ghaemiyeh.com
شماره بازيابي:۵-۲۱۸۶
شماره كتابشناسي ملي:ع۲۱۸۶
سرشناسه:حسيني كاظميني، سيد عبداللهبن محمدرضا شبر، (م )۱۲۴۲
عنوان و نام پديدآور:الاصول الاصليه و القواعد الشرعيه[نسخه خطي]سيد عبداللهبن محمدرضا شبر حسيني كاظميني
ناشر : كتابفروشى مفيد
آغاز ، انجام ، انجامه:آغاز نسخه: بسمله. حمدله. اما بعد فيقول المذنب الجاني... عبداله ابنمحمدرضا الحسني... هذه اوراق قليله قد اشتملت علي فوايد جليله... سميتها الاصول الاصليه و القواعد الشرعيه... (گ ۱ب)
انجام نسخه: عن ابي حمزه الثمالي قال قال ابوعبدالله عليهالسلام: لو لم يبق... الا و فيها منا عالم يعرف الحق من الباطل. قال: انما جعلت التقيه ليحصن بهاالدم، فاذا بلغت التقيه الدم فلاتقيه، الخبر
: معرفي كتاب: وي در اين كتاب آيات و رواياتي كه در آنها به قواعد اصول فقه اشاره شده است جمعآوري نموده و با ذكر سند و مصدري كه از آنها نقل كرده، آنها را آورده است كه شامل ۱۳۴ آيه و ۱۹۰۳ حديث ميباشد. اين كتاب در ذريعه ج ۲ص ۱۷۸ معرفي شده و در فهرست مرعشي ج ۱۰ص ۹۰ و ج ۱۲ص ۱۷۷ دو نسخه آن آمده است
مشخصات ظاهري:۲۸۳ برگ، ۱۷ سطر، اندازه سطور ۱۵۰x۹۰، قطع ۲۱۰x۱۵۰
يادداشت مشخصات ظاهري:نوع كاغذ: شكري، فرنگي
خط: نسخ
تزئينات جلد: مقوايي، رويه پارچه نيلي، عطف تيماج سياه فرسوده
تزئينات متن: عنوانها و نشانهها جوهر سرخ
مهرها و تملك و غيره: گ ۱ مهر بيضي شكل با عبارت "ابوتراب" گ ۱ و ب۲۸۰
شماره بازيابي:۲۴۴۱-۱۱
دسترسي و محل الكترونيكي:http://dl.nlai.ir/UI/6dabe2cd-dbd7-4e81-8793-e6e1af53fc58/Catalogue.aspx
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين أما بعد: فيقول المذنب الجاني و الأسير الفاني قليل البضاعة و كثير الإضاعة أفقر الخلق إلى ربه الغني عبد الله بن محمد رضا الحسيني وفقهما الله تعالى لطاعاته و مراضيه و جعل مستقبل حالهما خيرا من ماضيه و عاملهما بفضله العميم و رزقهما حبه الجسيم: هذه أوراق قليلة قد اشتملت على فوائد جليلة و تضمنت استنباط مهمات المسائل الأصولية التي تستنبط منها الأحكام الشرعية الفرعية من الآيات القرآنية و الأخبار المعصومية و سميتها الأصول الأصلية و القواعد الشرعية و بالله أستعين إنه خير موفق و معين.
قال تعالى:
إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم و قال: من يطع الرسول فقد أطاع الله و قال: فلما أسفونا انتقمنا منهم.
روضة الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب الأسدي عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يعظ الناس و يزهدهم في الدنيا و يرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و ساق كلامه إلى أن قال: و لقد أسمعكم الله في كتابه ما فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال: و كم قصمنا من قرية كانت ظالمة و إنما عنى بالقرية أهلها حيث يقول: و أنشأنا بعدها قوما آخرين، فقال عز و جل: فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون يعني يهربون الخبر.
كا- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
فلما أسفونا انتقمنا منهم فقال: إن الله عز و جل لا يأسف كأسفنا و لكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون و يرضون و هم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم
رضا نفسه و سخطهم سخط نفسه لأنه جعلهم الدعاة إليه و الأدلاء عليه فلذلك صاروا كذلك، و ليس أن ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه لكن هذا معنى ما قال من ذلك و قد قال: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة و دعاني إليها و قال: من يطع الرسول فقد أطاع الله و قال:
إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فكل هذا و شبهه على ما ذكرت لك و هكذا الرضا و الغضب و غيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك الحديث.
كا- بعض أصحابنا (عدة من أصحابنا في نسخة) عن محمد بن عبد الله عن عبد الوهاب بن بشر عن موسى بن قادم عن سليمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن قول الله عز و جل: و ما ظلمونا و لكن كانوا أنفسهم يظلمون قال: إن الله أعظم و أعز و أجل و أمنع من أن يظلم و لكنه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه و ولايتنا ولايته حيث يقول:
(إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) يعني الأئمة منا ثم قال في موضع آخر: (وَ مٰا ظَلَمُونٰا وَ لٰكِنْ كٰانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)* ثم ذكر مثله.
كا- علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد و لقبه شباب الصيرفي عن داود بن القاسم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام جعلت فداك ما الصمد؟ قال: السيد المصمود إليه في القليل و الكثير.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن الأحول قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الروح التي في آدم و قوله: (فَإِذٰا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي)* قال: هذه روح مخلوقة و الروح التي في عيسى مخلوقة.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن ثعلبة عن حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام (في نسخة أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: و روح منه قال: هي روح الله مخلوقة خلقها في آدم و عيسى عليه السلام.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن عبد الحميد الطابي عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: و نفخت فيه من روحي كيف هذا النفخ؟ فقال إن الروح متحرك كالريح و إنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه
من الريح و إنما أخرجه على لفظة الريح لأن الأرواح تجانس الريح و إنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما قال لبيت من البيوت بيتي و لرسول من الرسل خليلي و أشباه ذلك و كل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بحر عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروون أن الله خلق آدم على صورته.
فقال: هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله فاختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه و الروح إلى نفسه فقال: بيتي و نفخت فيه من روحي.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن سيف بن عميرة عمن ذكره عن الحارث بن المغيرة النضري قال:
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه فقال: ما يقولون فيه؟ قلت: يقولون: يهلك كل شيء إلا وجه الله فقال: سبحان الله: لقد قالوا قولا عظيما إنما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: كل شيء هالك إلا وجهه قال: من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد صلى اللّٰه عليه و آله فهو الوجه الذي لا يهلك و كذلك قال: من يطع الرسول فقد أطاع الله.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي سلام النخاس عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال:
نحن المثاني الذي أعطاها الله نبينا محمد صلى اللّٰه عليه و آله، و نحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، و نحن عين الله في خلقه و يده المبسوطة بالرحمة على عباده عرفنا من عرفنا و جهلنا من جهلنا و نحن إمامة (1)المتقين.
1) كذا في الأصل و قد يكون الأصح و نحن أئمة المتقين.
كا- الحسين بن محمد الأشعري و محمد بن يحيى جميعا عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: (وَ لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا) قال:
نحن و الله أسماء الله (الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ. خ. ل) الذي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا.
كا- محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن (و في نسخة الحسين) بن سعيد عن الهيثم بن عبد الله عن مروان بن صباح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله خلقنا فأحسن خلقنا و صورنا فأحسن صورنا و جعلنا عينه في عباده و لسانه الناطق في خلقه و يده المبسوطة على عباده بالرأفة و الرحمة و وجهه الذي يؤتى منه و بابه الذي يدل عليه و خزانه في سمائه و أرضه بنا أثمرت الأشجار و أينعت الثمار و جرت الأنهار و بنا ينزل غيث السماء و نبت عشب الأرض و بعبادتنا عبد الله و لو لا نحن ما عبد الله.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن حمران عن أسود بن سعيد قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فأنشأ يقول ابتداء من غير أن أسأله: نحن حجة الله و نحن باب الله و نحن لسان الله و نحن وجه الله و نحن عين الله في خلقه و نحن ولاة أمر الله في عباده.
كا- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حسان الجمال قال: حدثني هاشم بن أبي عمار المجيني قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أنا يد الله و أنا عين الله و أنا جنب الله و أنا باب الله.
كا- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع عن علي بن سويد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل: يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله، قال: جنب الله أمير المؤمنين و كذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم.
كا- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن علي بن الصلت عن الحكم و إسماعيل ابني حبيب عن بريد العجلي قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: بنا عبد الله و بنا عرف الله و بنا وحد الله تبارك و تعالى و محمد حجاب الله تبارك و تعالى. و في البحار مسندا عن الصادق عليه السلام في الرد على من قال: إن لله وجها كالوجوه و من قال له يدان محتجا بقوله تعالى: بيدي استكبرت قال عليه السلام: وجه الله أنبياؤه و أولياؤه و قوله: بيدي استكبرت اليد: القدرة كقوله: (أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ) الخبر.
الإحتجاج في جواب أسئلة الزنديق المنكر في القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: معنى قوله: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك فإنما خاطب نبينا صلى الله عليه و آله هل ينتظر المنافقون و المشركون إلا أن يأتيهم الملائكة فيعاينوهم أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يعني بذلك أمر ربك، و الآية هي العذاب في دار الدنيا كما عذب الأمم السالفة و القرون الخالية و قال: أ و لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها يعني بذلك ما يهلك من القرون فسماه إتيانا و قوله: الرحمن على العرش استوى يعني استوى تدبيره و علا أمره و قوله و هو الذي في السماء إله و في الأرض إله و قوله: و هو معكم أينما كنتم و قوله: ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، فإنما أراد بذلك استيلاء أمنائه بالقدرة التي ركبها فيهم على جميع خلقه و أن فعلهم فعله الخبر.
التوحيد المعاذي عن أحمد الهمذاني عن علي بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا علي بن موسى عليه السلام عن قول الله عز و جل: كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال: إن الله تبارك و تعالى لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده و لكنه يعني أنهم عن ثواب ربهم محجوبون، قال: و سألته عن قول الله عز و جل: و جاء ربك و الملك صفا صفا فقال: إن الله عز و جل لا يوصف بالمجيء و الذهاب تعالى عن الانتقال إنما يعني بذلك و جاء أمر ربك و الملك صفا صفا قال: و سألته عن قول الله عز و جل: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام و الملائكة قال: يقول: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام و هكذا نزلت قال: و سألته عن قول الله عز و جل: سخر الله منهم و عن قول الله: الله يستهزئ بهم و عن قوله تعالى: و مكروا و مكر الله و عن قول الله عز و جل: يخادعون الله و هو خادعهم فقال: إن الله عز و جل: لا يسخر و لا يستهزئ و لا يمكر و لا يخادع و لكنه عز و جل يجازيهم جزاء السخرية و جزاء الاستهزاء و جزاء المكر و الخديعة تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. و رواه في الإحتجاج مرسلا عنه عليه السلام توضيح- قال الزمخشري في الآية الأولى: كونهم محجوبين عنه تمثيل للاستخفاف
بهم و إهانتهم لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للمكرمين لديهم و لا يحجب عنهم إلا المهانون عندهم و ذكر الرازي في الآية الثانية أنها من باب حذف المضاف و إقامة المضاف إليه مقامه و التقدير أمر ربك للمحاسبة أو المجازاة أو قهر ربك كما قال: جاءنا بنو أمية أي قهرهم أو جلائل آيات ربك لأن في القيامة تظهر العظائم و جلائل الآيات فجعل مجيئها مجيئه تفخيما أو ظهور ربك لأن المعرفة تصير ضرورية هناك أو أنه تمثيل لظهور آيات الله أو أن الرب المربي فلعل ملكا هو أعظم الملائكة هو مرب للنبي صلى اللّٰه عليه و آله هو المراد من قوله و جاء ربك.
التوحيد و العيون- الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال قلت:
لعلي بن موسى الرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة فقال: يا أبا الصلت إن الله تبارك و تعالى فضل نبيه محمدا صلى الله عليه و آله على جميع خلقه من النبيين و الملائكة و جعل طاعته و مبايعته و زيارته في الدنيا و الآخرة زيارته فقال عز و جل: و من يطع الرسول فقد أطاع الله و قال: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله، و درجة النبي صلى اللّٰه عليه و آله في الجنة أرفع درجات (1)فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك و تعالى قال: فقلت له: يا ابن رسول الله صلوات الله عليه
1) كذا في الأصل و ربما كان الصحيح أرفع الدرجات.
فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله؟
فقال عليه السلام: يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر و لكن وجه الله أنبياؤه و رسله و حججه، هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز و جل و إلى دينه و معرفته و قال الله عز و جل: كل من عليها فان و يبقى وجه ربك، و قال عز و جل: كل شيء هالك إلا وجهه، فالنظر إلى أنبياء الله و رسله و حججه عليه السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة الخبر.
التوحيد و معاني الأخبار- الدقاق عن الأسدي عن البرمكي عن الحسين بن الحسن عن بكر عن أبي عبد الله البرقي عن عبد الله بن يحيى عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت قوله عز و جل: يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي فقال: اليد في كلام العرب القوة و النعمة قال الله: و اذكر عبدنا داود ذا الأيد و قال:
و السماء بنيناها بأيد أي بقوة و قال: و أيدهم بروح منه أي قواهم و يقال:
لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل و إحسان و له عندي يد بيضاء أي نعمة.
التوحيد و المعاني- أبي عن سعد عن ابن يزيد عن العباس بن هلال قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز و جل: الله نور السماوات و الأرض فقال: هاد لأهل السماء و هاد لأهل الأرض و في رواية البرقي هدى من في السماوات و هدى من في الأرض و في الإحتجاج كالأولى.
التوحيد- ماجيلويه عن عمه عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن محمد بن بشر الهمداني قال سمعت محمد بن الحنفية يقول: حدثني أمير المؤمنين أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يوم القيامة أخذ بحجزة الله و نحن آخذون بحجزة نبينا و شيعتنا آخذون بحجزتنا قلت:
يا أمير المؤمنين و ما الحجزة؟ قال: الله أعظم من أن يوصف بحجزة أو غير ذلك و لكن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أخذ بأمر الله و نحن آل محمد صلوات الله عليهم آخذون بأمر نبينا و شيعتنا آخذون بأمرنا و نحوه آخر و فيه: و الله ما نزعم أنها حجزة الإزار و لكنها أعظم من ذلك يجيء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله آخذا بدين الله و نجيء نحن آخذين بدين نبينا و تجيء شيعتنا آخذين بديننا. و في خبر ثالث و الحجزة النور. و عن الصادق عليه السلام: الصلاة حجزة الله و ذلك أنها تحجز المصلي عن المعاصي ما دام في صلواته، قال الله عز و جل: (إِنَّ الصَّلٰاةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ). أقول و الأخبار بهذه المضامين كثيرة متوافرة
الآيات: البقرة قال تعالى: الم ذلك الكتاب لا ريب فيه، آل عمران الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم، الأعراف: المص، يونس الر تلك آيات الكتاب الحكيم، هود: الر كتاب أحكمت آياته، يوسف: الر تلك آيات الكتاب المبين، إبراهيم الر كتاب أنزلناه إليك، الحجر: الر تلك آيات الكتاب و قرآن مبين، مريم: كهيعص، طه: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، الشعراء: طسم تلك آيات الكتاب المبين، النمل: طس تلك آيات القرآن، القصص، طسم تلك آيات الكتاب المبين، العنكبوت: الم أ حسب الناس أن يتركوا، الروم: الم غلبت الروم، لقمان: الم تلك آيات الكتاب الحكيم السجدة الم تنزيل الكتاب ص: ص و القرآن ذي الذكر المؤمن حم تنزيل الكتاب حم السجدة: حم تنزيل من الرحمن الرحيم، الشورى.
حمعسق الزخرف حم و الكتاب المبين الدخان: حم و الكتاب المبين الجاثية:
حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم الأحقاف: حم تنزيل الكتاب ق: ق و القرآن المجيد.
تفسير القمي- حدثني أبي عن يحيى بن أبي عمران عن يونس بن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام و ساق الحديث إلى أن قال: الم هو حرف من حروف اسم الله الأعظم المقطع في القرآن الذي يؤلفه النبي و الإمام الذي إذا دعا به أجيب.
معاني الأخبار- قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري قال: حدثنا عبد الله بن أسماء قال: حدثنا جويرة عن سفيان بن سعد الثوري قال: قلت: لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: يا ابن رسول الله ما معنى قول الله عز و جل: الم؟ قال عليه السلام أما الم في أول البقرة فمعناه أنا الله الملك، و أما في أول آل عمران فمعناه: أنا الله المجيد. و المص: معناه أنا الله المقتدر الصادق. و الر: معناه أنا الله الرءوف، و في خبر آخر عن الصادق عليه السلام قال: الألف حرف من حروف قولك الله دل بالألف على قولك الله، و دل باللام على قولك الملك العظيم القاهر للخلق أجمعين و دل بالميم على أنه المجيد المحمود في كل أفعاله.
كنز الدقائق- روي أن الم معناه أنا الله أعلم و أن الألف من الله و اللام من جبرائيل و الميم من محمد صلى اللّٰه عليه و آله أي القرآن منزل من الله على لسان جبرئيل إلى محمد صلى اللّٰه عليه و آله.
(معاني الأخبار) بالإسناد المتقدم- عن سفيان الثوري عن الصادق عليه السلام قال: المر معناه أنا الله المحيي المميت الرزاق، و بالإسناد المتقدم قلت: يا ابن رسول الله ما معنى كهيعص؟ قال: معناه أنا الكافي الهادي الولي العالم الصادق الوعد. و عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلوذي قال: أخبرنا يحيى بن زكريا قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمار عن أبيه قال: حضرت عند جعفر بن محمد فدخل عليه رجل فسأله عن كهيعص، فقال: كاف كاف لشيعتنا (ها) هاد لهم (يا) ولي لهم (عين) عالم بأهل طاعتنا ص صادق لهم وعده حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدها إياهم في القرآن و عنه قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد النوفلي المعروف بالكرماني قال:
حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي قال: حدثنا محمد بن نجر بن سهل الشيباني قال: حدثنا أحمد بن مسرور عن سعد بن عبد الله القمي في حديث له مع أبي محمد عليه السلام في مسائل فأمره أن يسأل القائم عليه السلام إلى أن قال: فأخبرني يا ابن رسول الله عن تأويل كهيعص قال: هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع عليها عبده زكريا ثم قصها على محمد صلى اللّٰه عليه و آله و ذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة فأهبط عليه جبرئيل فعلمه إياها و كان زكريا إذا ذكر محمدا و عليا و فاطمة و الحسن سرى عنه همه، و انجلى عنه كربه و إذا ذكر الحسين عليه السلام خنقته العبرة و وقعت عليه البهرة فقال ذات يوم: إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم عن همومي و إذا ذكرت خامسهم الحسين تدمع عيني و تثور زفرتي؟ فأنبأه الله تبارك و تعالى عن قصته فقال: كهيعص فالكاف اسم كربلاء و الهاء هلاك العترة و الياء يزيد لعنه الله و هو ظالم الحسين و العين عطشه و الصاد صبره الخبر، و نحوه مروي في الإحتجاج و عنه بإسناده السابق عن الثوري عن الصادق عليه السلام قال: طه اسم من أسماء النبي و معناه يا طالب الحق الهادي إليه، و بهذا الإسناد عنه عليه السلام قال: و أما طسم فمعناه أنا الطالب السميع المبدئ المعيد و في رواية القمي قال طسم هو من حروف اسم الله الأعظم المرموز في القرآن و في معاني الأخبار بالإسناد المتقدم عن الثوري عن الصادق عليه السلام قال: قلت يا ابن
رسول الله ما معنى قول الله عز و جل (ص) قال: (ص) عين ينبع من تحت العرش و هي التي توضأ منها النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما عرج به و يدخلها جبرئيل كل يوم دخلة فينغمس فيها ثم يخرج منها فينفض أجنحته فليس من قطرة تقطر من أجنحته إلا خلق الله تبارك و تعالى منها ملكا يسبح الله و يقدسه و يكبره و يحمده إلى يوم القيامة. (العلل) حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن صباح الحذاء عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام و ذكر صلاة النبي ليلة المعراج إلى أن قال: جعلت فداك و ما (صاد) الذي أمر أن يغتسل منه، قال: عين تتفجر من ركن من أركان العرش يقال له: ماء الحياة و هو ماء قال الله عز و جل: ص و القرآن ذي الذكر و إنما أمره أن يتوضأ و يقرأ و يصلي.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث الإسراء بالنبي قال: ثم أوحى الله إلى محمد صلى اللّٰه عليه و آله ادن من ص فاغسل مساجدك و طهرها و صل لربك فدنا رسول الله من ص و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن.
(معاني الأخبار) بالإسناد المتقدم- عن الثوري عن الصادق عليه السلام قال له: أخبرني يا ابن رسول الله عن (حم عسق) قال: أما (حم) فمعناه الحميد المجيد و أما (حم عسق) فمعناه الحليم المميت العالم السميع القادر القوي، و بالإسناد المتقدم ما معنى (ق)؟ قال عليه السلام: (ق) فهو الجبل المحيط بالأرض خضرة السماء منه و به يمسك الله الأرض أن تميد بأهلها.
تفسير القمي- (ق) جبل محيط بالدنيا من ورائه يأجوج و مأجوج و هو قسم.
(المعاني) بالإسناد المتقدم- عن الثوري عن الصادق عليه السلام قال:
و أما (نون) فهو نهر في الجنة قال الله عز و جل: أجمد فجمد فصار مدادا ثم قال للقلم: اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة الحديث، و نحوه مروي في العلل.
كا- علي بن إبراهيم عن بعض أصحابه ذكره قال: لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه فقال: بعضهم مائة ألف و قال بعضهم: عشرة آلاف فقالوا فيه أقاويل مختلفة فاشتبه عليه الأمر فقال رجل من ندمائه يقال
له صفوان ألا تبعث إلى هذا الأسود فتسأله عنه؟ فقال: له المتوكل:
من تعني ويحك؟ فقال: ابن الرضا فقال له: و هو يحسن من هذا شيئا، فقال: إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا و كذا و إلا فاضربني مائة مقرعة فقال المتوكل: قد رضيت يا جعفر بن محمود صر إليه و سله عن حد المال الكثير، فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام فسأله عن حد المال الكثير، فقال له: الكثير ثمانون فقال جعفر: يا سيدي إنه يسألني عن العلة فيه، فقال أبو الحسن عليه السلام إن الله يقول: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين. و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن أبي عبد الله الزيادي نحوه. و رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول مرسلا.
تفسير القمي- عن محمد بن أبي عمير قال: كان المتوكل اعتل و ذكر نحوه.
يب- بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله و بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن خالد عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله أن يتصدق من ماله بشيء كثير و لم يسم شيئا فما تقول؟ قال: يتصدق بثمانين درهما فإنه يجزيه و ذلك بين في كتاب الله إذ يقول لنبيه صلى اللّٰه عليه و آله: (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ) و الكثير في كتاب الله ثمانون.
معاني الأخبار- عن محمد بن موسى بن المتوكل عن السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير فقال: الكثير ثمانون فما زاد لقول الله (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ) و كانت ثمانين موطنا.
تفسير العياشي- عن يوسف بن السخت قال: اشتكى المتوكل شكاة شديدة فنذر لله إن شفاه أن يتصدق بمال كثير فعوفي من علته فسأل أصحابه عن ذلك إلى أن قال: فقال ابن يحيى المنجم: لو كتبت إلى عمك يعني أبا الحسن عليه السلام فأمر أن يكتب له فيسأله فكتب أبو الحسن عليه السلام تصدق بثمانين درهما فقالوا: هذا غلط سله من أين قال هذا، فكتب عليه السلام قال الله لرسوله: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة و المواطن التي نصر الله رسوله فيها ثمانون موطنا، فثمانون درهما من حله مال كثير.
كا- العدة عن أحمد عن أبيه عن فضالة عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أن الله أوحى إلى أيوب خذ من سبختك كفا فابذره و كانت سبخته فيها ملح فأخذ أيوب كفا منها فبذره فخرج هذا العدس و أنتم تسمونه الحمص و نحن نسميه العدس.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن الناس يروون عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال:
إن العدس بارك عليه سبعون نبيا فقال: هو الذي يسمونه عندكم الحمص و نحن نسميه العدس. و رواه البرقي في المحاسن عن بعض أصحابنا عن ابن أبي عمير و الذي قبله عن أبيه.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن داود النهدي عن بعض أصحابنا قال دخل ابن أبي سعد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام إلى أن قال:
فقال له: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله قال:
نعم إن الله يقول في كتابه: حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر. و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب و رواه أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم و رواه الصدوق في الفقيه مرسلا، و رواه في العيون عن أبيه و محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى و أحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن داود بن محمد النهدي و رواه في معاني الأخبار عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد. و رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن داود بن محمد النهدي قال: دخل أبو سعيد المكاري و ذكر الحديث (إرشاد المفيد) قال: قضى أمير المؤمنين في رجل أوصى فقال أعتقوا عني كل عبد قديم في ملكي فلما مات لم يعرف الوصي ما يصنع فسأل عن ذلك فقال: يعتق عنه كل عبد له في ملكه ستة أشهر و تلا قوله تعالى: وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ، و قد ثبت أن العرجون إنما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقوسه و ضوأته بعد ستة أشهر من أخذ الثمرة منه.
كا- يب- علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن أبان بن تغلب قال قال أبو جعفر عليه السلام: الجزء واحد من عشرة لأن الجبال عشرة و الطيور أربعة. أقول فيه إشارة إلى قوله تعالى: خذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن عبد الرحمن بن سيابة قال: إن امرأة أوصت إلي و قالت: ثلثي يقضى به ديني و جزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال: ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء فسألت عنه أبا عبد اللّه عليه السلام بعد ذلك و خبرته كيف قالت المرأة و بما قال ابن أبي ليلى، فقال كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث إن الله عز و جل أمر إبراهيم عليه السلام فقال: اجعل على كل جبل منهن جزءا و كانت الجبال يومئذ عشرة فالجزء هو العشر من الشيء.
يب- أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال إن امرأة أوصت إلي الحديث.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن فضالة عن ثعلبة بن ميمون عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة قال الله عز و جل: ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا و كانت الجبال عشرة. و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن معاوية بن عمار مثله.
معاني الأخبار- محمد بن الحسن عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد عن جميل عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يوصي بجزء من ماله إن الجزء واحد من عشرة لأن الله يقول ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا و كانت الجبال عشرة و الطير أربعة فجعل على كل جبل منهن جزءا: قال:
و روي أن الجزء واحد من سبعة لقول الله عز و جل: لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم. و عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر عن عبد الله بن سنان قال:
سألت أبا عبد الله عن امرأة أوصت بثلثها يقضى به دين ابن أخيها و جزء منه لفلانة و فلانة فلم أعرف ذلك فقدماني إلى ابن أبي ليلى فقال ليس لهما شيء، فقال: كذب و الله لهما العشر من الثلث. (إرشاد المفيد) عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى بجزء من ماله و لم يعينه فاختلف الوارث بعده في ذلك فقضى عليهم بإخراج السبع من ماله و تلا قوله تعالى: لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم.
تفسير العياشي- عن عبد الصمد بن بشير عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث أنه سئل عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: هذا في كتاب الله بين إن الله يقول: فاجعل على كل جبل منهن جزءا و كانت الطير أربعة و الجبال عشرة يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزء واحد (1)و عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن عبد الله عن أبي جعفر بن سليمان الخراساني عن رجل من أهل خراسان في حديث أن رجلا مات و أوصى إليه بمائة ألف درهم و أمره أن يعطي أبا حنيفة منها جزءا فسأل عنها جعفر بن محمد عليه السلام و أبو حنيفة حاضر فقال له جعفر بن محمد عليه السلام: ما تقول فيها يا أبا حنيفة؟ فقال: الربع فقال لابن أبي ليلى فقال: الربع فقال جعفر بن محمد عليه السلام: و من أين قلتم الربع فقالوا لقول الله عز و جل: فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا، فقال أبو عبد الله عليه السلام هذا قد علمت الطير أربعة فكم كانت الجبال إنما الأجزاء للجبال ليس للطير، قالوا: ظننا أنها أربعة فقال أبو عبد الله لا و لكن الجبال عشرة.
يب- علي بن الحسن بن فضال عن السندي بن الربيع عن محمد بن أبي عمر عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير و حفص بن البختري عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من
1) كذا في الأصل و ربما كان الأصح (واحدا) بالنصب.
عشرة و كانت الجبال عشرة. و بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: واحد من سبعة أن الله تعالى يقول: لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم الحديث. و بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي همام إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا عليه السلام في الرجل أوصى بجزء من ماله قال: الجزء من سبعة أن الله تعالى يقول:
لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم. و بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله قال: سبع ثلثه. و رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن البزنطي عن الحسين بن خالد و رواه في العيون و معاني الأخبار عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى، قال الشيخ: الوجه أن نحمل الجزء على أنه يجب أن ينفذ في واحد من العشرة و يستحب للورثة إنفاذه في واحد من السبعة لتتلاعم الأخبار، و قال الصدوق كان الناس يجزون أموالهم فيما مضى فمنهم من يجعل أجزاء ماله عشرة و منهم من يجعلها سبعة فعلى حسب رسم الرجل في ماله تمضي وصيته و مثل هذا لا يوصي به إلا من يعلم اللغة و يفهم عنه فأما جمهور الناس فلا تقع الوصية لهم إلا بالمعلوم الذي لا يحتاج إلى تفسير مبلغة انتهى. و حاصله الرجوع إلى عرف الموصي و ما يفهم من قصده، و قول الشيخ مبني على عدم العرف.
يب- محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر في حديث قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بسهم من ماله فقال السهم واحد من ثمانية ثم قرأ: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ إلى آخر الآية. و بإسناده عن علي عن أبيه عن صفوان قال سألت الرضا عليه السلام و ذكر نحوه. و بإسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن أحمد عن صفوان و أحمد بن محمد ابن أبي نصر قالا: سألنا الرضا عليه السلام عن رجل أوصى لك بسهم من ماله و لا ندري السهم أي شيء هو؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر و لا عن أبي جعفر فيها شيء؟ فقلنا له: ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك عليهم السلام فقال: السهم واحد من ثمانية إلى أن قال: قول الله عز و جل: إنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم وَ فِي الرِّقٰابِ و الغارمين و في سبيل الله و ابن السبيل ثم عقد بيده ثمانية ثم قال: و كذلك قسمها رسول الله على ثمانية أسهم فالسهم واحد من ثمانية، و رواه
الصدوق في معاني الأخبار عن محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام. و رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان و أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله. و بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل يوصي بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية لقول الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ) و رواه الصدوق بإسناده عن السكوني. و رواه في معاني الأخبار عن أبيه عن علي بن إبراهيم. و رواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله و بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة. أقول: حمله الشيخ علي ما مر في الجزء.
قه- قال: و قد روي أن السهم واحد من ستة. قال الصدوق:
متى أوصى بسهم من سهام المواريث كان واحدا من ستة و متى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان واحدا من ثمانية و في معاني الأخبار قال: روي أن السهم واحد من ستة و ذلك على حسب ما يعلم من سهام ماله و يمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصي.
إرشاد المفيد- قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى عند الموت بسهم من ماله و لم يبينه فاختلف الورثة في معناه فقضى عليهم بإخراج الثمن من ماله و تلا عليهم (إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ) الآية. و هي ثمانية أصناف لكل صنف منهم من الصدقات سهم.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن عمرو عن جميل عن أبان عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه سئل عن رجل أوصى بشيء من ماله فقال: الشيء في كتاب علي عليه السلام من ستة. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله. و رواه الصدوق بإسناده عن أبان بن تغلب.
و رواه في معاني الأخبار عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد عن جميل عن أبان بن تغلب عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام نحوه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال و غيره عن جميل عن أبان مثله. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي جعفر عليه السلام قال: حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله. و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن عمرو بن عكرمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله: كل أربعين دارا جيران من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله.
معاني الأخبار- أبي عن سعد عن أحمد بن محمد أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما حد الجوار؟ قال: أربعون دارا من كل جانب.
التوحيد و الأمالي و المعاني- الطالقاني عن أحمد الهمداني قال حدثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب قال حدثنا كثير بن عياش القطان عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال لما ولد عيسى بن مريم عليه السلام كان ابن يوم كأنه ابن شهرين فلما كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده و جاءت به إلى الكتاب و أقعدته بين يدي المؤدب فقال له المؤدب: قل بسم الله الرحمن الرحيم، فقال عيسى: بسم الله الرحمن الرحيم فقال له المؤدب: قل أبجد فرفع عيسى عليه السلام رأسه فقال: و هل تدري ما أبجد فعلاه بالدرة ليضربه، فقال يا مؤدب لا تضربني، إن كنت تدري و إلا فاسألني حتى أفسر ذلك فقال: فسر لي، فقال عيسى عليه السلام أما الألف آلاء الله و الباء بهجة الله و الجيم جمال الله و الدال دين الله (هوز) الهاء هول جهنم و الواو ويل لأهل النار و الزاء زفير جهنم (حطي) حطت الخطايا عن المستغفرين (كلمن) كلام الله لا مبدل لكلماته (سعفص) صاع بصاع و الجزاء بالجزاء (قرشت) قرشهم فحشرهم، فقال المؤدب: أيتها المرأة خذي بيدي ابنك فقد علم فلا حاجة له في المؤدب.
بيان- قال الجوهري الكتاب كرمان الكاتبون و المكتب كمقعد موضع التعليم و قرشه و يقرشه قطعه و جمعه و ضم بعضه إلى بعض.
و قال العلامة المجلسي رحمه الله في البحار: هذا الخبر و الأخبار الآتية تدل على أن للحروف المفردة وضعا و دلالة على معان و ليست فائدتها منحصرة في تركب الكلمات منها و لا استبعاد في ذلك و قد روت العامة في (الم)* عن ابن عباس أن الألف آلاء الله و اللام لطفه و الميم ملكه، و تأويلها
بأن المراد التنبيه على أن هذه الحروف منبع الأسماء و مبادئ الخطاب و تمثيل بأمثلة حسنة تكلف مستغنى عنه.
التوحيد و الأمالي و المعاني- ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب و أحمد بن الحسن بن فضال عن ابن فضال عن ابن أسباط عن الحسن بن زيد عن محمد بن مسلم (و في نسخة سالم) عن الأصبغ بن نباته قال، قال: أمير المؤمنين عليه السلام سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فقال: يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ فقال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها، ويل لعالم جهل تفسيره فقيل يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ قال: أما الألف فآلاء الله حرف من أسمائه و أما الباء فبهجة الله و أما الجيم فجنة الله و جلال الله و جماله و أما الدال فدين الله و أما (هوز) فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى في النار و أما الواو فويل لأهل النار و أما الزاء فزاوية في جهنم فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم و أما (حطي) فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر و ما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر. و أما الطاء فطوبى لهم و حسن مآب و هي شجرة غرسها الله عز و جل بيده و نفخ فيها من روحه و أن أغصانها لترى من وراء صور (1)الجنة تنبت بالحلي و الحلل و الثمار متدلية على أفواههم و أما الياء فيد الله فوق خلقه سبحانه و تعالى عَمّٰا يُشْرِكُونَ و أما (كلمن) فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله و لن تجد من دونه ملتحدا و أما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة و التحية و السلام و تلاوم أهل النار فيما بينهم و أما الميم فملك الله الذي لا يزول و دوام الله الذي لا يفنى و أما النون فنون و القلم و ما يسطرون فالقلم قلم من نور و كتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون و كفى بالله شهيدا و أما (سعفص) فالصاد صاع بصاع و فص بفص يعني الجزاء بالجزاء و كما تدين تدان، إن الله لا يريد ظلما للعباد و أما (قرشت) يعني قرشهم فحشرهم و نشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق و هم لا يظلمون.
أمالي الصدوق- ماجيلويه عن محمد العطار عن الأشعري عن ابن أبي الخطاب و أحمد إلى آخر الخبر المتقدم، إلا أن فيه غرسها الله عز و جل بيده و الحلل و الثمار متدلية، قال الصدوق (ره) في معاني الأخبار
1) كذا في الأصل و ربما كان الصحيح (سور).
بعد رواية هذا الخبر: حدثنا بهذا الحديث أبو عبد الله بن حامد قال:
أخبرنا أبو نصر أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن البخاري ببخارى قال: حدثنا أحمد بن يعقوب ابن أخي سهل بن يعقوب البزاز قال: حدثنا إسحاق بن حمزة قال: حدثنا أبو أحمد عيسى بن موسى الغنجاري عن محمد بن زياد السكري عن الفرات بن سليمان عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: تعلموا تفسير أبي جاد فإن فيه الأعاجيب كلها و ذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف.
التوحيد و الأمالي و العيون و المعاني- حدثنا محمد بن بكران النقاش بالكوفة سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى: بني هاشم قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: إن أول ما خلق الله ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم و إن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم ثم يعطى الدية بقدر ما لم يفصح منها، و لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده أمير المؤمنين عليه السلام في (ا- ب- ت- ث) قال: الألف آلاء الله و الباء بهجة الله و التاء تمام الأمر بقائم آل محمد عليه السلام و الثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة (ج- ح- خ) فالجيم جمال الله و جلال الله و الحاء حلم الله عن المذنبين و الخاء خمول أهل المعاصي عند الله عز و جل (د- ذ) فالدال دين الله و الدال من ذي الجلال (ر- ز) فالراء من الرءوف الرحيم و الزاي زلازل يوم القيامة، (س- ش) فالسين سناء الله و الشين شاء الله ما شاء و أراد ما أراد و ما تشاءون إلا أن يشاء الله (ص- ض) فالصاد صادق الوعد في حمل الناس على الصراط و حبس الظالمين عند المرصاد و الضاد ضل من خالف محمدا و آل محمد، (ط- ظ) فالطاء طوبى للمؤمنين و حسن مآب و الظاء ظن المؤمنين بالله خيرا و ظن الكافرين سوء، (ع- غ) فالعين من العالم و الغين من الغي، (ف- ق) فالفاء فوج من أفواج النار و القاف قرآن على الله جمعه و قرآنه، (ك- ل) فالكاف من الكافي و اللام لغو الكافرين و افتراؤهم على الله الكذب (م- ن) فالميم ملك الله يوم لا مالك غيره، و يقول عز و جل (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) ثم ينطق أرواح أنبيائه و رسله و حججه فيقولون: (لِلّٰهِ الْوٰاحِدِ الْقَهّٰارِ) فيقول جل جلاله: (الْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ لٰا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللّٰهَ سَرِيعُ الْحِسٰابِ) و النون نوال الله للمؤمنين و نكاله بالكافرين، (و- ه) فالواو ويل لمن عصى الله و الهاء هان على الله من عصاه، (لا- ي) فلام ألف
لا إله إلا الله و هي كلمة الإخلاص ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة و الياء يد الله فوق خلقه باسطة بالرزق سبحانه و تعالى عما يشركون ثم قال عليه السلام: إن الله تبارك و تعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ثم قال: قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
التوحيد و معاني الأخبار- أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري الحاكم عن أبي عمر و محمد بن جعفر المقري الجرجاني عن أبي بكر محمد بن الحسن الموصلي عن محمد بن عاصم الطريقي عن أبي يزيد عباس بن يزيد بن الحسن بن علي النخال مولى زيد بن علي قال أخبرني أبي زيد بن الحسن قال: حدثني موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام قال:
جاء يهودي إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و عنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: ما الفائدة في حروف الهجاء فقال رسول الله لعلي عليه السلام أجبه و قال اللهم وفقه و سدده فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: ما من حرف إلا و هو اسم من أسماء الله عز و جل ثم قال: أما الألف فالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أما الباء فباق بعد فناء خلقه و أما التاء فالتواب يقبل التوبة عن عباده و أما الثاء فالثابت الكائن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت و أما الجيم فجل ثناؤه و تقدست أسماؤه و أما الحاء فحق حي حليم و أما الخاء فخبير بما يعمل العباد و أما الدال فديان يوم الدين و أما الدال فذو الجلال و الإكرام و أما الراء فرءوف بعباده و أما الزاء فزين المعبودين و أما السين فالسميع البصير و أما الشين فالشاكر لعباده المؤمنين و أما الصاد فصادق في وعده و وعيده و أما الضاد فالضار النافع (1)و أما الطاء فالطاهر المطهر و أما الظاء فالظاهر المظهر لآياته، و أما العين فعالم بعباده و أما الغين فغياث المستغيثين و أما الفاء ففالق الحب و النوى و أما القاف فقادر على جميع خلقه و أما الكاف فكافي الذي لم يكن له كفوا أحد و لم يلد و لم يولد و أما اللام فلطيف بعباده و أما الميم فمالك الملك و أما النون فنور السماوات و الأرض من نور عرشه و أما الواو فواحد صمد فلم يلد و لم يولد و أما الهاء فهادي لخلقه و أما اللام ألف فلا إله إلا الله وحده لا شريك له و أما الياء فيد الله باسطة على خلقه فقال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله هذا هو القول الذي رضي الله عز و جل لنفسه من جميع خلقه فأسلم اليهودي.
معاني الأخبار- روي في خبر آخر أن شمعون سأل النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال: أخبرني ما أبو جاد و ما هوز و ما حطي و ما كلمن و ما سعفص و ما
1) ذكر النافع على سبيل الاستطراد أو لبيان أن ضرره تعالى عين النفع (منه رحمه الله).
قرشت و ما كتب فقال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: (1)أبو جاد فهو كنية آدم عليه السلام أبى أن يأكل من الشجرة فجاد فأكل و أما هوز هوى من السماء، فنزل إلى الأرض و أما حطي أحاطت به خطيئة و أما كلمن كلمات الله عز و جل و أما سعفص قال الله عز و جل صاع بصاع كما تدين تدان و أما قرشات أقر بالسيئات فغفر له و أما كتب فكتب الله عز و جل عنده في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق آدم بألفي عام: إن آدم خلق من تراب و عيسى خلق بغير أب فأنزل الله عز و جل تصديقه (إِنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرٰابٍ) قال: صدقت يا محمد.
بيان- قال العلامة المجلسي رحمه الله: لعلهم كانوا يقولون أبو جاد مكان أبجد إشعارا بمبدإ اشتقاقه فبين صلى الله عليه و آله ذلك لهم و قوله صلى اللّٰه عليه و آله جاد إما من الجود بمعنى العطاء أي جاد بالجنة حيث تركها بارتكاب ذلك أو من جاد إليه أي اشتاق و أما قرشات فيحتمل أن يكون معناه في لغتهم الإقرار بالسيئات أو يكون من القرش بمعنى الجمع أي جمعها فاستغفر لها أو بمعنى القطع أي بالاستغفار قطعها عن نفسه و إنما اكتفى بهذه الكلمات لأنه لم يكن في لغتهم أكثر من ذلك على ما هو المشهور قال الفيروزآبادي:
و أبجد إلى قرشت و رئيسهم كلمن ملوك مدين وضعوا الكتابة العربية على عدد حروف أسمائهم هلكوا يوم الظلة ثم وجدوا بعدهم ثخذ ضظغ فسموها الروادف، و أما كتب فلعله كان هذا اللفظ مجملا في كتبهم أو على ألسنتهم و لم يعرفوا ذلك فسأله صلى اللّٰه عليه و آله عن ذلك.
يب- الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب عن حريز عن محمد أو زرارة قال: الصلاة على الميت بعدما يدفن إنما هو الدعاء قال قلت له: فالنجاشي لم يصل عليه النبي؟ فقال: لا إنما دعا له.
قه- محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن العسكري عليه السلام عن رجل أوصى بمال في سبيل الله قال: سبيل
1) ربما سقطت هنا كلمة (أما).
الله شيعتنا و رواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى و رواه الكليني عن محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن عيسى و عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد و عنه عن محمد بن سليمان عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن رجلا أوصى إلي بمال في السبيل فقال لي: اصرفه في الحج قلت: أوصى إلي في السبيل قال: اصرفه في الحج فإني لا أعلم سبيلا من سبيله أفضل من الحج.
يب- محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة فقال: مر مناديا يقوم على الحجر فينادي: ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان و مره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية. و رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر مثله إلا أنه قال: جعل ثمن جاريته.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن ياسين قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن قوما أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة فلما قدم الوصي مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر فقالوا قد برأت ذمتك، أدفعها إلينا فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال أبو جعفر: فأتاني فسألني فقلت: إن الكعبة غنية عن هذا، انظر إلى من أم هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته و عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك الحديث. و رواه الصدوق في العلل عن محمد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم. و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن إسماعيل عن حماد بن عيسى مثله.
كا- محمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع قال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له: قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفد به طعامه فليأت فلان بن فلان و مره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر إلا أنه قال: جعل ثمن جاريته
و ترك قوله: قوم الجارية أو بعها و قال في آخره: حتى يتصدق بثمن الجارية. و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن محمد بن يحيى مثله.
كا- علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن أبان عن أبي الحر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له: إني أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة دينار فها ترى؟ قال: بعها ثم خذ ثمنها ثم قم على حائط الحجر ثم ناد و أعط كل منقطع به و كل محتاج من الحاج. و رواه في موضع آخر و قال فيه: عن أبي الحسن بدل قوله عن أبي الحر عن أبي عبد الله. و رواه الصدوق في العلل عن محمد بن الحسن عن الحسن بن متيل عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن أبان عن أيوب بن الحر عن أبي عبد الله عليه السلام و رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن العباس بن عامر عن أبان عن أبي الحسن عليه السلام مثله.
كا- أحمد بن محمد عن علي بن الحسن التيمي عن أخويه محمد و أحمد عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن سعيد بن عمر الجعفي عن رجل من أهل مصر قال: أوصى إلي أخي بجارية كانت له مغنية فارهة و جعلها هديا لبيت الله الحرام فقدمت مكة فسألت فقيل:
أدفعها إلى بني شيبة و قيل لي غير ذلك من القول فاختلف علي فيه فقال لي رجل من أهل المسجد: ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق قلت بلى: قال: فأشار إلى شيخ جالس في المسجد فقال: هذا جعفر بن محمد عليه السلام فاسأله قال: فأتيته عليه السلام فسألته و قصصت عليه القصة فقال:
إن الكعبة لا تأكل و لا تشرب و ما أهدي لها فهو لزوارها، بع الجارية و قم على الحجر و ناد: هل من منقطع به و هل من محتاج من زوارها؟
فإذا أتوك فسل عنهم و أعطهم و اقسم فيهم ثمنها قال: فقلت له: إن بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة فقال: أما إن قائمنا لو قد قام أخذهم فقطع أيديهم و طاف بهم و قال: هؤلاء سراق الله. و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد مثله.
قه- روي عن الأئمة عليهم السلام أن الكعبة لا تأكل و لا تشرب و ما جعل هديا لها فهو لزوارها و روي أنه ينادي على الحجر ألا من انقطعت به نفقته فليحضر فيدفع إليه.
أقول- و تقدم ما يدل على ذلك في الباب الذي قبله.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل زوج ابنه ابنة أخيه و أمهرها بيتا و خادما ثم مات الرجل قال: يؤخذ المهر من وسط المال، قال:
قلت: و البيت و الخادم قال: وسط من البيوت و الخادم وسط من الخدم الحديث.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام تزوج رجل امرأة على خادم قال:
فقال لي وسط من الخدم قال: قلت على بيت قال: وسط من البيوت.
يب- علي بن إسماعيل عن ابن أبي عمير مثله و بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن موسى بن عمر عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السلام في رجل تزوج امرأة على دار قال لها دار وسط (1).
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله (لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ) قال: إحاطة الوهم ألا ترى إلى قوله: (قَدْ جٰاءَكُمْ بَصٰائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ) ليس يعني بصر العيون (فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ) ليس يعني من البصر بعينه (وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهٰا) ليس يعني عمى العيون و إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال: فلان بصير بالشعر و فلان بصير بالفقه و فلان بصير بالدراهم و فلان بصير بالثياب الله أعظم من أن يرى بالعين. (المثبت معنى عرفي و المنفي معنى لغوي (منه رحمه الله) و رواه الطبرسي في الإحتجاج عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله مثله و رواه الصدوق في التوحيد عن أبيه عن محمد العطار عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان مثله.
يب- أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد أبي نصر عن أبي جميلة عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف و كان في جفن و عليه حلية فقال له الورثة إنما لك النصل و ليس لك السيف فقال: لا بل السيف بما فيه له الحديث. و رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد. و رواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله.
1) لا ريب أن الدار و الخادم لا اختصاص لهما في اللغة و إنما ذلك معنى عرفي فيدل على تقديم العرف على اللغة (منه رحمة الله).
يب- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي جميلة المفضل بن صالح قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف فقال الورثة: إنما لك الحديد و ليس لك الحلية، ليس لك غير الحديد فكتب إلي: السيف له و حليته. و رواه الكليني عن محمد بن يحيى.
كا- يب- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن عقبة عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى لرجل بصندوق و كان في الصندوق مال فقال الورثة: إنما لك الصندوق و ليس لك ما فيه فقال:
الصندوق بما فيه له (لا ريب أن هذه المعاني خلاف المعاني اللغوية بل هي عرفية و يحتمل في بعضها أن تكون شرعية قدمها عليه السلام على المعنى اللغوي منه).
كا- و عنه عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي جميلة عن الرضا عليه السلام في حديث قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بصندوق و كان فيه مال فقال الورثة: إنما لك الصندوق و ليس لك المال: فقال أبو الحسن عليه السلام الصندوق بما فيه له. و رواه الصدوق و الشيخ مثله.
كا- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قال:
هذه السفينة لفلان و لم يسم ما فيها و فيها طعام أ يعطاها الرجل و ما فيها قال: هي للذي أوصى له بها إلا أن يكون صاحبها متهما و ليس للورثة شيء. و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى. و رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسين.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرئاستين و هو والي نيشابور أن رجلا من المجوس مات و أوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيشابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرئاستين بذلك فسأل المأمون، فقال: ليس عندي في هذا شيء فسأل أبا الحسن عليه السلام فقال أبو الحسن عليه السلام: إن المجوسي لم يوص للفقراء المسلمين و لكن ينبغي أن يؤخذ مقدار من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس (في هذا الخبر و نحوه دلالة على تعين حمل الكلام على عرف المتكلم دون غيره منه). و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله و رواه الصدوق بإسناده عن أبي طالب مثله.
العيون- أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم قال: كتب من نيشابور إلى المأمون: أن رجلا من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرق في المساكين و الفقراء ففرقه قاضي نيشابور في فقراء المسلمين: فقال المأمون للرضا عليه السلام: ما تقول في ذلك؟
فقال الرضا عليه السلام، إن المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس.
كا- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب أن رجلا كان بهمدان ذكر أن أباه مات و كان لا يعرف هذا الأمر، فأوصى بوصيته عند الموت، و أوصى أن يعطي شيء في سبيل الله فسئل عنه أبو عبد الله عليه السلام كيف نفعل؟ و أخبرناه إن كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو أن رجلا أوصى إلى أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما إن الله تعالى يقول (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ)، فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر يعني الثغور فابعثوا به إليه. و رواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد و رواه الصدوق كذلك.
أقول- حيث كان سبيل الله عند العامة الجهاد حمله عليه السلام عليه (و في هذه الأخبار دلالة على أنه مع تعدد العرف و اختلافه يحمل الكلام على عرف المتكلم دون غيره فلا تغفل).
يب- محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عن الحسين الطبري عن حماد بن عيسى عن جعفر عن أبيه قال: خطب رجل إلى قوم فقالوا له: ما تجارتك قال: أبيع الدواب فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير فمضوا إلى علي عليه السلام فأجاز نكاحه و قال: السنانير دواب.
أقول- ظاهره تقديم اللغوية على العرفية لأن إطلاق الدواب على السنانير إنما هو في اللغة دون العرف إلا أنه لا يقاوم ما تقدم و يمكن حمله على أن إجازة النكاح لا لذلك بل لأن هذا ليس من العيوب المجوزة للفسخ و علله عليه السلام بذلك تقريبا إلى الأفهام.
قه- محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه سئل الرضا عليه السلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها فقال ذلك له قال: فإن خاف أن تكون تمزح؟ قال:
فإن علم أنها تمزح فلا.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة أحلت لي جاريتها فقال:
ذاك لك، قلت: فإن كانت تمزح؟ فقال: و كيف لك بما في قلبها فإن علمت أنها تمزح فلا. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد إلا أنه قال:
أحلت لزوجها جاريتها. و رواه بإسناده عن محمد بن يعقوب.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نصر عن المشرفي عن الرضا عليه السلام قال: قلت: له ما تقول في رجل ادعى أنه خطب امرأة إلى نفسها و هي مازحة فسألت عن ذلك فقالت: نعم فقال: ليس بشيء قلت:
فيحل للرجل أن يتزوجها؟ قال نعم. و رواه الصدوق بإسناده عن البزنطي عن المشرفي مثله إلا أنه قال: خطب امرأة إلى نفسها و مازح فزوجته نفسها و هي مازحة.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه فقال:
ليس طلاقه بطلاق و لا عتقه بعتق الخبر. و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير أو غيره عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعنف أو يطلق ففعل لم يكن عليه شيء. و عنه عن أحمد بن محبوب عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول لا يجوز طلاق في استكراه و لا يجوز يمين في قطيعة رحم، إلى أن قال: و إنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه و لا إضرار الخبر. و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب.
كا- حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عبيس بن هشام و صالح بن خالد جميعا عن منصور بن يونس قال: سألت العبد الصالح و هو بالعريض فقلت له: جعلت فداك إني تزوجت امرأة و كانت تحبني فتزوجت عليها ابنة خالي و قد كان لي من المرأة ولد فرجعت إلى بغداد فطلقتها واحدة ثم راجعتها ثم طلقتها الثانية ثم راجعتها ثم خرجت من عندها أريد سفري حتى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالي فقالت أختي و خالتي: لا تنظر إليها و الله أبدا حتى تطلق فلانة فقلت: و يحكم و الله ما لي إلى طلاقها من سبيل، فقال لي هو: ما شأنك ليس لك إلى طلاقها من سبيل؟ فقلت:
إنه كانت لي منها ابنة و كانت ببغداد و كانت هذه بالكوفة و خرجت من عندها قبل ذلك بأربع ليالي، فأبوا علي إلا تطليقها ثلاثا و لا و الله جعلت فداك ما أردت (غير واضح في الأصل) إلا أن أداريهم عن نفسي و قد امتلأ قلبي من ذلك فمكث طويلا مطرقا ثم رفع رأسه و هو (غير واضح) فقال:
أما بينك و بين الله فليس بشيء و لكن إن قدموك إلى السلطان أبانها منك.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن اليسع قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في حديثه: و لو أن رجلا طلق على سنة و على طهر من غير جماع و أشهد و لم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا.
و عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة. عن اليسع عن أبي عبد الله عليه السلام و عن عبد الواحد بن المختار عن أبي جعفر عليه السلام أنهما قالا: لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق. و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله قال:
لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق. و بهذا المضمون خبران في التهذيب.
يب- ابن عيسى عن موسى بن القاسم و أبي قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أ يصلح أو لا؟ قال: لا صلاة في وقت صلاة و قال: إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز.
الآيات- قال الله تعالى: (إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)
و قال تعالى: (أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ).
كا- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
(فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) قال: إن علمتم لهم دينا و مالا. و رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان مثله.
قه- العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: (فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) قال: الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و يكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة.
أقول- الظاهر من كلام أهل اللغة أن الخير مشترك بين المعنيين، قال في القاموس: الخير م. ج خيور و المال و الخيل و الكثير الخير كالخير ككيس و هي بهاء جمعه أخيار و خيار أو المخففة في الجمال و الميسم و المشددة في الدين و الصلاح إلى أن قال: و الكرم و الشرف و الأصل و الهيبة و في مجمع البحرين في قوله تعالى: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰاتِ)* أي الأعمال الصالحة و هي جمع خير على معنى ذوات الخير و الخير المال أيضا قال تعالى: (وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ).
يب- محمد بن علي بن محبوب عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنه أتاه رجل بعبده فقال: إن عبدي تزوج بغير إذني، فقال علي عليه السلام لسيده: فرق بينهما، فقال السيد لعبده: يا عدو الله طلق، فقال علي عليه السلام للعبد: الآن فإن شئت فطلق و إن شئت فأمسك، فقال السيد: يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي فجعلته بيد غيري قال: ذلك لأنك حين قلت له طلق أقررت له بالنكاح.
الآيات- قال الله تعالى: (فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ وَ لٰا تَنْهَرْهُمٰا) و قال تعالى: (وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطٰارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينٰارٍ لٰا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) الآية و قال تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ).
يب- الحسين بن سعيد عن حماد بن ربعي عن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها و لا ينزل؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء و قال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر لعلي عليه السلام ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال علي عليه السلام: أ توجبون عليه الحد و الرجم و لا توجبون عليه صاعا من ماء؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: القول ما قال المهاجرون و دعوا ما قالت الأنصار.
السرائر- عن حماد مثله.
قه: عبيد الله بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل عليه غسل؟ قال: كان علي عليه السلام يقول:
إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل، قال: و كان علي يقول: كيف لا يوجب الغسل و الحد يجب فيه و قال: يجب عليه المهر و الغسل.
كا- محمد بن أبي عبد الله عمن ذكره عن محمد بن عيسى عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام (لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ) فقال: يا أبا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند و البلدان التي لم تدخلها و لا تدركها ببصرك و أوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون.
الأمالي- المكتب عن محمد الأسدي عن ابن بزيع عن الرضا عليه السلام في قول الله عز و جل: (لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ) قال: لا تدركه أوهام القلوب فكيف تدركه أبصار العيون.
التوحيد- ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن أبي هاشم الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الله عز و جل هل يوصف فقال: أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قال: أما تقرأ قوله عز و جل:
(لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ)، قلت: بلى قال: فتعرفون الأبصار قلت بلى قال: و ما هي قلت أبصار العيون قال: إن أوهام القلوب أكثر (1)من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام و هو يدرك الأوهام.
التوحيد- الدقاق عن الأسدي عمن ذكره عن محمد بن عيسى عن أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر بن الرضا: (لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ) فقال: يا أبا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند و البلدان التي لم تدخلها و لم تدركها ببصرك فأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون.
الإحتجاج- عن الجعفري مثله.
كا- أحمد بن إدريس (و في نسخة التوحيد عن أبيه) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذاكرت أبا عبد الله عليه السلام فيما يروون من الرؤية فقال: الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي و الكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش و العرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب و الحجاب جزء من سبعين جزءا من نور الستر فإن كانوا صادقين فليملئوا أعينهم من الشمس ليس دونها حجاب.
التوحيد- ابن إدريس عن أبيه عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن حميد قال ذاكرت أبا عبد الله عليه السلام مثله.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن حديد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أدنى العقوق أف و لو علم الله عز و جل شيئا أهون منه لنهى عنه.
1) قوله أكبر أي أعم إدراكا فهو أولى بالتعرض لنفيه (منه) كذا في الأصل.
كا- عنه عن محمد بن يحيى عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه و هو من أدنى العقوق الحديث.
كا- أبو علي الأشعري عن أحمد بن محمد عن محسن بن أحمد عن أبان بن عثمان عن حديد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أدنى العقوق أف و لو علم الله أيسر منه لنهى عنه.
كا- علي بن إبراهيم عن الخشاب عن يزيد بن إسحاق شعر عن الحسن بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحل الرجل للرجل من جاريته قبله لم يحل له غيرها فإن أحل له دون الفرج لم يحل له غيره فإن أحل له الفرج حل له جميعها (لا ريب أن الحلية تبع ما يفهم من التحليل لغة و عرفا فلو لم يكن تحليل الفرج دالا على تحليل غيره بالأولوية لما ثبت الحكم المذكور) (منه). و رواه الشيخ أيضا.
يب- موسى ابن القاسم عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير يعني المرادي عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال: نعم، إنما خالف إلى الفضل. و رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب مثله إلا أنه قال: أ يجوز له و قال: إنما خالفه. و رواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب إلا أنه قال: إنما خالفه إلى الفضل و الخير و في إحدى روايتي الشيخ مثله.
كا- الخمسة- يب- الحسين عن ابن أبي عمير عن البجلي.
قه- البجلي عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها؟ قال: عشر من الإبل قلت: قطع اثنين قال: عشرون، قلت: قطع ثلاثا قال: ثلاثون، قلت:
قطع أربعا قال: عشرون، قلت: سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون و يقطع أربعا فيكون عليه عشرون إن هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق
فنبرأ ممن قاله و نقول: الذي جاء به شيطان فقال: مهلا يا أبان هذا حكم رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان إنك أخذتني بالقياس و السنة إذا قيست محق الدين. (قوله عليه السلام: تعاقل الرجل إلى ثلث الدية أي تساويه أي أنها تساويه فيما كان من أطرافها إلى ثلث الدية كذا في الفقيه، و التعاقل من العقل بمعنى الدية و إنما سميت الدية عقلا لأن الديات كانت إبلا تعقل بفناء ولي الدم» (منه).
الإحتجاج- عن عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا حنيفة قد بلغني أنك تقيس فقال: نعم.
فقال: لا تقس فإن أول من قاس إبليس لعنه الله حين قال: خلقتني من نار و خلقته من طين، فقاس ما بين النار و الطين و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف ما بين النورين و ضياء أحدهما على الآخر.
العلل- أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن البرقي عن شبيب بن أنس عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: يا أبا حنيفة إذا ورد عليك شيء ليس في كتاب الله و لم تأت به الآثار و السنة كيف تصنع؟ فقال: أصلحك الله أقيس و أعمل فيه برأيي قال: يا أبا حنيفة إن أول من قاس إبليس الملعون فقال: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)* فسكت أبو حنيفة فقال: يا أبا حنيفة أيما أنجس البول أو الجنابة؟ فقال: البول. فقال: فما بال الناس يغتسلون من الجنابة و لا يغتسلون من البول؟ فسكت فقال يا أبا حنيفة أيما أفضل الصلاة أم الصوم؟ قال: الصلاة. قال: فما بال الحائض تقضي صومها و لا تقضي صلواتها؟ فسكت الحديث. و في حديث آخر ويحك أيهما أعظم قتل النفس أو الزنى؟ قال: قتل النفس. قال: فإن الله عز و جل قد قبل في قتل النفس شاهدين و لم يقبل في الزنى إلا أربعة الحديث.
قال الله تعالى: (وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّٰا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُ فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ).
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن
موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال: و أما خلاف الكلب مما تصيد الفهود و الصقور و أشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته لأن الله عز و جل قال: (مُكَلِّبِينَ) فما كان خلاف الكلب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد. و رواه أيضا بإسناده عن موسى بن بكر.
تفسير العياشي- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما خلا الكلاب مما يصيد، الفهود و الصقور و أشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته لأن الله قال: (مُكَلِّبِينَ) فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته.
قال الله تعالى: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ) و قال تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ).
معاني الأخبار- أبي قال حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل في قصة إبراهيم عليه السلام: (قٰالَ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ) قال: ما فعله كبيرهم و ما كذب إبراهيم فقلت و كيف ذلك؟ قال: إنما قال إبراهيم فاسألوهم إن نطقوا فكبيرهم فعل و إن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا فما نطقوا و ما كذب إبراهيم عليه السلام.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نريد أن نتعجل السير و كانت ليلة النفر حين سألته فأي ساعة ننفر: فقال لي: أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس و كانت ليلة النفر و أما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله فإن الله جل ثناؤه يقول: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ) فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل و لكنه قال: (وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ).
كا- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله عز و جل: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) قال: ما أبينها، من شهد فليصمه و من سافر فلا يصمه. و رواه الصدوق بإسناده عن عبيد ابن زرارة.
يب- الحسين بن سعيد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشاة تذبح فلا تتحرك و يهراق منها دم كثير عبيط فقال: لا تأكل إن عليا عليه السلام كان يقول: إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل. و رواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير.
قه- عن هشام بن الحكم أنه تناظر، هو و بعض المخالفين في الحكمين بصفين عمرو بن العاص و أبي موسى الأشعري فقال المخالف:
إن الحكمين بقبولهما الحكم كانا مريدين الإصلاح بين الطائفتين فقال هشام:
بل كانا غير مزيدين للإصلاح بينهما، فقال المخالف: من أين قلت هذا؟
قال هشام: من قول الله في الحكمين: (إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا) علمنا أنهما لم يريدا الإصلاح.
كا- يب- الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام و سئل عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء.
و رواه الكليني و الصدوق أيضا.
يب- محمد بن علي بن محبوب عن العباس يعني ابن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب قال: إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء الخبر (1).
1) وجه الاستدلال بهذه الأخبار اكتفاؤهم عليهم السلام بالشرط في الجواب مع وقوع السؤال عما يتوقف فهمه على المفهوم و المنطوق (منه رحمه الله).
يب- محمد بن محمد بن النعمان عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز بن عبد الله عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال: إن تغير الماء فلا تتوضأ منه و إن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه و كذلك الدم إذا سأل في الماء و أشباهه. و بإسناده عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يمر بالماء و فيه دابة ميتة قد أنتنت قال: إذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ و لا تشرب.
كا- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام و أنا حاضر عن غدير أتوه و فيه جيفة فقال: إن كان الماء قاهرا و لا يوجد منه الريح فتوضأ.
قه- سئل الصادق عليه السلام عن غدير فيه جيفة فقال: إن كان الماء قاهرا لها لا يوجد الريح منه فتوضأ و اغتسل.
كا- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته متى يجب الغسل على الرجل و المرأة فقال إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل يعني ابن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل الحديث. و بهذا المضمون أخبار أخر و التقريب فيها اكتفاء الأئمة عليهم السلام بالشرط في الجواب مع وقوع السؤال عما يتوقف فهمه على المفهوم و المنطق.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: تابع بين الوضوء كما قال الله عز و جل: ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس و الرجلين و لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع و إن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم ابدأ على الرجل ابدأ بما بدأ الله عز و جل به. و رواه الصدوق مرسلا، و رواه الشيخ مسندا عن الكليني.
يب- الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال: سئل أحدهما عليهما السلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه و برجليه قبل يديه قال: يبدأ بما بدأ الله و ليعد ما كان فعل.
يب- روي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه طاف و خرج من المسجد فبدأ بالصفا و قال: ابدءوا بما بدأ الله به.
كا- علي عن أبيه عن ابن أبي عمير و عن محمد عن الفضل عن صفوان و ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله حين فرغ من طوافه و ركعتيه قال: ابدءوا بما بدأ الله به من إتيان الصفا إن الله عز و جل يقول: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ الحديث و رواه الشيخ.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم أنزل الله تعالى عليه: (وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالًا وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله يحج في عامه هذا فعلم به من حضر المدينة و أهل العوالي و الأعراب و اجتمعوا
لحج رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و إنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به و يتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه إلى أن قال: ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ثم عاد إلى الحجر فاستلمه و قد كان استلمه في أول طوافه ثم قال: إن الصفا و المروة من شعائر الله فابدأ بما بدأ الله تعالى الحديث.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث حكى فيه حج رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: ثم صلى ركعتين عند المقام و استلم الحجر ثم قال: ابدأ بما بدأ الله به فأتى الصفا فبدأ بها ثم طاف بين الصفا و المروة سبعا الحديث.
كا- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
و ذكر حج رسول الله إلى أن قال: ثم خرج إلى الصفا ثم قال: ابدأ بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه مقدار ما يقرأ الإنسان سورة البقرة.
يب- علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك و جعلت عتقك مهرك، فقال: عتقت و هي بالخيار إن شاءت تزوجت و إن شاءت فلا فإن تزوجته فليعطها شيئا و إن قال:
قد تزوجتك و جعلت مهرك عتقك فإن النكاح واقع و لا يعطيها شيئا. و رواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر و الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر مثله إلا أنه قال: كان النكاح واجبا.
و بإسناده عن محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام في الرجل يقول لجاريته: قد أعتقتك و جعلت صداقك عتقك قال: جاز العتق و الأمر إليها إن شاءت زوجته نفسها و إن شاءت لم تفعل فإن زوجته نفسها فأحب له أن يعطيها شيئا.
كا- علي بن محمد عن عبد الله بن إسحاق العلوي عن محمد بن زيد الرزامي عن محمد بن سليمان الديلمي عن علي بن أبي حمزة عن أبي
بصير في حديث قال فيه: قلت: جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل قال:
الروح أعظم من جبرئيل إن جبرئيل من الملائكة و إن الروح هو خلق أعظم من الملائكة أ ليس يقول الله تبارك و تعالى: (تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ) (1).
كا- محمد بن يحيى و أحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن أحمد بن الحسن عن المختار بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير مثله.
كا- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عن الحسين بن أبي العلاء عن سعد الإسكاف قال: أتى رجل أمير المؤمنين يسأله عن الروح أ ليس هو جبرئيل؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: جبرئيل من الملائكة و الروح غير جبرئيل الحديث (2).
يب- محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي حمزة عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: فوض الله إلى الناس في كفارة اليمين كما فوض إلى الإمام في المحارب أن يصنع ما يشاء و قال: كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه فيه بالخيار.
يب- موسى بن القاسم عن عبد الرحمن يعني بن أبي نجران عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: فأنزلت هذه الآية (فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) إلى أن قال: و قال أبو عبد الله عليه السلام: و كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما يشاء و كل شيء في القرآن (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ* فعليه كذا) فالأول الخيار.
بيان- يعني فالأول المختار و رواه الصدوق في المقنع مرسلا. و رواه الكليني عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام النوادر- لأحمد بن محمد بن عيسى عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه فيه بالخيار.
تفسير الإمام- في قوله تعالى (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجٰارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) قال: إنما هي في قساوة الأحجار أو أشد قسوة أبهم على السامعين و لم يبين لهم كما يقول القائل: أكلت خبزا أو لحما و هو لا يريد أني لا أدري بل يريد به أن يبهم على السامع حتى لا يعلم ما ذا أكل و إن كان يعلم أنه قد أكل و ليس معناه بل أشد قسوة لأن هذا استدراك غلط و هو عز و جل يرتفع أن يغلط في خبر ثم يستدرك على نفسه الغلط لأنه العالم بما كان و ما لا يكون إن لو كان كيف يكون و إنما يستدرك الغلط على نفسه المخلوق المنقوص.
تفسير الإمام- في قوله تعالى (يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، قال عليه السلام: و لعل من الله واجب الحديث.
تفسير العياشي- عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (خَلَطُوا عَمَلًا صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) قال و عسى من الله واجب.
و إنما نزلت في شيعتنا المذنبين و روى في حديث آخر أن عسى من الله واجب.
تفسير فرات- ابن إبراهيم عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى (عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) قال و عسى من الله واجب و إنما نزلت في شيعتنا المذنبين.
قه- روى محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان و هشام بن سالم و محمد بن عمران عن الصادق عليه السلام في حديث قال فيه: و عجبت لمن أراد الدنيا و زينتها كيف لا يفزع إلى قوله: (مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ) فإني سمعت الله عز و جل يقول بعقبها: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مٰالًا وَ وَلَداً فَعَسىٰ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ) و عسى موجبة.
يب- موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى و ابن أبي عمير عن عبد الله بن مسكان عن عبيد الله الحلبي و سليمان بن خالد و أبي بصير كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس لأهل مكة و لا لأهل مرو و لا لأهل شرف متعة و ذلك لقول الله عز و جل: (ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ).
يب- و عنه عن علي بن جعفر قال: قلت لأخي موسى بن جعفر
عليه السلام لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا لقول الله عز و جل: (ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ).
و رواه علي بن جعفر في كتابه. و رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر نحوه.
يب- محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الأعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ليس لأهل شرف و لا لأهل مرو و لا لأهل مكة متعة يقول الله تعالى: (ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ).
كا- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمر و عن سعيد الأعرج مثله.
التوحيد- حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي قال: حدثنا أبو سعيد عبدان بن الفضل قال: حدثني أبو الحسن محمد بن يعقوب بن محمد بن يوسف قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن شجاع الفرغاني قال: حدثني أبو محمد الحسن بن حماد العنبري بمصر قال: حدثني إسماعيل بن عبد الجليل البرقي عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي الباقر عليه السلام في قول الله عز و جل: (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) قال: قل: أي أظهر ما أوحينا إليك و نبأتك به بتأليف الحروف التي قرأناها لك ليهتدي بها من ألقى السمع فهو شهيد (و هو) اسم مكني و مشار إلى غائب فالهاء تنبيه على معنى ثابت و الواو إشارة إلى الغائب عن الحواس كما أن قولك هذا إشارة إلى المشاهد عند الحواس الحديث.
التوحيد- قال وهب بن وهب القرشي: سمعت الصادق عليه السلام يقول:
قدم وفد من فلسطين على الباقر عليه السلام فسألوه عن مسائل فأجابهم ثم سألوه عن الصمد، فقال: تفسيره فيه الصمد خمسة أحرف فالألف دليل على أينيته و هو قوله عز و جل (شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ) و ذلك تنبيه و إشارة إلى الغائب عن درك الحواس الحديث.
يب- المفيد عن الصدوق عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون معه اللبن أ يتوضأ منه للصلاة قال: لا إنما هو الماء و الصعيد.
يب- محمد بن علي بن محبوب عن العباس يعني ابن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين عليهما السلام قال: إذا كان الرجل لا يقدر على الماء و هو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن إنما هو الماء أو التيمم.
يب- الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت:
الرجل ينام و هو على وضوء أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء فقال:
يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الأذن فإذا نامت العين و الأذن و القلب وجب الوضوء، قلت: فإن حرك إلى جنبه شيء و لم يعلم به قال:
لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين و إلا فإنه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين أبدا بالشك و إنما ينقضه بيقين آخر.
كا- محمد بن الحسن يعني الصفار عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرعاف و الحجامة و كل دم سائل فقال: ليس في هذا وضوء إنما الوضوء من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا عليه السلام عن الناصور أ ينقض الوضوء قال: إنما ينقض الوضوء ثلاث البول و الغائط و الريح: و رواه الشيخ.
يب- الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفقة و الخفقتين فقال ما أدري ما الخفقة و الخفقتين إن الله تعالى يقول (بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) إن عليا عليه السلام كان يقول: من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء.
كا- ابن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المذي يسيل حتى يصيب الفخذ قال: لا يقطع صلواته و لا يغسله من فخذه إنه لم يخرج من مخرج المني إنما هو بمنزلة النخامة.
يب- المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زيد الشحام قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام المذي ينقض الوضوء؟ قال: لا و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد إنما هو بمنزلة البزاق و المخاط.
يب- المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي فقال:
ما هو عندي إلا كالنخامة. و رواه الكليني.
يب- الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الودي لا ينقض الوضوء إنما هو بمنزلة المخاط و البزاق.
كا- العدة عن أحمد بن محمد عن أبي داود جميعا عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العلاء عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال ثم توضأ ثم قام إلى الصلاة ثم وجد بللا، قال:
لا يتوضأ إنما ذلك من الحبائل.
قرب الإسناد- محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل عن ابن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: الرجل يبول و يتنفض و يتوضأ ثم يجد البلل بعد ذلك قال: ليس ذلك شيئا إنما ذلك من الحبائل.
يب- المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكك بشيء، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة و هو يرى أنه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء و لا في جسده قال: ليس عليه الغسل و قال: كان علي عليه السلام يقول: إنما الغسل من الماء الأكبر فإذا هو رأى في منامه و لم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل.
يب- الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل احتلم فلما أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئا قال: يصلي فيه قلت: فرجل رأى في المنام إنه احتلم فلما قام وجد بللا قليلا على طرف ذكره قال: ليس عليه غسل إن عليا عليه السلام كان يقول: إنما الغسل من الماء الأكبر.
يب- الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن سباع الطير و الوحش حتى ذكر له القنافذ و الوطواط و الحمير و البغال و الخيل فقال: ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه و قد نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير و إنما نهاهم من أجل ظهورهم.
يب- الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجريث فقال: و ما الجريث؟ فنعته له فقال:
لا أجد فيما أوحي إلي محرما عَلىٰ طَعٰامٍ وٰاحِدٍ إلى آخر الآية.
يب- عنه عن التميمي عن عاصم بن حميد عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري و المارماهي و الزمير و ما ليس له قشر من السمك حرام هو؟ فقال لي: يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام (قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ) قال: فقرأتها حتى فرغت منها فقال: إنما الحرام ما حرم الله و رسوله في كتابه و لكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها.
كا- أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال: كنت أنا و أبو بصير و يحيى البزاز و داود بن كثير في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج إلينا و هو مغضب فلما أخذ مجلسه قال: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلا الله عز و جل لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي قال سدير: فلما أن قام من مجلسه و صار في منزله دخلت أنا و أبو بصير و ميسر و قلنا: جعلنا الله فداك سمعناك و أنت تقول كذا و كذا في أمر جاريتك و نحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا و لا ننسبك إلى علم الغيب قال: فقال: يا سدير أ لم تقرأ القرآن؟ قلت بلى قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز و جل (قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) قال: قلت: جعلت فداك قد قرأته قال: فهل عرفت الرجل و هل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟
قال: قلت: أخبرني به، قال: قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب؟ قال: قلت: جعلت فداك ما أقل هذا فقال:
يا سدير ما أكثر هذا أن ينسبه الله عز و جل إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز و جل أيضا (قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ) قال: قلت: قد قرأته جعلت فداك قال: فمن عنده علم الكتاب كله أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه؟
قلت: لا بل من عنده علم الكتاب كله، قال: فأومأ بيده إلى صدره و قال:
علم الكتاب و الله كله عندنا علم الكتاب و الله كله عندنا.
تفسير فرات- بن إبراهيم معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضا ما خلا النبي صلى اللّٰه عليه و آله فإنه أعطاه من العلم كلا فقال: تبيانا لكل شيء، و قال: كتبنا له في الألواح من كل شيء، و قال:
قال: الذي عنده علم من الكتاب (و من) لا تقع من الله على الجميع الحديث.
و يدل على ذلك حديث زرارة الآتي.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة.
قه- عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفر عليه السلام: أ لا تخبرني من أين علمت و قلت إن المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين فضحك، و قال:
يا زرارة قاله رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و نزل به الكتاب من الله عز و جل لأن الله عز و جل قال: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال: (وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ثم فصل بين الكلام فقال:
(وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) فعرفنا حين قال: برءوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال:
(وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما ثم فسر ذلك رسول الله للناس فضيعوه ثم قال: (فإن لم تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ) فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال: (بِوُجُوهِكُمْ) ثم وصل بها (وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ) أي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف و لا يعلق ببعضها الحديث.
و رواه في التهذيب نحوه، و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد عن حريز عن زرارة.
الآيات- قال الله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ) و قال تعالى: (وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) و قال تعالى: (فَافْعَلُوا مٰا تُؤْمَرُونَ) و قال تعالى: (يَخٰافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ) و قال تعالى في مقام الذم: (وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لٰا يَرْكَعُونَ) و قال تعالى: (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا نُهُوا عَنْهُ).
قه- روى عن زرارة و محمد بن مسلم أنهما قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي و كم هي؟ قال: إن الله عز و جل يقول (وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ) فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا:
قلنا: إنما قال الله عز و جل: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ) و لم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ فقال عليه السلام: أ و ليس قد قال عز و جل في الصفا و المروة: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا) أ لا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لأن الله عز و جل ذكره في كتابه و صنعه نبيه و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي و ذكره الله في كتابه الحديث.
يب- موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن الله تعالى يقول: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ) و إنما نزلت العمرة بالمدينة.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
العلل- محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير و حماد و صفوان بن يحيى و فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا لأن الله عز و جل يقول (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ).
يب- موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ليس لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام لقول الله عز و جل (وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى) فإن صليتها في غيره فعليك إعادة الصلاة (1).
1) فيه دلالة على اقتضاء النهي الفساد و أن الشروط واقعية لا يتفاوت فيها الجهل و العلم و النسيان و التذكر (منه).
يب- و عنه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله الأبزاري قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي فصلى ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال: يعيدهما خلف المقام لأن الله تعالى يقول:
(وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى) عنى بذلك ركعتي طواف الفريضة.
يب- و عنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام و قد قال الله تعالى: (وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى) حتى ارتحل قال: إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه و لا آمره أن يرجع و لكن يصلي حيث يذكر.
يب- الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج قال:
يوكل قال ابن مسكان: و في حديث آخر إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع و ليصلهما فإن الله تعالى يقول: (وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى).
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام في طواف الحج و العمرة فقال: إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام فإن الله عز و جل يقول: (وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى) و إن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع. و رواه الشيخ.
مجمع البيان- عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الرجل يطوف بالبيت طواف الفريضة و نسي أن يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام فقال:
يصليهما و لو بعد أيام أن الله يقول: (وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى) و رواه العياشي في تفسيره عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام إلا أنه قال:
و جهل أن يصلي.
قه- داود بن الحصين عن أبي العباس البقباق قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يتزوج الرجل الأمة بغير علم أهلها قال: هو زنى إن الله يقول: فانكحوهن بإذن أهلهن.
يب- أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن الحصين عن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأمة تزوج بغير إذن أهلها قال: يحرم ذلك عليها و هو الزنى إن الله يقول:
(فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ).
قه- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما فرض الله عز و جل من الصلاة فقال خمس صلوات في الليل و النهار فقلت: فهل سماهن الله و بينهن في كتابه؟ قال: نعم قال الله تعالى لنبيه: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل إلى أن قال: و قال تبارك و تعالى في ذلك: أقم الصلاة طرفي النهار و طرفاه المغرب و الغداة (وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ) و هي صلاة العشاء الآخرة و قال تعالى: (حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ) و هي صلاة الظهر و هي أول صلاة صلاها رسول الله و هي وسط النهار الحديث. و رواه الصدوق في قه عن زرارة و رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد و رواه الصدوق في العلل و معاني الأخبار.
قه- قال: قال عليه السلام إن رسول الله لما أسري به أمره ربه بخمسين صلاة فمر على النبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى انتهى إلى موسى بن عمران فقال: بأي شيء أمرك ربك؟ فقال بخمسين صلاة فقال:
اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربه فحط عنه عشرا إلى أن قال: حتى مر بموسى فقال: بأي شيء أمرك ربك فقال: بأربعين صلاة فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربه فحط عنه عشرا ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مر بموسى عليه السلام فقال: بأي شيء أمرك ربك فقال بثلاثين صلاة فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربه عز و جل فحط عنه عشرا ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مر بموسى عليه السلام فقال: بأي شيء أمرك ربك؟ فقال بعشرين صلاة قال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربه فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مر بموسى عليه السلام فقال: بأي شيء أمرك ربك فقال: بعشر صلوات فقال:
اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك إلى أن قال: أمرني بخمس صلوات فقال: اسأل ربك التخفيف عن أمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال:
إني لأستحي أن أعود إلى ربي.
قه- بإسناده عن الحسن بن علي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله في حديث قال فيه: و هي يعني ساعة الزوال الساعة التي يصلي علي فيها ربي جل جلاله ففرض الله علي و على أمتي فيها الصلاة و قال: (أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ) الحديث.
كا- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن جعفر قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول لما رأى رسول الله (ت. ي. م. ا. و. ع. د. يا). و بني أمية يركبون منبره أفضعه فأنزل الله تبارك و تعالى قرآنا يتأسى به وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ أَبىٰ)* ثم أوحى إليه يا محمد إني أمرت فلم أطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك.
كا- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حيان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى:
(اشْكُرْ لِي وَ لِوٰالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) فقال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم و ورثا الحكمة و أمر الناس بطاعتهما.
كا- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذنيه عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز ذكره: (إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا وَ إِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّٰاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) قال: إيانا عنى، أن يؤدي الأول إلى الإمام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح (وَ إِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّٰاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الذي في أيديكم ثم قال للناس: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) إيانا عنى خاصة أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا (فإن خفتم تنازعا في أمر فردوه إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم) كذا نزلت و كيف يأمرهم الله عز و جل بطاعة ولاة الأمر و يرخص في منازعتهم و إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم (أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).
كا- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عمر قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز و جل (إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا) قال: هم الأئمة من آل محمد أن يؤدي الإمام الإمامة إلى من بعده و لا يخص بها غيره و لا يزويها عنه.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله عز و جل: (إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا) قال هم الأئمة يؤدي الإمام إلى الإمام من بعده و لا يخص بها غيره و لا يزويها عنه.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي يعفور عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: (إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا) قال: أمر الإمام الأول أن يدفع إلى الإمام الذي بعده كل شيء.
كا- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت له: جعلت فداك (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ) فقال: نحن أهل الذكر و نحن المسئولون، قلت: فأنتم المسئولون و نحن السائلون قال نعم قلت: حقا علينا أن نسألكم؟ قال: نعم قلت: حقا عليكم أن تجيبونا قال: لا ذاك إلينا الخبر. و بمضمونه أخبار أخر.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسين بن أبي العلاء قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ قال: نعم هم الذين قال الله عز و جل: (أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) الحديث.
و نحوه خبر آخر.
كا- أحمد بن مهران عن محمد بن علي و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما جاء به علي عليه السلام أخذ به و ما نهى عنه انتهي عنه جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد و لمحمد الفضل على جميع من خلق الله عز و جل إلى أن قال: و كذلك يجري لأئمة الهدى واحدا بعد واحد.
روضة الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه و فيها فتدبروا هذا و اعقلوه و لا تجهلوه فإن من يجهل هذا و أشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر الله به و نهى عنه ترك دين الله و ركب معاصيه فاستوجب سخط الله فأكبه على وجهه في النار إلى أن قال:
فأعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته فإن الله لا يدرك بشيء من الخير عنده إلا بطاعته و اجتناب محارمه التي حرم الله في ظاهر القرآن و باطنه فإن الله تبارك و تعالى قال في كتابه و قوله الحق: (فاجتنبوا ظٰاهِرَ الْإِثْمِ وَ بٰاطِنَهُ) إلى أن قال و اعلموا أن ما أمر الله به أن تجتنبوه (1). فقد حرمه إلى أن قال: و اعلموا أنه إنما أمر و نهى ليطاع فيما أمر به و لينتهى عما نهى عنه فمن اتبع أمره فقد أطاعه و قد أدرك كل شيء من الخير و من لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه فإن مات على معصيته أكبه الله على وجهه في النار.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول الله إلى الركعتين ركعتين و إلى المغرب ركعة إلى أن قال: فأجاز الله له ذلك إلى أن قال:
فوافق أمر رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أمر الله و نهيه نهي الله و وجب على العباد التسليم له كالتسليم لله.
قرب الإسناد- عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يدعو و حوله إخوانه يجب عليهم أن يؤمنوا قال: إن شاءوا فعلوا و إن شاءوا سكتوا فإن دعا و قال لهم آمنوا وجب عليهم أن يفعلوا و روي عن الكتاب المذكور بإسناد قوي عن موسى بن بكر قال: دفع إلي أبو الحسن عليه السلام رقعة فيها حوائج و قال لي: اعمل بما فيها فوضعها تحت المصلى و توانيت عنها فمررت و إذا الرقعة في يده فإذا يسألني عن الرقعة فقلت: في البيت فقال:
يا موسى إذا أمرتك بشيء فاعمله و إلا غضبت عليك فعلمت أن الذي دفعها إليه بعض صبيان الجن.
1) فيه دلالة على أن الأمر بالشيء نهي عن ضده. منه رحمه الله.
قه- بإسناده إلى وصية إلى أمير المؤمنين عليه السلام لولده محمد بن الحنفية أنه قال: يا بني لا تقل ما لا تعلم بل لا تقل كل ما تعلم فإن الله فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة إلى أن قال: فقال الله عز و جل: (وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا) إلى أن قال: ثم استعبدها بطاعته فقال عز و جل: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح إلى أن قال: ففرض على السمع أن لا تصغي به إلى المعاصي فقال عز و جل (وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) (1)و قال تعالى: (وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) إلى أن قال:
و فرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه فقال عز و جل: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) فحرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره و فرض على اللسان الإقرار و التعبير عن القلب ما عقد عليه فقال عز و جل: (قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا) و قال عز و جل: (وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً) إلى أن قال: و فرض على اليدين أن لا تمدهما إلى ما حرم الله تعالى و أن تستعملها بطاعته فقال تعالى: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) و قال: (فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ) و فرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعة الله و أن لا تمشي بهما مشية عاص فقال عز و جل: (وَ لٰا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً)* الحديث.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمير و الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل فيه نحو مما تقدم.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن يعقوب قال في حديث:- يا هشام أ لا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد و كيف سألته؟ قال هشام: يا ابن رسول الله إني أجلك و أستحييك و لا يعمل لساني بين يديك فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أمرتكم بشيء فافعلوا الحديث. و التقريب فيه: أن قوله: أ لا تخبرني بمعنى أخبرني و لذا سماه
1) يدل على أن الأمر بالشيء يدل على النهي عن ضده (منه رحمه الله).
أمرا و قوله افعلوا للوجوب بقرينة المقام فلزم كون أوامره للوجوب و كذا أوامر غيره لعدم الفرق اتفاقا و دليلا.
كا- أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن جابر بن أبي المنذر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى بشيء إلا رضيت لهم مثله و مواساتك الأخ في المال، و ذكر الله على كل حال ليس سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر فقط و لكن إذا ورد عليك شيء أمر الله عز و جل به أخذت به و إذا ورد عليك شيء نهى الله عز و جل عنه تركته. و روى الصدوق في معاني الأخبار و الشيخ في المجالس نحوه.
الخصال- الحسن بن حمزة العلوي عن محمد بن يزداد عن عبد الله بن أحمد عن سهل بن صالح عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عليه السلام قال سئل أبي عما حرم الله عز و جل من الفروج في القرآن و عما حرم رسول الله في سنته، قال: الذي حرم الله عز و جل من ذلك أربعة و ثلاثون وجها سبعة عشر في القرآن و سبعة عشر في السنة فأما التي في القرآن فالزنى قال الله عز و جل: (وَ لٰا تَقْرَبُوا الزِّنىٰ) و نكاح امرأة الأب قال الله عز و جل: (وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ) إلى أن قال: و الحائض حتى تطهر قال الله عز و جل: (وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ) و النكاح في الاعتكاف قال الله تعالى: (وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ).
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام: يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة؟: قلت جعلت فداك و ما قولي بين يديك؟
قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة و لا على غير مسلمة قال: و لم؟ قلت: لقول الله عز و جل: (وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ) قال: فما تقول في هذه الآية: (وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)؟ قلت: فقوله: (لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ) نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت.
كا- و عنه عن أحمد بن فضال عن أحمد بن عمر عن درست الواسطي. عن علي بن رئاب عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قال لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت: جعلت فداك و أين تحريمه قال: قوله (وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ).
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدها عليه السلام أنه قال: لو لم يحرم على الناس أزواج النبي لقول الله عز و جل: (وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لٰا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ) حرمت على الحسن و الحسين بقول الله عز و جل (وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ) و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله عن كل مسكر فكل مسكر حرام قلت: فالظروف التي يصنع فيها منه؟
فقال: نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عن الدباء و المزفت و الحنتم و النقير قلت و ما ذلك قال: الدباء القرع و المزفت الدنان و الحنتم جرار الخضر و النقير خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها (1)و رواه بإسناده عن الحسن بن محبوب و الصدوق في معاني الأخبار عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن محبوب.
يب- أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أسباط عن محمد بن حمران عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها قال: لا بأس إذا رضيت قلت: فأين قول الله عز و جل: (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّٰهُ)؟ قال: هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله.
كا- العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لما هاجرت النساء إلى رسول الله هاجرت فيهن امرأة يقال لها (أم حبيب) و كانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال لها: يا أم
1) الظاهر أن المعنى يصنعون فيها النبيذ أو يضعونه فيها.
حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ فقالت نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه.
كا- علي بن محمد عن سهل و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد الأشعري عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله و قال: ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك قال:
قال رسول الله: لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة.
كا- العدة عن سهل عن علي بن بلال عن الحسن بن بسام الجمال عن رجل قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة و المدينة في شعبان و هو صائم ثم رأينا هلال شهر رمضان، فأفطر فقلت له: جعلت فداك أمس كان من شعبان و أنت صائم و اليوم من شهر رمضان و أنت مفطر فقال:
إن ذاك تطوع و لنا أن نفعل ما شئنا و هذا فرض فليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا و رواه الشيخ.
قه- روي أنه كان بالمدينة إذا أذن المؤذن يوم الجمعة نادى مناد حرم البيع حرم البيع لقوله عز و جل: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ).
العيون- أبي و ابن الوليد عن سعد عن المسمعي عن الميثمي عن الرضا عليه السلام في الحديثين المختلفين قال في جملته: فما جاء في النهي عن رسول الله نهي حرام ثم جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك و كذلك فيما أمر به إلى أن قال: و إن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نهى عن أشياء ليس نهي حرام بل إعافة و كراهة و أمر بأشياء ليس أمر فرض و لا واجب بل أمر فضل و رجحان في الدين إلى أن قال: فما كان عن رسول الله نهي إعافة أو أمر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخص فيه إلى أن قال: فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمور به عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول
الله و أمره و ما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الأخير فذلك رخصة الحديث (1).
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم و زرارة عن أبي جعفر أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية فقال:
نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عن أكلها يوم خيبر و إنما نهى عن أكلها ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس، و إنما الحرام ما حرم الله في القرآن. و رواه الشيخ كذلك. و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير مثله.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن المسلمين كانوا جهدوا في خيبر فأسرع المسلمون في دوابهم فأمرهم رسول الله بإكفاء القدور و لم يقل أنها حرام و كان ذلك إبقاء على الدواب.
قه: إنما نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عن أكل لحوم الحمر الإنسية بخيبر لئلا تفنى ظهورها و كان ذلك نهي كراهة لا نهي تحريم.
العلل- محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: نهى رسول الله عن أكل لحوم الحمير و إنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها ليست الحمير بحرام ثم قرأ هذه الآية:
(قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ). الآية. و رواه في المقنع مرسلا.
العلل- و عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن هارون بن مسلم عن أبي الحسن الليثي عن جعفر بن محمد قال: سئل أبي عن لحوم الحمر الأهلية فقال: نهى رسول الله عن أكلها لأنها كانت حمولة الناس يومئذ و إنما الحرام ما حرم الله في القرآن و إلا فلا.
1) فيه دلالة على جواز حمل الأمر على الندب و النهي على الكراهية في مقام التعارض (منه رحمه الله).
قرب الإسناد- عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن لحوم الحمر الأهلية أ تؤكل؟ فقال نهى عنها رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله، و إنما نهى عنها لأنها كانوا يعملون عليها فكره أن يفنوها.
يب- الحسين بن سعيد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير يعني المرادي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
إن الناس أكلوا لحوم دوابهم يوم خيبر فأمر رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله بإكفاء قدورهم و نهاهم عنها و لم يحرمها.
يب- الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن سباع الطير و الوحش حتى ذكر له القنافذ و الوطواط و الحمير و البغال و الخيل فقال: ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه و قد نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يوم خيبر عنها و إنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه و ليست الحمير بحرام ثم قال: اقرأ هذه الآية:
(قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً) إلخ.
كا يب- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله ثم قال: لا تأكله و لا تتركه تقول إنه حرام و لكن تتركه تتنزه عنه أن في آنيتهم الحمر و لحم الخنزير.
يب- الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من أكل من هذا الطعام فلا يدخل مسجدنا يعني الثوم و لم يقل إنه حرام.
يب- الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن ثم قال: سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه و قال: إن عليا عليه السلام أمر المقداد أن يسأل رسول الله و استحى أن يسأله فقال: فيه الوضوء فقلت: و إن لم أتوضأ قال: لا بأس
يب- الحسن بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن ابن أبي شعبة يعني عبيد الله بن علي الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل صام في السفر فقال: إن كان بلغه أن رسول الله نهى عن ذلك فعليه القضاء و إن لم يكن بلغه فلا شيء عنه.
كا- علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. و رواه الشيخ أيضا بإسناده عن الكليني، و رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن الحلبي.
يب- سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال:
إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء و قد أجزأ عنه الصوم.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده، فقال: ذلك إلى سيده إن شاء أجازه و إن شاء فرق بينهما، قلت: أصلحك الله إن الحكم بن عيينة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إن أصل النكاح فاسد و لا تحل إجازة السيد له، فقال أبو جعفر عليه السلام: إنه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا أجازه له فهو جائز. و رواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير عن زرارة مثله.
كا- العدة عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه، قال: ذاك لمولاه إن شاء فرق بينهما و إن شاء أجاز نكاحهما فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا، و إن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول فقلت لأبي جعفر عليه السلام فإنه في أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبو جعفر عليه السلام: إنما أتى شيئا حلالا و ليس بعاص لله إنما عصى سيده و لم
يعص الله إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة و أشباهه.
و رواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله.
قه- داود بن الحصين عن أبي العباس البقباق قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يتزوج الرجل بالأمة بغير علم أهلها قال: هو زنى إن الله يقول (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ).
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: إنما الطلاق الذي أمر الله عز و جل به فمن خالف لم يكن له طلاق.
كا- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: كل شيء خالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عز و جل و قال: لا طلاق إلا في عدة.
كا- العدة عن سهل بن زياد عن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان عن أبي بصير عن عمرو بن رياح عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: بلغني أنك تقول من طلق لغير السنة أنك لا ترى طلاقه شيئا، فقال أبو جعفر عليه السلام: ما أقوله بل الله يقوله الحديث.
العلل- أحمد بن الحسن القطان عن بكر بن عبد الله حبيب عن تميم بن عبد الله بن بهلول عن أبيه عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام لا يقع الطلاق إلا على كتاب الله و السنة لأنه حد من حدود الله عز و جل يقول: (إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ) و يقول: (وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) إلى أن قال: (و إن رسول الله رد طلاق عبد الله بن عمر لأنه كان خلافا للكتاب و السنة.
كا- العدة عن سهل عن أحمد بن محمد عن محمد بن سماعة عن عمر بن يزيد عن محمد بن مسلم قال: قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة فقال: إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله؟ فقال:
لا فقال: اذهب فإن طلاقك ليس بشيء. و بهذا المضمون أخبار كثيرة و التقريب فيها أنه لا ريب أن النهي الصريح أقوى من النهي الضمني المستفاد
من الآيات الواردة في الأمر بالطلاق للعدة و الأمر بالإشهاد فإذا دل النهي الضمني على الفساد فالصريح أولى و من ذلك الأخبار الدالة على بطلان الطلاق في الحيض و النفاس و في غير طهر لم يجامعها فيه و بدون شاهدين عدلين و بدون الشرائط المعتبرة و هي أخبار كثيرة جدا.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم و حماد و ابن أذينة و ابن بكير و غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا عتق إلا ما طلب به وجه الله عز و جل.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كاتب على نفسه و ماله و له أمة و قد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة و تزوجها، قال: لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام و نكاحه فاسد مردود الحديث.
يب- محمد بن يعقوب مثله، و رواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن وهب.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر و لا يدري أيهما هو و ليس يقدر على ماء غيره، قال:
يهريقهما جميعا و يتيمم. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد و بإسناده عن محمد بن يعقوب.
يب- محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي
عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر و لا يدري أيهما هو و حضرت الصلاة و ليس يقدر على ماء غيرهما قال: يهريقهما جميعا و يتيمم.
يب- الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلاء عن محمد عن أحدهما عليهما السلام في حديث في المني يصيب الثوب قال: فإن عرفت مكانه فاغسله و إن خفي عليك فاغسله كله. و عنه عن حماد عن حريزة عن زرارة قال:
قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني إلى أن قال: قلت فإني قد علمت أنه قد أصابه و لم أدر أين هو فأغسله قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك الخبر.
و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
يب- و عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب، فقال: اغسله قلت: فإن لم أجد مكانه؟ قال:
اغسل الثوب كله.
يب- و عنه عن ابن سنان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: سألت عبد الله عليه السلام عن المني يصيب الثوب فلا يدري أين مكانه، قال: يغسله كله و إن علم مكانه فليغسله.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن استيقن أنه قد أصابه يعني المني و لم ير مكانه فليغسل الثوب كله فإنه أحسن.
كا- و بالإسناد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم في حديث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الدواب و البغال و الحمير، فقال:
اغسله فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله فإن شككت فانضحه (1)كا- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المني يصيب الثوب قال: إن عرفت مكانه فاغسله و إن خفي عليك مكانه فاغسله كله.
1) النضح الرش مختار الصحاح.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن المني يصيب الثوب، قال: اغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا. و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب و كذا كل ما قبله.
الوسائل- عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يعرق في الثوب و يعلم أن فيه جنابة كيف يصنع؟ هل يصلح له أن يصلي قبل أن يغسل؟ قال: إذا علم أنه إذا عرق أصاب جسده من ذلك الجنابة التي في الثوب فليغسل ما أصاب جسده من ذلك و إن علم أنه قد أصاب جسده و لم يعرف مكانه فليغسل جسده كله.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم و ليصل الحديث.
يب- محمد بن يعقوب مثله.
يب- و بإسناده عن الصفار عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام أنه قال: يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة و إن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك.
يب- الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان يعني عبد الله عن أبي عبد الله أنه قال، في رجل أصابته جنابة في السفر و ليس معه إلا ماء قليل، و يخاف إن هو اغتسل أن يعطش قال: إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة الحديث. و بمضمونه أخبار أخر.
كا يب- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن صفوان قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة و هو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم و هو واجد لما يشتري و يتوضأ أو يتيمم؟ قال: لا بل يشتري
قد أصابني مثل ذلك فاشتريت و توضأت الخبر و روى الصدوق نحوه.
تفسير العياشي- عن الحسين بن أبي طلحة قال: سألت عبدا صالحا عن قول الله عز و جل: (أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) ما حد ذلك؟ فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف و كم بلغ؟ قال: ذلك على قدر جدته.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أجنب في سفر و لم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا فقال: هو بمنزلة الضرورة يتيمم و لا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه. و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب. و رواه البرقي في المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام و رواه الحلي في السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن العبيدي عن حماد بن عيسى.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن أكل الثوم فقال:
إنما نهى عنه رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله لريحه فقال: من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا فأما من أكله و لم يأت المسجد فلا بأس و رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير و رواه الصدوق بإسناده عن عمر بن أذينة نحوه، قال الشيخ: قال ابن أذينة: فذكرت ذلك لزرارة فقال: حدثني من أصدق من أصحابنا أنه سئل أحدهما عليهما السلام عن ذلك فقال: أعد كل صلاة صليتها ما دمت تأكله (1).
يب- محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلاء عن محمد عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الأشهر ليس فيها ماء من أجل المرعى و صلاح الإبل قال: لا. و رواه الحلي في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب.
1) في دلالة الحديث على المطلوب دقة فتأمل.
المقنع- للصدوق قال: روي إن أجنبت في أرض و لم تجد إلا ماء جامدا و لم تخلص إلى الصعيد فصل بالتمسح ثم لا تعد إلى الأرض التي توبق فيها دينك.
يب- الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة و لا صلاة إلا بطهور.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: إن الله فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله و أن يبطش بهما إلى ما أمر الله و فرض عليهما من الصدقة و صلة الرحم و الجهاد في سبيل الله و الطهور للصلوات الحديث.
يب- محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن على الإمام أن يخرج المحبوسين (المحبسين خ. ل). في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة و يوم العيد إلى العيد و يرسل معهم فإذا قضوا الصلاة و العيد ردهم إلى السجن.
قه- قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يشرب أحدكم الدواء يوم الخميس فقيل: يا أمير المؤمنين و لم ذلك؟ قال: لئلا يضعف عن إتيان الجمعة.
قه- عن السري عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام قال: يكره السفر و السعي في الحوائج يوم الجمعة يكره من أجل الصلاة فأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به.
مصباح الكفعمي- عن الرضا عليه السلام قال: ما يؤمن من سافر يوم الجمعة. قبل الصلاة أن لا يحفظه الله في سفره.
قه- روي أنه كان بالمدينة إذا أذن المؤذن يوم الجمعة نادى مناد:
حرم البيع حرم البيع لقوله عز و جل: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ).
يب- محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد بن أبي بصير المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح و أنت بالبلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد.
قه- عن أبي بصير مثله.
يب- أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة، و لم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين و ثلاثا و أربعا.
يب- محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط مثله.
مجالس البرقي- عن أبيه عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي، قال: يصلي ثلاثة و أربعة و ركعتين فإن كانت الظهر و العصر و العشاء كان قد صلى و إن كانت المغرب و الغداة فقد صلى.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مرازم قال:
سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال: أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة فكيف أصنع، فقال: اقضها، فقال له: إنها أكثر من ذلك قال: اقضها قلت: لا أحصيها قال: توخ (1)الحديث.
يب- محمد بن يعقوب كما تقدم و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن علي بن إبراهيم مثله.
يب- محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة تجتمع علي، قال: تحر و اقضها.
1) توخى مرضاته تحرى و قصد أي تحر و جد حتى تستيقن.
قرب الإسناد- عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينسى ما عليه من النافلة و هو يريد أن يقضي؟ قال: يقضي حتى يرى أنه قد زاد على ما عليه و أتم.
قه- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:
أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها كيف يصنع قال: فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك الحديث.
يب- محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار عن رجل سأل الماضي عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب فنهى عن الصلاة فيها و في الثوب الذي يليه فلم أدر أي الثوبين، الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد، فوقع بخطه: الثوب الذي يلصق بالجلد قال: و ذكر أبو الحسن يعني علي بن مهزيار أنه سأله عن هذه المسألة فقال: لا تصل في الثوب الذي فوقه و لا في الذي تحته. و رواه الكليني عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار مثله.
كا- علي بن محمد رفعه قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟ فقال: لأن للكعبة ستة حدود أربعة منها على يسارك و اثنان منها على يمينك فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار.
يب- محمد بن يعقوب مثله.
قه- عن المفضل بن عمر أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة و عن السبب فيه، فقال: إن الحجر الأسود لما أنزل به من الجنة و وضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال و عن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم و إذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجا من حد القبلة و رواه الشيخ في التهذيب و الصدوق في العلل.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث: لا يؤم الأعمى
في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة.
قه- روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربعة جوانب و رواه الكليني مرسلا أيضا.
يب- محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا فلم نعرف السماء كنا و أنتم سواء في الاجتهاد فقال: ليس كما يقولون إذا كان كذلك فليصل لأربع وجوه.
يب- الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فقال: أصلحك الله أنا نتجر إلى هذه الجبال فنأتي أمكنة لا نقدر أن نصلي إلا على الثلج فقال: أ فلا ترضى أن تكون مثل فلان يرضى بالدون، ثم قال: لا تطلب التجارة في أرض لا تستطيع أن تصلي إلا على الثلج. و رواه الكليني عن العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله نحوه.
يب- عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن معلى بن عثمان عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر فيركب البحر، فقال: إن أبي كان يقول: إنه يضر بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم و معيشتهم.
الخصال- بإسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال: لا يخرج الرجل في سفر يخاف منه على دينه و صلواته.
قه- قال أبو جعفر عليه السلام ملك موكل يقول: من بات عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل فلا أنام الله عينيه قال: و روي من نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل إنه يقضي و يصبح صائما عقوبة و إنما وجب عليه ذلك لنومه عنها إلى نصف الليل و بمضمونهما أخبار أخر.
يب- محمد بن مسعود عن حمدويه عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا
عبد الله عليه السلام و سأله إنسان عن الرجل تدركه الصلاة و هو في ماء يخوضه لا يقدر على الأرض قال: إن كان في حرب أو سبيل الله فليوم إيماء و إن كان في تجارة فلم يك ينبغي له أن يخوض الماء حتى يصلي، قال: قلت:
كيف يصنع؟ قال: يقضيها إذا خرج من الماء و قد ضيع.
كا- يب علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخوض الماء فتدركه الصلاة فقال: إن كان في حرب فإنه يجزيه الإيماء و إن كان تاجرا فليقم و لا يدخله حتى يصلي. و التقريب أنه عليه السلام منع من دخول الماء قبل الصلاة لأجل الإتيان بها بحدودها التامة و هو وجوب المقدمة و ربما استفيد منه المنع من دخول الماء قبل الوقت إذا كان يؤدي إلى عدم إمكان الخروج قبل الصلاة و قوله في الحديث السابق: و قد ضيع أي ضيع مع الأداء بالإيماء لأن الأداء لا يسقط في حال بسبب المكان و نحوه.
قه- عن حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى اللّٰه عليه و آله لعلي عليه السلام قال: يا علي ثمانية لا تقبل منهم الصلاة العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه و الناشز زوجها عليها ساخط و مانع الزكاة إلى أن قال: و السكران و الزنين و هو الذي يدافع البول و الغائط.
معاني الأخبار- محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى و أحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: ثمانية لا يقبل الله لهم الصلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى سيده، و الناشز عن زوجها و هو عليها ساخط و مانع الزكاة و تارك الوضوء و الجارية المدركة تصلي بغير خمار و إمام قوم يصلي بهم و هم له كارهون و الزنين، فقيل:
يا رسول الله و ما الزنين؟ قال الذي يدافع البول و الغائط، و السكران فهؤلاء الثمانية لا يقبل الله لهم صلاة.
كا- العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن فضالة بن أيوب عن أبي المغراء عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله عليه السلام للنساء: لا تطولن صلواتكن لتمنعن أزواجكن.
كا- و عنهم عن أحمد عن موسى بن القاسم عن أبي جميلة عن ضريس الكناسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن امرأة أتت رسول الله عليه السلام لبعض الحاجة فقال لها: لعلك من المسوفات قالت: و ما المسوفات يا رسول الله؟ قال: المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى ينعس زوجها فينام فتلك التي لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها.
عقاب الأعمال- مسندا عن النبي عليه السلام قال: من كانت له امرأة تؤذيه لم يقبل الله صلواتها و لا حسنة من عملها حتى تعينه و ترضيه و إن صامت
الدهر و قامت و أعتقت الرقاب و أنفقت الأموال في سبيل الله و كانت أول من ترد النار إلى أن قال: و من كانت له امرأة و لم توافقه و لم تصبر على ما رزقه الله و شقت عليه و حملته ما لم يقدر عليه لم يقبل الله لها حسنة تتقي بها النار و غضب الله عليها ما دامت كذلك.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن محمد بن الفضيل عن سعد بن عمر الجلاب قال، قال: أبو عبد الله عليه السلام: أيما امرأة باتت و زوجها عليها ساخط في حق لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها، و أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم يقبل الله منها صلاة حتى تغتسل من طيبها.
كا- و عنه عن أحمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا يرفع لهم عمل، عبد آبق و امرأة زوجها عليها ساخط و المسبل إزارة خيلاء.
كا- و عنه عن عبد الله بن محمد عن أبان بن عثمان عن الحسن بن منذر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، عبد آبق من مواليه حتى يضع يده في أيديهم و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط و رجل أم قوما و هم له كارهون.
الخصال- أحمد بن الحسن القطان عن الحسن بن علي العسكري عن محمد بن زكريا البصري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر عليه السلام في حديث قال فيه: لا يجوز للمرأة في مالها عتق و لا بر إلا بإذن زوجها و لا يجوز أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها إلى أن قال: و لا يجوز أن تحج تطوعا إلا بإذن زوجها.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام في حديث قال فيه: و فرض على البصر أن لا ينظر به إلى ما حرم الله فقال عز و جل: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) فحرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره- الحديث.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمير و الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: و فرض
على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه و أن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل و هو عمله و هو من الإيمان فقال تبارك و تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) أن ينظروا إلى عوراتهم و أن ينظر المرء إلى فرج أخيه و يحفظ فرجه أن ينظر إليه و قال: (وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها و تحفظ فرجها من أن ينظر إليها.
روضة- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله عليه السلام و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كتب هذه الرسالة إلى أصحابه و فيها: و اعلموا أن ما أمر الله به أن تجتنبوه فقد حرمه الحديث.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، و لو أخذوا ما نهاهم الله عنه، فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق و ينفقوه في حق، و رواه الصدوق في الفقيه مرسلا.
تحف العقول- عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لكميل قال: يا كميل انظر فيما تصلي و على ما تصلي إن لم يكن من وجهه و حله فلا قبول.
بشارة المصطفى- عن إبراهيم بن الحسن البصري عن محمد بن الحسن بن عتبة عن محمد بن الحسين بن أحمد عن محمد بن وهبان الدبيلي عن علي بن أحمد العسكري عن أحمد بن المفضل عن راشد بن علي القرشي عن عبد الله بن حفص المدني عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن زيد بن أرطاة عن كميل بن زياد مثله.
كا- العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن علان جميعا عن حماد بن عيسى و صفوان بن يحيى عن ربعي بن عبد الله و فضيل بن يسار جميعا عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن من الأشياء أشياء
موسعة و أشياء مضيقة فالصلاة مما وسع فيه تقدم مرة و تؤخر أخرى و الجمعة مما ضيق فيها فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.
يب- الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من الأمور أمورا موسعة و أمورا مضيقة و إن الوقت وقتان و إن الصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و ربما أخر إلا صلاة الجمعة فإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق، إنما لها وقت واحد حين تزول و وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام.
قه- قال أبو جعفر عليه السلام: وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس و وقتها في السفر و الحضر واحد و هو من المضيق و صلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأولى في سائر الأيام.
مصباح- الشيخ عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله عن وقت الصلاة فجعل لكل صلاة وقتين إلا الجمعة في السفر و الحضر فإنه قال: وقتها إذا زالت الشمس و هي فيما سوى الجمعة لكل صلاة وقتان.
المحاسن- عن أبيه عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن من الأشياء أشياء مضيقة ليس تجري إلا على وجه واحد منها وقت الجمعة ليس لها إلا وقت واحد حين تزول الشمس و في بصائر الدرجات قريب منه. و يدل على ذلك أخبار كثيرة مذكورة في أوقات اليومية و في وقت الجمعة.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم.
كا- و عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم و إذا رد واحد أجزأ عنهم.
كا- العدة عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذ مرت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلم واحد منهم و إذا سلم على القوم و هم جماعة أجزأهم أن يرد واحد منهم.
مجالس- ابن الشيخ عن أبيه عن الخفار هلال بن محمد عن عثمان بن أحمد عن أبي قلابة عن بشير بن عمر عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: ليسلم الراكب على الماشي فإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم.
يب- موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ابن أبي نجران عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: فأنزلت هذه الآية: (فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) إلى أن قال: و قال أبو عبد الله عليه السلام: و كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء و كل شيء في القرآن (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ* فعليه كذا) فالأول الخيار يعني الأول المختار. و رواه الكليني و الصدوق.
يب- محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي حمزة عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: إن الله فوض إلى الناس في كفارة اليمين كما فوض إلى الإمام في المحارب أن يصنع ما شاء و قال: كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه فيه بالخيار.
النوادر- أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه فيه بالخيار.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: وضع رسول الله عليه السلام الزكاة على تسعة أشياء، الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الذهب و الفضة و الغنم و البقر و الإبل و عفى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عما سوى ذلك فقال له القائل: عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك فقال له: و ما هو؟ فقال الأرز فقال أبو عبد الله عليه السلام: أقول لك إن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله وضع الزكاة على تسعة أشياء و عفا عما سوى ذلك و تقول عندنا أرز و عندنا ذرة و قد كانت الذرة على عهد رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله، فوقع عليه السلام: كذلك هو، و الزكاة في كل ما كيل بالصاع الحديث.
يب- علي بن الحسن بن فضال عن الحلبي و العباس بن عامر جميعا عن عبد الله بن بكير عن محمد بن الطيار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما تجب فيه الزكاة فقال: في تسعة أشياء الذهب و الفضة و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم و عفا رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عما سوى ذلك فقلت: أصلحك الله فإن عندنا حبا كثيرا، فقال: و ما هو قلت: الأرز قال: نعم ما أكثره فقلت أ فيه الزكاة؟ فزبرني قال ثم قال: أقول لك إن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عفا عما سوى ذلك و تقول لي إن عندنا حبا كثيرا فيه الزكاة.
يب- و عنه عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: وضع رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله الزكاة على تسعة أشياء و عفا عما سوى ذلك على الفضة و الذهب و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم فقال له الطيار و أنا حاضر: إن عندنا حبا كثيرا يقال له الأرز فقال له أبو عبد الله عليه السلام و عندنا حب كثير، قال:
فعليه شيء قال: لا قد أعلمتك أن رسول الله عليه السلام عفا عما سوى ذلك.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد
عن ابن أبي نجران عن محمد بن عبيده الهمداني قال: قال الرضا عليه السلام:
ما يقول أصحابك في الرضاع؟ قال: قلت: كانوا يقولون اللبن للفحل حتى جاءتهم الرواية عنك أن يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فرجعوا إلى قولك الحديث.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن سنان يعني عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل و أنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه؟ فقال: لا هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه و أكل ثمنه ثم قال: أ ليس قال رسول الله عليه السلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب؟ و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدها عليه السلام أنه قال: لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلى اللّٰه عليه و آله لقول الله عز و جل: (وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لٰا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ) لحرم على الحسن و الحسين لقول الله عز و جل: (وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ) و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.
كا- العدة عن سهل بن زياد و عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه و لا يكون معه سكين فيذكيه بها أ فيدعه حتى يقتله و يأكل منه؟ قال: لا بأس قال الله عز و جل: (فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ).
يب- محمد بن يعقوب مثله.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أ يأكل مما أمسك عليه؟ قال: نعم لأنه مكلب و ذكر اسم الله عليه.
بيان- أشير بذلك إلى الآية. و رواه الشيخ و الصدوق أيضا في الصحيح.
كا- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن بكير عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ* الكبائر فما سواها قال: قلت: دخلت الكبائر في الاستثناء؟ قال: نعم.
كا- و بالإسناد عن يونس عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الكبائر فيها استثناأ أن تغفر لمن يشاء؟ قال: نعم.
كا- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن محمد بن علي عن محمد بن أبي شعيب عن علي بن إبراهيم الحضرمي عن أبيه قال: رجعت من مكة فأتيت أبا الحسن موسى عليه السلام في المسجد و هو قاعد فيما بين القبر و المنبر، فقلت له: يا ابن رسول الله إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل: طف عني أسبوعا و صل عني ركعتين فربما شغلت عن ذلك فإذا رجعت لم أدر ما أقول له، قال: إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف أسبوعا وصل ركعتين و قل: اللهم إن هذا الطواف و هاتين الركعتين عن أبي و أمي و عن زوجتي و عن ولدي و عن خاصتي و عن جميع أهل بلدي حرهم و عبدهم و أبيضهم و أسودهم فلا تشاأ أن تقول للرجل إني طفت عنك و صليت عنك ركعتين إلا كنت صادقا فإذا أتيت قبر النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين ثم قف عند رأس النبي صلى اللّٰه عليه و آله ثم قل:
السلام عليك يا نبي الله من أبي و أمي و زوجتي و ولدي و جميع حامتي و من جميع أهل بلدي حرهم و عبدهم و أبيضهم و أسودهم فلا تشاأ أن تقول للرجل إني أقرأت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عنك السلام إلا كنت صادقا. و رواه الشيخ في يب عن محمد بن محبوب مثله.
الخصال- محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن موسى بن بكر قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يغمى عليه يوما أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلواته؟ قال: أ لا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء كلها: كل ما غلب الله عليه من أمر فالله أعذر لعبده و زاد فيه غيره أن أبا عبد الله عليه السلام قال: هذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب.
تفسير القمي- عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ)* دخلت الكبائر في الاستثناء قال: نعم.
كا- أبو محمد القاسم بن العلاء رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السلام في حديث طويل في صفات الإمام قال فيه: إن الإمامة خص الله عز و جل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة و الخلة فقال: (إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً) فقال الخليل عليه السلام سرورا بها (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي) قال الله تبارك و تعالى:
(لٰا يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ) فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة و صارت في الصفوة الحديث. و قريب منه أخبار أخر.
كا- عن أبي العباس محمد بن جعفر عن أيوب بن نوح عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة حرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل نكاحه؟ قال: نعم لأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء.
يب- أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عنده و أنا أسمع عن طلاق العبد قال: ليس له طلاق و لا نكاح أما تسمع الله تعالى يقول: (عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ)؟ قال: لا يقدر على طلاق و لا نكاح إلا بإذن مولاه.
يب- علي بن إسماعيل الميثمي عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا إن الله تعالى يقول: (عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ) و إن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمير و الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال فيه:
و فرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله و أن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز و جل عنه و الإصغاء إلى ما أسخط الله فقال في ذلك: (وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) ثم استثنى موضع النسيان فقال: (وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰانُ فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ). و روى الصدوق في الفقيه نحوه.
الآيات قال الله تعالى في قضية داود و سليمان: (وَ كُنّٰا لِحُكْمِهِمْ شٰاهِدِينَ) و قال تعالى في قضية الخصمين (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرٰابَ) و قال تعالى (هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اخْتَصَمُوا) و قال تعالى: (إِذْ دَخَلُوا عَلىٰ دٰاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ) و قال تعالى في قصة موسى و هارون: (إِنّٰا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ) و قال تعالى حكاية عن يعقوب: (عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً) و المراد يوسف و أخوه و قال تعالى: (وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) و قال تعالى: (فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) و الحجب يتحقق بأخوين إجماعا و قال تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) و لو لا عموم النساء للاثنتين لخلا هذا الوصف و التقييد عن الفائدة.
كا- يب- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: و إنما جعل الوقت أن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله للتي تعرف أيامها دعي الصلاة أيام أقرائك فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول لها دعي الصلاة أيام قرئك و لكن سن لها الأقراء و أدناه حيضتان فصاعدا الحديث.
قه- قال عليه السلام: الاثنان جماعة.
العيون- مسندا عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: الاثنان فما فوقهما جماعة.
العلل- علي بن أحمد عن محمد بن أبي عبد الله الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن علي بن العباس عن القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر في حديث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لأي علة يسلم أي المصلي- علي اليمين و لا يسلم على اليسار؟ قال:
لأن الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين و الذي يكتب السيئات على اليسار و الصلاة حسنات ليس فيها سيئات إلى أن قال: قلت: فلم لا يقال السلام عليك و الملك على اليمين واحد و لكن يقال السلام عليكم قال:
ليكون قد سلم عليه و على من على اليسار الحديث.
قه- قال الصادق عليه السلام كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي.
أمالي الشيخ- الحسين بن إبراهيم القزويني عن محمد بن وهبان عن علي بن حبشي عن العباس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان ابن يحيى عن الحسين بن أبي منذر عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر أو نهي و كل شيء يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه.
كا- العدة عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المثنى عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق؟ قال: نعم لقول الله عز و جل: (حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) (1)و قال: هو أحد الأزواج. و رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أحمد بن محمد.
كا- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أ يتزوج بأمها؟ فقال عليه السلام: قد فعله رجل منا فلم ير به بأسا، فقلت له: جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي عليه السلام في هذه في الشمخية (2)التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى عليا عليه السلام فسأله فقال له علي عليه السلام من أين أخذتها؟ قال: من قول الله عز و جل.
(وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ) فقال علي: إن هذه مستثناة و هذه مرسلة و أمهات نسائكم الخبر. و مراده عليه السلام بالاستثناء التقييد و بالإرسال الإطلاق كما هو ظاهر (1).
1) فيه دلالة على أن الاستثناء المتعقب للجمل يعود إلى الأخير (منه رحمه الله).
الآيات- قال تعالى: (الم ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لٰا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ آيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ وَ مٰا يَكْفُرُ بِهٰا إِلَّا الْفٰاسِقُونَ) و قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ) و قال تعالى: (وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ مٰا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتٰابِ وَ الْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ) و قال تعالى: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْزَلَ التَّوْرٰاةَ وَ الْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ أَنْزَلَ الْفُرْقٰانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدِيدٌ) و قال تعالى:
(ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيٰاتِ وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ) و قال تعالى: (إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) و قال تعالى: (هٰذٰا بَيٰانٌ لِلنّٰاسِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) و قال تعالى (وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلٰافاً كَثِيراً) و قال تعالى: (يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَكُمْ بُرْهٰانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) و قال تعالى: (قَدْ جٰاءَكُمْ مِنَ اللّٰهِ نُورٌ وَ كِتٰابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللّٰهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَهُ سُبُلَ السَّلٰامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَ يَهْدِيهِمْ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ) و قال تعالى: (وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ) قال تعالى: (هٰذٰا كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) و قال تعالى: (هٰذٰا كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ اتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) و قال تعالى: (كِتٰابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلٰا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَ ذِكْرىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ اتَّبِعُوا مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) و قال تعالى:
(وَ لَقَدْ جِئْنٰاهُمْ بِكِتٰابٍ فَصَّلْنٰاهُ عَلىٰ عِلْمٍ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) و قال تعالى: (وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتٰابِ وَ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ إِنّٰا لٰا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) و قال تعالى: (خُذُوا مٰا آتَيْنٰاكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا مٰا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)* و قال تعالى: (وَ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ وَ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) و قال تعالى: (هٰذٰا بَصٰائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) و قال تعالى:
(تِلْكَ آيٰاتُ الْكِتٰابِ الْحَكِيمِ)* و قال تعالى: (يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) و قال تعالى
(كِتٰابٌ أُحْكِمَتْ آيٰاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) و قال تعالى: (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمٰا أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ هٰذَا الْقُرْآنَ) و قال تعالى: (مٰا كٰانَ حَدِيثاً يُفْتَرىٰ وَ لٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) و قال تعالى: (وَ كَذٰلِكَ أَنْزَلْنٰاهُ حُكْماً عَرَبِيًّا) و قال تعالى: (الر كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّٰاسَ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلىٰ صِرٰاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) و قال تعالى: (هٰذٰا بَلٰاغٌ لِلنّٰاسِ وَ لِيُنْذَرُوا بِهِ وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّمٰا هُوَ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ وَ لِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى: (الر تِلْكَ آيٰاتُ الْكِتٰابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ) و قال تعالى: (وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ... وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمٰا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسٰانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هٰذٰا لِسٰانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) و قال تعالى: (إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ صَرَّفْنٰا فِي هٰذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَ مٰا يَزِيدُهُمْ إِلّٰا نُفُوراً) و قال تعالى: (لَقَدْ صَرَّفْنٰا لِلنّٰاسِ فِي هٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبىٰ أَكْثَرُ النّٰاسِ إِلّٰا كُفُوراً) و قال تعالى: (وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْنٰاهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلّٰا مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ قُرْآناً فَرَقْنٰاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّٰاسِ عَلىٰ مُكْثٍ وَ نَزَّلْنٰاهُ تَنْزِيلًا) و قال تعالى: (الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ الْكِتٰابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ صَرَّفْنٰا فِي هٰذَا الْقُرْآنِ لِلنّٰاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَ كٰانَ الْإِنْسٰانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) و قال تعالى: (فَإِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) و قال تعالى: (طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إِلّٰا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىٰ) و قال تعالى: (كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ مٰا قَدْ سَبَقَ وَ قَدْ آتَيْنٰاكَ مِنْ لَدُنّٰا ذِكْراً مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وِزْراً) و قال تعالى: (وَ كَذٰلِكَ أَنْزَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَ صَرَّفْنٰا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً) و قال تعالى: (لَقَدْ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ كِتٰاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ) و قال تعالى:
(إِنَّ فِي هٰذٰا لَبَلٰاغاً لِقَوْمٍ عٰابِدِينَ) و قال تعالى: (وَ كَذٰلِكَ أَنْزَلْنٰاهُ آيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ وَ أَنَّ اللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ) و قال تعالى: (سُورَةٌ أَنْزَلْنٰاهٰا وَ فَرَضْنٰاهٰا وَ أَنْزَلْنٰا فِيهٰا آيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ آيٰاتٍ مُبَيِّنٰاتٍ وَ مَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) و قال تعالى:
(لَقَدْ أَنْزَلْنٰا آيٰاتٍ مُبَيِّنٰاتٍ وَ اللّٰهُ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ) و قال تعالى: (تَبٰارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقٰانَ عَلىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعٰالَمِينَ نَذِيراً) و قال تعالى: (طسم تِلْكَ آيٰاتُ الْكِتٰابِ الْمُبِينِ)* و قال تعالى: (وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعٰالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ إلى قوله: وَ لَوْ نَزَّلْنٰاهُ عَلىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مٰا كٰانُوا بِهِ
مُؤْمِنِينَ) و قال تعالى: (تِلْكَ آيٰاتُ الْقُرْآنِ وَ كِتٰابٍ مُبِينٍ هُدىً وَ بُشْرىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ) و قال تعالى: (إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَ إِنَّهُ لَهُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) و قال تعالى: (أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنّٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَ ذِكْرىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ ضَرَبْنٰا لِلنّٰاسِ فِي هٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ)* و قال تعالى: (الم تِلْكَ آيٰاتُ الْكِتٰابِ الْحَكِيمِ هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ) و قال تعالى: (كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ إِلَيْكَ مُبٰارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيٰاتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ ضَرَبْنٰا لِلنّٰاسِ فِي هٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) و قال تعالى: (كِتٰابٌ فُصِّلَتْ آيٰاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَ نَذِيراً) و قال تعالى: (وَ لَوْ جَعَلْنٰاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقٰالُوا لَوْ لٰا فُصِّلَتْ آيٰاتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفٰاءٌ) و قال تعالى: (إِنّٰا جَعَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى: (وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ) و قال تعالى: (فَإِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) و قال تعالى: (هٰذٰا بَصٰائِرُ لِلنّٰاسِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) و قال تعالى: (هٰذٰا كِتٰابٌ مُصَدِّقٌ لِسٰاناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ بُشْرىٰ لِلْمُحْسِنِينَ) و قال تعالى: (أَ فَلٰا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)* و قال تعالى: (وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) و قال تعالى: (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَ مٰا هُوَ بِالْهَزْلِ) و قال تعالى: (مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّٰهِ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُدىً وَ بُشْرىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ آيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ وَ مٰا يَكْفُرُ بِهٰا إِلَّا الْفٰاسِقُونَ و قال تعالى: (وَ مٰا لَكُمْ أَلّٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) و قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلْنٰا مِنَ الْبَيِّنٰاتِ وَ الْهُدىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا بَيَّنّٰاهُ لِلنّٰاسِ فِي الْكِتٰابِ أُولٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰاعِنُونَ) و قال تعالى: (وَ إِذٰا سَمِعُوا مٰا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّٰا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنٰا آمَنّٰا فَاكْتُبْنٰا مَعَ الشّٰاهِدِينَ) و قال تعالى: (كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) و قال تعالى: (تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلٰا تَقْرَبُوهٰا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ آيٰاتِهِ لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) و قال تعالى: (كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْآيٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ)* و قال تعالى: (وَ يُبَيِّنُ آيٰاتِهِ لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) و قال تعالى: (تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ يُبَيِّنُهٰا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) و قال تعالى: (كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، و في أخرى لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ* و في أخرى لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) و قال تعالى: (قَدْ بَيَّنّٰا لَكُمُ الْآيٰاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى: (فَمٰا لِهٰؤُلٰاءِ الْقَوْمِ لٰا يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) و قال تعالى: (أَ فَلٰا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ
كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلٰافاً كَثِيراً) و قال تعالى: (يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَكُمْ بُرْهٰانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) و قال تعالى:
(انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيٰاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) و قال تعالى: (وَ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) و قال تعالى: (قَدْ جٰاءَكُمْ بَصٰائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهٰا وَ مٰا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) و قال تعالى: (وَ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيٰاتِ وَ لِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَ لِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) و قال تعالى: (قُلْ تَعٰالَوْا أَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إلى قوله تعالى: (ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى: (أَ فَغَيْرَ اللّٰهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتٰابَ مُفَصَّلًا) و قال تعالى: (ثُمَّ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ تَمٰاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقٰاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَ هٰذٰا كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ اتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمٰا أُنْزِلَ الْكِتٰابُ عَلىٰ طٰائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنٰا وَ إِنْ كُنّٰا عَنْ دِرٰاسَتِهِمْ لَغٰافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنّٰا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتٰابُ لَكُنّٰا أَهْدىٰ مِنْهُمْ فَقَدْ جٰاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ وَ صَدَفَ عَنْهٰا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيٰاتِنٰا سُوءَ الْعَذٰابِ بِمٰا كٰانُوا يَصْدِفُونَ) و قال تعالى: (وَ لَقَدْ جِئْنٰاهُمْ بِكِتٰابٍ فَصَّلْنٰاهُ عَلىٰ عِلْمٍ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) و قال تعالى: (وَ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ وَ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) و قال تعالى: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ)* و قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً) و قال تعالى (وَ إِذٰا مٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زٰادَتْهُ هٰذِهِ إِيمٰاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ و قال تعالى: (وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجٰارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّٰى يَسْمَعَ كَلٰامَ اللّٰهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ إلى قوله: وَ نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) و قال تعالى: (وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالَ الَّذِينَ لٰا يَرْجُونَ لِقٰاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هٰذٰا أَوْ بَدِّلْهُ الآية و قال تعالى: (وَ كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ الرُّسُلِ مٰا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤٰادَكَ وَ جٰاءَكَ فِي هٰذِهِ الْحَقُّ وَ مَوْعِظَةٌ وَ ذِكْرىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ) و قال تعالى:
(لَقَدْ كٰانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ مٰا كٰانَ حَدِيثاً يُفْتَرىٰ وَ لٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ (وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ) وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) و قال تعالى: (إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ، إلى قوله يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) و قال تعالى: (وَ إِذٰا بَدَّلْنٰا آيَةً مَكٰانَ آيَةٍ وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا يُنَزِّلُ قٰالُوا إِنَّمٰا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لٰا يَعْلَمُونَ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُدىً وَ بُشْرىٰ لِلْمُسْلِمِينَ إلى قوله: وَ هٰذٰا لِسٰانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) و قال تعالى: (إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّٰالِحٰاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) و قال تعالى: (وَ إِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنٰا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ
الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجٰاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنٰا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذٰانِهِمْ وَقْراً) و قال تعالى: (وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مٰا هُوَ شِفٰاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لٰا يَزِيدُ الظّٰالِمِينَ إِلّٰا خَسٰاراً) و قال تعالى: (وَ قُرْآناً فَرَقْنٰاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّٰاسِ عَلىٰ مُكْثٍ وَ نَزَّلْنٰاهُ تَنْزِيلًا قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لٰا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذٰا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ إلى قوله: وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) و قال تعالى:
(إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقٰاماً) و قال تعالى: (فَإِمّٰا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدٰايَ فَلٰا يَضِلُّ وَ لٰا يَشْقىٰ) و قال تعالى: (مٰا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ لٰاهِيَةً قُلُوبُهُمْ) و قال تعالى: (وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكٰادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيٰاتِنٰا) و قال تعالى: (قَدْ كٰانَتْ آيٰاتِي تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ تَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سٰامِراً تَهْجُرُونَ أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جٰاءَهُمْ مٰا لَمْ يَأْتِ آبٰاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ) و قال تعالى: (أَ لَمْ تَكُنْ آيٰاتِي تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهٰا تُكَذِّبُونَ) و قال تعالى:
(وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّٰالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ إلى قوله: وَ قٰالَ الرَّسُولُ يٰا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) و قال تعالى: (وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لٰا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وٰاحِدَةً كَذٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤٰادَكَ وَ رَتَّلْنٰاهُ تَرْتِيلًا وَ لٰا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلّٰا جِئْنٰاكَ بِالْحَقِّ وَ أَحْسَنَ تَفْسِيراً) و قال تعالى: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) و قال تعالى: (إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَ إِنَّهُ لَهُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) و قال تعالى: (وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدىٰ فَإِنَّمٰا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمٰا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ) و قال تعالى: (وَ لَوْ لٰا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمٰا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنٰا لَوْ لٰا أَرْسَلْتَ إِلَيْنٰا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيٰاتِكَ وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمّٰا جٰاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنٰا قٰالُوا لَوْ لٰا أُوتِيَ مِثْلَ مٰا أُوتِيَ مُوسىٰ أَ وَ لَمْ يَكْفُرُوا بِمٰا أُوتِيَ مُوسىٰ إلى قوله: قُلْ فَأْتُوا بِكِتٰابٍ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ هُوَ أَهْدىٰ مِنْهُمٰا إلى قوله: وَ لَقَدْ وَصَّلْنٰا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) و قال تعالى: أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنّٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَ ذِكْرىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ و قال تعالى:
(وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آيٰاتُنٰا وَلّٰى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهٰا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ) و قال تعالى: (وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يُجٰادِلُ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لٰا هُدىً وَ لٰا كِتٰابٍ مُنِيرٍ وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ قٰالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مٰا وَجَدْنٰا عَلَيْهِ آبٰاءَنٰا) و قال تعالى: (وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَ يَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) و قال تعالى: (وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالُوا مٰا هٰذٰا إِلّٰا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمّٰا كٰانَ يَعْبُدُ
آبٰاؤُكُمْ إلى قوله: (وَ مٰا آتَيْنٰاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهٰا) و قال تعالى: (وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ الشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلّٰا ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ لِيُنْذِرَ مَنْ كٰانَ حَيًّا) و قال تعالى: (فَبَشِّرْ عِبٰادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدٰاهُمُ اللّٰهُ وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) إلى قوله: (اللّٰهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتٰاباً مُتَشٰابِهاً مَثٰانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشٰاءُ) و قال تعالى: (وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذٰابُ) و قال تعالى: (أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيٰاتِ رَبِّكُمْ وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقٰاءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا قٰالُوا بَلىٰ) و قال تعالى: (وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ مٰا كٰانَ حُجَّتَهُمْ إِلّٰا أَنْ قٰالُوا ائْتُوا بِآبٰائِنٰا إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ) و قال تعالى (وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّٰا جٰاءَهُمْ هٰذٰا سِحْرٌ مُبِينٌ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰاهُ) و قال تعالى: (وَ إِذْ صَرَفْنٰا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمّٰا حَضَرُوهُ قٰالُوا أَنْصِتُوا فَلَمّٰا قُضِيَ وَلَّوْا إِلىٰ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ، قٰالُوا يٰا قَوْمَنٰا إِنّٰا سَمِعْنٰا كِتٰاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسىٰ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلىٰ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) و قال تعالى: (وَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لٰا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ ذُكِرَ فِيهَا الْقِتٰالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) إلى قوله (أُولٰئِكَ (الَّذِينَ) لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ) و قال تعالى: (إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ) و قال تعالى: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخٰافُ وَعِيدِ) و قال تعالى: (قَدْ أَنْزَلَ اللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيٰاتِ (اللّٰهِ) مُبَيِّنٰاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ) و قال تعالى: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقٰالُوا إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنّٰا بِهِ).
مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ ابْتِغٰاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغٰاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) ذمهم تعالى عن اتباع المتشابه دون المحكم و وصف المحكمات بكونها إما لرجوع المتشابهات إليها و خص العلم بالتأويل بالراسخين في العلم، ثم إنما صح الاستدلال بالآيات لتعاضد بعضها ببعض و بالأخبار الآتية التي يعترف الخصم بحجيتها و لحصول القطع منها بالمطلوب و لأن جملة منها قد فسرت بما يفهم منها، ففي تفسير الإمام في قوله تعالى:
(ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لٰا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) إن هذا القرآن هدى و بيان من الضلالة للمتقين الذين يتقون الموبقات و يتقون تسليط السفه على أنفسهم، و فيه في قوله تعالى: (قُلْ مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) الآية إن جبرئيل نزل بهذا القرآن على قلبك بأمر الله مصدقا لما بين يديه من سائر كتب الله (وَ هُدىً) من الضلالة (وَ بُشْرىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ) بنبوة محمد و ولاية علي و من بعده من الأئمة بأنهم أولياء الله حقا، و في قوله تعالى: (وَ لَقَدْ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ آيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ) الآية بينات دالات على صدقك في نبوتك و بينات عن إمامة علي أخيك ثم ذكر أن منها قوله تعالى: (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية.
تحققه و إفادته القطع و إن لم يعلم حجية كل إجماع، و قال في موضع ثالث:
إن طريقة قدماء أصحابنا و هم الأخباريون أنه يجوز مع بذل الوسع في المطلب و عدم وجدان الحكم في ظاهر الكتاب العمل بأخبار الآحاد خاصة و قال المدقق الرضي القزويني في لسان الخواص: إن وجوب العمل بظاهر القرآن و إن كان من ضروريات الدين و لكنه لا يستلزم العلم بالحكم الواقعي و الحكم الواقعي إنما يعلم من نصه السالم من احتمال خلافه المعلوم بقاء حكمه، ثم قال: إن القول بعدم جواز استنباط الأحكام من ظواهر الكتاب بدون سؤال الأئمة عليهم السلام عن تفسيرها ساقط بالضرورة الدينية و الأخبار المتواترة معنى، و قال صاحب الفوائد الغروية: إن المتتبع يعلم أن دأب العلماء السابقين و كذا أصحاب الأئمة هو الاستدلال بظواهر القرآن ثم قال: و لهذا جعل جمع من علمائنا جواز العمل بالظواهر من جملة الضروريات، و قال أيضا: لا خلاف في جواز العمل و صحة الاستدلال بما يكون نصا غير منسوخ و المشهور بل طريقة أصحابنا السلف و الخلف إلا الشاذ الذي أسلفنا ضعف مذهبه هو جواز العمل بالظاهر أيضا و صحة الاستدلال به.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: أيها الناس إنكم في دار هدنة و أنتم على ظهر سفر و السير بكم سريع و قد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر يبليان كل جديد و يقربان كل بعيد و يأتيان بكل موعود فأعدوا الجهاز لبعد المجاز، فقام المقداد بن الأسود فقال: يا رسول الله و ما دار الهدنة؟ قال: دار بلاغ و انقطاع فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع و ماحل مصدق، و من جعله أمامه قاده إلى الجنة و من جعله خلفه ساقه إلى النار، و هو الدليل يدل عل خير سبيل و هو كتاب فيه تفصيل و بيان و تحصيل، و هو الفصل ليس بالهزل و له ظهر و بطن، و ظاهره حكم و باطنه علم، ظاهره أنيق و باطنه عميق له تخوم و على تخومه تخوم، لا تحصى عجائبه و لا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى و منار الحكمة و دليل على المعرفة لمن عرف الصفة فليجل جال بصره و ليبلغ الصفة نظره ينج من عطب و يتخلص من نشب فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور فعليكم بحسن التخلص و قلة التربص.
بيان- قال في الوافي: ماحل أي يمحل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه أعني يسعى به إلى الله تعالى، و قيل معناه خصم مجادل و الأنيق الحسن
المعجب و التخوم بالمثناة الفوقية و المعجمة جمع تخم بالفتح و هو منتهى الشيء و في بعض النسخ بالنون و الجيم لمن عرف الصفة أي صفة التعرف و كيفية الاستنباط، و العطب الهلاك و النشب الوقوع فيما لا مخلص منه.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن هذا القرآن فيه منار الهدى و مصابيح الدجى فليجل جال بصره و يفتح للضياء نظره فإن التفكر فيه حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه:
اعلموا أن القرآن هدى النهار و نور الليل المظلم على ما كان من جهد و فاقة.
بيان- أي يهدي بالنهار إلى طريق الحق و سبيل الخير بتعليمه و تبيان أحكامه و مواعظه و ينور بالليل المظلم قلب المتهجد التالي له في قيامه بالصلاة بأنواره و أغواره و أسراره على ما كان عليه المهتدي به و المتنور من المشقة و الفقر فإنهما لا يمنعانه من ذلك.
الكافي- أبو علي الأشعري عن بعض أصحابه عن الخشاب رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا و الله لا يرجع الأمر و الخلافة إلى فلان و فلان أبدا و لا إلى بني أمية أبدا و لا في ولد طلحة و الزبير أبدا و ذلك أنهم نبذوا القرآن و أبطلوا السنن و عطلوا الأحكام، و قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: القرآن هدى من الضلالة و تبيان من العمى و استقالة من العثرة و نور من الظلمة و ضياء من الدنيا و الآخرة و فيه كمال دينكم و ما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار.
الكافي- حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن القرآن زاجر و أمر يأمر بالجنة و يزجر عن النار.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن سنان أو غيره عمن ذكره قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن و الفرقان أ هما شيئان أم شيء واحد؟
فقال عليه السلام القرآن جملة الكتاب و الفرقان المحكم الواجب العمل به.
الكافي- محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزل القرآن بإياك أعني و اسمعي يا جارة.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن الحجال عن علي بن عقبة عن داود بن فرقد عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القرآن نزل أربعة أرباع ربع حلال و ربع حرام و ربع سنن و أحكام و ربع خبر ما كان قبلكم و نبأ ما يكون بعدكم و فصل ما بينكم.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي نجران عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يا معشر قراء القرآن اتقوا الله عز و جل فيما بلغكم من كتابه فإني مسئول و أنكم مسئولون، أني مسئول عن تبليغ الرسالة و أما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله عز و جل و سنتي.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أنا وافد علي العزيز الجبار يوم القيامة و كتابه و أهل بيتي ثم أمتي، ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله و أهل بيتي.
الفقيه- قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصاياه لابنه محمد بن الحنفية (رض) و عليك بتلاوة القرآن و العمل به و لزوم فرائضه و شرائعه و حلاله و حرامه و أمره و نهيه و التهجد به و تلاوته في ليلك و نهارك فإنه عهد من الله تعالى إلى خلقه فهو واجب على كل مسلم أن ينظر كل يوم في عهده و لو خمسين آية الخبر.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة.
الكافي- الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء و عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قال خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال: أيها الناس إنما بدو وقوع الفتن أهواء تتبع و أحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله الخبر.
الكافي- محمد بن أبي عبد الله رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال:
قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: بما أوحد الله عز و جل؟ فقال: يا يونس لا تكن مبتدعا من نظر برأيه هلك، و من ترك أهل بيت نبيه ضل، و من ترك كتاب الله عز و جل و قول نبيه كفر.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله و لا سنة فننظر فيها؟ قال: فقال: لا أما إنك إن أصبت لم توجر و إن أخطأت كذبت على الله عز و جل.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه.
الكافي- محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن أبي يعفور قال: و حدثني ابن أبي العلاء أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال: سألت أبا عبد الله عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به و فيهم من لا نثق به قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و إلا فالذي جاءكم أولى به.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم. و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال خطب النبي صلى اللّٰه عليه و آله بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته و ما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله.
الكافي- و بهذا الإسناد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من خالف كتاب الله و سنة محمد صلى اللّٰه عليه و آله فقد كفر.
الكافي- أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن اليهود سألوا رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فقالوا له: انسب لنا ربك، فلبث ثلاثا لا يجيبهم ثم نزلت قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إلى آخرها.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد قال: سئل علي بن الحسين عليهما السلام عن التوحيد، فقال: إن الله عز و جل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) و الآيات من سورة الحديد إلى قوله: (عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ) فمن رام وراء ذلك فقد هلك.
الكافي- محمد بن أبي عبد الله رفعه عن عبد العزيز بن المهتدي قال:
سألت الرضا عليه السلام عن التوحيد، فقال: كل من قرأ (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) و آمن بها فقد عرف التوحيد، قلت: كيف يقرؤها؟ قال: كما يقرؤها الناس و زاد فيه كذلك الله ربي كذلك الله ربي.
الكافي- أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى أن أبا قرة المحدث سأل الرضا عليه السلام عن الرؤية إلى أن قال: قال أبو قرة فتكذب بالروايات فقال أبو الحسن عليه السلام: إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها و ما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما و لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
الكافي- علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحمن بن عتيك القصير قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام: أن قوما بالعراق يصفون الله بالصورة و بالتخطيط فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إلي المذهب الصحيح من التوحيد، فكتب إلي، إلى أن قال: فاعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله إلى أن قال:
و لا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان.
الكافي- سهيل عن السندي بن الربيع عن ابن أبي عمير عن حفص أخي مرازم عن المفضل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء من الصفة، فقال: لا تجاوز ما في القرآن.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم عن أبان بن الأحمر عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي:
اكتب فأملى علي أن من قولنا إن الله يحتج على العباد بما آتاهم و عرفهم ثم أرسل إليهم رسولا و أنزل عليهم الكتاب فأمر فيه و نهى، أمر فيه بالصلاة و الصيام الخبر.
الإحتجاج- روى عبد الله بن الحسن بإسناده عن آبائه عليه السلام أنه لما أجمع أبو بكر و عمر على منع فاطمة فدكا لاثت خمارها على رأسها و اشتملت بجلبابها و أقبلت في لمة من حفدتها و نساء قومها ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله حتى دخلت على أبي بكر و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار و غيرهم فنيطت دونها ملاءة فجلست ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء و ساق خطبتها عليها السلام إلى أن قالت: أنتم عباد الله نصب لأمره و نهيه و حملة دينه و وحيه و أمناء الله على أنفسكم و بلغاؤه إلى الأمم، و زعمتم حق لكم لله فيكم عهد قدمه إليكم و بقية استخلفها عليكم كتاب الله الناطق و القرآن الصادق و النور الساطع و الضياء اللامع بينة بصائره منكشفة سرائره متجلية ظواهره مغتبط به أشياعه، قائد إلى الرضوان أتباعه، مؤد إلى النجاة استماعه، به تنال حجج الله المنورة، و عزائمه المفسرة و محارمه المحذرة و بيناته الجالية و براهينه الكافية و فضائله المندوبة و رخصه الموهوبة و شرائعه المكتوبة إلى أن قالت عليها السلام: فهيهات منكم و كيف بكم و أنى تؤفكون و كتاب الله بين أظهركم أموره ظاهرة و أحكامه زاهرة و أعلامه باهرة و زواجره لائحة و أموره واضحة قد خلفتموه وراء ظهوركم، أ رغبة عنه تريدون أم بغيره تحكمون؟ بئس للظالمين بدلا، إلى أن قالت:
و أنتم تزعمون أن لا إرث لنا أ فحكم الجاهلية تبتغون وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ، أ فلا تعلمون؟ بل تجلى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته، أيها المسلمون أ أغلب علي إرثي، يا ابن أبي قحافة أ في كتاب الله ترث أباك و لا أرث أبي لقد جئت شَيْئاً فَرِيًّا أ فعلى عمد تركتم كتاب الله و نبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول: (وَ وَرِثَ سُلَيْمٰانُ دٰاوُدَ) و قال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا: (إذ قال رب هب لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) و قال تعالى: (وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ
اللّٰهِ)* و قال تعالى: (يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) و قال تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) إلى أن قال: فقال لها أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا و لا فضة و لا دارا و لا عقارا و إنما نورث الكتب و الحكمة، إلى أن قال: فقالت عليها السلام: سبحان الله ما كان رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عن كتاب الله صادفا و لا لأحكامه مخالفا بل كان يتبع أثره و يقفو سوره أ فتجمعون و تميلون إلى الغدر و عدم الوفاء اعتلالا عليه و اعتذارا بالزور و هذا الذي صدر عنكم بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل و الدواهي في حياته هذا كتاب الله حكما عدلا لا جور فيه و ناطقا فصلا يقول: (يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) (وَ وَرِثَ سُلَيْمٰانُ دٰاوُدَ) فبين عز و جل فيما وزع من الأقساط و شرع من الفرائض و الميراث و أباح من حظ الذكران و الإناث ما أزاح علة المبطلين و أزال التظني و الشبهات في الغابرين إلى أن قالت: أَ فَلٰا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا إلى آخر كلامها و خطبتها، و هي ظاهرة كمال الظهور كالنور على الطور في المطلوب و حقية مضامينها يغني عن ملاحظة سندها على أنها مروية من طرق العامة و الخاصة بأسانيد عديدة و متون سديدة فقد رواها السيد ابن طاوس في الطرائف و علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة و السيد المرتضى في الشافي و روى الصدوق في العلل جملة منها و رواها من المخالفين الجوهري في كتاب السقيفة و المرزباني و صاحب الفائق و الحافظ و ابن أبي الحديد و غيرهم و قد شرحناها في رسالة مفردة.
نهج البلاغة- ثم اختار سبحانه لمحمد صلى اللّٰه عليه و آله لقاه و رضي له ما عنده فأكرمه عن دار الدنيا و رغب به عن مقارنة البلوى فقبضه إليه كريما صلى الله عليه و آله و خلف فيكم ما خلفت الأنبياء في أممها، إذ لم يتركوهم هملا بغير طريق واضح و لا علم قائم كتاب ربكم مبينا حلاله و حرامه و فرائضه و فضائله و ناسخه و منسوخه و رخصه و عزائمه و خاصه و عامه و عبره و أمثاله و مرسله و محدوده و محكمه و متشابهه مفسرا جملة و مبينا غوامضه بين مأخوذ ميثاق علمه و موسع على العباد في جهله، و بين مثبت في الكتاب فرضه معلوم في السنة نسخه، و واجب في السنة أخذه مرخص في الكتاب تركه، و بين واجب لوقته و زائل في مستقبله و مباين بين محارمه، من كبير أوعد عليه نيرانه أو صغير أرصد له غفرانه، و بين مقبول في أدناه و موسع في أقصاه.
نهج البلاغة- فانظر أيها السائل فما ذلك عليه القرآن من صفته
فائتم به و استضئ بنور هدايته و ما كلفك الشيطان علمه مما ليس في الكتاب عليك فرضه و لا في سنة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و أئمة الهدى أثره فكل علمه إلى الله سبحانه فإن ذلك منتهى حق الله عليك.
نهج البلاغة- قال عليه السلام في التحكيم: إنا لم نحكم الرجال و إنما حكمنا القرآن و هذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان و لا بد له من ترجمان و إنما ينطق عنه الرجال و لما دعانا القوم إلى أن يحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله تعالى، و قال الله سبحانه: (فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ) فرده إلى الله سبحانه أن يحكم بكتابه و رده إلى الرسول أن يؤخذ بسنته إلخ.
نهج البلاغة- انتفعوا ببيان الله و اتعظوا بمواعظه و اقبلوا نصيحة الله فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية و اتخذ عليكم الحجة و بين لكم محابه من الأعمال و مكارهه لتتبعوا هذه و تجتنبوا هذه إلى أن قال عليه السلام: و اعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش و الهادي الذي لا يضل و المحدث الذي لا يكذب و ما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان زيادة في هدى و نقصان من عمى إلى أن قال عليه السلام:
فكونوا من حرثته و أتباعه و استدلوه على ربكم و استنصحوه على أنفسكم و اتهموا عليه آراءكم و اغتشوا فيه أهواءكم.
نهج البلاغة- قال عليه السلام في ذكر القرآن: فالقرآن آمر زاجر و صامت ناطق حجة الله على خلقه أخذ عليهم ميثاقهم و ارتهن عليه أنفسهم.
نهج البلاغة- في وصف المتقين: أما الليل فصافون أقدامهم تالون لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا يحزنون به أنفسهم و يستثيرون دواء دائهم فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا و تطلعت نفوسهم إليها شوقا و ظنوا أنها نصب أعينهم و إذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم و ظنوا أن زفير جهنم و شهيقها في أصول آذانهم.
نهج البلاغة- ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه و سراجا لا يخبو توقده و بحرا لا يدرك قعره و منهاجا لا يضل نهجه و شعاعا لا يظلم ضوؤه و فرقانا لا يخمد برهانه و بنيانا لا تهدم أركانه و شفاء لا يخشى أسقامه و عزا لا يهزم أنصاره و حقا لا يخذل أعوانه، فهو معدن الإيمان
و بحبوحته و ينابيع العلم و بحوره و رياض العدل و غدرانه و أثافي الإسلام و بنيانه و أودية الحق و غيطانه و بحر لا ينزفه المستنزفون و عيون لا ينضبها الماتحون و مناهل لا يغيضها الواردون و منازل لا يضل نهجها المسافرون و أعلام لا يعمى عنها السائرون و آكام لا يجور عنها القاصدون، جعله الله ريا لعطش العلماء و ربيعا لقلوب الفقهاء و محاج لطريق الصلحاء و دواء ليس بعده داء و نورا ليس معه ظلمة و حبلا وثيقا عروته و معقلا منيعا ذروته و عزا لمن تولاه و سلما لمن دخله و هدى لمن ائتم به و عذرا لمن انتحله و برهانا لمن تكلم به و شاهدا لمن خاصم به و فلجا لمن حاج به و حاملا لمن حمله و مطية لمن أعمله و آية لمن توسم و جنة لمن استلأم و علما لمن وعى و حديثا لمن روى و حكما لمن قضى.
نهج البلاغة- و أنزل عليكم الكتاب تبيانا و عمر فيكم نبيه زمانا حتى أكمل له و لكم دينه فيما أنزل من كتابه الذي رضي لنفسه و أنهى إليكم على لسانه محابه من الأعمال و مكارهه و نواهيه و أوامره فألقى إليكم المعذرة و أنجد عليكم الحجة و قدم إليكم بالوعيد و أنذركم بَيْنَ يَدَيْ عَذٰابٍ شَدِيدٍ.
نهج البلاغة- و من كلام له عليه السلام عند تلاوته (رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ): إن الله سبحانه جعل الذكر جلاء للقلوب يسمع به بعد الوقرة و يبصر به بعد العشوة و ينقاد به بعد المعاندة.
نهج البلاغة- و من كتابه عليه السلام إلى الأشتر أمره بتقوى الله و إيثار طاعته و اتباع ما أمر به في كتابه من فرائضه و سننه التي لا يسعد أحد إلا باتباعها و لا يشقى إلا مع جحودها و إضاعتها إلى أن قال: و اردد إلى الله و رسوله ما يضلعك من الخطوب و يشتبه عليك من الأمور فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ) فالرد إلى الله الأخذ بمحكم كتابه و الراد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة، إلى أن قال عليه السلام: و الواجب عليك أن تتذكر ما مضى لمن تقدمك من حكومة عادلة أو سنة فاضلة أو أثر عن نبينا صلى الله عليه و آله أو فريضة في كتاب الله فتقتدي بما شاهدت مما عملنا فيه و تجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت إليك في عهدي هذا.
نهج البلاغة- و من كتاب له عليه السلام إلى الحارث الهمداني: و تمسك بحبل القرآن و انتصحه و أحل حلاله و حرم حرامه و صدق بما سلف من الحق.
العيون- عن أبيه و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد جميعا عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله المسمعي عن أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا عليه السلام في حديث قال فيه في الخبرين المتعارضين: فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب.
الصحيفة السجادية- قال عليه السلام في دعاء ختم القرآن: اللهم إنك أعنتني على ختم كتابك الذي أنزلته نورا و جعلته مهيمنا على كل كتاب أنزلته و فضلته على كل حديث قصصته و فرقانا فرقت به بين حلالك و حرامك و قرآنا أعربت به عن شرائع أحكامك و كتابا فصلته لعبادك تفصيلا و وحيا أنزلته على محمد صلى الهّٰ عليه و آله تنزيلا و جعلته نورا نهتدي به من ظلم الضلالة و الجهالة باتباعه و قال عليه السلام في وداع شهر رمضان: أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك و سميته التوبة و جعلت على ذلك الباب دليلا من وحيك لئلا يضلوا عنه فقلت تبارك اسمك: (تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ)* إلى آخرها.
نهج البلاغة- و كتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه و بيت لا تهدم أركانه و عز لا تهزم أعوانه إلى أن قال عليه السلام: كتاب الله تبصرون به و تنطقون به و تسمعون به و ينطق بعضه ببعض و يشهد بعضه ببعض و لا يختلف في الله و لا يخالف بصاحبه عن الله.
نهج البلاغة- إن من أحب عباد الله عبدا أعانه الله على نفسه إلى أن قال: و قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائده و أمامه يحل حيث حل ثقله و ينزل حيث كان منزله.
العيون- بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: كأني قد دعيت فأجبت و إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تبارك و تعالى حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
بيان- أخبار الثقلين مستفيضة بل قريبة التواتر بين الفريقين و في بعضها أني مخلف فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله و عترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، و في بعضها مستخلف فيكم، و في بعضها ذكر خليفتين بعد الثقلين أو بدله، و في
بعضها ألا و هما الخليفتان من بعدي و في بعضها ألا و إن مثلهما فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق، و التقريب أنه صلى اللّٰه عليه و آله جعل الكتاب حجة و خليفة كأهل البيت و معنى عدم افتراقهما إما في الوجود كما دلت الأدلة على وجوب وجود الحجة قبل الخلق و بعدهم و معهم و أن كلا منهم يأمر باتباع الآخر و يصدقه و يشهد بتصديقه أو المراد عدم حصول الافتراق و الاختلاف بينهما، و تفسير عدم الافتراق بوجوب الرجوع في معاني القرآن إلى العترة تكلف ظاهر بل المفرق من قصر العمل على أحدهما دون الآخر كما قالوا: حسبنا كتاب الله و يشهد لذلك ما تقدم من تفسير قوله تعالى: (فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ) و يشهد لذلك ما في بعض الروايات من قوله صلى اللّٰه عليه و آله: أولهما كتاب الله فيه النور فخذوا كتاب الله و استمسكوا به، و في بعضها الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله و طرف بأيديكم فتمسكوا به لن تضلوا و لن تزلوا، و لعل وصف الكتاب بكونه الثقل الأكبر لكونه أصلا لقول أهل البيت و دليلا على إمامتهم و مؤكدا لحجتهم أو لأن قضاء الله و حكمته جريا بظهوره دائما دون الآخر و لذا ورد الأمر بعرض الأخبار المشتبهة عليه.
العيون- عن البيهقي عن الصولي عن محمد بن موسى الرازي عن أبيه قال ذكر الرضا عليه السلام يوما القرآن فعظم الحجة فيه و الآية المعجزة في نظمه فقال: هو حبل الله المتين و عروته الوثقى و طريقته المثلى المؤدي إلى الجنة و المنجي من النار لا يختلف من الأزمنة و لا يفت على الألسنة لأنه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان و حجة على كل إنسان لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
معاني الأخبار- عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن إبراهيم بن هاشم عن ابن سنان و غيره عمن ذكره قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن و الفرقان أ هما شيئان أم شيء واحد؟ قال: فقال: القرآن جملة الكتاب و الفرقان المحكم الواجب العمل به.
تفسير العياشي- عن ابن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن و الفرقان: قال: القرآن جملة الكتاب و أخبار ما يكون و الفرقان المحكم الذي يعمل به و كل محكم فهو فرقان.
تفسير القمي- عن أبيه عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الفرقان هو كل أمر محكم و الكتاب هو جملة القرآن
الذي يصدقه من كان قبله من الأنبياء.
تفسير العياشي- بأسانيده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أيها الناس إنكم في زمان هدنة و أنتم على ظهر السفر و السير بكم سريع، و قد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر يبليان كل جديد و يقربان كل بعيد و يأتيان بكل موعود فأعدوا الجهاز لبعد المفاز فقام المقداد فقال: يا رسول الله ما دار الهدنة قال: دار بلاغ و انقطاع فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع و ماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة و من جعله خلفه ساقه إلى النار و هو الدليل يدل على خير سبيل و هو كتاب تفصيل و بيان و تحصيل و هو الفصل ليس بالهزل و له ظهر و بطن فظاهره حكم و باطنه علم ظاهره أنيق و باطنه عميق له نجوم و على نجومه نجوم لا تحصى عجائبه و لا تبلى غرائبه فيه مصابيح الهدى و منار الحكمة و دليل على المعروف لمن عرفه.
نوادر الراوندي- بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله مثله إلى قوله: و دليل على المعرفة لمن عرف الصفة فليرع رجل بصره و ليبلغ الصفة نظره ينجو من عطب و يتخلص من نشب فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور بحسن التخلص و يقل التربص.
جامع الأخبار- قال عليه السلام: القرآن قاد به الله فتعلموا مأدبة ما استطعتم إن هذا القرآن هو حبل الله و هو النور المبين و الشفاء النافع الخبر. و قال الحسين بن علي عليه السلام: كتاب الله عز و جل على أربعة أشياء على العبارة و الإشارة و اللطائف و الحقائق فالعبارة للعوام و الإشارة للخواص و اللطائف للأولياء و الحقائق للأنبياء.
المجازات النبوية- قال صلى الله عليه و آله: إن القرآن شافع مشفع و ماحل مصدق و هذا القول مجاز و المراد أن القرآن سبب لثواب العامل به و عقاب العادل عنه فكأنه يشفع للأول فيشفع و يشكو من الآخر فيصدق و الماحل هنا الشاكي إلى آخره.
تفسير العياشي- عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: يا
أمير المؤمنين إنا إذا كنا عندك سمعنا الذي نستر به ديننا و إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغمومة لا ندري ما هي. قال: أ و قد فعلوها؟ قال قلت: نعم قال: سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمد سيكون في أمتك فتنة قلت فما المخرج منها؟ فقال:
كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله و من التمس الهدى في غيره أضله الله و هو حبل الله المتين و هو الذكر الحكيم و هو الصراط المستقيم لا تزيفه الأهواء و لا تلبسه الألسنة و لا يخلق على الرد و لا تنقضي عجائبه و لا يشبع منه العلماء، هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعته أن قالوا: (إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ) من قال به صدق و من عمل به أجر و من اعتصم به هُدِيَ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الكتاب العزيز الذي لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جده قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام خطبة فقال فيها: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بكتاب فصله و أحكمه إلى أن قال: من قال به صدق و من عمل به أجر و من خاصم به فلج و من قاتل به نصر و من قام به هُدِيَ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ فيه نبأ من كان قبلكم و الحكم فيما بينكم إلى أن قال: فجعله الله نورا يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ و قال: (فَإِذٰا قَرَأْنٰاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) و قال: (اتَّبِعُوا مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لٰا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ قَلِيلًا مٰا تَذَكَّرُونَ) إلى أن قال: و في تركه الخطأ المبين و قال: (فَإِمّٰا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدٰايَ ... فَلٰا يَضِلُّ وَ لٰا يَشْقىٰ) فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا و الآخرة فالقرآن أمر زاجر، حد فيه الحدود و سن فيه السنن و ضرب فيه الأمثال و شرع فيه الدين إعذارا من نفسه و حجة على خلقه الخبر. و فيه أيضا عن أبيه عن عبد الله مولى بني هاشم عن أبي سخيلة قال حججت أنا و سلمان الفارسي من الكوفة فمررت بأبي ذر فقال: انظروا إذا كانت بعدي فتنة و هي كائنة فعليكم بخصلتين بكتاب الله و بعلي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول لعلي: هذا أول من آمن بي و أول من يصافحني يوم القيامة، و هو الصديق الأكبر و هو الفاروق يفرق بين الحق و الباطل، و هو يعسوب المؤمنين و المال يعسوب المنافقين. و فيه عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يرفع الأمر و الخلافة إلى آل أبي فلان أبدا و لا إلى آل فلان أبدا و لا إلى آل بني
أمية و لا في ولد طلحة و الزبير أبدا، و ذلك أنهم نبذوا القرآن و أبطلوا السنن و عطلوا الأحكام. و قال: القرآن هدى من الضلالة و تبيان من العمى و استقالة من العثرة و نور من الظلمة و ضياء من الأجداث و عصمة من الهلكة، و رشد من الغواية و بيان من الفتن و بلاغ من الدنيا إلى الآخرة و خبر كمال دينكم، فهذه صفة رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله للقرآن و ما عدل أحد من القرآن إلا إلى النار، و فيه أيضا عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن و قطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن و بها نوهت الكتاب و يستبين الإيمان و قد أمر رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أن يقتدى بالقرآن و آل محمد صلوات الله عليهم و ذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها: إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر و الثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي و أما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما. و فيه عن الحسن بن علي قال: قيل لرسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن أمتك ستفتن فسئل ما المخرج من ذلك؟ فقال: كتاب الله العزيز الذي لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ من ابتغى العلم في غيره أضله الله و من ولي هذا الأمر من جبار فعمل بغيره قصمه الله و هو الذكر الحكيم و النور المبين و الصراط المستقيم، فيه خبر ما قبلكم و نبأ ما بعدكم و حكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل و هو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا: (إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنّٰا بِهِ) لا يخلق على طول الرد و لا تنقضي عبره و لا تفني عجائبه. و فيه عن ابن سنان عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن و الفرقان أ هما شيئان أم شيء واحد؟ فقال: القرآن جملة الكتاب و الفرقان المحكم الواجب العمل به.
تفسير الإمام- قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن هذا القرآن هو النور المبين و الحبل المتين و العروة و الوثقى و الدرجة العليا و الشفاء الأشفى و الفضيلة الكبرى و السعادة العظمى، من استضاء به نوره الله و من عقد به أموره عصمه الله و من تمسك به أنقذه الله و من لم يفارق أحكامه رفعه الله و من استشفى به شفاه الله و من آثره على ما سواه هداه الله و من طلب الهدى في غيره أضله الله و من جعله شعاره و دثاره أسعده الله و من جعله إمامه الذي يقتدي به و معوله الذي ينتهي إليه آواه الله إلى جناب النعيم و العيش السليم فلذلك قال: (وَ هُدىً) يعني هذا القرآن هدى (وَ بُشْرىٰ) لِلْمُؤْمِنِينَ يعني بشارة لهم في الآخرة إلى أن قال: و قال
الحسن بن علي عليه السلام: إن هذا القرآن فيه مصابيح النور و شفاء الصدور فليجل جال بصره ليبلغ الصفة فكره فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.
الفقيه: عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام أ لا تخبرني من أين علمت و قلت: إن المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين فضحك عليه السلام و قال:
يا زرارة قاله رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و نزل به الكتاب من الله عز و جل لأن الله عز و جل قال: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ» فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثم فصل بين الكلام فقال:
(وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) فعرفنا حين قال (بِرُؤُسِكُمْ) المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: (وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما الخبر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن زرارة مثله.
التهذيب- محمد بن يعقوب إلى آخر ما تقدم إلا أنه أسقط: فوصل اليدين إلى قوله: ثم فصل.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد البرقي عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القماط عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أ لا أخبركم بالفقيه حق الفقيه؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله و لم يرخص لهم في معاصي الله و لم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر. و في رواية أخرى ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر الخبر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام إلى أن قال فكتب إلي: فاعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله جل و عز فانف عن الله البطلان و التشبيه فلا نفي و لا تشبيه هو الله الثابت الموجود تعالى الله عما يصفه الواصفون و لا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان.
الإحتجاج- عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الزنديق الذي سأله عن آي من القرآن زاعما تناقضها و ذكر فيه بعد ما بين دلالة جملة من الآيات بالرمز و الإشارة على إمامة الأئمة عليهم السلام: أنه لو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه و لكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بإيجاب الحجة على خلقه كما قال تعالى: (فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ) أغشى أبصارهم و جعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك فتركوه بحاله و حجبوا عن تأكيد الملتبس بإبطاله فالسعداء يثبتون عليه و الأشقياء يعمهون عنه وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّٰهُ لَهُ نُوراً فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ، ثم إن الله جل ذكره بسعة رحمته و رأفته بخلقه و علمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كتابه قسم كلامه ثلاثة أقسام فجعل قسما منه يعرفه العالم و الجاهل و قسما لا يعرفه إلا من صفا ذهنه و لطف حسه و صح تمييزه ممن شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ و قسما لا يعرفه إلا الله و أمناؤه الراسخون في العلم و إنما فعل الله ذلك لئلا يدعي أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله من علم الكتاب ما لم يجعله الله لهم و ليقودهم الاضطرار إلى الائتمار لمن ولاه أمرهم إلى أن قال: فأما ما علمه الجاهل و العالم من فضل رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله من كتاب الله فهو قول الله سبحانه: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ) و قوله: (إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً) و لهذه الآية ظاهر و باطن فالظاهر قوله (صَلُّوا عَلَيْهِ) و الباطن قوله (وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً) أي سلموا لمن وصاه و استخلفه عليكم و فضله، و ما عهد به إليه تسليما و هذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسه و صفا ذهنه و صح تمييزه و كذا قوله: (سلام على آل ياسين) لأن الله سمى النبي بهذا الاسم حيث قال: (يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) الخبر.
تفسير العياشي- عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله و هو علي بن أبي طالب.
الدرة الباهرة- قال الصادق عليه السلام: كتاب الله عز و جل على أربعة أشياء على العبارة و الإشارة و اللطائف و الحقائق فالعبارة للعوام و الإشارة للخواص و اللطائف للأولياء و الحقائق للأنبياء.
منية المريد- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: أعربوا القرآن و التمسوا غرائبه.
و عن ابن عباس قال: الذي يقرأ القرآن و لا يحسن تفسيره كالأعرابي يهذ الشعر هذا.
أسرار الصلاة- روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله ليعلمه القرآن فانتهى إلى قوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) فقال: يكفيني هذا و انصرف، فقال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله:
انصرف الرجل و هو فقيه.
الخصال- في الثلاثيات عن العسكري عن أحمد بن محمد بن أسد عن أحمد بن يحيى الصدفي عن أبي عينان عن مسعود عن سعد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: أشد ما يتخوف على أمتي من بعدي ثلاثة خصال: أن يتأولوا القرآن على غير تأويله أو يتبعوا زلة العالم أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا و يبطروا و سأنبئكم بالمخرج من ذلك، أما القرآن فاعملوا بمحكمه و آمنوا بمتشابهه و أما العالم فانتظروا فيأه و لا تتبعوا زلته و أما المال فإن المخرج منه شكر النعمة و أداء حقه.
التوحيد- عن الدقاق عن الأسدي عن البرمكي عن علي بن عباس عن إسماعيل بن إسحاق عن فرج بن فروة عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة قال في جملتها: فما دلك القرآن عليه من صفته فاتبعه ليوصل بينك و بين معرفته، و ائتم به و استضئ بنور هدايته فإنها نعمة أوتيتها فخذ ما أوتيت وَ كُنْ مِنَ الشّٰاكِرِينَ و ما دلك الشيطان مما ليس في القرآن عليك فرضه و لا في سنة الرسول و أئمة الهدى أثره فكل علمه إلى الله عز و جل فإن ذلك منتهى حق الله عليك و اعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب فلزموا الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا: (آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا) فمدح الله عز و جل اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما و سمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه رسوخا فاقتصر على ذلك و لا تقدر عظمة الله على قدر عقلك فتكون من الهالكين.
تفسير العياشي- بإسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد
الله عليه السلام يقول: إن القرآن فيه محكم و متشابه فأما المحكم فنؤمن به و نعمل به و ندين به و أما المتشابه فنؤمن به و لا نعمل به و فيه عن ابن مكاد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن و فيه أيضا عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تقولوا لكل آية هذه رجل و هذه رجل إن من القرآن حلالا و منه حراما، و فيه نبأ من قبلكم و خير من بعدكم و حكم ما بينكم فهكذا هو كان رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله مفوضا فيه إن شاء فعل و إن شاء ترك حتى إذا فرضت فرائضه و خمست أخماسه حق على الناس أن يأخذوا به لأن الله تعالى قال: (مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
أمالي الشيخ- عن التمار عن محمد بن القاسم الأنباري عن محمد ابن علي بن عمر عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن المرج بن هاعان عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله:
لا يعذب الله قلبا وعى القرآن. و فيه عن الحفار عن السماك عن عبد الملك بن محمد الرقاشي عن أبيه عن محمد بن مروان عن المعارك بن عباد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال:
تعلموا القرآن و تعلموا غرائبه، و غرائبه فروضه و حدوده، فإن القرآن نزل على خمسة وجوه حلال و حرام و محكم و متشابه و اعتبروا بالأمثال.
معاني الأخبار- عن أبيه عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد البرقي عن بعض رجاله عن البرقي عن الثمالي عن أبي جعفر قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أ لا أخبركم بالفقيه حقا؟
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله و لم يؤمنهم من عذاب الله و لم يرخص لهم في معاصي الله و لم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه.
عدة الداعي- عن حفص بن غياث عن الزهري قال سمعت علي ابن الحسين عليه السلام يقول: آيات القرآن خزائن العلم فكلما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر فيها.
تفسير الصافي- قال صلى اللّٰه عليه و آله: القرآن ذلول ذو وجوه فاحملوه على أحسن الوجوه. و قال أمير المؤمنين عليه السلام: إلا أن يؤتي الله عبدا فهما في القرآن، و قال عليه السلام من فهم القرآن فسر جمل العلم.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)، قال: ما أبينها!! من شهد فليصمه و من سافر فلا يصمه. و رواه الصدوق بإسناده عن عبيد بن زرارة.
العيون- أبي عن علي عن أبيه عن أبي حيون مولى الرضا عن الرضا عليه السلام قال: من رد متشابه القرآن إلى محكمه فَقَدْ هُدِيَ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ ثم قال عليه السلام: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن و محكما كمحكم القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها و لا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.
أمالي الشيخ- المفيد عن علي بن خالد المراغي عن أحمد بن الصلت عن حاجب بن الوليد عن الوصاف بن صالح عن أبي إسحاق عن خالد بن طليق عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال فيه: فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين فمن نسأل بعدك و على ما نعتمد؟ فقال: استفتحوا كتاب الله فإنه إمام مشفق و هاد مرشد و واعظ ناصح و دليل يؤدي إلى جنة الله عز و جل.
الإحتجاج- عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه على جملة من المهاجرين و الأنصار بعد أن احتج بجملة من الآيات و الروايات و ذكر ما يتعلق بالقرآن قال له طلحة: فأخبرني عما كتب عمر و عثمان أ قرآن كله أم فيه ما ليس قرآنا؟ قال: بل قرآن كله، و قال: إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار و دخلتم الجنة الحديث.
تفسير العياشي- عن هشام رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له: روي عنكم أن الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رجال؟ فقال عليه السلام:
ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون.
كنز الفوائد- قال جاء في الحديث أن قوما أتوا رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فقالوا له أ لست رسولا من الله؟ قال لهم: بلى قالوا له: هذا القرآن الذي أتيت به كلام الله تعالى؟ قال: نعم قالوا فأخبرنا عن قوله تعالى:
(إِنَّكُمْ وَ مٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهٰا وٰارِدُونَ) إذا كان معبودهم معهم في النار فقد عبدوا المسيح أ تقول أنه في النار؟ فقال لهم رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إن الله سبحانه أنزل القرآن علي بكلام العرب و المتعارف
في لغتها أن (ما) لما لا يعقل و (من) لمن يعقل و (الذي) يصلح لهما جميعا فإن كنتم من العرب فأنتم تعلمون هذا قال الله: (إِنَّكُمْ وَ مٰا تَعْبُدُونَ) يريد الأصنام التي عبدوها و هي لا تعقل و المسيح لا يدخل في جملتها فإنه يعقل و لو قال: إنكم و من تعبدون لدخل المسيح في الجملة فقال القوم:
صدقت يا رسول الله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام: يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة؟ قال: قلت: جعلت فداك و ما قولي بين يديك؟ قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة و لا على غير مسلمة قال: و لم قلت: لقول الله عز و جل: (وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ) قال: فما تقول في هذه الآية: (وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)؟ فقلت فقوله:
(وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ) نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت. و رواه الشيخ في التهذيب أيضا و لو لا جواز الاحتجاج بظواهر الآيات لما ساغ التقرير منه عليه السلام بل ربما كان تبسمه عليه السلام مما يؤذن بتحسينه ذلك.
الفقيه- عن زرارة و محمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام:
ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي و كم هي؟ فقال: إن الله عز و جل يقول: (وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ) فصار التقصير واجبا كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا إنما قال الله عز و جل: (وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ) و لم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ فقال عليه السلام:
أو ليس قد قال الله عز و جل: (إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا) أ لا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لأن الله ذكره في كتابه و صنعه نبيه صلى الله عليه و آله و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي و ذكره الله في كتابه الخبر. فانظر كيف أقرهما عليهما السلام على ما فعلا و عارضهما بآية أخرى و لو كان القرآن لا يجوز تفسيره و الأخذ بظاهره بدون نص لقال لهما ما أنتما و هذا و شبهه.
الكافي و المحاسن- عن محمد بن منصور قال سألت عبدا صالحا عن قول الله عز و جل: (إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ)
فقال عليه السلام: إن القرآن له ظاهر و باطن فجميع ما حرم الله في القرآن فهو حرام على ظاهره و باطن من ذلك أئمة الجور و جميع ما أحل الله في الكتاب فهو حلال و هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الهدى.
تفسير العياشي- في سورة المائدة عن هشام رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له: روي عنكم إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رجال فقال عليه السلام: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون.
الخصال- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القراء ثلاثة ثم ذكرهم و ذم اثنين و مدح واحدا و هو من قرأ فاستتر به تحت برنسه، فهو يعمل بمحكمه و يؤمن بمتشابهه و يقيم فرائضه و يحل حلاله و يحرم حرامه قال: فهذا ممن ينقذه الله من مضلات الفتن و هو من أهل الجنة و يشفع في من شاء.
الإحتجاج- عن الحسن عليه السلام في احتجاجه على جماعة بحضرة معاوية قال عليه السلام: أنشدكم الله أ تعلمون أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال في حجة الوداع: أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده كتاب الله أحلوا حلاله و حرموا حرامه و اعملوا بمحكمه و آمنوا بمتشابهه.
السيد المرتضى- في رسالة المحكم و المتشابه نقلا عن تفسير النعماني بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين سلام الله عليه في ذكر أقسام القرآن قال عليه السلام أما المحكم الذي لم ينسخه شيء من القرآن فهو قول الله عز و جل: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ) و إنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه و لم يعرفوا حقيقته فوصفوا له تأويلات من عند أنفسهم بآرائهم و استغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء و نبذوا قول رسول الله صلى الهّٰو عليه و آله وراء ظهورهم، و قال عليه السلام: و الحكم مما ذكرته في الأقسام ما تأويله في تنزيله من تحليل ما أحل الله سبحانه في كتابه و تحريم ما حرم الله فيه من المآكل و المشارب و منه ما فرض الله عز و جل من الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و الجهاد و ما دلهم مما لا غنى بهم عنه في جميع تصرفاتهم مثل قوله تعالى: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ) الآية و هذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله و لا يحتاج في تأويله أكثر من التنزيل و منه قوله عز و جل:
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ مٰا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ) فتأويله في تنزيله و منه قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ) إلى آخر الآية فهذا كله محكم لم ينسخه شيء قد استغنى بتنزيله عن تأويله ثم قال عليه السلام في موضع آخر من الحديث: فأما الذي تأويله في تنزيله فهو كل آية محكمة نزلت في تحريم أمر من الأمور المتعارفة التي كانت في أيام العرب تأويلها في تنزيلها فليس يحتاج فيها إلى تفسير أكثر من تنزيلها و ذلك مثل قوله تعالى في التحريم (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ) الآية و قوله تعالى: (إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ)* و قوله تعالى: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا) إلى قوله: (وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا) و قوله تعالى: (قُلْ تَعٰالَوْا أَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلّٰا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً) إلى قوله تعالى:
(لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) قال: و مثل ذلك في القرآن كثير مما حرم الله سبحانه لا يحتاج المستمع إلى مسألة عنه الحديث.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن شعيب العقرقوفي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام و معنا أبو بصير و أناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد الله عليه السلام:
قد سمعتم ما قال الله عز و جل في كتابه فقالوا له: نحب أن تخبرنا فقال: لا تأكلوها الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن صيد البزاة و الصقورة و الكلب و الفهد، فقال: لا تأكل صيد شيء من هذه إلا ما ذكيتموه إلا الكلب المكلب، قلت: فإنه قتله قال: كل لأن الله عز و جل يقول: (وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ ... فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ.
تفسير العياشي- عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الصيد يأخذه الرجل و يتركه الرجل حتى يموت قال: نعم إن الله يقول:
(فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ). و عن أبي جميلة عن ابن حنظلة عنه عليه السلام في الصيد يأخذه الكلب فيدركه الرجل فيأخذه ثم يموت في يده أ يأكل؟ قال: نعم إن الله يقول: (فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ).
الكافي- العدة عن سهل بن زياد و عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه و لا يكون معه سكين فيذكيه بها أ فيدعه حتى يقتله و يأكل منه؟ قال: لا بأس قال الله عز و جل: (فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ).
تفسير العياشي- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما خلا الكلاب مما يصيد الفهود و الصقورة و أشباه ذلك فلا تأكلن من صيده إلا ما أدركت ذكاته لأن الله قال: (مُكَلِّبِينَ) فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته.
الكافي- العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن عمرو بن عثمان عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أن أبا بكر أتي برجل قد شرب الخمر فقال: لم شربت الخمر و هي محرمة؟ فقال:
إني أسلمت و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلونها و لو أعلم أنها حرام اجتنبتها، فقال علي: عليه السلام لأبي بكر ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه فإن لم يكن تلي عليه آية التحريم فلا شيء عليه ففعل فلم يشهد عليه أحد فخلي سبيله.
الفقيه- عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن رجلا دخل في الإسلام و أقر به ثم شرب الخمر و زنى و أكل الربا و لم يتبين له شيء من الحلال و الحرام لم أقم عليه الحد إذا كان جاهلا إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ السورة التي فيها الربا و الخمر و أكل الربا و إذا جهل ذلك أعلمته و أخبرته، فإن ركبه بعد ذلك جلدته و أقمت عليه الحد.
الكافي- و التهذيب- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شرب رجل على عهد أبي بكر خمرا فرفع إلى أبي بكر فقال له: أ شربت خمرا؟ قال: نعم فقال: و لم هي محرمة؟ قال: فقال له الرجل: إني أسلمت و حسن إسلامي و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلون و لو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال ما تقول في أمر هذا الرجل؟ فقال عمر: معضلة و ليس لها إلا أبو حسن، فقال أبو بكر: ادع لنا عليا فقال عمر: يؤتى الحكم في بيته فقاما و الرجل معهما و من حضرهما من الناس
حتى أتوا أمير المؤمنين عليه السلام فأخبراه بقصة الرجل و قص الرجل قصته قال فقال: ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا به ذلك و لم يشهد عليه أحد بأنه قرئ عليه آية التحريم فخلي عنه و قال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد.
الكافي- أبو عبد الله (و في نسخة أبو علي) الأشعري عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: يا هشام إن الله تبارك و تعالى بشر أهل العقل و الفهم في كتابه فقال:
(فَبَشِّرْ عِبٰادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدٰاهُمُ اللّٰهُ وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) الخبر و فيه شواهد كثيرة على المطلوب.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل ابن صالح عن هشام بن أحمر و عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد ابن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام قال: (كذا في الأصل و لا يبعد أن الأصح قالت) كنت عند أبي عبد الله عليه السلام حين حضرته الوفاة فأغمي عليه فما أفاق قال أعطوا الحسن بن علي بن الحسين و هو الأفطس سبعين دينارا و أعطوا فلانا كذا و كذا و فلانا كذا و كذا فقلت:
أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة؟ فقال ويحك أ ما تقرءين القرآن؟ قلت:
بلى قال: أ ما سمعت قول الله عز و جل: (الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ... وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ)، و رواه الشيخ و الصدوق بإسنادهما عن محمد بن أبي عمير مثله.
الكافي- عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم و أحب ذلك إلى الله ما هو؟
فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة أ لا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم قال: (وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ).
الإحتجاج- عن العسكري عليه السلام في قصة هاروت و ماروت و في تفسير الإمام أيضا أنه عليه السلام قال للراويين لما قالا له فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا قال: لا بل كان من الجن أ ما تسمعان الله يقول:
(وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ كٰانَ مِنَ الْجِنِّ)
و عنه عليه السلام قال: ذكر عند الصادق عليه السلام الجدال في الدين و أن رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و الأئمة قد نهوا عنه فقال الصادق عليه السلام: لم ينه مطلقا و لكن نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن أ ما تسمعون الله يقول: (وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) و قوله تعالى: (ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).
التهذيب- أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت: لأبي عبد الله عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: تعرف هذا و أشباهه من كتاب الله عز و جل قال الله تعالى: (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) امسح عليه.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد مثله.
تفسير العياشي- عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين عن الحسن بن زيد عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سألت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضأ صاحبها و كيف يغتسل إذا أجنب؟ قال: يجزئه المسح عليها في الجنابة و الوضوء، قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده فقرأ رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: (وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً).
الكافي و التهذيب- عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: فإن الله عز و جل يقول: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ) فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل لكنه قال: (وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ).
تفسير العياشي- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قلت كيف يمسح الرأس؟ قال: إن الله يقول: (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ).
التهذيب- أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل و أنا عنده أسمع عن طلاق العبد قال ليس له طلاق و لا نكاح أ ما تسمع قول الله تعالى يقول: (عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ) قال لا يقدر على طلاق و لا نكاح إلا بإذن مولاه.
التهذيب- علي بن إسماعيل الميثمي عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا إن الله تعالى يقول:
(عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ) و إن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه.
التهذيب- علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن صفوان ابن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فتزوجها رجل متعة أ تحل للأول؟ قال: لا لأن الله يقول: (فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ ... حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) و المتعة ليس فيها طلاق.
تفسير العياشي- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: كيف مسح الرأس؟ قال: إن الله يقول: (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) فما مسحت من رأسك فهو كذا و لو قال امسحوا رءوسكم لكان عليك المسح بكله.
و فيه عن عبد الله بن خليفة أبي الغريف الهمداني قال: قام ابن الكواء إلى علي عليه السلام فسأله عن المسح على الخفين، فقال: بعد كتاب الله تسألني قال الله: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا) إلى قوله (الْكَعْبَيْنِ) ثم قام إليه ثانية فسأله فقال له مثل ذلك ثلاث مرات كل ذلك يتلو عليه هذه الآية. و فيه عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أ لا تخبرني من أين علمت و قلت إن المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين فضحك ثم قال: يا زرارة قاله رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و نزل به الكتاب من الله لأن الله يقول: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال: (وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ) ثم فصل بين الكلامين فقال:
(وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) فعرفنا حين قال برءوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال:
(وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها الحديث. و فيه عن زرارة و بكير ابني أعين عن الباقر عليه السلام في حديث قال فيه: إن الله يقول: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ) فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله و أمر بغسل الدين إلى المرفقين فليس ينبغي له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله لأن الله يقول: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ) ثم قال: (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه الخبر.
عن محاسن البرقي- في باب أن المؤمن صديق شهيد قال:
قلت: جعلك فداك أنى يكون ذلك و عامتهم يموتون على فراشهم قال: أ ما تتلو كتاب الله في الحديد (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ) قال: فقلت كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله عز و جل قط. و بإسناده عن منهال القصاب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
ادع الله لي بالشهادة فقال: إن المؤمن لشهيد حيث مات أ و ما سمعت قول الله في كتابه: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ) الآية. و بإسناده عن يوسف ابن ثابت عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يضر مع الإيمان عمل و لا ينفع مع الكفر عمل ثم قال أ لا ترى أنه قال تبارك و تعالى: (وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ (مِنْهُمْ) نَفَقٰاتُهُمْ إِلّٰا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ بِرَسُولِهِ و ماتوا و هم كافرون). عن بصائر الدرجات- للصفار بإسناده عن اليسع قال دخل حمران بن أعين على أبي جعفر عليه السلام فقال له جعلت فداك يبلغنا أن الملائكة تنزل عليكم، قال:
و الله تنزل علينا قيظا و شتاء أ ما تقرأ كتاب الله تبارك و تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰائِكَةُ أَلّٰا تَخٰافُوا وَ لٰا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ).
الفقيه- عن هشام بن الحكم أنه قال في مناظرته مع بعض المخالفين في أمر الحكمين بصفين: أنهما كانا غير مريدين للإصلاح بين الطائفتين فقال المخالف: من أين قلت هذا؟ قال هشام: من قول الله عز و جل في الحكمين: (إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا) فلما اختلفا و لم يكن بينهما اتفاق على أمر واحد و لم يوفق الله بينهما علمنا أنهما لم يريدا الإصلاح.
العلل- عن الليثي عن الباقر عليه السلام في حديث الطينة في قوله تعالى:
(مَعٰاذَ اللّٰهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلّٰا مَنْ وَجَدْنٰا مَتٰاعَنٰا عِنْدَهُ) قال هو في الظاهر ما تفهمونه و في الباطن كذا.
رجال الكشي- بإسناده عن محمد بن حكيم قال ذكر عند أبي جعفر عليه السلام سلمان فقال ذاك سلمان المحمدي إن سلمان منا أهل البيت، إنه كان يقول للناس: هربتم من القرآن إلى الأحاديث وجدتم مكتابا رفيعا
حوسبتم فيه على النقير و القطمير و الفتيل و حبة خردل فضاق ذلك عليكم و هربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم.
مجمع البيان- عن ابن عباس أنه قسم وجوه التفسير إلى أربعة أقسام: تفسير لا يعذر أحد بجهالته و تفسير تعرفه العرب بكلامها و تفسير يعلمه العلماء و تفسير لا يعلمه إلا الله عز و جل فأما الذي لا يعذر أحد بجهالته فهو ما يلزم الكافة من الشرائع التي في القرآن و جل دلائل التوحيد و أما الذي تعرفه العرب بلسانها فهو حقائق اللغة و موضوع كلامهم و أما الذي يعلمه العلماء فهو تأويل المتشابه و فروع الأحكام و أما الذي لا يعلمه إلا الله عز و جل فهو ما يجري مجرى الغيوب و قيام الساعة.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن أيوب بن الحر و عمران بن علي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نحن الراسخون في العلم و نحن نعلم تأويله.
الكافي- علي بن محمد عن عبد الله بن علي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن بريد بن معاوية عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل: (وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) فرسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أفضل الراسخين في العلم قد علمه الله عز و جل جميع ما أنزل عليه من التنزيل و التأويل و ما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله و أوصياؤه من بعده يعلمونه كله الخبر.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
الراسخون في العلم أمير المؤمنين و الأئمة من بعده.
الكافي- أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
في هذه الآية (بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) فأومأ بيده إلى صدره.
الكافي- عنه عن محمد بن علي عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: (بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) قال: هم الأئمة عليهم السلام.
الكافي- و عنه عن محمد بن علي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال قال أبو جعفر عليه السلام هذه الآية (بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) قال: أما و الله يا أبا محمد ما قال بين دفتي المصحف قلت: من هم جعلت فداك؟ قال من عسى أن يكونوا غيرنا؟
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد شعر عن هارون بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: (بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) قال: هم الأئمة خاصة.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد ابن الفضيل قال: سألته عن قول الله عز و جل: (بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) قال: هم الأئمة خاصة.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد ابن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام في حديث قال فيه: إن الله يقول في كتابه: (وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبٰالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتىٰ) و قد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال و تقطع به البلدان و تحيى به الموتى و نحن نعرف الماء تحت الهواء و إن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمرا (كذا) إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول: (وَ مٰا مِنْ غٰائِبَةٍ فِي السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ) ثم قال: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا) فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل و أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال: سمعت أبا جعفر يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب و ما جمعه و لا حفظه
كما أنزله الله إلا علي بن أبي طالب و الأئمة من بعده عليه السلام. محمد بن الحسين عن محمد بن الحسن عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره و باطنه غير الأوصياء.
الكافي- علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن القاسم بن الربيع عن عبيد بن عبد الله بن أبي هاشم الصيرفي عن عمرو بن مصعب عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن و أحكامه و علم تغير الزمان و حدثانه الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله المؤمن عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و الله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي فيه خبر السماء و خبر الأرض و خبر ما كان و خبر ما هو كائن قال الله جل و عز: (فيه تبيان كل شيء).
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زامر عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
(قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) قال:
ففرج أبو عبد الله عليه السلام بين أصابعه فوضعها في صدره ثم قال: و عندنا و الله علم الكتاب كله.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عمن ذكره جميعا عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: (قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ) قال إيانا عنى علي أولنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبي صلى اللّٰه عليه و آله.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن الله أجل و أكرم من أن يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون بالله قال: صدقت، إلى أن قال: قلت للناس تعلمون أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله كان هو الحجة من الله على خلقه؟ قالوا: بلى، قلت: فحين مضى صلى الله عليه و آله من كان الحجة على
خلقه؟ فقالوا القرآن، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ و القدري و الزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم فما قال فيه من شيء كان حقا، فقلت لهم من قيم القرآن إلى أن قال: فأشهد أن عليا كان قيم القرآن و أن ما قال في القرآن فهو حق فقال: رحمك الله.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب و ساق مباحثة الشامي مع هشام بمحضر الصادق عليه السلام، فسأله هشام عن الحجة على الخلق من هو؟ قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: قال هشام فبعد رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله من؟ قال: الكتاب و السنة، قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنة في دفع الاختلاف عنا؟ قال الشامي: نعم قال: فلم اختلفت أنا و أنت و صرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك؟
الكافي- علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أناسا تكلموا في القرآن بغير علم و ذلك أن الله يقول: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ ابْتِغٰاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغٰاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ) فالمنسوخات من المتشابهات و الناسخات من المحكمات.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح قال: و الله لقد قال لي جعفر بن محمد: إن الله علم نبيه التنزيل و التأويل فعلمه رسول الله عليا ثم قال:
و علمنا و الله.
الكافي- و عنه عن عبد الله بن جعفر عن السياري عن محمد بن بكر عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث أنه قال: ما من شيء تطلبونه إلا و هو في القرآن فمن أراد ذلك فليسألني عنه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي: ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر. و رواه الصدوق في معاني الأخبار و قال: سألت
محمد بن الحسن عن معنى الحديث فقال هو أن يجيب الرجل في تفسير آية تفسير آية أخرى.
الكافي- علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث احتجاجه على الصوفية لما احتجوا عليه بآيات من القرآن في الإيثار و الزهد قال عليه السلام: أ لكم علم بناسخ القرآن و منسوخه و محكمه و متشابهه الذي في مثله ضل من ضل و هلك من هلك من هذه الأمة قالوا: أو بعضه فأما كله فلا، فقال لهم: فمن هاهنا أتيتم و كذلك أحاديث رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إلى أن قال: فبئس ما ذهبتم إليه و حملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله و سنة نبيه و أحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل وردكم إياها لجهالتكم و ترككم النظر في غريب القرآن من التفسير و الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و الأمر و النهي إلى أن قال: دعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به و ردوا العلم إلى أهله تؤجروا و تعذروا عند الله و كونوا في طلب ناسخ القرآن من منسوخه و محكمه من متشابهه و ما أحل الله فيه و ما حرم فإنه أقرب لكم من الله الخبر.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن جميل بن صالح قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) فقال: إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله و الراسخون في العلم من آل محمد صلوات الله عليهم إلى أن قال: أ لم أقل لك إن لهذا تأويلا و تفسيرا و القرآن ناسخ و منسوخ.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السلام فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال: هكذا يزعمون فقال أبو جعفر عليه السلام: بلغني أنك تفسر القرآن، فقال له قتادة: نعم فقال له أبو جعفر عليه السلام: فإن كنت تفسره بعلم فأنت أنت إلى أن قال: ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت و أهلكت و إن كنت قد فسرت من الرجال فقد هلكت و أهلكت ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به.
أمالي الصدوق- عن محمد بن عمر الحافظ البغدادي عن محمد بن أحمد بن ثابت عن محمد بن الحسن بن العباس الخزاعي عن حسن بن حسين العربي عن عمرو بن ثابت عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إلى أن قال: إن الله أنزل علي القرآن و هو الذي من خالفه ضل و من ابتغى علمه عند غير علي هلك الحديث. و عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن هاشم عن القاسم بن محمد البرمكي عن أبي الصلت الهروي عن الرضا عليه السلام في حديث قال فيه لابن الجهم: اتق الله و لا تؤول كتاب الله برأيك فإن الله يقول: (وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ).
التوحيد- عن جعفر بن علي القمي الفقيه عن معيدان بن المفضل عن محمد بن يعقوب بن محمد الجعفري عن محمد بن أحمد بن شجاع الفرعاني عن الحسن بن حماد العنيزي عن إسماعيل بن عبد الجليل البرقي عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليه السلام يسألونه عن الصمد فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم فإني سمعت جدي رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار الحديث.
العيون- بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله إلى أن قال:
و التصديق بكتابه الصادق إلى أن قال: و أنه حق كله من فاتحته إلى خاتمته نؤمن بمحكمه و متشابهه و خاصه و عامه و وعده و وعيده و ناسخه و منسوخه و قصصه و أخباره و أن الدليل بعده و الحجة على المؤمنين و الناطق عن القرآن و العالم بأحكامه أخوه و خليفته و وصيه و وليه علي بن أبي طالب و ذكر الأئمة عليهم السلام ثم قال: و إن من خالفهم ضال مضل تارك للحق و الهدى و أنهم المعبرون عن القرآن.
الخصال- محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي و محمد بن سنان عن فضل عن جابر بن يزيد عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: لعن الله المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيا و من جادل في آيات
الله كفر قال الله: (مٰا يُجٰادِلُ فِي آيٰاتِ اللّٰهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) و من فسر القرآن برأيه فقد افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ* الخبر.
محاسن البرقي: الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عمن حدثه عن معلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في رسالته:
و أما ما سألت عن القرآن فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة لأن القرآن ليس على ما ذكرت و كلما سمعت فمعناه على غير ما ذهبت إليه و إنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم و لقوم يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ و هم الذين يؤمنون به و يعرفونه و أما غيرهم فما أشد إشكاله عليهم و أبعده عن مذاهب قلوبهم و لذلك قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: ليس شيء أبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن و في ذلك يحير الخلائق أجمعون إلا من شاء الله و إنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه و صراطه إلى أن قال: و إياك إياك و تلاوة القرآن برأيك فإن الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الأمور و لا قادرين على تأويله إلا من حده و بابه الذي جعله الله لهم فافهم الخبر.
البصائر- عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن خالد بن ماد القلانسي عن أبي داود عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: يا علي أنت تعلم الناس تأويل القرآن مما لا يعلمون فقال علي:
ما أبلغ رسالتك من بعدك يا رسول الله؟ فقال: تخبر الناس بما يشكل عليهم من تأويل القرآن.
الإحتجاج: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال: سلوني عن كتاب الله فو الله ما نزلت آية من كتاب الله في ليل و نهار و لا مسير و لا مقام إلا و قد أقرأنيها رسول الله صلى الهّٰ عليه و آله و علمني تأويلها الخبر. و روى الشيخ في الأمالي نحوه.
أمالي الصدوق- عن الطالقاني عن الجلودي عن مغيرة بن محمد عن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن عن قيس بن الربيع و منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال:
قال علي عليه السلام: ما نزلت في القرآن آية إلا و قد علمت أين نزلت و في أي شيء نزلت و في سهل نزلت أم في جبل نزلت الخبر.
أمالي الشيخ- عن المفيد عن الجعاني عن ابن عقدة عن محمد
بن الحسن عن علي بن إبراهيم بن يعلي عن علي بن يوسف بن عميرة عن أبيه عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما نزلت آية إلا و أنا عالم متى نزلت و في من نزلت و لو سألتموني عما بين اللوحين لحدثتكم.
تفسير القمي- عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أفضل الراسخين في العلم فقد علم جميع ما أنزل الله عليه من التأويل و التنزيل و ما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه التأويل، و أوصياؤه من بعده يعلمونه كله. و عن محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القرآن تبيان كل شيء حتى و الله ما ترك الله شيئا يحتاج العباد إليه حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا نزل في القرآن، إلا و قد أنزله الله فيه.
الإحتجاج- عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا حدثتكم بشيء فاسألوني من كتاب الله ثم قال في بعض حديثه: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نهى عن القيل و القال و فساد المال و كثرة السؤال فقيل له يا ابن رسول الله: أين هذا من كتاب الله عز و جل؟ قال: قوله: (لٰا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلّٰا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلٰاحٍ، بَيْنَ النّٰاسِ) و قال: (وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً) و قال:
(لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ).
البصائر- عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الحسين بن المنذر عن عمر بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه و بينه لرسوله و جعل لكل شيء حدا و جعل عليه دليلا. و عن محمد بن حماد عن أخيه عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام في حديث قال فيه: إن الله تبارك و تعالى يقول في كتابه: (وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبٰالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتىٰ بَلْ لِلّٰهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً) فقد ورثنا نحن هذا القرآن ففيه ما تقطع به الجبال و يقطع به البلدان و يحيى به الموتى إلى أن قال:
ثم قال: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا) فنحن الذين اصطفانا الله فورثنا هذا الذي هو كل شيء. و عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن يونس عن عبد الأعلى بن أعين قال
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأعلم ما في السماء و أعلم ما في الأرض و أعلم ما في الجنة و أعلم ما في النار و أعلم ما كان و أعلم ما يكون علمت ذلك من كتاب الله، إن الله يقول: (فيه تبيان كل شيء). و عن محمد بن عبد الجبار عن منصور بن يونس عن حماد بن اللحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نحن و الله نعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما في الجنة و ما في النار و ما بين ذلك فبهت أنظر إليه فقال: يا حماد إن ذلك من كتاب الله قالها ثلاثا ثم تلا: (وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) إلى أن قال:
إنه من كتاب الله فيه تبيان كل شيء. و نحوه خبر آخر. و عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنحل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أنه جمع القرآن كله ظاهره و باطنه غير الأوصياء. و نحوه أخبار أخر. و عن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله المؤمن عن عبد الأعلى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و الله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي فيه خبر السماء و خبر الأرض و خبر ما يكون و خبر ما هو كائن قال الله: (فيه تبيان كل شيء).
تفسير العياشي- عن جابر قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إن للقرآن بطنا و ظهرا ثم قال: يا جابر و ليس شيء أبعد من عقول الرجال منه، إن الآية لينزل أولها في شيء و أوسطها في شيء و آخرها في شيء و هو كلام متصل منصرف على وجوه. و عن الفضل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية: ما في القرآن آية إلا و لها ظهر و بطن و ما فيه حرف إلا و له حد و لكل حد مطلع ما يعني بقوله لها ظهر و بطن؟ قال: ظهره و بطنه تأويله منه ما مضى و منه ما لم يكن بعد يجري كما تجري الشمس و القمر كلما جاء منه شيء وقع قال الله تعالى: (وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) نحن نعلمه و عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء في تفسير القرآن فأجابني ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت: جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم فقال لي: يا جابر إن للقرآن بطنا و للبطن بطن و ظهر و للظهر ظهر و ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن إن الآية ليكون أولها في شيء و آخرها في شيء و هو كلام متصل يتصرف على وجوه. و عن أبي عبد الله السلمي أن عليا مر على قاض فقال: هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا، فقال:
هلكت و أهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه. و عن إبراهيم بن
عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن في القرآن ما مضى و ما يحدث و ما هو كائن كانت فيه أسماء الرجال فألقيت و إنما الاسم الواحد منه في وجوه لا تحصى يعرف ذلك الوصاة. و عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله و هو علي بن أبي طالب. و عن مرازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنا أهل بيت لم يزل الله يبعث فينا من يعلم كتابه من أوله إلى آخره و إن عندنا من حلال الله و حرامه ما يسعنا كتمانه ما نستطيع أن نحدث به أحدا. و عن بشير الدهان عن الصادق عليه السلام قال: إن الله فرض طاعتنا في كتابه فلا يسع الناس جهلا، لنا صفو المال و لنا الأنفال و لنا كرائم القرآن، و لا أقول لكم أنا أصحاب الغيب، و نعلم كتاب الله و كتاب الله يحتمل كل شيء. و عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال قال عليه السلام ما بين اللوحين شيء إلا و أنا أعلمه. و عن سليمان الأخمس عن أبيه قال: قال علي عليه السلام: ما نزلت آية إلا و أنا علمت في من نزلت و أين نزلت و على من نزلت إن ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا طلقا. و عن أبي الصباح عن الصادق عليه السلام قال:
إن الله علم نبيه التنزيل و التأويل فعلمه رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عليا. و عن يونس عن عدة من أصحابنا قالوا: قال أبو عبد الله عليه السلام: إني لأعلم خبر السماء و خبر الأرض و خبر ما كان و ما هو كائن كأنه في كفي، ثم قال:
من كتاب الله أعلمه إن الله يقول: (فيه تبيان كل شيء). و عن منصور بن حماد اللحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نحن و الله نعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما في الجنة و ما في النار و ما بين ذلك، قال:
فبهت أنظر إليه، فقال: يا حماد إن ذلك في كتاب الله ثلاث مرات قال ثم تلا هذه الآية: (يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ... وَ جِئْنٰا بِكَ عَلىٰ هٰؤُلٰاءِ شَهِيداً ... وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرىٰ لِلْمُسْلِمِينَ) إنه من كتاب الله (فيه تبيان كل شيء). و عن عبد الله بن الوليد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال الله لموسى: (وَ كَتَبْنٰا لَهُ فِي الْأَلْوٰاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) فعلمنا أنه لم يكتب لموسى الشيء كله و قال الله لعيسى: (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) و قال الله لمحمد صلى اللّٰه عليه و آله: (وَ جِئْنٰا بِكَ عَلىٰ هٰؤُلٰاءِ شَهِيداً ... وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ).
أسرار الصلاة- قال علي عليه السلام: لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب.
سعد السعود- للسيد ابن طاوس رحمه الله روى النقاش أيضا
حديث تفسير الحمد فقال بعد إسناده عن ابن عباس قال: قال لي علي عليه السلام:
يا أبا عباس إذا صليت عشاء الآخرة فألحقني إلى الجبان، قال: فصليت و لحقته و كانت ليلة مقمرة فقال لي: ما تفسير الألف من الحمد جميعا؟
قال: فما علمت حرفا فأجيبه قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال لي: ما تفسير اللام من الحمد؟ قال: فقلت لا أعلم قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال لي فما تفسير الحاء من الحمد؟ قال: فقلت لا أعلم قال: فتكلم في تفسيرها ساعة ثم قال لي: فما تفسير الميم من الحمد؟
قال فقلت: لا أعلم قال: فتكلم في تفسيرها ساعة ثم قال: فما تفسير الدال من الحمد؟ قال: قلت لا أدري فتكلم فيها إلى أن برق عمود الفجر، قال: فقال لي: قم يا أبا عباس إلى منزلك فتأهب لفرضك فقمت و قد وعيت كل ما قال، قال: ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر قال القرارة الغدير و المثعنجر البحر.
تفسير العياشي- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن أن الآية ينزل أولها في شيء و أوسطها في شيء و آخرها في شيء الخبر. و عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فسر القرآن برأيه فأصاب لم يؤجر و إن أخطأ كان إثمه عليه. و عن أبي الجارود قال قال أبو جعفر عليه السلام: ما علمتم فقولوا و ما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم فإن الرجل ينزع بالآية فيخر بها أبعد ما بين السماء و الأرض. و عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر و إن أخطأ هو (1)أبعد من السماء. و عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس أبعد من عقول الرجال من القرآن. و عن عمارة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر و من فسر آية من كتاب الله فقد كفر. و عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إياكم و الخصومة فإنها تحبط العمل و تمحق الدين و إن أحدكم لينزع بالآية يقع منها أبعد من السماء.
منية المريد- عن النبي صلى الله عليه و آله قال: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، و قال صلى اللّٰه عليه و آله: من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ، و قال صلى اللّٰه عليه و آله: من قال في القرآن بغير علم جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار، و قال صلى اللّٰه عليه و آله: أكثر ما أخاف على أمتي من بعدي رجل يتأول القرآن يضعه على غير مواضعه.
1) كان قبل هذا الباب باب يناسبه ارتأى كثير من الأفاضل حذفه لكونه محركا لبعض المشاعر.
تفسير العياشي- سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المحكم و المتشابه، قال: المحكم ما يعمل به و المتشابه ما اشتبه على جاهله. و عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أن القرآن محكم و متشابه فأما المحكم فنؤمن به و نعمل به و ندين به و أما المتشابه فنؤمن به و لا نعمل به و هو قول الله:
(فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ) إلى أن قال: و الراسخون في العلم هم آل محمد صلوات الله عليهم. و عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن القرآن فيه محكم و متشابه فأما المحكم فيؤمن به و نعمل به و ندين به و أما المتشابه فنؤمن به و لا نعمل به. و عن مسعدة بن صدقة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه، قال: الناسخ الثابت المعمول به و المنسوخ ما كان يعمل به ثم جاء ما نسخه و المتشابه ما اشتبه على جاهله. و عن ابن محمد الهمداني عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه، قال: الناسخ الثابت و المنسوخ ما مضى و المحكم ما يعمل به و المتشابه الذي يشبه بعضه بعضا.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن أبي سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام و أنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس فقال أبو عبد الله عليه السلام: كف عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم عليه السلام فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله على حده و أخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام الحديث.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها و لا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا اقرءوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم.
أقول- قد تقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك و منه قوله عليه السلام في حديث طلحة إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار و دخلتم الجنة و غيره.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خالف كتاب الله و سنة محمد صلى اللّٰه عليه و آله فقد كفر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس رفعه قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: إن أفضل الأعمال عند الله ما عمل بالسنة و إن قل.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القماط و صالح بن سعيد عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله عن مسألة فأجاب فيها قال: فقال الرجل إن الفقهاء لا يقولون هذا فقال: ويحك و هل رأيت فقيها قط إن الفقيه حق الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة المتمسك بسنة النبي صلى اللّٰه عليه و آله.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن أبي إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الأزدي عن أبي عثمان العبيدي عن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله:
لا قول إلا بعمل و لا قول و لا عمل إلا بنية و لا قول و لا عمل و نية إلا بإصابة السنة.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: ما من أحد إلا و له شرة و فترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى و من كانت فترته إلى بدعة فقد غوى.
الكافي- علي بن محمد عن أحمد بن محمد البرقي عن علي بن حسان و محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن حسان عن موسى بن بكر عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل من تعدى السنة رد إلى السنة.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
السنة سنتان سنة في فريضة الأخذ بها هدى و تركها ضلالة و سنة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة و تركها إلى غير خطيئة.
أمالي الشيخ- ابن مخلد عن محمد بن عبد الواحد النحوي عن موسى بن سهل الوشاء عن إسماعيل بن علية عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة. و عنه عن أبي جعفر المروزي محمد بن هشام عن يحيى بن عثمان عن ثقة عن إسماعيل بن علية عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: لا يقبل قول إلا بعمل و لا يقبل قول و عمل إلا بنية و لا يقبل قول و عمل و نية إلا بإصابة السنة. و بإسناد المجاشعي عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول: عليكم بالسنة فعمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة.
(لعل التفضيل هنا على سبيل المماشاة مع الخصم أي لو كان في البدعة خير فقليل من السنة خير من كثير البدعة).
محاسن البرقي- أبي عن الحسين بن سيف عن أخيه عن علي عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من تمسك بسنتي في اختلاف أمتي كان له أجر مائة شهيد. و عن علي بن سيف عن أبي حفص الأعشى عن الصادق عن آبائه عليه السلام عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله مثله.
و عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم بن حكيم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خالف سنة محمد فقد كفر. و عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: (وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوٰابِهٰا) قال: يعني أن يأتي الأمر من وجهه أي الأمور كان. و عن بعض أصحابنا عن عبد الله بن عبد الرحمن
البصري عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي بن الحسين عليه السلام قال: مر موسى بن عمران عليه السلام برجل و هو رافع يده إلى السماء يدعو الله فقال يا رب هذا عبدك رافع يديه إليك يسألك حاجة و يسألك المغفرة منذ سبعة أيام لا تستجيب له، قال: فأوحى الله إليه يا موسى لو دعاني حتى تسقط يداه أو يتقطع لسانه ما استجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته.
الراوندي- في القصص بإسناده إلى الصدوق عن أبيه عن سعيد بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام عن الصادق عليه السلام قال: أمر إبليس بالسجود لآدم فقال: يا رب و عزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها قال الله جل جلاله: إني أحب أن أطاع من حيث أريد.
الكافي- محمد بن عبد الله و محمد بن يحيى جميعا عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام قال:
سألته و قلت له من أعامل و عمن آخذ و قول من أقبل؟ فقال: العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي و ما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له و أطع فإنه الثقة المأمون، و بالإسناد عن أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال: العمري و ابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان و ما قالا لك فعني يقولان فاسمع لهما و أطعهما فإنهما الثقتان المأمونان الحديث. و رواه الشيخ في كتاب الغيبة بإسناده عن محمد بن يعقوب.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث إلى أن قال: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله و علينا رد و الراد علينا الراد على الله و هو على حد الشرك بالله الحديث. و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن
بن شمون عن محمد بن عيسى. و رواه بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى نحوه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول: إني لم أطأها فقال: إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها الحديث. و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إسماعيل عن ابن أبي عمير مثله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية و لم تحض قال: يعتزلها شهرا إن كانت قد مست، قال: أ فرأيت إن ابتاعها و هي طاهر و زعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت قال: إن كان عندك أمينا فمسها الخبر و رواه الشيخ عن علي بن إسماعيل عن حماد عن عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يشتري الجارية و هي طاهر و يزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت فقال: إن ائتمن فمسها.
المقنعة- روى أنه لا بأس أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بائعها قد أخبره باستبرائها و كان صادقا في ظاهره مأمونا.
الفقيه- محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن أبي عمير نحوه.
التهذيب- علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر و نام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل قال: يعيد صلاته و رواه الكليني.
العيون- عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن أحمد بن عبد الله الغروي عن أبيه عن الفضل بن الربيع في حديث حبس الكاظم عليه السلام أنه يعقب في دبر صلواته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس و قد وكل من يترصد له الزوال فلست أدري متى يقول له الغلام: قد زالت الشمس إذ وثب فيبتدي الصلاة إلى أن قال: فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر فلست أدري متى
يقول الغلام: إن الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر فهذا دأبه منذ حول الخبر.
التهذيب- سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن ذريح المحاربي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شيء مواظبة على الوقت. و رواه الصدوق مرسلا.
تفسير العياشي- عن سعيد الأعرج قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام و هو مغضب و عنده جماعة من أصحابنا و هو يقول تصلون قبل أن تزول الشمس قال: و هم سكوت فقلت: أصلحك الله ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة قال: فلا بأس أما إنه إذا أذن فقد زالت الشمس.
بصائر الدرجات- عن عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن عبد الله عن يونس عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أ رأيت من لم يقربانكم في ليلة القدر كما ذكرت و لم يجحده، فقال: أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر و أما من لم يسمع فهو في عذر حتى يسمع ثم قال أبو عبد الله عليه السلام يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ.
المحاسن- عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن ابن مسكان عن أبي بصير يعني المرادي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أ رأيت الراد على هذا الأمر كالراد عليكم فقال: يا أبا محمد من رد عليك هذا الأمر فهو كالراد على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و على الله عز و جل.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد مثله.
رجال الكشي- عن علي بن محمد بن قتيبة عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال: ورد توقيع يعني من المهدي عليه السلام على القاسم بن العلاء و ذكر توقيعا شريفا يقول فيه: فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما ترويه عنا ثقاتنا قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا و نحمله إياه إليهم الحديث.
و فيه- عن حمدويه بن نصير عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ بالجنة بريد بن معاوية العجلي و أبو بصير ليث بن البختري المرادي و محمد بن مسلم و زرارة أربعة نجباء أمناء الله على حلاله و حرامه لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة و اندرست.
و فيه- عن جعفر بن محمد بن معروف عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب عن جعفر بن بشير عن أبان بن تغلب عن أبي بصير أن أبا عبد الله عليه السلام قال له في حديث لو لا زرارة و نظراؤه لظننت أن أحاديث أبي عليه السلام ستذهب.
و فيه- عن حمدويه بن نصير عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن يونس بن عمار أن أبا عبد الله عليه السلام قال له في حديث: أما ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فلا يجوز لك أن ترده.
و فيه- عنه عن يعقوب بن يزيد و محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد و غيره قالوا: قال أبو عبد الله عليه السلام: رحم الله زرارة لو لا زرارة و نظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السلام.
و فيه- عن محمد بن قولويه و الحسين بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله المسمعي عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه عليه السلام ذم رجلا و قال إنه ذكر أقواما كان أبي ائتمنهم على حلال الله و حرامه و كانوا عيبة علمه و كذلك هم عندي اليوم إلى أن قال: قلت: من هم؟ قال بريد و أبو بصير و زرارة و محمد بن مسلم.
و فيه- عنه عن سعد عن محمد بن عيسى عن أحمد بن الوليد عن علي بن المسيب الهمداني قال: قلت للرضا عليه السلام: شقتي بعيدة و لست أصل إليك في كل وقت فعمن آخذ معالم ديني؟ قال: من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين و الدنيا.
و فيه- عن صالح بن السندي عن أمية بن علي عن مسلم بن أبي حبة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال له: ائت أبان بن تغلب فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا فما رواه لك فاروه عني.
و فيه- عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى عن عبد العزيز بن المهتدي و الحسن بن علي بن يقطين عن الرضا عليه السلام قال: قلت لا أكاد أصل إليك، سألتك عما أحتاج إليه من معالم ديني أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني قال نعم.
و فيه- عن محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن عبد الله المسمعي عن علي بن أسباط عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن أبيه قال: بعث زرارة عبيدا ابنه يسأل عن خبر أبي الحسن عليه السلام فجاءه الموت قبل رجوع عبد الله فأخذ المصحف فأعلاه فوق رأسه و قال: إن الإمام بعد جعفر بن محمد اسمه بين الدفتين في جملة
القرآن منصوص عليه، من الذين أوجب الله طاعتهم على عبده أنا مؤمن به، قال: فأخبر بذلك أبو الحسن عليه السلام فقال: كان زرارة مُهٰاجِراً إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ. (قال الشيخ الحر: فيه و في أمثاله دلالة على إفادة خبر الثقة العلم، و إلا فكيف يجوز الاعتماد عليه في الإمامة و تعيين الإمام؟ و قد قرره أبو الحسن و استصوب فعله و الوجدان شاهد بعدم احتمال النقض عند خبر بعض الثقات و كذا كان الأئمة ينصون على الإمام عند ثقة أو ثقتين ثم يحكمون بوجوب القبول على كل من بلغه ذلك).
و فيه- عن حمدويه بن نصير عن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج و غيره قال: وجه زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن عليه السلام و عبد الله بن أبي عبد الله فمات قبل أن يرجع إليه.
و فيه- قال محمد بن أبي عمير حدثني محمد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: و ذكرت له زرارة و توجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة فقال: إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله: (وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهٰاجِراً إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ).
و فيه- عن محمد بن عيسى عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن محمد الحجال عن العلاء بن رزين عن عبد الله أبي أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنه ليس ألقاك كل ساعة إلى أن قال: فقال: و ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنه قد سمع من أبي و كان عنده وجيها.
كمال الدين- عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب في حديث أنه ورد عليه بخط صاحب الزمان عليه السلام:
و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة الله و أما محمد بن عثمان العمري فرضي الله عنه و عن أبيه من قبل فإنه ثقتي و كتابه كتابي. و رواه الشيخ و الطبرسي.
الفقيه- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: المؤمن وحده حجة و المؤمن وحده جماعة.
الفقيه- عن أبان بن عثمان أن أبا عبد الله عليه السلام قال له: إن أبان بن تغلب قد روى عني حديثا كثيرا فما رواه لك عني فاروه عني.
الفقيه- عن عيسى بن أبي منصور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فقال: يا غلام انظر أ صام السلطان أم لا؟ فذهب ثم عاد فقال: لا فدعا بالغداء فتغدينا معه.
غيبة الشيخ- عن أبي الحسن بن تمام الكوفي خادم الشيخ الحسين
بن روح عن الحسين بن روح عن أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام أنه سئل عن كتب بني فضال فقال: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال: إن هذه امرأتي و ليست لي بينة فقال: إن كان ثقة فلا يقربها و إن كان غير ثقة فلا يقبل منه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال: الق عبد الملك بن جريح فاسأله عنها فإن عنده منها علما، فلقيته فأملى علي شيئا كثيرا في استحلالها و كان فيما روى فيها ابن جريح أنه ليس لها وقت و لا عدد إلى أن قال: فأتيت بالكتاب أبا عبد الله عليه السلام فقال: صدق و أقر به.
التهذيب- محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال: بعثني أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابنا فقال: قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداري من الأخذ و العطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا و حرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا و إياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر.
الفقيه- قال علي عليه السلام قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: اللهم ارحم خلفائي ثلاثا، قيل: يا رسول الله و من خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي و يروون حديثي و سنتي. و رواه الصدوق في العيون.
معاني الأخبار و العلل- عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدملق عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن صالح بن أبي حماد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن عبد المؤمن الأنصاري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن قوما يروون أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: اختلاف أمتي رحمة فقال: صدقوا، فقلت: إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال: ليس حيث تذهب و ذهبوا إنما أراد قول الله عز و جل: (فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله إنما الدين واحد إنما الدين واحد.
معاني الأخبار- عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن
محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: رحم الله عبدا أحيا أمرنا قلت:
و كيف يحيي أمركم؟ قال يتعلم علومنا و يعلمها الناس الحديث. و عن أحمد بن محمد بن الهيثم عن أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد الله عن تميم بن بهلول عن أبيه عن محمد بن سنان عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من استأكل بعلم افتقر قلت: إن في شيعتك قوما يتعلمون علومكم و يبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر و الصلة و الإكرام فقال ليس أولئك بمستأكلين إنما ذلك الذي يفتي بغير علم و لا هدى من الله ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا.
رجال الكشي- عن حمدويه بن نصير عن يعقوب بن يزيد عن القاسم بن عروة عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أحب الناس إلي أحياء و أمواتا بريد بن معاوية العجلي و زرارة و محمد بن مسلم و الأحول و هم أحب الناس إلي أحياء و أمواتا. عن محمد بن قولويه عن سعد بن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمران أبا عبد الله عليه السلام قال: للفيض بن المختار في حديث: فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس و أومأ بيده إلى رجل من أصحابه فسألت أصحابنا عنه فقالوا: زرارة بن أعين.
و فيه- عن يعقوب عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أحد أحيا ذكرنا و أحاديث أبي عليه السلام إلا زرارة و أبو بصير ليث المرادي و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية العجلي و لو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حفاظ الدين و أمناء أبي على حلال الله و حرامه و هم السابقون إلينا في الدنيا و السابقون إلينا في الآخرة.
و فيه- عن الحسين بن بندار عن سعد بن عبد الله عن علي بن سليمان بن داود عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول زرارة و أبو بصير و محمد بن مسلم و بريد من الذين قال الله تعالى: (وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ).
و فيه- عن محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن محمد الحجال عن يونس بن يعقوب قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: أ ما لكم من مفزع أ ما لكم من مستراح تستريحون إليه ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النضري؟
و فيه- عن محمد بن قولويه عن الحسين بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله المسمعي عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه ذم رجلا فقال: لا قدس الله روحه و لا قدس مثله إنه ذكر أقواما كان أبي عليه السلام يأتمنهم على حلال الله و حرامه و كانوا عيبة علمه و كذلك اليوم هم عندي مستودع سري و أصحاب أبي حقا إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتي أحياء و أمواتا هم الذين أحيوا ذكر أبي عليه السلام بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين و تأويل الغالين ثم بكى عليه السلام فقلت: من هم؟ فقال من عليهم صلوات الله و عليهم رحمته أحياء و أمواتا بريد العجلي و أبو بصير و زرارة و محمد بن مسلم.
و فيه- عنه عن سعد عن المسمعي عن علي بن أسباط عن محمد بن سنان عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأحدث الرجل بالحديث و أنهاه عن الجدال و المراء في دين الله و أنهاه عن القياس فيخرج من عندي فيتأول حديثي على غير تأويله إلى أن قال: إن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء و أمواتا أعني زرارة و محمد بن مسلم و منهم ليث المرادي و بريد العجلي هؤلاء القائلون بالقسط هؤلاء القوامون بالقسط هؤلاء السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ.
و فيه- و عنه عن سعد عن محمد بن عيسى عن أحمد بن الوليد عن علي بن المسيب الهمداني قال قلت للرضا عليه السلام شقتي بعيدة فلست أصل إليك في كل وقت فممن آخذ معالم ديني؟ قال: من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين و الدنيا، قال علي بن المسيب فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت إليه.
و فيه- و عن محمد بن مسعود عن أحمد بن منصور عن أحمد بن المفضل الكناسي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام أي شيء بلغني عنكم؟ قلت:
ما هو؟ قال: بلغني أنكم أقعدتم قاضيا بالكناسة قال: نعم جعلت فداك رجل يقال له عروة الفتات و هو رجل له حظ من عقل نجتمع عنده فنتكلم و نتساءل ثم يرد ذلك إليكم قال: لا بأس.
و فيه- و عن علي بن محمد القتيبي عن الفضل بن شاذان عن عبد العزيز بن المهتدي و كان خير قمي رأيته و كان وكيل الرضا عليه السلام و خاصته قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت إني لا ألقاك في كل وقت فعمن آخذ معالم ديني؟ فقال خذ عن يونس بن عبد الرحمن.
و فيه- و عن جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن عبد العزيز بن
المهتدي قال: قلت للرضا عليه السلام: إن شقتي بعيدة فلست أصل إليك في كل وقت فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين قال: نعم.
و فيه- و عن حمدويه و إبراهيم ابني نصير عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حسين بن معاذ عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بلغني أنك تقعد في الجامع و تفتي الناس قلت:
نعم و أردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج أني أقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون و يجيء الرجل أعرفه بموتكم و حبكم فأخبره بما جاء عنكم و يجيء الرجل لا أعرفه و لا أدري ما هو فأقول جاء عن فلان كذا و جاء عن فلان كذا فأدخل قولكم فيما بين ذلك فقال لي: اصنع كذا فإني كذا أصنع. و عن علي بن محمد بن قتيبة عن أحمد بن إبراهيم المراعي قال ورد على القاسم بن العلاء و ذكر توقيعا شريفا يقول فيه: فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما ترويه عنا ثقاتنا قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا و نحملهم إياه إليهم.
و فيه- و عن حمدويه و إبراهيم ابني نصير عن محمد بن إسماعيل الرازي عن علي بن حبيب المدني عن علي بن سويد السائي قال: كتب إلي أبو الحسن عليه السلام و هو في السجن و أما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله و رسوله و خانوا أماناتهم إنهم ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه و بدلوه فعليهم لعنة الله و لعنة رسوله و لعنة ملائكته و لعنه آبائي الكرام البررة و لعنتي و لعنة شيعتي إلى يوم القيامة.
و فيه- و عن محمد بن مسعود عن محمد بن علي بن فيروزان القمي عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله:
يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين و تحريف الغالين و انتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد.
و فيه- و عن جبريل بن أحمد عن موسى بن جعفر بن وهب عن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام عمن آخذ معالم ديني؟ و كتب أخوه أيضا بذلك فكتب عليه السلام لهما: فهمت ما ذكرتما فاعتمدا في دينكما على كل مسن في حبنا و كل كثير القدم في أمرنا فإنهما كافوكما إن شاء الله.
الوسائل- في كتاب الغيبة عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن صالح الهمداني قال: كتبت إلى صاحب الزمان
أن أهل بيتي يقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا:
خدامنا و قوامنا شرار خلق الله فكتب ويحكم أ ما تقرءون ما قال الله تعالى: (وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً) و القرى الظاهرة الرسل و النقلة عنا إلى شيعتنا و شيعتنا إلى شيعتنا و قوله: (وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا السَّيْرَ) فالسير مثل للعلم يسير به (لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً) مثلا لما يسير به من العلم في الليالي و الأيام عنا إليه في الحلال و الحرام و الفرائض آمنين فيها إذا أخذوا عن معدنها الذي أمروا أن يأخذوا منها آمِنِينَ من الشك و الضلال الخبر. أقول و في أكثر الأبواب الآتية دلالة على المقصود فلا تغفل.
الكافي- الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس و يشدده في قلوبهم و قلوب شيعتكم و لعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل؟ قال عليه السلام: الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العلماء ورثة الأنبياء و ذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما و لا دينارا و إنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين. و رواه الصفار في البصائر عن أحمد بن محمد و الذي قبله عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن سعدان.
الكافي- عنه عن أحمد عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: تذاكروا و تلاقوا و تحدثوا فإن الحديث جلاء القلوب، إن القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤه الحديث.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب و من أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير الدنيا و الآخرة.
الكافي- محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن ابن سنان عن محمد بن مروان عن علي بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اعرفوا منازل الشيعة على قدر رواياتهم عنا.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله جل ثناؤه: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) قال: هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لا يزيد و لا ينقص منه.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص؟ قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس.
الكافي- عنه عن محمد بن الحسين عن ابن سنان عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أسمع الكلام منك فأريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيء، قال: فتعمد ذلك؟ قلت: لا قال: تريد المعاني؟ قلت نعم قال: فلا بأس.
الكافي- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك أو أسمعه من أبيك أرويه عنك قال: سواء إلا أنك ترويه عن أبي أحب إلي. و قال أبو عبد الله عليه السلام لجميل: ما سمعته مني فاروه عن أبي.
الكافي- عنه عن أحمد بن محمد و الحسين عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر و لا أقوى قال: فاقرأ عليهم من أوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخره حديثا.
الكافي- و عنه بإسناده عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب و لا يقول اروه عني يجوز لي أن أرويه؟ قال: فقال: إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم فإن كان حقا فلكم و إن كان كذبا فعليه.
الكافي- علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن عاصم بن حميد عن أبي بصير
قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال قال أبو عبد الله عليه السلام: احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها.
الكافي- العدة عن البرقي عن بعض أصحابه عن أبي سعيد الخيبري عن المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اكتب و بث علمك في إخوانك فإن مت فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم. قال في الوسائل: (و مثل هذا كثير جدا في أنهم كانوا يكتبون الأحاديث في مجلس الأئمة عليهم السلام بأمرهم و ربما كتب لهم الأئمة عليهم السلام بخطوطهم و قد تقدم في الزيارات حديث محمد بن مارد عن الصادق عليه السلام في فضل زيارة أمير المؤمنين اكتب هذا الحديث بماء الذهب و في الأمر بالمعروف في حديث إذاعة الحق مع الخوف اكتب هذا بالذهب، و في بصائر الدرجات في فضل الأئمة عليهم السلام يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب).
الكافي- عنهم عن أحمد عن محمد بن علي رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياكم و الكذب المفترع قيل له: و ما الكذب المفترع؟ قال:
أن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه و ترويه (الظاهر و لا ترويه) عن الذي حدثك عنه.
الكافي- أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني عن علي بن أسباط عن علي بن عقبة عن الحكم بن أيمن عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) إلخ فقال: هم المسلمون لآل محمد صلوات الله عليهم الذين إذا سمعوا لم يزيدوا فيه و لم ينقصوا منه جاءوا به كما سمعوه.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن الرضا عليه السلام في حديث الكنز الذي قال الله عز و جل: (وَ كٰانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمٰا) قال: قلت له: جعلت فداك أريد أن أكتبه قال: فضرب يده إلى الدواة ليضعها بين يدي فتناولت يده فقبلتها و أخذت الدواة فكتبته.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
أعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن هشام بن سالم و حماد بن عثمان و غيره قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حديثي حديث أبي و حديث أبي حديث جدي و حديث
جدي حديث الحسين و حديث الحسين حديث الحسن و الحديث الحسن حديث أمير المؤمنين و حديث أمير المؤمنين عليه السلام حديث رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و حديث رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قول الله عز و جل.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن أبي خالد شينولة قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام و كانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال حدثوا بها فإنها حق.
الكافي- حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن أحمد بن إدريس عن أبان بن عثمان عن أبي الصباح قال: سمعت كلاما يروى عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و عن علي بن أبي طالب فعرضته على أبي عبد الله عليه السلام فقال: هذا قول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله الشقي من شقي في بطن أمه إلخ.
و رواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى عن أبي الصباح نحوه.
الكافي- محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن الطيار أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف و اسكت ثم قال: لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه و التثبت و الرد إلى أئمة الهدى الخبر. و رواه البرقي في المحاسن عن ابن فضال نحوه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا لا يكذب علينا و ذكر الحديث إلى أن قال:
فقال صدق. و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
الكافي- و عنه عن أبيه عن ابن فضال و عن محمد بن عيسى عن يونس جميعا قالا: عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال: هو صحيح.
الكافي: العدة عن سهل بن زياد عن الحسن بن طريف عن أبيه طريف بن ناصح عن عبد الله بن أيوب عن أبي عمرو المتطبب قال عرضته على أبي عبد الله عليه السلام يعني كتاب الديات. و رواه الصدوق و الشيخ و ذكر أنه عرض على أبي عبد الله و على الرضا عليه السلام.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن فلان الرافعي قال:
كان لي ابن عم و كان زاهدا فقال له أبو الحسن عليه السلام اذهب فتفقه و اطلب الحديث قال: عمن؟ قال عن فقهاء أهل المدينة ثم اعرض علي الحديث.
الكافي- و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة
أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة فقال: صدقوا الحديث.
الكافي- و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم قال:
قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: جعلت فداك فقهنا في الدين و أغنانا الله بكم عن الناس حتى أن الجماعة منا لتكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه إلا تحضره المسألة و يحضره جوابها فيما من الله علينا بكم الخبر.
الكافي- بالإسناد المتقدم في الأوامر و النواهي عن الصادق عليه السلام في رسالته إلى أصحابه: أيتها العصابة عليكم بآثار رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و سنته و آثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى و من ترك ذلك و رغب عنه فقد ضل لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم و ولايتهم.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن رجل عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام:
قال: سمعته يقول: المؤمنون خدم بعضهم لبعض قلت: و كيف يكونون خدما بعضهم لبعض؟ فقال: يفيد بعضهم بعضا الحديث.
الكافي- عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم و ذكرا لأحاديثنا و أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فإن أخذتم بها رشدتم و نجوتم و إن تركتموها ضللتم و هلكتم فخذوا بها و أنا بنجاتكم زعيم.
الكافي- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
و الله إن أحب أصحابي إلي أورعهم و أفقههم و أكتمهم لحديثنا و إن أسوأهم عندي حالا و أمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا و يروى عنا فلم يقبله اشمأز منه و جحده و كفر من دان به و هو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج و إلينا أسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا. و رواه الحلي في السرائر نقلا عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: التقية ترس المؤمن و التقية حرز المؤمن و لا إيمان لمن لا تقية له إن العبد ليقع له الحديث من حديثنا فيدين الله عز و جل به فيما بينه و بين الله فيكون له عزا في الدنيا و نورا في الآخرة
و إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا و ينزع الله عز و جل ذلك النور منه.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن مما خص الله عز و جل المؤمن به أن يعرفه بر إخوانه و إن قل و ليس البر بالكثرة و ذلك أن الله عز و جل يقول في كتابه: (وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ) ثم قال: (وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) و من عرفه الله عز و جل بذلك أحبه الله و من أحبه الله تبارك و تعالى وفاه أجره يوم القيامة بغير حساب ثم قال عليه السلام: يا جميل ارو هذا الحديث لإخوانك فإنه ترغيب لإخوانك في البر.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن عمر بن عبد العزيز عن رجل عن جميل بن دراج أو غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة.
الكافي- محمد بن يعقوب مثله.
أمالي- الصدوق عن أنس قال: قال رسول الله صلى الهّٰر عليه و آله: المؤمن إذا مات و ترك ورقة واحدة يكون عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة فيما بينه و بين النار و أعطاه الله تبارك و تعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات.
صحيفة الرضا- عن الرضا عليه السلام عن آبائه قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: اللهم ارحم خلفائي ثلاث مرات قيل: يا رسول الله و من خلفاؤك؟
قال: الذين يأتون من بعدي و يروون أحاديثي و سنتي و يعلمونها الناس من بعدي.
غوالي اللآلي- عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله مثله و زاد في آخره أولئك رفقائي في الجنة.
الخصال- ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن خطاب بن مسلمة عن الفضيل قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا فضيل إن حديثنا يحيي القلوب.
الخصال- أبي عن علي بن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن خيثمة قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: تزاوروا في بيوتكم فإن ذلك حياة لأمرنا رحم الله عبدا أحيا أمرنا.
البصائر- ابن عيسى عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين أحدهما فقيه راوية للحديث و الآخر ليس له مثل روايته فقال: الرواية للحديث المتفقه في الدين أفضل من ألف عابد
لا فقه له و لا رواية. و عن علي بن إسماعيل عن موسى بن طلحة عن حمزة بن عبد المطلب بن عبد الله الجعفي قال: دخلت على الرضا عليه السلام و معي صحيفة أو قرطاس فيه عن جعفر عليه السلام أن الدنيا مثلت لصاحب هذا الأمر في مثل فلقة الجوزة فقال: يا حمزة ذا و الله حق أنقلوه إلى أديم.
مجالس المفيد- ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن البرقي عن سليمان بن سلمة عن ابن غزوان و عيسى بن أبي منصور عن ابن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نفس المهموم لظلمنا تسبيح و همه لنا عبادة و كتمان سرنا جهاد في سبيل الله ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب.
فرحة يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي البركات عن إبراهيم الصنعاني عن الحسين بن رطبة عن أبي علي عن شيخ الطائفة عن المفيد عن محمد بن أحمد بن داود عن أحمد بن محمد الرازي عن أبي محمد بن المغيرة عن الحسين بن محمد بن مالك عن أخيه جعفر عن رجاله يرفعه قال: كنت عند الصادق عليه السلام و قد ذكر أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا ابن مارد من زار جدي عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة و عمرة مبرورة يا ابن مارد و الله ما يطعم الله النار قدما تغيرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كان أو راكبا يا ابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب.
غوالي اللآلي- روى جريح عن عطاء عن عبد الله بن عمر قال:
قلت يا رسول الله أقيد العلم؟ قال نعم قلت: و ما تقييده؟ قال كتابته.
و عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله أكتب كل ما أسمع منك قال: نعم قلت في الرضا و الغضب؟ قال نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا الحق.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله خطب الناس في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي و حفظها و بلغها من لم يسمعها فرب حامل فقه غير فقيه و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه الحديث. و رواه أيضا عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور مثله.
الكافي- محمد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن الحكم بن مسكين عن رجل من قريش قال: قال لي سفيان الثوري اذهب بنا إلى جعفر بن محمد عليه السلام قال فذهبت معه إليه فقال له سفيان
يا أبا عبد الله حدثنا بحديث خطبه رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في مسجد الخيف إلى أن قال فقال: سفيان مر لي بدواة و قرطاس حتى أثبته فدعا به ثم قال:
اكتب بسم الله الرحمن الرحيم خطبة رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في مسجد الخيف نضر الله عبدا سمع مقالتي فرعاها و بلغها من لم تبلغه يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب فرب حامل فقه ليس بفقيه و رب حامل فقه إلى من هو أفقه من الحديث.
الكافي- علي بن الحسين عن محمد بن الكناسي عمن رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ) قال: هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا و يقتبسون من علمنا فيرحل قوم فوقهم و ينفقون أموالهم و يتبعون أبدانهم حتى يدخلوا علينا (1)حديثنا فينقلوه إليهم فيعيه هؤلاء و يضيعه هؤلاء فأولئك الذين جعل الله لهم مخرجا و يرزقهم من حيث لا يحتسبون.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى و غيره عن أحمد بن محمد و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي إسحاق السبيعي عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ممن يوثق به أن أمير المؤمنين عليه السلام تكلم بهذا الكلام و حفظ عنه و خطب به على منبر الكوفة اللهم إنه لا بد لك من حجج في أرضك حجة بعد حجة على خلقك يهدونهم إلى دينك و يعلمونهم علمك كيلا يتفرق أتباع أوليائك ظاهر غير مطاع أو مكتتم يترقب إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم ثبوت علمهم و آدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة فهم بها عاملون.
عدة الطوسي- عن الصادق عليه السلام قال: إذا نزلت بكم حادثة لا تعلمون حكمها فيما ورد عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به.
عن الاختصاص- عن جعفر بن محمد بن قولويه عن الحسين بن محمد بن عامر بن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما.
1) كذا في الأصل و لا يبعد أن يكون قد سقط (فيسمعون).
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى عن محمد بن جمهور عن عبد الرحمن بن أبي نجران عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها.
أمالي الصدوق- عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمد بن جمهور القمي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله عز و جل يوم القيامة فقيها عالما و لم يعذبه.
الفقيه- عن أبان بن عثمان قال إن أبا عبد الله عليه السلام قال له: إن أبان بن تغلب روى عني رواية كثيرا فما رواه لك عني فاروه عني، قال و قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: اللهم ارحم خلفائي قيل يا رسول الله و من خلفاؤك؟ قال الذين يأتون بعدي يروون حديثي و سنتي.
و رواه في الأمالي عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه عن محمد بن أحمد عن محمد بن علي بن عيسى عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام مثله و زاد ثم يعلمونها أمتي. و بإسناده عن حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى اللّٰه عليه و آله لعلي قال: يا علي أعجب الناس إيمانا و أعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي و حجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض.
و في كتاب إكمال الدين نحوه.
العيون- عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام الهروي عن الرضا عليه السلام قال: رحم الله عبدا أحيا أمرنا قلت: كيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا و يعلمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا الحديث.
و روي بأسانيد عديدة عن الرضا عن آبائه عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله:
اللهم ارحم خلفائي (ثلاث مرات) قيل يا رسول الله و من خلفاؤك؟
قال الذين يأتون من بعدي يروون عني أحاديثي و سنتي فيعلمونها الناس من بعدي. و رواه في معاني الأخبار عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام مثله. و في معاني الأخبار أيضا عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن رجل قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام روي عن آبائكم أن حديثكم صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا مؤمن ممتحن قال: فجاء الجواب: إنما معناه أن
الملك لا يحتمله حتى يخرجه إلى ملك مثله و لا يحتمله نبي حتى يخرجه إلى نبي مثله و لا يحتمله مؤمن حتى يخرجه إلى مؤمن مثله إنما معناه أنه لا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتى يخرجه إلى غيره.
الخصال: عن محمد بن الحسن عن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن خطاب بن سلمة عن الفضيل بن يسار قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام يا فضيل إن حديثنا يحيي القلوب. و عن طاهر بن محمد عن حبوة الفقيه عن محمد بن عثمان الهروي عن جعفر بن محمد بن سوار عن علي بن حجر السعدي عن سعيد بن نجيح عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة. و بالإسناد عن جعفر بن سوار عن عيسى بن أحمد عن عروة بن مروان عن ربيع بن بدر عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من حفظ مني من أمتي أربعين حديثا في أمر دينه يريد به وجه الله و الدار الآخرة بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. و عن محمد بن الحسن عن الصفار عن علي بن إسماعيل عن الدهقان عن إبراهيم بن موسى المروزي عن أبي الحسن عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. و عن أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي و عبد الله بن محمد الصائغ و علي بن عبد الله الوراق كلهم عن حمزة بن القاسم العلوي عن الحسين بن شبل عن علي بن محمد الساري عن علي بن يوسف عن حنان بن سدير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من حفظ عنا أربعين حديثا من أحاديثنا في الحلال و الحرام بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما و لم يعذبه. و روي مثله أيضا بسند آخر عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله.
أمالي- الصدوق عن محمد بن علي عن علي بن محمد بن أبي القاسم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير العرني عن العباس بن حمزة عن أحمد بن سوار عن عبيد الله بن عاصم عن سلمة بن وردان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: المؤمن إذا مات و ترك ورقة واحدة عليها العلم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه و بين النار و أعطاه الله تبارك و تعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات و ما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم إلا ناداه ربه عز و جل جلست إلى حبيبي فو عزتي و جلالي لأسكننك الجنة معه و لا أبالي. و عن أبيه عن سعد عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمد بن جمهور القمي عن عبد
الرحمن بن أبي نجران و عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله عز و جل يوم القيامة عالما فقيها و لم يعذبه.
العيون و العلل- بإسناده يأتي إن شاء الله عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث قال فيه و إنما أمروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله عز و جل و طلب الزيادة و الخروج عن كل ما اقترف العبد إلى أن قال:
مع ما فيه من التفقه و نقل أخبار الأئمة عليهم السلام إلى كل صقع و ناحية كما قال الله عز و جل: (فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ و لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ).
العلل- عن علي بن أحمد و محمد بن أحمد السائي و الحسين بن إبراهيم عن أحمد بن هشام جميعا عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل عن العباس عن عمر بن عبد العزيز عن رجل عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلة التي كلف الله العباد الحج و الطواف بالبيت فقال: إن الله خلق الخلق إلى أن قال فجعل فيه الاجتماع من الشرق و الغرب ليتعارفوا إلى أن قال: و لتعرف آثار رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و تعرف أخباره و يذكر و لا ينسى الحديث.
المحاسن- عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عمر بن شمر عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: سارعوا في طلب العلم و الذي نفسي بيده لحديث واحد تأخذه عن صادق خير من الدنيا و ما حملت من ذهب و فضة الحديث. و عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال لي: يا جابر و الله لحديث تصيبه من صادق في حلال و حرام خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب.
و رواه الحلي في السرائر و كذا ما قبله. و عن محمد بن عبد الحميد عن عمه عبد السلام بن سالم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حديث في حلال و حرام تأخذه من صادق خير من الدنيا و ما فيها من ذهب و فضة.
رجال الكشي- عن جعفر بن معروف عن سهل بن بحر عن الفضل بن شاذان عن أبيه عن أحمد بن أبي خلف قال: كنت مريضا فدخل علي أبو جعفر عليه السلام يعودني عند مرضي فإذا عند رأسي كتاب يوم و ليلة فجعل يتصفحه ورقة ورقة حتى أتى عليه من أوله إلى آخره و جعل يقول: رحم الله يونس رحم الله يونس رحم الله يونس. و عن أبي بصير حماد بن عبيد الله بن أسد الهروي عن داود بن القاسم الجعفري قال: أدخلت كتاب يوم و ليلة الذي ألفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن
العسكري عليه السلام فنظر فيه فتصفحه كله ثم قال: هذا ديني و دين آبائي كله هو الحق. و عن إبراهيم بن المختار عن محمد بن العباس عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام مثله. و عن سعيد بن جناح الكشي عن محمد بن إبراهيم الوراق عن نورق النوشجاني و ذكر أنه من أصحابنا معروف بالصدق و الصلاح و الورع و الخير قال خرجت إلى سر من رأي و معي كتاب يوم و ليلة فدخلت على أبي محمد عليه السلام و أريته ذلك الكتاب و قلت له إن رأيت أن تنظر فيه و تتصفحه ورقة ورقة فقال هذا صحيح ينبغي أن تعمل به.
جامع الأخبار- عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: يا أبا ذر من خرج من بيته يلتمس بابا من العلم كتب الله عز و جل له بكل قدم ثواب نبي من الأنبياء و أعطاه الله بكل حرف يسمع أو يكتب مدينة في الجنة الخبر.
أمالي الصدوق- محمد بن إبراهيم بن إسحاق عن أحمد بن محمد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال قال الرضا عليه السلام:
من جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب.
العيون- القطان و النقاش و الطالقاني جميعا عن أحمد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال قال الرضا عليه السلام: من تذكر مصابنا فبكى و أبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون و من جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
أمالي- الشيخ المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: سمعته يقول لخيثمة: أقرئ موالينا السلام و أوصهم بتقوى الله العظيم عز و جل و أن يشهد أحياؤهم جنازة أمواتهم و أن يتلاقوا في بيوتهم فإن لقياهم حياة أمرنا قال: ثم رفع يده عليه السلام فقال: رحم الله امرأ أحيا أمرنا. و عن المفيد عن ابن قولويه عن القاسم بن محمد عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن جميل بن دراج عن معتب مولى أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول لداود بن سرحان: يا داود أبلغ موالي عني السلام، و إني أقول رحم الله عبدا اجتمع مع آخر فتذاكر أمرنا فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما و ما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى بهما الملائكة فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فإن في اجتماعكم و مذاكرتكم إحياءنا و خير الناس من ذاكر بأمرنا و دعا إلى ذكرنا.
الإحتجاج- بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال: قال الحسين بن علي عليه السلام: من كفل لنا يتيما قطعته عنا محبتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده و هداه قال الله عز و جل: يا أيها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم منك اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر و ضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم. و بهذا المضمون أخبار كثيرة مروية في الإحتجاج و في تفسير الإمام يأتي ذكرها في الاجتهاد و التقليد إن شاء الله.
ثواب الأعمال- العطار عن أبيه عن ابن عيسى عن محمد البرقي عمن رواه عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها و لا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه وزر مثل من أخذ بها.
المحاسن- أبي عن البزنطي عن أبان عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال من علم باب هدى كان له أجر من عمل به و لا ينقص أولئك من أجورهم الخبر. و نحوه أخبار كثيرة.
تفسير العياشي- عن سعدان بن مسلم عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى (الم ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لٰا رَيْبَ فِيهِ) قال كتاب علي لا ريب فيه و (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) المتقون شيعتنا (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ) و مما علمناهم يبثون.
الخصال- ابن الوليد عن الصفار عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن القداح عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال يا رسول الله ما العلم قال: الإنصات له قال ثم مه؟ قال: الاستماع له، قال: ثم مه؟ قال: الحفظ له، قال: ثم مه؟ قال: ثم العمل به، قال:
ثم مه؟ قال: ثم نشره.
الإحتجاج- في قوله تعالى (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) قال بيان و شفاء للمتقين من شيعة محمد و علي، أنهم اتقوا أنواع الكفر و تركوها و اتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها و اتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها و فيهم نشروها.
أمالي الصدوق- ابن شاذويه المؤدب عن محمد الحميري عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن مدرك بن الهزهاز قال قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: يا مدرك رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلينا فحدثهم بما يعرفون و ترك ما ينكرون.
الخصال- أبي عن سعد عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير مثله، و نحوه في أمالي الشيخ.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: تذاكر العلم بين عبادي (1)مما تحيي عليه القلوب الميتة إذا هم فيه انتهوا إلى أمري.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: رحم الله عبدا أحيا العلم قال: قلت: و ما إحياؤه قال: أن يتذاكر به أهل الدين و أهل الورع.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض أصحابه رفعه قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: تذاكروا و تلاقوا و تحدثوا فإن الحديث جلاء للقلوب إن القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤه الحديد (و في نسخة الحديث).
غوالي اللآلي- روي عن الصادق عليه السلام أنه قال تلاقوا و تحادثوا العلم فإن بالحديث تجلى القلوب الرائنة و بالحديث إحياء أمرنا فرحم الله من أحيا أمرنا.
1) كذا في الأصل و لا يبعد أن يكون الحديث قدسيا.
رجال الكشي- و عن محمد بن الحسين الهروي عن حامد بن محمد عن الملقب في حديث أن أبا محمد الحسن عليه السلام تناول كتابا و كان الكتاب من تصنيف الفضل بن شاذان فترحم عليه و قال أغبط أهل خراسان لمكان الفضل بن شاذان و كونه بين أظهرهم. و عن محمد بن الحسن البراثي عن الحسن بن علي بن كيسان عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش قال: هذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري ثم الهلالي رفعه إلى أبان بن أبي عياش و قرأه و زعم أبان أنه قرأه علي بن الحسين عليهما السلام فقال: صدق سليم هذا حديث نعرفه.
غيبة الطوسي- عن أبي الحسين بن تمام عن عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح عن أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام أنه سئل عن كتب بني فضال فقال: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا.
رجال النجاشي- لأحمد بن علي بن أحمد بن عباس عن المفيد عن جعفر بن محمد بن قولويه عن علي بن الحسين بن بابويه عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: عرضت على أبي محمد العسكري عليه السلام كتاب يوم و ليلة فقال لي: تصنيف من هذا؟. فقلت تصنيف يونس مولى آل يقطين فقال: أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة. و ذكر النجاشي أن كتاب عبيد الله بن علي الحلبي عرض على الصادق عليه السلام فصححه و استحسنه.
تحف العقول- عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: قولوا ما قيل لكم و سلموا لما روي لكم و لا تكلفوا ما لم تكلفوا فإنما تبعته عليكم و احذروا الشبهة فإنها وضعت للفتنة.
قال الله تعالى (بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الظّٰالِمِينَ).
بصائر الدرجات- أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن ابن بشير عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أو عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكذبوا بحديث أتاكم به أحد فإنكم لا تدرون لعله من الحق فتكذبوا الله
فوق عرشه. و عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي السائي عن أبي الحسن عليه السلام أنه كتب إليه في رسالته:
و لا تقل لما بلغك عنا أو نسب إلينا هذا باطل و إن كنت تعرف خلافه فإنك لا تدري لم قلنا و على أي وجه و صفة. و عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: أما و الله إن أحب أصحابي إلي أورعهم و أفقههم و أكتمهم لحديثنا و إن أسوأهم عندي حالا و أمقتهم إلي الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا و يروى عنا فلم يعقله و لم يقبله قلبه اشمأز منه و جحده و كفر بمن دان به و هو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج و إلينا أسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا. و عن الهيثم النهدي عن محمد بن عمر بن يزيد عن يونس عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الله تبارك و تعالى خص عباده بآيتين من كتابه أن لا يقولوا حتى يعلموا و لا يردوا ما لم يعلموا أن الله تبارك و تعالى يقول: (أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثٰاقُ الْكِتٰابِ أَنْ لٰا يَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ) و قال (بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ) و عن محمد بن عيسى عن محمد بن عمرو عن عبد الله بن جندب عن سفيان بن سمط قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فتضيق بذلك صدورنا حتى نكذبه قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: أ ليس عني يحدثكم؟ قال: قلت بلى قال: فيقول لليل أنه نهار و للنهار أنه ليل؟ قال فقلت: لا قال فقال: رده إلينا فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا. و عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن جابر قال قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إن حديث آل صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم و عرفتموه فاقبلوه و ما اشمأزت قلوبكم و أنكرتموه فردوه إلى الله و إلى الرسول و إلى العالم من آل محمد صلوات الله عليهم و إنما الهالك أن يحدث بشيء منه لا يحتمله فيقول: و الله ما كان هذا ثلاثا و الإنكار هو الكفر. و عن محمد بن الحسين عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان فما عرفت قلوبكم فخذوه و ما أنكرت فردوه إلينا.
و عن عبد الله بن عامر عن البرقي عن الحسين بن عثمان عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام مثله. و عن عبد الله بن محمد
عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن حديثنا صعب مستصعب أجرد ذكوان وعر شريف كريم فإذا سمعتم منه شيئا و لانت له قلوبكم فاحتملوه و احمدوا الله عليه إن لم تحتملوه و لم تطيقوه فردوه إلى الإمام العالم من آل محمد صلوات الله عليهم فإنما الشقي الهالك الذي يقول: و الله ما كان هذا ثم قال:
يا جابر إن الإنكار هو الكفر بالله العظيم. و عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سدير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: تركت مواليك مختلفين يتبرأ بعضهم من بعض قال: و ما أنت و ما ذاك؟ إنما كلف الله الناس ثلاثة معرفة الأئمة و التسليم لهم فيما يرد عليهم و الرد إليهم فيما اختلفوا فيه. و عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰائِكَةُ أَلّٰا تَخٰافُوا وَ لٰا تَحْزَنُوا) قال: هم الأئمة عليهم السلام و يجري في من استقام من شيعتنا و سلم لأمرنا و كتم حديثنا عند عدونا فتستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة و قد و الله مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الدين فاستقاموا و سلموا لأمرنا و كتموا حديثنا و لم يذيعوه عند عدونا و لم يشكوا كما شككتم فاستقبلتهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة. و عن أيوب بن نوح عن صفوان عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبيدة قال قال أبو جعفر عليه السلام: من سمع من رجل أمرا لم يحط به علما فكذب به و من أمره الرضا بنا و التسليم لنا فإن ذلك لا يكفره.
بيان- قال في البحار لعل المراد أنه إذا كان تكذيبه للمعنى الذي فهمه و علم أنه مخالف لما علم صدوره عنا و يكون في مقام الرضا و التسليم و يقربانه بأي معنى صدر من المعصوم فهو الحق فذلك لا يصير سببا لكفره. أقول: و يحتمل أن يكون الكفر في الأخبار السابقة محمولا على أحد معانيه و هنا محمولا على معناه المعروف.
البصائر- عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن منصور الصيقل قال: دخلت أنا و الحارث بن المغيرة و غيره على أبي عبد الله عليه السلام فقال له الحارث: إن هذا يعني منصور الصيقل لا يريد إلا أن يسمع حديثنا فو الله ما يدري ما يقبل مما يرد فقال أبو عبد الله عليه السلام:
هذا الرجل من المسلمين إن المسلمين هم النجباء. و عن أحمد بن محمد عن الأهوازي عن القاسم بن محمد عن مسلمة بن حيان عن أبي الصباح الكناني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال يا أبا الصباح قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قال
أبو عبد الله عليه السلام: قد أفلح المسلمون قالها ثلاثا و قلتها ثم قال إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة هم أصحاب الحديث. و عن أحمد بن محمد عن الأهوازي عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: إن عندنا رجلا يسمى كليبا فلا نتحدث عنكم شيئا إلا قال: إذا أسلم فسميناه كليب التسليم قال: فترحم عليه ثم قال أ تدرون ما التسليم؟ فسكتنا فقال: هو و الله الإخبات قول الله تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلىٰ رَبِّهِمْ). و عن أحمد بن محمد عن الأهوازي عن حماد بن عيسى عن منصور بن يونس عن بشير الدهان قال سمعت كاملا يقول قال أبو جعفر عليه السلام قد أفلح المؤمنون أ تدري من هم؟ قلت جعلت فداك أنت أعلم قال قد أفلح المسلمون إن المسلمين هم النجباء. و عنه عن عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام: إن من قرة العين التسليم إلينا أن تقولوا لكل ما اختلف عنا أن تردوا إلينا. و عن محمد بن الحسين عن صفوان عن داود بن فرقد عن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال أ تدري بما أمروا؟ أمروا بمعرفتنا و الرد إلينا و التسليم لنا.
السرائر- عن كتاب المشيخة لابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: أما و الله إن أحب أصحابي إلي و أورعهم و أفقههم و أكتمهم (1)لحديثنا و إن أسوأهم عندي حالا و أمقتهم إلي الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا و يروي عنا فلم يعقله و لم يقبله قلبه اشمأز منه و جحده و كفر بمن دان به و هو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج و إلينا أسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا.
العلل- أبي عن سعد عن البرقي عن ابن بزيع عن ابن بشير عن ابن حصين عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تكذبوا بحديث أتاكم به مرجئ و لا قدري و لا خارجي نسبه إلينا فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عز و جل فوق عرشه. و رواه البرقي في المحاسن عن ابن بشير عن أبي بصير مثله.
1) كذا في الأصل و الظاهر زيادة إحدى الواوات.
معاني الأخبار- أبي و ابن الوليد عن الحميري عن ابن أبي الخطاب عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الحاري قال: حدثني من سأله يعني الصادق عليه السلام هل يكون كفر لا يبلغ الشرك؟ قال: إن الكفر هو الشرك ثم قام فدخل المسجد فالتفت إلي و قال: نعم الرجل يحمل الحديث إلى صاحبه فلا يعرفه فيرده عليه و هي نعمة كفرها و لم يبلغ الشرك. و عن أبيه عن محمد العطار عن سهل عن جعفر بن محمد الكوفي عن عبد الله الدهقان عن درست عن ابن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: ألا هل عسى رجل يكذبني و هو على حشاياه متكئ قالوا: يا رسول الله و من الذي يكذبك؟ قال: الذي يبلغه الحديث فيقول: ما قال هذا رسول الله قط فما جاءكم عني من حديث موافق للحق فأنا قلته و ما أتاكم عني من حديث لا يوافق الحق فلم أقله و لن أقول إلا الحق.
بيان- على حشاياه أي فرشه المحشوة و ظاهر آخره أن المراد التكذيب بمحض الرأي من غير عرض على الكتاب و السنة المعلومة و يحتمل أن يكون المراد لا تعملوا بما لا يوافق الحق الذي في أيديكم و لا تكذبوا الخبر أيضا إذ لعله موافق للحق و لم تعرفوا معناه.
الخصال- في الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون فردوه إلينا و قفوا عنده و سلموا حتى يتبين لهم (الظاهر لكم) الحق و لا تكونوا مذاييع عجلي.
بيان- المذاييع جمع مذياع من أذاع الشيء إذا أفشاه.
رجال الكشي- جبرئيل بن أحمد عن اليقطيني عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن جابر بن يزيد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر حديثنا صعب مستصعب أمرد ذكوان وعر أجرد لا يحتمله و الله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو مؤمن ممتحن فإذا ورد عليك يا جابر شيء من أمرنا فلان له قلبك فاحمد الله له و إن أنكرته فرده إلينا أهل البيت و لا تقل كيف جاء هذا و كيف كان و كيف هو فإن هذا و الله الشرك بالله العظيم.
و عن حمدويه عن الحسن بن موسى عن إسماعيل بن مهران عن محمد ابن منصور عن علي بن سويد السائي قال: كتب إلي أبو الحسن عليه السلام و هو في الحبس أما بعد: فإنك امرؤ نزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة بما ألهمك من رشدك و بصرك من أمر دينك بتفضيلهم و رد الأمور إليهم و الرضا بما قالوا إلى أن قال: و ادع إلى صراط ربك فينا من رجوت إجابته و وال
آل محمد و لا تقل لما بلغك عنا أو نسب إلينا هذا باطل و إن كنت تعرف خلافه فإنك لا تدري لم قلناه و على أي وجه وصفناه الخبر.
البحار عن كتاب سليم بن قيس- أن علي بن الحسين عليهما السلام قال لأبان بن أبي عياش: يا أخا عبد قيس فإن وضح لك أمر فاقبله و إلا فاسكت تسلم و رد علمه إلى الله فإنك في أوسع مما بين السماء و الأرض.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له و إن لم يكن على ما بلغه.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمران الزعفراني عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه.
الإقبال- لعلي بن موسى بن جعفر بن طاوس نقلا من كتاب هشام ابن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له و إن لم يكن على ما بلغه. و روي عن الصادق عليه السلام قال: من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له ذلك و إن لم يكن الأمر على ما بلغه.
عدة الداعي- روى الصدوق عن محمد بن يعقوب بطرقه إلى الأئمة عليهم السلام أن من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه و إن لم يكن الأمر كما نقل إليه.
المحاسن- عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بلغه عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له و إن كان رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله لم يقله.
المحاسن- عن أبيه عن أحمد بن النضر عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بلغه عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان له ذلك الثواب و إن كان النبي صلى اللّٰه عليه و آله لم يقله.
ثواب الأعمال- عن أبيه عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام عن صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك و إن كان رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله لم يقله (و في نسخة أخرى و إن لم يكن على ما بلغه).
العيون- عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عن قول الله عز و جل (فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ) قال: من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته و دار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله و الثقة به و السكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه الحديث.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد الرحمن بن أبي نجران عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها.
الأمالي- أبي عن سعد عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمد ابن جمهور القمي عن ابن أبي نجران عن ابن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله عز و جل يوم القيامة عالما فقيها و لم يعذبه.
الإختصاص- ابن قولويه عن الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى عن محمد بن جمهور عن ابن أبي نجران عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها.
الخصال- ابن الوليد عن الصفار عن علي بن إسماعيل عن عبد الله بن الدهقان عن إبراهيم بن موسى المروزي عن أبي الحسن عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما.
ثواب الأعمال- العطار عن أبيه عن أحمد بن محمد عن علي بن إسماعيل عن عبد الله الدهقان عن موسى بن إبراهيم المروزي عنه عليه السلام مثله.
الإختصاص- ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن بعض أصحابنا عن الدهقان مثله.
الخصال- طاهر بن محمد عن عثمان الهروي عن جعفر بن محمد بن سوار عن علي بن حجر السعدي عن سعيد بن نجيح عن ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: من حفظ من أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة.
الخصال- بالإسناد المتقدم عن ابن سوار عن عيسى بن أحمد العسقلاني عن عروة بن مروان البرقي عن ربيع بن بدر عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من حفظ عني من أمتي أربعين حديثا في أمر دينه يريد به وجه الله عز و جل و الدار الآخرة بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما.
الخصال- العجلي و الصائغ و الوراق جميعا عن حمزة العلوي عن ابن شبل عن علي الساري عن علي بن يوسف عن حنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من حفظ من أمتي أربعين حديثا من أحاديثنا في الحلال و الحرام بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما و لم يعذبه.
الخصال- الدقاق و المكتب و السناني عن الأسدي عن النخعي عن عمه النوفلي عن ابن الفضل الهاشمي و السكوني جميعا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام قال: إن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أوصى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و كان فيما أوصى به أن قال له: يا علي من حفظ من أمتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه الله عز و جل و الدار الآخرة حشره الله يوم القيامة مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا الحديث.
صحيفة الرضا- عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء و العلماء و من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما.
غوالي اللئالي- روى معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله:
من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء و العلماء. و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها في أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما.
قال الله تعالى (وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ).
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله تعالى: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) قال: هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه و لا ينقص منه.
الكافي- محمد عن أحمد و محمد بن الحسين عن السراد عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يجيء القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر و لا أقوى، قال: فاقرأ عليهم من أوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخر حديثا.
الكافي- عنه بإسناده عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب و لا يقول اروه عني يجوز لي أن أرويه عنه؟ قال: فقال: إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني و علي عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم فإن كان حقا فلكم و إن كان كذبا فعليه.
الكافي- العدة عن البرقي عن محمد بن علي رفعه قال، قال: أبو عبد الله عليه السلام إياكم و الكذب المفترع قيل له: و ما الكذب المفترع؟ قال أن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه و ترويه عن الذي لم يحدثك به.
الكافي- محمد بن عيسى عن البزنطي عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء.
أمالي الشيخ- حمويه عن أبي الحسين عن أبي خليفة عن محمد بن كثير عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن حمزة قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من روى عني حديثا و هو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين، (و يدل على عدم جواز رواية الخبر و المعلوم الكذب و إن أسنده إلى رواية) معاني الأخبار- أبي عن سعد عن البرقي عن محمد بن علي رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إياكم و الكذب المفترع قيل له: و ما الكذب المفترع؟ قال: أن يحدثك الرجل بالحديث فترويه عن غير الذي حدثك به
و فيه. أبي عن سعد عن ابن عيسى عن الحسين بن سيف عن أخيه عن أبيه عن محمد بن مارد عن عبد الأعلى بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
جعلت فداك حديث يرويه الناس أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: حدث عن بني إسرائيل و لا حرج، قال: نعم قلت فنحدث عن بني إسرائيل بما سمعناه و لا حرج علينا؟ قال: أ ما سمعت كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع قلت و كيف هذا؟ قال: ما كان في الكتاب أنه كان في بني إسرائيل فحدث أنه كان في هذه الأمة و لا حرج.
بيان- وجهه أنه صلى اللّٰه عليه و آله قد أخبر بأن ما وقع في بني إسرائيل يقع في هذه الأمة حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة، و فيه دلالة على أنه لا ينبغي نقل كلام من لا يوثق به.
البصائر- محمد بن عيسى عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً) قال فقال: الاقتراف التسليم لنا و الصدق علينا و أن لا يكذب علينا.
غوالي اللئالي- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، و فيه روى عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال: رحم الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها فرب حامل فقه ليس بفقيه. و في رواية فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
روضة الواعظين- قال أمير المؤمنين عليه السلام: اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية فإن رواة العلم كثير و رعاته قليل.
رجال الكشي- وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطه حدثني محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن ميمون بن عبد الله عن أبي عبد الله عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى و إن أدرك الدجال آمن به في قبره. و فيه: علي بن محمد بن قتيبة عن جعفر بن أحمد عن محمد بن خالد أظنه البرقي عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن القاسم بن عوف قال: كنت أتردد بين علي بن الحسين عليه السلام و بين محمد بن الحنفية و كنت آتي هذا مرة و هذا مرة قال و لقيت علي بن الحسين عليهما السلام فقال لي: يا هذا إياك أن تأتي أهل العراق فتخبرهم أنا استودعناك علما فإنا و الله ما فعلنا ذلك و إياك أن تترأس منا فيضعك الله و إياك أن تستأكل بنا فيزيدك الله فقرا و اعلم أنك
إن تكن ذنبا في الخير خير من أن تكون رأسا في الشر، و اعلم أنه من يحدث عنا بحديث سألناه يوما فإن حدث صدقا كتبه الله صديقا و إن حدث كذبا كتبه الله كذابا و إياك أن تشد راحلة ترحلها تأتي هاهنا تطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ثم يبعث الله لكم غلاما من ولد فاطمة ينبت الحكمة في صدره كما ينبت الطل الزرع قال: فلما مضى علي بن الحسين حسبنا الأيام و الجمع و السنين و الشهور فما زادت يوما و لا نقصت حتى تكلم محمد بن علي بن الحسين باقر العلم.
تفسير العياشي- عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه، إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوا به و ما خالف كتاب الله فدعوه.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس.
الكافي- محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين عن ابن سنان عن داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أسمع الكلام منك فأريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيء ذلك قال: فتعمد ذلك؟ قلت لا قال:
تريد المعاني؟ قلت: نعم قال فلا بأس.
السرائر- السياري عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصبت يعني حديثنا فأعرب عنه بما شئت و قال بعضهم: لا بأس إن نقصت أو زدت أو قدمت أو أخرت إذا أصبت المعنى و قال: هؤلاء يأتون الحديث مستويا كما يسمعونه و إنا ربما قدمنا و أخرنا و زدنا و نقصنا فقال: ذلك زخرف القول غرورا إذا أصبتم المعنى فلا بأس.
بيان- قال المجلسي: الإعراب الإبانة و الإفصاح و ضمير بعضهم راجع إلى الأئمة عليهم السلام و فاعل قال في قوله (قال هؤلاء) أحد الرواة.
و في قوله: فقال (الإمام) قوله: ذلك أي الذي ترويه العامة زخرف القول، أي الأباطيل المموهة من زخرفه إذا زينه يغر به الناس أو هو داخل في قوله تعالى في شأن المبطلين (وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيٰاطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً). و الحاصل أن أخبارهم موضوعة مصنوعة و إنما يزينونها ليغتر بها الناس.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان و إلى القضاة أ يحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت و ما يحكم له فإنما يأخذ سحتا و إن كان حقا ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت و قد أمر الله أن يكفر به قال الله: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) قلت: فكيف يصنعان قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله و علينا رد و الراد علينا الراد على الله (في بعض النسخ كالراد على الله) و هو على حد الشرك بالله، قلت: فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما و اختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم قال: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قال: قلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال: فقال ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه و إنما الأمور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، و أمر بين غيه فيجتنب، و أمر مشكل يرد علمه إلى الله و إلى رسوله صلى اللّٰه عليه و آله، قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم، قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة قلت: جعلت فداك أ رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة و وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد فقلت جعلت فداك
فإن وافقهم الخبران جميعا قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر قلت: فإن وافق حكامهم الخبران جميعا قال:
إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.
الكافي- علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام: إني كنت سمعت من سلمان و المقداد و أبي ذر شيئا من تفسير القرآن و من أحاديث عن نبي رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله غير ما في أيدي الناس ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الأحاديث عن نبي رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أنتم تخالفونهم و تزعمون أن ذلك كله باطل أ فترى الناس يكذبون على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله متعمدين و يفسرون القرآن بآرائهم؟ قال: فأقبل علي فقال: قد سألت فافهم الجواب إن في أيدي الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و عاما و خاصا و حكما و متشابها و حفظا و وهما و قد كذب على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده و إنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس، رجل منافق يظهر الإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم و لا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله متعمدا، فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه و لم يصدقوه و لكنهم قالوا: هذا صحب رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و رواه و سمع منه، و أخذوا عنه و هم لا يعرفون حاله، و قد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره و وصفهم بما وصفهم فقال عز و جل (وَ إِذٰا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسٰامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ) ثم بقوا بعده فتفرقوا إلى أئمة الضلالة و الدعاة إلى النار بالزور و الكذب و البهتان فولوهم الأعمال و حملوهم على رقاب الناس و أكلوا بهم الدنيا و إنما الناس مع الملوك و الدنيا إلا من عصم الله فهذا أحد الأربعة و رجل سمع من رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله شيئا لم يحمله على وجهه و وهم فيه و لم يتعمد كذبا فهو في يده يقول به و يعمل به و يرويه فيقول: أنا سمعته من رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فلو علم المسلمون أنه و هم لم يقبلوه و لو علم هو أنه وهم لرفضه و رجل ثالث سمع من رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله شيئا أمر به ثم نهى عنه و هو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شيء ثم أمر به و هو لا يعلم فحفظ منسوخه و لم يحفظ الناسخ فلو علم أنه منسوخ لرفضه و لو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه و آخر رابع لم يكذب على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله مبغض للكذب خوفا من الله و تعظيما لرسول الله لم يسه بل حفظ ما سمع منه
على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه و لم ينقص منه، و علم الناسخ من المنسوخ فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ، فإن أمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله مثل القرآن ناسخ و منسوخ و خاص و عام و محكم و متشابه قد كان يكون من رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله الكلام له وجهان و كلام عام و كلام خاص مثل القرآن و قال الله عز و جل في كتابه: (مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فيشتبه على من لم يعرف و لم يدر ما عنى الله به و رسوله صلى اللّٰه عليه و آله و ليس كل أصحاب رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله كان يسأله عن الشيء فيفهم، و كان منهم من يسأله و لا يستفهمه حتى أن كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي و الطارئ فيسأل رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله حتى يسمعوا و قد كنت أدخل على رسول الله كل يوم دخلة و كل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار، و قد علم أصحاب رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري فربما كان في بيتي يأتيني رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أكثر من ذلك في بيتي و كنت إذا دخلت عليه ببعض منازله أخلاني و أقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري، و إذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة و لا أحد من بني و كنت إذا سألته أجابني، و إذا أمسكت عنه و فنيت مسائلي ابتدأني، فما نزلت على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملاها علي فكتبتها بخطي و علمني تأويلها و تفسيرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها و خاصها و عامها و دعا الله أن يعطيني فهمها و حفظها فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه علي و كتبته منذ دعا الله لي بما دعا و ما ترك شيئا مما علمه الله من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي كان أو يكون و لا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته فلم أنس حرفا واحدا ثم وضع يده على صدري و دعا الله لي أن يملأ قلبي علما و فهما و حكما و نورا فقلت: يا نبي الله بأبي أنت و أمي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه أ فتتخوف علي النسيان فيما بعد؟ فقال:
لا لست أتخوف عليك النسيان و الجهل. و رواه الصدوق في الخصال و الطبرسي في الاحتجاج.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما بال أقوام يروون عن فلان و فلان عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه؟ قال: إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما
بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة و النقصان، قال: قلت فأخبرني عن أصحاب محمد صلى اللّٰه عليه و آله صدقوا على محمد أم كذبوا؟ قال بل صدقوا قلت: فما بالهم اختلفوا؟ فقال أ ما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضا.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية؟ قال قلت له: أنت أعلم جعلت فداك قال: إن أخذ به فهو خير له و أعظم أجرا و في رواية أخرى إن أخذ به أوجر و إن تركه و الله أثم.
الكافي- أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مسألة فأجابني ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال: يا زرارة هذا خير لنا و أبقى لنا و لكم و لو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا و لكان أقل لبقائنا و بقائكم قال: ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم مختلفين قال فأجابني بمثل جواب أبيه.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن نصر الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من عرف أنا لا نقول إلا حقا فليكتف بما يعلم منا، فإن سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك دفاع منا عنه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى و الحسن بن محبوب جميعا عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمره بأخذه و الآخر ينهاه عنه كيف يصنع؟ قال: يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه، و في رواية أخرى بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أ رأيتك لو حدثتك
بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ؟ قال:
كنت آخذ بالأخير فقال لي: رحمك الله.
الكافي- و عنه عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن داود بن فرقد عن المعلى بن خنيس قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إذا جاء حديث عن أولكم و حديث عن آخركم بأيهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إنا و الله لا ندخلكم إلا فيما يسعكم و في حديث آخر خذوا بالأحدث.
الكافي- و عنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه.
الكافي- محمد بن يحيى عن عبد الله بن الحكم عن أبان بن عثمان و عبد الله بن أبي يعفور قال و حدثني الحسين بن أبي العلاء أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به و منهم من لا نثق به قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و إلا فالذي جاءكم به أولى به.
الكافي- و عنه عن أحمد بن محمد عن عيسى بن أبي فضال عن علي بن عقبة عن أيوب بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يسع الناس حتى يسألوا و يتفقهوا و يعرفوا إمامهم و يسمعهم أن يأخذوا بما يقول و إن كان تقية.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كل شيء مردود إلى الكتاب و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب النبي صلى اللّٰه عليه و آله بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته و ما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله.
الكافي و الفقيه- عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه اختلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما، عن قول أيهما يمضي الحكم؟
قال: ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه، و لا يلتفت إلى الآخر. و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن موسى الخشاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن الحصين مثله.
الإحتجاج- روي عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: ما وجدتم في كتاب الله عز و جل فالعمل به لازم و لا عذر لكم في تركه و ما لم يكن في كتاب الله عز و جل و كان في سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي و ما لم يكن فيه سنة مني فما قال أصحابي فقولوا به فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيها أخذ اهتدى و بأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم و اختلاف أصحابي لكم رحمة، قيل: يا رسول الله من أصحابك قال: أهل بيتي فيه و فيما قبله دلالة على حجية السنة النبوية). قال محمد بن الحسين بن بابويه القمي (رضي الله عنه) أهل البيت لا يختلفون و لكن يفتون الشيعة بمر الحق و ربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية، رحمة للشيعة و يؤيد تأويله (رضي الله عنه) أخبار كثيرة منها: ما رواه محمد بن سنان عن نصر الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من عرف من أمرنا أنا لا نقول إلا حقا فليكتف بما يعلم منا فإن سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك منا دفاع و اختيار له. و عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما إلى السلطان أو إلى القضاة أ يحل ذلك؟ قال عليه السلام: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الجبت و الطاغوت المنهي عنه و ما حكم له به فإنما يأخذ سحتا و إن كان حقه ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت و من أمر الله عز و جل أن يكفر به قال الله عز و جل: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) قلت: فكيف يصنعان و قد اختلفا؟
قال: ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكم (و في نسخة بحكمنا و لم يقبله) (و في نسخة لم يقبل منه) فإنما بحكم الله استخف و علينا رد و الراد علينا كافر راد على الله و هو على حد الشرك بالله قلت: فإن كان كل واحد منها اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما فإن الحكمين اختلفا في حديثكم، قال: إن الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر، قلت: فإنهما عدلان مرضيان عرفا بذلك لا يفضل أحدهما صاحبه قال: ينظر الآن إلى ما كان
من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه فإنما الأمور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، و أمر بين غيه فيجتنب و أمر مشكل يرد حكمه إلى الله عز و جل و إلى رسوله صلى اللّٰه عليه و آله و قد قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: حلال بين و حرام بين و شبهات تتردد بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكما قال: ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة (1)و وافق العامة قلت: جعلت فداك أ رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة ثم وجدنا أحد الخبرين يوافق العامة و الآخر يخالف، بأيهما نأخذ من الخبرين قال ينظر إلى ما هم إليه يميلون فإن ما خالف العامة ففيه الرشاد قلت: جعلت فداك فإن وافقهم الخبران جميعا قال: انظروا إلى ما يميل إليه حكامهم و قضاتهم فاتركوه جانبا و خذوا بغيره قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال إذا كان كذلك فأرجه وقف عنده حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات و الله المرشد.
غوالي اللئالي- روى محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن صفوان عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة مثله.
الإحتجاج- الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا عليه السلام: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة قال: ما جاءك عنا فقسه على كتاب الله عز و جل و أحاديثنا فإن كان يشبههما فهو منا و إن لم يشبهها فليس منا، قلت:
يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق فقال:
إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت. و عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السلام فترده إليه. و عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به و الآخر ينهانا عنه قال: لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله قال: قلت لا بد من أن نعمل بأحدهما قال: خذ بما فيه خلاف العامة.
1) كذا في الأصل و ربما كان الصحيح (و خالف العامة).
و روي أيضا عنهم عليهم السلام أنهم قالوا: إذا اختلفت أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا فإنه لا ريب فيه. و عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في مناظرته مع يحيى بن أكثم قال: قال:
رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في حجة الوداع: قد كثرت علي الكذابة و ستكثر فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله و سنتي فما وافق كتاب الله و سنتي فخذوا به و ما خالف كتاب الله و سنتي فلا تأخذوا به الخبر و مما أجاب به أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض أن قال: أجمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون و على تصديق ما أنزل الله مهتدون لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لا تجتمع أمتي على ضلالة (1). فأخبر صلى الله عليه و آله أن ما اجتمعت عليه الأمة و لم يخالف بعضهما بعضا هو الحق فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون و لا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب و اتباع حكم الأحاديث المزورة و الروايات المزخرفة و اتباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب و تحقيق الآيات الواضحات النيرات ثم قال عليه السلام: فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر و تحقيقه فأنكرته طائفة من الأمة و عارضته بحديث من هذه الأحاديث المزورة صارت بإنكارها و دفعها الكتاب كفارا ضلالا إلخ (فيه دلالة على حجية الكتاب).
1) فيه دلالة على حجية الإجماع.
أمالي- الصدوق عن أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال قال علي عليه السلام: إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه.
قرب الإسناد- ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال:
قرأت في كتاب لعلي عليه السلام أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: كأنه سيكذب علي كما كذب على من كان قبلي فما جاءكم عني من حديث وافق كتاب الله فهو حديثي و ما خالف كتاب الله فليس من حديثي.
العلل و العيون- حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي و محمد بن موسى البرقي و محمد بن علي ماجيلويه و محمد بن علي بن هشام و علي بن عيسى المجاور رضي الله عنهم قالوا حدثنا علي بن محمد ماجيلويه عن أحمد بن محمد بن خالد عن أحمد بن محمد السياري قال: حدثنا علي بن أسباط قال: قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر من أمري لا أجد بدا من معرفته و ليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك قال: فقال عليه السلام: ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه.
العيون- أبي و ابن الوليد عن سعد عن المسمعي عن الميثمي أنه سئل الرضا عليه السلام يوما و قد اجتمع عنده قوم من أصحابه و قد كانوا تنازعوا في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في الشيء الواحد فقال عليه السلام:
إن الله عز و جل حرم حراما و أحل حلالا و فرض فرائض فما جاء في تحليل ما حرم الله و تحريم ما أحل الله و دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك ما لا يسع الأخذ به لأن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله لم يكن ليحرم ما أحل الله و لا ليحلل ما حرم الله و لا ليغير فرائض الله و أحكامه إلى أن قال: قلت فإنه يرد عنكم الحديث في الشيء عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله مما ليس في الكتاب و هو في السنة ثم يرد خلافه فقال: و كذلك قد نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نهي حرام فوافق في ذلك نهيه نهي الله تعالى و أمر بأشياء فصار ذلك الأمر واجبا لازما كعدل فرائض الله تعالى و وافق في ذلك أمره أمر الله عز و جل فما جاء في النهي عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نهي حرام ثم جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك و كذلك فيما أمر به لأنا لا نرخص فيما لا يرخص فيه رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و لا نأمر بخلاف ما أمر
رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إلا لعلة خوف و ضرورة، فأما أن نستحل ما حرم رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أو نحرم ما استحله رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فلا يكون ذلك أبدا لأنا تابعون لرسول الله صلى اللّٰه عليه و آله مسلمون له كما كان رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله تابعا لأمر ربه عز و جل مسلما له و قال الله عز و جل (مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) و إن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نهى عن أشياء ليس نهي حرام بل إعافة و كراهة و أمر بأشياء ليس أمر فرض و لا واجب بل أمر فضل و رجحان في الدين ثم رخص في ذلك للمعلول و غير المعلول فما كان عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نهي إعافة أو أمر فضل فذلك الذي يسع احتمال الرخص فيه (1)إذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي و لا ينكره و كان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت و أحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و الرد إليه و إلينا و كان تارك ذلك من باب العناد و الإنكار و ترك التسليم لرسول الله صلى اللّٰه عليه و آله مشركا بالله العظيم فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب و ما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله و أمره و ما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله و كرهه و لم يحرمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد إلى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله، و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك و لا تقولوا فيه بارئكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا.
أمالي- الشيخ المفيد عن ابن قولويه عن الكليني عن علي عن أبيه عن اليقطيني عن يونس عن عمرو بن شمر عن جابر قال: دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام و نحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه و قلنا له أوصنا يا بن رسول الله فقال ليعن قويكم ضعيفكم و ليعطف غنيكم على فقيركم و لينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه، و اكتموا أسرارنا و لا تحملوا الناس على أعناقنا و انظروا أمرنا و ما جاءكم عنا فإن وجدتموه للقرآن
1) فيه دلالة على الحمل على الاستحباب مع الاختلاف. (منه).
موافقا فخذوا به و إن لم تجدوه موافقا فردوه و إن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا الخبر.
العلل- أبي عن سعد عن محمد بن الوليد و السندي عن أبان بن عثمان عن محمد بن بشر و حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: إنه ليس شيء أشد علي من اختلاف أصحابنا قال: ذلك من قبلي.
بيان- أي بما أمرتهم من جهة التقية و أمرتهم به للمصلحة.
العلل- ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن الخراز عمن حدثه عن أبي الحسن عليه السلام قال: اختلاف أصحابي لكم رحمة و قال: إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد، و سئل عن اختلاف أصحابنا فقال عليه السلام أنا فعلت ذلك بكم لو اجتمعتم على أمر واحد لأخذ برقابكم.
بيان- قوله إذا كان ذلك أي ظهور الحق و قيام القائم عليه السلام.
العلل- أبي عن سعد عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن فضال عن ثعلبة عن زرارة عن ابن جعفر عليه السلام قال: سألته عن مسألة فأجابني قال: ثم جاء رجل فسأله فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت: يا بن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتك قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به الآخر قال: فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا و أبقى لنا و لكم و لو اجتمعتم على أمر واحد لقصدكم الناس و لكان أقل لبقائنا و بقائكم قال: فقلت لأبي عبد الله عليه السلام شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم مختلفين قال: فسكت فأعدت عليه ثلاث مرات فأجابني بمثل جواب أبيه.
العلل- أبي عن أحمد بن إدريس عن أبي إسحاق الأرجان رفعه قال. قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أ تدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت: لا ندري فقال: إن عليا عليه السلام لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره و كانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء لا يعلمون هم فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس.
العلل- جعفر بن علي عن علي بن عبد الله عن معاذ قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أجلس فيأتيني الرجل فإذا عرفت أنه يخالفكم أخبره بقول غيركم و إن كان ممن يقول بقولكم أخبره بقولكم فإن كان ممن لا أدري أخبرته بقولكم و قول غيركم فيختار لنفسه، قال: رحمك الله هكذا فاصنع.
البصائر- أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن موسى بن أشيم قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن مسألة فأجابني فبينا أنا جالس إذ جاءه رجل فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاءه آخر فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي ففزعت من ذلك و عظم علي فلما خرج القوم نظر إلي فقال: يا بن أشيم كأنك جزعت قلت: جعلني الله فداك إنما جزعت من ثلاث أقاويل في مسألة واحدة، فقال: يا بن أشيم إن الله فوض إلى داود أمر ملكه فقال: (هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ) و فوض إلى محمد صلى اللّٰه عليه و آله أمر دينه فقال: (مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فإن الله تبارك و تعالى فوض إلى الأئمة منا و إلينا ما فوض إلى محمد صلى اللّٰه عليه و آله فلا تجزع.
البصائر- محمد بن عيسى قال أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي أبي الحسن الثالث عليه السلام و جوابه بخطه فقال: نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك قد اختلفوا علينا فيه كيف العمل به على اختلافه إذا نرد إليك فقد اختلف فيه فكتب و قرأته: ما علمتم أنه قولنا فالزموه و ما لم تعلموا فردوه إلينا. و عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن الفضيل عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام يختلف أصحابنا فأقول: قولي هذا قول جعفر بن محمد قال:
بهذا نزل جبرئيل.
المحاسن- أبي عن علي بن النعمان عن أيوب بن الحر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى كتاب الله و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف. و عن ابن أبي عمير عن كليب بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أتاكم عنا من حديث لا يصدقه كتاب
الله فهو باطل. و عن أبي أيوب عن ابن أبي عمير عن الهشامين جميعا و غيرهما قال: خطب النبي صلى اللّٰه عليه و آله بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته و ما جاءكم يخالف القرآن فلم أقله. و عن ابن فضال عن علي بن أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إذا حدثتم عني بالحديث فانحلوني أهنأه و أسبله و أرشده فإن وافق كتاب الله فأنا قلته و إن لم يوافق كتاب الله فلم أقله. و عن الواسطي عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال فيه: كل من تعدى السنة رد إلى السنة و في آخر من جهل السنة رد إلى السنة. و عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال علي و حدثني الحسين بن أبي العلاء أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به فقال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتموه له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و إلا فالذي جاءكم به أولى. و عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليه السلام قال: إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوا به و ما خالف كتاب الله فدعوه. و عن أبيه عن خلف بن حماد عن عمر بن شمر عن جابر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف اختلف أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه و آله في المسح على الخفين؟ فقال:
كان الرجل منهم يسمع من النبي صلى اللّٰه عليه و آله الحديث فيغيب عن الناسخ و لا يعرفه فإذا أنكر ما خالف ما في يديه كبر عليه تركه و قد كان الشيء ينزل على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فعمل به زمانا ثم يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه و أمته حتى قال أناس يا رسول الله إنك تأمرنا بالشيء حتى إذا اعتدناه و جرينا عليه أمرتنا بغيره فسكت النبي صلى اللّٰه عليه و آله عنهم فأنزل عليه (قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ... إِنْ أَتَّبِعُ إِلّٰا مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ وَ مٰا أَنَا إِلّٰا نَذِيرٌ مُبِينٌ). و عن علي بن نعمان عن ابن مسكان عن عبد الأعلى قال: سأل علي بن حنظلة أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة و أنا حاضر فأجابه فقال له علي: فإن كان كذا و كذا فأجابه بوجه آخر حتى أجابه بأربعة أوجه فقال علي بن حنظلة: يا أبا محمد هذا باب قد أحكمناه فسمعه أبو عبد الله عليه السلام فقال له: لا تقل هذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع إن من الأشياء أشياء مضيقة ليس تجري إلا على وجه واحد منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس و من الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة و هذا منها و الله إن له عندي سبعين وجها. و عن أبيه عن محمد بن سنان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبا عبد الله يقول من علم أنا لا نقول إلا حقا فليكتف منا بما نقول فإن
سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك دفاع منا عنه.
تفسير العياشي- عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول صلى اللّٰه عليه و آله، في خطبته بمنى أو مكة: يا أيها الناس ما جاءكم عني يوافق القرآن فأنا قلته و ما جاءكم عني لا يوافق القرآن فلم أقله. و عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد ما جاءك من رواية في بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به و ما جاءك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به و عن سدير قال قال أبو جعفر و أبو عبد الله عليه السلام: لا تصدق علينا إلا بما يوافق كتاب الله و سنة نبيه. و عن الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال: إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله و على أحاديثنا فإن أشبههما فهو حق و إن لم يشبههما فهو باطل.
السرائر- من كتاب المسائل من مسائل محمد بن علي بن عيسى حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد و موسى بن محمد بن علي بن موسى قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه و الرد إليك فيما اختلف فيه فكتب ما علمتم أنه قولنا فالزموه و ما لم تعلموه فردوه إلينا.
غوالي اللئالي- روى العلامة قدست نفسه مرفوعا إلى زرارة بن أعين قال سألت الباقر عليه السلام فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما نأخذ؟ فقال عليه السلام يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر فقلت يا سيدي إنهما معا معروفان مشهوران مأثوران عنكم فقال عليه السلام خذ بقول أعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك فقلت إنهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه و خذ بما خالفهم فقلت: ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع فقال إذا فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط فقلت: إنهما موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع؟
فقال عليه السلام إذا فتخير أحدهما فتأخذ به و تدع الآخر.
و في رواية أنه عليه السلام قال: إذا فأرجه حتى تلقى إمامك فتسأله.
رجال الكشي- ابن قولويه عن سعد عن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يوما و دخل عليه
فيض بن المختار فذكر له آية من كتاب الله عز و جل أولها أبو عبد الله عليه السلام فقال له الفيض: جعلني الله فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم قال: و أي الاختلاف يا فيض؟ فقال له الفيض: إني لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أن أشك في اختلافهم في حديثهم حتى أرجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح إليه نفسي و يطمئن إليه قلبي فقال أبو عبد الله عليه السلام: أجل هو كما ذكرت إن الناس أولعوا بالكذب علينا إن (1) الله افترض عليهم لا يريد منهم غيره و إني أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله و ذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا و بحبنا ما عند الله و إنما يطلبون الدنيا و كل يحب أن يدعى رأسا إنه ليس من عبد يرفع نفسه إلا وضعه الله و ما من عبد وضع نفسه إلا رفعه الله و شرفه فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس و أومأ بيده إلى رجل من أصحابه فسألت أصحابنا عنه فقالوا: زرارة بن أعين. و عن حمدويه بن نصير عن اليقطيني عن يونس عن عبد الله بن زرارة و حدثنا محمد بن قولويه و الحسين بن الحسن معا عن سعد عن هارون بن الحسن بن محبوب عن محمد بن عبد الله بن زرارة و ابنيه الحسن و الحسين عن عبد الله بن زرارة قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام:
أقرأ مني على والدك السلام و قل له: إني إنما أعيبك دفاعا مني عنك فإن الناس و العدو يسارعون إلى كل من قربناه و حمدنا مكانه لإدخال الأذى في من نحبه و نقربه و يرمونه لمحبتنا له و قربه و دنوه منا و يرون إدخال الأذى عليه و قتله و يحمدون كل من عبناه نحن و أن يحمد أمره فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا و بميلك إلينا و أنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر مودتك لنا و بميلك إلينا فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الذين بعيبك و نقصك و يكون بذلك منا دفع شرهم عنك يقول الله جل و عز: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهٰا وَ كٰانَ وَرٰاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) هذا التنزيل من عند الله صالحة لا و الله ما عابها إلا لكي تسلم من الملك و لا تعطب على يديه و لقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ و الحمد لله فافهم الممثل يرحمك الله فإنك و الله أحب الناس إلي و أحب أصحاب أبي حيا و ميتا فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر و إن من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا ثم يغصبها و أهلها و رحمة الله عليك حيا و رحمته و رضوانه عليك ميتا و لقد أدى إلي ابناك الحسن و الحسين رسالتك أحاطهما الله و كلأهما و رعاهما
و حفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك أبي عليه السلام و أمرتك به و إن أتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به فلا و الله ما أمرناك و لا أمرناه إلا بأمر وسعنا و وسعكم الأخذ به و لكل ذلك عندنا تصاريف و معاني توافق الحق و لو أذن لنا لعلمتم أن الحق في الذي أمرناكم فردوا إلينا الأمر و سلموا لنا و اصبروا لأحكامنا و ارضوا بها و الذي فرق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه و هو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها فإن شاء فرق بينها لتسلم ثم يجمع بينها ليأمن من فسادها الخبر. و عن محمد بن قولويه و الحسين بن الحسن بن منذر معا عن سعد عن اليقطيني عن يونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله و أنا حاضر فقال له: يا أبا محمد ما أشدك في الحديث و أكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على رد الأحاديث فقال:
حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول:
لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن و السنة و تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي فاتقوا الله و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى و سنة نبينا محمد صلى اللّٰه عليه و آله فإنا إذا حدثنا قلنا قال الله عز و جل و قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله، قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام و وجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم و أخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام و قال لي إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام لعن الله أبا الخطاب و كذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن حدثنا حدثنا بموافقة القرآن و موافقة السنة إنا عن الله و عن رسوله نحدث و لا نقول قال فلان و فلان فيتناقض كلامنا إن كلام آخرنا مثل كلام أولنا و كلام أولنا مصداق لكلام آخرنا و إذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه و قولوا أنت أعلم بما جئت به فإن مع كل قول منا حقيقة و عليه نور فما لا حقيقة معه و لا نور عليه فذلك قول الشيطان. و بهذا الإسناد عن يونس عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي و يأخذ كتب أصحابه و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر و الزندقة و يسندها إلى أبي عبد الله عليه السلام
ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة فكل ما كان في كتب أصحاب أبي عبد الله من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم. و من محمد بن مسعود عن ابن المغيرة عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حريز عن زرارة قال قال يعني أبا عبد الله عليه السلام:
أن أهل الكوفة نزل فيهم كذاب أما المغيرة فإنه يكذب على أبي يعني أبا جعفر عليه السلام حدثه أن نساء آل محمد صلوات الله عليهم إذا حضن قضين الصلاة و أن و الله عليه لعنة الله ما كان من ذلك شيء و لا حدثه و أما أبو الخطاب فكذب علي قال إني أمرته أن لا يصلي هو و أصحابه المغرب حتى يروا كواكب (و في نسخة كوكبا) كذا، فقال القنداني: و الله إن ذلك الكوكب لا أعرفه. و عن محمد بن مسعود عن علي بن محمد عن ابن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال لي يا جميل لا تحدث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه فيكذبوه.
التهذيب- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هشام البجلي عن سالم أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سأل إنسان و أنا حاضر فقال: ربما دخلت المسجد و بعض أصحابنا يصلي العصر و بعضهم يصلي الظهر فقال: أنا أمرتهم بهذا لو صلوا على وقت واحد عرفوا فأخذ برقابهم.
التهذيب- الحسن بن أيوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية و ما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه.
الفقيه- بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: أن يعرفوه بالستر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك و الدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن و حفظ
مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سئل عنه في قبيلته و محلته قالوا ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلاة متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فإن ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين، و ذلك أن الصلاة ستر و كفارة للذنوب و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه و يتعاهد جماعة المسلمين و إنما جعل الجماعة و الاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي و من يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع و لو لا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على أحد بصلاح لأن من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين فإن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين و قد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك و كيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز و جل و من رسوله صلى اللّٰه عليه و آله فيه بالحرق في جوف بيته بالنار و قد كان يقول صلى اللّٰه عليه و آله: لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة.
التهذيب- محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أبي يعفور عن محمد بن موسى عن الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن عقبة عن موسى بن أكيل النميري عن ابن أبي يعفور نحوه إلا أنه أسقط قوله:
فإذا كان كذلك لازما لمصلاه إلى و من يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع و أسقط قوله فإن رسول الله هم بأن يحرق إلى قوله بين المسلمين و زاد فيه و قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: لا غيبة لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته و وجب هجرانه و إذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره و حذره فإن حضر جماعة المسلمين و إلا أحرق عليه بيته و من لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته و ثبتت عدالته بينهم.
الفقيه: يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أ يحل للقاضي أن يقضي بقول البينة؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ بها بظاهر الحكم الولايات و المناكح و الذبائح و الشهادات و الأنساب فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يونس إلا أنه قال: يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم و ترك الأنساب و ذكر بدلها
المواريث. و رواه أيضا بإسناده عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس. و رواه الكليني عن علي بن إبراهيم.
بيان- قد عمل الشيخ رحمه الله و جماعة بظاهره و ظاهر أمثاله و حكموا بعدم وجوب التفتيش و حملوا ما عارضه ظاهرا على أن من تكلف التفتيش عن حال الشاهد يحتاج إلى أن يعرف الصفات المعتبرة هناك و على أنه إذا ظهر شيء من الأمور المذكورة مما ينافي العدالة لم تقبل الشهادة و إن كان لا يجب التفحص.
الفقيه- عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: رجل طلق امرأته و أشهد شاهدين ناصبين قال من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن سلمة عن الحسن بن يوسف عن عبد الله بن المغيرة نحوه و بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن سلمة مثله.
الفقيه- عن العلاء بن سيابة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام فقال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق الخبر.
الفقيه- محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أن عليا عليه السلام قال: لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه. و رواه الشيخ.
الفقيه- الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس.
الفقيه- و عنه عن هشام بن سالم عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشهد لابنه و الابن لأبيه و الرجل لامرأته فقال:
لا بأس بذلك إذا كان خيرا الحديث. و بإسناده عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا.
التهذيب- ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن فضال عن أبيه عن علي بن عقبة و ذبيان عن النميري عن ابن أبي يعفور عن أخيه عبد الكريم عن أبي جعفر عليه السلام قال: تقبل شهادة امرأة و النسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر و العفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذاء و التبرج إلى الرجال في أنديتهم.
الكافي- محمد عن.
التهذيب- ابن عيسى عن.
الفقيه- السراد عن هشام بن سالم عن عمار بن مروان قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام، أو قال سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته قال: إذا كان خيرا جازت شهادته و عن الرجل يشهد لأبيه أو الأب يشهد لابنه أو الأخ يشهد لأخيه قال: لا بأس بذلك، إذا كان خيرا جازت شهادته لأبيه و الأب لابنه و الأخ لأخيه.
التهذيب- الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا و معه شاهد آخر.
الفقيه- عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا الخبر.
أمالي الصدوق- عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن زياد الأزدي يعني ابن أبي عمير عن إبراهيم بن زياد الكرخي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: من صلى خمس صلوات في اليوم و الليلة في جماعة فظنوا به خيرا و أجيزوا شهادته. و عن أبيه عن علي بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن محمد بن إسماعيل عن نوح بن شعيب عن صالح بن عقبة عن علقمة قال: قال الصادق عليه السلام و قد قلت له: يا بن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أخبرني عمن تقبل شهادته و من لا تقبل، فقال يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته، قال فقلت له: تقبل شهادة المقترف للذنوب، فقال يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء و الأوصياء لأنهم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا و من اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله داخل في ولاية الشيطان و لقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا الخير.
الخصال- عن أحمد بن إبراهيم بن بكر عن زيد بن محمد عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم
يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته و ظهرت عدالته و وجبت أخوته و حرمت غيبته. و رواه في العيون أيضا.
الخصال- عن أبيه عن علي بن موسى الكميداني عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث من كن فيه أوجبت له أربعا على الناس من إذا حدثهم لم يكذبهم و إذا وعدهم لم يخلفهم و إذا خالطهم لم يظلمهم وجب أن يظهروا في الناس عدالته و تظهر فيهم مروته و أن تحرم عليهم غيبته و أن تجب عليهم أخوته.
التهذيب- أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان و لم يعدل الآخران فقال: إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا و أقيم الحد على الذي شهدوا عليه إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا و على الوالي أن يجيز شهادتهم إلا أن يكونوا معروفين بالفسق.
و بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله. و رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد مثله.
التهذيب- محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر عن أبيه أن شهادة الأخ لأخيه تجوز، إذا كان مرضيا معه شاهد آخر.
التهذيب- جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن علي بن عقبة و ذبيان بن حكيم الأودي عن موسى بن أكيل عن عبد الله بن أبي يعفور عن أخيه عبد الكريم عن أبي جعفر عليه السلام قال: تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر و العفاف مطيعات للأزواج تاركات البذاء و التبرج إلى الرجال في أنديتهم.
التهذيب- أحمد بن محمد بن عيسى عن السياري عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت للرضا عليه السلام: رجل طلق امرأته و أشهد شاهدا ناصبا، قال: كل من ولد على الفطرة و عرف بصلاح في نفسه جازت شهادته.
بيان- حمل على التقية مع أن الناصب لا صلاح له.
تفسير الإمام- عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في قوله تعالى (وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ) قال: ليكونوا من المسلمين منكم فإن الله إنما شرف المسلمين العدول بقبول شهادتهم و جعل ذلك من الشرف العاجل لهم و من ثواب دنياهم. و عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ) قال: ممن ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفته و تيقظه فيما يشهد به و تحصيله و تميزه فما كل صالح مميزا و لا محصلا و لا كل محصل مميز صالح.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سلمة بن كهيل قال: سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح: إلى أن قال و اعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلود في حد لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين.
و رواه الصدوق أيضا.
الفقيه- عن عمر بن يزيد أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن إمام لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه؟ قال: لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا (1). و رواه الشيخ بإسناده عن سعد عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن عثمان و محمد بن يزيد جميعا عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد مثله.
1) كذا في الأصل و ربما كان الأصح اقرأ خلفه ما لم يكن إلخ.
الفقيه- بإسناده عن أبي ذر رحمه الله قال: إن إمامك شفيعك إلى الله عز و جل فلا تجعل شفيعك سفيها و لا فاسقا. و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن ثور بن غيلان عن أبي ذر. و رواه الصدوق في العلل عن محمد بن الحسن عن الصفار عن العباس بن معروف مثله قال: و قال عليه السلام: من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به كل خير، قال: و قال عليه السلام: ثلاثة لا يصلى خلفهم المجهول و الغالي و إن كان يقول بقولك و المجاهر بالفسق و إن كان مقتصدا.
المقنع- قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن سركم أن تزكو صلواتكم فقدموا خياركم.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم و واعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته و كملت مروته و ظهر عدله و وجبت أخوته.
التهذيب- محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن سعد بن إسماعيل عن أبيه قال قلت للرضا عليه السلام رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه؟ قال: لا.
السرائر- عن كتاب أبي عبد الله السياري صاحب موسى و الرضا عليهما السلام قال قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلي بهم جماعة فقال إن كان الذي يؤمهم ليس بينه و بين الله طلبة فليفعل.
الإحتجاج- عن الرضا عليه السلام قال: إذا رأيتم الرجل حسن سمته و هديه و تماوت في منطقه و تخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنكم فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا و ركوب المحارم لضعفه فينصب الدين فخا لها فهو لا يزال يختل الناس بظاهره فإن تمكن من حرام اقتحمه و إذا وجدتموه يعف عن الحرام فرويدا لا يغرنكم فإن شهوات الخلق مختلفة فما أكثر من ينبو عن المال الحرام و إن كثر و يحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرما فإذا وجدتموه يعف عن ذلك فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا ما عقدة عقله فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثم لا يرجع إلى
عقل متين فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله بجهده. و إذا رأيتم عقله متينا فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا مع هواه يكون على عقله أو يكون مع عقله على هواه و كيف محبته للرئاسات الباطلة و زهده فيها فإن في الناس من خسر الدنيا و الآخرة بترك الدنيا و يرى أن لذة الرئاسة الباطلة و زهده أفضل من الأموال و النعم المباحة المحللة فيترك ذلك أجمع طلبا للرئاسة إلى أن قال: و لكن الرجل كل الرجل هو الذي جعل هواه تبعا لأمر الله و قواه مبذولة في رضا الله يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد في الباطل إلى أن قال: فذلكم الرجل نعم الرجل فبه فتمسكوا و بسننه فاقتدوا و إلى ربكم به فتوسلوا فإنه لا ترد له دعوة و لا تخيب له طلبة. و هو مروي أيضا في تفسير الإمام عن علي بن الحسين عليه السلام.
رجال الكشي- عن آدم بن محمد عن علي بن محمد عن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن أبيه يزيد بن حماد عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له أصلي خلف من لا أعرف؟ فقال لا تصل إلا خلف من تثق بدينه.
الفقيه- تذاكر الناس عند الصادق عليه السلام أمر الفتوة فقال:
تظنون أن الفتوة بالفسق و الفجور إنما الفتوة طعام موضوع و نائل مبذول بشيء معروف و أذى مكفوف فأما تلك فشطارة و فسق ثم قال: ما المروة؟
فقال الناس: لا نعلم قال عليه السلام: المروة و الله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره و المروة مروتان مروة في الحضر و مروة في السفر فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن و لزوم المساجد و المشي مع الإخوان في الحوائج و النعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق و تكبت العدو و أما التي في السفر فكثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك و كتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم و كثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز و جل ثم قال عليه السلام: و الذي بعث جدي صلى الله عليه و آله بالحق نبيا إن الله عز و جل ليرزق العبد على قدر المروة و إن المعونة تنزل على قدر المئونة و إن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء. و رواه في معاني الأخبار عن أبيه عن
علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي عن أبي قتادة القمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله إلى قوله: فناء داره.
الفقيه- قال الصادق عليه السلام: ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.
أمالي- الصدوق عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن أبي قتادة القمي عن عبد الله بن يحيى عن أبان الأحمر عن الصادق عن آبائه عليهم السلام مثل الأول.
أمالي- ابن الشيخ عن أبيه عن الحسين بن عبد الله الغضائري عن هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن همام عن علي بن الحسين الهمداني عن أبي قتادة القمي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام و ذكر مثله.
معاني الأخبار- عن محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله عن عبد الرحمن بن العباس عن صباح بن خاقان عن عمرو بن عثمان التميمي قال: خرج أمير المؤمنين على أصحابه و هم يتذاكرون المروة فقال أين أنتم من كتاب الله؟ قالوا: يا أمير المؤمنين في أي موضع فقال: في قوله (إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ) فالعدل الإنصاف و الإحسان التفضل، قال عبد الرحمن يرفعه: سأل معاوية الحسن بن علي عليه السلام عن المروة فقال: شح الرجل على دينه و إصلاحه ماله و قيامه بالحقوق. و عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن أيمن بن محرز عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحسن بن علي عليه السلام عند معاوية فقال له أخبرني عن المروة فقال حفظ الرجل دينه و قيامه في إصلاح ضيعته و حسن منازعته و إفشاء السلام و لين الكلام و الكف و التحبب إلى الناس. و بالإسناد عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن الحرث الأعور قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن ابنه: يا بني ما المروة؟ قال العفاف و إصلاح المال. و بالإسناد عن أحمد بن محمد عن علي بن حفص عن رجل قال سئل الحسن عليه السلام عن المروة فقال: العفاف في الدين و حسن التقدير في المعيشة و الصبر على النائبة. و عنه عن إسماعيل بن مهران عن صالح بن سعيد عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: المروة استصلاح المال.
و عنه عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن عمر بن حماد الأنصاري رفعه
قال قال أبو عبد الله عليه السلام: تعاهد الرجل ضيعته من المروة و عنه عن الهيثم بن عبد الله النهدي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المروة مروتان مروة في السفر و مروة في الحضر فأما مروة الحضر فتلاوة القرآن و حضور المساجد و صحبة أهل الخير و النظر في الفقه و أما مروة السفر فبذل الزاد و المزاح في غير ما يسخط الله عز و جل و قلة الخلاف على من صحبك و ترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم. و عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن خالد عن أبي قتادة القمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال ما المروة؟ فقلنا: لا نعلم فقال: المروة أن يضع الرجل خوانه بفناء داره و المروة مروتان و ساق الحديث كما تقدم.
العيون- بإسناده عن الرضا عن آبائه عليه السلام قال، قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: ستة من المروة ثلاثة منها في الحضر و ثلاثة منها في السفر فأما التي في الحضر فتلاوة كتاب الله و عمارة مساجد الله و اتخاذ الإخوان في الله و أما التي في السفر فبذل الزاد و حسن الخلق و المزاح في غير المعاصي. و في الخصال بالإسناد مثله. و عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قال أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن الحنفية: و اعلم أن مروة المرء المسلم مروتان مروة في حضر و مروة في سفر فأما مروة الحضر فقراءة القرآن و مجالسة العلماء و النظر في الفقه و المحافظة على الصلوات في الجماعات فأما مروة السفر فبذل الزاد و قلة الخلاف على من صحبك و كثرة ذكر الله في كل مصعد و مهبط و نزول و قيام و قعود.
المحاسن- عن القاسم بن محمد عن المنقري عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير و شر. و تقدم ما يدل على ذلك في الباب السابق.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي و ما هي؟ فكتب عليه السلام: الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار
كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا و السبع الموجبات قتل النفس الحرام و عقوق الوالدين و أكل الربا و التعرب بعد الهجرة و قذف المحصنة و أكل مال اليتيم و الفرار من الزحف.
الكافي- و عنهم عن أحمد بن محمد بن خالد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: حدثني أبو جعفر الثاني عليه السلام قال:
سمعت أبي يقول سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليه السلام فلما سلم و جلس تلا هذه الآية (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ)* ثم أمسك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ما أسكتك؟ قال: أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عز و جل فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإشراك بالله يقول الله (مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) و بعده الإياس من روح الله لأن الله عز و جل يقول (لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ) ثم الأمن من مكر الله لأن عز و جل يقول (فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ) و منها عقوق الوالدين لأن الله سبحانه جعل العاق جبارا شقيا و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق لأن الله عز و جل يقول فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا) إلى آخر الآية و قذف المحصنة لأن الله عز و جل يقول (لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ) و أكل مال اليتيم لأن الله عز و جل يقول (إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) و الفرار من الزحف لأن الله عز و جل يقول (وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ) و أكل الربا لأن الله عز و جل يقول (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لٰا يَقُومُونَ إِلّٰا كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ) و السحر لأن الله عز و جل يقول (وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ و الزنا لأن الله عز و جل يقول (وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً) و اليمين الغموس الفاجرة لأن الله عز و جل يقول (الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ لٰا خَلٰاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ) و الغلول لأن الله عز و جل يقول (وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ) و منع الزكاة المفروضة لأن الله عز و جل يقول (فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ) و شهادة الزور و كتمان الشهادة لأن الله عز و جل يقول: (وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) و شرب الخمر لأن الله عز و جل نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان و ترك الصلاة متعمدا أو شيئا
مما فرض الله عز و جل لأن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برأ من ذمة الله و ذمة رسوله و نقض العهد و قطيعة الرحم لأن الله عز و جل يقول (لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ)* قال فخرج عمرو و له صراخ من بكائه و هو يقول هلك من قال برأيه و نازعكم في الفضل و العلم. و رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني نحوه.
و رواه الطبرسي في مجمع البيان و رواه في العيون و العلل.
الكافي- عنهم عن ابن خالد عن أبيه رفعه عن محمد بن داود الغنوي عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إن ناسا زعموا أن العبد لا يزني و هو مؤمن و لا يسرق و هو مؤمن و لا يشرب الخمر و هو مؤمن و لا يأكل الربا و هو مؤمن و لا يسفك الدم الحرام و هو مؤمن فقال عليه السلام: صدقت سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول و الدليل كتاب الله و ذكر الحديث إلى أن قال: و قد تأتي عليه حالات فيهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة و تزين له روح الشهوة و تقوده روح البدن حتى يواقع الخطيئة فإذا لامسها نقص من الإيمان و يقضي منه فليس يعود فيه حتى يتوب فإذا تاب تاب الله عليه و إن عاد أدخله نار جهنم الحديث.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكبائر فقال: هن في كتاب علي عليه السلام سبع الكفر بالله و قتل النفس و عقوق الوالدين و أكل الربا بعد البينة و أكل مال اليتيم ظلما و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة قال: فقلت هذا أكبر المعاصي؟ فقال: نعم. قلت فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة؟
قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر، قال: أي شيء أول ما قلت لك؟
قلت الكفر قال فإن تارك الصلاة كافر يعني من غير علة.
الكافي- و عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن مسكان عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكبائر سبع قتل
المؤمن متعمدا و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البينة و كلما أوجب الله عليه النار.
الكافي- و بالإسناد عن يونس عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن من الكبائر عقوق الوالدين و اليأس من روح الله و الأمن من مكر الله، قال: و قد روي أكبر الكبائر الشرك بالله.
الكافي- و عن يونس عن حماد عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من زنى خرج عن الإيمان و من شرب الخمر خرج عن الإيمان و من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا خرج عن الإيمان.
الكافي- و عنه عن محمد بن عبدة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام لا يزني الزاني و هو مؤمن؟ قال لا إذا كان على بطنها سلب الإيمان، فإذا قام رد إليه فإذا عاد سلب، قلت فإنه يريد أن يعود فقال: ما أكثر من يريد أن يعود فلا يعود إليه أبدا.
الكافي- علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن صباح بن سيابة مثله.
الكافي- محمد بن عيسى عن يونس عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله، في قول الله عز و جل: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) فقال الفواحش الزنا و السرقة و اللمم الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه الخبر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الكبائر القنوط من رحمة الله و اليأس من روح الله و الأمن من مكر الله و قتل النفس التي حرمها الله و عقوق الوالدين و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البينة و التعرب بعد الهجرة و قذف المحصنة و الفرار من الزحف الحديث.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول الكبائر سبعة منها قتل النفس متعمدا و الشرك بالله العظيم و قذف المحصنة و أكل الربا بعد البينة و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة و عقوق الوالدين و أكل مال اليتيم ظلما قال و التعرب و الشرك واحد، و بالإسناد عن أبان عن زياد الكناسي قال، قال أبو عبد الله عليه السلام و الذي إذا دعاه أبوه لعن أباه و الذي إذا أجابه ابنه يضربه.
الكافي- علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: الكبائر تخرج من الإيمان؟ فقال:
نعم و ما دون الكبائر قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: لا يزني الزاني و هو مؤمن و لا يسرق السارق و هو مؤمن.
التهذيب- أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن محمد بن المفضل عن الوشاء عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور و معلى بن خنيس عن أبي الصامت عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أكبر الكبائر سبع الشرك بالله العظيم و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق و أكل أموال اليتامى و عقوق الوالدين و قذف المحصنات و الفرار من الزحف و إنكار ما أنزل الله عز و جل.
كتاب علي بن جعفر- عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الكبائر التي قال الله عز و جل (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ) قال: التي أوجب الله عليها النار.
الفقيه- عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الكبائر سبع فينا نزلت و منا استحلت فأولها الشرك بالله العظيم و قتل النفس التي حرم الله و أكل مال اليتيم و عقوق الوالدين و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و إنكار حقنا الخبر. و رواه في الخصال و في العلل عن أحمد بن الحسن القطان عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبد الله بن حبيب عن محمد بن عبد الله عن علي بن حسان. و رواه المفيد في المقنعة مرسلا قال و روي أن الحيف في الوصية من الكبائر و بإسناده عن أحمد بن النضر عن عباد بن كثير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الكبائر فقال: كلما أوعد الله عليه النار و بإسناده عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكذب على الله و على رسوله و على الأوصياء عليهم السلام من الكبائر قال: و قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.
العلل و الخصال- عن محمد بن الحسن عن الصفار عن أيوب بن نوح و إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام الكبائر خمسة الشرك و عقوق الوالدين و أكل الربا بعد البينة و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة.
عقاب الأعمال و العلل و الخصال- عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن الكبائر فقال: هن خمس و هن مما أوجب الله عليهن النار قال الله تعالى (إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ)* و قال (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) و قال (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلٰا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ) إلى آخر الآية و قال عز و جل (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا) إلى آخر الآية و رمي المحصنات الغافلات المؤمنات و قتل المؤمن متعمدا على دينه.
العلل- عن محمد بن موسى بن المتوكل عن السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن علي عن آبائه عن الصادق عليه السلام قال: عقوق الوالدين من الكبائر لأن الله جعل العاق عصيا و شقيا. و بهذا الإسناد قال: و قتل النفس من الكبائر لأن الله يقول (وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا وَ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذٰاباً عَظِيماً). و بهذا الإسناد قال: و قذف المحصنات من الكبائر لأن الله يقول (لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ).
ثواب الأعمال- عن أبيه عن سعد عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عمر الحلبي قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ) قال: من اجتنب ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر عنه سيئاته و أدخله مدخلا كريما و الكبائر السبع الموجبات قتل النفس الحرام و عقوق الوالدين و أكل الربا و التعرب بعد الهجرة و قذف المحصنة و أكل مال اليتيم و الفرار من الزحف.
العيون- بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: الإيمان هو أداء الأمانة و اجتناب جميع الكبائر و هو معرفة بالقلب و إقرار باللسان و عمل بالأركان، إلى أن قال: و اجتناب الكبائر و هي قتل النفس التي حرم الله تعالى و الزنا و السرقة و شرب الخمر و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل لغير الله به من غير ضرورة و أكل الربا بعد البينة و السحت و الميسر و هو القمار و البخس في المكيال و الميزان و قذف المحصنات
و الزنا و اللواط و اليأس من روح الله و الأمن من مكر الله و القنوط من رحمة الله و معونة الظالمين و الركون إليهم و اليمين الغموس و حبس الحقوق من غير عسر و الكذب و الكبر و الإسراف و التبذير و الخيانة و الاستخفاف بالحج و المحاربة لأولياء الله و الاشتغال بالملاهي و الإصرار على الذنوب و هو مروي أيضا في تحف العقول.
الخصال- عن محمد بن الحسين الديلمي عن محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال: اجتنبوا السبع الموبقات قيل و ما هن؟ قال: الشرك بالله و السحر و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق و أكل الربا و أكل مال اليتيم و التولي يوم الزحف و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات و عن أبيه و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين عن سليمان بن طريف عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له:
ما لنا نشهد على من خالفنا بالكفر و بالنار و لا نشهد لأنفسنا و لأصحابنا أنهم في الجنة؟ قال: من ضعفكم إن لم يكن فيكم شيء من الكبائر فاشهدوا أنكم في الجنة قلت فأي شيء الكبائر؟ قال: أكبر الكبائر الشرك بالله و عقوق الوالدين و التعرب بعد الهجرة و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و أكل مال اليتيم ظلما و الربا بعد البينة و قتل المؤمن فقلت له الزنا و السرقة قال: ليسا من ذلك. و بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرائع الدين قال: و الكبائر محرمة و هي الشرك بالله و قتل النفس التي حرم الله و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البينة و قذف المحصنات و بعد ذلك الزنا و اللواط و السرقة و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير، و ما أهل لغير الله به من غير ضرورة و أكل السحت و البخس في الميزان و المكيال و الميسر و شهادة الزور و اليأس من روح الله و الأمن من مكر الله و القنوط من رحمة الله و ترك معاونة المظلومين و الركون إلى الظالمين و اليمين الغموس و حبس الحقوق من غير عسر و استعمال التكبر و التجبر و الكذب و الإسراف و التبذير و الخيانة و الاستخفاف بالحج و المحاربة لأولياء الله، و الملاهي التي تصد عن ذكر الله عز و جل مكروهة كالغناء و ضرب الأوتار و الإصرار على صغائر الذنوب.
كنز الفوائد- للكراجكي قال صلى اللّٰه عليه و آله: الكبائر تسع أعظمهن الإشراك بالله عز و جل و قتل النفس المؤمنة و أكل الربا و أكل مال اليتيم و قذف
المحصنات و الفرار من الزحف و عقوق الوالدين و استحلال البيت الحرام و السحر فمن لقي الله عز و جل و هو بريء منهن كان معي في جنة مصاريعها الذهب. و رواه الطبرسي في مجمع البيان مرسلا إلا أنه قال: سبع و ترك الأخيرتين.
التوحيد- عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن الكاظم عليه السلام في حديث قال فيه: و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لا كبيرة مع الاستغفار و لا صغيرة مع الإصرار.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن عبد الله بن محمد النهيكي عن عمار بن مروان القندي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صغيرة مع الإصرار و لا كبيرة مع الاستغفار.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا و الله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه.
الكافي- عنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من علامات الشقاء جمود العين و قسوة القلب و شدة الحرص في طلب الدنيا و الإصرار على الذنب.
الكافي- عن أبي علي الأشعري عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل: (وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ) قال: الإصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله و لا يحدث نفسه بتوبة فذلك الإصرار.
(1)يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله و أنه يدعوهم إلى الله بأمر الله إلى أن قال: ثم يأتي بخلافه إلى أن قال: فقال أبو قرة: فتكذب بالروايات فقال أبو الحسن عليه السلام: إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها و ما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما و لا تدركه الأبصار و ليس كمثله شيء.
1) الظاهر أنه قد سقط من هنا باب في حجية الإجماع.
الكافي- أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن سيف عن محمد بن عبيد قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الرؤية و ما ترويه العامة و الخاصة و سألته أن يشرح لي ذلك فكتب بخطه: اتفق الجميع لا تمانع بينهم بأن المعرفة من جهة الرؤية ضرورة فإذا جاز أن يرى الله بالعين وقعت المعرفة ضرورة الخبر.
مصباح الشريعة- قال الصادق عليه السلام: لا تحل الفتيا لمن لا يستفتي عن الله عز و جل بصفاء سره و إخلاص عمله و علانيته و برهان من ربه في كل حال إلى أن قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لقاض هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا قال فهل أشرفت على مراد الله عز و جل في أمثال القرآن؟ قال لا قال إذا هلكت و أهلكت و المفتي يحتاج إلى معرفة معاني القرآن و حقائق السنن و بواطن الإشارات و الآداب و الإجماع و الاختلاف و الاطلاع على أصول ما أجمعوا عليه و ما اختلفوا فيه ثم حسن الاختيار ثم العمل الصالح ثم الحكمة ثم التقوى ثم حينئذ إن قدر.
تحف العقول- كان لأبي يوسف كلام مع موسى بن جعفر عليه السلام في مجلس الرشيد فقال الرشيد بعد كلام طويل لموسى بن جعفر عليه السلام: بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجارينا فقال: نعم و أتى بدواة و قرطاس و كتب: بسم الله الرحمن الرحيم جميع أمور الأديان أربعة أمر لا اختلاف فيه و هو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها الأخبار المجمع عليها و هي الغاية المعروض عليها كل شبهة و المستنبط فيها كل حادثة و أمر يحتمل الشك و الإنكار فسبيله استنصاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله يجمع على تأويلها و سنة مجمع عليها لا اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله و لا يسع خاصة الأمة و عامتها الشك فيه و الإنكار له و هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه و أرش الخدش فما فوقه فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته و ما غمض عليك صوابه نفيته فمن أورد واحدة من هذه الثلاث
و هي الحجة البالغة التي بينها الله في قوله لنبيه (قُلْ فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ فَلَوْ شٰاءَ لَهَدٰاكُمْ أَجْمَعِينَ) يبلغ الحجة الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمه العالم بعلمه لأن الله عدل لا يجور محتجا على خلقه بما يعلمون و يدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون و ينكرون فأجازه الرشيد و رده و الخبر طويل.
كتاب الإختصاص- عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن محمد بن إسماعيل العلوي عن محمد بن الزبرقان الدامغاني عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قال لي الرشيد: أحببت أن تكتب لي كلاما موجزا له أصول و فروع يفهم تفسيره و يكون ذلك سماعك من أبي عبد الله عليه السلام فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم أمور الأديان أمران أمر لا اختلاف فيه و هو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها و الأخبار المجتمع عليها المعروض عليها كل شبهة و المستنبط منها كل حادثة و هو أمر يحتمل الشك و الإنكار و سبيل استيضاح أهل الحجة عليه فما ثبت من كتاب مستجمع على تأويله أو سنة عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لا اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله ضاق على من استوضح تلك الحجة ردها و وجب عليه قبولها و الإقرار و الديانة بها و ما لم يثبت من كتاب مستجمع على تأويله و سنة عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لا اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله وسع خاص الأمة و عامها الشك فيه و الإنكار له كذلك هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه إلى أرش الخداش فما دونه فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته و ما غمض عنك ضوؤه نفيته و لا قوة إلا بالله و حسبنا الله و نعم الوكيل.
الإحتجاج- و مما أجاب به أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض أن قال:
اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون و على تصديق ما أنزل الله مهتدون لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لا تجتمع أمتي على ضلالة فأخبرهم أن ما اجتمعت عليه الأمة و لم يخالف بعضها بعضا هو الحق فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون و لا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب و اتباع حكم الأحاديث المزورة و الروايات المزخرفة و اتباع الأهواء المردية المهلكة.
رجال الكشي- محمد بن مسعود عن علي بن محمد عن علي بن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: قال لي: يا جميل لا تحدث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه فيكذبوه.
المحاسن- في رواية محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الإيمان من عنقه و عن عبد الله بن علي العمري عن علي بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: ثلاث موبقات نكث الصفقة و ترك السنة و فراق الجماعة و عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله، و عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربق الإسلام من عنقه و من نكث صفقة الإمام جاء إلى الله أجذم.
الكافي- علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز قال كانت لإسماعيل (و في نسخة إبراهيم) بن أبي عبد الله دنانير و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل: يا أبة إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن و عندي كذا و كذا دينارا فترى إن دفعها إليه يبتاع لي بضاعة من اليمن فقال أبو عبد الله عليه السلام يا بني أ ما بلغك أنه يشرب الخمر فقال هكذا يقول الناس فقال: يا بني إن الله عز و جل يقول في كتابه:
(يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) يقول: يصدق لله و يصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم و نحوها أخبار أخر دالة على لزوم الجماعة و المنع من الخلاف و الفرقة مع تفسير الجماعة بأهل الحق و إن قلوا و الفرقة بأصحاب الباطل و إن كثروا و يؤيد ذلك الأخبار المستفيضة التي كادت أن تكون متواترة من قوله صلى اللّٰه عليه و آله: إن لكل بدعة من بعدي يكاد بها الإيمان وليا من أهل بيتي موكلا يذب عنه و يعلن الحق و يرد كيد الكائدين، و ما ورد عنه صلى اللّٰه عليه و آله و عنهم عليهم السلام أن فيهم في كل خلف عدولا ينفون عن الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و كيد الكائدين و عنهم عليهم السلام: أن الأرض لا تخلو إلا و فيها عالم كي ما إن زاد (و في بعضها إذا زاد) المؤمنون شيئا ردهم إلى الحق و إن نقصوا شيئا أتمه لهم و لو لا ذلك لالتبس على الناس أمورهم و لم يفرقوا بين الحق و الباطل و ما ورد عنهم عليهم السلام في تفسير قوله تعالى: (إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ) أن المنذر رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و في كل زمان منا إمام يهديهم إلى ما جاء إليه النبي صلى اللّٰه عليه و آله و في بعض الأخبار و الله ما ذهبت منا و لا زالت فينا إلى الساعة و عن أمير المؤمنين عليه السلام بعدة طرق لا بد في أرضك من حجة لك على خلقك يهديهم إلى دينك و يعلمهم علمك لئلا تبطل حجتك و لا يضل تبع أوليائك بعد إذ هديتهم به إما ظاهر ليس بالمطاع أو مكتتم أو مترقب إن غاب عن الناس
شخصه في حال هدنتهم فإن علمه و آدابه في قلوب المؤمنين منبثة فهم بها عاملون و عن الصادق عليه السلام لم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة له فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور إلى أن تقوم الساعة و لو لا ذلك لم يعبد الله قيل كيف ينتفع الناس بالغائب المستور؟ قال كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب و عن الحجة القائم عليه السلام و أما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب و إني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء و التقريب فيها أن الشيعة لا تجتمع على باطل و أنه يجب على الإمام ردهم و هدايتهم إلى الحق و لو بالأسباب الخفية كما يشعر به حديث السحاب.
الآيات- قال الله تعالى في البقرة (لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)* و قال تعالى (كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى (وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ)* و قال تعالى في آل عمران (وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى (قَدْ بَيَّنّٰا لَكُمُ الْآيٰاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلٰافِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ لَآيٰاتٍ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى في المائدة (ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰا يَعْقِلُونَ) و قال تعالى (فَاتَّقُوا اللّٰهَ يٰا أُولِي الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى (وَ أَكْثَرُهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ) و قال تعالى (وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) و قال تعالى (وَ الدّٰارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ) و قال تعالى في الأنفال (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّٰهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لٰا يَعْقِلُونَ) و قال تعالى في يونس (أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَوْ كٰانُوا لٰا يَعْقِلُونَ) و قال تعالى (وَ يَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لٰا يَعْقِلُونَ) و قال تعالى في هود (وَ لٰكِنِّي أَرٰاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ) و قال تعالى في يوسف (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى في الرعد (إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى في إبراهيم (وَ لِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى في طه (إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِأُولِي النُّهىٰ) و قال تعالى في النور (كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْآيٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى في الزمر (إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى في المؤمن (هُدىً وَ ذِكْرىٰ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ) و قال تعالى (وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى في الجاثية (آيٰاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) و قال تعالى في الحجرات (أَكْثَرُهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ) و قال تعالى في الحديد (قَدْ بَيَّنّٰا لَكُمُ الْآيٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى في الحشر (ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰا يَعْقِلُونَ).
الكافي- الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد السياري عن أبي يعقوب البغدادي قال: قال ابن السكيت لأبي الحسن عليه السلام إلى أن قال: فما الحجة على الخلق اليوم؟ قال فقال عليه السلام: العقل يعرف به الصادق على الله فيصدقه و الكاذب على الله فيكذبه فقال ابن السكيت: هذا و الله هو الجواب.
الكافي- عدة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر ثم قال: و عزتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك و لا أكملتك إلا في من أحب أما إني إياك آمر و إياك أنهى و إياك أعاقب و إياك أثيب.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن مفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام قال: هبط جبرئيل على آدم عليه السلام فقال: يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها و دع اثنتين فقال له آدم: يا جبرئيل و ما الثلاث؟ فقال:
العقل و الحياء و الدين فقال آدم فإني قد اخترت العقل فقال جبرئيل للحياء و الدين انصرفا و دعاه فقالا: يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان قال: فشأنكما و عرج.
الكافي- أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: ما العقل؟ قال: ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان قال قلت فالذي كان في معاوية فقال تلك النكراء تلك الشيطنة و هي شبيهة بالعقل و ليست بالعقل.
الكافي- أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن أبي محمد الرازي عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام من كان عاقلا كان له دين و من كان له دين دخل الجنة.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن علي بن يقطين عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا.
الكافي- علي بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فلان من عبادته و دينه و فضله فقال كيف عقله؟ قلت: لا أدري فقال إن الثواب
على قدر العقل إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر ظاهرة الماء و إن ملكا من الملائكة مر به فقال: يا رب أرني ثواب عبدك هذا فأراه الله ذلك فاستقله الملك فأوحى الله إليه أن اصحبه فأتاه الملك في صورة إنسي فقال له: من أنت؟ فقال له أنا رجل عابد بلغني مكانك و عبادتك في هذا المكان فأتيتك لأعبد الله معك فكان معه يومه ذلك فلما أصبح قال له الملك: إن مكانك لنزه و ما يصلح إلا للعبادة فقال له العابد إن لمكاننا هذا عيبا فقال له و ما هو؟ قال: ليس لربنا بهيمة فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع فإن هذا الحشيش يضيع فقال له الملك: و ما لربك حمار فقال: لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش فأوحى الله إلى الملك إنما أثبته على قدر عقله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء و الصلاة و قلت: هو رجل عاقل فقال أبو عبد الله عليه السلام: و أي عقل له و هو يطيع الشيطان فقلت له و كيف يطيع الشيطان فقال سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو فإنه يقول لك من عمل الشيطان.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابه رفعه قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل و إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل و لا بعث الله نبيا و لا رسولا حتى يستكمل العقل و يكون عقله أفضل من عقول جميع أمته و ما يضمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين و لا أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه و لا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل، و العقلاء هم أولو الألباب الذين قال الله (وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ)*.
الكافي- أبو عبد الله الأشعري عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يا هشام إن الله تبارك و تعالى بشر أهل العقل و الفهم في كتابه فقال (فَبَشِّرْ عِبٰادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدٰاهُمُ اللّٰهُ وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) يا هشام إن الله تبارك و تعالى أكمل للناس الحجج بالعقول و نصر النبيين بالبيان و دلهم على ربوبيته بالأدلة فقال (وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلٰافِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ) إلى قوله (لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) و قال
(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ) إلى قوله (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال (إن في اختلاف الليل و النهار، إلى قوله لآيات لقوم يعقلون)! و قال (يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا قَدْ بَيَّنّٰا لَكُمُ الْآيٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى (وَ جَنّٰاتٌ مِنْ أَعْنٰابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوٰانٌ وَ غَيْرُ صِنْوٰانٍ يُسْقىٰ بِمٰاءٍ وٰاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهٰا عَلىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) و قال تعالى (وَ مِنْ آيٰاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) و قال تعالى (قُلْ تَعٰالَوْا أَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إلى قوله ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى (هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ) إلى قوله (نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) يا هشام ثم وعظ أهل العقل و رغبهم في الآخرة فقال (وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ لَلدّٰارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ) يا هشام ثم خوف الذين لا يعقلون عقابه فقال عز و جل (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَ بِاللَّيْلِ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ) و قال (إِنّٰا مُنْزِلُونَ عَلىٰ أَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّمٰاءِ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ وَ لَقَدْ تَرَكْنٰا مِنْهٰا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) يا هشام إن العقل مع العلم فقال (وَ تِلْكَ الْأَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلَّا الْعٰالِمُونَ) يا هشام ثم ذم الذين لا يعقلون فقال (وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ قٰالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مٰا أَلْفَيْنٰا عَلَيْهِ آبٰاءَنٰا أَ وَ لَوْ كٰانَ آبٰاؤُهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لٰا يَهْتَدُونَ) و قال (وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمٰا لٰا يَسْمَعُ إِلّٰا دُعٰاءً وَ نِدٰاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ) و قال (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَوْ كٰانُوا لٰا يَعْقِلُونَ) و قال: (وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتٰابَ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ) يا هشام ثم ذم الله الكثرة فقال (وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ) و قال (وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لٰا يَعْلَمُونَ) و قال (وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَأَحْيٰا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهٰا لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ).
يا هشام ثم مدح القلة فقال (وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ الشَّكُورُ)، (وَ قَلِيلٌ مٰا هُمْ) إلى أن قال: يا هشام ثم ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر و حلأهم بأحسن الحلية فقال (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشٰاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال: (وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلٰافِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ لَآيٰاتٍ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ) و قال: (أَ فَمَنْ يَعْلَمُ
أَنَّمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمىٰ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال:
(أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ آنٰاءَ اللَّيْلِ سٰاجِداً وَ قٰائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال: (كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ إِلَيْكَ مُبٰارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيٰاتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال (وَ لَقَدْ آتَيْنٰا مُوسَى الْهُدىٰ وَ أَوْرَثْنٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ الْكِتٰابَ هُدىً وَ ذِكْرىٰ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ) يا هشام إن الله تعالى يقول في كتابه (إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ) يعني عقل و قال (وَ لَقَدْ آتَيْنٰا لُقْمٰانَ الْحِكْمَةَ) قال: الفهم و العقل إلى أن قال: يا هشام إن لله على الناس حجتين حجة ظاهرة و حجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل و الأنبياء و الأئمة و أما الباطنة فالعقول إلى أن قال: يا هشام نصب الحق لطاعة الله و لا نجاة إلا بالطاعة و الطاعة بالعلم و العلم بالتعلم و التعلم بالعقل إلى أن قال: يا هشام من أراد الغنى بلا مال و راحة القلب من الحسد و السلامة في الدين فليتضرع إلى الله عز و جل في مسألته بأن يكمل عقله فمن عقل قنع بما يكفيه و من قنع بما يكفيه استغنى و من لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنى أبدا إلى أن قال: يا هشام كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ما عبد الله بشيء أفضل من العقل إلى أن قال: يا هشام إن العاقل لا يكذب و إن كان فيه هواه، يا هشام لا دين لمن لا مروة له و لا مروة لمن لا عقل له الخبر.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام العقل غطاء ستير و الفضل جمال ظاهر فاستر خلل خلقك بفضلك و قاتل هواك بعقلك تسلم لك المودة و تظهر لك المحبة.
الكافي- جماعة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كلم رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله العباد بكنه عقله قط قال: و قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت جعلت فداك إن لي جارا كثير الصلاة كثير الصدقة كثير الحج لا بأس به قال فقال: يا إسحاق كيف عقله؟ قال: قلت له جعلت فداك ليس له عقل قال فقال لا ينفع (و في نسخة لا يرتفع) بذلك منه.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن
علي بن إبراهيم عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حجة الله على العباد النبي، و الحجة فيما بين الله و بين العباد العقل.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد مرسلا قال قال أبو عبد الله عليه السلام:
دعامة الإنسان العقل و العقل منه الفطنة و الفهم و الحفظ و العلم و بالعقل يكمل و هو دليله و مبصره و مفتاح أمره الخبر.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العقل دليل المؤمن.
الكافي- محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر فقال: و عزتي و جلالي ما خلقت خلقا أحسن منك إياك آمر و إياك أنهى و إياك أثيب و إياك أعاقب.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن بعض من رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصيام فلا تباهوا به حتى تنظروا كيف عقله.
الكافي- أبو عبد الله العاصمي عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: ذكر عنده أصحابنا و ذكر العقل فقال: لا يعبأ بأهل الدين ممن لا عقل له قلت جعلت فداك إن ممن يصف هذا الأمر قوما لا بأس بهم عندنا و ليست لهم تلك العقول فقال: ليس هؤلاء ممن خاطب الله إن الله خلق العقل فقال له أقبل فأقبل و قال له أدبر فأدبر فقال و عزتي ما خلقت أحسن منك أو أحب إلي منك بك آخذ و بك أعطي.
الكافي- علي بن محمد عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس بين الإيمان و الكفر إلا قلة العقل قيل و كيف ذاك يا بن رسول الله؟ قال: إن العبد يرفع رغبته إلى مخلوق فلو أخلص نيته لله لآتاه الذي يريد في أسرع من ذلك.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد عن عبد الله الدهقان عن أحمد بن عمر الحلبي عن يحيى بن عمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين يقول بالعقل استخرج غور الحكمة و بالحكمة استخرج غور العقل الخبر.
الخصال- العطار عن أبيه عن سهل عن محمد بن عيسى عن البزنطي عن جميل عن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول
أصل الإنسان لبه و عقله دينه و مروته حيث يجعل نفسه و الأيام دول و الناس إلى آدم شرع سواء.
روضة الواعظين- روي عن ابن عباس أنه قال: أساس الدين بني على العقل و فرضت الفرائض على العقل و ربنا يعرف بالعقل و يتوسل إليه بالعقل و العاقل أقرب إلى ربه من جميع المجتهدين بغير عقل و لمثقال ذرة من بر عاقل أفضل من جهاد الجاهل ألف عام و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله:
قوام المرء عقله و لا دين لمن لا عقل له.
العلل و العيون- ابن مسرور عن ابن عامر عن أبي عبد الله السياري عن أبي يعقوب البغدادي عن ابن السكيت.
الإحتجاج- في خبر ابن السكيت قال فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال الرضا عليه السلام: العقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه و الكاذب على الله فتكذبه فقال: ابن السكيت هذا هو و الله الجواب.
الآيات- قال الله تعالى (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) و قال تعالى: (لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا) و قال تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرٰاشاً وَ السَّمٰاءَ بِنٰاءً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرٰاتِ رِزْقاً لَكُمْ) و قال تعالى (خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) و قال تعالى لبني إسرائيل (كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللّٰهِ) و قال تعالى (يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ كُلُوا مِمّٰا فِي الْأَرْضِ حَلٰالًا طَيِّباً) و قال تعالى (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ) و قال تعالى (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ وَ لٰا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ كُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلٰالًا طَيِّباً) و قال تعالى (وَ مٰا لَكُمْ أَلّٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) و قال تعالى (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذٰا أَثْمَرَ) و قال تعالى (كُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ)* و قال تعالى (كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لٰا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا
خٰالِصَةً يَوْمَ الْقِيٰامَةِ) و قال تعالى (وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ) و قال تعالى (فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرٰاتِ رِزْقاً لَكُمْ وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهٰارَ) و قال تعالى (وَ جَعَلْنٰا لَكُمْ فِيهٰا مَعٰايِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرٰازِقِينَ إلى قوله تعالى فَأَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَأَسْقَيْنٰاكُمُوهُ وَ مٰا أَنْتُمْ لَهُ بِخٰازِنِينَ) و قال تعالى (وَ الْأَنْعٰامَ خَلَقَهٰا لَكُمْ فِيهٰا دِفْءٌ وَ مَنٰافِعُ وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ وَ لَكُمْ فِيهٰا جَمٰالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ إلى قوله وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغٰالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهٰا وَ زِينَةً) و قال تعالى (الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهٰا وَ تَرَى الْفُلْكَ مَوٰاخِرَ فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) و قال تعالى (وَ اللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعٰامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهٰا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقٰامَتِكُمْ وَ مِنْ أَصْوٰافِهٰا وَ أَوْبٰارِهٰا وَ أَشْعٰارِهٰا أَثٰاثاً وَ مَتٰاعاً إِلىٰ حِينٍ وَ اللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّٰا خَلَقَ ظِلٰالًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبٰالِ أَكْنٰاناً وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرٰابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَ سَرٰابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) و قال تعالى (فَكُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلٰالًا طَيِّباً) و قال تعالى (فَأَخْرَجْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْ نَبٰاتٍ شَتّٰى كُلُوا وَ ارْعَوْا أَنْعٰامَكُمْ) و قال تعالى (كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ لٰا تَطْغَوْا فِيهِ) و قال تعالى (أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ) و قال تعالى (وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّٰاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنّٰا عَلىٰ ذَهٰابٍ بِهِ لَقٰادِرُونَ فَأَنْشَأْنٰا لَكُمْ بِهِ جَنّٰاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنٰابٍ لَكُمْ فِيهٰا فَوٰاكِهُ كَثِيرَةٌ وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنٰاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعٰامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّٰا فِي بُطُونِهٰا وَ لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ كَثِيرَةٌ وَ مِنْهٰا تَأْكُلُونَ وَ عَلَيْهٰا وَ عَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) و قال تعالى (يٰا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبٰاتِ) و قال تعالى (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعٰامٍ وَ بَنِينَ وَ جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ) و قال تعالى (أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ) و قال تعالى (أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا نَسُوقُ الْمٰاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعٰامُهُمْ وَ أَنْفُسُهُمْ أَ فَلٰا يُبْصِرُونَ) و قال تعالى (وَ أَخْرَجْنٰا مِنْهٰا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ إلى قوله لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَ مٰا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلٰا يَشْكُرُونَ) و قال تعالى (أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا خَلَقْنٰا لَهُمْ مِمّٰا عَمِلَتْ أَيْدِينٰا أَنْعٰاماً فَهُمْ لَهٰا مٰالِكُونَ وَ ذَلَّلْنٰاهٰا لَهُمْ فَمِنْهٰا رَكُوبُهُمْ وَ مِنْهٰا يَأْكُلُونَ وَ لَهُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ وَ مَشٰارِبُ أَ فَلٰا يَشْكُرُونَ) و قال تعالى (اللّٰهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) و قال تعالى (وَ نَزَّلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً مُبٰارَكاً فَأَنْبَتْنٰا بِهِ جَنّٰاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ وَ النَّخْلَ
بٰاسِقٰاتٍ لَهٰا طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبٰادِ) و قال تعالى (وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ) و قال تعالى (وَ الْأَرْضَ وَضَعَهٰا لِلْأَنٰامِ فِيهٰا فٰاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذٰاتُ الْأَكْمٰامِ) و قال تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنٰاكِبِهٰا وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ) و قال تعالى (وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا أَخْرَجَ مِنْهٰا مٰاءَهٰا وَ مَرْعٰاهٰا وَ الْجِبٰالَ أَرْسٰاهٰا مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعٰامِكُمْ) و قال تعالى (فَأَنْبَتْنٰا فِيهٰا حَبًّا وَ عِنَباً وَ قَضْباً وَ زَيْتُوناً وَ نَخْلًا وَ حَدٰائِقَ غُلْباً وَ فٰاكِهَةً وَ أَبًّا مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعٰامِكُمْ) و قال تعالى (إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ مٰا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّٰهِ) و قال تعالى (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا إِذٰا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) و قال تعالى (قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ).
المحاسن- علي بن الحكم عن أبان الأحمر عن حمزة الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال لي: اكتب و أملى إن من قولنا إن الله احتج على العباد بالذي آتاهم و عرفهم الخبر. و عن محمد بن علي عن حكم بن مسكين الثقفي عن النضر بن قرواش قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إنما احتج الله على العباد بما آتاهم و عرفهم. و عن بعض أصحابنا عن ابن أسباط عن حكم بن مسكين مثله. و عن ابن فضال عن ثعلبة عن حمزة بن الطيار و حدثنا أبي عن فضالة عن أبان الأحمر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى (مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ) قال: حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه و قال (فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا) قال بين لها ما تأتي و ما تترك و قال (إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً) قال: عرفناه فإما آخذ و إما تارك. و عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً) قال علمه السبيل فإما آخذ فهو شاكر و إما تارك فهو كافر. و عن أبيه عن يونس عن حماد بن عثمان عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ قال: لا قلت فهل كلفوا المعرفة؟ قال: لا إن على الله البيان لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا و لا يكلف نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا.
التوحيد و الخصال- العطار عن سعد عن ابن يزيد عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: رفع عن
أمتي تسعة الخطأ و النسيان و ما أكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا إليه و الحسد و الطيرة و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة. و بمضمونه أخبار كثيرة.
الفقيه- عن الصادق عليه السلام قال كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي.
أمالي الشيخ- الحسين بن إبراهيم القزويني عن محمد بن وهبان عن علي بن حبش عن العباس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي عندز عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر و نهي و كل شيء يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه.
غوالي اللئالي- قال عليه السلام: كل شيء مطلق حتى يرد فيه نص.
التوحيد- أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن زكريا بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم.
الإختصاص- قال أبو عبد الله عليه السلام رفع عن هذه الأمة ستة الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا إليه.
الفقيه- الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه. و رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب مثله و بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب مثله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي أيوب عن عبد الله بن سنان عن عبد الله بن سليمان قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن إلى أن قال فقال: سأخبرك عن الجبن و غيره كلما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه.
الكافي- أحمد بن محمد الكوفي عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد عن أبان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان أن فيه ميتة.
الكافي- علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: كل شيء هو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل
الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة أو المملوك يكون عندك و لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم لك به البينة.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم و زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية فقال: نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عن أكلها يوم خبير و إنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس و إنما الحرام ما حرم الله في القرآن.
العلل- محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عن أكل لحوم الحمير و إنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها ليست الحمير بحرام ثم قرأ هذه الآية (قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ) الآية. و عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن هارون بن مسلم عن أبي الحسن الليثي عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: سئل أبي عن لحوم الحمر الأهلية فقال: نهى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عن أكلها لأنها كانت حمولة الناس يومئذ و إنما الحرام ما حرم الله في القرآن. و بمضمونه أخبار أخر.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجريث فقال: و ما الجريث فنعته له فقال (قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ) الآية.
التهذيب- عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري و المارماهي و الزمير و ما ليس له قشر من السمك أ حرام هو فقال لي يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام (قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً) قال فقرأتها حتى فرغت منها فقال إنما الحرام ما حرم الله و رسوله في كتابه الخبر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير قال سئل أبو عبد الله عليه السلام و أنا حاضر عنده عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى شب و كبر و اشتد عظمه ثم إن رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل فقال: أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنه و ما لم تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن و لا تسأل عنه. و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن
ابن محبوب و محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير و رواه الحميري في قرب الإسناد عن محمد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمد جميعا عن حنان بن سدير نحوه إلا أنه قال: عن حمل رضع من خنزيرة ثم استفحل الحمل في غنم فخرج له نسل و رواه الصدوق في المقنع مرسلا.
التهذيب- محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير مثله.
الكافي- حميد بن زياد عن عبد الله بن أحمد النهيكي عن ابن أبي عمير عن بشر بن سلمة عن أبي الحسن عليه السلام في جدي رضع من خنزيرة ثم ضرب في الغنم فقال هو بمنزلة الجبن فما عرفت أنه ضربه فلا تأكله و ما لم تعرفه فكل.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها و خبزها و حبها و بيضها و فيها سكين فقال أمير المؤمنين عليه السلام يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد و ليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثمن فقيل يا أمير المؤمنين عليه السلام لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي فقال: هم في سعة حتى يعلموا.
الكافي- محمد بن يحيى عن بعض أصحابه و علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب رفعه عن أمير المؤمنين أنه قال إن من أبغض الخلق إلى الله عز و جل لرجلين رجل وكله الله إلى نفسه فهو حائر عن قصد السبيل مشغوف بكلام بدعة قد لهج بالصوم و الصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ضال عن هدى من كان قبله مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد موته حمال خطايا غيره رهين بخطيئته و رجل قمش جهلا في جهال الناس عارف بأغباش الفتنة قد سماه أشباه الناس عالما، و إن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ثم قطع، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدرى أصاب أم أخطأ لا يحسب العلم في شيء مما أنكر و لا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا إن قاس شيئا بشيء لم يكذب نظيره و إن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه لكي لا يقال له لا يعلم ثم جسر فقضى فهو مفتاح عشوات ركاب
شبهات خباط جهالات لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم و لا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم، تبكي منه المواريث و تصرخ منه الدماء يستحل بقضائه الفرج الحرام و يحرم بقضائه الفرج الحلال لا ملي بإصدار ما عليه ورد و لا هو أهل لما منه فرط من ادعائه علم الحق.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أبان بن عثمان عن شيبة الخراساني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحق إلا بعدا و إن دين الله لا يصاب بالمقاييس.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام جعلت فداك فقهنا في الدين و أغنانا الله بكم عن الناس حتى إن الجماعة منا لتكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه تحضره المسألة و يحضره جوابها فيما من الله علينا بكم فربما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك و لا عن آبائك شيء فنظر إلى أحسن ما يحضرنا و أوفق الأشياء لما جاءنا عنكم فنأخذ به فقال: هيهات هيهات في ذلك و الله هلك من هلك يا بن حكيم ثم قال: لعن الله أبا .. كان يقول: قال علي و قلت قال محمد بن حكيم لهشام بن الحكم و الله ما أردت إلا أن يرخص لي في القياس.
الكافي- محمد بن أبي عبد الله رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: بما أوحد الله عز و جل فقال: يا يونس لا تكن مبتدعا من نظر برأيه هلك و من ترك أهل بيت نبيه ضل و من ترك كتاب الله عز و جل و قول نبيه كفر.
الكافي- عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب و لا سنة (و في نسخة في كتاب الله) فنظر فيها؟ فقال: لا أما إنك إن أصبت لم تؤجر و إن أخطأت كذبت على الله عز و جل.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
قلت: أصلحك الله إنا نجتمع فنتذاكر ما عندنا فما يرد علينا شيء إلا و عندنا فيه شيء مستطر و ذلك مما أنعم الله به علينا ثم يرد علينا الشيء الصغير ليس فيه عندنا شيء فينظر بعضنا إلى بعض و عندنا ما يشبهه فنقيس على أحسنه فقال: و ما لكم و للقياس إنما هلك من هلك
قبلك بالقياس ثم قال إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا و إن جاءكم ما لا تعلمون فها و أهوى بيده إلى فيه ثم قال لعن الله أبا .. كان يقول قال علي و قلت أنا و قالت الصحابة و قلت ثم قال أ كنت تجلس إليه؟ فقلت: لا و لكن هذا كلامه الخبر.
الكافي- عنه عن محمد عن يونس عن أبان عن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي عليه السلام بيده، إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما، فيها علم الحلال و الحرام إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا إن دين الله لا يصاب بالقياس.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن السنة لا تقاس أ لا ترى أن المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلواتها؟ يا أبان إن السنة إذا قيست محق الدين.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى قال:
سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن القياس فقال: ما لكم و القياس إن الله لا يسأل كيف أحل و كيف حرم.
الكافي- علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال حدثني جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس و من دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس قال: و قال أبو جعفر عليه السلام: من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم و من دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل و حرم فيما لا يعلم.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن الحسين بن مياح عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إبليس قاس نفسه بآدم فقال: خلقني من نار و خلقته من طين فلو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم بالنار كان ذلك أكثر نورا و ضياء من النار.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن عبد الله العقيلي عن عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس قال: نعم قال لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال (خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)* فقاس ما بين
النار و الطين و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء أحدهما على الآخر.
الكافي- علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن قتيبة قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها فقال الرجل: أ رأيت إن كان كذا و كذا ما كان يكون القول فيها فقال له عليه السلام: مه ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله لسنا من أ رأيت في شيء.
الكافي- و بإسناده المتقدم عن الصادق عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال: أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن الله أتم لكم ما أتاكم من الخير و اعلموا أنه ليس من علم الله و لا أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى و لا رأي و لا مقاييس إلى أن قال و كما أنه لم يكن لأحد من الناس مع محمد صلى اللّٰه عليه و آله أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقاييسه خلافا لأمر محمد صلى اللّٰه عليه و آله كذلك لم يكن لأحد بعد محمد صلى اللّٰه عليه و آله أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقاييسه إلخ.
الإحتجاج- عن بشر بن يحيى العامري عن ابن أبي ليلى قال دخلت أنا و النعمان أبو حنيفة على جعفر بن محمد عليه السلام إلى أن قال: يا نعمان إياك و القياس فإن أبي حدثني عن آبائه عليه السلام أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه الله تبارك و تعالى مع إبليس في النار فإنه أول من قاس حيث قال: (خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)* فدعوا الرأي و القياس فإن دين الله لم يوضع على القياس. و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد عن البرقي عن معاذ بن عبد الله عن بشر بن يحيى العامري عن ابن أبي ليلى مثله.
الإحتجاج- في رواية أخرى أن الصادق عليه السلام قال لأبي حنيفة و ساق الخبر إلى أن قال: فقال أبو حنيفة: ليس لي علم بكتاب الله إنما أنا صاحب قياس فقال أبو عبد الله عليه السلام فانظر في قياسك إن كنت مقيسا أيما أعظم عند الله القتل أو الزنا؟ قال بل القتل قال: فكيف رضي في القتل بشاهدين و لم يرض في الزنا إلا بأربعة؟ ثم قال له: الصلاة أفضل أم الصيام قال بل الصلاة أفضل؟ قال عليه السلام: فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام و قد أوجب الله عليها قضاء الصوم دون الصلاة ثم قال له البول أقذر أم المني؟
قال: البول أقذر قال عليه السلام: يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني و قد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول الخبر. و فيه عن عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله
عليه السلام فقال يا أبا حنيفة قد بلغني أنك تقيس فقال: نعم فقال لا تقس فإن أول من قاس إبليس لعنه الله حين قال خلقتني من نار و خلقته من طين فقاس ما بين النار و الطين و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف ما بين النورين و ضياء أحدهما على الآخر.
الإحتجاج- سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه السلام بمحضر من الرشيد بمكة فقال له أ يجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله فقال له موسى عليه السلام: لا يجوز له ذلك مع الاختيار فقال له محمد بن الحسن أ فيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا؟ فقال له نعم فتضاحك محمد بن الحسن عن ذلك فقال له أبو الحسن موسى عليه السلام: أ فتعجب من سنة النبي صلى الهّٰع عليه و آله و تستهزئ بها إن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله كشف ظلاله في إحرامه و مشى تحت الظلال و هو محرم إن أحكام الله تعالى يا محمد لا تقاس فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل عن سواء السبيل فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا. و قد جرى لأبي يوسف مع أبي الحسن موسى عليه السلام بحضرة المهدي ما يقرب من ذلك و هو أن موسى عليه السلام سأل أبا يوسف عن مسألة ليس فيها عنده شيء فقال لأبي الحسن موسى عليه السلام:
إني أريد أن أسألك عن شيء فقال: هات قال ما تقول في التظليل للمحرم؟ قال لا يصلح قال فيضرب الخباء في الأرض فيدخل فيه قال: نعم قال فما فرق بين هذا و ذاك قال أبو الحسن موسى عليه السلام ما تقول في الطامث تقضي الصلاة؟ قال: لا قال تقضي الصوم قال: نعم قال: و لم؟
قال إن هذا كذا جاء قال أبو الحسن عليه السلام: و كذلك هذا قال المهدي لأبي يوسف ما أراك صنعت شيئا قال يا أمير المؤمنين رماني بحجة.
العلل- أبي رحمه الله عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هاشم عن أحمد بن عبد الله العقيلي القرشي عن عيسى بن عبد الله القرشي رفع الحديث قال دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس قال: نعم أنا أقيس قال لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال خلقتني من نار و خلقته من طين فقاس ما بين النار و الطين و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء أحدهما على الآخر الخبر. و عن أبيه عن سعد عن البرقي عن محمد بن علي عن عيسى بن عبد الله مثله. و عن محمد بن الحسن القطان عن عبد الرحمن بن أبي حاتم عن ابن زرعة عن هشام بن عمار عن محمد بن عبد الله القرشي عن ابن شبرمة قال دخلت أنا و أبو حنيفة على جعفر بن محمد عليه السلام فقال لأبي حنيفة: اتق الله و لا تقس الدين برأيك
فإن أول من قاس إبليس إلى أن قال ثم قال جعفر عليه السلام ويحك أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا قال: قتل النفس قال فإن الله عز و جل قد قبل في قتل النفس شاهدين و لم يقبل في الزنا إلا أربعة ثم قال أيهما أعظم الصلاة أو الصوم؟ قال الصلاة قال فما بال الحائض تقضي الصيام و لا تقضي الصلاة فكيف يقوم القياس فاتق الله و لا تقس.
أمالي الشيخ- الحسين بن عبيد الله الغضائري عن هارون بن موسى عن علي بن معمر عن حمدان بن معافى عن العباس بن سليمان عن الحرث بن التيهان قال قال لي ابن شبرمة دخلت أنا و أبو حنيفة على جعفر بن محمد عليه السلام إلى أن قال فقال عليه السلام: لأبي حنيفة اتق الله و لا تقس في الدين برأيك الخبر قريب مما تقدم.
العلل- أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن البرقي عن شبيب بن أنس عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه إن أول من قاس إبليس الملعون فقال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين فسكت أبو حنيفة فقال يا أبا حنيفة أيما أرجس البول أو الجنابة؟ فقال:
البول فقال فما بال الناس يغتسلون من الجنابة و لا يغتسلون من البول فسكت فقال: يا أبا حنيفة أيما أفضل الصلاة أم الصوم قال الصلاة قال فما بال الحائض تقضي صومها و لا تقضي صلاتها فسكت الخبر.
العلل- الحسين بن أحمد عن أبيه عن محمد بن أحمد قال حدثنا أبو عبد الله الدارمي عن ابن البطائني عن سفيان الحريري عن معاذ عن بشير بن يحيى العاري عن ابن أبي ليلى قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام و معي النعمان ثم ساق الخبر إلى أن قال عليه السلام: يا نعمان إياك و القياس فقد حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال: من قاس شيئا بشيء قرنه الله عز و جل مع إبليس في النار فإنه أول من قاس على ربه فدع الرأي و القياس فإن الدين لم يوضع بالقياس و بالرأي.
التوحيد و العيون و الأمالي- ابن المتوكل عن علي عن أبيه عن الريان عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: قال الله جل جلاله ما آمن بي من فسر برأيه كلامي و ما عرفني من شبهني بخلقي و ما على ديني من استعمل القياس في ديني.
الإحتجاج- مرسلا مثله.
أمالي الصدوق- أبي عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني عن يونس عن داود بن فرقد عن ابن شبرمة قال ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد إلا كاد أن يتصدع له قلبي سمعته يقول: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال ابن شبرمة و أقسم بالله ما كذب على أبيه و لا كذب أبوه على جده و لا كذب جده على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و قال قال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من عمل بالمقاييس فقد هلك و أهلك و من أفتى الناس و هو لا يعلم الناسخ من المنسوخ و المحكم من المتشابه فقد هلك و أهلك.
تفسير القمي- في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى (وَ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئٰاتِ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهٰا وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ) هؤلاء أهل البدع و الشبهات و الشهوات يسود الله وجوههم ثم يلقونه و قال في قوله تعالى (وَ الشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغٰاوُونَ) قال:
نزلت في الذين غيروا دين الله و خالفوا أمر الله هل رأيتم شاعرا قط يتبعه أحد إنما عنى بذلك الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعه الناس على ذلك.
و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالًا) الآية قال: هم النصارى و القسيسون و الرهبان و أهل الشبهات و الأهواء من أهل القبلة و الحرورية و أهل البدع.
قرب الإسناد- هارون عن ابن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس و من دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس. و عن ابن عيسى عن البزنطي قال قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك إن بعض أصحابنا يقولون نسمع الأمر ممن يحكي عنك و عن آبائك عليهم السلام فنقيس عليه و نعمل به فقال: سبحان الله لا و الله ما هذا من دين جعفر هؤلاء قوم لا حاجة بهم إلينا قد خرجوا من طاعتنا و صاروا في موضعنا فأين التقليد الذين كانوا يقلدون جعفرا و أبا جعفر قال جعفر: لا تحملوا على القياس فليس من شيء يعدله القياس إلا و القياس يكسره.
التوحيد- الطالقاني عن الجلودي عن الجوهري عن الضبي عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال قال الحسين بن علي عليه السلام: من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الارتماس مائلا عن المنهاج ظاعنا في الاعوجاج ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل الخبر.
البصائر- ابن عيسى عن الأهوازي عن النضر عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ) يعني من يتخذ دينه رأيه بغير إمام هدى من أئمة الهدى. و عن ابن عيسى عن البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام في الآية قال: يعني من اتخذ دينه برأيه بغير هدى من أئمة الهدى. و عن عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين عن الحجال عن غالب النحوي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (وَ مَنْ أَضَلُّ) إلخ. قال: اتخذ رأيه دينا. و عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن عليه السلام في الآية قال: يعني اتخذ دينه هواه بغير هدى من أئمة الهدى.
الإكمال- ابن عصام عن الكليني عن القاسم بن العلاء عن إسماعيل بن علي عن ابن حميد عن ابن قيس عن الثمالي قال قال علي بن الحسين عليه السلام: إن دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة و الآراء الباطلة و المقاييس الفاسدة و لا يصاب إلا بالتسليم فمن سلم لنا سلم و من اهتدى بنا هدي و من دان بالقياس و الرأي هلك و من وجد في نفسه شيئا مما نقوله و نقضي به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني و القرآن العظيم و هو لا يعلم.
المحاسن- أحمد بن محمد عن ابن البرقي عن صفوان عن سعيد الأعرج قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن من عندنا ممن يتفقه يقولون يرد علينا ما لا نعرفه في كتاب الله و السنة نقول فيه برأينا فقال أبو عبد الله عليه السلام: كذبوا ليس شيء إلا جاء في الكتاب و جاءت فيه السنة.
الإختصاص و البصائر- السندي بن محمد عن صفوان بن يحيى عن محمد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له تفقهنا في الدين و روينا و ربما ورد علينا رجل قد ابتلي بشيء صغير ما عندنا فيه بعينه شيء و عندنا ما هو يشبه مثله أ فنقيسه بما يشبههه؟ قال: لا و ما لكم و القياس في ذلك هلك من هلك بالقياس الخبر.
المحاسن- ابن مهران عن ابن عمير عن أبي المغراء عن سماعة قال قلت لأبي الحسن عليه السلام: إن عندنا من قد أدرك أباك وجدك و إن الرجل يبتلى بالشيء لا يكون عندنا فيه شيء فيقيس فقال إنما هلك من كان قبلكم حين قاسوا.
المحاسن- أبي عن حماد عن حريز عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن قوما من أصحابنا قد تفقهوا و أصابوا علما و رووا أحاديث فيرد عليهم الشيء فيقولون برأيهم؟ فقال: لا و هل لك من مضى إلا بهذا و أشباهه.
المحاسن- أبي عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: جعلت فداك فقهنا في الدين و أغنانا الله بكم عن الناس حتى إن الجماعة منا ليكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه بحضرة المسألة و يحضره جوابه مما من الله علينا بكم فربما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك و لا عن آبائك شيء فننظر إلى أحسن ما يحضرنا و أوفق الأشياء لما جاءنا منكم فنأخذ به فقال: هيهات هيهات في ذلك و إنه هلك من هلك يا بن حكيم ثم قال لعن الله أبا فلان يقول قال علي و قلت قال محمد بن حكيم لهشام بن الحكم: و الله ما أردت إلا أن يرخص لي في القياس و عن الوشاء عن المثنى عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام يرد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب و لا سنة فننظر فيها؟
فقال: لا أما إنك إن أصبت لم تؤجر و إن كان خطأ كذبت على الله. و عن ابن محبوب أو غيره عن المثنى مثله.
المحاسن- أبي عن النضر عن درست عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي الحسن عليه السلام إنا نتلاقى فيما بيننا فلا يكاد يرد علينا إلا و عندنا فيه شيء و ذلك شيء مما أنعم الله به علينا بكم و قد يرد علينا الشيء و ليس عندنا فيه شيء و عندنا ما يشبهه فنقيس على أحسنه فقال: لا ما لكم و القياس ثم قال لعن الله أبا فلان كان يقول: قال علي و قلت و قال الصحابة و قلت ثم قال لي: أ كنت تجلس إليه؟ قلت لا و لكن هذا قوله فقال أبو الحسن عليه السلام: إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا و إذا جاءكم ما لا تعلمون فها و وضع يده على فمه فقلت و لم ذاك؟ قال لأن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أتى الناس بما اكتفوا به على عهده و ما يحتاجون إليه من بعده إلى يوم القيامة. و عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمد بن الطيار قال قال لي أبو جعفر عليه السلام: تخاصم الناس؟ قلت: نعم قال: و لا يسألونك عن شيء إلا قلت فيه شيئا؟ قلت: نعم قال فأين باب الرد إذا. و عن البزنطي قال قال رجل من أصحابنا لأبي الحسن عليه السلام: نقيس على الأثر نسمع الرواية فنقيس عليها فأبى ذلك و قال فقد رجع الأمر إذا إليهم فليس معهم لأحد آمر. و عن عثمان بن عيسى قال: سألت أبا الحسن موسى عليه
السلام عن القياس فقال: ما لكم و القياس. إن الله لا يسأل كيف أحل و حرم. و عن أبيه عن صفوان عن عبد المؤمن بن الربيع عن محمد بن بشر الأصلمي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام و ورقة يسأله فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أنتم قوم تحملون الحلال على السنة و نحن قوم نتبع على الأثر. و عن أبيه عن فضالة عن موسى بن بكير عن فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن السنة لا تقاس و كيف تقاس السنة و الحائض تقضي الصيام و لا تقضي الصلاة. و عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في كتاب آداب أمير المؤمنين عليه السلام: لا تقس الدين فإن أمر الله لا يقاس و سيأتي قوم يقيسون و هم أعداء الدين.
غوالي اللئالي- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب و برهة بالسنة و برهة بالقياس فإذا فعلوا فقد ضلوا و قال صلى اللّٰه عليه و آله إياكم و أصحاب الرأي فإنهم أعيتهم السنة أن يحفظوها فقالوا في الحلال و الحرام برأيهم فأحلوا ما حرم الله و حرموا ما أحل الله فضلوا و أضلوا.
مجالس المفيد- الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن حماد بن عثمان عن زرارة قال قال لي أبو جعفر عليه السلام يا زرارة إياك و أصحاب القياس في الدين فإنهم تركوا علم ما وكلوا به و تكلفوا ما قد كفوه يتأولون الأخبار و يكذبون على الله عز و جل و كأني بالرجل منهم ينادي عن بين يديه (و في نسخة فيجيب من خلفه و ينادي من خلفه فيجيب من بين يديه قد بهتوا إلخ) قد تاهوا و تحيروا في الأرض و الدين. و عن الصدوق عن ابن المتوكل عن السعدآبادي عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لعن الله أصحاب القياس فإنهم غيروا كلام الله و سنة رسوله صلى اللّٰه عليه و آله و اتهموا الصادقين في دين الله عز و جل.
رجال الكشي- محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله المسمعي عن ابن أسباط عن محمد بن سنان عن داود بن سرحان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأحدث الرجل الحديث و أنهاه عن الجدال و المراء في دين الله و أنهاه عن القياس فيخرج من عندي فيأول حديثي على غير تأويله إني أمرت قوما أن يتكلموا و نهيت قوما فكل مأول لنفسه يريد المعصية لله و لرسوله فلو سمعوا و أطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه كانوا زينا و أحياء و أمواتا.
المحاسن- بعض أصحابنا عمن ذكره عن معاوية بن ميسرة بن شريح عن الصادق عليه السلام في حديث قال فيه: إن عليا أبى أن يدخل في دين الله الرأي و أن يقول في شيء من دين الله بالرأي و المقاييس. و عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة و محمد بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال، قال أمير المؤمنين عليه السلام لا رأي في الدين. و عن أبيه عن فضالة عن أبان الأحمر عن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحق إلا بعدا و إن دين الله لا يصاب بالمقاييس. و عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه قال، قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة: ويحك إن أول من قاس إبليس فلما أمره بالسجود لآدم قال خلقتني من نار و خلقته من طين.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ثعلبة عن صالح الأزرق عن حكم الحناط عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام و الحكم بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قالا: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز و جل ممن له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله على محمد صلى اللّٰه عليه و آله.
الكافي- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز و جل فهو كافر بالله العظيم.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن عبد الله بن مسكان رفعه قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله:
من حكم في درهمين بحكم جور ثم جبر عليه كان من أهل هذه الآية (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ) فقلت: كيف يجبر عليه؟
فقال يكون له سوط أو سجن فيحكم عليه فإن رضي بحكمه و إلا ضربه بسوط و حبسه في سجنه.
الكافي- عنهم عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله المؤمن عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء. و رواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن وهب و رواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد و الذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد و الذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم.
الفقيه- عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام من حكم في درهمين فأخطأ كفر قال: و قال عليه السلام الحكم حكمان حكم الله و حكم أهل الجاهلية فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم أهل الجاهلية و من حكم بدرهمين بغير ما أنزل الله عز و جل فقد كفر بالله تعالى.
عقاب الأعمال- بإسناده عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال من حكم بما لم يحكم به الله كان كمن شهد بشهادة زور و يقذف به في النار بعذاب شاهد الزور.
تفسير العياشي- عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر و من حكم في درهمين فأخطأ كفر.
و عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم. و عن ابن عياش عن أبي عبد الله عليه السلام قال من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر فقلت بما أنزل الله أو كفر بما أنزل على محمد صلى الهّٰا عليه و آله؟ قال ويلك إذا كفر بما أنزل على محمد صلى اللّٰه عليه و آله فقد كفر بما أنزل الله.
الآيات- قال الله تعالى (فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) و قال تعالى: (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).
الإحتجاج- و تفسير الإمام عن أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله تعالى (وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لٰا يَعْلَمُونَ الْكِتٰابَ إِلّٰا أَمٰانِيَّ) قال عليه السلام ثم قال الله تعالى يا محمد و من هؤلاء اليهود أميون لا يقرءون الكتاب و لا يكتبون كالأمي منسوب إلى أمه أي هو كما خرج من بطن أمه لا يقرأ و لا يكتب
إلى أن قال ثم قال عليه السلام: قال رجل للصادق عليه السلام فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره فكيف ذمهم بتقليدهم و القبول من علمائهم و هل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال عليه السلام: بين عوامنا و علمائنا و بين عوام اليهود و علمائهم فرق من جهة و تسوية من جهة أما من حيث استووا فإن الله ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم و أما من حيث افترقوا فلا، قال:
بين لي يا ابن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال عليه السلام: إن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح و بأكل الحرام و الرشا و بتغيير الأحكام عن وجهها بالشفاعات و العنايات و المصانعات، و عرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم و أنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه و أعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم و ظلموهم من أجلهم و عرفوهم يقارفون المحرمات و اضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله و لا على الوسائط بين الخلق و بين الله فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا و من قد علموا أنه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه في حكايته و لا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه و وجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إذ كانت دلائله أفصح من أن تخفى و أشهر من أن لا تظهر لهم و كذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التكالب على حطام الدنيا و حرامها و إهلاك من يتعصبون عليه و إن كان لإصلاح أمره مستحقا و بالترفرف بالبر و الإحسان على من تعصبوا له و إن كان للإهانة و الإذلال مستحقا فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه و ذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم فأما من ركب من القبائح و الفواحش ما ركب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا و لا كرامة الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث إلى أن قال: ينظران إلى من كان منكم من قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته
عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله و علينا رد و الراد علينا الراد على الله و هو على حد الشرك بالله الخبر.
و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن بن شمون عن محمد بن عيسى و رواه أيضا بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى نحوه.
التهذيب- محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال: بعثني أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابنا فقال: قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداري من الأخذ و العطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق و لكن اجعلوا بينكم رجلا قد عرف شيئا من حلالنا و حرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا و إياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر.
الإحتجاج- بإسناده إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال: حدثني أبي عن آبائه عليه السلام عن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال: أشد من يتم اليتيم الذي انقطع عن أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه و لا يقدر على الوصول إليه و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ألا فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى.
الإحتجاج- و بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلم جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة و على رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات و عليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها. ثم ينادي مناد يا عبد الله هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهل فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا و أوضح له عن شبهة.
تفسير الإمام- قال أبو محمد العسكري عليه السلام حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام فقالت: إن لي والدة ضعيفة و قد لبس عليها في أمر صلواتها شيء و قد بعثتني إليك أسألك فأجابتها فاطمة عن ذلك
فثنت فأجابت ثم ثلثت إلى أن عشرت فأجابت ثم خجلت من الكثرة فقالت:
لا أشق عليك يا ابنة رسول الله قالت فاطمة هاتي و سلي عما بدا لك أ رأيت من اكتري يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل و كراه مائة ألف دينار يثقل عليه فقالت لا فقالت اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل علي سمعت أبي صلى الله عليه و آله يقول:
إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علمهم و جدهم في إرشاد عباد الله حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلة من نور ثم ينادي مناد ربنا عز و جل أيها الكافلون لأيتام آل محمد صلوات الله عليهم الناعشون لهم عن انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم هؤلاء تلامذتكم و الأيتام الذين كفلتموهم و نعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتى إن فيهم يعني في الأيتام لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة و كذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم ثم إن الله تعالى يقول:
أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتم لهم خلعهم فيضعفوها لهم و يضعفوها لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم و يضاعف لهم و كذلك من بمرتبتهم ممن خلع على مربيهم و قالت فاطمة: يا أمة الله إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة و لا فضل فإنه مشوب بالتنغيص و الكدر.
الإحتجاج- بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال، قال الحسن بن علي عليه السلام: فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل يخرجه عن جهله و يوضح له ما اشتبه عليه على فضل كافل يتيم يطعمه و يسقيه كفضل الشمس على السهى.
الإحتجاج- و بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال: قال الحسين بن علي عليه السلام: من كفل لنا يتيما قطعته عنا محبتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده و هداه قال الله عز و جل:
يا أيها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم منك اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر و ضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم.
تفسير الإمام- قال أبو محمد العسكري عليه السلام قال علي بن الحسين عليه السلام: أوحى الله إلى موسى عليه السلام حببني إلى خلقي و حبب خلقي إلي، قال: يا رب كيف أفعل؟ قال ذكرهم آلائي و نعمائي ليحبوني فلئن ترد آبقا
عن بابي أو ضالا عن فنائي أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها و قيام ليلها، قال موسى عليه السلام: و من هذا العبد الآبق منك؟ قال:
العاصي المتمرد، قال: فمن الضال عن فنائك؟ قال: الجاهل بإمام زمانه تعرفه و الغائب عنه بعد ما عرفه الجاهل بشريعة دينه تعرفه شريعته و ما يعبد به ربه و يتوصل به إلى مرضاته قال علي بن الحسين:
فأبشروا علماء شيعتنا بالثواب الأعظم و الجزاء الأوفر.
الإحتجاج- و بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال قال محمد بن علي الباقر عليه السلام: العالم كمن معه شمعة تضيء للناس فكل من أبصر شمعته دعا له بخير كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل و الحيرة فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل فهو من عتقائه من النار و الله يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على غير الوجه الذي أمر الله عز و جل به بل تلك الصداقة وبال على صاحبها لكن يعطيه الله ما هو أفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة.
الإحتجاج- و بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال: قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام علماء شيعتنا مرابطون بالثغر الذي يلي إبليس و عفاريته يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا و عن أن يتسلط عليهم إبليس و شيعته النواصب ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم و الترك و الخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا و ذلك يدفع عن أبدانهم.
الإحتجاج- و بالإسناد إلى أبي محمد العسكري قال: قال موسى بن جعفر عليه السلام فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف عابد لأن العابد همه ذات نفسه فقط و هذا همه مع ذات نفسه ذات عباد الله و إمائه لينقذهم من يد إبليس و مردته فذلك أفضل من ألف ألف عابد.
الإحتجاج- و بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال: قال علي بن موسى الرضا عليه السلام يقال للعابد يوم القيامة نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك و كفيت الناس مئونتك فادخل الجنة ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره و أنقذهم من أعدائهم و وفر عليهم نعم جنان الله و حصل لهم رضوان الله تعالى و يقال للفقيه يا أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيهم و مواليهم قف حتى تشفع لمن أخذ عنك أو تعلم منك فيقف فيدخل الجنة معه. فئاما و فئاما و فئاما حتى قال عشرا و هم الذين أخذوا
عنه علومه و أخذوا عمن أخذ عنه و عمن أخذ عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة فانظروا كم فرق بين المنزلتين.
الإحتجاج- و بالإسناد عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال: قال محمد بن علي الجواد عليه السلام: إن من تكفل بأيتام آل محمد صلوات الله عليهم المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم الأسراء في أيدي شياطينهم و في أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم و أخرجهم من حيرتهم و قهر الشياطين برد وساوسهم و قهر الناصبين بحجج ربهم و دليل أئمتهم ليفضلون عند الله تعالى على العباد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض و العرش و الكرسي و الحجب على السماء و فضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء.
الإحتجاج- و بالإسناد عن أبي محمد عليه السلام قال: قال علي بن محمد عليه السلام: لو لا من يبقى بعد غيبة قائمنا عليه السلام من العلماء الداعين إليه و الدالين عليه و الذابين عن دينه بحجج الله و المنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس و مردته و من فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله و لكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، أولئك هم الأفضلون عند الله عز و جل.
الإحتجاج- و بالإسناد عن أبي محمد عن أبيه عليه السلام قال: يأتي علماء شيعتنا القوامون بضعفاء محبينا و أهل ولايتنا يوم القيامة و الأنوار تسطع من تيجانهم على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة و دورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه و من ظلمة الجهل أنقذوه و من حيرة التيه أخرجوه إلا تعلق بشعبة من أنوارهم فرفعتهم إلى العلو حتى يحاذى بهم فوق الجنان ثم ينزلهم على منازلهم المعدة في جوار أستاذيهم و معلميهم و بحضرة أئمتهم الذين كانوا يدعون إليهم إلى أن قال: و قال أبو محمد العسكري إن من محبي محمد و آل محمد صلوات الله عليهم مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء و هم الذين سكنت جوارحهم و ضعفت قواهم عن مقابلة أعداء الله الذين يعيرونهم بدينهم و يسفهون أحلامهم ألا فمن قواهم بفقهه و علمهم حتى أزال مسكنتهم ثم سلطهم على الأعداء الظاهرين النواصب و على الأعداء الباطنين إبليس و مردته حتى يهزموهم عن دين الله و يردوهم عن أولياء آل رسول الله حول الله تعالى تلك المسكنة إلى
شياطينهم فأعجزهم عن إضلالهم قضى الله تعالى بذلك قضاء حقا على لسان رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله.
تفسير القمي- حدثنا أبو القاسم عن محمد بن عباس عن عبد الله بن موسى عن عبد العظيم الحسني عن عمر بن رشيد عن داود بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لٰا يَرْجُونَ أَيّٰامَ اللّٰهِ) قال: قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لا يعلمون فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم.
الخصال- أبي عن علي عن أبيه عن ابن مراد عن يونس يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال كان فيما أوصى به رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عليا: يا علي ثلاث من حقائق الإيمان الإنفاق في الإقتار و إنصاف الناس من نفسك و بذل العلم للمتعلم. و في حديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: علموا صبيانكم ما ينفعهم الله به لا تغلب عليهم المرجئة برأيها.
البصائر- أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران و محمد بن الحسين عن عمرو بن عاصم عن المفضل بن سالم عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن معلم الخير يستغفر له دواب الأرض و حيتان البحر و كل ذي روح في الهواء و جميع أهل السماء و الأرض و إن العالم و المتعلم في الأجر سواء يأتيان يوم القيامة كفرسي رهان. و عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من علم خيرا فله بمثل أجر من عمل به قلت: فإن علمه غيره يجري له ذلك؟ قال إن علمه الناس كلهم جرى له قلت: فإن مات قال: و إن مات. و عن عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن حماد الحارثي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: يجيء الرجل يوم القيامة و له من الحسنات كالسحاب الركام أو الجبال الرواسي فيقول يا رب إن لي هذا و لم أعملها فيقول هذا علمك الذي علمته الناس يعمل به من بعدك و عن ابن يزيد و ابن هاشم معا عن ابن أبي عمير عن أبي عميرة عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد.
ثواب الأعمال- العطار عن أبيه عن ابن عيسى عن محمد البرقي عمن رواه عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها و لا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها.
المحاسن- أبي عن البزنطي عن أبان عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال: من علم باب هدى كان له أجر من عمل به و لا ينقص أولئك من أجورهم و من علم باب ضلال كان له وزر من عمل به و لا ينقص أولئك من أوزارهم.
العلل و معاني الأخبار- الدقاق عن الأسدي عن صالح بن أبي حماد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن عبد المؤمن الأنصاري قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن قوما يروون أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال اختلاف أمتي رحمة فقال: صدقوا فقلت إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟
قال ليس حيث تذهب و ذهبوا إنما أراد قول الله عز و جل (فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و يختلفوا إليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله إنما الدين واحد.
المحاسن- عثمان بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم فهو أعرابي إن الله عز و جل يقول في كتابه (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ).
تفسير العياشي- عن أبي بصير عنه عليه السلام مثله.
السرائر- في جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال قال علي عليه السلام قال، رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: نعم الرجل الفقيه في الدين إن احتيج إليه نفع و إن لم يحتج إليه نفع نفسه.
تفسير الإمام- عن أبي محمد العسكري عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: يرفع الله بهذا القرآن و العلم بتأويله و بموالاتنا أهل البيت و التبري من أعدائنا أقواما فيجعلهم في الخير قادة أئمة في الخير تقتص آثارهم و ترمق أعمالهم و يقتدى بفعالهم و ترغب الملائكة في خلتهم و تمسحها بأجنحتهم (كذا و قد يكون الأصح و تمسحهم بأجنحتها) في صلواتهم و يستغفر لهم كل رطب و يابس حتى حيتان البحر و هوامه و سباع البر و أنعامه و السماء و نجومها.
أمالي الشيخ- المفيد عن الشريف الصالح أبي عبد الله محمد بن محمد بن طاهر الموسوي عن ابن عقدة عن يحيى بن الحسن بن الحسين العلوي عن إسحاق بن موسى عن أبيه عن جده عن محمد بن علي عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: المتقون سادة و الفقهاء قادة و الجلوس إليهم عبادة.
و بإسناد آخر عن علي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: الأنبياء قادة و الفقهاء سادة و مجالستهم زيادة.
الخصال- ابن المغيرة بإسناده عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: العلم خزائن و المفاتيح السؤال فاسألوا يرحمكم الله فإنه يؤجر في العلم أربعة السائل و المتكلم و المستمع و المحب لهم.
صحيفة الرضا- عن الرضا عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: العلم خزائن و مفتاحها السؤال فاسألوا يرحمكم الله فإنه يؤجر فيه أربعة السائل و المعلم و المستمع و المحب لهم.
العيون- بالأسانيد الثلاثة مثله.
غوالي اللئالي- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لا خير في العيش إلا لرجلين عالم مطاع أو مستمع واع و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا لهم و لا تكن الخامس فتهلك: و فيه قال روي عن بعض الصادقين عليهم السلام أن الناس أربعة رجل يعلم و يعلم أنه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه و رجل يعلم و لا يعلم أنه يعلم فذاك غافل فأيقظوه و رجل لا يعلم و يعلم أنه لا يعلم فذاك جاهل فعلموه و رجل لا يعلم و لا يعلم أنه لا يعلم فذاك ضال فأرشدوه.
المحاسن- أبي رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: اغد عالما خيرا أو تعلم خيرا. و عنه عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: اغد عالما أو متعلما و إياك أن تكون لاهيا متلذذا. و عن أبيه عن صفوان عن العلاء عن محمد عن الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام اغد عالما أو متعلما أو أحب أهل العلم و لا تكن رابعا فتهلك ببغضهم.
الخصال- أبي عن سعد عن البرقي عن أبيه عن صفوان عن الخزاز عن محمد بن مسلم و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: اغد عالما أو متعلما أو أحب العلماء و لا تكن رابعا فتهلك ببغضهم.
الخصال- ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: الناس اثنان عالم و متعلم و سائر الناس همج و الهمج في النار.
البصائر- أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: العالم و المتعلم شريكان في الأجر للعالم أجران و للمتعلم أجر و لا خير في سوى
ذلك. و عن محمد بن الحسين عن عمرو بن عثمان و ابن فضال معا عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الذي تعلم العلم منكم له مثل أجر الذي يعلمه و له الفضل عليه تعلموا العلم من حملة العلم و علموه إخوانكم كما علمكم العلماء.
أمالي الشيخ- جماعة عن أبي المفضل عن جعفر بن محمد بن جعفر الحسيني عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال حدثني الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول: طلب العلم فريضة على كل مسلم فاطلبوا العلم من مظانه و اقتبسوه من أهله فإن تعليمه لله حسنة و طلبه عبادة و المذاكرة به تسبيح و العمل به جهاد و تعليمه من لا يعلمه صدقة و بذله لأهله قربة إلى الله تعالى لأنه معالم الحلال و الحرام و منار سبيل الجنة و المؤنس في الوحشة و المصاحب في الغربة و الوحدة و المحدث في الخلوة و الدليل على السراء و الضراء و السلاح على الأعداء و الزين عند الأخلاء يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم و يهتدى بفعالهم و ينتهى إلى آرائهم و ترغب الملائكة في خلتهم و بأجنحتها تمسحهم و في صلواتها تبارك عليهم و يستغفر لهم كل رطب و يابس حتى حيتان البحر و هوامه و سباع البر و أنعامه، إن العلم حياة القلوب من الجهل و ضياء الأبصار من الظلمة و قوة الأبدان من الضعف يبلغ به العبد منازل الأخيار و مجالس الأبرار و الدرجات العلى في الدنيا و الآخرة الذكر فيه يعدل بالصيام و مدارسته بالقيام، به يطاع الرب و يعبد و به توصل الأرحام و يعرف الحلال و الحرام العلم أمام العمل و العمل تابعه يلهمه السعداء و يحرمه الأشقياء فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه. و بإسناده عن أبي قتادة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غاديا في حالين إما عالما أو متعلما فإن لم يفعل فرط فإن فرط ضيع فإن ضيع أثم و إن أثم سكن النار، و الذي بعث محمدا صلى الله عليه و آله بالحق. و عن جماعة عن أبي المفضل الشيباني عن محمد بن إبراهيم بن المفضل الديلمي عن عبد الحميد بن صبيح عن حماد بن زيد عن أبي هارون العبدي قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال مرحبا بوصية رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول:
سيأتيكم قوم من أقطار الأرض يتفقهون و إذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيرا و يقول و أنتم وصية رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله.
الخصال- ابن المغيرة بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: لا خير في العيش إلا لرجلين عالم مطاع أو مستمع واع.
رجال الكشي- محمد بن مسعد الكشي و محمد بن أبي عوف البخاري عن محمد بن أحمد بن حماد المروزي رفعه قال: قال الصادق عليه السلام: اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا فإنا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا فقيل له: أو يكون المؤمن محدثا؟ قال:
يكون مفهما و المفهم محدث.
رجال الكشي- حمدويه و إبراهيم ابنا نصير عن محمد بن إسماعيل الرازي عن علي بن حبيب المدائني عن علي بن سويد السائي قال: كتب إلي أبو الحسن الأول عليه السلام و هو في السجن: و أما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله و رسوله و خانوا أماناتهم إنهم اؤتمنوا على كتاب الله جل و علا فحرفوه و بدلوه فعليهم لعنة الله و لعنة رسوله و لعنة ملائكته و لعنة آبائي الكرام البررة و لعنتي و لعنة شيعتي إلى يوم القيامة. و عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر بن وهب عن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث أسأله عمن أخذ معالم ديني و كتب أخوه أيضا بذلك فكتب إليه فهمت ما ذكرتما فاعمدا في دينكما على كل مسن في حبنا و كل كثير القدم في أمرنا فإنهم كافوكما إن شاء الله. و عن القتيبي عن الفضل عن عبد العزيز بن المهتدي و كان خير قمي رأيته و كان وكيل الرضا عليه السلام و خاصته قال سألت الرضا عليه السلام فقلت: إني لا ألقاك كل وقت فعمن آخذ معالم ديني قال خذ عن يونس بن عبد الرحمن. و عن محمد بن يونس عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى عن عبد العزيز بن المهتدي قال محمد بن نصير قال محمد بن عيسى و حدث الحسن بن علي بن يقطين بذلك أيضا قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: جعلت فداك لا أكاد أصل إليك لأسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه. من معالم ديني؟ فقال نعم. و عن جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن عبد العزيز مثله. و عن محمد بن قولويه عن سعد عن محمد بن عيسى عن أحمد بن الوليد عن علي بن المسيب قال قلت للرضا عليه السلام: شقتي بعيدة و لست أصل إليك في كل وقت عمن آخذ معالم ديني؟ قال: من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين و الدنيا، قال علي بن المسيب فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت
إليه. و عن محمد بن قولويه عن سعد عن ابن عيسى عن عبد الله الحجال عن العلاء عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنه ليس كل ساعة ألقاك و لا يمكن القدوم و يجيء الرجل من أصحابنا فيسألني عنه قال: فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنه قد سمع من أبي و كان عنده وجيها. و عن حمدويه عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل قال عليك بالأسدي يعني أبا بصير.
السرائر- عن جامع البزنطي عن الرضا عليه السلام قال: علينا إلقاء الأصول إليكم و عليكم التفريع. و عن جامع البزنطي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول و عليكم أن تفرعوا.
رجال الكشي- عن جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن عبد العزيز بن المهتدي قال قلت للرضا عليه السلام: إن شقتي بعيدة فلست أصل إليك في كل وقت فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين؟ قال: نعم.
و عن محمد بن مسعود عن أحمد بن منصور عن أحمد بن الفضل الكناسي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أي شيء بلغني عنكم قلت ما هو؟ قال:
بلغني أنكم أقعدتم قاضيا بالكناسة قال قلت: نعم جعلت فداك رجل يقال له عروة القتات و هو رجل له حظ من عقل نجتمع عنده فنتكلم و نتساءل ثم يرد ذلك إليكم قال لا بأس. و عن محمد بن عبد الله الحميري و محمد بن يحيى جميعا عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته و قلت: من أعامل و عمن آخذ و قول من أقبل؟
فقال العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي و ما قال لك عني فعني يقول فاسمع له و أطع فإنه الثقة المأمون، قال: و سألت أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال: العمري و ابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان و ما قالا لك فعني يقولان فاسمع لهما و أطعهما فإنهما الثقتان المأمونان الحديث
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث إلى أن قال: فكيف يصنعان قال ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله و علينا رد و الراد علينا الراد على الله و هو على حد الشرك بالله الخبر.
الخصال- أبي عن سعد عن يوسف بن عبد الرحمن عن الحسن بن زياد العطار عن ابن طريف عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة إلى أن قال: يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ترمق أعمالهم و تقتبس آثارهم الخبر. و في أمالي الشيخ نحوه و فيه فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم و يهتدى بفعالهم و ينتهى إلى آرائهم و ترغب الملائكة في خلتهم.
الخصال- حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن الشاه قال حدثنا أبو إسحاق الخواص قال حدثنا محمد بن يونس الكريمي عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن كميل بن زياد عن علي عليه السلام في حديث قال فيه: يا كميل صحبة العالم دين يدان به تكسبه الطاعة في حياته و جميل الأحدوثة بعد وفاته، يا كميل مات خزان الأموال و هم أحياء و العلماء باقون ما بقي الدهر الخبر.
أمالي الصدوق- محمد بن علي عن علي بن محمد بن أبي القاسم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير العدني عن أبي العباس بن حمزة عن أحمد بن سوار عن عبيد الله بن عاصم عن سلمة بن وردان عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: المؤمن إذا مات و ترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه و بين النار و أعطاه الله تبارك و تعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات و ما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم إلا ناداه ربه عز و جل جلست إلى حبيبي و عزتي و جلالي لأسكننك الجنة معه و لا أبالي.
البصائر- أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من علم خيرا فله بمثل أجر من عمل به قلت فإن علمه غيره يجري ذلك له؟ قال إن علمه الناس كلهم جرى له قلت فإن مات قال و إن مات و عن أحمد عن محمد البرقي عن ابن أبي عمير عن علي بن يقطين عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. و عن
عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن حماد الحارثي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: يجيء الرجل يوم القيامة و له من الحسنات كالسحاب الركام و كالجبال الرواسي فيقول يا رب أنى لي هذا و لم أعملها؟ فيقول: هذا علمك الذي علمته الناس يعمل به من بعدك.
أقول- و تقدم في الأبواب السابقة ما يدل على ذلك فلا تغفل.
الفقيه- عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبي خديجة مثله إلا أنه قال شيئا من قضائنا.
التهذيب- الحسين بن محمد مثله. و يؤيد ذلك الأخبار الدالة على وجوب الرجوع في الأحكام إلى المعصومين و الأخبار الدالة على وجوب العمل بخبر الثقة و الأخبار الدالة على وجوب العمل بالكتاب و السنة و الأخبار الدالة على حجية ظواهر الكتاب و الأخبار الدالة على وجوب الحد على من ادعى الجهل و شهد عليه أنه سمع آية التحريم كما يأتي إن شاء الله في معذورية الجاهل و الأخبار الدالة على ذم التقليد و ما دل على وجوب طاعة الله و رسوله.
الآيات- قال الله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* و قال تعالى (الْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً وَ أَجْدَرُ أَلّٰا يَعْلَمُوا حُدُودَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ) و قال تعالى (أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمىٰ) و قال تعالى (كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ) و قال تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ).
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا إن الله يحب بغاة العلم.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله عن عيسى بن عبد الله العمري عن أبي عبد الله عليه السلام قال طلب العلم فريضة.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابه، قال: سئل أبو الحسن عليه السلام هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه؟ فقال: لا.
الكافي- علي بن محمد و غيره عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم و العمل به ألا و إن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم و ضمنه و سيفي لكم، و العلم مخزون عند أهله و قد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد البرقي عن يعقوب بن يزيد عن أبي عبد الله عن رجل من أصحابنا رفعه قال قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله طلب العلم فريضة، و في حديث آخر قال قال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا و إن الله يحب بغاة العلم.
الكافي- علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي إن الله يقول في كتابه (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ).
الكافي- الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن القاسم بن الربيع عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بالتفقه في دين الله و لا تكونوا أعرابا فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة و لم يزك له عملا.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لوددت أن أصحابي ضربت رءوسهم بالسياط حتى يتفقهوا.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال له رجل: جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر لزم بيته و لم يتعرف إلى أحد من إخوانه قال فقال: كيف يتفقه هذا في دينه؟
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات قال: قتلوه أ لا سألوا فإن دواء العي السؤال.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة و محمد بن مسلم و بريد العجلي قالوا قال أبو عبد الله عليه السلام لحمران بن أعين في شيء سأله: إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يسع الناس حتى يسألوا و يتفقهوا و يعرفوا إمامهم و يسعهم أن يأخذوا بما يقول و إن كان تقية.
الكافي- علي عن محمد بن عيسى عن يونس عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: أف لرجل لا يفرغ نفسه في كل جمعة لأمر دينه فيتعاهده و يسأل عن دينه و في رواية أخرى لكل مسلم.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن حازم عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قرأت في كتاب علي عليه السلام أن الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال، قال: لأن العلم كان قبل الجهل.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعدا.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن حسين الصيقل قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول: لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة و لا معرفة إلا بعمل فمن عرف دلته المعرفة على العمل و من لم يعمل فلا معرفة له ألا إن الإيمان بعضه من بعض.
الكافي- عنه عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.
الكافي- عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه و التثبت و الرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد و يجلوا عنكم فيه العمى و يعرفوكم فيه الحق قال الله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)*.
الكافي- علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عن الباقر عليه السلام قال: من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم، و من دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل و حرم فيما لا يعلم.
المحاسن- أبي عن يونس عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يسع الناس حتى يسألوا أو يتفقهوا.
المحاسن- أبي و موسى بن القاسم عن يونس عن بعض أصحابهما قال سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه؟ قال: لا و عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: أف لكل مسلم لا يجعل في كل جمعة يوما يتفقه فيه أمر دينه و يسأل عن دينه و روى بعضهم أف لكل رجل مسلم.
غوالي اللئالي- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: فقيه واحد أشد على إبليس من ألف عابد و قال عليه السلام: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين و قال عليه السلام: من لم يصبر على ذل العلم ساعة بقي في ذل الجهل أبدا و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: العلم مخزون عند أهله و قد أمرتم بطلبه منهم و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة و قال صلى اللّٰه عليه و آله اطلبوا العلم و لو بالصين.
مجالس المفيد- ابن قولويه عن محمد الحميري عن أبيه عن هارون عن ابن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام و قد سئل عن قوله تعالى (فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ) فقال إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة أ كنت عالما فإن قال نعم قال له أ فلا عملت بما علمت و إن قال كنت جاهلا قال له أ فلا تعلمت حتى تعمل؟ فيخصمه و ذلك الحجة البالغة. و عن أحمد بن الوليد
عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن موسى بن بكر عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام قال: العامل على غير بصيرة كالسائر على سراب بقيعة لا يزيده سرعة سيره إلا بعدا.
أمالي الصدوق- أبي عن سعد عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا. و عن العطار عن أبيه عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد الصيقل قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول:
لا يقبل الله عز و جل عملا إلا بمعرفة و لا معرفة إلا بعمل فمن عرف دلته المعرفة على العمل و من لم يعمل فلا معرفة له إن الإيمان بعضه من بعض.
المحاسن- أبي عن محمد بن سنان و عبد الله بن المغيرة معا عن طلحة مثل الأول و عن أبيه عن محمد بن سنان مثل الثاني.
قرب الإسناد- هارون عن ابن صدقة عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: إياكم و الجهال من المتعبدين و الفجار من العلماء فإنهم فتنة كل مفتون.
الخصال- ابن المتوكل عن الحميري عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لا حسب لقرشي و لا عربي إلا بتواضع و لا كرم إلا بتقوى و لا عمل إلا بنية و لا عبادة إلا بتفقه ألا إن أبغض الناس إلى الله عز و جل من يقتدي بسنة إمام و لا يقتدي بأعماله.
أمالي الشيخ- ابن الصلت عن ابن عقدة عن المنذر بن محمد عن أحمد بن يحيى الضبي عن موسى بن القاسم عن أبي الصلت عن علي بن موسى عن آبائه قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: لا قول إلا بعمل و لا قول و عمل إلا بنية و لا قول و عمل و نية إلا بإصابة السنة.
محاسن- ابن فضال عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.
غوالي اللئالي- روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: قطع ظهري اثنان عالم متهتك و جاهل متنسك هذا يصد الناس عن علمه بهتكه و هذا يصد الناس عن نسكه بجهله.
الإختصاص- قال أمير المؤمنين عليه السلام: المتعبد على غير فقه كحمار الطاحونة يدور و لا يبرح.
المحاسن- بعض أصحابنا عن ابن أسباط عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليت السياط على رءوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال و الحرام و عن بعض أصحابنا عن ابن أسباط عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال: تفقهوا في الحلال و الحرام و إلا فأنتم أعراب و عن أبيه عن ابن أبي عمير عن العلاء عن محمد قال قال أبو عبد الله و أبو جعفر عليه السلام لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه في الدين لأوجعته. و في وصية المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول تفقهوا في دين الله و لا تكونوا أعرابا فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة و لم يزك له عملا.
التهذيب- أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة تزوجت رجلا و لها زوج، قال فقال: إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر الذي هي فيه تعيد إليه (كذا و لا يبعد أن يكون الأصح تعاد إليه) و يقتل فإن عليها ما على الزاني المحصن المرجم و إن كان زوجها الأول غائبا عنها أو كان مقيما في المصر لا يصل إليها و لا تصل إليه فإن عليها ما على الزانية المحصنة و لا لعان بينهما قلت: من يرجمها و يضربها الحد و زوجها لا يقدمها إلى الإمام و لا يريد ذلك منها؟ فقال إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام أو تلقى الله و هو عليها ساخط، قلت: فإن كانت جاهلة بما صنعت قال قال: أ ليس هي في دار الهجرة؟
قلت بلى قال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا و هي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين، و لو أن المرأة إذا فجرت قالت لم أدر أو جهلت أن الذي فعلت حرام و لم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا
صيدا و هما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء؟ فقال:
لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد، قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال: إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن السندي عن صفوان مثله إلا أنه قال: فقال لا بل عليهما جميعا و يجزي كل واحد منهما الصيد.
بيان- ظاهره أن السائل عالم بوجوب الجزاء في الجملة لكنه متردد بين كونه عليهما معا جزاء واحدا يشتركان فيه أو على كل واحد جزاء بانفراده فأمره عليه السلام بالاحتياط في مثله مع عدم إمكان العلم حتى يسأل فيعلم.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام قال سألته عن رجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أ هي ممن لا تحل له أبدا؟ فقال عليه السلام لا أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت بأي الجهالتين يعذر بجهالة أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة فقال: إحدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه و ذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت و هو في الأخرى معذور قال نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها فقلت: فإن كان في أحدهما متعمدا و الآخر بجهل، فقال: الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد و عن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب و في السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدة فقال: إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها الرجم و إن كانت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فإن عليها حد الزاني غير المحصن و إن كانت في عدة من قبل موت زوجها بعد انقضاء الأربعة الأشهر و العشرة أيام فلا رجم عليها و عليها ضرب مائة جلدة قلت أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة قال فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا و هي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت و لقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك قلت إن كانت تعلم أن عليها عدة و لا تدري كم هي فقال إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فقال حتى تعلم.
الكافي و التهذيب- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن شعيب قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج قال يفرق بينهما قلت فعليه ضرب قال لا ما له يضرب إلى أن قال فأخبرت أبا بصير فقال سمعت جعفرا يقول إن عليا عليه السلام قضى في رجل تزوج امرأة لها زوج فرجم و ضرب الرجل الحر ثم قال لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة. و رواه الصدوق بإسناده عن شعيب عن أبي بصير.
التهذيب- الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة منها بذلك قال فقال: لا أرى عليها شيئا و يفرق بينها و بين الذي تزوج به و لا تحل له أبدا قلت: إن كانت قد عرفت أن ذلك محرم عليها ثم تقدمت على ذلك فقال إن كانت تزوجته في عدة لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة فإني أرى أن عليها الرجم فإن كانت تزوجته في عدة ليس لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة فإني أرى أن عليها حد الزاني و يفرق بينها و بين الذي تزوجها و لا تحل له أبدا.
التهذيب- محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس و الهيثم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن علي بن بشير النبال قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة في عدتها و لم يعلم و كانت هي قد علمت أنه قد بقي عليها من عدتها و أنه قذفها بعد علمه بذلك فقال: إن كانت علمت أن الذي صنعت يحرم عليها فقدمت على ذلك فإن عليها الحد حد الزاني و لا أرى على زوجها حين قذفها شيئا و إن فعلت ذلك بجهالة منها ثم قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحد و فرق بينهما و تعتد ما بقي من عدتها الأولى و تعتد بعد ذلك عدة كاملة.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها و دخل بها لم تحل له أبدا عالما كان أو جاهلا و إن لم يدخل بها حلت للجاهل و لم تحل للآخر.
الكافي- أبو علي الأشعري عن ابن عبد الجبار عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الأمة يموت سيدها قال تعتد عدة المتوفى عنها زوجها قلت فإن رجلا تزوجها قبل أن تنقضي عدتها قال فقال يفارقها ثم يتزوجها نكاحا جديدا بعد انقضاء عدتها قلت فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا قال:
هذا جاهل.
التهذيب- علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن زرارة و أبي بصير قالا: جميعا سألنا أبا جعفر عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان و أتى أهله و هو محرم و هو لا يرى إلا أن ذلك حلال له قال ليس عليه شيء.
التهذيب- سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء و قد أجزأ عنه الصوم.
التهذيب- محمد بن علي بن محبوب عن عبد الرحمن بن أبي نجران مثله:
التهذيب- الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن ابن أبي شعبة يعني عبيد الله بن علي الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل صام في السفر فقال إن كان بلغه أن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نهى عن ذلك فعليه القضاء و إن لم يكن بلغه فلا شيء عليه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
التهذيب- محمد بن يعقوب مثله.
الفقيه- عن الحلبي مثله.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صام في السفر بجهالة لم يقضه.
الكافي- و بهذا الإسناد عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر و إن صامه بجهالة لم يقضه.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج فقال يخرج من الحرم و يحرم و يجزيه ذلك.
التهذيب- موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان نحوه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن سورة بن كليب قال قلت لأبي جعفر عليه السلام خرجت امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة و نسينا أن نأمرها بذلك قال فمروها أن تتم من مكانها من مكة أو من المسجد.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات و هي لا تصلي فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة و هي طامث حلال فسألوا الناس فقالوا تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال: تحرم من مكانها قد علم الله نيتها.
التهذيب- محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي بن علي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله قال يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تم إحرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه.
قرب الإسناد- عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله قال إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي فإن ذلك يجزيه إن شاء الله و إن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى قال تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه الخبر.
التهذيب- بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه.
التهذيب- موسى بن القاسم عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أن رجلا أعجميا دخل المسجد يلبي و عليه قميصه فقال لأبي عبد الله عليه السلام إني كنت رجلا أعمل بيدي و اجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شيء و أفتوني هؤلاء أن أشق قميصي و أنزعه من قبل رجلي و أن حجي فاسد و أن علي بدنة فقال له متى لبست قميصك
أ بعد ما لبيت أم قبل قال قبل أن ألبي قال فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعا و صل ركعتين عند مقام إبراهيم و اسع بين الصفا و المروة و قصر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل و أهل بالحج و اصنع كما يصنع الناس.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى جميعا عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تأكل من الصيد و أنت حرام و إن كان أصابه محل و ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما وطئته أو وطئه بعيرك و أنت محرم فعليك فداؤه، و قال: اعلم أنه ليس عليك فداء شيء أتيته و أنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة فقال إن كانا جاهلين استغفروا ربهما و مضيا على حجهما و ليس عليهما شيء الحديث.
التهذيب- محمد بن يعقوب مثله.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل وقع على أهله و هو محرم قال جاهل أو عالم؟ قال: قلت جاهل قال يستغفر الله و لا يعود و لا شيء عليه.
التهذيب- موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم وقع على أهله فقال إن كان جاهلا فليس عليه شيء الخبر.
التهذيب- علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن زرارة و أبي بصير جميعا قالا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن الرجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله و هو محرم و هو لا يرى إلا أن ذلك حلال له قال ليس عليه شيء.
الفقيه- قال الصادق عليه السلام في حديث إن جامعت و أنت محرم إلى أن قال: و إن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك.
الفقيه- عن منصور بن حازم قال سأل سلمة بن محمد أبا عبد
الله عليه السلام و أنا حاضر فقال: إني طفت بالبيت و بين الصفا و المروة ثم أتيت منى فوقعت على أهلي و لم أطف طواف النساء قال: بئس ما صنعت فجهلني فقلت ابتليت بذلك قال لا شيء عليك.
التهذيب- موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و عليه الحج من قابل.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة، قال: جاهلين أو عالمين؟
قلت: أجبني في الوجهين جميعا قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما و مضيا على حجهما و ليس عليهما شيء الخبر.
الكافي- و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل وقع على امرأته و هو محرم قال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة و عليه الحج من قابل.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن سلمة بن محرز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء قال: ليس عليه شيء فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم فقالوا اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة قال فدخلت عليه فقلت جعلت فداك إني أخبرت أصحابنا بما أجبتني فقالوا اتقاك هذا ميسر قد سأله عما سألت فقال له عليك بدنة فقال: إن ذلك كان بلغه فهل بلغك؟ قلت: لا، قال: ليس عليك شيء.
التهذيب- محمد بن الحسين عن صفوان عن أبي أيوب قال حدثني سلمة بن محرز و ساق نحو الأول و قال في آخره و لكن فلان فعله متعمدا و هو يعلم و أنت فعلته و أنت لا تعلم فهل كان بلغك ذلك قال قلت: لا و الله ما كان بلغني فقال ليس عليك شيء.
التهذيب- موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء و من فعله متعمدا فعليه دم شاة.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم.
الفقيه- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن من فعل ذلك يعني تقليم الأظفار ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، قال: و في خبر آخر من حلق رأسه أو نتف إبطيه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم.
و رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
التهذيب- الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم.
التهذيب- موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول من نتف إبطه أو قلم أظفاره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء و من فعله متعمدا فعليه دم شاة.
الفقيه- عن ابن مسكان عن عمر بن البراء عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتى أتى منى أنه رخص له أن يصليهما بمنى. و عن جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السلام أن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي.
التهذيب- عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في متمتع حلق رأسه فقال: إن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء و إن كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه إذا كان قد أعفاه شهرا.
الفقيه- عن جميل بن دراج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة قال إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء و إن تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج مثله.
التهذيب- سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه و إن كان متعمدا فعليه بدنة.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال إن كان زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم أن ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة.
الفقيه- عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلواته و عليه الإعادة فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمت صلواته.
التهذيب- عن حريز مثله.
التهذيب- عن أحمد بن محمد عن موسى بن عمر عن علي بن النعمان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة فإن تركه رجل جاهلا فليس عليه إعادة.
التهذيب- محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة و محمد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر عليه السلام: رجل صلى في السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال: إن كان قرأت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا أعاد و إن لم تكن قرأت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه. و رواه الصدوق بإسناده عن زرارة و محمد بن مسلم مثله.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل دعوناه إلى جملة ما نحن عليه من جملة الإسلام فأقر به ثم شرب الخمر و زنى و أكل الربا و لم يبين له شيء من الحلال و الحرام أقيم عليه الحد إذا جهله؟ قال: لا إلا أن تقوم عليه بينة أنه قد كان أقر بتحريمها.
التهذيب- عن يونس عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم مثله.
الكافي و التهذيب- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبيدة الحذاء قال قال أبو جعفر عليه السلام: لو وجدت رجلا من العجم أقر بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير زنى أو سرق أو شرب
خمرا لم أقم عليه الحد إذا جهله إلا أن تقوم عليه البينة أنه قد أقر بذلك و عرفه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في رجل دخل في الإسلام فشرب خمرا و هو جاهل قال: لم أكن أقيم عليه الحد إذا كان جاهلا و لكن أخبره بذلك و أعلمه فإن عاد أقمت عليه الحد.
الفقيه- الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن رجلا دخل في الإسلام و أقر به و شرب الخمر و أكل الربا و زنى و لم يتبين له شيء من الحلال و الحرام لم أقم عليه الحد إذا كان جاهلا إلا أن تقوم عليه البينة على أنه قرأ السورة التي فيها الزنا و الخمر و أكل الربا و إذا جهل ذلك أعلمته و أخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلدته و أقمت عليه الحد.
الكافي و التهذيب- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شرب رجل على عهد أبي بكر خمرا فرفع إلى أبي بكر فقال له أ شربت خمرا؟ قال: نعم قال و لم و هي محرمة؟ قال فقال له الرجل إني أسلمت و حسن إسلامي و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلون و لو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال: ما تقول في أمر هذا الرجل؟ قال عمر: معضلة و ليس لها إلا أبو حسن فقال أبو بكر ادع عليا فقال عمر يؤتى الحكم في بيته فقاما و الرجل معهما و من حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين عليه السلام فأخبراه بقصة الرجل و قص الرجل قصته قال فقال ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا به ذلك و لم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلي عنه و قال له إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد.
الكافي- العدة عن البرقي عن عمرو بن عثمان عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقد قضى أمير المؤمنين عليه السلام بقضية ما قضى بها أحد كان قبله و ساق الخبر بأدنى تفاوت.
التوحيد و الخصال- العطار عن سعد عن ابن يزيد عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: رفع عن أمتي تسعة الخطأ و النسيان و ما أكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا إليه و الحسد و الطيرة و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة.
قرب الإسناد- معاوية بن حكيم عن البزنطي قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: للناس في المعرفة صنع؟ قال: لا، قلت: لهم عليها ثواب؟
قال: يتطول عليهم بالثواب كما تطول عليهم بالمعرفة.
فقه الرضا- عن العالم عليه السلام مثله.
الخصال- أبي عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي عن أبي عبد الله الأصبهاني عن درست عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع المعرفة و الجهل و الرضا و الغضب و النوم و اليقظة.
المحاسن- أبي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله. و عن ابن فضال عن علي بن عقبة و فضل الأسدي عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يكلف الله العباد المعرفة و لم يجعل لهم إليها سبيلا.
و عن الوشاء عن أبان الأحمر عن عثمان عن الفضل أبي العباس البقباق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمٰانَ) هل لهم في ذلك صنع؟ قال: لا. و عن أبي خداش المهدي عن الهيثم بن حفص عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ليس على الناس أن يعلموا حتى يكون الله هو المعلم لهم فإذا علمهم فعليهم أن يعلموا. و عن أبيه عن صفوان قال قلت لعبد صالح: هل في الناس استطاعة يتعاطون بها المعرفة؟ قال لا إنما هو تطول من الله قلت أ فلهم على المعرفة ثواب إذا كان ليس فيهم ما يتعاطونه بمنزلة الركوع و السجود الذي أمروا به ففعلوه؟ قال لا إنما هو تطول من الله عليهم و تطول بالثواب.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها و خبزها و حبها و بيضها و فيها سكين فقال أمير المؤمنين: يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد و ليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثمن فقيل يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي فقال: هم في سعة حتى يعلموا.
الكافي- محمد بن يحيى و غيره عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله احتج على الناس بما آتاهم و عرفهم.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج مثله.
الكافي- محمد بن يحيى و غيره عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن حكيم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
المعرفة من صنع من هي؟ قال من صنع الله ليس للعباد فيها صنع.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن حمزة بن محمد بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ) قال حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه، و قال: (فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا) قال: يبين لها ما تأتي و ما تترك، و قال (إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً) قال: عرفناه إما آخذ و إما تارك و عن قوله (وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمىٰ عَلَى الْهُدىٰ) قال عرفناهم فاستحبوا العمى على الهدى و هم يعرفون و في رواية بينا لهم.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصلحك الله هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ قال فقال: لا، قلت فهل كلفوا المعرفة؟
قال لا على الله البيان (لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا و لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا) الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أبي شعيب المحاملي عن درست بن أبي منصور عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس لله على خلقه أن يعرفوا و للخلق على الله أن يعرفهم و لله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن لم يعرف شيئا هل عليه شيء قال لا.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن أبي الحسن زكريا بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: اكتب فأملى علي إن من قولنا إن الله يحتج على العباد بما آتاهم و عرفهم الخبر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا و هما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء؟ قال: بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد قلت إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه فقال إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. و رواه الشيخ عن علي بن السندي عن صفوان مثله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر عليه السلام قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه.
المحاسن- عن أبيه عن علي بن النعمان مثله.
الكافي- و عنه عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن الطيار أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف و اسكت ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه و التثبت و الرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد و يجلوا عنكم فيه العمى و يعرفوكم فيه الحق قال الله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)*.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما حق الله على خلقه؟ قال أن يقولوا ما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله حقه.
الكافي- عن بعض أصحابنا رفعه عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يفلح من لا يعقل و لا يعقل من لا يعلم إلى أن قال: و من فرط تورط و من خاف العاقبة ثبت عن التوغل فيما لا يعلم و من هجم على
أمر بغير علم جدع أنف نفسه و من لم يعلم لم يفهم و من لم يفهم لم يسلم و من لم يسلم لم يكرم و من لم يكرم يهضم و من يهضم كان ألوم و من كان كذلك كان أحرى أن يندم.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: و إنما الأمور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع و أمر بين غيه فيجتنب و أمر مشكل يرد علمه إلى الله و إلى رسوله قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم ثم قال في آخر الحديث فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.
الفقيه- عن داود بن الحصين مثله.
التهذيب- عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى مثله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن جارود عن موسى بن بكير بن داب عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه قال لزيد بن علي: إن الله أحل حلالا و حرم حراما و فرض فرائض و ضرب أمثالا و سن سننا إلى أن قال: فإن كنت على بينة من ربك و يقين من أمرك و تبيان عن شأنك فشأنك و إلا فلا تروض مما أنت فيه من شك أو شبهة.
الكافي- و عنه عن أحمد عن محمد بن سنان عن ابن بكر عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا.
الكافي- و عنه عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى أول المواقيت و هي لا تصلى فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة و هي طامث حلال فسألوا الناس عن هذا فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه و كانت إذا فعلت ذلك لم يدركوا الحج فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال: تحرم من مكانها فقد علم الله نيتها. قال في الوسائل: فهذه تركت واجبا في الواقع بجهلها بحكمه و لاحتمال التحريم فلم ينكر عليها الإمام بل استحسن فعلها و استصوب احتياطها و قال: قد علم الله نيتها.
الوسائل- الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي شبيب عن أحدهما عليهما السلام في حديث
قال فيه الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن أبي حمزة عن شعيب الحداد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: هو الفرج و أمر الفرج شديد و منه يكون الولد و نحن نحتاط فلا يتزوجها.
التهذيب- محمد بن أحمد بن يحيى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن آبائه عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال لا تجامعوا في النكاح عند الشبهة و قفوا عند الشبهة فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
الفقيه- بإسناده عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه إن النكاح أحرى و أحرى أن يحتاط فيه و هو فرج و منه يكون الولد.
النهج- في كتابه عليه السلام إلى عثمان بن حنيف أما بعد يا بن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مائدة فأسرعت إليها إلى أن قال: فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه و ما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه.
النهج- في كتابه عليه السلام إلى الأشتر اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الأمور إلى أن قال أوقفهم في الشبهات و خذهم بالحجج.
نهج البلاغة- في خطبة له عليه السلام فلا تقولوا ما لا تعرفون فإن أكثر الحق فيما تنكرون إلى أن قال فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر و لا يتغلغل إليه الفكر.
نهج البلاغة- فيا عجبا و ما لي لا أعجب من خطإ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون أثر نبي و لا يقتدون بعمل وصي و يعملون في الشبهات و يسيرون في الشهوات المعروف فيهم ما عرفوا و المنكر عندهم ما أنكروا و مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم و تعويلهم في المهمات على آرائهم كأن كل امرئ منهم إمام نفسه و قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات و أسباب محكمات.
نهج البلاغة- في وصيته لولده الحسن عليه السلام يا بني دع القول فيما لا تعرف و الخطاب فيما لا تكلف و أمسك عن طريق إذا خفت ضلاله فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال إلى أن قال: و ابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك و الرغبة إليه في توفيقك و ترك كل شائبة أولجتك في شبهة أو أسلمتك إلى ضلالة.
نهج البلاغة- من ترك قول لا أدري أحببت مقاتله (أو أصيبت مقاتله).
نهج البلاغة- لا ورع كالوقوف عند الشبهة.
نهج البلاغة- و إنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين و دليلهم سمت الهدى و أما أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال و دليلهم العمى.
نهج البلاغة- إن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات حجزه التقوى عن تقحم الشبهات.
الفقيه- إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس فقال في كلام ذكره:
حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك و للمعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها. و عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن الحارث بن محمد بن النعمان عن جميل بن صالح عن الصادق عليه السلام عن آبائه قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في كلام طويل: الأمور ثلاثة أمر تبين لك رشده فاتبعه و أمر تبين لك غيه فاجتنبه و أمر اختلف فيه فرده إلى الله عز و جل. و رواه في الخصال عن أبيه عن محمد بن يحيى عن الحسين بن إسحاق التاجر عن علي بن مهزيار مثله. و في الأمالي عن علي بن عبد الله الوراق عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي مثله. و عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه عن البرقي عن العباس بن معروف عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: أورع الناس من وقف عند الشبهة الخبر. و عن أبيه عن سعد عن القاسم بن محمد عن المنقري عن فضيل بن عياض عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: من الورع من الناس؟ قال الذي يتورع عن محارم الله و يجتنب هؤلاء فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام و هو لا يعرفه الخبر.
التوحيد- عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن علي بن إسماعيل عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن جعفر بن سماعة عن غير واحد عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ما حجة الله على العباد؟ قال أن يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون. و رواه في المجالس عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد مثله. إلا أنه قال ما حق الله على العباد.
العيون- عن أبيه عن سعد عن المسمعي عن أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا عليه السلام في حديث اختلاف الحديث قال: ما لم تجدوه في
شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك و لا تقولوا فيه بآرائكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا.
الوسائل- عن سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال لأبان بن أبي عياش يا أخا عبد قيس إن وضح لك أمر فاقبله و إلا فاسكت تسلم و رد علمه إلى الله فإنك أوسع مما بين السماء و الأرض.
التهذيب- عن الحسن بن محمد بن سماعة عن سليمان بن داود عن عبد الله بن وضاح أنه كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يسأله عن وقت المغرب و الإفطار فكتب إليه: أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك.
جامع الجوامع- الطبرسي قال في حديث: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، قال: و في الحديث أن لكل ملك حمى و حمى الله محارمه فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه.
أمالي ابن الشيخ- عن أبيه عن علي بن أحمد بن الحمامي عن أحمد بن محمد القطان عن إسماعيل بن أبي كثير عن علي بن إبراهيم عن السري بن عامر عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول: إن لكل ملك حمى و إن حمى الله حلاله و حرامه و المشتبهات بين ذلك كما لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم تلبث غنمه أن تقع في وسطه فدعوا المشتبهات. و عن أبيه عن المفيد عن علي بن محمد الكاتب عن زكريا بن يحيى التميمي عن أبي هاشم عن داود بن القاسم الجعفري عن الرضا عليه السلام أن أمير المؤمنين قال لكميل بن زياد فيما قال: يا كميل أخوك دينك فاحتط لدينك. و عن أبيه عن المفيد عن محمد بن علي الزيات عن محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن أحمد بن سلامة عن محمد بن الحسن العامري عن أبي معمر عن أبي بكر بن عياش عن الفجيع العقيلي عن الحسن بن علي عليه السلام قال: لما حضرت والدي الوفاة أقبل يوصي فقال أوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها و الزكاة في أهلها عند محلها و الصمت عند الشبهة و أنهاك عن التسرع بالقول و الفعل و الزم الصمت تسلم. و عن أبيه عن المفيد عن ابن قولويه عن محمد بن يعقوب عن علي
بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى اليقطيني عن يونس عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في وصيته لأصحابه قال: و إن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردوه إلينا الخبر.
أمالي الصدوق- عن الوراق عن سعد عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن الحسين بن سعيد عن الحارث بن محمد بن النعمان الأحول عن جميل بن صالح عن الصادق عليه السلام عن آبائه قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله:
الأمور ثلاثة أمر تبين لك رشده فاتبعه و أمر تبين لك غيه فاجتنبه و أمر اختلف فيه فرده إلى الله عز و جل الخبر.
الخصال- أبي عن محمد العطار عن الحسين بن إسحاق التاجر عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن الحارث إلى آخر ما تقدم.
الخصال- ماجيلويه عن عمه البرقي عن ابن معروف عن ابن شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال أورع الناس من وقف عند الشبهة.
المحاسن- أبي عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر عليه السلام أو عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه.
تفسير العياشي- عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام مثله. و عن عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام مثله.
غوالي اللئالي- في أحاديث رواها الشيخ شمس الدين محمد بن مكي قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، و قال صلى اللّٰه عليه و آله: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و قال الصادق عليه السلام: لك أن تنظر الحزم و تأخذ الحائطة لدينك.
المحاسن- عن علي بن حسان و أحمد بن محمد بن أبي نصر عن درست عن زرارة بن أعين قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حق الله على خلقه؟ قال حق الله على خلقه أن يقولوا بما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله حقه. و عن أبيه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس بن عبد الرحمن عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إنما أهلك الناس العجلة و لو أن الناس تلبثوا لم يهلك أحد.
كنز الفوائد- للكراجكي عن محمد بن علي بن طالب البلدي عن محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني عن أحمد بن محمد بن سعيد بن
عقدة عن شيوخه الأربعة عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال قال جدي رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: أيها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة و حرامي حرام إلى يوم القيامة، ألا و قد بينهما الله لكم في الكتاب و بينتها لكم في سنتي و سيرتي و بينهما شبهات من الشيطان و بدع بعدي فمن تركها صلح له أمر دينه و صلحت له مروته و عرضه و من تلبس بها وقع فيها و من اتبعها كان كمن رعى غنمه قرب الحمى و من رعى ماشيته قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى ألا و إن لكل ملك حمى ألا و إن حمى الله عز و جل محارمه فتوقوا حمى الله و محارمه قال: و جاء في الحديث عن الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله و قال: من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا و قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله عز و جل.
الوسائل- وجدت بخط الشهيد محمد بن مكي قدس سره حديثا طويلا عن عنوان البصري عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول:
فيه سل العلماء ما جهلت و إياك أن تسألهم تعنتا و تجربة و إياك أن تعمل برأيك شيئا و خذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا و اهرب من الفتيا هربك من الأسد و لا تجعل رقبتك عتبة للناس.
الذكرى- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك و قال صلى اللّٰه عليه و آله:
من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه قال و قال الصادق عليه السلام: لك أن تنظر الحزم و تأخذ بالحائطة لدينك.
الفقيه- خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إن الله حد حدودا فلا تعتدوها و فرض فرائض فلا تنقضوها و سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تكلفوها رحمة من الله لكم فاقبلوها ثم قال عليه السلام حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك و المعاصي حمى الله فمن يرتع حول ذلك يوشك أن يدخلها.
الآيات- قال الله تعالى (يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) و قال تعالى (أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰا بَنِي آدَمَ أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَ أَنِ اعْبُدُونِي هٰذٰا صِرٰاطٌ مُسْتَقِيمٌ) و قال تعالى (وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) و قال تعالى حكاية عن الكفار (قالوا مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ
الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) و قال تعالى: (وَ الَّذِينَ لٰا يَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ وَ لٰا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ إِلّٰا بِالْحَقِّ وَ لٰا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً) و قال تعالى: (فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى وَ لٰكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّٰى) و قال تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ) و قال تعالى في ذم الكفار (اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ) و سيأتي إن شاء الله ما روي في تفسيرها أنهم ما اتخذوهم آلهة و إنما صدقوهم في كل ما قالوا و كل ما أفتوا لهم.
الكافي- في باب أن الإيمان مبثوث على جوارح البدن كلها علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال حدثنا أبو عمر الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: إن الله تبارك و تعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها و فرق فيها فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها إلى أن قال: فأما ما فرض على القلب من الإيمان فالإقرار و المعرفة و العقد و الرضا و التسليم بأن لا إله إلا الله إلى أن قال: و فرض الله على اللسان القول و التعبير عن القلب بما عقد و أقر به قال الله تبارك اسمه:
(وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً) و قال (قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ) إلى أن قال: و فرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله و أن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عنه و الإصغاء إلى ما أسخط الله إلى أن قال: و فرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه و أن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له و هو عمله إلى أن قال: و فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله و أن يبطش بهما إلى ما أمر الله و فرض عليهما من الصدقة و صلة الرحم و الجهاد في سبيل الله و الطهور للصلوات إلى أن قال: و فرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي الله و فرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله إلى أن قال: و فرض على الوجه السجود له بالليل و النهار في مواقيت الصلاة الخبر.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبد الله بن الحسن عن الحسن بن هارون قال قال أبو عبد الله عليه السلام (إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا) قال يسأل السمع عما سمع و البصر عما نظر إليه و الفؤاد عما عقد عليه.
الكافي- بعض أصحابنا عن علي بن العباس عن علي بن ميسر عن حماد بن عثمان بن عمرو النصيبي قال سأل رجل العالم عليه السلام إلى أن قال: إن الله تبارك و تعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم و قسمه عليها و فرقه عليها فليس من جوارحهم جارحة إلا و هي موكلة من الإيمان بغير ما وكلت به أختها إلى أن قال: و فرض على القلب غير ما فرض على اللسان و فرض على اللسان غير ما فرض على العينين و فرض على العينين غير ما فرض على السمع و فرض على السمع غير ما فرض على اليدين و فرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين و فرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج و فرض على الفرج غير ما فرض على الوجه الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما من موضع قبر إلا و هو ينطق كل يوم ثلاث مرات أنا بيت التراب أنا بيت البلاء أنا بيت الدود قال:
فإذا دخله عبد مؤمن قال مرحبا و أهلا إلى أن قال و إذا دخل الكافر قبره قالت لا مرحبا بك و لا أهلا إلى أن قال: ثم إنه يخرج منه رجل أقبح من رئي قط فيقول يا عبد الله من أنت فما رأيت شيئا أقبح منك؟ قال فيقول:
إنما عملك الشيء الذي كنت تعمله و رأيك الخبيث قال ثم تؤخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار ثم لم تزل نفحة من النار تصيب جسده فيجد ألمها و حرها في جسده إلى يوم يبعث و يسلط على روحه تسعة و ستين (و في نسخة تسعة و تسعين) تنينا تنهشه ليس منها ينفخ على ظهر الأرض فتنبت شيئا.
الكافي- سهل بن زياد عن الحسن بن علي عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام و علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إذا حمل عدو الله إلى قبره نادى حملته أ لا تسمعون يا إخوتاه إني أشكو إليكم ما وقع فيه أخوكم الشقي إن عدو الله خدعني فأوردني ثم لم يصدرني و أقسم لي أنه ناصح لي فغشني و أشكو إليكم دنيا غرتني حتى إذا اطمأننت إليها صرعتني و أشكو إليكم أخلاء الهوى منوني ثم تبرءوا مني و خذلوني و أشكو إليكم أولادا حميت عنهم و آثرتهم على نفسي فأكلوا مالي و أسلموني و أشكو إليكم مالا ضيعت فيه حق الله فكان وباله علي و كان نفعه لغيري و أشكو إليكم دارا أنفقت عليها حريبتي و صار سكانها غيري إلى أن قال وا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله و يا طول عويلاه فما لي من شفيع يطاع و لا صديق يرحمني فلو أن لي كرة فأكون من المؤمنين.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه قال قال أبو عبد الله عليه السلام:
يسأل الميت في قبره عن خمس عن صلواته و زكاته و حجه و صيامه و ولايته إيانا أهل البيت فتقول الولاية من جانب القبر للأربع ما دخل فيكن من تقصير فعلي تمامه.
أقول- و روي في أخبار كثيرة أنه لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان أو محض الكفر و ورد أيضا في أخبار كثيرة أن الإسلام بني على هذه الخمس فيكون الكافر مكلفا بها و روى في عدة أخبار أنه يسأل عن الحجة القائم بين أظهرهم و عن الإمامة و المنكر لتكليف الكفار بالفروع منكر للتكليف بها.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله عليه السلام و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام و عن الحسن بن محمد عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن القاسم بن الربيع الصحاف عن إسماعيل بن مخلد السراج عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه التي أمرهم بمدارستها و النظر فيها و تعاهدها و العمل بها و قال فيها: إن العبد إذا كان خلقه الله في الأصل أصل الخلق مؤمنا لم يمت حتى يكره الله إليه الشر و يباعده عنه إلى أن قال: و إن العبد إن كان الله خلقه في الأصل أصل الخلق كافرا لم يمت حتى يحبب الله إليه الشر و يقربه منه فإذا حبب إليه الشر و قربه منه ابتلي بالكبر و الجبرية فقسا قلبه و ساء خلقه و غلظ وجهه و ظهر فحشه و قل حياؤه و كشف الله سره و ركب المحارم فلم ينزع عنها و ركب معاصي الله و أبغض طاعته و أهلها الخبر.
الكافي- حدثني محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و علي بن إبراهيم جميعا عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب الأسدي عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال كان علي بن الحسين عليهما السلام يعظ الناس و يزهدهم في الدنيا و يرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و قال فيها: ابن آدم إن أجلك أسرع شيء إليك قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك و يوشك أن قد يدركك، و كان قد أوفيت أجلك و قبض الملك روحك و صرت إلى قبرك وحيدا فرد إليك فيه روحك و اقتحم عليك ملكان ناكر و نكير لمساءلتك و شديد امتحانك ألا و إن أول ما يسألانك
عن ربك الذي كنت تعبده و عن نبيك الذي أرسل إليك و عن دينك الذي كنت تدين به و عن كتابك الذي كنت تتلوه و عن إمامك الذي كنت تتوالاه ثم عن عمرك فيما كنت أفنيته و مالك من أين اكتسبته و فيما أنفقته فخذ حذرك الخبر. و التقريب فيه أن الخطاب لابن آدم و هو يعم الكافر و المسلم و أيضا قد ورد في جملة من الأخبار أن الكافر أيضا يسأل في قبره أيضا.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن ثوير بن أبي فاختة قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام يحدث في مسجد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله فقال: حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب يحدث الناس قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك و تعالى الناس من حفرهم غرلا مهلا جردا مردا في صعيد واحد إلى أن قال: فقال له رجل من قريش يا بن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شيء يأخذ من الكافر و هو من أهل النار؟ قال فقال له علي بن الحسين عليهما السلام: يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته الخبر. و التقريب فيه أن غير المكلفين لا يؤاخذون بالمظالم فلو كان الكفار غير مكلفين بالفروع مطلقا لما كانوا مكلفين بالمحرمات التي منها الظلم للعباد بأقسامه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: إن المؤمن إذا غلبه ضعف الكبر أمر الله عز و جل الملك أن يكتب له في حاله تلك مثل ما كان يعمل و هو شاب نشيط صحيح و مثل ذلك إذا مرض وكل الله به ملكا يكتب له في سقمه ما كان يعمل من الخبر في صحته حتى يرفعه الله و يقبضه و كذلك الكافر إذا اشتغل بسقم جسده كتب الله له ما كان يعمل من شر في صحته.
الكافي- محمد بن أحمد عن عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن عن يحيى بن محمد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) قال اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله سن فيهم سنة أهل الكتاب في الجزية و ذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان أشهد رجلين من
أهل الكتاب و يحبسان بعد الصلاة فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا و لو كان ذا قربى و لا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين الخبر).
الكافي- محمد بن أحمد الخراساني عن أبيه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يسأل الميت في قبره عن صلواته و زكواته و حجه و صيامه و ولايته إيانا أهل البيت فتقول الولاية من جانب القبر للأربع ما دخل فيكن من نقص فعلي تمامه.
الكافي- علي عن العبدي عن يونس عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا أوقف الخلائق و جمع الأولين و الآخرين أتي بجهنم تقاد بألف زمام آخذ بكل زمام مائة ألف ملك إلى أن قال: ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر و أحد من السيف عليه ثلاث قناطر الأولى عليها الأمانة و الرحمة و الثانية عليها الصلاة و الثالثة عليها عدل رب العالمين لا إله غيره فيكلفون الممر عليها فتحبسهم الرحمة و الأمانة فإن نجوا منها حبستم الصلاة فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين و هو قول الله تعالى (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ) الخبر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن أحمد بن يونس عن أبي هاشم قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما خلد أهل النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا و إنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا فبالنيات خلد هؤلاء و هؤلاء ثم تلا قوله تعالى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ) قال: على نيته.
المحاسن- علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد مثله.
العلل- أبي عن سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد مثله.
العلل- أبي عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن عمران بن موسى عن الحسن بن علي بن النعمان عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن بعض رجاله عن أبي جعفر عليه السلام أنه كان يقول: نية المؤمن أفضل من عمله و ذلك لأنه ينوي من الخير ما لا يدركه و نية الكافر شر من عمله و ذلك لأنه ينوي الشر و يأمل من الشر ما لا يدركه.
مكارم الأخلاق- عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله في مواعظه لأبي ذر إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه و إن الكافر ليرى ذنبه كأنه ذباب على أنفه.
الكافي- أحمد بن إدريس و غيره عن محمد بن أحمد عن إبراهيم
بن محمد عن محمد بن حفص عن صباح الحذاء عن قثم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: جعلت فداك أخبرني عن الزكاة كيف صارت من كل ألف خمسة و عشرين لم تكن أقل أو أكثر ما وجهها؟ فقال: إن الله عز و جل خلق الخلق كلهم فعلم صغيرهم و كبيرهم و غنيهم و فقيرهم فجعل من كل ألف إنسان خمسة و عشرين فقيرا و لو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم لأنه خالقهم و هو أعلم بهم.
العلل- أبي عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد مثله.
محاسن- عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن جعفر عن صباح الحذاء مثله.
الفقيه- مرسلا نحوه.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أناسا أتوا رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله بعد ما أسلموا فقالوا: يا رسول الله أ يؤخذ الرجل منا بما كان عمل في الجاهلية بعد إسلامه؟ فقال لهم رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من حسن إسلامه و صح يقين إيمانه لم يأخذه الله تبارك و تعالى بما عمل في الجاهلية و من سخف إسلامه و لم يصح يقين إيمانه أخذه الله تبارك و تعالى بالأول و الآخر.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهري عن المنقري عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحسن في الإسلام أ يؤخذ بما عمل في الجاهلية قال: فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: (كذا) من أحسن في الإسلام لم يؤخذ بما عمل في الجاهلية و من أساء في الإسلام أخذ بالأول و الآخر.
كا- العدة عن سهل بن زياد عن محمد بن أورمة عن النضر بن سويد عن درست عن أبي منصور عن ابن مسكان عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال مر نبي من أنبياء بني إسرائيل برجل بعضه تحت حائط و بعضه خارج منه قد شعثته الطير و مزقته الكلاب ثم مضى فرفعت له مدينة فدخلها فإذا هو بعظيم من عظمائها ميت على سرير مسجى بديباج حوله المجمر فقال: يا رب أشهد أنك حكيم عدل لا تجور هذا عبدك لم يشرك بك طرفة عين أمته بتلك الميتة و هذا عبدك لم يؤمن بك طرفة عين أمته بهذه الميتة فقال: عبدي أنا كما قلت عدل حكيم لا أجور ذلك عبدي كانت له عندي سيئة أو ذنب أمته بتلك الميتة لكي يلقاني و لم يبق
عليه شيء و هذا عبدي كانت له عندي حسنة فأمته بهذه الميتة لكي يلقاني و ليس له عندي حسنة.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه و أبو علي الأشعري و محمد بن يحيى جميعا عن الحسين بن إسحاق عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العبد المؤمن إذا أذنب أجله الله سبع ساعات فإن استغفر الله لم يكتب عليه شيء و إن مضت الساعات و لم يستغفر كتبت عليه سيئة و إن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له و إن الكافر لينساه من ساعته.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن علي بن عقبة بياع الأكسية عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له و إنما يذكره ليغفر له و إن الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقات أهل الذمة و ما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم و خنازيرهم و ميتتهم قال: عليهم الجزية في أموالهم تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم و ثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم.
الفقيه- عن محمد بن مسلم مثله.
التهذيب- محمد بن يعقوب مثله.
المقنعة- للشيخ المفيد روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن خراج أهل الذمة و جزيتهم إذا أدوها من ثمن خمورهم و خنازيرهم و ميتتهم. أ يحل للإمام أن يأخذها و يطيب ذلك للمسلمين فقال: ذاك للإمام و المسلمين حلال و هي على أهل الذمة حرام و هم المحتملون لوزره.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرئاستين و هو والي نيشابور: أن رجلا من المجوس مات و أوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيشابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرئاستين بذلك فسأل المأمون فقال ليس عندي في هذا شيء فسأل أبا الحسن فقال أبو الحسن عليه السلام: إن المجوسي لم يوص للفقراء المسلمين و لكن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس.
التهذيب- عن علي بن إبراهيم مثله.
الفقيه- عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله.
العيون- عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم قال كتب من نيشابور إلى المأمون: أن رجلا من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرق في المساكين و الفقراء ففرقه قاضي نيشابور في فقراء المسلمين فقال المأمون للرضا: ما تقول في ذلك؟ فقال الرضا عليه السلام: إن المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس.
الكافي- في رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ) فقال كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها فأبى الله تبارك و تعالى إلا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إبليس أ كان من الملائكة أم كان يلي شيئا من أمر السماء؟ فقال: لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء و لا كرامة فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكر و قال: كيف لا يكون من الملائكة و الله تعالى يقول (وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ)* فدخل عليه الطيار فسأله و أنا عنده فقال له: جعلت فداك أ رأيت قوله تعالى (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)* في غير مكان فهي مخاطبة للمؤمنين أ يدخل في هذا المنافقون قال نعم يدخل في هذا المنافقون و الضلال و كل من أقر بالدعوة الظاهرة.
الآيات- قال تعالى (مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ) و قال تعالى (وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ) و قال تعالى (وَ لٰا رَطْبٍ وَ لٰا يٰابِسٍ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ).
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول ما من شيء إلا و فيه كتاب و سنة.
الكافي- و بالإسناد عن يونس عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث قال: قلت أصلحك الله أتى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله الناس بما يكتفون به في عهده؟ قال: نعم و ما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة فقلت فضاع من ذلك شيء فقال: لا هو عند أهله.
الكافي- و بالإسناد عن يونس عن أبان عن سليمان بن هارون قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما خلق الله حراما و لا حلالا إلا و له حد كحد الدار فما كان من الطريق فهو من الطريق و ما كان من الدار فهو من الدار حتى أرش الخدش فما سواه و الجلدة و نصف الجلدة.
الكافي- الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن سليمان أخي حسان العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك و تعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى و الله ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد أن يقول لو كان هذا أنزل في القرآن إلا و قد أنزل الله فيه.
الكافي- عنه عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عمن حدثه عن المعلى بن خنيس قال قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا و له أصل في كتاب الله و لكن لا تبلغه عقول الرجال.
الكافي- عنه عن بعض أصحابه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس إن الله تبارك و تعالى أرسل إليكم الرسول و أنزل إليه الكتاب بالحق إلى أن قال فاستنطقوه و لن ينطق لكم و لكن أخبركم عنه إن فيه علم ما مضى و علم ما يأتي إلى يوم القيامة و حكم ما بينكم و بيان ما أصبحتم فيه تختلفون فلو سألتموني عنه لعلمتكم.
الكافي- و عنه عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن حماد بن عثمان عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
قد ولدني رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و أنا أعلم كتاب الله و فيه بدأ الخلق و ما هو كائن إلى يوم القيامة و فيه خبر السماء و خبر الأرض و خبر الجنة و خبر النار و خبر ما كان و ما هو كائن أعلم ذلك كأني أنظر إلى كفي إن الله يقول (فيه تبيان كل شيء).
الكافي- و عنه عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن الله ختم بنبيكم النبيين فلا نبي بعده أبدا و ختم بكتابكم الكتب فلا كتاب بعده أبدا و أنزل فيه تبيان كل شيء و خلقكم و خلق السماوات و الأرض و نبأ ما قبلكم و فصل ما بينكم و خبر ما بعدكم و أمر الجنة و النار و ما أنتم إليه صائرون.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن إسماعيل بن جابر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم و خبر ما بعدكم و فصل ما بينكم و نحن نعلمه.
الكافي- و عنهم عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي المغراء عن سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال قلت له: أ كل شيء في كتاب الله و سنة نبيه صلى اللّٰه عليه و آله أو تقولون فيه؟ فقال:
بل كل شيء في كتاب الله و سنة نبيه صلى اللّٰه عليه و آله.
الكافي- و عنهم عن أحمد بن محمد عن عبد الله الحجال عن أحمد بن عمر الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه:
علم رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله عليا عليه السلام ألف باب يفتح كل باب منها ألف باب إلى أن قال: فإن عندنا الجامعة صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله و إملائه من فلق فيه و خط علي عليه السلام بيمينه فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش و ضرب بيده إلي فقال:
تأذن يا أبا محمد قال: قلت جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت فغمزني بيده قال حتى أرش هذا كأنه مغضب.
الكافي- و عنهم عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن عندي الجفر الأبيض قال قلت فأي شيء فيه؟ قال زبور داود و توراة موسى و إنجيل عيسى و صحف إبراهيم و الحلال و الحرام و مصحف فاطمة ما أزعم أن فيه قرآنا و فيه ما يحتاج الناس و لا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة و نصف الجلدة و ربع الجلدة و أرش الخدش الحديث.
الكافي- و عنهم عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحسين بن صغير عمن حدثه عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: أبى الله أن يجري الأشياء إلا بأسباب فجعل لكل شيء سببا و جعل لكل سبب شرحا و جعل لكل شرح علما و جعل لكل علم بابا ناطقا عرفه من عرفه و جهله من جهله ذاك رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و نحن.
الكافي- و عنهم عن أحمد بن محمد عن صالح بن سعيد عن أحمد بن أبي نصر عن بكر بن كرب الصيرفي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس و إن الناس ليحتاجون إلينا و إن عندنا كتابا إملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي عليه السلام صحيفة فيها كل حلال و حرام الحديث.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبان عن أبي شبية قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي بيده إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما فيها الحلال و الحرام الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه سئل عن الجامعة فقال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كل ما يحتاج الناس إليه و ليس من قضية إلا و هي فيها حتى أرش الخدش.
الكافي- محمد بن أبي عبد الله و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل قال: أبى الله أن يكون له علم فيه اختلاف إلى أن قال: أما جملة العلم فعند الله و أما ما لا بد للعباد منه فعند الأوصياء إلى أن قال: أبى الله أن يصيب عبدا بمصيبة ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة ثم قال أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود ليس تفسيره في الأرض.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال يحتج الله على خلقه بحجة لا يكون عنده كل ما يحتاجون إليه؟.
الكافي- علي عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال فيه: إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول لا أدري.
الكافي- عن أبي محمد القاسم بن أبي العلاء رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: إن الله لم يقبض نبيه حتى كمل له الدين و أنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شيء بين فيه الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام و جميع ما يحتاج إليه الناس كملا فقال عز و جل (مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ) و أنزل عليه في حجة الوداع و هي آخر عمره (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً) و أمر الإمامة من تمام الدين إلى أن قال و ما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة إلا بينه فمن زعم أن الله لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله و من رد كتاب الله فهو كافر به.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين و أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أن الحسين عليه السلام دفع إلى ابنته فاطمة كتابا ثم دفعته إلى علي بن الحسين عليهما السلام قال: ثم صار و الله ذلك الكتاب إلينا يا زياد قال قلت فما في ذلك الكتاب؟ قال فيه و الله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا و الله إن فيه الحدود حتى إن فيه أرش الخدش.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبي الجارود نحوه.
الكافي- عن الحسين محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن منصور بن العباس عن علي بن أسباط عن يعقوب بن سالم عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال: و قد قبض رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و قد أكمل الله لكم الدين و بين لكم سبيل المخرج فلم يترك لجاهل حجة.
الكافي- محمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن عبد الله بن جبلة عن سيف بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا و قد جعل له حدا.
التهذيب- عن محمد بن يعقوب مثله.
الكافي- علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ما من شيء إلا و له حد ينتهي إليه ثم ذكر بعض أحكام الخوان.
الكافي- عن بعض أصحابنا قال الكليني: سقط عني إسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله لم يترك شيئا مما يحتاج إليه إلا علمه نبيه صلى اللّٰه عليه و آله الخبر.
الكافي- أبو علي الأشعري و الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن غير واحد عن غير أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال:
أما إنكم لو قدمتم من قدم الله و أخرتم من أخر الله ما عال ولي الله و لا طاش سهم من فرائض الله و لا اختلف اثنان، ألا علم ذلك عندنا من كتاب الله.
الكافي- أحمد بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام عن علي نحوه و زاد:
و ما تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا و عندي علمه من كتاب الله.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن عمرو بن عثمان عن علي بن الحسن بن علي بن رباط عن أبي عبد الله عليه السلام عن رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في حديث أنه قال لسعد بن عبادة إن الله جعل لكم شيء حدا و جعل على من تعدى حدا من حدود الله حدا.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن المثنى بن الوليد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ليس شيء إلا و له حد الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لكل شيء حدا و من تعدى ذلك الحد كان له حد.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن جميل عن ابن دبيس الكوفي عن عمرو بن قيس قال قال أبو عبد الله عليه السلام: يا عمرو بن قيس أ شعرت أن الله أرسل رسولا و أنزل عليه كتابا و أنزل في الكتاب ما يحتاج إليه و جعل له دليلا يدل عليه و جعل لكل شيء حدا و لمن جاوز الحد حدا قال قلت أرسل رسولا و أنزل عليه كتابا و أنزل في الكتاب كل ما يحتاج إليه و جعل له دليلا يدل عليه و جعل لكل شيء حدا و لمن جاوز الحد حدا؟ قال نعم.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حسين بن المنذر عن عمر بن قيس الماصر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه و بينه لرسوله و جعل لكل شيء حدا و جعل له دليلا يدل عليه و جعل على من تعدى ذلك الحد حدا.
الكافي- عنه عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن صباح الحذاء عن أبي أسامة قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل من المغيرية عن شيء من السنن فقال ما من شيء يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا و قد جرت فيه من الله و من رسوله سنة عرفها من عرفها و أنكرها من أنكرها فقال له رجل و ما السنة في دخول الخلاء الحديث.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال لسعد بن عبادة: إن الله جعل لكل شيء حدا و جعل على من تعدى ذلك الحد حدا.
التهذيب- عن الحسين بن سعيد مثله.
الكافي- أبو علي الأشعري عن بعض أصحابه عن الخشاب رفعه قال قال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله القرآن هدى من الضلالة و تبيان من العمى إلى أن قال: و فيه كمال دينكم.
البصائر- أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن عندنا لصحيفة سبعين ذراعا إملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي بيده ما من حلال و لا حرام إلا و هو فيها حتى أرش الخدش. و عنه عن الحسين بن سعيد عن بعض رجاله عن أحمد بن عمر الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه إلا أنه قال فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج الناس إليه حتى أرش الخدش و عنه عن الحسين بن سعيد عن الحجال عن أحمد بن عمر الحلبي مثله. و عنه عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن القاسم بن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام نحوه إلا أنه قال: لو ظهر أمرنا لم يكن شيء إلا و فيه سنة نمضيها. و عنه عن فضالة مثله. و عنه عن علي بن الحكم و الحسن بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري جميعا عن علي بن أبي حمزة
عن أبي بصير قال: أخرج إلي أبو جعفر عليه السلام صحيفة فيها الحلال و الحرام و الفرائض فقلت: ما هذه؟ فقال: هذه إملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي بيده، قال: قلت: ما تبلى؟ قال: ما يبليها، قلت: و ما تندرس؟ قال و ما يدرسها هي الجامعة أو من الجامعة. و عنه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السلام قال: إنما هلك من قبلكم بالقياس و إن الله لم يقبض نبيه حتى أكمل له جميع دينه في حلاله و حرامه فجاءكم بما تحتاجون إليه في حياته و تستغنون به و بأهل بيته بعد موته و إنه مخفي عند أهل بيته حتى إن فيه لأرش الكف الخبر. و عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: إن عندنا صحيفة طولها سبعون ذراعا إملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي بيده و إن فيها لجميع ما يحتاج إليه حتى أرش الخدش. و عنه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن عندنا لصحيفة يقال لها الجامعة ما من حلال و حرام إلا و هو فيها حتى أرش الخدش. و عن يعقوب بن إسحاق الرازي عن أبي عمران الأرمني عن عبد الله بن الحكم عن منصور بن حازم أو عبد الله بن أبي يعفور قال أبو عبد الله عليه السلام: إن عندي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها ما يحتاج إليه حتى إن فيها أرش الخدش. و عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن ابن بكير عن محمد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه إلا أنه قال: ما خلق الله من حلال و لا حرام إلا و هو فيها. و عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الفضيل عن بكر بن كرب عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه إلا أنه قال: فيها كل حلال و حرام. و عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن حماد بن عثمان عن عمرو بن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال و ذكر ابن شبرمة: أين هو عن الجامعة إملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي بيده فيها الحلال و الحرام حتى أرش الخدش. و بالإسناد عن حماد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما خلق الله حلالا و لا حراما إلا و له حد كحد الدار فما كان من الطريق فهو من الطريق و ما كان من الدور فهو من الدور حتى أرش الخدش فما سواه و الجلدة و نصف الجلدة. و عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن في البيت صحيفة سبعين ذراعا ما خلق الله من حلال و لا حرام إلا فيها حتى أرش الخدش. و عن علي بن
الحسن بن فضال عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن مروان عن الفضيل بن يسار قال قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا فضيل عندنا كتاب علي عليه السلام سبعون ذراعا ما على الأرض من شيء يحتاج إليه إلا و هو فيه حتى أرش الخدش ثم خط بيده على إبهامه. و عن يعقوب بن يزيد عن الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام و قد ذكر له وقيعة ولد الحسن و ذكر الجفر فقال: و الله إن عندنا لجلدين ماعز و ضأن إملاء رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي بيده و إن فيهما لجميع ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش. و عن محمد بن أحمد عن العباس بن معروف عن أبي القاسم الكوفي عن بعض أصحابه قال ذكروا لجعفر ولد الحسن فقالوا ما هذا؟
فذكر ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: نعم هما إهابان ماعز و ضأن مملوءان علما كتب فيهما كل شيء حتى أرش الخدش. و عن أحمد بن موسى عن علي بن إسماعيل عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال سمعته يقول: ويحكم و تدرون ما الجفر إنما هو جلدة شاة و ليست بصغيرة و لا كبيرة فيها خط علي عليه السلام و إملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله من فلق فيه ما من شيء يحتاج إليه إلا و هو فيها حتى أرش الخدش. و عنه عن الحسن بن النعمان عن الحسين بن عمرو الزيات عن أبان و عبد الله بن بكير قال: لا أعلم إلا قال ثعلبة أو العلاء بن رزين بن عمرو عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال و لقد خلف رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله جلدا ما هو جلد حمار و لا جلد ثور و لا جلد بقرة إلا إهاب شاة فيها كل ما يحتاج إليه حتى أرش الخدش و الظفر. و عن يعقوب بن يزيد و محمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن علي بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث طويل: و أما قوله يعني عبد الله بن الحسن في الجفر فإنما هو جلد مدبوغ كالجراب فيه كتب و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال و حرام إملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي بيده.
و عن أحمد بن محمد عن البرقي عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي المغراء عن سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له: كل شيء تقولونه في كتاب الله أو تقولون فيه؟ قال: بل كل شيء في كتاب الله و سنته. و عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي المغراء عن سماعة عن العبد الصالح عليه السلام في حديث قال: ليس شيء إلا و قد جاء في الكتاب و السنة. و عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت: يكون الإمام يسأل عن الحلال و الحرام فلا يكون عنده فيه شيء؟ قال: لا، و لكن يكون عنده و لا يجيب. و عن العباس بن معروف
عن حماد بن عثمان عن ربعي عن سورة بن كليب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بأي شيء يفتي الإمام قال: بالكتاب قلت: فما لم يكن في الكتاب قال:
في السنة قلت: فما لم يكن في الكتاب و السنة قال: ليس شيء إلا في الكتاب و السنة قال فكررت مرة أو مرتين قال يسدد و يوفق فأما ما تظن فلا. و عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن المثنى عن ربعي عن خيثمة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يكون شيء لا فيه كتاب أو سنة قال:
لا قلت: فإن جاء شيء؟ قال: لا يجيء، فأعدت مرارا قال لا يجيء، ثم قال: يا خيثمة يوفق و يسدد ليس حيث تذهب.
الفقيه- عن محمد بن إبراهيم بن موسى الطالقاني عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: للإمام علامات يكون أعلم الناس إلى أن قال: و تكون عنده الجامعة و هي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم و يكون عنده الجفر الأكبر و الأصغر إهاب ماعز و إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش و حتى الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة الحديث.
العيون- بهذا الإسناد مثله.
الأمالي للصدوق- قال حدثنا أحمد بن محمد الصانع العدل قال حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال حدثنا أحمد بن سلام الكوفي قال حدثنا الحسين بن عبد الواحد قال: حدثنا حرب بن الحسن قال حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية (وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ) قام رجلان من مجلسهما فقالا: يا رسول الله هو التوراة قال: لا قالا:
فالإنجيل؟ قال: لا قالا فالقرآن؟ قال: لا قيل أمير المؤمنين علي عليه السلام فقال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله هذا الإمام الذي أحصى الله فيه علم كل شيء.
العلل- حدثنا أبي و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن شيء من الحلال و الحرام فقال: إنه لم يجعل شيء إلا لشيء.
المحاسن- عن الوشاء عن أبان الأحمر عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: إن الأرض لا تترك إلا بعالم يحتاج
إليه و لا يحتاج إلى الناس بعلم الحلال و الحرام. و عن علي بن إسماعيل الميثمي عن محمد بن حكيم عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: أتاهم رسول الله بما اكتفوا به في عهده و استغنوا به من بعده قال: و رواه بلفظ آخر قال أتاهم رسول بما سيستغنون به في عهده و ما يكتفون به من بعده كتاب الله و سنة نبيه. و عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن الله اختار محمدا صلى الله عليه و آله فبعثه بالحق و أنزل عليه الكتاب فليس شيء إلا و في كتاب الله تبيانه. و عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله و ربعي بن عبد الله عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن للدين حدودا كحدود بيتي هذا و أومأ إلى جدار فيه. و عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شيء إلا و له حد كحدود داري هذه فما كان في الطريق فهو من الطريق و ما كان من الدار فهو من الدار. و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي إسماعيل السراج عن خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي قال حدثني أبو الوليد البحراني عن أبي جعفر عليه السلام أنه أتاه رجل بمكة فقال له: يا محمد بن علي أنت الذي تزعم أنه ليس شيء إلا و له حد فقال له أبو جعفر عليه السلام: نعم أنا أقول إنه ليس شيء مما خلق الله صغيرا و لا كبيرا إلا و له حد إذا جوز به ذلك الحد فقد تعدى حدود الله فيه الخبر. و عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن حفص بن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يعلم الحلال و الحرام و يعلم القرآن و لكل شيء منهما حد. و عن محمد بن عبد الحميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في خطبة الوداع: أيها الناس اتقوا الله ما من شيء يقربكم من الجنة و يباعدكم من النار إلا و قد نهيتكم عنه و أمرتكم به. و عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن الصباح الحذاء عن أبي أسامة قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل من المغيرية عن شيء من السنن فقال: ما من شيء يحتاج إليه ولد آدم إلا و قد جرت فيه سنة من الله و من رسوله عرفها من عرفها و أنكرها من أنكرها الخبر. و عن أبيه عن درست بن أبي منصور عن محمد بن حكيم قال قال أبو الحسن عليه السلام إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا و إذا جاءكم ما لا تعلمون فها و وضع يده على فيه، فقلت: و لم ذلك؟ قال:
لأن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أتى الناس بما اكتفوا به على عهده و ما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة.
رجال الكشي- حدثني محمد بن قولويه القمي قال: حدثني محمد
بن عباد بن بشير عن ثوير بن أبي فاختة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال:
الحمد لله الذي جعل لكل شيء حدا ينتهي إليه حتى إن لهذا الخوان حدا ينتهي إليه. و عن علي بن محمد بن قتيبة قال مما وقع عبد الله بن حمدويه و كتبت من رقعته أن أهل نيشابور قد اختلفوا في دينهم إلى أن قال: و يزعمون أن الوحي لا ينقطع و أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لم يكن عنده كمال العلم و لا كان عند أحد من بعده و إذا حدث الشيء في أي زمان كان و لم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان أوحى الله إليه و إليهم فقال عليه السلام: كذبوا لعنهم الله و افتروا إثما عظيما الخبر.
الإحتجاج- عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل أنه قال لطلحة: إن كل آية أنزلها الله على نبيه عندي بإملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط يدي و تأويل كل آية أنزلها على محمد صلى اللّٰه عليه و آله و كل حلال و حرام أو حد أو حكم أو شيء تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة مكتوب بإملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط يدي فقال كل شيء من صغير أو كبير أو خاص أو عام كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو عندك مكتوب؟ قال:
نعم و سوى ذلك أسرني في مرضه ألف باب يفتح كل باب ألف باب.
و عن سليم عن عبد الله بن جعفر قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: في حديث شأن الأئمة عليهم السلام و النص عليهم: أهل الأرض كلهم في تيه غيرهم و غير شيعتهم لا يحتاجون إلى أحد من الأمة في شيء من أمر دينهم و الأمة يحتاجون إليهم و هم الذين قال الله (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا). و عنه عن الحسن بن علي عليه السلام في حديث قال: نحن أهل البيت نقول إن الأئمة منا و إن العلم فينا و نحن أهله و هو عندنا مجموع بحذافيره كله و إنه لا يحدث شيء إلى يوم القيامة حتى أرش الخدش إلا و هو عندنا مكتوب بإملاء رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خط علي بيده، قال الطبرسي و كان الصادق عليه السلام يقول: علمنا غابر و مزبور إلى أن قال: و عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه إلى أن قال: و هي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول الله و خط علي بن أبي طالب، و الله إن فيه جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة حتى إن فيه أرش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة.
فيه الصحيح و غيره و أنه يجب التمييز و الاقتصار على ما صح عنهم عليهم السلام و لو بالقرائن الحالية و المقالية و أن الأخبار ليس كلها قطعية الدلالة و لا كل أحد يجوز له الأخذ بها بل إنما ذلك مرتبة الفقيه الخبير و المحقق النحرير الذي أحاط بالعلم بمحكمات الكتاب و السنة و مذاهب العامة و أن الدراية غير الرواية و بالدرايات للروايات تبين الدرجات و أن أخبارهم عليهم السلام فيها المحكم و المتشابه و أنه يجب رد متشابهها إلى محكمها كالكتاب.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام إلى أن قال: فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم فقال: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر إلى ما تقدم في الجمع بين الأخبار.
الفقيه- عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه اختلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم؟ قال ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه و لا يلتفت إلى الآخر و نحوهما جملة من الأخبار تقدمت في علة اختلاف الأخبار و كيفية الجمع بينها.
الإحتجاج- عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في مناظرته مع يحيى بن أكثم قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله في حجة الوداع: قد كثرت علي الكذابة و ستكثر فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله و سنتي فما وافق كتاب الله و سنتي فخذوا به و ما خالف كتاب الله و سنتي فلا تأخذوا به الخبر.
الإحتجاج- و مما أجاب به أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض أن قال:
أجمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند
جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون و على تصديق ما أنزل الله مهتدون لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لا تجتمع أمتي على ضلالة فأخبرهم صلى الله عليه و آله أن ما اجتمعت عليه الأمة و لم يخالف بعضهم بعضا هو الحق فهذا معنى الحديث ما تأوله الجاهلون و لا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب و اتباع حكم الأحاديث المزورة و الروايات المزخرفة الخبر.
الخصال- أبي عن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني و عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال قلت لأمير المؤمنين عليه السلام: إني سمعت من سلمان و المقداد و أبي ذر شيئا من تفسير القرآن و أحاديث عن نبي الله غير ما في أيدي الناس ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الأحاديث عن نبي رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أنتم تخالفونهم فيها و تزعمون أن ذلك كله باطل أ فترى الناس يكذبون على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله متعمدين و يفسرون القرآن بآرائهم؟ قال: فأقبل علي عليه السلام فقال: قد سألت فافهم الجواب إن في أيدي الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و عاما و خاصا و محكما و متشابها و حفظا و وهما و قد كذب على رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله على عهده حتى قام خطيبا فقال أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ثم كذب عليه من بعده الخبر.
البصائر- محمد بن عيسى قال: أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام و جوابه بخطه فقال: نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك قد اختلفوا علينا فيه كيف العمل به على اختلافه؟ فكتب و قرأته: ما علمتم أنه قولنا فالزموه و ما لم تعلموا فردوه إلينا.
المحاسن- علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد الأعلى قال:
سأل علي بن حنظلة أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة و أنا حاضر فأجابه فيها فقال له علي: فإن كان كذا و كذا فأجابه بوجه آخر حتى أجابه بأربعة أوجه فقال علي بن حنظلة: يا أبا محمد هذا باب قد أحكمناه فسمعه أبو عبد الله عليه السلام فقال له: لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع إن من الأشياء أشياء مضيقة ليس تجري إلا على وجه واحد منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس و من الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة و هذا منها و الله إن له عندي سبعين وجها.
السرائر- من كتاب المسائل من مسائل علي بن عيسى حدثنا محمد بن أحمد بن زياد و موسى بن محمد بن علي بن موسى قال: كتبت إلى أبي
الحسن عليه السلام أسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك ص قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه و الرد إليك فيما اختلف فيه؟
فكتب: ما علمتم أنه قولنا فالزموه و ما لم تعلموه فردوه إلينا. قال العلامة المجلسي رحمه الله في البحار: ظاهره عدم جواز العمل بالأخبار التي هي مظنونة الصدور عن المعصوم لكنه بظاهره مختص بالأخبار المختلفة فيجمع بينه و بين خبر التخيير بما مر، على أن إطلاق العلم على ما يعلم الظن شائع و عمل أصحاب الأئمة عليهم السلام على أخبار الآحاد التي لا تفيد العلم في أعصارهم متواتر بالمعنى لا يمكن إنكاره.
غوالي اللئالي- روى العلامة مرفوعا إلى زرارة قال: سألت الباقر عليه السلام فقلت: جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فأيهما آخذ فقال عليه السلام: يا زرارة خذ بما اشتهر عند أصحابك و دع الشاذ النادر، فقلت يا سيدي إنهما معا معروفان مشهوران مأثوران عنكم فقال عليه السلام:
خذ بقول أعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك الخبر.
رجال الكشي- ابن قولويه عن سعد عن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن المفضل عن الصادق عليه السلام في حديث تقدم في اختلاف الأخبار و قال فيه: يا فيض إن الناس أولعوا بالكذب علينا. و عن محمد بن قولويه و الحسين بن الحسن عن سعد عن اليقطيني عن يونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله و أنا حاضر فقال له: يا أبا محمد ما أشدك في الحديث و أكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على رد الأحاديث؟ فقال:
حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن و السنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي فاتقوا الله و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا و سنة نبينا محمد صلى اللّٰه عليه و آله فإنا إذا حدثنا قلنا قال الله عز و جل و قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله، قال يونس وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر و وجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم و أخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام و قال لي: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام لعن الله أبا الخطاب و كذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام الخبر. و بهذا الإسناد عن يونس عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول:
كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي و يأخذ كتب أصحابه و كان
أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر و الزندقة و يسندها إلى أبي عبد الله عليه السلام ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة فكلما كان في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم. و عن محمد بن مسعود عن المغيرة عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حريز عن زرارة قال: قال يعني أبا عبد الله عليه السلام: إن أهل الكوفة نزل فيهم كذاب أي المغيرة فإنه يكذب على أبي يعني أبا جعفر عليه السلام قال حدثه أن نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة و إن و الله عليه لعنة الله ما كان من ذلك شيء و لا حدثه و أما أبو الخطاب فكذب علي و قال إني أمرته أن لا يصلي هو و أصحابه المغرب حتى يروا كواكب كذا فقال القنداني و الله إن ذلك الكوكب ما أعرفه.
معاني الأخبار- أبي و ابن الوليد معا عن سعد و الحميري و أحمد بن إدريس و محمد العطار جميعا عن البرقي عن علي بن حسان الواسطي عمن ذكره عن داود بن فرقد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا إن الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب. و عن أبيه عن علي عن أبيه عن اليقطيني عن ابن أبي عمير عن زيد الرزاز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا بني اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم و معرفتهم فإن المعرفة هي الدراية للرواية و بالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان إني نظرت في كتاب لعلي عليه السلام فوجدت في الكتاب أن قيمة كل امرئ و قدره معرفته، إن الله تبارك و تعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا. و عن ابن مسرور عن ابن عامر عن عمه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: حديث تدريه خير من ألف ترويه و لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا و إن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها لنا من جميعها المخرج.
الإحتجاج- عن الرضا عليه السلام أنه قال: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن و محكما كمحكم القرآن فردوا متشابهها دون محكمها.
العيون- أبي عن علي عن أبيه عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام عن الرضا عليه السلام قال: من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم ثم قال عليه السلام: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن و محكما كمحكم القرآن فردّوا متشابهها إلى محكمها و لا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.
البصائر- عبد الله عن اللؤلؤي عن ابن سنان عن علي بن أبي حمزة قال دخلت أنا و أبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فبينا نحن قعود إذ تكلم أبو عبد الله عليه السلام بحرف فقلت أنا في نفسي: هذا مما أحمله إلى الشيعة هذا و الله حديث لم أسمع مثله قط، قال: فنظر في وجهي ثم قال: إني لأتكلم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجها إن شئت أخذت كذا و إن شئت أخذت كذا.
و عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إني لأتكلم على سبعين وجها لي في كلها المخرج.
و عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا لنتكلم بالكلمة لها سبعون وجها لنا من كلها المخرج. و عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي أيوب أخو إبراهيم عن حمدان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لأتكلم على سبعين وجها لي من كلها المخرج. و عن أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة و علي بن الحكم معا عن عمر بن أبان عن أيوب مثله. و عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن محمد بن حمدان عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام مثله و عن أحمد عن الأهوازي عن فضالة عن حمران مثله. و عن محمد بن عيسى عن ابن جميلة عن أبي الصباح الكناني عن عبد الرحمن بن سيابة عنه عليه السلام مثله. و عن محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة عن ابن أبي عمير عن أبي الصباح عن عبد الرحمن بن سيابة عنه عليه السلام مثله. و عن محمد بن عبد الجبار البرقي عن فضالة عن ابن أبي عمير عن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لأحدث الناس على سبعين وجها لي في كل وجه منها المخرج. و عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا إن كلامنا لينصرف على سبعين وجها. و عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى عن ابن محبوب مثله و عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأتكلم بالكلمة الواحدة لها سبعون وجها إن شئت أخذت كذا و إن شئت أخذت كذا. و عن أحمد بن محمد عمن رواه عن الحسين بن عثمان عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لأتكلم بالكلام ينصرف على سبعين وجها كلها لي منه المخرج.
الكافي- علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي إن الله يقول في كتابه (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) الكافي- الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن القاسم بن الربيع عن مفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بالتفقه في دين الله و لا تكونوا أعرابا فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة و لم يزك له عملا.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال لوددت أن أصحابي ضربت رءوسهم بالسياط حتى يتفقهوا.
الكافي- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر لزم بيته و لم يتعرف إلى أحد من إخوانه قال فقال: كيف يتفقه هذا في دينه؟
الكافي- محمد بن الحسن و علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست الواسطي عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: دخل رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا؟ فقيل: علامة فقال: و ما العلامة؟ فقالوا أعلم الناس بأنساب العرب و وقائعها و أيام الجاهلية و الأشعار و العربية قال فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: ذاك علم لا يضر من جهله و لا ينفع من علمه ثم قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: إنما العلم ثلاثة آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة و ما خلاهن فهو فضل.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن حماد بن عيسى (و في نسخة بن عثمان) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين.
الكافي- محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال، قال: الكمال
كل الكمال التفقه في الدين و الصبر على النائبة و تقدير المعيشة. أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن إدريس بن الحسن عن أبي إسحاق الكندي عن بشير الدهان قال، قال أبو عبد الله عليه السلام لا خير في من لا يتفقه من أصحابنا يا بشير إن الرجل منهم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم و هو لا يعلم.
الخصال- أبي عن سعد عن البرقي عن المعلى عن محمد بن جمهور القمي عن جعفر بن بشير البجلي عن أبي بحر عن شريح الهمداني عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور قال قال أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث بهن يكمل المسلم التفقه في الدين و التقدير في المعيشة و الصبر على النوائب.
قرب الإسناد- ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: لا يذوق المؤمن حقيقة الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال الفقه في الدين و الصبر على المصائب و حسن التقدير في المعاش.
معاني الأخبار و الخصال- أبي عن سعد عن الأصبهاني عن المنقري عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وجدت علم الناس كلهم في أربع أولها أن تعرف ربك و الثاني أن تعرف ما صنع بك و الثالث أن تعرف ما أراد منك و الرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك.
المحاسن- الأصبهاني مثله.
الخصال- أبي عن سعد عن ابن عيسى عن البزنطي عن رجل من خزاعة عن الأسلمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي يكلم به خلقه و نظفوا الماضغين و بلغوا بالخواتيم.
أمالي الشيخ- جماعة عن أبي المفضل عن عثمان بن نصير الحافظ عن يحيى بن عمرو التنوخي عن أحمد بن سليمان عن محمد بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: ما عبد الله عز و جل بشيء أفضل من فقه في دين أو قال في دينه.
العلل- أبي عن سعد عن ابن يزيد عن حماد عن حريز عن زرارة و محمد بن مسلم و بريد قالوا قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: إن لي ابنا قد أحب أن يسألك عن حلال و حرام لا يسألك عما لا يعنيه قال فقال عليه السلام هل يسأل الناس عن شيء أفضل من الحلال و الحرام؟
محاسن- محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لي ابنا و ذكر مثله.
بصائر- ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي عميرة عن الثمالي عن علي بن الحسين أو أبي جعفر عليه السلام قال متفقه في الدين أشد على الشيطان من عبادة ألف عابد.
المحاسن- أبي عن الحسن بن سيف عن أخيه علي عن سليمان بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال التفقه في الدين و حسن التقدير في المعيشة و الصبر على الرزايا. و عن بعض أصحابنا عن ابن أسباط عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليت السياط على رءوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال و الحرام. و عن محمد بن عبد الحميد عن عمه عبد السلام بن سالم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حديث في حلال و حرام و تأخذه من صادق خير من الدنيا و ما فيها من ذهب أو فضة. بعض أصحابنا عن ابن أسباط عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال: تفقهوا في الحلال و الحرام و إلا فأنتم أعراب. أبي عن عثمان بن عيسى عن علي بن حماد عن رجل سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يشغلك طلب دنياك عن طلب دينك فإن طالب الدنيا ربما أدرك و ربما فاته فهلك بما فاته منها. أبي عن ابن أبي عمير عن العلاء عن محمد قال قال أبو عبد الله عليه السلام و أبو جعفر عليه السلام: لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته قال و كان أبو جعفر عليه السلام يقول: تفقهوا و إلا فأنتم أعراب و في حديث آخر لابن أبي عمير رفعه قال قال أبو جعفر عليه السلام: لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه في الدين لأوجعته. و في وصية المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
تفقهوا في دين الله و لا تكونوا أعرابا فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة و لم يزك له عملا. و عن عثمان بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم فهو أعرابي إن الله عز و جل يقول في كتابه لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) و عن علي بن حسان عمن ذكره عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث هن من علامات المؤمن علمه بالله و من يحب و من يبغض. و عن أبيه مرسلا قال قال أبو عبد الله عليه السلام: أفضل العبادة العلم بالله.
تفسير العياشي- عن أبي بصير قال سألته عن قول الله عز و جل (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) قال هي طاعة الله و معرفة
الإمام. و عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) قال: معرفة الإمام و اجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار. و عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) فقال: إن الحكمة المعرفة و التفقه في الدين فمن فقه منكم فهو حكيم و ما أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من فقيه.
غوالي اللئالي- عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين و قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله لكل شيء عماد و عماد هذا الدين الفقه. و قال صلى اللّٰه عليه و آله الفقهاء أمناء الرسول. و قال أمير المؤمنين عليه السلام لولده محمد تفقه في الدين فإن الفقهاء ورثة الأنبياء.
السرائر- في جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن أبيه قال قال علي عليه السلام: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله نعم الرجل الفقيه في الدين إن احتيج إليه نفع و إن لم يحتج إليه نفع نفسه. و من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقاني عن عبيد الله عن درست عن الحميد بن أبي العلاء عن موسى بن جعفر عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع.
روضة الواعظين- قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: أفضل العبادة الفقه و أفضل الدين الورع.
تفسير الإمام- عن أبي محمد العسكري عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: ما أنعم الله عز و جل على عبد بعد الإيمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله و معرفته بتأويله و من جعل الله له من ذلك حظا ثم ظن أن أحدا لم يفعل به ما فعل به قد فضل عليه فقد حقر نعم الله عليه. إلى أن قال:
ثم قال صلى اللّٰه عليه و آله يرفع الله بهذا القرآن و العلم بتأويله و بموالاتنا أهل البيت و التبري من أعدائنا أقواما فيجعلهم في الخير قادة أئمة في الخير تقتص آثارهم و ترهق أعمالهم و يقتدى بفعالهم و ترغب الملائكة في خلتهم و تمسحها بأجنحتهم في صلواتهم و يستغفر لهم كل رطب و يابس حتى حيتان البحر و هوامه و سباع البر و أنعامه و السماء و نجومها.
تفسير العياشي- عن يونس بن عبد الرحمن أن داود قال: كنا عنده فارتعدت السماء فقال هو: سبحان من يسبح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته فقال له أبو بصير جعلت فداك إن للرعد كلاما فقال: يا أبا محمد سل عما يعنيك و دع ما لا يعنيك.
أقول- و قد وردت جملة من الأخبار في ذم علم النجوم و تعلمه و النهي عنه و بإزائها أخبار آخر تدل على أن أصله حق و قد جمعناها و جمعنا بينها في كتابنا (مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار).
قال تعالى: (إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ) و قال تعالى:
(وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد بن عثمان عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
(إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ) قال: يعني بالعلماء من صدق قوله فعله و من لم يصدق قوله فعله فليس بعالم.
الكافي- عنه عن أبيه عن القاسم عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاحذروه على دينكم فإن كل محب لشيء يحوط ما أحب و قال: أوحى الله إلى داود عليه السلام لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم. و رواه الصدوق في العيون.
الكافي- عنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا قيل:
يا رسول الله و ما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم.
قرب الإسناد- عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام قال: إياكم و الجهال من المتعبدين و الفجار من العلماء فإنهم فتنة كل مفتون.
الخصال- عن هارون الفامي عن ابن بطة عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه بإسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: قطع ظهري رجلان رجل عليم اللسان فاسق و رجل جاهل القلب ناسك هذا يصد بلسانه عن فسقه و هذا بنسكه عن جهله فاتقوا الفاسق من العلماء
و الجاهل من المتعبدين، أولئك فتنة كل مفتون فإني سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول: هلاك أمتي على يدي كل منافق عليم اللسان و عن محمد بن موسى بن المتوكل عن السعدآبادي عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال: قال عيسى عليه السلام الدنيا داء الدين و العالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه و اعلموا أنه غير ناصح لغيره.
معاني الأخبار- عن أبيه عن سعد عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن حماد بن عثمان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل:
(وَ الشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغٰاوُونَ) قال: هل رأيت شاعرا يتبعه أحد؟ إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا و أضلوا (1).
الخصال- عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن الخشاب عن ابن مهران و ابن أسباط فيما أعلم عن بعض رجالهما قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن من العلماء من يحب أن يحزن عليه و لا يؤخذ عنه فذلك في الدرك الأول من النار، و من العلماء من إذا وعظ أنف و إذا وعظ عنف فذلك في الدرك الثاني من النار، و من العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة و الشرف فلا يرى له في المساكين وضعا فذلك في الدرك الثالث من النار، و من العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة و السلاطين فإن رد عليه شيء من قوله أو قصر في شيء من أمره غضب فذاك في الدرك الرابع من النار، و من العلماء من يطلب أحاديث اليهود و النصارى ليعزز به علمه و يكثر به حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار، و من العلماء من يضع نفسه للفتيا و يقول سلوني و لعله لا يصيب حرفا واحدا و الله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار و من العلماء من يتخذ علمه مروة و عقلا فذاك في الدرك السابع من النار.
ثواب الأعمال- أبي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: سيأتي على أمتي زمان لا يبقي من القرآن إلا رسمه إلى أن قال: فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة و إليهم تعود.
الإختصاص- قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول: أنا رئيسكم فليتبوأ مقعده من النار إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها فمن دعا الناس إلى نفسه و فيهم من هو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة.
1) فيه دلالة على جواز تفسير القرآن (منه).
الخصال و العيون- أبي عن الكميداني عن ابن عيسى عن البزنطي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: من علامات الفقه الحلم و العلم و الصمت إن الصمت باب من أبواب الحكمة إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير.
الكافي- محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
اطلبوا العلم و تزينوا معه بالحلم و الوقار و تواضعوا لمن تعلمونه العلم و تواضعوا لمن طلبتم منه العلم و لا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد بن عثمان عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
(إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ) قال: يعني بالعلماء من صدق فعله قوله و من لم يصدق قوله فعله فليس بعالم.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد البرقي عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القماط عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أ لا أخبركم بالفقيه حق الفقيه؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله و لم يؤمنهم من عذاب الله و لم يرخص لهم في معاصي الله و لم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان النيشابوري جميعا عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال: من علامات الفقه الحلم و الصمت.
الكافي- أحمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد البرقي عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يكون السفه و العزة في قلب العالم.
الكافي- و بهذا الإسناد عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان رفعه قال:
قال عيسى بن مريم عليه السلام: يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي قالوا: قضيت حاجتك يا روح الله فقام فقبل أقدامهم فقالوا: كنا نحن أحق بهذا يا روح الله فقال: إن أحق الناس بالخدمة العالم إنما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثم قال عيسى عليه السلام: بالتواضع تكبر الحكمة لا بالتكبر و كذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عمن ذكره عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: يا طالب العلم إن للعلم ثلاث علامات العلم و الحلم و الصمت و للمتكلف ثلاث علامات ينازع من فوقه بالمعصية و يظلم من دونه بالغلبة و يظاهر الظلمة.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال:
سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يحدث عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال في كلام له: العلماء رجلان رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج و عالم تارك لعلمه فهذا هالك و إن أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه و إن أشد أهل النار ندامة و حسرة رجل دعا عبدا إلى الله فاستجاب له و قبل منه فأطاع الله فأدخله الله الجنة و أدخل الداعي النار بتركه عمله و اتباعه الهوى و طول الأمل أما اتباع الهوى فيصد عن الحق و طول الأمل ينسي الآخرة.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن محمد القاساني عمن ذكره عن عبد الله بن القاسم الجعفري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام: قال قال: يا حفص يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد و بهذا الإسناد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال عيسى بن مريم عليه السلام: ويل لعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن نوح بن شعيب النيشابوري عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي عن شعيب عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: يا طالب العالم إن العلم ذو فضائل كثيرة فرأسه التواضع و عينه البراءة من الحسد و أذنه الفهم و لسانه الصدق و حفظه الفحص و قلبه حسن النية، و عقله معرفة الأشياء و الأمور و يده الرحمة و رجله زيارة العلماء و همته السلامة و حكمته الورع و مستقره النجاة، و قائده العافية، و مركبه الوفاء، و سلاحه لين الكلمة، و سيفه الرضا و قوسه المداراة و جيشه محاورة العلماء و ماله الأدب و ذخيرته اجتناب الذنوب و زاده المعروف و ماؤه الموادعة و دليله الهدى و رفيقه محبة الأخيار.
علي بن محمد عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن آبائه عليه السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فقال: يا رسول الله ما العلم؟ قال: الإنصات قال:
ثم مه يا رسول الله؟ قال: الاستماع قال: ثم مه؟ قال: الحفظ قال: ثم مه؟ قال: العمل به قال: ثم مه يا رسول الله؟ قال: نشره.
الكافي- علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم و صفاتهم صنف يطلبه للجهل و المراء و صنف يطلبه للاستطالة و الختل و صنف يطلبه للفقه و العقل فصاحب الجهل و المراء مؤذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال يتذاكر العلم و صفة الحلم قد تسربل من الخشوع و تخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه و قطع منه حيزومه و صاحب الاستطالة و الختل ذو خبيء يستطيل على مثله من أشباهه و يتواضع للأغنياء من دونه فهو لحلوائهم هاضم و لدينه حاطم فأعمى الله على هذا خبره و قطع من آثار العلماء أثره، و صاحب الفقه و العقل ذو كآبة و حزن و سهر قد تحنك في برنسه و قام الليل في حندسه يعمل و يخشى وجلا داعيا مشفقا، مقبلا على شأنه، عارفا بأهل زمانه، مستوحشا من أوثق إخوانه فشد الله من هذا أركانه و أعطاه يوم القيامة أمانه.
الخصال- ابن المتوكل عن السعدآبادي عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن سعيد بن علاقة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: طلبة العلم إلخ و فيه يتعلمون العلم للمراء.
أمالي الصدوق- ابن مسرور عن محمد الحميري عن أبيه عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن زياد الأزدي عن أبان بن عثمان عن ابن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس مثله.
الخصال- العطار عن أبيه عن محمد بن أحمد عن ابن معروف عن ابن غزوان عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي و إذا فسدا فسدت أمتي قيل: يا رسول الله و من هما؟ قال: الفقهاء و الأمراء.
الخصال- أبي عن محمد العطار عن محمد بن أحمد عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد عن موسى بن أكيل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل و بما سد فورة الجوع.
المحاسن- أبي عن فضالة عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبا جعفر عليه السلام سئل عن مسألة فأجاب
فيها فقال الرجل: إن الفقهاء لا يقولون هذا فقال له أبي: ويحك إن الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، المتمسك بسنة النبي صلى اللّٰه عليه و آله.
روضة الواعظين- قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله علماء هذه الأمة رجلان رجل آتاه الله علما فطلب به وجه الله و الدار و الآخرة و بذله للناس و لم يأخذ عليه طمعا و لم يشتر به ثمنا قليلا فذلك يستغفر له من في البحور و دواب البر و البحر، و الطير في جو السماء، و يقدم على الله سيدا شريفا، و رجل آتاه الله علما فبخل على عباد الله و أخذ عليه طمعا و اشترى به ثمنا قليلا فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار و ينادي ملك من الملائكة على رءوس الأشهاد: هذا فلان بن فلان آتاه الله علما في دار الدنيا فبخل به على عباده حتى يفرغ من الحساب.
قال الله تعالى: (وَ لٰا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) و قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلْنٰا مِنَ الْبَيِّنٰاتِ وَ الْهُدىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا بَيَّنّٰاهُ لِلنّٰاسِ فِي الْكِتٰابِ أُولٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰاعِنُونَ) و قال تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَعْرِفُونَهُ كَمٰا يَعْرِفُونَ أَبْنٰاءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ) و قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ الْكِتٰابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ مٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النّٰارَ) و قال تعالى (يٰا أَهْلَ الْكِتٰابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) و قال تعالى: (وَ إِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّٰاسِ وَ لٰا تَكْتُمُونَهُ).
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور القمي يرفعه قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله.
أمالي الشيخ المفيد- عن علي بن خالد المراغي عن الحسن بن علي بن عمرو الكوفي عن القاسم بن محمد بن حماد الدلال عن عبد بن يعيش عن مصعب بن أبي سلام عن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله و إن الله مسائلكم يوم القيامة. و بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن
آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله لا خير في علم إلا لمستمع واع أو عالم ناطق. و عن الخفار عن إسماعيل عن محمد بن غالب بن حرب عن علي بن أبي طالب البزاز عن موسى بن عمير الكوفي عن الحكم بن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: أيما رجل آتاه الله علما فكتمه و هو يعلمه لقي الله عز و جل يوم القيامة ملجما بلجام من نار.
المحاسن- ابن يزيد عن محمد بن جمهور القمي رفعه قال: قال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إذا ظهرت البدعة في أمتي فليظهر العالم علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة الله. و عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة و محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن آبائه قال: قال عليه السلام: إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا تلعنه كل دابة حتى دواب الأرض الصغار.
تفسير الإمام- قال أبو محمد العسكري عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام سمعت رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله يقول: من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره فتزول عنه التقية جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار. و قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا كتم العالم العلم أهله و زها الجاهل في تعلم ما لا بد منه و بخل الغني بمعروفه و باع الفقير دينه بدنيا غيره جل البلاء و عظم العقاب.
أقول- هذا الخبر يجمع بين أخبار هذا الباب و الباب الذي بعده فلا تغفل.
غوالي اللئالي- قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: من كتم علما نافعا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار و روي عن علي عليه السلام أنه قال: ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا. و روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من احتاج الناس إليه ليفقههم في دينهم فسألهم الأجرة كان حقيقا على الله تعالى أن يدخله نار جهنم.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن حازم عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قرأت في كتاب علي عليه السلام أن الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال لأن العلم كان قبل الجهل.
الكافي- العدة عن محمد بن يحيى عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: زكاة العلم أن تعلمه عباد الله.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قام عيسى بن مريم خطيبا في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: إن الله عز و جل يقول:
تذاكر العلم بين عبادي مما تحيا عليه القلوب الميتة إذا هم فيه انتهوا إلى أمري.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: رحم الله عبدا أحيا العلم قال: قلت: و ما إحياؤه؟ قال: أن يذاكر به أهل الدين و أهل الورع.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: تذاكروا و تلاقوا و تحدثوا فإن الحديث جلاء للقلوب إن القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤه الحديث (و في نسخة الحديد).
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان عن منصور الصيقل قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: تذاكر العلم دراسة و الدراسة صلاة حسنة.
أقول: قد تقدم في حجية الخبر كثير مما يناسب هذا الباب.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول و عنده رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعمى و هو يقول: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم أهل النار فقال أبو جعفر عليه السلام: فهلك إذا مؤمن آل فرعون ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا فليذهب الحسن يمينا و شمالا فو الله ما يوجد العلم إلا هاهنا.
الإحتجاج- عن عبد الله بن سليمان قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام إلى آخر ما تقدم و زاد فيه: و كان عليه السلام يقول: محنة الناس علينا عظيمة إن دعوناهم لم يجيبونا و إن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا.
أمالي الصدوق- ابن شاذويه المؤدب عن محمد الحميري عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن مدرك بن الهزهاز قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: يا مدرك رحم الله عبدا اجتر مودة الناس فحدثهم بما يعرفون و ترك ما ينكرون.
الخصال- أبي عن سعد عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير مثله.
رجال الكشي- آدم بن محمد عن علي بن محمد الدقاق عن محمد بن موسى السمان عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر عن الرضا عليه السلام حديث قال فيه ليونس بن عبد الرحمن: حدث الناس بما يعرفون و اتركهم مما لا يعرفون. و عن جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن جبلة عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جابر الجعفي و ما روى فلم يجبني و أظنه قال: سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة فقال لي: يا ذريح دع ذكر جابر فإن السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا أو قال: أذاعوا. و عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد عن ابن يزيد عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن جابر قال: رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني. و عن جبرئيل بن أحمد عن اليقطيني عن إسماعيل بن مهران عن أبي جميلة عن جابر قال: حدثني أبو جعفر عليه السلام تسعين ألف حديثا لم أحدث بها أحدا قط و لا أحدث بها أحدا قط و لا لأحدث بها أحدا أبدا قال جابر: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك إنك حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون قال: يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان (الجبال. خ. ل). فاحفر حفيرة و دل رأسك فيها ثم قل حدثني محمد بن علي بكذا و كذا. و عن جبرئيل بن أحمد عن الشجاعي عن محمد بن الحسين عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام و أنا شاب فقال: من أنت؟ فقلت من أهل الكوفة جئتك لطلب العلم فدفع إلي كتابا و قال إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي و لعنة آبائي و إن أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي و لعنة آبائي ثم دفع إلي كتابا آخر ثم قال: و هاك هذا فإن حدثت بشيء منه أحدا فعليك لعنتي و لعنة آبائي.
البصائر- سلمة بن الخطاب عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خالطوا الناس بما يعرفون و دعوهم مما ينكرون و لا تحملوا على أنفسكم و علينا إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله
قلبه للإيمان. و عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن أمرنا ستر مستتر و سر لا يفيده إلا سر و سر على سر و سر مقنع بسر. و عن محمد بن أحمد عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن أحمد بن محمد عن أبي اليسر عن زيد بن المعدل عن أبان بن عثمان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن أمرنا هذا مستور مقنع بالميثاق من هتكه أذله الله. قال: و روى عن ابن محبوب عن مرازم قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام إن أمرنا هو الحق و حق الحق و هو الظاهر و باطن الظاهر و باطن الباطن و هو السر و سر السر و السر المستتر و سر مقنع بالسر.
المحاسن- ابن الديلمي عن داود الرقي و مفضل و فضيل قالوا: كنا جماعة عند أبي عبد الله عليه السلام في منزله يحدثنا في أشياء فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن يدخل ثم أقبل علينا فقال: رحمكم الله لا تذيعوا أمرنا و لا تحدثوا به إلا أهله فإن المذيع علينا أمرنا أشد علينا مئونة من عدونا انصرفوا رحمكم الله و لا تذيعوا أمرنا. و عن ابن سنان عن إسحاق بن عمار قال: تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية: (ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كٰانُوا يَكْفُرُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا وَ كٰانُوا يَعْتَدُونَ) فقال:
و الله ما ضربوهم بأيديهم و لا قتلوهم بأسيافهم و لكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا فصار ذلك قتلا و اعتداء و معصية. و عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما قتلنا من أذاع حديثنا خطأ و لكن قتلنا قتل عمد. أقول و الأحاديث بهذا المضمون كثيرة.
قال الله تعالى: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)*.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: قال علي بن الحسين عليهما السلام: على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم و على شيعتنا ما ليس علينا أمرهم الله أن يسألونا قال:
(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* أمرهم أن يسألونا و ليس علينا الجواب إن شئنا أجبنا و إن شئنا أمسكنا.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال: سألت الرضا عليه السلام عن قوله عز و جل (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* قال: نحن أهل الذكر و نحن المسئولون قلت: فأنتم المسئولون و نحن السائلون؟ قال: نعم قلت: حق علينا أن نسألكم؟ قال: نعم قلت: حق عليكم أن تجيبونا.؟ قال: لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا و إن شئنا لم نفعل أ ما تسمع قول الله عز و جل: (هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ).
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير أو غيره عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام: قال قلت له:
جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن هذه الآية: (عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) فقال: ذاك إلي إن شئت أخبرتهم بها و إن شئت لم أخبرهم ثم قال: و لكني أخبرك بتفسيرها الحديث.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن زيد أبي الحسن عن الحكم بن أبي نعيم قال: أتيت أبا جعفر عليه السلام و هو بالمدينة فقلت له: علي نذر بين الركن و المقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد صلوات الله عليهم أم لا فلم يجبني بشيء فأقمت ثلاثين يوما ثم استعملني في طريق فقال: يا حكم و إنك لهاهنا بعد؟ فقلت له:
إني أخبرتك بما جعلت لله علي فلم تأمرني و لم تنه عن شيء و لم تجبني بشيء الحديث.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه سئل عن قول الله عز و جل: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* من هم؟ قال: نحن قلت: علينا أن نسألكم قال: نعم قلت: عليكم أن تجيبونا قال: ذاك إلينا.
البصائر- عن محمد بن الحسين مثله إلا أنه قال: أمركم الله أن تسألونا و لنا إن شئنا أجبناكم و إن شئنا لم نجبكم. و عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن عليه السلام قال:
على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتنا و على شيعتنا ما أمرهم الله ما ليس علينا، إن عليهم أن يسألونا و ليس علينا أن نجيبهم. و عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت: الإمام يسأل عن الحلال و الحرام فلا يكون عنده فيه شيء؟ قال: لا و لكن يكون عنده و لا يجيب و عن أحمد بن محمد عن محمد بن سليمان النوفلي عن محمد بن عبد الرحمن الأسدي و الحسن بن صالح قال: (كذا) أتى رجل من الوافقة فأخذ بلجام بغلته فقال: إني أريد أن أسألك، فقال: إذا لا أجيبك،
فقال: و لم لا تجيبني؟ قال: لأن ذاك إلي إن شئت أجبتك و إن شئت لم أجبك. و عنه عن أبي عبد الله النوفلي عن القاسم بن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فقال: إذا لقيت موسى فسله عنها قال: فقلت: أو لا تعلمها قال: بلى قلت: فأخبرني بها قال: لم يؤذن لي في ذلك. و عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام كتابا فكان في بعض ما كتبته قال الله عز و جل: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* إلى أن قال: فقد كتبت علينا المسألة و لم يكتب عليكم الجواب قال: قال الله تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمٰا يَتَّبِعُونَ أَهْوٰاءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ).
تفسير القمي- عن محمد بن جعفر يعني الأسدي عن عبد الله بن محمد عن سليمان بن سفيان عن ثعلبة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* من عنى بذلك؟ قال:
نحن قلت فأنتم المسئولون؟ قال: نعم قلت: و نحن السائلون؟ قال: نعم قلت فعلينا أن نسألكم؟ قال: نعم قلت و عليكم أن تجيبونا؟ قال: لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا و إن شئنا أمسكنا ثم قال: هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه الورد أخو الكميت فقال جعلني الله فداك اخترت لك سبعين مسألة ما يحضرني منها مسألة واحدة قال: و لا واحدة يا ورد. قال: بلى قد حضرتني منها واحدة قال: و ما هي؟ قال: قول الله تبارك و تعالى:
(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* من هم؟ قال: نحن قلت علينا أن نسألكم قال: نعم قلت: عليكم أن تجيبونا؟ قال: ذاك إلينا.
الكافي- أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام كتابا فكان في بعض ما كتبت قال الله عز و جل: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* و قال الله (وَ مٰا كٰانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فقد فرضت عليهم المسألة و لم يفرض عليكم الجواب:
قال: قال الله تبارك و تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمٰا يَتَّبِعُونَ أَهْوٰاءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ).
أقول- لعل المعنى أنه لا يجب عليهم جواب كل سائل بل جواب من يستجيب لأمرهم أو المراد أن من لم يقنع بعدم الجواب فقد اتبع هواه بل
ينبغي أن يصمت إذا صمتنا و ينطق إذا نطقنا. و اعلم أن أخبار هذا الباب ترجع إلى أخبار الباب السابق و توهم بعض المحدثين من هذه الأخبار جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة و هو خطأ فإن المراد من تأخير البيان عن وقت الحاجة كون الشخص مكلفا بتكليف لم يبين له في وقته مع وجوبه عليه و هذا ممتنع عند كل من منع من تكليف ما لا يطاق و إنما المقصود من هذه الأخبار أن جواب المسألة قد يكتم تقية أو لعدم المصلحة أو لكون السائل ليس له أهلية فيكون التكليف بما كتم عنه ساقطا بلا مرية إذ لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا و لا تكليف إلا بعد البيان.
قال الله تعالى (لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا) و قال تعالى: (لٰا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا)* و قال تعالى: (وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ).
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد البرقي عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون و الله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد. و بالإسناد عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: و كذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق و لم تجد أحدا إلا و لله عليه الحجة إلى أن قال: و ما أمروا إلا بدون سعتهم و كل شيء أمر الناس به فهم يسعون له، و كل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس قال: فليصل و هو مضطجع، لو وضع على جهته شيئا إذا سجد فإنه يجزي عنه و لن يكلفه الله ما لا طاقة له به.
التوحيد و الخصال: العطار عن سعد بن يزيد عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: رفع عن أمتي تسعة الخطأ و النسيان ما أكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا إليه و الحسد و الطيرة و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة و بهذا المضمون جملة من الأخبار.
المحاسن- عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون إنما كلفهم في اليوم و الليلة
خمس صلوات و كلفهم من كل مائتي درهم خمسة دراهم و كلفهم صيام شهر في السنة و كلفهم حجة واحدة و هم يطيقون أكثر من ذلك الخبر.
عقائد الصدوق- اعتقادنا في التكليف هو أن الله تعالى لم يكلف عباده إلا دون ما يطيقون كما قال الله عز و جل (لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا) و الوسع دون الطاقة و قال الصادق عليه السلام: و الله ما كلف الله العباد إلا دون ما يطيقون لأنه كلفهم في كل يوم و ليلة خمس صلوات و كلفهم في السنة صيام ثلاثين يوما و كلفهم في كل مائتي درهم خمسة دراهم و كلفهم حجة واحدة و هم يطيقون أكثر من ذلك و عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر عن حمزة الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: و ما أمروا إلا بدون سعتهم و كل شيء أمر الناس به فهم يسعون له و كل شيء لا يسعون له فموضوع عنهم و لكن الناس لا خير فيهم.
قال الله تعالى (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) و قال تعالى (يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ).
التهذيب- أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار و سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى و الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن الرجل يجعل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه قال: إن كانت يده قذرة فليهرقه و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال الله (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ). و بالإسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن الفضيل قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الجنب يغتسل فينضح الماء من الأرض في الإناء فقال: لا بأس هذا مما قال الله (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ). و بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ فقال: يعرف هذا و أشباهه من كتاب الله قال الله تعالى: (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) امسح عليه.
قرب الإسناد- هارون عن ابن زياد عن جعفر عن أبيه عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: مما أعطى الله أمتي و فضلهم به على سائر الأمم أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا نبي و ذلك أن الله تبارك و تعالى كان إذا بعث نبيا قال
له: اجتهد في دينك و لا حرج عليك و إن الله تبارك و تعالى أعطى ذلك أمتي حيث يقول: (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) يقول من ضيق الخبر.
باب- أن كل واجب تعذر فعله سقط و كان الإنسان معذورا في تركه قال الله تعالى (لٰا إِكْرٰاهَ فِي الدِّينِ) و قال تعالى (وَ لٰا تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً).
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن مرازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض لا يقدر على الصلاة قال: فقال:
كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.
الكافي- علي عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في المغمى عليه: كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.
البصائر- أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن موسى بن بكر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يغمى عليه اليوم أو اليومين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلواته؟ فقال: أ لا أخبرك بما ينتظم هذا و أشباهه فقال: كلما غلب الله عليه من أمر فالله أعذر لعبده و زاد فيه غيره قال: قال أبو عبد الله عليه السلام و هذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب.
العلل و الخصال- عن محمد بن الحسن عن الصفار مثله.
الخصال- محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن موسى بن بكر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يغمى عليه يوما أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك كم يقضي في صلواته قال: أ لا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء كلها كلما غلب الله عليه فالله أعذر لعبده، و زاد فيه غيره أن أبا عبد الله عليه السلام قال: هذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب.
العلل و العيون- عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث قال: كل ما غلب الله عليه مثل المغمى الذي يغمى عليه في يوم و ليلة فلا يجب عليه قضاء الصلاة كما قال الصادق عليه السلام: كل ما غلب الله عليه فهو أعذر لعبده.
التهذيب- عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.
المحاسن- أبي عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الناس مأمورون و منهيون و من كان له عذر عذره الله أقول:
و تقدم ما يدل على ذلك من الأبواب السابقة.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين عن سماعة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه؟ قال: لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها و ليس شيء مما حرم الله إلا و قد أحله الله لمن اضطر إليه.
التهذيب- و عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين يوما أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام و هو على حاله فقال: لا بأس بذلك و ليس شيء مما حرم الله إلا و قد أحله لمن اضطر إليه. أقول: و ورد في كثير من الأخبار حل الميتة للمضطر و حل شرب الخمر للعطشان المضطر و في الأبواب المتقدمة دلالة على ذلك أيضا.
الفقيه- الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.
التهذيب- بإسناده عن الحسن بن محبوب و بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب مثله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي أيوب عن عبد الله بن سنان عن عبد الله بن سليمان قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الجبن إلى أن قال: فقال: سأخبرك عن الجبن و غيره كل ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه. و رواه البرقي في المحاسن عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان مثله و عن أحمد بن محمد الكوفي عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد عن أبان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة و عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كل شيء هو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة أو المملوك يكون عندك و لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم لك به البينة. و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله. و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب مالا من عمل بني أمية و هو يتصدق و يصل قرابته إلى أن قال: ثم قال إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس.
التهذيب- عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أحدهما عن شراء الخيانة و السرقة قال: لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره الخبر.
المحاسن- أبي عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن و قلت له: أخبرني من رأي أنه يجعل فيه الميتة فقال: من أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله و إن لم تعلم فاشتر و بع الحديث و عن اليقطيني عن صفوان عن معاوية بن عمار عن رجل من أصحابنا قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فسأله رجل عن الجبن فقال أبو جعفر عليه السلام: إنه لطعام يعجبني فسأخبرك عن الجبن و غيره كل شيء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن حريز عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحلال و الحرام فقال حلال
محمد حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة لا يكون غيره و لا يجيء غيره الحديث.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (فَاصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) فقال: نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلى الله عليه و آله إلى أن قال: فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته و منهاجه حتى جاء محمد صلى اللّٰه عليه و آله بالقرآن و بشريعته و منهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة فهؤلاء أولو العزم من الرسل. و الأخبار في ذلك كثيرة و مضمونها مجمع عليه لا خلاف فيه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام و في حديث طويل في شرائط الجهاد و صفات المجاهدين قال: فمن كانت قد تمت فيه شرائط الله عز و جل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هو مظلوم فقد أذن له في الجهاد كما أذن لهم لأن حكم الله عز و جل في الأولين و الآخرين و فرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون و الأولون و الآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء و الفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون عن أداء الفرائض عما يسأل عنه الأولون و يحاسبون عما به يحاسبون. أقول: و يدل على ذلك ما روى أنه يستحب عند قراءة (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)* أن يقال: لبيك ربنا و ما تقدم في الباب السابق أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز، و لا يجوز على الذي اشترط عليه المسلمون عند شروطهم ما وافق كتاب الله عز و جل.
التهذيب- عن الحسن بن محبوب مثله.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عز و جل فلا يجوز.
الفقيه- عن عبد الله بن سنان مثله.
التهذيب- الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن سنان يعني عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشرط في الإماء لا تباع و لا توهب قال:
يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث لأن كل شرط خالف كتاب الله باطل.
التهذيب- أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حذيفة عن أبي المغراء عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اشتركا في مال و ربحا فيه ربحا و كان المال دينا عليهما فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال و الربح لك فقال: لا بأس به إذا اشترطا به و إن كان شرطا يخالف كتاب الله عز و جل فهو رد إلى كتاب الله عز و جل الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد مثله.
التهذيب- عن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن علي بن أبي طالب كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به لأن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم.
التهذيب- أحمد بن محمد مثله.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار و كان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمر إلى نخلته و لا يستأذن فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فشكا إليه و خبره بالخبر فأرسل إليه رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و خبره بقول الأنصاري و ما شكا و قال: إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء فأبى أن يبيع فقال: لك بها عذق يمتد لك في الجنة فأبى أن يقبل فقال رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله للأنصاري: اذهب فاقلعها و ارم بها إليه فإنه لا ضرر و لا ضرار.
الفقيه- عن ابن بكير نحوه.
التهذيب- عن أحمد بن محمد بن خالد مثله.
الكافي- علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن بعض أصحابنا عن عبد الله بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام نحوه إلا أنه قال: فقال له رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله إنك رجل مضار و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن قال: ثم أمر بها فقلعت و رمي بها إليه فقال له رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله انطلق فاغرسها حيث شئت.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: لا ضرر و لا ضرار.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام رجل كانت له رحى على نهر قرية و القرية لرجل فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر و يعطل هذه الرحى أ له ذلك أم لا؟
فوقع عليه السلام: يتقي الله و يعمل في ذلك بالمعروف و لا يضر أخاه المؤمن.
التهذيب- محمد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه و ذكر مثله. و رواه الصدوق أيضا كذلك.
الكافي- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى رسول الله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن و قال لا ضرر و لا ضرار و قال إذا رفت الأرف و حدت الحدود فلا شفعة.
التهذيب- محمد بن يحيى مثله.
الفقيه- عن عقبة بن خالد مثله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه: فانظروا أعلمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين و بمضمونه أخبار كثيرة و قد استفاض بين الخاصة و العامة بل ادعى تواتره أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال لعلي:
يا علي أنا صاحب التنزيل و أنت صاحب التأويل. و عنه عليه السلام أنه قال له:
إنك تقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلتهم على تنزيله. و تواتر عنهم عليهم السلام أن المراد بالراسخين في قوله تعالى (وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) الأئمة عليهم السلام.
الخصال- أبي عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن رجل من خزاعة عن الأسلمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي يكلم به خلقه الحديث.
عدة الداعي- عن أبي جعفر الجواد عليه السلام قال: ما استوى رجلان في حسب و دين إلا كان أفضلهما عند الله عز و جل آدبهما قال قلت: قد علمت فضله عليه في النادي و المجالس فما فضله عند الله؟ قال يقرأ القرآن كما أنزل و دعا به الله من حيث لا يلحن فإن الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله.
الكافي- محمد بن الحسن و علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن عبيد الله الدهقان عن درست الواسطي عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا؟ قيل: علامة فقال:
و ما العلامة فقالوا: أعلم الناس بأنساب العرب و وقائعها و أيام الجاهلية و الأشعار و العربية قال: فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله ذلك علم لا يضر من جهله و لا ينفع من علمه ثم قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: إنما العلم ثلاث آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة و ما خلاهن فهو فضل.
بيان- يمكن حمله على المبالغ في العربية كما يشعر به لفظ العلامة أو المراد بالعربية غير المتعارف منها الآن لكونها في ذلك الزمان غير محتاج إليها.
السرائر- من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقان عن عبيد الله عن درست عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن موسى بن جعفر عن آبائه مثله. و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن رجل عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته: يقول من الله على الناس برهم و فاجرهم بالكتاب و الحساب و لو لا ذلك لتغالطوا.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: ما تروي هذه الناصبة فقلت: جعلت فداك في ما ذا؟
فقال في أذانهم و ركوعهم و سجودهم فقلت: إنهم يقولون: إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال: كذبوا فإن دين الله أعز من أن يرى في النوم الحديث.
الكافي- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرؤيا على ثلاثة وجوه بشارة من الله للمؤمن و تحذير من الشيطان و أضغاث أحلام.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن النضر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
الرؤيا الصادقة و الكاذبة مخرجهما من موضع واحد قال: صدقت أما الكاذبة المختلفة فإن الرجل يراها في أول ليله في سلطان المردة و الفسقة و إنما هي شيء يخيل إلى الرجل و هي كاذبة مخالفة لا خير فيها و أما الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة و ذلك قبل السحر فهي صادقة لا تتخلف إن شاء الله إلا أن يكون جنبا أو ينام على غير طهور و لم يذكر الله عز و جل حقيقة ذكره فإنها تختلف و تبطئ على صاحبها.
توحيد المفضل- عن الصادق عليه السلام في أواخر المجلس الأول قال:
فكر يا مفضل في الأحلام كيف دبر الأمر فيها فمزج صادقها بكاذبها فإنها لو كانت كلها تصدق لكان الناس كلهم أنبياء و لو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة بل كانت فضلا لا معنى له فصارت تصدق أحيانا فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدى بها أو مضرة يحذر منها و تكذب كثيرا لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد.
قال الله تعالى (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ) و قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا خٰالِصَةً يَوْمَ الْقِيٰامَةِ) و قال تعالى: (يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ).
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك و تعالى أعطى محمدا صلى الله عليه و آله شرائع نوح و إبراهيم و موسى و عيسى التوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد و الفطرة الحنيفية السمحة
لا رهبانية و لا سياحة أحل فيها الطيبات و حرم فيها الخبائث و وضع عنهم إصرهم الخبر.
يدل على ذلك جميع ما دل على استحالة التكليف بما لا يطاق عقلا و نقلا آية و رواية و ما دل على أنه ليس لله على الخلق أن يعرفوا و للخلق على الله أن يعرفهم و ما دل على أن لا تكليف إلا بعد البيان و لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا و ما دل على التوعد على الكتمان و ما دل على أن الناس في سعة ما لم يعلموا إلى غير ذلك مما تقدم مفصلا و أما ما تقدم مما يدل على أنه يجب على الناس السؤال و لا يجب عليهم عليهم السلام الجواب فلا يدل على جواز ذلك كما يتوهم حسبما تقدمت الإشارة إليه في محله فإنهم عليهم السلام إذا لم يجيبوا ارتفع التكليف بما يتوقف على البيان و تعلق بغيره و هذا مما لا نزاع فيه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث حج رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و قال فيه: فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا و يهلوا بالحج و هو قول الله تعالى الذي أنزل على نبيه صلى اللّٰه عليه و آله (و اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم) فخرج النبي صلى اللّٰه عليه و آله و أصحابه مهلين بالحج حتى أتى منى فصلى الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر ثم غدا و الناس معه و كانت قريش تفيض من المزدلفة و هي جمع و يمنعون الناس أن يفيضوا منها فأقبل رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و قريش ترجو أن يكون إفاضته من حيث يفيضون فأنزل الله تعالى عليه (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ) يعني إبراهيم و إسماعيل و إسحاق في إفاضتهم منها و من كان من بعدهم الخبر.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد غير الجمعة و الأضحى و الفطر؟
قال: نعم أعظمها حرمة قلت: و أي عيد هو جعلت فداك قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أمير المؤمنين إلى أن قال: فإن رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله
أوصى أمير المؤمنين أن يتخذ ذلك اليوم عيدا و كذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين قال: نعم يا حسن أعظمهما و أشرفهما قال: قلت و أي يوم هو؟
قال: يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام فيه علما للناس قال: قلت جعلت فداك و أي يوم هو قال: إن الأيام تدور و هو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة قلت: جعلت فداك و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن و تكثر الصلاة على محمد و آله و تبرأ إلى الله ممن ظلمهم حقهم فإن الأنبياء كانت تأمر الأوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال:
قلت فما لمن صامه؟ قال: صيام ستين شهرا الخبر. و رواه الشيخ في المصباح عن الحسن بن راشد و رواه الصدوق في (الفقيه) عنه أيضا. و رواه في ثواب الأعمال عن أبيه عن سعد عن إبراهيم بن هاشم مثله.
التهذيب- عن محمد بن يعقوب نحوه.
الخصال- علي بن أحمد بن موسى عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن الحسين بن عبد الله الأشعري عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام كم للمسلمين من عيد؟ فقال: أربعة أعياد قال: قد عرفت العيدين و الجمعة فقال لي: أعظمها و أشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة و هو اليوم الذي أقام فيه رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أمير المؤمنين و نصبه علما للناس قال:
قلت: فما يجب علينا في ذلك اليوم قال: يجب عليكم صيامه شكرا لله و حمدا له مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة و كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتخذونه عيدا و من صامه كان أفضل من عمل ستين سنة.
مصباح الشيخ- عن زياد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قلت: للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الفطر و الأضحى قال: نعم اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أمير المؤمنين عليه السلام فقلت و أي يوم هو قال: الأيام تدور و لكنه الثامن عشر من ذي الحجة ينبغي لكم أن تتقربوا إلى الله بالبر و الصوم و الصلاة و صلة الرحم و صلة الإخوان فإن الأنبياء كانوا إذا أقاموا أوصياءهم فعلوا ذلك و أمروا به.
العلل- محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد
بن عثمان عن عبد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أ يغتسلن النساء إذا أتين البيت؟ قال: نعم إن الله عز و جل يقول: (طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ) فينبغي للعبد أن لا يدخل إلا و هو طاهر قد غسل عنه العرق و الأذى و تطهر.
الفقيه- قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله حمل العصا ينفي الفقر و لا يجاوره شيطان و قال عليه السلام: تعصوا فإنها من سنن إخواني النبيين و كانت بنو إسرائيل الصغار و الكبار يمشون على العصي حتى لا يختالون في مشيتهم.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (أُولٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمٰا صَبَرُوا) قال بما صبروا على التقية (وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) قال: الحسنة التقية و السيئة الإذاعة.
الكافي- و بالإسناد عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقية و لا دين لمن لا تقية له الخبر.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: التقية من ديني و دين آبائي و لا إيمان لمن لا تقية له.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي عليه السلام يقول: و أي شيء أقر لعيني من التقية إن التقية جنة المؤمن.
الكافي- عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول التقية ترس المؤمن و التقية حذر المؤمن و لا إيمان لمن لا تقية له.
الكافي- عنه عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن جابر المكفوف عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا على دينكم و احجبوه بالتقية فإنه لا إيمان لمن لا تقية له إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير و لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلا أكله و لو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم و لنحلوكم في السر و العلانية رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن الحسين بن أبي العلاء عن حبيب بن بشير قال: قال أبو عبد عبد الله عليه السلام سمعت أبي يقول: لا و الله ما على وجه الأرض شيء أحب إلي من التقية يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا.
الكافي- علي عن أبيه عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله في قول الله عز و جل (وَ لٰا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ) قال: الحسنة التقية و الإساءة الإذاعة و قوله عز و جل (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) قال: التي هي أحسن التقية فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي عمرو الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال: يا أبا عمرو أبى الله إلا أن يعبد سرا أبى الله عز و جل لنا و لكم في دينه إلا التقية.
الكافي- عنه عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كلما تقارب هذا الأمر كان أشد للتقية.
الكافي- علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال التقية ترس الله بينه و بين خلقه.
الكافي- و بإسناده المتقدم عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال: و عليكم بمجاملة أهل الباطل تحملوا الضيم منهم و إياكم و مماظتهم دينوا فيما بينكم و بينهم إذا جالستموهم و خالطتموهم و نازعتموهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم و بينهم الخبر.
معاني الأخبار- عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما عبد الله بشيء أحب من الخب قلت: و ما الخب؟ قال: التقية.
و عن محمد بن الحسن عن الصفار عن محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا) قال: اصبروا على المصائب و صابروا على التقية و رابطوا على من تعتدون به و اتقوا الله لعلكم تفلحون. و عن أحمد بن الحسن القطان عن الحسن بن علي السكوني عن محمد بن زكريا الجواهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام يقول عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل إلى أن قال و إن رسول الله كان إذا أراد سفرا دارى بعيره و قال عليه السلام: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض و لقد أدبه الله عز و جل بالتقية فقال: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ مٰا يُلَقّٰاهٰا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) الآية يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من القرآن و إن عز المؤمن في حفظ لسانه و من لم يملك لسانه ندم الخبر.
العلل- عن المظفر بن جعفر بن مظفر العلوي عن جعفر بن محمد بن مسعود عن إبراهيم بن علي عن إبراهيم بن إسحاق عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا خير فيمن لا تقية له و لقد قال يوسف (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ) و ما سرقوا. و عنه عن جعفر بن محمد بن مسعود عن إبراهيم بن علي عن إبراهيم بن إسحاق عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا خير فيمن لا تقية له، و لقد قال يوسف (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ) و ما سرقوا. و عنه عن جعفر عن محمد بن مسعود عن أبيه عن محمد بن نصير عن أحمد بن محمد بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام التقية من دين الله عز و جل قلت: من دين الله؟ قال: فقال: إي بالله من دين الله لقد قال يوسف (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ) و الله ما كانوا سرقوا شيئا.
و عن أحمد بن الحسن القطان عن الحسن بن علي السكري عن محمد بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول: المؤمن علوي إلى أن قال و المؤمن مجاهد لأنه يجاهد أعداء الله عز و جل في دولة الباطل بالتقية و في دولة الحق بالسيف.
الخصال- عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أبي الصهبان عن محمد بن أبي عمر عن جميل بن صالح عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أبي يقول: يا بني ما خلق الله شيئا أقر لعين أبيك من التقية. و بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرائع الدين قال: و لا يحل قتل أحد من الكفار و النصاب في التقية إلا قاتل أو ساعي في فساد و ذلك إذا لم تخف على نفسك و لا على أصحابك و استعمال التقية في دار التقية واجب و لا حنث و لا كفارة عمن حنث تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه. و في صفات الشيعة عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن
محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام أنه قال: لا دين لمن لا تقية له و لا إيمان لمن لا ورع له.
البصائر- عن أحمد بن محمد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن المعلى بن خنيس قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام يا معلى اكتم أمرنا و لا تذعه فإنه من كتم أمرنا و لا يذيعه أعزه الله في الدنيا و جعله نورا بين عينيه يقوده إلى الجنة يا معلى إن التقية ديني و دين آبائي و لا دين لمن لا تقية له يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية و المذيع لأمرنا كالجاحد له. و عنهما عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبي كان يقول: أي شيء أقر للعين من التقية إن التقية جنة المؤمن.
الكفاية- لعلي بن محمد الخزاز عن محمد بن علي بن الحسين عن أحمد بن زياد عن جعفر عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام قال: لا دين لمن لا ورع له و لا إيمان لمن لا تقية له و إن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية قيل يا بن رسول الله إلى متى قال: إلى قيام القائم عليه السلام فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا الحديث. و رواه الطبرسي في أعلام الورى عن علي بن إبراهيم و رواه الصدوق في إكمال الدين عن أحمد بن زياد بن جعفر مثله.
السرائر- نقلا من كتاب مسائل الرجال و مكاتباتهم: مولانا علي بن محمد عليه السلام من مسائل داود الصرمي قال: قال لي: يا داود لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا.
أمالي الشيخ- عن أبيه عن الفحام عن المنصوري عن عم أبيه عن الإمام علي بن محمد عن آبائه قال: قال الصادق عليه السلام ليس منا من لم يلزم التقية و يصوننا عن سفلة الرعية. و بهذا الإسناد قال: قال الصادق عليه السلام: عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره و دثاره مع من يأمنه ليكون سجيته مع من يحذره.
المحاسن- أبي عن حماد بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا خير في من لا تقية له و لا إيمان لمن لا تقية له. و عن أبيه عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن حبيب عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ) قال: أشدكم تقية.
تفسير العياشي- عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (اجعل بيننا و بينهم سدا فَمَا اسْطٰاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطٰاعُوا لَهُ نَقْباً) قال: هو التقية. و عن المفضل قال: سألت الصادق عليه السلام عن قوله (أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً قال: التقية (فَمَا اسْطٰاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطٰاعُوا
لَهُ نَقْباً) إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة و هو الحصن الحصين و صار بينك و بين أعداء الله سد لا يستطيعون له نقبا، قال:
و سألته عن قوله (فَإِذٰا جٰاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّٰاءَ) قال: رفع التقية عند الكشف فانتقم من أعداء الله.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر قال: التقية في كل ضرورة و صاحبها أعلم بها حين تنزل به.
الكافي- و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن إسماعيل الجعفي و معمر بن يحيى بن سام و محمد بن مسلم و زرارة قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول: التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله.
الكافي- و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال: لا دين لمن لا تقية له و التقية في كل شيء إلا في النبيذ و المسح على الخفين.
الكافي- سهل بن زياد عن اللؤلؤي عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن جندب عن أبي عمر الأعجمي مثله و زاد أن تسعة أعشار الدين في التقية.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام: التقية من دين الله قلت من دين الله؟ قال: إي و الله من دين الله و لقد قال يوسف (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ) و الله ما كانوا سرقوا شيئا و لقد قال إبراهيم:
(إِنِّي سَقِيمٌ) و الله ما كان سقيما.
الكافي- علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال قلت له: في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج قال زرارة و لم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا.
الكافي- عنه عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أن المؤمن إذا أظهر الإيمان ثم ظهر منه ما يدل على نقضه خرج عما وصف و أظهر و كان له ناقضا إلا أن يدعي أنه إنما عمل ذلك تقية و مع ذلك ينظر فيه فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك لأن للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له و تفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم و فعلهم على غير
حكم الحق و فعله فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز.
رجال الكشي- عن نصر بن الصباح عن إسحاق بن يزيد بن محمد البصري عن جعفر بن محمد بن المفضل عن محمد بن علي الهمداني عن درست بن أبي منصور قال: كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام و عنده الكميت بن زيد فقال للكميت: أنت الذي تقول
فالآن صرت إلى أمية و الأمور لها مصائر؟
قال: قلت ذاك ما رجعت عن إيماني و إني لكم لموال و لعدوكم لقال و لكني قلته على التقية قال: أما لئن قلت ذلك إن التقية تجوز في شرب الخمر.
المحاسن- عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن ابن مسكان عن عمر بن يحيى بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام قال التقية في كل ضرورة و عن النضر عن يحيى عن معمر مثله و عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحرث بن المغيرة نحوه.
الإحتجاج- عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري في حديث أن الرضا عليه السلام جفا جماعة من الشيعة و حجبهم، فقالوا يا بن رسول الله ما هذا الجفاء العظيم و الاستخفاف بعد هذا الحجاب الصعب؟ قال:
لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام و إنكم في أكثر أعمالكم مخالفون و مقصرون في كثير من الفرائض و متهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله و تتقون حيث لا تجب التقية و تتركون التقية حيث لا بد من التقية.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن درست الواسطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد و يشدون الزنانير فأعطاهم الله أجرهم مرتين.
الكافي- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام الكندي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم أن تعملوا عملا نعير به فإن ولد السوء يعير والده بعمله كونوا لمن استطعتم إليه زينا و لا تكونوا عليه شيئا صلوا في عشائرهم و عودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم و لا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم و الله ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخب قلت و ما الخب؟ قال: التقية.
الكافي- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حمزة عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال: قال أبو
جعفر عليه السلام: خالطوهم بالبرانية و خالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية.
الخصال- أبي عن سعد عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن مدرك بن الهزهاز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه فحدثهم بما يعرفون و ترك ما ينكرون.
أمالي الصدوق- عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال لشيعته: لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم فإن كان عادلا فاسألوا الله بقاءه و إن كان جائرا فاسألوا الله إصلاحه فإن صلاحكم في صلاح سلطانكم و إن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم فأحبوا له ما تحبون لأنفسكم و اكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم. و عن محمد بن علي بن بشار عن علي بن إبراهيم القطان عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن بكر عن محمد بن مصعب عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: طاعة السلطان واجبة و من ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله و دخل في نهيه إن الله عز و جل يقول: (لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ).
العيون- عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن الحسن المدني عن عبد الله بن المفضل عن أبيه عن موسى بن جعفر عليه السلام في حديث طويل قال: لو لا أني سمعت في خبر عن جدي رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله أن طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما أجبت.
تفسير الإمام- في قوله تعالى: (وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ)* قال: قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد و اعتقاد النبوة و الإمامة و أعظمها فرضان قضاء حقوق الإخوان في الله و استعمال التقية من أعداء الله عز و جل قال:
و قال رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله: مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له ثم قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: التقية من أفضل أعمال المؤمن يصون بها نفسه و إخوانه عن الفاجرين و قضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتقين ثم قال و قال الحسين بن علي عليه السلام: لو لا التقية ما عرف ولينا من عدونا و لو لا معرفة
حقوق الإخوان ما عرف من السيئات شيء إلا عوقب على جميعها قال: و قال علي بن الحسين عليهما السلام يغفر الله للمؤمن كل ذنب و يطهره منه في الدنيا و الآخرة ما خلا ذنبين ترك التقية و تضييع حقوق الإخوان، و قال محمد بن علي عليه السلام: أشرف أخلاق الأئمة و الفاضلين من شيعتنا استعمال التقية و أخذ النفس بحقوق الإخوان قال: و قال جعفر بن محمد عليه السلام: استعمال التقية بصيانة الإخوان فإن كان يحمي الخائف فهو من أشرف خصال الكرم و المعرفة بحقوق الإخوان من أفضل الصدقات و الزكاة و الحج و المجاهدات و قال موسى بن جعفر عليه السلام لرجل لو جعل إليك التمني في الدنيا ما كنت تتمنى؟ قال: كنت أتمنى أن أرزق التقية في ديني و قضاء حقوق إخواني فقال: أحسنت أعطوه ألفي درهم و قال رجل للرضا عليه السلام: سل لي ربك التقية الحسنة و المعرفة بحقوق الإخوان و العمل بما أعرف من ذلك فقال الرضا عليه السلام: قد أعطاك الله ذلك لقد سألت أفضل شعار الصالحين و دثارهم و قيل لمحمد بن علي عليه السلام إن فلانا أخذ بتهمة فضربوه مائة سوط فقال عليه السلام: إنه ضيع حق أخ مؤمن و ترك التقية فوجه إليه فتاب. و قيل لعلي بن محمد عليه السلام من أكمل الناس؟ قال: أعملهم بالتقية و أقضاهم لحقوق إخوانه إلى أن قال: فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا و معاداة أعدائكم استعمال التقية على أنفسكم و أموالكم و معارفكم و قضاء حقوق إخوانكم و إن الله يغفر كل ذنب بعد ذلك و لا يستقصي فأما هذا فقل من ينجو منهما إلا بعد مس عذاب شديد إلا أن يكون لهم مظالم على النواصب و الكفار فيكون عقاب هذين على أولئك الكفار و النواصب قصاصا بما لكم عليهم من الحقوق و ما لهم إليك من الظلم فاتقوا الله و لا تتعرضوا لمقت الله بترك التقية و التقصير في حقوق إخوانكم المؤمنين.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الإيمان و أظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين. و رواه الصدوق في الأمالي.
الكافي- علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن الناس يروون أن عليا عليه السلام قال علي منبر الكوفة أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني
فلا تبرءوا مني فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام ثم قال: إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني و إني لعلى دين محمد صلى اللّٰه عليه و آله و لم يقل و لا تبرءوا مني فقال له السائل: أ رأيت إن اختار القتل دون البراءة فقال: و الله ما ذلك عليه و ما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ فأنزل الله عز و جل فيه: (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ) فقال له النبي صلى اللّٰه عليه و آله عندها يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل الله عذرك و أمرك أن تعود إن عادوا.
و رواه الحميري في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم مثله.
الكافي- و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مروان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ما منع ميثم رحمه الله من التقية فقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه: (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ).
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن زكريا المؤمن عن عبد الله بن أسد عن عبد الله بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام رجلان من أهل الكوفة أخذا فقيل لهما ابرءا من أمير المؤمنين عليه السلام فبرأ واحد منهما و أبى الآخر فخلي سبيل الذي برأ و قتل الآخر فقال: أما الذي برأ فرجل فقيه في دينه و أما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة.
قرب الإسناد- عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن التقية ترس المؤمن و لا إيمان لمن لا تقية له فقلت له: جعلت فداك قول الله تبارك و تعالى: (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ) قال: و هل التقية إلا هذا؟
رجال الكشي- عن جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عبد الله بن مهران عن محمد بن علي الصيرفي عن علي بن محمد عن يوسف بن عمران الميثمي قال: سمعت ميثم النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و قال: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي ابن أمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أنا و الله لا أبرأ منك قال:
إذا و الله يقتلك و يصلبك قلت: أصبر فذاك في الله قليل فقال: يا ميثم إذا تكون معي في درجتي الحديث. و رواه الراوندي في الخرائج و الجرائح عن عمران عن أبيه ميثم مثله.
أمالي ابن الشيخ- عن أبيه عن محمد بن محمد عن محمد بن عمر الجعابي عن أحمد بن محمد بن سعيد عن أبي زكريا بن شيبان عن بكر بن مسلم عن محمد بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ستدعون إلى سبي فسبوني و تدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب فإني على الفطرة. و عن أبيه عن هلال بن محمد الحفار عن
إسماعيل بن علي الدعبلي عن علي بن علي أخي دعبل بن علي الخزاعي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: إنكم ستعرضون على سبي فإن خفتم على أنفسكم فسبوني، ألا و إنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فإني على الفطرة.
نهج- قال: عليه السلام: أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد فاقتلوه و لن تقتلوه ألا و إنه سيأمركم بسبي و البراءة مني فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة و لكم نجاة و أما البراءة فلا تتبرءوا مني فإني ولدت على الفطرة و سبقت إلى الإيمان و الهجرة.
الإحتجاج- عن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه على بعض اليونان:
و آمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله يقول: (لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً) و قد أذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه و في إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه و في ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشة نفسك الآفات و العاهات فإن تفضيلك أعداءنا عند خوفك لا ينفعهم و لا يضرنا و إن إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا و لا ينقصنا و لئن تبرأ منا ساعة بلسانك و أنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها و مالها الذي به قيامها و جاهها الذي به تمسكها و تصون من عرف بذلك من أوليائنا و إخواننا فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك و تنقطع به عن عمل في الدين و صلاح إخوانك الخبر.
تفسير العياشي- عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قيل له: مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي؟ فقال:
الرخصة أحب إلي أ ما سمعت قول الله عز و جل في عمار: (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ). و عن عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته فقلت له: إن الضحاك قد ظهر بالكوفة و يوشك أنه يدعو إلى البراءة من علي فكيف نصنع؟ قال: فابرأ منه قلت: أيهما أحب إليك؟ قال أن تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر أخذ بمكة فقالوا له: ابرأ من رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فبرأ منه فأنزل الله عذره (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ) و عن عبيد الله بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر أصحاب الكهف فقال: لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم فقيل له: و ما كلفهم قومهم؟
فقال: كلفوهم الشرك بالله العظيم فأظهروا لهم الشرك و أسروا الإيمان حتى جاءهم الفرج. و عن درست عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بلغت تقية
أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف إنهم كانوا يشدون الزنانير و يشهدون الأعياد فآتاهم الله أجرهم مرتين. و عن الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام:
أن أصحاب الكهف أسروا الإيمان و أظهروا الكفر و كانوا على إجهار الكفر أعظم أجرا منهم على إسرار الإيمان.
إرشاد المفيد- قال: استفاض عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني فمن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه فإن برأ مني فلا دنيا له و لا آخرة. أقول: خبر مسعدة المتضمن تكذيب رواية النهي عن البراءة عامي و احتمل حمله على إنكار النهي التحريمي خاصة.
رجال الكشي- عن حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن علي بن إسماعيل بن عمار عن ابن مسكان عن أبان بن تغلب قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أقعد في المسجد فيجيء الناس فيسألوني فإن لم أجبهم لم يقبلوا مني و أكره أن أجيبهم بقولكم و ما جاء عنكم فقال لي:
انظر ما علمت أنه قولهم فأخبرهم بذلك. و عن حمدويه و إبراهيم ابني نصير عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حسين بن معاذ عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس قلت: نعم و أردت أن أسألك عن ذلك فقل أن أخرج إني أقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون و يجيء الرجل أعرفه بمودتكم فأخبره بما جاء عنكم و يجيء الرجل لا أعرفه و لا أدري ما هو فأقول: جاء عن فلان كذا و جاء عن فلان كذا فأدخل قولكم فيما بين ذلك قال: فقال لي: اصنع كذا فإني كذا أصنع.
الكافي- أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن شعيب الحداد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية.
محاسن- عن أبيه و محمد بن عيسى اليقطيني عن صفوان بن يحيى نحوه.
التهذيب- عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب يعني ابن يزيد عن
الحسن بن علي بن فضال عن شعيب العقرقوفي عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لم تبق الأرض إلا و فيها منا عالم يعرف الحق من الباطل قال: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية الخبر.
أقول- المستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض أن التقية في السب واجبة و أن التقية في البراءة جائزة و الأفضل التقية فيها و ترك التقية فيها مرجوح، هذا أقصى ما يستفاد منها و هذا كله إذا لم يمكن التورية في السب أو البراءة و أما إذا أمكن ذلك فهو متعين قطعا و الله العالم.
تشييد للمرام- قد شنع المخالفون علينا في قولنا بالتقية مع كثرة الدلائل القاطعة عليها من الكتاب و السنة و قد رووا ما يدل عليها من طرقهم و قد قال الله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللّٰهِ مِنْ بَعْدِ إِيمٰانِهِ إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ) و قال تعالى: (لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً) و روى الفخر الرازي و غيره من المفسرين عن الحسن قال: أخذ مسيلمة الكذاب رجلين من أصحاب رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فقال لأحدهما: أ تشهد أن محمدا رسول الله قال: نعم قال: أ فتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم و كان مسيلمة يزعم أنه رسول بني حنيفة و محمد صلى اللّٰه عليه و آله رسول قريش فتركه و دعا الآخر فقال:
أ تشهد أن محمدا رسول الله قال نعم نعم نعم قال: أ فتشهد أني رسول الله؟ قال إني أصم ثلاثا فقدمه و قتله فبلغ ذلك رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله فقال:
أما هذا المقتول فمضى على صدقه و يقينه فهنيئا له و أما الآخر فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه. و روى العامة و الخاصة أن أناسا من أهل مكة فتنوا فارتدوا عن الإسلام بعد دخولهم فيه و كان فيهم من أكره فأجرى كلمة الكفر على لسانه مع أنه كان بقلبه مصرا على الإيمان منهم عمار و أبواه ياسر و سمية و صهيب و بلال و خباب و سالم عذبوا و قتل ياسر و سمية و هما أول قتيلين في الإسلام و أما عمار فقد أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها فقيل:
يا رسول الله إن عمارا كفر فقال صلى اللّٰه عليه و آله: كلا إن عمارا مليء إيمانا من قرنه إلى قدمه و اختلط الإيمان بلحمه و دمه فأتى عمار رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله و هو يبكي فجعل رسول الله يمسح عينيه يقول ما لك إن عادوا لك فعد لهم بما قلت و منهم خير مولى الحضرمي أكرهه سيده فكفر ثم أسلم و حسن إسلامهما و هاجرا. و قال ابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة عمار: إن نزول الآية يعني قوله تعالى (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ) مما أجمع أهل التفسير عليه و يدل على ذلك أيضا ما يدل على نفي الحرج في الدين كقوله
تعالى: (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) و قوله تعالى: (يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) و قوله صلى اللّٰه عليه و آله أتيتكم بالشريعة السهلة السمحة و قوله صلى اللّٰه عليه و آله لا ضرر و لا ضرار و كذا عموم قوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ) و قد فسر مجاهد الاضطرار في آية الأنعام باضطرار الإكراه خاصة و يدل عليها قوله تعالى: (وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) و نقل عن الشافعي من العامة أن الحالة بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بين المسلمين و المشركين حلت التقية ذكر ذلك الفخر الرازي في تفسير الآية الثانية و قال: التقية جائزة لصون النفس و هل هي جائزة لصون المال؟ يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله صلى اللّٰه عليه و آله: حرمة مال المسلم كحرمة دمه و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله من قتل دون ماله فهو شهيد. و لأن الحاجة إلى المال شديدة و الماء إذا بيع بالغبن سقط فرض الوضوء و جاز الاقتصار على التيمم دفعا لذلك القدر من نقصان المال فكيف لا يجوز هاهنا. و قال في تفسير الآية الأولى: اعلم أن للإكراه مراتب أحدها: أن يجب الفعل المكره عليه مثل ما إذا أكرهه على شرب الخمر و أكل الخنزير و أكل الميتة فإذا أكرهه عليه بالسيف يجب الأكل و ذلك لأن صون الروح عن الفوات واجب و لا سبيل إليه في هذه الصورة إلا بهذا الأكل و ليس بهذا الأكل ضرر على حيوان و لا إهانة بحق الله فوجب أن يجب لقوله تعالى: (وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ).
المرتبة الثانية- أن يصير ذلك الفعل مباحا و لا يصير واجبا و مثاله ما إذا أكرهه على التلفظ بكلمة الكفر مباح له ذلك و لكنه لا يجب قال:
و أجمعوا على أنه لا يجب عليه التكلم بكلمة الكفر و يدل عليه وجوه: أحدها أنا روينا أن بلالا صبر على ذلك العذاب و كان يقول: أحد أحد و لم يقل رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله له: بئسما صنعت بل عظموه عليه فدل ذلك على أنه لا يجب عليه التكلم بكلمة الكفر و ثانيها- ما روي من قصة مسيلمة و قد تقدمت. قال:
المرتبة الثالثة: أنه لا يجب و لا يباح بل يحرم و هذا مثل ما إذا أكرهه إنسان على قتل إنسان آخر أو على قطع عضو من أعضائه فهاهنا يبقى الفعل على الحرمة الأصلية انتهى.
و روى البخاري في صحيحه في باب فضل مكة و بنيانها بأربعة أسانيد و مسلم في صحيحه و مالك في الموطإ و الترمذي و النسائي في صحيحهما أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة أن رسول رسول الله صلى اللّٰه عليه و آله قال لها: أ لم تري أن قومك حين بنوا الكعبة ما اقتصروا على قواعد إبراهيم فقلت: يا رسول الله أ لا تردها على قواعد إبراهيم قال
لو لا حدثان قومك بالكفر لفعلت. و من لفظ البخاري و مسلم عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: سألت النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن الجدار من البيت هو؟
قال: نعم قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت قال: إن قومك قصرت بهم النفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا و يمنعوا من شاءوا و لو لا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم إن أدخل الجدار في البيت و إن ألصق بابه بالأرض و في صحيح البخاري عن جوير عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال لها: يا عائشة لو لا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه و ألزقته بالأرض و جعلت له بابين بابا شرقيا و بابا غربيا فبلغت به أساس إبراهيم. و لا ريب أن ظاهر هذه الأخبار أن تعليق الإمضاء بحدثان عهد القوم و قربه من الكفر و الجاهلية يستلزم خوفه صلى اللّٰه عليه و آله من ارتدادهم و خروجهم عن الإسلام إن يعود بذلك ضرر إلى نفسه صلى اللّٰه عليه و آله أو إلى غيره و يتطرق بذلك الوهن في الإسلام و هذا هو التقية و ظاهر هذه الروايات أيضا أن إسلام القوم و إيمانهم لم يكن ثابتا مستقرا بل كان مستودعا.
و عن الرازي في تفسيره قال ما لفظه: التقية إنما تجوز فيما يتعلق بإظهار الموالاة و المعاداة و قد تجوز أيضا فيما يتعلق بإظهار الدين فأما ما يرجع ضرره إلى الغير كالقتل و الزنا و غصب الأموال و الشهادة بالزور و قذف المحصنات و إطلاع الكفار على عورات المسلمين فذلك غير جائز البتة قال مجاهد: هذا الحكم كان ثابتا قبل قوة دولة الإسلام لأجل ضعف المؤمنين فأما بعد قوة الإسلام فلا و روى يعني البخاري في باب الإكراه عن الحسن أن التقية جائزة إلى يوم القيامة فهذا القول أولى لأن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان انتهى. و عن الفاضل السيوطي الشافعي أنه ذكر في تاريخ الخلفاء أنه كتب المأمون إلى نائبه في إشخاص سبعة أنفس و هم: محمد بن سعد كاتب الواقدي و يحيى بن معين و أبو خيثمة و أبو مسلم و أحمد بن أبي داود و إسماعيل بن أبي مسعود و أحمد بن إبراهيم الدورقي فأشخصوا إليه فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه فردهم من الرقة إلى بغداد و سبب طلبهم أنهم توقفوا ثم أجابوه تقية. و عن الزمخشري في الكشاف في تفسير قوله تعالى: (لٰا يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ) أن أبا حنيفة كان يفتي سرا بوجوب نصرة زيد بن علي و حمل المال إليه و الخروج معه على اللص المتقلب المتسمي بالإمام و الخليفة كالدوانيقي و أشباهه حتى قالت له امرأة: أشرت إلى ابني بالخروج مع إبراهيم و قد قتل فقال لها: يا ليتني مكان ابنك. و المحكى عن الشافعي و مالك و ابن
حنبل اتفاقهم على أن من أكره على شرب الخمر و الزنا لم يكن عليه إثم و لم يحد. و رووا عنه صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال: شر الناس من يكرمه الناس اتقاء لسانه. و رووا في بحث العول من كتاب الميراث أنه قيل لعبد الله بن عباس لم لم تظهر بطلان العول في عهد عمر؟ فقال: هبت سوطه أو سطوته.
و الله العالم بالصواب و إليه المرجع في المآب و الحمد لله و صلى الله على محمد و آله.