مدینة المناقب فی ما رواه الصحابة من فضائل علی بن ابی طالب علیه السلام

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

مدينة المناقب

في ما رواه الصحابة

من فضائل علي بن ابي طالب عليه السلام

اسم الكتاب - مدينة المناقب في ما رواه الصحابة من فضائل علي بن ابي طالب عليه السلام

المؤلف - محمد رسول کاظم

الطبعة - الاولى

سنة الطبع - 2015 ميلادية

الاخراج وتصميم الغلاف - علي رسول

عدد النسخ المطبوعة - 1000 نسخة

المطبعة - مطابع النجف الاشرف

الناشر -

جميع حقوق الطبع والنشر

محفوظة للمؤلف

محرر الرقمي: زهراء شريفيان

اشارة

مدينة المناقب

في ما رواه الصحابة من فضائل علي بن ابي طالب عليه السلام

تأليف

محمد رسول كاظم

هوية الكتاب:

اسم الكتاب - مدينة المناقب في ما رواه الصحابة من فضائل علي بن ابي طالب عليه السلام

المؤلف - محمد رسول کاظم

الطبعة - الاولى

سنة الطبع - 2015 ميلادية

الاخراج وتصميم الغلاف - علي رسول

عدد النسخ المطبوعة - 1000 نسخة

المطبعة - مطابع النجف الاشرف

الناشر -

جميع حقوق الطبع والنشر

محفوظة للمؤلف

محرر الرقمي: زهراء شريفيان

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

«إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ».

سورة المائدة، الآية: 55.

الأهداء

إلى مَن باسمه العظيم دعا آدم ربّه فلبّاه...

ودعا به ابراهیم فخلصه الله النار ونجّاه...

ودعا به اسماعیل فآمنه من الذبح، وبذبح عظيم فداه...

ودعا به یعقوب فردّ عليه ولده وبصره بعد عماه...

ودعا به يوسف فاخرجه من الجب وملّكه مصر واعطاه...

ودعا به لوط اذ نجّاه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وحماه...

ودعا به أيوب فكشف الله ضرّه وبلواه وأهله ومثلهم معهم أعطاه...

ودعا به ذا النون فاخرجه من الظلمات الثلاث وكلأه، وانبت عليه شجرة من يقطين ومن الغمّ أنجاه...

ودعا به صالح فبناقة ومن شر ثمود كفاه...

ودعا به هود فنجاه وقطع دابر من كفر به وعاداه...

ودعا به موسی لما كلّمه الله وناداه، وفلق له البحر باسمه واغرق فرعون ومن والاه..

ودعا به عیسی اذ كلّم الميت وناجاه...

ودعا به محمد صلى الله عليه وآله فشدّ أزره به فحينئذ فداه بنفسه ووقاه...

ذلك امام المشارق والمغارب مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام...

الباحث

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي توحد بالكبرياء، وتفرد بالعز والبقاء، وتردى بالنور والبهاء، وتمجّد بالآلاء والنعماء، واختص بأشرف الأسماء، وجلّ عن مقارنة الاشياء، وتعالى عن ملامسة النساء، الباسط يده بالجود والعطاء، المنعم على خلقه بأشرف الحباء، الذي أوجد بكلمته ما يشاء.

وصلى الله على شمس الوجود، وقمر السعود، ومظهر الفضل والجود، القصر المشيد، والنبي المؤيّد، والرسول المسدّد خاتم النبيين أبي القاسم محمد.

ثم وصل اللهم على كتابك الناطق والفاروق الفارق، والسماء والطارق، فالق الحب والنوى، بإذنه الاله الخالق، ليث بني غالب، صاحب الكتب والكتائب، قالع الصخرة يوم الصومعة والراهب، النجم الثاقب، الحافظ على كل مستخف وسارب، وجه الله في المشارق والمغارب صاحب الأعراف في المذاهب، حجة الله على الشاهد والغائب، زين الموحدين وقائد الغر المحجلين أبي الحسنين امير المؤمنين علي بن ابي طالب.

وصلّ اللهم على أئمة الهدى وأعلام التقى ومنار الهدى وحبل الله المدود بين الارض والسماء سفن النجاة صلى الله عليهم أفضل وأكمل وأجمل الصلوات، واللّعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين، أمّا بعد:

ان فضائل امير المؤمنين عليه السلام ملأت الافاق وعجز عن إحصائها أهل السماوات والأرض فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه رأى يوم المعراج سربا طويلاً من الجمال له بداية ولم ير نهايته كما قال صلى الله عليه وآله وهذه الجَمال تحمل صناديق كبيرة وثقيلة فسأل جبرائيل عليه السلام ما هذا؟ قال له: يا رسول الله، هذه فضائل ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام، وغير ذلك الكثير من الروايات الدالة على كثرة وعظمة فضائله سلام الله عليه، وهذا الحديث مروي عن طريق مذهب أهل البيت عليهم السلام، وقد لا يقبله بعض المذاهب الاسلامية والملل المختلفة عن مذهب أهل البيت عليهم السلام، ولكن عظمة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وكثرتها أعظم من أن يتكتم عليها أحد أو

ينكرها ولذا ورد عن طريق العامة في بطون الصحاح والسنن وعن طرق صحيحة كما ذكر ذلك في كتبها، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أن الرياض أقلام، والبحر مداد، والجن حساب، والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام.

وفي رواية اخرى عنه صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب عليه السلام فضائل لا تحصى كثرة.

وفي رواية اخرى أنّ رجلاً قال لابن عباس: سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله؟ إني لأحسبها ثلاثة آلاف منقبة، قال ابن عباس: أو لا تقول انها إلى ثلاثين الف أقرب.

وبعد سماع هذه الاحاديث وكثرة وعظمة فضائل ومناقب هذ السيد الذي حارت العقول في وصفه وخير الأوصاف ما وصفه به رب العالمين ألا هو أمير المؤمنين بعد هذه الاحاديث يقف الباحثون متحيرين وعاجزين وتتعثر اقلامهم عن الولوج في هذا البحر العظيم، فلذا يقصر الكثير في احصاء هذه الفضائل والمناقب.

ونحن بعد النظر الطويل والبحث الكثير في بطون الكتب والبحوث ونظرنا الى كثرة الكتب في هذا الجانب والبحر العظيم، ارتأينا ان نغترف من هذا البحر اليسير ولنكون ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه واله فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّاً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ومن كَتَبَ فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن استمع فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر.

وإنّ هذ الغاية لهي أشرف الغايات واعظمها فماذا نقول وماذا نكتب في هذا الجانب الواسع من فضائله وقد كتب فيه كبار علماء المسلمين من الخاصة والعامة، ولكن من جعل هذه الغاية أمامه تكون له دافعاً الى البحث في هذا الجانب.

وبعد نظر الى كثرة المؤلفات المتخصصة من أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، تركنا هذا الجانب واتجهنا الى جانب ما ذكره علماء العامة في كتبهم.

ومن منطلق (والفضل ما شهدت به الأعداء) قمنا بجمع ما امكننا من روايات واحاديث صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله من الصحاح والسنن وكتب الفضائل والتاريخ والسيرة المعتبرة عند أهل العامة، وجاء هذا الترتيب على ما رواه جمع غفير من صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وممن سمعوا كلامه، من كان مقرّاً بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وممن كانوا على عداوة معه وانكروا خلافته

عليه السلام ولكن الله أبى إلّا أن يقيم عليهم الحجة في دار الدنيا قبل الاخرة فكانوا ورغم عدائهم لأمير المؤمنين عليه السلام يذكرون مناقبه وفضائله جهارا وعلى ملأ المسلمين، وقد روی احادیث فضائله عليه السلام حتى الواضعون والمزورون رغم أنّهم تبدلوا بعض فضائله وسرقوا البعض الى غيره، والذين اعتبرهم كبار علماء العامة الثقات، وبسعي (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).

وجاء ترتيب الاحاديث على ما رواه كل صحابي فيكون الترتيب كالآتي: ترجمة الصحابي وبيان موقفه من أمير المؤمنين عليه السلام اولاً، وثانيا: الرواة الذين رووا عنه فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، ثالثا: مروياته في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام.

وعلى هذا الاساس تمحور البحث على ثلاثة فصول وتمهيد في معرفة الصحابي وطبقات الصحابة:

الفصل الاول: تطرق لما رواه أهل البيت عليهم السلام في فضل إمام المتقين، وتفرع الفصل الى أربعة مباحث:

المبحث الاول: شمل نبذة من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام ومروياته سلام الله عليه في بيان فضائله ومناقبه نقلا عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.

وشمل المبحث الثاني ما روته سيد نساء العالمين وبنت الرسول فاطمة الزهراء عليها السلام في بيان فضل سيف الله المسلول.

وأما المبحث الثالث ما رواه السيد الزكي الحسن المجتبى سبط الرسول عن البتول في بيان فضائل المحامي والمدافع عن الرسول.

واما المبحث الرابع فقد تطرق إلى ما رواه سيد الشهداء وحبيب الزهرا الحسين شهيد كربلاء عليه السلام في بيان فضائل سيد الأوصياء.

وفي الفصل الثاني تناولنا ما رواه نساء النبي صلى الله عليه واله وسلم وبعض من بني هاشم وموالي الرسول صلى الله عليه وآله وتفرّع الى ثلاثة مباحث:

تكفل المبحث الأول في بيان ما روته نساء النبي صلى الله عليه وآله في فضائله عليه السلام.

والمبحث الثاني بيان ما رواه السادة من بني هاشم في فضائل سيدهم وابن سيدهم وحفيد سيدهم.

وشمل المبحث الثاني ما رواه موالي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وتطرق الفصل الثالث: الى ما رواه أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله، وتفرع الى مبحثين:

المبحث الأول ما رواه المهاجرون، والثاني ما رواه الأنصار، والثالث في ما رواه من اسلم بعد الهجرة ومسلمة الفتح.

هذا ما امكن لنا التطرق إليه والبحث فيه، مع سعة الموضوع وعجز العقول عن ادراك جميع فضائل ابن عم الرسول، فنسأل الله العلي العظيم ان يغفر لنا ذنوبنا ما تقدم منها وما تأخر ويجعلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام في كل عافية وبلاء وفي كل مثوى ومنقلب ويجعل محياي محياه ومماتي مماته وجعلني معه في المواطن كلها ولا يفرق بيني وبين شيعته المخلصين طرفة عين أبداً.

واخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

محمد رسول کاظم

13 رجب الاصب يوم ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام

لعام 1436 ه عام مرور أربعة عشر قرناً على اتخاذ الامام علي عليه السلام الكوفة عاصمة للخلافة الاسلامية الموافق 2015/5/2 م

التمهيد

اشارة

لابدّ قبل البحث أن نبيّن للقارىء الكريم مسالة مهمة تتعلق في تحديد مصطلح الصحابي والذي جرى الكلام الكثير فيها من غير أن نعرض لمسالة العدول من غيرهم وكذلك تعيين طبقات الأصحاب.

اولا: الصحابيّ وحده:

وقع خلاف في حدّ الصحابي، ففي حدّه أقوال.

أحدها: ما عن أصحاب الأصول من أنه: من طالت مجالسته مع النبي صلى الله عليه واله على طريق التتبع له والأخذ عنه، بخلاف من وفد إليه وانصرف بلا مصاحبة ولا متابعة...

قالوا: وذلك معنى الصحابي لغة.

ورد بإجماع أهل اللغة على أنه مشتق من الصحبة، لا من قدر منها مخصوص، وذلك يطلق على كل من صحب غيره قليلا كان أو كثيراً، يقال: صحبت فلاناً حولاً أو شهراً أو يوماً أو ساعة.

ثانيها: ما عن سعيد بن المسيب من أنه كان لا يعد صحبياً ألا من أقام مع الرسول صلى الله عليه واله سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين.

وعلل بأن لصحبة النبي صلى الله عليه واله شرفاً فلا تنال ألا باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المطبوع عليه الشخص: كالغزو المشتمل على السفر - الذي هو قطعة من سقر(1)

العلجوني، كشف الخفاء: ج 1 ص 453

- والسنة المشتملة على الفصول الأربعة التي يختلف بها المزاج.

والجواب: أولاً بالنقض، بأن مقتضاه أن لا يعد جرير بن عبد الله البجلي ووائل ابن حجر صحابياً، ولا خلاف في كونهما من الصحابة.


1) قال في الدرجات الرفيعة: 10. وغيره، وقيل: هو حديث، وليس بشيء، كما أشار أليه.

وثانياً: بالحل: بأن ما ذكره اعتبار صرف لا يساعده اللغة، ولا دليل عليه من عقل ولا نقل.

ثالثها: أنه من طالت صحبته وروى عن النبي صلى الله عليه وآله(1)

وذهب عمر بن يحسى إليه بزيادة: وأخذ عنه العلم.. كما قاله الآمدي في الاحكام: ج 2 ص 92، وزاد ابن حجر في الأصابة: ج 1 ص 7 عليه: .. وكثرت مجالسته

حكي أختياره عن الجاحظ(2).

رابعها: أنه من رآه صلى الله عليه وآله بالغاً، حكاه الواقدي(3)ورمي بالشذوذ.

خامسها: أنه من أدرك زمنه صلى الله عليه واله وهو مسلم وإن لم يره..

حكي(4)اختياره عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري، وابن عبد البر وابن منده.

سادسها: أنه من تخصص بالرسول وتخصص به الرسول صلى الله عليه واله.... وكل هذه الأقوال شاذة مردودة.

سابعها: أنه كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه واله، وصفه بعضهم بالمعروفية بين المحدثين.

ومن هنا حدّه جمع من المحققين منهم الشهيد الثاني رحمه الله في البداية(5)بحد ثامن، وهو: أنه من بقي النبي صلى الله عليه واله مؤمناً به ومات على الأيمان والاسلام وإن تخللت ردته بين كونه مؤمناً وبين موته مسلماً على الأظهر.

ويشترط في الرؤية واللقاء أن يكون في عالم الشهود والعيان، فلا يطلق اسم الصحبة على من رآه من الملائكة والنبيين والجن.


1) وزاد النووي في المجموع: ج 1 ص 78 قوله: على طريق التتبع.. أو قولهم: متبعاً له مدة يثبت معها إطلاق صاحب فلان عرفاً، كما قال ابن عبادين في حاشية رد المختار: ج 1 ص 14.

2) ط: الكفاية في العلم الرواية: ص 70، ومقدمة ابن الصلاح: ص 175، الغزالي، المستصفى: ص 130.. وغيرها

3) قاله في: تلقيح فهوم أهل الأثر: ص 27 نقلاً عن أصول الحديث: ص 386، وحكاه الخطيب في الكفاية: ص 51.. وغيرخم، وقال به الأموي وحكاه عن أحمد وأكثر أصحابهم، واختاره ابن الحاجب أيضاً ولم يقيده بالبلوغ - كما في فتح المغيث: ج 3 ص 87 - ولا بالقليل والكثير

4) كما حكاه الشيوطي في التدريب الراوي: ج 2 ص 212

5) البداية: ص 120 (الرعاية: ص 339 باخترف يسير)

ثم أن أفضل الصحابة من جميع الجهات أمير المؤمنين عليه السلام وولداه عليهما السلام..

وهو أول الصحابة إسلاماً، وأقدمهم أيماناً، وأقومهم على الدين كما برهن عليه في محله.

وأما أخرهم موتاً، فقد قيل: أنه على الأطلاق - من غير أضافة إلى النواحي والبلاد - أبو الطفيل عامر بن وائلة، مات سنة مائة للهجرة.

عن وأما بالإضافة إلى النواحي.

فآخرهم بالمدينة جابر بن عبد الله الأنصاري، أو سهل بن سعد، أو سائب بن يزيد.

وبمكة، عبد الله بن عمر، أو جابر.

وبالبصرة، أنس.

وبالكوفة، عبد الله بن أبي أوفى.

وبمصر، عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي.

وبفلسطين، أبو أبي بن أم مزاحم.

وبدمشق، واثلة بن الأسقع.

وبحمص، عبد الله بن بسر(1).

وباليمامة، الهرماس بن زياد.

وبالجزيرة، الفرس بن عميرة(2).

وبآفريقية، رفيع(3)بن ثابت.

وبالبادية في الأعراب؛ سلمة بن الأكوع.

وقد حكي عن أبي زرعة الرازي أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه واله قد قبض عن مائة وأربعة عشر ألف صحابي ممن روى عنه وسمع منه، فقيل له: أين كانوا؟ وأين سمعوا؟ قال: أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما ومن الأعراب ومن شهد معه حجة الوداع.. كل رآه وسمع منه بمعرفة(4).


1) في الدراية للشهيد: بشر، والصحيح ما ذكر هنا تبعاً للتدريب

2) ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 266، وأسد الغابة: ج 3 ص 400

3) في البداية: رويقع، وفي الرعاية، رويفع، وهو الصحيح الذي أثبتناه

4) المامقاني، مقباس الهداية: ج 2 ص 335

الثاني: طبقات الاصحاب

والصحابة على طبقات كما ذكرهم ابن سعد في طبقاته وابن الاثير في أسد الغابة وكذلك ابن حجر في الاصابة وابن عبد البر في الاستيعاب، ومن العلماء من نظر إلى الصحابة على أنهم طبقة واحدة، وحجتهم أن للصحبة من الشرف العظيم والمكانة الكبيرة ما يقطع كل اعتبار آخر كالسابقة في دخول الإسلام والبذل والعطاء. ومنهم من جعل الصحابة طبقات كابن سعد والحاكم وغيرهما واحتجوا بأن الصحابة وإن كانوا متساوين في شرف صحبة النبي ورؤيته فإنهم متفاوتون في السبق والبذل والعطاء، فليس مَن سبق في الدخول إلى الإسلام كمن تأخر.

وأشهر تقسيمات الصحابة ما قام به الحاكم النيسابوري أحد أئمة الحديث في كتابه المعروف "معرفة علوم الحديث" فقد قسم الصحابة إلى اثنتي عشرة طبقة هي:

1 - الطبقة الأولى: أهل السابقة في الدخول إلى الإسلام من أهل مكة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب.

2 - الطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة، وهي الدار التي كان يجتمع فيها أهل مكة يتشاورون في شئونهم، فبعد إسلام عمر حمل الرسول صلى الله عليه واله وسلم إلى دار الندوة فبايعه جماعة من أهل مكة.

3 - الطبقة الثالثة: الذين هاجروا إلى الحبشة مثل جعفر بن أبي طالب.

4 - الطبقة الرابعة: أصحاب بيعة العقبة الأولى مثل: عبادة بن الصامت وأسعد بن زرارة.

5 - الطبقة الخامسة: أصحاب بيعة العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار.

6 - الطبقة السادسة: أوائل المهاجرين الذين وصلوا إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو بقباء قبل أن يدخل المدينة، مثل أبي سلمة بن عبد الأسد، وعامر بن ربيعة.

7 - الطبقة السابعة: الذين اشتركوا في غزوة بدر مثل الحباب بن المنذر.

8 - الطبقة الثامنة: الذين هاجروا إلى المدينة في الفترة ما بين غزوة بدر وصلح الحديبية مثل: المغيرة بن شعبة.

9 - الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان في الحديبية مثل عبد الله بن عمر.

10 - الطبقة العاشرة: الذين هاجروا في الفترة بين صلح الحديبية وفتح مكة مثل خالد الوليد وعمرو بن العاص.

11 - الطبقة الحادية عشرة: الذين أسلموا في فتح مكة، مثل أبي سفيان بن حرب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعتاب بن أسيد.

12 - الطبقة الثانية عشرة: الصبيان والأطفال الذين رأوا الرسول صلى الله عليه واله وسلم في فتح مكة وحجة الوداع(1).

وهذا التقسيم هو الذي جرى عليه أكثر الذين كتبوا في طبقات الصحابة. وهو يؤكد على أن الصحابة ليسوا جميعا في مرتبة واحدة بل هم متفاوتون في المكانة والمنزلة.

هذا ما امكن ذكره كتمهيد للبحث لابد منه.


1) الحاكم النيسابوري، معرفة علوم الحديث: ص 23

الفصل الأول مارواه أهل البيت عليهم السلام

اشارة

المبحث الأول مارواه أمير المؤمنين عليه السلام

أولا: ترجمة الإمام علي عليه السلام

اشارة

هو أمير المؤمنين، ونفس الرسول، وأخوه، وزوج البتول، علي، بن أبي طالب، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن نضر، بن کنانة، بن خزیمة، بن مدرکة، بن الیاس، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان، بن أد، بن أدد، بن اليسع، بن الهميسع، بن سلامان، بن حمل، بن قيدار(1)، بن إسماعيل، بن إبراهيم الخليل عليه السلام، بن تارخ، بن ناخور، بن شروغ(2)، بن ارغو، بن قالع(3)، بن عابر، بن شالح(4)، بن أرفخشد(5)، بن سام، بن نوح، بن مالك(6)، بن متوشلخ، بن خنوخ، بن البارز، بن مهلائيل، بن قينان، بن انوش، بن شيث، بن آدم عليه السلام.

كناه وألقابه عليه السلام:


1) وقيل: قيذار

2) وقيل: ساروغ

3) وقيل: فالغ

4) وقيل: شالخ

5) وقيل: ارفخشد

6) وقيل: ملك

يكنى: بابي الحسن(1)، وأبو الحسين(2)، وأبو السبطين(3)، وأبو الريحانتين(4)، وأبو تراب(5).

وألقابه أكثر من أن يعدّها العادون ويحصيها الحاصون نذكر المشهور منها: أمير المؤمنين(6)وهو من الألقاب الشائعة له عليه السلام حتى أنه إذا أطلق فلا ينصرف إلى سوى الإمام علي عليه السلام، والصديق(7)، والوصي(8)، والفاروق(9)، ويعسوب


1) ظ: الطبرسي، إعلام الورى: ج 1 ص 194، الخوارزمي، المناقب: ص 6

2) ظ: الخوارزمي، المناقب: ص 6، ابن حنبل، معرفة الصحابة: ج 1 ص 279

3) ظ: العيني، عمدة القاري: ج 2 ص 47، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 78

4) ظ: المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 56، ابن حنبل، فضائل أحمد: ص 127، الدیار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 375، العندة: ص 308، الصدوق، معاني الاخبار: ص 403

5) ظ: الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 111 و121 و 136، ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 22، الطبراني، المعجم الكبير: ج 11 ص 63، والمعجم الأوسط: ج 8 ص 39، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 607 ح 32935، و: ج 13 ص 159 و141 ح 36443، السيوطي، الجامع الكبير: ج 6 ص 404، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 104، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 361، المقريزي، امتاع الاسماع: ج 1 ص 50، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 263، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 375

6) ظ: أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 63، الثقفي، الغارات: ج 1 ص 99، الطبرسي، الاحتجاج: ج 1 ص 202، الشافي في الإمامة: ج 1 ص 37

7) ظ: الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 275، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 32 ص 33، و: ج 42 ص 450، ابن قتيبة، المعارف: ص 169، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 22 ص 434، المزي، تهذيب الكمال: ج 12 ص 18 ح 3537، ابن حجر، الاصابة: ج 7 ص 167، ابن الاثير، اسد الغابة: ج 5 ص 287، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 657

8) ظ: ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 3 ص 106، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 635، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 610 ح 32952، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 113، الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 ص 221، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 178، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 145، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 121، ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 3 ص 99

9) ظ: الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 102، المناوي، فيض القدير: ج 4 ص 358، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 616 ح 32990، ابن حنبل، فضائل الصحابة: ج 1 ص 396، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 655، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 76، و: ج 42 ص 450، ابن حجر، الاصابة: ج 7 ص 167، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 5 ص 287، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 657

الدين(1)، الولي(2)كما في قوله تعالى: (إِنْمَا وَلِيكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(3)، والأمين(4)، الهادي كما في قوله تعالى (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ)(5)، الأذن الواعية(6)كما في قوله تعالى (وتَعيَهَا أُذُنْ وَاعِيَةٌ)(7)، المرتضى(8)، الأنزع البطين(9)، خير البشر(10)، سيد العرب(11)، حجة الله(12).


1) ظ: الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 102، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 616، و: ج 13 ص 119 ح 36382، ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: ج 32 ص 41، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 75، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 375

2) ظ: ابي داود، سنن أبي داود: ج 1 ص 360، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 331، ومعرفة الصحابة: ج 1 ص 296، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 11 وص 134 الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 120، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد : ج 4 ص 339، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 194، و: ج 11 ص 625 ح 33047، النسائي، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: ص 19، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 171، الترمذي، سنن الترمذي، ج 5 ص 296 ح 3796

3) سورة المائدة، الآية: 55

4) ظ: المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 57، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 375، النسائي، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: ص 90

5) سورة الرعد، الآية: 7

6) ظ: الطبري، تفسير الطبري: ج 29 ص 35، الزمخشري، الكشاف: ج 4 ص 600، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 108، السيوطي، الدر المنثور: ج 8 ص 267

7) سورة الحاقة، الآية: 12

8) ظ: المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 32، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 152

9) ظ: الصدوق، علل الشرائع: ج 1 ص 159، ومعاني الأخبار ص 63

10) ظ: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 7 ص 421، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 625 ح 33045، المناوي، كنوز الحقائق: ص 92، الحاكم النيسابوري، المستدرك على ص 92 الصحيحين: ج 3 ص 124، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 63، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 372

11) ظ: المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 157، و: ج 11 ص 619، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 63، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 124، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 116، القندوزي، ينابيع المودة: ج 2 ص 161، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 11 ص 89

12) ظ: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 309، المناوي، كنوز الحقائق: ص 43، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 3 ص 76، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 193، وذخائر العقبي: ص 77، القندوزي، ينابيع المودة: ج 2 ص 170

ابوه، عبد مناف بن عبد المطلب، يُكنّى بأبي طالب، وأبو طالب هو حامي الإسلام، والرصيد الأعظم للدولة الإسلامية منذ بزوغ نورها، فهو القوة الضاربة التي حمت الإسلام حينما هبت طغاة قريش وعتاتهم لإطفاء نور الله وإخماد شعلة التوحيد، ولولا حماية أبي طالب للنبي صلى الله عليه وآله لما استطاع أن يبلغ رسالة ربه، ويقف بعزم وشموخ أمام تلك الوحوش الكاسرة مستهيناً بها محتقراً لأصنامها ساخراً من تقاليدها وعاداتها، وكان يبعث النشاط والحماس في نفس ابن أخيه لإشاعة مبادئه، وقد خاطبه بهذه الأبيات:

والله لن يصلوا إليك يجمعهم *** حتی أوسّدَ في التراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة *** وانشر بذاك وقرّ منك عيونا

ودعوتني وعلمت أنّك ناصحي *** ولقد صدقت وكنت قبل أمينا

وعرضت دينا قد عرفت بأنه *** من خیر أديان البرية دينا

لولا المخافة أن يكون معرة(1)*** لوجدتني سمحاً بذاك مبينا(2)


1) المعرة: الاثم والأذى

2) ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 53، الجزري، اسنى المطالب في نجاة أبي طالب: ص 25، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 31، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 1 ص 150، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 3 ص 56

وكيف لا يكون مؤمناً وقد حكت هذه الأبيات إيمانه العميق بالإسلام ووقوفه الى جانب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحمايته لدعوته.

ولاقى أبو طالب جهداً شاقاً وعبراً في حمايته للنبي صلى الله عليه وآله ونصرته للإسلام، وكفاحه للقوى المعادية لابن أخيه، وقد تعرض لأقسى ألوان المحن والخطوب من طغاة القريشيين وعتاتهم، وقد ألمت به العلل والأمراض ودنا منه الموت، وكان أهم ما يعنيه مصير رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده، وماذا سيلاقيه من ذئاب قومه الذين تنكّروا لجميع القيم والأعراف، فأخذ وهو على حافة الموت يوصي إبناءه وأفراد اسرته بنصرة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والوقوف إلى جانبه، وحمايته من كيد القريشيين وبطشهم وجاء في الوصية: (وإني أوصيكم بمحمد خيراً فإنّه الأمين في قريش والصدّيق في العرب، وهو جامع لهذه الخصال التي أوصيكم بها، قد جاءكم بأمر قبله الجنان وأنكره اللسان مخافة الشنآن، وأيم الله لكأني أنظر إلى صعاليك العرب وأهل العز في الأطراف والمستضعفين من الناس قد أجابوا دعوته وصدقوا كلمته وعظموا أمره، فخاض بهم غمرات الموت، فصارت رؤساء قريش وصناديدها أذنابا، ودورها خرابا، وضعفاؤها أربابا، وإذا أعظمهم عليه أحوجهم إليه، وأبعدهم منه أخطأهم لديه، قد محضته العرب ودادها، وصفت له بلادها، وأعطته قيادها، فدونكم يا معشر قريش ابن أبيكم وأمكم، كونوا له ولاة والحربه حماة، والله لا يسلك أحد منكم سبيله إلا رشد، ولا يأخذ أحد بهداه إلا سعد، ولو كان لنفسي مدة وفي أجلي تأخير لكفيته الكوافي ولدافعت عنه الدواهي، غير أني أشهد بشهادته وأعظم مقالته)(1).

وتوفي سلام الله عليه في شهر شوال أو في ذي القعدة، وذلك بعد خروج النبي صلى الله عليه وآله من الشعب(2).


1) الصالحي، سبل الهدى والرشاد: ج 2 ص 429، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 2 ص 49، الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 140، ابن ابي الحديد، شرح نج البلاغة: ج 2 ص 213، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 1 ص 300، الجزري، أسنى المطالب: ص 20، المجلسي، بحار الأنوار: ج 35 ص 107، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 61، الأمين، أعيان الشيعة: ج 8 ص 125، الأميني، الغدير: ج 7 ص 366، وإيمان أبي طالب: ص 50، العسكري، أبو طالب حامي الرسول صلى الله عليه واله وناصره: ص 133

2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 34

ووقف النبي صلى الله عليه وآله على حافة قبر عمّه، وهو واجم حزين وقال: (وصلتك رحم ياعم، جزيت خيراً، فلقد ربيت وكفلت صغيراً، وآزرت ونصرت كبيراً، أما والله يا عم لاسستغفر لك، واشفعن فيك شفاعة يعجب منها الثقلان...)(1).

وسمى رسول الله صلى الله عليه وآله العام الذي توفي فيه عام الحزن، وقال: (ما نالت قريش شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب)(2).

وأما أم الإمام علي عليه السلام فهي السيدة الزكية فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي من سيدات عصرها في عفتها وطهارتها وسمو ذاتها.

كانت هذه السيدة المعظمة من السابقات لاعتناق الإسلام وبذلك فقد نالت الشرف العظيم، فقد أسلمت بعد عشرة أشخاص(3).

وهذه السيدة الزكية أول امرأة بايعت النبي صلى الله عليه واله حينما أخذ العهد على السيدات بالعفة والطهارة واجتناب المنكر(4).

وقامت هذه السيدة الطاهرة بدور مهم في خدمة النبي صلى الله عليه واله وسلم، وكانت تفضّله في الرعاية والحنان على أولادها، وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم يكرمها ويعظمها ويدعوها أُمّهُ(5).

ألمت الأمراض بهذه السيدة المعظّمة فكانت فاطمة الزهراء عليها السلام تقوم برعايتها وشؤونها حتى أنتقلت إلى حظيرة القدس، فقام ولدها الإمام عليه السلام بتجهيزها، وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوفاتها فحزن عليها حزناً عميقاً، وأمر علياً بتكفينها في قميصه، ولما انتهى تجهيزها شيعها النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، وحفروا لها قبراً فاضطجع فيه، وجزّاها خيراً ودعا لها بالرحمة والرضوان، وقيل للنبي: ما رأيناك صنعت


1) الطبرسي، أعلام الورى: ج 1 ص 282، العسكري، أبو طالب وبنوه: ص 103

2) ابن حجر، فتح الباري: ج 7 ص 148

3) ظ: ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 14، الشيخ المفيد، الارشاد: ج 1 ص 5، العلامة الحلي، كشف اليقين: ص 32

4) ظ: ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 14

5) ظ: ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 14، البلاذري، انساب الاشراف: ج2 ص 35، الطبرسي، إعلام الورى: ص 159، الصفار، بصائر الدرجات: ص 287، الصدوق، الامالي: ص 189، المجلسي، بحار الأنوار: ج 35 ص 81، التستري، تواريخ اعلام الهداية: ص 84

بأحد كما صنعت بهذه؟ فقال صلى الله عليه واله: (لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إنما ألبستها قميصي لُتكسى من حلل الجنة، واضطجعت في قبرها ليهون عليها)(1).

ولادته عليه السلام وتاريخها:

اتفق المؤرخون والرواة من الفريقين على أنَّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قد ولد في الكعبة المقدسة ولم يولد بها أحد سواه(2)وكان ذلك من آيات سمّوه وعظيم مكانته عند الله تعالى، فقد اختار لولادته أفضل مكان في الأرض وهو البيت المعظم.

وفي كيفيتة ولادته روي عن يزيد بن قعنب قال: كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب وفريق من عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السلام، وكانت حاملة به لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق، فقالت: رب إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإني مصدقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السلام، وإنه بنى البيت العتيق، فبحقّ الذي بنى هذا البيت، وبحقّ المولود الذي في بطني يسرت علي ولادتي.

قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره، ودخلت فاطمة فيه، وغابت عن أبصارنا، والتزق الحائط، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله عز وجل ثم خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين عليه السلام، ثم قالت:


1) ظ: ابن الاثير، اسد الغابة: ج 5 ص 510، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 269، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 14، ابن جنبل، معرفة الصحابة: ج 1 ص 279، و: ج 2 ص 55 ح 933، ابو الفرج، مقاتل الطالبيين: ص 8، الخوارزمي، المناقب: ص 13، الشيخ المفيد، الإرشاد: ص 5، ابن المغازلي، المناقب: ص 6 ح 2، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 108، البلاذري، انساب الأشراف: ج 2 ص 35 ح 22، العلامة الحلي، كشف اليقين: ص 234 ح 12، الطبرسي، اعلام الورى: ص 159

2) ظ: الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 483، المسعودي، مروج الذهب: ج 2 ص 2، ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 14، الشافعي، مطالب السؤول: ص 11، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 7، الكنجي، نور الأبصار: ص 76، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 204، علي القاري، شرح الشفا: ج 1 ص 151، الشافعي، السيرة النبوية: ج 1 ص 150، البردواني، روائع المصطفى: ص 10، الراغب الاصفهاني، محاضرة الأوائل، ص 120، الدهلوي، غاية الاختصار: ص 97، الاربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 123

إني فضلت على من تقدمني من النساء، لان آسية بنت مزاحم عبدت الله عزّ وجلّ سرّا في موضع لا يحبّ أن يعبد الله فيه إلّا اضطرارا، وإن مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطبا جنّيا، وإنّي دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها، فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف: (يا فاطمة، سميه عليا، فهو علي، والله العلي الأعلى يقول: إني شققت اسمه من اسمي، وأدبته بأدبي، ووقفته على غامض علمي، وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي، ويقدسني ويمجدني، فطوبى لمن أحبه وأطاعه، وويل لمن أبغضه وعصاه)(1).

اختلف المؤرخون في تاريخ ولادته، فالمشهور أنه الثالث عشر من شهر رجب لثلاثين سنة بعد عام الفيل(2)

ج 35 ص 16 ح 13، التستري، تواريخ أعلام الهداية: ص 22

، وبالحساب الميلادي كانت ولادته عليه السلام سنة 600 م، وفي رواية صفوان الجمال عن الامام الصادق عليه السلام: إنه كان لسبع خلون من شعبان، وقال الشيخ المفيد في مساره في الثالث والعشرين منه(3)، وقال المسعودي: في النصف من شهر رمضان(4).
صفته وملامحه:


1) الصدوق، الأمالي: ص 194، وعلل الشرائع: ج 1 ص 135، ومعاني الأخبار: ص 62، الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 76، الطوسي، الأمالي: ص 707، ابن حمزة، الثاقب في المناقب: ص 197، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 22، الحلي، المحتضر: ص 264، ابن البطريق، خصائص الوحي المبين: ص 23، الطبري، بشارة المصطفى: ص 27، الإربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 61، العلامة الحلي، كشف اليقين: ص 18، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 483، الكنجي، كفاية الطالب: ص 405، ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 30، البحراني، غاية المرام: ج 1 ص 52، و حلية الأبرار: ج 2 ص 21، المجلسي، بحار الأنوار: ج 35 ص 8

2) ظ: الشيخ المفيد، الإرشاد: ص 9، الطبرسي، إعلام الورى: ص 30، الشريف الرضي، خصائص الائمة: ص 4، الطوسي، تهذيب الاحكام: ج 6 ص 19، ومصباح المتهجد: ص 741 ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 12، الكليني، الكافي: ج1 ص 452، المجلسي، بحار الانوار:

3) الشيخ المفيد، مسار الشيعة: ص 35

4) المسعودي، إثبات الوصية: ص 124

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في صفة أخيه ووصيه: من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه، وإلى نوح في حكمه، وإلى يوسف في جماله فلينظر إلى علي بن أبي طالب(1).

وقال ابنه محمد بن الحنفية في ملامحه وصفته: (كان ربع القامة، أزج الحاجبين(2)، أدعج العيني، أنجل(3)تميل إلى الشهلة، كأنّ وجهه القمر ليلة البدر حسناً، وهو إلى السمرة، أصلع له حفاف(4)من خلفه كأنه إكليل، وكأن عنقه إبريق فضة، وهو أرقب(5)، ضخم البطن، أقرى الظهر(6)، عريض الصدر، محض المتن(7)، شئن الكفين، ضخم الكسور، لا يبين عضده من ساعده تدا مجت ادماجاً، عبل الذراعين(8)، عريض عريض المنكبين، عظيم المشاشين(9)كمشاش السبع الضاري، له لحية قد زانت صدره، غليظ العضلات، حمش الساقين)(10).


1) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 24

2) الأزج: دقة الحاجب وطوله

3) الأنجل: سعة العين وجمالها

4) الحفاف: الطرة من الشعر تكون حول رأس الأصلع

5) الأرقب: غليظ الرقبة

6) أقرأ الظهر: طويله

7) المحض: كناية عن استواء الجسم

8) عبل الذراعين: أي ضخم الذراعين

9) المشاش: رؤوس العظام اللينة

10) ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 3 ص 91، وانظر: المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 57، والرياض النضرة: ج 2 ص 97، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 7 ص 338، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 26، الخوارزمي، المناقب: ص 12، ابن حنبل، فضائل الصحابة: ج 2 ص 555 ح 934، البلاذري، انساب الاشراف: ص 38، ابن عبد البر، الاستيعاب: ص 1123، المنقري، وقعة صفين، ص 233، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص84، المسعودي، مروج الذهب: ج 2 ص 421، ابن الجوزي، صفة الصفوة: ج 1 ص 315، العلامة الحلي، كشف اليقين: ص 136، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 134، وروام، تنبیه الخواطر: ج 1 ص 79 الاربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 146

نشأته عليه السلام:

نشأ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في عهد الطفولة في كنف أبيه أبي طالب شيخ البطحاء ومؤمن قريش، الذي كان مثالاً لكل فضيلة وكرامة، وتولت تربيته السيدة فاطمة بنت أسد سيدة نساء عصرها في عفتها وطهارتها وسصمو ذاتها فغذته بالأخلاق الفاضلة والعادات الحسنة والآداب الكريمة.

واحتضن النبي صلى الله عليه واله وسلم الإمام علياً عليه السلام وهو في فجر الصبا، فقد أصابت عمّه أبا طالب ضائقة اقتصادية فانبرى النبي إلى عمّيهِ حمزة والعباس وعرض عليهما حالة عمّه وطلب منهما أن يتحملا عبء عمّه أبي طالب فاستجابا له، فأخذ العباس طالباً، وأخذ حمزة جعفراً، وأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً، فكان في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي ذرى عطفه ومودته، وقد غرس في أعماق نفسه ودخائل ذاته جميع مقوماته ومبادئه ومثله، فكان في المرحلة الأولى من حياته قد وعى الإسلام وآمن به، وكان من ألصق الناس به ومن أكثرهم تطبعا بأخلاقه وفهماً لرسالته.

وقد تحدث الإمام علي عليه السلام عن مدى رعاية النبي صلى الله عليه وآله له وعن عمیق صلته به، قال: (وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة. وضعني في حجره وأنا ولد يضمني إلى صدره، ويكنفني إلى فراشه، ويمسني جسده ويشمني عرفه. وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه. وما وجد لي كذبة في قول، ولا خطلة في فعل. ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله من لدن أن كان فطيما أعظم من ملائكته يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره. ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به)(1).


1) الشريف الرضي، نهج البلاغة: ج 2 ص 157، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج2 ص 28، ابن طاووس، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ص 414، البحراني، حلية الأبرار: ج 2 ص 30، المجلسي، بحار الأنوار: ج 14 ص 475، و: ج 34 ص 224، و: ج 38 ص 320، الخوارزمي، المناقب: ص 51، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 276 ابن هشام، السيرة النبوية: ج 1 ص 168

ولقد عنى النبي صلى الله عليه وآله عناية بالغة بتربية أخيه وابن عمّه الإمام عليه السلام فغرس في أعماق ذاته صفاته الكريمة ونزعاته الشريفة حتى يحكي طباعه وأتجاهاته ويقيمه من بعده عَلَما لأمِتّه ورائداً لتبليغ رسالته.

لقد حفلت تربية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجميع مقدمات الارتقاء وسموّ الذات، وكان من برامجها هذه الصور الرائعة.

1- ربّى النبي صلى الله عليه وآله أخاه على الواقعية ونبذ الأنانية ونكران الذات، وكان من بين ذلك أن الإمام عليه السلام طرق باب النبي صلى الله عليه وآله، فقال: من هذا؟ فقال علي عليه السلام أنا يا رسول الله.

وكره النبي صلى الله عليه وآله كلمة أنا من الإمام عليه السلام والتي تخلو من التعظيم لقائلها، فجعل يقول له: (أنا، أنا) وفهم الإمام كراهة النبي لهذه الكلمة، فلم يفه بها بعد ذلك(1).

2- من ألوان التربية الاسلامية التي غذّى بها النبي صلى الله عليه واله الإمام أمير المؤمنين عليه السلام هذه الكوكبة من الأحاديث التربوية وهي:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي، ثلاث من مكارم الأخلاق: تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك(2).

وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وآله: يا علي، سيد الأعمال ثلاث خصال: إنصافك من نفسك، ومواساة الأخ في الله، وذكر الله تبارك وتعالى على كل حال(3).

وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: يا علي، أوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي: يا علي: من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه أعقبه الله یوم القیامة أمنا وإيمانا يجد طعمه(4).


1) الجاحظ، حياة الحيوان: ج 1 ص 337

2) ابن شعبة، تحف العقول: ص 7، المجلسي، بحار الأنوار: ج 74 ص 62

3) الصدوق، الخصال: ص 125، ابن شعبة، تحف العقول: ص 7، الطبرسي، مشكاة الأنوار: ص 112، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 155، المجلسي، بحار الأنوار: ج 66 ص 371، و: ج 71 ص 392، و: ج 72 ص 27، و: ج 90 ص 151

4) الصدوق، من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 352 و 536، الحر العاملي، وسائل الشيعة: ج 12 ص 178، و: ج 19 ص 266، الطبرسي، مكارم الأخلاق: ص 433، ابن إدريس، مستطرفات: السرائر: ص 615، المجلسي، بحار الأنوار: ج 74 ص 46

هذه بعض الخصال الكريمة التي أوصى بها النبي صلّى الله عليه وآله أخاه وابن عمّه لتكون له منهجاً في سلوكه مع غيره.

3- حذّرَ النبي صلى الله عليه وآله وسلَم الإمام عليه السلام من بعض الصفات والخصال التي تهبط بالإنسان إلى مستوى سحيق، وهذه بعضها:

قال صلى الله عليه وآله وسلَم: يا علي، أنهاك عن ثلاث خصال: الحسد، والحرص والكبر(1).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلّم قال: يا علي إياك والكذب فإن الكذب يسوّد الوجه، ثم يكتب عند الله كذابا وإن الصدق يبيّض الوجه ويكتب عند الله صادقا، واعلم أنّ الصدق مبارك والكذب مشؤوم(2).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي احذر الغيبة والنميمة، فإن الغيبة تفطر والنميمة توجب عذاب القبر(3).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي، أنهاك عن أن تخفر عهداً وتعين عليه وأنهاك عن المنكر فإنّه لا يحيق المكر السئ إلّا بأهله وأنهاك عن البغي فإنّه مَنّ بُغِي عليه لَينصُرَنّه الله(4).

وبهذه الوصية الثمينة من النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لوصيّه وباب مدينة علمه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام نطوي الحديث عن بعض معالم التربية النبوية للإمام عليه السلام.

سبقه عليه السلام للإسلام:


1) الصدوق، من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 358

2) ابن شعبة، تحف العقول: ص 13، المجلسي، بحار الأنوار: ج 74 ص 67، النوري، مستدرك الوسائل: ج 9 ص 88، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 16 ص 320

3) ابن شعبة، تحف العقول: ص 14، الحر العاملي، وسائل الشيعة: ج 10 ص 35، المجلسي، بحار الأنوار: ج 74 ص 67، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 9 ص 192

4) الطوسي، الأمالي: ص 597، المجلسي، بحار الأنوار: ج 21 ص 361، و: ج 74 ص 69، الحر العاملي، وسائل الشيعة: ج 4 ص 1088

اتفق المؤرخون والرواة على أن أمير المؤمنين عليه السلام أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله واستجاب لدعوته عن وعي وإيمان(1)، وقد قال عليه السلام: (لقد عبدت الله تعالى قبل أن يعبده أحد من هذه الأُمّة)(2).

وقال عليه السلام: (كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعاً، ورسول الله صلى الله عليه وآله حينئذ صامت ما أذن له في الانذار والتبليغ)(3).

ومعنى هذا الحديث انه سلام الله عليه في سنّه المبكر كان يسمع صوت جبرئيل، ويبصر ضوءه قبل أنّ يبلّغ النبي صلى الله عليه وآله رسالته ويشيعها بين الناس.

وقد أجمع الرواة أنّ الإمام عليه السلام لم تدنّسه الجاهلية بأوثانها، ولم تُلبسهُ من مدلهمات ثيابها، فلم يسجد لصنم قط كما سجد غيره(4).


1) ظ: المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 60، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 112، المباركفوري، تحفة الأحوذي: ج 10 ص 161، النسائي، السنن الكبرى: ج 5 ص 107، وخصائص أمير المؤمنين عليه السلام: ص 47، الموصلي، مسند أبي يعلى: ج 1 ص 348، الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 85، الكوفي، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ج 1 ص 256، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1095، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 15، و: ج 4 ص 118، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 122، الفتني، تذكرة الموضوعات: ص 96، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 30، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 17، المزي، تهذيب الكمال: ج 20 ص 482، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 7 ص 296، ابن مردويه، مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام: ص 48، البري، الجوهرة في نسب الإمام علي وآله: ص 11، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 369، الحلي، العدد القوية: ص 245، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 1 ص 44، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 1 ص 437، القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 2 ص 148، الأميني، الغدير: ج 3 ص 222

2) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 60، والرياض النضرة: ج 2 ص 158، الحاكم النيسابوري المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 112، ابن عبد البر، الاستيعاب، 2 ص 448، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 1 ص 288، النسائي، خصايص امير المؤمنين عليه السلام: ص 3

3) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 15، القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 1 ص 456، المجلسي، بحار الأنوار: ج 38 ص 255

4) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 33

وإنه سبق إلى اعتناق الإسلام مما اتفق عليه الرواة والمؤرخون(1)، وقد كان عمره الشريف حينما أسلم سبع سنين، وقيل: تسع سنين(2).

كتابته عليه السلام للوحي:

تضافرت الأخبار أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام كان يكتب الوحي المنزل على عبد الله ورسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلّم(3)، فقد كتب الكثير من الوحي وسور


1) ظ: القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 2 ص 148، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 1 ص 437، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 1 ص 44، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 369، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 7 ص 296، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 17، المزي، تهذيب الكمال: ج 20 ص 482، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 400، و: ج 13 ص 122، الفتني، تذكرة الموضوعات: ص 96، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 30، النسائي، السنن الكبرى: ج 5 ص 107، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 2 ص 301، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 14، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 50، ابن قتيبة، المعارف: ص 73، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 257، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 135، الخوارزمي، المناقب: ص 51، ابن اسحاق، السيرة النبوية: ص 137، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 1 ص 167، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص1090 وص 1093، العلامة الحلي، كشف اليقين: ص 40، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 6 ص 374 ح 49، ابن المغازلي، المناقب: ص 15 ح 22، ابن البطريق، العمدة: ص 66 ح 8 ، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 102، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 2 ص 81

2) ظ: القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 2 ص 148، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 1 ص 44، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 369، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 7 ص 296، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 17، المزي، تهذيب الكمال: ج 20 ص 482، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 400، الفتني، تذكرة الموضوعات: ص 96، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 30، النسائي، السنن الكبرى: ج 5 ص 107

3) انظر: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 30

القران الكريم وكما أنه أول من نقط المصاحف(1)، وهو أول من جمع القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(2).

وكان الإمام عليه السلام يكتب عهود الرسول وصلحه، فقد كتب لأهل نجران وغيرهم ما سجّله النبي صلى الله عليه وآله لهم، وكما كتب صلح الحديبية الذي كان بين النبي صلى الله عليه وآله وبين المشركين(3).

واتفق الرواة والمؤرخون على أنّ الإمام أمير المؤمنين هو أول من آمن وصلى مع النبي صلى الله عليه وآله في البيت الحرام(4).


1) الكبري زاده، مفتاح السعادة: ج 1 ص 89

2) ظ: القمي، تفسير القمي: ج 2 ص 451، ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 40، ابن النديم، الفهرست: ص 87، تأويل مشكل القرآن: ص 275، الإتقان: ج 1 ص 166 العياشي، تفسير العياشي: ج 1 ص 14، البحراني، البرهان في تفسير القرآن: ج 1 ص 16، التبرزي، آلاء الرحمان: ج 1 ص 18، المجلسي، بحار الانوار: ج 92 ص 48 ح 5 وص 52 ح18، معرفة، التمهيد في علوم القرآن: ج 1 ص 292

3) ظ: البخاري، صحيح البخاري: ج 3 ص 168، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 3 ص 1410، ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 323، ابن البطريق، العمدة: ص 326، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 25 و 26، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 3 ص 367، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 77، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2، ص 282، الموصلي، مسند أبي يعلى: ج 3 ص 262، الميانجي، مكاتيب الرسول: ج 3 ص 93

4) ظ: الترمذي، صحيح الترمذي: ج 2 ص 300، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 55، ابن كثير البداية والنهاية: ج 3 ص 27، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 112، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 169، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 3، ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 309، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 10، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 224، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 7 ص 56، الخوارزمي، المناقب: ص 53 ح 17، ابن المغازلي، مناقب علي بن ابي طالب عليه السلام: ص 14 ح 12، يحيى الزيدي، تيسير المطالب: ص 73 ح 97، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 185 ح 819، السيوطي، اللآلي المصنوعة: ج 1 ص 326، الاربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 153، الذهبي، میزان الاعتدال: ج 4 ص 217، ابن حجر، لسان المیزان: ج 6 ص 127، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 5 ص 543، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 152، وذخائر العقبى: ص 86، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 6 ص 370 ح 21، ابن ابي عاصم، الآحاد والمثاني: ص 179، ابن قتيبة، المعارف: ص 169

الامام عليه السلام يوم الدار:

واكب الامام علي عليه السلام وهو في ريعان الشباب الرسول صلَى الله عليه وآله حينما أعلن دعوته، فقد أمر بتبليغ رسالة ربّه إلى عشيرته كما جاء في قوله تعالى: (وَأَنذِرْ عَشيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)(1)، فدعا الرسول علياً وأمره بدعوتهم، وكان فيهم من أعمامه: أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، ولما حضروا قدم لهم النبي صلى الله عليه وآله المائدة، فأكلوا جميعا وهي باقية على حالها لم ينقص منها شيء.

ولما انتهوا من تناول الطعام قام النبي صلى الله عليه واله فدعاهم إلى اعتناق الإسلام ونبذ الأوثان والأصنام، فقطع خطابه أبو لهب وقال للقوم: لقد سحركم، وانتهت الجلسة دون أن تثمر أي شيء.

وفي اليوم الثاني دعاهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مرة اخرى، فلما حضر المدعوون وتناولوا الطعام وفرغوا منه قام خطيبا فقال: يا بنى عبد المطلب، إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يوازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟.

فأحجم القوم كلُّهم عن الجواب كأنّ على رؤوسهم الطير فانبرى إليه الإمام علي عليه السلام، فقال له: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه.

فأخذ النبي صلى الله عليه وآله برقبته، وخاطب القوم قائلا: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا

فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب بسخرية وستهزاء: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع(2).


1) سورة الشعراء، الآية: 214

2) ظ: الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 63، ابن الأثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 63، القاضي النعمان، شرح الأخبار: ج 1 ص 107، الطوسي، الأمالي: ص 583، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 133، الطبري، جامع البيان: ج 19 ص 149، ابن مردويه، مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام: ص 290، البحراني، غاية المرام: ج 1 ص 264، و: ج 3 ص 280 و: ج 6 ص 167، المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 30 ص 119، ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: ج 2 ص 366، المجلسي، بحار الأنوار: ج 18 ص 192، و: ج 38 ص 224

مع رسول الله وبني هاشم في شعب أبي طالب:

وأجمع رأي القريشيين على حبس النبي صلى الله عليه وآله ومقاطعته، حتى لا يختلط بالناس فيغير عقائدهم، وكما قاطعوا أبا طالب وبني هاشم، وكتبوا في ذلك صحيفة وعلقوها في جوف الكعبة جاء فيها: ألا يزوجوا هاشميا، ولا يتزوج أحد منهم بهاشمية، ألاّ يبايعوا هاشمياً، ولا يشتروا منه شيئاً.

فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله مع من آمن به من الهاشميين وفي طليعتهم الإمام امير المؤمنين عليه السلام إلى الشعب الذي أقامه عمُّه أبو طالب في جبال مكة، وأقاموا به لا يبرحون عنه، وهم يعانون أقسى ألوان الاضطهاد، وقد أمدّتهم أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها بجميع ما يحتاجون إليه حتى نفد ما تملكه من الثراء العريض، وبقي النبي بيته في الشِعب محاصرين لمدة سنتين أو ما يزيد عليها حتى سلّط الله تعالى الأرضة جميع أهل على صحيفة قريش فأتت عليها فلم تبق من ظلمهم وجورهم شيء، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بذلك عمّه أبا طالب فهرع إليهم وأخبرهم بالأمر، فخفوا مسرعين إلى الصحيفة فوجدوها كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله فذهلوا.

و انبرى جماعة من القريشيين فطالبوا قومهم بالإفراج عن النبي صلى الله عليه واله فاستجابوا لهم، فخرج النبي مع أهل بيته من الشعب، وهم في أقصى ما يتصور من الجهد والعناء(1).


1) ظ: الراوندي، الخرائج والجرائح: ج 1 ص 143، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 59، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 189 و 210، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 32، ابن الأثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 90، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 3 ص 107 و 121، و: ج 6 ص 206، ابن اسحاق، السيرة النبوية: ج 2 ص 143، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 1 ص 253، الطبرسي، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1 ص 128، الراوندي، قصص الأنبياء: ص 327، العاملي، الدر النظيم: ص 208، ابن كثير، السيرة النبوية: ج 2 ص 46 و 69، المقريزي، النزاع والتخاصم: ص 69، الصالحي، سبل الهدى والرشاد: ج 10 - ص 59، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 2 ص 35، المجلسي، بحار الأنوار: ج 18 ص 120، و: ج 19 ص 16، و: ج 35 ص 94

هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم إلى يثرب:

ولما حان اليوم الذي عينته قريش لقتل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أحاطوا بداره ليلاً من جميع الجهات شاهرين سيوفهم يترقبون بفارغ الصبر طلوع الفجر لتُمزّق سيوفهم جسم النبي صّى الله عليه وآله ويطفئوا ذلك النور الذي أراد أن يحررهم من الجاهلية ومآثم الحياة.

فدعا ابن عمه الإمام علياً عليه السلام وأحاطه علماً بما عزم عليه القوم وأمر أن يبيت في فراشه، ويتشح ببردته الخضراء، ليوهم على أولئك المشركين الكفرة أنّه النبي صلى الله عليه وآله وسلّم حتى يسلَم من شرهم.

وخرج النبي صلى الله عليه وآله من الدار، ورماهم بحفنة من التراب أتت على وجوههم الكريهة قائلاً: شاهت الوجوه ذلاً، وأخذ النبي صلى الله عليه وآله يتلو قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِن بَين أَيْدِيهِمْ سَدًا وَمِنْ خَلْفِهِم سَدًا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)(1).

إنّ مبيت الإمام علي عليه السلام على فرا

ش النبي صلّى الله عليه وآله ووقايته له بنفسه منقبة لا تعدلها أية منقبة، وجاء في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشَرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرضَاتِ اللهِ)(2).

وروي: ان الله تعالى باهى ملائكته بالإمام، فقد أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل عليه السلام أني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه؟ فكلاهما كرها الموت، فأوحى الله إليهما: عبدي ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب، آخيت بينه وبين نبيي فآثره بالحياة على نفسه، ثم ظل - أو قال: رقد - على فراشه يفديه بمهجته، اهبطا إلى الأرض كلاكما فاحفظاه من عدوه، فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه، وميكائيل عند رجليه، وجعل جبرئيل يقول: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة! قال: فأنزل الله عز وجل في علي عليه السلام: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ)(3).


1) سورة يس، الآية: 9

2) سورة البقرة، الآية: 207

3) الآية في سورة البقرة: 207، ظ: الطوسي، الأمالي: ص 469، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 339، ابن البطريق، العمدة: ص 240، شاذان بن جبرئيل، الروضة في فضائل أمير المؤمنين: ص 25، ابن طاووس، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ص 37، العاملي، الصراط المستقيم: ج 1 ص 174، الحر العاملي، الجواهر السنية: ص 308، ابن البطريق، خصائص الوحي المبين: ص 120، الثعلبي، تفسير الثعلبي: ج 2 ص 126، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 123، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 25، ابن عقدة، فضائل أمير المؤمنين عليه السلام: ص 181، العاملي، الدر النظيم: ص 320، الإربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 33، ابن جبر، نهج الإيمان: ص 305، العلامة الحلي، كشف اليقين: ص 90، ابن الصباغ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة: ج 1 ص 294، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 1 ص 217، الحسيني، تأويل الآيات: ج 1 ص 89، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 2 ص 192، البحراني، حلية الأبرار: ج 1 ص 149، و: ج 2 ص 114، المجلسي، بحار الأنوار: ج 19 ص 39، و: ج 36 ص 41، المشهدي، تفسير كنز الدقائق: ج 1 ص 499

هجرة الإمام عليه السلام إلى يثرب:

ولما هاجر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى يثرب قام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بأداء الأمانات التي عند النبي، وردّ الودائع، وقضاء ديونه صلى الله عليه وآله، وأمر منادياً ينادي بالأبطح من كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وآله أمانة فليات ويستلم أمانته، وبعد ما أدّى ذلك حمل السيدات الزاكيات من الفوا وهاجر بهن إلى يثرب، فلحقه سبعة من عتاة قريش لصدّه عن السفر، فانبرى إليهم إلامام ببسالة وعزم، فقتل واحداً منهم، وهرب الباقون(1).

وسار الإمام يطوي البيداء لا يلوي على شي حتى انتهى إلى يثرب، وقيل إلى قبا قبل أن يدخل النبي إلى المدينة(2).


1) ظ: ابن الاثیر، اسد الغابة: ج 3 ص 285، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص 98، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 96 ح 133، الكنجي، كفاية الطالب: ص 239، ابن الصباع، الفصول المهمة: ص 31، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 35، الشبلنجي، نور الابصار: ص 78، الرازي، تفسير الفخر الرازي: ج 5 ص 223، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 262، القندوزي، ينابيع المودة: ص 92، ابن منظور، مختصر تاریخ مدينة دمشق: ج 17 ص 318، الامين، اعيان الشيعة: ج 3 ص 92

2) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 22

ولما بلغ النبي قدوم علي أمر بإحضاره فقيل له إنّه لا يقدر على المشي، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله فلما رآه اعتنقه وبكى رحمة لما بقدميه من الورم من كثرة المشي فأخذ النبي من ريقه ومسح به رجليه فبرئتا، ولم يشكُ بعد ذلك منهما شيئاً(1).

شجاعة الإمام عليه السلام وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله:

إذا نظرنا إلى شجاعته وقد ضربت بها الأمثال وجدناه قد باشر الحرب و عمره عشرون سنة أو فوقها بقليل و قد أنسى ذكر من كان قبله و محا اسم من يأتي بعده و وجدنا تفوّقه فيها على جميع الخلق ملحقاً بالضروريات يقبح بالإنسان إطالة الكلام فيه و إكثار الشواهد عليه ومقاماته في الحرب تضرب بها الأمثال إلى يوم القيامة.

وكفى في ذلك أنه ما فرّ في موطن قط و لا ارتاع من كتيبة و لا بارز أحداً إلّا قتله ولا ضرب ضربة قط فاحتاجت إلى ثانية و كانت ضرباته وتراً، إذا علا قد وإذا اعترض قطّ، ولا دعي إلى مبارزة فنكل وهذا كلّه من الأمور العجيبة التي لم تتفق لغير علي بن أبي طالب و يمكن أن توصف الشجاعة بأكثر من ذلك(2).

وكان يقول ما بارزت أحداً إلا كنت أنا ونفسه عليه و كانت العرب تفتخر بوقوفها في مقابلته في الحرب، ويفتخر المفتخرون و رهطهم بأنّه قاتلهم، افتخر بذلك حيي بن أخطب سيد بني النضير فقال قتلة شريف بيد شريف(3).

وافتخرت به أخت عمرو بن عبدود في شعرها الذي رثت به أخاها. و لما افتخر حسان


1) ابن الاثير، اسد الغابة: ج 4 ص 92، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 96، الكنجي، كفاية الطالب: ص 239، ابن الصباع، الفصول المهمة: ص 31، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 35، الشبلنجي، نور الابصار: ص 78، الرازي، تفسير الفخر الرازي: ج 5 ص 223، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 262، القندوزي، ينابيع المودة: ص 92

2) ظ: العاملي، الصراط المستقيم: ج 1 ص 161، الشيرازي، كتاب الأربعين: ص 415، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 20، المجلسي، بحار الأنوار: ج 41 ص 143، الأمين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 330، الريشهري، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: ج 9 ص 425

3) ظ: الأمين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 330

بقتل عمرو بن عبدود في شعر له رد عليه فتى من بني عامر فقال من أبيات:

كذبتم وبيت الله لا تقتلوننا *** ولكن بسيف الهاشميين فافخروا

بسيف ابن عبد الله أحمد في الوغى *** بكف علي نِلتُم ذاك فاقصروا

ولم تقتلوا عمرو بن عبد ببأسكم *** ولكنّه الكفو الهزبر الغضنفر

علي الذي في الفخر طال بناؤه *** فلا تكثروا الدعوى علينا فتحقروا(1)

وكان يمدحه المشركون على قتله عظيما منهم و يجعلون ذلك فخرا لعلي ومع ذلك فمال هذا إلى الافتخار بأنه قاتله قال مسافع الجمحي في رثاء عمرو و قتل علي إياه من أبيات:

فاذهب علي فما ظفرت بمثله *** فخرا ولا لاقيت مثل المعضل(2)

وقال هبيرة بن أبي وهب يرثي عمرا و يذكر قتل علي إياه من أبيات:

فعنك علي لا أرى مثل موقف *** وقفت على نجد المقدم كالفحل

فما ظفرت كفاك فخرا بمثله *** امنت به ما عشت من زلة النعل(3)

وافتخر به سعيد بن العاص فقال: أما أنه ما كان يسرني أن يكون قاتل أبي غير ابن عمّه علي بن أبي طالب إلى غير ذلك. وكان ينيمه أبوه و هو صبي أيام حصار الشعب في مرقد رسول الله صلى الله عليه وآله فينام فيه مواجها للخطر طيبة بذلك نفسه.

وفي يوم بدر قتل الوليد بن عتبة و شرك في قتل عتبة وقتل جماعة من صناديد المشركين حتى روي أنه قتل نصف المقتولين أو أزيد من النصف بواحد و قتل باقي المسلمين مع الملائكة المسومين النصف الثاني(4).


1) ظ: الشريف المرتضى، الفصول المختارة: ص 294، العاملي، الدر النظيم: ص 166، الإربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 206، الأمين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 266، العاملي، الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه واله: ج 9 ص 384

2) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 288، الجاحظ، العثمانية: ص 336، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 3 ص 741، العاملي، الدر النظيم: ص 166، الأمين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 266

3) ابن سيد الناس، عيون الأثر: ج 2 ص 47، الأمين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 266

4) ظ: ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص 245، الطبري، تاريخ الأمم والملوك: ج 2 ص 136، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 44، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 3 ص 339، ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 1 ص 406، المقريزي، إمتاع الأسماع: ج 1 ص 64، البيهقي، سنن البيهقي: ج 3 ص 279، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 194، ابن حجر، فتح الباري: ج 7 ص 231، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 2 ص 64، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 279، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 74، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 39 ص 201، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 3 ص 324، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 91، ابي الفداء، تاريخ أبي الفداء: ج 1 ص 136، المجلسي، بحار الانوار: ج 19 ص 216، و: ج 39 ص 95، الزركلي، الأعلام: ج 6 ص 219

وهذه أسماء من حصد رؤوسهم وهم:

1- الوليد بن عتبة.

2- حنظلة بن أبي سفيان العاص بن سعيد.

4- نوفل بن خويلد.

5- زمعة بن الأسود.

6- النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار.

7- طعيمة بن عدي بن نوفل.

8- عمير بن عثمان بن كعب بن تيم عم طلحة بن عبید الله.

9- عثمان بن عبيد الله.

10- مالك بن عبيد الله أخو عثمان.

11- مسعود بن امية بن المغيرة من بني مخزوم.

12- حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة.

13- قيس بن الفاكه بن المغيرة.

14- أبو قيس بن الوليد بن المغيرة.

15- عمرو بن مخزوم.

16- الحارث بن زمعة.

17- أبو المنذر بن أبي رفاعة.

18- منبه بن الحجاج السهمي.

19- العاص بن منبه من بني سهم.

20- علقمة بن كلدة.

21- أبو العاص بن قيس بن عدي.

22- معاوية بن المغيرة بن أبي العاص.

23 - لوذان بن ربيعة.

24- عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة.

25- حاجب بن السائب بن عويم.

26- أوس بن المغيرة بن لوذان.

27- زيد بن مليص.

28- غانم بن أبي عويف .

29- سعيد بن وهب حليف بني عامر.

30- معاوية بن عامر بن عبد القيس.

31- السائب بن مالك.

32- عبد الله بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد.

33- أبو الحكم بن الخنس.

34- هشام بن أبي أمية بن المغيرة(1).

وفي يوم أحد قتل أصحاب اللواء جميعهم على أصح الروايات و هم سبعة أو تسعة وانهزم بقتلهم المشركون ولو لا مخالفة الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله لتم النصر للمسلمين وجميع من قتل يوم أحد من المشركين ثمانية و عشرون قتل علي منهم ثمانية عشر. ثم لما انهزم المسلمون إلا قليلا منهم ثبت مع النبي صلى الله عليه وآله فحامى عنه وكلما أقبل إليه قوم ندبه النبي إليهم فيفرقهم و يقتل فيهم حتى عجب منه جبرائيل و قال يا رسول الله إن هذه للمواساة و نادى: (لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي)(2).

وفي وقعة الخندق لما اقحم عمرو بن عبدود و جماعة معه خيلهم و عبروا الخندق جاء علي ومعه نفر حتى أخذ عليهم الثغرة التي أقحموا خيلهم منها ولم يجسر على ذلك أحد


1) ظ: الامين، أعيان الشيعة: ج 3 ص 98، القرشي، موسوعة سيرة اهل البيت عليهم السلام: ج 3 ص 176

2) ظ: الشبلنجي، نور الأبصار: ص 78، الشيخ المفيد، الإرشاد: ج 1 ص 85، ابن هشام، السبرة النبوية: ج 3 ص 73، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 352، و: ج 3 ص 130، والكامل في التاريخ: ج 2 ص 105، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 211 ، ابن كثير ، البداية والنهاية : ج 4 ص 26، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 10، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 10 ص 182، ابن خلدون، تاریخ ابن خلدون: ج 2 ص 27، المجلسي، بحار الأنوار: ج 20 ص 85

غيره ولما طلب عمرو المبارزة جبن المسلمون كلهم و سكتوا كأنما على رءوسهم الطير فجعل عمرو يؤنبهم ويوبخهم والنبي يقول من لعمرو و قد ضمنت له على الله الجنة فلم يقم إليه أحد إلا علي فقال أنا له يا رسول الله والنبي صلى الله عليه وآله يقول له اقعد فإنه عمرو حتى فعل ذلك ثلاثا فقال له في الثالثة و إن كان عمرا فقتله و انهزم من معه فلحقهم علي وقتل بعضهم و انكسرت بذلك شوكة المشركين ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال بعلي(1).

وفي يوم خيبر كان علي أرمد لا يبصر سهلا و لا جبلا فلذلك بعث النبي صلى الله عليه وآله اثنين غيره من المهاجرين فرجعا منهزمين أحدهما يجبن أصحابه و يجبنونه و الآخر يؤنب أصحابه و يؤنبونه.

فقال النبي صلى الله عليه وآله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله عليه فدعا بعلي فتفل في عينيه فبرئا وأعطاه الراية فلقيه مرحب وعلى رأسه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة فضربه علي فقدّ الحجر والمغفر ورأسه حتى وقع السيف في أضراسه وسمع أهل العسكر صوت تلك الضربة واقتلع باب الحصن و جعله جسرا على الخندق وكان يغلقه عشرون رجلا فلما انصرفوا من الحصن دحا به أذرعا و اجتمع عليه سبعون رجلا حتى أعادوه و تترس بباب لم يستطع قلبه ثمانية نفر فأي شجاع في الكون يصل إلى هذه الشجاعة(2).


1) ظ: ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2 ص 229، الطبري، تاريخ الأمم والملوك: ج 2 ص 242، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 128، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 32، الشيخ المفيد، الإرشاد: ج 1 ص 98، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 78 الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 13 ص 19، الاربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 418، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 14، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 288، البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 48، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 10 ص 383، القندوزي، ينابيع المودة: ج 1 ص 449، الامين، أعيان الشيعة: ج 3 ص 113

2) ظ: أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 62، ابن الجوزي، صفة الصفوة: ج 1 ص 163، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 185 ح 778، و: ج 5 ص 333، الشيخ المفيد، الإرشاد: ج 1 ص 64، والامالي: ص 57، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 124، الطبرسي، إعلام الورى: ص 185، البخاري، صحيح البخاري: ج 7 ص 121، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 86، ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 2 ص 126، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 11 ص 324، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 3 ص 113، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 188، ابن الاثير، اسد الغابة: ج 1 ص 287، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 128، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص 333، المجلسي، بحار الأنوار: ج 21 ص 18، القندوزي، ينابيع المودة: ج 1 ص 155

وفي غزوة حنين ثبت مع النبي صلى الله عليه وآله و قد هرب عنه الناس غير عشرة تسعة منهم من بني هاشم هو أحدهم و فيهم العباس و ابنه وقتل علي أبا جرول و أربعين من المشركين غيره وانهزم المشركون بقتله وقتلهم ورجع المسلمون من هزيمتهم بثباته وثبات من معه الذين إنما ثبتوا بثباته لأنه لم يؤثر عنهم شجاعة كما أثر عنه(1).

وغيرها من الغزوات وكان له في جميع الوقائع و الغزوات المقام الأسمى في الشجاعة والثبات يطول المقام في ذكره وسيمر علينا بعض من مواقفه عليه السلام من خلال فصول البحث.

حجة الوداع وتنصيب علي عليه السلام أميراً للمؤمنين:

لما قضى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم نسكه في حجة الوداع سنة عشر من الهجرة، وقفل راجعاً إلى المدينة أنزل الله تعالى عليه (يا أَيُّها الرَّسُولُ بَلْعْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ وَإِنْ لَم تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)(2)فنزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الموضع المعروف بغدير خم ونزل المسلمون حوله، وكان يوماً قائظاً شديد الحرّ، فنادى في الصلاة جامعة، ثم قام فخطب الناس، ثم قال: ألستُ أولى بكم من أنفسكم، قالوا: اللّهمّ بلى، قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد منى عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله(3).


1) ظ: ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص 439، ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 180، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 17 ص 329، ابن الاثیر، اسد الغابة: ج 4 ص 289، والكامل في التاريخ: ج 2 ص 178، الطبري، تاريخ الأمم والملوك: ج 2 ص 346، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 3 ص 376، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 180، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 63، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 4 ص 334

2) سورة المائدة، الآية: 67

3) أخرج حديث الغدير جمع كبير من الحفّاظ والمحدّثين، وذكره الموَرخون والمفسرون في كتبهم وأفرده بالتأليف آخرون، واتفق الفريقان على صحته وتواتره، وشهد به ستة عشر صحابياً، وفي رواية لاَحمد ابن حنبل ثلاثون صحابيا في زمن خلافة علي عليه السّلام، ومع كل هذا يقول الدكتور بشار عواد معروف محقق (تهذيب الكمال) في معرض تعليقه على هذا الحديث ج 20 ص 484: ليس في كل طرق هذا الحديث طريق صحيح، وقد تقدم أنّه لم يكن هذا الحديث معروفاً حتى نعق به ناعق من خراسان. أقول: لقد خرج هذا الدكتور أكثر من مرّة عن نطاق التحقيق العلمي النزيه، وجرّه الهوى البغيض إلى إنكار الاَحاديث الصحيحة في مناقب علي عليه السّلام، فهو مع اعترافه - في قوله الآنف - بصحة بعض طرق حديث الغدير، يردّد وبدون وعي مقولة الجاهل الحاقد إنّ حديث الغدير قد روي بطرق كثيرة جداً، وليس هو منحصراً في طريق واحد حتى يقال إنّه لم يكن معروفاً حتى نعق به ناعق من خراسان (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) (الكهف:5) قال ابن حجر في (الصواعق المحرقة) ص 42، الشبهة الحادية عشرة: (انّه حديث صحيح لامرية فيه، وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد، فطرقه كثيرة جداً، ومن ثم رواه ستة عشر صحابياً، وفي رواية لاَحمد أنّه سمعه من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثون صحابياً، وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته كما سيأتي، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، ولا التفات لمن قدح في صحته). وألف الطبري (ت 310 ه) كتاباً سماه (الولاية في طريق حديث الغدير) رواه فيه من نيف وسبعين طريقاً. قال ابن كثير في البداية والنهاية: ج 11 ص 157: وقد رأيت له - يعني للطبري - كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلدين ضخمين. وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: ج 14 ص 277: جمع - الطبري - طرق حديث غدير خمّ، في أربعة أجزاء، رأيت شطره، فبهرني سعة رواياته، وجزمت بوقوع ذلك. انظر حديث الغدير في: مسند أحمد: ج 4 ص 370 و 281، وسنن ابن ماجة: ج 1 ص 43 باب (11) المقدمة، وتاريخ بغداد: ج 14 ص 236، والحاكم في المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 533 وصححه ووافقه الذهبي، والهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9 ص 104، وابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 36 في هامش الاصابة

وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ومؤتمر السقيفة:

وما إن توفي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في سنة إحدى عشرة، واشتغل علي عليه السّلام وأهل البيت بتجهيزه(1)، حتى عقدت الاَنصار وبعض المهاجرين اجتماعاً في


1) ظ، الزمخشري، الكشاف: ج 4 ص 295، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 63 و193 و 213، ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 29، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 1 ص 293، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 4 ص 55، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ج 94، والرياض النضرة: ج 2 ص 219، البلاذري، أساب الأشراف، المقريزي، إمتاع الأسماع: ج 2 ص 137، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 88، ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 1 ص 511، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 282، الشامي، سبل الهدى والرشاد: ج 12 ص 322، ابن كثير، السيرة النبوية: ج 4 ص 520، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 4 ص 77، الهشمي، مجمع الزوائد ج 9 ص 30، الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 63، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 542

سقيفة بني ساعدة، وبعد مناقشات حادّة، بادر عمر إلى بيعة أبي بكر بالخلافة، وطلب من الحاضرين مثل ذلك، فتمّ الأمر لأبي بكر.

أمّا عليّ عليه السلام ومعه بنو هاشم وعدد من كبار المهاجرين فقد ظل متمسكاً بحقه في الخلافة للنصوص الواردة في ذلك عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كحديث الغدير المار الذكر وغيره، وأمسك يده مدّة، حتى نجمت أحداث هدّدت الاِسلام والاُمّة، فبايع.

قال عليه السّلام: (فامسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله، أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنّما هي متاع أيام قلائل...)(1).

علي عليه السلام خليفة للمسلمين:

ولما قُتل عثمان بن عفان في سنة خمس وثلاثين بويع علي عليه السلام بالخلافة(2)، ثم نكث طلحة والزبير البيعة وسارا ومعهما عائشة إلى البصرة، فكانت معركة الجمل، وتلتها معركة صفين مع معاوية بن أبي سفيان ومعه أهل الشام، والتي انتهت بخدعة رفع المصاحف واضطرار الإمام عليه السّلام إلى التحكيم، ثم معركة النهروان مع الخوارج.

وبهذه المعارك الثلاث التي خاضها أمير الموَمنين عليه السّلام يتحقق إخبار الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام بقتالهم، فعن علي بن ربيعة، قال: سمعت علياً على


1) الشريف الرضي، نهج البلاغة: ج 3 ص 119، ظ: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 17 ص 152، المجلسي، بحار الأنوار: ج 33 ص 596، المظفر، السقيفة: ص 180، الخليلي، أبو بكر بن أبي قحافة : ص 415، الريشهري، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنة والتاريخ: ج 3 ص 62

2) ظ: ابن قتيبة، المعارف: ص 35، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 158، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 73، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 39 ص 409، الطبري تاريخ الأمم والملوك: ج 3 ص 423، البداية والنهاية: ج 7 ص 214

منبركم هذا يقول عهد إليّ رسول الله أن أقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين(1).

وعن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، فقلنا: يا رسول الله أمرتنا بقتال هولاء فمع من؟ فقال: مع علي بن أبي طالب، معه يقتل عمار بن ياسر(2).

استشهاده سلام الله عليه ورحيله الى الرفيق الأعلى:

استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، وكان عبد الرحمان بن ملجم قد ضربه بسيفه، وهو في مسجد الكوفة ليلة التاسع عشر من الشهر نفسه فمضى عليه السّلام شهيد الحق والعظمة والعدالة، تاركاً وراءه أروع الأمثلة من البطولات والتضحيات والاستخفاف بالدنيا وأمتعتها وعشاقها، وقضى وهو يخاطب الدنيا وخيراتها التي كانت تحت قدميه: يا دنيا غرّي غيري فلقد طلقتك ثلاثاً، لا وصية لي فيك(3).

وقد أُلفت في خصائص الإمام علي عليه السّلام وفضائله كُتب كثيرة، وتناول سيرته العطرة العلماء والفضلاء، وأشاد بذكره الباحثون والكتّاب المسلمون وغير المسلمين، وجمعٌ من المستشرقين.

قال الباحث الفرنسي البارون (كارّا ديفو): وعليّ هو ذلك البطل الموجَع المتألم والفارس الصوفي والإمام الشهيد ذو الروح العميقة التي يكمن في مطاويها سرّ العذاب الإلهي(4).

وقال الفيلسوف الإنكليزي (كارليل): أما علي، فلا يسعنا إلاّ أن نحبه ونتعشقه فإنّه فتى شريف القدر، عالي النفس، يفيض وجدانه رحمة وبرّاً، ويتلظى فوَاده نجدة وحماسة، وكان أشجع من ليث، ولكنها شجاعة ممزوجة برقة وعطف ورأفة وحنان جدير بها فرسان الصليب في القرون الوسطى، وقد قتل بالكوفة غيلة، وإنّما جنى ذلك على نفسه بشدة عدله


1) ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 33، ابن منظور، مختصر تاریخ دمشق: ج 18 ص 54

2) ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 33، ابن منظور، مختصر تاریخ دمشق: ج 18 ص 54

3) هاشم معروف الحسني، سيرة الاَئمة الاثني عشر: ص 506

4) جورج جرداق، الاِمام علي صوت العدالة الإنسانية: ج 5 ص 234

حتى إنّه حسب كل إنسان عادلاً مثله(1).

وقال الاَديب والكاتب الكبير جورج جرداق: هل عرفت من الخلق عظيماً، يلتقي مع المفكرين بسموّ فكرهم ومع الخيّرين بحبهم العميق للخير، ومع العلماء بعلمهم، ومع الباحثين بتنقيبهم، ومع ذوي المودة بموداتهم، ومع الزهاد بزهدهم، ومع المصلحین بإصلاحهم، ومع المتألمين بآلامهم، ومع المظلومين بمشاعرهم وتمرّدهم، ومع الاَدباء، بأدبهم، ومع الاَبطال ببطولاتهم، ومع الشهداء بشهادتهم، ومع كل انسانية بما يشرّفها ويرفع من شأنها وماذا عليك يا دنيا لو حشّدت قواك فأعطيت في كل زمن علياً بعقله وقلبه ولسانه وذي فقاره(2).

وكان أعلم الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم(3)في الحديث والفقه والتفسير والكلام وغيرها، أغدق عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من بحر عطائه، وأفاض عليه من علوم النبوة وأسرارها، ما جعله باب مدينة علم الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وكان مرجعاً لجميع الصحابة، ولم يرجع إلى أحد قط، وكان الخلفاء يستشيرونه، ويرجعون إليه في مشكلات الحكم والقضاء، فيرشدهم عليه السّلام ويهديهم إلى الحل، حتى اشتهر عن عمر بن الخطاب أنّه كان يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن(4)، ولم يقل أحد سلوني قبل أن تفقدوني غير علي عليه السّلام(5).

قال ابن أبي الحديد: أشرف العلوم العلم الإلهي (يعني: علم التوحيد) لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم أشرف الموجودات، ومن كلامه اقتُبس وعنه نُقل ومنه ابتدأ... وبعده علم


1) جورج جرداق، الإمام علي صوت العدالة الإنسانية: ج 5 ص 235

2) جورج جرداق، الامام علي صوت العدالة الإنسانية: ج 5 ص 235

3) قيل لعطاء بن أبي رباح: أكان في أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم أعلم من علي؟ قال: لا والله لا أعلم. ظ: ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 22. وقالت عائشة: علي أعلم الناس بالسنة. وقال ابن مسعود: أفرض أهل المدينة وأقضاها علي بن أبي طالب. ظ: ابن مظور، مختصر تاریخ دمشق: ج 18 ص 25

4) قال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن، ظ: ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 22، المزي، تهذيب الكمال: ج 20 ص 485

5) قال سعيد بن المسيب: ما كان أحد من الناس يقول سلوني غير علي بن أبي طالب. ظ: ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 22

الفقه وهو عليه السلام أصله وأساسه وكل فقيه في الإسلام فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه... فقد عرف بهذا الوجه أيضاً انتهاء الفقه إليه، وقد روى العامة والخاصة قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم (أقضاكم عليّ)(1)والقضاء هو الفقه فهو إذاً أفقههم، وروى الكل انّه صلى الله عليه وآله وسلّم قال له وقد بعثه إلى اليمن قاضياً: (اللهم اهد قلبه وثبت لسانه)، قال فما شككت في قضاء بين اثنين.

وأضاف ابن أبي الحديد وعلم تفسير القرآن عنه أخذ ومنه فرع وإذا رجعت إلى كتب التفسير علمت صحة ذلك، لأنّ أكثره عنه وعن عبد الله بن عباس، وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له وانقطاعه إليه وأنّه تلميذه وخريجه وقيل له أين علمك من علم ابن عمك؟ قال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط. قال: وعلم النحو والعربية وقد علم الناس كافة أنّه هو الذي ابتدعه وأنشأه، وأملى على أبي الاَسود الدوَلي جوامعه وأصوله.

وكان أمير الموَمنين عليه السّلام إمام الفصحاء وسيد البلغاء، وما أُثر عنه وجُمع من كلامه كنهج البلاغة، أدلّ دليل على ذلك.

روى عليّ عليه السّلام عن النبي صلى الله عليه واله كثيراً.

روى عنه: ابناه الحسن والحسين عليهما السلام، والاَحنف بن قيس التميمي، والبراء ابن عازب الاَنصاري، وجابر بن عبد الله الاَنصاري، وجابر بن سَمُرة، وجارية بن قدامة السعدي، وأبو ساسان الحضين بن المنذر الرّقاشي، وحنش بن عبد الله الصنعاني، وحبّة بن جوين العُرَني، وزِرّ بن حُبيش الاَسدي، وزيد بن أرقم الأنصاري، ومالك بن الحارث الله الاَشتر النخعي، وعبد بن مسعود، وابنه محمد ابن الحنفية، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر الطيار، وعبد الرحمان بن أبزى الخزاعي، والاَصبغ بن نباتة الحنظلي، وأبو الاَسود الدوَلي، وسعيد بن المسيب، وأبو هريرة، وصعصعة بن صوحان العبدي، وأبو سعيد الخدري ، ومُطرِّف بن عبد الله ابن الشِّخّير، وأبو ليلى الاَنصاري، وطائفة من الصحابة والتابعين.

ثانيا: من روى فضائله عنه عليه السلام


1) قال صلّى الله عليه وآله وسلّم في أصحابه: أقضاهم علي بن أبي طالب. وقال عمر علي أقضانا. ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 38 و 39 بهامش الاصابة

روى عنه: ابنه الامام الحسن عليه السلام، والامام الحسين عليهما السلام، وابنه عمر بن علي، وحجية بن عدي، والأصبغ ابن نباتة، وهاني بن هبيرة، وقيس بن أبي حازم، وعبد خير، وأبو عبد الله الصنابحي، وجرير، وعاصم بن ضمرة، وجابر، وابن عباس، وهارون بن سعد، وربعي بن حراش، أم موسى، زيد بن حبيش، زر بن حبيش، بن ربيعة الوالبي، الحرث الهمداني، أنس بن مالك، ربيعة ابن ناجز، ربيعة بن ناجد، عبد الله بن يحيى، الشعبي، علقمة، عبد الرحمن بن أبي ليلى، عاصم بن ضمرة، البراء بن عازب، حبان، أبا سنان الدئلي، حبة بن جوين العرني، الحكم ابن عيينة، زاذان، أبو الخير البحري، سليم بن قيس الهلالي، عبد الله ابن عمرو، أبو فاختة، عباد بن عبد الله، عمرو بن حبشي، أبو البختري، عبد الله بن سبيع، أبو بكر ابن عياش، فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، سويد بن غفلة الصنابجي، سلمة بن كهيل الصنابجي، أبو الطفيل عامر بن واثلة، أبو ذر الغفاري، والمقداد، وسلمان، عبد الله بن الحارث بن نوفل، حجية بن عدي، حكيم بن جبير بن سعد مولى علي بن أبي طالب عليه السلام، سعيد بن المسيب، هاني بن هاني، هبيرة بن بريم بن هاني، سويد ابن غفلة، علي بن عثمان الخطابي المغربي، عاصم بن ضمرة، الأصبغ بن نباتة، ربعي بن حراش، وهب بن صفي البصري، الأخضر بن أبي الأخضر، أبي صالح الحنفي، عبد الله بن نجي، سعد بن عبادة، خليد العصري، أبو سعيد عقيصا، أبو سعيد التميمي، قيس بن سعد أبيه، أبو ذر، ابن مسعود، سفيان بن إبراهيم الكوفي، عبد الله بن إجارة بن قيس، أبو عثمان النهدي، قنبر.

ثالثا: مروياته في فضل شخصيته المقدسة

1- عن علي عليه السلام قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(1)فخرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ودخل المسجد والناس يصلون


1) سورة المائدة، الآية: 55

بين راكع وقائم فصلى، فإذا سائل قال: يا سائل أعطاك أحد شيئا؟ فقال: لا إلا هذا الراكع لعلي أعطاني خاتما(1).

2- عن علي عليه السلام في قوله عز وجل: (إِنْمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) قال: الله ورسوله والذين آمنوا علي بن أبي طالب(2).

3- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودخل المسجد والناس يصلون ما بين راكع وساجد وإذا سائل قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سائل أعطاك أحد شيئا؟ قال: لا إلا هذا الراكع أعطاني خاتما وأشار إلى علي عليه السلام(3).

4- عن علي عليه السلام قال: نزلت هذه الآية على رسول الله في بيته: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) فخرج رسول الله ودخل المسجد وجاء الناس يصلون بين راكع وساجد وقائم فإذا سائل فقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: لا إلا ذاك الراكع - لعلي - أعطاني خاتمه(4).

5- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى(5).

6- عن علي عليه السلام في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، إلى أن قال: فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك(6).


1) الحاكم النيسابوري، معرفة علوم الحديث: ص 102، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 357 ابن المغازلي، المناقب: ص 113

2) الحاكم النيسابوري، معرفة علوم الحديث: ص 102، العلامة السيوطي، الحاوي للفتاوى: ص 119، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 146

3) الخوارزمي، المناقب: ص 179

4) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 175

5) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 131

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 152

7-عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: خلفتك أن تكون خليفتي. قلت: أتخلف عنك يا رسول الله؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

8- عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: خلقت أنا وعلي من نور واحد من قبل أن يخلق أبونا آدم بألفي عام، فلما خلق آدم صرنا في صلبه، ثم انقسمنا نصفين، فصرت في صلب عبد الله وصار علي في صلب أبي طالب، واختارني بالنبوة واختار عليا بالشجاعة والعلم والفصاحة، واشتق لنا اسمين من أسمائه، فالله المحمود وأنا محمد، والله الأعلى وهذا علي(2).

9- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أشبهت خَلقي وخُلقي وأنت من شجرتي التي أنا منها(3).

10- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: خلقت أنا وهارون بن عمران ويحيى بن زكريا وعلي أبن أبي طالب من طينة واحدة(4).

11- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله خلقني وعلياً من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلي فرعها(5).

12- عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن ابنة حمزة تبعتهم يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فأخذتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر فقال علي: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال: جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: بنت أخي. فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم، ثم قال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال الجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد:


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 10 ص 139، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 402، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 439، القندوزي، ينابيع المودة: ص 496، الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق: ص 390، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 11

2) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 458، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 34

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 251، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 457، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 27

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 125

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 21

أنت أخونا ومولانا: فقال له علي يا رسول الله ألا تتزوج ابنة حمزة، فقال: إنما هي ابنة أخي من الرضاعة(1).

13- قال علي بن أبي طالب عليه السلام: قال لي النبي صلّى الله عليه وآله وسلم:

أنت مني وأنا منك(2).

14- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما أنت يا جعفر فأشبهت خَلقي وخُلقي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة(3).

15- عن علي عليه السلام قال: أهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم قنو موز، فجعل يقشر الموزة ويجعله في فمي، وقال له قائل: يا رسول الله إنك تحب عليا. فقال: أو ما علمت أن عليا مني وأنا منه(4).

16- عن علي عليه السلام قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم طير يقال له الحبارى، فوضعت بين يديه - وكان أنس بن مالك يحجبه - فرفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده إلى الله ثم قال: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير. قال: فجاء علي فاستأذن فقال له أنس: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة فرجع، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الثانية فجاء علي فاستأذن فقال أنس: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، فرجع ثم دعا الثالثة فجاء علي فأدخله، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: اللهم وإلي. فأكل معه، فلما كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خرج علي قال أنس: أتبعت عليا، فقلت: يا أبا حسن استغفر لي فإن لي إليك ذنبا وإن عندي لك بشارة، فأخبرته بما كان من النبي صلى الله عليه واله وسلم فحمد الله واستغفر لي ورضي عني، أذهب ذنبي عنده بشارتي إياه(5).


1) الطحاوي، مشكل الآثار: ج 4 ص 137، البيهقي، السنن الكبرى: ج 8 ص 6، الكاندهلوي ، حياة الصحابة : ج 3 ص 133

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 134

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 232، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 451

4) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 451

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 106، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 501

17- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت باب المدينة(1).

18- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنا مدينة العلم وأنت الباب، كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من الباب(2).

19- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها(3).

20- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: مثلي ومثل علي مثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرها والشيعة ورقها، فهل يخرج من الطّيب إلّا الطيّب؟ وأنا مدينة (العلم) وعلي بابها، فمن أرادها فليأت الباب(4).

21- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت بابها(5).

22- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا دار العلم وعلي بابها(6).


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 67، رجب بن أحمد، الوسيلة الأحمدية: ج 4 ص 20، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 67

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 85، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 464

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 81، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 212، محمد بن سليمان، مجمع الفوائد: ص 212، الحیدر آبادي، مناقب علي: ص 69 و 73

4) الاصفهاني، المعرفة: ص 70

5) الحيدر آبادي، المناقب: ص 76، الأنباري، لمع الأدلة في أصول النحو: ص 46، الخادمي، شرح، وصايا أبي حنيفة: ص 177، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 136

6) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 124، القاري، مناقب المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 345، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 129، نجم الدين، منال الطالب: ص 33، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 308، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 201، الخطيب التبريزي، مشكوة المصابيح: ص 564، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 23، الزبيدي، الإتحاف: ج 6 ص 244، العيني، مناقب سيدنا علي: ص 25، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 345، الخواجه محمد ناصر، علم الكتاب: ص 254 الحضرمي، وسيلة، المآل: ص 124، القندوزي، ينابيع المودة: ص 282، ابن المغازلي، المناقب: ص 87، الحیدر آبادي، المناقب: ص 67، عبد الحق، أشعة اللمعات في شرح المشكوة: ج 4 ص 677، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 38، الواسطي، الادراك: ص 46 و 20، رجب بن أحمد، الوسيلة الأحمدية: ج 1 ص 210

23- عن علي عليه السلام قال: لما كنا بخيبر سهر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قتال المشركين، فلما كان من الغد وكان مع صلاة العصر فوضع رأسه في حجري فنام، فاستثقل فلم يستيقظ حتى غربت الشمس، فلما استيقظ مع غروب الشمس قلت: يا رسول الله ما صليت صلاة العصر كراهية أن أوقظك من نومك. فرفع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يده وقال: اللهم إنّ عبدك تصدق بنفسه على نبيك فاردد عليه شروقها، فرأيتها فيه الحال في وقت العصر بيضاء نقية، حتى قمت ثم توضأت ثم صليت ثم غابت(1).

24- عن علي عليه السلام: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدي فقال: إنّ موسى سأل ربه أن يطهّر مسجده بهارون وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك. ثم قال: أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك، فاسترجع ثم قال: سمعا وطاعة، ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما أنا عمر فمرهم سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب عليصد وسدّ أبوابكم(2).

25- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: انطلق فليسدّوا أبوابهم، فانطلقت فقلت لهم، ففعلوا إلّا حمزة، فقلت: يا رسول الله قد فعلوا إلا حمزة. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: قل لحمزة فليحول بابه. فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يأمرك أن تحول بابك، فحوله، فرجعت إليه وهو قائم يصلي فقال: ارجع إلى بيتك(3).

26- عن ربعي بن حراش، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول وهو بالمدائن: جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 14 ص 3

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 155

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 155، السبكي، المنهل العذب المورد: ص 311، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 47

ليس بهم للدين تعبدا فارددهم علينا. فقال: له أبو بكر وعمر: صدق يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لن تنتهوا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالايمان يضرب أعناقكم وأنتم متجلفون عنه إجفال النعم. فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل. وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1).

27- عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: لما كان يوم الحديبية خرج إلينا أناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول الله خرج إليك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ليس فيهم فقه من الدين. فقال رسول الله: يا معشر قريش لتنتهنَّ أو ليبعثَنَّ الله عليكم فيحكم من يضرب رقابكم على الدين قد امتحن الله قلبه على الإيمان قالوا من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل، وكان مضى عليا بخصفها وقال: ثم التفت إلينا علي عليه السلام فقال: إن رسول الله قال: من كذب علي متعمدا فيلبوأ مقعده من النار(2).

28- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: اجتمعت قريش إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم سهيل بن عمرو فقالوا: يا محمد أرقاؤنا لحقوا بك فأرددهم علينا، فغضب رسول الله حتى رأي الغضب في وجهه، ثم قال يا معشر قريش والله لتنتهُنّ أو ليبعثَنَّ الله عز وجل عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للايمان فيضرب رقابكم على الدين. قيل: يا رسول الله أبو بكر؟ قال: لا. قيل: عمر؟ قال: لا ولكن خاصف النعل الذي في الحجرة(3).

29- عن علي عليه السلام قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة قالت قريش: نحن بنو عمك وقومك وقد لحق من أبنائنا ورقيقنا ومن يعمل في أموالنا لم يدعهم إلى ذلك رغبة في الإسلام فقال لأبي بكر: ما تقول؟ قال يا رسول الله صدقوا لو رددت عليهم. قال: لَتنتهُنّ أو ليبعثَنَّ الله منكم رجلا يضرب رقابكم ويخمس أموالكم وهو


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 366

2) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 51

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 439

خاصف النعل في الحجرة، وأنا أخصف نعل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الحجرة(1).

30- عن علي عليه السلام قال: جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أناس من قريش فقالوا: يا محمد إنا جيرانك وحلفاؤك وإن ناساً من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم إلينا. فقال لأبي بكر: ما تقول؟ قال: صدقوا إنهم لجيرانك وأحلافك، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال لعمر: ما تقول؟ قال: صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك، فتغير وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا معشر قريش! والله ليبعثَنّ الله عليكم رجلا قد امتحن الله قلبه بالايمان فيضربكم على الدين أو يضرب بعضكم. فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه الذي يخصف النعل، وكان أعطى عليا نعلا يخصفها(2).

31- عن علي عليه السلام: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: إنّ الحق معك والحق على لسانك أيّما نطقت فهو الحق وفي قلبك وفي عينيك(3).

32- عن علي عليه السلام قال: قلت يا رسول الله أوصني. قال: قل ربي الله ثم استقم. قال: قلت ربي الله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. قال: ليهنئك العلم أبا الحسن، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا(4).

33- عن علي عليه السلام قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقت-ال الناكثين والمارقين والقاسطين(5).

34- عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه أوصى حين ضربه ابن ملجم فقال في وصيته: أن رسول الله أخبرني بما يكون من اختلاف بعده وأمرني بقتال الناكثين والمارقين


1) منصور ناصف، التاج الجامع: ج 3 ص 296، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 116

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 440، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 98

3) الخوارزمي، المناقب: ص 76

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 430، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 498، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 34، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 181، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 156، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 125

5) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 98، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 158

والقاسطين، وأخبرني بهذا الذي أصابني، أخبرني أنه يملك معاوية وابنه يزيد ثم يصير إلى بني مروان يتوارثونها، وإن هذا الأمر صائر إلى بني أمية ثم إلى بني العباس، وأراني التربة التي يقتل فيها الحسين(1).

35- عن علي عليه السلام قال: أمرت بقتال ثلاثة الناكثين والقاسطين والمارقين(2).

36- قال علي عليه السلام: أمرت بقتال ثلاث القاسطين والناكثين والمارقين، فأما القاسطون فأهل الشام، وأما الناكثون فأهل الجمل، وأما المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية(3).

37- قال علي عليه السلام: ما أعلم أحداً من هذه الأمة عبد الله تعالى قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد خمس سنين أو سبعاً(4).

38- قال علي عليه السلام: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحج، فسلمت عليه، فقال: يا علي هذا جبريل يقرئك السلام. فقلت عليك وعليه السلام. ثم قال: يا علي يقول لك جبريل: صم من كل شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأول يوم عشرة آلاف سنة، وباليوم الثاني ثلاثون، وباليوم الثالث مائة. فقلت: يا رسول الله هذا لي خاصة. فقال: يعطيك الله هذا الثواب ولمن يعمل مثل عملك(5).

39- قال علي بن أبي طالب عليه السلام: أتيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عند انتصاف النهار وهو في الحجرة، فسلمت عليه فرد علي السلام ثم قال: يا علي هذا جبرئيل يقرئك السلام. فقلت: عليك وعليه السلام(6).

40- قال علي بن أبي طالب عليه السلام لما أسرى بي إلى السماء أخذ جبرئيل عليه السلام بيدي وأقعدني على درنوك من درانيك الجنة ثم ناولني سفرجلة فأنا أقبلها إذا


1) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 153

2) الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق: ج 1 ص 386، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 278، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 435 و 437، الدهلوي، إزالة الخفاء: ج 2 ص 371، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 274، الفتني، مجمع بحار الأنوار: ج 3 ص 143 و 395، الزبيدي، تاج العروس: ج 1 ص 651، و: ج 5 ص 206

3) الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 33

4) الخادمي، شرح وصايا أبي حنيفة: ص 176

5) الصفوري، نزهة المجالس: ج 1 ص 176

6) ابن الجوزي، سلوة الأحزان: ص 13

انفلقت فخرجت جارية حوراء لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد. فقلت: من أنت؟ قالت أنا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف، أسفلي من مسك ووسطي من كافور وأعلاي من عنبر عجنني بماء الحيوان ثم قال (كوني) فكنت، خلقني لأخيك ولابن عمك علي ابن أبي طالب عليه السلام(1).

41- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي إنك تقرع باب الجنة فتدخلها بلا حساب(2).

42- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة، فقام رجل من الأنصار فقال: فداك أبي وأمي فمن هم؟ قال: أنا على البراق، وأخي صالح على ناقته التي عقرت، وعمي حمزة على ناقتي العضباء، وأخي علي على ناقة من نوق الجنة بيده لواء الحمد ينادي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فيقول الآدميون: ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش. فيجيبهم ملك من بطنان العرش: يا معشر الآدميين! ليس هذا ملكا مقربا ولا نبينا مرسلا ولا حامل عرش، هذا الصديق الأكبر علي بن أبي طالب(3).

43- عن علي عليه السلام قال لي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ألا ترضى يا علي إذا جمع الله الناس في صعيد واحد حفاة عراة مشاة قد قطع أعناقهم العطش، فكان أول من يدعى إبراهيم فيكسى ثوبين أبيضين، ثم يقوم عن يمين العرش، ثم يفجر لي مشعب من الجنة إلى حوضي وحوضي أعرض مما بين بصرى وصنعاء فيه عدد نجوم السماء قد حان من فضة فأشرب وأتوضأ وأكسى ثوبين أبيضين ثم أقوم عن يمين العرش، ثم تدعى فتشرب وتتوضأ وتكسى ثوبين أبيضين فتقوم معي ولا أدعى لخير إلا دعيت إليه؟ قلت: بلى(4).

44- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن أول خلق الله يكسى يوم القيامة أبي إبراهيم فيكسى ثوبين أبيضين، ثم يقام عن يمين العرش، ثم


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 401، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 90، الخوارزمي، المناقب ص 235، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 168

2) الهمداني، مودة القربى: ص 90

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 60، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 133، القندوزي، ينابيع المودة: ص 245

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 135

أدعى فأكسى ثوبين أخضرين ثم أقام عن يسار العرش، ثم تدعى أنت يا علي فتكسى ثوبين أخضرين ثم تقام عن يميني، أفما ترضى أن تدعى إذا دعيت وتكسى إذا كسيت وأن تشفع(1).

45- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا كان يوم القيامة كنت أنت وولدك على خيل بلق متوجة بالدر والياقوت، فيأمر الله بكم إلى الجنة والناس ينظرون(2).

46- عن علي عليه السلام قال: إني أذود عن حوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدَيّ هاتين القصيرتين الكفار والمنافقين كما يذود السقاة غريبة الإبل عن حياضهم(3).

47- عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة؟ فقال: ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها. ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت يا رسول الله ما أحسنها من حديقة؟ قال: لك في الجنة أحسن منها، حتى أتينا على سبع حدائق (وفي كل ذلك أنا) أقول: يا رسول الله ما أحسنها، فيقول: لك في الجنة (خير) أحسن منها، فلما أن خلا به الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا بعدي. فقلت: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك(4).

48- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم. قيل: يا رسول الله ومن هم؟ قال: شيعتك يا علي ومحبوك(5).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 135

2) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 166

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 137

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 321، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 146، العسقلاني، المطالب العالية: ج 4 ص 60، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 323، أحمد التايعي، الاعتصام بحبل الإسلام: ص 159، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 29، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 131، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 114

5) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 131

49- عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له: يا علي إن لك كنزا في الجنة(1).

50- قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أخبرني يا أبا الحسن أول نعمة أنعمها الله عليك ما هي؟ فقلت: خلقني ذكراً ولم يخلقني أنثى. فقال: يا أبا الحسن أخبرني بالثانية. فقلت: عرّفني نفسه وهداني لدينه. فقال: يا أبا الحسن أخبرني بالثالثة. فقلت: يا رسول الله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، فضرب بيديه على كتفي، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: مُلِئت علماً وحكماً يا أبا الحسن، بارك الله فيك(2).

51- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حقُّ عليّ على المسلمين كحق الوالد على ولده(3)

52- عن علي عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو مريض وإذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق والنبي صلّى الله عليه وآله وسلم نائم، فلما دخلت عليه قال: أدن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني، فدنوت منهما فقام الرجل وجلست مكانه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فهل تدري من الرجل؟ فقلت: لا. فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: ذلك جبريل كان يحدثني حتى خفّ عنّي وجعي فنمت ورأسي في حجره(4).

53- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: وجعت وجعاً شديداً فأتيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فأنامني في مكانه وألقى عليّ طرف ثوبه، ثم قام فصلّى ثم قال: قم يا علي قد برئت لا بأس عليك ما دعوت لنفسي بشيء إلا دعوت لك بمثله، ولا دعوت بشيء إلا استجيبت لي - أو قيل قد أعطيته إلا أنه لا نبي بعدي(5).

54- عن علي عليه السلام: مرضت مرة فعادني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فدخل وأنا مضطجع، فأتى إلى جنبي فسجاني بثوبه، فلما رآني قد ضعفت قام إلى المسجد


1) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 134، الدهلوي، قرة العينين: ص 119

2) السواد والبياض: ص 208

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 47، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 272، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 16

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 133، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 34

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 135

يصلي، فلما قضى صلاته جاء فرفع الثوب عني، ثم قال: قم يا علي قد برأت، فقمت فكأني ما اشتكيت، فقال ما سألت ربي شيئا إلا أعطاني، وما سألت الله شيئا إلا سألت لك(1).

55- عن علي عليه السلام قال: كان لي من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ساعة أتيته فيها، فإذا أتيته استأذنت إن وجدته يصلي تنحنح وإن وجدته فارغا أذن لي(2).

56- عن علي عليه السّلام: كانت لي منزلة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن لأحد من الخلائق، آتيه بأعلى سحر فأقول: السلام عليك يا رسول الله، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي وإلا دخلت عليه(3).

57- قال علي بن أبي طالب عليه السلام كان لي ساعة من السحر آتي فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم، فإذا لم يكن في صلاة أذن لي وإذا في صلاة تنحنح فكان ذلك له إذنه(4).

58- قال علي عليه السلام: كنت إذا سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أعطاني، وإذا سكت ابتدأني(5).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 221، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 47، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 112، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 31، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 111، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 57

2) العاقولي، الرصف: ص 359، محمد بن محمد، جمع الفوائد: ص 212، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 42

3) العاقولي، الرصف: ص 359، محمد بن محمد، جمع الفوائد: ص 212، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 42

4) الخطيب البغدادي، الفقيه والمتفقه: ج 2 ص 140، نجم الدين، منال الطالب: ص 75، القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 351

5) الترمذي، سنن الترمذي: ج 2 ص 213، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 564، المناوي، شرح الجامع الصغير: ص 247، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 77 و 134، المتقي الهندي كنز العمال: ج 15 ص 106، منصور بن علي، التاج الجامع: ج 3 ص 298، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 344، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 41، ابن عساكر ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 454، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 350، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 112

59- عن علي المرتضى عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي إني أحبُّ لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي(1).

60- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أضحي عنه، فأنا أضحي عنه أبدا(2).

61- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي إنما أنت بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي، فإذا أتاك هؤلاء القوم فسلموا إليك الأمر فاقبله منهم وإن لم يأتوك فلا تأتهم(3).

62- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أتاني ملك فقال: يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك: إني قد زوجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملاء الأعلى، فزوجها منه في الأرض(4).

63- سمع علي عليه السلام يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله ابنته فقلت: والله سمع ما عندي شيء، ثم ذكرت وصلته فخطبتها إليه. فقال: عندك شيء. فقلت: لا. فقال: أين درعك الحطية التي أعطيتكها يوم بدر. قال: قلت: هي عندي، فزوجني عليها وقال: لا تحدثن شيئا حتى آتيكما. قال: فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نيام، فقال: مكانكما فقعد بيننا فدعا بماء فرشه علينا. قال: فقلت: يا رسول الله أنا أحب إليك أو هي؟ قال: هي أحب إلي منك وأنت أعز علي منها(5).

64- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني لا أحل لأحد أن يتكنى بكنيتي ولا يتسمى باسمي إلا مولود لعلي من غير ابنتي فاطمة عليها السلام قد نحلته اسمي وكنيتي وهو محمد بن علي(6).


1) الهمداني، مودة القربى: ص 61، العيني، مناقب سيدنا علي: ص 23، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 324

2) السيوطي، الحاوي للفتاوى: ص 230، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 18، العاقولي الرصف: ص 238

3) الحمويني، مناهج الفاضلين: ص 180، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 30

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 85

5) الحميدي، المسند: ج 1 ص 230، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 228، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 103

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 294

65- عن علي عليه السلام، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت أن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم(1).

66- وقع بين طلحة وبين عليّ عليه السّلام كلام قال: فقال لعلي: إنك تسمي باسمه وتكني بكنيته وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك أن يجمعا لأحد من أمته. فقال علي: إن الجرئ من اجترأ على الله ورسوله يا فلان أدع لي فلانا وفلانا، فجاء نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قريش فشهدوا أن رسول الله رخص لعلي أن يجمعهما وعرفهما على أمته من بعدي(2).

67- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي ولد لك ولد بعدي قد نحلته اسمي وكنيتي(3).

68- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنه سيولد سیول بعدي غلام فقد نحلته اسمي وكنيتي ولا يحل لأحد من أمتي بعدي(4).

69- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي إن الله عز وجل قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك، فأبشر فإنك الأنزع البطين المنزوع من الشرك البطين من العلم(5).

70- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إنك عبيدة بن الحارث يوم بدر وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد وهذا علي فلا أخذت مني تذرني فردا وأنت خير الوارثين(6).


1) الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 408، مختصر سنن أبي داود: ج 7 ص 263، النابلسي، شرح ثلاثيات أحمد: ج 1 ص 194

2) الحاكم النيسابوري، معرفة علوم الحديث: ص 190، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 220

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 114، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 19، العاقولي الرصف: ص 392

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 114، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 19، العاقولي، الرصف: ص 392

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 148، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 131

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 219، الطرابلسي، سمير الليالي: ج 2 ص 423

71- عن علي عليه السلام قال: كنت شاكيا، فمر بي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعني، وإن كان بلاء فصبّرني. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: كيف قلت، فأعاد ما قال، فضربه برجله، وقال: اللهم عافه - أو اشفه - شك الراوي. قال: فما اشتكيت وجعي بعد(1).

72- عن علي عليه السلام قال: بعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن فقلت: يا رسول الله إني شاب حديث السن ولا علم لي بالقضاء، فضرب في صدري بيده وقال: اللهم أهد قلبه وثبت لسانه. يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء، قال: فوالله ما شككت في قضائين اثنين حتى الساعة(2).

73- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك، فما شككت في قضاء بين اثنين(3).

74- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك(4).

75- عن علي عليه السلام: دعا له النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: اللهم أذهب عنه الحر والقر، فما وجد بعده الحر والبرد، وكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء ولا يبالي وثياب الشتاء في الصيف ولا يبالي(5).


1) الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ج 3 ص 565

2) الزرندي، نظم درر السمطين: ص 127، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 4، المقريزي، فضل آل البيت: ص 37، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 220، التنوجي، حضيرة التقديس: ص 77، الجريتي، شرح رسالة الحلبي: ص 62، توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 219، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 144، عثمان ددة، تاريخ الإسلام والرجال: ص 184، الدهلوي، قرة العينين: ص 120، الدهلوي، إزالة الخفاء: ص 58، الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول: ص 257، العسقلاني، تلخيص الحبير: ج 4 ص 182، الخادمي، شرح وصايا أبي حنيفة: ص 177

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 109، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 23، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ج 2 ص 335، العاقولي، الرصف: ص 313

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 220 و: ج 15 ص 99

5) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 23، عثمان ددة، تاريخ الإسلام والرجال: ص 39، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 168

76- روي أنه دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي فقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد(1).

77- عن علي عليه السلام أنه قال: جعتُ بالمدينة جوعا شديدا، فخرجت لطلب العمل في حول المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا وطيبته تريد بله، فأتيتها فعاطيتها كل دلو بعشرة، فمددت ستة عشر ذنوبا حتى فجلت يداي، ثم أتيت فقلت بكلتا يدي هكذا - وبسط إسماعيل الرواي للحديث يديه جميعا - فعدت لي ستة عشر تمرة، فأتيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فأخبرته وأكل معي منها وقال لي خيرا ودعا لي(2).

78- عن علي قال: ما رمدت مذ تفل النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في عيني(3).

79- عن أم موسى قالت: سمعت عليا عليه السلام يقول: ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وجهي وتفل في عيني يوم خيبر وأعطاني الراية(4).

81- عن علي عليه السلام قال: فما رمدت ولا صدعت منذ دفع إلي صلّى الله عليه وآله وسلم الراية يوم خيبر(5).

82- عن علي عليه السلام قال: فوضع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم رأسي في حجره ثم بصق في راحته، فدلك بها عيني، فما اشتكيتهما حتى الساعة(6).


1) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 90

2) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 140، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 3

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 164، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 1 ص 230، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 189

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 179، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 189، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 115، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 490، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 23

5) الزبيدي، إتحاف السادة المتقين: ج 7 ص 188

6) الزبيدي، إتحاف السادة المتقين: ج 7 ص 188

83- عن ابن شهاب أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قام يوم خيبر فوعظ الناس، فلما فرغ من موعظته دعا علي بن أبي طالب وهو أرمد، فبصق في عينيه ودعا له بالشفاء(1).

84- عن علي عليه السلام أنه قال: لما انتهيت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وضع رأسي في حجره بصق في كفه ومسح به عيني، فشفيت في الحال وما اشتكيتهما بعد اليوم قط(2).

85- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار(3).

86- قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في حق علي: اللهم أدر الحق مع علي حيثما دار(4).

87- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لا يجوز الصراط أحد إلا من كان معه براءة بولاية علي(5).


1) الزبيدي، إتحاف السادة المتقين: ج 7 ص 188

2) عثمان ددة، تاريخ الإسلام والرجال: ص 39

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 117، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 567، المناوي، فيض القدير: ص 206، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 35، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 92، ابن الجوزي، صيد الخاطر: ص 385، الخلوتي، روضة المحتاجين لمعرفة قواعد الدين: ص 391، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 3 ص 166، البيهقي المحاسن والمساوئ: ص 41، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 124، ابن شيرويه، الفردوس: ص 28، الحافظ أبو العبدري، الجمع بين الصحاح: ج 3 ص 244، الخوارزمي، المناقب: ص 62، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 420، الحمويني، فرائد السمطين: ص 82، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 124، وتاريخ الإسلام: ج 2 ص 198، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 62، البدخشي، مفتاح النجا: ص 65، اليزدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 180، النبهاني، الفتح الكبير: ج 2 ص 131، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 599

4) الأنباري، لمع الأدلة في أصول النحو: ص 46، الدهلوي، قرة العينين: ص 119، الغزالي، المستصفى من علم الأصول: ج 1 ص 136

5) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 45

88- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لولاك ما عرف المؤمنون من بعدي(1).

89- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من أحبّ أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بحب علي بن أبي طالب وأهل بيتي(2).

90- عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: من أراد أن يتمسك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله في جنات عدن فليتمسك بحبّ علي(3).

91- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي لم يشم رائحة الجنة من لم يوالك(4).

92- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لو أن عبدا عبد الله مثل ما قام نوح في قومه وكان له مثل أحد ذهبا فأنفق في سبيل الله ومدّ في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم بين الصفا والمروة قتل مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها(5).

93- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: مثلي مثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها(6).

94- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مثلي ومثل علي شجرة أنا أصلها وعلي فرعها(7).

95- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي لا يبغضك من الرجال إلا منافق أو من حملته أمه وهي حائض، ولا يبغضك من النساء إلا السلقلق(8).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 70

2) الهمداني، مودة القربى: ص 34

3) الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 207، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 160، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 51

4) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 62

5) الهمداني، مودة القربى: ص 64

6) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 49

7) الدهلوي، قرة العينين: ص 119

8) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 64

96- عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: بغض علي كفر وبغض بني هاشم نفاق(1).

97- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من أحبك يا علي كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات وهو يبغضك فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا(2).

98- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: يا علي لا يبغضك من الأنصار إلا من كان يهوديا(3).

99- عن علي عليه السلام قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم الأمي إليّ أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق(4).

100- عن زر بن حبيش قال سمعت عليا عليه السلام يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة إنه لعهد النبي الأمي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق(5).

101- عن الأشج قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: إنه لعهد النبي الأمي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا كافر(6).

102- عن علي عليه السلام قال: عهد إلي النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق(7).


1) الهمداني، مودة القربى: ص 41

2) الهمداني، مودة القربى: ص 63

3) الهمداني، مودة القربى: ص 91

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 190، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 5 ص 105، الحميدي، المسند: ج 1 ص 31، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 10، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 337، العاقولي، الرصف: ص 369، السبكي، المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود: ج 1 ص 213

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 191

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 191

7) ابن المغازلي، المناقب: ص 191، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 200، الدهلوي، قرة العينين: ص 118، ابن بدران، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل: ص 92، الوزير اليماني، الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم: ج 1 ص 149، صدیق حسن خان، عون الباري في شرح البخاري: ص 142، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 3، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 306، نجم الدين، منال الطالب: ص 73، الجاحظ، العثمانية: ص 308، النواوي، شرح صحيح مسلم: ص 59، ابن الصابوني، تكملة إكمال الاكمال: ص 36، السفاريني، نفثات صدر المكمد وقرة عين المسعد لشرح ثلاثيات مسند أحمد: ص 323، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 46، زيني دحلان، الفتح المبين: ص 158، القزويني، التدوين: ج 3 ص 44، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 563، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 164، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 132

103- عن جابر بن عبد الله قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: صليت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ثلاث سنين قبل أن يصلي معه أحد من الناس، وسمعته يقول: إنما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا يحبني كافر ولا يبغضني مؤمن، والله ما كَذِبت ولا كُذّبت ولا ضللت ولا ضلّ بي(1).

104- عن الحرث الهمداني قال: رأيت عليا عليه السلام جاء حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: قضاء قضاه الله على لسان نبيكم الأمي صلّى الله عليه وآله وسلم إنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق وقد خاب من افترى(2).

105- عن علي عليه السلام قال: عهد إلي النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق(3).

106- روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام: محبك محبي ومبغضك مبغضي ومبغضي مبغض الله(4).

107- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يبغضك يا علي إلا منافق شقي(5).

108- عن محمد بن منصور الطوسي قال: سألت أحمد بن حنبل عما يروى أن علي بن أبي طالب قسيم النار. فقال: أليس قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: ولا يحبك


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 191

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 120

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 190

4) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 30

5) الدكتورة عائشة، موسوعة آل النبي: ص 613، الوزير اليماني، الروض الباسم: ج 1 ص 48

إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. قلت: بلى. قال: فمن يحبه أين هو؟ قلت: في الجنة. قال: ومن يبغضه؟ قلت: في النار. قال: فهو قسيم الجنة النار، وأنشد:

على حبه جنة *** قسيم النار والجنة(1)

109- عن علي عليه السلام، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: لا يُحِبُّ علياً إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا كافر(2).

110- قال أنس: خرجت مع بلال وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى السوق فاشترى بطيخا، وانطلقا إلى منزله فكسر واحدة، فوجدها مرة، فأمر بلالا برد البطيخ إلى صاحبه ثم قال: ألا أحدثكم حديثا حدثنيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: يا أبا الحسن إن الله تعالى أخذ حبّك على البشر والشجر، فمن أجاب إلى حبك عذب وطاب ومن لم يجب إلى حبك خبث ومر، وأظن هذا البطيخ ممن لا يحبني(3).

111- عن أنس قال: دفع علي عليه السّلام إلى بلال درهما ليشتري به بطيخا. قال: فاشتری به بطيخة فوجدها مرة، فقال: يا بلال رد هذا إلى صاحبه وايتني بالدرهم، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال لي: إن الله أخذ حبك على البشر والشجر والثمر والمدر، فما أجاب إلى حبك عذب وطاب وما لم يجب خبث ومر، وأني أظن هذه مما لم يجب(4).

112- عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لما أسري بي إلى السماء تلقتني الملائكة بالبشارة في كل سماء حتى لقيني جبرئيل في محفلة من فقال: يا محمد لو اجتمع أمتك على حبّ علي بن أبي طالب ما خلق الله النار(5).

113- عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: لو اجتمع الناس على حب علي لما خلق الله النار(6).


1) ابن الفوطي، مجمع الآداب في معجم الألقاب: ج 3 ص 594

2) الهمداني، مودة القربى: ص 41

3) الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 205

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 132، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 159

5) الهمداني، مودة القربى: ص 61

6) الدهلوي، قرة العينين: ص 234، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 45

114- عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: قلت لجبريل: أي الأعمال أحبُّ إلى الله عز وجل؟ قال: الصلاة عليك يا رسول وحبّ علي بن أبي طالب(1).

115- عن علي عليه السّلام، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: جاءني جبرئيل من عند الله عز وجل بورقة أس خضراء مكتوب فيها ببياض: إني افترضت محبة علي ابن أبي طالب على خلقي فبلغهم ذلك عني(2).

116- عن علي عليه السّلام: دعاني النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: يا علي إن لك من عيسى مثلا أبغضته اليهود حتى بهتوا أمّه وأحبّته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي لیس به(3).

117- عن عليّ عليه السّلام، قال: دعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: يا علي إن فيك شبها من عيسى بن مريم عليه السلام، أحبته النصارى حتى أنزلوه منزلة ليس بها، وأبغضته اليهود حتى بهتوا أمّه. قال: وقال علي عليه السلام: يهلك فيّ رجلان: محبُّ مفرط بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني(4).

118- عن عليّ عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي إن فيك من عيسى مثلا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها(5).

119- عن عليّ عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له(6).


1) السخاوي، القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع: ص 94، ابن حجر الهيتمي، الدر المنضود: ص 34

2) الديلمي، الفردوس: ص 1

3) البخاري، تاريخ البخاري: ج 2 ص 281

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 234، محمد القرشي، تفريح الأحباب: ص 311، الأنسي، الدرر واللآل في بدايع الأمثال: ص 195، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 348

5) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 219، النقشبندي ، مناقب العشرة: ص 32، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 149

6) الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 565

120- قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: يهلك فيك رجلان: محب مفرط وكذاب مفتر(1).

121- عن علي المرتضى عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: بشّر شيعتك أنا الشفيع لهم يوم القيامة وقتا لا ينفع مال ولا بنون إلا الشفاعة(2).

122- عن عبد الله بن يحيى أن عليا أُتِي يوم البصرة بذهب وفضة فقال: ابيضي واصفري وغري غيري، غري أهل الشام غداً إذا ظهروا عليك. فشق قوله ذلك على الناس، فذكر ذلك له فأذن في الناس فدخلوا عليه فقال: إن خليلي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي إنك ستقدم على الناس وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليك عدوك غضبانا مقمحين. ثم جمع على يده إلى عنقه يريهم الإقماح(3).

123- عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنت وشيعتك في الجنة(4).

124- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لا تستخفوا بشيعة علي، فإن الرجل منهم يشفع في مثل ربيعة ومضر(5).

125- قال علي عليه السّلام: عهد إلي النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الأمة ستغدر بك من بعدي(6).

126- عن علي عليه السّلام قال: رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي إن الأمة ستغدر بعدي(7).


1) الجيريتي، شرح رسالة الحلبي: ص 62

2) الهمداني، مودة القربى: ص 90

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 137

4) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 344، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 31

5) الهمداني، مودة القربى: ص 90

6) الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 3 ص 995، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 115، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 284

7) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 63

127- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: إن الأمة ستغدر بك من بعدي وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني، وإن هذا سيخضب من هذا. يعني لحيته من رأسه(1).

128- عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك مع أنك مغفور لك: (لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رَبِّ السماوات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني واعف عني إنك غفور رحيم عفوُّ غفور)(2).

129- عن علي عليه السّلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي ألا أعلمك كلمات إذا أنت قلت غفرت ذنوبك وإن كانت مثل زبد البحر، قال: (سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين)(3).

130- عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إني أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك: (لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)(4).

131- عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: ألا أعلمك دعاء إذا دعوت به غفر لك وإن كان مغفورا لك. قلت: بلى. قال: (لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم)(5).

132- عن عاصم بن ضمرة قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول: إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيدي ذات يوم فقال: من مات وهو يبغضك ففي سنة جاهلية، يحاسب بما عمل في الإسلام، ومن عاش بعدك وهو يحبك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس وغربت حتى يردا علي الحوض(6).


1) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 30

2) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 34، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 135

3) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 75

4) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 75

5) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 75

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 233

133- عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: انطلقت أنا والنبي صلّى الله عليه وآله وسلم حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أجلس. وصعد على منكبي فذهبت لأنهض به فرأى مني ضعفا، فنزل وجلس لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: أصعد على منكبي. قال: فنهض قال: فإنه يخيل لي أني لو شئت لنلت بي. أفق السماء حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه حتى استمكنت منه، فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أقذف به، فقذفت به فتكسر تكسر القوارير. ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس(1).

134- روي ان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بعث جيشين: على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: إن كان قتال فعلي على الناس، فافتتح علي حصنا فأتخذ جارية لنفسه، فكتب خالد يسوء منه، فلما قرأ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم الكتاب قال: ما تقول في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله(2).

135- عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله للمهاجرين والأنصار: أحبوا عليا لحبي وأكرموه لكرامتي، والله ما قلت لكم هذا من قبلي ولكن الله تعالى أمرني بذلك، ويا معشر العرب من أبغض عليا من بعدي حشره الله يوم القيامة أعمى ليس له حجة(3).

136- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن في الفردوس لعينا أحلى من الشهد وألين من الزبد وأبرد من الثلج وأطيب من المسك، فيها طينة خلقنا الله منها وخلق منها شيعتنا، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس لنا ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذه الله عز وجل عليه ولاية علي بن أبي طالب(4).

137- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إنك تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني(5).


1) الأنسي، الدرر واللآل في بدايع الأمثال: ص 148

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 117، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 378

3) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 378

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 129

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 188

138- عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي أتدري من أشقى الأولين؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: عاقر الناقة. قال: أتدري من أشقى الآخرين؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال: قاتلك(1).

139- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أبا تراب ألا أحدثك بأشقى الخلق. فقلت بلى يا رسول الله. قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك في هذه - يعني قرنه - حتى يبل منه هذه، يعني لحيته(2).

140- قال علي عليه السلام: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من أشقى الأولين؟ قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت. قال: من أشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله. قال: الذي يضربك على هذه - فأشار بيده إلى يافوخه - وكان يقول: وإنه قد انبعث أشقاكم فخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم رأسه(3).

141- روى عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي أشقاها الذي يخضب هذه من هذه، وأشار إلى لحيته ورأسه(4).

142- عن زيد بن أسلم إن أبا سنان الدئلي حدثه أنه عاد عليا في شكوة اشتكى، فقلت له: لقد تخوفنا عليك يا أبا الحسن في شكواك هذه. فقال: ولكني والله ما تخوفت على نفسي منه، لأني سمعت الصادق المصدوق صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: إنك ستضرب ضربة هيهنا - وأشار إلى صدغيه - فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود(5).

143- عن أبي سنان يزيد بن مرة الدئلي، قال: مرض علي بن أبي طالب عليه السّلام مرضا شديدا حتى أدنف وخفنا عليه، ثم أنه برأ قال: لكني لم أخف على نفسي، حدثني الصادق المصدوق أني لا أموت حتى أضرب على هذه - وأشار إلى مقدم رأسه الأيسر.


1) الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 279، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 143، عثمان ددة، تاريخ الإسلام والرجال: ص 358، الدهلوي، إزالة الخفاء: ج 2 ص371، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 338

2) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 4

3) ابن الأثير، المختار: ص 7

4) الآلوسي، غالية المواعظ ومصباح المتعظ والواعظ: ج 2 ص 97

5) الطبراني، المعجم الكبير: ص 14، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 275، الزبيدي، الاتحاف: ج 10، ص 318، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 153

فتخضب هذه منها بدم وأخذ بلحيته، وقال لي: يقتلك أشقى هذه الأمة كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان من ثمود(1).

144- عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تموت حتى تضرب ضربة على هذه فتخضب هذه، ويقتلك أشقاها كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان(2).

145- عن أبي سنان الدؤلي، عن علي قال: حدثني الصادق المصدوق قال: لا تموت حتى تضرب ضربة على هذه فتخضب من هذه - وأومأ إلى لحيته وهامته - ويقتلك أشقاها كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان من ثمود(3).

146- عن علي عليه السلام قال: أنا أول من أسلم(4).

147- عن علي عليه السلام قال: أسلمت قبل أن يسلم الناس بسبع سنين(5).

148- عن علي عليه السلام قال: أنا أول رجل صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم(6).

149- عن الحكم ابن عيينة قال: خديجة أول من صدقت وعلي أول من صلى إلى القبلة(7).

150- عن حبة العرني قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: أنا أول من صلى مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم(8).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 275

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 215

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 277

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 5، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 43، أبو حنيفة، مسند أبي حنيفة: ص 37، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 63، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 8، النقشبندي، مناقب العشرة: ج 7 ص 517

5) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 110

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 109، المراغي، الفتح المبين: ص 57، العيني، مناقب سيدنا علي: ص 36

7) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 110

8) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 47، الأنصاري، الجوهرة: ص 7

151- عن حبة العرني أيضا قال: رأيت عليا يوما ضحك ضحكا - لم أره ضحك ضحكا أشد منه - حتى أبدى ناجذه، ثم قال: اللهم لا أعرف أن عبداً من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيها عليه السلام(1).

152- قال علي عليه السلام: عبدت الله مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم سبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة(2).

153- عن حبة أن عليا عليه السلام قال: اللهم إنك تعلم أنه لم يعبدك أحد من هذه الأمة قبلي ولقد عبدتك قبل أن يعبدك أحد من هذه الأمة ست سنين(3).

154- عن حبة العرني قال: رأيت عليا ضحك على المنبر لم أره ضحك ضحكا أكثر منه حتى بدت نواجذه ثم قال: ذكرت قول أبي طالب، ظهر علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ونحن نصلي ببطن نخلة فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إلى الإسلام فقال: ما بالذي تقولان بأس ولكني والله لا تعلوني أستي أبدا، وضحك تعجبا لقول أبيه، ثم قال: اللهم ما أعرف أن عبدا لك هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك - ثلاث مرات - لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعا(4).

155- عن علي عليه السلام قال: لقد عبدت قبل أن يعبدك أحد من هذه الأمة(5).

156- روي أنّ علياً عليه السلام كان يقول: صلّيت قبل الناس سبع سنين(6).

157- عن علي عليه السلام قال: ما أعلم أحدا هذه الأمة بعد نبيها عبد الله قبلي، لقد عبدته قبل أن یعبده أحد منهم خمس سنين أو سبع(7).

158- قال علي عليه السّلام: ما أعلم أحدا من هذه الأمة بعد نبيها عبد الله غيري، عبدت الله قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين أو سبع(8).


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 50

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 107

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 108، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 110، الكازروني المنتقى: ص 159، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 17

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 110، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 8

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 43

6) الجاحظ، العثمانية: ص 302

7) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 46

8) الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 2، ابن القيم الجوزي، أحكام أهل الذمة: ج 2 ص 505

159- عن عبد الله بن يحيى قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يصلي معه أحد من الناس ثلاث سنين، وكان مما عهد إلي أن لا يبغضني مؤمن ولا يحبني كافر أو منافق والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي ولا نسيت ما عهد إلي(1).

160- عن علي عليه السلام يقول: صليت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم سنين صلاة قبل أن يصلي معه أحد(2).

161- عن علي عليه السلام قال: عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين(3).

162- عن علي عليه السلام قال: صليت قبل الناس سبع سنين(4).

163- عن زاذان قال: سمعت عليا يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو كسرت لي وسادة - يقول ثنيت - فأجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم(5).

164- قال الإمام علي عليه السّلام: لو شئت لأوقرت لكم ثمانين بعيرا من علوم النقطة التي تحت الباء(6).

165- كان علي عليه السلام منطويا على يقين لا غاية لمداه ولا نهاية لمنتهاه، وقد صرح بذلك تصريحا مبينا فقال عليه السلام: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا(7).


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 54

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 57

3) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 7، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 110، ابن حجر، تذهیب التهذيب: ج 1 ص 57، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 204

4) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 35

5) الحمويني، فرائد السمطين: ص 156

6) الشعراني، الميزان الكبرى: ج 1 ص 106

7) نجم الدين، منال الطالب: ص 241

166- عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أنه قيل لعلي: ما لك أكثر أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم حديثا؟ فقال: إني كنت إذا سألته أنبأني وإذا سكت ابتدأني(1).

167- خطب علي عليه السلام فقال: لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم(2).

168- عن أبي الخير البحري قال: رأيت أمير المؤمنين عليا عليه السلام على منبر الكوفة وعليه مدرعة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم معتمدا بسيف رسول الله متعمما بعمامة رسول الله وفي أصبعه خاتم رسول الله، فقعد على المنبر وكشف بطنه فقال: سلوني قبل أن تفقدوني فإن بين الجوانح مني علماً جمّاً - وأشار إلى بطنه - فقال: هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله في فمي، ما زقّني رسول الله زقاً من غير وحي أوحى الله إني والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم ولأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق التوراة والإنجيل فيقول: صدق علي قد أفتاكم بما أنزل فيّ وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون(3).

169- عن علي عليه السلام قال: سلوني عمّا دون العرش، فإن بين الجوانح علماً جماً هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فمي، هذا ما ذوقني رسول الله ذوقا فوالذي نفسي بيده لو أذن لأهل التوراة والإنجيل إن تكلما لوضعت وسادة فأخبرت بما فيهما فصدقاني على ذلك. وكان في المجلس رجل يقال له ذعلب اليماني فقال: ادعى هذا الرجل دعوى لأفضحنّهُ، فقام فقال: نسألك. فقال علي: سل متفقهاً ولا تسأل تعنتاً. فقال: حملتني على ذلك، هل رأيت ربك يا علي؟ فقال علي: ما كنت لأعبد ربا لم أره. فقال: رأيته؟ قال: لم تره العيون بمشاهدة العيان لكن رأته القلوب بحقائق الايقان، أزلي واحد لا شريك له، أحد لا ثاني له، فرد لا مثل له، لا يحويه مكان ولا يداوله زمان ولا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس. فصاح ذعلب وسقط مغشيا عليه، فلما أفاق قال:


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 113

2) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 217

3) الهمداني، مودة القربى: ص 126، الدشتكي، الأربعين: ص 27، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 247

عاهدت الله أن لا أسأل أحدا بعد هذا تعتنا. فقال علي بن أبي طالب: هذا إن كان الأمر إليك(1).

170- عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا يقول: ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها - أو أملاها علَيّ - فأكتبها بخطي وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها، ودعا الله لي أن يعلمني فهمها وحفظها، فلم أنس منه حرفا واحدا(2).

171- عن عبد الله ابن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال في مرضه: ادعوا لي أخي. فدعي له عثمان فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا لي أخي. فدعي له علي بن أبي طالب عليه السلام، فستره بثوب وانكب عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال النبي لك؟ قال: علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب(3).

172- عن علي عليه السلام قال: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا ناطقا(4).

173- عن علي عليه السلام قال: كان لي لسان سؤول وقلب عقول، وما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت بما نزلت وعلى من نزلت، وإن الدنيا يعطيها من أحبّ ومن أبغض، وإن الإيمان لا يعطيه الله إلا من أحب(5).

174- قال علي عليه السلام: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا(6).

175- قال عليّ عليه السّلام: ما نزلت آية إلا وعلمت فيما نزلت وأين نزلت، إن الله تعالى وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤلا(7).


1) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 144

2) الحسكاني شواهد التنزيل: ج 1 ص 35

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 483

4) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 33، محمد القرشي، تفريح الأحباب: ص 364

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 20

6) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 21، المتقي الهندي، كنز العمال ج 15 ص 113

7) الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 180

176- عن عبد الله بن يحيى، قال: سمعت عليا عليه السلام على المنبر يقول: والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي ولا نسيت ما عهد إلي، وإني لعلى بينة من ربي بينها لنبيه عليه السلام فبينها لي، وإني لعلى طريق الواضح ألقطه لقطا(1).

177- عن علي عليه السلام قال: كان لي لسان سؤل وقلب عقول وما نزلت آية إلا وقد علمت فيم نزلت وعلى من نزلت وبما نزلت(2).

178- قال علي عليه السلام: ما نزل في القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت وفي من نزلت وفي أي شيء نزلت، وفي سهل نزلت أم في جبل(3).

179- عن علي عليه السلام قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى اليمن فقلت: یا رسول الله تبعثني إلى قوم شيوخ ذوي أسنان، إني أخاف أن لا أصيب. فقال رسول الله: إن الله سيثبت لسانك ويهدي قلبك(4).

180- عن علي عليه السلام قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن لأقضي بينهم. قال: فقلت يا رسول الله إني لا علم لي بالقضاء، فضرب يده على صدري وقال: اللهم أهد قلبه وثبت لسانه. قال: فما شككت في قضاء بين اثنين حتى جلست مجلسي هذا(5).

181- عن علي عليه السّلام قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن قاضيا فقلت: يا رسول الله ترسلني وأنا حدث السن ولا علم لي بالقضاء. فقال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنه أحرى أن تبين لك القضاء. قال: فما زلت قاضيا - أو ما شككت في قضاء - بعد(6).

182- قال عليّ عليه السّلام: بعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن قاضيا وأنا حديث السن، فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث (أي


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 19

2) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 33

3) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 33

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 248

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 248

6) العاقولي، الرصف: ص 313، الروداني، جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: ج 1 ص 259

وقائع) فلا علم لي بالقضاء. قال: إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك. قال: فما شككت في قضاء بين اثنين. وفي رواية: إن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك. قال: ثم وضع يده على فمه(1).

183- روي أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بعث علياً عليه السلام إلى اليمن وهو شاب ليقضي بينهم فقال: يا رسول الله إني لا أدري ما القضاء. فضرب رسول الله صدره بيده وقال: اللهم أهد قلبه وسدّد لسانه. قال علي: فوالله ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين(2).

184- عن عبد الله بن سبيع قال: سمعت عليا على المنبر وهو يقول: ما ينتظر أشقاها عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليخضبن هذه من هذا - وأشار إلى لحيته ورأسه -(3).

185- عن عبد الله بن سبع قال: خطبنا عليّ عليه السّلام فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضين هذه من هذه. قال: فقال الناس: أعلمنا من هو لنبيره أو لنبيرن عشيرته. قال: أنشدكم بالله أن لا يقتل بي غير قاتلي. قالوا: إن كنت قد علمت ذلك فاستخلف إذا. قال: لا ولكن أكلكم إلى من وكلكم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم(4).

186- عن عبد الله بن سبع قال سمعت علیا علیه السلام علی المنبر یقول: ما ینتظر الأشقى، عهد إلي رسول الله لتخضين هذه من هذا(5).

187- عن عبد الله بن سبع، قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول: لتخضين هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى. قالوا: يا أمير المؤمنين فأخبرنا به نبير عترته. قال: إذا تالله تقتلون بي غير قاتلي. قالوا: فاستخِلف علينا. قال: لا ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قالوا فما تقول لربك إذا أتيته؟ قال: أقول: (اللهم تركتني


1) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 25

2) مايابي الحلبي، فتح المنعم ببيان ما احتيج لبيانه من زاد المسلم: ج 4 ص 217

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 205

4) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 46، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 153، الدياربكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 280

5) الزبيدي، الاتحاف: ج 10 ص 318

فيهم ما بدا لك، ثم قبضتني إليك وأنت فيهم فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم)(1).

188- عن عبد الله بن سبع، قال: سمعت عليا يقول: لتخضبين هذه من هذه(2).

189- عن أبي بكر بن عياش قال: خطب علي بن أبي طالب فقال: ما يمنعه أن يقوم فيخضب هذه من هذا(3).

190- عن عبد الله بن سبع، قال: خطبنا علي فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضين هذه من هذه. قال: قال الناس: فأعلمنا من هو والله لنبيرنه أو لنبيرن عترته. قال: أنشدكم بالله أن يقتل بي غير قاتلي. قالوا: إن كنت قد علمت ذلك استخلف إذن. قال: لا ولكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم(4).

191- عن عبد الله بن سبع، قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه. يعني لحيته من دم رأسه(5).

192- عن عبد الله بن سبع قال: قام علي فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضين من دم هذا(6).

193- عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري وكان أبو فضالة من أهل بدر، قال خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب من مرض أصابه ثقل منه. قال: فقال له أبي وما يقيمك بمنزلك لو أصابك أجلك لم يك إلا أعراب جهينة تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك. فقال علي عليه السّلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أومر ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامته - فقتل وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين(7).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 270

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 270

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 270

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 270

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 270

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 270

7) العاقولي، الرصف: ص 396، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 36، الحضرمي، وسيلة النجاة: ص 136، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 339، المالكي، جمع الفوائد: ج 1 ص 323

194- عن أرطاة بن حبيب قال حدثني أبو خالد الواسطي وهو آخذ بشعره، قال حدثني زيد بن وهو آخذ بشعره، قال حدثني الحسين بن علي عليه السلام وهو آخذ بشعره، قال حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام وهو آخذ بشعره، قال حدثني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو آخذ بشعره، قال: من آذى شعرة منك فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله فعليه لعنة الله ثم قرأ: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُم اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا)(1).

195- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا دار الحكمة وعلي بابها(2).

196- عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أنا دار الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها(3).

197- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي خلقني الله وخلقك من نوره فلما خلق آدم عليه السلام أودعك ذلك النور في صلبه فلم نزل أنا وأنت شيئا واحدا ثم افترقنا في صلب عبد المطلب ففيّ النبوة والرسالة وفيك الوصية والإمامة(4).


1) الآية في سورة الأحزاب: 57، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 87

2) الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 170، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 64، الثعلبي، المناقب: ص 124، السمعاني، الرسالة القوامية في مناقب الصحابة، ابن الجوزي تذكرة الخواص: ص 53، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 193، وذخائر العقبي: ص 77، الحمويني، فرائد السمطين: مخطوط، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 358، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 564، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 73، السخاوي المقاصد الحسنة: ص 97، السيوطي، جامع الصغير: ج 1 ص 364 ح 2704، المتقي الهندي منتخب كنز العمال: ج 5 ص 30، القاري، الأربعين: ص 46، المناوي، كنوز الحقائق: ص 46، النابلسي، ذخائر المواريث: ج 3 ص 21، البدخشي، مفتاح النجا: ص 55، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 174، البيروتي، أسنى المطالب، القندوزي، ينابيع المودة: ص 71، النبهاني، الفتح الكبير: ج 1 ص 272، والشرف المؤيد: ص 111، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 105، الصديق، المغربي، فتح العلى: ص 21

3) ابن المغازلي، المناقب: ص234

4) أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 225

198- عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: طوبی لمن أحبك وصدق بك وويل لمن أبغضك وكذبك يا علي محبوك معروفون في السماء السابعة والأرض السابعة السفلى وما من ذلك هم أهل اليقين والورع والسمت الحسن والتواضع الله تعالى خاشعة أبصارهم وجلة قلوبهم لذكر الله وقد عرفوا حق ولايتك وألسنتهم ناطقة بفضلك وأعينهم سائلة تحننا عليك وعلى الأئمة من ولدك يدينون الله بما أمرهم به في كتابه وجاءَهم البرهان من سنة نبيه حاملون بما تأمرهم به وأولو الأمر منهم متواصلون غير متقاطعين متحابون غير متباغضين إن الملائكة لتصلى عليهم وتؤمن على دعائهم وتستغفر للمذنبين منهم وتشهد حضرته وتستوحش لفقده إلى يوم القيامة(1).

199- روي أن أمير المؤمنين سلام الله عليه قال للخوارج وهو يناشدهم معاشر الناس أنشد الله تعالى كل مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من دعاء إلا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلي على محمد وآل محمد فإذا فعل ذلك انخرق الحجاب فدخل الدعاء، وإذا لم يفعل رد الدعاء فلم يجد مدخله، فقال كثير من الناس: نعم سمعناه عن رسول الله صلى الله عليه وآله مرارا. ثم قال: والله إنني لمن لباب آل محمد وصميمهم الذين صلى عليهم. فمن نال مني منالا أو ارتكب مني مرتكبا فإنما يناله ويرتكبه من رسول الله صلى الله عليه وآله فالحذر الحذر عباد الله أن تلقوا رسول الله صلى الله عليه وآله في القيامة معرضا عنكم من أجلي فمن أعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله أعرض الله بوجهه الكريم عنه، والله لقد سمع قوم منه صلى الله عليه وآله يقول في خطبته في حجة الوداع على المنبر: من آذى أحدا من أهل بيتي قطع ما بيني وبينه، ومن انقطع ما بين وبينه انقطعت ما بينه وبين الله العلوم التي توجب الجنة، والله إنني الرجل الذي احتمله رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهره حتى أصعده على سطح الكعبة المكرمة لإلقاء الصنم الكبير الذي كان مركوزا عليها فقال لي: إقذفه وأركسه قوى الله عضدك فقذفته فتكسر كالقوارير ثم نزلت وجعلنا نستبق البيوت خشية أن تلقانا كفار قريش فأين من يدانيني أو يرقى مرقاي؟ والله إنني الرجل الذي آخى الرسول صلى الله عليه وآله به نفسه حین آخی بين أصحابه(2).


1) الحمويني، فرائد السمطين: ص 213، القندوزي، ينابيع المودة: ص 133

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 420

200- عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق الله آدم سلك ذلك النور في صلبه فلم يزل الله ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب ثم أخرجه من صلب عبد المطلب وقسمه قسمين قسما في صلب عبد الله وقسما في صلب أبي طالب فعلي منّي وأنا منه لحمه لحمي ودمه دمي فمن أحبه فبحبي أحبه ومن أبغضه فببغضي أبغضه(1).

201- عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى مع علي في البيت وسمعته يقول لهم: لأحتجن عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا أعجميكم بغير ذلك ثم قال: أنشدكم الله أيها النفر جميعا أفيكم أحد وَحّد الله قبلي؟.

قالوا: لا.

قال: فأنشدكم الله هل منكم أحد له أخ مثل جعفر الطيار في الجنة مع الملائكة؟

قالوا اللهم لا.

قال: أنشدكم الله هل فيكم أحد له عم كعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: أنشدكم الله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله سيدة نساء أهل الجنة غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: أنشدكم بالله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطيّ الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة غيري؟.

قالوا: اللهم لا.

قال: أنشدكم بالله هل فيكم أحد ناجى رسول الله صلى الله عليه وآله مرات قدم بين يدي نجواه صدقة قبلي؟


1) الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 50، والمناقب: ص 87، الحمويني، فرائد السمطين: ص 126، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 79، الشيرازي، كتاب الأربعين حديثا: ص 46، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 71، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 223، القندوزي، ينابيع المودة: ص 143

قالوا اللهم لا.

قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ليبلغ الشاهد الغائب غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي وأشدهم لك حبا ولي حبا يأكل معي من هذا الطير فأتاه وأكل معه غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله على يده إذ رجع غيري منهزماً غيري؟

قالو اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لوفدي ربيعة لتؤمنني أو لأبعثن إليكم رجلا نفسه كنفسي وطاعته كطاعتي ومعصيته كمعصيتي يقتلكم بالسيف غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا غيري؟

قالوا اللهم لا.

قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد مسلم نزل عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف ملك الملائكة منهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل حيث جئت بالماء إلى رسول الله عليه السلام من من القليب غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له جبرئيل: هذه هي المواساة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إنه مني وأنا منه وقال جبرئيل وأنا منكما غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد نودي من السماء لا سيف إلا ذو الفقار - ولا فتى إلّا علي - غيري؟

قالوا: اللهمّ لا.

قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين على لسان النبي صلى الله عليه وآله غيري؟

قالوا اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله إني قاتلت على تنزيل القرآن وتقاتل على تأويل القرآن غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ردّت عليه الشمس حتّى صلّى العصر في وقتها غيري؟.

قالوا: اللهم لا.

قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذ براءة من أبي بكر فقال أبو بكر: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل في شيء؟ فقال: إنه لا يؤدي عني إلا علي غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا كافر غيري؟

قالوا اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله أتعلمون أنه أمر بسد أبوابكم وفتح بابي فقلتم في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما سددت أبوابكم ولا فتحت بابه، بل الله سدّ أبوابكم وفتح بابه غيري؟

قالوا اللهم نعم.

قال: فأنشدكم الله أتعلمون أنه ناجاني يوم الطايف دون الناس فأطال ذلك، فقلتم: ناجاه دوننا، فقال: ما انتجيته بل الله انتجاه غيري؟

قالوا اللهم نعم.

قال: فأنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الحق مع علي وعلي مع الحق يدور الحق مع علي عليه السلام كيف ما دار؟

قالوا اللهم نعم.

قال: فأنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض؟

قالوا اللهم نعم.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد وقى رسول الله صلى الله عليه وآله من المشركين بنفسه واضطجع في مضجعه غيري؟

قالوا: اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد بارز عمرو بن عبد ود العامري حيث دعاكم إلى البراز غيري؟

قالوا اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير حيث قال: إنما يريد الخ غيري؟.

قالوا اللهم لا.

قال فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله: أنت سيد العرب غيري؟.

قالوا، اللهم لا.

قال فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما سألت الله شيئا إلا سألت لك غيري؟

قالوا اللهم لا.

فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليا عليه السلام يقول: بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا والله أحق بالأمر منه فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا ثم أنتم تريدون أن تبايعوا لعثمان إذا لا أسمع ولا أطيع إن عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء، وإيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربهم ولا ولا المعاهد فيهم، ولا المشرك أن يرد خصلة منها ثم قال: أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله عجمهم صلى الله عليه وآله وسلم غيري؟

قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله غيري؟.

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد له ابن عم مثل ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنة؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه آله وسلم سيدة نساء هذه الأمة؟ قالوا لا، قال: أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطي هذه الأمة ابني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد قتل مشركي قريش غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد وحد الله قبلي؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد صلى إلى القبلتين غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد أمر الله بمودته غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد سكن المسجد يمر فيه جنبا غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قرب إليه الطير فأعجبه: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجئت وأنا لا أعلم ما كان من قوله فدخلت فقال: وإلي يا رب وإلي يا رب غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد كان اقتل للمشركين عند كل شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وآله مني؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مني حتى اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت مهجتي غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير زوجتي فاطمة عليها السلام.

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد كان له سهم في الخاص وسهم في العام غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد يظهره كتاب الله غيري حتى سد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبواب المهاجرين وفتح بابي حتى قام إليه عماه حمزة والعباس فقالا: یا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سددت أبوابنا وفتحت باب علي فقال النبي صلى الله عليه وآله ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسد أبوابكم؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد تمم الله نوره من السماء حين قال فآت ذي القربى حقه غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد ناجى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ست عشرة مرة غيري حين قال: يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة، أعمل بها أحد غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد ولي غسل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غيري؟

قالوا اللهم لا.

قال: أمنكم أحد آخر عهده برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين وضعه في حفرته غيري؟

قالوا لا(1).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 246، الحمويني، فرائد السمطين: ص 243

202- عن عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى وعلي في البيت فسمعته يقول: استخلف أبو بكر وأنا في نفسي أحق بها منه فسمعت وأطعت، واستخلف في نفسي أحق بها منه فسمعت وأطعت، وأنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان إذا لا أسمع ولا أطيع جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل، أما والله لأحاجنهم بخصال لا يستطيع عربيهم ولا أعجميهم المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة، أنشدكم بالله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله غيري؟.

قالوا لا.

قال أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنة؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء الأمة غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطي هذه الأمة ابني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد قتل مشركي قريش قبلي؟

قالوا لا :قال أمنكم أحد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر غيري؟

قالوا لا.

قال: أمنكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قرب إليه الطير فأعجبه (اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير) فجئت وأنا أعلم ما كان من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخلت قال وإلي يا رب وإلي يا رب غيري؟

قالوا لا(1).


1) الكنجي، كفاية الطالب: ص 242

203- عن عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات فسمعت عليا يقول: بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض، ثم تابع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه فسمعت وأطعت مخافة أن يضرب بعضهم رقاب بعض، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن أسمع وأطيع، إن عمر جعلني في خمسة لا يعرف لي فضلا عليهم ولا يعرفونه لي كلنا فيه شرع سواء، وايم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم رده، نشدتكم بالله أفيكم من آخا رسول الله صلى الله عليه وآله غيري.

قالوا لا.

قال: ناشدتكم بالله أفيكم أحد له عم مثل عمي حمزة؟

قالوا اللهم لا.

قال ناشدتكم بالله أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذو الجناحين الموشى بالجوهر يطير بهما في الجنة؟

قالوا لا.

قال: أفيكم أحد له مثل سبطي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة؟

قالوا لا قال: أفيكم أحد له زوجة مثل زوجتي؟

قالوا لا.

قال: أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مني؟

قالوا لا(1).

204- عن سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت علياً في مسجد رسول الله في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله من الفضل مثل قوله صلى الله عليه وآله: الأئمة من قريش وقوله: الناس تبع لقريش وقريش أئمة العرب، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تسبوا قريشا، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: إن للقرشي قوة رجلين من غيرهم، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: من أبغض قريشا أبغضه الله، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد هوان


1) ابن حجر، لسان الميزان: ج 2 ص 156

قريش أهانه الله، وذكر الأنصار فضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى الله عليهم في كتابه وما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الفضل، وذكروا ما قال في سعد بن عبادة وغسيل الملائكة فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حي منا فلان وفلان، وقالت قريش: منا رسول الله صلى الله عليه وآله، ومنا حمزة، ومنا جعفر، ومنا عبيدة بن الحرث، وزيد بن حارثة إلى أن قال: فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه، وفي الحلقة أكثر من مأتي رجل فيهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمان بن عوف وطلحة والزبير وعمار والمقداد وأبو ذر وهاشم بن عتبة وابن عمر والحسن والحسين وابن عباس ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر، ومن الأنصار أبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم بن التيهان ومحمد بن مسلم سلمة وقيس بن سعد بن عبادة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وعبد الله بن أبي أوفى وأبي ليلى وابنه ومعه عبد الرحمان قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن البصري والحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة قال: فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمان بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل إلى أن قال: وعلي بن أبي طالب ساكت لا ينطق بكلمة ولا أحد من أهل بيته، فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم فقال: ما من الحيين إلا وقد ذكر وقال حقا، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار ممن أعطاكم الله هذا الفضل بأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم.

قالوا: بل أعطانا الله ومن به علينا بمحمد وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا.

قال: صدقتم يا معشر قريش والأنصار ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم، وأن ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عز وجل آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف سنة، فلما خلق الله تعالى آدم عليه السلام وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه السلام ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات لم يكن منهم على سفاح قط.

فقال السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد: نعم قد سمعنا من رسول الله.

ثم قال: أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسول الله صلى الله عليه وآله أحد الأمة.

قالوا: اللهم نعم.

قال: فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والسابقون السابقون أولئك المقربون، سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أنزلها الله تعالى ذكره فخر الأنبياء و أوصيائهم فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء.

قالوا: اللهم نعم.

قال: فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ)(1)، وحيث نزلت: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(2)، وحيث نزلت: (لَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجةً)(3)، قال الناس: يا رسول الله أخاصة في رسول الله أم عامة في جميعهم؟ فأمر الله عز وجل نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجهم ونصبني للناس بغدير خم ثم خطب فقال: أيها الناس إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس يكذبوني فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني، ثم أمر بالصلاة جامعة ثم خطب فقال: أيها الناس أتعلمون إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: قم يا علي فقمت. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فقام سلمان فقال: يا رسول الله ولاية ماذا؟ فقال: ولاء كولائي، من کنت نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله تعالى ذكره: اليوم أكملت لكم دينكم أولى به من وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا، فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله الله أكبر تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي، فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي عليه السلام؟ قال: بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة، قالا


1) سورة النساء، الآية: 59

2) سورة المائدة، الآية: 55

3) سورة التوبة، الآية: 16

، یا رسول الله بينهم لنا، قال: علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض.

فقالوا كلهم: اللهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء

وقال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظ كله، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا.

فقال علي عليه السلام: ليس كل الناس يستوون في الحفظ أنشد الله من حفظ ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله لما قام وأخبر به، فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول: أيها الناس إن الله عز وجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيي وخليفتي والذي فرض الله عز وجل على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي أمركم بولايته وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لتبلغنها أو ليعذبني، أيها الناس إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم، والزكاة والصوم والحج فبينتها لكم وفسرتها، وأمركم بالولاية وإني أشهدكم إنها لهذا خاصة ووضع يده على علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال لابنيه بعده ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا عليّ حوضي، أيها الناس قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم، فإن عنده جميع ما علمني الله علمه وحكمته فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده ولا تعلموهم، ولا تتقدموهم ولا تتخلفوا عليهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم، ثم جلسوا.

من قال سليم: ثم قال علي عليه السلام: أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّركُم تَطهِيرًا)(1)، فجمعني وفاطمة وابني حسنا والحسين، ثم ألقى علينا كساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم، ويجرحني ما يجرحهم، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة:


1) سورة الاحزاب، الآية: 33

وأنا يا رسول الله؟ فقال: أنت إلى خير، إنما أنزلت فيّ وفي أخي علي بن أبي طالب وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها أحد غيرك.

فقالوا كلهم: نشهد إن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما حدثتنا.

ثم قال علي عليه السلام أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)(1)، فقال سلمان: يا رسول الله عامة أم خاصة؟ قال أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة.

قالوا: اللهم نعم.

قال: أنشدكم الله تعالى أتعلمون إني قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك: لم خلفتني؟ فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

قالوا: اللهم نعم.

و فقال: أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُم وَافْعَلُوا الخير لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(2)إلى آخر السورة، فقام سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة إبراهيم؟ قال: عني بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة قال سلمان: بينهم لنا يا رسول الله قال: أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي.

قالوا: اللهم نعم .

قال: أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال: يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا، فإن اللطيف أخبرني وعهد إلي إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال يا رسول الله: أكل أهل بيتك؟ فقال: لا ولكن أوصيائي منهم أولهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي


1) سورة التوبة، الآية: 119

2) سورة الحج، الآية: 77

هو أولهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء لله في أرضه وحجته على خلقه وخزان علمه ومعادن حكمته، من أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم عصى الله.

فقالوا كلهم: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ذلك، ثم تمادى بعلي السؤال فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا كل ذلك يصدقونه ويشهدون إنه حق(1).

205 - عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه خطب بالناس ذات يوم وقال: أيها الناس أنصتوا لما أقول لكم رحمكم الله، بايع الناس أبا بكر وعمر وأنا والله أولى منهما وأحق بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله فأمسكت، فأنتم اليوم تريدون أن تبايعوا عثمان فإن فعلتم وسكت والله تجهلون فضلي ولو جهله من كان قبلكم ولو كان ذلك قلت ما لا تطيقون دفعه، فقال الزبير: تكلم يا أبا الحسن، فقال رضي الله عنه: أنشدكم بالله هل فيكم أحد وحد الله وصلى مع رسوله قبلي أم فيكم أعظم عند رسول الله صلى الله عليه وآله مني، من كان يأخذ بثلاثة أسهم: سهم القرابة وسهم الخاصة الهجرة أحد غيري؟ أم فيكم أحد ناجى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم أحد اثنى عشرة مرة فقدم بين يدي نجواه صدقة لما أبخل الناس بذل مهجته غيري؟ أم هل فيكم أحد أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيده يوم غدیر خم وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه غيري؟ أم هل فيكم من أمر الله عز وجل بمودته في القرآن غيري؟ حيث يقول: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، أم هل فيكم من غمض عيني رسول الله غيري؟ أم هل فيكم من وضع رسول الله في حفرته غيري؟ أم هل فيكم من جاءته التعزية مع جبرئيل عليه غيري؟ وليس في البيت إلا أنا والحسن والحسين وفاطمة ورسوله وهو مسجّى فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته إن في الله عزى من كل مصيبة، فبالله ثقوا وإليه فارجعوا، إنما المنقلب لمن حرب الثواب أم هل فيكم من ترك بابه مفتوحا من قبل المسجد وأمر بما أمر الله حين قال عمر: يا رسول الله أخرجتنا وأدخلته فقال: الله عز وجل أدخله وأخرجكم، أم هل فيكم من قاتل وجبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله غيري؟ أم هل فيكم من له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة غيري؟ أم هل فيكم من آخى بينه وبينه غيري؟ أم هل فيكم من قال النبي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي غيري؟ أم


1) الحمويني، فرائد السمطين: ص 267

هل فيكم من قال رسول الله: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله كرار غير فرار يفتح الله على يديه وأعطاها لي غيري؟ أم هل فيكم من قال رسول الله يوم الطائر المشوي: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي فأتيت؟ أم هل فيكم من سما الله عز وجل وليه غيري؟ أم هل فيكم مطهر في كتاب الله غيري؟ أم هل فيكم من زوجه الله من السماء غيري؟ أم هل فيكم من باهل به النبي صلى الله عليه وآله غيري؟ قال: فعند ذلك قام الزبير بن العوام وقال: ما سمعنا أحد أصح من مقالتك وما ننكر منه شيئا، ولكن الناس بايعوا الشيخين ولم نخالف الاجماع فلما ذلك نزل من على المنبر وهو يقول: (وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلّينَ عَضُدّ)(1).

206 - عن أبي ذر الغفاري والمقداد وسلمان رضي الله عنهم جميعا قالوا: قال لنا أمير المؤمنين عليه السلام إني مررت بابن الصحاكي يوما فقال لي: ما مثل محمد وأهل بيته إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت له ذلك، فغضب صلى الله عليه وآله وسلم وخرج مغضبا وصعد المنبر وفزعت الأنصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه ثم قال: ما بال أقوام يعيروني في أهل بيتي وقد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت، وخصصتهم بما خصهم به الله وفضل علي عند الله وكرامته وسبقه إلى الإسلام وإبلائه وإنه مني بمنزلة هارون من موسى ثم نزيد لمن زعم أن مثلي في أهل بيتي كنخلة نبتت في كناسة ألا إن الله سبحانه وتعالى خلق خلقه وفرقهم فرقتين، فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة، ثم جعلها بيوتا فجعلني من خيرها بيتا حتى حصلت في أهل بيتي وعترتي وبني أبي وابني وأخي علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعا فاختارني منهم ثم اطلع إليهم ثانية فاختار أخي وابن عمي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيي في أمتي ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدي، فمن والاه فقد والى الله ومن عاداه فقد عادى الله ومن أحبه فقد أحبه الله ومن أبغضه فقد أبغضه الله، فلا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر، هو زين الأرض وسكنتها وهو كلمة التقوى والعروة الوثقى، ثم قرأ: يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره، أيها الناس ليبلغ مقالتي الشاهد منكم الغائب، اللهم اشهد عليهم إن الله عز وجل نظر إلى الأرض ثالثة فاختار منها أحد عشر إماما من أهل بيتي فهم خيار أمتي ومنهم أحد عشر إماما حتى أنه كلما هلك واحد قام واحد كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم أئمة هادين مهديين، لا


1) الآية في سورة الكهف: 51، ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 74

يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم، وهم حجج الله في أرضه وشهادة على خلقه، من أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم حتى يردوا الحوض، أولهم ابن عمي علي بن أبي طالب وهو خيرهم وأفضلهم، ثم ابني الحسن ثم الحسين وأمهم فاطمة ابنتي وتسعة من ذريتها ولد الحسين عليهم السلام ثم من بعدهم جعفر بن أبي طالب وابن عمي حمزة بن عبد المطلب، أنا خير النبيين والمرسلين وعلي والأوصياء من أهل بيتي خير الوصيين، وأهل بيته خير بيوت النبيين وابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة من الخلق أجمعين، أيها الناس أترجون شفاعتي لكم وأعجز عن أهل بيتي، أيها الناس ما من أحد يلقى الله غدا مؤمنا لا يشرك به شيئا إلا أدخله الجنة ولو أن ذنوبه كتراب الأرض، أيها الناس لو أخذت بحلقة باب الجنة ثم تجلى لي الله عز وجل فسجدت بين يديه ثم أذن لي في الشفاعة لم أوثر على أهل بيتي أحدا، أيها الناس عظموا أهل بيتي في حياتي وبعد مماتي وأكرموهم وفضلوهم، لا يحل لأحد أن يقوم إلا لأهل بيتي انسبوني من أنا؟ قال: فقام الأنصار وقد أخذوا بأيديهم السلاح وقالوا: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، أخبرنا يا رسول الله من الذي أذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه، قال: فانسبوني أنا محمد بن عبد الله بن المطلب صلى الله عليه وآله ثم انتهى بالنسبة إلى نزار، ثم مضى إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله، ثم مضى إلى نوح عليه السلام، ثم قال: أنا وأهل بيتي كطينة آدم نكاح غير سفاح، اسألوني فوالله لا يسألني رجل إلا أخبرته عن نفسه وعن أبيه، فقام إليه رجل فقال: من أنا يا رسول الله؟ قال: أبوك فلان الدعي تدعى إليه، قال: فارتد رجل عن الإسلام ثم قال عليه وآله السلام والغضب ظاهر في وجهه: ما يمنع هذا الرجل الذي يعيب أهل بيتي وأخي ووزيري وخليفتي من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي أن يقوم أن يسألني عن أبيه أين هو في جنة أو نار، قال فعند ذلك خشي على نفسه أن يبدو رسول الله ويفضحه بين الناس فقام وقال: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، أعف عنا عفا الله عنك أصفح عنا جعلنا الله فداك، أقلنا أقالك الله، استرنا سترك الله، فاستحيى رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه كان أهل الحلم والكرم وأهل العفو ثم نزل صلى الله عليه وآله وسلم(1).

207 - عن أمير المؤمنين علي عليهم التحية والسلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطبنا فقال: أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، وذكر


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 234

فضل شهر رمضان ثم بكى، فقلت يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر كأني بك وأنت تريد أن تصلي وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة صالح يضربك ضربة على رأسك فيخضب بها لحيتك، فقلت: يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني، قال: سلامة من دينك،، قلت: هذا من مواطن البشرى والشكر، ثم قال: يا علي من قتلك فقد قتلني، ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن سبك فقد سبني، لأنك مني كنفسي، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، وأن الله تبارك وتعالى خلقني وخلقك من نوره واصطفاني واصطفاك، فاختارني للنبوة واختارك للإمامة، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي، يا علي أنت وصيي ووارثي وأبو ولدي وزوج ابنتي، أمرك أمري ونهيك نهيي، أقسم بالله الذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إنك لحجة الله على خلقه وأمينه على سره وخليفة الله على عباده(1).

208 - عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مَن أحب أن يتمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب وليعاد عدوه وليوال وليه، فإنه وصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كل مسلم وأمير كل مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره ناصري، وخاذله خاذلي، ثم قال عليه السلام: من فارق عليا بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليا حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار، ومن خذل عليا خذله الله يوم يعرض عليه، ومن نصر عليا نصره الله يوم يلقاه ولقنه حجته عند المسألة، ثم قال عليه السلام: والحسن والحسين إماما أمتي بعد أبيهما وسيدا شباب أهل الجنة، أمهما سيدة نساء العالمين وأبوهما سيد الوصيين، ومن ولد الحسين تسعة أئمة تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم بعدي، وكفى بالله وليا وناصرا لعترتي وأئمة أمتي ومنتقما من الجاحدين حقهم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون(2).

209 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله حبر من أحبار اليهود فقال: يا رسول الله قد أرسلني إليك قومي وقالوا: عهد إلينا نبينا موسی ابن عمران عليه السلام أنه قال: إذا بعث بعدي نبي اسمه محمد صلى الله عليه وآله


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 53

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 244

وهو عربي فامضوا إليه واسألوه أن يخرج لكم من جبل هناك سبع نوق حمر الوبر سود الحدق فإن أخرجها لكم فسلموا عليه، وآمنوا به واتبعوا النور الذي أنزل معه، فهو سيد الأنبياء ووصيه سيّد الأوصياء، وهو منه بمنزلة هارون، فعند ذلك قال: الله أكبر قم بنا أخا اليهود، قال فخرج عليه السلام والمسلمون حوله إلى ظاهر المدينة وجاء إلى جبل فبسط البردة وصلى ركعتين وتكلم بكلام خفي وإذا الجبل يصر صريرا عظيما وانشق وسمع الناس حنين النوق، فقال اليهودي له: مد يدك أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وأن ما جئت به صدقا وعدلا يا رسول الله أمهلني حتى أمضي إلى قومي وأجيبهم ليقضوا عدتهم منك فيؤمنوا بك، قال: فمضى الحبر إلى قومه فأخبرهم بذلك فنفروا بأجمعهم وتجهزوا للمسير فساروا يطلبون المدينة ليقضوا عدتهم فلما دخلوا المدينة وجدوها مظلمة مسودة لفقد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد انقطع الوحي من السماء وقد قبض عليه السلام وجلس مكانه أبو بكر: فدخلوا وقالوا أنت خليفة رسول الله؟ قال نعم، قالوا: أعطنا عدتنا من رسول الله، قال: وما عدتكم؟ قالوا: أنت أعلم بعدتنا إن كنت خليفة وإن لم تكن خليفة فكيف جلست مجلس نبيك بغير حق لك ولست له أهلا؟ قال: فقام وتحير في أمره ولم يعلم ماذا يصنع وإذا برجل من المسلمين قد قام وقال: اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله قال فخرج اليهود من بين يدي أبي بكر وتبعوا الرجل حتى أتوا منزل فاطمة وطرقوا الباب فإذا بالباب قد فتح وقد خرج عليهم علي هو شديد الحزن على رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآهم قال: أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله؟ قالوا نعم، فخرج إليهم إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلی عنده رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآى مكانه تنفس الصعداء وقال: بأبي من كان بهذا الجيل عنده هنيئة ثم صلى ركعتين وإذا بالجبل قد انشق وخرجت النوق منه وهي سبع نوق، فلما رأوا ذلك قالوا بلسان واحد نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وأن ما جاء به من عند ربنا هو الحق وأنك خليفته حقاً ووصيّه ووارث علمه، فجزاك الله وجزاه عن الإسلام خيرا ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمین موحدین(1).

210 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي: أعطيت ثلاثا لم أعط، قلت: يا رسول الله وما أعطيت؟ قال: أعطيت صهرا مثلي ولم


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 72

أعط، وأعطيت مثل زوجتك فاطمة ولم أعطها، وأعطيت مثل الحسن والحسين ولم أعط(1).

211 - عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: أعطيت ثلاثا وعلي مشارك فيها وأعطي علي ثلاثا ولم أشاركه فيها، قيل يا رسول الله وما الثلاث التي شاركك فيها علي عليه السلام؟ فقال: لي لواء الحمد وعلي حامله، والكوثر لي وعلي ساقيه، والجنة والنار بيدي وعلي قسيمهما، وأما الثلاث التي أعطي علي ولم أشاركه فيها فإنه أعطي صهرا ولم أعط مثله، وأعطي فاطمة زوجة ولم أعط مثلها، وأعطي ولدين الحسن والحسين ولم أعط مثلهما(2).

212 - عن سليم بن قيس قال: لقيت سعد بن أبي وقاص فقلت إني سمعت عليا يقول، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: اتقوا فتنة الأخلس، اتقوا فتنة سعد، فإنه يدعو إلى خذلان الحق وأهله. فقال سعد اللهم إني أعوذ بك أن أبغض عليا أو يبغضني أو أقاتل عليا أو يقاتلني أو أعادي عليا أو يعاديني، إن عليا كانت له خصايل لم يكن لأحد من الناس مثلها، إنه صاحب براءة حتى قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يبلّغ عني إلا رجل مني، وقال له يوم تبوك: أنت أنت وصيي مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة، ويوم أمر بسد الأبواب إلى المسجد ولم يبق غير بابه فسأل عمر أن يجعل له ولو روزنة صغيرة قدر ما ينظر فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فعند ذلك قال له سددت أبوابنا وتركت باب علي، فقال عليه السلام: ما سددتها أنا ولا فتحت بابه ولكن الله تعالى سدها وفتح بابه، ويوم آخى رسول الله صلى عليه وآله بين الصحابة كل رجل مع صاحبه وبقي هو وآخاه من نفسه، وقال له أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ويوم خيبر حين انهزم أبو بكر وعمر فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ما بال قوم يلقون المشركين ثم يفرون لأعطين الراية غداً رجلا يُحبُّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه، فلما كان من الغد قال عَلَي بابن عمّي عليّ، فجاء وكان أرمد العين فرفع كريمه في حجره وتفل في عينيه وعقد له راية ودعا له فما آنسني حتى فتح خيبر وأتاه بصفية بنت يحيى ابن أخطب فأعتقها ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها، وأعظم من ذلك الذين أنكروا بيعة يوم غدير خم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيده وقال: من كنت مولاه فعلي


1) الحمويني، فرائد السمطين: ص 253

2) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 29

مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ليبلغ الشاهد منكم الغائب، قال سليم وأقبل عليّ سعد وقال إنما سككت ولست بقاتل نفسي إن كان سبقي إلى فضل سدت فيه لم أزعم أني مخطي ولا هو مبنى بل هو على الحق والحق معه(1).

213 - روی نصر بن مزاحم قال: فأجابه أصحابه فقالوا يا أمير المؤمنين: انهض بنا إلى عدونا وعدوك إذا شئت فوالله ما نريد بك بدلا نموت معك ونحيا معك، فقال لهم علي مجيبا لهم: والذي نفسي بيده لنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أضرب قدامه بسيفي فقال: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، وقال: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وموتك وحياتك يا علي معي، والله ما كذبت ولا كُذّبت ولا ضللت ولا ضل بي وما نسيت ما عهد إلي إني لعلى بينة من ربي وإني لعلى الطريق الواضح ألفظه لفظا(2).

214 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني، قال علي فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقال: يا علي إن الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضّلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من ولدك من بعدك، فإن الملائكة من خدّامنا وخدّام محبينا، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حوا ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائکة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه، لأن أول ما خلق الله وجل أرواحنا فانطقنا بتوحيده وتحميده، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة إنا خلق مخلوقون وإنه تعالى منزّه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا فلما شاهدوا شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وإنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن يعبد معه أو دونه فقالوا: لا إله إلا الله، فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة إن الله أكبر فلا ينال مخلوقه عظم المحل إلا به، فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العز والقوة قلنا: لا حول ولا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض طاعة الخلق إيانا قلنا: الحمد لله


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 92

2) المنقري، واقعة صفين: ص 356

لتعلم الملائكة أن الحمد لله على نعمته، فقالت الملائكة: الحمد لله، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتكبيره وتحميده، وإن الله وتعالى خلق آدم عليه السلام فأودعنا في صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما وإكراما له وكان سجودهم لله عبودية ولآدم إكراما وطاعة لأمر الله لكوننا في صلبه، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون، وإنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى، ثم قال: تقدم يا محمد، فقلت: يا جبرئيل أتقدم عليك؟ فقال: نعم، إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين، فاختارك وفضلك خاصة على جميعهم، فتقدمتُ فصليتُ بهم ولا فخر، فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل: تقدم يا محمد وتخلف هو عني، فقلت يا: جبرئيل في مثل الموضع تفارقني؟ فقال: يا محمد إن هذا انتهاء حد الذي وضعني الله فيه، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله فزج بي النور زجة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملکه فنودیت یا محمد: أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعلي فتوكل، وخلقتك من نوري وأنت رسولي إلى خلقي وحجتي على بريتي، لك ولمن اتبعك خلقت جنتي ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي، فقلت يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي فنظرت فرأيت اثنى عشر نورا وفي كل نور سطرا أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي وآخرهم القائم المهدي، فقلت يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك، وعزتي وجلالي لأطهرن الأرض بآخرهم المهدي من الظلم ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرن له الرياح ولأذللن له السحاب الصعاب، ولأرقينه في الأسباب، ولأنهزنه بجندي ولأمدنه بملائكتي حتى تعلو دعوتي، ويجمع الخلق على توحيدي، ثم لأديمن ملكه ولأداولن الأيام أوليائي إلى يوم القيامة(1).

215 - عن الأصبغ بن نباته لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام الضربة التي كانت وفاته فيها اجتمع الناس إليه بباب القصر وكان يريد قتل ابن ملجم لعنه الله قال: فخرج الحسن رضي الله عنه وقال: معاشر الناس إن أبي قد أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته فإن كان له وفاة، وإلا نظر هو في حقه، فانصرفوا رحمكم الله ولم أنصرف وخرج ثانية وقال يا أصبغ أما سمعت قولي عن قول أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: بلى ولكني رأيت حاله فأحببت


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 485

أن أردد النظر إليه وأستمع منه حديثا استأذن لي رحمك الله فدخل ولم يلبث أن خرج فقال لي أدخل، فدخلت فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السلام معصب بعصابة صفراء وقد علا صفرة وجهه على تلك العصابة فإذا هو يقلع فخذا ويضع أخرى من شدة الضربة وكثرة السم، فقال لي يا أصبغ أما سمعت قول الحسن عن قولي، قلت: بلى يا أمير المؤمنين ولكني رأيتك في حالة فأحببت النظر إليك وأن أسمع منك حديثا، فقال لي اقعد فما أراك تسمع مني حديثا بعد يومك هذا اعلم يا أصبغ أني أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله عائدا كما إلي جئت الساعة، فقال لي يا أبا الحسن ناد في الناس الصلاة جامعة واصعد منبري وقم دون قومي بمرقاة وقل للناس: ألا من عق والديه فلعنة الله عليه، ألا من أبق عن والديه فلعنه الله، ألا من ظلم أجيرا أجرته فلعنة الله عليه، يا أصبغ فقلت ما أمرني به حبیبي رسول الله صلى الله عليه وآله فقام من أقصى المسجد رجل فقال يا أبا الحسن تكلمت بثلاث كلمات وأجزتهن فاشرحهن لنا، فلم أرد جوابا حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت له ما كان من الرجل فقال الأصبغ فأخذ بيدي فقال يا أصبغ: أبسط يدك فبسطت يدي فتناول أصبعا من أصابع يدي فقال: يا أصبغ كذا تناول رسول الله صلى الله عليه وآله إصبعا من أصابعي كما تناولت إصبعا من أصابعك. ثم قال: يا أبا الحسن ألا وأنا وأنت أبوا هذه الأمة، فمن عقنا فلعنة الله عليه ألا وأني وأنت موالي هذه الأمة فمن أبق منا فلعنة الله عليه، ألا وأني وأنت أجيرا هذه الأمة فمن ظلمنا أجرتنا فلعنة الله عليه، قل آمين، فقلت: آمين. قال الأصبغ: ثم أغمي عليه عليه السلام ثم أفاق فقال: لي أقاعد أنت يا أصبغ؟ فقلت نعم يا مولاي، قال أزيدك حديثا آخر قلت نعم زادك الله مزيد كل خير، قال يا أصبغ لقيني رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد تبين الغم في وجهي فقال لي النبي أراك مغموما ألا أحدثك بحديث لا تغتم بعده أبدا؟ قلت: نعم، قال: إذا كان يوم القيامة نصب الله منبرا يعلو منابر النبيين والشهداء ثم يأمرني الله فأصعد فوقه ثم يأمرك الله يا علي أن تصعد دوني بمرقاة، ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الأولين والآخرين إلا يرانا فنادى الملك الذي دونك بمرقاة معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه إياي، أنا رضوان خازن الجنان، إلا أن الله بمنه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنة إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن محمداً قد أمرني أن أدفع إلى علي عليه السلام فاشهدوا لي عليه، ثم تقدم ذلك الملك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة وقام مناديا يسمع أهل الموقف معاشر المسلمين من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه إياي، فأنا مالك

خازن النيران ألا إن الله بفضله ومنّه وكرمه أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد أمرني أن أدفع إلى علي فاشهدوا لي عليه، فتأخذ مفاتيح الجنة والنار فتأخذ بحجزتي وأهل بيتك يأخذون بحجزتي وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك، قال فصفقت بكلتا يدي وقلت إلى الجنة يا رسول الله؟ قال إي ورب الكعبة، قال الأصبغ فلم أسمع من مولاي غير هذين الحديثين ثم توفي صلوات الله عليه(1).

216 - عن سليم بن قيس أنه قال: أقبلنا من صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام قال: فمررنا قريبا من دير النصراني قال: فخرج إلينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الهيئة والسمت ومعه كتاب في يده قال: فجعل يتصفح الناس حتى أتى عليا فسلم عليه بالخلافة ثم قال إني رجل من نسل رجل من حواري عيسى بن مريم وكان من أفضل حواريه الاثنى عشر وأحبهم وآثرهم عنده وإليه أوصى عيسى بن مريم وأعطاه كتبه وعلّمه حكمته، فلم يزل أهل بيته على دينه مستمسكين عليه فسلم ولم يبدل ولم يزد ولا ينقص: وتلك الكتب عندي إملاء عيسى وخط الأنبياء، فيه كل شيء وبفعل الناس ملك ملك وكم يملك وكم يكون في زمان كل ملك منهم، ثم إن الله تعالى يبعث من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من أرض تهامة من قرية يقال لها مكة نبياً يقال له أحمد له اثنا عشر اسما وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وكم يعيش وما يلقى أمته من بعده من الفرقة والاختلاف وفيه تسمية كل إمام هدى وكل إمام ضلال إلى أن ينزل المسيح من السماء وفي ذلك الكتاب أربعة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خلق ولي من والاهم وعدو من عاداهم فمن أطاعهم فقد أطاع الله ومن أطاع الله فقد اهتدى واعتصم طاعتهم الله رضى ومعصيتهم معصيته مكتوبين بأسمائهم ونسبهم ونعوتهم وكم يعيش كل واحد منهم بعد واحد وكم رجل يستر بدينه ويكتمه من قومه ومن يظهره منهم ومن يملك وينقاد له الناس حتى ينزل عيسى على آخرهم فيصلي عيسى خلفه في الصف، أولهم أفضلهم وآخرهم له مثل، فطوبى لمن اقتدى بهم، أولهم أحمد بقول الله، واسمه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ويس وطه ون والفاتح والخاتم والحاشر والعاقب والسائح والعابد وهو نبي الله وخليل الله أكرم خلق الله وأحبهم إلى الله، لم يخلق الله ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا آدم ومن سواه خيرا عند الله ولا أحب إلى الله منه، يقعده الله يوم القيامة بين يديه ويشفعه في كل من يشفع، وباسمه جرى القلم في اللوح


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 86

المحفوظ في أم الكتاب يذكره محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاحب اللواء يوم القيامة يوم الحشر الأكبر، وأخوه ووصيه ووزيره وخليفته في أمته وأحب خلق الله إليه بعده علي بن أبي طالب ابن عمه لأبيه وأمه وولي كل مؤمن ومؤمنة بعده، ثم أحد عشر رجلا من بعده من ولد محمد صلى الله عليه وآله وسلم من ابنته فاطمة عليها السلام أول من ولدهم مثل ابني هارون شبر وشبير وتسعة من ولدهم أصغرهم واحدا بعد واحد آخرهم الذي يأم بعيسى بن مريم خلفه، وفيه تسمية من يظهر منهم ثم يملأ الأرض عدلا وقسطا ويملؤون ما بين المشرق إلى المغرب حتى يظهرهم الله على أهل الأديان كلها، فلما بعث هذا النبي آمن به وصدقه وكان شيخا كبيرا فمات وقال لي: إن خليفة محمد الذي في هذا الكتاب بعينه سيمر بك إذا مضى أئمة من أهل الضلالة والدعاة إلى النار وهم عندي مسمون بأسمائهم وقبائلهم وهم فلان وفلان وكم يملك كل واحد منهم، فإذا جاء بعدهم الذي كان له الحق عليهم فأخرج إليه وبايعه وقاتل معه، فإن للجهاد معه مثل الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وآله الموالي له كالموالي لله والمعادي له كالمعادي لله، يا أمير المؤمنين مُدّ يدك حتی أبايعك فإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله وأنك خليفته في أمته وشاهده على خلقه وخليفته على عباده وأن الإسلام دين الله، وإني أبرأ إلى الله من كل من خالف دين الإسلام دين عيسى بن مريم كان قبله من الأنبياء والرسل الذين دان لهم من مضى من آبائي، وإني أتولى وليك وأبأ من عدوك وأتوالى الأئمة الإحدى عشر من ولدك وأبرء من عدوك وعدوهم وممن خالفهم وممن ظلمهم وجحد حقهم من الأولين والآخرين، فعند ذلك ناوله يده عليه السلام وبايعه فقال: أرني كتابك فناوله إياه، فقال لرجل من أصحابه: قم مع هذا الرجل فانظره ترجمانا يفهم كلامه فينسخه لك بالعربية مفسرا فأتى به مكتوبا بالعربية، فلما أن أتوا، به قال عليه السلام لولده الحسن عليه السلام ائتني بذلك الكتاب الذي دفعته إليك، قال: اقرأه وانظر أنت يا فلان الذي يستجهل في هذا الكتاب فإنه خطي بيدى املاه رسول الله صلى الله عليه وآله علي فما خالف حرفا فما فيه تأخير ولا تقديم كأنه إملاء واحد على واحد فعند ذلك حمد الله وأثنى عليه وقال الحمد لله الذي جعل ذكري عنده وعند أوليائه وعند رسله ولم يجعله عند أولياء الشيطان وحزبه، قال: ففرح بذلك من حضر من شيعته من المؤمنين، وساء ذلك كثيرا ممن كان حوله حتى ظهر في وجوههم وألوانهم(1).


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 95

217 - عن علي عليه السلام، قال: لما نزل علي الرقة بمكان يقال له بليخ على جانب الفرات فنزل راهب من صومعته فقال لعلي إن عندنا كتابا توارثناه عن آبائنا كتبه عيسى بن مريم أعرضه عليك؟ قال علي عليه السلام: نعم فما هو قال الراهب بسم الله الرحمن الرحيم الذي قضى فيما قضى وسطر فيما سطر إنه باعث في الأميين رسولا منهم يعلمهم الكتاب والحكمة ويدلهم على سبيل الله لا فظ ولا غليظ ولا صحاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة بل يعفو ويصفح، وأمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل نشر وعلى كل صعود وهبوط وألسنتهم بالتكبير والتهليل والتسبيح، وينصره الله على من عاداه، واختلفت أمته من بعده ما شاء الله فيمر رجل وصيه وصالح أمته على شاطئ الفرات يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويقضي بالحق والدنيا أهون عليه من الرماد في يوم عصفت به الريح والموت أهون عنده من شرب الماء على الظمآن، يخاف الله في السر والعلانية وينصح الأمة ولا تأخذه في الله لومة لائم، فمن أدرك ذلك النبي من أهل البلاد فآمن به كان صوابه رضواني والجنة، ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره، فإن القتل معه شهادة، ثم أسلم الراهب ثم قال: أنا مصاحبك ما أفارقك حتى يصيبني ما أصابك، فبكى علي كرم الله وجهه ثم قال: الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا، الحمد لله الذي ذكرني عند نبيه وكتب شأني في كتب الأبرار، فمضى الراهب معه فكان يتغدى مع أمير المؤمنين ويتعشى حتى أصيب في يوم صفين، فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم قال أمير المؤمنين: اطلبوه فلما وجدوه صلى عليه ودفنه وقال: هذا منا أهل البيت، واستغفر له مرارا(1).

218 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا ترضى إذا جمع الله النبيين في صعيد واحد حفاة عراة مشاة قد قطع أعناقهم العطش، فكان أول من يدعى إبراهيم فيكسى ثوبين أبيضين ثم يقوم عن يمين العرش ثم يفجر شعب من الجنة إلى حوضي وحوضي أبعد مما بين بصراء وصنعاء فيه عدد نجوم السماء أقداح من فضة فأشرب وأتوضأ وأكسى ثوبين أبيضين ثم أقوم عن يمين العرش ثم تدعى فتشرب وتتوضأ وتكسى ثوبين أبيضين فتقوم معي ولا أدعى إلى خير إلا دعيت له(2).


1) المنقري، واقعة صفين: ص 80

2) الهيتمي: مجمع الزوائد: ج 9 ص 135، ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 65

219 - عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا ترضى يا علی إذا جمع الله الناس في صعيد واحد أن أقوم عن يمين العرش وأنت عن يميني وتكسى ثوبين أبيضين فلا ادعي بخير إلا دعيت(1).

220 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب أن يركب سفينة النجاة، ويستمسك بالعروة الوثقى، ويعتصم بحبل الله المتين، فليوال عليا وليعاد عدوه، وليأتم بالأئمة الهداة من ولده فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على خلقه من بعدي وسادات أمتي وقواد الأتقياء إلى الجنة، حزبهم حزبي، وحزبي حزب الله، وحزب أعدائهم حزب الشيطان(2).

221 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت مني بمنزلة هارون موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).

222 - عن علي عليه السلام قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يغزو غزاة فدعا جعفرا فأمره أن يتخلف على المدينة، فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول الله قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم، قال: فبكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا علي؟ قلت يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة تقول قريش غدا ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله وتبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله تعالى يقول: (وَلَا يَطَؤُونَ مَوطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُو نيلاً إِلا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)(4)فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما قولك يقول قريش ما أسرع ما تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وخذله، فإن لك


1) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 394

2) الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق: ج 1 ص 390، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 163، القندوزي، ينابيع المودة: ص 445

3) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 52

4) سورة التوبة، الآية: 120

بي أسوة قالوا لي: ساحر وكاهن وكذاب، وأما قولك: أتعرض الأجر من الله أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(1).

223 - عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: خلفتك أن تكون خليفتي، قلت: أتخلف عنك يا رسول الله؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(2).

224 - عن علي عليه السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة وخلف جعفرا في أهله، فقال جعفر: والله لا أتخلف عنك فخلفني فقلت: يا رسول الله أتخلفني إلى شيء تقول قريش أليس يقولون ما أسرع ما خذل ابن عمه إلى أن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى(3).

225 - عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في غزوة تبوك: خلفتك أن تكون خليفتي في أهلي، قلت: أتخلف بعدك يا نبي الله؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4).

226 - عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خلقت أنا وعلي من نور واحد(5).

227 - عن ابن عباس رفعه خلق الله الأنبياء من أشجار شتى وخلقني وعليا من شجرة واحدة فأنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين أثمارها وأشياعنا أوراقها فمن تعلق بها نجا ومن زاغ عنها هوى(6).

228 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: يا علي خُلقتُ من شجرة وخُلقتَ منها وأنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها ومحبونا أوراقها فمن تعلق بشيء منها أدخله الله الجنة(7).


1) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 337، الحمويني، فرائد السمطين: المخطوط، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 2 ص 337، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص110، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 55، البدخشي، مفتاح النجا: ص 45

2) الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9، ص 110، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 52

3) الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 132

4) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 7 ص 196

5) القندوزي، ينابيع المودة: ص 256، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 224

6) القندوزي، ينابيع المودة: ص 256

7) القندوزي، ينابيع المودة: ص 245

229 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله خلقت أنا وهارون بن عمران، ويحيى بن زكريا، وعلي بن أبي طالب، من طينة واحدة(1).

230 - عن علي عليه السلام قال: أهدي إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قنو موز فجعل يقشر الموز ويجعلها في فمي فقال له قائل: يا رسول الله إنك تحب عليا قال: أوما علمت أن عليا مني وأنا منه(2).

231 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أما أنت يا جعفر فأشبهت خَلقي وخُلُقي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك(3).

232 - عن علي عليه السلام قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعفر وزيد قال: فقال لزيد: أنت مولاي فخجل قال: وقال لجعفر: أنت أشبهت خَلقي وخُلُقي قال: فخجل وراء زيد قال وقال لي: أنت مني وأنا منك قال: فخجلت وراء جعفر(4).

233 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت مني وأنا منك(5).

234 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا: وقال لي: أنت مني وأنا منك(6).

235 - عن علي عليه السلام قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أنا وجعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة فقال لزيد: أنت أخونا ومولانا فخجل، ثم قال لجعفر: أنت


1) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 6 ص 58 ح 3088، الكنجي، كفاية الطالب: ص 179، القندوزي، ينابيع المودة: ص 408

2) الخوارزمي، المناقب: ص 37، ومقتل الحسين: ص 36، الحمويني، فرائد السمطين: ص 66، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 79، الشيرازي، الأربعين حديثا: ص 109، القندوزي، ينابيع المودة: ص 54، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 219

3) ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 98

4) ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 108

5) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 19، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 4 ص 140

6) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 120

أشبهت خَلقي وخُلقي فخجل وراء زيد، ثم قال لي: أنت مني وأنا منك فخجلت وراء خجل جعفر(1).

236 - عن علي عليه السلام قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أنا وجعفر وزيد فقلنا: ألا تحدثنا عنا فنعلم فقال لزيد: أنت أخونا ومولانا فخجل ثم قال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي فخجل ورأء خجل زيد ثم قال لي: أنت مني وأنا منك فخجلت ورأء خجل زيد وجعفر(2).

237 - قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر:

اشبهت خَلقي وخُلقي(3).

238 - عن علي عليه السلام، قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله طير يقال له الحبارى فوضعت بين يديه، وكان أنس بن مالك يحجبه فرفع النبي صلى الله عليه وآله يده إلى الله ثم قال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، قال: فجاء علي فاستأذن فقال له أنس: إن رسول الله يعني على حاجته فرجع، ثم أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله الدعاء فرجع، ثم دعا الثالثة فجاء علي فأدخله فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اللهم وإلي فأكل معه فلما أكل رسول الله وخرج علي قال أنس فقلت: يا أبا الحسن استغفر لي، فإن لي ذنباً وإن عندي بشارة، فأخبرته بما كان من النبي صلى الله عليه وآله الحديث(4).

239 - عن علي عليه السلام قال: قال: أتينا خيبر فلما أتاها رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عمر ومعه الناس فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه فقال: لأبعثن إليهم رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يقاتلهم حتى يفتح الله له قال: فتطاول الناس لها ومدوا أعناقهم قال: فمكث رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة فقال: أين علي؟ فقالوا: هو أرمد قال: ادعوه لي، فلما أتيته فتح عيني ثم تفل فيها ثم أعطاني اللواء قال: فانطلقت


1) الحمويني، فرائد السمطين: ص 251، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 120

2) الزرندي، نظم درر السمطين: ص 98

3) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 234

4) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 353

حتى أتيتهم فإذا فيهم مرحب يرتجز حتى التقينا فهزمه الله وانهزم أصحابه وتحصنوا وأغلق الباب فأتينا الباب فلم أزل أعالجه حتى فتحه الله(1).

240 - عن عبد الرحمان ابن أبي ليلى قال: كان أبي يسمر مع علي وكان عليِّ يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف، فقيل له لو سألته، فسأله، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث إلى وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني أرمد العين، قال: فتفل في عيني وقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد، فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ وقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار. فتشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فأعطانيها(2).

241 - عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال لعلي عليه السلام: وكان يسير معه إن الناس قد أنكروا منك شيئا تخرج في البرد في الملاءتين وتخرج في الحر في الخشن والثوب الغليظ فقال: ألم تكن معنا بخيبر؟! قال: بلى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر وعقد له لواء فرجع، وبعث عمر وعقد له لواء فرجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار، فأرسل إلي وأنا أرمد فتفل في عيني فقال: اللهم أكفه أذى الحر والبرد قال: ما وجدت حرا بعد ذلك ولا بردا(3).

242 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عليا عليه السلام خرج علينا في حر شديد وعليه ثياب الشتاء وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف ثم دعا بماء فشرب ثم مسح العرق عن جبينه فلما رجع إلى بيته قال يا أبتاه رأيت ما صنع أمير المؤمنين عليه السلام خرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء فقال أبو ليلى ما فطنت وأخذ بيد ابنه عبد الرحمن فأتى عليا عليه السلام فقال له الذي صنع فقال له علي


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 151

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 99، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 46، ابن ماجة، سنن المصطفى: ج 1 ص 56، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 190، وذخائر العقبي: ص 74، الحمويني، فرائد السمطين: ص 153، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 193، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 100، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 339، البدخشي، مفتاح النجا: ص 27، القندوزي، ينابيع المودة: ص 208

3) النسائي، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: ص 5، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 122، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 487

عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله كان بعث إلي وأنا أرمد شديد الرمد فبزق في عيني ثم قال: إفتح عينيك ففتحتهما فما أشكيتهما حتى الساعة ودعا لي فقال اللهم أذهب عنه الحر والبرد فما وجدت حرا وبردا حتى يومي هذا(1).

243 - قال النبي صلى الله عليه وآله يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يمسي حتى يفتح الله له. فدعا عليا وكان أرمد فتفل في عينيه وقال: اللهم قه داء الحر والبرد، فكان يلبس كسوة الصيف في الشتاء وكسوة الشتاء في الصيف ولا يضره(2).

244 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: اجتمع إليّ نفر من أهل المسجد فقالوا إنا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئا أنكرناه فقلت وما هو؟ فقالوا يخرج علينا في الشتاء في إزار ورداء وفي الصيف في قباء محشو فدخلت فذكرت ذلك لأبي فلما راح إلى علي قال إن الناس قد رأوا منك شيئا أنكروه، قال: وما هو؟ قلت: لباسك قال لي: أوما كنت معنا حين دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أرمد فتفل في راحتيه وألصق بهما عيني وقال اللهم أذهب عنه الحر والبرد والذي بعثه بالحق ما وجدت لواحد منهما أذى حتى الساعة(3).

245 - روي: بصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عين علي عليه السلام يوم خيبر من رمد كان بها ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ثم لم يشك عينيه بعد(4).

246 - عن سويد ابن غفلة قال: لقينا عليا وعليه ثوبان في الشتاء فقلنا: لا تغتر بأرضنا هذه فإن أرضنا هذه مقرة ليست مثل أرضك قال: فإني كنت مقرورا فلما بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى خيبر قلت: إني أرمد فتفل في عيني فما وجدت حرا ولا بردا ولا رمدت عيناي(5).

247 - عن أبي ليلى قال: قلت لعلي عليه السلام: وكان يسمر معه إن الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب المحشو وفي الشتاء في الملاءتين الخفيفتين فقال علي: أولم تكن معنا؟ قلت: بلى قال: فإن النبي صلى الله عليه وآله دعا أبا بكر فعقد له لواء ثم بعثه


1) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 38

2) ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 2 ص 194، القاضي عياض، الشفاء بتعريف حقوق المصطفى: ج 1 ص 276، المراكشي، الروض الآنف: ج 2 ص 239

3) الإصبهاني، دلائل النبوة: ص 397

4) البيهقي، الاعتقاد: ص 151

5) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 122

فسار بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع، فدعا عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهمزما بالناس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه له ليس بفرار. فأرسل فأتيته وأنا لا أبصر شيئا فتفل في عيني فقال: اللهم أكفه ألم الحر والبرد فما آذاني حر ولا برد بعد(1).

248 - عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، قال: كان علي عليه السلام يخرج في الشتاء في إزار ورداء وثوبين خفيفين وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل، فقال الناس: لو قلت لأبيك فإنه يسمر معه، فسألت أبي فقلت: إن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه قال: وما ذاك؟ قال: يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملأتين ولا يبالي ذلك ولا يتقي بردا فهل سمعت في ذلك شيئا فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إن سمرت عنده، فسمر عنده فقال: يا أمير المؤمنين إن الناس قد تفقدوا منك شيئا قال: وما هو؟ قال: تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي الملائتين لا تبالي ذلك ولا تتقي بردا قال: أوما كنت معنا أبا ليلى بخيبر؟ قال: بلى والله كنت معكم، قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع عليه، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار. فأرسل إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا فتفل في عيني وقال: اللهم أكفه الحر والبرد فما آذاني بعده حر ولا برد(2).

249 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم أذهب عنه الحر والبرد(3).

250 - روي أن عليا عليه السلام لما بلغه مقالته صلى الله عليه وآله أي في خيبر قال: اللهم لا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت. فبعث صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وكان أرمد شديد الرمد إلى أن قال: فقال علي عليه السلام: يا رسول الله إني


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 124، الفتني، مجمع الأنوار: ج 3 ص 123

2) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 44، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 691

3) المناوي، كنوز الحقايق: ص 72، والكواكب الدرية: ج 1 ص 21

أرمد كما ترى لا أبصر موضع قدمي فتفل صلى الله عليه وآله وفي لفظ بصق في عينيه، قال علي عليه السلام: فما رمدت بعد يومئذ. وفي لفظ فما رمدت ولا صدعت(1).

251 - عن سويد بن غفلة أنه قال: لقينا علي بن أبي طالب عليه السلام وهو في ثوبين في شدة الشتاء فقلنا: لا تمر بأرضنا هذه فإنها أرض مقرة وليست مثل أرضك قال: أما إني قد كنت فلما بعثني النبي صلى الله عليه وآله إلى خيبر قلت: إني كما ترى لا دفئ لي وإني لأرمد فتفل في عيني ودعا لي فما وجدت بردا بعد ولا رمدت عيناي(2).

252 - عن أم موسى قال: سمعت عليا يقول: ما رمدت ولا صدعت منذ دفع رسول الله صلى الله عليه وآله الراية إلي يوم خيبر(3).

253 - عن أبي موسى قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله وجهي وتفل في عيني يوم خيبر وأعطاني الراية(4).

254 - عن علي عليه السلام قال: ما رمدت عيناي منذ تفل رسول الله صلى الله عليه وآله في عیني(5).

255 - عن علي عليه السلام قال: ما رمدت عيناي منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وآله وجهي وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية(6).

256 - روي جاء علي عليه السلام وهو أرمد لا يبصر موضع قدميه قال علي عليه السلام: فما رمدت عيني بعد ذلك اليوم وما وجدت ألم البرد ولا شدة الحر منذ دعا لي رسول الله صلى الله عليه وآله(7).


1) الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 35

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 60، الزرندي، نظم درر السمطين: ص100

3) الطيالسي، مسند الطيالسي: ص 26

4) ابن المغازلي، المناقب: مخطوط، الحمويني، فرائد السمطين: مخطوط، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 339، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 122، ابن قتيبة، تاريخ الخلفاء: ص66، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 76، البدخشي، مفتاح النجا: ص 27، القندوزي، ينابيع المودة: ص 286

5) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 73، القندوزي، ينابيع المودة: ص 208، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 689

6) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 73

7) ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 29

257 - عن أم موسى: سمعت عليا عليه السلام يقول ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وآله وجهي وتفل في عيني(1).

258 - عن أبي الحسن ابن حابارة القزويني، قال: لقيت علي بن عثمان الخطابي المغربي فحدثني ومن حضره ما بين مكة والمدينة أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: ما رمدت عيني ولا صدعت منذ يوم دفع إلى رسول الله لواءه يوم خيبر(2).

259 - عن علي عليه السلام قال: لما أخذت الراية يوم خيبر قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: إمض بها فجبرئيل معك والنصر أمامك، والرعب مبثوث في صدور القوم، واعلم، يا علي أنهم يجدون في كتبهم إن الذي يدمر حصنهم اسمه إيلياء فإذا لقيتهم فقل: أنا علي فإنهم يخذلون إن شاء الله تعالى، فقال علي عليه السلام: فمضيت بها حتى أتيت الحصن، فقال لي حبر من أحبارهم: من أنت؟ فقلت له: أنا علي بن أبي طالب، فقال: قد علوتم وما أنزل على موسى إفكا(3).

260 - روي إن رسول الله صلى الله عليه وآله، كان قد أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس، فأخذ أبو بكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع، فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول ثم رجع فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، فقال لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، فدعا عليا فأعطاه الراية، وقال له: إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، فأتى خيبر إلى أن قال: وهو يرتجز، فخرج إليه علي بن أبي طالب فضربه، فقد الحجر والمغفر، وفلق رأسه حتى أخذ السيف في الأضراس(4).

261 - روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يده، فأعطاها عليا(5).

262 - قال علي فوضع رأسي في حجره، ثم بصق في إلية راحتيه، ثم دلك بها عيني، ثم قال: اللهم لا يشتكي حرا ولا قرا، قال علي: فما اشتكيت عيني لا حرا ولا وقرا حتى


1) الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 193

2) الحمويني، فرائد السمطين: مخطوط

3) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 48

4) الخازن، تفسير الخازن: ج 6 ص 165، الإيجي، المواقف: ج 1 ص 615

5) ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 1 ص 337

الساعة، وفي لفظ دعا له بست دعوات: اللهم أعنه، واستعن به، وارحمه، وارحم به، وانصره، وانصر به، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قال ابن عباس: فكانت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك في المواطن كلها مع علي عليه السلام(1).

263 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها(2).

264 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب(3).

265 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها(4).

266 - عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن أراد المدينة فليأت باب المدينة(5).


1) العيني، عمدة القاري: ج 16 ص 216

2) المبرد، الفاضل: ص 3، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 11 ص 50، ابن قتيبة، تاريخ الخلفاء: ص 66، الشيباني، تمييز الطيب من الخبيث: ص 41، الصديق المغربي، فتح العلى: ص 7، البدخشي، مفتاح النجا: ص 55، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 104، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 123، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 53، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 73، السيوطي، الدرر المنتثرة: ص 42، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 174، الثعلبي، تفسير الثعلبي: ص 215، الراغب الأصفهاني، مفردات القرآن: ص 64، الدميري، حيوة الحيوان: ص 55، القلقشندي، صبح الأعشى: ج 10 ص 425، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 321، وتهذيب التهذيب: ج 7 ص 337، الاسفزاري: روضات الجنات: ص 158، اليزدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 3، الهروي، شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة: ص 62، المناوي، كنوز الحقايق: ص 46، والكواكب الدرية: ج 1 ص 39، الكاكوردي، الروض الأزهر: ص 79، القندوزي، ينابيع المودة: ص 179، المالكي، الطبقات المالكية: ج 2 ص 71، القاوقجي، اللؤلؤ المرصوع: ص 25، البرزنجي، مقاصد الطالب: ص 11، النبهاني، الشرف المؤبد: ص 111

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 282، الشفشاوني، سعد الشموس والأقمار: ص 210، البهلول، تاریخ آل محمد: ص 56، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 104، الصديق المغربي، فتح العلى: ص 22، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 78

4) الكنجي، كفاية الطالب: ص 98

5) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 436، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 385، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 30، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 236

286 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه(1).

267 - قال النبي صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها قال الله تعالى: وائتوا البيوت من أبوابها فمن أراد العلم فليأته من الباب(2).

268 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنا مدينة العلم وأنت الباب كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من الباب(3).

269 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وأنت بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير الباب(4).

270 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها (والحسنان ثمرها - خ ل) والشيعة ورقها فهل يخرج من الطيب إلا الطيب وأنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها(5).

271 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها(6).

272 - عن علي عليه السلام قال: قال صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها فليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وائتوا البيوت من أبوابها(7).


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 210، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 461، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 193، وذخائر العقبي: ص 77

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 65 و407

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 231، الشافعي، المناقب: ص 124، القندوزي، ينابيع المودة: ص 73

4) الصديق المغربي، فتح العلى: ص 22

5) الكنجي، كفاية الطالب: ص 98، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 458

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 214

7) المحمدي، علم الكتاب: ص 266

273 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال: إن موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سد بابك فاسترجع ثم قال سمعا وطاعة فسد بابه، ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم(1).

274 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام بالرحبة قال لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو، وأناس من رؤساء المشركين، فقالوا خرج إليك ناس من أبنائنا، وإخواننا، وأرقائنا وليس بهم فقه في الدين، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا فأرددهم إلينا فقال النبي صلى الله عليه وآله يا معشر قريش لتنتهن، أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلبه على الإيمان، قالوا: من هو يا رسول الله؟ فقال له أبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل وكان أعطى عليا نعله يخصفها قال ثم التفت إلينا علي فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار(2).

275 - عن علي عليه السلام قال: جاء النبي صلى الله عليه وآله أناس من قريش فقالوا: يا محمد إنا جيرانك، وحلفاؤك، وإن من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين، ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا، فأرددهم إلينا، فقال لأبي بكر: ما تقول؟ فقال صدقوا إنهم لجيرانك، وحلفاؤك، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وآله ثم قال لعمر: ما تقول؟ قال صدقوا إنهم لجيرانك، وحلفاؤك، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وآله، ثم قال: يا معشر قريش والله ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان، فيضربكم على


1) العلامة الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 114، السمهودي، تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 339، السيوطي، الحاوي للفتاوي: ج 2 ص 15، المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 5 ص 55، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 346، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 422 و414

2) الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 166، ابن الأثير، النهاية: ج 1 ص 332، وأسد الغابة: ج 4 ص 26، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 45، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 221، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 76، ابن منظور، لسان العرب: ج 9 ص 71 - مادة خصف - ، الفتني، مجمع بحار الأنوار: ج 1 ص 348، البدخشي، مفتاح النجا: ص 22، القندوزي، ينابيع المودة: ص 59 و 209، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 479

الدين، أو يضرب بعضكم قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكن ذلك الذي يخصف النعل وقد كان أعطى عليا نعلا يخصفه(1).

276 - عن علي عليه السلام قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة أتاه ناس من قريش فقالوا: يا محمد إنا حلفاؤك وقومك، وإنه لحق بك أرقاؤنا، ليس لهم رغبة في الإسلام، وإنما فروا من العمل فارددهم علينا، فشاور أبا بكر في أمرهم فقال: صدقوا يا رسول الله، فقال لعمر: ما ترى؟ فقال: مثل قول أبي بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا معشر قريش ليبعثن الله عليكم رجلا منهم امتحن الله قلبه للإيمان، فيضرب رقابكم على الدين، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل في المسجد، وقد كان ألقى نعله إلى علي يخصفها ثم قال: أما أني سمعته يقول: لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار(2).

277 - عن ربعي بن حراش قال: سمعت عليا يقول وهو بالمداين: جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس لهم في الدين تعيذ فأرددهم علينا فقال له أبو بكر، وعمر: صدقوا يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله: لن تنتهوا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان، يضرب رقابكم وأنتم مجفلون عنه إجفال النعم فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا قال له عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل قال: وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه وآله(3).

278 - عن علي عليه السلام قال يوم الحديبية: جاءت إلينا أناس من المشركين، من رؤسائهم فقالوا: قد خرج إليكم من أبنائنا وأقاربنا، وإنما خرجوا فرارا من خدمتنا فأرددهم إلينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر قريش لتنتهين عن مخالفة أمر الله، أو ليبثعن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف، الذي امتحن الله قلبه للتقوى، قال


1) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 10، البيهقي، المحاسن والمساوي: ص 41، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 38

2) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 137، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 2 ص 37

3) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 8 ص 433، الخوارزمي، المناقب: ص 84

بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: من أولئك يا رسول الله؟ قال: منهم خاصف النعل، وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها(1).

279 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام بالرحبة قال: اجتمعت قريش إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم سهيل بن عمرو فقالوا: يا محمد أرقاؤنا لحقوا بك فأرددهم علينا، فغضب النبي صلى الله عليه وآله، حتى رُئي الغضب في وجهه، ثم قال: لتنتهن يا معاشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب رقابكم على الدين قيل: يا رسول الله أبو بكر؟ قال: لا فقيل له: عمر؟ فقال: لا، ولكنه خاصف النعل الذي في الحجرة قال: فاستفظع الناس ذلك من علي عليه السلام فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا تكذبوا علي فإن من كذب علي معتمدا فليلج في النار(2).

280 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم أدر الحق مع علي حيث دار(3).

281 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الحق معك، والحق على لسانك، وفي قلبك، وبين عينيك(4).

282 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، أنت بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم فسلموها إليك يعني الخلافة فاقبل منهم وإن لم يأتوك فلا تأتهم حتى يأتوك(5)

283 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنت بمنزلة الكعبة(6).

284 - عن علي عليه السلام أنه قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال له: إن صنما باليمن معقرا بالحديد فابعث إليه فادققه وخذ الحديد، قال


1) الحميدي، الجمع بين الصحيحين: ص 246، السمعاني، الرسالة القوامية في مناقب الصحابة: ص 24

2) الخوارزمي، المناقب: ص 76، الحمويني، فرائد السمطين: ص 82

3) الباقلاني، الانصاف: ص 58، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 592، الغزنوي، الغرة المنيفة: ص 51، الحنفي، الرقائق: ص 385

4) البدخشي، مفتاح النجا: ص 66، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 598

5) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 31، السيوطي، ذيل اللئالي: ص 62

6) المناوي، كنوز الحقايق: ص 203، القندوزي، ينابيع المودة: ص 182

علي عليه السلام: فدعاني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبعثني إليه فذهبت ودققت الصنم وأخذت الحديد وجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاستضرب منه سيفين فسمى أحدهما ذا الفقار والآخر مخذما، فتقلد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذا الفقار وأعطاني مخذوما، ثم أعطاني ذا الفقار بعد ذلك فرآني وأنا أقاتل به يوم أحد فقال:

لا سيف إلا ذو الفقار ٭٭٭ ولا فتى إلا علي(1)

285 - ورد إن عليا عليه السلام لما ضرب مرحبا هتف الهاتف:

لا سيف إلا ذو الفقار ٭٭٭ ولا فتى إلا علي(2)

286 - عن علي عليه السلام: إني سمعت رسول الله يقول:

لا سيف إلا ذو الفقار ٭٭٭ ولا فتى إلا علي(3)

287 - قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار(4).

288 - عن مقسم أن الحجاج بن علاط أهدى لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم سيفه ذا الفقار، ثم صار إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وفيه قيل: لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار(5).

289 - قال جابر بن عبد الله الأنصاري، والذي بعث بالحق محمدا نبيا، ما سمعنا رئيس قوم منذ خلق الله السماوات والأرض قتل بيده في يوم وليلة زيادة على خمسمائة من أعلام العرب بسيفه وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي(6).

290 - عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما قتل علي طلحة حامل لواء المشركين صاح صائح من السماء:


1) الزرندي، نظم درر السمطين: ص 46

2) ابن المعمار، الفتوة: ص 136 و247، ابن الأثير، النهاية: ج 2 ص 104

3) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 263

4) التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص 220، الدشتكي، روضة الأحباب: ص 773

5) الزبيدي، تاج العروس: ج 3 ص 474 في مادة (فقر)

6) القندوزي، ينابيع المودة: ص 157

لا سيف إلا ذو الفقار ٭٭٭ ولا فتى إلا علي(1)

291 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا. قال: لا. قال عمر: أنا. قال: لا. ولكن خاصف النعل يعني عليا(2).

292 - قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إنك يا علي تقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلتهم على تنزيله(3).

293 - قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أنا أقاتل على تنزيل القرآن وعلي يقاتل على تأويل القرآن(4).

294 - عن علي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له: إن الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب علي جهاد المشركين قال: فقلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة التي كتب علي فيها الجهاد، قال: قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وهم مخالفون للسنة فقلت يا رسول الله فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد، قال: على الإحداث في الدين ومخالفة الأمر فقلت: يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فاسأل الله أن يعجلها لي بين يديك، قال: فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين أما إني وعدتك الشهادة وستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه فكيف صبرك إذا، قلت: يا رسول الله ليس ذا بموطن صبر هذا موطن شكر، قال: أجل أصبت فأعد للخصومة فإنك مخاصم فقلت: يا رسول الله لو بينت لي قليلا فقال: إن أمتي ستفتن من بعدي فتتأول القرآن وتعمل بالرأي وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتحرف الكتاب عن مواضعه وتغلب كلمة الضلال فكن جليس بيتك حتى تقلدها فإذا قلدتها جاشت عليك الصدور وقلبت لك الأمور تقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى، فقلت: يا رسول الله فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين


1) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 472

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 65، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 205، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 33

3) الكاكوردي، الروض الأزهر: ص 111

4) ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 39، الديلمي، فردوس الأخبار: ص 45، القندوزي، ينابيع المودة: ص 233

من بعدك أبمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة، فقال: بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول الله، أيدركهم العدل منا أم من غيرنا، قال: بل منا، بنا فتح وبنا يختم وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة، فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله(1).

295 - عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمني ألف باب وكل باب منها يفتح ألف باب، فذاك ألف ألف باب حتى علمت ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وعلمت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب(2).

296 - عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أدخل لسانه في فمي فانفتح في قلبي ألف باب من العلم مع كل باب ألف باب(3).

297 - عن علي عليه السلام قال قلت: يا رسول الله أوصني، قال: قل: ربي الله ثم استقم قال: قلت: الله ربي وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب فقال: ليهنك العلم أبا الحسن، لقد شربت العلم شربا، ونهلته نهلا(4).

298 - عن علي عليه السلام مرفوعا ليهنك العلم يا أبا الحسن لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا(5).

299 - قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: أنا ميزان الحكمة وعلي لسانه(6).


1) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 462، الحمويني، فرائد السمطين: ص 26، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 113، التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص220، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 43

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 77

3) الغزالي، رسالته التي سماها باللدنية: ص 81، الصديق المغربي، فتح الملك العلي: ص 19، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 106

4) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 65، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 221، الخوارزمي، المناقب: ص 50، الحمويني، فرائد السمطين: ص 29، الصديق المغربي، فتح الملك العلي: ص34، الامرتسرى، أرجح المطالب: ص 106

5) القندوزي، ينابيع المودة: ص 210

6) الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 3

300 - عن عبد الله بن نجي قال: سمعت عليا يقول: ما ضللت ولا ضل بي وما نسيت ما عهد إلي وإني لعلى بينة من ربي بينها لنبيه صلى الله عليه واله وسلم وبينها لي وإني لعلى الطريق(1).

301 - عن علي عليه السلام، قال: أمرت بقتال ثلثة: الناكثين، القاسطين والمارقين، وأما القاسطون فأهل الشام، وأما الناكثون فأهل الجمل، وأما المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية(2).

302 - عن علقمة قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول يوم النهروان: أمرت بقتال المارقين هؤلاء المارقون(3).

303 - عن خليد العصري قال: سمعت أمير المؤمنين عليا يقول يوم النهروان: أمرني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين(4).

304 - عن أبي سعيد عقيصا، قال: سمعت عليا يقول: أمرت بقتال ثلاثة: الناكثين والقاسطين والمارقين، قال: فالناكثين الذين فرغنا منهم، والقاسطين الذين نسير إليهم، والمارقين، لم نرهم بعد، قال: وكانوا أهل النهروان(5).

305 - عن علي عليه السلام، قال: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، فقيل له: يا أمير المؤمنين من الناكثون، قال: الناكثون أهل الجمل، والمارقون الخوارج، والقاسطون أهل الشام(6).

306 - عن علي عليه السلام، قال: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين(7).


1) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 53

2) الخوارزمي، المناقب: ص 121، الحمويني، فرائد السمطين: مخطوط، الامرتسري، أرجح المطالب: ص 602

3) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 437

4) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 8 ص 340

5) الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق: ج 1 ص 386

6) الخوارزمي، المناقب: ص 106، ابن الأثير، النهاية: ج 4 ص 185، ابن منظور، لسان العرب: ج 2 ص 196، و: ج 7 ص 378

7) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 7 ص 238، القندوزي، ينابيع المودة: ص 128

307 - عن علي عليه السلام، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين(1).

308 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إنك تقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين(2).

309 - عن قيس بن سعد عن أبيه، أنه سمع عليا عليه السلام يقول: أصابتني يوم أحد ست عشرة ضربة، سقطت إلى الأرض في أربع منهن فجاء رجل حسن الوجه طيب الريح، وأخذ بضبعي فأقامني، ثم قال: أقبل عليهم فإنك في طاعة الله ورسوله وهما عنك راضیان، قال علي: فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته، فقال: يا علي أقر الله عينيك، ذاك جبرئيل عليه السلام(3).

310 - عن الحرث، عن علي عليه السلام، قال: لما كانت ليلة بدر قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس قال: فقمت فاحتضنت قربة ثم أتيت قليبا بعيد القعر مظلما فانحدرت فيه فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل تأهبوا لنصرة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحزبه فهبطوا من السماء لهم دوي يذهل من يسمعه فلما حاذوا القليب وقفوا وسلموا علي من عند آخرهم إكراما وتبجيلا وتعظيما(4).

311 - عن علي عليه السلام قال: لما كانت ليلة في بدر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من يستسقي لنا من الماء، فما أجاب الناس، فقال علي: أنا يا رسول الله، فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها فأوحى الله عز وجل إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل تأهبوا لنصر محمد وحزبه فهبطوا من السماء، فلما حاذوا البئر سلموا على علي من عند ربهم(5).


1) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 39

2) التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص 217

3) ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 40، الشبلنجي، نور الأبصار: ص 80، البدخشي، مفتاح النجا: ص 25

4) ابن حنبل، الفضائل: ص 51، الخوارزمي، المناقب: ص 213، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 51، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 68، الشافعي، المناقب: ص 201، الحمويني، فرائد السمطين: ص 79، القندوزي، ينابيع المودة: ص 206، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 470

5) القندوزي، ينابيع المودة: ص 122

312 - قال علي عليه السلام: كنت على قليب بدر أميح وأمنح منه ماء جاءت ريح شديدة، ثم جاءت ريح شديدة، ثم جاءت ريح شديدة، فكانت الأولى ميكائيل والثانية إسرافيل والثالثة جبرائيل مع كل واحد منهم ألف من الملائكة فسلموا علي(1).

313 - عن أبي ذر، أن عليا قال لأصحاب الشورى: هل فيكم من سلم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة، وفيهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، ليلة في قليب بدر مثل أنا لما جئت بالماء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: لا(2).

314 - عن عنترة، قال: سمعت علي ابن أبي طالب عليه السلام يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم عند انتصاف النهار وهو في الحجرة، فسلمت عليه، فرد علي السلام ثم قال: يا علي هذا جبرئيل يقرئك السلام فقلت عليك وعليه السلام يا رسول الله، فقال صلى الله عليه واله وسلم: ادن مني فدنوت منه فقال: يا علي يقول لك جبرئيل صم من كل شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأول يوم عشرة آلاف سنة وباليوم الثاني ثلاثون ألف سنة، وباليوم الثالث مائة ألف سنة فقلت: يا رسول الله هذا الثواب لي خاصة أم للناس عامة؟ قال صلى الله عليه واله وسلم: يا علي يعطيك الله هذا الثواب ولمن يعمل بعملك بعدك (3).

315 - روي أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لعلي عليه السلام: كلم الشمس فإنها تكلمك. قال علي: السلام عليك يا أيتها العبدة الصالحة المطيعة، (أيها العبد الصالح المطيع لله خ ل)، فقالت الشمس: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين(4).

316 - قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: قد باهي الله بك أهل سبع سماواته(5).

317 - قال النبي صلى الله عليه واله وسلم في علي عليه السلام: باهي الله عبادته البارحة، ملائكته وحملة عرشه(6).


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 122

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 122

3) البغدادي، الغنية الطالبي طريق الحق: ج 2 ص 3

4) الخوارزمي، المناقب: ص 67، الحمويني، فرائد السمطين: ص 29

5) الخوارزمي، المناقب: ص 67

6) الخوارزمي، المناقب: ص 253

318 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: لما فتح الله على نبيه مكة صلى بالناس الفجر من صبيحة ذلك فضحك حتى بدت نواجذه فقالوا يا رسول الله ما رأيناك ضحكت مثل هذه الضحكة فقال وما لي لا أضحك وهذا جبريل يخبرني عن الله أنه باهى بي وبعمي العباس وبأخي علي بن أبي طالب سكان الهواء وحملة العرش وأرواح النبيين وملائكة ست سموات وباهى بأمتي أهل سماء الدنيا(1).

319 - خرج علي بن أبي طالب عليه السلام، يبيع إزار فاطمة عليها السلام ليأكلوا بثمنه، فباعه بستة دراهم، فرآه سائل فأعطاه إياها، فجاءه جبرئيل في صورة أعرابي ومعه ناقة، فقال: يا أبا الحسن اشتر هذه الناقة، فقال: ما معي ثمنها، قال: إلى أجل فاشتراها منه بمائة، ثم تعرض له ميكائيل في طريقه، فقال: أتبيع هذه الناقة، قال: نعم واشتريتها بمأة، قال: ولك من الربح ستون، فباعها له، فتعرض له جبرئيل فقال: بعت الناقة، قال: نعم، قال: إدفع لي ديني، فدفع له دينه مأة، فرجع بستين، فقالت له فاطمة: من أين لك هذا، قال: تاجرت مع الله تعالى بستة دراهم فأعطاني ستين، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم، فأخبره بذلك، فقال: البائع جبريل، والمشتري ميكائيل، والناقة لفاطمة تركبها يوم القيامة(2).

320 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة من الليالي وهي سوداء مدلهمة فقال لي: خذ سيفك وارتق جبل أبي قبيس فمن رأيت على رأسه فاضربه بهذا السيف فقصدت الجبل فلما علوته وجدت عليه رجلا أسود هايل المنظر كأن عينيه جمرتان فهالني منظره فقال: إلي يا علي إلي يا علي. فدنوت منه فضربته بالسيف فقطعته نصفين فسمعت الضجيج من بيوت مكة بأجمعها ثم أتيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمنزل خديجة رضي الله عنها فأخبرته الخبر. فقال: أتدري من قتلت يا علي. قلت: الله ورسوله أعلم. قال: قد قتلت اللات والعزى والله لا عادت عبدت أبدا(3).

321 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لما أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي فأقعدني على درنوك من درانيك الجنة ثم ناولني


1) ابن منظور، منتخب تاريخ مدينة دمشق: ج 7 ص 237

2) الصفوري، نزهة المجالس: ج 1 ص 233، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 2 ص 206

3) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 7

سفرجلة، فأنا أقلبها إذا انفلقت فخرجت منها جارية حوراء، لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد، قلت: من أنت؟ قالت: الراضية المرضية خلقني الجبار من ثالثة أصناف، أسفلي من مسك، ووسطي من كافور، وأعلاي من عنبر، عجنني من ماء الحيوان قال الجبار: كوني، فكنت، خلقني لأخيك وابن عمك علي بن أبي طالب(1).

322 - عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: لما عرج بي إلى السماء أهدى لي أخي جبرئيل عليه السلام سفرجلة، فكسرتها فخرج منها حورية فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقلت لها: وعليك السلام فمن تكونين، فقالت: إن الله سبحانه وتعالى خلقني ثلاثة أشياء، فأولي من كافور، ووسطي من العنبر، وآخري من المسك، وكلني برسم خدمة ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام(2).

323 - قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تعالى خاطبني ليلة المعراج بلغة علي، قلت: يا رب أنت خاطبتني أم علي قال: يا محمد أنا شيء لست كالأشياء أقاس بالناس وأوصف بالناس وأوصف بالشبهات، خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك فاطلعت على سراير قلبك فلم أجد في قلبك أحدا أحب إليك من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلغته ولسانه ليطمئن قلبك، عن مناقب خطيب وبحر المناقب وخلاصة المناقب(3).

324 - عن علي عليه السلام، قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا ترضى يا علي إذا جمع الناس في صعيد واحد أن أقوم عن يمين العرش وأنت عن يميني، وتكسى ثوبين أبيضين فلا أدعى بخير إلا دعيت أيضا. إنتهى(4).

325 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من العيون والديون، ووجوههم كالقمر في ليلة البدر، وقد خرجت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، وأعطوا الأمن والأمان


1) الزمخشري، ربيع الأبرار: ص 44، ابن المغازلي، المناقب: ص 30، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 488، الحمويني، فرائد السمطين: ص 27، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 210، القندوزي، ينابيع المودة: ص 136، الشافعي، المناقب: ص 5، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 663

2) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 32

3) الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 104، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 507

4) ابن حجر، لسان الميزان: ج 3 ص 52

، وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، يسرك فعالهم، تتلألأ وجوههم نورا، على نوق بيض، لها أجنحة قد ذللت من غير مهانة، ونحبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر، ألين من الحرير، لكرامتهم على الله عز وجل(1).

326 - عن علي عليه السلام رفعه (أي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم) توضع يوم القيامة منابر حول العرش لشيعتي وشيعة أهل بيتي المخلصين في ولايتنا ويقول الله تعالى: هلموا يا عبادي لأنثر عليكم كرامتي فقد أوذيتم في الدنيا(2).

327 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا كان يوم القيامة كنت أنت وولدك على خيل بلق متوجة بالدر والياقوت، فيأمر الله بكم إلى الجنة والناس ينظرون. خرجه الإمام علي بن موسى الرضا(3).

328 - عن عبد الله بن إجارة بن قيس، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو على المنبر يقول: أنا أذود عن حوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدي هاتين القصيرتين الكفار والمنافقين كما تذود السقاة غريبة الإبل عن حياضهم(4).

329 - عن أبي عثمان النهدي، قال: إن عليا عليه السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيدي ونحن في سكك المدينة إذ مررنا بحديقة فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة، قال: لك في الجنة أحسن منها(5).

330 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بحديقة، فقلت: يا رسول الله ما أحسنها، قال: لك في الجنة خير منها حتى مررت بسبع حدائق، وقال أحمد بن زهير: بتسع حدائق كل ذلك أقول له، ويقول: لك في الجنة خير منها، قال: ثم جذبني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبكى، فقلت: يا رسول


1) ابن المغازلي، المناقب، عنه الشافعي، في المناقب: ص 187

2) أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 19

3) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 135، القندوزي، ينابيع المودة: ص 269

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 135، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ج 2 ص 211، البدخشي، مفتاح النجا: ص 46

5) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 139

الله ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور رجال عليك لن يبدوها لك إلّا من بعدي، فقلت: بسلامة من ديني، قال: نعم بسلامة من دينك(1).

331 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرق المدينة فأتينا على حديقة، فقلت يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة، فقال: لك في الجنة أحسن منها، حتى أتينا على سبعة حدائق أقول: يا رسول الله ما أحسنها؟ فيقول: لك في الجنة أحسن منها، فلما خلا له الطريق اعتنقني وأجهش باكيا، فقلت: يا رسول الله ما يبكيك فقال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا بعدي (خ بعد وفاتي) فقلت: في سلامة من ديني، قال: في سلامة من دينك(2).

332 - عن علي عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ألا إن الجنة إشتاقت إلى أربعة من أصحابي فأحدهم علي والثاني المقداد والثالث سلمان والرابع أبو ذر(3).

333 - عن علي عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ألا إن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابي فأمرني ربي أن أحبهم فانتدب صهيب الرومي، وبلال بن رباح، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وحذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر فقالوا: يا رسول الله من هؤلاء الأربعة حتى نحبّهم، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا عمار عرفك الله المنافقين، وأما هؤلاء الأربعة فأحدهم علي بن أبي طالب الحديث(4).

334 - عن علي عليه السلام، قال أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه واله وسلم، فقال: يا محمد إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحببهم: علي بن أبي طالب وأبو ذر والمقداد، قال: وأتاه جبريل، فقال: يا محمد إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، وعنده أنس بن


1) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 12 ص 398 ، الهاشمي، أئمة الهدى: ص 40

2) الخوارزمي، المناقب: ص 37، ومقتل الحسين: ص 36، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 51، الكنجي، كفاية الطالب: ص 72، المحب الطبري، الرياض النضرة: ص 210، وذخائر العقبى: ص90، الحمويني، فرائد السمطين: ص 26، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 331، وتلخيص المستدرك: ج 3 ص 139، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 118، الشافعي، المناقب: ص 16، الشبلنجي، نور الأبصار: ص 72، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 664

3) أبو نعيم، أخبار إصبهان: ج 2 ص 328، البدخشي، مفتاح النجا: ص 53

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 155

مالك فرجا أن يكون لبعض الأنصار، فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عنهم فهابه، فلقي أبا بكر فقال: يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم آنفا فأتاه جبريل فقال: إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فرجوت أن يكون لبعض الأنصار، فهبت أن أسأله، فهل لك أن تدخل فتسأله، فقال: إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فيشمت بي قومي، ثم أتى عمر بن الخطاب، فقال له مثل قول أبي بكر، فلقي عليا، فقال له علي: نعم، أنا أسأله فإن أكن منهم حمدت الله، وإن لم أكن منهم حمدت الله، فدخل على نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا وأن جبريل أتاك فقال: إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فقال: نعم، فقال: فمن هم يا نبي الله، قال: أنت منهم يا علي، وعمار بن ياسر، وسيشهد معك مشاهد بين فضلها، عظيم خيرها، وسلمان، وهو منا أهل البيت، وهو ناصح فاتخذه لنفسك عليه السلام(1).

335 - عن علي عليه السلام قال: أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال: يا محمد إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم: علي بن أبي طالب وأبو ذر، والمقداد بن أسود(2).

336 - عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا جمع الناس في صعيد واحد كنت أنا وأنت يا علي يومئذ عن يمين العرش، ثم يقول ربنا لي ولك: ألقيا في جهنم من أبغضكما وكذبكما(3).

337 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه(4).

338 - روي عن علي عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد جمع الناس يوم غدير خم - موضع بين مكة والمدينة - بالجحفة وذلك بعد رجوعه عن حجة الوداع


1) ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 6 ص 199، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 117، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 130، البدخشي، مفتاح النجا: ص 53

2) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 117

3) ابن حسنویه، درر بحر المناقب: ص 74، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 303، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 211، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 107، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 572، القندوزي، ينابيع المودة: ص 85

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 157

وكان يوما صايفا حتى أن الرجل ليضع رداءه تحت قدميه من شدة الحر وجمع الرحال وصعد صصلى الله عليه واله وسلم عليها وقال مخاطبا: معاشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا: أللهم بلى. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله(1).


1) التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص 212

المبحث الثاني ماروته فاطمة الزهراء عليها السلام

اولا: ترجمتها عليها السلام

فاطمة الزهراء، بنت رسول الله صلى الله عليه وآله محمد، بن عبد الله، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن نضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن الياس، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان، تكنى أم أبيها، وام الحسنين، وتلقب بالزهراء، وبالبتول، وبالصدّيقة الكبرى، والمباركة، والطاهرة، الراضية، والمحدثة، وأمها خديجة بنت خویلد.

ولدت بمكة المكرمة بعد مبعث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بخمس سنين وهو المشهور بين علماء الشيعة(1)وقيل بسنتين(2)، وقيل بسنة واحدة، وأكثر علماء أهل السنّة تروي أنّها ولدت قبل البعثة بخمس سنين(3)، لكن أهل البيت أدرى بما فيه.


1) الكليني، الكافي: ج 1 ص 457، المسعودي، إثبات الوصية: ص 154، الشيخ المفيد، مسار الشيعة: 31، المجلسي، بحار الانوار: ج 43 ص 9 ح 13

2) الطوسي، مصباح المتهجد: ص 733، المجلسي، بحار الانوار: ج 43 ص 9 ح 15

3) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 2 ص 42، ابو الفرج، مقاتل الطالبيين: ص 48

وكانت ولادتها في يوم الجمعة في العشرين من جمادى الآخرة(1)، وكانت ولادتها في يوم الجمعة(2).

سمّاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بفاطمة، وروي عن امير المؤمنين عليه السلام قال: سأل رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال له: لم سميت فاطمة يا رسول اللله؟. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لأنها فطمت هي وشيعتها من النار(3).

نشأت في بيت النبوة، ونعمت بعطف وحنان والديها الكريمين ورضعت حب الإيمان، ومكارم الأخلاق، ولم تلبث - وهي صغيرة - أن فقدت أمّها وعمّ أبيها المحامي أبا طالب في عام واحد، فانصرفت ترعى أباها، وتتولى خدمته، وتشاركه همومه في حمل الرسالة، وتميط عنه الأذى الذي يلحقه من سفهاء قريش، ولفرط حنانها عليه وحبها له كناها: أمّ أبيها.

وكانت هي إحدى الفواطم التي هاجر بهن علي عليه السّلام من مكة إلى المدينة بعد هجرة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إليها، وتقدّم لخطبتها عدّة من الرجال فردّهم رسول الله ردّاً جميلاً، قائلاً لهم: انتظر بها القضاء(4)ثم زوجها من عليّ عليه السّلام، وذلك في شهر رجب من السنة الثانية للهجرة.


1) الشيخ المفيد، مسار الشيعة: 31، الطوسي، مصباح المتهجد: ص 733، الطبري، دلائل الإمامة: ص 10، الطبرسي، إعلام الورى: ص 148، جامع الاصول: ص 12، ابن الجوزي، صفة الصفوة: ج 1 ص 148، ابن طاووس، الإقبال: ص 621، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 8 ح 12

2) الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأطهر: ج 1 ص 309

3) ذخائر العقبي: ص 26، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 219، المناوي، فيض القدير: ج 1 ص 168

4) روی ابن سعد أنّ أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: يا أبا بكر انتظر بها القضاء... ثم إنّ أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر: انتظر بها القضاء، ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 19

قالت الدكتورة بنت الشاطى: لقد آثر الله الزهراء بالنعمة الكبرى، فحصر في ولدها ذرية نبيّه المصطفى، وحفظ بها أشرف سلالة عرفتها البشرية منذ كانت، كما كرّم الله علياً فجعل من صلبه نسل خاتم الأنبياء، فكان له من هذا الشرف مجد الدهر وعزة الأبد(1).

وقد ورد في فضل فاطمة عليها السّلام، أحاديث كثيرة تعرب عن عظيم منزلتها، وسمو مقامها، منها:

1 - عن امير المؤمنين عليه السلام قال: أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: لفاطمة عليها السلام: إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك(2)اللهم العن ظالميها.

2 - عن المسور بن مخرمة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني(3).

3 - عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: إنما فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، وينصبني ما أنصبها(4)اللهم العن من اذى نبيك فيها.

4 - وعن حذيفة أنّه سمع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: هذا ملك لم ينزل قبل هذه الليلة استأذن ربّه أن يسلّم علي، ويبشّرني بأنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة(5).

5 - وعن عائشة أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال وهو في مرضه الذي توفي فيه: يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء هذه الأمّة، وسيدة نساء المؤمنين(6).


1) سيرة الائمّة الاثني عشر: ج 1 ص 97، نقلاً عن تراجم سيدات بيت النبوة لبنت الشاطى

2) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 153، ابن الاثير، أسد الغابة، ج 5 ص 522، ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 159، وتهذيب التهذيب: ج 12 ص 441، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 219، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 525، الفيروزآبادي، فضائل الخمسة من الصحاح الستة: ج 3 ص 156

3) البخاري، صحيح البخاري: ج 4 ص 210 و 219، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 112، المناوي، فيض القدير: ج 4 ص 554

4) الترمذي، صحيح الترمذي: ج 2 ص 19، ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 5

5) ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 391، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 151 وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 252

6) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 156 وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي

6 - وعن أبي هريرة، قال: نظر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم(1).

أنّها عليها السّلام من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرّهم تطهيراً، وأنّها أحد من أخرجهم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ليباهل بهم نصاری نجران.

وكانت الزهراء عليها السّلام من أحبّ الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان يقوم لها إن دخلت عليه ويهش لها ويرحب بها، وكان إذا أراد السفر كان آخر عهده بفاطمة، وإذا رجع كان أوّل عهده بها.

7 - روي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: كان أحب النساء إلى رسول الله فاطمة ومن الرجال علي(2).

8 - وعن عائشة قالت: ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من فاطمة، وكان إذا دخلت عليه قام إليها فقبّلها، ورحّب بها، وكذلك كانت هي تصنع به(3).

وقد عُرفت بصدق لهجتها، وعبادتها، وورعها، وحفظها للسرّ، لم تحفل بزخارف الدنيا ومظاهرها، صابرة عند البلاء، شاكرة عند الرخاء.

قال الكاتب الكبير عباس العقاد: إنّ في كل دين صورة للأنوثة المقدسة يتخشع بتقديسها المؤمنون، كأنما هي آية الله من ذكر وأنثى، فإذا تقدّست في المسيحية صورة مريم العذراء، ففي الإسلام لا جرم أن تتقدّس صورة فاطمة البتول(4).

وكانت الزهراء فصيحة، بليغة، عالمة بالكتاب والسنة.


1) ابن حنبل، مسند أحمد: ج 2 ص 442، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 151 وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 7 ص 137، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 257

2) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 155 وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي

3) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 154 وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي

4) سيرة الأئمّة الاثني عشر: ج 1 ص 151

وكانت النسوة يقبلن على بيتها، فتفيض عليهن من علمها.

روي أنّ امرأة جاءت تسأل فاطمة مسائل فأجابتها فاطمة عن سؤالها الأوّل، وظلت المرأة تسألها حتى بلغت أسئلتها العشرة، ثم خجلت من الكثرة، فقالت: لا أشق عليك يا ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالت فاطمة: هاتي وسلي عما بدا لك، إنّي سمعت أبي يقول: إنّ علماء أمتنا يحشرون فيُخلع عليهم من الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدّهم في إرشاد عباد الله(1).

ولما توفي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حزنت الزهراء عليها السّلام حزناً شديداً، ولم تزل باكية العين محترقة القلب حتى توفيت عليها السّلام.

وكانت قد وقفت بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم موقفاً حازماً من الخلافة، ومن إرثها وحقّها في فدك، وخطبت في المسجد في جمع من المهاجرين والأنصار، وتحدثت عن فضائل علي عليه السّلام، ومواقفه الخالدة في الإسلام، ونعت عليهم إسناد الأمر إلى غيره.

وجرت بعد ذلك خطوب، ذكرها الموَرخون في كتبهم، عانت بسببها الزهراء عليها السّلام أشد معاناة، ولزمت الفراش، منها الهجوم على دار الإمام علي عليه السلام واحراق الدار، وكسر ظلعها واسقاط جنينها(2).

ولما أحست بدنو أجلها استدعت أمير المؤمنين فأوصته أن يواري جثمانها في غسق الليل، وأن لا يحضر جنازتها أحد من الذين ظلموها وقد اختلف في مدة بقائها بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقيل: ثلاثة أشهر، وقيل خمسة وسبعون يوماً، وقيل غير ذلك.


1) المجالس السنية: ج 2 ص 95 المجلس الرابع عشر

2) ظ: الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 169، البلاذري، أنساب الأشراف: ج 1 ص 157 وص 581، الطبري تاريخ الطبري: ج 3 ص 98، ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 5 ص 12، المسعودي، إثبات الوصية: ص 123 و143، الشهرستاني، الملل والنحل: ج 1 ص 56، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 124، عمر كحالة، أعلام النساء: ج 4 ص 114، الذهبي، میزان الاعتدال: ج 1 ص 139، و: ج 2 ص 215، ابن حجر، لسان المیزان: ج 1 ص 268، و: ج 4 ص 189، ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 133، الطبري، دلائل الإمامة: ص 134، الطبرسي: الاحتجاج: ج 1 ص 401، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 5 ص 347، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 170

عمرها عليها السلام الشريف: اختلف الرواة في عمر سيدة نساء العالمين، وهذه بعض الأقوال: قيل عمرها ثمان عشرة سنة(1)، وقيل: إحدى وعشرون سنة(2)، وقيل: خمس وعشرون سنة(3)، وقيل: سبع وعشرون سنة(4).

واختلف المؤرخون في المدة التي قضتها بعد وفاة أبيها وهي في كمد وحزن حتى التحقت بالرفيق الأعلى، وهذه بعضها: قيل: إنها عاشت بعد أبيها ثلاثين يوما أو خمسة وثلاثين يوما(5)، وقيل: عاشت بعد أبيها أربعين يوما(6)، وقيل: عاشت بعد فقد أبيها خمسة وسبعين يوما(7).

قال البخاري: دفنها زوجها علي ليلاً، ولم يؤذن أبا بكر، وصلّى عليها.

ووقف علي عليه السّلام على قبرها، وقال: السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللّحاق بك، قلّ يا رسول الله عن صفيّتك صبري، ورقّ عنها تجلّدي، ألا وإنّ في التأسي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعزّ، فلقد وسدّتك في ملحودة قبرك، وفاضت بين نحري وصدري نفسك، إنا لله وإنا إليه راجعون، لقد استرجعت الوديعة، وأخذت الرهينة، أما حزني فسرمد، وأما ليلي فمسهد، إلى أن يختار لي الله دارك التي أنت فيها مقيم(8).


1) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ج 1 ص 52

2) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 178، ابن حجر، تقريب التهذيب: ج 1 ص 751

3) ابن قتيبة، تاريخ الخلفاء: ج 1 ص 75

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9، ص 210، الطبراني: ج 22 ص 329، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 128

5) اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115

6) ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 116

7) ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 116، الكليني، الكافي: ج 1 ص 458، ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ج 1 ص 20

8) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 19، البرقي، رجال البرقي: ص 61، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 4 ص 11902 - 11906 كتاب فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة عليها السّلام، ابن قتيبة، المعارف: ص 84، الترمذي، سنن الترمذي: ج 5 ص 663، الكليني، الكافي: ج 1 ص 458، الشيخ المفيد، الارشاد: ص 187، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 146 - 164، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 2 ص 39، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 282، الطبرسي، إعلام الورى: ص 147، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 247، ابن الاثیر، أسد الغابة: ج 5 ص 519، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 275، الاربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 74، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 118، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 12 ص 440، والإصابة: ج 4 ص 365

أما موضع قبر الصديقة سلام الله عليها فهو مجهول، لأنها أوصت الإمام بإخفائه ليكون شاهدا عبر الأجيال الصاعدة على أساها وغضبها على القوم الذين جهدوا على ظلمها وهضمها، ولم يرعوا مكانتها من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقربها منه.

وعلى أية حال فقد قيل في موضع قبرها ما يلي: إنها دفنت في البقيع(1)، وقيل: دفنت في بيتها(2)، وقيل: دفنت ما بين المرقد النبوي وبين المنبر الشريف، ففي الحديث: (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)(3).

ثانيا: من روى عنها عليها السلام في فضائل الامام عليه السلام

روى عنه: أسماء بنت عميس، زينب بنت علي، أم كلثوم بنت فاطمة.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قالت: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عشية عرفة فقال: إن الله عز وجل قد باهي بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة وأتى رسول الله غير محاسبه بقرابتي(4).


1) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 6 ص 334

2) النووي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 2 ص 353

3) المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 185

4) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 17، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 23

2 - قالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله إن عليا ينام ليلة الجمعة وهي فضيلة. فقال: إن الله تصدق عليه بنومه ليلة الجمعة، وإنه يخلق من روحه طيرا أخضر يسرح إلى طرق السماء، فما فيها موضع شبر إلا وفيه لروح علي ركعة أو سجدة. قال النسفي: فلذلك قال (سلوني عن طرق السماوات فإني أعلم بها من طرق الأرض) فجأه جبريل في صورة رجل وقال: إن كنت صادقا فأخبرني أين جبريل، فنظر يمينا في السماء ثم إلى الأرض كذلك فقال: ما وجدته في السماء ولا في الأرض ولعله أنت(1).

3 - عن فاطمة عليها السلام قالت: إن أبي صلّى الله عليه وآله وسلم نظر إلى علي وقال: هذا وشيعته في الجنة(2).

4 - عن فاطمة الزهراء عليها السلام قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته(3).

5 - عن فاطمة عليها السلام: يا رسول الله إن عليا ينام ليلة الجمعة وهي فضلة: فقال: إن الله تصدق عليه بنومه ليلة الجمعة، وأنه يخلق من روحه طيرا أخضر يسرح في طرق السماء فما فيها موضع شبر إلا وفيه لروح علي ركعة أو سجدة(4).

6 - عن فاطمة عليها السلام تقول ليلة دخل بي علي بن أبي طالب أفزعني في فراشي، فقلت: أفزعت يا ست النساء قالت: سمعت الأرض تحدثه ويحدثها، فأصبحت وأنا فزعة فأخبرت والدي صلى الله عليه وآله فسجد سجدة طويلة ثم رفع رأسه وقال: يا فاطمة أبشري بطيب النسل، فإن الله فضل بعلك على ساير خلقه وأمر الأرض أن تحدثه بأخبارها وما يجري على وجه الأرض وشرق الأرض وغربها(5).

7 - عن فاطمة الزهراء عليها السلام قالت: نظر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى علي فقال: هذا في الجنة(6).


1) الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 210، التبروني، الكوكب المضئ: ص 56

2) الهمداني، مودة القربى: ص 92

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 21، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 338

4) الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 210

5) البدخشي، مفتاح النجا: ص 31

6) الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق: ص 43

8 - عن فاطمة الزهراء عليها السلام، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم يوم (غدير خم): من كنت مولاه فعلي مولاه(1).


1) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 571 و 448

المبحث الثالث مارواه الامام الحسن عليه السلام

أولا: ترجمة الامام الحسن عليه السلام

الإمام الحسن(1)بن علي بن أبي طالب، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن نضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن الياس، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان.

وأمه: فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه واله، سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.


1) ظ: الزبير بن بكار، نسب قريش: ص 46، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 5 و126 و189 و230، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 199، والفضائل: ص 25، ابن حبيب، المحبر: ص 18 و19 و45 و46 و57 و66 و293 و326، البخاري، تاريخ الكبير: ج 2 الترجمة 2491، التاريخ الصغير: ج 1 ص 75 و83 و84 و96 و98 و99 و109، العجلي، الثقات: ص 10، ابن حبان، الثقات: ص 90، ومشاهير علماء الأمصار: ص 6، الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 5، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 2 ص 35، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 383، ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: (وهي ترجمة فخمة)، ابن الاثير، وأسد الغابة: ج 2 ص 9، النووي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 1 ص 158، ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج 2 ص 245، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 224، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 245، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 12 ص 107، ابن عبد ربه، العقد الثمين: ج 4 ص 157، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 295، والإصابة: الترجمة 1719

اسمه المبارك: الحسن، سماه النبي صلى الله عليه واله وسلم الحسن وعق عنه بكبشين یوم سابعه وحلق شعره وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة وهو خامس أهل الكساء(1).

وروي عن عبيد بن أبي رافع، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه واله أذن في أذن الحسن بن علي بالصلاة حين ولدته فاطمة عليها السلام(2).

وفي سبب تسميته روي عن أبي حمزة الثمالي عن زيد بن علي عن أبيه عليهما السلام قال: لما ولدت فاطمة صلى الله عليها الحسن عليه السلام قالت لعلي سمّه فقال ما كنت لأسبق باسمه رسول الله فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فأخرج إليه في خرقة صفراء فقال: ألم أنهكم ان تلفوه في خرقة صفراء ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ثم قال لعلي عليه السلام هل سميته؟ فقال ما كنت لأسبقك باسمه فقال صلى الله عليه وآله وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل انه ولد لمحمد ابن فاهبط فاقرأه السلام وهنّه وقل له ان عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون، فهبط جبرئيل فهنأه من الله تعالى ثم قال إن الله جل جلاله يأمرك ان تسميه باسم ابن هارون قال: وما كان اسمه؟ قال شبر قال لساني عربي، قال سمّه الحسن فسمّاه الحسن(3).


1) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 9، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 163، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 36، النسائي، سنن النسائي: ج 7 ص 165، ابو داود، سنن أبي داود: ج 3 ص 66، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 10 ص 150، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 7 ص 116، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 237، البيهقي، السنن الكبرى: ج 9، ص 299، الشبلنجي، نور الأبصار: ص 131

2) الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 315، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 9، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 120

3) الصدوق، علل الشرائع: ج 1 ص 137، وعيون أخبار الرضا عليه السلام: ج 1 ص 29، ومعاني الأخبار: ص 57، الخصيبي، الهداية الكبرى: ص 109، القاضي النعمان، شرح الأخبار: ج 3 ص 89، الطبري (الشيعي)، المسترشد: ص 449، الكراجكي، التعجب: ص 50، الطوسي، الأمالي: ص 367، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 5 ص 483، والاصابة: ج 8 ص 117، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 7 ص 105، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 174، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 119، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 171

وروي عن عبد الله بن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله يا فاطمة اسم الحسن والحسين في أبنى هارون شبر وشبير لكرامتهما على الله عز وجل(1).

وكنيته الشريفة: أبو محمد، ومن ألقابه: المجتبى، والتقي، والزكي، والسيد، والسبط، والولي(2).

ولادته عليه السلام وتاريخها: اختلف المؤرخون في تاريخ وفاته سلام الله عليه الى عدة اقول منها: ولد في ليلة النصف من شهر رمضان(3)، وقيل: في يوم النصف من شهر رمضان(4)، وقيل: ولد يوم النصف من شهر شعبان(5).

واختلف في سنته: قيل ولد سلام الله عليه سنة اثنتين للهجرة(6)، وقيل ثلاث للهجرة(7).


1) الصدوق، علل الشرائع: ج 1 ص 138، و ظ: البخاري، الأدب المفرد: ص 177، أبو داود، مسند أبي داود: ج 1 ص 19، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 98، البيهقي، سنن البيهقي: ج 6 ص 165، و: ج 7 ص 63، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 18، و: ج 4 ص 308، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 139، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 221، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 165، الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 ص 263، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 115، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 119،

2) ظ: ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 21، الشبلنجي، نور الأبصار: ص 132، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 163

3) الكليني، الكافي: ج 1 ص 461، الشيخ المفيد، الإرشاد: ص 205، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 250، و: ج 44 ص 134، النوري، مستدرك الوسائل: ج 15 ص 148

4) الشيخ المفيد، مسار الشيعة: ص 7، الزبير بن بكار، نسب قريش: ص40، الخطيب، تاریخ بغداد: ج 1 ص 140، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 10، ابن عساكر تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 163، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 36، التستري، تواريخ أعلام الهداية: ص 26

5) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 9

6) الطوسي، تهذيب الاحكام: ج 6 ص 39، الكليني، الكافي: ج 1 ص 461، المجلسي، بحار الأنوار: ج 44 ص 134

7) الشيخ المفيد، الإرشاد: ص 205، ومسار الشيعة: ص 7، المسعودي، اثبات الوصية: ص 154، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 141، الزبير بن بكار، نسب قريش: ص 40، ابن عساکر تاریخ مدينة دمشق: ج 13 ص 163، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 36، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 250، النوري، مستدرك الوسائل: ج 15 ص 148

صفاته عليه السلام: كان الحسن عليه السلام أبيض مشرباً بحمرة، أدعج العينين، سهل الخدين، دقيق المسربة، كث اللحية، ذا وفرة، كأن عنقه إبريق فضة، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، من أحسن الناس وجهاً وكان يخضب بالسواد، وكان جعد الشعر حسن البدن(1).

روي عن ابن أبي مليكة قال: كانت فاطمة تقول: ابني شبيه بالنبي صلى الله عليه وآله ليس شبيهاً بعلي عليه السلام(2).

وعن أنس بن ملك قال: لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله من الحسن ابن علي عليه السلام(3).

نقش خاتمه: في الفصول المهمة: (العزة لله وحده)، وفي الوافي وغيره عن الرضا عليه السلام (العزة لله)، وفي عنوان المعارف للصاحب بن عباد (الله أكبر و به أستعين)، وفي الوافي وغيره عن الصادق عليه السلام أن نقش خاتم الحسن والحسين عليهما السلام (حسبي الله).

ماورد من فضائله في القرآن:

1 - وفي كتاب نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار: إن آية المباهلة نزلت في فاطمة وعلي والحسن والحسين عليه السلام وقال بسنده: حين أراد رسول الله صلى الله عليه واله مباهلة وفد نجران في آية المباهلة وهي قوله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)(4)، أراد بالأبناء: الحسن والحسين، وبالنساء: فاطمة، وبالنفس نفسه صلى الله عليه واله وعلياً عليه السلام، كذا في تفسير الخازن (ثُمَّ نَبْتَهِلْ) قال ابن عباس نتضرع في الدعاء، وقيل: معناه نجتهد ونبالغ في الدعاء، وقيل: معناه نلتعن، والابتهال


1) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 127، ابن الاثير: أسد الغابة: ج 2 ص 9

2) ابن حجر، فتح الباري: ج 8 ص 97

3) الترمذي، صحيح الترمذي: ج 2 ص 307، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحن: ج 3 ص 168، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 12

4) سورة آل عمران، الآية: 61

والالتعان يقال عليه بهلة الله أي لعنة الله، (فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) يعني منا ومنكم في أمر عيسى عليه السلام.

قال المفسرون: لما قرأ رسول الله صلى الله عليه واله هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر أمرنا ثم نأتيك غداً، فلما خلا بعضهم ببعض قالوا للعاقب وكان كبيرهم وصاحب رأيهم: ما ترى يا عبد المسيح؟

قال: لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمداً نبي مرسل ولئن فعلتم ذلك لنهلكن.

وفي رواية قال لهم: والله ما لا عن قوم قط نبياً إلا هلكوا عن آخرهم فإن أبيتم إلا الإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم.

فأتوا رسول الله صلى الله عليه واله وقد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي يمشي خلفها والنبي صلى الله عليه واله يقول لهم: إذا دعوت فأمنوا.

فلما رآهم أسقف نجران قال: يا معشر النصارى إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.

فقالوا: يا أبا القاسم لقد رأينا أن لا نباهلك وأن نتركك على دينك وتتركنا على ديننا.

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: فإن أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، فأبوا ذلك.

فقال صلى الله عليه واله: فإني أنابذكم.

فقالوا: ما لنا في حرب العرب طاقة، ولكنا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا وأن نؤدي إليك في كل سنة ألفي حلة في صفر وألف في رجب، وزاد في رواية ثلاثة وثلاثين درعاً عادية، وثلاثة وثلاثين بعيراً، وأربعاً وثلاثين فرساً غازية.

فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وآله على ذلك، وقال: والذي نفسي بيده إن العذاب تدلّى على أهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولأضطرم عليهم الوادي ناراً ولأستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا. عن تفسير الخازن وغيره(1).


1) الشبلنجي، نور الأبصار: ص 122

2 - قال تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(1).

أجمع عامة أهل التفسير والحديث والتاريخ على أن المقصود ب (أهل البيت) الخمسة الطيبة: (محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين).

روى البلاذري قال: حدّثني أبو صالح الفراء عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه واله كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر - هو منطلق إلى صلاة الصبح - فيقول: الصلاة أهل البيت، (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(2).

3 - عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس: سأل النبي صلى الله عليه واله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه؟ وذلك في قوله تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتِ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التّوابُ الرَّحِيمُ)(3)، فقال صلى الله عليه واله: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ما تبت عليّ، فتاب عليه(4).

4 - وفي تفسير قوله تعالى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلَّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) (5)أخرج أحمد بن حنبل في مسنده وابن المغازلي في المناقب بسنديهما عن الحسن بن علي عليه السلام قال: (فينا نزلت هذه الآية)(6).

5 - وفي تفسير قوله تعالى: (مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا)(7)، روى الحافظ جلال الدين الزرندي عن الحسن بن علي عليه السلام قال في خطبته: (اقتراف الحسنة مودتنا)(8).

6 - عن أبي الحسن البغوي في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)(9)قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله تعالى بمودتهم، قال: علي وفاطمة وابناهما(10).


1) سورة الأحزاب، الآية: 33

2) البلاذري، أنساب الأشراف: ج 2 ص 104

3) سورة البقرة، الآية: 37

4) ظ: ابن المغازلي، المناقب: ص 198، فاطمة الزهراء في القرآن، للسيد صادق الشيرازي

5) سورة الحجر، الآية: 47

6) القندوزي، ينابيع المودة: ج 1 ص 138

7) سورة الشورى، الآية: 23

8) القندوزي، ينابيع المودة: ج 1 ص 138

9) سورة الشورى، الآية: 23

10) الشبلنجي، نور الأبصار: ص 124

ما ورد في فضائله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه واله:

1 - عن هارون بن سعد، عن عطية، عن أبي سعد قال: سألته من أهل البيت؟ فقال: النبي صلى الله عليه واله وعلي وفاطمة والحسن والحسين(1).

2 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال للحسن عليه السلام: اللهم أحبه فأحبه وأحبب من يحبه(2).

3 - عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يصلّي حتى إذا سجد وثب الحسن والحسين عليهما السلام على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما قال: دعوهما، فلمّا أن صلى وضعهما في حجره وقال: من أحبني فليحب هذين(3).

4 - عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: الحسن والحسين من أحبهما أحببته، ومن أحببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم، ومن أبغضهما أبغضته ومن أبغضته، أبغضه الله ومن أبغضه الله أدخله جهنم وله عذاب مقيم(4).

5 - عن رسول الله صلى الله عليه واله: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني(5).

6 - عن علي عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه واله أخذ بيد حسن وحسين وقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة(6).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق: ص 72

2) مسلم النيسابوري، صحیح مسلم: ج 7 ص 129، وظ: الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 32، البخاري، الأدب المفرد: ص 304، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 2 ص 532، ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 1 ص 64، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 169، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 2 ص 35، الهيثمي، مجمع الزوائد ص 176، البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 26، البيهقي، السنن الكبرى: ج 10 ص 233

3) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 132

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 181

5) ابن حنبل، مسند احمد: ج 2 ص 288

6) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 91، ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 77، الترمذي، سنن الترمذي: ج 5 ص 305، الدولابي، الذرية الطاهرة: ص 167، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 97، و: ج 13 ص 639، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 13 ص 289، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 196، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 29، المزي، تهذيب الكمال: ج 6 ص 401، و: ج 20 ص 354، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 12 ص 135

7 - عن ابن أبي مليكة، عن عائشة إن النبي صلى الله عليه واله كان يأخذ حسناً فيضمه إليه ثم يقول: اللهم إن هذا ابني وأنا أحبه فأحببه وأحب من يحبه(1).

8 - عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: مر الحسن والحسين على رسول الله صلى الله عليه واله فقال: اللهم إني أحبهما فأحبهما وأبغض من أبغضهما(2).

9 - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي في الجنة(3).

10 - عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: للحسن والحسين: هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني(4).

11 - عن زر بن حبيش قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم يصلّي بالناس فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام وهما غلامان فجعلا يتوثبان على ظهره إذا سجد، فأقبل الناس عليهما ينحونهما عن ذلك، قال: دعوهما بأبي وأمي، من أحبني فليحب هذين(5).

12 - عن عطاء، أن رجلاً أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه واله يضم إليه حسناً وحسيناً ويقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما(6).

12 - عن فاطمة سلام الله عليها إن رسول الله صلى الله عليه واله أتاها يوماً فقال: أين ابناي؟ فقالت: ذهب بهما علي عليه السلام، فتوجه رسول الله صلى الله عليه واله


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق: ص 56

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 2 ص 446، الترمذي، سنن الترمذي: ج 5 ص 327، البيهقي، السنن الكبرى: ج 10 ص 233، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 180

3) الشبلنجي، نور الأبصار: ص 126

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق: ص 59

5) البيهقي، السنن الكبرى: ج 2 ص 263

6) ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 369

فوجدهما يلعبان في مشربة(1)وبين أيديهما فضل تمر، فقال: يا علي ألا تقلب(2)ابني قبل الحر(3).

13 - عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: كل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم(4).

وبعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام تولى امر الخلافة بعد ابيه، روي انه بايعه أكثر من أربعين ألفا، كانوا قد بايعوا أباه على الموت(5)، فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يوما(6).

ثم إن المسلمين بعدما بايعوا الإمام الحسن عليه السلام بعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وكعادته نكث معاوية هذه البيعة، واخذ يحارب الإمام عليه السلام، والامام عليه السلام ورعاية لدماء المسلمين ولحفظ الدين الإسلامي، صالحه بشروط قد وافقه عليها معاوية جميعا، ولم يف بها بعد حينها، يطول المقام في ذكرها، وقد اختصرنا في سيرته سلام الله عليه ومن اراد المزيد فليراجع(7).


1) المشربة: الأرض اللينة دائمة النبات

2) يقال: قلب المعلم الصبيان إذا صرفهم إلى بيوتهم

3) الحاكم النيسابوري، مستدرك الصحيحين: ج 3 ص 165

4) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 120

5) ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 12

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق: ص 172

7) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 9، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 163، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 36، النسائي، سنن النسائي: ج 7 ص 165، ابي داود، سنن أبي داود: ج 3 ص 66، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 10 ص 150، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 7 ص 116، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 237، البيهقي، السنن الكبرى: ج 9 ص 299، الشبلنجي، نور الأبصار: ص 131، الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 315، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 9، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 120، الصدوق، علل الشرائع: ج 1 ص 137، وعيون أخبار الرضا عليه السلام: ج 1 ص 29، ومعاني الأخبار: ص 57، الخصيبي، الهداية الكبرى: ص 109، القاضي النعمان، شرح الأخبار: ج 3 ص 89، الطبري (الشيعي)، المسترشد: ص 449، الكراجكي، التعجب: ص 50، الطوسي، الأمالي: ص 367، ابن حجر، الاصابة: ج 8 ص 117، والصواعق المحرقة: ص 115، وتهذيب التهذيب: ج 2 ص 298، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 7 ص 105، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 174، البخاري، الأدب المفرد: ص 177 و304، أبو داود، مسند أبي داود: ج 1 ص 19، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 139، الكليني، الكافي: ج 1 ص 461، الشيخ المفيد، الإرشاد: ص 205، ومسار الشيعة: ص 7، الزبير بن بكار، نسب قريش: ص 40، الطوسي، تهذيب الاحكام: ج 6 ص 39، البخاري، فتح الباري: ج 8 ص 97، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 7 ص 129، ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 1 ص 64، البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 26، المزي، تهذيب الكمال: ج 6 ص 228، ابن حنبل، فضائل الصحابة: ج 2 ص 780، السيوطي، الجامع الصغير: ج 2 ص 609، رقم 8747، السيوطي، تاریخ الخلفاء ص 71، الدولابي، الذرية الطاهرة: ص 71، الإصبهاني، ذكر أخبار لإصبهان: ج 2 ص 242، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 125، العجلوني، كشف الخلفاء: ج 2 ص 126 رقم 1141، الذهبي، ميزان الإعتدال: ج 1 ص 97، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 245، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 98، الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 232، المناوي، فيض القدير: ج 5 ص 17 رقم 6294، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 227، ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 156، الاصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص 75، ابن الجوزي، تذكرة الخواص ص 213، البري، الجوهرة في نسب الإمام علي وآله: ص 31، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 5 ص 165، العقد الفريد: ج 3 ص 124 رقم 19، ابن شهر اشوب، مناقب ال ابي طالب: ج 3 ص 163، الاربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 161، الراوندي، الخرائج والجرائح: ج 2 ص 575، الطبرسي: الاحتجاج: ج 2 ص 12، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 250، و: ج 44 ص 134، القندوزي، ينابيع المودة: ج 1 ص 138، البحراني، مدينة المعاجز: ج 3 ص 403، النوري، مستدرك الوسائل: ج 15 ص 148، التستري، تواريخ أعلام الهداية: ص 26، الامين، اعيان الشيعة: ج 4 ص 108، ال ياسين، صلح الامام الحسن عليه السلام ص 47، القرشي: حياة الامام الحسن عليه السلام ج 1 ص 45

أولاده: كان له خمسة عشر ولدا ما بين ذكر وأنثى وهم: زيد، أم الحسن، أم الحسين، أمهم أم بشير بنت أبي مسعود الخزرجية. الحسن، أمه خولة بنت منظور الفزارية. عمر. القاسم عبد الله، أمهم أم ولد. عبد الرحمن، أمه أم ولد. الحسين الملقب بالأثرم. طلحة، فاطمة أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التميمي. أم عبد الله. فاطمة. أم سلمة. رقية، لأمهات شتى و لم يعقب منهم غير الحسن وزید(1).


1) الشيخ المفيد، الإرشاد: ص 214، ابو الفرج، مقاتل الطالبيين: ص 88، ابن قتيبة، المعارف: ص 212، الكليني، الكافي: ج 4 ص 368، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: س 214، الطبري، دلائل الإمامة: ص 164، الزبير بن بكار، نسب قريش: ص 67، الطوسي، تهذيب الاحكام: ج 5 ص 383، الحر العاملي، وسائل الشيعة: ج 2 ص 697، المجلسي، بحار الانوار: ج 44 ص 163، التستري، تواريخ أعلام الهداية: ص 119

توفّي عليه السّلام مسموماً سنة خمسين، وقيل: تسع وأربعين، وقيل غير ذلك، ودفن بالبقيع، قال ثعلبة بن أبي مالك: شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع، فلقد رأيت البقيع لو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان(1)روي أنّ معاوية لما أراد البيعة لابنه يزيد، لم يكن شيء أثقل من أمر الحسن ابن علي وسعد بن أبي وقاص، فدسّ إليهما سماً فماتا منه وكان الذي تولى ذلك من الحسن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس(2).

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: زاذان، وهبيرة بن يريم، علي بن الحسين، علي بن أبي طلحة.


1) المزي، تهذيب الكمال: ج 6 ص 228

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 475، و: ج 4 ص 62، البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 286، وصحيح البخاري: ج 4 ص 24، ابن شبة، تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 107، ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 1 ص 51 و52، ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ج 1 ص 150 و159 و160، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 13 - 215 و225 - 228، ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 2 ص 67، و: ج 3 ص 155، و: ج 4 ص 264، الكليني، الكافي: ج 7، ص 207، المسعودي، مروج الذهب: ج 3 ص 19، ابو الفرج، مقاتل الطالبيين: ص 29، ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج 2 ص 65 - 69، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 118 - 143، المزي، تهذيب الكمال: ج 6 ص 220 برقم 1248، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 245 - 279، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 12 ص 107 - 110، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 34 - 46، ابن حجر، الاصابة: ج 1 ص 327، وتهذيب التهذيب: ج 2 ص 259

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن الحسن بن علي عليه السلام قال: لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كساء لأم سلمة خيبري ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا(1).

2 - عن الحسن بن علي عليه السلام قال: ما بعث النبي صلى الله عليه واله وسلم عليا مبعثا إلا أعطاه الراية(2).

3 - عن الحسن بن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن جبرئيل يقاتل عن يمينه وميكائيل عن يساره(3).

4 - خرج الحسن بن علي عليه السلام وعليه عمامة سوداء فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ثم قال: لا يؤديني رايته حتى يفتح الله عليه، ما ترك دينارا ولا درهما إلا سبعمائة درهم أخذها من عطائه أن يبتاع بها خادما لأهله(4).

5 - عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي، فإن جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله(5).

6 - أن الحسن بن علي سلام الله عليهم قال في خطبته الأخرى بعد الحمد والثناء على الله وبعد التصلية على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم: إنا أهل بيت أكرمنا الله واختارنا واصطفانا وأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا، ولم تفترق الناس فرقتين إلا جعلنا الله في


1) النسائي، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: ص 144

2) الطبراني، المعجم الكبير: ص 139

3) النسائي، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: ص 144

4) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 55

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 62

خيرهما من آدم إلى جدي محمد صلى الله عليه وآله، فلما بعثه للنبوة واختاره للرسالة وأنزل عليه كتابه المنزل على نبيه المرسل: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ)(1)فجدي الذي على بينة من ربه وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه.

وقد قال له جدي صلى الله عليه وآله حين أمره أن يسير إلى مكة في موسم الحج بسورة برائة: سر بها يا علي فإني أمرت أن لا يسير بها إلا أنا أو رجل مني وأنت مني فأبي جدي وجدي من الله.

وقال له جدي صلى الله عليه وآله وسلم حين قضى بينه وبين أخيه جعفر ومولاه زيد بن حارثة في ابنة عمه حمزة: أما أنت يا علي مني وأنا منك وأنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي، فلم يزل أبي وقى جدي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه وفي كل موطن يقدمه جدي صلى الله عليه وآله ولكل شدة يرسله ثقة منه وطمأنينة إليه،

وقال الله جل شأنه: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ۞ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)(2)فكان أبي سابق السابقين وأقرب المقربين إلى الله وإلى رسوله وذلك إنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد غير خديجة سلام الله عليها فكما أن الله عز وجل فضل السابقين على المتأخرين فضل سابق السابقين.

وقد قال الله عز وجل: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)(3)نزلت هذه الآية في أبي وكان حمزة وجعفر قتلا شهيدين في قتلاء كثيرة من الصحابة فجعل الله حمزة سيد الشهداء من بينهم وجعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة كيف يشاء من بينهم وذلك لقرابتهما من جدي صلى الله عليه وآله وصلى جدي على عمه حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء يوم أحد وكذلك جعل الله تعالى لنساء نبيه صلى الله عليه وآله للمحسنة منهن أجرين وللمسيئة منهن وزرين ضعفين لمكانهن من جدي صلى الله عليه وآله.

فلما نزل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا)(4)قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك فقال: قولوا: اللهم صلي على محمد وآل محمد، فحق على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على جدي صلى الله عليه وآله وسلم فريضة واجبة، وأحل الله


1) سورة هود، الآية: 17

2) سورة الواقعة الآية: 10 و11

3) سورة التوبة، الآية: 19

4) سورة الأحزاب، الآية: 56

خمس خمس الغنيمة لرسوله وأوجبها في كتابة لنا من ذلك ما أوجب له حرم عليه الصدقة وحرمها علينا، فلله الحمد نزهنا مما نزهه وطيب لنا ما طيب له كرامة أكرمنا الله بها وفضيلة فضلنا على سائر عباده.

وقال تعالى لجدي صلى الله عليه وآله حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجوه: (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)(1)، فأخرج جدي صلى الله عليه وآله وسلم معه من الأنفس أبي ومن البنين أنا وأخي الحسين ومن النساء أمي فاطمة فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ونحن منه وهو منا.

وقد قال الله تبارك وتعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(2)فلما نزلت هذه جمعنا جدي صلى الله عليه وآله وسلم إياي وأخي وأمي وأبي ونفسه في كساء خيبري في حجرة أم سلمة رضي الله عنها فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: أنا أدخل معهم يا رسول الله؟ فقال لها: قفى مكانك يرحمك الله أنت على خير وأنها خاصة لي ولهم.

ولما نزلت: (وَأَمُر أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا)(3)يأتينا جدي صلى الله عليه وآله كل يوم عند طلوع الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا.

وأمر بسد الأبواب في مسجده غير بابنا فكلموه في ذلك فقال: إني لم أسد أبوابكم ولم افتح باب علي من تلقاء نفسي ولكن اتبع ما أوحي إلي، إن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح باب علي، وقد سمعت هذه الأمة جدي صلى الله عليه وآله يقول: ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوه.

وسمعوه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لأبي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وقد رأوه حين أخذ بيد أبي بغدير خم وقال لهم: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب.. الخ(4).


1) سورة آل عمران، الآية: 61

2) سورة الأحزاب، الآية: 33

3) سورة طه، الآية: 132

4) القندوزي، ينابيع المودة: ص 480

7 - أتى الحسن بن علي عليه السلام معاوية بن أبي سفيان وقد سبقه ابن عباس رحمه الله فأمر معاوية بإنزاله، فبينا معاوية مع عمرو بن العاص ومروان بن الحكم وزياد المدعى إلى أبي سفيان يتحاورون في قديمهم ومجدهم إذ قال معاوية: قد أكثرتم الفخر ولو حضركم الحسن بن علي وعبد الله بن عباس لقصروا من اعنتكم، فقال زياد: وكيف ذاك يا أمير المؤمنين وما يقومان لمروان بن الحكم في غرب منطقه ولا لنا في بواذخنا فابعث إليهما حتى نسمع كلامهما

فقال معاوية لعمرو: ما تقول في هذا الليل فابعث إليهما في غد.

فبعث معاوية بابنه يزيد إليهما فأتيا فدخلا عليه وبدأ معاوية فقال: إني أجلكما وأرفع قدركما عن المسامر بالليل ولا سيما أنت يا أبا محمد فإنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسيد شباب أهل الجنة فشكر له: فلما استويا في مجلسهما علم عمرو أن الحدة ستقع به فقال: والله لا بد أن أتكلم فإن قهرت فسبيل ذلك وإن قهرت أكون قد ابتدأت، فقال يا حسن: إنا قد تفاوزنا فقلنا إن رجال بني أمية أصبر على اللقاء وأمضى في الوغاء وأوفى عهدا وأكرم خيما وأمنع لما وراء ظهورهم من بني عبد المطلب.

ثم تكلم مروان بن الحكم، فقال: كيف لا يكون ذلك وقد قارعناهم فغلبناهم وحاربناهم فملكناهم فإن شئنا عفونا وإن شئنا بطشنا.

ثم تكلم زياد فقال: ما ينبغي لهم أن ينكروا الفضل لأهله ويجحدوا الخير في مظانه، نحن الحملة في الحروب ولنا الفضل على سائر الناس قديما وحديثا.

فتكلم الحسن بن علي عليه السلام فقال: ليس من الحزم أن يصمت الرجل عند إيراد الحجة ولكن من الإفك أن ينطق الرجل بالخنا ويصور الكذب في صورة الحق يا عمرو افتخارا بالكذب وجرأة على الإفك، ما زلت أعرف مثالبك الخبيثة أبديها مرة بعد مرة أتذكر مصابيح الدجى، وأعلام الهدى، فرسان الطراد، وحتوف الأقران، وأبناء الطعان، وربيع الضيفان، ومعدن العلم. ومهبط النبوة، وزعمتم إنكم أحمى لما وراء ظهوركم، وقد تبين ذلك يوم بدر حين نكصت الأبطال وتساورت الأقران، واقتحمت الليوث واعتركت المنية وقامت رحاها على قطبها، وفرت عن نابها، وطار شرار الحرب فقتلنا رجالكم وَمَنْ النبي صلى الله عليه وآله على ذراريكم، وكنتم لعمري في هذا اليوم غير مانعين لما وراء ظهوركم من بني عبد المطلب.

ثم قال: وأما أنت يا مروان فما أنت والاكثار في قريش، وأنت ابن طليق وأبوك طريد تتقلب من خزاية إلى سوءة، وقد أتي بك إلى أمير المؤمنين يوم الجمل فلما رأيت الضرغام

قد دمیت براثنه واشتبكت أنيابه كنت كما قال الأول بصبصن ثم رمين بالأبعار. فلما من عليك بالعفو وأرخى خناقك بعد ما ضاق عليك وغصصت بريقك لا تقعد منا مقعد أهل الشكر ولكن تساوينا وتجارينا، ونحن من لا يدركنا عار ولا يلحقنا خزاية.

ثم التفت إلى زياد وقال: وما أنت يا زياد وقريش ما أعرف لك فيها أديما صحيحا ولا فرعا نابتا ولا قديما ثابتا ولا منبتا كريما، كانت أمك بغيا يتداولها رجالات قريش وفجار العرب، فلما ولدت لم تعرف لك العرب والدا ما دعاك هذا - يعني معاوية - فما لك والافتخار؟ تكفيك سمية ويكفينا رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي سيد المؤمنين الذي لم يرتد على عقبيه وعماي حمزة سيد الشهداء، وجعفر الطيار في الجنة، وأنا وأخي سيدا شباب أهل الجنة.

ثم التفت إلى ابن عباس فقال: إنما هي بغاث الطير انقض عليها البازي، فأراد ابن عباس أن يتكلم فأقسم عليه معاوية أن يكف فكف.

ثم خرجا فقال معاوية: أجاد عمرو الكلام أولا لولا أن حجته دحضت، وقد تكلم مروان لولا أنه نكص، ثم التفت إلى زياد فقال: ما دعاك إلى محاورته ما كنت إلا كالحجل في كف عقاب.

فقال: عمرو: أفلا رميت من ورائنا.

قال معاوية: إذا كنت شريككم أفاخر رجلا رسول الله صلى الله عليه وآله جده وهو سيد من مضى ومن بقي وأمه فاطمة سيدة نساء العالمين؟ ثم قال لهم: والله لئن سمع أهل الشام ذلك أنه للسوءة السواء.

فقال عمرو: لقد أبقى عليك ولكنه طحن مروان وزياد طحن الرحى بثفالها ووطئها وطئ البازل القراد بمنسمه.

فقال زياد: والله لقد فعل ولكنك يا معاوية تريد الاغراء بيننا وبينهم لا جرم والله لا شهدت مجلسا يكونان فيه إلا كنت معهما على من فاخرهما.

فخلا ابن عباس بالحسن عليه السلام فقبل بين عينيه وقال: أفديك يا بن عمي والله ما زال بحرك يزخر وأنت تصول حتى شفيتني من أولاد البغايا.

ثم إن الحسن عليه السلام غاب أياما ثم رجع حتى دخل على معاوية وعنده عبد الله بن الزبير، فقال معاوية: يا أبا محمد إني أظنك تعبا نصبا فأت المنزل فأرح نفسك، فقام الحسن عليه السلام، فخرج.

فقال معاوية لعبد الله بن الزبير: لو افتخرت على الحسن فأنت ابن حواري الرسول

صلى الله عليه وآله وابن عمته ولأبيك في الإسلام نصيب وافر، فقال ابن الزبير: أنا له ثم جعل ليلته يطلب الحجج فلما أصبح دخل على معاوية وجاء الحسن عليه السلام فحياه معاوية وسأله عن مبيته فقال: خير مبيت وأكرم مستفاض.

فلما استوى في مجلسه قال ابن الزبير: لولا أنك خوار في الحروب غير مقدام ما سلمت لمعاوية الأمر وكنت لا تحتاج إلى اختراق السهول وقطع المراحل والمفاوز تطلب معروفه وتقوم ببابه وكنت حريا أن لا تفعل ذلك وأنت ابن علي في بأسه ونجدته، فما أدري ما الذي حملك على ذلك، أضعف حال أم وهى نجيرة، ما أظن لك مخرجا من هذين الحالين أما والله لو استجمع لهم ما استجمع لك لعلمت أنني ابن الزبير وإني لا أنكص عن الأبطال وكيف لا أكون كذلك وجدتي صفية بنت عبد المطلب وأبي الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وآله وأشد الناس بأسا، وأكرمهم حسبا في الجاهلية وأطوعهم لرسول الله صلى الله عليه وآله.

فالتفت الحسن إليه وقال: أما والله لولا أن بني أمية تنسبني إلى العجز عن المقال لكففت عنك تهاونا بك ولكن سأبين ذلك لتعلم إني لست بالكليل أإياي تعير وعلي تفتخر ولم تك لجدك في الجاهلية مكرمة إلّا تزوجه عمتي صفية بنت عبد المطلب فبذخ بها على جميع العرب وشرف بمكانها، فكيف تفاخر من في القلادة واسطتها وفي الأشراف سادتها، نحن أكرم أهل الأرض زندا لنا الشرف الثاقب والكرم الغالب، ثم تزعم إني سلّمت الأمر لمعاوية، فكيف يكون، ويحك كذلك وأنا ابن أشجع العرب ولدتني فاطمة سيدة النساء وخيرة الأمهات لم أفعل ويحك ذلك جبنا ولا فرقا، ولكنه بايعني مثلك وهو يطلب بترة ويداجيني المودة فلم أثق بنصرته لأنكم بيت غدر وأهل أحن ووتر، فكيف لا تكون كما أقول؟ وقد بايع أمير المؤمنين أبوك، ثم نكث بيعته ونكص على عقبيه واختدع حشية من حشايا رسول الله صلى الله عليه وآله ليضل بها الناس، فلما دلف نحو الأعنة ورأى بريق الأسنة قتل بمضيعة لا ناصر له وأتي بك أسيرا، وقد وطئتك الكماة بأظلافها والخيل بسناكبها، واعتلاك الأشتر فغصصت بريقك وأقعيت على عقبيك كالكلب إذا احتوشه الليوث، فنحن نور البلاد وأملاكها، وبنا تفتخر الأمة وإلينا تلتقي مقاليد الأزمة، نصول وأنت تختدع النساء ثم تفتخر على بني الأنبياء، لم تزل الأقاويل منا مقبولة وعليك وعلى أبيك مردودة دخل الناس في دين جدي طائعين وكارهين، ثم بايعوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فسار إلى أبيك وطلحة حين نكثا البيعة وخدعا عرس رسول الله صلى الله عليه وآله فقتلا عند نكثهما بيعته وأتي بك أسيرا تبصبص بذنبك فناشدته الرحم أن لا يقتلك

فعفا عنك، فأنت عتاقة أبي وأنا سيدك وأبي سيد أبيك فذق وبال أمرك.

فقال ابن الزبير اعذرنا يا أبا محمد فإنما حملني على محاورتك هذا واشتهى الاغراء بيننا فهلا إذا جهلت أمسكت عني فإنكم أهل بيت سجيتكم الحلم.

قال الحسن: يا معاوية انظر أأكع عن محاورة أحد ويحك، أتدري من أي شجرة أنا وإلى من أنتمي؟ انته قبل أن اسمك بسمة يتحدث بها الركبان في آفاق البلدان.

قال ابن الزبير: هو: لذلك أهل.

فقال معاوية: أما إنه قد شفا بلابل صدري منك ورمى مقتلك فبقيت في يده كالحجل في كف البازي يتلاعب بك كيف شاء فلا أراك تفتخر على أحد بعد هذا.

وذكروا أن الحسن بن علي عليه السلام دخل على معاوية فقال في كلام جرى من معاوية في ذلك:

فيم الكلام وقد سبقت مبرزا ٭٭٭ سبق الجواد من المدى والمقوس

فقال معاوية: إياي تعني، والله لآتينك بما يعرفه قلبك ولا ينكره جلساؤك أنا ابن بطحاء مكة أنا ابن أجودها وأكرمها أبوة وجدودا وأوفاها عهودا، أنا ابن من ساد قريشا ناشئا فقال الحسن: أجل، إياك أعني أفعلي تفتخر يا معاوية وأنا ابن ماء السماء وعروق الثرى وابن من ساد أهل الدنيا بالحسب الثاقب والشرف الفائق والقديم السابق، وابن من رضاه رضى الرحمان، وسخطه سخط الرحمان، فهل لك أب كأبي أو قديم كقديمي؟ فإن تقل: لا، تغلب، وإن تقل: نعم: تكذب، فقال: أقول: لا تصديقا لقولك، فقال الحسن عليه السلام:

الحق أبلج لا تزيغ سبيله ٭٭٭ والحق يعرفه ذووا الألباب

قال: وقال معاوية ذات يوم وعنده أشراف الناس من قريش وغيرهم: أخبروني بأكرم الناس أبا وأما وعما وعمة وخالا وخالة وجدا وجدة، فقام مالك ابن عجلان وأومأ إلى الحسن بن علي صلوات الله عليه فقال: هو ذا، أبوه علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وعمه جعفر الطيار، وعمته أم هاني بنت أبي طالب وخاله قاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وخالته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وجده رسول الله صلى الله عليه وآله، وجدته خديجة بنت خويلد فسكت القوم ونهض الحسن، فأقبل عمرو بن العاص على مالك فقال: أحب بني هاشم حملك على أن تكلمت بالباطل؟ فقال ابن عجلان: ما قلت إلا حقا وما أحد من الناس يطلب مرضاة مخلوق

بمعصية الخالق الا لم يعط أمنيته في دنياه وختم له بالشقاء في آخرته، بنو هاشم أنضركم عودا وأوراكم زندا أكذلك هو معاوية؟ قال: اللهم نعم قال: واستأذن الحسن بن علي عليه السلام على معاوية وعنده عبد الله بن جعفر وعمرو بن العاص فأذن له فلما أقبل قال عمرو: قد جاءكم الفهه العيي الذى كان بين لحييه عقله، فقال عبد الله بن جعفر: مه والله رمت صخرة ململمة تنحط عنها السيول وتقصر دونها الوعول لا تبلغها السهام فإياك والحسن إياك، فإنك لا تزال راتعا في لحم رجل من قريش ولقد رميت فما برح وقدحت فما أورى زندك، فسمع الحسن الكلام فلما أخذ مجلسه قال: يا معاوية لا يزال عندك عبد يرتع في لحوم الناس، أما والله لئن شئت ليكونن بيننا ما تتفاهم فيه الأمور وتحرج منه الصدور، ثم أنشأ يقول:

أتأمر يا معاوي عبد سهم ٭٭٭ بشتمي والملأ منا شهود

إذا أخذت مجالسها قريش ٭٭٭ فقد علمت قريش ما تريد

أأنت تظل تشتمني سفاها ٭٭٭ لضغن ما يزول ولا يبيد

فهل لك من أب كأبي تسامى ٭٭٭ به من قد تسامى أو تكيد

ولا جد كجدي يا بن حرب ٭٭٭ سول الله إن ذكر الجدود

ولا أم كأمي من قریش ٭٭٭ إذا ما حصل الحسب التليد

فما مثلي تُهكّم يا بن حرب ٭٭٭ ولا مثلي ینهنهه الوعید

فمهلا لا تهج منا أمورا ٭٭٭ يشیب لهولها الطفل الوليد(1)

8 - أن الحسن بن علي عليهم السلام قال في خطبته: قال الله لجدي صلى الله عليه وآله حين جحده كفرة أهل نجران وحاجوه: (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)(2)، فأخرج جدي صلى الله عليه وآله معه من الأنفس أبي ومن البنين أنا وأخي الحسين، ومن النساء فاطمة أمي، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ونحن منه وهو منا(3).

9 - قال حسن بن علي عليه السلام في خطبته: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم


1) الجاحظ، المحاسن والأضداد: ص 108

2) سورة آل عمران، الآية: 61

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 52، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 199

حين قضى بينه وبين أخيه جعفر ومولاه زيد في ابنة عمه حمزة: أما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأنت ولي كل مؤمن بعدي(1).

10 - عن الحسن بن علي قال: كان رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجر علي وهو يوحى إليه فلما سرى عنه قال: يا علي صليت العصر قال: لا. قال: اللهم إنك تعلم إن كان في حاجتك وحاجة نبيك فرد عليه الشمس. فردها عليه فصلى وغابت الشمس(2).

11 - عن علي بن أبي طلحة، قال: حججنا فمررنا على الحسن ابن علي بالمدينة ومعنا معاوية بن خديج فقيل الحسن إن هذا معاوية بن خديج الساب لعلي، فقال: عليّ به. فأتى به. فقال: أنت الساب لعلي؟ فقال: ما فعلت. فقال: والله إن لقيته وما أحسبك تلقاه يوم القيامة لتجده قائما على حوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذود عنه رايات المنافقين، بيده عصا من عوسج، حدثنيه الصادق المصدق صلى الله عليه وآله وسلم وقد خاب من افترى(3).

12 - عن علي بن طلحة مولى بني أمية، قال: حج معاوية ومعه معاوية بن خديج، وكان من أسب الناس لعلي بن أبي طالب، فمر بالمدينة والحسن بن علي جالس، فقيل له: هذا معاوية بن خديج الساب لعلي، فقال: علي بالرجل، فأتاه فقال له الحسن: أنت معاوية بن خديج، قال: نعم، قال: أنت الساب لعلي فكأنه استحيى، فقال له الحسن أما والله لئن وردت عليه الحوض وما أراك ترده لتجدنه مشمر الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل قول الصادق المصدوق وقد خاب من افترى(4).

13 - عن أبي كثير قال: كنت جالسا عند الحسن بن علي فجاءه رجل فقال: لقد سب عند معاوية عليا سبا قبيحا رجل يقال له: معاوية بن خديج، فلم يعرفه، قال إذا رأيته فأتني به، قال: فرآه عند دار عمرو ابن حريث فأراه إياه، قال: أنت معاوية بن خديج فسكت فلم يجبه ثلاثا، ثم قال: أنت الساب عليا عند ابن آكلة الأكباد، أما لئن وردت عليه الحوض وما


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 55، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 219، أفندي، تاریخ آل محمد: ص 122

2) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 179، ابن حجر، لسان الميزان: ج 1 ص 47، القاوقجي، اللؤلؤ المرصوع: ص 39

3) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 138، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 138

4) الزرندي، نظم درر السمطين: ص 108، القندوزي، ينابيع المودة: ص 132

أراك ترده لتجدنه مشمرا حاسرا عن ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قول الصادق المصدق محمد صلى الله عليه واله وسلم ثم قال: وفي رواية عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية قال: حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن خديج وكان من أسب الناس لعلي بن أبي طالب فمر في المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والحسن بن علي جالس، فذكر نحوه(1).


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 130

المبحث الرابع مارواه الامام الحسين عليه السلام

اولا: ترجمة الامام الحسين عليه السلام

هو منبع الأئمة، شافع الامة، سيد شباب أهل الجنة، وعبرة كل مؤمن ومؤمنة، صاحب المحنة الكبرى، والواقعة العظمى، وعبرة المؤمنين في دار البلوى، زين المجتهدين، وسراج المتوكلين، مفخر أئمة المهتدين، وبضعة كبد سيد المرسلين، نور العترة الفاطمية، وسراج الأنساب العلوية، وشرف غرس الأحساب الرضوية، المقتول بأيدي شر البرية، سبط الأسباط، الامام الحسين بن علي بن أبي طالب، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن نضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن الياس، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان.

وأمه: فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه واله، سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.

ولد في الثالث أو الخامس من شعبان سنة أربع للهجرة، وجيء به إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، وعقّ عنه بكبش، وسمّاه حسيناً(1).

روي عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: امرت أن اسمي ابني هذين حسنا وحسينا(2).

كنيته والقابه: أما كناه فأشهرها: أبو عبد الله(3)، وأما ألقابه فكثيرة منها: السيد، والولي، والوفي، والمبارك، والسبط، وشهيد كربلاء، والطيب، والرشيد، وسيد الشهداء، وسيد شباب أهل الجنة(4).


1) ظ: الزبير بن بكار، نسب قريش: ص 24، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 142، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 43، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 118، ابن الخشاب، تاریخ مواليد الأئمة: ص 17، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 237، الخوارزمي، مقتل الحسين عليه السلام: ج 1 ص 151، الحضرمي، وسيلة المال: ص 183، الحمويني، فرائد السمطين: ج 2 ص 151، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 116، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 25، الطبري، المعجم الكبير: ج 6 ص 263، الدولابي، الذرية الطاهرة: ص 67، ابن الاثير، أسد الغابة ج 2 ص 19، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ج 2 ص 563، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ج 1 ص 166، الطوسي، مصباح المتهجد: ص 852، ابن حبان، صحیح ابن حبان: ج 3 ص 190، ابو الفرج، مقاتل الطالبيين: ص 84، الشيخ المفيد، الارشاد: ج 2 ص 27، ابن طاووس، الملهوف: ص 91، ابن نما، مثير الأحزان: ص 16، الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 170، الاربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 252، المجلسي، بحار الأنوار: ج 44 ص 200

2) ابن شهر آشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 3 ص 397، الاربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 151، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 251

3) ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: ج 14 ص 123، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 232، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 142، الشافعي، مطالب السؤول: ص 70، الاربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 216، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 237

4) ظ: ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 243، ابن هشام، شرح شذور الذهب: ج 1 ص 425، ابن الخشاب، تاریخ مواليد الأئمة: ص 21، الشافعي، مطالب السؤول: ص 70، الاربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 216، ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 4 ص 78، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 237

صفته: كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه واله، ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، واسع الجبين، كث اللحية، واسع الصدر، عظيم المنكبين، ضخم العظام، رحب الكفين والقدمين، رجل الشعر، متماسك البدن، أبيض مشرب بحمرة(1).

نقش خاتمه عليه السلام: كان له خاتمان، نقش أحدهما: (لا إله إلا الله عدة للقاء الله)(2)، ونقش الآخر: (إن الله بالغ أمره)(3).

أحبّه جدُه المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم حباً جماً، وغمره بعطفه وحنانه، وقد رويت في حقّه أحاديث كثيرة، منها:

1 - قال صلّى الله عليه وآله وسلّم حسين مني وأنا من حسين، أحبّ الله من أحبّ حسيناً، حسين سبط من الأسباط(4)

2 - وقال صلى الله عليه واله وسلم - وقد أخذ بيد الحسن والحسين -: هذان ابناي، فمن أحبّهما فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني(5).

3 - وعن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للحسين بن علي: من أحب هذا فقد أحبني(6).

4 - عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا أشمهما(7).


1) ظ: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 121، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 99 الترمذي، سنن الترمذي: ج 5 ص 660، الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 95، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 150، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 297

2) الصدوق، الأمالي: ص 93، الطبري (الشيعي)، دلائل الإمامة: ص 181، المجلسي، بحار الأنوار ج 43 ص 247

3) الصدوق، الأمالي: ص 193، وعيون أخبار الرضا عليه السلام: ج 2 ص 56، الكليني، الكافي: ج 6 ص 474، الطبرسي، مكارم الأخلاق ج 1 ص 206، بحار الأنوار ج 43 ص 247

4) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 283، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 221، الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 33

5) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 284

6) الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 47، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 185، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 111

7) الترمذي، سنن الترمذي: ج 4 ص 339، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 134، البخاري، الأدب المفرد: ج 7 ص 8، البلاذري، أنساب الأشراف: ج 3 ص 227، ابن حنبل، مسند احمد: ج 2 ص 93، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 129، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 181، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 170

وغيرها الكثير من الفضائل الكثيرة التي ملأت كتب العامة والخاصة ومن ارادها فليطلبها(1).

وكان الحسين عليه السّلام حيث يوجد يلتفّ حوله الناس كالحلقة، هذا يستفتيه في أمر دينه، وهذا يأخذ من فقهه، وهذا يستمع إلى روايته، وهذا يسأله لحاجته، وقد وصفه معاوية لبعض من سأل عنه، فقال: إذا وصلت مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فرأيت حلقة فيها قوم كأنّ على رؤوسهم الطير، فتلك حلقة أبي عبد الله(2).

روي عن ابن عباس أنّه بينما هو يحدّث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق، فقال له: يا ابن عباس، تفتي الناس في النملة والقملة، صف لي إلهك الذي تعبد؟ فأطرق ابن عباس


1) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 167، البيهقي، السنن الكبرى: ج 6 ص 166، المناوي، فيض القدير: ج 2 ص 137، السيوطي، الدر المنثور ج 2 ص 28، ابن حنبل، مسند احمد: ج 2 ص 93، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 623، الخوارزمي، المناقب: ص 58، ومقتل الحسين عليه السلام: ج 1 ص 62، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 3 ص 201، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 203، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 138، الطبراني، المعجم الكبير ج 22 ص 423، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 316، والصواعق المحرقة: ج 2 ص 560، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 5 ص 497، المزي، تهذيب الكمال: ج 6 ص 400، الترمذي، سنن الترمذي: ج 4 ص 339، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 134، البخاري، الأدب المفرد: ج 7 ص 8، البلاذري، أنساب الأشراف: ج 3 ص 227، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 129، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 2 ص 185، الجويني، فرائد السمطين: ج 2 ص 98، ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 1 ص 64، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 35، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 123، البخاري، التاريخ الكبير: ج 8 ص 337، ابن المغازلي، المناقب: ص 374، ابن حبان، صحیح ابن حبان: ج 9 ص 61، الكنجي، كفاية الطالب ص 422، ابن العديم، بغية الطلب: ص 40، وغيرهم

2) ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: ج 14 ص 175 و179، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 654، المزي، تهذيب الكمال ج 6 ص 404، الكنجي، كفاية الطالب ص 277

إعظاماً لقوله، وكان الحسين بن علي جالساً ناحية، فقال: إليّ يابن الأزرق، قال: لست إياك أسأل.

قال ابن عباس: يابن الأزرق إنّه من أهل بيت النبوة، وهم ورثة العلم. فأقبل نافع نحو الحسين، فقال له الحسين يا نافع، إنّ من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس، سائلاً ناكباً عن المنهاج، طاعناً بالاعوجاج، ضالاً عن السبيل، قائلاً غير الجميل، يابن الأزرق: أصف إلهي بما وصف به نفسه، وأعرِّفه بما عرّف به نفسه، لا يُدرك بالحواس، ولا يُقاس بالناس، قريب غير ملتصق، بعيد غير منتقص، يوحد ولا يُبعض، معروف بالآيات، موصوف بالعلامات، لا إله إلّا هو الكبير المتعال.

فبكى ابن الأزرق، وقال: يا حسين ما أحسن كلامك!... ثم قال ابن الأزرق - بعد حوار جرى بينهما -: لقد كنتم منار الإسلام، ونجوم الأحكام - يعني علياً والحسن والحسين عليهم السلام -(1).

وللامام الحسين عليه السّلام خطب ووصايا وأدعية وحكم واحتجاجات ورسائل رواها المؤرخون والمحدثون وأرباب المقاتل في كتبهم وله روايات في الفقه، وفي التفسير.

وكان موصوفاً بالفصاحة والبلاغة، خطب في يوم عاشوراء، وفي أشد الساعات بلاءً، فما تزعزع ولا اضطرب، بل خطب في جموع أعدائه بجنان قوي، ولسان طلق، حتى قال قائد الجيش عمر بن سعد: ويلكم كلّموه فإنّه ابن أبيه، والله لو وقف فيكم هكذا يوماً جديداً لما انقطع ولما حصر.

ولقد جمع الحسين عليه السّلام أكرم الصفات وأحسن الأخلاق وأجل الفضائل علماً وزهادة وعبادة وشجاعة وسماحة وسخاءً وإباءً للضيم، ومقاومة للظلم.

قال السيد علي جلال الحسيني المصري في مقدمة كتابه (الحسين): كان إذا أقام بالمدينة أو غيرها مفيداً بعلمه مرشداً بعمله مهذباً بكريم أخلاقه، موَدياً ببليغ بيانه، سخياً بماله، متواضعاً للفقراء(2).

روى الموَرخون أنّه لما مات معاوية لم يكن ليزيد همّ حين ولي إلّا بيعة النفر الذين أبوا على أبيه الإجابة إلى بيعته، فكتب إلى والي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان أن يأخذ


1) ابن منظور، مختصر تاریخ دمشق: ج 7 ص 130، ابن العديم، بغية الطلب: ج 6 ص 2585

2) الامين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 585

الحسين عليه السّلام وابن عمر وابن الزبير بالبيعة أخذاً شديدا(1)، فامتنع الحسين، وسار إلى مكة(2)ومعه أخوته وبنو أخيه وجلّ أهل بيته، فوجّه أهل الكوفة بكتبهم ورسلهم إلى الحسين عليه السّلام يدعونه إليهم، فبعث إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب، فنزل دار المختار الثقفي، وأقبلت الناس على مسلم، فبايعه منهم ثمانية عشر ألفاً، فكتب مسلم إلى الحسين بالإقبال إلى الكوفة، وجعل الناس يختلفون إلى مسلم حتى عُلم مكانه، فبلغ النعمان بن بشير ذلك - وكان والياً على الكوفة من قبل معاوية، فأقرّه يزيد - فخطب الناس وحذرهم الخلاف، فاتهمه عبد الله بن مسلم بن سعيد الحضرمي أحد أعوان الأمويين بالضعف، وكتب إلى يزيد بإرسال رجل قوي، فكتب يزيد إلى عبيد الله ابن زياد عهداً بولاية الكوفة، فلما دخل ابن زياد الكوفة خطب الناس وتوعّد العاصي بالعقوبة والمطيع بالإحسان، فلما سمع مسلم بمجيء ابن زياد انتقل إلى دار هانيَ بن عروة المرادي، وكان أحد زعماء الشيعة ومن أشراف العرب، ثم حصلت أحداث كبيرة انتهت بمقتل هانيَ بن عروة، وتفرُّق الناس عن مسلم، وبقائه وحيداً، ثم القبض عليه وقتله.

وكان الإمام الحسين عليه السّلام قد عزم على الخروج من مكة في الثامن من ذي الحجة سنة 60 ه، والتوجّه إلى العراق، ولم يكن بلغه قتل مسلم، لان مسلماً قتل في ذلك اليوم الذي خرج فيه، وكان قد أشار على الحسين عليه السّلام جماعة منهم ابن عباس وابن الحنفية وابن عمر في أن لا يخرج، فرفض الحسين كل دعوة منهم للقعود وعدم التحرك، وسار نحو العراق، فلما وصل إلى الثعلبية أتاه نبأ استشهاد مسلم وهانى، ولكن ذلك يثنه عن عزمه، فسار حتى لقيته طلائع الجيش الأموي بقيادة الحرّ بن يزيد الرياحي(3)فاعترضه، وضيّق عليه، واضطره للنزول، فسأل الحسين عليه السّلام عن اسم هذه الأرض، فقيل له أرض الطف، فقال: هل لها اسم غير هذا؟ قيل اسمها كربلاء، فقال: (اللهم أعوذ


1) ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 4 ص 14

2) كما امتنع ابن الزبير عن البيعة، وسار إلى مكة، أما ابن عمر فقد أرسل إليه الوليد بن عتبة ليبايع، فقال: إذا بايع الناس بايعتُ، فتركوه وكانوا لا يتخوَفونه. وقيل: إنّه كان هو وابن عباس بمكة، فعادا إلى المدينة، فلما بايع الناسُ بايعا، ظ: ابن الأثير، الكامل في التاريخ: ج 4 ص 17

3) وقد التحق الحرّ بعد ذلك بالحسين عليه السّلام وقاتل بين يديه حتى استشهد

بك من الكرب والبلاء). ثم قال: (ها هنا محطّ رحالنا، ومسفَك دمائنا، وهاهنا محل قبورنا، بهذا حدثني جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم)(1).

وكان نزول الحسين عليه السّلام في كربلاء في يوم الخميس الثاني من المحرم سنة إحدى وستين، فبلغ ذلك ابن زياد، فأرسل جيشاً كبيراً بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص، فنزل على مقربة من الحسين عليه السّلام، ثم اتبعه ابن زياد بجيوش أخرى، وبقي المعسكران في ذلك الموضع حتى العاشر من المحرم، اليوم الذي وقعت فيه الجريمة بقتل الحسين عليه السّلام والصفوة الأخيار من أهل بيته وأصحابه الميامين(2).


1) وردت روايات كثيرة في إخبار النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بما سيجري على ريحانته الحسين عليه السّلام، منها قالت أمّ سلمة: دخل الحسين على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ففزع، فقالت أم سلمة: مالك يا رسول الله؟ قال: إنّ جبريل أخبرني إنّ ابني هذا يُقتل وأنّه اشتدّ غضب الله على من يقتله، ظ: ابن منظور، مختصر تاریخ دمشق: ج 7 ص 224، المزي، وتهذيب الكمال: ج 6 ص 409، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 7 ص 289، وفيه عدّة أحاديث في هذا المعنى كما روي أنّ الإمام عليّ عليه السّلام نادى - لما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين -: صبراً أبا عبد الله، صبراً أبا عبد الله بشط الفرات، ثم روى عليه السّلام حديثاً عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في هذا الشأن

2) ظ: الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 4 ص 297، و: ج 8 ص 188، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 242، ابن اعثم، الفتوح: ج 3 ص 151، السيوطي، تاریخ الخلفاء: ج 1 ص 182، الخوارزمي، مقتل الحسين عليه السلام: ج 1 ص 186، ابن خلدون، تاریخ ابن خلدون: ج 2 ص 27، الحلواني، نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ص 86، الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 123، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 402، ابن قتيبة، الاخبار الطوال: ص 246، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 242، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 303، ابن الصباغ، الفصول المهمة ص 171، ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 2 ص 218، ابو نعيم، حلية الاولياء: ج 2 ص 39، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 345، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 209، الشيخ المفيد، الإرشاد: ج 2 ص 84، ابن طاووس، الملهوف: ص 139، ابن نما، مثير الأحزان: ص 49، الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 199، الطبرسي، اعلام الورى: ج 1 ص 451، البلاذري، أنساب الأشراف: ج 3 ص 385، ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 4 ص 97، الاربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 259، الصدوق، الأمالي: ص 220، ابن الجوزي، المنتظم: ج 5 ص 339، ابن العديم، بغية الطلب: ج 6 ص 2627، المسعودي، اثبات الوصية: ص 177، ابن قولويه، كامل الزيارات: ص 152، بحار الأنوار: ج 44 ص 316

وقد نقل الموَرخون وأرباب المقاتل تفاصيل تلك الملحمة الكبرى، والبطولات الفذة التي أبداها الإمام الحسين عليه السلام وأنصاره البررة في سبيل نصرة الحق، وإعلاء كلمة الله كما ألّف العلماء والفضلاء عشرات الكتب في عظمة ثورته عليه السّلام، وأهدافها، وأبعادها، ونتائجها(1).

ثانيا: من روى عنه عليه السلام في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: علي بن الحسين عليه السلام.


1) ظ: أبي مخنف، مقتل الحسين عليه السلام، الخوارزمي، مقتل الحسين عليه السلام، ابن طاووس، الملهوف في قتلى الطفوف، البخاري، التاريخ الكبير، ج 2، ص 381، ابن شبة، تاريخ المدينة المنورة: ج 2 ص 798، ابن قتيبة، المعارف: ص 124، البلاذري، أنساب الأشراف: ج 3 ص 157، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 229 - 233، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 4 ص 257، و: ج 5 ص 384، ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 1 ص 345، و: ج 2 ص 528، المسعودي، مروج الذهب: ج 3 ص 248، الشيخ المفيد، الارشاد: ص 203 - 271، الطوسي، رجال الطوسي: ص 71 و81، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 141 - 143، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ترجمة الامام الحسين عليه السلام، ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 367 - 401، ابن الجوزي، المنتظم: ج 5 ص 322 - 328، وتذكرة الخواص: ص 210 - 262، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 18 - 22، الاربلي، كشف الغمة في معرفة الأئمّة عليهم السلام، ج 3 ص 285، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 118 - 151، ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج 6 ص 353، المزي، تهذيب الكمال: ج 6 ص 396، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 280، و: ج 4 ص 35 - 40، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 12 ص 423 - 429، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 152 - 212، ابن حجر، الاصابة: ج 1 ص 331 - 334، والصواعق المحرقة: ص 135 - 207، ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 170 - 200، السيوطي، الدر المنثور: ج 2 ص 227 - 233، المجلسي، بحار الأنوار: ج 44، و: ج 45، البحراني، عوالم الإمام الحسين عليه السّلام، القندوزي، ينابيع المودة: ص 106 و115 و164 و169، الفيروزابادي، فضائل الخمسة من الصحاح الستة: ج 3 ص 205 - 273، الحائري، بلاغة الحسين عليه السّلام، الري شهري، موسوعة الامام الحسين عليه السلام، والصحيح من مقتل الامام الحسين عليه السلام

ثالثا: رواياته في فضل امير المؤمنين عليهما السلام

1 - عن الحسين بن علي صلوات الله عليه عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن أحبك وصدق بك وويل لمن أبغضك وكذب بك يا علي محبوك معروفون في السماء السابعة والأرض السابعة السفلى وما بين ذلك هم أهل الدين والورع والسمت الحسن والتواضع الله عز وجل خاشعة أبصارهم وجلة قلوبهم لذكر الله وقد عرفوا حق ولايتك وألسنتهم ناطقة بفضلك وأعينهم ساكنة تحننا عليك وعلى الأئمة من ولدك يدينون لله بما أمرهم به أولوا الأمر في كتابه وجاءهم به البرهان من سنة نبيه عاملون بما يأمرهم به أولوا الأمر منهم ومتواصلون غير متقاطعين متحابون غير متباغضين إن الملائكة لتصلي عليهم وتؤمن على دعائهم وتستغفر للمذنب منهم وتشهد حضرته وتستشهد لفقده إلى يوم القيامة(1).

2 - عن الحسين بن علي الشهيد عليه السلام قال سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أحب أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب عليه السلام وذريته وأهل بيته الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعدي فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة(2).

3 - عن الحسين بن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي مثلك في أمتي مثل المسيح عيسى بن مریم افترق قومه ثلاث فرق فرقة مؤمنون وهم الحواريون وفرقة عادوه وهم اليهود، وفرقة غلوا فيه فخرجوا من الإيمان، وإن أمتي ستفترق فيك ثلاث فرقة فرقة شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة أعداؤك وهم الناكثون، وفرقة غلوا فيك وهم الجاهدون والضالون فأنت يا علي وشيعتك في الجنة ومحبو شيعتك في الجنة وعدوك والغالي فيك في النار(3).


1) الحمويني، فرائد السمطين: ص 205

2) الخوارزمي، المناقب: ص 44، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 98، القندوزي، ينابيع المودة: ص 127

3) الخوارزمي، المناقب: ص 221، القندوزي، ينابيع المودة: ص 109

4 - عن الحسين بن علي عليه السلام عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تعالى جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن كتب فضیلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر، ثم قال: النظر إلى علي عبادة، وذكره عبادة ولا يقبل الله إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه(1).

5 - عن الحسين عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب: يا أبا الحسن لو وضع إيمان الخلايق وأعمالهم في كفة ميزان ووضع عملك يوم أحد على كفة أخرى لرجح عملك على جميع ما عمل الخلائق، وأن الله باهي بك يوم أحد ملائكته المقربين ورفع الحجب من السموات السبع وأشرفت إليك الجنة وما فيها وابتهج بفعلك رب العالمين، وإن الله تعالى يعرضك ذلك اليوم ما يغبط كل نبي ورسول وصديق وشهيد(2).

6 - عن الأصبغ بن نباتة قال: لما جلس علي عليه السلام في الخلافة خطب خطبة ذكرها أبو سعيد البختري إلى آخرها ثم قال: للحسن عليه السلام: يا بني فاصعد المنبر وتكلم: فصعد وبعد الحمد والتصلية قال: أيها الناس سمعت جدي صلى الله عليه وآله يقول: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وهل تدخل المدينة إلا من بابها، ثم قال للحسين عليه السلام: فاصعد المنبر وتكلم: فصعد فقال: بعد الحمد والتصلية: أيها الناس سمعت جدي صلى الله عليه وآله يقول: إن عليا مدينة هدى من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك فنزل ثم قال: علي عليه السلام: أيها الناس إنهما ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله ووديعته التي استودعهما على أمته وساءَلَ عنهما(3).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 2، الكنجي، كفاية الطالب: ص 123، الحمويني، فرائد السمطين: ص 126

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 64

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 72

الفصل الثاني مارواه بنو هاشم ومن يلحق بهم

اشارة

المبحث الاول ماروته نساء النبي صلى الله عليه واله

اولا: ام سلمة

اولا: ترجمة الراوي:

هند(1)بنت أبي أمية واسمه سهيل زاد الركب بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطعان بن فراس بن


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 86، ابن قتيبة، المعارف: ص 81، الرازي، الجرح والتعديل: ج 9 ص 464، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 16، ابن حزم، جمهرة أنساب العرب: ص 119، البيهقي، السنن الكبرى: ج 1 ص 332، الطوسي، رجال الطوسي: ص 32، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 4 ص 93، وأسد الغابة: ج 5 ص 588، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 365، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 201، وتاريخ الإسلام: احداث سنة 61 ه، ابن خلدون، تاریخ ابن خلدون: ج 1 ص 48، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 217، ابن حجر، الاصابة: ج 2 ص 407، و: ج 4 ص 440، وتهذيب التهذيب: ج 12 ص 455، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 617، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 699، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 69، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 4 ص 405، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 439، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1500، التفرشي، نقد الرجال: ج 5 ص 307، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 456، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 554، الامين، أعيان الشيعة: ج 3 ص 479، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 155

غنم بن مالك بن كنان القرشية المخزوميّة، زوج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم(1)، وكان أبوها يُعرف بزاد الركب.

وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تحت أبي سلمة، فولدت له سلمة وعمر ودُرّة وزينب، فلما مات أبو سلمة سنة أربع وقيل: سنة ثلاث، تزوجها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في ليال بقين من شوال من السنة التي مات فيها أبو سلمة(2).

وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة(3)، وكانت من أعقل النساء وأشرفهن، ذات أدب بارع في مخاطبة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وطلب الحوائج منه، وهي أفضل أزواجه بعد خديجة الكبرى، فاضلة عارفة جليلة كثيرة الرواية عظيمة القدر(4).

وكانت فقيهة عارفة بغوامض الأحكام الشرعية حتى أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري كان يستشيرها ويرجع إلى رأيها، فقد ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 40 ه- أنّه لما أرسل معاوية بسر بن أبي أرطاة في ثلاثة آلاف حتى قدم المدينة، أرسل إلى بني سلمة: والله مالكم عندي أمان حتى تأتوني بجابر بن عبد الله، فانطلق جابر إلى أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال لها: ماذا ترين أنّ هذه بيعة ضلالة وقد خشيت أن أقتل؟ قالت أرى أن تبايع.

ولما أراد عليّ عليه السّلام المسير إلى البصرة، دخل على أمّ سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يودعها فقالت: سر في حفظ الله وفي كنفه فوالله إنّك لعلى الحق والحق معك ولولا أنّي أكره أن أعصي الله ورسوله فإنّه أمرنا صلّى الله عليه وآله وسلّم أن نقر في


1) الطوسي، رجال الطوسي: ص 51، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 86، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 317، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 155، التفرشي، نقد الرجال: ج 5 ص 307، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 456

2) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 86، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 317، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 202، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 155، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 554

3) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 86، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1500، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 202

4) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 554

بيوتنا لسرت معك، ولكن والله لأرسلن معك من هو أفضل عندي وأعز علي من نفسي: ابني عمر(1).

اختلف المؤرخون في تاريخ وفاتها: قيل: سنة تسع وخمسين ودفنت بالبقيع وكان عمرها أربعا وثمانين سنة(2)، وقيل سنة ستين(3)، وقيل: ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعدما جاءها الخبر بقتل الحسين بن علي عليهما السلام(4)، وهذا أقرب الى الصحة كما دل عليه اكثر الروايات.

روي ان أم سلمة كانت آخر من مات من أمهات الموَمنين، وكانت قد وجمت لمقتل الإمام الحسين عليه السّلام وغشي عليها، وحزنت عليه حزناً كثيراً. لم تلبث بعده إلا يسيراً، وانتقلت إلى رحمة الله تعالى، وذلك في سنة إحدى وستين(5).

رُوي أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أعطى أم سلمة تراباً من تربة الحسين حمله إليه جبرائيل فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لأم سلمة: إذا صار هذا التراب دماً فقد قتل الحسين، فحفظت أم سلمة ذلك التراب في قارورة عندها، فلما قُتل الحسين صار التراب دماً، فأعلمت الناس بقتله(6).

وعن شهر بن حوشب قال: أتيت أمّ سلمة أعزيها بقتل الحسين بن عليّ، ثم روى عنها حديثاً بشأن قتل الحسين عليه السّلام.


1) عمر بن أبي سلمة: من الصحابة، ولد بالحبشة في سنة 2 ه-، وربّاه النبي صلى الله عليه واله وسلم، وشهد مع علي عليه السّلام الجمل، وولي له البحرين، ثم استقدمه وشهد معه صفين، وتوفّي بالمدينة في سنة 83 ه

2) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 86، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 408 رقم 1092، وتهذيب التهذيب: ج 12 ص 456 برقم 2905، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 319، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 202، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 155

3) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 86، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 4 ص 405، ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 342، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 155

4) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 439، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 2 ص 388، ابن كثير البداية والنهاية: ج 8 ص 217، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 319، ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 342، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 155

5) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 202، ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 342

6) ابن الأثير، الكامل في التاريخ: ج 4 ص 93

روت عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وأبي سلمة بن عبد الأسد، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنها: أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، والأسود بن يزيد النخعي، وحبيب بن أبي ثابت، وحميد بن عبد الرحمان بن عوف، وذكوان أبو صالح السمان، والربيع بن أنس الخراساني مرسل، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وسعيد بن المسيب، وسفينة مولاها، وسليمان بن بأبيه، وسليمان بن يسار، وسواء الخزاعي، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، وشهر بن حوشب، وضبة بن محصن العنزي، وأخوها عامر ابن أبي أمية المخزومي، وعامر الشعبي، وعبد الله بن بريدة الأسلمي، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعبد الله بن رافع مولاها، وعبد الله بن زمعة بن الأسود، وعبد الله بن شداد ابن الهاد، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عبد الرحمان ابن أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وعبد الله بن فروخ مولى آل طلحة، وعبد الرحمان بن الحارث بن هشام، وعبد الرحمان بن شيبة ابن عثمان العبدري، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعبيد الله بن القبطية، وعبيد بن عمير الليثي، وعثمان بن عبد الله بن موهب، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، وعكرمة بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام، وابنها عمر بن أبي سلمة، وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي، وكريب مولى ابن عباس، ومجاهد بن جبر المكي، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، ومسروق بن الأجدع، وابن أخيها مصعب بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي، ومقسم مولى ابن عباس، وناعم مولاها، ونافع بن جبير بن مطعم، ونافع مولى ابن عمر، ونافع مولاها، ونبهان مكاتبها، وواثلة بن الأسقع، ووهب مولى أبي أحمد، وأبو مجلز لاحق بن حميد، ويحيى بن الجزار، ويعلى بن مملك، وأبو بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، وأبو صالح مولى طلحة بن عبيد الله، وأبو عبد الله الجدلي، وأبو عثمان النهدي، وأبو قيس مولى عمرو بن العاص، وأبو كثير مولاها، وأبو المتوكل الناجي، وابن سفينة، وتملك الخارفية، وجسرة بنت دجاجة، وحفصة بنت عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق، وأم حكيم حكيمة بنت أمية، وحميدة، وخيرة أم الحسن البصري، ورميثة بنت الحارث بن الطفيل بن سخبرة، وابنتها زينب بنت أبي سلمة، وسلمى البكرية، وصفية بنت شيبة العبدرية، وصفية بنت أبي عبيد الثقفية، وفاطمة بنت المنذر، وكبشة بنت أبي مريم، ومسة الأزدية، وهند بنت الحارث، وأم حرام والدة محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، وأم موسى سرية علي بن أبي طالب.

ثانيا: من روى عنها في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنها: أبو سعيد، شهر بن حوشب، حكيم بن سعد، أبو ليلى الكندي، سعد بن أبي وقاص، عبد الله ابن عباس، جسرة بنت دجاجة، أبو ثابت مولى أبي ذر، عبد الله بن أبي سلمة، أبو الطفيل، أبو عبد الله الجدلي، أبو جعفر الباقر عليه السلام، أبو ثابت مولى أبي ذر، مالك بن جعونة البجلي.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن أم سلمة قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في بيته يوما إذ قال لي الخادم إن عليا وفاطمة بالسدة فقال لي: قومي فتنحي لي عن أهل بيتي فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى فقبلهما وأغدف عليهم خميصة سوداء وقال: اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي(1).

2 - عن أم سلمة قالت: أنزلت هذه الآية في علي (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(2)قلت: يا رسول الله: ألست من أهل البيت؟ قال: إنك على خير إنك من أزواج النبي صلى الله عليه واله وسلم وكان في البيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين(3).

3 - عن شهر بن حوشب قال: أتيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأسلم عليها فقلت لها: رأيت هذه الآية يا أم المؤمنين (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(4)قالت: وأنا ورسول الله صلى الله عليه على منامة لنا تحتنا كساء خيبري فجاءت فاطمة ومعها حسن وحسين وفخاره فيه حريرة.. وذكر الحديث(5).


1) الدولابي، كتاب الكنى: ج 2 ص 121

2) سورة الأحزاب، الآية: 33

3) الحبري، تنزيل الآيات: ص 20

4) سورة الأحزاب، الآية: 33

5) الحبري، تنزيل الآيات: ص 20

4 - عن أم سلمة أن الآیة - اية التطهير - نزلت في بيتها والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين فأخذ عبا فجللهم بها ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقلت: وأنا عند عتبة الباب يا رسول الله وأنا منهم أو معهم؟ قال: إنك لعلي خير(1).

5 - عن أم سلمة فذكر الحديث بعين ما تقدم ولكنه قال: فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة: يا رسول الله وأنا معهم؟ قال: أنت زوج النبي صلى الله عليه واله وسلم وأنت على أو إلى خير(2).

6 - عن أم سلمة إن النبي صلى الله عليه واله وسلم جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله قال: إنك على خير(3).

7 - عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أخذ ثوبا فجلله فاطمة وعليا والحسن والحسين وهو معهم ثم قرأ هذه الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قالت: فجئت أدخل معهم فقال: مكانك إنك على خير(4).

8 - عن شهر قال: سمعت أم سلمة رضي الله عنها حين جاء نعي الحسين عليه السلام لعنت أهل العراق وقالت: قتلوه لعنهم الله غروه وذلوه لعنهم الله إني رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جاءته فاطمة عليها السلام غديته ببرمة وقد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه فقال لها: أين ابن عمك قالت: هو في البيت قال: إذهبي فادعيه وإيتيني بابنيه قالت: فجاءت تقود بابنيها كل واحد منهما بيد وعلي يمشي في أثرهما حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجلسهما في حجره وأجلس علياً على يمينه وفاطمة على يساره قالت أم سلمة: واجتذب من تحته كساء خيبريا كان بساطا لنا على النامة فلفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بطرفي


1) الحبري، تنزيل الآيات: ص 21

2) الحبري، تنزيل الآيات: ص 22

3) القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 370، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 73

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 73

الكساء بيده اليسرى وأومى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل وقال: اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثلاثا، قالت قلت: يا رسول الله ألست منهم؟ قال: فادخلي في الكساء قالت: فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه وابنيه وبنته فاطمة رضي الله عنهم(1).

9 - عن حكيم بن سعد قال: ذكرنا علي بن أبي طالب عليه السلام عند أم سلمة فقالت: في بيتي نزلت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى بيتي فقال: لا تأذني لأحد فجاءت فاطمة أستطع أن أحجبها عن أبيها ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أحجبه عن جده ثم جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه عن جده ثم جاء علي فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا فجللهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بكساء كان عليه ثم قال: هؤلاء أهل بيتي فاذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنزلت هذه الآية اجتمعوا على البساط قالت: فقلت: يا رسول الله وأنا فوالله ما أنعم وقال: إنك إلى خير(2).

10 - عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين(3).

11 - عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه واله وسلم كان في بيتها على منامه تحته كساء خيبري فجاءت فاطمة صلوات الله عليها ببرمة فيها خزيرة فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ادعي زوجك وابنيك حسنا وحسينا فدعوتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي صلى الله عليه واله وسلم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فأخذ النبي صلى الله عليه وآله بفضلة الكساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا(4).

12 - عن شهر بن خوشب، قال: سمعت أم سلمة تقول بينما رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جالس عندي فأرسل إلى الحسن والحسين وفاطمة وعلي صلوات الله عليهم


1) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 73

2) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 73

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 110

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 110

قال: فانتزع كساء تحتي فألقاه عليه وعليهم وقال: (اللهم إن هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) مرارا، قال: قالت: قلت وأنا معهم؟ قال: إنك على خير أو إلى خير(1).

13 - عن أم سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه واله وسلم عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجعلت لهما خزيرة فأكلوا وناموا وغطى عليهم عباءة أو قطيفة ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)(2).

14 - عن أم المؤمنين أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لعلي بن أبي طالب: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي(3).

15 - عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي؟(4).

16 - عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي(5).

17 - عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه ليس بعدي نبوة(6).

18 - عن أم سلمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى(7).

19 - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لأم سلمة: يا أم سلمة إن عليا لحمه لحمي ودمه من دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(8).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 110

2) المالكي، الحسن والحسين: ص 7

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 353

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 308، ابن حجر، المطالب العالية: ج 4 ص 57

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 9

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 9

7) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 9

8) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 78

20 - عن أم سلمة، قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيته حتى انتهى إلى صرح المسجد فنادى بأعلى صوته إنه لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض إلا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وآله وسلم، ألا هل بينت لكم؟ ألا ساء أن تضلوا(1).

21 - عن أم سلمة قالت: خرج النبي صلى الله عليه واله وسلم حتى إذا كان بصحن المسجد قال: نادى ألا إني لا أحل المسجد لجنب ولا حائض إلا لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة، ألا هل بينت لكم؟ ألا ساء أن تضلوا(2).

22 - عن أم سلمة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى صرحة هذا المسجد، فقال: ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا حائض إلا لرسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين(3).

23 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لا ينبغي لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي(4).

24 - عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال: دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مع الحق والحق مع علي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة(5).

25 - عن مالك بن جعونة، عن أم سلمة، قالت: والله إن عليا على الحق قبل اليوم وبعد اليوم، عهدا معهودا وقضاءا مقضيا. قلت: أنت سمعته من أم المؤمنين؟ فقال: أي والله الذي لا الله إلا هو - ثلاث مرات(6).

26 - عن أم سلمة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مع القرآن والقرآن معه، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض(7).


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 269

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 269

3) أبو نعيم، ذكر أخبار أصبهان: ج 1 ص 291، النبهاني، جواهر البحار: ج 1 ص 339

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 221

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 119

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 120

7) الطبراني، المعجم الصغير: ج 1 ص 255، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 93، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 203، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 353، التباني، إتحاف ذوي النجابة: ص 155، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 38، المناوي، فيض القدير: ج 1 ص 210، السوسي، الدرة الخريدة: ج 1 ص 88

27 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: علي مع القرآن والقرآن مع علي(1).

28 - عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في مرضه الذي قبض فيه وقد امتلت الحجرة من أصحابه: أيها الناس يوشك أن اقبض قبضا سريعا فينطلق بي، وقد قدمت القول معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما(2).

29 - عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: قد سمعت رسول الله يقول لعلي بن أبي طالب: أنت أخي من آذاك فقد آذاني(3).

30 - عن أم سلمة، قالت: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: من أحبّ علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله(4).

31 - عن أبي عبد الله الجدلي، قال: دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيسب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فيكم؟ قلت: معاذ الله أو كلمة نحوها. قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: من سبّ علياً فقد سبني(5).


1) السندي، دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب: ص 241

2) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 119

3) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 98، و ظ: النقشبندي، مناقب العشرة: ص 13، النبهاني، الأنوار المحمدية: ص 436، الدهلوي، قرة العينين في تفضيل الشيخين: ص 119، الطبراني، المعجم الكبير: ص 51، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 160، ونزاهة المجالس: ج 2 ص 207، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 114

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 190، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 218، التباني، إتحاف ذوي النجابة: ص 155، دحلان، الفتح المبين: ص 156، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 114، محمد القرشي، تفريح الأحباب: ص 350

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 184

32 - عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: من سب عليا فقد سبني ومن سبني سب الله(1).

33 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من سب عليا فقد سبني(2).

34 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله(3).

35 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفو(4).

36 - عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه إلا علي(5).

37 - عن أم سلمة قالت: كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لم يجترئ أحد أن يكلمه إلا علي(6).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 261

2) محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 351، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 30، الكاندهلوي، حياة الصحابة: ج 2 ص 774، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 348، السيوطي، شرح الجامع الصغير: ص 363، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 114، الواسطي، الادراك لتخريج أحاديث الاشراك: ص 41، الدهلوي، إزالة الخفاء: ج 2 ص 453، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 13، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 114، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 565، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 13، الدهلوي، قرة العينين: ص 119

3) السوسي، الدرة الخريدة: ج 1 ص 211، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 202، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 50

4) الهمداني، مودة القربى: ص 57، القندوزي، ينابيع المودة: ص 181

5) التباني، إتحاف ذوي النجابة: ص 154، الشربيني، السراج المنبر في شرح الجامع الصغير، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 351

6) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 42

38 - عن أم سلمة قالت: جاء علي فأكب على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فجعل يساره ويناجيه، ثم قبض من يومه ذلك صلّى الله عليه وآله وسلم، فكان من أقرب الناس عهدا به (1).

39 - عن أم سلمة قالت: دخل علي على النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال النبي: كذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا(1).

40 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنت تقاتل على سنتي(2).

41 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لا يحب عليا منافق ولا يبغضه مؤمن(3).

42 - عن أم سلمة، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة. ولا شبهة إن عليا كان على الحق فهو شيعة علي(4).

43 - سؤلت أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلم عن علي، فقالت: سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: إنّ علياً وشيعته هم الفائزون يوم القيامة(5).

44 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنت وشيعتك في الجنة(6).


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 186

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 2

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 219، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 61، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 208، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 310، عبد الحق، أشعة اللمعات في شرح المشكاة: ج 4 ص 678، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 337، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 564، دحلان، الفتح المبين: ص 158، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 29، منصور ناصف، التاج الجامع: ج 3 ص 297، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 3

4) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 37، الهمداني، مودة القربى: ص 90

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 348

6) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 29، الدهلوي، قرة العينين: ص 234

45 - عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة، فرأيتها تبكي وتذكر عليا. وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع الحق، والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة(1).

46 - عن مالك بن جعونة البجلي قال: سمعت أم المؤمنين أم سلمة تقول: والله إن علي بن أبي طالب لعلى الحق قبل القوم عهدا معهودا مقضيا، قال أبو قيلة فقلت له: الله الذي لا الله إلا هو لأنت سمعت أم المؤمنين أم سلمة تقول هذا؟ قال: الله لأنا سمعت أم سلمة تقول هذا قال: فأتيت قومه فسألتهم فقلت: أتعرفون مالك بن جعونة؟ قالوا: فأثنوا عليه معروفا وقالوا خيرا(2).

47 - عن شهر بن حوشب قال: كنت عند أم سلمة رضي الله عنها إذ استأذن رجل فقالت له: من أنت؟ قال: أنا أبو ثابت مولى علي عليه السلام فقالت أم سلمة: مرحبا بك يا أبا ثابت أدخل فدخل فرحبت به، ثم قالت: يا أبا ثابت أين طار قلبك حين طارت القلوب مطايرها؟ قال: تبع علياً عليه السلام قالت: وفقت والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع الحق والقرآن والحق والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض(3).

48 - عن أم سلمة إنها كانت تقول: كان علي على الحق، من اتبعه اتبع الحق ومن تركه ترك الحق، عهد معهود قبل يومه هذا(4).

49 - عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، قالت أم سلمة وسمعت مولى لبني موهب يقول: سمعت ابن عباس يقول قال النبي صلى الله عليه وآله: مثله(5).

50 - عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(6).


1) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 14 ص 321

2) الدولابي، الكنى والأسماء: ج 2 ص 89، ابن منظور، منتخب تاریخ دمشق: ج 6 ص 107

3) الحمويني، فرائد السمطين: ص 26

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 134، البدخشي، مفتاح النجا: ص 66، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 598

5) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 341

6) الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 109

51 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأم سلمة: هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي فهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

52 - عن أم سلمة، قالت: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا من علي حيث يكون أكون(2).

53 - عن أم سلمة قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في منزل فلما تغشاه الوحي توسد فخذ علي فلم يرفع رأسه حتى غابت الشمس وصلى علي صلاة العصر بالايماء فلما أفاق صلى الله عليه وآله قال: اللهم أردد الشمس لعلي فردت عليه الشمس حتى صارت في السماء وقت العصر فصلى علي العصر ثم غربت فأنشأ حسان بن ثابت:

يا قوم من مثل علي وقد ٭٭٭ ردت عليه الشمس من غائب

أخو رسول الله صهره ٭٭٭ والأخ لا يعدل بالصاحب(3)

54 - عن أم سلمة قالت: أن النبي صلى الله عليه وآله كان ذات يوم في منزله وعلي بين يديه إذ جاء جبريل يناجيه عن الله عز وجل فلما تغشى الوحي توسد فخذ علي ولم يرفع حتى غابت الشمس فصلى العصر جالسا إيماء فلما أفاق قال لعلي فاتتك العصر؟ قال صليتها قاعدا إيماء فقال ادع الله يرد عليك الشمس حتى تصليها قائما في وقتها فإنه يجيبك لطاعتك الله ولرسوله فسأل الله في ردها فردت عليه حتى صارت في موضعها من السماء وقت العصر فصلّاها ثم غربت والله لقد سمعنا بها عند غروبها كصرير المنشار(4).

55 - عن أم سلمة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى صرحة هذا المسجد فقال:

لا يصلح لجنب ولا لحائض إلا للنبي وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد(5).


1) الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 111، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 316، و: ج 2 ص 412، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 31، البدخشي، مفتاح النجا: ص 28، القندوزي، ينابيع المودة: ص 50

2) الكاشي، المناقب: ص 50

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 138

4) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 686

5) ابن أبي حاتم، علل الحديث: ج 1 ص 99

56 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فوجه هذا المسجد فقال: ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا(1).

57 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم(2).

58 - عن أم سلمة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى هذا المسجد فقال بأعلى صوته: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض إلا للنبي وأزواجه وفاطمة وعلي ألا بينت لكم أن لا تضلوا(3).

59 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا إن مسجدي حرام على كل حايض من النساء وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم(4).

60 - عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه حتى انتهى إلى صرحة المسجد، فنادى بأعلى صوته أنه لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد ألا هل بينت لكم أن لا تضلوا(5).

61 - عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال: كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل فلما رأيت عايشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين فلما فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم سلمة فقلت: إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا، ولكني مولى لأبي ذر فقالت: مرحبا، فقصصت عليها قصتي فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس قالت: أحسنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض(6).


1) البيهقي، السنن الكبرى: ج 7 ص 65

2) البيهقي، السنن الكبرى: ج 7 ص 65

3) الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 63، والمناقب: ص 253

4) الحمويني، فرائد السمطين: ص 217، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 313 و419

5) الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 347

6) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 124

62 - عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع القرآن والقرآن معه، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض(1).

63 - عن شهر بن حوشب قال: كنت عند أم سلمة رض فسلم رجل فقيل: من أنت، قال: أنا أبو ثابت مولى أبي ذر، قالت: مرحبا بأبي ثابت أدخل فدخل فرحبت به، فقالت: أين طار قلبك حين طارت القلوب مطارها؟ قال: مع علي بن أبي طالب عليه السلام، قالت: وفقت للهدى والذي نفس أم سلمة بيده لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ولقد بعثت ابني عمر وابن أخي عبد الله بن أبي أمية فأمرتهما بأن يقاتلا مع علي عليه السلام من قاتله ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرنا أن نقر في محالنا أو في بيوتنا لخرجت حتى أقف في صف علي بي أبي طالب عليه السلام(2).

64 - عن أم سلمة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: علي بن أبي طالب مع القرآن، والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض(3).

65 - قالت أم سلمة: والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع الحق والقرآن والحق والقرآن مع علي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض(4).

66 - عن أم سلمة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع والقرآن مع علي، لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض(5).


1) ابن مردويه ، المناقب: ص 235

2) الخوارزمي، المناقب: ص 107

3) الكنجي، كفاية الطالب: ص 253

4) الحمويني، فرائد السمطين: ص 231، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 124

5) الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 134، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 74، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 67، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 30، الشافعي، المناقب: ص 29، المناوي، الكواكب الدرية: ج 1 ص 39، البدخشي، مفتاح النجا: ص 66، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 177، البيروتي، أسنى المطالب: ص 136، القندوزي، ينابيع المودة: ص 90، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 597، الشبلنجي، نور الأبصار: ص 73، النبهاني، الفتح الكبير: ج 2 ص 242، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 75، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 340 و598

67 - عن أم سلمة، قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: إنك تقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين(1).

68 - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: علي قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين(2).

69 - عن أم سلمة قالت أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بيد علي بغدير خم فرفعه حتى رأينا بياض إبطه فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه.

ثم قال: أيها الناس إني مخلف فيكم الثقلين الحديث(3).

ثانيا: عائشة بنت أبي بكر

اولا: ترجمة الراوي

عائشة(4)بنت أبي بكر ابن أبي قحافة، زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، تزوّجها صلّى الله عليه وآله وسلّم في السنة الثانية بعد الهجرة.

وفيها وفي حفصة نزل قوله تعالى (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)(5).


1) الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 209، الكاكوردي، الروض الأزهر: ص 389، التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص 217

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 81، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 210

3) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 389

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 374، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ص 57 و67 و70 و91 و141، والخلاف: ج 1 ص 609، ورجال الطوسي: ص 32، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 2 ص 43، ابن عبد البر: الاستيعاب: ج 4 ص 345، الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 47، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 5 ص 501، ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج 3 ص 16، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 227، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 135، وتاريخ الإسلام (سنة 41 - 60 ه-): ص 244، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 95، والاصابة: ج 4 ص 349، وتهذيب التهذيب: ج 12 ص 433، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 693، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 9 و61

5) الاية في سورة التحريم: 4، قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى: (إن تتوبا إلى الله): خطاب لعائشة وحفصة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ في معاتبتهما والتوبة من التعاون على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالإيذاء. (فقد صغت قلوبكما) أي عدلت ومالت عن الحق، وهو حق الرسول عليه الصلاة والسلام. وظ: تفسير الطبري في تفسير سورة التحريم

وكان لعائشة دور متميز في الحياة السياسية في زمن عثمان وما بعده، وكانت قطب الرحى في معركة الجمل.

قال أصحاب السير والأخبار: إنّها أرجفت بعثمان، وأنكرت عليه كثيراً من أفعاله، وكانت تثير الناس عليه بإخراج شعر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وثوبه(1)وتحثّهم على مقته، ولم تعدل عن رأيها هذا حتى بعد الاجهاز عليه، ولكنّها غيرت رأيها، لما انفلت الأمر عن طلحة - وكانت تحرص على تأميره - وبويع أمير المؤمنين عليه السّلام الذي لم يكن لها معه هوى، فبكت على عثمان، وأظهرت الأسف على قتله، ورجعت إلى مكة بعد ما خرجت منها، ونهضت ثائرة تطلب بدمه، ولحق بها طلحة والزبير ومروان بن الحكم، وتوجهوا نحو البصرة.

قالوا: إنّ عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة مرت بالحوأب فسمعت نباح الكلاب، فقالت: إنّا لله ما أراني إلا صاحبة القصة؛ وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد أنذرها وحذّرها عن خصوص واقعة الجمل.

فقد أخرج أحمد بن حنبل في مسنده من طريق قيس قال: لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلاً نبحت الكلاب، قالت: أي ماء هذا؟ قالوا: ماء الحوأب، قالت ما أظنني إلا أنّي راجعة، فقال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله عزّ وجلّ ذات بینهم. قالت: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لها ذات يوم: كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب(2).


1) قال أبو الفدا في تاريخه: كانت عائشة تنكر على عثمان مع من ينكر عليه وكانت تخرج قميص رسول الله ص وشعره وتقول: هذا قميصه لم يبل وقد بُلي دينه نقلناه من الاميني، في الغدير: ج 9 ص 79، وظ: ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 206 تجد المحاورة بينها وبين ابن أم كلاب بشأن قتل عثمان، وقوله لها: والله إنّ أوّل من أمال حرفه لانت، ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 6 ص 52 و97، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 120

ولما قدم طلحة والزبير وعائشة البصرة كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان: من عائشة أم الموَمنين، حبيبة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان: أمّا بعد؛ فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم فانصرنا، فإن لم تفعل فخذّل الناس عن عليّ.

فكتب إليها: أمّا بعد فأنا ابنك الخالص لئن اعتزلت ورجعت إلى بيتك، وإلّا فأنا أوّل من نابذك(1).

وقال زيد: رحم الله أم المؤمنين أمرت أن تلتزم بيتها وأمرنا أن نقاتل، فتركت ما أمرت به وأمرتنا به، وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه.

قال ابن خلكان: فتوجهوا إليها - أي إلى البصرة - فأخذوا عثمان بن حنيف عامل علي بها، فهموا بقتله، فناشدهم الله وذكرهم صحبته لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأشير بضربه أسواطاً، فضربوه ونتفوا لحيته ورأسه حتى حاجبيه وأشفار عينيه ثمّ حبسوه، وقتلوا خمسين رجلاً كانوا معه على بيت المال وغير ذلك من أعماله، لما بلغ علياً مسیرهم خرج مبادراً إليهم واستنفر أهل الكوفة ثمّ سار بهم نحو البصرة.

ولما انتهت المعركة بمقتل طلحة والزبير وهزيمة أصحاب الجمل، جهز أمير المؤمنين عليه السّلام عائشة وأمر أخاها محمد بن أبي بكر - وكان من أصحابه عليه السّلام بالخروج معها، فكان وجهها إلى مكة، فأقامت إلى الحج ثم رجعت إلى المدينة.

عُدّت عائشة من المكثرين من الصحابة فيما رُوي عنها من الفتيا ونقل عنها الشيخ الطوسي في الخلاف خمساً وخمسين فتوى منها: من طلع الفجر عليه يوم الجمعة وهو مقيم لا يجوز له أن يسافر إلا بعد أن يصلّي الجمعة.

وأخرج مالك بن أنس أنّ عائشة كانت تبعث بالرجال إلى أختها أم كلثوم وإلى بنات أخيها، فيرضعوا منهن(2)

وعن عبد الله بن عمر لارضاعة إلا لمن أرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير. وعن سعيد بن المسيب: لا رضاعة إلا ما كان في المهد وإلا ما أنبت اللحم والدم

وبهذا تستبيح أم المؤمنين بعد تلك الرضاعة مقابلتهم بدون حجاب، لانهم على رأيها أصبحوا من محارمها

1) ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 216، وزيد بن صوحان العبدي: من خواص علي من الصلحاء الأتقياء (ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 44). وهو أحد الشجعان الروساء من أهل الكوفة، قُطعت شماله يوم نهاوند. وقاتل مع أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل حتى استشهد، وهو أخو صعصعة بن صوحان الخطيب المشهور الذي وصفه أمير المؤمنين عليه السلام بالخطيب الشحشح. والشحشح: الماهر في خطبته، الماضي فيها

2) مالك، الموطأ: ج 2 ص 605، وذكر أنّ نساء النبي صلى الله عليه واله وسلم أنكرن عليها ذلك، كما روى في الباب نفسه عن عبد الله بن مسعود قوله: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين.

توفّيت بالمدينة سنة ثمان وخمسين وصلّى عليها أبو هريرة.

روت عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أحاديث كثيرة، وروت عن: أبيها، وسعد، وعمر، وغيرهم.

روى عنها: ابنا أختها عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام، وزيد بن خالد الجهني، وعكرمة، والحسن البصري، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وسعيد بن المسيب، وطائفة.

ثانيا: من روى عنها في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنها: جسرة بنت دجاجة، عروة، رافع مولى عائشة، مسروق، عطاء ابن أبي رباح، محمد بن أبي بكر.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن عائشة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر فجاء الحسن بن علي عليه السلام فأدخله ثم جاء الحسين عليه السلام فأدخله ثم جاءت فاطمة عليها السلام فأدخلها ثم جاء علي عليه السلام فأدخله ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(1).

2 - عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: علي مني بمنزلة رأسي(2).

3 - عن جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة، تقول: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب إلا لمحمد وآل محمد(3).


1) الاية في سورة الأحزاب: 33، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 72، السيوطي، الدر المنثور في تفسير الأسماء الحسنى بالمأثور: ص 126، المالكي، الحسن والحسين: ص 6، القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 370، الاخراج لتخريج أحاديث الاسواك: ص 49

2) الحيدر آبادي، المناقب: ص 36

3) البخاري التاريخ الكبير: ج 1 ص 67

4 - عن جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة تقول: جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، ثم دخل النبي صلى الله عليه واله وسلم ولم يصنع القوم شيئا رجاء أن تنزل لهم رخصة، فخرج إليهم بعد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب(1).

5 - عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: الحق مع علي يزول معه حيث ما زال(2).

6 - عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ذكر علي عبادة(3).

7 - عن عائشة قالت: رأيت أبا بكر يكثر النظر إلى وجه علي، فقلت: يا أبة أراك تكثر النظر إلى وجه علي. فقال: يا بنية سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: النظر إلى وجه علي عبادة(4).

8 - عن عائشة أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: النظر إلى علي عبادة(5).

9 - عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى وجه علي عبادة(6).

10 - عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: عادى الله من عادی عليا(7).

11 - عن عائشة قالت: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب(8).


1) البيهقي، السنن الكبرى: ج 2 ص 442

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 15

3) الديلمي، فردوس الأخبار: ص 110، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 424، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 201، الهمداني، مودة القربى: ج 7 ص 111، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 34

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 210

5) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 45

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 220، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 42، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 133

7) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 202، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 39

8) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 49

12 - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: حسبك أن ليس لمحبك حسرة عند موته ولا وحشة في قبره ولا فزع يوم القيامة(1).

13 - عن عائشة قالت: إن أحب الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم من الرجال علي ومن النساء فاطمة(2).

14 - عن عائشة قالت: علي بن أبي طالب أعلمكم بالسنة(3).

15 - عن عائشة قالت: أن عليا ذكر عندها فقالت: أما إنه أعلم من بقي بالسنة(4).

16 - عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رجلا قط أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من علي ومن فاطمة عليهم السلام قالت: قالت فاطمة يوما وأنا حاضرة فدتك نفسي يا رسول الله صلى الله عليك أي شيء رأيت لي فقال: يا فاطمة أنت خير النساء في البرية وأنت أهل الجنة وأهلها قالت: يا رسول الله فما لابن عمك علي عليه السلام فقال لها: لا يقاس به أحد ممن خلق الله قالت: والحسن والحسين قال: هما ولداي وسبطاي وريحانتاي أيام حياتي وبعد مماتي قالت: فبينما هما في الحديث إذ أتى علي عليه السلام فقال له: فداك أبي وأمي يا رسول الله صلى الله عليك أي شيء رأيت لي فقال: يا علي أنا وأنت وفاطمة والحسن والحسين في غرفة من درة أساسها من رحمة وأطرافها من رضوان وهي تحت عرش الله يا علي بينكم وبين نور الله باب فتنظر إليه وينظر إليك وعلى رأسك تاج من نور قد أضاء ما بين المشرق والمغرب وأنت ترفل في حلة من حلل حمر وردية وخلقت وخلقني ربي وخلق محبينا من طينة تحت العرش وخلق مبغضينا من طينة الخبال(5).

17 - عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السباق ثلاثة فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب يس، والسابق إلى محمد علي ابن أبي طالب(6).


1) الهمداني، مودة القربى: ص 89

2) الجاحظ، العثمانية: ص 10، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 162

3) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 48

4) السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 171، القندوزي، ينابيع المودة: ص 286

5) أبو الفوارس، الأربعين: ص 43

6) ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 123، البدخشي، مفتاح النجا: ص 22، الكاكوردي، الروض الأزهر: ص 99، القندوزي، ينابيع المودة: ص 284، الديلمي، فردوس الأخبار: ص 34، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 393

18 - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع الحق، والحق مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض(1).

19 - روي انه أتى محمد بن أبي بكر فدخل على أخته عايشة قال لها: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع الحق، والحق مع علي، ثم خرجت تقاتلينه بدم عثمان؟!(2).

20 - عن عايشة أنها لما عقر جملها ودخلت دارا بالبصرة فقال لها أخوها محمد: أنشدك الله أتذكرين يوم حدثتني عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: الحق لن يزال مع علي وعلي مع الحق، لن يختلفا ولن يفترقا؟ قالت: نعم(3).

21 - عن أبي الحسن الأنصار عن أبيه قال دخلت على عايشة فقالت من قتل الخوارج قال: قلت: قتلهم علي بن أبي طالب قالت: ما يمنعني الذي في نفسي على علي أن أقول الحق سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يقتلهم خير أمتي من بعدي، وسمعته يقول: علي مع الحق، والحق مع علي(4).

22 - عن عايشة في علي عليه السلام، فسألته عنهما يوما، فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما، الله أعلم بهما إني لأتهمهما في بني هاشم، قال: فأما الحديث الأول فقد ذكرناه، وأما الحديث الثاني فهو أن عروة زعم أن عايشة حدثته قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه واله وسلم إذ أقبل العباس وعلي فقال: يا عايشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل الجنة فانظري إلى هذين(5).


1) السمعاني، الرسالة القوامية، الكرخي، نفحات اللاهوت: ص 32، الشافعي، المناقب: ص 28، البدخشي، مفتاح النجا: ص 67

2) ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ج 1 ص 78

3) البدخشي، مفتاح النجا: ص 67، الكاكوردي، الروض الأزهر: ص 99، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 599

4) البدخشي، مفتاح النجا: ص 74، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 599

5) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 358

المبحث الثاني ما رواه آل أبي طالب

اولا: عبد الله بن عباس

اولا: ترجمة الراوي

عبد الله(1)بن العباس ابن عبد المطلب القرشي الهاشمي المدني، يكنى بأبي العباس، ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية.


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 365، البخاري، التاريخ الكبير: ج 5 ص 2، ابن قتيبة، المعارف: ص 73، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 217، البرقي، رجال البرقي: ص 2، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 ص 116، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 248، ومشاهير علماء الأمصار: ص 28 برقم 17، الطبراني، المعجم الكبير: ج 10 ص 232، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 533، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 314، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42 و70، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 173، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 342، الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 39 و42 و46 و 48 و49، ابن الجوزي، صفة الصفوة: ج 1 ص 314، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 3 ص 192، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 121 برقم 880، العلّامة الحلي، رجال الحلي: ص 103، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 154، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 331، وتذكرة الحفّاظ: ج 1 ص 40، ابن خلدون، تاریخ ابن خلدون: ج 1 ص 56، العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 40، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 17 ص 231، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 298، والجواهر المضيئة: ج 2 ص 415، وتهذيب التهذيب: ج 5 ص 276، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 425، والاصابة: ج 2 ص 322، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 25، الاردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 494، المامقاني، تنقیح المقال: ج 2 ص 191، الامين، أعيان الشيعة: ج 8 ص 55 و57، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 229 برقم 6943، التستري، قاموس الرجال: ج 6 ص 3، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 100، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 550، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 190، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 312، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 117

ولد عبد الله بن عباس في الشعب وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، توفي النبي صلى الله عليه وآله وهو ابن خمس عشرة سنة(1).

وكان فقيهاً مفتياً محدثاً عالما بالتفسير، وهو أوّل من أملى في تفسير القرآن عن الإمام علي عليه السّلام وكان يسمّى البحر والحَبر لغزارة علمه(2).

روي عنه أنه قال: دعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فمسح على ناصيتي وقال: اللّهم علّمه الحكمة وتأويل الكتاب(3).

وكان خطيباً مصقعاً ومناظراً قديراً، وكان عمر يدنيه ويشاوره مع كبار الصحابة، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى يوم مات.

وكان ابن عباس محباً لعليّ عليه السّلام ملازماً لطاعته في حياته وبعد مماته، وكان تلميذه وخريجه(4)، قيل له: أين علمك من علم ابن عمّك؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط(5).


1) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 122، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 933، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 331، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 550

2) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 122، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 19، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 331، الشيرازي، كتاب الأربعين: ص 415، المجلسي، بحار الأنوار: ج 41 ص 142

3) ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 1 ص 58، ابن حجر، فتح الباري: ج 1 ص 155، العيني، عمدة القاري: ج 2 ص 67، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 365، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 331، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 56، و: ج 4 ص 124، الصالحي، سبل الهدى والرشاد: ج 11 ص 122

4) الطوسي، رجال الطوسي: ص 70، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 121، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 190، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 312، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 100، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 245، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 117، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 494

5) الشيرازي، كتاب الأربعين: ص 415، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 19، المجلسي، بحار الأنوار: ج 41 ص 142، القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 1 ص 449، البحراني، غاية المرام: ج 5 ص 204

وإلى هذا المعنى أشار محمود البغدادي، فقال:

وأفصح عبد الله عن كنه موقف ٭٭٭ وذلك حبر ثاقب الفكر عَيلَمُ

ألا إنّ علمي للوصي كقطرةِ ٭٭٭ إلى البحر ما لابن الفواطم توأمُ(1)

أحبُّ وإنّ الحبّ صابٌ وعلقمُ ٭٭٭ وأيقنت أنّي منذ أحببتُ أظلَمُ

وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا أبو زيد عمر ابن شبة باسناد رفعه إلى ابن عباس قال: إنّي أماشي عمر في سكة من سكك المدينة يده في يدي فقال يا ابن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوما، فقلت في نفسي والله لا يسبقني بها فقلت يا أمير المؤمنين فأدّ إليه ظلامته فانتزع يده من يدي ثم مرَّ يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته فقال يا ابن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا أنّهم استصغروه فقلت في نفسي هذه شر من الأولى فقلت والله ما استصغره الله حين أمره بأخذ سورة براءة من أبى بكر(2).

وعن ابن عباس قال: ماشيت عمر بن الخطاب يوما فقال لي يا بن عباس ما منع قومكم منكم وأنتم أهل البيت خاصة؟ قلت لا أدري قال لكني أدري انكم فضلتموهم بالنبوة فقالوا ان فضلونا بالخلافة مع النبوة لم يبقوا لنا شيئا وان أفضل النصيبين بأيديكم بل ما أخالها إلا مجتمعة فيكم وان نزلت على رغم أنف قريش(3).

وقد شهد ابن عباس مع الإمام علي عليه السّلام حروبه كلّها الجمل وصفين والنهروان، وولّاه أمير المؤمنين البصرة بعد ظفره بأصحاب الجمل، وكان يُعدّه لمهام الأمور فقد أرسله


1) من قصيدة طويلة له، مطلعها:

2) الجوهري، السقيفة وفدك: ص 72، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 6 ص 45، العلامة الحلي، كشف اليقين: ص 175، الإربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 46، المجلسي، بحار الأنوار: ج 40 ص 125، البحراني، حلية الأبرار: ج 2 ص 317، وغاية المرام: ج 6 ص 122، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 105، الأميني، الغدير: ج 7 ص 80

3) ابن طاووس، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ص 423، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 105

إلى أمّ الموَمنين بعد حرب الجمل فكان له في ذلك المقام المشهود، وأراده للحكومة يوم صفّين، فأبى أهل الجباه السود العمي القلوب، وبعثه إلى الخوارج يوم النهروان فاحتج عليهم بأبلغ الحجج، وله في نصرة علي عليه السّلام وأبنائه مواقف مشهورة(1).

روي ان اليوم الخامس من أيام صفّين خرج فيه عبد الله بن عباس، فخرج إليه الوليد بن عقبة... فأرسل إلیه عبد الله بن العباس أن ابرز إليّ، فأبى أن يفعل، وقاتل ابن عباس ذلك اليوم قتالاً شديدا(2).

وروي انه لما هزم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة، قال ابن عباس: فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة، قال: فطلبت الاذن عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير اذنها فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس، فإذا هي من وراء سترين، قال: فضربت ببصري فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة، قال: فمددت الطنفسة فجلست عليها، فقالت من وراء الستر: يا ابن عباس أخطأت السنة! دخلت بيتنا بغير إذننا، وجلست على متاعنا بغير إذننا، فقال لها ابن عباس: نحن أولى بالسنة منك ونحن علمناك السنة، وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، فخرجت منه ظالمة لنفسك غاشية لدينك عاتبة على ربك عاصية لرسول الله صلى الله عليه وآله، فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله إلا باذنك ولم نجلس على متاعك إلا بأمرك، إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة، فقالت: رحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر بن الخطاب! فقال ابن عباس: هذا والله أمير المؤمنين وإن تربدت فيه وجوه ورغمت فيه معاطس، أما والله لهو أمير المؤمنين، وأمس برسول الله رحما، وأقرب قرابة، وأقدم سبقا، وأكثر علما، وأعلى منارا، وأكثر آثارا من أبيك ومن عمر، فقالت: أبيت ذلك. فقال: أما والله إن كان إباؤك فيه لقصير المدة عظيم التبعة ظاهر الشؤم بيّن النكد مبين المنكر، وما كان إباؤك فيه إلا حلب شاة حتى صرت ما تأمرين ولا تنهين ولا ترفعين ولا تضعين، وما مثلك إلا كمثل ابن الحضرمي بن نجمان أخي بني أسد حيث يقول:

مازال إهداء القصائد بيننا ٭٭٭ شتم الصديق وكثرة الألقاب


1) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 100

2) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 5 ص 179

حتى تركتهم كأن قلوبهم ٭٭٭ في كل مجمعة طنين ذباب

قال: فأراقت دمعتها وأبدت عويلها وتبدى نشيجها، ثم قالت: أخرج والله عنكم فما في الأرض بلد أبغض إلي من بلد تكونون فيه، فقال ابن عباس: فوالله ماذا بلاؤنا عندك ولا بصنيعنا إليك، إنا جعلناك للمؤمنين أما وأنت بنت أم رومان، وجعلنا أباك صدّيقا وهو ابن أبي قحافة، فقالت: يا بن عباس تمنون علي برسول الله؟! فقال: ولم لا نمنُّ عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به، ونحن لحمه ودمه ومنه وإليه، وما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا، ولا بأحسنهن وجها، ولا بأرشحهن عرقا، ولا بأنضرهن ورقا، ولا بأطرأهن أصلا، فصرت تأمرين فتطاعين، وتدعين فتجابين، وما مثلك إلا كما قال أخو بني فهر:

مننت على قومي فأبدوا عداوة ٭٭٭ فقلت لهم كفّوا العداوة والنكرا

ففيه رضا من مثلكم لصديقه ٭٭٭ وأحجي بكم أن تجمعوا البغي والكفرا

قال: ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها، فقال: أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك(1).

ومن شعره في أمير المؤمنين عليه السّلام:

وصيّ رسول الله من دون أهله ٭٭٭ وفارسُه إن قيل هل من مُنازلِ

فدونکه إن كنت تبغي مهاجراً ٭٭٭ أشمَّ كنصل السيف غير حَلاحلِ(2)

وكان يلقى معاوية بقوارع الكلم، قال له يوماً معاوية: ما بالكم تصابون بأبصاركم يا بني هاشم؟ فقال له: كما تصابون في بصائركم يا بني أمية، وعمي هو وأبوه وجده(3).

وكان معاوية يلعنه بعد الصلاة! مع لعنه عليا والحسنين وقيس بن عبادة والأشتر!! كما عن الطبري وغيره(4).


1) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 6 ص 229، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 279، المجلسي، بحار الأنوار: ج 32 ص 271، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 249، الأمين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 463، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 1 ص 169، و: ج 2 ص 40

2) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 150، المنقري، وقعة صفين: ص 416، المجلسي، بحار الأنوار: ج 38 ص 26، الأمين، أعيان الشيعة: ج 8 ص 57

3) العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 40

4) الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 249

وكان يمسك بركاب الحسن والحسين (عليهما السلام) إذا ركبا.

ولما أبى الحسين عليه السّلام أن يبايع ليزيد، وأراد أن يسير من مكة إلى العراق، قال له ابن عباس: أقم بهذا البلد فانّك سيد أهل الحجاز، فإنّ أبيتَ فسر إلى اليمن... فقال له الحسين عليه السّلام. يا بن عم إنّي والله لا أعلم أنّك ناصح مشفق ولكنّني قد أزمعت وأجمعت على المسير(1).

ولما خرج الحسين عليه السّلام إلى الكوفة اجتمع ابن عباس وعبد الله بن الزبير بمكة، فضرب ابن عباس جنب ابن الزبير وتمثّل:

یا لكِ من قُبَّرة بمَعْمَرٍ ٭٭٭ خلا لكِ الجو فبيضي واصفري

ونقّري ما شئت أن تُنقّري

خلا لك والله يا بن الزبير الحجاز، فقال ابن الزبير: والله ما ترون إلّا أنكم أحقُّ بهذا الأمر من سائر الناس، فقال له ابن عباس: إنّما يرى من كان في كان في شك، فأمّا نحن من ذلك فعلى يقين(2).

وكان بين ابن عباس وبين ابن الزبير منافرات شديدة، رواها الموَرخون في كتبهم. ولما دعا ابن الزبير لنفسه بالخلافة، أبى ابن عباس أن يبايعه، فأخرجه من مكة إلى الطائف فتوفّي بها سنة ثمان وستين. ولما دُفن قال محمّد بن الحنفية: اليوم مات ربّانيّ هذه الاُمّة

وروي عن سلام بن سعيد، عن عبد الله بن يا ليل - رجل من أهل الطائف - قال: أتينا ابن عباس نعوده في مرضه الذي مات فيه، قال: فأغمي عليه في البيت فأخرج إلى صحن الدار، قال: فأفاق، فقال: إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أني سأهجر هجرتين وأني سأخرج من هجرتي، فهاجرت هجرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وهجرة مع علي عليه السلام، وأني سأعمى فعميت، وأني سأغرق فأصابتني حكة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا عني فغرقت ثم استخرجوني بعد. وأمرني أن أبرأ من خمسة: من الناکثین وهم أصحاب الجمل، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام، ومن الخوارج وهم أهل النهروان، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا لا قدر، ومن المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا: الله أعلم، قال: ثم قال: اللهم


1) الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 4 ص 288 حوادث سنة 60 ه

2) ابن منظور، مختصر تاریخ دمشق: ج 12 ص 325، ترجمة عبد الله بن عباس

إني أحيى على ما حيي عليه علي بن أبي طالب، وأموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب. قال: ثم مات فغسل وكفن ثم صلى على سريره، قال: فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه فرأى الناس إنما هو فقهه فدفن(1).

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: ابن صالح، أبو عيسى، مجاهد، سعيد بن جبير، عباية بن ربعي، عمر بن ميمون، الضحاك، عباية الأسدي، علي بن عبد الله بن عباس، علقمة، عمرو بن ميمون، عبد الكريم عم سعيد بن جبير، ميمون بن مهران، علي بن الحسين، عكرمة، طاووس، عطاء، عمرو بن ميمون، أزرق بن قيس، عباية الأسدي، أبو مالك، عرفة بن الزبير، عبد الكريم، قيس بن عطاء بن رياح.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن ابن عباس قال: أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس وأن قومنا لما رأوا آمنّا بالله ورسوله وصدقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا فشق ذلك علينا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إِنَّمَا وَلِيْكُمُ اللهُ وَرَسُولَهُ... الآية)(2)، ثم إن النبي خرج إلى المسجد والناس من بين يديه ما بين قائم وراكع، فبصر بسائل يسأل فقال النبي هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال: نعم خاتم، فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم من أعطاكه؟ قال: ذاك القائم وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب، فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم على أي حال أعطاكه؟ قال: أعطاني وهو راكع، فكبر النبي صلى الله عليه واله وسلم ثم قرأ: (وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)(3)، فأنشد حسان بن ثابت يقول في ذلك:


1) المجلسي، بحار الأنوار: ج 42 ص 152، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 140، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 247

2) سورة المائدة، الآية: 55

3) سورة المائدة، الآية: 56

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي ٭٭٭ وكل بطئ في الهوا ومسارع

أيذهب مدحي والمحبر ضایع ٭٭٭ وما المدح في جنب الإله بضائع

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا ٭٭٭ فدتك نفوس القوم يا خير راكع

فأنزل فيك الله خير ولاية ٭٭٭ وبيّنها في محكمات الشرائع

وقيل في ذلك:

أوفي الصلاة مع الزكاة أقامها ٭٭٭ والله يرحم عبده الصبارا

من ذا بخاتمه تصدق راكعا ٭٭٭ وأسرَّهُ في نفسه إسرارا

من كان بات على فراش محمد ٭٭٭ ومحمد أسرى يوم الغارا

من كان جبريل يقوم يمينه ٭٭٭ يوما وميكال يقوم يسارا

من كان في القرآن سُمّى مؤمنا ٭٭٭ في تسع آيات جعلن كبارا(1)

2 - عن ابن عباس في قوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(2)قال: نزلت في علي عليه السلام(3).

3 - عن ابن عباس قال: كان علي راكعا فجاءه مسكين فأعطاه خاتمه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعطاك هذا؟ فقال: أعطاني هذا الراكع فأنزلت هذه الآية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) إلى آخر الآية(4).

4 - عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى المسجد والناس يصلون وإذا مسكين يسأل فقال: أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم ذاك القائم، قال: على أي حال أعطاك؟ قال: وهو راكع، قال: وذلك علي فكبر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وتلا الآية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(5).


1) أبو نعيم، نزول القرآن: ص 106، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 181، الخوارزمي، المناقب: ص 177، الحمويني، فرائد السمطين: ص 156، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 87، البدخشي، مفتاح النجا: ص 36، توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 60 و224

2) سورة المائدة، الآية: 55

3) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 60 و224، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 161

4) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 60 و224

5) السيوطي، الحاوي للفتاوى: ص 119، ابن كثير، تفسير القرآن: ج 3 ص 367

5 - عن ابن عباس قال: مرسائل بالنبي صلى الله عليه واله وسلم وفي يده خاتم قال: من أعطاك هذا الخاتم؟ قال: ذاك الراكع وكان علي يصلي فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) الآية، وكان على خاتمه الذي تصدق به: سبحان من فخري بأني له عبد(1).

6 - عن أبي طاووس، عن أبيه قال: كنت جالسا مع ابن عباس إذ دخل عليه رجل فقال: أخبرني عن هذه الآية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) فقال ابن عباس أنزلت في علي بن أبي طالب(2).

7 - عن ابن عباس في قول الله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) يعني ناصركم الله (وَرَسُولُهُ) يعني محمدا صلى الله عليه وآله ثم قال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا) فخص من بين المؤمنين علي بن أبي طالب فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ) يعني يتمون وضوءها وقراءتها وركوعها وسجودها (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم صلى يوما بأصحابه صلاة الظهر وانصرف هو وأصحابه فلم يبق في المسجد غير علي قائما يصلي بين الظهر والعصر إذ دخل عليه فقير من فقراء المسلمين فلم ير في المسجد أحداً خلا علياً فأقبل نحوه فقال: يا ولي الله بالذي يصلى له أن تتصدق علي بما أمكنك. وله خاتم عقيق يماني أحمر كان يلبسه في الصلاة في يمينه فمد يده فوضعها على ظهره وأشار إلى السائل بنزعه، فنزعه ودعا له، ومضى وهبط جبرئيل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: لقد باهى الله بك ملائكته اليوم، إقرأ (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ)(3).

8 - عن ابن عباس في قوله: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَغَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)(4)نزلت في علي عليه السلام أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أن يبلغ فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهمَّ وال من والاه وعاد من عاداه(5).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 104

2) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 161

3) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 161

4) سورة المائدة، الآية: 67

5) الحبري، تنزيل الآيات: ص 9

9 - عن ابن عباس في قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) الآية، قال: نزلت في علي، أمر رسول الله أن يبلغ فيه، فأخذ رسول الله بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه(1).

10 - عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وساق حديث المعراج إلى أن قال: وإني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا، وإنك رسول الله وإن عليا وزيرك. قال ابن عباس: فهبط رسول الله فكره أن يحدث الناس بشيء منها - إذ كانوا حديثي عهد بالجاهلية - حتى مضى من ذلك ستة أيام، فأنزل الله تعالى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى)(2)فاحتمل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى كان يوم الثامن عشر، أنزل الله عليه (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَغَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) ثم إن رسول الله أمر بلالا حتى يؤذّن في الناس أن لا يبقى غدا أحدٌ إلّا خرج إلى غدیر خم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله والناس من الغد، فقال: يا أيها الناس إن الله أرسلني إليكم برسالة وإني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني وتكذبوني حتى عاتبني ربي فيها بوعيد أنزله علي بعد وعيد، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ثم قال: أيها الناس الله مولاي وأنا مولاكم فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال مَن والاه وعادِ مَن عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله. وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)(3).

11 - عن ابن عباس (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(4)نزلت إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين، والرجس: الشك(5).

12 - عن ابن عباس، قال: خرج الناس في غزوة تبوك فقال علي عليه السلام: أخرج معك؟ فقال: بل اخلفني، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي(6).


1) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 188

2) سورة هود، الآية: 12

3) الآية في سورة المائدة: 3، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 192

4) سورة الأحزاب، الآية: 33

5) الحبري، تنزيل الآيات: ص 24

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 30

13 - عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قال لعلي عليه السلام: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى(1).

14 - عن ابن عباس، قال: رأيت عليا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاحتضنه من خلفه فقال: بلغني أنك سميت أبا بكر وعمر وأمثالهما ولم تذكرني. فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى(2).

15 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي، وإنه لا ينبغي لي أن أذهب إلا وأنت خليفتي(3).

16 - قال ابن عباس: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك وخرج الناس معه، فقال له علي: أخرج معك؟. قال: فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: لا، فبكى علي فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي(4).

17 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: هذا ابن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى(5).

18 - عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنه قال لأم سلمة: يا أم سلمة إنّ علياً لحمه من لحمي ودمه من دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(6).

19 - عن ابن عباس قال: لما آخى النبي صلى الله عليه واله وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب عليه السلام وبين أحد منهم خرج علي مبغضا حتى أتى جدولا فتوسد ذراعه عليه الريح، فطلبه النبي صلى الله عليه واله وسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له: قم، فما صلحت أن تكون أبا تراب، أغضب علي


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1 ص 336

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1 ص 336

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 206

4) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 86

5) الخوارزمي، المناقب: ص 85

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1 ص 335، الحير آبادي، مناقب علي: ص 58

حين واخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي، ألا مَنّ أحبّك حُفّ بالأمن والإيمان ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهلية وحوسب بعمله في الإسلام(1).

20- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: علي مني مثل رأسي من بدني(2).

21 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: علي مني كرأسي من بدني(3).

22 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي بمنزلة رأسي من بدني(4).

23- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: خلقت أنا وأنت من نور الله(5).

24 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خلق الله تعالى قضيبا من نور قبل أن يخلق الدنيا بأربعين ألف عام، فجعله أمام العرش حتى كان أول مبعثي، فشق منه نصفا فخلق منه نبيكم فالنصف الآخر علي بن أبي طالب(6).

25 - عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أنا وعلي من شجرة واحدة(7).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 206، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 111

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 92، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 468، السوسي، الدرة الخريدة: ج 1 ص 88 ط، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 133

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 92

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 204، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 36، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 337

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 34، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 224

6) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 461

7) الراغب الاصفهاني، محاضرات الأدباء: ج 4 ص 478، الهمداني، مودة القربى: ص 83

26 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي قالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شي. فقال: أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين، أباك وزوجك(1).

27 - عن ابن عباس قال: لم زوج النبي صلى الله عليه واله فاطمة من علي قالت: يا رسول الله زوجتني من عائل لا مال له. فقال لها النبي صلى الله عليه واله: أوما ترضين أن يكون الله اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم برجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك(2).

28 - عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: إن الله تعالى اطلع على أهل الأرض واختار منهم أباك فاتخذه نبيا، ثم اطلع ثانية واختار منهم بعلك - أي زوجك(3).

29 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي، وأخذ بيده فقال: اللهمّ والِ مَن والاه، وعاد من عاداه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله(4).

30 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا منه(5).

31 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الرحم ابن عوف: يا عبد الرحمن أنتم أصحابي وعلي بن أبي طالب مني وأنا من علي، فمن قاسه بغيره فقد جفاني، ومن جفاني آذاني، ومن آذاني فعليه لعنة ربي - الحديث(6).


1) ابن حجر، لسان الميزان: ص 45، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 95

2) الهمداني، مودة القربى: ص 102، العيني، مناقب سيدنا علي: ص 22، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 4 ص 196، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 128

3) الخادمي، البريقة المحمودية: ج 1 ص 211

4) الراغب الاصفهاني، محاضرات الأدباء: ج 4 ص 447

5) عطا حسيني، حلي الأيام: ص 198، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 91، الدهلوي، قرة العينين في تفضيل الشيخين: ص 119، الكافي، السيف اليماني المسلول: ص 46، الشاطئ، موسوعة آل النبي: ص 613، عبد الهادي نجا، العرائس الواضحة: ص 40، الحراني، المنتقى من منهاج الاعتدال: ص 170، نجم الدين، منال الطالب: ص 67 و81 و101، الديلمي، فردوس الأخبار: ص 79، أبو سعيد، البريقة المحمدية في شرح الطريقة الأحمدية: ج 4 ص 136

6) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 228

32 - عن ابن عباس قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطائر فقال: اللهم ائتني برجل يحبه الله ورسوله. فجاء علي عليه السلام فقال: اللهم وإليّ(1).

33 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه، فدعا عليا فدفع إليه ففتح الله عليه(2).

34 - قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد مدينة العلم فليأتها من بابها(3).

35 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب(4).

36 - عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها(5).

37 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: أنا مدينة العلم وأنت يا علي بابها، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، لأنك مني وأنا منك، لحمك لحمي ودمك دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، سعد من أطاعك، وشقي من عصاك


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 108، ابن المغازلي، المناقب: ص 164، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 205

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 182

3) الشيباني، المختار في مناقب الاختيار: ص 4، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 466، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 72

4) الحسكاني، شواهد التنزيل: ص 81، ابن المغازلي، المناقب: ص 83، الزبيدي، الإتحاف: ج 6 ص 244

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 474، المتقي الهندي، كنز العمال ج 12 ص 212، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 11 ص 48، ابن المغازلي، المناقب: ص 345، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 22، الكنجي، كفاية الطالب: ص 99، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 193، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 113، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 6 ص 320، السيوطي، الدرر المنتثرة: ص 42، الشيباني، تمييز الطيب من الخبيث: ص 41، الهروي، الأربعين حديثا: ص 46، الصديق المغربي، فتح العلى: ص 3

، وربح من تولاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم كمثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة - الخ(1).

38 - عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أنا مدينة الجنة وعلي بابها، فمن أراد الجنة فليأتها من بابها(2).

39 - عن عبد الله، قال: كنت عند النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فسئل عن علي فقال: قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءاً واحداً(3).

40 - قال ابن عباس: انقسم العلم كلّه عشرة أجزاء تسعة كلّها لعلي ما شاركه فيها أحد، والعشر كله مقسوم بين الخلق، وكان أعلم الخلق بالعشر الباقي(4).

41 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لقد أعطي علي عليه السلام تسعة أعشار العلم، وأيم الله لقد شاركهم في العشر الأخر(5).

42 - قال ابن عباس: قسم علم الناس خمسة أجزاء، فكان لعلي منها أربعة أجزاء ولسائر الناس جزء وشاركهم علي في الجزء فكان أعلم به منهم(6).

43 - عن عبد الله قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فسئل عن علي عليه السلام فقال: قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءاً واحداً(7).


1) أبو التيسير، العدل الشاهد: ص 124 و143

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 86، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 457، القندوزي، ينابيع المودة: ص 73

3) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 481، اللكهنوئي، مرآة المؤمنين: ص 35، الهمداني، مودة القربى: ص 74، الجزري، المختار: ص 5، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 179، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 105، العيني، مناقب سيدنا علي: ص 40، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 212، و: ج 15 ص 128

4) السوسي، الدرة الخريدة: ج 1 ص 89

5) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 24، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 125

6) الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 5

7) ابن المغازلي، مناقب: ص 104

44 - عن ابن عباس قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بسد الأبواب كلها فسدت إلّا باب علي(1).

45 - عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: إن الله أوحى إلي أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنا وأخي علي(2).

46 - عن ابن عباس، قال: كنا نتحدث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عهد إلى علي سبعين عهدا لم يعهدها إلى غيره(3).

47 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لن تضلوا ولن تهلكوا وأنتم تحت كف علي، وإذا خالفتموه فقد ضلت بكم الطرق والأهواء في الغي، فاتقوا الله في ذمة الله، فإن ذمة الله علي بن أبي طالب(4).

48 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: صلّت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين(5)

49 - عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصف المهاجرين والأنصار صفين ثم أخذ بيد العباس وعلي فمر بين الصفين فضحك، فقال علي: بأبي وأمي أيش ضحكت؟ فقال: هبط جبرائيل فأخبرني أن الله باهى بك يا علي وبك يا عباس وبي حملة العرش وباهى بالمهاجرين والأنصار أهل السماء العليا(6).

50 - عن ابن عباس قال: وأخبر صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تعالى باهى بالمهاجرين والأنصار أهل السماوات العلى، وأنه تعالى باهى به صلى الله عليه وآله وسلم وبعمه العباس وبعلي عليهما السلام حملة العرش(7).

51 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ما مررت بسماء إلا وأهلها يشتاقون إلى علي، وما في الجنة نبي إلا وهو يشتاق إلى علي عليه السلام(8).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 258

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 87

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 499، الصديق المغربي، فتح: ص 19

4) الهمداني، مودة القربي: ص 56

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 36

6) الذهبي، العلو للعلي الغفار: ص 88

7) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 34، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 135

8) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 34، دحلان، الفتح المبين: ص 158، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 135، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 205

52 - عن ابن عباس: إنكم لتذكرون رجلا - يعني علياً عليه السلام - كان يسمع وطئ جبريل فوق بيته(1).

53 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فإذا بطائر في فيه لوزة خضراء فألقاها في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، فأخذها النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فقبلها ثم كسرها، فإذا في جوفها دودة خضراء، مكتوب فيها بالأصفر: لا إله إلا الله محمد رسول الله نصرته بعلي(2).

54 - عن ابن عباس قال: جاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم جوعا شديدا، فأتى الكعبة فأخذ بأستارها وقال: اللهم لا تجع محمدا أكثر مما أجعته. قال: فهبط جبريل عليه السلام ومعه لوزة فقال: إن الله تبارك وتعالى يقرأ عليك السلام ويقول لك فك عنها، ففك عنها فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب فيها: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به، ما أنصف الله من نفسه من اتهمه في قضائه واستبطأه في رزقه(3).

55 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم جوعا شديدا، فنزل جبريل وفي يده لوزة، فناوله إياها ففكها، فإذا فيها فريدة خضراء عليها مكتوب بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي ونصرته به، ما آمن بي من اتهمني في قضائي، واستبطأني في رزقه(4).

56 - عن ابن عباس قال: علي ملئ إيمانا إلى مشاشه(5).


1) العيني، مناقب سيدنا علي: ص 23، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 34، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 134

2) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 16، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 172، الحمويني، فرائد السمطين: ص 93، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 207، والمحاسن المجتمعة: ص 164، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 496

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 201، ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 58

4) ابن حجر، لسان الميزان: ج 5 ص 166، السيوطي، ذيل اللئالي: ص 64

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 38

57 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا بن عباس عليك بعليّ فإنّ الحق على لسانه وجنانه وإن النفاق بجانبه، إن هذا أقفل الجنة ومفتاحها وأقفل النار ومفتاحها به يدخلون الجنة وبه يدخلون النار(1).

58 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا أول الناس شافعا، ثم علي ثم ذريتي، ثم محبونا يدخلون الجنة بغير حساب لا يسألون عن ذنبهم بعد المعرفة والمحبة(2).

59 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت أمامي يوم القيامة، فيدفع إلي لواء الحمد فأدفعه إليك وأنت تذود الناس عن حوضي(3).

60 - عن ابن عباس قال: قلت یا رسول الله كيف يستطيع علي أن يحمل لواء الحمد؟ فقال رسول الله: كيف لا يستطيع ذلك، قد أعطي خصالا شتى: صبرا كصبري، وحسنا كحسن يوسف، وقوة كقوة جبرئيل(4).

61 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يؤمر إلى الملائكة بالحمل ولم يقدروا، فيؤمر إلى أسد الله الغالب علي بن أبي طالب عليه السلام فيحمله كقبضة من الورد بلا مؤنة، وقيل يجعل كتاج على رأسه، وقيل ما دام اللواء في العرصات يخف العذاب في الدركات وإذا مر تشتد وتضم(5).

62 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه(6).

63 - عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه(7).

64 - عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال لعلي: مَن أحبّك فقد أحبني، وحبيبي حبيب الله (8).


1) الهمداني، مودة القربى: ص 88

2) الهمداني، مودة القربى: ص 33

3) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 665

4) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 666

5) الخادمي، البريقة المحمدية: ج 1 ص 22

6) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 52، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 12 ص 343

7) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 204

8) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 50

65 - عن ابن عباس قال: مشيت وعمر بن الخطاب في بعض أزقة المدينة فقال: يا بن عباس أظن القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولوه أموركم، فقلت: والله ما استصغره رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إذ اختاره لسورة براءة يقرأها على أهل مكة. فقال لي: الصواب تقول، والله لسمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: من أحبك أحبني ومن أحبني أحبّ الله، ومن أحب الله أدخله الجنة مدلا(1).

66 - عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قابضا على يد علي ذات يوم فقال: ألا من أبغض عليا فقد أبغض الله ورسوله، ومن أحب هذا أحب الله ورسوله(2).

67 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي(3).

68 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله(4).

69 - عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نظر إلى علي بن أبي طالب وقال: عدوك عدوي وعدوي عدو الله، ويل لمن أبغضك بعدي(5).

70 - عن سليمان بن علي، قال: كنت مع عبد الله بن العباس وسعيد بن جبير يقوده، فمر على صفة زمزم فإذا بقوم من أهل الشام يسبون عليا عليه السلام، فقال لسعيد: ردني إليهم، فوقف عليهم فقال: أيكم الساب لله عز وجل. قالوا: سبحان الله ما فينا أحد یسب الله عز وجل. قال: فأيكم الساب رسول الله صلى الله عليه وآله. قالوا: سبحان الله ما فينا أحد يسب رسول الله. قال: فأيكم الساب علي بن أبي طالب. قالوا: أما هذا فقد كان. قال: فأشهد على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم سمعته أذناي ووعاه قلبي يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام: يا علي من سبك فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله عز


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 95

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 95

3) النقشبندي، المناقب: ص 14

4) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 33

5) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 58

وجل، ومن سب الله عز وجل أكبه الله على منخريه في النار. ثم ولى عنهم، ثم قال: يا بني ماذا رأيتهم صنعوا. فقلت له:

يا أبة: نظروا إليك بأعين محمرة ٭٭٭ نظر التيوس إلى شفار الجازر

فقال: زدني فداك أبوك. فقلت:

خزر العيون نواكس أبصارهم ٭٭٭ نظر الذليل إلى العزيز القاهر(1)

71 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أوصيكم بهذين خيرا، لا يكف عنهم أحد لا يحفظهما لي إلا أعطاه الله تعالى نورا يرد به علي يوم القيامة - يعني عليا والعباس -(2).

72 - عن ابن عباس قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي طالب غضبان، فقال له النبي صلى الله عليه عليه وآله وسلم: ما أغضبك؟ قال: آذوني فيك بنو عمك. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله مغضبا فقال: يا أيها الناس من آذى عليا فقد آذاني، إن عليا أولكم إيمانا وأوفاكم بعهد الله، يا أيها الناس من آذى عليا يبعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا. قال جابر بن عبد الله الأنصاري: يا رسول الله وإن شهد ألا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله. فقال: يا جابر كلمة يحتجزون بها أن لا تسفك دماؤهم وأن تستباح أموالهم وأن لا يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون(3).

73 - عن ابن عباس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على علي وفاطمة وهما يضحكان، فلما رأيا النبي صلّى الله عليه وآله وسلم سكتا. فقال لهما النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: ما لكما كنتما تضحكان فلما رأيتماني سكتُّما؟ فبادرت فاطمة فقالت: بأبي أنت يا رسول الله قال هذا: أنا أحب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم منك ، فقلت: بل أنا أحب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم منك. فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وقال: يا بنية لك رقة الولد، وعلي أعز علي منك(4)


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 394

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 215

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 52

4) الأنسي، الدرر واللآل في بدائع الأمثال: ص 209

74 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: اللهم أعنه وأعن به وارحمه وارحم به وانصره وانصر به، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه (يعني عليا)(1).

75 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: مثل علي في هذه الأمة كمثل الكعبة النظر إليها عبادة والحج إليها فريضة(2).

76 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى وجه علي عبادة(3).

77 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: من أحبك فبحبي أحبك، فإن العبد لا ينال ولايتي إلا بحبك(4).

78 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: علي يوم القيامة على الحوض، لا يدخل الجنة إلا من جاء بجواز من علي بن أبي طالب(5).

79 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إذا كان يوم القيامة أمر الله جبريل أن يجلس على باب الجنة فلا يدخلها إلا من معه براءة من علي بن أبي طالب(6).

80 - قال المأمون لعلي الرضا عليه السلام: بأي وجه جدك علي بن أبي طالب قسيم الجنة والنار؟ فقال: يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك، عن آبائه، عن عبد الله بن عباس أنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: حب علي إيمان وبغضه كفر. فقال: بلى. قال الرضا: أفقسمت الجنة والنار إذا كان على حبه وبغضه. فقال المأمون: لا أبقاني بعدك يا أبا الحسين، أشهد إنك وارث علم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: فلما رجع الرضا إلى بيته قلت له: يا بن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين. فقال: يا أبا الصلت ما أجبته إلا من حيث


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 209

2) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 49

3) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 19

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 219، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 51

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 119

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 131

هو، ولقد سمعت أبي يحدث عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنت قسيم الجنة والنار، فيوم القيامة تقول للنار هذا لي وهذا لك(1).

81 - عن عباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في علي: مثله كمثل باب حطة من دخله فغفرت له الذنوب(2).

82 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: علي باب حطة، من دخل منه كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا(3).

83 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من أحب أن يتمسك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسها الله في جنة عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب(4).

84 - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: من أحب أن يتمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله بيده في جنة عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب(5).

85 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: قل لمن أحب عليا تهيأ لدخول الجنة(6).

86 - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله عز وجل منع بني إسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم واختلافهم في دينهم، وإنه آخذ هذه الأمة بالسنين ومانعهم قطر السماء ببغضهم علي بن أبي طالب(7).

87 - عن ابن عباس قال: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: إنما رفع الله القطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم، وإن الله عز وجل يرفع القطر عن هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب(8).


1) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 212

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 49

3) المناوي، فيض القدير لترتيب وشرح الجامع الصغير: ج 1 ص 210، السوسي، الدرة الخريدة: ج 1 ص 58

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 215

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 215

6) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 41

7) ابن المغازلي، المناقب: ص 114

8) ابن عساکر، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 213

88 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله منع قطر المطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم، وأنه يمنع قطر المطر هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب(1).

89 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنه يمنع المطر عن هذه الأمة ببغضهم عليا(2).

90 - عن ابن عباس، قال: قلت للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله هل للنار جواز؟ قال: نعم. قلت: وما هو؟ قال: حب علي بن أبي طالب(3).

91 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: حب علي جواز النار(4).

92 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب(5).

93 - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: حب علي بن أبي طالب يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب(6).

94 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما، ويل للمكذبين تفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي(7).


1) ابن عساکر، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 213

2) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 23

3) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 104

4) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 33، الدهلوي، قرة العينين: ص 234

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 103، الهمداني، مودة القربى: ص 63

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 218، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 33، الدهلوي، قرة العينين: ص 234، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 132، الديلمي، فردوس الأخبار: ص 34، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 207، والمحاسن المجتمعة: ص 160

7) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 95

95 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت (إنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)(1)قال صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت وشيعتك، تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك راضين مرضيين ويأتي عدوك غضبانا مقبحين. فقال: من عدوي؟ قال: من تبرأ منك ولعنك(2).

96 - عن ابن عباس، عن علي قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إنك ستقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين(3).

97 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما إنك ستلقى بعدي جهدا. قال: في سلامة من دينك(4).

98 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما إنك ستلقى بعدي جهدا. قال: في سلامة من ديني. قال: في سلامة من دينك(5).

99 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما إنك ستلقى بعدي جهدا. قال: في سلامة من ديني؟ قال: نعم(6).

100 - عن عبد الله بن العباس، قال: كنت أنا وأبي العباس بن عبد المطلب جالسين عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إذ دخل علي بن أبي طالب فسلم فرد عليه صلّى الله عليه وآله وسلم وبش به وقام إليه فاعتنقه وقبل بين عينيه وأجلسه عن يمينه، فقال العباس: یا رسول الله أتحب هذا؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: يا عم رسول الله واللهِ للهُ أشدُّ حبّا له منّي، إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا(7).


1) سورة البينة، الآية: 7

2) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 131

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 25

4) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 130

5) الزرندي، نظم درر السمطين: ص 118، البدخشي، مفتاح النجا: ص 69، الدهلوي، إزالة الخفاء: ص 593

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 214، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 34، العيني، مناقب علي: ص 63، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 113

7) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 159

101 - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله جعل ذرية كل نبي من صلبه وإن الله عز وجل جعل ذرية محمد من صلب علي بن أبي طالب(1).

102 - عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب علي. أي أولاده من فاطمة دون غيرها، فمن خصائصه صلّى الله عليه وآله وسلم أن أولاد بناته ينسبون إليه(2).

103 - عن ابن عباس قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في ظهر علي بن أبي طالب(3).

104 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله طهر قوما من الذنوب بالصلعة في رؤوسهم، وأن عليا لأولهم(4).

105 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنت أمامي يوم القيامة، فيدفع إلي لواء الحمد فأدفعه إليك وأنت تذود الناس عن حوضي(5).

106 - عن ابن عباس قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: قال إبليس في علي: ما يبغضك أحد إلّا وقد شاركت أباه في أمه(6).

107 - عن ابن عباس، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال في خطبة خطبها في حجة الوداع: لأقتلن العمالقة في كتيبة. فقال له جبرئيل: أو علي. فقال: أو علي بن أبي طالب(7).


1) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 15، الحمزاوي، مشارق الأنوار: ص 136، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 114، أحمد الخطيب، رفع اللبس والشبهات: ص 12، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 22

2) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 44

3) العزيزي، السراج المنير في شرح الجامع الصغير: ص 350

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 439

5) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 127

6) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 56

7) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 126

108 - عن ابن عباس، قال: قال علي: قلت له - يعني النبي صلّى الله عليه وآله وسلم - إنك قلت لي يوم أحد حين أخرت عن الشهادة واستشهد من استشهد: إن الشهادة من ورائك فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه بدم وأومأ بيده إلى لحيته ورأسه. فقال علي: يا رسول الله أما إن تثبت لي شهادة ما نبئت، فليس ذلك من موطن الصبر ولكن موطن البشرى والكرامة(1).

109 - عن ابن عباس قال: كان علي عليه السلام أول من أسلم(2).

110 - عن ابن عباس قال: كان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة(3).

111 - عن ابن عباس: كان عليّ عليه السّلام أول من أسلم بعد خديجة(4)، ويقول الشعراء في صفين:

أنت الإمام الذي نرجو بطاعته ٭٭٭ يوم النشور من الرحمن غفرانا

أوضحت من ديننا ما كان مشتبها ٭٭٭ جزاك ربك منا فيه إحسانا

نفسي الفداء لأولي الناس كلهم ٭٭٭ بعد النبي علي الخير مولانا

آخى النبي ومولى المؤمنين معا ٭٭٭ وأول الناس تصديقا وإيمانا(5)

112 - عن ابن عباس قال: أول من صلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام(6).

113 - عن ابن عباس أنه قال: لعلي أربع خصال ليس لأحد غيره، وذكر منها أنه أول عربي وعجمي صلّى مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم(7).


1) عثمان ددة، تاريخ الإسلام والرجال: ص 358، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 279

2) الصنعاني، المصنف: ج 5 ص 325، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 109، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 42، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 203، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 62 و63

3) ابن حجر، تذهيب التهذيب: ج 2 ص 57

4) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 7

5) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 227

6) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 7، ابن كثير، السيرة النبوية: ج 1 ص 431

7) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 7، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 58

114 - سئل ابن عباس: أين علمك من علم ابن عمك؟ قال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط(1).

115 - عن عبد الله بن عباس قال: والله لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم وأنتم والله لقد شاركتموه في العشر العاشر(2).

قال بعض علماء العامة: وعلي أعلم بذلك الجزء. قال: وإذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل إلى غيره، وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهورة(3).

116 - قال عبد الله بن عباس: أعطي علي تسعة أعشار العلم ووالله لقد شاركهم في العشر الباقي(4).

117 - عن ابن عباس قال: قسم علم الناس خمسة أجزاء فكان لعلي منها أربعة أجزاء ولسائر الناس جزء وشاركهم علي في الجزء فكان أعلم به منهم(5).

118 - عن ابن عباس قال: إنا إذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل به إلى غيره(6).

119 - عن ابن عباس أنه قال: إذا بلغنا شيء تكلم به علي من فتيا أو قضاء وثبت لم نجاوزه إلى غيره(7).

120 - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحق مع علي بن أبي طالب حيث دار(8).

121 - عن ابن عباس رفعه قسم العلم عشرة أجزاء فأعطي علي منها تسعة وهو بالجزء العاشر أعلم الناس(9).


1) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 207

2) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 140، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 246

3) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 140، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 246

4) الصديقي، الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية: ج 1 ص 382

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 45

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ص 46

7) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ص 46

8) الحمويني، فرائد السمطين: ص 24، القندوزي، ينابيع المودة: ص 91

9) القندوزي، ينابيع المودة: ص 254

122 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى عليه وآله: أنا دار الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب(1).

123 - عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أنا دار الحكمة وعلي بابها(2).

124 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما علمت شيئا إلا علّمته عليا فهو باب مدينة علمي(3).

125 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأم سلمة رضي الله عنها: يا أم سلمة علي مني وأنا من علي، لحمه من لحمي ودمه من دمي.. الحديث(4).

126 - عن ابن عباس قال: أن فاطمة قالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله زوجتني من رجل ليس له شيء، قال: أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك(5).

127 - عن ابن عباس قال: لما زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة من علي قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين، أحدهما أبوك والآخر زوجك(6).

128 - عن ابن عباس قال: لما زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة من علي قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء؟ فقال: أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين أنا وزوجك(7).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 243

2) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 64، الثعلبي، تفسير الثعلبي: ص 214، الحمويني، فرائد السمطين: ص 23، التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص 220، الشافعي، المناقب: ص 124، القندوزي، ينابيع المودة: ص 71، الصديق المغربي، فتح العلى: ص 17

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 243

4) أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 208

5) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 4 ص 196، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 318، الصفوي، نزهة المجالس: ج 2 ص 226

6) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 4 ص 195، المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 5 ص 39، البدخشي، مفتاح النجا: ص 32، القندوزي، ينابيع المودة: ص 260

7) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 14

129 - عن ابن عباس قال: لما زوج النبي صلى الله عليه وآله عليا فاطمة قالت فاطمة: يا رسول الله صلى الله عليه وآله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفما ترضين يا فاطمة أن الله اختار من أهل الجنة رجلين: أحدهما أباك والآخر زوجك(1).

130 - عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا فاطمة أما ترضين إن الله اطلع على أهل الأرض فاختار أباك وزوجك(2).

131 - عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن إلهي عز وجل اختارني في ثلاثة من أهل بيتي على جميع أمتي أنا سيد الثلاثة، وسيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، اختارني وعلي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب، كنا رقودا بالأبطح ليس منا إلا مسجى بثوبه علي عن يميني، وجعفر عن يساري، وحمزة عند رجلي، فما نبهني من رقدتي إلا حفيف أجنحة الملائكة وبرد ذراع علي تحت خدي فانتبهت من رقدتي وجبرئيل في ثلاثة أملاك، فقال له بعض الأملاك الثلاثة: يا جبريل إلى أي هؤلاء الأربعة أرسلت؟ فضربني برجله، فقال: إلى هذا وهو سيد ولد آدم فقال: من هذا يا جبرئيل؟ قال: محمد بن عبد الله سيد النبيين، وهذا علي بن أبي طالب، وهذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء، وهذا جعفر له جناحان يطير بهما في السماء حيث يشاء(3).

132 - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الناس من شجر شتى وأنا وعلي من شجرة واحدة(4).

133 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في حكمته وإلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي(5).

134 - عن مجاهد، قال: قيل لابن عباس: ما تقول في علي بن أبي طالب؟ فقال ذكرت والله أحد الثقلين، سبق بالشهادتين، وصلى القبلتين، وبايع البيعتين، وأعطي السبطين


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 112

2) الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 101

3) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 95

4) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 32، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 88، القندوزي، ينابيع المودة: ص 256

5) الصديق الحسني، فتح الملك العلي: ص 34

، الحسن والحسين، وردت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت عن المقلتين، وجرد السيف تارتين، وهو صاحب الكرتين، فمثله في الأمة مثل ذي القرنين، ذلك مولاي علي بن أبي طالب عليه السلام(1).

135 - عن عبابة الأسدي قال: بينما عبد الله بن العباس رضي الله عنه يحدث الناس علی شفیر زمزم إذ جاء رجل فقال: يا بن العباس ما تقول فيمن يقول: لا إله إلا الله ثم لا يكفر بصوم ولا صلاة ولا حج ولا قبلة ولا جهاده، فقال له ابن عباس: سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك، فقال له الرجل: ما جئت إلا لهذا الأمر، قال فممن الرجل؟ قال: من أهل الشام، قال: فخبرني بما سألتك عنه، قال له: ويحك اسمع مني إن مثل علي بن أبي طالب عليه السلام كمثل موسى بن عمران عليه السلام إذ أتاه الله بالتوراة وظن أنه قد استوجب العلم كلّه حتى صحب الخضر عليه السلام وإن الخضر قتل الغلام فكان قتله لله فيه رضا ولموسى سخطا وخرق السفينة فكان خرقها لله رضى ولموسى سخطا وإن عليا قتل الخوارج فكان قتلهم الله رضا ولأهل الضلال سخطا، اسمع مني أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج زينب بنت جحش فأولم وليمة وكان يدخل عليه عشرة عشرة فلبث عندها أياما وتحول إلى بيت أم سلمة رضي الله عنها، فجاء علي عليه السلام فسلم بالباب وقال لها: إن بالباب رجلا ليس بخرق ولا برق ويحب الله ورسوله، قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب، فقامت أم سلمة مجيبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وقالت: من ذا الذي بلغ خطب أن أقوم بمحاسني ومجاسدي ومعاضدي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله كالمغضب إنه من يطع الرسول فقد أطاع الله قومي فافتحي له الباب، فقامت ففتحت الباب قال: فأخذ بعضدي الباب حتى لم يسمع حثيثا وعلم أنها وصلت مخدعها فدخل عند ذلك فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا قرة عيني، فقال لها يا أم سلمة أما تعرفيه؟ قالت: بلى يا رسول الله هذا علي بن أبي طالب عليه السلام قال: يا أم سلمة خليفتي ووصيي وإنه وولديه قرة عيني وريحانتي من الدنيا، يا أم سلمة إنه أول من يرد علي الحوض، وهو إمام المتقين، وإنه وليي في الدنيا والآخرة، واشهدي يا أم سلمة إنه قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بعدي(2).


1) الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 47، القندوزي، ينابيع المودة: ص 139

2) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 38

136 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سرّه أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربّي فليوالِ علياً من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي للقاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي(1).

137 - عن ابن عباس يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: كنت واقفا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله أسكب الماء على يديه إذ دخلت فاطمة عليها السلام وهي تبكي، فوضع النبي عليه السلام يده على رأسها وهي يقطر الماء منها، وقال ما يبكيك لا أبكى الله عينك يا حورية؟ قالت: مررت على ملأ من قريش وهن مخضبات فلما نظرن إلي وقعوا في وفي ابن عمي؛ فقال: ما سمعت منهن؟ قالت: قلن: كان قد عز على محمد صلى الله عليه وآله أن يزوج ابنته برجل فقير من قريش وأقلهم مالا، فقال لها: والله يا بنية ما زوجتك ولكن الله تعالى زوجك من علي وكان بدء ذلك إنه خطبك فلان وفلان فعند ذلك جعلت أمرك إلى الله عز وجل وأمسكت عن الناس إذ صليت يوم الجمعة صلاة الفجر فسمعت حفيف الملائكة ينزلون من بياض الدنيا وإذا بحبيبي جبرئيل عليه السلام، ومعه سبعون ألف صف من الملائكة متوجين مقرطين مدملجين، فقلت: ما هذه القعقعة من السماء يا أخي يا جبرئيل؟ فقال: يا محمد إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها من الرجال عليا ومن النساء فاطمة عليها السلام، فرفعت رأسها فتبسمت بعد بكائها

فقالت: رضيت بالله ورسوله.

فقال عليه السلام: يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة؟

قالت: بلی.

قال: لا يرد على الله عز وجل ركبانا أكرم منا أربعة أخي صالح على ناقته وعمي حمزة على ناقتي العضباء وأنا على البراق وبعلك علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة.

فقالت لي من أي شيء خلقت الناقة؟

قال: ناقة خلقت من نور الله تعالى مدلجة الجبين صفراء حمرا الرأس سوداء الحدقتين قوايمها من الذهب خطامها من اللؤلؤ ظاهرها من رحمة الله وباطنها من عفو الله عز وجل


1) ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 86، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 450، الحمويني، فرائد السمطين: ص 26، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 217، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 94، البدخشي، مفتاح النجا: ص 60، القندوزي، ينابيع المودة: ص 126

تلك الناقة من نوق الله يمضي الفارس الخف ثلاثة أيام لها سبعون ركنا بين الركن والركن سبعين ألف ملك يسبحون الله بألوان التسبيح، خطوة الناقة على ميل تلحق ولا تلحق لا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا من هذا العبد ما أكرمه على الله تعالى أتراه نبي مرسل أو ملك مقرب أو حامل عرش أو حامل كرسي؟ فيقول: لست بحامل عرش ولا حامل كرسي ولا نبي أنا علي بن أبي طالب، فيبدون رجلا رجلا فيقولون إنا لله وإنا إليه راجعون، حدثونا فلم نصدق ونصحونا فلم نقبل، فالذين يحبونه تعلقوا بالعروة الوثقى في الدنيا كذلك نجوا في الآخرة، يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة؟

قالت: زدني يا أبتاه.

قال: علي أكرم على الله من هارون لأن هارون أغضب موسى عليه السلام والذي بعث أبيك بالحق نبيا ما غضبت يوما قط ونظرت في وجه علي إلا ذهب الغضب، يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة؟

قالت: زدني يا نبي الله.

قال: هبط علي جبرئيل عليه السلام وهو يقول: اقرأ علياً مني السلام.

فقالت: رضيت بالله ربا وبك يا أبتي نبيا وابن عمي بعلا ووليا(1).

138 - عن ابن عباس قال: كانت لعلي ثماني عشرة منقبة ما كانت لأحد من هذه الأمة(2).

139 - عن عيسى ابن عبد الله عن أبيه عن جده قال: قال رجل لابن عباس: سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله، إني لأحسبها ثلاثة آلاف فقال ابن عباس: أولا نقول: إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب(3).

140 - عن ابن عباس قال: رأيت عليا أتى النبي صلى الله عليه وآله قال له النبي صلى الله عليه وآله أنت مني بمنزلة هارون من موسى(4).


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 38

2) الهيتمي: مجمع الزوائد: ج 9 ص 120، ابن قتيبة، تاريخ الخلفاء: ص 66، المناوي، الكواكب الدرية: ج 1 ص 39، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 180، البدخشي، مفتاح النجا: ص 43

3) الخوارزمي، المناقب: ص 33، الكنجي، كفاية الطالب: ص 125، الحمويني، فرائد السمطين: ص 19، الهروي، الأربعين حديثا: ص 16، القندوزي، ينابيع المودة: ص 121

4) أبو نعيم، تاريخ إصبهان: ج 2 ص 328

141 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أخرج الناس في غزوة تبوك، فقال علي عليه السلام أخرج معك؟ فقال النبي صلى الله عليه واله: لا، فبكى فقال له ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنك لست بنبي(1).

142 - عن ابن عباس في حديث طويل في غزوة تبوك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كذبوا ولكني خلفتك لما خلفت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(2).

143 - عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).

144 - عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: حين استخلفه على المدينة في غزوة تبوك: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي إنه لا ينبغي لي أن أذهب إلا وأنت خليفتي(4).

145 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في علي: هو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(5).

146 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي مني مثل رأسي من بدني(6).

147 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي مني بمنزلة الرأس من بدني(7).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 245

2) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 107

3) الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 109

4) البدخشي، مفتاح النجا: ص 44، القندوزي، ينابيع المودة: ص 234

5) الخوارزمي، المناقب: ص 85، السيوطي، ذيل اللئالي: ص 65، القندوزي، ينابيع المودة: ص 55

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 218، القندوزي، ينابيع المودة: ص 53

7) الخوارزمي، المناقب: ص 89، السيوطي، الجامع الصغير: ج 2 ص 140، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 75، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ص 30، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 88، المناوي، كنوز الحقايق: ص 18، البدخشي، مفتاح النجا: ص 28 و43، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 178، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 211، الشبلنجي، نور الأبصار: ص 73

148 - عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: خلق الله قضيبا من نور قبل أن يخلق الدنيا بأربعين ألف عام فجعله أمام العرش حتى كان أول مبعثي فشق منه نصفا فخلق منه نبيكم والنصف الآخر علي بن أبي طالب قلت: هكذا أخرجه إمام أهل الشام عن إمام أهل العراق كما سقناه وهو في كتابيهما(1).

149 - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام: خلقت أنا وأنت من نور الله تعالى(2).

150 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فقال: أين علي؟ قالوا: يطحن، قال: وما أحد منهم يرضى أن يطحن. فأتي به فدفع إليه الراية فجاء بصفية بنت حي بن أخطب(3).

151 - عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى خيبر أحسبه قال: أبا بكر فرجع منهزما ومن معه فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله عليه. فثار الناس فقال: أين علي فإذا هو يشتكي عينيه فتفل في عينيه ثم دفع إليه الراية فهزها ففتح الله عليه(4).

152 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت من الباب(5).

153 - عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأتها من بابها(6)


1) الكنجي، كفاية الطالب: ص 176، ابن حجر، لسان الميزان: ج 6 ص 377، السيوطي، ذيل اللئالي: ص 60

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 245

3) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 37

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 124

5) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 126، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 4 ص 348، الخوارزمي، المناقب: ص 49، ومقتل الحسين: ص 43، القندوزي، ينابيع المودة: ص 183، النبهاني، الفتح الكبير: ج 1 ص 276

6) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 126، السهمي، تاريخ جرجان: ص 24، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 358، ابن حجر، لسان الميزان: ج 1 ص 432، الرازي، أرجح المطالب: ص 104، الصديق الحسني، فتح العلى: ص 15

154 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت بابه(1).

155 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأتها من قبل الباب(2).

156 - عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد بابها فليأت عليا(3).

157 - عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال: أنا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأت من الباب(4).

158 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها(5).

159 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة الحكمة وعلي بابها(6).

160 - عن ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بسدّ الأبواب إلا باب علي(7).


1) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 11 ص 49، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 114، البدخشي، مفتاح النجا: ص 55

2) السمعاني، أنساب الاشراف: ص 1182، السخاوي، المقاصد الحسنة: ص 97

3) الحمويني، فرائد السمطين: ص 45، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 4 ص 28

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 124، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 11 ص 204

5) الحمويني، فرائد السمطين: ص 345

6) ابن حجر، لسان الميزان: ج 5 ص 19، القندوزي، ينابيع المودة: ص 38، الصديق المغربي، فتح العلى: ص 14

7) الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 173، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 475، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 46، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 192، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 565، السيوطي، الحاوي للفتاوي: ج 2 ص 15، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 346، النابلسي، ذخائر المواريث: ج 2 ص 7، القندوزي، ينابيع المودة: ص 87، الشفشاوي، سعد الشموس والأقمار: ص 210

161 - عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد أبواب المسجد فسدت إلا باب علي عليه السلام(1).

162 - قال ابن عباس: وسد أبواب المسجد غير باب علي عليه السلام، فكان يدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه ليس له طريق غيره(2).

163 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سدوا أبواب المسجد كلها إلا باب علي(3).

164 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالأبواب كلها أن تسد إلا باب علي(4)

165 - عن ابن عباس قال: لما أخرج أهل المسجد وترك عليا قال الناس في ذلك فبلغ النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي ولا أنا تركته ولكن الله أخرجكم وتركه، إنما أنا عبد مأمور ما أمرت به فعلت، إن اتبع إلا ما يوحى إلي(5).

166 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين، حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار صاحب يس، وعلي بن أبي طالب عليهم السلام(6).


1) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 13، ابن المغازلي، المناقب: ص 222، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 502، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 412

2) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 14، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 338، ابن شبه، تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 337، المناوي، فيض القدير: ج 1 ص 106، البدخشي، مفتاح النجا: ص 33، الأفغاني، أئمة الهدى: ص 41

3) ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 4 ص 153، الحمويني، فرائد السمطين: ص 123، المناوي، كنوز الحقائق: ص 84، الصديق المغربي، فتح الملك العلي: ص 27

4) السمعاني، الرسالة القوامية في مناقب الصحابة: ص 641، الهمداني، الفردوس: ص 43

5) الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 115، السيوطي، الحاوي للفتاوي: ج 2 ص 15، المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 5 ص 29

6) ابن هشام، السيرة النبوية: ج 1 ص 176

167 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السباق ثلاثة سبق يوشع بن نون إلى موسى، وسبق صاحب يس إلى عيسى، وسبق علي بن أبي طالب إلى محمد(1).

168 - عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)(2)قال: سبق يوشع ابن نون إلى موسى، وسبق مؤمن آل فرعون وصاحب يس سبق إلى عيسى، وسبق علي إلى محمد صلى الله عليه وآله(3).

169 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله السباق ثلاثة فالسابق إلى موسى عليه السلام يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى عليه السلام صاحب يس (شمعون بن حمون الصفاح خ ل) والسابق إلى محمد صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب(4).

170 - عن ابن عباس قال: سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين: علي بن أبي طالب، وصاحب ياسين، ومؤمن آل فرعون، وهم الصديقون وأفضلهم علي(5).

171 - عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: سابق هذه علي بن أبي طالب(6).


1) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 158، وذخائر العقبى: ص 58، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 251، ابن كثير، تفسير القرآن: ج 9 ص 367، والبداية والنهاية: ج 1 ص 231، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 210 و327، صديق الحسيني، تفسير فتح البيان: ج 9 ص 198، النبهاني، الفتح الكبير: ج 2 ص 169، الكافي، السيف اليماني المسلول: ص 49، الجاحظ، العثمانية: ص 278

2) سورة الواقعة، الآية: 10

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 34، القندوزي، ينابيع المودة: ص 60، الشافعي، المناقب: ص 10

4) الخوارزمي، المناقب: ص 32، ابن كثير، تفسير القرآن: ج 8 ص 219، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 102، الهروي، روضة الأحباب: ج 3 ص 10، السيوطي، الدر المنثور: ج 6 ص 154، والجامع الصغير: ج 2 ص 4795، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 123، المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 5 ص 30، البدخشي، مفتاح النجا: ص 22

5) الهروي، شرح المصابيح: ص 34، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 1 ص 270

6) ابن حجر، لسان الميزان: ج 1 ص 49

172 - عن ابن عباس قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب سبق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله(1).

173 - عن ابن عباس قال: نزلت - يعني قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) - في حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجار الذي ذكر في ياسين، وعلي بن أبي طالب عليه السلام، وكل رجل منهم سابق أمته، وعلي أفضلهم(2).

174 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سابق هذه علي بن أبي طالب عليه السلام(3).

175 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصديقون ثلاثة، حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار صاحب آل يس، وعلي ابن أبي طالب(4).

176 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصديقون ثلاثة، حبيب النجار مؤمن آل ياسين، الذي قال: يا قوم اتبعوا المرسلين، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله، وعلي بن بن أبي طالب وهو أفضلهم(5).

177 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ما مثلك في الناس إلا كمثل سورة قل هو الله أحد في القرآن، من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن، وكذا أنت يا علي من أحبك فقد أخذ ثلث الإيمان، ومن أحبك بقلبه ولسانه فقد أخذ ثلثي الإيمان، ومن أحبك بقلبه ولسانه ويده فقد جمع الإيمان كله، والذي بعثني بالحق نبيا، لو أحبك أهل الأرض كما يحبك أهل السماء، لما عذب الله أحدا منهم بالنار(6).

178 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني جبرئيل عليه السلام: مثل حب علي بن أبي طالب مثل قل هو الله أحد في القرآن، فمن قرأها مرة واحدة كان له مثل ثواب ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين كان له ثواب ثلثي القرآن، ومن


1) الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 49

2) الآلوسي، روح المعاني: ج 27 ص 114

3) الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 210

4) السيوطي، الجامع الصغير: ص 82، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 74، القندوزي، ينابيع المودة: ص 284، البدخشي، مفتاح النجا: ص 48، النبهاني، الفتح الكبير: ج 2 ص 202

5) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 393

6) القندوزي، ينابيع المودة: ص 125

قرأها ثلاثا كان له ثواب من قرء القرآن كله، وكذا حب علي بن أبي طالب فمن أحبه بلسانه كان له ثواب ثلث أمتك، ومن أحبه بقلبه ولسانه كان له ثواب ثلثي أمتك، ومن أحبه بلسانه وقلبه وعمله كان له ثواب أمتك كلها(1).

179 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أنت بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي(2).

180 - قال ابن عباس: لما قتل علي عليه السلام طلحة بن أبي طلحة حامل لواء المشركين صاح صائح من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار(3).

181 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:

علمني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ألف باب يفتح من كل باب ألف باب(4).

182 - عن ابن عباس أن عليا خطب الناس فقال: يا أيها الناس ما هذه المقالة السيئة التي تبلغني عنكم والله لتقتلن طلحة والزبير، ولتفتحن البصرة، ولتأتينكم مادة من الكوفة ستة آلاف وخمسمائة وستين - أو خمسة آلاف وستمائة وخمسين - قال ابن عباس: فقلت الحرب خدعة، قال: فخرجت فأقبلت أسأل الناس كم أنتم فقالوا: كما قال. فقلت: هذا مما أسره إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه علّمه ألف ألف كلمة كل كلمة تفتح ألف ألف كلمة(5).

183 - عن ابن عباس، قال: كنا نتحدث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عهد إلى علي سبعين عهدا لم يعهد إلى غيره(6).


1) ابن حسنویه، درر بحر المناقب: ص 33

2) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 480

3) ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 30

4) ابن حسنویه، درر بحر المناقب: ص 15

5) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 43

6) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 68، الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق: ج 2 ص 139، الحمويني، فرائد السمطين: ص 233، البغدادي، المنتخب من صحيح البخاري ومسلم: ص 216، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 113، المناوي، شرح الجامع الصغير: ص 248، القندوزي، ينابيع المودة: ص 78، الامرتسري، أرجح المطالب: ص 695

184 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لن تضلوا ولن تهلكوا وأنتم في موالاة علي، وإن خالفتموه فقد ضلت بكم الطرق والأهواء في الغي، فاتقوا الله فإن ذمة الله علي بن أبي طالب(1).

185 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام: يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك لحمك من لحمي ودمك من دمي وروحك من روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي سعد من أطاعك وشقي من عصاك وربح من تولاك وخسر من عاداك وفاز من لزمك وهلك من فارقك مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة(2).

186 - عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: كفوا عن علي بن أبي طالب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول في علي ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلى مما طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ونفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والنبي متكئ على علي بن أبي طالب حتى ضرب بيده على منكبه، ثم قال: أنت يا علي أول المؤمنين إيمانا، وأولهم اسلاما، ثم قال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وكذب عليّ من زعم أنه يحبني ويبغضك وحديث آخر في تلك الصفحة عن عمر باختلاف يسير عوض كفوا: لا تنالوا(3).

187 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أن عليا دخل على النبي صلى الله عليه واله وسلم فقام إليه، وعانقه، وقبل بين عينيه، فقال له العباس: أتحب هذا يا رسول الله، فقال: يا عم واللهِ للهُ أشد حبا له(4).


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 250، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 113

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 145

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 395

4) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 61، والرياض النضرة: ج 2 ص 213، القندوزي، ينابيع المودة: ص 204

188 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صف المهاجرين والأنصار صفين، ثم أخذ بيد علي والعباس، فمر بين الصفين، فضحك صلى الله عليه وآله وسلم فقال له رجل: من أيش ضحكت يا رسول الله فداك أبي وأمي، قال: هبط علي جبريل عليه السلام بأن الله باهى بالمهاجرين والأنصار أهل السموات العلا، وباهي بي وبك يا علي وبك يا عباس حملة العرش(1).

189 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن الله يباهي بعلي كل يوم وليلة الملائكة(2).

190 - عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ما مررت بسماء إلا وأهلها يشتاقون إلى علي بن أبي طالب، وما في الجنة نبي إلا وهو يشتاق إلى علي بن أبي طالب(3).

191 - عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام عمرو بن عبدود العامري ودخل على النبي صلى الله عليه واله وسلم وسيفه يقطر دما، فلما رآه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، قال: اللهم أعط عليا فضيلة لم تعطها أحدا قبله ولا تعطيها أحدا بعده، فهبط جبرئيل عليه السلام ومعه الأترجة من أترج الجنة فقال له: إن الله عز وجل يقرئك السلام، ويقول: حي بهذه علي بن أبي طالب، فدفعها إليه، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي ابن أبي طالب ويقال: كان ذلك لما قتل عمروا(4).

192 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ألقى طائر لوزة خضراء، مكتوبا عليها بالأصفر: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، نصرته بعلي(5).


1) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 220، وذخائر العقبي: ص 96، ابن منظور، منتخب تاریخ دمشق: ج 7 ص 237، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 507

2) المناوي، كنوز الحقائق: ص 34، القندوزي، ينابيع المودة: ص 179

3) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 95، والرياض النضرة: ج 2 ص 220، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 205، القندوزي، ينابيع المودة: ص 215، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 663

4) الخوارزمي، المناقب: ص 103، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 76، الديلمي، الفردوس: ص 44، القندوزي، ينابيع المودة: ص 95

5) ابن حجر، الفتاوى الحديثية: ص 124

193 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: نزل جبرائيل ومعه لوزة فقال: يا رسول الله إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: فك هذه اللوزة فلما فكها فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب عليها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته به(1)

194 - عن ابن عباس قال: دعا رسول الله ذات يوم: اللهم آنس وحشتي واعطف علي ابن عمي عليا فنزل جبرئيل، وقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: قد فعلت ما سألت، وأيدتك بعلي وهو سيف الله على أعدائه، وسيبلغ دينك ما بلغ الليل والنهار(2).

195 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يبعثني الله يوم القيامة متكيا على علي بن أبي طالب(3).

196 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة، إلى أن قال: وأخي وابن عمي علي بن أبي طالب، على ناقة من نوق الجنة، مدبجة الظهر، ورجلها من زمرد أخضر، مضب بالذهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، وذنبها من العنبر الأشهب، وقوائمها من المسك الأذفر، وعنقها من لؤلؤ، عليها قبة من نور، باطنها عفو الله، وظاهرها رحمة الله، بيده لواء الحمد، الحديث(4).

197 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إني على البراق وأخي صالح على الناقة وعمي حمزة على ناقتي العضباء، وأخي علي على ناقة من الجنة على رأسه تاج من نور(5).

198 - عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في مجلسه وعنده جماعة من المهاجرين والأنصار، إذ نزل جبرئيل عليه السلام وقال له: يا محمد الحق يقرئك السلام، ويقول لك، أحضر عليا، واجعل وجهك مقابل وجهه، ثم عرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء، فدعا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليا وجعل وجهه مقابل وجهه، فنزل جبرئيل ثانيا ومعه طبق فيه رطب فوضعه بينهما، ثم قال كلا


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 137

2) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 42

3) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 597

4) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 13 ص 122، الخوارزمي، المناقب: ص 250، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 51، البدخشي، مفتاح النجا: ص 56

5) ابن حجر، لسان الميزان: ج 2 ص 397

فأكلا ثم أحضر طاسة وإبريقا، ثم قال: يا رسول الله قد أمرك الله أن تصب الماء على يد علي بن أبي طالب فقال: السمع والطاعة لله ولما أمرني به ربي، ثم أخذ الإبريق وقام یصب الماء على يد علي بن أبي طالب، فقال له علي: يا رسول الله أنا أولى أن أصب الماء على يديك فقال له: يا علي الله سبحانه وتعالى أمرني بذلك، وكان كلما يصب الماء على يد علي لا يقع منه قطرة في الطشت فقال علي: يا رسول الله إني لم أر شيئا من الماء يقع في الطشت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي إن الملائكة عليهم السلام يتسابقون على أخذ الماء الذي يقع من يديك فيغسلون به وجوههم ليتباركوا به(1).

199 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت أمامي يوم القيامة فيدفع إلي لواء الحمد فأدفعه إليك وأنت تذود الناس عن حوضي(2).

200 - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ليلة أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت نورا ضرب وجهي فقلت لجبرئيل، ما هذا النور الذي رأيته، قال: يا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليس هذا نور شمس ولا نور قمر ولكن جارية من جواري علي بن أبي طالب عليه السلام أطلعت من قصرها فنظرت إليه وضحكت، فهذا النور خرج من فيها وهي تدور في الجنة إلى أن يدخلها أمير المؤمنين(3).

201 - عن ابن عباس قال: خرجت أنا والنبي صلى الله عليه واله وسلم وعلي في جنان المدينة فمررنا بحديقة، فقال علي: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله، فقال: حديقتك في الجنة أحسن منها، ثم أومأ بيده إلى رأسه ثم بكى حتى علا بكاؤه، قلت ما يبكيك، قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني(4).

202 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: الجنة تشتاق إلى أربعة: علي، وأبي ذر، وسلمان، والمقداد(5).


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 2

2) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 662

3) الخوارزمي، المناقب: ص 252، ومقتل الحسين: ص 39، الكنجي، كفاية الطالب: ص 181

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 118، الكركي، نفحات اللاهوت: ص 85، الآمرتسري، أرجح، المطالب: ص 664، المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 5 ص 129

5) الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 117

203 - عن عبد الله بن عباس قال: دخل علي عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده عائشة فجلس بين النبي وبين عائشة فقالت ما كان لك مجلس غير فخذي فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ظهرها وقال: مه لا تؤذيني في أخي فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة يقعد على الصراط فيدخل أولياء الجنة ويدخل أعداءه النار(1).

204 - عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ذكر حديثا طويلا فيه: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليا ينصب لهما منبر فيه ألف مرقاة، فيصعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أعلى مرقاة، ويصعد علي دونه بمرقاة فلا يزالان يسألان الله تعالى حتى يأذن لعلي أن يكون معه على المرقاة العلياء، فذلك المقام المحمود، ثم يتسلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفاتيح الجنة والنار فيسلمها لعلي فيدخل شيعته الجنة وأعداءه النار(2).

205 - عن عبد الله بن عباس أنه قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: يا ابن عباس عليك بعلي فإن الحق على لسانه وجنانه وإنه قفل الجنة ومفتاحها وقفل النار ومفتاحها، به يدخلون الجنة، وبه يدخلون النار(3).

206 - عن ابن عباس قال: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه(4).

207 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه(5).

208 - عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا قال: اللّهمَّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، واخذل من خذله، وانصر من نصره، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه(6).


1) الشافعي، المناقب: ص 30

2) ابن حجر، لسان الميزان: ج 4 ص 266

3) الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 113، القندوزي، ينابيع المودة: ص 257

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 108، ابن أبي الفوارس، الأربعين: ص 39

5) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 142، ابن حجر، لسان المیزان: ج 4 ص 42، السيوطي، الجامع الصغير: ص 141 ح5598، القندوزي، ينابيع المودة: ص 185، النبهاني، الفتح الكبير: ج 2 ص 242

6) البدخشي، مفتاح النجا: ص 58، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 564

209 - قال ابن عباس: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فإن مولاه علي عليه السلام(1).

210 - عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: خلق الله قضيبا من نور قبل أن يخلق الله الدنيا بأربعين ألف عام فجعله أمام العرش حتى كان أول مبعثي فشق منه نصفا فخلق منه نبيكم والنصف الآخر علي بن أبي طالب(2).

211 - عن ابن عباس، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فبات الناس يذكرون أي يخوضون ويتحدثون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقيل يشتكي عينيه، قال: فأرسلوا إليه فأتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية(3).

ثانيا: عقيل بن ابي طالب

اولا: ترجمة الراوي

عقيل(4)بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، يكني بأبي يزيد، وقيل: أبو عيسى، أخو علي بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب، وابن عم النبي صلى الله عليه واله وسلم.


1) السيد علوي، القول الفصل: ج 2 ص 221

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 135

3) ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 72، القندوزي، ينابيع المودة: ص 281

4) ظ: ابن سعد الطبقات الكبرى: ج 4 ص 42، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 ح 15782، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 4 و126 و189، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 201، و: ج 3 ص 451، والعلل: ج 1 ص 50 و304، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 الترجمة 230، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 145، العجلي، الثقات: ص 38، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 506 و536 و700، و: ج 3 ص 73 و167، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 الترجمة 1201، الطبراني، المعجم الكبير: ج 17 ص 173، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1078، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 6 ص 229، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 3 ص 422، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 218، و: ج 3 ص 99، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 4174، والكاشف: ج 2 الترجمة 3910، ابن حجر، تذهيب التهذيب: ج 3 ص 47، و: ج 7 ص 254، والإصابة: ج 2 الترجمة 2628، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 29، المزي، تهذيب الكمال: ج 20 ص 235، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 27، الطوسي، رجال الطوسي: ص 72، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 134، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 209، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 540، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 153، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 357، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 100، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 252، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 12 ص 174، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 376

وكان عقيل قد اخرج إلى بدر مكرها كما أخرج العباس ففداه العباس، روى أن أخاه عليا عليه السلام مرّ به وهو أسير فلما رآه صد عنه فقال له عقيل والله لقد رأيتني ولكن عمداً تصدّ عنّي فجاء عليّ إلى رسول الله فقال يا رسول الله هل لك في أبى يزيد مشدودة يداه إلى عنقه بنسعه فانطلق معه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وقف عليه فلما رأى عقيل رسول الله قال يا رسول الله إن كنتم قتلتم أبا جهل فقد ظفرتم وإلا فادركوا القوم ما داموا بحدثان فرحتهم فقال النبي صلى الله عليه وآله قد قتله الله تعالى ولما فدي عاد إلى مكة ثم أقبل مسلما مهاجرا قبل الحديبية وشهد غزاة مؤتة: مع أخيه جعفر عليه السلام وقيل إنه لم يعد إلى مكة بل أقام مع رسول الله وشهد معه المشاهد كلها والأول أصح(1).

وكان أسن من أخيه جعفر بن أبي طالب بعشر سنين، وكان جعفر أسن من علي بعشر سنين، وكان طالب أسن من عقيل بعشر سنين، وكان عقيل من أنسب قريش، وأعلمهم بأيامها(2).

وكان أبو طالب يحب عقيلا أكثر من حبه لسائر بنيه ولذلك قال للنبي والعباس حين أتياه ليقتسما بنيه عام المحل ليخففا عنه ثقلهم دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم فاخذ العباس


1) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 44، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 422، المزي، تهذيب الكمال: ج 20 ص 235، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 154

2) المزي، تهذيب الكمال: ج 20 ص 235، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 12 ص 174

جعفرا واخذ النبي عليا وقد قال رسول الله لعقيل يا أبا يزيد إني أحبك حبين حبا لقرابتك منى وحبا لما كنت أعلم من حب عمى إياك(1).

وكان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامها ولكنه كان مبغضا إليهم لأنه كان يعد مساويهم وكان له طنفسة تطرح في مسجد رسول الله فيصلى عليها ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيام العرب وكان حينئذ قد ذهب بصره، كان يقال إن في قريش أربعة يتحاكم إليهم في علم النسب وأيام قريش ويرجع إلى قولهم: عقيل بن أبي طالب ومخرمة ابن نوفل الزهري وأبو الجهم بن حذيفة العدوي وحويطب بن عبد العزى العامري وكان عقيل أسرع الناس جوابا وأشدهم عارضة وأحضرهم مراجعة في القول وأبلغهم في ذلك(2).

عده الشيخ الطوسي من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام(3).

وروی أنه طلب من أمير المؤمنين صاع بر فلم يعطه وحمى له حديدة وكواه بها وقد ذكر ذلك أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له فقال: (والله لقد رأيت عقيلا، وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعا، ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الألوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم، وعاودني مؤكدا وكرر علي القول مرددا فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقا طريقي، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من ألمها، وكاد أن يحترق من ميسمها. فقلت له ثكلتك الثواكل يا عقيل، أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه، وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه. أتئن من الأذى ولا أئن من لظى(4).


1) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 154، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 100، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 252، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 12 ص 174

2) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 155

3) الطوسي، رجال الطوسي: ص 72، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 134، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 209، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 540

4) الشريف الرضي، نهج البلاغة: ج 2 ص 217، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 11 ص 245، المجلسي، بحار الأنوار: ج 41 ص 162، و: ج 72 ص 360، البحراني، حلية الأبرار: ج 2 ص 201، وغاية المرام: ج 7 ص 20، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 159، الميانجي، عقيل ابن أبي طالب: ص 76

وروی أن عقيلا رضي الله عنه غدا يوما عند معاوية وذلك بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام وصلح الحسن عليه السلام لمعاوية وجلساء معاوية حوله فقال يا أبا يزيد أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك فقد وردت عليهما قال أخبرك مررت والله بعسكر أخي فإذا ليله كليل رسول الله ونهاره كنهار رسول الله إلا أن رسول الله ليس في القوم ما رأيت إلا مصليا ولا سمعت الا قارئا ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفر برسول الله صلى الله عليه وآله ليلة العقبة ناقته ثم قال من هذا من يمينك يا معاوية قال هذا عمرو بن العاص قال هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزار قريش فمن الآخر قال الضحاك بن قيس الفهري قال اما والله لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيوس فمن هذا الآخر قال أبو موسى الأشعري قال هذا ابن السراقة فلما رأى معاوية أنه قد اغضب جلساءه علم أنه أن استخبره عن نفسه قال فيه سوءاً فأحب أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء فيذهب بذلك غضب جلسائه قال يا أبا يزيد ما تقول في؟ قال دعني من هذا قال لتقولن قال أتعرف حمامة قال ومن حمامة يا أبا يزيد قال قد أخبرتك ثم قام فمضى فأرسل معاوية إلى النسابة فدعاه وسأله عن حمامة قال ولى الأمان قال نعم قال حمامة جدتك أم أبي سفيان كانت بغيا في الجاهلية صاحبة راية فقال معاوية لجلسائه قد ساويتكم وزدت عليكم فلا تغضبوا(1).

وروى ابن عبد ربه في كتاب العقد الفريد ان معاوية قال لعقيل إن عليا قد قطعك ووصلتك ولا يرضيني منك الا أن تلعنه على المنبر قال افعل قال فاصعد فصعد ثم قال بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه قال أيها الناس ان أمير المؤمنين معاوية أمرني أن العن علي بن أبي طالب فالعنوه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ثم نزل، فقال له معاوية انك لم تبين يا أبا يزيد من لعنت بيني وبينه قال والله ما ازددت حرفا ولا نقصت آخر والكلام إلى نية المتكلم(2).


1) الثقفي، الغارات: ج 1 ص 64 و65، ابن أبي الحدید، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 125، المجلسي، بحار الأنوار: ج 42 ص 114، المدني، الدرجات الرفیعة في طبقات الشیعة: ص 161، التستري، قاموس الرجال: ج 10 ص 123، المیانجي، مواقف الشیعة: ج 1 ص 237، وعقیل ابن أبي طالب: ص 67

2) ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج 2 ص 505، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 2 ص 228، الأبشيهي، المستطرف: ج 1 ص 100، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 161، عبد الصمد، نظرة عابرة إلى الصحاح الستة: ص 510

مات في خلافة معاوية بعد ما عمي(1)ولم يوقف على السنة التي مات فيها وقال ابن أبي الحديد توفى في خلافة معاوية في سنة خمسين وعمره ست وتسعون سنة مات في خلافة معاوية بعد ما عمي(2).

وكان له من البنين ثمانية عشر ذكرا قتل بالطف منهم مع الحسين عليه السلام خمسة ومنهم باب الحوائج وسفير الامام الحسين مسلم، وانقرض الجميع ولم يعقب منهم الا محمد بن عقيل ولا عقب له من غيره(3).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى عنه: الحسن البصري، وذكوان أبو صالح السمان، وابن ابنه عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، وعطاء بن أبي رباح، ومالك بن أبي عامر الأصبحي، وابنه محمد بن عقيل بن أبي طالب، وموسى بن طلحة بن عبيد الله.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عبد الله بن عقيل.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن عقيل قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: وأما أنت يا علي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(4).

2 - عن عقيل بن أبي طالب قال: نازعت عليا وجعفر بن أبي طالب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله في شيء فقلت: والله ما أنتما بأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مني إن قرابتنا لواحدة وإن أبانا وأمنا لواحدة، كذلك يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى


1) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 44، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 27، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 424

2) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 165

3) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 44، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 165، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 252، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 12 ص 174

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12، ص 310، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 445

الله عليه وآله أنا أحب أسامة بن زيد، فقلت إني لست أسامة أسألك وإنما أسألك عن نفسي، فقال: يا عقيل والله إني لأحبك لخلتين لقرابتك ولحب أبي طالب أبيك وكان أحبهم إلى أبي طالب، وأما أنت يا جعفر إن خلقك يشبه خلقي، وأما أنت يا علي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

ثالثا: ام هاني

اولا: ترجمة الراوية:

فاختة(2)أم هانئ بنت أبي طالب القرشية الهاشمية، وقيل اسمها: هند.

وهي شقيقة امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، أمهما فاطمة بنت أسد بن هاشم(3).

وهي صحابية وابنت صحابي وصحابية واخت صحابي(4)، أسلمت عام الفتح(5)، وكانت تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي فولدت له عمرا وبه كان يكنى، وهانئا، ويوسف، وجعدة بني هبيرة(6).


1) القرماني، أخبار الدول وآثار الأول: ص 122

2) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 47، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 311، ابن الأثیر، أسد الغابة: ج 5 ص 515، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 389، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 528، ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 256، وتهذيب التهذيب: ج 12 ص 429، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 673، الطوسي، رجال الطوسي: ص 52، التفرشي، نقد الرجال: ج 5 ص 308، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 456، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 561، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 24 ص 207، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 759

3) المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 389

4) ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 256، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 673، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 311، الطوسي، رجال الطوسي: ص 52، التفرشي، نقد الرجال: ج 5 ص 308، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 456، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 24 ص 207، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 759، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 224

5) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 311، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 515

6) ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 12 ص 429، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 47، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 311، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 561، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 224

وعدها البرقي، ممن روى عن النبي صلى الله عليه وآله، وقال: أم هاني بنت أبي طالب زوجة النبي صلى الله عليه وآله(1).

روي ان النبي صلى الله عليه وآله خطب أم هاني بنت أبي طالب فقالت: يا رسول الله إني مصابة في حجري أيتام ولا يصلح لك إلا امرأة فارغة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ركب الإبل مثل نساء قريش أحناه على ولد ولا أرعى على زوج في ذات يديه(2).

وفي خبر عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا معشر الناس، ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الحسن والحسين، فإن عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة مع الملائكة، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب(3).


1) الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 24 ص 207، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 759

2) الكليني، الكافي: ج 5 ص 326، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 311، الحر العاملي، وسائل الشيعة: ج 20 ص 37، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 561، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 224

3) الصدوق، الأمالي: ص 523، الخزاز القمي، كفاية الأثر: ص 98، الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 122، الكوفي، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 411 و593، القاضي النعمان، شرح الأخبار: ج 1 ص 120، شاذان بن جبرئيل، الفضائل: ص 119، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 130، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 213، الطبري، بشارة المصطفى: ص 268، الخوارزمي، المناقب: ص 289، العاملي، الدر النظيم: ص 419، العلامة الحلي، كشف اليقين: ص 314، القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 2 ص 220 و381، و: ج 3 ص 39، ابن طاووس، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ص 92 و119، البحراني، حلية الأبرار: ج 2 ص 145، ومدينة المعاجز: ج 3 ص 281، المجلسي، بحار الأنوار: ج 23 ص 112، و: ج 36 ص 319، و: ج 37 ص 90، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 224

عاشت أم هانئ إلى بعد سنة خمسين(1).

روت عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنها: مولاها أبو صالح باذام، وابن ابنها جعدة المخزومي، وعامر الشعبي، وعبد الله بن عباس، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، وكريب مولى ابن عباس، ومجاهد، ومحمد بن عقبة بن أبي مالك، وابن ابنها هارون المخزومي، وابن ابنها يحيى بن جعدة المخزومي، وأبو مرة مولاها، وقيل: مولى أخيها عقيل بن أبي طالب.

ثانيا: من روى عنها في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنها: أبو صالح.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن أم هاني قالت: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نظر إلى علي عليه السلام ذات يوم، فرآه جائعا، فقال: يا علي ما أجاعك. قال: يا رسول الله إني لم أشبع منذ كذا وكذا. فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: أبشر بالجنة(2).

2 - عن أم هاني بنت أبي طالب رفعته: أفضل البرية عند الله من نام في قبره ولم يشك في علي وذريته أنهم خير البرية(3).

رابعا: عبد الله بن جعفر

اولا: ترجمة الراوي


1) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 313، والكاشف: ج 2 ص 528

2) أبو حنيفة، مسند أبي حنيفة: ص 37، الخوارزمي، جامع مسانيد أبي حنيفة: ج 1 ص 221، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 62، ابن حنبل، مسند احمد: ص 37

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 247

عبد الله(1)بن جعفر بن أبي طالب القرشي الهاشمي، يكنى بأبي جعفر المدني، الجواد ابن الجواد، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية.

ولد بأرض الحبشة، وهو أول مولود ولد بها في الاسلام(2)، وكان سخيا، جوادا حليما، وكان يسمى بحر الجود، ويقال: إنه لم يكن في الاسلام أسخى منه(3).

روي عن مصعب بن عبد الله: قالوا لما هاجر جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة، حمل معه امرأته أسماء بنت عميس، فولدت له هنالك عبد الله، وعونا،! ومحمدا، وولد للنجاشي ابن بعد ما ولدت أسماء بنت عميس ابنها عبد الله بأيام، فأرسل إلى جعفر


1) ظ: الزبير بن بكار، نسب قريش: ص 81، ابن خياط، تاريخ خليفة ص 184 و194، وطبقات خليفة: 126 و189، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 203، والعلل: ص 119 و 395، ابن حبيب، المحبر: ص 55 و147، البخاري، تاريخ الكبير: ج 5 الترجمة 11، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 2 و102 و143 و197، العجلي، الثقات: ص 28، أبي ذرعة، تاريخ أبي ذرعة: ص 71 و618، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 الترجمة 96، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 207، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 566، ابن منجويه، رجال صحيح مسلم: ص 65، ابن حزم، جمهرة انساب العرب: ص 38 و68، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 880، الحموي، ومعجم البلدان: ج 2 ص 803، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 1 ص 460، و: ج 2 ص 238، و: ج 3 ص 106، وأسد الغابة: ج 3 ص 139، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 456، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 ص 3196، والكاشف: ج 2 الترجمة 2689، والعبر: ج 1 ص 41 و91 و243، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 163، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 5 ص 170، والإصابة: ج 2 الترجمة 4591، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 406، ابن العماد، وشذرات الذهب: ج 1 ص 87، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 7 ص 328، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 366، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42 و70 و95، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 191، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 117، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 92، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 148، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 168، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 146

2) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 35، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 367، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 168، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500

3) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 35، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 367، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 168، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500

: ما أسميت ابنك؟ قال: عبد الله. فسمى النجاشي ابنه عبد الله، وأخذته أسماء بنت عميس، فأرضعته حتى فطمته بلبن عبد الله بن جعفر، ونزلت بذلك عندهم منزلة، فكان من أسلم من الحبشة يأتي بعد أسماء يخبرها خبرهم. فلما ركب جعفر بن أبي طالب مع أصحاب السفينتين منصرفهم من عند النجاشي، حمل معه امرأته أسماء بنت عميس وولده منها الذين ولدوا هناك: عبد الله، وعونا، ومحمدا، حتى قدم بهم المدينة، فلم يزالوا بها حتى وجه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جعفرا إلى مؤتة، فقتل بها شهيدا(1).

روي عن الأمام أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال بايع رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وهم صغار ولم يبايع صغيرا قط إلا هم(2).

وروى عن عبد الله بن جعفر أنه قال انا أذكر حين وافى الخبر رسول الله بموت أبى فدخل علينا البيت ونعاه إلينا ومسح يده على رأسي ورأس أخي وقبل ما بين عيني وقد فاضت عيناه بالدمع حتى قطرت لحيته وهو يقول اللهم إن جعفرا قدم إلى أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته ثم عاد إلينا بعد ثلاثة أيام فأحسن عزاءنا جميعا وغير ثيابنا ودعا لنا وقال لأمي أسماء لا تحزني فإني وليهم في الدنيا والآخرة(3).

عن عثمان بن أبي سليمان وابن قمارين قالا مر النبي صلى الله عليه وآله بعبد الله الله بن جعفر وهو يصنع شيئا من طين من لعب الصبيان فقال ما تصنع بهذا فقال أبيعه قال ما تصنع بثمنه قال اشترى به رطبا فأكله فقال النبي صلى الله عليه وآله اللهم بارك له في صفقة يمينه فكان يقال ما اشترى شيئا قط إلا ربح به(4).


1) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 35، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 368

2) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 168 وظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 37

3) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 168

4) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 169، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله(1)وابن صحابي، وكفله النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد استشهاد أبيه جعفر في غزوة موَتة.

عده الشيخ الطوسي من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام(2)، وتزوج زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السلام(3)، وكان عبد الله بن جعفر فيمن شهد صفّين مع الإمام عليه السّلام، وكان أحد الأمراء فيها، وكان عليّ عليه السّلام ينهاه والحسنَ والحسينَ والعباس بن ربيعة وعبدَ الله ابن العباس عن مباشرة الحرب، ضنّاً بهم على القتل(4).

وعده الشيخ ايضا من اصحاب الامام الحسن(5)، والحسين عليهم السلام(6)، وكان شديد التعظيم للإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام)، وله مواقف في الذبٌ عنهما أمام محاولات معاوية للنيل منهما، يوم كان يمهّد للبيعة لابنه يزيد.

ولما عزم الإمام الحسين عليه السّلام على النهوض لمقارعة الظالمين، وخرج من مكة قاصداً الكوفة، بعث عبد الله بن جعفر إليه كتاباً مع ابنيه عون ومحمد، أعرب فيه عن حبِّه له واعتزازه به، وقال فيه: إن هلكتَ اليوم طُفىَ نور الاَرض، فإنّك علم المهتدين، ورجاء المومنين فكان عون ومحمد من المستشهدين بين يدي الحسين عليه السّلام بكربلاء.


1) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 35، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 191، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 117، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 92، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 146

2) الطوسي، رجال الطوسي: ص 70، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 92، النمازي، مستدرکات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 146

3) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500

4) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 146

5) الطوسي، رجال الطوسي: ص 95، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 92، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 146

6) الطوسي، رجال الطوسي: ص 117، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 148، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 146

وكان حليما ظريفا عفيفا وقيل لم يكن في الإسلام أسخى منه واستسرفه بعضهم في الجود فقال إن الله عودني عادة وعودت خلقه عادة عودني ان يمدني بالرزق وعودت خلقه ان أمدهم بالبر فأكره أن أقطع العادة فيقطع عنى المادة(1).

وروی أنه أعطى امرأة سألته مالا عظيما فقيل له انها لا تعرفك وكان يرضيها اليسير فقال إن كان يرضيها اليسير فإني لا أرضى إلا بالكثير وإن كانت لا تعرفني فانا أعرف نفسي(2).

وخرج عبد الله إلى ضيعة له فنزل على نخيل قوم فيه غلام اسود يقوم عليها فأتى الغلام بقوته ثلاثة أقراص فدخل كلب فدنا من الغلام فرمى إليه بقرص فأكله ثم رمى إليه بالثاني والثالث فأكلهما وعبد الله ينظر إليه فقال يا غلام كم قوتك كل يوم قال ما رأيت قال فلم آثرت هذا الكلب قال ما هي بأرض كلاب وانه جاء من مسافة بعيدة جائعا فكرهت ان أرده قال فما أنت اليوم صانع قال اطوى يومى هذا فقال عبد الله بن جعفر ألام على السخاء ان هذا لأسخى منى فاشترى الغلام والنخيل فأعتق الغلام ووهب له النخيل ثم سكنت ارتحل(3).

خرج الحسنان عليهما السلام وعبد الله بن جعفر رضي الله عنه وأبو حبة الأنصاري من مكة إلى المدينة فأصابهم مطر فلجأوا إلى خباء اعرابي فأقاموا عنده ثلاثا حتى سکنت السماء وذبح لهم فلما ارتحلوا قال له عبد الله ان قدمت المدينة فاسأل عنا فاحتاج الأعرابي بعد سنين فقالت امرأته لو اتيت المدينة فلقيت أولئك الفتيان فقال قد نسيت أسماءهم فقالت سل عن ابن الطيار فاتاه فقال الق سيدنا الحسن عليه السلام فلقيه فامر له بمائة ناقة بفحولها ورعاتها ثم أتى الحسين عليه السلام فقال كفانا أبو محمد مؤنة الإبل فامر له بألف شاة ثم أتى عبد الله فقال كفاني أخواي الإبل والشاة فامر له بمائة ألف درهم ثم أتى أبا حبة فقال والله ما عندي مثل ما أعطوك ولكن جئني بإبلك فأوقرها لك تمرا فلم يزل اليسار في أعقاب الاعرابي(4).


1) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 169

2) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 169

3) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 170

4) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 171، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500

أولاده: له عشرون ولدا ذكرا، وقيل: أربعة وعشرون ذكرا(1)ومن اولاده: عون ومحمد من شهداء الطف يوم عاشوراء، وزاد العلامة المامقاني والمجلسي ثالثا عبد الله أو عبيد الله من الشهداء(2).

توفي سنة ثمانين، وهو عام الجحاف، سيل كان ببطن مكة حجف الحاج، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة، وكان الوالي يومئذ على المدينة أبان بن عثمان بن عفان، في خلافة عبد الملك بن مروان، وهو صلى عليه(3)، وقيل: توفى سنة أربع وسبعين وله اثنان وسبعون سنة(4)، وقيل: سنة أربع وثمانين وعمره ثمانون سنة(5)وقيل: خمسة وثمانون(6)، وقيل: توفي سنة تسعين وهو ابن تسعين(7)، تسعين وصلى عليه سليمان عبد الملك بن مروان(8)، وقيل: توفي ابن تسعين سنة(9)

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعمه امير المؤمنين عليه السلام، وعثمان بن عفان، وعمار بن ياسر، وأمه أسماء بنت عميس.

روى عنه: ابناه: إسحاق بن عبد الله بن جعفر، وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر، وحسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، والحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، وخالد بن سارة المخزومي، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف، وعامر الشعبي، وعباس بن سهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وابن خالته عبد الله بن شداد بن الهاد، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وعبد الله محمد بن عقيل بن أبي طالب، وعبد الرحمان بن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه


1) النمازي ، مستدركات علم رجال الحديث : ج 4 ص 500

2) النمازي ، مستدركات علم رجال الحديث : ج 4 ص 500

3) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 372، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 37، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 500

4) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 181

5) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 37، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 181، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 502

6) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 37

7) المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 372

8) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 181

9) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 207، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 372

واله وسلم، وعبيد بن آدم، وهو ابن أم كلاب، وعتبة، ويقال: عقبة بن محمد بن الحارث، وعروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، ومحمد بن عبد الله، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، ومحمد بن كعب القرظي، وابنه معاوية بن عبد الله بن جعفر، ومورق العجلي، وابنته أم أبيها، بنت عبد الله بن جعفر.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: ابنه إسماعيل بن عبد الله بن جعفر.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام ابنة عمي 1- عن عبد الله بن جعفر، قال: لما قدمت ابنة حمزة المدينة اختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: فقال زيد: هي ابنة أخي وأنا أحق بها، وقال علي: هي ابنة عمي وأنا جئت بها. وقال جعفر: هي ابنة عمي وخالتها عندي. قال: خذها يا جعفر أنت أحقهم بها فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أما أنت يا زيد فمولاي وأنا مولاك، وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة(1).

خامسا: محمد بن جعفر بن أبي طالب

اولا: ترجمة الراوي

محمد(2)بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب وهو ابن ذي الجناحين القرشي الهاشمي يكنى بأبي القاسم، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية.


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 338

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 313، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 362، الطوسي، رجال الطوسي: ص 48 و81، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 167، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 158، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 83، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 184، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 490، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 16 ص 166، التستري، قاموس الرجال: ج 9 ص 158

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكانت ولادته بأرض الحبشة وقدم إلى المدينة طفلا(1).

وعد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(2)، وعده الشيخ الطوسي من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام(3)وشهد معه مشاهده واستشهد في معركة صفين(4).

ولما جاء نعي جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جاء إلى بيت جعفر وقال أخرجوا إلي أولاد أخي فأخرج إليه عبد الله ومحمد وعون فوضعهم النبي على فخذه ودعا لهم وقال أنا وليهم في الدنيا والآخرة(5).

وفي فضله: روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال، كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول، ان المحامدة تأبي أن يعصى الله عز وجل. قلت: ومن المحامدة؟ قال محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد ابن أبي حذيفة، ومحمد بن أمير المؤمنين عليه السلام، أما محمد بن أبي حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة، وهو ابن خال معاوية(6).


1) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 313، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 185، التستري، قاموس الرجال: ج 9 ص 158

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 313، الطوسي، رجال الطوسي: ص 48، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 167، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 158، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 490

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 81، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 167، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 158، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 83، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 490

4) ظ: التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 158، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 158، النمازي، مستدرکات علم رجال الحديث: ج 6 ص 490، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 16 ص 166

5) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 313

6) ظ: الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 286، المجلسي، بحار الأنوار: ج 33 ص 242، و: ج 34 ص 282، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 97، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 45، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 106، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 374، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 15 ص 247، و: ج 16 ص 166، التستري، قاموس الرجال: ج 9 ص 19

ثانيا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن محمد بن جعفر بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: والله ما سددت شيئا وما فتحته ولكن أمرت بشيء فاتبعته(1).

سادسا: فاطمة بنت حمزة

اولا: ترجمة الراوية

فاطمة(2)بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية أمها سلمى بنت عميس، تكني أم الفضل، وهي صحابية بنت صحابي هو حمزة سيد الشهداء(3).

روي في فضلها: عن جعدة بن هبيرة عن علي قال أهدى إلي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حلة استبرق فقال اجعلها خمرا بين الفواطم فشققتها أربعة أخمرة خمارا لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وخمارا لفاطمة بنت أسد وخمارا لفاطمة بنت حمزة ولم يذكر الرابعة(4).

وهي احد رواة الغدير كما في كتاب الغدير(5).

ثانيا: من روى عنها في فضائل الامام علي عليه السلام


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 57

2) ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 270: ج 8 ص 270، ابن عقدة، كتاب الولاية: ص 152، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 590

3) ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 270

4) ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 270

5) ابن عقدة، كتاب الولاية: ص 152، الاميني، الغدير: ج 1 ص 58، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 590

روى عنها: كريمة ابنة عقبة.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن فاطمة بنت حمزة تقول: كنت عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول: علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).


1) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 185

المبحث الثالث مارواه موالي أهل البيت عليهم السلام

اولا: اسماء بنت عميس

اولا: ترجمة الراوية

أسماء(1)بنت عميس الخثعمية، من بني خثعم ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث، وقيل: أنمار بن الأرت ابن معد بن عدنان لها صحبة، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي لأمها.


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 126، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1784، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 280، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 395، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 282، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 12 ص 349، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 628، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 1 ص 257، الطوسي، رجال الطوسي: ص 53، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 148، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 455، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 546، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 24 ص 194، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 757، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 184، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 256

كانت من الصحابيات الجليلات والفاضلات اللّاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه واله، وكانت ممن هاجر الهجرتين هجرة الى الحبشة مع زوجها جعفر بن ابي طالب، وهجرة من الحبشة الى المدينة المنورة(1).

وكانت أسماء بنت عميس تغزو مع النبي صلى الله عليه وآله، وكانت تخرز السقاء وتداوي الجرحى وتكحل العين(2).

وكانت أولا تحت جعفر بن أبي طالب، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، ثم قتل عنها يوم مؤتة، وولدت له عبد الله بن جعفر، وعون بن جعفر، ومحمد بن جعفر(3)، فتزوجها أبو بكر الصديق فمات عنها، وولدت له محمد بن أبي بكر في حجة الوداع(4)


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1785، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 280، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 395، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 282، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 12 ص 349، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 127، الطوسي، رجال الطوسي: ص 53، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 455، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 257

2) ظ: الطبري (الشيعي)، بشارة المصطفى: ص 267، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 547، ومستدرك سفينة البحار: ج 5 ص 177، و: ج 6 ص 507

3) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1785، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 127، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 395، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 282، ابن حجر، تقریب التهذيب: ج 2 ص 628، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 148، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 187، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 257

4) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1785، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 127، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 148، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 24 ص 194، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 187

، ثم تزوجها علي بن أبي طالب، وولدت له يحيى بن علي(1)وقيل: أن عون بن علي بن أبي طالب أمه أسماء بنت عميس الخثعمية(2).

وعدها الشيخ الطوسي من المواليات لامير المؤمنين عليه السلام، ولفاطمة الزهراء عليها السلام(3).

وروى عن الامام الصادق عليه السلام خبرا في قصة فدك (إلى أن قال) فقال أبو بكر لخالد بن الوليد: تريد أن نحملك على أمر عظيم! قال خالد: احملني على ما شئت ولو على قتل علي، قال: فهو فصر بجنبه فإذا أنا سلمت فاضرب عنقه، فبعثت أسماء خادمتها إلى فاطمة عليها السلام وقالت لها: فإذا دخلت من الباب فقولي: (إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين) (إلى أن قال) فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: وقولي لها: إن الله عز وجل يحول بينهم وبين ما يريدون(4).

وكانت حضرت عند الزهراء سلام الله عليها في ليلة عرسها وقالت للنبي صلى الله عليه وآله: أنا التي أحرس ابنتك. إن الفتاة ليلة يبنى عليها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها. قال صلى الله عليه وآله: فإني أسأل الله أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم(5).


1) ظ: ابن عبد البر، الاستیعاب: ج 4 - ص 1785، المزي، تهذیب الکمال: ج 35 ص 127، ابن سعد، الطبقات الکبری: ج 8 ص 285، ابن الأثیر، أسد الغابة: ج 5 ص 395، الذهبي، سیر أعلام النبلاء: ج 2 ص 282، الخطیب التبریزي، الإکمال في أسماء الرجال: ص 148، النمازي، مستدرکات علم رجال الحدیث: ج 8 ص 547، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 187، الأنصاري، معجم الرجال والحدیث: ج 1 ص 257

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1785، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 547

3) ظ: الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 24 ص 194، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 757

4) الصدوق، علل الشرائع: ج 2 ص 191، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 186

5) القاضي النعمان، شرح الأخبار: ج 2 ص 358، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 208، الصنعاني، المصنف: ج 5 ص 488، الطبراني، الأحاديث الطوال: ص 140، الطبراني، المعجم الكبير: ج 22 ص 412، و: ج 24 ص 134، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 187، الخوارزمي، المناقب: ص 339، الإربلي، کشف الغمة: ج 1 ص 361، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 122، النمازي، مستدرکات علم رجال الحدیث: ج 8 ص 547

وفي رواية أخرى قال: فأقمت هاهنا لأقضي حوائج فاطمة عليها السلام. قال النبي صلى الله عليه وآله: يا أسماء، قضى الله لك حوائج الدنيا والآخرة(1).

وحضرت أسماء عند فاطمة الزهراء صلوات الله عليها حين وفاتها وغسلها وأعانت أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك(2)

ج 24 ص 194

.

عن مولانا الباقر صلوات الله عليه قال: رحم الله الأخوات من أهل الجنة. فسماهن: أسماء بنت عمیس، وسلمى بنت عميس زوجة حمزة، وميمونة بنت الحارث زوجة النبي صلى الله عليه وآله، وأم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب - الخ(3).

روت عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنها: زيد الخثعمي، وسعيد بن المسيب، وعامر الشعبي، وابنها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابن أختها عبد الله بن شداد بن الهاد، وعبد الله بن عباس، وعبيد ابن رفاعة، وعتبة بن عبد الله، وعروة بن الزبير، وابن ابنها القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأبو بردة ابن أبي موسى الأشعري، وأبو يزيد المديني، ومولى لمعمر التيمي، وفاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت علي بن أبي طالب، وبنت ابنها أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب.

ثانيا: من روى عنها في فضائل الامام علي عليه السلام


1) الخوارزمي، المناقب: ص 352، الإربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 372، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 132، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 5 ص 178، و مستدرکات علم رجال الحديث: ج 8 ص 547

2) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 547، الخوئي، معجم رجال الحديث:

3) الصدوق، الخصال: ص 363، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 91 و291، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 1 ص 74، ومستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 546، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 24 ص 194، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 184

روى عنها: فاطمة بنت علي، فاطمة بنت الحسن، علي بن الحسين عليه السلام، أم جعفر.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي(1).

2 - عن أسماء بنت عميس، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدي(2).

3 - عن أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(3)

4 - عن موسى الجهني، قال: قلت لفاطمة بنت علي: أتحفظين عن أبيك شيئا؟ قالت: لا، ولكن حدثتني أسماء بنت عميس أنها سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4)

5 - عن أسماء بنت عميس قالت: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي(5).

6 - عن أسماء قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: هبط علي جبرئيل فقال: يا محمد إن ربك يقرأ السلام عليك ويقول لك: علي منك بمنزلة هارون من موسى(6).


1) الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 217، ابن حنبل، مسند احمد: ج 6 ص 436، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 107، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 10 ص 43، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 459، الحمويني، فرائد السمطين: ص 245، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 109

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 207، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 354

3) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 354

4) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 354، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 445

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 354

6) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 59، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 445

7 - عن أسماء بنت عميس قالت: هبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: علي منك بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبي لكن لا نبي بعدك(1).

8 - عن أسماء بنت عميس قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل (علي) العصر حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: صليت العصر. قال: لا. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة نبيك فاردد عليه الشمس. قالت: أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت(2).

9 - عن عروة بن عبد الله بن قيشر قال: دخلت على فاطمة بنت علي فرأيت في عنقها خرزة - إلى أن قال: ثم حدثتني أن أسماء بنت عميس حدثتها أن علي بن أبي طالب عليه السلام دفع إلى النبي الله صلّى الله عليه وآله وسلم وقد أوحي إليه، فجلله بثوبه فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس - تقول وغابت أو كادت أن تغيب - ثم أن النبي الله صلّى الله عليه وآله وسلم سري عنه فقال: أصليت يا علي؟ قال: لا. فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: اللهم رد على علي الشمس، قالت أسماء: فرجعت الشمس حتى بلغت نصف المسجد(3).


1) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 164، وذخائر العقبى: ص 64، القندوزي، ينابيع المودة: ص 204، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 112

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 283، ابن المغازلي، المناقب: ص 96، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 58، الوادي، ضوء الشمس: ص 166، الكازروني، المنتقى: ص 149، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 19، عثمان ددة، تاريخ الإسلام والرجال: ص 51، العباسي، معاهد التنصيص في شرح شواهد التخليص: ج 2 ص 90، العباسي، مدينة المختار: ص 145، النبهاني، الأنوار المحمدية: ص 272

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 283، الرافعي، التدوين: ص 95، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 169

10 - عن أسماء بنت عميس، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال في علي: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه والشمس. قالت: فرأتها غربت ثم رأتها طلعت بعد ما غربت(1).

11 - عن أسماء بنت عميس قالت: إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر بالصهباء، ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى النبي العصر، فوضع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم رأسه في حجر علي فنام، فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: اللهم إن عبدك احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس، قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض، وقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت وذلك بالصهباء بخيبر(2).

12 - عن أسماء بنت عميس قالت: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي وهو لم يصل العصر حتى غربت الشمس، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أصليت يا علي؟ قال: لا. فقال رسول الله: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس. قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقفت(3).


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 18

2) الطحاوي، مشكل الآثار: ج 2 ص 9، و: ج 4 ص 388، القاضي، الشفاء بتعريف حقوق المصطفى: ص 240، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 8 ص 297، القندوزي، ينابيع المودة: ص 138 النبهاني، جواهر البحار: ج 3 ص 422

3) الطحاوي، مشكل الآثار: ج 2 ص 8، و: ج 4 ص 388، الخوارزمي، المناقب: ص 242، النويري، نهاية الإرب: ج 18 ص 310، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 244، ابن حجر، لسان الميزان: ج 4 ص 276، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 6 ص 282، وتفسير ابن كثير: ج 5 ص 75، القوشجي، شرح التجريد: ج 4 ص 230، السخاوي، المقاصد الحسنة: ص 226، الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 186، السيوطي، التعقيبات: ص 4، وخصائص الكبرى: ج 2 ص 82، والحاوي للفتاوي: ص 369، السمهودي، وفاء الوفاء: ج 2 ص 33، وخلاصة الوفاء: ص 313، القسطلاني، المواهب اللدنية: ج 5 ص 133، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 76، الشوكاني، الفرائد المجموعة: ص 118، البيروتي، أسنى المطالب: ص 112، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 1 ص 386، العجلوني، الدرر المنتشرة: ص 234، الدهلوي، مدارج النبوة: ص 336، البدخشي، مفتاح النجا: ص 36، القندوزي، ينابيع المودة: ص 38، دحلان، السيرة النبوية: ج 3 ص 126، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 687، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 167، ابن المغازلي، المناقب: ص 149، ابن الجوزي، التذكرة: ص 55، الشافعي، المناقب: ص 196

13 - روى عن أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فلم يزل يدعو لهما خاصة - يعني عليا وفاطمة لا يشركهما بدعائه أحدا - حتى توارى في حجرته(1).

14 - عن موسى الجهني قال: أدركت فاطمة بنت علي وهي بنت ثمانين سنة فقلت لها تحفظين عن أبيك شيئا؟ قالت: لا ولكني سمعت أسماء بنت عميس أنها سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس من بعدي نبي(2).

15 - عن موسى الجهني قال: دخلت على فاطمة بنت علي فقال لها رفيقي هل عندك شيء من والدك يرهب؟ قالت حدثتني أسماء بنت عميس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).

16 - عن موسى الجهني قال: دخلت عليها أي فاطمة الصغرى ابنة الإمام علي فقيل لها كم لك؟ فقالت ست وثمانون سنة، قلت ما سمعت شيئا، قالت لا ولكن أخبرتني أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى(4).

17 - عن علي بن الحسين عليه السلام، قال: حدثتني أسماء بنت عميس قالت: قبلت جدتك فاطمة بالحسن والحسين فلما ولد الحسن جاءني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا أسماء هاتي ابني فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها النبي وقال: يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا لي الولد بخرقة صفراء، فلففته في خرقة بيضاء ودفعته إلى النبي فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ثم قال لعلي أي شيء سميت ابني؟ قال ما كنت لأسبقك باسمه یا رسول الله وقد كنت أحب أن اسميه حربا، فقال النبي عليه وآله السلام ولا أنا أيضا أسبق باسمه ربي عز وجل فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: السلام عليك يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك سم


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 278

2) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 17

3) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 17

4) الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 4 ص 921

ابنك هذا باسم ابن هارون، قال وما اسم ابن هارون؟ قال شبر، قال لساني عربي، قال سمه الحسن، قالت أسماء فسماه الحسن، فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي بكبشين أملحين، فأعطى القابلة فخذا، وحلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا، وطلى رأسه بالخلوق، ثم قال يا أسماء الدم من فعل الجاهلية، قالت أسماء فلما كان بعد حول مولد الحسن ولدت الحسين فجاءني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا أسماء هاتي ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ثم وضعه في حجره وبكى، قالت أسماء: فقلت فداك أبي وأمي مم بكاؤك؟ قال على ابني هذا قلت: إنه ولد الساعة، قال يا أسماء تقتله الفئة الباغية لا أنالهم الله شفاعتي، ثم قال يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا فإنها قريبة عهد بولادته ثم قال لعلي: أي شيء سميت ابني؟ قال ما كنت لا سبقك باسمه یا رسول الله وقد كنت أحب أن أسميه حربا، فقال النبي صلى الله عليه وآله ولا أنا أسبق باسمه ربي عز وجل، فهبط جبرئيل عليه السلام وقال يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول: علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك، سم ابنك باسم ابن هارون، قال: ما اسم ابن هارون؟ قال: شبير، قال لساني عربي يا جبرئيل قال سمه حسینا، قالت أسماء فسماه الحسين، فلما كان يوم سابعه عق النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه بكبشين أملحين، وأعطى القابلة فخذا، وحلق رأسه، وتصدق بوزن الشعر ورقا، وطلى رأسه بالخلوق، وقال يا أسماء الدم فعل الجاهلية (1).

18 - عن أسماء قالت: قبلت فاطمة بالحسن فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدفعته إليه في خرقة صفراء فألقاها عنه وقال لففي بخرقة بيضاء فلففته بالبيضاء فأخذه وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ثم قال: جاءني جبرئيل فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى قسم ابنك هذا باسم ولد هارون شبر، فسماه الحسن، فلما ولد الحسين جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعله مثل الذي فعله في الحسن وقال: إن جبرئيل أخبرني أن ربك يقرئك السلام ويقول لك: أن تسمي ابنك باسم ولد هارون شبير فسماه حسينا(1).

19 - عن أسماء بنت عمیس قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوم خيبر أن يقسم الغنائم على الناس فشغل عن الصلاة حتى كادت الشمس تغرب فقال رسول الله


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 220

صلى الله عليه وآله لعلي: صليت العصر؟ قال: لا يا رسول الله صلى الله عليه وآله شغلني ما أمرتني، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أن ترد عليه الشمس حتى يصلي علي عليه السلام فأقبلت الشمس ولها حفيف كحفيف المنشار إذا وقع في الخشب حتى توسطت مسجد خيبر فقام علي عليه السلام فصلى فلما فرغ علي عليه السلام من صلاته غربت الشمس(1).

20 - عن أسماء بنت عميس قالت: كان رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجر علي فكره أن يتحرك حتى غابت الشمس فلم يصل العصر ففرغ النبي صلى الله عليه وآله وذكر له علي إنه لم يصل العصر فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله الله عز وجل أن يرد الشمس عليه فأقبلت الشمس لها خوار حتى ارتفعت قدر ما كانت في وقت العصر قال: فصلى ثم رجعت وخرج أيضا عنها إن علي بن أبي طالب دفع إلى النبي صلى الله عليه وآله وقد أوحى الله إليه أن يجلله بثوب فلم يزل كذلك إلى أن أدبرت الشمس يقول: غابت أو كادت تغيب ثم إن النبي صلى الله عليه وآله سرى عنه فقال: أصليت يا علي؟ قال: لا. قال: النبي صلى الله عليه وآله: اللهم رد الشمس على علي فرجعت الشمس حتى بلغت نصف المسجد(2).

21 - عن أسماء رضي الله عنها قالت: اشتغل علي مع رسول الله صلى الله عليه وآله في قسمة الغنايم يوم خيبر حتى غابت الشمس فقال صلى الله عليه وآله: يا علي أصليت العصر؟ قال: لا يا رسول الله فتوضأ صلى الله عليه وآله وجلس في المجلس فتكلم بكلمتين أو ثلاثة كأنها من كلام الحبشة فارتجعت الشمس كهيئتها في العصر، فقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم تكلم صلى الله عليه وآله بمثل ما تكلم به قبل ذلك فرجعت الشمس إلى مغربها فسمعت لها صريرا كالمنشار في الخشبة وطلعت الكواكب(3).

22 - عن أسماء بنت عميس قالت: إن في السنة السابقة من الهجرة كان النبي صلى الله عليه وآله راقدا ورأسه في حجر علي بن أبي طالب فأوحى الله إليه فتأخر صلاة العصر من علي عليه السلام حتى غربت الشمس، فلما قام النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: يا علي أديت الصلاة العصر؟ قال: لا فناجي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: إلهي إن كان


1) الكنجي، كفاية الطالب: ص 240

2) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 179، الحمويني، فرائد السمطين: ص 234

3) دحلان، السيرة النبوية: ج 3 ص 127

علي في طاعتك وطاعة رسولك فرد الشمس وأعدها قالت أسماء بنت عميس رأيت بعد غروب الشمس طلوعها ووقوعها على الجبال والأرض وكنا في صهباء خيبر(1).

23 - عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها، قالت: قالت لي فاطمة عليها السلام: ليلة دخل بي علي سمعت الأرض تحدثه وهو يحدثها وأصبحت فأخبرت والدي فسجد سجدة طويلة ثم رفع رأسه وقال: يا فاطمة أبشري بطيب النسل فإن الله فضل بعلك على سائر خلقه وأمر الأرض أن تحدثه بأخبارها وما يجر على وجهها من شرق الأرض إلى غربها(2).

ثانيا: ابو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله

اولا: ترجمة الراوي

أبو رافع(3)إبراهيم، وقيل: أسلم، مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من قبط مصر.


1) الكاشاني، المناقب: ص 110

2) الامرتسري، أرجح المطالب: ص 678

3) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 73، الرازي، الجرح والتعديل: ج 2 ص 149، الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 307، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 597، النجاشي، رجال النجاشي: ج 1 ص 61، البيهقي، السنن الكبرى: ج 2 ص 151، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 61، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 1 ص 77، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 16، ابن حجر، الاصابة: ج 4 ص 68، وتهذيب التهذيب: ج 12 ص 92، الطوسي، رجال الطوسي: ص 24، العلامة الحلي، إيضاح الاشتباه: ص 79، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 4 و67، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 48، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 15، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 98، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 373، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 1 ص 203، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 122، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8، ص 382، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 1 ص 159، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 324، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 279، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 301

كان عبداً للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلمّا أن بشر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بإسلام العباس أعتقه وزوّجه مولاته سلمى فولدت له عبيد الله(1).

كان من أصحاب وخدّام رسول الله صلى الله عليه واله، أسلم قديماً بمكة، وهاجر الهجرتين: مع جعفر بن أبي طالب عليه السلام إلى الحبشة ومع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة. وصلى القبلتين وبايع البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان، وشهد أحداً والخندق وخيبر وبقية المشاهد، ولم يشهد بدراً لانّه كان بمكة(2).

وكان أبو رافع من خيار الشيعة، ومن أهل الفضل والعلم. لزم علياً عليه السّلام وشهد معه الجمل وصفين والنهروان، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة، وكان ابناه عبيد الله وعليّ كاتبي أمير الموَمنين عليه السّلام(3).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 498، النجاشي، رجال النجاشي: ص 4، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 41، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 301، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 16، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 4 و67، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 48، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 98، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 373، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 1 ص 203، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 1 ص 159، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 324

2) ظ: النجاشي، رجال النجاشي: ص 4، الطوسي، رجال الطوسي: ص 24، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 92، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 73، البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 23، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 41، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 301، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 16، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 4، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 48، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 15، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 98، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 373، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 1 ص 203، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 1 ص 159

3) ظ: بحر العلوم، رجال بحر العلوم: ج 1 ص 206، النجاشي، رجال النجاشي: ص 4، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 173، العجلي، الثقات: ص 105، ابن حبان، الثقات: ج 6 ص 240، ابن معين، تاریخ ابن معين: ج 2 ص 95، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 67، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 48، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 15، النمازي، مستدركات، علم رجال الحديث: ج 1 ص 98، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 373، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 1 ص 203، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 122، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 1 ص 159، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 324

وروي عن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو نائم أو يوحى إليه، وإذا حيّة في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية حتى إن كان منها سوء يكون إلي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(1)، ثم قال: الحمد لله الذي أكمل لعلي منيته وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه. ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال: ما أضجعك ها هنا يا أبا رافع؟ فأخبرته خبر الحية فقال: قم إليها فاقتلها، فقتلتها. ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال: يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل، يكون حقا في الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء، فقلت: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني على قتالهم. فقال: اللهم إن أدركهم فقوه وأعنه ثم خرج إلى الناس فقال: يا أيها الناس، من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي(2).

وروي عن عون بن عبيد الله بن أبي رافع: فلما بويع علي وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة قال أبو رافع: هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم. فباع أرضه بخيبر وداره ثم خرج مع علي عليه السلام، وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة، وقال: الحمد لله لقد أصبحت ولا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان، وصليت القبلتين وهاجرت الهجر الثلاث، قلت: وما الهجر الثلاث، قال: هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمه الله إلى أرض الحبشة، وهاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة، وهذه الهجرة مع


1) سورة المائدة، الآية: 55

2) الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 327، النجاشي، رجال النجاشي: ص 5، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 4، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 98، و: ج 8 ص 382، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 1 ص 159

علي بن أبي طالب عليه السلام إلى الكوفة، فلم يزل مع علي حتى استشهد علي عليه السلام(1)

وكان له من الأولاد سبعة: عبد الله وعبيد الله وعون والفضل وعلي وإسماعيل وزينب(2)

ج 8 ص 382

من آثاره: كتاب السنن والأحكام والقضايا، وهو أوّل من جمع الحديث ورَتّبهُ بالأبواب(3).

توفّي في خلافة الإمام علي عليه السّلام، وقيل: توفّي بالكوفة سنة أربعين، وجاء في رواية أنّه رجع مع الحَسن عليه السّلام إلى المدينة بعد استشهاد عليّ عليه السّلام، ولا دار له بها ولا أرض، فقسم له الحسن عليه السّلام دار علي عليه السّلام بنصفين، وأعطاه سنح أرض أقطعه إيّاها(4).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعبد الله بن مسعود.

روى عنه: ابنه الحسن بن أبي رافع، وابن ابنه الحسن بن علي بن أبي رافع، وحصين والد داود بن الحصين، وحنين بن أبي المغيرة، وابنه رافع بن أبي رافع، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن أبي سعيد، وسليمان بن يسار، وشرحبيل بن سعد مولى الأنصار، وابن ابنه صالح بن عبيد الله بن أبي رافع، وعبد الرحمان بن الحارث بن هشام، وعبد الرحمان بن عبد الله مولى علي، وعبد الرحمان بن المسور بن مخرمة، وابنه عبيد الله بن أبي رافع، وعطاء بن يسار، وعلي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، وعلي بن رباح


1) ظ: النجاشي، رجال النجاشي: ص 6، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 374، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 1 ص 159

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 72، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث:

3) ظ: النجاشي، رجال النجاشي: ص 5، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 1 ص 203، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 382، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 1 ص 159

4) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 41، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 302، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 16، ابن حجر، الإصابة: ج 7 ص 112، النجاشي، رجال النجاشي: ص 5، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 98، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 374، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 1 ص 203

اللخمي المصري، وعمرو بن الشريد بن سويد الثقفي، وابن ابنه الفضل ابن عبيد الله بن أبي رافع، ومحمد بن المنكدر، والمطلب ابن عبد الله بن حنطب، ويزيد بن زیاد مولی ابن عياش، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وأبو أسماء مولى عبد الله بن جعفر، وأبو بكر بن عبد الرحمان بن الحارث ابن هشام، وأبو سعيد الطائفي، وأبو سعيد المقبري، وأبو غطفان بن طريف المري، وزوجته سلمى أم رافع.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عبيد الله بن أبي رافع.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن أبي رافع، قال: لما قتل علي يوم أحد أصحاب الألوية قال جبرائيل عليه السلام: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة. فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: إنه مني وأنا منه. قال جبرائيل: وأنا منكما يا رسول الله(1).

2 - عن أبي رافع قال: رقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فخذ علي وحضرت صلاة العصر ولم يكن علي صلى وكره أن يوقظ النبي حتى غابت الشمس، فلما استيقظ قال: ما صليت أبا الحسن العصر؟ قال: لا يا رسول الله. فدعا النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فردت الشمس على علي كما غابت حتى رجعت لصلاة العصر في الوقت. فقام علي فصلى العصر، فلما قضى صلاة العصر غابت الشمس فإذا النجوم مشتبكة(2).

3 - عن أبي رافع، قال: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم خطب الناس فقال: يا أيها الناس إن الله أمر موسى وهارون أن يتبوآ لقومهما بيوتا وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقربوا فيه الناس إلا هارون وذريته (وأمرني أن أبلغكم إنه) لا يحل لأحد أن يعرك النساء في مسجدي هذا، ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته(3).

4 - عن أبي رافع قال: نادى المنادي يوم أحد:


1) الطبراني، المعجم الكبير: ص 51، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 16، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 36، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 120، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 450

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 98، الشافعي، المناقب: ص 196

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 171

لا سیف إلا ذو الفقار ٭٭٭ ولا فتی إلا علي(1)

5 - عن أبي رافع، قال: كانت راية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يوم أحد مع علي. فذكر خبرا طويلا فيه: وحمل راية المشركين سبعة وقتلهم علي، فقال جبريل: يا محمد ما هذه المواساة. فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: أنا منه وهو مني، ثم سمعنا صائحا في السماء يقول:

لا سیف إلا ذو الفقار ٭٭٭ ولا فتی إلا علي(2)

6 - عن أبي رافع قال: إنهم سمعوا تكبيرا من السماء ذلك اليوم وقائلا يقول:

لا سیف إلا ذو الفقار ٭٭٭ ولا فتی إلا علي(3)

7 - عن أبي رافع، قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث عليا عليه السّلام مبعثا، فلما قدم قال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: الله ورسوله وجبريل عنك راضون(4).

8 - عن أبي رافع مولى رسول الله قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: من لم يعرف حق علي فهو أحد من الثلاثة: إما الزانية، أو حملته أمه من غير طهر أو منافق(5).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 197، ابن الأبار، المعجم: ص 160، الوصابي، الاكتفاء في مغازي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم والثلاثة الخلفاء: ص 112، الهمداني، مودة القربى: ص 62، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 1 ص 444، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 148، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 23، ابن المعمار، الفتوة: ص 136، الزجاجي، مجالس العلماء: ص 105، الكافي، المناقب: ص 170، المراكشي، الروض الأنف: ج 2 ص 143، القندوزي، ينابيع المودة: ص 251

2) ابن حجر، لسان المیزان: ج 4 ص 406، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 317

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 24

4) الطبراني، المعجم الكبير: ص 51، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 2 ص 218، و: ج 15 ص 93

5) الهمداني، مودة القربى: ص 66، ابن ماكولا، اكمال الكمال: ج 4 ص 200، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 224

9 - عن أبي رافع، قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت وشيعتك تردون علي الحوض رواة مسرورين مبيضة وجوهكم، وإن عدوكم يردون علي الحوض ظماء مقمحين(1).

10 - عن أبي رافع قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت وشيعتك تردون علي الحوض رواء(2).

11 - عن أبي رافع، قال: دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وهو نائم إذ يوحى إليه وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها وأوقظه، فاضطجعت بينه بين الحية فإن كان شيء كان فيّ دونه، فاستيقظ إذ هو يتلو هذه الآية: (إِنَّمَا وَلِيْكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)(3)، قال: الحمد لله. فرآني إلى جانبه فقال: ما أضجعكَ هيهنا؟ قلت: لمكان هذه الحية. قال: قم إليها فاقتلها، فقتلتها ثم أخذ بيدي فقال: يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا، حق على الناس جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بیده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك وقد قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ)(4).

12 - عن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وهو نائم أو يوحى إليه وإذا حية فاضطجعت بينه وبين الحيّة فإن كان شيء كان بي دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)(5)، قال: الحمد لله. فرآني إلى جانبه، فقال: ما أضجعك هيهنا؟ قلت: لمكان هذه الحية. قال: قم إليها فاقتلها فقتلتها فحمد الله ثم أخذ بيدي فقال: يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حقا على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بیده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شيء(6).


1) الطبراني، المعجم الكبير: ص 52، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 131، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 131

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 29

3) سورة المائدة، الآية: 55

4) الآية في سورة المائدة: 67، أبو نعيم، نزول القرآن في أمير المؤمنين: ص 121

5) سورة المائدة، الآية: 55

6) الطبراني، المعجم الكبير: ص 52، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 212

13 - عن أبي رافع قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب قبل موته: تبرئ ذمتي وتقتل على سنتي(1).

14 - عن أبي رافع، قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت تقتل على سنتي(2).

15 - عن أبي رافع، قال: صلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم غداة الاثنين وصلّت خديجة عليها السلام يوم الاثنين من آخر النهار وصلّى علي يوم الثلاثاء، فمكث علي يصلي مستخفيا سبع سنين وأشهرا قبل أن يصلي أحد(3).

16 - عن أبي رافع قال: صلّى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين وصلّت خديجة عليها السلام آخر يوم الاثنين وصلّى عليّ عليه السّلام يوم الثلاثاء من الغد قبل أن يصلي مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أحد سبع سنين وأشهر(4).

17 - عن أبي رافع، قال: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس فقال: أيها الناس إن الله أمر موسى وهارون أن يتبوءا لقومهما بيوتا وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جُنُبٌ ولا يقربوا فيه النساء إلا هارون وذريته ولا يحل لأحد أن يعزل النساء في مسجدي هذا ولا يبيت فيه جُنُبٌ إلا علي وذريته(5).

18 - عن أبي رافع قال: لما قتل علي بن أبي طالب أصحاب الألوية أبصر رسول الله صلى الله عليه وآله من مشركي قريش، فقال لعلي: إحمل عليهم، فحمل عليهم ففرق جمعهم وقتل عمرو بن عبد الله الجحمي، قال: ثم أبصر رسول الله صلى الله عليه وآله جماعة من مشركين قريش، فقال لعلي: إحمل عليهم فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شیبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي، فقال جبرائيل يا رسول الله إن هذه للمواساة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه مني وأنا منه، فقال جبرائيل: وأنا منكما قال فسمعوا صوتا:


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 158

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 269

3) الطبراني، المعجم الكبير: ص 52

4) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 7، الجاحظ، العثمانية: ص 291، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 109، الحيدرآبادي، مناقب سيدنا علي: ص 32 و35، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 39

5) الكنجي، كفاية الطالب: ص 151

لا سیف إلا ذوالفقار ٭٭٭ ولا فتی إلا علي(1)

19 - عن أبي رافع قال: كانت راية النبي صلى الله عليه وآله وسلّم يوم أحد مع علي وحمل راية المشركين سبعة ويقتلهم علي، ثم سمعنا صائحا في السماء يقول: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي(2).

ثالثا: أسامة بن زيد

اولا: ترجمة الراوي

أسامة(3)بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، يكنى بأبي محمد، وقيل أبو زيد، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو حارثة المدني(4)، وأمه أم أيمن واسمها بركة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(5).


1) الطبري، تاريخ الأمم والملوك: ج 2 ص 197، الحمويني، فرائد السمطين: ص 134، أبو الفرج، الأغاني: ج 14 ص 35

2) البدخشي، مفتاح النجا: ص 25

3) ظ: ابن عبد البر: الإستيعاب: ج 1 ص 34، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 199، الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 160، المزي، تهذيب الكمال: ج 2 ص 338، وتحفة الاشراف: ج 1 ص 43 و56، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 61، الرازي، الجرح والتعديل: ج 2 ص 283، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 64، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 232، وسير أعلام النبلاء: ج 2 ص 496، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 202، وتهذيب التهذيب: ج 1 ص 182، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 75، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ج 11، والثقات: ج 3 ص 2، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 192، ورجال الطوسي: ص 19 وص 55، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 76، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 47، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 11، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 72، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 186، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 78، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 437، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 131 و536، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 123، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 537، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 4

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 1 و42، ظ: ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 11، والثقات: ج 3 ص 2، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 64

5) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 1 و42، الطوسي، رجال الطوسي: ص 21، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 47، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 64، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 11، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 78، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 186، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 123، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183

وكان من صحابة وموالي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1)، وهو صحابي ابن صحابي، وشهد مع أبيه غزوة مؤتة(2).

روى أنه صلّى الله عليه وآله قال: أسامة أحبُّ الناس إلي، ومر به صلّى الله عليه وآله بين الصبيان في قفوله من بدر فنزل إليه وقبّله واحتمله ثم قال مرحبا بحبي وابن حبى(3).

وروي عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة ابن زيد: كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما(4).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 61، المزي، تهذيب الكمال: ج 2 ص 338، الرازي، الجرح والتعديل: ج 2 ص 283، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 64، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 496، الطوسي، رجال الطوسي: ص 19، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 47، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 11، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 78، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 186، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 536، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 61، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 64، المزي، تهذيب الكمال: ج 2 ص 338، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 536، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 64، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 61، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 232، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 437، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 536

4) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 2 ص 338، البخاري، صحيح البخاري: ج 7 ص 70، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 62، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 210

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجه وهو ابن خمس عشرة سنة امرأة من طيئ، ففارقها(1)، وزوجه أخرى(2)، وولد له في عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وأولم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بنائه بأهله.

استعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جيش فيه أبو بكر وعمر، فلم ينفذ حتى توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم(3).

روي انه لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرض الموت، دعا أسامة بن زيد بن حارثة، فقال: سر إلى مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد وليتك على هذا الجيش، وإن أظفرك الله بالعدو، فاقلل اللبث، وبث العيون، وقدم الطلائع، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا كان في ذلك الجيش، منهم أبو بكر وعمر، فتكلم قوم وقالوا: يستعمل هذا الغلام على جلة المهاجرين والأنصار!

فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله لما سمع ذلك، وخرج عاصبا رأسه، فصعد المنبر وعليه قطيفة فقال: (أيها الناس، ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة! لئن طعنتم في تأميري أسامة، فقد طعنتم في تأميري أباه من قبله، وأيم الله إن كان لخليقا بالإمارة، وابنه من بعده لخليق بها، وإنهما لمن أحبّ الناس إليّ، فاستوصوا به خيرا، فإنه من خياركم) ثم نزل ودخل بيته، وجاء المسلمون يودعون رسول الله صلى الله عليه وآله، ويمضون إلى عسكر أسامة بالجرف.

وثقل رسول الله صلى الله عليه وآله، واشتد ما يجده، فأرسل بعض نسائه إلى أسامة وبعض من كان معه، يعلمونهم ذلك، فدخل أسامة من معسكره - والنبي صلى الله عليه وآله مغمور، وهو اليوم الذي لدوه فيه - فتطأطأ أسامة عليه فقبله، ورسول الله صلى الله عليه وآله قد أسكت، فهو لا يتكلم، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة، كالداعي له، ثم أشار إليه بالرجوع إلى عسكره، والتوجه لما بعثه فيه، فرجع أسامة إلى عسكره ثم أرسل نساء رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أسامة يأمرنه بالدخول، ويقلن: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أصبح بارئا، فدخل أسامة من معسكره يوم الاثنين


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 50

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 50

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 64، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 61، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 496، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 437

، الثاني عشر من شهر ربيع الأول فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله مفيقا، فأمره بالخروج وتعجيل النفوذ وقال: اغد على بركة الله، وجعل يقول: أنفذوا بعث أسامة، ويكرر ذلك، فودع رسول الله صلى الله عليه وآله، وخرج ومعه أبو بكر وعمر، فلما ركب جاءه رسول أم أيمن، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله يموت، فأقبل ومعه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حين زالت الشمس من هذا اليوم، وهو يوم الاثنين، وقد مات واللواء مع بريدة بن الحصيب، فدخل باللواء فركزه عند باب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مغلق، وعلي عليه السلام وبعض بني هاشم مشتغلون بإعداد جهازه وغسله(1).

وروي عن الامام الباقر عليه السلام أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: اكتب إلى أسامة ابن زيد يقدم عليك، فإن في قدومه قطع الشنيعة عنا. فكتب أبو بكر إليه: (من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أسامة بن زيد: أما بعد فانظر إذا أتاك كتابي فاقبل إلي أنت ومن معك، فإن المسلمين قد اجتمعوا علي وولوني أمرهم فلا تتخلفن فتعصي ويأتيك مني ما تكره والسلام).

قال: فكتب أسامة إليه جواب كتابه (من أسامة بن زيد عامل رسول الله صلى الله عليه وآله على غزوة الشام. أما بعد فقد أتاني منك كتاب ينقض أوله آخره، ذكرت في أوله أنك خليفة رسول الله، وذكرت في آخره أن المسلمين قد اجتمعوا عليك فولوك أمرهم ورضوك، فاعلم أني ومن معي من جماعة المسلمين والمهاجرين فلا والله ما رضيناك ولا وليناك أمرنا، وانظر أن تدفع الحق إلى أهله وتخليهم وإياه فإنهم أحق به منك، فقد علمت ما كان من قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي يوم الغدير، فما طال العهد فتنسى، انظر مركزك ولا تخالف فتعصي الله ورسوله وتعصي من استخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله عليك وعلى صاحبك، ولم يعزلني حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك وصاحبك رجعتما وعصيتما فأقمتما في المدينة بغير إذن).


1) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 159، الجاحظ، العثمانية: ص 147، المقريزي، إمتاع الأسماع: ج 2 ص 124، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 441، البحراني غاية المرام: ج 6 ص 111، شرف الدين، الفصول المهمة في تأليف الأمة: ص 102، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 5 ص 37، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183

فأراد أبو بكر أن يخلعها من عنقه فقال له عمر: لا تفعل، قميص قمّصك الله لا تخلعه فتندم ولكن ألح عليه بالكتب والرسائل ومر فلانا وفلانا أن يكتبوا إلى أسامة أن لا يفرق جماعة المسلمين وأن يدخل معهم فيما صنعوا.

قال: فكتب إليه أبو بكر وكتب إليه الناس من المنافقين (أن ارض بما اجتمعنا عليه وإياك أن تشتمل المسلمين فتنة من قبلك فإنهم حديثو عهد بالكفر).

قال: فلما وردت الكتب على أسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: ما هذا؟ قال له علي: هذا ما ترى. قال له أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم يا أسامة. فقال: طائعا أو كارها؟ فقال: لا بل كارها. قال: فانطلق أسامة فدخل على أبي بكر وقال له، السلام عليك يا خليفة المسلمين. قال، فرد عليه أبو بكر وقال، السلام عليك أيها الأمير(1).

توفي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو ابن تسع عشرة سنة(2)، وقيل: ابن عشرين(3).

وعده الشيخ الطوسي من اصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(4)، ولم يشهد أسامة شیئا من مشاهد أمير المؤمنين عليه السلام واعتذر عن ذلك باليمين التي كانت عليه إنه لا يقتل رجلا يقول لا إله إلا الله، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله بعث سرية فيها أسامة فقتل رجلا يقال له مرداس بن نهيك من بنى مرة بن عوف وكان من أهل فدك وكان مسلما لم يسلم من قومه غيره فسمعوا بسرية رسول الله تريدهم وكان على السرية رجل يقال له غالب بن فضالة الليثي فهربوا وأقام الرجل لأنه كان مسلما فلما رأى الخيل خاف أن يكون


1) الطبرسي، الاحتجاج: ج 1 ص 114، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 443

2) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 50، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 1 ص 182، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 437، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 536

3) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 202، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 11، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 437

4) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 55، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 76، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 72، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 78، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 186، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 131، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 537، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183

من غير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فألجأ غنمه إلى عاقول من الجبل وصعد هو إلى الجبل فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون فلما سمع التكبير عرف انهم المسلمون فكبر ونزل وهو يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام عليكم فتغشاه أسامة بن زید فقله واستاق غنمه ثم رجعوا إلى رسول الله فأخبروه فوجد رسول الله من ذلك وجدا شديدا وقد كان سبقهم قبل ذلك فقال رسول الله قتلتموه إرادة ما معه ثم قرأ صلى الله عليه وآله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا... الآية)(1)فقال أسامة يا رسول الله استغفر لي فقال كيف بلا إله إلا الله فقالها رسول الله ثلاث مرات قال أسامة فما زال رسول الله يعيدها حتى وددت أنّي لم أكن أسلمت إلّا يومئذ، ثم إن رسول الله أستغفر لي بعد ثلاث مرات وقال صلى الله عليه وآله أعتق رقبة ثم حلف أسامة ان لا يقتل بعد ذلك رجلا يقول لا إله إلا الله(2).

وروي عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: كتب علي عليه السلام إلى والي المدينة لا تعطين سعداً ولا ابن عمر من الفيء شيئا، فأما أسامة بن زيد فاني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه(3).

وعن سلمة بن محرز، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ألا أخبركم بأهل الوقوف، قلنا: بلى. قال أسامة بن زيد وقد رجع فلا تقولوا الّا خيرا، ومحمد بن مسلمة، وابن عمر مات منكوبا(4).


1) سورة النساء، الآية: 94

2) الثعلبي، تفسير الثعلبي: ج 3 ص 367، البغوي، تفسير البغوي: ج 1 ص 466، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 444، الأمين، أعيان الشيعة: ج 3 ص 249، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 131

3) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 197، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 47، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 72، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 444، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج1 ص 537، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 131، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183

4) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 194، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 76، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 47، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 72، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 444، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 537، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183

قدم دمشق، وسكن المزة مدة، ثم انتقل إلى المدينة، فمات بها، ويقال: مات بوادي القرى، مات في آخر خلافة معاوية بن ابي سفيان(1)، قيل توفي سنة أربع وخمسين(2)، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل تسع وخمسين(3)، وهو ابن خمس وسبعين(4).

وروي عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الحسن بن علي عليه السلام كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة(5).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبلال بن رباح، وأبيه زيد بن حارثة، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى عنه: أبان بن عثمان بن عفان، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وحرملة مولاه، وابنه الحسن بن أسامة بن زيد، وأبو ظبيان الجنبي حصين بن جندب، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عباس، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يعقوب مولى ابن سباع، وعمر بن السائب، وعمرو بن عثمان بن عفان، وعياض بن صيري الكلبي، وكريب مولى ابن عباس، وكلثوم بن المصطلق، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وابنه محمد بن أسامة


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 72، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 1 ص 182، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 536، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 4

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 66، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 232، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 202، وتهذيب التهذيب: ج 1 ص 182، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 75، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 11، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 537، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 4

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 66، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 1 ص 182

4) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 2 ص 338، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 1 ص 182، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 75

5) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 192، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 444، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 537، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 183

بن زيد، ويحيى بن عبد الرحمان بن حاطب، وأبو سعيد المقبري، وأبو سلمة بن عبد الرحمان ابن عوف، وأبو عثمان النهدي، وأبو هريرة.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: محمد بن أسامة بن زيد.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: أشبه خلقي خلقك وأشبه خلقك خلقي، فأنت مني ومن شجرتي(1).

2 - عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما أنت يا علي فختني وأبو ولدي وأنا منك وأنت مني(2).

3 - عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما أنت يا علي فختني وأبو ولدي أنت مني وأنا منك(3).

4 - عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي وأشبه خلقي خلقك وأنت مني وشجرتي، وأما أنت يا علي فمني وأبو ولدي وأنا منك وأنت مني، وأما أنت يا زيد فمولاي ومني وإلي وأحب القوم إلي(4).

5 - عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:

وأنت يا علي فمني وأبو ولدي(5).

6 - عن أسامة بن زيد، قال: أن النبي صلى الله عليه قال لجعفر: خلقك كخلقي وأشبه خلقك خلقي وأنت مني، وأنت يا علي فمني وأبو ولدي(6).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 250

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 204، البدخشي، مفتاح النجا: ص 43

3) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 36، ابن المغازلي، المناقب: ص 123، النبهاني، الفتح الكبير: ج 1 ص 251، ابن المغازلي، المناقب: ص 224

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 232، القندوزي، ينابيع المودة: ص 227، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 259 و452

5) الهندي، حياة الصحابة: ج 2 ص 529

6) الطبراني، المعجم الكبير: ص 24

رابعا: سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه واله

اولا: ترجمة الراوي

سفينة(1)أبو عبد الرحمان، ويقال: أبو البختري، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قيل: اسمه مهران بن فروخ، وقيل: اسمه نجران، وقيل: اسمه رومان، وقيل: رباح، وقيل: قيس، وقيل: شنبه بن مارفنة(2).

كان عبداً لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعتقته وشرطت عليه أن يخدم النبي صلى الله عليه وآله وسلّم حياته، فقال: لو لم تشترطي عليّ ما فارقته(3).


1) ظ: ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 190، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 220، والعلل: ج 1 ص 66 و260، ابن حبيب، المحبر: ص 128، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 الترجمة 2524، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 188 و197، ابن قتيبة، المعارف: ص 146، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 1392، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 166، الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 ص 94، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 606، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 74، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 368، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 684، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 324، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 172، والكاشف: ج 1 الترجمة 2026، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 158، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 4 ص 125، والإصابة: ج 2 الترجمة 3335، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 204

2) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 204، ابن معين، تاریخ ابن معين: ج 1 ص 38، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 ص 319، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 71، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 4 ص 308، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 324، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 84

3) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 204، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 4 ص 308، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 324، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 84

وفي سبب تسميته بسفينة روى محمد بن المنكدر انه قال: ركبت سفينة فانكسرت فركبت لوحا منها فطرحني إلى الساحل فلقيني أسد فقلت يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وقفني على الطريق فلما وقفني على الطريق همهم فظننت انه يودعني وسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سفينة لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى عليه سيفه وترسه ورمحه(1).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وامير المؤمنين عليه السلام، وأم سلمة.

روى عنه: ثابت البجلي، والحسن البصري، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن جمهان، وأبو ريحانة عبد الله بن مطر، وابنه عبد الرحمان بن سفينة، وعبد الرحمان بن أبي نعم البجلي، وابنه عمر بن سفينة، وعمر بن كثير بن أفلح وقتادة، ومحمد بن المنكدر.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: بريدة بن سفيان، ثابت البجلي.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن سفينة وكان خادما لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: أهدي لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم طوائر قال: فرفعت له أم أيمن بعضها، فلما أصبح أناه بنه فقال: ماذا يا أم أيمن. فقالت: هذا بعض ما أهدي إليك أمس. قال: أولم أنهك أن ترفعي لغد طعاما، إن لكل غد رزقه. ثم قال: اللهم أدخل أحبَّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر، فدخل علي عليه السلام فقال: اللهم وإلي(2).

2 - عن سفينة قال: أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم طيرين بين رغيفين، فقدمت إليه الطيرين فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: اللهم أيتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك. ثم ذكر أنه جاء علي عليه السلام فأكل مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم من الطير حتى فنيا(3).


1) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 324

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 175

3) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 10، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 501

3 - عن سفينة - فذكر الحديث وفيه: اللهم أدخل أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر. فدخل علي فقال: الله وإليّ إليّ(1).

4 - عن سفينة، فذكر الحديث وفيه: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك. فجاء علي بن أبي طالب فضرب الباب ضربا خفيفا فقلت: من هذا؟ قال: أبو الحسن، ثم ضرب الباب ورفع صوته، فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: من هذا؟ قلت: علي بن أبي طالب. قال: افتح له، ففتحت له فأكل معه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم من الطيرين حتى فنيا(2).

5 - عن سفينة مولى رسول الله صلى عليه وآله واسمه مهران، قال: أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طيرا بين رغيفين فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وفي رواية طيرين بين رغيفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك. فإذا الباب يفتح فدخل علي عليه السلام فأكل معه(3).

6 - عن سفينة وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وآله قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله طوائر، قال: فرفعت له أم أيمن بعضها فلما أصبح أتته بها فقال: ما هذا أم أيمن؟ فقالت: هذا بعض ما أهدي لك أمس قال: أولم أنهك أن ترفعي لأحد أو لغد طعاما إن لكل غد رزقه، ثم قال: اللهم أدخل لي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فدخل علي فقال: اللهم وإلي(4).

خامسا: أبو الحمراء

اولا: ترجمة الراوي


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 133

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 133

3) ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 44، الكنجي، كفاية الطالب: ص 59

4) التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص 219، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 126، القندوزي، ينابيع المودة: ص 56

أبو الحمراء(1)، مولى النبي صلى الله عليه واله وسلم، وخادمه، يقال: اسمه هلال بن الحارث، وقيل: هانئ بن الحارث، ويقال: ابن ظفر، سكن حمص.

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى عنه: سعيد بن جبير، ونفيع أبو داود الأعمى.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبو داود، وسعيد بن جبير، وابن قانع القاضي، وسليمان الأعمش، ومسلم الملائي.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن أبي الحمراء قال: والله لرأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تسعة أشهر وعشرة عند كل صلاة فجر يخرج من بيته حتى يأخذ بعضادتي باب علي عليه السلام ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقول علي وفاطمة وحسن وحسين: وعليك السلام يا نبي الله ورحمة الله وبركاته ثم يقول: الصلاة رحمكم الله، (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(2)قال: ثم ينصرف إلى مصلاه(3).

2 - عن أبي الحمراء قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى على باب علي وفاطمة وهو يقول يرحمكم الله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(4).

3 - عن أبي الحمراء قال: لما أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم سد الأبواب التي في المسجد شق عليهم. قال أبي الحمراء: كأني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان، ويقول: أخرجت عمك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 258، البخاري، التاريخ الكبير: ج 9 ص 25، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 66

2) سورة الأحزاب، الآية: 33

3) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 76، الحبري، تنزيل الآيات: ص 24

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 76، الحبري، تنزيل الآيات: ص 24

ابن عمك، فعلم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قد شق عليهم، فدعا للصلاة جامعة، فصعد المنبر فلم يسمع من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم خطبة كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيدا، فلما فرغ قال: يا أيها الناس والله ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنته(1).

4 - عن أبي الحمراء، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: لما أسري بي إلى السماء رأيت على ساق العرش الأيمن (أنا وحدي لا إله غيري، غرست جنة عدن بيدي، محمد صفوتي أيدته بعلي)(2).

5 - عن أبي الحمراء خادم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: لما أسري بي رأيت في ساق العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله صفوتي من خلقي أيدته بعلي ونصرته به(3).

6 - عن أبي الحمراء قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي أوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد ولا أنا، أوتيت صهراً مثلي ولم أوت أنا مثلي، وأوتيت صديقة مثل بنتي ولم أوت مثلها، وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما ولكنكم مني وأنا منكم(4).

7 - عن أبي الحمراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لما أسري بي إلى السماء إذا على العرش مكتوب: (لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي)(5).


1) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 33، ابن المغازلي، المناقب: ص 234، ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 44، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 120

2) ابن المغازلي، مناقب علي: ص 39

3) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 353، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 220، الكازروني، المنتقى في سيرة المصطفى: ص 2، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 16، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 16، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 122، الدهلوي، قرة العينين في تفضيل الشيخين: ص 234، وإزالة الخفاء: ج 2 ص 148، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 46، الحمويني، فرائد السمطين: ص 35

4) الشافعي، المناقب: ص 50

5) القاضي عياض، الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ج 1 ص 138، القندوزي، ينابيع المودة: ص 19 و95

8 - عن أبي الحمراء صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: رأيت ليلة أسري بي مثبتا على ساق العرش: (أنا غرست جنة عدن، محمد صلى الله عليه وآله وسلم صفوتي من خلقي أيدته بعلي عليه السلام)(1).

9 - عن أبي الحمراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ليلة أسري بي إلى السماء، نظرت إلى ساق العرش الأيمن، فرأيت كتابا فهمته، محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به(2).

10 - عن أبي الحمراء خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: ليلة أسري بي رأيت على ساق العرش الأيمن مكتوبا: (أنا الله وحدي لا إله غيري غرست جنة عدن بيدي محمد صفوتي أيدته بعلي)(3).

11 - عن أبي الحمراء خادم النبي صلى الله عليه واله وسلم، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلّم يقول: لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فرأيت في ساق العرش مكتوبا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، أيدته بعلي ونصرته(4).

12 - عن أبي الحمراء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قال: لما أسري بي إلى السماء رأيت مكتوبا على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي، اسم علي على العرش مكتوب كما نقلوا، من يستطيع له محواً وترقيباً؟!(5).

13 - عن أبي الحمراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأيت ليلة أسري بي مثبتا على ساق العرش، إني أنا الله لا إله غيري، خلقت جنة عدن بيدي، محمد صفوتي من خلقي أيدته بعلي(6).

14 - عن أبي الحمراء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن وجه علي بن أبي طالب يزهر لأهل الجنة كما يزهر وجه الصبح لأهل الدنيا(7).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 234

2) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 172 وذخائر العقبى: ص 69، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 496

3) الحمويني، فرائد السمطين: ص 33

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 121

5) الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 174

6) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ص 35، البدخشي، مفتاح النجا: ص 46

7) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 124

سادسا: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله

اولا: ترجمة الراوي

ثوبان(1)بن بجدد، وقيل: ابن جحدر، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، يكنى بابي عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن.

وهو من حمير من اليمن وقيل هو من السراة موضع بين مكة واليمن وقيل هو من سعد العشيرة من مذحج أصابه سباء(2)

وهو من أهل السراة اشتراه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأعتقه ولم يزل معه سفرا وحضرا إلى أن توفي النبي صلى الله عليه واله وسلم(3)روي ان النبي صلى الله عليه


1) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 30، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 400، البخاري التاريخ الكبير: ج 2 ص 181، الرازي، الجرح والتعديل: ج 2 ص 469، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 85، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 249، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 285، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 15، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 527، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 210، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 31، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 320، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 141، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 538، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 130، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 92، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 321، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 99، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 21

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 249، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 15

3) ظ: الرازي، الجرح والتعديل: ج 2 ص 469، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 249، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 527، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص31، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 320، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 141، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 130، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 321، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 99

واله وسلم قال له: إن شئت تلحق بمن أنت منهم، وإن شئت تكون منا أهل البيت، فثبت على ولاء النبي ولم يزل معه سفرا وحضرا(1).

فخرج إلى الشام فنزل الرملة، وله بها دار ولم يعقب، ثم انتقل إلى حمص، له بحمص دار، وبالرملة دار، وبمصر دار، توفي بحمص بها سنة أربع وخمسين(2).

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: كهيل بن الحصين.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن ثوبان، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى علي عبادة(3).

سابعا: سلمى خادمة النبي صلى الله عليه وآله

أولا: ترجمة الراوية

سلمى(4)أم رافع، مولاة النبي صلى الله عليه واله وسلم وخادمه، ويقال: مولاة صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه واله وسلم، وهي زوج أبي رافع(5).


1) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 249، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 400، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 31، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 538، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 92

2) ظ: ابن حبان ، مشاهير علماء الأمصار: ص 85، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 249 الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 285، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 15، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 527، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 21، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 92، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 31

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 404، السيوطي، اللآلي المصنوعة: ج 1 ص 345، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 190

4) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 196، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 343، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 4 ص 306، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 510، ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 239، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 217، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 581، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 277

5) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 196، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 217، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 581، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 278

وشهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(1).

وكانت هي التي قبلت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت قابلة بني فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي التي غسلت فاطمة عليها السلام مع زوجها علي بن أبي طالب عليه السلام ومع أسماء بنت عميس(2).

روت عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفاطمة الزهراء عليها السلام.

روى عنها: ابن ابنها عبيد الله بن علي بن رافع.

ثانيا: من روى عنها في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنها: محمد بن الفضل الرافعي.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن سلمى، قالت: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في النخل، فقال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة . قالت: فسمعت حساً فإذا علي بن أبي طالب عليه السّلام(3).


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1862، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 196، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 278

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1862، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 196، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 510، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 278

3) ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 322، ابن منظور، مختصر تاریخ دمشق: ج 17 ص 380

1- عن سلمى امرأة أبي رافع أنها قالت: إني لمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالاسراف فقال: ليطلعن عليكم رجل من أهل الجنة إذ سمعت الخشفة فإذا علي بن أبي طالب(1).

ثامنا: عمر بن أبي سلمة

اولا: ترجمة الراوي

عمر(2)بن أبي سلمة، واسمه عبد الله، بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو حفص المدني، وهو ربيب النبي صلى الله عليه واله وسلم.


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 118

2) ظ: ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 200 و 292 و 300 و 410، وطبقات خليفة: ص 20 و 189، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 26، البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 الترجمة 1480، و: ج 6 الترجمة 1953، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 162، العجلي، الثقات: ص 41، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 271، أبو زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 525، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 الترجمة 632، الطبراني، المعجم الكبير: ج 9 ص 763، ابن منجويه، رجال صحيح مسلم: ص 119، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 164، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1159، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 204، و: ج 4 ص 525، وأسد الغابة: ج 4 ص 79، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 406، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 194 و 286، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 4297، والكاشف: ج 2 الترجمة 4125، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 7 ص 455، والإصابة: ج 2 الترجمة 5740، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 56، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 372، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 125 المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 197، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 630، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 16 ص 173، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 73

ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة، ذكر أن أباه أبا سلمة بن عبد الأسد ومعه امرأته أم سلمة كانوا ممن هاجروا إلى الحبشة في الهجرة الأولى(1)، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن تسع سنين.

وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وشهد معه معركة الجمل وصفين، هو وأخوه سلمه وروي أن أمهما أتت بهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقالت: عليك بهما صدقة فلو يصلح لي الخروج لخرجت معك(2).

واستعمله أمير المؤمنين عليه السلام على فارس وعلى البحرين(3)، ومن كتاب امير المؤمنين عليه السلام له بعدما عزله عن ولاية البحرين واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي مكانه: (أما بعد فإني قد وليت النعمان بن عجلان الزرقي على البحرين، ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك، فلقد أحسنت الولاية وأديت الأمانة، فأقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متهم ولا مأثوم، فقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي فإنك ممن استظهر به على جهاد العدو وإقامة عمود الدين إن شاء الله)(4).

مات زمن عبد الملك بن مروان بالمدينة سنة ثلاث وثمانين(5). وقيل استشهد مع امير المؤمنين عليه السلام في معركة صفين(6)، والتنافي بين ما قالوا في شهادته بصفين وبين


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1159، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 374، الخطيب، التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 125، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 73

2) ظ: ابن داوود، رجال ابن داود: ص 159، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 103، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 48، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 197

3) ظ: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 16 ص 173، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 372، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 73، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 197

4) الشريف الرضي، نهج البلاغة: ج 3 ص 67، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 16 ص 173، المجلسي، بحار الأنوار: ج 33 ص 515

5) ظ: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 16 ص 173، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 372، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 125، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 73

6) ظ: الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 630، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 197

القول بوفاته سنة ثلاث وثمانين واضح لم يتعرض له الشيخ المامقاني في تنقيح المقال ونقل القولين، والترجيح للثاني.

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن أمه أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، وثابت البناني، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن كعب الحميري، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، وقدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، وابنه محمد بن عمر بن أبي سلمة، ووهب بن كيسان، وأبو وجزة السعدي يزيد بن عبيد الشاعر.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عطاء بن أبي رياح، سلامة.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: لما نزلت هذه الآية على النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(1)في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير(2).

2- عن أبي سلمي راعي إبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل عزّ وجل: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ)(3)قلت: والمؤمنون؟ قال: صدقت يا محمد من


1) سورة الأحزاب، الآية: 33

2) الترمذي، جامع الترمذي: ج 4 ص 164، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 73، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 254

3) سورة البقرة، الآية: 285

خلفت في أمتك؟ قلت: خيرها، قال علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت إلى أهل الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت الثانية فاخترت عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي، يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من سنخ نور من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم، يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال لي: التفت عن يمين العرش فالتفت فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قياما يصلون وهو في وسطهم (يعني المهدي) كأنه كوكب دري، قال: يا محمد هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك، وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي(1).


1) الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 95

الفصل الثالث مارواه بقيّة الأصحاب

اشارة

المبحث الاول مارواه المهاجرون

اولا: سلمان المحمدي

اولا: ترجمة الراوي

سلمان(1)المحمدي، الخير، الفارسي، يكنى بأبي عبد الله بن الاسلام.


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 16، و: ج 7 ص 318، ابن أبي شيبة، المصنف ج 13 رقم 15782، ابن خياط ، طبقات خليفة: ص 140 و 189، تاريخ خليفة: ص 191، ابن حنبل مسند أحمد: ج 5 ص 437، والعلل: ج 1 ص 240 و 285 و 312 و 364 و386 و 393 و413، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 الترجمة 2235، والتاريخ الصغير: ج 1 ص71، ابن قتيبة، المعارف: ص 270، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 122 و 221 و 222 و 403 و 458 و 648 و 649، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 1289، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 168، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة 274، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 67، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 185، وأخبار أصبهان: ج 1 ص 48، الباجي، رجال البخاري: ص 166، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 163، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 634، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 328، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 505، والتجريد: ج 1 الترجمة 2400، والكاشف: ج 1 الترجمة 2039، ابن خلدون، تاریخ ابن خلدون: ج 1 ص 119، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 332، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 4 ص 137، تقريب التهذيب: ج 1 ص 375، والإصابة: ج 2 الترجمة 3357، ابن العماد، وشذرات الذهب: ج 1 ص 44، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 245، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40 و 65، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 164، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 105، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 95، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 283، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 347، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 371، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 198، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 281 و 546، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 16، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 138 و 597، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 103، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 194

كان أسمه عند أبيه روزبه، وقيل: ما هو، وقيل: ما به بن بهبود ابن بدخشان من ولد منوجهر الملك وقيل بهودان بن بودخشان بن موسلا بن فيروز بن مهرك(1).

وما كان سجد قط لمطلع الشمس كما كان يفعل قومه وإنما كان يسجد له عز وجل وكانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية وكان أبواه يظنان انه إنما يسجد لمطلع الشمس مثلهم(2)، وكان أدرك وصي عيسى ابن مريم فيما يقال(3).

كان أصله من فارس من رامهرمز، ويقال: بل كان أصله من أصبهان من قرية يقال لها: جي(4)، وقالوا: رحل يطلب دين الله تعالى إلى الشام، فالموصل، فنصيبين، فعمورية، ثمّ سمع بأنّ نبياً سيبعث، فقصد بلاد العرب، فلقيه ركب من بني كلب، فاستخدموه ثمّ استعبدوه وباعوه حتى وقع إلى المدينة، فسمع بخبر الاِسلام، فقصد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأظهر إسلامه.

وروي في قصة اسلامه روايات كثير واشهراها: روى أنه رضي الله عنه قال: كنت ابن دهقان قرية جي من أصبهان وبلغ من حبّ أبى إليّ أن حبسني في البيت كما تحبس الجارية فاجتهدت في المجوسية حتى صرت قطة بيت النار فأرسلني أبى يوما إلى ضيعة له فمررت بكنيسة النصارى فدخلت عليهم فأعجبتني صلواتهم فقلت دين هؤلاء خير من ديني فسألتهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام فهربت من والدي حتى قدمت الشام فدخلت على الأسقف وجعلت أخدمه وأتعلم منه حتى حضرته الوفاة فقلت له إلى من توصي لي


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 245، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 198

2) ظ: المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 199

3) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 245

4) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 245، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 95، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 198، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 281

فقال قد هلك الناس وتركوا دينهم إلا رجلا بالموصل فالحق به فلما قضى نحبه لحقت بذلك الرجل فلم يلبث إلّا قليلا حتى حضرته الوفاة فقلت له إلى من توصي لي فقال ما أعلم رجلا بقى على الطريقة المستقيمة إلّا واحدا بنصيبين فلحقت بصاحب نصيبين قالوا وتلك الصومعة اليوم باقية وهي التي تعبّد فيها سلمان قبل الاسلام ثم احتضر صاحب نصيبين فبعثني إلى رجل بعمورية من أرض الروم فأتيته وأقمت عنده واكتسبت بقيرات وغنيمات فلما نزل به الموت قلت له إلى من توصي لي فقال قد ترك الناس دينهم وما بقى أحد منهم على الحق وقد أطلّ زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام يخرج بأرض العرب مهاجراً إلى أرض بين حرتين بها نخل قلت فما علامته قال يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة قال ومرّ بي ركب من كلب فخرجت معهم فلما بلغوا وادي القرى ظلموني وباعوني من يهودي فكنت أعمل له في نخله وزرعه فبينا انا عنده إذ قدم ابن عم له فابتاعني منه وحملني إلى المدينة فوالله ما هو إلّا أنّ رأيتها فعرفتها وبعث الله محمداً صلى الله عليه وآله بمكة ولا علم لي بشيء من أمره فبينا أنا في رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لسيدي فقال قاتل الله بنى قيلة قد اجتمعوا على رجل بقبا قدم عليهم من مكة يزعمون أنه نبي فأخذني العرق والانتفاض ونزلت عن النخلة وجعلت استقصى في السؤال فما كلّمني سيدي بكلمة بل قال أقبل على شأنك ودع ما لا يعنيك فلما أمسيت أخذت شيئا كان عندي من التمر وأتيت به النبي صلى الله عليه وآله فقلت له بلغني إنك رجل صالح وان لك أصحابا غرباء ذوي حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم فقال صلى الله عليه وآله لأصحابه كلوا وأمسك فلم يأكل فقلت في نفسي هذه واحدة وانصرفت فلما کان من الغد أخذت ما كان بقى عندي وأتيته به فقلت له إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية فقال صلى الله عليه وآله كلوا واكل معهم فقلت في نفسي هاتان اثنتان ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ببقيع الغرقد وقد تبع جنازة رجل من أصحابه عليه شملتان له وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت خلفه انظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصفه لي صاحبي بعمورية فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وآله أستدبِره عرف إني أثبت في شيء وصِفَ لي فألقى ردائه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال مالك فقصصت عليه القصة فأعجبه ثم قال يا سلمان كاتب صاحبك فكاتبته على ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية فقال سول الله صلى الله عليه وآله للأنصار أعينوا أخاكم فأعانوني بالنخل حتى جمعت ثلاثمائة ودية فوضعها رسول الله صلى الله عليه وآله

بیده فصحت كلها واتاه مال من بعض المغازي فأعطاني منه وقال أد كتابتك فاديت وأعتقت(1).

وروى ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب أنّ سلمان اشتراه رسول الله صلى الله عليه وآله من أربابه وهم قوم يهود بدارهم وعلى ان يغرس لهم من النخل كذا وكذا ويعمل فيها حتى تدرك فغرس رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك النخل كله بيده إلا نخلة واحدة غرسها عمر بن الخطاب فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من غرسها فقيل عمر فقلعها وغرسها رسول الله صلى الله عليه وآله بيده فأطعمت(2).

كان من خيار اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(3)، أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، وأول مشاهده الخندق(4).

رُوي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما أمر المسلمين بحفر الخندق احتج المهاجرون والاَنصار في سلمان، فقال المهاجرون: سلمان منّا، وقالت الاَنصار: سلمان منّا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: (سلمان منّا أهل البيت)(5).


1) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 18 ص 37، الأمين، أعيان الشيعة: ج 7 ص 281، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 199، وظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 16، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 247

2) ظ: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 18 ص 35، الصالحي، سبل الهدى والرشاد: ج 9 ص 502، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 1 ص 312، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 390، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 205

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 247، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 16، و: ج 7 ص 318، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 634، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 505، ابن حجر، الإصابة: ج 2 الترجمة 3357، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 105، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 347

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 16، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 247

5) الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج 1 ص 70، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 598، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 130، الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 ص 213، ابن عبد البر، الدرر: ص 170، الطبرسي، تفسير مجمع البيان: ج 8 ص 126، الطبري، جامع البيان: ج 21 ص 162، الثعلبي، تفسير الثعلبي: ج 3 ص 40، البغوي، تفسير البغوي: ج 3 ص 510، المجلسي، بحار الأنوار: ج 17 ص 170، و: ج 18 ص 19، و: ج 20 ص 198

وإلى ذلك أشار أبو فراس الحمداني (ت 357 ه):

هيهات لا قَرّبت قربى ولا رحمٌ *** يوماً إذا أقصت الاَخلاق والشِّيَمُ

كانت مودّة سلمان لهم رَحِماً *** ولم يكن بين نوح وابنه رَحِمُ(1)

آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بينه وبين أبي الدرداء وقيل بينه وبين أبي ذر.

وكان سلمان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وخاصته، وحواريه، وأول الأركان الأربعة(2)، وقد كتب إليه أمير المؤمنين قبل أيام خلافته كتاباً جاء فيه: (أمّا بعد، فانّما مَثَلُ الدنيا مَثَلُ الحيّة، ليّنٌ مَسُّها، قاتلٌ سُمَّها، فاعرض عمّا يعجبك فيها، لقلّة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها، وتصرّف حالاتها، وكن آنَسَ ما تكون بها، أحذَر ما تكون منها، فانّ صاحبها كلما اطمأنّ فيها إلى سرور، أشخصته عنه إلى محذور، أو إلى إيناسٍ أزالته عنه إلى إيحاش)(3)

وكان من الذين انكروا على ابي بكر تقدمه على امير المؤمنين عليه السلام:

وفي رواية عن أبان بن تغلب، عن الصادق عليه السلام قال: قام سلمان الفارسي، فقال: الله أكبر الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا صمتا أذناي يقول بينما أخي وابن عمى جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه إذ تكبسه جماعة من كلاب أهل النار يريدون قتله وقتل من معه فلست أشك انكم هم فهم به عمر بن الخطاب، فوثب


1) الأمين، أعيان الشيعة: ج 7 ص 284، العاملي، الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه واله: ج 6 ص 272

2) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 65، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 164، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 105، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 283، التفرشي نقد الرجال: ج 2 ص 347، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 371

3) الشريف الرضي، نهج البلاغة: ج 3 ص 128، الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 441 الشيخ المفيد، الإرشاد: ج 1 ص 233، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 18 ص 34، الشافعي، مطالب السؤول: ص 259، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 2 ص 158، المجلسي، بحار الأنوار: ج 70 ص 105، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 3 ص 360

إليه أمير المؤمنين عليه السلام وأخذ بمجامع ثوبه وجلد به الأرض، ثم قال: يا بن صهاك الحبشية لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله تقدم لأريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا(1).

وفي رواية سليم قال سلمان فقال لي عمر أما إذا بايع صاحبك فقل ما بدا لك وليقل ما بدا له قال فقلت إني أشهد إني سمعت رسول الله يقول إن عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب الثقلين إلى يوم القيامة ومثل عذابهم قال قل ما شئت أليس قد بايع ولم تقر عينك بان يليها صاحبك قال قلت فإني أشهد انى قرأت في بعض الكتب كتب الله المنزلة انه باسمك ونسبك وصفتك باب من أبواب جهنم قال قل ما شئت أليس قد عزلها الله عن أهل البيت الذين قد اتخذتموهم أربابا قال فقلت فإني أشهد اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وقد سألته عن هذه الآية: (فَيَومئذ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)(2)انك أنت هو، فقال: أسكت اسكت الله نامتك أيها العبد ابن اللخناء، فقال على عليه السلام: اسكت يا سلمان فسكت ووالله لولا أنه امرني بالسكوت لأخبرته بكل شيء نزل فيه وفى صاحبه قال سليم ثم أقبل على سلمان فقال إن القوم ارتدوا بعد رسول الله إلا من عصمه الله بآل محمد فأن الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون ومن أتبعه ، وبمنزلة العجل ومن أتبعه، فعلىُّ عليه السلام في سنة هارون وعتيق في سنة السامري، وسمعت رسول الله يقول لتركبنّ أمتي سنة حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع(3).

روى الشيخ الطبرسي والكشي رحمهما الله، عن جعفر بن محمد عن أبیه عن آبائه عليهم السلام قال: خطب الناس سلمان الفارسي رحمة الله عليه، بعد أن دفن النبي صلى الله عليه وآله بثلاثة أيام، فقال فيها: (ألا يا أيها الناس: اسمعوا عني حديثي، ثم أعقلوه عني، ألا وإني أوتيت علما كثيرا، فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، لقالت طائفة منكم: هو مجنون، وقالت طائفة أخرى: اللهم اغفر


1) العاملي، الصراط المستقيم: ج 2 ص 83، الشيرازي، كتاب الأربعين: ص 243، ابن جبر، نهج الإيمان: ص 586، المرندي، مجمع النورين: ص 79، المجلسي، بحار الأنوار: ج 28 ص 202، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 214، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 1 ص 431

2) سورة الفجر الآية: 25-26

3) الطبرسي، الاحتجاج: ج 1 ص 111، المجلسي، بحار الأنوار: ج 28 ص 278، المدني الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 214، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 1 ص 446

لقاتل سلمان، ألا إن لكم منايا، تتبعها بلايا، ألا وإن عند علي عليه السلام، علم المنايا، والبلايا، وميراث الوصايا وفصل الخطاب، وأصل الأنساب، على منهاج هارون بن عمران من موسى عليهما السلام إذ يقول له رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت وصيي في أهل بيتي، وخليفتي في أمتي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل، فأخطأتم الحق فأنتم تعلمون ولا تعلمون، أما والله لتركبن طبقا عن طبق، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة أما والذي نفس سلمان بيده: لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم، ومن تحت أقدامكم، ولو دعوتم الطير لأجابتكم في جو السماء، ولو دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم، ولما عال ولي الله، ولا طاش لكم سهم من فرائص الله ولا اختلف اثنان في حكم الله، ولكن أبيتم فوليتموها غيره فأبشروا بالبلايا، واقنطوا من الرخاء، وقد نابذتكم على سواء، فانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء. عليكم بآل محمد عليهم السلام، فإنهم القادة إلى الجنة، والدعاة إليها يوم القيامة. عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فوالله لقد سلمنا عليه بالولاية وإمرة المؤمنين، مرارا جمة مع نبينا، كل ذلك يأمرنا به، ويؤكده علينا فما بال القوم؟ عرفوا فضله فحسدوه، وقد حسد هابيل قابيل فقتله، وكفارا قد ارتدت أمة موسى بن عمران، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل، فأين يذهب بكم أيها الناس ويحكم ما لنا وأبو فلان وفلان؟! أجهلتم أم تجاهلتم؟ أم حسدتم أم تحاسدتم؟ والله لترتدن كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة، ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة، ألا وإني أظهرت أمري، وسلمت لنبيي، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليا أمير المؤمنين عليه السلام وسيد الوصيين، وقائد الغر المحجلين، وإمام الصديقين، والشهداء والصالحين)(1).

ولاّه عمر بن الخطاب المدائن، فأقام بها إلى أن توفّي، روى ابن شهرآشوب في المناقب قال: كان عمر وجّه سلمان أميراً إلى المدائن وأنما أراد له الختلة فلم يفعل إلا بعد أن


1) الطبرسي، الاحتجاج: ج 1 ص 149، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 91، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 77، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 387، و: ج 29 ص 79، و: ج 38 ص 47، الماحوزي، كتاب الأربعين: ص 342، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 46، البحراني، غاية المرام: ج 2 ص 120، و: ج 6 ص 179، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 218، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 1 ص 452

استأذن أمير المؤمنين عليه السلام فمضى فأقام بها إلى أن توفي وكان يحطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها ووقع حريق في المدائن وسلمان أميرها فلم يكن في بيته إلا مصحف وسيف فرفع المصحف في يده وحمل السيف في عنقه وخرج قائلا هكذا ينجو المخفون(1).

قيل دخل عليه رجل فلم يجد في بيته إلا سيفا ومصحفا فقال له ما في بيتك إلا ما أرى قال إن أمامنا منزل كؤود وإنا قد قدمنا متاعنا إلى المنزل(2).

قال الحسن كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان أميرا على زهاء ثلاثين ألفا من المسلمين وكان يحطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها فإذا خرج عطاؤه تصدق به. قيل ولم يكن له بيت يظله إنما كان يدور مع الظل حيث دار(3).

وكان سلمان يسف الخوص وهو أمير على المدائن ويبيعه ويأكل منه ويقول لا أحبُّ أن أكل إلا من عمل يدي وقد كان تعلم سف الخوص من المدينة(4).

قال غيره كان يأكل من عمل يده ويطحن مع الخادمة ويعجن عنها إذا أرسلها في حاجة ويقول لا تجمع عليها عملين وكان يعمل من الخوص قفافا فيبيع ذلك بثلاثة دراهم فيرد درهما في الخوص وينفق على عياله درهما ويتصدق بدرهم، وكان لا يأكل من الناس ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال سلمان منا أهل البيت(5).

وكان غالب الناس ممن لا يعرفه يسخرونه في حمل أمتعتهم من السوق لرثاثة ثيابه فربما عرفوه فيعتذرون إليه ويقولون نحمل عنك فيقول لا حتى أصل إلى المنزل وها هو ذاك، وقيل وربما حمل حزمة الحطب على رأسه من السوق فإذا رأى ازدحام الناس قال أوسعوا الطريق للأمير(6).


1) ورام، تنبيه الخواطر: ج 2 ص 218، الجزائري، الأنوار النعمانية: ج 1 ص 50، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 554

2) النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 554، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 16، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 216

3) بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 16، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 216

4) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 216

5) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 216

6) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 216

فضائله:

1- عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله الا ثلاثة. فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، ثم عرف الناس بعد يسير، قال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا لأبي بكر حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع وذلك قول الله وجل (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُم عَلَى 8074 عز أعْقَابِكُمْ) الآية(1).

2- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون، منهم والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة رحمة الله عليهم وكان علي عليه السلام سلمان الفارسي يقول: وأنا امامهم، وهم الذين صلوا على فاطمة عليها السلام(2).

3- عن أبي جعفر عليه السلام قال: ذكر عنده سلمان الفارسي قال فقال أبو جعفر عليه السلام: مه لا تقولوا سلمان الفارسي ولكن قولوا سلمان المحمدي، ذلك رجل منا أهل البيت(3).

4- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام محدثا، وكان سلمان محدثا(4).

5- عن عبد الرحمن بن أعين، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان سلمان من المتوسمين(5).

6- عن أبي بصير، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سلمان علم الاسم الأعظم(6).


1) الآية في سورة آل عمران: 144، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 26

2) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 33

3) الطوسي، اختيار معرفة الرجال : ج 1 ص 54

4) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 54

5) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 56

6) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 56

7- عن الحسن بن حماد، بلغ به، قال: كان سلمان إذا رأي الجمل الذي يقال له عسكر يضربه، فيقال له يا أبا عبد الله ما تريد من هذا البهيمة؟ فيقول: ما هذا بهيمة ولكن هذا عسكر بن كنعان الجني، يا أعرابي لا ينفق جملك هاهنا ولكن اذهب به إلى الحوأب فإنك تعطى به ما تريد(1).

8- عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: جلس عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ينتسبون وفيهم سلمان الفارسي، وان عمر عن نسبه وأصله، فقال: أنا سلمان بن عبد الله كنت ضالا فهداني الله بمحمد، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد، وكنت مملكوا فاعتقني الله بمحمد، فهذا حسبي ونسبي. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثه سلمان وشكى إليه ما لقي من القوم وما قال لهم فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا معشر قريش ان حسب الرجل دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله، قال الله تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ)(2)، يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل الا بتقوى الله، وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل(3).

9- عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له، فبيناهما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض، فلم يسقط من مرقها ولا ودكها شيء، فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا، وأخذ سلمان القدر فوضعها على وجهها حالها الأول على النار ثانية، وأقبلا يتحدثان، فبيناهما يتحدثان إذ انكبت القدر على وجهها، فلم يسقط منها شيء من مرقها ولا ودكها، قال فخرج أبو ذر وهو مذعور من عند سلمان، فبينا هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السلام قال له: يا أبا ذر ما الذي أخرجك من عند سلمان وما الذي ذعرك؟ فقال له أبو ذر: يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا ذر


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 57

2) سورة الحجرات، الآية: 13

3) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 59

ان سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان، يا أبا ذر أن سلمان باب الله في الأرض من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا، وان سلمان منا أهل البيت(1).

10- عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: تروي ما يروي الناس ان عليا عليه السلام قال في سلمان أدرك علم الأول وعلم الاخر؟ قلت: نعم قال فهل تدري ما عني؟ قلت: يعني علم بني إسرائيل وعلم النبي صلى الله عليه وآله. فقال: ليس هكذا يعني و لكن علم النبي وعلم علي وأمر النبي وأمر علي(2).

11- عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: ذكرت التقية يوما عند علي عليه السلام فقال: أن لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله وقد آخى رسول الله بينهما، فما ظنك بسائر الخلق(3).

13- عن أبي عبد الله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لسلمان يا سلمان إذهب إلى فاطمة فقل لها تتحفك من تحف الجنة فذهب إليها سلمان فإذا بين يديها ثلاث سلال فقال يا بنت رسول الله أتحفيني قالت هذه سلال جاءني بها ثلاث وصائف فسألتهن عن أسمائهن فقالت واحدة انا سلمى لسلمان وقالت الأخرى انا ذرة لأبي ذر وقالت الأخرى انا مقدودة للمقداد ثم قبضت فناولتني فما مررت بملأ إلا ملئوا طيبا لريحها(4).

كان سلمان من المعمرين، عاش ثلاث مئة سنة وخمسين سنة، وقيل: مئتين وخمسين سنة(5).


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 59، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان ص136، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 210، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 201

2) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 65

3) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 70

4) الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 282، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 39، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 353، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 337، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 5 ص 130، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 217

5) ظ: الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 164، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 451، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 253، ابن حجر، تقريب التهذيب: ج 1 ص 375، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 95، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 281، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 16

روي عن جابر الأنصاري قال: صلى بنا أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الصبح، ثم أقبل علينا فقال: معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان، فقالوا في ذلك، فلبس عمامة رسول الله صلى الله عليه وآله ودراعته، و أخذ قضيبه وسيفه، وركب على العضباء وقال لقنبر: عد عشرا، قال: ففعلت فإذا نحن على باب سلمان، قال زنان: فلما أدركت سلمان الوفاة قلت له: من المغسل لك؟ قال: من غسل رسول الله، فقلت: إنك بالمدائن وهو بالمدينة، فقال: يا زاذان إذا شددت لحيي تسمع الوجبة، فلما شددت لحييه سمعت الوجبة وأدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا زاذان قضى أبو عبد الله سلمان؟ قلت: نعم يا سيدي، فدخل وكشف الرداء عن وجهه فتبسم سلمان إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: مرحبا يا أبا عبد الله إذا لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقل له ما مر على أخيك من قومك ثم أخذ في تجهيزه فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين عليه السلام تكبيرا شديدا وكنت رأيت معه رجلين، فقال: أحدهما جعفر أخي، والآخر الخضر عليهما السلام، و مع كل واحد منهما سبعون صفا من الملائكة، في كل صف ألف ألف ملك(1).

اختلف المؤرخون في تحديد تاريخ وفاته الى عدة أقول منها: مات بالمدائن في خلافة عثمان(2)، سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: انه لم يبق إلى سنة


1) ابن شهر اشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 131، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 372، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 219

2) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 254

أربع وثلاثين(1)، وقيل: سنة خمس وثلاثين(2)، وقيل: سنة ست وثلاثين(3)، وقيل: مات سنة سبع وثلاثين(4).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن أمير المؤمنين عليه السلام.

روى عنه: أنس بن مالك، وجندب الأزدي، وحارثة بن مضرب، وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي، وخليد العصري، وزاذان أبو عمر الكندي، وزيد بن صوحان، وأبو سعيد سعد بن مالك الخدري، وسعيد بن وهب الهمداني، وأبو قرة سلمة بن معاوية الكندي، وشرحبيل بن السمط، وطارق بن شهاب، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن وديعة، وعبد الرحمان بن يزيد، وعطية بن عامر الجهني، وعلقمة بن قيس، وعلم الكندي، وعمرو بن أبي قرة الكندي، والقاسم أبو عبد الرحمان الشامي، قريع الضبي، وكعب بن عجرة، ومحفوظ بن علقمة، وأبو عثمان النهدي، وأبو ليلى الكندي، وأبو مراوح، وأبو مسلم مولى زيد بن صوحان، وأبو مشجعة بن ربعي الجهني، وامرأته بقيرة، وأم الدرداء الصغرى.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: زادان أبو عمر، أبو سعيد الخدري.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن سلمان قال: سمعت حبيبي محمدا صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل عز وجل يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق الله آدم بألف


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 255، ابن حجر، تقريب التهذيب: ج 1 ص 375، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 16

2) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 95، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 214

3) ظ: الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 451، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 254، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 138

4) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 254، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 138

عام، فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه، فلم نزل في شيء واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففيّ النبوةّ وفي عليّ الخلافة(1).

2- عن سلمان قال: سمعت حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: كنت أنا الله وعلي نورا بين يدي الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم ركز ذلك النور في صلبه فلم نزل في شيء واحد حتى افترقا في صلب عبد المطلب فجزءٌ أنا وجزءٌ علي(2).

3- عن سلمان قال: سمعت حبیبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزئين فجز أنا وجز علي(3).

4- عن سلمان رضي عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى معلقا وكان ذلك النور قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه، فلم يزل في شيء واحد حتى افترق في صلب عبد المطلب فجزءٌ أنا وجزءٌ علي(4).

5- عن سلمان، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: من أحبّ عليا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحبّ الله(5).

6- روى أنه قال رجل لسلمان: ما أشد حبك لعلي. قال: سمعت رسول الله صلى الله وآله يقول: من أحب عليا فقد أحبني(6).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 88، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 218

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 135، الخوارزمي، المناقب: ص 87، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 52، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 450، الكنجي، كفاية الطالب: ص 176، الحمويني، فرائد السمطين: ص 254، ابن حجر، لسان الميزان: ج 2 ص 229

3) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 12، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 21، ابن حنبل، فضائل الصحابة: ص 205، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 164

4) الهمداني، مودة القربى: ص 82

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 50

6) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 48

7- عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب عليا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني(1).

8- عن سلمان الفارسي قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ضرب فخذ علي بن أبي طالب وصدره وسمعته يقول: محبك محبّي ومحبّي محب الله، ومبغضك مبغضي ومبغضي مبغض الله(2).

9- عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي محبك محبي ومبغضك مبغضي(3).

10- كان سلمان يقول: يا معشر المؤمنين تعاهدوا ما في قلوبكم لعلي صلوات الله عليه، فإني ما كنت عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قط فطلع علي إلا ضرب النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بين كتفي ثم قال: يا سلمان هذا وحزبه المفلحون(4).

11- عن علي بن ابي طالب قال: قال لي سلمان: فما طلعت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا معه إلا ضرب بين كتفي فقال: يا سلمان هذا وحزبه المفلحون(5).

12- عن سلمان أنه قال: أولهم إسلاما علي بن أبي طالب(6).

13- عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل علينا أعرابي فوقف علينا وسلم فرددنا عليه السلام

فقال: أيكم بدر التمام ومصباح الظلام محمد صلى الله عليه وآله رسول الله الملك العلام أهذا هو الصبيح الوجه؟.

قلنا: نعم.

قال: يا أخا العرب إجلس.

فقال: يا محمد صلى الله عليه وآله وسلم آمنت بك ولم أر وجهك، وصدقت بك قبل أن ألقاك غير أنه بلغني عنك أمر.


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 202، السيوطي، شرح الجامع الصغير: ص 218 آبادي، مناقب علي: ص 51

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 187

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 186

4) الكوفي، تنزيل الآيات المنزلة في مناقب أهل البيت: ص 265

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 346

6) القندوزي، ينابيع المودة: ص 202

قال: وأي شيء بلغكم عني؟ قال دعوتنا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنك محمد صلى الله عليه وآله رسول الله فأجبناك ثم دعوتنا إلى الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأجبناك ثم لم ترض عنا حتى دعوتنا إلى موالاة ابن عمك علي بن أبي طالب ومحبته أنت فرضته أم الله فرضه من السماء؟

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله فرضه على أهل السماوات وأهل الأرض، فلما سمع الأعرابي ذلك قال: سمعا وطاعة لما أمرتنا به يا نبي الله فإنه الحق من عند ربنا.

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا أخا العرب أعطيت في علي خمس خصال لواحدة منهن خير من الدنيا وما فيها ألا أنبئك يا أخا العرب؟

قال: بلى يا رسول الله.

قال: كنت جالسا يوم بدر وقد انقضت عنا الغزاة فهبط جبرائيل عليه السلام وقال: الله يقرؤك السلام ويقول لك: يا محمد آليت على نفسي بنفسي وأقسمت عليّ بي أني لا ألهم حب علي إلا من أحببته فمن أحببته ألهمته حب علي ومن أبغضته ألهمته بغض علي يا أخا العرب ألا أنبئك بالثانية؟

قلت بلى يا رسول الله.

قال: كنت جالسا بعد ما فرغت من جهاز عمي حمزة إذ هبط علي جبرئيل وقال: يا محمد صلى الله عليه وآله الله يقرؤك السلام ويقول لك: قد افترضت الصلاة ووضعتها عن المعتل (أي الذي لا يدرك أوقات الصلاة كالمغمى عليه) وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر وفرضت الحج ووضعته عن المقل، وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم، وفرضت حب علي بن أبي طالب على أهل السماوات والأرض فلم أعط فيه رخصة، يا أعرابي ألا أنبئك بالثالثة؟

قلت: بلى يا رسول الله.

قال: ما خلق الله شيئا إلا وجعل له سيدا، فالنسر سيد الطيور، والثور سيد البهائم، والأسد سيد الوحوش، والجمعة سيد الأيام، ورمضان سيد الشهور، وإسرافيل سيد الملائكة، وآدم سيد البشر، وأنا سيد الأنبياء، وعلي سيد الأوصياء، ألا أنبئك يا أخا العرب عن الرابعة؟

قلت: بلى يا رسول الله.

قال: حب علي بن أبي طالب شجرة أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا، فمن تعلق ببعض أغصانها أوقعه في الجنة، وبغض علي بن أبي طالب شجرة أصلها في النار وأغصانها في الدنيا، فمن تعلق بها في الدنيا أوردته إلى النار، يا أعرابي ألا أنبئك بالخامسة؟

قلت: بلى يا رسول الله.

قال: إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر محاذي منبر عن يمين العرش، ثم ينصب لإبراهيم الخليل منبر يحاذي منبري عن يمين العرش، ثم يؤتى بكرسي عالٍ ومشرف زاهر يعرف بكرسي الكرامة فينصب بينهما، فأنا على منبري وإبراهيم على منبره وابن عمي علي بن أبي طالب على كرسي الكرامة، فما رأت عيناي مثل حبيب بين خليلين، يا أعرابي حب علي حق حبه، فإن الله يحبه في قصر واحد.

فعند ذلك قال الأعرابي سمعا وطاعة الله ورسوله ولابن عمك علي عليه السلام(1).

14- عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كنت أنا وعلي نورا يسبح الله ويقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة ألف عام(2).

15- عن الله سلمان الفارسي قال: كنا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في مسجده في يوم مطير فسمعنا صوت السلام عليكم يا رسول الله فرد عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من أنت قال أنا عرفطة أتيتك مسلما وانتسب له كما ذكرنا فقال مرحبا بك أظهر لنا في صورتك قال سلمان فظهر لنا شيخ أرث أشعر وإذا بوجهه شعر غلیظ متكاثف وإذا عيناه مشقوقتان طولا وله فم في صدره أنياب بادية طوال وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع فاقشعرت منه جلودنا فقال الشيخ يا نبي الله أرسل معي من يدعو جماعة من قومي إلى الاسلام وأنا أرده إليك سالما فذكر قصة طويلة في بعثه معه علي بن أبي طالب فأركبه على بعير وأردفه سلمان وأنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر وأن عليا أكثر من ذكر الله ثم صلى سلمان بالشيخ الصبح ثم قام خطيبا فتذمروا عليه فدعا بدعاء طويل فنزلت صواعق أحرقت كثيرا ثم أذعن من بقي وأقروا بالاسلام ورجع بعلي وسلمان فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي لما قص قصتهم أما إنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة(3).


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 107

2) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 235

3) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 402

16- عن سلمان الفارسي، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في مسجده في يوم مطير ذي سحائب ورياح ونحن ملتفون حوله فسمعنا صوتا لا نرى شخصه وهو يقول السلام عليك يا رسول الله فرد عليه السلام وقال ردوا على أخيكم السلام.

قال فرددنا عليه.

فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من أنت.

قال أنا عرفطة بن سراج أحد بني لجاج أتيتك يا رسول الله مسلما.

فقال له النبي صلى الله عليه واله وسلم مرحبا بك يا عرفطة أظهر لنا رحمك الله في صورتك.

قال سلمان فظهر لنا شيخ أزب أشعر قد لبس وجهه شعرا غليظا متكاثفا قد واراه وإذا عيناه مشقوقتان طولا وله فم في صدره فيه أنياب بادية طوال وإذا له في موضع الأظفار من يديه مخاليب كمخاليب السباع فلما رأيناه اقشعرت جلودنا ودنونا من النبي صلى الله عليه واله وسلم.

قال الشيخ يا نبي الله ابعث معي من يدعو جماعة قومي إلى الإسلام وأنا أرده إليك سالما إن شاء الله.

فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لأصحابه أيكم يقوم معه فيبلغ الجن عني وله عليّ الجنة فما قام أحد.

وقال الثانية وثالثة فما قام أحد.

فقال علي أنا يا رسول الله فالتفت النبي صلى الله عليه واله وسلم إلى الشيخ فقال وافني إلى الحرة في هذه الليلة أبعث معك رجلا يفصل بحكمي وينطق بلساني ويبلغ الجن عني.

قال سلمان فغاب الشيخ وأقمنا يومنا فلما صلى النبي صلى الله عليه واله وسلم العشاء الآخرة وانصرف الناس من مسجده.

قال یا سلمان سر معي فخرجت معه وعلي بين يديه حتى أتيت الحرة فإذا الشيخ على كالشاة وإذا بعير اخر على ارتفاع الفرس فجعل عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليا وحملني خلفه وشد وسطي إلى وسطه بعمامة وعصب عيني وقال يا سلمان لا تفتحن عينك حتى تسمع عليا يؤذن ولا يرعك ما تسمع وإنك أمِنّ إن شاء الله ثم أوصى عليا بما أحب أن يوصيه ثم قال سيروا ولا قوة إلا بالله فثار البعير ثم رفع سائرا يدف

كدفيف النعام وعليُّ يتلو القرآن فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذن علي وأناخ البعير وقال انزل یا سلمان فحللت عيني ونزلت فإذا أرض قوراء لا ماء ولا شجر ولا عود ولا حجر.

فلما بان الفجر أقام علي الصلاة وتقدم وصلى بنا أنا والشيخ ولا أزال أسمع الحس حتى إذا سلم علي التفت فإذا خلق عظيم لا يسمعهم إلا الخطيب الصيت الجهير فأقام علي يسبح ربه حتى طلعت الشمس ثم قام بينهم خطيبا فخطبهم واعترضه منهم مردة فأقبل علي عليهم فقال أفبالحق تكذبون وعن القرآن تصدفون وبآيات الله تجحدون ثم رفع طرفه إلى السماء فقال بالكلمة العظمى والأسماء الحسنى والعزائم الكبرى والحي القيوم محيي الموتى ورب الأرض والسماء يا حرسة الجن ورصدة الشياطين خدام الله الشر اهاليين ذوي الأرواح الطاهرة اهبطوا بالجمرة التي لا تطفى والشهاب الثاقب والشواظ المحرق والنحاس القاتل بالمص والذاريات وكهيعص والطواسين ويس ونون والقلم وما يسطرون والنجم إذا هوى والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والأقسام والأحكام ومواضع النجوم لما أسرعتم الانحدار إلى المردة المتولعين المتكبرين الجاحدين لايات رب العالمين.

قال سلمان فحسست بالأرض من تحتي ترتعد وسمعت في الهواء دويا شديدا ثم نزلت السماء صعق لها كل من رآها من الجن وخرت على وجوهها مغشيا عليها وخررت نار من أنا على وجهي.

ثم أفقت فإذا دخان يفور من الأرض يحول بيني وبين النظر إلى عبثة المردة من الجن فأقام الدخان طويلا بالأرض.

قال سلمان فصاح بهم علي ارفعوا رؤوسكم فقد أهلك الله الظالمين ثم عاد إلى خطبته فقال يا معشر الجن والشياطين والغيلان وبني شمراج وبني نجاح وسكان الآجام والرمال والأقعار وجميع شياطين البلدان اعملوا أن الأرض قد ملئت عدلا كما كانت مملوءة جورا هذا هو الحق (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ)(1).

قال سلمان فعجبت الجن لعلمه وانقادوا مذعنين له وقالوا آمنا بالله وبرسوله وبرسول رسوله لا نكذب وأنت الصادق المصدق.

قال سلمان وانصرفنا في الليل على البعير الذي كنا عليه وشد علي وسطي إلى وسطه وقال أعصب عينيك واذكر الله في نفسك وسرنا يدف بنا البعير دفيفا والشيخ الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أمامنا حتى قدمنا الحرة وذلك قبل طلوع الفجر


1) سورة يونس، الآية: 32

فنزل علي ونزلت وسرح البعير فمضى ودخلنا المدينة فصلينا الغداة مع النبي صلى الله عليه واله وسلم فلما سلم رآنا فقال لعلي كيف رأيت القوم قال أجابوا وأذعنوا وقص عليه خبرهم.

فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أما أنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة(1).

17- عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله! لكل نبي وصي، فمن وصيك؟ فسكت عني فلما كان بعد رآني فقال: يا سلمان! فأسر عت إليه قلت: لبيك قال: تعلم من وصي موسی؟ قلت: نعم. يوشع بن نون قال: لِم؟ قلت: لأنه كان أعلمهم قال: فإن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب(2).

18- عن سلمان، قال: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لعلي عليه السلام: محبك محبي ومبغضك مبغضي(3).

ثانيا: أبو ذر الغفاري

اولا: ترجمة الراوي

جندب(4)بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن الوقيعة بن حرام بن غفار، وقيل: جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن


1) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 338

2) الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 ص 221 ح 6063

3) الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 ص 239 ح 6097، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 83، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 598

4) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 220، الرازي، الجرح والتعديل: ج 2 ص 510، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 30، والثقات: ج 3 ص 55، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 66 ص 174، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 424، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 17، ابن حجر، الإصابة: ج 7 ص 105، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 354، ابن قتيبة، المعارف: ص 142، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 337، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 352، الطوسي، الخلاف: ج 1 ص 388، واختيار معرفة الرجال: ص 6 و 24، رجال الطوسي: ص 13 و 36، الفهرست: ص 95، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 214، ابن الجوزي، صفة الصفوة: ج 1 ص 584، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 5 ص 87، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 67، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 294، ابن شهر آشوب، معالم العلماء: ص 68، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 46، والعبر: ج 1 ص 24، وتاريخ الإسلام: (سنة 32 ه) ص 405، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 11 ص 193، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 171، ابن الاثير، الاصابة: ج 4 ص 63، وتهذيب التهذيب: ج 12 ص 90، والصواعق المحرقة: ص 234، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 311، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 39، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 8 ص 252، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 442 الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 58، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 117، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 372، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 225، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 141، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 115، المامقاني، تنقيح المقال: ج 1 ص 234 برقم 1967، الاميني، الغدير: ج 8 ص 292، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 240، و: ج 8 ص 382، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 138، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 118، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 320

بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، يكنى بأبي ذر الغفاري، وأمه رملة بنت الوقيعة من بني غفار بن مليل، وكان أخا عمرو بن عبسة لأمّه.

روي عنه أنه قال: أنا رابع الاسلام. ويقال: كان خامسا في الاسلام، أسلم بمكة، ثم روي عنه رجع إلى بلاد قومه، ثم قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(1).

كان من أعلام صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزهادهم وأحد الأركان الأربعة، صادق اللهجة، محدث ثقة فاضل(2).


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1652، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 295، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 58، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 138

2) ظ: الرازي، الجرح والتعديل: ج 2 ص 510، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 30، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 17، الطوسي، الفهرست: ص 95، ابن شهر آشوب، معالم العلماء: ص 68، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 67، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 58، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 117، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 372، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 240، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 138، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 320

روي انه كان بدء إسلامه: أنّ ذئبا عدا يوما على غنم له من جانب فهش عليه أبو ذر بعصاه، فتحول إلى الجانب الآخر، فهش عليه، وقال: ما رأيت ذئبا أخبث منك، فأنطق الله الذئب، فقال له: شر مني والله أهل مكة، بعث الله إليهم نبيا فكذبوه وشتموه. فخرج أبو ذر من أهله على رجليه يريد مكة، ليعلم ما أخبره به الذئب، فدخلها وقد تعب وعطش فأتى (زمزم) فاستقى دلواً، فخرج لبناً، فكانت تلك له آية أخرى. ثم مر بجوانب المسجد، فإذا بقريش يشتمون النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الذئب، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأسلم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمره بالرجوع إلى أهله، وقال له: انطلق إلى بلادك، فإنك تجد ابن عم لك قدمات، وليس له وارث غيرك، فخذ ماله وأقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا، فرجع وأخذ المال، وأقام عند أهله حتى ظهر امر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(1).

کان من المشايعين للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأول من لقب بالشيعي على كان عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم(2).

وعده الشيخ الطوسي والبرقي من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وكان من شرطة خميس أمير المؤمنين عليه السلام(3).

من فضائله:


1) الكليني، الكافي: ج 8 ص 297، الصدوق، الأمالي: ص 567، الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 278، الراوندي، قصص الأنبياء: ص 304، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 421 المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 226، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 141

2) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 58، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 240، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 138

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 36، البرقي، رجال البرقي: ص 1، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 117، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 372، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 240، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 138، التستري قاموس الرجال: ج 11 ص 320

1- عن النزال بن سبرة، عن علي عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر(1).

2- عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أمرت بحب أربعة من أصحابي، وأخبرني الله أنه يحبهم قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: علي، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد(2).

3- وعن عبد الله بن مليل، عن علي عليه السلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول: أعطي كل نبي سبعة نجباء ورفقاء، وأعطيت أنا أربعة عشر نجيبا رفيقا. فذكرهم، وذكر فيهم أبا ذر(3).

4- وعن هاني بن هانئ، عن علي عليه السلام قال: أبو ذر وعاء ملئ علما(4).

5- وروي عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان من خيار أصحابه عنده أبو ذر الغفاري فجاء ذات يوم فقال يا رسول الله ان لي غنيمات قدر ستين شاة أكره ان أبدو فيها وأفارق حضرتك وخدمتك وأكره ان أكلها إلى راع فيظلمها ويسيء رعايتها فكيف أصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ابدأ فيها فبدأ فيها فلما كان اليوم السابع جاء إلى


1) ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 442، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 228، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 294، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 424، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 17 الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 58

2) ظ: الصدوق، الخصال: ص 254، الشيخ المفيد، الأمالي: ص 124، ابن البطريق، العمدة: ص277، ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 356، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 130، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1482، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 639، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 294، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص324، الحويزي، تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 643

3) المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 294

4) المناوي، فيض القدير شرح الجامع الصغير: ج 5 ص 540، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 66 ص 188، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 60، ابن حجر، الإصابة: ج 7 ص 108، وتهذيب التهذيب: ج 12 ص 81، المزي ، تهذيب الكمال: ج 33 ص 294، المحمودي، نهج السعادة: ج 3 ص 419

رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا ذر فقال لبيك يا رسول الله قال ما فعلت غنيماتك قال يا رسول الله لها قصة عجيبة فقال ما هي قال يا رسول الله بينما انا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي فقلت يا رب غنمي فأخطر الشيطان ببالي يا أبا ذر ان عدا الذئب على غنمك وأنت تصلّي فأهلكها ما يبقى لك في الدنيا ما تعيش به فقلت للشيطان يبقى وجه الله والايمان بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وموالاة أخيه سيد الخلق بعده علي بن أبي طالب وموالاة الأئمة الطاهرين من ولده ومعاداة أعدائهم وكلما فات من الدنيا بعد ذلك فجلل وأقبلت على صلاتي فجاء الذئب فأخذ حملا وذهب به إذ أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين واستنقذ الحمل ورده إلى القطيع ثم نادى يا أبا ذر أقبل على صلاتك فان الله وكلني بغنمك إلى أن تصلّي فأقبلت على صلاتي وقد غشيني من التعجب ما لا يعلمه إلا الله فجاءني الأسد وقال لي إمض إلى محمد صلى الله عليه وآله واقرأه عنى السلام فأخبره ان الله قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك ووكل أسدا بغنمه يحفظها فعجب من قوله رسول الله(1).

6- روي عن أبي خديجة الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل أبو ذر على رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه جبريل، فقال جبريل: من هذا يا رسول الله؟ قال أبو ذر: قال أما أنه في السماء أعرف منه في الأرض وسأله عن كلمات يقولهن إذا أصبح قال، فقال يا أبا ذر كلمات تقولهن إذا أصبحت فما هن؟ قال أقول يا رسول الله: اللهم إني أسلك الايمان بك والعافية من جميع البلايا والشكر على العافية والغنى عن الناس(2).

7- وروي عن موسى بن بكر، قال: قال أبو الحسن عليه السلام: قال أبو ذر: من جزى الله عنه الدنيا خيرا فجزاها الله عني مذمة بعد رغيفي شعير أتغدى بأحدهما وأتعشى بالآخر، وبعد شملتي صوف أتزر باحديهما وأرتدي بالأخرى. قال، وقال: ان أبا ذر بكى من خشية الله حتى اشتكى عينيه فخافوا عليهما، فقيل له يا أبا ذر لو دعوت الله في عينيك؟ فقال: اني عنهما لمشغول وما عناني أكبر. فقيل له: وما شغلك عنهما؟ قال: العظيمتان الجنة والنار. قال: وقيل له عند الموت يا أبا ذر ما مالك؟ قال علمي. قالوا انا


1) الامام العسكري عليه السلام، التفسير: ص 34 و 35، المجلسي، بحار الأنوار: ج 81 ص 233 المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 232

2) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 105، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 407، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 140، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 235

نسألك فيه حر عن متاعنا الذهب والفضة؟ قال ما أصبح فلا أمسي وما أمسي فلا أصبح لنا كندوج ندع فیه حر متاعنا، سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: کندوج المرء قبره(1).

8- وعن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز، عن أبي لهيعة قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله مات وأبو ذر غائب فقدم وقد ولّي أبو بكر فقال أصبتم قناعة وتركتم قرابة لو جعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم لما أختلف عليكم اثنان(2).

9- وعن أبان بن تغلب، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، قال: ان أبا ذر قام يوم ولي ابو بكر فقال: يا معشر قريش أصبتم قباحة وتركتم قرابة، والله ليرتدن جماعة من العرب ولتشكن في هذا الدين، ولو جعلتم الأمر في أهل بيت نبيكم ما اختلف عليكم سيفان، والله لقد صارت لمن غلب، ولتطمحن إليها عين من ليس من أهلها، وليسفكن في طلبها دماء كثيرة - فكان كما قال أبو ذر - ثم قال: لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال الأمر بعدي لعلي ثم لابنيّ الحسن والحسين ثم للطاهرين من ذريتي فأطرحتم قول نبيكم وتناسيتم ما عهد به إليكم، فأطعتم الدنيا الفانية ونسيتم الآخرة الباقية التي لا يهرم شابها ولا يزول نعيمها ولا يحزن أهلها ولا يموت سكانها بالحقير التافه الفاني الزائل، فكذلك الأمم من قبلكم كفرت بعد أنبيائها ونكصت على أعقابها وغيرت وبدلت واختلفت، فساويتموهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وعما قليل تذوقون وبال أمركم وتجزون بما قدمت أيديكم. وما الله بظلام للعبيد(3).

10- وعن داود ابن أبي عوف قال حدثني معاوية بن أبي ثعلبة الحنفي قال الا أحدثك بحديث لم يخلط قلت بلى قال مرض أبو ذر فأوصى إلى علي عليه السلام فقال بعض من يعوده لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك من علي، قال والله لق-د أوصيت إلى أمير المؤمنين عليه السلام والله انه لمرتع الأرض تسكن إليه ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض قال: قلت يا أبا ذر انا لنعلم ان أحبهم إلى رسول الله


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 120، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 229، المدني الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 235

2) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 237

3) الطبرسي، الاحتجاج: ج 1 ص 100، المجلسي، بحار الأنوار: ج 28 ص 196، المرندي، مجمع النورين: ص 86، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 237، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 1 ص 426

أحبهم إليك قال أجل قلت فأيهم أحب إليك قال هذا الشيخ المضطهد حقه يعنى علي بن أبي طالب عليه السلام(1).

قصة نفيه الى الربذة ومشايعة أمير المؤمنين عليه السلام له:

وأما خبر نفيه إلى الربذة: فاعلم أن الذي عليه أكثر أرباب السير وعلماء الاخبار والنقل من أن عثمان نفى أبا ذر أولا إلى الشام ثم استقدمه إلى المدينة لما شكا منه معاوية ثم نفاه المدينة إلى الربذة لما عمل بالمدينة نظير ما كان يعمل بالشام وأصل هذه الواقعة أن عثمان أعطى مروان بن الحكم وغيره بيوت الأموال وأختص زيد بن ثابت بشئ منها جعل أبو ذر يقول بين الناس وفى الطرقات والشوارع (بشر الكافرين بعذاب اليم) ويرفع بذلك صوته ويتلو قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَب وَالْفِضَةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذاب أَلِيمٍ)(2)فرفع ذلك إلى عثمان مرارا وهو ساكت ثم انه أرسل مولى من مواليه أن أنته عما بلغني عنك فقال أبو ذر أينهاني عن قراءة القرآن كتاب الله وعيب من ترك أمر الله فوالله لان أرضى الله بسخط عثمان أحب إليّ وخير لي من أن أسخط الله برضى عثمان فاغضب ذلك عثمان واحفظه فتصابر وتماسك إلى أن قال عثمان يوما والناس حوله أيجوز للأمام ان يأخذ من المال شيئا قرضا فإذا أيسر قضاه فقال كعب الأحبار لا بأس بذلك فقال أبو ذر يا بن اليهودية أتعلمنا ديننا فقال عثمان قد كثر أذاك وتولعك بأصحابي الحق بالشام فأخرجه إليها فكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها فبعث إليه معاوية يوما ثلاثمائة دينار فقال أبو ذر لرسوله ان كانت من عطائي الذي حرمتموني إياه عامي هذا قبلتها وان كانت صلة فلا حاجة لي فيها وردها عليه ثم بنى معاوية الخضراء بدمشق فقال أبو ذر يا معاوية ان كانت هذه من مال الله فهي الخيانة وان كانت من مالك فهي الاسراف وكان أبو ذر يقول بالشام والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وآله والله إنّي لأرى حقاً يُطفأ وباطلا يُحيى وصادقاً مكذباً وإثرة بغير تقى


1) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 239

2) سورة التوبة، الآية: 34

وصالحاً مستأثراً عليه فقال حبيب بن مسلمة الفهري لمعاوية إن أبا ذر لمفسد عليكم الشام فتدارك أهله إن كان لك فيه حاجة(1).

وروي عن جلام بن جندب الغفاري، قال: كنت عاملا لمعاوية على قنسرين والعواصم في خلافة عثمان، فجئت إليه يوما أسأله عن حال عملي إذ سمعت صارخا على باب داره يقول: أتتكم القطار يحمل النار، اللهم العن الآمرين بالمعروف التاركين له، اللهم العن الناهين عن المنكر المرتكبين له، فازبار معاوية وتغير لونه وقال: يا جلام أتعرف الصارخ؟ فقلت: اللهم لا، قال: من عذيري من جندب؟ يأتينا كل يوم فيصرخ على باب قصرنا بما سمعت، ثم قال: أدخلوه علي، فجئ بأبي ذر بين قوم يقودونه حتى وقف بين يديه، فقال له معاوية: يا عدو الله وعدو رسوله تأتينا في كل يوم فتصنع ما تصنع، أما اني لو كنت قاتل رجل من أصحاب محمد من غير اذن أمير المؤمنين عثمان لقتلتك، ولكني أستأذن فيك. قال جلام: وكنت أحب أن أرى أبا ذر، لأنه رجل من قومي، فالتفت إليه فإذا رجل أسمر ضرب من الرجال، خفيف العارضين، في ظهره جناً. فأقبل على معاوية فقال: ما أنا بعدو الله ولا لرسوله، بل أنت وأبوك عدوان الله ولرسوله، أظهرتما الاسلام وأبطنتما الكفر، ولقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا عليك مرات أن لا تشبع، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا ولي الأمة الأعين الواسع البلعوم الذي لا يأكل ولا يشبع، فتأخذ الأمة حذرها منه. فقال معاوية: ما أنا ذاك الرجل، قال أبو ذر: بل أنت ذلك الرجل، أخبرني بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسمعته يقول ومررت به: اللهم العنه ولا تشبعه الا بالتراب، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: است معاوية في النار، فضحك وأمر بحبسه، وكتب إلى عثمان فيه. فكتب عثمان إلى معاوية: أن احمل جندبا إلي على أغلظ مركب وأوعره، فوجه به من سار به اللیل والنهار، وحمله على شارف ليس عليها الاقتب حتى قدم به المدينة، وقد سقط لحم فخذيه من الجهد. فلما قدم بعث إليه عثمان: أن ألحق بأي أرض شئت، قال: بمكة، قال


1) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 315، وتهذيب التهذيب: ج 8 ص 438، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 3 ص 54، و: ج: ج 4 ص 77، و: ج 8 ص 356، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 87 و 88، المجلسي، بحار الانوار: ج 34 ص 289، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشیعة: ص 239، المامقاني، تنقیح المقال: ج 2 ص 39، التستري، قاموس الرجال: ج7 ص 420

: لا، قال: بيت المقدس، قال: لا، قال: بأحد المصرين، قال: لا ولكني مسيرك إلى الربذة، فسيره إليها، فلم يزل بها إلى أن مات(1).

وروي عن ابن عباس قال: لما اخرج أبو ذر إلى الربذة أمر عثمان فنودي في الناس: أن لا يكلم أحد أبا ذر ولا یشیعه، وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به فتحاماه الناس إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وعقيلا أخاه وحسنا وحسينا عليهما السلام وعمار بن ياسر، فإنهم خرجوا معه يشيعونه، فجعل الحسن عليه السلام يكلم أبا ذر فقال له مروان: أيها يا حسن، ألا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام ذلك الرجل، فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك، فحمل علي عليه السلام على مروان فضرب بالسوط بين اذني راحلته، وقال: تنح لحاك الله إلى النار، فرجع مروان مغضبا إلى عثمان فأخبره خبر، فتلظى على علي عليه السلام.

و وقف أبو ذر فودعه القوم ومعه ذكوان مولى أم هانئ بنت أبي طالب، قال ذكوان: فحفظت كلام القوم وكان حافظا.

فقال علي عليه السلام: يا با ذر إنك غضبت لله، إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك، فامتحنوك بالقلا، ونفوك إلى الفلا، والله لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ثم اتقى الله لجعل له منهما مخرجا، یا با ذر لا يؤنسك إلا الحق ولا يوحشنك إلا الباطل ثم قال لأصحابه: ودّعوا عمكم.

وقال لعقيل: ودع أخاك فتكلم عقيل فقال: ما عسى أن نقول يا با ذر أنت تعلم أنا نحبك وأنت تحبنا فاتق الله، فإن التقوى نجاة واصبر فإن الصبر كرم، واعلم أن استثقالك الصبر من الجزع واستبطاءك العافية من اليأس، فدع اليأس والجزع.

ثم تكلم الحسن عليه السلام فقال: يا عماه لولا أنه لا ينبغي للمودع أن يسكت، وللمشيع أن ينصرف لقصر الكلام وإن طال الأسف، وقد أتى القوم إليك ما ترى، فضع عنك الدنيا بتذكر فراقها، وشدة ما اشتد منها برجاء ما بعدها، واصبر حتى تلقى نبيك صلى الله عليه وآله و هو عنك راض.


1) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 8 ص 257، الشيرازي، كتاب الأربعين: ص 605، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 416، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 244، الأميني، الغدير: ج 8 ص 304، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 2 ص 13

ثم تكلم الحسين عليه السلام فقال: يا عماه إن الله تعالى قادر أن يغير ما قد ترى، والله كل يوم في شأن. وقد منعك القوم دنياهم، ومنعتهم دينك فما أغناك عما منعوك، وأحوجهم إلى ما منعتهم، فاسأل الله الصبر والنصر، واستعذبه من الجشع والجزع، فإن الصبر من الدين والكرم، وإن الجشع لا يقدم رزقا والجزع لا يؤخر أجلا.

ثم تكلم عمار رحمه الله مغضبا فقال: لا أنس الله من أوحشك، ولا آمن من أخافك، أما والله لو أردت دنياهم لآمنوك، ولو رضيت أعمالهم لأحبوك، وما منع الناس أن يقولوا بقولك إلا الرضا بالدنيا، والجزع من الموت ومالوا إلى ما سلطان جماعتهم عليه، والملك لمن غلب، فوهبوا لهم دينهم، ومنحهم القوم دنياهم، فخسروا الدنيا والآخرة، ألا ذلك هو الخسران المبين.

فبكى أبو ذر رحمه الله وكان شيخا كبيرا، وقال: رحمكم الله يا أهل بيت الرحمة، إذا رأيتكم ذكرت بكم رسول الله صلى الله عليه وآله، مالي بالمدينة سكن ولا شجن غيركم، إني ثقلت على عثمان بالحجاز، كما ثقلت على معاوية بالشام، وكره أن أجاور أخاه وابن خاله بالمصرين فافسد الناس عليهما، فسيرني إلى بلد ليس لي به ناصر ولا دافع إلا الله، والله ما أريد إلا الله صاحبا، وما أخشى مع الله وحشة.

ورجع القوم إلى المدينة فجاء علي عليه السلام إلى عثمان فقال له: ما حملك على ردّ رسولي وتصغير أمري؟

فقال علي عليه السلام: أما رسولك فأراد أن يرد وجهي فرددته وأما أمرك فلم أصغره.

قال: أما بلغك نهيي عن كلام أبي ذر.

قال: أوكل ما أمرت بأمر معصية أطعناك فيه؟

قال عثمان: أقد مروان من نفسك قال: مم ذا؟

قال: من شتمه وجذب راحلته.

قال: أما الراحلة فراحلتي بها، وأما شتمه إياي فوالله لا يشتمني شتمة إلا شتمتك، لا أكذب عليك، فغضب عثمان وقال: لم لا يشتمك كأنك خير منه؟

قال علي عليه السلام إي والله ومنك، ثم قام فخرج.

فأرسل عثمان إلى وجوه المهاجرين والأنصار، وإلى بني أمية يشكو إليهم عليا عليه السلام، فقال القوم: أنت الوالي عليه، وإصلاحه أجمل، قال: وددت ذاك.

فأتوا عليا عليه السلام و قالوا: لو اعتذرت إلى مروان وأتيته، فقال: كلا أما مروان فلا آتيه ولا أعتذر إليه، ولكن إن أحبّ عثمان أتيته، فرجعوا إلى عثمان فأخبروه، فأرسل إليه فأتاه ومعه بنو هاشم، فتكلم علي عليه السلام: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما ما وجدت علي فيه من كلام أبي ذر ووداعه فوالله ما أردت مناواتك ولا الخلاف عليك ولكن أدرت به قضاء حقه، وأما مروان فإنه اعترض يريد ردي عن قضاء حق الله عز وجل فرددته رد مثلي مثله، وأما ما كان مني إليك فإنك أغضبتني فاخرج الغضب مني ما لم أرده.

فتكلم عثمان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما ما كان منك إلي فقد وهبته لك، وأما ما كان منك إلى مروان فقد عفا الله عنك، وأما ما حلفت عليه فأنت البر الصادق، فادن يدك، فأخذ يده فضمها إلى صدره.

فلما نهض قالت قريش وبنو - أمية لمروان: أنت رجل جبهك علي فضرب راحلتك، وقد تفانت وائل في ضرع ناقة، وذبيان وعبس في لطمة فرس، والأوس والخزرج في نسعة، أفتحمل لعلي عليه السلام ما أتى إليك.

فقال مروان: والله لو أردت ذلك لما قدرت عليه(1).

مات شهيدا غريبا وحيدا مظلوما في منفاه بالربذة سنة اثنتين وثلاثين(2)، وقيل: سنة إحدى وثلاثين(3).


1) الشريف الرضي، نهج البلاغة: ج 2 ص 12، الكليني، الكافي: ج 8 ص 207، الواسطي، عيون الحكم والمواعظ: ص 553، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 8 ص 252، الإربلي، كشف الغمة: ج 3 ص 138، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 412، المجلسي، بحار الأنوار: ج 75 ص 78، الحويزي، تفسير نور الثقلين: ج 5 ص 356، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 248، الأميني، الغدير: ج 8 ص 357، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 14 ص 453، الأمين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 439، و: ج 4 ص 239

2) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 294، ابن قتيبة، المعارف: ص 146، البخاري التاريخ الكبير: ج 2 ص 220، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 30، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 17، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 58، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 141، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 240، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 138

3) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 7 ص 105

وروي انه مات بالربذة وصلى عليه ابن مسعود، وقدم ابن مسعود المدينة فأقام عشرة أيام، ثم مات بعد عاشرة(1).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأمير المؤمنين عليه السلام.

روى عنه: الأحنف بن قيس، وأسامة بن سلمان، وأنس بن مالك، وأهبان ابن امرأة أبي ذر، ويقال: ابن أخته، وجبير بن نفير الحضرمي، وخالد بن وهبان ابن خالة أبي ذر، وخرشة بن الحر، وربعي بن حراش، وزر بن حبيش، وزيد بن ظبيان، وزيد بن وهب الجهني، وزيد بن يثيع، وسعيد بن المسيب، وسلمة بن الأكوع، وسويد بن غفلة، وشهر بن حوشب، وصعصعة بن معاوية التميمي عم الأحنف ابن قيس، وعاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي، وعبد الله بن شقيق العقيلي، وعبد الله ابن الصامت ابن أخي أبي ذر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن وديعة الأنصاري، وعبد الرحمان بن حجيرة الخولاني، وعبد الرحمان بن شماسة المهري، وعبد الرحمان بن غنم الأشعري، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعبيد بن الحسحاس، وعبيد بن عمير الليثي، وعطاء بن يسار، وعمرو بن بجدان العامري، وعمرو بن ميمون الأودي، وغضيف بن الحارث، وقيس بن عباد البصري، ومالك بن زبيد الهمداني، ومرثد الذماري والد مالك بن مرثد، ومعاوية ابن حديج الكندي، والمعرور بن سويد، ومورق العجلي، وموسى بن طلحة بن عبيد الله، ونعيم بن قعنب، ويحيى ابن معمر، ويزيد بن شريك والد إبراهيم التميمي، وأبو الأحوص مولى بني ليث، وأبو إدريس الخولاني، وأبو أسماء الرحبي، وأبو الأسود الديلي، وأبو بصرة الغفاري، وأبو تميم الجيشاني، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، وأبو سالم الجيشاني، وأبو سريحة الغفاري، وأبو سلام الأسود، وأبو الشعثاء المحاربي، وأبو عبد الله الجسري، وأبو عبد الرحمان الحبلي، وأبو عثمان النهدي، وأبو علي الأزدي، وأبو مراوح الغفاري، وأبو مروان الأسلمي والد عطاء بن أبي مروان، وأبو مسلم الجذمي، وأبو مسلم الخولاني، وجسرة بنت دجاجة العامرية.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام


1) ظ: أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 156، الذهبي، سیر اعلام النبلاء: ج 2 ص 46، المزي، تهذيب الكمال: ج 33 ص 294

روى عنه: سالم بن أبي الجعد، علقمة، معاوية بن ثعلبة، يديم بن العلا، سليم بن قيس الهلالي، زاذان أبو عمر.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- قال أبو ذر: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الظهر يوما من الأيام فسأل سائل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء قال: اللهم اشهد أني سألت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يعطني أحد شيئا، وكان علي راكعا فأومى إليه بخنصره اليمنى وكان يختم فيها فأقبل السائل وأخذ الخاتم من يده وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فرغ من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إن أخي موسى سألك فقال: رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري، فأنزلت: (سَنَشَدَّ عَصْدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سَلْطَانًا فَلَا يَصلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا)(1)، اللهم وأنا نبيك محمد وصفيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به أزري، قال أبو ذر رضي الله عنه فما استتم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حتى نزل جبرئيل يقول له أقر: (إِنَّمَا وَلِيْكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(2).

2- عن أبي ذر الغفاري قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهاتين وإلا فصُمّتا ورأيته بهاتين وإلّا فعميا يقول: قائد البررة وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء قال... فذكر الحديث بعين ما تقدم(3).


1) سورة القصص، الآية: 35

2) الآية في سورة المائدة: 55، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص4، توفيق أبو علم، أهل: ص 224، النقشبندي، شرح وصايا أبي حنيفة: ص 177، الحسكاني، شواهد التنزيل: البيت ج 1 ص 167

3) الهروي، الأربعين حديثا: ص 19

3- عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: كنت أنا وعلي نورا عن يمين العرش يسبّح الله ذلك النور ويقدّسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلم أزل أنا وعلي في شيء واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب(1).

4- عن أبي ذر قال: لما كان أول يوم في البيعة لعثمان ليقضي الله أمرا كان مفعولا عن بينة ويحيى من حي عن بينة فاجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد ونظرت إلى عبد الرحمان بن عوف وقد اعتجر بريطة وقد اختلفوا وكثرت المناجزة إذ جاء أبو الحسن بأبي هو وأمي قال: فلما بصروا بأبي الحسن علي بن أبي طالب سر القوم طرا فأنشأ علي يقول: إن أحسن ما ابتدأ به المبتدئون ونطق به الناطقون وتفوّه به القائلون حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على نبيه محمد وآله الحمد لله المتفرد بدوام البقاء المتوحد بالملك الذي له الفخر والمجد والثناء - وساق الخطبة بطولها ومن فقراتها - خضعت الجبابرة لآلائه والقلوب من مخافته فلا عدل له ولاند ولا يشبهه أحد من خلقه، ونشهد بما شهد به لنفسه وأولوا العلم من خلقه أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ليس له صفة تنال ولا حد يضرب له الأمثال، المدر صوب الغمام ببنات نطواق ومنهطل الرباب بوابل الطل فرش الصافي والأكام بتشقق الدمن أنيق الزهر وأنواع النبات المهريق العيون والغرار من ضم الأطواد يبعث الزلازل حياة للطير والهوام والوحش وساير الأنعام والأنام فسبحان من يدان لدينه ولا يدان لغير الله دين وسبحان الذي ليس لصفته حد محدود ولا نعت موجود.

ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المرتضى ونبيه المصطفى وحبيبه المجتبى أرسله الله إلينا كافة والناس أهل عبادة الأوثان وصبوع الضلالة يسفكون دماءهم ويقتلون أولادهم ويخبقون سبيلهم غشيهم الظلم وآمنهم الخوف وعزهم الذل حتى استنقذنا الله بمحمد صلى الله عليه وآله من الجهالة وانتاشنا بمحمد من الهلكة ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا وأخشنها رياشا جل طعامنا الهبيك وجل لباسنا الوبر والجلود مع عبادة الأوثان والنيران فهدانا الله بمحمد إلى صالح الأديان ثم أنقذنا من عبادة الأوثان بعد أن مكنه الله من مشعلة النور فأضاء بمحمد مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه فإنا لله وإنا إليه راجعون فما أجل رزية وأعظم مصيبة المؤمنون فيه طرا مصيبتهم واحدة.


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 8، القندوزي، ينابيع المودة: ص 10، الشافعي، المناقب: ص 89

ثم قال علي عليه السلام: معاشر المسلمين ناشدتكم الله هل تعلمون معاشر المهاجرين والأنصار إن جبرئيل أتى النبي فقال لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي هل تعلمون كان هذا.

قالوا اللهم نعم.

قال فأنشدكم الله هل تعلمون أن جبرئيل نزل على النبي فقال يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليا وتحب من يحبه فإن الله تعالى يحب عليا ويحب من يحب عليا.

قالوا اللهم نعم.

قال فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله قال لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلى رفارف من نور ثم رفعت إلى حجب من نور فوعد النبي الجبار لا إله إلا هو أشياء فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب واستوص به أتعلمون يا معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا؟.

فقال عبد الرحمان بن عوف سمعتها من رسول الله وإلا فصمتا.

ثم قال: هل تعلمون أن أحدا كان يدخل المسجد جنبا غيري؟

قالوا اللهم لا.

قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أن أبواب المسجد سدها وترك بأبي بأمر من الله؟

قالوا اللهم نعم.

قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أني كنت إذا قاتلت عن يمين رسول الله وقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟

قالوا: اللهم نعم.

قال فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله أخذ الحسن والحسين فجعل يقول هي يا حسن فقالت فاطمة يا رسول الله إن الحسين أصغر واضعف ركنا منه فقال لها رسول الله ألا ترضين أن أقول أنا هي يا حسن ويقول جبرئيل هي يا حسين فهل لأحد من الناس مثل منزلتنا عند الله وعند رسول الله(1).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 237، القندوزي، ينابيع المودة: ص 87، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 419

5- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن عليا مع الحق والحق معه، لن يزولا حتى يردا علي الحوض(1).

6- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الملائكة صلت علي وعلى علي بن أبي طالب(2).

7- عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لما أسري بي مررت بملك جالس على سرير من نور وإحدى رجليه في المشرق والأخرى في المغرب وبين يديه لوح ينظر فيه والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ويده تبلغ المشرق والغرب، فقلت: يا جبرئيل من هذا؟ فقال: هذا عزرائيل، تقدم فسلم عليه، فتقدمت وسملت عليه، فقال: عليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمك؟ فقلت: أنت تعرف ابن عليا؟ قال: كيف لا أعرفه وقد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمك علي بن أبي طالب، فإن الله تعالى يتوفاكما بمشيته(3).

8- عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي من فارقني فقد فارقك ومن فارقك فقد فارقني(4).

9- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك فقد فارقني(5).

10- عن أبي ذر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي من فارقني فارق الله، ومن فارقك فارقني(6).

11- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من فارقك يا علي فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله(7).


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 19

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 20

3) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 113، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 205، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 13

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 278

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 241، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 268، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 212، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 13، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 114، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 50

6) المناوي، شرح الجامع الصغير: ص 248

7) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 30

12- عن أبي ذر، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك يا علي فقد فارقني(1).

13- عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: من أطاعك أطاعني ومن أطاعني أطاع الله، ومن عصاك عصاني، ومن عصاني عصى الله عز وجل(2).

14- عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاعك أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصاك فقد عصاني(3).

15- عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أطاعني أطاع الله، ومن عصاني عصى الله، ومن أطاع عليا أطاعني ومن عصى عليا عصاني(4).

16- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من أطاعني فقد أطاع الله عز وجل، ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع عليا فقد أطاعني، ومن عصى عليا فقد عصاني(5).

17- عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: من أطاعك فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاك فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله(6).

18- عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: من أطاعك فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاك فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله من فارق عليا فقد فارقني، ومن فارقني فارق الله(7).


1) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 54 و 122

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 267

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 267

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 267، السهالوي: وسيلة النجاة: ص 92

5) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 212، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 30، الدهلوي قرة العينين في تفضيل الشيخين: ص 119

6) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 13، الدهلوي، إزالة الخفاء: ج 2 ص 450

7) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 50

19- عن زيد بن يثيغ رفعه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: لينتهين بنو ربيعة إذ لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يمضي فيهم أمري، يقتل المقاتلة ويسبي الذرية. قال: فقال أبو ذر: فما راعني إلا بردة كف عمر في حجزتي من خلفي، فقال: من تراه يعني؟ قلت: ما يعنيك ولكن يعني خاصف النعل - يعني عليا(1).

20- عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: مثل علي فيكم - أو قال في هذه الأمة - كمثل الكعبة المستورة النظر إليها عبادة، والحج إليها فريضة(2).

21- عن أبي ذر قال: وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: أيها الناس استووا أحدثكم مما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب كلمات لو تكون في إحداهن (كان) أحب إلي من الدنيا وما فيها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول: اللهم أعنه واستعن له، اللهم انصر وانتصر له، فإنه عبدك وأخو رسولك(3).

22- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: مثل علي فيكم - أو قال في هذه الأمة - كمثل الكعبة المشهورة النظر إليها عبادة والحج إليها فريضة(4).

23- قال أبو ذر: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: إن الله أخذ ميثاق المؤمنين على حبك وأخذ ميثاق المنافقين على بغضك، ولو ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ولو نثرت الدينار على المنافق ما أحبك، يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق(5).

24- عن أبي ذر قال ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إلا بثلاث: بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلف عن الصلاة، ويبغضهم علي بن أبي طالب(6).

25- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: مودة علي عبادة(7).


1) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 12، محمد القرشي، تفريح الأحباب: ص 311

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 406

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 111

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 106

5) الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 4

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 29

7) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 53

26- عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها الله ربي فليتول عليا بعدي(1).

27- عن أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في علي فهو كافر(2).

28- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من قاتل عليا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان(3).

29- عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: علي باب علمي ومبين لأمتي... الحديث(4).

30- عن أبي ذر جندب بن جنادة المخصوص من رسول الله بقوله: ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي الحديث(5).

31- عن أبي ذر الغفاري قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله تعالى اطلع الأرض اطلاعة من عرشه بلا كيف ولا زوال، فاختارني وجعلني سيد الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين وأعطاني ما لم يعط لأحد وهو الركن والمقام والحوض والزمزم والمعشر الأعلى والجمرات العظام يمينه الصفا ويساره المروة. وأعطاني الله ما لم يعط أحدا من النبيين والملائكة المقربين قلنا: وماذا يا رسول الله؟ قال: أعطاني عليا وأعطاه العذراء البتول ترجع كل ليلة بكرا لم يعطه ذلك أحدا من النبيين، والحسن والحسين ولم يعط أحدا مثلهما، وأعطاه صهرا مثلي وليس لأحد مثلي صهرا، وأعطاه الحوض وجعل إليه قسمة الجنة والنار ولم يعط ذلك الملائكة، وجعل شيعته في الجنة وأعطاه أخا مثلي وليس لأحد أخ مثلي، أيها الناس من أراد أن يطفئ غضب الله وأن يتقبل الله عمله فلينظر


1) محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 340

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 45، الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 52

3) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 53

4) البدخشي، مفتاح النجا: ص 55، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 176

5) الشافعي، مطالب السؤول: ص 18

إلى علي فالنظر إليه يزيد في الإيمان وإن حبه يذيب السيئات كما تذيب النار الرصاص(1).

32- عن سليم بن قيس الهلالي قال: بينا أنا وجيش بن العتم بمكة إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة باب الكعبة فقال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة أبو ذر فقال: أيها الناس إني سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول: مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق، ويقول: مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له، ويقول: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: کتاب وعترتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض(2).

33- قال: أبو ذر رفعه إن الله تبارك وتعالى أيد هذا الدين بعلي وأنه مني، وأنا منه. وفيه أنزل: (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَينَة مِّن رّبِّهِ) الآية(3).

34- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل علي فيكم أو قال: في هذه الأمة كمثل الكعبة المشرفة النظر إليها عبادة والحج إليها فريضة(4).

35- عن أبي ذر الغفاري قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ببقيع الغرقد فقال: والذي نفسي بيده إن فيكم رجلا يقاتل الناس بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله فكبر قتلهم على الناس حتى يطعنوا على ولي الله ويسخطوا فعله (عمله خ) كما سخط موسى أمر السفينة وقتل الغلام وأمر الجدار وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار الله رضي وسخط ذلك موسی، أراد صلى الله عليه وآله وسلم من الرجل علي ابن أبي طالب عليه السلام(5).

36- عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لما أسري بي مررت بملك جالس على سرير من نور، وإحدى رجليه في المشرق، والأخرى في المغرب، وبين يديه لوح ينظر فيه، والدنيا كلها بين عينيه، والخلق بين ركبتيه ويده تبلغ


1) الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 123

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 234، القندوزي، ينابيع المودة: ج 1 ص 27

3) الآية في سورة هود: 17، القندوزي، ينابيع المودة: ص 256

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 249، الشافعي، المناقب: ص 46، ابن حسنویه، در بحر المناقب ص 47، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 480

5) الخوارزمي، المناقب: ص 52، الكنجي، كفاية الطالب: ص 191، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 36، البدخشي، مفتاح النجا: ص 71

المشرق والمغرب، فقلت: يا جبرئيل من هذا فقال: هذا عزرائيل تقدم فسلم عليه، فتقدمت فسلمت عليه فقال: وعليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمك علي، فقلت: وهل تعرف ابن عليا، قال: كيف لا أعرفه وقد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمك علي بن أبي طالب، فإن الله يتوفاكما بمشيئته(1).

37- عن أبي ذر، عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: إن جبرائيل عليه السلام نزل فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليا وتحب من يحبه(2).

38- عن جندب بن جنادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي مكانك مني مكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).

ثالثا: المقداد بن الاسود

اولا: ترجمة الراوي:

المقداد(4)بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي ابن ثعلبة بن مالك الشريد بن هول، ويقال: ابن أبي أهون بن فايش ابن


1) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 64، والرياض النضرة: ج 2 ص 165، ابن تيمية، الفتاوى الحديثية: ص 124، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 205، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص181، القندوزي، ينابيع المودة: ص 205، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 465

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 125

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص124

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 161، ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 61 و 67 و 168، وطبقات خليفة: ص 16 و 120، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 79، و: ج 6 ص 2، والعلل: ج 2 ص 351، البخاري، التاريخ الكبير: ج 8 الترجمة 2126، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 60 و61 و 62 و 83، العجلي، الثقات: ص 52، ابن قتيبة، المعارف: ص 262، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 الترجمة 1942، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 371، الطبراني، المعجم الكبير: ج 20 ص 235، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 177، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 172، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1480، الباجي، رجال البخاري: ج 2 ص 743، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 385، والعبر: ج 1 ص 34، والكاشف: ج 3 الترجمة 5710، وتجريد أسماء الصحابة: ج 2 الترجمة 1034، وتذهيب التهذيب: ج 4 ص 66، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 10 ص 285، والإصابة: ج 3 الترجمة 8183، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 272، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 39، المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 452، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 26، ورجال الطوسي: ص 81، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 277، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 13، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 262، المدني الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 220، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 342، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 109، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 7 ص 487، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 19 ص 339، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 618، التستري، قاموس الرجال: ج 10 ص 226

حزن، ويقال: ابن دريم، بن القين بن الغوث، ويقال: ابن أهوذ بن بهراء بن عمرو بن بن قضاعة الكندي البهراني، أبو الأسود، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو معبد، المعروف بالمقداد بن الأسود، وكان الأسود بن عبد يغوث قد تبناه، فنسب إليه، يكنى أبا معبد(1).

من خلص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله(2)، وكان ممن هاجر الهجرتين وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وكان


1) ظ: ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 60 ص 142، الطوسي، رجال الطوسي: ص 81، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 277، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 262، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 109، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 19 ص 339

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 161، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1480، ابن حجر، تذهيب التهذيب: ج 4 ص 66، والإصابة: ج 3 الترجمة 8183، العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 295، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 ص 426، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 60 ص 142، المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 452، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 الترجمة 1942، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 371، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 413، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 262، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 109، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 19 ص 339، التستري، قاموس الرجال: ج 10 ص 226

فارسا يوم بدر، ولم يثبت أنه شهدها فارسا غيره(1)وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(2).

روي عن ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد مشهدا لان أكون صاحبه كان أحب إلي مما عدل به، أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: ( فَاذْهَب أَنتَ وَرَبِّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)(3)ولكن نقاتل عن يمينك شمالك يمينك وعن ومن بين يديك ومن خلفك. قال: فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أشرق لذلك وسرّه(4).

وزوجه رسول الله صلى الله عليه واله بضباعة بنت عمّه زبير بن عبد المطلب(5).

وفي صفته: روي عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد أنها وصفعت لهم أباها، فقالت: كان رجلا طوالا، آدم ذا بطن، كثير شعر الرأس، يصفر لحيته وهي حسنة ليست بالعظيمة ولا الخفيفة، أعين مقرون الحاجبين، أقنى(6).

وعده الشيخ الطوسي والبرقي: من خيار اصحاب امير المؤمنين عليه السلام ومن خاصته وحواريه، وكان ثاني الأركان الأربعة(7).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 161، العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 295، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 60 ص 142، المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 452، بحر العلوم الفوائد الرجالية: ج 3 ص 342

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبری: ج 3 ص 161، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 60 ص 147، المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 452

3) سورة المائدة، الآية: 24

4) ظ: ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 172، ابن عبد البر، الاستیعاب: ج 4 ص 1481، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 161، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 220

5) ظ: بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 342، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 7 ص 487

6) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 163

7) الطوسي، رجال الطوسي: ص 81، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 277، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 7 ص 487، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 413، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 262، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 109، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 19 ص 339، التستري، قاموس الرجال: ج 10 ص 226

ومن فضائله:

1- روي عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم: أمرني الله عز وجل بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم منهم: علي، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد(1).

2- وروى عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج إلى القائم من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا، خمسة عشر من قوم موسى الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون، وسبعة من أصحاب الكهف، ويوشع ابن نون، وسلمان، وأبو دجانة الأنصاري، والمقداد بن الأسود ، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما(2).

3- وعن أبي جعفر عليه السلام، قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله الا ثلاثة. فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، ثم عرف الناس بعد يسير، قال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأبوا أن يبايعوا لأبي بكر حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع وذلك قول الله عز وجل: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبِيهِ فَلَن يَضر اللهَ شَيئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)(3).


1) الصدوق، الخصال: ص 254، الشيخ المفيد، الأمالي: ص 124، ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 356، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص130، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1482، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 639، البخاري، التاريخ الكبير: ص 31، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 21 ص 409، المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 456، و: ج 33 ص 297، ابن البطريق، العمدة: ص 277، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 324، الحويزي، تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 643، التستري، قاموس الرجال: ج 10 ص 228، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 281

2) الطبرسي، إعلام الورى: ج 2 ص 292، الشيخ المفيد، الارشاد: ج 2 ص 368، المجلسي، بحار الأنوار: ج 52 ص 346، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 4 ص 89، ومستدركات علم رجال الحديث: ج 7 ص 487، الكرماني، المبين ج 4 ص 337

3) الاية في سورة آل عمران: 144، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 26، الكليني، الكافي: ج 8 ص 245، العياشي، تفسير العياشي: ج 1 ص 199، الفيض الكاشاني، التفسير الصافي: ج 1 ص 389، الحويزي، تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 396، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 333، المشهدي، تفسير كنز الدقائق: ج 2 ص 242، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 575، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 413، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 262، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 220

4- وعن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو جعفر عليه السلام ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان وأبو ذر والمقداد، قال فقلت فعمار؟ فقال قد كان حاص حيصة ثم رجع ثم قال عليه السلام ان أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد(1).

5- وروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بقي أحد بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله إلا وقد جال جولة إلا المقداد فإن قلبه كان مثل زبر الحديد(2).

6- وعن جميل بن أبي ثابت قال: قال المقداد الأسود أدخلوني معكم في الشورى؟ قالوا: لا قال فاجعلوني قريبا منكم فأبوا قال فإذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا لم يشهد بدرا ولا بيعة الرضوان وانهزم يوم أحد، فقال عثمان لان وليت رددتك إلى مولاك الأول(3).

7- وأخرج الشيخ الطوسي في أماليه باسناده عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه، قال: لما بويع عثمان سمعت المقداد بن الأسود الكندي يقول لعبد الرحمن بن عوف: والله يا عبد الرحمن، ما رأيت مثل ما أتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم. فقال له عبد الرحمن: وما أنت وذاك يا مقداد؟ قال: إني والله أحبهم لحب رسول الله صلى الله عليه وآله، ويعتريني والله وجد لا أبثه بثة، لتشرف قريش على الناس بشرفهم، واجتماعهم على سلطان رسول الله صلى الله عليه وآله من أيديهم. فقال له عبد الرحمن: ويحك والله نزع لقد اجتهدت نفسي لكم. فقال له المقداد: والله لقد تركت رجلا من الذين يأمرون بالحق وبه يعدلون، أما والله لو أن لي على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إياهم يوم بدر وأحد.


1) الكشي، رجال الكشي: ص 11، المجلسي، بحار الأنوار: ج 28 ص 239، الكلباسي، الرسائل الرجالية: ج 3 ص 18، التستري، قاموس الرجال: ج 10 ص 227، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 220

2) الشيخ المفيد، الاختصاص: ص 11، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 46، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 556، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 440، و: ج 34 ص 275، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 580، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص223، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 19 ص 341، التستري، قاموس الرجال: ج 10 ص 227

3) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 220، الخرسان، نشأة التشيع: ص 138

فقال له عبد الرحمن: ثكلتك أمك يا مقداد لا يسمعن هذا الكلام منك الناس، أما والله إني لخائف أن تكون صاحب فرقة وفتنة. قال جندب: فأتيته بعد ما انصرف من مقامه، فقلت له: يا مقداد أنا من أعوانك. فقال: رحمك الله، إن الذي نريد لا يغني فيه الرجلان والثلاثة، فخرجت من عنده وأتيت علي بن أبي طالب عليه السلام فذكرت له ما قال وقلت، قال: فدعا لنا بخير(1).

8- وروي عن الشعبي قال: لما بايع عبد الرحمن بن عوف عثمان بن عفان لقيه المقداد الغد فأخذ بيده، وقال: إن كنت أردت بما صنعت وجه الله فأثابك الله ثواب الدنيا والآخرة، وإن كنت إنما أردت الدنيا فأكثر الله مالك، فقال: عبد الرحمن اسمع رحمك الله إسمع؟ قال: لا أسمع وجذب يده ومضى حتى دخل على علي فقال: قم فقاتل حتى نقاتل معك، قال: علي عليه السلام فيمن نقاتل رحمك الله(2).

9- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو عرض علم مقداد على سلمان لكفر، ولو عرض علم سلمان على أبي ذر لكفر(3).

10- ورى الشيخ المفيد رضي الله عن في الاختصاص: في ذكر الأركان الأربعة السابقين المقربين من أمير المؤمنين عليه السلام، قال: حدثنا جعفر بن الحسين، عن محمد بن جعفر المؤدب، الأركان الأربعة: سلمان ، والمقداد، وأبو ذر، وعمار(4).

11- وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون، منهم


1) الشيخ المفيد، الأمالي: ص 169، الطوسي، الأمالي: ص 191، الشيرازي، كتاب الأربعين: ص 218، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 9 ص 57، الجوهري، السقيفة وفدك: ص 90، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 439، و: ج 31 ص 357، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 1 ص 62، الأمين، أعيان الشيعة: ج 10 ص 134، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 223

2) الشيرازي، كتاب الأربعين: ص 216، الجوهري، السقيفة وفدك: ص 88، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 9 ص 55، الأمين، أعيان الشيعة: ج 10 ص 134، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 224

3) ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 455، وتهذيب التهذيب: ج 10 ص 286، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 475، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 342

4) الشيخ المفيد، الاختصاص: ص 6، المجلسي، بحار الأنوار: ج 34 ص 274، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 19 ص 339

سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة رحمة الله عليهم وكان علي عليه السلام يقول: وأنا امامهم، وهم الذين صلوا على فاطمة عليها السلام(1).

12- وعن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله ارتد الناس الا ثلاثة أبو ذر وسلمان والمقداد قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: فأين أبو ساسان وأبو عمرة الأنصاري؟(2).

13- وعن أبي جعفر عليه السلام، قال: جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام، فقالوا له: أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي، هلم يدك نبايعك، فوالله لنموتن قدامك، فقال علي عليه السلام: إن كنتم صادقين فاغدوا غدا علي محلقين فحلق أمير المؤمنين، وحلق سلمان، وحلق مقداد، وحلق أبو ذر، ولم يحلق غيرهم(3).

14- وعن عبد العزيز القراطيسي، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فذكرت له شيئا من أمر الشيعة من أقاويلهم، فقال: يا عبد العزيز، الايمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراقي، وترتقي منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 31، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 351، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 319، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 209، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 168، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 195، و: ج 19 ص 341، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 593، و: ج 7 ص 286

2) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 38، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 305، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 218، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 352، و: ج 28 ص 238، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 663، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 126، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 260، و: ج 2 ص 387، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 415، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 80 و 116، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 315، و: ج 9 ص 196

3) الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 282، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 374، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 39، المجلسي، بحار الأنوار: ج 28 ص 236، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 577، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 2 ص 374، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 196، و: ج 19 ص 341، الأمين، أعيان الشيعة: ج 7 ص 285

الثانية لست على شيء، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيء، حتى انتهى إلى العاشرة، قال: وكان سلمان في العاشرة، وأبو ذر في التاسعة، والمقداد في الثامنة(1).

وباسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري: يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه سلمان الفارسي، فقال صلى الله عليه وآله: سلمان بحر العلم لا يقدر على نزحه، سلمان مخصوص بالعلم الأول والآخر، أبغض الله من أبغض سلمان، وأحب من أحبه. قلت فما تقول في أبي ذر؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه، وأحب الله من أحبه، قلت: فما تقول في المقداد؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه، وأحب الله أحبه، قلت: فما تقول في المقداد؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه، وأحب الله من أحبه، قلت: فما تقول في عمار؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه، وأحبّ الله من أحبّه... الحديث(2).

مات سنة ثلاث وثلاثين(3)، وهو ابن سبعين سنة بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة، وقيل: على عشرة أميال، وحمل إلى المدينة، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان بن عفان(4)، وكان قد شرب دهن الخروع فمات رحمه الله(5).


1) الصدوق، الخصال: ص 448، الحر العاملي، وسائل الشيعة: ج 16 ص 162، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 351، و: ج 66 ص 168، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 14 ص 459، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 19 ص 343، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 220

2) الشيخ المفيد، الاختصاص: ص 223، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 347، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 15 ص 246، معجم رجال الحديث: ج 19 ص 347، الأنصاري، المنتخب من الصحاح الستة: ص 218، وقرة العينين من أحاديث الفريقين: ص 98

3) ظ: ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 168، ابن حبان الثقات: ج 3 ص 371، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 161، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 7 ص 487

4) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 452، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 7: 28 ص 487

5) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 161، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 60 ص 153، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 225، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 342

فلما مات المقداد رضي الله عنه قام عثمان على قبره فقال إن كنت وان كنت، وأثنى خیرا.

فقال الزبير شعرا:

لأعرفنك بعد الموت تندبني *** وفى حياتي ما زودتني زادي

فقال عثمان: تستقبلني بمثل هذا يا زبير فقال ما كنت أحب أن يموت مثل هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عليك ساخط(1).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن أمير المؤمنين عليه السلام.

روى عنه: أنس بن مالك. وجبير بن نفير الحضرمي، والحارث بن سويد، والسائب بن يزيد، وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص القرشي، وسليم بن عامر، وسليمان بن يسار، وشريك بن سمي الغطيفي المصري، وطارق بن شهاب، وأبو معمر عبد الله سخبرة الأزدي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وعمير بن إسحاق، وميمون بن أبي شبيب، وهمام بن الحارث، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو راشد الحبراني، وأبو ظبية الكلاعي، وزوجته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وابنته ضباعة بنت المقداد، وابنته كريمة بنت المقداد.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: هلال.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن المقداد بن الأسود الكندي قال: كنا جلوساً بين يدي رسول الله إذ جاء أعرابي بدوي متنكب على قوسه - وساق الحديث بطوله حتى قال -: وعلي بن أبي طالب قائم يصلي في وسط المسجد ركعات بين الظهر والعصر فناوله خاتمه فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم بخ بخ بخ وجبت الغرفات. فأنشأ الأعرابي يقول:

يا ولي المؤمنين كلهم *** وسيد الأوصياء من آدم

قد فزت بالنفل يا أبا حسن *** إذ جادت الكف منك بالخاتم


1) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 220

فالجود فرع وأنت مغرسه *** وأنتم سادة لذا العالم

فعندها هبط جبرئيل بالآية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(1).

2- عن المقداد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: حبُّ عليّ براءة من النفاق(2).

3- عن المقداد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إنّ علياً مع الحق والحق معه ما دار دار به(3)

4- عن مقداد، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: حبُّ علي براءة من النار(4).

رابعا: عمار بن ياسر

اولا: ترجمة الراوي

عمار(5)بن ياسر بن عمار بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن ثعلبة بن عمرو بن جارية بن يام بن مالك بن عنس، يكنى بأبي اليقظان، وأمّه سمية بنت خياط، ويقال:


1) الآية في سورة المائدة: 55، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 177

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 33

3) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 99

4) الهمداني، مودة القربى: ص 63، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 33

5) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 246، و: ج 6 ص 14، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 21 و 75 و 126 و 134 و 189، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 262 و 319، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 857، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 الترجمة 107، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 79 و 84 و 85، ابن قتيبة، المعارف: ص 256 و 258، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 الترجمة 2165، ابن منجويه، رجال صحيح مسلم: ص 134، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 150، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1135، ابن ماکولا، اكمال الكمال: ج 6 ص 91 و 353، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 43، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 406، والعبر: ج 1 ص 25 و 38 و 40، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 4257، والكاشف: ج 2 الترجمة، وتذهيب التهذيب: ج 3 ص 76، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 7 ص 408، والإصابة: ج 2 الترجمة 5704، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 48، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 32 و 45 و 47، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215، الطوسي، رجال الطوسي: ص 43 و 70، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 223، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 143، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 391، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 318، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 614، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 255، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 556، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 170، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 144، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 14، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 13 ص 282

بنت سلم من لخم، وكانت أمة لابي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكان أبوه ياسر قدم من اليمن إلى مكة، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة وزوجه مولاته سمية، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة، وكان سلمة بن الأزرق أخاه لامه.

كان عمار رضي الله عنه آدم طويلا مضطربا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين لا يغير شيبته(1).

وكان من أصحاب وحواري رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(2)، وأسلم بمكة قديما هو وأبوه وأمه، وكانوا ممن يعذب في الله، فمر بهم النبي صلى الله عليه واله وسلم


1) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 473، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 255

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 247، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 43، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 473، الطوسي، رجال الطوسي: ص 43، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 143، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 614، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 170، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 144، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 14، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 13 ص 282

وهم يعذبون، فقال: صبرا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة(1)، وقتل أبو جهل سمية طعنها بحربة في بطنها، فكانت أول شهيد في الاسلام(2).

وشهد بدرا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة، وفيه أنزل الله عز وجل: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان)(3).

استعمله عمر على الكوفة وكتب معه إليهم كتابا مضمونه إنّي بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وابن مسعود معلما ووزيرا وأنهما لمن النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله من أهل بدر فاسمعوا لهما واقتدوا بهما وقد آثرتكم بهما على نفسي(4).

وعده الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وخواصه، وهو رابع الاركان الاربعة(5)، وشهد معه الجمل، وصفين واستشهد في صفين(6)، وكان من شرطة الخميس(7).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 247، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 43، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 473، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 556، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 170، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 14، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 13 ص 282

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 247، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 43، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 473

3) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 473، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 43، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 255، بحر العلوم الفوائد الرجالية: ج 3 ص 170

4) ظ: المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 255، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 556

5) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 253، الطوسي، رجال الطوسي: ص 70، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 143، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 318، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 614، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 170، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 144، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 14، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 13 ص 282

6) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 253، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 43، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 143، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 318، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 144، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 14، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 13 ص 282

7) ظ: الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 614، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 144، معجم رجال الحديث: ج 13 ص 282

قال عبد الرحمن بن أبزى: شهدنا مع علي عليه السلام صفين ثمان مائة ممن بايع بيعة الرضوان قتل منا ثلاثة وستون منهم عمار بن ياسر(1).

روى الأعمش عن أبي عبد الرحمن السلمي قال شهدنا مع علي صفين فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين إلا رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله يتبعونه كأنه علم لهم(2).

وكان ممن انكر على ابي بكر غصب حق امير المؤمنين عليه السلام: روى الطبرسي في الاحتجاج عن أبان بن تغلب، عن الصادق عليه السلام قال: ان عمار بن ياسر قام حين تولى الخلافة أبو بكر فقال يا معاشر قريش يا معاشر المسلمين ان كنتم علمتم وإلّا فاعلموا أن أهل بيت نبيكم أولى به وأحق بإرثه وأقوم بأمور الدين وآمن على المؤمنين وأحفظ لملته وأنصح لأمته فمروا صاحبكم ليرد الحق إلى أهله قبل ان يضطرب حبلكم ويضعف أمركم ويظهر شتاتكم وتعظم الفتنة بكم وتختلفون فيما بينكم ويبلغ فيكم عدوكم فقد علمتم أنّ بني هاشم أولى بهذا الأمر منكم وعلي عليه السلام من بينهم وليكم بعهد الله ورسوله وفرق ظاهر قد عرفتموه في حال بعد حال عند سد النبي أبوابكم التي كانت إلى المسجد كلها غير بابه وإيثاره إياه بكريمته فاطمة عليها السلام دون من خطبها إليه منكم وقوله صلى الله عليه وآله انا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها وأنكم جميعا مضطرون فيما أشكل عليكم من أمور دينكم إليه وهو مستغن عن كل أحد منكم إلى ماله من السوابق التي ليست لأفضلكم عند نفسه فمالكم تحيدون عنه وتغيرون على حقه


1) القاضي النعمان، شرح الأخبار: ج 1 ص 492، الشيرواني، مناقب أهل البيت عليه السلام: ص 379، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 10 ص 104، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 148، البري، الجوهرة في نسب الإمام علي وآله: ص 102، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 257

2) النووي، المجموع: ج 19 ص 162، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1138، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 46، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 257، الأمين، أعيان الشيعة: ج 8 ص 374

وتؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة بئس للظالمين بدلا أعطوه ما جعله الله له ولا تولوا عنه مدبرين ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين(1).

عمار وموقفه مع عثمان بن عفان: روي عن الجوهري في سقيفته قال: ونادى عمار بن ياسر ذلك اليوم - يعني يوم الشورى - وقال: يا معشر المسلمين، إنا قد كنا، وما كنا نستطيع الكلام قلة وذلة، فأعزنا الله بدينه، وأكرمنا برسوله، فالحمد لله رب العالمين، يا معشر قريش، إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم، تحولونه هاهنا مرة، وهاهنا مرة، ما أنا آمن أن ينزعه الله منكم، ويضعه في غيركم، كما نزعتموه من أهله، ووضعتموه في غير أهله. فقال له هاشم بن الوليد بن المغيرة: يا بن سمية، لقد عدوت طورك، وما عرفت قدرك ما أنت، وما رأت قريش لانفسها، أنك لست في شيء من أمرها وإمارتها، فتنح عنها. وتكلمت قريش بأجمعها، فصاحوا بعمار وانتهروه. فقال: الحمد الله رب العالمين، ما زال أعوان الحق أذلاء، ثم قام فانصرف(2).

وروى آخرون ان المقداد وعمار وطلحة والزبير وعدة من أصحاب رسول الله اجتمعوا وهم خمسون رجلا من المهاجرين والأنصار فكتبوا كتابا عددوا أحداث عثمان وما نقموا عليه وخوفوه به وأعلموه أنهم مواثبوه ان لم يقلع وقالوا لعمار أوصل هذا الكتاب لعثمان حتى يقرأه فلعله أن يرجع عن هذا الذي ننكره فلما قرأ عثمان الكتاب طرحه ثم قال أعلي تقدم من بينهم فقال لأني أنصحهم لك قال كذبت يا بن سمية فقال عمار انا ابن ياسر فامر عثمان غلمانه فمدوا بيديه ورجليه وضربوه حتى أغمي عليه وكان ضعيفا كبيرا وقام إليه عثمان بنفسه ووطئ بطنه ومذاكيره برجليه وهما في الخفين حتى أصابه الفتق فأغمي عليه أربع صلوات فقضاها بعد الإفاقة فاتخذ لنفسه ثيابا تحت ثيابه وهو أول من لبس الثياب تحت الثياب لأجل الفتق فغضب لذلك بنو مخزوم وقالوا والله لئن مات عمار من هذا لنقتلن من بني أمية شيخا عظيما يعنون عثمان ثم إن عمارا الزم بيته إلى أن كان من قتل عثمان ما كان(3).


1) الطبرسي، الاحتجاج: ج 1 ص 102، المجلسي، بحار الأنوار: ج 28 ص 198، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 260

2) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 412، و: ج 3 ص 172، المجلسي، بحار الانوار: ج 8 ص 307، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 261، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 3 ص 46

3) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 261

ومن فضائله:

1- عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعرف صوته، فقال: مرحبا بالطيب المطيب(1)

2- عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ ابن هانئ قال: استأذن عمار على علي، فقال: ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشة(2).

3- عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد، عن حمران بن أعين، عن الباقر عليه السلام قال: قلت: ما تقول في عمار؟ قال: رحم الله عمارا ثلاثا، قاتل مع أمير المؤمنين عليه السلام وقتل شهيدا(3).

4- عن زرارة، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال ضاقت الأرض بسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون، منهم: سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة رحمهم الله، وكان علي عليه السلام يقول: وأنا إمامهم، وهم الذين صلوا على فاطمة عليها سلام(4).

5- عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام فاغلظت له فشكاني إلى رسول الله، فقال: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله(5).


1) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 388

2) ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 1 ص 52، النسائي، سنن النسائي: ج 8 ص 111، وفضائل الصحابة: ص 50، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 392، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 295، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 7 ص 217، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 319، و: ج 33 ص 25

3) الكشي، رجال الكشي: ص 29 و 56، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 342، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 319

4) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 34

5) ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 89، النسائي، السنن الكبرى: ج 5 ص 73، وفضائل الصحابة: ص 49، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 391، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 7 ص 523، ابن حبان، صحیح ابن حبان: ج 15 ص 557، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 3 ص 52، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 722، و: ج 13 ص533، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 43 ص 398، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 45، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 415، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 474، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 3 ص 574، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 2 ص 265، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 257

6- وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الجنة تشتاق إلى ثلاثة: عليّ وعمار وسلمان(1).

7- وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: دم عمار ولحمه وعظمه حرام على النار(2).

8- وروى أبو بكر بن مردويه في كتابه، والواحدي في أسباب النزول عن ابن عباس وقتادة قالا: لما هاجر النبي أسر أبو جهل عمارا وجعل يمسح رأسه وعفره وبقر بطن أمه وجعل يقول سبّ محمداً أو لأقتلنك فسبّه ونجا وهرب فقال قومه عند النبي كفر عمار فقال النبي أن عمارا مليء إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الأيمان بلحمه ودمه، وجاء عمار إلى النبي باكيا فقيل له كيف أفلت قال وكيف يفلت من يسب رسول الله صلى الله عليه وآله ويذكر الهتم بخير فجعل النبي يمسح عينيه ويقول إن عادوا لك فعد لهم بما قلت فجاء جبرئيل عليه السلام يقول (إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبَهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ)(3).

9- وعن حبيب بن أبي ثابت قال لما بنى المسجد جعل عمار يحمل حجرين حجرين فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا اليقظان الا تشفق على نفسك قال يا رسول الله


1) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 89، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 137، الموصلي، مسند أبي يعلى: ج 5 ص 166، القرطبي، تفسير القرطبي: ج 10 ص 181، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 21 ص 410، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 331، المجلسي، بحار الأنوار: ج 33 ص 25، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 257

2) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 257

3) الآية في سورة النحل: 106، الطبرسي، تفسير جوامع الجامع: ج 2 ص 350، الفيض الكاشاني، التفسير الصافي: ج 3 ص 157، الحويزي، تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 90، الواحدي أسباب نزول الآيات: ص 190، البغوي، تفسير البغوي: ج 3 ص 86، الرازي، تفسير الرازي: ج 20 ص 121، البيضاوي، تفسير البيضاوي: ج 3 ص 422، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 258

أنى أحب أن أعمل في هذا المسجد قال ثم مسح ظهره ثم قال أنك من أهل الجنة تقتلك الفئة الباغية(1).

استشهد في معركة صفين على يد الفرقة الباغية سنة سبع وثلاثين(2)

ج 3 ص 170

، وهو يقول: نحن ضربناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمه الله، وصلى عليه أمير المؤمنين عليه السلام ودفنه(3).

فاستشهد يومئذ وهو ابن أربع وتسعين سنة(4)، وقيل: هو ابن إحدى وتسعين سنة(5)، وقيل: وهو ابن ثلاث وتسعين سنة(6)، ودفن هناك بصفين(7)، وروي عن عمار بن ياسر قال: ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم(8)، وكان يقول يوم قتل: (اليوم ألقى الأحبة محمداً وصحبه)(9).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحذيفة بن اليمان.

روى عنه: ثروان بن ملحان، وجابر بن عبد الله، وحبة العرني، وحبيب بن صهبان الأسدي، وحسان بن بلال المزني، والحسن البصري، وخلاس بن عمرو الهجري، ورياح


1) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 258

2) المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215، ابن سعد، الطبقات الكبری: ج 3 ص 253، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 143، وطبقات خليفة: ص 55، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1166، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 14، بحر العلوم، الفوائد الرجالية:

3) ظ: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 14

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 253، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 556

5) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215

6) ظ: الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 389، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1166، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 52

7) ظ: الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1166، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 215، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 52

8) ظ: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 14

9) بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 3 ص 170

بن الحارث النخعي، وزر بن حبيش الأسدي، والسائب والد عطاء بن السائب، وسعيد بن المسيب، وسلمان الأغر، وابن ابنه سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، وأبو وائل شقیق بن سلمة الأسدي، وصلة بن زفر العبسي، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعائش بن أنس البكري، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن سلمة المرادي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عتبة بن مسعود، وعبد الله بن عنمة المزني، وعبد الله بن أبي الهذيل، وعبد الرحمان بن أبزى، وعلقمة بن قيس النخعي، وعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وعمرو بن غالب الهمداني، وقيس بن عباد البصري، ومحمد بن خثيم المحاربي، ومحمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية، وابنه والمستظل بن حصين، وميمون بن أبي شبيب، وناجية ابن كعب العنزي، ونعيم بن حنظلة، وهمام بن الحارث النخعي، ويحيى بن يعمر البصري، ويزيد بن خثيم المحاربي، وأبو أمامة الباهلي، وأبو بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام، وأبو راشد، وأبو مالك الغفاري، وأبو مريم الأسدي، وأبو موسى الأشعري، وأبو لاس الخزاعي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: محمد بن عمار، الأصبغ بن نباتة، وأبو مريم السلولي، أبو عشاقة، محمد بن خثيم بن يزيد، أبو سعيد عقيصاء.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن عمار بن ياسر رضي الله عنه يقول: وقف لعلي عليه السلام سائل وهو راكع في صلاة التطوع، فنزع خاتمه فأعطاه فأتى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأعلمه فنزلت هذه الآية: (إِنْمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(1).

2- عن عمار بن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل وهو راكع في صلاة التطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأعلمه ذلك


1) الآية سورة المائدة: 55، أبو نعيم، نزول القرآن: ص 106، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 86، السيوطي، الحاوي للفتاوی: ج 1 ص 119

فنزل على النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) قال رسول الله: من كنت مولاه فإن عليا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه(1).

3- عن عمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، فمن تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل(2).

4- عن عمار قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي، من تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل(3).

5- عن عمار، قال: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: أوصي من آمن بي وصدقني من جميع الناس بولاية علي بن أبي طالب. وقال: من تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل(4).

6- عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أوصي من آمن بالله وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله عز وجل(5).

7- عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: إن الله زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب إلى الله منها، وهي زينة الأبرار عند الله، جعلك لا تنال من الدنيا شيئا، وجعلها لا تنال منك شيئا، ووهب لك حب المساكين(6).


1) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 173، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 7 ص 17، الحمويني، فرائد السمطين: ص 234، محمد بن محمد، جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: ج 2 ص 87، توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 61

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 230، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 209

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 231

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 114

5) الزبير بن بكار، الأخبار الموفقيات: ص 312

6) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 395

8- عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي إن الله زينك بزينة لم تتزين الخلائق بزينة أحب إلى الله منها، الزهد في الدنيا وجعل الدنيا لا تنال منك شيئا(1).

9- عن عمار بن ياسر، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: يا علي إن الله قد زينك بزينة لم تتزين العباد بزينة أحب إلى الله منها الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئا ولا تنال الدنيا منك شيئا، ووهب لك حب المساكين فرضوا بك إماما ورضيت بهم أتباعا، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل من أبغضك وكذب عليك، فأما الذين أحبوك وصدقوا فيك، فهم جيرانك في دارك ورفقاؤك في قصرك، وأما الذين أبغضوك وكذبوا عليك فحق على الله أن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة(2).

10- عن عمار قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: اللهم من آمن بي وصدقني فليتول علي بن أبي طالب، فإن ولايته ولايتي وولايتي ولاية الله(3).

11- عن عمار بن ياسر قال: سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: يا علي ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحق، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني(4).

12- عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك(5).


1) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 395

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 212، الشافعي، منال الطالب: ص 127

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 209، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 52

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 171، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 5 ص 33، و: ج 12 ص 211 الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 59، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 622، البدخشي، مفتاح النجا: ص 33

5) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 219، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 210، الدهلوي، إزالة الخفاء: ج 2 ص 450، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 132، الذهبي، القراء: ص 626

13- عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا عمار إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي ودع الناس، إنه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من الهدى(1).

14- عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من آمن بي وصدقني فليتول علي بن أبي طالب ولايته ولايتي، وولايتي ولاية الله(2).

15- عن عمار قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: ما سألت عز وجل ربي شيئا إلا سألت لك مثله. ولا استعذت الله من الشر إلا استعدت لك مثله، غير أني قيل لي: إلا أنه لا نبي بعدك(3).

16- عن عمار قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: ما سألت شيئا إلا سألت لك(4).

17- عن عمار بن ياسر، قال: كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وأقام بها رأينا أناسا من بني مدلج في عين لهم في نخل، فقال لي علي بن أبي طالب: أبا اليقظان هل لك في أن تأتي هؤلاء القوم فتنظر كيف يعملون. قال: قلت إن شئت، فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في صور من النخل ودقعاء من التراب، فنمنا فوالله ما أهبنا إلا ورسول الله يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعة التي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول الله لعلي: ما لك يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب. فقال: ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين. فقلنا: بلى يا رسول الله. فقال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذا - ووضع يده على قرنه - حتى يبل منها هذه ، ثم أخذ بلحيته(5).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 212

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 91، ابن الوردي، ذيل تاريخ أبي الفداء: ج 1 ص 218

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 274

4) الباقلاني، مناقب الأئمة: ص 33

5) الدولابي، الكنى والأسماء: ج 2 ص 163، ابن المغازلي، المناقب: ص 8، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 285، الديار بكري، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس: ص 364، ابن الأثير، المختار: ص 7، الزبيدي، الإتحاف: ج 10 ص 318، النيسابوري، ثمار القلوب: ج 1 ص 80، حسن ضيف الله، فيض الدير لترتيب وشرح الجامع الصغير: ص 208

18- عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أحدثكم بأشقى الناس رجلين: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي هذه حتى يبل منها هذه(1).

19- عن عمار بن ياسر، قال: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أشقى الناس رجلان أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك على هذه، وأشار إلى يافوخه(2).

20- عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: ألا أحدثك بأشقى الناس؟ قال: بلى. قال: رجلان أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي هذا - يعني قرنه - حتى تبتل منه هذه يعني لحيته(3).

21- عن أبي سعيد عقيصاء، قال: سمعت عمارا ونحن نريد صفين يقول: أمرني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين(4).

22- عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن حافظي علي بن أبي طالب ليفخران على سائر الحفظة لكينونتهما مع علي بن أبي طالب، وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بعمل يسخطه(5).

23- عن عمار بن ياسر، قال أنه سمع النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول: إن حافظي علي بن أبي طالب ليفخران على جميع الحفظة لكونهما معه، وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بشيء يسخطه منه قط(6).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 202، الأنسي، الدرر واللآل في بدايع الأمثال: ص 251

2) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 179

3) ابن كثير، قصص الأنبياء: ج 1 ص 156، الباقلاني، مناقب الأئمة: ص 74

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 7 ص 238

5) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 14 ص 49، البدخشي، مفتاح النجا: ص 49

6) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 14 ص 49

خامسا: حذيفة بن اليمان

اولا: ترجمة الراوي

حذيفة(1)بن اليمان، وهو حذيفة بن حسيل، ويقال: حسل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك، ويقال: ابن اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 5 ص 527، و: ج 6 ص 15، و: ج 7 ص 317، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 48 و 130، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 382، ابن حبيب، المحبر: ص 873، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 الترجمة 332، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 54 و56 و 72 و 80 و 81 و 107 و 114، الجاحظ، البرصان والعرجان: ص 283، العجلي، الثقات: ص 9 الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 الترجمة 1140، ابن حبان، الثقات: ص 83، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة 267، الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 185، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 379 و 381، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 33، ابي نعيم، حلية الاولياء: ج 1 ص 270 و 283 و 354، الباجي، رجال البخاري: ص 51، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 324، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 1 ص 390 و 392، والكامل في التاريخ: ج 2 ص 162 و 179 و 184، و: ج 3 ص 9 و 14 و 17 و 21 و 83 و 109 و 111 و 133 و 150 و 287 و 310، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 210، وسير أعلام النبلاء: ج 2 ص 369، وتاريخ الاسلام: ج 2 ص 152، والعبر: ج 1 ص 26 و 37، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 11 ص 327، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 325، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 219، والإصابة: الترجمة 1647، ابن العماد، شذارت الذهب: ج 1 ص 32 و 44، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 343، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 495، الطوسي، رجال الطوسي: ص 35 و 60، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 71، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 131، الخطيب التبريزي الإكمال في أسماء الرجال: ص 41، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 179، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 408، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 182، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 283، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 539، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 162، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 79، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 318، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 226، الجواهري المفيد من معجم رجال الحديث: ص 130

مازن ابن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو عبد الله العبسي، حليف بني عبد الأشهل.

وكان أبوه اليمان صحابيا أيضا استشهد بأحد، روي لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أحد وقع اليمان ابن جابر أب حذيفة وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران لا ابا لك ما تنتظر فوالله ما بقي لواحد منا من عمره الا ظمأ حمار إنما نحن هامة القوم الا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وآله فدخلا في المسلمين ولا يعملون بهما فاما ثابت بن وقش فقتله المشركون واما أب حذيفة فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه فقال حذيفة أبي أبي فقالوا والله ما عرفناه وصدقوا فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله ان يديه فتصدق به حذيفة على المسلمين فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وآله(1).

كان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو صحابي ابن صحابي، وكان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(2).

شهد بدر(3)، وقيل: كان هو وأبوه أرادا أن يشهدا بدرا فاستحلفهما المشركون أن لا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم فحلفا لهم، ثم سألا النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال: نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم(4).


1) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 202، العيني، عمدة القاري: ج 17 ص 152، الزيلعي، نصب الراية: ج 6 ص 347، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 3 ص 604، ابن سيد الناس، عيون الأثر: ج 1 ص 422، الصالحي، سبل الهدى والرشاد: ج 4 ص 211، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 495، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 16، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 283، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 592

2) ظ: البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 31، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 449، الطوسي، رجال الطوسي: ص 35، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 5 ص 537، ج 6 ص 15، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 276، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 289، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص80، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 219، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 131، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 42، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 408، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 162، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 226

3) ظ: ابن داوود، رجال ابن داود: ص 71

4) ظ: ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 395 و 397، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 495 المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 284

شهد مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أحدا هو وأبوه، وقتل أبوه يومئذ، قتله المسلمون خطأ(1)كما مر، وشهد الخندق وله بها ذكر حسن وما بعدها(2).

وعده الشيخ الطوسي من خيار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(3)، وعد بعضهم حذيفة من الأركان الأربعة، مكان أخيه عمار(4)الذي آخى النبي صلى الله علي واله وسلم بينه وبينه في مؤاخاة المهاجرين للأنصار(5).

أن حذيفة شهد الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش اخذ الراية، وكان فتح همدان والري والدينور على يده وشهد فتح الجزيرة(6).

شهد حذيفة فتح العراق والشام وبلاد فارس، ونزل الكوفة بعد تمصيرها وكان له بها حلقة يحدث فيها(7).


1) ظ: ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص 87 و 88، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 317، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 80

2) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 316 برقم: 1647، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 317، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 42

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 60، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 131، التفرشي نقد الرجال: ج 1 ص 408، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 182، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 79، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 134، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 318، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 226

4) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 60، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 71، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 131، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 179، التفرشي، نقد الرجال: ج1 ص 408، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 182، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 134، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 318، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 226

5) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 250، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص 18، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 162

6) ظ: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 318

7) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 317، ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 136 خليفة: ص 98، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 289، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 256، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 80، و مشاهير علماء الأمصار: ص 74، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 501، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 71، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 408 البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 79، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 134، النمازي مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 318

وكان أميرا على المدائن في زمن عمر بن الخطاب(1).

معرفته باسماء المنافقين:

1- عن صلة بن زفر: قلنا لحذيفة: كيف عرفت أمر المنافقين ولم يعرفه أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أبو بكر ولا عمر؟ قال: إني كنت أسير خلف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فنام على راحلته، فسمعت ناسا منهم يقولون: لو طرحناه عن راحلته، فاندقت عنقه فاسترحنا منه، فسرت بينهم وبينه، وجعلت أقرأ وأرفع صوتي فانتبه النبي صلى الله عليه واله وسلم، فقال: من هذا؟ قلت: حذيفة، قال: من أولاء؟ قلت: فلان وفلان حتى عددتهم، قال: أو سمعت ما قالوا؟ قلت: نعم، ولذلك سرت بينك وبينهم، قال: فإن هؤلاء فلانا وفلانا حتى عد أسماءهم منافقون لا تخبرن أحدا(2).

2- وروي انه كان حذيفة يسمى صاحب السر وكان عمر لا يصلى على جنازة لا يحضرها حذيفة، ويقال ان عمر سأله هل انا منهم(3).

3- سئل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: كان عارفا بالمنافقين(4).


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 500

2) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 1 ص 109، الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 165، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 1 ص 369، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 502

3) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 284، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 42

4) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 346، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 21 ص 413، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 541، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 539 المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 284، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 600

4- وروى المفضل بن عمر عن جعفر بن محمد عليه السلام انه قال كان المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لا يعرفون الا ببغض علي بن أبي طالب عليه السلام وكان حذيفة يعرفهم لأنه كان ليلة العقبة يقود ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وعمار يسوقها وقد قعد المنافقون على العقبة ليلا لرسول الله عند منصرفه من غزاة تبوك وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله خلف عليا بالمدينة على أهله ونسائه فقال المنافقون بعضهم لبعض ان محمدا بغض نفسه إلى أصحابه بسبب عليّ وعليُّ هو الذّاب عنه والمجاهد دونه لا يعمل فيه الحر والبر والسيف والسنان وقد استخلفه بالمدينة فبادروا هذا الذي لولا علي لكان أهون من فقع قرقر ولولا أبو طالب بمكة لم يتبعه أحد فإنه آواه ونصره وذب عنه وجاهد قريشا فيه حتى استفحل أمره وعظم شأنه فلما استقر قراره أعاد الملك والسلطان إلى بنى أبيه من دون قريش، أفقريش لبني هاشم خول واتباع وقد اجتمعت كلمتهم بالإسلام بعد أن كنتم مختلفين، فابعدوا واخشوشنوا، واجمعوا امركم وشركاءَكم ثم اطلبوا بثأركم ممن اختدعكم عن دينكم وأدخلكم في دينه ثم جعلكم أتباعه وأتباع بنى هاشم ومواليهم وعبيدهم إلى أن تقوم الساعة والا فعيشوا أشقياء عباد يد بعد الآلهة أذلة ما بقيتم وكان القائل عمر يحرض أصحابه ليلة العقبة على قتل رسول الله فضرب الله وجوههم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وكان حذيفة في خلافة أبي بكر وعمر يشكوه إلى أبي بكر وأبو بكر يقول دعه إنا ان حركناه آثرناه على أنفسنا من ليلة العقبة لا حاجة لنا إليه فاضرب عنه فالسكوت خير من الخوض في امره فلما ملك عمر بعث إليه فقال له ما زلت نحدث أصحاب محمد صلى الله عليه وآله في خلافة أبي بكر اني باب من أبواب جهنم ثم رفع عمر عليه بالدرة فقال حذيفة أسكن يا خليفة المسلمين فإنك باب من أبواب جهنم تمنع المنافقين ان يدخلوها فتبسم عمر عند ذلك ثم أقبل على أصحابه فقال لهم صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وأعلم أصحابه بالمنافقين فكان حذيفة يقول السكينة تنطق على لسانك بقوله لحذيفة انك أعرف الناس بالمنافقين(1).

5- عن حذيفة بن اليمان قال: إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون(2).


1) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 284، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 601

2) البخاري، صحيح البخاري: ج 8 ص 100، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 287

اخباره بفتنة الجمل وصفين:

1- عن محمد عن مسلم: عن حبة عن حذيفة قال: أرأيتم لو أخبرتكم أن أصحاب البرانس أصحاب الأساطير شراركم كنتم تصدقوني؟ قالوا: سبحان الله!!! قال: أرأيتم لو أخبرتكم أن أمكم الحميراء عائشة تقاتلكم كنتم تصدقوني؟ قالوا: سبحان الله؟!! قال: كأني سأنظر إليهم مستمسكون بالسوابير والذنب كأني أراكم صرعى حولها لا تغني عنهم من الله شيئا!!!(1).

2- عن حذيفة قال: لو أحدثكم بما سمعت من رسول الله لرجمتموني، قالوا: سبحان الله نحن نفعل! قال: لو أحدثكم ان بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها شديد بأسها تقاتلكم صدقتم؟ قالوا: سبحان الله ومن يصدق بهذا؟ قال: تأتيكم أمكم الحميراء في كتيبة يسوق بها اعلاجها(2)من حيث تسوء وجوهكم(3).

3- قال أبو مخنف: ولما بلغ حذيفة بن اليمان أن عليا قد قدم ذا قار، واستنفر الناس، دعا أصحابه فوعظهم وذكرهم الله وزهدهم في الدنيا، ورغبهم في الآخرة، وقال لهم: الحقوا بأمير المؤمنين ووصي سيد المرسلين، فإن من الحق أن تنصروه، وهذا الحسن ابنه وعمار، قد قدما الكوفة يستنفران الناس، فانفروا. قال: فنفر أصحاب حذيفة إلى أمير المؤمنين، ومكث حذيفة بعد ذلك خمس عشرة ليلة، وتوفي رحمه الله تعالى(4).

4- قال المسعودي: كان حذيفة عليلا بالمدائن في سنة ست وثلاثين فبلغه قتل عثمان وبيعة علي عليه السلام، فقال: أخرجوني وادعوا الصلاة جامعة فوضع على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله، ثم قال: أيها الناس ان الناس قد


1) الكوفي، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 349

2) رجل علج: شديد، والعلج: الرجل الضخم من كفار العجم، وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقا، والجمع علوج وأعلاج مثل حمل وحمول وأحمال، ظ: الجوهري، الصحاح: ج 1 ص 330، الزمخشري، الفائق في غريب الحديث: ج 2 ص 396

3) القاضي النعمان، شرح الأخبار: ج 1 ص 489، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 122، المجلسي، بحار الأنوار: ج 18 ص 142، و: ج 32 ص 284، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 286

4) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 187، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 287، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 599

بايعوا عليا عليه السلام فعليكم بتقوى الله وانصروا عليا وآزروه فوالله أنه لعلى الحق أولا وآخرا وانه لخير من مضى بعد نبيكم ومن بعد نبيكم ومن بقى إلى يوم القيامة ثم أطبق يمينه على يساره، وقال: اللهم إني أشهدك انى قد بايعت عليا وقال: الحمد لله الذي أبقاني إلى هذا اليوم وقال لأبنيه صفوان وسعد إذا أنا مت احملاني وكونا معه فسيكون له حرب يهلك فيها كثير من الناس فاجهدا ان تشهدا معه فإنه والله على الحق ومن خالفه على الباطل . ومات حذيفة بعد هذا اليوم بسبعة أيام وقيل بأربعين يوما هذا كلام(1).

وذكر أبو موسى الأشعري عند حذيفة بالدين فقال أما أنتم فتقولون ذلك وأما أنا فاشهد انه عدو الله ولرسوله وحرب لهما في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار(2).

ومن فضائله:

1- عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن وأبصركم بالحلال والحرام(3).

2- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: خلقت الأرض لسبعة بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون منهم: سلمان الفارسي، والمقداد، وأبو ذر، وعمار، وحذيفة، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: وأنا إمامهم، وهم الذين صلوا على فاطمة صلوات الله عليها(4).


1) المسعودي، مروج الذهب: ج 2 ص 394، ابن الصباغ، الفصول المهمة: ج 1 ص 39، المدني الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 287

2) الأصبهاني، القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع: ص 213، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 314، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 287، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 601

3) الفتال النيسابوري، روضة الواعظين: ص 286، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 644، المناوي، فيض القدير شرح الجامع الصغير: ج 3 ص 573، السيوطي، الجامع الصغير: ج 1 ص 598، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 343، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 284، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 594

4) الشيخ المفيد، الاختصاص: ص 5، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 34، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 351، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 370، المدني الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 283، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 319، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 182، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 168، الأمين، أعيان الشيعة: ج 4 ص 593، و: ج 7 ص 286، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 320، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 195، و: ج 19 ص 345

3- وأخرج الشيخ الطوسي في أماليه باسناده عن خالد بن خالد اليشكري قال: خرجت سنة فتح تستر حتى قدمت الكوفة فدخلت المسجد فإذا انا بحلقة فيها رجل جهم من الرجال، فقلت هذا: من هذا، فقال القوم: اما تعرفه قلت لا قالوا هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فقعدت إليه فحدث القوم، فقال: إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة ان أقع فيه فأنكر القوم ذلك عليه، فقال: سأحدثكم بما أنكرتم انه جاء أمر الإسلام فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية وكنت أعطيت من القرآن فقها وكانوا يجيئون فيسألون النبي، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أيكون بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم، قلت: فما العصمة منه؟ قال صلى الله عليه وآله: السيف، قال قلت: وهل بعد السيف بقية؟ قال: نعم تكون إمارة على اقذاء أو هدنة على دخن قال قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تنشأ دعاة الضلالة فان رأيت يومئذ خليفة عدل فالزمه وإلا فمت عاضا على جذل شجرة.

مات رحمه الله بعد بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بأربعين يوما. سنة ست وثلاثين(1)، مات بالمدائن وبها قبره(2).

ولم يدرك معركة الجمل، وقتل صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصفين، وكان قد بايعا عليا بوصية أبيهما بذلك أياهما(3).


1) الطوسي، رجال الطوسي: ص 35، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 501، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 71، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 317، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 136، وطبقات خليفة: ص 98، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 289، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 256، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 80، ومشاهير علماء الأمصار: ص 74، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 408، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 79، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 134، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 318

2) الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 539، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 42

3) ابن حجر، فتح الباري: ج 2 ص 129، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 42

روي عن بلال بن يحيى قال: لما حضر حذيفة الموت وكان قد عاش بعد عثمان أربعين ليلة قال لنا: أوصيكم بتقوى الله، والطاعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(1).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: الأسود بن يزيد النخعي، وبلال بن يحيى العبسي، وثعلبة بن زهدم التميمي، وجابر بن عبد الله، وجندب بن عبد الله البجلي، وحصين بن جندب أبو ظبيان الجنبي، وخالد بن خالد، ويقال: سبيع بن خالد اليشكري، وخالد بن الربيع العبسي، وربعي بن خراش العبسي، وزاذان أبو عمر الكندي، وزر بن حبيش الأسدي، وزيد بن وهب الجهني، وأبو الشعثاء سليم بن أسود المحاربي، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، وصلة ابن زفر العبسي، وضبيعة بن حصين الثعلبي، وطارق ابن شهاب، وأبو حمزة طلحة بن يزيد مولى الأنصار، وأبو إدريس عائد الله بن عبدالله الخولاني، وعبد الله بن الصامت، وعبد الله بن عبد الرحمان الأشهلي، وعبد الله بن عكيم الجهني، وعبد الله بن فيروز الديلمي، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وعبد الله بن يسار الجهني، وعبد الرحمان بن قرط، وعبد الرحمان بن أبي ليلي، وعبد الرحمان بن يزيد النخعي، وعبد العزيز أخو حذيفة، وعلقمة بن قيس، وعمار بن ياسر، وعمرو بن صليع، وعمرو بن أبي قرة، وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي، وقيس بن أبي حازم، ومحمد بن سيرين، ومرة الطيب، ومسلم بن ندير، والنزال ابن سبرة، وهمام بن الحارث العدوي وأبو مجلز لاحق بن حميد، ويزيد بن شريك التيمي، وأبو الأزهر، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبو حذيفة الأرحبي ، وأبو سلام الأسود، وأبو عائشة مولى عمرو بن سعيد بن العاص، وابنه أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان، وأبو عثمان النهدي، وأبو عمار الهمداني.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبو حازم الأعرج، زيد بن وهب.


1) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 380، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 42

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله اتخذني خليلا، واتخذ إبراهيم خليلا، فقصري في الجنة وقصر إبراهيم في الجنة متقابلان، وقصر علي بين قصري وقصر إبراهيم، فياله من حبيب بين خليلين(1).

2- عن حذيفة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن قصر علي ما بين قصري وقصر إبراهيم في الجنة(2).

3- عن حذيفة بن اليمان قال: كنا نعبد الحجارة ونشرب الخمر وعلي من أبناء أربع عشرة سنة قائم يصلي مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم ليلا ونهارا، وقريش يومئذ تسافه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ما يذب عنه إلا علي عليه السلام(3).

4- عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله بيده ثم قال لها كوني فكانت فليتول علي بن أبي طالب(4).

5- عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقضيب الياقوت فليتول علي بن أبي طالب من بعدي(5).

6- عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل علي في الناس كمثل (قل هو الله أحد) في القرآن(6).

7- عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ضربة علي يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة(7).


1) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 132

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 35

3) الاسكافي، مناقضات على العثمانية: ص 296

4) ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 86، و: ج 4 ص 174، المناوي، الكواكب الدرية: ج 1 ص 44، البدخشي، مفتاح النجا: ص 60، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 35

5) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 151، ابن حجر، لسان الميزان: ج 2 ص 34

6) الكازروني، الأربعين: ص 105، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 77، المناوي، كنوز الحقايق: ص 141، القندوزي، ينابيع المودة: ص 235

7) القندوزي، ينابيع المودة: ص 95 و 137، و ظ: الإيجي، المواقف: ص 617، الرازي، نهاية العقول في دراية الأصول: ص 114، التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص 220، الكركي، نفحات اللاهوت: ص 91، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 407، أفندي، تاريخ آل محمد: ص 57

8- عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إشتاقت الجنة إلى أربعة، علي وسلمان وأبي ذر وعمار بن ياسر(1).

9- عن حذيفة قال: رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم السرور يوما من الأيام، فقلنا: يا رسول الله! لقد رأينا في وجهك تباشير السرور، فقال: وكيف لا أسر وقد أتاني جبريل عليه السلام فبشرني أن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما أفضل منهما(2).

سادسا: بلال بن رباح

اولا: ترجمة الراوي

بلال(3)بن رباح القرشي التيمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمان، ويقال: أبو عبد الكريم، ويقال: أبو عمرو المؤذن، وهو ابن حمامة وهي أمه، وكانت مولاة لبعض بني جمح(4).


1) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 21 ص 411

2) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 6 ص 372، و: ج 10 ص231

3) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 232، و: ج 7 ص 385، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 56 و 99 و 149 و 423، وطبقات خليفة: ص 19 و 298، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 12، الزبير بن بكار، نسب قريش: ص 208، البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 106، الرازي، الجرح والتعديل: ج 1 ص 395، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 28، و مشاهیر اعلام الامصار: ص 50 ابو الفرج، الأغاني: ج 3 ص 120، الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 318 و 353، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 147، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 178، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 3 ص 304، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 206، النووي، تهذيب الأسماء: ج 1 ص 136، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 165، وتاريخ الاسلام: ج 2 ص 3، وسير أعلام النبلاء: ج 1 ص 347، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 1 ص 502، والإصابة: ج 1 ص 165، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 299، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 305، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 288، وتحفة الاشراف: ج 1 ص 104، الطوسي، رجال الطوسي: ص 27، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 58، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 25، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 131، الكرباسي إكليل، المنهج في تحقيق المطلب: ص 537، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 128، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 270، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 92

4) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 455، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 288

مولى أبي بكر اشتراه من المشركين لما كانوا يعذبونه على التوحيد فأعتقه فلزم النبي صلى الله عليه واله وسلم(1)روي ان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة يطرحه على ظهره في بطحاء مكة ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره ثم يقول لا يزال على ذلك حتى يموت أو يكفر بمحمد فيقول وهو في ذلك أحد أحد فمر به أبو بكر فاشتراه منه بعبد له أسود جلد(2)، فكان من قدر الله تعالى أن قتله بلال يوم بدر(3).

كان قديم الاسلام والهجرة، ومن المعذبين في الاسلام، شهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها، مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وسكن دمشق(4)، آخى النبي صلى الله عليه واله وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح(5).

كان رجلا آدم شديد الأدمة، نحيفا طوالا، أجنا له شعر كثير، وكان لا يغير(6).


1) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 455، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 288، الباجي، التعديل والتجريح: ج 1 ص 425، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 84، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 25

2) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 455

3) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 25

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 232، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 145، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 455، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 288، البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 106، الباجي، التعديل والتجريح: ج 1 ص 425، الطوسي، رجال الطوسي: ص 27، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 58، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 25، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 131، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 128

5) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 455

6) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 288

وما روي في فضله: عن الكشي رحمه الله باسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بلال عبدا صالحا وكان صهيب عبد سوء كان يبكي على عمر(1).

وروى الشيخ الصدوق رحمه الله باسناده عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام، أنه قال: إن بلالا كان عبدا صالحا فقال: لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، فترك يومئذ حي على خير العمل(2)(3).

وعن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام، وعن أبي البختري، قال: حدثنا عبد بن الحسن بن الحسن، أن بلالا، أبى أن يبايع أبا بكر، وأن أخذ عمر بتلابيبه، وقال له: يا بلال، هذا جزاء أبي بكر منك أن أعتقك، فلا تجئ تبايعه؟ فقال: إن كان أبو بكر أعتقني الله فليدعني الله، وإن كان أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا، وأما بيعته، فما كنت أبايع من لم يستخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله، والذي استخلفه بيعته في أعناقنا إلى يوم القيامة، فقال عمر: لا أبا لك، لا تقم معنا، فارتحل إلى الشام(4).


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 191، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 83، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 142، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 367، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 194، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 1 ص 419، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 302، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 131، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 139، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 271، الأمين، أعيان الشيعة: ج 3 ص 602

2) يظهر من هذه الرواية وجود حي على خير العمل في زمن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولما اجبر بلال على تركها لم يؤذن الى احد بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الا فاطمة الزهراء عليها السلام

3) الصدوق، من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 184 ح 872، الحر العاملي، وسائل الشيعة: ج 5 ص 417، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 142، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 4 ص 692، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 131، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 367، الكرباسي إكليل، المنهج في تحقيق المطلب: ص 151

4) النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 379، وخاتمة المستدرك: ج 3 ص 289، القمي، سفينة البحار: ج 1 ص 104، الوحيد البهبهاني، تعليقة على منهج المقال: ص 100، الأمين، أعيان الشيعة: ج 3 ص 603، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 272

وروى الشيخ الصدوق رحمه الله باسناده أنه لما قبض النبي صلى الله عليه وآله امتنع من الاذان وقال: لا أؤذن لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وإن فاطمة عليها السلام قالت ذات يوم: إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي عليه السلام بالاذان فبلغ ذلك بلالا فأخذ في الاذان، فلما قال: (الله أكبر، الله أكبر) ذكرت أباها عليه السلام وأيامه فلم تتمالك من البكاء، فلما بلغ إلى قوله: (أشهد أن محمدا رسول الله) شهقت فاطمة عليها السلام شهقة وسقطت لوجهها وغشي عليها، فقال الناس لبلال: أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله الدنيا وظنوا أنها قد ماتت فقطع أذانه ولم يتمه، فأفاقت فاطمة عليها السلام وسألته أن يتم الاذان فلم يفعل، وقال لها: يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالاذان فأعفته عن ذلك(1).

مات بدمشق في طاعون عمواس، سنة سبع عشرة(2)، وقيل: سنة ثماني عشرة(3)، وقيل: سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة(4)، وقيل: سنة احدى وعشرين(5)، ودفن بباب الصغير(6).


1) الصدوق، من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 297، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 157، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 4 ص 639، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 365، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 271

2) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 288

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 27، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 58، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 288، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 131، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 537، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 128

4) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 455، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 288، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 50، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 27، ومشاهير علماء الأمصار: ص 84، الباجي، التعديل والتجريح: ج 1 ص 425، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 25، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 537

5) ظ: ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 50

6) ظ: ابن داوود، رجال ابن داود: ص 58، ابن حبان، الثقات: ج 2 ص 221، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 25، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 537، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 128

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، والأسود ابن يزيد النخعي، والبراء بن عازب، والحارث بن معاوية، والحكم بن مينا المدني، وسعيد بن المسيب، وسهيل بن أبي جندل، وسويد بن غفلة، وشداد مولى عياض بن عامر، وشهر بن حوشب، وطارق بن شهاب، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعمر بن الخطاب، وقبيصة بن ذؤيب، وقيس بن أبي حازم، وكعب بن عجرة، ونعيم بن زياد، وأبو إدريس الخولاني، وأبو بكر بن ابي قحافة، وأبو زيادة، وأبو سلمة الحمصي، وأبو عامر الهوزني، وأبو عبد الله الصنابحي، وأبو عبد الرحمان، وأبو عثمان النهدي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: قنبر، أبو الطفيل عامر ابن واثلة، كعب بن نوفل المزني.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن بلال بن حمامة، قال: طلع علينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووجهه مشرق كدائرة القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال يا رسول الله ما هذا النور؟ فقال: بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي فاطمة، إن الله زوج عليا من فاطمة وأمر رضوان خازن الجنان فيهن بالزينة(1).

2- عن بلال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: إن لك كنزا في الجنة(2).

3- عن بلال بن حمامة قال: طلع علينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم يضحك فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال يا رسول الله ما أضحكك قال بشارة أتتني من الله عز وجل في أخي وابن عمى وابنتي ان الله عز وجل لما أراد أن يزوج عليا من


1) الهمداني، مودة القربى: ص 120، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 220

2) البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 78، الهروي، الغريبين: ص 287، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 123، الراغب الأصفهاني، مفردات القرآن: ص 411، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 210، ابن منظور، لسان العرب: ج 12 ص332، الشامي، الترغيب والترهيب: ج 3 ص 35، الهيثمي، الزواجر: ج 2 ص 3، الزبيدي، تاج العروس: ج 9 ص 307، محمد صديق، حسن الأسوة: ص 61، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 41 و 43

فاطمة عليها السلام أمر رضوان فهز شجرة طوبى فنثرت رقاقا يعني صكاكا بعدد محبينا أهل البيت ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور فأخذ كل ملك رقاقا فإذا استوت القيامة غدا بأهلها ماجت الملائكة في الخلائق فلا يلقون محبا لنا أهل البيت الا أعطوه رقا فيه براءة من النار فنثار أخي وابن عمى فكاك رجال ونساء من أمتي من النار(1).

سابعا: حذيفة بن أسيد الغفاري

اولا: ترجمة الراوي

حذيفة(2)بن أسيد بن خالد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار بن مليل أبو سريجة الغفاري، ويقال: ابن أمية بن أسيد، يكنى بأبي سريحة.


1) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 206

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 24، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 32 و 127، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 6، والعلل: ج 1 ص 152، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 الترجمة 333، الترمذي، جامع الترمذي: ج 5 ص 633 ح 3713، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 4 ص 23 و 139 و 155 و 157، الطبراني، المعجم الكبير: ج 3 ص 189، ابن منجويه، رجال مسلم: ص 34، ابو نعيم، حلية الاولياء: ج 1 ص 355، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 335، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 289 الترجمة 1141، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 256، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 81، ومشاهير علماء الأمصار: ص 79 الترجمة 288، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 12 ص 253، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 4 ص 95، ابن الأثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 519، وأسد الغابة: ج 1 ص 389، و: ج 5 ص 208، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 210، وتجريد أسماء الصحابة: الترجمة 1281، الصفدي، والوافي بالوفيات: ج 11 ص 326، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 219، والإصابة: الترجمة: 1644، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 493، الطوسي، رجال الطوسي: ص 35 و 93، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 70، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 405، و: ج 5 ص 160، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 181، و: ج 2 ص 387، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 176، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 315، و: ج 8، ص 392، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 222، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 130، التستري، قاموس الرجال: ج 1 ص 341، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 29

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1)، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو أول مشاهده، وبايعه تحت الشجرة(2).

وعده الشيخ الطوسي من أصحاب وحواري الامام الحسن المجتبى عليه السلام(3).

كان ممن شهد فتح دمشق خالد بن الوليد وأغار على عذراء واستوطن أبو سريحة مع الكوفة بعد ذلك ونزل الكوفة(4).

توفي أبو سريحة سنة اثنين واربعين بالكوفة(5)، فصلى عليه زيد بن أرقم، فكبر عليه أربعا(6)، وقيل: مات بأرمينية سنة اثنتين وأربعين(7).


1) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 35، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 ص 96، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 12 ص 253، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 289، المزي، تهذيب: ج 5 ص 493، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 256، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 405، و: ج 5 ص 160، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 181، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 176، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 315، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 222، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 341

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 24، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 256، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 12 ص 253، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 208، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 493، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 315، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 341، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 29

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 93، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 405، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 181، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 315، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 222، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 341

4) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 ص 96، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 256، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 493، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 12 ص 253، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 315

5) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 389، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 493

6) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 ص 96، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 256، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 493، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 12 ص 253، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 315

7) ظ: ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 81

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وامير المؤمنين عليه السلام، وأبي ذر الغفاري.

روى عنه: حبيب بن جماز، والربيع بن عميلة، وعامر بن شراحيل الشعبي، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، ومعبد بن خالد، وهلال بن أبي حصين، وأبو حذيفة الأنصاري.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبي الطفيل.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لما قدم صحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلم المدينة لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها، فكانوا يبيتون في المسجد، فقال لهم النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا، ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها إلى المسجد وإن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال: إن رسول الله يأمرك أن تخرج من المسجد، فقال: سمعا وطاعة، فسد بابه وخرج من المسجد، ثم أرسل إلى عمر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد وتخرج منه، فقال: سمعا وطاعة الله ولرسوله، غير أني أرغب إلى الله في خوخة في المسجد، فأبلغه معاذ ما قال عمر، ثم أرسل إلى عثمان وعنده رقية فقال: سمعا وطاعة، فسد بابه وخرج من المسجد، ثم أرسل إلى حمزة فسد بابه وقال: سمعا وطاعة الله ولرسوله، وعلي على ذلك يتردد لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج، وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قد بنا له بيتا في المسجد بين أبياته، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: أسكن طاهرا مطهرا، فبلغ حمزة قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي، فقال: يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب. فقال له نبي الله: لا لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد، والله ما أعطاه إياه إلا الله وإنك لعلى خير من الله ورسوله، أبشر فبشره النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقتل يوم أحد شهيدا، ونفس ذلك رجال على علي فوجدوا في أنفسهم وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه فقام خطيبا فقال: إن رجالا يجدون في أنفسهم في أني أسكنت عليا في المسجد، والله والله ما أخرجتهم ولا أسكنته، إن

الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكم بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة، وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته، وإن عليا مني بمنزلة هارون من موسى، وهو أخي دون أهلي، ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته، فمن ساءه فها هنا - وأومى بيده نحو الشام(1).

2- عن أبي السريحة، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه قال: من كنت مولاه فعلي مولاه(2).

3- عن حذيفة بن أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه وإن أسامة قال لعلي لست مولاي إنما مولاي رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟: من كنت مولاه فعلي مولاه(3).

ثامنا: أبو بكر بن أبي قحافة

اولا: ترجمة الراوي

أبو بكر بن أبي قحافة(4)عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التّيمي، ولد بمكة بعد عام الفيل بسنتين أو ثلاث.


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 253، الشافعي، المناقب: ص 32، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 415

2) ابن حنبل، المناقب: ص 343، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 165

3) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 208، ابن طولون، الشذرات الذهبية: ص 54، القرماني، أخبار الدول وآثار الأول: ص 102، الخزرجي، شرح أرجوزته المسماة بسعدية: ص 275 النابلسي، ذخائر المواريث: ج 1 ص 213، القندوزي، ينابيع المودة: ص 31 و 181

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 169، ابن حبيب، المحبر: ص 278، البخاري التاريخ الكبير: ج 3 ص 1، ابن شبه، تاریخ المدينة المنورة: ج 2 ص 665، ابن قتيبة، المعارف: ص 98 و 104، والإمامة والسياسة: ج 1 ص 20، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 1 ص 113 و 128، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 613 و 623، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 ص 111، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 28، ابن حزم، الاحكام في أصول الأحكام: ج 2 ص 88، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 234 و 249 ابن الجوزي، المنتظم: ج 4 ض 115، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 58 و 325 و 425، والاصابة: ج 2 ص 333، وتهذيب التهذيب: ج 5 ص 315، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 432، ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج 3 ص64، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 17 ص 305، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 214 و 223، و: ج 6 ص 305، و: ج 7 ص 18، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 24، الاميني، الغدير: ج 7 ص 87 و 329، و: ج 8 ص 30 و 60

وكان من السابقين إلى الإسلام، وآخى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بينه وبين عمر بن الخطاب، وهاجر مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحبه في الغار.

شهد بدراً وسائر المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

ولما نزلت سورة براءة في سنة تسع للهجرة، دفعها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أبي بكر، حتى إذا كان ببعض الطريق، أرسل علياً عليه السلام فأخذها منه ثم سار بها، فوجد أبو بكر في نفسه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يوَدي عنّي إلاّ أنا أو رجل منّي(1).

وفي سنة احدى عشرة أمر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الناس بالتهيوَ لغزو الروم، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والاَنصار إلاّ عبّأه صلّى الله عليه وآله وسلّم بالجيش، أجمع أهل السير والاَخبار على أنّ أبا بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وغيرهم كانوا في الجيش، ثم مرض صلّى الله عليه وآله وسلّم فلما أصبح ووجدهم متثاقلين، خرج إليهم فحضّهم على السير وعقد اللواء لاسامة بيده الشريفة، فجعلوا يودعونه ويخرجون إلى العسكر بالجرف، ثم ثقل صلّى الله عليه وآله وسلّم في مرضه فجعل يقول: جهزوا جيش اسامة، انفذوا جيش اسامة، يكرر ذلك، اسامة ثم رجع وعمرو أبو عبيدة، فانتهوا إليه وهو يجود بنفسه، فتوفّي صلّى الله عليه وآله وسلّم في ذلك اليوم، فرجع الجيش إلى المدينة، ولما تمّ الاَمر لأبي بكر سيّر الجيش بقيادة أسامة بن زيد - وتخلّف عنه جماعة ممن عبّأهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في جيشه - فشنّ الغارة على أهل أُبنى.


1) أخرجه النسائي في الخصائص: ص 91 بسنده عن سعد، وأخرجه أيضاً عن أنس، وجابر، وعن الإمام علي عليه السّلام وفيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعث ب- (براءة) إلى أهل مكة مع أبي بكر، ثم اتبعه بعلي. فقال له: خذ الكتاب فامضِ به إلى أهل مكة، قال: فلحقته وأخذت الكتاب منه، فانصرف أبو بكر كئيباً، فقال يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أنزل في شيء؟ قال: لا إلاّ أنّي أمرتُ أن أُبلّغه أنا أو رجل من أهل بيتي

ولما توفّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد ابن عبادة، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجراح، وحدث بين الطرفين خلاف طويل وعريض، ثم قال أبو بكر: إنّي قد رضيتُ لكم أحد هذين الرجلين: عمر أو أبا عبيدة، فقام عمر فبايع أبا بكر، فقالت الأنصار أو بعض الاَنصار لا نبايع إلاّ علياً(1)ثم تمت البيعة لأبي بكر، والتي قال عنها عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه.

ولم يشهد الإمام علي عليه السّلام وسائر أوليائه من بني هاشم وغيرهم البيعة، ولم يدخلوا السقيفة، بل كانوا منصرفين إلى خطبهم الفادح برسول الله وقيامهم بالواجب من تجهيزه.

قال ابن الأثير في أسد الغابة: وتخلف عن بيعته (أي بيعة أبي بكر) علي وبنو هاشم والزبير بن العوام وخالد بن سعيد بن العاص وسعد بن عبادة الانصاري(2).

وكان لأبي بكر مع الزهراء البتول عليها السّلام في قضية فدك وغيرها مواقف أدّت إلى غضبها وهجرانها له، حتى توفيت عليها السّلام وهي غاضبة عليه كما أخرج ذلك البخاري(3)وغيره.


1) ظ: الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 43، ذكر الاَخبار الواردة باليوم الذي توفّي فيه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

2) ابن الاثير، أسد الغابة: ج 3 ص 222، وإن الذين وقفوا إلى جانب الإمام علي عليه السّلام كانوا من أعيان المهاجرين والأنصار كسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود، وأبي ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، والعباس بن عبد المطلب، وحذيفة ابن اليمان، وغيرهم، وكانوا يعتقدون بحقه عليه السّلام في الخلافة من خلال مواقف النبي صلى الله عليه واله وسلم وتصريحاته العديدة فيه في مختلف المناسبات، والتي ختمها بقوله صلى الله عليه واله وسلم في حجة الوداع، وقد أخذ بيد علي عليه السّلام من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه عاداه... وقد رُوي هذا الحديث بطرق كثيرة جداً

3) ظ: البخاري، صحيح البخاري: ج 4 ص 96، روى ذلك عن عائشة في باب فرض الخمس، و: ج 8 ص 185، في كتاب المغازي في غزوة خيبر، قال: فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفّيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم ستة أشهر فلما توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلاً ولم يوَذِن بها أبا بكر وصلّى عليها وقد روى البخاري في باب مناقب فاطمة عليها السّلام بسنده عن المسور بن مخرمة أنّ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: (فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني)، ظ: البخاري، صحيح البخاري: ج 4 ص 210، (اللهم العن من جملة اغضب نبيك فيها)

وفي أيام أبي بكر افتُتحت بلاد الشام وقسم كبير من العراق.

وكان قليل الرواية عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم(1)فاتفق له الشيخان على ستة، وانفرد البخاري بأحد عشر ومسلم بواحد.

روى عنه: عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وعثمان، وابن عمر، وغيرهم.

وعُدّ من المتوسطين من الصحابة فيما روي عنه من الفتيا، ونقل عنه الشيخ الطوسي في (الخلاف) أربعاً وأربعين فتوى منها:

انّه كان يرى جواز تولية المفضول على من هو أفضل منه.

وكان أبو بكر يقول برأيه في العديد من المسائل والأحكام، فقد سئل عن الكلالة التي نزل بحكمها القرآن فقال: إنّي سأقول فيها برأيي، فان يك صواباً فمن الله، وان يك خطأ فهو منّي ومن الشيطان(2).

وجاء في سنن البيهقي: عن أبي سعيد الخدري، قال: إنّ أبا بكر كان ينزل الجد بمنزلة الاَب. (يعني أنّه كان يحجب الإخوة بالجد كما أنّ الاَب يحجب الإخوة والأخوات)(3).

توفّي أبو بكر بالمدينة في سنة ثلاث عشرة، ولما حضره الموت استخلف عمر ابن الخطاب.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عن: ابنته عائشة، قيس بن أبي حازم، عمر بن الخطاب، عبد الله بن عمر.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام


1) وجمع ابن كثير حديث أبي بكر في اثنين وسبعين حديثاً وسمى مجموعة (مسند الصدّيق) واستدرك ما جمعه ابن كثير جلال الدين السيوطي فأنهى أحاديثه إلى مائة وأربعة، علماً أنّ منها ما ليس بحديث وإنّما هو قول، كقوله: شاور رسول الله في أمر الحرب... وقوله إنّ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أهدى جملاً لأبي جهل، ومنها ما هو محكوم عليه بالوضع كقوله إنّما حرّ جهنم على أمّتي مثل الحمّام، ظ: الاميني، الغدير: ج 7 ص 108

2) البيهقي، سنن البيهقي: ج 6 ص 234

3) البيهقي، السنن الكبرى: ج 6 ص 246

1- عن عائشة، قالت: كان أبي بكر يكثر النظر إلى وجه عليّ عليه السّلام، فسألته ذلك، فقال: يا بنية سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: النظر إلى وجه علي عبادة(1).

2- عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لا يجوز أحد على الصراط إلا من كتب علي له الجواز(2).

3- عن قيس بن أبي حازم قال: التقى أبو بكر وعليّ عليه السّلام، فتبسم أبو بكر في وجه علي فقال: ما لك تبسمت؟ قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي الجواز(3).

4- قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مني كمنزلتي من ربي(4).

5- عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: علي مني كمنزلتي(5).

6- عن ابن عمر أن اليهود جاؤوا إلى أبي بكر فقالوا: صف لنا صاحبك. فقال: يا معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كأصبعي هاتين، ولقد صعدت معه جبل حرا وخنصري في خنصره، ولكن الحديث عنه شديد وهذا علي بن أبي طالب. فأتوا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقالوا: يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك. فوصفه لهم صلّى الله عليه وآله وسلم(6).


1) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 34 و 46، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 391، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 134، دحلان، الفتح المبين: ص 157، الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 19

2) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 17، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 45، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 135

3) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 122

4) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 12، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 113، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 134

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 39

6) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 126

7- عن أبي بكر بن أبي قحافة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله خلق من نور وجه علي بن أبي طالب ملائكة يسبحون يقدسون ويكتبون ثواب ذلك لمحبيه ومحبي ولده(1).

8- قال أبو بكر: أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد أن ينظر إلى آدم عليه السلام وإلى يوسف وحسنه وإلى موسى وصلاته وإلى عيسى وزهده وإلى محمد صلى الله عليه واله وسلم في خلقه فلينظر إلى علي بن أبي طالب(2).

تاسعا: عمر بن الخطاب

اولا: ترجمة الراوي

عمر(3)بن الخطاب ابن نفیل بن عبد العزى القرشي العدوي، يكنى بأبي حفص.


1) الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 79

2) الكافي، الروض الفائق في المواعظ والرقائق: ص 389، ابن أبي الحديد المدائني، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 449، القندوزي، ينابيع المودة: ص 121

3) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 243، و: ج 3 حياة عمر بن الخطاب، ابن قتيبة، المعارف: ص 104 و 160، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 116 و 150 و 114 و 115، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 3 ص 267 و 294، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 105، المسعودي، مروج الذهب: ج 3 ص 48، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 52، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 83 في ترجمة خولة بنت ثعلبة، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 52، والكامل في التاريخ: ج 3 ص 31، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 3 ص 122، القرطبي، تفسير القرطبي: ج 5 ص 99 ضمن آية (وان آتيتم أحديهن قنطاراً) الخ، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 7، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 22 ص 460، ابن كثير، تفسير ابن كثير: ج 1 ص 467 ضمن آية (وان آتيتم أحديهن قنطاراً) الخ، المقريزي، الخطط المقريزية: ج 1 ص 388، ابن حجر، فتح الباري: ج 7 ص 361، و: ج 12 ص 101، وتهذيب التهذيب: ج 7 ص 438، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 415، الامين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 435 و 463 و 431، الاميني، الغدير: ج 1 ص 270 و 283

أسلم في السنة السادسة أو التاسعة بعد البعثة، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً وسائر المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

ولما توفّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم واجتمع الأنصار وجماعة من المهاجرين في السقيفة(1)واحتدم بينهم الخلاف، بادر عمر إلى بيعة أبي بكر، فكان لاَبي بكر بمنزلة الوزير، ثم ولي الخلافة بعد أبي بكر بعهد منه وذلك في سنة ثلاث عشرة.

وقد نهى عن كتابة السنّة وأمر الصحابة بأن يقلّوا الرواية عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ورُوي أنّه حبس ابن مسعود، وأبا الدرداء، وأبا مسعود الأنصاري، فقال: قد أكثر تم الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولما قدم قرظة بن كعب إلى الكوفة قالوا: حدثنا، فقال: نهانا عمر(2).

وفي أيامه كانت الفتوحات في الشام والعراق، فافتتحت القدس والمدائن ومصر وغيرها، وولّى عمرو بن العاص فلسطين والاَردن، وولى معاوية بن أبي سفيان دمشق وبعلبك والبلقاء، ثمّ جمع الشام كلّها لمعاوية.

قيل: هو أوّل من دوّن الدواوين في الاِسلام، جعلها على الطريقة الفارسية لإحصاء أصحاب الاعطيات وتوزيع المرتبات عليهم.

عُدّ عمر بن الخطاب من المكثرين في الفتيا من الصحابة. وأورد له الشيخ الطوسي في (الخلاف) مائة وثماني وتسعين فتوى، كان يقول في كثير من المسائل برأيه، ويحكم في القضايا باجتهاده، كما أنّه كان يأخذ عن الصحابة ويستفتيهم في الاَحكام.

قال ابن الأثير: وهو أوّل من جمع الناس في صلاة الجنازة على أربع تكبيرات، وكانوا قبل ذلك يصلّون أربعاً وخمساً وستاً، وهو أول من جمع الناس على إمام يصلّي بهم التراويح في شهر رمضان، وكتب به إلى البلدان وأمرهم به(3).


1) وأمّا الإمام علي عليه السّلام وسائر بني هاشم وجماعة من الصحابة فلم يشهدوا السقيفة والحديث عن السقيفة وما جرى فيها وبعدها والحديث ذو شجون، فمن أراد فليرجع إلى الطبري، تاريخ الامم والملوك: في حوادث سنة 11، و ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ص 34، أبي الفداء، تاريخ أبي الفداء: ج 2 ص 64

2) الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 5

3) ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 59 ذكر بعض سيرته (أي سيرة عمر)، قال العلامة الأميني: الذي ثبت في السنّة وعمل الصحابة اختلاف العدد في التكبير على الجنازة المحمول على مراتب الفضل في الميت أو الصلاة نفسها، وذلك يكشف عن إجزاء كل تلك الاَعداد، فاختيار الواحد منها والجمع عليه والمنع من البقية كما يمنع عن البدع، رأي غير مدعوم بشاهد، واجتهاد تجاه السنّة والعمل، ظ: الغدير: ج 1 ص 190. روى أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الأعلى قال: صلّيت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبّر خمساً، فقام إليه أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى، فأخذ بيده فقال: نسيت؟ قال: لا، ولكن صلّيت خلف أبي القاسم خليلي فكبّر خمساً فلا أتركها أبداً، ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 370

وروی مسلم بسنده عن أبي نضرة، قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما(1).

وروی أيضاً بسنده عن عمران بن حصين، قال: اعلم أنّ رسول الله جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينهنا عنهما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال فيها رجل برأيه ما شاء(2).

وروی أحمد بن حنبل بسنده عن ابن عباس، قال: لمّا مات عثمان بن مظعون - إلى أن قال: حتى ماتت رقية ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: الحقي بسلفنا الخير بن مظعون، قال: وبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوط، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: دعهنّ يبكين، وإيّاكنّ ونعيق الشيطان، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مهما كان من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان، وقعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها(3).

قُتل عمر بن الخطاب في سنة ثلاث وعشرين، طعنه أبو لوَلوَة فيروز غلام المغيرة بن شعبة، فمات منها بعد ثلاث ليال، وصلّى عليه صهيب، واختلف في سن عمر يوم مات، فقيل: توفّي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: توفي وهو ابن ستين سنة، وقيل: توفي وهو ابن بضع وخمسين.


1) مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 4 ص 131، والمقصود بالمتعتين: متعة الحج ومتعة النساء

2) مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 4 ص 48، البيهقي، السنن الكبرى: ج 7 ص 206، وفي رواية لمسلم في نفس الباب الحديث 166: وقال ابن حاتم في روايته ارتأى رجل برأيه ما شاء يعني عمر

3) ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 132، ورواه أيضاً في ص 237 ولكنه ذكر (زينب) ابنة رسول الله بدل رقية

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: سويد بن غفلة، عبد الله بن عمر، أبو هريرة، جابر بن عبد الله، يحيى بن عقيل، رفاعة بن رافع، سعيد بن المسيب، عمير بن بشير الخثعمي، أبو سعيد الخدري، أبو ظبيان، الحسين بن علي، جعفر بن محمد، مسروق، موسی بن طلحة، العتبي، عائشة بنت ابي بكر، عبد الرحمن السلمي، ابن عباس، الحسين بن علي، عثمان بن عفان.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى(1).

2- عن سويد ابن غفلة قال: رأى عمر رجلا يخاصم عليا، فقال له عمر: إني المنافقين، سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(2).

3- عن عمر بن الخطاب قال: رأى رجلا يشتم عليا كانت بينه وبينه خصومة، فقال له عمر: إنك من المنافقين سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: إنما علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).

4- عن عمر بن الخطاب أنه رأى رجلا يسب عليا فقال له: إني أظنك منافقا، سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: إنما علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4).


1) الديلمي، الفردوس: ص 35، الخوارزمي، المناقب: ص 32، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 206، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 446

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 330

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 330، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 7 ص 452، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 163، الكاكوردي، الروض: ص 98، الكاكوردي، الروض الأزهر: ص 98

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 330

5- عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار، يفتح الله عليه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فبات الناس متشوقين فلما أصبح قال: أين علي؟ قالوا: يا رسول الله يبصر. قال: ائتوني به، فلما أتى به فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: ادن مني ما، فدنى منه فتفل في عينيه ومسحها بيده، فقام علي من بين يديه كأنه لم يرمد(1).

6- قال عمر: إن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: لأدفعن اللواء غدا إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله به. قال عمر: ما تمنيت الأمرة إلا يومئذ، فلما كان الغد تطاولت لها، فقال: يا علي قم اذهب فقاتل ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، فلما قفى كره أن يلتفت فقال: يا رسول الله علام أقاتلهم؟ قال: حتى يقولوا (لا إله إلا الله) فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها(2).

7- عن رقبة بن مصقلة بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: أتى عمر رجلان فسألاه عن طلاق العبد فانتهى إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال: يا أصلع كم طلاق العبد؟ فقال له بإصبعيه هكذا وحرك السبابة والتي تليها، فالتفت إليه فقال: اثنتين. فقال: أحدهما سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل والله ما كلمك. قال: ويلك أتدري هذا، هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: لو أن السماوات والأرضين وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي(3).

8- قال عمر: أشهد على النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لو وضعت السماوات من السبع والارضون السبع في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي(4).

9- عن عمر: لو أن السماوات والأرض موضوعتان في كفة وإيمان علي في كفة لرجح إيمان علي(5).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15، ص 108، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 481

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 101

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 89، الخادمي، شرح وصايا أبي حنيفة: ص 177، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 365

4) الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 160، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 207، الشيباني المختار في مناقب الأخيار: ص 4، أبو سعيد، البريقة المحمودية: ج 1 ص 211

5) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 137

10- عن عبد الله جريشقة ابن مرة العيري، عن جده قال أتى عمر بن الخطاب رجلان فسألاه عن طلاق الأمة، فانتهى إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال: يا أصلع ما ترى في طلاق الأمة. فقال بأصبعه وأشار بالسبابة والتي يليها، فالتفت ابن الخطاب إليهما، فقال أحدهما: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين وسألناك عن مسألة فجئت إلى رجل والله ما كلمك. فقال: أتدري من هذا؟ قال: لا. قال عمر: هذا علي بن أبي طالب، أشهد أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: لو أن إيمان أهل السماوات والأرض وضع في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي بن أبي طالب(1).

11- عن عمر بن الخطاب قال: كنت أجفو عليا عليه السلام فلقيني النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال: آذيتني يا عمر. فقلت: بأيش. قال عتو عليا، من آذى عليا فقد آذاني. قال: قلت: والله لا أجفو عليا آبدا(2).

12- عن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي يدك في يدي، تدخل معي يوم القيامة حيث أدخل(3).

13- عن عمر وقد ذكر عنده عليّ عليه السّلام قال: ذاك صهر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، نزل جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من عليّ عليه السّلام(4).

14- روي: استعدى رجل على علي وكان علي جالسا في مجلس عمر، فالتفت عمر إلى علي فقال: يا أبا الحسن قم فاجلس مع خصمك. فقام علي فجلس مع خصمه، فناظر وانصرف الرجل ورجع علي إلى مجلسه، فتبين التغير في وجهه فقال: يا أبا الحسن إني أراك متغيرا أكرهت ما كان؟ قال: نعم، يا أمير المؤمنين. قال: ولم ذاك؟ قال: لأنك بحضرة خصمي فإنك قلت لي قم يا أبا الحسن ولم تقل: قم يا علي فاجلس مع خصمك. فأخذ


1) الهمداني، مودة القربى: ص 73

2) الرافعي، التدوين: ج 4 ص 37

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 223، النقشبندي، مناقب العشرة: ج 6 ص 501، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 131، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 60، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 337

4) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 21، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 238، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 85

عمر برأس علي وقبل بين عينيه ثم قال: بأبي أنتم بكم هدانا الله عز وجل وبكم أخرجنا من الظلمات إلى النور(1).

15- وروي أنه قيل لعمر: أنت تصنع لعلي شيئا ما تفعله ببقية الصحابة. فقال: إنه مولاي(2).

16- عن عمر قال: لعلي لا أبقاني الله بأرض لست فيها يا أبا الحسن(3).

17- عن يحيى بن عقيل قال: كان عمر يقول لعلي إذا سأله: فرج عني لا أبقاني الله بعدك(4).

18- عن رفاعة بن رافع قال: جلس إلى عمر علي والزبير وسعد ونفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتذاكروا العزل فقالوا: لا بأس به. فقال: إنهم يزعمون أنها الموعودة الصغرى. فقال علي عليه السّلام: لا تكون موعودة حتى تمر على النارات السبع، تكون سلالة من طين ثم تكون نطفة ثم تكون علقة ثم تكون مضغة ثم تكون عظاما ثم تكون لحما ثم تكون خلقا آخر. فقال عمر: صدقت أطال بقاءك(5).

19- إن عمر بن الخطاب سأل رجلا: كيف أنت؟ فقال: من يحب الفتنة، ويكره الحق ويشهد على ما لم يره. فأمر به إلى السجن فأمر عليّ عليه السّلام برده، فقال: صدق. قال: كيف صدقته؟ قال: يحب المال والولد وقد قال الله تعالى (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ)(6)، ويكره الموت وهو الحق، ويشهد أن محمدا رسول الله ولم يره. فأمر عمر بإطلاقه وقال: الله أعلم حيث يجعل رسالته(7).

20- قال عمر بن الخطاب لعليّ عليه السّلام في كلام: لا بقيت في قوم لست فيهم يا أبا الحسن(8)

21- قال عمر: لا بقيت معضلة ليس لها أبو الحسن(9).


1) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 139، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 87

2) القلندر، الروض الأزهر: ص 366

3) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 45، توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 207

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 127

5) السلامي، جامع العلوم والحكم: ج 1 ص 106

6) سورة الأنفال، الآية: 28

7) ابن قيم الجوزية، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية: ص 54

8) الشيباني، المختار: ص 5

9) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 198

22- عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن(1).

23- قال عمر: علي أعلم الناس بما أنزل الله على محمد(2).

24- عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فلما دخلنا الطواف قام عند الحجر وقال: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبلك ما قبلتك، ثم قبله ومضى في الطواف. فقال له علي عليه السلام: بلى يا أمير المؤمنين هو يضر وينفع. قال: ذلك؟ قال: بكتاب الله تعالى. قال: وأين ذلك من كتاب الله. قال: قال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظهورهم ذريتهم وأشهَدهُم عَلَى أَنفُسِهِم أَلَستَ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا)(3)الآية. قال: فلما خلق الله عز وجل آدم مسح ظهره فأخرج ذريته من صلبه فقررهم أنه الرب وهم العبيد ثم كتب ميثاقهم في رق، وكان هذا الحجر له عينان ولسان، فقال له: إفتح فاك، فألقمه ذلك الرق وجعله في هذا الموضع وقال: تشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة. قال: فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن(4).


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 39، الحنبلي، المصباح المضئ في خلافة المستضئ: ج 1 ص 395، الآلوسي، غالية المواعظ: ج 2 ص 206، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين: ص 67، محمد القرشي، تفريح الأحباب: ص 350، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 24، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 127، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 5، ابن حجر، تذهيب التهذيب: ص 57، الهراوي، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 345، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 138

2) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 29

3) سورة الأعراف، الآية: 172

4) الغساني، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار: ج 1 ص 323، المحب الطبري، القرى لقاصد أم القرى: ص 246، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 40، الزيلعي، تبيين الحقائق: ج 2 ص 16

25- عن أبي سعيد الخدري أنه سمع عمر يقول لعلي - وقد سأله عن شيء فأجابه فقال له عمر: - نعوذ بالله من أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن(1).

26- عن محمد بن الزبير قال: دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر، فقلت: يا شيخ من أدركت؟ قال عمر. قلت: فما غزوت؟ قال: اليرموك. قلت: فحدثني بشيء سمعته. قال: خرجت مع فئة حجاجا فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا، فلما قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر فادهر وقال: اتبعوني حتى انتهى إلى حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضرب حجرة منها وأجابته امرأة، فقال: أين أبو الحسن؟ قالت لا فمر في فأدبر وقال: اتبعوني حتى انتهى إليه وهو يسوي التراب بيده، فقال: مرحبا يا أمير المؤمنين. فقال: هؤلاء أصابوا بيض نعام وهم محرمون. قال: أولا أرسلت إلي. قال: أنا أحق بإتيانك. قال: تضربون الفحل قلائص البكار بعدد البيض فما نتج منها أهدوه. قال عمر: فإن الإبل يخدع. قال علي: والبيض يمرض، فلما أدبر قال عمر: اللهم لا تنزل بي شديدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي(2).

27- روی أن عمر أراد رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر، فقال له عليّ عليه السّلام: إن الله تعالى يقول (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا)(3)وقال الله تعالى (وَفِصَالُهُ فِي)(4)، فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين، فترك عمر رجمها وقال: لولا علي هلك عمر(5).

28- عن أبي ظبيان أن عمر أتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها، فذهبوا ليرجموها فرآهم علي في الطريق فقال: ما شأن هذه، فأخبروه فخلا سبيلها ثم جاء إلى عمر فقال له: لم رددتها؟ فقال: لأنها معتوهة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يحتلم، والمجنون حتى يفيق. فقال عمر: لولا علي لهلك عمر(6).


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 39، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 127

2) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 69، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 24

3) سورة الأحقاف، الآية: 15

4) سورة لقمان، الآية: 14

5) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 24

6) محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 325

29- عن عمر أنه قال: لولا عليّ عليه السّلام لهلك عمر(1).

30- وروي أنه لما كثر شرب الخمر في عهد عمر جمع الصحابة وقال: إني أرى الناس قد تتابعوا في شرب الخمر واستهانوا بحدها فماذا ترون؟ فقال له عليّ عليه السّلام: أرى أن أحده ثمانين لأني أراه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وأحده حد المفتري. فاستصوب عمر رأيه وأخذ به(2).

31- وفي كتاب ورده من بعض عماله قال: إن المسلمين شربوا الخمر واستوجبوا الحد فيها فقدمت المدينة، فوجدت عمر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه نفر أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فيهم عثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن ابن عوف يتحدثون، فدفعت إليه الكتاب، فلما قرأه عمر جعل يفكر في ذلك ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جلد في شربها، ثم سأل عمر عليا عليه السلام في ذلك فقال: ما ترى في هذا؟ فقال علي عليه السلام: إن السكران إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وإذا افترى فعليه ثمانون جلدة فاجلد فيه ثمانون جلدة، فكتب عمر إلى أبي عبيدة: أما بعد فقد ورد كتابك وفهمته، من شرب الخمر فاجلده ثمانين جلدة ولعمري ما يصلح لهم إلا الشدة والفقر ولقد كان حقهم أن يحسنوا نياتهم ويرقبوا ربهم عز وجل ويعبدوه ويؤمنوا به ويشكروه، فمن عاد فأقم عليه الحد(3).

32- قال جعفر بن محمد: أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت بشاب من الأنصار وكانت تهواه، فلما لم يساعدها احتالت عليه، فأخذت بيضة فألقت صفارها وصبت البياض على ثوبها بين فخذيها، ثم جاءت إلى عمر صارخة فقالت: هذا الرجل غلبني على نفسي وفضحني في أهلي وهذا أثر فعاله. فسأل عمر النساء فقلن له: إن ببدنها وثوبها أثر المني، فهم بعقوبة الشاب، فجعل يستغيث ويقول: يا أمير المؤمنين تثبت في أمري فوالله ما أتيت فاحشة وما هممت بها، فقد راودتني عن نفسي فاعتصمت فقال عمر: يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما؟ فنظر علي إلى ما على الثوب ثم دعاء بماء حار شديد الغليان فصب على


1) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 139، أبو سعيد، البريقة المحمودية: ج 1 ص 211، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 46، توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 207، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 127، السراج، اللمع في التصويف: ص 181، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 67

2) الحريري، درة الغواص في أوهام الخواص: ص 77، العسقلاني، تلخيص التحبير: ج 4 ص 75

3) الأسلمي، فتوح الشام: ج 2 ص 28

الثوب فجمد ذلك البياض، ثم أخذه واشتمه وذاقه فعرف طعم البيض وزجر المرأة فاعترفت(1).

33- روي انه: أتي عمر بن الخطاب برجل أسود ومعه امرأة سوداء، فقال: يا أمير المؤمنين إني أغرس غرسا أسود وهذه سوداء على ما ترى فقد أتتني بولد أحمر. فقالت المرأة: والله يا أمير المؤمنين ما خنته وإنه لولده. فبقي عمر لا يدري ما يقول، فسأل عن ذلك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال للأسود: إن سألتك عن شيء أتصدقني؟ قال: أجل والله. قال: هل واقعت امرأتك وهي حائض؟ قال: قد كان ذلك. قال علي: الله أكبر، إن النطفة إذا خلطت بالدم فخلق الله عز وجل منها خلقا كان أحمر، فلا تنكر ولدك فأنت جنيت على نفسك(2).

34- عن الحسين بن علي، إن عمر قال لعلي بن أبي طالب: لقد هممت أن أقسم هذا المال - يعني مال الكعبة - فقال له علي: إن استطعت ذلك، فقال عمر: وما لي لا أستطيع أولا تعينني على ذلك. فقال علي: إن استطعت ذلك، فردها عمر ثلاثا فقال عليّ عليه السّلام: ليس ذلك إليك. فقال عمر: صدقت(3).

35- عن مسروق أن عمر أتي بامرأة قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال، فقال: لا يجتمعان أبدا. فبلغ عليا فقال: إن كان جهلا فلها المهر لما استحل من فرجها ويفرق بينهما فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب، فخطب عمر وقال: ألا ردوا الجاهلات إلى السنة ورجع إلى قول عليّ عليه السّلام(4).

36- عن موسى بن طلحة أن عمر اجتمع عنده مال فقسمه ففضل منه فضلة، فاستشار أصحابه في ذلك الفضل فقالوا: نرى أن تمسكه فإن احتجت إلى شيء كان عندك، وعلي في القوم لا يتكلم، فقال عمر: ما لك لا تتكلم يا علي؟ فقال: قد أشار عليك القوم. قال: فإني أرى أن تقسمه. ففعل(5).


1) ابن القيم الجوزية، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية: ص 55

2) ابن القيم الجوزية، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية: ص 55

3) الغساني، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار: ص 246

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 126

5) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 127

37- روي أن رجلين دفعا إلى امرأة مائة دينار وديعة وقالا لها: لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه، وتوجها وبعد سنة جاء أحدهما وقال للمرأة: إن رفيقي قد مات فادفعي إلي الوديعة. فأبت وقالت له: قلتما لي لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه، فعجزها بالطلب واستعان عليها بأهلها وجيرانها حتى دفعتها إليه فأخذها وتوجه ثم حضر رفيقه وطلب منها الوديعة فقالت: إن رفيقك حضر إلي وزعم أنك مت فدفعتها إليه. فقال: أنا لا أصغي لهذا الكلام. وتوجه إلى عمر بن الخطاب وعرض عليه قصته وطلب تضمينها المال، فطلبها عمر وأرسلهما إلى علي بن أبي طالب فعرضا عليه واقعة الحال، فعلم أن الرجلين ما فعلا ذلك معها إلا مكرا وخديعة، فقال للرجل: أما قلتما للمرأة حينما دفعتما لها المال أن لا تدفعه إلا لكما سوية فاذهب وجئني برفيقك حتى تدفعه لكما. فتخلصت المرأة من مكرهما(1).

38- عن العتبي قال: أتي عمر بن الخطاب بجماعة فيهم أبو محجن الثقفي وقد شربوا الخمر فقال: أشربتم الخمر بعد أن حرمها الله ورسوله. فقالوا: ما حرمها الله ولا رسوله إن الله تعالى يقول (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَاحَ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)(2). فقال عمر لأصحابه: ما ترون فيهم؟ فاختلفوا فيهم، فبعث إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، فشاوره فقال علي: إن كانت هذه الآية كما يقولون فينبغي أن يستحلوا الميتة والدم ولحم الخنزير، فسكتوا، فقال عمر لعلي: ما ترى فيهم؟ قال: أرى إن كانوا شربوها مستحلين لها أن يقتلوا وإن كانوا شربوها وهم يؤمنون أنها حرام أن يحدوا. فسألهم فقالوا: والله ما شككنا في أنها حرام ولكنا قدّرنا أنّ لنا نجاة فيما قلناه، فجعل يحدهم رجلا رجلا وهم يخرجون حتى انتهى إلى أبي محجن، فلما جلده أنشأ يقول:

ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى *** ولا يستطيع المرء صرف المقادر

صبرت فلم أجزع ولم أك كائعا *** لحادث دهر في الحكومة جائر

وإني لذو صبر وقد مات إخوتي *** ولست عن الصهباء يوما بصابر

رماها أميرا المؤمنين بحتفها *** فخلانها يكون حول المعاصر

فلما سمع عمر قوله (ولست عن الصهباء يوما بصابر) قال: قد أبديت ما في نفسك ولأزيدنك عقوبة لإصرارك على شرب الخمر. فقال له علي عليه السلام: ما ذلك لك وما


1) السكري، سمير الليالي: ج 2 ص 346

2) سورة المائدة، الآية: 93

يجوز أن تعاقب رجلا قال (لأفعلن وهو لم يفعل) وقد قال الله في الشعراء: (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ)(1). فقال عمر: قد استثنی الله منهن قوما فقال (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ)(2). فقال علي عليه السلام: أفهؤلاء عندك منهم وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يشرب العبد الخمر حين يشربها وهو مؤمن(3).

39- قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب: يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا وربما شهدنا وغبت، ثلاث أسألك عنهن هل عندك منهم علم؟ قال علي: وما هن؟ قال: الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرا، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرا. قال علي نم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الأرواح في الهواء جنود مجندة تلتقي فتشأم، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. قال واحدة، والرجل يتحدث بالحديث نسبه أو ذكره؟ قال علي: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: ما من القلوب قلب ولا وله سحابة كسحابة القمر بينا القمر يضئ إذ علته سحابة فأظلم إذا تجلت. قال عمر: اثنتان، والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب؟ قال: نعم سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: ما من عبد ولا أمة ينام فيستقل نوما إلا يعرج بروحه في العرش، فالتي لا تستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التي تصدق، والتي تستيقظ دون العرش فهي الرؤيا التي تكذب. فقال عمر: ثلاث كنت في طلبهن فالحمد لله الذي أصبتهن قبل الموت(4).

40- روى عن عمر في المرأة التي غاب عنها زوجها وبلغه عنها أنه يتحدث عندها فبعث إليها يعظها ويذكرها ويوعدها إن عادت، فمخضت فولدت غلاما فصوت ثم مات، فشاور أصحابه في ذلك فقالوا: والله ما ترى عليك شيئا ما أردت بهذا إلا الخير. وعلي حاضر، فقال له: ما ترى يا أبا حسن؟ فقال: قد قال هؤلاء فإن يك هذا جهد رأيهم فقد قضوا ما عليهم وإن كانوا قاربوك فقد غشوك، أما الإثم فأرجو أن يضعه الله عنك بنيتك وما يعلم منك، وأما الغلام فقد والله غرمت(5).


1) سورة الشعراء، الآية: 226

2) سورة الشعراء، الآية: 227

3) أبو الفرج، الأغاني: ج 18 ص 298

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 149

5) الأندلسي، جامع بيان العلم وفضله: ص 349

41- عن الحسن قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها فأنكر ذلك فأرسل إليها فقيل لها: أجيبي عمر. فقالت: يا ويلتها ما لها ولعمر، فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها، فصاح الصبي صيحتين ثم مات، فاستشار عمر أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شيء إنما أنت دال ومؤدب وصمت عليّ عليه السّلام، فأقبل على علي فقال: ما تقول؟ قال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أن ديته عليك فإنك أنت أفزعتها وألقت ولدها في سببك. فأمر عليا عليه السّلام أن يقسم عقله على قريش - يعني يأخذ عقله من قريش لأنه أخطأ(1).

42- قال علي لعمر في المرأة التي أرسل إليها فأجهضت ذا بطنها وقد استشار عثمان وعبد الرحمن فقالا: ليس عليك إنما أنت مؤدب، فقال له علي إن كانا اجتهدا فقد أخطئا وإن لم يجتهدا فقد غشاك، عليك الدية. فرجع عمر إلى رأيه واعترف(2).

43- عن عائشة أنه أتاها ابنا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار وقالا: لا تدفعيها إلى أحد منا دون صاحبه حتى تجتمع، فلبث حولا ثم جاء أحدهما إليها وقال: إن صاحبي قد مات فادفعي إلي الدنانير. فأبت فثقل عليها بأهلها فلم يزالوا بها حتى دفعتها إليه، ثم لبثت حولا آخر فجاء الآخر فقال: إدفعي إلي الدنانير. فقالت: إن صاحبك جاءني فزعم أنك قد مت فدفعتها إليه. فاختصما إلى عمر فأراد أن يقضي عليها قالت: أنشدك الله ارفعنا إلى علي، فرفعا إليه فعرف أنهما قد مكرا بها فقال: أليس قد قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه؟ قال بلى قال: إذا فما لك عندنا بشيء اذهب فجئ بصاحبك حتى تدفعها إليكما(3).

44- عن الحسين بن علي قال: أتي عمر بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها، فتلقاها عليّ عليه السّلام فقال: ما بال هذه؟ قالوا: أمر عمر برجمها. فردها عليّ عليه السّلام وقال: هذه سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ولعلك انتهرتها أو أخفتها.


1) الهندي، حياة الصحابة: ج 2 ص 233، الحنبلي، كشف القناع: ج 6 ص 16

2) ابن القيم الجوزية، أحكام أهل الذمة: ص 511

3) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 125

قال: قد كان ذلك. قال: أوما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لأحد على معترف بعد بلاء، أنه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له. فخلا سبيلها(1).

45- عن عبد الله بن الحسن قال: مر علي على عمر وإذا امرأة حبلى ترجم فقال: ما شاهده. قالت: يذهبون بي ليرجموني. فقال: يا أمير المؤمنين لأي شيء ترجم، إن كان لك سلطان عليها فما لك سلطان على ما في بطنها. فقال عمر: كل أحد أفقه مني - ثلاث مرات - فضمها عليّ عليه السّلام حتى وضعت غلاما ثم ذهب بها إليه فرجمها فهذه غير تلك(2).

46- روي لما قدم البشير على عمر بذخائر كسرى قال: إن قوما أدوا هذه لذوو أمانة. فقال له علي: إنك عففت فعفت الرعية. ومما بعث به إليه بساط لكسرى يسمى القطف وكان ستين ذراعا في ستين، فاستشار عمر أصحابه فيما يفعل به، فكلهم أشار عليه يأخذه لنفسه إلا عليا فإنه قال له: يا أمير المؤمنين الأمر كما قالوا ولم يبق إلا التروية، إنك إن تقبله على هذا اليوم لم تعدم في غد من يستحق به ما ليس له. قال: صدقني ونصحتني فقسمه بينهم(3).

47- روي إن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب قد زنت، فسألها عن ذلك، فقالت: نعم يا أمير المؤمنين. وأعادت ذلك وأبدته، فقال علي: إنها تستهل به استهلال من لا يعلم أنه حرام، فدرأ عنها الحد(4).

48- روي إن عمر بن الخطاب أتي بامرأة زنت فأقرت فأمر برجمها، فقال علي: لعل بها عذرا. ثم قال لها: ما حملك على الزنا؟ قالت: كان لي خليط وفي إبله ماء ولبن ولم يكن في إبلي ماء ولا لبن، فظمئت فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أعطيه نفسي، فأبيت عليه ثلاثا، فلما ظمئت وظننت أن نفسي ستخرج أعطيته الذي أراد، فسقاني. فقال علي: الله أكبر ( فَمَنِ اصْطَرْ غَيْر بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(5).


1) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 25، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 126

2) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 25، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 126

3) الباحوري، إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء: ص 74

4) ابن القيم الجوزية، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية: ص 66

5) الآية في سورة البقرة: 173، ابن القيم الجوزية، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية: ص 64

49- عن عبد الرحمن السلمي قال: أتي عمر بامرأة أجهدها العطش فمرت على راع فاستسقته فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت فشاور الناس في رجمها فقال له عليّ عليه السّلام: هي مضطرة إلى ذلك فخل سبيلها، ففعل(1).

50- عن ابن عباس قال: أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم، فمر بها علي عليه السلام فقال: ما شأن هذه؟ فقالوا: مجنونة بني فلان زنت فأمر بها أن ترجم. فقال: ارجعوا بها. ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل. قال: بلى. قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء. قال: فأرسلها. قال: فجعل يكبر(2).

51- روي أبطل (أي علي) رجم امرأة زنت أمر عمر برجمها فقال: هذه لا رجم عليها لأنها مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهو بها. قال له عمر: لا أدري. قال: وأنا لا أدري، فترك رجمها(3).

52- عن عمر بن الخطاب، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: فضل علي على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور، وفضل علي على هذه الأمة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي، وفضل علي بن أبي طالب على هذه الأمة كفضل الجمعة على سائر الأيام، فطوبى لمن آمن به وصدق بولايته والويل لمن جحده وجحد حقه حقا على الله أن لا ينيله شيئا من روحه يوم القيامة ولا تناله شفاعة محمد صلى الله عليه وآله(4).

53- عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر بن الخطاب كانت في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثماني عشرة سابقة خص علي منها بثلاث عشرة وشركنا في الخمس(5).

54- قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال عمر: توفي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو عنه راض(6).


1) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 25، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 126

2) البستي، معالم السنن في شرح سنن أب داود: ج 3 ص 309

3) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 25

4) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 107، ابن أبي الفوارس، الأربعين: ص 14

5) الخوارزمي، المناقب: ص 231، ومقتل الحسين: ص 45، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 129، الحمويني، فرائد السمطين: ص 132، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 172، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 76

6) البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 18، الكوفي، السيف اليماني المسلول: ص 46

55- عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار يفتح الله عليه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فبات المسلمون كلهم يستشرفون لذلك فلما أصبح قال: أين علي بن أبي طالب؟ قالوا أرمد العين قال آتوني به فلما أتاه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أدن مني فدنى منه فتفل في عينيه ومسحهما بيده فقام علي بن أبي طالب عليه السلام من بين يديه وكأنه لم يرمد وأعطاه الراية فقتل مرحب وأخذ مدينة خيبر(1).

56- عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار يفتح الله عليه، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فبات الناس متشوقين، فلما أصبح قال: أين علي؟ قالوا: يا رسول الله ما يبصر، قال: ائتوني به فلما أتي به قال النبي صلى الله عليه وآله: أدن مني، فدنا منه ، فتفل في عينه ومسحها بيده، فقام علي من بين يديه كأنه لم يرمد(2).

57- عن عمر بن الخطاب وفيه: ويوم خيبر قول رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، کرار غیر فرار، يفتح الله على يديه(3).

58- قال عمر بن الخطاب: لقد أعطى علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إلي من حمر النعم إلى أن قال: والراية يوم خيبر(4).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 102، المحقق الكركي، نفحات اللاهوت: ص 91

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 395، ومنتخب کنز العمال: ج 5 ص 45

3) ابن حسنویه، بحر المناقب: ص 119

4) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 125، الخوارزمي، المناقب: ص 231، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 192، الحمويني، فرائد السمطين: ص 145، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 125، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 129، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 341، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9، ص 120، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 66، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 393، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 39، البدخشي، مفتاح النجا: ص 33

59- عن عمر مرفوعا لو أن السماوات السبع والأرضين وضعت في كفة، ووضع إيمان علي في كفة، لرجح إيمان علي(1).

60- قال عمر: يا علي فوالله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم(2).

61- قال عمر بن الخطاب: إن الله خلق ملائكة من نور وجه علي بن من نور وجه علي بن أبي طالب(3).

62- عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه(4).

63- عن سالم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو آخذ بيد علي من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه(5).

64- عن عمر بن الخطاب، قال: نصب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليا، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، واخذل من خذله، وانصر من نصره، اللهم أنت شهيدي عليهم، قال عمر: وكان في جنبي شاب حسن الوجه، طيب الريح فقال: يا عمر لقد عقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عقدا لا يحله إلا منافق، فاحذر أن تحله، قال عمر: فقلت: يا رسول الله إنك حيث قلت في علي كان في جنبي شاب حسن الوجه، طيب الريح، قال كذا وكذا، قال: نعم، يا عمر إنه ليس من ولد آدم لكنه جبريل أراد أن يؤكد عليكم ما قلته في علي(6).

65- أتى عمر رجلان فسألاه عن طلاق العبد فانتهى إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال: يا أصلع كم طلاق العبد؟ فقال بإصبعه هكذا، فحرك السبابة والتي تليها، فالتفت إليهما فقال: اثنتين فقال أحدهما: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل والله ما علمك فقال: ويلك وتدري من هذا، هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 216

2) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 3 ص 170

3) الخوارزمي، المناقب: ص230

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 234، السمعاني، فضائل الصحابة: ص334

5) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 213، الشافعي، المناقب: ص 107

6) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 565، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 125، القندوزي، ينابيع المودة: ص 249

صلى الله عليه وآله يقول: لو أن السماوات والأرض وضعتا في كفة، ووضع إيمان علي في كفة، لرجح إيمان(1).

عاشرا: سعد بن ابي وقاص

اولا: ترجمة الراوي

سعد(2)بن ابي وقاص واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزُّهري، يكنى بأبي إسحاق.


1) الخوارزمي، المناقب: ص 78، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 100، والرياض النضرة: ج 2 ص 226، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 207، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 118، القندوزي، ينابيع المودة: ص 254، الشفشاوي، سعد الشموس والأقمار: ص 211، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 476

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 137، و: ج 2 ص 12، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 الترجمة 15757، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 15 و 126، وتاريخ خليفة: ص 223، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 168، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 748، البخاري، التاريخ الكبير: ج الترجمة 1908، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 26 و 51 و 69 و72 و 83 و91 و 100 - 101 و104 و 108 و 114، العجلي، معرفة الثقات: ص 18، ابن قتيبة، المعارف: ص 550، الرازي، والجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 405، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 154، ومشاهير اعلام الامصار: الترجمة 10، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 92، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 606، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 144، ابن مظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 6 ص 95 ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 290، الذهبي، تاريخ الاسلام: ج 2 ص 281، والعبر: ج 1، ص 60، والكاشف: ج 1 الترجمة 1864، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 22، وسير أعلام النبلاء: ص 92، ابن عبد ربه، العقد الثمين: ج 4 ص 537، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 3 ص 483، والإصابة: ج 2 الترجمة 3194، ابن داوود، رجال، ابن داود: ص 101، الطوسي، رجال الطوسي: ص 39، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 55، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 23، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 545، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 304، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 77

أسلم قديماً، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم(1).

ولاّه عمر بن الخطاب قتال فارس، ففتح مدائن كسرى، والقادسية(2).

نزل الكوفة وجعلها خططاً لقبائل العرب، ووليها لعمر، فشكاه أهلها فعزله، وأعاده عثمان فوليها يسيراً ثم، عزله بالوليد بن عقبة، فعاد إلى المدينة، فأقام بها، ثمّ فقد بصره.

وكان من الستة الذين جعل عمر الخلافة لهم بالشورى، فوهب حقه لابن عمه لعبد الرحمن بن عوف وكان من المتخلفين عن علي عليه السلام.

ولما بويع أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة، تخلّف عن بيعته ولم يشهد الجمل وصفّين، مع أنه كان يعرف فضل الإمام عليه السّلام ويروي هو بنفسه أحاديث الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم في حقّه عليه السّلام.

قال ابن عبد البَرّ: سئل علي عليه السلام عن الذين قعدوا عن بيعته والقيام معه فقال: أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل(3).

روي عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: كتب علي عليه السلام إلى والي المدينة: لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفيئ شيئا، فأما أسامة بن زيد فاني قد عذرته في اليمين(4).


1) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 39، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 101، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 309، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 290، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 77، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 304

2) ظ: ابن الأثير ، أسد الغابة: ج 2 ص 290

3) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 610، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 313، القمي، الكنى والألقاب: ج 1 ص 308، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 78، الأمين، أعيان الشيعة: ج 7 ص 226

4) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 197، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 48، المدني الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 445، النوري، مستدرك الوسائل: ج 16 ص 79، القمي الكنى والألقاب: ج 1 ص 307، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 19 ص 524، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 1 ص 136، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 74، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 304، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 353، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 137، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 3 ص 184، و: ج 9 ص 56

قيل: وهو الذي قال لأمير المؤمنين عليه السلام لما قال: سلوني قبل أن تفقدوني: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك وإن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله - الخبر(1).

ولما قعد سعد عن بيعة الإمام عليه السّلام ونصرته، طمع معاوية فيه وفي عبد الله ابن عمر ومحمد بن مسلمة. قال ابن عبد البَرّ: فكتب إليهم يدعوهم إلى عونه والطلب بدم عثمان، فأجابه كل واحد منهم ينكر عليه مقالته ويُعرِّفه أنّه ليس بأهل لما يطلبه. ثمّ ذكر في جواب سعد أبيات منها:

معاوي داوَك الداء العَياءُ *** وليس تجيىَ به دواء

أيدعوني أبو حسن عليُّ *** فلم أردد عليه بما يشاء

وقلتُ له اعطني سيفاً بصيراً *** تمیز به العداوة والولاء

أتطمع في الذي أعيا عليّاً *** على ما قد طمعتَ به العفاء

ليوم منه خیر منك حيّاً *** وميتاً أنت للمرء الفداء

قيل: أمّا قعود سعد عن القتال مع عليّ عليه السّلام بزعم أنّها فتنة، فليس معذوراً فيه فإنّه مخالفة لقوله تعالى: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ)(2)، ولقول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: (عليّ مع الحقّ والحق مع علي يدور معه حيثما دار)(3)ولذلك قاتل مع عليّ عليه السّلام ابن أخي سعد هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وابنه عبد بن هاشم، وبالغا في إخلاص الولاء فقتل هاشم معه الله يوم صفّين.


1) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 23، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 55

2) سورة الحجرات، الآية: 9

3) أخرج الحاكم في مستدركه: عن أُمّ سلمة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم: (عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض). قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. وأورده الذهبي في تلخيصه مصرّحاً بصحته ورواه ابن عساكر في تاريخه. ظ: الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 124، ابن منظور، مختصر تاریخ دمشق: ج 18 ص 45

عن عبد الرحمان بن المسور، قال: خرجت مع أبي وسعد وعبد الرحمان بن الأسود بن عبد يغوث عام أذرح فوقع الوجع بالشام فأقمنا ب (سرغ) خمسين ليلة، ودخل علينا رمضان فصام المسور وعبد الرحمان وأفطر سعد وأبى أن يصوم، فقلت: يا أبا إسحاق أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وشهدت بدراً وأنت تفطر وهما صائمان؟ قال: أنا أفقه منهما(1).

توفي سنة أربع وخمسين، كان سعد آخر المهاجرين موتا(2).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وخولة بنت حكيم.

روى عنه: ابنه إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وإبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف، والأحنف بن قيس، وأيمن الحبشي المكي، وبسر بن سعيد، وجابر بن سمرة، والحارث بن مالك، وحسين بن عبد الرحمان، ودينار أبو عبد الله القراظ، وراشد بن سعد المقرائي الحمصي، وزياد بن جبير بن حية الثقفي، وزيد أبو عياش المدني، والسائب بن يزيد، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن أبي عبد الله، وشريح بن عبيد الحمصي، وشريح بن هانئ، وابنه عامر بن أبي وقاص، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، وعبد الله بن الرقيم الكناني، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله والد حمزة بن عبد الله، وعبد الرحمان بن سابط، وعبد الرحمان بن السائب، وعبيد الله بن أبي نهيك، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن قيس، وابنه عمر بن سعد بن أبي وقاص، وعمرو بن ميمون الأودي، وغنيم بن قيس المازني، والقاسم بن ربيعة بن قانف الثقفي، وقيس بن أبي حازم، وقيس بن عباد، ومالك بن أوس بن الحدثان، ومجاهد بن جبر المكي، وابنه محمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، وابنه مصعب بن سعد بن أبي وقاص، وموسى بن طلحة بن عبيد الله، وهزيل بن شرحبيل، وأبو بكر بن خالد بن عرفطة، وأبو صالح السمان، وأبو عبد الرحمان السلمي، وأبو عثمان النهدي، وأبو نجيح والد عبد الله بن أبي نجيح، وعائشة بنت ابي بكر، وابنته عائشة بنت سعد بن أبي وقاص.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام


1) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 95

2) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 290

روى عنه: عامر بن سعد، سعيد بن المسيب، عبد الرحمن بن سابط، إبراهيم بن سعد، أبو عبد الله الجدلي و زيد بن أرقم و أبي البيلماني، مصعب بن سعد، عائشة بنت سعد، خارجة بن سعد، عبد الله بن بديل، الحرث بن مالك، عبد الله بن الرقيم.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن سعد أنه قال: لقد شهدت من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في علي ثلاثا لأن يكون لي واحدة منها أحبّ إلي من حمر النعم، شهدته وقد أخذ أيدي ابنيه الحسن والحسين وفاطمة وقد جأر إلى الله عز وجل وهو يقول: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا(1).

2- عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، أو ليس معي نبي. فقلت: أسمعت منه هذا؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه وقال: نعم وإلا فاستكتا(2).

3- عن سعد بن أبي وقاص قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: أقم بالمدينة. قال: فقال له علي عليه السلام يا رسول الله إنك ما خرجت في غزاة فخلفتني.


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 30، أبو داود، مسند ابو داود: ص 28، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 291

2) الخطيب البغدادي، موضع أوهام الجمع والتفريق: ج 2 ص 464، منهم المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 200، الشيباني، تيسير الوصول: ج 3 ص 135، منصور ناصف، التاج الجامع: ج 3 ص 295، السبكي، المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داوود: ج 1 ص 212 و 113، الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 61، محمد علان، الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية: ج 1 ص 382، القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 335، اللكهنوي، مشكوة المصابيح: ج 3 ص 563، الحنفي، مختصر شرح العقائد: ص 311، القرطبي، الدرر في المغازي والسير: ص 254، الحنبلي، مختصر سيرة الرسول: ص 393، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 306، ابن الجوزي، الوفا بأحوال المصطفى: ج 1 ص 186، الشنقيطي، زاد المسلم: ج 1 ص 125، نجم الدين، منال الطالب: ص 71

فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك وأنت مني بمنزلة هارون موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

4- عن سعد بن أبي وقاص قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم حين خرج في غزوة تبوك استخلف عليا على المدينة فقال علي: يا رسول الله ما كنت أحب أن تخرج وجها إلا وأنا معك. فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون موسى غير أنه لا نبي بعدي(2).

5- عن سعد بن أبي وقاص قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم خلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان. فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(3).


1) الخطيب البغدادي، موضع أوهام الجمع والتفريق: ج 2 ص 464، الطيالسي، مسند: ص 29، الحميدي، المسند: ج 1 ص 38، الصنعاني، المصنف: ج 11 ص 226

2) الدهلوي، قرة العينين في تفضيل الشيخين: ص 167، الطبراني، المعجم الكبير: ص 21، القرطبي، جامع بيان العلم وفضله: ص 149، الصنعاني، المصيف: ج 5 ص 405، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 284، الهندي، حياة الصحابة: ج 3 ص 270، ابن أبي الأبار، المعجم في أصحاب القاضي علي الصدفي: ص 42، منصور ناصف، التاج الجامع: ص 296، الطيالسي، المسند: ص 29، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص 520، ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 56، ابن حبيب، المحبر: ص 125، البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 19، الطيالسي، المسند: ص 28 ح 205، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 2 ص 19، ابن ماجة، سنن المصطفى: ج 1 ص 55، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 15، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 7 ص 194، ابن المغازلي، المناقب: ص 334، البغوي، مصابيح السنة: ج 2 ص 201، الخوارزمي، المناقب: ص 82، المحب الطبري، ذخاير العقبي: ص 63، والرياض النضرة: ج 2 ص 162، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 339، العيني، عمدة القاري: ج 16 ص 218، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 65، اليماني، شرح أرجوزته المسماة بسعدية: ص 273، القندوزي، ينابيع المودة: ص 204، النبهاني، منتخب الصحيحين: ص 76، والفتح الكبير: ج 1 ص 277، الساعاتي، القول الحسن في شرح بدائع المنن: ج 2 ص 504

3) ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 468، الطبراني، المعجم الكبير: ص 21، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 288 و 310، الشاقولي، الرصف: ص 369، ابن الجوزي، التبصرة: ج 1 ص 441، الذهبي، تذهيب التهذيب: ج 2 ص 57، وتذكرة الحفاظ: ج 2 ص 95، الكنجي، كفاية الطالب: ص 148، الدمشقي، الروضة الندية: ص 13، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 8 ص 52، البخاري، صحيح البخاري: ج 6 ص 3، الطيالسي، مسند الطيالسي: ص 29، ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 88، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 7 ص 120، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 324، و: ج11 ص432، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 7، القيرواني، قضاة قرطبة: ص 26، ابن منظور، منتخب تاریخ دمشق: ج 5 ص 321، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 563، المحقق الكرخي، نفحات اللاهوت: ص 30

6- قال سعد: سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وسد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم الأبواب إلّا باب علي(1).

7- عن سعد قال: قال لي معاوية: أتحب عليا؟ قال: فقلت: وكيف لا أحبه وقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا كما أنه لا نبي بعدي، ولقد رايته بارزا يوم بدر وهو يهجم يهجم الفرس ويقول:

بازل عامين حديث سني *** سنحنح الليل كأني جنى

لمثل هذا ولدتني أمي

فما رجع حتى خضب سيفه دما(2).

8- عن سعد، قال: أن علي بن أبي طالب خرج مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم حتى إذا جاء ثنية الوداع وهو يريد تبوك، وعلي يبكي ويقول: يا رسول الله أتخلفني مع الخوالف؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوة؟(3).

8- عن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول يوم خيبر: لأعطينّ الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله. ويحبه الله ورسوله. قال: فتطاولنا. قال: ادعوا لي عليا، فأتي به أرمد فبصق في عنيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه(4).


1) المباركفوري، تحفة الأحوذي: ج 10 ص 112، الطبراني، المعجم الأوسط: ج 4 ص 186

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 31، الخوارزمي، المناقب: ص 95

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 323

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 188، ابن ماجة، سنن المصطفى: ج 1 ص 58، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 4، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 340، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 4 ص 356، أبو رية المصري، أضواء على السنة المحمدية: ص 204

9- عن سعد بن أبي وقاص أن معاوية بن أبي سفيان قال له: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالها له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلن أسبه، لإن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول له وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع والصبيان. فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسی إلا أنه لا نبي بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فتطاولنا فقال: أدعوا لي عليا، فأتي به أمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية (نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءكُمْ)(1)دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي(2).

10- عن سعد قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله. قال: فدفعها إلى علي(3).

11- عن سعد أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم سد أبواب الناس في المسجد وفتح باب علي، فقال الناس في ذلك، فقال: ما أنا فتحته ولكن الله فتحه(4).

12- عن سعد أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أمر بسد الأبواب فسدت وتركت باب علي فأتاه العباس فقال: يا رسول الله سددت أبوابنا وتركت باب علي. قال: ما أنا فتحتها ولا أنا سددتها(5).

13- عن سعد بن أبي وقاص قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي(6).


1) سورة آل عمران، الآية: 61

2) الهمداني، مودة القربى: ص 86، العاقولي، الرصف: ص 369، الطحاوي، العقيدة الطحاوية: ص 309، البخاري، التاريخ الكبير: ج 1 ص 115، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 4 ص 356، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 205

3) النسائي، الخصائص: ص 4، الصغاني، مشارق الأنوار: ج 2، ص 292، النابلسي، ذخاير المواريث: ج 4 ص 65

4) ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 138، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 379

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 258

6) السبكي، المنهل العذب المورود في شرك سنن أبي داود: ج 2 ص 310

14- عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك(1).

15- عن سعد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من آذى عليا فقد آذاني، ومن آذى علياً فقد آذاني، ومن آذى عيا فقد آذاني(2).

16- عن سعد قال: كنت جالسا في المسجد مع رجلين فتذاكرنا عليا لنتناول منه فأقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مغضبا يعرف في وجهه الغضب، فقلت: أعوذ بالله من غضب رسول الله. قال: مالكم ولي؟ من آذى عليا فقد آذاني. يقولها ثلاث مرات. قال فكنت أوتي من بعد فيقال: إن عليا يعرض بك يقول: اتقوا فتنة الأخينس فأقول: هل سماني؟ فيقولون: لا. فأقول: إن خنيس الناس لضنين، معاذ الله أن أوذي رسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما سمعت منه ما سمعت(3).

17- عن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: دخل علي بن أبي طالب على النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وعنده أناس، فخرجوا يقولون أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نخرج، فدخلوا وذكروا ذلك للنبي فقال: ما أدخلته وأخرجتكم ولكن الله أدخله وأخرجكم(4).

18- عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، بيده يفتح الله فاستشرف لها أصحابه فدفعها إلى علي(5).


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 115، السيوطي، التعقيبات: ص 55، وتاريخ الخلفاء: ص 66، البدخشي، مفتاح النجا: ص 29 و 34، القندوزي، ينابيع المودة: ص 282، النبهاني، جواهر البحار: ج 1 ص 339

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 392، ابن حجر، المطالب العالية: ج 4 ص 63

3) التباني، إتحاف ذوي النجابة: ص 155، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 55، الهندي، حياة الصحابة: ج 2 ص 771

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 432، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ص 211، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 47 و 56، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 111

5) النسائي، الخصائص: ص 4، ابن المغازلي، المناقب: ص 233، الصغاني، مشارق الأنوار: ج 2 ص 292، ابن الملك، مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار: ج 2 ص 292، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 221، ابن منظور، لسان العرب: ج 14 ص 352، النابلسي، ذخاير المواريث: ج 4 ص 65، ابن الأثير، النهایة: ج 2 ص 127

19- عن سعد قال: أن عليا عليه السلام خرج مع النبي صلى الله عليه وآله حتى جاء ثنية الوداع وعلي عليه السلام يبكي يقول: تخلفني مع الخوالف فقال: أوما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة(1).

20- عن سعد قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة(2).

21- عن سعد قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام في غزوة تبوك: أنت يا بن أبي طالب مني مكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).

22- عن سعد قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي يوم غزوة تبوك أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4).

23- عن سعد ابن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي قال سعيد فأحببت أن أشافه بها سعدا فلقيت سعدا فحدثته بما حدثني عامر فقال: أنا سمعته فقلت: أنت سمعته؟ فوضع إصبعيه على أذنيه فقال نعم وإلا فاستكتا(5).


1) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 16

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 233، البخاري، التاريخ الكبير: ج 1 ص 115

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 153

4) الرازي، علل الحديث: ج 2 ص 390، الواسطي، مناقب أمير المؤمنين: ص234، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 14

5) مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 7 ص 119، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 15، ابن المغازلي، المناقب: ص 323، القندوزي، ينابيع المودة: ص 49، منظور، منتخب تاریخ ابن عساکر: ج 4 ص 196، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 16، البيهقي، السنن الكبرى: ج 9 ص 40، ابن الجوزي، صفة الصفوة: ج 1 ص 120، وتذكرة الخواص: ص 22، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 468، المحب الطبري، ذخاير العقبي: ص 63، والرياض النضرة: ج 2 ص 162 و 188، الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 173، الشيباني، تيسير الوصول: ج 2 ص 147، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 168، القندوزي، ينابيع المودة: ص 49، البهوبالي، حسن الاسوة: ص 290، عبيد الضرير، نزهة الناظرين: ص 39، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 339، القسطلاني، إرشاد الساري: ج 6 ص 139، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 171، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 25، الحمويني، فرائد السمطين: ص 234، اليافعي، مرآت الجنان: ج 1 ص 109، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 503، وفتح الباري: ج 7 ص 60، البدخشي، مفتاح النجا: ص 44، الشفشاوي، سعد الشموس والأقمار: ص 209، الحضرمي، القول الفصل: ص 216

24- عن سعد قال: أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

25- عن سعد قال: أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسی(2)

26- عن سعد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له وخلفه في بعض مغازيه فقال علي يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).

27- عن سعد قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى تبوك خرج علي عليه السلام فتبعه فشكا وقال يا رسول الله: أتتركني مع الخوالف؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة(4)


1) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 195، و: ج 7 ص 195، الكنجي، كفاية الطالب: ص 148، ابن الملك، مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار: ج 2 ص 139، النبهاني، منتخب الصحيحين: ص 225، والفتح الكبير: ج 3 ص 398

2) ابن منظور، منتخب تاریخ دمشق: ج 4 ص 196، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 495، الشيباني، مسند الشيباني: ج 3 ص 74، الطیالسي، مسند الطيالسي: ص 29، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 175، القندوزي، ينابيع المودة: ص 50، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 17، الخوارزمي، المناقب: ص 64، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 469، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 107، الشافعي، المناقب: ص 81، الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 48، والمناقب: ص 83، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 24، القندوزي، ينابيع المودة: ص 57

3) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 7

4) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 14

28- عن سعد بن أبي وقاص قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله غزوة تبوك خلف عليا كرم الله وجهه في المدينة، قالوا فيه: ملّهُ وكره صحبته فتبع علي عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله حتى لحقه في الطريق، قال يا رسول الله صلى الله عليه وآله: خلفتني بالمدينة مع الذراري والنساء حتى قالوا ملّهُ وكره صحبته؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي إنما خلفتك على أهلي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(1).

29- عن سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في غزوة تبوك وخلف عليا فقال له: تخلفني؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(2).

30- عن أبي سعيد ابن المسيب قال: سألت سعدا هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي قال: نعم(3).

31- عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: أقم بالمدينة، قال: فقال له علي عليه السلام: يا رسول الله إنك ما خرجت في غزاة فخلفتني، فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي: إن المدينة لا تصلح إلا بي وبك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، قال سعيد: فقلت لسعد بن أبي وقاص: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم لا مرة ولا مرتين يقول ذلك لعلي عليه السلام(4).

32- عن سعد بن أبي وقاص قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى غزوة تبوك وخلف عليا بالمدينة، فقال له علي: تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال له: إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(5).


1) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 14، الطبراني، المعجم الصغير: ص 169، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 7 ص 195

2) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 4 ص 204، ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 94، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 339

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 233

4) ابن المغازلي، المناقب: ص234

5) الكناني، تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 382

33- دخل سعد على معاوية فقال له بعد مكالمة بينهما: إنك لتأمرني أن أقاتل رجلا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي فقال له معاوية: من سمع هذا معك؟ قال: فلان وفلان وأم سلمة(1).

34- عن عبد الله بن بديل قال: دخل سعد على معاوية فقال له: ما لك لم تقاتل معنا فساق الحديث إلى أن قال: فقال سعد: ما كنت لأقاتل رجلا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي فقال معاوية: من سمع هذا معك؟ فقال: فلان وفلان وأم سلمة فقال معاوية: أما إني لو سمعته منه صلى الله عليه وآله لما قاتلت عليا(2).

35- عن سعد بن أبي وقاص: فنادى رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس فاجتمعوا ثم قال: أيها الناس أمنكم أحد إلا وله حاسد ألا ترضى يا ابن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فقال علي رضيت عن الله ورسوله(3).

36- عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: حين رده من تبوك أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4).

37- عن سعد: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فتطاولنا لها فقال: ادعوا إلي عليا عليه السلام فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه(5).


1) ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: ج 6 ص 107، ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 185، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 7 ص 119

2) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 77

3) الكنجي، كفاية الطالب: ص 151، الحنفي، المعتصر من المختصر: ج 2 ص 332

4) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 32، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 108، الهمداني، الفردوس: ص 122، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 108، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 53

5) ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 185، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 2 ص 119، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 171، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 32، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 108، الهمداني، الفردوس: ص 233، الخوارزمي، المناقب: ص 64، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 469، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 25، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 22، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 188، الحمويني، فرائد السمطين: ص 333

38- عن سعد بن أبي وقاص: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. في ثناء كثير أخشى أن أحصي فدعا عليا فقالوا: إنه أرمد فجئ به يقاد فقال له: إفتح عينيك فقال: لا أستطيع قال: فتفل في عينه من ريقه ودلكها بإبهامه وأعطاه الراية(1).

39- عن سعد بن أبي وقاص فيه: قال له أي لعلي يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار(2).

40- عن الحرث بن مالك قال: أتيت بمكة فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت له: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد فنودي فينا ليلة ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي قال: فخرجنا فلما أصبح أتاه عمه فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت هذا الغلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنا أمرت بإخراجكم ولا بإسكان هذا الغلام إن الله هو أمر به قال قطر عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن أرقم عن سعد: إن العباس أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: سددت أبوابنا إلا باب علي فقال: ما أنا فتحتها ولا أنا سددتها(3).

41- عن سعد قال: إن النبي صلى الله عليه وآله أمر بسد الأبواب فسدت وترك باب علي فأتاه العباس فقال: يا رسول الله سددت أبوابنا وتركت باب علي قال ما أنا فتحتها ولا أنا سددتها(4).

42- عن سعد قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله سد أبواب المسجد وفتح باب علي فقال الناس في ذلك فقال: ما أنا فتحته ولكن الله فتحه(5).

43- عن سعد بن أبي وقاص، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد، قال: فنودي فينا ليخرج من في المسجد، إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي، فخرجنا


1) الكنجي، كفاية الطالب: ص 151، الحنفي، المعتصر من المختصر: ج 2 ص 332

2) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 340

3) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 13

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 122

5) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 342

بأجمعنا، فلما أصبحنا أتاه عمه، فقال: يا رسول الله أخرجت أعمامك وأصحابك، وأسكنت هذا الغلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون وابنا هارون وإن الله قد أمرني أبني مسجداً لا يسكنه إلّا أنا، وعلي والحسن والحسين، سدوا هذ الأبواب إلا باب علي قبل أن ينزل العذاب، فخرج الناس مبادرين، وخرج حمزة يجر قطيفه الحمراء وعيناه تذرفان يبكي، يقول: يا رسول الله أخرجت عمك، وأسكنت ابن عمك فقال صلى الله عليه وآله: ما أنا أخرجتك، ولا أنا أسكنته، لكن الله عز وجل أسكنه(1).

44- عن سعد قال: أن النبي صلى الله عليه وآله قال: سدوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة علي(2).

45- عن سعد بن أبي وقاص قال: كان لعلي بيت في المسجد يتحنث فيه كما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله(3).

46- عن سعد في حديث: قال سعد لمعاوية إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع الحق والحق مع علي حيث كان قال: من سمع ذلك؟ قال: قاله في بيت أم سلمة قال: فأرسل إلى أم سلمة فسألها فقالت: قد قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في فقال الرجل لسعد: ما كنت عندي قط ألوم منك الآن فقال: ولم؟ قال لو سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وآله لم أزل خادما لعلي حتى أموت(4).

47- عن عبيد الله بن عبد الله الكندي قال: حج معاوية فأتى المدينة وأصحاب النبي صلى الله عليه وآله، متوافرون فجلس في حلقة بين عبد الله بن عباس وعبد الله ابن عمر فضرب بيده على فخذ ابن عباس ثم قال: أما كنت أحق وأولى بالأمر من ابن عمك؟ قال ابن عباس: وبم؟ قال: لأني ابن عم الخليفة المقتول ظلما قال: هذا يعني ابن عمر أولى بالأمر منك لأن أبا هذا قتل قبل ابن عمك قال: فانصاع عن ابن عباس وأقبل على سعد قال: وأنت يا سعد الذي لم تعرف حقنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا قال سعد: إني


1) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 421

2) الزرندي، نظم درر السمطين: ص 108، ابن منظور، لسان العرب: ج 3 ص 14 في مادة (خوخ)

3) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 102، والرياض النضرة: ج 2 ص 226

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 7 ص 235

لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري هنخ فأنخته حتى إذا أسفرت مضيت قال: والله لقد قرأت المصحف يوما بين الدفتين ما وجدت فيه هنخ فقال أما إذا أبيت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي: أنت مع الحق والحق معك قال: لتجئ بمن سمعه معك أو لأفعلن قال: أم سلمة قال: فقام وقاموا معه حتى دخل على أم سلمة قال: فبدا معاوية فتكلم، فقال يا أم المؤمنين إن الكذابة قد كثرت على رسول الله صلى الله عليه وآله بعده، فلا يزال قائل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يقل وإن سعدا روى حديثا زعم أنك سمعتيه معه قالت: ما هو؟ قال زعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي: أنت مع الحق والحق معك قالت: صدق في بيتي قاله فأقبل على سعد قال: الآن ألزم ما كنت عندي والله سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما زلت خادما لعلي حتى أموت(1).

48- أن سعدا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه(2).

49- عن سعد قال: أما والله أشهد لقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي يوم غدير خم وأخذ بضبعيه: أيها الناس من مولاكم؟ قالوا: الله ورسوله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، الحديث(3).

الحادي عشر: عبد الرحمن بن عوف

اولا: ترجمة الراوي

عبد الرحمن(4)بن عوف ابن عبد عوف القرشي الزهري، يكنى بأبي محمد.


1) البدخشي، مفتاح النجا: ص 66، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 600

2) ابن ماجة، سنن المصطفى: ج 1 ص 58، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 340

3) الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 344

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 124، ابن خیاط، تاریخ خليفة: ص123، ابن حبیب، المحبر: ص 65، البخاري، التاريخ الكبير: ج 5 ص 240، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 26 برقم 12، والثقات: ج 2 ص 253، الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 126، الحاكم النيسابوري، المستدرك: ج 3 ص 306، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 98، البيهقي، السنن الكبرى: ج 7 ص 176، الطوسي، رجال الطوسي: ص 22، والخلاف: ج 3 ص 338، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 85، ابن الجوزي، صفة الصفوة: ج 1 ص 349، ابن الاثير، أُسد الغابة: ج 3 ص 313، المناوي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 1 ص 300، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 4 ص 307، المزي، تهذيب الكمال: ج 17 ص 324، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 68، والعبر: ج 1 ص 24، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 18 ص 210، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 170، ابن حجر، الاصابة: ج 2 ص 408، وتهذيب التهذيب: ج 6 ص 244، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 494، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 38، المامقاني، تنقيح المقال: ج 2 ص 146 برقم 6407، الاميني، الغدير: ج 8 ص 284، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 341 برقم 6421

كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عبد الرحمن، وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص، وصهر عثمان بن عفان لأنّه تزوّج أُمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أُخت عثمان لأُمّه.

ولد بعد الفيل بعشر سنين، وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر، وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بينه وبن سعد بن الربيع الاَنصاري حين هاجر إلى المدينة. شهد بدراً وما بعدها المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله من وسلّم.

وقدم (الجابية) مع عمر بن الخطاب فكان على الميمنة. وهو أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب للخلافة، بل جعله رئيساً على مجلس الشورى والمقدّم عليهم جميعاً إذ قال: وإذا اختلفتم فكونوا في الشق الذي فيه عبد الرحمن بن عوف.

وقد لعب عبد الرحمن دوراً كبيراً في إقصاء الإمام عليّ عليه السّلام عن الخلافة بشرطه الذي اشترطه عليه بالاَخذ بسنّة الشيخين، فلم يقبل عليه السّلام هذا الشرط وقبله عثمان، فبایعه.

ذكر ابن عبد ربّه الأندلسي(1)في حديث بيعة عثمان أنّ عمار بن ياسر قال لعبد الرحمن بن عوف: إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّاً. فقال المقداد ابن الاَسود: صدق عمار إن بايعت عليّاً قلنا: سمعنا وأطعنا، قال ابن أبي سرح(2): إن أردت أن لا


1) ابن عبد ربه، العِقد الفريد: ج 4 ص 279

2) عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهو أخو عثمان من الرضاعة. أسلم قبل الفتح وهاجر ثم ارتدّ مشركاً، فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتله ولو وجد تحت أستار الكعبة، ففرّ إلى عثمان فغيّبه حتى أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاستأمنه فصمت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم طويلاً ثم قال نعم، فلما انصرف عثمان قال رسول الله لمن حوله: ما صمتُّ إلاّ ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه. توفّي سنة 37 أو 36. ظ: ابن الاثير، أسد الغابة: ج 3 ص 173

تختلف قريش فبايع عثمان... فشتم عمار ابن أبي سرح، وقال: متى كنت تنصح المسلمين؟ فتكلم بنو هاشم وبنو أمية فقال عمار: أيها الناس إنّ الله أكرمنا بنبيّنا وأعزّنا بدينه، فأنّى تصرفون هذا الاَمر عن بيت نبيّكم؟ ثمّ ذكر ابن عبد ربّه قول علي عليه السّلام لعبد الرحمن لما بايع عثمان: حبوته محاباة، ليس ذا بأول يوم تظاهر تم فيه علينا، أما والله ما وليتَ عثمان إلاّ ليردّ الأمر إليك، والله كل يوم هو في شأن، فقال عبد الرحمن: يا عليّ لا تجعل على نفسك سبيلاً! فإنّي قد نظرت وشاورت الناس فإذا هم لا يعدلون بعثمان أحداً، فخرج علي وهو يقول: سيبلغ الكتاب أجله، قال المقداد أما والله لقد تركته من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون، فقال: يا مقداد والله لقد اجتهدت للمسلمين. قال: لئت كنت أردت بذلك الله فأثابك الله ثواب المحسنين، ثمّ قال المقداد: ما رأيت مثل ما أوتي(1)

ج 3 ص 86

أهل هذا البيت بعد نبيّهم، إنّي لاَعجب من قريش أنّهم تركوا رجلاً ما أقول أنّ أحداً أعلم ولا أقضى بالعدل ولا أعرف بالحق، أما والله لو أجد أعواناً. قال عبد الرحمن: يا مقداد اتق الله فإنّي أخشى عليك الفتنة.

يقول الموَرّخون: إنّ عبد الرحمن ندم أشد الندم لما رأى عثمان أعطى المناصب والولايات إلى أقاربه وحاباهم بالاَموال الطائلة فدخل عليه وعاتبه، وبالغ في الإنكار عليه، وهجره وحلف أن لا يكلمه أبداً حتى أنّه حوّل وجهه إلى الحائط لما جاءه عثمان عائداً له في مرضه، وأوصى أن لا يصلّي عليه عند وفاته، فصلّى عليه الزبير(2).

توفّي عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين، ودفن بالبقيع. وترك ثروة ضخمة وأموالاً طائلة قال ابن سعد: ترك عبد الرحمن بن عوف ألف


1) وفي لفظ المسعودي: وقام المقداد فقال: (ما رأيت مثل ما أوذي به أهل هذا البيت بعد نبيهم) فقال له عبد الرحمن بن عوف: (وما أنت وذلك يا مقداد) فقال: (إنّي والله لأحبهم لحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إياهم وإنّ الحق معهم وفيهم...) ظ: المسعودي، مروج الذهب:

2) ظ: ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 4 ص 350، ابي الفداء، تاريخ أبي الفداء: ج 1 ص 166، كما ذكر ذلك الاميني، الغدير: ج 9 ص 86

بعير وثلاثة آلاف شاة بالبقيع، ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجُرف على عشرين ناضحاً. وقال: أصاب (تُماضر بنت الاَصبغ) ربع الثمن فأخرجت بمائة ألف، وهي إحدى الاَربع(1).

روى عن: النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

روى عنه: أنس بن مالك، والمِسوَر بن مخرمة وهو ابن أخته، وبنوه إبراهيم وحميد وعمرو ومصعب وأبو سلمة، وآخرون.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: مصعب بن عبد الرحمن، أبو مينا مولى عبد الرحمن ابن عوف.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن عبد الرحمن بن عوف، قال: أقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم على الطائف تسع عشرة ليلة أو سبع عشرة ليفتحها، ثم قال يا معشر قريش لتنتهين أو لأبعثن علیکم رجلا مني أو كنفسي فيقتل مقاتلكم ويسبي ذراريكم. قال: ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: هو هذا، يا أيها الناس إن موعدكم الحوض(2).

2- عن عبد الرحمن ابن عوف، في قوله عز وجل (وَالسَّابِقُونَ الأُوّلُونَ)(3)قال: هم عشرة من قريش كان أولهم إسلاما علي بن أبي طالب(4).

3- عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: ألا تسألوني قبل أن يشوب الأحاديث الأباطيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا الشجرة وفاطمة فرعها وعلي لقاحها والحسن


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 124، ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 123، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 3 ص 313، المناوي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 1 ص 300، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 4 ص 307، المزي، تهذيب الكمال: ج 17 ص 324

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 374، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 144، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 113، الحیدر آبادي، مناقب علي: ص 43، المولوي السهالوي، وسيلة النجاة: ص 99

3) سورة التوبة، الآية: 100

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 80

والحسين ثمرها وشيعتنا ورقها والشجرة أصلها في جنة في جنة عدن والأصل والفرع واللقاح والورق في الجنة(1).

وأنشد الشيخ أبو بكر بن فضل الله الحلبي الواعظ:

يا حبذا دوحة في الخلد نابتة *** ما في الجنان لها شبه من الشجر

المصطفى أصلها والفرع فاطمة *** ثم اللقاح علي سيد البشر

والهاشميان سبطاها لها ثمر *** والشيعة الورق الملتف بالثمر

هذا حديث رسول الله جاء به *** أهل الرواية في العالي من الخبر

إني بحبهم أرجو النجاة غدا *** والفوز مع زمرة من أحسن الزمر(2)

الثاني عشر: أبو موسى الأشعري

اولا: ترجمة الراوي

عبد الله(3)بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر، يكنى بأبي موسى الأشعري.


1) الكنجي، كفاية الطالب: ص 278

2) المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 5 ص 263، الأميني، الغدير: ج 3 ص 8

3) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 344، و: ج 3 ص 494، و: ج 4 ص 105، و: ج 6 ص 16، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 / 15783، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 68 و132 و 182 و 318، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 391، والعلل: ج 1 ص 197 و201 و335، البخاري، التاريخ الكبير: ج 5 الترجمة 35، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 24 و51 و84 و 92 و 99 و 108 و 114، العجلي، معرفة الثقات: ص 31، ابن قتيبة، المعارف: ص 266، الترمذي، جامع الترمذي: ج 4 ص 674 ح 2528، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 183 و 231 و 650 و670، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 الترجمة 642، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص221، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 85، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 256، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 979، و: ج 4 ص 1762، السمعاني، أنساب الاشراف: ج 1 ص 273، و: ج 8 ص 381، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 3 ص 245، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 380، والكاشف: ج 2 الترجمة 2951، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 3487، والعبر: ج 1 ص 21 و 24 و 28 و 29 و 30 و 35، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 23، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 5 ص 362، والإصابة: ج 2 الترجمة 4898، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 441، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 29 و 30 و 35 و 36 و 40 و 46 و 47 و 53 و 62 و 63، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 446، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42، الغضائري، رجال ابن الغضائري: ص 154، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 122، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 223، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 79 و 132، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 466، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 149، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 75، و: ج 8 ص 459، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 527، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 305، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 344

كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، ولاّه عمر بن الخطاب في زمن خلافته البصرة، وهو الذي فتح تُستَر، ولما ولي عثمان أقرّه على البصرة، ثمّ عزله، فانتقل إلى الكوفة، ثمّ ولاّه عثمان الكوفة، ولم يزل عليها إلى أن قُتل عثمان، فأقرّه الإمام علي عليه السّلام.

ولما كانت وقعة الجمل، وأرسل علي عليه السّلام إلى أهل الكوفة لينصروه، كان أبو موسی يخذّل الناس عن نصرة أمير الموَمنين عليه السّلام، ويأمرهم بوضع السلاح والكفّ عن القتال، فعزله الإمام عليه السّلام، فأقام بالكوفة إلى أن كان التحكيم، وقصته في أمر التحكيم واجتماعه بعمرو بن العاص مشهورة.

روى الطبري أنّ عمرو بن العاص لما رأى أمر أهل العراق قد اشتد في وقعة صفّين، وخاف في ذلك الهلاك، قال: نرفع المصاحف ثمّ نقول ما فيها حكم بيننا... فرفع أهل الشام المصاحف بالرماح، فلما رأى الناس المصاحف قد رُفعت قالوا: نجيب إلى كتاب الله عزّ وجلّ... فقال علي عليه السّلام: عباد الله امضوا على حقّكم وصدقكم في قتال عدوّكم، فانّ معاوية وعمرو بن العاص ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، أنا أعرَفُ بهم منكم قد وصحبتهم أطفالاً وصحبتهم رجالاً، فكانوا شرّ أطفال وشر رجال... فقال له مسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي في عصابة معهما من القرّاء الذين صاروا خوارج صحبتهم بعد ذلك:

یا عليّ أجب إلى كتاب الله عزّ وجلّ إذا دُعيت إليه... ولما اختار أهل الشام عمرو بن العاص، قال الأشعث بن قيس: قد رضينا بأبي موسى الاَشعري.

فقال علي عليه السّلام: فانّكم قد عصيتموني في أوّل الأمر فلا تعصوني الآن، إنّي لا أرى أن أوليه، ولكن هذا ابن عباس، فلم يقبلوا، فقال: إنّي أجعل الاَشتر، فرفضوا.

فقال عليه السّلام: اصنعوا ما أردتم، فبعثوا إلى أبي موسى وقد اعتزل القتال(1)لما اجتمع بعمرو بن العاص واتفقا، تقدّم أبو موسى فقال: إنّي قد خلعت علياً ومعاوية، فولّوا من رأيتموه لهذا الأمر أهلاً، فقال عمرو: إنّ هذا خلع صاحبه، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه، وأثبت صاحبي معاوية...

فقال أبو موسى: مالك لا وفقك الله غدرتَ وفجرتَ إنّما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، فقال عمرو: إنّما مثلك كمثل الحمار يحمل أسفارا(2).

وهرب أبو موسى بعد ذلك إلى مكة. ولما رجع الإمام علي عليه السّلام إلى الكوفة، قام في الناس خطيباً - حيث اجتمع الخوارج ونزلوا حروراء فقال: الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح والحدثان الجلل، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، أمّا بعد فانّ المعصية تورث الحسرة وتعقب الندم، وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة أمري ونحلتكم رأيي لو كان القصير أمر، ولكن أبيتم إلاّ ما أردتم فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن:

أمرتهم أمري بمنعرج اللِّوى *** فلم يستبينوا الرّشدَ إلاّ ضُحى الغَدِ

ألا إنّ هذين الرجلين اللذَين اخترتموهما حكمين قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما وأحييا ما أمات القرآن، واتّبع كل واحد منهما هواه بغير هدى من الله، فحكما بغير حجة


1) هكذا جاء في الرواية. ولكن رُوي أنّ أبا موسى حضر صفين مع الإمام عليّ عليه السّلام، وممّا يوَكد صحة هذه الرواية قول الإمام عليه السّلام في شأن الحكمين: (ألا وإنّ القوم اختاروا لأنفسهم أقربَ القوم ممّا يُحبون، وانّكم اخترتم لاَنفسكم أقرب القوم ممّا تكرهون وإنّما عهدكم بعبد الله بن قيس بالأمس، يقول: إنّها فتنة فقطعوا أوتاركم، وشيّموا سيوفكم، فإن كان صادقاً فقد أخطأ بمسيره غيرَ مُستكرَه، وان كان كاذباً فقد لَزِمَتهُ التُّهمة، فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد الله ابن عباس، وخذوا مَهلَ الأيام، وحوطوا قواصيَ الاسلام) قال ابن أبي الحديد: وما طلبه اليمانيون من أصحاب علي عليه السّلام ليجعلوه حكماً كالأشعث بن قيس وغيره إلاّ وهو حاضر معهم الصف، ولم يكن منهم على مسافة، ولو كان على مسافة لما طلبوه، ولكان لهم فيمن حضر غناء عنه، ولو كان على مسافة لما وافق عليّ عليه السّلام على تحكيمه، ولا كان علي عليه السّلام ممّن يحكّم من لم يحضر معه. ظ: ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 309

2) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 56

بيّنة، ولا سنّة ماضية، واختلفا في حكمها، وكلاهما لم يُرشد، فبرىَ الله منهما ورسوله وصالح الموَمنين(1).

وكان الامام علي عليه السلام يقنت في الفجر والمغرب ويلعن معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة، والوليد بن عقبة، وأبا الأعور، والضحاك، وبسر بن أرطاة، وحبيب، وأبا موسى، ومروان(2).

روى الشيخ الصدوق باسناده المتصل إلى أبي ذر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شر الأولين والآخرين اثنا عشر، ستة من الأولين وستة من الآخرين...، وَعَدَّ أبا موسى عبد الله بن قيس من الستة الآخرين، ووصفه بالسامري (سامري هذه الأمة)(3).

وروى الشيخ الصدوق ايضا باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: لي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم - إلى أن قال -: وأما الثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: تحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الأمة وهو معاوية، والثانية مع سامري هذه الأمة وهو عمرو بن العاص، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة وهو أبو موسى الأشعري... الحديث(4).

وروى الشيخ الصدوق ايضا باسناده، عن الرضا عليه السلام، قال: ان البراءة من أبي موسى الأشعري من محض الاسلام، وأنه من كلاب أهل النار(5).


1) الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 5 ص 51 حوادث سنة 37 باختصار

2) البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 141، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 75، و: ج 8 ص 459، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 305

3) الصدوق، الخصال: ص 457، ابن طاووس، اليقين: ص 444، المجلسي، بحار الأنوار: ج30 ص 207، و: ج 37 ص 342، الحويزي، تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 391، و: ج 5 ص 685 البحراني، غاية المرام: ج 2 ص 347، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 305

4) الصدوق، الخصال: ص 575، الميرجهاني، مصباح البلاغة: ج 3 ص 172، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 2 ص 36، الحويزي، تفسير نور الثقلين: ج 5 ص 241، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 305

5) الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 305

اختلف المؤرخون في هلاكه قيل: مات سنة اثنتين وأربعين(1)، وقيل: مات سنة أربع وأربعين(2)في ذي الحجة، وكان سنّهُ نيفا وستين سنة(3)، وقيل: مات سنة خمسين(4)، ويقال: سنة إحدى وخمسين، وقيل: مات سنة اثنتين وخمسين(5).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وأمير المؤمنين عليه السلام، وعن أُبَي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وأبي بكر، عائشة بنت ابي بكر.

روى عنه: ابنه إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، والأسود بن يزيد النخعي، وأسيد بن المتشمس التميمي، وأنس بن مالك الأنصاري، ويزيد بن أبي مريم السلولي، وثابت بن قيس النخعي، والحسن البصري، وحطان بن عبد الله الرقاشي، وربعي بن حراش، وزهدم بن مضرب الجرمي، وزيد بن وهب الجهني، وأبو سعيد سعد بن مالك الخدري، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن أبي هند، وأبو وائل شقيق بن الأسدي، وصفوان بن محرز المازني، والضحاك بن عبد الرحمان بن عرزب، وطارق بن شهاب، وأبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي، وأبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي، وعامر الشعبي، وعبد الله بن بريدة، وأبو عبد الرحمان عبد الله بن حبيب السلمي، وعبد الله بن نافع مولى بني هاشم، وعبد الرحمان بن غنم الأشعري، وأبو عثمان عبد الرحمان بن مل النهدي، وعبد الرحمان بن نافع بن عبد الحارث، وعبد الرحمان بن يزيد النخعي، وعبيد بن حنين، وعبيد بن عمير، وعلقمة بن قيس النخعي، وعمرو بن جراد جد الربيع بن بدر، وأبو الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، وغنيم بن قيس المازني وقسامة بن زهير، وقيس بن أبي حازم، وكليب بن شهاب الجرمي والد عاصم بن كليب، ومرة بن شراحيل الهمداني الطيب، ومسروق بن أوس الحنظلي، وابنه موسى بن أبي موسى الأشعري، وهزيل بن شرحبيل، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وابناه


1) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 16، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 552

2) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 221، البخاري، التاريخ الصغير: ج 1 ص 92

3) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 221

4) ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 68

5) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 116، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 552

: أبو بردة بن أبي موسى، وأبو بكر بن أبي موسى، وأبو رافع الصائغ، وأبو عائشة القرشي جليس أبي هريرة، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأبو كبشة السدوسي، وأبو كنانة القرشي

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبو عثمان النهدي.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت مع الحق والحق معك(1).

2- عن أبي موسى الأشعري أنه قال: أشهد أَنّ الحقّ مع علي، ولكن مالت الدنيا بأهلها، ولقد سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول له: يا علي أنت مع الحق والحق بعدي معك(2).

الثالث عشر: أبو هريرة

اولا: ترجمة الراوي

أبو هُريرة الدّوسي(3)اختلفوا في اسمه واسم أبيه على أقوال جمّة، وقد غلبت عليه كنيته، قال أبو عمر: اختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافاً كثيراً لا يُحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام(4).


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 29، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 221

2) البدخشي، مفتاح النجا: ص 343، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 599، ابن مردويه، مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام: ص 115

3) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 132، ابن قتيبة، المعارف: ص 158، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 486، الدولابي، الكنى والأسماء: ص 61، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 49، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 35 برقم 46، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 506، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 376، الطوسي، رجال الطوسي: ص 23، والخلاف: ج 1 ص 176، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 200، ابن الجوزي المنتظم: ج 5 ص 314، وصفة الصفوة: ج 1 ص 685، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 5 ص 315، ابن أبي ج 4 الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 63، المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 366، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 578، وتلخيص المستدرك: ج 3 ص 506، والعبر: ج 1 ص 46، ابن حجر، الاصابة: ج 4 ص 208، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 484، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 63، المامقاني، تنقيح المقال: ج 2 ص 165 برقم 6727، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 22 ص 77 برقم 14902

4) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1768 برقم: 3208

فقيل: اسمه عبد الرحمان بن صخر، وقيل: عبد الرحمان بن غنم، وقيل: عبد الله ابن عائذ، وقيل: عبد الله بن عامر، وقيل: عبد الله بن عمرو، وقيل: سكين بن وذمة، وقيل: سكين بن هانئ، وقيل: سكين ابن مل، وقيل: سكين بن صخر، وقيل: عامر بن عبد شمس، وقيل: عامر بن عمير، وقيل: برير بن عشرقة، وقيل: عبد نهم، وقيل: عبد شمس، وقيل: غنم، وقيل: عبيد بن غنم، وقيل: عمرو بن غنم، وقيل: عمرو بن عامر، وقيل: سعيد بن الحارث، وقيل غير ذلك(1).

وكُني أبا هريرة لهرة صغيرة كان يحملها معه، قال أبو هريرة: كنتُ أرعى غنم أهلي وكانت لى هرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، وإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنّوني أبا هريرة.

ولم يُعرف شيء عن نشأة أبي هريرة ولا عن تاريخه قبل الإسلام سوى أنّه نشأ يتيماً ضعيفاً قال أبو هريرة كما في ترجمته من كتاب المعارف: (نشأت يتيماً وهاجرت مسكيناً وكنت أجيراً لبُسرة بنت غزوان بطعام بطني وعُقبة رجلي، فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدو إذا ركبوا فزوجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً، وجعل أبا هريرة إماماً)(2).


1) المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 366

2) ابن قتيبة، المعارف: ص 277، ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 2 ص 817، ابن حجر، فتح الباري: ج 9 ص 484، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 326، شرف الدين، أبو هريرة: ص 40

وقدم أبو هريرة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في غزوة خيبر، فأسلم في سنة 7 ه، ثمّ اتخذ سبيله إلى الصَّفة(1)لفقره وفاقته.

روى البخاري عنه أنّه قال: كنت استقرئ الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيطعمني.

وفي رواية لمسلم: كنتُ رجلاً مسكيناً أخدم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على ملء بطني.

بعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - مع العلاء ابن الحضرمي إلى البحرين، فجعله العلاء موَذناً بين يديه.

وقد استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثمّ عزله.

روی ابن سعد بسنده عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال لي عمر: ياعدوّ الله وعدوّ كتابه أسرقتَ مال الله؟ قال: فقلتُ: ما أنا بعدوّ الله ولا عدوّ كتابه ولكنّي عدوّ من عاداهما ولا سرقت مال الله، قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف؟! قال: قلتُ: يا أمير الموَمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق. قال: فأمر بها أمير الموَمنين فقُبضت. قال: فكان أبو هريرة يقول: اللّهمّ اغفر لأمير المؤمنين.

وقد أجمع رواة الحديث على أنّ أبا هريرة كان أكثر الصحابة حديثاً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على حين أنّه لم يصاحب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلاّ ثلاث سنين(2)، فقد بلغت مروياته - كما في مسند بقيّ بن مخلد (4735 حديثاً) روى البخاري منها (446).

ولهذا أنكر الصحابة عليه كثرة روايته. فعن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لاَبي هريرة: لتتركنّ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أو لا لحقنّك بأرض دوس، وقال لكعب الأحبار: لتتركنّ الحديث عن الأول أو لألحقنّك بأرض القردة.


1) الصُفّة: موضع مظلّل في موَخرة مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بالمدينة من الناحية الشمالية، يأوي إليه أناس فقراء لا منازل لهم ولا عشائر، وكان إذا تعشّى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يدعو منهم طائفة يتعشون معه، ويفرق منهم طائفة على الصحابة ليعشّوهم

2) ومنهم من ينزل بصحبته إلى سنة وتسعة أشهر باعتبار أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بعثه مع ابن الحضرمي إلى البحرين، فتوفّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وهو بالبحرين. ظ: كتاب أبي هريرة لمحمود أبو ريّة المصري

وروي أن عائشة تأوّلت أحاديث كثيرة عن أبي هريرة ووهمته في بعضها.

قال ابن قتيبة: وكانت عائشة أشدهم إنكاراً عليه لتطاول الأيام بها وبه(1).

ولما سمع الإمام علي عليه السّلام أبا هريرة يقول: قال خليلي، وسمعتُ خليلي - يعني النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال عليه السّلام: متى كان خليلك؟(2)

وعن الشعبي قال: حدث أبو هريرة فردّ عليه سعد حديثاً فوقع بينهما كلام حتى أرتجت الاَبواب بينهما.

وكان أبو هريرة يروي عن كعب الاَحبار ويثق به، وقد بثّ هذا الأخير في الدين الإسلامي الكثير من الإسرائيليات لما لم تكن لكعب صحبة، فانّه ما كان يجرو على نسبة ما يريد بثّه في الدين إلى النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك كان ينقل أخبار بني اسرائيل من العجائب والغرائب والاَوهام، فيسمعها مَن يسمعها ممن اغترّ به من الصحابة، ثم يروونها بعد لأيِ، أحاديث مسندة إلى النبيّ صلّى اللهِ عليه وآله وسلّم، أو أنّهم يتناقلون قول كعب بدون اسناد إليه، فيظن بعض التابعين ومَن بعدهم أنّها ممّا سمعوه عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ولكي نقف على حقيقة ذلك، نذكر هذين المثالين:

1- أخرج ابن كثير في تفسير سورة التكوير أنّ عبد الله الداتاج قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن خالد بن عبد الله القسري في هذا المسجد مسجد الكوفة وجاء الحسن فجلس إليه فحدث فقال: حدثنا أبو هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إنّ الشمس والقمر ثوران عقيران يوم القيامة) فقال الحسن: وما ذنبهما؟

فقال: أحدثك عن رسول الله وتقول - أحسبه قال - وما ذنبهما؟

وحديث الشمس والقمر هذا حدّث به كعب الأحبار نفسه، فقد روى الطبري في تاريخه: أنّ ابن عباس بينا ذات يوم جالس إذ جاءه رجل فقال: يا ابن عباس سمعت العجب من كعب الحبر يذكر في الشمس والقمر، قال: وكان متكئاً فاحتفز ثمّ قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة عقيران فيقذفان في جهنم، قال عكرمة: فطارت من ابن عباس شفة ووقعت أخرى غضباً ثمّ قال: كذب كعب كذب كعب كذب كعب ثلاث مرات، بل هذه يهودية يريد ادخالها في الإسلام(3).


1) ظ: ابن قتيبة، تأويل مختلف الحديث: ص 39 و41

2) ظ: ابن قتيبة، تأويل مختلف الحديث: ص 39

3) الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 1 ص 44

2- روى مسلم بسنده عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بيدي فقال خلق الله عزّ وجلّ التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الاَحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الاَربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السّلام بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل(1).

قال البخاري وابن كثير وغيرهما إنّ أبا هريرة قد تلقّى هذا الحديث عن كعب الأحبار لانه يخالف نص القرآن في أنّ خلق السموات والاَرض في ستة أيام.

وجاء في البداية والنهاية: قال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلّس - أي يروي ما سمعه من كعب وما سمعه من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولا يمّيز هذا من هذا.

وقال إبراهيم النخعي: كان أصحابنا يدَعون من حديث أبي هريرة. وفي رواية الأعمش عنه قال: ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة.

وكان أبو هريرة من عامة الصحابة في زمن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر، ثم أخذ يظهر في زمن عثمان ثمّ ذاع صيته أكثر في زمن معاوية، وقد غمره معاوية برفده وأعطيته، وكان مروان ينيبه عنه على ولاية المدينة(2)فلم يلبث أن تحوّل حاله من ضيق إلى سعة و من فقر إلى ثراء.

جاء في سير أعلام النبلاء: عن ابن المسيب قال: كان أبو هريرة إذا أعطاه معاوية سكتفإذا أمسك عنه تكلّم

وروى ابن سعد بسنده عن محمد، قال: تمخّط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشّق فتمخّط فيه فقال: بخ بخ يتمخط أبو هريرة في الكتان، لقد رأيتني أخرّ فيما بين منبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وحجرة عائشة، يجيىء الجائي يرى أن بي جنوناً وما بي إلّا


1) النووي، شرح صحیح مسلم: ج 17 کتاب 50 باب 1 ح 2789

2) جاء في (سير أعلام النبلاء)... عن أبي رافع قال: كان مروان ربّما استخلف أبا هريرة على المدينة، فيركب حماراً ببرذعة، وفي رأسه خُلبةً من ليف، فيسير، فيلقى الرجلَ فيقول: الطريق! قد جاء الاَمير. وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الاَعراب، فلا يشعرون حتى يُلقي نفسه بينهم، ويضرب برجليه، فيفزع الصبيان فيفرون، وربّما دعاني إلى عشائه، فيقول: دع العراق للأمير، فانظر فإذا هو ثريدة بزيت. والخلبة: واحد الخلب: الحبل الرقيق الصلب من الليف والقطن وغيرهما. والعراق العظم الذي أخذ عنه معظم اللحم، أو الغَدرة من اللحم

الجوع، ولقد رأيتني وأني لأجير لابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أسوق بهم إذا ارتحلوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت يوماً: لتردنّه حافياً ولتركبنه قائماً، قال: فزوجنيها الله بعد ذلك فقلت لها: لتردنّه حافية ولتركبنّه قائمة.

توفّي أبو هريرة سنة تسع وخمسين بقصره بالعقيق وحُمل إلى المدينة ودُفن بالبقيع وصلّى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان يومئذ أميراً على المدينة.

روى عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعن أبي بكر، وكعب الأحبار، وعمر، وعائشة.

روى عنه: أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وسعيد المقبُري، ومحمد بن سيرين، وعامر الشعبي، وعبد الله بن رافع مولى أمّ سلمة، وميمون بن مهران، وخلق كثير.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: سعيد المقبري، وليد ابن رباح، سعيد بن المسيب، أبو صالح، أبو بكر بن ابو قحافة، أبي سلمة، أبي حازم، شهر بن حوشب.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لما أسرى بي إلى السماء سمعت تحت العرش أن عليا راية الهدى وحبيب من يؤويني (كذا) بلغ يا محمد، قال: فلما نزل النبي صلى الله عليه وآله أسرّ ذلك، فأنزل الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَغَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)(1).

2- عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون موسى إلا النبوة(2).

3- عن أبي هريرة قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).


1) الآية في سورة المائدة: 67، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 187

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 340

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 340

4- عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أبا بكر إلى خيبر فلم يفتح عليه، فقال: ثم بعث عمر فلم يفتح عليه، فقال: لأعطين الراية رجلا كرارا غير فرار يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فدعا علي بن أبي طالب وهو أرمد العين فتفل في عينه وكأن لم يرمد قط، قال خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك. فخرج يهرول وأنا خلف أثره حتى ركز رايته في رضم تحت الحصن، فاطلع رجل يهودي من رأس الحصن قال: من أنت؟ قال: علي بن أبي طالب، فالتفت إلى أصحابه وقال: غلبتم والذي أنزل التوراة على موسى. قال: فوالله ما رجع حتى فتح الله عليه(1).

5- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فاستشرف لها أصحاب رسول صلّى الله عليه وآله وسلم فدفعها إلى علي بن أبي طالب(2).

6- عن أبي هريرة قال: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم دعا عليا يوم خيبر فأعطاه الراية وقال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، فسار علي شيئا ولم يلتفت، ثم وقف فصرخ یا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ فقال: قاتلهم على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل(3).

7- عن أبي هريرة قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه. قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الأمارة إلا يومئذ، فبادرت لها رجاء أن يدعى لها، قال: فدعا رسول الله علي بن أبي طالب فأعطاه إياها(4).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 181، الإيجي، المواقف: ص 615، الاسترآبادي، شرح المواقف: ص 615، العيني، عمدة القاري: ج 16 ص 216، المحقق الكركي، نفحات اللاهوت: ص 53، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 387، الأبياري، جالية الكدر: ص 40، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 109، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 485

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 186، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 157

3) السلامي، جامع العلوم والحكم: ص 182

4) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 88، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 53

8- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله عليه. قال عمر: فما أحببت الأمارة إلا يومئذ فتشاورت فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عليا فأعطاه إياها وقال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. فسار على شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ما أقاتل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءَهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل(1).

9- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أتاني جبريل وقال: يا محمد إن الله تعالى يحب عليا، فسجدت(2).

10- عن أبي هريرة قال: جئت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وبين يديه تمر، فسلمت عليه فرد علي وناولني من التمر ملء كفيه، فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، ثم مضيت من عنده إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر فسلمت عليه فرد علي وضحك إلي وناولني من التمر ملء كفه فعددته فإذا هو ثلاث وسبعين تمرة، فكثر تعجبي من ذلك، فرحت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله جئتك وبين يديك تمر، فناولتني من كفك فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، ثم مضيت إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر، فناولني كفه فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، فعجب من ذلك. فتبسم النبي صلى الله عليه واله وسلم من وقال: يا أبا هريرة أو ما علمت أن يدي ويد علي بن أبي طالب في العدل سواء(3).

11- عن أبي هريرة قال: لما خطب علي فاطمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: أي بنية إن ابن عمك عليا قد خطبك فما تقولين؟ فبكت ثم قالت: كأنك إنما ادخرتني لفقير قريش. فقال: والذي بعثني بالحق ما تكلمت في هذا حتى أذن الله فيه من السماء. فقال فاطمة رضيت بما رضي الله لي(4).


1) القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 339، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 115، محمد بن محمد، جمع الفوائد: ج 2 ص211، منصور ناصف، التاج الجامع: ج 3 ص 294

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 14

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 348

4) ابن قايماز، العلو للعلي الغفار في صحيح الأخبار وسقيمها: ص 27

12- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: فاطمة أحبُّ إلي منك وأنت أعز إلي منها(1).

13- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى وجه علي عبادة(2).

14- عن أبي هريرة قال: مر علي بن أبي طالب عليه السلام بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا عليه فدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشكاهم إليه فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم غضبان فقال: يا أيها الناس ما لكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم وطابت نفوسكم وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم وعبست وجوهكم والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيا من أعمال البر ما دخل الجنة حتى يحب هذا وولده وأشار إلى علي عليه السلام ثم قال: إن الله حقا لا يعلمه إلا الله وأنا وعلي، وإن لي حقا لا يعلمه إلا الله وعليا وإن لعلي حقا لا يعلمه إلا الله وأنا(3).

15- عن أبي هريرة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي عليه السلام، فقال رسول الله: مرحبا بأخي وابن عمي خلقت أنا وهو من نور واحد(4).

16- عن أبي هريرة قال: قالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله زوجتني من علي بن أبي طالب وهو فقير لا مال له، فقال: يا فاطمة أما ترضين أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين: أحدهما أبوك والآخر بعلك(5).

17- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر: لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه قال: فقال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ، فتطاولت لها، واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي، فلما كان الغد دعا عليا، فدفعها إليه فقال قائل فلا تلتفت حتى يفتح عليك فسار قريبا ثم نادى رسول الله على م أقاتل؟ قال: حتى


1) الأنسي، الدرر واللآل: ص 96، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 185

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 19

3) أبو الفوارس، الأربعين: ص 24، ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 117

4) الإخوانيات، الرقائق: ص 300

5) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 129

يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءَهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل(1).

18- عن أبي هريرة قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، قال عمر ابن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها وقال امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، قال: فسار علي شيئا ثم وقف، ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا منك دماءَهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله(2).

19- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية غدا رجلا الله ورسوله، يفتح عليه قال عمر: فما أحببت الإمارة قط إلا يومئذ قال: فاستشرفت لها فدعا عليا فبعثه ثم قال: إذهب وقاتل حتى يفتح الله عليك، ولا تلتفت قال: فمشى ما شاء الله ثم وقف ولم يلتفت فقال: على م نقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دمائهم وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله(3).

20 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فدفعها إلى علي بن أبي طالب(4).


1) ابن حنبل، مسند احمد: ج 2 ص 384، والمناقب: ج 2 ص 115، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 7

2) مسلم النيسابوري، صحیح مسلم: ج 7 ص 121، الطيالسي، مسند الطيالسي: ص 320، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 6، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 29 المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 72، والرياض النضرة: ج 2 ص 244، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 193، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 185، و: ج 7 ص 336، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 502، القندوزي، ينابيع المودة: ص 48، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 35، النبهاني، الشرف المؤبد: ص 5 و 57

3) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 7

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 234

21- عن أبي هريرة قال: قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وآله قال: لأدفعن اللواء غدا إلى رجل يحب الله ورسوله، يفتح الله به، قال عمر: ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ فلما كان الغد تطاولت لها فقال: يا علي قم إذهب فقاتل ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، فلما قفى علي كره أن يلتفت فقال: يا رسول الله على ما أقاتلهم قال: حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها(1).

22- عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله فدعا عليا فأعطاه إياها وقال: إذهب فإن الله يفتح عليك ففتح الله عليه(2).

23- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأدفعن الراية اليوم إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فتطاول القوم فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: يشتكي عينيه قال: فبصق نبي الله في كفيه ومسح بهما عيني علي، ودفع إليه الراية ففتح الله على يديه(3).

24- عن أبي هريرة قال: نام رسول الله صلى الله عليه وآله ورأسه في حجر علي ولم يكن صلى العصر حتى غربت الشمس فلما قام النبي صلى الله عليه وآله دعا له فردت عليه الشمس حتى صلى ثم غابت ثانية(4).

25- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: مكتوب على العرش، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محمد عبدي ورسولي، أيدته بعلي بن أبي طالب(5).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 393، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 44

2) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 8 ص 5 ح 4036

3) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 6

4) السيوطي، خصائص الكبرى: ج 2 ص 82

5) أبو نعيم، نزول القرآن في علي: ص 334، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 18، ابن حجر لسان الميزان: ج 3 ص 238، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 35، البدخشي، مفتاح النجا: ص 46، القندوزي، ينابيع المودة: ص 238، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 73 و 496

26- عن أبي هريرة، قال مكتوب على العرش، لا إله إلا الله، أنا الله وحدي لا شريك لي، محمد عبدي ورسولي أيدته بعلي، وذلك قوله: (هُوَ الَّذِي أَيْدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ)(1).

27- عن أبي هريرة، قال: من صام اليوم الثامن عشر من ذي الحجة كتب الله تعالى له صوم ستين سنة وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام فقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله)، فقال عمر بن الخطاب بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم(2).

28- روى أنه قدم أبو هريرة ودخل المسجد فاجتمعنا حوله وقام رجل وقال: أنشدك أن أسألك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول لعلي عليه السلام: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قال: نعم. قال: فإني رأيتك واليت أعداءه، وعاديت أولياءَه(3).

29- قال الأصبغ دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم متكيا على وسادتين خضراوتين ومن يمينه عمرو بن العاص وحوشب وذو الكلاع، وعن شماله أخوه عتبة، وابن عامر بن كرين والوليد بن عقبة، وعبد الرحمن بن خالد، وشرحبيل بن السمط، وبين يديه أبو هريرة، وأبو الدرداء، والنعمان بن بشير، وأمامة الباهلي، فلما قرأ الكتاب قال: إن عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان (إلى أن قال) فقلت لأبي هريرة: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إني أحلفك بالذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، وبحق حبيبه المصطفى عليه وآله السلام إلا أخبرتني أشهدت يوم غدير خم؟ قال: بلی شهدت. قلت: فما سمعته يقول في علي قال سمعته يقول: من كنت مولاه فعلي


1) الآية في سورة الأنفال: 62، صديق الحسيني، تفسير فتح البيان: ج 4 ص 52

2) الخوارزمي، المناقب: ص 94، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 125، القندوزي، ينابيع المودة: ص 249، الحمويني، فرائد السمطين: ص 344، ابن المغازلي، المناقب: ص322، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 342، الشافعي، المناقب: ص 34، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 322

3) السمعاني، فضائل الصحابة: ص 435، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 213، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 105

مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذل من خذله، فقلت له فإذا أنت واليت عدوه وعاديت وليه، فتنفس أبو هريرة الصعداء(1).

30- عن أبي بريدة الأودي، عن أبيه، قال: دخل أبو هريرة المسجد، فاجتمع الناس إليه، فقام إليه شاب، فقال: أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: نعم(2).

31- عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر فقال: أتدرون بما هبط علي جبرئيل؟ قلنا: الله أعلم. قال: هبط علي جبرئيل فقال: يا محمد إن الله قد غرس قضيبا في الجنة ثلثه من ياقوتة حمراء وثلثه من زبرجدة خضراء وثلثه من لؤلؤة رطبة ضرب عليه طاقات جعل بين الطاقات غرف وجعل في كل غرفة شجرة وجعل حملها الحور العين وأخرى عليه عين السلسبيل. ثم أمسك، فوثب رجل من القوم وقال: يا رسول الله لمن ذلك القضيب؟ قال: من أحب أن يتمسك بذلك فليتمسك بحب علي بن أبي طالب(3).

الرابع عشر: أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني

اولا: ترجمة الراوي

عامر(4)بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش. ويقال: خميس بن جري بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة، أبو الطفيل الليثي، ويقال: اسمه عمرو، والأول أصح.


1) الخوارزمي، المناقب: ص 130

2) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 563

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 218

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 5 ص 457، و: ج 6 ص 64، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 15782/13، ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 262 و 325، وطبقات خليفة: ص 30 و 127 و، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 453، والعلل: ص 386، ابن معين، تاريخ ابن معين: ج 1 ص 22، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 الترجمة 2947، والتاريخ الصغير: ج1 ص 250 و 251 و 252، العجلي، معرفة الثقات: ص 28، ابن قتيبة، المعارف: ص 341 و 342، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 565 و 566، الرازي، الجرح التعديل: ج 6 الترجمة 1829، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 291، ابن عدي، الكامل: ج 2 الورقة 218، الدارقطني، علل الدارقطني: ج 2 ص 79، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 133، الخطيب البغدادي، تاريخ البغدادي: ج 1 ص 198، ابن عبد البر، الاستیعاب: ج 2 ص 798، و: ج 4 ص 1696، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 1 ص 110، و: ج 3 ص 231 و 378، و: ج 4 ص 249 و 252 و 462، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 467، و: ج 4 ص 467، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 3056، والكاشف: ج 2 الترجمة 2570، والعبر: ج 1 ص 118، وتاريخ الاسلام: ج 4 ص 78 و 135، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 5 ص 82، والإصابة: ج 2 الترجمة 4436، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 389، ابن العماد، وشذرات الذهب: ج 1 ص 118، لمزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 78، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 308، ورجال الطوسي: ص 44 و 70 و 95 و 118، العلامة الحلي، إيضاح الاشتباه: ص 212، وخلاصة الأقوال: ص 379، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 113 و251 و 293، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 118، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 388، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 13 و: ج 5 ص 174، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 428، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 27 و 91، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص220، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 297 و 771، الأنصاري، معجم الرجال والحديث : ج1 ص282 و: ج 2 ص 76279

ولد عام أحد، وأدرك ثماني سنين من حياة النبي صلى الله عليه واله وسلم(1).

سكن الكوفة، ثم سكن مكة، وأقام بها حتى مات سنة مئة، وهو آخر من مات من جميع أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم(2).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 64، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص233، الطوسي، رجال الطوسي: ص 44 و 70، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 113، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 78، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 118، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 13، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 428، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 220

2) ظ: ابن خياط، طبقات خليفة: ص 30، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 78، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 118، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 220

عده الشيخ الطوسي من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(1)وصحبه في مشاهده كلها(2)، وشهد صفين، وقاتل مع قومه قتالا شديدا. ثم انصرف إلى علي عليه السلام وأثنى عليه خيرا. وجعله أميرا على الكمين مع عمار بن ياسر وعمرو بن الحمق(3).

وكان له قصة مع معاوية وفيه دليل على إخلاصه ووفائه لأمير المؤمنين عليه السلام، روي انه قدم أبو الطفيل الشام يزور ابن أخ له من رجال معاوية فأخبر معاوية بقدومه فأرسل إليه فأتاه وهو شيخ كبير فلما دخل عليه قال له معاوية: أنت أبو الطفيل عامر ابن واثلة؟ قال: نعم. قال معاوية: أكنت ممن قتل عثمان أمير المؤمنين؟ قال: لا، ولكن ممن شهده فلم ينصره. قال: ولم؟ قال: لم ينصره المهاجرون والأنصار، فقال معاوية أما والله إنّ نصرته كانت عليهم وعليك حقا واجبا وفرضا لازما، فإذ ضيعتموه فقد فعل والله بكم ما أنتم أهله وأصاركم إلى ما رأيتم. فقال أبو الطفيل: فما منعك يا أمير المؤمنين! إذ تربصت به ريب المنون أن لا تنصره ومعك أهل الشام؟ قال معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له؟ فضحك أبو الطفيل وقال بلى: ولكني وإياك كما قال عبيد بن الأبرص:

لأعرفنّك بعد الموت تندبني *** وفي حياتي زودتني زادي


1) ظ: ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 4 ص 115، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 233، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 113 رقم 676، وتهذيب التهذيب: ج 4 ص 82، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 403، الطوسي، رجال الطوسي: ص 70، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 78، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 118، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 13، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 428، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 27، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 220، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 282

2) ظ: ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 4 ص 115، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 233، ابن قتيبة، المعارف: ص 192، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 118، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324

3) النمازي، مستدرکات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324

فدخل مروان بن الحكم وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحكم فلما جلسوا نظر إليهم معاوية ثم قال: أتعر فرن هذا الشيخ؟ قالوا: لا. فقال معاوية: هذا خليل علي بن أبي طالب، وفارس صفين وشاعر أهل العراق، هذا أبو الطفيل. قال سعيد بن العاص: قد عرفناه يا أمير المؤمنين! فما يمنعك منه؟ وشتمه القوم فزجرهم معاوية قال: فرب يوم ارتفع عن الأسباب قد ضقتم به ذرعا ثم قال: أتعرف هؤلاء يا أبا الطفيل؟ قال: ما أنكرهم من سوء ولا أعرفهم بخير وأنشد شعرا:

فإن تكن العداوة قد أكنت *** فشرّ عدواة المرء السباب

فقال معاوية: يا أبا الطفيل! ما أبقى لك الدهر من حب علي؟ قال: حب أم موسى وأشكو إلى الله التقصير. فضحك معاوية وقال: ولكن والله هؤلاء الذين حولك لو سألوا عني ما قالوا هذا. فقال مروان: أجل والله لا نقول الباطل(1).

وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الامام الحسن عليه السلام(2)، والامام الحسين عليه السلام(3)، والامام زين العابدين عليه السلام(4).

وكان كيسانيا يقول بحياة محمد ابن الحنيفة وخرج تحت راية المختار وكان يؤمن بالرجعة(5).


1) ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ج 1 ص 158، المسعودي، مروج الذهب: ج 2 ص 62، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 7 ص 201، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص133، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 326، الأميني، الغدير: ج 9 ص 139، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 2 ص 421

2) الطوسي، رجال الطوسي: ص 95، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 13، النمازي، مستدرکات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 220. ص324

3) الطوسي، رجال الطوسي: ص 106، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 13، النمازي، مستدرکات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 220

4) الطوسي، رجال الطوسي: ص 118، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 13، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 325، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 221

5) ظ: ابن داوود، رجال ابن داود: ص 251 و 293، ابن قتيبة، المعارف: ص 192، العلامة الحلي، إيضاح الاشتباه: ص 212، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 118، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 388، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 13

وكان شاعرا محسنا، وكان فاضلا عاقلا حاضر الجواب فصيحا، وقد استشهد بشعره الامام الصادق عليه السلام، روي عن شهاب بن عبد ربه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف أصبحت جعلت فداك؟ قال: أصبحت أقول، كما قال أبو الطفيل عامر بن واثلة:

وان لأهل الحق لاشك دولة *** على الناس إياها أرجي وأرقب(1)

وكان من جملة من أراد الحجاج قتلهم بولائهم لأمير المؤمنين عليه السلام، لكنه نجا، لأنه كانت له يد عند عبد الملك(2).

مات بعد سنة مائة(3)، وقيل: مات سنة سبع ومائة(4)، وقيل: سنة مائة واثنتين بمكة(5)، وقيل: سنة عشر ومائة(6).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وامير المؤمنين عليه السلام، بكر بن قرواش الكوفي، وأبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري، وحذيفة بن اليمان، وحلام بن جزل، ابن أخي أبي ذر، وزيد بن أرقم، وأبي سعيد سعد بن مالك الخدري، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عباس، وأبي بكر عبد الله بن أبي قحافة الصديق، وعبد الله بن مسعود، وعبد الملك ابن أخي أبي ذر، وعمار بن ياسر، وعمر بن الخطاب، وعمرو بن ضليع، ومجمع بن جارية الأنصاري، ومعاذ بن جبل، ونافع بن عبد الحارث الخزاعي.

روى عنه: إسماعيل بن مسلم المكي، وجابر بن يزيد الجعفي، وجرير بن حازم، وحبيب بن أبي ثابت، وحمران بن أعين، وسعيد بن إياس الجريري، وابنه سلمة بن أبي الطفيل الليثي، وسيف بن وهب، وعبد الله بن عبد الرحمان بن أبي حسين، وعبد


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 308، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 27، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 221

2) الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 10 ص 222

3) ظ: ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 325، طبقات خليفة: ص 30، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 78، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 4 ص 115، ابن قتيبة، المعارف: ص 340، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 118، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 282

4) ظ: ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 325، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 78

5) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 118

6) ظ: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 324

الله بن عثمان بن خثيم، وعبد الله بن عطاء المكي، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد ، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر، وعبيد الله بن أبي زياد القداح، وعبيد الله بن أبي طلحة المكي، وعثمان بن عبيد الراسبي، وعكرمة بن خالد المخرومي، وعلي بن زيد بن جدعان، وعمارة بن ثوبان، وعمرو بن دينار، وفرات القزاز، وفطر بن خليفة، والقاسم بن أبي بزة، وقتادة، وكلثوم بن جبر، وكهمس بن الحسن، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي، ومعروف بن خربوذ، ومنصور بن حيان، ومهدي بن عمران البصري، والوليد بن عبد الله بن جميع، ووهب بن عبد الله بن أبي ذبي، ويحيى بن عبد الله بن الأدرع، ويزيد بن بلال، ويزيد بن أبي حبيب، وأبو عاصم الغنوي.

ثانيا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1- عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن علي يوم الشورى وفيه قال: هل فيكم من قال له رسول الله: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع يفتح الله على يده إذ رجع غيري منهزما؟ قالوا: اللهم لا(1).

2- روي سلمان وعمار بن ياسر العبسي وأبو ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان وأبو هيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه دخلوا على النبي عليه السلام فجلسوا بين يديه والحزن ظاهر في وجوههم، فقالوا: فديناك يا رسول الله بأموالنا وأولادنا وبالآباء والأمهات، إنا نسمع في أخيك علي ابن أبي طالب ما يحزننا، أتأذن لنا بالرد عليهم؟

فقال عليه السلام: وما عساهم أن يقولوا في أخي.

فقالوا: يا رسول الله يقولون: أي فضل لعلي ومنقبة وإنما أدركه طفلا ونحو من ذلك وهذا يحزننا.

قال النبي عليه السلام: هذا يحزنكم؟

قالوا: نعم يا رسول الله فقال: بالله عليكم هل علمتم من الكتب المتقدمة إن إبراهيم الخليل ذهب أبواه وهو حمل في بطن أمه مخافة عليه من النمرود بن كنعان لعنه الله، لأنه كان يبقر بطون الحوامل فجاءَت به فوضعته بين أثلاث بشاطئ نهر يتدفق يقال: له جرران ما بين غروب الشمس إلى


1) الخوارزمي، المناقب: ص 247

إقبال الليل، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية، ثم أخذ ثوبا فاتشح به وأمه ترى ما يصنع وقد ذعرت منه ذعرا شديدا فهرول من بين يديها مادّاً عينيه إلى السماء، فكان من قوله ما قصه الله تعالى لما رأى الكوكب ثم القمر ثم الشمس.

وعلمتم أن موسى عليه السلام كان فرعون لعنه الله في طلبه يبقر بطون النساء ويذبح الأطفال طلبا لموسى ليقتله، فلما ولدته أمه أوحى الله تعالى إليها: أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم، بقيت حيرانة لا تدري كيف تلقيه في اليم حتى كلمها موسى عليه السلام فقال: يا أمه انبذيني في التابوت وألقيني في اليم فقالت أخاف ذعرة من كلامه: يا بني وهي عليك من الغرق، فقال: لها: لا تحزني إن الله تعالى يردني إليك، ففعلت ذلك فبقي التابوت في اليم مدة لا يطعم ولا يشرب إلى أن أقدمه الله تعالى إلى الساحل، وكان من أمره ما كان.

وعلمتم قصة عيسى عليه السلام وقوله تعالى: فناداها من تحتها ألا تحزني الآية، فكلم أمه وقت ولادته وقال لها: وهزي إليك الآيتين، وقال حين أشارت إليه فقال قومها كيف نكلم الآية، فقال إني عبد الله الآية، فتكلم عليه السلام وقت ولادته وأعطي الكتاب والحكم والنبوة وأوصى بالصلاة والزكاة في ثلاثة أيام من ولده، وكلم القوم في اليوم الثاني منه.

وقد علمتم جميعا إن الله تعالى خلقني وعليا نورا واحدا وأودعنا صلب آدم عليه السلام نسبح الله تعالى ثم لم يزل نورنا ينقل في أصلاب الطاهرين وأرحام الطاهرات يسمع تسبيحنا في البطون والظهور في كل عصر إلى أن أودعنا عبد المطلب، فإن نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا وأمهاتنا، فلما قسم الله نورنا نصفين نصفا في عبد الله ونصفا في أبي طالب كان يسمع تسبيحنا في ظهورهما، وكان عمي وأبي إذا جلسا في ملأ وأبي إذا جلسا في ملأ من الناس ناغي نوري نور علي في أصلاب آبائنا إلى أن أخرجنا من الأصلاب والبطون، ولقد هبط علي جبرئيل عليه السلام في وقت ولادة علي وقال لي: يا حبيب الله إن الله يقرأ عليك السلام ويهنيك بولادة علي ويقول لك: قد قرب ظهور نبوتك وكشف رسالتك، وقد أيدتك بأخيك ووزيرك وخليلك وشددت به عضدك (أزرك) وأعلنت به ذكرك، فقمت مبادرا فوجدت فاطمة أم علي عليه السلام بين النساء والقوابل حولها، فقال لي جبرئيل عليه السلام: سجف بينهما وبين النساء سجفا فإذا وضعت فتلقه بيدك، ففعلت ما أمرني به، ثم قال: أمدد يدك اليمنى فخذ بها عليا فإنه صاحب اليمين فمددت يدي اليمنى نحو أمه وإذا بعلي مايلا على يدي واضعا يده اليمنى في أذنه اليمنى يؤذن، ثم (أثنى) إلي وسلم علي وقال: يا رسول الله أقرأ؟

فقلت: وما تقرأ؟ فوالذي نفسي بيده لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله تعالى على آدم وحفظها شيث فتلاها حتى لو حضر شيث لأقرّ له بأنّه لها أحفظ، ثم تلى صحف نوح وصحف إبراهيم وزبور داود و توراة موسى وإنجيل عيسى حتى لو حضر أصحابها لأقروا بأنه أحفظ لها منهم، ثم إنه خاطبني وخاطبته بما يخاطب به الأنبياء الأولياء، ثم سكت وحصل في طفوليته وهكذا من ولده أن يفعل كل واحد منهم في حال ولادته مثل ما فعل علي عليه السلام، فماذا تحزنون وما عليكم من قول أهل الشك والشرك؟ فإني أفضل النبيين، ووصيي أفضل الوصيين، وإن آدم عليه السلام لما رأى اسمي واسم أخي علي واسم فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام مكتوبا على ساق العرش بالنور قال: إلهي خلقت خلقا وهو أكرم عليك مني، قال: يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا خلقتك يا آدم. فقال: إلهي وسيدي فبحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي فكنا نحن الكلمات التي قال الله تعالى: فتلقی آدم من ربه كلمات فتاب عليه، ثم قال تعالى: إبشر يا آدم فإن هذه الأسماء من ذريتك، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وسبحه وهلل وافتخر على الملائكة بنا، فهذا من فضلنا عند الله تعالى، ومن فضل الله تعالى علينا كان يعطي إبراهيم وموسى وعيسى من الفضل والكرامة ما لم يعطوه إلا بنا، فقام سلمان ومن معه وقالوا: يا رسول الله نحن الفائزون؟.

فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أنتم والله الفائزون ولكم خلقت الجنة ولأعدائنا وأعدائكم خلقت النار، صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(1).

3- عن أبي الطفيل قال: قال بعض الصحابة: لقد كان لعلي من السوابق ما لو قسمت سابقة فيها بين الناس لوسعتهم خيرا(2).

الخامس عشر: بريدة الأسلمي

أولا: ترجمة الراوي


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 265، القندوزي، ينابيع المودة: ص 121

2) القندوزي، ينابيع المودة: ص 121

بريدة(1)بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أقصى الأسلمي الخزاعي، يكنى بأبي عبد الله، وقيل: أبو سهل، وقيل أبو الحصيب، وقيل: أبو ساسان.

كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(2)، أسلم قبل بدر ولم يشهدها، وشهد أحدا، وشهد خيبر وأبلى فيها بلاء حسنا، وبايع بيعة الرضوان، وشهد الفتح، واستعمله النبي صلى الله عليه واله وسلم على صدقات قومه، وكان من ساكني المدينة(3).


1) ظ: ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 29، مشاهير علماء الأمصار: ص 101، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 4 ص 213، والكاشف: ج 1 ص 265، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 241، و: ج 7 ص 8، ابن معين، تاريخ ابن معين: ج 1 ص 35، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص244، الرازي، الجرح والتعديل: ج 2 ص 424، الباجي، التعديل والتجريح: ج 1 ص 424، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 37، البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 141، ابن قيبة، المعارف: ص 170 الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ص 38 و 94، والخلاف: ج 1 ص 656، ورجال الطوسي: ص 29 و 58، ابن داود، رجال ابن داود: ص 55، العلامة الحلي، رجال العلامة الحلي: ص 27، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 70، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 177، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 150، وتهذيب التهذيب: ج 1 ص 432، الطبراني، المعجم الكبير: ج 2 ص 19، المامقاني، تنقيح المقال: ج 1 ص 166 برقم 1261، الخطيب التبريزي، الإكمال أسماء الرجال: ص 26، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 400، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 128، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 119، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 144، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 75، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 19

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 - ص 241 - 243، ابن معين، تاريخ ابن معين: ج1 ص 35، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 244، الطوسي، رجال الطوسي: ص 29، بحر العلوم الفوائد الرجالية: ج 2 ص 128، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 19

3) ظ: الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 265، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 400، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 26

روي عنه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ست عشرة غزوة(1)، وقيل: غزى ست غزوات(2).

وعده الشيخ الطوسي من خيار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(3)، وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام(4)، وان بريدة أمتنع من بيعة أبي بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وتبع عليا لأجل ما كان سمعه من نص النبي صلى الله عليه وآله بالولاية بعده(5)وله مواقف في ذلك منها:

ما روه حذيفة بن اليمان، عن بريدة انه قال: كنت أنا وعمار أخي مع رسول الله صلى الله عليه وآله في نخيل بني النجار فدخل علينا علي بن أبي طالب عليه السلام فسلّم فردّ عليه رسول الله السلام ورددنا ثم قال له: يا علي اجلس هناك فجلس، فدخل رجال فأمرهم رسول الله بالسلام على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين فسلموا وما كادوا، ثم دخل أبو بكر وعمر فسلّما، فقال لهما: رسول الله سلما على على بإمرة المؤمنين، فقالا: الأمر من الله ورسوله، فقال: نعم، ثم دخل طلحة، فقال: نعم، ثم دخل طلحة وسعد بن مالك فسلما، فقال لهما: رسول الله سلما على على بإمرة المؤمنين، فقالا: عن الله ورسوله، فقال: نعم، فقالا: سمعنا وأطعنا، ثم دخل سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري فسلما فرد عليهما السلام، فقال: سلما على على بإمرة المؤمنين فسلما ولم يقولا شيئا، ثم دخل خزيمة بن ثابت وأبو الهيثم بن التيهان فسلّما فردّ عليهما السلام، ثم قال: سلّما على علي بإمرة المؤمنين فسلّما ولم


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 8، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 150 برقم 632، وتهذيب التهذيب: ج 1 ص 432 برقم 797، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 26

2) ظ: المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 400

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 58، ابن داود، رجال ابن داود: ص 67، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 400، العلامة الحلي، رجال الحلي: ص 27، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 128، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 119، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 19

4) ظ: الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 119، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 400، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 128، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 75 النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 19

5) ظ: المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 401

يقولا شيئا ثم دخل عمّار والمقداد فسلّما فرد عليهما السلام وقال سلما على علي بإمرة المؤمنين ففعلا ولم يقولا شيئا ثم دخل عثمان وأبو عبيدة فسلّما فرد عليهما السلام وقال سلّما على علي بإمرة المؤمنين قالا عن الله ورسوله قال نعم ثم دخل فلان وفلان وعدّ جماعة من المهاجرين والأنصار كل ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وآله سلّموا على علي بإمرة المؤمنين فبعض سلم ولم يقل شيئا وبعض يقول عن الله ورسوله فيقول نعم حتى غصّ المجلس بأهله وامتلأت الحجرة وجلس بعض على الباب وفى الطريق وكانوا يدخلون فيسلّمون ويخرجون ثم قال لي ولأخي قم يا بريدة أنت وأخوك فسلما على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين فقمنا فسلمنا ثم عدنا إلى مواضعنا فجلسنا قال ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله عليهم جميعا فقال اسمعوا وعوا إني أمرتكم أنّ تُسلّموا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين وإنّ رجالا سألوني أنّ ذلك عن أمر الله تعالى وأمر رسوله ما كان محمد أنّ يأتي أمراً من تلقاء نفسه بل نوحي ربه وأمره أفرأيتم والذي نفسي بيده لأن أبيتم ونقضتموه لتكفرن ولتفارقون ما بعثني به ربى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قال بريدة فلما خرجنا سمعنا بعض أولئك الذين أمروا بالسلام على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين من قريش يقول لصاحبه وقد التقت بهما طائفة من الجفاة البطاء عن الإسلام من قريش أما رأيت ما صنع محمد بابن عمه من علو المنزلة والمكان لو يستطيع والله لجعله نبيا من بعده فقال له صاحبه أمسك ولا يكبرن عليك هذا فانا لو فقدنا محمدا لكان فعله هذا تحت أقدامنا قال حذيفة ومضى بريدة ودخل المسجد وأبو بكر على المنبر وعمر دونه بمرقاة فناداهما من ناحية المسجد يا أبا بكر ويا عمر فقالا مالك يا بريدة أجننت فقال لهما والله ما جننت ولكن أين سلامكما بالأمس على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين فقال له أبو بكر يا بريدة الأمر يحدث بعده الأمر وانك غبت وشهدنا والشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال لهما رأيتما ما لم يره الله ورسوله ولكن وفى لك صاحبك بقوله لو فقدنا محمدا لكان قوله هذا تحت أقدامنا ألا إنّ المدينة حرام عليّ أن أسكنها أبداً حتى أموت فخرج بريدة بأهله وولده فنزل بين قومه بين أسلم فكان يطلع في الوقت دون الوقت فلما أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام سار إليه وكان معه حتى قدم العراق فلما أصيب أمير المؤمنين سار إلى خراسان فنزلها ولبث هناك إلى أن مات رحمه الله(1).


1) المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 401، فارس حسون، الروض النضير في معنى حديث الغدير: ص 219

وروي عن أبان بن تغلب، عن الامام الصادق عليه السلام ان بريدة قال: لأبي بكر إنا الله وإنا إليه راجعون ماذا لقى الحق من الباطل يا أبا بكر أنسيت أم خدعت أم خدعت نفسك وسولت لك الأباطيل أو لم تذكر ما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من تسمية علي عليه السلام بإمرة المؤمنين والنبي بين أظهرنا وقوله له في عدة أوقات هذا أمير المؤمنين وقاتل القاسطين اتق الله وتدارك نفسك قبل ان لا تدركها وانقذها مما يهلكها واردد الأمر إلى من هو أحق به منك ولا تتماد في اغتصابه وارجع وأنت تستطيع ان تراجع فقد محضتك النصح ودللتك على طريق النجاة فلا تكونن ظهيرا للمجرمين(1).

وكان ممن حضر في تجهيز فاطمة عليها السلام والصلاة عليها ودفنها(2).

وله رواية في فضائل معاوية بن ابي سفيان: قال ابنه عبد الله بن بريدة: دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفراش، ثم أتينا بالطعام فأكلنا ثم آتينا بالشراب فشرب معاوية، ثم ناول أبي، ثم قال: ما شربته منذ حرّمه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم قال معاوية: كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغرا وما شيء وكنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني(3).

سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة، ثم خرج منها إلى خراسان غازيا فمات بمرو زمن يزيد بن معاوية لعنه الله سنة اثنتين وستين(4)، وقيل: ثلاث وستين(5)، وكان آخر من مات من الصحابة بخراسان(6).


1) الطبرسي، الاحتجاج: ج 1 ص 101، المجلسي، بحار الانوار: ج 28 ص 189، المرندي، مجمع النورين: ص 87، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 403، الميانجي، مواقف الشيعة: ج 1 ص 432

2) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 19

3) ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 347

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 241، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 100، الباجي، التعديل والتجريح: ج 1 ص 424، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 265، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 26، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 401

5) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 8، الباجي، التعديل والتجريح: ج 1 ص 424، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 403، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 128

6) ظ: بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 128

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عبد الله بن بريدة، سعد بن عبيدة.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن بريدة الأسلمي قال: لما كان حيث نزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بحضرة أهل حنين أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه من نهض من الناس فلقوا أهل حنين وكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يجبنه أصحابه ويجبن أصحابه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فلما كان الغد تصادف لها أبو بكر وعمر فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس فلقي أهل خيبر وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم وإذا هو يقول:

قد علمت قريش أني مرحب *** شاكي السلاح بطل مجرب

أطعن أحيانا وحينا أضرب *** إذ الليوث أقبلت تلهب

قال: فاختلف هو وعلي بضربة، فضربه علي على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته وتتأم الناس حتى فتح لأولاهم(1).

2- عن بريدة الأسلمي، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نزل بحضرة أهل حنين قال: لأعطين اللواء اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فلما كان الغد صادف أبا بكر وعمر، فدعا عليا وهو أرمد العين فتفل في عينه وأعطاه اللواء ونهض معه الناس. قال: فلقوا أهل خيبر وإذا مرحب بين أيديهم يرتجز وهو يقول - فذكر الحديث بعين ما تقدم عنه أولا(2).

3- عن بريدة، وفيه قوله صلّى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية، أو إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فأعطاه عليا(3).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 441، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 452

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 441

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 174، محمد القرشي، تفريج الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 114

4- عن بريدة، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: يا رسول الله هو يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه، فأتي به فبصق صلّى الله عليه وآله وسلم في عينيه ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع(1).

5- عن بريدة قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له، ثم أخذ عمر من الغد فخرج ورجع ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إني دافع غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح عليه، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا، فلما أصبح صلى الله عليه وآله وسلم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم، فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع اللواء إليه ففتح له. قال بريدة: وأنا ممن تطاول لها(2).

6- عن عبد الله بن بريدة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لأدفعن لوائي إلى رجل لا يرجع حتى يفتح الله عليه(3).

7- عن بريدة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: يا بريدة لا تسب عليا، فإن عليا مني وأنا منه(4).

8- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا منه(5).

9- عن بريدة، قال: لم يكن أحد من الناس أبغض إلي من علي ابن أبي طالب حتى أحببت رجلا من قريش لا أحبه إلا على بغضاء علي، فبعث النبي صلّى الله عليه وآله وسلم ذلك الرجل على خيل، فصحبته وما أصحبه إلا على بغضاء علي، فكتب إلى النبي أن أبعث إليه من يخمّسة، فبعث إلينا عليا وفي السبي وصيفة من أفضل السبي، فلما خمسهُ صارت الوصيفة في الخمس، ثم خمس فصارت في أهل بيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، ثم خمس فصارت في آل علي فأتانا ورأسه يقطر، فقلنا: ما هذا رواه جماعة من أعلام القوم: فقال: ألم تروا إلى الوصيفة صارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي


1) المشاط، إنارة الدجى: ج 2 ص 125

2) القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 339

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 32، الزبيدي، إتحاف السادة المتقين: ج 7 ص 188

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 225

5) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 125

ثم صارت في آل علي وقعت عليها، فكتب وبعثني مصدقا لكتابه إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بما قال علي، فجعلت أقرأ عليه ويقول صدق وأقرأ ويقول صدق، فأمسك بيدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وقال: أتبغض عليا. فقلت: نعم. فقال: لا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في فيء الخمس أفضل من وصيفة فما كان أحد بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أحب إلي من علي(1).

10- عن بريدة أنه كان يبغض عليا، فقال النبي صلى الله عليه واله: تبغض عليا؟ قال: نعم. قال: لا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا. قال: فما كان أحد من الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أحب إلي من علي(2).

11- عن بريدة بعث النبي صلّى الله عليه وآله وسلم عليا إلى خالد ليقبض الخمس، فقبضه منه فاصطفى علي منها سبية فأصبح وقد اغتسل ليلا وكنت أبغض عليا، فقلت لخالد: أما ترى إلى هذا؟ فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكرت ذلك له فقال: يا بريدة أتبغض عليا؟ قلت: نعم. قال: لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك(3).

12- عن بريدة بن الحصيب الأسلمي قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام إلى خالد ليقبض منه الخمس وكنت أبغض عليا وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذكرت له ذلك فقال: يا بريدة أتبغض عليا؟ فقلت: نعم. فقال: لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك. والمراد أنه أخذ جارية من المغنم واغتسل منها فظن أنه غل، فلما أعلمه النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه أخذ أقل من حقه أحبه(4).

13- عن بريدة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم. قال: قلنا من هم يا رسول الله وكلنا نحب أن يكون منهم؟ فقال: ألا إن عليا منهم. ثم سكت ثم قال: ألا إن عليا منهم ثم سكت(5).


1) الطحاوي، مشكل الآثار: ج 4 ص 160، النسائي خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 25

2) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 120، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 104

3) محمد بن محمد، جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: ج 2 ص 68

4) السبكي، المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود: ج 1 ص 114

5) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 48

14- عن بريدة قال: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم. قيل: يا رسول الله منهم؟ قال: علي منهم - يقول ذلك ثلاثا - وأبو ذر وسلمان ومقداد(1).

15- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة. قلنا: سمهم لنا يا رسول الله قال علي منهم، علي منهم، علي منهم - ثلاثا - وأبو ذر وسلمان. والمقداد، وأخبرني أنه يحبهم وأمرني بحبهم(2).

16- عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تعالى أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم: علي منهم وأبو ذر والمقداد وسلمان(3).

17- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نزل علي الروح الأمين فحدثني إن الله يحب من أصحابي علي وسلمان وأبو ذر والمقداد(4).

18- عن بريدة قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله أمرني يحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم. فقيل: يا رسول الله سمهم لنا، فقال: علي منهم وأبو ذر والمقداد وسلمان(5).

19- عن بريدة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: مَن تنقص علياً تنقصني(6).

20- عن بريدة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من كنت وليه فعلي وليه(7).


1) السبكي، المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود ج 1 ص 37، المناوي، فيض القدير: ص 205، الجبريتي، شرح رسالة الحلبي: ص 79 ط، الصديقي، الفتوحات الربانية: ج 5 ص 253

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 290، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 172، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 31، منصور ناصف، التاج الجامع للأصول: ج 3 ص 298

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 236، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 113، المالكي، طبقات المالكية: ج 2 ص 85

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 322

5) القنائي، الجواهر الحسان: ص 277، المالكي، العرائس الواضحة الغرر: ص 76، الدباغ، معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان: ج 1

6) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 50

7) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 372

21- عن بريدة قال: خرج علي عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وآله إلى ثنية الوداع وهو يبكي ويقول: خلفتني مع الخوالف ما أحب أن تخرج في وجه إلا وأنا معك، فقال: ألا أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة وأنت خليفتي(1).

22- عن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد: قال: إذا التقيتما فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى علي امرأة من السبي خالد لنفسه، قال بريدة: فكتب معي بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلى الله عليه واله وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقلت: يا رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي(2).

23- عن بريدة قال: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال له يا بريدة لا تبغض عليا إن عليا مني وأنا منه(3).

24- روي ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث خالد بن الوليد في سرية وبعث علياً عليه السلام في سرية أخرى، وكلاهما إلى اليمن وقال: إن اجتمعتما فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده، فاجتمعا وأغارا وسبيا نساء وأخذا أموالا وقتلا ناسا، وأخذ علي جارية فاختصها لنفسه، فقال خالد لأربعة من المسلمين منهم بريدة الأسلمي: اسبقوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاذكروا له كذا واذكروا له كذا لأمور عددها على علي فسبقوا إليه، فجاء واحد من جانبه فقال: إن عليا فعل كذا فأعرض عنه، فجاء الآخر من الجانب الآخر فقال: إن عليا فعل كذا، فأعرض عنه، فجاء بريد


1) ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 23

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 356، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 249، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 23، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 343، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 127، النبهاني، المنتخب من صحيح البخاري ومسلم: ص 217، البدخشي، مفتاح النجا: ص 58

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 344

الأسلمي فقال: يا رسول الله إن عليا فعل ذلك فأخذ جارية لنفسه فغضب صلى الله عليه وآله وسلم حتى احمر وجهه، وقال: دعوا لي عليا يكررها، إن عليا مني وأنا من علي وإن من الخمس أكثر مما أخذ، وهو ولي كل مؤمن بعدي(1).

25- عن بريدة، قال: إن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: يا بريدة لا تقعن في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي(2).

26- عن بريدة: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لي: لا تقع في علي فإن عليا مني وأنا منه(3).

27- عن بريدة الأسلمي قال: قال: لي خالد بن الوليد فأخبر النبي ما صنع علي فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله في منزله وأصحابه في بابه، قالوا: ما الخبر؟ قلت خيرا فتح الله على المسلمين، فقالوا ما أقدمك؟ قلت: جارية أخذها علي من الخمس جئت لأخبره قالوا: فأخبره فأنه يسقط عليا من عينه والنبي يسمع فخرج مغضبا، فقال: ما بال أقوام يبغضون عليا، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن فارق عليا فقد فارقني، إن عليا مني وأنا من علي خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم ذرية بعضها من بعض، يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذها علي، وإنه وليكم من بعدي(4).

28- عن بريدة قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ثم الغد عمر فخرج فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله من أخذه صلى الله عليه وآله: إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له. فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الغداة ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له قال أبو بريدة وأنا فيمن تطاول لها(5).


1) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 450

2) الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 195، الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 44، الحضرمي، القول الفصل: ج 2 ص 15

3) العيني، عمدة القاري: ج 16 ص 214

4) القندوزي، ينابيع المودة: ص 272

5) ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 353، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 5، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 337، الهروي، روضة الأحباب: ص 392، القندوزي، ينابيع المودة: ص 49، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 488، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 150

29- عن بريدة قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فلم يفتح له ثم أخذه عمر من الغد فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إني دافع غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ولا يرجع حتى يفتح أو يفتح الله على يديه قال: فبتنا طيبة أنفسنا إن الفتح غدا فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الفجر قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم ثم دعا عليا عليه السلام (وذكر بمعنى ما تقدم) قال: فبرز إليه من خيبر مرحب يرتجز ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحبُ *** شاكي السلاح بطل مجرّبُ

إذا الليوث أقبلت تلهّب *** أطعن أحيانا وحينا أضرب

فأجابه علي عليه السلام وقال:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة *** كليث غابات كريه المنظرة

عبل الذراعين شديد القصورة *** أضرب بالسيف وجوه الكفرة

ضرب غلام ماجد حزورة *** أكيلكم بالسيف كيل السندرة

ثم ضرب رأس مرحب بالسيف فقتله قال علي عليه السلام وجئت برأس مرحب إلى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فسر بذلك ودعا لي كذا وقعت هذه الرواية (شديد القصورة بالصاد والصحيح عبل الذراعين شديد قسورة بالسين وهي من أسماء الأسد والسندرة مكيال ضخم)(1).

30- عن بريدة، قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر فرجع ولم يفتح وقتل محمود بن مسلمة ورجع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأدفعن لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لن يرجع حتى يفتح الله له. فبتنا طيبة نفوسنا إن الفتح غدا فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الغداة ثم دعا باللواء وقام قائما فما منا رجل له منزلة من رسول الله صلى الله عليه وآله إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل حتى


1) ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 29، ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 368

تطاولت أنا لها ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه، فدعا علي بن أبي طالب وهو يشتكي عينيه قال: فمسحها ثم دفع إليه اللواء ففتح له(1).

31- عن بريدة الأسلمي قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه من نهض من المسلمين فلقوا أهل خيبر فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض الناس معه فلقي أهل خيبر وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم وهو يقول:

لقد علمت خيبر أني مرحب *** شاكي السلاح بطل مجرب

أطعن أحيانا وحینا أضرب *** إذ الليوث أقبلت تلهب

قال: فاختلف هو وعلي ضربتين فضربه على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته قال: وما تتام آخر الناس مع علي حتى فتح له ولهم(2).

32- بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس وأن أبا بكر أخذ راية رسول الله ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع، فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول ثم رجع، فأخبر بذلك رسول الله فقال: أما والله لأعطينها رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة قال: وليس ثم علي عليه السلام فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك فأصبح فجاء علي عليه السلام على بعير له حتى أناخ قريبا من خباء رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أرمد وقد عصب عينيه بشقة برد قطري فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما لك! قال: رمدت بعد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أدن مني فدنا منه، فتفل في عينيه فما وجعها حتى مضى لسبيله ثم أعطاه الراية فنهض بها معه وعليه حلة أرجوان


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 10 ص 463، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 21، ابن كثير البداية والنهاية: ج 4 ص 212، والسيرة النبوية: ج 3 ص354

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 358، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 118، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 5، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 488، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 437، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 150، الكازروني، شرف النبي على ما في الكاشي، مناقب: ص 178

حمراء قد أخرج خملها فأتى خيبر وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغف-ر معصفر يماني وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحب *** شاكي السلاح بطل مجرب

فقال علي عليه السلام:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة *** أكيلكم بالسيف كيل السندرة

کلیث غابات شديد قسورة

فاختلفا ضربتين فبدره علي فضربه فقدّ الحجر والمغفر ورأسه حتى وقع في الأضراس وأخذ المدينة(1).

33- عن بريدة الأسلمي فذكر الحديث بعين ما تقدم عن المسند وزاد بعد قوله: فلقوا أهل خيبر: فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يجبنه أصحابه ويجبنهم. وبعد قوله: فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر(2).

34- عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بحصرة أهل خيبر وقال: لأعطين اللواء رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فلما كان من الغد صادف أبا بكر فدعا عليا وهو أرمد العين فأعطاه الراية الحديث(3).

35- عن بريدة، فذكر الحديث بعين ما تقدم عن تاريخ الأمم والملوك لكنه ذكر بعد قوله: يحبه الله ورسوله: كرار غير فرار وذكر بعد قوله: وهو يرتجز ويقول:

لقد علمت خير أني محرب *** شاكي السلاح بطل مجرب

إذ الليوث أقبلت تلهب *** وأحجبت عن صولة المغلب

فأجابه علي عليه السلام:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة *** ضرغام آجام وليث قسورة

أكيلكم بالسيف كيل السندرة *** أقتلكم الآن ألا یا کفرة

أرضي الإله وأنال المغف المغفرة


1) الطبري، تاريخ الأمم والملوك: ج 2 ص 300، علي بن أحمد، جوامع السيرة: ص 13

2) الطبري، تاريخ الأمم والملوك: ج 2 300، الخازن، تفسير الخازن: ج 6 ص 165، أبو الفداء المختصر في أخبار البشر: ج 1 ص 140، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 186، المحقق الكركي، نفحات اللاهوت: ص 58، النبهاني، الرواية في لفتح الرباني: ج 1 ص 120

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 445

ثم تحاربا طويلا ولم يكن أشد من مرحب بأسا وقد عجز المسلمون فبدره الإمام علي عليه السلام بضربة فقد الحجر والمغفر وقطعه قال: فاختلفا بضربتين فبدره علي عليه السلام بضربة وقد المغفر والحجر ورأسه حتى وقع في الأضراس وفي غير هذه الرواية وصل السيف إلى الأوراك وهو الأصح وأخذ المدينة(1).

36 - عن بريدة قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر فلما كان الغد أخذه عمر فقتل مسلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأدفعن الراية إلى رجل لا يرجع حتى يفتح الله عليه فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله الغداة ثم دعا باللواء فدعا عليا وهو يشتكي عينه فمسحها ثم دفع إليه اللواء فافتح له وقتل مرحبا(2).

37- عن بريدة الأسلمي قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب فشق ذلك على أصحاب رسول الله فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الصلاة جامعة حتى إذا اجتمعوا صعد المنبر فلم يسمع لرسول الله صلى الله عليه وآله تحميدا وتعظيما في خطبة مثل يومئذ فقال: يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها بل الله عز وجل سدها. ثم قرأ والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى قال رجل: دع لي كوة تكون في المسجد فأبى وترك باب علي مفتوحا وكان يدخل ويخرج منه وهو جنب(3).

38- عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لبريدة: أتبغض عليا قال: قلت نعم، قال: فلا نبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا فوالذي نفس محمد بيده نصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة قال فما كان من الناس أحد بعد قول: رسول الله أحبّ إليّ من علي(4).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 101

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 344، ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 355، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 248، البيهقي، السنن الكبرى: ج 9 ص 132، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 487، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 21

3) الحمويني، فرائد السمطين: ص 324

4) ابن حنبل، فضائل الصحابة: ج 2 ص 351، النسائي، خصائص امير المؤمنين: ص 25 الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 1 ص 127، النبهاني، المنتخب من صحيح البخاري ومسلم: ص 344، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 344

39- عن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليا عليه السلام إلى خالد بن الوليد - إلى أن قال - فقال: يا بريدة أتبغض عليا قال قلت نعم قال: فأحبه فإن له في الخمس أكثر من ذلك(1).

40 - عن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده وجمعهما فقال: إذا اجتمعتما فعليكم علي، قال: فأخذا يمينا ويسارا فدخل علي، وأبعد وأصاب سبيا، وأخذ جارية من السبي، قال بريدة: وكنت من أشد الناس بغضا لعلي، قال: فأتى رجل خالد بن الوليد فذكر أنه أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا، ثم جاء آخر ثم جاء آخر، ثم تتابعت الأخبار على ذلك، فدعاني خالد فقال: يا بريدة قد عرفت الذي صنع، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فكتب إليه، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذ الكتاب بشماله، وكان كما قال الله عز وجل: لا يقرأ ولا يكتب وكنت إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي فتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت، ثم رفعت رأسي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم غضب غضبا لم أره غضب مثله إلا يوم قريضة والنضير، فنظر إلي فقال: يا بريدة أحب عليا قائما يفعل ما أمر به، فقمت وما من الناس أحد أحب إلي منه(2).

41- عن بريدة أنه كان يبغض عليا، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: تبغض عليا قال: نعم. قال: لا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا، قال فما كان أحد من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أحب من علي(3).

42- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن الله عز وجل يحب من أصحابي أربعة، أخبرني أنه يحبهم، وأمرني أن أحبهم قالوا: من هم يا رسول الله


1) البيهقي، السنن الكبرى: ج 6 ص 342، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص176، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 343، ابن الديبع، تيسير الوصول: ج 2 ص 132، الشعراني، كشف الغمة: ج 2 ص 114، البدخشي، مفتاح النجا: ص 53

2) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 128

3) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 68

، قال: إن عليا منهم، وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي(1).

43- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي، وأخبرني أنه يحبهم، فقلنا: يا رسول الله من هم فكلنا نحب أن نكون منهم، فقال: إن عليا منهم، ثم سكت ساعة ثم قال: إن عليا منهم، وسلمان الفارسي، وأبا ذر، والمقداد بن الأسود الكندي(2).

44- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، قيل: يا رسول الله: من هم، قال: علي عليه السلام منهم، يقول ذلك ثلاثا، وأبو ذر وسلمان، والمقداد(3).

45- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، قيل: يا رسول الله لنا قال: علي منهم، يقول ذلك ثلاثا، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد، أمرني بحبهم، وأخبرني أنه يحبهم(4).

46- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تعالى أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، وأنك يا علي منهم، والمقداد، وأبو ذر، وسلمان(5).


1) ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 351، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 257، ابن منظور، منتخب تاریخ دمشق: ج 6 ص 198، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 117، القندوزي، ينابيع المودة: ص 125، النبهاني، الفتح الكبير: ج 1 ص 260، ابن المغازلي، المناقب: ص 290

2) البخاري، الكنى: ص 31، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 130، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 130

3) ابن ماجة، سنن المصطفى: ج 1 ص 66

4) الترمذي صحيح الترمذي: ج 13 ص 168، الطبري، منتخب الذيل المذيل: ص 50، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 427، وأسد الغابة: ج 4 ص 410، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 213، الحمويني، فرائد السمطين: ص 231، القندوزي، ينابيع المودة: ص 251 و 371، ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 434، وتهذيب التهذيب: ج 10 ص 286، والصواعق المحرقة: ص 73، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 65، النابلسي، ذخائر المواريث: ج 1 ص 113، البدخشي، مفتاح النجا: ص 53، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 173، البرزنجي، مقاصد الطالب: ص 11

5) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 172، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص224، الطبراني، الجامع الصغير: ص 226، الميدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 191، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ص 126، المناوي، الكواكب الدرية: ج 1 ص 71، ابن المغازلي، المناقب: ص 290

47- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: نزل عليّ الروح الأمين، فحدثني أن الله تعالى يحب أربعة من أصحابي، فقال له من حضر: من هم يا رسول الله، فقال: علي، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، رضي الله عنهم(1).

48- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تعالى أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم، قلنا: يا رسول الله من هم، فكلنا نحب أن نكون منهم، فقال: ألا إن عليا منهم، ثم سكت، ثم قال ألا إن عليا، منهم، ثم سكت(2).

49- عن بريدة، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم من الأيام: إن الله تعالى أمرني أن أحب أربعة من أصحابي، أخبرني أنه يحبهم قال: فقلنا يا رسول الله من هم، قال: فإن عليا منهم، ثم ذكر ذلك في اليوم الثاني مثل ما قال في اليوم الأول، فقلنا: من هم يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال إن عليا منهم، وأبا ذر الغفاري، ومقداد بن أسود الكندي وسلمان الفارسي رضي الله عنهم(3).

50- عن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليكم بحب أربعة، علي، وأبي ذر، وسلمان، والمقداد(4).

السادس عشر: عبد الله بن مسعود

اولا: ترجمة الراوي


1) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 190

2) الخوارزمي، المناقب: ص 40، الشافعي، المناقب: ص 20

3) الخوارزمي، المناقب: ص 44

4) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 280

عبد الله(1)بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم، ويقال: ابن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو عبد الرحمان الهذلي، وأمه أم عبد بنت ود بن سواء لها صحبة(2).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 342، و: ج 3 ص 150، و: ج 6 ص 13، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 ح 15727 و 15781 و 15793، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 101 و 149 و264، وطبقات خليفة: ص 16 و 126 و 128، ابن حنبل، فضائل الصحابة: ج 2 ص 837، ومسند أحمد: ج 1 ص 374، البخاري، التاريخ الكبير: ج 5 الترجمة 3، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 60 و 72 و 73 و 74، العجلي، معرفة الثقات: ص 32، ابن قتيبة، المعارف: ص 249، الدولابي، الكنى: ج 2 79، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 الترجمة 686، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 208، الطبراني، معجم الكبير: ج 9 ص 64، ابن منجويه، رجال صحيح مسلم: ص 82، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 147، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 987، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 7 ص 53، الحموي، معجم البلدان: ج 2 ص 596، و: ج 4 ص 465، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 1 ص 17 و 21 و 24، وأسد الغابة: ج 3 ص 256، المناوي، تهذيب الاسماء: ج 1 ص 288، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 461، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 3541، والكاشف: ج 2 الترجمة 3014، وطبقات القراء: ج 1 ص 4، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 13، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 6 ص 27، والإصابة: ج 2 الترجمة 4954، وتقريب التهذيب: ج 1 450، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 32 و38 و62 و63، المزي تهذيب الكمال: ج 16 ص 121، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 369، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 123، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 142، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 550، البروجردي، طرائف المقال: ج 1 ص 515، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 107، رجال، الخوئي، معجم الحديث: ج 11 ص344، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 636، الجواهري، المفيد من معجم، رجال الحديث: ص 349

2) المزي، تهذيب الكمال: ج 16 ص 121

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1)، أسلم بمكة قديما، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا، وهو قتل أبا جهل يوم بدر، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(2).

آخی رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بينه وبين الزبير بن العوام(3)وبعد الهجرة بينه وبين سعد بن معاذ(4).

بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة ليعلمهم أمور دينهم وبعث عمار بن ياسر أميراً، وكتب إليهم: انّهما من النجباء من أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم من أهل بدر فاقتدوا بهما وأطيعوا واسمعوا قولهما(5).

أن عبد الله بن مسعود كان شريكا في قتل عثمان، وهو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر بيعته وحاجوهم وقال: قد علمتم أن أهل بيت نبيكم أقرب إلى رسول الله منكم وأقدم سابقة منكم، و علي بن أبي طالب صاحب هذا الأمر بعد نبيكم. فأعطوه ما جعله الله له. ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين(6)

ج 11 ص 344

.

1) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 256، المزي، تهذيب الكمال: ج 16 ص 123، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 151، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 198، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 369، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 123، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 142، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 550، البروجردي، طرائف المقال: ج 1 ص 515، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 344، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 636

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 150، المزي، تهذيب الكمال: ج 16 ص 121، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 256، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 198

3) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 152، المزي، تهذيب الكمال: ج 16 ص 123، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 199

4) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 199

5) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 199

6) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 107، الخوئي، معجم رجال الحديث:

وقد شهد ابن مسعود في رهط من أهل العراق عُمّاراً جنازة أبي ذر الغفاري بالربذة - وكان عثمان قد نفاه إليها فاستهل عبد الله يبكي ويقول: صدق رسول الله: تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك(1).

ومن فضائله: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون، وبهم يمطرون، وبهم ينصرون: أبو ذر، وسلمان، و المقداد، وعمار، وحذيفة، وعبد الله بن مسعود. قال علي: وأنا إمامهم. وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السلام(2).

عن أم موسى قالت سمعت عليا يقول أمر النبي صلى الله عليه واله وسلم ابن مسعود فصعد على شجرة يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما تضحكون لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد(3)

اختلف المؤرخون في وفاته فقيل: توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن بضع وستين(4)، وقيل: مات سنة ثلاث وثلاثين(5)، وله ثلاث وستون(6)، وأوصى إلى


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 34 في ترجمة أبي ذر، وروى في ص 233 باسناده عن مالك الأشتر أنه مع النفر الذين كانوا معه شهدوا موته، وأن أبا ذرّ حدثّهم بقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ليموتن منكم رجل بفلاة من الاَرض تشهده عصابة من المؤمنين. كما ذكر السيد المرتضى شهود ابن مسعود الجنازة أبي ذر

2) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 107

3) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 153، المزي، تهذيب الكمال: ج 16 ص 123، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 258

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 160، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 208، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 260، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 597، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 199، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 550، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 107، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 344

5) ظ: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 150، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 260، المزي، تهذيب الكمال: ج 16 ص 125، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 198

6) ظ: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 150

الزبير بن العوام أن يصلي عليه(1)، وقيل: صلى عليه عثمان(2)، وقيل: صلى عليه عمار بن ياسر.

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وسعد بن معاذ الأنصاري، وصفوان بن عسال المرادي.

روى عنه: الأحنف بن قيس، والأسود بن يزيد، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، والبراء بن ناجية، وبلاد بن عصمة، وجابر بن عبد الله الأنصاري، والحارث بن سويد التيمي، والحارث بن عبد الله الأعور، وحارثة بن مضرب العبدي، والحجاج بن مالك الأسلمي، وله صحبة، وحريث بن ظهير الكوفي، وخالد بن ربعي الأسدي، وخشف بن مالك الطائي، وربعي بن حراش، والربيع بن خثيم، والربيع بن عميلة الفزاري، وزاذان أبو عمر الكندي، وزر بن حبيش الأسدي، وزيد بن زائدة، وزيد بن وهب الجهني، وسعد بن الاخرم، وأبو عمرو سعد بن إياس الشيباني، وسعد بن عياض الثمالي، وأبو سعيد سعد بن مالك الخدري، وسليمان بن جابر، وشتير بن شكل، وشداد بن معقل، وشريح بن الحارث القاضي، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، وأبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي، وصلة بن زفر العبسي، وطارق بن شهاب الأحمسي، وعامر بن شراحيل الشعبي، وعامر بن عبدة البجلي، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعبد الله بن بريدة، وعبد الله بن الحارث الزبيدي، وأبو عبد الرحمان عبد الله بن حبيب السلمي بن ربيعة السلمي، وعبد الله ابن الزبير، وأبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وعبد الله بن عباس، وابن أخيه عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعبد الله بن عكيم، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو الأودي، وعبد الله بن فيروز الديلمي، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري، وعبد الله بن معقل بن مقرن المزني، وأبو الزعراء عبد الله ابن هاني الأودي، وعبد الله بن أبي الهذيل، وعبد الرحمان بن حرملة الكوفي، وابنه عبد الرحمان بن عبد الله ابن مسعود، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وأبو عثمان عبد الرحمان بن مل النهدي، وعبد الرحمان بن يزيد النخعي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعبيدة بن ربيعة، وعبيدة بن عمرو السلماني، وعلقمة بن قيس النخعي، وعمرو، وعبد الله


1) ظ: ابن حبان، ثقات: ج 3 ص 208، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 550

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 260، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 160

بن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي، وعمرو بن حريث المخزومي، وعمرو بن سلمة بن الحارث الهمداني، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، وعمرو بن ميمون الأودي، وعمران بن حصين، وعمير مولى ابن مسعود، وأبو الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعياش السلمي، وفلفلة بن عبد الله الجعفي، وقبيصة بن جابر الأسدي، وقرة بن إياس المزني، وقيس بن أبي حازم، وقيس بن السكن، وكردوس الكوفي، وكلثوم بن المصطلق الخزاعي، وأبو عطية مالك بن أبي عامر الهمداني، ومالك الطائي والد حنيف بن مالك، ومحمد بن الأشعث بن قيس الكندي، ومحمد بن عبد الله بن أسيد، ومحمد بن كعب القرظي، والمستورد بن الأحنف، ومسروق بن الأجدع، وأبو العبيد بن معاوية بن سبرة، والمعرور بن سويد، وأبو المثنى مؤثر بن عفازة الشيباني، وناجية بن كعب الأسدي، والنزال بن سبرة الهلالي، وهبيرة بن يريم، وهزيل بن شرحبيل، وهمام بن الحارث، ووابصة بن معبد الأسدي، ووائل بن مهانة، ووهب بن ربيعة، وأبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي، ويسير بن عمرو، وأبو الأسود الدؤلي، وأبو ثور الفهمي، وأبو الجعد الغطفاني، وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه واله، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث، وأبو شريح الخزاعي، وابنه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأبو عثمان بن سنة الخزاعي، وأبو عياض، وأبو ماجدة، وأبو هريرة، وأبو واقد الليثي، وامرأته زينب بنت عبد الله الثقفية، ولها صحبة، وأم يعقوب الأسدية.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: زر بن حبيش، أبو الأحوص، شقيق، يحيى بن الجزار، علقمة، زيد بن وهب، سعيد ابن وهب، عبيدة السلماني، أبو وائل.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وخلفه في أهله(1).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 36

2- عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لحمه من لحمي ودمه من دمي(1).

3- عن ابن مسعود قال: قال رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة(2).

4- عن ابن مسعود قال: لما برز علي إلى عمرو ابن عبد ود قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: برز الإيمان كله إلى الشرك كله، فلما قتله قال: أبشر يا علي فلو وزن عملك اليوم بعمل أمتي لرجح عملك بعملهم(3).

5- عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحبني فليحب عليا، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل، ومن أبغض الله أدخله النار(4).

6- عن عبد الله بن مسعود قال: رأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد علي عليه السلام وهو يقول: الله وليي وأنا وليك، ومعادي من عاداك، ومسالم من سالمك(5).

7- عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من زعم أنه آمن بي وما جئت به وهو يبغض عليا فهو كاذب، ليس بمؤمن(6).

8- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي(7).

9 - عن عبد الله، قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يوجه بفاطمة إلى علي أخذتها رعدة فقال: يا بنية لا تجزعي إني لم أزوجك من علي، إن الله أمرني أن أزوجك منه، إن الله لما أمرني أن أزوجك من علي أمر الملائكة أن يصطفوا صفوفا في الجنة، ثم أمر


1) خواجة مير، علم الكتاب: ص 222، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 46

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 46، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 481

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 94، الدميري، حياة الحيوان: ص 274، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 84

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 217

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 233، الشيباني، المختار في مناقب الأخبار: ص 4

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 210

7) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 201، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 23، التباني، إتحاف ذوي النجابة: ص 156، الشافعي، السراج المنير: ص 367

شجر الجنان أن تحمل الحلي والحلل، ثم أمر جبرئيل فاختطب، فلما أن فرغ نثر عليهم من ذلك، فمن أخذ أحسن أو أكثر من صاحبه إفتخر به إلى يوم القيامة، يكفيك هذا يا بنية(1).

10- عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى علي عبادة(2).

11- عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى وجه علي عبادة(3).

12- عن عبد الله قال: رأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد علي وهو يقول: الله وليي وأنا وليك، ومعاد من عاداك، ومسالم من سالمك(4).

13- عن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم ليلة وفد الجن، قال: فتنفس، فقلت: ما شأنك يا رسول الله. قال: نعيت إلي نفسي. قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: أبو بكر. قال: فسكت، ثم مضى ساعة ثم تنفس فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قال: قلت فاستخلف. قال: من؟ قلت: عمر. قال: فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس قال: قلت ما شأنك؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قال: قلت فاستخلف. قال: من؟ قلت علي بن أبي طالب. قال: أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخُلنّ الجنة أجمعين اكتعين(5).

14- عن عبد الله بن مسعود، قال: أول شيء علمته من أمر رسول الله أني قدمت مكة في عمومة لي وأناس من قومي نبتاع منها متاعا، وكان في أنفسنا شراء عطر، فأرشدنا إلى العباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 236

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 209، الحنفي، شرح وصايا أبي حنيفة: ص 177، ضيف الله المصري، فيض الغدير: ج 2 ص 64

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 394، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 201، الحبدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 19، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 134، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 4، الدهلوي، قرة العينين: ص 120

4) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 90، الخادمي، البريقة المحمودية: ج 1 ص 211

5) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 72

أقبل رجل من باب الصفا، أبيض يعلوه حمرة وعليه ثوبان أبيضان، يمشي عن يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق تقفوهما امرأة، ثم استقبل الركن ورفع يديه وكبر، فقام الغلام عن يمينه ورفع يديه ثم كبر، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبرت فأطال القنوت. وذكر الحديث إلى قول العباس: هذا ابن أخي محمد بن عبد الله، والغلام علي ابن أبي طالب، والمرأة امرأته خديجة ما على وجه الأرض أحد يعبد الله بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة(1).

15- عن عبد الله بن مسعود قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا له ظهر وبطن، وأن علي بن أبي طالب عنده منه علم الظاهر والباطن(2).

16- قال عبد الله: أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب(3).

17- عن عبد الله بن مسعود قال: علماء الأرض ثلاثة عالم بالحجاز وعالم بالعراق وعالم بالشام، فأما عالم أهل الشام فهو أبو الدرداء، وأما عالم أهل الحجاز فعلي بن أبي طالب، وأما عالم أهل العراق فأخ لكم(4).

18- عن عبد الله بن مسعود قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعين سورة فختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب(5).

19- عن ابن مسعود قال: أفرض أهل المدينة وأقضاها علي ابن أبي طالب(6).


1) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 222، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 404 الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 21

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 25، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 139، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 1، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 263، الدمشقي في، أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب: ص 82

3) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 475، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 194، الغماري، فتح الملك العلي: ص 43، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 130، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 38

4) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 105

5) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 110

6) البدخشي، مفتاح النجا: ص 56، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 171، محمد القرشي، تفريح الأحباب: ص 350

20- قال عبد الله بن مسعود: لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه المطايا. قال: فقال رجل: فأين أنت عن علي؟ قال: به بدأت إني قرأت عليه(1).

21- عن عبد الله بن مسعود قال: أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب(2).

22- عن عبد الله بن مسعود، قال: أمر علي بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين(3).

23- عن عبد الله بن مسعود قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن وإن عليا ابن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن(4).

24- عن عبد الله قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فسئل عن علي فقال: قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا(5).

25- عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا وعلي أعلم بالواحد منهم(6).

26- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى رواه صاحب الفردوس(7).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 25

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 34 و 35، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 350

3) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 235، و: ج 7 ص 238

4) ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 65، الكاشي، مناقب: ص 81، الحمويني، فرائد السمطين: ص 233، الهروي، الأربعين: ص 50، البدخشي، مفتاح النجا: ص 56

5) ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 64، الكاشي، المناقب: ص 81، ابن المغازلي، المناقب: ص 333، الخوارزمي، المناقب: ص 49، ومقتل الحسين: ص 43، الشافعي، مطالب السئول: ص 21، الحمويني، فرائد السمطين: ص 233، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 58، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 32، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 78، المناوي، الكواكب الدرية: ج 1 ص 39، الهروي، الأربعين: ص 50، الصديق المغربي، فتح الملك العلي: ص 33

6) البدخشي، مفتاح النجا: ص 55، القندوزي، ينابيع المودة: ص 70، النقشبندي، راموز الأحاديث: ص 335

7) القندوزي، ينابيع المودة: ص 236

28- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله علي مني مثل رأسي من بدني(1).

29- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي ابن أبي طالب مني كروحي في جسدي(2).

30- عن عبد الله رضي الله عنه قال: دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت يا رسول الله أرى الخلق لأتصل إليه، فقال يا عبد الله الحج المخدع فولجت المخدع وعلي عليه السلام يصلي وهو يقول في سجوده وركوعه: اللهم بحق محمد عبدك اغفر للخاطئين من شيعتي فخرجت حتى أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيته وهو يصلي وهو يقول: اللهم بحق علي بن أبي طالب عبدك اغفر للخاطئين عن أمتي، قال: فأخبرني ذلك الخلع العظيم فأوجز النبي عليه السلام في صلاته فقال: يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان؟ فقلت: حاشا وکلا يا رسول الله ولكني رأيت عليا سأل بك ورأيتك تسأل الله به فلا أعلم أيكم عند الله؟ قال: إجلس یا ابن مسعود فجلست بين يديه فقال لي: إعلم أن الله خلقني وعليا من نور عظيم قبل خلق الخلق بألفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ففتق نوري فخلق منه السماوات والأرض وأنا والله أجل من السماوات والأرض وفتق نور علي بن أبي طالب فخلق منه العرش والكرسي وعلي بن أبي طالب أفضل من العرش والكرسي وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن والله أجل من اللوح والقلم وفتق نور الحسين وخلق منه الجنان والحور والحسين والله أجل من الجنان والحور، ثم أظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة فتكلم جل جلاله بكلمة فخلق روحا ثم تكلم بكلمة فخلق من تلك الكلمة الأخرى نورا فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها أمام العرش فأزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله جل جلاله لي ولعلي: أدخلا الجنة وأدخلا النار من شئتما وذلك قوله عز وجل ألقيا في جهنم كل كفار عنيد فالكفار من جحد نبوتي والعنيد من جحد ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وعترته والجنة لشيعته ولمحبيه(3).


1) الديلمي، فردوس الأخبار: ص 233، القندوزي، ينابيع المودة: ص 236

2) البدخشي، مفتاح النجا: ص 43

3) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 69

31- عن عبد الله بن مسعود قال: إنتهى إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات ليلة ونحن في المسجد جماعة من الصحابة بعد ما صليت العشاء فقال: ما هذه الجماعة قالوا: يا رسول الله قعدنا نتحدث منا من يريد الصلاة ومنا من ينام فقال: إن مسجدي لا ينام فيه انصرفوا إلى منازلكم ومن أراد الصلاة فليصل في منزله راشدا ومن لم يستطع فلينم فإن صلاة السر يضعف على صلاة العلانية قال: فقمنا فتفرقنا وفينا علي بن أبي طالب عليه السلام فقام معنا قال: فأخذ بيد علي وقال: أما أنت يا علي فإنه يحل لك في مسجدي ما يحل لي ويحرم عليك ما يحرم علي فقال له حمزة بن عبد المطلب: يا رسول الله أنا عمك وأنا أقرب إليك من علي قال: صدقت يا عم إنه والله ما هو عني إنما هو عن الله عز وجل(1)

33- عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أول من اتخذ علي بن أبي طالب أخا من أهل السماء إسرافيل، ثم ميكائيل، ثم جبرائيل، وأول من أحبه من أهل السماء حملة العرش، ثم رضوان خازن الجنان، ثم ملك الموت وأنه يترحم على محبي علي بن أبي طالب كما يترحم على الأنبياء عليهم السلام(2).

34- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه قال: إن الله تعالى قد اختار من الأيام أربعة، ومن الشهور أربعة، ومن النساء أربعة، وأربعة يسبقون إلى الجنة، وأربعة إشتاقت إليهم الجنة - إلى أن قال -: وأما الأربعة التي إشتاقت إليهم الجنة فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وسلمان وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنهم(3).

35- عن ابن مسعود قال: خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لحاجته، فلقيته بماء فقال: من أمرك بهذا فقلت: ما أمرني به أحد فقال: قد أحسنت، أبشر بالجنة، ثم جاء علي فبشره بالجنة(4).


1) الحمويني، فرائد السمطين: ص 234

2) الخوارزمي، المناقب: ص 42، ومقتل الحسين: ص 39، القندوزي، ينابيع المودة: ص 133، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 526

3) السمرقندي، تنبيه الغافلين: ص 122

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 289

36- عن ابن مسعود قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما حائطا - إلى أن قال - قال: يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة اللهم اجعله عليا فدخل علي(1).

37- عن ابن مسعود قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فدخل علي بن أبي طالب فسلم وصعد(2).

38- عن عبد الله بن مسعود قال: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه(3).

السابع عشر: عبد الله بن عمر

أولا: ترجمة الراوي

عبد الله(4)بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، يكنى بأبي عبد الرحمن.


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 58

2) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 117

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 455

4) ظ: مالك، الموطأ: ج 1 ص 149، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 142، ابن حبيب، المحبر: ص 24، البخاري، التاريخ الكبير: ج 5 ص 2، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 249، الدولابي، الكنى والأسماء: ص 80، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 ص 107، ابن حبان مشاهير علماء الاَمصار: ص 37 برقم 55، والثقات: ج 3 ص 209، الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 342، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 556، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 292، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 171، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 333، الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 50، ابن الجوزي، المنتظم: ج 6 ص 133، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 3 ص 227، والكامل في التاريخ: ج 4 ص 363، المناوي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 1 ص 278، ابن خلكان، وفيات الأعيان: ج 3 ص 28، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 423، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 332، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 203، والعبر: ج 1 ص 61، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 17 ص 362، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 9 ص 5، ابن حجر، فتح الباري: ج 5 ص 19، تهذيب التهذيب: ج 5 ص 328، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 435، والاصابة: ج 2 ص 338، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 475، ابن العماد، شذرات الذهب: ج1 ص 81، الاميني، الغدير: ج 10 ص 3، الزركلي، الأعلام: ج 4 ص 108

أسلم بمكة مع إسلام أبيه، وهاجر مع أبيه وأمّه إلى المدينة، وهو ابن عشر، أو إحدى عشرة سنة، وردّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عن القتال يوم أحد لصغر سنّه، وأجازه يوم الخندق كما روي عنه، وشهد فتح مكة. ومولده ووفاته فيها.

قال الخطيب خرج إلى العراق، فشهد يوم القادسية، ويوم جلولاء، وما بينهما من وقائع الفرس، وورد المدائن غير مرّة.

وكان ابن عمر ممّن امتنع عن بيعة أمير المؤمنين علي عليه السّلام، وكان رأيه - كما يقول ابن حجر - انّه لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس(1)... ثم بايع لمعاوية لما اصطلح مع الحسن بن علي، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس(2)عليه لقد امتنع ابن عمر عن بيعة علي عليه السّلام التي أجمع عليها المسلمون، (وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياه أن ابتهج بها الصغير، وهدج إليها الكبير، وتحامل نحوها العليل، وحسرت إليها الكعاب(3)فأي اجماع حصل في التاريخ على خليفة كالذي حصل لعلي عليه السّلام، وهذا ابن نفسه يقول (كانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجة سنة وثلاثين، فبايعه المهاجرون والاَنصار وكل من حضر وكتب ببيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلهم إلا معاوية في أهل الشام)(4).


1) ابن حجر، فتح الباري: ج 5 ص 19

2) ابن حجر، فتح الباري: ج 13 ص 165، وذكر الآبي في نثر الدر: أن ابن عمر استأذن على الحجاج ليلاً، فقال له الحجاج ما جاء بك؟ قال: ذكرتُ قول النبي صلى الله عليه واله وسلم: (من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية) فمدّ إليه رجله، فقال: خذ فبايع، أراد بذلك الغضّ منه، ظ: الآبي، نثر الدر: ج 2 ص 90

3) ابن حجر، فتح الباري: ج 7 ص 586

4) من خطبة للامام علي عليه السّلام وصفَ فيها بيعة الناس له. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 3

ثمّ ما الذي يبرر بيعته لمعاوية الذي شق عصا الطاعة، ونازع الإمام في أمر لا يحلّ له(1)، وتسبب في حرب ضروس راح ضحيتها عدد كبير من الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان(2).

ثمّ أي إجماع وقع على بيعة يزيد المعروف بالخلاعة والمجون، وقد نبذه صلحاء الاُمّة وبقية المهاجرين والاَنصار، ومنهم سيد شباب أهل الجنة الحسين عليه السّلام، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وكل من سار معهم ورأى رأيهم.

توفّي ابن عمر سنة ثلاث أو أربع وسبعين، وقيل في سبب موته أنّ عبد الملك لما أرسل إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر شقّ عليه ذلك فأمر رجلاً معه حربة كانت مسمومة فلما دفع الناس من عرفة لصق ذلك الرجل به فأمرّ الحربة على قدمه فمرض منها ثم مات، روي أنّه قال لمّا احتُضر: ما أجد في نفسي شيئاً إلاّ أنّي لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب. وفي لفظ: ما آسى على شيء، إلّا أنّي لم أقاتل الفئة الباغية(3).


1) تحدث عمر بن الخطاب عن الخلافة فقال: ليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء. ظ: ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 387 ترجمة معاوية بن أبي سفيان. وكتب الإمام علي عليه السّلام إلى معاوية: واعلم أنّك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة، ولا تعقد معهم الامامة، ولا يدخلون في الشورى. ظ: ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ص 87، ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 4 ص 136، أخبار علي ومعاوية

2) قتل في هذه الحرب المعروفة بصفين سبعون ألفاً، منهم من أصحاب عليّ خمسة وعشرون ألفاً، ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفاً، الحموي، معجم البلدان: ج 3 ص 14 مادة (صفين). ومن الصحابة الذين استشهدوا مع علي عليه السّلام بصفين: عمار بن ياسر، خزيمة بن ثابت الاَنصاري (ذو الشهادتين)، عبد الله بن بُديل بن ورقاء الخزاعي، عبد الله بن كعب المرادي، أبو الهيثم مالك بن التيهان، هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المعروف بالمرقال وغيرهم كثير. ظ: الاميني، الغدير: ج 9 ص 362

3) روى الحاكم في مستدركه: بسنده عن حمزة بن عبد الله بن عمر أنّه بينما هو جالس مع عبد بن عمر إذ جاءه رجل من أهل العراق فقال: يا أبا عبد الرحمن إنّي والله لقد حرصت أن اتسمت بسمتك وأقتدي بك في أمر فُرقة الناس، واعتزل الشرّ ما استطعت وإني أقرأ آية محكمة قد أخذت بقلبي فأخبرني عنها. أرأيت قول الله عزّ وجلّ: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينَهُما فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فاءتْ فَأَصْلِحُوا بينهما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) سورة الحجرات، الآية: 9، أخبرني عن هذه الآية، فقال عبد الله: ما لك ولذلك انصرف عنّي. فانطق حتى توارى عنّا سواده، وأقبل علينا عبد الله بن عمر، فقال: ما وجدت في نفسي من شيء في أمر هذه الآية، وما وجدت في نفسي أني لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله عزّ وجلّ. قال الحاكم: هذا باب كبير قد رواه عن عبد الله بن عمر جماعة من كبار التابعين وإنّما قدمت حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري واقتصرت عليه لَانّه صحيح على شرط الشيخين، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 115

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، وأبيه، وأخته حفصة وسعد بن أبي وقاص، وأبي بكر، وآخرين.

روى عنه: الحسن البصري، والسائب والد عطاء، وسعيد بن المسيب، ونافع، وعروة بن الزبير، وعمرو بن دينار، وغيرهم

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: حبيب بن أبي ثابت، وجبلة بن سحيم، مجاهد، سالم، أبو وائل، جميع ابن عناق، عمر بن أسيد، سعد بن عبيدة، أبو إسحاق، العلاء بن عرار، زيد بن أسلم.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن ابن عمر: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنَّ اليهود قتلوا أخي. فقال: لأدفعنّ الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فيفتح الله عز وجل عليه فيمكنه الله من قاتل أخيك، فبعث إلى علي عليه السلام فعد له اللواء فقال: يا رسول الله إني أرمد كما ترى. قال: وكان يومئذ أرمد فتفل في عينيه. قال علي عليه السلام: فما رمدت بعد يومئذ. فمضى بذلك الوجه، فما تتام آخرنا حتى فتح الله على أولياء الله، فأخذ علي عليه السلام قاتل الأنصاري فدفعه إلى أخيه، فقتله الرجل محمد الأنصاري، وهو بن مسلمة(1).


1) الزرندي، نظم درر السمطين: ص 99، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 123، المشاط، إنارة الدجى: ج 2 ص 129

2- عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه واله في غزوة خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فدفعها إلى علي عليه السلام(1).

3- عن عرار قال: قال أبي قلت لعبد الله بن عمر - وهو في المسجد جالس - كيف نقول في هذين الرجلين: علي وعثمان؟: فقال عبد الله: أما علي فلا تسأل عنه أحدا، وانظر إلى منزله من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، قال أبي: فقد أخرجنا من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلّا علي وقال ابن جعفر فإنه قد سد أَبوابه في المسجد وأقرّ بابه - وأما عثمان - فقال أبي : فتلا (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلُوا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا استَزَلَهم الشَّيْطَانُ بِبَعض مَا كَسَبُوا)(2)فأذنب ذنبا عظيما فعفا الله عنه. وقالا جميعا: وأذنب فيكم ذنبا من دون ذلك فقتلتموه(3).

4- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني بمنزلة رأسي من بدني(4)

5- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت في الجنة(5).

6- عن عبد الله ابن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت معي في الجنة(6).

7- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من فارق عليا فقد فارقني، ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل(7).

8- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من فارقك يا علي فقد فارقني، ومن فارقني فقد فارق الله(8).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 180، مغلطاي بن قليج، الاشارة إلى سيرة المصطفى: ص64

2) سورة آل عمران، الآیة: 155

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 262

4) الهمداني، مودة القربى: ص 75

5) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 96، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 39، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 61

6) محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 324

7) ابن المغازلي، المناقب: ص 240، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 212

8) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 212، الدهلوي، قرة العينين: ص 119

9- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لما خلق الله عز وجل الخلق اختار العرب فاختار قريشا، واختار بني هاشم من قريش، فأنا خيرة، ألا فأحبوا قريشا ولا تبغضوها فتهلكوا، ألا كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي، ألا وإن علي بن أبي طالب من نسبي، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني(1).

10- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة جاهلية، ولم يحاسبه الله بما عمل في الإسلام(2).

11- عن أبي وائل، عن عبد الله بن عمر قال: إذا عددنا أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان، فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن فعلي ما هو؟ قال: علي من أهل البيت لا يقاس به أحد، هو مع رسول الله في درجته، إن الله يقول (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)(3)، فاطمة مع رسول الله في درجته وعلي معهما(4).

12- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي: اللّهم انصر من نصره، واخذل من خذله(5).

13- عن ابن عمر، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: يا معاشر المهاجرين والأنصار أحبوا عليا بحبي وأكرموه بكرامتي(6).

14- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت في الجنة، يا علي أنت في الجنة، يا علي أنت في الجنة(7).

15- عن ابن عمر قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كان الناس من شجر شتى وكنت أنا وعلي من شجرة واحدة(8).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 108

2) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 51

3) سورة الطور، الآية: 21

4) الهمداني، مودة القربى: ص 68

5) الهروي، الأربعين: ص 65

6) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 58

7) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 58، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 54

8) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 462

16- عن ابن عمر قال: أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي(1).

17- عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج فقال: خاطبني بلغة علي بن أبي طالب عليه السلام فألهمني أن قلت يا رب خاطبتني أنت أم علي؟ فقال يا أحمد أنا شيء لا كالأشياء لا أقاس بالناس ولا أوصف بالشبهات، خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك واطلعت على سرائر قلبك فلم أجد في قلبك أحب إليك من علي بن أبي طالب عليه السلام فخاطبتك بلسانه كما يطمئن قلبك(2).

18- عن جميع بن عمير قال قلت لعبد الله بن عمر حدثني عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه ورسوله فكأني انظر إليها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يحتضنها وكان علي بن أبي طالب أرمد من دخان الحصن فدفعها إليه فلا والله ما تتامت الخيل حتى فتحها الله عليه(3).

19- عن ابن عمر في حديث قال: ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم: زوّجه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ابنته وولدت له، وسد الأبواب إلّا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر(4).


1) الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 110

2) الخوارزمي، المناقب: ص 46، ومقتل الحسين: ص 42، القندوزي، ينابيع المودة: ص 83

3) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 123

4) ابن حنبل، مسند احمد: ج 2 ص 26، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 7 ص 120، الترمذي، سنن الترمذي: ج 5 ص 301، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 108، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 120، ابن حجر، فتح الباري: ج 7 ص 13، المباركفوري، تحفة الأحوذي: ج 10 ص 139، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 7 ص 500، الدورقي، مسند سعد بن أبي وقاص: ص 51، الموصلي، مسند أبي يعلى: ج 9 ص 453، المتقي الهندي، کنز العمال: ج 13 ص 110، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 39، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 121، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 1 ص 187، أبو نعيم، أخبار إصبهان: ج 2 ص 280، الشافعي، المناقب: ص 143، الخوارزمي، المناقب: ص 187، الشافعي، مطالب السؤول: ص 31، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 77، والرياض النضرة: ج 2 ص 192، الحمويني، فرائد السمطين: ص 234، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 341، السمهودي، تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 337، وخلاصة الوفاء: ص 231، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 66، والحاوي للفتاوي: ج 2 ص 14، البدخشي، مفتاح النجا: ص 33، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 311

20- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب(1).

21- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها(2).

22- عن سعد بن بن عبيدة قال: جاء رجل إلى ابن عمر إلى أن قال ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله قال: هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: لعل ذاك يسوؤك قال: أجل قال: فأرغم الله بأنفك انطلق فاجهد على جهدك(3).

23- عن سعيد بن عبيد قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن علي عليه السلام قال: لا أحدثك عنه ولكن انظر إلى بيته من بيوت رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فإني أبغضه قال به أبغضك الله(4).

24- عن عرار أنه قال: سألت عبد الله بن عمر قلت: ألا تحدثني عن علي وعثمان قال: أما علي فهذا بيته من بيت رسول الله، ولا أحدثك عنه بغيره(5).

25- عن العلاء بن عرار قال: سألت عن ذلك ابن عمر وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما في المسجد بيت غير بيته(6).

26- عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن عثمان وعلي فقال: أما علي فلا تسألنا عنه ولكن انظر إلى منزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله أنه سد أبوابنا في المسجد غير بابه(7).


1) ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 37

2) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 104، البدخشي، مفتاح النجا: ص 55، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 174، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 410

3) البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 19، القسطلاني، إرشاد الساري: ج 6 ص 138

4) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 28، القسطلاني، إرشاد الساري: ج 6 ص 138

5) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 28

6) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 28

7) الحنفي، المعتصر من المختصر: ج 2 ص 333، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج9 ص 115

27- سأل رجل ابن عمر فقال: أخبرني عن علي بن أبي طالب فقال له: إذا أردت أن تسأل عن علي بن أبي طالب فانظر إلى منزله من رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا منزله وهذا منزل رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما المنزل لصاحبه يعني أن منزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله كمنزلة بيته من بيته في القرب، قال: فإني أبغضه، قال أبغضك الله(1).

28- عن أبي إسحاق قال: سألت ابن عمر عن عثمان وعلي فقال: تسأل عن علي فقد رأيت مكانه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سد أبواب المسجد إلا باب علي(2).

29- عن العلاء بن عرار قال: سألت ابن عمر عن علي فقال: انظر إلى منزله من نبي الله ليس في المسجد غير بيته(3).

30- عن ابن عمر أنه سئل عن علي فقال: انظر إلى منزله من رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه سدّ أبوابنا في المسجد وأقرّ بابه(4).

31 - عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر فسأله عن علي فقال: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وختنه وأشار بيده فقال: هذا بيته حيث ترون(5).

32- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أن السماوات والأرض موضوعتان في كفة وإيمان علي في كفة لرجح إيمان علي(6).

33- عن عبد الله بن عمر، عن علي قال: علمني ألف باب (يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)(7).


1) الزرندي، نظم درر السمطين: ص 103

2) ابن حجر، لسان الميزان: ج 4 ص 165

3) ابن حجر، فتح الباري: ج 7 ص 59

4) السيوطي، الحاوي للفتاوي: ج 2 ص 15

5) البدخشي، مفتاح النجا: ص 33

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 156، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 34، البدخشي، مفتاح النجا: ص 22، قلندر الهندي، روض الأزهر: ص 100

7) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 67

34- عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم على منبره وأقام عليا إلى جانبه وحط يده اليمني في يده وشال يد علي حتى بان بياض إبطيهما وقال: معاشر الناس ألا إن الله ربي ومحمد نبيكم والاسلام دينكم وعلي هاديكم وهو وصيي وخليفتي من بعدي، ثم قال يا أبا ذر علي عضدي وهو أميني على وحي ربي، وما أعطاني ربي فضيلة إلا وقد خص علياً بمثلها يا أبا ذر لن يقبل الله فرضا إلا بحب علي بن أبي طالب، يا أبا ذر لما أسري بي إلى السماء انتهيت إلى العرش فإذا أنا بحجاب من الزبرجد الأخضر وإذا مناد ينادي يا محمد ارفع الحجاب فرفعته فإذا أنا بملك والدنيا بين عينيه وبين يديه لوح ينظر فيه، فقلت: حبيبي ما هذا الملك الذي لم أر في ربي ملكا أعظم منه خلقةً؟ قال: يا محمد سلّم عليه فإنه عزرائيل ملك الموت، فقلت: السلام عليك حبيبي ملك الموت، فقال: وعليك السلام يا خاتم النبيين كيف ابن عمك علي بن أبي طالب؟ فقلت: حبيبي ملك الموت أتعرفه؟ فقال: كيف لا أعرفه يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا واصطفاك رسولاً إني أعرف ابن عمك وصياً كما أعرفك نبياً وكيف لا أكون ذلك وقد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمك فإن الله يتولى بمشيته كيف يشاء ويختار(1).

35- عن عبد الله، قال: جاء رجل إلى سعيد ابن زيد فقال: إني أحببت عليا حبا لم أحبه شيئا قط، قال نعم ما رأيت أحببت رجلا من أهل الجنة(2).

36- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من كنت مولاه فعلي ملائكة مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه(3).

الثامن عشر: واثلة بن الأسقع

اولا: ترجمة الراوي


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 125

2) ابن حنبل، المناقب: ص 234، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 209

3) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 106، القلندر الهندي، الروض الأزهر: ص 100

وهو واثلة(1)بن الأسقع - بالسين أو بالصاد المهملة - بن كعب بن عامر بن ليث ابن بكر بن عبد مناة، ويقال: واثلة بن الأسقع بن عبيد الله، ويقال: ابن عبد العزى بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث ابن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة، أبو الأسقع، ويقال: أبو قرصافة، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو الخطاب، ويقال: أبو شداد، الليثي(2).

دخل الإسلام قبل معركة تبوك، والنبي صلى الله عليه واله وسلم يتجهز لها، وشهدها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان من أهل الصفة، وقيل: إنه خدم الرسول ثلاث سنين(3).

ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أصحاب النبي صلى الله عليه واله(4)، وكان من أهل الصفة، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خرج إلى الشام(5)


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 407، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 291، وطبقات خليفة: ص 31 و 174 و 301 و 123، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 3 ص 90 و 406، والعلل: ج 1 ص 17 و 83 و 334 و 335، البخاري، التاريخ الصغير: ج 1 ص 184، والتاريخ الكبير: ج 8 الترجمة 2646، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 75 و 239 و 324 و 327، الدولابي، الكنى: ج 1 ص 63، الرازي، الجرح والتعديل: ج 9 الترجمة 202، ابن حبان، ثقات: ج 3 ص 426، الطبراني، المعجم الكبير: ج 22 ص 52، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 2 ص 21، ابن منجويه، رجال، صحيح مسلم: ص 187، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1194، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1563، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 7 ص 386، الحموي، معجم البلدان: ج 2 ص 595، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 4 ص 496، وأسد الغابة: ج 5 ص 77، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 383، والكاشف: ج 3 ص 6126، والعبر: ج 1 ص 99 و 205، والتجريد: ج 2 الترجمة 1425، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 211، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 11 ص 101، والإصابة: ج 3 الترجمة 9087، وتقريب التهذيب: الترجمة 7379، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 95، المزي، تهذيب الكمال: ج 30 ص 393، الطوسي، رجال الطوسي: ص 50، التفرشي، نقد الرجال: ج 5 ص 23، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 299، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 20 ص 205، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 644

2) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 6 ص 462

3) ظ: الرازي، الجرح والتعديل: ج 9 ص 47، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 96

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 407، الطوسي، رجال الطوسي: ص 50، التفرشي، نقد الرجال: ج 5 ص 23، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 299

5) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 407 الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 20 ص 205

، وسكن البلاط(1)خارجا من دمشق على ثلاثة فراسخ القرية التي كان يسكن فيها يسرة بن صفوان، ثم تحول ونزل بيت المقدس، ومات بها. وقال غيره: سكن بيت جبرين، وهي بلدة بالقرب من بيت المقدس.

مات بدمشق في خلافة عبد الملك، توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مئة سنة وخمس سنين(2). وقيل توفي: سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين(3). وقيل: اغتيل ما بين حمص ودمشق.

وقال سعيد بن بشير عن قتادة: كان آخر أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم موتا بمكة عبد الله بن عمر، وكان آخرهم موتا بالمدينة جابر ابن عبد الله، آخرهم موتا بمصر سهل بن سعد، وآخرهم موتا بالكوفة عبد الله بن أبي أوفى، وآخرهم موتا بالبصرة أنس بن مالك، وآخرهم موتا بدمشق وائلة بن الأسقع، وآخرهم موتا بحمص عبد الله ابن بسر بعد أبي أمامة.

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن أبي مرثد الغنوي، وأبي هريرة، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه واله وسلم(4).

روى عنه: إبراهيم بن أبي عبلة، وبسر بن عبيد الله الحضرمي، وسليمان بن موسى، وشداد أبو عمار، وعبد الله بن عامر اليحصبي، وعبد الرحمان بن أبي قسيمة، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وعمر الليثي، وعمرو بن عبد الله الحضرمي، والغريف ابن عياش الديلمي، ومعروف أبو الخطاب، ومكحول الشامي، ويونس بن ميسرة بن حلبس، وأبو إدريس الخولاني، وأبو سعد الحميري الشامي، وأبو المليح بن أسامة الهذلي.


1) من غوطة دمشق الشرقية، وهي غربي زبلين

2) ظ: أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 239، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 570، ابن معين، تاريخ ابن معين: ج 1 ص 36، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 86، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 563

3) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 407

4) ظ: الرازي، الجرح والتعديل: ج 9 ص 48

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبو عمار شداد، أبو الأزهر الأنماري.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن واثلة بن الأسقع قال: أتيت فاطمة عليها السلام فسألتها عن علي فقالت توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلست أنتظره في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام معه فدخل معهم البيت فأدنى عليا وفاطمة فأجلس واحدا عن يمينه والآخر عن يساره ودعا الحسن والحسين فأجلس كل واحد منهما على فخذه ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيرًا)(1)اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق(2).

2- عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى علي عبادة(3).

3- عن واثلة بن الأسقع قال: خرجت أنا أريد عليا، فقيل لي: هو عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأممت إليه فأجدهم في حظيرة من قصب ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام قد جمعهم تحت ثوب فقال: (اللهم إنك جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم)(4).

4- عن واثلة بن الأسقع قال: أقعد النبي صلى الله عليه واله وسلم عليا عن يمينه وفاطمة الزهراء عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه وغطى عليهم بثوب وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أتوا إليك لا إلى النار(5).


1) سورة الاحزاب، الآية: 33

2) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 73، القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 370، بابن المغازلي المناقب: ص 210

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 90

4) الطبراني، المعجم الكبير: ج 22 ص 96 ح 230، الطبري، جامع البيان: ج 22 ص 6، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 9

5) الموصلي، مسند الموصلي: ج 6 ص 489، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 90

التاسع عشر: عبد الله بن أبي أوفى

أولا: ترجمة الراوي

عبد الله(1)بن أبي أوفى واسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي، يكنى بأبي معاوية، وقيل: أبو إبراهيم، وقيل: أبو محمد

كان هو وأبوه من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(2)، وشهد معه الحديبية وحنين، وكان من أصحاب الشجرة، وروي عنه قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ست غزوات(3).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 301، و: ج 6 ص 21، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 ص 15726، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 292، وطبقات خليفة: ص 110 و 137، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 352، والعلل: ج 1 ص 161 و 181 و 220 و 393، ابن حبيب، المحبر: ص 98، البخاري، التاريخ الكبير: ج 5 ص 40، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 165 و 217، العجلي، معرفة الثقات: ص 28، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 241 و 638، الدولابي، الكنى: ج 1 ص 59، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 الترجمة 552، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 222، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 85، ابن معين، تاریخ ابن معين: ج 1 ص 15، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 318، ابن عبد البر، الاستیعاب: ج 3 ص 870، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 9 ص 524، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 1 ص 21، و: ج 3 ص 138 و 144 و 160 و 326 و 328 و 440، و: ج 4 ص 456 و 525، وأسد الغابة: ج 3 ص 121، الذهبي أعلام النبلاء: ج 3 ص 428، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 2159، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 132، والكاشف: ج 2 الترجمة 2661، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 260، والعبر: ج 1 ص 192، ابن حجر، وتهذيب التهذيب: ج 5 ص 151، والإصابة: ج 2 الترجمة 4555، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 402، ابن العماد، وشذرات الذهب: ج 1 ص 96، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 219، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 79، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 466، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 91، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 323

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 121، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 16، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 219، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 79، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 466، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 466، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 11 ص 91، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص323

3) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 16، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 300، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 121، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 539

نزل الكوفة حيث نزلها المسلمون وابتنى بها دارا في أسلم وكان قد ذهب بَصَرُهُ، وتوفي بالكوفة سنة ست وثمانين(1)، وقيل: سنة سبع وثمانین(2)، وقیل: سنة ثمان وثمانین، وقد قارب مئة سنة(3)، وكان آخر من مات بها من الصحابة(4).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى عنه: إبراهيم بن عبد الرحمان السكسكي، وإبراهيم بن مسلم الهجري، وإسماعيل بن أبي خالد، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وسليمان الأعمش، وطارق بن عبد الرحمان البجلي، وطلحة بن مصرف، وعبد الله، ويقال: محمد بن أبي المجالد، وعبيد بن الحسن المزني، وعدي بن ثابت، وعطاء بن السائب، وعمرو بن مرة، وفائد أبو الورقاء، والقاسم بن عوف الشيباني، ومجزأة بن زاهر الأسلمي، والوليد بن سريع، ويحيى بن عقيل، وأبو إدام المحاربي، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو المختار الأسدي، وأبو يعفور العبدي، وشعثاء الكوفية.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عمر بن قيس الماصر، إسماعيل بن أبي خالد، أبو ليلى بن سعيد، حبيب بن يسار، عطية العوفي.


1) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 16، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 300، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 121، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 539

2) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 16، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 121

3) ظ: الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 428

4) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 16، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 121، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 300، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 428

ثالثا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1- عن عبد الله بن أبي أوفى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يوم غدير خم وتلا هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَغَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)(1)ثم رفع يديه حتى يرى بياض إبطيه ثم قال: ألا من كنت مولاه فعليُّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثم قال: اللهم اشهد(2).

2- عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذي بعثني بالحق ما اخترتك إلا لنفسي(3).

3- عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على أصحابه أجمع ما كانوا فقال: يا أصحاب محمد لقد رأيت الليلة منازلكم في الجنة وقرب منازلكم من منزلي، فأخذ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بيد علي، فقال: يا علي أما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي، فقال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فإن منزلك في الجنة مقابل منزلي(4).

4- عن عبد الله بن أبي أوفى، إن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لعلي يا علي: ألا ترضى أن يكون منزلك مقابل منزلي في الجنة، فإن منزلك في الجنة مقابل منزلي(5).

5- قال أبو ليلى بن سعيد سمع ابن أبي أوفى قال: رأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم أخذ بعضده (أي بعضد علي) قال من كنت مولاه فعلي مولاه حتى رأيت بياض إبطيه(6).

6- عن عطية العوفي، قال: رأيت ابن أبي أوفى في دهليز بعد ما ذهب بصهره، فسألته عن حديث فقال: إنكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم، قال قلت: أصلحك الله إني لست ليس عليك مني عار، قال: أي حديث؟ قال: قلت حديث علي عليه السلام يوم


1) سورة المائدة، الآية: 67

2) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 190

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 57

4) الحمويني، فرائد السمطين: ص 233، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 127

5) البدخشي، مفتاح النجا: ص 46، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 662

6) الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 ص 431، البخاري، الكنى: ص 66

غدیر خم غدیر خم، فقال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجّهِ يوم وهو آخذ بعضد علي عليه السلام فقال: يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى يا رسول الله فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه(1).

العشرون: سلمة الأكوع

أولا: ترجمة الراوي

سلمة(2)بن عمرو بن الأكوع، ويقال: سلمة بن وهيب بن الأكوع، واسمه سنان بن عبدالله بن قشیر، وقال: ابن بشیر، ويقال: ابن قيس بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 123

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 305، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 111، وتاريخ خليفة: ص 271، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 45 و 50، والعلل: ج 1 ص 212، ابن حبيب المحبر: ص 119، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 الترجمة 1987، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 148 و 185، مسلم، النيسابوري، الكنى: ص 103، العجلي، معرفة الثقات: ص 20، ابن قتيبة، المعارف: ص 323 و 324، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 596 و 598 و601 و603 و629 و632 و 633 و 643، و: ج 3 ص 22، و: ج 4 ص 224، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 729، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 170، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة 80، الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 الترجمة 601، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 562، ابن منجويه، رجال صحيح مسلم: ص 68، الباجي، رجال البخاري: ص 165، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 639، ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: ج 7 ص 245، ابن مظور، تهذيب تاریخ دمشق: ج 6 ص 232، الحموي، معجم البلدان: ج 4 ص 55، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 188 و 191 و 209، وأسد الغابة: ج 2 ص 333، المناوي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 1 ص 229، الذهبي، تاريخ الاسلام: ج 3 ص 158، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 326، والتجريد: ج 1 الترجمة 2404، والكاشف: ج 1 الترجمة 2062، والعبر: ج 1 ص 84، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 42، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 15 ص 321، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 9 ص 6، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 363، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 4 ص 150، والإصابة: ج 2 الترجمة 3389، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 81، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 300، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40 و 66، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 92، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 348، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 371، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 106، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 210

سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي، يكنى بأبي مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، المدني.

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله(1)وممن شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، وبايع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مرتين، وبايعه يومئذ على الموت(2)وغزا معه سبع غزوات(3).

وعده الشيخ الطوسي من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام(4).

وكان يسكن الربذة، فتزوج هناك امرأة فولدت له أولادا فلم يزل بها إلى قبل أن يموت بلیال نزل بالمدينة(5)، وكان شجاعا راميا محسنا خيرا، وقيل: إنه كان يسبق الفرس شدا على قدميه، وقيل: إنه شهد غزوة مؤتة(6).


1) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 69، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 ص 166، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 300، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 162، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 348، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 371، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 210

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 333، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 453، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 300، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 92، النمازي، ستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 106

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 333، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 106

4) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 55، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 348، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 210

5) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 333، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1273 النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 106

6) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 69، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 300، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 ص 166، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1273، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 22 ص 83، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 333، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 106

كان سلمة ممن يرى حلّية المتعة وان رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بها المسلمين في مواطن مختلفة، وفي ذلك روى الطبراني باسناده عن سعيد المقبري أنّ ابن عباس وعروة بن الزبير اختلفا في المتعة، فقال عروة: هي زنى، وقال ابن عباس: وما يدريك يا عُريّة؟ فمر بهما سلمة بن الاَكوع، فسأله ابن عباس، فقال: غرب بنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثة أشهر، كنت أخرج مع الجيش، فأقيم حيث يقيمون وأُمسي حين يمسون، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم: (من شاء فليستمتع من هذه النساء)(1).

وأخرج البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله وسلمة ابن الاَكوع قالا: خرج علينا منادي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فنادى إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قد أذن لكم فاستمتعوا يعني متعة النساء(2).

وقد عدّ محمد بن حبيب البغدادي (ت 245ه) سلمة بن الاَكوع ممن كان المتعة أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم(3).

مات بالمدينة سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة(4)، وقيل: سنة أربع وستين(5).

روی عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وطلحة بن عبيد الله.

روى عنه: ابنه إياس بن سلمة بن الأكوع، وبريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، والحسن بن محمد ابن الحنفية، وزيد بن أسلم، وزيد بن عبد الرحمان وسعيد المقبري، وسفيان بن فروة الأسلمي، وعبد الرحمان بن رزين مولى قريش، وعبد الرحمان بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وعثمان بن عبيد الله بن أبي رافع المدني، وعطاء مولى السائب بن يزيد، وموسى بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عبد الله بن أبي ربيعة


1) الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 ص 13

2) البخاري، صحيح البخاري: ج 3 ص 51 ح 5117 و 5118

3) ابن حبيب، المحبر: ص 289

4) ظ: ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 162، المزي، تهذيب الكمال: ج 11 ص 300، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1273، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 22 ص 83، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 333، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 453، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 92

5) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 333

المخزومي، ويزيد بن خصيفة، ومولاه يزيد بن أبي عبيد، وأبو سلمة عبد الرحمان بن عوف.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: إياس بن سلمة، يزيد بن أبي عبيد.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن سلمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال: فبعثني إلى علي وهو أرمد فجئت به أقوده، فتفل في عينه فبرأ وأعطاه الراية(1).

2- عن سلمة بن الأكوع قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال ليلة صبحة خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه. فإذا بعلي بن أبي طالب عليه السلام، فأعطاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم الراية ففتح الله عليه(2).

3- عن سلمة الأكوع، قال: لما خرج عمي عامر بن سنان إلى خيبر بارز يوما مرحبا اليهودي فقال مرحب:

قد علمت خيبر أني مرحب *** شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب *** أطعن أحيانا وحينا أضرب

وقال عمي:

قد علمت خيبر أني عامر *** شاكي السلاح بطل مغاور

فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في قوس عامر ورجع سيف (عامر) على ساقه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه. قال سلمة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرسلني إلى علي بن أبي طالب وقال لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه. فإذا


1) الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 ص 14

2) الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 ص 19

بعلي بن أبي طالب، فأعطاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم الراية ففتح الله عليه(1).

4- عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله صلى عليه وسلم، فبصق في عينيه فبرأ ثم أعطاه الراية(2).

5- عن سلمة، قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أرسلني إلى علي وقال: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال: فجئت به أقوده أرمد، فبصق نبي الله في عينه ثم أعطاه الراية فخرج ومرحب يخطر بسيفه فقال:

قد علمت خیبر أني مرحب *** شاك السلاح بطل مجرب

إذا الليوث أقبلت تلهب

فقال الإمام عليه السلام:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة *** كليث غابات كريه المنظرة

أكيلكم بالسيف كيل السندرة

ففلق رأس مرحب السيف، فتح الله على يديه(3).

6- قال سلمة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرسلني إلى علي بن أبي طالب وقال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال: فجئت به أقوده أرمد، فبصق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عينه ثم أعطاه الراية - الحديث(4).

7- عن سلمة قال: غزونا خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية اليوم رجلا يحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه، فدعا علي بن أبي طالب فأعطاه عن إياها(5).


1) ابن عبد البر، الدرر في اختصار المغازي والسير: ص 213، ابن المغازلي، المناقب: ص 233، النابلسي، ذخاير المواريث: ج 1 ص 246

2) الصديقي، الفتوحات الربانية: ج 5 ص 69

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 182، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 111، ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 52، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 38، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 38

4) ابن عبد البر، الدرد في اختصار المغازي والسير: ص 213

5) أبو عوانة، المسند: ج 4 ص 279

8- عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي قد تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خيبر، وكان به رمد فقال: أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما كانت الليلة التي فتح الله في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله يفتح الله عليه، فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقال: هذا علي، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففتح الله عليه(1).

9- عن سلمة بن الأكوع قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر برايته وكانت بيضاء إلى بعض حصون خيبر فقاتل ورجع ولم يكن فتح وقد جهد، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب فقاتل ولم يكن فتح وقد جهد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وهو أرمد فتفل في عينه ثم قال: خذ هذه الراية فامض حتى يفتح الله عليك. قال سلمة: فخرج والله بها يهرول هرولة وأنا خلفه، فتتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. قال اليهودي: علوتم وما أنزل على موسى أو كما قال، فما رجع حتى فتح الله على يديه(2).


1) القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 339، المشاط، إنارة الدجى: ج 2 ص 124، عبد الهادي نجا، العرائس الواضحة: ص 4، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 211، منصور بن علي، التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول: ج 3 ص 293، الزبيدي، إتحاف السادة المتقين: ج 7 ص 188، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 168، الشنقيطي، زاد المسلم: ص 345

2) القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 339، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 88، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 52، ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص334، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 62، الإشبيلي، عيون الأثر: ص 134، ابن القيم الجوزي، زاد المعاد: ج 4 ص 201، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 186، العيني، عمدة القاري: ج 14 ص 213، الفتني، مجمع بحار الأنوار: ج 1 ص 13، الساعاتي، بلوغ الأماني: ج 1 ص 119، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 37، الدحلان، السيرة النبوية: ج 2 ص 200، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 489

10- عن سلمة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لأبعثن رجلا يحبه الله ورسوله ليس بفرار(1).

11- عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه(2).

12- عن سلمة، قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قال بعد ذكر الحديث مع طوله: ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد فقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال فأتيت عليا فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وآله فبصق في عينيه فبرأ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال:

قد علمت خیبر أني مرحب *** شاكي السلاح بطل مجرب

فقال علي عليه السلام:

أنا الذي سمتني حيدرة *** كليث غابات كريه المنظرة

أوفيهم بالصاع كيل السندرة

قال فضرب رأس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يديه(3).

13- عن سلمة بن الأكوع، قال: قدمنا بن الأكوع، قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله - فذكر الحديث بطوله قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام يدعوه وهو أرمد فقال: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فجئت به أقوده قال: فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه فبرأ فأعطاه الراية قال: فبرز مرحب وهو يقول.

قد علمت خيبر أني مرحب *** شاك السلاح بطل مجرب


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 44

2) ابن حبان، الثقات: ج 2 ص 266، نجم الدين، منال الطالب: ص 71

3) مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 5 ص 189، الحميدي، الجمع بين الصحيحين: ج 2 ص 23، البغوي، معالم التنزيل: ج 6 ص 166، المراكشي، الروض الأنف: ج 2 ص 242، الخازن، تفسير الخازن: ج 6 ص 165، الدميري، حياة الحيوان: ج 1 ص 273، ابن الربيع، تيسير الوصول: ج 2 ص 122، البدخشي، مفتاح النجا: ص 27، البيهقي، السنن الكبرى: ج 6 ص 362، البدخشي، مفتاح النجا: ص 26، الشفشاوي، سعد الشموس والأقمار: ص 209، الكافي، السيف اليماني المسلول: ص 46

إذا الليوث أقبلت تلهب

فقال الإمام عليه السلام:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة *** كليث غابات كريه المنظرة

أكيلكم بالسيف كيل السندرة

فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان الفتح(1).

14- روی سلمة، قال: قال علي فوضع رأسي في حجره، ثم بصق في إلية راحتيه، ثم دلك بها عيني، ثم قال: اللهم لا يشتكي حرا ولا قرا، قال علي: فما اشتكيت عيني لا حرا ولا قرا حتى الساعة، وفي لفظ: دعا له بست دعوات، اللهم أعنه واستعن به، وارحمه وارحم به، وانصره وانصر به، اللّهم والِ مَن والاه وعادِ من عاداه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله رايته(2).

15- عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي عليه السلام تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله في خيبر وكان به رمد فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلما كان مساء الليلة التي فتح الله في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية، أو قال ليأخذن غدا رجل يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله: سوله يفتح الله عليه، فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقالوا: هذا علي فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ففتح الله عليه(3).

16- عن سلمة رضي الله عنه قال: كان علي عليه السلام تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله في خيبر، وكان رمدا فقال: أنا أتخلف عن النبي صلى الله عليه وآله فلحق، فلما بتنا


1) البيهقي، السنن الكبرى: ج 9 ص 131، ابن قيم الجوزي، زاد المعاد: ج 4 ص 200، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 188؟

2) العيني، عمدة القاري: ج 16 ص 216

3) البخاري، صحيح البخاري: ج 4 ص 53، و: ج 5 ص 18، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 7 ص 122، البيهقي، السنن الكبرى: ج 6 ص 362، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 73، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 184، العيني، عمدة القاري في شرح البخاري: ج 17 ص 243، و: ج 14 ص 223، القسطلاني، إرشاد الساري: ج 6 ص 137، البدخشي، مفتاح النجا: ص 26، الأبياري، جالية الكدر في شرح منظومة البرزنجي: ص 40، الشفشاوي، سعد الشموس والأقمار: ص 209، الكافي، السيف اليماني المسلول: ص 46

الليلة التي فتحت خيبر قال: لأعطين الراية غدا، أو ليأخذن الراية غدا، رجل يحبه الله ورسوله، يفتح عليه فنحن نرجوها فقيل هذا علي فأعطاه ففتح عليه(1).

الحادي والعشرون: زيد بن أبي أوفى

اولا: ترجمة الراوي

زيد(2)بن أبي أوفى واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسید بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله هو وأخوه عبد الله بن أبي أوفى(3).

كان ينزل المدينة، وقيل: كان ينزل البصرة(4).

روى عن رسول الله صلى الله عليه واله، ومن اشهر رواياته حديث المؤاخاة(5).

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: شرحبيل ابن سعد.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن زيد بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: والذي بعثني بالحق نبيا ما اخترتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(6).


1) البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 134

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 220، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص554، عدي، الكامل: ج 3 ص 206، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 15 ص 27

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 220، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 554

4) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 220

5) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 220، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 554، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 15 ص 27

6) الخوارزمي، المناقب: ص 90، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 6 ص 201، ابن الجوزي، ذكرة الخواص: ص 27، الحمويني، فرائد السمطين: ص 211

2- عن زيد بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

3- عن زيد بن أبي أوفى قال: لما آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه فقال لعلي: ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(2).

4- عن زيد بن أبي أوفى قال: دخل رسول الله صلّى عليه وآله وسلم المسجد فقام علي فقال: إنك مني منزلة هارون موسى غير أنه لا نبي بعدي(3).

الثاني والعشرون: سعيد بن زيد

اولا: ترجمة الراوي

سعيد(4)بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي، العدوي، يكنى بأبي الأعور.


1) أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 214

2) الشيرازي، الأربعين حديثا: ص 43، أبو محمد بن الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 214

3) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 351

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 379، و: ج 6 ص 13، الزبير بن بكار، نسب قریش: ص 433، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 22 و 127، وتاريخ خليفة: ص 218، احمد بن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 177، و: ج 4 ص 70، و: ج 5 ص 381، و: ج 6 ص 382، ج 6 والعلل: ج 1 ص 224 و 290، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 الترجمة 1509، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 101 و 108 و 112، ابن قتيبة، المعارف: ص 245، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 222 و 594 و 682، الدولابي، الكنى والاسماء: ج 1 ص 11، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 85، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 157، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة 11، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 57، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 95، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 614، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 7 ص 115، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 6 ص 129، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 1 ص 539، و: ج 2 ص 85 و 137 و 331، و: ج 3 ص 162 و 169 و 192 و 221، وأسد الغابة: ج 2 ص 306، المناوي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 1 ص 217، الذهبي، تاريخ الاسلام: ج 1 ص 285، وسير أعلام النبلاء: ج 1 ص 124، والتجريد: ج 1 الترجمة 2316، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 19، والكاشف: ج 1 الترجمة 1911، ابن عبد ربه، العقد الثمين: ج 4 ص 559، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 4 ص 34، والإصابة: ج 2 الترجمة 3261، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 2 ص 57، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 445، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، الخطيب التبريزي الإكمال في أسماء الرجال: ص83، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 545

وأمه فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمور بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة.

وهو ابن عم عمر بن عمر بن الخطاب يجتمعان في نفيل أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب(1).

كان من السابقين الى الاسلام(2)، كان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بينه وبين أُبَيّ بن كعب(3).

لم يشهد بدراً وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(4).

توفي سعيد بن زيد بالعقيق، فحمل على رقاب الرجال فدفن بالمدينة، ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص وابن عمر، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وكان يوم مات


1) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 306، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 445، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 83

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 382، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 445، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 87

3) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 306

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 382، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 445، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 2 ص 2، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 306، ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 87، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 124

ابن بضع وسبعين سنة(1)، وقيل: إنه مات بالكوفة في خلافة معاوية، وصلى عليه المغيرة بن شعبة وهو يومئذ والي الكوفة لمعاوية(2)، وقيل: مات سنة اثنتين وخمسين(3)

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: حميد بن عبد الرحمان بن عوف، ورياح بن الحارث النخعي، وزر بن حبيش الأسدي، وطلحة بن عبد الله بن عوف، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعباس بن سهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن ظالم المازني، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمان بن الأخنس، وعبد الرحمان بن عمرو بن سهل الأنصاري، وعروة بن الزبير، وعمرو بن حريث المخزومي، وقيس بن أبي حازم، ومحمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، ومحمد بن سيرين، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، ونوفل بن مساحق، وابنه هشام بن سعيد بن زيد، وهلال بن يساف، ويزيد بن الحارث العبدي، ويزيد بن يحنس، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، وأبو عثمان النهدي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عبد الرحمن ابن البيلماني، عبد الله بن الظالم المازني.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 385، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 453 الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 83، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 545

2) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 453، ابن حجر، الإصابة، ج 2 ص44، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 83

3) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 87، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 ص 334، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 453

4) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 448

2- عن عبد الرحمن ابن البيلماني، قال: كنا عند معاوية فقام رجل فسب علي بن أبي طالب وسب وسب فقام سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فقال: يا معاوية! ألا أرى يسب علي بين يديك ولا تغير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: (هو مني بمنزلة هارون من موسى)(1).

3- عن عبد الله بن الظالم المازني قال: لما خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة ابن شعبة قال: فقام خطباء يقعون في علي قال: وأنا إلى جنب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: فغضب فقام فأخذ بيدي فتبعته فقال: ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة(2).

الثالث والعشرون: عمران بن الحصين

اولا: ترجمة الراوي

عمران(3)بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نعم بن سالم بن غاضرة بن سلول بن حبشية بن سلول بن كعب ابن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن


1) ابن أبي عاصم، السنة: ج 2 ص 602 ح 1350

2) ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 187 و 189

3) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 287، وج 7 ص 9، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 86 و 135 و 4 15 و 178 و 218 و 227 و 441، وطبقات خليفة: ص 106 و 139 و 187، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 426، والعلل: ج 1 ص 79 و 83 و 152 و 169 و 171 و 173 و 293، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 الترجمة 2804، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 107، العجلي، معرفة الثقات: ص 43، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 555، الدولابي، الكنى والاسماء: ج 1 ص 58 و 59 الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 الترجمة 1641، الطبراني، المعجم الكبير: ج 18 ص 102، ابن منجويه، رجال صحيح مسلم: ص 135، الباجي، رجال البخاري: ص 143، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1208، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 541، و: ج 3 ص 101 و211، وأسد الغابة: ج 4 ص 136، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 508، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 29، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 4529، والكاشف: ج 2 الترجمة 4326، والعبر: ج 1 ص 57، وتذهيب التهذيب: ج 3 ص 113، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 8 ص 125، والإصابة: ج 3 الترجمة 6010، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 82، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 58، المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 319، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 146، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 429، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 218، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 370، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 641، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 102، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 152، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 39125

حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان الخزاعي، يكنى بأبي نجيد.

كان صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1)، أسلم عام خيبر 7 ه وغزا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم غزوات(2).

كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام(3).

وكان ممن انكر على ابي بكر، روي: أن عمران بن الحصين وأبا بريدة قالا لأبي بكر: قد كنت أنت يومئذ في مَن سلّم على علي بإمرة المؤمنين، فهل تذكر ذلك اليوم أم نسيته؟ قال: بل أذكره، فقال بريدة: فهل ينبغي لاحد من المسلمين أن يتأمر على أمير المؤمنين، فقال عمر: إن النبوة والإمامة لا تجتمع في بيت واحد، فقال له بريدة: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 9، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 234، ابن الاثیر، أسد الغابة: ج 4 ص 136، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 508، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 146، المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 319، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 429، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 370، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 641، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 152

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 9، المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 319

3) ظ: العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 218، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 146، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 429، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 370، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 641، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 102، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 152، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 439

عظيما)، فقد جمع الله لهم النبوة والملك، قال: فغضب عمر، وما زلنا نعرف في وجهه الغضب، حتى مات(1).

ذكر ابن قتيبة أنّ طلحة والزبير لما نزلا البصرة، قال عثمان بن حنيف: نعذر إليهما برجلين فدعا عمران بن حصين صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأبا الاَسود الدوَلي. فأرسلهما إلى الرجلين فذهبا إليهما... فتكلم أبو الاَسود الدوَلي... ثمّ تكلم عمران بن حصين فقال: يا طلحة، إنّكم قتلتم عثمان ولم نغضب له إذ لم تغضبوا، ثمّ بايعتم عليّاً وبايعنا من بايعتم، فإن كان قتل عثمان صواباً فمسيركم لماذا؟ وإن كان خطأ، فحظكم منه الأوفر، ونصيبكم منه الاَوفى. فقال طلحة: يا هذا إنّ صاحبكما لا يرى أنّ في هذا الاأمر غيره، وليس على هذا بايعناه، وأيم الله ليسفكنّ دمه. فقال أبو الأسود: يا عمران! أمّا هذا فقد صرّح أنّه إنّما غضب للملك(2).

وكان عمران ممن ثبت مع جمع من الصحابة على القول بإباحة المتعة وعدم نسخها، فقد ذكر الفخر الرازي في تفسيره: أنّ عمران بن حصين قال نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها، وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتمتعنا بها ومات ولم ينهنا عنه ثم قال رجل برأيه ما شاء(3).

نزل البصرة ليفقّه أهلها، فأقام بها إلى أن مات سنة اثنتين وخمسين(4)وكان به استسقاء، فطال به سنين كثيرة، قيل: وشق بطنه وأخذ منه شحم وثقب له سرير فبقي عليه ثلاثين سنة(5).

روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، معقل بن يسار.


1) الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 152

2) ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ج 1 ص 60

3) ظ: الرازي، تفسير الفخر الرازي: ج 3 ص 200، يريد أن عمر بن الخطاب نهى عنها. وروى أبو نعيم بسنده عن عمران بن حصين قال: تمتعنا مع رسول الله ص مرتين، فقال رجل برأيه ما شاء. قال أبو نعيم: هذا حديث: هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه. ظ: ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 2 ص 355 ترجمة محمد بن واسع

4) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 10، المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 319، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 102

5) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 11

روى عنه: بشير بن كعب العدوي، وحبيب بن أبي فضالة المالكي، وحجير بن الربيع العدوي، والحسن البصري، وحفص الليثي، والحكم بن الأعرج، وربعي ابن حراش، والزبير الحنظلي والد محمد بن الزبير، وزرارة بن أوفى، وزهدم الجرمي، والسميط السدوسي، وصفوان بن محرز، وعامر الشعبي، والعباس بن عبد الرحمان مولى بني هاشم، وعبد الله ابن بريدة، وعبد الله بن رباح الأنصاري، وعطاء بن أبي ميمونة، والقاسم بن مهران، وأبو الدهماء قرفة بن بهيس العدوي، ومحمد بن سيرين، ومطرف بن عبد الله بن الشخير، وابنه نجيد بن عمران بن حصين، ونفيع أبو داود الأعمى، وهلال بن يساف، وهياج بن عمران البرجمي، ويزيد بن عبد الله ابن الشخير، وأبو الأسود الديلي، وأبو حسان الأعرج، وأبو رجاء العطاردي، وأبو السوار العدوي، وأبو قتادة العدوي، وأبو نضرة العبدي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: ربعي بن حراش، مطرف بن عبد الله، محمد بن موسى الحرشي، أبو سعيد الخدري، طليق، طارق بن محمد.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عمر إلى أهل خيبر فرجع فقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ولا يرجع حتى يفتح الله على يديه. قال: فدعا عليا فأعطاه الراية فسار بها ففتح الله عليه(1).

2- عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فأعطاها عليا وفتح الله عز وجل خيبر(2).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 180

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 180، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 7، الباقلاني، الانصاف: ص 58، المراكشي، الروض الأنف: ج 2 ص 229، ابن تيمية، منهاج السنة: ج 2 ص 199، و: ج 3 ص 11، القلقشندي، صبح الأعشى: ج 10 ص 174، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 194، النابلسي، ذخائر المواريث: ج 1 ص 261، الحمزاوي، مشارق الأنوار: ص 191، دحلان، السيرة النبوية: ج 3 ص 172، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 124

3- عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فأعطاها عليا(1).

4- عن عمران بن حصين قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: ما تريدون من علي، ما تريدون من علي، ما تريدون من علي إنّ علياً منّي، وهو ولي كل مؤمن بعدي(2).

5- عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي(3).

6- عن عمران بن حصين قال: أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وقد تغير وجهه فقال: دعوا عليا، علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي(4).

7- عن عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

النظر إلى وجه علي عبادة(5).

8- عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى علي أبي طالب عبادة(6).

9- عن طارق بن محمد: رأيت عمران بن حصين يحد النظر إلى علي، فقيل له، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: النظر إلى وجه علي عبادة(7).


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 192

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 224، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 307

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 229

4) القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 341، نجم الدين، منال الطالب: ص 73، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 319

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 209، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 201، الدحلان، الفتح المبين: ج 158، الحیدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 19

6) محمد بن محمد، جمع الفوائد: ج 2 ص 212

7) ابن المغازلي، المناقب: ص 211، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 398، توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 228، الهمداني، مودة القربي: ص 111، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 19

10- عن عمران بن حصين قال: أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعث عليا في جيش فرأوا منه شيئا فأنكروه، فاتفق نفر أربعة وتعاقدوا أن يخبروا النبي صلى الله عليه واله حتى وسلم بما صنع علي، قال عمران: وكنا إذا قدمنا من سفر لم نأت أهلنا نأتي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وننظر إليه، فجاء النفر الأربعة فقام أحدهم فقال: يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثاني فقال: مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال: مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال: مثل ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ما لهم ولعلي إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي(1).

11- عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سرية، وأمر عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام، إلى أن قال: وكنا إذا قدمنا من سفر بد أنا برسول الله فسلمنا عليه قال: فدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثاني، فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثالث، فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه ثم قام الرابع فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا، قال: فأقبل رسول الله على الرابع وقد تغير وجهه، فقال: دعوا عليا دعوا عليا، إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي(2).

12- عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جيشا إلى أن قال فقام أحد الأربعة وقال: يا رسول الله ألم تر علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قام الثاني، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الثالث، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والغضب يعرف في وجهه، فقال ما تريدون من علي ما تريدون من علي ما تريدون من علي إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي(3).


1) الطيالسي، مسند الطيالسي: ص 111 ح 829، الشيرازي، الأربعين حديثا: ص 12

2) ابن حنبل، المناقب: ص 122، الكاشي، المناقب: ص 199

3) الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 164، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 23، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 110، الذهبي، وتلخيص المستدرك: ج 3 ص 110، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 6 ص 294، الأندلسي، الجمع بين الصحاح: ص 458، الخوارزمي، المناقب: ص 92، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 470، وأسد الغابة: ج 4 ص 27، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 42، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 344، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 503، البدخشي، مفتاح النجا: ص 59، القندوزي، ينابيع المودة: ص 53، الشفشاوني، سعد الشموس والأقمار: ص 209، الحضرمي، القول الفصل: ج 2 ص 15، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 216

13- عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن عليا مني وأنا منه وولي كل مؤمن بعدي(1).

14- عن عمران بن الحصين إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: ما تريدون من علي؟ إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي(2).

15- عن عمران الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي(3).

16- عن عمران بن حصين قال: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن(4).

17- عن عمران بن حصين قال: أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي(5).


1) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 18، المحب الطبري، ذخائر العقبي

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 92، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 196، المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 5 ص 52، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 74

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 124، الهمداني، الفردوس: ص 122، الحمويني، فرائد: ص 124، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 79، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص564، القندوزي، ينابيع المودة: ص 54، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 219

4) البغوي، مصابيح السنة: ج 2 ص 202، الإبي، شرح الأرجوزة: ص293، المناوي، كنوز الحقايق: ص 41، القندوزي، ينابيع المودة: ص 206

5) الصبان، إسعاف الراغبين: ص 178، النبهاني، الشرف المؤبد: ص 58، والفتح الكبير: ج 3 ص 88

18- عن عمران بن الحصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله واله: عمر إلى خیبر فرجع فقال: صلى الله عليه وآله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ليس بفرار ولا يرجع حتى يفتح الله عليه قال: فدعا عليا فأعطاه الراية فسار بها ففتح الله عليه(1).

19- عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. فبعث إلى علي وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية فما رد وجهه وما اشتكاهما بعد(2).

20- عن عمران بن حصين قال إن النبي صلى الله عليه وآله قال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فدعا عليا وهو أرمد ففتح الله على يده(3).

الرابع والعشرون: عمر بن الحمق الخزاعي

اولا: ترجمة الراوي

عمرو(4)بن الحمق ابن كاهل ابن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة، الخزاعي.


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 254، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 7

2) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 338

3) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 489

4) ظ: البرقي، رجال البرقي: ص 4، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 248، ورجال الطوسي: ص 70 و 95، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 25، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 194 و 212، وطبقات خليفة: ص 230، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 313، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 131، العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 174، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 225، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 275، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 94، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 45 ص 490، ابن قتيبة، المعارف: ص 291، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1173، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 17، و: ج 3 ص 144 و 168، وأسد الغابة: ج 4 ص 100، الذهبي، الكاشف: ج 2 الترجمة 4209، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 4377، وتذهيب التهذيب: ج 3 ص 97، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 8 ص 23 وتقريب التهذيب: ج 2 ص 68، والإصابة: ج 2 الترجمة 5818، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 596، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 213، ابن داود، رجال ابن داود: ص 145، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 404، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 330، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 620، المدني، الدرجات الرفيعة: ص431، المازندراني، منتهى المقال: ج 5 ص 105، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 101، النراقي، شعب المقال: ص 109، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 34، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 96

من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1)، اسلم بعد الحديبية، وقيل: بل أسلم عام حجة الوداع(2).

وفي قصة اسلامه: روى الشيخ الكشي بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي القاسم وهو معاوية بن عمار (إن شاء الله) رفعه، قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله سرية، فقال لهم: انكم تضلون ساعة كذا من الليل فخذوا ذات اليسار، فإنكم تمرون برجل في شأنه فتستر شدونه، فيأبى أن يرشدكم حتى تصيبوا من طعامه فيذبح لكم كبشا فيطعمكم ثم يقوم فيرشد كم، فاقرأوه مني السلام واعلموه أني قد ظهرت بالمدينة.

فمضوا فضلوا الطريق، فقال قائل منهم: ألم يقل لكم رسول ل الله صلى الله عليه وآله تياسروا ففعلوا فمروا بالرجل الذي قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله فاستر شدوه؟ فقال لهم الرجل لا أفعل حتى تصيبوا من طعامي، ففعلوا، فأرشدهم الطريق. ونسوا ان يقرأوه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله.

قال، فقال لهم وهو عمرو بن الحمق رضي الله عنه أظهر النبي عليه السلام بالمدينة فقالوا: نعم. فلحق به ولبث معه ما شاء الله. ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ارجع إلى الموضع الذي منه هاجرت فإذا تولى أمير المؤمنين عليه السلام فاته.

فانصرف الرجل حتى إذا تولى أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة، أتاه وأقام معه بالكوفة، ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام قال له ألك دار؟ قال: نعم. قال: بعها واجعلها في الأزد


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 25، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 313، العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 174، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 225، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 230، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 45 ص 490، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 100، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 514

2) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 100

، فاني غدا لو غبت لطلبك، فمنعك الأزد حتى تخرج من الكوفة متوجها إلى حصن الموصل، فتمر برجل مقعد فتقعد عنده، ثم تستقيه فيسقيك، ويسألك عن شأنك فأخبره وادعه إلى الاسلام فإنه يسلم، وأمسح بيدك على وركيه فان الله يمسح ما به وينهض قائما فيتعبك. وتمر برجل أعمى على ظهر الطريق، فتستسقيه فيسقيك، ويسألك عن شأنك فأخبره وادعه إلى السلام فإنه يسلم، وأمسح يدك على عينيه فان الله عز وجل يعيده بصيرا فيتبعك، وهما يواريان بدنك بدنك في التراب، ثم تتبعك الخيل فإذا صرت قريبا من الحصن في موضع كذا وكذا رهقتك الخيل، فأنزل عن فرسك ومر إلى الغار، فإنه يشترك في دمك فسقة من الجن والإنس.

ففعل ما قال أمير المؤمنين عليه السلام قال، فلما انتهى إلى الحصن قال للرجلين: اصعدا فانظرا هل تريان شيئا؟ قالا نرى خيلا مقبلة، فنزل عن فرسه ودخل الغار وعار فرسه فلما دخل الغار ضربه أسود سالخ فيه، وجاءت الخيل فلما رأو ا فرسه عايرا قالوا هذا فرسه وهو قريب، فطلبه الرجال فأصابوه في الغار فكلما ضربوا أيديهم إلى شئ من جسمه تبعهم اللحم، فأخذوا رأسه، فأتوا به معاوية، فنصبه على رمح، وهو أول رأس نصب في الإسلام(1).

وكان من خيار وخواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(2)، وعده الإمام الكاظم عليه السلام من حواريه(3)وكان من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام(4)


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 248، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 620

2) البرقي، رجال البرقي: ص 4، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 25، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 275، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 45 ص 490، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 100، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 514، الطوسي، رجال الطوسي: ص 70، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 330، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 97

3) الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 620، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 330، المازندراني، منتهی المقال: ج 5 ص 105، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 97

4) العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 213، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 404، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 620

، وعده البرقي من شرطة الخميس(1)، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام جميع كلها، وكان ممن خرج على عثمان(2).

وكان من أرجوزته يوم صفين:

تقول عرسي لما ان رأت أرقي *** ماذا يهيجك من أصحاب صفينا

الست في عصبة يهدى الاله بهم *** أهل الكتاب ولا بغيا يريدونا

فقلت إني على ما كان من سدد *** أخشى عواقب أمر سوف يأتينا

إزالة القوم في أمر يراد بهم *** فاقني حياءا وكفى ما تقولينا(3)

وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام(4).

فضائله:

1- عن ميمون بن مهران، قال: ان عمرو بن الحمق سقى رسول الله صلى الله عليه وآله لبنا فقال: اللهم متعه بشبابه فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء(5).

2- روی نصر بن مزاحم ان عمرو بن الحمق قال لأمير المؤمنين عليه السلام في يوم من أيام صفين: والله يا أمير المؤمنين اني ما أحببتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ولا إرادة مال تؤتينيه ولا الماس سلطان ترفع ذكرى به ولكن أحببتك بخصال خمس إنك ابن عم رسول الله ووصيه وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول الله وأسبق الناس إلى الإسلام وأعظم المهاجرين سهما في الجهاد فلو إني كلفت نقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي حتى يأتي على يومى في أمر أقوى به وليك وأهين بن عدوك ما رأيت إني قد


1) الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 97

2) ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: ج 45 ص 490، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 25، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 100، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص514، المدني، الدرجات الرفيعة: ص 431

3) المدني، الدرجات الرفيعة: ص 432

4) الطوسي، رجال الطوسي: ص 95، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص330، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 97

5) المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 598، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 514، المدني، الدرجات الرفيعة: ص 431

أديت فيه كل الذي يحق على من حقك فقال على عليه السلام اللهم نور قلبه بالتقى واهده إلى صراطك المستقيم ليت إن في جندي مائة مثلك فقال حجر إذا والله يا أمير المؤمنين صح جندك وقل فيهم من يغشك(1).

3- وروى الكشي باسناده عن علي بن أسباط بن سالم قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري علي بن أبي طالب وصى محمد بن عبد الله رسول الله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ثم ينادى مناد أين حواري علي بن أبي طالب وصى محمد بن عبد الله فيقوم عمرو بن الحمق ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد وأويس القرني... إلى آخر الحديث(2).

4- وفي كتاب الإمام الحسين عليه السلام إلى معاوية ينكر عليه أفعاله الشنيعة في الإسلام وقتله خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وأمير المؤمنين عليه السلام فقال: (أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه وصفرت لونه؟ بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل، ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا بذلك العهد)(3).

كان صابي جليل حافظ لأحاديث رسول الله صلى الله عليه واله، سكن الشام ثم نزل الكوفة واتخذها وطنا(4).

وفاته:


1) المدني، الدرجات الرفيعة: ص 431

2) المدني، الدرجات الرفيعة: ص 432

3) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 53، ابن داود، رجال ابن داود: ص 145، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 331، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 620، النراقي، شعب المقال: ص 109

4) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 25، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 45 ص 490، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 100، المدني، الدرجات الرفيعة: ص 432

لما استشهد أمير المؤمنين عليه السلام، وصالح الإمام الحسن عليه السلام معاوية بن أبي سفيان، قاد معاوية حملة السب لأمير المؤمنين عليه السلام وكان زياد بن أبيه احد معاونيه في هذه الحملة في الكوفة وقد تصدى إلى ذلك عمرو بن الحمق مع حجر بن عدي في منع بني أمية من سب أمير المؤمنين عليه السلام، ولما أمر زياد بالقبض على حجر هرب عمرو إلى الموصل(1).

ولقد اخبر أمير المؤمنين عليه السلام عمرو بمقتله وكيفيته كما اخبر باقي أصحابه مثل: ميثم ورشيد وحبيب وغيرهم، وفي ذلك روى الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن شمير بن ابن سدير الأزدي قال: قال الإمام على عليه السلام لعمرو بن الحمق الخزاعي أين نزلت يا عمرو قال في قومي قال لا تنزلن فيهم قال أفأنزل في كنانة جيراننا قال لا قال أفأنزل في ثقيف قال فما تصنع بالمعرة والمحرة قال وما هما قال عنقان من نار يخرجان من ظهر الكوفة يأتي أحدهما على تميم وبكر بن وائل فقل ما يفلت منه أحد ويأتي العنق الآخر فيأخذ على الجانب الآخر من الكوفة فقل من يصيب منهم إنما تدخل الدار فتحرق البيت والبيتين قال فأين أنزل قال أنزل في بنى عمرو بن عامر من الأزد قال فقال قوم حضروا هذا الكلام ما نراه إلا كاهنا يتحدث بحديث الكهنة فقال يا عمرو وإنك لمقتول بعدي وان رأسك المنقول وهو أول رأس ينقل في الإسلام والويل لقاتلك أما انك لا تنزل لقوم إلا أسلموك برمتك الا هذا الحي من بني عمرو بن عامر من الأزد فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك قال فوالله ما مضت الأيام حتى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في أحياء العرب خائفا مذعورا حتى نزل في قومه من بنى خزاعة فأسلموه فقتل وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام وهو أول رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد(2).

وكان استشهاد عمرو بن الحمق رحمه الله بالموصل سنة خمسين(3)، وقيل: سنة إحدى وخمسين(4)وهي السنة التي قتل فيها حجر بن عدي، وكان معاوية قد فعل فيها الأفاعيل من قتل الشيعة وإخافتهم وتغريبهم وتعذيبهم(5).


1) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 25، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 45 ص 490، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 100، المدني، الدرجات الرفيعة: ص 432

2) المدني، الدرجات الرفيعة: ص 433

3) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 101، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 515

4) ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 230، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 75، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 515، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 212، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 597

5) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 100، المدني، الدرجات الرفيعة: ص 437، النراقي، شعب المقال: ص 109

وقيل: ان القاتل لعمرو بن الحمق هو عبد الرحمن بن عثمان الثقفي وهو ابن عبد الرحمن بن أم الحكم(1)، وقيل: عبد الرحمن بن أم الحكم هو القاتل له قتله بأمر معاوية(2).

قتله معاوية لعنه الله على حصن الموصل، ورفعوا رأسه على القناة وهو أول رأس نصب على الرمح في الإسلام، وكان شهادته في زمن الإمام الحسين عليه السلام(3).

قبره:

وقبره مشهور بظاهر الموصل يزار وعليه مشهد كبير ابتدأ بعمارته أبو عبد الله سعيد بن حمدان وهو ابن عم سيف الدولة وناصر الدولة ابني حمدان في شعبان من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وجرى بين السنة والشيعة فتنة بسبب عمارته(4).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: جبير بن نفير الحضرمي، ورفاعة ورفاعة بن شداد الفتياني، وعبد الله بن عامر المعافري والد عميرة بن عبد الله، وعبد الله المزني، وأبو منصور مولى الأنصار، وميمونة جدة يوسف ابن سليمان.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الإمام علي عليه السلام

روى عنه: زيد بن علي، عبد الله ابن الحسن، جعفر بن محمد بن عبد الله بن الحسن.

ثالثا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام


1) ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 212، المزي، تهذيب الكمال: ج 21 ص 597

2) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 25

3) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 100، البخاري، التاريخ الصغير: ج 1 ص 131، المدني الدرجات الرفيعة: ص 437، النراقي، شعب المقال: ص 109

4) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 101

1- عن عمرو بن الحمق قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: يا عمرو وهل رأيت دابة الجنة تأكل وتشرب الشراب وتمشي في الأسواق، هذه دابة الجنة - وأشار إلى علي -(1).

2- عن الأجلح بن عبد الله الكندي، قال سمعت زيد بن علي وعبد الله ابن الحسن وجعفر بن محمد بن عبد الله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول الله صلّى عليه وآله وسلم ذكره عن آبائه وعمن آبائه وعمن أدرك من أهله أهله وسمعته أيضا من غيرهم، فذكرهم وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعي، وكان رسول الله صلى عليه وآله وسلم قال له: يا عمرو أتحب أن أريك آية الجنة؟ قال: نعم يا رسول الله. فمر علي فقال: هذا وقومه آية الجنة(2).

3- عن عمرو بن الحمق في حديث قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فبينا أنا عنده ذات يوم فقال لي يا عمرو هل لك أن أريك آية الجنة تأكل الطعام وتشرب الشراب وتمشي في الأسواق قلت بلى بأبي أنت قال. هذا وقومه وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، وقال لي: يا عمرو هل لك أن أريك آية النار تأكل الطعام وتشرب الشراب وتمشي في الأسواق قلت: بأبي أنت. قال: هذا وقومه آية النار. وأشار إلى رجل. فلما وقعت الفتنة ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ففررت من آية النار إلى آية الجنة، ويرى بني أمية قاتلي بعد هذا، قلت: الله ورسوله أعلم. قال: والله إن كنت في حجر في جوف حجر في جوف حجر لاستخرجني بنو أمية حتى يقتلوني، حدثني به حبيبي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إن رأسي أول رأس يحتز في الإسلام وبنقل من بلد إلى بلد(3).

الخامس والعشرون: عمرو بن شاس


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 60، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 118، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 36، البدخشي، مفتاح النجا: ص 46، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 48

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 16 ص 112

3) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 405

اولا: ترجمة الراوي

عمرو(1)بن شاس الأسدي ويقال الأسلمي بن عبيد بن ثعلبة بن رويبة الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.

كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وممن روى عنه. وكان مع علي عليه السلام في رحلته إلى اليمن، وله قصة في ذلك(2).

وكان شاعراً مخضرماً وكثير الشعر في الجاهلية والإسلام، وقال ابن حجر: شهد القادسية وله فيها أشعار(3).

روى عنه بن أخيه عبد الله بن نيار الأسلمي، وعقيل بن نجدة بن هبيرة.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عبد الله بن نيار الاسلمي، عقيل بن نجدة بن هبيرة.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يا عمر بن شاس قد آذيتني قال: قلت:

أعوذ بالله أن أوذيك. قال من آذى عليا فقد آذاني(4).


1) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 533، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 306، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 237، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 272، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 201، الزركلي، الأعلام: ج 5 ص 79، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 44

2) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 533، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 306، ابن، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 201

3) ظ: ابو الفرج، الأغاني: ج 10 ص 60

4) البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 306، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 237، التغوري، المؤتلف والمختلف: ص 213، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 1 ص 388، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 202، السيوطي، السراج المنير في شرح الجامع الصغير: ص 311، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 50، الدهلوي، إزالة الخفاء: ج 2 ص 448، الهندي، حياة الصحابة: ج 2 ص 770، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 320

السادس والعشرون: جابر بن سمرة

اولا: ترجمة الراوي

جابر(1)بن سمرة بن جنادة، ويقال: ابن عمرو بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي، يكنى بأبي عبد الله، ويقال: أبو خالد، العامري.

وأمه خالدة بنت أبي وقاص أخت سعد بن أبي وقاص(2).

كان هو وأبوه من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(3)، نزل الكوفة، ومات بها، وله بها عقب، وابتنى بها دارا في بني سواءة بن عامر(4)، وكان له من الأولاد: خالد، وطلحة، وسلم(5).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 24، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 273، وطبقات خليفة: ص 56 و 131 و 132، ابن حنبل، العلل: ج 1 ص 106 و 211، البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 205، والتاريخ الصغير: ص 769، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص59 و261، الرازي، الجرح والتعديل: ج 1 ص 493، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 52، مشاهير اعلام الامصار: ص 47، الطبراني، المعجم الكبير: ج 2 ص 211، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج3 ص 388، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 254، النووي، تهذيب الأسماء: ج 1 ص 142، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 176، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 186، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 2، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 39، والإصابة: ج 1 ص 212، المزي، تحفة الاشراف: ج 2 ص 146، وتهذيب الكمال: ج 4 ص 437، الطوسي، رجال الطوسي: ص 32، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 33، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص322، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 143، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص130، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 98، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 328، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص100

2) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 437

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 32، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 439، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 186، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص322، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 143، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 130، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 328، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 100

4) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 542، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 186، البخاري، التاريخ الصغير: ج 1 ص 175، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 440

5) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 440

وله رواية كثيرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ومنها:

1- عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: (لا يزال الإسلام عزيزا إلى أثنى عشر خليفة)(1).

2 - وعن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومعي أبي فسمعته يقول: (لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة)(2).

توفي بالكوفة في خلافة عبد الملك بن مروان، في ولاية بشر بن مروان(3)، سنة ست وستين(4)، وقيل: سنة اثنين وسبعين(5)، وقيل: سنة ثلاث وسبعين(6)، وقيل: سنة اربع وسبعين(7)، وقيل: سنة ست وسبعين(8)، فصلى عليه عمرو بن حريث.


1) مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 2 ص 119، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 90 و 100، الطبراني، المعجم الكبير: ج 2 ص 232، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص182

2) مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 2 ص 119، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 96

3) ظ: الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 187، ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 209، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 440

4) ظ: الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 187، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 440، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 98

5) ظ: الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 287

6) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 440

7) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 542، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 33

8) ظ: الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 187، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 440

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وامير المؤمنين عليه السلام، وأبي أيوب بن زيد الأنصاري، وخاله سعد بن أبي وقاص، وأبيه سمرة، وابن خاله نافع بن خالد عتبة بن أبي وقاص.

روى عنه: الأسود بن سعيد الهمداني، وتميم بن طرفة، وجعفر بن أبي ثور، وحصين بن عبد الرحمان، وزياد بن علاقة، وسماك بن حرب، وابن خاله عامر بن سعد بن أبي وقاص، وعامر الشعبي، وعائذ بن نصيب، وعبد الملك بن عمير، وعبيد الله بن القبطية، وعطاء بن أبي ميمونة، وعلي بن عمارة، ومحمد بن حرب أخو سماك بن حرب، ومعمر الجدلي، وميسرة مولى جابر بن سمرة، والنضر بن صالح. وأبو إسحاق السبيعي، وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري، وأبو تميمة الهجيمي، وأبو خالد البجلي، والد إسماعيل بن أبي خالد، وأبو خالد الوالبي، وأبو عون الثقفي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: سماك بن حرب.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: سدوا أبواب المسجد إلا باب علي. فقال رجل: أترك لي قدر ما أخرج منه وأدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لم أومر بذلك. فقال: فبقدر رأسي. فقال: رسول الله لم أومر بذلك، فانصرف باكيا حزينا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: سدوا الأبواب كلها غير باب علي، فربما مر فيه وهو جنب(1).

2- عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سدوا أبواب المسجد إلا باب علي، فقال رجل: اترك لي قدر ما أخرج وأدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم أؤمر بذلك، قال: اترك بقدر ما أخرج صدري يا رسول الله، فقال رسول


1) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 413، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 115، السمهودي، تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 337

الله صلى الله عليه وآله: لم أؤمر بذلك وانصرف، قال رجل: فبقدر رأسي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم أؤمر بذلك، سدوا الأبواب إلا باب علي(1).

3- عن جابر بن سمرة قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب كلها غير باب علي، فقال العباس: يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج قال: ما أمرت بشيء من ذلك فسدها كلها غير باب علي(2).

4- عن جابر بن سمرة أنه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسد الأبواب كلها غير باب علي فربما مر فيه وهو جنب(3).

5- عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: أنت وفي حديث خيثمة علي مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه وقال خيثمة إلا أنه لا نبي بعدي(4).

السابع والعشرون: صلصال بن الدلهمس

اولا: ترجمة الراوي

الصلصال(5)بن الدلهمس بن جندلة بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر بن تيم بن ربيعة بن نزار، يكنى بأبي الغضنفر.

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(6)، و يقال إنه أنشد النبي صلى الله عليه واله وسلم شعرا(7).


1) السمهودي، تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 337

2) السيوطي، الحاوي للفتاوي: ص 150

3) البدخشي، مفتاح النجا: ص 33، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 420

4) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 178

5) ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 361، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص196، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 28، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 269

6) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 361، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 28، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 196

7) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 361، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 269

ذكر بن الجوزي أن الصلصال قدم مع بني تميم وأن النبي صلى الله عليه واله وسلم ء فقال قيس بن عاصم وددت لو كان هذا الكلام شعرا نعلمه أولادنا فقال أوصاهم بشيء الصلصال أنا أنظمه يا رسول الله فأنشده أبياتا(1).

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبنه الضوء

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن صلصال بن الدلهمس قال: كنت عند النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في جماعة من أصحابه، فدخل علي بن أبي طالب، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ألا من أحبك فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أحب الله، أدخله الجنة، ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغضه الله، ومن أبغضه الله، أدخله النار(2).

2- عن الصلصال، قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فدخل علي فقال: يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، من أحبك فقد أحبني، ومن أحبني أحبه أحبه الله أدخله الجنة، ومن أبغضك أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله، ومن الله ومن أبغضه الله أدخله النار(3).

الثامن والعشرون: صهيب بن سنان

اولا: ترجمة الراوي


1) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 361

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 215

3) ابن حجر، لسان الميزان: ج 5 ص 206، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 103

صهيب(1)بن سنان بن خالد بن عمرو، وقيل: غير ذلك في نسبه، أبو يحيى، وقيل أبو غسان النمري، المعروف بالرومي، وأمه سلمى من بني مازن بن عمرو بن تمیم(2).

كانوا في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، فابتاعته كلب فقدمت منهم الله مكة، فاشتراه عبد بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه بمكة إلى أن هلك عبد الله بن جدعان، فأما أهل صهيب وولده فيقولون: بل هرب من الروم حين بلغ وعقل، فقدم مكة فحالف عبد الله بن جدعان، فأقام معه إلى أن هلك(3).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبری: ج 3 ص 226، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 ح 15782، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 153 و 198، وطبقات خليفة: ص 19 و 62، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 61 و 332، و: ج 6 ص 15، وفضائل الصحابة: ج 2 ص 828، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 الترجمة 2963، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 48 و 51 و 69، ابن قتيبة، المعارف: ص 264، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 1950، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 193، الطبراني، المعجم الكبير: ج 8 ص 28، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 3 ص 30، والكامل في التاريخ: ج 2 ص 67، و: ج 3 ص 52 و 66 و 79 و 191 و 215 و 351 و 374، ابن منجويه، صحيح رجال مسلم: ص 83، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 151 و 156 و 373، ابن عبد البر ص83، الاستيعاب: ج 2 ص 726، الحموي، معجم البلدان: ج 2 ص 595، و: ج 4 ص 755، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 17، والكاشف: ج 2 الترجمة 2436، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 2828، والعبر: ج 1 ص 44، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 96، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 4 ص 438، والإصابة: ج 2 الترجمة 4104، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 370، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 47، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 6 ص 448، الطوسي، رجال الطوسي: ص 41، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال خلاصة الأقوال: ص 82، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 111، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 93، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 302، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 425، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 417، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 548، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 139، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج4 ص 271

2) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 30، المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 236

3) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 32، المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 236، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 111

شهد صهيب بدراً مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وهاجر إلى المدينة في النصف من ربيع الأول، وأدرك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقباء، قبل أن دخل المدينة(1).

وكان رجلا أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل، ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، وكان كثير شعر الرأس. وكان يخضب بالحناء(2).

هلك بالمدينة، في شوال سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة،(3)وقيل: وهو ابن أربع وثمانين سنة(4)، وقيل: مات سنة ثمانين بالمدينة وهو ابن تسعين سنة، ودفن بالبقيع(5)، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص(6).

وروى الكشي رحمه الله في ذمه لحبّه عمر، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان بلال عبدا صالحا وكان صهيب عبد سوء كان يبكي على عمر(7).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعلي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب.

روى عنه: إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف الزهري، وأسلم مولى عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وبنوه: حبيب بن صهيب، وحمزة بن صهيب، صيفي بن صهيب، وسعد بن صهيب، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن أبي عبد الله، وشعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري، وصالح بن صهيب، وصيفي بن صهيب، وأبو وزياد بن


1) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 41، المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 236، ابن الأثير، سد الغابة: ج 3 ص 30

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 30، المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 236

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 33، المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 236

4) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 236

5) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 111

6) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 236

7) ظ: الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 191، المجلسي، بحار الأنوار: ج 22 ص 142 المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 367، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 194، النمازي، مستدرك سفينة البحار: ج 1 ص 419، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 83، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 302، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 131، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 139، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 271، الأمين، أعيان الشيعة: ج 3 ص 602

السليل ضريب بن نقير، ولم يدركه، وعباد بن صهيب. وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الحمان بن حاطب بن أبي بلتعة. والد يحيى بن عبد الرحمان بن حاطب، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعبيد بن عمير الليثي، وعثمان بن صهيب، وكعب الأحبار، ومجاهد بن شهاب النمري، ومحمد بن صهيب، ومصعب بن سعد.

ثانيا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوما لعليّ عليه السّلام: من أشقى الأولين؟ قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله. قال: صدقت، فمن أشقى الآخرين؟ قال: لا علم لي يا رسول الله. قال: الذي يضربك على هذه - وأشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده إلى يافوخه - فكان علي عليه السّلام يقول لأهل العراق: أما والله لوددت أنه قد ابتعث أشقاكم فخضب هذه يعني لحيته - من هذه ووضع يده على مقدم رأسه(1).

التاسع والعشرون: ياسر ابن عامر

أولا: ترجمة الراوي

یاسر(2)ابن عامر العبسي والد عمار بن ياسر.

وهو حليف بني مخزوم ويكنى أبا عمار بابنه عمار وكان قدم من اليمن فحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي وزوجه أبو حذيفة أمة له اسمها سمية فولدت له عمارا فأعتقها


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 281، الطبراني، المعجم الكبير ج 8 ص 45، الديار بكري، تاريخ الخميس: ج 2 ص 279، عثمان ددة، تاريخ الإسلام والرجال: ص 358، الجيريني، شرح رسالة الحلبي: ص 64، الحضرمي، وسيلة المآل في مناقب الآل: ص 143، ابن حجر، المطالب العالية: ج 4 ص 323

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 98، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 246، النمازي، مستدركات، علم رجال الحديث: ج 8 ص 180، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 6، الزركلي، الأعلام: ج 8 ص 128

أبو حذيفة ولم يزل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات وجاء الاسلام فأسلم ياسر وسمية وعمار وأخوه عبد الله بن ياسر(1).

كان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله. هو وزوجته أم عمار من المعذبين في الله وقتلا في دين الله صبراً(2)، روي عن ابن إسحاق قال حدثني رجال من عمار ابن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بنى المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الاسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها وكان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يمر بعمار وأمه وبأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول صبرا آل ياسر موعدكم الجنة(3).

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: ابنه عمار بن ياسر.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من آمن بي وصدقني فليتول علي بن أبي طالب، فإن ولايته ولايتي وولايتي ولاية الله(4).

2- عن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي، فمن تولاه تولاني ومن تولاني تولى الله(5).

3- عن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله(6).


1) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 98، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 246، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 6

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 98، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 246 الزركلي، الأعلام: ج 8 ص 128، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 6، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 180

3) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 98، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 6

4) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 2 ص 91

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 91

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 91، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 30

4- عن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أبغضه أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله(1).


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاریخ دمشق: ج 2 ص 91

المبحث الثاني ما رواه الانصار

أولا: جابر بن عبد الله الأنصاري

أولا: ترجمة الراوي

سلمة جابر(1)بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن كعب بن غنم بن كعب بن بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن جشم بن الخزرج(2)الأنصاري


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 574، ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 73 و265، وطبقات خليفة: ص 102، ابن حنبل، العلل: ج 1 ص 7 و 113 و 133 و291 و292، البخاري التاريخ الكبير: ج 2 ص 207، التاريخ الصغير: ص 93 و 95 و 97، العجلي، معرفة الثقات ص 7، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 189 و 309 و 460، الرازي، الجرح والتعديل: ج 1 ص 492، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 51، ومشاهير اعلام الامصار: ص 11، الطبراني، المعجم الكبير: ج 2 ص 194، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 219، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 3 ص 389، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 1 ص 256، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 177، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 43، وسير اعلام النبلاء: ج 3 ص 189، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 143 و 145، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 2 ص 42، والإصابة: ج 2 ص 212، المزي، تحفة الاشراف: ج 2 ص 165، وتهذيب الكمال: ج 4 ص 443، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 205، ورجال الطوسي: ص 31 و 59 و 93 و 99 و 111 و 129، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 93، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 60، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 33، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 116، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 323، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 156 و 539، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 135، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 131، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 99، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 330، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 23

2) في النسب بعض اختلاف عن الكتب الأخرى

، الخزرجي. السلمي، يكنى بأبي عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمان، ويقال: أبو محمد المدني.

واما أبوه عبد الله بن عمرو بن حرام، فكان من صحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وشهد العقبة، وكان نقيبا، وشهد معركة بدر، واستشهد في معركة أحد(1).

وأمه أنيسة بنت عقبة بن عدي بن سنان بن نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم، وأم أبيه عبد الله، هند بنت قيس بن الفدم بن جارية بن عطية(2).

وكان جابر بن عبد الله الانصاري من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(3)، وابن صاحبه، وشهد العقبة، وهو من النقباء الاثني عشر، انتخبهم رسول الله بامر جبرئيل، وشهد المشاهد كلها، إلا بدرا وأحدا، روي عن جابر قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، تسع عشرة غزوة، ولم أشهد بدرا ولا أحدا، منعني أبي، قال: فلما استشهد يوم أحد، لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، في


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 219، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 448

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 219، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 448

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 31، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 99

غزوة قط(1)، وذكر بعض المؤرخين انه شهد مع رسول الله صلى الله عليه واله معركة بدر(2).

روي عن جابر الجعفي قال: عن أبي الزبير، عن جابر: لقد استغفر لي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خمسا وعشرين استغفارة، كل ذلك أعدها بيدي، يقول: أديت عن أبيك دينه؟ فأقول: نعم، فيقول: يغفر الله لك(3).

وعده الشيخ الطوسي رضي الله عنه من خيار اصحاب امير المؤمنين عليه السلام(4)، وشهد معه قتال البصرة وحرب صفين(5)، ومن اصحاب الامام الحسن(6)، والامام الحسين(7)، والامام زین العابدين(8)، والامام الباقر عليهم السلام(9).


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 449، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 60، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 33، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 323، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 143، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 539، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 135، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 131، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 330

2) ظ: ابن داوود، رجال ابن داود: ص 60، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 33، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 323، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 143، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 131، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 99

3) البخاري، صحيح البخاري: ج 1 ص 341

4) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 9، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 93، صاحب، التحرير الطاووسي: ص 116، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 323، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 143، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 99، الخوئي، معجم المعالم رجال الحديث: ج 4 ص 330

5) ظ: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 99

6) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 93، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص323، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 101، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 331

7) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 99، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 323، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 101، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 330

8) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 111، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 323، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 101، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 330

9) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 129، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 323، النمازي مستدركات، علم رجال الحديث: ج 2 ص 101، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 332

روي عن أبي الزبير، قال: رأيت جابرا متوكئاً على عصاه وهو يدور في سكك المدينة ومجالسهم وهو يقول: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا معشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي فمن أبي فلينظر في شأن أمه(1).

وعن أبي الزبير ايضا، قال سألت جابر بن عبد الله، فقلت أخبرني أي رجل كان علي بن أبي طالب؟ قال: فرفع حاجبيه عن عينيه وقد كان سقط على عينيه، قال، فقال ذاك خير البشر أما والله ان كنا لنعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ببغضهم إياه(2).

ومن فضائله: اولا: ما رواه زرارة بن اعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان عبد الله أبو جابر بن عبد الله من السبعين ومن الاثني عشر، وجابر من السبعين وليس من الاثني عشر(3).

ثانيا: عن محمد بن مسلم وزرارة، قالا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن أحاديث فرواها عن جابر، فقلنا: مالنا ولجابر؟ فقال: بلغ من ايمان جابر أنه كان يقرأ هذه الآية (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُكَ إِلَى مَعَادِ)(4).

ثالثا: عن أبان بن تغلب، قال حدثني أبو عبد الله عليه السلام قال: إن جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت وكان يعقد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو معتم بعمامة سوداء وكان ينادي يا باقر العلم يا باقر العلم، فكان أهل المدينة يقولون جابر يهجر، فكان يقول لا والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: انك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول، قال، فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة: إذا هو بمحمد بن علي ابن الحسين عليه السلام، فلما نظر إليه قال يا غلام أقبل! فاقبل ثم قال أدبر! فأدبر، فقال: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله والذي نفس جابر بيده، يا غلام ما اسمك؟ فقال اسمي محمد ابن


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 234

2) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 210

3) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 217

4) الآية في سورة القصص: 85، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 234

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فأقبل عليه يقبل رأسه، وقال: بأبي أنت وأمي رسول الله صلى الله عليه وآله يقرئك السلام، قال، فرجع محمد بن علي عليه السلام إلى أبيه علي بن الحسين وهو ذعر، فأخبره الخبر، فقال له: يا بني قد فعلها جابر؟ قال: نعم. قال: يا بني ألزم بيتك قال فكان جابر يأتيه طرفي النهار فكان أهل المدينة يقولون واعجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله، فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين عليهما السلام فكان محمد بن علي يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله قال، فجلس يحدثهم عن الله فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا قال: فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله، قال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أكذب من هذا يحدث عمن لم يره، قال: فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله فصدقوه، وكان جابر والله يأتيه يتعلم منه(1).

رابعا: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جابر يعلم، وأثنى عليه خيرا، قال، فقلت له: وكان من أصحاب علي عليه السلام قال: كان جابر يعلم قول الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُكَ إِلَى مَعَادِ)(2).

خامسا: عن محمد بن مسلم بن مسلم، قال قال لي أبي عبد الله عليه السلام: ان لأبي مناقب ما هن لآبائي ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لجابر بن عبد الله الأنصاري انك تدرك محمد بن علي فاقرأه مني السلام، قال: فأتى جابر منزل علي بن الحسين عليهما السلام فطلب محمد بن علي، فقال له علي عليه السلام هو في الكتاب أرسل لك إليه؟ قال: لا ولكني أذهب إليه، فذهب في طلبه فقال للمعلم: أين محمد بن علي؟ قال: هو في تلك الرفقة أرسل لك إليه؟ قال: لا ولكني أذهب إليه، قال: فجاءه فألتزمه وقبل رأسه وقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله أرسلني إليك برسالة أن أقرئك السلام! قال: عليه وعليك السلام، ثم قال له جابر: بأبي أنت وأمي اضمن لي أنت الشفاعة القيمة، قال: فقد فعلت ذلك يا جابر(3).


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 218

2) الآية في سورة القصص: 85، الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 224

3) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 223

واختلف المؤرخون في تاريخ وفاته الى عدة اقوال منها: مات سنة ثمان وستين(1)، وقيل: مات سنة اثنتين وسبعين(2)، وقيل: مات سنة ثلاث وسبعين(3)، وقيل: سنة أربع وسبعين، وله أربع وتسعون سنة(4)، وقيل: مات سنة سبع وسبعين(5)، وقيل: مات سنة ثمان وسبعين(6)، وهو آخر من مات بالمدينة من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(7).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وامير المؤمنين عليه السلام، وطلحة بن عبید الله، وعبد الله بن أنيس، وعمار بن ياسر، ومعاذ بن جبل، وأبي بردة بن نيار، وأبي حميد الساعدي، وأبي سعيد الخدري، وأبي قتادة الأنصاري، وأم شريك، وأم مالك الأنصاري، وأم مبشر الأنصارية.

روى عنه: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وإبراهيم ابن عبد الرحمان بن عبد الله أبي ربيعة المخزومي، وإسماعيل بن بشير مولى بني مغالة، وأيمن الحبشي، وبشير بن سلمان الأنصاري، وجعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة الأنصاري، والحارث بن رافع بن مكيث الجهني، والحسن بن محمد بن الحنفية، والحسن البصري، وحفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك، وذكوان أبو صالح السمان، والذيال بن حرملة، ورجاء بن حيوة، وزيد بن أسلم، وسالم بن أبي الجعد، وسعيد بن الحارث الأنصاري، وسعيد بن زياد الأنصاري، وسعيد بن أبي كرب، وسعيد ابن المسيب، وأبو الوليد سعيد بن ميناء المكي


1) ظ: ابن خیاط، تاریخ خليفة: ص 73 و 265، وطبقات خليفة: ص 102

2) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 449

3) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 449

4) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 33

5) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 449

6) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 31، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 60، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 319، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 323، الكرباسي إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 539، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 135، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 332

7) ظ: الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 218، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 33، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 539، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 332

، وسعيد بن أبي هلال، وسليمان بن قيس اليشكري، وسليمان بن يسار، وسنان بن أبي سنان الدولي، وشرحبيل بن سعد، وشهر بن حوشب، وصفوان بن سليم، وطارق بن عمرو قاضي مكة، وطاووس بن كيسان، وطلحة بن خراش، وأبو سفيان طلحة بن نافع، وطلق بن حبيب، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعامر الشعبي، وعبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وعبد الله ابن أبي قتادة الأنصاري، وعبد الله بن كعب بن مالك، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعبد الله بن نسطاس، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمان الحبلي المصري، وعبد الرحمان بن آدم، وابنه عبد الرحمان بن جابر بن عبد الله، وعبد الرحمان بن سابط، وعبد الرحمان بن عبد الله بن أبي عمار، وعبد الرحمان بن كعب بن مالك وعبد الملك بن جار بن عتيك، وعبيد الله الرحمان بن رافع الأنصاري، وعبيد الله بن مقسم، وعثمان بن عبد الله بن سراقة، وعروة بن رويم اللخمي، وعروة بن الزبير، وعروة بن عياض، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، وابنه عقيل بن جابر بن عبد الله، وعكرمة مولى ابن عباس، الامام علي بن الحسين عليه السلام، وعلي بن داود أبو المتوكل الناجي، وعمار بن أبي عمار، وعمر بن الحكم بن رافع ابن سنان الأنصاري، وعمر بن أبان بن عثمان بن عفان، وعمرو بن جابر الحضرمي، وعمرو بن دينار، وعيسى بن جارية الأنصاري، والفضل بن مبشر، وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي، والقعقاع بن حكيم، ومجاهد ابن جبر، ومحارب بن دثار، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وابنه محمد بن جابر بن عبد الله، ومحمد بن عباد بن جعفر، ومحمد بن عبد الرحمان بن ثوبان، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام، وابن عمه محمد بن عمرو بن الحسن ابن علي بن أبي طالب، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي، ومحمد بن المنكدر، ومحمود بن لبيد الأنصاري، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، ومعاذ بن رفاعة ابن ارفع الأنصاري، وأبو نضرة المنذر مالك بن بن قطعة العبدي، والمهاجر بن عكرمة المخزومي، ونبيح العنزي، والنعمان بن أبي عايش الزرقي، وواسع بن حبان، ووهب بن كيسان، ووهب بن منبه، ويزيد بن صهيب الفقير.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبو الزبير محمد بن مسلم، أبو صالح، سماك، محمد بن المنكدر، عبد الله بن محمد بن عقيل، ابن عدي، عمرو بن دينار، عبد الرحمن ابن بهمان، محمد ابن علي

الباقر عليه السلام، عبد الرحمن ومحمد ابني جابر بن عبد الله، علي بن الحسين السجاد عليه السلام، عطية العوفي، أبو عبد الله المكي، سالم بن أبي الجعد، عبيد الله بن أبي الجعد، عبد الله بن محمد ابن عقيل، الزهري، سماك، عبد الرحمن بن عثمان التيمي.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن جابر بن عبد الله الأنصاري وغيره من الرجال قالوا: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ ورد أعرابي أشعث الحال رث الأطمار، وأثر الفقر لايح بين عينيه فدخل المسجد وسلم وجعل يقول:

أتيتك والعذراء تبكي برنة *** وقد ذهلت أم الصبي عن الطفل

وأخت وبنتان وأم كبيرة *** وقد كدت من فقري أخالط في عقلي

وقد مسني عريّ وضرُّ وفاقة *** وليس لنا ماء يمر ولا يحلي

وما المنتهي إلا إليك مفزعا *** وأين مفر الخلق إلا إلا الرسل

قال فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله شعر الأعرابي بكى ثم قال: معاشر الناس إن الله ساق إليكم ثوابا وقاد إليكم أجرا عظيما والجزاء من الله غرفة في الجنة تضاهي غرف إبراهيم الخليل فمن فيكم يواسي هذا الفقير بشيء من الدنيا وكان علي عليه السلام في ناحية من المسجد يصلي ركعتين يتضرع بهما وكان يصليهما دائما فأومى إلى الأعرابي أدن مني فدنا إليه فدفع إليه الخاتم خاتمه الشريف وهو في الصلاة فجعل الفقير يقول:

أنا عبد لآل یس *** وآل طه والطواسين

هم خمسة في الأنام كلهم *** أنهم في الورى ميامين

قال فغشى النبي صلى الله عليه واله وسلم الوحي ونزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه واله وسلم وقال: السلام عليك يا محمد العلي يقرئك السلام ويقول لك: إقرأ قال: وما أقرأ قال: إقرا (إِنَّمَا وَلِيكُمُ اللهُ.. الخ)(1)فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: معاشر الناس من منكم اليوم عمل خيرا فقالوا: يا رسول الله ما منا من عمل خيرا إلا أخوك وابن عمك وزوج ابنتك علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه تصدق بخاتمه على الأعرابي فقال


1) سورة المائدة، الآية: 55

النبي صلى الله عليه وآله وجبت الغرفة والله لعلي ابن عمي عليه السلام وقرأ عليهم الآية فتصدق الناس في ذلك اليوم على الأعرابي بأربعمأة خاتم فولى الأعرابي وهو يقول:

أنا عبد لخمسة نزلت فيهم السور *** آل طه وهل أتى فاقرؤا واعرفوا الخبر

والطواسين بعدها والحواميم والزمر *** أنا عبد لهؤلاء وعدو لمن كفر(1)

2- عن جابر قال: جاء عبد الله بن سلام وأناس معه يشكون مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إبعثوا إليّ سائلا فدخلنا المسجد فدنا سائل إليه فقال له: أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم مررت برجل ركع فأعطاني خاتمه قال: فاذهب فأرني قال: فذهبنا فإذا علي قائم فقال: هذا، فنزلت (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(2).

3- عن جابر قال: جاء عبد الله بن سلام وأناس معه يشكون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا فقال النبي صلى الله عليه وآله ابتغوا إليّ سائلا. فدخلنا المسجد فوجدنا فيه مسكينا فأتينا به النبي صلى الله عليه وآله فسأله هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم مررت برجل يصلي فأعطاني خاتمه فقال اذهب فأرهم إياه قال جابر: فانطلقنا وعلي قائم يصلي قال: هو هذا فرجعنا وقد نزلت هذه الآية: (إِنْمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(3).

4- عن جابر بن عبد الله قال: أمر الله محمدا أن ينصب عليا للناس ليخبرهم بولايته فتخوف رسول الله أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى الله إليه: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) الآية، فقام رسول الله بولايته يوم غدير خم(4).

5- عن جابر قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غزوة فقال لعلي: أخلفني في أهلي فقال يا رسول الله يقول الناس خذل ابن عمه، فرددها عليه فقال رسول الله


1) ابن أبي الفوارس، الأربعين: ص 22، ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 109

2) الآية في سورة المائدة: 55، أبو نعيم، نزول القرآن: ص 233

3) الآية في سورة المائدة: 55، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 174

4) الآية في سورة المائدة: 67، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 192

صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

6- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي عليه السلام: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(2).

7- عن جابر، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: علي مني بمنزلة هارون من موسی(3).

8- عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ولو كان لكنته(4).

9- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(5).

10- عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى(6).

11- عن جابر قال: رأيت عليا يلوذ بناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك، ويقول: تخلفني؟ قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟(7).

12- عن جابر بن عبد الله، قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يخلف عليا قال له علي ما يقول الناس في إذا خلفتني؟ قال: فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي أو قال: لا يكون بعدي نبي؟!(8).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 29، الخوارزمي، المناقب: ص 265، الكنجي، كفاية الطالب: ص 150، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 339

2) الطبراني، المعجم الكبير: ص 103، الهمداني، مودة القربى: ص 75

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 36

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 346، الشافعي، بغية الوعاة: ص 452

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 346

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 346

7) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 346

8) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 346

13- عن جابر بن عبد الله قال لما ولدت فاطمة الحسن قالت لعلي سمه فقال: ما كنت لأسبق بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل، فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ولد، فاهبط وقل له: إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون فهبط جبرئيل فهناه من الله عز وجل، ثم قال: إن الله جل ذكره أمرك أن تسميه باسم ابن هارون، فقال: وما كان اسم ابن هارون؟ فقال: شبر. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لساني عربي. فقال: فسمه الحسن(1).

14- عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله عز جل أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم، فساقها حتى قسمها جزئين جزءا في صلب عبد الله وجزءا في صلب أبي طالب، فأخرجني نبيا وأخرج عليا وصيا(2).

15- عن جابر، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ميلاد علي بن أبي طالب، فقال: سألتني عن خير مولود، ولد في شبه المسيح عليه السلام، إن الله تبارك وتعالى خلق عليا من نوري وخلقني من نوره وكلانا من نور واحد... الحديث(3).

16- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة(4).

17- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا وعلي من شجرة واحدة(5).

18- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة واحدة(6).


1) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 340

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 89، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 460

3) الكنجي، كفاية الطالب: ص 406

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 207، محمد بن محمد، جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: ج 2 ص 233، القندوزي، ينابيع المودة: ص 282، ابن حجر، لسان الميزان: ج 3 ص 180، القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 283

5) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 27

6) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 60

19- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت النبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم (وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ)(1).

20- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى(2).

21- عن جابر بن عبد الله قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم بعرفات وعلي تجاهه إذ قال له رسول الله صلى الله عليه واله: ادن مني يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة، ضع خمسك في خمسي خلقت أنا وأنت من شجرة فأنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها، فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة(3).

22- عن جابر قال: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان بعرفة وعلي تجاهه، فقال: يا علي ادن مني وضع خمسك يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة واحدة أنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة. يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا، وصلوا حتى يكونوا كالأوتار، ثم أبغضوك لأكبهم الله على وجوههم في النار(4).

23- عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول: ادن مني يا علي فدنا منه علي فقال: ضع خمسك في خمسي - يعني: كفك في كفي - يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها، فمن تعلق بغصن منها دخل الجنة. يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا وصلوا حتى يكونوا كالاوتار، ثم أبغضوك لأكبهم الله في النار(5).


1) الاية في سورة الرعد: 4، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 127، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 241

2) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 457

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 90

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 128

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 128

24- عن جابر بن عبد الله، قال: جاء علي إلى النبي يوم أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اذهب. فقال جبرئيل: هذه والله المواساة يا محمد. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا جبرئيل إنه مني وأنا منه فقال جبرئيل: وأنا منكما(1).

25- عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم خيبر نفذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا، فجبن فجاء محمد بن مسلمة وقال: يا رسول الله لم أر كاليوم قط، فبكى محمد ابن مسلمة فقال رسول الله: لا تمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. إلى أن قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأبعثن غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبانه لا يولي المدبر، فلما كان من الغد بعث عليا وهو أرمد شديد الرمد، فقال سر. فقال: يا رسول الله ما أبصر موضع قدمي، فتفل في عينه وعقد له اللواء ودفع إليه الراية، فقال علي: على ما أقاتلهم يا رسول الله؟ قال: على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل(2).

26- عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي يقول: هذا أمير البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذله - يمد بها صوته - أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب(3).

27- قال جابر بن عبد الله عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب(4).

28- قال جابر بن عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة الحكم - أو الحكمة - وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت بابها(5).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 148

2) الطبراني، المعجم الصغير: ج 2 ص 10، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 151، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 35

3) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 478، الصديق الحسني ، فتح العلى، ص 24

4) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 127، الهمداني، الفردوس: ج 1 باب الألف، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 174، الحیدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 70

5) الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 4، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 476

29- عن جابر: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل عليا عليه السلام في حاجة، فرجع وقد صلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم العصر، فوضع رأسه في حجر علي فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيك، فردّ عليه الشمس، حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض، ثم قام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت وذلك في الصهباء(1).

30- عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سدوا الأبواب كلها إلا باب علي، وأوما بيده إلى باب علي(2).

31- عن جابر قال: جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ونحن مضطجعون في المسجد فضربنا بعسيب كان بيده رطبا وقال: ترقدون في المسجد؟ إنه لا يرقد فيه، فانجفلنا وانجفل معنا علي، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: تعال يا علي، إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، والذي نفسي بيده إنك لتذود عن حوضي يوم القيامة كما يذاد البعير الضال عن المال بعصا لك من عوسج، ولكأني أنظر مقامك من حوضي(3).

32- عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي(4).

33- عن جابر قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن مضطجعون في المسجد، فضربنا بعصف في يده فقال: أترقدون في المسجد إنه لا يرقد فيه. فأجفلنا فأجفل علي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تعال يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، والذي نفسي بيده إنك لذواد عن حوضي يوم القيامة، تذود كما يذاد البعير الضال عن الماء بعصى لك من عوسج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي(5).


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 14

2) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 7 ص 205، القزويني، التدوين: ص 41، المتقي الهندي كنز العمال: ج 15 ص 120

3) ابن حجر، المطالب العالية: ص 66، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 265

4) الخوارزمي، المناقب: ص 65، الكنجي، كفاية الطالب: ص 284، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 218 و 267، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 45

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 265

34- عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: علي مع الحق والحق معه لا يفترقان(1).

35- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم بدر: هذا رضوان ملك من ملائكة الله ينادي:

لا سيف إلا ذو الفقار *** ولا فتى إلا علي(2)

36- عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أن ملكي علي بن أبي طالب ليفتخران على سائر الأملاك لكونهما مع علي، لأنهما لم يصعدا إلى الله منه قط بشيء يسخطه(3).

37- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: جبرئيل ينادي: من مثلك يا علي يباهي الله تعالى بك الملائكة(4).

38- عن جابر: إن الله يباهي بعلي كل يوم الملائكة المقربين(5).

39- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مكتوب في باب الجنة قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة (لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي)(6).

40- عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: مكتوب على باب الجنة (لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي)(7).


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 55

2) الكنجي، كفاية الطالب: ص 277، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 141، ابن المغازلي، المناقب: ص 198، الشيباني، تمييز الطيب: ص 238، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 209، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 116

3) ابن المغازلي، المناقب: 127

4) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 32

5) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 23

6) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12، ص 220، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 355، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 53، الحنفي، الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية: ص 105

7) ابن حجر، لسان الميزان: ج 2 ص 484

41- عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل وميكائيل بحزمتين من المفاتيح حزمة من مفاتيح الجنة وحزمة من مفاتيح النار، وعلى مفاتيح الجنة أسماء المؤمنين من شيعة محمد وعلي وعلى مفاتيح النار أسماء المبغضين من أعدائه، فيقولان لي: يا أحمد هذا مبغضك وهذا محبك، فأرفعها إلى علي بن أبي طالب فيحكم فيهم بما يريد، فوالذي قسم الأرزاق لا يدخل مبغضه الجنة ولا محبه النار(1).

42- عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فدخل علي(2).

43- عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول العلي: من آذاك فقد آذاني(3).

44- عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حق علي بن أبي طالب على هذه الأمة كحق الوالد على ولده(4).

45- عن جابر قال: لما كان يوم غزوة الطائف قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع عليّ عليه السّلام مليا من النهار، فقال له أبو بكر: يا رسول الله لقد طالت مناجاتك عليا منذ اليوم. فقال رسول الله صلى الله عليه: ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه(5).

46- قال جابر: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما انتجيته ولكن الله انتجاه. وقال الترمذي: معناه إن الله أمرني أن انتجي معه(6).


1) الهمداني، مودة القربى: ص 89

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 42

3) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 98

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 271

5) الطبراني، المعجم الكبير: ص 92

6) الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 3، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 221، الهمداني، مودة القربى: ص 86، محمد بن محمد، جمع الفوائد: ج 2 ص 212، الحيدري آبادي، مناقب علي: ص 34 و 48، العاقولي، الرصف: ص 369، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 346

47- عن جابر، قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن في المسجد وهو آخذ بيد علي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ألستم زعمتم أنكم تحبوني؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: كذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا!(1).

48- عن جابر قال: أهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وطلحة، فقدم علي من اليمن معه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي صلّى الله عليه وآله وسلم. فأمر النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي. فقال: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ ذلك النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لا حللت(2).

49- عن جابر بن عبد الله قال: لما زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلم عليا من فاطمة أتت قريش فقالوا: يا رسول الله زوجت فاطمة عليا؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما زوجت فاطمة من علي ولكن الله زوجها عند شجرة طوبى - الحديث(3).

50- عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي هذا(4).

51- عن جابر بن عبد الله قال: دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه واله وسلم وهي تبكي فقال لها ما يبكيك لا ابكى الله عينيك قالت بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلا من الأنصار فنثر على رأسها اللوز والسكر فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب ولم ينثر عليها شيئا فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لا تبكني يا أم أيمن فوالذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما أنا زوجته ولكن الله زوجه ما رضيت حتى رضي علي وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب العالمين يا أم أيمن إن الله لما أن زوج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش فيهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وأمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت وأمر الحور العين أن


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 185

2) محمد بن محمد، جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: ص 175، العاقولي ص 227، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 101

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 342

4) السهالوي، وسيلة النجاة ص 213

يتزين فتزين وكان الخاطب الله وكان الملائكة الشهود ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنشرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض مع الياقوت الأحمر مع الزبرجد الأخضر فابتدر حور العين من الجنان يرفلن في الحلي والحلل يلتقطنه ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمد فهن يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة(1).

52- عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى وجه علي عبادة(2).

53- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى علي عبادة(3).

54- عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: عد عمران بن حصين فهو مريض، فأتاه وعنده معاذ وأبو هريرة، فأقبل عمران يحد النظر إلى علي، فقال له معاذ: لم تحد النظر إليه؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: النظر إلى وجه علي عبادة. فقال معاذ: وأنا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال أبو هريرة: أنا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(4).

55- عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرفات وعلي تجاهه، فأومأ إلي وإلى علي فأقبلنا نحوه وهو يقول: أدن مني يا علي، فدنا منه فقال: ضع خمسك في خمسي، فجعل كفه في كفه فقال: يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة. يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا وصلوا حتى يكونوا كالأوتار وأبغضوك لأكبهم الله في النار(5).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 341، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 126، الصفوري المحاسن المجتمعة: ص 191

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 209، الحيدرآبادي، مناقب سيدنا علي: ص 19

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 404

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 134

5) ابن المغازلي، المناقب: ص 297

56- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: لو أن أمتي أبغضوك أكبهم الله على وجوههم في النار(1).

57- عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إني افترضت محبة علي على أمتي(2).

58- عن جابر بن عبد الله قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم عليا(3).

59- قال جابر بن عبد الله: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: إن عليا ينفع حبه مع كل عمل صالح ولا تنفع الأعمال الصالحة مع بغض علي(4).

60- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما بمحضر المهاجرين والأنصار: يا علي لو أن أحدا عبد الله حق عبادته ثم شك فيك وأهل بيتك أنكم أفضل الناس كان في النار(5).

61- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أول ثلمة في الإسلام مخالفة علي(6).

62- عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب(7).

63- عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذي بعثني بالحق نبيا، إن الملائكة تستغفر لعلي وتشفق عليه وعلى شيعته أشفق من الوالد على ولده(8).


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 59 و 60

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 24

3) الحضرمي، وسيلة المآل في عد مناقب الآل: ص 132، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 58

4) الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 160

5) الهمداني، مودة القربى: ص 69

6) الهمداني، مودة القربى: ص 91

7) الطبراني، المعجم الكبير: ص 132، الكنجي، كفاية الطالب: ص 379، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 22، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 233، الحضرمي، رشفة الصادي: ص 39، السمهودي، الإشراف على فضل الأشراف: ص 47

8) الهمداني، مودة القربى: ص 85، القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 2 ص 310

64- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاث من كن فيه فليس مني ولا أنا منه بغض علي أبي طالب ونصب أهل بيتي، ومن قال الإيمان کلام(1).

65- عن جابر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أنا وهذا - يعني عليا - نجئ يوم القيامة كهاتين. وجمع بين أصبعيه السبابتين(2).

66- عن عبيد الله بن أبي الجعد، قال: سئل جابر بن عبد الله عن قتال علي. فقال: ما يشك في قتال علي إلا كافر(3).

67- عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم إلى امرأة من الأنصار، فجلسنا في نخل لها فقال رسول الله: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، وجعل ينظر بين النخل ويقول: اللهم إن شئت جعلته عليا. قال: فطلع عليّ عليه السّلام(4).

68- عن جابر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي يا علي لو أن أمتي أبغضوك لأكبهم الله على مناخرهم في النار(5).

69- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي لو أن أمتي صاموا حتى صاروا كالأوتاد، وصلوا حتى صاروا كالحنايا، ثم أبغضوك لأكبهم الله على مناخرهم في النار(6).

70- عن جابر، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ثلاثة ما كفروا بالله قط: مؤمن آل ياسين وعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون(7).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 218

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 436

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 111

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 315

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 243، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 427

6) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 427

7) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 282

71- عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام من أشقى ثمود؟ قال: من عقر الناقة. قال: فمن أشقى هذه الأمة؟ قال: الله أعلم قال: قاتلك(1).

72- عن جابر بن عبد الله قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين ، وصلى علي يوم الثلاثاء بعده(2).

73- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين، مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون، وهم الصديقون وأفضلهم علي(3).

74- عن جابر قال غزا رسول الله صلى الله عليه وآله غزاة فقال لعلي عليه السلام اخلفني في أهلي، فقال يا رسول الله يقول الناس: خذل ابن عمه فرددها عليه، فقال رسول الله: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4).

75- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في علي خصالا لو كانت واحدة منها في رجل اكتفى بها فضلا وشرفا. قوله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقوله: علي مني كهارون من موسى. وقوله: عليّ منّي وأنا منه. وقوله: عليّ منّي كنفسي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي. وقوله: حرب علي حرب الله وسلم عليسلم الله. وقوله: وليّ عليّ وليّ الله وعدوِّ عليّ عدوَّ الله. وقوله: عليَّ حجة الله على عبادة. وقوله: عليُّ حُجّة الله على عباده. وقوله: حُبّ عليّ ايمان وبغضه كفر. وقوله: حزب عليّ حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان. وقوله: عليُّ مع الحق والحق معه لا يفترقان. وقوله: عليُّ قسيم الجنّة ولنار. وقوله: من فارق عليّاً فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله. وقوله: صلى الله عليه وآله وسلم: شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة(5).


1) الطبراني، المعجم الكبير: ص 105، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 287

2) الاسكافي، مناقضات على الجاحظ في العثمانية: ص 291

3) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 14 ص 155، الهروي، شرح المصابيح: ص 233، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 401

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 233

5) القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 1 ص 172

76- عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نزل بخم فتنحى الناس عنه فجمعهم فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد على يد علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل إلي أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ثم قال لكن علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلة هارون من موسى وأنزلني منه منزلته مني فرضي الله عنه كما أنا عنه راض فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئا ثم رفع يديه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال: فابتدر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يبكون يتضرعون ويقولون يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نتنقل عليك فنعوذ بالله رسوله فرضی رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك(1).

77- عن محمد بن علي الباقر قال لجابر: لي إليك حاجة، فقال: أي الأوقات يا مولاي، فخلا به أبو جعفر وقال له يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد فاطمة عليها السلام وما أخبرتك به في اللوح مكتوبا: قال جابر أشهد الله إني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حال حياة رسول الله صلى الله عليه وآله أهنيها بولادة الحسين عليه السلام فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه زمرد ورأيته مكتوبا بالنور الأبيض فقلت بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا أهداه الله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه اسم أبي واسمي واسم بعلي وأسماء ولدي ذكر الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليبشرني به، فقلت لها أريني إياه يا بنت رسول الله، قال فأعطانيه فقرأته ونسخته، فقال أبو جعفر يا جابر هل لك أن تعرضه علي؟ فقال: نعم يا ابن رسول الله فأنت أحق به مني، قال أبو جعفر فسعينا إلى منزل جابر رضي الله عنه فأحضر لي صحيفة من رق فيها ما صورته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عند الله العزيز الحكيم لمحمد صلى الله عليه وآله نوره ونبيه وسفيره وحجابه ودليله ونزل به الروح الأمين من رب العالمين عظم يا محمد أسمائي وأشكر نعمائي ولا تجحد آلاي، أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا شديدا لا أعذبه أحدا من خلقي، فإياي فاعبد وعليّ فتوكل وإني لم أبعث نبيا وكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا، وأني فضلتك على الأنبياء، وفضلت وليك على الأوصياء وأكرمته بسبيلك وسبطيك بعده وسبطيك حسنا وحسينا وجعلت حسناً معدن علمي وجعلت حسيناً حجتي وأكرمته


1) الشافعي، المناقب: ص 108

بالشهادة وختمت له بالسعادة وهو أفضل خلقي وأرفع الشهداء عندي درجة جعلت كلمتي التامة وحجتي البالغة عنده بعترته (أي الحسين) أثيب وأعاقب أولهم علي زين العابدين وزين أولياء الماضين عليهم صلواتي أجمعين فهم حبلي الممدود، الكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا الحوض عند رسولي في اليوم الموعود وذلك يوم مشهود(1).

78- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أن الله خلقني وخلق عليا نورين بين يدي العرش نسبح الله ونقدسه قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فلما خلق الله آدم أسكننا في صلبه ثم نقلنا من صلب طيب وبطن طاهر حتى أسكننا في صلب إبراهيم، ثم نقلنا من صلب إبراهيم إلى صلب طيب وبطن طاهر حتى أسكننا في صلب عبد المطلب، ثم افترق النور في عبد المطلب فصار ثلثاه في عبد الله وثلثه في أبي طالب ثم اجتمع النور مني ومن علي في فاطمة، فالحسن والحسين نوران من نور رب العالمين(2).

79- عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الناس من شجر شتى وأنا وعلي بن أبي طالب من شجرة واحدة(3).

80- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى(4).

81- عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الناس من شجر شتى وأنا وعلي من شجرة واحدة(5).

82- عن جابر قال: دخل علي عليه السلام على فاطمة رحمة الله عليها يوم أحد فقال:


1) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص33

2) الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 230، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 72، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 107

3) الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق: ج 1 ص 41

4) الخوارزمي، المناقب: ص 86

5) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 100، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 66، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 121، المناوي، كنوز الحقايق: ص 46 و 167، البدخشي، مفتاح النجا: ص 29، القندوزي، ينابيع المودة: ص 10، البرزنجي، مقاصد الطالب: ص 11

أفاطم هاك السيف غير ذمیم *** فلست برعديد ولا بلئیم

لعمري لقد أبليت في نصر أحمد *** ومرضاة رب بالعباد علیم

إلى أن قال فقال جبرئيل: المواساة فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إنه مني وقال جبرئيل عليه السلام: وأنا منكما(1).

83- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر بعث رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا فجبن فجاء محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله لم أر كاليوم قط قتل محمود بن مسلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإنكم لا تدرون ما تبتلون معهم وإذا لقيتموهم فقولوا: اللهم أنت ربنا وربهم، ونواصينا ونواصيهم بيدك، وإنما تقتلهم أنت، ثم الزموا الأرض جلوسان فإذا غشوكم فانهضوا وكبروا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأبعثن غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبانه لا يولي الدبر، يفتح الله على يديه، فتشرف لها الناس، وعلي عليه السلام يومئذ أرمد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سر، فقال يا رسول الله: ما أبصر موضعا، فتفل في عينيه، وعقد له ودفع إليه الراية، فقال علي: يا رسول الله على ما أقاتلهم فقال: على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل قال: فلقيهم ففتح الله عليه، قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الراية(2).

84- عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار إبشر يا محمد بن مسلمة غدا إن شاء الله تعالى يقتل قاتل أخيك، وتولى عادية يهود، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله أرسل إلى علي عليه السلام: وهو أرمد فقال علي: ما أبصر سهلا ولا جبلا، فذهب إليه فقال صلى الله عليه وآله: افتح عينيك ففتحهما فتفل فيهما، فما رمد بعدها، ثم دفع إليه اللواء ودعا له ومن معه بالنصر(3).


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 122

2) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 38، الذهبي، وتلخيص المستدرك: ج 3 ص 38، الحمويني، فرائد السمطين: ص 233، ابن سيد الناس، عيون الأثر: ج 2 ص 123

3) المقريزي، إمتاع الأسماع: ص 314، الدحلان، السيرة النبوية: ج 2 ص 198

85- عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها(1).

86- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول: هذا أمير البررة قاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد البيت فليأت الباب(2).

87- عن محمد بن علي أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سدوا الأبواب كلها إلا باب علي وأومأ بيده إلى باب علي(3).

88- عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر: هذا رضوان ملك من ملائكة الله ينادي: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي(4).

89- عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ما استعصى علي أهل مملكة إلا رميتهم بسهم الله قيل: يا رسول الله وما الله قال: علي بن أبي طالب ما بعثته في سرية قط إلا أني رأيت جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وملكا أمامه، وسحابة تظله حتى يعطي الله النصر والظفر(5).

90- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن ملكي علي بن أبي طالب ليفتخران على سائر الأملاك بكونهما مع علي لأنهما لم يصعدا إلى الله قط بشيء يسخطه(6).


1) ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 73، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 170، والجامع الصغير: ج 1 ص 364 ح 2705، الهروي، الأربعين حديثا: ص 46، البدخشي، مفتاح النجا: ص 55، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 122، القندوزي، ينابيع المودة: ص 183

2) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 2 ص 377، ابن المغازلي، المناقب: ص 123، الشافعي، المناقب: ص 23، ابن حجر، لسان المیزان: ج 1 ص 197، القندوزي، ينابيع المودة: ص 72

3) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 7 ص 205

4) الخوارزمي، المناقب: ص 100

5) الحمويني، فرائد السمطين: ص 124

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 234، ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 47

91- عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن الله عز وجل يباهي بعلي بن أبي طالب كل يوم الملائكة حتى يقول: بخ بخ هنيئا لك يا علي(1).

92- عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: هذا أخي وصاحبي ومن باهى الله تعالى به ملائكته ومن يدخل الجنة بسلام(2).

93- عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي قبل خلق السموات بألفي سنة(3).

94- عن جابر بن عبد الله قال: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: مكتوب على باب الجنة قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام: محمد رسول الله وعلي أخوه(4).

95- عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله(5).

96- عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله، محمد رسول الله علي بن أبي طالب أخو رسول الله(6).

97- عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في المسجد فقال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة - أو قال يدخل - فدخل علي قال جابر فهنيناه بعد ذلك(7).


1) الديلمي، الفردوس: ص 45، الشافعي، المناقب: ص 195، القندوزي، ينابيع المودة: ص 231، الامرتسري، أرجح المطالب: ص 508

2) السمعاني، الرسالة القوامية في مناقب الصحابة: ص 231

3) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 125، ابن حجر، لسان الميزان: ج 1 ص 457، الكمشخانوي، راموز الأحاديث: ص 394، البدخشي، مفتاح النجا: ص 47

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 145

5) السمعاني، الرسالة القوامية في مناقب الصحابة: ص 235، الديلمي، الفردوس: باب الميم

6) الخوارزمي، المناقب: ص 86، ومقتل الحسين: ص 38، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 26، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 168، وذخائر العقبي: ص 66، ابن حجر لسان الميزان: ج 4 ص 481

7) ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 41

98- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فتذاكروا أصحاب الجنة، فقال صلى الله عليه واله وسلم: إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب(1).

99- عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إهتدوا بالشمس، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر، فإذا غابت القمر، فاهتدوا بالزهرة، فإذا غابت الزهرة، فاهتدوا بالفرقدين، فقيل يا رسول الله ما الشمس، وما القمر، وما الزهرة، وما الفرقدان، قال الشمس أنا، والقمر علي والزهرة فاطمة، والفرقدان الحسن والحسين(2).

100- عن جابر بن عبد الله قال: أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نزل بخم فتنحى الناس عنه، وأمر عليا فجمعهم، فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد يد علي ابن أبي طالب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل لي أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني. ثم قال: لكن علي ابن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلة هارون من موسى أنزله الله مني بمنزلتي منه فرضي الله عنه كما أنا راض عنه فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئا، ثم رفع يديه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال: فابتدر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يبكون ويتضرعون ويقولون يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ بالله سبحانه من سخط رسوله فرضي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عنهم عند ذلك(3).

101- عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: كنت عند جابر بن عبد الله في بيته وعلي بن الحسين عليهما السلام ومحمد بن الحنفية وأبو جعفر عليه السلام فدخل رجل من أهل العراق فقال: أنشدك الله ألا حدثتني بما رأيت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال كنا بالجحفة بغدير خم وثم ناس كثير من جهينة ومزينة وغفار فخرج علينا


1) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 661

2) الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 110

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 236، الشافعي، المناقب: ص 25، القندوزي، ينابيع المودة: ص 55

رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من خباء أو فسطاط فأشار بيده ثلاثا فأخذ بيد علي عليه السلام فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه(1)

102- عن جابر بن عبد الله يقول: كنا بالجحفة بغدير خم فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من خباء أو فسطاط فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه(2).

103- عن جابر بن عبد الله قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا عليا وابنيه وفاطمة فألبسهم من ثوبه ثم قال: اللهم هؤلاء أهلي هؤلاء أهلي(3).

104- عن جابر قال: نزلت هذه الآية على النبي وليس في البيت إلا فاطمة والحسن والحسين وعلي (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(4)فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم هؤلاء أهلي(5).

ثانيا: البراء بن عازب

أولا: ترجمة الراوي

البراء(6)بن عازب بن الحارث بن عدي بن مجدعة ابن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري، الحارثي، الأوسي، أبو عمارة، ويقال: أبو


1) الحمويني، فرائد السمطين: ص 178

2) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 213، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 563

3) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 17

4) سورة الأحزاب، الآية: 33

5) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 17

6) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 364، و: ج 6 ص 17، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 132 و 157 و 268، وطبقات خليفة: ص 80 و 135 و 190، ابن حنبل، العلل: ص 37 و 116 و 293 و 409، البخاري، التاريخ الكبير: ج 2 ص 117، والتاريخ الصغير: ص 16 و 84، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 164 و 633 645، العجلي، معرفة الثقات: ص 6، الرازي، الجرح والتعديل: ج 1 ص 399، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 26، ومشاهير اعلام الامصار: ص 44، الطبراني، المعجم الكبير: ج 2 ص 14، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 155، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 1 ص 171، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 151، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 139، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 1 ص 425، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 34، الطوسي، رجال الطوسي: ص 58، واختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 237، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 54، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 78، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال ص 24، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 94، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 263، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 116، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 452، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 143، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 126، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 12، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 75، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 184، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 81، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 16

عمرو، ويقال: أبو الطفيل المدني، وأمه حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب بن أنس بن زيد مالك من بني بن النجار. ويقال: أمه أم خالد بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، بنت عم أبي سعيد الخدري.

كان صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وابن صاحبه(1)، روي إنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أربع عشرة غزوة وكان عمره يوم معركة بدر اربعة عشر عاماً(2)وقال البراء: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثمانية عشر سفرا(3).


1) ظ: ابن الاثير، أسد الغابة: ج 1 ص 171، المزي، تهذيب الكمال: ج 4 ص 34، الطوسي، رجال الطوسي: ص 27، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 263، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 12

2) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 146 برقم 618، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 24، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 126

3) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 146، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 12

وعده الشيخ الطوسي والبرقي رضي الله عنهما من اصفياء واصحاب امير المؤمنين عليه السلام(1)، روت العامة أنه دعا عليه امير المؤمنين علي عليه السلام لكتمانه الشهادة بيوم غدير خم فعمي.

قال الكشي وابو داود رحمهما الله لقد كان مشكورا وبشره امير المؤمنين عليه السلام بالجنة(2)بخلاف ما رواه العامة(3)، روى الكشي رحمه الله باسناده عن صباح المزني، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين؟ قال كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك، تخف علينا العبادة فلما أتبعناك ووقع حائق الايمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا. قال أمير المؤمنين عليه السلام: فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير وتحشرون فرادی فرادى يؤخذ بكم إلى الجنة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ما بدا لكم! مامن أحد يوم القيامة الا وهو يعوي عواء البهائم أن اشهدوا واستغفروا لنا، فنعرض عنهم فما هم بعدها بمفلحين(4).


1) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 58، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 263، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 78، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 12

2) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 237، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 54 صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 94، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 116، المدني الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 453

3) فقد روى بعض العامة: عن زر بن حبيش، قال: خرج علي بن أبي طالب عليه السلام من القصر، فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم العمائم، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا مولانا. فقال علي عليه السلام من هيهنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقام خالد بن زيد أبو أيوب، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وقيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن بديل بن ورقاء، فشهدوا جمعيا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال علي عليه السلام لأنس بن مالك، والبراء بن عازب: ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ ثم قال: اللهم ان كانا كتماها معاندة فابتلهما، فعمي البراء بن عازب، وبرص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب ولا فضلا أبدا، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله؟ فيقال: هو في موضع كذا وكذا، فيقول: كيف يرشد من أصابته الدعوة

4) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 237

قال أبو عمر والكشي: هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين عليه السلام فيما روي من جهة العامة(1).

وروي عن الأعمش: قال: شهد عندي عشرة من الأخيار التابعين أن البراء بن عازب كان يبرأ ممن تقدم على علي عليه السلام، ويقول: إني برئ منهم في الدنيا والآخرة(2).

وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام معركة الجمل وصفين والنهروان(3).

وروي ان مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال له: يا براء يقتل الحسين وأنت حي فلا تنصره. فقال البراء: لا كان ذلك يا أمير المؤمنين. فلما قتل الحسين عليه السلام كان البراء يذكر ذلك ويقول: أعظم بها حسرة إذ لم أشهده وأقتل دونه(4).

نزل الكوفة، وفتح الري سنة أربع وعشرين، ومات بالكوفة أيام مصعب بن الزبير سنة اثنتين وسبعين(5).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وامير المؤمنين عليه السلام، وبلال رباح، وثابت بن وديعة الأنصاري، وحسان بن ثابت، وأبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري.

روى عنه: إياد بن لقيط، وثابت بن عبيد، وحرام ابن سعد بن محيصة، وخيثمة بن عبد الرحمان، وابنه الربيع بن البراء بن عازب، والربيع بن لوط، وزاذان أبو عمر وأبو الحكم زيد بن أبي الشعثاء العنزي، وزيد بن وهب الجهني، وسعد بن عبيدة، وسعيد بن


1) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 237

2) بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 127، المامقاني، تنقیح المقال: ج 1 ص 162

3) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 145، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 1 ص 171، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 452، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 24، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 94، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 126

4) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 10 ص 15، المجلسي، بحار الأنوار: ج 40 ص 192، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 25، المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 8 ص 143، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 12

5) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 146، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 455، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 24، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 126، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 2 ص 12

المسيب، وأبو السفر سعيد بن محمد الهمداني، وأبو الجهم سليمان بن الجهم، وشقيق ابن عقبة، وعامر الشعبي، وعبد الله بن مرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وله صحبة، وعبد الرحمان بن عوسجة، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وأبو المنهال عبد الرحمان بن مطعم، وابنه عبيد ابن البراء بن عازب، وعبيد بن فيرور، وعدي بن ثابت، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وغزوان أبو مالك الغفاري، وابنه لوط بن البراء بن عازب، ومحمد ابن مالك، المسيب بن رافع، ومعاوية بن سويد بن مقرن، ومهاجر أبو الحسن، وميمون أبو عبد الله، وهلال بن يساف، وأبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي، وابنه يزيد بن البراء بن عازب، ويونس بن عبيد، مولى محمد بن القاسم، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبو بسرة الغفاري، وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: إسحاق بن زيد الأنصاري، ميمون أبو عبد الله، أبو إسحاق السبيعي، عدي بن ثابت

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن البراء بن عازب قال: أقبلت مع رسول الله في حجة الوداع فلما كان بغدير خم نودي الصلاة جامعة، فجلس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تحت شجرة وأخذ بيد علي وقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: ألا مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فلقاه عمر فقال: هنيئا لك يا علي بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة - وفيه أنزلت (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلغ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) الآية(1).


1) الآية في سورة المائدة: 67، الهمداني، مودة القربي: ص 55

2- عن البراء بن عازب قال: جاء علي بن أبي طالب إلى باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة والحسن والحسين فخرج رسول الله وهو عرق فقال بردائه وطرحه عليهم وقال: اللهم هؤلاء عترتي(1).

3- عن البراء ابن عازب وزيد بن أرقم قالا: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أنت مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي(2).

4- عن البراء بن عازب وعن زيد بن أرقم، قالا: لما عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجيش العسرة، قال لعلي: إنه لا بد من أن تقیم أو أقيم. قال: فخلف عليا وسار، فقال ناس: ما خلف إلا لشيء كرهه منه. فبلغه ذلك فأتبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى انتهى إليه، فقال: ما جاء بك يا علي. فقال: يا رسول الله سمعت ناسا يزعمون أنك إنما خلفتني لشيء كرهته مني. فتضاحك إليه وقال: ألا ترضى أن تكون مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: فإنه كذلك(3).

5- عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4).


1) ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: ج 42 ص 368، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 27

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 348

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 363، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 24

4) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 112، الكنجي، كفاية الطالب: ص 151، ابن حجر، فتح الباري: ج 7 ص 60، ابن قتيبة، تأويل مختلف الحديث: ص 6، ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 2 ص 194، الباقلاني، الانصاف: ص 58، الإشبيلي، العواصم من القواصم: ص 181، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 3 ص 255، و: ج 4 ص 220، ابن تيمية، منهاج السنة: ج 4 ص 87، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 10، الإيجي، المواقف: ج 2 ص 612، المحقق الكرخي، نفحات اللاهوت: ص 29، الأنصاري، خلاصة تذهيب الكمال في أسماء الرجال: ص232، الدشتكي، روضة الأحباب: ص 509، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 74، المناوي، كنوز الحقايق: ص 203، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 50، النابلسي، ذخائر المواريث: ج 1 ص133، القندوزي، ينابيع المودة: ص 408، الشفشاوني، بغية المشتاق: ص 24، النبهاني، الشرف المؤبد لآل محمد: ص 57

6- عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني بمنزلة رأسي من بدني(1).

7- عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني بمنزلة الرأس من جسدي(2).

8- عن البراء بن عازب، قال: صالح النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل ويقيم بها ثلاثة أيام، فلما دخلها ومضى الأجل خرج، فتبعته ابنة حمزة تنادي يا عم، يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر. قال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي. وقال جعفر: بنت عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: بنت أخي، فقضى بها النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال الجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد أنت أخونا ومولانا.(3).

9- عن البراء بن عازب، قال: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني وأنا منك(4).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 204، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 375، القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 337، الحیدر آبادي، مناقب علي: ص 36 الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 7 ص 12 ح 3475، السيوطي، الجامع الصغير: ج 2 ص 140 ح 5596، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 75، البدخشي، مفتاح النجا: ص 28، الحمزاوي، مشارق الأنوار: ص 91، أبو محمد الحسيني، انتهاء الأفهام: ص 211

2) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 11، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 468، السمعاني الرسالة القوامية في مناقب الصحابة: ص 137، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 63، والرياض النضرة: ج 2 ص 162، القندوزي، ينابيع المودة: ص 185 و 284

3) الخطيب التبريزي، مشكوة المصابيح: ص 292

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 200، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 30، البخاري، صحيح البخاري: ج 5 ص 141، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 3 ص 167، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 19 و 51، البيهقي، السنن الكبرى: ج 8 ص 5، ابن المغازلي، المناقب: ص 433، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 29، ابن المغازلي، المناقب: ص 228، الراغب الاصفهاني، محاضرات الأدباء: ج 4 ص 47، منصور، منصور ناصف، التاج الجامع: ج 3 ص 296، الحضرمي، وسيلة النجاة: ص 94، عبد الحق، أشعة اللمعات في شرح المشكوة: ج 3 ص 199، و: ج 4 ص 676، نجم الدين، منال الطالب: ص 75، الشنقيطي، زاد المسلم: ص 114، الحنبلي، مختصر سيرة الرسول: ص 326، البغوي، مصابيح السنة: ص 202، الشافعي، مطالب السئول: ص 18، القرطبي، أقضية رسول الله: ص 70، ابن تيمية، منهاج السنة: ج 3 ص 7، ابن قيم الجوزي، زاد المعاد: ج 4 ص 261، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 224، ابن الملك، مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار: ج 2 ص 299، الخطيب التبريزي، مشكوة المصابيح: ص 564، عبيد الضرير، نزهة الناظرين: ص 39، السخاوي، المقاصد الحسنة: ص 98، الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 188، ابن الديبع، تيسير الوصول إلى جامع الأصول: ج 2 ص 24، الهروي، روضة الأحباب: ص 410، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 66، ابن حمزة، البيان والتعريف: ج 3 ص 45، البدخشي، مفتاح النجا: ص 43، القندوزي، ينابيع المودة: ص 54، الهوبالي، حسن الأسوة: ص 285، الأبياري، جالية الكدر في شرح منظومة البرنجي: ص 40، النبهاني، منتخب الصحيحين: ص 76، أبو محمد الحسيني البصري، انتهاء الأفهام: ص 219، أمين المصري، فتح الملك المعبود تكملة المنهل العذب المورود: ج 1 ص292، محمد التونسي، إيقاظ الوسنان الفاتح بمنظومة التوحيد لابن عبد الرحمان: ص 47

10- عن البراء بن عازب، قال كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبواب شارعة في المسجد، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يوما: سدوا هذه الأبواب غير باب علي بن أبي طالب. فتكلم في ذلك أناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني أمرت بسد الأبواب غير باب علي بن أبي طالب فقال فيه قائلكم وإني والله ما فتحت شيئا ولا سددته، ولكني أمرت بشيء فاتبعته(1).

11- عن البراء قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم جيشين وأمر على أحدهما عليا وعلى الآخر خالد بن الوليد وقال: إذا كان القتال فعلي فافتتح علي حصنا فأخذ منه جارية، فكتب معي خالد كتابا إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يشي بعلي، فقدمت على النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فأعطيته الكتاب، فقرأه فتغير لونه ثم قال: ما ترى في رجل


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 257، ابن المغازلي، المناقب: ص 257، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 342، الشافعي، المناقب: ص 45، الحمويني، مناهج الصالحين: ص 344، الآمرتسري، أرحج المطالب: ص411

يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله وإنما أنا رسول فسكت(1).

12- عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وآله خلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي)(2).

13- عن البراء بن عازب قال: قال صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي(3).

14- عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه(4).

15- عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حجة الوداع حتى إذا كنا بغدير خم نودي فينا أن الصلوة جامعة وكسح لرسول الله تحت شجرتين ، فأخذ النبي صلى الله عليه واله وسلم بيد علي عليه السلام فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: فإن هذا مولى من مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئا يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة(5).

16- عن البراء قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حجّه حتى إذا كنا بين مكة والمدينة نزل النبي صلى الله عليه وآله فأمر مناديا بالصلاة جامعة، قال: فأخذ بيد علي عليه السلام فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: بلى. قال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه، قالوا بلى. قال فهذا ولي من أنا وليه، اللهم وال من والاه، وعادِ من


1) منصور بن علي، التاج الجامع: ج 3 ص 298، الدهلوي، قرة العينين في تفضيل الشيخين: ص 169، محمد بن محمد، جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: ج 2 ص 68، الدهلوي، إزالة الخفاء: ج 2 ص 449، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 48

2) السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 168، البدخشي، مفتاح النجا: ص 43، القندوزي، ينابيع المودة: ص 281، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 224

3) الكمشخانوي، راموز الأحاديث: ص 499

4) الدولابي، الكنى والأسماء: ج 1 ص 160، عبيد الضرير، نزهة الناظرين: ص 39

5) السمعاني، فضائل الصحابة: ص 325، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 109، ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 23، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 562

عاداه، من كنت مولاه، فعلي مولاه ينادي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأعلى صوته فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة(1).

17- عن البراء بن عازب قال: كنا عند النبي صلى الله عليه واله وسلم في سفر، فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم تحت شجرة فصلى الظهر وأخذ بيد علي وقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: بلى فأخذ بيد علي وقال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة(2).

18- عن البراء قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تحت شجرتين ونودي في الناس الصلاة جامعة ودعا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليا فأخذ بيده وأقامه عن يمينه فقال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: فإن هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قال: فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئا يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة(3).

19- عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا: أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لما نزل بغدير خم أخذ بيد علي فقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا: بلی، قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا: بلى فقال: اللهم من مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة(4).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 93

2) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 67، الحمويني، فرائد السمطين: ص 157، المقريزي، الخطط والآثار المقريزية: ص 220، السيوطي، الحاوي للفتاوى: ص 79، المحقق الكرخي، نفحات اللاهوت: ص 27، السمهودي، وفاء الوفاء: ج 2 ص 173، البدخشي، مفتاح النجا: ص 57، القندوزي، ينابيع المودة: ص 29، الساعاتي، بدايع المنن: ج 2 ص 503

3) الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 197

4) الخطيب التبريزي، مشكوة المصابيح: ص 565

ثالثا: أبو أيوب الأنصاري

أولا: ترجمة الراوي

خالد(1)بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف، ويقال: ابن عمرو بن عبد عوف بن غنم، ويقال: ابن عبد عوف بن جشم بن غنم بن مالك بن النجار، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي.


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 484، ابن ابي شيبة، المصنف: ج 13 ح15782، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 55 و 56 و 99 و 196 و 201 و 211، وطبقات خليفة: ص 89 و 140 و 190 و 303، ابن حنبل، العلل: ج 1 ص 165 و 332، ومسند أحمد: ج 5 ص 113 و412، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 الترجمة 462، ابن قتيبة، المعارف: ص 274، الترمذي، جامع الترمذي: ج 1 ص 14، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 163 و 188 و 189 و 226 و 309 و 545 و 609، الدولابي، الكنى والاسماء: ج 1 ص 15، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص396 و617، و: ج 3 ص 201 و 225 و 605 و 606، و: ج 4 ص 241 و 423 و 430 و 447 و 467، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 الترجمة 1484، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 102، الطبري، المعجم الكبير: ج 4 الترجمة 370، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 457، ابن منجويه، رجال صحيح مسلم: ص 46، الباجي، رجال البخاري: ص 52، ابو نعيم، حلية الاولياء: ج 1 ص 361، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 153، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج4 ص 1606، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 5 ص 39، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص80، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 402، وتاريخ الاسلام: ج 2 ص 327، والعبر: ج 1 ص 56 وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 ص 150، والكاشف: ج 1 ص 268، الهيثمي، ومجمع الزوائد: ج 9 ص 329، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 405، وتهذيب التهذيب: ج 3 ص 90، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 614، المزي، تهذيب الكمال: ج 8 ص 66، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 14، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 184، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 291، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 307، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 215، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 25، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 205

وأمه هند بنت سعد بن كعب بن عمرو بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج(1).

كان من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وشهد معه معركة بدر، وأحد، والخندق، والعقبة، والمشاهد كلها، ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين قدم المدينة شهرا حتى بنيت مساكنه ومسجده(2)، روی ابن شهر آشوب في المناقب مرفوعا عن سلمان قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة تعلق الناس بزمام الناقة فقال النبي: يا قوم دعوا الناقة فهي مأمورة فعلى باب من بركت فأنا عنده، فأطلقوا زمامها وهي تهف في السير حتى دخلت المدينة فبركت على باب أبي أيوب الأنصاري ولم يكن في المدينة أفقر منه، فانطلقت قلوب الناس حسرة على مفارقة النبي صلى الله عليه وآله فنادى أبو أيوب يا أماه افتحي الباب فقد قدم سيد البشر وأكرم ربيعة ومضر محمد المصطفى والرسول المجتبى، فخرجت وفتحت الباب وكانت عمياء فقالت: وا حسرتا ليت كان لي عين أبصر بها إلى وجه سيدي رسول الله، فكان أول معجزة النبي صلى الله عليه وآله في المدينة انه وضع كفه على وجه أم أبي أيوب فانفتحت عيناها(3).

آخى النبي صلى الله عليه وآله بينه وبين مصعب بن عمير.

وكان أبو أيوب من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأنكر على أبى بكر تقدمه على علي عليه السلام وروي عن الصادق عليه السلام انه قام في ذلك اليوم فقال اتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم وأوردوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم فقد سمعتم مثل سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا صلى الله عليه وآله ومجلس بعد مجلس يقول أهل بيتي أئمتكم بعدي ويومئ إلى على عليه السلام ويقول هذا أمير البررة وقاتل


1) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 199، المزي، تهذيب الكمال: ج 8 ص 66

2) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 38، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 87، المزي، تهذيب الكمال: ج 8 ص 66، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 301، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 184، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 307

3) ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 115، العاملي، الدر النظيم: ص 117، المجلسي، بحار الأنوار: ج 19 ص 121، النوري، نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 441، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص314

الكفرة مخذول من خذله منصور من نصره فتوبوا إلى الله من ظلمكم ان الله تواب رحيم ولا تتولوا عنه مدبرين ولا تتولوا عنه معرضين(1).

وكان ممن شهد مع امير المؤمنين عليه السلام معركة الجمل وصفين والنهروان(2)، روى الشيخ الطوسي رضي الله عنه باسناده عن الحارث بن حصيرة الأزدي، عن أبي صادق، عن محمد بن سليمان قال: قدم علينا أبو أيوب الأنصاري فنزل ضيعتنا يعلف خيلا له، فأتيناه فأهدينا له، قال، قعدنا عنده فقلنا يا أبا أيوب قاتلت المشركين بسيفك هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم جئت تقاتل المسلمين؟ فقال: ان النبي صلى الله عليه وآله أمرني بقتال القاسطين والمارقين والناكثين، فقد قاتلت الناكثين وقاتلت القاسطين، وإنا نقاتل إن شاء الله بالمسعفات بالطرقات بالنهروانات، وما أدري أنى هي(3).

وعاش بعد ذلك زمانا طويلا حتى مات ببلاد الروم غازيا في خلافة معاوية بن أبي سفيان في سنة خمسين(4)، وقيل: مات سنة إحدى وخمسين(5)، وقيل: مات سنة اثنتين وخمسين(6)، مات سنة خمس وخمسين، وقبره في أصل سور القسطنطينة.

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن أُبَي بن كعب.

روى عنه: أسلم أبو عمران التجيبي، والأسود بن يزيد النخعي، وأفلح مولاه، والبراء بن عازب، وجابر بن سمرة، وجبير بن نفير الحضرمي، وحبيب بن أوس الثقفي، ورافع بن إسحاق الأنصاري، والربيع بن خثيم، وزياد بن أنعم الإفريقي، وزيد بن خالد الجهني، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب، وسفيان بن وهب الخولاني وله صحبة، وصدي بن عجلان أبو أمامة الباهلي، وأبو سفيان: طلحة بن نافع، وعاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي، وعبد الله بن حنين، وعبد الله بن حنين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن أبي عتبة


1) الطبرسي، الاحتجاج: ج 1 ص 103، المجلسي، بحار الأنوار: ج 28 ص 201، المدني الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 314

2) ظ: الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 165، المزي، تهذيب الكمال: ج 8 ص 66 الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 14، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 184، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 307

3) الطوسي، اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 165

4) ظ: ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 211، المزي، تهذيب الكمال: ج 8 ص 71

5) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 14

6) ظ: ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 211، المزي، تهذيب الكمال: ج 8 ص 71

، وعبد الله الخطمي بن عمرو بن عبد القاري، وعبد الله بن كعب بن مالك، وعبد الله بن يزيد، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمان الحبلي، وعبد الرحمان بن سعاد، وعبد الرحمان بن عبد القاري، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعبيد بن تعلى الفلسطيني، ومولاه عثمان بن جبير، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يزيد الليثي، وعطاء بن يسار، وعلقمة بن قيس، وعمر بن ثابت الأنصاري، وعمرو بن ميمون الأودي، والقاسم أبو عبد الرحمان الشامي، وقرئع الضبي، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن المنكدر، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، ومعاوية بن قرة المزني، والمقدام بن معدي كرب الصحابي، وموسى بن بن عبيد الله، وأبو الأحوص المدني، وأبو تميم الجيشاني، وأبو رهم السمعي، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، وابن أخيه أبو سورة الأنصاري، وأبو الشمال بن ضباب، وأبو صرمة الأنصاري وله صحبة، وأبو محمد الحضرمي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عبد الرحمن الحزمي، علقمة والأسود، عبد الرحمن بن سعيد مول أبي أيوب، عباية بن ربعي، أحمد بن موسى الحافظ، الأصبغ بن نباتة، مخنف بن سليمان، عقاب بن ثعلبة، مخنف بن سليم، رياح بن الحرث النخعي.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن أبي أيوب قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

2- عن علقمة والأسود قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين، فقلنا له: يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد صلى الله عليه واله وسلم وبمجيء ناقته تفضلا من الله وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله؟ فقال: يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله، وإن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي، بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين. فأما الناكثون فقد قابلناهم أهل الجمل طلحة والزبير، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم


1) الطبراني، المعجم الكبير: ص 215، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 111

• يعني معاوية، وعمرا - وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات، وأهل السعيفات، وأهل النخيلات، وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول لعمار: يا عمار تقتلك الفئة الباغية، وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك، يا عمار بن ياسر، إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى، ولن يخرجك من هدى، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي عليه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار قلنا: يا هذا حسبك رحمك الله، حسبك رحمك الله(1).

3- عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين، وذلك أنه لم يصل معي أحد غيره(2).

4- عن عمار بن ياسر وعن أبي أيوب قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حق علي على المسلمين حق الوالد على ولده(3).

5- عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي إن الله قد غفر لك ولذريتك وولدك ولأهلك، ولشيعتك ولمحبي شيعتك، فأبشر فإنك الأنزع البطين(4).


1) تاریخ بغداد: ج 13 ص 188، مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 4 ص 2236، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 472، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 340، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 5

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 13، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 13، الصفوري، نزهة: ج 2 ص 205، والمحاسن المجتمعة: ص 158، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 43 المجالس، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 113

3) ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 308، الخوارزمي، المناقب: ص 321، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 1 ص 91، القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 1 ص 369

4) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 602، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 161، الشيرواني، مناقب أهل البيت عليه السلام: ص 178، الفتني، تذكرة الموضوعات: ص 98، القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 2 ص 452

6- عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: إن لك لأضراسا ثواقب أمرت بتزويجك من السماء وقتلك المشركين يوم بدر وتقتل من بعدي على سنتي وتبرئ ذمتي(1).

7- أحمد بن موسى الحافظ، قال: أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا له: يا أبا أيوب إن الله تعالى أكرم نبيه صلى الله عليه وآله وصفا لك من فضله من الله فضلك بها أخبرنا بمخرجك مع علي عليه السلام تقاتل أهل لا إله إلا الله، فقال أبو أيوب: أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله معي في هذا البيت الذي أنتما فيه معي وما في البيت غير رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره وأنس قائم بين يديه إذ حرك الباب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: افتح لعمار الطيب المطيب، ففتح الباب فدخل عمار فسلم على رسول الله فرحب به ثم قال لعمار: إنه سيكون بعدي في أمتي هناة يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا وحتى يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني يعني علي بن أبي طالب، فإن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي عليه السلام وخل عن الناس يا عمار أن عليا لا يردك عن هدى ولا يدخلك على ردى يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي حتى طاعة الله عز وجل(2).

8- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار وهو مؤمن آل ياسين، وحزقيل وهو مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم(3).

9- عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: أنه أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين، والمارقين قلت يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مع من، قال: مع علي بن أبي طالب(4).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 100

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 257، القندوزي، ينابيع المودة: ص 128

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 124، ابن بطريق، العمدة ص 113، الرازي، تفسير الرازي: ج 27 ص 57، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 123، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 55

4) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 126، الكناني، تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 387، البدخشي، مفتاح النجا: ص 68

10- عن مختف بن سليمان، قال: أتينا أبا أيوب، فقلنا قاتلت بسيفك المشركين مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم جئت تقاتل المسلمين، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين(1).

11- عن مخنف بن سليم، قال: أتينا أبا أيوب الأنصاري وهو يعلف خيلا له بصنعاء، فقمنا عنده فقلت له: يا أبا أيوب قاتلت المشركين مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم جئت تقاتل المسلمين، قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أمرني بقتال ثلاثة: الناكثين، والقاسطين، والمارقين، فقد قاتلت الناكثين وقاتلت القاسطين، وأنا مقاتل إن شاء الله المارقين بالسعفات بالطرقات بالنهروانات، وما أدري أين هم(2).

12- عن أبي صادق، قال: قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق، فقلت له: يا أبا أيوب قد كرمك الله بصحبة نبيه محمد صلى الله عليه واله وسلم وبنزوله عليك، فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم، تستقبل هؤلاء مرة وهؤلاء مرة، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين فقد قاتلناهم، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين، فهذا وجهنا إليهم - يعني معاوية وأصحابه - وعهد إلينا أن نقاتل مع علي المارقين فلم أرهم بعد(3).

13- عن عقاب بن ثعلبة، قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي بن أبي طالب(4).

14- عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات


1) الحمويني، فرائد السمطين: ص 266، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 471، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 339

2) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 235، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 451

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 352، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 16 ص 54

4) الخوارزمي، المناقب: ص 190، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 339، ابن عساکر تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 472، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 139، الامرتسري، أرجح المطالب: ص 603، الحمويني، فرائد السمطين: ص 231، القندوزي، ينابيع المودة: ص 104

وبالشعفات(1)، قال أبو أيوب قلت يا رسول الله مع من نقاتل هؤلاء الأقوام، قال: مع علي بن أبي طالب(2).

15- عن عقاب بن ثعلبة، قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب، قال: أمر رسول صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين، والمارقين(3).

16- عن ثعلبة، قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، مع علي بن أبي طالب عليه السلام(4).

17- عن مخنف بن سليم، قال: أتينا أبا أيوب الأنصاري، فقلنا: قاتلت المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم جئت تقاتل المسلمين، فقال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين مع علي(5).

18- عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه(6).

19- عن رياح قال بينما علي جالس، إذا جاء رجل، فدخل وعليه أثر السفر، فقال: السلام عليك يا مولانا قال علي من هذا قال أبو أيوب الأنصاري قال: أفرجوا له ففرجوا له فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه(7).

20- عن رياح الحرث، قال: جاء رهط إلى علي عليه السلام بالرحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، قال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فان هذا مولاه. قال رياح: فلما


1) الشعفات: جمع شعفة، وهي رؤوس الجبال. ظ: الزبيدي، تاج العروس: ج 12 ص 305

2) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 139

3) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 139، القندوزي، ينابيع المودة: ص 104

4) الخوارزمي، المناقب: ص 118، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 139

5) الامرتسري، أرجح المطالب: ص 603

6) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 564

7) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 222

مضوا، اتبعتهم، وسألت من هؤلاء. قالوا، نفر من الأنصار، فيهم أبو أيوب الأنصاري(1).

21- عن رياح بن الحارث النخعي قال: كنا قعودا مع علي عليه السلام فجاء ركب من الأنصار عليهم العمائم فقالوا السلام عليك يا مولانا فقال علي عليه السلام أنا مولاكم التجارة قوم عرب قالوا نعم سمعنا النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وهذا أبو أيوب فينا فحسر أبو أيوب العمامة عن وجهه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه(2).

رابعا: أبو سعيد الخدري

أولا: ترجمة الراوي

سعد(3)بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، أبو سعيد الخدري(4)، صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم


1) الأمر تسري، أرجح المطالب: ص 577، ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 419، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 104، ابن عساکر، تاریخ مدينة دمشق: ج 42 ص 212، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 231، و: ج 7 ص 384، والسيرة النبوية: ج 4 ص 422، القندوزي، ينابيع المودة لذوي القربى: ج 1 ص 107، ابن المغازلي، المناقب: ص 22

2) الطبراني، المعجم الكبير: ج 4 ص 173، الكوفي، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 424

3) ظ: ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 ح 15782، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 96، وتاريخ خليفة: ص 71 و 198 و 239 و 271، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 3 ص 2، ابن حبيب، المحبر: ص 291 و 429، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 الترجمة 1910، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 103 و 135 و 139 و 161 و 167، ابن قتيبة، المعارف: ص 268، الترمذي، جامع الترمذي: ج 1 ص 262، الرازي الجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 406، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 153، الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 الترجمة 534، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 563، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 55، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 369، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 180، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 602، و: ج 4 ص 1671، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 3 ص 296، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 7 ص 90، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 6 ص 110، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 289، الذهبي، تاریخ الاسلام: ج 3 ص 220، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 168، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 44، وتجريد اسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 2270، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 10، والكاشف: ج 1 ص 1860، والعبر: ج 1 ص 84، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 15 ص 148، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 9 ص 3، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 3 ص 479، والإصابة: ج 2 الترجمة 3196 ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 81، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 294، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 102، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 313، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 356، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 546، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 87، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 247، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 236

4) وخدرة: بضم الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة

وأمه أنيسة بنت أبي حارثة، من بني عدي بن النجار، استصغر يوم أحد، واستشهد أبوه يومئذ، وغزا بعد ذلك مع ره رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اثنتي عشرة غزوة(1).

عده الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(2)، وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام(3)، وشارك معه في معركة النهروان(4)


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 294، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 233، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 168، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج1 ص 192، الخطيب التبريزي ، الإكمال في أسماء الرجال: ص 102، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 313، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 546، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 87

2) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 65، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 313

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 65، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 638، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 313، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 116

4) ظ: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 192

، وروى الشيخ رحمه الله في التهذيب في باب تلقين المحتضرين من الزيادات - بطريق صحيح - عن الامام الصادق عليه السلام: أنه كان مستقيما(1).

توفي سنة أربع وسبعين بالمدينة المنورة(2)، و دفن بالبقيع وله أربع وثمانون سنة(3)، وقيل: مات سنة أربع وستين(4)وهو ابن أربع وسبعين سنة، وفي خبر شاذ توفي سنة أربع وخمسين(5).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وأمير المؤمنين عليه السلام، وعن أسيد بن حضير، وجابر بن عبد الله، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن سلام، وعبد الله بن عباس، وعثمان بن عفان، وعمر بن الخطاب، وأخيه لامه قتادة بن النعمان، وأبيه مالك بن سنان، وأبي بكر، وأبي قتادة الأنصاري، وأبي موسى الأشعري.

روى عنه: إبراهيم النخعي، والأغر أبو مسلم، وأفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، وبسر بن سعيد، وأبو عمرو بشر بن حرب الندبي، وجابر بن عبد الله، وأبو الوداك بن نوف، والحسن البصري، وحميد بن عبد الرحمان بن عوف، وداود الثقفي السراج، ورافع بن إسحاق، ورجاء بن ربيعة الزبيدي، والد إسماعيل بن رجاء، ورياح بن عبيدة، وسالم بن أبي الجعد، وسعيد بن جبير، وسعيد بن الحارث الأنصاري، وسعيد بن عبد الرحمان الأعشى، وسعيد بن المسيب، وسعيد المقبري، وسليمان بن يسار، وشرحبيل بن سعد مولى الأنصار، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، وشهر بن حوشب، وصالح بن دينار التمار، وصفوان بن أبي يزيد، وصهيب مولى العتواري، وصيفي مولى أبي أيوب الأنصاري، والضحاك المشرفي، وضمرة بن سعيد المازني، وطارق بن شهاب، وعاصم بن شميخ الغيلاني، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعامر بن شراحيل الشعبي، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعباد بن تميم المازني، وعبد الله بن خباب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عبد الرحمان بن أبي صعصعة الأنصاري، وعبد الله بن أبي عتبة مولى أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن غالب الحداني


1) ظ: الطوسي، تهذيب الاحكام: ج 1 ص 465 ح 1521، الكشي، رجال الكشي: ص 40

2) ظ: ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 271، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 602

3) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 102

4) ظ: ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 30

5) ظ: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 192

البصري، وعبد الله بن محيريز الجمحي، وعبد الرحمان بن بشر بن مسعود، وعبد الرحمان بن سعد مولى آل أبي سفيان، وابنه عبد الرحمان بن أبي سعيد الخدري، وعبد الرحمان بن أبي عمرة الأنصاري، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعبد الرحمان بن أبي نعم البجلي، وعبد الرحمان بن يعقوب والد العلاء بن عبد الرحمان، وعبيد الله بن عبد بن عتبة بن مسعود، وعبيد الله بن عبد الرحمان، وعبيد بن حنين، وعبيد بن عمير، وعبيدة بن مسافع المدني، وعتاب بن حنين، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يزيد، وعطاء بن يسار، وعطية العوفي، وعقبة بن عبد الغافر، وعكرمة مولى ابن عباس، وعمار بن أبي عمار، وعمر بن الحكم بن ثوبان، وعمرو بن سليم الزرقي، وعياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، والقاسم بن مخيمرة، وقزعة بن يحيى، وقيس بن عباد، ومالك بن الحارث السلمي، ومجاهد بن جبر المكي، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن عبد الرحمان بن ثوبان، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، ومحمد بن قرظة الأنصاري، ومحمود بن لبيد الأنصاري، ومسلم بن أبي مريم، ومسلم أبو العلانية البصري، ومعبد بن سيرين، ونافع مولى ابن عمر، ونبيح العنزي، والنعمان بن أبي عياش الزرقي، ونهار العبدي، ويحنس مولى مصعب بن الزبير، ويحيى بن عبد الرحمان بن حاطب، ويحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني، وأبو إدريس الخولاني، وأبو أرطأة، وأبو أمامة ابن سهل بن حنيف، وأبو البختري الطائي، وأبو الحكم البجلي، وأبو الخطاب المصري، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة، وأبو سعيد المقبري، وأبو سعيد مولى المهري، وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، وأبو صالح الحنفي، وأبو صالح السمان، وأبو الصديق الناجي، وأبو العالية الرياحي، وأبو عبد الرحمان الحبلي، وأبو عثمان النهدي، وأبو علقمة الهاشمي، وأبو علي الجنبي، وأبو عيسى الأسواري، وأبو غالب، وأبو المتوكل الناجي، وأبو المثنى، وأبو نضرة العبدي، وأبو هارون العبدي، وأبو الهيثم العتواري، وأبو يحيى الأسلمي، وزوجته زينب بنت كعب بن عجرة.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: عطية العوفي، أبو صالح، أبو هارون العبدي، عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، رجا الزبيري، الاعمش، الأصبغ بن نباتة، سعيد بن المسيب، أبو سلمة، عبد

الله بن رقيم الكناني، ابن سعد بن مالك، حرب بن سلك، عبد الله بن الرقيم الكناني، أبو بكر بن خالد ابن عرفطة.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن أبي سعيد في قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ)(1)قال: نزلت في خمسة في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين(2).

2- عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في نبي الله وعلي وفاطمة وحسن وحسين قال فجللهم رسول الله صلى الله عليه وآله بكساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قال: وأم سلمة على باب البيت فقالت: يا رسول الله وأنا؟ قال إنك لخير أو على خير(3).

3- عن أبي سعيد الخدري في قول الله عز وجل: (إِنْمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) قال: جمع رسول الله عليا وفاطمة والحسن والحسين، ثم أدار عليهم الكساء فقال: هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا(4)

4- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه واله وسلم في قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البيت ويطهركم تطهيرا) قال: جمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليا، وفاطمة، والحسن، والحسين، ثم أدار عليهم الكساء فقال: هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأم سلمة على الباب، فقالت: يا رسول الله ألست منهم؟ فقال: إنك لعلى خير - أو إلى خير -(5).


1) سورة الأحزاب، الآية: 33

2) القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 371، الحبري، تنزيل الآيات: ص 23، الحضرمي، وسيلة المال: ص 76، محمد رضا المصري، الحسن والحسين سبطا رسول الله: ص 6

3) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 135، ابن المغازلي، المناقب: ص 304 ح 349

4) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 37، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 10 ص 277

5) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 38، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 10 ص 277، إبن كرامة، تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين: ص 136

5- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

6- عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت بمنزلة هارون من موسى(2).

7- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي في غزوة تبوك أخلفني في أهلي فقال علي يا رسول الله إني أكره أن تقول العرب خذل ابن عمه وتخلف عنه فقال أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى قال بلى قال وأخلفني(3).

8- عن أبي سعيد، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غزاة تبوك وخلف عليا في أهله، فقال: بعض الناس: ما منعه أن يخرج به إلا أنه كره صحبته، فبلغ ذلك عليا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا ابن أبي طالب أما ترضى أن تنزل مني بمنزلة هارون من موسى(4).

9- عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك - قال: فخلف عليا في أهله فقال بعضهم: ما خلفه إلا في موجدة وجدها عليه. فذكر ذلك للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا ابن أبي طالب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟(5)

10- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة آلاف عام، فلما خلق الله تعالى الخلق ركب ذلك


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 31، المناوي، فيض القدير: ج 1 ص 210، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1 ص 341، ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 32، والمناقب: ج 2 ص 124

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 341

3) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 109، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 172، ابن عقدة، فضائل أمير المؤمنين عليه السلام: ص 56، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 341

4) ابن الجعد، مسند ابن الجعد: ص 301، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 23، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 175

5) ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 176

النور في صلبه، فلم يزل في شيء واحد حتى افترقا في صلب عبد المطلب، ففي النبوة وفي علي الخلافة(1).

11- عن أبي هارون العبدي قال: سألت أبا سعيد الخدري عن علي بن أبي طالب خاصة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول: خلق الناس من أشجار شتى وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلي فرعها، فطوبى لمن استمسك بأصلها وأكل من فرعها(2).

12- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية رجلا یحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله، فأعطاها عليا(3).

13- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم حيث كان أرسل عمر بن الخطاب إلى خيبر (فانهزم) هو ومن معه فرجعوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فبات تلك الليلة وبه من الغم غير قليل، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله غیر فرار، فعرض لها المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله: أين علي حيث فقده، فقالوا: يا رسول الله هو أرمد، فأرسل إليه أبا ذر وسلمان فجاء وهو يقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه، ثم قال: اللهم أذهب عنه الرمد والحر والبرد وانصره على عدوه وافتح عليه فإنه عبدك ويحبك ويحب رسولك غير فرار. ثم دفع الراية إليه فاستأذنه حسان بن ثابت في أن يقول فيه شعرا، فقال له: قل، فأنشأ يقول:

وكان علي أرمد العين يبتغي *** دواءا فلما لم يحس مداويا

شفاه رسول الله منه بتفلة *** فبورك مرقيا وبورك راقيا

فقال سأعطي الراية اليوم صارما *** مكيا محبا للرسول مواليا

يحب إلي والإله یحبه *** به فتح الله الحصون العواليا


1) ابن حنبل، فضائل الصحابة: ج 2 ص 662 ح 1130، ابن المغازلي، المناقب: ص 87، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق: ج 1 ص 137، الحیدر آبادي، مناقب علي: ص 27، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 34 ابن البطريق، خصائص الوحي المبين: ص 95، والعمدة: ص 88

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 131

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 225

فأصغى بها دون البرية كلها *** عليا وسماه الوزير المواخيا(1)

14- عن أبي سعيد الخدري قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: أخذ الراية وهزها ثم قال: من يأخذها بحقها؟ فجاء فلان فقال: أنا. فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر هاك يا علي، فانطلق حتى فتح الله على يديه خيبر وفدك وجاء بعجوتها وقديدها(2).

15- عن أبي سعيد الخدري أنه قال: لما سد أبواب المسجد ذهب علي عليه السلام لیخرج، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده، فقال: إن هذا المسجد لا يحل لأحد أن يجنب فيه غيري وغيرك(3).

16- عن أبي سعيد الخدري قال: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك(4).

17- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يصح لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك يا علي(5).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 184، العيني، عمدة القاري: ج 16 ص 216

2) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 115، ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 16، ابن الجوزي ص16، تذكرة الخواص: ص 29، المحب الطبري، ذخائر العقبی: ص 72، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 185، و: ج 7 ص 338، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 151، القندوزي، ينابيع المودة: ص 208

3) ابن وكيع، أخبار القضاة: ص 149، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 4، المتقي الهندي، كنز العمل: ج 12 ص 200، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 45، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 124، السبكي، المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود: ج 2 ص 312

4) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 268، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 564، النبهاني، جواهر البحار في فضائل النبي المختار: ج 1 ص 339، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 23، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 174، نجم الدين، منال الطالب: ص 73، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 309، أبو زكريا، المجموع في شرح المهذب: ج 3 ص 175، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 347، منصور بن علي، التاج الجامع: ج 3 ص 298، عبد الحق، أشعة اللمعات في شرح المشكاة: ج 4 ص 678، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 45 و 61

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 268

18- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لا يصلح لأحد يجنب في المسجد غيري وغير علي عليه السلام(1).

19- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحل لأحد أن يستطرقه جنبا غيري وغيرك(2).

20- عن أبي سعيد، قال: كنت عند بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نفر من المهاجرين والأنصار، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال: ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى قال خياركم الموفون المطيبون، إن الله يحب الحفي التقي. قال: ومر علي بن أبي طالب فقال: الحق مع ذا الحق مع ذا(3).

21- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الحق مع ذا، الحق مع ذا - يعني عليا -(4).

22- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: الحق مع علي(5).

23- عن إسماعيل بن رجا، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ونحن في المسجد. قال: وكأنما على رؤسنا الطير لا يتكلم أحد منا، فقال رسول الله: إن منكم من يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. فقام أبو بكر فقال: أنا يا رسول الله؟ قال: لا. فقام عمر فقال: أنا يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل في الحجرة. قال: فخرج علينا علي بن أبي طالب ومعه نعل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يصلح منها(6).


1) الرامهرمزي، الحد الفاصل: ص 500، المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 16 ص 366

2) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 45

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 119، ابن المغازلي، المناقب: ص 244، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 7 ص 234

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 218، المناوي، كنوز الحقايق: ص 70، البدخشي، مفتاح النجا: ص 65، النقشبندي، راموز الأحاديث: ص 203

5) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 15، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 598

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 438، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 127، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 211، منتخب کنز العمال: ج 5 ص 37، محمد بن محمد، جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: ج 1 ص 324، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 117

24- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: إنك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله(1).

25- عن شريك بن عبد الله، قال: كنت عند الأعمش وهو عليل فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالوا: يا أبا محمد إنك في آخر أيام الدنيا وأول أيام الآخرة وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث فتب إلى الله منها. قال: أسندوني، أسندوني، فأسند فقال: حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إذا كان يوم القيامة قال الله تبارك وتعالى لي ولعلي: ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبكما، فذلك قوله تعالی: (ألْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارِ عَنِيدِ)(2)، قال: فقال أبو حنيفة للقوم: قوموا لا يجئ بشيء أشد من هذا(3).

26- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله أعطاني مفاتيح الجنة والنار. فقال يا سلمان قل لعلي قولا تخرج من تشاء وتدخل من تشاء(4).

27- عن أبي سعيد الخدري قال: إن فاطمة عليها السلام أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: عليك السلام يا رسول الله. قال: وعليك السلام يا بنية. فقالت: والله ما أصبح يا نبي الله في بيت علي طعام ولا دخل بين شفتي طعام منذ خمس، ولا لنا ثاغية ولا راغية، ولا أصبح في بيته سفة. قال لها: أدني مني، فدنت فقال: أدخلي يدك في بين ظهري فهوت فإذا هي بحجر بين كتفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مربوطا بعمامته إلى صدره، فصاحت صيحة شديدة وقالت: ما أوقد في دار محمد نار منذ شهر. ثم قال لها: أما أتدرين ما منزلة علي مني، كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة، وقاتل الأبطال وهو ابن سبع عشر سنة، وفرج همومي وهو ابن اثنتين وعشرين سنة وكان من معه خمسون رجلا. فأشرق وجه فاطمة عليها السلام ولم تزل


1) الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 24، الزبيدي، الاتحاف: ص154، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 352، نجم الدين، منال الطالب: ص97، السيوطي، تاریخ الخلفاء: ص 173، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 74، الهروي، شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة إمام الحنفية: ص 67

2) سورة ق: 24

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 427، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 92

4) الهمداني، مودة القربي: ص 87

قدماها من مكانها حتى أتت عليا فإذا البيت قد أنار بنور وجهها وقال لها علي: يا بنت محمد لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذا الحال. فقالت: إن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أخبرني بفضلك(1).

28- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك(2).

29- عن أبي سعيد، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعطى رسول الله الناس ولم يعط عليا. قال: فرؤي ذلك في وجهه، فأخذ بضبعه أو بضبعيه قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تعطى إذا أعطيت وتكسى إذا كسيت(3).

30- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى علي عبادة(4).

31 - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا فرغ الله عن الحساب للعباد يأمر الملكين فيقفان على الصراط فلا يجوز الصراط أحد إلا ببراءة بولاية من علي، فمن لم يكن معه أكبه الله على وجهه في النار(5).

32- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي ابن أبي طالب: حبك إيمان وبغضك نفاق، وأول من يدخل الجنة محبك، وأول من يدخل النار مبغضك(6).

33- قال أبو سعيد: كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب(7).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 379

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 185

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 75، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 23

4) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 19

5) الهمداني، مودة القربي: ص 66

6) توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 233

7) الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 3، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 219، محمد بن محمد، جمع الزوائد: ج 2 ص 212، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 42، محمد القرشي، تفريح الأحباب: ص 350، نجم الدين، منال الطالب: ص 73

34- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن في الجنة لطيرا مثل البخت، وأن أول من يأكل منها علي بن أبي طالب لحمها ألين من الزبد وأحلى من العسل المصفى(1).

35- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن عن يمنى العرش كراسي من نور، عليها أقوام تلألأ وجوههم نورا. فقال أبو بكر: أنا نبي الله؟ قال: أنت على خير. قال: فقال عمر: يا نبي الله أنا منهم؟ فقال له مثل ذلك منهم، ولكنهم قوم تحابوا من أجلي، وهم هذا وشيعته. وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب(2).

36- عن أبي سعيد، قال: قتل قتيل بالمدينة على عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فصعد المنبر خطيبا وقال: والذي نفس محمد بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أكبه الله عز وجل في النار على وجهه(3).

37- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا منه وقال جبرئيل: أنا منكما(4).

38- عن سعيد بن المسيب قال: سمعت أبا سعيد يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(5).

39- عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويتمسك بالقضيبة الحمراء الياقوتة التي غرسها الله تعالى بيده فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب(6).

40- عن أبي سعيد في حديث: خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد، فساق الحديث إلى أن قال: فضل علي على سائر الناس كفضل جبرئيل على سائر الملائكة(7).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 55

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 347

3) الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 427

4) القندوزي، ينابيع المودة: ص 55

5) القشيري، تاريخ الرقة: ص 133، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 4 ص 382 ح 2261 ابن المغازلي، المناقب: ص 231، الحمويني، فرائد السمطين: ص 78

6) القندوزي، ينابيع المودة: ص 127، البدخشى، مفتاح النجا: ص 59

7) الكنجي، كفاية الطالب: ص 176

41- عن أبي سعيد الخدري أنه قال: لما سدت أبواب المسجد ذهب علي عليه السلام ليخرج فأخذ النبي صلى الله عليه وآله بيده فقال: إن هذا المسجد لا يحل لأحد أن يجنب فيه غيري وغيرك(1).

42 - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن منكم من يقاتل على تأويله، كما قاتلت على تنزيله، قال: فقام أبو بكر وعمر فقال: لا، ولكن خاصف النعل، وعلي يخصف نعله(2).

43- عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله فرمى به إلى علي عليه السلام، فقال: إن منكم رجلا يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر: أنا قال: لا قال عمر: أنا، قال: لا، ولكن خاصف النعل(3).

44- عن أبي سعيد قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانقطعت نعله، فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ثم قال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر، قال أبو بكر: أنا هو، قال: لا. قال


1) ابن وكيع، أخبار القضاة: ج 3 ص 149، البيهقي، السنن الكبرى: ج 7 ص 65، البغوي، مصابیح السنة: ج 2 ص 202، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 474، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 47، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 3 ص 193، وذخائر العقبي: ص 77، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 342، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 564، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 9 ص 387، والصواعق المحرقة: ص 73، الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 188، السيوطي، التعقيبات: ص 55، المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 5 ص 29، الهروي، روضة الأحباب: ص 767، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 87، الحلبي، السيرة الحلبية: ج 3 ص 347، البدخشي، مفتاح النجا: ص 29 و 34، النابلسي، ذخائر المواريث: ج 3 ص 196، القندوزي، ينابيع المودة: ص 87 و 210، الشفشاوي الشفشاوي، سعد الشموس والأقمار: ص 210، النبهاني، الفتح الكبير: ج 3 ص 399، الصديق المغربي، فتح العلى: ص 17، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 418

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 33، الشافعي، مطالب السؤول: ص 23

3) النسائي، خصائص امير المؤمنين: ص 40، أبو المحاسن، المعتصر من المختصر: ج 1 ص 221 لشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 5

عمر: أنا هو قال: لا ولكن خاصف النعل يعني عليا فأتيناه وبشرناه فلم يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(1).

45- عن أبي سعيد الخدري، قال كنا نمشي مع النبي صلى الله عليه واله وسلم فانقطع شسع نعله فتناولها علي يصلحها ثم مشى، فقال: يا أيها الناس إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، قال أبو سعيد: فخرجت فبشرته بما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فلم يكترث به فرحا كأنه قد سمعه(2).

46- عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: يقول: أن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله ، قال: لا، قال عمر: أنا هو يا رسول الله، قال: لا ولكن خاصف النعل وكان أعطى عليا نعله يخصفها(3).

47- عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا ننتظر النبي صلى الله عليه واله وسلم فخرج علينا من بعض بيوت نسائه فقمنا معه فانقطعت نعله فخلف عليها علياً يخصفها فمضى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومضينا معه، ثم قام ينتظره وقمنا معه فقال: أن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر، فقال: لا ولكن خاصف النعل، قال: فجئنا نبشره قال: وكأنه قد سمعه(4).

48- عن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرتنا بقتال


1) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 122 و 123، الخوارزمي، المناقب: ص 175، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 32، لكنه أسقط قوله: وفيهم أبو بكر وعمر إلى قوله أنا هو قال لا، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 122، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 115، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 601

2) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 67، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 115

3) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 191، الحمويني، فرائد السمطين: ص 66، الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 202، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 6 ص 217، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 133، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 209، الحلواني، نزهة النواظر: ص 39، الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 174، القندوزي، ينابيع المودة: ص 209

4) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 191، وذخائر العقبي: ص 76

هؤلاء فمع من نقاتل؟ قال: مع علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة، ومعه يقتل عمار بن ياسر(1).

49- عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: لما أسري بي دخلت الجنة فناولني جبرئيل تفاحة، فانفلقت بنصفين، فخرجت منها حوراء، فقلت لها لمن أنت؟ فقالت لعلي(2).

50- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي من الثواب: ما لو قسم على أهل الأرض لوسعهم(3).

51- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: يا علي إن لك في الجنة ما لو قسم على أهل الأرض لوسعهم(4).

52- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: يا علي يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض(5).

53- عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: إن يوم القيامة يأتيني رضوان خازن الجنان، ومالك خازن النيران بمفاتيح الجنة والنار فأقول لهما أن أعطوا مفاتيحهما لعلي(6).

54- عن أبي سعيد الخدري قال: أن النبي صلى الله عليه واله قال: يأتي رضوان خازن الجنة بمفاتيح الجنة ومالك خازن النار بمفاتيح النار، فأدفعهما لعلي(7).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 118، الحمويني، فرائد السمطين: ص 245، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 602، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 168

2) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 4 ص 278، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 60، ابن حجر، لسان الميزان: ج 1 ص 243

3) الشافعي، المناقب: ص 34

4) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 210، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 665

5) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 91، والرياض النضرة: ج 2 ص 211، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 400، إلا أنه ذكر بدل قوله: تذود بها المنافقين عن الحوض: تذود بها الناس عن حوضي، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 135، القندوزي، ينابيع المودة: ص 397 و276 الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 662

6) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 132

7) القندوزي، ينابيع المودة: ص 84، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 115

55- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن الله تبارك وتعالى أعطاني مفاتيح الجنة والنار، فقال: يا سلمان قل لعلي: إنك تخرج من تشاء وتدخل من تشاء(1).

56- عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزل النبي صلى الله عليه واله وسلم بغدير خم يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة دعا الناس إلى علي فأخذ بضبعيه فيرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: الله أكبر الحمد لله على كمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي من كنت مولاه فعلي مولاه(2).

57- عن أبي سعيد الخدري قال: لما قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من مولاه فعلي مولاه، يوم غدير خم قال حسان بن ثابت أتأذن يا رسول الله أن أقول أبياتا، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قل: على بركة الله، فقال حسان: يا معشر قريش، إسمعوا شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:

یناديهم يوم الغدير نبيهم *** بخم وأسمع بالرسول مناديا

فقال: فمن مولاكم ووليكم *** فقالوا: ولم يبدوا هناك معاديا

إلهك مولانا وأنت ولينا *** ولن تجدَن في ذلك اليوم عاصيا

فقال له: قم يا علي فإنني *** رضيتك من بعدي إماما وهاديا

فمن کنت مولاه فهذا وليَّه *** فكونوا له أنصار صدق مَواليا

هناك دعا اللهم وال وليه *** وكن للذي عادى عليا معاديا

فخص بها دون البرية كلّها *** علياً وسمّاه الوزير المؤاخيا(3)

58- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه(4).


1) القندوزي، ينابيع المودة: ص 256

2) الهروي، الأربعين حديثا: ص 54

3) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 570

4) الخوارزمي، المناقب: ص 234، ابن الجوزي، تذكرة خواص الأمة: ص 45، الكنجي، كفاية الطالب: ص 127، الحمويني، فرائد السمطين: ص 78، النطنزي، الخصائص العلوية: ص 564

59- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنها لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض(1).

60- عن سعد بن مالك، قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، سالم الله من سالمته، وعادى من عاديته(2).

61- عن قيس بن سعد، عن أبيه أنه سمع عليا يقول: أصابني يوم عليا يقول: أصابني يوم أحد ستة عشر ضربه سقطت إلى الأرض في أربع منهن، فجاءني رجل حسن الوجه طيب الريح فأخذ بضبعي فأقامني، ثم قال: أقبل عليهم فإنك في طاعة الله ورسوله وهما عنك راضيان. قال علي عليه السلام، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته فقال: يا علي أقر الله عينيك ذلك جبريل عليه السلام(3).

62- عن سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك إني أريد أسألك إني أريد أسألك عن حديث وأنا أهابك أن أسألك عنه، قال: لا تفعل يا ابن أخي، إذا علمت أن عندي علما فسلني عنه ولا تهبني، فقلت قول رسول الله، صلى الله عليه وآله لعلي حين خلفه بالمدينة في غزوة تبوك، قال قال: أتخلفني في الخالفة في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ فأدبر علي مسرعا كأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع(4).

63- عن عبد الله بن رقيم الكناني قال: قدمنا المدينة فلقينا سعد بن مالك فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله، إلى تبوك وخلف عليا، فقال له: يا رسول الله خرجت وخلفتني؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(5)


1) ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 59 و 14 و 17 و 26

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 326

3) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 31، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 148، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 48

4) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 24، ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 173

5) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 24

64- عن سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك إنك انسان فيك حدة وأنا أريد أن أسألك قال: ما هو؟ قال: قلت حديث علي عليه السلام قال: فقال: إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، قال رضيت ثم قال: بلى بلى(1).

65- عن المسيب، عن ابن سعد بن مالك، عن أبيه قال: دخلت على سعد فقلت حديثا حدثنيه عنك حين استخلف رسول الله صلى الله عليه وآله عليا على المدينة قال: فغضب حدثك به؟ فكرهت أن أخبره أن ابنه حدثنيه فيغضب عليه ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين خرج في غزوة تبوك استخلف عليا على المدينة فقال علي: يا رسول الله ما كنت أحب أن تخرج وجها إلا وأنا معك فقال: أوما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(2).

66- قال سعد بن مالك: إن رسول الله صلى الله عليه وآله غزا على ناقته الجدعاء وخلف عليا وجاء علي حتى تعدى الناقة فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله: زعمت قريش أنك إنما خلفتني إنك استثقلتني وكرهت صحبتي وبكى علي عليه السلام فنادى رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس ما منكم أحد وله حاجة بابن أبي طالب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، قال علي عليه السلام رضيت الله عز وجل وعن رسول الله صلى الله عليه وآله(3).

67- عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعدا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي ابن أبي طالب: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، قال: بل رضيت رضيت(4).

68- عن عبد الله بن الرقيم الكناني قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك بها فقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي عليه السلام(5).


1) ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 57

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 66

3) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 17

4) ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 7 ص 195، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 116، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 2 ص 116

5) ابن حنبل، مسند احمد: ج 1 ص 175، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 192 الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 114، السمهودي، تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 339، وخلاصة الوفاء: ص 220، السيوطي، الحاوي للفتاوي: ج 2 ص 15، الكناني، تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 383 ح 107، البدخشي، مفتاح النجا: ص 33، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 412

69 - عن أبي بكر بن خالد ابن عرفطة قال: رأيت سعد بن مالك بالمدينة فقال: ذكر لي أنكم تسبون عليا قلت: قد فعلنا قال لعلك بنبه بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما سمعت الترغيب في موالاته والترهيب عن معاداته(1).

خامسا: أنس بن مالك

اولا: ترجمة الراوي

أنس(2)بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، النجاري، يكنى بأبي حمزة المدني، وأمه أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام.


1) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 24

2) ظ: ابن كثير، البداية والنهاية: ج 8 ص 201، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 390، و: ج 3 ص 395، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 343، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 2 ص 242 و 265، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 237، المزي، تهذيب الكمال: ج 3 ص 353، البخاري، والتاريخ الكبير: ج 1 ص 28، الكشي، رجال الكشي: ص 21، الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 197، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 498، و: ج 7 ص 17، ابن قتيبة، المعارف: ص 580، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 74، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 44، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 84، وتهذيب التهذيب: ج 1 ص 367، الطوسي، رجال الطوسي: ص 21، الغضائري، رجال ابن الغضائري: ص 131، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 53 الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 2، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 248، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 109، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 536، رجال، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 125، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 702، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 149، الجواهري، المفيد من معجم الحديث: ص 77، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 17

كان صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وخادمه تسع سنين، وقيل: عشر سنين، مدة مقامه بالمدينة، وشهد معه معركة بدر والحديبية، وعمرته، والحج، والفتح، وحنينا، والطائف، وخيبر(1).

روي عن أنس انه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المدينة، وأنا ابن ثماني سنين، فذهبت بي أمي إليه، فقالت: يا رسول الله إن رجال الأنصار، ونساءهم قد أتحفوك غيري، وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فاقبله مني، يخدمك ما بدا لك، قال: فخدمت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عشر سنين، لم يضربني ضربة، ولم يسبني، ولم يعبس في وجهي(2).

روي عن أنس بن مالك: قدم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المدينة، وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته(3).

وروي عن أنس ايضا: جاءت بي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم، وأنا غلام. فقالت: يا رسول الله، أنيس، ادع له، فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة(4).


1) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 21، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 84، وتهذيب التهذيب ج 1 ص 367، الغضائري، رجال ابن الغضائري: ص 131، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 53، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 2، التفرشي، نقد الرجال: ج 1 ص 248، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 109، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 536، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 125، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج4 ص 149، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 77، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 17

2) ظ: الزيلعي، نصب الراية: ج 1 ص 498، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 9 ص 342، المزي، تهذيب الكمال: ج 3 ص 364

3) مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 6 ص 112، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 5 ص 524، و: ج 8 ص 459، ابن عبد البر، الاستذكار: ج 8 ص 357، والتمهيد: ج 6 ص 153، ابن سعد الطبقات الكبرى: ج 7 ص 20، المزي، تهذيب الكمال: ج 3 ص 363، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 1 ص 330، المقريزي، إمتاع الأسماع: ج 7 ص 368

4) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 702

روى الكشي رحمه الله: انه ممن كتم شهادته بحديث الغدير لامير المؤمنين عليه السلام فدعا عليه فبرص قدماه، فحلف أنس بن مالك بعد ذلك أن لا يكتم منقبة لعلي عليه السلام ولا فضلا أبدا(1).

روي ان امير المؤمنين عليه السلام سأله عن قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، فقال: كبرت سنّي ونسيت، فقال عليّ عليه السلام: إن كنت كاذباً فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة، فكان أنس يقول: لا أكتم حديثاً سُئلت عنه في عليّ بعد يوم الرحبة(2).

انتقل إلى البصرة في خلافة عمر ليفقه الناس بها، وهو آخر من بقي بالبصرة من أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم(3)، مات سنة إحدى وتسعين، وقيل: اثنتين وتسعين، وقيل: ثلاث وتسعين، وهو ابن ست وتسعين سنة، وقيل: بلغ مئة وثلاث سنين، وقيل: عاش مئة سنة وست سنين، وقيل: بلغ مئة وسبع سنين(4).


1) الكشي، رجال الكشي: ص 21، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 109، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 125، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 702، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 4 ص 149

2) الطبري (الشيعي)، المسترشد: ص 674، الواسطي، عيون الحكم والمواعظ: ص 164، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 74، ابن قتيبة، المعارف: ص 580، المجلسي، بحار الأنوار: ج 37 ص 197، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 2، الأمين، أعيان الشيعة: ج 1 ص 334

3) مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج 6 ص112، ابن حنبل، مسند احمد: ج 3 ص 110، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 12، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 17

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 17، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 44، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 237، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 84، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 2، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص536، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 17

ولد من صلبه ثمان وسبعون ذكرا(1)، وقيل: وله عشرون من الذكور وثمانون من الإناث(2)، ومن أولاده: حمزة وعبد الله وسعيد وثابت. ومن أحفاده: ثمامة بن عبد الله بن أنس.

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن أبي بن كعب، وأسيد ابن حضير، وثابت بن قيس بن شماس، وجرير بن عبد الله البجلي، وزيد بن أرقم فيما كتب إليه، وزيد بن ثابت، وأبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري، وسلمان الفارسي، وعبادة بن الله بن رواحة، وعبد الله بن عباس، وأبي موسى عبد الله بن قيس الصامت، وعبد القيسي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الرحمان بن عوف، وعتبان بن مالك، ومالك بن صعصعة، ومحمود بن الربيع، ومعاذ بن جبل، وأبي أسيد الساعدي، وأبي ذر الغفاري، وأبي قتادة الأنصاري، وأبي هريرة، وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وأم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، وأم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه واله وسلم، وخالته أم حرام ملحان، وأمه أم سليم بنت ملحان.

روى عنه: أبان بن صالح، وأبان بن أبي عياش، وإبراهيم بن ميسرة، وأزهر بن راشد، وابن أخيه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، وإسماعيل بن عبد الرحمان السدي، وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، وأعين الخوارزمي، وأنس بن سيرين، وأويس بن أبي أويس، وبديل بن ميسرة العقيلي، والبراء بن زيد ابن بنت أنس بن مالك، وبريد بن أبي مريم السلولي، وبشر، قيل: إنه ابن دينار، وبشير بن يسار، وبكر بن عبد الله المزني، وبكير بن الأخنس، وبكير بن وهب الجزري، وبلال بن مرداس الفزاري، وبيان بن بشر أبو بشر الأحمسي، وتوبة العنبري، وثابت البناني، وابن ابنه ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، والجارود بن أبي سبرة الهذلي، والجعد أبو عثمان، وجعفر بن عبد الله الحكم الأنصاري، والحارث بن النعمان الليثي، وحبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن أبي حبيب البجلي، والحجاج بن حسان القيسي، والحسن البصري، وحصين بن عبد الرحمان بن


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 17، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 44، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 84، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 2، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 536

2) ظ: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 1 ص 702

الأشهلي، وابن ابنه حفص بن عبيد الله بن أنس ابن مالك، وحفص ابن أخي أنس ابن مالك، وحمزة الضبي، وحميد الطويل، وحميد بن هلال العدوي، وحنظلة السدوسي، وأبو خلدة خالد بن دينار، وخالد بن الفزر، وخيثمة بن أبي خيثمة البصري، وراشد بن سعد المقرائي الحمصي، والربيع بن أنس البكري، وربيعة بن أبي عبد الرحمان، وزريق أبو عبد الله الألهاني، ورفيع أبو العالية الرياحي، والزبير بن عدي، وزربي أبو يحيى المؤذن، وزياد النميري، وزيد بن أسلم ، وزيد بن الحواري العمي، وسالم بن أبي الجعد، وسحامة بن عبد الرحمان الأصم، وسعد بن سعيد الأنصاري، وسعد بن سنان، وأبو مالك سعد بن طارق الأشجعي، وسعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وسعيد بن جبير، وسعيد بن خالد بن أبي طويل الشامي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وأبو سعد سعيد ابن المرزبان البقال، وسعيد بن المسيب، وأبو مسلمة سعيد بن يزيد، وسلم العلوي البصري، وسلمة بن وردان الليثي، وسليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس، وسليمان بن طرخان التيمي، وسليمان بن مهران الأعمش، وسماك بن حرب، والسميط السدوسي، وسنان بن ربيعة الباهلي، وسهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وشبيب بن بشر البجلي، وشبيل بن عزرة الضبعي، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، وشعيب بن الحبحاب الأزدي، وأبو واقد صالح بن محمد بن زائدة الليثي، وصفوان بن سليم، والضحاك بن مزاحم، وضمرة بن سعيد المزني، وطلحة بن مصرف، وأبو سفيان طلحة بن نافع، وطلق بن حبيب، وعاصم بن سليمان الأحول، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعامر الشعبي، وعباد بن أبي علي، و عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم الله، وأبو الوليد عبد بن الحارث البصري، نسيب ابن سيرين، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري، وعبد الله بن عبد الأنصاري، وابن أخيه عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، وأبو طوالة عبد الرحمان بن معمر بن حزم الأنصاري، وعبد الله بن عبد الرحمن الرومي، وعبد الله بن الفضل الهاشمي، وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، وعبد الله بن مسلم ابن شهاب أخو الزهري، وعبد الله بن مكنف، وعبد الله أبو بكر الحنفي، وعبد الحميد بن محمود المعولي، وعبد الحميد بن المنذر بن الجارود، وعبد الحميد صاحب الزيادي، وعبد الخالق، وعبد الرحمان بن الأصم، وعبد الرحمان بن جبير بن نفير، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد العزيز بن صهيب، وعبد العزيز بن قيس، وعبد الملك بن حبيب أبو عمران الجوني، وعبد الملك بن علاق، وعبد الوهاب بن بخت، وابنه قتادة الله بن جابر الله بن عبد

عبيد الله بن أنس بن مالك، وابن ابنه عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، وعتاب مولی هرمز، وعثمان بن سعد الكاتب، وعثمان بن عبد الرحمان التيمي، وعثمان بن موهب الهاشمي، وعطاء بن السائب، وعطاء بن أبي ميمونة، وعقبة بن وساج، وعلي بن زيد بن جدعان، وعمارة بن غزية، وعمر بن شاكر البصري ت، وعمرو بن سعيد البصري، وعمرو بن عامر الأنصاري، وابن أخيه عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، وعمرو بن الوليد بن عبدة، وعمران القصير، وعنبسة بن سعيد بن العاص الأموي، والعلاء بن زيد المعروف بابن زيدل الثقفي والعلاء بن عبد الرحمان بن يعقوب، وعيسى بن طهمان، وغيلان بن جرير، وفرقد السبخي، وقتادة بن دعامة، وكثير بن سليم المدائني، وكثير بن عبد الله الأبلي، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ومحمد بن أبي بكر الثقفي، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن عبد الله بن أبي سليم المدني، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن مالك بن المنتصر، ومحمد بن مسلم بن السائب بن خباب المدني، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ومحمد بن المنكدر، ومحمد بن يحيى بن حبان، والمختار بن فلفل، ومروان الأصفر، ومسحاج الضبي، ومسلم بن زياد الشامي، ومسلم بن كيسان الملائي الأعور، ومصعب بن سليم، والمطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي، ومعاوية بن قرة المزني، ومعبد بن هلال العنزي، والمغيرة بن أبي قرة السدوسي، ومكحول الشامي، ومورق العجلي، وابنه موسى بن أنس بن مالك، وموسى بن وردان، وميمون بن سياه، ونافع أبو غالب الباهلي، وابنه النضر بن أنس بن مالك، والنضر بن عبد الله، والد عبيد الله بن النضر القيسي، والنعمان بن أبي مرة الزرقي، ونعيم المجمر، ونفيع، أبو داود الأعمى، والنهاس بن قهم، وابن ابنه هشام بن زيد بن أنس بن مالك، وهلال ابن جبير، وهلال أبو ظلال القسملي، وهلال بن أبي ميمونة، وأبو عقال هلال بن زيد بن يسار بن بولا البصري نزيل عسقلان، والهياج بن بسام القيسي، وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري، وواقدان أبو يعفور العبدي، والوليد بن زروان، وأبو مجلز لاحق بن حميد، ويحيى بن أبي إسحاق، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو هبيرة يحيى بن عباد الأنصاري، ويحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن يزيد الهنائي، ويزيد بن أبان الرقاشي، وأبو التياح يزيد بن حميد الضبعي، ويزيد بن عبد الرحمان بن أبي مالك الهمداني الدمشقي، ويزيد بن أبي منصور ويزيد بن أبي نشبة، وابن أخيه يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة، ويوسف بن إبراهيم

أبو شيبة الجوهري، ويوسف بن عبد الله بن الحارث البصري، وأبو الأبيض العنسي الشامي، وأبو إدريس البصري، وأبو أسماء الصقل، وابنه أبو بكر بن أنس بن مالك وابن ابنه أبو بكر بن عبيد الله بن أنس بن مالك، وابن ابنه أبو بكر ابن النضر بن أنس بن مالك، وأبو حمزة البصري، وأبو خلف الأعمى، وأبو الرحال الأنصاري، وأبو سعد الساعدي، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، وأبو طالوت الشامي، وأبو طلحة الأسدي، وأبو عاتكة، وأبو عبيدة، وأبو عصام البصري، وأبو معقل، وأبو معن، وحفصة بنت سيرين، وزوجته زينب بنت نبيط، وأم الحكم بنت النعمان.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: إبراهيم بن هدية أبو هدية، وإبراهيم بن مهاجر أبو إسحاق البجلي، وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وإسماعيل بن سليمان بن المغيرة الأزرق، وإسماعيل بن وردان، وإسماعيل بن سليمان، وإسماعيل غير منسوب من أهل الكوفة، وإسماعيل بن سليمان التيمي، إسماعيل الأزرق، وإسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة وأبان بن أبي عياش أبو إسماعيل، وبسام الصيرفي الكوفي، وبرزعة بن عبد الرحمن، وثابت بن أسلم البنانيان، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وجعفر بن سليمان النجعي، وحسن بن أبي الحسن البصري، وحسن بن الحكم البجلي، وحميد بن التيرويه الطويل، والحجاج بن يوسف والحكم بن محمد بن سليم، وحماد بن سلمة (عم حميد الطويل)، وخالد بن عبيد أبو عصام، دينار خادم أنس، والزبير بن عدي، وزياد بن محمد الثقفي، وزياد بن شزوان، والزهري، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن زربي، وسعيد بن ميسرة البكري، وسليمان بن طرخان التيمي، وسليمان بن مهران الأعمش، وسليمان بن عامر بن عبد الله بن عباس، وسليمان ابن الحجاج الطائفي، وشقيق بن أبي عبد الله، وعائذ بن شريح، وعبد الله بن أنس بن عبد الله القشيري، وعبد الملك بن عمير وعبد الملك بن أبي سليمان، وعبد العزيز بن زياد، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، أبو معمر عباد بن عبد الصمد، وعمر بن أبي حفص الثقفي، وعمر بن سليم البجلي وعمر بن يعلى الثقفي، عمرو بن دينار، عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام، وعثمان الطويل، وعلي بن أبي رافع، وعلي بن زيد، وعامر بن شراحيل الشعبي وعمران بن مسلم الطائي، وعمران بن هيثم، وعطية بن سعد العوفي، مالك

، وعباد بن عبد الصمد، وعيسى بن طهمان، وعمار بن أبي معاوية الدهني، وفضيل بن غزوان، وقتادة بن دعامة، وكلثوم بن جبر، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر عليهم السلام، ومحمد بن مسلم الزهري، ومحمد بن عمر بن علقمة، ومحمد بن عبد الرحمن أبو الرجال، ومحمد بن خالد بن المنتصر الثقفي، ومحمد بن سليم، ومحمد بن مالك الثقفي، ومحمد بن حجادة، ومحمد بن يونس، ومطير بن خالد، ومطر الاسكاف، ومعلى بن هلال، وميمون أبو خلف، وميمون غير منسوب، ومسلم الملائي، ومسلم بن عبد الله مسلم بن كيسان، ومطر بن طهمان الوراق، وميمون بن مهران، ومسلم بن كيسان، وميمون بن جابر السلمي، وموسى بن عبد الله الجهني، ومصعب بن سليمان الأنصاري، ونافع مولى عبد الله بن عمر، ونافع أبو هرمز، ونعيم بن سالم بن قنبر، وهلال بن سويد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن هاني، ويوسف بن إبراهيم الواسطي، ويوسف أبو شيبة وقيل هما واحد، ويزيد بن سفيان، ويعلى بن مرة، ويغنم بن سالم، ويونس بن كيسان، وأبو الهندي، وأبو مليح، وأبو داود السبيعي، وأبو حمزة الواسطي، وأبو حذيفة العقيلي، ورجل من آل عقيل، وأبو النهدي، وأبو جعفر السباك، وأبو ربيعة البصري(1).

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن أنس بن مالك قال: إن سائلا أتى المسجد وهو يقول: من يقرض الملي الوفي وعلي عليه السلام راكع يقول بيده خلفه للسائل أن أخلع الخاتم من يدي، قال: فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم يا عمر وجبت، قال: بأبي وأمي يا رسول الله ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنة والله ما خلعه من يده حتى خلعه من كل ذنب ومن كل خطيئة(2).

2- عن أنس قال: خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى صلاة الظهر فإذا هو بعلي يركع ويسجد، وإذا بسائل يسأل فأوجع قلب علي كلام السائل فأومأ بيده اليمنى إلى خلف ظهره فدنا السائل منه فسل خاتمه عن إصبعه فأنزل الله فيه آية من القرآن وانصرف علي إلى المنزل


1) ظ: الكنجي، كفاية الطالب: ص 56، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 353، الشافعي، المناقب: ص 169، الدميري، حياة الحيوان: ج 2 ص 340، القندوزي، ينابيع المودة: ص56، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 91 و 369

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 105، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 165

فبعث النبي صلى الله عليه وآله إليه فأحضره فقال: أي شي عملت يومك هذا بينك وبين الله تعالى؟ فأخبره فقال له: هنيئا لك يا أبا الحسن قد أنزل الله فيك آية من القرآن: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(1).

3- عن أنس بن مالك، قال: إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرجسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(2)

4- عن أنس قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي أنت مني وأنا منك، أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا يوحى إليك(3).

5- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: خلقت أنا وعلي من نور واحد الله عز وجل في يمنة العرش قبل خلق الدنيا، ولقد أسكن آدم الجنة ونحن في صلبه، ولقد ركب نوح السفينة ونحن في صلبه، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه، فلم نزل يقلبنا الله عز وجل في الأصلاب الطاهرة، حتى انتهى بنا إلى صلب عبد المطلب، فجعل ذلك النور بنصفين فجعلني في صلب عبد الله وجعل عليا في صلب أبي طالب، وجعل في النبوة والرسالة، وجعل في علي الفروسية والفصاحة، واشتق لنا اسمين من أسمائه فرب العرش محمود وأنا محمد، وهو الأعلى وهذا علي(4).

6- عن أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا منه(5).


1) الاية في سورة المائدة: 55، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 169، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 162

2) الآية في سورة الأحزاب: 33، الترمذي، جامع الترمذي: ج 4 ص 164، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 16 ص 257، القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 371، محمد رضا المصري، الحسن والحسين: ص 6، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 76، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 2 ص 11

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 30، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 350، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 440

4) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 462، أحمد شاه، قرة العينين في تفضيل الشيخين:

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 125

7- عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم طائر فوضع بين يديه، فقال: اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي. قال: فجاء علي بن أبي طالب فدق الباب فقلت: من ذا؟ قال: أنا علي. فقلت: إن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم على حاجة، حتى فعل ذلك ثلاثا فجاء الرابعة فضرب الباب برجله فدخل فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: ما حبسك؟ قال قد جئت ثلاث مرات (ومنعني أنس). فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما حملك على ذلك (يا أنس)؟ قال: قلت: كنت أحب أن يكون رجلا من قومي(1).

8- عن أنس بن مالك قال: بينا أنا ذات يوم بباب النبي صلّى الله عليه وآله وسلم إذ جاء رجل بطبق مغطى فقال: هل من إذن. فقلت: نعم، فوضع الطبق بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه طائر مشوي، فقال: أحب أن يُملأ بطنك من هذا يا رسول الله. قال: غط عليه، ثم شال يديه فقال: اللهم أدخل عليّ أحبّ خلقك إليك ينازعني هذا الطعام. قال أنس: فلما سمعت ذلك قلت: اللهم اجعل هذه الدعوة في رجل من الأنصار، فخرجت أشوق رجلا من الأنصار، بينا أنا كذلك إذ دخل علي فقال: هل من إذن. فقلت: لا، لا يحملني على ذلك إلا الحسد، فانصرف فجعلت أنظر يمينا وشمالا هل من أنصاري فلم أجد، ثم عاد عليّ فقال: هل من إذن؟ فقلت: لا، انصرف فنظرت يمينا ولا أنصاري، إذ عاد علي فقال: هل من إذن إذ نادى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أن ائذن له، فدخل فجعل ينازع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فيومئذ ثبتت مودة علي عليه السلام في قلبي(2).

9- عن أنس بن مالك قال: أن مالك قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرب إليه طير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير. قال فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه(3).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 128، ابن المغازلي، المناقب: ص 159، الحيدر آبادي، مناقب سيدنا علي: ص 17، الخادمي، شرح وصايا أبي حنيفة: ص 176، عبد الحق، أشعة اللمعات: ج 4 ص 677، ابن حجر، النكت الظراف على الأطراف: ص 94، محمد بن محمد، مجمع الفوائد: ج 2 ص 211، الشاقولي، الرصف: ص 369

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 137

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 167

10- عن إنس، قال: ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بطير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي هذا الطير. قال: فجاء علي بن أبي طالب فقال: اللهم وإليّ اللهم وإليّ(1).

11- عن أنس بن مالك قال: أتي النبي صلى الله عليه وعلى آله بأطيار فوضعهن بين يديه فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك. فقلت: اللهم إن شئت جعلته امرءاً من الأنصار. فقال - يعني النبي صلّى الله عليه وآله وسلم -: إنك لست بأول من أحب قومه، فجاء علي فضرب الباب فأذنت، فلما دخل قال: اللهم والي(2).

12- عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طائر مشوي أهدته له امرأة من الأنصار، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوضعت ذلك يديه فقال: اللهم أدخِل عليّ أحب خلقك إليك من الأولين والآخرين ليأكل معي من الطائر. قال أنس: فقلت في نفسي اللهم اجعله رجلا من الأنصار من قومي، فجاء علي فطرق الباب فرددته وقلت: رسول الله متشاغل ولم يعلم رسول الله بذلك، فقال اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك من الأولين والآخرين يأكل معي هذا الطائر. قلت: اللهم اجعله رجلا من قومي الأنصار، فجاء علي فرددته، فلما جاء الثالثة قال رسول الله: قم فافتح الباب لعلي، فقمت ففتحت الباب فأكل معه فكانت الدعوة له(3).

13- عن أنس قال: قدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طيرا مشويا فسمى وأكل منه، ثم قال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإليّ. قال: فأتى علي فضرب الباب، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا علي. قال: قلت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة. قال: ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول، فضَرِب الباب فقلت: أنت؟ من فقال: أنا علي. قال: قلت رسول الله على حاجة. قال ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول والثاني، فضرب الباب فقلت: من أنت؟ فقال علي: أنا. قال قلت إن رسول الله على حاجة. قال: ثم أكل لقمة ثم قال مثل قوله الأول الثاني (والثالث) قال فضُرِب الباب ورفع


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 166، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 122، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 30، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 351

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 168، ابن المغازلي، المناقب: ص 235، السهمي، تاريخ: ص 134، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 8 ص 382 ح 4489، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 329

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 168

صوته، فقال رسول الله: يا أنس افتح الباب. قال: فدخل فلما رآنا تبسم ثم قال: الحمد لله الذي جعلك فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه والي. قال: فكنت أنت. قال: فوالذي بعثك بالحق إني لأضرب الباب ثلاث مرات يردني أنس. قال فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لا يلام الرجل على حب قومه(1).

14- عن أنس بن مالك، قال: كنت أنا وزيد بن أرقم نتناوب (باب) النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتته أم أيمن بطير أهدي له من الليل، فلما أصبح أنته بفضله، فقال: ما هذا؟ قالت: فضل الطير الذي أكلت البارحة. فقال: أما علمت أن كل صباح يأتي برزقه؟ اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير قال: فقلت: اللهم اجعله من الأنصار قال: فنظرت فإذا علي قد أقبل فقلت له: إنما دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم الساعة فوضع ثيابه فسمعني أكلمه فقال: من هذا الذي تكلمه؟ قلت: علي. فلما نظر إليه قال: اللهم أحب خلقك إليك والي(2).

15- عن أنس بن مالك: أهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم طير مشوي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك أو بمن تحبه (الشك من الراوي عيسى بن مساور الجوهري) فجاء علي فرددته، ثم جاء فرددته، فدخل في الثالثة أو في الرابعة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما حبسك عني أو ما أبطأ بك عني؟ قال: جئت فردني أنس ثم جئت فردني أنس ثم جئت فردني أنس. قال لي: يا أنس ما حملك على ما صنعت أرجوت أن يكون رجلا من الأنصار؟ فقلت: نعم. فقال: يا أنس أو في الأنصار خير من علي، أو في الأنصار أفضل من علي؟(3).

16- عن أنس بن مالك قال: دخلت على محمد بن الحجاج فقال: يا با حمزة حدثنا عن رسول الله صلى عليه حديثا ليس بينك وبينه فيه أحد. فقلت: تحدثوا فإن الحديث شجون يجر بعضه بعضا، فذكر أنس حديثا عن علي بن أبي طالب، فقال له محمد بن الحجاج عن أبي تراب تحدثنا دعنا من أبي تراب، فغضب أنس وقال: ألعلي تقول هذا، أما والله إذ قلت هذا فلا حدثتك حديثا فيه سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ليس بيني وبينه


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 168، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 116

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 132

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 165، الإيجي، المواقف: ج 2 ص 615

أحد أهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يعاقيب فأكل منها وفضلت فضلة وشيء من خبز، فلما أصبح أتيته به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء رجل فضرب الباب فرجوت أن يكون الأنصار فإذا أنا بعلي (فقلت: النبي عنك مشغول. فرجع فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطائر فجاء رجل وضرب الباب وإذا أنا بعلي) فقلت: أليس إنما جئت الساعة فرجع ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطائر، فجاء رجل فضرب الباب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ائذن له فإذا بعلي فلما رآه صلى الله عليه وآله قال: اللهم وإلي اللهم وإلي(1)

(1) ابن المغازلي، المناقب: ص 162، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 117

.

17- عن أنس بن مالك قال: أهدي إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم طائر كان يعجبه أكله، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي. فجاء علي فقال: أستأذن (لي) على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: ما عليه إذن - وكنت أحب أن يكون رجل من الأنصار - فذهب ثم رجع فقال: استأذن لي عليه فسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلامه فقال: ادخل يا علي ثم قال: اللهم وإليّ اللهم وإليّ.

18- عن أنس ابن مالك قال: أهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم طير مشوي ، فلما وضع بين يديه قال: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير، فقُرع الباب فقلت: من هذا قال علي. فقلت: إن رسول الله على حاجة - الحديث إنتهى(2).

19- عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أطيار فقسمها بين نسائه فأصاب كل امرأة منهن ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه قطاتان (قطيتان خ) فبعثت بهما إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطعام. فقلت: اللهم اجعله من الأنصار، فجاء علي فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنظر من في الباب، فنظرت فإذا علي فقلت له: رسول


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 157، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 351، الشافعي، المناقب: ص 169 .

2) أبو نعيم، ذكر أخبار أصبهان: ج 1 ص 232، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 120، ابن المغازلي، المناقب: ص 163

الله على حاجة، ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجاء علي فقال: يا أنس أنظر من على الباب، فنظرت فإذا علي (حتى فعل ذلك ثلاثاً) ففتحت له فدخل يمشي وأنا خلفه، فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما حبسك؟ فقال: هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما حملك على ما صنعت؟ فقلت: يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من الأنصار قومي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الرجل قد يحب قومه إن الرجل قد يحب ،قومه إن الرجل قد يحب قومه(1).

20 - عن أنس، قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل منه. فجاء علي عليه السلام فأكل معه(2).

21- عن أنس بن مالك، قال: أهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نحامات فقال: اللهم وفق لي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر. قال: أنس: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار. فجاء علي فضرب الباب قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة. قال: فدفع الباب ثم دخل فقال رسول الله لما رآه: اللهم والي(3).

22- روي أن الحجاج بن يوسف دعا أنس ابن مالك من البصرة فسأله عن علي بن أبي طالب، فقال: أهدي للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم طائر فأمر به فطبخ وصنع فقال النبي معي صلّى الله عليه وآله وسلم: اللهم ائتني بأحب الخلق إلي يأكل معي. فجاء علي فرددته، ثم جاء ثانية فرددته ثم جاء الثالثة فرددته، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا أنس إني قد دعوت ربي وقد استجيب لي فانظر من كان بالباب فأدخله، فخرجت فإذا أنا بعلي فأدخلته فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إني قد دعوت ربي أن يأتيني بأحب خلقه إلي وقد استجيب لي فما حبسك؟ قال: يا نبي الله جئت أربع مرات كل ذلك يردني أنس. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما حملك على ذلك يا أنس؟ قال قلت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي إنه ليس أحد إلا وهو يحب قومه وإن عليا جاء فأحببت أن يصيب دعاؤك


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 163، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 130، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 126

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 110

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 118

رجلا من قومي. وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة فسكت ولم يقل شيئا(1).

23- عن أنس، قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طير مشوي فقال: اللهم أدخل علي أحبَّ أهل الأرض إليك يأكل معي. قال أنس: فجاء علي فحجبته، ثم جاء ثانية فحجبته، ثم جاء ثالثة فحجبته رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومي، ثم جاء الرابعة فأذنت له، فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: اللهم وأنا أحبه. فأكل من الطير(2).

24- عن أنس قال: كنت مع رسول الله صلى عليه وسلم في بستان فأهدي لنا طائر مشوي فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، فجاء علي بن أبي طالب، فقلت: رسول الله مشغول، فرجع ثم جاء بعد ساعة ودق الباب ورددته مثل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا أنس افتح له فطال ما رددته، فقلت: يا رسول كنت أطمع أن يكون من الأنصار، فدخل علي بن أبي طالب فأكل معه من الطير، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: المر يحب قومه(3).

25- عن أنس قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطير جبلي، فقال: اللهم ائتني برجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فإذا علي يقرع الباب، قال أنس: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغول: قال: وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار. وقال: ثم أتى الثانية، فقال أنس: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغول، ثم أتى الثالثة فقال (رسول الله): يا أنس أدخله فقد عنيته. قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إلي اللهم إلي(4).

26- عن أنس بن مالك، قال أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طير مشوي، فقال: اللهم أدخل علي من تحبه وأحبه يأكل معي من هذا الطير. فجاء علي بن أبي طالب


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 119 و 131

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 112

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 147

4) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 115، الخوارزمي، المناقب: ص 64، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 321، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 353، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 126، ابن حجر، لسان المیزان: ج 5 ص 199، القندوزي، ينابيع المودة: ص 56

، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، فرجع ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم أدخل من تحبه وأحبه يأكل معي من هذا الطير. فجاء علي بن أبي طالب، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: على حاجة فرجع، ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: اللهم أدخل من تحبه وأحبه يأكل من هذا الطير. فجاء علي بن أبي طالب، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: على حاجة، فدفعني ودخل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بطأ بك يا ابن أبي طالب؟ قال: قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس قال: ما حملك على هذا يا أنس. قلت: يا رسول الله سمعتك تدعو فأحببت أن يكون رجلا من قومي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لست بأول رجل أحب قومه(1).

27- عن أنس بن مالك قال: كنت أخدم رسول الله فقدم لرسول الله فرخ مشوي. فقال: اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير. قال: فقلت: اللهم اجعل رجلا من الأنصار، فجاء علي فقلت: إن رسول الله على حاجته، ثم جاء فقال رسول الله: افتح. فدخل فقال رسول الله: ما حملك على ما صنعت؟ فقلت يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال رسول الله: إن الرجل قد يحب قومه. وفي بعض الروايات: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم(2).

28- عن أنس بن مالك قال: كنت أحجب النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فسمعته يقول: اللهم أطعمنا من طعام الجنة، فأتي بلحم طير مشوي فوضع بين يديه فقال: اللهم ائتنا بمن تحبه ويحبك ويحب نبيك ويحبه نبيك. قال أنس: فخرجت فإذا علي بالباب، فاستأذنني فلم آذن له، ثم عدت فسمعت من النبي صلّى الله عليه وآله وسلم مثل ذلك فخرجت فإذا علي بالباب، فاستأذنني لم اذن له، ثم عدت فسمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل ذلك - أحسب أنه قال: ثلاثا، فدخل بغير إذني فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما الذي أبطأ بك يا علي؟ قال: يا رسول الله جئت لأدخل فحجبني أنس. قال: يا أنس لم حجبته؟ قال: يا رسول الله لما سمعت الدعوة أحببت أن يجئ رجل من


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 142

2) السهالوي، وسيلة النجاة: ص 114

قومي فتكون له. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يضر الرجل محبة قومه ما لم يبغض سواهم(1).

29- عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي(2).

30- عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت تغسلني وتواريني في لحدي وتبين لهم بعدي(3).

31- عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبعا، وذلك أنه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا مني ومنه(4).

32- روي عن الحارث انه لما كانت ليلة بدر قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: من يستسقي لنا ماءا، فأحجم الناس فقام علي فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن تأهبوا لنصر محمد وأخيه وحزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من يسمعه، فلما حاذوا البئر سلموا عليه آخرهم إكراما له وإجلالا، رواه أحمد في كتاب فضائل علي عليه السلام. وزاد فيه في طريق أخرى عن أنس بن مالك: لتؤتين يا علي يوم القيامة بناقة من نوق الجنة فتركبها وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخذي حتى تدخل الجنة(5).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 147

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 213، ابن حبان، المجروحين: ص 6، البدخشي، مفتاح النجاة: ص 55، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 38 و 61، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 446، الدهلوي، قرة العينين: ص 236، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 487، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 122، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 1 ص 472، وتلخيص المستدرك: ج 3 ص 122، المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 32، المناوي، كنوز الحقائق: ص 203، القندوزي، ينابيع المودة: ص 182

3) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 487

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 14

5) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 450، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تارخ دمشق: ج 2 ص 359، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 324، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 122، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 16

33- عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: كل مولود يولد فهو في سيرته من التربة التي خلق منها، وأنا وعلي بن أبي طالب خلقنا من تربة واحدة(1).

34- عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يؤتى يوم القيامة بناقة من نوق الجنة يا علي فنركبها وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخذي حتى ندخل الجنة(2).

35- عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: تؤتى يوم القيامة من نوق الجنة فتركبها وركبتك مع ركبتي حتى ندخل الجنة(3).

36- عن أنس بن مالك قال: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: إن علي بن أبي طالب يضيء لأهل الجنة كما يزهر كوكب الصبح لأهل الدنيا(4).

37- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي يزهر في الجنة كما يزهر كوكب الصبح بأهل الدنيا، وإن له حورية في الجنة رآها ليلة الإسراء اسمها الرضية المرضية، خلقها الله تعالى أعلاها من عنبر ووسطها من كافور وأسفلها من مسك وعجنها بماء الحيوان (الحياة)(5).

38- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الجنة تشتاق أربعة علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود(6).

39- عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ثلاثة يشتاق إليهم الحور الله العين علي وعمار وسلمان رضي عنهم(7).


1) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 463

2) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 338، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 132، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 45

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 32، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 323

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 140، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 204، الإنسي، الدرر واللآل في بدايع الأمثال: ص 233، دحلان، الفتح المبين: ص 156، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 38

5) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 29، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 131، السيوطي، الجامع الصغير: ص 141

6) الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 ص 7043

7) الطبراني، المعجم الكبير: ج 6 ص 7043

40 - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الجنة اشتاقت إلى علي وعمار وسلمان رضي الله عنهم(1).

41- عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من حسد عليا فقد حسدني، ومن حسدني فقد كفر(2).

42- عن أنس قال: قيل يا رسول الله عمن نأخذ العلم بعدك؟ قال: عن علي(3).

43- عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وعنده جماعة أصحابه فقالوا: والله يا رسول الله إنك لأحب إلينا من أنفسنا وأولادنا، قال: فدخل حينئذ علي بن أبي طالب فنظر إليه النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وقال له: كذب من زعم أنه يبغضك ويحبني(4).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 163، الشافعي، اللمع في التصوف: ص 64، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 233، السمرقندي، بستان العارفين: ص 110، أحمد الحسيني، طبقات المعتزلة: ص 87، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 29، الدمشقي، تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: ص 166، التباني، إتحاف ذوي النجابة: ص 156، دحلان، الفتح المبين في طبقات الأصوليين: ص 83، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 131، الدهلوي، قرة العينين: ص120، عبد الهادي نجا، العرائس الواضحة: ص 90، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 45، القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 434، المنقري، واقعة صفين: ص 366، ابن منظور، تهذیب تاريخ دمشق: ج 6 ص 198، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 137، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص330، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 3 ص 77، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 209، وذخائر العقبى: ص 89، الحمويني، فرائد السمطين: ص 267، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 108، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 255 و 296 و 393، وميزان الاعتدال: ج 1 ص 116، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 75، النابلسي، ذخائر المواريث: ج 1 ص 22، البدخشي، مفتاح النجا: ص 53، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 178، القندوزي، ينابيع المودة: ص 126

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 221، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 50

3) الدهلوي، قرة العينين: ص234

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 25، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 2 ص 313، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 51

44 - عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: علي يقضي ديني(1).

45- عن أنس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد إذ قال صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: هذا جبريل يخبرني أن الله عز وجل زوجك فاطمة وأشهد على تزويجها أربعين ألف ملك وأوحى إلى شجرة طوبى أن أنثري عليهم الدر والياقوت فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة(2).

46- عن أنس قال: كنت عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فغشيه الوحي، فلما أفاق قال لي: يا أنس أتدري ما جاءني جبريل من عند صاحب العرش عز وجل. قلت: بأبي أنت وأمي ما جاءك به جبريل؟. قال: قال إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة بعلي، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ونفرا من الأنصار. قال: فانطلقت فدعوتهم، فلما أن أخذوا مقاعدهم قال رسول الله صلى الله عليه آله وسلم: الحمد لله المحمود بنعمته - وذكر الخطبة المشتملة على التزويج وفي آخرها - يجمع الله شملهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة. ثم ذكر حضور علي وقد كان غائبا، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: يا علي إن الله أمرني أن أزوجك بفاطمة وإني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال من الفضة. فقال: قد رضيتها يا رسول الله. ثم إن عليا خر ساجدا لله شكرا، فلما رفع رأسه قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: بارك الله لكما وبارك فيكما وأسعدكما وأخرج منكما الكثير الطيب. قال أنس: والله لقد أخرج منهم الكثير الطيب(3).

47- عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: يا علي قد زوجتك على ما زوجك الله من فوق سبع سماواته - الخ(4).

48- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي يوم غزوة تبوك: أما ترضى أن يكون لك من الأجر مثل ما لي من المغنم مثل ما لي(5).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 204، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 38

2) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 21، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 190

3) السمهودي، الإشراف على فضل الأشراف: ص 58

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 344، السمهودي، الإشراف على فضل الأشراف: ص 59

5) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 363، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 12، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 337

49- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى علي عبادة(1).

51- عن انس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم لم يجز إلا من معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب(2).

52- عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إن الله عز وجل خلق خلقا ليس من ولد آدم ولا من ولد إبليس، يلعنون مبغضي علي بن أبي طالب. قالوا: يا رسول الله من هم؟ قال: القنابر ينادون في السحر على رؤوس الشجر (ألا لعنة الله على مبغضي علي بن أبي طالب)(3). اللهم آمين، اللهم آمين، اللهم آمين.

53- عن أنس بن مالك قال: والله الذي لا إله إلا هو لسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب(4).

54- عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: حدثني جبرئيل عن الله عز وجل: إن الله يحب عليا ما لا يحب الملائكة ولا النبيين ولا المرسلين، وما من تسبيحة إلا ويخلق الله ملكا يستغفر لمحبيه وشيعته إلى يوم القيامة(5).

55- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: إنك لن تموت حتى تؤمر وتملأ غيظا وتوجد من بعدي صابرا(6).

56 - عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في علي: إنه لن يموت حتى يملأ غيظا(7).


1) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 19

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 242، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 63، الحضرمي، وسيلة: ص63 المآل: ص 167

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 142

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 243، الهمداني، مودة القربى: ص 62، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 202، دحلان، الفتح المبين: ص 155، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 160، ونزهة المجالس: ج 2 ص 208، الدهلوي، قرة العينين: ص 234، النبهاني، الفتح الكبير: ج 2 ص 245، الأنسي، الدر واللآل: ص 96

5) الهمداني، مودة القربى: ص 85

6) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 73

7) اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 149

57- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: إن هذا لن يموت حتى يملأ غيظا، ولن يموت إلا مقتولا(1).

58- عن أنس قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء(2).

59- عن أنس قال: لما كان يوم المباهلة وآخى النبي صلى الله عليه وآله بين المهاجرين وعلي واقف يراه ويعرف مكانه لم يواخ بينه وبين أحد فانصرف علي باكي العينين فافتقده النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما فعل أبو الحسن؟ قالوا انصرف باكي العينين يا رسول الله قال: يا بلال اذهب فأتني به، فمضى بلال إلى علي عليه السلام وقد دخل منزله باكي العين، وقالت فاطمة: ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟ قال: يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني لم يواخ بيني وبين أحد، قالت، لا يحزنك لعله إنما أخرك لنفسه، فقال بلال: يا علي أجب النبي صلى الله عليه وآله فأتى علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي: ما يبكيك يا أبا الحسن؟ قال: آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تواخ بيني وبين أحد، قال: إنما ادخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك؟ قال: بلى يا رسول الله أنّى لي بذلك؟ فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال: اللهم هذا مني وأنا منه، ألا إنه مني بمنزلة هارون من ألا موسی، كنت مولاه فهذا علي مولاه، قال: فانصرف علي عليه السلام قرير العين فاتبعه عمر بن الخطاب فقال: بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم(3).

60 - عن أنس بن مالك قال: أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(4).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 215، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 152

2) محمد بن محمد جمع الفوائد: ج 2 ص 211، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 157، ونزهة المجالس: ج 2 ص 205، ظ: المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 113، عطا حسني، حلي الأيام في سيرة الأنام وخلفاء الإسلام: ص 195، دحلان، الفتح المبين: ج 1 ص 57، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 110، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 31، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 7، توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 227، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 43، محمد القرشي، تفريح الأحباب: ص 347، قرني طلبه، العشرة المبشرون بالجنة: ص 205

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 231

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 214

61- عن أنس قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فغشيه الوحي فلما فذكره أما قولك تقول قريش ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله فإن لك أسوة قالوا بي ساحر وكاهن وكذاب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأما قولك: أتعرض لفضل الله هذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكم الله من فضله فإن المدينة لا تصلح إلا وبك(1).

62 - عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي صلى الله عليه واله وسلم طير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي فأكل معه(2)

بالخمسة الغ من قریش *** وسادس القوم جبرئيل

بحبهم رب فاعف عني *** بحسن ظني بك الجميل

العدد الموسوم في هذا البيت أراد بهم أهل البيت أصحاب العباء، الذين قال الله تعالى في حقهم: (لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) سورة الأحزاب، الآية: 33. وهم محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم وسادس القوم جبرئيل

(3).

1) المتقي الهندي، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 31

2) قال العلامة محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب بعد نقل هذا الحديث: وفيه دلالة واضحة على أن عليا عليه السلام أحب الخلق إلى الله، وأدل الدلالة على ذلك إجابة دعاء النبي صلى الله عليه واله وسلم فيما دعا به، وقد وعد الله تعالى من دعاه بالإجابة، حيث قال عز وجل (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) سورة غافر، الآية: 60. فأمر بالدعاء ووعد بالإجابة وهو عز وجل لا يخلف الميعاد، وما كان الله عز وجل ليخلف وعده رسله ولا يرد دعاء رسوله لأحب الخلق إليه، ومن أقرب الوسائل إلى الله تعالى محبته ومحبة من يحبه لحبه كما أنشدني بعض أهل العلم في معناه.

3) الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 170، ابن المغازلي، المناقب: ص 199، السمعاني، الرسالة القوامية و مناقب الصحابة: ص 216، الشافعي، مصابيح السنة: ج 2 ص 302، ابو داود، سنن أبي داود: ج 3 في باب مناقب علي، الخوارزمي، المناقب: ص 67، ابن الأثير، جامع الأصول: ج ص 471، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 44، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 4 ص 221، الكنجي، كفاية الطالب: ص 56، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 61، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7، الخطيب التبريزي، مشكوة المصابيح: ص 564، العيني، عمدة القاري: ج 16 ص 215، الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 190، المناوي، كنوز الحقايق: ص 24، النابلسي، ذخائر المواريث: ج 1 ص 18، البدخشي، مفتاح النجا: ص 59، القندوزي، ينابيع المودة: ص 56، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 91، الشفشاوني، سعد الشموس والأقمار: ص 209، الأفندي، تاريخ آل محمد: ص 52

63- عن أنس بن مالك قال: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم كان عنده طائر فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له(1).

64- عن أنس بن مالك قال أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أطيار فقسمها وترك طيرا فقال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك فجاء علي عليه السلام، وذكر حديث الطير(2).

65- عن أنس قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم طائر فوضع بين يديه، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي فجاء علي فدق الباب، فقلت: من ذا؟ فقال أنا علي فقلت إن النبي صلى الله عليه واله وسلم على حاجة، فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجئ، قال: فضرب الباب برجله فدخل، فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: ما حبسك؟ قال: جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول: النبي صلى الله عليه واله وسلم على حاجة فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: ما حملك على ذلك قال: قلت: كنت أحب أن يكون رجلا من قومي(3).

66- عن أنس بن مالك قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقدم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرخ مشوي فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير قال: فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي عليه السلام فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، ثم جاء فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، ثم جاء فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم افتح فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما حبسك يا علي فقال: إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقلت يا رسول الله:


1) النسائي، خصائص امير المؤمنين: ص 5، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص30، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 351

2) الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 197

3) الكنجي، كفاية الطالب: ص 58، الحمويني، فرائد السمطين ص 189، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 351، الهروي، الأربعين حديثا: ص 51

سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الرجل قد يحب قومه هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(1).

67- عن أنس قال: أتى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بطائر فوضع بين يديه فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فقرع الباب فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: سبحان الله سأل نبيَّ الله ربه أن يأتيه بأحب خلقه إليه قال: ففتحت الباب فلما دخل مسح رسول الله وجهه، ثم مسحه رسول الله بوجه علي، ثم مسح وجه علي فمسحه بوجهه فعل ذلك ثلاث مرات، فبكى علي ثم قال ما هذا يا رسول الله فقال: ولم لا أفعل وأنت تسمع صوتي، وتؤدي عني وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إني سألتك أن تأتيني بأحب خلقك إليك يأكل هذا الطير فجئت به اللهم وإنه أحب خلقك إلي(2).

68- عن أنس بن مالك قال أهدي إلى النبي بخامة فقال: اللهم ابعث إلي أحب خلقك إليك وإلى نبيك يأكل معنا من هذه المائدة قال: فأتى علي فقال: يا أنس استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقلت: النبي عنك مشغول، فرجع علي ولم يلبث فقال ارجع استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقلت: النبي عنك مشغول فرجع علي ولم يلبث ثم جاء علي فهممت أن أقول مثل قولي الأول والثاني، فسمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من داخل الحجرة كلام علي، فقال: أدخل يا أبا الحسن ما الذي أبطأ بك عني، قال: قد جئت يا رسول الله مرتين وهذه الثالثة كل ذلك يردني أنس يقول: النبي عنك مشغول فقال: يا أنس ما حملك على هذا، فقلت: يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: كل يحب قومه يا أنس(3).

69- عن أنس، قال: أتى النبي صلى الله عليه واله وسلم بطائر فقال: اللهم آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي فجاء علي، فحجبته مرتين، فجاء في الثالثة، فأذنت له. فقال:


1) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 130، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 130، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 350، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9

2) الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 46

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 234، الشافعي، المناقب: ص 168

يا علي ما حبسك؟ قال: هذه ثلاث مرات قد جئتها فحجبني أنس. قال: لم يا أنس قال: سمعت دعوتك يا رسول الله فأحببت أن يكون رجلا من قومي(1).

70- عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم حجل مشوي بخبزه وضيافه، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام فقالت عايشة: اللهم اجعله أبي، وقالت حفصة: اللهم اجعله أبي، وقال أنس: وقلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة، قال أنس: فسمعت حركة بالباب فقلت إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب فخرجت فإذا علي بالباب، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب فسلم علي فسمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم صوته فقال: انظر من هذا؟ فخرجت فإذا هو علي فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأخبرته، فقال: ائذن له يدخل علي فأذنت له فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: اللهم وإلي اللهم وإلي(2).

71- عن ثابت البناني، إن أنس بن مالك كان شاكيا فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له فجرى الحديث حتى ذكروا عليا عليه السلام، فتنقصه محمد بن الحجاج فقال أنس: من هذا أقعدوني، فأقعدوه فقال: يا بن الحجاج ألا أراك تنقص علي بن أبي طالب، والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالحق، لقد كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين يديه، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غلام من أبناء الأنصار فكان ذلك اليوم يومي فجاءت أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بطير، فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أم أيمن ما هذا الطائر قالت: هذا الطائر أصبته فصنعته لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم جئني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر، وضُرِب الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أنس انظر من على الباب قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فذهبت فإذا علي


1) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 3 ص 171، الكنجي، كفاية الطالب: ص 59، ابن كثير البداية والنهاية: ج 7 ص 351

2) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 350، ابن المغازلي، المناقب: ص256، الذهبي، تاريخ الاسلام: ج 2 ص 197

بالباب قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث أن ضرب الباب فقال: يا أنس انظر من على الباب، فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فذهبت فإذا علي بالباب، قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث أن ضُرب الباب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أنس اذهب فأدخله، فلستَ بأول رجل أحبّ قومه، ليس هو الأنصار، فذهبت فأدخلته فقال: يا أنس قرّب إلي الطير قال: فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأكلا جميعا، قال محمد بن الحجاج،: يا أنس كان هذا بمحضر منك؟ قال: نعم قال: أعطي بالله عهدا أن لا انتقص عليا بعد مقامي هذا، ولا أعلم أحدا ينتقصه إلا أشنت له وجهه(1).

72- عن عمران الطائي قال: سمعت أنساً يقول: أهدي لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم طير فقال: اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي، وجاء علي يستأذن، فقال أنس: وأحببت أن يكون من الأنصار، ثم الثالثة، فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على حاجة، فدفعني ودخل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: اللهم وإلي(2).

73- عن أنس بن مالك قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طير كان يعجبه أكله، فقال: اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل من هذا الطائر معي فجاء علي فاستأذن على النبي صلى الله عليه وآله، فقلت: ما عليه إذن، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار، فذهب ثم رجع فقال: استأذن لي على النبي صلى الله عليه وآله فسمع النبي صلى الله عليه وآله فقال: أدخل يا علي ثم قال: وإلي(3).

74- عن أنس قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طير مشوي، فلما وضع بين يديه قال: اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، قال: فقلت في


1) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 131، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 131، الشبراوي، الاتحاف بحب الأشراف: ص 8

2) السمعاني، الرسالة القوامية في مناقب الصحابة: ص 235، الذهبي، ميزان الاعتدال: ج 3 ص 280، الجاحظ، العثمانية: ص 134 و 149

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 217، الكنجي، كفاية الطالب: ص 56، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 61، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 351، الدميري، حياة الحيوان: ج 2 ص 240

نفسي: اللهم اجعله رجلا من الأنصار قال: فجاء علي فقرع الباب قرعا خفيفا فقلت: من هذا قال: علي. فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة فانصرف قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول الثانية: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فقلت في نفسي اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فجاء علي فقرع الباب فقلت: ألم أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة، فانصرف، قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول الثالثة: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي من هذا الطير، فجاء علي فضرب الباب ضربا شديدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إفتح إفتح إفتح قال: فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اللهم وإلي اللهم وإلي :قال فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وآله فأكل الطير(1).

75- قال أنس بن مالك: بينا أنا ذات يوم بباب النبي صلى الله عليه وآله، إذ جاءه رجل بطبق مغطى، فقال: هل من إذن؟ فقلت: نعم، فوضع الطبق بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه طائر مشوي، فقال: أحب أن تملأ بطنك يا رسول الله، قال: غط عليه، ثم شال يديه فقال: اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك ينازعني هذا الطعام، قال أنس: لما سمعت هذا قلت: اللهم اجعل هذه الدعوة في رجل من الأنصار، فخرجت للتشرف هل من أنصاري ثلاثا، فبينا أنا كذلك، إذ دخل علي فقال: هل من إذن؟ فقلت: لا، ولم يحملني على ذلك إلا الحسد، فانصرف فجعلت انظر يمينا وشمالا هل من أنصاري ولا أجد أحدا، ثم عاد علي فقال: هل من إذن؟ فقلت: لا ثم انصرف فنظرت يمينا وشمالا ولا أنصاري، إذ عاد علي فقال: هل من إذن؟ إذ نادى رسول الله صلى الله عليه وآله أن ائذن له، قال: فدخل علي فجعل ينازع النبي صلى الله عليه وآله فيومئذ ثبتت مودة علي عليه السلام في قلبي(2).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 233، أبو نعيم، أخبار إصبهان: ج 1 ص232، الحمويني، فرائد السمطين: ص 78، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 351، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 370

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 234، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 9 ص 369 ح 4944: بختلاف يسير

76- عن أنس قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طير يقال له الحبارى، وكان أنس بن مالك يحجبه فلما وضع بين يديه، قال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، قال: أنس: أريد أن يأكله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحده فجاء علي فقلت رسول الله نائم، ثم قال فرفع يده ثانية، وقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي فقلت: رسول الله نائم، قال فرفع يده الثالثة فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، قال أنس كم أرد على رسول الله عز وجل، أدخل فلما رآه قال: اللهم وإلي، قال: فأكلا جميعا، قال أنس فخرج فتبعته فقلت استغفر لي يا أبا الحسن فإن لي إليك ذنبا ولك عندي بشارة، فأخبرته بما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه وغفر لي ذنبي عنده ببشارتي إياه(1).

77- عن أنس قال: بعثتني أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بطير مشوي ومعه أرغفة من شعير فأتيته به فوضعته بين يديه، فقال: يا أنس أدع لنا من يأكل معنا من هذا الطير اللهم آتنا بخير خلقك فخرجت فلم تكن لي همة إلا رجل من أهلي آتيه فأدعوه، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب فدخلت فقال: أما وجدت أحدا؟ قلت: لا قال: انظر فنظرت فلم أجد أحدا إلا عليا، ففعلت ذلك ثلاث مرات ثم خرجت فرجعت، فقلت: هذا علي بن أبي طالب يا رسول الله فقال: ائذن له اللهم وإلي اللهم وإلي وجعل يقول ذلك بيده وأشار بيده اليمنى يحركها(2).

78- عن أنس بن مالك قال: كنت أحجب النبي صلى الله عليه وآله فسمعته يقول اللهم أطعمنا من طعام الجنة فأتي بلحم مشوي فوضع بين يديه فقال: اللهم ائتنا بمن تحبه ويحبك، ويحب نبيك ويحبه نبيك، قال أنس: فخرجت فإذا علي بالباب فاستأذن فلم آذن له، ثم عدت فسمعت من النبي صلى الله عليه وآله مثل ذلك فخرجت فإذا علي بالباب فاستأذن فلم آذن له، أحسب أنه قال ثلاثا، فدخل بغير إذني، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما الذي أبطأ بك يا علي؟ قال: يا رسول الله جئت لأدخل فحجبني أنس قال: يا أنس


1) الكنجي، كفاية الطالب: ص 62

2) ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 6 ص 339، ابن المغازلي، المناقب: ص 241

لم حجبته؟ قلت: يا رسول الله لما سمعت الدعوة أحببت أن يجئ رجل من قومي فتكون له، فقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يضر الرجل محبة قومه ما لم يبغض سواهم(1).

79- أنس بن مالك، قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طير، ما نراه إلا حبارى، فقال: اللهم ابعث إلي أحب أصحابي إليك يواكلني هذا الطير وذكر الحديث(2).

80- عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله طير، فقال: اللهم ائتني برجل يحبه الله ويحبه رسوله قال أنس: فأتى علي فقرع الباب، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مشغول، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار، ثم إن عليا فعل مثل ذلك، ثم أتى الثالثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس أدخله عنيته فلما أقبل قال: اللهم وإلي اللهم وإلي(3).

81- عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فجاء علي عليه السلام فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، قال: فذهب ثم جاء فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، قال: وذهب ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إفتح الباب ففتحت ثم دخل فقال له: ما حديثك يا علي؟ قال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه آخر ثلاث كرات قد أتيت ويردني أنس، ويزعم أنك على حاجة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما حملك على ما صنعت يا أنس؟ قال: (قلت) سمعت دعاءك فأحببت أن يكون في رجل من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم إن الرجل ليحب قومه(4)

82- عن أنس بن مالك قال: أتي النبي صلى الله عليه واله وسلم بأطيار فوضعن بين يديه فقال: اللهم ايتني بأحب خلقك إليك فقال: اللهم إن شئت جعلته من الأنصار فقال


1) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 53

2) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 11 ص 376

3) ابن الأثير الجزري، أسد الغابة: ج 4 ص 30، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 351، ابن المغازلي، المناقب: ص 235

4) الخوارزمي، المناقب: ص 68، ابن المغازلي، المناقب: ص 214

يعني النبي إنك لست أول من أحب قومه، فجاء علي عليه السلام فضرب الباب فأذنت له قال: اللهم وإلي(1).

83- عن أنس بن مالك، قال: أن رسول الله قرب إليه طير، فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر، قال: فجاء علي بن أبي طالب عليه السلام فأكل معه(2)

84- عن أنس بن مالك قال: قدمت لرسول الله صلى الله عليه وآله طيرا، فسمى وأكل لقمة ثم قال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي، فأتى علي فضرب الباب فقلت: من أنت قال: علي قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة، ثم أكل لقمة، وقال: مثل الأولى، فضرب علي فقلت: من أنت؟ قال علي قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة، ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك قال: فضرب علي ورفع صوته، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس إفتح الباب، قال: فدخل، فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله تبسم ثم قال: الحمد لله الذي جعلك فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي فكنت أنت، قال: والذي بعثك إني لأضرب الباب ثلاث مرات، ويردني أنس، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم رددته؟ قلت كنت أحب معه رجلا من الأنصار، فتبسم، رسول الله صلى الله عليه وآله وقال ما يلام الرجل على حب قومه(3).

85- عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي(4).

86- عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي، يا علي أنت تغسل جثتي، وتؤدي عني ديني وتواريني في حفرتي، وتقضي بعدتي، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة(5).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 136، الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق: ج 2 ص 304 و 398، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 351

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 215، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 13، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 30، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 100

3) المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 62، الصفوي، نزهة المجالس: ج 2 ص 212، القندوزي، ينابيع المودة: ص 203

4) أبو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 63، الخوارزمي، المناقب: ص 51، الشافعي، مطالب السؤول في مناقب آل الرسول: ص 21، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 344

5) الخوارزمي، المناقب: ص 230

87- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: أنت تسمع صوتي وتؤدي عني، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي(1).

88- عن سالم بن أبي الخور قال: حضرت مجلس أنس بن مالك بالبصرة وهو يحدث الناس فقام إليه رجل من القوم فقال له يا صاحب رسول الله ما هذه الشامة التي أراها بك فالذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد حدثني أبي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه قال: كلبان وهما البرص والجذام وأنهما ما يبتلى بهما مؤمن أبدا قال: فأطرق أنس إلى الأرض خجلا وعيناه تذرفان بالدمع ثم إنه قال لهم: دعوة علي بن أبي طالب لحقتني فقام الناس إليه بأجمعهم فقالوا له: حدثنا قال نعم أهدي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بساط من شعر من قرية من قرا يا الشام يقال لها أبا هندف فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمان بن عوف فأتيته بهم وعنده علي بن أبي طالب عليه السلام وجماعة من المسلمين ليحضروا الضيافة الذين أتوا بالبساط فجلسوا حتى دخلوا في حديث أهل الكهف فقال لي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يا أنس أبسط البساط ثم قال النبي صلى الله عليه واله وسلم اجلسوا يا فلان و يا فلان ويا فلان واجلس أنت يا أنس معهم فأخبرني بما يكون منهم ثم حدث عليا عليه السلام بحديث لم نفهمه فقال: حبا وكرامة ثم جلس على البساط وقال: يا ريح احملينا فإذا نحن في الهوى فسرنا ما شاء الله ثم قال يا ريح ضعينا فوضعتنا فقال علي عليه السلام: أتدرون أين أنتم قلنا: لا قال: هؤلاء أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ثم قال: قوموا سلموا عليهم وقاموا واحداً واحداً فسلموا عليهم فلم يردوا عليهم السلام ثم قام علي عليه السلام فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال لهم: لم لا تردون السلام على القوم فقالوا: نحن فتية ليس لنا إذن أن نرد السلام إلا على نبي أو وصي نبي وأنت وصي خاتم النبيين ثم قال: خذوا مجالسكم فأخذنا مجالسنا ثم قال: يا ريح احملينا فإذا نحن في الهوى فسرنا ما شاء الله ثم قال يا ريح ضعينا فوضعتنا ثم ركض برجله الأرض فنبعت عين ماء عذب فتوضأ وتوضينا ثم قال عليه السلام: ستدركون الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعضها ثم قال: يا ريح احملينا فحملتنا فسرنا قليلا ثم قال ضعينا فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد صلى


1) الخوارزمي، مقتل الحسين: ص 46

من صلاة الغداة ركعة فقضينا ما سبقنا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم التفت إلينا فقال لي: يا أنس أحدثك أو تحدثني قلت من فيك أحسن يا رسول الله فحدثنا بالحديث حتى كأن مشاهده معنا ثم قال: يا أنس إشهد بهذه الفضيلة لعلي عليه السلام قال: فاستشهدني علي عليه السلام وقال لي: ناشدتك الله يا أنس تشهد لي بفضيلة يوم البساط والفتية ورد السلام والحب فقلت له: نسيت ذلك لكبر سني قال لي: إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرماك الله ببرصة في جسمك ولظى في جوفك وأعمى عينيك فما برحت حتى نفذت دعوته(1).

89- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خلق الله تعالى من نور وجه علي بن أبي طالب عليه السلام سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة(2).

90- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: مررت ليلة أسري بي السماء الرابعة فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به، فقلت: يا جبرئیل هذا الملك، قال: ادن منه وسلم عليه، فدنوت منه وسلمت عليه، فإذا بأخي علي فقلت: يا جبرئيل سبقتني عليا إلى السماء الرابعة، فقال لي: يا محمد، لا ولكن الملائكة شكت حبها لعلي، فخلق الله هذا الملك من نور علي على صورة علي فالملائكة تزوره في كل ليلة من جمعة، ويوم جمعة، سبعين مرة، يسبحون ويقدسون الله ويهدون ثوابه لمحبي علي(3).

91 - عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لما أسري بي إلى السماء أخذ جبريل بيدي وأقعدني على درنوك من درانيك الجنة، وناولني سفرجلة، فكنت أقلبها إذ انفلقت، وخرجت منها حوراء لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد، قلت: وعليك السلام، من أنت؟ قالت أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أصناف، أعلاي من عنبر، ووسطي من كافور، وأسفلي من مسك، عجنني بماء الحيوان، ثم قال: كوني، فكنت خلقني لأخيك وابن عمك علي ابن أبي طالب(4).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 42، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 220، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 525 و 463

2) ابن أبي الفوارس، الأربعين: ص 8، ابن المغازلي، المناقب: ص 254

3) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 528

4) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 211

92 - عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة العصر وأبطأ في ركوعه حتى ظننا أنه قدسها وغفل، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثم أوجز في صلاته وسلم ثم أقبل علينا بوجهه كأنه القمر ليلة البدر في وسط عم، النجوم حتى جثى على ركبتيه وبسط قامته حتى تلالا المسجد بنور وجهه، ثم رمى بطرفه إلى الصف الأول يتفقد أصحابه رجلا رجلا، ثم رمى بطرفه إلى الصف الثاني، ثم رمى بطرفه إلى الصف الثالث يتفقدهم رجلا رجلا، ثم كثرت الصفوف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: مالي لا أرى ابن عمي علي بن أبي طالب عليه السلام يا بن فأجابه علي عليه السلام من آخر الصفوف وهو يقول: لبيك لبيك يا رسول الله فنادى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأعلى صوته: أدن يا علي، فما زال علي عليه السلام يتخطى أعناق المهاجرين والأنصار حتى دنا المصطفى (المرتضى خ) فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ما الذي خلفك عن الصف الأول، قال: كنت على غير طهور فأتيت فنزلت فاطمة فناديت يا حسن يا حسين يا فضة فلم يجبني أحد فإذا بهاتف يهتف بي من ورائي وهو ينادي يا أبا الحسن يا بن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالتفت فإذا أنا بسطل من ذهب وفيه ماء وعليه منديل، فأخذت المنديل ووضعته على منكبي الأيمن وأومأت إلى الماء فإذا الماء يفيض على كفي فتطهرت فأسبغت الطهر ولقد وجدته في لين الزبد وطعم الشهد ورائحة المسك، ثم التفت ولا أدري من وضع السطل والمنديل ولا أدري من أخذه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وجهه وضمه إلى صدره فقبل ما بين عينيه ثم قال: يا أبا الحسن ألا أبشرك؟ إن السطل من الجنة والماء والمنديل من الفردوس الأعلى والذي هيأك للصلاة جبرئيل، والذي مندلك ميكائيل، يا علي والذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا على ركبتي بيده حتى لحقت معي الصلاة، أفيلومني الناس على حبك والله تعالى وملئكته يحبونك من فوق السماء(1).

93- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لأبي بكر وعمر: امضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته وأنا على أثركما قال أنس: فمضيا ومضيت معهما فاستأذن أبو بكر وعمر على علي، فخرج إليهما، فقال: يا أبا بكر حدث شيء؟ قال: لا وما يحدث إلا خير، قال لي النبي صلى الله عليه واله وسلم ولعمر أيضا: امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته، وجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا علي


1) الخوارزمي، المناقب: ص 241، القندوزي، ينابيع المودة: ص 142

حدثهما ما كان منك في الليل، فقال: أستحي يا رسول الله فقال: حدثهما إن الله لا يستحيي من الحق، فقال علي عليه السلام: أردت الماء للطهارة وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة فوجهت الحسن في طريق والحسين في طريق في طلب الماء فأبطيا علي فأحزنني ذلك، فرأيت السقف قد انشق ونزل علي منه سطل مغطى بمنديل، فلما صار في الأرض نحيت المنديل عنه فإذا فيه ماء فتطهرت للصلاة واغتسلت وصليت ثم ارتفع السطل والمنديل والتأم السقف، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما السطل فمن الجنة، وأما الماء فمن نهر الكوثر، وأما المنديل فمن استبرق الجنة، فمن مثلك يا علي في ليلتك وجبرئيل يخدمك(1).

94- عن أنس بن مالك، قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا، لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي، نصرته بعلي(2).

95- عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما أسري بي إلى السماء إذا على العرش مكتوب، لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي(3).

96- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي عليه السلام: تؤتي يوم القيمة بناقة من نوق الجنة فتركبها وركبتك مع ركبتي حتى ندخل الجنة جميعا(4).

97- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يوم القيامة ناقة من نوق الجنة تركبها وركبتك مع ركبتي، وفخذك مع فخذي، حتى تدخل الجنة(5).

98- عن أنس قال: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: إن علي بن أبي طالب يضئ في الجنة لأهل الجنة كما يزهر كوكب الصبح لأهل الدنيا(6).

99- عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: علي يزهر لأهل الجنة كما يزهر كوكب الصبح لأهل الدنيا(7).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 235، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 183

2) الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 11 ص 173، ابن حجر، لسان الميزان: ج 2 ص 268، السيوطي، ذيل اللآلي: ص 63، والخصائص الكبرى: ج 1 ص 7

3) الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 77، القندوزي، ينابيع المودة: ص 94

4) ابن حنبل، المناقب: ص 157، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 50

5) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 91، والرياض النضرة: ج 2 ص 211، القندوزي، ينابيع المودة: ص 213، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 663

6) ابن المغازلي، المناقب: ص 216، الشافعي، المناقب: ص 33

7) الحمويني، فرائد السمطين: ص 275، الهيثمي، الصواعق المحرقة: ص 75، المتقي الهندي منتخب کنز العمال: ج 5 ص 31، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 83، المناوي، كنوز الحقائق: ص 98، البدخشي، مفتاح النجا: ص 46، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 178، القندوزي، ينابيع المودة: ص 180 و 185، النبهاني، الفتح الكبير: ج 2 ص 243، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 659

100- عن أنس خرجت أنا وعلي مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حائط المدينة، فمررنا بحديقة، فقال علي: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله: حديقتك في الجنة أحسن منها يا علي. حتى مر بسبع حدائق كل ذلك يقول علي ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله، فيقول: حديقتك في الجنة أحسن من هذه(1).

101- عن أنس بن مالك قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع علي في بعض طرق المدينة إذ مر بحديقة، فقال علي عليه السلام: يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة إلى آخر الحديث. وقال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألقى يده في عنق علي عليه السلام فضمه إليه وبكى، فقال: بأبي أنت وأمي ما الذي يبكيك يا رسول الله، قال: يبكيني ضغائن في صدور رجال من أمتي لا يبدونها لك إلا من بعدي، قال: يا رسول الله في سلامة من ديني، قال: في سلامة من دينك يقولها ثلاثا(2).

102- عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: إن الجنة تشتاق إلى أربعة علي وسلمان وعمار والمقداد(3).

103- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إشتاقت الجنة إلى أربعة علي وعمار وسلمان وبلال(4).

104 - عن أنس قال: جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال: إن الله تبارك من وتعالى يحب ثلاثة من أصحابك يا محمد، ثم أتاه فقال: يا محمد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة أصحابك، قال أنس: فأردت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فهبته، فلقيت


1) المتقي الهندي، منتخب كنز العمال: ج 5 ص 53

2) الجوهري، كتاب الزيارات: ص 267، الشافعي، المناقب: ص 16

3) أبو نعيم، أخبار أصفهان: ج 1 ص 49، وحلية الأولياء: ج 1 ص 142، الشافعي، المناقب: ص 188، النبهاني، الفتح الكبير: ج 1 ص 298

4) المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 2 ص 538، الجبريتي، شرح رسالة الحبلى: ص 65

أبا بكر فقلت: يا أبا بكر إني كنت ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأن جبريل صلى الله عليه واله وسلم قال: يا محمد إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة فعلك أن تكون منهم، ثم لقيت عمر بن الخطاب فقلت له: مثل ذلك، ثم لقيت علي بن أبي طالب. فقلت له: كما قلت لأبي بكر وعمر، فقال علي: أنا أسأله إن كنت منهم حمدت الله تبارك وتعالى، وإن لم أكن حمدت الله تبارك وتعالى، فدخل على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: يا رسول الله إن أنسا حدثني أن جبرئيل صلى الله عليه واله وسلم أتاك فقال: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فإن كنت منهم حمدت الله تبارك وتعالى، وإن لم أكن منهم عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت منهم، وعمار بن ياسر، وسيشهد مشاهد بين فضلها عظيم أجرها وسلمان منا أهل البيت فاتخده صاحبا(1).

105- عن أنس قال: إن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: ثلاثة تشتاق إليهم الحور العين: علي وعمار وسلمان(2).

106- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اتبعوا الشمس حتى تغرب فإذا غربت فاتبعوا القمر حتى يغرب، فإذا غرب فاتبعوا الزهرة حتى تغرب، فإذا غربت فاتبعوا الفرقدين فقيل له عن ذلك فقال: أنا الشمس، وعلي القمر، والزهرة فاطمة، والفرقدان الحسنان، صلوات الله عليهم أجمعين(3).

107- عن انس، قال: لما كان يوم المباهلة، وآخى النبي صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار، وعلي واقف يراه ويعرف مكانه، لم يواخ بينه وبين أحد، فانصرف علي باكي العين، فافتقده النبي صلى الله عليه وآله، فقال: ما فعل أبو الحسن؟ فقالوا: انصرف باكي العين يا رسول الله، قال: يا بلال اذهب، فاتني به، فمضى بلال إلى علي عليه السلام، وقد دخل منزله باكي العين، فقالت فاطمة: ما يبكيك؟! لا ابكى الله عينيك، قال: يا فاطمة آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والأنصار، وانا واقف يراني، ويعرف مكاني ولم يواخ بيني وبين أحد، قالت لا يحزنك الله لعله إنما


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 117

2) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9، ص 330، المناوي، كنوز الحقائق: ص 65، البدخشي، مفتاح النجا: ص 53

3) ابن أبي الفوارس، الأربعين: ص 43

أدخرك لنفسه، فقال بلال: يا علي، أجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فاتى علي النبي صلى الله عليه وآله، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا أبا الحسن؟! قال: آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله، وانا واقف تراني وتعرف مكاني لم تواخ بيني وبين أحد قال: إنما ادخرتك لنفسي، اما يسرك أن تكون أخا نبيك قال: بلى يا رسول الله، أنّى لي بذلك؟ فاخذه بيد، وأرقاه المنبر، فقال: اللهم، ان هذا، ألا، من كنت مولاه فهذا علي مولاه، قال:

مني وأنا منه، ألا وانه بمنزلة هارون من موسى، مني فانصرف علي قرير العين، فاتبعه عمر بن الخطاب، فقال: بخ بخ يا أبا الحسن، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم(1).

108- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من مولاه فعلي مولاه(2).

سادسا: زيد بن أرقم

أولا: ترجمة الراوي

زيد(3)بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان مالك بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري، الخزرجي، أبو عمرو، ويقال: أبو عامر


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 235، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 7 ص 377

2) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 564

3) ظ: الواقدي، المغازي: ص 21 و 216 و 416 و 420 و 757 و 759، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 18، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 ح 15714، ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 264، وطبقات خليفة: ص 94 و 136، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 366، والعلل: ج 1 ص 80 و 94 و 120 و 233 و 256 و 262 و 305 و 386، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 الترجمة 1283، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 120 و 161 و 165، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 303، الرازي الجرح والتعديل: ج 3 الترجمة 2508، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 144، و: ج 3 ص 139، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة 296، الطبراني، المعجم الكبير: ج 5 الترجمة 485، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 535، الباجي، رجال البخاري: ص 58، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 6 ص 268، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 5 ص 439، الحموي، معجم البلدان: ج 1 ص 879، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 319، والكامل في التاريخ: ج 2 ص 57 و192 و 235 و 303، المناوي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 1 ص 199، الذهبي، تاريخ الاسلام: ج 3 ص 16، والعبر: ج 1 ص 73 و 76، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 165، وتذهيب التهذيب: ج 1 ص 247، والكاشف: ج 1 ص 336، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 ص196، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9، ص 381، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 3 ص 394، والإصابة: ج 1 ص 560، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 74، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 9، الطوسي، رجال الطوسي: ص 39 و 64 و 94 و 100، العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 148، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 99، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 71، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 222، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 281، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 340، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 447 بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 357، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 84، البروجردي، طرائف المقال ج 2 ص 136، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 343، الجواهري، المفيد من معجم رجال، الحديث: ص 236

، ويقال: أبو عمارة، ويقال: أبو أنيسة، ويقال: أبو حمزة، ويقال: أبو سعد، ويقال:

أبو سعيد، المدني وكان من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وغزا معه سبع عشرة غزوة وأول مشاهده الخندق(1).

وهو الذي رفع إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن عبد الله بن أبَي بن سلول قوله: (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل). فأكذبه عبد الله بن أبَي، وحلف ما قال، فأنزل الله تعالى تصديق زيد بن أرقم(2)، قيل: كان ذلك في غزوة بني المصطلق. وقيل: في غزوة تبوك.


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 10، الطوسي، رجال الطوسي: ص 39، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 18، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 537، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 165، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 71، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 357، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 343

2) ظ: ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 368 و 370، البخاري، صحيح البخاري: ج 6 ص 190، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 165، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص340 المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 447، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 84، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 343

وروى أن النبي صلى الله عليه وآله عاد زيد بن أرقم من مرض كان به فقال له ليس عليك بأس ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت فقال احتسب واصبر قال تدخل الجنة بغير حساب(1).

وعده الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، والامام الحسن عليه السلام، والامام الحسين عليه السلام(2).

نزل الكوفة، وابتنى بها داراً في كندة، وشهد مع الامام علي عليه السلام معركة صفين، وكان من خواص أصحابه(3)، وكان من الجماعة السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام(4).

روي عن الحكم عن سليمان المؤذن عن زيد بن أرقم قال نشد علي بن أبي طالب الناس في المسجد فقال أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقام اثنا عشر بدريا ستة من الجانب الأيسر وستة


1) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 2 ص 309، الطبراني، المعجم الكبير: ج 5 ص 212، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 3 ص 764، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 19 ص 267، المجلسي، بحار الأنوار: ج 18 ص 126، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 447، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 458

2) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 64 و 94 و 100، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 281، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 458، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 343

3) المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 10، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 542، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 71، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 447

4) العلامة الحلي، خلاصة الأقوال: ص 148، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 99، صاحب المعالم، التحرير الطاووسي: ص 222، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص281، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 340، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 447، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 458

من الجانب الأيمن فشهدوا بذلك قال زيد بن أرقم وكنت فيمن سمع ذلك فكتمته فذهب ببصري وكان يتندم على ما فاته من الشهادة ويستغفر(1).

وعده الإمام الصادق عليه السلام من السبعة الذين وفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله في مودة ذوي القربى أجرا للرسالة(2).

مات بالكوفة أيام المختار سنة ست وستين(3)، وقيل: مات سنة ثمان وستين(4).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وأمير المؤمنين عليه السلام.

روى عنه: أنس بن مالك، وإياس بن أبي رملة الشامي، وثمامة بن عقبة المحلمي، وحبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن يسار الكندي، وأبو عمرو سعد بن إياس الشيباني، وصبيح مولى أم سلمة، وطاووس بن كيسان، وأبو حمزة طلحة بن يزيد مولى الأنصار، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعبد الله بن الحارث البصري، نسيب ابن سيرين، وعبد الله بن الخليل الحضرمي الكوفي، وعبد خير الهمداني، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وأبو المنهال عبد الرحمان بن مطعم، وأبو عثمان عبد الرحمان بن مل النهدي، وعطاء بن أبي رباح، وعطية العوفي، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، والقاسم بن عوف الشيباني، ومحمد بن كعب القرظي، وميمون أبو عبد الله، والنضر بن أنس مالك، ونفيع أبو داود الأعمى، ويزيد بن حبان التيمي، وأبو سعيد الأزدي، وأبو مسلم البجلي، وأبو وقاص.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام


1) ظ: المجلسي: بحار الأنوار: ج 41 ص 205 و 204 و 195، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 344، الأمين، أعيان الشيعة: ج 7 ص 88، المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 6 ص 320 المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 447

2) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 458

3) ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 264، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 168، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 71، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 452، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 458

4) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 17، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 168، المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: ص 452، بحر العلوم، الفوائد الرجالية: ج 2 ص 357، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 458

روى عنه: ميمون أبي عبد الله، أبو جعفر محمد بن علي، أبو الطفيل، أبو حمزة الأنصاري، زياد بن مطرف، عوف بن ميمون أبو عبد الله، عطية بن سعد، الحسن بن كثير، يحيى بن جعدة، أبو عبد الله الشيباني.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن زيد بن أرقم، قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي حين أراد أن يغزو: إنه لا بد من أن تقيم أو أقيم. فخلفه، فقال ناس: ما خلفه إلا لشيء كرهه. فبلغ ذلك عليا فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره، فتضاحك ثم قال: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي(1).

2- عن زيد بن أرقم، قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(2).

3- عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبواب شارعة في المسجد، قال: فقال النبي يوما: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي. قال: فتكلم في ذلك أناس قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم، وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته، ولكني أمرت بشيء فاتبعته(3).


1) الطبراني، المعجم الكبير: ج 5 ص 230، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 1 ص 111، المتقي الهندي كنز العمال: ج 6 ص 155، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 32

2) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 448

3) ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 369، والمناقب: ص 324، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 12، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 125، الخوارزمي، المناقب: ص 229، ابن الجوزي، تذكرة الخواص: ص 46، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 451 بختلاف يسير، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 193، وذخائر العقبی: ص 76، الذهبي، تلخيص المستدرك: ج 3 ص 125، البغدادي، المنتخب من الصحيحين: ص 216، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 7 ص 342، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 114، الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 187، السيوطي، الحاوي للفتاوي: ج 2 ص 14، السمهودي، خلاصة الوفاء: ص 220، وتاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 366، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 74، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 200 و 215، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص 29، البدخشي، مفتاح النجا: ص 33، القندوزي، ينابيع المودة: ص 210 و 232، الكافي، السيف اليماني المسلول: ص 49، الآمر تسري، أرجح، المطالب: ص 411، النبهاني، الفتح الكبير: ج 1 ص 255، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 255، الحضرمي، وسيلة: ص 124، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 96، السبكي، المنهل العذب المورود: ج 2 المال ص 310

4- عن زيد بن أرقم قال: كنا جلوسا بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ألا أدلكم على من إذا استشرتموه لن تضلوا ولن تهلكوا. قالوا بلى يا رسول الله. قال: هو هذا، وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام. ثم قال وآخوه، ووازروه، وأصدقوه وأنصحوه، فإن جبريل عليه السلام أخبرني بما قلت لكم(1).

5- عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب أن يتمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله عز وجل في جنة عدن بيمينه فليتمسك بحب علي بن أبي طالب(2).

6- عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب أن يتمسك بقضيب من ياقوتة حمراء الذي غرسه الله عز وجل في جنة عدن بيمينه فليتمسك بحب علي بن أبي طالب(3).

7- عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب أن يحيى حياتي ويموت موتي ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي فإن ربي عز وجل غرس قضبانها بیده فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة(4).

8- عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أحب أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي قضبانا غرسها بيده وهي جنة الخلد


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 345، الشافعي، المناقب: ص 23، الحنفي، المختصر من المعتصر: ص 301، الكرخي، نفحات اللاهوت: ص 28

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 158، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص100، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 323

3) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 100

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 210، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 549، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 48

فليتول عليا وذريته من بعده فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة(1).

9- عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من يريد أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن الجنة التي وعدني ربي فليتول عليا(2).

10- عن زيد بن أرقم، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من أراد أن يحيى حياتي ويموت موتتي فليتول عليا فأنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلال(3).

11- عن زيد ابن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب فإنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة(4).

12- عن زيد بن أرقم قال: كان أول من أسلم علي بن أبي طالب(5).

13- عن زيد بن أرقم قال: إن أول من آمن علي(6).

14- عن أبي حمزة الأنصاري، قال سمعت زيد بن أرقم يقول: أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب(7).

15- وعن زيد بن أرقم، قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله خلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله تخلفني في النساء والصبيان؟


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 210

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 51

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 40، توفيق أبو علم، أهل البيت: ص 429

4) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 128، أبو نعيم، حلية الأولياء: ج3 ص 267

5) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 6، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 109، ابن كثير، السيرة النبوية: ج 1 ص 434، الحيدرآبادي، مناقب سيدنا علي: ص 30، محمد بن سليمان، جمع الفوائد: ج 2 ص 211، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 66

6) ابن حجر، تذهيب التهذيب: ج 2 ص 57

7) ابن المغازلي، المناقب: ص 14، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 30، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 27، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 65

فقال صلى الله عليه وآله: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(1).

16- عن زيد بن أرقم قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسجد المدينة فجعل يقول أين فلان ولم يزل يتفقدهم ويبعث خلفهم حتى اجتمعوا عدة فقال إني محدثكم بحديث - وساق الحديث في مؤاخاة الصحابة - إلى أن قال: فقال علي يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حتى رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان من سخطك علي فلك العتبى والكرامة قال والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هرون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي قلت يا رسول الله: ما أرث منك؟ قال ما أورث الأنبياء قبلي قال ما أورث الأنبياء قبلك؟ قال كتاب الله وسنة رسوله وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت رفيقي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية إخوانا على سرر متقابلين الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض(2).

17- عن زيد بن أرقم وأنا أسمع: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بواد يقال له وادي خم، فأمر بالصلاة فصلاها، قال: فخطبنا وظلل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم بثوب على شجرة من الشمس، فقال النبي: أولستم تعلمون، أولستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه، قالوا بلى قال من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه(3).

18- عبد الملك بن عطية العوفي، قال: أتيت زيد بن أرقم، فقلت له: إن خالي حدثني عنك بحديث في شأن علي يوم غدير خم، فأنا أحب أن أسمعه منك، فقال: معشر أهل العراق فيكم ما فيكم، فقلت: ليس عليكم مني بأس، قال: نعم كنا بالجحفة، فخرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ظهرا، وهو آخذ بيد علي عليه السلام فقال: أيها الناس. ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا: بلى، قال من كنت مولاه فعلي مولاه


1) الشفشاوي، سعد الشموس والأقمار: ص 209

2) الحمويني، فرائد السمطين: ص 237، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 108

3) ابن حنبل، المناقب: ص 257، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 165، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 212

، قال: فقلت له: هل قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: اللهم وال من والاه، وعاد عاداه قال: إنما أخبرك ما سمعت(1).

19- عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فحمد الله وأثنى عليه! ثم قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا: بلى نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه، قال: فإني من كنت مولاه فهذا مولاه فأخذ بيد علي عليه السلام(2).

20- عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه(3).

21- عن زيد بن أرقم، قال: إن رجلا أتاه يسأله عن عثمان وعلي عليه السلام، فقال: فإنا قد أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة خيبر، فنزلنا الغدير غدير خم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فأخذ بيد علي عليه السلام حتى أشخصها، ثم قال: من كنت مولاه فهذا مولاه(4).

22- عن زيد ابن أرقم، قال: أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لعلي يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه(5).

23- عن زيد بن أرقم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالشجرات فقم ما تحتها ورش، ثم خطبنا فوالله ما من شيء يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ، ثم قال: يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم قلنا الله ورسوله أولى بنا من أنفسنا، قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه. يعني عليا، ثم أخذ بيده فبسطها ثم قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه(6).


1) ابن حنبل، المناقب: ص 257، الترمذي، صحيح الترمذي: ج 13 ص 165، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 212

2) النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 22

3) أبو نعيم، أخبار إصبهان: ج 1 ص 235، البغوي، مصابيح السنة: ص202، ابن الصباغ، الفصول المهمة: ص 22، ابن الديبع، تيسير الوصول: ج 2 ص 147

4) السمعاني، فضائل الصحابة: ص 147

5) الذهبي، تاريخ الإسلام: ج 2 ص 196

6) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 104

24- عن زيد بن أرقم، قال: أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: من مولاه فعلي مولاه، فقال عمر بن الخطاب: هنيئا لك يا علي أمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة(1).

25- عن زيد بن أرقم، عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حديث قال: ألا إن الله وليي وأنا ولي كل مؤمن من كنت مولاه فعلي مولاه(2).

26- عن أبي عبد الله الشيباني قال: بينما أنا جالس عند زيد بن أرقم في مسجد أرقم إذ جاء رجل فقال: أيكم زيد بن أرقم فقال القوم: هذا زيد، فقال: أنشدك بالذي لا إله إلا هو أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قال، نعم(3).

27- عن زيد بن أرقم قال: نزل النبي صلى الله عليه واله وسلم بغدير خم فقال فيه: إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم أخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ومن كنت وليه فهذا وليه ثم قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، فقلت: أنت سمعت هذا قال: ما كان هناك أحد إلا وقد رآه بعينه، وسمعه بإذنه(4).

28- عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ألا إن الله وليبي، وأنا ولي كل مؤمن من كنت مولاه فعلي مولاه(5).

29- عن زيد بن أرقم، قال: لما حج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حجة الوداع، وعاد قاصدا المدينة، قام (بغدير خم) وهو ما بين مكة والمدينة، وذلك في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فقال: أيها الناس إني مسؤول وأنت مسؤولون هل بلغت، قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت، ثم قال أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وإني رسول الله، قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، قال وأنا أشهد مثل ما شهدتم، ثم


1) السيوطي، الحاوي: ص 79

2) البدخشي، مفتاح النجا: ص 58

3) القندوزي، ينابيع المودة: ص 249

4) القندوزي، ينابيع المودة: ص32

5) النقشبندي، راموز الأحاديث: ص 168

قال: أيها الناس قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وأهل بيتي، ألا وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وسعة حوضي ما بين بُصرى وصنعاء، عدد آنيته، عدد النجوم، إن الله لسائلكم كيف خلفتموني في كتاب الله وأهل بيتي، ثم قال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: الله ورسوله، يقول ذلك ثلث مرات ثم قال في الرابعة، وأخذ بيد علي، وقال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، يقولها ثلاث مرات، ثم قال: ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب(1).

30 - عن يزيد بن حيان التميمي قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال يا بن أخي والله لقد كبرت سنّي وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فما حدثتكم فاقبلوه ومالا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوما خطيبا فينا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد الا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك ان يأتيني رسول ربي عز وجل فأجيب وانى تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده(2).


1) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 560

2) ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 366، مسلم النيسابوري، صحیح مسلم: ج 7 ص122، النسائي، فضائل الصحابة: ص 21، والسنن الكبرى: ج 5 ص 51، البيهقي، السنن الكبرى: ج 7 ص 30، ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة: ج 4 ص 63، الطبراني، المعجم الكبير: ج 5 ص 183، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 641، ابن كثير، تفسير ابن كثير: ج 3 ص494، السيوطي، الدر المنثور: ج 5 ص 199، الآلوسي، تفسير الآلوسي: ج 22 ص 16

سابعا: زيد بن ثابت

اولا: ترجمة الراوي

زيد(1)بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن بن النجار، الأنصاري، النجاري، يكنى بابي سعيد، وقيل: أبو خارجة، وقيل: ابو عبد الرحمان المدني، وأمه النوار بنت مالك بن صرمة، ويقال: معاوية.


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 358، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 الترجمة 15749، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 89، وتاريخ خليفة: ص 99 و 207 و 223، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 181، والعلل: ج 1 ص 34 و 168 و 136 و 277 و305 و359 و366 و390 و 396، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 الترجمة 1278، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 34 و 42 و64 و 87 و 101 و 120 و 173، العجلي، معرفة الثقات: ص 17، ابن قتيبة، المعارف: ص 260، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 300 و 483، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 189 و 309 و 403 و 443 و 444 و 633 و 645 و 647 و 648، النسائي، فضائل الصحابة: ص 164، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 الترجمة 2524، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 144، و: ج 3 ص 135، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة 22، الطبراني، المعجم الكبير: ج 5 الترجمة 481، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 421، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج2 ص 537، الباجي، رجال البخاري: ص 58، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 6 ص 278، ابن منظور، تهذیب تاريخ دمشق: ج 5 ص 446، الحموي، معجم البلدان: ج 1 ص 269، و: ج 2 ص 09، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 221، المناوي، تهذيب الأسماء واللغات: ج 1 ص 200، الذهبي، تاريخ الاسلام: ج 2 ص 123، وسير أعلام النبلاء: ج 2 ص 426 و 441، والعبر: ج 1 ص 53، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 30، وتذهيب التهذيب: ج 1 ص 248، والكاشف: ج 1 ص 336، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 345، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 3 ص 399، والإصابة: ج 1 ص 561، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 54 و 62، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 24، الطوسي، رجال الطوسي: ص 39، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 99، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 71، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 282، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 341، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 544، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 137، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 461، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 236

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1)، وقيل كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم(2).

وأول مشهد شهده زيد بن ثابت مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة، وكان ممن ينقل التراب يومئذ مع المسلمين(3)

وكان زيد بن ثابت، جمع القرآن بأمر أبي بكر وكان عثمانيا يحرض الناس على سب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، وجمع عثمان الناس على قراءة زيد بن ثابت(4).

وروي عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية، وقد قال الله عز وجل: (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْمًا اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)(5)وأشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية(6).


1) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 39، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 221، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 99، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 360، الخطيب التبريزي الإكمال في أسماء الرجال: ص 71، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 282، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 341، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 137

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 537، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 27، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 221، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص71، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 544

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 221، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 27

4) ظ: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 462

5) سورة المائدة، الآية: 50

6) الكليني، الكافي: ج 7 ص 407، الطوسي، تهذيب الأحكام: ج 6 ص 218، الحر العاملي، وسائل الشيعة: ج 27 ص 23، البروجردي، جامع أحاديث الشيعة: ج 25 ص24، الراوندي، فقه القرآن: ج 2 ص 7، الفيض الكاشاني، التفسير الصافي: ج 2 ص 41، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 341، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 137، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 348

اختلف المؤرخون في تاريخ وفاته: قيل توفي سنة خمس وأربعين، سنه ست وخمسين(1)، وقيل: سنة ثمان وأربعين، وسنّهُ سبع وخمسون(2)، وقيل: سنة إحدى وخمسين(3).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعبد الله بن عثمان.

روى عنه: أبان بن عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وبشر بن سعيد، وثابت بن الحجاج، ومولاه ثابت بن عبيد، وحجر المدري، وابنه خارجة بن زيد بن ثابت، وسعد مالك أبو سعيد الخدري، وسعيد بن المسيب، وابنه سليمان بن زید بن ثابت، وسليمان بن يسار، وسهل بن أبي حثمة، وسهل بن حنيف، وسهل بن سعد الساعدي، وطاووس بن كيسان، وعباد بن سنان والد أبي هبيرة يحيى بن عباد الأنصاري، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن فيروز الديلمي، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وعبد الرحمان بن شماسة، وعبيد بن السباق، وعجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، والقاسم بن حسان العامري الكوفي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وقبيصة بن ذؤيب، وقيس والد محمد بن قيس المدني، وكثير بن أفلح، وكثير بن الصلت الكندي، ومجمع بن زيد الحجازي، ومروان بن الحكم، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، وأبو هريرة.

ثانيا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي، أنت مني وأنا منك(4).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 360، المزي ، تهذيب الكمال: ج 10 ص 32 الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 71، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 222 ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 537

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 537، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص32

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 223، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 544، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 537

4) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 29

ثامنا: معاذ بن جبل

اولا: ترجمة الراوي

معاذ(1)بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ ابن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد ابن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

كان يكنى أبا عبد الرحمان، صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(2)، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار وآخى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود وقيل: آخى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بين معاذ بن جبل وجعفر بن أبي طالب، أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة وشهد بدرا، وهو ابن عشرين


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 583، و: ج 7 ص 387، ابن خیاط، تاریخ خليفة: ص 97 و 138 و 155، وطبقات خليفة: ص 103 و 303، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 227، والعلل: ج 1 ص 66 و 166 و 260 و 261، و: ج 2 ص 336، البخاري، التاريخ الكبير: ص336 ج الترجمة 1554، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 41 و 47 و 52 و 53 و 58 و 73 و 157 و 176، ابن قتيبة، المعارف: ص 254، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 الترجمة 1110، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 368، الطبراني، المعجم الكبير: ج 20 ص 28، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 228 و 244، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1402، الباجي، رجال البخاري: ج2 ص710، ابن الجوزي، المنتظم: ج 5 ص 48، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 272 و336 و338 و341، وأسد الغابة: ج 4 ص 376، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 1 ص 443، والكاشف: ج 3 الترجمة 5591، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 19، والعبر: ج 1 ص 22 و 78 و 85 و91، وتجريد أسماء الصحابة: ج 2 الترجمة 899، وتذهيب التهذيب: ج 4 ص 46، ابن حجر، الإصابة : ج 3 الترجمة 8037، وتهذيب التهذيب: ج 10 ص 186، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 55، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 30 و 62 و 63، الطوسي، رجال الطوسي: ص46، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 383، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 235 ، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 562، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 14

2) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 46، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 383، الأردبيلي جامع الرواة: ج 2 ص 235

أو إحدى وعشرين سنة، والعقبة والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1).

ذُكر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم استخلف عتّاب بن أسيد بمكة بعد الفتح، وخلّف معه معاذاً يفقّه الناس في الدين ويعلمهم القرآن، وكان ذلك حين خرج صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى حُنين، وقيل: بعد وقعة حنين حين اعتمر من الجِعرانة(2).

وقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بعد غزوة تبوك سنة تسع قاضياً ومرشداً إلى الجَنَد من اليمن، وجاء في وصيته صلّى الله عليه وآله وسلّم معاذاً: (إنّك ستأتي قوماً أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله، فإن أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أنّ الله فرض عليهم صدقة توخَذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فانّه ليس بينها وبين الله حجاب)(3).

وعده الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(4).

مات معاذ بن جبل في سنة سبع عشرة وفي تلك السنة فتحت بيت المقدس، وهو ابن أربع وثلاثين، وقيل: ثماني عشرة، وقيل: تسع عشرة(5).

وروى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: أسلم مولى عمر بن الخطاب، والأسود بن هلال، والأسود بن يزيد النخعي، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وجبير بن نفير الحضرمي وجنادة ابن أبي أمية، والحارث بن عميرة، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو أمامة صدي بن عجلان، وعاصم بن حميد السكوني، وعبد الله بن أبي أوفى الأسلمي، وعبد الله بن شداد ابن


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1403، المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 105

2) ظ: ابن هشام، السيرة النبوية: ج 2 ص 500

3) ظ: ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 100، ابن أبي جمهور، عوالي اللئالي: ج 3 ص 114، الجواهري، جواهر الكلام: ج 15 ص 306، الميانجي، مكاتيب الرسول: ج 2 ص 599

4) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 82، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 383

5) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 3 ص 584 و 590، و: ج 7 ص 389، المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 114، الباجي، رجال البخاري: ج 2 ص 711، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1405، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 ص 345، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 562

الهاد، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو العاص، و عبد الرحمان بن سمرة، و عبد الرحمان بن عائذ الأزدي، وعبد الرحمان بن غنم الأشعري، وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وعبيد الله بن مسلم الحضرمي، وعروة بن النزال الکوفي، وعطاء بن يسار، وأبو عياض عمرو بن الأسود، وأبو عثمان عمرو بن مرثد الصنعاني، وعمرو بن ميمون الأودي، وعيسى ابن طلحة بن عبيد الله، وقيس بن أبي حازم، وكثير بن مرة الحضرمي، ولجلاج العامري، ومالك بن يخامر السكسكي، ومسروق بن الأجدع، والمقدام بن معدي كرب، وميمون بن أبي شبيب، ويزيد بن عميرة الزبيدي، وأبو إدريس الخولاني، وأبو الأسود الديلي، وأبو بحرية السكوني، وأبو ثعلبة الخشني، وأبو رزين الأسدي، وأبو سعيد الحميري، وأبو الطفيل الليثي، وأبو ظبية الكلاعي، وأبو عبد الله الأشعري، وأبو عبد الله الصنابحي، وأبو قتادة الأنصاري، وأبو مسلم الخولاني، وأبو موسى الأشعري.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عن: أبي هريرة، و أبي الدرداء.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: النظر إلى وجه علي عبادة(1).

2- عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حب علي ابن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة.(2).

3- قال معاذ: حب علي حسنة لا تضر معها معصية وبغضه معصية لا تنفع معها حسنة(3).


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 206، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 397

2) الديلمي، فردوس الأخبار: ص 125، الهمداني، مودة القربى: ص 64

3) الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 160، ونزهة المجالس: ص 207، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 33

4- لما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن خطبهم فإذا هم صلع كلهم، فقال: ما لي أراكم صلعا كلكم؟ قالوا خلقنا ربنا. قال: أفلا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالوا: وددنا. قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله تبارك وتعالى طهر قوما من الذنوب فأصلع رؤوسهم، وإن علي بن أبي طالب أولهم(1).

تاسعا: سهل بن سعد

اولا: ترجمة الراوي

سهل(2)بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو العباس، ويقال: أبو يحيى، المدني


1) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 370

2) ظ: ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 303، وطبقات خليفة: ص 98، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 3 ص 433، و: ج 5 ص 330، والعلل: ج 1 ص 126 و 197 و 303 و 304 و 305، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 الترجمة 2092، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 209 و 252، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 241 و 416 و 441 و 558 و 565، الدولابي، الكنى والاسماء: ج 1 ص 82 و 83، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 853، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 180، ابن منجويه، رجال صحيح مسلم: ص 62، الباجي، رجال البخاري: ص 166، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 664، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 4 ص 62 و 359 و 534، وأسد الغابة: ج 2 ص 366، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 422، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 2558، والكاشف: ج 1 الترجمة 2192، والعبر: ج1 ص 41 و 106 و 261، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 61، وتاريخ الاسلام: ج 4 ص 11، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 4 ص 252، والإصابة: ج 2 الترجمة 3533، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 336، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 63 و 99، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 86 التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 384، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 139، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 178، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 371

كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله(1)، وكان اسمه حزنا فسماه النبي صلى الله عليه واله وسلم سهلا.

وعده الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(2)، وهو ممن شهد لعلي عليه السلام بحديث الغدير(3)

مات النبي صلى الله عليه واله وسلم وله خمس عشرة سنة، مات سنة ثمان وثمانين، زاد بعضهم: وهو ابن ست وتسعين سنة(4)، وقيل: مات سنة إحدى وتسعين، وهو ابن مئة سنة(5)، وهو آخر من مات بالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم(6).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن أبي بن كعب، وعاصم بن عدي الأنصاري، وعمرو بن عبسة.

روى عنه: بكر بن سوادة، وخارجة بن زيد بن ثابت، وزيادة بن عبد الله بن زيد بن مربع الأنصاري الحارثي، وأبو حازم سلمة بن دينار المدني، وسمعان أبو يحيى الأسلمي، وابنه عباس بن سهل بن سعد الساعدي، و عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي ذباب، وعبد الله بن عبيدة الربذي، وعمرو بن جابر الحضرمي، وعمران بن أبي أنس، وعلاقة بن عبد الله بن زيد بن مربع الأنصاري الحارثي، وقدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ونافع بن جبير بن مطعم، وأبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، ووفاء بن شريح الصدفي، ويحيى بن ميمون الحضرمي، وأبو عبد الله الغفاري.


1) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 385، النمازي، مستدرکات علم رجال الحديث: ج 4 ص 178، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 371

2) ظ: الطوسي، ص66 رجال الطوسي: ص 66، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 385، النمازي، مستدرکات علم رجال الحديث: ج 4 ص 178، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 371

3) ظ: النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 178

4) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 245، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 86، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 178

5) ظ: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 86، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 178

6) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 12 ص 190

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبو حازم، عامر الخرام.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن سهل بن سعد، قال: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فأتى به فبصق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في عينيه، فبرأ حتى كأن لم يكن به فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لإن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم(1).


1) ابن حنبل، مسند احمد: ج 5 ص 333، مسلم النيسابوري، صحیح مسلم: ج 7 ص 121، البخاري، صحيح البخاري: ج 4 ص 60، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص 6، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 62، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 165، البيهقي، السنن الكبرى: ج 9 ص 106، والأسماء والصفات: ص 350، الزبيدي، الاتحاف: ج 1 ص 106، القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 206 و338، النبهاني، الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية: ص 97، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 484 و 502، منصور المصري التاج، الجامع للأصول: ج 3 ص 294، الكافي، السيف اليماني المسلول: ص 46، ابن الجوزي، التبصرة: ص 441، المشاط، إنارة الدجى: ج 2 ص 125، الحضرمي، وسيلة: ص 115، عبد الحق، أشعة اللمعات: ج 4 ص 675، النبهاني، جامع كرامات الأولياء: ج 1 ص 110، أبو البركات، غالية المواعظ: ج 2 ص 88، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 306، الوهابي، مختصر سيرة الرسول: ص 309، الشافعي، المناقب: ص 118، البغوي، مصابيح السنة: ج 2 ص 201، ابن الجوزي، صفة الصفوة: ج 1 ص 120، وتذكرة الخواص: ص 28، ابن الأثير، النهاية: ج 2 ص 36، وأسد الغابة: ج 4 ص 28، المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 72، والرياض النضرة: ج 2 ص 184، الحمويني، فرائد السمطين: ص 267، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 98، ابن قيم الجوزي، زاد المعاد: ج 4 ص 200، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 4 ص 184، التفتازاني، شرح المقاصد: ج 2 ص 219، ابن الملك، مبارق الأزهار: ج 2 ص 293، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 563، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 502، العيني، عمدة القاري: ج 14 ص 213، و: ج 17 ص 244، ابن قتيبة، تاريخ الخلفاء: ص 65، القسطلاني، إرشاد الساري: ج 5 ص 170، ابن الربيع، طرح التثريب في شرح التقريب: ج 1 ص 86، ابن طولون، الشذورات الذهبية: ص 52، الفتني، مجمع بحار الأنوار: ج 1 ص 427 ابن حمزة الحسيني، البيان والتعريف: ج 2 ص 28، الزبيدي، تاج العروس: ج 7 ص 133، الصبان، إسعاف الراغبين: ص 169، البدخشي، مفتاح النجا: ص 26، القندوزي، ينابيع المودة: ص 48، الدهلوي، تجهيز الجيش: ص 382، النبهاني، الشرف المؤبد: ص 57، الأفغاني، أئمة الهدى: ص 39

2- وفي رواية قال: يفتح الله على يديه. فبات الناس يذكرون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله، كلهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله، إليه سلمة بن الأكوع فدعاه، فجاء على بعير له حتی أناخ قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو أرمد، قد عصب عينيه بشقة برد قطري، قال سلمة: فجئت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: مالك؟ قال رمدت، فقال: أدن مني فدنا منه فتفل في عينيه، ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، وما وجعهما حتى مضى لسبيله، ثم أعطاه الراية وقال: إمض حتى يفتح الله عليك قال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم(1).

3- عن سهل الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله يبغض من عباده الملتوون عن الحق فلا تلووا عن الحق وأهل الحق، والحق مع علي وعلي مع الحق فمن استبدل به هلك، وفاتته الدنيا والآخرة(2).


1) النويري، نهاية الأدب: ج 7 ص 252

2) ابن أبي الفوارس، الأربعين: ص 34

عاشرا: أبو الضحاك الأنصاري

أولا: ترجمة الراوي

أبو الضحاك الأنصاري(1)، كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم و ممن شهد معه معركة خيبر وبعض المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه واله.

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: ابراهيم بن شمر، وابراهيم بن قيس بن أوس الانصاري، الحسن بن سفيان.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: الحسن بن سفيان.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن أبي الضحاك الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي أن جبريل زعم أنّه يحبك، قال: وقد بُلّغتَ أن يحبني جبريل؟. قال: نعم، وهو جبريل، الله عز وجل يحبك(2).

الحادي عشر: أبو أمامة الباهلي

أولا: ترجمة الراوي


1) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 232، ابن حجر، الإصابة: ج 7 ص 189، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 83، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 621، المجلسي، بحار الأنوار: ج 39 ص 102

2) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 621، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 232، ابن حجر، الإصابة: ج 7 ص 189، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 60

صدي(1)بن عجلان بن وهب، ويقال: ابن عمرو، أبو أمامة الباهلي، صالح النبي صلى الله عليه واله وسلم. وباهلة هم بنو معن وسعد مناة ابني مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر، نزل حمص.

کان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(2)، وكان من خيار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وكان معاوية وضع عليه الحراس لئلا يهرب إلى علي عليه السلام(3).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 411، ابن أبي شيبة، المصنف: ج 13 ح15782، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 46 و 302، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 248، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 الترجمة 3001، ابن قتيبة، المعارف: ص 309، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 55 و 189 و 238 و 39 2 و 1 24 و 309 و 327 و 351 و 352 و 354 و 543 و 564 و 608 و 692 و 693 و 713، الدولابي، الكنى والاسماء: ج 1 ص 13، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 الترجمة 2004، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 195، الطبراني، المعجم الكبير: ج 8 ص 89، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 83، الباجي، رجال البخاري: الترجمة 762، والتعديل والتجريح: ج 2 ص 879، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 736، و: ج 4 ص 1602، الحموي، معجم البلدان: ج 2 ص 276 و 536 و 611، و: ج 4 ص 292 و 603 و 604 و 809، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 359، والكاشف: ج 2 الترجمة 2409، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 2786، والعبر: ج 1 ص101، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 92، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 313، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 4 ص 420، والإصابة: ج 2 الترجمة 4059، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 366، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 96، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 24 ص 50، ابن منظور، تهذیب تاریخ دمشق: ج 6 ص 419، المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 158، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 548، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 13، النمازي مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 259، و: ج 8 ص 330، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 213، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 266

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 411، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 ص 456، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 359، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 236، المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 158، التستري، قاموس الرجال: ج11 ص 213

3) ظ: التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 213، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 259

مات سنة إحدى وثمانين، في قرية يقال لها: دنوة على عشرة أميال من حمص ومات في إمارة الوليد(1)، شهد مع النبي صلى الله عليه واله وسلم حجة الوداع، وهو ابن ثلاثين سنة(2)، وقيل: مات سنة ست وثمانين(3)، وهو ابن إحدى وتسعين(4).

كان آخر من بقي بالشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أبو أمامة(5).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وامير المؤمنين عليه السلام، وعن عبادة الصامت، وعثمان بن عفان، وعمار بن ياسر، وعمرو بن عبسة، ومعاذ بن جبل ، وأبي الدرداء، وأبي عبيدة بن الجراح.

روى عنه: أزهر بن سعيد الحرازي، وأسد بن وداعة، وأيوب بن سليمان الشامي، وحاتم بن حريث الطائي، وحسان بن عطية الشامي، وحصين بن الأسود الهلالي، وخالد بن معدان، وراشد بن سعد المقرائي، ورجاء بن حيوة الكندي، وزيد بن أرطاة الفزاري، وسالم بن أبي الجعد، وسليم بن عامر الخبائري، وسليمان بن حبيب المحاربي، وسيار الشامي، مولى آل معاوية بن أبي سفيان، وشداد أبو عمار الدمشقي، وشرحبيل بن مسلم الخولاني، وشريح بن عبد الله الحضرمي، وشهر بن حوشب، وصفوان الطائي الأصم، وضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي، وعبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي وعبد الأعلى بن هلال السلمي، وعبد الرحمان بن سابط الجمحي المكي، وعبد الرحمان بن ميسرة الحضرمي، وعبد الواحد بن قيس، وعبيد الله بن بسر الحمصي، وعمرو بن عبد الله الحضرمي، وغيلان بن معشر، وفضال بن جبير، وكهيل بن حرملة، ولقمان بن عامر


1) ظ: أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 238، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 138 الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 266

2) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 236، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 564

3) ظ: الطبراني، المعجم الكبير: ج 8 ص 89، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 93، البخاري التاريخ الكبير: ج 4 ص 236، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 543، الخطيب التبريزي الإكمال في أسماء الرجال: ص 13

4) ظ: الطبراني، المعجم الكبير: ج 8 ص 89، الباجي، التعديل والتجريح: ج 2 ص 879

5) ظ: أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 241 و 693، المزي، تهذيب الكمال: ج 13 ص 162، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 548، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 13

، ومحمد بن زياد الألهاني، ومحمد بن سعد بن زرارة المدني، ومكحول الشامي، وأبو طلحة نعيم بن زياد، والهيثم بن يزيد، والوليد بن عبد الرحمان الجرشي، ويزيد بن حمير، ويزيد بن شريح الحضرمي، وأبو إدريس الخولاني، وأبو حفص الدمشقي، وأبو صالح الأشعري، وأبو طيبة الكلاعي، وأبو عامر الألهاني، وأبو العلاء الشامي، وأبو غالب الراسبي، وأبو اليمان الهوزني.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: فضال بن جبير.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله خلق الأنبياء من شجر شتى وخلقني وعليا من شجرة واحدة فأنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوى، ولو أن عابدا عبد الله ألف عام ثم ألف عام ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في النار. ثم تلا (قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)(1).

2- عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله خلقني وعليا من شجرة واحدة فأنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرها وشيعتنا ورقها فمن تمسك بهذه الشجرة دخل الجنة وأمن من النار(2).

3- عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقني وعليا من شجرة واحدة أنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا(3).


1) الآية في سورة الشورى: 23، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص229، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 457، الكنجي، كفاية الطالب: ص 178

2) ابن حسنویه، در بحر المناقب: ص 78

3) ابن حجر، لسان المیزان: ج 4 ص 434، الكناني، تنزيه الشريعة: ج 1 ص 400

الثاني عشر: النعمان بن بشير

أولا: ترجمة الراوي

النعمان(1)بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس، ويقال: ابن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الله المدني، وأمه عمرة بنت رواحة أخت عبد الله ابن رواحة.

ولد على رأس أربعة عشر شهرا من الهجرة، وهو أول مولود ولد في الأنصار بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المدينة(2)، وقيل: ولد بعد سنة أو أقل من سنة(3)، وقيل: ولد قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بثماني سنين.


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 53، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 94 و 136 و 304، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 267 و 375، والعلل: ج 1 ص 38 و 80 و 162، و: ج 2 ص 25 و 191، البخاري، التاريخ الكبير: ج 8 الترجمة 2223، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 108 و 114 و 141، العجلي، معرفة الثقات: ص54، ابن قتيبة، المعارف: ص 294، أبي زرعة، تاريخ أبي زرعة: ص 199 و 659 و 660، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 الترجمة 2033، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 183، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1496، الباجي، رجال البخاري: ج 2 ص 775، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 5 ص 22، الذهبي، سیر اعلام النبلاء: ج 3 ص411 ، والكاشف: ج 3 الترجمة 5942، وتجريد أسماء الصحابة: ج 2 الترجمة 1216، وتذهيب التهذيب: ج 4 ص 98، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 88، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 10 ص 447، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 303، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 63، المزي، تهذيب الكمال: ج 29 ص 411، الطوسي، رجال الطوسي: ص 50، ابن داوود، رجال ابن داود: ص 196، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 224، التفرشي، نقد الرجال: ج 5 ص 15، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 294، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 562، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 147، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 79، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 20 ص 177، التستري، قاموس الرجال: ج 10 ص 374، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 640

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 53، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 562

3) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1496

وكان النعمان منحرفاً عن الإمام عليّ عليه السّلام، وقد وجّهته نائلة (زوجة عثمان) بقميص عثمان الذي قُتل فيه إلى معاوية، فنزل الشام، وشهد صفّين مع معاوية(1).

قال ابن الاَثير: وفي سنة تسع وثلاثين فرق معاوية جيوشه في العراق في أطراف عليّ، فوجّه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر، وفيها مالك بن كعب الاَرحبي، وكان مالك قد أذن لاَصحابه فأتوا الكوفة ولم يبق معه إلاّ مائة رجل، فكتب مالك إلى مخنف سُليم - وكان قريباً منه - يستعينه، واقتتل مالك والنعمان أشد قتال، فوجّه مخنف ابنه عبد الرحمن في خمسين رجلاً، فلما رآهم أهل الشام انهزموا عند المساء، وظنوا أنّ لهم مدداً، وتبعهم مالك فقتل منهم ثلاثة نفر(2).

وولي النعمان قضاء دمشق لمعاوية بعد فَضالة بن عُبيد سنة ثلاث وخمسين للهجرة، وولي اليمن، ثمّ ولي الكوفة في سنة تسع وخمسين، وفي آخر سنة ستين عزله يزيد بن معاوية، وذلك أن بعض أهل الكوفة من أعوان بني أَمية، كتب إلى يزيد يخبره بقدوم مسلم بن عقيل مبعوثاً من الإمام الحسين عليه السّلام، واجتماع الناس إليه، وطلبوا من يزيد أن يبعث رجلاً قوياً، فان النعمان ضعيف أو هو يتضعّف، فجمع يزيد الكوفة والبصرة لعبيد الله بن زياد وكتب إليه بعهده(3).

ثمّ ولاّه يزيد حمص، واستمر فيها إلى أن مات يزيد، وكان هواه مع معاوية وميله إليه وإلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد، بايع النعمان عبد الله بن الزبير ممالئاً للضحاك قيس الفهري، ولما بلغه قتل الضحاك وهزيمة الزبيريين أمام جيش مروان بن الحكم في وقعة مَرج راهط، خرج عن حمص هارباً، فسار ليلته متحيّراً لا يدري أين يأخذ، فاتّبعه خالد بن


1) ظ: الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 ص 362، المسعودي، مروج الذهب: ج 2 ص 353، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 241، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 147، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 79، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 20 ص 177

2) ظ: ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 375، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 54

3) ظ: ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 4 ص 22، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 20 ص 177

خَلّي الكلابي فيمن خف معه من أهل حمص، فلحقه وقتله وبعث برأسه إلى مروان، وذلك في آخر سنة أربع وستين(1).

وكان النعمان شاعراً، وله ديوان شعر وهو الذي تُنسب إليه (معرّة النعمان) بلد أبي العلاء المعري. كانت تُعرف بالمعرّة ومرّ بها النعمان فمات له ولد، فدفنه فيها، فنسبت إليه.

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن الله بن رواحة، وعائشة أم المؤمنين.

روى عنه: أزهر بن عبد الله الحرازي الحمصي، ومولاه وكاتبه حبيب بن سالم، والحسن البصري، وأبو القاسم حسين بن الحارث الجدلي، وحميد بن عبد الرحمان بن عوف، وخيثمة بن عبد الرحمان الجعفي، وسالم بن أبي الجعد الغطفاني، وسماك بن حرب، وعامر الشعبي، وعبد الرحمان بن عرق الحمصي، وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، والعيزار بن حريث العبدي، ومالك بن أدي بن زياد الأشجعي الحمصي، وابنه محمد بن النعمان بن بشير، وأبو الضحى مسلم بن صبيح الكوفي، والمفضل بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، وأبو طلحة نعيم بن زياد الأنماري، والهيثم بن مالك الطائي، ويسيع الحضرمي، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو سلام الأسود، وأبو صالح الحارثي، وأبو عازب، وأبو قلابة الجرمي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبو المقدام عم سماك.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: إنما مثل علي في هذه الأمة مثل قل هو الله أحد في القرآن(2).


1) ظ: ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 304، تاريخ خليفة: ص 94، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1499، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 562

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 69، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 49، الشافعي، المناقب: ص 33، القندوزي، ينابيع المودة: ص 125

الثالث عشر: حبشي بن جنادة

أولا: ترجمة الراوي

حبشي(1)بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن السلولي، و يكنى أبا الجنوب(2).

أسلم حبشي وصحب النبي صلى الله عليه واله وسلم وشهد معه حجة الوداع(3)، ثم نزل الكوفة(4)، وشهد مع الامام علي عليه السلام مشاهده(5).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: عامر الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي، وابنه عبد الرحمان.


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 37، ابن جنبل، العلل: ج 1 ص 173، مسند احمد: ج 4 ص 164، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 الترجمة 427، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 الترجمة 1395، ابن عدي، الكامل: ج 1 ص 296، الطبراني، المعجم الكبير: ج 4 ص 17، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 407، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 2 ص 383، ابن الأثير، الكامل في التاريخ: ج 4 ص 263، وأسد الغابة: ج 1 ص 366 و 367، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 201، وتجريد أسماء الصحابة: الترجمة 1091، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 45، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 11 ص 285، ابن حجر، وتهذيب التهذيب: ج 2 ص 176، المزي، تهذيب الكمال: ج 5 ص 349، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 51، النمازي، مستدركات، علم رجال الحديث: ج 2 ص 293، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 5 ص 193، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 126

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 37، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 389

3) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 37، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 303، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 51

4) ظ: ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 303، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 313، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 51

5) ظ: ابن سعد: الطبقات الكبرى: ج 6 ص 37، الرازي، الجرح والتعديل: ج 3 ص 313 الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 51

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: أبو إسحاق السبيعي.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

2- عن حبيش ابن جنادة قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، خلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان. فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي(2).

3- عن حبشي بن جنادة، قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى(3).

4- عن حبشي بن جنادة السلولي قال: لما كان عند غزوة جيش العشيرة وهي تبوك، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي: إنه لا بد من أن أقيم أو تقيم لتخلفني، فلما فصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غازيا قال ناس: ما خلفه إلا بشيء كرهه منه. فبلغ ذلك عليا، فاتبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى انتهى إليه فقال: ما جاء بك يا علي؟ قال: يا رسول الله إني سمعت ناسا يزعمون أنك ما خلفتني بشيء إلا كرهته مني. فتضاحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنك لست بنبي. قال: بلى يا رسول الله(4).


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 351، الخوارزم، مقتل الحسين: ص 48، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 200، السهالوي، وسيلة النجاة: ص104، الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 17 و 27 و 28، أبو نعيم، أخبار إصبهان: ج 2 ص 281، الطبراني، المعجم الصغير: ص 190، الهيتمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 109

2) الباني، إتحاف ذوي النجابة: ص 143

3) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 432

4) الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 431

5- عن حبشي بن جنادة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى(1).

6- عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي(2).

7- عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: أنت مني وأنا منك ولا يؤدي عني إلا أنا أو أنت(3).

8- عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مني وأنا منه(4).


1) الطبراني، المعجم الكبير: ص 180، والمعجم الصغير: ج 2 ص 53، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 448

2) الترمذي، صحيح الترمذي: ج 2 ص 213، و: ج 13 ص 169، الطبراني، المعجم الكبير: ص 180، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 3، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 1 ص 455، المتقي الهندي كنز العمال: ج 12 ص 203، ابن المغازي، المناقب: ص 221، الفسوي، المعرفة، والتاريخ: ص 625، محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 307، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 378، المناوي، فيض القدير لترتيب وشرح الجامع الصغير: ج 1 ص 210، وكنوز الحقايق: ص 98، منصور بن علي، التاج الجامع: ج 3 ص 298، عبد الحق، أشعة اللمعات في شرح المشكوة: ج 4 ص 676، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 94، التباني، إتحاف ذوي النجابة: ص 154، ابن حنبل، مسند احمد: ج 4 ص 165، ابن ماجة، سنن المصطفى: ج 1 ص 57، النسائي، خصائص امير المؤمنين عليه السلام: ص20، الطبري، منتخب ذيل المذيل: ص 67، البغوي، مصابيح السنة: ج 2 ص 202، الخوارزمي، المناقب: ص 79، ابن الأثير، جامع الأصول: ج 9 ص 471، الذهبي، تذكرة الحفاظ: ج 2 ص 38، وتاريخ الإسلام: ج 2 ص 195، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 564، القندوزي، ينابيع المودة: ص 371، السخاوي، المقاصد الحسنة: ص 98، الميبدي، شرح ديوان أمير المؤمنين: ص 188، ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 73، القرماني، أخبار الدول وآثار الأول: ص 102

3) ابن المغازي، المناقب: ص 226

4) ابن المغازي، المناقب: ص 221، ابن علان، الفتوحات الربانية: ج 5 ص 44، محمد بن محمد، جمع الفرائد: ج 2 ص 211، الحیدر آبادي، مناقب علي: ص 36، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص494، القاري، مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 342

9- عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا من علي(1).

10- عن حبشي بن جنادة قال: كنت جالسا عند أبي بكر فقال: فمن كانت له عدة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقام رجل فقال: يا خليفة رسول الله وعدني بثلاث حثيات من تمر. قال: فقال أرسلوا إلى علي، فقال: يا أبا الحسن إن هذا يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعده بثلاث حثيات من تمر فاحثها له. قال: فحثاها. قال أبو بكر: عدوها فوجدوا في كل حثية ستين تمرة لا تزيد على الأخرى. فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله، قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الهجرة ونحن خارجون من الغار نريد المدينة: يا أبا بكر كفي وكف علي في العدد سواء(2).

11- عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لا يقضي ديني غيري أو علي(3).

12- عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي مني وأنا منه لا يقضي ديني إلا أنا أو علي(4).

13- عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا من علي وعلي مني(5).

14- عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول يوم كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من غدير خم من نصره ، وأعن من أعانه(6).


1) محمد القرشي، تفريح الأحباب في مناقب الأصحاب: ص 307

2) المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 164، ابن المغازلي، المناقب: ص 129، ابن حجر، لسان الميزان: ج 1 ص 286، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 204، الهمداني، مودة القربى: ص 63، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 12، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 84، ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 213، و: ج 7 ص 356

3) الطبراني، المعجم الكبير: ص 180، المتقي الهندي، کنز العمال: ج 12 ص 210

4) الحمويني، فرائد السمطين: ص 267

5) الإخوانيات، الرقائق: ص 303، السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 169

6) ابن كثير، البداية والنهاية: ج 5 ص 213، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 106، العسقلاني، الكاف الشاف: ص 95، البدخشي، مفتاح النجا: ص 58، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 572

الرابع عشر: رافع بن خديج

اولا: ترجمة الراوي

رافع(1)بن خديج بن رافع بن عدي بن تزيد بن جشم بن حارثة بن الخزرج بن عمرو مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي، ويكنى بأبي عبد الله، ويقال: أبو رافع، ويقال:

ابو خديج، المدني.


1) ظ: الواقدي، المغازي: ص 18 و 21 و 78 و 216 و 232 و 233 و 295 و 420 و 775 و 1035 و 1036، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 271، وطبقات خليفة: ص 79، ابن حبيب،، المحبر: ص 411، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 3 ص 463، و: ج 4 ص 14، والعلل: ج 1 ص 138 و 289، البخاري، التاريخ الكبير: ج 3 الترجمة 1024، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 105، ابن قتيبة، المعارف: ص 306، الطبري، تاريخ الامم والملوك: ج 2 ص 477 و 481 و 505 و 506، و: ج 4 ص 285 و 308 و 420، الرازي الجرح والتعديل: ج 3 الترجمة 2150، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 126، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة 9، الطبراني، المعجم الكبير: ج 4 الترجمة 421، الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 561، ابن منجويه، رجال مسلم: ص 49، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 479، الباجي، رجال البخاري: ص 57، الحموي، معجم البلدان: ج 2 ص 324، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 2 ص 150، والكامل في التاريخ: ج 2 ص 136 و 151، و: ج 3 ص 115 و 191، و: ج 4 ص 364، الذهبي، تاريخ الاسلام: ج 3 ص 153، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 181، والعبر: ج 1 ص 83، والكاشف: ج 1 ص 300، وتذهيب التهذيب: ج 1 ص 214، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 ص 172، ابن حجر،، تهذيب التهذيب: ج 3 ص 229، والإصابة: ج 1 ص 495، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص82، المزي، تهذيب الكمال: ج 9 ص 22، الطوسي، رجال الطوسي: ص 39، الخطيب التبريزي الإكمال في أسماء الرجال: ص 62، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص230، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 315، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 162، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 220

كان من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وممن شهد معه معركة أحد، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1)وكان رافع بن خديج أصابه أحد في ترقوته إلى علابيه فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن شئت نزعت السهم، وتركت القطبة، وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد فتركها رافع لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وكان لا يحس منها شيئا دهرا(2).

وعده الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وكان ممن شهد معه معركة صفين(3)

مات بالمدينة أول سنة ثلاث وسبعين(4)، وقيل: أول سنة أربع وسبعين(5)، وكان يوم مات ابن ست وثمانين سنة(6).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن عمه: ظهير وعن أبي رافع.

روى عنه: إياس بن خليفة البكري، وبشير بن يسار، وثابت بن أنس بن ظهير بن رافع، وحنظلة بن قيس الزرقي، وسالم بن عبد الله بن عمر، والسائب بن يزيد، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وطاوس بن كيسان، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وابنه عبد الرحمان بن رافع بن خديج، وعبد الرحمان بن أبي نعم البجلي، وابن ابنه عثمان بن سهل، وعطاء بن أبي رباح، ومولاه أبو


1) ظ: الطوسي، رجال الطوس: ص 39، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 378، المزي، تهذيب الكمال: ج 9 ص 24، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 230، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 315

2) ظ: ابن حنبل، مسند أحمد: ج 6 ص 378، المزي، تهذيب الكمال: ج 9 ص 24، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 1 ص 483، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 62

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 63، التفرشي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 381، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 162، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 220

4) ظ: ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 121، ومشاهير علماء الأمصار: ص 31

5) ظ: الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 562، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 480، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 121

6) ظ: ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص271

النجاشي عطاء بن صهيب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، ومجاهد بن جبر، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن يحيى بن حبان.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

من روى عنه: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن رافع بن خديج، قال: لما قتل علي يوم أحد أصحاب الألوية قال جبريل: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: إنه مني وأنا منه. قال جبريل وأنا منكما يا رسول الله(1).

الخامس عشر: كعب بن عجرة

اولا: ترجمة الراوي

كعب(2)بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مري بن أراشة بن عامر بن عميلة بن قسميل بن فران بن بلي بن الحاف بن


1) المحب الطبري، ذخائر العقبى: ص 68، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 6 ص 114، الطبراني، المعجم الكبير: ج 1 ص 318، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 13 ص 143، ابن الدمشقي، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام: ج 1 ص 91،، السهاولي، وسيلة النجاة: ص 84

2) ظ: ابن خیاط ، تاريخ خليفة: ص 213 و 218، وطبقات خليفة: ص 136، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 4 ص 241، والعلل: ج 1 ص 116 و 215، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 الترجمة 954 الرازي، الجرح والتعديل: ج 7 الترجمة 897، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 351، الطبراني، المعجم الكبير: ج 19 ص 104، ابن منجويه، رجال صحیح مسلم: ص 149، ابو نعيم، حلية الأولياء: ج 1 ص 68، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1321، الباجي، رجال البخاري: ج 2 ص 612، والتعديل والتجريح: ج 2 ص 657، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 191 و 492، وأسد الغابة: ج 4 ص 243، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 52، وتذكره الحفاظ: ج 1 ص 30، والكاشف: ج 3 الترجمة 4724، والعبر: ج 1 ص 57، وتجريد أسماء الصحابة: ج 2 الترجمة 343، وتذهيب التهذيب: ج 3 ص 170، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 8 ص 435، والإصابة: ج 3 الترجمة 7419، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 135، ابن العماد، شذرات الذهب ج 1 ص 58، المزي، تهذيب الكمال: ج 24 ص 179، الطوسي، رجال الطوسي: ص 46، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 105، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 15 ص 120

قضاعة(1)الأنصاري، يكنى بأبي محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو إسحاق، المدني، من بني سالم بن عوف، وقيل: من بني سالم بن بلي بن الحاف ابن قضاعة، حليف لبني حارثة بن الحارث بن الخزرج(2).

كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(3)وشهد معه بيعة الرضوان، وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في فدية المحرم إذا مسه الأذى قوله تعالى: (وأتموا الْحَجِّ والعمرة لِلَّهِ فَإِنْ أَحصرتم فَما استيسر من الهدي وَلَا تَحْلِقُوا رؤوسكم حتى يبلغ الْهَدْيَ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مريضاً أو به أذى من رأسهِ فَفِدية من صِيَامٍ أَو صَدَقَةٍ أَو نُسُكِ... الآية)(4).

وعده الشيخ الطوسي رحمه الله من اصحاب أمير المؤمنين عليه السلام(5).

مات سنة أحدى وخمسين(6)، وقيل: مات سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين(7)، وقال بعضهم: ابن سبع وسبعين.


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1321، المزي، تهذيب الكمال: ج 24 ص 181

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1321

3) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 46، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 105، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 308، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 15 ص 120

4) الاية في سورة البقرة: 196، ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 24 ص 181، النمازي مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 308

5) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 80، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 308، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 15 ص 120، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 474

6) ظ: ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 136، وتاريخ خليفة: ص 160

7) ظ: ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 41، الباجي، التعديل والتجريح: ج 2 ص 657

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن بلال بن رباح، وعمر بن الخطاب.

روى عنه: ابنه إسحاق بن كعب بن عجرة، وثابت بن عبيد، وجابر بن عبد الله الأنصاري، والحسن البصري، وابنه الربيع بن كعب بن عجرة، وزيد بن وهب الجهني، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وطارق بن شهاب، وعاصم العدوي، وعامر الشعبي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن معقل بن مقرن وعبد الرحمان بن أبي ليلى، وابنه عبد الملك بن كعب بن عجرة، ومولاة لقيس بن سلمان، ومحمد بن سيرين، وابنه محمد بن كعب بن عجرة، ومحمد بن كعب القرظي، وموسى بن وردان، وأبو ثمامة الحناط، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: ابنه إسحاق بن كعب.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تكون بين الناس فرقة واختلاف، فيكون هذا وأصحابه على الحق - يعني علياً(1).

السادس عشر: الضحاك الأنصاري

اولا: ترجمة الراوي

الضحاك(2)الأنصاري .


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 11 ص 352، و: ج 12 ص 217، ومنتخب كنز العمال: ج 5 ص34، البدخشي، مفتاح النجا: ص 65، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 16 ص54، الطبراني، المعجم الكبير: ج 19 ص 147، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص120، ابن اثیر، أسد الغابة: ج 5 ص 287

2) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 34، ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 389

عد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وممن روى عنه، وكان عالما(1)

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: إبراهيم بن قيس بن أوس الأنصاري

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن الضحاك الأنصاري قال: لما سار النبي صلى الله عليه واله وسلم إلى خيبر جعل عليا على مقدمته فقال: من دخل النخل فهو آمن، فلما تكلم بها النبي صلى الله عليه واله وسلم نادى بها علي فنظر النبي صلى الله عليه واله وسلم إلى جبريل عليه السلام يضحك، فقال: ما يضحكك، فقال: إني أحبه، فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي: إن جبريل يقول: إنه يحبك قال: وبلغت أن يحبني جبريل، قال نعم ومن هو خير من جبريل: الله عز وجل(2).

السابع عشر: أبو ليلى الأنصاري

أولا: ترجمة الراوي

يسار(3)، بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن جحجبي بن كلفة الأنصاري، من ولد الأوس، واختلف في اسمه ونسبه: فقيل: يسار بن نمير، وقيل: أوس بن خولى، وقيل


1) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 34، ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 389

2) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 34، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 2 ص 126، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 200، البدخشي، مفتاح النجا: ص 59

3) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1581 و 1744، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 109، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 228، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 36 ص 76، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 129، و: ج 5 ص 123، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 314، و: ج 6 ص 533، الرازي، الجرح والتعديل: ج 9 ص 306، ابن حبان، الثقات: ج 8 ص 236، الخطيب البغدادي، تاریخ، بغداد: ج 1 ص 199، المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 238، ابن العديم، بغية الطلب: ج 10 ص 4607، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 13 ص 287، البرقي، رجال البرقي: ص 3، ابن داود، رجال ابن داود: ص 89، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 209، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 302، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص82، المازندراني، منتهى المقال: ج 3 ص 194، النراقي، شعب المقال: ص 262، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 351، و: ج 8 ص 444، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 101، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 487، الأمين، أعيان الشيعة: ج 2 ص 421، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 169، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 118

داود بن بليل بن بلال بن أحيحة، وقيل: بلال بن بليل، يكنى بابي ليلى، وهو مشهور بكنيته كان من خيار اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(1)، وشهد معه أحدا وما بعدها من المشاهد(2).

ثم انتقل إلى الكوفة، وله بها دار في جهينة، يلقب بالأيسر(3).

عد من خيار واصفياء اصحاب امیر المؤمنين عليه السلام(4)، وشهد هو وابنه عبد الرحمن معه مشاهده كلها(5)، وكانت راية الامام علي عليه السلام معه(6).


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1581، الرازي، الجرح والتعديل: ج 9 ص 306، ابن حبان، الثقات: ج 8 ص 236، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 129، و: ج 5 ص 286، المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 238، ابن حجر، الإصابة: ج 1 ص 314، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 13 ص 287

2) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1744، المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 238

3) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1744، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 199، الأمين، أعيان الشيعة: ج 2 ص 421

4) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1744، البرقي، رجال البرقي: ص 3، ابن داود، رجال ابن داود: ص 90، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ج 1 ص 199، المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 238، العلامة الحلي، خلاصة الاقوال: ص 191، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 209، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 302، المازندراني، منتهى المقال: ج 3 ص 194، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 82، النراقي، شعب المقال: ص 262، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 3 ص 351، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 8 ص 101

5) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1744، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 199، المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 238، ابن العديم، بغية الطلب: ج 10 ص 4607

6) ابن العديم، بغية الطلب: ج 10 ص 4607، القمي، الكنى والألقاب: ج 1 ص 202

وهو والد عبد الرحمن بن أبي ليلى، وجد الفقيه الكوفي القاضي محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى(1).

استشهد في معركة صفّين مع امير المؤمنين عليه السلام سنة 37 ه(2).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وامير المؤمنين عليه السلام.

روى عنه ابنه عبد الرحمن.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: ابنه عبد الرحمن.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1- عن أبي ليلى، قال: قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فدعا عليا فأعطاه إياها(3).

2- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان علي يخرج في الشتاء في إزار ورداء خفيفين، وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل. فقال الناس لعبد الرحمن: لو قلت لأبيك فإنه يسمر معه فسألت أبي فقلت: إن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه، قال: وما ذاك؟ قال يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملاءتين لا يبالي ذلك ولا يتقي بردا، فهل سمعت في ذلك شيئا فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده، فسمر


1) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1581، المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 238

2) المزي، تهذيب الكمال: ج 34 ص 238، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 118، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 444، ابن العديم، بغية الطلب: ج 10 ص 4607، الأمين أعيان الشيعة: ج 2 ص 421

3) الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 ص 89، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 263 ح 1110، الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 123

عنده فقال: يا أمير المؤمنين إن الناس قد تفقدوا منك شيئا. قال: وما هو؟ قال: تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي الملاءتين لا تبالي ذلك ولا تتقي بردا. قال: أو ما كنت معنا يا أبا ليلى في خيبر. قلت بلى والله قد كنت معكم. قال: فإن رسول الله صلى عليه وآله وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه ، فقال رسول الله صلى عليه وآله وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار، فأرسل إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا، فتفل في عيني وقال: اللهم اكفه الحر والبرد فما آذاني حر ولا برد(1).

3 - عن أبي ليلى أنه كان يسمر مع علي عليه السلام فتراه تلبس لباس الشتاء في الصيف ولباس الصيف في الشتاء، فسألته عن ذلك فقال: طلبني رسول الله صلى عليه وآله وسلم يوم خيبر ، فجئت وأنا أرمد فبصق في عيني فبرأت وقال: اللهم قه الحر والبرد، فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا(2).

4 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان أبي يسمر مع علي وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف، فقيل له: لو سألته، فسأله فقال: إن رسول الله صلى عليه وآله وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله إني أرمد العين. قال: فتفل في عيني وقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد، فما وجدت حدا ولا بردا منذ يومئذ، وقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار، فتشرف لها أصحاب محمد صلّى عليه وآله وسلم فأعطانيها(3).


1) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 106، حسن الزمان، الفقه الأكبر: ج 3 ص 5

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 73

3) القاري، مرقاة المفاتيح في شرح مشكوة المصابيح: ج 11 ص 440، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 115، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 195، النبهاني، جامع كرامات الأولياء: ص 125، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 156، ابن حسنويه، رد بحر المناقب: ص 92، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 53

5 - عن أبي ليلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين، وحزبيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم(1).

6 - عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال: قال أبي دفع النبي صلى الله عليه وآله الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ففتح الله تعالى على يده وأوقفه يوم غدير خم، فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال له: أنت مني وأنا منك وقال له: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وقال له: أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت، وقال له: أنت العروة الوثقى التي لا انفصام لها وقال له: أنت تبين لهم ما يشتبه عليهم من بعدي وقال له أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي وقال له: أنت الذي أنزل الله فيك: وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر، وقال له: أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي، وقال له: أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت مني، وقال له: أنا أول من يدخل الجنة وأنت معي، تدخلها والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام وقال له: أنا عند الحوض وأنت معي، وقال له: إن الله أوحى إلي أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه، ثم بكى صلى الله عليه وآله فقيل: مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال: اتق الضغائن التي في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. ثم قال: أخبرني جبرئيل عليه السلام أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده، وأخبرني جبرئيل عن الله عز وجل إن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا، وكثر المادح لهم وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم، قال النبي صلى الله عليه وآله: اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي كذا هو من ولد فاطمة يظهر الله الحق يخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس راغب إليهم وطايف بهم، قال: وسكن البكاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال معاشر المسلمين أبشروا بالفرج فإن وعد


1) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 282، الأنسي، الدرر واللآل في بدائع الأمثال: ص 96، ابن حنبل ، فضائل الصحابة: ص 156، الخوارزمي، المناقب: ص 122 الرازي، تفسير الرازي: ج 27 ص 57، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 451، الكشفي، المناقب المرتضوية: ص 55، القندوزي، ينابيع المودة: ص124

الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير وإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير(1).

7 - عن أبي ليلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: الصديقون ثلاثة، حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال يا قوم اتبعوا المرسلين، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وعلي بن أبي طالب، وهو أفضلهم(2).

الثامن عشر: عدي بن ثابت

اولا: ترجمة الراوي

عدي(3)بن ثابت الأنصاري الكوفي، وهو بن بنت عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري(4).


1) الخوارزمي، المناقب: ص 35، القندوزي، ينابيع المودة: ص134

2) ابن حجر، الصواعق المحرقة: ص 75، المتقي الهندي، منتخب کنز العمال: ج 5 ص30، الحمويني ، مناهج الفاضلين: ص 320، السيوطي، الجامع الصغير: ج2 ص 83، البدخشي، مفتاح النجا في مناقب العبا: ص 48، الحمزاوي، مشارق الأنوار: ص110، القندوزي، ينابيع المودة: ص 185، النبهاني، الفتح الكبير: ج 2 ص 202، الكافي، السيف اليماني المسلول: ص 49، الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 22 و 393، المحب الطبري، ذخائر العقبي: ص 56

3) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 19 ص 522، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 308، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 351، وطبقات خليفة: ص 161، ابن حنبل، العلل: ج 1 ص 282، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 الترجمة 196، الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 348، و: ج 2 ص 657، و: ج 3 ص 132 و 228، ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات: ص 177، الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1159، الرازي، الجرح والتعديل: ج 7 ص 5، ابن حبان، الثقات: ج 5 ص 270، مشاهير علماء الأمصار: ص 173، الذهبي، الكاشف: ج 2 الترجمة 3810، وميزان الاعتدال: ج 3 الترجمة 5591، العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 132، العقيلي، ضعفاء العقيلي: ج 3 ص 372، وتاريخ الاسلام: ج 4 ص 277، وتذهيب التهذيب: ج 3 ص 35، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 7 ص 165، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 16، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 228، الطبسي، رجال الشيعة في أسانيد السنة: ص 268، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 116

4) الباجي، التعديل والتجريح: ج 3 ص 1159

كان من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم، وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وشهد معه مشاهده كلها(1).

وكان ثقة، صدوق، ومن خيار الكوفيين(2).

مات في ولاية خالد على العراق(3)، سنة ست عشرة ومائة(4).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، البراء بن عازب، وأبيه ثابت، وزر بن حبيش الأسدي، وزيد بن وهب الجهني، وسعيد بن جبير، وأبي حازم سلمان الأشجعي، وسليمان بن صرد، وعبد الله بن أبي أوفى، وجده لامه عبد الله بن يزيد الخطمي، ويزيد بن البراء بن عازب، وأبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبي راشد صاحب عمار بن ياسر.

روى عنه: أبان بن تغلب، وأبان بن عبد الله البجلي، وإسماعيل بن عبد الرحمان السدي، وأشعث بن سوار، وحجاج بن أرطاة، والحسن بن الحكم النخعي، والركين بن الربيع، وزيد بن أبي أنيسة، وسليمان الأعمش، وسليمان أبو إسحاق الشيباني، وشعبة بن الحجاج، وعبد الجبار بن العباس الشبامي، وأبو اليقظان عثمان بن عمير، وعلي بن زيد بن جدعان، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، والعلاء بن صالح، وفضيل بن مرزوق، ومسعر بن كدام، ومغراء العبدي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو خالد شيخ مرزوق لابن جريج.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الإمام علي عليه السلام


1) المزي، تهذيب الكمال: ج 19 ص 524

2) ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 173

3) المزي، تهذيب الكمال: ج 19 ص 524، ابن حبان، الثقات: ج 5 ص 270، مشاهير علماء الأمصار: ص 173، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 273

4) المزي، تهذيب الكمال: ج 19 ص 524، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 116، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 15، ابن حجر، تقريب التهذيب: ج 1 ص 668

روى عنه: الحارث بن حصين، علي بن زيد بن جدعان.

ثالثا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1 - عن عدي بن ثابت قال: خرج رسول الله صلى عليه وآله وسلم المسجد فقال: إن الله أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا موسى وهارون، وإن الله أوحى إلي أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنا وعلي وابنا علي(1).

2 - عن عدي بن ثابت قال: قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم: إن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام أن ابن مسجدا طاهرا لا يكون فيه غير موسى وهارون وابني هارون شبرا شبيرا، وإن الله أمرني أن ابني مسجدا طاهرا لا يكون فيه غيري وغير أخي علي وغير ابني الحسين والحسين(2).

3 - عن عدي بن ثابت قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد فقال: إن الله أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنت وهارون وابنا هارون وإن مسجدي لا يسكنه إلا أنا وعلي وفاطمة وابنا علي(3).

4 - عن عدي بن ثابت قال: أقبلنا مع رسول الله في حجته التي حج فنزل في بعض الطريق فامر الصلاة جامعة فاخذ بيد علي عليه السلام فقال الست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا بلى قال الست أولي بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا بلى قال: فهذا ولى من مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه(4).

التاسع عشر: عمرو بن مازن

اولا: ترجمة الراوي


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 252، الامرتسري، أرجح المطالب: ص 416

2) ابن المغازلي، المناقب: ص 299

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 139

4) ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج 1 ص 43 ح 116

عمرو(1)بن مازن من بني خنساء بن مبذول الأنصاري.

عد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وممن شهد معه بدرا(2).

ثانيا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1 - عن عمرو بن مازن قال: سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من من النار وسمعته وإلا صمتا يقول: وقد انصرف من حجة الوداع فلما نزل غدير خم قام في الناس خطيبا وأخذ بيد علي وقال: من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه(3).

العشرون: أم عطية الأنصارية

اولا: ترجمة الراوية

نسيبة(4)بنت كعب، ويقال: بنت الحارث أم عطية الأنصارية.

كانت من كبار نساء الصحابة(5)، وكانت تغزو كثيرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تمرض المرضى وتداوي الجرحى، وشهدت غسل أم كلثوم ابنة رسول الله


1) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 128، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 557، الزركلي الأعلام: ج 5 ص 85

2) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 128، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 558

3) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 1 ص 308

4) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 455، الرازي، الجرح والتعديل: ج 9 ص 465، الطوسي، رجال الطوسي: ص 52، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1947، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 315، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 221، التفرشي، الرجال: ج 5 ص 307، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 456، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 150، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 555، رجال، الخوئي، معجم الحديث: ج 24 ص 205، الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث: ص 759، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 211

5) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 52، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 221، التفرشي، نقد الرجال: ج 5 ص 307، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 2 ص 456، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 24 ص 205

صلى الله عليه واله وسلم(1)، روي عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت غزوت مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سبع غزوات فكنت أصنع لهم طعامهم وأخلفهم في رحالهم وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى(2).

روت عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن عمر بن الخطاب.

روى عنها: إسماعيل بن عبد الرحمان بن عطية، وأنس مالك، وعبد الملك بن عمير، وعلي بن الأقمر، ومحمد ابن سيرين، وأخته حفصة بنت سيرين، وأم شراحيل.

ثانيا: من روى عنها في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنها: أم شراحيل.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام

1 - بن عن أم عطية قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث جيشا فيهم علي بن أبي طالب، فسمعت رسول الله يدعو ويرفع يده أو رفع يديه يقول: اللهم لا تمتني حتى تريني وجه علي بن أبي طالب(3).


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1947، المزي، تهذيب الكمال: ج 35 ص 315، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 34، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 455، النمازي، مستدرکات علم رجال الحديث: ج 8 ص 555، التستري، قاموس الرجال: ج 12 ص 211

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 455

3) ابن المغازلي، المناقب: ص 132، الواسطي، الادراك: ص 46، السفاريني، نفثات صدر المكمد وقرة عين المسعد لشرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد: ج 1 ص 653، عبد الحق، أشعة اللمعات في شرح المشكاة: ج 4 ص 678، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 114، العاقولي، الرصف: ص 370، الشيباني، المختار في مناقب الأخبار: ص 3، الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح: ص 564، النقشبندي، مناقب العشرة: ص 31، القاري، شرح مشكاة المصابيح: ج 1 ص 347، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 134، منصور ناصف، التاج الجامع: ج 3 ص 299، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 18، محمد بن محمد، جمع الفوائد: ج 2 ص 212

2 - عن أم عطية، قالت: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث عليا في سرية، قالت: فرأيته رافعا يديه وهو يقول (اللهم لا تمتني حتى تريني عليا)(1).

3 - عن أم عطية قالت: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جيشا فيه علي بن أبي طالب، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو رافعا يديه، يقول: اللهم لا تمتني حتى تريني علي بن أبي طالب(2).

الحادي العشرون: أم خارجة

اولا: ترجمة الراوي

أم خارجة(3)، امرأة زيد بن ثابت.

أدركت النبي صلى الله عليه واله وسلم، وممن روت عنه(4)

ثانيا: من روى عنها في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنها: أبو بكر بن عبد الله ابن أبي ربيعة و أم مرثد.

ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام


1) ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 358، العاقولي، الرصف لما روي عن النبي من الفضل والوصف: ص 270

2) العاقولي، الرصف لما روي عن النبي من الفضل والوصف: ص 270

3) ظ: ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 578، ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 384، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 478، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 461، الزركلي، الأعلام: ج 5 ص 71

4) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 578، ابن حجر، الإصابة: ج 8 ص 384

1 - عن أم خارجة امرأة زيد بن ثابت قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حائط ومعه أصحابه إذ قال أول رجل يطلع عليكم فهو من أهل الجنة فليس أحد منا إلا وهو يتمنى أن يكون من وراء الحائط، قالت: فبينما نحن كذلك إذ سمعنا حسا فرفعنا أبصارنا إليه ننظر من يدخل فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: عسى أن يكون عليا: فدخل علي بن أبي طالب(1)

2 - عن امرأة زيد بن ثابت أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو في ناس من الأنصار في رعل (الرعل النخل) فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن أول من يشرف عليكم من تسمعون خشخشته بهذا الوادي لمن أهل الجنة فأشرف عليهم علي بن أبي طالب.(2).


1) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 578

2) ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 428، القندوزي، ينابيع المودة: ص 83، الطبري، منتخب ذيل المذيل: ص 115

المبحث الثالث مارواه من اسلم بعد الهجرة ومسلمة الفتح

أولا: عبد الله بن سلام

اولا: ترجمة الراوي

عبد الله(1)بن سلام بن الحارث الخزرجي، الإسرائيلي، الأنصاري، من بني قينقاع(2)، يكنى بأبي يوسف(3).


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 921، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42، ابن داود، رجال ابن داود: ص 119، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 352، البخاري، التاريخ الكبير: ج 5 ص 18، وتاريخ الصغير: ج 1 ص 71 و 74 و 92 و 200، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 ص 62، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 36، والثقات: ج 3 ص 228، الباجي، التعديل والتجريح: ج 2 ص 900، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 4 ص 403، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 176، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 74، ابن خیاط، تاريخ خليفة: ص 56 و 206، وطبقات خلیفة: ص 8، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 5 ص 450، والعلل: ج 1 ص 18 و 396 الفسوي، المعرفة والتاريخ: ج 1 ص 264 و 280 و 301 و 418، و: ج 2 ص 551 و 621، و: ج 3 ص 170 و 275 و 374، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 413، وتذكرة الحفاظ: ج 1 ص 26، والعبر: ج 1 ص 51، والكاشف: ج 2 الترجمة 2798، وتجريد أسماء الصحابة: ج 12 الترجمة 3327، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 151، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 5 ص 249، والإصابة: ج 2 الترجمة 3557، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 422، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 40 و 53، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 219، التفرشي، نقد الرجال: ج 3 ص 110، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 485، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 553، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 26، الخوئي، معجم الحديث: ج 11 ص 210

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 921، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 36، الباجي، التعديل والتجريح: ج 2 ص 900، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 4 ص 403، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 176، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 74، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 413

3) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 921، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 ص 62، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 219، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 36، الباجي، التعديل والتجريح: ج 2 ص 900، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 4 ص 403، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 74

وهو من ولد يوسف بن يعقوب صلى الله عليهما(1)، وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فلما أسلم سمّاه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عبد الله(2).

كان أحد الأحبار، قدم الى رسول الله صلى الله عليه واله وسأله عدة مسائل فجابه صلى الله عليه واله فأسلم(3)، وكان اسلامه لما قدم النبي صلى الله عليه واله وسلم المدينة مهاجرا(4)وكان من خواص أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم(5).


1) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 921، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 26، الباجي، التعديل والتجريح: ج 2 ص 900، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 176

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 921، ابن حبان، مشاهیر علماء الأمصار: ص 36، الباجي، التعديل والتجريح: ج 2 ص 901، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 413

3) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 921، الطوسي، رجال الطوسي: ص 42، ابن داود، رجال ابن داود: ص 119، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 52، البخاري، التاريخ الكبير: ج 5 ص 18، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 ص 62، ابن ماكولا، إكمال الكمال: ج 4 ص 403

4) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 176

5) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 413

وروى عبد الله بن سلام قال: خرجت في جماعة من أهل المدينة لننظر إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حين دخوله المدينة، فنظرت إليه وتأملت وجهه، فعلمت أنه لیس بوجه كذاب، وكان أول شيء سمعته منه: أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام(1).

وكان من فقهاء الصحابة وعلمائهم بالكتب(2).

قال ومن فضائله: شهادة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم له بالجنة(3).

روي عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: (وشَهِدَ شاهد من بني إسرائيلَ عَلى مِثلِه)(4)قال: هو عبد الله بن سلام(5).

وعن عبد الله بن حنظلة قال: مر بنا عبد الله بن سلام إلى السوق وعلى رأسه حزمة من حطب، فقلنا: أليس قد أغناك الله عن هذا؟ قال: بلى ولكني أدمغ به الكبر، إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر لم يَرَح رائحة الجنّة(6).

توفي بالمدينة في خلافة معاوية سنة ثلاث وأربعين(7).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: أنس بن مالك، وبشر بن شغاف، وابن ابنه حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، وخرشة بن الحر الفزاري، وداود بن أبي داود الأنصاري، وسيف السدوسي، وعبادة الزرقي، وعبد الله بن حنظلة بن الراهب، وعبد الله بن معانق الأشعري، وعبد


1) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 922، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 177

2) ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 36

3) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 922، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 74

4) سورة الأحقاف: الآية: 10

5) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 921، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 553، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 74

6) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 29 ص 132، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 419، السيوطي، الدر المنثور: ج 4 ص 116

7) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 921، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 36، ابن الأثیر، أسد الغابة: ج 3 ص 177، المزي، تهذيب الكمال: ج 15 ص 75، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 553، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 26

الله بن مغفل المزني، وعبيد الله بن خنيس الغفاري، وعطاء بن يسار، وعوف بن مالك الأشجعي، وقيس بن عباد البصري، وابنه محمد بن عبد الله بن سلام، وابنه يوسف بن عبد الله بن سلام، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبو سعيد المقبري، وأبو سلمة بن عبد الرحمان، وأبو هريرة.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الإمام علي عليه السلام

روى عنه: عبد الله بن عباس، وابي هريرة.

ثالثا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1 - عن عبد الله بن سلام قال: أذن بلال بصلاة الظهر فقام الناس يصلون فمن بين راكع وساجد وسائل يسأل فأعطاه علي خاتمه وهو راكع فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(1).

2 - قال عبد الله بن سلام أتيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ورهط من قومي فقلت: إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله وأقسموا أن لا يكلمون فأنزل الله تعالى: (إِنْمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)، ثم أذن بلال لصلاة الظهر فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع وسائل يسأل فأعطاه على خاتمه وهو راكع، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)(2).

3 - عن ابن عباس قال: أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه واله وسلم، فقالوا: يا رسول الله إن منزلنا بعيدة ليس لنا مجلس دون هذا المجلس وإن قومنا رأونا آمنا بالله ورسوله وصدقناه رفضونا وآل-وا على أنفسهم أن لا


1) الآية في سورة المائدة: 55، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 227، وذخائر العقبى: ص 102، القندوزي، ينابيع المودة: ص 218، الآمرتسري، أرجح المطالب: ص 79

2) الآية في سورة المائدة: 55 - 56، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص4، البغدادي، المنتخب من صحيح البخاري ومسلم: ص216

يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبي (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) الخ، ثم إن النبي صلى الله عليه واله وسلم خرج من المسجد والناس بين قائم وراكع، فرأى السائل فقال له النبي صلى الله عليه واله وسلم: هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال: نعم، خاصف، فقال صلى الله عليه واله وسلم: من أعطاك؟ قال: ذلك القائم وأومئ بيده إلى علي فقال صلى الله عليه واله وسلم على أي حال أعطاك؟ قال: أعطاني وهو راكع فكبر النبي صلى الله عليه واله وسلم، ثم قرأ: (وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)(1).

ثانيا: السائب بن يزيد

اولا: ترجمة الراوي

السائب(2)بن يزيد بن أبي سعيد بن ثمامة بن الأسود، وقيل: السائب بن يزيد بن سعيد بن عائد بن الأسود بن عبد الله بن الحارث، وهو المعروف بابن أخت نمر، الكندي


1) الآمر تسري، أرجح المطالب: ص 78

2) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 150 و 154، وتاريخ الصغير: ج 1 ص 211، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 385، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 ص 241، ابن حبان، الثقات: ج 1 ص 149، ومشاهير علماء الأمصار: ص 52، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 257، والكامل في التاريخ: ج 2 ص 145، و: ج 4 ص 456، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 193، ابن خیاط، تاریخ خليفة: ص 280، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 3 ص 449، والعلل: ج 1 ص 78 و 304، الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 ص 172، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 576، الذهبي: تاريخ الاسلام: ج 3 ص 369، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 437، والكاشف: ج 1 الترجمة 1813، والعبر: ج 1 ص 106 و 239، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 5، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 15 ص 104، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 3 ص 450، والإصابة: ج 2 الترجمة 3077، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 99، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 100، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 299، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 350، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 137، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 3، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 35

، وقيل: كناني، وقيل: ليثي، وقيل: سلمي هذلي وقيل: أزدي(1)، يكنى بابي يزيد(2).

وأمه: علية بنت شريح الحضرمي، أخي العلاء بن الحضرمي(3).

ولد في السنة الثانية من الهجرة، وحضر حجة الوداع مع أبيه وهو ابن سبع سنين(4)، وكان صحابيا وابن صحابي(5).

في فضله: روى عطاء مولى السائب بن يزيد أخي النمر بن قاسط قال: كان وسط رأس السائب أسود وبقية رأسه ولحيته أبيض، قال: فقلت له: يا سيدي والله ما رأيت مثل رأسك هذا أسود وهذا أبيض، قال: أفلا أخبرك يا بني، قلت: بلى، قال: إني كنت مع الصبيان ألعب فمر على نبي الله صلى الله عليه واله وسلم فعرضت له فسلمت عليه، قال: وعليك السلام من أنت، قال: قلت: أنا السائب بن يزيد أخو النمر بن قاسط، قال: فمسح رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأسي، وقال: بارك الله فيك، قال: فوالله لا يبيض أبدا ولا يزال هكذا أبدا(6)


1) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 104، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 150، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 257، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 193، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 100

2) البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 151، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 100، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 257، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 193

3) المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 194

4) ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 52، العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 386، البخاري، التاريخ الكبير: ج 4 ص 151، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 100 ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 257، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 194

5) ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 12، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 257، الطوسي، رجال الطوسي: ص 40، التفرشي، نقد الرجال: ج 2 ص 299، الأردبيلي، جامع الرواة: ج 1 ص 350، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 137، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 9 ص 35 الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 100

6) العجلي، معرفة الثقات: ج 1 ص 386، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 257 باختلاف يسير، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 4 ص 3

وفاته: اختلف المؤرخين في تاريخ وفاته: توفي سنة ثمانين(1)، وقيل: سنة اثنتين(2)، وقيل: سنة ست وثمانين(3)، وقيل: سنة إحدى وتسعين(4)، وكان عمره أربعا وتسعين سنة(5)، وقيل: ست وتسعون(6)، وكان آخر من مات بالمدينة من الصحابة، وقيل: قتل يوم الحرة(7).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعن حويطب بن عبد العزى، ورافع بن خديج، وسعد بن أبي وقاص، وسفيان بن أبي زهير، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الله ابن السعدي، وعبد الله بن عمرو الحضرمي، وعبد الرحمان بن عبد القاري، وعبد الرحمان بن عثمان التيمي، وخاله العلاء بن الحضرمي، والمطلب بن أبي وداعة، وأبيه يزيد بن سعيد.

روى عنه: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، والجعيد بن عبد الرحمان، وحفص بن هاشم بن سعد بن أبي وقاص، وحمزة بن سفينة، وحميد بن عبد الرحمان بن عوف، وداود بن قيس الفراء، والزبير بن الخريت، وسعد بن سعيد الأنصاري، وعبد الله بن خصيفة والد يزيد بن عبد الله بن خصيفة، وابنه عبد الله بن السائب بن يزيد، وعبد الله بن يزيد بن فنطس الهذلي المدني وعبد الرحمان بن حميد بن عبد الرحمان بن عوف، وأبو يعفور عبد الرحمان بن عبيد بن نسطاس، وأبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، وعبد الملك بن المغيرة النوفلي، وعطاء مولاه، وعمر بن عطاء بن أبي الخوار، وعمرو بن دينار


1) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 258، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص280، الخطيب التبريزي الإكمال في أسماء الرجال: ص 100

2) ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 12، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 258، الخطيب التبريزي الإكمال في أسماء الرجال: ص 100

3) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 258، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 195

4) ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 53، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 258، المزي، تهذيب الكمال: ج 10 ص 195

5) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 258

6) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 258

7) ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 12، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 100

، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ومحمد بن يوسف ابن أخت نمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، وابن أخته يزيد بن عبد الله بن خصيفة.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن السائب بن يزيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحل لمسلم يرى مجردي - أو عورتي - إلا علي(1).

ثالثا: شراحيل بن مرة

اولا: ترجمة الراوي

شراحيل(2)بن مرّة، الكندي، وقيل: الهمداني.

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وممن روى عنه(3).

وكان عاملا لعلي عليه السلام على النهرين(4).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: حجر بن عدي الكندي.


1) ابن المغازلي، المناقب: ص 93

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 697، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 ص 373، ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 263، الصفدي، الوافي بالوفيات: ج 16 ص74، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 390، الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 ص 308، الطبراني، المعجم الأوسط: ج 6 ص 76، الأمين، أعيان الشيعة: ج 7 ص 335

3) ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 263، الأمين، أعيان الشيعة: ج 7 ص 335، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 2 ص 390

4) ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 263، الأمين، أعيان الشيعة: ج 7 ص 335

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: حجر بن عدي.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن شراحيل بن مرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام: أبشر يا علي حياتك وموتك معي(1).

رابعا: عبد الله بن حنطب

أولا: ترجمة الراوي

عبد الله(2)بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم بن نقطة، القرشي، المخزومي.

عد من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(3)، قيل: ولد في حياة رسول صلى الله عليه واله وسلم(4).


1) الطبراني، المعجم الكبير: ج 7 ص 308، الطبراني، المعجم الأوسط: ج 6 ص 76، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 2 ص 697، الرازي، الجرح والتعديل: ج 4 ص 373، ابن المغازلي، المناقب: ص 162، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 434، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 213، و: ج 15 ص 126، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 60

2) ظ: ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 892 رقم 1516، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 ص 29 رقم 129، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 219، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 3 ص 146، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 35 رقم 3235، الذهبي، الكاشف: ج 2 الترجمة 2718، وتذهيب التهذيب: ج 2 ص 139، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 5 ص 192، والإصابة: ج 2 الترجمة 4636، وتقريب التهذيب: ج 1 ص 411، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 6 رقم 8250

3) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 892، الرازي، الجرح والتعديل: ج 5 ص 29، المزي، تهذيب الكمال: ج 14 ص 435، الذهبي، الكاشف: ج 1 ص 547، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 6

4) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 219

توفي في فتنة عبد الله بن الزبير(1).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: ابنه المطلب

ثانيا: من روى عنه في فضائل الإمام علي عليه السلام

روى عنه: ابنه المطلب

ثالثا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1 - عن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم: لم يكن أذن لأحد أن يمر في المسجد ولا يجلس فيه جنبا إلا علي(2).

2 - عن عبد الله بن الحنطب، عن رسول الله صلى عليه وآله وسلم قال في علي: فمن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني أدخله الله الجنة(3).

3 - عن عبد الله ابن حنطب قال: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب لأن بيته كان في المسجد(4).

4 - عن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لوفد ثقيف حين جاءوا: لتسلمن أو لنبعثن رجلا مني - أو قال مثل نفسي - فليضربن أعنقاكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم. فقال عمر: فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ جعلت أنصب


1) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 219

2) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص 45

3) الحيدر آبادي، مناقب علي: ص39

4) السمهودي، تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 338

صدري رجاء أن يقول هو هذا، قال: فالتفت إلى علي فأخذ بيده ثم قال: هو هذا، هو هذا(1).

5 - عن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة فقال: يا أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم، يا أيها الناس أوصيكم بحب ذي أقربها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، فإنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذبه الله عز وجل(2).

6 - عن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أيها الناس أوصيكم بحب أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، فإنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق(3).

7 - عن عبد الله بن الحنطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق(4).

خامسا: عفيف الكندي

اولا: ترجمة الراوي

عفيف(5)الكندي، عفيف بن قيس بن معد يكرب الكندي، ابن عم الأشعث بن قيس(6).


1) الصنعاني، المصنف: ج 11 ص 226، الشيباني، المختار في مناقب الأخيار: ص 4، ابن المغازلي، المناقب: ص 151، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 113، النقشبندي: مناقب العشرة: ص 12، الخادمي، البريقة المحمودية: ج 1 ص 211

2) ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 207

3) الحضرمي، وسيلة المآل: ص 132

4) الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 44

5) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 ص 74، الرازي، الجرح والتعديل: ج 7 ص 29، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 310، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 18، الطبري، تاريخ الطبري: ج 1 ص 537، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 167، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 480 النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 245، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 150

6) الرازي، الجرح والتعديل: ج 7 ص 29، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 5 ص 245

عد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وممن روى عنه(1)

كان سيدا في الجاهلية والإسلام وكان عابدا(2).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: ابناه اياس ويحيى بن عفيف الكندي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: ابنه يحيى بن عفيف.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - عن عفيف الكندي قال: كنت امرأ تاجرا، فقدمت الحج فأتيت العباس ابن عبد المطلب لا بتاع منه بعض التجارة وكان امرأ تاجرا، قال فوالله إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى السماء، فلما رآها قام يصلي، ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء فقامت خلفه فصلت، ثم خرج غلام حين راهق الحلم فقام معه يصلي قال: فقلت للعباس: يا عباس من هذا؟ قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي. قال: قلت من المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة بنت خويلد. قال: فقلت من هذا الفتى؟ قال: هذا ابن عمه علي بن أبي طالب. قال: قلت فما الذي يصنع؟ قال: يصلي وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه أحد على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى، وهو يزعم أنه ستفتح علیه کنوز کسری


1) الرازي، الجرح والتعديل: ج 7 ص 29، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 ص74، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 311

2) الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 151

وقيصر. قال: فكان عفيف وهو ابن الأشعث بن قيس يقول وأسلم بعد ذلك وحسن إسلامه: لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي بن أبي طالب.(1).

2 - عن عفيف الكندي قال: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد ان اتباع لأهلي من ثيابها وعطرها، فنزلت على العباس بن عبد المطلب، قال: فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء، فنظر ثم استقبل الكعبة قائما مستقبلها، إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه، ثم لم يلبث إلا يسيرا، حتى جاءت امرأة، فقامت خلفهما، ثم ركع الشاب فركع الغلام وركعت المرأة ثم رفع الشاب رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها، ثم خر الشاب ساجدا وخر الغلام ساجدا و خرت المرأة، قال: فقلت: يا عباس! إني أرى أمرا عظيما فقال العباس: أمر عظيم؟ هل تدري من هذا الشاب؟ قلت: لا ما أدري قال: هذا محمد بن عبد الله عبد المطلب ابن أخي، هل تدري من هذا الغلام؟ قلت: لا ما أدري قال: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن أخي. هل تدري من هذه المرأة؟ قلت: لا ما أدري، قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي هذا. ان ابن هذا الذي ترى حدثنا ان ربه رب السماوات والأرض امره بهذا الدين الذي هو عليه فهو عليه. ولا والله! ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة فتمنيت بعد إني كنت رابعهم(2).


1) النقشبندي، مناقب العشرة: ص 7، الصفوري، المحاسن المجتمعة: ص 158، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 15 ص 96، النبهاني، جواهر البحار: ص 108، ابن حجر، زوائد رجال الأئمة الأربعة: ص 44، ابن كثير، السيرة النبوية: ج 1 ص 123، الحسكاني، شواهد التنزيل: ج 1 ص 86، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 27، أبو الفرج الحنبلي، الوفا بأحوال المصطفى: ج 1 ص 167، ابن عساکر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 33، أبو علم، أهل البيت: ص 228، الكازروني، المنتقى في سيرة المصطفى: ص 59، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 110، الصفوري، نزهة المجالس: ج 2 ص 205، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 ص 74

2) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 8 ص 18، ابن حنبل، مسند أحمد: ج 1 ص 209، النسائي، السنن الكبرى: ج 5 ص 106 ح 94، الطبري، تاريخ الطبري: ج 1 ص 537، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 167، ابن حجر، الإصابة: ج 2 ص 480، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 1 ص 151

سادسا: عمرو بن شراحيل

اولا: ترجمة الراوي

عمرو(1)بن شراحيل، العيشي، وقيل: العنسي، الشامي، يكنى بأبي المغيرة(2)، وقيل: أبو الجهم(3).

روى عن: بلال بن سعد، حيان بن وبرة المري، عمير بن هانئ العنسي، عمرو بن جزء الخولاني، عبد الرحمن بن أبي كبيرة العنسي.

روى عنه: صدقة بن خالد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعبد الرحمن بن سليمان بن الجون العنسي، ويزيد بن مصاد الكلبي

ثانيا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1 - عن عمرو بن شراحيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم انصر من نصر عليا، اللهم أكرم من أكرم عليا، اللهم اخذل من خذل عليا(4).

سابعا: عمرو بن مرة


1) ظ: البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 342 رقم 2577، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 240 رقم 1327، ابن حبان، الثقات: ج 7 ص 224، ابن عساکر، تاريخ مدينة دمشق: ج 46 ص 72 رقم 5351، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 114، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 535 رقم 5884

2) البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 342، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 240

3) الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 240، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 ص 342، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 46 ص 72

4) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 219، الحيدرآبادي، مناقب علي: ص 18، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 114، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 535

أولا: ترجمة الراوي

عمرو(1)بن مرة بن عبس بن مالك بن الحارث بن مازن بن سعد مالك بن رفاعة بن بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة، الجهني، الأزدي، وقيل، الأسدي، يكنى بأبي (2)وقيل: أبو طلحة(3)

صحابي أسلم قديما وكان شيخا كبيرا(4)وفد إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم، وقال: آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام وان أرغم ذلك كثيرا، وشهد مع النبي صلى الله عليه واله المشاهد كلها(5)، وقيل: انه اسلم قبل بدر ولم يشهدها(6).

سكن مصر(7)، وقدم الى الشام وسكن بها(8)وكان له بدمشق دار بناحية باب توما تنسب إلى ابنه طلحة بن عمرو(9)، وقيل: سكن فلسطين(10).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 347، و: ج 7 ص 412، الرازي، الجرح والتعديل: ج ص 257، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 274، ابن حبان، مشاهیر علماء الأمصار: ص 89 ص 166، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 130، المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 237، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 120 و 106، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 الترجمة 2487، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1200، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 521، الذهبي ص 1200، الكاشف: ج 2 الترجمة 4295، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 4512، وتذهيب التهذيب: ج 3 ص 110، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 8 ص 103، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 79، والإصابة: ج 4 ص 563 الترجمة 5961، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 61، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 14 ص 137

2) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 274، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 89، المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 238، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 563

3) المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 238، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 563

4) المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 238، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 563

5) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 347، و: ج 7 ص 412، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 ص 257، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 131، المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 238، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 563

6) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 274

7) المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 239، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 564

8) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 131

9) المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 239

10) المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 239

توفي بالشام في ولاية معاوية(1)، وقيل: في خلافة عبد الملك(2).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

روى عنه: حجر بن مالك بن أبي مريم الكندي، وسبرة ابن معبد، وعبد الرحمان ابن الغاز بن ربيعة الجرشي، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله، ومضرس بن عثمان الجهني والد عثمان بن مضرس، وعمر بن مضرس، وياسر بن سويد الرهاوي، وأبو الحسن الجزري.

ثانيا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1 - عن عمرو بن مرة قال: أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال بغدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه(3).

ثامنا: مالك بن الحويرث

أولا: ترجمة الراوي

مالك(4)بن الحويرث بن حشيش بن عوف بن جندع، وقيل: مالك بن الحويرث بن أشيم بن زبالة بن جشيش ابن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث، ولم يختلفوا


1) ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 274، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 564

2) المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 239، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 88، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 564

3) المتقي الهندي، كنز العمال: ج 6 ص 154، البدخشي، مفتاح النجا: ص124

4) ظ: الطوسي، رجال الطوسي: ص 46، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 44، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 ص 301، العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 260، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 ص 207، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 374، ومشاهير علماء الأمصار: ص 70، الباجي التعديل والتجريح: ج 2 ص 762، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 277، المزي، تهذيب الكمال: ج 27 ص 132، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 30 و 174، الطبراني، المعجم الكبير: ج 19 ص 284، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1349، الذهبي، الكاشف: ج 3 ص 234 الترجمة 5326، وتجريد أسماء الصحابة: ج 2 الترجمة 469، وتذهيب التهذيب: ج 4 ص 18، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 10 ص 13، والإصابة: ج 3 ص 7617، وتقريب التهذيب: ج 2 ص224، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 222، التفرشي، نقد الرجال: ج 4 ص 81 برقم 4318، البروجردي، طرائف المقال: ج 2 ص 145 برقم 8156، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 331 برقم 12089، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 15 ص 172 برقم 9825، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 179 و 255

في أنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناه بن كنانة، الليثي، البصري، يكنى بأبي سليمان(1).

من وجهاء صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم(2)، ومن خيار التابعين، كما ذكر ابن شهر آشوب(3).

وفد إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم في شببة من قومه متقاربين فلما أقام عنده أياما، قال لهم النبي صلى الله عليه واله وسلم: ارجعوا إلى أهاليكم فمروهم وعلموهم وصلوا كما رأيتموني أصلى(4).

نزل البصرة(5)وسكن وفيها، وقيل: نزل الكوفة(6).


1) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 44، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 ص 301، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 374، ومشاهير علماء الأمصار: ص 70، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 331، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 179

2) الطوسي، رجال الطوسي: ص 46، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 222، التفرشي ج 4 81، نقد الرجال: ج 4 ص 81، البروجردي، طرائف المقال: طرائف المقال: ج 2 ص 145

3) النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 6 ص 331، الخوئي، معجم رجال الحديث: ج 15 ص 172

4) ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 70، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 277، المزي، تهذيب الكمال: ج 27 ص 133، ابن حجر، الإصابة: ج 5 ص 532

5) البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 ص 301، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 ص 207، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 374، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 277، المزي، تهذيب الكمال: ج 27 ص 133، الأنصاري، معجم الرجال والحديث: ج 2 ص 179

6) العجلي، معرفة الثقات: ج 2 ص 260

توفي بالبصرة سنة أربع وتسعين(1)كما ذكر ابن عبد البر وتبعه على ذلك اكثر المؤرخون، ولكن لابن حجر رأي اخر في ذلك قال: (ذكر ابن عبد البر انه توفي سنة أربع وتسعين وتبعه على ذلك ابن طاهر وغيره وفيه نظر بل لا يصح ذلك لاتفاقهم على أن آخر من مات بالبصرة من الصحابة أنس بن مالك أن ابن عبد البر ممن صرح حتى والظاهر أن ذلك تصحيف وان وفاته سنة أربع وسبعين بتقديم السين)(2)

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم.

بذلك روى عنه: سوار الحرمي والد أنيس بن سوار، ونصر بن عاصم الليثي، وأبو عطية مولى بني، وأبو قلابة الجرمي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الإمام علي عليه السلام

روى عنه: ابنه عبد الله بن مالك، والحسن بن مالك

ثالثا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1 - عن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى(3).

2 - عن ملك بن الحويرث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما(4).

3 - عن مالك بن الحويرث قال: كان علي أول من أسلم من الرجال وخديجة أول من أسلم من النساء(5).

4 - عن مالك بن الحويرث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما(6).


1) ابن الأثير، أسد الغابة: ج 4 ص 277، ابن حجر، الإصابة: ج 5 ص 532

2) ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 10 ص 12

3) البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 ص 301

4) الهيثمي، مجمع الزوائد: ج 9 ص 183، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 12 ص 115 ح 34259

5) ابن عدي، الكامل: ج 6 ص 381، الطبراني، المعجم الكبير: ج 19 ص 291

6) الطبراني، المعجم الكبير: ج 19 ص 292، ابن عدي، الكامل: ج 6 ص 381

5 - عن مالك بن الحويرث قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه(1).

6 - عن مالك بن الحويرث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى(2).

7 - عن مالك الحويرث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعلي: أما ترضى أن تكون بمنزلة هارون بن موسى إلا أنه لا نبي بعدي(3).

تاسعا: معاوية بن آكلة الأكباد

اولا: ترجمة الراوي

معاوية(4)بن أبي سفيان، واسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد


1) الطبراني، المعجم الكبير: ج 19 ص 291، ابن عدي، الكامل: ج 6 ص381، ابن عساكر تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 235

2) الطبراني، المعجم الكبير: ج 19 ص 291

3) ابن عدي، الكامل: ج 6 ص 381، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 180

4) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 176، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 406، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 139 و 297، ابن حنبل، فضائل الصحابة: ج 2 ص 913، ومسند أحمد: ج 4 ص 91، والعلل: ج 1 ص 66 و 90 و 260، و: ج 2 ص 321، البخاري، التاريخ الكبير: ج 7 الترجمة 1405، ابن قتيبة، المعارف: ص 344 و 349 و 350، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 الترجمة 1723، ابن حبان، الثقات: ج 3 ص 373، الطبراني، المعجم الكبير: ج 19 ص 304، الخطيب البغدادي، تاریخ بغداد: ج 1 ص 207، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1416، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 385، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 119، والكاشف: ج 3 الترجمة 5617، وتجريد أسماء الصحابة: ج 2 الترجمة 927، وتذهيب التهذيب: ج 4 ص 50، ابن عبد ربه، العقد الثمين: ج 2 الترجمة 2477، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 10 ص 207، والإصابة: ج 3 الترجمة 8068، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 259، الاربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 573، الطبرسي، الاحتجاج: ج 2 ص 53، الاصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص 50، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 16 ص 193، المنقري، وقعة صفين: ص 220، ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ص 87، الكوفي، كتاب سليم بن قيس: ص 366، المسعودي، مروج الذهب: ج 2 ص 39، ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 4 ص 6، الراوندي، الخرائج والجرائح: ج 1 ص 236، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 326، البحراني، العوالم: ج 16 ص 85، المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 9 ص 679

مناف.

وأبو سفيان هو الذي قاد جيوش الكفر لحرب رسول الله صلى الله عليه وآله في بدر والأحزاب، وزوجته هند هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس التي أكلت كبد الحمزة عم النبي صلى الله عليه وآله الطليق يوم الفتح، والذي في أيام مشيخته عليهم غدرت قريش بخزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وآله وقال رسول الله صلى الله عليه وآله إني أرى هذه السحابة تستهل بنصرة خزاعة(1).

نسبه

وكان معاوية مطعون النسب غير نجيب كما صرح به علماء النسب.

وممن طعن في نسبه المعمرة غانمة بنت غانم على ما ذكره العلامة البيهقي والاديب الجاحظ في كتابيهما (المحاسن والمساوي) و (المحاسن والاضداد)(2).

قال الشعبي: كان معاوية كالجمل الطِّب(3)، قال يوماً والحسن عليه السلام عنده: بطحاء مكة، أنا ابن بحرها جوداً، وأكرمها جدوداً، وأنضرها عوداً. فقال الحسن أنا ابن: أفعلي تفتخر؟ أنا ابن أعراق الثرى أنا ابن سيد أهل الدنيا، أنا ابن من رضاه رضا


1) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 176، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 7 ص 406، الذهبي، تذهيب التهذیب: ج 4 ص 50، وسير أعلام النبلاء: ج 3 ص 119، ابن الاثير، أسد الغابة: ج 4 ص 385، ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 4 ص6، الراوندي الخرائج والجرائح: ج 1 ص 236، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 326، البحراني، العوالم: ج 16 ص 85

2) البيهقي، المحاسن: ج 1 ص 145، المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 9 ص 679، الميانجي مواقف الشيعة: ج 1 ص 90

3) ومعنى قول الشعبي معاوية كالجمل الطِّب: أنه يتكلم وينظر رد الفعل، فيستمر في موضوعه أو يتراجع عنه حسب الجو! قال ابن قتيبة في غريب الحديث: ج 2 ص 138 (في حديث معاوية أن الشعبي وصفه فقال: كان كالجمل الطب، يأمر بالأمر فإن سكت عنه أقدم، وإن رد عنه تأخر) ظ: ابن الأثير، النهاية: ج 3 ص 110، الزمخشري، الفائق: ج 2 ص 355

الرحمن وسخطه سخط الرحمن، هل لك يا معاوية من قديم تباهي به أو أب تفاخرني به، قل لا أو نعم أي ذلك شئت، فإن قلت: نعم أبيت وإن قلت: لا عرفت. قال معاوية فإني أقول: لا. تصديقاً لك. فقال الحسن عليه السلام متمثلاً:

الحق أبلج ما يضل سبيله *** والحق يعرفه ذوو الألباب(1)

والرجل حياته مليئة بالمواقف العجيبة والتي يخجل المؤرخ من تدوينها، قيل لأبي إسحاق: متى ذل الناس؟ قال حين مات الحسن عليه السلام وادعى زیاد وقتل حجر بن عدي)(2).

وقال الحسن البصري: ثلاث كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة منهن لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها، واستلحاقه زيادا مراغمة لقول رسول الله: (الولد للفراش، وللعاهر الحجر)، وقتله حجر بن عدي، فيا ويله من حجر وأصحاب حجر!(3).

وروى الزبير بن بكار في الموفقيات، عن المطرف بن المغيرة بن شعبة قال: دخلت مع أبي على معاوية، فكان أبي يأتيه فيتحدث معه، ثم ينصرف إليه فيذكر معاوية وعقله، ويعجب بما يرى منه، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء، ورأيته مغتما فانتظرته ساعة، وظننت إنه لأمر حدث فينا فقلت: ما لي أراك مغتما منذ الليلة؟ فقال: يا بني، جئت من أكفر الناس وأخبثهم. قلت: وما ذاك؟ قال: قلت له وقد خلوت به: إنك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلا، وبسطت خيرا فإنك قد كبرت، ولو نظرت إلى أخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم، فوالله ما عنهم اليوم شئ تخافه، وإن ذلك مما بقي لك ذكره وثوابه؟ فقال: هيهات هيهات! أي ذكر أرجو بقاءه؟ ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل، فما عدا إن هلك حتى هلك ذكره إلا أن يقول قائل: أبو بكر. ثم ملك أخو عدي، فاجتهد وشمر عشر سنين، فما عدا إن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل:


1) الجاحظ، المحاسن والأضداد: ص 80، الحلواني، نزهة الناظر: ص 75، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 185، الاربلي، كشف الغمة: ج 2 ص 152، المجلسي، بحار الأنوار: ج 45 ص 103، القيومي، صحيفة الحسن عليه السلام: ص 322

2) الاصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص 50

3) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 16 ص 193

عمر، وان ابن ابي كبشة ليصاح به كل يوم خمس مرات (أشهد ان محمدا رسول الله) فأي عمل يبقى؟ وأي ذكر يدوم بعد هذا لا ابا لك ؟ لا والله الا دفنا دفنا(1).

وذكر عماد الدين الطبري: ان ابن عباس دخل على معاوية بعد موت أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: ما حاجتك فانها مقضية؟ قال حاجتي ان ترفع لعن عليه السلام فانك تعلم انه غير جائز، قال: والله اقوم بهذا حتى يشيب الصغير ويموت عليه الكبير واذا رفع يقال: رفعت السنة وبدلت وغيرت السنة(2).

نعم ان الرجل خارج عن الملة في حياته، ماض على جاهليته حتى مماته، طليق و ملعون على لسان النبي الاقدس صلى الله عليه وآله. لا خير فيه اطلاقا، لم تلد قريش شراً منه، تنطق النصوص بكل ما تقدم وإليك نبذه يسيرة منها:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يطلع من هذا الفج رجل يموت على غير ملتي. قال عبد الله: فأشفقت أن يكون أبي فطلع معاوية(3).

وفي آخر: اللهم العن القائد والسائق والراكب وأن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان منهم(4).

و عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن الحسن والحسين صلوات الله عليهما كانا يغمزان معاوية، ويقولان فيه، ويقبلان جوائزه(5).


1) الزبير بن بكار، الموفقيات: ص 576، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 5 ص 130، العاملي، وسائل الشيعة: ج1 ص 37

2) الطبري اسرار الامامة: ص 377، الهمداني، بحر المعارف: ص 137

3) الكوفي، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ج 2 ص310، ابن حجر، فتح الباري: ج 7 ص 586، البلاذري، أنساب الأشراف: ج 2 ص 75، القاضي النعمان، شرح الأخبار: ج 2 ص 147، الاميني، الغدير: ج 1 ص 141

4) المنقري، وقعة صفين: ص 220، الشهرستاني، وضوء النبي صلى الله عليه واله: ج 1 ص 186

5) ظ: الراوندي، الخرائج والجرائح: ج 1 ص 238 ح 3، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 323 ح 2، و: ج 44 ص 88 ح 2، البحراني، مدينة المعاجز: ج 2 ص 231 ح 99، الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص 47

وكان عمر بن الخطاب اعلم الناس به ولذلك كان يشير اليه من بعيد، فقال لأهل الشورى: إن اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام، وبعده عبد الله أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلاً لسابقتكم(1)

بن ولاه عمر بن الخطاب الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان ثم أقره عثمان(2).

هلك في رجب لأربع ليال بقين منه سنة ستين، وقيل: يوم الخميس لثمان بقين من سنة تسع وخمسين، وهو ابن اثنتين وثمانين، وقيل: مات وهو ابن ثمان وسبعين رجب، وقيل: ابن ست وثمانين(3).

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: قيس بن أبي حازم، سعيد ابن المسيب.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام

1 - سأل رجل معاوية عن مسألة فقال: سل عنها علي بن أبي طالب فإنه أعلم. قال له: يا أمير المؤمنين قولك فيها أحب إلي من قول علي بن أبي طالب. فقال: بئسما قلت ولؤم ما جئت به، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يغره بالعلم غرا، ولقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولقد كان عمر بن الخطاب يسأله فيأخذ عنه، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شيء قال: أهيهنا علي، قم لا أقام الله رجليك ومحا اسمه من الديوان(4).


1) ابن عساکر، تاریخ دمشق: ج 59 ص 124، ابن حجر، الإصابة: ج 4 ص 70، السخاوي، التحفة اللطيفة: ج 2 ص 35

2) المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 176

3) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1418، المزي، تهذيب الكمال: ج 28 ص 179

4) ابن المغازلي، المناقب: ص 34، السهالوي، وسيلة النجاة: ص 109، ابن عساكر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ج 1 ص 339، اللكنهوئي، مرآة المؤمنين: ص 88، ابن الأثير، المختار: ص 7، الزرندي، نظم درر السمطين: ص 134، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 125، المحب الطبري، الرياض النضرة: ج 2 ص 195، الواسطي، المناقب: ص 118

2 - عن يحيى بن سعيد، قال سمعت ابن المسيب، يقول: إن رجلا من أهل الشام يدعي جبيرا وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما - قال الثوري: فقتله - وإن معاوية أشكل عليه القضاء فيه، فكتب إلى أبي موسى الأشعري أن يسأل له عليا عن ذلك فسأل عليا فقال: ما هذا ببلادنا لتخبرني. فقال: إنه كتب إلي أن أسألك عنه فقال: أنا أبو حسن القرم، يدفع برمته إلا أن يأتي بأربعة شهداء(1).

عاشرا: عمرو بن العاص

اولا: ترجمة الراوي

عمرو(2)بن العاص بن وائل بن هشام بن سعد بن كعب بن لؤى السهمي، وأمه النابغة بنت حريملة، وقيل: بنت خزيمة، وقيل: سلمى بنت النابغة، سبية من عنزة(3).


1) الصنعاني، المصنف: ج 9 ص 433

2) ظ: ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 4 ص 254، و: ج 7 ص 493، ابن حنبل، فضائل الصحابة: ج 2 ص 911، والعلل: ج 1 ص 262 و 385، ابن خياط، تاريخ خليفة: ص 21 و 79 و 159 و 178 و 192 و 201 و 204 و 206، وطبقات خليفة: ص 25 و 139، 202، البخاري، التاريخ الكبير: ج 6 الترجمة 2475، والتاريخ الصغير: ج 1 ص 73 و 84 و 87 و 93 و 98 و 111 و 124 و 140، ابن قتيبة، (المعارف: ص 285 و 286، الرازي، الجرح والتعديل: ج 6 الترجمة 1342، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 3 ص 1184، ابن الاثير، الكامل في التاريخ: ج 2 ص 72 و 79 و 81، وأسد الغابة: ج 4 ص 115، الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 54، والعبر: ج 1 ص 15 و 23، والكاشف: ج 2 الترجمة 4338، وتجريد أسماء الصحابة: ج 1 الترجمة 4448، وتذهيب التهذيب: ج 3 ص 101، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 8 ص 56، والإصابة: ج 3 الترجمة 5882، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 72، ابن العماد، شذرات الذهب: ج 1 ص 24 و 31، ابن شهر اشوب، مناقب آل ابي طالب: ج 4 ص 6، المجلسي، بحار الأنوار: ج 43 ص 326، البحراني، العوالم: ج 16 ص 85، الراوندي، الخرائج والجرائح: ج 1 ص 236، البيهقي، المحاسن: ج 1 ص 145، المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 9 ص 679، الاربلي، كشف الغمة: ج 1 ص 573، الطبرسي، الاحتجاج: ج2 ص 53، الاصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص 50، ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 16 ص 193، المنقري، وقعة صفين: ص 220، ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: ص 87، ابن عبد ربه، العقد الفريد: ج 4 ص 136، الكوفي، كتاب سليم بن قيس: ص 366، المسعودي، مروج الذهب: ج 2 ص 39

3) المزي، تهذيب الكمال: ج 22 ص 79

من اشد المحاربين لأمير المؤمنين عليه السلام الذي كان يقاتله مع معاوية وابنه(1).

أحد دهاة العرب وأولي المكيدة فيهم، أسلم في هدنة الحديبية، ولاه معاوية على مصر سنة ثمان وثلاثين للهجرة وأطلق له خراجها ست سنين فجمع أموالاً طائلة.

ورد في ذمه الكثير من النصوص الصريحة لرقة دينة، وانعدام يقينه، وحبة الباطل ومحاربة أولياء الله وموالاته اعداء الله، فلم يكن معتقداً بمعاد ولا آخرة، عن بريدة قال:

قال عمرو بن العاص: اللهم إن كان ما جاء محمد حقا فاخسف بي وبفرسي(2).

وعن أبي صالح قال: مر عمرو بن العاص على كعب الأحبار فعثرت به دابته فقال: يا كعب أتجد في التوراة أن دابتي تعثر بي؟ قال: لا ولكن أجد في التوراة: رجلا ينزو في الفتنة كما ينزو الحمار في القيد(3).

اما عبد الله ابنه فكان اكثر من غيره يعرف طبيعة والده، فقد قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يطلع عليكم رجل من أهل النار وقد تركت أبي يتهيأ ليلحقني فاطلع علينا معاوية فسرى عني. قال شريك: ما كان أسوأ ظنه بأبيه؟!(4).

وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل عليكم رجل لعين قال عبد الله: وكنت تركت عمراً يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم أزل مشفقا أن يكون أول من يدخل، فدخل الحكم بن أبي العاص(5).

كان والد عمرو بن العاص ممن اتهم النبي بان لا عقب له، وفيه نزلت (إنْ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)، ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله عنده فقال: دعوه فإنما هو رجل ابتر لا عقب له لو قد هلك إنقطع ذكره واسترحتم منه، فأنزل الله تعالى في ذلك (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)


1) الطبري (الشيعي)، المسترشد: ص 176

2) ابن شاذان، الإيضاح: ص 85، ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: ج 2 ص 317، السيوطي الدر المنثور: ج 3 ص 181

3) ابن شاذان، الإيضاح: ص 87

4) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 119

5) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 1 ص 119

ما لك من هو خير الدنيا وفيها، والكوثر العظيم من الامر (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنْ شَانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ)(1)العاص ابن وائل(2).

ونقل عن الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات ضمن ما نقله أن الحسن المجتبى عليه السلام قال له: وأما أنت يا بن العاص فإن أمرك مشترك وضعتك أمك مجهولا من عهر وسفاح فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها ألأمهم حسباً وأخبثهم منصباً ثم قام أبوك فقال: أنا شانئ محمد الأبتر فأنزل الله فيه ما أنزل(3).

وفي تفسير علي بن إبراهيم: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عمرو بن العاص، والحكم ابن أبي العاص فقال عمرو: يا أبا الأبتر، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد يسمى أبتر، ثم قال عمرو: إني لاشنؤ محمدا، (أي أبغضه)، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله إن شانئك (أي مبغضك) عمرو بن العاص هو الأبتر يعني لا دين له ولا نسب(4).

أما ولادته فقد ذكر الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار قال: كانت النابغة(5)أم عمرو بن العاص أمة لرجل من عنزة فسبيت فاشتراها عبد الله بن جذعان التيمي بمكة فكانت بغياً من أصحاب الرايات بمكة ثم أعتقها فوقع عليها أبو لهب بن عبد المطلب وأمية بن الجمحي وهشام بن المغيرة المخزومي وأبو سفيان بن حرب والعاص بن وائل السهمي في طهر واحد فلما حملت ولدت عمراً فادعاه كلهم فحكمت أمه فيه فقالت: هو من العاص بن وائل، وذلك لأن العاص كان ينفق عليها كثيرا، قالوا: وكان أشبه بأبي سفيان، وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب الأنساب أن عمرا اختصم فيه يوم ولادته رجلان أبو سفيان بن حرب والعاص بن وائل فقيل: لتحكم أمه فقالت أمه: من العاص بن وائل


1) سورة الكوثر، الآية: 1 - 3

2) أحمد آل طاووس، عين العبرة في غبن العترة: ص 73

3) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 100

4) القمي، تفسير القمي: ص 741، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 41 المجلسي، بحار الأنوار: ج 17 ص 209

5) قال المجلسي رحمه الله في بيانه لهذه الفقرة: (نبغ الشئ، ظهر قال بعض الشارحين: سميت أم عمرو النابغة لشهرتها بالفجور وتظاهرها به)

فقال أبو سفيان أما إني لا أشك أني وضعته في رحم أمه، فأبت إلا العاص فقيل لها: أبو سفيان أشرف نسبا فقالت: إن العاص بن وائل كثير النفقة وأبو سفيان شحيح(1).

بذل عمرو بن العاص جهوداً كبيرة في الصد عن سبيل الله، ومحاربة رسول الله صلى الله عليه وآله، فهو سليل تلك الاسرة التي جيشت الجيوش في الجاهلية لتشيد دعائم الكفر ثم بعد أن توشحت بوسام الطلقاء، كادت الاسلام نفاقاً وتحكمت بمقدرات الامة فأذلت أولياء الله وأعزت من اذل الله.

وله في ذلك ثلاثة مواقف لم ينفك المؤرخون يذكرونها عنه في جاهليته التي استمرت فيه حتى مماته:

الاولى: وصفه النبي صلى الله عليه وآله بانه أبتر وبذلك نزل القران ورد عليه تلك الصفة وتبوأها الى يوم القيامة(2).

والثانية: هجاؤه لرسول الله بالشعر في مكة.

قال ابن أبي الحديد: كان عمرو أحد من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة ويشتمه ويضع في طريقه الحجارة لأنه كان صلى الله عليه وآله يخرج من منزله ليلاً فيطوف بالكعبة، وكان عمرو يجعل له الحجارة في مسلكه ليعثر بها، وهو أحد القوم الذين خرجوا إلى زينب إبنة رسول الله صلى الله عليه وآله لما خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة فروعوها وقرعوا هودجها بكعوب الرماح حتى أجهضت جنيناً ميتاً من أبي العاص بن الربيع بعلها فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله نال منه وشق عليه مشقة شديدة ولعنهم(3).

والثالثة: ذهابه الى الحبشة ليرد المهاجرين الى قريش ويصدهم عن عبادة الله(4).

كان عمر بن العاص مائلا عن أمير المؤمنين معادياً له اشد العداء، ولو تفحصنا جيداً في تاريخ حياته فانه لم يمل بالود الى أي شخص من المسلمين وما كان يعرف للولاء الديني


1) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: ج 6 ص 285، المجلسي، بحار الأنوار: ج 33 ص 230 الأميني، الغدير: ج 10 ص 219

2) المجلسي، بحار الانوار: ج 25 ص 315

3) ابن شهر اشوب، شرح نهج البلاغة: ج 2 ص 100

4) عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، أسلم يوم الفتح وولاه النبي الجند من اليمن، ولم يزل واليا عليها حتى قتل عمر، وكان عمر قد أضاف إليه صنعاء ثم ولاه عثمان أيضا، فلما حصر عثمان جاء لينصره فسقط عن دابته ومات سنة (35 ه)

معنى بل كان يميل حيث مصالحة ومنافعه الدنيوية، حتى أن عمر بن الخطاب حين جعله، والياً على مصر لم يسلم من بغضه ولسانه، لقد كتب اليه: بلغني أنه قد فشت لك فاشية من خيل وإبل وبقر وعبيد فمن أين لك هذا؟ فكتب إني أعالج من الزراعة ما لا يعالجه الناس، فشاطره ماله حتى أخذ إحدى نعليه، فغضب إبن العاص وقال: قبح الله زماناً عمل فيه ابن العاص لابن الخطاب، والله إني لأعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة من حطب وعلى ابنه مثلها(1)وما ثمنها إلا في تمرة لا تبلغ رضيعة(2).

فرجل بهذه الصفات الذميمة كيف يرجى منه المودة لسيد الموحدين الذي قال فيه النبي الاعظم صلى الله عليه وآله: يا علي لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق(3).

هذا حال واحد من الصحابة على من يرى عدالة الجميع فلينظر ناظر وليحكم عاقل على هذه النصوص المتضافرة في ثلب هذا الرجل وبيان عدائه للاسلام ونبيه الكريم.

إعترافه بأفضلية أمير المؤمنين عليه السلام:

والرجل - مع ذلك - كان اعرف اهل زمانه بأحقية امير المؤمنين عليه السلام ومنزلته من النبي صلى الله عليه وآله وسابقته في الاسلام ولكن (جَحَدُوا بِهَا واستيقنتها أنفسهم ظُلْمًا وَعَلُوا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)(4)

عن رجاء بن حبوة الكندي یقول: إن عمرو بن العاص السهمي سأل معاوية حاجة كبُرَ عليه قضاؤها، فقضاها لعمرو من ساعته، فقال له عمرو: جزاك الله خيراً، فما أعم إحسانك، وأبين فضلك وأتمّ برّك يا أمير المؤمنين! فقال له معاوية: لو شكرتني على إحساني إليك وإيثاري لك وعطفي عليك لشغلك ذلك عن أجلّ أُمورك، ولكنّك لا تشكر إلاّ يسيراً من كثير ما إصطنعته إليك، وخصصتك به دون غيرك، فاعرف حقّنا ولا تنكر فضلنا! فتغيّر وجه عمرو، ورفع من صوته وقال: فكّرت في أصغر بذلي عندك فوجدته يعلو الأيادي التي ذكرتها! فقال معاوية: وكيف ذلك؟ قال: لأني طمست لك الشمس


1) النباطي، الصراط المستقيم: ج 3 ص 9

2) ابن طاووس، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ص 467

3) ظ: ابن المغازلي، المناقب: ص 190، المتقي الهندي، كنز العمال: ج 5 ص 105، المرعشي، شرح إحقاق الحق: ج 17 ص 199

4) سورة النمل، الآية: 14

بالطين نهاراً، والقمر بالعهن المنفوش ليلا، وأبطلت حقاً وحققتُ باطلا حتّى سحرتُ أعين الناظرين وآذان السامعين في إخفاء أودك وإطفاء نور غيرك، فهل رأيت حقّاً كان أحقّ من عليِّ - الهمام الهزبر الضرغام الليث المقدام، السيّد الإمام والبدر التمام - قرابة وشجاعة ونسباً وعلماً وحسباً وفضلا وصلاةً وصياماً وعدلا وطهارة وجوداً وكرماً وآثاراً حسنة في الإسلام؟! وهل رأيت باطلا أبطل منك أوّلا وآخراً، اللعين ابن اللعين، والطليق ابن الطليق، وثن ابن وثن، متردّداً في الطلقاء، ومن أبناء الطلقاء، جمیع الآثار القبيحة لك ولأبيك ولسلفك في الإسلام، حتّى خفِتُ أنّي لو لقيت ربّي تبارك وتعالى بأحسن أعمال العاملين مع فعلي مع أهل البيت الطاهرين لم أنجُ من النار قطّ؟! فكيف تمنّ عليّ بإحسانك إليّ؟! وأنا فرشت لك الخلافة، وشددت الخيبة، وصرعت أعلم الناس وسيّد العرب ومن معه لك، وأنت في قعر جبِّ يابس، آيساً من كلّ خير، متوقعاً كلّ شرِّ، فدفعتك بلطيف حيلتي فإذا أنت في أعلاه، ثمّ دفعتك أخرى فإذا أنت في قُلّة الفخر والسلطان؛ ينفذ قولك في القريب وخاتمك في البعيد، وأنا أخاف على نفسي أن أموت بالمقت والخسران ولم يرحمني ربّي برحمته، والله يقول في كتابه: (سَلَم عَلَى إِلَ يَاسِينَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)(1). ورأيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب الناس ويقول: أنا وعلي من طينة واحدة طيبة إلى آدم، ولم يدخلنا شيء من نكاح الجاهليّة. وسمعت رسول الله يقول: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما، وأمّهما سيّدة نساءِ العالمين، ثمّ بكى عمرو.

فقال معاوية: يا عمرو، ما تركت باباً مغلقاً إلاّ فتحته، ولا وعاءً مشدوداً إلاّ حللته، ولا خبئة إلاّ استخرجتها، الويل لعدوّك منك يا عمرو! وموتك راحة العدوّ، وسرور للوليّ.

فقال عمرو: إذا كان بعد موتك يا معاوية، فهو عيدٌ من الأعياد. قال: اللهمّ افعل ذلك.

فقام معاوية فقال: إمّا أن تنهض وإمّا أن ننهض، فدخل معاوية بيتاً، وخرج عمرو وهو يقول:

معاوية الحال لا تجهل *** وعن سبل الحق لا تعدل

نسيت احتيالي في جلق *** على أهلها يوم لبس الحلي؟


1) سورة الصافات، الآية: 130 - 131

وقد أقبلوا زمرا يهرعون *** مهاليع کالبقر الجفل

وقولي لهم: إن فرض الصلاة *** بغیر وجودك لم تقبل

فولوا ولم يعبأوا بالصلاة *** ورمت النفار إلى القسطل

ولما عصيت إمام الهدى *** وفي جيشه کل مستفحل

أبا البقر البكم أهل الشام *** لأهل التقى و جى أبتلي؟

فقلت: نعم، قم فإني أرى *** قتال المفضل بالأفضل

فبي حاربوا سيد الأوصياء *** بقولي: دم طل من نعثل

وكدت لهم أن أقاموا الرماح *** عليها المصاحف في القسطل

و علمتهم كشف سوآتهم *** لرد الغضنفرة المقبل

فقام البغاة على حيدر *** وكفوا عن المشعل المصطلي

نسیت محاورة الأشعري *** ونحن على دومة الجندل؟

ألين فيطمع في جانبي *** وسهمي قد خاض في المقتل

خلعت الخلافة من حيدر *** کخلع النعال نت الأرجل

وألبستها فيك بعد الأياس *** کلبس الخواتیم بالأنمل

ورقيتك المنبر المشمخر *** بلا حد سیف ولا منصل

ولو لم تكن أنت من أهله *** ورب المقام ولم تكمل

وسيرت ذكرك في الخافقين *** کسیر الحمیر مع المحمل

وجهلك بي يا بن آكلة *** الكبود لأعظم ما أبتلي

فلولا موازرتي لم تطع *** ولولا وجودي لم تقبل

ولولاي كنت كمثل النساء *** تعاف الخروج من المزل

نصرناك من جهلنا یا بن هند *** على النبأ الأعظم الأفضل

وحيث رفعناك فوق الرؤوس *** نزلنا إلى أسفل الأسفل

وكم قد سمعنا من المصطفى *** وصایا مخصصه في علي؟

وفي يوم (خم) رقی منبرا *** یبلغ والرکب لم یرحل

وفي كفه كفه معلنا *** ینادي بأمر العزيز العلي

ألست بكم منكم في النفوس *** بأولى؟ فقالوا: بلى فافعل

فأنحله إمرة المرة المؤمنين *** من الله مستخلف المنحل

وقال: فمن كنت مولى له *** فهذا له اليوم نعم الولي

فوال مواليه يا ذا الجلال *** وعاد معادي أخ المرسل

ولا تنقضوا العهد من عترتي *** فقاطعهم بي لم یوصل

فبخبخ شيخك لما رأى *** عرى عقد حیدر لم تحلل

فقال: وليكم فاحفظوه *** فمدخله فیکم مدخلي

وإنا وما كان من فعلنا *** لفي النار في الدرك الأسفل

وما دم عثمان منج لنا *** من الله في الموقف المخجل

وإن علیا غدا خصمنا *** ویعتز بالله والمرسل

يحاسبنا عن أمور جرت *** ونحن عن الحق في معزل

فما عذرنا يوم كشف الغطا؟ *** لك الويل منه غدا ثم لي

إلا يا بن هند أبعت الجنان *** بعهد عهدت ولم توف لي

وأخسرت أخراك كيما تنال *** یسیر الحطام من الأجزل

وأصبحت بالناس حتى استقام *** لك الملك من ملك محول

وكنت كمقتنص في الشراك *** تذود الظماء عن المنهل

كأنك أنسيت ليل الهرير *** بصفين مع هولها المهول

وقد بت تذرق ذرق النعام *** حذارا من البطل المقبل

وحين أزاح جيوش الضلال *** ووافاك كالأسد المبسل

وقد ضاق منك عليك الخناق *** وصار بك الرحب كالفلفل

وقولك: يا عمرو؟ أين المفر *** بن الفارس القسور المسبل؟

عسی حيلة منك عن ثنيه *** فإن فؤداي في عسعل

وشاطرتني كلما یستقیم ** من الملك دهرك لم يكمل

فقمت على عجلتي رافعا *** وأكشف عن سوأتي أذيلي

فستر عن وجهه وانثنی *** حياء وروعك لم یعقل

وأنت لخوفك من بأسه *** هناك ملأت من الأفكل

ولما ملکت حماة الأنام *** ونالت عصاك يد الأول

منحت لغيري وزن الجبال ***

ولم تعطني زنة الخردل

وأنحلت مصرا لعبد الملك *** وأنت عن الغي لم تعدل

وإن كنت تطمع فيها فقد *** تخلی القطا من يد الأجدل

وإن لم تسامح إلى ردها *** فإني لحربكم مصطلي

بخيل جياد وشم الأنوف *** وبالمرهفات وبالذبل

وأكشف عنك حجاب الغرور *** وأیقط نائمة الأثکل

فإنك من إمرة المؤمنين *** ودعوى الخلافة في معزل

ومالك فيها ولا ذرة *** ولا لجدودك بالأول

فإن كان بينكما نسبة *** فأين الحسام من المنجل؟

وأين الحصا من نجوم السما؟ *** وأين معاوية من علي؟

فإن كنت فيها بلغت المنى *** ففي عنقي علق الجلجل(1)

هلك بالقاهرة سنة ثلاث وأربعين، وقيل: توفي في أول يوم من شوال سنة إحدى وأربعين من الهجرة(2)، قال الطبري(3)في حوادث سنة ثلاث وأربعين: وفيها مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر، وذكر إبن حجر عدة أقوال في سنة وفاته(4).

ويعد من المعمرين في الجاهلية وفي الاسلام(5).


1) محمد بن الحسن القمي، العقد النضيد والدر الفريد: ص 123، النباطي، الصراط المستقيم: ج 3 ص 179، محمد الأزهري، شرح مغني اللبيب: ج 1 ص 82، ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 106، الجزائري، الأنوار النعمانية: ص 43، الأميني، الغدير: ج 2 ص 113

2) المفيد، مسار الشيعة: ص 32

3) الطبري، تاريخ الطبري: ج 5 ص 181

4) ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 8 ص 50

5) الكراجكي، كنز الفوائد: ص 260

ثانيا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1 - عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله(1).

2 - عن عمر بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها(2).

3 - عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذل من خذله.

4 - كتب إلى معاوية: يا معاوية أما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبات على فراشه وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة.

وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله: هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

وقال فيه یوم غدیر خم: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله(3).

هو الذي قال فيه يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.

وقال فيه يوم الطير: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي فلما دخل إليه قال وإلي وإلي.

وقال فيه يوم بني النضير: علي قاتل الفجرة وإمام البررة منصور من نصره و مخذول من خذله.

وقال فيه: علي إمامكم بعدي، وأكد القول علي وعليك وعلي خاصة (خ جميع المسلمين).

وقال فيه: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي.

وقد قال فيه: أنا مدينة العلم وعلي بابها.


1) الخوارزمي، المناقب: ص 127

2) الخوارزمي، المناقب: ص 125، الحضرمي، وسيلة المآل: ص 134

3) الخوارزمي، المناقب: ص 125

وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى في كتابه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشاركه فيها أحد كقوله تعالى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ)(1)، وقوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(2)، وقوله تعالى: (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيْنَة من ربه ويتلُوهُ شَاهِدٌ منهُ)(3)، وقوله تعالى: (رِجَالُ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ)(4)، وقوله تعالى: (قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي القُربَي)(5).

وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن يكون سلمك سلمي وحربك حربي، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين، والسلام(6).

الحادي عشر: نبيط ابن شريط

اولا: ترجمة الراوي

نبیط(7)بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال، الأشجعي، الكوفي، يكنى بأبي سلمة(8)


1) سورة الإنسان، الاية: 7

2) سورة المائدة، الآية: 55

3) سورة هود، الآية: 17

4) سورة الأحزاب، الآية: 23

5) سورة الشورى، الاية: 23

6) الخوارزمي، المناقب: ص 125

7) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 29 ص 316، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1492، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 29، ابن معين، تاریخ ابن معين: ص 219، ابن خیاط، طبقات خليفة: ص 219، البخاري، التاريخ الكبير: ج 8 ص 137، والتاريخ الصغير: ج 2 ص 233 الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 ص 505، ابن حبان، الثقات: ج 7 ص 546، ومشاهير علماء الأمصار: ص 82، ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 179، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 14، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 317، ابن حجر، الإصابة: ج 6 ص332، وتهذيب التهذيب: ج 10 ص 372، وتقريب التهذيب: ج 2 ص 297، العجلي، معرفة الثقات: ص 54، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1492، الذهبي، الكاشف: ج 3 الترجمة 5895، وتجريد أسماء الصحابة: ج 2 الترجمة 1174، وتاريخ الاسلام: ج 3 ص 211

8) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 29، ابن معين، تاریخ ابن معين: ص 219، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 219، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 ص 505

كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله(1)ورأه وسمع خطبته في حجة الوداع(2)، وروى ابنه سلمة انه قال: قال حججت مع أبي وعمي، فقال: لي أبي أترك ذاك صاحب الجمل الأحمر الذي يخطب ذاك رسول الله(3).

زوجه النبي صلى الله عليه واله وسلم الفريعة بنت أبي أمامة أسعد ابن زرارة، فولدت له عبد الملك، وكان أبوها أوصى النبي صلى الله عليه واله وسلم بها وبأخواتها وببنتي جده حديث الرعاث، وبقي نبيط زمانا بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم(4).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وانس بن مالك، وسالم بن عبيد.

روى عنه: ابنه سلمة بن نبيط، ونعيم بن أبي هند، وأبو مالك الأشجعي.

ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام

روى عنه: ابنه ابراهيم.

ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام


1) المزي، تهذيب الكمال: ج 29 ص 316، البخاري، التاريخ الكبير: ج 8 ص 137، الذهبي، الكاشف: ج 2 ص 317

2) ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1492

3) ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 29، البخاري، التاريخ الكبير: ج 8 ص 137، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار: ص 82، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 14

4) المزي، تهذيب الكمال: ج 29 ص 317، الرازي، الجرح والتعديل: ج 8 ص 505، ابن حجر، الإصابة: ج 6 ص 332

1- عن نبيط بن شريط، قال: أن النبي صلى عليه وآله وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1).

الثاني عشر: يعلي بن مرة

اولا: ترجمة الراوي

يعلى(2)بن مرة بن وهب بن جابر ابن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي، الثقفي وقيل: العامري، يكنى بأبي المرازم(3).

كان صحابي ومن أفاضل الصحابة(4)، شهد مع النبي صلى الله عليه واله وسلم الحديبية، وخيبر، والفتح، وحنينا، والطائف، وتبوك(5).


1) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 179

2) ظ: المزي، تهذيب الكمال: ج 32 ص 398، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 40، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 129، ابن حجر، الإصابة: ج 6 ص 540، ابن خياط، طبقات خليفة: ص 53 و 131 و 182، البخاري، التاريخ الكبير: ج 8 الترجمة 3536، الرازي، الجرح والتعديل: ج 9 الترجمة 1294 و 1295، الطبراني، المعجم الكبير: ج 22 ص 273، ابن عبد البر، الاستيعاب: ج 4 ص 1587، الذهبي، الكاشف: ج 3 الترجمة 6529، وتذهيب التهذيب: ج 4 ص 188، ابن حجر، تهذيب التهذيب: ج 11 ص 404، وتقريب التهذيب: الترجمة 7847، والإصابة: ج 3 الترجمة 9360، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 147، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 563، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 281، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 144

3) المزي، تهذيب الكمال: ج 32 ص 398، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 3 ص 627، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 129، ابن حجر، الإصابة: ج 6 ص 540، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 147، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص281، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 144

4) ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 630، وتهذيب التهذيب: ج 11 ص 404، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 147، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 564

5) المزي، تهذيب الكمال: ج 32 ص 398، ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 6 ص 40، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 129، ابن حجر، الإصابة: ج 6 ص 540، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 147، الکرباسي، إکلیل المنهج في تحقیق المطلب: ص 564، التستري، قاموس الرجال: ج 11 ص 144

سكن الكوفة، وسكن البصرة، وله بها دار(1).

روى عن: النبي صلى الله عليه واله وسلم، وعلي بن أبي طالب، وعن أبيه مرة.

روى عنه: أبو ثابت أيمن بن ثابت، وراشد بن سعد، وسعيد بن راشد، وعبد الله بن حفص بن أبي عقيل الثقفي، وابناه: عبد الله بن يعلى بن مرة، وعثمان بن يعلى بن مرة، وعطاء بن السائب، وعياض أبو أشرس السلمي، ومحمد ويقال محمود ابن أبي جبيرة.

ثانيا: مروياته في فضل الإمام علي عليه السلام

1- عن يعلى بن مرة، عن أبيه، سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه(2).


1) المزي، تهذيب الكمال: ج 32 ص 398، ابن عبد البر، الإستيعاب: ج 3 ص 627، ابن الأثير، أسد الغابة: ج 5 ص 129، الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: ص 147، الكرباسي، إكليل المنهج في تحقيق المطلب: ص 564، النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج 8 ص 281

2) ابن حجر، الإصابة: ج 3 ص 512

نتائج البحث

بعد هذه الرحلة في بطون كتب الحديث والمناقب والفضائل المتعلقة بأمير المؤمنين عليه السلام والبحث المضني توصل الباحث الى النتائج الاتية:

أولا: ظهر للباحث أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يدعو الناس إلى نفسه من خلال إظهار فضائله التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وآله باعتبارها رواية عنه صلى الله عليه وآله أولا، وباعتبار آخر أنه مُعنى بتعريف الناس بنفسه اذ لا يستطيع احد معرفة أمير المؤمنين عليه السلام مالم يُعرّفهم هو بنفسه

ثانياً: ومن النتائج التي توصل لها الباحث: أنّ أهل البيت عليهم السلام قاموا صفاً واحداً في نصرة أمير المؤمنين عليه السلام وإعلان فضائله على الملأ المسلم بما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله لقربهم من النبي وسماعهم تلك الفضائل منه صلى الله عليه واله.

ثالثاً: إنّ فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ملأت الخافقين بحيث رواها الموالي والمخالف لأمير المؤمنين إذ أظهر الباحث أنّ المسلمين من المهاجرين والانصار، ممن كان يقرّ بولاية أمير المؤمنين عليه السلام وممن لم يقر بها قد روى فضائله التي قالها النبي صلى الله عليه واله.

رابعاً: تبين للباحث أنّ فضائل أمير المؤمنين عليه السلام قد ملأت كتب الجمهور ولم ترو فضيلة ومنقبه في كتب الإمامية إلّا ولها أصول في كتبهم.

خامسا: أظهر الباحث من خلال ترجمة الاصحاب الذين رووا فضائل الامام علي عليه السلام أنّ الكثير منهم كانت له مواقف عديدة مع الامام علي عليه السلام في حياة النبي صلى الله عليه وآله.

هذه ابرز نتائج البحث ونسأل الله العلي القدير أن يرزقنا الثبات على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا وشفاعته في الآخرة، ونسأله التوفيق والعفو عن التقصير وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين. والحمد لله ربّ العالمين.

المصادر والمراجع

•

القران الکریم.

•

الابطحي، محمد بن علي الموحد:

•

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال، ط 1، (قم - ایران: 1412 ه).

•

ابن الأثير، عز الدين ابو الحسن علي بن أبي الكرم (ت 630 ه / 1232 م):

•

الكامل في التأريخ، تحقيق: علي شيري، دار احياء التراث، ط 1، (بيروت - 1408 ه / 1989 م).

•

أسد الغابة، انتشارات إسماعيليان، ايران - طهران، من مطبعة جمعية المعارف المصرية، 1286 ه.

•

ابن الأثير، أبو السعادات مجد الدين المبارك بن محمد الجزري (ت 606 ه / 1210 م):

•

النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: ظاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطاجيني، ط 4، مطبعة مؤسسة اسماعيليان (قم: 1364 ه).

•

جامع الأصول في أحاديث الرسول: طبعة الفجالة مصر 1406 ه.

•

ابن الاثير، محمد بن محمد بن عبد الواحد (ت 630 ه):

•

اللباب في تهذيب الأنساب، دار صادر، (بيروت - لبنان: 1400 ه - 1980 م).

•

ابن إدريس، أبو جعفر محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلي (ت 598 ه):

•

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 2، (قم - ایران: 1410 ه.ق).

•

الاربلي، ابو الحسن علي بن عيسى (ت 693 ه):

•

كشف الغمة في معرفة الأئمة، دار الأضواء، ط 1، (بيروت - لبنان: 1421 ه - 2000 م).

•

الأردبيلي، محمد علي الغروي الحائري (ت 1101 ه):

•

جامع الرواة، منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي، (قم - ايران: 1403 ه).

•

الأزدي، أبي محمد عبد الغني بن سعيد:

•

المؤتلف والمختلف، طبعة مكتبة الدار، المدينة المنورة.

•

الاسترآبادي، محمد بن علي (ت 1028 ه):

•

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال، تحقيق وطبع: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، ط 1، (قم - ایران: 1430 ه).

•

الأصفهاني، أبو الفرج علي بن الحسين (ت 356 ه / 966 م):

•

الأغاني، تحقيق: علي محمد البجاوي، مؤسسة جمال للطباعة (بيروت - لبنان).

•

مقاتل الطالبيين، تحقيق: احمد صقر، ( القاهرة: 1368 ه - 1949 م).

•

الأصبهاني، أبو نعيم أحمد بن عبدالله ( ت 430 ه):

•

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الكتاب العربي، ط 4، (بيروت - لبنان: 1405 ه).

•

تأريخ أخبار إصبهان، تحقيق سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.

•

ابن اعثم الكوفي، احمد بن عثمان (ت 314 ه / 926 م):

•

كتاب الفتوح، ط 1، مطبعة دائرة المعارف العثمانية (حيدر آباد - د.ت).

•

الأفندي، الميرزا عبد الله الأصبهاني (من اعلام القرن الثاني عشر):

•

رياض العلماء وحياض الفضلاء، تحقيق السيد أحمد الحسيني، نشر مكتبة آية الله المرعشي، (قم - ایران: 1401 ه).

•

الآلوسي، أبو الفضل شهاب الدين السيد محمود:

•

روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، دار إحياء التراث العربي، ط 1، (بيروت - لبنان: 1420 ه - 1999 م).

•

الآمر تسري، الشيخ عبيد الله الحنفي:

•

أرجح المطالب، طبعة لاهور 1416 ه.

•

الاميني، الشيخ عبد الحسين احمد النجفي، (ت 1392 ه):

•

الغدير في الكتاب والسنة والأدب، دار الكتاب العربي، ط 1، (بيروت - لبنان:

1397 ه).

•

الأندلسي، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الجياني (ت 745 ه):

•

تفسير البحر المحيط، دار الكتب العلمية، ط 1، (لبنان - بيروت: 1422 - 2001 م).

•

الأنصاري، أبو أسد الله محمد حياة بن الحافظ محمد عبد الله:

•

معجم الرجال والحديث.

•

الباجي، سليمان بن خلف (ت 474 ه):

•

التعديل والتجريح، تحقيق: الأستاذ أحمد البزار، طبعة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - مراكش.

•

الباعوني، شمس الدين أبي البركات محمد بن أحمد الدمشقي الشافعي:

•

جواهر المطالب في مناقب الامام علي بن أبي طالب عليه السلام، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، مجمع إحياء الثقافة الإسلامية، قم - ايران، ط 1: 1416 ه.

•

بحر العلوم، السيد محمد مهدي الطباطبائي (ت 1212 ه / 1797 م):

•

رجال السيد بحر العلوم، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم وحسين بحر العلوم، مطبعة أقتاب، ط 1، (طهران - ایران: 1363 ه).

•

البحراني، السيد هاشم بن سليمان الحسيني (ت 1107 ه):

•

البرهان في تفسير القرآن، مؤسسة اسماعیلیان، (قم - ایران).

•

غاية المرام، هيئة نشر معارف إسلامي.

•

مدينة المعاجز، مؤسسة المعارف الإسلامية، ط 1، (قم - ایران: 1415 ).

•

حلية الابرار، مؤسسة المعارف الإسلامية، ط 1 (1414 ه.ق).

•

البحراني، الشيخ عبد الله الأصفهاني (ت 1130 ه):

•

عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال، تحقيق: السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الأبطحي، مدرسة الإمام المهدي عليه السلام، ط 1، (قم - ایران: سنة 1407 ه.ق).

•

البحراني، الشيخ يوسف المحقق، (ت 1186 ه):

•

الحدائق الناظرة، تحقيق محمد تقي الايرواني، مؤسسة النشر الإسلامي، (قم - ايران).

•

البخاري، أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة (ت 562 ه):

•

التاريخ الكبير، طبعة دار الفكر، (بيروت - لبنان).

•

صحيح البخاري: دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان.

•

الأدب المفرد، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان، ط 2: 1417 ه

•

البدخشي، الميرزا محمد بن رستم خان، من اعلام القرن الثاني عشر:

•

مفتاح النجا في مناقب آل العبا، مخطوط.

•

البرقي: أبو جعفر احمد بن محمد بن خالد (ت 274 ه أو 280 ه):

•

رجال البرقي، نشر جامعة، (طهران ت 1342).

•

المحاسن، تحقيق السيد جلال الدين الحسيني، دار الكتب الاسلامية، (قم - ايران: 1371 ه).

•

البروجردي، السيد علي أصغر بن العلامة السيد محمد شفيع الجابلقي (ت 1313 ه.ق):

•

طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي العامة، ط 1، (قم - ایران: 1410 ه.ق).

•

البري، محمد بن أبي بكر التلمساني (كان حيا سنة 645 ه):

•

الجوهرة في نسب الإمام علي عليه السلام وآله، مكتبة النوري، (دمشق - سورية: 1402 ه).

•

ابن بطريق، الحافظ يحيى بن الحسين (ت 600 ه):

•

خصائص الوحي المبين، تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي، وزار الإرشاد الإسلامي، ایران: ط 1 1406 ه.

•

العمدة (عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب امام الأبرار): مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين، قم - ایران: 1407 ه).

•

البغدادي، محمد بن حبيب الهاشمي (ت 245 ه):

•

كتاب المحبر، مطبعة الدائرة، (سنة: 1361 ه).

•

البغوي، الحافظ أبي محمد الحسين بن مسعود الشافعي (ت 510 او 516 ه):

•

مصابيح السنة، طبع الخيرية، مصر.

•

معالم التنزيل، تحقيق: خالد محمد العك ومروان سوار، نشر دار المعرفة، ط 2، بيروت - لبنان: 1407 ه.

•

البلاذري، احمد بن يحيى (ت 279 ه / 893 م):

•

أنساب الأشراف، اوفسيت مكتبة المثنى، بغداد.

•

البيروتي، محمد بن درويش الحوت المتوفى (ت 1276 ه)

•

أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب، دار الكتاب العربي: 1391 ه، ومطبعة مصطفى - مصر: 1355 ه، وطبعة دار الفكر الإسلامي، بيروت - لبنان: 1408 ه.

•

البيهقي، الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين الشافعي (ت 458 ه):

•

السنن الكبرى، طبعة حيدر آباد الدكن 1353 ه.

•

التستري، الشيخ محمد تقي (ت 1415 ه.ق):

•

قاموس الرجال، ط 1، مؤسسة النشر الإسلامي، (قم - ايران: 1419 ه).

•

تواريخ أعلام الهداية النبي وآله صلوات الله عليهم، تحقيق محمود الشريفي وعلي الشكرجي، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، (بيروت - لبنان: 1425 ه).

•

التفريشي، مصطفى بن الحسين الحسيني (من أعلام القرن الحادي عشر):

•

نقد الرجال، تحقيق، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، ط 1، مطبعة ستارة (قم: 1418 ه).

•

الترمذي، أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة (ت 279 ه):

•

سنن الترمذي، حققه وصححه عبدالوهاب عبد اللطيف، نشر دار الفكر، بيروت - لبنان: 1400 ه.

•

التميمي، أحمد بن علي المثنى:

•

مسند أبي يعلى الموصلي، طبعة دار القبلة، جدة: 1408 ه.

•

ابن تيمية، أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (ت / 857 ه):

•

منهاج السنة النبوية، طبعة دار الكتب العلمية، (بيروت - لبنان).

•

الثقفي، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد (ت 283 ه):

•

الغارات: تحقيق السيد جلال الدين المحدث الأرموي، (طهران - ایران: 1395 ه).

•

الثعلبي، أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري (ت 437 ه):

•

تفسير الثعلبي (الكشف والبيان في التفسير): طبعة مكتبة المرعشي النجفي العامة.

•

الجاحظ، ابو عثمان عمرو بن بحر (ت 255 ه / 868 م):

•

البيان والتبيين، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مطبعة لجنة التأليف والنشر والترجمة، (القاهرة، 1368 ه / 1948 م).

•

ابن جبر، زين الدين علي بن يوسف بن جبر (من أعلام القرن السابع):

•

نهج الإيمان، تحقيق السيد أحمد الحسيني، مجتمع إمام هادي عليه السلام، ط 1، (مشهد ایران: 1418 ه).

•

الجرجاني: أبو احمد عبد الله ابن عدي (ت 365 ه / 975 م):

•

الكامل في ضعفاء الرجال، تحقيق: صبحي البدري السامرائي، مطبعة سلمان الاعظمي، (بغداد: 1977 م).

•

الجزري، محمد بن علي بن يوسف الشافعي (ت 751 - 833 ه):

•

أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب، طبعة - مكة المكرمة: 1324 ه، وطبعة دار إحياء التراث العربي 1328 ه.

•

الجوزي: جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي البكري الحنبلي البغدادي (ت 597 ه / 1200 م):

•

المنتظم في تواريخ الملوك والأمم، تحقيق: د. سهيل زكار، دار الفكر، (بيروت - لبنان: 1995 م).

•

صفوة الصفوة، تحقيق محمد فاخوري، دار المعرفة، ط 2، (بيروت - لبنان: 1979م).

•

التذكرة: طبعة حيدر آباد الدكن.

•

ابن الجوزي، يوسف بن قزغلي بن عبد الله البغدادي المعروف ب (سبط ابن الجوزي) (ت 654 ه):

•

تذكرة الخواص، مؤسسة أهل البيت عليهم السلام، (بيروت - لبنان: 1401 ه).

•

الجويني، ابراهيم بن المؤيد بن عبدالله بن علي بن محمد الخراساني (ت 730 ه):

•

فرائد السمطين، تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي، نشر مؤسسة المحمودي، (بيروت - لبنان: 1398 ه).

•

الجواهري، محمد:

•

المفيد من معجم الرجال الحديث، منشورات مكتبة المحلاتي، ط 2، (قم - ایران: 1424 ه.ق).

•

الجوهري، إسماعيل بن حماد (ت 393 ه):

•

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق أحمد عبد الغفور العطار، دار العلم للملايين، ط 4، (بيروت - لبنان: 1407 - 1987 م).

•

الحاكم النيسابوري، أبو عبد الله محمد بن عبد الله (ت سنة 405 ه):

•

المستدرك على الصحيحين، طبعة حيدر آباد الدكن.

•

معرفة علوم الحديث، طبعة دار الكتب العربي مصر.

•

ابن حاتم العاملي، الشيخ جمال الدين يوسف (من أعلام القرن السابع):

•

الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم، مؤسسة النشر الأسلامي، ط 2، (قم - ايران 1431 ه.ق).

•

الحائري، أبو علي محمد بن إسماعيل المازندراني (ت 1216 ه / 1801 م):

•

منتهى المقال في أحوال الرجال، تحقيق، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، ط 1، مطبعة ستارة، (قم: 1416 ه).

•

الحائري، الشيخ محمد مهدي (ت 1369 ه):

•

شجرة طوبى، منشورات المكتبة الحيدرية، ط 5، (النجف: 1385 ه).

•

ابن حبيب: ابو جعفر محمد بن حبيب بن أمية الهاشمي البغدادي (ت 245 ه / 859 م):

•

المحبر، تصحيح: د. أيلزه ليختن تشيتر، مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، 1942 م.

•

ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي (ت 354 ه / 974 م):

•

الثقات، تحقيق: سيد شرف الدین احمد، ط 1، دار الفكر (بيروت - 1395 ه / 1975 م).

•

مشاهير علماء الأمصار، تحقيق: مرزوق علي إبراهيم، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة ط 1، سنة الطبع: 1411.

•

ابن حجر، شهاب الدين أحمد بن علي العسقلاني (ت 852 ه / 1448 م):

•

تهذيب التهذيب، دار الفكر للطباعة والنشر، ط 2، (بيروت - لبنان: 1980 م).

•

تقريب التهذيب، حققه وعلّق عليه عبد الوهاب عبد اللطيف، افسيت دار المعرفة، ط 2، (بيروت - لبنان: 1395 ه).

•

الإصابة في تمييز الصحابة، مطبعة السعادة، ط 1، (سنة 1328 ه).

•

الصواعق المحرقة، المطبعة المينية، مصر، 1312 ه (وبهامشه كتاب تطهير الجنان واللسان).

•

لسان الميزان، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، ط 3، (بيروت - لبنان: 1406 ه - 1986 م).

•

فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، والمطبعة السلفية مصر 1380 ه.

•

ابن أبي الحديد، أبو حامد عبد الحميد بن هبة الله بن حمد بن الحسين (ت 656ه / 1258 م):

•

شرح نهج البلاغة، مراجعة وتصحيح: لجنة أحياء الذخائر، منشورات دار مكتبة الحياة، (بيروت - لبنان).

•

الحراني: أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة (من أعلام القرن الرابع الهجري):

•

تحف العقول عن آل الرسول، مؤسسة الأعلمي، ط 5، (بيروت - لبنان: 1389 ه - 1969 م).

•

الحر العاملي، محمد بن الحسن بن علي (ت 1104 ه):

•

وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث للنشر، ط 2، (قم - ایران: 1414 ه).

•

الفصول المهمة، ط 1، إيران، 1418 ه).

•

إثبات الهداة، المطبعة العلمية، قم.

•

الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، مطبعة: النعمان - النجف الأشرف (1384 - 1964 م).

•

ابن حزم: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي (ت 456 ه / 1063م):

•

جمهرة انساب العرب، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار المعارف، مصر، 1962 م.

•

الحسيني، الفقيه المفسر والعلامة المتبحر السيد شرف الدين علي الاسترآبادي النجفي (من مفاخر أعلام القرن العاشر):

•

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، تحقيق ونشر مدرسة الامام الإمام المهدي عليه السلام، ط 1، (قم - ایران: 1407 ه.ق).

•

الحسني، هاشم معروف:

•

الأنتفاضات الشيعية عبر التاريخ، دار الكتب الشيعية، بيروت - لبنان.

•

الحسكاني، الحافظ الكبير عبيد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحذاء الحنفي النيسابوري (من أعلام القرن الخامس الهجري):

•

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، تحقيق وتعليق الشيخ محمد باقر المحمودي، مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي، ط 1، (طهران - إيران: 1411 ه - 1990 م).

•

الحضرمي، أبي بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الشافعي:

•

رشفة الصادي من بحور فضائل بني الهادي: طبع مصر 1303 ه.

•

الحضرمي، أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الشافعي نزيل مكة (ت 1074 ه):

•

وسيلة المآل في عد مناقب الآل: مخطوط.

•

الحلي، جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر العلامة (ت 726 ه):

•

منتهى المطلب في تحقيق المذهب، تحقيق قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية، مجمع البحوث الإسلامية، ط 1 (مشهد - إيران: 1412 ه.ق).

•

خلاصة الأقوال، تصحيح: السيد محمد صادق بحر العلوم، منشورات المطبعة الحيدرية، ط 2 (قم - ایران: 1381 ه)·

•

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين، تحقيق حسين الدركاهي، طبعة إحياء التراث العربي.

•

الحلبي، علي بن برهان الدين (ت 1044 ه):

•

السيرة الحلبية، المكتبة الإسلامية، (بيروت، لبنان).

•

الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي البغدادي (ت 626 ه):

•

معجم البلدان، دار بيروت للطباعة والنشر، (بيروت - لبنان: 1957).

•

الحنبلي، أبو الفلاح عبد الحي بن العماد (ت 1098 ه / 1686 م):

•

شذرات الذهب في أخبار من ذهب، دار الآفاق الجديدة، (بيروت - لبنان).

•

ابن حنبل: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت 241 ه):

•

مسند أحمد بن حنبل، دار الفكر، بيروت - لبنان، وطبعة، دار صادر المكتب - الإسلامي بيروت - لبنان.

•

العلل ومعرفة الرجال: المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان.

•

فضائل الصحابة، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، دار العلم، ط 1 1403 ه، وطبعة جامعة أم القرى السعودية.

•

مناقب احمد بن حنبل، تصحيح: محمد أمين الخانجي الكتبي، مطبعة السعادة، مصر.

•

الحويزي، عبد علي بن جمعة (قبل 1091 ه):

•

نور الثقلين في تفسير القرآن، المطبعة العلمية، قم، 1383 ه.

•

الخازن، علاء الدين الخازن الخطيب البغدادي (ت 725 ه):

•

تفسير الخازن: طبعة دار الفكر، بيروت - لبنان 1409 ه، وطبعة دار الكتب العربية الكبرى، مصر 1415 ه.

•

الخصيبي، أبو عبد الله الحسين بن حمدان (ت 346 ه):

•

الهداية الكبرى، مؤسسة السراج للطباعة والنشر، ط 3، (بيرون - لبنان: 1430 ه - 2009 م).

•

الخزاز القمي، ابو القاسم علي بن محمد بن علي (من اعلام القرن الرابع):

•

كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الأثني عشر، تحقيق: محمد كاظم الموسوي وعقيل الربيعي، مركز نور الأنوار في إحياء بحار الأنوار، ط 1، (مشهد - ایران: 1430 ه).

الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي (ت 463 ه / 1070 م):

•

تاریخ بغداد، مدينة السلام، تحقيق صدقي جميل العطار، ط 1، دار الفكر (بيروت: 2004 م).

•

موضح أوهام الجمع والتفريق، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن: 1378 ه.

•

ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي المغربي، (ت 808 ه / 1406 م):

•

كتاب العبر والمبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر المعروف بتأريخ ابن خلدون، مؤسسة جمال للطباعة، (بيروت - لبنان: 1979 م).

•

الخطيب التبريزي، ولي الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله (من علماء القرن الثامن):

•

مشكاة المصابيح، طبعة الدهلي.

•

الإكمال في أسماء الرجال، تعليق: أبي أسد الله بن الحافظ محمد عبد الله الأنصاري، مؤسسة أهل البيت عليهم السلام شارع، قم - ایران.

•

ابن خلكان، أبو العباس شمس الدين احمد بن محمد بن أبي بكر، (ت 681 ه / 1282 م):

•

وفيات الأعيان وأنباء الزمان، تحقيق: د. إحسان عباس دار الثقافة، (بيروت - لبنان: 1968 م).

•

خليفة بن خياط (ت 240 ه / 854 م):

•

تأريخ خليفة بن خياط، تح مصطفى نجیب فواز و حکمت كشلي فواز، ط 1، دار الكتب العلمية (بيروت - 1415 ه / 1995 م).

•

طبقات خليفة، تحقيق: الدكتور سهيل زكار، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، (بيروت - لبنان: 1414 ه - 1993 م).

•

الخوارزمي، موفق بن أحمد المكي:

•

المناقب، طبعة تبريز.

•

مقتل الحسين، تحقيق محمد السماوي ط الزهراء، النجف: 1367 ه.

•

الخوئي، السيد ابو القاسم الموسوي، (ت 1411 ه):

•

معجم رجال الحديث وطبقات الرواة، ط 5، (ل.م، 1413 ه).

•

ابي داود، اشعث السجستاني الأزدي (ت 275 ه):

•

سنن أبي داود: دار الفكر، بيروت - لبنان.

•

ابن داود، تقي الدين الحلي (ت 740 ه):

•

رجال ابي داود، منشورات جامعة طهران: 1383 ه.

•

الدارقطني، علي بن عمر (ت 385 ه):

•

سنن الدارقطني: دار المحاسن، القاهرة - مصر: 1386 ه.

•

الدارمي، أبي محمد عبدالله بن بهرام (ت 255 ه):

•

سنن الدارمي: دار الفكر، بيروت - لبنان: 1398 ه.

•

الدارمي، يحيى بن معين (ت 233 ه):

•

تاريخ ابن معين، تحقيق: الدكتور أحمد محمد نور سيف، دار المأمون للتراث، (دمشق - سورية).

•

دحلان، أحمد بن زيني بن أحمد (ت 1304 ه):

•

السيرة النبوية، بهامش السيرة الحلبية، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان: 1408 ه.

•

الدميري، محمد بن موسى (ت 808 ه):

•

حياة الحيوان، طبعة الرباط بالمغرب القصى 1403 ه.

•

الدولابي، محمد بن أحمد:

•

الذرية الطاهرة: تحقيق محمد جواد الجلالي، مؤسسة النشر الإسلامي 1407 ه.

•

الكنى والأسماء، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان: 1403 ه.

•

الديار بكري، القاضي الشيخ حسن بن محمد بن حسن المالكي (ت سنة 966 ه):

•

تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفیس: تحقيق علي زغلول، طبعة دار الفكر، بيروت - لبنان 1406 ه، وطبعة بولاق القاهرة 1358 ه، وطبعة مؤسسة شعبان للنشر، ومطبعة الوهبية بمصر سنة 1283 ه.

•

الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود، (ت 282 ه / 895 م):

•

الأخبار الطوال، تحقيق، عبد المنعم عامر، ط 2، دار إحياء الكتب العربية، (بيروت: 1990 م).

•

ابن الديبع، عبد الرحمن بن علي:

•

تيسير الوصول الى جامع الأصول: طبعة نول كشوط.

•

الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748 ه / 1347 م):

•

سير أعلام النبلاء، تحقيق، محمد بن عبادي عبد الحليم، ط 1، مكتب الصفا (القاهرة: 2003 م).

•

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والإعلام، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، ط 2، دار الكتاب العربي، بيروت، 1997.

•

تذكرة الحفاظ، مطبعة دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد الدكن، الهند، 1914.

•

ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت 1963.

•

العبر في خبر من غَبَر، تحقيق أبوهاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، (بيروت - لبنان: 1405 ه).

•

الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، تحقيق، وقدم لهما وعلق عليهما: محمد عوامة، دار القبلة للثقافة الاسلامية، ط 1، (جدة - السعودية: 1413 - 1992 م).

•

تلخيص المستدرك: طبعة دار صادر، بيروت - لبنان.

•

تذهيب التهذيب (تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق، أيمن سلامة وعبد السميع البرعي، مطبعة الفاروق الحديثة، القاهرة - مصر ط 1: 1425.

•

الرازي، عبد الرحمن بن علي (ت 327 ه / 938 م):

•

الجرح والتعديل، ط 1، دار إحياء التراث العربي (بيروت - 1371 ه).

•

الرازي، محمد بن عمر (ت 604 ه):

•

تفسير الفخر الرازي (التفسير الكبير ومفاتيح الغيب): طبعة دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان 1408 ه، دار الطباعة العامرة.

•

الراوندي، قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله (ت 573 ه / 1187 م):

•

الخرائج والجرائح، تحقيق: مؤسسة الإمام المهدي، ط، المطبعة العلمية (قم - 1409 ه).

•

الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد بن الفضل (ت 565 ه):

•

مفردات القرآن، طبعة الميمنية بمصر.

•

محاضرات الأدباء، طبعة مكتبة الحياة، بيروت - لبنان.

•

الزبيدي، محب الدين أبو فيض سيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي الحنفي، (ت 1205 ه):

•

تاج العروس من جواهر القاموس، مطبعة علي شيري، ل.ن، (ل.م، د. ت).

•

الزبيري، أبي عبد الله مصعب بن عبد الله:

•

نسب قريش، طبعة دار المعارف، مصر ط 2.

•

الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي، (ت 1396 ه):

•

الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، 1400 ه / 1979 م.

•

الزرندي، جمال الدين محمد بن يوسف الحنفي (ت 750 ه):

•

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين، طبعة مطبعة القضاء، وطبعة دار الثقافة للكتاب العربي، بيروت - لبنان: 1409 ه.

•

ابي زرعة، الحافظ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري:

•

تاريخ أبي زرعة الدمشقي، تحقيق: شكر الله بن نعمة الله القوجاني، جامعة بغداد: 1973 م.

•
• الزمخشري، أبي القاسم جار الله محمود بن عمر بن محمد بن أحمد (ت 538 ه):
•

تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة، بيروت - لبنان، طبعة دار البلاغة، قم ايران زین الدین، حسن (ت 1011 ه):

•

التحرير الطاووسي، تحقيق فاضل الجواهري، مكتبة المرعشي النجفي للنشر، ط 1، (قم، 1411 ه).

•

السباغي، القاضي شرف الدين الحسيني بن احمد بن الحسين الحيمي الصنعاني (ت 1221 ه):

•

الروض النضير، طبع القاهرة، مصر.

•

السمعاني، أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي، (ت 562 ه / 1681 م):

•

الأنساب، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، ط 1، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، (حيدر آباد الدكن - 1962).

•

ابن سعد، محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري (ت 230 ه / 844 م):

•

الطبقات الكبرى، ط 1، أعد فهارسها رياض عبد الله عبد الهادي، بيروت، لبنان، دار إحياء التراث العربي، 1995 م.

•

السمرقندي، السيد محمد بن الحسين بن عبد الله الحسيني المدني (ت 996 ه):

•

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وابي طالب، تحقيق الشريف أنس الكتبي الحسني، دار المجتبى، ط 1، (1998 م).

•

السمهودي، إبراهيم الحسني الشافعي:

•

الإشراف على فضل الأشراف، النسخة المصورة من المكتبة الظاهرية في دمشق أو الأحمدية في حلب.

•

السمهودي، محدث المدينة المشرفة السيد نور الدين علي بن الحسين الشافعي (ت 911 ه):

•

تاريخ المدينة المنورة، طبعة مصر.

•

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى، طبعة مطبعة الآداب والمؤيد، القاهرة - مصر: 1326 م.

•

خلاصة الوفاء: مخطوط.

•

جواهر العقدين في فضل الشرفين شرف العلم الجلي والنسب العلي، تحقيق: الدكتور موسى بناي العليلي، مطبعة العاني بغداد: 1405 ه.

•

السيوطي، الحافظ جلال الدين عبد الرحمن الشافعي (ت 911 ه):

•

تاريخ الخلفاء، دار الجبل، بيروت - لبنان، سنة 1408 ه، وطبعة دار السعادة، مصر 1416 ه.

•

تفسير الجلالين: طبعة القاهرة - مصر 1364 ه.

•

الجامع الكبير: مطبعة الطابعة العامرة، مصر 1368 ه.

•

الجامع الصغير، الطبعة الاولى، القاهرة - مصر 1365 ه.

•

الخصائص الكبرى، تحقيق: أحمد ميرين البلوشي، مكتبة المعلى الكويت، وطبعة دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان: 1406 ه، وطبعة الهيئة المصرية للتأليف والنشر - القاهرة 1402 ه.

•

الحاوي للفتاوى، طبعة مكتبة القدسي، القاهرة - مصر.

•

الدر المنثور، المكتبة المرعشية، قم - ايران: 1404 ه وطبعة المطبعة الميمنة مصر: 1314 ه.

•

ابن سيد الناس، أحمد بن عبد الله بن يحيى (ت 734 ه):

•

عيون الأثر، طبعة دار المعرفة، بيروت - لبنان: 1401 ه، وطبعة القدسي: 1356 ه.

•

الشافعي، كمال الدين محمد بن طلحة:

•

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول، طبعة النجف الأشرف: 1369 ه.

•

ابن شاذان، الفضل بن شاذان الأزدي النيسابوري (ت 260 ه):

•

الإيضاح في الرد على سائر الفرق، تحقيق وتقديم، السيد جلال الدين الحسيني الأرموي، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، (بيروت - لبنان: 1430 ه).

•

الشاهروردي، علي النمازي، (ت 1405 ه):

•

مستدرك سفينة البحار تحقيق وتصحيح: الشيخ حسن بن علي النمازي، مؤسسة النشر الإسلامي، (قم، 1999 م).

•

مستدركات علم رجال الحديث، ط 1، مطبعة حيدري، ل.ن، (طهران، 1416 ه).

•

الشبلنجي، الشيخ مؤمن بن حسن مؤمن (ت بعد 1308 ه):

•

نور الأبصار في مناقب آل النبي المختار، دار الجيل، (بيروت - لبنان: 1989 م).

•

الشبراوي، عبد الله بن محمد بن عامر الشافعي: (ت 1172 ه):

•

الإتحاف بحب الأشراف، تحقيق: محمد جابر، المطبعة الهندية العربية: 1259 ه، وطبعة مصر: 1313 ه.

•

الشريعتي الأصفهاني، الحاج الشيخ محمد باقر:

•

البيان في عقائد أهل الإيمان.

•

الشريف الرضي، محمد بن الحسين بن موسى الموسوي:

•

نهج البلاغة، منشورات الإمام علي عليه السلام، قم - ایران: 1369 ه.

•

أبن شهر أشوب: رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي السردي (ت 588 ه):

•

مناقب آل أبي طالب، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، 1376 ه - 1965 م.

•

معالم العلماء، منشورات المطبعة الحيدرية، (النجف الأشرف: 1380 ه).

•

الشهرستاني، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم، (ت 584 ه):

•

الملل والنحل، تحقيق صدقي جميل العطار، دار الفكر، ط 2، (لبنان: 1422 ه - 2002 م).

•

أبي شيبة، محمد بن أبي شيبة الكوفي (ت 235 ه):

•

المصنف في الأحاديث والآثار، مطبعة العلوم الشرقيه، حيد آباد - الدكن: 1390 ه، وطبعة دار الفكر، بيروت - لبنان: 1399 ه.

•

الشوكاني، محمد بن علي بن محمد:

•

نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقي الأخبار، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ط 2: 1403 ه.

•

الصالحي، شمس الدين الدمشقي محمد بن يوسف الشامي:

•

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (السيرة الشامية)، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.

•

ابن الصباغ، علي بن محمد بن أحمد المالكي المكي (ت 855 ه):

•

الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة عليهم السلام، نشر مكتبة دار الكتب التجارية في النجف الأشرف.

•

الصبان، الشيخ محمد بن علي (ت 6120 ه):

•

إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى، مراجعة لجنة من العلماء برئاسة أحمد سعد علي، طبعة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، أفست على طبعة القاهرة لسنة 8613 ه - 8419 م.

•

الصدوق، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابوية القمي، (ت 318 ه / 929 م):

•

الآمالي، تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية مؤسسة البعثة، ط 1، مركز الطباعة والنشر في مؤسسة البعثة، (طهران - 1417 ه).

•

من لا يحضره الفقيه، دار الأضواء، ط 2، (بيروت - لبنان: 1413 ه).

•

التوحيد، تحقيق هاشم الحسيني، جماعة المدرسين للنشر، (طهران، 1387 ه).

•

ثواب الأعمال، منشورات الرضي، ط 2، (قم - إيران).

•

الخصال، تحقيق علي اكبر الغفاري، جامعة المدرسين، (قم - ایران: 1403 ه).

•

معاني الأخبار، تحقيق علي اكبر غفاري، (قم - ایران: 1361 ه).

•

عيون أخبار الرضا، تحقيق: حسين الأعلمي، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ط 1، 1404 ه - 1984 م.

•

علل الشرائع، تحقيق العلامة السيد محمد صادق بحر العلوم، دار احياء التراث العربي، ط 2، (1385 ه - 1966 م).

•

الصديق المغربي، أحمد بن محمد:

•

فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي: المطبعة الإسلامية، مصر: 1304 ه، والطبعة الحيدرية في النجف الأشرف.

•

الصفدي، صلاح الدين خليل بن آيبك، (ت 764 ه / 1297 م):

•

الوافي بالوفيات، تحقيق: آسدين إبراهيم وايدكين البندقار، ط 2، دار النشر فرانز شتايز، (قتیبادان - 19829).

•

الصفوي، عبد الرحمن بن عبد السلام الشافعي البغدادي (ت 884 ه):

•

نزهة المجالس ومنتخب النفائس، طبعة القاهرة - مصر.

•

الصفار، محمد بن الحسين بن فروخ (ت 290 ه):

•

بصائر الدرجات الكبرى، مؤسسة الاعلمي، ط 1، (طهران: 1404 ه).

•

الصنعاني، عبد الرزاق بن همام (ت 211 ه):

•

المصنف، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، منشورات المجلس العلمي الأعلى، بيروت - لبنان: 1392 ه.

•

ابن طاووس الحسيني، رضي الدين علي بن موسى بن جعفر (ت 664 ه):

•

سعد السعود، تحقيق فارس تبریزیان الحسون، ط 1، (قم - ایران: 1421 ه).

•

مصباح الزائر، مخطوطة المكتبة المرعشية، الرقم 160، (الفهرست: ج 1 ص 179).

•

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: مطبعة الخيام، قم - ایران: 1400 ه.

•

ابن طاووس، السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس الحسيني (ت 693 ه):

•

فرحة الغري، منشورات الرضي، (قم - ایران).

•

الطبراني، أبي القاسم سليمان بن أحمد اللخمي:

•

المعجم الكبير، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان: 1404 ه.

•

المعجم الأوسط، طبعة دار الحرمين، القاهرة - مصر 1415 ه.

•

المعجم الصغير، طبعة دار الفكر، بيروت - لبنان: 1401 ه.

•

الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير (ت 310 ه):

•

تاريخ الأمم والملوك، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، دار المعارف، (مصر 1980 م).

•

تفسير الطبري (جامع البيان في تفسير القرآن)، طبعة بولاق مصر 1356 ه، وطبعة مكتبة المثنى، بغداد - العراق 1395 ه.

•

الطبري، عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم (من اعلام القرن السادس):

•

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى عليه السلام، تحقيق جواد القيومي الاصفهاني، مؤسسة النشر الاسلامي، ط 3، (قم - ایران: 1425 ه.ق).

•

الطبري الصغير، أبو جعفر محمد بن جریر بن رستم (من اعلام القرن الخامس):

•

دلائل الإمامة، تحقيق: قسم الدراسات الاسلامية، مؤسسة البعثة، ط 1، (قم - ايران: 1413 ه).

•

الطبرسي، رضي الدين أبو نصر الحسن بن الفضل (من أعلام القرن السادس):

•

مكارم الأخلاق، منشورات الشريف الرضي، ط 6، (1392 ه - 1972 م).

•

الطبرسي، أمين الاسلام أبو علي الفضل بن الحسن (من أعلام القرن السادس):

•

جمع البيان في تفسير القرآن، حققه وعلق عليه لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين، منشورات مؤسسة الأعلمي، ط 1، (بيروت - : 1415 ه - 1995 م).

•

إعلام الورى بأعلام الهدى، قدم له العلامة الجليل السيد محمد مهدي حسن الخرسان.

•

الطبرسي، أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب (من أعلام القرن السادس):

•

الاحتجاج: تعليقات وملاحظات السيد محمد باقر الموسوي الخرسان، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 2، (بيروت - لبنان: 1341 ه - 1983 م).

•

الطحاوي، أبي جعفر أحمد بن محمد الأزدي:

•

مشكل الآثار، طبعة دار صادر، بيروت - لبنان.

•

الطريحي، الشيخ فخر الدين (ت 1058 ه / 1745 م):

•

مجمع البحرين، تحقيق سيد أحمد الحسيني، ط 2، د. مطبعة، (طهران: 1408 ه).

الطوسي، شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن (ت 460 ه):

•

الأمالي، تحقيق قسم الدراسات الاسلامية، مؤسسة البعثة، (قم - ايران: 1414 ه).

•

تهذيب الأحكام، تحقيق حسن الخرسان، دار الكتب الإسلامية، ط 4، (إيران، 1365 ه).

•

الاستبصار فيما اختلف من الاخبار، حققه وعلق عليه السيد حسن الموسوي الخرسان، دار الكتب الاسلامية، (1390 - ه.ق).

•

اختيار معرفة الرجال، تصحيح وتعليق: ميرداماد الأسترابادي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، (قم - ایران: 1404 ه).

•

رجال الطوسي، حققه وعلّق عليه وقدم له السيد محمد صادق بحر العلوم، الطبعة الأولى ، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف 1381 ه.

•

الفهرست، تحقيق جواد القيومي، مؤسسة نشر الفقاهة، ط2، (1422 ه).

•

الخلاف، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، قم - ایران: 1407 ه.

•

الطيالسي، سليمان بن داود (ت 204 ه):

•

مسند الطيالسي، طبعة دار صادر، بيروت - لبنان: 1402 ه.

•

العاملي، علي بن يونس البياضي: (ت 877 ه):

•

الصراط المستقيم، المكتبة المرتضوية، (طهران - ایران: 1384 ه).

•

العاملي، السيد محسن الأمين، (ت 1371 ه):

•

أعيان الشيعة، تحقيق وتخريج: حسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات، (بيروت - لبنان: 1403 ه).

•

ابن عبد ربه، أبو عمر احمد بن محمد، (ت 327 ه / 939 م):

•

العقد الفريد، تح احمد أمين وآخرين، ط 2، مطبعة لجنة التأليف، (القاهرة - 1956).

•

العجلي، أحمد بن عبد الله (261 ه / 847 م):

•

معرفة الثقات، ط 1، مكتبة الدار، (السعودية: 1405 ه).

•

ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله بن عبد الله الشافعي، (ت 571 ه / 1176 م):

•

تاريخ مدينة دمشق، تحقيق: علي شيري، دار الفكر، (بيروت - لبنان: 1995 م).

•

ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من تاريخ دمشق، طبعة دمشق - سورية.

•

ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق، مؤسسة المحمودي، بيروت - لبنان - العياشي، محمد بن مسعود (ت 320 ه):

•

تفسير العياشي، تحقيق هاشم الرسولي، المكتبة العلمية للنشر، طهران.

•

ابن عياش، الشيخ أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري (ت 401 ه):

•

مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر، المطبعة العلمية - قم.

•

الفتال النيسابوري، محمد بن الحسن المعروف بابن الفارسي (أوائل القرن السادس):

•

روضة الواعظين،، منشورات الرضي، قم (من المكتبة الحيدرية، النجف الأشرف، 1385 ه).

•

أبو الفداء: إسماعيل بن علي بن محمود (ت 732 ه):

•

تاريخ أبي الفداء، القاهرة، 1325 ه.

•

الفسوي، أبي يوسف يعقوب بن سفيان:

•

المعرفة والتاريخ، تحقيق: الدكتور أكرم ضياء العمري، مطبعة الإرشاد ، بغداد - العراق: 1975 م.

•

الفيروزآبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب (ت 817 ه):

•

القاموس المحيط، بيروت، مط دار الفکر، 1978.

•

الفيروز آبادي، مرتضى الحسيني:

•

فضلئب الخمسة من الصحاح الستة، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت - لبنان ط 3 1973 م.

•

القاري، علي بن سلطان بن محمد:

•

مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.

•

ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم، (ت 276 ه):

•

المعارف، تحقيق ثروت عكاشة، مطبعة دار الكتب، مصر، 1960 م.

•

عيون الأخبار وفنون الآثار، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1963 م.

•

الإمامة والسياسة، القاهرة، 1967 م.

•

القلقشندي، أبو العباس احمد بن علي بن أحمد بن عبد الله (ت 821 ه / 1418 م):

•

نهاية الأرب في معرفة انساب العرب، تحقيق: علي الخاقاني، مطبعة النجاح (بغداد - 1387 ه).

•

القمي، علي بن إبراهيم بن هاشم (من اعلام القرن الثالث والرابع):

•

تفسير القمي، تصحيح وتعليق وتقديم: السيد طيب الموسوي الجزائري، مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر، ط 3، (قم - ایران: 1404 ه).

•

القمي، الشيخ عباس (ت 1359 ه):

•

سفينة البحار، أفست من طبع الحجري، (طهران - ایران: 1363 ه.ش).

•

الكنى والألقاب، المطبعة الحيدرية، ط 1، (النجف: 1970 م).

•

القندوزي، سليمان بن إبراهيم الحنفي (ت 1294 ه):

•

ينابيع المودة لذوي القربى، تحقيق: سيد علي جمال أشرف الحسيني، دار الأسوة للطباعة والنشر، ط 1، (1416 ه.ق).

•

القهپائي، زكي الدين المولى عناية الله بن علي:

•

مجمع الرجال، صححه وعلّق عليه السيد ضياء الدين الشهير بالعلامة الأصفهاني، افسيت اسماعيليان، (قم - ایران: 1384 ه).

•

الفيض الكاشاني، المولى محسن بن الشاه مرتضی (ت 1091 ه):

•

الوافي، تحقيق سيد ضياء الدين حسيني، منشورات مكتبة الامام امير المؤمنين علي السلام العامة، ط 1 (قم - ایران 1430 ه).

•

الصافي في تفسير القرآن، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، (بيروت - لبنان: 1399 ه).

•

الكتبي، محمد بن شاكر (ت 764 ه):

•

فوات الوفيات، تحقيق: الدكتور احسان عباس، دار صادر، (1973 م).

•

ابن كثير، ابو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير البصري الدمشقي (ت 774 ه):

•

البداية والنهاية، دار احياء التراث العربي، ط 1، (بيروت - لبنان: 1417 ه - 1997 م).

•

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير):، دار المعرفة، بيروت - لبنان 1407 ه، ودار إحياء التراث العربي، وطبعة دار صادر.

•

السيرة النبوية: تحقيق مصطفى عبدالواحد، دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان.

•

كحالة، عمر رضا:

•

معجم المؤلفين، در إحياء التراث العربي، (بيروت - لبنان).

•

الكشي: أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز:

•

الرجال، تحقيق: علي المحلاتي الحايري، مطبعة المصطفوية، بمبائي، بلات.

•

الكرباسي، محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني (ت 1175 ه):

•

إكليل المنهج في تحقيق المطلب تحقيق: السيد جعفر الحسيني الإشكوري، دار الحديث للطباعة والنشر، ط 1.

•

الكليني، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق، (ت 329 ه / 940 م):

•

الكافي، دار الكتب الإسلامية، (طهران 1365 ه) (8 أجزاء).

•

الكنجي، أبو عبد الله محمد بن يوسف القرشي الشافعي (ت 658 ه):

•

كفاية الطالب، شركة الكتبي، (بيروت - لبنان: 1413 ه).

•

الكوفي، الحافظ محمد بن سليمان الكوفي القاضي (من أعلام القرن الثالث):

•

مناقب الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، تحقيق: العلامة الشيخ محمد باقر المحمودي، مجمع احياء الثقافة الاسلامية، ط 1، (إيران - قم: 1412).

•

ابن ماجه، أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت 275 ه):

•

سنن ابن ماجة: تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، نشر دار الفكر، بيروت - لبنان.

•

الماماقاني، الشيخ عبد الله (ت 1351 ه):

•

تنقيح المقال في علم الرجال، ط 1، تحقيق: محي الدين الماماقاني، (بيروت: مؤسسة إحياء التراث، 1433 ه). والطبعة الحجرية، مطبعة المرتضوية، ط 1، (النجف الأشرف: 1352 ه).

•

المازندراني، محمد صالح (ت 1081 ه):

•

شرح أصول الكافي، تعليقات: الميرزا أبو الحسن الشعراني، ضبط وتصحيح: السيد علي عاشور، دار إحياء التراث العربي، ط 1، (بيروت - لبنان: 1421 ه - 2000 م).

•

مالك بن أنس:

•

الموطأ، تصحيح محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي، القاهرة: 1951 م.

•

المبرد، ابو العباس بن يزيد بن عبد الأكبر (ت 285 ه / 898 م):

•

الكامل، تعليق: محمد أبو الفضل إبراهيم وسيد شحاتة، (مطبعة النهضة المصرية (القاهرة - د. ت).

•

المتقي الهندي، علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي (ت 975 ه):

•

كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تصحيح صفوة السقا، مكتبة التراث الإسلامي، بيروت - لبنان ط 1: 1397 ه، وطبع دار الوعي، حلب - سورية: 1396 ه.

•

منتخب كنز العمال، طبعة الميمنية بمصر.

•

المحب الطبري، محب الدين أحمد بن عبد الله (ت 694 ه):

•

الرياض النضرة: طبعة محمد أمين الخانجي، مصر.

•

ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: طبعة مكتبة القدسي، مصر.

•

المجلسي: محمد باقر بن محمد تقي (ت 1111 ه):

•

بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، مؤسسة الوفاء، ط 2، (بيروت - لبنان: 1403 ه - 1983 م).

•

أبو مخنف، المؤرخ الشهير لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي (ت 157):

•

مقتل الحسين (عليه السلام).

•

المدني، السيد علي خان الحسيني الحسني المدني الشيرازي (ت 1120 ه):

•

الدرجات الرفيعة في طبقات الإمامية من الشيعة، منشورات مكتبة بصيرتي، (قم - ایران: 1397 ه).

•

المرعشي، السيد نور الله الحسيني التستري، (ت 1411 ه):

•

إحقاق الحق وإزهاق الباطل، طبعة ايران - قم سنة 1401 ه.

•

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل، تحقيق: السيد شهاب الدين المرعشي، منشورات مكتبة آية الله المرعشي النجفي، (قم، د. ت).

•

ابن مردويه، أبي بكر أحمد بن موسى الأصفهاني:

•

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام وما نزل من القرآن في علي عليه السلام، مخطوط.

•

المزي، جمال الدين أبو الحجاج يوسف (ت 742 ه / 1342 م):

•

تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: علي محمد معوض وعادل احمد عبد الموجود، ط 2، دار الكتب العلمية (بيروت - 1422 ه).

•

المسعودي: أبو الحسن بن علي الحسين (ت 346 ه):

•

مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة.

•

التنبيه والإشراف، تصحيح ومراجعة: عبد الله إسماعيل الصحاوي، مطبعة الاوفسيت، بغداد، 1938 م.

•

إثبات الوصية، المكتبة المرتضوية، النجف الأشرف.

•

مسلم النيسابوري، أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري (ت 261 ه):

•

صحيح مسلم: تحقیق محمد فؤاد عبدالباقي، دار الفكر، بيروت - لبنان.

•

الكنى والأسماء، طبعة القاهرة - مصر.

•

المشهدي، الميرزا محمد المشهدي ابن محمد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين القمي (ت 1125 ه):

•

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب، تحقيق الحاج آقا مجتبى العراقي الناشر، مؤسسة النشر الاسلامي، (قم - ایران: 1407 ه).

•

ابن المغازلي، علي بن محمد بن محمد الواسطي الشافعي:

•

المناقب، طبعة دار الكتب الإسلامية: 1402 ه.

•

القاضي المغربي، أبي حنيفة النعمان بن محمد التميمي (ت 363 ه.ق):

•

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار، تحقيق: السيد محمد الحسيني الجلالي، مؤسسة النشر الاسلامي، (قم - ایران).

•

المفيد، أبو عبد الله بن محمد بن النعمان (ت 413 ه / 1022 م):

•

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، ط 2، (بيروت - لبنان: 1414 - 1993 م).

•

الإختصاص، تحقيق علي أكبر الغفاري، أفسيت مؤسسة الأعلمي (بيروت، لبنان 1402 ه).

•

المقدسي، طاهر بن مطهر (ت 507 ه / 1113 م):

•

البدء والتاريخ، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، لا. ت. (6 أجزاء)

•

المقريزي، تقي الدين (المتوفى 845 ه):

•

الخطط المقريزية، دار صادر، (بيروت - لبنان).

•

الملايري، الشيخ إسماعيل المعزي الملايري:

•

جامع أحاديث الشيعة، بإشراف سماحة المغفور له الإمام البروجردي (1292 - 1380 ه)، مطبعة مهر، (قم - ایران: 1397 ه).

•

ابن منظور: ابو الفضل جمال الدين أحمد بن كرم الإفريقي المصري (ت 711 ه):

•

تهذیب تاریخ دمشق (مختصر تاریخ دمشق)، طبعة دار الفكر.

•

لسان العرب، ط 1، دار إحياء التراث، (بيروت: 1405ه).

•

المناوي، أبي زكريا يحيى بن محمد عبد الرؤوف (ت 1031 ه):

فيض القدير شرح الجامع الصغير: طبعة القاهرة - مصر ط 1 1356 ه.

•

كنوز الحقائق، طبعة مصر.

•

المنقري، نصر بن مزاحم بن سيار:

•

وقعة صفين، تحقيق وشرح عبد السلام هارون، طبعة القاهرة، ونشر مكتبة السيد المرعشي النجفي قم - ایران 1382 ه.

•

الميانجي، علي الأحمدي (المتوفى 1421 ه):

•

مكاتيب الرسول: المطبعة العلمية، (قم - ایران: 1379 ه).

•

مواقف الشيعة، مؤسسة النشر الأسلامي، ط 2، (قم - ایران: 1422 ه).

•

الميبدي، المير حسين بن معين الدين اليزدي (ت 905 أو 911 ه):

•

شرح ديوان أمير المؤمنين، مخطوط.

•

النبهاني، يوسف بن إسماعيل بن يوسف (ت 1350 ه):

•

الشرف المؤبد لآل محمد صلى الله عليه واله، المطبعة الأدبية، بيروت - لبنان: 1309 ه.

•

الفتح الكبير، طبعة مصر.

•

النجاشي: أبو العباس أحمد بن علي بن العباس (ت 450 ه / 1058 م):

•

الرجال، تحقيق: علي المحلاتي الحايري، مطبعة بمباي، (الهند، 1317 ه).

•

النسائي، أبي عبد الرحمان أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان (ت 303 ه):

•

السنن الكبرى: دار الفكر، بيروت - لبنان: 1348 ه.

•

خصائص الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، المطبعة الوهابية، القاهرة - مصر: 1284 ه.

•

ابن النديم: أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب إسحاق الوراق (ت 385 ه / 995 م):

•

الفهرست، مكتبة المثنى، بيروت، 1968 م.

•

النوري، الميرزا حسين بن محمد تقي الطبرسي، (ت 1320 ه):

•

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، ط 2، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، (بيروت، 1408 ه).

•

خاتمة مستدرك الوسائل، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث (قم - ايران 1415 ه).

•

النويري، شهاب الدين (ت 732 ه):

•

نهاية الإرب في فنون الأدب، تحقيق: كمال مروان، طبعة القاهرة - مصر: 1249 ه.

•

ابن هشام، أبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري (ت 213 أو 218 ه):

•

السيرة النبوية: تحقيق مصطفى السقا وابراهيم الأبياري وعبدالحفيظ شلبي، نشر دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان.

•

الهمداني، أبي شجاع شيرويه بن شهر دار بن شیرویه بن فنا خسرو الديلمي (ت 509 ه):

•

الفردوس بمأثور الخطاب: تحقيق السعيد بن بسيوني زغلول، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان ط 1: 1419 ه.

•

الهمداني، علي بن شهاب الدين الهمداني الحسيني:

•

مودة القربى، طبعة لاهور: 1990 م.

•

الهيثمي، علي بن أبي بكر (ت 807 ه):

•

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تحقيق: عبد الله محمد دؤويش، طبعة دار الفكر، ط 1 بيروت - لبنان: 1412 ه، طبعة، القاهرة - مصر.

•

الواقدي، محمد بن سعد الواقدي الزهري (ت 230 ه):

•

المغازي، تحقيق: الدكتور مارسون جونس، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت - لبنان.

•

الوحيد البهبهاني، الشيخ محمد بن باقر بن محمد اکمل (ت 1205 ه):

•

الفوائد الرجالية .

•

التعليقة على منهج المقال، الطبعة الحجرية (ت 1307).

•

وكيع، محمد بن خلف بن حيان:

•

أخبار القضاة ، طبعة عالم الكتب ، بيروت - لبنان .

•

يحيى بن الحسين بن هارون بن الحسين الزيدي (ت 424 ه):

•

تيسير المطالب في امالي الامام ابي طالب، منشورات موسسة الاعلمي، ط 1، (بيروت - لبنان 1395 ه).

•

اليعقوبي: أحمد بن يعقوب بن جعفر (ت 292 ه):

•

التاريخ، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، ط4، 1974 م.

الفهارس

ت - الموضوع - الصفحات

1 - الأهداء - 7

2 - المقدمة - 9

3 - التمهيد - 13

4 - اولا: الصحابي وحده - 13

5 - الثاني: طبقات الاصحاب - 16

6 - الفصل الاول ما رواه أهل البيت عليهم السلام - 19

7 - المبحث الاول ما رواه أمير المؤمنين عليه السلام - 21

8 - اولا: ترجمة الامام علي عليه السلام - 21

9 - کناه وألقابه عليه السلام - 21

10 - ولادته عليه السلام وتاريخها - 27

11 - صفته وملامحه - 28

11 - نشأته عليه السلام - 29

12 - سبقه عليه السلام للإسلام - 32

13 - كتابته عليه السلام للوحي - 34

14 - الامام عليه السلام يوم الدار - 35

15 - مع رسول الله وبني هاشم في شعب أبي طالب - 36

16 - هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم إلى يثرب - 37

17 - هجرة الإمام عليه السلام إلى يثرب - 39

18 - شجاعة الامام عليه السلام وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه واله - 40

20 - حجة الوداع وتنصيب علي عليه السلام امير للمؤمنين - 41

21 - وفاة الرسول صلى الله عليه واله ومؤتمر السقيفة - 46

22 - علي عليه السلام خليفة للمسلمين - 47

23 - ثانيا: من روى فضائله عنه عليه السلام - 50

24 - ثالثا: مروياته في فضل شخصيته المقدسة - 51

25 - المبحث الثاني ماروته فاطمة الزهراء عليها السلام - 139

26 - اولا: ترجمتها عليها السلام - 139

27 - ثانيا: من روى عنها عليها السلام في فضائل الامام عليه السلام - 145

28 - ثالثا: مروياتها في فضل الامام علي عليه السلام - 145

29 - المبحث الثالث مارواه الإمام الحسن عليه السلام - 149

30 - أولا: ترجمة الامام الحسن عليه السلام - 149

31 - ثانيا: من روى عنه في فضائل الامام علي عليه السلام - 159

32 - ثالثا: مروياته في فضل الامام علي عليه السلام - 160

33 - المبحث الرابع مارواه الإمام الحسين عليه السلام - 171

34 - اولا: ترجمة الامام الحسين عليه السلام - 171

35 - ثانيا: من روى عنه عليه السلام - 178

36 - ثالثا رواياته في فضل امير المؤمنين عليهما السلام - 179

37 - الفصل الثاني مارواه بنو هاشم ومن يلحق بهم - 181

38 - المبحث الاول ماروته نساء النبي صلى الله عليه واله - 183

39 - اولا: ام سلمة - 183

40 - ثانيا: عائشة بنت أبي بكر - 199

41 - المبحث الثاني ما رواه آل أبي طالب - 207

42 - اولا: عبد الله بن عباس - 207

43 - ثانيا: عقيل بن ابي طالب - 251

44 - ثالثا: ام هاني - 256

45 - رابعا: عبد الله بن جعفر - 259

46 - خامسا: محمد بن جعفر بن أبي طالب - 265

47 - سادسا: فاطمة بنت حمزة - 266

48 - المبحث الثالث مارواه موالي أهل البيت عليهم السلام - 269

49 - اولا: اسماء بنت عميس - 269

50 - ثانيا: ابي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه واله - 279

51 - ثالثا: اسامة بن زيد - 287

52 - رابعا: سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه واله - 295

53 - خامسا: أبي الحمراء - 297

54 - سادسا: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله - 295

55 - سابعا: سلمى خادمة النبي صلى الله عليه وآله - 302

56 - ثامنا: عمر بن أبي سلمة - 304

57 - الفصل الثالث مارواه بقية الأصحاب - 309

58 - المبحث الأول مارواه المهاجرون - 311

59 - اولا: سلمان المحمدي - 311

60 - ثانيا: أبو ذر الغفاري - 330

61 - ثالثا: المقداد الاسود - 350

62 - رابعا: عمار بن ياسر - 359

63 - خامسا: حذيفة بن اليمان - 372

64 - سادسا: بلال بن رباح - 382

65 - سابعا: حذيفة بن أسد الغفاري - 387

66 - ثامنا: أبو بكر بن أبي قحافة - 390

67 - تاسعا: عمر بن الخطاب - 395

68 - عاشرا: سعد بن ابي وقاص - 413

69 - الحادي عشر: عبد الرحمن بن عوف - 428

70 - الثاني عشر: أبو موسى الأشعري - 432

71 - الثالث عشر: أبو هريرة - 437

72 - الرابع عشر: أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني - 449

73 - الخامس عشر: بريدة الأسلمي - 456

74 - السادس عشر: عبد الله بن مسعود - 473

75 - السابع عشر: عبد الله بن عمر - 485

76 - الثامن عشر: واثلة بن الأسقع - 494

77 - التاسع عشر: عبد الله بن أبي أوفى - 497

78 - العشرون: سلمة الأكوع - 500

79 - الحادي والعشرون: زيد بن أبي أوفى - 508

80 - الثاني والعشرون: سعيد بن زيد - 509

81 - الثالث والعشرون: عمران بن الحصين - 512

82 - الرابع والعشرون: عمر بن الحمق الخزاعي - 519

83 - الخامس والعشرون: عمرو بن شاس - 527

84 - السادس والعشرون: جابر بن سمرة - 528

85 - السابع والعشرون: صلصال بن الدلهمس - 531

86 - الثامن والعشرون: صهيب بن سنان - 533

87 - التاسع والعشرون: ياسر ابن عامر - 536

88 - المبحث الثاني ما رواه الأنصار - 539

89 - اولا: جابر بن عبد الله الأنصاري - 539

90 - ثانيا: البراء بن عازب - 566

91 - ثالثا: أبو أيوب الأنصاري - 576

92 - رابعا: أبو سعيد الخدري - 584

93 - خامسا: أنس بن مالك - 602

94 - سادسا: زيد بن أرقم - 639

95 - سابعا: زيد بن ثابت - 650

96 - ثامنا: معاذ بن جبل - 653

97 - تاسعا: سهل بن سعد - 656

98 - عاشرا: أبو الضحاك الأنصاري - 660

99 - الحادي عشر: أبو أمامة الباهلي - 660

100 - الثاني عشر: النعمان بن بشير - 664

101 - الثالث عشر: حبشي بن جنادة - 667

103 - الرابع عشر: رافع بن خديج - 671

104 - الخامس عشر: كعب بن عجرة - 673

105 - السادس عشر: الضحاك الأنصاري - 675

106 - السابع عشر: أبو ليلى الأنصاري - 676

107 - الثامن عشر: عدي بن ثابت - 681

108 - التاسع عشر: عمرو بن مازن - 683

109 - العشرون: أم عطية الأنصارية - 684

110 - الحادي العشرون: أم خارجة - 686

111 - المبحث الثالث مارواه من اسلم بعد الهجرة ومسلمة الفتح - 689

112 - أولا: عبد الله بن سلام - 689

113 - ثانيا: السائب بن يزيد - 693

114 - ثالثا: شراحيل بن مرة - 696

115 - رابعا: عبد الله بن حنطب - 697

116 - خامسا: عفيف الكندي - 699

117 - سادسا: عمرو بن شراحيل - 702

118 - سابعا: عمرو بن مرة - 702

119 - ثامنا: مالك بن الحويرث - 704

120 - تاسعا: معاوية بن آكلة الأكباد - 707

121 - عاشرا: عمرو بن العاص - 712

122 - الحادي عشر: نبيط ابن شريط - 722

123 - الثاني عشر: يعلي بن مرة - 724

124 - نتائج البحث - 727

125 - المصادر والمراجع - 729

126 - الفهارس - 755

منشورات قصبة الياقوت