ghaemiyeh.com
سرشناسه : ابنبطریق، یحییبن حسن، ق۶۰۰ - ۵۲۳
عنوان و نام پديدآور : عمده عیون صحاح الاخبار فی مناقب امام الابرار/ تالیف الحافظ یحییبن الحسن الاسدی الحلی المعروف بابن البطریق
مشخصات نشر : قم: جماعه المدرسین بقم المشرفه، موسسه النشر الاسلامی، ۱۴۰۷ق. = ۱۳۶۶.
مشخصات ظاهری : لب، ص ۴۸۷
فروست : (جماعه المدرسین بقم المشرفه، موسسه النشر الاسلامی۴۲۸)
وضعیت فهرست نویسی : فهرستنویسی قبلی
یادداشت : کتابنامه: ص. ۴۸۳ - ۴۸۱؛ همچنین بهصورت زیرنویس
موضوع : علیبن ابیطالب(ع)، امام اول، ۲۳ قبل از هجرت -- ۴۰ق. -- احادیث
احادیث شیعه -- قرن ق۶
رده بندی کنگره : BP۳۷/الف۲۳ع۸
رده بندی دیویی : ۲۹۷/۹۵۱
شماره کتابشناسی ملی : م۶۶-۴۹۵
محرر الرقمي: میثم حیدری
عمده عیون صحاح الاخبار فی مناقب امام الابرار
تالیف الحافظ یحییبن الحسن الاسدی الحلی المعروف بابن البطریق
جماعه المدرسین بقم المشرفه، موسسه النشر الاسلامی، ۱۴۰۷ق. = ۱۳۶۶.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
نظرا لاهمية هذا الكتاب الجليل و أمثاله في يقظة الأمة الإسلامية، و تعميق الثقافة الدينية و خاصّة في الظروف الراهنة، عزمت هذه المؤسسة على تحقيقه و اخراجه بالصورة اللائقة به و بأمثاله.
فعهدت بهذه المهمة الى فضيلة: الشيخ مالك المحمودى، و الشيخ إبراهيم البهادرى فقاما بتحقيق هذا الكتاب في ضوء مخطوطاته المتعدّدة التي قدمتها اليهم هذه المؤسّسة، و ذلك تحت اشراف الأستاذ جعفر السبحانى.
و المؤسّسة اذ تشكرهم على ما بذلوه من جهد كبير في هذا السبيل، راجية لهم من اللّه جزيل الاجر، و عظيم الثواب، تعتز بتقديم هذا السفر النفيس الى الاوساط الإسلامية على أمل ان يحتل مكانه الجدير به في المجامع العلمية في القريب العاجل، و من اللّه التوفيق.
مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الى من قال عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«عنوان صحيفة المؤمن: حب عليّ بن أبي طالب(1).
من سره أن يحيى حياتى، و يموت مماتى، و يسكن جنة عدن غرسها ربى فليوال عليا بعدى، و ليوال وليه، و ليقتد بالائمة من بعدى فانهم عترتى خلقوا من طينتى، رزقوا فهما و علما، و ويل للمكذبين بفضلهم من امتى القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللّه شفاعتى»(2).
نقدم هذه الصحيفة المباركة...
بسم اللّه الرحمن الرحيم
«قال الإمام أحمد بن حنبل: فى حقّ الإمام عليّ عليه السلام ما لاحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثل ما لعلى رضي اللّه عنه»
(مناقب احمد لابن الجوزى الحنبلى ص 163)
تعود شخصية كل إنسان - حسب ما يرى علماء النفس - الى ثلاثة عوامل هامة لكل منها نصيب وافر في تكوين الشخصية و اثر عميق في بناء كيانها.
و كأنّ الشخصية الانسانية لدى كل إنسان اشبه بمثلث يتألف من اتصال هذه الاضلاع الثلاثة بعضها ببعض، و هذه العوامل الثلاثة هى:
1 - الوراثة:
2 - التعليم و الثقافة.
3 - البيئة و المحيط.
ان كل ما يتصف به المرء من صفات حسنة او قبيحة، عالية او وضيعة تنتقل الى الإنسان عبر هذه القنوات الثلاث، و تنمو فيها من خلال هذه الطرق.
ان الابناء لا يرثون منا المال و الثروة و الأوصاف الظاهرية فقط كملامح الوجه و لون العيون، و كيفيات الجسم بل يرثون كل ما يتمتع به الآباء من خصائص روحية و صفات اخلاقية عن طريق الوراثة كذلك.
فالابوان - بانفصال جزئي «الحويمن» و «البويضة» المكونين للطفل، منهما، انما ينقلان - في الحقيقة - صفاتهما ملخصة الى الخلية الأولى المكونة من ذينك الجزءين، تلك الخلية الجنينية التي تنمو مع ما تحمل من الصفات و الخصوصيات الموروثة.
و يشكّل تأثير الثقافة و المحيط، الضلعين الآخرين في مثلث الشخصية الانسانية، فان لهذين الامرين أثرا مهما و عميقا في تنمية السجايا الرفيعة المودعة في باطن كل انسان بصورة فطرية جبلية او المتواجدة في كيانه بسبب الوراثة من الابوين.
فان في مقدور كل معلم ان يرسم مصير الطفل و مستقبله من خلال ما يلقى إليه من تعليمات و توصيات و ما يعطيه من سيرة و سلوك و من آراء و افكار، فكم من بيئة حولت افرادا صالحين الى فاسدين، او فاسدين الى صالحين.
ان تأثير هذين العاملين العميق من الوضوح بحيث لا يحتاج الى المزيد من البيان و التوضيح. على اننا يجب ان لا ننسى دور إرادة الإنسان نفسه وراء هذه العوامل الثلاثة.
لم يكن الامام على عليه السّلام كبشر بمستثنى من هذه القاعدة.
فقد ورث الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام جانبا كبيرا من شخصيته النفسية، و الروحية و الاخلاقية من هذه العوامل و الطرق الثلاث و إليك تفصيل ذلك:
لقد انحدر الامام على من صلب والد عظيم الشأن، رفيع الشخصية هو أبو طالب و لقد كان أبو طالب زعيم مكّة، و سيد البطحاء، و رئيس بنى هاشم، و هو الى جانب
ذلك، كان معروفا بالسماحة و البذل و الجود و العطاء و العطف و المحبة و الفداء و التضحية في سبيل الهدف المقدس، و العقيدة التوحيدية المباركة.
فهو الذي تكفل رسول اللّه منذ توفى عنه جده و كفيله الأول عبد المطلب و هو آنذاك في الثامنة من عمره، و تولى العناية به و القيام بشئونه، و حفظه و حراسته في السفر و الحضر، باخلاص كبير و اندفاع و حرص لا نظير لهما، بل و بقى يدافع عن رسالة التوحيد، و الدين الحق الذي جاء به النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه و آله و يقوم في سبيل ارساء قواعده و نشر تعاليمه، بكل تضحية و فداء و يتحمل لتحقيق هذه الاهداف العليا كل تعب و نصب و عناء.
و قد انعكست هذه الحقيقة و تجلى موقفه هذا في كثير من اشعاره و ابياته المجموعة في ديوانه بصورة كاملة مثل قوله:
ليعلم خيار الناس أن محمّدا *** نبى كموسى و المسيح بن مريم(1)
أ لم تعلموا انا وجدنا محمّدا *** رسولا كموسى خطّ في اول الكتب(2)
ان من المستحيل ان تصدر امثال هذه التضحيات التي كان ابرزها محاصرة بنى هاشم جميعا في الشعب و مقاطعتهم القاسية، من دافع غير الايمان العميق بالهدف و الشغف الكبير بالمعنوية، الذي كان يتصف به أبو طالب، اذ لا يستطيع مجرد الوشائج العشائرية، و روابط القربى، ان توجد في الإنسان مثل هذه الروح التضحوية.
ان الدلائل على ايمان أبي طالب بدين ابن اخيه تبلغ من الوفرة و الكثرة بحيث استقطبت اهتمام كل المحققين المنصفين و المحايدين، و لكن بعض المتعصبين توقف في ايمان تلك الشخصية المتفانية العظيمة، بالدعوة المحمدية بينما تجاوز فريق هذا الحدّ الى ما هو ابعد من ذلك، حيث قالوا بانه مات غير مؤمن.
و لو صحت عشر هذه الدلائل الدالة على ايمان أبي طالب الثابتة في كتب التاريخ و الحديث، في حقّ رجل آخر لما شك أحد في ايمانه فضلا عن إسلامه و لكن
لا يعلم الإنسان لما ذا لا تستطيع كل هذه الأدلة اقناع هذه الزمرة، و انارة الحقيقة لهم؟
هذا عن والد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام
و اما أمه فهي فاطمة بنت اسد بن هاشم و هي من السابقات الى الإسلام و الإيمان برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد كانت قبل ذلك تتبع ملة إبراهيم.
انها المرأة الطاهرة التي لجأت - عند المخاض - الى المسجد الحرام، و الصقت نفسها بجدار الكعبة و اخذت تقول:
«يا ربّ انى مؤمنة بك و بما جاء من عندك من رسل و كتب، و انى مصدقة بكلام جدى إبراهيم و انه بنى البيت العتيق، فبحق الذي بنى هذا البيت و (بحق) المولود الذي في بطنى الا ما يسرت على ولادتى»
فدخلت فاطمة بنت اسد في الكعبة و وضعت عليا هناك(1).
و تلك فضيلة نقلها قاطبة المؤرخين و المحدثين الشيعة، و كذا علماء الأنساب في مصنفاتهم، كما نقلها ثلة كبيرة من علماء السنة و صرحوا بها في كتبهم و اعتبروها حادثة فريدة، و واقعة عظيمة لم يسبق لها مثيل(2)
و قال الحاكم النيشابورى: و قد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت اسد ولدت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه، في جوف الكعبة(3).
و قال شهاب الدين أبو الثناء السيّد محمود الآلوسي: «و في كون الامير كرم اللّه وجهه ولد في البيت امر مشهور في الدنيا و لم يشتهر وضع غيره كرم اللّه وجهه، كما اشتهر وضعه».
و اما التربية الروحية و الفكرية و الاخلاقية فقد تلقاها على عليه السّلام في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هي الضلع الثاني من اضلاع شخصيته الثلاثة.
و لو اننا قسمنا مجموعة سنوات عمر الامام عليه السّلام الى خمسة اقسام لوجدنا القسم الأول من هذه الاقسام الخمسة من حياته الشريفة يشكّل السنوات التي قضاها عليه السّلام قبل بعثة النبيّ الاكرم صلّى اللّه عليه و آله.
و ان هذا القسم من حياته الشريفة لا يتجاوز عشر سنوات، لان اللحظة التي ولد فيها على عليه السّلام لم يكن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قد تجاوز الثلاثين من عمره المبارك هذا مع العلم بانه صلّى اللّه عليه و آله قد بعث بالرسالة في سن الأربعين.
و على هذا الاساس لم يكن الامام على عليه السّلام قد تجاوز السنة العاشرة من عمره يوم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالرسالة، و توج بالنبوة.
ان ابرز الحوادث في حياة الامام على عليه السّلام هو تكوين الشخصية العلوية، و تحقّق الضلع الثاني من المثلث الذي اسلفناه بواسطة النبيّ الاكرم و في ظل ما اعطاه صلّى اللّه عليه و آله لعلى عليه السّلام من اخلاق و افكار، لان هذا القسم في حياة كل إنسان و هذه الفترة من عمره هي من اللحظات الخطيرة، و القيمة جدا، فشخصية الطفل في هذه الفترة تشبه صفحة بيضاء نقية تقبل كل لون و هي مستعدة لان تنطبع عليها كل صورة مهما كانت، و هذه الفترة من العمر تعتبر - بالتالى - خير فرصة لان ينمى المربون و المعلمون فيها كلما اودعت يد الخالق في كيان الطفل من سجايا طيبة و صفات كريمة، و فضائل اخلاقية نبيلة، و يوقفوا الطفل - عن طريق التربية - على القيم الاخلاقية و القواعد الانسانية و طريقة الحياة السعيدة و تحقيقا لهذا الهدف السامى تولى النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه و آله بنفسه تربية على عليه السّلام بعد ولادته، و ذلك عند ما اتت فاطمة بنت اسد بوليدها على عليه السّلام الى رسول اللّه فلقيت من رسول اللّه حبا شديدا لعلى حتّى انه قال لها:
اجعلى مهده بقرب فراشى، و كان صلّى اللّه عليه و آله يطهر عليا في وقت غسله، و يوجره
اللبن عند شربه، و يحرك مهده عند نومه، و يناغيه في يقظته، و يلاحظه و يقول: هذا اخى، و وليى و ناصرى و صفيى و ذخرى و كهفى، و صهرى، و وصييى و زوج كريمتى و امينى على وصيتي و خليفتى(1).
و لقد كانت الغاية من هذه العناية هي ان يتم توفير الضلع الثاني في مثلث الشخصية (و هو التربية) بواسطته صلّى اللّه عليه و آله، و ان لا يكون لاحد غير النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دخل في تكوين الشخصية العلوية الكريمة.
و قد ذكر الامام على عليه السّلام ما اسداه الرسول الكريم إليه و ما قام به تجاهه في تلكم الفترة اذ قال:
«و قد علمتم موضعى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالقرابة القريبة، و المنزلة الخصيصة وضعنى في حجره و انا وليد يضمنى الى صدره، و يكنفنى في فراشه، و يمسنى جسده، و يشمنى عرفه، و كان يمضغ الشيثى ثمّ يلقمنيه(2).
و اذ كان اللّه تعالى يريد لولى دينه ان ينشأ نشأة صالحة و ان يأخذ النبيّ عليا الى بيته و ان يقع منذ نعومة اظفاره تحت تربية النبيّ الاكرم صلّى اللّه عليه و آله، ألفت نظر نبيه الى ذلك:
فقد ذكر المؤرخون انه اصابت مكّة - ذات سنة - ازمة مهلكة و سنة مجدبة منهكة، و كان أبو طالب - رضي اللّه عنه - ذا مال يسير و عيال كثير فاصابه ما اصاب قريشا من العدم و الضائقة و الجهد و الفاقة فعند ذلك دعا رسول اللّه عمه العباس الى ان يتكفل كل واحد منهما واحدا من ابناء أبي طالب و كان العباس ذا مال و ثروة و جدة فوافقه العباس على ذلك:
فاخذ النبيّ عليا، و اخذ العباس جعفرا و تكفل امره، و تولى شئونه(1).
و هكذا و للمرة الأخرى أصبح على عليه السّلام في حوزة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بصورة كاملة و استطاع بهذه المرافقة الكاملة ان يقتطف من ثمار أخلاقه العالية. و سجاياه النبيلة، الشيء، الكثير الكثير، و ان يصل تحت رعاية النبيّ و عنايته و بتوجيهه و قيادته الى اعلى ذروة من ذرى الكمال الروحى.
و هذا هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام يشير الى تلك الأيّام القيمة و الى تلك الرعاية النبويّة المباركة المستمرة اذ يقول:
«و لقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي كل يوم من أخلاقه علما، و يأمرنى بالاقتداء به»(2)،
كان النبيّ - حتى قبل ان يبعث بالرسالة و النبوّة - يعتكف و يتعبد في غار حراء شهرا من كل سنة، فإذا انقضى الشهر و قضى جواره من حراء انحدر من الجبل، و توجه الى المسجد الحرام رأسا و طاف بالبيت سبعا، ثمّ عاد الى منزله.
و هنا يطرح سؤال: و ما ذا كان شأن على عليه السّلام في تلك الأيّام التي كان يتعبد و يعتكف فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ذلك المكان مع ما عرفناه من حبّ الرسول الاكرم له؟ هل كان يأخذ صلّى اللّه عليه و آله عليا معه الى ذلك المكان العجيب أم كان يتركه و يفارقه؟
ان القرائن الكثيرة تدلّ على ان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله منذ ان اخذ عليا لم يفارقه يوما ابدا فها هم المؤرخون يقولون:
كان على يرافق النبيّ دائما و لا يفارقه ابدا حتّى ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا خرج الى الصحراء او الجبل اخذ عليا معه(3).
يقول ابن أبي الحديد:
و قد ذكر على عليه السّلام هذا الامر في الخطبة القاصعة اذ قال:
«و لقد كان يجاور في كل سنة بحراء فاراه و لا يراه غيرى»(1).
ان هذه العبارة و ان كانت محتملة في مرافقته للنبى في حراء بعد البعثة الشريفة الا ان القرائن السابقة و كون مجاورة النبيّ بحراء كانت في الاغلب قبل البعثة، تؤيد ان هذه الجملة، يمكن أن تكون إشارة الى صحبة على للنبى في حراء قبل البعثة.
ان طهارة النفسية العلوية، و نقاوة الروح التي كان على عليه السّلام يتحلى بها، و التربية المستمرة التي كان يحظى بها في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، كل ذلك كان سببا في ان يتصف على عليه السّلام - و منذ نعومة اظفاره - ببصيرة نفّاذة و قلب عقول، و اذن سميعة واعية تمكّنه من ان يرى اشياء و يسمع أمواجا تخفى على الناس العاديين و يتعذر عليهم سماعها و رؤيتها، كما يصرح نفسه بذلك اذ يقول:
«ارى نور الوحى و الرسالة، و اشم ريح النبوّة»(2):
و يقول الإمام الصّادق عليه السّلام:
«كان على عليه السّلام يرى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل الرسالة، الضوء و يسمع الصوت» و قد قال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لو لا انى خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوّة فان لا تكن نبيّا فانّك وصى نبى و وارثه، بل انت سيد الأوصياء و امام الأتقياء(3).
و يقول الامام على عليه السّلام: لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحى عليه صلّى اللّه عليه و آله:
فقلت يا رسول اللّه ما هذه الرنة؟ فقال: هذا الشيطان ايس من عبادته ثمّ قال له:
«انك تسمع ما اسمع و ترى ما ارى الا انك لست بنبى و لكنك وزير»(4)
هذا هو الرافد الثاني الذي كان يرفد الشخصية العلوية بالاخلاق و السجايا الرفيعة
و لو اضفنا ذينك الامرين (اي ما اكتسبه من والديه الطاهرين بالوراثة، و ما تلقاه في حجر النبيّ) الى ما اخذه من بيئة الرسالة و الإسلام من افكار و آراء رفيعة، و تأثر عنها ادركنا عظمة الشخصية العلوية من هذا الجانب.
و من هنا يحظى الامام على عليه السّلام بمكانة مرموقة لدى الجميع: مسلمين و غير مسلمين، لما كان يتمتع به من شخصية سامقة، و خصوصيات خاصّة يتميز بها.
و هذا هو ما دفع بالبعيد و القريب الى ان يصف عليا بما لم يوصف به احد من البشر، و يخصه بنعوت، حرم منها غيره فهذا الدكتور شبلى شميل المتوفى 1335 و هو من كبار الماديين في القرن الحاضر يقول:
الإمام عليّ بن أبي طالب عظيم العظماء نسخة مفردة لم ير لها الشرق و لا الغرب صورة طبق الأصل لا قديما و لا حديثا(1).
و قال عمر بن الخطّاب:
عقمت النساء ان يلدن مثل عليّ بن أبي طالب(2)
و يقول جورج جرداق الكاتب المسيحى اللبنانى المعروف:
«و ما ذا عليك يا دنيا لو حشدت قواك فاعطيت في كل زمن عليا بعقله و قلبه و لسانه و ذى فقاره»(3).
هذه الابعاد التي المحنا إليها هي الابعاد الطبيعية للشخصية العلوية.
غير ان ابعاد شخصية الامام على عليه السّلام لا تنحصر في هذه الابعاد الثلاثة، فان لأولياء اللّه سبحانه بعدا رابعا، داخلا في هوية ذاتهم، و حقيقة شخصيتهم و هذا البعد هو الذي ميزهم عن سائر الشخصيات و أضفى عليهم بريقا خاصا و لمعانا عظيما.
و هذا البعد هو البعد المعنوى الذي ميز هذه الصفوة عن الناس، و جعلهم نخبة ممتازة و ثلة مختارة من بين الناس و هو كونهم رسل اللّه و انبيائه او خلفاءه و اوصياء انبيائه.
نرى انه سبحانه يأمر رسوله ان يصف نفسه بقوله: «قُلْ سُبْحٰانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاّٰ بَشَراً رَسُولاً» (الاسراء/ 9(3).
فقوله: «بَشَراً» اشارة الى الابعاد البشرية الموجودة في كل إنسان طبيعي، و ان كانوا يختلفون فيها في ما بينهم كمالا و لمعانا.
و قوله: «رَسُولاً» اشارة الى ذلك البعد المعنوى الذي ميزه - صلّى اللّه عليه و آله - عن الناس و جعله معلما و قدوة للبشر.
فلاجل ذلك يقف المرء في تحديد الشخصيات الإلهيّة على شخصية مركبة من بعدين: طبيعي و الهى و لا يقدر على توصيفها الا بنفس ما وصفهم اللّه به سبحانه مثل قوله في شأن الرسول الاكرم صلّى اللّه عليه و آله.
«اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ اَلرَّسُولَ اَلنَّبِيَّ اَلْأُمِّيَّ اَلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبٰائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ اَلْأَغْلاٰلَ اَلَّتِي كٰانَتْ عَلَيْهِمْ» (الأعراف/ 15(7).
و قد نزلت في حقّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام آيات و وردت روايات.
و هذا الكتاب الذي بين يديك و يزخر بهذه الآيات و الروايات يتكفل - في الحقيقة - تسليط الضوء على ذلك البعد المعنوى.
لا عتب على اليراع لو وقف عند تحديد شخصية كريمة معنوية خصه اللّه تعالى بمواهب و فضائل و كفى في ذلك ما رواه طارق بن شهاب قال: كنت عند عبد اللّه بن عبّاس فجاء أناس من ابناء المهاجرين فقالوا له يا بن عبّاس اي رجل كان على بن أبي طالب؟
قال: مليء ملئ جوفه حكما و علما و بأسا و نجدة و قرابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله(1).
روى عكرمة عن ابن عبّاس قال: ما نزل في القرآن: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا» الا و على عليه السّلام رأسها و اميرها، و لقد عاتب اللّه أصحاب محمّد في غير مكان، و ما ذكر عليا الا بخير(2).
و روى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في على(3).
و قال ابن عبّاس نزلت في على أكثر من ثلاث مائة آية في مدحه(4).
و نكتفى في ترجمة على عليه السّلام بكلمتين عن تلميذيه اللذين كانا معه سرا و جهرا، و نحيل الباقي الى الكتاب الذي بين يديك الآن:
قال ابن عبّاس عند ما سئل عن على فقال: رحمة اللّه على ابى الحسن، كان و اللّه علم الهدى و كهف التقى و طود النهى و محل الحجى و غيث الندى، و منتهى العلم للورى، و نورا اسفر في الدجى و داعيا الى المحجة العظمى و مستمسكا بالعروة الوثقى، اتقى من تقمص و ارتدى، و اكرم من شهد النجوى بعد محمّد المصطفى، و صاحب القبلتين، و أبو السبطين و زوجته خير النساء فما يفوقه احد، لم تر عيناى مثله، و لم اسمع بمثله، فعلى من أبغضه لعنة اللّه و لعنة العباد الى يوم التناد(5).
2 - ان معاوية سأل ضرار بن جزء بعد موت على عنه، فقال: صف لي عليا فقال: أو تعفينى؟ قال: صفه، قال: او تعفينى؟ قال: لا اعفيك قال: اما اذ لا بد فاقول ما اعلمه منه.
و اللّه كان بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، و يحكم عدلا، يتفجر العلم من جوانبه، و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها، و يستأنس بالليل و ظلمته، كان و اللّه غزير الدمعة طويل الفكرة يقلب كفيه، و يخاطب نفسه يعجبه من اللباس ما خشن، و من الطعام ما جشب.
كان و اللّه كأحدنا، يجيبنا إذا سألناه و يبتدئنا إذا اتيناه، و يأتينا إذا دعوناه، و نحن و اللّه مع تقريبه لنا و قربه منا لا نكلمه هيبة، و لا نبتدئه عظمة، ان تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين، و يحب المساكين لا يطمع القوى في باطله و لا ييأس الضعيف من عدله.
فاشهد باللّه لقد رأيته في بعض مواقفه و قد ارخى الليل سدوله، و غارت نجومه و قد مثل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم و يبكى بكاء الحزين و كانى اسمعه و هو يقول: يا دنيا يا دنيا ابى تعرضت؟ ام الىّ تشوقت؟ هيهات، هيهات غرى غيرى قد باينتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، فعمرك قصير و عيشك حقير، و خطرك كثير، آه من قلة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق.
قال: فذرفت دموع معاوية على لحيته فما يملكها و هو ينشفها بكمه و قد اختنق القوم بالبكاء، فقال معاوية: رحم اللّه ابا الحسن كان و اللّه كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار؟ قال: حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترقأ عبرتها و لا يسكن حزنها(1)
هذه شذرات من فضائله، و قبسات من مناقبه الكثيرة التي حفظها التاريخ عن تلاعب الأيدي.
غير انه لا يعرف عليا غير خالقه، و بعده صاحب الرسالة الكبرى ابن عمه المصطفى
1) الشرح الحديدى ج 18 ص 225 و غيره.
خاتم الأنبياء فقد قام بتعريفه، و بيان مناقبه منذ ان صدع بالرسالة الى ان التحق بالرفيق الأعلى و لقد جاء صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه و آله بكلم جامعة في حقه عليه السّلام لا يقدر عليها الا هو صلّى اللّه عليه و آله و هذه الكلم حفظها الصحابة و التابعون و اخذ عنهم المتأخرون و اودعها اصحاب الصحاح و السنن و المسانيد في صحاحهم و سننهم و مسانيدهم و يقف عليها كل من سبر هذه الكتب.
و لاجل ذلك قد قام لفيف من علماء الفريقين منذ العصور الأولى بتدوين مناقب اهل البيت عامة و مناقب الإمام أمير المؤمنين خاصّة، و من سبر المعاجم و كتب التراجم يقف على ان موضوع مناقب أهل البيت و فضائلهم، من المواضيع المهمة التي شغلت بال المفسرين اولا، و المحدثين ثانيا، و المؤلّفين ثالثا في الاقطار الإسلامية، باللغات المختلفة و انه كان موضع اهتمام العلماء منذ الصدر الأول و في القرون التالية الى القرن الحاضر و لو جمعت تلك الكتب المطبوعة و صورت المخطوطة منها الموجودة في المكتبات، لشكلت مكتبة كبرى واسعة.
و لئن قام أحد المتتبعين بتدوين اسمائها و أسماء مؤلّفيها، لجاءت المذكرات بصورة رسالة كبيرة. و من حسن الحظ أن قام أحد المحققين في هذا الموضوع فالف رسالة كبيرة في خصوص ما الف في مناقب و فضائل آل البيت باللغة العربية و اسماها ب «اهل البيت في المكتبة العربية».
لقد قامت الإماميّة بتدوين مناقب أهل البيت من اقدم العصور الى زماننا هذا فألفوا في هذا المضمار كتبا حافلة و رسائل ذات اهمية بصور متنوعة.
و من أحسن ما الف في هذا الباب في أخريات القرن السادس، هو كتاب «العمدة» لمحدث عصره، و علامة زمانه، الحافظ: يحيى بن الحسن بن البطريق الأسدى الحلى (533-600) فقام بتدوين الفضائل و المناقب لوصى المختار، بصورة بديعة لم يسبقه إليها أحد من أصحابنا الإماميّة حتّى شيخه العلامة الحافظ:
محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السروى (488-588) فقد دون جل ما رواه أصحاب الصحاح و المسانيد بشكل ممتاز، موضحا لمشكلاته، و مبينا لمعضلاته، معلقا عليها كلما استدعت الحاجة، و يقف الباحث على موقع المؤلّف و مكانته العلمية، من خلال الثناء عليه من اعلام الطائفة، و إليك بعض ما وقفنا عليه:
1 - قال العلامة في اجازته لبني زهرة: و من ذلك جميع مصنّفات الشيخ ابى زكريا: يحيى بن على البطريق، و رواياته عنى عن والدى قدس اللّه روحه عن السيّد فخار عن المصنّف(1).
و على ذلك فيروى العلامة (648-726) عن شيخنا المترجم بواسطتين:
والده و السيّد فخار.
2 - قال الشيخ الحرّ العامليّ: الشيخ أبو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن البطريق الحلى، كان عالما، فاضلا، محدثا، محققا، ثقة، صدوقا، ثمّ ذكر كتبه(2).
3 - و قال المتتبع الخبير عبد اللّه الافندى التبريزى: الشيخ الأجل شمس الدين أبو الحسين يحيى بن (الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن) البطريق الحلى الأسدى، المتكلم الفاضل، العالم، المحدث الجليل، المعروف بابن البطريق: صاحب كتاب العمدة و غيره من الكتب العديدة في المناقب، و قد رأيت في بعض المواضع في
1) اجازة العلامة لبني زهرة المطبوعة في البحار ج 104 ص 60-137 و هذه الاجازة الكبيرة من العلامة لبني زهرة الحلبيين توصف بالاجازة الكبيرة كتبها عام 723 و هم عبارة عن علاء الملّة و الحق و الدين ابى الحسن عليّ بن أبي إبراهيم محمّد بن أبي على الحسن بن أبي المحاسن بن زهرة، و ولده المعظم شرف الملّة و الدين أبي عبد اللّه الحسين، و اخيه الامجد بدر الدين أبي عبد اللّه محمد، و والديه أبي طالب احمد امين الدين و ابى محمّد عزّ الدين الحسن رحمهم اللّه.
2) امل الامل ج 2 ص 45.
مدحه هكذا: الامام الأجل شمس الدين جمال الإسلام، العالم الفقيه، نجم الإسلام، تاج الأنام مفتى آل الرسول(1).
4 - و قال العلاّمة المجلسيّ في أول البحار: و كتاب العمدة و كتاب المستدرك كلاهما في اخبار المخالفين في الإمامة للشيخ أبى الحسين يحيى بن (الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد) بن البطريق الأسدى(2).
ثمّ قال: و كتاب العمدة و مؤلّفه مشهوران مذكوران في اسانيد الاجازات و اما المستدرك فعندنا منه نسخة قديمة نظن انها بخط مؤلّفها(3).
5 - و قال في الروضات بعد نقل ما ذكره الشيخ الحرّ في أمله في حقه: و في بعض كتب الاجازات اكتناء الرجل بابى زكريا و في بعضها تلقبه بشمس الدين، شرف الإسلام.
ثمّ قال و يروى في الاغلب عن عماد الدين محمّد بن القاسم الطبريّ، و هو يروى عن الشيخ ابى على، ولد شيخنا الطوسيّ(4).
6 - و قال الميرزا الاسترآبادي في رجاله الكبير: يحيى بن الحسن... كان عالما فاضلا، محدثا، محققا، ثقة، صدوقا، له كتب... الى آخر ما ذكره الشيخ الحرّ العامليّ في أمله(5).
7 - و قال المحدث النوريّ: الشيخ الأجل شمس الدين أبو الحسين او أبو زكريا كما في اجازة العلامة لبني زهرة: يحيى بن الحسن بن الحسين بن على بن محمّد بن البطريق الحلى الأسدى مؤلف كتاب العمدة الذي جمع فيه ما في الصحاح الستة و تفسير الثعلبي و مناقب ابن المغازلي من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام بحيث لم يغادر شيئا من ذلك و لم يذكر فيه شيئا من غيرها، و لم يسبقه الى هذا التأليف البديع
احد من أصحابنا، و مؤلف كتاب المستدرك بعد العمدة، اخرج فيه قريبا من ستمائة حديث من كتب اخرى لهم، عثر عليها بعد تأليف العمدة، كالحلية لابى نعيم، و المغازى لابن إسحاق، و الفردوس لابن شيرويه الديلميّ، و مناقب الصحابة للسهانى و غير ذلك من المؤلّفات(1).
8 - قال السيّد الصدر: ابو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن البطريق الأسدى، المتكلم الفاضل، المحدث الجليل، المعروف بابن البطريق، يروى عن ابن شهرآشوب سنة خمس و تسعين(2)و خمسمائة و هو صاحب كتاب العمدة في مناقب الأئمّة و الخصائص في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام و هو أشهر من ان تشرح احواله، من كبار شيوخ الشيعة رضي اللّه عنه(3).
9 - و قال شيخنا الطهرانيّ: الشيخ شمس الدين أبو الحسين يحيى بن الحسن ابن الحسين بن عليّ بن محمّد الراوي عن محمّد بن عليّ بن شهرآشوب في 575 و قد ارخ في كشف الحجب وفاته سنة 600 عن سبع و سبعين سنة، و هو صاحب كتاب العمدة المعروف بعمدة ابن البطريق و له «رجال الشيعة» الذي نقل عنه ابن حجر في «لسان الميزان» الذي كتبه في ما زاد على «ميزان الاعتدال» للذهبى(4).
هذا ما ذكره اعلام الإماميّة في حقّ المترجم له، و ترجمه من غيرهم، ابن حجر العسقلانى.
10 - قال في لسان الميزان نقلا عن تاريخ ابن النجار(5): يحيى بن الحسن
1) المستدرك ج 3 ص 476.
2) هكذا في النسخة المطبوعة، و الظاهر أنّه مصحف سبعين، و قد توفى الشيخ ابن شهرآشوب عام 588 فكيف يمكن ان يروى عنه المترجم عام 595؟ و قد نقل شيخنا الطهرانيّ عام الرواية كما ذكرناه.
3) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص 130.
4) مصفى المقال ص 502.
5) و هو غير ابن النجّار الشيعى أعنى ابا الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد التميمى *.
ابن الحسين بن على الأسدى الحلى الربعى المعروف بابن البطريق، قرأ على اخمص الرازيّ الفقه و الكلام على مذهب الإماميّة و قرأ النحو و اللغة و تعلم النظم و النثر، و جدّ حتّى صارت إليه الفتوى في مذهب الإماميّة، و سكن بغداد مدة، ثمّ واسط و كان يتزهد و يتنسك، و كان وفاته في شعبان سنة 600 و له سبع و سبعون سنة(1).
اقول: و على ذلك يكون المترجم له من مواليد عام 533 و قد نص بذلك شيخنا المجيز الطهرانيّ لذلك في الثقات العيون ص 338.
و القارئ الكريم يجد نظير هذه الكلمات من الثناء على المؤلّف و كتبه في المعاجم و التراجم مثل أعيان الشيعة ج 10 ص 289 و الفوائد الرضوية ص 709 و هدية العارفين ج 2 ص 522 و ريحانة الأدب ج 7 ص 415.
و الكل متفقون على جلالة قدر الرجل في الأدب و غيره من الفنون الإسلامية و في ما ذكرناه و نقلناه من الكلمات حول الآثار العلمية التي خلفها أقوى شاهد عليه و إليك هذه الآثار:
ان حياة شيخنا المترجم له كانت مفعمة بالتأليف و التصنيف و التربية و التدريس فخلف آثارا مشرقة تدلّ على نبوغ الرجل و تضلعه في فنون الحديث و الرجال، و إليك اسماء ما وقفنا عليه منها في المعاجم و كتب التراجم:
1 - اتفاق صحاح الاثر في امامة الأئمّة الاثنى عشر.
و اسمه يحكى عن مسماه، و عنوانه يكشف عن محتواه.
1) لسان الميزان ج 6 ص 247.
2 - تصفح الصحيحين في تحليل المتعتين.
و المراد من المتعتين متعة الحجّ و متعة النساء اللتين دلت نصوص الكتاب و السنة على جوازهما في العصر النبوى، و بعده الى ان نهى عنهما نهيا سياسيا، فبقيتا متروكتين بين ابناء السنة دون غيرهم.
3 - خصائص الوحى المبين في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام
و قد قام بهذا التأليف بعد كتابى العمدة و المستدرك قال في الرياض: «و رأيت منه نسخة عتيقة بتبريز و عندنا منه نسخة» قد أورد فيه اخبار المخالفين في تفسير الآيات التي نزلت في شأن على عليه السّلام طبع في ايران سنة 1311 ه - طبعة حجرية.
4 - الرد على أهل النظر في تصفح ادلة القضاء و القدر
و لعلّ الكتاب حول ابطال استنتاج نظرية الجبر من القول بالقضاء و القدر.
5 - العمدة من صحاح(1)الاخبار في مناقب امام الابرار أمير المؤمنين على بن أبي طالب وصى المختار صلّى اللّه عليه و على الأئمّة من ذريته الاطهار و هذا الكتاب هو الذي يزفه الطبع الى القراء الكرام و سيوافيك القول في شأنه.
6 - عيون الأخبار
قال في الرياض: نسبه إليه المولى محمّد طاهر القمّيّ في مقدّمة كتاب الأربعين نقلا عن كتاب الصراط المستقيم.
7 - المستدرك المختار في مناقب وصى المختار
و الكتاب استدراك لكتاب العمدة(2).
8 - نهج العلوم الى نفى المعدوم المعروف بسؤال أهل حلب(1).
9 - رجال الشيعة
و ينقل عنه ابن حجر في لسان الميزان كما مر.
قرأ شيخنا المترجم له على لفيف من علماء الفريقين و اخذ عنهم الحديث و التفسير و الفقه.
فمن الخاصّة يروى عن عدة من الاعلام:
1 - الشيخ عماد الدين الطبريّ صاحب بشارة المصطفى، كما يظهر من اجازة الشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني، للمولى محمّد امين الاسترآبادي.
و الشيخ عماد الدين الطبريّ هو العالم الجليل الواسع الرواية، يروى في كتابه: «البشارة» عن عدة من مشايخه، من سنة 503 الى سنة 517 منهم نجل شيخنا الطوسيّ و الفقيه «حسكا» الحسن بن الحسين بن بابويه(2).
2 - محمّد بن شهرآشوب المولود عام 488 و المتوفى عام 588 صاحب المناقب و المعالم و غيرهما من المؤلّفات(3).
هؤلاء بعض مشايخه من اعلام الطائفة، و اما مشايخه من العامّة فقد ذكر أسماءهم عند ذكر طرقه الى الصحاح الستة في مقدّمة كتاب «العمدة» و «الخصائص» و إليك بعض من ذكرهم:
3 - أبو جعفر اقبال بن المبارك بن محمّد العكبرى الواسطى، روى عنه في جمادى الأولى من شهور عام 584.
4 - الشيخ الإمام المقرى أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلانيّ، روى عنه في شهر رمضان سنة 579، و هو يروى صحيح البخاريّ عن طريقيهما معا كما يروى صحيح مسلم عن طريق الأخير فقط.
5 - فخر الإسلام أبو عبد اللّه أحمد بن الطاهر و هو يروى مسند أحمد عن طريقه.
6 - السيّد الأجل يحيى بن محمّد بن أبي العلوى الواعظ البغداديّ يروى عنه تفسير الثعلبي الموسوم بالكشف و البيان في سنة 585.
هؤلاء بعض مشايخه و اساتذة حديثه و قد أتى باسمائهم و خصوصياتهم في مقدّمة كتابى «العمدة» و الخصائص».
لقد تتلمذ على شيخنا المترجم له، و روى عنه لفيف من المشايخ و العلماء في الحديث و الرجال، و قد جاءت أسماؤهم في غضون المعاجم نأتى بما وقفنا عليه:
1 - على بن يحيى بن الحسن ولد المؤلّف المكنى بابى الحسن الكاتب قال الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» ما لفظه: أبو الحسن عليّ بن يحيى بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد البطريق بن نصر بن حمدون بن ثابت الأسدى الحلى، ثمّ الواسطى، ثمّ البغداديّ، الكاتب الشاعر الشيعى، فقيه الشيعة...
ثمّ قال: كان فاضلا ذكيا جيد النظم و النثر، لكنه مخذول محجوب عن الحق، و قد أورد ابن الساعى قطعة جيدة من اشعاره الدالة على غزارة مادته في العلم و الذكاء رحمه اللّه(1).
و العجب من ابن كثير يصفه بانه «مخذول محجوب عن الحق» و هو يعترف بفضله و علو كعبه في العلم و الأدب!!
1) البداية و النهاية ج 13 ص 164.
أ فهل يكون حبّ أهل البيت الذين امر اللّه بحبهم و مودتهم موجبا لخذلان من يتولاهم؟
أ فهل يكون المتبع لآثارهم بعيدا عن الحق و قد امر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بطاعتهم.
نعم هكذا يرى ابن كثير، فمن تولى اعداء الرسالة هو العزيز، و من أحبّ خصوم أهل البيت هو الواقف على الحق؟!!
و قد قرأ الشيخ كمال الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم العفيف الموصلى كتاب العمدة عليه، و كتب عليه اجازة، و هذه صورتها:
قرأ عليّ الأجل الاوحد العالم العامل الورع كمال الدين عزّ الإسلام كهف الطائفة أبو العباس أحمد بن الأجل تاج الدين إبراهيم بن أحمد بن الأجل العفيف الموصلى ادام اللّه سعادته، و بلغه ارادته من اول هذا الكتاب و هو كتاب العمدة في عيون صحاح الاخبار تأليف والدى رحمه اللّه الى فصل: «انه عليه السّلام اول من اسلم» و اذنت له ان يروى ذلك عنى و عن والدى المصنّف بالقراءة(1)و سيوافيك ما نقله الشارح الحديدى منه.
2 - على بن يحيى بن على الخياط الشيخ الفقيه أبو الحسن السوراويّ، يروى عن ابن إدريس المتوفى عام 598 و عن يحيى بن البطريق(2).
3 - فخار بن معد بن فخار بن أحمد شرف الدين أبو عليّ العلوى الموسوى الحائرى المتوفى عام 630 و هو يروى عن جماعة منهم والده معد بن فخار و ابو المكارم حمزة بن زهرة و يحيى بن عليّ بن البطريق(3).
4 - السيّد نجم الدين محمّد بن أبي هاشم العلوى قرأ رجال الكشّيّ على
شيخنا المترجم له و كتب شهادة القراءة له في عدة مواضع من النسخة و هي موجودة عند العلامة الورع الشيخ حسن المصطفوى(1).
5 - محمّد بن معد بن على و هو صفى الدين أبو جعفر الموسوى من تلاميذ ابن البطريق و مشايخ سديد الدين الحلى (والد العلاّمة الحلّيّ) و ابن طاوس كما صرح به في كتاب اليقين عند روايته عنه في العشر الأخير من صفر عام 616 ه(2).
6 - محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن زهرة الكبير المعروف بابن زهرة و هو ابن اخ ابى المكارم حمزة بن زهرة صاحب كتاب الغنية المتوفى عام 585 و هو يروى عن شيخنا المترجم له.
قال في الرياض: و يروى عنه محمّد بن عبد اللّه بن زهرة الحسين الحلبيّ كما يظهر من اجازة الشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني، للمولى محمّد امين الاسترآبادي(3)
7 - الفقيه مجد الدين أبو المكارم أحمد بن الحسين بن على ابى الغنائم كما يظهر من اسانيد بعض أحاديث كتبه(4).
هذا و في امل الامل: و يروى الشهيد عن محمّد بن جعفر المشهديّ عن ابن البطريق، و قد قرأ كتبه عليه(5).
اقول و ما ذكره غير صحيح لان محمّد بن المشهديّ مؤلف المزار ولد حوالى سنة 510 و ابن البطريق تولد عام 533 و قراءة الأكبر على الأصغر، و الرواية عنه بعيدة.
اضف الى ذلك ان شيخنا المجيز الطهرانيّ استخرج مشايخ المشهديّ الذين يروى عنهم في كتاب «المزار» فبلغ خمسة عشر رجلا، و لم يذكر ابن البطريق فيهم، بل ذكر من مشايخه نظراء ابى المكارم حمزة بن زهرة الحسيني الحلبيّ المتوفى
عام 584 و الشيخ الفقيه عماد الدين محمّد بن أبي القاسم الطبريّ المتوفى عام 553 و محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المتوفى 588(1).
ثمّ ان رواية الشهيد عن ابن المشهديّ غير صحيحة قطعا، لان الشهيد من اعلام القرن الثامن، و قد تولد عام 734، و توفى عام 786 فكيف يمكن له الرواية عن ابن محمّد المشهديّ الذي هو من مواليد حوالى سنة 510 ه.
كما ان ما في الرياض ج 5 ص 49 من ان صاحب المزار يروى عن نصير الدين الطوسيّ غير صحيح جدا، لان الطوسيّ توفى عام 672 فكيف يصحّ لابن المشهديّ ان يروى عنه.
و ما في أعيان الشيعة من ان صاحب المزار توفى في 4 ذى الحجة سنة 336 بالحلة و نقل الى مشهد الحسين عليه السّلام و دفن فيه غير تام جدا.
هذا هو ما وقفنا عليه من تلاميذ المترجم له و من يروون عنه.
خلف المترجم له ولدين كريمين فاضلين هما:
1 - على بن يحيى بن البطريق نجم الدين أبو الحسن الحلى الكاتب.
قال محمّد بن شاكر في فوات الوفيات ما لفظه: على بن يحيى بن بطريق:
نجم الدين أبو الحسن الحلى الكاتب، كتب بالديار المصرية أيّام الدولة الكاملية، ثمّ اختلف حاله فعاد الى العراق و مات ببغداد سنة اثنين و أربعين و ستمائة و كان فاضلا اصوليا. ثم نقل طرفا من اشعاره(2).
و يظهر من الشارح الحديدى وجود الخلطة و الصداقة بينهما حيث ينقل عنه
في شرحه و يقول: كان صديقنا عليّ بن يحيى البطريق رحمه اللّه يقول: لو لا خاصّة النبوّة و سرها، لما كان مثل أبي طالب - و هو شيخ قريش و رئيسها و ذو شرفها - يمدح ابن اخيه محمّدا، و هو شاب قد ربى في حجره و هو يتيمه و مكفوله، و جار مجرى أولاده، بمثل قوله:
و تلقوا ربيع الابطحين محمّدا *** على ربوة في رأس عنقاء عيطل
و تأوى إليه هاشم، ان هاشما *** عرانين كعب آخر بعد اول
و مثل قوله:
و ابيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للارامل
يطيف به الهلاك من آل هاشم *** فهم عنده في نعمة و فواضل
فان هذا الأسلوب من الشعر لا يمدح به التابع و الذنابى من الناس، و انما هو من مديح الملوك و العظماء، فإذا تصورت انه شعر أبي طالب، ذاك الشيخ المبجّل العظيم في محمّد صلّى اللّه عليه و آله و هو شاب مستجير به، معتصم بظله من قريش، قد رباه في حجره غلاما و على عاتقه طفلا، و بين يديه شابا، يأكل من زاده، و يأوى الى داره علمت موضع خاصية النبوّة و سرها، و ان امره كان عظيما، و ان اللّه تعالى اوقع في القلوب و الانفس له منزلة رفيعة و مكانا جليلا(1).
1 - قد اطبقت كلمة المترجمين لشيخنا المؤلّف على ان اسمه هو: يحيى بن الحسن بن الحسين فما في تعليقات بعض الأعاظم بترجمته، بالحسن بن الحسين محمول على سهو القلم و يصحح بسقوط لفظ «يحيى» قبل الحسن.
1) الشرح الحديدى ج 14 ص 63 طبع مصر.
كما ان عد شيخنا المترجم له من علماء أهل السنة كما صدر عنه سهو آخر حيث قال: و ان كتاب العمدة من الكتب المعتبرة المعتمدة لديهم(1).
و كيف خفى على مثله انه من اعيان الطائفة المحقة و محدثيهم و من المتفانين في حبّ أهل البيت المقتفين آثارهم.
2 - قال السيّد الصدر في تأسيس الشيعة: آل البطريق بيت جليل بالحلة من الشيعة الإماميّة، بيت علم و فضل و ادب، اشتهر منهم صاحب الترجمة و ابناه: على بن يحيى و محمّد بن يحيى(2).
3 - قال في القاموس: البطريق كالكبريت: القائد من قوّاد الروم، تحت يده عشرة آلاف رجل ثمّ الطرخان على خمسة آلاف ثمّ الفومس على مأتين.
4 - قال شيخنا المجيز الطهرانيّ: و لعلّ المؤلّف من ولد البطريق الذي عده ابن النديم مع ابنه يحيى ابن بطريق من الربان المترجمين الى العربية في عهد المنصور العباسيّ و إليه تعزى ترجمة تيماوس لافلاطون، فيكون انتماؤه الى بنى اسد بالولاء(3).
5 - المشهور ان المترجم له توفى عام 600 عن عمر يبلغ 77 غير أنّ إسماعيل پاشا في هدية العارفين ج 2 ص 522 ذكر ان المترجم له توفى حدود 605 و لم يذكر مصدره.
6 - ان شيخنا الطهرانيّ قد عنون المترجم له في الثقات العيون في سادس القرون و ذكر انه تولد عام 533 و توفى عام 600.
و مع ذلك قد عنونه في الأنوار الساطعة في المائة السابعة و ارخ ميلاده و وفاته 633-700.
و الصحيح هو ما ذكره في الثقات العيون، و لعله تصحيف لتاريخه الصحيح و هو 533-700 بتبديل خمسة الى ستة في الميلاد و ستة الى سبعة في الوفاة و مع ذلك لم يعلم وجه لتكراره في الأنوار الساطعة لأنّه لم يكن من علماء القرن السابع بل كان من علماء القرن السادس.
لقد قام المؤلّف في هذا الكتاب بجمع و تدوين مناقب الإمام أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السّلام الواردة في الصحاح و السنن و المسانيد لاهل السنة على نسق خاص و ترتيب مبتكر.
و قد استخرج هذه المناقب من: صحيحى البخارى و مسلم، و من الجمع بين الصحيحين للحميدى، و من كتاب الجمع بين الصحاح الستة لجامعه الشيخ ابى الحسن رزين بن معاوية بن عمّار العبدرى و مسند أحمد بن حنبل الشيباني، و تفسير الثعلبي الموسوم بالكشف و البيان لابى إسحاق أحمد بن محمّد بن نعيم الثعلبي، و مناقب الفقيه ابى الحسن بن عليّ بن محمّد الطيب المعروف بابن المغازلي الواسطى و مناقب أحمد بن حنبل المعروف بفضائل الصحابة الى غير ذلك من الكتب التي اشار إليه المؤلّف في ديباجة الكتاب، و خلال فصوله.
و قد كان هذا الكتاب خير بداية لهذا النوع من التأليف و التصنيف أعنى «جمع المناقب من الصحاح و المسانيد او السنن المعتبرة عند أهل السنة» و توالت التأليف و المصنّفات على هذا النمط من بعد.
هذا و الكتاب الحاضر، و يشتمل على تسع مائة و ثلاثة عشر حديثا(1)في ستة و ثلاثين فصلا ثمّ ذيله بعدة أمور ترى تفصيلها في فهرس الكتاب و لم يخصها بالفصل
1) و قد بلغ عدد الأحاديث في هذه الطبعة 996 حديث و ذلك بترقيم ما تكرر من المتون و ان لم يحاسبه المؤلّف.
و قد ذكر عدد أحاديث كل فصل في مقدّمته.
كما ذكر المؤلّف اسانيده و طرقه الى مؤلّفيها و رواتها في صدر الكتاب، و هو يعرب عن مكانته في الحديث و تضلعه فيه، و كثرة مشايخه و أساتذته، و بلوغه الذروة في الإحاطة بالمناقب و الفضائل.
و لقد طبع هذا الكتاب بالطباعة الحجرية في تبريز عام 1309 هجرية برعاية آية اللّه الحاجّ ميرزا صادق التبريزى رضوان اللّه عليه(1).
و لما كانت النسخة المطبوعة بتلك الطبعة غير خالية من علة و علات حتّى انه قد سقط شيء من الأحاديث الموجود في الأصل، قامت لجنة التحقيق بجمع نسخ مخطوطة مصحّحة لهذا الكتاب ابرزها:
1 - صورة فتوغرافية من نسخة مخطوطة عليها خطوط العلماء و مشايخ كبار، قد استنسخت عام 983 بخط زين العابدين. و هذه المخطوطة موجودة في الخزانة الرضوية المباركة تحت رقم 2221.
2 - صورة فتوغرافية من النسخة المستنسخة من المخطوطة اليمانية العتيقة، و النسخة موجودة في مكتبة آية اللّه المرعشيّ (دام ظله) العامّة.
و قد حققت اللجنة هذا الكتاب على ضوء هذه المخطوطات، الا انها لم تقنع بهذا القدر من التحقيق بل عمدت الى عرض كل ما جاء فيه على المصادر التي نقل المؤلّف أحاديث كتابه هذا عنها، و قد اشارت اللجنة الى الطبعات التي اعتمدتها من
1) الزعيم الدينى الكبير في آذربيجان المولود عام 1274 - المتوفى في قم المحمية عام 1351.
هذه المصادر في عملية التخريج و التحقيق في آخر هذا الكتاب.
و يجدر بالذكر ان تفسير الثعلبي الموسوم بالكشف و البيان حيث انه لم يطبع الى الآن، فان اللجنة رجعت الى مخطوطة ناقصة لهذا التفسير موجودة في مكتبة آية اللّه المرعشيّ (دام ظله) العامّة، و راجع في القسم الناقص الى كتاب «غاية المرام» للعلامة المحدث البحرانيّ الذي بث أحاديث المناقب من ذلك التفسير في فصول كتابه المذكور و قد نقل المؤلّف احيانا عن كتب ليس منها اثر في المكتبات العامّة فاخرجوا ذلك القسم من الجوامع الحديثية ككنز العمّال للمتقى الهندى و غيره.
و آخر دعوانا ان الحمد للّه ربّ العالمين
مدينة قم المقدّسة جعفر السبحانى 18 جمادى الأولى 1407
بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ حدث الشيخ الأجل الأوحد العالم الإمام الفقيه شمس الدين شرف الإسلام سديد النطق أبو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن البطريق الأسدي الحلي ضاعف الله سعده قال الحمد لله شكرا لجزيل آلائه و استدعاء لمزيد نعمائه و ثناء على حسن بلائه و ذريعة إلى الواجب من ثنائه و ذخيرة معدودة(1)ليوم لقائه القادر لذاته تمييزا عن أرباب القدر العالم لنفسه تنزيها عن علوم البشر الحي الموجود أزلا و أبدا ترفعا عن شوائب الغير(2)و صلى الله على سيدنا محمد خيرة الخير و شفيع المحشر و على الأئمة من آله الأنجم الزهر ما طلع صباح و نور.
أما بعد فإنه لما كثر اختلاف الخاص و العام في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه و ذهب الناس في ذلك كل مذهب و صنف كل فريق من مناقبه على قدر وسعه و طاقته و ما وصل إليه من طرقه و روايته و إن اختلفت آراؤهم في الاعتقاد لإمامته من تقديم و تأخير مع أن سائر أهل الإسلام مجمعون على القول بإمامته إجماعا لا يدخله شوب غرام و لا يعتريه حوب أثام بل
هو الغاية الموغل في الرمي و نهاية الباحث في الروي إذ وجوبها عن وحي لاهوتي و نص نبوي و إجماع من عدو و ولي و رأيت أكثر ذوي العلم(1)إلا من عصمه الله تعالى مكبين على الاشتغال بما وضعه لهم مشايخهم من المصنفين في الأصول و الفروع إخلادا منهم إلى راحة التقليد و اطراحا لوظيفة النظر في موضع الدليل من الأصلين الذين هما سنيخ(2)الهدى و التسديد إذ جميع الدين ليس بمجرد قياس و لا تخمين بل هو مؤسس عليهما كتاب الله تعالى و ما صح من سنة الرسول الأمين لأن من لا يراعيهما طالب للعلم من غير سبيله و مقتحم ولوجه من غير بابه و دليله أثار لي ذلك عزما مع ما كان سبق من سؤال بعض السادة الأجلاء الديانين في أن أؤلف في ذلك كتابا لم يسبق إلى مثله قديم عصر بالتصنيف و لا حديث عهد بالتأليف من كلا طرفي سني صنف أو شيعي يكون تنبيها للعالم الزكي و تقويما للجاهل الغوي الغبي إذ هو من كلام الرب العلي و قول النبي الأمي صلّى اللّه عليه و آله مستخرجا من صحيحي مسلم و البخاري.
و من كتاب الجمع بينهما لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي.
و من كتاب الجمع بين الصحاح الستة موطأ من مالك بن أنس الأصبحي و صحيحي مسلم و البخاري و كتاب السنن لأبي داود السجستاني و صحيح الترمذي و النسخة الكبير من صحيح النسائي من جمع الشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري إمام الحرمين السرقطي الأندلسي.
و مسند أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني.
و تفسير القرآن للأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي (3)و أردف ذلك بما لعله شذ من هذه الكتب المشار إليها بما صح اتصالي به من
مناقب الفقيه أبي الحسن علي بن محمد الطيب الحملاني المعروف بالمغازلي الواسطي و أن أذكر صحة اتصالي بذلك كله من طرقه و مظانه بحيث لا يبقى ريب يتخالج و لا شك يتعالج إذ القرآن هو النص المخترع و الشرع المتبع.
و أما الصحاح فهي القدوة للمذاهب الأربعة و الطرق لديهم(1)المهيعة إذ لو وقع منهم الشك في ما يوجبه العيان لم يعترهم ريب في ما أخبر به الصحيحان فإذا أضيف إليهما صحاح أربع أوجب حكم الشريعة أن يكون إليهما المرجع فلذلك أتيت بما حصل في الصحاح المتفق عليها من غير أن يخلط بنوع خارج عنها أومنتم إليها لكون ذلك أحسم لشغب الشبهة و العناد و أدخل(2)في باب الهداية و الاسترشاد فهذه عمدة كتب أهل الإسلام التي عليها عمل المستبصر عند أربابها و بها الحجة المستنصر عند طلابها موضحة للمعقول مصححة للمنقول إذ الإنصاف مزيل لشغب الشاغب مريح لتعب التاعب فصار ذلك من فروض الأعيان لا من فروض الكفايات فلذلك لم يسع الإخلال به لموضع النهي عن ترك ما تعين(3)وجوبه و لم يتضيق وجوب ذلك إلا من حيث الاطلاع على ما صح عندي من ذلك على طريق الإجماع فإن العلم كثير و ليس كله بنافع و الخلق كثير و ليس كله بتابع و سيأتي بيان ما وعدنا به مقرونا كل حديث بشبهة و كل أصل أو فرع من آية أو أثر إلى مثله و كل (4)تصحيح ذلك قد سقط عناؤه عنا إذ قام به المتقدمون و إنما تحرينا إضافة ذلك إلى أصل مثله مقرر عندنا من غير هذه الطرق فصار ذلك إجماعا من كلا الطرفين و طريق نجاة بقول الفريقين لأن الإجماع ما حصل عن اتفاق من كافة أهل الإسلام لا بدعوى كل فريق لما صح عنده من طريق خاص له أو عام فمن ارتاب في شيء
مما ذكرناه فليطلبه من بابه يجده في مظانه على نحو ما ذكرناه من غير زيادة و لا نقصان فبوضوح معالمه على ما أصلناه صار الخبر عيانا و الإشارة بيانا و لم يبق للدافع لذلك يد تصول و لا لسان يطول إذ الدافع لذلك عندهم كالدافع لكتاب الله و الجاحد لسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الظافر بذلك كالمدلي بأوثق حجة و العاثر عليه كالسالك لأنهج محجة.
و مسند أحمد بن حنبل هو الغاية القصوى و الطريقة المُثْلَى و القدوة عندهم لأهل الآخرة و الأولى فإذا ثبت في ذلك منقبة كان ثبوتها إجماعا من كافة أهل الإسلام لكونها ثابتة عندهم من هذه الطرق الصحاح بثبوت الحق الناصع و الدليل القاطع و على مثال هذا الثبوت هي ثابتة من طرق شيعته صلوات اللّه عليه غير أني لم أذكر من طرق الشيعة في ذلك دليلا مُطَّرِدا و لا طريقا معتمدا كراهة أن يزكى الشاهد نفسه و الغارس غرسه و القائل قيله و المستدل دليله و لم يكن ذلك بمفرده حجة قاطعة للخصم القوي(1)و لا عدة حصينة منه للمولى الولي و إنما تحرينا ذلك رشدا و طرقناه طرائق قددا و أحصينا أسانيده عددا ليكون حجة على راويه لخصمه و مناويه إذ عكس دليله عليه أولى من توجه قول خصمه إليه فيكون طيش السهم بيد نازعه و حصد النبت بيد زارعه.
و سأوضح لك من صحاح النصوص ما يسلم له المؤالف تسليم الموافقة و الاستصحاب و يستسلم له المخالف استسلام القهر و الغلاب فليس بعداوة الحق ينتصر القاصر و لا بدفع الأدلة ينتفع المكابر فيعلم عند ذلك المؤالف و المخالف ثبوت إمامة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بما ذا أصل و جنى غرس معتقدها و بما ذا حصل فتستقر رواسي دولة الحق بحسن حليته و تدحض مباني جولة الباطل بقبح صورته كما يثبت الفرق في قبول البينة بشاهد واحد و قبول الأخرى بشاهدين فيكون مع هاتين الشهادتين براءة الذمة و طريقة الاحتياط فأما براءة الذمة فمن حيث ثبتت البينة عند الناقل من طريقه و صحة نقله الذي هو عنده حجة يأخذ دينه عنه و يعتقد أنه مسئول عما ثبت عنده منه و أما طريقة الاحتياط فإنه قد احتاط لدينه
1) و في نسخة الغوى.
و بحث عن صحة يقينه من حيث أضاف إلى الثابت عنده من طريقه ما ثبت عند خصمه و إن كان غير رفيقه فثبت حينئذ أنه هو حجة المعبود و شفيع المصدود و عصمة اللاجي و إمام المناجي و سيد الأئمة و رباني الأمة و إني لأقول في ذلك
و في تعب من يحسد(1)الشمس ضوءها *** و يجهد أن يأتي لها بمثال(2)
و لم أتلق ذلك ظنا و لا تقليدا و إنما أخذته نقلا و تجريدا لأن بصحة النقل يثبت الاستدلال و ببيان الطرق يزول الاحتمال(3)و قد ذكرت في ذلك
محاسن من مجد متى تقرنوا(4)بها *** محاسن أقوام تكن كالمعائب
فهذه أدلة من نصوص حالية الجيد خالية(5)المزيد سابغة الدلاص من نوافذ الشبهات وارية الزناد بمحكم البينات لا يوسي كليمها و لا يرقى سليمها و لا يأمن نافرها و لا ينشز غابرها و لا تنفي رميتها و لا تحجب أهلتها تقوم لها العقول و تقعد و تخر لها أذقان الشبهات و تسجد بل بها غنية عن كل طارق و مارد و بها ائتلف كل شارد و وارد و لله ما يأتي ذكر في هذا(6)
يصبو لها قلب العدو و سمعه *** حتى ينيب فكيف ظنك بالولي
و سنبتدئ في أوائل الفصول بما ورد في ذلك الفصل من كتاب الله تعالى العزيز الذي لاٰ يَأْتِيهِ اَلْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(7)إذا كان قد وردت آية في ذلك المعنى الذي بني الفصل عليه لئلا يتقدم على قول الرب قول المربوبين و على قول الخالق قول المخلوقين و إذا لم ترد آية في مثل ما بني الفصل عليه رتبناه على مقتضى النصوص الواردة بمقتضى صحة الرواية بها و سنختم أعجاز الفصول
بما سنح به الخاطر من معان تفلح الحجة و توضح المحجة لم تتلق من فم مادح و لم تقتبس من زند قادح فيقال قد احتذى حذوه و أم قصده بل هي من بنات الأبكار عدا و حصرا و نتاج التذكار نظما و نثرا و من ذلك ما أقوله.
بكر فما أفتر عنها كف حادثة *** و لا ترقت إليها همة التوب(1)
و سنبدأ أيضا في أول كل فصل من المناقب بما جاء في تفسير قوله تعالى إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(2)و نثني بذكر الفصل في تفسير قوله تعالى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ(3)و هذان الفصلان يدلان على أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه من أولي القربى الذين أمر الله عز و جل بمودتهم يدل عليه ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ قال بإسناده يرفعه إلى العباس رضي الله عنه و سيرد عليك الحديث بإسناده في ما بعد إن شاء الله تعالى
قَالَ: فَقَالَ اَلْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا بَالُ قُرَيْشٍ يَلْقَى بَعْضُهَا بَعْضاً بِوُجُوهٍ تَكَادُ أَنْ تَسَايَلَ مِنَ اَلْوُدِّ وَ يَلْقَوْنَنَا بِوُجُوهٍ قَاطِبَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ وَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَالَ اَلْعَبَّاسُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ نَعَمْ وَ اَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَا وَ اَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوهُمْ لِي فَأُدْخِلَ اَلْعَبَّاسُ فِي مَنْ لاَ يَثْبُتُ اَلْإِيمَانُ إِلاَّ بِمَحَبَّتِهِمْ وَ هُمْ أُولُو اَلْقُرْبَى اَلَّذِينَ أَمَرَ اَللَّهُ تَعَالَى بِمَوَدَّتِهِمْ.
و من ذلك ما ذكره الثعلبي أيضا في تفسير قوله تعالى مٰا أَفٰاءَ اَللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىٰ يعني من أموال كفار أهل القرى فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ(4)يعني قرابة النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال و هم آل علي عليه السّلام و آل العباس رضي الله عنه
و آل جعفر و آل عقيل رضي الله عنهما و لم يشرك بهم غيرهم و هذا وجه صحيح يطرد على الصحة لأنه موافق لمذهب آل محمد صلوات اللّه عليهم يدل عليه ما هو مذكور عندهم في تفسير قوله تعالى وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ(1)لأن مستحق الخمس عندهم آل علي عليه السّلام و آل العباس رضي الله عنه و آل جعفر و آل عقيل عليهما السّلام و لا يشرك بهم غيرهم.
و يدل على صحة ذلك
مَا ذَكَرَهُ اَلشَّيْخُ اَلسَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ اَلْأَمَالِي فِي رَابِعِ كَرَاسَةٍ مِنْهُ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَمَالِي اَلشَّيْخِ اَلْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ اَلْحَارِثِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا وَ هُوَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ اَلشَّيْخُ اَلْفَقِيهُ عِمَادُ اَلدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي اَلْقَاسِمِ اَلطَّبَرِيُّ عَنِ اَلشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ وَالِدِهِ اَلشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلطُّوسِيِّ عَنِ اَلشَّيْخِ اَلْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ اَلْحَارِثِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلطَّيِّبِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلْعَمْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفَضْلِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحَارِثِ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا لَنَا وَ لِقُرَيْشٍ إِذَا تَلاَقَوْا تَلاَقَوْا بِوُجُوهٍ مُسْتَبْشِرَةٍ وَ إِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ فَغَضِبَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ اَلْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ (2). فأدخل العباس في جملة من لا يدخل قلب رجل الإيمان إلا بحبهم.
و هذا أبلغ مما ذكره الثعلبي في المعنى لأنه أدخله بكاف الجمع الشاملة.
و أيضا
مَا ذَكَرَهُ اَلشَّيْخُ اَلسَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلطُّوسِيُّ اَلْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ فِي
كِتَابِ أُنْسِ اَلْوَحِيدِ فِي عَاشِرٍ قَائِمَةِ اَلْجُزْءِ اَلْأَوَّلِ مِنَ اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنِ اَلْغَلاَبِيِّ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ اَلْهُذَلِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ حَبَبْتُكَ بِكَرَامَةٍ أَكْرَمَكَ اَللَّهُ بِهَا سَهْمٍ يَجْعَلُهُ فِي قَرَابَتِكَ وَ اِبْدَأْ بِعَمِّكَ اَلْعَبَّاسِ. و يزيد ذلك بيانا و إيضاحا
مَا ذَكَرَهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِهِ اَلَّذِي جَمَعَهُ مِنْ لُمَعِ كَلاَمِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَلاَمِ اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ فِي لُمَعِ كَلاَمِ اَلْإِمَامِ اَلزَّكِيِّ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: لَمَّا سَأَلَهُ اَلْمُتَوَكِّلُ فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ بَنُو أَبِيكَ فِي اَلْعَبَّاسِ قَالَ مَا يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ فَرَضَ اَللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى اَلْخَلْقِ وَ فَرَضَ طَاعَةَ اَلْعَبَّاسِ عَلَيْهِ (1). يريد بذلك النّبي صلّى اللّه عليه و آله و أن العباس رضي الله عنه والد و طاعته له كطاعة الوالد.
و يزيد بيانا ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(2)قال الثعلبي بإسناده و سيرد عليك الخبر بذكر سنده فيما بعد إن شاء الله تعالى
يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْعَبَّاسِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ اَلْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قَسْماً فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَصْحٰابُ اَلْيَمِينِ مٰا أَصْحٰابُ اَلْيَمِينِ(3)ثُمَّ جَعَلَ اَلْقَسْمَ أَثْلاَثاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قَسْماً فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَأَصْحٰابُ اَلْمَيْمَنَةِ مٰا أَصْحٰابُ اَلْمَيْمَنَةِ وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ(4)فَإِنَّا مِنَ اَلسَّابِقِينَ وَ أَنَا مِنْ خَيْرِ اَلسَّابِقِينَ ثُمَّ جَعَلَ اَلْأَوَّلِينَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِا بَيْتاً فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ
عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1). فقد أثبت صلّى اللّه عليه و آله في هذا الخبر أن خيار خلق الله تعالى هم أهل البيت و أهل البيت هم أولو القربى الذين أمر الله بمودتهم و قد تقدم ذكرهم.
فثبت أنهم خلاصة الخير و عليهم وقع النص من النّبي صلّى اللّه عليه و آله في هذا الأثر و المواقف المقدسة الشريفة الطاهرة النبوية الزكية الإمامية الناصرة لدين الله عضدها الله تعالى بالنصر و البقاء و أمد بها بالرفعة و العلاء و ملكها نواصي الأعداء و رفع بها منار الأولياء(2)من أهل هذا البيت الكريم الذي وقع النص عليه و توجه التخصيص بالوحي إليه و بيمن تعيينها الميمونة بسر الله تعالى لعبد دولتها خياره بما رضي الله تعالى في تأليف مناقب بيتها الكريم و نسبها الصميم و إظهار ما نبذه العلماء من ذلك وَرٰاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ . فهذا هو الشرف الذي لا يدرك و المجد الذي لا يستدرك بل هو نسيج وحده و فريده عده بالوحي الناطق الإلهي و الأثر الصادق النبوي و كما ورد في ذكرهم مجتمعا في ألفاظ هذه الأخبار و لم يفرق فكذا قد ورد مدحهم في نظم الأشعار من شعراء آل محمد عليهم السّلام و لم يفرقوا فقد اتفق على أنهم آل الرسول صلوات اللّه عليهم نثر ألفاظ النبي الأمي و نظم شعراء شيعة علي عليه السّلام فمن ذلك قول الكميت بن زيد الأسدي رحمه الله عليه في أثناء مدحه و هو من أفاضل شعراء الطبقة الأولى في الإسلام.
فهم الأقربون من كل خير *** و هم الأبعدون من كل ذم
و هم الأرأفون بالناس في الرأفة *** و الأحلمون في الأحلام
و أبو الفضل إن ذكرهم الحلو *** و الشفاء للنفوس من الأسقام
أسرة الصادق الحديث أبي القاسم *** فرع القدامس القدام
قوله أبو الفضل يعني العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه و قوله القدامة هما اسمان للشرف.
فهم شيعتي و قسمي من الأمة *** حسبي من سائر الأقسام
إن أمت لا أمت و نفسي نفسان *** من الشك في عمى أو تعام
عادلا غيرهم من الناس طرا *** بهم لا همام لي و لا همام
أخلص الله لي هواي فما *** أعرق نزعا و لا تطيش سهام
لا أبالي إذا حفظت أبا القاسم *** فيهم ملامة اللوام
و له أيضا من غيرها
و إن أعذل العباس صنو نبينا *** و صنوانه فيمن أعد و أندب
و لا ابنيه عبد الله و الفضل إنني *** حبيب يحب الهاشميين مصحب
الحبيب المنقاد و كذلك المصحب و من ذلك ما قال أبو الأسود الدؤلي و هو من الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى من شعراء الإسلام و شيعة أمير المؤمنين علي عليه السّلام حيث يقول
يقول الأرذلون بنو قشير *** طوال الدهر لا ننسى عليا
فقلت لهم و كيف يكون تركي *** من الأعمال مفروضا عليا
أحب محمدا حبا شديدا *** و عباسا و حمزة و الوصيا
أحبهم لحب الله حتى *** أجيء إذا بعثت علي هويا
هوى اخترته منذ استدارت *** رحى الإسلام لم يعدل سويا
بنو عم النبي و أقربوه *** أحب الناس كلهم إليا
فإن يك حبهم رشدا أصبه *** و لست بمخطئ إن كان غيا
فقال له بنو قشير شككت يا أبا الأسود فقال ما شككت أ لم تسمعوا إلى قول الله تعالى وَ إِنّٰا أَوْ إِيّٰاكُمْ لَعَلىٰ هُدىً أَوْ فِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ(1)أ كان الله تعالى شاكا.
1) السبأ: 24.
و لما اتفق المذهبان على مناقب العباس رضي الله عنه بنص القرآن المبين و قول الرسول الأمين و نظم فصحاء المتقدمين فما بعد ذلك دليل ملتمس و لا منار مقتبس و إنما قدمناه في صدر الكتاب لاقتضاء الحال لتقديمه و ورود النص بتعظيمه فلذلك وقع الغناء عن إفراده في باطن الكتاب بفصل مفرد إذ مدار الفصول كلها على هذين الفصلين فحظه فيهما بين الرشاد وافر الزناد.
ثم نقدم في طريق الأخبار الأول فالأول على قضية تقديم المصنفين فنقدم عبد الله بن أحمد بن حنبل أولا و البخاري ثانيا و مسلم بن الحجاج ثالثا و أبا إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي رابعا و الحميدي خامسا و الفقيه أبا الحسن بن المغازلي سادسا و رزينا العبدري سابعا.
و قد سميته بعمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي المختار صلى الله عليه و على الأئمة من ذريته الأطهار و قد فصلته فصولا بمقتضى فضائله و طرقته طرقا لتعظيم منازله فعدد فصوله خمسة و أربعون فصلا تشتمل على تسعمائة و عشر حديثا.
منها من مسند ابن حنبل مائة و أربعة و تسعون حديثا.
و من صحيح البخاري تسعة و سبعون حديثا.
و من صحيح مسلم خمسة و تسعون حديثا.
و من تفسير الثعلبي مائة و ثمانية و عشرون حديثا.
و من الجمع بين الصحيحين للحميدي ستة و خمسون حديثا.
و من مناقب ابن المغازلي مائتان و تسعة و خمسون حديثا.
و من الجمع بين الصحاح الستة لرزين بن معاوية العبدري تسعة و أربعون حديثا(1).
1) بين المعقوفتين من زيادات النسخة اليمانية و في النسخة الرضوية توجد هذه الزيادة باختلاف يسير في بعض الألفاظ.
و من الجزء الأول من غريب الحديث لابن قتيبة الدينوري ستة أحاديث.
و من كتاب المصابيح للفراء سبعة أحاديث.
و من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي ستة أحاديث(1).
و من كتاب المغازي لمحمد بن إسحاق حديثان.
و من رواية ابن نعيم المحدث مما خرجه من كتاب الإستيعاب حديث واحد.
و من كتاب الشريعة للآجري حديث واحد.
و من كتاب الحافظ أبي زكريا بن منذة الذي ذكر فيه مناقب العباس رضي الله عنه حديث واحد.
و من كتاب الملاحم لأبي الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي حديث واحد.
و من كتاب التاريخ للطبري حديثان.
منها في مناقب أمير المؤمنين علي عليه السّلام ستة و ثلاثون فصلا تشتمل على ستمائة و اثنين و ثمانين حديثا(2).
منها من مسند ابن حنبل مائة و ثمانية و سبعون حديثا و من صحيح البخاري تسعة و ثلاثون حديثا و من صحيح مسلم أربعة و ثلاثون حديثا و من تفسير الثعلبي مائة و خمسة أحاديث و من الجمع بين الصحيحين للحميدي ثلاثون حديثا و من مناقب الفقيه ابن المغازلي مائتان و خمسة و خمسون حديثا و من الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري أحد و أربعون حديثا و من كتاب الفردوس للديلمي حديث واحد الفصل الأول في نسبه عليه السّلام.
الفصل الثاني في كنيته عليه السّلام.
الفصل الثالث في مولده عليه السّلام.
الفصل الرابع في نسب أمه عليه السّلام.
الفصل الخامس في ذكر وفاته عليه السّلام.
الفصل السادس في ذكر عدد أولاده عليه السّلام.
الفصل السابع في نقوش خواتيمه عليه السّلام.
الفصل الثامن في قوله تعالى إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1). الفصل التاسع في قوله تعالى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ(2). الفصل العاشر في أنه أول من أسلم و أول من صلى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
الفصل الحادي عشر في
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خَلَّفْتُ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ وَ خَلَّفْتُ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ.
الفصل الثاني عشر في أنه وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
الفصل الثالث عشر في الكناية له بلفظ الخلافة من قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله.
الفصل الرابع عشر في ذكر يوم غدير خم.
الفصل الخامس عشر في قوله تعالى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا الآية(3).
الفصل السادس عشر في
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
الفصل السابع عشر في
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ.
الخبر بتمامه.
الفصل الثامن عشر في أخذه سورة براءة.
الفصل التاسع عشر في ذكر المؤاخاة له عليه السّلام.
الفصل العشرون في سد الأبواب.
الفصل الحادي و العشرون في قوله تعالى يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ الآية(1).
الفصل الثاني و العشرون في قوله تعالى فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ الآية(2).
الفصل الثالث و العشرون في قوله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ(3).
الفصل الرابع و العشرون في
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ.
الفصل الخامس و العشرون في
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ فِيكَ مَثَلاً منْ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
الفصل السادس و العشرون في
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ.
الفصل السابع و العشرون في
قَوْلِهِ: اَلصِّدِّيقُونَ ثَلاَثَةٌ.
الفصل الثامن و العشرون في ذكر خاصف النعل.
الفصل التاسع و العشرون في
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنْتَ وَارِثِي وَ حَامِلُ لِوَائِي.
الفصل الثلاثون في قوله تعالى وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ الآية(4).
الفصل الحادي و الثلاثون في ذكر خبر الطائر.
الفصل الثاني و الثلاثون في ذكر قضاياه عليه السّلام.
الفصل الثالث و الثلاثون في
أَنَّهُ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي. و لم يقل ذلك أحد سواه و فنون شتى.
الفصل الرابع و الثلاثون في
قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي(1). و في فنون شتى من مناقبه صلّى اللّه عليه و آله.
الفصل الخامس و الثلاثون في فنون شتى من مناقبه عليه السّلام.
الفصل السادس و الثلاثون أيضا في فنون شتى من مناقبه عليه السّلام و في قوله تعالى إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ(2). و منها في مناقب سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها فصل واحد يشتمل على اثنين و عشرين حديثا منها من مسند ابن حنبل حديثان و من صحيح البخاري أربعة أحاديث و من صحيح مسلم تسعة أحاديث و من تفسير الثعلبي حديث واحد و من الجمع بين الصحيحين للحميدي حديث واحد و من الجمع بين الصحاح الستة لرزين بن معاوية العبدري خمسة أحاديث.
و منها في مناقب خديجة عليها السّلام فصل واحد يشتمل على خمسة عشر حديثا منها من صحيح البخاري ثلاثة أحاديث و من صحيح المسلم تسعة أحاديث و من الجمع بين الصحيحين للحميدي حديثان و من كتاب المغازي لابن إسحاق حديثان و منها في مناقب الحسن و الحسين عليهما السّلام فصل واحد يشتمل على سبعة و أربعين حديثا منها من مسند ابن حنبل ثلاثة أحاديث و من صحيح البخاري تسعة أحاديث و من صحيح مسلم ستة أحاديث و من الجمع بين الصحيحين للحميدي سبعة أحاديث و من الجمع بين الصحاح لرزين بن معاوية ثلاثة عشر حديثا و من كتاب المصابيح للفراء حديثان و من تفسير الثعلبي سبعة أحاديث(3).
و منها في مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما فصل واحد يشتمل على تسعة أحاديث منها من صحيح البخاري حديث واحد و من الجمع بين الصحيحين للحميدي حديثان و من الجمع بين الصحاح الستة لرزين بن معاوية العبدري ستة أحاديث و منها ما جاء في أبي طالب رضي الله عنه فصل واحد يشتمل على ستة أحاديث منها من مسند ابن حنبل حديث واحد و من تفسير الثعلبي حديثان و من تفسير مقاتل حديث واحد و من الجمع بين الصحيحين للحميدي حديثان.
و منها ما ورد في الاثني عشر خليفة فصل واحد يشتمل على سبعة و عشرين حديثا منها من صحيح البخاري ثلاثة أحاديث و من صحيح مسلم أحد عشر حديثا(1)و من تفسير الثعلبي ثلاثة أحاديث و من الجمع بين الصحيحين للحميدي سبعة أحاديث و من الجمع بين الصحاح الستة - لرزين بن معاوية العبدري حديثان و منها في مناقب المهدي عليه السّلام فصل واحد يشتمل على خمسة و أربعين حديثا مع ثلاثة أحاديث في بقاء الدجال منها من صحيح البخاري في باب رفع الأمانة حديث واحد و من صحيح مسلم النيشابوري تسعة أحاديث و من تفسير الثعلبي ستة أحاديث و من الجمع بين الصحيحين - للحميدي متفقا عليه من مسلم و البخاري ستة أحاديث ثلاثة منها في المهدي صلوات اللّه عليه من مسند ثوبان رضي الله عنه حديث واحد و حديثان من مسند أبي هريرة يذكر فيهما
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ اِبْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ. و ثلاثة منها في بقاء الدجال و من الجمع بين الصحاح الستة - لرزين بن معاوية العبدري من صحيح أبي داود السجستاني و هو كتاب السنن و من صحيح الترمذي و من صحيح النسائي عشرة أحاديث و من الجزء الأول من كتاب غريب الحديث - لابن قتيبة الدينوري أربعة أحاديث و من كتاب المصابيح للفراء في باب أخبار
1) و في نسخة: اثنا عشر حديثا.
المهدي خمسة أحاديث و من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي أربعة أحاديث.
و منها في الأحداث بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله(1)فصل واحد يشتمل على ستين حديثا منها من مسند ابن حنبل عشرة أحاديث و من صحيح البخاري سبعة عشر حديثا و من صحيح مسلم أربعة أحاديث و من تفسير الثعلبي عشرة أحاديث و من الجمع بين الصحيحين للحميدي عشرة أحاديث و من مناقب ابن المغازلي حديث و من الجمع بين الصحاح الستة - لرزين بن معاوية العبدري ثمانية أحاديث فهذه جملة فصول الكتاب و عدد أحاديثه -
وَ قَدْ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ سُنَّتِي أَدْخَلْتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي شَفَاعَتِي(2).
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
مَنْ نَقَلَ عَنِّي إِلَى مَنْ لَمْ يَلْحَقْنِي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً كُتِبَ فِي زُمْرَةِ اَلْعُلَمَاءِ وَ حُشِرَ فِي جُمْلَةِ اَلشُّهَدَاءِ(3).
وَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ اَلنَّارِ(4).
. و هذا الكتاب يشتمل على تسعمائة حديث و ثلاثة عشر حديثا صحاحا(5)متفقا عليها من كافة أهل الإسلام إذ هي من كلا الطرفين من السنة مع اتفاق من الشيعة عليها فوجبت الجنة لنا و لمن رواها عنا قطعا إذ الجنة على مقتضى هذين الحديثين تجب بأربعين حديثا فهذه أضعاف ما ذكر في الخبرين المذكورين إذ كلها عنه صلوات اللّه عليه و آله.
فهو كما قال المعري -
و إني و إن كنت الأخير زمانه *** لات بما لا تستطيع الأوائل
1) و في نسخة: و ذكر اعداء أمير المؤمنين (عليه السّلام).
2) شرح جامع الصغير للسيوطي من أبى عمر و أبى عبّاس نقلا من معجم الطبراني الاوسط و الكامل لابن عدى ج 2 ص 170.
3) كنز العمّال الجزء العاشر ص 225 نقلا عن ابن الجوزى في العلل عن ابن عمر.
4) مسند أحمد ج 3 ص 44 من مسند أبى سعيد الخدريّ.
5) و في نسخة: و هذا الكتاب يشتمل على سبع مائة و عشرين حديثا.
يعنى ما رواه من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال أخبرنا السيد الأجل العالم نقيب النقباء الطاهر الأوحد مجد الدين فخر الإسلام عز الدولة تاج الملة ذو المناقب مرتضى أمير المؤمنين - أبو عبد الله أحمد بن الطاهر الأوحد ذي المناقب أبي الحسن علي بن الطاهر الأوحد ذي المناقب أبي الغنائم المعمر بن أحمد بن عبيد الله الحسيني رضي الله عنه قال أخبرنا الشيخ الصالح أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي عن الشيخ أبي طاهر محمد بن علي بن يوسف المقري المعروف بابن العلاف عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيفي عن أبي عبد الرحمن عبد الله أحمد بن حنبل عن والده أحمد بن حنبل:.
أخبرنا به الشيخ العدل أبو جعفر إقبال بن المبارك بن محمد العكبري الواسطي في جمادى الأولى من سنة أربع و ثمانين و خمسمائة عن الشيخ الحافظ المعمر يوسف بن محمد بن علي الهروي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي عن أبي عبد الله القزويني عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: المصنف.
و أخبرنا به أيضا من طريق آخر - الشيخ الإمام المقري صدر الجامع للقراء - بواسط العراق - أبو بكر عبد الله بن منصور بن عمران الباقلاني في شهر رمضان سنة تسع و سبعين و خمسمائة قال حدثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو الوقت عبد الأول بن شعيب بن عيسى السنجري قراءة عليه في دار الوزارة العونية بقصر الخلافة المعظمة -
في صفر سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة فأقر به قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن(1)الداودي عن ابن حمويه السرخسي عن العزيزي عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: المصنف.
أخبرنا عن رجل من ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وابل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمر بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار الشيباني الإمام الرباني مروزي الأصل ولد سنة أربع و ستين و مائة في ربيع الآخر و توفي في يوم الجمعة ضحوة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول و قيل ربيع الآخر سنة إحدى و أربعين و مائتين و هو ابن سبع و سبعين سنة و عرف الصحيح من السقيم و المجروح من مستقيم (2)
أخبرنا الشيخ الإمام المقري أبو بكر عبد الله بن منصور بن عمران الباقلاني صدر الجامع بواسط المقدم ذكره قال أخبرنا الشيخ الإمام الشريف نقيب العباسيين بمكة حرسها الله تعالى - أحمد بن محمد بن عبد العزيز الهاشمي في منزله ببغداد في باب العامة في سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة قال أخبرنا الفقيه أبو عبد الله الحسين بن علي الطبري نزيل مكة حرسها الله تعالى عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي عن أحمد بن محمد بن عيسى الجلودي(3)عن الفقيه إبراهيم بن محمد بن سفيان عن الفقيه مسلم بن الحجاج النيشابوري القشيري: المصنف
و هو كتاب الكشف و البيان في تفسير القرآن.
أخبرنا السيد الأجل محمد بن يحيى بن محمد بن أبي السطلين العلوي الواعظ
البغدادي في صفر سنة خمس و ثمانين و خمسمائة عن الفقيه أبي الخير أحمد بن سعيد(1)بن يوسف القزويني الشافعي المدرس بالمدرسة النظامية ببغداد في شعبان من سنة سبعين و خمسمائة بروايته عن محمد بن أحمد الأرغياني الفقيه - عن القاضي الحافظ حاكم بلخ أحمد بن أحمد بن محمد البلخي عن يحيى بن محمد الأصفهاني(2)عن الأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي: المصنف.
فإنني أروية عن الأمير الأجل العالم عز الدين أبي الحسن محمد بن الحسن بن علي بن الوزير(3)أبي العلي في شهر ربيع الأول في سنة خمس و ثمانين و خمسمائة لحق روايته عن الشريف الخطيب أبي يعلى حيدرة بن بدر الرشيدي الهاشمي الواسطي لحق روايته عن أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي: المصنف.
و في طريق آخر أخبرنا القاضي أبو الفتوح نصر الله بن علي بن منصور بن حراسة قاضي الوقف الكبير ببربيسما عن سعيد(4)عن أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي المصنف:.
و في طريق آخر أخبرنا الشيخ الإمام المقري - أبو بكرعبد الله بن منصور بن عمران الباقلاني صدر الجامع بواسط العراق قال أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي البغدادي عن أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي المصنف:.
و طريق رواية مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه
تصنيف الفقيه أبي الحسن علي بن محمد بن الطيب الخطيب الجلابي الشافعي المعروف بالمغازلي الواسطي.
أخبرنا الشيخ الإمام المقري صدر الجامع للقراء بواسط العراق أبو بكر عبد الله بن منصور بن عمران الباقلاني في شهر رمضان سنة تسع و سبعين و خمسمائة قال حدثني به العدل العالم المعمر أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد عن والده الفقيه أبي الحسن علي الشافعي المصنف:.
و هي موطأ مالك بن أنس الأصبحي و صحيح البخاري و صحيح مسلم النيشابوري و صحيح الترمذي و صحيح أبي داود السجستاني و هو كتاب السنن و صحيح النسائي الكبير تصنيف الشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري السرقطي الأندلسي.
أخبرنا الشيخ الإمام المقري - أبو بكرعبد الله بن منصور بن عمران الباقلاني الواسطي الشافعي صدر الجامع للقراء بواسط العراق في شهر رمضان من سنة تسع و سبعين و خمسمائة (1)- عن الشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري السرقطي الأندلسي المصنف:.
و في طريق آخر أخبرنا الشيخ الإمام المقري أبو جعفر المبارك بن أحمد بن زريق الحداد الواسطي صدر الجامع للإمامة بواسط العراق في سلخ صفر سنة خمس و ثمانين و خمسمائة - عن الشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري السرقطي الأندلسي المصنف:.
فإنه سمعه على أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر عن أبيه عن الحموي و المستملي
1) و في نسخة: من سنة تسع و خمسين و خمس مائة.
و الكشمهني ثلاثتهم - عن العزيزي عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المصنف:
فإنه يرويه عن أبي مصعب بهذا السند المقدم و كذلك اختلاف الموطئات و سمع ذلك عن يحيى بن يحيى عن الفقيه أبي الحسن الصقلي إمام المغاربة بمكة - عن القاضي أبي الوليد الناجي عن شيوخه و علي المقري أبي العباس الشاطبي عن عبد العزيز بن خلف عن أبي داود تلميذ أبي عمرو الداني و سمع على علي أبي عمرو يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري عن سعيد بن نصر عن قاسم بن أصبغ عن محمد بن وضاح عن يحيى عن مالك المصنف:.
فإنه سمعه على الفقيه حسين بن علي الطبري عن عبد الغافر بن محمد الفارسي عن محمد بن عيسى الجلودي عن إبراهيم بن محمد بن سفيان(1)عن مسلم بن الحجاج النيشابوري القشيري المصنف:
فإنه سمعه على الشيخ إبراهيم بن عمر البصري عن التستري عن القاضي أبي عمرو الهاشمي عن أبي علي اللؤلؤي عن أبي داود السجستاني المصنف:
.
فإنه سمعه على الشيخ أبي الحجاج يوسف بن علي القضاعي عن ساعد بن سيار الهروي عن أبي(2)عامر محمود بن القاسم الأزدي عن عبد الجبار بن محمد المروزي عن أبي عيسى الترمذي المصنف:.
فناوله إياه عيسى بن أبي ذر مناولة فهذه طرق رواية لهذه الصحاح الستة -
و هي أيضا طرق روايتنا لها من طريق أبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري الراوي المصنف
1 - "مِنْ مُسْنَدِ أَبِي عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَخْبَرَنَا اَلسَّيِّدُ اَلْأَجَلُّ اَلْعَالِمُ اَلطَّاهِرُ اَلْأَوْحَدُ نَقِيبُ اَلنُّقَبَاءِ مَجْدُ اَلدِّينِ فَخْرُ اَلْإِسْلاَمِ عِزُّ اَلدَّوْلَةِ تَاجُ اَلْمِلَّةِ ذُو اَلْمَنَاقِبِ مُرْتَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ اَلطَّاهِرِ اَلْأَوْحَدِ ذِي اَلْمَنَاقِبِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلطَّاهِرِ اَلْأَوْحَدِ أَبِي اَلْغَنَائِمِ اَلْمُعَمَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِيِّ وَ عَنِ اَلشَّيْخِ اَلصَّالِحِ أَبِي اَلْخَيْرِ اَلْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلصَّيْرَفِيِّ عَنِ اَلشَّيْخِ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ اَلْمُقْرِي اَلْمَعْرُوفِ بِابْنِ اَلْعَلاَّفِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ اَلْقَطِيعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اِسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ اِسْمُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ وَ اِسْمُ هَاشِمٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَ اِسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ اَلْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ وَ اِسْمُ قُصَيٍّ زَيْدُ بْنُ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ بْنِ مَالِكِ بْنِ اَلنَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أُدِّ بْنِ أُدَدَ بْنِ اَلْهَمَيْسَعِ بْنِ يَشْحُبَ وَ قِيلَ أَسْحَبَ بْنِ بِنْتِ بْنِ قَيْدَارَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْمَاعِيلُ أَوَّلُ مَنْ فَتَقَ لِسَانَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ اَلْمُبَيِّنَةِ اَلَّتِي نَزَلَ بِهَا اَلْقُرْآنُ وَ أَوَّلُ مَنْ رَكِبَ اَلْخَيْلَ وَ كَانَتْ وُحُوشاً وَ هُوَ اِبْنُ عُرُوقِ اَلثَّرَى خَلِيلِ اَللَّهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بْنِ تَارُخَ بْنِ نَاحُوذَ وَ قِيلَ اَلنَّاحِرِ بْنِ سَارُوعَ بْنِ أَرْغُو بْنُ قَالِعَ وَ هُوَ قَاسَمَ اَلْأَرْضَ بَيْنَ أَهْلِهَا بْنِ عَابِرٍ وَ هُوَ هُودٌ اَلنَّبِيُّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بْنِ شَالِخَ بْنِ
أرفحشد وَ هُوَ الرافذ بْنُ سَامِ بْنِ نُوحِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بْنِ مَالِكٍ وَ هُوَ فِي لُغَةِ اَلْعَرَبِ مَلْكَانُ بْنُ مُتَوَشْلِخُ وَ هُوَ المثوب بْنُ أُخْنُخَ وَ هُوَ إِدْرِيسُ اَلنَّبِيُّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بْنُ يَزْدَ وَ هُوَ اليارد بْنُ مهلائيلَ بْنُ قينان بْنُ أنوش وَ هُوَ اَلطَّاهِرُ بْنُ شِيثٍ وَ هُوَ هِبَةُ اَللَّهِ تَعَالَى وَ يُقَالُ أَيْضاً شاث بْنُآدَمَ أَبِي اَلْبِشْرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ(1).
2 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا وَصَلَ اَلنَّسَبُ إِلَى مَعَدِّ بْنَ عَدْنَانَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَذَبَ اَلنَّسَّابُونَ. يريد أنه ما بعد(2)إبراهيم عليه السّلام و قيل إنه إنما قال ذلك عليه السّلام إذا وصل النسب إلى معد بن عدنان و هو الصحيح و الله أعلم.
و إنما هذا فهو النسب المتعارف.
و
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: كَذَبَ اَلنَّسَّابُونَ. يريد به وجب كما يقال كذب لك على مال أي وجب لك علي مال -
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: كَذَبَ اَلنَّسَّابُونَ أَنْ قَالُوا مَا نَعْلَمُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ أَنَا اِبْنُ اَلذَّبِيحَيْنِ وَ لاَ فَخْرَ(3).
له عليه السّلام كنيتان إحداهما أبو الحسن ولد بمكة في بيت الله الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل يوم الجمعة الثالث عشر من رجب و لم يولد قبله و لا بعده مولود في بيت الله تعالى سواه منا من الله سبحانه و تعالى عليه بذلك و إجلاء لمحله في التعظيم
3 - اَلثَّانِيَةُ أَبُو تُرَابٍ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ وَالِدِهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ
بْنُ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْثَمٍ اَلْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ اَلْقُرَظِيِّ(1)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْثَمٍ أَبِي يَزِيدَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ اَلْعُشَيْرَةِ فَلَمَّا نَزَلَهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا نَاساً مِنْ بَنِي مَذْبِحٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا أَبَا اَلْيَقْظَانِ هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاَءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ فَجِئْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِينَا اَلنَّوْمَ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صُورٍ(2)مِنَ اَلنَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ اَلتُّرَابِ فَنِمْنَا فَوَ اَللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلاَّ رَسُولُ اَللَّهِ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ وَ قَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ اَلدَّقْعَاءِ فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ اَلتُّرَابِ قَالَ أَ لاَ أُحَدِّثُكُمْ بِأَشْقَى اَلنَّاسِ - رَجُلَيْنِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ اَلَّذِي عَقَرَ اَلنَّاقَةَ وَ اَلَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ يَعْنِي قَرْنَهُ حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ (3).
4 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْأَوَّلِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي بَابِ نَوْمِ اَلرَّجُلِ فِي اَلْمَسْجِدِ فِي نِصْفِ اَلْمِجْلَدَةِ أَوْ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيّاً فِي اَلْبَيْتِ فَقَالَ أَيْنَ اِبْنُ عَمِّكِ قَالَتْ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقُلْ(4)عِنْدِي فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِإِنْسَانٍ اُنْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هُوَ فِي اَلْمَسْجِدِ رَاقِدٌ فَجَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ فَوَجَدَهُ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَ أَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ
رَسُولُ اَللَّهِ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَ يَقُولُ قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ (1).
5 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ أَيْضاً فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ فِي ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ هَذَا فُلاَنٌ لِأَمِيرِ اَلْمَدِينَةِ يَدْعُو عَلِيّاً عِنْدَ اَلْمِنْبَرِ قَالَ فَيَقُولُ مَا ذَا قَالَ يَقُولُ لَهُ أَبَا تُرَابٍ فَضَحِكَ وَ قَالَ وَ اَللَّهِ مَا سَمَّاهُ إِلاَّ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَا كَانَ لَهُ اِسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ فَاسْتَطْعَمْتُ اَلْحَدِيثَ سَهْلاً فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ كَيْفَ قَالَ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَيْنَ اِبْنُ عَمِّكِ قَالَتْ فِي اَلْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ وَ خَلَصَ اَلتُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ اَلتُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ فَيَقُولُ اِجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ مَرَّتَيْنِ (2).
6 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي ثَالِثِ كَرَاسٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ فِي بَابِ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اُسْتُعْمِلَ عَلَى اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيّاً قَالَ فَأَبَى سَهْلٌ فَقَالَ لَهُ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَقُلْ لَعَنَ اَللَّهُ أَبَا تُرَابٍ(3)فَقَالَ سَهْلٌ مَا كَانَ لِعَلِيٍّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ اِسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ وَ إِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِهِ لِمَ سُمِّيَ أَبَا تُرَابٍ(4)قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيّاً فِي اَلْبَيْتِ فَقَالَ أَيْنَ اِبْنُ عَمِّكِ فَقَالَتْ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي عَلَيْهِ فَخَرَجَ وَ لَمْ يَقُلْ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ لِإِنْسَانٍ اُنْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هُوَ فِي اَلْمَسْجِدِ رَاقِدٌ فَجَاءَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ فَأَصَابَهُ تُرَابٌ -
فَجَعَلَ رَسُولُ اَللَّهِ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَ يَقُولُ قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ (1).
و لو أنصفت في حكمها أم مالك *** إذا لرأت تلك المساوي محاسنا
7 -" وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ اَلْخَبَرَ اَلْأَوَّلَ اَلَّذِي مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَمَّارٍ: رَحِمَهُ اَللَّهُ وَ اَلثَّانِي اَلَّذِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ أَيْضاً عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلصَّلْتِ: وَ اَلثَّالِثُ اَلَّذِي مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ يُوسُفَ بْنِ رَبَاحٍ يَرْفَعُهُ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضاً وَ ذَكَرَ اَلْفَقِيهُ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ عَقِيبَ ذَلِكَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: بُويِعَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَنَةَ خَمْسٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ كَانَتْ وَقْعَةُ اَلْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلاَثِينَ ثُمَّ كَانَتْ صِفِّينُ فِي رَبِيعٍ اَلْآخَرِ مِنْ سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلاَثِينَ ثُمَّ قُتِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ - يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ تَاسِعَ عَشَرَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ(2).
8 - مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَيِّعِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ(3)بْنُ خَالِدٍ اَلْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ اَلْخُتَّلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَوْحٍ اَلسَّاجِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ يَحْيَى بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ اَلدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ
اَلْحُسَيْنِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي وَ نَحْنُ زَائِرُونَ قَبْرَ جَدِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُنَاكَ نِسْوَانٌ كَثِيرَةٌ إِذْ أَقْبَلَتِ اِمْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ رَحِمَكِ اَللَّهِ قَالَتْ أَنَا زَيْدَةُ بِنْتُ قُرَيْبَةَ بْنِ اَلْعَجْلاَنِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ فَقُلْتُ لَهَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُحَدِّثِينَا فَقَالَتْ إِي وَ اَللَّهِ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتِ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ اَلْعَجْلاَنِ اَلسَّاعِدِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نِسَاءٍ مِنَ اَلْعَرَبِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ كَئِيباً حَزِيناً فَقُلْتُ لَهُ مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ فِي شِدَّةِ اَلْمَخَاضِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ مَا شَأْنُكَ يَا عَمِّ فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ تَشْتَكِي اَلْمَخَاضَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ جَاءَ وَ هِيَ مَعَهُ وَ قُمْنَا مَعَهُ فَجَاءَ بِهَا إِلَى اَلْكَعْبَةِ فَأَجْلَسَهَا فِي اَلْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ اِجْلِسِي عَلَى اِسْمِ اَللَّهِ قَالَ فَطَلِقَتْ طَلْقَةً فَوَلَدَتْ غُلاَماً مَسْرُوراً نَظِيفاً لَمْ أَرَ كَحُسْنِ وَجْهِهِ فَسَمَّاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً وَ حَمَلَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى أَدَّاهُ إِلَى مَنْزِلِهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَوَ اَللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ وَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْهُ (1).
9 - "مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ اَلْقَطَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ وَ هُوَ اَلشَّعْبِيُّ قَالَ: أُمُّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ وَ ذَكَرَ مُصْعَبُ بْنُ اَلزُّبَيْرِ أَنَّ أُمَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وَ هِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ هَاشِمِيّاً وَ هَاجَرَتْ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَاتَتْ وَ شَهِدَهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (2).
وَ كَانَ وَفَاتُهُ(1)عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَ كَانَ بَقَاؤُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ اَلْأَمْرِ إِلَيْهِ بَعْدَ عُثْمَانَ خَمْسَ سِنِينَ وَ أَشْهُراً وَ كَانَتْ وَفَاتُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ اَلْهِجْرَةِ قَتِيلاً بِالسَّيْفِ قَتَلَهُ اَللَّعِينُ اِبْنُ مُلْجَمٍ اَلْمُرَادِيُّ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُوقِظُ اَلنَّاسَ لِصَلاَةِ اَلصُّبْحِ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ كَانَ اِرْتَصَدَهُ مِنْ أَوَّلِ اَللَّيْلِ لِذَلِكَ.
فَلَمَّا مَرَّ بِهِ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ هُوَ مُسْتَخِفٌّ بِأَمْرِهِ بِإِظْهَارِ اَلنَّوْمِ فِي جُمْلَةِ اَلنِّيَامِ ثَارَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ وَ كَانَ مَسْمُوماً فَمَكَثَ يَوْمَ تِسْعَةَ عَشَرَ وَ لَيْلَةَ عِشْرِينَ وَ يَوْمَهَا وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ إِلَى نَحْوِ اَلثُّلُثِ اَلْأَخِيرِ(2)مِنَ اَللَّيْلِ ثُمَّ قَضَى نَحْبَهُ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ لَقِيَ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى مَظْلُوماً وَ قَدْ كَانَ يُعْلِمُ بِذَلِكَ قَبْلَ أَوَانِهِ وَ يُخْبِرُ بِهِ اَلنَّاسَ قَبْلَ زَمَانِهِ وَ تَوَلَّى غُسْلَهُ وَ تَكْفِينَهُ اِبْنَاهُ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ بِأَمْرِهِ لَهُمَا وَ حَمَلاَهُ إِلَى اَلْغَرِيِّ مِنْ نَجَفِ اَلْكُوفَةِ فَدَفَنَاهُ هُنَاكَ.
وَ أَوْلاَدُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَبْعَةٌ وَ عِشْرُونَ ذَكَراً وَ أُنْثَى اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ.
زَيْنَبُ اَلْكُبْرَى.
زَيْنَبُ اَلصُّغْرَى اَلْمُكَنَّاةُ أُمَّ كُلْثُومٍ.
أُمَّهُمْ فَاطِمَةُ اَلْبَتُولُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ اِبْنَةُ سَيِّدِ اَلْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ مُحَمَّدٌ اَلْمُكَنَّى أَبَا اَلْقَاسِمِ، أُمُّهُ خَوْلَةُ اِبْنَةُ جَعْفَرِ بْنِ قَيْسٍ اَلْحَنَفِيَّةِ.
عُمَرُ وَ رُقَيَّةُ وَ كَانَا تَوْأَمَيْنِ وَ أُمُّهُمَا أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ رَبِيعَةَ.
اَلْعَبَّاسُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ اَللَّهِ اَلشُّهَدَاءُ مَعَ أَخِيهِمْ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِطَفِّ كَرْبَلاَءَ أُمُّهُمْ أُمُّ اَلْبَنِينَ بِنْتُ حِزَامِ بْنِ خَالِدِ(1)بْنِ دَارِمٍ.
مُحَمَّدٌ اَلْأَصْغَرُ اَلْمُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ وَ عُبَيْدُ اَللَّهِ(2)اَلشَّهِيدَانِ مَعَ أَخِيهِمَا اَلْحُسَيْنِ بِطَفِّ كَرْبَلاَءَ أُمُّهُمْ لَيْلَى اِبْنَةُ مَسْعُودٍ اَلدَّارِمِيَّةِ.
يَحْيَى وَ عُبَيْدُ اَللَّهِ(3)أُمُّهُمَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ اَلْخَثْعَمِيَّةُّ.
أُمُّ اَلْحَسَنِ وَ رَمْلَةُ أُمُّهُمَا أُمُّ مَسْعُودٍ وَ فِي نُسْخَةٍ أُمُّ سَعِيدٍ بِنْتُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ اَلثَّقَفِيِّ.
نَفِيسَةُ زَيْنَبُ اَلصُّغْرَى رُقَيَّةُ اَلصُّغْرَى أُمُّ هَانِي أُمُّ اَلْكِرَامِ وَ جُمَانَةُ اَلْمُكَنَّاةُ أُمُّ جَعْفَرٍ وَ فِي نُسْخَةٍ وَ رُقَيَّةُ وَ أُمَامَةُ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ مَيْمُونَةُ وَ خَدِيجَةُ وَ فَاطِمَةُ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِنَّ لِأُمَّهَاتٍ شَتَّى .
وَ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا أَسْقَطَتْ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَكَراً كَانَ سَمَّاهُ اَلنَّبِيُّ وَ هُوَ حَمْلٌ مُحَسِّناً. فعلى هذه الرواية أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام ثمانية و عشرون ولدا(4)
عَلَى اَلْفَصِّ اَلْعَقِيقِ وَ هُوَ خَاتَمُ اَلصَّلاَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ عُدَّةٌ لِلِقَائِهِ.
وَ عَلَى اَلْفَصِّ اَلْفَيْرُوزَجِ وَ هُوَ لِلْحَرْبِ: نَصْرٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ . وَ عَلَى اَلْفَصِّ اَلْيَاقُوتِ وَ هُوَ لِقَضَائِهِ: اَللَّهُ اَلْمَلِكُ وَ عَلِيٌّ عَبْدُهُ(1).
وَ عَلَى اَلْفَصِّ اَلْحَدِيدِ اَلصِّينِيِّ وَ هُوَ لِخَتْمِهِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ.
الفصل الثامن في قوله تعالى إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(2)
10 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ أَخْبَرَنَا اَلسَّيِّدُ اَلْأَجَلُّ اَلْعَالِمُ نَقِيبُ اَلنُّقَبَاءِ اَلطَّاهِرُ اَلْأَوْحَدُ ذُو اَلْمَنَاقِبِ مَجْدُ اَلدِّينِ فَخْرُ اَلْإِسْلاَمِ عِزُّ اَلدَّوْلَةِ تَاجُ اَلْمِلَّةِ مُرْتَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ اَلطَّاهِرِ اَلْأَوْحَدِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلطَّاهِرِ اَلْأَوْحَدِ أَبِي اَلْغَنَائِمِ اَلْمُعَمَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ(3)اَلْحُسَيْنِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلصَّالِحُ أَبُو اَلْحُسَيْنِ(4)اَلْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلصَّيْرَفِيُّ عَنِ اَلشَّيْخِ أَبِي اَلطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ اَلْمُقْرِي اَلْمَعْرُوفِ بِابْنِ اَلْعَلاَّفِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ اَلْقَطِيعِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ وَالِدِهِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ وَ هُوَ اَلْقُرقُسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَوْزَاعِيُّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ اَلْأَسْقَعِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ فَذَكَرُوا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَشَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَلَمَّا قَامُوا قَالَ لِي لِمَ شَتَمْتَ هَذَا اَلرَّجُلَ قُلْتُ رَأَيْتُ اَلْقَوْمَ يَشْتُمُونَهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَقَالَ أَ لاَ أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْتُ بَلَى -
فَقَالَ أَتَيْتُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَتْ تَوَجَّهْ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ فَجَلَسَ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ وَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِهِ حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَجْلَسَ حَسَناً وَ حُسَيْناً كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ أَوْ قَالَ كِسَاءً ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ قَالَ اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ (1).
11 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي اَلْمُعَدِّلِ عَنْ عَطِيَّةَ اَلطُّفَاوِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي بَيْتِي يَوْماً إِذْ قَالَ اَلْخَادِمُ إِنَّ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ فِي اَلسُّدَّةِ قَالَتْ فَقَالَ لِي قُومِي فَتَنَحَّيْ لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالَتْ فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي اَلْبَيْتِ قَرِيباً فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ مَعَهُمَا اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ هُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ قَالَتْ فَأَخَذَ اَلصَّبِيَّيْنِ فَوَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ فَقَبَّلَهُمَا قَالَ وَ اِعْتَنَقَ عَلِيّاً بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةَ بِالْيَدِ اَلْأُخْرَى فَقَبَّلَ فَاطِمَةَ وَ قَبَّلَ عَلِيّاً فَأَغْدَفَ(2)عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ فَقَالَ - اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ لاَ إِلَى اَلنَّارِ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي قَالَتْ فَقُلْتُ وَ أَنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ وَ أَنْتِ (3).
12 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ يَعْنِي اِبْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَذْكُرُ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ كَانَ فِي بَيْتِهَا فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ
بِبُرْمَةٍ فِيهَا حَرِيرَةٌ(1)فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا اُدْعِي لِي زَوْجَكِ وَ اِبْنَيْكِ قَالَتْ فَجَاءَ عَلِيٌّ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَدَخَلُوا فَجَلَسُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ اَلْحَرِيرَةِ وَ هُوَ عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ عَلَى دُكَّانٍ تَحْتَهُ كِسَاءٌ لَهُ خَيْبَرِيٌّ قَالَتْ وَ أَنَا أُصَلِّي فِي اَلْحُجْرَةِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ اَلْآيَةَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ فَأَخَذَ فَضْلَ اَلْكِسَاءِ فَغَشَّاهُمْ بِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَأَلْوَى بِهَا إِلَى اَلسَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ - اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ خَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً - اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ خَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي اَلْبَيْتَ فَقُلْتُ وَ أَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ . قال عبد الملك و حدثني أبو ليلى عن أم سلمة: مثل حديث عطاء سواء. قال عبد الملك و حدثني داود بن أبي عوف الحجاف عن حوشب عن أم سلمة: بمثله سواء(2).
13 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِفَاطِمَةَ اِيتِينِي بِزَوْجِكِ وَ اِبْنَيْكِ فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيّاً قَالَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ - اَللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاَءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَرَفَعْتُ اَلْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَجَذَبَهُ مِنْ يَدِي وَ قَالَ إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ (3).
14 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ اَلْأَسْقَعِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: طَلَبْتُ عَلِيّاً فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَجَاءَا جَمِيعاً فَدَخَلاَ وَ دَخَلْتُ مَعَهُمَا فَأَجْلَسَ عَلِيّاً عَنْ يَسَارِهِ وَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ اِلْتَفَعَ عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ وَ قَالَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً - اَللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِي اَللَّهُمَّ أَهْلِي أَحَقُّ قَالَ وَاثِلَةُ فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ اَلْبَيْتِ وَ أَنَا مِنْ أَهْلِكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ وَ أَنْتِ مِنْ أَهْلِي قَالَ وَاثِلَةُ فَذَلِكَ أَرْجَى مَا أَرْجُو مِنْ عَمَلِي (1).
15 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ اَلْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ اَلزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ اَلْأَسْقَعِ وَ قَدْ جِيءَ بِرَأْسِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ(2)فَأَظْهَرَ سُرُوراً فَغَضِبَ وَاثِلَةُ فَقَالَ وَ اَللَّهِ لاَ أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً أَبَداً بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ يَقُولُ فِيهِمْ مَا قَالَ قَالَ وَاثِلَةُ رَأَيْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ جِئْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ جَاءَ اَلْحَسَنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ اَلْيُمْنَى وَ قَبَّلَهُ وَ جَاءَ اَلْحُسَيْنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ اَلْيُسْرَى وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ فَجَاءَ ثُمَّ أَرْدَفَ عَلَيْهِمْ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَقُلْتُ لِوَاثِلَةَ مَا اَلرِّجْسُ فَقَالَ اَلشَّكُّ فِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ (3).
16 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ:
إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ وَ اَلْخَبَرُ طَوِيلٌ ذَكَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ اَلْحَاجَةِ فِي هَذَا اَلْبَابِ وَ سَنَذْكُرُهُ بِطُولِهِ فِي ذِكْرِ يَوْمِ اَلْغَدِيرِ وَ ذَكَرَ اَلْعَشْرَ اَلْخِصَالِ فِي أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ نَذْكُرُ بِطُولِهِ فِي خَبَرِ اَلرَّايَةِ أَيْضاً إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى وَ أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ قَالَ إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1).
17 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلنَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ اَلْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْحَمِيدِ يَعْنِي اِبْنُ بَهْرَامَ قَالَ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ جَاءَ نَعْيُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَعَنَتْ أَهْلَ اَلْعِرَاقِ فَقَالَتْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ غَرُّوهُ وَ أَذَلُّوهُ لَعَنَهُمُ اَللَّهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ غَدَاةً بِبُرْمَةٍ قَدْ صَنَعَتْ لَهُ فِيهَا عَصِيدَةً تَحْمِلُهَا فِي طَبَقٍ لَهَا فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ اِبْنُ عَمِّكَ فَقَالَتْ هُوَ فِي اَلْبَيْتِ قَالَ اِذْهَبِي فَادْعِيهِ وَ اِيتِينِي بِابْنَيْهِ قَالَتْ فَجَاءَتْ تَقُودُ بِابْنَيْهَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِهَا وَ عَلِيٌّ يَمْشِي فِي أَثَرِهِمَا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَجْلَسَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَلَسَ عَلِيٌّ عَلَى يَمِينِهِ وَ جَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَلَى يَسَارِهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَاجْتَذَبَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيّاً كَانَ بِسَاطاً لَنَا عَلَى اَلْمَنَامَةِ فِي اَلْمَدِينَةِ فَلَفَّهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً فَأَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيِ اَلْكِسَاءِ وَ أَلْوَى بِيَدِهِ اَلْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ -
1) مسند أحمد الجزء الأول ص 330.
اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً اَللَّهُمَّ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً اَللَّهُمَّ أَهْلَ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ بَلَى فَادْخُلِي فِي اَلْكِسَاءِ قَالَتْ فَدَخَلْتُ فِي اَلْكِسَاءِ بَعْدَ مَا قَضَا دُعَاءَهُ لاِبْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَ اِبْنَيْهِ وَ اِبْنَتِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ (1).
وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْهُ وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضاً فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْهُ عَلَى حَدِّ اَلْكَرَاسَيْنِ مِنْ آخِرِ اَلْجُزْءِ وَ أَجْزَاءِ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي جَمْعِ اَلْمُصَنِّفِ وَ أَجْزَاءِ مُسْلِمٍ مِنْ سِتَّةٍ وَ هَذَا مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا.
وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِصَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِمْرَانَ اَلْبَاقِلاَنِيُّ اَلْمُقْرِي صَدْرُ اَلْجَامِعِ لِلْقُرَّاءِ بِوَاسِطِ اَلْعِرَاقِ فِي رَجَبِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ اَلْحَافِظُ أَبُو اَلْوَقْتِ عَبْدُ اَلْأَوَّلِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ عِيسَى اَلسَّنْجَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِ اَلْوِزَارَةِ اَلْعَوْنِيَّةِ بِقَصْرِ اَلْخِلاَفَةِ اَلْمُعَظَّمَةِ فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَ خَمْسِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلدَّاوُدِيُّ عَنْ اِبْنِ حَمَّوَيْهِ اَلسَّرَخْسِيِّ عَنِ اَلْعَزِيزِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ(2)مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اَلْبُخَارِيِّ اَلْمُصَنِّفِ وَ أَخْبَرَنَا بِهِ أَيْضاً أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْعَدْلُ اَلثِّقَةُ أَبُو جَعْفَرٍ إِقْبَالُ بْنُ اَلْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعُكْبَرِيُّ اَلْوَاسِطِيُّ عَنِ اَلشَّيْخِ اَلْحَافِظِ اَلْمُعَمَّرِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ اَلسَّرَخْسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْعَزِيزِيِّ عَنِ اَلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اَلْبُخَارِيِّ اَلْمُصَنِّفِ
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 685 - ح 1170.
2) و في النسخة الرضوية هكذا: محمّد بن المبارك بن محمّد العكبرى الواسطى عن الشيخ الحافظ المعمر يوسف بن محمّد بن على الهروى، عن أبي محمّد بن أحمد بن حموية السرخسى، عن أبي عبد اللّه العزيزى، عن الشيخ أبي عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخارى المصنّف يرفعه الى مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة. و سيأتي ذكر الخبر.
يَرْفَعُهُ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَ سَيَأْتِي ذِكْرُ اَلْخَبَرِ.
18 - وَ أَمَّا صَحِيحُ مُسْلِمٍ فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَيْضاً قَالَ أَخْبَرَنَا بِهِ اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَ بْدُ اَللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِمْرَانَ اَلْبَاقِلاَنِيُّ اَلْمُقْرِي صَدْرُ اَلْجَامِعِ بِوَاسِطِ اَلْعِرَاقِ فِي شَهْرِ اَللَّهِ اَلْأَحَبِّ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ(1)وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ اَلشَّرِيفُ نَقِيبُ اَلْعَبَّاسِيِّينَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اَللَّهُ تَعَالَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ اَلْهَاشِمِيُّ فِي مَنْزِلِهِ بِقَصْرِ اَلْخِلاَفَةِ اَلْمُعْظَمَةِ مِمَّا يَلِي بَابَ اَلْعَامَّةِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَ خَمْسِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلطَّبَرِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ حَرَسَهَا اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْحُسَيْنِ عَبْدِ اَلْغَافِرِ(2)مُحَمَّدٍ اَلْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى اَلْجَلُودِيِّ عَنِ اَلْفَقِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنِ اَلشَّيْخِ مُسْلِمِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ اَلْقُشَيْرِيِّ اَلنَّيْشَابُورِيِّ اَلْمُصَنِّفِ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَ اَللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَدَاةً وَ عَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَجَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(3).(4).
19 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ أَخْبَرَنَا اَلسَّيِّدُ اَلْأَجَلُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى(5)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
أَبِي اَلسَّطْلَيْنِ اَلْعَلَوِيِّ اَلْبَغْدَادِيِّ فِي ذِي اَلْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْفَقِيهُ أَبُو اَلْخَيْرِ(1)أَحْمَدُ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ اَلْقَزْوِينِيُّ اَلْمُدَرِّسُ بِالْمَدْرَسَةِ اَلنِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَادَ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ لِحَقِّ رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْأَرْغَيَانِيِّ(2)اَلْفَقِيهِ عَنِ اَلْقَاضِي اَلْحَافِظِ حَاكِمِ بَلْخٍ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ(3)اَلْبَلْخِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ اَلْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلثَّعْلَبِيِّ اَلْمُصَنِّفِ قَالَ:
فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ طه قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ طه طَهَارَةُ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَرَأَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(4).
20 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ عَنِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ(5)قَالَ رَوَى سَعْدُ بْنُ ظَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:
فِي اَلْجَنَّةِ لُؤْلُؤَتَانِ إِلَى بُطْنَانِ اَلْعَرْشِ إِحْدَاهُمَا بَيْضَاءُ وَ اَلْأُخْرَى صَفْرَاءُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ أَبْوَابُهَا وَ أَكْوَابُهَا مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ فَالْبَيْضَاءُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اَلصَّفْرَاءُ لِإِبْرَاهِيمَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(6).
21 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ أَيْضاً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْجُرْجَانِيُّ أَخْبَرَنَا اَلْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا اَلْبَغْدَادِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ(7)حَدَّثَنِي اَلْمُثَنَّى حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَيَّانَ اَلْغَنَوِيُّ حَدَّثَنَا مُسْنَداً إِلَى مَنْدَلِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ
عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي خَمْسَةٍ فِيَّ وَ فِي عَلِيٍّ وَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ فَاطِمَةَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1).
22 - وَ بِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ اَلْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ يَعْنِي اِبْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ رِيَاحٍ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا تَذْكُرُ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ فِي بَيْتِهَا فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا بِبُرْمَةٍ فِيهَا حَرِيرَةٌ فَدَخَلَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهَا اُدْعِي زَوْجَكِ وَ اِبْنَيْكِ فَجَاءَ عَلِيٌّ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَجَلَسُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ اَلْحَرِيرَةِ وَ هُوَ وَ هُمْ عَلَى مَنَامٍ لَهُ عَلَى دُكَّانٍ تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ قَالَتْ وَ أَنَا فِي اَلْحُجْرَةِ أُصَلِّي فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ اَلْآيَةَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ فَأَخَذَ فَضْلَ اَلْكِسَاءِ فَغَشَّاهُمْ بِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ وَ أَوْمَى بِهَا إِلَى اَلسَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ خَاصَّتِي - اَللَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي اَلْبَيْتَ وَ قُلْتُ وَ أَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ (2).
23 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْفَضْلِ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا اَلْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنِي اِبْنُ عَمٍّ لِي مِنْ بَنِي اَلْحَارِثِ(3)بْنِ تَيْمِ اَللَّهِ(4)يُقَالُ لَهُ مُجَمِّعٌ قَالَ:
دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ(1)فَسَأَلْتُهَا عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَتْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَحَبِّ اَلنَّاسِ كَانَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ قَدْ جَمَعَ رَسُولُ اَللَّهِ لَفُوعاً(2)عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ خَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَنَا مِنْ أَهْلِكَ قَالَ تَنَحَّيْ إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ (3).
24 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ فَأَخْبَرَنِي اَلْحَسَنُ(4)بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا اِبْنُ حَبَشٍ اَلْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ شيْبَةَ أَخْبَرَنِي أَبُو فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي اِبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلطَّيَّارِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلرَّحْمَةِ هَابِطَةً مِنَ اَلسَّمَاءِ قَالَ مَنْ يَدْعُو مَرَّتَيْنِ قَالَتْ زَيْنَبُ أَنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ اُدْعِي لِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ قَالَ فَجَعَلَ حَسَناً عَنْ يَمِينِهِ وَ حُسَيْناً عَنْ شِمَالِهِ وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ تُجَاهَهُ ثُمَّ غَشَّاهُمْ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً ثُمَّ قَالَ اَللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَهْلاً وَ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَقَالَتْ زَيْنَبُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَ لاَ أَدْخُلُ مَعَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ مَكَانَكِ فَإِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ (5).
25 - قَالَ وَ أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنِ
1) في النسخة الرضوية هكذا: فسألتها امى قالت: رأيت خروجك يوم الجمل، قالت انه كان قدرا من اللّه فسألتها عن على....
2) اللفوع: و في بعض النسخ اللفاع: و هو ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان او غيره - النهاية و مجمع البحرين.
3) غاية المرام ص 288.
4) في بعض النسخ: الحسين.
5) غاية المرام ص 289 و إحقاق الحقّ ج 2 ص 546 نقلا عن الثعلبي.
اَلْأَوْزَاعِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ اَلْأَسْقَعِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ فَذَكَرُوا عَلِيّاً فَشَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ فَلَمَّا قَامُوا قَالَ لِي لِمَ شَتَمْتَ هَذَا اَلرَّجُلَ قُلْتُ رَأَيْتُ اَلْقَوْمَ شَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَقَالَ أَ لاَ أُخْبِرُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَتَيْتُ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ تَوَجَّهَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَلَسْتُ فَجَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ وَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَجْلَسَ حَسَناً وَ حُسَيْناً كُلاًّ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ أَوْ كِسَاءً ثُمَّ تَلَى هَذِهِ اَلْآيَةَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ قَالَ اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ (1).
26 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ اَلدِّينَوَرِيُّ حَدَّثَنَا اِبْنُ حُبْشِيٍّ اَلْمُقْرِي(2)حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي مَرَّتَيْنِ(3).
27 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَبَشٍ اَلرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحِيمِ اَلثَّانِي(4)أَبُو عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يُونُسَ(5)عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي اَلْحَمْرَاءِ قَالَ:
أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَجِيءُ كُلَّ غَدَاةٍ فَيَقُومُ عَلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَيَقُولُ اَلصَّلاَةَ -
إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1).
28 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ(2)بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ اَلرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَارِثُ(3)بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَارِثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ اَلرَّبِيعِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: قَسَمَ اَللَّهُ اَلْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قَسْماً فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى - وَ أَصْحٰابُ اَلْيَمِينِ مٰا أَصْحٰابُ اَلْيَمِينِ(4)فَأَنَا مِنْ خَيْرِ أَصْحَابِ اَلْيَمِينِ ثُمَّ جَعَلَ اَلْقِسْمَيْنِ أَثْلاَثاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِا ثُلُثاً فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى - فَأَصْحٰابُ اَلْمَيْمَنَةِ مٰا أَصْحٰابُ اَلْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحٰابُ اَلْمَشْئَمَةِ مٰا أَصْحٰابُ اَلْمَشْئَمَةِ وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ(5)فَأَنَا مِنَ اَلسَّابِقِينَ وَ أَنَا مِنْ خَيْرِ اَلسَّابِقِينَ ثُمَّ جَعَلَ اَلْأَثْلاَثَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً(6)فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ(7)فَأَنَا أَتْقَى وُلْدِ آدَمَ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اَللَّهِ وَ لاَ فَخْرَ ثُمَّ جَعَلَ اَلقَبَائِلَ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً فَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(8).
29 - "وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى
اِهْدِنَا اَلصِّرٰاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ(1)قَالَ مُسْلِمُ بْنُ حَيَّانَ سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ يَقُولُ صِرَاطَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(2).
وَ مِنْ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحَمِيدِيِّ:
أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي اَلْأَجَلُّ اَلْعَالِمُ أَبُو اَلْفُتُوحِ نَصْرُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ خُرَاشَةَ قَاضِي اَلْوَقْفِ اَلْكَبِيرِ ببربيسما قَالَ أَخْبَرَتْنَا سَعِيدَةُ لِحَقِّ سَمَاعِهَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْحَمِيدِيِّ اَلْمُصَنِّفِ.
وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: أَخْبَرَنَا اَلْأَمِيرُ اَلْأَجَلُّ اَلْعَالِمُ اَلْأَوْحَدُ عِزُّ اَلدِّينِ أَبُو اَلْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ اَلْوَزِيرُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ ثَمَانِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنِ اَلشَّرِيفِ اَلْخَطِيبِ أَبِي يَعْلَى حَيْدَرَةَ(3)بْنِ بَدْرٍ اَلرَّشِيدِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ اَلْهَاشِمِيِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ خَمْسِمِائَةِ لِحَقِّ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْحَمِيدِيِّ اَلْمُصَنِّفِ.
وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ اَلْمُقْرِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِمْرَانَ اَلْبَاقِلاَنِيُّ صَدْرُ اَلْجَامِعِ لِلْقُرَّاءِ بِوَاسِطِ اَلْعِرَاقِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْآخِرِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَ ثَمَانِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنِ اَلشَّيْخِ اَلْإِمَامِ اَلْحَافِظِ أَبِي اَلْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مَاضِنِي(4)بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلسَّلاَمِيِّ اَلْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْحُمَيْدِيِّ اَلْمُصَنِّفِ
30 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلْحَدِيثُ اَلسَّابِعُ وَ اَلسِّتُّونَ(5)مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَاتَ غَدَاةٍ وَ عَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَجَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَهُ اَلْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ -
ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1). وَ لَيْسَ لِمُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ صَفِيَّةَ فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ مِنَ اَلصَّحِيحَيْنِ غَيْرُ هَذَا.
31 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ مِنْ مُوطَإِ مَالِكٍ وَ صَحِيحَيْ مُسْلِمٍ وَ اَلْبُخَارِيِّ وَ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ وَ اَلنُّسْخَةِ اَلْكَبِيرَةِ مِنْ صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ مِنْ جَمْعِ اَلشَّيْخِ أَبِي اَلْحَسَنِ رَزِينِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اَلْعَبْدَرِيِّ اَلسَّرَقْطِيِّ اَلْأَنْدُلُسِيِّ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ اَلْمُقْرِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِمْرَانَ اَلْبَاقِلاَنِيُّ صَدْرُ اَلْجَامِعِ لِلْقُرَّاءِ بِوَاسِطِ اَلْعِرَاقِ عَنِ اَلشَّيْخِ أَبِي اَلْحَسَنِ رَزِينِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اَلْعَبْدَرِيِّ اَلْمُصَنِّفِ:
وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ اَلْمُقْرِي أَبُو جَعْفَرٍ اَلْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ(2)بْنِ زُرَيْقٍ اَلْحَدَّادُ صَدْرُ اَلْجَامِعِ لِلْإِمَامَةِ بِوَاسِطِ اَلْعِرَاقِ بِذَلِكَ عَنِ اَلشَّيْخِ أَبِي اَلْحَسَنِ رَزِينِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اَلْعَبْدَرِيِّ اَلسَّرَقْطِيِّ اَلْأَنْدُلُسِيِّ اَلْمُصَنِّفِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلْأَحْزَابِ وَ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ هُوَ كِتَابُ سُنَنٍ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ وَ عَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَجَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ اَلْحَسَنُ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ اَلْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
قَالَ وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّ هَذِهِ اَلْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَيْتِهَا - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ وَ أَنَا جَالِسَةٌ عِنْدَ اَلْبَابِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلٍ فَقَالَ إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ إِنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اَللَّهِ قَالَتْ وَ فِي اَلْبَيْتِ رَسُولُ اَللَّهِ
وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ وَ قَالَ اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً (1).
32 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ مُوطَإِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلاَةِ اَلْفَجْرِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ قَرِيباً مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَقُولُ اَلصَّلاَةَ يَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(2).
33 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنَ اَلْكِتَابِ أَعْنِي جَمْعَ رَزِينٍ أَيْضاً فِي بَابِ مَنَاقِبِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ سُنَنٌ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَدَاةً وَ عَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَجَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ اَلْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(3). قال يحيى بن الحسن فقد ثبت عصمتهم عليهم السّلام لثبوت تنزيه الله تعالى لهم و إذهاب الرجس عنهم و الطهر خلاف الدنس و التطهير التنزه عن الإثم و عن كل قبيح ذكر ذلك صاحب المجمل في اللغة أحمد بن فارس اللغوي و هذا هو معنى العصمة و هو ترك مواقعة الرجس و بمقتضى لفظ القرآن العزيز قد ورد لفظ الصحيح من قول الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
فصار ذلك دليلا من الطرفين و طريق عصمته من الأصلين لأنه إذا ثبت
إذهاب الرجس عنهم و تطهيرهم بإرادة الله سبحانه و تعالى فلا يجوز ثبوت خلاف ذلك فيهم بإرادة غير الله تعالى لأن إرادة الله تعالى لا تغالب.
و من قال بذلك لا يعد عاقلا و مع ثبوت عصمتهم بإرادة الله سبحانه و أخبار الرسول صلّى اللّه عليه و آله بذلك أمنا(1)وقوع الخطإ منهم عاجلا و آجلا و إذا أمنا وقوع الخطإ منهم وجب الاقتداء بهم دون من لم يؤمن منه وقوع الخطإ و تطرق الرجس عليه و ترك التطهير له و من يؤمن وقوع الخطإ منه ثبت له أنه يهدي إلى الحق لموضع تنزيه الله تعالى له و هدايته إياه و من كان كذلك كان أحق بالاتباع لموضع قول الله سبحانه - أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاٰ يَهِدِّي إِلاّٰ أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(2). فقد أوجب الله سبحانه الاقتداء بمن يهدي إلى الحق و ليس ذلك إلا مع تطهيره له و إذهاب الرجس عنه و وبخ من لم يحكم بذلك فصار ذلك حكم الله تعالى و من لم يحكم به(3)فكان من أهل هذه الآية - وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْكٰافِرُونَ(4). و قد قيل في هذا المعنى -
و بيت تقاصر عنه البيوت *** و طال علوا على الفرقد
تحوم الملائك من حوله *** و يصبح للوحي دار الندى(5)
الله أذهب كل رجس عنهم *** بيتا و طهرهم من الأدران
أبياتهم منزل التنزيل و الأملاك *** و الرحمات و الرضوان
الفصل التاسع في معنى قوله تعالى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ(1)
34 - وَ مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ قَالَ وَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلْحَضْرَمِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ اَلْحَارِثَ بْنَ اَلْحَسَنِ اَلطَّحَّانَ(2)حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ اَلْأَشْقَرُ عَنْ قَيْسٍ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ اِبْنَاهُمَا عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ (3).
35 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلسَّادِسِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ وَ نِصْفٍ مِنْ أَوَّلِهِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ طَاوُساً يُحَدِّثُ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى - إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِم(4).
36 - "وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ اَلْكَرَاسِ اَلرَّابِعَةِ مِنْهُ وَ كَانَ اَلْجُزْءُ تِسْعَةَ كَرَارِسَ وَ هُوَ أَوْفَى مِنْ ثَلاَثَةٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ وَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ
مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ اَلْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عِيسَى سَمِعَ عَبْدَ اَلرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَ لاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ بَلَى فَأَهْدِهَا لِي فَقَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ كَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ فَإِنَّ اَللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ قَالَ قُولُوا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1).
37 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ أَيْضاً فِي اَلْجُزْءِ اَلسَّادِسِ فِي أَوَّلِ كَرَاسَةٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرُ عَنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَمَّا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ قَالَ قُولُوا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اَللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (2).
38 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا اَللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي اِبْنُ اَلْهَادِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
قُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذَا اَلتَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ اَللَّيْثِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ (3).
39 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي حَازِمٍ وَ اَلدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ وَ قَالَ: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ -
كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ(1).
40 -" وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ فِي أَوَّلِهِ عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ مِنْهُ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ قَالَ وَ سُئِلَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ اَلْآيَةِ فَقَالَ اِبْنُ جُبَيْرٍ هِيَ فِي قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ(2).
41 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْهُ فِي أَوْسَطِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ بِالطَّرِيقِ اَلْمُقَدَّمِ لِلْخَبَرِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَمَّا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُولُوا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (3)كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ.
42 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ(4)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْحَامِدِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْمَطِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ بْنُ أَبِي اَلْفَضْلِ اَلْعَبْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلصَّفَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ اَلْآيَةَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا اَلسَّلاَمَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكَ قَالَ
قُولُوا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1).
43 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ(2)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِخْتَلَفُوا فِي قَرَابَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلَّذِينَ أَمَرَ اَللَّهِ بِمَوَدَّتِهِمْ قَالَ فَأَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلثَّقَفِيُّ اَلْعَدْلُ حَدَّثَنَا بُرْهَانُ بْنُ عَلِيٍّ اَلصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ اَلْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلطَّحَّانُ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ اَلْأَشْقَرُ عَنْ قَيْسٍ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ - قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ أَوْجَبْتَ عَلَيْنَا مَوَدَّتَهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ اِبْنَاهُمَا صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ (3).
قَالَ وَ دَلِيلُ هَذَا اَلتَّأْوِيلِ مَا حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ اَلْخَمْشَاوِيُّ(4)حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَسَدَ اَلنَّاسِ لِي فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ أَزْوَاجُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا وَ ذُرِّيَّتُنَا خَلْفَ أَزْوَاجِنَا -
وَ شِيعَتُنَا مِنْ خَلْفِ ذُرِّيَّتِنَا(1).
44 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنِي حَسَّانُ يَعْنِي اِبْنَ حَسَّانَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أُخْتِ حُمَيْدٍ(2)اَلطَّوِيلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ(3)عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ اِيتِينِي بِزَوْجِكِ وَ اِبْنَيْكِ فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ - اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَالَتْ فَرَفَعْتُ اَلْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَاجْتَذَبَهُ وَ قَالَ إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ (4).
45 - وَ قَالَ وَ رَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِم فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ (5).
46 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ وَ أَنْبَأَنِي عَقِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي اَلْمُعَافَى بْنُ اَلْمُبْتَلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ حَدَّثَنَا اَلصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى اَلْمُرِّيُّ عَنِ اَلسُّدِّيِّ عَنْ أَبِي اَلدَّيْلَمِ قَالَ: لَمَّا جِيءَ(6)بِعَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ أَسِيراً فَأُقِيمَ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ فَقَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي قَتَلَكُمْ وَ اِسْتَأْصَلَكُمْ وَ قَطَعَ قَرْنَ اَلْفِتْنَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ أَ قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَرَأْتَ آلَ حم قَالَ نَعَمْ قَالَ قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ وَ لَمْ أَقْرَأْ آلَ حم قَالَ
قَرَأْتَ - قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ قَالَ أَ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ نَعَمْ (1).
47 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ اَلْعَلَوِيُّ اَلْوَصِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرٌ اَلصَّادِقُ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ
ظَنِّي بِاللَّهِ حَسَنٌ *** وَ بِالنَّبِيِّ اَلْمُؤْتَمَنِ
وَ بِالْوَصِيِّ ذِي اَلْمِنَنِ *** وَ بِالْحُسَيْنِ وَ اَلْحَسَنِ(2).
و بالإسناد قال و أنشدني إبراهيم الجرجاني قال و أنشدني منصور الفقيه لنفسه -
إن كان حبي خمسة *** زكت بهم فرائضي
و بغض من عاداهم *** رفضا فإني رافضي
48 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ وَ قِيلَ هُمْ وُلْدُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو اَلْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلْمَحْمُودِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ اَلْأَسْتَرْآبَادِيُّ حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ اَلْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ اَلْيَمَامِيُّ(3)عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ(4)عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: نَحْنُ وُلْدُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ أَنَا وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عَلِيٌّ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ اَلْمَهْدِيُّ(5).
49 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ اَلسَّرِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ
جُنَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حَرُمَتِ اَلْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي وَ مَنْ صَنَعَ صَنِيعَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ لَمْ يُجَازِهِ عَلَيْهَا فَأَنَا أُجَازِيهِ غَداً إِذَا لَقِيَنِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ(1).
50 - "وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ: وَ قِيلَ هُمُ اَلَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ اَلصَّدَقَةُ وَ يُقْسَمُ فِيهِمُ اَلْخُمُسُ وَ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَ بَنُو اَلْمُطَّلِبِ اَلَّذِينَ لَمْ يَفْتَرِقُوا فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ وَ اَلْإِسْلاَمِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ(2)وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىٰ حَقَّهُ(3).(4). قال يحيى بن الحسن و هذا الوجه هو لا يتعدى عليا و فاطمة و الحسن و الحسين فلا يشترك معهم سواهم إلا من كان من نسلهم يدل على ذلك قوله لم يفترقوا في الجاهلية و الإسلام و ليس يوجد من هو كذلك إلا من قال الله تعالى في حقه - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(5). فمن أذهب الله عنه الرجس و طهره فذلك الذي لم يفترق في الجاهلية و الإسلام و يشهد بصحة هذا ما تقدم من تفسير الآية في تعيينهم بأسمائهم في أول الكتاب.
51 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بَرْزَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ اَلْبَزَّازُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ
بْنِ بِنْتِ شرجيل حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ(1)القراري [اَلْفَزَارِيُّ] حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ اَلْأَسَدِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ اَلْفَرَازِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ اَلْهَادِ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا بَالُ قُرَيْشٍ يَلْقَى بَعْضُهَا بَعْضاً بِوُجُوهٍ تَكَادُ أَنْ تَسَايَلَ مِنَ اَلْوُدِّ وَ يَلْقَوْنَنَا بِوُجُوهٍ قَاطِبَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ وَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ اَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَمَا وَ اَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يُحِبَّوهُمْ لِي (2).
52 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ وَ اَلدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِيهِ(3)مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ حَامِدٍ اَلْأَصْبَهَانِيُّ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ اَلطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ اَلْبَجَلِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِباً أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِناً مُسْتَكْمِلَ اَلْإِيمَانِ أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ اَلْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدِ يُزَفُّ إِلَى اَلْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ اَلْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اَللَّهُ زُوَّارَ قَبْرِهِ اَلْمَلاَئِكَةَ بِالرَّحْمَةِ أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى اَلسُّنَّةِ وَ اَلْجَمَاعَةِ أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اَللَّهِ تَعَالَى أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ اَلْجَنَّةِ(4).
وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً(1).
53 -" وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنِي اِبْنُ فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا اِبْنُ حَنَشٍ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْفَضْلُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا اَلْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ اَلسُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً قَالَ اَلْمَوَدَّةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(2).
54 - "وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ اَلنَّمْلِ يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ عُلِّمْنٰا مَنْطِقَ اَلطَّيْرِ(3)قَالَ يَقُولُ اَلْقُبَّرَةُ فِي صِيَاحِهِ - اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ بَاغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(4).
55 -" وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ(5)"قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلنَّصِيبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ اَلسَّبِيعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِيثَمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَادَةَ اَلسَّلُولِيُّ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَابِلٍ قَالَ:
قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ اَللَّهَ اِصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَى اَلْعَالَمِينَ(6).
56 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى - مٰا أَفٰاءَ اَللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ(1)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: هِيَ قُرَيْظَةُ وَ اَلنَّضِيرُ وَ هُمَا بِالْمَدِينَةِ وَ فَدَكُ وَ هِيَ مِنَ اَلْمَدِينَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ وَ خَيْبَرُ وَ قُرَى عُرَيْنَةَ(2)وَ يَنْبُعَ جَعَلَهَا اَللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ يَحْكُمُ فِيهَا مَا أَرَادَ وَ اِخْتَلَفُوا فِيهَا فَقَالَ أُنَاسٌ هَلاَّ قَسَمَهَا فَأَنْزَلَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى - مٰا أَفٰاءَ اَللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ(3)قَرَابَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
و قوله تعالى مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىٰ يعني من أموال كفار أهل القرى و اختلف الفقهاء في وجه استحقاقهم سهمهم من المال الفيء و الغنيمة فقال قوم إنهم يستحقون ذلك بالقرابة و لا تعتبر فيهم الحاجة و عدم الحاجة و إليه ذهب الشافعي و أصحابه و قال آخرون إنهم يستحقون ذلك بالحاجة لا بالقرابة و إليه ذهب أبو حنيفة و أصحابه فإذا قسم ذلك فضل الذكور على الإناث كالحكم في الميراث فيكون للذكر سهمان و للأنثى سهم و قال محمد بن الحسن يسوى بينهم و لا يفضل الذكور على الإناث(4).
قال يحيى بن الحسن الأقوى ما ذهب إليه الشافعي و هو الصحيح و يشهد بصحته ظاهر الكتاب العزيز لقوله تعالى - وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ فأوجب لهم سهما معلوما و لم يفرق بين من كان ذا حاجة و غير ذي حاجة و من ذهب إلى أنهم يستحقون ذلك بالحاجة لا بالقرابة فمخالف لظاهر الكتاب العزيز لأنه لو كان الاستحقاق بمجرد الحاجة لقد كان يوجد في غيرهم من هو أحوج منهم و إذا وجد من هو أحوج منهم و كان مجرد الاستحقاق حاصلا فيه و هو وجود الحاجة دون القربى كان أحق به و هذا خلاف ورود النص في لفظ الآية لأن لفظ الآية متضمن لفظ القربى -
و لفظ القربى حاصل فيهم لا في غيرهم قوله يقسم بينهم قسمة الميراث - لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ مخالف أيضا لظاهر الكتاب العزيز و على كلا الوجهين فهو مستحق لهم من جانب الميراث أولا للفظ القرآن أنه لهم لأنهم أولو القربى و الثاني لموافقة أبي حنيفة على قسمته - لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ و إذا ثبت ذلك لم يبق إلا وجوب الميراث لهم عليهم السّلام و لا حجة لمن دفعهم عنه.
وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى - وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىٰ حَقَّهُ قَالَ عَنَى بِذَلِكَ قَرَابَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(1).
57 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ رَوَى اَلسُّدِّيُّ عَنِ اِبْنِ اَلدَّيْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ أَ قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا قَرَأْتَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ - وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىٰ حَقَّهُ(2)قَالَ أَنْتُمُ اَلْقَرَابَةُ اَلَّذِينَ أَمَرَ اَللَّهُ بِأَنْ يُؤْتَى حَقَّهُمْ قَالَ نَعَمْ (3).
58 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ اَلْمُقْرِي صَدْرُ اَلْجَامِعِ لِلْقُرَّاءِ بِوَاسِطِ اَلْعِرَاقِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِمْرَانَ اَلْبَاقِلاَنِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي بِهِ اَلْعَدْلُ اَلْعَالِمُ اَلْمُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَالِدِهِ اَلْفَقِيهِ اَلشَّافِعِيِّ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلطَّبِيبِ اَلْخَطِيبِ اَلْجُلاَّبِيِّ اَلْمَعْرُوفِ بِالْمَغَازِلِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ اَلْمُصَنِّفِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى اَلطَّحَّانُ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُعَلَّى اَلْحَنُوطِيِّ اَلْحَافِظِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَللَّيْثِ(4)بْنُ اَلْفَرَجِ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ
بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلْأَشْقَرُ (1)حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ يَعْنِي اَلرُّمَّانِيَّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ تَزُولَ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ وَ عَنْ مَالِهِ فِيمَ أَنْفَقَهُ وَ مِنْ أَيْنَ اِكْتَسَبَهُ وَ عَنْ حُبْنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ(2).
59 -" وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِأَبِي اَلْحَسَنِ رَزِينٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ أَرْبَعَةٍ: فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ حم قَوْلُهُ تَعَالَى - قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ(3)قَالَ اِبْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(4).
60 - "وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ اِبْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى - إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(5).
61 - وَ مِنْ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي أَيْضاً فِي أَوَّلِ ثَانِي كَرَاسَةٍ مِنْهُ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ(6)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ خَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ(7).
62 - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ اَلْإِبِلَ أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ فِي صِغَرِهِ وَ أَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ قَالَ
يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ وَ لَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيراً قَطُّ(1)وَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهَا رَكِبَتْ بَعِيراً مَا فَضَّلْتُ عَلَيْهَا أَحَداً فَيَكُونُ أَبُو هُرَيْرَةَ بِقَوْلِهِ هَذَا رَادّاً عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
63 -" وَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: آلُ إِبْرَاهِيمَ وَ آلُ عِمْرَانَ اَلْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ عِمْرَانَ وَ آلِ يس وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ بِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - إِنَّ أَوْلَى اَلنّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَ هُمُ اَلْمُؤْمِنُونَ - وَ هٰذَا اَلنَّبِيُّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَللّٰهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ(2).(3). قال رزين قال أبو عبد الله البخاري و يقال آل يعقوب فإذا صغروا آل ثم ردوه إلى الأصل قالوا أهيل(4)و قال مكي القيسي النحوي في مشكل إعراب القرآن و هو أعلم من صنف في المشكل كتابا أن آل محمد معناه أهل محمد لأن أصل آل أهل ثم أبدل من الهاء همزة فصار أءل ثم أبدل من الهمزة ألف لانفتاح ما قبلها و سكونها فإذا صغر آل رجع إلى أصله فقيل أهيل.
قال يحيى بن الحسن المصنف فثبت أن وجوب المودة لأهل بيت محمد صلى الله عليهم أجمعين و ليس أهل بيته إلا من ذكرهم الله سبحانه في كتابه العزيز و فسرهم النّبي صلّى اللّه عليه و آله بقوله تعالى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(5)
وَ فَسَّرَ عِدَّتَهُمْ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ:
لَمَّا سُئِلَ مَنْ أَهْلُ بَيْتِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ. و كل بيان غير تفسير الله تعالى فهو تفسير غير معتد به فثبت مودتهم و بثبوتها ثبتت ولايتهم -
و بثبوت ولايتهم وجب الاقتداء بهم و إذا جعل الله سبحانه و تعالى أجر رسوله صلّى اللّه عليه و آله من الأمة في السفارة بينه تعالى و بين خلقه و أجر بذله لنفسه و تعزيزه بمهجته المودة في أهل بيته فصارت مودتهم واجبة و إذا وجبت مودتهم وجبت طاعتهم و إذا وجبت طاعتهم وجب اتباعهم.
و يدل على وجوب ذلك قوله سبحانه و تعالى - مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اَللّٰهَ(1)فوجبت طاعة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و وجبت طاعتهم لكونها أجر الإبلاغ و لم تكن المودة أجر التبليغ إلا من حيث كانت النفس واحدة فوجب لهم من فرض الطاعة ما للرسول و معنى إلا في قوله تعالى إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ(2)إنما هي بمعنى غير و معناها التفخيم لأمرهم و التعظيم لهم عليهم السّلام كما قال الشاعر -
و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم *** بهن فلول من قراع الكتائب
أراد بغير المبالغة في المدح و إليه ذهب عمرو بن بحر الجاحظ في كتابه كتاب إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي صنفه للمأمون.
قوم إذا ملوا لح الرجال على *** أفواه من ذاق طعمهم عذبوا
64 - "مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَمَّرٌ قَالَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ اَلْجَذْرِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ (3).
65 -" وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي
قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ اَلْحَسَنِ وَ غَيْرِهِ: أَنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ (1).
66 - وَ بِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ حَبَّةَ اَلْعُرَنِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(2).
67 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (3).
68 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ حَبَّةَ اَلْعُرَنِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (4).
69 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (5).
70 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ يَعْنِي اِبْنَ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (6).
71 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْفَضْلِ اَلْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:
صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ أَحَدٌ (1).
72 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ(2)بْنَ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ اَلنَّاسِ (3).
73 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْجَهْمِ اَلْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ وَ دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبَّةَ اَلْعُرَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ ضَحِكَ يَوْماً ضِحْكاً لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ اَللَّهُمَّ إِنِّي لاَ أَعْتَرِفُ أَنَّ عَبْداً لَكَ مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرُ نَبِيِّكَ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ سَبْعاً (4).
74 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى: وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ(5)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ: اِخْتَلَفَ أَهْلُ اَلْعِلْمِ فِي أَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اَللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ اِمْرَأَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ مَعَ اِتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صَدَّقَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَوَّلُ ذَكَرٍ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صَدَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ قَوْلُ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَ جَابِرٍ وَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُنْكَدِرٍ وَ رَبِيعَةَ اَلرَّأْيِ وَ أَبِي حَيَّانَ اَلْمُزَنِيِّ.
قَالَ اَلْكَلْبِيُّ:
أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَ هُوَ اِبْنُ تِسْعِ سِنِينَ وَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَ اِبْنُ إِسْحَاقَ أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَ هُوَ اِبْنُ عَشْرِ سِنِينَ.
قَالَ اِبْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
كَانَ مِنْ نِعْمَةِ اَللَّهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَا صَنَعَ اَللَّهُ لَهُ وَ أَرَادَهُ مِنَ اَلْخَيْرِ أَنَّ قُرَيْشاً أَصَابَتْهُ أَزْمَةٌ(1)شَدِيدَةٌ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا عِيَالٍ كَثِيرَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ وَ كَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ يَا عَبَّاسُ أَخُوكَ أَبُو طَالِبٍ كَثِيرُ اَلْعِيَالِ وَ قَدْ أَصَابَ اَلنَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ اَلْأَزْمَةِ فَانْطَلِقْ بِنَا فَلْنُخَفِّفْ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ آخُذُ أَنَا مِنْ بَنِيهِ رَجُلاً وَ تَأْخُذُ مِنْ بَنِيهِ رَجُلاً فَنَكْفُلُهُمَا عَنْهُ قَالَ اَلْعَبَّاسُ نَعَمْ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ فَقَالاَ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ مِنْ عِيَالِكَ حَتَّى يَنْكَشِفَ عَنِ اَلنَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالِبٍ إِنْ تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلاً فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا فَأَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ اَلْعَبَّاسُ جَعْفَراً فَضَمَّهُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى بَعَثَهُ اَللَّهُ نَبِيّاً فَاتَّبَعَهُ عَلِيٌّ فَآمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ لَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ اَلْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ وَ اِسْتَغْنَى عَنْهُ (2).
75 - قَالَ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَفِيفٍ قَالَ:
كُنْتُ اِمْرَأً تَاجِراً فَقَدِمْتُ مَكَّةَ أَيَّامَ اَلْحَجِّ فَنَزَلْتُ عَلَى اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ كَانَ اَلْعَبَّاسُ لِي صَدِيقاً وَ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيَّ اَلْيَمَنَ يَشْتَرِي اَلْعِطْرَ فَيَبِيعُهُ أَيَّامَ اَلْمَوْسِمِ فَبَيْنَا أَنَا وَ اَلْعَبَّاسُ بِمِنًى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ حِينَ حَلَقَتِ اَلشَّمْسُ فِي اَلسَّمَاءِ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى اَلسَّمَاءِ ثُمَّ اِسْتَقْبَلَ اَلْكَعْبَةَ فَقَامَ مُسْتَقْبَلَهَا فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى جَاءَ غُلاَمٌ فَقَامَ
عَنْ يَمِينِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَتِ اِمْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُ فَرَكَعَ اَلشَّابُّ وَ رَكَعَ اَلْغُلاَمُ وَ اَلْمَرْأَةُ فَخَرَّ اَلشَّابُّ سَاجِداً فَسَجَدَا مَعَهُ فَرَفَعَ اَلشَّابُّ فَرَفَعَ اَلْغُلاَمُ وَ اَلْمَرْأَةُ فَقُلْتُ يَا عَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقُلْتُ وَيْحَكَ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا اِبْنُ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ يَزْعُمُ أَنَّ اَللَّهَ بَعَثَهُ رَسُولاً وَ أَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ سَتُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ وَ هَذَا اَلْغُلاَمُ اِبْنُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ تَابَعَاهُ عَلَى دِينِهِ وَ اَيْمُ اَللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا اَلدِّينِ غَيْرُ هَؤُلاَءِ قَالَ عَفِيفٌ اَلْكِنْدِيُّ مَا أَسْلَمَ وَ رَسَخَ اَلْإِسْلاَمُ فِي قَلْبِهِ غَيْرُهُمْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ لَهُمْ رَابِعاً .
وَ يُرْوَى: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَيْ بُنَيَّ مَا هَذَا اَلدِّينُ اَلَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَبَتِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ صَدَّقْتُهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً لاَ يَدْعُو إِلاَّ إِلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ(1).
76 - قَالَ وَ رَوَى عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ اَلْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُبَادَةَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ أَنَا اَلصِّدِّيقُ اَلْأَكْبَرُ لاَ يَقُولُهَا بَعْدِي إِلاَّ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ صَلَّيْتُ قَبْلَ اَلنَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ (2).
قال يحيى بن الحسن و في هذا الخبر دليل على إيمان أبي طالب رضي الله عنه لأنه أمر ولده عليا عليه السّلام بلزومه و إقراره بأنه لا يدعو إلا إلى خير تسليم و اعتراف بصحة دعواه.
و حقيقة الإيمان هو التسليم و التصديق لما أتى به النّبي صلّى اللّه عليه و آله
77 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ: فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ اَلسّٰابِقُونَ
اَلسّٰابِقُونَ(1)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ اَلضَّحَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ قَالَ سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى وَ سَبَقَ صَاحِبُ يس إِلَى عِيسَى وَ سَبَقَ عَلِيٌّ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(2).
78 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ اَلْفَرَجِ بْنِ اَلْأَزْهَرِ اَلْبَغْدَادِيِّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ بْنِ لُؤْلُؤٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ اَلْبَاقِلاَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ اَلْحَدَّادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَاَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: صَلَّتِ اَلْمَلاَئِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعِي أَحَدٌ غَيْرُهُ (3).
79 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْعَبَّاسِ اَلْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْقَاسِمِ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْأَسَدِ اَلْبَزَّارُ إِمْلاَءً قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَبُو مُقَاتِلٍ حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ اَلْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُعَمَّرٍ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اَلصَّمَدِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: صَلَّتِ اَلْمَلاَئِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعاً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى اَلسَّمَاءِ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ إِلاَّ مِنِّي وَ مِنْهُ(1).
80 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلطَّحَّانِ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ اَلْخُيُوطِيِّ(2)حَدَّثَنِي اِبْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْخَلَدِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلسَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ عَنِ اَلثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ عُلَيْمِ بْنِ قُعَيْنٍ(3)اَلْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَوَّلُ اَلنَّاسِ وُرُوداً عَلَيَّ اَلْحَوْضَ أَوَّلُهُمْ إِسْلاَماً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(4).
قال يحيى بن الحسن معنى إسلام مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه في لفظ الخبر هو أن ذلك يكون تبجيلا له و إعظاما لمحله و إلحاقا له بأنبياء الله صلوات اللّه عليهم لا أنه كان يعتقد ملة غير ملة الإسلام ثم صار فيما بعده إلى ملة الإسلام و إنما ذلك مثل قوله سبحانه و تعالى فيما ذكر عن إبراهيم الخليل عليه السّلام حيث قال - وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُسْلِمِينَ(5)و فيما قال عنه سبحانه و تعالى - إِذْ قٰالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قٰالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعٰالَمِينَ وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ(6)و فيما قال سبحانه و تعالى عن موسى عليه السّلام - وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ(7)و عن نبيه سيد البشر
محمد صلّى اللّه عليه و آله آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ(1)معناه صدق و كذلك صدق المؤمنون و فيما قال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه و آله - قُلْ إِنَّ صَلاٰتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ لاٰ شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُسْلِمِينَ(2). و مثل ذلك ما أمر الله سبحانه و تعالى به نبيه محمدا صلّى اللّه عليه و آله حيث قال له - فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّٰهِ وَ مَنِ اِتَّبَعَنِ(3). و معنى أسلمت وجهي أي أخلصت قصدي في العبادة إلى الله سبحانه و تعالى مأخوذ من قول الرجل إذا قصد رجلا فرآه في طريقه هذا وجهي إليك أي قصدي و قيل معنى أسلمت وجهي لله أسلمت نفسي لله و معنى أسلمت أي أيقنت لأمره في إخلاص التوحيد له و إذا كان هذا معنى الإسلام في لغة العرب و هو المعنى المراد به من الأنبياء عليهم السّلام فكذلك معناه و المراد منه عليه السّلام(4)فيكون معنى إخلاصه في توحيد الله تعالى تصديقا لما أخبر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإذا كان ذلك تصديقا كان إيمانا لأن الإيمان في لغة العرب هو التصديق قال الله سبحانه و تعالى - قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا(5)معناه قولوا صدقنا و قوله تعالى وَ مٰا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنٰا وَ لَوْ كُنّٰا صٰادِقِينَ(6)أي بمصدق لنا و منه قول الشاعر
و من قبل آمنا و قد كان قومنا *** يصلون للأوثان قبل محمد
أراد من قبل صدقنا محمدا و قد كان قومنا يصلون للأوثان قبل.
فيكون قوله في الخبر أسلم بمعنى آمن و الإيمان هو اعتقاد بالقلب -
و قول باللسان و عمل بالجوارح.
فأما الاعتقاد بالقلب فيعتقد معرفة ربه و نبيه و إمامه.
و أما القول باللسان فإظهار الشهادتين و الإقرار بالإمامة.
و أما العمل بالجوارح فالصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الجهاد فهذا هو حقيقة الإيمان.
أما و حقك و هو غاية مقسم *** للحق أنت و ما سواك الباطل
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خَلَّفْتُ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ. و
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خَلَّفْتُ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ.
81 - "مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَ هُوَ دَاخِلٌ عَلَى اَلْمُخْتَارِ أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ لَهُ أَ سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ قَالَ نَعَمْ (1).
82 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ يَعْنِي اِبْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي اَلثَّقَلَيْنِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَكْبَرُ مِنَ اَلْآخَرِ كِتَابُ اَللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أَلاَ وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ قَالَ اِبْنُ نُمَيْرٍ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ اَلْأَعْمَشِ قَالَ اُنْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا (2).
83 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ اَلرُّكَيْنِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اَللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ أَوْ مَا بَيْنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ(1).
84 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْهُ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ فِي آخِرِ اَلْكَرَاسِ اَلثَّانِيَةِ مِنْ أَوَّلِهِ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ عُلَيَّةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: اِنْطَلَقْتُ أَنَا وَ حُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً رَأَيْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَ غَزَوْتَ مَعَهُ وَ صَلَّيْتَ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً حَدِّثَنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَا اِبْنَ أَخِي وَ اَللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ قَدِمَ عَهْدِي وَ نَسِيتُ بَعْضَ اَلَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا لاَ فَلاَ تُكَلِّفُونِيهِ ثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَلاَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ أَنَا تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اَللَّهِ وَ اِسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ أَ لَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حَرَّمَ اَلصَّدَقَةَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ (2).
قال يحيى بن الحسن و قد تقدم تفسير أهل بيته منهم من مسند أحمد بن حنبل و صحيحي مسلم و البخاري و من كتاب الحميدي و الصحاح الستة للعبدري و من تفسير الثعلبي في باب تفسير قوله تعالى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1)من غير طريق و ذكر عددهم و هم علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام.
و تفسير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أولى من تفسير زيد و غيره من تفسير خلق الله جميعا.
ثم يزيده بيانا استفهام أم سلمة له من أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و يقول إنك من أزواج النبي و إنك إلى خير فلم يذكرها في الجملة و لفظة الأهل أين وردت فالمراد بها الأربعة نفر الذين فسرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نطق بهم لفظ القرآن العزيز إنهم أهل البيت.
و يزيد ذلك بيانا ما ذكره الثعلبي في تفسيره و هم الذين لم يفترقوا في الجاهلية و الإسلام و لا يوجد من لم يفترق قديما و لا حديثا سواهم.
و يزيده بيانا أن زيدا الراوي قد رجع فسر أهل البيت بمن هم في الخبر الذي نذكره بعد هذا الخبر
85 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي حَيَّانَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ وَ زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: كِتَابُ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ مَنِ اِسْتَمْسَكَ بِهِ وَ أَخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى اَلْهُدَى وَ مَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ(2).
86 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ اَلرَّيَّانِ حَدَّثَنَا حَسَّانُ يَعْنِي
اِبْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدٍ وَ هُوَ اِبْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْراً لَقَدْ صَاحَبْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صَلَّيْتَ خَلْفَهُ وَ سَاقَ اَلْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَلاَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ هُوَ حَبْلُ اَللَّهِ مَنِ اِتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى اَلْهُدَى وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلاَلَةٍ.
وَ فِيهِ فَقُلْنَا مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ؟ قَالَ: لاَ، وَ اَيْمُ اَللَّهِ إِنَّ اَلْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ اَلرَّجُلِ اَلْعَصْرَ مِنَ اَلدَّهْرِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَ قَوْمِهَا أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ وَ عَصَبَتُهُ اَلَّذِينَ حُرِّمُوا اَلصَّدَقَةَ بَعْدَهُ (1).
87 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا(2)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ وَجَدْتُ مِنْ كِتَابِ جَدِّي بِخَطِّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَعْجَمَ اَلْقَاضِي اَلْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ مُوسَى اَلشَّيْبَانِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ:
أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ خَلِيفَتَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ اَلْآخَرِ كِتَابُ اَللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ أَوْ قَالَ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أَلاَ وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ(3).
88 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْمَغَازِلِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلسُّقُطِيُّ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي اَلْعَوَّامِ اَلدِّيَاحِيُّ (1)قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ اَلْعَقْدِيُّ(2)عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: إِنِّي أُوْشِكُ أَنْ أُدعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اَللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّ اَللَّطِيفَ اَلْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ فَانْظُرُوا مَا ذَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا(3).
و أما الخبر الأول الذي ذكرناه عن زيد بن أرقم من مسند أحمد بن حنبل فإن ابن المغازلي يرويه عن أبي طالب محمد بن أحمد بن عثمان الأزهري يرفعه إلى زيد.
و الخبر الذي رويناه من صحيح مسلم يرويه ابن المغازلي أيضا عن أبي طالب محمد بن أحمد بن عثمان الأزهري يرفعه إلى زيد الراوي أيضا.
و أما الخبر الذي يرويه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري فإنه يرويه عن الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني يرفعه إلى أبي سعيد الخدري
89 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَرْبَعَةٍ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ مِنْ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ اَلْآخَرِ وَ هُوَ كِتَابُ اَللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا(4).
قال سفيان أهل بيته هم ورثة علمه لأنه لا يورث من الأنبياء إلا العلم -
فهو كقول نوح عليه السّلام - رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً(1). يريد ديني و العلماء من أهل بيته المقتدون به و العاملون بما جاء به(2)لهم فضلان(3).
قال يحيى بن الحسن فهذه ألفاظ هذه الأخبار الصحاح تنطق بصحة الاستخلاف و فيها ما ينطق بخليفتين و إذا كان النّبي صلّى اللّه عليه و آله قد خلف على الأمة ما إن تمسكوا به لن تضلوا فقد صار نص الاستخلاف على أهل البيت عليهم السّلام.
و كذلك ترويه الشيعة على السواء أيضا و إذا حصل عليه الإجماع من الخاص و العام صح التمسك به و الاستدلال فهذا نص صريح يأمر به النّبي صلّى اللّه عليه و آله كل من شمله لفظ الإسلام.
فمن كان من المسلمين لزمه الاقتداء بالثقلين الكتاب و العترة.
و لا يلزم أهل بيته الاقتداء بأحد لأن الوصية بالتمسك بأهل بيته و الأمر بذلك لأمته و هو أيضا أمر بالاقتداء بهما إلى آخر انقطاع التكليف لأنه قيد التمسك بهما بالأبد و جعل مدة اجتماعهما إلى ورود الحوض عليه صلّى اللّه عليه و آله.
و مطلق الأمر قد اختلف فيه المتكلمون فذهب جميع الفقهاء و طائفة من المتكلمين إلى أن الأمر يقتضي إيجاب الفعل على المأمور به و ربما قالوا في وجوبه.
و قال آخرون مطلق الأمر إذا كان من حكيم اقتضى كون المأمور به مندوبا إليه و إنما يعلم الوجوب بدلالة زائدة.
و ذهب آخرون إلى وجوب الوقف في مطلق الأمر بين الإيجاب و الندب و الرجوع في كل واحد من الأمرين إلى دلالة غير الظاهر إما على أن تركه قبيح فيعلم أنه واجب أو أنه ليس بقبيح فيعلم أنه ندب.
و هذا الأمر منه صلّى اللّه عليه و آله بالتمسك بأهل بيته عليهم السّلام عام لكل أهل الإسلام و هو أيضا واجب يدل على وجوبه قبح تركه لأنه صلّى اللّه عليه و آله قال ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فجعل ترك التمسك بهما هو الضلال فصار ترك هذا الأمر قبيحا فعلم وجوبه لقبح تركه.
ثم جعل ذلك مستمرا ممتدا بذكر الأبد في لفظ الخبر و ضرب له غاية ينتهي إليها و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله حتى يردا علي الحوض.
فصار ذلك دليلا على الاقتداء بهما إلى آخر الأبد فقد صار الخبر الوارد بإجماع كافة أهل الإسلام -
مِنْ قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اِفْتَرَقَتِ أُمَّةُ أَخِي مُوسَى إِلَى إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً مِنْهَا فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ اَلْبَاقُونَ فِي اَلنَّارِ (1)وَ اِفْتَرَقَتْ أُمَّةُ أَخِي عِيسَى اِثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً مِنْهَا فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ اَلْبَاقُونَ فِي اَلنَّارِ وَ سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي ثَلاَثاً وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً مِنْهَا فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ اَلْبَاقُونَ فِي اَلنَّارِ.
بيانا عن الفرقة الناجية من أمته و هي التي تمسك بالثقلين و هما كتاب الله و عترة رسوله بدليل قوله ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فصار التمسك بهما هو طريق النجاة و ترك التمسك بهما هو طريق الضلال(2)
90 - وَ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ مَا ذَكَرَهُ اَلثَّعْلَبِيُّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اَلَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كٰانُوا شِيَعاً(3)قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ قَالَ زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ:
قَالَ لِي عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَبَا عُمَرَ أَ تَدْرِي كَمِ اِفْتَرَقَتِ اَلْيَهُودُ قُلْتُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَدِ اِفْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي اَلْهَاوِيَةِ إِلاَّ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ اَلنَّاجِيَةُ -
أَ تَدْرِي عَلَى كَمِ اِفْتَرَقَتِ اَلنَّصَارَى قُلْتُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَدِ اِفْتَرَقَتْ عَلَى اِثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي اَلْهَاوِيَةِ إِلاَّ وَاحِدَةً هِيَ اَلنَّاجِيَةُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي عَلَى كَمْ تَفْتَرِقُ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ قُلْتُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ تَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي اَلْهَاوِيَةِ إِلاَّ وَاحِدَةً هِيَ اَلنَّاجِيَةُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي عَلَى كَمْ تَفْتَرِقُ فِيَّ قُلْتُ وَ إِنَّهُ لَيَفْتَرِقُ فِيكَ قَالَ نَعَمْ تَفْتَرِقُ فِيَّ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي اَلْهَاوِيَةِ إِلاَّ وَاحِدَةً وَ هِيَ اَلنَّاجِيَةُ(1)وَ أَنْتَ مِنْهُمْ يَا أَبَا عُمَرَ (2).
91 - وَ مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا ذَكَرَهُ اَلثَّعْلَبِيُّ أَيْضاً بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ:
فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا(3)وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْقَائِنِيُّ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ اَلنَّصِيبِيُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّبِيعِيُّ بِحَلَبَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْجَصَّاصُ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ اَلْحَكَمِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ(4)عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اَلسَّبِيعِيِّ(5)عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجَدَلِيِّ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ أَ لاَ أُنَبِّئُكَ بِالْحَسَنَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَدْخَلَهُ اَللَّهُ اَلْجَنَّةَ وَ اَلسَّيِّئَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اَللَّهُ فِي اَلنَّارِ وَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ عَمَلاً قُلْتُ بَلَى قَالَ اَلْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ اَلسَّيِّئَةُ بُغْضُنَا(6). لكميت زيد الأسدي
فلا رغبتي فيهم تغيض لرهبة(1)*** و لا عقدتي من حبهم تتحلل
و لا أنا عنهم محدث أجنبية *** و لا أنا معتاض بهم متبدل(2)
92 - وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ اَلدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَاذَانُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ أَنَسٍ يَعْنِي اِبْنَ مَالِكٍ قَالَ: قُلْنَا لِسَلْمَانَ اِسْأَلِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ وَصِيُّهُ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ مَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى فَقَالَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ قَالَ قَالَ فَإِنَّ وَصِيِّي وَ وَارِثِي يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (3).
93 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ(4)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ اَلْمَغْرِبِيُّ(5)حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ يَحْيَى اَلْمُزَنِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلاً اَلرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْكُلُ اَلْمُسِنَّةَ وَ يَشْرَبُ
اَلْعُسَّ(1)فَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُدْخِلَ شَاةً فَأَدَمَهَا ثُمَّ قَالَ اُدْنُوا بِسْمِ اَللَّهِ فَدَنَى اَلْقَوْمُ عَشْرَةً عَشْرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا ثُمَّ دَعَا بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ فَجَرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ اِشْرَبُوا بِسْمِ اَللَّهِ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا فَبَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ بِهِ اَلرَّجُلُ فَسَكَتَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ دَعَاهُمْ مِنَ اَلْغَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ اَلطَّعَامِ وَ اَلشَّرَابِ ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ إِنِّي أَنَا اَلنَّذِيرُ إِلَيْكُمْ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلْبَشِيرُ بِمَا لَمْ يَجِيءْ بِهِ أَحَدٌ جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ فَأَسْلَمُوا وَ أَطِيعُونِي تَهْتَدُوا وَ مَنْ يُوَاخِينِي وَ يُوَازِرُنِي يَكُونُ وَلِيِّي وَ وَصِيِّي بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يَقْضِي دَيْنِي فَأَسْكَتَ اَلْقَوْمَ وَ أَعَادَ ذَلِكَ ثَلاَثاً كُلَّ ذَلِكَ يَسْكُتُ اَلْقَوْمُ وَ يَقُومُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا فَقَالَ أَنْتَ فَقَامَ اَلْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ أَطِعْ اِبْنَكَ فَقَدْ أُمِّرَ عَلَيْكَ (2).
قال يحيى بن الحسن و يزيده تأكيدا في الأمر بوجوب الوصية ما ذكره الثعلبي أيضا في تفسير قوله تعالى - يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنٰانِ(3)94 - و بالإسناد المقدم قال اختلفوا في صفة الاثنين فقال قوم هما الشاهدان اللذان يشهدان على وصية الموصي و قال آخرون هما الوصيان أراد الله تعالى تأكيدا لأمر فجعل الوصي اثنين و دليل هذا التأويل أنه عقبه بقوله - تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ اَلصَّلاٰةِ فَيُقْسِمٰانِ(4)-
و لا يلزم الشاهد يمين و لأن الآية نزلت في الوصيين و على هذا القول تكون الشهادة بمعنى الحضور كقولك شهدت وصية فلان أي حضرت قال الله تعالى - أَمْ كُنْتُمْ شُهَدٰاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ اَلْمَوْتُ(1)و قد قال تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ(2)
95 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ(3)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ اَلْخَزَّازُ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلدَّهَّانُ اَلْمَعْرُوفُ بِأَخِي حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْخَلِيلِ بْنِ هَارُونَ اَلْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْخَلِيلِ اَلْجُهَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كُنْتُ جَالِساً مَعَ فِئَةٍ(4)مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذِ اِنْقَضَّ كَوْكَبٌ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنِ اِنْقَضَّ هَذَا اَلنَّجْمُ فِي مَنْزِلِهِ فَهُوَ اَلْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي فَقَامَ فِئَةٌ(5)مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَنَظَرُوا فَإِذَا اَلْكَوْكَبُ قَدِ اِنْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَدْ غَوِيتَ فِي حُبِّ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى - وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىٰ(6)(7).
96 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلتَّاسِعُ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ
عَلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي عوفي [أَوْفَى] بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ أَبِي عوفي [أَوْفَى] هَلْ كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْصَى فَقَالَ لاَ فَقُلْتُ فَكَيْفَ كَتَبَ عَلَى اَلنَّاسِ اَلْوَصِيَّةِ أَوْ أَمَرَ بِالْوَصِيَّةِ فَقَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اَللَّهِ (1).
قال الحميدي و في حديث ابن مهدي زيادة ذكرها أبو مسعود(2)و أبو بكر البرقاني و لم يخرجها البخاري و لا مسلم فيما عندنا من كتابيهما و هي قال قال هزيل بن شرجيل أبو بكر كان يتأمر على وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و في حديث وكيع قلت فكيف أمر الناس بالوصية و في حديث ابن نمير كيف كتب على المسلمين الوصية و ليس لطلحة بن مصرف عن ابن أبي عوفي في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد قال يحيى بن الحسن و مما يدل على وجوب الوصية ما هو مذكور في صحيح مسلم في الجزء الثالث منه من أجزاء ستة في ثلثه الأخير منه في كتاب الفرائض
97 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَ هُوَ اِبْنُ اَلْحَارِثِ عَنِ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: مَا حَقُّ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ ثَلاَثَ لَيَالٍ إِلاَّ وَ وَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةً. قال عبد الله بن عمر ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال ذلك إلا و عندي وصيتي(3)
قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنِ مُثَنًّى اَلْغَنَوِيُّ(4)وَ اَللَّفْظُ لاِبْنِ مُثَنًّى قَالاَ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَ هُوَ اِبْنُ سَعِيدٍ اَلْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ
عَنِ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
مَا حَقُّ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَ وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ(1).
98 - وَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ اَلْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي اِبْنَ زَيْدٍ وَ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي اِبْنَ عُلَيَّةَ كِلاَهُمَا عَنْ أَيُّوبَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا اِبْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ اَلْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا اِبْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اَللَّيْثِيُّ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنِي هِشَامٌ يَعْنِي اِبْنَ سَعِيدٍ كُلَّهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اَللَّهِ وَ قَالُوا جَمِيعاً لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ إِلاَّ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ فَإِنَّهُ قَالَ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ كَرِوَايَةِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ(2).
99 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي وُجُوبِ اَلْوَصِيَّةِ اَلْحَدِيثُ اَلثَّامِنُ وَ اَلسِّتُّونَ بَعْدَ اَلْمِائَةِ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي صَحِيحَيْنِ مِنْ مُسْلِمٍ وَ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
مَا حَقُّ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَ وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ(3).
100 - وَ أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا اَلطَّرِيقِ هَكَذَا وَ أَخْرَجَهُ تَعْلِيقاً فَقَالَ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ اِبْنِ عُمَرَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(4).
101 - وَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ: بِنَحْوِهِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: يَبِيتُ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَقَالَ اِبْنُ عُمَرَ مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ ذَلِكَ إِلاَّ وَ عِنْدِي وَصِيَّتِي(1).
قال يحيى بن الحسن لا يخلو حال الوصية من أن يكون برا و طاعة أو يكون عبثا و مهملة و لا يجوز أن يكون عبثا و مهملة لأنه سبحانه أمر بها و أوجبها بصريح الوحي العزيز و أوجبها رسوله صلّى اللّه عليه و آله فقد اتفق على وجوبها بالآية و الخبر فلا طريق لدخولها في باب العبث و الإهمال بل هي مؤسسة بتفصيل القول و الإجماع(2)يدل على ذلك قوله سبحانه و تعالى مخبرا عن لزوم الوصية و إيجابها - كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(3). و يدل أيضا على ذلك ما قدمناه في الصحاح من الأخبار المتفق عليها ما يحث على وجوب الوصية و الأمر بها و التحذير عن إهمالها بما لا لبس فيه و لا تعمية فلم يبق إلا أن تكون برا و طاعة و إذا كانت برا و طاعة و ثبت أمر الله تعالى بها و وجوبه لها يدل عليه قوله تعالى - كُتِبَ عَلَيْكُمْ ثم قال تعالى - حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ ثم أمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بما تقدم بيانه من الصحاح المتفق عليها(4)بعد أمر الله سبحانه و تعالى بها فكيف يصح منه صلّى اللّه عليه و آله الإخلال بذلك و قد أوجبه الله سبحانه و تعالى و جعله حقا على المتقين ثم ذكر سبحانه و تعالى في نص الوجوب(5)أن من بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ فلو صح منه الإخلال بذلك -
بعد أمره به و إيجابه له لكان لمعترض أن يعترض علينا و يقول أ ليس الله سبحانه و تعالى قال موبخا لمن أمر بالبر و لم يفعله هو - أَ تَأْمُرُونَ اَلنّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ اَلْكِتٰابَ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ(1)و حاشا سيد البشر أن يأمر بطاعة و بر و لم يكن قد سبق إليه ثم الرسول لا بد أن يكون من المتقين بل هو سيد المتقين و إمامهم و نبيهم و إذا كان كذلك كانت الوصية واجبة عليه حقا كما قال الله سبحانه و تعالى حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ و قال كُتِبَ عَلَيْكُمْ فصار لزومها له آكد من لزوم غيره إذ هو بالتقوى أحق من غيره.
و يزيده بيانا أن الرسول صلّى اللّه عليه و آله إنما يفعل الفعل إما ليوجب أو ليسن(2)فإن كان لم يوص و قد ترك الوصية فلا بد من الاقتداء بفعله لأن الاقتداء به من الإيمان أ لا ترى إلى قوله سبحانه و تعالى - اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ اَلرَّسُولَ اَلنَّبِيَّ اَلْأُمِّيَّ(3)ثم قوله تعالى - وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا(4). و ليس لأحد أن يرغب بنفسه عن فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم ترك الرسول الوصية على زعم من زعم ذلك لا يخلو من قسمين إما أن يكون طاعة لله أو غير طاعة فقد نزه الله تعالى نبيه عن فعل ذلك بقوله تعالى - وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىٰ(5)و بقوله إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّٰ مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ(6)و بقوله تعالى وَ مٰا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ(7)يعني من يفعل ما لم يأمر به
و إن كان طاعة و فعله كله صلّى اللّه عليه و آله طاعة و حكمة و صواب.
و إذا كان كذلك فيجب أن يشترك الأمة معه في ترك الوصية أولا للاقتداء به و ثانيا ليكون ترك الوصية طاعة لله تعالى لأن الرسول صلّى اللّه عليه و آله فعله و إذا اشتركت الأمة معه في ترك الوصية للاقتداء بفعله صلّى اللّه عليه و آله بطل الأمر بها من الله تعالى و من الرسول صلّى اللّه عليه و آله بعد وجوبه و صحته في لفظ القرآن العزيز و قول الرسول الأمين صلّى اللّه عليه و آله و لم يكن لقوله سبحانه و تعالى حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ فائدة و صارت الفائدة إنما تحصل بإبطال كونها حقا على المتقين لموضع الاقتداء بالرسول صلّى اللّه عليه و آله.
و لو جاز ذلك لكان يجوز في كل آية ظاهرها ظاهر الأمر أن يكون المراد بها خلافه و أن يصير اتباع الأمور الشرعية التي أوجبها الرسول قبيحا و اجتنابها أفضل عند الله تعالى.
و من قال بذلك لا يعد عاقلا و لا مسلما فثبت وجوب الوصية و أن النبي صلّى اللّه عليه و آله فعلها و ما جاز له الإخلال بها.
و مما يؤيد ما قلناه و أنه صلّى اللّه عليه و آله أوصى ما تقدم من الأخبار في أول هذا الفصل و غيره من أن الرسول صلّى اللّه عليه و آله جعله وصيه.
و يدل عليه أيضا قول ابن أبي أوفى لما سئل عن النبي هل أوصى فقال لا فلما أعيد عليه السؤال قال نعم أوصى بكتاب الله و أفرد العترة من الكتاب و النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال مجمعا عليه كافة أهل الإسلام في الصحاح و غيرها
خَلَّفْتُ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي حَبْلاَنِ مَمْدُودَانِ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ.
فذكر كونهما خليفتيه و ذكر الوصية بهما و أنهما خليفتاه و أنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض فكيف يقول ابن أبي أوفى إن الوصية بأحدهما دون الآخر مع ثبوت انحرافه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و مخالفته للإجماع و لم يرو بنفسه ذلك عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و لم يوافقه أحد من الصحابة على ذلك و إنكاره للوصية
أيضا لم يسنده إلى أحد من الصحابة بل إلى نفسه و قوله في ذلك غير مقبول لكونه مخالف الكتاب و السنة.
ثم أكثر ما في خبر ابن أبي أوفى أنه من طريق واحد و قد تقدم في الفصل الذي قبل هذا ذكر الثقلين من غير طريق من الصحاح كلها و ثبوت الوصية بهما و أنهما لن يفترقا إلى ورود الحوض عليه فيجب الاعتماد على ما كثرت طرقه و يطرح الخبر الواحد الذي لا يوجب العلم إيجاب المتواتر.
و يزيده بيانا أن خبر الوصية يعضده إجماع من كافة الإسلام و كما قد ورد في هذه الصحاح التي ذكرناها فقد ورد لشيعة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه مثل ذلك مما يدل على كونه وصيا.
فصار الإجماع عليه من كافة أهل الإسلام فثبت التمسك به و خبر ابن أبي أوفى يتوجه الطعن عليه من وجهين أولهما ظاهر كتاب الله و الثاني ما وجب بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله(1)قَالَ:
إِذَا وَرَدَ لَكُمْ خَبَرَانِ مُخْتَلِفَانِ فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اَللَّهِ تَعَالَى وَ سُنَّتِي فَخُذُوا بِهِ وَ مَا خَالَفَ اَلْكِتَابَ وَ اَلسُّنَّةَ فَاطْرَحُوهُ(2).
و ظاهر الكتاب العزيز الأمر بالوصية على سبيل الوجوب و أخبار الرسول من الصحاح التي تقدمت تدل على وجوب الوصية أيضا و إجماع كل من قال بالإسلام على ذلك و خبر ابن أبي أوفى ليس يعضده كتاب و لا سنة و لا إجماع فثبتت الوصية لأمير المؤمنين عليه السّلام بما قدمناه.
و يزيده أيضا بيانا ما خرجه الحميدي من الزيادة التي ذكرها في الخبر و هي قال قال هزيل بن شرجيل أبو بكر كان يتأمر على وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأثبت أيضا في لفظ هذا الخبر الوصية بلا ارتياب.
و يوصي فتحرض دعوى عليه *** و في تركه دينه مهملا
102 - مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَ إِمَّا تَخْلُو بِنَا عَنْ هَؤُلاَءِ قَالَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ بَلْ أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ قَالَ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى قَالَ فَابْتَدَءُوا فَتَحَدَّثُوا فَلاَ نَدْرِي مَا قَالُوا قَالَ فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ فَيَقُولُ أُفْ وَ تُفْ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرُ خِصَالٍ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأَبْعَثَنَّ رَجُلاً لاَ يُخْزِيهِ اَللَّهُ أَبَداً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اِسْتَشْرَفَ فَقَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ فَقَالُوا هُوَ فِي اَلرَّحَى يَطْحَنُ قَالَ وَ مَا كَانَ أَحَدُكُمْ لَيَطْحَنُ قَالَ فَجَاءَ وَ هُوَ أَرْمَدُ لاَ يَكَادُ يُبْصِرُ قَالَ فَنَفَثَ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ هَزَّ اَلرَّايَةَ ثَلاَثاً فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حي [حُيَيٍّ] قَالَ ثُمَّ بَعَثَ فُلاَناً بِسُورَةِ اَلتَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيّاً خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ قَالَ لاَ يَذْهَبْ بِهَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ قَالَ وَ قَالَ لِبَنِي عَمِّهِ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ قَالَ وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ مَعَهُمْ فَأَبَوْا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا أُوَالِيكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ قَالَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ اَلنَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ
وَ أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ وَ قَالَ - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1)قَالَ وَ شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ قَالَ وَ كَانَ اَلْمُشْرِكُونَ يَتَوَهَّمُونَ(2)أَنَّهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَائِمٌ قَالَ وَ أَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اَللَّهِ قَالَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ نَبِيَّ اَللَّهِ قَدِ اِنْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ اَلْغَارَ قَالَ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ(3)يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي اَلثَّوْبِ لاَ يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ(4)ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا إِنَّكَ لَلَئِيمٌ كَأَنَّ صَاحِبَكَ نُرَامِيهِ فَلاَ يَتَضَوَّرُ وَ أَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَ قَدِ اِسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ قَالَ وَ خَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَخْرُجُ مَعَكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ فَبَكَى عَلِيٌّ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلاَّ وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ مُؤْمِنَةٍ وَ قَالَ سُدُّوا أَبْوَابَ اَلْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَيَدْخُلُ اَلْمَسْجِدَ جُنُباً وَ هُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ قَالَ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلاَهُ (5).
103 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنِ اَلْمِنْهَالِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
اَلْأَقْرَبِينَ(1)جَمَعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَاجْتَمَعَ ثَلاَثُونَ رَجُلاً فَأَكَلُوا وَ شَرِبُوا ثَلاَثاً(2)ثُمَّ قَالَ لَهُمْ مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي وَ مَوَاعِيدِي وَ يَكُونُ مَعِي فِي اَلْجَنَّةِ وَ يَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي فَقَالَ رَجُلٌ لَمْ يُسَمِّهِ شَرِيكٌ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَنْتَ كُنْتَ تَجِدُ مَنْ يَقُومُ بِهَذَا قَالَ ثُمَّ قَالَ اَلْآخَرُ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا(3).
104 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ اَلْحِمَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنِ اَلْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ(4)دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَرْبَعِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِنْ كَانَ اَلرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيَأْكُلُ جَذَعَةً وَ إِنْ كَانَ شَارِباً فِرْقاً(5)فَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ رِجْلاً فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَقَالَ لَهُمْ مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي وَ مَوَاعِيدِي وَ يَكُونُ مَعِي فِي اَلْجَنَّةِ وَ يَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيُّ يَقْضِي دَيْنِي عَنِّي وَ يُنْجِزُ مَوَاعِيدِي وَ لَفْظُ اَلْحَدِيثِ لِلْحِمَّانِيِّ وَ بَعْضُهُ لِحَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ (6).
105 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا
1) الشعراء: 214.
2) ما بين المعقوفتين ليس في مسند أحمد.
3) مسند أحمد الجزء الأول ص 111.
4) الشعراء: 214.
5) الفرق: مكيال ضخم - لسان العرب.
6) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 650 ح 1108 و هذا الحديث ذكره ابن حنبل في كتابه الفضائل الصحابة من طريقين: احدهما من يحيى بن عبد الحميد و الثاني من ابى خيثمة.
اَلْحَسَنُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْمِقْدَامِ اَلْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَللَّهُ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اَللَّهُ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ اَلنُّورَ جُزْءَيْنِ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ تَمَامَ اَلْخَبَرِ(1)فَفِيَّ اَلنُّبُوَّةُ وَ فِي عَلِيٍّ اَلْخِلاَفَةُ(2)لَمْ يَذْكُرْهُ أَحْمَدُ وَ سَيَجِيءُ ذِكْرُهَا مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ وَ مِنْ كِتَابِ اَلْفِرْدَوْسِ لِلدَّيْلَمِيِّ.
106 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلشُّعَرَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى - وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ(3)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ اَلْعَمْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ يَحْيَى اَلْمُزَنِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْبَرَاءِ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلاً اَلرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْكُلُ اَلْمُسِنَّةَ وَ يَشْرَبُ اَلْعُسَّ فَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُدْخِلَ شَاةً فَأَدَمَهَا ثُمَّ قَالَ اُدْنُوا بِسْمِ اَللَّهِ فَدَنَا اَلْقَوْمُ عَشْرَةً عَشْرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا ثُمَّ دَعَا بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ فَجَرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ اِشْرَبُوا بِسْمِ اَللَّهِ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا فَبَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ بِهِ اَلرَّجُلُ فَسَكَتَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ دَعَاهُمْ مِنَ اَلْغَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ اَلطَّعَامِ وَ اَلشَّرَابِ ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ -
يَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ إِنِّي أَنَا اَلنَّذِيرُ إِلَيْكُمْ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلْبَشِيرُ بِمَا لَمْ يَجِئْ بِهِ أَحَدٌ جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ فَأَسْلِمُوا وَ أَطِيعُونِي تَهْتَدُوا وَ مَنْ يُوَاخِينِي وَ يُوَازِرُنِي وَ يَكُونُ وَلِيِّي وَ وَصِيِّي بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يَقْضِي دَيْنِي فَأَسْكَتَ اَلْقَوْمَ وَ أَعَادَ ذَلِكَ ثَلاَثاً كُلَّ ذَلِكَ يَسْكُتُ اَلْقَوْمُ وَ يَقُولُ عَلِيٌّ أَنَا فَقَالَ أَنْتَ فَقَامَ اَلْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ أَطِعْ اِبْنَكَ فَقَدْ أُمِّرَ عَلَيْكَ(1).
107 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْمَغَازِلِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ اَلْحَلَبِيُّ اَلْأَخْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَدَوِيُّ اَلشِّمْشَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْمِقْدَامِ اَلْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حَبِيبِي مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ:
كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُسَبِّحُ اَللَّهَ ذَلِكَ اَلنُّورُ وَ يُقَدِّسُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَللَّهُ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اَللَّهُ آدَمَ رَكَّبَ ذَلِكَ اَلنُّورَ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ حَتَّى اِفْتَرَقْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَفِيَّ اَلنُّبُوَّةُ وَ فِي عَلِيٍّ اَلْخِلاَفَةُ (2).
108 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ(3)بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ اَلْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي اَلْجَعْدِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ:
كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ يُسَبِّحُ اَللَّهَ ذَلِكَ اَلنُّورُ وَ يُقَدِّسُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَللَّهُ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمْ أَزَلْ أَنَا وَ عَلِيٌّ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ حَتَّى اِفْتَرَقْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ(1).
109 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اِبْنُ أُخْتِ(2)مَهْدِيٍّ اَلسُّقُطِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ إِمْلاَءً قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ اَلْقَوَارِيرِيُّ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ اَلْوَلِيدِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ قِطْعَةً مِنْ نُورٍ فَأَسْكَنَهَا فِي صُلْبِ آدَمَ فَسَاقَهَا حَتَّى قَسَمَهَا جُزْءَيْنِ فَجَعَلَ جُزْءاً فِي صُلْبِ عَبْدِ اَللَّهِ وَ جُزْءاً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْرَجَنِي نَبِيّاً وَ أَخْرَجَ عَلِيّاً وَصِيّاً(3).
110 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ(4)بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ اَلْجِمَارِيُّ اَلسُّقُطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ اَلْمَالِكِيُّ اَلْمِصْرِيُّ اَلْوَاعِظُ بِوَاسِطٍ فِي اَلْقَرَاطِيسِيِّينَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اَلْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُضَاعَةَ رَبِيعَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلطَّائِيُّ حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ ذُو اَلنُّونِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ غَسَّانَ اَلنَّهْشَلِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اِنْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اُنْظُرُوا إِلَى هَذَا اَلْكَوْكَبِ فَمَنِ اِنْقَضَّ فِي دَارِهِ فَهُوَ اَلْخَلِيفَةُ مِنْ
بَعْدِي فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ قَدِ اِنْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ(1)يُوحىٰ(2).
111 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ أَبِي اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْفَتْحِ هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلْغَفَّارِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلتَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ اَلْغِفَارِيِّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ نَاصَبَ عَلِيّاً اَلْخِلاَفَةَ بَعْدِي فَهُوَ كَافِرٌ وَ قَدْ حَارَبَ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ(3).
112 - وَ مِنْ كِتَابِ اَلْفِرْدَوْسِ لاِبْنِ شِيرَوَيْهِ اَلدَّيْلَمِيِّ فِي بَابِ اَلْخَاءِ قَالَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ رض أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اَللَّهُ تَعَالَى آدَمَ رَكَّبَ ذَلِكَ اَلنُّورَ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ نَزَلْ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ حَتَّى اِفْتَرَقْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَفِيَّ اَلنُّبُوَّةُ وَ فِي عَلِيٍّ اَلْخِلاَفَةُ(4).
قال يحيى بن الحسن فهذه الأخبار الواردة عن ابن حنبل و الثعلبي و ابن المغازلي و الديلمي تصرح بلفظ الخلافة له عليه السّلام بلا ارتياب فلينظر في ذلك ففيه كفاية و مقنع لمن تأمله بعين الإنصاف فما بعد لفظ الخلافة بيان ملتمس و لا منار مقتبس و لا دليل يستفاد و لا علم يستزاد ثم كونه معه عليه السّلام نورا بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله تعالى آدم بأربعة عشر ألف عام يسبحان الله تعالى ما لا يقدر أحد أن يدعي فيه مماثلة أو مداخلة.
و أين الثريا من يد المتناول
113 - مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا بِغَدِيرِ خُمٍّ فَنُودِيَ فِينَا اَلصَّلاَةَ جَامِعَةً وَ كُسِحَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ فَصَلَّى اَلظُّهْرَ وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى قَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ قَالُوا بَلَى قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ هَنِيئاً لَكَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ (1).
114 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ أَنَا أَسْمَعُ:
نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي خُمٍّ فَأَمَرَ بِالصَّلاَةِ فَصَلاَّهَا بِهَجِيرٍ(2)ثُمَّ قَالَ فَخَطَبَنَا وَ ظُلِّلَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِثَوْبٍ عَلَى شَجَرَةِ سَمُرَةٍ(3)مِنَ اَلشَّمْسِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَ وَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ قَالُوا بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ (1).
115 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو نُعَيْمٍ قَالاَ حَدَّثَنَا فِطْرٌ عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ قَالَ: جَمَعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلنَّاسَ فِي اَلرَّحَبَةِ ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُ بِاللَّهِ كُلَّ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا سَمِعَ لَمَّا قَامَ فَقَامَ ثَلاَثُونَ مِنَ اَلنَّاسِ وَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فَقَامَ أُنَاسٌ كَثِيرٌ فَشَهِدُوا حِينَ أَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ لِلنَّاسِ أَ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ (2).
116 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ اَلشَّاعِرِ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ وَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ:
مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ قَالَ فَزَادَ اَلنَّاسُ بَعْدُ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ (3).
117 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا اَلطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي اَلسُّرَيْحَةِ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ شَكَّ شُعْبَةُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ:
مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ أَنَا قَدْ سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مُحَمَّدٌ أَظُنُّهُ قَالَ وَ كَتَمَهُ (1).
118 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ اَلْحَرْثِ(2)بْنِ لَقِيطٍ اَلنَّخَعِيُّ اَلْأَشْجَعِيُّ عَنْ رِيَاحٍ اَلْحَرْثِ قَالَ: جَاءَ رَهْطٌ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالرَّحَبَةِ فَقَالُوا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَنَا قَالَ كَيْفَ أَكُونُ مَوْلاَكُمْ وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلاَهُ قَالَ رِيَاحٌ فَلَمَّا مَضَوْا اِتَّبَعْتُهُمْ وَ سَأَلْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ قَالُوا نَفَرٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيُّ (3).
119 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَلرَّحِيمِ اَلْكِنْدِيِّ عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ فِي اَلرَّحْبَةِ وَ هُوَ يَنُشُدُ اَلنَّاسَ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ هُوَ يَقُولُ مَا قَالَ فَقَامَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ (4).
1) فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 569 ح 959 و فيه: شعبة الشاك و فيه ايضا فكتمته. و كتب المحقق في التعليق: فكتمه.
2) و في المصدر: حنش بن الحارث و كذا فيما يأتي.
3) مسند أحمد الجزء الخامس ص 419 و فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 572 و 967 و فيه فهذا مولاه.
4) فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 585-586 ح 991 و في مسند أحمد الجزء الأول ص 84.
120 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي اِبْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ يَعْنِي اِبْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ(1)عَنْ عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ خَتَناً لِي حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَقَالَ إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ فِيكُمْ مَا فِيكُمْ فَقُلْتُ لَهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ قَالَ نَعَمْ كُنَّا بِالْجُحْفَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيْنَا ظُهْراً وَ هُوَ آخِذٌ بِعَضُدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ قَالَ فَقُلْتُ هَلْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ إِنَّمَا أُخْبِرُكَ كَمَا سَمِعْتُ (2).
121 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: نَشَدَ عَلِيٌّ اَلنَّاسَ فَقَامَ خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ (3).
122 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ وَ زَادَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اُنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ (4).
123 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ اَلْبَرَاءِ وَ هُوَ اِبْنُ عَازِبٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي حِجَّةِ اَلْوَدَاعِ حَتَّى كُنَّا بِغَدِيرِ خُمٍّ فَنُودِيَ فِينَا اَلصَّلاَةَ جَامِعَةً وَ كُسِحَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَ لَسْتُ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ (1).
124 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي لَيْلَى اَلْكِنْدِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ وَ نَحْنُ نَنْتَظِرُ جِنَازَةً فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ اَلْقَوْمِ فَقَالَ أَبَا عَامِرٍ أَ سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو لَيْلَى فَقُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَهَا رَسُولُ اَللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَدْ قَالَهَا لَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (2).
125 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَمَّرٌ عَنِ اِبْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلْيَمَنِ خَرَجَ بُرَيْدَةُ اَلْأَسْلَمِيُّ مَعَهُ فَبَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي بَعْضِ اَلسَّبْيِ(3)فَشَكَاهُ بُرَيْدَةُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ (4).
126 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ اِبْنِ بُرَيْدَةَ ع َنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ(1).
127 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي غُنَيَّةَ عَنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلْيَمَنِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَكَرْتُ عَلِيّاً فَتَنَقَّصْتُهُ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اَللَّهِ يَتَغَيَّرُ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ أَ لَسْتُ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ (2).
128 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلصَّقْرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ كَاسِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَبِيعَةَ اَلُجَرَشِيِّ: أَنَّهُ ذُكِرَ عَلِيٌّ عِنْدَ رَجُلٍ وَ عِنْدَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَ تَذْكُرُ عَلِيّاً إِنَّ لَهُ مَنَاقِبَ أَرْبَعاً لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ ذَكَرَ حُمْرَ اَلنِّعَمِ قَوْلُهُ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ قَوْلُهُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ قَوْلُهُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ وَ نَسِيَ سُفْيَانُ وَاحِدَةً (3).
129 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ عَلَى حَدِّ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ قَائِمَةً مِنْ أَوَّلِهِ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ عُلَيَّةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ:
اِنْطَلَقْتُ أَنَا وَ حُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً رَأَيْتَ رَسُولَ اَللَّهِ وَ سَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَ غَزَوْتَ مَعَهُ وَ صَلَّيْتَ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَا اِبْنَ أَخِي وَ اَللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ قَدِمَ عَهْدِي وَ نَسِيتُ بَعْضَ اَلَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا لاَ فَلاَ تُكَلِّفُونِيهِ ثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ أَنَا تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اَللَّهِ وَ اِسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلَ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ حُصَيْنٌ وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ أَ لَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ اَلصَّدَقَةَ بَعْدَهُ (1).
130 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي حَيَّانَ
1) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل عليّ عليه السلام ص 122 و فيه إضافة في آخر الحديث، قال: و من هم؟ قال: هم آل على و آل عقيل و آل جعفر و آل عبّاس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ وَ زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: كِتَابُ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ مَنِ اِسْتَمْسَكَ بِهِ وَ أَخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى اَلْهُدَى وَ مَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ(1).
131 - قَالَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ اَلرَّيَّانِ حَدَّثَنَا حَسَّانُ يَعْنِي اِبْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدٍ وَ هُوَ اِبْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْراً لَقَدْ صَاحَبْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صَلَّيْتَ خَلْفَهُ وَ سَاقَ اَلْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَلاَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ هُوَ حَبْلُ اَللَّهِ مَنِ اِتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى اَلْهُدَى وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلاَلَةٍ وَ فِيهِ فَقُلْنَا مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ؟ قَالَ: لاَ. وَ اَيْمُ اَللَّهِ إِنَّ اَلْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ اَلرَّجُلِ اَلْعَصْرَ مِنَ اَلدَّهْرِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَ قَوْمِهَا - أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ وَ عَصَبَتُهُ اَلَّذِينَ حُرِمُوا اَلصَّدَقَةَ بَعْدَهُ (2).
قال يحيى بن الحسن قد تقدم أن أهل بيته علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام من الصحاح الستة في تفسير قوله تعالى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(3)من الآية و الخبر فلا يلتفت إلى قول زيد في ذلك
132 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ(4)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَعْنَاهُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ مِنْ فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: يَا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي عَلِيٍّ وَ قَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ
أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ (1).
133 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اَلسَّرِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي حِجَّةِ اَلْوَدَاعِ كُنَّا بِغَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى أَنَّ - اَلصَّلاَةَ جَامِعَةً وَ كُسِحَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَ لَسْتُ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ قَالُوا بَلَى قَالَ هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ (2).
134 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ اَلنَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّبْعِيُّ عَنْ حَسَّانَ عَنِ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْآيَةَ(3)قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُمِرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يُبَلِّغَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ (4).
135 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ أَيْضاً: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ
وٰاقِعٍ(1)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ: وَ سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ فِي مَنْ نَزَلَتْ فَقَالَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ لَمَّا كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِغَدِيرِ خُمٍّ نَادَى اَلنَّاسَ فَاجْتَمَعُوا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ فَشَاعَ ذَلِكَ وَ طَارَ فِي اَلْبِلاَدِ فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلْحَارِثَ(2)بْنَ نُعْمَانَ اَلْفِهْرِيَّ فَأَتَى رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَتَّى أَتَى اَلْأَبْطَحَ فَنَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ فَأَنَاخَهَا وَ عَقَلَهَا ثُمَّ أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَرْتَنَا عَنِ اَللَّهِ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اَللَّهِ فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ خَمْساً فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَصُومَ شَهْراً فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَحُجَّ اَلْبَيْتَ فَقَبِلْنَاهُ ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِهَذَا حَتَّى رَفَعْتَ بِضَبْعَيْ اِبْنِ عَمِّكَ فَفَضَّلْتَهُ عَلَيْنَا فَقُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ وَ هَذَا شَيْءٌ مِنْكَ أَمْ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ وَ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِنَّهُ مِنْ أَمْرِ اَللَّهِ فَوَلَّى اَلْحَارِثُ بْنُ نُعْمَانَ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ وَ هُوَ يَقُولُ - اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ حَقّاً - فَأَمْطِرْ عَلَيْنٰا حِجٰارَةً مِنَ اَلسَّمٰاءِ أَوِ اِئْتِنٰا بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى رَمَاهُ اَللَّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ عَلَى هَامَتِهِ وَ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ فَقَتَلَهُ وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى - سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ لِلْكٰافِرينَ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ(3)(4).
136 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْخَامِسُ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ:
اِنْطَلَقْتُ أَنَا وَ حُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً رَأَيْتَ رَسُولَ اَللَّهِ وَ سَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَ غَزَوْتَ مَعَهُ وَ صَلَّيْتَ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَا اِبْنَ أَخِي وَ اَللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ قَدِمَ عَهْدِي وَ نَسِيتُ بَعْضَ اَلَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا لاَ فَلاَ تُكَلِّفُونِيهِ ثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَلاَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ أَنَا تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اَللَّهِ وَ اِسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ أَ لَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ اَلصَّدَقَةَ بَعْدَهُ(1).
قَالَ اَلْحُمَيْدِيُّ زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: كِتَابَ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ مَنِ اِسْتَمْسَكَ بِهِ وَ أَخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى اَلْهُدَى وَ مَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ(2).
137 - وَ فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَلاَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ وَ هُوَ حَبْلُ اَللَّهِ مَنِ اِتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى اَلْهُدَى وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى اَلضَّلاَلَةِ وَ فِيهِ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ قَالَ لاَ وَ اَيْمُ اَللَّهِ
إِنَّ اَلْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ اَلرَّجُلِ اَلْعَصْرَ ثُمَّ اَلدَّهْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَ قَوْمِهَا، أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ وَ عَصَبَتُهُ اَلَّذِينَ حُرِمُوا اَلصَّدَقَةَ بَعْدَهُ(1).
138 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ جَمْعِ أَبِي اَلْحَسَنِ رَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ إِمَامِ اَلْحَرَمَيْنِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ ذَلِكَ عَلَى حَدِّ ثُلُثِ اَلْكِتَابِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ مِنْ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ قَالَ عَنْ أَبِي سَرِيحَةٍ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ(2).
139 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ يَلِيهِ أَيْضاً مِنَ اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ مِنَ اَلْبَابِ اَلْمَذْكُورِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ سَبْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَا اِبْنَ أَخِي وَ اَللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ قَدِمَ عَهْدِي وَ نَسِيتُ بَعْضَ اَلَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا لاَ فَلاَ تُكَلِّفُونِيهِ ثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ عِنْدَ اَلْجُحْفَةِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَأُجِيبَ وَ أَنَا تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اَللَّهِ وَ اِسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ كِتَابُ
اَللَّهِ فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ أَ لَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَكِنْ قَدْ تَكُونُ اَلْمَرْأَةُ ثُمَّ تُطَلَّقُ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا وَ لَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ اَلصَّدَقَةَ بَعْدَهُ وَ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْهُ قَالَ: كِتَابُ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ وَ مَنِ اِسْتَمْسَكَ بِهِ كَانَ عَلَى اَلْهُدَى وَ مَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ (1).
140 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ اَلشَّافِعِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْعَلاَّفِ اَلْبَزَّازِ إِذْناً قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اَلسَّلاَمِ بْنُ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ اَلْبَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّزَّاقِ حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ مُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْمُهَلَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ قَيْسٍ اَلحُدَّانِيُّ حَدَّثَنِي اَلْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اِبْنِ اِمْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:
أَقْبَلَ نَبِيُّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ مَكَّةَ فِي حِجَّةِ اَلْوَدَاعِ حَتَّى نَزَلَ بِغَدِيرِ اَلْجُحْفَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ فَأَمَرَ بِالدَّوْحَاتِ(2)فَقُمَّ(3)مَا تَحْتَهُنَّ مِنْ شَوْكٍ ثُمَّ نَادَى اَلصَّلاَةَ جَامِعَةً فَخَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ اَلْحَرِّ وَ أَنَّ مِنَّا لَمَنْ يَضَعُ رِدَاءَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ بَعْضَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ مِنْ شِدَّةِ اَلْحَرِّ حَتَّى اِنْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَصَلَّى بِنَا اَلظُّهْرَ ثُمَّ اِنْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا اَلَّذِي لاَ هَادِيَ لِمَنْ أَضَلَّ وَ لاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَى وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا اَلنَّاسُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ مِنَ
اَلْعُمُرِ إِلاَّ نِصْفُ مَا عُمِّرَ مَنْ قَبْلَهُ وَ إِنَّ عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ إِنِّي قَدْ أَسْرَعْتُ فِي اَلْعِشْرِينَ أَلاَ وَ إِنِّي يُوشِكُ أَنْ أُفَارِقَكُمْ أَلاَ وَ إِنِّي مَسْئُولٌ وَ أَنْتُمْ مَسْئُولُونَ فَهَلْ بَلَّغْتُكُمْ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ فَقَامَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ اَلْقَوْمِ مُجِيبٌ يَقُولُونَ نَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اَللَّهِ وَ رَسُولُهُ فَقَدْ بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَ جَاهَدْتُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ صَدَعْتُ بِأَمْرِهِ وَ عَبَدْتُهُ حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيّاً فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ اَلْجَنَّةَ حَقٌّ وَ اَلنَّارَ حَقٌّ وَ تُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَ صَدَقْتُمُونِي أَلاَ وَ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ إِنَّكُمْ تَبَعِي تُوشِكُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ فَأَسْأَلُكُمْ حِينَ تَلْقَوْنَنِي عَنْ ثَقَلِي كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا قَالَ فَأُعِيلَ(1)عَلَيْنَا مَا نَدْرِي مَا اَلثَّقَلاَنِ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا اَلثَّقَلاَنِ قَالَ اَلْأَكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ سَبَبُ طَرَفٍ(2)بِيَدِ اَللَّهِ وَ طَرَفٍ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ وَ لاَ تَوَلَّوْا وَ لاَ تَضِلُّوا وَ اَلْأَصْغَرُ مِنْهُمَا عِتْرَتِي مَنِ اِسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وَ أَجَابَ دَعْوَتِي فَلاَ تَقْتُلُوهُمْ وَ لاَ تَعْمِدُوهُمْ وَ لاَ تُقَصِّرُوا عَنْهُمْ وَ لاَ تَقْهَرُوهُمْ فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ لَهُمَا اَللَّطِيفَ اَلْخَبِيرَ فَأَعْطَانِي نَاصِرُهُمَا لِي نَاصِرٌ وَ خَاذِلُهُمَا لِي خَاذِلٌ وَ وَلِيُّهُمَا لِي وَلِيٌّ وَ عَدُوُّهُمَا لِي
1) و في النسخ الموجودة بأيدينا: قال فاعتل علينا. و في صحاح اللغة للجوهري: علت الضالة اعيل عيلا و عيلانا فانا عائل إذا لم تدر اي وجهة تبغيها، و قال الأحمر: عالنى الشيء يعيلنى عيلا و معيلا إذا اعجزك.
2) هكذا في النسخ الموجودة بأيدينا، و لكن في البحار نقلا عن العمدة: سبب طرفه بيد اللّه و طرفه بايديكم. ج 37 ص 184.
عَدُوٌّ أَلاَ فَإِنَّهَا لَمْ تَهْلِكْ أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ حَتَّى تَتَدَيَّنَ بِأَهْوَائِهَا وَ تَظَاهَرَ عَلَى نُبُوَّتِهَا وَ تَقْتُلَ مَنْ قَامَ بِالْقِسْطِ مِنْهَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَرَفَعَهَا وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَهَا ثَلاَثاً هَذَا آخِرُ اَلْخُطْبَةِ (1).
141 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلسَّمَّاكِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ اَلْخَلَدِيُّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قُتَيْبَةَ اَلرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ اَلْقُرَشِيُّ عَنِ اِبْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ اَلْوَرَّاقِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً وَ هُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا أَخَذَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ أَ لَسْتُ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ بَخْ بَخْ لَكَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلاَيَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ(2)(3).
142 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّممُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْرَائِيلَ اَلْمُلاَئِيُّ عَنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ اَلْمُؤَذِّنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: نَشَدَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلنَّاسَ فِي اَلْمَسْجِدِ قَالَ أَنْشُدُ اَللَّهَ رَجُلاً سَمِعَ مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَكُنْتُ
أَنَا مِمَّنْ كَتَمَ فَذَهَبَ بَصَرِي (1).
143 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ مُبَشِّرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ اَلرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اِبْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ وَ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُوَيْبٍ وَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ:
أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَزَلَ بِخُمٍّ فَتَنَحَّى اَلنَّاسُ عَنْهُ وَ نَزَلَ معَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَشَقَّ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَأَخُّرُ اَلنَّاسِ(2)فَأَمَرَ عَلِيّاً فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا اِجْتَمَعُوا قَامَ فِيهِمْ وَ هُوَ مُتَوَسِّدٌ يَدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُ تَخَلُّفَكُمْ عَنِّي حَتَّى خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ شَجَرَةٌ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنْ شَجَرَةٍ تَلِينِي ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْزَلَهُ اَللَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْهُ فَرَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ كَمَا أَنَا عَنْهُ رَاضٍ فَإِنَّهُ لاَ يَخْتَارُ عَلَى قُرْبِي وَ مَحَبَّتِي شَيْئاً ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ فَابْتَدَرَ اَلنَّاسُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَبْكُونَ وَ يَتَضَرَّعُونَ وَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا تَنَحَّيْنَا عَنْكَ إِلاَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ نَثْقُلَ عَلَيْكَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ سَخَطِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَضِيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ (3).
144 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً إِمْلاَءٌ مِنْ كِتَابِهِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ اَلْمَهْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اَلطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَيْسَانَ اَلثَّقَفِيُّ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ اَلْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
شَهِدْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى اَلْمِنْبَرِ نَاشِداً أَصْحَابَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ مَا قَالَ فَلْيَشْهَدْ فَقَامَ اِثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مِنْهُمْ أَبُو سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيُّ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ (1).
قال أبو الحسن بن المغازلي الراوي لذلك قال أبو القاسم الفضل بن محمد هذا حديث صحيح من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد روي حديث غدير خم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نحو مائة نفس منهم العشرة و هو حديث ثابت لا أعرف له علة تفرد علي عليه السّلام بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد(2).
و قد ذكر ابن المغازلي من أحاديث يوم الغدير ما قدمنا ذكره من طرق أحمد بن حنبل نشير إلى أول الراوي و إلى من يرفع الخبر إليه كراهة التطويل من غير إثارة نفع زائد
145 - فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ أَحَدُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي اَلضُّحَى إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (3)146 - وَ اَلثَّانِي يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَيِّعِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلصَّلْتِ اَلْأَهْوَازِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ (4)
147 - اَلثَّالِثُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُظَفَّرٍ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظِ اَلْبَغْدَادِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى حَبَّةَ اَلْعُرَنِيِّ وَ عَبْدِ خَيْرٍ وَ ذِي مُرَّةَ وَ عُمَرَ قَالُوا:
سَمِعْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَنْشُدُ اَلنَّاسَ فِي اَلرَّحْبَةِ يَذْكُرُ يَوْمَ اَلْغَدِيرِ (1)فَقَامَ اِثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَا سَمِعْنَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ (2).
148 - اَلرَّابِعُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعَدْلِ اَلْعَلَوِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى بُرَيْدَةَ: يَذْكُرُ خُرُوجَهُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلْيَمَنِ وَ شِكَايَتَهُ عَلِيّاً وَ قَوْلَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ(3)فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ سِيَاقَةُ اَلْخَبَرَ (4).
149 - اَلْخَامِسُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي اَلْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبُرْجِيِّ اَلْأَصْفَهَانِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ(5).
150 - اَلسَّادِسُ يَرْوِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَزَّازِ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَدْلُ يَرْفَعُهُ إِلَى رِيَاحِ بْنِ اَلْحَارِثِ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي اَلرَّحَبَةِ إِذْ جَاءَ رَكْبٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَقَالُوا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَنَا فَقَالَ كَيْفَ أَكُونُ مَوْلاَكُمْ
1) و في المصدر: باسقاط ما بين المعقوفتين مع إضافة: من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فقام اثنا عشر رجلا.
2) مناقب ابن المغازلي ص 20.
3) و في نسخة: من كنت نبيه.
4) مناقب ابن المغازلي ص 21 و 24.
5) مناقب ابن المغازلي ص 21-22 و فيه محمّد بن الحسين بن عبيد اللّه البرجى.
وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ مِنَ اَلْعَرَبِ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ ثُمَّ اِنْصَرَفُوا فَقُلْتُ مَنِ اَلْقَوْمُ فَقَالُوا قَوْمٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ وَ فِينَا أَبُو أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيُّ (1).
151 - اَلسَّابِعُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي اَلْحَكَمِ اَلْجَوَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى اَلصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي اَلْحَكَمِ اَلثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَاذَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ(2).
152 - اَلثَّامِنُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى اَلْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ(3).
153 - اَلتَّاسِعُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ اَلْمُلاَئِيُّ عَنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ اَلْمُؤَذِّنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: نَشَدَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلنَّاسَ فِي اَلْمَسْجِدِ أَنْشُدُ اَللَّهَ رَجُلاً سَمِعَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ كَتَمَ اَلشَّهَادَةَ فَذَهَبَ بَصَرِي (4).
154 - اَلْعَاشِرُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا
اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ اَلْوَاسِطِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ قَالَ:
رَأَيْتُ اِبْنَ أَبِي أَوْفَى وَ هُوَ فِي دِهْلِيزٍ لَهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ اَلْكُوفَةِ فِيكُمْ مَا فِيكُمْ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ إِنِّي لَسْتُ مِنْهُمْ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي عَارٌ قَالَ أَيَّ حَدِيثٍ قُلْتُ حَدِيثَ عَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي حِجَّتِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِعَضُدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ (1).
155 - اَلْحَادِي عَشَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ اَلْوَاسِطِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى اَلْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ(2).
156 - اَلثَّانِي عَشَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ اَلْوَاسِطِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْيَمَنَ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَذَكَرْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَتَنَقَّصَتْهُ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتَغَيَّرُ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ أَ وَ لَسْتُ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ (3).
قال يحيى بن الحسن و قد ذكر محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ خبر يوم الغدير و طرقه من خمسة و سبعين طريقا و أفرد له كتابا سماه كتاب
الولاية و ذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير و أفرد له كتابا و طرقه من مائة و خمسة و هذا قد تجاوز حد التواتر فلا يوجد خبر قط نقل من طرق بقدر هذه الطرق فيجب أن يكون أصلا متبعا و طريقا مهيعا.
قال يحيى بن الحسن في بيان معنى لفظة المولى في اللغة اعلم أن لفظة مولى في اللغة تنقسم على عشرة أوجه أولها الأولى و هو الأصل و العماد التي ترجع إليه المعاني في باقي الأقسام ثم اعلم أن أهل اللغة و مصنفي العربية قد نصوا على أن لفظة مولى تفيد الأولى و فسروا ذلك في كتبهم من كتاب الله تعالى و من أشعار العرب فأما من كتاب الله العزيز فإن أبا عبيدة معمر بن المثنى و هو مقدم في علم العربية غير مطعون عليه في معرفتها قد ذكر في كتابه المتضمن تفسير غريب القرآن المعروف بالمجاز في سورة الحديد في تفسير قوله تعالى - فَالْيَوْمَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاٰ مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوٰاكُمُ اَلنّٰارُ هِيَ مَوْلاٰكُمْ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ(1)يريد جل اسمه هي أولاكم(2)على ما جاء في التفسير و استشهد بقول اللبيد.
فغدت كلا الفرخين تحسب أنه *** مولى المخافة خلفها و أمامها
و معناه أولى بالمخافة يريد أن هذه الضبية تحيرت فلم تدر أ خلفها أولى بالمخافة أم أمامها(3)و يقول الأخطل في عبد الملك بن مروان
فما وجدت فيها قريش لأمرها *** و أعف و أوفى من أبيك و أمجدا
و أورى بزنديه و لو كان غيره *** غداة اختلاف الناس أكدى و أصلدا
فأصبحت مولاها من الناس كلهم *** و أحرى قريش أن تهاب و تحمدا
فخاطبه بلفظ مولى و هو خليفة مطاع الأمر من حيث اختص بالمعنى الذي احتمله و ليس أبو عبيدة متهما بالتقصير في علم اللغة و لا مظنونا به الميل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بل هو معدود من جملة الخوارج.
و قد شاركه في مثل ذلك التفسير ابن قتيبة(1)و هو أيضا لا ميل له إلى أمير المؤمنين عليه السّلام إلا أنه لو علم أن الحق في غير هذا المعنى لقاله.
و قال الفراء في كتابه كتاب معاني القرآن في تفسير هذه الآية إن الولي و المولى في لغة العرب واحد(2).
و قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في كتابه المعروف بتفسير المشكل في القرآن في ذكر أقسام المولى(3)أن المولى الولي و المولى الأولى بالشيء و استشهد على ذلك بالآية المقدم ذكرها و ببيت لبيد أيضا و أنشد غير بيت لبيد أيضا -
كانوا موالي حق يطلبون به *** فأدركوه و ما ملوا و لا لغبوا
و قد روي أن في قراءة عبد الله بن مسعود إنما مولاكم الله و رسوله مكان إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ(4). و
فِي اَلْحَدِيثَ: أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَ قِيلَ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلاَهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ. و المعلوم من ذلك أن المراد بمولاها وليها و الذي هو أولى الناس بها(5).
و الأخطل و هو أحد شعراء العرب و ممن لا يطعن عليه في معرفة و لا ميل له إلى مذهب الإسلام بل هو من المبرزين في علم اللغة و قد حكي عن أبي العباس المبرد أنه قال الولي الذي هو الأحق و الأولى و مثله المولى فيجعل الثلاث
عبارات لمعنى واحد و من له أدنى أنس بالعربية و كلام أهلها لا يخفى عليه ذلك و الثاني من أقسام المولى هو مالك الرق قال الله تعالى - ضَرَبَ اَللّٰهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاٰ يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلىٰ مَوْلاٰهُ(1)يريد مالكه و الأمر في ذلك أشهر من أن يحتاج إلى استشهاد.
و الثالث المعتق.
و الرابع المعتق.
و الخامس ابن العم قال الله تعالى - وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوٰالِيَ مِنْ وَرٰائِي(2)يعني بني العم و منه قول الشاعر -
مهلا بني عمنا مهلا موالينا *** لا تنبثوا بيننا ما كان مدفونا
و السادس الناصر قال الله تعالى - وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَللّٰهَ هُوَ مَوْلاٰهُ(3)يريد ناصره و قال تعالى ذٰلِكَ بِأَنَّ اَللّٰهَ مَوْلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ اَلْكٰافِرِينَ لاٰ مَوْلىٰ لَهُمْ(4)يريد لا ناصر لهم.
و السابع المتولي لتضمن الجريرة و تحويز الميراث.
و الثامن الحليف قال الشاعر
موالي حلف لا موالي قرابة
و التاسع الجار قال الشاعر -
مولى اليمين و مولى الجار و النسب
و العاشر الإمام السيد المطاع و هذه الأقسام التسعة بعد الأولى إذا تأمل المعنى فيها وجد راجعا إلى معنى الأولى و مأخوذا منه لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره كان مولاه دون غيره.
و المعتق لما كان أولى بميراث المعتق من غيره كان مولاه و المعتق لما
كان أولى بمعتقه في تحمل جريرته و ألصق به ممن أعتقه غيره كان مولاه أيضا كذلك.
و ابن العم لما كان أولى بالميراث ممن بعده عن نسبه و أولى بنصرة ابن عمه من الأجنبي كان مولاه لأجل ذلك.
و الناصر لما اختص بالنصرة فصار بها أولى كان من أجل ذلك مولى و المتولي لتضمن الجريرة لما ألزم نفسه ما يلزم المعتق كان بذلك أولى ممن لا يقبل الولاء فصار به أولى بميراثه فكان بذلك مولى و الحليف لاحق في معناه بالمتولي فلهذا السبب كان مولى.
و الجار لما كان أولى بنصرة جاره ممن بعد عن داره و أولى بالشفعة في عقاره فلذلك صار مولى(1).
و الإمام المطاع لما كان له من طاعة الرعية و تدبيرهم ما يماثل الواجب بملك الرق كان لذلك مولى فصارت جميع تلك المعاني فيما حددناه ترجع إلى معنى الوجه الأول الذي هو الأولى و تكشف عن صحة معناه فيما ذكرناه في حقيقته و وصفناه فليتأمل ذلك ففيه بيان لمن تأمله.
فإن قيل فإذا ثبت أن لفظة مولى قد تستعمل مكان الأولى و أنها أحد محتملاتها فما الدليل على أن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أراد بها يوم الغدير الأولى دون أن يكون أراد بها غيره من الأقسام التي يعبر بها عنها قيل له مقدمة الكلام التي بدأ بذكرها و أخذ إقرار الأمة بها من
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
أَ لَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ. ثم عطف عليها بلفظ يحتملها و يحتمل غيرها دليل على أنه لم يرد بها غير المعنى الذي قررهم عليه من دون إحدى محتملاتها و أنه قصد بالمعطوف ما هو معطوف عليه فلا يجوز أن يرد من الحكيم
1) الغدير ج 1 ص 350 نقلا عن ابى حيان في تفسيره ج 5 ص 52 و عن السجستانيّ العزيزى في غريب القرآن ص 154.
تقرير بلفظ مقصور على معنى مخصوص ثم يعطف عليه بلفظ يحتمله إلا و مراده المخصوص الذي ذكره و قرره دون أن يكون أراد بها غيره ما عداه يوضح ذلك و يزيده بيانا أنه لو قال أ لستم تعرفون داري التي في موضع كذا ثم وصفها و ذكر حدودها فإذا قالوا بلى قال لهم فاشهدوا أن داري وقف على المساكين و كانت له دور كثيرة لم يجز أن يحمل قوله في الدار التي وقفها إلا على أنها الدار التي قررهم على معرفتها و وصفها.
و كذلك لو قال لهم أ لستم تعرفون عبدي فلانا النوبي فإذا قالوا بلى قال لهم فاشهدوا أن عبدي حر لوجه الله تعالى و كان له مع ذلك عبيد سواه لم يجز أن يقال إنه أراد إلا عتق من قررهم على معرفته دون غيره من عبيده و إن اشترك جميعهم في اسم العبودية.
و إذا كان الأمر على ما ذكرناه ثبت أن مراد النّبي صلّى اللّه عليه و آله بقوله من كنت مولاه فعلي مولاه معنى الأولى الذي قدم ذكره و قرره و لم يجز أن يصرف إلى غيره من سائر أقسام لفظة مولى و ما يحتمله و ذلك يوجب أن عليا عليه السّلام أولى بالناس من أنفسهم بما ثبت أنه مولاهم كما أثبت النّبي صلّى اللّه عليه و آله لنفسه أنه مولاهم و أثبت له القديم تعالى أنه أولى بهم من أنفسهم فثبت أنه أولى بهم من أنفسهم فثبت أنه أولى بلفظ الكتاب العزيز و ثبت أنه مولى بلفظ نفسه فلو لم يكن المعنى واحدا لما تجاوز ما حد له في لفظ الكتاب العزيز إلى لفظ غيره فثبت لعليّ عليه السّلام ما ثبت له في هذا المعنى من غير عدول إلى معنى سواه.
و يزيده بيانا أيضا أنا نتصفح جميع ما تحتمله لفظة مولى من الأقسام التي يعبر بها عنها و ننظر ما يصح أن يكون مختصا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله منها و ما لا يصح اختصاصه به و ما يجوز أن يوجبه لغيره في تلك الحال مما يخصه و ما لا يجوز أن يوجبه و مع اعتبارها لا يوجد فيها ما يوجبه لأمير المؤمنين عليه السّلام غير الأولى و الإمام و السيد المطاع و نحن نذكرها مفصلة على البيان فنقول -
أما المالك و المعتق فلا يصح أن يكونا مراده صلّى اللّه عليه و آله لأن عليا عليه السّلام لم يكن مالكا لرق كل من ملك النبي رقه و لا معتقا لمن أعتقه.
و أما المعتق فيستحيل أن ينسب إليه صلّى اللّه عليه و آله.
و أما الحليف و الجار فلا يجوز أن يكونا مراده صلّى اللّه عليه و آله لأن الحليف هو المنضوي(1)إلى غيره يمنع منه و ينصره و لم يكن النّبي صلّى اللّه عليه و آله حليفا لأحد على هذا الوجه فيكون أمير المؤمنين عليه السّلام حليفه و لا كان أيضا في كل حال جار من هو جاره.
فأما منزلهما في المدينة فمعلوم أنه واحد فهو فيه جار من هو جاره و هذا ما لا فائدة في ذكره.
و أما ضامن الجريرة فلا يجوز أن يكون مراده لأنه لم يكن ضامن جريرة كل من ضمن جريرته و لا يصح أن يكون قد أوجب ذلك لأنه قد خاطب به الكافة و لم يكن ضامن جرائرهم و مستحق مواريثهم.
و أما الناصر و ابن العم فلا يصح أيضا أن يكونا مراده صلّى اللّه عليه و آله للعلم المشترك من الكافة بأنه ناصر من هو ناصره و ابن عم من هو ابن عمه فلا يجوز من الرسول صلّى اللّه عليه و آله أن يجمع الناس في مثل ذلك المقام العظيم الكبير و يقفهم على الرمضاء(2)في الحر الشديد ثم يعلمهم ما هم عالموه و يخبرهم بما هم متيقنوه و إذا لم يصح أن يكون مراده صلّى اللّه عليه و آله شيئا من هذه الأقسام علمنا أن مراده منها ما بقي منها مما هو واجب له على العباد و يصح(3)أن يوجبه لمن أراد و لم يبق غير قسمين و هما الأولى و السيد المطاع فهما على كل حال المراد.
و لو لم يكونا و لا واحد منهما مراده خرج كلامه عن أن يتضمن معنى يستفاد . و هذا دليل معتمد عليه فليتأمل فيه ففيه كفاية في هذا الباب غير مفتقر إلى ذكر المقدمة المقررة في أول الكتاب و هو شاهد بأن أمير المؤمنين عليه السّلام الأولى و السيد المطاع.
و يزيده بيانا و إيضاحا أيضا و إن كان بغير لفظة مولى ما قدمنا ذكره من صحيح مسلم و من كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي و من كتاب الجمع بين الصحاح الستة لرزين العَبْدَرِي ما ذكره من صحيح أبي داود السجستاني و صحيح الترمذي و هو
مَا رَوَوْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَلاَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ أَنَا تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اَللَّهِ فِيهِ اَلْهُدَى وَ اَلنُّورُ فَخُذُوا بِ كِتَابِ اَللَّهِ وَ اِسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي. فَأَوْصَى بِكِتَابِ اَللَّهِ دَفْعَةً وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ ثَلاَثَ دَفَعَاتٍ وَ لَمْ يَزِدْ فِي اَلتَّأْكِيدِ بِالْوَصِيَّةِ بِهِمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ حَفَظَةُ اَلْكِتَابِ وَ اَلْمُتَرْجِمُونَ عَنْهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُهُ غَيْرُهُمْ فَثَبَتَ اَلْوَصِيَّةُ بِهِمْ وَ بِالْكِتَابِ اَلْعَزِيزِ.
ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حَبْلاَنِ مَمْدُودَانِ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ.
و يدل على أن ذلك كان منه صلّى اللّه عليه و آله وصية أنه نعى إليهم نفسه ثم وعظ و ذكر و قال الله تعالى - كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ(1). و إن كان الراوي لهذا الخبر الغدير قد قصد الإعراض عن ذكر لفظة مولى في الخبر فقد أتى بأوضح منه و أجلى في البيان و أوجب للطاعة و السيادة و ألزم للوصية.
1) البقرة: 180.
و مما يؤيد ما قلناه من أنه مما أراد بلفظة مولى استحقاق الإمامة و ولاء الأمة دون ما عداه من سائر الأقسام ما ذكرناه من قول عمر بن الخطاب هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن و مؤمنة فدل بالتهنئة له على استحقاق الولاية فمن كان مؤمنا فعلي مولاه و من ليس بمؤمن فلا حاجة لذكره لخروجه عن دائرة الإسلام فإن عليا عليه السّلام لم يكن مولاه لموضع شرط النّبي صلّى اللّه عليه و آله و شهادة عمر بذلك و هذا من أدل دليل على صحة ما ذكرناه(1).
و أقادهم رق الأنام بوقعة(2)*** في الروح إذ أضحى عليهم واليا
ما استدرك الإنكار منهم ساخط *** إلا و كان بها هنالك راضيا
الفصل الخامس عشر في تفسير قوله تعالى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(3)
157 - "مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ وَ قَالَ اَلسُّدِّيُّ وَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ وَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ: إِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِأَنَّهُ مَرَّ بِهِ سَائِلٌ وَ هُوَ رَاكِعٌ فِي اَلْمَسْجِدِ فَأَعْطَاهُ خَاتَمَهُ (4).
158 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْقَاسِمِ اَلْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ اَلشَّعْرَانِيُّ(5)قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ
عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْمُظَفَّرُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلسَّرِيُّ بْنُ عَلِيٍّ اَلْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ اَلْجُمَّانِيُّ(1)عَنْ قَيْسِ بْنِ اَلرَّبِيعِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ اَلرِّبْعِيِّ(2)قَالَ: بَيْنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ زَمْزَمَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مُعَمَّمٌ بِعِمَامَةٍ فَجَعَلَ اِبْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلاَّ وَ قَالَ اَلرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ قَالَ فَكَشَفَ اَلْعِمَامَةِ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ اَلْبَدْرِيُّ أَبُو ذَرٍّ اَلْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِهَاتَيْنِ وَ إِلاَّ فَصَمَّتَا وَ رَأَيْتُهُ بِهَاتَيْنِ وَ إِلاَّ فَعَمِيَتَا يَقُولُ عَلِيٌّ قَائِدُ اَلْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ اَلْكَفَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ أَمَا إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً مِنَ اَلْأَيَّامِ صَلاَةَ اَلظُّهْرِ فَسَأَلَ سَائِلٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ شَيْئاً فَرَفَعَ اَلسَّائِلُ يَدَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ فَقَالَ - اَللَّهُمَّ اِشْهَدْ أَنِّي سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَمْ يُعْطِنِي أَحَدٌ شَيْئاً وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَاكِعاً فَأَوْمَى إِلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ اَلْيُمْنَى وَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِيهَا فَأَقْبَلَ اَلسَّائِلُ حَتَّى أَخَذَ اَلْخَاتَمَ مِنْ خِنْصِرِهِ وَ ذَلِكَ بِعَيْنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ قَالَ - اَللَّهُمَّ إِنَّ مُوسَى سَأَلَكَ فَقَالَ - رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ اُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسٰانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هٰارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي(3)فَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِ قُرْآناً نَاطِقاً - سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُمٰا سُلْطٰاناً فَلاٰ يَصِلُونَ إِلَيْكُمٰا بِآيٰاتِنٰا(4)-
اَللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ - اَللَّهُمَّ فَاشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيّاً اُشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا اِسْتَتَمَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْكَلِمَةَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اِقْرَأْ قَالَ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اِقْرَأْ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(1)(2)قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ اَلْخَمْشَاوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلِيَّ بْنِ اَلْحَسَنِ(3)يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ اَلْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ اَلطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا جَاءَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا جَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْفَضَائِلِ (4).
159 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ: فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلْمَائِدَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ مِنْ صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ عَنِ اِبْنِ سَلاَّمٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ إِنَّ قَوْمَنَا حَادَّوْنَا لَمَّا صَدَّقْنَا اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَقْسَمُوا أَنْ لاَ يُكَلِّمُونَا فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ اَلْآيَةَ ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ لِصَلاَةِ اَلظُّهْرِ فَقَامَ اَلنَّاسُ يُصَلُّونَ فَمِنْ بَيْنِ سَاجِدٍ وَ رَاكِعٍ إِذَا سَائِلٌ يَسْأَلُ فَأَعْطَاهُ عَلِيٌّ خَاتَمَهُ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَأَخْبَرَ اَلسَّائِلُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَرَأَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اَللَّهِ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللّٰهِ هُمُ اَلْغٰالِبُونَ(1)(2).
160 -" وَ مِنْ مَنَاقِبِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلْفَقِيهِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ "بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ اَلْبَزَّازُ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(3).
161 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى اَلطَّحَّانُ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ اَلْحَنُوطِيُّ(4)حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْحَمِيدِ بْنُ مُوسَى اَلْعَبَّادُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلْخَزَّازُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي اَلْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ قَالَ اَلَّذِينَ آمَنُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(5).
162 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوَانَ إِذْناً أَنَّ
أَبَا أَحْمَدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلسَّلاَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بَشِيرٍ اَلْعَسْقَلاَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اَلسُّدِّيِّ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ سَائِلٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ فَقَالَ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا اَلْخَاتَمَ قَالَ ذَاكَ اَلرَّاكِعُ وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُصَلِّي فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَهَا فِيَّ وَ فِي أَهْلِ بَيْتِي - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلْآيَةَ وَ كَانَ عَلَى خَاتَمِهِ اَلَّذِي تَصَدَّقَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ فَخْرِي بِأَنِّي لَهُ عَبْدٌ (1).
163 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اَلْعَسْكَرِيُّ اَلدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَادَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلسَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَاكِعاً فَجَاءَهُ مِسْكِينٌ فَأَعْطَاهُ خَاتَمَهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا فَقَالَ أَعْطَانِي هَذَا اَلرَّاكِعُ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ هَذِهِ اَلْآيَةَ - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِلَى آخِرِ اَلْآيَةِ (2).
164 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوَانَ إِذْناً أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو مَرْيَمَ عَلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ أَبُو مَرْيَمَ حَدِّثْ عَلَيْنَا بِالْحَدِيثِ
اَلَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ جَالِساً إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ اِبْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ هَذَا اِبْنُ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتَابِ قَالَ لاَ وَ لَكِنَّهُ صَاحِبُكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ(1)أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ(2)إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلْآيَةَ (3) (4). قال يحيى بن الحسن اعلم أن الله سبحانه و تعالى قد ذكر في هذه الآية فرض طاعته سبحانه على خلقه ثم ثنى برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم ثلث من غير فاصلة بفرض ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فهذا نص صريح في وجوب طاعته و ذكره الله تعالى بلفظة إنما و هي محققة لما ثبت نافية لما لم يثبت كما قال تعالى.
إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ(5)فأثبت له الإنذار بلفظة إنما لأنها للتحقيق و الإثبات و قد روي عن عبد الله بن مسعود إنما مولاكم الله و رسوله و الذين آمنوا في قراءة ذكر لفظة مولى عوضا عن الولي لأنهما بمعنى واحد و كذا في لفظ الخبر.
فإن قال قائل إن الآية أتت بذكر اَلَّذِينَ آمَنُوا بلفظ الجمع و هذا عام في اَلَّذِينَ آمَنُوا لأن كلا منهم يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة فأي تخصيص حصل لأمير المؤمنين(6)عليه السّلام و أي فرق علم من مفهوم الآية قلت الجواب عن ذلك أن الله سبحانه و تعالى قال - وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ و لا نعلم
من لدن آدم عليه السّلام إلى يومنا هذا إن أحدا تصدق بالخاتم في الركعة و نزلت في حقه آية غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فأبان الفرق غاية الإبانة و خصص ما كان بلفظ العموم غاية التخصيص بقوله تعالى وَ هُمْ رٰاكِعُونَ . و قد يمكن أن تكون هذه النون في اَلَّذِينَ آمَنُوا نون العظمة قال الله تعالى نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ(1)و هو تعالى واحد و قال تعالى - إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ(2)فتكون حينئذ نون عظمة لا نون جمع و المراد بها الواحد.
و قد ذكره الله تعالى في آية المباهلة بلفظ الجمع أيضا و هو واحد بقوله تعالى وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ(3)لأنه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذكر سبحانه الزهراء عليها السّلام بلفظ الجمع و هي واحدة بقوله وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ(4). و إذا حصل الاتفاق من الخاص و العام على أن هذه الآية مختصة بأمير المؤمنين عليه السّلام و ليس أحد ممن قال بولايته و ولاية غيره يرتاب في اختصاصها به عليه السّلام فنقول إن معنى قوله تعالى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ يريد أولى بكم من أنفسكم و رسوله كذلك أولى بكم من أنفسكم يدل عليه قوله تعالى اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ(5)و قد شرك سبحانه مع ولايته و ولاية رسوله ثالثا و عينه تعيينا جليا و أشار إليه بإيتاء الزكاة في الركوع إشارة متفقا عليها من الخاص و العام فثبت له من فرض الولاية ما ثبت لله و ل رسوله على كافة خلق الله تعالى كما ثبت لله تعالى بلفظة ولي في الآية.
قال أبو فراس
تالله ما جهل الأقوام موضعها *** لكنهم ستروا وجه الذي علموا(1)
الحق مهتضم و الدين مخترم و في آل رسول اللّه مقتسم.
165 - مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي(2).
166 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَمَّرٌ عَنْ قَتَادَةَ(3)وَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالاَ حَدَّثَنَا اِبْنُ اَلْمُسَيَّبِ قَالَ حَدَّثَنِي اِبْنٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعْدٍ فَقُلْتُ حَدِيثٌ حَدَّثْتُهُ عَنْكَ حَدَّثَنِيهِ حِينَ اِسْتَخْلَفَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى اَلْمَدِينَةِ قَالَ فَغَضِبَ سَعْدٌ وَ قَالَ مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ أَنَّ اِبْنَهُ حَدَّثَنِيهِ فَيَغْضَبُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ اِسْتَخْلَفَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى اَلْمَدِينَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ وَجْهاً إِلاَّ وَ أَنَا مَعَكَ فَقَالَ أَ وَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (4).
167 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قِيلَ لِسُفْيَانَ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ نَعَمْ(1).
168 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ اَلْحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:
خَلَّفَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تُخَلِّفُنِي فِي اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ قَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (2).
169 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى(3).
170 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْجُعَيدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا سَعْدٍ:
أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ خَرَجَ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى جَاءَ ثَنِيَّةَ اَلْوَدَاعِ وَ عَلِيٌّ يَبْكِي وَ يَقُولُ -
تُخَلِّفُنِي مَعَ اَلْخَوَالِفِ فَقَالَ أَ وَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ اَلنُّبُوَّةَ (1).
171 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى اَلْجُهَنِيِّ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهَا رَفِيقِي أَبُو مَهْدِيٍّ كَمْ لَكِ فَقَالَتْ سِتٌّ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً قَالَ مَا سَمِعْتِ مِنْ أَبِيكِ شَيْئاً قَالَتْ حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ (2).
172 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ اَلْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي اِبْنَ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ وَ أَنَا أَهَابُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ قَالَ فَقَالَ لاَ تَفْعَلْ يَا اِبْنَ أَخِي إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْماً بِشَيْءٍ فَسَلْنِي عَنْهُ وَ لاَ تَهَابُنِي قَالَ فَقُلْتُ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي اَلْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تُخَلِّفُنِي فِي اَلْخَوَالِفِ فِي اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قَالَ بَلَى قَالَ فَرَجَعَ مُسْرِعاً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارِ قَدَمَيْهِ يَسْطَعُ (3).
173 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ اَلْمَاجَشُونِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ
اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ سَعِيدٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِذَلِكَ سَعْداً فَلَقِيتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا ذَكَرَ لِي عَامِرٌ قَالَ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَ قَالَ اِسْتَكَّتَا(1)إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(2).
174 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ وَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ يَذْكُرُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مِهْرَانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ اَلْأَجْلَحِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ اِبْنِ اَلْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى(3).
175 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْحَرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ اَلْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ عَنْ مُوسَى اَلْجُهَنِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ(4).
176 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ فِي اَلْكَرَاسِ اَلسَّادِسِ مِنْهُ وَ هِيَ نِصْفُ اَلْجُزْءِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنِ اَلْحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ وَ اِسْتَخْلَفَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَ تُخَلِّفُنِي فِي اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ فَقَالَ -
أَ لاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي (1).
177 - و بالإسناد قال قال أبو داود حدثنا شعبة عن الحكم سمعت مصعبا يقول: مثله(2).
178 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ أَيْضاً عَلَى حَدِّ رُبُعِهِ اَلْأَخِيرِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى(3).
179 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى اَلتَّمِيمِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلصَّبَّاحِ وَ عُبَيْدُ اَللَّهِ اَلْقَوَارِيرِيٌّ وَ سَرِيحُ بْنُ يُونُسَ كُلُّهُمْ عَنْ يُوسُفَ اَلْمَاجَشُونُ وَ اَللَّفْظُ لاِبْنِ صَبَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ أَبُو سَلَمَةَ اَلْمَاجَشُونُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ سَعِيدٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِهَا سَعْداً فَلَقِيتُ سَعْداً فَحَدَّثْتُهُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَامِرٌ فَقَالَ أَنَا سَمِعْتُهُ فَقُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى أُذُنَيْهِ وَ قَالَ نَعَمْ وَ إِلاَّ فَاسْتَكَّتَا (4).
180 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُثَنَّى وَ اِبْنُ بَشَّارٍ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ اَلْحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ
تُخَلِّفُنِي فِي اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (1).
181 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ(2).
182 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُثَنَّى وَ اِبْنُ بَشَّارٍ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى(3).
183 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ وَ تَقَارَبَا فِي اَللَّفْظِ قَالاَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَ هُوَ اِبْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْ نِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ - ثَلاَثاً قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ تكُونُ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ اَلنَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لَهُ وَ قَدْ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ اُدْعُوا لِي عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ اَلْعَيْنِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ اَلرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ - فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ(4)دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ قَالَ اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي (1).
184 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ فِي ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ فِي بَابِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ (2).
185 - وَ عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي(3).
186 - وَ قَالَ اِبْنُ اَلْمُسَيَّبِ: أَخْبَرَنِي بِهَذَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِهِ سَعْداً فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَ قَالَ نَعَمْ وَ إِلاَّ فَاسْتَكَّتَا(4).
187 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ: فِي قَوْلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ اَلْعَطَّارِ اَلْفَقِيهِ اَلشَّافِعِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِذَلِكَ سَعْداً فَلَقِيتُهُ وَ ذَكَرْتُ لَهُ مَا ذَكَرَ لِي عَامِرٌ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فَقُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَ قَالَ نَعَمْ وَ إِلاَّ فَاسْتَكَّتَا (5).
188 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضاً عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي(1).
189 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْخَطَّابِ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْإِسْكَافِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي أَوْ لَيْسَ مَعِي نَبِيٌّ فَقُلْتُ أَ سَمِعْتَ هَذَا فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ قَالَ نَعَمْ وَ إِلاَّ فَاسْتَكَتَّا (2).
190 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ اَلْبَغْدَادِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى اَلْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: غَزَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَزْوَةً فَقَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُخْلُفْنِي فِي أَهْلِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ اَلنَّاسُ خَذَلَ اِبْنَ عَمِّهِ فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (3).
191 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلسِّمْسَارُ اَلْوَاسِطِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي(4).
192 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْعَبَّاسِ اَلْوَاسِطِيُّ اَلْبَزَّازُ يَرْفَعُهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذِهِ اَلْمَقَالَةَ حِينَ اِسْتَخْلَفَهُ أَ لاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي
بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (1).
193 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ يَرْفَعُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ اَلنَّاسُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَعْنِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخْرُجُ مَعَكَ فَقَالَ لاَ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ أَ لاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ (2).
194 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ اَلْفَرَجَ اَلصَّيْرَفِيَّ اَلْمَعْرُوفَ بِابْنِ الدبثائي اَلْبَغْدَادِيِّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً يَرْفَعُهُ إِلَى اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي(3).
195 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ اَلطَّحَّانُ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ اَلْوَاسِطِيَّانِ قَالاَ حَدَّثَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْمُعَلَّى اَلْخُيُوطِيُّ اَلْوَاسِطِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ لاَ أُحِبُّ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لَهُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَارِزاً يَوْمَ بَدْرٍ وَ هُوَ يُحَمْحِمُ كَمَا يُحَمْحِمُ اَلْفَرَسُ وَ يَقُولُ -
بَازِلُ(4)عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي *** سَنَحْنَحُ اَللَّيْلِ كَأَنِّي جِنِّيٌّ
لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي
1) مناقب ابن المغازلي ص 30.
2) مناقب ابن المغازلي ص 30 و فيه: فقال: بل اخلفنى.
3) مناقب ابن المغازلي ص 31.
4) بزل الشيء: شقه، جمل بازل و ناقة بازلة: و هو اقصى اسنان البعير... و ذلك ان نابه إذا طلع يقال له بازل لشقه اللحم عن منبته... رجل بازل... يعنون به كماله في عقله و تجربته، و في حديث عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام): بازل عامين حديث سنى - لسان العرب.
فَمَا رَجَعَ حَتَّى خَضَبَ سَيْفَهُ دَماً (1).
196 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَقِمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّكَ مَا خَرَجْتَ فِي غَزْوَةٍ فَخَلَّفْتَنِي فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ إِنَّ اَلْمَدِينَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ بِي أَوْ بِكَ وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ سَعِيدٌ فَقُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ نَعَمْ لاَ مَرَّةً وَ لاَ مَرَّتَيْنِ يَقُولُ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
197 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَلرَّزَّاقِ اَلْهَاشِمِيُّ اَلْخَطِيبُ بقس هثا يَرْفَعُهُ إِلَى عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ ذَكَرَ مُشَافَهَةَ سَعْدٍ بِذَلِكَ وَ ذَكَرَ سَعْدٌ فَاسْتَكَّتَا (3).
198 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اَلْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلشُّرُوطِيُّ رَفَعَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْداً هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي أَوْ مَعِي قَالَ نَعَمْ (4).
199 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْعَبَّاسِ اَلْبَزَّازُ رَفَعَهُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مُعَاوِيَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ سَلْ عَنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَوْلُكَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ فَقَالَ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَ لَؤُمَ مَا جِئْتَ بِهِ لَقَدْ
كَرِهْتَ رَجُلاً كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَغُرُّهُ اَلْعِلْمَ غُرّاً(1)وَ لَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ فَيُؤْخَذُ عَنْهُ وَ لَقَدْ شَهِدْتُ عُمَرَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ هَاهُنَا عَلِيٌّ قُمْ لاَ أَقَامَ اَللَّهُ رِجْلَيْكَ وَ مَحَا اِسْمَهُ مِنَ اَلدِّيوَانِ (2). -
و مناقب شهد العدو بفضلها *** و الفضل ما شهدت به الأعداء(3)
200 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اَلْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي(4).
201 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي يرفعه إلى سعيد بن المسيب عن سعد عن النبي: بمثله(5).
202 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسين بن يعقوب الدباس الواسطي رفعه إلى عائشة بنت سعد عن سعد عن رسول الله:
بمثله(6).
203 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
1) في هامش المناقب ص 34: اي يصب العلم في فمه صبا. مأخوذ من غر الطائر فرخه إذا ازقه و في النهاية: ج 3 ص 357 و في حديث معاوية قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يغر عليا بالعلم، اى يلقمه إيّاه يقال: اغر الطائر فرخه إذا زقه: قال في النهاية ايضا: و منه حديث ابن عمر، و ذكر الحسن و الحسين فقال: انما كانا يغران العلم غرا.
2) مناقب ابن المغازلي ص 34.
3) و في نسخة، و الحق ما شهدت به الاعداء.
4) مناقب ابن المغازلي ص 35.
5) مناقب ابن المغازلي ص 35.
6) مناقب ابن المغازلي ص 36 و في نسخة: الحسين بن الحسن.
عَبْدِ اَللَّهِ اَلرِّفَاعِيُّ(1)اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً فِي جُمَادَى اَلْأُولَى مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ خَلَّفَهُ فِي أَهْلِهِ (2).
و قال يحيى بن الحسن اعلم أن مع صحة هذه الأخبار و صحة طرقها المتقدمة فقد أثبت النّبي صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام جميع منازل هارون من موسى إلا ما أخرجه الاستثناء من النبوة و أخرجه العرف من الإخوة و قد ثبت أن منازل هارون من موسى كانت أشياء.
منها أنه كان أخاه لأمه و أبيه و شريكه في نبوته و أحب القوم إليه و ممن شد الله تعالى به أزره و كان مفترض الطاعة على أمته و خليفته على قومه.
فأما كونه أخاه فشاهده بالنسب من الكتاب العزيز قوله تعالى وَ قٰالَ مُوسىٰ لِأَخِيهِ هٰارُونَ اُخْلُفْنِي(3)و قول هارون قٰالَ اِبْنَ أُمَّ إِنَّ اَلْقَوْمَ اِسْتَضْعَفُونِي(4). و أما شاهده بالشركة في النبوة فقوله تعالى حاكيا عن موسى عليه السّلام وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي(5). و أما كونه أحب القوم إليه فمما لا يحتاج إلى الاستشهاد لأن الأخ من أب و أم إذا كان شريكه في أمره و نبوته و خليفته في قومه و ممن شد الله عضده به فمعلوم ضرورة أنه يكون أحب القوم إليه.
و أما كونه ممن شد الله به أزره و عضده فشاهده قوله تعالى حاكيا عنه - هٰارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي(6). و قوله تعالى سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
وَ نَجْعَلُ لَكُمٰا سُلْطٰاناً فَلاٰ يَصِلُونَ إِلَيْكُمٰا بِآيٰاتِنٰا أَنْتُمٰا وَ مَنِ اِتَّبَعَكُمَا اَلْغٰالِبُونَ(1). فأثبت له و لأخيه و لمن اتبعهما الغلبة و لم تكن غلبتهما بالقوة و الكثرة و إنما كانت بالحجة و بيانه قوله تعالى وَ نَجْعَلُ لَكُمٰا سُلْطٰاناً(2)و هو الحجة.
و الدليل على أن السلطان هاهنا هو الحجة قوله تعالى في موضع آخر يٰا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطٰارِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَانْفُذُوا لاٰ تَنْفُذُونَ إِلاّٰ بِسُلْطٰانٍ(3)يعني بالحجة.
و قال سبحانه و تعالى شاهدا له بالخلافة في قومه - وَ قٰالَ مُوسىٰ لِأَخِيهِ هٰارُونَ اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي(4). و إذا كانت هذه المنازل حاصلة لهارون من موسى عليه السّلام و قد جعله النّبي صلّى اللّه عليه و آله بمنزلة هارون من موسى وجب أن يثبت له جميع منازل هارون من موسى عليه السّلام إلا ما استثناه من النبوة لفظا و الإخوة عرفا.
و لما علم النّبي صلّى اللّه عليه و آله أن عليا عليه السّلام يعيش بعده و أن هارون مات في حياة موسى و أنه إن أطلق اللفظ من غير تقييد بالاستثناء توهمت النبوة في جملة المنازل المستحقة له قال مستثنيا إلا أنه لا نبي بعدي.
و ثبت له أيضا بما بيناه من فرض الطاعة ما ثبت للنبي صلّى اللّه عليه و آله من فرض الطاعة فليتأمل ذلك ففيه كفاية.
فكن بها منقذي من هول مطلعي *** يوما و أنت على الأعراف مطلع
204 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبَشٍ قَالَ: خَطَبَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالْأَمْسِ مَا سَبَقَهُ اَلْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ وَ لاَ أَدْرَكَهُ اَلْآخِرُونَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيَبْعَثُهُ وَ يُعْطِيهِ اَلرَّايَةَ فَلاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ وَ مَا تَرَكَ مِنْ صَفْرَاءَ وَ لاَ بَيْضَاءَ إِلاَّ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَطَائِهِ كَانَ يَرْصُدُهَا لِخَادِمٍ لِأَهْلِهِ (1).
205 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ اَلْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَلْبَسُ ثِيَابَ اَلصَّيْفِ فِي اَلشِّتَاءِ وَ ثِيَابَ اَلشِّتَاءِ فِي اَلصَّيْفِ فَقِيلَ لِي لَوْ سَأَلْتَهُ عَنْ هَذَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا فَقَالَ صَدَقَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعَثَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَرْمَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنِّي أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ وَ قَالَ - اَللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ اَلْحَرَّ وَ اَلْقُرَّ وَ اَلْبَرْدَ فَمَا وَجَدْتُ حَرّاً وَ لاَ بَرْداً بَعْدَهُ قَالَ وَ قَالَ لَأَبْعَثَنَّ رَجُلاً يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ قَالَ فَتَشَرَّفَ لَهَا اَلنَّاسُ فَبَعَثَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
206 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ(3)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ
اَلْخُدْرِيَّ يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلرَّايَةَ فَهَزَّهَا وَ قَالَ مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا فَقَالَ فُلاَنٌ أَنَا فَقَالَ أَمِطْ(1)ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَمِطْ ثُمَّ قَالَ وَ اَلَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلاً لاَ يَفِرُّ هَاكَ يَا عَلِيُّ فَانْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَ جَاءَ بِعَجْوَتِهَا وَ قَدِيدِهَا (2).
207 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأَدْفَعَنَّ اَلرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَدَعَا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ إِنَّهُ لَأَرْمَدُ مَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (3).
208 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ اَلْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ فَأَخَذَ اَللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ اَلْغَدِ عُمَرُ فَخَرَجَ وَ رَجَعَ وَ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ وَ أَصَابَ اَلنَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَ جَهْدٌ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي دَافِعُ اَللِّوَاءِ غَداً إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحُ لَهُ فَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ اَلْفَتْحَ غَداً فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَلَّى اَلْغَدَاةَ ثُمَّ قَامَ قَائِماً وَ دَعَا بِاللِّوَاءِ وَ اَلنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ فَدَعَا عَلِيّاً وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ اَللِّوَاءَ وَ فُتِحَ لَهُ قَالَ بُرَيْدَةُ وَ أَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا (4).
209 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأَدْفَعَنَّ اَلرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ فَمَا أَحْبَبْتُ اَلْإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا وَ اِسْتَشْرَفْتُ رَجَاءَ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيَّ فَلَمَّا كَانَ اَلْغَدُ دَعَا عَلِيّاً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ قَاتِلْ وَ لاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْكَ فَسَارَ قَرِيباً ثُمَّ نَادَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ عَلَى مَا أُقَاتِلُ قَالَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اَللَّهِ (1).
210 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ اَلْمعنى وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالاَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ رَوْحٌ اَلْكُرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ اَلْأَسْلَمِيِّ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اَللَّهِ لَمَّا نَزَلَ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَلَمَّا كَانَ اَلْغَدُ دَعَا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ أَعْطَاهُ اَللِّوَاءَ وَ نَهَضَ مَعَهُ اَلنَّاسُ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَإِذَا مَرْحَبٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ -
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ *** شَاكِي اَلسِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ
إِذَا اَللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ *** أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ
فَاخْتَلَفَ هُوَ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى عَضَّ اَلسَّيْفُ بِأَضْرَاسِهِ وَ سَمِعَ أَهْلُ اَلْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرَبْتِهِ قَالَ فَمَا تَكَامَلَ اَلنَّاسُ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ قَالَ اِبْنُ جَعْفَرٍ آخِرُ اَلنَّاسِ مَعَ عَلِيٍّ فَفُتِحَ لَهُ وَ لَهُمْ (2).
211 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ اَلنَّاسُ يَدُوكُونَ(1)لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ اَلنَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا هُوَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى اَلْإِسْلاَمِ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اَللَّهِ فِيهِ فَوَ اَللَّهِ لَئِنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ اَلنَّعَمِ (2).
212 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ اَلْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ ثُمَّ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ عُمَرُ فَمَا أَحْبَبْتُ اَلْإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُمْ يَا عَلِيُّ فَدَفَعَ إِلَيْهِ اَللِّوَاءَ وَ قَالَ اِذْهَبْ وَ لاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلاَمَ أُقَاتِلُ اَلنَّاسَ قَالَ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ (3).
213 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْقَرَاطِيسِيُّ حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلنَّضْرُ بْنُ شُمَيِّلٍ
قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيَّ وَ هُوَ يَقُولُ:
أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلرَّايَةَ فَهَزَّهَا فَقَالَ مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا قَالَ فَجَاءَ اَلزُّبَيْرُ فَقَالَ أَمِطْ أَمِطْ فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ أَمِطْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلاً لاَ يَفِرُّ بِهَا هَاكَ يَا عَلِيُّ قَالَ فَانْطَلَقَ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَ فَدَكَ(1).
214 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْفِرْيَابِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ اَلْحَجَّاجِ اَلسَّامِي قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأَدْفَعَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ فَمَا أَحْبَبْتُ اَلْإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا قَالَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ قُمْ فَدَفَعَ اَللِّوَاءَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اِذْهَبْ وَ لاَ تَلْتَفِتْ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلاَمَ أُقَاتِلُ اَلنَّاسَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اَللَّهِ (2).
215 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي اِبْنُ زَنْجَوَيْهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ غَيْرُهُمَا قَالُوا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ اَلْحَكَمِ وَ اَلْمِنْهَالُ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَ يَسْمُرُ مَعَهُ إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا مِنْكَ أَنَّكَ تَخْرُجُ فِي اَلْبَرْدِ فِي مُلاَءَتَيْنِ(3)وَ فِي اَلْحَرِّ فِي اَلْحَشْوِ وَ فِي اَلثَّوْبِ اَلثَّقِيلِ فَقَالَ لَهُ أَ وَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا بِخَيْبَرَ قَالَ بَلَى فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ -
لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ لَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَرْمَدُ قَالَ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ ثُمَّ قَالَ اَللَّهُمَّ اِكْفِهِ أَذَى اَلْحَرِّ وَ اَلْبَرْدِ قَالَ فَمَا وَجَدْتُ حَرّاً وَ لاَ بَرْداً (1).
216 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلصَّقْرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَبِيعَةَ اَلْجُرَشِيِّ: (2)
أَنَّهُ ذُكِرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدَ رَجُلٍ وَ عِنْدَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَ تَذْكُرُ عَلِيّاً أَنَّ لَهُ مَنَاقِبَ أَرْبَعاً لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ ذَكَرَ حُمْرَ اَلنَّعَمِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ، وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ، وَ نَسِيَ سُفْيَانُ وَاحِدَةً وَ هِيَ آيَةُ النَّجْوَى(3).
217 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَيْفُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ يَعْنِي رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ عُمَرُ مَا أَحْبَبْتُ اَلْإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَتَشَارَفْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَقَالَ اِمْشِ وَ لاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ شَيْئاً ثُمَّ وَقَفَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ وَ صَرَخَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ عَلَى مَا ذَا أُقَاتِلُ اَلنَّاسَ قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ
إِلاَّ بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ (1).
218 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي آخِرِ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ اَلْأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تَخَلَّفَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي خَيْبَرَ وَ كَانَ بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءَ تِلْكَ اَللَّيْلَةِ اَلَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ أَوْ قَالَ لَيَأْخُذَنَّ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَوْ قَالَ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ وَ مِمَّا نَرْجُوهُ فَقَالُوا هَذَا عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (2).
219 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْقَارِئِ(3)عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَهْلٌ يَعْنِي اِبْنَ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَبَاتَ اَلنَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَى فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ فَقَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ فَقِيلَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ فَقَالَ أَ فَأُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى اَلْإِسْلاَمِ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فَوَ اَللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ بِكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ اَلنَّعَمِ (4).
220 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي رَابِعِ كَرَاسَةٍ مِنْهُ
وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تَخَلَّفَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي خَيْبَرَ وَ كَانَ بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ تِلْكَ اَللَّيْلَةِ اَلَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَوْ قَالَ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَا نَرْجُوهُ فَقَالَ هَذَا عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (1).
221 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ أَيْضاً فِي ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ قَالَ عُمَرُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ (2).
222 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْعَزِيزِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ فَبَاتَ اَلنَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ اَلنَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلِّهِمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى اَلْإِسْلاَمِ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اَللَّهِ فِيهِ فَوَ اَللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ اَلنَّعَمِ (3).
223 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي خَيْبَرَ وَ كَانَ بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اَللَّيْلَةِ اَلَّتِي فَتَحَهَا اَللَّهُ فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً أَوْ لَيَأْخُذَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَوْ قَالَ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلاَمُ وَ مَا نَرْجُوهُ فَقَالَ هَذَا عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (1).
224 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ أَيْضاً فِي رَابِعِ كَرَاسٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي خَيْبَرَ وَ كَانَ رَمِداً فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَحِقَ بِهِ فَلَمَّا بِتْنَا اَللَّيْلَةَ اَلَّتِي فُتِحَتْ صَبَاحَهَا قَالَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً أَوْ لَيَأْخُذَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ هَذَا عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (2).
225 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ اَلنَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ اَلنَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالُوا هُوَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ
فَأَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى اَلْإِسْلاَمِ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اَللَّهِ فِيهِ فَوَ اَللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ اَلنَّعَمِ (1).
226 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ فِي نِصْفِ اَلْكَرَاسَةِ اَلْأَوَّلَةِ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ بَعْدَ قَتْلِ عَامِرٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ أَرْمَدُ وَ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَ هُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَ أَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ وَ خَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ -
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ *** شَاكِي اَلسِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ
إِذِ اَلْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
أَنَا اَلَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ *** كَلَيْثِ غَابَاتٍ(2)كَرِيهِ اَلْمَنْظَرَةِ
أُوفِيكُمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ اَلسَّنْدَرَةِ(3)
قَالَ فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ ثُمَّ كَانَ اَلْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اَلْوَارِثِ (4)عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ: بِهَذَا اَلْحَدِيثِ بِطُولِهِ.
قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ اَلْأَزْدِيُّ اَلسُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا اَلنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ (5).
و الخبر طويل حذفنا منه ذكر عامر لأنه خارج عن غرضنا في الخبر.
227 - وَ فِي آخِرِ كَرَاسٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي اِبْنَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْقَارِئِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ مَا أَحْبَبْتُ اَلْإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَتَشَارَفْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَ قَالَ اِمْشِ وَ لاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئاً ثُمَّ وَقَفَ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى مَا ذَا أُقَاتِلُ اَلنَّاسَ قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اَللَّهِ (1).
228 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْعَزِيزِ يَعْنِي اِبْنَ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ وَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ اَللَّفْظُ هَذَا قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي اِبْنَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ اَلنَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ اَلنَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا هُوَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا قَالَ اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ اُدْعُهُمْ
1) صحيح مسلم الجزء السابع ص 121.
إِلَى اَلْإِسْلاَمِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اَللَّهِ فِيهِ فَوَ اَللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ اَلنَّعَمِ (1).
229 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي اِبْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي خَيْبَرَ وَ كَانَ رَمِداً فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اَللَّيْلَةِ اَلَّتِي فَتَحَهَا اَللَّهُ فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ بِالرَّايَةِ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَجِيءَ بِعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلاَمُ وَ مَا نَرْجُوهُ فَقَالُوا هَذَا عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلرَّايَةَ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (2).
230 - "وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ يَهْدِيَكَ صِرٰاطاً مُسْتَقِيماً(3)وَ ذَلِكَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَاصَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ وَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَعْطَى اَللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ وَ نَهَضَ مَنْ نَهَضَ مَعَهُ مِنَ اَلنَّاسِ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَانْكَشَفَ عُمَرُ وَ أَصْحَابُهُ وَ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ وَ يُجَبِّنُهُمْ فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ قَدْ أَخَذَتْهُ اَلشَّقِيقَةُ(4)فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى اَلنَّاسِ وَ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ رَايَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ نَهَضَ يُقَاتِلُ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَهَا عُمَرُ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ أَمَا وَ اَللَّهِ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يَأْخُذُهَا عَنْوَةً وَ لَيْسَ ثَمَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمَّا كَانَ اَلْغَدُ تَطَاوَلَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ رَجَاءَ كُلِّ
وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِبْنَ اَلْأَكْوَعِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَدَعَاهُ فَجَاءَهُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى أَنَاخَ(1)قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ أَرْمَدُ قَدْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ بِشِقَّةِ بُرْدٍ قَطَرِيٍّ(2)قَالَ سَلَمَةُ بْنُ اَلْأَكْوَعِ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا لَكَ قَالَ رَمِدْتُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اُدْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَمَا شَكَا وَجَعَهُمَا بَعْدُ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَنَهَضَ بِالرَّايَةِ وَ عَلَيْهِ حُلَّةُ أُرْجُوَانِ(3)حَمْرَاءُ قَدْ أَخْرَجَ كُمَّيْهَا فَأَتَى مَدِينَةَ خَيْبَرَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ صَاحِبُ اَلْحِصْنِ وَ عَلَيْهِ مِغْفَرٌ مُعَصْفَرٌ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ اَلْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ -
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ *** شَاكِي اَلسِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ
أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ *** إِذِ اَلْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
كَانَ حِمَايَ كَالْحِمَا لاَ يُقْرَبُ
فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ -
أَنَا اَلَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ *** كَلَيْثِ غَابَاتٍ شَدِيدِ اَلْقَسْوَرَةِ
أَكْتَالُكُمْ(4)بِالسَّيْفِ كَيْلَ اَلسَّنْدَرَةِ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِضَرْبَةٍ فَقَدَّ اَلْحَجَرَ وَ اَلْمِغْفَرَ وَ فَلَقَ رَأْسَهُ حتَّى أَخَذَ اَلسَّيْفُ فِي اَلْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ اَلْمَدِينَةَ وَ كَانَ اَلْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ (5).
231 -" وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ فِي خَبَرِ اَلرَّايَةِ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ
وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ يَرْفَعُهُ إِلَى إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ وَ كَانَ عَامِرٌ يَرْتَجِزُ وَ ذَكَرَ حَدِيثَ عَامِرٍ بِطُولِهِ فَلاَ حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ وَ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ قَتْلِ عَامِرٍ ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَتَيْتُهُ وَ هُوَ أَرْمَدُ اَلْعَيْنِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ اَلْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَ هُوَ أَرْمَدُ اَلْعَيْنِ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ ثُمَّ أَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ وَ خَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ -
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ *** شَاكِي اَلسِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ
إِذِ اَلْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ -
أَنَا اَلَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ *** كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ اَلْمَنْظَرَةِ
أُوفِيكُمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ اَلسَّنْدَرَةِ
قَالَ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَفَلَّقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ وَ كَانَ اَلْفَتْحُ عَلَى يَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ .
قال أبو محمد عبد الله بن مسلم سألت بعض آل أبي طالب عن قوله أنا الذي سمتني أمي حيدرة فذكر أن أم علي عليه السّلام كانت فاطمة بنت أسد ولدت عليا و أبو طالب غائب فسمته أسدا باسم أبيها فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم الذي سمته به أمه و سماه عليا.
فلما رجز علي عليه السّلام يوم خيبر ذكر الاسم الذي سمته به أمه.
قال و حيدرة اسم من أسماء الأسد و السندرة شجرة تعمل منها القسي(1)و السندرة في الحديث يحتمل أن يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة.
و يحتمل أن يكون السندرة أيضا امرأة تكيل كيلا وافيا(2)
232 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْخَطَّابِ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْإِسْكَافِيُّ اَلشَّافِعِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: مَا رَمِدْتُ وَ لاَ صُدِعْتُ مُنْذُ مَسَحَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَجْهِي وَ تَفَلَ فِي عَيْنَيَّ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ أَعْطَانِي اَلرَّايَةَ (1).
233 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ فَرَجَعَ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ وَ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَدَعَا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَسَارَ بِهَا فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (2).
234 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْخَطَّابِ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ يَرْفَعُهُ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَأَعْطَاهَا عَلِيّاً وَ فَتَحَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَيْبَرَ (3).
235 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظُ يَرْفَعُهُ إِلَى قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ أَرْمَدُ اَلْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْمَدْ قَطُّ ثُمَّ قَالَ خُذْ هَذِهِ اَلرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ عَلَيْكَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ وَ أَنَا خَلْفَ أَثَرِهِ حَتَّى رَكَزَ(4)رَايَتَهُ فِي رَضْمٍ(5)تَحْتَ اَلْحِصْنِ
فَاطَّلَعَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ اَلْحِصْنِ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ غُلِبْتُمْ وَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلتَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى قَالَ فَوَ اَللَّهِ مَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (1).
236 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ رَفَعَهُ إِلَى إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ اَلْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَأَتَيْتُ بِعَلِيٍّ أَقُودُهُ أَرْمَدَ فَبَصَقَ نَبِيُّ اَللَّهِ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَخَرَجَ وَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ -
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ *** شَاكِي اَلسِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ
إِذَا اَللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ -
أَنَا اَلَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةُ *** كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ اَلْمَنْظَرَةِ
أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ اَلسَّنْدَرَةِ
فَفَلَّقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ (2).
237 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ اَلسِّمْسَارُ يَرْفَعُهُ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ:
لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ (3).
238 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْمَيْمُونِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ اَلْوَاسِطِيَّانِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا فَأَقْرَّا بِهِ يَرْفَعَانِهِ إِلَى أَبِي
سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَيْثُ كَانَ أَرْسَلَ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ إِلَى خَيْبَرَ فَانْهَزَمَ هُوَ وَ مَنْ مَعَهُ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَاتَ تِلْكَ اَللَّيْلَةَ وَ بِهِ مِنَ اَلْغَمِّ غَيْرُ قَلِيلٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ إِلَى اَلنَّاسِ وَ مَعَهُ اَلرَّايَةُ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ اَلْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ غَيْرُ فَرَّارٍ فَعَرَضَ لَهَا جَمِيعُ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَيْنَ عَلِيٌّ حَيْثُ فَقَدَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ هُوَ أَرْمَدُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبَا ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ فَجَاءَهُ وَ هُوَ يُقَادُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَفْتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اَللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ اَلرَّمَدَ وَ اَلْحَرَّ وَ اَلْبَرْدَ وَ اُنْصُرْهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ اِفْتَحْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ وَ يُحِبُّكَ وَ يُحِبُّ رَسُولَكَ غَيْرُ فَرَّارٍ ثُمَّ دَفَعَ اَلرَّايَةَ فَاسْتَأْذَنَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي أَنْ يَقُولَ فِيهِ شِعْراً فَقَالَ لَهُ قُلْ فَأَنْشَأَ يَقُولُ -
وَ كَانَ عَلِيٌّ أَرْمَدَ اَلْعَيْنِ يَبْتَغِي *** دَوَاءً فَلَمَّا لَمْ يُحِسَّ مُدَاوِياً
شَفَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ مِنْهُ بِتَفْلِهِ *** فَبُورِكَ مَرْقِيّاً وَ بُورِكَ رَاقِياً
وَ قَالَ سَأُعْطِي اَلرَّايَةَ اَلْيَوْمَ صَارِماً(1)*** كَمِيّاً(2)مُحِبّاً لِلرَّسُولِ مُوَالِياً
يُحِبُّ إِلَهِي وَ اَلْإِلَهُ يُحِبُّهُ *** بِهِ يَفْتَحُ اَللَّهُ اَلْحُصُونَ اَلْأَوَابِيَا
فَأَصْفَى بِهَا دُونَ اَلْبَرِيَّةِ كُلِّهَا *** عَلِيّاً وَ سَمَّاهُ اَلْوَزِيرَ اَلْمُوَاخِيَا
قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ اَلدَّاْرَقُطْنِيُّ اَلْحَافِظُ هَذَا حَدِيثُ أَبِي هَارُونَ اَلْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ وَ هُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْعَبْدِيِّ عَنْهُ وَ لَمْ يَرْوَهُ بِهَذِهِ اَلْأَلْفَاظِ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ اَلدَّارِمِيِّ (3).
239 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ
فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (1).
240 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر يرفعه إلى ميمون عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نزل بحضرة أهل خيبر و قال لأعطين الراية رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله فلما كان من الغد صادف أبا بكر و عمر فدعا عليا و هو أرمد العين فتفل في عينه و أعطاه الراية و ذكر مرحبا و بروزه و بروز علي عليه السّلام و ضربته و قتله مثل الخبر المتقدم سواء (2).
241 - و بالإسناد قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي الخيوطي الحافظ يرفعه إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه سعد قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله إلى تمام الحديث بمثله المتقدم سواء (3).
242 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ اَلْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَخَذَ اَللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اَلْغَدِ أَخَذَهُ عُمَرُ فَقَتَلَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأَدْفَعَنَّ اَلرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَصَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَلاَةَ اَلْغَدَاةِ ثُمَّ دَعَا بِاللِّوَاءِ فَدَعَا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَهُ فَمَسَحَهَا ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ اَللِّوَاءَ فَافْتُتِحَ لَهُ وَ قَتَلَ مَرْحَباً (4).
243 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِأَبِي اَلْحَسَنِ رَزِينٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ
فِي ذِكْرِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ:
أَرْسَلَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ أَرْمَدُ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَ أَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ -
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ *** شَاكِي اَلسِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ
إِذِ اَلْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ *** أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ
فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ -
أَنَا اَلَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ *** كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ اَلْمَنْظَرَةِ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ اَلسَّنْدَرَةِ
قَالَ فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ وَ كَانَ اَلْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ (1).
244 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَلَحِقَ فَلَمَّا بِتْنَا اَللَّيْلَةَ اَلَّتِي فُتِحَتْ فِي صَبِيحَتِهَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَيْهِ يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ اَلنَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ اَلنَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا قَالَ اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى اَلْإِسْلاَمِ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اَللَّهِ تَعَالَى فِيهِ فَوَ اَللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ بِكَ رَجُلاً
1) ذكره الترمذي في صحيحه ج 5 ص 638، ملخصا و جاء هذا الحديث بطوله في مسند أحمد الجزء الرابع ص 52.
وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ اَلنَّعَمِ (1).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن إعطاء الراية لأمير المؤمنين عليه السّلام في يوم خيبر كان غاية في التبجيل له و نهاية في التعظيم لأنه أبان عن أشياء توجب ذلك و التنزيه عن أشياء توجب ضد ذلك فما يوجب المدح و التعظيم و التبجيل فهو محبة الله تعالى و محبة رسوله صلّى اللّه عليه و آله المذكورين في لفظ هذه الأخبار الصحاح(2)و لم يجب له ذلك إلا من حيث الجد في الإقدام و الإخلاص في الجهاد.
يدل على ذلك قوله سبحانه و تعالى - إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ وَ اَلْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ اَلَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ(3). و ما وصفه الله سبحانه و تعالى بالفوز العظيم فليس بعده ملتمس مطلوب ثم وكد سبحانه و تعالى ذلك بقوله تعالى - إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ(4)فأبان محبته تعالى بما ذا تحصل ثم أبان سبحانه و تعالى محبته لهم و محبتهم له بما ذا تكون فقال تعالى مبينا لذلك - فَسَوْفَ يَأْتِي اَللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكٰافِرِينَ(5). ثم كشف عن حقيقة حال من يحب الله تعالى و من يحبه الله تعالى بقوله في تمام الآية - يُجٰاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ لاٰ يَخٰافُونَ لَوْمَةَ لاٰئِمٍ ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ(6)و هذه الآية بعينها في أمير المؤمنين عليه السّلام خاصة ذكرها الثعلبي في تفسيره كذلك(7).
ثم جعل ذلك فضلا منه تعالى خاصا غير عام لأنه تعالى قال يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ فصارت محبة الله تعالى و فضله المخصوصان و الفضل العظيم و الجنة و محبة من أحب الله تعالى كل ذلك في جواب الجد و الإقدام في الجهاد و وصفهم سبحانه و تعالى بأنهم - أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكٰافِرِينَ(1)و لم يرد سبحانه و تعالى بالذلة هاهنا أن يكون من الجبن و الهلع الذي هو ضد الشجاعة و إنما أراد تعالى بالذلة هاهنا الرأفة و الرحمة بالمؤمنين حتى تكون حالهم معهم من كثرة الشفقة و الرأفة بهم كحال الذليل الذي لا يقدر أن يوصل أذية إلى من لا يقدر على أذيته و هذا هو غاية المبالغة في اللطف و الرأفة بالمؤمنين و منه الحديث المشهور -
عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ اَلْبُلْهُ وَ اَلْمَجَانِينُ(2). و لم يرد بالبله هاهنا الذي هو ضد اليقظة و إنما أراد صلّى اللّه عليه و آله الذين يجتنبون الفواحش و لا يواقعون منها شيئا جملة فشبههم بالبله من حيث إنهم تركوا ذلك كأنهم بله عنه لم يعرفوه أصلا و منه قول الشاعر -
و لقد لهوت بطفلة ميادة(3)*** بلهاء تطلعني على أسرارها
يريد البلهاء عن الخنى كأنها من إعراضها عنه لا تعرفه و لو وصفها بالبله الذي هو ضد اليقظة لكان مبالغا في ذمها غير مادح لها و مثله قول الشاعر -
ضعيف العصا بادي العروق ترى له *** عليها إذا ما أجذب(4)الناس إصبعا
و هذا وصف راعيا حسن السياسة على إبله يريد بقوله ضغيف العصا أي
1) المائدة: 54.
2) معاني الأخبار ص 203 و في النهاية لابن الأثير الجزء الأول ص 155: «اكثر اهل الجنة البله» هو جمع الابله و هو الغافل عن الشر المطبوع على الخير، و قيل: هم، الذين غلبت عليهم سلامة الصدور... الى آخره.
3) و في النهاية و لقد لهوت بطفلة مياسة... ج 1 ص 155 - و الظاهر أنّها صحيحة لان الميس التبختر. رجل مياس و جارية مياسة إذا كانا يتبختر ان في مشيتهما - لسان العرب.
4) و في نسخة: اجدب.
ضغيف ضرب العصا أي من إحسانه إليها يشفق عليها من الضرب و يريد بقوله إصبعا أي نعمة لأن الإصبع في لغة العرب النعمة و الأثر الحسن و لم يرد بضعف العصا عن القوة.
و أما الأشياء التي تنزه بهذه المدحة عنها فهو الفرار من الزحف فلما كان الإقدام غاية في المدح جعل الفرار من الزحف غاية في الذم بدليل الآية(1).
و ما بلغت كف امرئ متناول *** من المجد(2)إلا حيث ما نلت أطول
و ما بلغ المهدون في القول مدحة *** و إن صدقوا إلا الذي فيك أفضل(3)
245 - مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ بَرَاءَةَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ دَعَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَا بَكْرٍ فَبَعَثَهُ بِهَا لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ثُمَّ دَعَانِي اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لِي أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ فَحَيْثُ مَا لَحِقْتَهُ فَخُذِ اَلْكِتَابَ مِنْهُ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ اِقْرَأْهَا عَلَيْهِمْ فَلَحْقْتُهُ بِالْجُحْفَةِ فَأَخَذْتُ اَلْكِتَابَ مِنْهُ وَ رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ لاَ وَ لَكِنْ جَبْرَئِيلُ جَاءَنِي فَقَالَ لَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ (4).
246 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ اَلْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَا اَلْحُلَيْفَةِ بَعَثَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ وَ قَالَ لاَ يَذْهَبُ بِهَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَبَعَثَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ (1).
247 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْجَهْمِ اَلْعَلاَءُ بْنُ مُوسَى اَلْبَاهِلِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ(2)قَالَ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ بَرَاءَةً عَلَى اَلْمَوْسِمِ وَ أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ إِلَى اَلنَّاسِ فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي اَلطَّرِيقِ فَأَخَذَ اَلسُّورَةَ وَ اَلْكَلِمَاتِ فَكَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُبَلِّغُ وَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى اَلْمَوْسِمِ فَإِذَا قَرَأَ اَلسُّورَةَ نَادَى أَلاَ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَ لاَ يَقْرَبِ اَلْمَسْجِدَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذِهِ وَ لاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَقْدٌ فَأَجَلُهُ مُدَّتُهُ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ لَوْ لاَ أَنْ نَقْطَعَ اَلَّذِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اِبْنِ عَمِّكَ مِنَ اَلْحَلْفِ لَبَدَأْنَا بِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَوْ لاَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ أَمَرَنِي أَنْ لاَ أُحْدِثَ شَيْئاً حَتَّى آتِيَهُ لَقَتَلْتُكَ (3).
248 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةَ قَالَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ إِنِّي لَسْتُ بِاللَّسِنِ وَ لاَ بِالْخَطِيبِ قَالَ فَمَا بُدٌّ أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَنَا أَوْ تَذْهَبَ بِهَا أَنْتَ قَالَ فَإِنْ كَانَ وَ لاَ بُدَّ فَسَأَذْهَبُ بِهَا أَنَا قَالَ فَانْطَلِقْ فَإِنَّ اَللَّهَ يُثَبِّتُ لِسَانَكَ وَ يَهْدِي قَلْبَكَ قَالَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ (4).
249 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا
اَلْفَضْلُ بْنُ اَلْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَا اَلْحُلَيْفَةِ بَعَثَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ وَ قَالَ لاَ يَذْهَبُ بِهَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَبَعَثَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ (1).
250 - "وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْأَوَّلِ مِنْهُ عَلَى حَدِّ ثُلُثِهِ اَلْأَوَّلِ فِي بَابِ مَا يُسْتَرُ مِنَ اَلْعَوْرَةِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ شِهَابٍ(2)عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ اَلْحِجَّةِ فِي مُؤَذِّنِيِنَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى أَلاَ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ اَلْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ اَلنَّحْرِ أَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ اَلْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ (3).
251 -" وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ أَيْضاً: فِي بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ أَذٰانٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلنّٰاسِ يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ أَنَّ اَللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ(4)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا اَللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ قَالَ اِبْنُ شِهَابٍ وَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ اَلْحِجَّةِ فِي اَلْمُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ اَلنَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ اَلْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ ثُمَّ أَرْدَفَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلاَمُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ اَلنَّحْرِ بِبَرَاءَةَ وَ أَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ هَذَا اَلْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ (1).
252 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ قَوْلِهِ تَعَالَى - بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ(2)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ مُجَاهِدٌ وَ غَيْرُهُمَا: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَاهَدَ قُرَيْشاً يَوْمَ اَلْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَضَعُوا اَلْحَرْبَ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا اَلنَّاسُ وَ يَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ وَ دَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ(3)وَ كَانَ مَعَ هَذَا عُهُودٌ بَيْنَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بَيْنَ قَبَائِلَ مِنَ اَلْعَرَبِ خَصَائِصُ فَعَدَتْ(4)بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فَقَتَلَتْ مِنْهَا وَ رَفَدَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلاَحِ فَلَمَّا تَظَاهَرَ بَنُو بَكْرٍ وَ قُرَيْشٌ عَلَى خُزَاعَةَ وَ نَقَضَا عَهْدَهُمْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ سَالِمٍ اَلْخُزَاعِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ شِعْراً -
يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّداً *** حِلْفَ أَبِينَا وَ أَبِيهِ اَلْأَتْلَدَا(5)
قَدْ كُنْتُمُ وُلْداً وَ كُنَّا وَالِداً *** ثَمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَداً
فَانْصُرِ هَدَاكَ اَللَّهُ نَصْراً أَعْتَدَا(6)*** وَ اُدْعُ عِبَادَ اَللَّهِ يَأْتُوا مَدَداً
فِيهِمْ رَسُولُ اَللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا(7)*** إِنْ سِيمَ خَسْفاً وَجْهُهُ تَرَبَّدَا(8)
فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي فَرْبَداً(9)*** إِنَّ قُرَيْشاً أَخْلَفُوكَ اَلْمَوْعِدَا
1) صحيح البخاريّ الجزء السادس ص 64.
2) التوبة - 1.
3) و في نسخة: و دخلت بنو بكر على خزاعة في عهد قريش.
4) و في نسخة: فغدت بنو بكر على خزاعة.
5) التلاد: الصاحب القديم - مجمع البحرين.
6) العتيد: الحاضر المهيا - مجمع البحرين.
7) تجرد: تهيأ للحرب - هامش السيرة لابن هشام.
8) تربد: تغير الى السواد - هامش السيرة لابن هشام.
9) الفيلق: العسكر الكثير - هامش السيرة لابن هشام.
وَ نَقَضُوا مِيثَاقَكَ اَلْمُؤَكَّدَا *** وَ جَعَلُوا لِي فِي كُدَاءَ رَصَداً
وَ زَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَداً *** وَ هُمْ أَذَلُّ وَ أَقَلُّ عَدَداً
هُمْ بَيَّتُونَا بِالْحَطِيمِ هُجَّداً(1)*** وَ قَتَلُونَا رُكَّعاً وَ سُجَّداً(2)
فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْكُمْ وَ خَرَجَ وَ تَجَهَّزَ إِلَى مَكَّةَ فَفَتَحَ مَكَّةَ وَ هِيَ سَنَةُ ثَمَانٍ مِنَ اَلْهِجْرَةِ وَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَ تَخَلَّفَ مَنْ تَخَلَّفَ مِنَ اَلْمُنَافِقِينَ وَ أَرْجَفُوا اَلْأَرَاجِيفَ جَعَلَ اَلْمُشْرِكُونَ يَنْقُضُونَ عُهُودَهُمْ وَ أَمَرَهُمُ اَللَّهُ بِإِلْقَاءِ عُهُودِهِمْ إِلَيْهِمْ لِيَأْذَنُوا بِالْحَرْبِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ إِمّٰا تَخٰافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيٰانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلىٰ سَوٰاءٍ(3)فَلَمَّا كَانَتْ سَنَةُ تِسْعٍ أَرَادَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْحَجَّ ثُمَّ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ يَحْضُرَ اَلْمُشْرِكُونَ فَيَطُوفُونَ عُرَاةً وَ لاَ أُحِبُّ أَنْ أَحُجَّ حَتَّى لاَ يَكُونَ ذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَا بَكْرٍ تِلْكَ اَلسَّنَةِ عَلَى اَلْمَوْسِمِ لِيُقِيمَ لِلنَّاسِ اَلْحَجَّ وَ بَعَثَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ آيَةً مِنْ صَدْرِ بَرَاءَةَ لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ اَلْمَوْسِمِ فَلَمَّا سَارَ دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ اُخْرُجْ بِهَذِهِ اَلْقِصَّةِ مِنْ صَدْرِ بَرَاءَةَ وَ أَذِّنْ بِذَلِكَ فِي اَلنَّاسِ إِذَا اِجْتَمَعُوا فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اَللَّهِ اَلْعَضْبَاءِ حَتَّى أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ بِذِي اَلْحُلَيْفَةِ وَ أَخَذَهَا مِنْهُ فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ نَزَلَ فِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَ لاَ وَ لَكِنْ لاَ يُبَلِّغُ عَنِّي غَيْرِي أَوْ رَجُلٌ مِنِّي (4).
253 - قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ قَالَ اَلشَّافِعِيُّ حَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ بَعَثَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُنَادِي فَكَانَ إِذَا ضَحِلَ صَوْتُهُ(1)نَادَيْتُ فَقُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُنَادُونَ قَالَ بِأَرْبَعٍ لاَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانٌ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ وَ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ(2)إِلاَّ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ وَ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ عَامِنَا مُشْرِكٌ قَالُوا فَقَالَ اَلْمُشْرِكُونَ نَحْنُ نَبْرَأُ مِنْ عَهْدِكَ وَ عَهْدِ اِبْنِ عَمِّكَ إِلاَّ مِنَ اَلطَّعْنِ وَ اَلضَّرْبِ وَ طَفِقُوا يَقُولُونَ اَللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ مُنِعْنَا أَنْ نَتَبَرَّكَ ثُمَّ لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ عَشْرٍ حَجَّ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِجَّةَ اَلْوَدَاعِ وَ نَقَلَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ وَ مَكَثَ بَقِيَّةَ ذِي اَلْحِجَّةِ وَ اَلْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ وَ لَيَالِيَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ (3).
254 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ اَلسُّنَنُ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَا بَكْرٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ فِي اَلْمَوْسِمِ بِبَرَاءَةَ (4)ثُمَّ أَتْبَعَهُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِي بَعْضِ اَلطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ رُغَاءَ(5)نَاقَةِ رَسُولِ اَللَّهِ اَلْعَضْبَاءِ(6)فَقَامَ(7)أَبُو بَكْرٍ فَزِعاً فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ(8)فَدَفَعَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كِتَاباً مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِيهِ أَنَّ عَلِيّاً يُنَادِي بِهَؤُلاَءِ اَلْكَلِمَاتِ فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَلِّغَ(9)عَنِّي إِلاَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي(10)فَانْطَلَقَا فَحَجَّا فَقَامَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَيَّامَ اَلتَّشْرِيقِ
1) و في غاية المرام: اضمحل. الضحل: الماء الرقيق على وجه الأرض ليس له عمق، و ضحلت الغدر: قل ماؤها و يقال: ان خيرك لضحل اي قليل. و ما اضحل خيرك اى ما اقله و اضمحل الشيء اي ذهب - لسان العرب.
2) و في غاية المرام: و لا يدخل الكعبة الانفس مؤمنة.
3) غاية المرام ص 462 - و ذكره الفخر الرازيّ في تفسيره الكبير ج 4 ص 408.
4) و في المصدر: ان ينادى بهؤلاء الكلمات.
5) الرغاء كغراب: صوت ذوات الخف: رغا البعير إذا ضج - مجمع البحرين.
6) في المصدر: القصوى.
7) في المصدر: فخرج.
8) فظن انه رسول اللّه فإذا هو على.
9) و في نسخة: لا ينبغي ان يؤدى عنى.
10) ما بين المعقوفتين ليس في المصدر.
فَنَادَى ذِمَّةُ اَللَّهِ وَ رَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ لاَ يَحُجَّنَّ بَعْدَ اَلْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لاَ يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ بَعْدَ اَلْيَوْمِ عُرْيَانٌ وَ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ(1)قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ يُنَادِي بِهَا فَإِذَا عَيِيَ(2)أَمَرَ غَيْرَهُ فَنَادَى بِهَا (3).
قال يحيى بن الحسن فتلك ولاية من رسول الله بحسن اختياره و هذه ولاية من الله سبحانه بحسن اختياره و الله تعالى يقول - وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاءُ وَ يَخْتٰارُ مٰا كٰانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ(4)قال المتنبي
و هبني قلت هذا الصبح ليل *** أ يعمي العالمون عن الضياء
255 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ اَلْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي مَطَرٌ اَلْوَرَّاقُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ آخَى بَيْنَ اَلصَّحَابَةِ فَبَقِيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَآخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ أَخِي (5).
256 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ اَلرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ
اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ آخَى بَيْنَ اَلنَّاسِ وَ تَرَكَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى بَقِيَ آخِرَهُمْ لاَ يَرَى لَهُ أَخاً فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ آخَيْتَ بَيْنَ اَلنَّاسِ وَ تَرَكْتَنِي قَالَ وَ لِمَ تَرَانِي تَرَكْتُكَ وَ إِنَّمَا تَرَكْتُكِ لِنَفْسِي أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فَإِنْ ذَاكَرَكَ أَحَدٌ فَقُلْ أَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اَللَّهِ لاَ يَدَّعِيهَا بَعْدَكَ إِلاَّ كَذَّابٌ (1).
257 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلزَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شرجيل عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي مَسْجِدِهِ فَذَكَرَ قِصَّةَ مُوَاخَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَعْنِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي وَ اِنْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطٍ عَلَيَّ فَلَكَ اَلْعُتْبَى وَ اَلْكَرَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلاَّ لِنَفْسِي فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي قَالَ فَقَالَ وَ مَا أَرِثُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَا وَرَّثَ اَلْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي قَالَ وَ مَا وَرَّثَ اَلْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ قَالَ كِتَابَ اَللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهُمِّ وَ أَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي اَلْجَنَّةِ مَعَ اِبْنَتِي فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ أَنْتَ أَخِي وَ رَفِيقِي ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ(2)اَلْمُتَحَابُّونَ فِي اَللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ (3).
258 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ(4)حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَ غَيْرُهُمَا قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ اَلْقَنَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ
كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ - أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ(1)(2)لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ وَ اَللَّهِ إِنِّي لَأَخُوهُ وَ وَلِيُّهُ وَ اِبْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُهُ وَ مَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي(3).
259 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ مِنِ اِبْنِ أَبِي عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّهْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اَلْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَوَجَدَنِي فِي حَائِطٍ نَائِماً فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ قَالَ قُمْ فَوَ اَللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ أَنْتَ أَخِي وَ أَبُو وُلْدِي تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِي فَهُوَ فِي كَنْزِ اَللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَ مَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ يَخْتِمُ اَللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ اَلْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ (4).
260 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ اَلرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ عَلِيُّ أَخِي وَ صَاحِبُ لِوَائِي(5).
261 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْ دَعَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ اَلْجَذَعَةَ وَ يَشْرَبُ اَلْفِرْقَ -(6)
قَالَ فَصَنَعَ لَهُمْ مُدّاً مِنْ طَعَامٍ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا قَالَ وَ بَقِيَ اَلطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ ثُمَّ دَعَا بِغَمْرٍ(1)فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا وَ بَقِيَ اَلشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ مِنْهُ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً وَ إِلَى اَلنَّاسِ بِعَامَّةٍ وَ قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ اَلْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ كُنْتُ أَصْغَرَ اَلْقَوْمِ قَالَ فَقَالَ اِجْلِسْ قَالَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي اِجْلِسْ(2)حَتَّى كَانَ فِي اَلثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي (3).
262 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْمَغَازِلِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اَلْمُظَفَّرِ اَلْعَطَّارِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ اَلسَّقَّاءِ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْقَصَبَاتِ اَلْبَيِّعِ اَلْوَاسِطِيُّ فِيمَا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دُوَيْدٍ اَلْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ اَلطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ اَلْمُبَاهَلَةِ وَ آخَى اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيْنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ وَ عَلِيٌّ وَاقِفٌ يَرَاهُ وَ يَعْرِفُ مَكَانَهُ لَمْ يُوَاخِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ بَاكِيَ اَلْعَيْنِ فَافْتَقَدَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا فَعَلَ أَبُو اَلْحَسَنِ فَقَالُوا اِنْصَرَفَ بَاكِيَ اَلْعَيْنِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ يَا بِلاَلُ اِذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ فَمَضَى بِلاَلٌ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَدْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ بَاكِيَ اَلْعَيْنِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ مَا يُبْكِيكَ لاَ أَبْكَى اَللَّهُ عَيْنَيْكَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ آخَى اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيْنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ وَ أَنَا وَاقِفٌ يَرَانِي وَ يَعْرِفُ مَكَانِي وَ لَمْ يُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَتْ لاَ يَحْزُنُكَ اَللَّهُ لَعَلَّهُ إِنَّمَا اِدَّخَرَكَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ بِلاَلٌ يَا عَلِيُّ أَجِبِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَتَى عَلِيٌّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ
قَالَ وَاخَيْتَ بَيْنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ أَنَا وَاقِفٌ تَرَانِي وَ تَعْرِفُ مَكَانِي لَمْ تُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَ إِنَّمَا اِدَّخَرْتُكَ لِنَفْسِي أَ مَا يَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ أَخَا نَبِيِّكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَنَّى لِي بِذَلِكَ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ وَ أَرْقَاهُ اَلْمِنْبَرَ فَقَالَ - اَللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ أَلاَ وَ إِنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى أَلاَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلاَهُ قَالَ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ قَرِيرَ اَلْعَيْنِ فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ فَقَالَ بَخْ بَخْ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ أَصْبَحْتَ مَوْلاَيَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (1).
263 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ شرجيل عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ إِنِّي مُوَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اَللَّهُ بَيْنَ اَلْمَلاَئِكَةِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ أَخِي وَ رَفِيقِي ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ - إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ(2)اَلْأَخِلاَّءُ فِي اَللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ (3).
264 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلدَّارَقُطْنِيِّ اَلْحَافِظِ يَرْفَعُهُ إِلَى اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ أَخِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ(4).
265 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ دِبْثَائِيٍّ اَلصَّيْرَفِيُّ
اَلْبَغْدَادِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خَيْرُ إِخْوَانِي عَلِيٌّ(1).
266 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اَلْمُظَفَّرِ اَلْعَدْلُ يَرْفَعُهُ إِلَى جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ اَلْمُوَاخَاةِ أَنْتَ أَخِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ(2).
267 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَةَ بْنِ اَلْيَمَانِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ بَيْنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ فَكَانَ يُوَاخِي بَيْنَ اَلرَّجُلِ وَ نَظِيرِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ هَذَا أَخِي قَالَ حُذَيْفَةُ فَرَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَيِّدُ اَلْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامُ اَلْمُتَّقِينَ وَ رَسُولُ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ اَلَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي اَلْأَنَامِ شَبِيهٌ وَ لاَ نَظِيرٌ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخُوهُ (3).
268 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلِ اَلنَّحْوِيُّ إِذْناً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلطَّيِّبِ(4)بْنِ كُمَارِىِّ اَلْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْعَبَّادُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ اَلْعَوْفِيُّ(5)قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي اَلْحَمْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى اَلسَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى سَاقِ اَلْعَرْشِ اَلْأَيْمَنِ أَنَا اَللَّهُ وَحْدِي لاَ إِلَهَ غَيْرِي غَرَسْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدَيَّ مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ(6).
1) مناقب ابن المغازلي ص 37 و فيه: يرفعه الى عبد الرحمن بن عابس، عن ابيه قال: قال....
2) مناقب ابن المغازلي ص 38.
3) مناقب ابن المغازلي ص 38 - و فيه في آخر الحديث قال حذيفة: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) اخوان.
4) و عن المصدر قال: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن الطيب.
5) في المصدر: أبو بكر الغرافى.
6) مناقب ابن المغازلي ص 39.
269 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ فِي مَنَاقِبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ قَالَ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا آخَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَ لَمْ تُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَ فَسَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ أَنْتَ أَخِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ (1).
قال يحيى بن الحسن قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلي أنت أخي في الدنيا و الآخرة أراد به غاية المدحة و نهاية المبالغة في علو المنزلة لأنه صلّى اللّه عليه و آله لما آخى بين الرجل و نظيره لم يجد لعلي نظيرا غير نفسه فهو نظيره من وجوه نظيره في الأصل بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بلا ارتياب.
و نظيره في العصمة بدليل قوله تعالى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(2). و نظيره في كونه ولي الأمة بدليل قوله سبحانه و تعالى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(3). و اختصاص هذه الآية بأمير المؤمنين عليه السّلام قد تقدم من الصحاح.
و نظيره في الأداء و التبليغ بدليل الوحي الوارد عليه يوم أعطي سورة براءة لغيره فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام و قال إنه لا يؤديها إلا أنت أو من هو منك فاستعادها منه فأداها علي عليه السّلام بوحي الله تعالى إلى الموسم بما قد تقدم ثبوت طرقه و بما يأتي ذكره إنه لا يؤدي عنه إلا هو أو علي في باب ذكر خاصف النعل.
و نظيره في كونه عليه السّلام مولى الأمة بدليل قوله صلّى اللّه عليه و آله من كنت مولاه فعلي مولاه بما قد تقدم ذكره من عدة طرق.
و نظيره في مماثلة نفسيهما و أن نفسه قامت مقام نفسه عليه السّلام و أن الله تعالى جعله نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بدليل قوله سبحانه و تعالى - فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللّٰهِ عَلَى اَلْكٰاذِبِينَ(1). فجعل نفس علي نفسه عليه السّلام لأنه تعالى قال فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ و الداعي لا يدعو نفسه و إنما يدعو غيره بدليل قوله تعالى - قُلِ اُدْعُوا اَللّٰهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمٰنَ أَيًّا مٰا تَدْعُوا فَلَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ(2). فثبت أن المراد بنفسه في الدعاء نفس علي عليه السّلام و بذلك قد ورد تفسير هذه الآية.
و نظيره في فتح بابه في المسجد كفتح باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جوازه في المسجد كجوازه و دخوله في المسجد جنبا كحال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على السواء و سيرد عليك بيان طرقه إن شاء الله تعالى.
و نظيره في استحقاق الإمامة لأنه يستحقها على طريق استحقاق النّبي صلّى اللّه عليه و آله للنبوة سواء بدليل قوله سبحانه و تعالى لإبراهيم عليه السّلام إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قٰالَ لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ(3)و الظلم هاهنا هو الشرك و حد الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه و المشرك قد وجه عبادته إلى غير مستحقها و هو عبادة الأصنام و هي غير مستحقة للعبادة.
و الدليل على أن الظلم هاهنا هو الشرك ما ذكر(4)بالإسناد المقدم في الجزء الثاني من صحيح البخاري في ثالث كراس من أوله في باب ما جاء في المتولين -
قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ - اَلَّذِينَ آمَنُوا
وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ(1)شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالُوا أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ وَ إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ - يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(2). و هذا التأويل بعينه في تفسير سورة لقمان في تأويل قوله تعالى إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(3). ذكره رزين العبدري في الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود السجستاني و صحيح الترمذي فصارت الإمامة مستحقة له بطريق لا ينبغي أن يستحق إلا منها كما أن النبوة مستحقة للنبي صلّى اللّه عليه و آله بطريق لا ينبغي أن تستحق إلا منها.
و يزيده بيانا أن إبراهيم عليه السّلام لما طلب الإمامة لبنيه قال الله سبحانه و تعالى مجيبا له - لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ(4)قال إبراهيم عليه السّلام وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنٰامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنّٰاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(5). فجعل المستحق لهذه الدعوة من بنيه هو الذي اتبعه و هو الذي لم يعبد الأصنام جعله منه دون من عبدها و إن كان من ولده أيضا لأن الله سبحانه و تعالى لما منعه الدعوة إلا مع التقييد و هو ترك عبادة الأصنام سأل ذلك لبنيه الذين يستحقون هذه المنزلة و مثل ذلك قوله سبحانه و تعالى حاكيا عن نوح - وَ نٰادىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقٰالَ رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ(6)فقال الله سبحانه و تعالى مجيبا له - يٰا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ(7)و قرئ عمل غير صالح فبين له تعالى من أي طريق نفى عنه لفظة الأهلية و لم ينف عنه صحة النسب فقال تعالى - إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ أو عمل غير صالح فلذلك خرج من أن يكون من
أهلك لا يطعن في نسبه.
فثبتت المناظرة و المشابهة و المشاكلة له بالنبي إلا فيما استثناه النبي من الأمر الذي لا نظير له فيه و هو النبوة بقوله إلا أنه لا نبي بعدي.
فلذلك صح من النّبي صلّى اللّه عليه و آله أن يجعله أخاه في الدنيا و الآخرة بما ثبت له من المشابهة و المشاكلة في هذه المنازل و بمشاركته له في بيان منزلته في الجنة بما قد تضمنته ألفاظ هذه الأخبار المذكورة المتقدمة أمام هذا الكلام -
و ما فاتني نصركم باللسان *** إذا فاتني نصركم باليد(1)
270 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ يَوْماً سُدُّوا هَذِهِ اَلْأَبْوَابَ إِلاَّ بَابَ عَلِيٍّ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ اَلْأَبْوَابِ إِلاَّ بَابَ عَلِيٍّ وَ قَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَ إِنِّي وَ اَللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لاَ فَتَحْتُهُ وَ لَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ (2).
271 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَيْفُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ قَالَ: لَقَدْ أُوتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاَثاً لَأَنْ أَكُونَ
أُوتِيتُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ اَلنَّعَمِ جِوَارُ رَسُولِ اَللَّهِ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ اَلرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ اَلثَّالِثَةُ نَسِيَهَا سُهَيْلٌ (1).
272 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هَاشِمِ بْنِ سَعْدٍ(2)عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(3)خَيْرُ اَلنَّاسِ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ وَ لَقَدْ أُوتِيَ اِبْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاَثَ خِصَالٍ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ اَلنَّعَمِ زَوَّجَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِبْنَتَهُ وَ وَلَدَتْ لَهُ وَ سَدَّ اَلْأَبْوَابَ إِلاَّ بَابَهُ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ أَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ (4).
273 - وَ مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ اَلْعَبَّاسِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ تَأْلِيفِ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ مَنْدَةَ اَلْأَصْفَهَانِيِّ اَلْحَافِظِ فِي مَسَانِيدِ اَلْمَأْمُونِ مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ اَلْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمَأْمُونُ قَالَ حَدَّثَنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلرَّشِيدُ حَدَّثَنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمَهْدِيُّ حَدَّثَنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمَنْصُورُ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْعَبَّاسِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ أَنْتَ وَارِثِي وَ قَالَ إِنَّ مُوسَى سَأَلَ اَللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ وَ إِنِّي سَأَلْتُ اَللَّهَ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَ قَالَ فَعَلَ هَذَا بِغَيْرِي فَقَالَ لاَ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَ قَالَ فَعَلَ هَذَا بِغَيْرِي فَقَالَ بِأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّ فِيَّ فِي أَبِي بَكْرٍ أُسْوَةً حَسَنَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى اَلْعَبَّاسِ سُدَّ بَابَكَ فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ خَرَجَتْ
فَجَلَسَتْ عَلَى بَابِهَا وَ مَعَهَا اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ كَأَنَّهُمَا شِبْلاَنِ فَخَاضَ اَلنَّاسُ فِي ذَلِكَ فَصَعِدَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمِنْبَرَ فَقَالَ مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ لاَ أَنَا فَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ (1).
274 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اَلْمَغَازِلِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ اَلْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنِ اَلْحَرْثِ بْنِ حُصَيْنٍ(2)عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنِ اِبْنِ لِي مَسْجِداً طَاهِراً لاَ يَسْكُنُهُ إِلاَّ مُوسَى وَ هَارُونُ وَ اِبْنَا هَارُونَ وَ إِنَّ اَللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ اِبْنِ مَسْجِداً طَاهِراً لاَ يَسْكُنُهُ إِلاَّ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ اِبْنَا عَلِيٍّ(3).
275 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ اَلرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ اَلْخَرَّبُوذِ عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ اَلْغِفَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَصْحَابُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَدِينَةَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ بُيُوتٌ يَبِيتُونَ فِيهَا فَكَانُوا يَبِيتُونَ فِي اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُمُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ تَبِيتُوا فِي اَلْمَسْجِدِ فَتَحْتَلِمُوا ثُمَّ إِنَّ اَلْقَوْمَ بَنَوْا بُيُوتاً حَوْلَ اَلْمَسْجِدِ وَ جَعَلُوا أَبْوَابَهَا إِلَى اَلْمَسْجِدِ وَ إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَنَادَى أَبَا بَكْرٍ
فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ وَ تَسُدَّ بَابَكَ اَلَّذِي فِيهِ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَسُدَّ بَابَكَ اَلَّذِي فِي اَلْمَسْجِدِ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ غَيْرَ أَنِّي أَرْغَبُ إِلَى اَللَّهِ فِي خُوخَةٍ(1)فِي اَلْمَسْجِدِ فَأَبْلَغَهُ مُعَاذٌ مَا قَالَ عُمَرُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ وَ عِنْدَهُ رُقَيَّةُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَمْزَةَ فَسَدَّ بَابَهُ وَ قَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى ذَلِكَ يَتَرَدَّدُ وَ لاَ يَدْرِي أَ هُوَ فِيمَنْ يُقِيمُ أَوْ فِيمَنْ يَخْرُجُ وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ بَنَى لَهُ بَيْتاً فِي اَلْمَسْجِدِ بَيْنَ أَبْيَاتِهِ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اُسْكُنْ طَاهِراً مُطَهَّراً فَبَلَغَ حَمْزَةَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُخْرِجُنَا وَ تُمْسِكُ غِلْمَانَ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَقَالَ نَبِيُّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ لَوْ كَانَ اَلْأَمْرُ إِلَيَّ مَا جَعَلْتُ مَنْ دُونَكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَ اَللَّهِ مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِلاَّ اَللَّهُ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ مِنَ اَللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَبْشِرْ فَبَشَّرَهُ اَلنَّبِيُّ فَقَاتَلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَ نَفِسَ(2)ذَلِكَ رِجَالٌ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَوَجَدُوا(3)فِي أَنْفُسِهِمْ وَ تَبَيَّنَ فَضْلُهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالاً يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ فِي أَنْ أُسْكِنَ عَلِيّاً فِي اَلْمَسْجِدِ وَ اَللَّهِ مَا أَخْرَجْتُهُمْ وَ لاَ أَسْكَنْتُهُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُوسَى وَ أَخِيهِ - أَنْ تَبَوَّءٰا لِقَوْمِكُمٰا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ(4)وَ أَمَرَ مُوسَى أَنْ لاَ يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ وَ لاَ يَنْكِحَ فِيهِ وَ لاَ يَدْخُلَهُ إِلاَّ هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ هُوَ أَخِي دُونَ أَهْلِي وَ لاَ يَحِلُّ مَسْجِدِي لِأَحَدٍ
يَنْكِحُ فِيهِ اَلنِّسَاءَ إِلاَّ عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ سَاءَهُ فَهَاهُنَا وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى نَحْوِ اَلشَّامِ (1).
276 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ اَلْفَرَجِ اَلْأَزْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ بْنِ أَبِي حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ اَلْيَمَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَنَسٍ(2)حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَتْ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنَاقِبٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ كَانَ يَبِيتُ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ أَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ سَدَّ اَلْأَبْوَابَ إِلاَّ بَابَ عَلِيٍّ (3).
277 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ دَنُوقَا قَالَ حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ سُدُّوا هَذِهِ اَلْأَبْوَابَ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ اَلْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَ إِنِّي وَ اَللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لاَ فَتَحْتُ وَ لَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ (4).
278 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَلاَّمٍ اَلسَّوَّاقُ
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلرَّقِيمِ عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ بِسَدِّ اَلْأَبْوَابِ فَسُدَّتْ وَ تَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ فَأَتَاهُ اَلْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَ تَرَكْتَ بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا أَنَا فَتَحْتُهَا وَ لاَ أَنَا سَدَدْتُهَا (1).
279 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ اَلسُّكَيْنِ اَلْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا اَلرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَلْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَدَّ أَبْوَابَ اَلْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
280 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ يَرْفَعُهُ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ بِسَدِّ اَلْأَبْوَابِ كُلِّهَا فَسُدَّتِ اَلْأَبْوَابُ إِلاَّ بَابَ عَلِيٍّ (3).
281 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْعَبَّاسِ اَلْبَجَلِيِّ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عِيسَى اَلْعُكْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ مَنْ خَيْرُ اَلنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ لاَ أُمَّ لَكَ ثُمَّ قَالَ اِسْتَغْفِرِ اَللَّهَ خَيْرُهُمْ بَعْدَهُ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ مَا كَانَ يَحِلُّ لَهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا كَانَ
يَحْرُمُ عَلَيْهِ قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ عَلِيٌّ سَدَّ أَبْوَابَ اَلْمَسْجِدِ وَ تَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ وَ قَالَ لَهُ لَكَ فِي هَذَا اَلْمَسْجِدِ مَا لِي وَ عَلَيْكَ فِيهِ مَا عَلَيَّ وَ أَنْتَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ تُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَ يُحِبُّنِي (1).
قال يحيى بن الحسن فقد أبان الله سبحانه و تعالى الفرق بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و بين غيره فيما حل له و حرم على غيره و إذا كان الحرام على غيره حلالا له وجبت مرتبته(2)و ثبتت عصمته لموضع الأمن(3)منه لوقوع ما يكره الله سبحانه من غيره وقوعه.
و هذا محمول على ما تقدم من شواهد الكتاب العزيز له و لولديه و زوجته عليهم السّلام و هو قوله تعالى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(4)و النّبي صلّى اللّه عليه و آله فعل فتح أبواب الجميع على ظاهر الحال لأن ظاهر الحال كانت صالحة و لا يعلم النبي من حال الأمة غير الظاهر إلا ما يطلعه عليه القديم تعالى الذي يعلم الغيوب و البواطن ففتح الأبواب للجميع و لم يفرق بين القريب و الصاحب لظاهر الأحوال الصالحة فمنع القديم تعالى للقوم الجواز و سد أبوابهم لا يخلو من قسمين.
إما أن يكون على ظاهر الحال أو على باطن الحال فظاهر الحال قد بينا أنها كانت صالحة و هي التي بنى نبي الله صلّى اللّه عليه و آله فعله في الإباحة فلم يبق إلا أن يكون منع الله تعالى لهم على باطن الحال لا على ظاهره لأنه سبحانه و تعالى هو المتولي للبواطن فعلم سبحانه و تعالى من حاله و صلاحها ما لم يحط به النّبي صلّى اللّه عليه و آله علما إلا بعد وحي الله تعالى إليه لأن علم الغيب إليه لا إلى غيره تعالى و لا يحيط بعلم الغيب و لا يظهر عليه من البشر إلا من ارتضى الله تعالى عليه من رسله بدليل قوله تعالى عٰالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاٰ يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً إِلاّٰ مَنِ اِرْتَضىٰ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً(1). و إذا كان عليه السّلام قد انفرد بصلاح الباطن دون غيره و ظاهره صالحة كظاهر غيره فقد اتفق له صلاح الظاهر و الباطن معا دون الناس جميعا و حصل غيره بصلاح الظاهر دون الباطن فقد حصلت الميزة بينه و بين غيره بحال أدركها هو من غيره و حال لا يدركها غيره منه بل هي خاصة له و الفرق و الإبانة أيضا بوحي الله سبحانه و تعالى لأنه لو علم تعالى من صلاح باطن غيره كما علم من صلاح باطنه لشركه معه في سكنى المسجد.
ثم لا يخلو منعه سبحانه و تعالى القوم من الجواز في المسجد من قسمين إما أن يكون لسبب موجب أو لغير سبب موجب فإن كان لغير سبب فقد منع الله سبحانه و تعالى أقارب رسوله صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه جواز المسجد و الاستقرار فيه لغير سبب موجب و ذلك لا يجوز على الله تعالى لأن ما لا يكون عن سبب خارج عن وجه حكمة و ما خرج عن وجه حكمة كان عبثا و ما كان عبثا كان قبيحا و الله سبحانه و تعالى لا يفعله لأن القبيح لا يفعله إلا جاهل بقبحه أو محتاج إليه و القديم تعالى عالم بقبح القبيح و مستغن عنه فلا يجوز أن يفعله و قد نزه الله سبحانه و تعالى نفسه عن فعل العبث و تمدح بذلك بقوله تعالى - أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمٰا خَلَقْنٰاكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنٰا لاٰ تُرْجَعُونَ فَتَعٰالَى اَللّٰهُ اَلْمَلِكُ اَلْحَقُّ(2). فثبت أن منعهم من جواز المسجد لا يكون عبثا و ما لا يكون عبثا لا بد له من سبب موجب و هو وجه الحكمة فيه و إذا ثبت وجه الحكمة في منع غيره و إباحته هو عليه السّلام ثبتت له الميزة بصلاح باطنه و إذا ثبت له صلاح الباطن عند الله تعالى و لا مشارك له في ذلك وجب له الفضل على غيره و وجب اتباعه و الاقتداء به لموضع فضله بهذه المنزلة و إذا ثبت التمييز بينه و بين غيره في الباطن بوحي الله تعالى اعتبرنا ذلك أيضا من أفعال الرسول به و أقواله فيه فوجدنا ألفاظ الصحاح
ما تقدم منها و ما يأتي فيما بعد منها شاهدة له عليه السّلام بأمور تدل على صلاح باطنه عنده و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله علي مني و أنا منه من غير طريق و سيرد عليك بيانه فيما بعد و بما تقدم من
قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَهُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى. و
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ أَخِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ. و
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَهُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. و
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
صَلَّتِ اَلْمَلاَئِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ اَلنَّاسِ. و
قَوْلُهُ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(1)إِنَّ أَهْلَ اَلْبَيْتِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ. و بقول الله سبحانه و تعالى له أن يجعل ابنيه ابنيه و زوجته نساءه و يجعل نفس علي نفسه و هو قوله تعالى - فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ(2)و غير ذلك من قول الله سبحانه و تعالى و من قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله مما قد تقدم ذكره و مما سيأتي بمشيئة الله تعالى بعد و لم ينزله النّبي صلّى اللّه عليه و آله منه بهذه المنازل إلا و قد علم صلاح باطنه بوحي الله سبحانه و تعالى و لو لم يعلم ذلك منه لما أقامه بمقام نفسه في شيء من ذلك و لم يأذن الله تعالى له فيه في لفظ الكتاب العزيز فقد ثبت له سلامة الباطن عند الله تعالى و عند رسوله صلّى اللّه عليه و آله فهذا ما قد انفرد به دون غيره من الناس و ما صح لغيره المماثلة له فيه من صلاح الظاهر و قلنا إن النّبي صلّى اللّه عليه و آله فعل ذلك به و بغيره من فتح أبواب الجميع فله أيضا الميزة على الناس في صلاح الظاهر و هو أن صلاح الظاهر في الأمة يعتبر بأشياء.
أولها العلم و يدل على كون العلم درجة للفضل قوله سبحانه و تعالى - قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ(3)و قوله سبحانه و تعالى إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ(4)و قوله تعالى وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ(5)و أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السّلام أعلم الأمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بدليل ما نذكره فيما بعد من الصحاح لأن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجعوا إلى حكمه في قضاياهم و سألوه و لم يسأل هو أحدا منهم و لا رجع إلى حكمه بما لا ريب في إثباته في الصحاح و
فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي. و
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: تَرِثُ مِنِّي مَا وَرَّثَ اَلْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ. و هو كتاب الله تعالى و سنة نبيهم و من ورث الكتاب و السنة فلا شك أنه أعلم الناس لأن العلم لا يخرج عن الكتاب و السنة و إذا كان وارثهما كان أعلم بهما من سائر الناس و إذا كان أعلم بهما كان أفضل الأمة بدليل ما تقدم من الآيات الدالة على تفضيل العالم على من هو دونه في العلم.
و الثاني مما يعلم به صلاح الظاهر أيضا الجهاد و الدليل على أن الجهاد درجة الفضل قوله تعالى - لاٰ يَسْتَوِي اَلْقٰاعِدُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي اَلضَّرَرِ وَ اَلْمُجٰاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اَللّٰهُ اَلْمُجٰاهِدِينَ بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى اَلْقٰاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلاًّ وَعَدَ اَللّٰهُ اَلْحُسْنىٰ وَ فَضَّلَ اَللّٰهُ اَلْمُجٰاهِدِينَ عَلَى اَلْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً(1). و الثالث ثبوت الولاية للأمة كثبوتها لله تعالى و ل رسوله صلّى اللّه عليه و آله بدليل قوله تعالى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ الآية(2)فقد تقدم ثبوت اختصاص هذه الآية به من الصحاح و
بِقَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ مُؤْمِنَةٍ.
و الرابع كونه مولى الأمة بدليل
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ.
و قد تقدم ثبوت ذلك من الصحاح من غير طريق.
و الخامس ثبوت الأخوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بدليل
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ أَخِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ. و قد تقدم بيانه و غير ذلك ما يكثر عدده و إذا ثبت له سلامة الباطن و الظاهر وجب أن يكون أولى بالأمة و من كان كذلك كان أحق بالاتباع بدليل
أن ليس لأحد ظاهر أن يضاهي ظاهره و لا باطن يضاهي باطنه فثبت اختصاصه بهما دون غيره بما لا يدفع لثبوته ظاهرا في محكم آيات الكتاب العزيز و في الصحاح من أخبار الرسول.
و كيف لا يحسد امرئ علم *** له على كل هامة(1)قدم
الفصل الحادي و العشرون في تفسير قوله تعالى يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ (2)
282 - مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ فِي سُورَةِ اَلْمُجَادَلَةِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ قَالَ مُجَاهِدٌ: نَهَى عَنْ مُنَاجَاةِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى يَتَصَدَّقُوا فَلَمْ يُنَاجِهِ إِلاَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدَّمَ دِينَاراً فَتَصَدَّقَ بِهِ ثُمَّ نَزَلَتِ اَلرُّخْصَةُ وَ قَالَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ إِنَّ فِي كِتَابِ اَللَّهِ لآَيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لاَ يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي - يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً(3).
283 - وَ قَالَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ: بِي خَفَّفَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ أَمْرَ هَذِهِ اَلْآيَةِ فَلَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ قَبْلِي وَ لَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ بَعْدِي(4).
284 - "قَالَ وَ قَالَ اِبْنُ عُمَرَ: كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثَلاَثٌ لَوْ كَانَتْ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ اَلنَّعَمِ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ إِعْطَاؤُهُ اَلرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ آيَةُ اَلنَّجْوَى (5).
285 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ بْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ اَلْخَزَّازُ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ حَرْبَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ اَلثَّقَفِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي اَلْجَعْدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً(1)قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمْ تَرَى دِينَاراً قُلْتُ لاَ يُطِيقُونَهُ قَالَ فَكَمْ تَرَى قُلْتُ شَعِيرَةً قَالَ إِنَّكَ لَزَهِيدٌ قَالَ فَنَزَلَتْ - أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ اَلْآيَةَ(2)قَالَ فَبِي خَفَّفَ اَللَّهُ عَنِ اَلْأُمَّةِ(3).
286 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذْناً قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلطَّيِّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي اَلْعَوَّامِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: آيَةٌ فِي كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ اَلنَّاسِ غَيْرِي آيَةُ اَلنَّجْوَى كَانَ لِي دِينَارٌ بِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَكُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُنَاجِيَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ مَا عُمِلَ بِهَا قَبْلِي وَ لاَ بَعْدِي (4).
287 -" وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلْمُجَادَلَةِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ رَزِينٌ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلْمُجَادَلَةِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبُخَارِيُّ: قَوْلُهُ تَعَالَى إِذٰا نٰاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً(5)نَسَخَتْهَا فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تٰابَ اَللّٰهُ عَلَيْكُمْ(6)قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا عَمِلَ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ غَيْرِي وَ بِي خَفَّفَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ أَمْرَ هَذِهِ اَلْآيَةِ (7).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن في هذه الآية تنويها بذكر أمير المؤمنين عليه السّلام و إثباتا لكونها منقبة له خاصة لأن الله سبحانه و تعالى قد جعل لكل مؤمن طريقا إلى العمل بهذه الآية إلا الأقل لأنه سبحانه و تعالى ما جعل للصدقة التي تقدم بين يدي نجوى الرسول صلّى اللّه عليه و آله حدا مقدرا فيقال إنه يعجز عنه الفقير و يتأتى ذلك من الموسر و إنما جعل ذلك بحسب الإمكان - عَلَى اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ بحيث لو أراد أكثر أقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه العمل بذلك لقدروا عليه و لم يكن ذلك عليهم متعذر فترك الكل لاستعمال هذه الآية دليل على أن الله سبحانه و تعالى جعلها منقبة له خاصة ليتميز بها من غيره.
و الدليل على كونها منقبة أنه عليه السّلام تمدح بها و بفعلها و بأن غيره لم يفعلها بدليل
قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذِهِ اَلْآيَةُ: مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لاَ يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي وَ بِي خَفَّفَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ أَمْرَ هَذِهِ اَلْآيَةِ.
و يزيده بيانا و إيضاحا أن النسخ لحكم هذه الآية إنما حصل عقيب فعل أمير المؤمنين عليه السّلام فحصوله عقيب فعله يدل على أنها كانت لإظهار منقبته من قبل الله تعالى.
و يزيده أيضا بيانا أن أحدا لا يدعيها لغيره عليه السّلام من كافة أهل الإسلام و حصول الإجماع عليها من أدل دليل أيضا.
ذي المعالي فليعلون من تعالى *** هكذا هكذا و إلا فلا لا(1)
1) الشعر للمتنبى لاحظ شرح البرقوقى ج 3 ص 316.
الفصل الثاني و العشرون في قوله تعالى فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ(1)الآية
288 - مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ فِي ثَالِثِ كَرَاسٍ مِنْ أَوَّلِهِ فِي بَابِ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ وَ تَقَارَبَا فِي اَللَّفْظِ قَالاَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَ هُوَ اِبْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ثَلاَثاً قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأْنَّ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ اَلنَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لَهُ وَ قَدْ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اَللَّهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ يَقُولُ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ اُدْعُوا لِي عَلِيّاً فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ اَلْعَيْنِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ اَلرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ - فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي (2).
289 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي آخِرِهِ عَلَى قَدْرِ كَرَاسَيْنِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ وَ تَقَارَبَا فِي اَللَّفْظِ قَالاَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَ هُوَ اِبْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ
تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ثَلاَثاً قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ اَلنَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ اُدْعُوا لِي عَلِيّاً فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ اَلرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ - نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ دَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي (1).
290 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ مُقَاتِلٌ وَ اَلْكَلْبِيُّ:
لَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَذِهِ اَلْآيَةَ عَلَى وَفْدِ نَجْرَانَ وَ دَعَاهُمْ إِلَى اَلْمُبَاهَلَةِ فَقَالُوا لَهُ حَتَّى نَرْجِعَ وَ نَنْظُرَ فِي أَمْرِنَا وَ نَأْتِيَكَ غَداً فَخَلَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا لِلْعَاقِبِ وَ كَانَ دَيَّانَهُمْ وَ ذَا رَأْيِهِمْ يَا عَبْدَ اَلْمَسِيحِ مَا تَرَى فَقَالَ وَ اَللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ يَا مَعْشَرَ اَلنَّصَارَى أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْفَضْلِ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكُمْ وَ اَللَّهِ مَا لاَعَنَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيّاً فَعَاشَ كَبِيرُهُمْ وَ لاَ نَبَتَ صَغِيرُهُمْ وَ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَهْلُكَنَّ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ تَلَفَ دِينِكُمْ وَ اَلْإِقَامَةَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَلْقَوْلِ فِي صَاحِبِكُمْ فَوَادِعُوا اَلرَّجُلَ وَ اِنْصَرِفُوا إِلَى بِلاَدِكُمْ فَأَتَوْا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ غَدَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُتَحَضِّناً اَلْحَسَنَ وَ آخِذاً بِيَدِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ تَمْشِي خَلْفَهُ وَ عَلِيٌّ خَلْفَهَا وَ هُوَ يَقُولُ لَهُمْ إِذَا أَنَا دَعَوْتُ فَأَمِّنُوا فَقَالَ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ يَا مَعْشَرَ اَلنَّصَارَى إِنِّي لَأَرَى وُجُوهاً لَوْ سَأَلُوا اَللَّهَ أَنْ يُزِيلَ
1) ما نقله هنا موجود في جميع النسخ التي بأيدينا و هو نفس ما نقله آنفا سندا و متنا و لم يعلم وجه التكرار و لعله ورد في صحيح مسلم في موضعين أشار إليه في المتن.
جَبَلاً مِنْ مَكَانِهِ لَأَزَالَهُ فَلاَ تَبْتَهِلُوا فَتَهْلِكُوا وَ لاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ نَصْرَانِيٌّ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ قَالُوا يَا أَبَا اَلْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْنَا أَنْ لاَ نُلاَعِنَكَ وَ أَنْ نَتْرُكَ عَلَى دِينِكَ وَ نَثْبُتَ عَلَى دِينِنَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنْ أَبَيْتُمُ اَلْمُبَاهَلَةَ فَأَسْلِمُوا يَكُنْ لَكُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكُمْ مَا عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا فَقَالَ فَإِنِّي أُنَابِذُكُمْ فَقَالُوا مَا لَنَا بِحَرْبِ اَلْعَرَبِ طَاقَةٌ وَ لَكِنَّا نُصَالِحُكَ عَلَى أَنْ لاَ تَغْزُوَنَا وَ لاَ تُخِيفَنَا وَ لاَ تَرُدَّنَا عَنْ دِينِنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ فِي كُلِّ عَامٍ أَلْفَيْ حُلَّةٍ أَلْفٌ فِي صَفَرٍ وَ أَلْفٌ فِي رَجَبٍ فَصَالَحَهُمُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ وَ اَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اَلْعَذَابَ قَدْ تَدَلَّى عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَ لَوْ لاَعَنُوا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ وَ لاَضْطَرَمَ عَلَيْهِمُ اَلْوَادِي نَاراً وَ لاَسْتَأْصَلَ اَللَّهُ نَجْرَانَ وَ أَهْلَهُ حَتَّى اَلطَّيْرَ عَلَى اَلشَّجَرِ وَ لَمَا حَالَ اَلْحَوْلُ عَلَى اَلنَّصَارَى كُلِّهِمْ حَتَّى هَلَكُوا فَقَالَ اَللَّهُ تَعَالَى إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ اَلْقَصَصُ اَلْحَقُّ وَ مٰا مِنْ إِلٰهٍ إِلاَّ اَللّٰهُ وَ إِنَّ اَللّٰهَ لَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ فَإِنْ تَوَلَّوْا أَعْرَضُوا عَنِ اَلْإِيمَانِ - فَإِنَّ اَللّٰهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ(1)(2).
291 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ اَلْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ اَلْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ(3)عَنِ اَلشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْعَاقِبُ وَ اَلطِّيِّبُ فَدَعَاهُمَا إِلَى اَلْإِسْلاَمِ فَقَالاَ أَسْلَمْنَا يَا مُحَمَّدُ قَبْلَكَ قَالَ كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا مَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ اَلْإِسْلاَمِ قَالاَ فَهَاتِ أَنْبِئْنَا قَالَ حُبُّ اَلصَّلِيبِ وَ شُرْبُ اَلْخَمْرِ وَ أَكْلُ لَحْمِ اَلْخِنْزِيرِ فَدَعَاهُمَا إِلَى اَلْمُلاَعَنَةِ فَوَعَدَاهُ أَنْ يُغَادِيَاهُ بِالْغَدَاةِ فَغَدَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَخَذَ
بِيَدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يُجِيبَاهُ وَ أَقَرَّا لَهُ بِالْخَرَاجِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ فَعَلاَ لَأَمْطَرَ اَللَّهُ عَلَيْهِمَا اَلْوَادِيَ نَاراً قَالَ جَابِرٌ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ - فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ اَلْآيَةَ(1)قَالَ اَلشَّعْبِيُّ أَبْنٰاءَنٰا اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ نِسٰاءَنٰا فَاطِمَةُ وَ أَنْفُسَنٰا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن القرآن العزيز هو مصدق لما تقدم من الكتب و لولاه لما كان يلزمنا التصديق بشيء من ذلك و الدليل على أنه هو المصدق للكتب المتقدمة قوله سبحانه و تعالى مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْزَلَ اَلتَّوْرٰاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ(3)و قوله تعالى - مُصَدِّقاً لِمٰا مَعَكُمْ(4).
و مثله في لفظ الكتاب العزيز كثير و بصدق الكتب صحت دعوى الأنبياء عليهم السّلام فثبتت نبوتهم و طريق ذلك كله أنباء الكتاب العزيز و إذا كان الكتاب العزيز المصدق لما تقدم من الرسل و الكتب موقوفا تصديقه على القسم على الله تعالى بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام بدليل قوله سبحانه و تعالى - فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللّٰهِ عَلَى اَلْكٰاذِبِينَ(5). و قد قيل إن الهاء في قوله تعالى فِيهِ راجعة إلى عيسى عليه السّلام و على كلا الوجهين المباهلة بهم تصدق دعوى النّبي صلّى اللّه عليه و آله فقد صار إبطال حجاج أهل نجران في القرآن الكريم بالقسم على الله بهم و قد تقدم في الصحاح من الأخبار أنهم هم الذين ذكرهم الله تعالى و أن قوله تعالى أَبْنٰاءَنٰا الحسن و الحسين عليهما السّلام
وَ نِسٰاءَنٰا فاطمة عليها السّلام - وَ أَنْفُسَنٰا علي بن أبي طالب عليهم السّلام أجمعين لأن الداعي لا يدعو نفسه و إنما يدعو غيره.
و إذا كان الله تعالى قد جعلهم دليلا على تصديق النّبي صلّى اللّه عليه و آله في دعواه و علامة على صدق القرآن العزيز و القرآن المجيد هو المصدق لسائر الكتب و الأنبياء عليهم السّلام فقد صار القسم بهم عليهم السّلام عديلا لكل نبي و كتاب و لو علم الله سبحانه و تعالى أن أدنى المعجزات الباقية للرسول يقوم مقامهم في تصديقه و تصديق كتاب الله تعالى عندهم لكان قد أتى به و ترك أهل البيت عليهم السّلام لأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله ما يلقى الجاحدين إلا بأبلغ الإعجاز لهم و أرهب الآيات في قلوبهم و إذا كان التحدي لنصارى نجران بالمباهلة بهم عليهم السّلام عند جحدهم الكتاب و النبوة و ذلك بوحي من الله تعالى لأن يكون في مقابلة ذلك تصديق النّبي صلّى اللّه عليه و آله و تصديق الكتاب العزيز كان ذلك أبلغ في التعبد للأمة في الاتباع لهم و الاقتداء بهم و ما كان أبلغ في التعبد كان أوجب في لزوم الحجة و ما كان أوجب في لزوم الحجة كان واجبا مضيقا لا يسع الإخلال به و ما تضيق وجوبه و لم يسع الإخلال به وجب كوجوب(1)معرفة الله تعالى و معرفة النّبي صلّى اللّه عليه و آله بدليل ما تقدم من نظائره من الكتاب العزيز مما ذكر في الصحاح من وجوب الولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام كوجوب ولاية الله سبحانه و تعالى و ولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قوله تعالى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(2). و قد تقدم ذكر اختصاصها به عليه السّلام من الصحاح بما لا ريب فيه و ليتأمل ذلك ففيه كفاية لمتأمل.
قال مهيار
فمن باهل الله أعداءه *** فكان الرسول بهم أبهلا
و هذا الكتاب و إعجازه *** على من وفى بيت من أنزلا
الفصل الثالث و العشرون في قوله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ الآية(1)
292 - مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ لاٰ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللّٰهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ قَالَ اَلْحَسَنُ وَ اَلشَّعْبِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ اَلْقُرَظِيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ وَ طَلْحَةَ بْنِ شَيْبَةَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ اِفْتَخَرُوا فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَا صَاحِبُ اَلْبَيْتِ بِيَدِي مِفْتَاحُهُ وَ لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ قَالَ اَلْعَبَّاسُ أَنَا صَاحِبُ اَلسِّقَايَةِ وَ اَلْقَائِمُ عَلَيْهَا وَ لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا أَدْرِي مَا تَقُولاَنِ لَقَدْ صَلَّيْتُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ اَلنَّاسِ وَ أَنَا صَاحِبُ اَلْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ اَلْآيَةَ - أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ لاٰ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظّٰالِمِينَ(2).
293 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ اَلْخَزَّازُّ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ اَلْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْمُوَجَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَامِرٍ (3)قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ - أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ فِي عَلِيٍّ وَ اَلْعَبَّاسِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ(4).
294 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلسُّقُطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ سَهْلِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْقَاضِي قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ اَلرَّبَذِيُّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ اَلرَّبَذِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ يَا عَمِّ لَوْ هَاجَرْتَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ قَالَ أَ وَ لَسْتُ فِي أَفْضَلَ مِنَ اَلْهِجْرَةِ أَ لَسْتُ أَسْقِي حَاجَّ بَيْتِ اَللَّهِ وَ أَعْمُرُ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى - أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ اَلْآيَةَ (1).
295 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ اَلْقُرَظِيِّ قَالَ:
اِفْتَخَرَ طَلْحَةُ مِنْ بَنِي شَيْبَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اَلدَّارِ وَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ شَيْبَةَ مَعِي مِفْتَاحُ اَلْبَيْتِ وَ لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ وَ قَالَ اَلْعَبَّاسُ أَنَا صَاحِبُ اَلسِّقَايَةِ وَ اَلْقَائِمُ عَلَيْهَا وَ لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا أَدْرِي مَا تَقُولاَنِ لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى اَلْقِبْلَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ اَلنَّاسِ وَ أَنَا صَاحِبُ اَلْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى - أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ لاٰ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظّٰالِمِينَ(2). قال يحيى بن الحسن إنما ذكر الله سبحانه و تعالى هذه الآية لموضع التنويه بذكر أمير المؤمنين عليه السّلام و قطع النظارة له و أن من رام مشابهته لا يقدر و لم يكن
ذلك لغيره على حد كونه له لأنه لا يقدر أحد ممن آمن بالله و اليوم الآخر و جاهد في سبيل الله تعالى ممن عداه أن يفتخر على العباس لموضع نسبه العريق(1)و قربه اللصيق و إن كان أسبق منه إلى الإيمان و أكثر جهادا.
و إنما أتى القديم تعالى بتفضيله في هذه الآية عقيب افتخاره لموضع ما جعل الله تعالى له من ولاية الأمة و شركه في ذلك بما وجب له تعالى من ذلك و ما وجب لرسوله صلّى اللّه عليه و آله بقوله - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(2)و لموضع ما جعل
اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِقَوْلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. و شهادة عمر عند ذلك بقوله بخ بخ لك يا ابن أبي طالب و قال يا علي أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة و في الصحاح مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و على كلا الروايتين فكل من كان مؤمنا كان علي عليه السّلام مولاه فمن ثبت له الإيمان ثبتت له السيادة عليه و من لم يثبت له الإيمان فلا حاجة إلى ذكره لموضع احتقاره.
و يزيده تأكيدا
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ مُؤْمِنَةٍ.
و
قَوْلِهِ أَيْضاً: لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ.
و
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ. بذلك كله و بأمثاله لا بنفس الإيمان و الجهاد بل بإضافة الإيمان و الجهاد إلى هذه المراتب المستحقة العلية الشريفة بطلت المناظرة و المشابهة لا بنفس الإيمان و الجهاد و إن كان في الإيمان فهو الأسبق و في الجهاد فهو الأقوم الذي لا ينكل و لا يفر و لا تأخذه في الله تعالى لومة لائم.
و يزيده إيضاحا و بيانا إن الله سبحانه و تعالى تمدح بنفي الرؤية عن نفسه -
و بنفي السنة و النوم عن نفسه و لم تكن كل واحدة من الصفتين بمفردها مدحة إلا بإضافة صفة أخرى إليها أ لا ترى أنه سبحانه و تعالى قال لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ(1)فبإضافة إدراكه هو تعالى للأبصار إلى كونها لا تدركه صار مدحة لأن الضمائر و الأكوان و الظنون و الاعتقادات لا تدركها الأبصار و ليس ذلك بمدحة لها لأنها مع كونها مدركة لا تقدر هي أن تدرك غيرها فلو كانت تدرك هي شيئا مع كونها لا تدركها الأبصار لكانت ممدوحة و إنما مع كونها هي غير قادرة على الإدراك لم يكن ترك الإدراك لها مما تمدح هي به لعدم إدراكها هي لغيرها . و كذلك كما تمدح تعالى بنفي السنة و النوم عن نفسه ففي مخلوقاته و مصنوعاته من لا تأخذه سنة و لا نوم و هم الملائكة لقوله تعالى - يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ لاٰ يَفْتُرُونَ(2)فلم يكن نفي السنة و النوم بمفرده مدحة بل قال تعالى - اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاٰ نَوْمٌ(3)فبقوله سبحانه و تعالى - اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاٰ نَوْمٌ تكملت المدحة له و لم تحصل المدحة للملائكة بانفرادهم بترك السنة و تكملة المدحة للقديم سبحانه و تعالى باجتماع نفي السنة و النوم إلى كونه لا إله إلا هو الحي القيوم.
و كذلك حال أمير المؤمنين عليه السّلام و عمه العباس لأنه قد اكتمل لأمير المؤمنين عليه السّلام مع السبق في الإيمان و الصدق في الجهاد و بذل الوسع فيه ما ذكرناه من المناقب الموجبة للإمامة و ما له في غير ما ذكرناه مما قدمناه و مما يأتي له فيما بعد إن شاء الله تعالى فبذلك كملت له درجة الفضل لا بمجرد الإيمان و الجهاد و ما ذكره الله سبحانه و تعالى في الآية مع العباس رضي الله عنه إلا لتبيين فضله لمحل العباس لأنه لو ذكر مع العباس في قرينة الافتخار من غير ذكر علي عليه السّلام فضل العباس عليه لمحله من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لموضع قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله فيه من الثناء و التبجيل فهو
معه كما قال الشاعر -
أما إنه لو كان غيرك أرقلت *** إليه القنا بالزاغفات اللهاذم(1)
(*) القنا: الرمح - مجمع البحرين
(*) الزغفة: الدرع المحكمة - لسان العرب
(*) اللهذم: القاطع الماضى من الاسنة - مجمع البحرين
(*) و في نسخة:
اما انه لو قال في غيرك ارفلت اليه القنا بالراغبات اللهاذم.
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ.
296 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَمَّرٌ عَنِ اِبْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ جَاءُوهُ وَ اَللَّهِ لَتُسْلِمُنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً مِنِّي أَوْ قَالَ مِثْلَ نَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ وَ لَيَسْتَبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ وَ لَيَأْخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ قَالَ عُمَرُ فَوَ اَللَّهِ مَا اِشْتَهَيْتُ اَلْإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ جَعَلْتُ أَنْصِبُ صَدْرِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ هَذَا فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ هُوَ هَذَا هُوَ هَذَا مَرَّتَيْنِ (2).
297 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَجْلَحُ اَلْكِنْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعْثَيْنِ إِلَى اَلْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عَلَى اَلْآخَرِ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ فَقَالَ إِذَا اِلْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى اَلنَّاسِ وَ إِنْ اِفْتَرَقْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ
مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ قَالَ فَلَقِينَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ اَلْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ اَلْمُسْلِمُونَ عَلَى اَلْمُشْرِكِينَ وَ قَتَلْنَا اَلْمُقَاتِلَةَ وَ سَبَيْنَا اَلذُّرِّيَّةَ وَ اِصْطَفَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اِمْرَأَةً مِنَ اَلسَّبْيِ لِنَفْسِهِ قَالَ بُرَيْدَةُ وَ كَتَبَ يَعْنِي خَالِدَ بْنَ اَلْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فَتَحْتُ اَلْكِتَابَ إِلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ اَلْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذَا مَكَانُ اَلْعَائِذِ بِكَ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَفَعَلْتُ مَا أَرْسَلْتَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَ أَنَّهُ مَنِيٌّ وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي (1).
298 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ وَ عَفَّانُ اَلْمَعْنَى وَ هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اَلرَّزَّاقِ قَالاَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ اَلرِّشْكُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَرِيَّةً وَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَحْدَثَ شَيْئاً فِي سَفَرِهِ فَتَعَاقَدُوا قَالَ عِمْرَانُ(2)فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يَذْكُرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ عِمْرَانُ وَ كُنَّا إِذَا قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ بَدَأْنَا بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ قَالَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ اَلثَّانِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ اَلثَّالِثُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ اَلرَّابِعُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى اَلرَّابِعِ وَ قَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَقَالَ دَعُوا عَلِيّاً دَعُوا عَلِيّاً إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي (3).
299 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حبش [حُبْشِيِّ] بْنِ جُنَادَةَ اَلسَّلُولِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ قَالَ شَرِيكٌ فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ أَيْنَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ قَالَ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا لاَ أَحْفَظُهُ (1).
300 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ اِبْنُ آدَمَ يَعْنِي يَحْيَى قَالاَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ آدَمَ اَلسَّلُولِيُّ وَ كَانَ قَدْ شَهِدَ حِجَّةَ اَلْوَدَاعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ لاَ يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ قَالَ اِبْنُ آدَمَ وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ (2).
301 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّهْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اَلْمُؤْمِنِ(3)عَنْ أَبِي اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَوَجَدَنِي فِي حَائِطٍ نَائِماً فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ قُمْ فَوَ اَللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ أَنْتَ أَخِي وَ أَبُو وُلْدِي تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِي فَهُوَ فِي كَنْزِ اَللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَ مَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ يَخْتِمُ اَللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ اَلْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ (4).
302 - قَالَ وَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ مَطِيرٌ(5)يَذْكُرُ
أَنَّ عَلِيَّ بْنَ اَلْحَكِيمِ اَلْأَوْدِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عَلِيٍّ(1)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَصْحَابَ اَلْأَلْوِيَةِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ اَلْمُوَاسَاةُ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ قَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَنَا مِنْكُمَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ (2).
303 - قَالَ وَ كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ يَذْكُرُ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَ فَرَّ اَلنَّاسُ فَقُلْتُ مَا كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِيَفِرَّ فَحَمَلْتُ عَلَى اَلْقَوْمِ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ اَلْمُوَاسَاةُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَنَا مِنْكُمَا (3).
304 - قَالَ وَ كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ اَلْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جُنْدَبُ بْنُ وَالِقٍ(4)قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبَّادٍ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ اَلصُّغْرَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَتْ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اَللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً غَيْرُ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي إِنَّ اَلسَّعِيدَ كُلَّ اَلسَّعِيدِ حَقَّ اَلسَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ (5).
305 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ فِي ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ
فِي بَابِ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلْبُخَارِيُّ وَ قَالَ عُمَرُ:
تُوُفِّيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ (1).
306 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي رَابِعِ كَرَاسٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا اِعْتَمَرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ذِي اَلْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا اَلْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَانَا عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالُوا لاَ نُقِرُّ بِهَذَا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اَللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئاً وَ لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اَللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُمْحُ رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَداً فَأَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْكِتَابَ وَ لَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ لاَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مَعَ اَلسِّلاَحِ إِلاَّ اَلسَّيْفَ فِي اَلْقِرَابِ وَ أَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ وَ أَنْ لاَ يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَهَا وَ مَضَى اَلْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اُخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى اَلْأَجَلُ فَخَرَجَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتَبِعَتْهُ اِبْنَةُ عَمِّهِ حَمْزَةَ فَنَادَى يَا عَمِّ يَا عَمِّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ دُونَكِ اِبْنَةَ عَمِّكَ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَ زَيْدٌ وَ جَعْفَرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا أَخَذْتُهَا وَ هِيَ اِبْنَةُ عَمِّي وَ قَالَ جَعْفَرٌ اِبْنَةُ عَمِّي وَ خَالَتُهَا تَحْتِي وَ قَالَ زَيْدٌ بِنْتُ أَخِي(2)فَقَضَى بِهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِخَالَتِهَا وَ قَالَ اَلْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ اَلْأُمِّ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ لِجَعْفَرِ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي -
وَ قَالَ لِزَيْدِ أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلاَنَا قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ لاَ تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ قَالَ إِنَّهَا بِنْتُ أَخِي مِنَ اَلرَّضَاعَةِ (1).
307 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ اَلْبَزَّازُ(2)بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ فَضْلِ بْنِ سَهْلِ بْنِ بيرى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ تِسْعِينَ وَ ثَلاَثِ مِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ(3).
308 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَ قَيْسٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ(4).
309 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلزَّعْفَرَانِيُّ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ(5)بْنِ اَلْبَرَاءِ أَنَّ مُعَافَى بْنَ سُلَيْمَانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ قَسِيطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: أَمَّا أَنْتَ
يَا عَلِيُّ فَخَتَنِي وَ أَبُو وُلْدِي وَ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ(1).
310 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلْبَزَّازُ وَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْبَجَلِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ اَلرِّشْكِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي(2).
311 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظُ إِذْناً قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَجْلَحُ عَنْ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يَا بُرَيْدَةُ لاَ تُبْغِضْ عَلِيّاً فَإِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ(3).
312 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ اَلْأَزْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِينٍ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى اِبْنُ بِنْتِ اَلسُّدِّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ قَالَ وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ(4).
313 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى اَلْحَافِظُ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ اَلضَّحَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى اِبْنُ بِنْتِ اَلسُّدِّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ عَلِيٌّ(1).
314 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى اَلْحَافِظُ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلْبَاغَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ أَنْتَ(2).
315 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُظَفَّرِ اَلْحَافِظُ إِجَازَةً(3)قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلْبَاغَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى اَلْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ(4).
316 - قَالَ وَ كَتَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْعَلَوِيِّ يُخْبِرُنِي أَنَّ أَبَا اَلْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ أَخْبَرَهُمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو اَلرَّبِيعِ اَلزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ اَلرِّشْكِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ اَلْحُصَيْنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي(5).
317 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي فِي
بَابِ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ:
تُوُفِّيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ (1).
318 - وَ مِنَ اَلْبَابِ أَيْضاً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ قَالَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ اَلْحُصَيْنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَيْشاً وَ اِسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا غَنِمُوا أَصَابَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلسَّبْيِ جَارِيَةً فَتَعَاقَدُوا أَنْ يُخْبِرُوا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا أَخْبَرُوا أَعْرَضَ عَنْهُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَ اَلْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ (2).
319 - وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْبَابِ أَيْضاً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ قَالَ عَنْ أَبِي جُنَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ(3).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن من فيها أربعة أوجه تكون لابتداء الغاية و تكون للتبعيض و تكون زائدة و تكون لتبيين الجنس.
فأما كونها لابتداء الغاية فمثل قوله سبحانه و تعالى - سُبْحٰانَ اَلَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى(4)يريد سبحانه و تعالى أن ابتداء سيره من المسجد الحرام و انتهاء غاية سيره إلى المسجد الأقصى.
و أما كونها للتبعيض فمثل قوله سبحانه و تعالى - خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا(5)يريد تعالى أخذ البعض من أموالهم ما يطهر به الباقي و يزكيه أي يزيده لأن الزكاة في لغة العرب هي عبارة عن النماء.
و أما كونها زائدة فمثل قوله سبحانه و تعالى - مٰا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلٰهٍ غَيْرِي(1)أي ما لكم إله غيره لأن معنى الزائد أنه إذا حذف لم يتغير الكلام و مع حذف هذه من صح إخلاص التوحيد.
و أما كونها لتبيين الجنس فمثل قوله سبحانه و تعالى - فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثٰانِ(2)فنهى في لفظ الآية بفحوى الخطاب عن الرجس كافة ثم قال تعالى مبينا لما ورد النهي عنه فقال مِنَ اَلْأَوْثٰانِ فبين الجنس المنهي عنه من دون غيره في تلك الحال فإذا ثبت ذلك فقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله علي مني و أنا منه لا يخلو أن يراد بلفظه من أحد هذه الأقسام الأربعة فنقول أما ابتداء الغاية و هو الوجه الأول فلا يجوز أن يكون مراده صلّى اللّه عليه و آله لأنه إذا كان ابتداء غاية علي عليه السّلام من ابتداء غاية النّبي صلّى اللّه عليه و آله فكيف يجوز العكس في الكلام بعد الطرد بقوله صلّى اللّه عليه و آله و أنا من علي لأنه يجب أن يكون ابتداء غاية النّبي صلّى اللّه عليه و آله من ابتداء غاية علي عليه السّلام و هذا متناقض.
و أما الوجه الثاني و هو كونها للتبعيض فلا يجوز أن يكون مراده صلّى اللّه عليه و آله لأنه ليس بجزء من علي و لا علي عليه السّلام جزء منه و هذا معلوم ضرورة و لا يحتاج إلى دليل.
و أما الوجه الثالث و هو كونها زائدة فلا يجوز أن يكون مراده صلّى اللّه عليه و آله لأن معنى الزائدة إذا حذفتها لم يتغير الكلام و هذه من إذا حذفت من أحدهما تغير الكلام و المعنى لأنها إذا حذفت صار الكلام تقديره علي أنا و أنا علي و هذا ما لا يقوله عاقل.
و أما الوجه الرابع و هو كونها لتبيين الجنس فهو المراد بقوله صلّى اللّه عليه و آله من دون سائر الأقسام فيكون قوله صلّى اللّه عليه و آله مني من جنسي في التبليغ و الأداء و وجوب فرض الطاعة لأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله نبي و إمام كما قال تعالى لإبراهيم عليه السّلام
إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً(1)مع كونه نبيا من أولي العزم فصار استحقاق الإمامة له كاستحقاق النبوة للنبي صلّى اللّه عليه و آله لأن جنس طريق الاستحقاق واحدة و هو سؤال إبراهيم عليه السّلام(2)لأنه سأل الإمامة لذريته فقال له تعالى - لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ(3)فقال و من الظالم فقال من عبد الأصنام بدليل قوله تعالى - إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(4)فسأل عند ذلك الإعفاء له و لذريته من ذلك فقال - وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنٰامَ(5)و قد تقدم الكلام على ذلك مستوفى فلا وجه لإعادته.
و يزيده إعظاما في تفخيم أمره عليه السّلام قوله صلّى اللّه عليه و آله و أنا منه لأنه لو أطلق اللفظ بقوله علي مني و اقتصر على ذلك لاحتمل وجوها من التأويل و إنما لما قال له و أنا منه دل على تعظيم القصة و أنه ما أراد إلا الجنس المستحق به الإمامة.
و مما يوضح ذلك و يزيده بيانا و أنه الوجه المقصود به دون ما عداه أن له قرينتين في لفظ الخبر تدلان على صحة هذا التأويل و هما
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ. و
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. و هاتان القرينتان من أدل دليل على أن مراده صلّى اللّه عليه و آله بقوله مني و أنا منه استحقاق الإمامة بعده لأنه لا يؤدي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله إلا الإمام المفروض الطاعة فلا يكون ولي المؤمنين بعده إلا الإمام المنصوب لاستحقاق الولاء من الأمة و هاتان الرتبتان(6)قد تقدم ذكر اختصاصه بهما من قول الله سبحانه و تعالى الذي هو أصل كل دليل و اعتماد كل تأويل و هو قوله سبحانه و تعالى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا الآية إلى آخرها(7)و اختصاصها به دون غيره بما قد تقدم ذكره من الصحاح فهذا
في ذكر الولاء من الخبر.
و أما ذكر الأداء في الخبر فقوله سبحانه و تعالى في استرجاع سورة براءة لا يؤديها إلا أنت أو من هو منك فخصصه بذلك و استرجعها منه و سلمها إليه فأداها على المواسم و قد تقدم ذكر ذلك و اختصاصه به مستوفى فدل على أن الجنسية في الخبر هي جنسية الأداء و الولاء و هما لا يكونان إلا لمستحق الإمامة دون غيره و قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله علي مني لم يكن من قبل نفسه و إنما هو بوحي سابق لذلك و هو قوله سبحانه و تعالى - أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ(1)و الذي على بينة من ربه هو النّبي صلّى اللّه عليه و آله و الشاهد الذي يتلوه منه علي بن أبي طالب عليه السّلام
320 - "يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ اَلثَّعْلَبِيُّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ اَلْآيَةِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْقَارِئُ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلنَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ اَلسَّبِيعِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلدَّهَّانُ وَ اَلْحَسَنُ عَنْ حَيَّانَ(2)عَنِ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ خَاصَّةً(3).
321 - وَ بِهِ عَنِ اَلشَّعْبِيِّ(4)قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَكَمِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْجَارُودِ حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَوْ كُسِرَتْ لِي اَلْوِسَادَةُ يَقُولُ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ فَأُجْلِسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ
اَلتَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ اَلْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ اَلزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَينَ أَهْلِ اَلْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ فَوَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ اَلْآيَةُ وَ اَلْآيَتَانِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَأَنْتَ أَيْشٍ نَزَلَ فِيكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ مَا تَقْرَأُ اَلْآيَةَ اَلَّتِي فِي هُودٍ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ(1). فإن قيل فما المانع أن يكون المراد بها الوجه الأول و هو ابتداء الغاية لأن أصل علي من أصل النبي عليهما صلوات الله و سلامه فقد انتظم اللفظ و المعنى جميعا قلنا الجواب عن ذلك أنه لو كان المراد به الأصل من دون قرينة أخرى لوجب أن يشاركه في ذلك جميع بني عبد المطلب من كان منهم عابدا للأصنام و من لم يكن كذلك فكان اختصاصه بذلك دونهم غير صحيح فثبت أنه لا بد من قرينة أخرى مضافة إلى ممازجة الأصل مما يدل على اختصاصه بالإمامة دون غيره.
يشهد بصحة هذا التأويل ما قدمناه في باب ذكر الوصية و باب ذكر الخلافة و هو ما ذكرناه
مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ بِطَرِيقِهِ وَ رِجَالِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ:
كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اَللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَسَمَ ذَلِكَ اَلنُّورَ جُزْءَيْنِ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ(2).
وَ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ رَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ وَ زَادَ فِيهِ: حَتَّى اِفْتَرَقْنَا مِنْ صُلْبِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَفِيَّ اَلنُّبُوَّةُ وَ فِي عَلِيٍّ اَلْخِلاَفَةٌ(3). وَ ذَكَرْنَاهُ أَيْضاً مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوسِ لِابْنِ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ فِي بَابِ الْخَاءِ عَنْ سَلْمَانَ أَيْضاً: بِمِثْلِهِ عَلَى السَّوَاءِ.
وَ ذَكَرَهُ أَيْضاً اَلْفَقِيهُ اَلْمَغَازِلِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَ قَالَ: حَتَّى قَسَمَهُ جُزْءَيْنِ فَجَعَلَ جُزْءاً فِي صُلْبِ عَبْدِ اَللَّهِ وَ جُزْءاً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْرَجَنِي نَبِيّاً وَ أَخْرَجَ عَلِيّاً وَصِيّاً(1).
و قد تقدم ذكر الأولين في باب ما كنى عنه عليه السّلام بلفظ الخلافة و الخبر الأخير ذكرناه في باب الوصية بطرقها إلا أنه قال قبل أن يخلق آدم بألف عام أعني ابن المغازلي فإن أراد بمن ابتداء الغاية فهذا هو المراد بأصلهما و هو راجع إلى تبيين الجنس دون الاقتصار على صريح النسب و هو الذي قصدناه و بينا أنه وجه الاختصاص فثبت بذلك ما أردناه و لله المنة.
قال الكميت
و نعم ولي الأمر بعد وليه *** و منتجع التقوى و نعم المؤدب
و نعم طبيب الداء من أمر أمة *** تواكلها ذو الطب و المطبب
322 - "مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ أُكَيْلٍ عَنِ اَلشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيتُ عَلْقَمَةَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا مَثَلُهُ قَالَ مَثَلُ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَحَبَّهُ قَوْمٌ حَتَّى هَلَكُوا فِي حُبِّهِ وَ أَبْغَضَهُ قَوْمٌ حَتَّى هَلَكُوا فِي بُغْضِهِ (2).
323 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ [عَنْ ]عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ(3)بْنُ يُونُسَ وَ اَلْحَسَنُ(4)بْنُ عَرَفَةَ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ اَلْأَبَّارُ عَنِ
اَلْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ إِنَّ فِيكَ مَثَلاً مِنْ عِيسَى أَبْغَضَتْهُ اَلْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَ أَحَبَّتْهُ اَلنَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ اَلْمَنْزِلَ اَلَّذِي لَيْسَ لَهُ قَالَ وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ مُحِبٌّ يُقَرِّظُنِي(1)بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَ مُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي - لفظ شريح بن يونس(2).
324 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ بْنِ اَلْجَرَّاحِ بْنِ مُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ أَبُو غَيْلاَنَ اَلشَّيْبَانِيُّ عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ إِنَّ فِيكَ مَثَلاً مِنْ عِيسَى أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ خَيْبَرَ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَ أَحَبَّتْهُ اَلنَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ اَلَّذِي لَيْسَ لَهُ أَلاَ وَ إِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اِثْنَانِ مُحِبٌّ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَ مُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي أَلاَ وَ إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَ لاَ يُوحَى إِلَيَّ وَ لَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اَللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا اِسْتَطَعْتُ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اَللَّهِ فَحَقَّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ أَوْ كَرِهْتُمْ(3).
325 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ وَ أَظُنُّنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ اَلْيَقْظَانِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: مَثَلِي فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ كَمَثَلِ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَحَبَّتْهُ طَائِفَةٌ فَأَفْرَطَتْ فِي حُبِّهِ فَهَلَكَتْ وَ أَبْغَضَتْهُ طَائِفَةٌ فَأَفْرَطَتْ فِي بُغْضِهِ فَهَلَكَتْ وَ أَحَبَّتْهُ طَائِفَةٌ فَاقْتَصَدَتْ فِي حُبِّهِ فَنَجَتْ(4).
326 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا
هَيْثَمٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سِجَادَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي يَعْلَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ زِيَادِ بْنِ اَلْأَحْمَرِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ اَلسَّائِبِ عَنْ أَبِي اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَ مُبْغِضٌ مُفَرِّطٌ(1).
327 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ(2).
328 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ اَلْحَرَّانِيُّ(3)قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ اَلنُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ زِيَادٍ اَلثَّقَفِيُّ عَنِ اَلسُّدِّيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ كُلَّ مُحِبٍّ لَنَا غَالٍ وَ كُلَّ مُبْغِضٍ لَنَا قَالٍ(4).
329 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي اَلْبَخْتَرِيِّ أَوْ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ شَكَّ اَلْأَعْمَشُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَ مُبْغِضٌ مُفْتَرٍ(5).
330 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ(6)عَنْ أَبِي اَلسَّوَّارِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
لَيُحِبُّنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلَ اَلنَّارَ فِي حُبِّي وَ لَيُبْغِضُنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلَ اَلنَّارَ فِي بُغْضِي(7).
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 672 - ح 1147 و فيه في آخر الحديث و مبغض مفتر.
2) قليته قلى و قلاء و مقلية ابغضته و كرهته غاية الكراهة فتركته - لسان العرب. فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 571 ح 964.
3) و في المصدر: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن الحرّانيّ.
4) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 666 - ح 1136.
5) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 565 - ح 951.
6) في المصدر: عن ابى التياح.
7) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 565 - ح 952.
331 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْقَاسِمِ(1)قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْحَصِيرَةِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اَللَّهَ جَعَلَ فِيكَ مَثَلاً مِنْ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَبْغَضَتْهُ اَلْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَ أَحَبَّتْهُ اَلنَّصَارَى حَتَّى اِدَّعُوا فِيهِ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ أَلاَ وَ إِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ مُطْرٍ(2)يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَ مُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي أَنْ يَبْهَتَنِي أَلاَ وَ إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَ لاَ يُوحَى إِلَيَّ وَ لَكِنْ أَعْمَلُ بِكِتَابِ اَللَّهِ مَا اِسْتَطَعْتُ فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَاجِبٌ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى غَيْرِكُمْ طَاعَتِي فِيهِ فِيمَا أَحْبَبْتُمْ أَوْ كَرِهْتُمْ(3).
قال يحيى بن الحسن اعلم أنه قد جعل الناس في أمره ثلاث مراتب.
قوما أفرطوا في حبه فهلكوا و قوما أفرطوا في بغضه فهلكوا و دخلوا النار و قوما اقتصدوا في حبه فنجوا.
أما الطائفة التي أفرطت في حبه فهم النصيرية و هم الذين يعتقدون أنه إله الخلق الذي يحيي و يميت و يرزق و ما ذلك إلا لشيء عاينوه من أفعاله الباهرة التي يريد الله تعالى بها(4)تصديق الأنبياء ثم الأوصياء عليهم السّلام ليصح بها صدق الأنبياء في ادعاء النبوة و صدق الأوصياء في ادعاء الخلافة فلما أهملوا وظيفة النظر في الدليل كان ذلك سببا لهلاكهم فضلوا و هلكوا حيث شبهوا الصانع بالمصنوع و الرب بالمربوب.
و أما الطائفة الذين أبغضوه فهلكوا و أدخلوا النار فهم الذين نصبوا له العداوة
و حاربوه و دفعوه عن مقامه الذي جعل الله له و جعله له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فمن ذلك قوله تعالى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ الآية(1)و قد تقدم اختصاصها به عليه السّلام و قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ(2). فجعله نفس نبيه صلّى اللّه عليه و آله فمن حاربه أو سبه أو دفعه عن مقام الولاء فقد فعل ذلك برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حيث كان الولاء لهما على حد واحد و كانا نفسا واحدة بما قد نطق به الكتاب العزيز و من
قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ.
و
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
وَ
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ مُؤْمِنَةٍ.
و
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ عَلِيٌّ. و غير ذلك في الكتاب العزيز و في الصحاح من الأخبار.
و قد تقدم بيان ذلك و طرقه فلا معنى لإعادته فلذلك أورد الله سبحانه و تعالى - النار من حاده و حاربه و دفعه عن مقامه و
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي. وَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى - إِنَّ اَلَّذِينَ يُحَادُّونَ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ فِي اَلْأَذَلِّينَ(3)فلمجموع هذه الأمور
قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ فِيكَ مَثَلاً مِنْ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ. ثم فسره تفسيرا بجعل العين واحدة فقال أحبته النصارى حتى اتخذوه إلها و هو معنى
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حَتَّى أَنْزَلُوهُ اَلْمَنْزِلَ اَلَّذِي لَيْسَ لَهُ وَ أَبْغَضَتْهُ اَلْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ.
فقوم ادعوه إلها(4)و قوم جعلوه ولد ربه(5)و هذا أعظم الافتراء و أقبح القذف و هذه حاله لم تجر لأحد من البشر إلا لعيسى و علي عليه السّلام و لم يكن
ذلك إلا لما أتيا به من الآيات الموجبة للنبوة و الإمامة و لإهمال النصارى و النصيرية لعنهما الله ما وجب عليهما من حقيقة النظر في أمر النبوة و الإمامة.
و منه أيضا قوله تعالى - وَ لَمّٰا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذٰا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَ قٰالُوا أَ آلِهَتُنٰا خَيْرٌ أَمْ هُوَ(1)لأنه صلّى اللّه عليه و آله لما قال هذه المقالة في علي عليه السّلام عظم على قومه و قالوا عيسى خير بالأمس كنا نتخذه إلها فذكر الله تعالى القصة و قال - وَ لَوْ نَشٰاءُ لَجَعَلْنٰا مِنْكُمْ مَلاٰئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ(2)فذكر تعالى أن لفظ الاستخلاف لعلي عليه السّلام بدليل قوله تعالى مِنْكُمْ . و أما المقتصدة من الفرق فهي التي جعلت عيسى عليه السّلام نبيا و جعلت عليا عليه السّلام إماما و لم تتعد بهما ما جعله الله تعالى لهما.
قال مهيار
و أحق بالتمييز عند محمد *** من كان سامى منكبيه راقيا
و أبرهم من كان عنه موقيا *** حوباءه(3)من فوق الفراش و فاديا(4)
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ.
332 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: عَهِدَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيَّ أَنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ(5).
333 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي
أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي اَلْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ (1).
334 -" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلسُّلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا مَعْشَرَ اَلْأَنْصَارِ إِلاَّ بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
335 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ مُسَاوِرٍ اَلْحِمْيَرِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ(3).
336 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَبُو إِسْحَاقَ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ كَيْفَ كَانَ عَلِيٌّ فِيكُمْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ خَيْرِ اَلْبَشَرِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ اَلْمُنَافِقِينَ إِلاَّ بِبُغْضِهِمْ إِيَّاهُ (4).
337 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَاوِرٌ اَلْحِمْيَرِيُّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ(5).
338وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْوَرَّاقُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَيْرُونَ(1)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ اَلثَّقَفِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَقَ فِيكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ(2).
339 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ اَلْقَطَّانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ اَلدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدٌ عَنِ اَلْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ فَهُوَ مُنَافِقٌ(3).
340 -" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ اَلْحُبَابِ اَلْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي اَلْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ وَ هُوَ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ: أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِمَحْضَرٍ مِنْ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ تَعْرِفُ صَاحِبَ هَذَا اَلْقَبْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَلاَ تَذْكُرْ عَلِيّاً إِلاَّ بِخَيْرٍ فَإِنَّكَ إِنْ أَبْغَضْتَهُ آذَيْتَ هَذَا فِي قَبْرِهِ (4).
341 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ اَلْأَنْصَارِيِّ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَ اَللَّهِ إِنَّهُ لَمِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ اَلنَّبِيُّ اَلْأُمِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّهُ لاَ يُبْغِضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ وَ لاَ يُحِبُّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ(5).
342 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلتَّاسِعُ مِنْ مُسْنَدِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيَّ لاَ يُحِبُّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ(1).
343 - "وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي عَلَى حَدِّ ثُلُثَيْهِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ:
إِنَّا كُنَّا لَنَعْرِفُ اَلْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
344 - وَ مِنَ اَلْبَابِ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يُحِبُّ عَلِيّاً مُنَافِقٌ وَ لاَ يُبْغِضُهُ مُؤْمِنٌ(3).
345 - وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْبَابِ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُحِبُّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ(4).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن المنافق قد أخبر الله سبحانه بحاله في الآخرة و جعله أكثر أهل النار عذابا فقال سبحانه و تعالى - إِنَّ اَلْمُنٰافِقِينَ فِي اَلدَّرْكِ اَلْأَسْفَلِ مِنَ اَلنّٰارِ(5)و إذا كان حب علي عليه السّلام علامة على كون محبه مؤمنا و بغضه علامة على كون مبغضه منافقا فقد اتضح لنا طريق الجنة بدليل صحيح من قبل النّبي صلّى اللّه عليه و آله الذي قال الله تعالى في حقه - وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ(6). و طريق النار أيضا من قبل الله سبحانه و تعالى من حيث جعل ما أتى به رسول
الله صلّى اللّه عليه و آله و نطق به بوحيه تعالى و قال تعالى له صلّى اللّه عليه و آله إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّٰ مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ(1). فلما أثبت سبحانه و تعالى أن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بوحي منه تعالى قال تعالى عز و جل - وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا(2)يدل على أن حبه يدخل الجنة لأن علامة الإيمان حبه على ما قد بيناه من هذه الأحاديث كما دل بغضه على أن مبغضه يكون منافقا و مع كونه منافقا فهو فِي اَلدَّرْكِ اَلْأَسْفَلِ مِنَ اَلنّٰارِ. فقد ثبت أن أحدنا يعلم في حال الدنيا أ هو من أهل الجنة أو هو من أهل النار بدليل صادق لا يحتمله التوسع و لا المجاز فصار ذلك حقيقة في طريق الهداية و الضلال بما قد تضمنه القرآن المجيد الصريح و الخبر المتواتر الصحيح.
و هذا غاية في وجوب الاقتداء و نهاية في خلوص الاصطفاء ثم لم تكن محبته طريق الهداية إلا عن أصل صحيح و هو أن الله تعالى يحبه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله يحبه أيضا فلذلك أمرنا بمحبته عليه السّلام فمحبة الله له اجتباء و محبة الرسول صلّى اللّه عليه و آله له اصطفاء و محبة الأمة له اقتداء و لذلك صار المحجة الواضحة في نجاة التابع و الحجة الموضحة عن ضلال الزائغ.
يدل على صحة ما قلناه قوله تعالى - فَسَوْفَ يَأْتِي اَللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ(3)و هي خاصة فيه فيما يأتي بعد إن شاء الله تعالى و
قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ. من غير طريق أنها خاصة به و قد تقدم ذكر خبر الراية مستوفى فلا معنى بإعادته.
قال الكميت
إلى أي عدل أم إلى أي رأفة *** سواهم يؤم الظاعن(4)المتحمل
لأهل العمى فيهم شفاء من العمى *** مع النصح لو أن النصيحة تقبل(5)
346 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ وَ أَبُو أَحْمَدَ اَلزُّبَيْرِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا اَلْعَلاَءُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اَلْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ:
أَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اِبْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَ أَنَا اَلصِّدِّيقُ اَلْأَكْبَرُ لاَ يَقُولُهَا بَعْدِي قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لاَ يَقُولُهَا بَعْدِي إِلاَّ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ وَ لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ اَلنَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَ لَقَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ اَلنَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ (1).
347 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلصِّدِّيقُونَ ثَلاَثَةٌ حَبِيبُ بْنُ مُوسَى اَلنَّجَّارُّ وَ هُوَ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 586 - ح 993.
وَ حِزْبِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلثَّالِثُ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ(1).
348 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ وَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ اَلْكُوفِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ اَلْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى اَلْمَكْفُوفَ حَدَّثَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ اَلْبَصْرِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلصِّدِّيقُونَ ثَلاَثَةٌ حَبِيبٌ اَلنَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ اَلَّذِي قٰالَ يٰا قَوْمِ اِتَّبِعُوا اَلْمُرْسَلِينَ(2)وَ حِزْبِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ اَلَّذِي قَالَ - أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللّٰهُ(3)وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ اَلثَّالِثُ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ(4).
349وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءِ اِثْنَيْنِ مِنْ كِتَابِ اَلْفِرْدَوْسِ وَ هُوَ نِصْفُ اَلْكِتَابِ تَصْنِيفِ اِبْنِ شِيرَوَيْهِ اَلدَّيْلَمِيِّ فِي بَابِ اَلصَّادِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلصِّدِّيقُونَ ثَلاَثَةٌ حَبِيبٌ اَلنَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ وَ حِزْبِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ(5).
350 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ(6)فِي آخِرِ تَفْسِيرِ هَذِهِ اَلْآيَةِ ذَكَرَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ رَوَى عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَا اَلصِّدِّيقُ اَلْأَكْبَرُ لاَ يَقُولُهَا بَعْدِي إِلاَّ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ صَلَّيْتُ قَبْلَ اَلنَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ(7).
351 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِ مِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَبِيبٍ اَلْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ أَبُو اَلْعَبَّاسِ اَلْكَرِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلصِّدِّيقُونَ ثَلاَثَةٌ حَبِيبُ بْنُ مُوسَى اَلنَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ وَ حِزْبِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ(1).
352 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ إِذْناً قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَدْلِ اَلْوَاسِطِيُّ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ قَالاَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ اَلْبَصْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي عِيسَى بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: اَلصِّدِّيقُونَ ثَلاَثَةٌ حَبِيبٌ اَلنَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ اَلَّذِي قَالَ يٰا قَوْمِ اِتَّبِعُوا اَلْمُرْسَلِينَ(2)وَ حِزْبِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ اَلَّذِي قَالَ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللّٰهُ(3)وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ(4).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن الصدق خلاف الكذب و الصديق الملازم للصدق الدائم في صدقه و الصديق من صدق عمله قوله ذكر ذلك أحمد بن فارس اللغوي في كتاب المجمل في اللغة و ذكره أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري في كتاب الصحاح.
و إذا كان هذا هو معنى الصديق فالصديق أيضا ينقسم ثلاثة أقسام صديق يكون نبيا و صديق يكون إماما و صديق يكون عبدا صالحا لا نبي و لا إمام.
فأما ما يدل على أول الأقسام فقوله سبحانه و تعالى - وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتٰابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كٰانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا(1)و كل نبي صديق و ليس كل صديق نبيا و قوله تعالى يُوسُفُ أَيُّهَا اَلصِّدِّيقُ(2). و أما ما يدل على كون الصديق إماما فقوله تعالى - فَأُولٰئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدٰاءِ وَ اَلصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً(3)فذكر النبيين ثم ثنى بذكر الصديقين لأنه ليس بعد النبيين في الذكر أخص من الأئمة.
و يدل عليه أيضا هذه الأخبار الواردة بأن الصديقين ثلاثة حبيب و حزبيل و علي و هو أفضلهم فلما ذكر عليا عليه السّلام مع هذين المذكورين دخل معهما في لفظة الصديقين و هما ليسا بنبيين و لا إمامين فأراد إفراده عليه السّلام عنهما بما لا يكون لهما و هي الإمامة فقال صلّى اللّه عليه و آله و هو أفضلهم فليس في لفظة الصديق بينهم تفاضل لأنه صلّى اللّه عليه و آله قال الصديقون ثلاثة فقد استووا في اللفظ فأراد الإخبار عن اختلافهم في المعنى و هو استحقاق الإمامة فقال و هو أفضلهم تنبيها على كونه عليه السّلام صديقا إماما و هذا معنى الوجه الثالث و إذا كان الصديق هو الملازم للصدق الدائم عليه و من صدق عمله قوله فينبغي أن تختص هذه اللفظة بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لأنه لم يعص الله تعالى منذ خلق و لم يشرك بالله تعالى فقد لازم الصدق و دام عليه و صدق عمله قوله فصح اختصاص هذه اللفظة به دون غيره.
و إذا ما الحلي زان نحورا *** كان للحلي حسن نحرك زينا
و تزيدن طيب الطيب طيبا *** إذ تسميه أين مثلك أينا
تم الجزء الأول من كتاب العمدة في عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام
الأبرار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي الرسول المختار صلّى اللّه عليه و آله و على ذريته الأئمة الأطهار مدى الليالي و الأسحار
353 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى اَلْحِمَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَ لَوْ أَنَّ غَيْرَ مَنْصُورٍ حَدَّثَنِي مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُ وَ لَقَدْ سَأَلْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي فَلَمَّا جَرَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ اَلْمَعْرِفَةُ كَانَ هُوَ اَلَّذِي دَعَانِي إِلَيْهِ وَ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ لَكِنْ هُوَ اِبْتَدَأَنِي بِهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالرَّحَبَةِ قَالَ: اِجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا فَغَضِبَ حَتَّى رَأَى اَلْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً مِنْكُمْ اِمْتَحَنَ اَللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى اَلدِّينِ قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لاَ قِيلَ فَعُمَرُ قَالَ لاَ وَ لَكِنْ خَاصِفُ اَلنَّعْلِ فِي اَلْحُجْرَةِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً أَوْلَجَتْهُ اَلنَّارَ (1).
354 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً كَنَفْسِي يُمْضِي
فِيهِمْ أَمْرِي يَقْتُلُ اَلْمُقَاتِلَةَ وَ يَسْبِي اَلذُّرِّيَّةَ قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ بَرْدُ كَفِّ عُمَرَ فِي حُجْزَتِي مِنْ خَلْفِي فَقَالَ مَنْ تَرَاهُ يَعْنِي قُلْتُ مَا يَعْنِيكَ وَ لَكِنَّهُ يَعْنِي خَاصِفَ اَلنَّعْلِ يَعْنِي عَلِيّاً (1).
355 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ اَلْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ(2)قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي اَلْمَسْجِدِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَعْطَاهَا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُصْلِحُهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ اَلْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ لاَ قَالَ عُمَرُ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ لاَ وَ لَكِنَّهُ صَاحِبُ اَلنَّعْلِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَحَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّهُ شَهِدَ يَعْنِي عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالرَّحَبَةِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ هَلْ كَانَ مِنْ حَدِيثِ اَلنَّعْلِ شَيْءٌ قَالَ وَ قَدْ بَلَغَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ مِمَّا كَانَ يُخْفِي إِلَيَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (3).
356 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَمَّرٌ عَنْ طَاوُسٍ (4)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ(5)بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ جَاءُوهُ وَ اَللَّهِ لَتُسْلِمُنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً مِنِّي أَوْ قَالَ مِثْلَ نَفْسِي
فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ وَ لَيَأْخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ قَالَ عُمَرُ وَ اَللَّهِ مَا اِشْتَهَيْتُ اَلْإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ فَجَعَلْتُ أَنْصِبُ صَدْرِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ هَذَا فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ هُوَ هَذَا هُوَ هَذَا مَرَّتَيْنِ (1).
357 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ إِمَامِ اَلْحَرَمَيْنِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ فِي آخِرِهِ فِي بَابِ ذِكْرِ غَزْوَةِ اَلْحُدَيْبِيَةِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالرَّحَبَةِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ اَلْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ إِلَيْنَا نَاسٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ أُنَاسٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَدْ خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَبْنَائِنَا وَ إِخْوَانِنَا وَ أَرِقَّائِنَا وَ لَيْسَ لَهُمْ فِقْهٌ فِي اَلدِّينِ وَ إِنَّمَا خَرَجُوا فُرَّاراً مِنْ خِدْمَتِنَا أَمْوَالَنَا وَ ضِيَاعَنَا فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِقْهٌ فِي اَلدِّينِ سَنُفَقِّهُهُمْ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَتَنْتَهُنَّ عَنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ اَللَّهِ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ عَلَى اَلدِّينِ قَدِ اِمْتَحَنَ اَللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى اَلْإِيمَانِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ هُوَ خَاصِفُ اَلنَّعْلِ وَ كَانَ قَدْ أَعْطَى عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا (2).
قال يحيى بن الحسن بن البطريق المصنف اعلم أن النّبي صلّى اللّه عليه و آله إنما قال ذلك تنويها بذكر أمير المؤمنين عليه السّلام و نصا عليه بأمور منها أنه ولي الأمة بعده لأنه قال يضرب رقابكم على الدين بعد قوله صلّى اللّه عليه و آله امتحن الله قلبه للإيمان و جعل ذلك ببعث الله سبحانه و تعالى له لا من قبل نفسه و هذا نص منه صلّى اللّه عليه و آله و من قبل الله تعالى على أمير المؤمنين عليه السّلام باستحقاق استيفاء حق الله تعالى ممن كفر و أشرك و ذلك لا يستحقه بعد النّبي صلّى اللّه عليه و آله إلا الإمام عليه السّلام.
يدل على صحة هذا التأويل قوله صلّى اللّه عليه و آله في الخبر رجلا مني أو قال مثل نفسي فدل على أن المراد بذلك التنويه باستحقاق الولاء لأنه مثل نفسه في استحقاق الولاء.
و يزيده بيانا و إيضاحا قول عمر بن الخطاب و قسمه بالله تعالى أنه ما اشتهى الإمارة إلا يومئذ و المتمني و الطالب و المشتهي لا يطلبون ما هو دون قدرهم إلا ما هو أعلى من قدرهم.
و الدليل على ذلك قوله تعالى - وَ لاٰ تَتَمَنَّوْا مٰا فَضَّلَ اَللّٰهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىٰ بَعْضٍ(1)فدل على أن التمني إنما يكون لما فضل به البعض على البعض لا بما استووا فيه.
و يزيده بيانا ما تقدم في الخبر الأول من قول أبي بكر أنا هو يا رسول الله قال لا.
فقال عمر يا رسول الله أنا هو قال لا فلو لم يعلما أن ذلك كان علامة من النّبي صلّى اللّه عليه و آله تدل على مستحق الأمر بعده ما تطاولا إلى طلبه ذلك واحد بعد واحد. فإن قال قائل إنهما إنما طلبا ذلك لأنه مما ظن(2)كل واحد منهما أن يكون له ذلك لأنه صلّى اللّه عليه و آله قال رجلا قد امتحن الله قلبه للإيمان لا لموضع استحقاق الأمر بعده قلنا الذي يدل على كونه لاستحقاق الولاء دون ما عداه قوله صلّى اللّه عليه و آله إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فجعل القتالين سواء لأنه ذكرهما بكاف التشبيه لأن إنكار التأويل كإنكار التنزيل سواء لأن منكر التنزيل جاحد لقبوله و منكر التأويل جاحد لقبول العمل به فهما سواء في الجحود و ليس مرجع قتال الفريقين إلا إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله أو إلى من قام بعده في مقامه فدل على أن الكناية إنما كانت لاستحقاق الإمامة حسب ما قدمناه.
و قوله صلّى اللّه عليه و آله عنه بلفظ اَلَّذِينَ اِمْتَحَنَ اَللّٰهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوىٰ و هو واحد في هذه
الأخبار الصحاح لا يخلو من قسمين.
إما أن يكون الراوي أراد ضياع الفائدة في الخبر أو يكون قد أورده على جهته فإن كان قد قصد المعنى الأول فيكون قد خالف ألفاظ هذه الأخبار المتقدمة فيتوجه الرد عليه بها لاتفاق ألفاظها على مخالفة لفظه.
و القسم الثاني إن كان قد أورده على جهته من غير زيادة و لا نقصان فله معنى صحيح فيكون قد ذكره في لفظ هذا الخبر بلفظ الذين كما ذكره سبحانه و تعالى في الكتاب العزيز بلفظ الذين و هو قوله إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(1). فذكره سبحانه و تعالى في لفظ هذه الآية بالذين في موضعين و هو واحد و ذكره له بلفظ الجمع في الخبر من قوله - اِمْتَحَنَ اَللّٰهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوىٰ كمثل ذكره له تعالى بلفظ الجمع في الآية المذكورة و في آية المباهلة أيضا و هو قوله تعالى - وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ(2)و هو عليه السّلام واحد و هو نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما قد تقدم ذكره في الصحاح و اطرد ذلك في اسمه كما اطرد ذلك في اسم الله تعالى سبحانه و هو قوله - إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ(3)و قوله تعالى وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ أُمِّ مُوسىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذٰا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اَلْيَمِّ وَ لاٰ تَخٰافِي وَ لاٰ تَحْزَنِي إِنّٰا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جٰاعِلُوهُ مِنَ اَلْمُرْسَلِينَ(4). فعبر عن اسمه العزيز تعالى في هذه الآية بلفظ الجمع في أربعة مواضع و كذا في الكناية عن أمير المؤمنين عليه السّلام في الآية المتقدمة بلفظ الجمع في سبعة مواضع و مثل هذا في الكتاب العزيز كثير و المراد بذلك كله التعظيم.
و أما قوله صلّى اللّه عليه و آله عنه عليه السّلام في لفظ الخبر منهم خاصف النعل فلم يرد أن تم غيره بهذه الصفة و هو مستثنى منهم و إنما أراد أن هذه الصفة موجودة فيه لا في
غيره و ذلك مثل قوله تعالى وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ(1)لم يرد بذلك إلا جميع من قال بهذه المقالة من الناس لم يكن مستثنيا بعضا من كل.
و مثله قوله تعالى - وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاٰ يَعْلَمُونَ اَلْكِتٰابَ إِلاّٰ أَمٰانِيَّ(2)و أراد بذلك سبحانه و تعالى جميع من كان بهذه الصفة و إبانة من هو مستحق لإطلاقها عليه لم يكن مستثنيا بعضا من كل.
و مثله قوله تعالى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي اَلصَّدَقٰاتِ(3)فلم يرد أنه ترك البعض ممن هو بهذه الصفة و ذكر البعض(4)و إنما أراد تعالى بيان من هو مستحق بهذه الصفة دون غيره.
و كذلك ذكره عليه السّلام في لفظ هذا الخبر بقوله صلّى اللّه عليه و آله منهم إنه هو المستحق لهذه الصفة دون غيره لا أنه بعض من كل و لله المنة و الحمد.
لهم رتب فضلا على الناس كلهم *** فضائل يستعلي بها المترتب
محاسن من دنيا و دين كأنما *** بها خلقت بالأمس عنقاء مغرب
358مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ اَلرَّاشِدِ اَلطُّفَاوِيُّ وَ اَلصَّبَّاحُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ أَبُو بِشْرٍ(5)وَ اَلْخَبَرَانِ يَتَقَارَبَانِ فِي اَللَّفْظِ وَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا
عَلَى صَاحِبِهِ قَالاَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ اَلرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدٌ اَلْخَفَّافُ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ مَخْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ اَلْهُذَلِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ آخَى بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يُدْعَى بِي فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ فِي ظِلِّهِ فَأُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنْ حُلَلِ اَلْجَنَّةِ ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَ بَعْضُهُمْ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ فَيَقُومُونَ سِمَاطَيْنِ(1)عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ وَ يُكْسَوْنَ حُلَلاً خَضْرَاءَ مِنْ حُلَلِ اَلْجَنَّةِ أَلاَ وَ إِنِّي أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أُمَّتِي أَوَّلُ اَلْأُمَمِ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ثُمَّ أَنْتَ(2)أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِكَ لِقَرَابَتِكَ مِنِّي وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدِي وَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ اَلْحَمْدِ فَتَسِيرُ بِهِ بَيْنَ اَلسِّمَاطَيْنِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ جَمِيعُ خَلْقِ اَللَّهِ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ لِوَائِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ سِنَانُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ قَضْبَتُهُ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ زُجُّهُ دُرَّةٌ خَضْرَاءُ(3)لَهُ ثَلاَثُ ذَوَائِبَ مِنْ نُورٍ ذُوَابَةٌ فِي اَلْمَشْرِقِ وَ ذُوَابَةٌ فِي اَلْمَغْرِبِ وَ اَلثَّالِثَةُ وَسَطَ اَلدُّنْيَا(4)مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَسْطُرٍ اَلسَّطْرُ اَلْأَوَّلُ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ . وَ اَلثَّانِي اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ . وَ اَلثَّالِثُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ.
طُولُ كُلِّ سَطْرٍ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ فَتَسِيرُ بِاللِّوَاءِ وَ اَلْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ اَلْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي ظِلِّ اَلْعَرْشِ ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنْ حُلَلِ اَلْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ اَلْعَرْشِ نِعْمَ اَلْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ نِعْمَ اَلْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ
تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تُحْبَى إِذَا حُبِيتُ(1).
359 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ اَلْبَخْتَرِيُّ(2)قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ وَ هُوَ اَلْعَوْفِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ خَمْسَ خِصَالٍ هُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَمَّا وَاحِدَةٌ فَهُوَ تُكَئِي(3)بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ اَلْحِسَابِ أَمَّا اَلثَّانِيَةُ فَلِوَاءُ اَلْحَمْدِ بِيَدِهِ وَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَنْ وَلَدَ تَحْتَهُ وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ فَوَاقِفٌ عَلَى عُقْرِ حَوْضِي(4)يَسْقِي مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِي وَ أَمَّا اَلرَّابِعَةُ فَسَاتِرُ عَوْرَتِي وَ مُسَلِّمِي إِلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا اَلْخَامِسَةُ فَلَسْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ وَ لاَ كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ(5).
360 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ اَلذَّرَّاعُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شرجيل عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَسْجِدَهُ فَذَكَرَ قِصَّةَ مُوَاخَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَعْنِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي وَ اِنْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطٍ عَلَيَّ فَلَكَ اَلْعُتْبَى مِنِّي وَ اَلْكَرَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَخَّرْتُكَ إِلاَّ لِنَفْسِي فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 663 - ح 1131.
2) في المصدر: هشام بن البخترى قال الحسين بن عبيد اللّه العجليّ حدّثنا الفضيل.
3) تكأى: توكأ على الشيء و اتكأ: تحمل و اعتمد فهو متكئى - لسان العرب.
4) عقر: عقر الحوض بالضم: موضع الشاربة منه. النهاية لابن الأثير.
5) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 1661 - ح 1127.
إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي قَالَ فَقَالَ وَ مَا أَرِثُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا وَرَّثَ اَلْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي قَالَ وَ مَا وَرَّثَ اَلْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ قَالَ كِتَابَ اَللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَ أَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي اَلْجَنَّةِ مَعَ اِبْنَتِي فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ أَنْتَ أَخِي وَ رَفِيقِي ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ(1)اَلْمُتَحَابُّونَ فِي اَللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ (2).
361 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ اَلصُّوفِيُّ(3)قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ(4)بْنُ مُحَمَّدِ اَلسَّعْدِيُّ اَلْبَصْرِيُّ فِي جُمَادَى اَلْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَ ثَلاَثِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادٍ اَلْعَبْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شرجيل عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَسْجِدَهُ فَقَالَ أَيْنَ فُلاَنٌ أَيْنَ فُلاَنٌ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَ يَتَفَقَّدُهُمْ وَ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَوَافَوْا عِنْدَهُ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَآخَى بَيْنَهُمْ وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ حَدِيثَ اَلْمُوَاخَاةِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي وَ اِنْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطٍ عَلَيَّ فَلَكَ اَلْعُتْبَى وَ اَلْكَرَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلاَّ لِنَفْسِي وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي قَالَ وَ مَا أَرِثُ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ قَالَ مَا وَرَّثَ اَلْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي قَالَ وَ مَا وَرَّثَ اَلْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ قَالَ كِتَابَ اَللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ وَ أَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي اَلْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ اِبْنَتِي عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ أَنْتَ أَخِي وَ رَفِيقِي ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ(5)اَلْمُتَحَابُّونَ فِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ (1).
362 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ اَلْأُبُلِّيُّ (2)بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ اَلرَّبِيعِ اَلنَّهْدِيُّ(3)اَلْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: رَأَيْتُ عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ مَكْتُوباً لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَخُوهُ(4).
363 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى اَلْكِسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ اِبْنُ عَمِّ اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَ كَانَ يُفَضَّلُ عَلَيْهِ(5)قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ اَلْعَوْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اَللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ اَلسَّمَاوَاتُ بِأَلْفَيْ عَامٍ(6).
364 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ(7)اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْمُثَنَّى اَلْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى اَلْكِسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ اِبْنُ عَمِّ اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 666 - ح 1137.
2) في نسخة: حدّثنا أبو يعلى بن حمزة بن أبي داود.
3) في نسخة: الربيع النهدى، و في بعضها: النهرى.
4) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 665 - ح 1134.
5) في نسخة: حدّثنا اشعث بن الحسن بن صالح، و كان يفضل على ابن صالح.
6) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 668 - ح 1140.
7) و في المصدر: محمّد بن عثمان.
وَ كَانَ يُفَضَّلُ عَلَى اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ بِأَلْفَيْ عَامٍ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٌّ أَخُوهُ(1).
365وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ اَلطَّحَّانِ عَنْ أَبِي اَلْفَرَجِ اَلْخُيُوطِيِّ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ اَلْفَضْلِ(2)عَنِ اِبْنِ إِسْحَاقَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ اَلْأَيَادِي عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ وَ وَارِثٌ وَ إِنَّ وَصِيِّي وَ وَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ(3).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن في هذه الأخبار دليلا على نفي المثل لأمير المؤمنين عليه السّلام إلا أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أولا لأنه صلّى اللّه عليه و آله قال إنه وارثه و فسر فيها ما يرثه منه.
فقال كتاب الله و سنة الرسول و ذكر أن ذلك هو وراثة الأنبياء عليهم السّلام قبله.
و هذا هو غاية التنويه بذكره في استحقاق الأمر بعده لأن الميراث هو حق جعله الله تعالى لمستحقه ليس بجعل المتوفى له و إذا كان ميراث الأنبياء عليهم السّلام هو كتاب الله تعالى و سنة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و هما مستحقان من قبل الله تعالى و العلم لا يخرج عن الكتاب و السنة جملة و بالكتاب و السنة صحت دعوة الأنبياء و ثبتت لهم النبوة لأن مرجع الأمة إلى النبي أن يعلمهم ما وجب عليهم و ما ندبوا إلى فعله فيكونوا عند ذلك لربهم طائعين و لنبيهم تابعين و من أعرض عن استعمال شريعة الرسول كان كافرا بمثله و مكذبا بنبوته.
و أما كتاب الله سبحانه و تعالى فلولاه على يد كل رسول لما كان للأمة طريق إلى تصديق الرسل لأن الرسول يدعي النبوة فيعرض عنه و لا يلتفت إليه فينزل الله
تعالى كتابا خارقا لعادة البشر مبينا مع عجز الأمة عنه و أنه من فعل الله تعالى الذي أرسل هذا الرسول لكونه غير حاصل في مقدور البشر و لا يحصل إلا من فاعل البشر فثبتت حينئذ نبوتهم عند الأمة خصوصا القرآن المجيد الذي تحدى الله سبحانه و تعالى الأمة و من برز من فصحاء العرب به أو ببعضه فلم يقدروا على الإتيان بمثله و لا بسورة من مثله بدليل قوله سبحانه و تعالى - قُلْ لَئِنِ اِجْتَمَعَتِ اَلْإِنْسُ وَ اَلْجِنُّ عَلىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هٰذَا اَلْقُرْآنِ لاٰ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كٰانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً(1)و بقوله تعالى فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ(2). عدلوا عن معارضته إلى حربه و مخاصمته علمنا عجزهم لأن العاقل لا يعدل عن الأسهل إلى الأشق إلا للعجز.
فصار الكتاب و السنة هما الدليل على صحة دعوى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و ثبوت نبوته و قد ورثهما الإمام بعده بما فرض الله تعالى له و جعله له حقا واجبا فقد ثبتت إمامته و وجب الاقتداء به بطريق لا يقدر أحد من البشر أن يشركه فيها لأن وارث الشريعة هو أعلم الناس بها و وارث الكتاب هو أعلم الناس به و من كان أعلم الناس بهما كان أحق بالتقديم على الأمة ممن لا علم له بهما و إذا كانا طريقي تصديق ادعاء النبوة فهما طريقا تصديق الإمامة فقد ثبتت له عليه السّلام الإمامة بنفس طريق ثبوتها للنبي صلّى اللّه عليه و آله و ما كان طريقه أخص كان وجوبه ألزم.
و يلزم استحقاق الولاء له بعده عليه السّلام بنفس هذا الخبر من وجه آخر و هو أنه عليه السّلام وارث لكتاب الله تعالى و سنة رسوله صلّى اللّه عليه و آله بسبب صحيح من قبل الله تعالى و من كان وارث الكتاب و السنة كان بهما أعلم.
و علم الرسول صلّى اللّه عليه و آله لا يخرج عن الكتاب و السنة و إذا كان علم الرسول صلّى اللّه عليه و آله غير خارج عنهما و هما حاصلان لأمير المؤمنين عليه السّلام بدليل الخبر الوارد من قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله بذلك فثبت أنه عليه السّلام أولى بالاقتداء من غيره.
بدليل ما فضل الله تعالى به من يعلم على من ليس كذلك و هو قوله تعالى - هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ(1)فقد فضل من يعلم على من ليس يعلم و وبخ من لم يتذكر و جعل التذكرة في ذلك إنما هي لأولى الألباب.
و بقوله تعالى وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ(2)و بقوله إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ(3). و يزيده بيانا و إيضاحا في وجوب الاقتداء بمن كان أعلم قوله تعالى أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاٰ يَهِدِّي إِلاّٰ أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(4)فجعل اتباع من كان أعلم بكلامه(5)سبحانه و تعالى الذي ارتضاه و وبخ من لم يحكم بحكمه تعالى بقوله تعالى - وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْكٰافِرُونَ و اَلْفٰاسِقُونَ و اَلظّٰالِمُونَ(6)فوجبت ولايته بطريق لا ينبغي أن تجب ولاية غيره و إمامته أيضا كذلك و ثبت بذلك أيضا صحة ميراث النّبي صلّى اللّه عليه و آله فلا معنى لإنكاره.
و يدل على صحة ميراث النّبي صلّى اللّه عليه و آله من الكتاب العزيز مشيدا لهذا الخبر و دالا على صحته قوله تعالى - وَ وَرِثَ سُلَيْمٰانُ دٰاوُدَ(7)و قوله تعالى - فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ(8)فدل ذلك على استحقاق ميراث الأنبياء عليهم السّلام فإنكاره مخالف للكتاب و السنة بما قدمناه فلا يعتد به.
و يزيده بيانا قوله تعالى - يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فميراث يحيى الكتاب و السنة عن أبيه عليه السّلام و ميراثه من آل يعقوب المال بغير شبهة لأن الحاجة من آل يعقوب إلى يحيى في معنى الكتاب و السنة لا حاجته إليهم فكيف يرث منهم ما هو مستحق له من غيرهم و ما هم محتاجون فيه إليه دون حاجته هو إليهم فيه و هو به أعلم.
و هذا بعيد من الصواب فلما اقترن في لفظ هذه الآية ذكر ميراث العلم و المال وجب أن يكونا مستحقين من قبل الأنبياء عليهم السّلام.
و مما ينفي المماثلة له عليه السّلام أيضا ما ذكره في الخبر الآخر أنه مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل أن يخلق الله السماوات و الأرض بألفي عام و من كان اسمه مكتوبا قبل خلق السماوات و الأرض بألفي عام فمن مثله في ذلك من خلق الله تعالى سوى رسول الله صلوات الله عليهما و سلامه المصاحب له في الكتابة و القدمة و الأخوة و أين كان آدم عليه السّلام و من ولد هناك حتى يدعي أحد منهم مماثلة فهذا غبن في العقول و بعد عن المنقول.
و من ذلك أيضا في نفي المماثلة له
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَاقِفٌ عَلَى عُقْرِ(1)حَوْضٍ يَسْقِي مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِي. و هذا مما لا نظير له فيه لأن أحدا من الأمة لا يقدر على شربة من حوضه إلا بكف علي عليه السّلام و من ذلك أيضا أن لواء الحمد بيده و آدم عليه السّلام و من ولد تحته و من ذلك
أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: إِنَّكَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ تُحْبَى إِذَا حُبِيتُ وَ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ. و هذا غاية الميزة و قطع النظارة له عليه السّلام.
و إذا ما الحلي زان نحورا *** كان للحلي حسن نحرك زينا
و تزيدن أطيب الطلب طيبا *** أن تمسه أين مثلك أينا
الفصل الثلاثون في قوله تعالى وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اَللّٰهِ(2)وَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ
366 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ
قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَ إِمَّا أَنْ تَخْلُوَ بِنَا عَنْ هَؤُلاَءِ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ بَلْ أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى قَالَ فَابْتَدَءُوا فَتَحَدَّثُوا فَلاَ نَدْرِي مَا قَالُوا فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَ يَقُولُ أُفْ وَ تُفْ(1)وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرُ خِصَالٍ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأَبْعَثَنَّ رَجُلاً لاَ يُخْزِيهِ اَللَّهُ أَبَداً يُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اِسْتَشْرَفَ فَقَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ قَالُوا هُوَ فِي اَلرَّحَى يَطْحَنُ قَالَ وَ مَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ قَالَ فَجَاءَ وَ هُوَ أَرْمَدُ لاَ يَكَادُ يُبْصِرُ قَالَ فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ هَزَّ اَلرَّايَةَ ثَلاَثاً فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ فُلاَناً بِسُورَةِ اَلتَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ قَالَ لاَ يَذْهَبُ بِهَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ قَالَ لِبَنِي عَمِّهِ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ قَالَ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَالِسٌ مَعَهُمْ فَأَبَوْا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا أُوَالِيكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ قَالَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ قَالَ فَتَرَكَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ فَأَبَوْا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا أُوَالِيكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ فَقَالَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ قَالَ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ اَلنَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ قَالَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ قَالَ إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(2)قَالَ وَ شَرَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَفْسَهُ لُبْسَ ثَوْبِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ قَالَ وَ كَانَ اَلْمُشْرِكُونَ يَتَوَهَّمُونَ(3)أَنَّهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَائِمٌ -
قَالَ وَ أَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ نَبِيَّ اَللَّهِ قَدِ اِنْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرٍ مَيْمُونٍ فَأَدْرَكَهُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ اَلْغَارَ قَالَ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ يَتَضَوَّر(1)قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي اَلثَّوْبِ لاَ يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ(2)ثُمَّ كَشَفَ رَأْسَهُ فَقَالُوا إِنَّكَ لَلَئِيمٌ كَانَ صَاحِبُكَ كُنَّا نَرْمِيهِ فَلاَ يَتَضَوَّرُ وَ أَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَ قَدِ اِسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ قَالَ وَ خَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَخْرُجُ مَعَكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ فَبَكَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلاَّ وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَهُ أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ مُؤْمِنَةٍ قَالَ وَ سَدَّ أَبْوَابَ اَلْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَيَدْخُلُ اَلْمَسْجِدَ جُنُباً وَ هُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ قَالَ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلاَهُ (3).
367 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْأَوَّلِ: فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلْبَقَرَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى - وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اَللّٰهِ(4)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمَّا أَرَادَ اَلْهِجْرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَكَّةَ لِقَضَاءِ دُيُونِهِ وَ بِرَدِّ اَلْوَدَائِعِ اَلَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ وَ أَمَرَهُ لَيْلَةَ خَرَجَ إِلَى اَلْغَارِ وَ قَدْ أَحَاطَ اَلْمُشْرِكُونَ بِالدَّارِ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اِتَّشِحْ(5)بِبُرْدِيَ اَلْحَضْرَمِيِّ اَلْأَخْضَرِ -
ثُمَّ نَمْ عَلَى فِرَاشِي فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُصُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مَكْرُوهٌ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنَ اَلْآخَرِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ بِالْحَيَاةِ فَاخْتَارَ كِلاَهُمَا اَلْحَيَاةَ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمَا أَ لاَ كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ يُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ اِهْبِطَا إِلَى اَلْأَرْضِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَنَزَلاَ فَكَانَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ يُبَاهِي اَللَّهُ بِكَ اَلْمَلاَئِكَةَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى اَلْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اَللّٰهِ اَلْآيَةَ(1).
قَالَ: وَ دَلِيلُ ذَلِكَ
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْقَائِنِيُّ(2)قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلنَّصِيبِيُّ (3)بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ اَلسَّبِيعِيُّ بِحَلَبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلسُّدِّيُّ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اَللّٰهِ قَالَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ هَرَبَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ إِلَى اَلْغَارِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَ نَامَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى فِرَاشِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (4).
قال يحيى بن الحسن أيده الله تعالى اعلم أن الله سبحانه و تعالى قد مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في هذه الآية بمدحة قد تفرد بها من دون خلق
الله تعالى من البشر و الملائكة و لما ميزه على ولد آدم بما تقدم له من المناقب أراد الله تعالى إبانة فضله على الملائكة ليعلم الأنبياء و الأوصياء و الملائكة عليهم السّلام و من عداهم من ولد آدم أنه قد تفرد بما لم تثبت نفس أحد عليه و ذلك يدل على تحقيق الوعد الصادق عنده من قوله تعالى - إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ الآية(1).
فلقوه بصيرة لم تحصل لغيره بذل مهجته ابتغاء مرضاة الله سبحانه و تعالى و ما امتحن الله سبحانه و تعالى الملائكة بهذا الامتحان إلا و قد علم من حالهم أنهم لا يصبرون على أن يكون الواحد منهم باذلا نفسه دون أخيه و مؤثره بعمره على نفسه و لما علم سبحانه و تعالى ذلك من حالهم كلفهم مع علمه أنه غير واقع منهم ليتبين فضل لأمير المؤمنين عليه السّلام عليهم و بذله نفسه في ما لم يبذل أحدهم نفسه فيه فإذا علم بنو آدم أن الملائكة المقربين لم يقدروا على مماثلته في فعله أقروا حينئذ أنه لا مثل له فيهم فتبين فضله على البشر و الملائكة جميعا بما يقرب من مرضاة الله تعالى و ما تحصل به محبة الله تعالى من بذل نفسه له لأنه تعالى قال إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ(2)و لم تحصل محبة الله تعالى لهم في ذلك إلا من حيث أقدموا على بذل نفوسهم في سبيله و هم و إن كانوا بذلوا نفوسهم في الجهاد في سبيله لكن أمير المؤمنين عليه السّلام كان في الجهاد أقدم على مبارزة الخصوم و بين الحالين فرق لأن المحارب مجوز له(3)التجارة لنفسه(4)حال الحرب و مجوز له ضد ذلك فحاله مترجحة بين الخوف و الرجاء و مبيت أمير المؤمنين عليه السّلام لم تترجح فيه الظنون بين السلامة و العطب و إنما عقدت عليه الضمائر بالعطب لكثرة العدو و انهزام النّبي صلّى اللّه عليه و آله في ذلك المقام فصار الظن في جواز الهلاك أقوى فكذلك كان ظن الملائكة في العطب أقوى فلذلك لم يقدموا على فعله فبان له عليه السّلام بذلك
الفضل على الملائكة و على غيرهم من أولاد آدم و وجبت محبة الله سبحانه و تعالى له أكثر من غيره ممن لم يقدم على مثل إقدامه و في ذلك فقد النظير له عليه السّلام.
و قيل
أفرطت بك كلما قصدت و لو *** عنفني القائلون أو ثلبوا(1)
368 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ (2)قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ حَدَّثَنَا مَطِيرُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ ثَابِتٍ اَلْبَجَلِيِّ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: أَهْدَتْ اِمْرَأَةٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَيْرَيْنِ بَيْنَ رَغِيفَيْنِ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ اَلطَّيْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ هَذَا قُلْتُ عَلِيٌّ قَالَ فَافْتَحْ لَهُ فَفَتَحْتُ لَهُ فَأَكَلَ مِنَ اَلطَّيْرَيْنِ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى فَنِيَا (3).
369 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
صَدَقَةَ اَلْجَوْهَرِيُّ اَلْوَاسِطِيُّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دُوَيْدٍ اَلْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ اَلطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نُحَامَةٌ(1)فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - اَللَّهُمَّ اِبْعَثْ إِلَيَّ أَحَبَّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى نَبِيِّكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذِهِ اَلْمَائِدَةِ قَالَ فَأَتَى عَلِيٌّ فَقَالَ يَا أَنَسُ اِسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَقُلْتُ اَلنَّبِيُّ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَرَجَعَ عَلِيٌّ وَ لَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ قَلِيلاً أَنْ رَجَعَ فَقَالَ يَا أَنَسُ اِسْتَأْذِنْ لِي عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ اَلنَّبِيُّ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَرَجَعَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ قَلِيلاً أَنْ رَجَعَ فَقَالَ يَا أَنَسُ اِسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ مِثْلَ قَوْلِي اَلْأَوَّلِ وَ اَلثَّانِي فَسَمِعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ دَاخِلِ اَلْحُجْرَةِ كَلاَمَ عَلِيٍّ فَقَالَ اُدْخُلْ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنِّي قَالَ قَدْ جِئْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَرَّتَيْنِ وَ هَذِهِ اَلثَّالِثَةُ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ يَقُولُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَقَالَ يَا أَنَسُ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ سَمِعْتُ اَلدَّعْوَةَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلٌّ يُحِبُّ قَوْمَهُ يَا أَنَسُ (2).
370 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ اَلسِّمْسَارُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةِ قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكُمْ اَلْقَاضِي أَبُو اَلْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُعَلَّى اَلْخُيُوطِيُّ اَلْحَافِظُ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلطَّيِّبِ اَلْفَقِيهُ اَلْعِرَاقِيُّ اَلْوَاسِطِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ اَلْفَضْلِ بْنِ سَهْلِ بْنِ بيرى اَلْوَاسِطِيُّ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْجَاذِرِيُّ اَلطَّحَّانُ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سِمْعَانَ اَلْمُعَدِّلُ
اَلْحَافِظُ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَسْلَمُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ اَلرَّزَّازُ اَلْمَعْرُوفُ بِبَحْشَلٍ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ اَلْأَزْرَقُ وَ هُوَ وَاسِطِيٌّ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَدِيثاً لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْتُ تَحَدَّثُوا فَإِنَّ اَلْحَدِيثَ ذُو شُجُونٍ يَجُرُّ بَعْضُهُ بَعْضاً فَذَكَرَ أَنَسٌ حَدِيثاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَجَّاجِ أَ عَنْ أَبِي تُرَابٍ تُحَدِّثُنَا دَعْنَا مِنْ أَبِي تُرَابٍ فَغَضِبَ أَنَسٌ وَ قَالَ أَ لِعَلِيٍّ تَقُولُ هَذَا أَمَا وَ اَللَّهِ إِذْ قُلْتَ هَذَا فَلَأُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أَحَدٌ(1)أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ يَعَاقِيبُ(2)فَأَكَلَ مِنْهَا وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ وَ شَيْءٌ مِنْ خُبْزٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّائِرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ اَلْبَابَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلاَمُ(3)فَقُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا جِئْتَ اَلسَّاعَةَ فَرَجَعَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّائِرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ اَلْبَابَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ اِئْذَنْ لَهُ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلاَمُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اَللَّهِ قَالَ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ(4)قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ قَالَ أَسْلَمُ رَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْوَاسِطِيُّ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ اَلْأَزْرَقُ وَ اَلزُّهْرِيُّ وَ إِسْمَاعِيلُ اَلسُّدِّيُّ وَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَ ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَنَسٍ وَ سَعِيدُ بْنُ زُرْبِيٍّ وَ قَالَ
1) ما بين المعقوفتين كان في المصدر.
2) اليعقوب: الذكر من الحجل و القطا - لسان العرب.
3) مناقب ابن المغازلي ص 157 و فيه: فقلت: النبيّ عنك مشغول، فرجع فقال رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» اللّهمّ ايتنى باحب خلقك إليك، يأكل معى من هذا الطائر، فجاء رجل، فضرب الباب فإذا انا بعلى فقلت:....
4) مناقب ابن المغازلي ص 157 و فيه: فقلت: النبيّ عنك مشغول، فرجع فقال رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» اللّهمّ ايتنى باحب خلقك إليك، يأكل معى من هذا الطائر، فجاء رجل، فضرب الباب فإذا انا بعلى فقلت:....
اِبْنُ سِمْعَانَ سَعِيدُ بْنُ زُرْبِيٍّ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ ثَابِتٍ(1)عَنْ أَنَسٍ وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسٍ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ اَلْمُسَيَّبِ وَ عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَ مُسْلِمٌ اَلْمُلاَئِيُّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ اَلْحَجَّاجِ اَلطَّائِفِيُّ وَ أَبُو اَلرَّجَاءِ اَلْكُوفِيُّ(2)أَبُو اَلْهِنْدِيِّ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرَ وَ غَيْرُهُمْ قَالَ اِبْنُ سِمْعَانَ وَ هُمْ أَسْلَمُ فِي قَوْلِهِ سَعِيدُ بْنُ زُرْبِيٍّ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ زُرْبِيٍّ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ ثَابِتٍ اَلْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ: (3).
371 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنِ بْنِ شَاذَانَ اَلْبَزَّارُ اَلْبَغْدَادِيُّ إِذْناً أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ اَلرَّبِيعِ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي اَلْمُغِيرَةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَطْيَارٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَصَابَ كُلَّ اِمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ ثَلاَثَةٌ فَأَصْبَحَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ طَيْرَانِ فَبَعَثَ بِهِمَا إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ - اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّائِرِ فَقُلْتُ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اُنْظُرْ مَنْ عَلَى اَلْبَابِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقُلْتُ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى حَاجَةٍ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَنَسُ اُنْظُرْ مَنْ عَلَى اَلْبَابِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثاً(4)فَفَتَحْتُ لَهُ اَلْبَابَ فَدَخَلَ يَمْشِي وَ أَنَا خَلْفَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ مَا حَبَسَكَ عَنِّي فَقَالَ هَذَا آخِرُ ثَلاَثِ مَرَّاتٍ يَرُدُّنِي أَنَسٌ يَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ اَلرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ اَلرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ إِنَّ اَلرَّجُلَ
قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ إِنَّ اَلرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ (1).
372 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ أَبَا اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى(2)اَلْحَافِظَ اَلْبَغْدَادِيَّ أَخْبَرَهُمْ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْحَضْرَمِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ اَلطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَيْرٌ كَانَ يُعْجِبُهُ أَكْلُهُ فَقَالَ اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مِنْ هَذَا اَلطَّائِرِ مَعِي فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ مَا عَلَيْهِ إِذْنٌ وَ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ اِسْتَأْذِنْ لِي عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَمِعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَوْتَهُ فَقَالَ اُدْخُلْ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ وَ إِلَيَّ (3).
373 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ اَلْخَزَّازُ وَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ اَلْبَزَّارُ اَلْبَغْدَادِيُّ إِذْناً قَالَ اِبْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَيْرٌ مَشْوِيٌّ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّائِرِ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي - اَللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ قَالَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَرَعَ اَلْبَابَ قَرْعاً خَفِيّاً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى حَاجَةٍ فَانْصَرَفَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اَلثَّانِيَةَ - '" اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّيْرِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي اَللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ قَالَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَرَعَ اَلْبَابَ فَقُلْتُ أَ لَمْ أُخْبِرْكَ
أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى حَاجَةٍ فَانْصَرَفَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اَلثَّالِثَةَ - اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّيْرِ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَضَرَبَ اَلْبَابَ ضَرْباً شَدِيداً فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِفْتَحْ اِفْتَحْ اِفْتَحْ قَالَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ قَالَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَكَلَ مَعَهُ مِنَ اَلطَّيْرِ (1).
374 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِيْنٍ اَلْوَاعِظَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَنِيفِيُّ اَلْجَوَارِبِيُّ(2)حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَغْنَمُ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَائِرٌ وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ(3).
375 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ اَلْبَغْدَادِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَ أَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهَيْنِ أَبُو حَفْصٍ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ اَلْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُتِيَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِطَائِرٍ فَقَالَ: اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِرَجُلٍ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ .
قَالَ: وَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ اَلْحُسَيْنُ اَلرَّازِيُّ اَلْمَرْوَزِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ وَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلاَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ(4).
376 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْعَبَّاسِ اَلْبَزَّارُ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ(1)بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ اَلْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو مُقَاتِلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْعَبَّاسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ عَنْ أَبِي اَلْهِنْدِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أُتِيَ بِطَيْرٍ فَقَالَ اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّيْرِ قَالَ فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ (2).
377 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْفَتْحِ اَلْحَرْبِيُّ اَلْبَغْدَادِيُّ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ أَنَّ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ اَلْقَاسِمِ اَلْفَرَضِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ اَلْجَوْهَرِيُّ قَالَ قَالَ لِي يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ وَ لَقِيتُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ وَ قَالَ يَغْنَمُ بْنُ سَالِمٍ لِي اِثْنَا عَشَرَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَيْرٌ مَشْوِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ أَوْ بِمَنْ تُحِبُّهُ اَلشَّكِّ مِنْ عِيسَى بْنِ مُسَاوِرٍ اَلْجَوْهَرِيِّ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَرَدَدْتُهُ ثُمَّ جَاءَ فَرَدَدْتُهُ فَدَخَلَ فِي اَلثَّالِثَةِ أَوْ فِي اَلرَّابِعَةِ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا حَبَسَكَ عَنِّي أَوْ مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنِّي يَا عَلِيُّ قَالَ جِئْتُ فَرَدَّنِي أَنَسٌّ ثُمَّ جِئْتُ فَرَدَّنِي أَنَسٌ ثُمَّ جِئْتُ فَرَدَّنِي أَنَسٌ قَالَ لِي يَا أَنَسُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا أَنَسُ أَ وَ فِي اَلْأَنْصَارِ(3)خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ أَ وَ فِي اَلْأَنْصَارِ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ (4).
378 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ إِذْناً
أَنَّ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَرْدَوَيْهِ اَلْبَزَّارَ حَدَّثَهُمْ إِمْلاَءً فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اَلنَّاقِدُ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُرِّبَ إِلَيْهِ طَيْرٌ فَقَالَ - اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا اَلطَّيْرِ قَالَ فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَكَلَ مَعَهُ (1).
379 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ اَلْمُقْرِي اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَرْدَوَيْهِ اَلْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عِيسَى اَلنَّاقِدُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ اَلْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَطْيَارٍ فَوَضَعَهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَقُلْتُ اَللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ اِمْرَأً مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَقَالَ يَعْنِي اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّكَ لَسْتَ بِأَوَّلِ مَنْ أَحَبَّ قَوْمَهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَضَرَبَ اَلْبَابَ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ اَللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ (2).
380 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى قال أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان أبو الفتح يرفعه إلى أبي جعفر السباك عن أنس بن مالك: بمثله(3).
381 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الصوفي الواسطي بقراءتي عليه في المحرم سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة يرفعه إلى قتادة عن أنس بن مالك: بمثله(4).
382 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب
بن طاوان السمسار إجازة أن أبا أحمد بن عمر بن عبد الله بن أحمد بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المقري الواسطي يرفعه إلى عمران بن هارون عن يغنم عن أنس بن مالك: بمثله(1).
383 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا عمر بن عبد الله بن عمر بن شوذب قال حدثنا أحمد بن عيسى قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم قال حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال حدثنا يونس بن أرقم قال حدثنا مسلم بن كيسان عن أنس بن مالك: بمثله(2).
384 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا عمر بن عبد الله قال حدثني عيسى بن محمد بن أحمد بن جريح يعني الطوماري يرفعه إلى السدي: بمثله(3).
385 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا عمر بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد يرفعه إلى عيسى بن عمر عن إسماعيل السدي: بمثله(4).
386 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا عمر بن عبد الله قال حدثنا أبي قال حدثنا أحمد بن عمار يرفعه إلى عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أنس عن أنس: بمثله(5).
387 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا عبد الله بن عمر قال حدثنا محمد بن إسحاق السوسي يرفعه إلى عبد الله بن سليمان عن أنس بن مالك: بمثله(6).
388 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا عمر بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن
1) و سند الحديث الأخير ملفق من سندين في المناقب.
2) مناقب ابن المغازلي ص 171.
3) مناقب ابن المغازلي ص 171.
4) مناقب ابن المغازلي ص 172.
5) مناقب ابن المغازلي ص 172 و فيه يرفعه الى عبد اللّه بن المثنى، عن عبد اللّه بن انس، عن انس....
6) مناقب ابن المغازلي ص 173 و فيه: اخبرنا «ابى» يرفعه الى جعفر بن سليمان، عن عبد اللّه بن المثنى بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن انس قال: قال انس:
عيسى بن الهيثم يرفعه إلى نافع عن أنس بن مالك: بمثله(1).
389 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرَ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ اَلْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْعَلاَءُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: بَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ بِبَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِطَبَقٍ مُغَطًّى فَقَالَ هَلْ مِنْ إِذْنٍ فَقُلْتُ نَعَمْ فَوُضِعَ اَلطَّبَقُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِ طَائِرٌ مَشْوِيٌّ فَقَالَ أُحِبُّ أَنْ تَمْلَأَ بَطْنَكَ مِنْ هَذَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ غَطِّ عَلَيْهِ ثُمَّ شَالَ يَدَيْهِ(2)فَقَالَ - اَللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ أَحَبَّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يُنَازِعُنِي هَذَا اَلطَّعَامَ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا قُلْتُ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ هَذِهِ اَلدَّعْوَةَ فِي رَجُلٍ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَخَرَجْتُ أَتَشَرَّفُ هَلْ مِنْ أَنْصَارِيٍّ ثَلاَثاً(3)فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ هَلْ مِنْ إِذْنٍ فَقُلْتُ لاَ وَ لَمْ يَحْمِلْنِي عَلَى ذَلِكَ إِلاَّ اَلْحَسَدُ فَانْصَرَفَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِيناً وَ شِمَالاً هَلْ مِنْ أَنْصَارِيٍّ فَلَمْ أَجِدْ ثُمَّ عَادَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ هَلْ مِنْ إِذْنٍ فَقُلْتُ لاَ ثُمَّ اِنْصَرَفَ فَنَظَرْتُ يَمِيناً وَ شِمَالاً وَ لاَ أَنْصَارِيً إِذْ عَادَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ هَلْ مِنْ إِذْنٍ إِذْ نَادَى اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنِ اِئْذَنْ لَهُ قَالَ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجَعَلَ يُنَازِعُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَيَوْمَئِذٍ ثَبَتَتْ مَوَدَّةُ عَلِيٍّ فِي قَلْبِي (4).
390 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ هَذَا لَفْظُ اَلنَّقَّاشِ فِي حَدِيثِ اَلْمَرْوَزِيِّ وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ أَنَسٌ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَيْرٌ مَشْوِيٌّ
فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ - اَللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ مَنْ تُحِبُّهُ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ (1).
391 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَائِرٌ قَدْ طُبِخَ لَهُ فَقَالَ اَللَّهُمَّ اِئْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَكَلَ مَعَهُ مِنْهُ (2).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن المحبة تشتمل على معنى و عبارة فأما المعنى فهو عبارة عن الإرادة و أما العبارة فهي أن يقال إنها حقيقة في الشهوة و الشهوة إذا كثرت و زادت و قويت سميت عشقا فهذا تلخيص حقيقة المحبة فإذا وصف الإنسان منا بأنه يحب الله تعالى فالمراد به أنه يريد به تعظيمه و القيام بطاعته و ما جرى مجرى ذلك و إذا وصف القديم تعالى بأنه يحب أحدا من الناس فالمراد بذلك أنه يريد تعظيمه بقربه من طاعته و إنعامه تعالى عليه بزيادة درجاته و زيادة منافعه فهي من القديم تعالى حقيقة في الإرادة لذلك و لا دخول للعبارة في ذلك لأن الشهوة لا تجوز إلا على الأجساد فإذا كان النّبي صلّى اللّه عليه و آله قد سأل الله تعالى أن يأتيه بأحب خلقه إليه و إلى رسوله و تردد السؤال من النّبي صلّى اللّه عليه و آله في ذلك و في الجميع لم يأت إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فثبت أنه دعوة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و إذا كانت المحبة من الله تعالى له هي إرادة تعظيمه و رفعته و دنوه منه و قربه من طاعته و قد سألها النّبي صلّى اللّه عليه و آله بلفظة افعل و هي مما يبالغ به في المدح لأنه صلّى اللّه عليه و آله قال - اللهم ائتني بأحب خلقك إليك و أحب على وزن أفعل لأن تشديده تقوم مقام حرف تقدير أحب
أحبب على وزن أفعل فصارت هذه هي غاية المدحة له و إذا كان الله تعالى يريد قربه و رفعته و تعظيمه زيادة على كافة خلقه تعالى فقد ثبتت مزيته على سائر الخلق بدليل ثابت و هو سؤال النّبي صلّى اللّه عليه و آله لذلك و إذا كان أحب خلق الله تعالى إليه وجب الاقتداء به دون غيره و هو غاية التنويه بذكره و دعاء الخلق إلى اتباعه و في هذه المدحة أيضا قطع النظارة له لأنه إذا كان أحب خلق الله تعالى إليه فلا مماثل له في ذلك إلا النّبي صلّى اللّه عليه و آله لأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله خارج من هذه الدعوة يدل على ذلك قوله صلّى اللّه عليه و آله حين رآه اللهم و إلي.
و في الخبر الآخر يقول صلّى اللّه عليه و آله إليك و إلى رسولك فثبت أن السؤال لمن عداه لأن لا يعترض معترض على هذا الكلام و من كان أحب خلق الله تعالى إليه و أحب خلق الله تعالى إلى رسوله فقد عدم نظيره و وجب تفرده بعلو المنزلة عند الله تعالى و عند رسوله صلّى اللّه عليه و آله.
قال الفرزدق أبو فراس
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم *** أو قيل من خير خلق الله قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم *** و لا يدانيهم خلق و إن كرموا(1)
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته و البيت يعرفه و الحل و الحرم..
392 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو أَنَسٍ اَلْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
1) الفرزدق: هو الشاعر همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية... التميمى المعروف بالفرزدق و يكنى أبو فراس و هذان البيتان من قصيدته المعروفة التي يمدح بها الامام السجّاد (عليه السلام) أمام هشام بن عبد الملك مطلعة:
عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ اَلْمَدَنِيِّ: أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَضَاءً قَضَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَعْجَبَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ فِينَا اَلْحِكْمَةَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ(1).
393 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنِ اَلْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَسَارٍ اَلرَّمَادِيُّ(2)قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَجْلَحُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْكِنْدِيِّ(3)عَنِ اَلشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْخَلِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْيَمَنِ بِثَلاَثَةِ نَفَرٍ وَقَعُوا عَلَى جَارِيَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتْ وَلَداً فَادَّعَوْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِأَحَدِهِمْ أَ تَطِيبُ بِهِ نَفْساً لِهَذَا قَالَ لاَ وَ قَالَ لِلْآخَرِ أَ تَطِيبُ بِهِ نَفْساً لِهَذَا قَالَ لاَ وَ قَالَ لِلْآخَرِ أَ تَطِيبُ بِهِ نَفْساً لِهَذَا قَالَ لاَ فَقَالَ أَرَاكُمْ شُرَكَاءَ مُتَشَاكِسِينَ إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ فَأَيُّكُمْ أَصَابَتْهُ اَلْقُرْعَةُ أَغْرَمْتُهُ ثُلُثَيْ اَلْقِيمَةِ وَ أَلْزَمْتُهُ اَلْوَلَدَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا أَجِدُ فِيهِ إِلاَّ مَا قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (4).
394 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْيَمَنِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى قَوْمٍ قَدْ أَتَوْا إِلَى زُبْيَةِ اَلْأَسَدِ(5)فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَدَافَعُونَ إِذْ سَقَطَ بَيْنَهُمْ رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ ثُمَّ تَعَلَّقَ اَلرَّجُلُ بِآخَرَ حَتَّى صَارَ فِيهَا أَرْبَعَةٌ فَجَرَحَهُمُ اَلْأَسَدُ فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ وَ مَاتُوا مِنْ جِرَاحَتِهِمْ كُلُهُّمْ فَقَامُوا أَوْلِيَاءُ اَلْأَوَّلِ إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْآخَرِ فَأَخْرَجُوا اَلسِّلاَحَ
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 654 ح 1113.
2) في المصدر: إبراهيم بن بشار الرمادى.
3) و في المصدر: حدّثنا الاجلح بن عبد اللّه الكندي.
4) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 645 ح 1095 و مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 373.
5) في المصدر: قد بنوا زبية للاسد: و الزبية: حفيرة تحفر للاسد و الصيد و يغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها - النهاية لابن الأثير.
لِيَقْتُلُوا فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ(1)فَقَالَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا وَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَيٌّ أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ قَضَاءً إِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ اَلْقَضَاءُ وَ إِلاَّ حَجَزَ(2)بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَيَكُونَ هُوَ اَلَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ حَقَّ لَهُ اِجْمَعُوا مِنْ قَبَائِلِ اَلَّذِينَ حَضَرُوا اَلْبِئْرَ رُبُعَ اَلدِّيَةِ وَ ثُلُثَ اَلدِّيَةِ وَ نِصْفَ اَلدِّيَةِ وَ اَلدِّيَةَ كَامِلَةً فَلِلْأَوَّلِ اَلرُّبُعُ لِأَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ وَ لِلثَّانِي ثُلُثُ اَلدِّيَةِ وَ لِلثَّالِثِ نِصْفُ اَلدِّيَةِ فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا فَأَتَوْا اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَصُّوا عَلَيْهِ اَلْقِصَّةَ فَقَالَ أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ اَلْقَوْمِ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَضَى فِينَا فَقَصُّوا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْقِصَّةَ فَأَجَازَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (3).
395 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا سِمَاكٌ عَنْ حَنَشٍ:
أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ وَ لِلرَّابِعِ اَلدِّيَةُ كَامِلَةً(4).
396 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلرَّبِيعِ اَلزَّهْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكَمٍ اَلْأَوْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْوَرْكَانِيُّ وَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمَّوَيْهِ(5)وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ اَلْحَضْرَمِيُّ وَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ اَلضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: بَعَثَنِي اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْيَمَنِ قَاضِياً فَقُلْتُ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ ذَوِي أَسْنَانٍ وَ أَنَا حَدِيثُ اَلسِّنِّ وَ لاَ عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ ثَبَّتَكَ اَللَّهُ وَ سَدَّدَكَ اَللَّهُ
إِذَا جَاءَكَ اَلْخَصْمَانِ فَلاَ تَقْضِي لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ اَلْآخَرِ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ اَلْقَضَاءُ قَالَ فَمَا زِلْتُ قَاضِياً . وَ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ بَعْضُهُمْ أَتَمُّ كَلاَماً مِنْ بَعْضٍ(1).
397 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ اَلضَّبِّيُّ وَ أَبُو اَلرَّبِيعِ اَلزَّهْرَانِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشِ بْنِ اَلْمُعْتَمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْيَمَنِ قَاضِياً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي شَابٌّ وَ تَبْعَثُنِي إِلَى أَقْوَامٍ ذَوِي أَسْنَانٍ فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ هَذَا لَفْظُ أَبِي [اَلرَّبِيعِ] اَلزَّهْرَانِيِّ وَ زَادَ دَاوُدُ فِي حَدِيثِهِ:
فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ قَالَ: ثَبَّتَكَ اَللَّهُ وَ سَدَّدَكَ اَللَّهُ وَ فِي حَدِيثِ أَبِي اَلرَّبِيعِ: فَمَا اِخْتَلَفَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَعْدَ ذَلِكَ اَلْقَضَاءِ (2).
398 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْيَمَنِ قَاضِياً فَقُلْتُ إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ هُمْ أَسَنُّ مِنِّي لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ اِذْهَبْ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَ يُثَبِّتُ لِسَانَكَ (3).
399 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْيَمَنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ أَسَنَّ مِنِّي وَ أَنَا حَدِيثٌ لاَ أُبْصِرُ اَلْقَضَاءَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ قَالَ - اَللَّهُمَّ ثَبِّتْ لِسَانَهُ وَ اِهْدِ قَلْبَهُ يَا عَلِيُّ إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ اَلْخَصْمَانِ فَلاَ تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ اَلْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ اَلْأَوَّلِ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ اَلْقَضَاءُ قَالَ فَمَا اِخْتَلَفَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ أَوْ مَا أَشْكَلَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ (4).
400 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْيَمَنِ وَ أَنَا شَابٌّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَ لاَ عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ فَقَالَ اُدْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ قَالَ - اَللَّهُمَّ اِهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اِثْنَيْنِ (1).
401 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ اَلْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ (2).
402 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ(3)حَدَّثَنَا أَبُو طَابَقٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَضَى بِالشَّاهِدِ مَعَ اَلْيَمِينِ بِالْحِجَازِ وَ قَضَى بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْكُوفَةِ (4).
403 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ اَلْحَسَنِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَرْجِمَ مَجْنُونَةً فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا لَكَ ذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ رُفِعَ اَلْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ اَلنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ اَلْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ
أَوْ يَعْقِلَ وَ عَنِ اَلطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ فَأَدْرَأَ عَنْهَا عُمَرُ (1).
404 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ(2)اَلنُّمَيْرِيُّ اَلْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ سَلْ عَنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ جَوَابُكَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَوَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ بِئْسَمَا قُلْتَ وَ لَؤُمَ مَا جِئْتَ بِهِ وَ لَقَدْ كَرِهْتَ رَجُلاً كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَغُرُّهُ اَلْعِلْمِ غُرّاً وَ لَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ كَانَ عُمَرُ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَأْخُذُ مِنْهُ وَ لَقَدْ شَهِدْتُ عُمَرَ وَ قَدْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقَالَ عُمَرُ هَاهُنَا عَلِيٌّ قُمْ لاَ أَقَامَ اَللَّهُ رِجْلَيْكَ . [وَ اَلْفَضْلُ مَا شَهِدَتْ بِهِ اَلْأَعْدَاءُ](3).
405 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْهُ فِي أَوَّلِهِ عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلزُّخْرُفِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ ذَكَرَ: أَنَّ اِمْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَوَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ زَوْجُهَا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ - وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً(4)وَ قَالَ تَعَالَى وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ(5)قَالَ فَوَ اَللَّهِ مَا عَبِدَ عُثْمَانُ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا فَرُدَّتْ.
و قال الراوي عبد أي استنكف و أنشد ابن قتيبة مصراع -
و أعبد أن تهجى تميم بدارم
أي أنف(6)
406 -" وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْأَوَّلُ مِنْ إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ اَلْأَنْصَارِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ:
أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ وَ أَقْضَانَا عَلِيٌّ وَ إِنَّا لَنَدَعُ كَثِيراً مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ فَإِنَّ أُبَيّاً كَانَ يَقُولُ لاَ أَدَعُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى مٰا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهٰا(1)وَ فِي حَدِيثِ صَدَقَةَ بْنِ اَلْفَضْلِ وَ أُبَيٍّ يَقُولُ أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلاَ أَتْرُكُهُ لِشَيْءٍ (2).
قال يحيى بن الحسن المصنف اعلم أن القضاء و الحكومة إنما هي منازل الأنبياء و بعد الأنبياء عليهم السّلام الأئمة و لا يجوز لأحد أن يحكم في قضية في زمن نبي من الأنبياء عليهم السّلام إلا أحد رجلين إما أن يكون نائبا عن النبي(3)فيكون قد أبان النبي فضله بذلك و نوه باسمه(4)عند الأمة ليكون مرجع الأمة إليه بعد وفاة النبي فيكون ذلك دليلا على قيامه مقام النبي بعد مضيه لأنه بالحكومة بين الناس تستخرج الحقوق و تحفظ الأموال و تحقن الدماء بها و توضع الأشياء مواضعها و تقام بها الحدود و هذا هو غاية ما يراد من الأنبياء عليهم السّلام فلا يمكن أن يتولى ذلك في زمن النبي من الأنبياء إلا من قام مقامه بعد موته و من كان أعلم أمته و من كان أقضى الأمة كان بنيابة النبي أولى من غيره لموضع استخراج الحقوق بعلمه و اجتهاده و إخباره للأمة بما جهلته و وضعه الحقوق مواضعها و إقامته لحدود الله تعالى على ما فرض و أوجب و هذا غاية ما يدل به النّبي صلّى اللّه عليه و آله الأمة على ما يستحق به الولاء بعده -
و هذا قد حصل لأمير المؤمنين عليه السّلام في حال حياة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و أقره النّبي صلّى اللّه عليه و آله عليه و لم يعب عليه شيئا مما حكم به ثم إنها سنة استمرت بعد مضي النّبي صلّى اللّه عليه و آله و رجع إلى حكمه من تولى الأمر دونه و شهد له بأنه أقضى الأمة بما قد ثبت في الصحاح بما قدمناه من قول عُمَرَ أَقْضَانَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ و بما رجع عمر في حكمه إليه و بما رجع عثمان في حكمه إليه و لم يشهد هو لأحد أنه أقضى منه و لا أنه أعلم منه و لا رجع إلى حكم أحد بما قد تقدم مما ذكرنا و مما لم نذكره كثيرا في غير هذه الكتب المشار إليها و إنما لم نأت إلا بما لا يمكن النزاع فيه لكونه من الصحاح فثبت له استحقاق الولاء للأمة في حال كون النّبي صلّى اللّه عليه و آله حيا و في ما بعد بدليل الميزة له فيما تجب الميزة فيه و بدليل قوله تعالى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(1)و كون هذه الآية آية الاستحقاق لولاء الأمة خاصة به و قد تقدم ذكرها من الصحاح فلا يمكن دفع ذلك و ما نبه النّبي صلّى اللّه عليه و آله برد الحكومة إليه في حال حياته إلا لموضع ما جعل الله له من استحقاق ولاء الأمة في هذه الآية فليتأمل ذلك ففيه بيان لمن تأمله.
و الثاني من أحد الرجلين الذين عقدنا الباب عليهما أن يكون من يؤتى الحكمة في حال وجود النّبي صلّى اللّه عليه و آله و لا يكون المراد به أن يكون للنيابة بعده و إنما يكون ذلك تنبيها و دليلا على استحقاق نبوة الحاكم في ذلك المقام فمن ذلك قوله سبحانه و تعالى - وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ إِذْ يَحْكُمٰانِ فِي اَلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ اَلْقَوْمِ وَ كُنّٰا لِحُكْمِهِمْ شٰاهِدِينَ فَفَهَّمْنٰاهٰا سُلَيْمٰانَ(2)فكان تفهيم سليمان عليه السّلام لهذه الحكومة دليلا على نبوته و استحقاق الأمر في حياة أبيه و بعد وفاته فقد صارت الحكومة دليلا لاستحقاق النبوة و الإمامة فالتنويه بذكر أمير المؤمنين عليه السّلام للإمامة دون التنويه بالنبوة بدليل قوله صلّى اللّه عليه و آله إلا أنه لا نبي بعدي.
قال مهيار
بعد أن يحسدوك فلفرط عجزهم *** في المشكلات و لما فيك كمل
الصنو أنت و الوصي دونهم *** و وارث العلم و صاحب الرسل(1)
و أنه لم يقدر أحد أن يقول ذلك غيره و أنه سيد في الدنيا و الآخرة و أنه خير البشر و أنه خير أهل المدينة و أنه أول من يدخل الجنة و أنه ما من آية في القرآن يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِلاَّ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَأْسُهَا وَ أَمِيرُهَا وَ أَنَّهُ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ أَنَّ لَهُ كَنْزاً فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَنَّهُ ذُو قَرْنَيْهَا وَ أَنَّ لَهُ لَأَضْرَاساً ثَوَاقِبَ وَ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ وَطْأَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَوْقَ بَيْتِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ
407 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ سَلُونِي إِلاَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
408 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا
عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَسَنٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَذْكُرُونَ رَجُلاً كَانَ يَسْمَعُ وَطْأَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَوْقَ بَيْتِهِ (1).
409 -" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُطْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ وَ هُوَ اِبْنُ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ: أَنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
410 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلتَّيْمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي اَلطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزاً فِي اَلْجَنَّةِ وَ إِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا فَلاَ تُتْبِعِ اَلنَّظْرَةَ اَلنَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَكَ اَلْأُولَى وَ لَيْسَتْ اَلْأَخِيرَةُ لَكَ(3).
411 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَسَدَ اَلنَّاسِ إِيَّايَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ أَزْوَاجُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ عَنْ شَمَائِلِنَا وَ ذَرَارِيُّنَا خَلْفَ أَزْوَاجِنَا وَ شِيعَتُنَا مِنْ وَرَائِنَا(4).
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 653 - ح 1112 و فيه: سويد بن سعيد، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت عن ابى إسحاق، عن سعيد بن جبير.
2) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 604 - ح 1033 هذا في المطبوع و لكن في بعض النسخ حدّثنا حماد بن سلمة، عن محمّد بن إسحاق.
3) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 648 ح 1101.
4) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 624 - ح 1068.
412 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ اَلصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْأَزْهَرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِي اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي اَلدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي اَلْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ حَبِيبُكَ حَبِيبُ اَللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اَللَّهِ اَلْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي (1).
413 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ اَلْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى اَلْكِسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ آيَةٍ فِي اَلْقُرْآنِ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِلاَّ وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا وَ لَقَدْ عَاتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْقُرْآنِ وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلاَّ بِخَيْرٍ(2).
414 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو اَلْقُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ اَلزُّرَقِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ هَذَا اَلرَّجُلِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ إِنَّ لَنَا أَخْطَاراً وَ أَحْسَاباً وَ نَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَقُولَ فِيهِ مَا يَقُولُ بَنُو عَمِّنَا قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَجُلاً تِلْعَابَةً يَعْنِي مَزَّاحاً قَالَ وَ كَانَ إِذَا فَرَغَ فَزِعَ إِلَى ضِرْسٍ حَدِيدٍ قَالَ قُلْتُ وَ مَا ضِرْسٌ حَدِيدٌ قَالَ قِرَاءَةُ اَلْقُرْآنِ وَ فِقْهٌ فِي اَلدِّينِ وَ شَجَاعَةٌ وَ سَمَاحَةٌ (3).
415 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَبُو إِسْحَاقَ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ كَيْفَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِيكُمْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ خَيْرِ اَلْبَشَرِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ اَلْمُنَافِقِينَ إِلاَّ بِبُغْضِهِمْ إِيَّاهُ (1).
416 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِ كَرَاسَةٍ مِنْهُ فِي تَأْوِيلِ سُورَةِ غَافِرٍ أَعْنِي حم تَنْزِيلٌ اَلْكِتَابِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ قَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُعْرَفُ بِهَا اَلْفِتَنُ وَ أَرَاهُ ذَكَرَ فِي هَذَا اَلْحَدِيثِ: وَ كُلُّ جَمَاعَةٍ كَانَتْ فِي اَلْأَرْضِ أَوْ تَكُونُ فِي اَلْأَرْضِ وَ مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فِي اَلْأَرْضِ.
قَالَ: وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّهُ قَالَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ مَا مِنْ آيَةٍ إِلاَّ وَ أَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ بِحَضِيضِ جَبَلٍ أَوْ سَهْلِ أَرْضٍ وَ سَلُونِي عَنِ اَلْفِتَنِ وَ مَا مِنْ فِتْنَةٍ إِلاَّ وَ قَدْ عَلِمْتُ كَبْشَهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ فِيهَا. وَ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَحْوِ هَذَا كَثِيرٌ(2).
417 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ بْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ اَلْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ اَلدِّينِ(3)وَ قَالَ قَالَ أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلطَّائِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى تَغْلِبَ عَنِ اَلْيَعْسُوبِ فَقَالَ هُوَ اَلذَّكَرُ مِنَ اَلنَّحْلِ اَلَّذِي يَقْدُمُهَا(4)وَ إِسْنَادُ هَذَا اَلْخَبَرِ يَرْوِيهِ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ اَلْبَصْرِيِّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ حَدَّثَهُمْ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ اَلْخَبَرَ بِتَمَامِهِ(1).
418 - وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
إِنَّكَ قَسِيمُ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ وَ إِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ اَلْجَنَّةِ وَ تَدْخُلُهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ(2).
419 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلرُّهَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي اَلطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا وَ إِنَّ لَكَ كَنْزاً فِي اَلْجَنَّةِ فَلاَ تُتْبِعِ اَلنَّظْرَةَ اَلنَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ اَلْأُولَى وَ لَيْسَتْ لَكَ اَلْأَخِيرَةُ(3).
420 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ أَبِي اَلطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: بِمِثْلِهِ. قَالَ وَ قَالَ اَلصَّوْلِيُّ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ اَلْحَرْبِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا اَلْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ سَمِعْتُ اَلْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: اَلْقَرْنَانِ حَرْفَا اَلْهَامَّةِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمَالٍ.
ثُمَّ حَدَّثَنَا اَلْحَرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ
1) مناقب ابن المغازلي ص 65، ذكر ابن المغازلي اسناد هذه الرواية في ص 64.
2) مناقب ابن المغازلي ص 67.
3) هذا الحديث و ما بعده لم نجده في المطبوع من مناقب ابن المغازلي و لكنه موجود في كتاب الفضائل لأحمد بن حنبل ج 2 ص 601 - ح 1028 مع اختلاف في الرواة و في مسنده ج 1 ص 159 باختلاف يسير و ذكره صاحب الغارات في الجزء الثاني منها ص 741.
قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ ذُو اَلْقَرْنَيْنِ رَجُلاً نَاصِحاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اَللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى اَللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ.
ثُمَّ حَدَّثَنَا اَلْحَرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَرَّةَ عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَ زَادَ: أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِيكُمُ اَلْيَوْمَ مِثْلُهُ(1).
قال أبو إسحاق معنى الحديث أنه في هذه الأمة كذي القرنين في أمته و إن لم يجر للأمة ذكر كما قال تعالى - حَتّٰى تَوٰارَتْ بِالْحِجٰابِ(2)يعني الشمس و إن لم يجر لها ذكر بذلك حدثني الأثرم عن أبي عبيد كما قال تعالى - مٰا تَرَكَ عَلىٰ ظَهْرِهٰا مِنْ دَابَّةٍ(3)فأظهر كناية الأرض و لم يظهرها و كذلك أمر الأمة في الحديث قال الصولي و الدليل على صحة هذا أن عليا عليه السّلام دعا الناس إلى الله عز و جل فضربوه على رأسه فكان بمنزلة ذي القرنين قال و قال غير الحربي و إنك ذو قرنيها يعني الجنة أنت فيها بمنزلة ذلك(4)قال ابن المغازلي فالأول عندي أجود و كذا قال يحيى بن الحسن المصنف أيده الله تعالى و هو أليق بالصواب
421 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ اَلْبَزَّارُ أَنَّ أَبَا اَلْفَضْلِ عَبْدَ اَلْوَاحِدِ بْنَ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ حَدَّثَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ(5)حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ اَلرَّبِيعِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ لَكَ لَأَضْرَاساً ثَوَاقِبَ أُمِرْتُ بِتَزْوِيجِكَ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ قَتْلِكَ اَلْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَ تُقْتَلُ مِنْ بَعْدِي عَلَى سُنَّتِي وَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي (6).
422 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ بْنُ اَلطَّيِّبِ اَلصُّوفِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى قَيْسِ بْنِ اَلرَّبِيعِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ لَكَ لَأَضْرَاساً ثَوَاقِبَ أُمِرْتُ بِتَزْوِيجِكَ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ لِقَتْلِكَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ تُقْتَلُ مِنْ بَعْدِي عَلَى سُنَّتِي وَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي (1).
423 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ إِذْناً أَنَّ أَبَا اَلْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ اَلْحَسَنِ اَلْبَغْدَادِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ نُصَيْرٍ اَلْخَلَدِيِّ وَ أَنَا أَسْمَعُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ اَلْأَشْقَرُ عَنْ قَيْسٍ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَرِضَ مَرْضَةً فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ تَعُودُهُ وَ هُوَ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضِهِ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ اَلْجَهْدِ وَ اَلضَّعْفِ خَنَقَتْهَا اَلْعَبْرَةُ حَتَّى جَرَتْ دَمْعَتُهَا فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِطَّلَعَ إِلَى اَلْأَرْضِ اِطِّلاَعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ثُمَّ اِطَّلَعَ إِلَيْهَا اَلثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ وَ اِتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً أَ مَا عَلِمْتِ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ لِكَرَامَةِ اَللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً فَسُرَّتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ اِسْتَبْشَرَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ ثَوَاقِبَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حِكْمَةٌ وَ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ وَ سِبْطَاهُ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ قَضَاؤُهُ بِكِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا فَاطِمَةُ إِنَّا أَهْلَ اَلْبَيْتِ أُعْطِينَا سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ قَبْلَنَا أَوْ قَالَ وَ لاَ يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ غَيْرُنَا نَبِيُّنَا أَفْضَلُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ اَلْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ اَلشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِيكِ وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي اَلْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هُوَ جَعْفَرٌ اِبْنُ عَمِّكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ اَلْأُمَّةِ وَ هُمَا اِبْنَاكِ وَ مِنَّا وَ اَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَهْدِيُّ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ (2).
424 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ اَلْمُقْرِي وَ أَبُو غَالِبٍ اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَللَّكَّافُ اَلْوَاسِطِيَّانِ قَالاَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ مَرْدَوَيْهِ اَلْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْأَزْهَرِ(1)أَحْمَدُ بْنُ اَلْأَزْهَرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي اَلدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي اَلْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ حَبِيبِي حَبِيبُ اَللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي(2).
425 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ اَلْبَيِّعِ اَلْبَغْدَادِيُّ فِيمَا كَتَبَهُ إِلَيَّ يُخْبِرُنِي أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عُبَيْدَ اَللَّهِ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ اَلْفَرَضِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُدَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ اَلْأَحْمَرُ قَالَ حَدَّثَنَا هِلاَلٌ اَلصَّوَّافُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَوْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اِبْنِ أَخْطَبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ اَلْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي إِلَى اَلسَّمَاءِ إِذَا قَصْرٌ أَحْمَرُ مِنْ يَاقُوتَةٍ يَتَلَأْلَأُ فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ اَلْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ(3).
426 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ عَنْ حَيَّوَيْهِ اَلْخَزَّازِ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ اَلْكِرْمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ هِلاَلٍ اَلْوَزَّانِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ اَلْأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اِنْتَهَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهَى فَأُوحِي إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلاَثٌ إِنَّهُ إِمَامُ اَلْمُتَّقِينَ وَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ اَلنَّعِيمِ قَالَ اِبْنُ أَبِي دَاوُدَ وَ لَمْ يَرْوَ هَذَا اَلْحَدِيثَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَيْرُ هَذَا اَلرَّجُلِ (1).
قال يحيى بن الحسن هذه أخبار مختلفة الألفاظ في معان شتى كل معنى إذا تؤمل حق التأمل كان موجبا له ولاء الأمة بطريق لا يستحقها غيره و من كان كذلك كان أولى بالاتباع.
منها ما دل على كونه سيد المسلمين و على كونه سيدا في الدنيا و الآخرة.
و منها أنه من خير البشر.
و منها أنه خير أهل المدينة و موضع السيادة معلوم لا يستحق إطلاقه من الرسول صلّى اللّه عليه و آله إلا مستحق ولاء الأمة و القدرة عليها و هذه لفظة شاملة لكل مسلم و شاملة لكل بشر و شاملة لأهل المدينة كافة فتجب له السيادة على الكافة على مقتضى لفظ اللغة و عرفها لا خلاف في ذلك عند من له أدنى معرفة به.
و من ذلك ما ذكر من صحيح مسلم ما أخبر به عن علمه عليه السّلام ما كان من كل جماعة في الأرض أو يكون و كذلك ما كان من كل قرية أو يكون في الأرض.
و ما أخبر عن علمه بكتاب الله تعالى و بكل آية أين نزلت و فيمن أنزلت.
و عن علمه بالفتن و من يقتل فيها.
و
بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي. و نحو ذلك و من كان يعلم ما كان و ما يكون أ لا ترى أنه أولى بموضع الاقتداء من غيره لموضع ما فضل الله تعالى به من يعلم على من ليس كذلك بدليل قوله سبحانه و تعالى - هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ(2).
و بقوله تعالى يَرْفَعِ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ دَرَجٰاتٍ(1)و بقوله تعالى إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ(2)وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ(3)و ما أشبه ذلك.
و العلم على ضربين علم ما كان قد يقع من النّبي صلّى اللّه عليه و آله و من الإمام عليه السّلام و من غير النبي و الإمام ممن قرءوا درس العلماء(4).
و أما علم ما يكون فلا يقع إلا من نبي أو إمام عليهما السّلام لأن الله تعالى يطلع رسوله على مثل ذلك و الرسول يطلع الإمام على ما أطلعه الله تعالى حتى يستدل به على استحقاق مقامه بعد الرسول.
و منها قول ابن عباس إنه كان يسمع وطأ جبرئيل عليه السّلام فوق بيته.
و منها قول ابن عباس إنه ما من آية في القرآن يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي رأسها و أميرها و شريفها و هذا كله مما لا نظير له في وجوب السيادة.
قال المتنبي
يدل بمعنى واحد كل فاخر *** و قد جمع الرحمن فيك المعانيا(5)
و قوله وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي و قوله نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة و بنو هاشم خير إنسان قول ابن عباس عند موته
و قوله صلّى اللّه عليه و آله من فارقك فقد فارقني و حربك حربي و سلمك سلمي و قوله صلّى اللّه عليه و آله المرء مع من أحب و قوله من أراد أن يتمسك بالقضيب الأحمر و قوله لا يبالي من مات يبغض عليا عليه السّلام مات يهوديا أو نصرانيا و غير ذلك و في سقي علي عليه السّلام الماء يوم بدر
427 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ وَ هُمْ يَتَنَاوَلُونَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ شَيْءٌ وَ كَانَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ كَذَلِكَ فَبَعَثَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي سَرِيَّةٍ عَلَيْهَا عَلِيٌّ فَأَصَبْنَا سَبْياً قَالَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ جَارِيَةً مِنَ اَلْخُمُسِ لِنَفْسِهِ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ دُونَكَ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ بِمَا كَانَ ثُمَّ قُلْتٌ إِنَّ عَلِيّاً أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ اَلْخُمُسِ قَالَ وَ كُنْتُ رَجُلاً مِكْبَاباً(1)قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ تَغَيَّرَ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ (2).
428 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلسَّمَوْأَلْ اَلْمَخْزُومِيُّ عَنْ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ اَلْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ قَدِّمُوا قُرَيْشاً وَ لاَ تَتَقَدَّمُوهَا وَ تَعَلَّمُوا مِنْهَا وَ لاَ تُعَلِّمُوهَا وَ لَقُوَّةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَعْدِلُ قُوَّةَ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ أَمَانَةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَعْدِلُ أَمَانَةَ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ -
يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ أُوصِيكُمْ بِحُبِّ ذِي قُرْبَيْهَا أَخِي وَ اِبْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُهُ إِلاَّ مُنَافِقٌ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ عَذَّبَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ(1).
429 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ اَلسُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اَلْوَفَاةُ قَالَ - اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(2).
430 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ(3)قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْقَضِيبِ اَلْأَحْمَرِ اَلَّذِي غَرَسَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ بِيَمِينِهِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(4).
431 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ وَ فِي مَا كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَامِرٍ اَلْكُوفِيُّ(5)يَذْكُرُ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ خَثْعَمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي مُوسَى اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي - عَلِيّاً أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنٰا بَصِيراً(6).
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 622 - ح 1066.
2) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 662 - ح 1129.
3) و في المصدر: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن راشد.
4) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 664 - ح 1132 و فيه زيادة من الرواة.
5) و في المصدر: عبد اللّه بن غنام الكوفيّ.
6) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 678 - ح 1158 و هذه الكلمات مأخوذة من الآيات في سورة طه.
432 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ يَذْكُرُ أَنَّ مُوسَى بْنَ زِيَادٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ بَسَّامٍ اَلصَّيْرَفِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ اَلْقُمِّيِّ عَنْ رُشَيْدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ حَبَّةَ اَلْعُرَنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: نَحْنُ اَلنُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ حِزْبُنَا حِزْبُ اَللَّهِ وَ حِزْبُ اَلْفِئَةِ اَلْبَاغِيَةِ حِزْبُ اَلشَّيْطَانِ وَ مَنْ سَوَّى بَيْنَنَا وَ بَيْنَ عَدُوِّنَا فَلَيْسَ مِنَّا(1).
433 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ(2)حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ مُعَمَّرٍ وَ هُوَ أَبُو طُوَالَةَ اَلْأَنْصَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ زَيْدٍ وَ اِبْنِ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: شَكَا عَلِيّاً يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلنَّاسُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَامَ فِينَا خَطِيباً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ لاَ تَشْكُوا عَلِيّاً فَوَ اَللَّهِ لَهُوَ أُخَيْشِنٌ فِي ذَاتِ اَللَّهِ وَ سَبِيلِ اَللَّهِ (3).
434 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا بُهْلُولٌ عَنْ مَعْرُوفٍ اَلشَّامِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ اَلزُّهْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ:
يَا مُحَمَّدُ قَلَّبْتُ اَلْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَ مَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ إِنْسَاناً خَيْراً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ(4).
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 679 - ح 1160.
2) و في المصدر: قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابى، عن ابى إسحاق، قال: حدّثني عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معاوية.
3) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 679 - ح 1161 و «اخيشن» تصغير «الاخشن» كما في اللسان.
4) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 628 - ح 1073 و فيه: فلم اجد ولد اب خيرا من بنى هاشم.
435 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ اَلْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلنَّهْشَلِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ اَلصَّلْتِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْجَارُودِ اَلرَّحْبِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اَلْهَمْدَانِيِّ عَنِ اَلْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ اَلْمَاءِ فَأَحْجَمَ اَلنَّاسُ فَقَامَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَاحْتَضَنَ قُرْبَةً ثُمَّ أَتَى بِئْراً بَعِيدَةَ اَلْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ تَأَهَّبُوا(1)لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ وَ حِزْبِهِ فَهَبَطُوا مِنَ اَلسَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ(2)يَذْعَرُ(3)مَنْ سَمِعَهُ فَلَمَّا حَاذُوا اَلْبِئْرَ سَلَّمُوا عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ كِرَاماً وَ تَبْجِيلاً (4).
436 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْجَهْضَمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَخِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخَذَ بِيَدِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ (5).
437 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنِي اِبْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ اَلسِّبْطِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلجَحَّافِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ إِنَّهُ مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اَللَّهَ وَ مَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَنِي(6).
438 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى خَالِدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ لِيَقْسِمَ اَلْخُمُسَ وَ قَالَ رَوْحٌ أَمَرَهُ لِيَقْبِضَ بَعْضَ اَلْخُمُسِ قَالَ فَأَصْبَحَ عَلِيٌّ وَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقَالَ خَالِدٌ لِبُرَيْدَةَ أَ لاَ تَرَى إِلَى مَا يَصْنَعُ هَذَا أَوْ مَا صَنَعَ هَذَا قَالَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ وَ كُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيّاً قَالَ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ أَ تُبْغِضُ عَلِيّاً قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لاَ تُبْغِضْهُ قَالَ رَوْحٌ فَأَمَرَهُ فَأَحَبَّهُ فَإِنَّ لَهُ فِي اَلْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (1).
439 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْجَلِيلِ قَالَ: اِنْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو مَخْلَدٍ وَ اِبْنَا بُرَيْدَةَ فَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ أَبْغَضْتُ عَلِيّاً بُغْضاً لَمْ أُبْغِضْهُ أَحَداً قَطُّ قَالَ وَ أَحْبَبْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَبُعِثَ ذَلِكَ اَلرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا صَحِبْتُهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً قَالَ فَأَصَبْنَا سَبْياً قَالَ فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِبْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيّاً وَ فِي اَلسَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ اَلسَّبْيِ فَاتَّخَذَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ وَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقُلْنَا يَا أَبَا اَلْحَسَنِ مَا هَذَا فَقَالَ أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى اَلْوَصِيفَةِ اَلَّتِي كَانَتْ فِي اَلسَّبْيِ فَإِنِّي قَسَّمْتُ وَ خَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي اَلْخُمُسِ ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ فَوَقَعْتُ بِهَا قَالَ وَ كَتَبَ اَلرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ اِبْعَثْنِي مُصَدِّقاً قَالَ فَبَعَثَنِي فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ اَلْكِتَابَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَقُولُ صَدَقَ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اَللَّهِ بِيَدِي اَلْكِتَابَ فَقَالَ أَ تُبْغِضُ عَلِيّاً قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلاَ تُبْغِضْهُ فَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبّاً فَوَ اَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ عَلِيٍّ فِي اَلْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ قَالَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ اَلنَّاسِ بَعْدَ قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2).
440 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ اَلْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسِ اَلْأَسْلَمِيِّ قَالَ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اَلْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ يَعْنِي اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى اَلْيَمَنِ فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي اَلْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَدَخَلْتُ اَلْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ وَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَآنِي أَحَدَّنِي عَيْنَيْهِ يَعْنِي حَدَّدَ إِلَيَّ اَلنَّظَرَ حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ قَالَ يَا عَمْرُو أَمَا وَ اَللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُوذِيَكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ بَلَى مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي (1).
441 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ(2)بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا فَتَّانُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي(3).
442 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْهُمْ (4).
1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 579 - ح 981.
2) و في المصدر: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا مروان...
3) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 633 - ح 1078.
4) مسند أحمد بن حنبل الجزء الخامس ص 351 - و فيه في آخر الحديث: أبو ذرّ الغفارى و سلمان الفارسيّ و المقداد بن الأسود الكندي.
443 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ اَلْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي اَلْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ وَ هُوَ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ: أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِمَحْضَرٍ مِنْ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَ تَعْرِفُ صَاحِبَ هَذَا اَلْقَبْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَلاَ تَذْكُرْ عَلِيّاً إِلاَّ بِخَيْرٍ فَإِنَّكَ إِنْ أَبْغَضْتَهُ آذَيْتَ هَذَا فِي قَبْرِهِ (1).
444 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ اَلْمُحَمَّدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ اَلْأَيَادِيِّ عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَمَرَنِي اَللَّهُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ إِنَّكَ يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ إِنَّكَ يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ إِنَّكَ يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ(2)هَكَذَا وَجَدْتُ فِي بَعْضِ اَلنُّسَخِ.
445 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَ الَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: أَمَرَنِي اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي أَرَى شَرِيكاً قَالَ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي وَ أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ عَلِيٌّ مِنْهُمْ عَلِيٌّ مِنْهُمْ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ مِقْدَادٌ اَلْكِنْدِيُّ(3).
446 - قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ اَلْمُحَمَّدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ اَلْأَيَادِيِّ عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَمَرَنِي اَللَّهُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ إِنَّكَ يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ إِنَّكَ يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ إِنَّكَ
يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ اَلْمِقْدَادُ اَلْكِنْدِيُّ(1).
447 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلسَّابِعِ فِي وَسَطِ اَلْجُزْءِ سَوَاءً فِي بَابِ عَلاَمَةِ اَلْحُبِّ فِي اَللَّهِ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ - إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ(2)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: اَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ(3).
448 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْماً وَ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ(4).
قَالَ وَ تَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ وَ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (5).
449 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلرَّجُلُ يُحِبُّ اَلْقَوْمَ وَ لَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ قَالَ اَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (6).
450 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي اَلْجَعْدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَتَى اَلسَّاعَةُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ فَقَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاَةٍ وَ لاَ صِيَامٍ وَ لاَ صَدَقَةٍ لَكِنْ أُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (1).
451 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلتَّاسِعُ وَ اَلْخَمْسُونَ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْماً لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (2).
452 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ اَلشَّافِعِيِّ: فِي قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي عَلِيٍّ أَنَا وَ هَذَا حُجَّةٌ عَلَى أُمَّتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ اَلطَّحَّانِ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرْجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْخُيُوطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْحَمِيدِ بْنُ مُوسَى وَ هُوَ اَلْعَبَّادُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلْخَزَّازُ اَلسُّوسِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلسَّلاَمِ قَالاَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَتَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُقْبِلاً فَقَالَ أَنَا وَ هَذَا حُجَّةٌ عَلَى أُمَّتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ (3).
453 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْعَلَوِيُّ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلتَّيْمُلِيُّ اَلْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلسَّلُولِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلسَّلُولِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي اَلْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي اَلْمُطَهَّرِ اَلرَّازِيِّ
عَنِ اَلْأَعْشَى اَلثَّقَفِيِّ عَنْ سَلاَّمٍ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَهْداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اِسْمَعْ قُلْتُ سَمِعْتُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ اَلْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ اَلْكَلِمَةُ اَلَّتِي أَلْزَمْتُهَا اَلْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ قَالَ قَالَ فَبَشَّرْتُهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ أَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَ فِي قَبَضْتِهِ فَإِنْ يُعَذِّبْنِي فَبِذَنْبِي وَ لَمْ يَظْلِمْنِي وَ إِنْ يُتِمَّ اَلَّذِي بَشَّرَنِي بِهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ قَالَ فَقُلْتُ اَللَّهُمَّ أَجِلَّ قَلْبَهُ وَ اِجْعَلْ رَبِيعَهُ اَلْإِيمَانَ بِكَ فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنِّي قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِ ثُمَّ إِنَّ اَللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنِّي أَسْتَخِصُّهُ مِنَ اَلْبَلاَءِ مَا لاَ أَخُصُّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ(1).
454 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلطَّيِّبِ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ اَلْمُقْرِي اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ اَلْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْمُحَمَّدِيُّ مِنْ وُلْدِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ كَحَقِّ اَلْوَالِدِ عَلَى وُلْدِهِ(2).
455 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَيِّعِ اَلْبَغْدَادِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ اَلصَّلْتِ اَلْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ اَلْأَنْبَارِيُّ اَلنَّحْوِيُّ
قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْهَمَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: نَحْنُ بَنُو عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ جَعْفَرٌ اِبْنَا أَبِي طَالِبٍ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ(1).
456 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْفَتْحِ هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بْنُ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي اَلتَّيَّاحِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِدَرَنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ اَلْجَنَّةِ(2)فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي كَلَّمَنِي وَ نَاجَانِي فَمَا عُلِّمْتُ شَيْئاً إِلاَّ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَهُوَ بَابُ مَدِينَةِ عِلْمِي ثُمَّ دَعَاهُ اَلنَّبِيُّ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ أَنْتَ اَلْعَلَمُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي (3).
457 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ اَلْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَارِثِ اَلْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ اَلْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ لاَ يُبَالِي مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ فَقُلْتُ لِبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ
أَ حَدَّثَكَ أَبُوكَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِهَذَا قَالَ - اَللَّهَ لَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي وَ إِلاَّ فَأَصَمَّ اَللَّهُ أُذُنَيَّ بِصِمَامٍ(1)مِنْ نَارٍ (2).
458 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ اَللُّؤْلُؤِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي هِشَامُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلرَّفَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا وَ اَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَ أَوْلاَدِنَا قَالَ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَ يُحِبُّنِي (3).
459 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْمُقْرِي نَزِيلُ وَاسِطٍ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ اَلصَّبَّاحِ اَلزَّعْفَرَانِيُّ وَ سَأَلَهُ أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ غَضْبَانَ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا أَغْضَبَكَ فَقَالَ آذَوْنِي فِيكَ بَنُو عَمِّكَ فَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُغْضَباً فَقَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اَللَّهِ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً بُعِثَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ فَقَالَ يَا جَابِرُ كَلِمَةٌ يَحْتَجِزُونَ بِهَا أَنْ لاَ تُسْفَكَ دِمَاؤُهُمْ وَ أَنْ لاَ تُسْتَبَاحَ أَمْوَالُهُمْ وَ أَنْ لاَ يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ(4).
460 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَسَّانَ اَلْبَصْرِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ اَلْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي عَامِرٍ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَمِيعاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْ قَاتَلَكَ فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ مَعَ اَلدَّجَّالِ(1).
461 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَعْطَانِي وَ إِذَا سَكَتُّ اِبْتَدَأَنِي وَ أَخَذَ بِيَدِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَوْماً وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا وَ مَاتَ كَانَ مُتَّبِعاً لِسُنَّتِي كَانَ مَعِي فِي اَلْجَنَّةِ (2).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد حث على محبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في هذه الأخبار غاية الحث حتى أنه جعل من أحبه و أحب ابنيه و أمهما معه في درجته في الجنة و لفظ مع يقتضي المصاحبة.
و قوله أو في درجتي أوفى من كل قول أنبأ عن أعلى رتبة لأن درجة النبي صلّى اللّه عليه و آله أعلى الدرجات و إذا كانت تبلغ بحب علي عليه السّلام فقد قامت مقام كل عمل يرجو الإنسان النجاة به و ما ذلك إلا لرسول الله أو لمن قام مقامه بعده فقد أثبت له الولاء بعده بهذه الأخبار مضافا إلى ما سبق من استحقاق الولاء له بما قدمناه بالآية و الخبر ثم عكس الكلام بعد ثبوت طرده و صحته بقوله صلّى اللّه عليه و آله
حيث رآه كذب من زعم أنه يبغضك و يحبني و هذا غاية الحث على الولاء و نهاية الاستدلال على الاقتداء ثم وكد القصة
بِقَوْلِهِ: مَنْ آذَى عَلِيّاً بُعِثَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً. و
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي. فأقامه وجوب الطاعة مقام نفسه صلّى اللّه عليه و آله و بقوله من قاتلك فكأنما قاتل مع الدجال و
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يُبَالِي مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً.
و إذا كان ولاؤه مدخلا إلى الجنة في أعلى المراتب و بغضه مدخلا إلى النار في أخس المنازل فقد صار طريق النجاة و من كان طريق النجاة كان أولى بالاتباع و ما ذكر النّبي صلّى اللّه عليه و آله ذلك كله إلا ليعلم الأمة أنه مستحق الإمامة لأن ذلك لا يطرد في غيره ثم لما أبان مكان محبته و ما يستحق بها قال مؤكدا لذلك و محرضا عليه المرء مع من أحب على ما تراه من الأخبار الصحاح من غير طريق و من لا يقنع بأن يكون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في درجته في الجنة فقد ظهرت حنيبته و خسرت صفقته.
ثم سؤال جابر بن عبد الله و قوله و إن شهد الشهادتين من أدل دليل على أن العمل لا ينفع إلا بحبه و ولائه.
و يدل على صحة هذا التأويل
قَوْلُهُ تَعَالَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيْلَةَ اَلْإِسْرَاءِ: إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ اَلْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي. وَ أَوْكَدَ ذَلِكَ وَ هُوَ كَلِمَتِيَ اَلَّتِي أَلْزَمْتُهَا اَلْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ.
و هذا هو غاية الأمر بوجوب طاعته عليه السّلام و ولائه.
يلومونني من خبثهم و ضلالهم *** على حبكم بل يسخرون و أعجب
مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ اَلْجَنَّةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
وَ مِنْهَا
أَنَا دَارُ اَلْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
وَ مِنْهَا
مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ مَثَلُ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ فِي اَلْقُرْآنِ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَرَى مُجَرَّدِي إِلاَّ عَلِيٌّ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَوْلاَكَ مَا عُرِفَ اَلْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَعْدِي.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي كَرَأْسِي مِنْ بَدَنِي.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ كَمَثَلِ اَلْكَعْبَةِ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اَللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةِ اَلْإِيمَانِ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ إِلاَّ سَبَبِي وَ نَسَبِي.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَللَّهُمَّ أَدِرِ اَلْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ حَيْثُ دَارَ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلَى اَلْحَوْضِ.
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ(1). و قوله تعالى سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمٰنُ وُدًّا(2). و قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ(3).
و قوله تعالى فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً(1). و قوله تعالى - وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا(2). و قوله تعالى وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ(3). و قوله تعالى وَ صٰالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ(4). و قوله تعالى وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ(5). و قوله تعالى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ(6)
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيّاً.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّهُ أَقْرَبُ اَلنَّاسِ بِهِ عَهْداً.
و خطبة فاطمة صلوات اللّه عليها و خطبة أم كلثوم،
و إن منكم من يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل. و قتاله يوم بدر.
462 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ اَلْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُصْلِحُهَا ثُمَّ مَشَى فَقَالَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ اَلْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَخَرَجْتُ فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمْ يُكْثِرْ بِهِ فَرَحاً كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ سَمِعَهُ (7).
463 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ مُوسَى اَلشَّيْبَانِيُّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْوَاقِدِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ خَطَبَا إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَقَالَ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ (1).
464 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنِ اَلْمَسْتَظِلِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ بِصِغَرِهَا فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ أُرِيدُ اَلْبَاهَ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مَا خَلاَ سَبَبِي وَ نَسَبِي كُلُّ قَوْمٍ فَانٍ عَصَبَتُهُمْ لِأَبِيهِمْ مَا خَلاَ وُلْدَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَ عَصَبَتُهُمْ (2).
465 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلضَّحَّاكُ بْنُ اَلْمَخْلَدِ أَبُو عَاصِمٍ اَلْمُتَبَتِّلُ عَنْ أَبِي اَلْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ شرجيل [شَرَاحِيلَ] عَنْ أُمِّ شرجيل [شَرَاحِيلَ] عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعَثَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي سَرِيَّةٍ فَرَأَيْتُهُ رَافِعاً يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ - اَللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ (3).
466 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَ اَلَّذِي أَحْلِفُ بِهِ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ لَأَقْرَبَ اَلنَّاسِ عَهْداً بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَتْ عُدْنَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَ دَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ جَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِرَاراً قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ كَانَ بَعَثَهُ فِي جَمَاعَةٍ قَالَتْ فَجَاءَ بَعْدُ قَالَتْ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً فَخَرَجْنَا مِنَ اَلْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ اَلْبَابِ فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى اَلْبَابِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَ يُنَاجِيهِ ثُمَّ قُبِضَ
رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَكَانَ أَقْرَبَ اَلنَّاسِ بِهِ عَهْداً (1).
467 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا(2)قَالَ وَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ اَلْحَسَنِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ اَلرَّبَعِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: نَحْنُ حَبْلُ اَللَّهِ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى - وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا(3).
468 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ(4)قَالَ قَالَ جَابِرٌ اَلْجُعْفِيُّ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَحْنُ أَهْلُ اَلذِّكْرِ(5).
469 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِن اَلْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً(6)" قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْقَائِنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ اَلنَّصِيبِيُّ اَلْقَاضِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ اَلسَّبِيعِيُّ اَلْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْعَبَّاسِ اَلْمُقَانِعِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ اَلْأَشْقَرُ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ اَلتَّمِيمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ اِبْنَ سِيرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً قَالَ نَزَلَتْ فِي اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً وَ هُوَ اِبْنُ عَمِّهِ وَ زَوْجُ اِبْنَتِهِ فَكَانَ نَسَباً وَ كَانَ صِهْراً وَ كٰانَ رَبُّكَ قَدِيراً(7).
470 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَسَوْفَ يَأْتِي اَللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ(8)قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(9).
471 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ(1)حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ اِبْنِ شِهَابٍ عَنِ اِبْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ اَلْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا إِنَّهُمُ اِرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ اَلْقَهْقَرَى(2).
472 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمٰنُ وُدًّا(3)قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَلْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَلْخَالِقِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّوَّافُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْفَارِسِيُّ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ اَلْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمْزَةَ اَلزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اَلسَّبِيعِيِّ عَنِ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ قُلْ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً وَ اِجْعَلْ لِي فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ مَوَدَّةً فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ - إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمٰنُ وُدًّا(4).
473 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ(5)قَالَ أَخْبَرَنِي اِبْنُ فَنْجَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَجَّةَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ: حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ -
قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَأَلْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَا كَانَ لِي أَنْ أَنْسَاهُ(1).
474 - وَ بِهِ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي اِبْنُ فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا اِبْنُ حَبَشٍ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ بْنُ اَلْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلزُّبَيْرِ اَلْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ هُشَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ اَلْأَسْلَمِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَ لاَ أُقْصِيَكَ وَ أَنْ أُعَلِّمَكَ وَ أَنْ تَعِيَ وَ حَقٌّ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَعِيَ قَالَ وَ نَزَلَتْ وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ(2).
475 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنَّ اَللّٰهَ هُوَ مَوْلاٰهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صٰالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ(3)قَالَ أَخْبَرَنِي اِبْنُ فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اَلْمُقْرِي حَدَّثَنِي أَبُو اَلْقَاسِمِ بْنُ اَلْفَضْلِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَمِيعاً قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ ثِقَةٌ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ صٰالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (4).
476 -" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ(5)"قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْقَاِئِنُّي قَالَ حَدَّثَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ اَلنَّصِيبِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ اَلسَّبِيعِيُّ بِحَلَبَ حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْجَصَّاصُّ أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَكَمٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ فِي اَلْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ سَلاَّمٍ فَقُلْتُ هَذَا اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ فَقَالَ
إِنَّمَا ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (1).
477 -" قَالَ وَ بِهِ عَنِ اَلسَّبِيعِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ اَلْجُنَيْدِ اَلرَّازِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُفَضَّلٍ حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ عَنِ اِبْنِ اَلْحَنَفِيَّةِ: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ قَالَ هُوَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(2).
478 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ(3)قَالَ حَدَّثَنَا اَلْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْقَابُوسِيُّ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ مِصْقَعِ بْنِ اَلْحَارِثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالاَ: قَرَأَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَذِهِ اَلْآيَةَ - فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ اَلْأَبْصٰارُ(4)فَقَامَ رَجُلٌ إِلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّ بُيُوتٍ هِيَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ بُيوتُ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذَا اَلْبَيْتُ مِنْهَا يَعْنِي بَيْتَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفَاضِلِهَا (5).
قال مهيار الديلمي
و بيت تقاصر عنه البيوت *** و طال عليا على الفرقد
تحوم(6)الملائك من حوله *** و يصبح للوحي دار الندى(7)
بكى النار سترا على الموقد و غار يغالط في المنجد..
و قد قدمنا هذين البيتين أيضا
479 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ اَلْفَقِيهِ اَلشَّافِعِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَسَّانَ اَلْبَصْرِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ اَلْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَمِيعاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَوْلاَكَ مَا عُرِفَ اَلْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَعْدِي(1).
480 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرُكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ اَلصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ اَلثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: أَخَذَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِعَضُدَيْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ هَذَا أَمِيرُ اَلْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ اَلْكَفَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ ثُمَّ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ فَقَالَ أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْعِلْمَ فَلْيَأْتِ اَلْبَابَ(2).
481 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ اَلْفَرَجِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ اَلْبَزَّازُ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ اَلنَّجْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلسَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ اَلْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ
اَلْعِلْمَ فَلْيَأْتِ اَلْبَابَ(1).
482 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظُ اَلْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْبَاغَنْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ اَلْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا وَ لاَ تُؤْتَى اَلْبُيُوتُ إِلاَّ مِنْ أَبْوَابِهَا(2).
483 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ زَيْدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ سَيَّارٍ اَلْبَصْرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ دَاسَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقْبِلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلسَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْعِلْمَ فَلْيَأْتِ اَلْبَابَ(3).
484 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً إِمْلاَءً فِي جَامِعِهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ اَلصَّيْرَفِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ اَلْأَصَمُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحِيمِ اَلْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلسَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْعِلْمَ فَلْيَأْتِ اَلْبَابَ(4).
485 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلصَّلْتِ اَلْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ شَيْبَةَ اَلْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ
اَلْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَوْمَ اَلْحُدَيْبِيَةِ وَ هُوَ آخِذٌ بِضَبُعِ(1)عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا أَمِيرُ اَلْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ اَلْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ ثُمَّ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْعِلْمَ فَلْيَأْتِ اَلْبَابَ (2).
486 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ فِي مَا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُطَّلِبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى سَنَةَ عَشْرٍ وَ ثَلاَثَ مِائَةٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ اَللاَّحِقِيُّ اَلصَّفَّارُ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ أَنْتَ اَلْبَابُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَصِلُ إِلَى اَلْمَدِينَةِ إِلاَّ مِنَ اَلْبَابِ(3).
487 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ إِذْناً عَنْ أَبِي طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى اَلْعَلَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ(4)قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ غَالِبٍ اَلْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا رِيَاحٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ شرجيل [شُرَحْبِيلَ] قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَلْغَنِيِّ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: أَنَا
مَدِينَةُ اَلْجَنَّةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْجَنَّةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا(1).
488 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ اَلْبَغْدَادِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ إِذْناً قَالَ حَدثَنَا عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ اَلْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ مُعَاوِيَةَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا دَارُ اَلْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِ اَلْبَابِ(2).
489 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ اَلْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظُ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا اَلْبَاغَنْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ اَلصَّالِحِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: أَنَا دَارُ اَلْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا(3).
490 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلطَّحَّانُ إِجَازَةً عَنْ أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ اَلْخُيُوطِيِّ اَلْقَاضِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْحَمِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْقُرَشِيِّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ وَ اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ تَدْرُسَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَاتَ يَوْمٍ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلِيٌّ تُجَاهَهُ إِذْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اُدْنُ مِنِّي يَا عَلِيٌّ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ صُنِعَ جِسْمُكَ مِنْ جِسْمِي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ فَأَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ
1) مناقب ابن المغازلي ص 86 و في الحديث الثاني: حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفيّ بدل أبو جعفر الكوفيّ، و فيه ايضا: عن ابى معاوية بدل أبي عبد اللّه معاوية.
2) مناقب ابن المغازلي ص 86 و في الحديث الثاني: حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفيّ بدل أبو جعفر الكوفيّ، و فيه ايضا: عن ابى معاوية بدل أبي عبد اللّه معاوية.
3) مناقب ابن المغازلي ص 87 و فيه عن سلمة بن كهيل عن الصنابجى.
أَغْصَانُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اَللَّهُ اَلْجَنَّةَ(1).
491 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ اَلدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سُلَيْمٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ اَلْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ أَبِي هِشَامٍ وَ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي(2).
492 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ أَبُو بَكْرٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْمُعَدِّلُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ اَلْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ اَلْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ اَلرُّمَّانِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
عَلِيٌّ مِنِّي كَرَأْسِي مِنْ بَدَنِي(3).
493 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ اَلْحُمْيدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اَلرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَلْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْفَضْلِ اَلتَّمِيمِيُّ أَنَّ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ زَيْدَانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي حُسَيْنٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنِ اَلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَرَى مُجَرَّدِي أَوْ عَوْرَتِي إِلاَّ عَلِيٌّ(4).
494 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْغَنِيِّ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ زَيْدَانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي حُسَيْنُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَرَى مُجَرَّدِي إِلاَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(1).
495 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ اَلطَّحَّانِ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ اَلْخُيُوطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفَضْلِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُهَاجِرُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنْ اَلْخَلاَئِقَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اَللَّهِ مِنْهَا اَلزُّهْدُ فِي اَلدُّنْيَا وَ جَعَلَ اَلدُّنْيَا لاَ تُنَالُ مِنْكَ شَيْئاً(2).
496 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ إِذْناً أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى اَلْعَلَوِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُطَّلِبِ اَلشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ اِبْنِ بِنْتِ اَلْأَشَجِّ اَلْكِنْدِيِّ اَلْكُوفِيِّ نَزِيلُ سُوَارٍ (3)سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَ ثَلاَثِ مِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عميش(4)[عُبَيْسِ] بْنِ هِشَامٍ اَلنَّاشِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلْمُؤْمِنِ بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ يريم بْنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ عَلِيٍّ فِيكُمْ أَوْ
قَالَ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ كَمَثَلِ اَلْكَعْبَةِ اَلْمَسْتُورَةِ أَوِ اَلْمَشْهُورَةِ اَلنَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَ اَلْحَجُّ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ(1)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُطَّلِبِ: ذَاكَرْتُ بِهِ أَبَا اَلْعَبَّاسِ بْنَ عُقْدَةَ اَلْحَافِظَ فَاسْتَحْسَنَهُ وَ قَالَ لِي يريم بْنُ اَلْعَلاَءِ يُكَنَّى أَبَا اَلْعَلاَءِ حَدَّثَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَشَاهِدَهُ ثُمَّ مَاتَ فِي حَبْسِ اَلْحَجَّاجِ وَ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَ عِمْرَانُ وَ صَالِحٌ بَنُو مِيثَمٍ(2).
497 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ اَلسُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ هَاشِمٍ اَلْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الحجي قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ اَلْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ سَبَبِي وَ نَسَبِي(3).
498 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدَجَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ اَلْفَرَضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى اَلْقُرَشِيُّ وَ هُوَ اَلْكُدَيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَهْلٍ اَلْحَارِثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَمَّا خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْخَلْقَ اِخْتَارَ اَلْعَرَبَ فَاخْتَارَ قُرَيْشاً مِنَ اَلْعَرَبِ وَ اِخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَنَا خِيَرَةٌ مِنْ خِيَرَةٍ أَلاَ فَأَحِبُّوا قُرَيْشاً وَ لاَ تُبْغِضُوهَا فَتَهْلِكُوا أَلاَ كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ إِلاَّ سَبَبِي وَ نَسَبِي أَلاَ وَ إِنَّ اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ نَسَبِي وَ سَبَبِي فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي(4).
499 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْفَتْحِ
هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَخِي دِعْبِلٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ اَلثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ إِلاَّ سَبَبِي وَ نَسَبِي (1).
500 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ اَلْفَضْلِ بْنِ سَهْلِ بْنِ بيرى قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلطَّحَّانُ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْخُيُوطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سِمْعَانَ اَلْمُعَدِّلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَسْلَمُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ اَلرَّزَّازُ اَلْوَاسِطِيُّ اَلْمَعْرُوفُ بِبَحْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ اَلْمِنْبَرَ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ وَ اَللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى اَلْإِلْحَاحِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي اِبْنَتِهِ إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ وَ صِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ إِلاَّ نَسَبِي وَ صِهْرِي فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَشْفَعَانِ لِصَاحِبِهِمَا (2).
501 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْفَتْحِ هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ وَرْقَاءَ اَلْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى اَلسُّدِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ فُضَيْلِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلَى اَلْحَوْضِ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ
جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(1).
502 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلَى اَلْحَوْضِ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ(2).
503 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ وَاصِلُ بْنُ حَمْزَةَ اَلْبُخَارِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَابِدٍ اَلْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ اَلْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي اَلْمِقْدَامِ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ مَثَلُ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ فِي اَلْقُرْآنِ(3).
504 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ إِمَامِ اَلْحَرَمَيْنِ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْهُ فِي بَابِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ:
رَحِمَ اَللَّهُ عَلِيّاً - اَللَّهُمَّ أَدِرِ اَلْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ(4).
505 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ أَيْضاً فِي ذِكْرِ غَزْوَةِ بَدْرٍ قَالَ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَاتَلْتُ شَيْئاً مِنْ قِتَالٍ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْظُرُ مَا صَنَعَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقَاتَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ
ذَلِكَ فَفَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ (1).
506 - وَ مِنْ كِتَابِ اَلْفِرْدَوْسِ لاِبْنِ شِيرَوَيْهِ اَلدَّيْلَمِيِّ فِي قَافِيَةِ اَلْوَاوِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ(2)عَنْ وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(3).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن هذا الفصل قد جمع أشياء في فنون شتى من مناقبه كلها يوجب لأمير المؤمنين عليه السّلام السيادة و اتباع الأمة و الاقتداء به منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِ اَلْبَابَ. وَ كَذَلِكَ
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا دَارُ اَلْحِكْمَةِ. وَ كَذَلِكَ
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ اَلْجَنَّةِ. و قد قدمنا فضل العالم على من ليس بعالم و أن الله قد ميز العالم على من ليس بعالم و أن الله تعالى قد أوجب اتباع من يهدي إلى الحق و هو أحق بالاتباع من غيره و ليس ذلك إلا لتفضيل العالم على من ليس كذلك فقد وجبت له السيادة و وجب اتباعه و قد استوفينا ذلك فيما مضى فلا وجه لإعادته.
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ مَثَلُ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ فِي اَلْقُرْآنِ. و هذا أيضا مما يوجب تعظيم أمره لأن قل هو الله أحد ثلث القرآن بما قد وردت به الأخبار فبأي سورة عارضتها فضلت عليها قل هو الله أحد بأضعاف كثيرة.
و كذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فمن عارضه من خلق الله تعالى من الأمة فضل عليه بما لا يحصى و إذا ثبت له ذلك كثبوته في هذه السورة وجب الاقتداء به دون غيره . و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَوْلاَكَ مَا عُرِفَ اَلْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَعْدِي. فقد جعل ولاؤه في هذا الخبر مقام كل عمل يعمله الإنسان و لو كان قد أتى أحد بجميع ما يأتي به المؤمن من الأفعال الصالحة و لم يأت بولاية علي عليه السّلام لما كان مؤمنا و لا ثبت له قدم في
الإيمان و قد تقدم له نظائر و هذا مما لا يماثل فيه و لا يشابه و هو من خصائص الأئمة و به وجب اقتداء الأمة لأن من لا تثبت الأعمال إلا بولائه كان الاتباع له ألزم و الاقتداء به أسلم.
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ كَمَثَلِ اَلْكَعْبَةِ اَلنَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَ اَلْحَجُّ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ. و هذا أيضا مما أوجب فرض ولائه كما وجب فرض الحج و ولاؤه ألزم لأن الحج في العمر مرة و هو من أفعال الجوارح و هذا من أفعال القلوب و هو واجب مضيق لا يسع الإخلال به في حال من الأحوال.
و يدل على صحة هذا التأويل ما قدمناه في الفصل الذي قبله من قول ابن عباس عند موته - اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام و أهملنا الكلام سهوا و هذا القول من ابن عباس من أدل دليل على أن الميت يسأل عن معرفة الله تعالى و معرفة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و ولاء أمير المؤمنين علي عليه السّلام لأنه قد ثبت عند من يعلم و من لا يعلم أن منكرا و نكيرا و مبشرا و بشيرا ليسألان الميت عند نزول قبره عن ربه و نبيه و إمامه و هذا من أدل دليل على سؤال الملائكة عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و لو لا ذلك لما جعلها ابن عباس خاتمة عمله لأنه كان أعلم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد أمير المؤمنين علي عليه السّلام بلا خلاف(1).
و قد كان يقول له أمير المؤمنين عليه السّلام دائما أنت كنيف(2)مملو علما و لو لم يتحقق في ذلك حالا(3)من النّبي صلّى اللّه عليه و آله لما كان قد جعل غاية تقربه إلى الله و هو آخر كلام يكتب له ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام.
و لو لم يعلم أن فيها النجاة لما جعلها آخر عمله و هذا مما يوجب على كافة
خلق الله تعالى أن يأتوا بمثل ما أتى به ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أعلمهم. و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
و هذا أيضا من أعظم الواجبات قدرا لأن من لا يقدر أحد يدخل الجنة إلا بجوازه و لا يقدر أحد على شرب ماء الحوض إلا به فقد صارت الحاجة إلى ولايته أدعى و الاعتماد على النجاة به أرعى و شاهد الحال في ذلك أبين من شاهد الاستدلال.
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَللَّهُمَّ أَدِرِ اَلْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ حَيْثُ دَارَ. و سؤال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مجاب و مع إجابة هذا السؤال وجب الاقتداء به دون غيره لأن الواجب على الأمة كافة اتباع من كان على الحق و لو من طريق واحد فكيف بمن دار الحق معه حيث دار فهذا غاية الأمر و التنبيه على اتباعه.
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّهُ حَبْلُ اَللَّهِ تَعَالَى. و هذا إنما أخرنا الكلام فيه ليكون مصدقا لما تقدم من الأخبار و إذا جعله الله تعالى حبله ثم أمر أمرا واجبا بالاعتصام به و نهى عن التفرق عنه فهذا مفلج كل حجة و منهج كل محجة و كيف لا يكون ذلك كذلك و خالق الخلق عرفه أن ولاءه طريق الحق فمن اعتصم بحبل الله نجا و من لم يعتصم بحبل الله تعالى فقد أيقن أنه على غير النجاة.
و منها قوله تعالى وَ صٰالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ و الصالح أحق أن يقتدى به لموضع الأمن بالنجاة لمتبعه لموضع قول الله تعالى - أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاٰ يَهِدِّي إِلاّٰ أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(1)فقد جعل سبحانه و تعالى حكمه ذلك إليه و وبخ من لم يحكم بذلك بقوله تعالى - فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ و هذا غاية في التنويه بذكره و الاقتداء به.
و منها قوله تعالى - فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ(2)و هذا أيضا غاية في الأمر باتباعه لموضع الأمر بسؤاله و بجعله تعالى له أهل الذكر و الذكر هو القرآن و هو أهله بنص كتاب الله تعالى فوجب اتباعه و اتباع ذريته لموضع الأمر بسؤالهم.
و من جعل الله سبحانه مرجع الأمة إليه في سؤاله فقد جعل مرجعها إليه في اتباعه.
و منها قوله تعالى وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ(1)و من قال الله تعالى إن عنده علم الكتاب و علم الكتاب هو البيان للحلال و الحرام و إذا كان أعلم بما حل و حرم فقد صارت حاجة الأمة إليه أمس في الاتباع و أخص في الانتجاع لموضع طريق النجاة من الضلال و سلوك المحجة بغير اعتدال(2).
و هذا أيضا من أوجب الأمر بطاعته و ألزم في القول بوجوب رئاسته و قد تقدم لهذا الكلام نظائر فلا حاجة إلى الإطالة فيه أكثر من هذا.
قال مهيار الديلمي
بالقرب منك يهون عندي منهم *** من كان بي برا فأصبح جافيا
و بزعمهم لأسيرنها شردا *** و لأتبعن منها بديا تاليا
غرا قدمن الجبال معانيا *** فيها و التقط النجوم قوافيا(3)
منها قوله سبحانه و تعالى - إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً(4). و منها قوله تعالى - هَلْ أَتىٰ عَلَى اَلْإِنْسٰانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ(5). و منها قوله تعالى - اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ سِرًّا وَ عَلاٰنِيَةً(6).
و منها قوله تعالى - طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ(1).
و منها قوله تعالى - يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ(2). و منها قوله تعالى - وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ(3). و منها قوله تعالى - أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ(4). و منها قوله تعالى - وَ اَلَّذِي جٰاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ(5). و منها قوله تعالى - أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ(6). و منها قوله تعالى - وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ(7). و منها قوله تعالى - فَإِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ(8). و منها قوله تعالى - هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ(9). و منها قوله تعالى - وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً(10). و منها قوله تعالى - مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ(11). و منها قوله تعالى - إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً(12). و منها من الأخبار
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّهُ.
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ(13).
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: قُسِمَتِ اَلْحِكْمَةُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ وَ أُعْطِيَ عَلِيٌّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ.
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ.
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ.
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَنَا يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ اَلْخَبَرَ بِتَمَامِهِ.
و منها
قَوْلُهُ: يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ أُمَّتِي صَامُوا حَتَّى يَكُونُوا كَالْحَنَايَا(1)وَ صَلَّوْا حَتَّى يَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَحَبُّ إِخْوَانِي إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ يَغْسِلُ جُرَحَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ أُحُدٍ.
مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيّاً.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اِنْتِجَاءُ(2)اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَوْمَ اَلطَّائِفِ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ مَلَكَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيَفْتَخِرَانِ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ عَلِيّاً يَزْهَرُ فِي اَلْجَنَّةِ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَعَنَ اَللَّهُ مَنِ اِنْتَمَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي بَعْدِي.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ يَا أَبَا اَلرَّيْحَانَتَيْنِ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ: إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ كَاتِبَ اَلْمُقَاضَاةِ بَيْنَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ اَلْحُدَيْبِيَةِ.
وَ مِنْهَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلنُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ اَلسَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ اَلْأَرْضِ.
و منها رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام إلى طلحة و الزبير يوم الجمل.
و منها قوله تعالى - إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ(3).
و منها خطبة الحسن عليه السّلام.
و منها قوله تعالى تِلْكَ اَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ(1).
و منها
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ مَثَلُ اَلْوَالِدِ.
و منها ذكر أهل العقبة و المنافقين و حديث البساط و فنون شتى لم نذكرها في عقد الفصل
507 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي اِبْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى طَلْحَةَ وَ اَلزُّبَيْرِ يَوْمَ اَلْجَمَلِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُمَا إِنَّ أَخَاكُمَا يُقْرِئُكُمَا اَلسَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكُمَا هَلْ وَجَدْتُمَا عَلَيَّ حَيْفاً فِي حُكْمٍ أَوْ فِي اِسْتِئْثَارِ فَيْءٍ أَوْ فِي كَذَا قَالَ فَقَالَ اَلزُّبَيْرُ لاَ وَ لاَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَ لَكِنْ مَعَ اَلْخَوْفِ شِدَّةُ اَلْمَطَامِعِ (2).
508 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ أَبِي مُوسَى اَلْجُهَنِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: فِينَا وَ اَللَّهِ نَزَلَتْ - وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ(3)(4).
509 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ:
خَطَبَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ اَلْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ وَ لاَ يُدْرِكُهُ اَلْآخِرُونَ (5).
510 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَضْرَمِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ نَفِيسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ عَنِ اِبْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلنُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ اَلسَّمَاءِ إِذَا ذَهَبَتِ اَلنُّجُومُ ذَهَبُوا وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ اَلْأَرْضِ فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ذَهَبَ أَهْلُ اَلْأَرْضِ(1).
511 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ اَلْمَخْرَمِيُّ إِمْلاَءً مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْغَفُورِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ اَلرُّمَّانِيُّ عَنْ زَاذَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُمْسِكُ اَلشُّسُوعَ بِيَدِهِ ثُمَّ يَمُرُّ فِي اَلْأَسْوَاقِ فَيُنَاوِلُ اَلرَّجُلَ اَلشِّسْعَ وَ يُرْشِدُ اَلضَّالَّ وَ يُعِينُ اَلْحَمَّالَ عَلَى اَلْحَمُولَةِ وَ هُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ اَلْآيَةَ - تِلْكَ اَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ نَجْعَلُهٰا لِلَّذِينَ لاٰ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لاٰ فَسٰاداً وَ اَلْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ(2)ثُمَّ يَقُولُ هَذِهِ اَلْآيَةُ أُنْزِلَتْ فِي اَلْوُلاَةِ وَ ذَوِي اَلْقُدْرَةِ مِنَ اَلنَّاسِ (3).
512 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى اَلْجُهَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَلاَمٌ عَلَيْكَ يَا أَبَا اَلرَّيْحَانَتَيْنِ مِنَ اَلدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يَذْهَبُ رُكْنَاكَ وَ اَللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا أَحَدُ اَلرُّكْنَيْنِ اَلَّذِي قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ قَالَ هَذَا اَلرُّكْنُ اَلْآخَرُ اَلَّذِي قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (4).
513 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْهُ فِي اَلْكَرَاسِ اَلرَّابِعِ مِنْهُ وَ كَانَ اَلْجُزْءُ تِسْعَةَ كَرَارِيسَ فَهِيَ أَوْفَى مِنْ ثُلُثِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ وَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ اَلْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عِيسَى أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اَلرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَ لاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ بَلَى فَأَهْدِهَا لِي فَقَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ كَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ فَإِنَّ اَللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ قَالَ قُولُوا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اَللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1).
514 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ أَيْضاً فِي اَلْجُزْءِ اَلسَّادِسِ فِي أَوَّلِ كَرَاسٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَمَّا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ قَالَ قُولُوا - اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اَللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (2).
515 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا اَللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ اَلْهَادِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ رض قَالَ:
قُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذَا اَلتَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (3).
516 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي حَازِمٍ وَ اَلدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ وَ قَالَ: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (1)وَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ اَللَّيْثِ: عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ(2).
517 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ فِي أَوْسَطِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ بِالطَّرِيقِ اَلْمُقَدَّمِ لِلْخَبَرِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَمَّا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُولُوا - اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ (3).
518 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ (4)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ حَامِدٍ أَخْبَرَنَا اَلْمُظَفَّرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا اِبْنُ فُضَيْلِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ بْنُ أَبِي اَلْفَضْلِ اَلْعَبْدَرِيِّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلصَّفَّارُ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ اَلْآيَةَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا اَلسَّلاَمَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا - اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (5).
519 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ فِي آخِرِ كَرَاسَةٍ مِنْهُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ(1)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو مَجْلِزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ اَلرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ (2)قَالَ قَيْسٌ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ - هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ هُمُ اَلَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ اَلْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ (3).
520 - "وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ " وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ: اِخْتَلَفَ اَلْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَيْنِ اَلْخَصْمَيْنِ مَنْ هُمَا فَرَوَى قَيْسُ بْنُ عَبَّادِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ اَلْغِفَارِيَّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُقْسِمُ بِاللَّهِ تَعَالَى نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ - عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ وَ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ اِبْنَيْ رَبِيعَةَ وَ اَلْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى هَذَا اَلْقَوْلِ ذَهَبَ هِلاَلُ بْنُ بَشَّارٍ وَ عَطَاءُ بْنُ بَشَّارٍ (4).
1) الحجّ: 19.
2) صحيح البخاريّ الجزء السادس كتاب التفسير ص 98.
3) صحيح البخاريّ الجزء السادس كتاب التفسير ص 98.
4) غاية المرام ص 421 و في صحيح البخاريّ ج 6 ص 98 في تفسير سورة الحجّ ينقل الرواية هكذا: حدّثنا حجاج بن منهال، حدّثنا هشيم، أخبرنا أبو هاشم، عن ابى مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذرّ الغفارى (رضي اللّه عنه) انه كان يقسم: ان هذه الآية «هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» نزلت في حمزة و صاحبيه و عتبة و صاحبيه يوم برزوا في يوم بدر، و قال: ايضا: رواه سفيان، عن ابى هاشم، و قال عثمان: عن جرير، عن منصور، عن ابى هاشم عن ابى مجلز قوله.
521 - "وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ عَلَى حَدِّ ثَلاَثَ عَشْرَةَ قَائِمَةً مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَلاَءِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ نُمَيْرَةَ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ بِصِفِّينَ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ اِتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ وَ اَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَ لَوْ أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَرَدَدْتُهُ وَ اَللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلاَّ أَمْرَكُمْ هَذَا (1).
522 -" وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ(2)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ رَوَى خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ رَبُّنَا وَاحِدٌ وَ نَبِيُّنَا وَاحِدٌ وَ دِينُنَا وَاحِدٌ فَمَا هَذِهِ اَلْخُصُومَةُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَ شَدَّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ قُلْنَا نَعَمْ هُوَ هَذَا(3).
523 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ فِي اَلْكَرَاسَةِ اَلثَّانِيَةِ مِنْ أَوَّلِهِ فِي بَابِ - ذِمَّةُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ جِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلتَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابَ اَللَّهِ تَعَالَى قُلْنَا وَ مَا فِي هَذِهِ اَلصَّحِيفَةِ قَالَ فِيهَا اَلْجِرَاحَاتُ وَ أَسْنَانُ اَلْإِبِلِ وَ اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى كَذَا فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّهِ وَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ اَلنَّاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ ذِمَّةُ اَلْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَخْفَرَ(4)مُسْلِماً فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ(5).
524 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ فِي ثَالِثِ كَرَاسَةٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ
اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ أَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلتَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئاً نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابَ اَللَّهِ وَ هَذِهِ اَلصَّحِيفَةَ قَالَ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ فَقَدْ كَذَبَ فِيهَا أَسْنَانُ اَلْإِبِلِ وَ أَشْيَاءُ مِنَ اَلْجِرَاحَاتِ وَ فِيهَا قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً وَ ذِمَّةُ اَلْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ وَ مَنِ اِدَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ اِنْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً (1).
525 - وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ فِي اَلْكَرَاسِ اَلْمَذْكُورَةِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ اَلْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ لاَ هِجْرَةَ وَ لَكِنْ جِهَادٌ وَ نِيَّةٌ وَ إِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا وَ قَالَ يَوْمَ اَلْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ هَذَا اَلْبَلَدَ حَرَّمَهُ اَللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ اَلْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اَللَّهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ لاَ يُعْضَدْ شَوْكُهُ وَ لاَ يُنْفَرْ صَيْدُهُ وَ لاَ يَلْتَقِطْ إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا وَ لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا فَقَالَ اَلْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِلاَّ اَلْإِذْخِرُ(2)فَإِنَّهُ لقينهم(3)[لِقُبُورِهِمْ] وَ لِبُيُوتِهِمْ فَقَالَ إِلاَّ اَلْإِذْخِرُ (4).
526 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ مُسْنَدِ
أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ اَلتَّيْمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى اَلْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقولُ أَلاَ وَ اَللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابَ اَللَّهِ وَ مَا فِي هَذِهِ اَلصَّحِيفَةِ فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ اَلْإِبِلِ وَ أَشْيَاءُ مِنَ اَلْجِرَاحَاتِ وَ فِيهَا مَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً وَ آوَى فِيهَا مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً ذِمَّةُ اَلْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً وَ مَنْ وَالَى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ وَ فِي رِوَايَةٍ: مَنِ اِدَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ اِنْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً (1).
527 - قَالَ وَ فِي إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ مُخْتَصَراً عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلسُّوَائِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ اَلْوَحْيِ إِلاَّ مَا فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَقَالَ لاَ وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ فَهْمًا يُعْطِيهِ اَللَّهُ رَجُلاً فِي اَلْقُرْآنِ وَ مَا فِي هَذِهِ اَلصَّحِيفَةِ قُلْتُ وَ مَا فِي هَذِهِ اَلصَّحِيفَةِ قَالَ اَلْعَقْلُ وَ فَكَاكُ اَلْأَسِيرِ وَ أَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ (2).
528 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً اَلْحَدِيثُ اَلثَّامِنُ وَ اَلْأَرْبَعُونَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ فِي اَلصَّحِيحِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَدْلاً وَ لاَ صَرْفاً(3)زَادَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: وَ ذِمَّةُ اَلْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ
مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَدْلُ وَ لاَ صَرْفٌ(1)قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ نَحْوَهُ قَالَ: وَ مَنْ وَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ(2)قَالَ وَ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضاً هَذَا اَلطَّرَفَ اَلْآخِرَ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْقَارِئِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: مَنْ تَوَلَّى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لاَ عَدْلٌ(3).
529 - و هذا الحديث بعينه بالإسناد المقدم عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه رفعه إلى الحارث بن سويد إلى علي عليه السّلام: و بمثله(4).
530 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ عَلَى حَدِّ نِصْفِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ اَلسَّرِيِّ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَخْبَرَنَا اِبْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَمَّا اِحْتَرَقَ اَلْبَيْتُ (5)زَمَنَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حِينَ غَزَا أَهْلُ اَلشَّامِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ وَ ذَلِكَ كَانَ فِي اَلْيَوْمِ اَلثَّالِثِ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ أَحْرَقَهُ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ وَ كَانَ يُقَاتِلُ اِبْنَ اَلزُّبَيْرِ مِنْ قِبَلِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ تَرَكَهُ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ حَتَّى قَدِمَ اَلنَّاسُ اَلْمَوْسِمَ يُرِيدُ أَنْ يَجُرِّبَهُمْ أَوْ يُحَوِّلَهُمْ(6)عَلَى أَهْلِ اَلشَّامِ فَلَمَّا صَدَرَ اَلنَّاسُ قَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي اَلْكَعْبَةِ أَنْقُضُهَا ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا أَوْ أُصْلِحُ مَا وَهَى(7)مِنْهَا فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ فَإِنِّي قَدْ فُرِّقَ لِي رَأْسٌ فِيهَا أَرَى أَنْ تُصْلِحَ مَا وَهَى مِنْهَا وَ تَدَعَ بَيْتاً أَسْلَمَ اَلنَّاسُ عَلَيْهِ وَ أَحْجَاراً أَسْلَمَ اَلنَّاسُ عَلَيْهَا وَ بَعَثَ عَلَيْهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
فَقَالَ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ لَوْ كَانَ أَحَدُكُمْ اِحْتَرَقَ بَيْتُهُ مَا رَضِيَ حَتَّى يُجَدِّدَهُ فَكَيْفَ بَيْتُ رَبِّكُمْ إِنِّي مُسْتَخِيرٌ رَبِّي ثَلاَثاً ثُمَّ عَازِمٌ عَلَى أَمْرِي فَلَمَّا مَضَى اَلثَّلاَثُ أَجْمَعَ رَأْيُهُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا فَتَحَامَاهُ اَلنَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ بِأَوَّلِ اَلنَّاسِ يَصْعَدُ فِيهِ أَمْرٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ حَتَّى صَعَدَهُ رَجُلٌ فَأَلْقَى مِنْهُ حِجَارَةً فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ اَلنَّاسُ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَتَابَعُوا فَنَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ اَلْأَرْضَ فَجَعَلَ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ أَعْمِدَةً فَسَتَرَ عَلَيْهَا اَلسُّتُورَ حَتَّى اِرْتَفَعَ بِنَاؤُهُ وَ قَالَ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لَوْ لاَ أَنَّ اَلنَّاسَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ وَ لَيْسَ عِنْدِي مِنَ اَلنَّفَقَةِ مَا يُقَوِّي عَلَى بِنَائِهِ لَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنَ اَلْحِجْرِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ وَ لَجَعَلْتُ لَهَا بَاباً يَدْخُلُ اَلنَّاسُ مِنْهُ وَ بَاباً يَخْرُجُونَ مِنْهُ قَالَ فَأَنَا اَلْيَوْمَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ وَ لَسْتُ أَخَافُ اَلنَّاسَ قَالَ فَزَادَ فِيهِ خَمْسَ أَذْرُعٍ مِنَ اَلْحِجْرِ حَتَّى أَبْدَى أُسّاً نَظَرَ اَلنَّاسُ إِلَيْهِ فَبَنَى عَلَيْهِ اَلْبِنَاءَ وَ كَانَ طُولُ اَلْكَعْبَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ذِرَاعاً فَلَمَّا زَادَ فِيهِ اِسْتَقْصَرَهُ فَزَادَ فِي طُولِهِ عَشْرَ أَذْرُعٍ وَ جَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ أَحَدُهُمَا يَدْخُلُ اَلنَّاسُ مِنْهُ وَ اَلْآخَرُ يَخْرُجُ اَلنَّاسُ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ كَتَبَ اَلْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ يُخْبِرُهُ أَنَّ اِبْنَ اَلزُّبَيْرِ قَدْ وَضَعَ اَلْبِنَاءَ عَلَى أُسٍّ نَظَرَ إِلَيْهِ اَلْعُدُولُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اَلْمَلِكِ أَنَّا لَسْنَا مِنْ تَلْطِيخِ(1)اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ فِي شَيْءٍ أَمَّا مَا زَادَ فِي طُولِهِ فَأَقِرَّهُ وَ أَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنَ اَلْحِجْرِ فَرُدَّهُ إِلَى بِنَائِهِ وَ سُدَّ اَلْبَابَ اَلَّذِي فَتَحَهُ فَنَقَضَهُ وَ أَعَادَهُ إِلَى بِنَائِهِ (2).
531 -" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَاتَمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ اَلسَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ: أَنَّ عَبْدَ اَلْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ بَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ قَالَ قَاتَلَ اَللَّهُ اِبْنَ اَلزُّبَيْرِ حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ سَمِعْتُهَا تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا عَائِشَةُ لَوْ لاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ اَلْبَيْتَ حَتَّى
أَزِيدَ فِيهِ مِنَ اَلْحِجْرِ فَإِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرُوا فِي اَلْبِنَاءِ فَقَالَ اَلْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ لاَ تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَأَنَا سَمِعْتُ أُمَّ اَلْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا قَالَ لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتُهُ عَلَى مَا بَنَى اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ(1)وَ فِي خَبَرٍ لَمْ نَذْكُرْهُ كَرَاهِيَةَ اَلتَّطْوِيلِ أَنَّ عَبْدَ اَلْمَلِكِ قَالَ لِلْحَارِثِ حِينَ قَالَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا قَالَ نَعَمْ فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ ثُمَّ قَالَ وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَ مَا تَحَمَّلَ (2).
532 - وَ مِنْ هَذَا اَلْجُزْءِ أَيْضاً أَعْنِي اَلثَّالِثَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِهِ عَلَى حَدِّ ثَلاَثِ كَرَارِيسَ مِنْهُ مَا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ خَبَرِ اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَاتَمٍ حَدَّثَنَا اِبْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي اِبْنَ مِينَاءَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ اَلزُّبَيْرِ يَقُولُ حَدَّثَنِي خَالَتِي يَعْنِي عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَائِشَةُ لَوْ لاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشَرِّكِ لَهَدَمْتُ اَلْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ وَ جَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَاباً شَرْقِيّاً وَ بَاباً غَرْبِيّاً وَ زِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ اَلْحِجْرِ فَإِنَّ قُرَيْشاً اِقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتِ اَلْكَعْبَةَ(3).
533 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي ثَانِي كَرَاسَةٍ مِنْهُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا اَلْآخِرَ مِنْهُمَا(4).
534 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا وَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ قَالَ: دَخَلْتُ اَلْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ اَلْعَاصِ
جَالِسٌ فِي ظِلِّ اَلْكَعْبَةِ وَ اَلنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ(1)وَ مِنَّا مَنْ يَتَظَلَّلُ وَ مِنَّا مَنْ هُوَ فِي خِبَائِهِ(2)إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلصَّلاَةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ حَقّاً عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يُعَلِّمُهُ لَهُمْ وَ يُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يُعَلِّمُهُ لَهُمْ وَ إِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا وَ سَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَ أُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا وَ تَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيَرْفُقُ(3)بَعْضُهَا بَعْضاً وَ تَجِيءُ اَلْفِتْنَةُ فَيَقُولُ اَلْمُؤْمِنُ هَذِهِ مَهْلَكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَ تَجِيءُ اَلْفِتْنَةُ فَيَقُولُ اَلْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ اَلنَّارِ وَ يَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَ هُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ لِيَأْتِ إِلَى اَلنَّاسِ اَلَّذِي يُحِبُّ اَللَّهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَ مَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَ ثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اِسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ اَلْآخَرِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْشُدُكَ اَللَّهَ أَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَ قَلْبِهِ بِيَدِهِ وَ قَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي فَقُلْتُ لَهُ هَذَا اِبْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا وَ اَللَّهُ يَقُولُ - يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلاّٰ أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ وَ لاٰ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً(4)قَالَ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اَللَّهِ وَ اِعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ (5).
535 - وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورَةِ أَعْنِي اَلْجُزْءَ اَلرَّابِعَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اَلْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا اَلْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عَمِيَّةٍ تَدْعُوا عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقَتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ(6).
536 - وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ اَلْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَاصِمٌ وَ هُوَ اِبْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ اَلْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ اِطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ وِسَادَةً فَقَالَ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثاً سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اَللَّهَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً(1).
قال يحيى بن الحسن و هذه الحرة هي حرة واقم التي قَتَلَ فيها يزيدُ سبعةَ آلافٍ من أولاد المهاجرين و الأنصار و سنذكر ذلك في ما بعد إن شاء الله تعالى بحيث تتفق عليه الصحاح و الحسان.
و من تأمل هذه الأخبار عرف أن محاربة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام خروج عن الإسلام لأن من مات ميتة جاهلية فقد خرج عن دائرة الإسلام و لأن معاوية هو الآخر الذي طلب الإمامة بعد صحة البيعة لأمير المؤمنين عليه السّلام و نازعه الأمر و قد ورد هذا الخبر فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر يدل على صحة هذا التأويل ما هو مذكور في لفظ الخبر عن الراوي و هو عبد الرحمن من أنه قال فدنوت منه فقلت له أنشدك الله أنت سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأهوى إلى أذنيه و قلبه بيده و قال سمعته أذناي و وعاه قلبي فقلت له هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل و نقتل أنفسنا و ذكر الآية(2)استشهادا على ذلك و تعيينه لمعاوية في نفس الخبر من أدل دليل على أنه هو المراد بالخبر فقال له بعد سكوته ساعة أطعه في طاعة الله و اعصه في معصية الله و لا طاعة لله تعالى في محاربة أمير المؤمنين عليه السّلام بل معصية الله تعالى و ورود النار.
و يدل على صحة هذا التأويل أيضا -
قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي.
وَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مَنْ حَارَبَكَ فَقَدْ حَارَبَنِي. و الخبر الأخير يشهد أيضا بأن محاربي أمير المؤمنين عليه السّلام في النار لأن محاربه محارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و يدل على ذلك ما قدمناه من
قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ حَارَبَكَ يَا عَلِيُّ فَقَدْ حَارَبَنِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي.
و قد تقدم في الصحاح كثير من ذلك و هذا الخبر الأخير من هذه الأخبار و هو -
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةِ اَللَّهِ لَقِيَ اَللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. و من ذكرناه من محاربي أمير المؤمنين عليه السّلام خلعوا يدهم من طاعته و ماتوا و ليس في عنقهم بيعة لإمام لا له و لا لغيره و لو كان في عنقهم بيعة لغيره لكانوا أيضا ضلالا لأنه عليه السّلام هو الإمام لهم و لمن انتموا إليه لما بيناه من النصوص أولا و بإجماع الأمة عليه ثانيا.
و ما تقدم من الأخبار من صحيح البخاري و صحيح مسلم و من الجمع بينهما للحميدي من
قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً. شاهد على استحقاق يزيد بن معاوية ما شرطه النّبي صلّى اللّه عليه و آله لأنه أحرق المدينة و نهبها مرتين و هذا أعظم الأحداث أن ينهب أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حرمه و قد أوجب اللعنة على من أحدث فيها حدثا و ذلك مضاف إلى قتل الحسين عليه السّلام و هذه الصحاح شاهدة بذلك فليس لأحد المنازعة في ذلك.
و أحرق أيضا مكة بما قد تقدم في الصحاح من حديث الكعبة و من أحرق مكة أيضا أضافه إلى المدينة و نهبها و سبى بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في أخيه -
اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ.
وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ اَلدُّنْيَا.
وَ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا
دَخَلَ اَلْجَنَّةَ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ لَهُمَا وَ لِأَبَوَيْهِمَا.
كل ذلك مما بيناه و نبينه من الصحاح و كثير مما ذكرناه و مما نذكره كان مستحقا لجميع ما شرطه النّبي صلّى اللّه عليه و آله لفاعل ذلك فليتأمل ذلك.
فأما حريق الكعبة و أن عسكر يزيد أحرقها و حارب أهل مكة و فتك بها و بمن فيها فقد ذكرنا طريقه من الصحاح بما تقدم.
و أما نهب المدينة و الفتك بها و قتل أولاد المهاجرين و الأنصار و بعض الصحابة فيدل عليه ما ذكره محمد بن جرير الطبري في تاريخه(1)و ابن عبد ربه في الكتاب الموسوم بالعقد و هو أن مسور بن مخرمة كان يقول في يزيد بن معاوية إنه يشرب الخمر و يلعب بالنرد(2)فبلغه ذلك فكتب إلى عمرو بن سعيد بن العاص واليه على المدينة أن يجلد مسور الحد فضربه حد المفتري فقال فيه الشاعر -
أ يشربها صهباء كالمسك ريحها *** أبو خالد و الحد يضرب مسورا
فأخرج أهل المدينة عمرا منها و سائر بني أمية فأنفذ يزيد إليها عشرين ألفا مع مسلم بن عقبة المري فقتل منها ثمانية آلاف من أولاد المهاجرين و الأنصار و غيرهم و أباحها ثلاثا فلم يبق بها دار إلا انتهبت(3)سوى دار علي بن الحسين عليه السّلام فإنه حماها رجل من أهل الشام تلك الثلاثة الأيام فلما كان بعد الثلاثة الأيام أخرج له علي بن الحسين عليه السّلام ملاءة قد جمع بها حليا و ثيابا من نسائه و قال له خذ هذا من بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له لم أفعل ذلك لسبب بل أرجو الجنة فقال خذه و لك ما طلبت.
و قال الهيثم قتل يوم الحرة حرة واقم نحوا من ستة آلاف و خمسمائة و قال أبو مخنف المقتولون من وجوه قريش سبعمائة.
و في التاريخ أعني تاريخ الطبري أنه قتل من القراء سبعمائة و ثلاثة
من الصحابة عبد الله بن زيد بن عاصم و معقل بن يسار الأسلمي و محمد بن عمرو بن حزم و ابن الغسيل و أباحها ثلاثا و لم يبق دارا إلا انتهبت إلا دار علي بن الحسين حماها رجل من أهل الشام و دار أسامة بن زيد فإن كلبا حماها و دار امرأة من حمير فإن حمير حمتها ثم أخذهم بالبيعة ليزيد على أنهم عبيد ليزيد و سماها خبثة و قد سماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طيبة(1).
و قد تقدم ذكر الحرة و نهب يزيد المدينة من صحيح مسلم في الجزء الرابع يرفعه إلى ابن عمر حيث حضر عند عبد الله بن مطيع نائب يزيد بعد نهب المدينة يسأله البيعة ليزيد(2)فثبت نهبها من الصحاح و الحسان أيضا متفقا على ذلك فهذا أقبح الأحداث و أفحشها فقد استحق بهذه الأحداث ما شرطه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمن أحدث فيها حدثا أو آوى فيها محدثا أضافه إلى استحقاق ما يستحقه بقتل الحسين عليه السّلام.
و النّبي صلّى اللّه عليه و آله لعن من أحدث في المدينة حدثا و هو عالم بما يحدثه فيها يزيد بالوحي إليه صلّى اللّه عليه و آله ليجعل ذلك علامة على استحقاق قاتل الحسين عليه السّلام ما شرط من اللعن و تعريفا لمن يوقعه في ذلك شبهة ممن لم ينعم النظر و جعل ذلك مستحقا بطريق لا يقع فيه اشتباه
537 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْهُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنًّى وَ اِبْنُ بَشَّارٍ وَ اَللَّفْظُ لاِبْنِ مُثَنًّى قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَمَّارٍ حِينَ جَعَلَ يَحْفِرُ اَلْخَنْدَقَ وَ جَعَلَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ وَيْسَ(3)اِبْنِ سُمَيَةَ تَقْتُلُكَ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ(4).
538 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادٍ اَلْعَنْبَرِيُّ وَ هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اَلْأَعْلَى قَالاَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ اَلْحَارِثِ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا اَلنَّضْرُ بْنُ شُمَيِّلٍ وَ خَالِدُ بْنُ اَلْحَرْثِ كِلاَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ: نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ اَلنَّضْرِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو قَتَادَةَ وَ فِي حَدِيثٍ خَالِدُ بْنُ اَلْحَارِثِ قَالَ أُرَاهُ يَعْنِي أَبَا قَتَادَةَ وَ فِي حَدِيثٍ خَالِدٌ وَ بِشْرٌ يَقُولُ وَيْسَ أَوْ يَقُولُ يَا وَيْسَ اِبْنِ سُمَيَّةَ(1).
539 - وَ قَالَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ اَلْعَمِّيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ عُقْبَةُ حَدَّثَنَا وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ خَالِداً يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَمَّارٍ تَقْتُلُكَ اَلْفِئَةُ اَلْبَاغِيَةُ(2).
540 - و به قال و حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا شعبة حدثنا خالد الحذاء عن سعيد بن أبي الحسن و الحسين عن أمهما عن أم سلمة عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: بمثله(3).
541 - وَ بِهِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اِبْنِ عَوْفٍ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: تَقْتُلُ عَمَّاراً اَلْفِئَةُ اَلْبَاغِيَةُ(4).
542 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلسَّادِسَ عَشَرَ مِنْ
إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ مِنَ اَلصَّحِيحِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي رِوَايَةِ خَالِدٍ اَلْحَذَّاءِ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِيَ اِبْنُ عَبَّاسٍ وَ لاِبْنِهِ عَلِيٍّ اِنْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ وَ اِسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ يُصْلِحُهُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى(1)ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ فَرَآهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَعَلَ يَنْفُضُ اَلتُّرَابَ عَنْهُ وَ يَقُولُ وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ اَلْفِئَةُ اَلْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ إِلَى اَلنَّارِ قَالَ يَقُولُ عَمَّارٌ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلْفِتَنِ (2).
543 - قَالَ وَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ اِبْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ وَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اِئْتِيَا أَبَا سَعِيدٍ وَ اِسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ قَالاَ فَأَتَيْنَاهُ وَ هُوَ وَ أَخُوهُ فِي حَائِطٍ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ فَاحْتَبَى وَ جَلَسَ وَ قَالَ كُنَّا نَنْقُلُ لَبِنَ اَلْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً وَ كَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ فَمَرَّ بِهِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَسَحَ عَنْ رَأْسِهِ اَلتُّرَابَ(3)وَ قَالَ وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ اَلْفِئَةُ اَلْبَاغِيَةُ عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى وَ يَدْعُونَهُ إِلَى اَلنَّارِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلْفِتَنِ (4).
قال الحميدي و في هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلا في طريقي هذا الحديث و لعلها لم تقع إليه أو وقعت فحذفها لغرض قصده و أخرجها أبو بكر البرقاني و أبو بكر الإسماعيلي قبله و في هذا الحديث عندهما -
أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: قَالَ وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ اَلْفِئَةُ اَلْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ إِلَى اَلنَّارِ. قال أبو مسعود الدمشقي(5)في
1) الاحتباء بالثوب: الاشتمال - لسان العرب.
2) صحيح البخاريّ الجزء الأول ص 93 باب التعاون في بناء المسجد.
3) و في المصدر: و مسح عن رأسه الغبار.
4) صحيح البخاريّ الجزء الرابع ص 21 - باب مسح الغبار عن الناس في السبيل و حذف جملة أعوذ باللّه من الفتن و ما بين المعقوفتين موجود في المصدر.
5) و في نسخة: قال أبو سعيد الدمشقى.
كتابه لم يذكر البخاري هذه الزيادة و هي في حديث عبد الله بن المختار و خالد بن عبد الله الواسطي و يزيد بن زريع و محبوب بن الحسن و شعبة كلهم عن خالد الحذاء و رواه إسحاق عن عبد الوهاب(1)هكذا قال و أما حديث عبد الوهاب الذي أخرجه البخاري دون الزيادة فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري هذا آخر معنى ما قاله أبو مسعود(2).
قال يحيى بن الحسن فهذه الأخبار الصحاح التي لا يمكن الطعن فيها لأنه لو أمكن الطعن فيها لتوجه الطعن على غيرها من الصحاح و في ذلك إبطال لسائر الأخبار و هذا لا يقوله عاقل و لا يحكم به ذو بصيرة تشهد بأن الفئة التي يدعو إليها عمار فئة أهل الجنة و بأن الفئة التي تحارب عمارا أو تقتله هي الفئة الباغية و هي من أهل النار و بلا خلاف بين الأمة أن معاوية و حزبه هم قتلة عمار بصفين و عمار كان من فئة أمير المؤمنين عليه السّلام
544 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْهُ فِي رَابِعِ كَرَاسَةٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا اِعْتَمَرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ذِي اَلْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا اَلْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالُوا وَ لاَ نُقِرُّ بِهَذَا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اَللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئاً وَ لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اَللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُمْحُ رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَداً فَأَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْكِتَابَ وَ لَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ لاَ يُدْخِلُ مَكَّةَ اَلسِّلاَحَ إِلاَّ اَلسَّيْفَ فِي اَلْقِرَابِ وَ أَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ بِهَا وَ أَنْ لاَ يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَهَا
وَ مَضَى اَلْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اُخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى اَلْأَجَلُ فَخَرَجَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتَبِعَتْهُ اِبْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ دُونَكِ اِبْنَةَ عَمِّكِ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَ زَيْدٌ وَ جَعْفَرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا أَخَذْتُهَا وَ هِيَ اِبْنَةُ عَمِّي وَ قَالَ جَعْفَرٌ اِبْنَةُ عَمِّي وَ خَالَتُهَا تَحْتِي فَقَالَ زَيْدٌ اِبْنَةُ أَخِي فَقَضَى بِهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِخَالَتِهَا وَ قَالَ اَلْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ اَلْأُمِّ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ لِجَعْفَرِ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلاَنَا وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ لاَ تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ فَقَالَ إِنَّهَا بِنْتُ أَخِي مِنَ اَلرَّضَاعَةِ (1).
545 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْهُ فِي ثَانِي كَرَاسَةٍ مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ اَلْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ اَلْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: كَتَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلصُّلْحُ بَيْنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بَيْنَ اَلْمُشْرِكِينَ يَوْمَ اَلْحُدَيْبِيَةِ فَكَتَبَ هَذَا مَا كَاتَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ فَقَالُوا لاَ تَكْتُبْ رَسُولَ اَللَّهِ فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اَللَّهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ اُمْحُهُ فَقَالَ مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحُوهُ فَمَحَاهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِهِ قَالَ فَكَانَ فِي مَا اِشْتَرَطُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُقِيمُوا بِهَا ثَلاَثاً وَ لاَ يَدْخُلُهَا بِسِلاَحٍ إِلاَّ جُلُبَّانَ اَلسِّلاَحِ قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ مَا جُلُبَّانُ اَلسِّلاَحِ قَالَ اَلْقِرَابُ وَ مَا فِيهِ يَعْنِي اَلسَّيْفَ وَ قِرَابَهُ فَلَمَّا كَانَ اَلْيَوْمُ اَلثَّالِثُ قَالُوا لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ فَأْمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَ (2).
546 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْهُ فِي ثُلُثِ كَرَاسَةٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ
عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى سَعْدٍ فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا مِنَ اَلْمَسْجِدِ قَالَ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ فَقَالَ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ فَقَالَ تُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُمْ وَ تُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ قَالَ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اَللَّهِ وَ رُبَّمَا قَالَ بِحُكْمِ اَلْمَلِكِ (1).
547 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْهُ عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ وَ نِصْفٍ مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنًّى وَ اِبْنُ بَشَّارٍ وَ أَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ وَ قَالَ اَلْآخَرَانِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى سَعْدٍ فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا قَرِيباً مِنَ اَلْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ قَالَ تُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُمْ وَ تُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ قَالَ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اَللَّهِ وَ رُبَّمَا قَالَ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اَلْمَلِكِ. وَ لَمْ يَذْكُرْ اِبْنُ مُثَنًّى: وَ رُبَّمَا قَالَ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اَلْمَلِكِ(2).
548 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَلاَءِ اَلْهَمْدَانِيُّ كِلاَهُمَا عَنِ اِبْنِ نُمَيْرٍ قَالَ اِبْنُ اَلْعَلاَءِ حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ اَلْخَنْدَقِ وَ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ اِبْنُ اَلْعَرْقَةِ رَمَاهُ فِي اَلْأَكْحَلِ(3)فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَيْمَةً فِي اَلْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ اَلْخَنْدَقِ وَ وَضَعَ اَلسِّلاَحَ وَ اِغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ اَلْغُبَارِ فَقَالَ وَضَعْتَ اَلسِّلاَحَ
وَ اَللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ اُخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَيْنَ فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَدَّ رَسُولُ اَللَّهِ اَلْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ فَقَالَ إِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ اَلْمُقَاتِلَةُ وَ أَنْ تُسْبَى اَلذُّرِّيَّةُ وَ اَلنِّسَاءُ وَ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ (1).
549 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْحَادِي عَشَرَ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي اَلصَّحِيحِ مِنْ مُسْلِمٍ وَ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ: أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا قَرِيباً مِنَ اَلْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدَكُمْ أَوْ قَالَ خَيْرِكُمْ فَقَعَدَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَ تُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَقَالَ لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ اَلْمَلِكُ .
وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَهُ وَ قَالَ:
فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ(2).
550 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اَلْعَبْدَرِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْهُ فِي بَابِ مَرْجِعِ اَلنَّبِيِّ مِنَ اَلْأَحْزَابِ وَ مَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ مُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ قَالَ: إِنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى سَعْدٍ فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا قَرِيباً مِنَ اَلْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدَكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ فَقَالَ تُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُمْ وَ تُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ قَالَ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اَللَّهِ وَ رُبَّمَا قَالَ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اَلْمَلِكِ (1).
قال يحيى بن الحسن فهذه حالة كان أمير المؤمنين عليه السّلام فيها مثل النّبي صلّى اللّه عليه و آله على سواء و النبي أخبره بذلك حين قال له امح رسول الله فقال ما كان لي أن أمحوه فقال له النّبي صلّى اللّه عليه و آله ستدعى إلى مثلها فتجيب و أنت على مضض(2)فذلك أنه
لَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ لَيْلَةِ اَلْهَرِيرِ جَاءَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ بِخَمْسِمِائَةِ مُصْحَفٍ عَلَى خَمْسِ مِائَةِ رُمْحٍ وَ قَالُوا يَا أَهْلَ اَلْعِرَاقِ حَاكِمُونَا إِلَى كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُوجِبُ قَتْلَنَا وَ إِلاَّ فَاتْرُكُونَا فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِأَصْحَابِهِ: أَ لَيْسَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ - فَقٰاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاٰ أَيْمٰانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ(3)فَهَؤُلاَءِ بُغَاةٌ عَلَى اَلْإِمَامِ وَ قِتَالُ اَلْبُغَاةِ عَلَى اَلْإِمَامِ وَاجِبٌ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَى مَا أَمَرَهُمْ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ تُحَكِّمُ وَ تَكْتُبُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ مُقَاضَاةً وَ يَكُونُ اَلْحَكَمُ فِي ذَلِكَ أَبَا مُوسَى اَلْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ لَهُمْ لاَ أُحَكِّمُ أَحَداً أَبَداً فَلَمَّا أَبَوْا عَلَيْهِ قَالَ فَإِذَا كَانَ لاَ بُدَّ مِنَ اَلْحَكَمِ فَيَكُونُ اَلْحَكَمُ وَلَدِيَ اَلْحَسَنَ وَ لَمْ يَقْبَلُوا قَالَ فَيَكُونُ اَلْحَكَمُ اِبْنَ عَمِّي عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَقْبَلُوا فَحَيْثُ لَمْ يَقْبَلُوا تَرَكَهُمْ إِلَى رَأْيِهِمْ فِي اَلْحَكَمِ فَلَمَّا حَضَرُوا اَلْكِتَابَةَ اَلْمُقَاضَاةَ وَ كَانَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْعَبَّاسِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ كَاتِبَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمَّا كَتَبَ هَذَا مَا قاَضَا عَلَيْهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ اَلْعَاصِ اُمْحُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا لاَ نَعْرِفُهُ فَلَوْ عَرَفْنَا أَنَّهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمَا نَازَعْنَاهُ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ اُمْحُهُ فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ لاَ أَمْحُوهُ فَمَحَاهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدَ أَنْ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ اَلْعَاصِ يَا اِبْنَ اَلنَّابِغَةِ أَ لاَ تَعْرِفُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ اِبْنُ اَلْعَاصِ وَ اَللَّهِ لاَ جَمَعَنِي وَ إِيَّاكَ مَجْلِسٌ أَبَداً فَقَالَ
لَهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ أَرْجُو أَنْ يُطَهِّرَ اَللَّهُ تَعَالَى مَجْلِسِي مِنْكَ وَ مِنْ أَمْثَالِكَ(1)وَ كَتَبُوا بِمَا أَرَادَ عَمْرٌو . فهذا كفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على السواء في القضية و التحكيم،
وَ مَا كَانَ السَّبَبُ فِي التَّحْكِيمِ إِلَّا عَامَّةَ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ اَلْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ لَمَّا شَاهَدَ مَا فَعَلَهُ أَهْلُ اَلشَّامِ مِنْ حِيلَةِ عَمْرِو بْنِ اَلْعَاصِ قَالَ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنْ لَمْ تُحَكِّمْ قَتَلْنَاكَ بِهَذِهِ اَلسُّيُوفِ اَلَّتِي قَتَلْنَا بِهَا عُثْمَانَ فَقَالَ حِينَئِذٍ لاَ رَأْيَ لِمَنْ لاَ يُطَاعُ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَذِهِ كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ وَ هَذَا كِتَابُ اَللَّهِ اَلصَّامِتُ وَ أَنَا اَلْمُعَبِّرُ عَنْهُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اَللَّهِ اَلنَّاطِقِ وَ ذَرُوا اَلْحُكْمَ بِكِتَابِ اَللَّهِ اَلصَّامِتِ إِذْ لاَ مُعَبِّرَ عَنْهُ غَيْرِي فَلَمَّا لَمْ يَرْجِعْ أَصْحَابُهُ إِلَى رَأْيِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَالَ لَهُمْ اِجْعَلُوا اَلتَّحْكِيمَ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ سُنَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِذَا زَالَ اَلْحُكْمُ عَنْهَا(2)كَانَ اَلْمُحَكِّمُ مَعْذُوراً مَعَ اِضْطِرَارِهِ إِلَى اَلتَّحْكِيمِ فَلَمَّا حَكَمَ أَبُو مُوسَى رَأَى فِي حُكْمِهِ خَلْعَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَيُّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ تَحْكُمُ بِخَلْعِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عُدُولَ أَبِي مُوسَى اَلْأَشْعَرِيِّ عَنِ اَلْكِتَابِ وَ اَلسُّنَّةِ رَجَعُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ باللَّوْمِ فَافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةٌ اِعْتَذَرُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَ قَالُوا مَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَجْرِي مِنْ أَبِي مُوسَى مَا جَرَى وَ اَلْفِرْقَةُ اَلْأُخْرَى وَ هُمُ اَلْخَوَارِجُ لَمْ يَتَمَعَّنُوا اَلنَّظَرَ فِي اَلدَّلِيلِ وَ لَمْ يَعْتَرِفُوا أَنَّهُمْ هُمْ كَانُوا سَبَبَ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا عَادُوا عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ باللَّوْمِ وَ قَالُوا لَمَّا لَمْ نُطِعْكَ وَ لَمْ نَرْجِعْ إِلَى قَوْلِكَ كُنْتَ ضَرَبْتَ رِقَابَنَا حَيْثُ عَلِمْتَ أَنَّ اَلْحَالَ تَئُولُ إِلَى مَا آلَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أَقْتُلَكُمْ فِي ذَلِكَ لِأَنَّنِي لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى تَرْكِ اِتِّبَاعِي وَ تَقْوِيَةَ حُجَّةِ اَلْخَصْمِ لِأَنَّ اَلْإِمَامَ إِذَا قَتَلَ أَتْبَاعَهُ عَلَى حَالَةٍ لَمْ يَتَحَقَّقْهَا اَلْعَدُوُّ وَ اَلْوَلِيُّ كَانَ ذَلِكَ مُنَفِّراً عَنِ اِتِّبَاعِهِ وَ دَاعِيَةً إِلَى اِجْتِنَابِهِ عِنْدَ مَنْ لاَ اِعْتِبَارَ لَهُ فِي اَلْأَدِلَّةِ .
و قد كان مع النّبي صلّى اللّه عليه و آله جماعة من المنافقين و كان قادرا على قتلهم فلم يمنعه -
إلا خشية من أن يقول المشركون إن محمدا قتل أتباعه(1)فلا يسكن أحد إلى اتباعه و قبول دعوته و تركهم لسبب هو أعظم من ذلك و هو أن يظهر الله من أصلابهم من يعبد الله تعالى
551 - "وَ مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَمَّرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ عِمْرَانَ(2)قَالَ: سَأَلْتُ اِبْنَ عُمَرَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عُثْمَانَ فَقَالَ أَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ خَتَنُهُ وَ هَذَا بَيْتُهُ(3)لاَ أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ وَ أَمَّا عُثْمَانُ فَإِنَّهُ أَذْنَبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَنْباً عَظِيماً فَغَفَرَهُ لَهُ وَ أَذْنَبَ فِي مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ ذَنْباً صَغِيراً فَقَتَلْتُمُوهُ(4).
552 -" وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْهُ فِي اَلْكَرَاسِ اَلثَّامِنَةِ: فِي بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لاٰ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ اَلدِّينُ لِلّٰهِ فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَلاٰ عُدْوٰانَ إِلاّٰ عَلَى اَلظّٰالِمِينَ(5)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلاَنِ فِي فِتْنَةِ اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ فَقَالاَ إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ صَنَعُوا وَ أَنْتَ اِبْنُ عُمَرَ وَ صَاحِبُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ قَالَ يَمْنَعُنِي أَنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي فَقَالاَ أَ لَمْ يَقُلِ اَللَّهُ تَعَالَى - وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لاٰ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَقَالَ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَ كَانَ اَلدِّينُ لِلَّهِ(6)" وَ زَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي فُلاَنٌ وَ حُسَيْنُ بْنُ شُرَيْحٍ
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو اَلْمَعَافِرِيِّ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى اِبْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ مَا حَمَلَكَ أَنْ تَحُجَّ عَاماً وَ تَعْتَمِرَ عَاماً وَ تَتْرُكَ اَلْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا رَغِبَ اَللَّهُ تَعَالَى فِيهِ قَالَ يَا اِبْنَ أَخِي بُنِيَ اَلْإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ اَلْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلصَّلَوَاتِ اَلْخَمْسِ وَ صِيَامِ رَمَضَانَ وَ أَدَاءِ اَلزَّكَاةِ وَ حِجِّ اَلْبَيْتِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ أَ لاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَهُ اَللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ - وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى اَلْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اَللّٰهِ(1)وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لاٰ تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ اَلْإِسْلاَمُ قَلِيلاً فَكَانَ اَلرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوهُ أَوْ يُعَذِّبُوهُ حَتَّى كَثُرَ اَلْإِسْلاَمُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَ عُثْمَانَ فَقَالَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَانَ اَللَّهُ عَفَى عَنْهُ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ وَ أَمَّا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اَللَّهِ وَ خَتَنُهُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ وَ هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ(2).
553 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ عَلَى حَدِّ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ اَلْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ أَ رَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا اَلَّذِي صَنَعْتُمْ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ رَأْياً رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئاً عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ شَيْئاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى اَلنَّاسِ كَافَّةً وَ لَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِي عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَصْحَابِي اِثْنَا عَشَرَ مُنَافِقاً مِنْهُمْ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اَلْخَيَّاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيهِمُ اَلدُّبَيْلَةُ(3)وَ أَرْبَعَةٌ لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ (4).
554 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنًّى وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَ اَللَّفْظُ لاِبْنِ مُثَنًّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قُلْنَا لِعَمَّارٍ أَ رَأَيْتَ قِتَالَكُمْ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ رَأْياً رَأَيْتُمُوهُ فَإِنَّ اَلرَّأْيَ يُخْطِي وَ يُصِيبُ أَوْ عَهْداً عَهِدَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ شَيْئاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى اَلنَّاسِ كَافَّةً وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ إِنَّ فِي أُمَّتِي قَالَ شُعْبَةُ وَ أَحْسَبُهُ قَالَ حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ وَ قَالَ غُنْدَرٌ أَرَاهُ قَالَ فِي أُمَّتِي اِثْنَا عَشَرَ مُنَافِقاً - لاٰ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ وَ لاَ يَجِدُونَ رِيحَهَا - حَتّٰى يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اَلْخِيٰاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ يَكْفِيهِمُ اَللَّهُ اَلدُّبَيْلَةَ سِرَاجٌ مِنَ اَلنَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ(1).
555 - "وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْكِتَابِ أَيْضاً بِلاَ فَاصِلَةٍ بَيْنَهُمَا وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ اَلْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا اَلْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ حَدَّثَنَا أَبُو اَلطُّفَيْلِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلْعَقَبَةِ وَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ اَلنَّاسِ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ اَلْعَقَبَةِ قَالَ فَقَالَ لَهُ اَلْقَوْمُ أَخْبِرْهُ إِذَا سَأَلَكَ قَالَ كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَإِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ اَلْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ اِثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهٰادُ وَ عَذَرَ ثَلاَثَةٌ قَالُوا مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لاَ عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ اَلْقَوْمُ وَ قَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى فَقَالَ إِنَّ اَلْمَاءَ قَلِيلٌ فَلاَ يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ فَوَجَدَ قَوْماً قَدْ سَبَقُوهُ فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ (2).
556 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْأَوَّلُ مِنْ إِفْرَادٍ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ حُذَيْفَةَ بْنِ اَلْيَمَانِ اَلْعَبْسِيِّ ره وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادِ: قُلْتُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَ رَأَيْتُمْ صُنْعَكُمْ هَذَا اَلَّذِي صَنَعْتُمْ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ رَأْياً رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئاً عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ شَيْئاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى اَلنَّاسِ كَافَّةً وَ لَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِي عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَصْحَابِي اِثْنَا عَشَرَ مُنَافِقاً فَمِنْهُمْ ثَمَانِيَةٌ لاٰ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ حَتّٰى يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اَلْخِيٰاطِ وَ أَرْبَعَةُ لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ(1)قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ: ثَمَانِيَةٌ تَكْفِيهِمُ اَلدُّبَيْلَةُ سِرَاجٌ مِنَ اَلنَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ(2)مِنْ صُدُورِهِمْ (3).
557 -" وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ اَلْحَدِيثُ اَلْخَامِسُ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ حُذَيْفَةَ بْنِ اَلْيَمَانِ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلْعَقَبَةِ وَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ اَلنَّاسِ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اَللَّهَ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ اَلْعَقَبَةِ قَالَ فَقَالَ لَهُ اَلْقَوْمُ أَخْبِرْهُ إِذَا سَأَلَكَ فَقَالَ كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ اَلْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ اِثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فِي اَلدُّنْيٰا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهٰادُ وَ عَذَرَ ثَلاَثَةٌ قَالُوا مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لاَ عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ اَلْقَوْمُ وَ قَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى فَقَالَ إِنَّ اَلْمَاءَ قَلِيلٌ فَلاَ يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ فَوَجَدَ قَوْماً قَدْ سَبَقُوهُ فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ (4).
558 - "وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ فِي ثَانِي كَرَاسَةٍ مِنْهُ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - إِنَّ اَلْمُنٰافِقِينَ فِي اَلدَّرْكِ اَلْأَسْفَلِ مِنَ اَلنّٰارِ(5)" مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلْعَقَبَةِ وَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ اَلنَّاسِ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اَللَّهَ كَمْ أَصْحَابُ اَلْعَقَبَةِ فَقَالَ لَهُ اَلْقَوْمُ أَخْبِرْهُ إِذَا سَأَلَكَ قَالَ كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ اَلْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ اِثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فِي اَلدُّنْيٰا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهٰادُ وَ عَذَرَ ثَلاَثَةٌ قَالُوا مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لاَ
عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ اَلْقَوْمُ قَالَ حُذَيْفَةُ وَ قَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى فَقَالَ إِنَّ اَلْمَاءَ قَلِيلٌ فَلاَ يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ فَوَجَدَ قَوْماً قَدْ سَبَقُوهُ فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ (1).
559 - وَ يَلِيهِ مِنْ آخِرِهِ أَيْضاً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ عَنْ قَيْسٍ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ أَ رَأَيْتُمْ صُنْعَكُمُ اَلَّذِي صَنَعْتُمْ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ رَأْيٌ رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْءٌ عَهِدَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ شَيْئاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى اَلنَّاسِ كَافَّةً وَ لَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَعْلَمَهُ أَنَّ فِي أَصْحَابِهِ اِثْنَيْ عَشَرَ مُنَافِقاً فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لاٰ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ حَتّٰى يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اَلْخِيٰاطِ وَ قَالَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيهِمُ اَلدُّبَيْلَةُ وَ أَرْبَعَةٌ لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ فِيهِمْ (2).
560 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ فِي آخِرِ كَرَاسَةٍ مِنْهُ: مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ اَلْعَقَبَةِ مِنْ قُرَيْشٍ مُوَافِقاً لِلْوَجْهِ اَلْأَخِيرِ مِمَّا ذَكَرَهُ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَ قِيلَ إِنَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى.
561 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ وَ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَ عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ اَلْعَامِرِيُّ وَ أَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا اِبْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ اِبْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ اَلزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ مَا لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ وَ كَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ اَلْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى اِبْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ(3)فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَ أَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ بِقَرْنِ اَلثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَنَادَانِي فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَ مَا رَدُّوا عَلَيْكَ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ اَلْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ قَالَ فَنَادَانِي مَلَكُ اَلْجِبَالِ وَ سَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَ أَنَا مَلَكُ اَلْجِبَالِ وَ قَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ -
لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ اَلْأَخْشَبَيْنِ(1)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اَللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اَللَّهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً (2).
قال يحيى بن الحسن و هذا هو العذر لأمير المؤمنين عليه السّلام في ترك قتل أصحابه الذين خرجوا عن أمره بصفين و قد تقدم ذكر ذلك و لما علم من حال أهل النهروان أنه لا يخرج من ظهورهم من يؤمن بالله قتلهم عن آخرهم إلا النفر الذين انهزموا من حربه عليه السّلام و ذلك بوحي الله تعالى إلى رسوله و إعلام الرسول صلّى اللّه عليه و آله له عليه السّلام و ذلك أسوة بنوح نبي الله لأنه تعالى لما أعلمه بالوحي - أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّٰ مَنْ قَدْ آمَنَ(3)قال حينئذ رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً(4)فحسن حينئذ هلاك القوم كما حسن هلاك قوم نوح.
و يدل على صحة ما قلناه من أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يعلم حال كل محارب له و مخالف عليه و ما يئول إليه أمرهم ما ذكره مسلم بن الحجّاج في صحيحه في الجزء الخامس من الصحيح في أول كراس منه في باب تأويل سورة غافر أعني حم تنزيل الكتاب (5)
وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ قَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُعْرَفُ بِهَا اَلْفِتَنُ .
قال و أراه ذكره في هذا الحديث و كل جماعة كانت في الأرض أو تكون في الأرض و من كل قرية كانت أو تكون في الأرض.
قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اَللَّهِ وَ مَا مِنْ آيَةٍ إِلاَّ وَ أَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ بِحَضِيضِ جَبَلٍ(6)أَوْ سَهْلِ أَرْضٍ -
وَ سَلُونِي عَنِ اَلْفِتَنِ فَمَا مِنْ فِتْنَةٍ إِلاَّ وَ قَدْ عَلِمْتُ كَبْشَهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ فِيهَا(1). قال و قد روي عنه من نحو هذا كثير.
و قد قدمنا ذكر هذا الخبر في موضع آخر من الكتاب فلو لا ما كان يعلمه من حال من ألزمه بالتحكيم و حال من تقدمهم لكان قد ناجزهم القتال و إنما للعلة التي امتنع النّبي صلّى اللّه عليه و آله عن قتل المنافقين امتنع أمير المؤمنين عليه السّلام عن قتل من كان قادرا على قتله من خصومه و أعدائه الناكثين و القاسطين و المارقين و من جرى في الخلاف مجراهم(2).
و قال يحيى بن الحسن أيضا و في الأخبار التي رويت عن عمار رضي الله عنه و هي قوله ما عهد إلينا رسول الله شيئا لم يعهده إلى الناس كافة و إنما قال لي حذيفة إن النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال في أصحابي اثنا عشر منافقا كنايات غريبة.
منها التنبيه على استحقاق الولاء لأمير المؤمنين عليه السّلام و منها ما يدل على أن من خالفه في ذلك منافق.
أما ما يدل على استحقاق الولاء له عليه السّلام من الكناية في ذلك فهو قوله إن النّبي صلّى اللّه عليه و آله لم يعهد إلينا شيئا لم يعهده إلى الناس كافة و هذا تنبيه على ما قاله النبي صلّى اللّه عليه و آله في حقه -
مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. و من ذلك قوله صلّى اللّه عليه و آله
أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ مُؤْمِنَةٍ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ.
وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ قَبْلَ
1) ينابيع المودة للقندوزى ص 74 عن مسند أحمد بن حنبل و راجع تفصيل ذلك الغدير ج 6 ص 193 و غاية المرام 524.
2) صحيح البخاريّ ج 6 ص 154 - في تفسير سورة المنافقين تتمة الحديث الأول فقال: يا رسول اللّه دعنى اضرب عنق هذا المنافق: فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم: دعه لا يتحدث الناس ان محمّدا يقتل أصحابه. كذلك حديث آخر عين هذا الحديث. فامير المؤمنين لم يقتلهم تبعا للنبى الأعظم صلّى اللّه عليهم أجمعين:
أَنْ يَخْلُقَ اَللَّهُ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمْ نَزَلْ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ إِلَى أَنْ اِنْتَقَلْنَا إِلَى صُلْبِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ.
فِي خَبَرٍ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ: فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ فِي خَبَرٍ عَنِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ:
فَفِيَّ اَلنُّبُوَّةُ وَ فِي عَلِيٍّ اَلْخِلاَفَةُ(1).
وَ فِي خَبَرٍ مِنْ كِتَابِ اَلْفِرْدَوْسِ: فَفِيَّ اَلنُّبُوَّةُ وَ فِي عَلِيٍّ اَلْوَصِيَّةُ. و الأخبار الأول من الصحاح و قد تقدم ذكر الجميع من الصحاح بطرقها بما فيه الكفاية من غير طريق و إلى أمثال ذلك مما تعداده يكثر قد قدمنا ذكر ذلك جميعه بطرقه . و من ذلك قوله تعالى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(2)و قد تقدم ذكر اختصاصها به من الصحاح -
وَ مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خَلَّفْتُ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ. و غير ذلك فهذا هو عهده إلى الناس كافة معناه هذا عهده إلينا و إلى الناس كافة فامتثالنا لأمره بذلك العهد لإبراء أنفسنا و كذا كان يجب على كل من وصل ذلك العهد إليه و خوطب به أو أخبر به و لم يكن حاضر الخطاب و لو لم يكن المراد بالخبر ما ذكرناه لما قال في تمام الخبر و قد سأل عن طاعة أمير المؤمنين عليه السّلام أ بقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله هي أم برأي نفسه فقال في جواب ذلك و لكن حذيفة أخبرني أن النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال لي إن في أصحابي اثني عشر منافقا و لم يجر للمنافقين ذكر في السؤال و لكن الحال من السائل و المسئول كانت مقتضية لذلك و لو كان ذلك منافيا لما اقتضته الحال لكان قد اطرحت الزيادة في الخبر أو أنكر على عمار الإتيان بالزيادة التي لا فائدة فيها و لم تقتضها الحال و إنما هذه كناية من أحسن الكنايات مثل قوله سبحانه - فَقٰالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتّٰى تَوٰارَتْ بِالْحِجٰابِ(3)و لم يجر للشمس ذكر في القصة -
فذكرها لاقتضاء الحال لها و أبان بذكرها عدة المنافقين أنهم كانوا ممن لم يقبل ما عهده النّبي صلّى اللّه عليه و آله في علي عليه السّلام بل أظهر الرضا و أبطن خلافه و هذا مأخوذ من نفق اليربوع(1)لأن له بابين يدخل في واحد و إذا طلب فيه خرج من الآخر و كذلك المنافق يظهر خلاف ما يبطنه يدل على صحة هذا التأويل ما قدمناه من الصحاح من قول جابر بن عبد الله الأنصاري رض ما كنا لنعرف المنافقين إلا ببغضهم إياه(2)و بقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله له -
مَا أَحَبَّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لاَ أَبْغَضَكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ شَقِيٌّ.
و قد تقدم ذكر ذلك من الصحاح من غير طريق فدل على حسن الكناية في الخبر من الطريقين(3)أحدهما التنبيه على ولائه و الآخر التعريف بأن مبغضه منافق و هذا من أحسن الكنايات و مثله في حسن التعريض و الكناية ما ذكره أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتاب غريب الحديث في الجزء الأول قريبا من آخره قال ابن قتيبة في حديث النّبي صلّى اللّه عليه و آله -
إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَتَى فُلاَناً فَتَعَاتَبَا فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ إِنِّي أَوْ إِيَّاكَ أَوْ أَحَدُنَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَقَالَ اَلرَّجُلُ أَمَّا أَنَا فَلاَ. قال ابن قتيبة قوله إني أو إياك أو أحدنا يريد أنك أنت فرعون هذه الأمة و لكنه ألقى إليه تعريضا فكان أحسن من التصريح به و مثله في كتاب الله تعالى - وَ إِنّٰا أَوْ إِيّٰاكُمْ لَعَلىٰ هُدىً أَوْ فِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ(4)و هذا كما يقول القائل أحدنا كاذب و هو يعلم أنه الصادق و صاحبه الكاذب و نحو هذا من التعريض في قتل عثمان قول علي عليه السّلام في خطبة له -
إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ أَلاَ وَ إِنَّ اَللَّهَ قَتَلَهُ وَ أَنَا مَعَهُ. فأوهم قوما كانوا معه أنه ممن أعان عليه و أراد أن الله قتله و سيقتلني معه و قال قال ابن سيرين هذه
كلمة غريبة لها وجهان(1)
قال من كان سائلا عن دم عثمان: فان اللّه قتله و انا معه قال: قال ابن سيرين: هذه كلمة قرشية ذات وجه.
و لكن المصنّف ذكر هذه كلمة غريبة ذات وجهين. فالوجهان.
احدهما: ما اوعز إليه بقوله: اوهم قوما كانوا معه انه ممن اعان عليه.
و الثاني: ما أشار إليه ان اللّه قتله و سيقتلنى معه: اي يصير هذا العمل سنة (لقتل الزعماء. و عزلهم).
مع ان الامام قال: و اللّه ما قتلت و لا امرت و لكنى غلبت: او قال. ما احببت قتله و لا اكرهت و لا امرت به و لا نهيت عنه، لاحظ أنساب الأشراف ج 5 ص 101 ترجمة عثمان. و ان اردت تفصيل ذلك فراجع الغدير ج 9 ص 69-218.
662 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّامِنِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ: فِي بَابِ إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلاَفِهِ لَمَا وَقَعَ اَلاِخْتِلاَفُ بَيْنَ اِبْنِ زِيَادٍ وَ مَرْوَانَ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُبَيْرٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ اَلْأَحْدَبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اَلْيَمَانِ قَالَ: إِنَّ اَلْمُنَافِقِينَ اَلْيَوْمَ فِي شَرٍّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَ اَلْيَوْمَ يَجْهَرُونَ(2).
663 - وَ بِهِ قَالَ(3)حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي اَلشَّعْثَاءِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ اَلنِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَمَّا اَلْيَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ اَلْكُفْرُ بَعْدَ اَلْإِيمَانِ(4).
664 - "وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ قَوْلِهِ تَعَالَى - يَحْذَرُ اَلْمُنٰافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمٰا فِي قُلُوبِهِمْ(5)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ
قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ قَالَ اَلْحَسَنُ كَانَ اَلْمُسْلِمُونَ يُسَمُّونَ هَذِهِ اَلسُّورَةَ اَلْحَفَّارَةَ حَفَرَتْ مَا فِي قُلُوبِ اَلْمُنَافِقِينَ فَأَظْهَرَتْهُ قَالَ اِبْنُ كَيْسَانَ نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي اِثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مِنَ اَلْمُنَافِقِينَ وَقَفُوا لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْعَقَبَةِ لَمَّا رَجَعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ لِيَفْتِكُوا بِهِ إِذَا عَلاَهَا وَ مَعَهُمْ رَجُلٌ مُسْلِمٌ يُخْفِيهِمْ شَأْنَهُ وَ تَنَكَّرُوا لَهُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَأَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِمَا قَدَرُوا وَ أَمَرَهُ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَضْرِبُ وُجُوهَ رَوَاحِلِهِمْ فَضَرَبَهَا حَتَّى نَحَّاهُمْ فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ يَا حُذَيْفَةُ مَنْ عَرَفْتَ مِنَ اَلْقَوْمِ قَالَ لَمْ أَعْرِفْ مِنْهُمْ أَحَداً فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنَّهُ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ حَتَّى عَدَّهُمْ كُلَّهُمْ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَ لاَ تَبْعَثُ إِلَيْهِمْ فَتَقْتُلَهُمْ فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ تَقُولَ اَلْعَرَبُ لَمَّا ظَفِرَ مُحَمَّدٌ بِأَصْحَابِهِ أَقْبَلَ يَقْتُلُهُمُ بَلْ يَكْفِينَاهُمُ اَللَّهُ بِالدُّبَيْلَةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ مَا اَلدُّبَيْلَةُ قَالَ شِهَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ يَضَعُهُ عَلَى نِيَاطِ(1)فُؤَادِ أَحَدِهِمْ حَتَّى تَزْهَقَ نَفْسُهُ(2)وَ كَانَ كَذَلِكَ قَالَ وَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رض فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ مَا أَشْبَهَ اَللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ هَؤُلاَءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ شَبَّهَنَا بِهِمْ قَالَ وَ قَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ رض أَنْتُمْ أَشْبَهُ اَلْأُمَمِ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ سَمْتاً وَ هَدْياً(3)وَ عَمَلاً حَذْوَ اَلْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ غَيْرَ أَنِّي لاَ أَدْرِي أَ تَعْبُدُونَ اَلْعِجْلَ أَمْ لاَ قَالَ وَ قَالَ اَلضَّحَّاكُ خَرَجَ اَلْمُنَافِقُونَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ إِلَى تَبُوكَ فَكَانَ إِذَا خَلَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ سَبُّوا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابَهُ وَ طَعَنُوا فِي اَلدِّينِ فَنَقَلَ مَا قَالُوا حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ فَقَالَ يَا أَهْلَ اَلنِّفَاقِ مَا هَذَا اَلَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ فَحَلَفُوا لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا قَالُوا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ مٰا قٰالُوا وَ لَقَدْ قٰالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاٰمِهِمْ وَ هَمُّوا بِمٰا لَمْ يَنٰالُوا(4)اَلْآيَةَ وَ قَالَ اَلْكَلْبِيُّ هُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلاً مِنْهُمْ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ وَ اَلْجُلاَسُ بْنُ سُوَيْدٍ وَ أَبُو عَامِرِ بْنُ اَلنُّعْمَانِ وَ أَبُو اَلْأَحْوَصِ هَمُّوا لَيْلاً بِقَتْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَأَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِذَلِكَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ -
وَ قَالَ اَلثَّعْلَبِيٌّ وَ قِيلَ إِنَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ هَمُّوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَنَعَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ أَهْلَ اَلْعَقَبَةِ وَ كَذَلِكَ اِبْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ اَلْحَافِظُ فِي حِلْيَةِ اَلْأَوْلِيَاءِ وَ اَللَّفْظُ لاِبْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ سَمَّى لَمَّا قَالَ هَلَكَ أَهْلُ اَلْعَقَبَةِ وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ ثَلاَثاً هَلَكُوا وَ أَهْلَكُوا وَ اَللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَ لَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ يَهْلِكُونَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ (1).
665 -" وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ إِمَامِ اَلْحَرَمَيْنِ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءِ اِثْنَيْنِ عَلَى حَدِّ خَمْسِ كَرَارِيسَ مِنْ آخِرِهِ مِنْ مُوطَإِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ اَلْأَصْبَحِيِّ قَالَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حِينَ بَعَثَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ فَقَالاَ لَهُ مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْراً أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا اَلْأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ فَقَالَ لَهُمَا عَمَّارٌ مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْراً أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا اَلْأَمْرِ وَ كَسَاهُمَا أَبُو مَسْعُودٍ حُلَّةً حُلَّةً ثُمَّ رَاحَا فِيهَا إِلَى اَلْجُمُعَةِ (2).
666 - "و من الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث الأول من إفراد مسلم:
من مسند سلمة بن الأكوع و يقال سلمة بن عمرو بن الأكوع يكنى أبا مسلم عاش إلى زمن الحجاج و مات سنة أربع و سبعين.
667 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا اَلسَّيْفَ فَلَيْسَ مِنَّا(3).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن في هذا الخبر تعريضا و كناية توضح أن من سل السيف على أمير المؤمنين عليه السّلام ليس من النّبي صلّى اللّه عليه و آله لأن قوله علينا لم يرد نفسه بذلك لأنه صلّى اللّه عليه و آله لا خلاف في أنه من سل عليه السيف فليس منه و لأنه ما كان
يسل عليه السيف إلا من ليس منه و لا يدعي لنفسه ذلك و لا يدعي له ذلك أحد لأنهم أجناس ثلاثة أما مشرك عابد صنم أو يهودي أو نصراني و ليس في هذه الأجناس الثلاثة من يقول إنه منه أو يقال له نعوذ بالله تعالى من أن يقال ذلك فلم يبق فائدة هذا القول إلا أن يكون عنى(1)أمير المؤمنين عليه السّلام و قوله صلّى اللّه عليه و آله من سل علينا السيف المراد به غيره و حسن ذلك و ساغ و صحت الكناية عنه لسببين أحدهما و هو الأصل و عليه بني الآخر قوله سبحانه و تعالى في آية المباهلة - وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ(2)فجعل سبحانه و تعالى عليا عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلذلك جاز أن يقول علينا و المراد به غيره من حيث إن النفس واحدة و السبب الآخر الذي قلنا إنه فرع من ذلك الأصل -
قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ.
و قد تقدم ذكر ذلك كله من الصحاح من غير طريق و إذا كان كل واحد منهما من الآخر جاز أن يقول علينا و المراد به غيره و يقول ليس منا و المراد به غيره فحسنت الكناية حينئذ من حيث كانت النفس واحدة يدل على صحة هذا التأويل ما تقدم من الصحاح من قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله
مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي.
و قد ورد ذلك من غير طريق و
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي.
و قد تقدم ذكر ذلك من الصحاح من غير طريق و أيضا ما قدمناه مِنْ
طَرِيقِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ مِنْ قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً بُعِثَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ فَقَالَ يَا جَابِرٌ كَلِمَةٌ يَحْتَجِزُونَ بِهَا أَنْ لاَ تُسْفَكَ دِمَاؤُهُمْ وَ أَنْ لاَ تُسْتَبَاحَ أَمْوَالُهُمْ وَ أَنْ لاَ يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ(3). و
مِنْ قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً - لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنْ قَاتَلَكَ فِي
آخِرِ اَلزَّمَانِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ مَعَ اَلدَّجَّالِ(1).
فقد اتضح بذلك أن الكناية في الخبر و التعريض المراد به أمير المؤمنين عليه السّلام لأن محاربي أمير المؤمنين عليه السّلام كلهم مدعون أنهم على ملة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنهم راجون شفاعته يوم القيامة و بئسما اعتقدوا و لؤم ما ظنوا فإن النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال إنهم ليسوا منه و لا هو منهم و من حيث خرجوا عن طاعة الوصي فقد خرجوا عن طاعة الموصي على السواء.
و أما الأخبار التي تكررت من الصحاح من قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله لعن الله من انتمى إلى غير أبيه أو توالى غير مواليه فهي من أدل دليل على الحث على اتباع أمير المؤمنين عليه السّلام و الأمر بولائه دون غيره يريد بقوله من توالى غير مواليه يعني نفسه و عليا عليه السّلام بعده بدليل ما تقدم من الصحاح من غير طريق في فصل مفرد مستوفى و هو
قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ ثُمَّ قَالَ مُؤَكِّداً لِذَلِكَ - اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اُنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اُخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ. فمن كان النّبي صلّى اللّه عليه و آله مولاه فعلي مولاه و من كان مؤمنا فعلي مولاه أيضا بدليل ما تقدم
مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا قَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بَخْ بَخْ لَكَ يَا عَلِيُّ وَ قِيلَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ: مَوْلاَيَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنَةٍ وَ مُؤْمِنٍ (2).
و هذه منزلة لم تكن إلا لله سبحانه و تعالى ثم جعلها الله لرسوله و لعلي صلى الله عليهما بدليل قوله تعالى إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(3). و قد تقدم ذكر اختصاص هذه الآية لأمير المؤمنين عليه السّلام من الصحاح و غيرها
من التفاسير و تقدم بيان معنى الولي بأنه المولى من شواهد اللغة بما لم يبالغ أحد في المعنى مبالغته مما هو مزيل لكل شبهة في المعنى في خبر يوم الغدير و الله سبحانه و تعالى لما اختص رسوله صلّى اللّه عليه و آله بأن جعل له من ولاء الأمة ما لنفسه تعالى علم وجوب طاعته و علو منزلته فلما شرك معه عليا عليه السّلام علم حينئذ ثبوت وصيته و وجوب إمامته و قوله صلّى اللّه عليه و آله من انتمى إلى غير أبيه فالمراد به من انتمى إلى غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في الولاء مأخوذ من
قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ اَلْأُمَّةِ. فَعَلَى عَاقِّ وَالِدَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّهِ(1).
و يدل على صحة ما قلناه -
مَا رَوَاهُ اَلْفَقِيهُ أَبُو اَلْحَسَنِ بْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلطَّيِّبِ رَفَعَهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَمِيدِيِّ عَنْ وَالِدِهِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ كَحَقِّ اَلْوَالِدِ عَلَى وُلْدِهِ(2).
و قد قدمنا ذكره بطريقة في غير هذا الموضع قال مهيار
و سماه مولى بإقرار من *** لو اتبع الحق لم يجحد
فملتم بها حسد الفضل عنه *** و من يك خير الورى يحسد(3)
بكى النار سترا على الموقد و غار يغالط في المنجد.
668 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ أَتىٰ عَلَى اَلْإِنْسٰانِ(4)قَوْلُهُ
تَعَالَى وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً(1)بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيٌّ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا وَ فِي جَارِيَتِهِمَا فِضَّةَ وَ قَالَ وَ كَانَتِ اَلْفِضَّةُ فِيهِ مَا أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلشَّيْبَانِيُّ اَلْعَدْلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَمَانِينَ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلشَّرَفِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ اَلْخُوَارِزْمِيُّ اِبْنُ عَمِّ اِبْنِ اَلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ اَلْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ اَلْقَصْرِيُّ وَ سَأَلَهُ عَنْ هَذَا اَلْحَدِيثِ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ حَامِدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُهَيْلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ اَلْبَاهِلِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ فَهْدِ بْنِ هِلاَلٍ حَدَّثَنِي اَلْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى اَلْغَنَوِيُّ(2)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلسَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ بْنُ مِهْرَانَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا اَلْبَصْرِيُّ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ وَاقِدٍ اَلْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا اَلْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً(3)قَالَ مَرِضَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَعَادَهُمَا جَدُّهُمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَادَهُمَا عَامَّةُ اَلْعَرَبِ فَقَالُوا يَا أَبَا اَلْحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدَيْكَ وَ كُلُّ نَذْرٍ لاَ يَكُونُ لَهُ وَفَاءٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً لِلَّهِ وَ قَالَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ يُقَالُ لَهَا فِضَّةُ نُوَيْبِيَةُ إِنْ بَرَأَ سَيِّدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً لِلَّهِ فَأُلْبِسَ اَلْغُلاَمَانِ اَلْعَافِيَةَ وَ لَيْسَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَلِيلٌ وَ لاَ كَثِيرٌ -
فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى شَمْعُونَ بْنِ خَارِيَا اَلْيَهُودِيِّ اَلْخَيْبَرِيِّ فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ ثَلاَثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَ فِي حَدِيثِ اَلْمُزَنِيِّ عَنِ اِبْنِ مِهْرَانَ اَلْبَاهِلِيِّ: فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى جَارٍ لَهُ مِنَ اَلْيَهُودِ يُعَالِجُ اَلصُّوفَ يُقَالُ لَهُ شَمْعُونُ بْنُ حَارِيَا فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي جِزَّةً مِنَ اَلصُّوفِ تَغْزِلُهَا لَكَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِثَلاَثَةِ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَأَعْطَاهُ فَجَاءَ بِالصُّوفِ وَ اَلشَّعِيرِ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْهُ وَ أَطَاعَتْ قَالُوا فَقَامَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ إِلَى صَاعٍ فَطَحَنَتْهُ وَ اِخْتَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُرْصاً وَ صَلَّى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَغْرِبَ ثُمَّ أَتَى اَلْمَنْزِلَ فَوَضَعَ اَلطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ مِسْكِينٌ فَوَقَفَ بِالْبَابِ فَقَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ اَلْمُسْلِمِينَ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اَللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ اَلْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَمَرَ بِإِعْطَائِهِ قَالَ فَأَعْطَوْا اَلطَّعَامَ وَ مَكَثُوا يَوْمَهُمْ وَ لَيْلَتَهُمْ وَ لَمْ يَذُوقُوا شَيْئاً إِلاَّ اَلْمَاءَ اَلْقَرَاحَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ اَلْيَوْمُ اَلثَّانِي قَامَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ إِلَى صَاعٍ فَطَحَنَتْهُ وَ اِخْتَبَزَتْهُ وَ صَلَّى عَلِيٌّ مَعَ اَلنَّبِيِّ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ ثُمَّ أَتَى اَلْمَنْزِلَ فَوَضَعَ اَلطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَتَاهُمْ يَتِيمٌ وَقَفَ بِالْبَابِ وَ قَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ يَتِيمٌ مِنْ أَوْلاَدِ اَلْمُهَاجِرِينَ اُسْتُشْهِدَ وَالِدِي يَوْمَ اَلْعَقَبَةِ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اَللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ اَلْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ وَ أَمَرَ بِإِعْطَائِهِ فَأَعْطَوْا اَلطَّعَامَ وَ مَكَثُوا يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ لَمْ يَذُوقُوا شَيْئاً إِلاَّ اَلْمَاءَ اَلْقَرَاحَ فَلَمَّا كَانَ اَلْيَوْمُ اَلثَّالِثُ قَامَتْ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِلَى اَلصَّاعِ اَلثَّالِثِ فَطَحَنَتْهُ وَ اِخْتَبَزَتْهُ وَ صَلَّى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ أَتَى اَلْمَنْزِلَ فَوَضَعَ اَلطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ أَسِيرٌ فَوَقَفَ بِالْبَابِ فَقَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ تَأْسِرُونَنَا وَ تَشُدُّونَنَا وَ لاَ تُطْعِمُونَّا أَطْعِمُونِي فَإِنِّي أَسِيرُ مُحَمَّدٍ أَطْعَمَكُمُ اَللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ اَلْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَمَرَ بِإِعْطَائِهِ قَالَ فَأَعْطَوْهُ اَلطَّعَامَ وَ مَكَثُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا لَمْ يَذُوقُوا شَيْئاً إِلاَّ اَلْمَاءَ اَلْقَرَاحَ فَلَمَّا كَانَ اَلْيَوْمُ اَلرَّابِعُ وَ قَدْ وَفَوْا نَذْرَهُمْ أَخَذَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِيَدِهِ اَلْيُمْنَى اَلْحَسَنَ وَ بِيَدِهِ اَلْيُسْرَى اَلْحُسَيْنَ وَ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُمْ يَرْتَعِشُونَ
كَالْفِرَاخِ مِنْ شِدَّةِ اَلْجُوعِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ مَا أَشَدَّ مَا يَسُوءُنِي مَا أَرَى بِكُمْ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى اِبْنَتِي فَاطِمَةَ فَانْطَلَقُوا إِلَيْهَا وَ هِيَ فِي مِحْرَابِهَا وَ قَدْ لَصِقَ ظَهْرُهَا بِبَطْنِهَا مِنْ شِدَّةِ اَلْجُوعِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهَا بِالدُّمُوعِ فَلَمَّا رَآهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ وَا غَوْثَاهُ يَا اَللَّهُ وَ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ يَمُوتُونَ جُوعاً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ خُذْ مَا هَنَّأَكَ اَللَّهُ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ وَ مَا آخُذُ يَا جَبْرَئِيلُ فَأَقْرَأَهُ هَلْ أَتىٰ عَلَى اَلْإِنْسٰانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّمٰا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللّٰهِ لاٰ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزٰاءً وَ لاٰ شُكُوراً إِلَى آخِرِ اَلسُّورَةِ فَزَادَ اِبْنُ مِهْرَانَ اَلْبَاهِلِيُّ فِي اَلْحَدِيثِ فَوَثَبَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى 15 فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ رَأَى مَا بِهِمْ اِنْكَبَّ عَلَيْهِمْ يَبْكِي ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَنْتُمْ مُذْ ثَلاَثٍ فِيمَا أَرَى وَ أَنَا غَافِلٌ عَنْكُمْ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِهَذِهِ اَلْآيَاتِ(1)وَ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ صَاحِبُ اَلْغَزَالِيِّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ اَلْمَعْرُوفِ بِالْبُلْغَةِ: أَنَّهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ مَائِدَةٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ فَأَكَلُوا مِنْهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ حَدِيثُ اَلْمَائِدَةِ وَ نُزُولِهَا عَلَيْهِمْ فِي جَوَابِ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي سَائِرِ اَلْكُتُبِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ - إِنَّ اَلْأَبْرٰارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كٰانَ مِزٰاجُهٰا كٰافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِهٰا عِبٰادُ اَللّٰهِ يُفَجِّرُونَهٰا تَفْجِيراً(2)قَالَ هِيَ عَيْنٌ فِي دَارِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تُفَجَّرُ إِلَى دُورِ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ - يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً يُوفُونَ بِالنَّذْرِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ جَارِيَتَهُمْ فِضَّةَ وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً يَقُولُ شَهْوَتُهُمْ لِلطَّعَامِ وَ إِيثَارُهُمْ مِسْكِيناً مِنْ مَسَاكِينِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ يَتِيماً مِنْ يَتَامَى اَلْمُسْلِمِينَ وَ أَسِيراً مِنْ أُسَارَى اَلْمُشْرِكِينَ وَ يَقُولُونَ إِذَا أَطْعَمُوهُمْ إِنَّمٰا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللّٰهِ لاٰ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزٰاءً وَ لاٰ شُكُوراً إِنّٰا نَخٰافُ مِنْ رَبِّنٰا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً(3)-
قَالَ وَ اَللَّهِ مَا قَالُوا هَذَا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَضْمَرُوهُ فِي صُدُورِهِمْ فَأَخْبَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ضَمَائِرِهِمْ يَقُولُونَ - لاٰ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزٰاءً وَ لاٰ شُكُوراً فَتَمُنُّونَ عَلَيْنَا بِهِ وَ لَكِنَّا أَعْطَيْنَاكُمْ لِوَجْهِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ طَلَبِ ثَوَابِهِ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى فَوَقٰاهُمُ اَللّٰهُ شَرَّ ذٰلِكَ اَلْيَوْمِ وَ لَقّٰاهُمْ نَضْرَةً فِي اَلْوُجُوهِ وَ سُرُوراً فِي اَلْقُلُوبِ - وَ جَزٰاهُمْ بِمٰا صَبَرُوا جَنَّةً يَسْكُنُونَهَا - وَ حَرِيراً يَلْبَسُونَهُ وَ يَفْرُشُونَهُ - مُتَّكِئِينَ فِيهٰا عَلَى اَلْأَرٰائِكِ لاٰ يَرَوْنَ فِيهٰا شَمْساً وَ لاٰ زَمْهَرِيراً(1)قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَبَيْنَا أَهْلُ اَلْجَنَّةِ فِي اَلْجَنَّةِ إِذْ رَأَوْا ضَوْءاً كَضَوْءِ اَلشَّمْسِ وَ قَدْ أَشْرَقَتِ اَلْجِنَانُ لَهُ فَيَقُولُ أَهْلُ اَلْجَنَّةِ قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ - لاٰ يَرَوْنَ فِيهٰا شَمْساً وَ لاٰ زَمْهَرِيراً فَيَقُولُ لَهُمْ رِضْوَانُ لَيْسَتْ هَذِهِ شَمْساً وَ لاَ قَمَراً وَ لَكِنْ هَذِهِ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ضَحِكَا ضَحِكاً أَشْرَقَتِ اَلْجِنَانُ مِنْ نُورِ ضَحِكِهِمَا وَ فِيهِمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى - هَلْ أَتىٰ عَلَى اَلْإِنْسٰانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ إِلَى قَوْلِهِ وَ كٰانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً(2)قَالَ اَلثَّعْلَبِيٌّ وَ أَنْشَدْتُ فِيهِ -
أَنَا مَوْلًى لِفَتًى *** أُنْزِلَ فِيهِ هَلْ أَتَى(3).
669 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ سِرًّا وَ عَلاٰنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ(4)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ رَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ لاَ يَمْلِكُ سِوَاهَا فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ سِرّاً وَ بِدِرْهَمٍ عَلاَنِيَةً وَ دِرْهَمٍ لَيْلاً وَ دِرْهَمٍ نَهَاراً فَنَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ (5).
670 - "قَالَ وَ أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلُّويَةَ اَلْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى اَلرَّاسِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
رُومَانَ قَالَ: مَا نَزَلَ فِي أَحَدٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ مَا نَزَلَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (1).
671 - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَسْوَى دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ كَيْفَ يَسْوَى دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَجْوَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ وَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخْرَجَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ وَ تَصَدَّقَ بِهَا (2).
672 -" قَالَ وَ رَوَى جُوَيْبِرٌ عَنِ اَلضَّحَّاكِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى - لِلْفُقَرٰاءِ اَلَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ(3)اَلْآيَةَ بَعَثَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ اَلزُّهْرِيُّ بِدَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ إِلَى أَصْحَابِ اَلصُّفَةِ حَتَّى أَغْنَاهُمْ وَ بَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي جَوْفِ اَللَّيْلِ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ سِتُّونَ صَاعاً وَ كَانَ أَحَبُّ اَلصَّدَقَتَيْنِ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى صَدَقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى - اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ اَلْآيَةَ يَعْنِي بِالنَّهَارِ وَ اَلْعَلاَنِيَةِ صَدَقَةَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ وَ بِاللَّيْلِ سِرّاً صَدَقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (4).
673 - "ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ(5)مِنْ سُورَةِ اَلرَّعْدِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: طُوبَى شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اَللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ تُنْبِتُ اَلْحُلِيَّ وَ اَلْحُلَلَ وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُتُورِ اَلْجَنَّةِ(6).
674 -" قَالَ غُنْدَرُ بْنُ عُمَيْرٍ: هِيَ شَجَرَةٌ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ أَصْلُهَا فِي دَارِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِي كُلِّ دَارٍ وَ غُرْفَةٍ غُصْنٌ مِنْهَا لَمْ يَخْلُقِ(7)اَللَّهُ لَوْناً وَ لاَ زُهْرَةً إِلاَّ وَ فِيهَا مِنْهَا إِلاَّ اَلسَّوَادَ -
وَ لَمْ يَخْلُقِ اَللَّهُ فَاكِهَةً وَ لاَ ثَمَرَةً إِلاَّ وَ فِيهَا مِنْهَا يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَانِ اَلْكَافُورُ وَ اَلسَّلْسَبِيلُ بِهِ قَالَ مُقَاتِلٌ كُلُّ وَرَقَةٍ مِنْهَا تُظِلُّ أُمَّةً عَلَيْهَا مَلَكٌ يُسَبِّحُ بِأَنْوَاعِ اَلتَّسْبِيحِ(1).
675 - "وَ بِهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ اَلْحَسَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلدَّهَّانُ وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْجَصَّاصُ قَالاَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ اَلْحَكَمِ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ حَيَّانَ عَنِ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: طُوبىٰ لَهُمْ قَالَ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فِي دَارِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْهَا غُصْنٌ يُقَالُ لَهُ طُوبَى - وَ حُسْنُ مَآبٍ حُسْنُ اَلْمَرْجِعِ(2).
676 - وَ بِهِ قَالَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ اَلنُّعْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ اَلْقُرَشِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ قَوْلِهِ - طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ فَقَالَ شَجَرَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِي وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ اَلْجَنَّةِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ سَأَلْنَاكَ عَنْهَا فَقُلْتَ شَجَرَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِي وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ اَلْجَنَّةِ ثُمَّ سَأَلْنَاكَ عَنْهَا فَقُلْتَ شَجَرَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ اَلْجَنَّةِ فَقَالَ إِنَّ دَارِي وَ دَارَ عَلِيٍّ غَداً وَاحِدَةٌ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ(3).
677 -": ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ(4)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ اَلْأَرْغِيَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْعَمَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ اَلطَّائِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي
عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ(1)قَالَ كُلُّ قَوْمٍ يُدْعَوْنَ بِإِمَامِ زَمَانِهِمْ وَ كِتَابِ رَبِّهِمْ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ(2).
678 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(3)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ نَزَلَتْ فِي يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ فَقَتَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ طَلْحَةَ وَ هُوَ يَحْمِلُ لِوَاءَ قُرَيْشٍ وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ اَلزُّبَيْرُ بْنُ اَلْعَوَّامِ فَرَأَيْتُ هِنْداً وَ صَوَاحِبَهَا هَارِبَاتٍ مُصَّعِّدَاتٌ فِي اَلْجَبَلِ بَادِيَاتٌ خِدَادَهُنَّ وَ كَانُوا يَتَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْقَوْا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (4).
679 -": ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ(5)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اَلْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَخِي عُثْمَانَ لِأُمِّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا تَنَازُعٌ وَ كَلاَمٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ اَلْوَلِيدُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُسْكُتْ فَإِنَّكَ صَبِيٌّ وَ أَنَا وَ اَللَّهِ أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَاناً وَ أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً وَ أَشْجَعُ جِنَاناً وَ أَمْلَأَ مِنْكَ حَشْواً فِي اَلْكَتِيبَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُسْكُتْ فَإِنَّكَ فَاسِقُ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى - أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ(6).
680 - وَ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ اَلْمُحَدِّثُ وَ هُوَ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ اَلْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ اَلَّذِي اِسْتَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اَلْإِسْتِيعَابِ لاِبْنِ عَبْدِ اَلْبِرِّ اَلْمَغْرِبِيِّ اَلْأُنْدُلُسِيُّ اَلْمُحَدِّثُ: فِي
تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنٰا(1)أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ جَمَعَ اَللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهُ سَلْهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا ذَا بُعِثْتُمْ فَقَالُوا بُعِثْنَا عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ عَلَى اَلْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَ اَلْوَلاَيَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(2).
قال يحيى بن الحسن أيده الله فإذا كان الله تعالى قد بعث رسله السابقين لمحمد صلّى اللّه عليه و آله على ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام فكيف لا يكون مكلفا لأمة محمد صلّى اللّه عليه و آله ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام و في هذا كفاية عن كل مقصود و عوض عن كل مفقود
681 - "وَ مِنْ مَنَاقِبِ اِبْنِ اَلْفَقِيهِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ اَلَّذِي جٰاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ(3)" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اَلَّذِي جٰاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ قَالَ جٰاءَ بِالصِّدْقِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صَدَّقَ بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(4).
682 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - فَإِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ(5)قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ فِي حِجَّةِ اَلْوَدَاعِ بِمِنًى حِينَ قَالَ لاَ أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا لَتَعْرِفُنِّي فِي اَلْكَتِيبَةِ اَلَّتِي تُضَارِبُكُمْ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَقَالَ أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ ثَلاَثاً فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ غَمَزَهُ وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ - فَإِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَوْ نُرِيَنَّكَ اَلَّذِي وَعَدْنٰاهُمْ فَإِنّٰا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ(1)ثُمَّ نَزَلَتْ قُلْ رَبِّ إِمّٰا تُرِيَنِّي مٰا يُوعَدُونَ رَبِّ فَلاٰ تَجْعَلْنِي فِي اَلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ(2)ثُمَّ نَزَلَتْ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ إِنَّكَ عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ(3)وَ إِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ - وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ(4)عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (5).
683 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً(6)وَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدَجَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْفَتْحِ هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلدَّبَرِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مِينَاءَ مَوْلَى عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ كَيْفَ صِرْتَ دَعْوَةَ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قَالَ فَاسْتَخَفَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْفَرَحُ - قٰالَ يَا رَبِّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أَئِمَّةً مِثْلِي فَأَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنِّي لاَ أُعْطِيكَ عَهْداً لاَ أُوفِي لَكَ بِهِ قَالَ يَا رَبِّ مَا اَلْعَهْدُ اَلَّذِي لاَ تَفِي لِي بِهِ -
قَالَ لاَ أُعْطِيكَ لِظَالِمٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عَهْداً قَالَ إِبْرَاهِيمُ عِنْدَهُ - وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنٰامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنّٰاسِ(1)قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَانْتَهَتِ اَلدَّعْوَةُ إِلَيَّ وَ إِلَى عَلِيٍّ لَمْ يَسْجُدْ أَحَدُنَا لِصَنَمٍ قَطُّ فَاتَّخَذَنِي اَللَّهُ نَبِيّاً وَ اِتَّخَذَ عَلِيّاً وَصِيّاً (2).
684 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ اَلْآيَةَ(3)قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلطَّيِّبِ اَلْوَاسِطِيُّ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْكُوفِيُّ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:
فِي قَوْلِهِ أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ اَلنَّاسُ وَ اَللَّهِ(4).
685 -" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً(5)"قَالَ وَ بِالْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اَلدَّقَّاقُ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي اَلْعَوَّامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلصَّبَّاحِ اَلدُّولاَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ اَلسُّدِّيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً قَالَ اَلْمَوَدَّةُ فِي آلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىٰ(6)قَالَ رَضِيَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ بَيْتِهِ اَلْجَنَّةَ(7).
686 -" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ(1)قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْخَلِيلِ بِبَلْخٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ اَلْبَغْدَادِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى - كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ قَالَ اَلْمِشْكَاةُ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ اَلْمِصْبَاحُ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ اَلزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ كَوْكَباً دُرِّيّاً مِنْ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ - يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ اَلشَّجَرَةُ اَلْمُبَارَكَةُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاٰ شَرْقِيَّةٍ وَ لاٰ غَرْبِيَّةٍ لاَ يَهُودِيَّةٍ وَ لاَ نَصْرَانِيَّةٍ - يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ قَالَ يَكَادُ اَلْعِلْمُ أَنْ يَنْطِقَ مِنْهَا - وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ نُورٌ عَلىٰ نُورٍ قَالَ فِيهَا إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ - يَهْدِي اَللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ قَالَ يَهْدِي اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَلاَيَتِنَا مَنْ يَشَاءُ (2).
687 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَيِّعِ اَلْبَغْدَادِيِّ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ يُخْبِرُنِي أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عُبَيْدَ اَللَّهِ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ اَلْفَرَضِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُدَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ اَلْأَحْمَرُ قَالَ حَدَّثَنَا هِلاَلٌ اَلصَّوَّافُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَوْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اِبْنِ أَخْطَبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ اَلْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي إِلَى اَلسَّمَاءِ إِذَا قَصْرٌ أَحْمَرُ
مِنْ يَاقُوتٍ حَمْرَاءَ يَتَلَأْلَأُ فَأَوْحَي إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ اَلْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ(1).
688 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ اَلْخَزَّازُ إِجَازَةً حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ اَلْكِرْمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ هِلاَلٍ اَلْوَزَّانِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ اَلْأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اِنْتَهَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهَى فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلاَثاً أَنَّهُ إِمَامُ اَلْمُتَّقِينَ وَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ اَلنَّعِيمِ(2).
689 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى اَلطَّحَّانُ اَلْوَاسِطِيُّ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُعَلَّى اَلْخُيُوطِيِّ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلاَلٍ اَلدِّيبَاجِيُّ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلِ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ اَلْكَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي اَلْمُغِيرَةِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ:
مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عِنْدَهُ عَائِشَةُ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِذَا سَرَّكِ أَنْ تَنْظُرِي إِلَى سَيِّدِ اَلْعَرَبِ فَانْظُرِي إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ أَ لَسْتَ سَيِّدَ اَلْعَرَبِ فَقَالَ أَنَا إِمَامُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ سَيِّدُ اَلْمُتَّقِينَ فَإِذَا سَرَّكِ أَنْ تَنْظُرِي إِلَى سَيِّدِ اَلْعَرَبِ فَانْظُرِي إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (3).
690 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طاَوَانَ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلزِّيَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ اَلْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ وَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى سَيِّدِ شَبَابِ اَلْعَرَبِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيٍّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَ لَسْتَ سَيِّدَ شَبَابِ اَلْعَرَبِ فَقَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ شَبَابِ اَلْعَرَبِ (1).
691 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلنُّعْمَانِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ اَلْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ اَلْعَرَبِ(2).
692 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنُ اَلطَّحَّانِ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ اَلْخُيُوطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ حَدَّثَنَا اَلْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً لَيْسَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ وَ لاَ مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ يَلْعَنُونَ مُبْغِضِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ هُمُ اَلْقَنَابِرُ يُنَادُونَ فِي اَلسَّحَرِ عَلَى رُءُوسِ اَلشَّجَرِ أَلاَ لَعْنَةُ اَللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ (3).
693 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ
اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظُ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلصَّوْلِيُّ اَلنَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا اَلْغَلاَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ اَلسَّبَّاقِ أَبُو اَلسَّبَّاقِ اَلرِّيَاحِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ اَلْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ اَلرَّشِيدَ يَقُولُ سَمِعْتُ اَلْمَهْدِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ اَلْمَنْصُورَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا هَلَكَ(1).
694 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظُ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلْبَاغَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ اَلْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا(2).
695 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى اَلْحَافِظُ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلْبَاغَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ(3)عَنْ إِسْحَاقَ عَنِ اِبْنِ اَلْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ(4).
696 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ اَلنَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلسُّقُطِيُّ إِمْلاَءً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ بْنُ سَهْلٍ اَلْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُزْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلصَّهْبَاءِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ(1).
697 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ اَلطَّحَّانِ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ اَلْخُيُوطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلطَّيِّبِ بْنُ فرخ [اَلْفَرَجِ] اَلْخُيُوطِيُّ بْنِ نُوحٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ مَنْ قَاتَلَنَا فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ مَعَ اَلدَّجَّالِ(2).
698 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اَلْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلشُّرُوطِيُّ إِمْلاَءً مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْخُيُوطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ عَنْ أَبِي اَلْأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْمِقْدَامِ اَلْعِجْلِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ مَلَكَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَيَفْتَخِرَانِ عَلَى سَائِرِ اَلْأَمْلاَكِ لِكَوْنِهِمَا مَعَ عَلِيٍّ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا إِلَى اَللَّهِ مِنْهُ قَطُّ بِشَيْءٍ يُسْخِطُهُ(3).
699 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ اَلسِّمْسَارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ اَلْأُبُلِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ (1)قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي اَلْوَقَّاصِ اَلْعَامِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ حَفَظَتَيْ عَلِيٍّ يَفْتَخِرَانِ عَلَى اَلْحَفَظَةِ لِكَوْنِهِمَا(2)مَعَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا لَهُ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى بِشَيْءٍ يُسْخِطُهُ(3).
700 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى اَلطَّحَّانُ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُعَلَّى اَلْخُيُوطِيِّ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ اَلْأُبُلِّيُّ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ: بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيٍّ(4).
701 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظُ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ اَلْعَوَّامِ اَلرِّيَاحِيُّ اَلْوَاسِطِيَّانِ قَالاَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اِنْتَجَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَوْمَ اَلطَّائِفِ فَطَالَتْ مُنَاجَاتُهُ إِيَّاهُ فَقِيلَ لَهُ لَقَدْ طَالَتْ مُنَاجَاتُكَ اَلْيَوْمَ عَلِيّاً فَقَالَ مَا أَنَا نَاجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ نَاجَاهُ (5).
702 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ اَلْأَزْهَرِ اَلْمَعْرُوفُ بِابْنِ اَلدِّبْثَائِيِّ اَلصَّيْرَفِيِّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ اَلْبَزَّازُ وَ أَذِنَ لَكُمْ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ(1)قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْجَبَّارِ بْنُ اَلْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَمَّارٌ اَلدُّهْنِيُّ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: نَاجَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَوْمَ اَلطَّائِفِ فَأَطَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ رَجُلٌ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَى اِبْنِ عَمِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا أَنَا اِنْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ اِنْتَجَاهُ (2).
703 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ اَلسِّمْسَارُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلنَّهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْجَبَّارِ بْنُ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَمَّارٍ اَلدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: نَاجَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ اَلطَّائِفِ عَلِيّاً فَطَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ أَحَدُ اَلرَّجُلَيْنِ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ لاِبْنِ عَمِّهِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا أَنَا اِنْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ اِنْتَجَاهُ (3).
704 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْهَيْثَمِ اَلْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ زَكَرِيَّا اَلْأَشْجَعِيُّ عَنِ اَلْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ دَعَا عَلِيّاً وَ هُوَ مُحَاصِرٌ اَلطَّائِفَ فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ طَالَتْ مُنَاجَاتُهُ مُنْذُ اَلْيَوْمِ فَسَمِعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا أَنَا اِنْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ اِنْتَجَاهُ (4).
705 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنِ اَلْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اِنْتَجَى اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي غَزْوَةِ اَلطَّائِفِ يَوْماً فَقَالُوا لَقَدْ طَالَتْ مُنَاجَاتُكَ اَلْيَوْمَ عَلِيّاً فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا أَنَا اِنْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ اِنْتَجَاهُ (1).
706 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اَلنَّجْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْجَبَّارِ بْنُ اَلْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارٌ اَلدُّهْنِيُّ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: نَاجَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً يَوْمَ اَلطَّائِفِ فَأَطَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ رَجُلٌ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ لاِبْنِ عَمِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ فَقَالَ مَا اِنْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ اِنْتَجَاهُ (2).
707 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ اَلطَّيِّبُ اَلْمَعْرُوفُ بِابْنِ كُمَارِىٍّ اَلْفَقِيهِ اَلْحَنَفِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ اَلسُّقُطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلنَّقَّاشُ وَ هُوَ اَلْمُقْرِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِنَسَاءَ(3)حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ اَلرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى كَادِحٌ(4)حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ اَلطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَزْهَرُ فِي اَلْجَنَّةِ كَكَوْكَبِ اَلصُّبْحِ لِأَهْلِ اَلدُّنْيَا(5).
708 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ اَلطَّحَّانِ اَلْوَاسِطِيُّ إِجَازَةً عَنْ أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ اَلْخُيُوطِيِّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَامِعٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْعَزِيزِ اَلْوَشَّاءُ حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
عَنِ اَلْحُمَيدِ اَلطَّوِيلِ(1)عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُضِيءُ لِأَهْلِ اَلْجَنَّةِ كَمَا يَزْهَرُ كَوْكَبُ اَلصُّبْحِ لِأَهْلِ اَلدُّنْيَا(2).
709 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ اَلطَّحَّانِ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْخُيُوطِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْحَمِيدِ بْنُ مُوسَى وَ هُوَ اَلْعَبَّادُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلْخَزَّازُ اَلسُّوسِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلسَّلاَمِ قَالاَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْمُثَنَّى اَلظَّهْرِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَأَى عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُقْبِلاً فَقَالَ أَنَا وَ هَذَا حُجَّةٌ عَلَى أُمَّتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ (3).
710 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى اَلطَّحَّانُ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُعَلَّى اَلْخُيُوطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْحَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا هَدِيَّةٌ بْنُ خَالِدٍ(4)حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُذْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَ مَا تَرَى هَذَا اَلصَّنَمَ بِأَعْلَى اَلْكَعْبَةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ فَأَحْمِلُكَ فَتَنَاوَلَهُ فَقَالَ أَنَا أَحْمِلُكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَللَّهِ لَوْ أَنَّ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ
جَهَدُوا أَنْ يَحْمِلُوا مِنِّي بَضْعَةً وَ أَنَا حَيٌّ مَا قَدَرُوا وَ لَكِنْ قِفْ يَا عَلِيُّ فَضَرَبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِهِ إِلَى سَاقِي عَلِيٍّ فَوْقَ اَلْقَرَنُوسِ ثُمَّ اِقْتَلَعَهُ مِنَ اَلْأَرْضِ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُ حَتَّى تَبَيَّنَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا تَرَى يَا عَلِيُّ قَالَ أَرَى أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَرَّفَنِي بِكَ حَتَّى إِنِّي لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَمَسَّ اَلسَّمَاءَ لَمَسِسْتُهَا فَقَالَ لَهُ تَنَاوَلِ اَلصَّنَمَ يَا عَلِيٌّ فَتَنَاوَلَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَرَمَى بِهِ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ تَحْتِ عَلِيٍّ وَ تَرَكَ رِجْلَيْهِ فَسَقَطَ عَلَى اَلْأَرْضِ فَضَحِكَ فَقَالَ لَهُ مَا أَضْحَكَكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ سَقَطْتُ مِنْ أَعْلَى اَلْكَعْبَةِ فَمَا أَصَابَنِي شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَيْفَ يُصِيبُكَ شَيْءٌ وَ إِنَّمَا حَمَلَكَ مُحَمَّدٌ وَ أَنْزَلَكَ جَبْرَئِيلُ (1).
711 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ(2)بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَّاءِ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ اَلْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ اَلْمُعَافَى قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
ذِكْرُ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ(3).
712 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ(1)بْنِ طَاوَانَ اَلسِّمْسَارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعَدْلُ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَدَّادُ اَلْمَعْرُوفُ بِبُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ اَلْكُدَيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْحَمِيدِ بْنُ بَحْرٍ اَلْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنِ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ(2).
713 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ اَلْعَلَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ اَلسَّقَّاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَابِرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ(3).
714 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ اَلْكَجِّيُّ وَ أَنَا سَأَلْتُهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُجَيْدٍ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طَلِيقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ(4).
715 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْعَدْلُ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ(5).
716 - و بالإسناد المقدم قال حدثنا الكديمي قال حدثنا عبد الحميد بن
بحر البصري حدثنا سوار بن مصعب عن الكلبي(1)عن أبي صالح عن أبي هريرة عن معاذ بن جبل عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: بمثله(2).
717 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ اَلْبَغْدَادِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ عِبَادَةٌ(3).
718 - و بالإسناد قال أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين يرفعه إلى عبد الله يعني ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بمثله(4).
719 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلسَّلاَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْحَرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ(5).
720 - و بالإسناد المقدم قال أخبرنا إبراهيم بن مهدي الأبلي يرفعه إلى واثلة بن الأسقع عن النبي: بمثله(6).
721 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ اَلظَّهْرَانِيُّ(7)قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يُكْثِرُ اَلنَّظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ أَرَاكَ تُكْثِرُ اَلنَّظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ (8).
722 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْعَبَّاسِ اَلْبَزَّارُ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ اَلْفَامِيُّ اَلْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّزَّاقِ(1)عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يُكْثِرُ اَلنَّظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ أَرَاكَ تُكْثِرُ اَلنَّظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ (2).
723 - و بالإسناد قال أخبرنا أبو البركات محمد بن علي بن محمد التمار الواسطي بقراءتي عليه فأقر به قلت له حدثكم أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين بن جوقة الصيدلاني(3)يرفعه إلى عمران بن حصين إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله: بمثله(4).
724 - "وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اَلْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدَجَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْفَرْضِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ اَلْبَخْتَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوْفٍ اَلزُّهْرِيُّ (5)سَنَةَ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِذِكْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(1).
725 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْعَدْلُ اَلْعَلَوِيُّ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ اَلْأُبُلِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِلْمِ آدَمَ وَ فِقْهِ نُوحٍ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(2).
726 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ إِذْناً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَانِمٍ سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بُلْبُلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا اَلْغَلاَبِيُّ حَدَّثَنَا اَلْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُثَنَّى عَنْ عَمِّهِ تُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ اَلصِّرَاطُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ إِلاَّ مَنْ مَعَهُ كِتَابُ وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(3).
727 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُعَلَّى اَلْخُيُوطِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَوْزِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ بِالرَّمْلَةِ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ أَبَانٍ اَلْكَاتِبُ حَدَّثَنَا غَارِمُ بْنُ اَلْفَضْلِ أَبُو اَلنُّعْمَانِ حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ اَلنُّعْمَانِ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: وَ اَللَّهِ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ عُنْوَانُ صَحِيفَةِ اَلْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (1).
728 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ اَلْمُقْرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى عُمَرَ رَجُلاَنِ فَسَأَلاَهُ عَنْ طَلاَقِ اَلْعَبْدِ فَانْتَهَى إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَقَالَ يَا أَصْلَعُ كَمْ طَلاَقُ اَلْعَبْدِ فَقَالَ لَهُ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا وَ حَرَّكَ اَلسَّبَّابَةَ وَ اَلَّتِي تَلِيهَا فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اِثْنَتَيْنِ اِثْنَتَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا سُبْحَانَ اَللَّهِ جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ وَ اَللَّهِ مَا كَلَّمَكَ قَالَ وَيْلَكَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لَوْ أَنَّ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ وُضِعَتَا فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ (2).
729 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ اَلْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْحَافِظُ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ اَلرَّازِيُّ(1)حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ اَلرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ اَلْأَزْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ اَلسَّلَيْلِ(2)عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي اَلْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ هُمْ مِنْ شِيعَتِكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ (3).
730 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ(4)بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ اَلْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ(5)قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَنَا يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ اَلْعُيُوبِ وَ اَلذُّنُوبِ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ اَلْبَدْرِ وَ قَدْ فُرِّجَتْ عَنْهُمُ اَلشَّدَائِدُ وَ سَهُلَتْ لَهُمُ اَلْمَوَارِدُ وَ أُعْطُوا اَلْأَمْنَ وَ اَلْأَمَانَ وَ اِرْتَفَعَتْ عَنْهُمُ اَلْأَحْزَانُ يَخَافُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَحْزَنُونَ شِرْكُ نِعَالِهِمْ تَلَأْلَؤُ نُوراً عَلَى نُوقِ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ وَ نَجُبَتْ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ أَعْنَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ أَلْيَنَ مِنَ اَلْحَرِيرِ
لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ(1).
731 - وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قَضَى اَللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ(2).
732 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ اَلْبَيِّعِ اَلْبَغْدَادِيِّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ خَالِدٍ اَلْكَاتِبُ أَخْبَرَنَا(3)أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ اَلْجَبَلِيُّ(4)قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ أَبِي اَلرَّبِيعِ اَلْجُرْجَانِيُّ (5)قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ اَلسَّمِعَانِيُّ(6)قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِسَاطٌ مِنْ خِنْدِفٍ(7)فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ اُبْسُطْهُ فَبَسَطْتُهُ ثُمَّ قَالَ اُدْعُ اَلْعَشَرَةَ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا أَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ عَلَى اَلْبِسَاطِ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَنَاجَاهُ طَوِيلاً ثُمَّ رَجَعَ عَلِيٌّ فَجَلَسَ عَلَى اَلْبِسَاطِ ثُمَّ
قَالَ يَا رِيحُ اِحْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا اَلرِّيحُ قَالَ فَإِذَا اَلْبِسَاطُ يَدُفُّ بِنَا دَفّاً ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَالَ تَدْرُونَ فِي أَيِّ مَكَانٍ أَنْتُمْ قُلْنَا لاَ قَالَ هَذَا مَوْضِعُ أَصْحَابِ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ قُومُوا فَسَلِّمُوا عَلَى إِخْوَانِكُمْ قَالَ فَقُمْنَا رَجُلٌ رَجُلٌ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْنَا فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدَاءِ قَالَ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ فَقُلْتُ مَا بَالُهُمْ رَدُّوا عَلَيْكَ وَ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْنَا قَالَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ مَا بَالُكُمْ لَمْ تَرُدُّوا عَلَى إِخْوَانِي فَقَالُوا إِنَّا مَعَاشِرَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدَاءِ لاَ نُكَلِّمُ بَعْدَ اَلْمَوْتِ إِلاَّ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً قَالَ يَا رِيحُ اِحْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا تَدُفُّ بِنَا دَفّاً ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِالْحَرَّةِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نُدْرِكُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ فَطَوَيْنَا وَ أَتَيْنَا وَ إِذِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقْرَأُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ - أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحٰابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً(1)(2).
733 - وَ قَدْ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ خَبَرَ اَلْبِسَاطِ وَ زَادَ فِيهِ قَالَ: فَصَارُوا إِلَى رَقْدَتِهِمْ إِلَى آخِرِ اَلزَّمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ اَلْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُقَالُ إِنَّ اَلْمَهْدِيَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيُحْيِيهِمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَقْدَتِهِمْ فَلاَ يَقُومُونَ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ(3).
734 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلَى اَلْحَوْضِ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(4).
735 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ
قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْفَتْحِ هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ وَرْقَاءَ اَلْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى اَلسُّدِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلَى اَلْحَوْضِ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(1).
736 - بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْعَلَوِيُّ فِي جُمَادَى اَلْأَوَّلِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُوحَى إِلَيْهِ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمْ يُصَلِّ اَلْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ اَلشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ لاَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - اَللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسَ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ (2).
737 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْبَيِّعِ اَلْبَغْدَادِيِّ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ عُبَيْدَ اَللَّهِ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ اَلْفَرَضِيَّ اَلْبَغْدَادِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ
حَدَّثَنَا أَبُو اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ اَلْحَافِظُ اَلْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ اَلْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَقَدَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى فَخِذِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ حَضَرَتْ صَلاَةُ اَلْعَصْرِ وَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ صَلَّى وَ كَرِهَ أَنْ يُوقِظَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى غَابَتِ اَلشَّمْسُ فَلَمَّا اِسْتَيْقَظَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ مَا صَلَّيْتَ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْعَصْرَ قَالَ لاَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَدَعَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرُدَّتِ اَلشَّمْسُ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدَ مَا غَابَتْ حَتَّى رَجَعَتْ لِصَلاَةِ اَلْعَصْرِ فِي اَلْوَقْتِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَصَلَّى اَلْعَصْرَ فَلَمَّا قَضَى صَلاَةَ اَلْعَصْرِ غَابَتِ اَلشَّمْسُ فَإِذَا اَلنُّجُومُ مُشْتَبِكَةٌ (1).
738 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اَلرَّازِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَةَ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ اَلرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ اِمْضِيَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى يُحَدِّثَكُمَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ وَ أَنَا عَلَى أَثَرِكُمَا قَالَ أَنَسٌ فَمَضَيَا وَ مَضَيْتُ مَعَهُمَا فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ حَدَثَ شَيْءٌ قَالَ لاَ وَ مَا حَدَثَ إِلاَّ خَيْرٌ قَالَ لِيَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لِعُمَرَ اِمْضِيَا إِلَى عَلِيٍّ يُحَدِّثُكُمَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ وَ جَاءَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ حَدِّثْهُمَا مَا كَانَ مِنْكَ فِي لَيْلَتِكَ فَقَالَ أَسْتَحْيِي يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ حَدِّثْهُمَا فَإِنَّ اَللَّهَ لاٰ يَسْتَحْيِي مِنَ اَلْحَقِّ فَقَالَ
1) مناقب ابن المغازلي ص 98.
عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَرَدْتُ اَلْمَاءَ لِلطَّهَارَةِ وَ أَصْبَحْتُ وَ خِفْتُ أَنْ تَفُوتَنِي اَلصَّلاَةُ فَوَجَّهْتُ اَلْحَسَنَ فِي طَرِيقٍ وَ اَلْحُسَيْنَ فِي طَرِيقِ فِي طَلَبِ اَلْمَاءِ فَأَبْطَئَا عَلَيَّ فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ اَلسَّقْفَ قَدِ اِنْشَقَّ وَ نَزَلَ عَلَيَّ مِنْهُ سَطْلٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ فَلَمَّا صَارَ فِي اَلْأَرْضِ نَحَّيْتُ اَلْمِنْدِيلَ عَنْهُ وَ إِذَا فِيهِ مَاءٌ فَتَطَهَّرْتُ لِلصَّلاَةِ وَ اِغْتَسَلْتُ وَ صَلَّيْتُ ثُمَّ اِرْتَفَعَ اَلسَّطْلُ وَ اَلْمِنْدِيلُ وَ اِلْتَأَمَ اَلسَّقْفُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ أَمَّا اَلسَّطْلُ فَمِنَ اَلْجَنَّةِ وَ أَمَّا اَلْمَاءُ فَمِنْ نَهَرِ اَلْكَوْثَرِ وَ أَمَّا اَلْمِنْدِيلُ فَمِنْ إِسْتَبْرَقِ اَلْجَنَّةِ مَنْ مِثْلُكَ يَا عَلِيُّ فِي لَيْلَتِكَ وَ جَبْرَئِيلُ يَخْدُمُكَ (1).
739 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ اَلْوَاسِطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ اَلدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سُلَيْمٍ(2)مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ اَلْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ وَ لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي(3).
740 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ طَاوَانَ أَبُو بَكْرٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَلَوِيُّ اَلْمُعَدِّلُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي دَاهِرٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ اَلْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ
اَلْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ اَلرُّمَّانِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي كَرَأْسِي مِنْ بَدَنِي(1).
741 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَسَّانَ اَلْبَصْرِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ اَلْحَسَنَ [بْنَ] أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي عَامِرٍ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيٌّ حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ نُودِيتُ مِنْ بُطْنَانِ اَلْعَرْشِ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ اَلْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ اَلْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ(2).
742 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّكَ قَسِيمُ اَلنَّارِ وَ إِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ اَلْجَنَّةِ وَ تَدْخُلُهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ(3).
743 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو تَمَامٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو اَلْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْمُعَلَّى اَلْخُيُوطِيُّ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ حُبَيْشِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ هَارُونَ
اَلنِّيلِيُّ فِي اَلطِّرَازِ بِوَاسِطٍ سَنَةَ إِحْدَى وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ(1)قَالَ حَدَّثَنَا اَلْمُشَرَّفُ بْنُ سَعِيدٍ اَلذَّارِعُ(2)حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ اَلْمُنْذِرِ اَلْحُزَامِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ اَلْأَسْلَمِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ اَلْأَعْمَشُ عَلَى اَلْمَنْصُورِ وَ هُوَ جَالِسٌ لِلْمَظَالِمِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَالَ لَهُ يَا سُلَيْمَانُ تَصَدَّرْ فَقَالَ أَنَا صَدْرٌ حَيْثُ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي اَلصَّادِقُ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْبَاقِرِ قَالَ حَدَّثَنِي اَلسَّجَّادُ قَالَ حَدَّثَنِي اَلشَّهِيدُ قَالَ حَدَّثَنِي اَلتَّقِيُّ وَ هُوَ اَلْوَصِيُّ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنِي اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ آنِفاً فَقَالَ تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ حَجَرٍ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِوُلْدِهِ بِالْإِمَامَةِ وَ لِشِيعَتِهِ بِالْجَنَّةِ قَالَ فَاسْتَدَارَ اَلنَّاسُ بِوُجُوهِهِمْ نَحْوَهُ فَقِيلَ لَهُ تَذْكُرُ قَوْماً فَتُعْلِمُ مَنْ لاَ نَعْلَمُ فَقَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ اَلْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ اَلسَّجَّادُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ اَلشَّهِيدُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ اَلْوَصِيُّ وَ هُوَ اَلتَّقِيُّ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ(3).
744 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ إِذْناً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلدَّهَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ اَلْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ
عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسُئِلَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ قُسِمَتِ اَلْحِكْمَةُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِيَ عَلِيٌّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ وَ اَلنَّاسُ كُلُّهُمْ جُزْءاً وَاحِداً(1).
745 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ: قَوْلُهُ تَعَالَى فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ(2)قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ حَدَّثَنَا(3)مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ اَلْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ اَلْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ اَلْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي اَلْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنِاَلْكَلِمَاتِ اَلَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتٰابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ إِلاَّ مَا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ (4).
746 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَسَّانَ اَلْبَصْرِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ اَلْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي عَامِرٍ اَلطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ(5)قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ
بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَوْلاَكَ مَا عُرِفَ اَلْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي(1).
حديث الدرنوك(2)الذي أتى به جبرئيل عليه السّلام من الجنة إليه عليه السّلام
747 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْفَتْحِ هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةَ بْنُ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي اَلتَّيَّاحِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِدَرَنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ اَلْجَنَّةِ فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي كَلَّمَنِي وَ نَاجَانِي فَمَا عُلِّمْتُ شَيْئاً إِلاَّ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً فَهُوَ بَابُ مَدِينَةِ عِلْمِي ثُمَّ دَعَاهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ أَنْتَ اَلْعَلَمُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي (3).
748 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ اَلْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ(4)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فَضْلُ أَهْلِ اَلْبَيْتِ عَلَى اَلنَّاسِ كَفَضْلِ اَلْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ اَلْأَدْهَانِ(1).
749 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ اَلطَّحَّانِ إِجَازَةً عَنِ اَلْقَاضِي أَبِي اَلْفَرَجِ اَلْخُيُوطِيِّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ اَلْفَتْحِ اَلْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ اَلْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي اَلزَّعْزَاعِ اَلرَّقِّيُّ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (2)قَالَ: جَاعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَوْعاً شَدِيداً فَأَتَى اَلْكَعْبَةَ فَأَخَذَ بِأَسْتَارِهَا وَ قَالَ - اَللَّهُمَّ لاَ تُجِعْ مُحَمَّداً أَكْثَرَ مِمَّا أَجَعْتَهُ قَالَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَعَهُ لَوْزَةٌ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ فُكَّ عَنْهَا فَفَكَّ عَنْهَا فَإِذَا فِيهَا وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ مَكْتُوبٌ فِيهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ مَا أَنْصَفَ اَللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ مَنِ اِتَّهَمَهُ فِي قَضَائِهِ وَ اِسْتَبْطَأَهُ فِي رِزْقِهِ (3).
750 - "وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ إِمْلاَءً فِي جَامِعِ وَاسِطٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ فَضْلٍ قَالَ
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَادَى اَلْمُنَادِي يَوْمَ أُحُدٍ لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو اَلْفَقَارِ وَ لاَ فَتَى إِلاَّ عَلِيٌّ(1).
751 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلرَّبِيعِ اَلْأُنْدُلُسِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَاسِطاً سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُشْرَانَ اَلْمُعَدِّلُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اَلصَّفَّارِ اَلنَّحْوِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْأَشْعَثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ(2)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: نَادَى مَلَكٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ يُقَالُ لَهُ رِضْوَانُ لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو اَلْفَقَارِ وَ لاَ فَتَى إِلاَّ عَلِيٌّ(3).
752 - و بالإسناد قال أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان إجازة قال أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد الله بن عمر بن شوذب قال أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار النحوي: بمثله(4).
قوله صلّى اللّه عليه و آله إذا كان يوم القيامة فما ظنك بحبيب بين خليلين(5)
753 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعَطَّارُ اَلْفَقِيهُ اَلشَّافِعِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْمُزَنِيُّ اَلْمُلَقَّبُ بِابْنِ اَلسَّقَاءِ اَلْحَافِظِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنِي اَلْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ ضَرَبَ اَللَّهُ(6)عَزَّ وَ جَلَّ
لِي عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ وَ ضَرَبَ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ وَ ضَرَبَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِيمَا بَيْنَنَا(1)قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ فَمَا ظَنُّكَ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ(2).
754 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلطَّيِّبِ اَلصُّوفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكُمْ أَبُو اَلْقَاسِمِ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ اَلصَّفَّارُ اَلْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ ضَرَبَ اَللَّهُ لِي عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ قُبَّةً مِنْ ذَهَبٍ حَمْرَاءَ وَ ضَرَبَ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قُبَّةً مِنْ ذَهَبٍ حَمْرَاءَ وَ ضَرَبَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قُبَّةً مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فَمَا ظَنُّكَ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ(3).
مساع أطيل بتفصيلها *** كفى معجزا ذكرها مجملا
755 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ اَلْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ اِبْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ اَلرَّحَى فَأَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَبْيٌ فَانْطَلَقَتْ إِلَيْهِ فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا -
فَلَمَّا جَاءَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَجَاءَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيْنَا وَ قَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ فَقَالَ عَلَى مَكَانِكُمَا فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي وَ قَالَ أَ لاَ أُعَلِّمُكُمَا خَيْراً مِمَّا سَأَلْتُمَانِي إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ وَ سَبِّحَا ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ وَ تَحَمَّدَا ثَلاَثَةً وَ ثَلاَثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ (1).
756 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ أَيْضاً عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ مِنْ آخِرِهِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ(2).
757 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْوَلِيدِ حَدَّثَنَا اِبْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ اَلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي(3).
758 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْهُذَلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ اِبْنِ أَبِي مُلَكْيَةَ عَنِ اَلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَنْ آذَاهَا(4).
759 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي رَابِعِ كَرَاسَةٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ اَلْمَازِنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ اَلْجَنَّةِ(5).
760 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَبْدِ اَلْعَزِيزِ بْنِ
مُحَمَّدٍ اَلْمَدَنِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ اَلْهَادِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ(1)عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ اَلْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ اَلْجَنَّةِ (2)وَ قَدْ وَرَدَ هَذَا اَلْخَبَرُ مِنْ طُرُقِ عِدَّةٍ فِي هَذَا اَلْجُزْءِ.
761 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ كِلاَهُمَا عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اِبْنُ يُونُسَ(3)حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ اَلْقُرَشِيُّ اَلتَّيْمِيُّ أَنَّ اَلْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى اَلْمِنْبَرِ وَ هُوَ يَقُولُ:
إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ اِسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا اِبْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ اِبْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ اِبْنَتِي وَ يَنْكِحَ اِبْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا اِبْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي(4)مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا(5).
762 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْهُذَلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَرَ عَنِ اِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ اَلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَنْ آذَاهَا(6).
763 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي اِبْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَرَفَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ اَللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ اَلزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ دَعَا اِبْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ مَا هَذَا اَلَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَكَيْتِ ثُمَّ سَارَّكِ
1) صحيح مسلم الجزء الرابع ص 123 و فيه: يزيد بن الهاد، عن أبى بكر....
2) صحيح مسلم الجزء الرابع ص 123 و فيه: يزيد بن الهاد، عن أبى بكر....
3) ما بين المعقوفتين موجود في المصدر.
4) يريبنى: يسوؤني و يزعجنى - النهاية لابن الأثير.
5) صحيح مسلم الجزء السابع ص 140.
6) هذا الحديث متحد مع الحديث السابق متنا و سندا تحت رقم 758 من صحيح مسلم.
فَضَحِكْتِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ أَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ فَبَكَيْتُ ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ فَضَحِكْتُ (1).
764 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ اَلْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ رَسُولِ اَللَّهِ عِنْدَهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ تَمْشِي مَا تَخَطَّى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ شَيْئاً فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا فَقَالَ مَرْحَباً بِابْنَتِي ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيداً فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا اَلثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ لَهَا خَصَّكِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَأَلْتُهَا مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اَللَّهِ قَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ سِرَّهُ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْتُ لَهَا عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ اَلْحَقِّ لَمَّا حَدَّثْتِنِي مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اَللَّهِ فَقَالَتْ أَمَّا اَلْآنَ فَنَعَمْ أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي اَلْمَرَّةِ اَلْأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يُعَارِضُهُ اَلْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ أَنَّهُ عَارَضَهُ اَلْآنَ مَرَّتَيْنِ وَ أَنِّي لاَ أَرَى اَلْأَجَلَ إِلاَّ قَدِ اِقْتَرَبَ فَاتَّقِي اَللَّهَ وَ اِصْبِرِي فَإِنَّهُ نِعْمَ اَلسَّلَفُ أَنَا لَكَ قَالَتْ فَبَكَيْتُ بُكَائِي اَلَّذِي رَأَيْتِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي اَلثَّانِيَةَ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ قَالَتْ فَضَحِكْتُ ضَحِكِيَ اَلَّذِي رَأَيْتِ (2).
765 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا(3)عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: اِجْتَمَعَ نِسَاءُ اَلنَّبِيِّ عِنْدَهُ فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ اِمْرَأَةٌ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَرْحَباً بِابْنَتِي فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَبَكَتْ فَاطِمَةُ ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيْضاً فَقُلْتُ لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى إِذَا قُبِضَ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحاً أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ فَقُلْتُ لَهَا حِينَ مَا بَكَتْ أَ خَصَّكِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِحَدِيثِهِ دُونَنَا ثُمَّ تَبْكِينَ وَ سَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ حَدَّثَنِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَ أَنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي اَلْعَامِ مَرَّتَيْنِ وَ أَنِّي لاَ أَرَى إِلاَّ أَنِّي قَدْ حَضَرَ أَجَلِي وَ أَنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقاً بِي وَ نِعْمَ اَلسَّلَفُ أَنَا لَكِ فَبَكَيْتُ لِذَلِكِ ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي فَقَالَ أَ لاَ تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ اَلْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ (1).
766 - مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنِّي سَمَّيْتُهٰا مَرْيَمَ (2)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ اَلصِّينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ اَلْفَرَجِي قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمَّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ اَلزِّبْرِقَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ اِمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(3).
767 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ فِي اَلْكَرَاسِ اَلْخَامِسِ
مِنْ آخِرِ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءِ اِثْنَيْنِ مِنَ اَلنِّصْفِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ: إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَارَ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ قَالَ لَهَا أَ لاَ تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ أَوْ سَيِّدَةً لِنِسَاءِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَقُلْتُ فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ اِمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ فَقَالَ مَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا(1).
768 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ أَيْضاً فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ فِي بَابِ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ(2).
769 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ وَ قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي(3).
770 - وَ بِهِ قَالَ: وَ قَالَ لَهَا إِنَّكَ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقاً بِي وَ نِعْمَ اَلسَّلَفُ أَنَا لَكَ(4).
771 - "وَ بِهِ قَالَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشْبَهَ سَمْتاً بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ (5).
772 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ فِي اَلْبَابِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ مِنْ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ أَيْضاً قَالَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ بِنْتِ مُزَاحِمٍ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(6).
1) مناقب ابن المغازلي ص 399 و بهامشه مصادر اخرى فراجع. و خصائص أمير المؤمنين (عليه السّلام) تأليف احمد النسائى المطبوع ص 34.
2) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب فاطمة (عليها السّلام) ص 29.
3) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب فاطمة (عليها السّلام) ص 29.
4) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل فاطمة (عليها السّلام) ص 143.
5) صحيح الترمذي المجلد الخامس ص 700 باب فضل فاطمة (عليها السّلام).
6) صحيح الترمذي المجلد الخامس ص 703 باب فضل خديجة.
773 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْأَوَّلُ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ لِأَنَّ لِمُسْلِمٍ عَنْهُ حَدِيثَيْنِ هَذَا أَوَّلُهُمَا وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ تَسْبِيحَةً وَ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ تَحْمِيدَةً وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلاَثُونَ تَكْبِيرَةً(1).
774 -" وَ مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ فِي خُطْبَتِهَا عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ اَلْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ مُوسَى اَلشَّيْبَانِيُّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ خَطَبَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَقَالَ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ (2).
775 - وَ مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ فِي وَفَاتِهَا عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلزُّبَيْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى قَالَتْ: اِشْتَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَرَّضْتُهَا فَأَصْبَحَتْ يَوْماً كَأَمْثَلِ مَا كَانَتْ فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا أُمَّتَاهْ اُسْكُبِي(3)لِي مَاءً غُسْلاً فَسَكَبْتُ لَهَا فَقَامَتْ فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ ثُمَّ قَالَتْ هَاتِي ثِيَابِيَ اَلْجُدُدَ فَأَعْطَيْتُهَا فَلَبِسَتْهَا ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى اَلْبَيْتِ اَلَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَقَالَتْ قَدِّمِي اَلْفِرَاشَ إِلَى وَسَطِ اَلْبَيْتِ فَقَدَّمْتُهُ فَاضْطَجَعَتْ وَ اِسْتَقْبَلَتِ اَلْقِبْلَةَ فَقَالَتْ يَا أُمَّتَاهِّ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ اَلْآنَ وَ إِنِّي قَدِ اِغْتَسَلْتُ فَلاَ يَكْشِفْنِي أَحَدٌ وَ قُبِضَتْ فِي مَكَانِهَا فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ يَكْشِفُهَا أَحَدٌ -
ثُمَّ حَمَلَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ فَدَفَنَهَا(1)وَ اُخْتُلِفَ فِي بَقَائِهَا بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ قَوْمٌ بَقِيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ ذَكَرَ اَلْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَّهَا عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ بَقِيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً (2).
776 - 776 وَ أَمَّا مَا ذَكَرَ فِي اَلصِّحَاحِ فَقَدْ ذَكَرَ اَلْبُخَارِيُّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ مِنَ اَلصَّحِيحِ فِي رَابِعِ كَرَاسَةٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِمَّا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَ فَدَكَ وَ مَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا اَلْمَالِ وَ إِنِّي وَ اَللَّهِ لاَ أُغَيِّرُ شَيْئاً مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ حَالِهَا اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مِنْهَا شَيْئاً فَوَجَدَتْ(3)فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَ عَاشَتْ بَعْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْلاً وَ لَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَ صَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(4).
777 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ فِي آخِرِهِ عَلَى حَدِّ ثَلاَثَةِ كَرَارِيسَ مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنِي حُجَيْنٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اَللَّهِ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِمَّا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَ فَدَكَ وَ مَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ
إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌّ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا اَلْمَالِ وَ إِنِّي وَ اَللَّهِ مَا أُغَيِّرُ شَيْئاً مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ حَالِهَا اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ وَ لَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ شَيْئاً فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ قَالَ فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْلاً وَ لَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَ صَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (1).
778 - مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ مِنَ اَلْكَرَاسِ اَلْأَخِيرَةِ مِنْهُ فِي بَابِ تَزْوِيجِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِهَا وَ فَضْلِهَا عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَ عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: وَ حَدَّثَنِي صَدَقَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: خَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ(2).
779 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ وَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَ مِنِّي وَ بَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي اَلْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ -(3)
لاَ صَخَبَ(1)فِيهِ وَ لاَ نَصَبَ(2).
780 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَ أَبُو أُسَامَةَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَ اِبْنُ نُمَيْرٍ وَ وَكِيعٌ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَ اَللَّفْظُ حَدِيثُ أَبِي أُسَامَةَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ خَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ وَ أَشَارَ وَكِيعٌ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ (3).
781 - وَ بِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو كُرَيْبٍ وَ اِبْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا اِبْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ اِبْنِ أَبِي زُرْعَةَ(4)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَ مِنِّي وَ بَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي اَلْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَ لاَ نَصَبَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ وَ لَمْ يَقُلْ فِي اَلْحَدِيثِ وَ مِنِّي (5).
782 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ اَلْعَبْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ يُبَشِّرُ خَدِيجَةَ
1) الصخب: الصياح و الجلبة و شدة الصوت و اختلاطه - لسان العرب.
2) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب تزويج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خديجة و فضلها ص 29.
3) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل خديجة ص 132 و ما بين المعقوفتين موجود في المصدر.
4) في المصدر. عن عمارة عن ابى زرعة.
5) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل خديجة ص 133 و ما بين المعقوفتين موجود في المصدر.
بِبَيْتٍ فِي اَلْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ بَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي اَلْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَ لاَ نَصَبَ (1).
783 - وَ بِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
بَشَّرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ بِبَيْتٍ فِي اَلْجَنَّةِ(2).
784 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غَرْتُ عَلَى اِمْرَأَةٍ مَا غَرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَ لَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلاَثِ سِنِينَ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَ لَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي اَلْجَنَّةِ وَ إِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ اَلشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِيهَا إِلَى خَلاَئِلِهَا(3).
785 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غَرْتُ عَلَى اِمْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلاَّ عَلَى خَدِيجَةَ وَ إِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا قَالَتْ وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا ذَبَحَ اَلشَّاةَ فَيَقُولُ أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ قَالَتْ فَأَغْضَبْتُهُ يَوْماً فَقُلْتُ خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا (4).
786 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ أَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ: نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ إِلَى قِصَّةِ اَلشَّاةِ وَ لَمْ يَذْكُرِ اَلزِّيَادَةَ بَعْدَهَا(5).
787 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ(6)أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غَرْتُ لِلنَّبِيِّ عَلَى اِمْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا غَرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا وَ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ (7).
788 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا
1) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل خديجه ص 133.
2) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل خديجه ص 133.
3) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل خديجه ص 133.
4) صحيح مسلم الجزء السابع باب مناقب خديجة ص 134.
5) صحيح مسلم الجزء السابع باب مناقب خديجة ص 134.
6) و في المصدر: عبد بن حميد و كذا فيما يأتي.
7) صحيح مسلم الجزء السابع باب مناقب خديجة ص 134.
مُعَمَّرٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ (1).
789 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي كِتَابِ اَلْمَغَازِي (2)وَ وَجَدْتُهُ بِخَطِّ اَلْمَاوَرْدِيِّ اَلْمُفَسِّرِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ رُومَانَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَارَةٌ قَدْ أَوْصَتْهُ خَدِيجَةُ أَنْ يَتَعَاهَدَهَا فَحَضَرَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ اَلْمَأْكَلِ فَأَمَرَ بِإِعْطَائِهَا وَ قَالَ هَذِهِ أَمَرَتْنِي خَدِيجَةُ بِأَنْ أَتَعَاهَدَهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ كُنْتُ أَحْسُدُهَا لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ لَهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لاَ تَزَالُ تَذْكُرُ خَدِيجَةَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ غَيْرُهَا فَقَالَ قُومِي عَنِّي فَقَامَتْ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فِي اَلْبَيْتِ فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لاَ تُؤَاخِذْ عَائِشَةَ فَإِنَّهَا حَدِيثَةُ سِنٍّ فَنَادَاهَا إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ خَدِيجَةَ آمَنَتْ إِذْ كَفَرَ بِي قَوْمُكِ وَ رُزِقْتُ مِنْهَا اَلْوَلَدَ وَ حُرِمْتُمُوهُ (3).
790 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلرَّابِعُ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْأَوَّلِ قَالَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَشَّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي اَلْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي اَلْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَ لاَ نَصَبَ (4).
791 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً اَلْحَدِيثُ اَلرَّابِعُ وَ اَلثَّلاَثُونَ بَعْدَ اَلْمِائَتَيْنِ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
1) صحيح مسلم الجزء السابع باب مناقب خديجة ص 134.
2) و في نسخة. و روى محمّد بن إسحاق بإسناده عن أمّ سلمة ممّا ذكره في كتاب البخارى.
3) الاستيعاب في أسماء الاصحاب باب النساء ج 4 ص 278-279 باختلاف يسير.
4) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل خديجة (عليها السّلام) ص 133 و صحيح البخاريّ ج 5 ص 39 باب تزويج النبيّ خديجة.
فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ وَ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَ بَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي اَلْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَ لاَ نَصَبَ(1).
792 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْجَهْضَمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَخِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخَذَ بِيَدِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ (2).
793 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ اَلرَّبِيعِ عَنْ أَبِي اَلْمِقْدَامِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْأَزْرَقِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَا نَائِمٌ عَلَى اَلْمَنَامِ فَاسْتَسْقَى اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ فَقَامَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى شَاةٍ بَكْرٍ لَنَا فَحَلَبَهَا فَدَرَّتْ فَجَاءَهُ اَلْحَسَنُ فَسَقَاهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ لاَ وَ لَكِنَّهُ اِسْتَسْقَى قَبْلَهُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي وَ إِيَّاكِ وَ اِبْنَاكِ وَ هَذَا اَلرَّاقِدُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ (3).
794 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ قَالَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِخَطِّ يَدِهِ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ يَعْنِي شَيْخَنَا أَبَا بَكْرٍ اَلنَّجَّارَ قَالَ حَدَّثَنَا اَلرَّبِيعُ اَلْمُنْذِرُ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ كَانَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً أَوْ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ فِينَا قَطْرَةً بَوَّأَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْجَنَّةَ(1).
795 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْهُ عَلَى ثُلُثِهِ أَوْ زِيَادَةٍ عُوذَةُ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ اَلْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُعَوِّذُ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ يَقُولُ إِنَّ أَبَاكُمَا إِبْرَاهِيمَ كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اَللَّهِ اَلتَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ (2).
796 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً عَلَى حَدِّ ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى عَنِ اَلْحَسَنِ سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ: سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى اَلْمِنْبَرِ وَ اَلْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ يَنْظُرُ إِلَى اَلنَّاسِ مَرَّةً وَ إِلَى اَلْحَسَنِ مَرَّةً وَ يَقُولُ اِبْنِي هَذَا سَيِّدٌ (3).
797 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ يَقُولُ - اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحْبِبْهُمَا أَوْ كَمَا قَالَ (4).
798 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
أُتِيَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجَعَلَ فِي طَسْتٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ(5)وَ قَالَ
فِي حُسْنِهِ شَيْئاً فَقَالَ أَنَسٌ كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ مَخْضُوباً بِالْوَسِمَةِ (1).
799 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ سَمِعْتُ اَلْبَرَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ - اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحْبِبْهُ (2).
800 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ اَلْحَرْثِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَ حَمَلَ اَلْحَسَنَ(3)وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهاً بِعَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ يَضْحَكُ (4).
801 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ وَ قَالَ عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسٌ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (5).
802 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ قَالَ عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ اِبْنَ أَبِي نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ اَلْمُحْرِمِ قَالَ شُعْبَةُ أَحْسَبُهُ يَقْتُلُ اَلذُّبَابَ فَقَالَ أَهْلُ اَلْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ اَلذُّبَابِ وَ قَدْ قَتَلُوا اِبْنَ بِنْتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ اَلدُّنْيَا (6).
803 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي وَسَطِ اَلْجُزْءِ اَلثَّامِنِ سَوَاءً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ
1) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 26.
2) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 26.
3) و في نسخة: و حمل الحسين و كذا فيما يأتي.
4) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 26-27.
5) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 26-27.
6) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 26-27.
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ اَلْأَسَدِيُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَ اَلزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ إِلَى اَلْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَدِمَا عَلَيْنَا اَلْكُوفَةَ فَصَعِدَا اَلْمِنْبَرَ فَكَانَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَوْقَ اَلْمِنْبَرِ فِي أَعْلاَهُ وَ قَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ اَلْحَسَنِ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ صَارَتْ إِلَى اَلْبَصْرَةِ وَ وَ اَللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِبْتَلاَكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ يُطِيعُونَ أَمْ هِيَ (1).
804 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ آخِرِ اَلْجُزْءِ عَلَى حَدِّ عِشْرِينَ قَائِمَةً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأْحِبْبُه وَ أَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ(2).
805 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي طَائِفَةٍ مِنَ اَلنَّهَارِ لاَ يُكَلِّمُنِي وَ لاَ أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ اِنْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ(3)فَاطِمَةَ فَقَالَ أَ ثَمَّ لُكَعُ(4)أَ ثَمَّ لُكَعُ يَعْنِي حَسَناً فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تَغْسِلَهُ وَ تُلْبِسَهُ سِخَاباً(5)فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اِعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحْبِبْهُ وَ أَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ (6).
806 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
1) صحيح البخاريّ الجزء التاسع، كتاب الفتن ص 56.
2) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل الحسن و الحسين ص 129.
3) الخباء: من الابنية - لسان العرب.
4) الهمزة للاستفهام «ثم» بالفتح و اللكع: الصغير اي أ هناك....
5) السخاب: قلادة تتخذ من قرنفل - لسان العرب.
6) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل الحسن و الحسين ص 129.
عَنْ عَدِيٍّ وَ هُوَ اِبْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا اَلْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى عَاتِقٍ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحْبِبْهُ (1).
807 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَدِيٌّ وَ هُوَ اِبْنُ ثَابِتٍ عَنِ اَلْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَاضِعاً اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحْبِبْهُ (2).
808 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلرُّومِيِّ اَلْيَمَامِيِّ وَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اَلْعَظِيمِ اَلْعَنْبَرِيُّ قَالاَ حُدِّثْنَا عَنْ نَضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ وَ هُوَ اِبْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِيَاسٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ بَغْلَتَهُ اَلشَّهْبَاءَ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَذَا قُدَّامَهُ وَ هَذَا خَلْفَهُ (3).
809 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ حَدَّثَنِي مُوَرِّقٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تَلَقَّى بِنَا قَالَ فَتَلَقَّى بِي وَ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ قَالَ فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ اَلْآخَرَ خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلْنَا اَلْمَدِينَةَ (4).
810 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلرَّحْمَنِ قَوْلَهُ تَعَالَى - مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ بَيْنَهُمٰا بَرْزَخٌ لاٰ يَبْغِيٰانِ... يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجٰانُ(5)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلدِّينَوَرِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ قَرَأَ أَبِي عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ(6)بْنِ عَلُّويَةَ اَلْقَطَّانِ مِنْ كِتَابِهِ وَ أَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ طَسِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ اَلثَّوْرِيِّ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ بَيْنَهُمٰا بَرْزَخٌ لاٰ يَبْغِيٰانِ قَالَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجٰانُ قَالَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ(1).
811 - قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ: وَ رُوِيَ هَذَا اَلْقَوْلُ أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ قَالَ - بَيْنَهُمٰا بَرْزَخٌ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ(2).
812 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - فَالَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ(3)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ وَ يُرْوَى أَنَّ اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يُجَالِسُ اَلْمَسَاكِينَ ثُمَّ يَقُولُ إِنَّهُ لاٰ يُحِبُّ اَلْمُسْتَكْبِرِينَ(4)(5).
813 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْأَوَّلِ فِي أَوَّلِ كَرَاسَةٍ مِنْهُ اَلْحَدِيثُ اَلْخَامِسُ مِنْ إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ اَلْحَرْثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يُكَنَّى أَبَا سَرُوعَةَ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ اَلْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي وَ مَعَهُ عَلِيٌّ فَرَأَى اَلْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ اَلصِّبْيَانِ فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ قَالَ بِأَبِي شَبِيهاً بِالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهاً بِعَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ يَضْحَكُ (6).
814 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً اَلْحَدِيثُ اَلسَّابِعُ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ سَلَمَةَ بْنِ اَلْأَكْوَعِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبَانَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ(7)بِنَبِيِّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ بَغْلَتَهُ اَلشَّهْبَاءَ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَذَا قُدَّامَهُ وَ هَذَا خَلْفَهُ (8).
1) الدّر المنثور للسيوطي في تفسير سورة الرحمن ج 6 ص 142 - غاية المرام نقلا عن الثعلبي ص 414.
2) غاية المرام ص 414.
3) النحل: 22-23.
4) النحل: 22-23.
5) في الدّر المنثور في تفسير سورة النحل ج 5 ص 114 قال: و اخرج عبد اللّه بن أحمد في زوانة الزهر و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن الحسين بن على انه كان يجلس الى المساكين ثمّ يقول: الآية.
6) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 26.
7) من القيادة.
8) صحيح مسلم الجزء السابع باب مناقب الحسن و الحسين ص 130.
815 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلسَّابِعُ وَ اَلسَّبْعُونَ مِنْ إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلصَّحِيحِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ اَلْبَجَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ شَاهِداً لاِبْنِ عُمَرَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ اَلْبَعُوضِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ قَالَ اُنْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ اَلْبَعُوضِ وَ قَدْ قَتَلُوا اِبْنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ اَلدُّنْيَا (1).
816 - وَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ قَالَ: وَ أَحْسَبُهُ سَأَلَهُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَقْتُلُ اَلذُّبَابَ قَالَ يَا أَهْلَ اَلْعِرَاقِ تَسْأَلُونَّا عَنْ قَتْلِ اَلذُّبَابِ وَ قَدْ قَتَلْتُمْ اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ اَلدُّنْيَا(2). وَ ذَكَرَهُ وَ لَيْسَ لِعَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ غَيْرُ هَذَا اَلْحَدِيثِ اَلْوَاحِدِ.
817 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً اَلْحَدِيثُ اَلثَّانِي مِنْ إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (3).
818 - وَ أَخْرَجَ اَلْبُخَارِيُّ فِي اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَحْوَ هَذَا أَيْضاً مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ أُتِيَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لَعْنَهُ اَللَّهُ بِرَأْسِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ وَ قَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئاً فَقَالَ أَنَسٌ كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ مَخْضُوباً بِالْوَسِمَةِ (4).
819 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً اَلْحَدِيثُ اَلثَّانِي وَ اَلثَّمَانُونَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
1) صحيح البخاريّ الجزء الثامن باب رحمة الولد و تقبيله ص 7 و صحيح الترمذي ج 5 ص 657.
2) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 27.
3) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين (عليهما السّلام) ص 26.
4) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين (عليهما السّلام) ص 26.
قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عِنْدَهُ اَلْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ اَلتَّمِيمِيُّ جَالِسٌ فَقَالَ اَلْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ اَلْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَداً فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ (1).
820 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ اَلسُّنَنُ وَ مِنْ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ رض قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ(2).
821 - وَ بِهِ قَالَ عَنْ أَنَسٍ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (3).
822 - وَ بِهِ قَالَ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ: اَلْحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا بَيْنَ اَلصَّدْرِ إِلَى اَلرَّأْسِ وَ اَلْحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِهِ فِيمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ(4).
823 - وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْجُزْءِ أَيْضاً مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: أَحِبُّوا اَللَّهَ تَعَالَى لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ لِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اَللَّهِ وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي(5).
824 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ أَيْضاً فِي بَابِ مَنَاقِبِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ
1) صحيح البخاريّ الجزء الثامن باب رحمة الولد و تقبيله ص 7 و سنن ابى داود.
2) صحيح الترمذي الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ص 656 و 659.
3) صحيح الترمذي الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ص 656 و 659.
4) صحيح الترمذي الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ص 660 و 664.
5) صحيح الترمذي الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ص 660 و 664.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِلْحَسَنِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ(1).
825 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ عَنِ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ - اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ (2).
826 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَعْطَانِي وَ إِذَا سَكَتُّ اِبْتَدَأَنِي(3).
827 - وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا وَ مَاتَ مُتَّبِعاً لِسُنَّتِي كَانَ مَعِي فِي اَلْجَنَّةِ (4).
828 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي طَائِفَةٍ مِنَ اَلنَّهَارِ لاَ يُكَلِّمُنِي وَ لاَ أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ اِنْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ أَ ثَمَّ لُكَعُ أَ ثَمَّ لُكَعُ يَعْنِي حَسَناً فَظَنَنَّا أَنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تَغْسِلَهُ أَوْ تُلْبِسَهُ سِخَاباً فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اِعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبُهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ (5).
829 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ عَنْ إِيَاسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بَغْلَتَهُ اَلشَّهْبَاءَ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ -
1) صحيح مسلم الجزء السابع باب مناقب الحسن و الحسين (عليهما السّلام) ص 129.
2) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 26 و صحيح الترمذي ج 5 ص 661 ح 6783.
3) صحيح الترمذي ج 5 في باب مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) ص 640 ح 3729.
4) صحيح الترمذي ج 5 في باب مناقب عليّ بن أبي طالب ص 641 ح 3733.
5) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل الحسن و الحسين ص 130 و صحيح البخارى الجزء السابع في كتاب اللباس باب السخاب ص 159.
هَذَا أَمَامَهُ وَ هَذَا خَلْفَهُ (1).
830 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ عَنْ أُمِّ سَلْمَى اِمْرَأَةٍ مِنَ اَلْأَنْصَارِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا وَ هِيَ تَبْكِي قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ رَأَيْتُ اَلْآنَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْمَنَامِ وَ هُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ شَهِدْتُ قَتْلَ اَلْحُسَيْنِ آنِفاً (2).
831 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ بِرَأْسِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجَعَلَ فِي طَسْتٍ يَنْكُتُ وَ قَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئاً فَقَالَ أَنَسٌ فَقُلْتُ وَ اَللَّهِ إِنَّهُ كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ مَخْضُوباً بِالْوَسِمَةِ (3).
832 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ اَلسُّنَنُ وَ صَحِيحُ اَلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَعْدَ عَامٍ مِنْ مَقْتَلِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جِيءَ بِرَأْسِ اِبْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ وَ أَصْحَابُهُ إِلَى حَيْثُ جِيءَ بِرَأْسِ اَلْحُسَيْنِ قَالَ عُمَارَةُ فَجِئْتُ حَتَّى اِنْتَهَيْتُ سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ جَاءَتْ جَاءَتْ فَإِذَا حَيَّةٌ تَجِيءُ تُخَلِّلُ اَلرُّءُوسَ حَتَّى تَدْخُلَ فِي مَنْخِرَيِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ إِلَى دِمَاغِهِ فَمَكَثَتْ فِيهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَتْ فَذَهَبَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ ثُمَّ قَالُوا قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ فَلَمْ تَزَلْ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ حَتَّى رُفِعَ أَبْعَدَهُ اَللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ(4).
833 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَ قَدْ حَمَلَ اَلْحُسَيْنَ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهاً بِعَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَضْحَكُ (5).
834 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ: وَ سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ اِبْنَ عُمَرَ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَقْتُلُ
1) صحيح مسلم الجزء السابع باب فضائل الحسن و الحسين ص 130.
2) صحيح الترمذي المجلد الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 657.
3) صحيح الترمذي المجلد الخامس باب مناقب الحسن و الحسين ص 659.
4) صحيح الترمذي المجلد الخامس باب مناقب الحسن و الحسين (عليهما السّلام) ص 660 مع اختلاف قليل.
5) صحيح البخاريّ الجزء 5 باب مناقب الحسن و الحسين ص 26.
اَلذُّبَابَ فَقَالَ مَا أَسْأَلَهُمْ عَنْ صَغِيرَةٍ وَ مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى كَبِيرَةٍ يَسْأَلُونَ عَنِ اَلذُّبَابِ وَ قَدْ قَتَلُوا اِبْنَ اِبْنَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ (1).
835 - وَ فِي حَدِيثِ بُكَاءِ اَلسَّمَاءِ عَلَى مَوْلاَنَا اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى - فَمٰا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمٰاءُ وَ اَلْأَرْضُ اَلْآيَةَ(2)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنِ اَلسُّدِّيِّ: لَمَّا قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَكَتِ اَلسَّمَاءُ وَ بُكَاؤُهَا حُمْرَتُهَا(3).
836 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - فَمٰا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمٰاءُ وَ اَلْأَرْضُ اَلْآيَةَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ ذَكَرَ أَنَّ اَلْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ بَكَتْ عَلَيْهِ اَلسَّمَاءُ وَ اَلْأَرْضُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً قَالَ وَ قَالَ عَطَاءٌ فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ بُكَاؤُهَا حُمْرَةُ أَطْرَافِهَا قَالَ وَ قَالَ اَلسُّدِّيُّ لَمَّا قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَكَتْ عَلَيْهِ اَلسَّمَاءُ وَ بُكَاؤُهَا حُمْرَتُهَا(4).
837 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ اَلْخُوَارِزْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْعَبَّاسِ اَلدُّعُولِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِرَاشٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ أَخْبِرُونَا: أَنَّ اَلْحُمْرَةَ اَلَّتِي تَكُونُ مَعَ اَلشَّفَقِ لَمْ تَكُنْ حَتَّى قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(5).
838 - وَ بِهِ قَالَ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
1) صحيح الترمذي الجزء الخامس ص 657 صحيح البخاريّ الجزء الخامس ص 27.
2) الدخان: 29.
3) تفسير الدّر المنثور للسيوطي في تفسير سورة الدخان ص 30-31 و تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) ص 241.
4) تفسير الدّر المنثور للسيوطي في تفسير سورة الدخان ص 30-31 - و تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين) ص 242-246.
5) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين) ص 245.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمٌ اَلْقَاضِي قَالَ: مُطِرْنَا دَماً أَيَّامَ قَتْلِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ(1).
839 - وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَصَابِيحِ تَصْنِيفِ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ اَلْفَرَّاءِ فِي آخِرِ كَرَاسٍ مِنَ اَلْكِتَابِ قَالَ صَاحِبُ اَلْكِتَابِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُرَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حُسَيْنٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اَللَّهَ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ اَلْأَسْبَاطِ(2).
840 - وَ مِنَ اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً ذَكَرَ مُصَنِّفُهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: طَرَقْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ اَلْحَاجَاتِ فَخَرَجَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ مَا ذَا اَلَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَكَشَفَهُ فَإِذَا اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عَلَى وَرِكَيْهِ فَقَالَ هَذَانِ اِبْنَايَ وَ اِبْنَا اِبْنَتِي - اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا (3).
قال يحيى بن الحسن أيده الله اعلم أن النّبي صلّى اللّه عليه و آله قد أبان سيادة الحسن و الحسين عليهما السّلام على كافة خلق الله تعالى لأن سادة خلق الله أهل الجنة بلا خلاف لأن الله سبحانه و تعالى ما يختص بجنته إلا الأنبياء و الأوصياء و أهل الإيمان من سائر أهل الملل و كلهم بلا خلاف فيه لا يدخلون الجنة إلا جردا مردا(4)شبابا و لا يدخلها شيخ و لا عجوز و لا كهل و هذا لا خلاف فيه بين الأمة و إذا ثبت لهما السيادة على خيار خلق الله و هم أهل الجنة فيثبت أنهما خير الخليقة جميعا فإن قال قائل إن على ما أصلتموه تجب السيادة لهما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و على أبيهما عليه السّلام قلنا التفضيل و السيادة لا يطلع على مقدارهما و حقيقة استحقاقهما إلا الله سبحانه و تعالى الذي يعلم الغيوب أو من يطلعه على ذلك علام الغيوب لأن قولنا فلان أفضل من فلان معناه أن ثوابه أكثر من ثوابه و أنه أعظم قدرا عند الله تعالى من
غيره و مقدار الثواب لا يطلع عليه إلا علام الغيوب سبحانه و تعالى و إذا أردنا معرفة ذلك فلا طريق لنا إلا ما ورد النص به أما في آية أو في خبر صحيح من قبل النبي صلّى اللّه عليه و آله لأن الله تعالى أطلعه على علم الغيب في ذلك يدل على ذلك قوله سبحانه تعالى - عٰالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاٰ يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً إِلاّٰ مَنِ اِرْتَضىٰ مِنْ رَسُولٍ(1)و إذا كان المرجع في ذلك إلى ما يرد من النصوص من قبل النّبي صلّى اللّه عليه و آله فقد قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله مخبرا عن نفسه -
أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ قَالَ أَنَا سَيِّدُ اَلْأَنْبِيَاءِ. فقد خرج من هذا القسم بهذه الأخبار الواردة و أما أبوهما عليهم السّلام فقد خرج من هذا القسم بأخبار أخر و هي
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا سَيِّدُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ اَلْأَوْصِيَاءِ.
وَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ أَبُوكُمَا خَيْرٌ مِنْكُمَا. فبقيت الأخبار الناطقة بسيادتهما على شباب أهل الجنة و هي من الصحاح التي لا يمكن الطعن فيها على عمومها و لا يمكن التخصيص فيها إلا بنص مثل ما ورد عن نفسه و عن علي عليهما السّلام فمن ادعى التخصيص في ذلك فعليه الدليل و لا دليل على ذلك.
و ليس صديقي غير الحزين *** ليوم الحسين و غير الأسوف(2)
هو الغصن كان كمينا فهب *** لدى كربلاء بريح عصوف
و أنت و إن دافعوك الإمام *** و كان أبوك برغم الأنوف(3)
مشين لنا بين ميل و هيف فقل في قناة و قل في نزيف..
841 - مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي رَابِعِ كَرَاسَةٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْبَرَاءِ
قَالَ: لَمَّا اِعْتَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ذِي اَلْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَ اَلْخَبَرُ طَوِيلٌ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا اَلْمَوْضِعِ وَ إِنَّا نَذْكُرُ مِنْهُ مَوْضِعَ اَلْحَاجَةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا تَبِعَتْهُ اِبْنَةُ حَمْزَةَ وَ أَخَذَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ اِخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَ جَعْفَرٌ وَ زَيْدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا أَخَذْتُهَا وَ هِيَ اِبْنَةُ عَمِّي وَ قَالَ جَعْفَرٌ اِبْنَةُ عَمِّي وَ خَالَتُهَا تَحْتِي وَ قَالَ زَيْدٌ بِنْتُ أَخِي فَقَضَى بِهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِخَالَتِهَا وَ قَالَ اَلْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ اَلْأُمِّ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلاَنَا (1).
842 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْخَمْسُونَ مِنْ إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلصَّحِيحِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي غَزْوَةِ مُوْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ وَ إِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اَللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ اِبْنُ عُمَرَ وَ كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ اَلْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَراً فَوَجَدْنَاهُ فِي اَلْقَتْلَى وَ وَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعاً وَ تِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَ رَمْيَةٍ(2)وَ لَيْسَ لِعَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ فِي اَلصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا .
843 - وَ أَخْرَجَ اَلْبُخَارِيُّ أَيْضاً مِنْ حَدِيثٍ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ نَافِعٍ طَرَفاً مِنْهُ أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَ هُوَ قَتِيلٌ فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَ ضَرْبَةٍ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي دَبْرِهِ يَعْنِي فِي ظَهْرِهِ(3). وَ لَيْسَ لِسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ فِي اَلصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
844 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً اَلْحَدِيثُ اَلثَّانِي وَ اَلسَّبْعُونَ مِنْ إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلصَّحِيحِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَ عَامِرِ بْنِ شرجيل [شَرَاحِيلَ] اَلشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ اِبْنُ عُمَرَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى اِبْنِ جَعْفَرٍ
يَعْنِي عَبْدَ اَللَّهِ قَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ ذِي اَلْجَنَاحَيْنِ(1).
845 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنَ اَلْجَمْعِ عَلَى حَدِّ خَمْسِ كَرَارِيسَ مِنْ أَوَّلِهِ فِي بَابِ فَضْلِ اَلسَّلاَمِ وَ كَيْفَ رَدُّ اَلسَّلاَمِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ اَلسُّنَنُ قَالَ عَنِ اَلشَّعْبِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَالْتَزَمَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ (2).
846 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ إِمَامِ اَلْحَرَمَيْنِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي(3).
847 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: رَأَيْتُ جَعْفَراً يَطِيرُ مَعَ اَلْمَلاَئِكَةِ فِي اَلْجَنَّةِ (4).
848 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ اَلنَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ إِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِشِبَعِ بَطْنِي ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ أَخْيَرُ اَلنَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبِ كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا اَلْعُكَّةَ(5)اَلَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشُقُّهَا فَنَعْلَقُ مَا فِيهَا (6).
849 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا اِحْتَذَى اَلنِّعَالَ وَ لاَ اِنْتَعَلَ وَ لاَ رَكِبَ اَلْمَطَايَا وَ لاَ رَكِبَ اَلْكُورَ(7)بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ
1) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب جعفر بن أبي طالب ص 20.
2) سنن ابى داود الجزء الرابع ص 356 حديث 5220.
3) صحيح البخاريّ الجزء الخامس ص 141.
4) صحيح الترمذي الجزء الخامس باب مناقب جعفر بن أبي طالب ص 654.
5) العكة بالضم: آنية السمن - مجمع البحرين.
6) صحيح البخاريّ الجزء الخامس باب مناقب جعفر بن أبي طالب ص 19.
7) الحذاء: النعل، المطايا جمع مطية: البعير، الكور: رحل الناقة - مجمع البحرين.
بْنِ أَبِي طَالِبٍ (1).
850 - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضاً قَالَ: وَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُكَنِّيَهُ أَبَا اَلْمَسَاكِينِ(2).
851 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ اَلسُّنَنُ قَالَ عَنِ اَلشَّعْبِيِّ:
أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى اِبْنِ جَعْفَرٍ قَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ ذِي اَلْجَنَاحَيْنِ(3).
852 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ فِي ذِكْرِ وَفَاتِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ اَلْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اَلْمَجِيدِ اَلْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ اَلْبَكَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ مَرَضَهُ اَلَّذِي مَاتَ فِيهِ أَرْسَلَنِي إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ قُلْ لَهُ اُدْعُ رَبَّكَ أَنْ يَشْفِيَنِي فَإِنَّ رَبَّكَ يُطِيعُكَ وَ اِبْعَثْ إِلَيَّ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِ اَلْجَنَّةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنْتَ يَا عَمِّ إِنْ أَطَعْتَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَطَاعَكَ (4).
853 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ(5)ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَاقَ اَلْحَدِيثَ(6)وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَنَاقِبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ اَلْقِصَّةِ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ يُرْوَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ
أَيْ بُنَيَّ مَا هَذَا اَلدِّينُ اَلَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَبَتِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ صَدَّقَتُهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ أَمَّا إِنَّ مُحَمَّداً لاَ يَدْعُو إِلاَّ إِلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ (1).
854 - وَ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ أَيْضاً فِي سُورَةِ اَلْأَنْعَامِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ(2)"بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ وَ اِسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ كَانَ عِنْدَ أَبِي طَالِبٍ يَدْعُوهُ إِلَى اَلْإِسْلاَمِ فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ يُرِيدُونَ سُوءاً بِالنَّبِيِّ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ
وَ اَللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ *** حَتَّى أُغَيَّبَ فِي اَلتُّرَابِ دَفِيناً
فَاصْدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ(3)*** وَ أَبْشِرْ وَ قِرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيُوناً
وَ دَعَوْتَنِي وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ نَاصِحِي *** وَ لَقَدْ صَدَقْتَ وَ كُنْتَ قَبْلُ أَمِيناً
وَ عَرَضْتَ دِيناً لاَ مَحَالَةَ أَنَّهُ *** مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ اَلْبَرِيَّةِ دِيناً
قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ وَ هَذَا قَوْلُ مُقَاتِلٍ وَ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْضِرَةَ وَ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ وَ إِحْدَى اَلرِّوَايَاتِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ(4).
855 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْحَادِي عَشَرَ مِنْ إِفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلصَّحِيحِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ أَخْرَجَهُ تَعْلِيقاً فَقَالَ وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ اَلشَّاعِرِ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَسْتَسْقِي وَ مَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ -
وَ أَبْيَضُ يُسْتَقَى اَلْغَمَامُ بِوَجْهِهِ *** ثِمَالُ اَلْيَتَامَى(5)عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
1) سيرة ابن هشام 247/1 من الطبعة الثانية و تاريخ الطبريّ ج 2 ص 58 من الطبعة التي قوبلت على النسخة المطبوعة بمطبعة بريل ليدن.
2) الأنعام: 26.
3) و ما عليك بهذا غضاضة: لا نقص و لا انكسار و لا ذل و لا فتور - لسان العرب.
4) الدّر المنثور للسيوطي ج 3 ص 8 و شرح النهج لابن أبي الحديد ج 14 ص 54.
5) ثمال اليتامى: الذي يثملهم و يقوم بهم، يقال: هو ثمال مال: يقوم به.
قَالَ وَ هُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ" قَالَ وَ قَدْ أَخْرَجَهُ بِالْإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ اِبْنَ عُمَرَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَكَرَ اَلْبَيْتَ(1)وَ هَذِهِ اَلْقَصِيدَةُ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ اَلنَّقْلِ وَ هِيَ -
لَعَمْرِي لَقَدْ كُلِّفْتُ وَجْداً بِأَحْمَدَ *** وَ أَحْبَبْتُهُ حُبَّ اَلْحَبِيبِ اَلْمُوَاصِلِ
وَ جُدْتُ بِنَفْسِي دُونَهُ وَ حَمِيتُهُ *** وَ دَارَأْتُ عَنْهُ بِالذُّرَى وَ اَلْكَلاَكِلِ(2)
فَلاَ زَالَ فِي اَلدُّنْيَا جَمَالاً لِأَهْلِهَا *** وَ شَيْناً لِمَنْ عَادَى وَ زَيْنَ اَلْمَحَافِلِ
حَلِيماً رَشِيداً حَازِماً غَيْرَ طَائِشٍ *** يُوَالِي إِلَهَ اَلْخَلْقِ لَيْسَ بِمَاحِلٍ
وَ أَيَّدَهُ رَبُّ اَلْعِبَادِ بِنَصْرِهِ *** وَ أَظْهَرَ دِيناً حَقُّهُ غَيْرُ بَاطِلٍ
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ اِبْنَنَا لاَ مُكَذَّبٌ *** لَدَيْنَا وَ لاَ يُعْبَأُ بِقَوْلِ اَلْأَبَاطِلِ
وَ أَبْيَضُ يُسْتَسْقَى اَلْغَمَامُ بِوَجْهِهِ *** ثِمَالُ اَلْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
يَلُوذُ بِهِ اَلْهُلاَّكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ *** فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَ فَوَاضِلِ
كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اَللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ *** وَ لَمَّا نُنَاضِلْ دُونَهُ وَ نُقَاتِلُ(3)
وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ *** وَ نَذْهَلُ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ اَلْحَلاَئِلِ(4)
و لما رايت القوم لا ود فيهم و قد قطعوا كل العرى و الوسائل..
.
1) صحيح البخاريّ ج 2 ص 27 من باب الاستسقاء.
2) دارأت: دافعت. الذرى: اعلى الشيء و المراد منه الرءوس، الكلاكل جمع الكلكل: الصدر او ما بين الترقوتين.
3) في النهاية ج 1 ص 125 عند ذكر قصيدة أبي طالب ما هذا لفظه: يبزى اي يقهر و يغلب، اراد لا يبزى فحذف «لا» من جواب القسم، و هي مرادة، اى لا يقهر و لم نقاتل عنه و ندافع.
4) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 14 ص 79 بتقديم و تأخير في الأبيات. و سيرة ابى هشام ج 1 ص 272 - ذكر من هذه القصيدة أربعة و تسعين بيتا و قال: هذا ما صح لي من هذه القصيدة و مطلعها على ما في السيرة.
قال يحيى بن الحسن و في هذه القصيدة أشياء منها قوله لا مكذب لدينا فقد أثبت صدقه و نفى عنه الكذب و هذا هو الإيمان لأنه في لغة العرب هو التصديق.
و قوله
يوالي إله الخلق ليس بماحل
أي ليس بمتقول للكذب لأن الماحل المتقول للكذب و أقر أن الله تعالى إله الخلق و هذا اعتراف بالوحدانية.
و قوله
أيده رب العباد بنصره *** و أظهر دينا حقه غير باطل
فأثبت أن الله تعالى رب العباد و أثبت تأييده لنبيه بنصره و أظهر أن دينه هو الحق و هو غير باطل مأخوذ من قوله تعالى هُوَ اَلَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ(1). و قوله إنه يستسقى الغمام بوجهه و هذا إخبار عن معجزة لم يحضر وقتها تظهر على يديه و هذا غاية في تصديق دعواه.
و قوله حتى نصرع حوله و نذهل عن أبنائنا و الحلائل و هذا غاية في بذل الجهد في الجهاد.
و ما ذكره ابن حنبل من كلام أبي طالب و رسالته إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله من قوله ادع ربك أن يشفيني فإن ربك يطيعك و ابعث إلي بقطاف من قطاف الجنة فأرسل إليه النّبي صلّى اللّه عليه و آله إن أطعت الله عز و جل أطاعك فهذه أيضا من أدل دليل على إيمانه لأنه اعترف بأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله له دعاء مقبول و أن له ربا يقبل دعاءه و اعترف بربه أيضا و أنه يطيع نبيه و هذا تصديق أيضا بما أخبر به النّبي صلّى اللّه عليه و آله أن الله تعالى يقبل دعاءه و تصديق بالجنة و ما وعد فيها من النعيم من المأكل من حيث طلب قطافا من قطاف الجنة و أن الله تعالى هو الفاعل لذلك.
و قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله في جوابه إن أطعت الله عز و جل أطاعك ليس هو نهيا له عما هو عليه و لا تركا لإجابة دعائه بل هو أمر له بطاعة الله تعالى و إقرار له على
1) الأنفال: 62.
ما هو عليه يدل عليه قوله تعالى وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا(1)و قوله تعالى وَ إِنْ تُطِيعُوا اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لاٰ يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمٰالِكُمْ شَيْئاً(2)و هذا خطاب من الله تعالى لكافة أهل الإسلام الذين هم على طاعة الله تعالى و إنما خاطبهم بذلك تعالى لأن يزيدهم رغبة في طاعته و يثبتهم على ما هم عليه من الطاعة و لو لا ذلك لكان هذا الخطاب لم يكن متوجها إلا إلى من لم يطع الله تعالى.
و فيه أيضا تعريض بأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله بطاعته لله تعالى أطاعه الله تعالى و تنبيه على الحث على طاعة الله بأوجز الكلام و على استحقاق الجزاء عليها أ لا ترى إلى قولك لغيرك إن تقم أقم و إن تطعني أطعك و إن تعصني أعصك لم يرد بذلك نفي الطاعة عن المقول له و إنما أراد به ذكر استحقاق الجزاء على طاعته له و كذلك في المعصية لم يرد به إثبات المعصية من المقول له و إنما أراد به ذكر استحقاق الجزاء على ذلك فيكون ذلك القول ترغيبا في الطاعة لموضع استحقاق الجزاء عليها و ترهيبا لفعل المعصية لموضع النهي عن فعلها.
و ما ذكره الثعلبي فيدل أيضا على أن إيمانه أجلى و أوضح من كل شيء أ لا ترى إلى قوله له في جواب قوله يا أبة آمنت بالله و رسوله و صدقته فيما جاء به و صليت معه فقال له في الجواب أما إن محمدا صلّى اللّه عليه و آله لا يدعو إلا إلى خير فالزمه فإن إقراره بأن محمدا صلّى اللّه عليه و آله لا يدعو إلا إلى خير مع شرح الدين الذي هو عليه ثم قوله فالزمه من أدل دليل على الإقرار باتباع الرسول لأن الإنسان لا يختار لولده إلا ما يرتضيه لنفسه و ربما طلب لولده من الخير زيادة على ما يطلبه من الخير لنفسه و لو علم أن النجاة في غير اتباع النّبي صلّى اللّه عليه و آله لحذر ولده من اتباعه و نهاه عن ارتكاب ذلك الدين الذي ارتكبه.
و قد ذكر مقاتل في تفسيره في سورة الأنعام في قوله تعالى وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ
وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ(1)قال مقاتل بإسناده عن ابن عباس اجتمعت قريش إلى أبي طالب رضي الله عنه و قالوا له يا أبا طالب سلم إلينا محمدا فإنه قد أفسد أدياننا و سب آباءنا(2)لنقتله و هذه أبناؤنا بين يديك تبني بأيهم شئت ثم دعوا بعمارة بن الوليد و كان مستحسنا فقال لهم هل رأيتم ناقة حنت إلى غير فصيلها لا كان ذلك أبدا ثم نهض عنهم فدخل على النّبي صلّى اللّه عليه و آله فرآه كئيبا و قد علم مقالة قريش له فقال يا محمد لا تحزن ثم قال -
و الله لن يصلوا إليك بجمعهم *** حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة *** و أبشر و قر بذاك منك عيونا
و دعوتني و زعمت أنك ناصحي *** و لقد صدقت و كنت قبل أمينا
و ذكرت دينا قد علمت بأنه *** من خير أديان البرية دينا(3).
و في هذا القول منه و الشعر أدل دليل على تصديق الرسول و إقراره بأن دينه خير الأديان و اعترافه به و بأنه زعم أنه ناصحه و قوله و لقد صدقت من أوضح الدلالة على إيمانه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بما جاء به.
و أمره له بقوله فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة و هو مأخوذ من قوله تعالى - فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ(4)و في هذا غاية النصرة و الاعتراف إذ هو مضاه لأمر الله تعالى فإن لم يكن في قوله فاصدع بأمرك أمر له فكذا لا يكون في الآية أمر له و قد اتفق على هذه الأبيات مقاتل و الثعلبي و ابن عباس و القاسم بن محيضرة و عطاء بن دينار و في ذلك شهادة له بتصديقه بدليل شهادة ألفاظها الناطقة و لو ذكرت مقالة غير أصحاب هذه الكتب لكان أوضح في الدليل و أعظم في التبجيل و إنما شرطت
في صدر الكتاب أن لا أذكر فيه من غير هذه الطرق شيئا لكونها قاطعة الحجاج مزيلة اللجاج إذ هي من الصحاح الستة و مسند أحمد و تفسير الثعلبي فهذه عمدة كتب الإسلام
856 - مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّامِنِ مِنْهُ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ عَلَى حَدِّ ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ فِي بَابٍ قَبْلَ بَابِ إِخْرَاجِ اَلْخُصُومِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ:
يَكُونُ بَعْدِي اِثْنَا عَشَرَ أَمِيراً فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (1).
857 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً يَرْفَعُهُ إِلَى اِبْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
لاَ يَزَالُ أَمْرُ اَلنَّاسِ مَاضِياً مَا وَلِيَهُمْ اِثْنَا عَشَرَ رَجُلاً ثُمَّ تَكَلَّمَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (2).
858 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَزَالُ هَذَا اَلْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اِثْنَانِ(3).
859 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِ كَرَاسَةٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ
وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَزَالُ هَذَا اَلْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ اَلنَّاسِ اِثْنَانِ(1).
860 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ وَ حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ اَلْهَيْثَمِ اَلْوَاسِطِيُّ وَ اَللَّفْظُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي اِبْنَ عَبْدِ اَللَّهِ اَلطَّحَّانَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:
دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا اَلْأَمْرَ لاَ يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ خَفِيَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (2).
861 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لاَ يَزَالُ أَمْرُ اَلنَّاسِ مَاضِياً مَا وَلِيَهُمْ اِثْنَا عَشَرَ رَجُلاً ثُمَّ تَكَلَّمَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (3).
862 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: بِهَذَا اَلْحَدِيثِ وَ لَمْ يَذْكُرْ لِي لاَ يَزَالُ أَمْرُ اَلنَّاسِ مَاضِياً(4).
863 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ اَلْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لاَ يَزَالُ اَلْإِسْلاَمُ عَزِيزاً إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيفَةً لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (5).
864 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنِ اَلشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَزَالُ هَذَا اَلْأَمْرُ عَزِيزاً إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (1).
865 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا اِبْنُ عَوْنٍ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ اَلنَّوْفَلِيُّ وَ اَللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ عَنِ اَلشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: اِنْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعِي أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لاَ يَزَالُ هَذَا اَلدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَقَالَ كَلِمَةً صَمَّنِيهَا اَلنَّاسُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (2).
866 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَ هُوَ اِبْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلاَمِي نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رَجْمِ اَلْأَسْلَمِيِّ يَقُولُ لاَ يَزَالُ اَلدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْهِمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَصَبَةٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ اَلْبَيْتَ اَلْأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ اَلسَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَعْطَى اَللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْراً فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا اَلْفَرَطُ عَلَى اَلْحَوْضِ(3).
867 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنَا اِبْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى اِبْنِ
سَمُرَةَ اَلْعَدَوِيِّ حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ يَقُولُ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَاتِمٍ(1).
868 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ(2)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي اِبْنُ فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ جَعْفَرٍ اَلنَّهَاوَنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى اَلْجَارُودِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا اَلْوَلِيدُ عَنِ اَلْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: لاَ يَزَالُ هَذَا اَلشَّأْنُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ اَلنَّاسِ اِثْنَانِ(3).
869 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ أَخْبَرَنَا اَلسَّرَّاجُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحِيمِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ وَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالاَ حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ عَنْ بَشَّارِ بْنِ سَلاَمَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ اَلْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ اَلْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ وَ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا وَ اُسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا وَ عَاهَدُوا فَوَفَوْا وَ زَادَ خَالِدٌ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللّٰهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ(4).
870 - وَ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ(5)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: وَ آمَنَهُمْ أَنْ تَكُونَ اَلْخِلاَفَةُ إِلاَّ فِيهِمْ(6).
871 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلثَّانِي مِنَ اَلْمُتَّفَقِ
1) صحيح مسلم الجزء السادس باب الناس تبع لقريش ص 4.
2) الزخرف: 44.
3) الدّر المنثور للسيوطي ج 6 ص 399 و شواهد التنزيل للحاكم الحسكانى ج 2 ص 151 155.
4) الدّر المنثور للسيوطي ج 6 ص 399.
5) قريش: 4.
6) الدّر المنثور ج 6 ص 397... و ان اللّه نصرهم يوم الفيل و ان الخلافة و السقاية و السدانة فيهم و أحاديث اخرى فراجع.
عَلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اِثْنَا عَشَرَ أَمِيراً فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (1).
872 - كَذَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ وَ فِي حَدِيثِ اِبْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: لاَ يَزَالُ أَمْرُ اَلنَّاسِ مَاضِياً مَا وَلِيَهُمْ اِثْنَا عَشَرَ رَجُلاً ثُمَّ تَكَلَّمَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ قَالَ فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (2).
873 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلاَمِي نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رَجْمِ اَلْأَسْلَمِيِّ قَالَ لاَ يَزَالُ اَلدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ وَ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَصَبَةٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ اَلْبَيْتَ اَلْأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلَ كِسْرَى وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ اَلسَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَعْطَى اَللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْراً فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا اَلْفَرَطُ عَلَى اَلْحَوْضِ(3).
874 - وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَيْضاً مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: لَتَفْتَتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى اَلَّذِينَ فِي اَلْبَيْتِ اَلْأَبْيَضِ(4). وَ نَحْوَ هَذَا اَلْمَعْنَى فِي اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ(5).
875 - وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَيْضاً عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ اَلسَّاعَةِ كَذَّابِينَ(1).
876 - وَ فِي رِوَايَةٍ أَيْضاً عَنْ عَامِرٍ اَلشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: اِنْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعِي أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لاَ يَزَالُ هَذَا اَلدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَقَالَ كَلِمَةً صَمَّنِيهَا اَلنَّاسُ(2)فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (3).
877 - وَ فِي رِوَايَتِهِ أَيْضاً عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:
دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا اَلْأَمْرَ لاَ يَزَالُ عَزِيزاً مَنِيعاً حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ خَفِيَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (4).
878 - و في حديث سماك عن جابر بن سمرة عنه صلّى اللّه عليه و آله قال: لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ثم ذكر مثله(5).
879 - وَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: قَالَ لِي لَنْ يَبْرَحَ هَذَا اَلدِّينُ قَائِماً يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ(6).
880 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ مِنَ اَلْمُصَنَّفِ فِي بَابِ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ(7)وَ ذِكْرِ مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ
1) صحيح مسلم الجزء الثامن ص 189.
2) صمينها الناس اي شغلونى عن سماعها فكأنهم جعلونى اصم لكثرة كلامهم و لغطهم و لكن أوردها في النهاية ج 3 ص 54 و كذا في لسان العرب بلفظ الهمزة «اصمنيها» و لعلّ ذلك هو الصواب و لذا قال في المصباح المنير: و لا يستعمل الثلاثى متعديا فلا يقال: صم اللّه الاذن.
3) صحيح مسلم الجزء السادس ص 3.
4) صحيح مسلم الجزء السادس ص 3.
5) صحيح مسلم الجزء السادس ص 3.
6) صحيح مسلم الجزء السادس ص 4 و مسند أحمد ج 5 ص 98.
7) الحجرات: 13.
مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا اَلْأَمْرَ لاَ يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ خَفِيَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (1).
881 - وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَزَالُ اَلْإِسْلاَمُ عَزِيزاً إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ(2).
882 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ اِثْنَيْنِ مِنَ اَلْمُصَنَّفِ فِي آخِرِهِ عَلَى حَدِّ أَرْبَعَةِ كَرَارِيسَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رَجْمِ اَلْأَسْلَمِيِّ لاَ يَزَالُ اَلدِّينُ ظَاهِراً حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ وَ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِصَابَةٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ اَلْبَيْتَ اَلْأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ قَالَ بَيْتَ آلِ كِسْرَى وَ سَمِعْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ وَ إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَ اَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ اَلسَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَعْطَى اَللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْراً فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا اَلْفَرَطُ عَلَى اَلْحَوْضِ(3).
883 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ اَلشَّافِعِيِّ اَلْوَاسِطِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اِبْنُ اَلْمَغَازِلِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ(4)قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْخَلِيلِ بِبَلْخٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
سَهْلٍ اَلْبَغْدَادِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ قَالَ اَلْمِشْكَوةُ فَاطِمَةُ وَ اَلْمِصْبَاحُ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ اَلزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ كَوْكَباً دُرِّيّاً مِنْ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ - يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ اَلشَّجَرَةُ اَلْمُبَارَكَةُ إِبْرَاهِيمُ لاٰ شَرْقِيَّةٍ وَ لاٰ غَرْبِيَّةٍ لاَ يَهُودِيَّةٍ وَ لاَ نَصْرَانِيَّةٍ - يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ قَالَ يَكَادُ اَلْعِلْمُ أَنْ يَنْطِقَ مِنْهَا - وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ نُورٌ عَلىٰ نُورٍ قَالَ فِيهَا إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ - يَهْدِي اَللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ قَالَ يَهْدِي اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَلاَيَتِنَا مَنْ يَشَاءُ (1).
قال يحيى بن الحسن فأوفى من الصحاح ما يلتمس للإيضاح و أروى من زناد الرسول لا يطلب لبلوغ المأمول إذ هو قدوة الثقلين و رئيس الدارين نصوص حارت لها الباب العقلاء و تحيرت فيها عقول الألباء مبيحة شرب السالك الرشيد منتجة ورد الهالك العنيد قال أبو فراس (2)
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم *** في كل حال و مختوم به الكلم
يستدفع السوء و البلوى بحبهم *** و يسترب(3)به الإحسان و النعم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم *** أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
884 - مِنَ اَلْجُزْءِ اَلسَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي بَابِ رَفْعِ اَلْأَمَانَةِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فَإِذَا ضُيِّعَتِ
اَلْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ اَلسَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ إِذَا أُسْنِدَ اَلْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ اَلسَّاعَةَ (1).
885 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَلَى حَدِّ كَرَاسَيْنِ مِنْ آخِرِهِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ وَ اَللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اَلْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ فَقَالَ يُوشِكُ أَهْلُ اَلْعِرَاقِ أَنْ لاَ يُجْبَا(2)إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَ لاَ دِرْهَمٌ قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مَنْ قِبَلِ اَلْعَجَمِ يُمْنَعُونَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَهْلُ اَلشَّامِ أَنْ لاَ يُجْبَا لَهُمْ دِينَارٌ وَ لاَ مُدٌّ قُلْنَا لَهُ مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مَنْ قِبَلِ اَلرُّومِ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي اَلْمَالَ حَثْياً(3)لاَ يَعُدُّهُ عَدَداً(4)قَالَ قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَ أَبِي اَلْعَلاَءِ أَ تَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ فَقَالاَ لاَ (5).
886 - و بالإسناد المقدم قال حدثنا ابن مثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا سعيد يعني الجريري بهذا الإسناد: نحوه(6).
887 - وَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي اِبْنَ اَلْمُفَضَّلِ وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي اِبْنَ عُلَيَّةَ كِلاَهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مِنْ خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثُو اَلْمَالَ حَثْياً لاَ يَعُدُّهُ عَدَداً وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ حَجَرٍ يَحْثِي اَلْمَالَ(7).
888 - قَالَ وَ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اَلْوَارِثِ حَدَّثَنَا
1) صحيح البخاريّ الجزء الأول ص 17.
2) جبى: جمع.
3) الحثى: الرمى و المراد منه ان هذا الخليفة يفعل هذا الحثوة بكثرة الأموال و الغنائم و الفتوحات عنده مع سخاء نفسه.
4) أي معدودا.
5) صحيح مسلم الجزء الثامن باب لا تقوم الساعة حتّى يمر الرجل... ص 184.
6) صحيح مسلم الجزء الثامن باب لا تقوم الساعة حتّى يمر الرجل ص 185.
7) صحيح مسلم الجزء الثامن باب لا تقوم الساعة حتّى يمر الرجل ص 185.
أَبِي حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ وَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالاَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَكُونُ فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ اَلْمَالَ وَ لاَ يَعُدُّهُ(1).
889 - و به قال و حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: بمثله(2).
890 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً إِلاَّ أَنَّهُ قَبْلَ هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ بِكَرَاسٍ وَاحِدَةٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي عُلَيَّةَ وَ اَللَّفْظُ لاِبْنِ حَجَرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ اَلْعَدَوِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هَجِيرٌ(3)أَلاَ يَا عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَتِ اَلسَّاعَةَ قَالَ فَقَعَدَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَقَالَ إِنْ اَلسَّاعَةَ لاَ تَقُومُ حَتَّى لاَ يُقْسَمَ اَلْمِيرَاثُ وَ لاَ يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَ نَحَاهَا نَحْوَ اَلشَّامِ فَقَالَ عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ اَلشَّامِ يَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ اَلْإِسْلاَمِ قُلْتُ اَلرُّومَ تَعْنِي قَالَ نَعَمْ وَ تَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ اَلْقِتَالُ رِدَّةٌ شَدِيدَةٌ(4)فَيَشْتَرِطُ اَلْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً(5)لِلْمَوْتِ لاَ تَرْجِعُ إِلاَّ غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اَللَّيْلُ فَيَفِيَ هَؤُلاَءِ وَ هَؤُلاَءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَ تَفْنَى اَلشَرْطَةً ثُمَّ يَشْتَرِطُ اَلْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ فَلاَ تَرْجِعُ إِلاَّ غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اَللَّيْلُ فَيَفِيَ هَؤُلاَءِ وَ هَؤُلاَءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَ تَفْنَى اَلشَّرْطَةُ ثُمَّ يَشْتَرِطُ اَلْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ لاَ تَرْجِعُ إِلاَّ غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا فَيَفِيَ هَؤُلاَءِ وَ هَؤُلاَءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَ تَفْنَى اَلشَّرْطَةُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ
1) صحيح مسلم الجزء الثامن باب لا تقوم الساعة حتّى يمر الرجل... ص 185.
2) صحيح مسلم الجزء الثامن باب لا تقوم الساعة حتّى يمر الرجل ص 185.
3) الهجير: الدأب و العادة، هجير الرجل كلامه - لسان العرب، و قوله «ليس له هجير» اى ليس له دأب و شأن الا ان يقول: يا عبد اللّه....
4) ردة شديدة: صولة شديد.
5) الشرطة: من الجيش تتقدم للقتال.
اَلرَّابِعِ نَهَدَ إِلَيْهِمْ(1)بَقِيَّةُ أَهْلِ اَلْإِسْلاَمِ فَيَجْعَلُ اَللَّهُ اَلدَّبْرَةَ(2)عَلَيْهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ مَقْتَلَةً إِمَّا قَالَ لاَ يُرَى مِثْلُهَا وَ إِمَّا قَالَ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا حَتَّى إِنَّ اَلطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَمَا يَخْلُفُهُمْ(3)حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتاً فَيَتَعَادُّ بَنُو اَلْأَبِ كَانُوا مِائَةً فَلاَ يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلاَّ اَلرَّجُلَ اَلْوَاحِدَ(4)فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ بِأَيِّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ اَلصَّرِيخُ أَنَّ اَلدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَقْبَلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشْرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ أَلْوَانَ خُيُولِهِمْ هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَوْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ. قَالَ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ يُسَيرِ بْنِ جَابِرٍ(5).
891 - وَ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي وَسَطِهِ وَ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُحَدِّثُ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ مَتَى اَلسَّاعَةُ قَالَ إِذَا ضُيِّعَتِ اَلْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ اَلسَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ إِذَا أُسْنِدَ اَلْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ اَلسَّاعَةَ(6).
892 - وَ بِهِ قَالَ: لاَ تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ اَلْمَالُ وَ يَفِيضَ حَتَّى يُخْرِجَ
1) نهد الى العدو: نهض - لسان العرب.
2) الدبرة: الهزيمة و في بعض النسخ: الدائر و المعنى متقارب.
3) في النسخ الموجودة بأيدينا: فما يلحقهم حتّى يخر ميتا.
4) و المراد منه انهم يشرعون في عدا نفسهم فيشرع كل جماعة في عدا قاربهم فلا يجدون من مائة الا واحدا.
5) صحيح مسلم الجزء الثامن باب اقبال الروم في كثرة القتل... ص 177 و فيه في آخر الرواة: عن ابى قتادة العدوى، عن يسير بن جابر قال:
6) صحيح البخاريّ الجزء الأول كتاب العلم ص 17 و في نسخة: «فانتظروا» بصيغة الجمع في موردين.
اَلرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلاَ يَجِدَ أَحَداً يَقْبَلُهَا مِنْهُ وَ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ اَلْعَرَبِ مُرُوجاً وَ أَنْهَاراً(1)وَ قَالَ تَبْلُغَ اَلْمَسَاكِنُ أَهَابَ أَوْ تهاب(2)[بِهَابَ].
893 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْ أَجْزَاءٍ خَمْسَةٍ عَلَى حَدِّ ثَلاَثَةِ أَرْبَاعِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْأَوَّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا اَلْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ اَلْعَامِرِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رض أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: سَيَعُوذُ بِهَذِهِ اَلْبَيْتِ يَعْنِي اَلْكَعْبَةَ قَوْمٌ لَيْسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَ لاَ عَدَدٌ وَ لاَ عُدَّةٌ يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بُبَيْدَاءَ(3)مَنْ خُسِفَ بِهِمْ قَالَ يُوسُفُ وَ أَهْلُ اَلشَّامِ يَوْمَئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ أَمَا وَ اَللَّهِ مَا هُوَ بِهَذَا اَلْجَيْشِ.
894 - قَالَ زَيْدٌ وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلْمَلِكِ اَلْعَامِرِيُّ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ: بِمِثْلِ حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ اَلْجَيْشَ اَلَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ(4).
895 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا اَلْقَاسِمُ بْنُ اَلْفَضْلِ اَلحُدَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَبِثَ(5)رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي مَنَامِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَنَعْتَ شَيْئاً فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ فَقَالَ اَلْعَجَبُ أَنَّ نَاساً مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ اَلْبَيْتَ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ
1) صحيح مسلم الجزء الثالث 84 و قوله: «مروجا» أي رياضا و مزارع.
2) صحيح المسلم الجزء الثامن كتاب الفتن ص 180 و «اهاب» بكسر الهمزة و قيل: «بهاب» بكسر الباء موضع قرب المدينة، مراصد الاطلاع ص 52.
3) البيداء: المفازة النى لا شيء بها و هي هاهنا اسم موضع مخصوص بين مكّة و المدينة - النهاية.
4) صحيح مسلم الجزء الثامن باب الخسف بالجيش ص 167.
5) عبث في منامه: حرك يديه كالدافع او الاخذ - النهاية.
بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ اَلطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ اَلنَّاسَ قَالَ نَعَمْ فِيهِمُ اَلْمُسْتَبْصِرُ وَ اَلْمَجْبُورُ(1)وَ اِبْنُ اَلسَّبِيلِ يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِداً وَ يَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى يَبْعَثُهُمْ اَللَّهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ (2).
896 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعِ بِهَذَا اَلْحَدِيثِ وَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَقُلْتُ إِنَّهَا إِنَّمَا قَالَتْ بَيْدَاءَ مِنَ اَلْأَرْضِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كَلاَّ وَ اَللَّهِ إِنَّهَا لَبَيْدَاءُ اَلْمَدِينَةِ (3).
897 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - إِنّٰا لَنَنْصُرُ رُسُلَنٰا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهٰادُ(4)وَ ذَكَرَ فِتْنَةَ اَلدَّجَّالِ ثُمَّ قَالَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ مُقَاتِلٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ اَلْأَيَّامِ اَلْقِصَارِ قَالَ تَقْدِرُونَ فِيهَا كَمَا تَقْدِرُونَ فِي هَذِهِ اَلْأَيَّامِ اَلطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ وَ أَنَّهُ لاَ يَبْقَى شَيْءٌ فِي اَلْأَرْضِ إِلاَّ وِطَادُهُ وَ غَلَبَ عَلَيْهِ إِلاَّ رَوْضَةُ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِيهِمَا مِنْ نَقْبٍ(5)مِنْ أَنْقَابِهِمَا إِلاَّ لَقِيَهُ مَلَكٌ مُصْلِتٌ(6)بِالسَّيْفِ حَتَّى يَنْزِلَ اَلظَّرِيبُ اَلْأَحْمَرُ(7)عِنْدَ مُجْتَمَعِ اَلسُّيُولِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ اَلسَّبَخَةِ(8)ثُمَّ تَرْجُفُ اَلْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ فَلاَ يَبْقَى مُنَافِقٌ فِيهَا وَ لاَ مُنَافِقَةٌ إِلاَّ خَرَجَ إِلَيْهِ فَتَنْفِي اَلْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ اَلْخَبِيثَ كَمَا يَنْفِي اَلْكِيرُ(9)خَبَثَ اَلْحَدِيدِ يُدْعَى ذَلِكَ اَلْيَوْمُ يَوْمَ اَلْخَلاَصِ -
1) المستبصر: المستبين للامر القاصد لذلك عمدا و المجبور: المكره.
2) صحيح مسلم الجزء الثامن باب الخسف بالجيش ص 168-167 و بيداء المدينة: الشرف الذي قدام ذى الحليفة.
3) صحيح مسلم الجزء الثامن باب الخسف بالجيش ص 168-167 و بيداء المدينة: الشرف الذي قدام ذى الحليفة.
4) غافر: 51.
5) النقب: الطريق في الجبل - المنجد.
6) سيف صلت: إذا لم يكن له غلاف.
7) الظريب: الجبال الصغار - النهاية لابن الأثير.
8) السبخة: ارض مالحة يعلوها المملوحة و لا تكاد تنبت الا بعض الاشجار - مجمع البحرين.
9) الكير: زق ينفخ فيه الحداد - المنجد.
قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَيْنَ اَلنَّاسُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بِبَيْتِ اَلْمَقْدِسِ يَخْرُجُ حَتَّى يُحَاصِرَهُمْ وَ إِمَامُ اَلنَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيُقَالُ صَلَّى اَلصُّبْحَ فَإِذَا كَبَّرَ وَ دَخَلَ فِي اَلصَّلاَةِ نَزَلَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِذَا رَآهُ ذَلِكَ اَلرَّجُلُ عَرَفَهُ فَرَجَعَ يَمْشِي اَلْقَهْقَرَى فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ يَقُولُ صَلِّ فَإِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ اَلصَّلاَةُ فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ ثُمَّ يَقُولُ اِفْتَحُوا اَلْبَابَ فَيَفْتَحُونَ اَلْبَابَ (1).
898 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - حم عسق(2)بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ س سَنَاءُ اَلْمَهْدِيِّ ق قُوَّةُ عِيسَى حِينَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُ اَلنَّصَارَى وَ يُخَرِّبُ اَلْبِيَعَ(3).
899 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيٌّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلشُّورَى فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ(4)وَ اَلْخَبَرُ طَوِيلٌ ذَكَرْنَاهُ فِي تَاسِعِ فَصْلٍ مِنَ اَلْكِتَابِ(5)وَ نَذْكُرُ مِنْهُ مَوْضِعَ اَلْحَاجَةِ هَاهُنَا وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحَسَنِ اَلْعَلَوِيُّ اَلرَّضَوِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرٌ اَلصَّادِقُ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ
ظَنِّي بِاللَّهِ حَسَنٌ *** وَ بِالنَّبِيِّ اَلْمُؤْتَمَنِ
وَ بِالْوَصِيِّ ذِي اَلْمِنَنِ *** وَ بِالْحُسَيْنِ وَ اَلْحَسَنِ (6)
قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْجُرْجَانِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي مَنْصُورٌ اَلْفَقِيهُ لِنَفْسِهِ -
إِنْ كَانَ حُبِّي خَمْسَةً *** زُكِيَتْ بِهِمْ فَرَائِضِي
وَ بُغْضُ مَنْ عَادَاهُمْ *** رَفْضاً فَإِنِّي رَافِضِيٌّ
قَالَ وَ قِيلَ هُمْ وُلْدُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ .
900 - قَالَ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلْمَحْمُودِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ اَلْأَرْشَابِيدَنِيُّ حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ اَلْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ اَلْيَمَامِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: نَحْنُ وُلْدُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ أَنَا وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عَلِيٌّ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ اَلْمَهْدِيُّ(1).
901 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّٰاعَةِ(2)قَالَ ذَلِكَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ بِإِسْنَادِهِ وَ قَرَأَ اِبْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ قَتَادَةُ وَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ وَ ضَحَّاكٌ: وَ إِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسّاعَةِ بِفَتْحِ اَلْعَيْنِ وَ اَللاَّمِ أَيْ أَمَارَةٌ وَ عَلاَمَةٌ وَ فِي اَلْحَدِيثِ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَنْزِلُ فِي ثَوْبَيْنِ مَهْرُودَيْنِ أَيْ مَصْبُوغَيْنِ بِالْهُرْدِ وَ هُوَ اَلزَّعْفَرَانُ قَالَ وَ فِي اَلْحَدِيثِ يَنْزِلُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى ثَنِيَّةٍ مِنَ اَلْأَرْضِ اَلْمُقَدَّسَةِ يُقَالُ لَهَا أثبني(3)[إِثْبِيتُ] وَ عَلَيْهِ مُمَصَّرَتَانِ(4)وَ شَعْرُ رَأْسِهِ دَهِينٌ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ وَ هِيَ اَلَّتِي يَقْتُلُ بِهَا اَلدَّجَّالَ فَيَأْتِي بَيْتَ اَلْمَقْدِسِ وَ اَلنَّاسُ فِي صَلاَةِ اَلْعَصْرِ وَ اَلْإِمَامُ يَؤُمُّ بِهِمْ فَيَتَأَخَّرُ اَلْإِمَامُ فَيُقَدِّمُهُ عِيسَى وَ يُصَلِّي خَلْفَهُ عَلَى شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ يَقْتُلُ اَلْخَنَازِيرَ وَ يَكْسِرُ اَلصَّلِيبَ وَ يُخَرِّبُ اَلْبِيَعَ وَ اَلْكَنَائِسَ وَ يَقْتُلُ اَلنَّصَارَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ بِهِ (5).
902 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - إِذْ أَوَى اَلْفِتْيَةُ إِلَى اَلْكَهْفِ(1)وَ ذَكَرَ حَدِيثَ اَلْبِسَاطِ وَ مَسِيرَهُمْ إِلَى اَلْكَهْفِ وَ يَقَظَتَهُمْ ثُمَّ قَالَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ أَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ فَصَارُوا إِلَى رَقْدَتِهِمْ إِلَى آخِرِ اَلزَّمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ اَلْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ إِنَّ اَلْمَهْدِيَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيُحْيِيهِمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَقْدَتِهِمْ وَ لاَ يَقُومُونَ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ (2).
903 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلتَّاسِعُ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ اَلدَّوْسِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالاَ وَ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ اَلْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ(3)وَ لَيْسَ لِنَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ غَيْرُ هَذَا اَلْحَدِيثِ.
904 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْعَاشِرُ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ صَحِيحَيْنِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَيْسَ لَهُ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ غَيْرُ عَشْرَةِ أَحَادِيثَ مِمَّا أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ اَلْبَرْقَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي اَلرَّبِيعِ اَلزَّهْرَانِيِّ وَ قُتَيْبَةُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَ بُنْدَارُ عَنْ هِشَامٍ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِمْ بِالْإِسْنَادِ: وَ زَادَ بَعْدَ مُضِيِّ مَا تَقَدَّمَ قَالَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ وَ إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي اَلْأَئِمَّةَ اَلْمُضِلِّينَ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِمُ اَلسَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ(4)وَ لاَ تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَ حَتَّى يَعْبُدَ فِئَةٌ مِنْ أُمَّتِي اَلْأَوْثَانَ وَ إِنَّهُ
سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اَلْكَذَّابُونَ ثَلاَثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَ أَنَا خَاتَمُ اَلنَّبِيِّينَ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي(1)وَ لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى اَلْحَقِّ مَنْصُورَةً لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اَللَّهِ(2).
905 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ فِي أَوَّلِ ثَانِي كَرَاسَةٍ مِنْهُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ اِبْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ(3).
906 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ أَيْضاً لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ عَلَى حَدِّ رُبُعِهِ اَلْأَخِيرِ فِي بَابِ جَامِعِ مَا جَاءَ فِي اَلْعَرَبِ وَ اَلْعَجَمِ وَ هُوَ آخِرُ اَلْبَابِ مِنْ صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ مَسْعَدَةٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا إِنَّمَا أُمَّتِي كَالْغَيْثِ لاَ يُدْرَى آخِرُهُ خَيْرٌ أَمْ أَوَّلُهُ أَوْ كَحَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا عَرْضاً وَ أَعْمَقَهَا عُمْقاً وَ أَحْسَنَهَا حُسْناً كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ اَلْمَهْدِيُّ أَوْسَطُهَا وَ اَلْمَسِيحُ آخِرُهَا وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ(4)أَعْوَجُ لَيْسُوا مِنِّي وَ لاَ أَنَا مِنْهُمْ(5).
907 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ أَيْضاً لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ فِي آخِرِ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءِ اِثْنَيْنِ عَلَى حَدِّ أَرْبَعَةِ كَرَارِيسَ مِنْ آخِرِهِ وَ كَانَ اَلْجُزْءُ قَدْ قَرَأَهُ اَلْغَزْنَوِيُّ نَزِيلُ وَاسِطٍ اَلْوَاعِظُ عَلَى مُصَنِّفِهِ وَ قَدْ قَرَأَهُ اَلْوَزِيرُ يَحْيَى بْنُ هُبَيْرَةَ
1) صحيح مسلم الجزء الثامن ص 189. و صحيح الترمذي ج 4 ص 498 و 499.
2) كنز العمّال ج 11 ص 366.
3) صحيح البخاريّ الجزء الرابع ص 168 باب نزول عيسى بن مريم (عليه السّلام).
4) ثبج الشيء: وسطه - لسان العرب.
5) غاية المرام ص 697 نقلا عن الجمع بين الصحاح الست للعبدرى من صحيح النسائي و صحيح الترمذي الجزء الخامس كتاب الامثال ص 152 و كنز العمّال ج 14 ص 269.
عَلَى اَلْغَزْنَوِيِّ وَ هُوَ آخِرُ اَلْمُصَنَّفِ فِي بَابِ تَغْيِيرِ اَلزَّمَانِ وَ ذَكَرَ اَلْأَشْرَاطَ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ مِنْ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ أَيْضاً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ اَلدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اَللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ اَلْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ رَجُلٌ (1)قَالَ وَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: حَتَّى يَلِيَ رَجُلٌ قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ: حَتَّى يَمْلِكَ اَلْعَرَبَ رَجُلٌ مِنِّي وَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِي اِسْمُهُ اِسْمِي وَ اِسْمُ أَبِيهِ اِسْمَ أَبِي يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً(2).
908 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ اَلدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ لَبَعَثَ اَللَّهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً(3).
909 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: اَلْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ(4).
910 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلْمَهْدِيُّ مِنِّي وَ هُوَ أَجْلَى اَلْجَبْهَةِ أَقْنَى اَلْأَنْفِ يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ(5).
911 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَتْ قَالَ:
يَكُونُ اِخْتِلاَفٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ هَارِباً إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَ هُوَ كَارِهٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ وَ يُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ اَلشَّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ فَإِذَا رَأَى اَلنَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ اَلشَّامِ وَ عَصَائِبُ(6)أَهْلِ اَلْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ
1) صحيح الترمذي ج 4 ص 505 و سنن ابى داود الجزء الرابع ص 106.
2) صحيح ابى داود المجلد الرابع ص 106 و صحيح الترمذي ج 4 ص 505.
3) صحيح ابى داود ج 4 ص 107 و كنز العمّال ج 14 ص 267-264.
4) صحيح ابى داود ج 4 ص 107 و كنز العمّال ج 14 ص 267-264.
5) صحيح ابى داود ج 4 ص 107 و كنز العمّال ج 14 ص 267-264.
6) العصائب: جمع عصابة و هم الجماعة من الناس من العشرة الى الأربعين - لاحظ النهاية.
كَلْبٌ (1)فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثَاً فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَ ذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَ اَلْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ فَيَقْسِمُ اَلْمَالَ وَ يَعْمَلُ بِسُنَّتِي أَوْ قَالَ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ وَ يَلْقَى اَلْإِسْلاَمَ بِجِرَانِهِ إِلَى اَلْأَرْضِ(2)فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ اَلرُّوَاةِ عَنْ هِشَامٍ تِسْعَ سِنِينَ (3).
912 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ نَظَرَ إِلَى اِبْنِهِ اَلْحُسَيْنِ وَ قَالَ إِنَّ اِبْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي اَلْخَلْقِ وَ لاَ يُشْبِهُهُ فِي اَلْخُلُقِ يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ عَدْلاً (4).
913 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ وَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ اَلنَّهَرِ يُقَالُ لَهُ اَلْحَارِثُ بْنُ حَرَّاثٍ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ يُوَطِّئُ أَوْ يُمَكِّنُ لِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِم كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نُصْرَتَهُ أَوْ قَالَ إِجَابَتَهُ(5).
914 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً يَلِيهِ مِنَ اَلْكَرَاسِ اَلْمَذْكُورَةِ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ قَالَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ مَهْدِيُّهَا وَسَطُهَا وَ اَلْمَسِيحُ اِبْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا(6).
915 - وَ مِنْ كِتَابِ غَرِيبِ اَلْحَدِيثِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْأَوَّلِ فِي حَدِيثٍ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَأْلِيفِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ اَلدِّينَوَرِيِّ فِي اَلتَّنَاقُضِ قَالَ بِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى أَوْ
1) اسم قبيلة كبيرة من قبائل قضاعة.
2) الجران: باطن العنق، اذا برك البعير و مد عنقه على الأرض، قيل: القى جرانه بالارض - لسان العرب - و هو كناية ان الإسلام استقام و قر في قراره.
3) سنن ابى داود ج 4 ص 107 و 108 و كنز العمّال ج 14 ص 265.
4) سنن ابى داود ج 4 ص 108 و لكن فيه الحسن و الأصحّ انه الحسين لان الروايات تدل على ان المهدى من ولد الحسين (عليه السّلام).
5) سنن ابى داود ج 4 ص 109 و كنز العمّال ج 11 ص 370.
6) غاية المرام ص 698 و كنز العمّال ج 14 ص 266 و 269.
غَزْرَةَ بْنِ رُوَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: خِيَارُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا وَ آخِرُهَا وَ بَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُ. قال ابن قتيبة الثبج الوسط قال أبو زيد ضرب بالسيف ثبج الرجل أي وسطه و الجمع أثباج و مثله جوز و أجواز و قد جاءت في هذا آثار منها أنه ذكر آخر الزمان فقال المتمسك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمرة.
و الحديث الآخر و الشهيد منهم يومئذ بشهيد بدر هذا و ما أشبهه من الكلام -
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْغُرَبَاءِ فَقَالَ اَلَّذِينَ يُحْيُونَ مَا أَمَاتَ اَلنَّاسُ مِنْ سُنَّتِي. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ
لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ لاَ كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِي وَ لاَ أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي فَالْحَلاَلُ مَا أَحَلَّهُ اَللَّهُ عَلَى لِسَانِي إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ اَلْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اَللَّهُ عَلَى لِسَانِي إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.
قال ليس براد للحديث الذي ذكر فيه أن المسيح ينزل فيقتل الخنزير و يكسر الصليب و يزيد في الحلال لأن المسيح نبي متقدم رفعه الله إليه ثم ينزله في آخر الزمان علما للساعة قال الله تعالى وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّٰاعَةِ فَلاٰ تَمْتَرُنَّ بِهٰا و قرأ بعض القراء لعلم للساعة(1)فإذا نزل لم ينسخ شيئا مما أتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يتقدم الإمامة من أمته بل يقدمه و يصلي خلفه(2)
916 - وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَصَابِيحِ تَصْنِيفِ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ اَلْفَرَّاءِ فِي بَابِ أَخْبَارِ اَلْمَهْدِيِّ وَ هُوَ عَلَى حَدِّ أَرْبَعَةِ كَرَارِيسَ مِنْ آخِرِ اَلْكِتَابِ ذَكَرَ صَاحِبُ اَلْكِتَابِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلْمَهْدِيُّ مِنَّا أَجْلَى اَلْجَبْهَةِ أَقْنَى اَلْأَنْفِ يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ(3).
917 - وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضاً عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي قِصَّةِ اَلْمَهْدِيِّ
قَالَ: فَيَجِيءُ إِلَيْهِ اَلرَّجُلُ فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي أَعْطِنِي قَالَ فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اِسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ (1).
918 - وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ أَيْضاً قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَلاَءً يُصِيبُ هَذِهِ اَلْأُمَّةَ حَتَّى لاَ يَجِدَ اَلرَّجُلُ مَلْجَأً يَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنَ اَلظُّلْمِ فَيَبْعَثُ اَللَّهُ رَجُلاً مِنْ عِتْرَتِي فَيَمْلَأُ بِهِ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ لاَ تَدَعُ اَلسَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئاً إِلاَّ صَبَّتْهُ مِدْرَاراً وَ لاَ تَدَعُ اَلْأَرْضُ مِنْ نَبَاتِهَا شَيْئاً إِلاَّ أَخْرَجَتْهُ حَتَّى يَتَمَنَّى اَلْأَحْيَاءُ لِلْأَمْوَاتِ يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ(2).
919 - وَ قَالَ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
لاَ تَذْهَبُ اَلدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ اَلْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اِسْمُهُ اِسْمِي وَ اِسْمُ أَبِيهِ اِسْمَ أَبِي يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً(3).
920 - وَ قَالَ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رض قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: اَلْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ(4).
قال يحيى بن الحسن اعلم أن الذي قد تقدم في الصحاح مما يماثل هذا الخبر من
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يُوَاطِئُ اِسْمُهُ اِسْمِي وَ اِسْمُ أَبِيهِ اِسْمَ أَبِي. هو أن الكلام في ذلك لا يخلو من أحد قسمين إما أن يكون النّبي صلّى اللّه عليه و آله أراد بقوله و اسم أبيه اسم أبي أنه جعله علامة تدل على أنه من ولد الحسين دون الحسن لأن لا يعتقد معتقد ذلك.
فإن كان مراده ذلك فهو المقصود و هو المراد بالخبر لأن المهدي عليه السّلام بلا خلاف من ولد الحسين عليه السّلام فيكون اسم أبيه مشابها لكنية الحسين فيكون قد انتظم اللفظ و المعنى و صار حقيقة فيه.
و القسم الثاني أن يكون الراوي وهم من قوله ابني إلى قوله أبي فيكون قد وهم بحرف تقديره أنه قال ابني فقال هو أبي و المراد بابنه الحسن لأن المهدي عليه السّلام محمد بن الحسن بإجماع كافة الأمة و كذلك قوله في الخبر الذي قبله من الصحاح أيضا و هو أنه
قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى اِبْنِهِ اَلْحَسَنِ أَنَّ اِبْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي اَلْخَلْقِ وَ لاَ يُشْبِهُهُ فِي اَلْخُلُقِ يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ عَدْلاً.
فإن الراوي أيضا وهم في حرف واحد و هو الياء فأراد أن يقول الحسين فقال الحسن و إلا فالمهدي عليه السّلام من ولد الحسين عليه السّلام بلا خلاف.
و قد سمى النّبي صلّى اللّه عليه و آله ولده الحسين سيدا بأخبار كثيرة من غير هذه الطرق تركنا ذكرها للشرط الذي قدمناه بل نذكر ذلك من الصحاح و قد تقدم ذكره و هو
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ. فهذه السيادة بلفظ هذا الخبر الصحيح لأن سادة أهل الدنيا هم أهل الجنة و هو سيدهم فقد اتضح بما قلناه وجه التحقيق و لله المنة و الحمد.
و قوله عليه السّلام يشبهه في الخلق و لا يشبهه في الخلق من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي عليه السّلام ممن كفر و ظلم لأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله بعث رحمة للعالمين كما ذكر الله تعالى في كتابه العزيز(1)و المهدي عليه السّلام يظهر نقمة من أعداء الله تعالى فتفاوت الخلقان مع استواء الخلقين لأنه شبيه له في الجسمية مخالف له في الفعلية.
و أما ما ورد فيما ذكرناه من الصحاح من قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله -
كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ
1) الأنبياء: 107.
أَنَا أَوَّلُهَا وَ اَلْمَهْدِيُّ أَوْسَطُهَا وَ اَلْمَسِيحُ آخِرُهَا. فلم يرد به أن المسيح يبقى بعد المهدي لأن ذلك لا يجوز لأن المهدي إذا كان إمام آخر الزمان و مات فلا إمام بعده مذكور في رواية أحد من الأمة فقد بقيت الأمة بغير إمام و هذا ما لا يمكن أن الخلق تبقى بغير إمام.
فإن قيل إن عيسى يبقى بعده و تقتدي الأمة به فغير ممكن أيضا لأن عيسى عليه السّلام لا يجوز أن يكون إماما لأمة محمد صلّى اللّه عليه و آله.
و لو كان ذلك جائزا لانتقلت الملة المحمدية إلى ملة عيسى فلا يمكن أن يكون ذلك و ذلك لا يقوله عاقل و لا محصل بل للخبر معنى صحيح يحمل عليه و هو أنه قد تقدم معنى من الأخبار في هذا الباب أن عيسى ينزل و قد صلى الإمام و هو المهدي بالناس العصر و قيل الصبح فيتأخر فيقدمه عيسى و يصلي عيسى خلفه.
و ما نزل عيسى على مقتضى هذه الأخبار إلا بعد نفوذ دعوة الإمام و اجتماع الناس عليه فيكون مصدقا لدعوة الإمام في دعواه و قوة له و عونا لا أنه يغير شيئا مما جاء به النّبي صلّى اللّه عليه و آله فتكون فائدة الخبر أن النبي أولها لأنه هو الداعي إلى الإسلام و المهدي أوسطها و إن كان آخر الأئمة فجعله وسطا إذ ظهوره قبل نزول عيسى فيكون في نزوله آخر المصدقين لهذه الملة و المهدي قبله صدق بهذه الملة قبل نزوله و النّبي صلّى اللّه عليه و آله فهو صاحب الملة لا بد أن يكون أولا فعلى هذا يكون المسيح عليه السّلام آخر المصدقين و المعينين و المتبعين لأنه آخر الأمة.
يشهد بصحة هذا التأويل لفظ الخبر لأنه صلّى اللّه عليه و آله قال كيف تهلك أمة أنا أولها و المهدي أوسطها و المسيح آخرها و المسيح ليس من أمتنا هذه و إنما نبيها منها بلا خلاف و المهدي منها بلا خلاف لأنه إمام آخر الزمان و من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و من ولد علي عليه السّلام و فاطمة و المسيح ليس من النبي و لا من علي عليه السّلام و فاطمة و لا من أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله بل هو آخر من ينزل لنصرة ملة محمد صلّى اللّه عليه و آله و آخر من يدعو إليها لأن المهدي يكون قبل نزوله و قد تبعته الأمة
و قد دخلت تحت أمره و نهيه بدليل ما ورد في هذه الأخبار الصحاح أن المسيح يصلي خلفه إما صلاة الصبح أو صلاة العصر كما تقدمت الرواية به فصار آخر هذه الأمة داعيا و مصدقا إلا أنه منفرد ببقاء و دولة.
و النّبي صلّى اللّه عليه و آله أول داع إلى ملة الإسلام و المهدي عليه السّلام أوسط داع و المسيح عليه السّلام آخر داع فهذا معنى هذا الخبر و لله المنة و الحمد
921 - وَ مِنْ كِتَابِ اَلْفِرْدَوْسِ لاِبْنِ شِيرَوَيْهِ اَلدَّيْلَمِيِّ وَ هُوَ كِتَابٌ مُعْتَمَدٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ اَلْجُمْهُورِ ذَكَرَ فِي بَابِ اَلْأَلِفِ وَ اَللاَّمِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: اَلْمَهْدِيُّ طَاوُسُ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ(1).
922 - وَ بِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اَلْيَمَانِ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: اَلْمَهْدِيُّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ وُلْدِي وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ اَلدُّرِّيِّ اَللَّوْنُ لَوْنٌ عَرَبِيٌّ وَ اَلْجِسْمُ جِسْمٌ إِسْرَائِيلِيٌّ يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً يَرْضَى بِخِلاَفَتِهِ أَهْلُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلطَّيْرُ فِي اَلْجَوِّ يَمْلِكُ عِشْرِينَ سَنَةً(2).
923 - وَ بِهِ أَيْضاً قَالَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
اَلْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ(3).
924 - وَ بِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: اَلْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ اَلْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي لَيْلَةٍ(4).
925 - مِنْ آخِرِ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّامِنِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ أَجْزَاءٍ
ثَمَانِيَةٍ قَرِيباً مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ اَلتُّجِيبِيُّ أَخْبَرَنِي اِبْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ اِنْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي رَهْطٍ قَبْلَ اِبْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ اَلصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ(1)بَنِي مَغَالَةَ وَ قَدْ قَارَبَ اِبْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ اَلْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاِبْنِ صَيَّادٍ أَ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ اِبْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اَلْأُمِّيِّينَ فَقَالَ اِبْنُ صَيَّادٍ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ فَرَفَضَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا ذَا تَرَى قَالَ اِبْنُ صَيَّادٍ يَأْتِينِي صَادِقٌ وَ كَاذِبٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَلَطَ عَلَيْكَ اَلْأَمْرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خُبْثاً(2)فَقَالَ اِبْنُ صَيَّاٍد هُوَ اَلدَّخُّ(3)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ ذَرْنِي يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَنْ تُسَلِّطَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ وَ قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ سَمِعْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: اِنْطَلَقَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى اَلنَّخْلِ اَلَّتِي فِيهَا اِبْنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلنَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ اَلنَّخْلِ وَ هُوَ يَخْتُلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ اِبْنِ صَيَّادٍ شَيْئاً قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ اِبْنُ صَيَّادٍ فَرَآهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ
1) الاطم بضم الأول و الثاني: حصن مبنى بحجارة - لسان العرب.
2) الخبأ: كل شيء غائب مستور. النهاية لابن الأثير.
3) الدخ: الدخان و فسر في الحديث انه أراد بذلك: يوم تأتي السماء بدخان مبين و قيل: ان الدجال يقتله عيسى (عليه السّلام) بجبل الدخان فيحتمل أن يكون اراده تعريضا بقتله لان ابن الصياد كان يظن انه الدجال - لسان العرب.
فِيهَا زَمْزَمَةٌ(1)فَرَأَتْ أُمُّ اِبْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اَللَّهِ وَ هُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ اَلنَّخْلِ فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ يَا صَافِ وَ هُوَ اِسْمُ اِبْنُ صَيَّادٍ هَذَا مُحَمَّدٌ فَثَارَ اِبْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَوْ تَرَكْتِهِ بَيْنَ قَالَ سَالِمٌ قَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلنَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اَللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ اَلدَّجَّالَ فَقَالَ إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَ قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ وَ لَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ وَ أَنَّ اَللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ قَالَ اِبْنُ شِهَابٍ وَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ حَذَّرَ اَلنَّاسَ اَلدَّجَّالَ(2)أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ أَوْ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ قَالَ تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ(3)وَ اِبْنُ صَيَّادٍ هُوَ اَلدَّجَّالُ.
926 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْحَادِي وَ اَلثَّلاَثُونَ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ مِنْ مُسْلِمٍ وَ اَلْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُنْكَدِرِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيَّ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ اِبْنَ اَلصَّيَّادِ اَلدَّجَّالُ فَقُلْتُ أَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (4).
قال يحيى بن الحسن اعلم أنه قد ثبت بما قدمناه في الصحاح الستة و مسند ابن حنبل التي هي عمدة كتب الإسلام و قد عضدها غيرها من الكتب و تفسير القرآن للثعلبي بما فيه كفاية و مقنع و في غير هذه الكتب و من غير هذه الطرق مما ترويه
الشيعة مما هو أكثر في الرواية و أبلغ في الدراية إلا أنه لا تقوم به الحجة عند غير رواته و لا تتضح به المحجة عند غير هداته لكونه من خاص طرقهم و اتحاد فرقهم و ما ذكرناه في هذا الفصل ملزم راويه بصحة ما رواه و شاهد لخصمه بصحة ما ادعاه فثبتت المزية ما بين الروايتين و حصلت الفائدة به باتفاق الفريقين فصار حجة الملتمس و منار المقتبس إذ قد انتفى عنه ضعف الانفراد و اطرق(1)به طريق الاتحاد فصار تلقيه بالقبول فرض عين لا فرض كفاية و إجماعا باليقين لا بانتحال(2)راوية و إذا ثبت أنه لا بد من وجود الإمام المهدي و أنه إمام آخر الزمان و وجود عيسى عليه السّلام معه و يصلي خلفه و يصدقه على دعواه و ثبت وجود الدجال أيضا و قد اتفقت الصحاح على أنه لا بد من وجود الثلاثة في آخر الزمان و أنه ليس فيهم متبوع غير المهدي عليه السّلام بدليل أنه إمام الأمة و دليل أن عيسى يصلي خلفه و يصدقه على دعواه و يدعو إلى ملته التي هو عليها و دليل أن الثالث لهما و هو الدجال عدو لله تعالى فالكلام في بقائهم لا يخلو من أحد قسمين إما أن يكون بقاؤهم في مقدور الله تعالى أو لا يكون و مستحيل أن يخرج عن مقدور الله تعالى لأن من بدأ الخلق من غير شيء و أفناه ثم يعيده بعد الفناء لا بد أن يكون البقاء في مقدوره و إذا ثبت أن البقاء في مقدوره تعالى فلا يخلو أيضا من قسمين إما أن يكون راجعا إلى اختيار الله تعالى أو إلى اختيار الأمة و لا يجوز أن يكون راجعا إلى اختيار الأمة لأنه لو صح ذلك لصح من أحدنا أن يختار البقاء لنفسه و لولده و ذلك غير حاصل فينا و غير داخل تحت مقدورنا فلا بد من أن يكون ذلك راجعا إلى اختيار الله تعالى.
ثم لا يخلو بقاء هؤلاء الثلاثة من قسمين أيضا إما أن يكون لسبب أو يكون لغير سبب فإن كان لغير سبب كان خارجا عن وجه حكمة و ما خرج عن وجه الحكمة لا يدخل في أفعال الله تعالى فلا بد أن يكون لسبب و سنذكر سبب بقاء
كل واحد منهم على حدته فنقول في بقاء عيسى عليه السّلام و هو قوله تعالى - وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتٰابِ إِلاّٰ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ(1)و لم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا أحد فلا بد من أن يكون ذلك في آخر الزمان و كذلك الدجال لم يحدث حدثا منذ عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على ما روي في الصحاح أنه صلّى اللّه عليه و آله رآه إلى يومنا هذا فلا بد من أن يكون ذلك في آخر الزمان و كذلك المهدي عليه السّلام مذ غيبته إلى يومنا هذا لم يملأ الأرض قسطا و عدلا كما تقدم ذكره في الخبر إلى يومنا هذا فلا بد أن يكون ذلك مشروطا بآخر الزمان و بقاء أرباب هذه الأسباب لاستيفاء هذه الشروط و صحة وجودها فيكون بقاء هذه الثلاثة موقتا لصحة اشتراط الساعة فعلى هذا فقد اتفقت أسباب بقاء الثلاثة لصحة أمر معلوم في وقت معلوم و هم صالحان نبي و إمام و طالح(2)عدو لله و هو الدجال.
و قد تقدمت الأخبار من الصحاح بما ذكرناه بصحة بقاء الدجال مع صحة بقاء عيسى فما المانع في بقاء المهدي عليه السّلام مع كون بقائه باختيار الله تعالى و داخلا تحت مقدوره سبحانه و هو أولى بالبقاء من الاثنين الآخرين لأنه إذا بقي المهدي عليه السّلام كان إمام آخر الزمان يملأ الأرض قسطا و عدلا على ما تقدمت به الرواية من الصحاح فيكون بقاؤه مصلحة للمكلفين و لطفا لهم.
و الدجال إذا بقي فبقاؤه مفسدة للمكلفين لما ذكر من ادعائه الربوبية و فتكه(3)بالأمة و في بقائه وجه من وجوه الحسن و هو اختبار الله تعالى سبحانه خلقه بفتنة الدجال ليعلم منهم المطيع من العاصي و المحسن من المسيء و المفسد من المصلح و إذا بقي عيسى عليه السّلام فلسبب ليؤمن به قوم من أهل الكتاب و هو أن يؤمنوا به أنه عيسى و أنه مصدق بما جاء به محمد صلّى اللّه عليه و آله و بإمامة هذا الإمام من أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله فيكون
تبيانا لدعوى الإمام عند أهل الإيمان و مصداقا لما دعي إليه عند أهل الطغيان بدليل صلاته خلفه و نصرته إياه و دعائه إلى ملة محمد صلّى اللّه عليه و آله التي هو إمام فيها فصار بقاء المهدي أصلا لبقاء صالح من مصاحبته في آخر الزمان و هو عيسى عليه السّلام و لبقاء الطالح من معارضيه في آخر الزمان و هو الدجال و بقاء الاثنين فرع على بقائه و كيف يصح بقاء الفرعين مع عدم بقاء الأصل لهما.
و لو صح ذلك لصح وجود المسبب من دون وجود السبب و ذلك مستحيل في العقول
927 - مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَ غَيْرُهُمَا قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ اَلْقَنَّادُ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ(1)وَ اَللَّهِ لاَ نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اَللَّهُ وَ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ وَ اَللَّهِ إِنِّي لَأَخُوهُ وَ وَلِيُّهُ وَ اِبْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُهُ وَ مَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي؟ (2).
928 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ: إِنَّ قَوْماً يَمْرُقُونَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ يَقْرَءُونَ اَلْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ طُوبَى لِمَنْ
قَتَلَهُمْ وَ قَتَلُوهُ(1).
929 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا اَلْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ اَلْمُزَنِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلاَّ عَائِشَةُ فَقَالَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ قُلْتُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ اَلْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ مُرُوقَ اَلسَّهْمِ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ فَمِنْهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ اَلْيَدِ كَأَنَّ ثَدْيَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ(2).
930 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اَلْأَعْلَى عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلنَّهْرَوَانِ فَقَتَلَ اَلْخَوَارِجَ فَقَالَ اُطْلُبُوا اَلْمَخْدُوجَ فَإِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ اَلْحَقِّ لاَ تُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ سِيمَاهُمْ أَوْ فِيهِمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ مُخْدَجُ اَلْيَدِ فِي ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ اَلنَّاسِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ اَلنَّاسِ قَالَ ثُمَّ إِنَّا وَجَدْنَا اَلْمُخْدَجَ فَخَرَرْنَا سُجَّداً وَ خَرَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَاجِداً مَعَنَا (3).
931 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ اَلْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ
أَبِي اَلْوَضِيءِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَيْثُ قَتَلَ أَهْلَ اَلنَّهْرَوَانِ فَقَالَ اِلْتَمِسُوا اَلْمَخْدُوجَ فَطَلَبُوهُ فِي اَلْقَتْلَى فَقَالُوا لَيْسَ نَجِدُهُ فَقَالَ اِرْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ فَوَ اَللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لاَ كُذِبْتُ فَرَجَعُوا فَطَلَبُوهُ فَرَدَّدَ ذَلِكَ مِرَاراً كُلَّ ذَلِكَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لاَ كُذِبْتُ فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوهُ تَحْتَ اَلْقَتْلَى فِي طِينٍ فَاسْتَخْرَجُوهُ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ أَبُو اَلْوَضِيءِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيٌّ عَلَيْهِ ثَدْيٌ قَدْ طَبَّقَ أَحَدَ ثَدْيَيْهِ مِثْلَ ثَدْيِ اَلْمَرْأَةِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ اَلْيَرْبُوعِ (1).
932 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ اَلشَّاعِرُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَلصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اَلْوَارِثِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ أَبَا اَلْوَضِيءِ عَبَّاداً حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ(2)إِلَى اَلْكُوفَةِ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمَّا بَلَغْنَا مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ مِنْ حَرُورَاءَ(3)شَذَّ(4)مِنَّا نَاسٌ كَثِيرٌ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لاَ يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ فَحَمِدَ اَللَّهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّ قَائِدَ هَؤُلاَءِ رَجُلٌ مُخْدَجُ اَلْيَدِ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ اَلْيَرْبُوعِ فَالْتَمِسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا إِنَّا لَمْ نَجِدْهُ فَقَالَ فَالْتَمِسُوهُ فَوَ اَللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لاَ كُذِبْتُ ثَلاَثاً فَقُلْنَا لَمْ نَجِدْهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ اِقْلِبُوا ذَا اِقْلِبُوا ذَا حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنَ اَلْكُوفَةِ فَقَالَ هُوَ ذَا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَللَّهُ أَكْبَرُ لاَ يَأْتِيكُمْ أَحَدٌ يُخْبِرُكُمْ مَنْ أَبُوهُ قَالَ فَجَعَلَ اَلنَّاسُ يَقُولُونَ
هَذَا مَلَكٌ هَذَا مَلَكٌ يَقُولُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اِبْنُ مَنْ هُوَ (1).
933 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنً أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ اَلشَّاعِرُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اَلْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ أَبَا اَلْوَضِيءِ عَبَّاداً حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ(2)إِلَى اَلْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَذَكَرَ حَدِيثَ اَلْمَخْدُوجِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ اَللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لاَ كُذِبْتُ ثَلاَثاً فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ ثَلاَثَةُ إِخْوَةٍ مِنْ اَلْجِنِّ هَذَا أَكْبَرُهُمْ وَ اَلثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَ اَلثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ(3).
934 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ اَلشَّعْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَ هُوَ اِبْنُ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ: قَالَ لِي لاَ أُنَبِّئُكَ إِلاَّ مَا أَنْبَأَنِي بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيهِمْ مُودَنَ اَلْيَدِ أَوْ مَثْدُونَ اَلْيَدِ أَوْ مُخْدَجَ اَلْيَدِ(4)لَوْ لاَ أَنْ تَبْطُرُوا(5)لَأَنْبَأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اَللَّهُ اَلَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ إِي وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ إِي وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ إِي وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ يَعْنِي ثَلاَثاً (6).
935 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا
1) مسند أحمد الجزء الأول ص 140 و فضائل الصحابة له أيضا الجزء الثاني ص 720 ح 1234 مع اختلاف قليل.
2) و في النسخ: عابرين.
3) مسند أحمد بن حنبل الجزء الأول ص 141.
4) و في هامش فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 612 المخدج و المودن بوزنه و المثدون بفتح الميم كلها بمعنى و هو الناقص.
5) البطر: التجبر و شدة النشاط.
6) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 612 ج 1046 و فيه حدّثنا عبد الرحمن بن حماد الشعبي و كنز العمّال ج 11 ص 296.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَكِيمِ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ مِنَ اَلْخَوَارِجِ فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ اَلْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ اِتَّقِ اَللَّهَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَلْ مَقْتُولٌ قَتِيلاً ضَرْبَةً عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ وَ رَأْسَهُ عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَ قَضَاءٌ مَقْضِيٌّ وَ قَدْ خَابَ مَنِ اِفْتَرَى وَ عَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَلْبَسَ لِبَاساً خَيْراً مِنْ هَذَا فَقَالَ مَا لَكَ وَ لِلِبَاسِي هُوَ أَبْعَدُ مِنَ اَلْكِبْرِ وَ أَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ اَلْمُسْلِمُ (1).
936 - وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْفَقِيهِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - فَإِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ(2)وَ إِنَّمَا قَدَّمْنَا اِبْنَ اَلْمَغَازِلِيِّ فِي هَذَا اَلْفَصْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَنَا فِي هَذَا اَلْبَابِ غَيْرُهُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلْغُنْدُجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ فِي حِجَّةِ اَلْوَدَاعِ بِمِنًى حَتَّى قَالَ لاَ أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا لَتَعْرِفُنَّي فِي اَلْكَتِيبَةِ اَلَّتِي تُضَارِبُكُمْ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَقَالَ أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ ثَلاَثاً فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ غَمَزَهُ وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ - فَإِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ(3)بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَوْ نُرِيَنَّكَ اَلَّذِي وَعَدْنٰاهُمْ فَإِنّٰا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ(4)ثُمَّ نَزَلَتْ قُلْ رَبِّ إِمّٰا تُرِيَنِّي مٰا يُوعَدُونَ رَبِّ فَلاٰ تَجْعَلْنِي فِي اَلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ(5)ثُمَّ نَزَلَتْ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ إِنَّكَ عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ(6)-
وَ إِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسّٰاعَةِ - وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ(1)عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (2)وَ قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا اَلْخَبَرُ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ اَلْمَغَازِلِيِّ وَ إِنَّمَا أَعَدْنَاهُ هَاهُنَا لِأَنَّ هَذَا اَلْبَابَ أَلْيَقُ بِهِ .
937 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ مِنْهُ سَوَاءً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ وَ تَقَارَبَا فِي اَللَّفْظِ قَالاَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَ هُوَ اِبْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا اَلتُّرَابِ فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ثَلاَثاً قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ اَلنَّعَمِ(3).
وَ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا اَلْخَبَرِ بِتَمَامِهِ فِي أَوَّلِ اَلْكِتَابِ فِي خَبَرِ اَلرَّايَةِ.
938 - وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْعَزِيزِ يَعْنِي اِبْنَ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
اُسْتُعْمِلَ عَلَى اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ قَالَ فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَأَبَى سَهْلٌ فَقَالَ لَهُ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَقُلْ لَعَنَ اَللَّهُ أَبَا اَلتُّرَابِ فَقَالَ سَهْلٌ مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اِسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ وَ إِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا(4).
وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذَا اَلْخَبَرِ أَيْضاً فِي بَابِ كُنْيَتِهِ بِأَبِي تُرَابٍ أَيْضاً وَ تَمَامُ اَلْخَبَرِ هُنَاكَ(5).
قال يحيى بن الحسن ينبغي أن يعتبر منصف هذين الخبرين و قد تقدم قول الله سبحانه و تعالى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(1). و قد تقدم تفسيرها من الصحاح و من تفسير الثعلبي أيضا أنها مختصة بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و من مسند أحمد أيضا و من غيره فما قولك في من سب وليه.
و من جعل الله تعالى له من ولاء الأمة ما جعل لنفسه تعالى و لنبيه صلّى اللّه عليه و آله و من
قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. بما قد تقدم ذكره من الصحاح الستة و من مسند أحمد و تفسير الثعلبي و طريق ابن المغازلي و من قول عمر بن الخطاب له عند ذلك أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة و في رواية أصبحت مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و من
قَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ.
وَ مَنْ
قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي حَقِّهِ: مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اَللَّهَ تَعَالَى.
وَ مَنْ
قَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي. و كل ذلك قد تقدم ذكره بذكر طرقه من الصحاح و غيرها و ما قولك في من سب مولاه و ما قولك في من سب من هو من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رسول الله منه و في من سب من جعله الله تعالى نفس نبيه بقوله تعالى - وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ(2)لما تقدم اختصاصها به عليه السّلام في الصحاح و غيرها فإذا اعتبر ذلك منصف بحقيقة فكره علم ما يئول إليه حال فاعله و ما يوجب الجزاء في جواب قائله لأن الاعتبار يذهب دنس الأفكار.
و ويل أم مأمورهم إذ أطاع *** لقد باع جنته بالطفيف
939 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ كِتَابِ اَلشَّرِيعَةِ تَصْنِيفِ اَلشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَلْآجُرِيِّ تِلْمِيذِ أَبِي بَكْرٍ وَلَدِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ فِي بَابِ ذِكْرِ جَوَامِعِ فَضَائِلِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ
مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى اَلصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنَا سَابِحٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ اَلْعَبْدِيِّ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَ اَلْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالاَ: أَتَيْنَا أبو [أَبَا] أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيَّ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَكْرَمَكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ أَوْحَى إِلَى رَاحِلَتِهِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِكَ فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ضَيْفُكَ فَضِيلَةٌ فَضَّلَكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا ثُمَّ خَرَجْتَ تُقَاتِلُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ مَرْحَباً بِكُمَا وَ أَهْلاً إِنَّنِي أُقْسِمُ لَكُمَا بِاللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي هَذَا اَلْبَيْتِ اَلَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ وَ مَا فِي اَلْبَيْتِ غَيْرُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَنَا قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا حُرِّكَ اَلْبَابُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا أَنَسُ اُنْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَخَرَجَ فَنَظَرَ وَ رَجَعَ فَقَالَ هَذَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ يَقُولُ يَا أَنَسُ اِفْتَحْ لِعَمَّارٍ اَلطَّيِّبِ اَلْمُطَيَّبِ فَفَتَحَ أَنَسٌ اَلْبَابَ فَدَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمَ وَ رَحَّبَ بِهِ وَ قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي بَعْدِي هَنَاتٌ(1)وَ اِخْتِلاَفٌ حَتَّى يَخْتَلِفَ اَلسَّيْفُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا اَلَّذِي عَنْ يَمِينِي يَعْنِي عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ إِنْ سَلَكَ كُلُّهُمْ وَادِياً وَ سَلَكَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَ خَلِّ اَلنَّاسَ طُرّاً يَا عَمَّارُ إِنَّ عَلِيّاً لاَ يُزِيلُكَ عَنْ هُدًى يَا عَمَّارُ إِنَّ طَاعَةَ عَلِيٍّ مِنْ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي مِنْ طَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ (2).
940 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي نِصْفِ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي: فِي بَابِ قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَلاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْأَوَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي
جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ اَلنَّبِيِّ بِالْمَدِينَةِ وَ مَعَنَا مَرْوَانُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ اَلصَّادِقَ اَلْمُصَدَّقَ يَقُولُ هَلاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ لَعْنَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلاَنٍ وَ بَنِي فُلاَنٍ لَقُلْتُ وَ لَفَعَلْتُ فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مَلَكُوا بِالشَّامِ فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَاناً أَحْدَاثاً قَالَ لَنَا عَسَى هَؤُلاَءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ قُلْنَا أَنْتَ أَعْلَمُ (1).
941 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ قَرِيباً مِنْ نِصْفِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي اَلتَّيَّاحِ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا اَلْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ لَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ اِعْتَزَلُوهُمْ (2).
942 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مٰا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلاّٰ فِتْنَةً لِلنّٰاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ(3)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَبُو اَلْهَيْثَمِ عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْخَطِيبِ اَلْأَبْرَازِيُّ(4)حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ اَلْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمَأْمُونُ حَدَّثَنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلرَّشِيدُ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُذْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلاّٰ فِتْنَةً لِلنّٰاسِ قَالَ أُرِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى اَلْمَنَابِرِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا اَلدُّنْيَا يُعْطَوْنَهَا فَسَرَى عَنْهُ(5)فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ قَالَ بَلاَءٌ لِلنَّاسِ(6).
943 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ رُوِيَ عَنِ البهلي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَنِي أُمَيَّةَ يَنْزُونَ(1)عَلَى مِنْبَرِهِ نَزْوَ اَلْقِرَدَةِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَمَا اِسْتَجْمَعَ ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ - وَ مٰا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلاّٰ فِتْنَةً لِلنّٰاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ(2).
944 - وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دٰارَ اَلْبَوٰارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهٰا وَ بِئْسَ اَلْقَرٰارُ(3)" قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ: هُمَا اَلْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنُو اَلْمُغِيرَةِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ فَأَمَّا بَنُو اَلْمُغِيرَةِ فَكُفِيتُمُوهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ(4).
945 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ(5)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ: وَقَفَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ وَ قَدْ جَدَعُوا أَنْفَهُ وَ أُذُنَهُ وَ قَطَعُوا مَذَاكِيرَهُ وَ بَقَرُوا بَطْنَهُ وَ أَخَذَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ قِطْعَةً مِنْ كَبِدِهِ فَمَضَغَتْهَا ثُمَّ اِشْتَرَطَتْهَا لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَلْبَثْ فِي بَطْنِهَا حَتَّى رَمَتْ بِهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ أَكَلَتْهَا لَمْ تَدْخُلِ اَلنَّارَ أَبَداً حَمْزَةُ أَكْرَمُ عَلَى اَللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَنْ يُدْخِلَ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ اَلنَّارَ (6).
1) نزا: وثب اي قام بسرعة.
2) تفسير الدّر المنثور الجزء الرابع ص 191 و كنز العمّال ج 11 ص 358 عن ابى هريرة ان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله رى في المنام ان بنى الحكم يرقون على منبره....
3) إبراهيم: 29-28.
4) تفسير الدّر المنثور الجزء الرابع ص 84.
5) النحل: 126.
6) تفسير الدّر المنثور الجزء الرابع ص 135 مع اختلاف في المتن و في أنساب الاشراف الجزء الأول ص 322 تحقيق الدكتور محمّد حميد اللّه... و اخذ كبده فاتى بها هند بنت عتبة فمضغتها ثمّ لفظتها... و المغازلي للواقدى ج 1 ص 286.
دليل الخطاب من هذا الخبر يدل على دخولها النار
946 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ(1)بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ(2)نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ(3).
947 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ اَلَّذِي قٰالَ لِوٰالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمٰا(4)"بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو اَلْعَالِيَةِ وَ مُجَاهِدٌ وَ اَلسُّدِّيُّ:
نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ قِيلَ فِي عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لَهُ أَبَوَاهُ أَسْلِمْ وَ أَلَحَّا عَلَيْهِ فِي دُعَائِهِ إِلَى اَلْإِيمَانِ فَقَالَ أَجِيبُوا إِلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُذْعَانٍ وَ عَامِرِ بْنِ كَعْبٍ وَ مَشَايِخَ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى أَسْأَلَهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ حِينَ بَايَعَ اَلنَّاسُ لِيَزِيدَ وَ قَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا مِنْ قَبْلِهِ وَ إِنَّمَا تَعْنُونَ لِأَبْنَائِكُمْ فَقَالَ مَرْوَانُ هَذَا اَلَّذِي يَقُولُ اَللَّهُ فِيهِ - وَ اَلَّذِي قٰالَ لِوٰالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمٰا اَلْآيَةَ فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ وَ اَللَّهِ مَا هُوَ بِهِ وَ لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَعَنَ أَبَاكَ وَ أَنْتَ فِي صُلْبِهِ وَ أَنْتَ فَضَضٌ(5)مِنْ لَعْنَةِ اَللَّهِ (6).
948 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ فِي كِتَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ اَلْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اَللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَيَّامَ اَلْجَمَلِ بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ اَلْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ قَالَ لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ
مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ اِمْرَأَةً (1).
949 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّامِنِ فِي أَوْسَطِهِ بَابٌ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ اَلْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِيَ اَللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ اَلْجَمَلِ لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ فَارِساً مَلَّكُوا اِبْنَةَ كِسْرَى فَقَالَ لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ اِمْرَأَةً(2).
950 -" وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْكِتَابِ أَيْضاً بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ اَلْأَسَدِيُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَ اَلزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ إِلَى اَلْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَدِمَا عَلَيْنَا اَلْكُوفَةَ فَصَعِدَا اَلْمِنْبَرَ فَكَانَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَوْقَ اَلْمِنْبَرِ فِي أَعْلاَهُ وَ قَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ اَلْحَسَنِ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ صَارَتْ إِلَى اَلْبَصْرَةِ وَ اَللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِبْتَلاَكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ (3).
951 - "وَ يَلِيهِ بِلاَ فَاصِلَةٍ مِنَ اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً: فِي بَابِ إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلاَفِهِ لَمَا وَقَعَ اَلاِخْتِلاَفُ بَيْنَ اِبْنِ زِيَادٍ وَ مَرْوَانَ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ اَلْأَحْدَبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اَلْيَمَانِ قَالَ إِنَّ اَلْمُنَافِقِينَ اَلْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَ اَلْيَوْمَ يَجْهَرُونَ(4).
952 - و بهذا الإسناد قال حدثنا خلاد بن يحيى قال حدثنا مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الشعثاء عن حذيفة: مثله(5).
953 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي ثَانِي كَرَاسَةٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجٍ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: قَامَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَطِيباً فَأَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ فَقَالَ هُنَا اَلْفِتْنَةُ ثَلاَثاً مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ اَلشَّيْطَانِ (1).
954 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلْخَامِسُ وَ اَلْعِشْرُونُ بَعْدَ اَلْمِائَتَيْنِ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
يُهْلِكُ اَلنَّاسَ هَذَا اَلْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ لَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ اِعْتَزَلُوهُمْ (2).
955 - وَ أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ اَلْعَاصِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ اَلنَّبِيِّ فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ اَلصَّادِقَ اَلْمُصَدَّقَ يَقُولُ هَلاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدِ أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ لَعَنَهُمُ اَللَّهُ غِلْمَةً قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي فُلاَنٍ وَ بَنِي فُلاَنٍ (3).
956 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ أَيْضاً اَلْحَدِيثُ اَلتَّاسِعُ وَ اَلْأَرْبَعُونَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْعَبَّاسِ رض عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ اَلصِّبْيَانِ فَجَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ قَالَ فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً(4)وَ قَالَ اِذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ قَالَ جِئْتُ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ اِذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لاَ أَشْبَعَ اَللَّهُ بَطْنَهُ .
قال محمد بن المثنى قلت لأمية بن خالد ما حطأني قال قفدني(5)قفدة(6)
1) صحيح البخاريّ الجزء الرابع ص 82 و مسند أحمد ج 2 ص 23.
2) صحيح البخاريّ الجزء الرابع ص 199 باب علامات النبوّة.
3) صحيح البخاريّ الجزء الرابع ص 199 باب علامات النبوّة.
4) حطأ: ضرب ظهره بيده مبسوطة - لسان العرب.
5) القفد: هو ان يبسط الرجل كفه فيضرب بها قفا الإنسان او بدنه.
6) صحيح الجزء الثامن ص 27.
957 - وَ مِنْ كِتَابِ اَلْفِرْدَوْسِ لاِبْنِ شِيرَوَيْهِ اَلدَّيْلَمِيِّ فِي بَابِ «لاَ» قَالَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ اَلْجَرَّاحِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِماً بِالْقِسْطِ حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ(1).
958 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ مِنْ صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ يُحْمىٰ عَلَيْهٰا فِي نٰارِ جَهَنَّمَ(2)مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ مَا أَنْزَلَكَ فِي هَذِهِ اَلْأَرْضِ قَالَ كُنَّا بِالشَّامِ فَقَرَأْتُ - اَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَ اَلْفِضَّةَ وَ لاٰ يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ اَلْآيَةَ(3)قَالَ مُعَاوِيَةُ مَا هَذِهِ فِينَا مَا هَذِهِ إِلاَّ فِي أَهْلِ اَلْكِتَابِ فَقُلْتُ إِنَّهَا فِينَا وَ فِيهِمْ فَكَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي هَذَا كَلاَمٌ فَوَصَلَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتَ فنحيت [تَنَحَّيْتَ] عَنْهُ فَذَلِكَ اَلَّذِي أَنْزَلَنِي هُنَا(4).
959 - وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً مِنَ اَلْجُزْءِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ أَيْضاً وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنِ اِبْنِ أَبِي مُلَيكَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَ اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ شَيْءٌ فَغَدَوْتُ عَلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ أَ تُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ اِبْنَ اَلزُّبَيْرِ فَتُحِلَّ حَرَمَ اَللَّهِ تَعَالَى قَالَ مَعَاذَ اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ كَتَبَ اِبْنَ اَلزُّبَيْرِ وَ بَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ لِلْحَرَمِ وَ إِنِّي وَ اَللَّهِ لاَ أُحِلُّهُ أَبَداً(5).
960 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلرَّابِعِ عَلَى حَدِّ ثُلُثَيْهِ فِي وَسَطِ بَابِ عَلاَمَاتِ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْإِسْلاَمِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ
عَنِ اَلزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيَّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ يَقْسِمُ قَسَماً إِذْ أَتَاهُ ذُو اَلْخُوَيْصِرَةِ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ اِعْدِلْ فَقَالَ وَيْلَكَ وَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قَدْ خِبْتُ وَ خَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ اِئْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُ دَعْهُ فَإِنْ لَهُ أَصْحَاباً يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتُهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ وَ صِيَامُهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَءُونَ اَلْقُرْآنَ وَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ أَحَدُهُمْ إِلَى نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رُصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ وَ هُوَ قِدْحُهُ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ اَلرُّصَافُ اَلْوَتَرُ اَلَّذِي يُلْوَى عَلَى مَدْخَلِ اَلسَّهْمِ وَ اَلْقُذَذُ رِيشُ اَلسَّهْمِ وَ قَدْ سَبَقَ اَلْفَرْثُ وَ اَلدَّمُ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ اَلْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ اَلْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ(1)وَ يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ (2)قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا اَلْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَاتِلُهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ اَلرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلَّذِي نَعَتَهُ (3).
961 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ اَلسَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فَإِنَّ اَلْحَرْبَ خُدْعَةٌ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَأْتِي فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ اَلْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ اَلْأَحْلاَمِ يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ اَلْبَرِيَّةِ(4)يَمْرُقُونَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ
مِنَ اَلرَّمِيَّةِ لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْراً لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ(1).
962 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي تَاسِعِ كَرَاسٍ: فِي بَابِ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ - قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالاً(2)"وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُصْعَبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى - قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالاً هُمُ اَلْحَرُورِيَّةُ(3)قَالاَ لاَ هُمُ اَلْيَهُودُ وَ اَلنَّصَارَى أَمَّا اَلْيَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّداً وَ أَمَّا اَلنَّصَارَى فَكَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَ قَالُوا لاَ طَعَامَ فِيهَا وَ لاَ شَرَابَ وَ اَلْحَرُورِيَّةُ هُمُ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ كَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ اَلْفَاسِقِينَ(4).
963 - وَ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّامِنِ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ: فِي بَابِ قِتَالِ اَلْخَوَارِجِ وَ اَلْمُلْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ اَلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ(5)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ وَ كَانَ اِبْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اَللَّهِ وَ قَالَ إِنَّهُمْ اِنْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي اَلْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ(6).
964 - وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ حَدِيثاً فَوَ اَللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ اَلسَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
1) صحيح البخاريّ الجزء الرابع ص 200 باب علامات النبوّة في الإسلام و كنز العمّال ج 11 ص 204 و 206.
2) الكهف: 103.
3) الحرورية منسوب الى حروراء و هي قرية من قرى الكوفة.
4) صحيح البخاريّ الجزء السادس ص 93 كتاب التفسير و كنز العمّال ج 11 ص 322 و تفسير الدّر المنثور ج 4 ص 253.
5) التوبة: 115.
6) صحيح البخاريّ الجزء التاسع ص 16.
أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فَإِنَّ اَلْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ حُدَّاثُ اَلْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ اَلْأَحْلاَمِ يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ اَلْبَرِيَّةِ(1)لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْراً لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ(2).
965 - وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ ذَكَرَ اَلْحَرُورِيَّةَ فَقَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
يَمْرُقُونَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ مُرُوقَ اَلسَّهْمِ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ(3).
966 - وَ يَلِيهِ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلْمَذْكُورِ فِي اَلْبَابِ اَلَّذِي يَلِيهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقْسِمُ جَاءَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ ذِي اَلْخُوَيْصِرَةِ اَلتَّمِيمِيُّ فَقَالَ اِعْدِلْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ وَيْلَكَ وَ مِنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقِهِ فَقَالَ دَعْهُ فَإِنْ لَهُ أَصْحَاباً يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتُهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ وَ صِيَامُهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي رُصَافِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَضِيِّهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ اَلْفَرْثُ وَ اَلدَّمُ آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ ثَدْيُهُ مِثْلُ ثَدْيِ اَلْمَرْأَةِ أَوْ قَالَ مِثْلُ اَلْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ اَلنَّاسِ(4)قَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَتَلَهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ وَ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى اَلنَّعْتِ اَلَّذِي نَعَتَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَنَزَلَتْ فِيهِ وَ مِنْهُمْ
مَنْ يَلْمِزُكَ فِي اَلصَّدَقٰاتِ(1)(2).
967 - وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالاً(3)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ رَوَى سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْكَوَّاءِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالاً قَالَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ حَرُورَاءَ وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً(4)أَيْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ بِفِعْلِهِمْ مُطِيعُونَ مُحْسِنُونَ - أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقٰائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ فَلاٰ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَزْناً(5)(6).
968 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ(7)قَالَ اَلْحَسَنُ هُمُ اَلْخَوَارِجُ(8)قَالَ وَ كَانَ قَتَادَةُ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ اَلْآيَةَ - فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا اَلْحَرُورِيَّةَ(9)فَلاَ أَدْرِي مَنْ هُمْ(10).
969 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ لاٰ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَهُمُ اَلْبَيِّنٰاتُ(11)" وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ
1) التوبة 58.
2) صحيح البخاريّ الجزء التاسع ص 17 و كنز العمّال ج 11 ص 307.
3) الكهف: 102-104-105.
4) الكهف: 102-104-105.
5) الكهف: 102-104-105.
6) تفسير الدّر المنثور الجزء الرابع ص 253 مع اختلاف قليل.
7) آل عمران: 7.
8) تفسير الدّر المنثور الجزء الثاني ص 5 نقلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مع اختلاف.
9) و في النسخة: الحرورية و السبائية و الظاهر أنّه يقصد. السبأية و يقصد بهم اتباع عبد اللّه بن سبأ الذي يزعم بعضهم انه ظهر في زمن صدر الإسلام و له آراء مخالفة للإسلام و لكن الصحيح ان هذا الرجل لا وجود له اصلا و انما هو شخصية اسطورية كما اوضح ذلك المحققون.
10) تفسير الدّر المنثور الجزء الثاني ص 5 نقلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مع اختلاف.
11) آل عمران: 105.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ (1)قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مَحْمُودُ بْنُ اَلْفَرَجِ اَلْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ اَلْهَمَّامِيُّ(2)قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: وَقَفَ أَبُو أُمَامَةَ وَ أَنَا مَعَهُ عَلَى رُءُوسِ اَلْحَرُورِيَّةِ بِالشَّامِ عِنْدَ بَابِ حِمَّصَ أَوْ دِمَشْقَ فَقَالَ لَهُمْ كِلاَبُ اَلنَّارِ كِلاَبُ اَلنَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً شَرُّ قَتْلَى تُظِلُّ اَلسَّمَاءُ وَ خَيْرُ اَلْقَتْلَى قَتْلاَهُمْ وَ دَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي أُمَامَةَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ أَ رَأَيْتَ قَوْلُكَ لِهَؤُلاَءِ اَلْقَتْلَى شَرُّ قَتْلَى تُظِلُّ اَلسَّمَاءُ وَ خَيْرُ اَلْقَتْلَى قَتْلاَهُمْ أَ شَيْءٌ مِنْ قِبَلِ رَأْيٍ رَأَيْتَهُ أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ مِنْ قِبَلِ رَأْيٍ رَأَيْتُهُ إِنِّي إِذاً لَجَرِيْءٌ لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَا حَدَّثْتُ بِهِ فَقَالَ اَلرَّجُلُ فَإِنِّي رَأَيْتُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ فَقَالَ هِيَ رَحْمَةٌ رَحِمْتُهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ قَرَأَ - وَ لاٰ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَهُمُ اَلْبَيِّنٰاتُ إِلَى قَوْلِهِ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمٰانِكُمْ(3)(4)فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ هُمُ اَلْحَرُورِيَّةُ (5).
970 - ذَكَرَ اَلثَّعْلَبِيُّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَتَّخِذُوا بِطٰانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاٰ يَأْلُونَكُمْ خَبٰالاً اَلْآيَةَ(6)وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ اَلْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْمُنْذِرُ بْنُ اَلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْجَارُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ اَلْمَكِّيُّ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: هُمُ اَلْخَوَارِجُ(1).
971 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلرَّابِعُ مِنْ مُسْنَدِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ اَلْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ مَعَهُ فَقَالُوا لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَصَفَ لَنَا نَاساً إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ اَلْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لاَ يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ وَ أَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اَللَّهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ(2)شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ اُنْظُرُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً فَقَالَ اِرْجِعُوا فَوَ اَللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لاَ كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ عُبَيْدُ اَللَّهِ وَ أَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ قَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ (3).
972 - وَ مِنَ اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً اَلْحَدِيثُ اَلسَّادِسُ مِنْ مُسْنَدِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّهُ كَانَ فِي اَلْجَيْشِ اَلَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلَّذِينَ سَارُوا إِلَى اَلْخَوَارِجِ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ اَلْقُرْآنَ لَيْسَ قَرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ وَ لاَ صَلاَتُكُمْ إِلَى صَلاَتِهِمْ بِشَيْءٍ وَ لاَ صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرَءُونَ اَلْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ لَوْ يَعْلَمُ اَلْجَيْشُ اَلَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَتَّكَلُوا(4)عَنِ اَلْعَمَلِ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ اَلثَّدْيِ عَلَيْهِ
شَعَرَاتٌ بِيْضٌ فَيَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ اَلشَّامِ وَ يَتْرُكُونَ هَؤُلاَءِ يُخَلِّفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ اَللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا اَلدَّمَ اَلْحَرَامَ وَ أَغَارُوا فِي سَرْحِ اَلنَّاسِ(1)فَسِيرُوا عَلَى اِسْمِ اَللَّهِ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلاً حَتَّى قَالَ مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ فَلَمَّا اِلْتَقَيْنَا وَ عَلَى اَلْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ وَهْبٍ اَلرَّاسِبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ أَلْقُوا اَلرِّمَاحَ وَ سَلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَرَجَعُوا فَوَحِشُوا بِرِمَاحِهِمْ(2)وَ سَلُّوا اَلسُّيُوفَ وَ شَجَرَهُمُ اَلنَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ(3)قَالَ وَ قَتَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ مَا أُصِيبَ مِنَ اَلنَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ رَجُلاَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اِلْتَمِسُوا فِيهِمُ اَلْمُخْدَجَ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاساً قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي اَلْأَرْضَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَالَ صَدَقَ اَللَّهُ وَ بَلَّغَ رَسُولُهُ فَقَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيْدَةُ اَلسَّلْمَانِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَللَّهَ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا اَلْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ قَالَ إِي وَ اَللَّهِ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ حَتَّى اِسْتَحْلَفَهُ ثَلاَثاً وَ هُوَ يَحْلِفُ لَهُ (4).
973 - وَ مِنَ اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً أَعْنِي اَلْجَمْعَ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلثَّالِثُ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ عُمَرَ وَ قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ هَلْ سَمِعْتَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ فِي اَلْخَوَارِجِ شَيْئاً فَقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى قِبَلِ اَلْعِرَاقِ يَخْرُجُونَ مِنْهُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ اَلْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ مَرْقَ اَلسَّهْمِ
مِنَ اَلرَّمِيَّةِ (1).
974 - وَ فِي حَدِيثِ اَلْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ: يَتِيهُ(2)قَوْمٌ قِبَلَ اَلْمَشْرِقِ مُحَلَّقَةً(3)رُءُوسُهُمْ.
975 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ (4)لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ: فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ اَلْكَهْفِ مِنْ صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالاً(5)هُمُ اَلْحَرُورِيَّةُ قَالَ لَيْسَ هُمُ اَلْيَهُودَ وَ لاَ اَلنَّصَارَى أَمَّا اَلْيَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّداً وَ أَمَّا اَلنَّصَارَى فَكَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَ قَالُوا لاَ طَعَامَ فِيهَا وَ لاَ شَرَابَ وَ اَلْحَرُورِيَّةُ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ قَالَ وَ كَانَ سَعِيدٌ يُسَمِّيهِمُ اَلْفَاسِقِينَ - أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقٰائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ فَلاٰ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَزْناً(6).
976 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ اَلْحَدِيثُ اَلرَّابِعُ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ اَلْخُدْرِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيَّ فَسَأَلاَهُ عَنِ اَلْحَرُورِيَّةِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ يَذْكُرُهَا قَالَ لاَ أَدْرِي مَنِ اَلْحَرُورِيَّةُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَخْرُجُ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ وَ لَمْ يَقُلْ مِنْهَا(7)قَوْمٌ تُحَقِّرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ فَيَقْرَءُونَ اَلْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ
1) صحيح مسلم الجزء الثالث ص 116 مع اختلاف قليل.
2) يتيه قوم: يذهبون عن الصواب و عن طريق الحق يقال: تاه: إذا ذهب و لم يهتد لطريق الحق.
3) صحيح مسلم الجزء الثالث ص 117.
4) صحيح البخاريّ الجزء السادس ص 93 و تفسير الدار المنثور الجزء الرابع ص 253 و كنز العمّال ج 11 ص 322.
5) الكهف: 103-105.
6) الكهف: 103-105.
7) قوله «و لم يقل منها» لان لفظة «من» تقتضى كونهم من الأمة بخلاف «فى».
مِنَ اَلدِّينِ مُرُوقَ اَلسَّهْمِ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ فَيَنْظُرُ اَلرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ إِلَى رُصَافِهِ(1)فَيَتَمَارَى فِي اَلْفُوقَةِ(2)هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ اَلدَّمِ شَيْءٌ (3).
977 - قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ: آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ:
إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ اَلْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ اَلْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ اَلنَّاسِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَاتَلَهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ اَلرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى اَلنَّعْتِ اَلَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (4).
978 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسِ عَلَى حَدِّ ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى - وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مٰا دُمْتُ فِيهِمْ اَلْآيَةَ(5)بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا اَلْمُغِيرَةُ بْنُ اَلنُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اَللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً(6)ثُمَّ قَرَأَ كَمٰا بَدَأْنٰا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنٰا إِنّٰا كُنّٰا فٰاعِلِينَ(7)ثُمَّ قَالَ أَلاَ وَ إِنَّ أَوَّلَ اَلْخَلاَئِقِ يُكْسَى يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ أَلاَ وَ إِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ اَلشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحُ - وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مٰا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّٰا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(8)-
فَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ (1).
979 - وَ مِنْ صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ أَيْضاً فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّامِنِ فِي آخِرِهِ مِنْ بَابِ: قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ اَلْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
لاَ تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأُخَذِ اَلْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَفَارِسَ وَ اَلرُّومِ فَقَالَ وَ مَنِ اَلنَّاسُ إِلاَّ أُولَئِكَ (2).
980 - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَلاَثَةٍ فِي ثُلُثِهِ اَلْأَخِيرِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي كِلاَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُثَنَّى وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَ اَللَّفْظُ لاِبْنِ مُثَنًّى قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَطِيباً بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلاً - كَمٰا بَدَأْنٰا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنٰا إِنّٰا كُنّٰا فٰاعِلِينَ أَلاَ وَ إِنَّ أَوَّلَ اَلْخَلاَئِقِ يُكْسَى يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ أَلاَ وَ إِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ اَلشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحِ - وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مٰا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّٰا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبٰادُكَ(3)قَالَ فَيُقَالُ لِي إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ قَالَ وَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ وَ مُعَاذٍ فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ (4).
981 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّالِثِ مِنْهُ فِي أَجْزَاءٍ
ثَلاَثَةٍ اَلْحَدِيثُ اَلسَّابِعُ وَ اَلسِّتُّونَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ مِنَ اَلْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ قَالَ: وَ اَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ(1)رِجَالاً عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ اَلْغَرِيبَةُ مِنَ اَلْإِبِلِ عَنِ اَلْحَوْضِ (2).
982 - قَالَ وَ أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسَيَّبٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي فَيُحَلَّئُونَ عَنْهُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لاَ عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ اِرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ اَلْقَهْقَرَى(3).
983 - قَالَ وَ أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ أَيْضاً تَعْلِيقاً مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ اَلْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لاَ عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ اِرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ اَلْقَهْقَرَى(4).
984 - وَ قَالَ قَالَ اَلْبُخَارِيُّ وَ قَالَ شُعَيْبٌ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فَيُحْلِئُونَ وَ قَالَ عَقِيلٌ فَيُحَلَّئُونَ(5).
985 - قَالَ وَ قَالَ اَلزُّبَيْدِيُّ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اِبْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: بِهَذَا(6)وَ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ وَ حَدِيثُ عَقِيلٍ مُرْسَلٌ هُوَ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ لَمْ يُبَيِّنْهُ.
986 - قَالَ وَ أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ أَيْضاً مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذْ أَقْبَلَتْ زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي
وَ بَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ إِلَى اَلنَّارِ وَ اَللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمُ اِرْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ اَلْقَهْقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى اَلنَّارِ وَ اَللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمُ اِرْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ اَلْقَهْقَرَى فَلاَ أَرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلاَّ مِثْلُ هَمَلِ(1)اَلنَّعَمِ(2).
987 - وَ مِنَ اَلْجَمْعِ بَيْنَ اَلصِّحَاحِ اَلسِّتَّةِ لِرَزِينٍ اَلْعَبْدَرِيِّ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ اِثْنَيْنِ قَرِيباً مِنْ آخِرِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ قَالَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ قَالَ: أُحْصِي مَا قَتَلَ اَلْحَجَّاجُ صَبْراً مِائَةَ أَلْفٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفاً قَالَ أَبُو عِيسَى أَكْثَرُهُمْ خَوَارِجُ وَ بِهِ قَالَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلْحَجَّاجِ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ يَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَ مُبِيرِ فَأَمَّا اَلْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ وَ أَمَّا اَلْمُبِيرُ فَلاَ إِخَالُكَ إِلاَّ إِيَّاهُ (3).
988 - وَ يَلِيهِ أَيْضاً بِلاَ فَاصِلَةٍ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ اِثْنَيْنِ قَرِيباً مِنْ آخِرِهِ أَيْضاً مِنْ مُوطَإِ مَالِكٍ وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا اَلْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ لَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ اِعْتَزَلُوهُمْ(4).
989 - وَ بِهِ قَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً بِالْمَدِينَةِ وَ مَعَنَا مَرْوَانُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ اَلصَّادِقَ اَلْمُصَدَّقَ يَقُولُ هَلاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ لَعْنَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ وَ بَنِي فُلاَنٍ فَعَلْتُ قَالَ فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي سَعِيدٍ إِلَى اَلشَّامِ حِينَ هَلَكَ بَنُو مَرْوَانَ فَإِذَا
رَآهُمْ غِلْمَاناً أَحْدَاثاً قَالَ لَنَا عَسَى هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ عَنَى هُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ (1).
990 - وَ يَلِيهِ بِلاَ فَاصِلَةٍ بَيْنَهُمَا مِنَ اَلْكِتَابِ اَلْمَذْكُورِ مِنْ مُوطَإِ مَالِكٍ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ أَيْضاً قَالَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حِينَ بَعَثَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ فَقَالاَ لَهُ مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْراً أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا اَلْأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ فَقَالَ لَهُمَا عَمَّارٌ مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْراً أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا اَلْأَمْرِ وَ كَسَاهُمَا أَبُو مَسْعُودٍ حُلَّةً حُلَّةً رَاحَا فِيهِمَا إِلَى اَلْجُمُعَةِ (2).
991 - وَ مِنَ اَلْكِتَابِ أَيْضاً عَلَى حَدِّ أَرْبَعَةِ كَرَارِيسَ مِنْ آخِرِهِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ قَالَ عَنْ أَبِي اَلْمِنْهَالِ قَالَ: لَمَّا كَانَ اِبْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ وَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ وَ وَثَبَ اِبْنُ اَلزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَ اَلْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ اِنْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ وَ ذَهَبْتُ مَعَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلٍّ عَلَيْهِ مِنْ قَصَبٍ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَجَعَلَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ اَلْحَدِيثَ فَقَالَ أَ لاَ تَرَى مَا وَقَعَ اَلنَّاسُ فِيهِ قَالَ أَبُو اَلْمِنْهَالِ وَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اَللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطاً عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ اَلْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى اَلْحَالِ اَلْأَوَّلِ اَلَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ اَلْقِلَّةِ وَ اَلذِّلَّةِ وَ اَلضَّلاَلَةِ وَ إِنَّ اَللَّهَ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلاَمِ وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ وَ هَذِهِ اَلدُّنْيَا اَلَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ إِنَّ ذَلِكَ اَلَّذِي بِالشَّامِ وَ اَللَّهِ لَنْ يُقَاتِلَ إِلاَّ عَلَى اَلدُّنْيَا وَ اَلَّذِي بِمَكَّةَ لَنْ يُقَاتِلَ إِلاَّ عَلَى اَلدُّنْيَا(3).
992 - وَ يَلِيهِ بِلاَ فَاصِلَةٍ مِنَ اَلْكِتَابِ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ اَلسِّجِسْتَانِيِّ وَ هُوَ كِتَابُ اَلسُّنَنِ وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُقَدَّمِ أَيْضاً قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِيُعْطِيَنِي وَ قَالَ إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ اَلْآنَ -
فَيَقُولُ مَا خَلَّفَ صَاحِبُكَ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ لَوْ كُنْتُ فِي شِدْقِ اَلْأَسَدِ(1)لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ وَ لَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ قَالَ حَرْمَلَةُ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئاً فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ اِبْنِ جَعْفَرٍ فَأَوْقَرُوا(2)إِلَيَّ رَاحِلَتِي (3).
قال يحيى بن الحسن أيده الله تعالى لعله لم يسمع قول الله تعالى - إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ(4)و لم يعلم اختصاص ذلك بأمير المؤمنين عليه السّلام و لم يسمع
قَوْلَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. و كيف يمتنع عن من جعل الله تعالى له من ولاء الأمة ما له و لرسوله و جعل له الرسول المنزلة التي يستحقها هو من ولاء الأمة
بِقَوْلِهِ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ مِنْ أَنْفُسَكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرٰاهِيمَ إِلاّٰ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ(5)و كيف يمتنع عن إمام الأمة الذي جعله الله تعالى من رسوله نفسه بقوله - وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ(6)و قد تقدم في الصحاح أن من مات و لم يعرف إمام زمانه و من مات و ليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية
993 - وَ مِنْ مُسْنَدِ اِبْنِ حَنْبَلٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ اَلنَّبِيِّ قَالَ: إِذَا بَلَغَ آلُ أَبِي اَلْعَاصِ ثَلاَثِينَ رَجُلاً اِتَّخَذُوا مَالَ اَللَّهِ دُوَلاً(7)وَ عِبَادَهُ خَوَلاً وَ دِينَهُ دَخَلاً(8).
1) الشدق: جانب الفم - لسان العرب.
2) أي اثقلوا دابته بالمتاع.
3) صحيح البخاريّ ج 9 ص 57 كتاب الفتن.
4) المائدة: 55.
5) البقرة: 130.
6) آل عمران: 61.
7) الدول جمع دولة بالضم و هو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم: الخول: الخدم و العبيد. الدخل بالتحريك: العيب و الغش و الفساد. و المراد منه هنا: ان يدخلوا في الدين أمورا لم تجر بها السنة - النهاية لابن الأثير.
8) مسند أحمد الجزء الثالث ص 80 من مسند ابى سعيد الخدريّ.
994 - وَ ذَكَرَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ فِي اَلْفَائِقِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي اَلْعَاصِ ثَلاَثِينَ رَجُلاً كَانَ مَالُ اَللَّهِ دُوَلاً وَ عِبَادُ اَللَّهِ خَوَلاً وَ دِينُهُ دَخَلاَ وَ وُلِدَ لِلْحَكَمِ بْنِ اَلْعَاصِ أَحَدٌ وَ عِشْرُونَ اِبْناً وَ وُلْدُ اِبْنِ اَلْحَكَمِ تِسْعَةُ بَنِينَ(1).
995 - وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَلاَحِمِ تَأْلِيفِ أَبِي اَلْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْمُنَادِي وَ رَوَاهُ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فِي حَوَائِجِهِ فَقَالَ لَهُ اِقْضِ حَوَائِجِي يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَوَ اَللَّهِ إِنَّ مَؤُنَتِي لَعَظِيمَةٌ وَ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَبَا عَشْرَةٍ وَ أَخَا عَشْرَةٍ فَقَضَى حَوَائِجَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ مُعَاوِيَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ مَعَهُ عَلَى اَلسَّرِيرِ أَنْشُدُكَ اَللَّهَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذَا بَلَغَ آلُ اَلْحَكَمِ ثَلاَثِينَ رَجُلاً اِتَّخَذُوا مَالَ اَللَّهِ بَيْنَهُمْ دُوَلاً وَ عِبَادَهُ خَوَلاً وَ كِتَابَهُ دَخَلاً فَإِذَا بَلَغُوا سَبْعَةً وَ تِسْعِينَ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ(2)كَانَ هَلاَكُهُمْ أَسْرَعَ مِنْ لَوْكِ تَمْرَةٍ(3)فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ اَللَّهُمَّ نَعَمْ ثُمَّ إِنَّ مَرْوَانَ ذَكَرَ حَاجَتَهُ لَمَّا حَصَلَ فِي مَنْزِلِهِ فَوَجَّهَ اِبْنَهُ عَبْدَ اَلْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَلَّمَهُ فِيهَا فَقَضَاهَا ثُمَّ رَجَعَ فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اَلْمَلِكِ قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَنْشُدُكَ اَللَّهَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَكَرَ هَذَا فَقَالَ هَذَا أَبُو اَلْجَبَابِرَةِ اَلْأَرْبَعَةِ فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ اَللَّهُمَّ نَعَمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا مُعَاوِيَةُ زِيَاداً (4).
996 - وَ رَوَى اَلطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَ اَلْوَاقِدِيُّ وَ عَامَّةُ رُوَاةِ اَلْحَدِيثِ: أَنَّ اَلْحَكَمَ بْنَ أَبِي اَلْعَاصِ كَانَ سَبَبَ طَرْدِهِ وَ وُلْدِهِ مَرْوَانَ حِينَ طَرَدَهُمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ اَلْحَكَمَ اِطَّلَعَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً فِي دَارِهِ مِنْ وَرَاءِ اَلْجِدَارِ وَ كَانَ مِنْ سَقْفٍ -
فَدَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِقَوْسٍ لِيَرْمِيَهُ فَهَرَبَ (1).
997 - وَ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ فِي قِسْمَةِ خَيْبَرَ اِتَّقِ اَللَّهَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَعَنَكَ اَللَّهُ وَ لَعَنَ مَا فِي صُلْبِكَ أَ تَأْمُرُنِي بِالتَّقْوَى وَ أَنَا جِئْتُ بِهِ مِنَ اَللَّهِ لَعَنَكَ اَللَّهُ اُخْرُجْ فَلاَ تُجَاوِرْنِي فَلَمْ يُرَيَا إِلاَّ طَرِيدَيْنِ حَتَّى مَلَكَ عُثْمَانُ فَأَدْخَلَهُمَا (2).
قال يحيى بن الحسن قد وفينا بما وعدنا به في صدر هذا الكتاب من جمع المناقب من مسند أحمد بن حنبل و من الصحاح الستة و موطإ مالك و صحيح البخاري و صحيح مسلم و صحيح أبي داود السجستاني و صحيح الترمذي و صحيح النسائي و تفسير الثعلبي و أضفنا إلى ذلك محاسن مناقب ابن المغازلي و لم نغادر شيئا من ذلك و لم نخرج شيئا منه عن سننه الذي وضع له من غير أن نقدم مؤخرا أو نؤخر مقدما أو إخلال بإسناده أو ادعاء لموضع في باب أنه فيها و ليس الأمر كذلك نعوذ بالله سبحانه و تعالى من الزيادة و النقصان في ألفاظ رسوله المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى لأن من زاد أو نقص في كلامه صلّى اللّه عليه و آله كان مغيرا لوحي الله تعالى عن موضعه و نظامه كما قال الله تعالى يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَوٰاضِعِهِ(3). ثم و لو كان الأمر و العياذ بالله على خلاف ذلك لما صح به انتفاع التابع و المتبوع لخروجه عن سلوك محجته و نقلاته عن موضع حقيقته و كيف يعتمد من يريد الاحتجاج على ما انخرط في سلك التبديل و خرج عن وضع التنزيل بل وضعناه على قضية الاتفاق لنطمس به معالم اللجاج و الخلاف فصار لذلك أصلا متبعا و طريقا مهيعا لموضع الإجماع على صدقه و صحته و وضع الخلاف في بيان حجته و وضوح محجته و أورى من زناد(4)الكتاب العزيز ما يقتبس و أوضح من صحاح أخبار ما يلتمس فهذه عمدة كتب الإسلام التي عليها عمل المستبصر عند رواتها و بها حجة
المستنصر(1)عند هداتها و إن كان في غيرها من الكتب لأرباب هذه الكتب ما هو أكثر في الرواية ورودا و أبلغ في النهاية مقصودا من طرقهم لا من طريق غيرهم لم نذكره لئلا يحتج محتج بأن يقول لم يتفق على هذا الخبر و لم ترد صحة هذا الأثر فلا يظفر راويه بإقامة حجة على دافعه و لا يرجع دافعه عن نزاع منازعه لأن له دفع ذلك على طريق المكابرة و الحجاج و محظور عليه دفع ما ورد في الصحاح و ما أصفناه إليها لأنها أصول الاحتجاج فصارت أدلة نجم(2)بها مكنون الاستبصار و نور بها ظلام الانتصار و كمل بها ظاهر الشغب(3)الملتئم و ظهر بها كامن الحق المكتتم لكونها أصولا أثبتت التأصيل و فروعا أينعت(4)التحصيل فعد الظافر بها جذلان(5)يرفل(6)في مرط الولاء و المعرض عنها خزيان يعثر في طرق الشقاء إذ هي من فوائد فرائد ألفاظ الرسول و قلائد صحائح عقيان(7)المنقول فاللازم لها لاحق بسعادة المكتسب و التارك لها زاهق بشقاوة المنقلب و ذلك مع تشعب خاطر و ذهن غير موازر(8)و إخوان للالتقاء لا للانتقاء(9)و للإعداد لا للاستعداد و للألفة لا للكلفة و للتجمل لا للتحمل و للاجتماع لا للانتجاع(10)فإن وقع سهو عن
1) و في نسخة: و بها حجة المستبصر.
2) نجم النبت ينجم: إذا طلع و كل ما طلع و ظهر فقد نجم - النهاية لابن الأثير.
3) الشغب بسكون الغين: تهييج الشر و الفتنة و الخصام - النهاية لابن الأثير.
4) اينعت الثمرة ادركت و نضجت - النهاية.
5) الجذلان: الفرحان - مجمع البحرين.
6) رفل في ثيابه: إذا اطالها و حركها متجبرا - مجمع البحرين.
7) العقيان: الذهب الخالص و هو كناية عن شيء نفيس.
8) الموازرة: المعاونة - مجمع البحرين.
9) الانتقاء: الاختيار - مجمع البحرين.
10) الانتجاع: طلب الاحسان - مجمع البحرين.
بلوغ غاية كان في النفس طلابها(1)فلقلة الإعانة لا لتعذر الإبانة عصمنا الله تعالى من الزلل و أمننا من وقوع الخطل.
جاهدت فيك بقولي يوم تختصم الأبطال *** إذ فات سيفي يوم تمتصع(2)
إن اللسان لوصال إلى طرق *** في الحق لا تهتديها الذبل الشرع(3)
و الحمد لله وحده و صلواته على سيدنا محمد النبي و آله و سلامه
قد بذلنا غاية الجهد في تصحيح الكتاب بعد تحقيقه و تخريج أحاديثه، بعرضه على النسخ المخطوطة التي اشير إليها في المقدّمة، و لم نكتف بذلك بل عرضنا كل الأحاديث على المصادر كلمة بعد كلمة، و عيّنا مواضع الاختلاف.
و اما الأحاديث التي نقلها المصنّف من الكتب التي لا يوجد اثر منها في المكتبات المشهورة فقد اخرجناها من سائر الجوامع الحديثية المتقنة ككنز العمّال للمتقى الهندى، و غاية المرام للمحدث البحرانيّ و غير ذلك عسى أن يقع موقع القبول من القراء الكرام.
لجنة التحقيق
17 جمادى الأولى 1407
العنوان الصفحة
تقديم بقلم: جعفر السبحانى أ - يو
مقدّمة المؤلّف 1-22
الفصل الأول: فى نسب أمير المؤمنين عليه السّلام و فيه حديثان 23
الفصل الثاني: فى كنيته عليه السّلام و فيه خمسة أحاديث 24
الفصل الثالث: فى مولده عليه السّلام و فيه حديث واحد 27
الفصل الرابع: فى نسب أمه عليها السّلام و فيه حديث واحد 28
الفصل الخامس: فى ذكر وفاته عليه السّلام 29
الفصل السادس: فى ذكر عدد أولاده عليه السّلام و اسمائهم 29
الفصل السابع: فى نقوش خواتيمه عليه السّلام 30
الفصل الثامن: فى آية «التطهير» و فيه أربعة و عشرون حديثا 31-46
الفصل التاسع: فى آية «المودة» و فيه ثلاثون حديثا 47-60
الفصل العاشر: على عليه السّلام اول من اسلم و اول من صلى مع رسول اللّه و فيه سبعة عشر حديثا 60-68
الفصل الحادي عشر: فى حديث الثقلين و فيه أحد عشر حديثا 68-76
الفصل الثاني عشر: فى ان عليا عليه السّلام وصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيه عشرة أحاديث 76-84
الفصل الثالث عشر: فى ان عليا عليه السّلام خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيه أحد عشر حديثا 85-91
الفصل الرابع عشر: فى حديث الغدير و فيه أربعة و أربعون حديثا 92-119
الفصل الخامس عشر: فى آية «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ» و فيه ثمانية أحاديث 119-12(6)
الفصل السادس عشر: فى حديث المنزلة و فيه تسعة و ثلاثون حديثا 126-138
الفصل السابع عشر: فى حديث الراية و فيه أحد و أربعون حديثا 139-160
الفصل الثامن عشر: فى اخذه لسورة البرائة و فيه عشرة أحاديث 160-166
الفصل التاسع عشر: فى ذكر المواخاة له و فيه خمسة عشر حديثا 166-175
الفصل العشرون: فى سدّ الأبواب من المسجد الاباب على عليه السّلام و فيه اثنا عشر حديثا 175-185
الفصل الحادي و العشرون: فى آية «النجوى» و فيه ستة أحاديث 185-187
الفصل الثاني و العشرون: فى آية «المباهلة» و فيه أربعة أحاديث 188-192
الفصل الثالث و العشرون: فى آية «سقاية الحاجّ» و فيه أربعة أحاديث 193-197
الفصل الرابع و العشرون: فى قوله صلّى اللّه عليه و آله على منى و انا منه و فيه ستة و عشرون حديثا 197-210
الفصل الخامس و العشرون: فى المماثلة بين على و المسيح و فيه عشرة أحاديث 210-215
الفصل السادس و العشرون: فى حبّ على عليه السّلام و بغضه و فيه ثلاثة عشر حديثا 215-219
الفصل السابع و العشرون: فى ان الصديقين ثلاثة و فيه سبعة أحاديث 220-224
الفصل الثامن و العشرون: فى حديث خاصف النعل و فيه خمسة أحاديث 224-229
الفصل التاسع و العشرون: على أخو النبيّ و وارثه و حامل لوائه و فيه ثمانية أحاديث 229-237
الفصل الثلاثون: فى حديث ليلة المبيت و فيه حديثان 237-242
الفصل الحادي و الثلاثون: فى حديث الطائر المشوى و فيه أربع و عشرون حديثا 242-253
الفصل الثاني و الثلاثون: فى ذكر قضاياه في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيه خمسة عشر حديثا 253-261
الفصل الثالث و الثلاثون: فى فضائله المختلفة و فيه عشرون حديثا 261-270
الفصل الرابع و الثلاثون: فى اقوال النبيّ في حقه و فيه سبعة أحاديث 270-273
في قوله صلّى اللّه عليه و آله بنو هاشم خير إنسان و فيه حديث واحد 273
في محبة الإمام أمير المؤمنين و فيه سبعة و عشرون حديثا 274-284
الفصل الخامس و الثلاثون: فى فنون شتّى من مناقبه و فيه خمسة و أربعون حديثا 285-304
الفصل السادس و الثلاثون: أيضا في فنون شتّى من مناقبه و فيه ثلاثة و عشرون حديثا(1)304-315
*** حديث حريق الكعبة و فيه سبعة أحاديث 315-322
عليّ سيد المسلمين و فيه ستة أحاديث 356-358
قوله صلّى اللّه عليه و آله: مثل أهل بيتى كسفينة نوح و فيه خمسة أحاديث 358-360
في ان ملكى على عليه السّلام ليفتخران و فيه ثلاثة أحاديث 360-361
في انتجاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليا (عليه السّلام) و فيه ثمانية أحاديث 361-364
في قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلى: انا و هذا حجة اللّه... و فيه حديث واحد 364
في قلع الأصنام عن الكعبة و فيه حديث واحد 364
في قوله صلّى اللّه عليه و آله: فى ان ذكر على عبادة و فيه حديث واحد 365
في قوله صلّى اللّه عليه و آله: فى ان النظر الى وجه عليّ عبادة و فيه اثنا عشر حديثا 366-368
1) قد اودع المؤلّف ما يرجع الى الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في ستة و ثلاثين فصلا ثمّ اردفها بأمور ترجع إليه و الى أهل بيته و غيرهم ضمن فصول لم يرقمها و نحن وضعنا الفهرس حسب وضع التأليف و لم نتصرف فيه.
في قوله صلّى اللّه عليه و آله زينوا مجالسكم بذكر عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام و فيه حديث واحد 368
قوله صلّى اللّه عليه و آله: من أراد ان ينظر الى آدم و فيه حديث واحد 369
في قوله صلّى اللّه عليه و آله: لا يدخل الجنة الا من معه كتاب ولاية عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام و فيه حديث واحد 369
عنوان صحيفه المؤمن حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و فيه حديث واحد 370
في ايمان على عليه السّلام و فيه ثلاثة أحاديث 370-372
من صلى على محمّد و آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و فيه حديث واحد 372
حديث البساط و فيه حديثان 372-373
في انه لا يدخل الجنة الا من جاء بجواز من على عليه السّلام و فيه حديثان 373
في رجوع الشمس و فيه حديثان 374
حديث السطل و المنديل و فيه حديث واحد 375
في قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: عليّ منى مثل رأس من بدنى و فيه حديثان 376
قوله صلّى اللّه عليه و آله: إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش و فيه حديث واحد 377
في قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلى: انك قسيم النار و فيه حديث واحد 377
قوله صلّى اللّه عليه و آله: تختموا بالعقيق و فيه حديث واحد 377
في ان الحكمة عشرة اجزاء... و فيه حديث واحد 379
قوله تعالى: «فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ» و فيه حديث واحد 37(8)
قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلى: لولاك ما عرف المؤمنون بعدى و فيه حديث واحد 379
حديث الدرنوك الذي اتى به جبرئيل... و فيه حديث واحد 380
قوله صلّى اللّه عليه و آله: فضل أهل البيت على الناس كفضل... و فيه حديث واحد 380
حديث اللوزة و فيه حديث واحد 381
حديث المنادى في يوم أحد و فيه ثلاثة أحاديث 382
قوله صلّى اللّه عليه و آله: إذا كان يوم القيامة... و فيه حديثان 382
فصل في مناقب فاطمة الزهراء عليها السلام و فيه ثلاثة و عشرون حديثا 383-391
فصل في ذكر مناقب خديجة عليها السّلام و فيه أربعة عشر حديثا 391-395
فصل في مناقب الحسن و الحسين عليهما السّلام و فيه تسعة و أربعون حديثا 395-407
فصل في مناقب جعفر بن أبي طالب عليه السّلام و فيه أحد عشر حديثا 407-410
ما جاء في أبي طالب و فيه أربعة أحاديث 410-416
فصل في ذكر ما ورد في الاثنى عشر خليفة و فيه ثمانية و عشرون حديثا 416-423
فصل في ذكر ما جاء في المهدى عليه السّلام و فيه أحد و أربعون حديثا 423-439
ما جاء في بقاء الدجال و فيه حديثان 439-444
فصل في ذكر شئ من الاحداث بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيه أحد و ستون حديثا 473-444
و آخر دعوانا ان الحمد للّه ربّ العالمين
1 - الموطأ: للامام مالك بن أنس (المتوفى 179 ه) طبعة دار الآفاق الجديدة
2 - الطبقات الكبرى: لمحمّد بن سعد كاتب الواقدى (المتوفى 209 ه)
3 - مسند أحمد: للامام أحمد بن حنبل (المتوفى 241 ه) طبعة دار الفكر
4 - فضائل الصحابة: للامام أحمد بن حنبل (المتوفى 241 ه) تحقيق وصى اللّه بن محمّد عبّاس طبعة عام 1403
5 - صحيح البخاريّ: لمحمّد بن إسماعيل البخارى (المتوفى 256 ه) طبعة مكتبة عبد الحميد احمد حنفى بمصر
6 - صحيح مسلم: لمسلم بن الحجاج النيسابوريّ (المتوفى 261 ه) طبعة مطبعة محمّد على صبيح بمصر
7 - الإمامة و السياسة: لابى محمد: عبد اللّه بن مسلم المعروف بابن قتيبة الدينورى (المتوفى 270 ه)
8 - سنن ابن ماجة: لابن ماجة القزوينى (المتوفى 273 ه) طبعة مطبعة التازيه بمصر
9 - صحيح ابى داود: لابى داود السجستانيّ (المتوفى 275 ه) طبعة دار احياء التراث العربى
10 - صحيح الترمذي: لمحمّد بن عيسى الترمذي (المتوفى 279 ه) طبعة دار احياء التراث العربى
11 - الغارات: لابى إسحاق: إبراهيم بن محمّد الثقفى الكوفيّ (المتوفى 283 ه)
12 - صحيح النسائى: للحافظ ابى عبد الرحمان أحمد بن شعيب النسائى (المتوفى (303 ه) طبعة دار احياء التراث العربى
13 - خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: للحافظ ابى عبد الرحمان أحمد بن شعيب النسائى (المتوفى 303 ه)
14 - تاريخ الطبريّ: للامام ابى جعفر: محمّد بن جرير الطبريّ (المتوفى 310 ه)
15 - معاني الأخبار: للشيخ الجليل الاقدم ابى جعفر الصدوق (المتوفى 381 ه)
16 - تفسير الثعلبي: لأبى إسحاق: أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي (المتوفى 426 ه) المخطوط الموجود في مكتبة آية اللّه المرعشيّ بقم المقدّسة - ايران
17 - ديوان مهيار الديلميّ: لابى الحسين: مهيار بن مرزويه (المتوفى 428 ه)
18 - حلية الأولياء: لأبى نعيم: أحمد بن عبد اللّه الأصفهانيّ (المتوفى 430 ه)
19 - الأمالي: لشيخ الطائفه الطوسيّ (المتوفى 460 ه)
20 - تاريخ بغداد: للحافظ أبى بكر: أحمد بن على الخطيب البغداديّ (المتوفى 463 ه)
21 - الاستيعاب: للحافظ ابى عمر: يوسف بن عبد اللّه المعروف بابن عبد البّر (المتوفى 463 ه)
22 - مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: للفقيه ابى الحسن: على بن الحسن الشافعى (المتوفى 534 ه)
23 - تفسير الكشّاف: للامام محمود بن عمر الزمخشريّ (المتوفى 538 ه)
24 - النهاية لابن الأثير: للامام مجد الدين مبارك بن محمّد الجزريّ (المتوفى 606 ه)
25 - مراصد الاطلاع: للعلامة أبي عبد اللّه: ياقوت بن عبد اللّه الحموى الرومى (المتوفى 626 ه)
26 - معجم البلدان: للعلامة أبي عبد اللّه: ياقوت بن عبد اللّه الحموى الرومى (المتوفى 626 ه)
27 - شرح نهج البلاغة: لابن أبي الحديد المعتزلى الشافعى (المتوفى 655 ه)
28 - لسان العرب: للعلامة ابن منظور (المتوفى 711 ه)
29 - الإصابة: للحافظ شهاب الدين أحمد بن عليّ بن محمّد العقسلانى المعروف بابن حجر (المتوفى 852)
30 - تفسير الدّر المنثور في التفسير بالمأثور: للامام الحافظ جلال الدين عبد الرحمان: أبى بكر السيوطي (المتوفى 911 ه)
31 - الصواعق المحرقة: لشهاب الدين احمد ابن حجر الهيثمى (المتوفى 973 ه)
32 - مجمع الزوائد: لشهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمى (المتوفى 973 ه)
33 - كنز العمّال: للعلامة علاء الدين على المتقى الهندى (المتوفى 975 ه)
و أصل الكتاب هو جمع الجوامع للحافظ السيوطي المعروف، و كانت أحاديثه على ترتيب حروف الهجاء فبوبه المتقى الهندى على نهج الكتب الفقهيّة و سماه بكنز العمّال في سنن الأقوال و الافعال.
34 - إحقاق الحقّ: للقاضي الشهيد السيّد نور اللّه الحسيني التستريّ (المتوفى 1091 ه)
35 - مجمع البحرين: للعلامة الطريحى (المتوفى 1085 ه)
36 - وسائل الشيعة: للمحدث الحرّ العامليّ (المتوفى 1104 ه)
37 - غاية المرام: للعلامة الكبير السيّد هاشم البحرانيّ (المتوفى 1107 ه) الطبعة الحجريه
38 - بحار الأنوار: للعلامة المجلسيّ (المتوفى 1111 ه)
39 - أعيان الشيعة: للعلامة السيّد محسن العاملى (المتوفى 1371 ه)
40 - الغدير: للعلامة الامينى (المتوفى 1390 ه)
41 - القطر المحيط: للمعلم بطرس البستانى
42 - المعجم الوسيط: لثلة من المؤلّفين
43 - نقش الخواتيم لدى الأئمّة: للسيّد جعفر مرتضى
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة