رساله المسجد

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه : محمدی ری‌شهری، محمد، ۱۳۲۵ -

عنوان و نام پديدآور : رساله المسجد/ محمد الری شهری، بمساعده مرتضی خوش‌نصیب.

مشخصات نشر : قم: دارالحدیث، ۱۴۲۹ق.= ۱۳۸۷.

مشخصات ظاهری : ۱۷۲ص .،[۱۶] ص.عکس(رنگی).

فروست : پژوهشکده علوم و معارف حدیث؛ ۱۶۲.

شابک : ۱۷۰۰۰ ریال‌978-964-493-331-8 :

وضعیت فهرست نویسی : برون‌سپاری.

یادداشت : کتابنامه: ص. ۱۵۱-۱۶۵؛ همچنین به صورت زیر نویس.

موضوع : مسجد--احادیث

موضوع : مسجد--آیات

موضوع : احادیث شیعه -- قرن ۱۴

موضوع : احادیث اهل سنت -- قرن ۱۴

شناسه افزوده : خوش‌نصیب، مرتضی، ۱۳۴۲ -

رده بندی کنگره : BP۱۴۱/۵/م۵م۳ ۱۳۸۷

رده بندی دیویی : ۲۹۷/۲۱۸

شماره کتابشناسی ملی : ۱۶۵۴۰۶۵

اشاره

المدخل

المسجد لغة

المسجد في الكتاب والسنّة

اشاره

المدخلالمسجد لغةالمسجد لغة اسم مكان من مادة « سجد » بمعنى طأطأة الرأس وإظهار التذلّل ، يقول ابن فارس : السينُ والجيمُ والدّالُ أصلٌ واحدٌ مُطَّرِدٌ يَدُلُّ عَلى تَطامُنٍ وذُلٍّ ، يُقالُ : سَجَدَ ؛ إذا تَطامَنَ ، وكُلُّ ما ذَلُّ فَقَد سَجَدَ. (1)وقد أيّد علماء اللغة العربية الآخرون هذا المضمون بعبارات مشابهة ، وبناءً على ذلك ، فإنّ « السجود » يعني في اللغة العربية ـ كما قلنا ـ التذلّل وطأطأة الرأس في مقابل الغير ، والمسجد هو مكان هذا الفعل .

المسجد في الكتاب والسنّةالسجود في مفهوم الكتاب والسنّة لا يعني طأطأة الرأس وحسب ، بل إنّه يعني أيضا وضع الرأس على التراب ؛ ولذلك فقد فسّر السجود بغاية الخضوع . وعلى هذا الأساس ، فإنّ للمسجد مكانة خاصّة في الثقافة الإسلامية ، حيث يقيم الإنسان العاجز والمحتاج من خلاله العلاقةَ مع الخالق القدير الغني وذلك بالخضوع أمام عظمته . وبالطبع ، فإن بإمكان الإنسان أن يظهر الخضوع أمام العظمة الإلهية في كلّ

.


1) .معجم مقاييس اللغة : ج ۳ ص ۱۳۳ .

۱ . دور المسجد في سيادة القيم الدينية

مكان ويقيم العلاقة مع اللّه من خلال ذلك ، ولكنّ المكان الذي يخصّص لذلك بقصد القربة ، يسمّى مسجدا . (1)وقد قدّم القرآن والأحاديث الإسلامية إرشادات مهمّة وقيّمة كي تنعم الاُمّة الإسلامية بشكل كامل ببركات « المسجد » ، وهي في الحقيقة تعتبر بمثابة معجم شامل ومتكامل للانتفاع ببركات المسجد ، وينبغي على مبلّغي الدين أن يسعوا ـ وبالاستعانة بهذا المعجم الشامل ومن خلال التفكّر والتأمّل في تلك الأقوال والإرشادات البنّاءة ـ من أجل تأسيس وتوظيف إمكانيات المساجد على أحسن وجه . وبغية تحقيق هذا الهدف فنحن نقدّم هذا الكتاب للقرّاء الكرام وبالخصوص الباحثين منهم والمبلّغين والذي يحمل عنوان « رسالة المسجد » ، حاملاً في طيّاته إرشادات القرآن وأهل البيت عليهم السلام في اثني عشر فصلاً ، ولكننا سنشير قبل ذلك إشارة خاطفة إلى أهمّ الملاحظات التي أوليناها الاهتمام في هذا الكتاب .

۱ . دور المسجد في سيادة القيم الدينيةيمثل المسجد قلب المجتمع الإسلامي وأهمّ قاعدة ثقافية وسياسية للحكومة الدينية ، ولذلك نجد الروايات تدعو المسلمين إلى الارتباط بهذا المركز وتعبّر عنه بتعابير سامية ؛ مثل : « بيت اللّه » ، « مجلس الأنبياء » ، « بيت كلّ تقي » ، « خير البقاع » و « روضة من رياض الجنّة » ، وتشجّعهم على استلهام بركاته الماديّة والمعنويّة بشكل أتم . (2)

.


1) .إذا وُقف مكان بقصد القربة باعتباره مسجدا وصلى فيه شخص واحد على الأقل بعد إذن الباني ، تحوّل ذلك المكان إلى مسجد وترتبت عليه أحكامه ، ويرى الكثير من الفقهاء المتأخرين أن لا ضرورة لإجراء صيغة الوقف (راجع : العروة الوثقى : ج ۱ ص ۴۵۳ المسألة ۱۱ ، تحرير الوسيلة : ج ۱ ص ۱۲۳ المسألة ۱۹) .

2) .راجع : ص ۲۵ (فصل الأوّل : فضل المسجد) .

۲ . بناء المسجد

۳ . عمارة المسجد

أ ـ الأخذ بنظر الاعتبار حاجة الأجيال القادمة

۲ . بناء المسجدتؤكّد الروايات الإسلامية كثيرا على نشر ثقافة بناء المساجد في المجتمع الإسلامي ؛ وذلك لما للمسجد من دورٍ مصيريّ في سيادة القيم الدينية ، وتوصي المسلمين بنشر هذه الثقافة ما استطاعوا من خلال تشييدها في كل مكان تظهر فيه الحاجة إليها من مدنٍ أو قرى ، بل حتّى الطرقات التي يسلكها المسافرون ؛ (1)حتى روي من باب المبالغة في حديث عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن بَنى مَسجِدا ولَو مَفحَصَ قَطاةٍ ، بَنَى اللّهُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ . (2)

۳ . عمارة المسجدرغم أننا لا نجد في الروايات الإسلامية عنوان عمارة المساجد ، وبإمكاننا القول بأنّ كيفية عمارة المسجد تتبع الحاجة والظروف الزمانية والمكانية ، إلّا أنّه يمكننا ومن خلال التدبّر في كلمات أهل البيت عليهم السلام ووصاياهم استنباط بعض الاُمور باعتبارها اُصول ثقافة العمارة الإسلامية للمساجد :

أ ـ الأخذ بنظر الاعتبار حاجة الأجيال القادمةالأمر الأول الذي وردت الإشارة إليه في بعض الروايات هو الأخذ بنظر الاعتبار في بناء المساجد حاجة الناس الحاليّة ، بل وحاجة الأجيال القادمة أيضا كي لا تدعو الحاجة فيما بعد إلى هدمها بهدف توسيعها ، كما جاء في الرواية : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أتى عَلى قَومٍ مِنَ الأَنصارِ وهُم يَبنونَ مَسجِدا لَهُم ،

.


1) .راجع : ص ۳۷ (الفصل الثالث : بناء المسجد) .

2) .راجع : ص ۲۵ ح ۲۲ .

ب ـ رعاية البساطة
ج ـ ذم تقليد معابد غير المسلمين

فَقالَ : أوسِعوهُ تَملَؤوهُ . (1)

ب ـ رعاية البساطةإن الروايات التي تصف بناء رسول اللّه صلى الله عليه و آله للمسجد ، (2)أو تنهى عن تزيينه بالذهب والنقوش ، (3)إنّما تشير في الحقيقة إلى لزوم رعاية البساطة في عمارة المساجد . وبعبارة اُخرى ، إن كان الهدف من الفنّ في عمارة المساجد مجرّد المظاهر الجذّابة ولم يكن منسجما مع فلسفة تأسيس المساجد ، فهو أمرٌ مذموم .

ج ـ ذم تقليد معابد غير المسلمينإنّ التشبّه بغير المسلمين منهيٌّ عنه أساسا من وجهة نظر الإسلام بسبب آثاره النفسية والاجتماعية السيئّة ، فقد رُوي عن الإمام علي عليه السلام : قَلَّ مَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ ، إلّا أوشَكَ أن يَكونَ مِنهُم . (4)وأمّا فيما يتعلّق بعمارة المساجد ، فإنّ بعض الروايات التي نهت عن بناء الشرفات للمساجد تدلّ على أنّ سبب هذا النهي هو الحيلولة دون حدوث شبه بين المساجد ومعابد اليهود والنصارى ، فقد روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أراكُم سَتُشَرِّفونَ مَساجِدَكُم بَعدي كَما شَرَّفَتِ اليَهودُ كَنائِسَها ، وكَما شَرَّفَتِ النَّصارى بِيَعَها . (5)

.


1) .راجع : ص ۳۰ ح ۳۸ .

2) .راجع : ص ۲۷ (بناء النّبيّ صلى الله عليه و آله مسجده) .

3) .راجع : ص ۳۳ (ما يكره في بناء المسجد / تزيين المسجد وزخرفته) .

4) .نهج البلاغة : الحكمة ۲۰۷ وراجع أيضا : ميزان الحكمة : ج ۵ ص ۴۷۵ « التشبه » .

5) .راجع : ص ۳۰ ح ۴۰ .

۴ . احترام المسجد

كما جاء في رواية اُخرى في بيان سيرة الإمام علي عليه السلام أنّه خرّب بعض المحاريب التي كانت تشبه مذابح اليهود : كانَ يُكَسِّرُ المَحاريبَ إذا رَآها فِي المَساجِدِ ، ويَقولُ : كَأَنَّها مِذابَحُ اليَهودِ (1). ۲ ومن البديهيّ فإنّه لا فرق بين اليهود والنصارى وبين غيرهما من سائر الفرق غير الإسلاميّة في ذمّ تقليد معابدهم .

۴ . احترام المسجدللمسجد احترام خاصّ في الإسلام باعتباره المركز الخاصّ لارتباط الإنسان باللّه ، ويسمّى بيت اللّه (2)، ومن أجل أن يتحوّل احترام المسجد إلى ثقافة عامّة بين أفراد المجتمع الإسلامي فضلاً عن الأحكام والآداب الخاصّة التي قرّرت في الإسلام للارتباط بهذا المكان ، (3)فإنّ بعض الروايات نهت حتّى عن تصغير كلمة «المسجد» ، فقد روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه قال : لا يَقولَنَّ أحَدُكُم لِلمَسجِدِ «مُسَيجِدٌ» ؛ فَإِنَّهُ بَيتٌ يُذكَرُ اللّهُ فيهِ . (4)

.


1) .راجع : ص ۳۲ (ما يكره في بناء المسجد / بناء المحراب) .

2) .راجع : ص ۳۷ (الفصل الرابع : توقير المسجد) .

3) .راجع : ص ۷۷ (الفصل الثامن : أحكام المسجد وآدابه) .

4) .راجع : ص ۳۷ ح ۶۰ .

۵ . الحضور في المسجد

۵ . الحضور في المسجدليس لبناء المسجد من هدفٍ سوى حضور الناس فيه ، والانتفاع ببركاته (1)، وبناءً على ذلك فإنّ نشر ثقافة الحضور في المساجد وخصوصا للشباب ، يتصدّر كل جهود المهتمّين بتعميق القيم الإسلامية ونشرها ، ولذلك فإنّ معظم إرشادات أئمّة الإسلام حول « المسجد » تتركّز على نشر ثقافة حضور المسلمين في المساجد ما أمكنهم ذلك . ويبلغ اهتمام الروايات الإسلامية بهذه الثقافة حدّا بحيث إنّها تفسّر الإعمار الحقيقي للمساجد بحضور الناس فيها (2)، كما جاء في حديث عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ يَعتادُ المَسجِدَ فَاشهَدوا لَهُ بِالإيمانِ ، قالَ اللّهُ تَعالى : «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ» (3). (4)وممّا لا شك فيه فإنّ تفسير عمارة المسجد بارتياده والتواجد فيه في هذه الرواية يعتبر إشارة إلى حقيقة مهمّة جدّا وهي أنّ بناء المساجد وإعمارها إن لم يكن مصحوبا ببرنامج منظّم يحثّ الناس على الحضور فيه فهو لا يعتبر إعمارا حقيقيّا في المنظار الإسلامي . وقد شجعت الروايات الإسلامية المسلمين على الحضور في بيت اللّه بهدف نشر ثقافة حضور الناس في المساجد ، وبتعابير مختلفة ، ونشير فيما يأتي إلى بعض مضامين ما ورد فيها :

.


1) .راجع : ص ۲۳ (الفصل الثاني : بركات المسجد) .

2) .راجع : ص ۳۹ (عمارة المسجد بالحضور فيه) .

3) .التوبة : ۱۸ .

4) .راجع: ص ۳۹ ح ۶۵ .

ـ يثاب الإنسان بكلّ خطوة يخطوها إلى المسجد بعشر حسنات تثبت في صحيفة أعماله ، وتمحى عنه عشر سيّئات ، ويرفع عشر درجات . (1)ـ الذهاب إلى المسجد في ظلمة الليل يمنح روّاد المساجد نورا خاصّا في القيامة . (2)ـ كلّما كان المسجد أبعد كلّما ازداد ثواب الذاهب إليه . (3)ـ التسابق إلى المسجد هو في الحقيقة تسابق للقرب من اللّه والجنة . (4)ـ الجلوس في المسجد عبادة . (5)ـ الاُنس بالمسجد هو اُنس باللّه . (6)ـ للذهاب إلى المسجد لتعليم المعارف أو تعلّمها ثواب الحجّ . (7)ومن أجل تشجيع المسلمين على الصلاة في المساجد من جهة ، والانتفاع من أكثر المساجد فضلاً واكتظاظا بالمصلّين من جهة اُخرى ، فقد صرّحت الروايات بأنّ ثواب الصلاة في المسجد الحرام يعادل مئة ألف صلاة ، وفي مسجد النبيّ عشرة آلاف صلاة (8)، وفي المسجد الأقصى ألف صلاة ، وفي المسجد الجامع مئة ، وفي مسجد الحيّ خمسا وعشرين ، وفي مسجد السوق اثنتي عشرة صلاة ، في حين أنّ الصلاة في البيت لها ثواب صلاة واحدة فقط إن كان دافعها عدم الاهتمام بالمسجد

.


1) .راجع : ص ۴۴ (فضل الخروج إلى المسجد) .

2) .راجع : ص ۵۳ (ثواب الإدلاج إلى المسجد) .

3) .راجع : ص ۵۲ (ثواب كثرة الخطى إلى المسجد) .

4) .راجع : ص ۴۸ (فضل السّبق إلى المسجد) .

5) .راجع : ص ۳۹ (عمارة المسجد بالحضور فيه) وص ۴۹ (فضل ملازمة المسجد) .

6) .راجع : ص ۵۱ ح ۱۲۱ .

7) .راجع : ص ۶۰ (فضل التعليم والتعلّم في المسجد) .

8) .راجع : ص ۱۰۹ ح ۳۲۸ .

۶ . رعاية أحكام المسجد وآدابه

والجماعة . (1)وفي المقابل ، فإنّ ترك الذهاب إلى المسجد دون عذر مقبول هو علامة الغفلة ، بل عُدّ علامة النفاق ، كما جاء التأكيد أن لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد (2)، والمساجد التي لا يحضرها جيرانها تشكو إلى اللّه تعالى فيجيبهم اللّه قائلاً : وَعِزَّتي وجَلالي ، لا قَبِلتُ لَهُم صَلاةً واحِدَةً ، ولا أظهَرتُ لَهُم فِي النّاسِ عَدالَةً ، ولا نالَتهُم رَحمَتي ، ولا جاوَروني في جَنَّتي . (3)

۶ . رعاية أحكام المسجد وآدابهتحتاج رعاية أحكام المسجد وآدابه هي الاُخرى إلى نشرٍ لثقافة الحضور في المساجد . فالمسجد هو بيت اللّه ، والشخص الذي يذهب إلى المسجد إنّما يتوجّه في الحقيقة للقاء اللّه ، ولذلك فالحريّ له أن يلتزم ببعض الاُمور : مثل الدافع الإلهي للذهاب إلى المسجد ، وطهارة الروح والجسم والثياب ، والاستعاذة والدعاء عند دخول المسجد والخروج منه ، وأداء صلاة التحية ، والجلوس مستقبلاً القبلة ، وعدم التسرّع في الخروج منه ، وغير ذلك من الآداب التي ينبغي على المصلّى مراعاتها والالتزام بها . وهناك في المقابل اُمور غير مستحسنة : مثل المرور في المسجد دون الصلاة فيه ، والتحدّث فيه بصوتٍ عال ، والحديث في اُمور الدنيا ، وإنشاد الضالّة والتعريف بها ، وقراءة الأشعار الباطلة والعديمة الفائدة ، والنوم في المسجد دون ضرورة ، وكذلك كراهية ذهاب الشخص الذي تؤذي رائحة فمه الآخرين ، وتحريم تلويث

.


1) .راجع : ص ۵۵ ح ۱۴۱ .

2) .راجع : ص ۶۴ (ذمّ هجر المسجد) .

3) .راجع : ص ۶۶ ح ۱۸۴ .

۷ . خدمة المسجد

۸ . الاهتمام بالمساجد المهمة تاريخيا

المسجد بالنجاسة ووجوب تطهيره منها ، وحرمة وقوف المجنب والحائض في المسجد ، وغير ذلك . (1)

۷ . خدمة المسجدتعتبر خدمة بيت اللّه تعالى مفخرة كبيرة وعملاً حميدا للغاية ، فقد تشرّف إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلاموكذا مريم العذراء بخدمة بيت اللّه (2)، وقد جاء في حديثٍ عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه قال : إنَّ اللّهَ عز و جل إذا أحَبَّ عَبدا جَعَلَهُ قَيِّمَ مَسجِدٍ . (3)وبناءً على ذلك ينبغي أن يختار أفضل الناس لخدمة المسجد ، وكلّ ذلك بحاجة إلى تمهيد لهذه الثقافة .

۸ . الاهتمام بالمساجد المهمة تاريخياتختصّ بعض المساجد بفضائل أكثر من غيرها ؛ مثل المسجد الحرام الذي يضمّ الكعبة قبلة المسلمين ، ومسجد النبيّ صلى الله عليه و آله الذي هو أفضل المساجد بعد المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى الذي كان قبلة المسلمين قبل الكعبة ، وكذلك مسجد قبا ، ومسجد الكوفة ، ومسجد السهلة ، ومسجد الخيف ، ومسجد الغدير ، ومسجد الفتح ، ومسجد الفضيخ ؛ حيث ذكرت الروايات لهذه المساجد الشريفة فضائل وبركات غزيرة . (4)وتأكيد الروايات على فضائل هذه المساجد ، إنّ دلّ على شيء فإنّه يدلّ على

.


1) .راجع : ص ۷۷ (أحكام المسجد وآدابه) .

2) .راجع : ص ۷۱ (فضل خدمة المسجد) .

3) .راجع : ص ۷۱ ح ۱۹۵ .

4) .راجع : ص ۱۰۷ (الفصل العاشر : أفضل المساجد) .

۹ . إقامة مصلّى في البيت

۱۰ . الحذر من استغلال المقدسات

رغبة الإسلام بتأصيل ثقافة الاهتمام بالمساجد المهمّة تاريخيّا في الاُمّة الإسلاميّة ، تلك المساجد التي طالما انتفع أنبياء اللّه وأولياؤه من بركاتها .

۹ . إقامة مصلّى في البيتنقلت روايات عن الفريقين توصي بإعداد مكان نظيف وطاهر في البيت للصلاة (1)، وتدلّ هذه الوصية على أن الشخص المسلم ينبغي له أن يُعدّ مكانا لحاجاته المعنوية ـ وخصوصا الصلاة ـ كما يُعدّ أمكنة مختلفة في البيت لحاجاته المادّية . ولكن مع الأخذ بنظر الاعتبار التأكيد البالغ على أداء الصلوات الواجبة في المساجد ، فإنّ مصلّى البيت لا يمكن أن يحلّ محلّ المسجد ، ولا تطبق عليه أحكام المسجد ، بل هو مكان مخصص للنوافل ، كما ورد في رواية عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أفضَلُ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرءِ في بَيتِهِ إلَا المَكتوبَة. (2)وذلك نظرا إلى التأكيد البليغ للإسلام على أداء الصلاة الواجبة في المساجد .

۱۰ . الحذر من استغلال المقدساتكما أنّ المسجد من شأنه أن يكون قاعدةً للنور والهداية والارتباط الجماعي باللّه تعالى ، فإنّ من الممكن أيضا أن يستغلّه أعداء الإسلام سياسيّا وثقافيّا لتحقيق أهدافهم ، ولذلك فإنّ على المسلمين أن يتحلّوا بالوعي واليقظة ولا ينخدعوا بالأشخاص الذين يجعلون المسجد فخَّ أهدافهم غير الإلهيّة . وتشير الآيات والروايات التي جاءت في الفصل الثاني عشر تحت عنوان

.


1) .راجع : ص ۱۲۹ (الفصل الحادي عشر : مسجد البيت) .

2) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۲۵۶ ح ۶۹۸ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۵۴۰ ح ۲۱۳ .

« المساجد المذمومة » إلى هذه الملاحظة المهمّة ؛ وهي أنّ أعداء الإسلام قد يستغلون جميع المقدسات ومنها « المساجد » ، ولذلك يجب تأصيل ثقافة التحلّي باليقظة إزاء مؤامرة استغلال المقدّسات . ولذلك سُمّي المسجد الذي بُني في صدر الإسلام لتحقيق أهداف أعداء الإسلام بـ « مسجد ضرار » ، وقد هدم بأمرٍ من رسول اللّه صلى الله عليه و آله .

.

. .

الفصل الأوّل : فضل المسجد

۱ / ۱ بيت اللّه

الفصل الأوّل : فضل المسجد۱ / ۱بَيتُ اللّهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : ألا إنَّ بُيوتي فِي الأَرضِ المَساجِدُ ، تُضيءُ لِأَهلِ السَّماءِ كَما تُضيءُ النُّجومُ لاِهلِ الأَرضِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ بُيوتَ اللّهِ فِي الأَرضِ المَساجِدُ ، وإنَّ حَقّا عَلَى اللّهِ أن يُكرِمَ مَن زارَهُ فيها . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أحَبَّ القُرآنَ فَليُحِبَّ المَساجِدَ ، فَإِنَّها أفنِيَةُ (3)اللّهِ وأبنِيَتُهُ ، أذِنَ في رَفعِها وبارَكَ فيها ، مَيمونَةٌ مَيمونٌ أهلُها ، مُزَيَّنَةٌ مُزَيَّنٌ أهلُها ، مَحفوظَةٌ مَحفوظٌ أهلُها، هُم في صَلاتِهِم وَاللّهُ في حَوائِجِهِم ، هُم في مَساجِدِهِم وَاللّهُمِن وَرائِهِم . (4)

.


1) .ثواب الأعمال: ص ۴۷ ح ۲ ، المحاسن: ج ۱ ص ۱۱۹ ح ۱۲۴ كلاهما عن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه ، مكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۶۰ ح ۲۱۴۶ ، عوالي اللآلي: ج ۱ ص ۳۵۱ ح ۵ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۴ ح ۹۲ .

2) .المعجم الكبير: ج ۱۰ ص ۱۶۱ ح ۱۰۳۲۴ عن عبد اللّه ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۸۰ ح ۲۰۳۴۷ نقلاً عن الحاكم في تاريخه عن ابن عبّاس نحوه .

3) .الفِنَاءُ : وهو المتّسع أمام الدار ، ويجمع الفِناء على أفنية (النهاية : ج ۳ ص ۴۷۷ «فنا») .

4) .مستدرك الوسائل: ج ۳ ص ۳۵۵ ح ۳۷۶۶ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

۱ / ۲ نور اللّه

۱ / ۳ مجلس الأنبياء

۱ / ۴ مشهد الأولياء

۱ / ۵ بيت كلّ تقيٍّ

۱ / ۲نورُ اللّهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :المَساجِدُ أنوارُ اللّهِ . (1)

۱ / ۳مَجلِسُ الأَنبِياءِالإمام عليّ عليه السلام :المَساجِدُ مَجالِسُ الأَنبِياءِ ، وحِرزٌ مِنَ الشَّيطانِ . (2)

۱ / ۴مَشهَدُ الأَولِياءِالإمام الصادق عليه السلام :ما مِن مَسجِدٍ بُنِيَ إلّا عَلى قَبرِ نَبِيٍّ أو وَصِيِّ نَبِيٍّ قُتِلَ فَأَصابَ تِلكَ البُقعَةَ رَشَّةٌ مِن دَمِهِ ، فَأَحَبَّ اللّهُ أن يُذكَرَ فيها ، فَأَدِّ فيهَا الفَريضَةَ وَ النَّوافِلَ ، وَاقضِ فيها مافاتَكَ . (3)

۱ / ۵بَيتُ كُلِّ تَقِيٍّرسول اللّه صلى الله عليه و آله :المَسجِدُ بَيتُ كُلِّ تَقِيٍّ . (4)

.


1) .مستدرك الوسائل: ج ۳ ص ۴۴۸ ح ۳۹۶۲ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

2) .الجامع لأخلاق الرّاوي وآداب السامع: ج ۲ ص ۶۰ ح ۱۱۸۱ عن خيثمة بن عبد الرحمن ، أدب الإملاءِ والاستملاء: ج ۱ ص ۲۵۶ ح ۱۱۳ عن أبي خيثمة بن عبد الرحمن ، كنز العمّال: ج ۸ ص ۳۱۹ ح ۲۳۰۹۷ ؛ مستدرك الوسائل: ج ۳ ص ۳۶۳ ح ۳۷۸۶ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب وليس فيه ذيله .

3) .الكافي: ج۳ ص۳۷۰ ح۱۴، تهذيب الأحكام: ج۳ ص۲۵۸ ح۷۲۳، بحار الأنوار: ج۱۴ ص۴۶۳ح۳۱.

4) .المعجم الكبير: ج ۶ ص ۲۵۵ ح ۶۱۴۳ ، مسند الشهاب: ج ۱ ص ۷۸ ح ۷۳ كلاهما عن سلمان و ص ۷۷ ح ۷۲ ، شُعب الإيمان: ج ۷ ص ۳۷۹ ح ۱۰۶۵۷ ، حلية الأولياء: ج ۱ ص ۲۱۴ كلّها عن أبي الدرداء ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۸۰ ح ۲۰۳۴۹ ؛ المواعظ العدديّة: ص ۱۷ .

۱ / ۶ خير البقاع

عنه صلى الله عليه و آله :المَسجِدُ بَيتُ كُلِّ مُؤمِنٍ . (1)

۱ / ۶خَيرُ البِقاعِرسول اللّه صلى الله عليه و آله عن جبرئيل عن اللّه عز و جل:إنَّ خَيرَ البِقاعِ المَساجِدُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :أحَبُّ البِلادِ إلَى اللّهِ عز و جل مَساجِدُها . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :أكرَمُ البُيوتِ عَلى وَجهِ الأَرضِ أربَعَةٌ : الكَعبَةُ ، وبَيتُ المَقدِسِ ، وبَيتٌ يُقرَأُ فيهِ القُرآنُ ، وَالمَساجِدُ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ اختارَ مِن بِقاعِ الأَرضِ سِتَّةً : البَيتَ الحَرامَ ، وَالحَرَمَ ، ومَقابِرَ الأَنبِياءِ ، ومَقابِرَ الأَوصِياءِ ، ومَقاتِلَ الشُّهَداءِ ، وَالمَساجِدَ الَّتي يُذكَرُ فيهَا اسمُ اللّهِ . (5)

.


1) .حلية الأولياء: ج ۶ ص ۱۷۶ عن سلمان ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۰ ح ۲۰۷۳۶ .

2) .المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۱۶۸ ح ۳۰۶ و ج ۲ ص ۱۰ ح ۲۱۴۹ ، صحيح ابن حبّان: ج ۴ ص ۴۷۶ ح ۱۵۹۹ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۹۲ ح ۴۹۸۴ و ج ۷ ص ۸۱ ح ۱۳۳۳۲ كلّها عن ابن عمر ، المعجم الأوسط: ج ۷ ص ۱۵۵ ح ۷۱۴۰ عن أنس بن مالك ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۴۸ ح ۲۰۷۲۰ ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۳ ص ۱۹۹ ح ۳۷۵۱ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، معاني الأخبار: ص ۱۶۸ ح ۱ عن مفضّل بن سعيد عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۱ ح ۸۷ .

3) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۴۶۴ ح ۲۸۸ ، صحيح ابن حبّان: ج ۴ ص ۴۷۷ ح ۱۶۰۰ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۲ ص ۲۶۹ ح ۱۲۹۳ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۹۲ ح ۴۹۸۳ كلّها عن أبي هريرة ، مسند الشهاب: ج ۲ ص ۲۵۳ ح ۱۳۰۱ عن ابن عبّاس وفيه «البقاع» بدل «البلاد» ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۴۸ ح ۲۰۷۱۹ ، تنبيه الخواطر: ج ۱ ص ۶۹ وج ۲ ص ۲۳۵ .

4) .المواعظ العدديّة: ص ۲۱۱ .

5) .كامل الزيارات: ص ۲۴۱ ح ۳۵۸ عن عبد اللّه بن بكير ، بحار الأنوار: ج ۱۰۱ ص ۶۶ ح ۵۷ .

۱ / ۷ روضة الجنّة

۱ / ۷رَوضَةُ الجَنَّةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ رِياضَ الجَنَّةِ المَساجِدُ . (1)

سنن الترمذي عن أبي هريرة :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إذا مَرَرتُم بِرِياضِ الجَنَّةِ فَارتَعوا . قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، وما رِياضُ الجَنَّةِ ؟ قالَ : المَساجِدُ . قُلتُ : ومَا الرَّتعُ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ . (2)

.


1) .الفردوس: ج ۵ ص ۳۰۵ ح ۸۲۶۷ عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۴۸ ح ۲۰۷۲۱ نقلاً عن أبي الشّيخ في الثواب .

2) .سنن الترمذي: ج ۵ ص ۵۳۲ ح ۳۵۰۹ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۱ ح ۲۰۷۳۹ .

الفصل الثاني : بركات المسجد

الفصل الثاني : بركات المسجدرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الاِختِلافُ إلَى المَساجِدِ رَحمَةٌ ، وَالاِجتِنابُ عَنها نِفاقٌ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا نَزَلَتِ العاهاتُ وَالآفاتُ عوفِيَ أهلُ المَساجِدِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ إذا أرادَ بِقَومٍ عاهَةً ، نَظَرَ إلى أهلِ المَساجِدِ ، فَصَرَفَ عَنهُم . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ جَلَّ جَلالُهُ إذَا رَأى أهلَ قَريَةٍ قَد أسرَفوا فِي المَعاصي ، وفيها ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِنَ المُؤمِنينَ ، ناداهُم جَلَّ جَلالُهُ وتَقَدَّسَت أسماؤُهُ : يا أهلَ مَعصِيَتي ، لَو لا ما فيكُم مِنَ المُؤمِنينَ المُتَحابّينَ بِجَلالي ، العامِرينَ بِصَلاتِهِم أرضي ومَساجِدي ، المُستَغفِرينَ بِالأَسحارِ خَوفاً مِنّي ، لَأَنزَلتُ بِكُم عَذابي ثُمَّ لا اُبالي . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أدمَنَ الاِختِلافَ إلَى المَساجِدِ أصابَ إحدَى الثَّمانِ : أخا مُستَفاداً فِي اللّهِ عَزَّوجَلَّ ، أو عِلما مُستَظرَفا (5)، أو كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلى هُدىً ، أو اُخرى تَصرِفُهُ عَنِ

.


1) .كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۷۰ ح ۲۰۳۰۲ نقلاً عن الديلمي عن ابن عبّاس .

2) .الجعفريّات: ص ۳۹ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

3) .كنز العمّال: ج ۷ ص ۲۸۵ ح ۱۸۸۹۸ نقلاً عن ابن عدي والديلمي عن أنس .

4) .علل الشرائع : ص ۵۲۲ ح ۳ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن أبيه عن الإمام عليّ عليهم السلام وص ۲۴۶ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۶۷ ح ۲۸۹ كلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، مشكاة الأنوار : ص ۲۲۲ ح ۶۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۳۸۱ ح۳ .

5) .في غير الخصال وتاريخ دمشق وكنز العمّال : «علما مُستَطرفا» . علما أنّه أتى في جميع المصادر بعد هذه الجملة جملة اُخرى وهي : «أو آية محكمة» ، والظاهر سقوطها من المصدر ويدل على ذلك أنّ المعدود لا يطابق العدد حاليّا .

الرَّدى ، أو رَحمَةً مُنتَظَرَةً ، أو تَركَ الذَّنبِ حَياءً ، أو خَشيَةً . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى إذا أرادَ أن يُصيبَ أهلَ الأَرضِ بِعَذابٍ قالَ : لَولَا الَّذين يَتَحابّونَ بِجَلالي ، ويَعمُرونَ مَساجِدي ، ويَستَغفِرونَ بِالأَسحارِ ، لَولاهُم لَأَنزَلتُ عَذابي . (2)

الإمام الصادق عليه السلامـ لِفَضلِ بنِ عَبدِالمَلِكِ ـ: يا فَضلُ ، لا يَأتِي المَسجِدَ مِن كُلِّ قَبيلَةٍ إلّا وافِدُها (3)، ومِن كُلِّ أهلِ بَيتٍ إلّا نَجيبُها (4)، يا فَضلُ إنَّهُ لا يَرجِعُ صاحِبُ المَسجِدِ بِأَقَلَّ مِن إحدى ثَلاثٍ : إمّا دُعاءٍ يَدعو بِهِ يُدخِلُهُ اللّهُ بِهِ الجَنَّةَ ، وإمّا دُعاءٍ يَدعو بِهِ لِيَصرِفَ اللّهُ بِهِ عَنهُ بَلاءَ الدُّنيا ، وإمّا أخٍ يَستَفيدُهُ فِي اللّهِ عَزَّوجَلَّ (5)

.


1) .الخصال: ص ۴۱۰ ح ۱۱ عن عمير بن مأمون عن الإمام الحسن عليه السلام ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۴۹ ح ۶۸۱ ، ثواب الأعمال: ص ۴۶ ح ۱ ، الأمالي للطوسي: ص ۴۳۲ ح ۹۶۹ كلّها عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۷ ح ۷۱۳ عن الإمام عليّ عليه السلام ، تحف العقول: ص ۲۳۵ عن الإمام الحسن عليه السلام ، قرب الإسناد: ص ۶۸ ح ۲۱۹ عن مسعدة عن الإمام الصادق عن أبيه عن الإمام الحسن عليهم السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲ ح ۷۲ ؛ المعجم الكبير: ج ۳ ص ۸۸ ح ۲۷۵۰ عن عمير بن مأمون عن الإمام الحسن عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، تاريخ دمشق: ج ۱۴ ص ۹۲ ح ۳۳۹۲ عن عمير بن مأمون عن الإمام الحسين عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله وكلاهما نحوه ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۷۰ ح ۲۰۳۰۳ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۴۷۳ ح ۱۳۶۹ ، ثواب الأعمال: ص ۲۱۲ ح ۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، علل الشرائع: ص ۵۲۱ ح ۱ ، مسائل عليّ بن جعفر: ص ۳۴۴ ح ۸۴۸ كلاهما عن عليّ بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم عن أبيه عليهماالسلام ، المحاسن: ج ۱ ص ۱۲۶ ح ۱۴۳ عن موسى بن سابق عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، الجعفريّات: ص ۲۲۹ عن إسماعيل عن أبيه الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ۷۳ ص ۳۸۲ ح ۴ .

3) .قال العلّامة المجلسي قدس سره : «إلّا وافدُها» أي سابقها ومقدمها ورئيسها في الآخرة ، أو من يستحقّ أن يكون رئيسهم في الدنيا (بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۴) .

4) .النَّجِيبُ : أي الفاضل الكريم السخيّ (النهاية : ج ۵ ص ۱۷ «نجب») .

5) .الأمالي للطوسي : ص ۴۷ ح ۵۷ ، بشارة المصطفى : ص ۷۲ كلاهما عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك ، بحار الأنوار: ج ۷۸ ص ۱۹۵ ح ۱۶ .

الفصل الثالث : بناء المسجد

۳ / ۱ فضل بناء المسجد وعمارته

الفصل الثالث : بناء المسجد۳ / ۱فَضلُ بِناءِ المَسجِدِ وعِمارَتِهِالكتاب(إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأَْخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوةَ وَءَاتَى الزَّكَوةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَا اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ) . (1)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن بَنى مَسجِدا ولَو مَفحَصَ (2)قَطاةٍ ، بَنَى اللّهُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ . (3)

.


1) .التوبة : ۱۸ .

2) .اُفحوص القَطَاة : موضعها الذي تَجثِمُ فيه وتبيض ، كأنّها تفحص عنه التراب ؛ أي تكشفه ، والمَفْحَص : مَفْعَلْ من الفحص (النهاية : ج ۳ ص ۴۱۵ «فحص») .

3) .الأمالي للطوسي: ص ۱۸۳ ح ۳۰۶ عن أبي قلابة ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۵ ح ۷۰۳ عن الإمام الباقر عليه السلام ، المحاسن: ج ۱ ص ۱۲۷ ح ۱۴۷ عن هاشم الخلّال عن الإمام الصادق عليه السلام ، دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۵۰ ، بحار الأنوار: ج ۷۷ ص ۱۲۱ ح ۲۰؛ سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۴۴ ح ۷۳۸ عن جابر وفيه «كمفحص قطاة أو أصغر» ، مسند ابن حنبل: ج ۱ ص ۵۱۹ ح ۲۱۵۷ عن ابن عبّاس ، مسند أبي يعلى: ج ۴ ص ۲۲۱ ح ۴۲۸۲ عن أنس نحوه ، حلية الأولياء: ج ۴ ص ۲۱۷ عن أبي ذرّ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۰ ح ۲۰۷۳۱ .

عنه صلى الله عليه و آله :مَن بَنى للّهِِ مَسجِدا ، بَنَى اللّهُ لَهُ مِثلَهُ فِي الجَنَّةِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن بَنى للّهِِ مَسجِدا ، فَإِنَّ اللّهَ يَبني لَهُ بَيتا أوسَعَ مِنهُ فِي الجَنَّةِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن بَنى للّهِِ بَيتا يُعبَدُ اللّهُ فيهِ مِن مالٍ حَلالٍ ، بَنَى اللّهُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ مِن دُرٍّ وياقوتٍ . (3)

عنه صلى الله عليه و آلهـ في بَيانِ ما رَأى في لَيلَةِ المِعراجِ مِمّا كُتِبَ عَلى بَعضِ أبوابِ الجَنَّةِ ـ:مَن أحَبَّ أن يَكونَ قَبرُهُ واسِعا فَسيحا فَليَبنِ المَساجِدَ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ مِمّا يَلحَقُ المُؤمِنَ مِن عَمَلِهِ وحَسَناتِهِ بَعدَ مَوتِهِ ، عِلما عَلَّمَهُ ونَشَرَهُ ... أو مَسجِدا بَناهُ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :خَمسَةٌ في قُبورِهِم وثَوابُهُم يَجري إلى ديوانِهِم (6)... مَن بَنى للّهِِ مَسجِدا . (7)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ عُمّارَ بُيوتِ اللّهِ هُم أهلُ اللّهِ عَزَّوجَلَّ . (8)

.


1) .سنن الترمذي: ج ۲ ص ۱۳۴ ح ۳۱۸ ، صحيح البخاري: ج ۱ ص ۱۷۳ ح ۴۳۹ ، صحيح مسلم: ج ۴ ص ۲۲۸۷ ح ۴۳ كلاهما نحوه ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۴۳ ح ۷۳۶ ، سنن الدارمي: ج ۱ ص ۳۴۴ ح ۱۳۶۴ ، مسند ابن حنبل: ج ۱ ص ۱۳۵ ح ۴۳۴ كلّها عن عثمان بن عفّان ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۴۹ ح ۲۰۷۳۰؛ مسند زيد: ص ۱۵۴ عن زيد بن عليّ عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين: ص ۳۷۰ نحوه .

2) .مسند ابن حنبل: ج ۱۰ ص ۴۴۵ ح ۲۷۶۸۳ عن أسماء بنت يزيد ، المعجم الكبير: ج ۸ ص ۲۲۵ ح ۷۸۸۹ عن أبي اُمامة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۰ ح ۲۰۷۳۴ .

3) .المعجم الأوسط: ج ۵ ص ۱۹۵ ح ۵۰۵۹ عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۴ ح ۲۰۷۵۸ .

4) .الفضائل: ص ۱۲۹ عن ابن مسعود ، بحار الأنوار: ج ۸ ص ۱۴۴ ح ۶۷ .

5) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۸۸ ح ۲۴۲ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۴ ص ۱۲۱ ح ۲۴۹۰ ، تفسير القرطبي: ج ۱۹ ص ۹۹ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۹۵۲ ح ۴۳۶۵۷ .

6) .الدِّيوانُ : جريدة الحساب ، ثمّ اُطلق على الحساب (المصباح المنير : ص ۲۰۴ «الديوان») .

7) .جامع الأخبار: ص ۲۸۳ ح ۷۵۶ ، بحار الأنوار: ج ۱۰۴ ص ۹۷ ح ۵۹ .

8) .السنن الكبرى: ج ۳ ص ۹۳ ح ۴۹۸۹ ، المعجم الأوسط: ج ۳ ص ۶۷ ح ۲۵۰۲ ، مسند أبي يعلى: ج ۳ ص ۳۷۲ ح۳۳۹۳ ، مسند عبد بن حميد: ص ۳۸۷ ح ۱۲۹۱ كلّها عن أنس بن مالك ، كنز العمّال: ج ۵ ص ۵ ح ۱۱۷۹۲ .

۳ / ۲ بناء المسجد في الطّرق

۳ / ۳ بناء النّبيّ صلى الله عليه و آله مسجده

عنه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ يَومَ القِيامَةِ : أينَ جيراني؟ فَتَقولُ المَلائِكَةُ : ومَن يَنبَغي أن يَكونَ جَارُكَ؟ فَيَقولُ : عُمّارُ مَسجِدي . (1)

۳ / ۲بِناءُ المَسجِدِ فِي الطُّرُقِالمعجم الكبير عن أبي قرصافة :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن بَنى للّهِِ مَسجِدا بَنَى اللّهُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ . قالَ رَجُلٌ : يا رَسولَ اللّهِ ، وهذِهِ المَساجِدُ الَّتي تُبنى فِي الطَّريقِ ؟ قالَ : نَعَم . (2)

الكافي عن هشام بن الحَكَم عن أبي عُبَيدة الحَذّاء :سَمِعتُ أبا عَبدِاللّهِ عليه السلام يَقولُ : مَن بَنى مَسجِدا بَنَى اللّهُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ ، قالَ أبو عُبَيدَةَ : فَمَرَّ بي أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام في طَريقِ مَكَّةَ ، وقَد سَوَّيتُ بِأَحجارٍ مَسجِدا ، فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، نَرجو أن يَكونَ هذا مِن ذلِكَ ، فَقالَ : نَعَم . (3)

۳ / ۳بِناءُ النَّبِيِّ مَسجِدَهُسنن ابن ماجة عن أنس بن مالك :كانَ مَوضِعُ مَسجِدِ النَّبيِ صلى الله عليه و آله لِبَنِي النَّجّارِ ، وكانَ

.


1) .حلية الأولياء: ج ۱۰ ص ۲۱۳ عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۷۸ ح ۲۰۳۳۸ نقلاً عن ابن النجّار عن أنس .

2) .المعجم الكبير: ج ۳ ص ۱۹ ح ۲۵۲۱ ، تاريخ دمشق: ج ۵ ص ۱۱۰ ح ۱۲۰۴ وزاد في آخره: «وهذه المساجد التي تبنى في الطرق» ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۵ ح ۲۰۷۶۶ .

3) .الكافي: ج ۳ ص ۳۶۸ ح ۱ ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۶۴ ح ۷۴۸ ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۵ ح ۷۰۴ ، المحاسن: ج ۱ ص ۱۲۸ ح ۱۴۸ كلاهما نحوه مع الاختصار ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۱ ح ۸۶ .

فيهِ نَخلٌ ومَقابِرُ لِلمُشرِكينَ . فَقالَ لَهُمُ النَّبيُ صلى الله عليه و آله : ثامِنوني بِهِ ، قالوا : لانَأخُذُ لَهُ ثَمَناً أبَداً . قالَ : فَكانَ الَّنبيُّ صلى الله عليه و آله يَبنيهِ وهُم يُناوِلونَهُ وَالنَّبيُّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : ألا إنَّ العَيشَ عَيشُ الآخِرَةِ ، فَاغفِر لِلأَنصارِ وَالمُهاجِرَةِ . قالَ : وكانَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله يُصَلّي قَبلَ أن يَبنِيَ المَسجِدَ حَيثُ أدرَكَتهُ الصَّلاةُ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَنى مَسجِدَهُ بِالسَّميطِ ، ثُمَّ إنَّ المُسلِمينَ كَثُروا فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ لَو أمَرتَ بِالمَسجِدِ فَزيدَ فيهِ ، فَقالَ : نَعَم فَأَمَرَ بِهِ فَزيدَ فيهِ وبَناهُ بِالسَّعيدَةِ ، ثُمَّ إنَّ المُسلِمينَ كَثُروا فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ لَو أمَرتَ بِالمَسجِدِ فَزيدَ فيهِ ، فَقالَ : نَعَم فَأَمَرَ بِهِ فَزيدَ فِيهِ وبَنى جِدارَهُ بِالاُنثى وَالذَّكَرِ ، ثُمَّ اشتَدَّ عَلَيهِمُ الحَرُّ فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ لَو أمَرتَ بِالمَسجِدِ فَظُلِّلَ ، فَقالَ : نَعَم فَأَمَرَ بِهِ فَاُقيمَت فيهِ سَوَاري مِن جُذوعِ النَّخلِ ثُمَّ طُرِحَت عَلَيهِ العَوارِضُ وَالخَصَفُ وَالإِذخِرُ فَعاشوا فيهِ حَتّى أصابَتهُمُ الأَمطارُ فَجَعَلَ المَسجِدُ يَكِفُ عَلَيهِم ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ لَو أمَرتَ بِالمَسجِدِ فَطُيِّنَ ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : لا عَريشٌ كَعَريشِ موسى عليه السلام فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى قُبِضَ رَسولُ اللّه وكانَ جِدارُهُ قَبلَ أن يُظَلَّلَ قامَةً ، فَكانَ إذا كانَ الفَيءُ ذِراعاً وهُوَ قَدرُ مَربِضِ عَنزٍ صَلَّى الظُّهرَ وإِذا كانَ ضِعفَ ذلِكَ صَلَّى العَصرَ . (2)

صحيح البخاري عن عبداللّه بن عمر :إنَّ المَسجِدَ كانَ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَبنِيّاً بِاللَّبنِ وسَقفُهُ الجَريدَ وعُمُدُهُ خَشَبَ النَّخلِ ، فَلَم يَزِد فيهِ أبوبَكرٍ شَيئا وزادَ فيهِ عُمَرُوبَناهُ عَلى بُنيانِهِ في عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِاللَّبنِ وَالجَريدِ وأعاد عُمُدَهُ خَشَباً ، ثُمَّ غَيَّرَهُ

.


1) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۲۴۵ ح ۷۴۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۳۷ ح ۱۲۱۷۹ ، مسند أبي يعلي : ج ۴ ص ۱۷۴ ح ۴۱۶۳ ليس فيه «والنبيّ صلى الله عليه و آله يقول : ألا أنَّ... والمهاجرة» وكلاهما نحوه .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۲۹۵ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۶۲ ح ۷۳۸ ، معاني الأخبار : ص ۱۹۵ نحوه كلّها عن عبد اللّه بن سنان ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۰ ح ۸۵ .

عُثمانُ فَزادَ فيهِ زِيادَةً كَثيرَةً وبَنى جِدارَهُ بِالحِجارَةِ المَنقوشَةِ وَالقصّةِ ، وجَعَلَ عُمُدَهُ مِن حِجارَةٍ مَنقوشَةٍ و سَقفَهُ بِالسّاجِ . (1)

سنن أبي داوود عن ابن عمر :إنَّ مَسجِدَ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله كانَت سَواريهِ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله مِن جُذوعِ النَّخلِ ، أعلاهُ مُظَلَّل بِجَريدِ النَّخلِ ، ثُمَّ إنَّها نَخِرَت في خِلافَةِ أبى بَكرٍ فَبَناها بَجُذوعِ النَّخلِ وبِجَريدِ النَّخلِ ، ثُمَّ إنَّها نَخِرَت في خِلافَةِ عُثمانَ فَبَناها بِالآجر ، فَلَم تَزَل ثابِتَةً حَتَّى الآنَ . (2)

اعلام الورى عن أنس بن مالك :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُصَلّي فِي المِربَدِ (3)بِأَصحابِهِ ، فَقالَ لِأَسعَدِ بنِ زُرارَةَ : اشتَرِ هذَا المِربَدَ مِن أصحابِهِ فَساوَمَ اليَتيمَينِ عَلَيهِ ، فَقالا : هُوَ لِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ رَسولُ اللّه : لا إلاّ بِثَمَنٍ ، فَاشتَراهُ بِعَشَرَةِ دَنانيرَ وكانَ فيهِ ماءٌ مُستَنقَعٌ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسولُ اللّهِ فَسيلَ ، وأمَرَ بِاللَّبِنِ فَضُرِبَ ، فَبَناهُ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله ، فَحَفَرَهُ فِي الأَرضِ ، ثُمَّ أمَرَ بِالحِجارَةِ فَنُقِلَت مِنَ الحَرَّةِ فَكانَ المُسلِمونَ يَنقُلونَها ، فَأَقبَلَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله يَحمِلُ حَجَراً عَلى بَطنِهِ فَاستَقبَلَهُ اُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ أعطِني أحمِلهُ عَنكَ ، قالَ : لا اِذهَب فَاحمِل غَيرَهُ ، فَنَقَلُوا الحِجارَةَ ورَفَعوها مِنَ الحُفرَةِ حَتّى بَلَغَ وَجهَ الأَرضِ ، ثُمَّ بَناهُ أوَّلاً بِالسَّعيدَةِ لَبِنَةً لَبِنَةً ، ثُمَّ بَناهُ بِالسَّميطِ وهُوَ لَبِنَةٌ وَنِصفٌ ثُمَّ بَناهُ بِالاُنثى وَالذَّكَرِ لَبِنَتَينِ مُخالِفَتَينِ ورَفَعَ حائِطَهُ قامَةً ، وكانَ مُؤَخَّرُهُ ذِراعا في مِئَةٍ ، ثُمَّ اشتَدَّ عَلَيهِمُ الحَرُّ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ لَو أظلَلتَ عَلَيهِ ظِلاًّ

.


1) .صحيح البخارى : ج ۱ ص ۱۱۵ ح ۴۳۵ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۲۳ ح ۴۵۱ نحوه ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۴۸۷ ح ۶۱۴۷ ، صحيح ابن خزيمة : ج ۲ ص ۲۸۲ ح ۱۴۲۴ كلاهما عن عبد اللّه ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۱۴ ح ۴۲۹۴ .

2) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۴۵۲ ، البداية والنهاية : ج ۳ ص ۲۱۶ فيه «تخربت» بدل نخرت» من كلا الموضعين ، السيرة النبوية لابن كثير : ج ۲ ص ۳۰۵ .

3) .المربد : الموضع الذي يوضع فيه التمر حين يصرم ليجفَّف (الفائق للزمخشري : ج ۱ ص ۱۴۷) .

۳ / ۴ ما ينبغي في بناء المسجد

۳ / ۵ ما يكره في بناء المسجد

أ ـ التّشريف

فَرَفَعَ صلى الله عليه و آله أساطينَهُ في مُقَدَّمِ المَسجِدِ إلى ما يَلِي الصَّحنَ بِالخَشَبِ ، ثُمَّ ظَلَّلَهُ وألقى عَلَيهِ سَعَفَ النَّخلِ ، فَعاشوا فيهِ فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ لَو سَقَفتَ سَقفاً قالَ : لا عَريشٌ كَعَريشِ موسى ، الأَمرُ أعجَلُ مِن ذلكَ . (1)

۳ / ۴ما يَنبَغي في بِناءِ المَسجِدِالسنن الكبرى عن أبي قَتادة :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أتى عَلى قَومٍ مِنَ الأَنصارِ وهُم يَبنونَ مَسجِدا لَهُم ، فَقالَ : أوسِعوهُ تَملَؤوهُ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ضَعُوا المَطاهِرَ عَلى أبوابِ المَساجِدِ . (3)

۳ / ۵ما يُكرَهُ في بِناءِ المَسجِدِأ ـ التَّشريفرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أراكُم سَتُشَرِّفونَ مَساجِدَكُم بَعدي كَما شَرَّفَتِ اليَهودُ كَنائِسَها ، وكَما شَرَّفَتِ النَّصارى بِيَعَها (4). (5)

.


1) .إعلام الورى : ج ۱ ص ۱۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۹ ص ۱۱۱ .

2) .السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۱۶ ح ۴۳۰۶ ، التاريخ الكبير : ج ۷ ص ۲۲۶ الرقم ۹۷۲ ، المعجم الكبير : ج ۱۹ ص ۹۳ ح ۱۸۰ عن كعب بن مالك ، مسند الطيالسي : ص ۸۴ ح ۶۰۵ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۵۸ ح ۲۰۷۸۰ .

3) .بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۸۳ ح ۵۴ نقلاً عن أصل من اُصول أصحابنا عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام .

4) .البِيْعَةُ : بالكسر مُتَعَبَّدُ النصارى (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۸ «باعه») .

5) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۴۴ ح ۷۴۰ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۷ ح ۲۰۸۲۳ .

عنه صلى الله عليه و آله :اُمِرتُ بِالمَساجِدِ جُمّا (1). (2)

عنه صلى الله عليه و آله :ما اُمِرتُ بِتَشييدِ المَساجِدِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :اِبنُوا المَساجِدَ وَاتَّخِذوها جُمّا . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :اِبنوا مَساجِدَكُم جُمّا . وَابنوا مَدائِنَكُم مُشَرَّفَةً . (5)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ عَلِيّا عليه السلام رَأى مَسجِدا بِالكوفَةِ قَد شُرِّفَ ، فَقالَ : كَأَنَّهُ بيعَةٌ ، إنَّ المَساجِدَ تُبنى جُمّا لا تُشَرَّفُ . (6)

عنه عليه السلام :إذا قامَ القائِمُ عليه السلام سارَ إلَى الكوفَةِ فَهَدَمَ بِها أربَعَةَ مَساجِدَ ، فَلَم يَبقَ مَسجِدٌ عَلى وَجهِ الأَرضِ لَهُ شُرَفٌ إلّا هَدَمَها وجَعَلَها جَمّاءَ . (7)

.


1) .الجمّاء : التي لا قرن لها ، ومنه حديث ابن عبّاس : «اُمرنا أن نبني المدائن شُرَفا والمساجد جُمّا» أي لا شُرَفَ لها (النهاية : ج ۱ ص ۳۰۰ «جمم») . وذكر المناوي في فيض القدير : ج ۱ ص ۱۱۱ : جُمّا بضم الجيم وشدّ الميم ، أي اجعلوها بلا شُرَف ، جمع أجمّ وهو ثور أو كبش بلا قرن ، فأطلق القرون على الشُّرف مجازا .

2) .السنن الكبرى: ج ۲ ص ۶۱۶ ح ۴۳۰۱ ، الفردوس: ج ۱ ص ۳۹۸ ح ۱۶۱۰ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۷ ح ۲۰۷۷۱ .

3) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۲۲ ح ۴۴۸ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۱۵ ح ۴۲۹۸ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۳ ص ۱۵۲ ح ۵۱۲۷ ، حلية الأولياء : ج ۷ ص ۳۱۳ كلّها عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۶۸ ح ۲۰۸۲۷ .

4) .المجازات النبويّة: ص ۱۰۵ ح ۶۶؛ السنن الكبرى: ج ۲ ص ۶۱۶ ح ۴۳۰۰ ، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ۱ ص ۳۴۴ ح ۹ ، حلية الأولياء: ج ۳ ص ۱۲ والثلاثة الأخيرة عن أنس ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۷ ح ۲۰۷۷۰ .

5) .كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۶ ح ۲۰۷۶۹ نقلاً عن المصنّف لابن أبي شيبة عن ابن عبّاس .

6) .تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۳ ح ۶۹۷ ، علل الشرائع: ص ۳۲۰ ح ۱ كلاهما عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۶ ح ۷۰۸ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۵۲ ح ۵ .

7) .الإرشاد: ج ۲ ص ۳۸۵ ، الغيبة للطوسي: ص ۴۷۵ ح ۴۹۸ نحوه ، إعلام الورى: ج ۲ ص ۲۹۱ كلّها عن أبي بصير ، روضة الواعظين: ص ۲۹۰ ، بحار الأنوار: ج ۵۲ ص ۳۳۹ ح ۸۴ .

ب ـ بناء المقصورة

ج ـ بناء المحراب

ب ـ بِناءُ المَقصورَةِالإمام الباقر عليه السلام :هذِهِ المَقاصيرُ لَم يَكُن في زَمانِ أحَدٍ مِنَ النّاسِ ، وإنَّما أحدَثَهَا الجَبّارونَ ، لَيسَت لِمَن صَلّى خَلفَها مُقتَدِيا بِصَلاةِ مَن فيها صَلاةٌ . (1)

الغيبة للطوسي عن داوود بن قاسم الجعفري :كُنتُ عِندَ أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقالَ : إذا قامَ القائِمُ يَهدِمُ المَنارَ وَالمَقاصيرَ الَّتي فِي المَساجِدِ . فَقُلتُ في نَفسي : لِأَيِّ مَعنىً هذا؟ فَأَقبَلَ عَلَيَّ فَقالَ : مَعنى هذا أنَّها مُحدَثَةٌ مُبتَدَعَةٌ ، لَم يَبنِها نَبِيٌّ ولا حُجَّةٌ . (2)

تاريخ اليعقوبي :وفي هذِهِ السَّنَةِ [سَنَةِ ۴۴ ه ] عَمِلَ مُعاوِيَةُ المَقصورَةَ فِي المَسجِدِ ، وأخرَجَ المَنابِرَ إلَى المُصَلّى فِي العيدَينِ ، وخَطَبَ الخُطبَةَ قَبلَ الصَّلاةِ ، وذلِكَ أنَّ النّاسَ إذا صَلُّوا ، انصَرَفوا لِئَلّا يَسمَعوا لَعنَ عَلِيٍّ ، فَقَدَّمَ مُعاوِيَةُ الخُطبَةَ قَبلَ الصَّلاةِ ، ووَهَبَ فَدَكا لِمَروانَ بنِ الحَكَمِ لِيَغيظَ بِذلِكَ آلَ رَسولِ اللّهِ . (3)

ج ـ بِناءُ المِحرابِالإمام الباقر عليه السلام :إنَّهُ [عَلِيّا عليه السلام ] كانَ يَكسِرُ المَحاريبَ إذا رَآها فِي المَساجِدِ ، ويَقولُ : كَأَنَّها مَذابِحُ اليَهودِ . (4)

.


1) .الكافي: ج ۳ ص ۳۸۵ ح ۴ ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۵۲ ح ۱۸۲ كلاهما عن زرارة ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۳۸۶ ح ۱۱۴۴ .

2) .الغيبة للطوسي: ص ۲۰۶ ح ۱۷۵ ، الخرائج والجرائح: ج ۱ ص ۴۵۳ ح ۳۹ ، كشف الغمّة: ج ۳ ص ۲۰۸ ، إعلام الورى: ج ۲ ص ۱۴۲ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۷۶ ح ۴۴ .

3) .تاريخ اليعقوبي: ج ۲ ص ۲۲۳ .

4) .تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۳ ح ۶۹۶ ، علل الشرائع: ص ۳۲۰ ح ۱ كلاهما عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۶ ح ۷۰۷ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۵۲ ح ۵ .

د ـ تزيين المسجد وزخرفته

د ـ تَزيينُ المَسجِدِ وزَخرَفَـتُهُعيون الأخبار في الحديث القدسيـ فيما أوحَى اللّهُ إلى شَعيا ـ: يُشَيِّدونَ لِيَ البُيوتَ ويُزَوِّقونَ (1)لِيَ المَساجِدَ ، وأيُّ حاجَةٍ بي إلى تَشييدِ البُيوتِ ولَستُ أسكُنُها ؟! وإلى تَزويقِ المَساجِدِ ولَستُ أدخُلُها ؟! إنَّما أمَرتُ بِرَفعِها لِأُذكَرَ فيها واُسبَّحَ ، ويُنَجِّسونَ أنفُسَهُم وعُقولَهُم وقُلوبَهُم ويُخَرِّبونَها . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في ذِكرِ أشراطِ السّاعَةِ ـ: يا سَلمانُ ! إنَّ عِندَها تُزَخرَفُ المَساجِدُ كَما تُزَخرَفُ البِيَعُ وَالكَنائِسُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :سَيَكونُ في آخِرِ اُمَّتي أقوامٌ يُزَخرِفونَ مَساجِدَهُم ويُخَرِّبونَ قُلوبَهُم ، يَتَّقي أحَدُهُم عَلى ثَوبِهِ مالا يَتَّقي عَلى دينِهِ ، لا يُبالي أحَدُهُم إذا سَلُمَت لَهُ دُنياهُ ما كانَ مِن أمرِ دينِهِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ماساءَ عَمَلُ قَومٍ قَطُّ إلّا زَخرَفوا مَساجِدَهُم . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا رَأَيتُمُ المَصاحِفَ حُلِّيَت ، وَالمَساجِدَ زُيِّنَت ، وَالمَنارَةَ طُوِّلَت ، وَاتُّخِذَ القُرآنُ مَزاميرَ ، وَالمَساجِدُ طُرُقا ، المُؤمِنُ في ذلِكَ الزَّمانِ أعَزُّ مِنَ الكِبريتِ الأَحمَرِ ، أما إنَّ مَساجِدَهُم مُزَخرَفَةٌ ، وأبدانَهُم نَقِيَّةٌ ، وقُلوبَهُم أنتَنُ

.


1) .مُزَوّقا : مُزَيّنا (النهاية : ج ۲ ص ۳۱۹ «زوق») .

2) .عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ۲ ص ۲۶۴ .

3) .تفسير القمّي: ج ۲ ص ۳۰۵ عن عبد اللّه بن عبّاس ، بحار الأنوار: ج ۶ ص ۳۰۷ ح ۶؛ الدرّ المنثور: ج ۷ ص ۴۷۴ نقلاً عن ابن مردويه عن ابن عبّاس .

4) .كنز العمّال: ج ۱۰ ص ۲۰۵ ح ۲۹۰۸۸ نقلاً عن الحاكم النيشابوري في تاريخه عن ابن عبّاس .

5) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۴۵ ح ۷۴۱ ، حلية الأولياء: ج ۴ ص ۱۵۲ ، تفسير ابن كثير: ج ۶ ص ۶۷ ، الفردوس: ج ۴ ص ۱۰۲ ح ۶۳۱۹ كلّها عن عمر بن الخطّاب ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۸ ح ۲۰۸۲۸ .

ه ـ التّصوير

۳ / ۶ حريم المسجد

مِنَ الجيفَةِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ القَومَ إذا زَيَّنوا مَساجِدَهُم فَسَدَت أعمالُهُم . (2)

ه ـ التَّصويرالكافي عن عمرو بن جُمَيع :سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَنِ الصَّلاةِ فِي المَساجِدِ المُصَوَّرَةِ ، فَقالَ : أكرَهُ ذلِكَ ، ولكِن لا يَضُرُّكُم ذلِكَ اليَومَ ، ولَو قَد قامَ العَدلُ رَأَيتُم كَيفَ يَصنَعُ في ذلِكَ . (3)

۳ / ۶حَريمُ المَسجِدِكتاب من لا يحضره الفقيه :روي أنَّ حَريمَ (4)المَسجِدِ أربَعونَ ذِراعا مِن كُلِّ ناحِيَةٍ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :حَريمُ المَسجِدِ أربَعونَ ذِراعا ، وَالجِوارُ أربَعونَ دارا مِن أربَعَةِ جَوانِبِها . (6)

.


1) .روضة الواعظين: ص ۳۷۰ .

2) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۳ ص ۱۵۴ ح ۵۱۳۴ عن إبراهيم بن المهاجر ، إعلام الساجد بأحكام المساجد : ص ۳۳۶ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۳۶۹ ح ۶ ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۹ ح ۷۲۶ وفيه «أبا عبد اللّه » بدل «أبا جعفر» ، بحار الأنوار : ج ۵۲ ص ۳۷۴ ح ۱۷۱ .

4) .حريم الشيء : ما حوله من حقوقه ومرافقه (المصباح المنير : ص ۱۳۳ «حرم») .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۰۲ ح ۳۴۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۳ ح ۷۴ .

6) .الخصال : ص ۵۴۴ ح ۲۰ عن عقبة بن خالد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۳۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۳ ح ۷۴ .

توضيحٌ :قال العلّامة المجلسي رحمه الله : حريم المسجد لم يذكره الأكثر ، وقال [الشهيد رحمه الله ]في الدروس : رَوَى الصدوق أنّ حريم المسجد أربعون ذراعا من كلّ ناحية ، والأحوط رعاية ذلك في الموات إذا سبق بناء المسجد ، ويدلّ على أنّه يتأكّد استحباب حضور المسجد إلى أربعين دارا من جوانبه الأربعة إلّا أن يكون مسجدٌ أقرب إليه منه . (1)

.


1) .بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۳ .

. .

الفصل الرابع : توقير المسجد

۴ / ۱ تأكيد تعظيم المسجد

۴ / ۲ علّة تعظيم المسجد

الفصل الرابع : توقير المسجد۴ / ۱تَأكيدُ تَعظيمِ المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَقولَنَّ أحَدُكُم لِلمَسجِدِ : «مُسَيجِدٌ» فَإِنَّهُ بَيتٌ يُذكَرُ اللّهُ فيهِ ، ولا يَقولَنَّ أحَدُكُم : «مُصَيحِفٌ» فَإِنَّ كِتابَ اللّهِ أعظَمُ مِن أن يُصَغَّرَ ، ولا يَقولَنَّ لِلرَّجُلِ : «رُوَيجِلٌ» ، ولا لِلمَرأَةِ : «مُرَيَّةٌ» . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :لا يُسَمَّى المُسلِمُ رُجَيلاً ، ولا يُسَمَّى المُصحَفُ مُصَيحِفا ، ولَا المَسجِدُ مُسَيجِدا . (2)

۴ / ۲عِلَّةُ تَعظيمِ المَسجِدِعلل الشرائع عن أبي بَصيرٍ :سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ عليه السلام عَنِ العِلَّةِ في تَعظيمِ المَساجِدِ ، فَقالَ : إنَّما اُمِرَ بِتَعظيمِ المَساجِدِ لِأَنَّها بُيوتُ اللّهِ فِي الأَرضِ . (3)

.


1) .الفردوس: ج ۵ ص ۱۲۰ ح ۷۶۷۸ عن أبي هريرة .

2) .النوادر للراوندي: ص ۱۹۴ ح ۳۵۶ ، الجعفريّات: ص ۲۴۱ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ۷۶ ص ۳۵۸ ح ۲۷ .

3) .علل الشرائع: ص ۳۱۸ ح ۱ عن أبي بصير ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۶ ح ۷۸ .

۴ / ۳ ثواب من وقّر المسجد

۴ / ۴ ذمّ من لم يوقّر المسجد

۴ / ۳ثَوابُ مَن وَقَّرَ المَسجِدَالإمام عليّ عليه السلام :مَن وَقَّرَ مَسجِدا ، لَقِيَ اللّهَ يَومَ يَلقاهُ ضاحِكا مُستَبشِرا ، وأعطاهُ كِتابَهُ بِيَمينِهِ . (1)

۴ / ۴ذَمُّ مَن لَم يُوَقِّرِ المَسجِدَالإمام الصادق عليه السلامـ لِيونُسَ بنِ يعقوبَ ـ: مَلعونٌ مَلعونٌ مَن لَم يُوَقِّرِ المَسجِدَ . أتَدري يا يونُسُ لِمَ عَظَّمَ اللّهُ تَعالى حَقَّ المَساجِدِ ، وأنزَلَ هذِهِ الآيَةَ : «وَ أَنَّ الْمَسَـجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا» (2)؟ كانَتِ اليَهودُ وَالنَّصارى إذا دَخَلوا كَنائِسَهُم أشرَكوا بِاللّهِ تَعالى ، فَأَمَرَ اللّهُ سُبحانَهُ نَبِيَّهُ أن يُوَحِّدَ اللّهَ فيها ويَعبُدَهُ . (3)

.


1) .المحاسن: ج ۱ ص ۱۲۷ ح ۱۴۵ عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار: ج ۷ ص ۳۰۴ ح ۷۳ .

2) .الجنّ : ۱۸ .

3) .كنز الفوائد: ج ۱ ص ۱۵۰ عن يونس بن يعقوب ، بحار الأنوار: ج ۷۶ ص ۳۵۵ ح ۲۱ .

الفصل الخامس : عمارة المسجد المعنويّة

۵ / ۱ عمارة المسجد بالحضور فيه

الفصل الخامس : عمارة المسجد المعنويّة۵ / ۱عِمارَةُ المَسجِدِ بِالحُضورِ فيهِالكتاب(إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوةَ وَءَاتَى الزَّكَوةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَا اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ) . (1)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ يَعتادُ المَسجِدَ فَاشهَدوا لَهُ بِالإِيمانِ ، قالَ اللّهُ تَعالى : «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ» . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :عَلَّمَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا لَبِستُ ثَوبا جَديدا أن أقولَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي كَساني مِنَ اللِّباسِ ما أتَجَمَّلُ بِهِ فِي النّاسِ ، اللّهُمَّ اجعَلها ثِيابَ بَرَكَةٍ أسعى

.


1) .التوبة: ۱۸ .

2) .سنن الترمذي: ج ۵ ص ۲۷۷ ح ۳۰۹۳ ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۶۳ ح ۸۰۲ ، سنن الدارمي: ج ۱ ص ۲۹۵ ح ۱۲۰۳۲ ، مسند ابن حنبل: ج ۴ ص ۱۳۷ ح ۱۱۶۵۱ ، صحيح ابن حبّان: ج ۵ ص ۶ ح۱۷۲۱ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۳۳۲ ح ۷۷۰ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۲ ص ۳۷۹ ح۱۵۰۲ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۹۳ ح ۴۹۸۸ كلّها عن أبي سعيد الخدري ؛ عوالي اللآلي: ج ۲ ص۳۲ ح ۷۹ من دون الآية .

فيها لِمَرضاتِكَ ، وأعمُرُ فيها مَساجِدَكَ . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ هذا شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أنزَلتَ فيهِ القُرآنَ ، هُدىً لِلنّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ ، أمَرتَنا فيهِ بِعِمارَةِ المَساجِدِ وَالدُّعاءِ وَالصِّيامِ وَالقِيامِ ، وضَمِنتَ لَنا فيهِ الإِجابَةَ . (2)

مكارم الأخلاق عن أبي ذرّ :دَخَلتُ ذاتَ يَومٍ في صَدرِ نَهارِهِ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ... فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ بِأَبي أنتَ واُمّي أوصِني بِوَصِيَّةٍ يَنفَعُنِي اللّهُ بِها ، فَقالَ : ... يا أبا ذَرٍّ ، مَن أجابَ داعِيَ اللّهِ وأحسَنَ عِمارَةَ مَساجِدِ اللّهِ ، كانَ ثَوابُهُ مِنَ اللّهِ الجَنَّةَ . فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّهِ ، كَيفَ تُعمَرُ مَساجِدُ اللّهِ ؟ قالَ : لا تُرفَعُ فيهَا الأَصواتُ ، ولا يُخاضُ فيها بِالباطِلِ ، ولا يُشتَرى فيها ولا يُباعُ ، وَاترُكِ اللَّغوَ ما دُمتَ فيها ، فَإِن لَم تَفعَل فَلا تَلومَنَّ يَومَ القِيامَةِ إلّا نَفسَكَ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَزالُ المَلائِكَةُ تُصَلّي عَلى أحَدِكُم ما كانَ فِي المَسجِدِ ، وتَقولُ : اللّهُمَّ اغفِر لَهُ ، اللّهُمَّ ارحَمهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ أحَدَكُم لا يَزالُ في صَلاةٍ مادامَ فِي المَسجِدِ حَتّى يَخرُجَ مِنهُ . (5)

.


1) .الكافي: ج ۶ ص ۴۵۸ ح ۲ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، الأمالي للصدوق: ص ۳۳۸ ح ۳۹۸ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام وفيه «الرياش» بدل «اللباس» ، الجعفريّات: ص ۲۲۴ عن إسماعيل عن أبيه الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين: ص ۳۳۸ وفيه «الرياش» بدل «اللباس» .

2) .البلد الأمين: ص ۱۹۸ ، بحار الأنوار: ج ۹۸ ص ۷۸ ح ۲ .

3) .مكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۳۶۳ ـ ۳۷۴ ح ۲۶۶۱ ، تنبيه الخواطر: ج ۲ ص ۶۱ ، أعلام الدّين: ص ۱۹۸ ، بحار الأنوار: ج ۷۷ ص ۸۵ ح۳ .

4) .المصنّف لعبد الرزّاق: ج ۱ ص ۵۸۰ ح ۲۲۱۰ عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۳۲۴ ح ۱۹۰۸۴ .

5) .مسند ابن حنبل: ج ۴ ص ۸۶ ح ۱۱۳۸۵ و ص ۱۰۹ ح ۱۱۵۱۲ كلاهما عن مولى لأبي سعيد الخدري ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۰۷ ح ۱۹۹۹۳ .

عنه صلى الله عليه و آله :جُلوسُ المُؤمِنِ فِي المَسجِدِ رِباطُهُ (1). (2)

عنه صلى الله عليه و آله :خَمسٌ مِنَ العِبادَةِ : قِلَّةُ الطُّعمِ ، وَالقُعودُ فِي المَساجِدِ ... . (3)

عنه صلى الله عليه و آلهـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ ـ: يا أباذَرٍّ إنَّ اللّهَ تَعالى يُعطيكَ ـ مادُمتَ جالِسا فِي المَسجِدِ ـ بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّستَ فيهِ دَرَجَةً فِي الجَنَّةِ ، وتُصَلّي عَلَيكَ المَلائِكَةُ ، ويُكتَبُ لَكَ بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّستَ فيهِ عَشرُ حَسَناتٍ ، ويُمحى عَنكَ عَشرُ سَيِّئاتٍ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :الجُلوسُ فِي المَسجِدِ لِانتِظارِ الصَّلاةِ عِبادَةٌ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :القاعِدُ فِي المَسجِدِ يَنتَظِرُ الصَّلاةَ كَالقانِتِ ، ويُكتَبُ مِنَ المُصَلّينَ حَتّى يَرجِعَ إلى بَيتِهِ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :لا يَزالُ العَبدُ في صَلاةٍ ، ما كانَ فِي المَسجِدِ يَنتَظِرُ الصَّلاةَ . (7)

الإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الجُلوسُ فِي المَسجِدِ لِانتِظارِ (8)الصَّلاةِ

.


1) .الرِّباط : الإقامة على جهاد العدوّ بالحرب ، وارتباط الخيل وإعدادها ، فشبّه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة (النهاية : ج ۲ ص ۱۸۵ «ربط») .

2) .مسند الشهاب: ج ۱ ص ۷۵ ح ۶۸ عن موسى بن إبراهيم المروزي عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، الفردوس: ج ۳ ص ۸۷ ح ۴۲۴۶ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۳۰۵ ح ۴۱۱۳۲ ؛ مشكاة الأنوار: ص ۳۵۸ ح ۱۱۶۰ عن الإمام الصادق عليه السلام .

3) .الفردوس: ج ۲ ص ۱۹۵ ح ۲۹۶۹ عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۸۸۰ ح ۴۳۴۹۳ .

4) .مكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۳۷۴ ح ۲۶۶۱ عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار: ج ۷۷ ص ۸۵ ح ۳ .

5) .دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۸ عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ الفردوس: ج ۲ ص ۱۲۴ ح ۲۶۴۵ عن اُسامة بن زيد ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۵۱ ح ۲۰۷۴۳ .

6) .مسند ابن حنبل: ج ۶ ص ۱۵۰ ح ۱۷۴۶۶ ، مسند أبي يعلى: ج ۲ ص ۳۰۸ ح ۱۷۴۱ ، الزهد لابن المبارك : ص ۱۳۹ ح ۴۱۰ ، تاريخ بغداد: ج ۲ ص ۲۲۹ كلّها عن عقبة بن عامر ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۶۸ ح ۲۰۲۹۵ .

7) .صحيح البخاري: ج ۱ ص ۷۶ ح ۱۷۴ عن أبي هريرة ، سنن النسائي: ج ۲ ص ۵۶ ، مسند ابن حنبل: ج ۸ ص ۴۲۸ ح ۲۲۸۷۵ ، صحيح ابن حبّان: ج ۵ ص ۴۷ ح ۱۷۵۱ ، المعجم الكبير: ج ۶ ص ۲۰۳ ح ۶۰۱۱ و ۶۰۱۲ كلّها عن سهل الساعدي ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۰ ح ۲۰۷۳۵ .

8) .في المصدر : «انتظار» ، والتصويب من المصادر الاُخرى .

عِبادَةٌ مالَم يُحدِث ، قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ وما يُحدِثُ؟ قالَ : الاِغتِيابَ . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِنكُم مِن رَجُلٍ يَخرُجُ مِن بَيتِهِ مُتَطَهِّرا فَيُصَلّي مَعَ المُسلِمينَ الصَّلاةَ ، ثُمَّ يَجلِسُ فِي المَجلِسِ يَنتَظِرُ الصَّلاةَ الاُخرى ، إنَّ المَلائِكَةَ تَقولُ (2): اللّهُمَّ اغفِرلَهُ ، اللّهُمَّ ارحَمهُ . (3)

تهذيب الأحكام عن عثمان بن مَظعون :قُلتُ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يا رَسولَ اللّهِ ، أرَدتُ أن أسأَلَكَ عَن أشياءَ ، فَقالَ : وما هِيَ يا عُثمانُ ؟ قالَ : قُلتُ : إنّي أرَدتُ أن أتَرَهَّبَ . (4)قالَ : لا تَفعَل يا عُثمانُ ، فَإِنَّ تَرَهُّبَ اُمَّتِيَ القُعودُ فِي المَساجِدِ ، وَانتِظارُ الصَّلاةِ بَعدَ الصَّلاةِ . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :سَبعَةٌ في ظِلِّ عَرشِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ يَومَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّهُ : . . . و رَجُلٌ خَرَجَ مِنَ المَسجِدِ وفي نِيَّتِهِ أن يَرجِعَ إلَيهِ . (6)

.


1) .الكافي: ج ۲ ص ۳۵۷ ح ۱ ، الأمالي للصدوق: ص ۵۰۶ ح ۶۹۸ كلاهما عن السكوني ، تحف العقول: ص ۴۷ ، كشف الريبة: ص ۱۱ ، الجعفريّات: ص ۳۳ عن إسماعيل عن أبيه الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين: ص ۵۱۵ ، بحار الأنوار: ج ۷۵ ص ۲۴۹ ح ۱۷ .

2) .هكذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «إلّا والملائكة تقول» كما في المستدرك وصحيح ابن خزيمة والأمالي ، أو : «إلّا أنّ الملائكة تقول» كما في السنن الكبرى وكنز العمّال .

3) .مسند ابن حنبل: ج ۴ ص ۷ ح ۱۰۹۹۴ ، صحيح ابن حبّان: ج ۲ ص ۱۲۸ ح ۴۰۲ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۳۰۵ ح ۶۸۹ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۱ ص ۱۸۵ ح ۳۵۷ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۲۶ ح ۲۲۶۵ ، مسند أبي يعلى: ج ۲ ص ۱۲۱ ح ۱۳۵۰ ، مسند عبد بن حميد: ص ۳۰۳ ح ۹۸۴ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۸۳۶ ح ۴۳۳۲۵ ؛ الأمالي للصدوق: ص ۴۰۰ ح ۵۱۶ عن أبي سعيد الخدري ، بحار الأنوار: ج ۸۰ ص ۳۰۱ ح ۲ .

4) .الرَّهْبَةُ : الخوف ، كانوا يترهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا وترك ملاذّها والزهد فيها ، والعُزلة عن أهلها وتعمّد مشاقّها ، فنفاها النبيّ صلى الله عليه و آله ونهى المسلمين عنها (النهاية : ج ۲ ص ۲۸۰ «رهب») .

5) .تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۱۹۰ ح ۵۴۱ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۱ ؛ شرح السنّة: ج ۲ ص ۱۲۵ ح ۴۸۵ عن سعد بن مسعود ، مشكاة المصابيح: ج ۱ ص ۲۲۵ ح ۷۲۴ كلاهما نحوه .

6) .الخصال : ص ۳۴۳ ح ۸ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۳۵۳ ح ۲۸ .

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ المَسجِدَ لَيَشكُو الخَرابَ إلى رَبِّهِ ، وإنَّهُ لَيَتَبَشبَشُ (1)بِالرَّجُلِ مِن عُمّارِهِ إذا غابَ عَنهُ ثُمَّ قَدِمَ ، كَما يَتَبَشبَشُ أحَدُكُم بِغائِبِهِ إذا قَدِمَ عَلَيهِ . (2)

عنه عليه السلام :الجَلسَةُ فِي المَسجِدِ خَيرٌ لي مِنَ الجَلسَةِ فِي الجَنَّةِ ؛ فَإِنَّ الجَنَّةَ فيها رِضا نَفسي وَالجامِعَ فيهِ رِضا رَبّي . (3)

عنه عليه السلام :الجُلوسُ فِي المَسجِدِ مِن بَعدِ طُلوعِ الفَجرِ إلى حينِ طُلوعِ الشَّمسِ لِلاِشتِغالِ بِذِكرِ اللّهِ سُبحانَهُ ، أسرَعُ في تَيسيرِ الرِّزقِ مِنَ الضَّربِ في أقطارِ الأَرضِ . (4)

عنه عليه السلام : لا يَستَوي مَن يَعمُرُ المَساجِدا ومَن يَبيتُ راكِعا وساجِدا يَدأَبُ فيها قائِما وقاعِدا ومَن يَكُرُّ هكَذا مُعانِدا ومَن يَرى عَنِ الغُبارِ حائِدا (5)

الإمام الحسن عليه السلام :أهلُ المَسجِدِ زُوّارُ اللّهِ ، وحَقٌّ عَلَى المَزورِ التُّحفَةُ لِزائِرِهِ . (6)

عنه عليه السلام :ثَلاثَةٌ في جِوارِ اللّهِ تَعالى : رَجُلٌ دَخَلَ المَسجِدَ لا يَدخُلُهُ إلّا للّهِِ ، فَهُوَ ضَيفُ اللّهِ تَعالى حَتّى يَرجِعَ ، ورَجُلٌ زارَ أخاهُ المُسلِمَ لا يَزورُهُ إلّا للّهِِ ، فَهُوَ مِن زُوّارِ اللّهِ تَعالى حَتّى يَرجِعَ مِن عِندِهِ ، ورَجُلٌ خَرَجَ حاجّا أو مُعتَمِرا لا يَخرُجُ إلّا للّهِِ تَعالى ،

.


1) .البشّ : فرح الصديق بالصديق واللطف فيالمسألة والإقبال عليه (النهاية: ج۱ ص۱۳۰ «بشش»).

2) .دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۸ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۰ ح ۴۸ .

3) .إرشاد القلوب: ص ۲۱۸ ، عدّة الداعي: ص ۱۹۴ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۶۲ ح ۱۶ .

4) .غرر الحكم: ح ۲۱۲۷ ، الخصال: ص ۶۱۲ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول: ص ۱۰۱ وليس فيهما «الاشتغال بذكر اللّه سبحانه» و فيهما «طلب» بدل «تيسير» ، بحار الأنوار: ج ۱۰ ص ۹۰ ح ۱ .

5) .الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ۲۱۸ ، بحار الأنوار: ج ۲۰ ص ۲۴۳ .

6) .إرشاد القلوب: ص ۷۷ .

۵ / ۲ فضل الخروج إلى المسجد

فَهُوَ مِن وَفدِ اللّهِ تَعالى حَتّى يَرجِعَ إلى أهلِهِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام استَقبَلَهُ مَولىً لَهُ في لَيلَةٍ بارِدَةٍ ، وعَلَيهِ جُبَّةُ خَزٍّ ومِطرَفُ خَزٍّ وعِمامَةُ خَزٍّ وهُوَ مُتَغَلِّفٌ بِالغالِيَةِ (2)، فَقالَ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، في مِثلِ هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الهَيئَةِ إلى أينَ ؟ قالَ : فَقالَ : إلى مَسجِدِ جَدّي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، أخطُبُ الحورَ العينَ إلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ . (3)

الإمام الباقر عليه السلام :إذا قُمتَ إلى صَلاتِكَ فَقُل : ... اللّهُمَّ اجعَلني مِن زُوّارِ بَيتِكَ ، وعُمّارِ مَساجِدِكَ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :اُحضُروا مَعَ قَومِكُم مَساجِدَكُم . (5)

۵ / ۲فضلُ الخُروجِ إلَى المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن خَطا إلَى المَسجِدِ خُطوَةً كانَ لَهُ بِها أجرٌ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن خَرَجَ مِن بَيتِهِ إلَى المَسجِدِ ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ يَخطوها عَشرُ

.


1) .تنبيه الغافلين : ص ۳۰۳ ح ۴۲۸ .

2) .الغالِيَةُ : نوع من الطيب مُركّب من مسك وعنبر ودُهن ، والتغلّف بها : التلطُّخُ (النهاية : ج ۳ ص ۳۸۳ «غلا») .

3) .الكافي: ج ۶ ص ۵۱۷ ح ۵ ، بحار الأنوار: ج ۴۶ ص ۵۹ ح ۱۳ .

4) .الكافي: ج ۳ ص ۴۴۵ ح ۱۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۲۳ ح ۴۶۷ وفيه «زوّارك» بدل «زوّار بيتك» وكلاهما عن زرارة ، بحار الأنوار: ج ۸۷ ص ۱۸۸ ح ۵ ، وراجع : كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۴۰ ومكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۶۱ ح ۲۱۴۷ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۶۳۵ ح ۳ عن حبيب الخثعمي ، مشكاة الأنوار : ص ۳۳۳ ح ۱۰۵۵ ، وسائل الشيعة : ج ۸ ص ۳۹۹ ح ۴ .

6) .كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۷۶ ح ۲۰۳۲۷ نقلاً عن سمويه وسعيد بن منصور عن جابر .

حَسَناتٍ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن مَشى إلى مَسجِدٍ مِن مَساجِدِ اللّهِ ، فَلَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ خَطاها حَتّى يَرجِعَ إلى مَنزِلِهِ عَشرُ حَسَناتٍ ، ويُمحى عَنهُ عَشرُ سَيِّئاتٍ ، ورُفِعَ لَهُ عَشرُ دَرَجاتٍ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :حينَ يَخرُجُ الرَّجُلُ مِن بَيتِهِ إلى مَسجِدِهِ ؛ فَرِجلٌ تَكتُبُ حَسَنَةً ورِجلٌ تَمحو سَيِّئَةً . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةٌ كُلُّهُم ضامِنٌ عَلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ ... رَجُلٌ راحَ إلَى المَسجِدِ فَهُوَ ضامِنٌ عَلَى اللّهِ حَتّى يَتَوَفّاهُ فَيُدخِلَهُ الجَنَّةَ ، أو يَرُدَّهُ بِما نالَ مِن أجرٍ وغَنيمَةٍ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إجابَةُ المُؤَذِّنِ رَحمَةٌ ، وثَوابُهُ الجَنَّةُ ، ومَن لَم يُجِب خاصَمتُهُ يَومَ القِيامَةِ . فَطوبى لِمَن أجابَ داعِيَ اللّهِ ومَشى إلَى المَسجِدِ ، ولا يُجيبُهُ ولا يَمشي إلَى المَسجِدِ إلّا مُؤمِنٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :المَشيُ إلَى المَسجِدِ طاعَةُ اللّهِ وطاعَةُ رَسولِهِ ، ومَن أطاعَ اللّهَ ورَسولَهُ أدخَلَهُ الجَنَّةَ مَعَ الصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ ، وكانَ فِي الجَنَّةِ رَفيقَ داوودَ عليه السلام ، ولَهُ مِثلُ

.


1) .مسند ابن حنبل: ج ۶ ص ۱۵۰ ح ۱۷۴۶۶ ، مسند أبي يعلى: ج ۲ ص ۳۰۸ ح ۱۷۴۱ ، الزهد لابن المبارك: ص ۱۳۹ ح ۴۱۰ ، تاريخ بغداد: ج ۲ ص ۲۲۹ كلّها عن عقبة بن عامر ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۶۸ ح ۲۰۲۹۵ .

2) .ثواب الأعمال: ص ۳۴۳ ح ۱ عن أبي هريرة وعبد اللّه بن عبّاس ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۶۸ ح ۲۵ .

3) .سنن النسائي: ج ۲ ص ۴۲ ، مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۲۰۳ ح ۸۲۶۴ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۳۳۸ ح ۷۸۹ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۸۸ ح ۴۹۶۸ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۶۸ ح ۲۰۲۹۷ .

4) .سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۷ ح ۲۴۹۴ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۲ ص ۸۳ ح ۲۴۰۰ ، السنن الكبرى: ج ۹ ص ۲۸۰ ح ۱۸۵۳۸ ، عمل اليوم والليلة: ص ۶۲ ح ۱۶۱ كلّها عن أبي اُمامة الباهلي ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۸۴۳ ح ۴۳۳۵۱ ، وراجع : صحيح ابن حبّان: ج ۲ ص ۲۵۲ ح ۴۹۹ والمعجم الكبير: ج ۸ ص ۱۰۰ ح ۷۴۹۱ وحلية الأولياء: ج ۹ ص ۲۵۱ .

5) .جامع الأخبار: ص ۱۷۲ ح ۴۰۸ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۵۴ ح ۴۹ .

ثَوابِ داوودَ عليه السلام . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :الغُدُوُّ وَالرَّواحُ إلَى المَساجِدِ مِنَ الجِهادِ في سَبيلِ اللّهِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن لَم يَرَغُدُوَّهُ ورَواحَهُ إلَى المَساجِدِ مِن سَبيلِ اللّهِ ـ أو في سَبيلِ اللّهِ ـ فَقَد قَصُرَ عَمَلُهُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن غَدا إلَى المَسجِدِ وراحَ ، أعَدَّ اللّهُ لَهُ نُزلَهُ (4)مِنَ الجَنَّةِ كُلَّما غَدا أو راحَ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَشيُكَ إلَى المَسجِدِ ورُجوعُكَ إلى بَيتِكَ فِي الأَجرِ سَواءٌ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ يَغدو ويَروحُ إلَى المَسجِدِ ويُؤثِرُهُ عَلى ما سِواهُ إلّا ولَهُ عِندَاللّهِ نُزلٌ يُعِدُّهُ لَهُ فِي الجَنَّةِ ، كُلَّما غَدا أو راحَ ، كَما لَو أنَّ أحَدَكُم زارَهُ مَن يُحِبُّ زِيارَتَهُ إلَا اجتَهَدَ لَهُ في كَرامَتِهِ . (7)

عنه صلى الله عليه و آله :ألا ومَن مَشى إلى مَسجِدٍ يَطلُبُ فيهِ الجَماعَةَ كانَ لَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ سَبعونَ

.


1) .جامع الأخبار: ص ۱۷۲ ح ۴۰۷ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۵۴ ح ۴۹ .

2) .المعجم الكبير: ج ۸ ص ۱۷۸ ح ۷۷۳۹ ، تاريخ دمشق: ج ۱۴ ص ۳۲۹ ح ۳۶۰۱ ، الفردوس: ج ۳ ص ۱۰۹ ح ۴۳۰۳ كلّها عن أبي اُمامة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۴۸ ح ۲۰۷۲۲ نقلاً عن ابن النجّار عن ابن عبّاس .

3) .موضح أوهام الجمع والتفريق: ج ۱ ص ۳۵۹ ح ۲۰۵ عن اُمّ الدرداء ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۶۹ ح ۲۰۳۰۱ نقلاً عن الديلمي وفيه «من الجهاد» بدل «من سبيل اللّه ـ أو في سبيل اللّه ـ » .

4) .النَّزْلُ في الأصل : قِرى الضّيف ، وفيه : «اللّهم إنّي أسألُكَ نُزْلَ الشُّهداء» ، يُريدُ ما للشّهداء عند اللّه من الأجر والثّواب (النهاية : ج ۵ ص ۴۳ «نَزَلَ») .

5) .صحيح البخاري: ج ۱ ص ۲۳۵ ح ۶۳۱ ، صحيح مسلم: ج ۱ ص ۴۶۳ ح ۲۸۵ ، مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۵۸۳ ح ۱۰۶۱۳ ، صحيح ابن حبّان: ج ۵ ص ۳۸۵ ح ۲۰۳۷ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۲ ص ۳۷۶ ح ۱۴۹۶ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۸۸ ح ۴۹۷۰ ، حلية الأولياء: ج ۳ ص ۲۲۹ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۵۷ ح ۲۰۲۳۸ .

6) .الزهد لابن المبارك (الملحقات): ص ۳ ح ۱۰ عن يحيي بن يحيي الغسّاني ، كنز العمّال: ج ۱۶ ص ۲۷۲ ح ۴۴۴۱۲ ؛ بحار الأنوار: ج ۸۹ ص ۲۱۳ ح ۵۷ نقلاً عن الشهيد الثاني في رسالة الجمعة .

7) .كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۶۹ ح ۲۰۳۰۰ نقلاً عن ابن زنجويه وابن لال عن أبي هريرة .

ألفَ حَسَنَةٍ ، ويُرفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجاتِ مِثلُ ذلِكَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :خَصلاتٌ سِتٌّ ، ما مِن مُسلِمٍ يَموتُ في واحِدَةٍ مِنهُنَّ إلّا كانَ ضامِنا عَلَى اللّهِ أن يُدخِلَهُ الجَنَّةَ : ... ورَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ الوُضوءَ ثُمَّ خَرَجَ إلى مَسجِدٍ لِصَلاتِهِ ، فَإِن ماتَ في وَجهِهِ كانَ ضامِنا عَلَى اللّهِ . . . . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن تَطَهَّرَ في بَيتِهِ ثُمَّ مَشى إلى بَيتٍ مِن بُيوتِ اللّهِ لِيَقضِيَ فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّهِ ، كانَت خُطوَتاهُ إحداهُما تَحُطُّ خَطيئَةً وَالاُخرى تَرفَعُ دَرَجَةً . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا تَوَضَّأَ أحَدُكُم فَأَحسَنَ وُضوءَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلاةِ لايَنزِعُهُ إلَى المَسجِدِ إلَا الصَّلاةُ ، لَم تَزَل رِجلُهُ اليُسرى إلّا تَمحو عَنهُ سَيِّئَةً وتَكتُبُ لَهُ اليُمنى حَسَنَةً حَتّى يَدخُلَ المَسجِدَ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ أحَدَكُم إذا تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ ، وأتَى المَسجِدَ لايُريدُ إلَا الصَّلاةَ ، لَم يَخطُ خُطوَةً إلّا رَفَعَهُ اللّهُ بِها دَرَجَةً وحَطَّ عَنهُ خَطيئَةً حَتّى يَدخُلَ المَسجِدَ ، وإذا دَخَلَ المَسجِدَ كانَ في صَلاةٍ ما كانَت تَحبِسُهُ . (5)

الإمام زين العابدين عليه السلام :المَساجِدُ بُيوتُ اللّهِ ، فَمَن سَعى إلَيها فَقَد سَعى إلَى اللّهِ

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۴ ص ۱۷ ح ۴۹۶۸ ، الأمالي للصدوق: ص ۵۱۷ ح ۷۰۷ كلاهما عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين: ص ۳۶۹ ، بحار الأنوار: ج ۷۶ ص ۳۳۶ ح ۱ .

2) .المعجم الأوسط: ج ۴ ص ۱۴۳ ح ۳۸۲۲ عن عائشة ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۸۹۴ ح ۴۳۵۳۶ ؛ الدعوات: ص ۲۲۷ ح ۶۳۱ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۷۲ ح ۳۶ .

3) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۲۸۲ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۸۷ ح ۴۹۶۷ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۲۹۷ ح ۱۸۹۶۰ .

4) .المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۳۳۸ ح ۷۹۰ ، المعجم الكبير: ج ۱۲ ص ۲۷۲ ح ۱۳۳۲۸ كلاهما عن ابن عمر ، كنز العمّال: ج ۹ ص ۲۸۷ ح ۲۶۰۴۱ نقلاً عن البيهقي في شُعب الإيمان وراجع : السنن الكبرى: ج ۳ ص ۹۸ ح ۵۰۱۱ .

5) .صحيح البخاري: ج ۱ ص ۱۸۱ ح ۴۶۵ عن أبي هريرة .

۵ / ۳ فضل السّبق إلى المسجد

وقَصَدَ إلَيهِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن مَشى إلَى المَسجِدِ لَم يَضَع رِجلاً عَلى رَطبٍ ولا يابِسٍ إلّا سَبَّحَت لَهُ الأَرضُ إلَى الأَرضِ السّابِعَةِ . (2)

۵ / ۳فَضلُ السَّبقِ إلَى المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله : «السّابِقونَ السّابِقونَ * اُولئِكَ المُقَرَّبونَ» (3): أوَّلُ مَن يُهَجِّرُ (4)إلَى المَسجِدِ ، وآخِرُ مَن يَخرُجُ مِنهُ . (5)

الإمام الباقر عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِجَبرَئيلَ عليه السلام : يا جَبرَئيلُ ، أيُّ البِقاعِ أحَبُّ إلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ؟ قالَ : المَساجِدُ ، وأحَبُّ أهلِها إلَى اللّهِ أوَّلُهُم دُخولاً وآخِرُهُم خُروجا مِنها . (6)

رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ ـ: يا أبا ذَرٍّ ، طوبى لِأَصحابِ الأَلوِيَةِ يَومَ

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۱۹۹ ح ۶۰۳ ، التوحيد: ص ۱۷۷ ح ۸ ، علل الشرائع: ص ۱۳۳ ح ۱ ، الأمالي للصدوق: ص ۵۴۴ ح ۷۲۷ كلّها عن زيد بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، بحار الأنوار: ج ۱۸ ص ۳۴۹ ح ۶۰ .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۵ ح ۷۰۶ ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۳ ح ۷۰۱ نحوه ، ثواب الأعمال: ص ۴۶ ح ۱ عن محمّد بن مروان ، مكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۶۰ ح ۲۱۴۴ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۳ ح ۹۱ .

3) .الواقعة : ۱۰ و ۱۱ .

4) .التَّهجير : التبكير إلى كلّ شيء والمبادرة إليه (النهاية : ج ۵ ص ۲۴۶ «هجر») .

5) .الفردوس: ج ۲ ص ۳۴۸ ح ۳۵۷۴ عن ابن عبّاس ، الدرّ المنثور: ج ۸ ص ۶ نقلاً عن أبي نعيم والبيهقي ، وفيه «يدخل» بدل «يهجر» .

6) .الكافي: ج ۳ ص ۴۸۹ ح ۱۴ ، الأمالي للطوسي: ص ۱۴۵ ح ۲۳۷ كلاهما عن جابر ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۹۹ ح ۳۷۵۱ عن الإمام عليّ عليه السلام ، معاني الأخبار: ص ۱۶۸ عن مفضّل بن سعيد وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۴ ح ۷۶ ؛ كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۲ ح ۲۰۷۴۷ عن الرافعي عن عثمان بن صهيب عن أبيه وراجع: المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۱۶۷ ح ۳۰۶ .

۵ / ۴ فضل ملازمة المسجد

القِيامَةِ ، يَحمِلونَها فَيَسبِقونَ النّاسَ إلَى الجَنَّةِ ، ألا وهُمُ السّابِقونَ إلَى المَساجِدِ بِالأَسحارِ وغَيرِها . (1)

۵ / ۴فَضلُ مُلازَمَةِ المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن كانَ القُرآنُ حَديثَهُ وَالمَسجِدُ بَيتَهُ ، بَنَى اللّهُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آلهـ في بَيانِ ما رَأى في لَيلَةِ المِعراجِ مِمّا كُتِبَ عَلى بَعضِ أبوابِ الجَنَّةِ ـ:مَن أرادَ أن يَرى مَوضِعَهُ فِي الجَنَّةِ فَليَسكُن فِي المَساجِدِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :كونوا فِي الدُّنيا أضيافا ، وَاتَّخِذُوا المَساجِدَ بُيوتا . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :سَبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللّهُ في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّهُ ... رَجُلٌ كانَ قَلبُهُ مُعَلَّقا بِالمَسجِدِ إذا خَرَجَ مِنهُ ، حَتّى يَعودَ إلَيهِ . (5)

.


1) .الأمالي للطوسي: ص ۵۲۹ ح ۱۱۶۲ ، مكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۳۶۶ ح ۲۶۶۱ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۵۴ ، أعلام الدين: ص ۱۹۲ كلّها عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار: ج ۷۷ ص ۷۸ ح ۳ .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۵ ح ۷۰۷ عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، ثواب الأعمال: ص ۴۷ ح ۱ ، الأمالي للصدوق: ص ۵۹۱ ح ۸۱۹ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، الجعفريّات: ص ۳۱ عن إسماعيل عن أبيه الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين: ص ۳۷۰ ، دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۸ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۵ ح ۶۲ .

3) .الفضائل: ص ۱۲۹ عن ابن مسعود .

4) .كنز الفوائد: ج ۱ ص ۳۴۴ ، أعلام الدين: ص ۱۴۶ ، بحار الأنوار: ج ۷۳ ص ۸۱ ح ۴۳ .

5) .سنن الترمذي: ج ۴ ص ۵۹۸ ح ۲۳۹۱ عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري ، الموطّا : ج ۲ ص ۹۵۲ ح ۱۴ ، السنن الكبرى: ج ۱۰ ص ۱۴۹ ح ۹۱ ، تاريخ دمشق: ج ۲۲ ص ۲۲۶ ح ۴۹۲۷ ، صحيح البخاري: ج ۱ ص ۲۳۴ ح ۶۲۹ ، صحيح مسلم: ج ۲ ص ۷۱۵ ح ۱۰۳۱ ، سنن النسائي: ج ۸ ص ۲۲۲ ، مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۴۴۰ ح ۹۶۷۱ كلّها عن أبي هريرة وليس في الأربعة الأخيرة «إذا خرج منه حتّى يعود إليه» ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۹۰۴ ح ۴۳۵۶۱ ؛ الخصال: ص ۳۴۳ ح ۷ عن أبي هريرة ، عوالي اللآلي: ج ۲ ص ۷۱ ح ۱۸۷ ، بحار الأنوار: ج ۲۶ ص ۲۶۱ ح ۴۱ .

عنه صلى الله عليه و آله :الاِتِّكاءُ فِي المَسجِدِ رَهبانِيَّةُ العَرَبِ ، إنَّ المُؤمِنَ مَجلِسُهُ مَسجِدُهُ وصَومَعَتُهُ بَيتُهُ (1). (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الشَّيطانَ ذِئبُ الإِنسانِ كَذِئبِ الغَنَمِ ؛ يَأخُذُ الشَّاةَ القاصِيَةَ وَالنّاحِيَةَ ، فَإِيّاكُم وَالشِّعابَ ، وعَلَيكُم بِالجَماعَةِ وَالعامَّةِ وَالمَسجِدِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :تَبادَلُوا السَّلامَ ، وَليَراكُمُ اللّهُ عز و جل فِي المَساجِدِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :المَسجِدُ بَيتُ كُلِّ تَقيٍّ ، وقَد ضَمِنَ اللّهُ عز و جل لِمَن كانَ المَساجِدُ بُيوتَهُ ، الرَّوحَ وَالرَّحمَةَ وَالجَوازَ عَلَى الصِّراطِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :ما تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسلِمٌ المَساجِدَ لِلصَّلاةِ وَالذِّكرِ ، إلّا تَبَشبَشَ اللّهُ لَهُ كَما يَتَبَشبَشُ أهلُ الغائِبِ بِغائِبِهِم إذا قَدِمَ عَلَيهِم . (6)

.


1) .الكافي: ج ۲ ص ۶۶۲ ح ۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۴۹ ح ۶۸۴ عن إسماعيل بن أبي عبد اللّه عن أبيه عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، مشكاة الأنوار: ص ۳۵۸ ح ۱۱۶۲ عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، النوادر للراوندي: ص ۱۶۴ ح ۲۴۸ ، دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۸ عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه : «الجلوس» بدل «الاتّكاء» ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۰ ح ۴۹ .

2) .روى العلّامة المجلسى هذه الرواية في بحار الأنوار بما نقله دعائم الإسلام و هذا نصّه : «الجلوس في المسجد رهبانيّة العرب . . .» ثمّ هو بعد أن أشار الى ما نقلناه آنفاً من الكافي وتهذيب الأحكام بيّن الاتكاء في المسجد بما يلي : الظاهر أنّه ذمٌّ للاتّكاء ، فإنّ الرَّهبانية في هذه الاُمّة مذمومة أي ينبغي أن يكون اتّكاؤه في بيته لأنه صومعته و محل استراحته ، و يُحتمل أن يكون مدحاً و يكون المراد الاتكاء لانتظار الصلاة بلا نوم ، فالمراد بالصومعة محل النوم ، و على ما في الدعائمِ الأخيرُ متعينٌ (بحار الانوار : ج ۸۳ ص ۳۸۱) .

3) .مسند ابن حنبل: ج ۸ ص ۲۳۸ ح ۲۲۰۹۰ ، المعجم الكبير: ج ۲۰ ص ۱۶۴ ح ۳۴۴ كلاهما عن معاذ بن جبل ، كنز العمّال: ج ۱ ص ۲۰۶ ح ۱۰۲۶ .

4) .الفردوس: ج ۲ ص ۴۵ ح ۲۲۶۴ عن ثوبان.

5) .المعجم الكبير: ج ۶ ص ۲۵۵ ح ۶۱۴۳ عن سلمان ، حلية الأولياء: ج ۱ ص ۲۱۴ ، تاريخ دمشق: ج ۴۷ ص ۱۵۳ كلاهما عن أبي الدرداء ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۸۰ ح ۲۰۳۴۹ .

6) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۶۲ ح ۸۰۰ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۳۳۲ ح ۷۷۱ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۴۹ ح ۲۰۷۲۵ .

عنه صلى الله عليه و آله :مَن ألِفَ المَسجِدَ ألِفَهُ اللّهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِلمَساجِدِ أوتادا ؛ المَلائِكَةُ جُلَساؤُهُم ، إذا غابُوا افتَقَدوهُم ، وإن مَرِضوا عادوهُم ، وإن كانوا في حاجَةٍ أعانوهُم . (2)

الإمام عليّ عليه السلامـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: قالَ اللّهُ تَعالى : . . . يا أحمَدُ ، لَيسَ كُلُّ مَن قالَ : «اُحِبُّ اللّهَ» أحَبَّني ، حَتّى ... يَتَّخِذَ المَسجِدَ بَيتا . (3)

عنه عليه السلام :طوبى لِلرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ الزّاهِدينَ فِي الدُّنيا ، اُولئِكَ قَومٌ اتَّخَذوا مَساجِدَ اللّهِ بِساطا ، وتُرابَها فِراشا ، وماءَها طَهورا ، وَالقُرآنَ شِعارا ، وَالدُّعاءَ دِثارا ، ثُمَّ قَبَضُوا الدُّنيا عَلى مِنهاجِ عيسى عليه السلام . (4)

الإمام زين العابدين عليه السلام :قالَ موسَى بنُ عِمرانَ عليه السلام : يا رَبِّ ، مَن أهلُكَ الَّذين تُظِلُّهُم في ظِلِّ عَرشِكَ يَومَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّكَ ؟ قالَ : فَأَوحَى اللّهُ إلَيهِ : الطّاهِرَةُ قُلوبُهُم ، وَالتَّرِبَةُ أيديهِم ... الَّذينَ يَأوونَ إلى مَساجِدي ، كَما تَأوِي النُّسورُ إلى أوكارِها . (5)

.


1) .المعجم الأوسط: ج ۶ ص ۲۶۹ ح ۶۳۸۳ عن أبي سعيد الخدري ، ربيع الأبرار: ج ۱ ص ۳۰۵ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۴۹ ح ۲۰۷۲۷ ؛ عوالي اللآلي : ج ۲ ص ۳۲ ح ۷۸ .

2) .المجازات النبويّة: ص ۳۶۹ ح ۳۳۲ ، قال الشريف الرّضي رحمه الله : وهذه استعارة ، كأنه عليه الصلاة والسّلام شبّه المقيمين في المساجد ، والملازمين لها والمنقطعين إليها بالأوتاد المضروبة فيها ، وذلك من التمثيلات العجيبة الواقعة موقعها والمُقرطِسة غرضها ، ويقال: فلان وتد المسجد ، و حمامة المسجد ، إذا طالت ملازمته له ، وانقطاعه إليه وتشبيهه بالوتد في الملازمة أبلغ من تشبيهه بالحمامة ، لأنّ الحمامة تنتقل وتزول ، والوتد مقيم لا يريم . بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۷۳ ح ۳۸ ؛ مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۳۹۹ ح ۹۴۲۴ عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۸۰ ح ۲۰۳۵۰ نقلاً عن ابن النجّار عن أبي هريرة .

3) .إرشاد القلوب: ص ۱۹۹ ـ ۲۰۵ ، بحار الأنوار: ج ۷۷ ص ۳۰ ح ۶ .

4) .مستدرك الوسائل: ج ۱۲ ص ۵۱ ح ۱۳۴۸۸ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

5) .المحاسن: ج ۱ ص ۷۹ ح ۴۵ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح ، مشكاة الأنوار: ص ۲۵۳ ح ۷۴۸ كلاهما عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار: ج ۱۳ ص ۳۵۱ ح ۴۲ ؛ تاريخ دمشق: ج ۶۱ ص ۱۴۰ عن عطاء بن يسار نحوه .

۵ / ۵ ثواب كثرة الخطى إلى المسجد

الإمام الصادق عليه السلام :المُروءَةُ مُروءَتانِ : مُروءَةٌ فِي الحَضَرِ ومُروءَةٌ فِي السَّفَرِ ، فَأَمَّا الَّتي فِي الحَضَرِ فَتِلاوَةُ القُرآنِ ولُزومُ المَساجِدِ . . . . (1)

الإمام الكاظم عليه السلام :إنَّ المَسيحَ قالَ لِلحَوارِيّينَ : ... اِتَّخِذوا مَساجِدَ رَبِّكُم سُجونا لِأَجسادِكُم وجِباهِكُم . (2)

۵ / ۵ثَوابُ كَثرَةِ الخُطى إلَى المَسجِدِتنبيه الخواطر :قال [رسول اللّه ] صلى الله عليه و آله : ألا أدُلُّكُم عَلى ما يَمحُو اللّهُ مِنهَا الخَطايا ويُذهِبُ بِهَا الذُّنوبَ؟ فَقُلنا : بَلى يا رَسولَ اللّهِ ، فَقالَ : إسباغُ الوُضوءِ فِي المَكروهاتِ ، وكَثرَةُ الخُطى إلَى المَساجِدِ ، وَانتِظارُ الصَّلاةِ بَعدَ الصَّلاةِ . (3)

المعجم الكبير عن زيد بن ثابت :كُنتُ أمشي مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقارَبَ بَينَ الخُطى ، فَقالَ : أتَدري لِمَ مَشيتُ بِكَ هذِهِ المِشيَةَ؟ قُلتُ : لا ! قالَ : لِتَكثُرَ خُطانا فِي المَشيِ إلَى الصَّلاةِ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الأَبعَدُ فَالأَبعَدُ مِنَ المَسجِدِ ، أعظَمُ أجرا . (5)

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۲ ص ۲۹۴ ح ۲۴۹۸ ، معاني الأخبار: ص ۲۵۸ ح ۸ عن الهيثم بن عبد اللّه النهديّ عن أبيه ، الأمالي للطوسي: ص ۳۰۱ ح ۵۹۴ عن أبي قتادة القمّي ، الأمالي للصدوق: ص ۶۴۶ ح ۸۷۵ عن أبان الأحمر ، بحار الأنوار: ج ۷۹ ص ۳۰۰ ح ۹ .

2) .تحف العقول: ص ۳۹۳ ، بحار الأنوار: ج ۱ ص ۱۴۶ ح ۳۰ .

3) .تنبيه الخواطر: ج ۱ ص ۵ ، روضة الواعظين: ص ۳۶۶ ؛ صحيح مسلم: ج ۱ ص ۲۱۹ ح ۴۱ ، سنن الترمذي: ج ۱ ص ۷۳ ح ۵۱ ، سنن النسائي: ج ۱ ص ۸۹ ، مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۱۹ ح ۷۲۱۳ والأربعة الأخيرة عن أبي هريرة نحوه ، كنز العمّال: ج ۹ ص ۲۸۸ ح ۲۶۰۴۳ .

4) .المعجم الكبير: ج ۵ ص ۱۱۸ ح ۴۸۰۰ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۷۶ ح ۲۰۳۲۴ .

5) .سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۵۲ ح ۵۵۶ ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۷ ح ۷۸۲ ، مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۲۶۵ ح ۸۶۲۶ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۳۲۶ ح ۷۵۲ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۵۹ ح ۲۰۲۴۶ .

۵ / ۶ ثواب الإدلاج إلى المسجد

عنه صلى الله عليه و آله :أعظَمُ النّاسِ أجرا فِي الصَّلاةِ أبعَدُهُم فَأَبعَدُهُم مَمشىً . (1)

صحيح مسلم عن جابر بن عبداللّه :كانَت دِيارُنا نائِيَةً عَنِ المَسجِدِ ، فَأَرَدنا أن نَبيعَ بُيوتَنا فَنَقتَرِبَ مِنَ المَسجِدِ ، فَنَهانا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : إنَّ لَكُم بِكُلِّ خُطوَةٍ دَرَجَةً . (2)

۵ / ۶ثَوابُ الإِدلاجِ إلَى المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ فِي الحَديثِ القُدسِيِّ ـ: قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : ... ألا بَشِّرِ المَشّائينَ فِي الظُّلُماتِ إلَى المَساجِدِ بِالنّورِ السّاطِعِ يَومَ القِيامَةِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :بَشِّرِ المُدلِجينَ (4)إلَى المَساجِدِ فِي الظُّلَمِ بِمَنابِرَ مِن نورٍ يَومَ القِيامَةِ ، يَفزَعُ النّاسُ ولا يَفزَعونَ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن مَشى في ظُلمَةِ اللَّيلِ إلَى المَساجِدِ ، آتاهُ اللّهُ نورا يَومَ القِيامَةِ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :المَشّاؤونَ إلَى المَساجِدِ فِي الظُّلَمِ ، اُولئِكَ الخَوّاضونَ في رَحمَةِ اللّهِ . (7)

.


1) .صحيح البخاري: ج ۱ ص ۲۳۳ ح ۶۲۳ ، صحيح مسلم: ج ۱ ص ۴۶۰ ح ۲۷۷ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۲ ص ۳۷۸ ح۱۵۰۱ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۹۰ ح ۴۹۷۸ كلّها عن أبي موسى ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۵۵ ح ۲۰۲۲۷ .

2) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۴۶۱ ح ۲۷۹ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۵۹ ح ۲۰۲۴۵ .

3) .ثواب الأعمال: ص۴۷ ح۲ عن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه عليه السلام ، المحاسن : ج۱ ص۱۱۹ ح۱۲۴ عن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه عن جدّه عليهماالسلام وص۴۵ ح۱ عن كليب الصيداوي عن الإمام الصادق عليه السلام نقلاً عن التوراة، كتاب من لايحضره الفقيه: ج۱ ص۲۳۹ ح۷۲۰، مكارم الأخلاق: ج۲ ص۶۰ ح۲۱۴۵ كلاهما مرويّا عن التوراة من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، بحارالأنوار:ج۸۴ص۱۴ ح۹۲.

4) .أدْلَجَ بالتخفيف : إذا سار من أوّل الليل ، وادَّلَجَ: إذا سار من آخره (النهاية : ج ۲ ص ۱۲۹ «دلج») .

5) .المعجم الكبير: ج ۸ ص ۱۴۲ ح ۷۶۳۳ عن أبي اُمامة ، مسند الشاميّين : ج ۲ ص ۱۲۳ ح ۱۰۳۳ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۶۶ ح ۲۰۲۸۵ .

6) .صحيح ابن حبّان: ج ۵ ص ۳۹۴ ح ۲۰۴۶ ، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ۲ ص ۱۵۶ ح ۱ ، حلية الأولياء: ج ۲ ص ۱۲ ، تاريخ دمشق: ج ۱۱ ص ۲۸۸ كلّها عن أبي الدرداء ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۶۶ ح ۲۰۲۸۸ .

7) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۶ ح ۷۷۹ ، تاريخ دمشق: ج ۱۷ ص ۴۵۶ ح ۴۱۵۵ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۵۷ ح ۲۰۲۳۶ .

۵ / ۷ فضل الصّلاة في المسجد

عنه صلى الله عليه و آله :بَشِّرِ المَشّائينَ فِي الظُّلَمِ إلَى المَساجِدِ بِالنّورِ التّامِّ يَومَ القِيامَةِ . (1)

الاُصول الستّة عشر عن محمّد بن المُنكَدِر :رَأَيتُ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ في لَيلَةٍ ظَلماءَ شَديدَةِ الظُّلمَةِ ، وهُوَ يَمشي إلَى المَسجِدِ ، [و] (2)إنّي أسرَعتُ فَدَفَعتُ إلَيهِ وسَلَّمتُ عَلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ثُمَّ قالَ لي : يا مُحَمَّدَ بنَ المُنكَدِرِ ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : بَشِّرِ المَشّائينَ إلَى المَسجِدِ في ظُلَمِ اللَّيلِ بِنورٍ ساطِعٍ يَومَ القِيامَةِ . (3)

۵ / ۷فَضلُ الصَّلاةِ فِي المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن صَلَّى المَغرِبَ وصَلاةَ العِشاءِ الآخِرَة و صَلاةَ الغَداةِ فِي المَسجِدِ في جَماعَةٍ ، فَكَأَنَّما أحيَا اللَّيلَ كُلَّهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :صَلاةُ الرَّجُلِ في بَيتِهِ بِصَلاةٍ ، و صَلاتُهُ في مَسجِدِ القَبائِلِ بِخَمسٍ وعِشرينَ صَلاةً ، و صَلاتُهُ فِي المَسجِدِ الَّذي يُجَمَّعُ (5)فيهِ بِخَمسِمِئَةِ صَلاةٍ ، و صَلاتُهُ فِي المَسجِدِ الأَقصى بِخَمسينَ ألفَ صَلاةٍ ، و صَلاتُهُ في مَسجِدي بِخَمسينَ ألفَ صَلاةٍ ، و صَلاتُهُ فِي المَسجِدِ الحَرامِ بِمِئَةِ ألفِ صَلاةٍ . (6)

.


1) .سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۵۴ ح ۵۶۱ ، سنن الترمذي: ج ۱ ص ۴۳۵ ح ۲۲۳ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۹۰ ح ۴۹۷۷ كلّها عن بريدة ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۶ ح ۷۸۱ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۳۳۲ ح ۷۶۹ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۵۷ ح ۲۰۲۳۵ .

2) .أثبتنا الواو من بحار الأنوار .

3) .الاُصول الستّة عشر: ص ۱۹۰ ح ۱۵۶ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۲ ح ۵۲ ؛ المعجم الكبير: ج ۵ ص ۸۶ ح ۴۶۶۲ ، مسند الشهاب: ج ۱ ص ۴۴۰ ح ۷۵۴ كلاهما عن زيد بن حارثة وفيهما ذيله من «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : بشّر المشّائين ...» .

4) .معاني الأخبار : ص ۲۵۱ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۰۷ ح ۵۲۵ كلاهما عن أبي بصير عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۴۰۶ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۶۹ ح ۹ .

5) .يُجَمِّعون : أي يُصَلّونَ صلاة الجمعة (النهاية : ج ۱ ص ۲۹۷ «جمع») .

6) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۵۳ ح ۱۴۱۳ ، المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۱۱۲ ح ۷۰۰۸ ، تاريخ دمشق : ج۲ ص ۲۴۳ ح ۴۷۹ كلاهما نحوه وكلّها عن أنس بن مالك ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۵۵۴ ح ۲۰۲۲۳ .

۵ / ۸ صلاة النّبيّ في المسجد بعد القدوم من السّفر

الإمام عليّ عليه السلام :صَلاةٌ في بَيتِ المَقدِسِ ألفُ صَلاةٍ ، وصَلاةٌ فِي المَسجِدِ الأَعظَمِ مِئَةُ صَلاةٍ ، وصَلاةٌ في مَسجِدِ القَبيلَةِ خَمسٌ وعِشرونَ صَلاةً ، وصَلاةٌ في مَسجِدِ السّوقِ اثنَتَا عَشرَةَ صَلاةً ، وصَلاةُ الرَّجُلِ في بَيتِهِ وَحدَهُ صَلاةٌ واحِدَةٌ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :عَلَيكُم بِالصَّلاةِ فِي المَساجِدِ . (2)

عنه عليه السلامـ فيما يَنبَغي فِعلُهُ فِي المَساجِدِ ـ: أكثِروا فيها مِنَ الصَّلاةِ وَالدُّعاءِ ، وصَلّوا مِنَ المَساجِدِ في بِقاعٍ مُختَلِفَةٍ ، فَإِنَّ كُلَّ بُقعَةٍ تَشهَدُ لِلمُصَلّي عَلَيها يَومَ القِيامَةِ . (3)

عنه عليه السلام :صَلاةُ الرَّجُلِ في مَنزِلِهِ جَماعَةً تَعدِلُ أربَعا و عِشرينَ صَلاةً ، و صَلاةُ الرَّجُلِ جَماعَةً فِي المَسجِدِ تَعدِلُ ثَمانياً و أربَعينَ صَلاةً مُضاعَفَةً فِي المَسجِدِ ، وإنَّ الرَّكعَةَ فِي المَسجِدِ الحَرامِ ألفُ رَكعَةٍ في سِواهُ فِي المَساجِدِ ، و إنَّ الصَّلاةَ فِي المَسجِدِ فَردا بِأَربَعٍ و عِشرينَ صَلاةً . (4)

۵ / ۸صَلاةُ النَّبِيِّ في المَسجِدِ بَعدَ القُدومِ مِنَ السَّفَرِصحيح البخاري عن كعب بن مالك :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأَ

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۳ ح ۶۹۸ عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهم السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۳۳ ح ۷۰۲ نحوه وفيه « مئة ألف صلاة» بدل « مئة صلاة» ، فلاح السائل : ص ۱۸۲ ح ۹۰ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عنه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص۳۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۵ ح ۹۵ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۶۳۵ ح ۱ ، الأمالي للمفيد : ص ۱۸۶ ح ۱۲ كلاهما عن مرازم ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۱۶۲ ح ۲۴ .

3) .الأمالي للصدوق: ص ۴۴۰ ح ۵۸۴ عن مرازم بن حكيم ، روضة الواعظين: ص ۳۶۹ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۴ ح ۵۹ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۶۹۶ ح ۱۴۸۶ عن رزيق ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۶۷ ح ۲۴ .

۵ / ۹ فضل الذّكر والدّعاء في المسجد خاصّةً لطلب الحاجة

بِالمَسجِدِ فَصَلّى فيهِ . (1)

سنن أبي داوود عن ابن عمر :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله حينَ أقبَلَ مِن حَجَّتِهِ ، دَخَلَ المَدينَةَ فَأَناخَ عَلى بابِ مَسجِدِهِ ، ثُمَّ دَخَلَهُ فَرَكَعَ فيهِ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ انصَرَفَ إلى بَيتِهِ . (2)

صحيح البخاري عن جابر بن عبداللّه :كُنتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في سَفَرٍ ، فَلَمّا قَدِمنَا المَدينَةَ ، قالَ لي : اُدخُلِ المَسجِدَ فَصَلِّ رَكعَتَينِ . (3)

صحيح البخاري عن كعب :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ ضُحىً ، دَخَلَ المَسجِدَ فَصَلّى رَكعَتَينِ قَبلَ أن يَجلِسَ . (4)

۵ / ۹فَضلُ الذِّكرِ وَالدُّعاءِ فِي المَسجِدِ خاصَّةً لِطَلَبِ الحاجَةِمسند ابن حنبل عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ الرَّبُّ عز و جل : سَيَعلَمُ أهلُ الجَمعِ اليَومَ مَن أهلُ الكَرَمِ ؟ فَقيلَ : ومَن أهلُ الكَرَمِ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : أهلُ الذِّكرِ فِي المَساجِدِ . (5)

سنن النسائي عن ابن عبّاس عن جويرية بنت الحارث :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله مَرَّ عَلَيها

.


1) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۱۷۰ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۱۲۳ ح ۵۳ ، سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۸۸ ح ۲۷۷۳ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۵۴ وفي الثلاثة الأخيرة «فركع فيه ركعتين» بدل «فصلّى فيه» ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۳۴۸ ح ۱۵۷۷۲ وفيه «فسبّح فيه ركعتين» بدل «فصلّى فيه» ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۹۹ ح ۱۸۱۵۲ .

2) .سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۹۱ ح ۲۷۸۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۴۸۵ ح ۶۱۴۰ .

3) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۱۲۲ ح ۲۹۲۱ ، السنن الكبرى : ج ۹ ص ۲۹۵ ح ۱۸۵۸۹ .

4) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۱۲۳ ح ۲۹۲۲ .

5) .مسند ابن حنبل: ج ۴ ص ۱۵۱ ح ۱۱۷۲۲ ، صحيح ابن حبّان: ج ۳ ص ۹۸ ح ۸۱۶ ، شُعب الإيمان: ج ۱ ص ۴۰۱ ح۵۳۵ ، مسند أبي يعلى: ج ۲ ص ۱۳۸ ح ۱۳۹۹ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال: ج ۱ ص ۴۴۷ ح ۱۹۳۱ .

و هِيَ فِي المَسجِدِ تَدعو ، ثُمَّ مَرَّ بِها قَريباً مِن نِصفِ النَّهارِ ، فَقالَ لَها : مازِلتِ عَلى حالِكِ! قالَت : نَعَم ، قالَ : ألا اُعَلِّمُكِ ؟ ـ يَعني كَلِماتٍ تَقولينَهُنَّ ـ : سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رِضا نَفسِهِ سُبحانَ اللّهِ رِضا نَفسِهِ سُبحانَ اللّهِ رِضا نَفسِهِ ، سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ (1)كَلِماتِهِ سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : مَن خَيرُ أهلِ المَسجِدِ؟ فَقالَ : أكثَرُهُم للّهِِ ذِكرا . (3)

تاريخ بغداد عن جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :المَساجِدُ سوقٌ مِن أسواقِ الآخِرَةِ ، مَن دَخَلَها كانَ ضَيفَ اللّهِ ، قِراهُ (4)المَغفِرَةُ ، وتَحِيَّتُهُ الكَرامَةُ ، فَعَلَيكُم بِالرَّباحِ . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ومَا الرَّباحُ؟ قالَ : الدُّعاءُ ، وَالرَّغبَةُ إلَى اللّهِ تَعالى . (5)

سنن أبي داوود عن أبي سعيد الخدري :دَخَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ المَسجِدَ فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ يُقالُ لَهُ أبو اُمامَةَ ، فَقالَ : يا أبا اُمامَةَ ، ما لي أراكَ جالِساً فِي المَسجِدِ في غَيرِ وَقتِ الصَّلاةِ ؟ قالَ : هُمومٌ لَزِمَتني و دُيونٌ يا رَسولَ اللّهِ ، قالَ : أفَلا

.


1) .مِدادَ كَلماتِه : أي مِثلَ عددها ، وقيل : قدر ما يوازيها في الكثرة (النهاية : ج ۴ ص ۳۰۷ «مدد») .

2) .سنن النسائي : ج ۳ ص ۷۷ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۱ ص ۴۰۲ ح ۱۲۷۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۳۹۹ ح ۲۷۴۹۱ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۱۳ ح ۸۳۲ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۹۳ ح ۳۷۰۹ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۴ كلاهما عن ابن القدّاح ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۱ ح ۴۲ .

4) .قَرَيْتُ الضَّيف : أحسنتُ إليه (الصِّحاح : ج ۶ ص ۲۴۶۱ «قرا») .

5) .تاريخ بغداد: ج ۹ ص ۲۰۸ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۵۸۰ ح ۲۰۳۴۸ ؛ الأمالي للطوسي: ص ۱۳۹ ح ۲۲۶ عن أبي هريرة نحوه .

اُعَلِّمُكَ كلاماً إذا أنتَ قُلتَهُ أذهَبَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ هَمُّكَ و قَضى عَنكَ دَينَكَ؟ قالَ : قُلتُ : بَلى يا رَسولَ اللّهِ . قالَ : قُل إذا أصبَحتَ وإذا أمسَيتَ : اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَ الحُزنِ ، و أعوذُ بِكَ مِنَ العَجزِ وَ الكَسَلِ ، و أعوذُ بِكَ مِنَ الجُبنِ وَ البُخلِ ، و أعوذُ بِكَ مِن غَلَبَةِ الدّينِ و قَهرِ الرِّجالِ . قالَ : فَفَعَلتُ ذلِكَ ، فَأَذهَبَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ هَمّي ، و قَضى عَنّي دَيني . (1)

الدعوات :رُوِيَ أنَّ زَينَ العابِدينَ عليه السلام مَرَّ بِرَجُلٍ و هُوَ قاعِدٌ عَلى بابِ رَجُلٍ ، فَقالَ لَهُ : ما يَقعُدُكَ عَلى بابِ هذَا المُترَفِ الجَبّارِ؟ فَقالَ : البَلاءُ ، قالَ : قُم فَاُرشِدَكَ إلى بابٍ خَيرٍ مِن بابِهِ ، و إلى رَبٍّ خَيرٍ لَكَ مِنهُ . فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى انتَهى بِهِ إلَى المَسجِدِ ـ مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ ثُمَّ قالَ : اِستَقبِلِ القِبلَةَ و صَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ ارفَع يَدَيكَ إلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ فَأَثنِ عَلَى اللّهِ ، و صَلِّ عَلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ ادعُ بِآخِرِ الحَشرِ ، وسِتِّ آياتٍ مِن أوَّلِ الحَديدِ ، و بِالآيَتَينِ اللَّتَينِ فيآلِ عِمرانَ ، (2)ثُمَّ سَلِ اللّهَ سُبحانَهُ ، فَإِنَّكَ لاتَسأَل شَيئا إلّا أعطاكَ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ أبي إذا طَلَبَ الحاجَةَ طَلَبَها عِندَ زَوالِ الشَّمسِ ، فَإِذا أرادَ ذلِكَ قَدَّمَ شَيئاً فَتَصَدَّقَ بِهِ ، و شَمَّ شَيئاً من طيبٍ ، و راحَ إلَى المَسجِدِ ودَعا

.


1) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۹۳ ح ۱۵۵۵ ، تهذيب الكمال : ج ۲۳ ص ۱۰۶ الرقم ۴۶۹۰ .

2) .قال العلّامة المجلسي قدس سره معلّقا : ولعلّها آية «شهد اللّه » وآية المُلك (بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۷۲) .

3) .الدعوات : ص ۵۵ ح ۱۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۷۱ ح ۲۲ .

في حاجَتِهِ بِما شاءَ اللّهَ . (1)

عنه عليه السلام :عَرَضَت [لي] (2)إلى رَبّي حاجَةٌ فَهَجَّرتُ (3)فيها إلَى المَسجِدِ ، و كَذلِكَ أفعَلُ إذا عَرَضَت بِيَ الحاجَةُ . (4)

عنه عليه السلامـ لِمِسمَعٍ ـ: يا مِسمَعُ ، ما يَمنَعُ أحَدُكُم إذا دَخَلَ عَلَيهِ غَمٌّ مِن غُمومِ الدُّنيا أن يَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ يَدخُلَ مَسجِدَهُ ويَركَعَ رَكعَتَينِ فَيَدعُوَ اللّهَ فيهِما؟ أما سَمِعتَ اللّهَ يَقولُ : «وَ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَوةِ» (5). (6)

عنه عليه السلام :إنَّ أحَدَكُم إذا مَرِضَ دَعَا الطَّبيبَ و أعطاهُ ، و إذا كانَ لَهُ حاجَةٌ إلى سُلطانٍ رَشَا البَوّابَ و أعطاهُ ، و لَو أنَّ أحَدَكُم إذا فَدَحَهُ (7)أمرٌ فَزَعَ إلَى اللّهِ تَعالى ، فَتَطَهَّرَ و تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ قَلَّت أو كَثُرَت ، ثُمَّ دَخَلَ المَسجِدَ فَصَلّى رَكعَتَينِ ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ ، و صَلّى عَلَى النَّبِيِّ و أهلِ بَيتِه ، ثُمَّ قالَ : «اللّهُمَّ إن عافَيتَني مِن مَرَضي ، أو رَدَدتَني من سَفَري ، أو عافَيتَني مِمّا أخافُ مِن كَذا وكَذا» إلّا آتاهُ اللّهُ ذلِكَ ، و هِيَ اليَمينُ الواجِبَةُ ، و ما جَعَلَ اللّهُ تَعالى عَلَيهِ فِي الشُّكرِ . (8)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۷ ح ۷ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴ ح ۲۰۲۰ ، عدّة الداعي : ص ۴۸ كلّها عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۶۱ ح ۱۵ .

2) .ما بين المعقوفين ليس في المصدر ، وأثبتناه من المصادر الاُخرى .

3) .التهجّر : السير في الهاجرة وهو نصف النهار عند زوال الشمس (لسان العرب : ج ۵ ص ۲۵۴ «هجر») .

4) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۹ ح ۸۲ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۹۷ الرقم ۴۱۸ كلاهما عن داوود بن فرقد ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۳۴۷ ح ۴۴ .

5) .البقرة : ۴۵ .

6) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۴۳ ح ۳۹ عن مسمع ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۴۸ ح ۱۰ .

7) .فَدَحَهُ : أثقلَهُ (النهاية : ج ۳ ص ۴۱۹ «فدح») .

8) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۸۲ ح ۴۱۵ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۵۷ ح ۱۵۴۴ ، مصباح المتهجّد : ص ۵۳۰ كلّها عن سماعة بن مهران ، المقنعة : ص ۲۲۰ وليس فيه ذيله من «وهي اليمين ...» وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۵۱ ح ۱۲ .

۵ / ۱۰ فضل الاعتكاف في المسجد

۵ / ۱۱ فضل التّعليم والتّعلّم في المسجد

۵ / ۱۰فَضلُ الاِعتِكافِ فِي المَسجِدِالكتاب(وَلَا تُبَـشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـكِفُونَ فِى الْمَسَـجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ ءَايَـتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) . (1)

الحديثالإمام الصادق عليه السلام :لاَ اعتِكافَ إلّا بِصَومٍ فِي المَسجِدِ الجامِعِ . (2)

عنه عليه السلام :إنَّ عَلِيّاً صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ كانَ يَقولُ : لا أرَى الاِعتِكافَ إلّا فِي المَسجِدِ الحَرامِ أو مَسجِدِ الرَّسولِ أو مَسجِدٍ جامِعٍ ، و لايَنبَغي لِلمُعتَكِفِ أن يَخرُجَ مِنَ المَسجِدِ إلّا لِحاجَةٍ لا بُدَّ مِنها . (3)

عنه عليه السلام :لا يَصلُحُ العُكوفُ في غَيرِها ـ يَعني غَيرَ مَكَّةَ ـ إلّا أن يَكونَ في مَسجِدِ رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله أو في مَسجِدٍ مِن مَساجِدِ الجَماعَةِ . (4)

۵ / ۱۱فَضلُ التَّعليمِ وَالتَّعَلُّمِ فِي المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن غَدا إلَى المَسجِدِ لا يُريدُ إلّا لِيَتَعَلَّمَ خَيرا أو لِيُعَلِّمَهُ ، كانَ لَهُ أجرُ

.


1) .البقرة : ۱۸۷ .

2) .الكافي : ج ۴ ص ۱۷۶ ح ۳ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۸۴ ح ۲۰۸۶ كلاهما عن الحلبي ، وسائل الشيعة : ج ۷ ص ۴۰۰ ح ۱۴۰۶۶ .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۱۷۶ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۲۹۱ ح ۸۸۴ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۸۵ ح ۲۰۹۱ وليس فيه «إنّ عليّا صلوات اللّه عليه كان يقول» وكلّها عن داوود بن سرحان ، وسائل الشيعة : ج ۷ ص ۴۰۲ ح ۱۴۰۷۵ .

4) .تهذيب الأحكام: ج۴ ص۲۹۳ ح۸۹۱ عن عبد اللّه بن سنان، وسائل الشيعة: ج۷ ص۴۰۱ ح ۱۴۰۶۸.

مُعتَمِرٍ تامَّ العُمرَةِ ، ومَن راحَ إلَى المَسجِدِ لا يُريدُ إلّا لِيَتَعَلَّمَ خَيرا أو لِيُعَلِّمَهُ ، فَلَهُ أجرُ حاجٍّ تامَّ الحَجَّةِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن جاءَ مَسجِدي هذا لَم يَأتِهِ إلّا لِخَيرٍ يَتَعَلَّمُهُ أو يُعَلِّمُهُ فَهُوَ بِمَنزِلَةِ المُجاهِدِ في سَبيلِ اللّهِ ، ومَن جاءَ لِغَيرِ ذلِكَ فَهُوَ بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يَنظُرُ إلى مَتاعِ غَيرِهِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَا اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِن بُيوتِ اللّهِ يَتلونَ كِتابَ اللّهِ ويَتَدارَسونَهُ بَينَهُم ، إلّا نَزَلَت عَلَيهِمُ السَّكينَةُ ، وغَشِيَتهُمُ الرَّحمَةُ ، وحَفَّتهُمُ المَلائِكَةُ ، وذَكَرَهُمُ اللّهُ فيمَن عِندَهُ . (3)

سنن ابن ماجة عن عبداللّه بن عمرو :خَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ مِن بَعضِ حُجَرِهِ ، فَدَخَلَ المَسجِدَ ، فَإِذا هُوَ بِحَلقَتَينِ ؛ إحداهُما يَقرَؤونَ القُرآنَ و يَدعونَ اللّهَ ، وَ الاُخرى يَتَعَلَّمونَ و يُعَلِّمونَ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : كُلٌّ عَلى خَيرٍ ، هؤُلاءِ يَقَرؤونَ القُرآنَ و يَدعونَ اللّهَ ، فَإِن شاءَ أعطاهُم و إن شاءَ مَنَعَهُم . و هؤُلاءِ يَتَعَلَّمونَ و يُعَلِّمونَ ، و إنَّما بُعِثتُ مُعَلِّماً . فَجَلَسَ مَعَهُم . (4)

.


1) .منية المريد: ص ۱۰۶ ، بحار الأنوار: ج ۱ ص ۱۸۵ ح ۱۰۵ ؛ المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۱۶۹ ح ۳۱۱ ، الآداب: ص ۵۲۴ ح ۱۱۸۵ كلاهما عن أبي اُمامة ، كنز العمّال: ج ۱۰ ص ۱۶۶ ح ۲۸۸۵۹ وراجع : المعجم الكبير: ج ۸ ص ۹۴ ح ۷۴۷۳ ومسند الشاميّين: ج ۱ ص ۲۳۸ ح ۴۲۳ وتاريخ دمشق: ج ۱۶ ص ۴۵۶ ح ۴۰۱۲ .

2) .سنن ابن ماجة : ج۱ ص۸۲ ح۲۲۷ ، مسند ابن حنبل : ج۳ ص۳۹۸ ح۹۴۱۹ ، المستدرك على الصحيحين: ج۱ ص۱۶۹ ح۳۰۹ كلّها عن أبي هريرة ، المعجم الكبير: ج ۶ ص ۱۷۵ ح ۵۹۱۱ ، حلية الأولياء: ج ۳ ص ۲۵۴ كلاهما عن سهل بن سعد نحوه ، كنز العمّال: ج ۱۰ ص ۱۴۸ ح ۲۸۷۵۸ .

3) .صحيح مسلم: ج ۴ ص ۲۰۷۴ ح ۳۸ ، سنن أبي داوود: ج ۲ ص ۷۱ ح ۱۴۵۵ ، سنن الترمذي: ج ۵ ص ۱۹۵ ح ۲۹۴۵ نحوه ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۸۲ ح ۲۲۵ ، مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۵۷ ح ۷۴۳۱ ، تاريخ بغداد: ج ۱۲ ص ۱۱۴ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۱ ص ۵۴۴ ح ۲۴۳۶ وراجع : عوالي اللآلي: ج ۱ ص ۳۷۵ ح ۹۷ .

4) .سنن ابن ماجة: ج۱ ص۸۳ ح۲۲۹ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۱۰۵ ح ۳۵۵ ، مسند الطيالسي : ص۲۹۸ ح ۲۲۵۱ ، جامع بيان العلم وفضله : ج ۱ ص ۵۰ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۱۴۷ ح ۲۸۷۵۱.

كتاب العظمة عن ابن عبّاس :دَخَلَ عَلَينا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله و نَحنُ فِي المَسجِدِ حَلَقٌ حَلَقٌ ، فَقالَ لَنا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : فيمَ أنتُم؟ قُلنا : نَتَفَكَّرُ فِي الشَّمسِ كَيفَ طَلَعَت و كَيفَ غَرَبَت . قالَ : أحسَنتُم ، كونوا هكَذا ؛ تَفَكَّروا فِي المَخلوقِ و لا تَفَكَّروا فِي الخالِقِ ، فَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ ما شاءَ لِما شاءَ ... . (1)

سنن أبي داوود عن عقبة بن عامر الجهني :خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله و نَحنُ فِي الصُّفَّةِ ، (2)فَقالَ : أيُّكُم يُحِبُّ أن يَغدُوَ إلى بُطحان (3)أوِ العَقيقِ فَيَأخُذُ ناقَتَينِ كَوماوَينِ (4)زَهراوَينِ بِغَيرِ إثمٍ بِاللّهِ عَزَّوجَلَّ و لا قَطعِ رَحِمٍ؟ قالوا : كُلُّنا يا رَسولَ اللّهِ . قالَ : فَلَأَن يَغدُوَ أحَدُكُم كُلَّ يَومٍ إلَى المَسجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَينِ مِن كِتابِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ خَيرٌ لَهُ مِن ناقَتَينِ ، و إن ثَلاثٌ فَثَلاثٌ مِثلُ أعدادِهِنِّ مِنَ الإِبِلِ . (5)

الكافي عن سعيد بن المسيّب :كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَعِظُ النّاسَ و يُزَهِّدُهُم فِي الدُّنيا ، و يُرَغِّبُهُم في أعمالِ الآخِرَةِ بِهذَا الكَلامِ في كُلِّ جُمُعَةٍ في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله و حُفِظَ عَنهُ وكُتب ، كانَ يَقولُ : ... . (6)

.


1) .كتاب العظمة : ج ۴ ص ۱۴۹۰ ح ۹۸۲ ؛ بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۳۴۸ ح ۴۴ .

2) .الصُفَّةُ : سقيفة في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله كانت مسكن الغرباء والفقراء (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۰۳۶ «صفف») .

3) .بُطحان : وادٍ بالمدينة ، وهو أحد أوديتها الثلاثة : العقيق وبطحان وقناة (معجم البلدان : ج ۱ ص ۴۴۶) .

4) .ناقَةٌ كَوماء : أي مُشرِفَةَ السنام عاليَته (النهاية : ج ۴ ص ۲۱۱ «كوم») .

5) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۱ ح ۱۴۵۶ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۵۵۲ ح ۲۵۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۴۰ ح ۱۷۴۱۳ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۵۱۹ ح ۲۳۲۴ ؛ الأمالي للطوسي : ص ۳۵۷ ح ۷۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۱۸۶ ح ۴ .

6) .الكافي : ج ۸ ص ۷۲ ح ۲۹ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۹۳ ح ۸۲۲ ، أعلام الدين : ص ۲۲۳ وليس فيه «أعمال» ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۲۲۳ ح ۲۴ .

۵ / ۱۲ فضل الفزع إلى المسجد

۵ / ۱۳ ذمّ الخروج من المسجد بعد الأذان

۵ / ۱۲فَضلُ الفَزَعِ إلَى المَسجِدِمسند ابن حنبل عن محمود بن لبيد :كَسَفَتِ الشَّمسُ يَومَ ماتَ إبراهيمُ ابنُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالوا : كَسَفَتِ الشَّمسُ لِمَوتِ إبراهيمَ ! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ الشَّمسَ وَ القَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ ، ألا وإنَّهُما لايَنكَسِفانِ لِمَوتِ أحَدٍ و لا لِحَياتِهِ ، فَإِذا رَأَيتُموهُما كَذلِكَ فَافزَعوا إلَى المَساجِدِ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ الزَّلازِلَ وَ الكُسوفَينِ وَ الرِّياحَ الهائِلَةَ مِن عَلاماتِ السّاعَةِ ، فَإِذا رَأَيتُم شَيئاً مِن ذلِكَ فَتَذَكَّروا قِيامَ القِيامَةِ ، وَ افزَعوا إلى مَساجِدِكُم . (2)

علل الشرائع عن معاوية بن عمّار :قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : الصّاعِقَةُ لاتُصيبُ المُؤمِنَ . فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : فَإِنّا قَد رَأَينا فُلاناً يُصَلّي فِي المَسجِدِ الحَرامِ فَأَصابَتهُ! فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّهُ كانَ يَرمي حمامَ الحَرَمِ . (3)

۵ / ۱۳ذَمُّ الخُروجِ مِنَ المَسجِدِ بَعدَ الأَذانِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن سَمِعَ النِّداءَ فِي المَسجِدِ ، فَخَرَجَ مِن غَيرِ عِلَّةٍ فَهُوَ مُنافِقٌ ، إلّا أن يُريدَ الرُّجوعَ إلَيهِ . (4)

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۱۶۰ ح ۲۳۶۹۱ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۴۲ نحوه ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۸۲۵ ح ۲۱۵۶۳ ؛ مسكّن الفؤاد : ص ۹۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۶۳ ح ۱۵ .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۵۵۱ ح ۷۳۵ عن محمّد بن عمارة عن أبيه عن الإمام الصادق عليه السلام ، روضة الواعظين : ص ۵۳۱ وفيه «الساعة» بدل «القيامة» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۴۷ ح ۴ .

3) .علل الشرائع : ص ۴۶۲ ح ۶ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۷۶ ح ۷ .

4) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۶۲ ح ۷۴۰ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، الأمالي للصدوق : ص ۵۹۱ ح ۸۲۰ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، الجعفريّات : ص ۴۲ عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۴۷ عن الإمام عليّ عليه السلام بزيادة «أو يكون على غير طهارة فيخرج يتطهّر» في آخره ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۶۱ ح ۶۵ .

۵ / ۱۴ ذمّ هجر المسجد

الإمام الصادق عليه السلامـ لِيونُسَ بنِ يَعقوبَ ـ: يا يونُسُ ! قُل لَهُم : يا مُؤَلَّفَةُ ! قَد رَأَيتُ ما تَصنَعونَ ، إذا سَمِعتُمُ الأَذانَ أخَذتُم نِعالَكُم و خَرَجتُم مِنَ المَسجِدِ . (1)

۵ / ۱۴ذَمُّ هَجرِ المَسجِدِالإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لا صَلاةَ لِمَن لا يُصَلّي فِي المَسجِدِ مَعَ المُسلِمينَ إلّا مِن عِلَّةٍ . وقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لا غيبَةَ إلّا لِمَن صَلّى في بَيتِهِ و رَغِبَ عَن جَماعَتِنا ، و مَن رَغِبَ عَن جَماعَةِ المُسلِمينَ وَجَبَ عَلَى المُسلِمينَ غيبَتُهُ وسَقَطَت بَينَهُم عَدالَتُهُ وَوَجَب هِجرانُهُ ، و إذا رُفِعَ إلى إمامِ المُسلِمينَ أنذَرَهُ و حَذَّرَهُ ، فَإِن حَضَرَ جَماعَةَ المُسلِمينَ وإلّا أحرَقَ عَلَيهِ بَيتَهُ ، و مَن لَزِمَ جَماعَتَهُم حَرُمَت عَلَيهِم غيبَتُهُ ، و ثَبَتَت عَدالَتُهُ بَينَهُم . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الغُرَباءُ فِي الدُّنيا أربَعَةٌ : قُرآنٌ في جَوفِ ظالِمٍ ، ومَسجِدٌ في نادي قَومٍ لا يُصَلّونَ فيهِ ، ومُصحَفٌ في بَيتٍ لايُقرَأُ فيهِ ، ورَجُلٌ صالِحٌ مَعَ قَومِ سَوءٍ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :يَجيءُ يَومَ القِيامَةِ ثَلاثَةٌ يَشكونَ إلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ : المُصحَفُ ، وَالمَسجِدُ ، وَالعِترَةُ . يَقولُ المُصحَفُ : يا رَبِّ حَرَّقوني ومَزَّقوني ، ويَقولُ المَسجِدُ :

.


1) .رجال الكشّي: ج۲ ص۶۸۶ الرقم ۷۲۸ عن يونس بن يعقوب ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص۳۷۲ ح۳۵ .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۲۴۱ ح ۵۹۶ عن ابن أبي يعفور ، بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۵ .

3) .الفردوس: ج ۳ ص ۱۰۸ ح ۴۳۰۱ عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۱ ص ۶۱۶ ح ۲۸۴۵ .

يا رَبِّ عَطَّلوني وضَيَّعوني ، وتَقولُ العِترَةُ : يا رَبِّ قَتَلونا وطَرَدونا وشَرَّدونا . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِلمُنافِقينَ عَلاماتٍ يُعرَفونَ بِها ... لا يَقرَبونَ المَساجِدَ إلّا هَجرا ، (2)ولا يَأتونَ الصَّلاةَ إلّا دُبرا (3)... . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :لا صَلاةَ لِجارِ المَسجِدِ إلّا في مَسجِدِهِ . (5)

دعائم الإسلام :رُوّينا عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أبيهِ عَن آبائِهِ عَن عَليٍّ عليه السلام أنَّهُ قالَ : لا صَلاةَ لِجارِ المَسجِدِ إلّا فِي المَسجِدِ إلّا أن يَكونَ لَهُ عُذرٌ أو بِهِ عِلَّةٌ ، فَقيلَ له : ومَن جارُ المَسجِدِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : مَن سَمِعَ النِّداءَ . (6)

الإمام عليّ عليه السلام :لا صَلاةَ لِمَن لَم يَشهَدِ الصَّلَواتِ المَكتوباتِ مِن جيرانِ المَسجِدِ ، إذا كانَ فارِغاً صَحيحاً . (7)

الإمام الصادق عليه السلام :رُفِعَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام بِالكوفَةِ أنَّ قَوماً مِن جيرانِ

.


1) .الخصال: ص ۱۷۵ ح ۲۳۲ عن جابر ، بحار الأنوار: ج ۷ ص ۲۲۲ ح ۱۳۷ ؛ الفردوس: ج ۵ ص ۴۹۹ ح ۸۸۸۰ عن جابر ، كنز العمّال: ج ۱۱ ص ۱۹۳ ح ۳۱۱۹۰ نقلاً عن ابن حنبل والطبراني عن أبي اُمامة .

2) .الهَجْرُ : ضِدّ الوصل هَجَرْتُ الشيء هجرا : إذا تركته وأغفلته (النهاية : ج ۵ ص ۲۴۵ «هجر») .

3) .قال ابن الأثير في النهاية : ومنه الحديث «... رجلٌ أتى الصلاة دِبارا» ؛ أي بعدما يفوت وقتُها ، وقيل : دِبار جمع دُبُر (النهاية : ج ۲ ص ۹۷ «دبر») .

4) .مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۱۴۷ ح ۷۹۳۱ ، كنز العمّال: ج ۱ ص ۱۷۰ ح ۸۶۲ نقلاً عن شُعب الإيمان وكلاهما عن أبي هريرة .

5) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۶ ذيل ح ۱۶ ، عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۳۰۶ ؛ السنن الكبرى : ج ۳ ص ۸۱ ح ۴۹۴۵ عن أبي هريرة وفيه «في المسجد» بدل «في مسجده» ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۵۰ ح ۲۰۷۳۷ .

6) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۷۹ ح ۴۷ ؛ السنن الكبرى : ج ۳ ص ۸۱ ح ۴۹۴۳ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۱ ص ۳۸۰ ح ۸ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱ ص ۴۹۷ ح ۱۹۱۵ كلّها عن أبي حيّان عن أبيه عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۲۵۴ ح ۲۲۸۰۰ .

7) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۶۱ ح ۷۳۵ عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، قرب الإسناد : ص ۱۴۵ ح ۵۲۳ عن أبي البختري عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۵۴ ح ۷ .

المَسجِدِ لايَشهَدونَ الصَّلاةَ جَماعَةً فِي المَسجِدِ ، فَقالَ عليه السلام : لَيَحضُرُنَّ مَعَنا صَلاتَنا جَماعَةً ، أو لَيَتَحَوَّلُنَّ عَنّا ، و لا يُجاوِرونا و لا نُجاوِرُهُم . (1)

الإمام الحسن عليه السلام :الغَفلَةُ تَركُكَ المَسجِدَ ، وطاعَتُكَ المُفسِدَ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :ثَلاثَةٌ يَشكونَ إلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ : مَسجِدٌ خَرابٌ لا يُصَلّي فيهِ أهلُهُ ، وعالِمٌ بَينَ جُهّالٍ ، ومُصحَفٌ مُعَلَّقٌ قَد وَقَعَ عَلَيهِ الغُبارُ لا يُقرَأُ فيهِ . (3)

عنه عليه السلام :شَكَتِ المَساجِدُ إلَى اللّهِ تَعالى الَّذينَ لا يَشهَدونَها مِن جيرانِها ، فَأَوحَى اللّهُ عَزَّوجَلَّ إلَيها : وعِزَّتي وجَلالي لا قَبِلتُ لَهُم صَلاةً واحِدَةً ، ولا أظهَرتُ لَهُم فِي النّاسِ عَدالَةً ، ولا نالَتهُم رَحمَتي ، ولا جاوَروني في جَنَّتي . (4)

عنه عليه السلام :الصَّلاةُ في مَنزِلِكَ فَردا هَباءً مَنثوراً لايَصعَدُ مِنهُ إلَى اللّهِ شَيءٌ ، ومَن صَلّى في بَيتِهِ جَماعَةً رَغبَةً عَنِ المَسجِدِ فَلا صَلاةَ لَهُ و لا لِمَن صَلّى مَعَهُ ، إلّا مِن عِلَّةٍ تَمنَعُ مِنَ المَسجِدِ . (5)

.


1) .الأمالي للطوسي : ص ۶۹۶ ح ۱۴۸۴ عن رزيق ، بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۱۳ ح ۲۵ .

2) .العُدد القويّة: ص ۵۳ ح ۶۴ ، بحار الأنوار: ج ۷۸ ص ۱۱۵ ح ۱۰ ؛ المعجم الكبير: ج ۳ ص ۶۹ ح ۲۶۸۸ ، تاريخ دمشق: ج ۱۳ ص ۲۵۶ ح ۳۲۶۹ ، البداية والنهاية: ج ۸ ص ۴۰ كلّها عن الحارث الأعور ، كنز العمّال: ج ۱۶ ص ۲۱۶ ح ۴۴۲۳۷ .

3) .الكافي: ج ۲ ص ۶۱۳ ح ۳ ، الخصال: ص ۱۴۲ ح ۱۶۳ ، عدّة الداعي: ص ۲۷۲ ، جامع الأخبار: ص ۱۷۹ ح ۴۳۷ وليس فيه «وعالم بين ...» ، روضة الواعظين: ص ۳۶۸ ، بحار الأنوار: ج ۲ ص ۴۱ ح ۴ .

4) .الأمالي للطوسي: ص ۶۹۶ ح ۱۴۸۵ عن رزيق ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۴۸ ح ۱ .

5) .الأمالي للطوسي : ص ۶۹۶ ح ۱۴۸۶ عن رزيق ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۶۷ ح ۲۴ .

الفصل السادس : حضور النساء في المسجد

۶ / ۱ صلاة النّساء مع النّبيِ في المسجد

۶ / ۲ لا ينبغي منع النّساء من الحضور في المسجد

الفصل السادس : حضور النساء في المسجد۶ / ۱صَلاةُ النِّساءِ مَعَ النَّبيِ فِي المَسجِدِالإمام عليّ عليه السلام :كانَ النِّساءُ يُصَلّينَ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ، فَكُنَّ يُؤمَرنَ ألّا يَرفَعنَ رُؤُوسَهُنَّ قَبلَ الرِّجالِ لِضيقِ الاُزُرِ (1). (2)

۶ / ۲لا يَنبَغي مَنعُ النِّساءِ مِنَ الحُضورِ فِي المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَمنَعُوا النِّساءَ حُظوظَهُنَّ مِنَ المَساجِدِ إذَا استَأذَنوكُم (3). (4)

.


1) .الاُزُر : جمع إزار ، وهو ما يؤتزر به ويُشَدُّ في الوسط (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۴۳ «أزر») .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۹۶ ح ۱۱۷۶ ، علل الشرائع : ص ۳۴۴ ح ۱ عن عبد اللّه بن ميمون عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام نحوه ، قرب الإسناد : ص ۱۸ ح ۶۰ عن حمّاد عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۴۲ ح ۳ وراجع : مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۲۱۳ ح ۶۳۲ .

3) .«إذا استأذنوكم» هكذا وقع في أكثر الاُصول : استأذنوكُم . وفي بعضها : استأذَنَّكُم . وهذا ظاهر (هامش المصدر) .

4) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۳۲۸ ح ۱۴۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۳۹۹ ح ۵۶۴۴ ، التاريخ الكبير : ج ۲ ص ۱۰۷ الرقم ۱۸۵۴ وليس فيه «إذا استأذنوكم» ، المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۲۵۲ ح ۱۳۲۵۲ كلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۱۳ ح ۴۵۱۷۲ .

۶ / ۳ ما ينبغي للنّساء في الذّهاب إلى المسجد

عنه صلى الله عليه و آله :إذَا استَأذَنَتِ امرَأَةُ أحَدِكُم إلَى المَسجِدِ ، فَلا يَمنَعها . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَمنَعوا نِساءَكُمُ المَساجِدَ ، وبُيوتُهُنَّ خَيرٌ لَهُنَّ . (2)

سنن أبي داوود عن مجاهد :قالَ عَبدُ اللّهِ بنُ عُمَرَ : قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «اِئذَنوا لِلنِّساءِ إلَى المَساجِدِ بِاللَّيلِ» . فَقالَ ابنٌ لَهُ : وَاللّهِ لا نَأذَنُ لَهُنَّ فَيَتَّخِذنَهُ دَغلاً (3)، وَاللّهِ لا نَأذَنُ لَهُنَّ ! قالَ : فَسَبَّهُ وغَضِبَ وقالَ : أقولُ : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «اِئذَنوا لَهُنَّ» وتَقولُ : لا نَأذَنُ لَهُنَّ؟! (4)

۶ / ۳ما يَنبَغي لِلنِّساءِ فِي الذَّهابِ إلَى المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لاتَمنَعوا إماءَ اللّهِ مَساجِدَ اللّهِ ، ولكِن لِيَخرُجنَ وهُنَّ تَفِلاتٌ (5). (6)

.


1) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۰۰۷ ح ۴۹۴۰ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۲۶ ح ۱۳۴ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۴۲ كلّها عن سالم عن أبيه ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۲۱۲ ح ۴۵۲۲ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۱۲۴ ح ۴۴۸ كلاهما عن ابن عمر وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۱۳ ح ۴۵۱۷۰ ؛ عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۱۳۶ ح ۳۵ نحوه .

2) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۵۵ ح ۵۶۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۳۶۸ ح ۵۴۶۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۲۷ ح ۷۵۵ ، صحيح ابن خزيمة : ج ۳ ص ۹۳ ح ۱۶۸۴ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۱۸۷ ح ۵۳۵۹ كلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۱۴ ح ۴۵۱۷۴ .

3) .دَغَلاً : أي يخدعون به الناس (النهاية : ج ۲ ص ۱۲۳ «دغل») .

4) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۵۵ ح ۵۶۸ ، سنن الترمذي : ج ۲ ص ۴۵۹ ح ۵۷۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۳۰۸ ح ۵۱۰۱ ، المصنّف لعبد الرزاق : ج ۳ ص ۱۴۷ ح ۵۱۰۸ ، المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۳۰۴ ح ۱۳۴۷۱ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۱۳ ح ۴۵۱۶۹ .

5) .تَفِلات : أي تارِكاتٌ للطيب (النهاية : ج ۱ ص ۱۹۱ «تفل») .

6) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۵۵ ح ۵۶۵ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۱۱ ح ۱۲۵۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۳۷ ح ۹۶۵۱ كلاهما نحوه وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۱۴ ح ۴۵۱۷۵ .

عنه صلى الله عليه و آله :أيُّمَا امرَأَةٍ تَطَيَّبَت ، ثُمَّ خَرَجَت إلَى المَسجِدِ ، لَم تُقبَل لَها صَلاةٌ حَتّى تَغتَسِلَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آلهـ لِبَعضِ النِّساءِ ـ: إذا خَرَجَت إحداكُنَّ إلَى العِشاءِ فَلا تَمَسَّ طيباً . (2)

سنن أبي داوود عن حمزة بن أبي اُسيد الأنصاري عن أبيه :أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ وهُوَ خارِجٌ مِنَ المَسجِدِ ، فَاختَلَطَ الرِّجالُ مَعَ النِّساءِ فِي الطَّريقِ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِلنِّساءِ : اِستَأخِرنَ ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ لَكُنَّ أن تَحقُقنَ الطَّريقَ (3)، عَلَيكُنَّ بِحافّاتِ الطَّريقِ . (4)

.


1) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۳۲۶ ح ۴۰۰۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۱۵۶ ح ۷۹۶۴ عن أبي هريرة ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۴۲۵ ح ۱۴۶۱ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۳۹۲ ح ۴۵۰۶۷ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۲۹۶ ح ۲۷۱۱۵ ، سنن النسائي : ج ۸ ص ۱۹۰ ، المصنّف لعبد الرزاق : ج ۴ ص ۳۷۲ ح ۸۱۱۲ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۱۵ ح ۴۵۱۸۲ .

3) .يَحقُقنَ الطريقُ : هو أن يَركبنَ حُقَّها ، وهو وَسَطها (النهاية : ج ۱ ص ۴۱۵ «حقق») .

4) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۳۶۹ ح ۵۲۷۲ ، المعجم الكبير : ج ۱۹ ص ۲۶۱ ح ۵۸۰ ، تفسير ابن كثير : ج ۶ ص ۵۳ ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۳۸۸ ح ۴۵۰۳۶ .

. .

الفصل السابع : خدمة المسجد

۷ / ۱ فضل خدمة المسجد

۷ / ۲ إسراج المسجد

الفصل السابع : خدمة المسجد۷ / ۱فَضلُ خِدمَةِ المَسجِدِالكتاب(وَ عَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَ هِيمَ وَ إِسْمَـعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّـآئِفِينَ وَ الْعَـكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ) . (1)

(إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَ نَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّى إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) . (2)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عَزَّوجَلَّ إذا أحَبَّ عَبدا جَعَلَهُ قَيِّمَ مَسجِدٍ . (3)

۷ / ۲إسراجُ المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أسرَجَ في مَسجِدٍ مِن مَساجِدِ اللّهِ سِراجا ، لَم تَزَلِ المَلائِكَةُ

.


1) .البقرة : ۱۲۵ .

2) .آل عمران : ۳۵ .

3) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۶۲ ح ۵۹۸ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۵۳ ح ۲۰۷۵۰ نقلاً عن ابن النجّار .

۷ / ۳ تنظيف المسجد

وحَمَلَةُ العَرشِ يَستَغفِرونَ لَهُ مادامَ فِي المَسجِدِ ضَوءٌ مِن ذلِكَ السِّراجِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن عَلَّقَ في مَسجِدٍ قِنديلاً ، صَلّى عَلَيهِ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ مادامَ ذلِكَ القِنديلُ يَقِدُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أدخَلَ لَيلَةً واحِدَةً سِراجا فِي المَسجِدِ ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ ذُنوبَ سَبعينَ سَنَةً ، وكَتَبَ لَهُ عِبادَةَ سَنَةٍ ، ولَهُ عِندَاللّهِ تَعالى مَدينَةٌ ، فَإِن زادَ عَلى لَيلَةٍ واحِدَةٍ فَلَهُ بِكُلِّ لَيلَةٍ يَزيدُ ثَوابَ نَبِيٍّ ، فَإِذا تَمَّ عَشرُ لَيالٍ لا يَصِفُ الواصِفونَ ما لَهُ عِندَ اللّهِ مِنَ الثَّوابِ ، فَإِذا تَمَّ الشَّهرُ حَرَّمَ اللّهُ جَسَدَهُ عَلَى النّارِ . (3)

اُسد الغابة عن أبي هند :حَمَلَ تَميمٌ مَعَهُ مِنَ الشّامِ إلَى المَدينَةِ قَناديلَ وزَيتا ، فَلَمَّا انتَهى إلَى المَدينَةِ وافَقَ ذلِكَ لَيلَةَ الجُمُعَةِ ، فَأَمَرَ غُلاماً لَهُ يُقالُ لَهُ : أبُو البرادِ ، فَعَلَّقَ القَناديلَ وجَعَلَ فيهَا الماءَ وَالزَّيتَ ، فَلَمّا غَرُبَتِ الشَّمسُ أسرَجَها وخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلَى المَسجِدِ فَإِذا هُوَ يَزهَرُ ، فَقالَ : مَن فَعَلَ هذا؟ فَقالوا : تَميمٌ . فَقالَ : نَوَّرتَ الإِسلامَ نَوَّرَ اللّهُ عَلَيكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (4)

۷ / ۳تَنظيفُ المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في بَيانِ ما رَأى في لَيلَةِ المِعراجِ مِمّا كُتِبَ عَلى بَعضِ أبوابِ

.


1) .تهذيب الأحكام: ج۳ ص۲۶۱ ح۷۳۳، ثواب الأعمال : ص۴۹ كلاهما عن أنس ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج۱ ص۲۳۷ ح۷۱۶ ، المحاسن : ج۱ ص۱۲۹ ح۱۵۱ ، بحار الأنوار : ج۸۴ ص۱۵ ح۹۴ ؛ ربيع الأبرار : ج ۱ ص ۱۷۳ ، الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۱۴۴ نقلاً عن الترغيب والترهيب وكلاهما عن أنس .

2) .مسند الشاميّين : ج ۲ ص ۲۷۴ ح ۱۳۲۷ عن دفين عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۵۶ ح ۲۰۷۶۸ نقلاً عن ابن النجّار عن معاذ نحوه .

3) .جامع الأخبار : ص ۱۸۰ ح ۴۴۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۷۷ ح ۴۵ .

4) .اُسد الغابة: ج ۶ ص ۲۵ الرقم ۵۷۱۹ ، الإصابة: ج ۷ ص ۳۰ الرقم ۹۶۰۹ .

الجَنَّةِ ـ: مَن أحَبَّ ألّا تَأكُلَهُ الدّيدانُ تَحتَ الأَرضِ فَليَكنُسِ المَساجِدَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :يا عَلِيُّ ، أعطِ الحورَ العينَ مُهورَهُنَّ : إماطَةَ الأَذى عَنِ الطَّريقِ ، وإخراجَ القُمامَةِ (2)مِنَ المَسجِدِ ، فَذلِكَ مَهرُ الحورِ العينِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :اِبنُوا المَساجِدَ وأخرِجُوا القُمامَةَ مِنها ... وإخراجُ القُمامَةِ مِنها مُهورُ الحورِ العينِ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :أمَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن تُبنَى المَساجِدُ ، وأن تُطَيَّبَ وتُطَهَّرَ ، وأن تُجعَلَ عَلى أبوابِهَا المَطاهِرُ . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن كَنَسَ المَسجِدَ يَومَ الخَميسِ ولَيلَةَ الجُمُعَةِ ، فَأَخرَجَ مِنهُ مِنَ التُّرابِ ما يُذَرُّ فِي العَينِ ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قَمَّ مَسجِدا كَتَبَ اللّهُ لَهُ عِتقَ رَقَبَةٍ ، ومَن أخرَجَ مِنهُ ما يُقذي عَينا كَتَبَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ لَهُ كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ . (7)

.


1) .الفضائل: ص ۱۲۹ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۱۴۵ ح ۶۷ .

2) .قَمَّتِ البَيتَ : أي كَنَسَتْهُ ، والقُمامة : الكُناسة (النهاية : ج ۴ ص ۱۱۰ «قمم») .

3) .الفردوس : ج ۵ ص ۳۲۸ ح ۸۳۳۵ عن الإمام عليّ عليه السلام ، تفسير القرطبي: ج ۱۶ ص ۱۵۳ عن أبي قرصافة وفيه من : «إخراج القمامة ...» ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۲۹ ح ۴۴۲۶۸ .

4) .المعجم الكبير: ج ۳ ص ۱۹ ح ۲۵۲۱ ، تاريخ دمشق: ج ۵ ص ۱۱۰ ح ۱۲۰۴ كلاهما عن أبي قرصافة ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۵۵ ح ۲۰۷۶۶ .

5) .مسند زيد : ص ۱۵۴ عن زيد بن عليّ عن آبائه عليهم السلام .

6) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۴ ح ۷۰۳ ، ثواب الأعمال : ص ۵۱ ح ۱ كلاهما عن الإمام الكاظم عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۳۳ ح ۷۰۰ ، الأمالي للصدوق: ص ۵۹۱ ح ۸۱۸ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۸۵ ح ۶۱ .

7) .الأمالي للصدوق : ص ۲۴۶ ح ۲۶۳ عن سلام بن غانم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۲۹ ح ۱۵۰ عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، روضة الواعظين: ص ۳۶۹ ، بحار الأنوار : ج۸۳ ص ۳۸۳ ح ۵۶ .

۷ / ۴ تجمير المسجد

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أخرَجَ أذىً مِنَ المَسجِدِ ، بَنَى اللّهُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الَّذينَ يَلتَقِطونَ القَذى مِنَ المَسجِدِ ، هُمُ الَّذينَ يَلتَقِطونَ الياسمينَ فِي الجَنَّةِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :عُرِضَت عَلَيَّ اُجورُ اُمّتي ، حَتَّى القَذاةَ يُخرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسجِدِ . (3)

صحيح البخاري عن أبي هريرة :إنَّ رَجُلاً أسوَدَ ـ أوِ امرَأَةً سَوداءَ ـ كانَ يَقُمُّ المَسجِدَ فَماتَ ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَنهُ ، فَقالوا : ماتَ ، قالَ : أفَلا كُنتُم آذَنتُموني (4)بِهِ ؟ دُلُّوني عَلى قَبرِهِ ـ أو قالَ قَبرِها ـ فَأَتى قَبرَها فَصَلّى عَلَيها . (5)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ الجَنَّةَ وَالحورَ لَتَشتاقُ إلى مَن يَكسَحُ المَساجِدَ ويَأخُذُ مِنهَا (6)القَذى . (7)

۷ / ۴تَجميرُ المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في بَيانِ آدابِ المَسجِدِ ـ: جَمِّروهَا (8)فِي الجُمَعِ . (9)

.


1) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۰ ح ۷۵۷ ، تهذيب الكمال : ص ۱۷ ح ۱۵۴ ، تفسير القرطبي: ج ۱۲ ص ۲۶۶ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۴۹ ح ۲۰۷۲۶ .

2) .أخبار مكّة للفاكهي : ج ۲ ص ۱۲۸ ح ۱۲۸۷ .

3) .أخبار مكّة للفاكهي : ج ۲ ص ۱۲۹ ح ۱۲۸۹ عن أنس .

4) .أذِنْتُ بالشيء : عَلِمْتُ به (المصباح المنير : ص ۱۰ «أذنت») .

5) .صحيح البخاري: ج ۱ ص ۱۷۵ ح ۴۴۶ ، صحيح مسلم: ج ۲ ص ۶۵۹ ح ۷۱ ، سنن أبي داوود: ج ۳ ص ۲۱۱ ح ۳۲۰۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۶۹ ح ۸۶۴۲ ، السنن الكبرى: ج ۴ ص ۷۷ ح ۷۰۱۲ كلّها نحوه .

6) .في المصدر : «عنها» ، والتصويب من بحار الأنوار .

7) .الاُصول الستّة عشر : ص ۲۰۵ ح ۱۸۹ عن زيد النرسي عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۸۲ ح ۵۲ .

8) .جَمَّرتُ الثَّوبَ : إذا بَخَّرته بالطِّيب (النهاية : ج ۱ ص ۲۹۳ «جمر») .

9) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۲۴۷ ح ۷۵۰ عن واثلة بن الأسقع ، السنن الكبرى: ج ۱۰ ص ۱۷۷ ح ۲۰۲۶۸ ، تاريخ دمشق : ج ۴۷ ص ۲۲۵ ح ۱۰۱۹۵ كلاهما عن واثلة وأبي الدرداء وأبي أُمامة وفيهما «اجمروها» بدل «جمّروها» ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱ ص ۴۴۲ ح ۱۷۲۶ ، المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۱۷۳ ح ۳۶۹ كلاهما عن معاذ بن جبل ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۷۰ ح ۲۰۸۳۴ .

عنه صلى الله عليه و آله :أجمِروهَا [المَساجِدَ] في كُلِّ سَبعَةِ أيّامٍ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :تُحفَةُ المَلائِكَةِ تَجميرُ المَساجِدِ . (2)

.


1) .الجعفريّات : ص ۵۱ ، النوادر للراوندي: ص ۲۴۱ ح ۴۹۵ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأحاديث للقمّي: ص ۷۰ ، دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۹ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج۸۳ ص ۳۴۹ ح ۲ .

2) .كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۵۸ ح ۲۰۷۸۱ نقلاً عن أبي الشيخ عن سمرة .

. .

الفصل الثامن : أحكام المسجد وآدابه

أ ـ ما يستحبّ

۸ / ۱ الإخلاص

۸ / ۲ الطّهارة

الفصل الثامن : أحكام المسجد وآدابهأ ـ ما يُستَحَبُّ۸ / ۱الإِخلاصرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أتَى المَسجِدَ لِشَيءٍ فَهُوَ حَظُّهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَقومُ السّاعَةُ حَتّى يَتَباهَى النّاسُ فِي المَساجِدِ . (2)

۸ / ۲الطَّهارَةرسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : ... ألا طوبى لِعَبدٍ تَوَضَّأَ في بَيتِهِ ثُمَّ زارَني في بَيتي . (3)

.


1) .سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۲۸ ح ۴۷۲ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۶۲۶ ح ۴۳۴۲ ، حلية الأولياء: ج ۵ ص ۱۵۹ ، تاريخ دمشق: ج ۵۴ ص ۲۰۰ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۲ ح ۲۰۷۴۶ .

2) .سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۲۳ ح ۴۴۹ ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۴۴ ح ۷۳۹ ، سنن الدارمي: ج ۱ ص ۳۴۹ ح ۱۳۸۰ ، مسند ابن حنبل: ج ۴ ص ۲۹۱ ح ۱۲۴۷۵ كلّها عن أنس ، كنز العمّال: ج ۱۴ ص ۲۲۲ ح ۳۸۴۸۴ .

3) .ثواب الأعمال: ص ۴۷ ح ۲ عن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه ، المحاسن: ج ۱ ص ۱۱۹ ح ۱۲۴ عن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، مكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۶۰ ح ۲۱۴۶ ، عوالي اللآلي: ج ۱ ص ۳۵۱ ح ۵ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۴ ح ۹۲ .

۸ / ۳ تعاهد النّعل

۸ / ۴ الاستعاذة عند الدّخول والخروج

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَدخُلِ المَساجِدَ إلّا بِالطَّهارَةِ ، ومَن دَخَلَ مَسجِدا بِغَيرِ الطَّهارَةِ فَالمَسجِدُ خَصمُهُ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :عَلَيكُم بِإِتيانِ المَساجِدِ فَإِنّها بُيوتُ اللّهِ فِي الأَرضِ ، ومَن أتاها مُتَطَهِّرا طَهَّرَهُ اللّهُ مِن ذُنوبِهِ ، وكُتِبَ مِن زُوّارِهِ . (2)

۸ / ۳تَعاهُدُ النَّعلِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :تَعاهَدوا (3)نِعالَكُم عِندَ أبوابِ المَساجِدِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أرادَ أن يَدخُلَ المَسجِدَ فَنَظَرَ في أسفَلِ خُفَّيهِ أو نَعلَيهِ ، تَقولُ المَلائِكَةُ : طِبتَ وطابَت لَكَ الجَنَّةُ ، اُدخُل بِسَلامٍ . (5)

۸ / ۴الاِستِعاذَةُ عِندَ الدُّخولِ وَالخُروجِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ العَبدُ المَسجِدَ وقالَ : «أعوذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ» ،

.


1) .جامع الأخبار: ص۱۷۹ ح۴۳۳، بحار الأنوار: ج۸۳ ص۳۷۷ ح۴۵ وليس فيه ذيله مِن «مَن دخل ...».

2) .الأمالي للصدوق: ص ۴۴۰ ح ۵۸۴ عن مرازم بن حكيم ، روضة الواعظين: ص ۳۶۹ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۴ ح ۵۹ .

3) .تَعَهَّدَ الشيء وتَعاهَدَهُ : تُفَقَّدَهُ (لسان العرب : ج ۳ ص ۳۱۳ «عهد») .

4) .تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۶ ح ۷۰۹ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، مكارم الأخلاق: ج ۱ ص ۲۶۹ ح ۸۱۱ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۶۷ ح ۲۳ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق: ج ۱ ص ۳۸۸ ح ۱۵۱۵ عن عطاء ، تاريخ بغداد: ج ۵ ص ۲۷۸ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۳ ح ۲۰۷۹۹ نقلاً عن المعجم الكبير وكلاهما عن ابن عمر .

5) .حلية الأولياء: ج ۵ ص ۲۰۴ ، تاريخ أصبهان: ج ۱ ص ۲۲۶ الرقم ۳۴۴ ، تاريخ دمشق: ج ۳۶ ص ۳۹۳ كلّها عن عقبة بن عامر ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۵ ح ۲۰۸۰۹ .

۸ / ۵ الدّعاء عند الدّخول والخروج

قالَ الشَّيطانُ الرَّجيمُ : «كُسِرَ ظَهري» ، وكَتَبَ اللّهُ لَهُ بِها عِبادَةَ سَنَةٍ . وإذا خَرَجَ مِنَ المَسجِدِ وقالَ مِثلَ ذلِكَ ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعرَةٍ عَلى بَدَنِهِ مِئَةَ حَسَنَةٍ ، ورَفَعَ اللّهُ لَهُ مِئَةَ دَرَجَةٍ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ أحَدَكُم إذا أرادَ أن يَخرُجَ مِنَ المَسجِدِ تَداعَت جُنودُ إبليسَ وأجلَبَت ، وَاجتَمَعَت كَما تَجتَمِعُ النَّحلُ عَلى يَعسوبِها (2)، فَإِذا قامَ أحَدُكُم عَلى بابِ المَسجِدِ فَليَقُل : «اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن إبليسَ وجُنودِهِ» ، فَإِنَّهُ إذا قالَها لَم يَضُرَّهُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسجِدَ فَليُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ... وإذا خَرَجَ فَليُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَليَقُل : اللّهُمَّ أعِذني مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ . (4)

سنن أبي داوود عَن عَبدِ اللّهِ بنِ عَمرِو عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله :إنَّهُ كانَ إذا دَخَلَ المَسجِدَ قالَ : أعوذُ بِاللّهِ العَظيمِ ، وبِوَجهِهِ الكَريمِ ، وسُلطانِهِ القَديمِ ، مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ... (5)

۸ / ۵الدُّعاءُ عِندَ الدُّخولِ وَالخُروجِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسجِدَ فَليُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ ليَقُل : «اللّهُمَّ افتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ» ، فَإِذا خَرَجَ فَليَقُل : «اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ مِن فَضلِكَ» . (6)

.


1) .جامع الأخبار: ص ۱۷۶ ح ۴۱۸ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۶ ح ۱۹ .

2) .اليعسوب : ملك النّحل ، ومنه قيل للسيّد : يعسوب قومه (الصحاح : ج ۱ ص ۱۸۱ «عسب») .

3) .عمل اليوم والليلة لابن السنّي: ص ۵۹ ح ۱۵۵ عن أبي اُمامة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۰ ح ۲۰۷۸۶ .

4) .عمل الليوم والليلة لابن السنّي: ص ۳۵ ح ۸۶ عن أبي هريرة ، الأذكار للنووي: ص ۳۷ عن أبي حميد أو أبي اُسيد .

5) .سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۲۷ ح ۴۶۶ ، تفسير القرطبي: ج ۱۲ ص ۲۷۳ ، الأذكار للنووي: ص ۳۷ .

6) .سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۲۶ ح ۴۶۵ ، سنن الدارمي: ج ۱ ص ۳۴۵ ح ۱۳۶۶ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۶۱۹ ح ۴۳۱۹ كلّها عن أبي حميد أو أبي اُسيد الأنصاري ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۴ ح ۷۷۲ عن أبي حميد الساعدي ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۷ ح ۲۰۷۷۳ ؛ تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۶۳ ح ۷۴۵ عن عبد اللّه بن الحسن ، الأمالي للطوسي: ص ۵۹۶ ح ۱۲۳۷ عن الإمام عليّ عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۶ ح ۲۰ .

فاطمة عليهاالسلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا دَخَلَ المَسجِدَ يَقولُ : «بِسمِ اللّهِ وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ ، اللّهُمَّ اغفِرلي ذُنوبي وَافتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ» ، وإذا خَرَجَ قالَ : «بِسمِ اللّهِ ، وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ ، اللّهُمَّ اغفِرلي ذُنوبي وَافتَح لي أبوابَ فَضلِكَ» . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ أحَدُكُم المَسجِدَ فَليُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وَليَقُل : «اللّهُمَّ افتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ» ، وإذا خَرَجَ فَليُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ ، وَليَقُل : «اللّهُمَّ اعصِمني مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ» . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسجِدَ فَليُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ، وَليَقُل : اللّهُمَّ أجِرني مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا صَلّى أحَدُكُمُ المَكتوبَةَ وخَرَجَ مِنَ المَسجِدِ ، فَليَقِف بِبابِ المَسجِدِ ثُمَّ ليَقُل : اللّهُمَّ دَعَوتَني فَأَجَبتُ دَعوَتَكَ ، وصَلَّيتُ مَكتوبَتَكَ ، وَانتَشَرتُ في أرضِكَ كَما أمَرتَني ، فَأَسأَلُكَ مِن فَضلِكَ العَمَلَ بِطاعَتِكَ ، وَاجتِنابَ سَخَطِكَ ، وَالكَفافَ مِنَ الرِّزقِ بِرَحمَتِكَ . (4)

دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام أنَّهُ كانَ إذا دَخَلَ المَسجِدَ قالَ :بِسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا النَّبِيُّ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلَينا وعَلى عِبادِ اللّهِ الصّالِحينَ . (5)

.


1) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۳ ح ۷۷۱ ، سنن الترمذي: ج ۲ ص ۱۲۸ ح ۳۱۴ ، مسند ابن حنبل: ج ۱۰ ص ۱۵۹ ح ۲۶۴۷۹ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۱ ح ۱۷۹۶۲ ؛ الأمالي للطوسي: ص ۴۰۱ ح ۸۹۴ ، دلائل الإمامة: ص ۷۵ ح ۱۴ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۳ ح ۱۴ .

2) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۴ ح ۷۷۳ ، صحيح ابن حبّان: ج ۵ ص ۳۹۵ ح ۲۰۴۷ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۴۵۲ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۶۲۰ ح ۴۳۲۱ كلّها عن أبي هريرة وفيها «أجرني» بدل «أعصمني» ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۹ ح ۲۰۷۸۳ .

3) .المستدرك على الصحيحين: ج ۱ ص ۳۲۵ ح ۷۴۷ عن أبي هريرة .

4) .الكافي: ج ۳ ص ۳۰۹ ح ۴ عن أبي حفص العطّار ، فلاح السائل: ص ۳۶۶ ح ۲۴۴ عن أبي جعفر العطّار وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، مكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۷۲ ح ۲۱۷۵ ، مصباح المتهجّد: ص ۸۲ ح ۱۳۴ كلاهما من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۲ ح ۹ .

5) .دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۵۰ ، مسند زيد: ص ۱۵۴ عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۳ ح ۱۲ .

تنبيه الغافلين :رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ كانَ إذا أرادَ أن يَتَوَضَّأَ تَغَيَّرَ لَونُهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ ، فَقالَ : إنّي اُريدُ القِيامَ بَينَ يَدَيِ المَلِكِ الجَبّارِ . وكانَ إذا أَتى بابَ المَسجِدِ رَفَعَ رَأسَهُ ويَقولُ : «إلهي ، عَبدُكَ بِبابِكَ ، يا مُحسِنُ قَد أَتاكَ المُسيءُ ، وَقَد أَمَرتَ المُحسِنَ مِنّا أَن يَتَجاوَزَ عَنِ المُسيءِ ، فَأَنتَ المُحسِنُ وَأَنَا المُسيءُ ، فَتَجاوَز عَن قَبيحِ ما عِندي بِجَميلِ ما عِندَكَ يا كَريمُ» ثُمَّ دَخَلَ المَسجِدَ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ المَسجِدَ فَاحمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . (2)

عنه عليه السلام :إذا دَخَلتَ المَسجِدَ فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وإذا خَرَجتَ فَافعَل ذلِكَ . (3)

عنه عليه السلام :مَن أسبَغَ وُضوءَهُ في بَيتِهِ ، وتَمَشَّطَ و تَطَيَّبَ ، ثُمَّ مَشى مِن بَيتِهِ غَيرَ مُستَعجِلٍ ـ و عَلَيهِ السَّكينَةُ وَ الوَقارُ ـ إلى مُصَلّاهُ رَغبَةً في جَماعَةِ المُسلِمينَ ، لَم يَرفَع قَدَما و لَم يَضَع اُخرى إلّا كُتِبَت لَهُ حَسَنَةٌ ، و مُحِيَت عَنهُ سَيِّئَةٌ ، و رُفِعَت لَهُ دَرَجَةٌ ؛ فَإِذا دَخَلَ المَسجِدَ قالَ : بِسمِ اللّهِ و بِاللّهِ ، و عَلى مِلَّةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، و مِنَ اللّهِ و إلَى اللّهِ ، و ما شاءَ اللّهُ و لا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ ، اللّهُمَّ افتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ و مَغفِرَتِكَ ، و أغلِق عَنّي أبوابَ سَخَطِكَ و غَضَبِكَ ، اللّهُمَّ مِنكَ الرَّوحُ (4)وَ الفَرَجُ ، اللّهُمَّ إلَيكَ غُدُوّي و رَواحي ، و بِفِنائِكَ أنَختُ

.


1) .تنبيه الغافلين : ص ۵۳۹ ح ۸۷۱ .

2) .تهذيب الأحكام: ج ۲ ص ۶۵ ح ۲۳۳ عن أبي بصير ، المزار للمفيد: ص ۷۵ ، مصباح المتهجّد: ص ۷۴۰ ح ۸۳۱ كلاهما نحوه من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار: ج ۹۹ ص ۱۹۰ ح ۵ نقلاً عن الهداية .

3) .الكافي: ج ۳ ص ۳۰۹ ح ۲ عن عبد اللّه بن سنان ، تهذيب الأحكام: ج ۶ ص ۷ ح ۱۲ ، كامل الزيارات: ص ۵۱ ح ۲۸ كلاهما عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۱ ح ۸ .

4) .الرَّوحُ : بفتح الراء الراحة والإستراحة والحياة الدائمة ، وبِضَمِّهِ : الرحمة (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۷۴۲ «روح») .

۸ / ۶ تقديم اليمنى عند الدّخول واليسرى عند الخروج

أبتَغي رَحمَتَكَ و رِضوانَكَ و أتَجَنَّبُ سَخَطَكَ ، اللّهُمَّ و أسأَلُكَ الرَّوحَ وَ الرّاحَةَ وَ الفَرَجَ . ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ و عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ ، وَاجعَلني مِن أوجُهِ مَن تَوَجَّهَ إلَيكَ بِهِما ، و أقرَبَ مَن تَقَرَّبَ إلَيكَ بِهِما ، و قَرِّبني بِهِما مِنكَ زُلفى (1)، و لاتُباعِدني عَنكَ ، آمينَ يا رَبَّ العالَمينَ . ثُمَّ افتَتَحَ الصَّلاةَ مَعَ إمامِ جَماعَةٍ ، إلّا وَجَبَت لَهُ مِنَ اللّهِ المَغفِرَةُ وَ الجَنَّةُ ، مِن قَبلِ أن يُسَلِّمَ الإِمامُ . (2)

تهذيب الأحكام عن سَماعة :قالَت فاطمة سلام اللّه عليها : إذا دَخَلتَ المَسجِدَ فَقُل : «بِسمِ اللّهِ وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيهِم ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ ، رَبِّ اغفِرلي ذُنوبي وَافتَح لي أبوابَ فَضلِكَ» ، وإذا خَرَجتَ فَقُل مِثلَ ذلِكَ . (3)

۸ / ۶تَقديمُ اليُمنى عِندَ الدُّخولِ وَاليُسرى عِندَ الخُروجِالمعجم الكبير عن ابن عبّاس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ... إذا دَخَلَ المَسجِدَ أدخَلَ رِجلَهُ اليُمنى . (4)

.


1) .الزُلفى : القُربى والمَنزلة (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۷۷۸ «زلف») .

2) .الاُصول الستّة عشر : ص ۱۹۱ ح ۱۵۹ عن زيد النرسي عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۹۸ ح ۶۸ .

3) .تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۶۳ ح ۷۴۴ ، الأمالي للطوسي: ص ۴۰۱ ح ۸۹۴ ، دلائل الإمامة: ص ۷۵ ح ۱۴ ، كشف الغمّة: ج ۲ ص ۲۰۷ كلّها عن فاطمة الزهراء عليهاالسلام ، وكلّها نحوه ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۱ ح ۸ .

4) .المعجم الكبير: ج ۱۰ ص ۳۱۵ ح ۱۰۷۶۶ ، مسند أبي يعلى: ج ۳ ص ۱۰۳ ح ۲۶۰۴ ، تاريخ دمشق: ج ۴ ص ۶۱ ، تفسير القرطبي: ج ۱۹ ص ۲۲ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۱۲۴ ح ۱۸۳۰۱ .

۸ / ۷ صلاة التّحيّة

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ المُؤمِنُ فِي المَسجِدِ ووَضَعَ رِجلَهُ اليُمنى ، قالَتِ المَلائِكَةُ : «غَفَرَ اللّهُ لَكَ» ، وإذا خَرَجَ فَوَضَعَ رِجلَهُ اليُسرى ، قالَتِ المَلائِكَةُ : «حَفِظَكَ اللّهُ ، وقَضى لَكَ الحَوائِجَ ، وجَعَلَ مُكافَأَتَكَ الجَنَّةَ» . (1)

الكافي عن يونس عنهم عليهم السلام: الفَضلُ في دُخولِ المَسجِدِ أن تَبدَأَ بِرِجلِكَ اليُمنى إذا دَخَلتَ ، وبِاليُسرى إذا خَرَجتَ . (2)

۸ / ۷صَلاةُ التَّحِيَّةِالخصال عن أبي ذرّ :دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ جالِسٌ فِي المَسجِدِ وَحدَهُ ، فَاغتَنَمتُ خَلوَتَهُ ، فَقالَ لي صلى الله عليه و آله : يا أباذَرٍّ ، لِلمَسجِدِ تَحِيَّةٌ ، قُلتُ : وما تَحِيَّتُهُ ؟ قالَ : رَكعَتانِ تَركَعُهُما . (3)

مسند ابن حنبل عن أبي ذرّ :أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ فِي المَسجِدِ فَجَلَستُ ، فَقالَ : يا أبا ذَرٍّ هل صَلَّيتَ؟ قُلتُ : لا . قالَ : قُم فَصَلِّ ، قالَ : فَقُمتُ فَصَلَّيتُ ثُمَّ جَلَستُ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسجِدَ فَليَركَع رَكعَتَينِ قَبلَ أن يَجلِسَ . (5)

.


1) .جامع الأخبار: ص ۱۷۶ ح ۴۱۹ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۶ ح ۱۹ .

2) .الكافي: ج ۳ ص ۳۰۸ ح ۱ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۱ ح ۸ .

3) .الخصال: ص ۵۲۳ ح ۱۳ ، معاني الأخبار: ص ۳۳۳ ح ۱ ، الأمالي للطوسي: ص ۵۳۹ ح ۱۱۶۳ ، أعلام الدين: ص ۲۰۴ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۹ ح ۲ ؛ المستدرك على الصحيحين: ج ۲ ص ۶۵۲ ح ۴۱۶۶ ، صحيح ابن حبّان: ج ۲ ص ۷۶ ح ۳۶۱ ، حلية الأولياء: ج ۱ ص ۱۶۶ ، كنز العمّال: ج ۱۶ ص ۱۳۱ ح ۴۴۱۵۸ .

4) .مسند ابن حنبل: ج ۸ ص ۱۳۰ ح ۲۱۶۰۲ ، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ۱ ص ۳۷۵ ح ۵ ، كنز العمّال: ج ۸ ص ۳۲۰ ح ۲۳۱۰۳ .

5) .صحيح البخاري: ج ۱ ص ۱۷۰ ح ۴۳۳ ، صحيح مسلم: ج ۱ ص ۴۹۵ ح ۶۹ ، سنن النسائي: ج ۲ ص ۵۳ ، مسند ابن حنبل: ج ۸ ص ۳۷۲ ح ۲۲۶۴۱ كلّها عن أبي قتادة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۸ ح ۲۰۷۷۶ .

۸ / ۸ استقبال القبلة عند الجلوس

۸ / ۹ عدم التّعجيل للخروج

۸ / ۱۰ الصّلاة في أقرب المساجد

عنه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسجِدَ فَلا يَجلِس حَتّى يَركَعَ رَكعَتَينِ . (1)

صحيح ابن خُزيمة عن أبي قتادة :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أعطُوا المَساجِدَ حَقَّها ، قيلَ : وما حَقُّها؟ قالَ : رَكعَتانِ قَبلَ أن تَجلِسَ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :مِن حَقِّ المَسجِدِ إذا دَخَلتَهُ أن تُصَلِّيَ فيهِ رَكعَتَينِ ، ومِن حَقّ الرَّكعَتَينِ أن تَقرَأَ فيهِما بِاُمِّ القُرآنِ . (3)

۸ / ۸اِستِقبالُ القِبلَةِ عِندَ الجُلوسِالإمام عليّ عليه السلام :مِنَ السُّنَّةِ إذا جَلَستَ فِي المَسجِدِ ، أن تَستَقبِلَ القِبلَةَ . (4)

۸ / ۹عَدَمُ التَّعجيلِ لِلخُروجِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :عِشرونَ خَصلَةً تورِثُ الفَقرَ : ... تَعجيلُ الخُروجِ مِنَ المَسجِدِ . (5)

۸ / ۱۰الصَّلاةُ في أقرَبِ المَساجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لِيُصَلِّ أحَدُكُم في مَسجِدِهِ ولا يَتَتَبَّعِ المَساجِدَ . (6)

.


1) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۴۹۵ ح ۷۰ ، مسند ابن حنبل: ج ۸ ص ۳۶۰ ح ۲۲۵۹۲ ، صحيح ابن حبّان: ج ۶ ص ۲۴۲ ح۲۴۹۵ ، المعجم الأوسط : ج ۴ ص ۳۲۲ ح ۴۳۲۵ كلّها عن أبي قتادة ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۳۲۳ ح ۱۰۱۲ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۲ ص ۲۸۳ ح ۱۳۲۵ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۸ ح ۲۰۷۷۶ نقلاً عن شُعب الإيمان .

2) .صحيح ابن خزيمة : ج ۳ ص ۱۶۲ ح ۱۸۲۴ ، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ۱ ص ۳۷۵ ح ۴ ، الفردوس: ج ۱ ص ۱۰۵ ح ۳۵۳ كلّها عن أبي قتادة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۷ ح ۲۰۷۷۴ .

3) .دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۵۰ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۳ ح ۱۲ .

4) .دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۸ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۰ ح ۴۸ .

5) .جامع الأخبار: ص ۳۴۳ ح ۹۵۱ ، بحار الأنوار: ج ۷۶ ص ۳۱۵ ح ۲ .

6) .المعجم الكبير: ج ۱۲ ص ۲۸۳ ح ۱۳۳۷۳ ، المعجم الأوسط: ج ۵ ص ۲۳۲ ح ۵۱۷۶ كلاهما عن ابن عمر ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۵۹ ح ۲۰۷۸۲ .

۸ / ۱۱ تلك الخصال

۸ / ۱۱تِلكَ الخِصالُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لِلدّاخِلِ فِي المَسجِدِ عَشرُ خِصالٍ : أوَّلُها أن يَتَعاهَدَ خُفَّيهِ أونَعلَيهِ ، وأن يَبدَأَ بِرِجلِهِ اليُمنى ، وإذا دَخَلَ يَقولُ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، بِسمِ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ وَالمَلائِكَةِ ، اللّهُمَّ افتَح لَنا أبوابَ فَضلِكَ وأبوابَ رَحمَتِكَ إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ» ، وأن يُسَلِّمَ عَلى أهلِ المَسجِدِ ، وأن يَقولَ إذا لَم يَكُن فِي المَسجِدِ أحَدٌ : «السَّلامُ عَلى عِبادِ اللّهِ الصّالِحينَ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ» ، وألّا يَمُرَّ بَينَ يَدَيِ المُصَلّي ، وألّا يَدخُلَ إلّا بِوُضوءٍ ، وألّا يَعمَلَ فيهِ بِعَمَلِ الدُّنيا ، وألّا يَتَكَلَّمَ بِكَلامِ الدُّنيا ، وألّا يَخرُجَ حَتّى يُصَلِّيَ رَكعَتَينِ ، وأن يَقولَ إذا قامَ لِيَخرُجَ : سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا أنتَ أستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ . (1)

جامع الأخبار :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا دَخَلَ المَسجِدَ يَضَعُ رِجلَهُ اليُمنى ويَقولُ : «بِسمِ اللّهِ وعَلَى اللّهِ تَوَكَّلتُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ» ، وإذا خَرَجَ يَضَعُ رِجلَهُ اليُسرى ويَقولُ : «بِسمِ اللّهِ ، أعوذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ» . ثُمَّ قالَ : يا عَلِيُّ ، مَن دَخَلَ المَسجِدَ وقالَ كَما قُلتُ ، تَقَبَّلَ اللّهُ [صَلاتَهُ] (2)وكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ رَكعَةٍ صَلّاها فَضلَ مِئَةِ رَكعَةٍ ، فَإِذا خَرَجَ وقالَ مِثلَ ما قُلتُ ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ الذُّنوبَ ، ورَفَعَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ دَرَجَةً ، وكَتَبَ اللّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مِئَةَ حَسَنَةٍ . (3)

.


1) .المواعظ العدديّة: ص ۳۷۱ .

2) .ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .

3) .جامع الأخبار: ص ۱۷۵ ح ۴۱۷ ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۶ ح ۱۹ .

الإمام الباقر عليه السلام :إذا دَخَلتَ المَسجِدَ وأنتَ تُريدُ أن تَجلِسَ فَلا تَدخُلهُ إلّا طاهِرا ، وإذا دَخَلتَ فَاستَقبِلِ القِبلَةَ ، ثُمَّ ادعُ اللّهَ وَاسأَلهُ ، وسَلِّم حينَ تَدخُلُهُ ، وَاحمَدِ اللّهَ وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . (1)

مصباح الشريعةـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ: إذا بَلَغتَ بابَ المَسجِدِ ، فَاعلَم أنَّكَ قَصَدتَ بابَ بَيتِ مَلِكٍ عَظيمٍ ، لا يَطَأُ بِساطَهُ إلَا المُطَهَّرونَ ، ولا يُؤذَنُ لِمُجالَسَتِهِ إلَا الصِّدّيقونَ ، وهَبِ القُدومَ إلى بِساطِ خِدمَةِ المَلِكِ هَيبَةَ المَلِكِ فَإِنَّكَ عَلى خَطَرٍ عَظيمٍ إن غَفَلتَ . وَاعلَم أنَّهُ قادِرٌ عَلى ما يَشاءُ مِنَ العَدلِ وَالفَضلِ مَعَكَ وبِكَ ، فَإِن عَطَفَ عَلَيكَ بِرَحمَتِهِ وفَضلِهِ قَبِلَ مِنكَ يَسيرَ الطّاعَةِ وأجزَلَ لَكَ عَلَيها ثَوابا كَثيرا ، وإن طالَبَكَ بِاستِحقاقِهِ الصِّدقَ وَالإِخلاصَ عَدلاً بِكَ حَجَبَكَ ورَدَّ طاعَتَكَ وإن كَثُرَت ، وهُوَ فَعّالٌ لِما يُريدُ . وَاعتَرِف بِعَجزِكَ وقُصورِكَ وتَقصيرِكَ وفَقرِكَ بَينَ يَدَيهِ ، فَإِنَّكَ قَد تَوَجَّهتَ لِلعِبادَةِ لَهُ وَالمُؤانَسَةِ بِهِ ، وَاعرِض أسرارَكَ عَلَيهِ ، وَليُعلَم (2)أنَّهُ لا يَخفى عَلَيهِ أسرارُ الخَلائِقِ أجمَعينَ وعَلانِيَتُهُم . وكُن كَأَفقَرِ عِبادِهِ بَينَ يَدَيهِ ، وأخلِ قَلبَكَ عَن كُلِّ شاغِلٍ يَحجُبُكَ عَن رَبِّكَ ، فَإِنَّهُ لا يَقبَلُ إلَا الأطَهَرَ وَالأَخلَصَ . وَانظُر مِن أيِّ ديوانٍ يَخرُجُ اسمُكَ ، فَإِن ذُقتَ مِن حَلاوَةِ مُناجاتِهِ ولَذيذِ مُخاطَباتِهِ ، وشَرِبتَ بِكَأسِ رَحمَتِهِ وكَراماتِهِ مِن حُسنِ إقبالِهِ وإجابَتِهِ ، فَقَد صَلَحتَ

.


1) .تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۶۳ ح ۷۴۳ ، الاُصول الستّة عشر: ص ۲۲۸ ح ۲۵۱ عن جابر الجعفي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۱ ح ۷ .

2) .في بحار الأنوار : «ولتعلَمْ» .

ب ـ ما يكره

۸ / ۱۲ جعل المسجد طريقا

لِخِدمَتِهِ ، فَادخُل فَلَكَ الإِذنُ وَالأَمانُ ، والّا فَقِف وُقوفَ مُضطَرٍّ قَدِ انقَطَعَ عَنهُ الحِيَلُ ، وقَصَرَ عَنهُ الأَمَلُ ، وقُضِيَ الأَجَلُ ، فَإِذَا عَلِمَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ مِن قَلبِكَ صِدقَ الاِلتِجاءِ إلَيهِ ، نَظَرَ إلَيكَ بِعَينِ الرَّأفَةِ وَالرَّحمَةِ وَاللُّطفِ ووَفَّقَكَ لِما يُحِبُّ ويَرضى ، فَإِنَّهُ كَريمٌ يُحِبُّ الكَرامَةَ لِعِبادِهِ المُضطَرّينَ إلَيهِ ، المُحتَرِقينَ عَلى بابِهِ بِطَلَبِ مَرضاتِهِ ، قالَ اللّهُ تَعالى : «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ» (1). (2)

ب ـ ما يُكرَهُ۸ / ۱۲جَعلُ المَسجِدِ طَريقارسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَتَّخِذُوا المَساجِدَ طُرُقا إلّا لِذِكرٍ أو صَلاةٍ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَجعَلُوا المَساجِدَ طُرُقا حَتّى تُصَلّوا فيها رَكعَتَينِ . (4)

مستدرك الوسائل :رُوِيَ أنَّ مِنَ الجَفاءِ أن تَمُرَّ بِالمَسجِدِ ولا تُصَلِّي فيهِ . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ مِن أشراطِ السّاعَةِ أن يَمُرَّ الرَّجُلُ فِي المَسجِدِ لا يُصَلّي فيهِ رَكعَتَينِ . (6)

.


1) .النمل: ۶۲ .

2) .مصباح الشريعة: ص ۸۶ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۷۳ ح ۴۰ .

3) .المعجم الكبير: ج ۱۲ ص ۲۴۲ ح ۱۳۲۱۹ ، المعجم الأوسط: ج ۱ ص ۱۴ ح ۳۱ ، تاريخ دمشق: ج ۴۱ ص ۴۵۶ كلّها عن سالم عن أبيه ؛ مستدرك الوسائل: ج ۳ ص ۴۳۳ ح ۳۹۳۷ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب وليس فيه: «إلّا لذكر أو صلاة» .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۴ ص ۴ ح ۴۹۶۸ ، الأمالي للصدوق: ص ۵۰۹ ح ۷۰۷ ، مكارم الأخلاق: ج ۲ ص ۳۰۶ ح ۲۶۵۵ ، تنبيه الخواطر: ج ۲ ص ۲۵۶ كلّها عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ۷۶ ص ۳۲۸ ح ۱ .

5) .مستدرك الوسائل: ج ۳ ص ۴۳۳ ح ۳۹۳۷ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

6) .صحيح ابن خزيمة: ج ۲ ص ۲۸۴ ح ۱۳۲۶ ، المعجم الكبير: ج ۹ ص ۲۹۷ ح ۹۴۸۹ كلاهما عن عبد اللّه بن مسعود ، كنز العمّال: ج ۹ ص ۱۲۹ ح ۲۵۳۳۵ .

۸ / ۱۳ رفع الصّوت في المسجد

۸ / ۱۴ حديث الدّنيا في المسجد

عنه صلى الله عليه و آله :مِنِ اقتِرابِ السّاعَةِ إذا رَأَيتُمُ النّاسَ ... اتَّخَذُوا القُرآنَ مَزاميرَ ، وَاتَّخَذوا جُلودَ السِّباعِ صِفافا (1)، وَالمَساجِدَ طُرُقا . (2)

۸ / ۱۳رَفعُ الصَّوتِ فِي المَسجِدِالإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إذا عَمِلَت اُمَّتي خَمسَ عَشَرَةَ خَصلَةً حَلَّ بِهَا البَلاءُ ، قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ وما هِيَ ؟ قالَ: إذَا ... ارتَفَعَتِ الأَصواتُ فِي المَساجِدِ . (3)

۸ / ۱۴حَديثُ الدُّنيا فِي المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَتَحَلَّقونَ في مَساجِدِهِم لَيسَ هِمَّتُهُم إلَا الدُّنيا ، لَيسَ للّهِِ فيهِم حاجَةٌ فَلا تُجالِسوهُم . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :يَأتي في آخِرِ الزَّمانِ اُناسٌ مِن اُمَّتي يَأتونَ المَساجِدَ يَقعُدونَ فيها حَلَقا ، ذِكرُهُمُ الدُّنيا وحُبُّ الدُّنيا ، لا تُجالِسوهُم فَلَيسَ للّهِِ بِهِم حاجَةٌ . (5)

.


1) .الصُفَفُ : ما يلبس تحت الدرع يوم الحرب (تاج العروس : ج ۱۲ ص ۳۲۵ «صفف») .

2) .كنز العمّال: ج ۱۴ ص ۵۷۳ ح ۳۹۶۳۹ نقلاً عن أبي الشيخ في الفتن والديلمي عن مكحول عن الإمام عليّ عليه السلام .

3) .الخصال: ص ۵۰۰ ح ۱ عن محمّد بن الحنفيّة ، الأمالي للطوسي: ص ۵۱۶ ح ۱۱۲۸ عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول: ص ۵۳ ، مشكاة الأنوار: ص ۱۶۳ ح ۴۲۳ ، بحار الأنوار: ج ۶ ص ۳۰۴ ح ۴ ؛ سنن الترمذي: ج ۴ ص ۴۹۴ ح ۲۲۱۰ عن عمر بن عليّ عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز العمّال: ج ۱۴ ص ۵۵۶ ح ۳۹۵۸۹ .

4) .المستدرك على الصحيحين: ج ۴ ص ۳۵۹ ح ۷۹۱۶ عن أنس ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۵ ص ۱۶۳ ح ۶۷۶۱ عن عبد اللّه ، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ۸ ص ۲۶۸ ح ۱۲۴ عن الحسن البصري ، المعجم الكبير: ج ۱۰ ص ۱۹۹ ح ۱۰۴۵۲ عن عبد اللّه بن مسعود وكلّها نحوه ، كنز العمّال: ج ۱۱ ص ۱۹۲ ح ۳۱۱۸۴ .

5) .جامع الأخبار: ص ۱۷۹ ح ۴۳۵ ، تنبيه الخواطر: ج ۱ ص ۶۹ ، إرشاد القلوب: ص ۱۸۶ ، بحار الأنوار: ج۸۳ ص۳۶۸ ح۲۷؛ ربيعُ الأبرار: ج۱ ص۳۰۵، تفسير القرطبي: ج ۱۲ ص ۲۷۷ عن مالك بن دينار .

۸ / ۱۵ انشاد الضّالّة في المسجد

عنه صلى الله عليه و آله :الحَديثُ لِلبَغيِ (1)فِي المَسجِدِ ، يَأكُلُ الحَسَناتِ كَما تَأكُلُ البَهيمَةُ الحَشيشَ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ كَلامٍ فِي المَسجِدِ لَغوٌ ، إلَا القُرآنَ وذِكرَ اللّهِ عَزَّوجَلَّ ومَسأَلَةً عَنِ الخَيرِ أو إعطاءَهُ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام رَأى قاصّا فِي المَسجِدِ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ (4)وطَرَدَهُ . ۵

۸ / ۱۵اِنشادُ الضّالَّةِ فِي المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن نَشَدَ ضالَّةً فِي المَسجِدِ فَقولوا : لا أدّاهَا اللّهُ عَلَيكَ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن سَمِعَ رَجُلاً يَنشُدُ ضالَّةً فِي المَسجِدِ فَليَقُل : لا رَدَّهَا اللّهُ إلَيكَ ، فَإِنَّ المَساجِدَ لَم تُبنَ لِهذا . (6)

.


1) .في بحار الأنوار : «لَحَديثُ البَغيِ» بدل «الحديثُ لِلبَغي» ، وهو الأنسب .

2) .جامع الأخبار: ص ۱۷۹ ح ۴۳۲ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۷۷ ح ۴۵ .

3) .الفردوس: ج ۳ ص ۲۵۸ ح ۴۷۶۴ عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۷۱ ح ۲۰۸۴۰ .

4) .الدِّرَّةُ : السَّوْطَ (المصباح المنير : ص ۱۹۲ «درّ») .

5) .تاريخ المدينة: ج ۱ ص ۳۱ عن يزيد بن خصيفة ومحمّد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، المعجم الكبير: ج ۱۷ ص ۱۸۱ ح ۴۸۰ عن عصمة ، تفسير القرطبي: ج ۱۹ ص ۲۲ من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله وكلاهما نحوه ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۷۱ ح ۲۰۸۴۴ .

6) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۳۹۷ ح ۷۹ ، سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۲۸ ح ۴۷۳ ، مسند ابن حنبل: ج ۳ ص ۲۶۰ ح ۸۵۹۶ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۶۲۶ ح ۴۳۴۳ ، تاريخ المدينة: ج ۱ ص ۲۹ وفيهما: «لا أدّاها اللّه إليك» بدل «لا ردّها ...» كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۶ ح ۲۰۸۱۸ ، الطرائف: ص ۲۲۳ ح ۳۲۷ عن أبي هريرة .

۸ / ۱۶ إنشاد الأشعار الباطلة في المسجد

عنه صلى الله عليه و آلهـ وقَد سَمِعَ رَجُلاً يَنشُدُ ضالَّةً فِي المَسجِدِ ـ: قولوا لَهُ : لا رَدَّ اللّهُ عَلَيكَ ضالَّتَكَ ، فَإنَّها لِغَيرِ هذا بُنِيَت . (1)

صحيح مسلم عن سلمان بن بريدة عن أبيه :إنَّ رَجُلاً نَشَدَ فِي المَسجِدِ ، فَقالَ : مَن دَعا إلَى الجَمَلِ الأَحمَرِ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لا وَجَدتَ ، إنَّما بُنِيَتِ المَساجِدُ لِما بُنِيَت لَهُ . (2)

۸ / ۱۶إنشادُ الأَشعارِ الباطِلَةِ فِي المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن سَمِعتُموهُ يُنشِدُ الشِّعرَ فِي المَساجِدِ ، فَقولوا : فَضَّ (3)اللّهُ فاكَ ، إنَّما نُصِبَتِ المَساجِدُ لِلقُرآنِ . (4)نكتة : ما سيأتي من الأحاديث يدلّ على تقرير النبيّ وأهل بيته عليهم السلام على إنشاد الشعر في المسجد ، ولهذا قيّد جمع غفير من الفقهاء في أحكام المسجد ، كراهة إنشاد الأشعار بالأشعار الباطلة .

المعجم الكبير عن جابر بن سمرة :جالَستُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله أكثَرَ مِن مِئَةِ مَرَّةٍ فِي المَسجِدِ ،

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۷ ح ۷۱۴ ، علل الشرائع: ص ۳۱۹ ح ۱ عن محمّد بن أحمد بإسناده رفعه ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۶۲ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق: ج ۱ ص ۴۴۰ ح ۱۷۲۲ نحوه ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۷۱ ح ۲۰۸۴۲ .

2) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۳۹۷ ح ۸۰ ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۲ ح ۷۶۵ ، مسند ابن حنبل: ج ۹ ص ۳۱ ح ۲۳۱۰۶ نحوه ، صحيح ابن حبّان: ج ۴ ص ۵۳۰ ح ۱۶۵۲ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۶ ح ۲۰۸۱۹ ؛ الطرائف : ص ۲۲۳ ح ۳۲۶ .

3) .لا يَفْضُضِ اللّه ُ فاك : أي لا يسقط أسنانك ، وتقديره : لا يكسر اللّه أسنان فيك (النهاية : ج۳ ص۴۵۳ «فضض») .

4) .الكافي: ج ۳ ص ۳۶۹ ح ۵ عن جعفر بن إبراهيم عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۹ ح ۷۲۵ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۶۳ .

يَجلِسُ أصحابُهُ يَتَناشَدونَ الشِّعرَ . (1)

سنن الترمذي عن عروة عن عائشة :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَضَعُ لِحَسّانَ مِنبَراً فِي المَسجِدِ يَقومُ عَلَيهِ قائِماً يُفاخِرُ عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ أو قالَ : يُنافِحُ (2)عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ . و يَقولُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّهَ يُؤَيِّدُ حَسّانَ بِروحِ القُدُسِ ، ما يُفاخِرُ ـ أو يُنافِحُ ـ عَن رَسولِ اللّهِ . (3)

تاريخ دمشق عن سعيد بن المسيّب :بَينَما حَسّانُ بنُ ثابِتٍ يُنشِدُ الشِّعرَ في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَجاءَ عُمَرُ فَقالَ : يا حَسّانُ ! أتُنشِدُ في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله الشِّعرَ؟ قالَ : قَد أنشَدتُ وفيهِ مَن هُوَ خَيرٌ مِنكَ ! قالَ : صَدَقتَ . وَانصَرَفَ . (4)

تاريخ دمشق عن نائل بن طفيل بن عمرو الدوسي :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قَعَدَ في مَسجِدِهِ مُنصَرَفَهُ مِنَ الأَباطِلِ ، فَقَدِمَ عَلَيهِ خفافُ بنُ نَضلَةَ بنِ عُمَرَ بنِ بَهدَلَةَ الثَّقَفيُّ ، فَأَنشَدَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله : كَم قَد تَحَطَّمَتِ القَلوصُ (5)فِي الدُّجى في مَهمَهٍ قَفرٍ (6)مِنَ الفَلَواتِ... فَاستَحسَنَها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وقالَ : إنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحرا ، وإنَّ مِنَ الشِّعرِ كَالحِكَمِ . (7)

.


1) .المعجم الكبير: ج ۲ ص ۲۳۷ ح ۱۹۹۰ ، كنز العمّال: ج ۳ ص ۸۵۸ ح ۸۹۵۳ وفيه «يجلس مع أصحابه» بدل «يجلس أصحابه» .

2) .نافَحَ : أي دافَعَ (النهاية : ج ۵ ص ۸۹ «نفح») .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۳۸ ح ۲۷۴۶ ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۳۰۵ ح ۵۰۱۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۳۴۶ ح ۲۴۴۹۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۵۵۵ ح ۶۰۵۸ كلّها نحوه .

4) .تاريخ دمشق: ج ۱۲ ص ۳۸۵ ، كنز العمّال: ج ۱۳ ص ۳۳۵ ح ۳۶۹۴۶ وراجع: الغدير: ج ۲ ص ۱۰۸ .

5) .القَلُوصُ : الناقّة الشابّة (النهاية : ج ۴ ص ۱۰۰ «قلص») .

6) .المَهْمَهُ : المفازة والبرّيّة القفر (النهاية : ج ۴ ص ۳۷۶ «مهمه») .

7) .تاريخ دمشق:ج۳ص۴۵۵ح۷۷۲، كنز العمّال:ج۳ ص۸۵۹ ح۸۹۵۶ وفيه «لَحِكمَةً» بدل «كالحِكَم» .

تاريخ دمشق عن يحيى بن سعيد :إنَّ عَبدَاللّهِ بنَ اُنَيسٍ حَدَّثَهُ عَن اُمِّهِ وهِيَ ابنَةُ كَعبِ بنِ مالِكٍ ، أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله خَرَجَ عَلى كَعبِ بنِ مالِكٍ في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُنشِدُ ، فَلَمّا رَآهُ كَأَنَّهُ القَمَرُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ما كُنتُم عَلَيهِ؟ قالَ كَعبٌ : كُنتُ اُنشِدُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : فَأَنشِدني حَتّى مَرَّ بِقَولِهِ : نُقاتِلُ عَن جِذمِنا (1)كُلَّ قُحمَةٍ (2)فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لا تَقُل : نُقاتِلُ عَن جِذمِنا ، وقُل : عَن دينِنا . (3)

المناقب لابن شهرآشوب :قَدِمَ أعرابيٌّ المَدينَةَ فَسَأَلَ عَن أكرَمِ النّاسِ بِها ، فَدُلَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَدَخَلَ المَسجِدَ فَوَجَدَهُ مُصَلِّيا ، فَوَقَفَ بِإِزائِهِ وأنشَأَ : لَم يَخِب الآنَ مَن رَجاكَ ومَن حَرَّكَ مِن دونِ بابِكَ الحَلَقَه أنتَ جَوادٌ وأنتَ مُعتَمَدُ أبوكَ قَد كانَ قاتِلَ الفَسَقَه لَولَا الَّذي كانَ مِن أوائِلِكُم كانَت عَلَينَا الجَحيمُ مُنطَبِقَه قالَ : فَسَلَّمَ الحُسَينُ عليه السلام وقالَ : يا قَنبَرُ ، هَل بَقِيَ شَيءٌ مِن مالِ الحِجازِ؟ قالَ : نَعَم أربَعَةُ آلافِ دينارٍ . فَقالَ : هاتِها ، قَد جاءَ مَن هُوَ أحَقُّ بِها مِنّا . ثُمَّ نَزَعَ بُردَيهِ ولَفَّ الدَّنانيرَ فيهِما وأخرَجَ يَدَهُ مِن شِقِّ البابِ حَياءً مِنَ الأَعرابِيِّ ، وأنشَأَ : خُذها فَإِنّي إلَيكَ مُعتَذِرٌ وَاعلَم بِأَنّي عَلَيكَ ذو شَفَقَه ... . (4)

.


1) .الجِذْمُ : الأصل ، الأهل والعشيرة (النهاية : ج ۱ ص ۲۵۲ «جذم») .

2) .القُحْمَةُ : الاُمور العظيمة الشاقّة (النهاية : ج ۴ ص ۱۹ «قحم») .

3) .تاريخ دمشق: ج ۵۰ ص ۱۹۱ ح ۱۰۶۴۲ ، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ۳ ص ۱۴۳ نحوه ، كنز العمّال: ج ۳ ص ۸۶۶ ح ۸۹۷۳ نقلاً عن ابن جرير .

4) .المناقب لابن شهر آشوب: ج ۴ ص ۶۵ ، بحار الأنوار: ج ۴۴ ص ۱۹۰ ح ۲ .

۸ / ۱۷ النّوم في المسجد من غير ضرورةٍ

۸ / ۱۷النَّومُ فِي المَسجِدِ مِن غَيرِ ضَرورَةٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :قوموا ، لا تَرقُدوا فِي المَسجِدِ . (1)

تاريخ المدينة عن جابر :جاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ونَحنُ مُضطَجِعونَ فِي المَسجِدِ ، في يَدِهِ عَسيبٌ (2)رَطبٌ ، فَضَرَبَنا ، فَقالَ : تَرقُدونَ فِي المَسجِدِ ولا يُرقَدُ ؟! . (3)

سنن الدارمي عن أبي ذرّ :أتاني نَبِيُّ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأنَا نائِمٌ فِي المَسجِدِ ، فَضَرَبَني بِرِجلِهِ ، قالَ : ألا أراكَ نائِما فيهِ؟ قُلتُ : يا نَبِيَّ اللّهَ غَلَبَتني عَيني . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن نامَ فِي المَسجِدِ بِغَيرِ عُذرٍ ، اِبتَلاهُ اللّهُ بِداءٍ لا زَوالَ لَهُ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا نَعَسَ أحَدُكُم فِي المَسجِدِ يَومَ الجُمُعَةِ فَليَتَحَوَّل مِن مَجلِسِهِ ذلِكَ إلى غَيرِهِ . (6)

.


1) .المصنّف لعبد الرزّاق: ج ۱ ص ۴۲۲ ح ۱۶۵۵ ، المناقب للكوفي: ج ۲ ص ۴۶۲ ح ۹۵۷ نحوه وكلاهما عن جابر ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۳ ح ۲۰۸۰۱ .

2) .عَسِيْب : أي جريدة من النخل ، وهي السعفة ممّا لا ينبت عليه خوص (النهاية : ج ۳ ص ۲۳۴ «عسب») .

3) .تاريخ المدينة: ج ۱ ص ۳۷ ، تاريخ دمشق: ج ۴۲ ص ۱۳۹ وفيه «أترقُدون في المسجد؟! إنّه لا يَرقد فيه أحدٌ» ، المناقب للخوارزمي: ص ۱۰۹ ح ۱۱۶ نحوه ، كنز العمّال: ج ۸ ص ۳۲۵ ح ۲۳۱۲۶ نقلاً عن المصنّف لعبدالرزّاق وفيه «قوموا ، لا ترقدوا في المسجد» ؛ كشف الغمّة: ج ۱ ص ۱۵۲ وليس فيه «ولا يرقد» ، بحار الأنوار: ج ۳۷ ص ۲۶۰ ح ۱۸ .

4) .سنن الدارمي: ج ۱ ص ۳۴۶ ح ۱۳۷۱ ، مسند ابن حنبل: ج ۸ ص ۸۸ ح ۲۱۴۴۰ ، صحيح ابن حبّان: ج ۱۵ ص ۵۲ ح ۶۶۶۸ ، تاريخ دمشق: ج ۱ ص ۱۴۶ ، شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۵۷ نحوه ، كنز العمّال: ج ۵ ص ۷۸۶ ح ۱۴۳۸۴ نقلاً عن ابن جرير .

5) .جامع الأخبار: ص ۱۷۹ ح ۴۳۴ .

6) .عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۱۵۸ ح ۱۳۹ ، سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۲۹۲ ح ۱۱۱۹ ، مسند ابن حنبل: ج ۲ ص ۲۷۰ ح ۴۸۷۵ ، صحيح ابن حبّان: ج ۷ ص ۳۲ ح ۲۷۹۲ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۳۳۶ ح ۵۹۲۵ كلّها عن ابن عمر ، المعجم الكبير: ج ۷ ص ۲۴۷ ح ۷۰۰۴ عن سمرة نحوه ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۷۴۱ ح ۲۱۱۸۹ .

۸ / ۱۸ التّنخّع في المسجد

۸ / ۱۸التَّنَخُّعُ فِي المَسجِدِالإمام عليّ عليه السلام :نَهى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَنِ ... التَّنَخُّعِ (1)فِي المَساجِدِ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عُرِضَت عَلَيَّ أعمالُ اُمَّتي حَسَنُها وسَيِّئُها ، فَوَجَدتُ في مَحاسِنِ أعمالِها : الأَذى يُماطُ عَنِ الطَّريقِ . ووَجَدتُ في مَساوِئِ أعمالِها : النُّخاعَةَ تَكونُ فِي المَسجِدِ لا تُدفَنُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :البُزاقُ (4)فِي المَسجِدِ خَطيئَةٌ ، وكَفّارَتُها دَفنُها . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا تَنَخَّمَ أحَدُكُم فِي المَسجِدِ فَليُغَيِّب نُخامَتَهُ ، أن تُصيبَ جِلدَ مُؤمِنٍ أو ثَوبَهُ فَتُؤذِيَهُ . (6)

مسند ابن حنبل عن عبداللّه بن عمر :صَلّى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي المَسجِدِ ، فَرَأى فِي

.


1) .النُخاعَةُ : النُخامة ، وهي مايخرجه الإنسان من حلقه من مخرج الخاء المعجمة (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۷۶۲ «نخع») .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۴ ص ۴ ح ۴۹۶۸ ، الأمالي للصدوق: ص ۵۰۹ ح ۷۰۷ كلاهما عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۲ ح ۸۹ .

3) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۳۹۰ ح ۵۷ ، سنن ابن ماجة: ج ۲ ص ۱۲۱۴ ح ۳۶۸۳ ، مسند ابن حنبل: ج ۸ ص ۱۳۱ ح ۲۱۶۰۶ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۲ ص ۲۷۶ ح ۱۳۰۸ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۴۱۴ ح ۳۵۹۰ ، مسند الطيالسي : ص ۶۵ ح ۴۸۳ كلّها عن أبي ذرّ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۷۲ ح ۲۰۸۴۶ .

4) .البُزاق : البصاق (الصحاح : ج ۴ ص ۱۴۵۰ «بزق») .

5) .صحيح البخاري: ج ۱ ص ۱۶۱ ح ۴۰۵ ، صحيح مسلم: ج ۱ ص ۳۹۰ ح ۵۶ وفيه «التفل» بدل «البزاق» ، سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۲۸ ح ۴۷۵ ، مسند ابن حنبل: ج ۴ ص ۳۶۵ ح ۱۲۸۸۹ نحوه ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۴۱۳ ح ۳۵۸۸ كلّها عن أنس ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۴ ح ۲۰۸۰۴ ؛ تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۶ ح ۷۱۲ عن الإمام عليّ عليه السلام .

6) .مسند ابن حنبل: ج ۱ ص ۳۷۸ ح ۱۵۴۳ ، صحيح ابن خزيمة : ج ۲ ص ۲۷۷ ح ۱۳۱۱ ، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ۲ ص ۲۶۱ ح ۱ ، شُعب الإيمان: ج ۷ ص ۵۱۷ ح ۱۱۱۷۹ كلّها عن سعد بن أبي وقّاص ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۴ ح۲۰۸۰۸ .

القِبلَةِ نُخامَةً ، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ قالَ : إنَّ أحَدَكُم إذا صَلّى فِي المَسجِدِ فَإِنَّهُ يُناجي رَبَّهُ ، وإنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَستَقبِلُهُ بِوَجهِهِ ، فَلا يَتَنَخَّمَنَّ أحَدُكُم فِي القِبلَةِ ولا عَن يَمينِهِ ، ثُمَّ دَعا بِعودٍ فَحَكَّهُ بِهِ . ثُمَّ دَعا بِخَلوقٍ (1)فَخَضَبَهُ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا هَمَّ العَبدُ أن يَبزُقَ فِي المَسجِدِ اضطَرَبَت أركانُهُ ، وَانزَوى كَما تَنزَوِي الجِلدَةُ فِي النّارِ ، فَإِن هُوَ ابتَلَعَها أخرَجَ مِنهُ اثنَينِ (3)وسَبعينَ داءً ، وكَتَبَ لَهُ ألفَي ألفِ حَسَنَةٍ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ المَسجِدَ لَيَنزَوي مِنَ النُّخامَةِ كَما تَنزَوِي الجِلدَةُ فِي النّارِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن رَدَّ ريقَهُ تَعظيما لِحَقِّ المَسجِدِ ، جُعِلَ ريقُهُ صِحَّةً في بَدَنِهِ ، وعوفِيَ مِن بَلوىً في جَسَدِهِ . (6)

الإمام عليّ عليه السلام :مَن وَقَّرَ المَسجِدَ مِن نُخامَتِهِ لَقِيَ اللّهَ يَومَ القِيامَةِ ضاحِكا ، قَد (7)اُعطِيَ كِتابَهُ بِيَمينِهِ ، وإنَّ المَسجِدَ لَيَلتَوي مِنَ النُّخامَةِ كَما يلتَوي أحَدُكُم بِالخَيزُرانِ

.


1) .الخَلُوق : وهو طيب معروف مركّب يتّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب . (النهاية : ج ۲ ص ۷۱ «خلق») .

2) .مسند ابن حنبل: ج ۲ ص ۲۷۵ ح ۴۹۰۸ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۴۱۵ ح ۳۵۹۵ عن أنس نحوه ، المصنّف لعبد الرزّاق: ج ۱ ص ۴۳۰ ح ۱۶۸۲ ، كنز العمّال: ج ۸ ص ۱۷۴ ح ۲۲۴۳۸ .

3) .في المصدر : «اثنان» ، والتصويب من كنز العمّال .

4) .الفردوس: ج ۱ ص ۲۹۱ ح ۱۱۴۵ عن أنس بن مالك ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۵ ح ۲۰۸۱۱ .

5) .المجازات النبويّة: ص ۲۱۱ ح ۱۷۳ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۶۴ ح ۱۹ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق: ج ۱ ص ۴۳۳ ح ۱۶۹۱ ، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ۲ ص ۲۶۰ ح ۹ ، تاريخ المدينة: ج ۱ ص ۲۶ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۸ ص ۳۱۷ ح ۲۳۰۹۲ .

6) .ثواب الأعمال: ص ۳۵ ح ۱ عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، المحاسن: ج ۱ ص ۱۲۷ ح ۱۴۵ نحوه ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۱۳ ح ۹۰ .

7) .في المصدر : «فقد» ، والتصويب من بحار الأنوار .

۸ / ۱۹ دخول المسجد لمن أكل المؤذيات

إذا وَقَعَ بِهِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن تَنَخَّعَ فِي المَسجِدِ ثُمَّ رَدَّها في جَوفِهِ لَم تَمُرَّ بِداءٍ في جَوفِهِ إلّا أبرَأَتهُ . (2)

۸ / ۱۹دُخولُ المَسجِدِ لِمَن أكَلَ المُؤذِياتِصحيح مسلم عن جابر :نَهى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عن أكلِ البَصَلِ وَالكُرّاثِ ، فَغَلَبَتنا الحاجَةُ فَأَكَلنا مِنها ، فَقالَ : مَن أكَلَ مِن هذِهِ الشَّجَرَةِ المُنتِنَةِ فَلا يَقرَبَنَّ مَسجِدَنا ؛ فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَأَذّى مِمّا يَتَأَذّى مِنهُ الإِنسُ . (3)

الكافي عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، قالَ :سَأَلتُهُ عَن أكلِ الثّومِ ، فَقالَ : إنَّما نَهى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَنهُ لِريحِهِ ، فَقالَ : مَن أكَلَ هذِهِ البَقلَةَ الخَبيثَةَ فَلا يَقرَب مَسجِدَنا ، فَأَمّا مَن أكَلَهُ ولَم يَأتِ المَسجِدَ فَلا بَأسَ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن أكَلَ مِن هذَا الطَّعامِ فَلا يَدخُل

.


1) .دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۹ ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۶ ح ۷۱۳ عن إسماعيل بن مسلم الشعيري عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام وليس فيه ذيله من «إنّ المسجد ...» ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۱ ح ۵۰ .

2) .تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۶ ح ۷۱۴ ، ثواب الأعمال: ص ۳۵ ح ۲ كلاهما عن عبد اللّه بن سنان ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص۱۳ / ۹۰ .

3) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۳۹۴ ح ۷۲ ، مسند ابن حنبل: ج ۵ ص ۱۶۹ ح ۱۵۰۱۸ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۱۰۸ ح ۵۰۵۳ ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۲۶۷ ح ۴۰۹۱۳؛ الدّعوات: ص ۱۵۹ ح ۴۳۹ نحوه ، بحار الأنوار: ج ۶۶ ص ۲۵۱ ح ۱۵ .

4) .الكافي: ج ۶ ص ۳۷۴ ح ۱ ، تهذيب الأحكام: ج ۹ ص ۹۶ ح ۴۱۹ ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۳ ص ۳۵۸ ح ۴۲۶۹ ، علل الشرائع: ص ۵۱۹ ح ۱ ، بحار الأنوار: ج ۶۶ ص ۲۴۷ ح ۲ ، مسند ابن حنبل: ج ۴ ص ۱۲۲ ح ۱۱۵۸۳ عن أبي سعيد نحوه .

۸ / ۲۰ التّجارة في المسجد

مَسجِدَنا . يَعنِي الثّومَ ، ولَم يَقُل : إنَّهُ حَرامٌ . (1)

سنن أبي داوود عن أبي سعيد الخدريّ :ذُكِرَ عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله الثّومُ وَالبَصَلُ ، قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، وأشَدُّ ذلِكَ كُلِّهِ الثّومُ ، أفَتُحَرِّمُهُ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : كُلوهُ ، ومَن أكَلَهُ مِنكُم فَلا يَقرَب هذَا المَسجِدَ حَتّى يَذهَبَ ريحُهُ مِنهُ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :مَن أكَلَ شَيئا مِنَ المُؤذِياتِ ريحُها فَلا يَقرَبَنَّ المَسجِدَ . (3)

الكافي عن الحسن الزيّات :لَمّا أن قَضَيتُ نُسُكي ، مَرَرتُ بِالمَدينَةِ ، فَسَأَلتُ عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، فَقالَ : هُوَ بِيَنبُعَ (4)، فَأَتَيتُ يَنبُعَ ، فَقالَ لي : يا حَسَنُ مَشَيتَ إلى هاهُنا؟ قُلتُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ ، كَرِهتُ أن أخرُجَ و لا أراكَ . فَقالَ عليه السلام : إنّي أكَلتُ مِن هذِهِ البَقلَةِ ـ يَعنِي الثَّومَ ـ فَأَرَدتُ أن أتَنَحّى عَن مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (5)

۸ / ۲۰التِّجارَةُ فِي المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا رَأَيتُم مَن يَبيعُ أو يَبتاعُ فِي المَسجِدِ ، فَقولوا : لا أربَحَ اللّهُ

.


1) .تهذيب الأحكام: ج ۹ ص ۹۶ ح ۴۱۸ ، علل الشرائع: ص ۵۲۰ ح ۳ ، المحاسن: ج ۲ ص ۳۳۱ ح ۲۱۳۲ كلّها عن داوود بن فرقد عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ۶۶ ص ۲۵۰ ح ۱۳ ؛ صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۹۳ ح ۶۸ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۱۰۷ ح ۵۰۵۰ كلاهما عن ابن عمر نحوه .

2) .سنن أبي داوود: ج ۳ ص ۳۶۰ ح ۳۸۲۳ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۳ ص ۸۵ ح ۱۶۶۹ ، السنن الكبرى: ج ۳ ص ۱۰۹ ح۵۰۵۹ ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۲۶۷ ح ۴۰۹۱۱ .

3) .تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۵ ح ۷۰۸ عن أبي بصير ، الخصال: ص ۶۳۰ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم وكلاهما عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول: ص ۱۱۹ .

4) .يَنبُعُ : بين مكّة والمدينة ، وفيها عُيونٌ عِذاب غزيرة (معجم البلدان : ج ۵ ص ۴۵۰) .

5) .الكافي : ج ۶ ص ۳۷۵ ح ۳ ، المحاسن : ج ۲ ص ۳۳۱ ح ۲۱۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۲۵۰ ح ۱۲ .

۸ / ۲۱ الصّلاة على الأموات في المسجد

۸ / ۲۲ إقامة الحدود في المسجد

تِجارَتَكَ . (1)

۸ / ۲۱الصَّلاةُ عَلَى الأَمواتِ فِي المَسجِدِالكافي عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي :كُنتُ فِي المَسجِدِ وقَد جيءَ بِجِنازَةٍ فَأَرَدتُ أن اُصَلِّيَ عَلَيها ، فَجاءَ أبُوالحَسَنِ الأَوَّلُ عليه السلام فَوَضَعَ مِرفَقَهُ في صَدري فَجَعَلَ يَدفَعُني حَتّى أَخرَجَني (2)مِنَ المَسجِدِ ، فَقالَ : يا أبا بَكرٍ ، إنَّ الجَنائِزَ لا يُصلّى عَلَيها فِي المَساجِدِ . (3)

۸ / ۲۲إقامَةُ الحُدودِ فِي المَسجِدِسنن ابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله نَهى عَن إقامَةِ الحَدِّ فِي المَساجِدِ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تُقامُ الحُدودُ فِي المَساجِدِ . (5)

.


1) .سنن الترمذي: ج ۳ ص ۶۱۱ ح ۱۳۲۱ ، سنن الدارمي: ج ۱ ص ۳۴۷ ح ۱۳۷۳ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۲ ص ۶۵ ح ۲۳۳۹ ، صحيح ابن خزيمة: ج ۲ ص ۲۷۴ ح ۱۳۰۵ ، صحيح ابن حبّان: ج ۴ ص ۵۲۸ ح ۱۶۵۰ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۶۲۷ ح ۴۳۴۵ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۶ ح ۲۰۸۱۷ .

2) .في المصدر : «خرج» وما في المتن أثبتناه من تهذيب الأحكام ، وهو الأنسب .

3) .الكافي: ج ۳ ص ۱۸۲ ح ۱ ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۳۲۶ ح ۱۰۱۶ .

4) .سنن ابن ماجة: ج ۲ ص ۸۶۷ ح ۲۶۰۰ ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۹ ح ۲۰۸۳۱ عن ابن عمر ؛ دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۹ عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۱ ح ۵۱ .

5) .سنن الترمذي: ج ۴ ص ۱۹ ح ۱۴۰۱ ، سنن ابن ماجة: ج ۲ ص ۸۶۷ ح ۲۵۹۹ ، المستدرك على الصحيحين: ج ۴ ص۴۱۰ / ۸۱۰۴ ، السنن الكبرى: ج ۸ ص ۷۰ ح ۱۵۹۶۶ كلّها عن ابن عبّاس ، مسند ابن حنبل: ج ۵ ص ۳۰۱ ح ۱۵۵۷۹ عن حكيم بن حزام ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۹ ح ۲۰۸۲۹ ؛ المقنعة: ص ۷۸۳ ، عوالي اللآلي: ج ۱ ص ۱۸۹ ح۲۶۸ .

۸ / ۲۳ تلك الأعمال

۸ / ۲۳تِلكَ الأَعمالُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تُسَلُّ السُّيوفُ ولا تُنثَرُ النَّبلُ فِي المَساجِدِ ، ولا يُحلَفُ بِاللّهِ فِي المَسجِدِ ، ولا يُمنَعُ القائِلَةُ (1)فِي المَساجِدِ مُقيما ولا ضَيفا ، ولا تُبنى بِالتَّصاوير ولا تُزَيَّنُ بالقَواريرِ (2)، فَإِنَّما بُنِيَت بِالأَمانَةِ وشُرِّفَت بِالكَرامَةِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :خِصالٌ لا تَنبَغي فِي المَسجِدِ : لا يُتَّخَذُ طَريقا ، ولا يُشهَرُ فيهِ سِلاحٌ ... ولا يُضرَبُ فيهِ حَدٌّ ، ولا يُقتَصُّ فيهِ مِن أحَدٍ ، ولا يُتَّخَذُ سوقا . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :نَهى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَن أن تُقامَ الحُدودُ فِي المَساجِدِ ، وأن يُرفَعَ فيهَا الصَّوتُ ، أو تُنشَدَ فيهَا الضّالَّةُ ، وأن يُسَلَّ فيهَا السَّيفُ ، أو يُرمى فيها بِالنَّبلِ ، أو أن يُباعَ فيها أو يُشتَرى ، أو يُعَلَّقَ فِي القِبلَةِ منها سِلاحٌ ، أو تُبرى فيها نَبلٌ . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :جَنِّبوا مَساجِدَكُم صِبيانَكُم (6)ومَجانينَكُم وشِراءَكُم وبَيعَكُم . (7)

.


1) .القَيلُولة : الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم ، قال يقيل قيلولة فهو قائل (النِّهاية : ج ۴ ص ۱۳۳ «قيل») .

2) .القارورة : واحدة القوارير من الزُّجاج (الصِّحاح : ج ۲ ص ۷۸۹ «قرر») .

3) .المعجم الكبير: ج ۲ ص ۱۳۹ ح ۱۵۸۹ عن جبير بن مطعم ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۷۲ ح ۲۰۸۵۰ .

4) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۴۷ ح ۷۴۸ عن ابن عمر ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۷ ح ۲۰۸۲۰ .

5) .دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۹ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۱ ح ۵۱ .

6) .نظراً لحساسيّة موضوع تواجد الأطفال في المسجد والذي بامكانه التمهيد لارتباطهم الوثيق والدائم بأكثر المراكز الدينية عمومية خلال السنوات الاُولى من بلورة شخصياتهم ، فمن الضروري أن يتم التعامل مع هذا الموضوع بدقة أكثر . ويبدو أن كلام النبي الأعظم صلى الله عليه و آله القائل بمنع دخول الأطفال المسجد يُشعر إلى الأطفال الذين لا يستطيعون رعاية حرمة المسجد لكونهم أطفالاً ، و بذلك من الممكن أن يلوّثوا المسجد ، أو يسلبوا راحة أهل المسجد والمصلين بلعبهم . وإن اقتران الأطفال والمجانين في الحديث المذكور أعلاه لَدليل واضح على هذا المدّعى .

7) .تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۴ ح ۷۰۲ عن عبد الحميد عن الإمام الكاظم عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۳۷ ح ۷۱۵ ، الجعفريّات: ص ۵۱ ، النوادر للراوندي: ص ۲۴۱ ح ۴۹۵ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۴۹ ح ۲ ؛ سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۴۷ ح ۷۵۰ وفيه «وشراركم» بدل «وشراءكم» ، السنن الكبرى: ج ۱۰ ص ۱۷۷ ح ۲۰۲۶۸ وليس فيه «وشراءكم وبيعكم» ، المعجم الكبير: ج ۲۲ ص ۵۷ ح ۱۳۶ كلّها عن واثلة بن الأسقع ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۷۰ ح ۲۰۸۳۴ .

الكافي عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام :نَهى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَن سَلِّ السَّيفِ فِي المَسجِدِ ، وعَن بَريِ النَّبلِ فِي المَسجِدِ ، قالَ : إنّما بُنِيَ لِغَيرِ ذلِكَ . (1)

سنن أبي داوود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله نَهى عَنِ الشِّراءِ وَالبَيعِ فِي المَسجِدِ ، وأن تُنشَدَ فيهِ ضالَّةٌ ، وأن يُنشَدَ فيهِ شِعرٌ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ إلَيَّ أن يا أخَا المُرسَلينَ ، ويا أخَا المُنذِرينَ ، أنذِر قَومَكَ لا يَدخُلوا بَيتا مِن بُيوتي ولِأَحَدٍ مِن عِبادي عِندَ أحَدٍ مِنهُم مَظلِمَةٌ ، فَإِنّي ألعَنُهُ مادامَ قائِما يُصَلّي بَينَ يَديَّ حَتّى يَرُدَّ تِلكَ المَظلِمَةَ ، فَأَكونَ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وأكونَ بَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ويَكونَ مِن أولِيائي وأصفِيائي ، ويَكونَ جاري مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ فِي الجَنَّةِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ تَعالى إلى نَبِيٍّ مِنَ الأَنبِياءِ : ما بالُ عِبادي يَدخُلون بُيوتي ـ يَعنِي المَساجِدَ ـ بِقُلوبٍ غَيرِ طاهِرَةٍ ، وأيدٍ غَيرِ نَقِيَّةٍ ، أبي يَغتَرّونَ؟ أو إيّايَ يُخادِعونَ؟ وعِزَّتي وجَلالي وعُلُوّي فِي ارتِفاعي ، لَأَبتَلِيَنَّهُم بِبَلِيَّةٍ أترُكُ الحَليمَ فيهم حَيرانَ ، لا يَنجو مِنهُم إلّا مَن دَعا كَدُعاءِ الغَريقِ . (4)

.


1) .الكافي: ج ۳ ص ۳۶۹ ح ۸ ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۹ ح ۷۲۴ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۵۰ .

2) .سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۲۸۳ ح ۱۰۷۹ ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۴۷ ح ۷۴۹ ، سنن الترمذي: ج ۲ ص ۱۳۹ ح ۳۲۲ ، مسند ابن حنبل: ج ۲ ص ۶۶۷ ح ۷۰۱۰ عن عبد اللّه بن عمرو وكلّها نحوه ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۹ ح ۲۰۸۳۰ .

3) .عدّة الداعي: ص ۱۲۹ ، أعلام الدين: ص ۱۳۶ نحوه ، تنبيه الخواطر: ج ۱ ص ۵۳ كلاهما عن حذيفة ، بحار الأنوار: ج ۸۴ ص ۲۵۷ ح ۵۵؛ تاريخ دمشق: ج ۶۵ ص ۴۴ ح ۱۳۱۸۲ عن حذيفة نحوه ، كنز العمّال: ج ۱۵ ص ۹۳۳ ح ۴۳۶۰۰ .

4) .حلية الأولياء: ج ۳ ص ۴۸ ، الفردوس: ج ۱ ص ۱۴۵ ح ۵۱۷ كلاهما عن أنس .

ج ـ ما يحرم

۸ / ۲۴ تنجيس المسجد

۸ / ۲۵ وقوف الجنب والحائض في المسجد

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أوحى إلَى المَسيحِ عيسَى بنِ مَريَمَ عليهماالسلام : قُل لِلمَلَأِ مِن بَني إسرائيلَ : لا تَدخُلوا بَيتا مِن بُيوتي إلّا بِقُلوبٍ طاهِرَةٍ ، وأبصارٍ خاشِعَةٍ ، وأكُفٍّ نَقِيَّةٍ ، وقُل لَهُم : إنّي غَيرُ مُستَجيبٍ لِأَحَدٍ مِنكُم دَعوَةً ولِأَحَدٍ مِن خَلقي قِبَلَهُ مَظلِمَةٌ . (1)

ج ـ ما يَحرُمُ۸ / ۲۴تَنجيسُ المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :جَنِّبوا مَساجِدَكُمُ النَّجاسَةَ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ هذِهِ المَساجِدَ لا تَصلُحُ لِشَيءٍ مِن هذَا البَولِ ولَا القَذَرِ . إنَّما هِيَ لِذِكرِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ ، وَالصَّلاةِ ، وقِراءَةِ القُرآنِ . (3)

۸ / ۲۵وُقوفُ الجُنُبِ وَالحائِضِ فِي المَسجِدِالكتاب(يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوةَ وَأَنتُمْ سُكَـرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ

.


1) .فلاح السائل: ص ۹۳ ح ۲۸ ، تنبيه الخواطر: ج ۲ ص ۲۴۴ نحوه وكلاهما عن نوف ، فتح الأبواب: ص ۲۹۵ ، بحار الأنوار: ج ۹۳ ص ۳۱۹ ح ۲۷ .

2) .وسائل الشيعة: ج ۳ ص ۵۰۴ ح ۶۴۱۰ (قال الشيخ الحرّ العاملي رضوان اللّه تعالى عليه في صدره : روى جماعة من أصحابنا في كتب الاستدلال) .

3) .صحيح مسلم: ج ۱ ص ۲۳۷ ح ۱۰۰ ، مسند ابن حنبل: ج ۴ ص ۳۸۱ ح ۱۲۹۸۳ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۵۷۸ ح۴۱۴۲ ، تفسير القرطبي: ج ۱۲ ص ۲۶۹ كلّها عن أنس ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۱ ح ۲۰۷۹۳ .

وَلَاجُنُبًا إِلَا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ) . (1)

الحديثالإمام عليّ عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَلَاجُنُبًا إِلَا عَابِرِى سَبِيلٍ» ـ: هُوَ الجُنُبُ يَمُرُّ فِي المَسجِدِ مُرورا ولا يَجلِسُ فيهِ . (2)

الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «وَلَاجُنُبًا إِلَا عَابِرِى سَبِيلٍ» ـ: ... مَعناهُ : لا تَقرَبوا مواضِعَ الصَّلاةِ مِنَ المَساجِدِ وأنتُم جُنُبٌ إلّا مُجتازينَ . (3)

علل الشرائع عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام :قُلنا لَهُ : الحائِضُ وَالجُنُبُ يَدخُلانِ المَسجِدَ أم لا؟ قالَ الحائِضُ وَالجُنُبُ لا يَدخُلانِ المَسجِدَ إلّا مُجتازَينِ ؛ إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقولُ : «وَلَاجُنُبًا إِلَا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ» . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ المَسجِدَ لا يَحِلُّ لِجُنُبٍ ولا لِحائِضٍ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى كَرِهَ لي سِتَّ خِصالٍ وكَرِهتُهُنَّ لِلأَوصِياء مِن وُلدي وأتباعِهِم مِن بَعدي : ... وإتيانَ المَساجِدِ جُنُبا . (6)

.


1) .النساء: ۴۳ .

2) .دعائم الإسلام: ج ۱ ص ۱۴۹ ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۸۲ ح ۵۱ ؛ سنن الدارمي: ج ۱ ص ۲۸۰ ح ۱۱۵۷ ، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ۱ ص ۱۷۱ ح ۳ كلاهما عن أبي عبيدة .

3) .مجمع البيان: ج ۳ ص ۸۱ .

4) .علل الشرائع: ص ۲۸۸ ح ۱ ، تفسير القمّي: ج ۱ ص ۱۳۹ عن الإمام الصادق عليه السلام ، وراجع: كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۸۷ ح ۱۹۱ .

5) .سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۱۲ ح ۶۴۵ ، السنن الكبرى: ج ۷ ص ۱۰۴ ح ۱۳۴۰۰ ، المعجم الكبير: ج ۲۳ ص ۳۷۴ ح ۸۸۳ ، المناقب للخوارزمي: ص ۳۲۰ ح ۳۲۵ وكلّها نحوه وكلّها عن اُمّ سلمة ، كنز العمّال: ج ۷ ص ۶۶۸ ح ۲۰۸۲۵ ؛ تحف العقول: ص ۴۳۰ عن الإمام الرضا عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، شرح الأخبار: ج ۲ ص ۱۸۱ ح ۵۲۱ ، المناقب لابن شهر آشوب: ج ۲ ص ۱۹۴ كلاهما عن ام سلمة نحوه ، بحار الأنوار: ج ۳۹ ص ۳۰ ح ۱۱ .

6) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۱۸۸ ح ۵۷۵ ، الخصال: ص ۳۲۷ ح ۱۹ عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام ، الأمالي للصدوق: ص ۱۱۸ ح ۱۰۴ عن غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، المحاسن: ج ۱ ص ۷۳ ح ۳۱ عن سليمان الديلمي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ۷۹ ص ۲۷۷ ح ۱ .

۸ / ۲۶ وضع الجنب والحائض شيئا في المسجد

الإمام الباقر عليه السلام :الجُنُبُ وَالحائِضُ ... يَدخُلانِ المَسجِدَ مُجتازَينِ ، ولا يَقعُدانِ فيهِ ، ولا يَقرَبانِ المَسجِدَينِ الحَرَمَينِ . (1)

عنه عليه السلام :إذا كانَ الرَّجُلُ نائِما فِي المَسجِدِ الحَرامِ أو مَسجِدِ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله فَاحتَلَمَ فَأَصابَتهُ جَنابَةٌ فَليَتَيَمَّم ، ولا يَمُرُّ فِي المَسجِدِ إلّا مُتَيَمِّما حَتّى يَخرُجَ مِنهُ ثُمَّ يَغتَسِلَ ، وكَذلِكَ الحائِضُ إذا أصابَهَا الحَيضُ تَفعَلُ كَذلِكَ ، ولا بَأسَ أن يَمُرّا في سائِرِ المَساجِدِ ولا يَجلِسانِ فيها . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :لِلجُنُبِ أن يَمشِيَ فِي المَساجِدِ كُلِّها ، ولا يَجلِسُ فيها إلَا المَسجِدَ الحَرامَ ومَسجِدَ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله . (3)

۸ / ۲۶وَضعُ الجُنُبِ وَالحائضِ شَيئا فِي المَسجِدِالكافي عن عبد اللّه بن سنان :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ الجُنُبِ وَ الحائِضِ يَتَناوَلانِ مِنَ المَسجِدِ المَتاعَ يَكونُ فيهِ؟ قالَ : نَعَم ، و لكِن لايَضَعانِ فِي المَسجِدِ شَيئا . (4)

الكافي عَن زُرارَةَ عَنِ الإمامِ الباقِرِ عليه السلام ، قالَ :سَأَلتُهُ كَيفَ صارَتِ الحائِضُ تَأخُذُ ما فِي المَسجِدِ و لاتَضَعُ فيهِ؟ فَقالَ : لِأَنَّ الحائِضَ تَستَطيعُ أن تَضَعَ ما في يَدِها في غَيرِهِ ، ولا تَستَطيعُ أن تَأخُذَ ما فيهِ إلّا مِنهُ . (5)

.


1) .تهذيب الأحكام: ج ۱ ص ۳۷۱ ح ۱۱۳۲ عن محمّد بن مسلم .

2) .الكافي: ج ۳ ص ۷۳ ح ۱۴ ، تهذيب الأحكام: ج ۱ ص ۴۰۷ ح ۱۲۸۰ كلاهما عن أبي حمزة .

3) .الكافي: ج ۳ ص ۵۰ ح ۳ عن جميل بن درّاج .

4) .الكافي : ج ۳ ص ۵۱ ح ۸ ، تهذيب الأحكام : ج ۱ ص ۱۲۵ ح ۳۳۸ ، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۲۸ ح ۷۴ ، وسائل الشيعة : ج ۱ ص ۴۹۱ ح ۱ .

5) .الكافي: ج۳ ص۱۰۶ ح۱، تهذيب الأحكام: ج۱ ص۳۹۷ ح۱۲۳۳، وسائل الشيعة : ج ۲ ص۵۸۳ ح۱.

. .

الفصل التاسع : هدم المسجد

الفصل التاسع : هدم المسجدالكتاب(وَ لَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَ مِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوَ تٌ وَ مَسَـجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) . (1)

(وَ مَنْ أَظْـلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ سَعَى فِى خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَا خَائِفِينَ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَ لَهُمْ فِى الْأَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) . (2)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في تَفسيرِ مَعنَى الوِلايَةِ ـ: إنَّ في وِلايَةِ الوالِي الجائِرِ ... هَدمَ المَساجِدِ ، وتَبديلَ سُنَّةِ اللّهِ وَشَرائِعِهِ . (3)

.


1) .الحجّ : ۴۰ .

2) .البقرة : ۱۱۴ .

3) .تحف العقول : ص ۳۳۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۳۴۸ ح ۴۹ .

. .

الفصل العاشر : أفضل المساجد

۱۰ / ۱ المسجد الحرام

الفصل العاشر : أفضل المساجد۱۰ / ۱المَسجِدُ الحَرامُالكتاب(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَــلَمِينَ * فِيهِ ءَايَـت بَيِّنَـتٌ مَّقَامُ إِبْرَ هِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءَامِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَــلَمِينَ) . (1)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أعظَمُ المَساجِدِ حُرمَةً ، وأحَبُّها إلَى اللّهِ وأكرَمُها عَلَى اللّهِ تَعالى ، المَسجِدُ الحَرام . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :فَضلُ المَسجِدِ الحَرامِ عَلى مَسجِدي ، كَفَضلِ مَسجِدي عَلَى المَساجِدِ . (3)

.


1) .آل عمران : ۹۶ و ۹۷ .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۵۳۱ ح ۸۴۹۰ ، المعجم الكبير : ج ۳ ص ۱۷۴ ح ۳۰۳۵ ، مسند الطيالسي : ص ۱۴۴ ح ۱۰۶۹ ، تفسير القرطبي : ج ۱۳ ص ۲۳۵ كلّها عن أبي سريحة الأنصاري وفيها «خيرها» بدل «أحبّها إلى اللّه » ، كنز العمّال : ج ۱۴ ص ۶۲۴ ح ۳۹۷۳۹؛ بحار الأنوار : ج ۶ ص ۳۰۰ .

3) .أخبار مكّة للأزرقي : ج ۲ ص ۶۴ عن عمرو بن شعيب .

صحيح البخاري عن أبي ذرّ :قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ! أيُّ مَسجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرضِ أوَّلُ؟ قالَ : المَسجِدُ الحَرامُ . قالَ : قُلتُ : ثُمَّ أيُّ؟ قالَ : المَسجِدُ الأَقصى . قُلتُ : كَم كانَ بَينَهُما؟ قالَ : أربَعونَ سَنَةً . (1)

الكافي عن أبي حمزة الثّمالي :قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام فِي المَسجِدِ الحَرامِ : لِأَيِّ شَيءٍ سَمّاهُ اللّهُ العَتيقَ؟ فَقالَ : إنَّهُ لَيسَ مِن بَيتٍ وَضَعَهُ اللّهُ عَلى وَجهِ الأَرضِ إلّا لَهُ رَبٌّ و سُكّانٌ يَسكُنونَهُ ، غَيرَ هذَا البَيتِ فَإِنَّهُ لا رَبَّ لَهُ إلَا اللّهُ عَزَّ وجَلَّ و هُوَ الحُرُّ . (2)ثُمَّ قالَ : إنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَهُ قَبلَ الأَرضِ ، ثُمَّ خَلَقَ الأَرضَ مِن بَعدِهِ فَدَحاها مِن تَحتِهِ . (3)

تفسير العيّاشي عن سلام الحنّاط عن رجل عن الإمام الصادق عليه السلام ، قالَ :سَأَلتُهُ عَنِ المَساجِدِ الَّتي لَهَا الفَضلُ ، فَقالَ : المَسجِدُ الحَرامُ ومَسجِدُ الرَّسولِ . (4)

الكافي عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصّادق عليه السلام قالَ :إذا دَخَلتَ المَسجِدَ الحَرامِ فَادخُلهُ حافِيا عَلَى السَّكينَةِ وَ الوَقارِ وَ الخُشوعِ ، و قالَ : ومَن دَخَلَهُ بِخُشوعٍ غَفَرَ اللّهُ لَهُ إن شاءَ اللّهُ . قُلتُ : مَا الخُشوعُ؟ قالَ : السَّكينَةُ ، لا تَدخُلهُ بِتَكَبُّرٍ ، فَإِذَا انتَهَيتَ إلى بابِ

.


1) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۲۳۱ ح ۳۱۸۶ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۷۰ ح ۱ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۲۴۸ ح ۷۵۳ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۳۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۰۹ ح ۲۱۵۲۴ وفيه «بيت المقدس» بدل «المسجد الأقصى» ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۰۷ ح ۴۲۶۳ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۱۹۹ ح ۳۴۶۵۵ .

2) .وقد أخرج الكليني قدس سره في الكافي بعد هذه الرواية مباشرة عن الإمام الباقر عليه السلام قوله : «هو بيتٌ حرٌّ عتيق من الناس لم يملكه أحد» .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۱۸۹ ح ۵ ، علل الشرائع : ص ۳۹۹ ح ۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۵۸ ح ۱۳ .

4) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۷۹ ح ۱۳ ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۴۰۵ ح ۶۲ .

۱۰ / ۲ مسجد النّبيّ

المَسجِدِ فَقُم ، و قُل : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا النَّبِيُّ و رَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ ، بِسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ومِنَ اللّهِ و ما شاءَ اللّهُ ، وَالسَّلامُ عَلى أنبِياءِ اللّهِ و رُسُلِهِ ، وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ ، وَالسَّلامُ عَلى إبراهيمَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . فَإِذا دَخَلتَ المَسجِدَ فَارفَع يَدَيكَ وَ استَقبِلِ البَيتَ ، و قُل : اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ في مَقامي هذا في أوَّلِ مَناسِكي أن تَقبَلَ تَوبَتي ، و أن تَجاوَزَ عَن خَطيئَتي ، و تَضَعَ عَنّي وِزري ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي بَلَغَني بَيتَهُ الحَرامَ ، اللّهُمَّ إنّي أشهَدُ أنَّ هذا بَيتُكَ الحَرامُ الَّذي جَعَلتَهُ مَثابَةً لِلنّاسِ و أمنا مُبارَكاً و هُدىً لِلعالَمينَ ، اللّهُمَّ إنّي عَبدُكَ ، وَ البَلَدُ بَلَدُكَ ، وَ البَيتُ بَيتُكَ ، جِئتُ أطلُبُ رَحمَتَكَ ، و أؤُمُّ طاعَتَكَ ، مُطيعاً لِأَمرِكَ راضِياً بِقَدَرِكَ ، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ المُضطَرِّ إلَيكَ الخائِفِ لِعُقوبَتِكَ ، اللّهُمَّ افتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ ، وَ استَعمِلني بِطاعَتِكَ و مَرضاتِكَ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :مَن صَلّى فِي المَسجِدِ الحَرامِ صَلاةً مَكتوبَةً ، قَبِلَ اللّهُ بِها مِنهُ كُلَّ صَلاةٍ صَلّاهَا مُنذُ يَومَ وَجَبَت عَلَيهِ الصَّلاةُ ، وكُلَّ صَلاةٍ يُصَلّيها إلى أن يَموتَ . (2)

۱۰ / ۲مَسجِدُ النَّبِيِّرسول اللّه صلى الله عليه و آله :صَلاةٌ في مَسجِدي مِثلُ ألفِ صَلاةٍ في غَيرِهِ ، إلَا المَسجِدَ الحَرامَ

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۴۰۱ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۱۰۰ ح ۳۲۷ ، وسائل الشيعة : ج ۹ ص ۳۲۱ ح ۱ .

2) .كتاب من لايحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۲۸ ح ۶۸۱ عن أبي حمزة الثمالي ، وسائل الشيعة : ج ۳ ص ۵۳۶ ح ۱ .

۱۰ / ۳ المسجد الأقصى

فَإِنَّها خَيرٌ مِن ألفِ صَلاةٍ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :صَلاةٌ في مَسجِدي تَعدِلُ عِندَاللّهِ عَشرَةَ آلافِ صَلاةٍ في غَيرِهِ مِنَ المَساجِدِ ، إلَا المَسجِدَ الحَرامَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ فيهِ تَعدِلُ مِئَةَ ألفِ صَلاةٍ . (2)

كامل الزيارات عن أبي بكر الحضرمي :أمَرَني أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام أن اُكثِرَ الصَّلاةَ في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَا استَطَعتُ ، و قالَ : إنَّكَ لا تَقدِرُ عَلَيهِ كُلَّما شِئتَ . (3)

۱۰ / ۳المَسجِدَ الأَقصىالكتاب(سُبْحَـنَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِى بَـرَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَـتِنَآ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) . (4)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَمّا فَرَغَ سُلَيمانُ بنُ داوودَ مِن بِناءِ بَيتِ المَقدِسِ ، سَأَلَ اللّهَ

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۵ ح ۳۲ عن إسحاق بن عمّار ، كامل الزيارات : ص ۶۰ ح ۴۰ عن معاوية بن عمّار وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «تعدل» بدل «خير» ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۲۸ ح ۶۸۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۲۴۱ ح ۹؛ صحيح مسلم : ج ۲ ص ۱۰۱۲ ح ۵۰۶ ، سنن الترمذي : ج ۲ ص ۱۴۷ ح ۳۲۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۵۰ ح ۱۴۰۴ ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۴۰۳ ح ۱۰۲۷۶ كلّها عن أبي هريرة ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۲۳۲ ح ۴۶۴۶ عن ابن عمر وليس فيها كلّها ذيله «فإنّها خير من ألف صلاة» ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۲۳۴ ح ۳۴۸۱۹ .

2) .ثواب الأعمال : ص ۵۰ ح ۱ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۲۴۱ ح ۶ ؛ حلية الأولياء : ج ۸ ص ۴۶ ، تاريخ دمشق : ج ۲۶ ص ۲۴۶ ح ۵۵۵۸ كلاهما عن أنس نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۱۹۵ ح ۳۴۶۳۳ .

3) .كامل الزيارات : ص ۴۳ ح ۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۳۸۱ ح ۸ .

4) .الإسراء : ۱ .

۱۰ / ۴ مسجد قبا

ثَلاثا : حُكما يُصادِفُ حُكمَهُ ، ومُلكا لا يَنبَغي لِأَحَدٍ مِن بَعدِهِ ، وألّا يَأتِيَ هذَا المَسجِدَ أحَدٌ لا يُريدُ إلَا الصَّلاةَ فيهِ إلّا خَرَجَ مِن ذُنوبِهِ كَيَومَ وَلَدَتهُ اُمُّهُ . (1)

سنن ابن ماجة عن ميمونة :قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ! أفتِنا في بَيتِ المَقدِسِ؟ قالَ : أرضُ المَحشَرِ وَالمَنشَرِ . اِئتوهُ فَصَلّوا فيهِ ، فَإِنَّ صَلاةً فيهِ كَأَلفِ صَلاةٍ في غَيرِهِ . قُلتُ : أرَأَيتَ إن لَم أستَطِع أن أتَحَمَّلَ إلَيهِ ؟ قالَ : فَتُهدي لَهُ زَيتا يُسرَجُ فيهِ ، فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَهُوَ كَمَن أتاهُ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :أربَعَةٌ مِن قُصورِ الجَنَّةِ فِي الدُّنيا : المَسجِدُ الحَرامُ ، ومَسجِدُ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله ، ومَسجِدُ بَيتِ المَقدِسِ ، ومَسجِدُ الكوفَةِ . (3)

۱۰ / ۴مَسجِدُ قُباالكتاب(لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) . (4)

.


1) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۵۱ ح ۱۴۰۸ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۳۴ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۵۹۰ ح ۶۶۵۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۴۷۱ ح ۳۶۲۴ ، تاريخ دمشق : ج ۲۲ ص ۲۹۴ ح ۴۹۴۶ كلّها عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۹۶ ح ۳۲۳۳۳ .

2) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۵۱ ح ۱۴۰۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۴۴۸ ح ۲۷۶۹۷ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۱۹ ح ۴۳۱۶ ، المعجم الكبير : ج ۲۵ ص ۳۲ ح ۵۴ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۲۸۵ ح ۳۵۰۶۱ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۳۶۹ ح ۷۸۸ عن عليّ بن عليّ بن رزين أخي دعبل الخزاعي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ۱۰۲ ص ۲۷۰ ح ۱ .

4) .التوبة : ۱۰۸ .

الحديثالكافي عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام ، قالَ :سَأَلتُهُ عَنِ المَسجِدِ الَّذي اُسِّسََعَلى التَّقوى ؟ قالَ : مَسجِدُ قُبا . (1)

تفسير العيّاشي عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلامـ في تَفسيرِ ما نَزَلَ بِشَأنِ مَسجِدِ قبا أي : « ... أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ» ـ: يَعني مِن مَسجِدِ النِّفاقِ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أتى مَسجِدي ـ مَسجِدَ قُبا ـ فَصَلّى فيهِ رَكعَتَينِ ، رَجَعَ بِعُمرَةٍ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :الصَّلاةُ في مَسجِدِ قُباءَ كَعُمرَةٍ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ وُضوءَهُ ثُمَّ جاءَ مَسجِدَ قُبا فَرَكَعَ فيهِ أربَعَ رَكَعاتٍ ، كانَ ذلِكَ كَعِدلِ عُمرَةٍ . (5)

صحيح مسلم عن ابن عمر :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَأتي مَسجِدَ قُباءَ راكِبا وماشِيا ، فَيُصَلّي فيهِ رَكعَتَينِ . (6)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۲۹۶ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۶۱ ح ۷۳۶ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۱۱ ح ۱۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۲۵۶ ح ۴ .

2) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۱۱ ح ۱۳۶ ، بحار الأنوار: ج ۲۱ ص ۲۵۶ ح ۵ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۲۹ ح ۶۸۶ ، كامل الزيارات : ص ۶۶ ح ۵۱ عن الإمام الصادق عليه السلام ، المزار الكبير : ص ۹۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۲۱۵ ح ۹ .

4) .سنن الترمذي : ج ۲ ص ۱۴۶ ح ۳۲۴ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۵۲ ح ۱۴۱۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۲ ح ۱۷۹۲ ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۴۰۸ ح ۱۰۲۹۵ ، المعجم الكبير : ج ۱ ص ۲۱۰ ح ۵۷۰ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۲۶۷ ح ۱ ، مسند أبي يعلي : ج ۱۳ ص ۱۱۷ ح ۷۱۷۲ كلّها عن أُسيد بن ظهير الأنصاري ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۲۶۳ ح ۳۴۹۶۲ .

5) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۵۶۵ ح ۲ ، المعجم الكبير : ج ۶ ص ۷۵ ح ۵۵۶۱ ، التاريخ الكبير : ج ۸ ص ۳۷۹ الرقم ۳۳۸۹ كلاهما نحوه ، تاريخ المدينة : ج ۱ ص ۴۱ كلّها عن سهل بن حنيف ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۲۶۴ ح ۳۴۹۶۸ .

6) .صحيح مسلم : ج ۲ ص ۱۰۱۶ ح ۵۱۶ ، صحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۹۹ ح ۱۱۳۶ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۳۷ ، مسند ابن حنبل : ج۲ ص ۳۲۶ ح ۵۲۱۸ ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۴۰۷ ح ۱۰۲۹۳ وليس فيها «فيصلّي فيه ركعتين» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۲ ح ۱۷۹۳ نحوه .

۱۰ / ۵ مسجد الكوفة

۱۰ / ۵مَسجِدُ الكوفَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَمّا اُسرِيَ بي إلَى السَّماءِ الدُّنيا أراني مَسجِدَ كوفانَ ، فَقُلتُ : يا جَبرَئيلُ ، ما هذا؟ قالَ : مَسجِدٌ مُبارَكٌ ، كَثيرُ الخَيرِ عَظيمُ البَرَكَةِ ، اختارَهُ اللّهُ لِأَهلِهِ ، هُوَ يَشفَعُ لَهُم يَومَ القِيامَةِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :لَمّا اُسرِيَ بي مَرَرتُ بِمَوضِعِ مَسجِدِ الكوفَةِ وأنَا عَلَى البُراقِ ومَعي جَبرَئيلُ عليه السلام ، فَقالَ لي : يا مُحَمَّدُ ، انزِل فَصَلِّ في هذَا المَكانِ ، قالَ : فَنَزَلتُ فَصَلَّيتُ . فَقُلتُ : يا جَبرَئيلُ ، أيُّ شَيءٍ هذَا المَوضِعُ؟ قالَ : يا مُحَمَّدُ ، هذِهِ كوفانُ ، وهذا مَسجِدُها ، أمّا أنَا فَقَد رَأَيتُها عِشرينَ مَرَّةً خَرابا ، وعِشرينَ مَرَّةً عُمرانا ، بَينَ كُلِّ مَرَّتَينِ خَمسُمِئَةِ سَنَةٍ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :لَكَأَنَّي بِمَسجِدِ كوفانَ يَأتي يَومَ القِيامَةِ مُحرِما في مُلاءَتَينِ ، يَشهَدُ لِمَن صَلّى فيهِ رَكعَتَينِ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :أربَعَةٌ مِن قُصورِ الجَنَّةِ فِي الدُّنيا : المَسجِدُ الحَرامُ ، ومَسجِدُ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله ، ومَسجِدُ بَيتِ المَقدِسِ ، ومَسجِدُ الكوفَةِ . (4)

عنه عليه السلام :النّافِلَةُ في هذَا المَسجِدِ تَعدِلُ عُمرَةً مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وَالفَريضَةُ فيهِ تَعدِلُ

.


1) .المزار الكبير : ص ۱۲۶ ح ۷ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۹۴ ح ۲۷ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۶۹۵ .

3) .المزار الكبير : ص ۱۳۰ ح ۱۳ عن معاذ بن جبل ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۹۶ ح ۳۲ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۳۶۹ ح ۷۸۸ عن عليّ بن عليّ بن رزين ... أخي دعبل الخزاعي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۲ ص ۲۷۰ ح ۱ .

حَجَّةً مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وقَد صَلّى فيهِ ألفُ نَبِيٍّ وألفُ وَصِيٍّ . (1)

عنه عليه السلامـ في حَديثٍ لَهُ في فَضلِ مَسجِدِ الكوفَةِ ـ: فيهِ نَجَرَ نوحٌ سَفينَتَهُ ، وفيهِ فارَ التَّنّورُ ، وبِهِ كانَ بَيتُ نوحٍ ومَسجِدُهُ . (2)

عنه عليه السلام :إنَّ مَسجِدَ الكوفَةِ رابِعُ أربَعَةِ مَساجِدَ لِلمُسلِمينَ ، رَكعَتانِ فيهِ أحَبُّ إلَيَّ مِن عَشرٍ فيما سِواهُ . (3)

كتاب من لا يحضره الفقيه عن الأَصبَغ بن نُباتة :بَينا نَحنُ ذاتَ يَومٍ حَولَ أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام في مَسجِدِ الكوفَةِ ، إذ قالَ : يا أهلَ الكوفَةِ ، لَقَد حَباكُمُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ بِما لَم يَحبُ بِهِ أحَدا مِن فَضلٍ : مُصَلّاكُم بَيتُ آدَمَ ، وبَيتُ نوحٍ ، وبَيتُ إدريسَ ، ومُصَلّى إبراهيمَ الخَليلِ ، ومُصَلّى أخِيَ الخِضرِ عليهم السلام ، ومُصَلّاي ، وإنَّ مَسجِدَكُم هذا لَأَحَدُ الأَربَعَةِ المَساجِدِ الَّتِي اختارَهَا اللّهُ عَزَّوجَلَّ لِأَهلِها ، وكَأَنّي قَد اُتِيَ بِهِ يَومَ القِيامَةِ في ثَوبَينِ أبيَضَينِ يَتَشَبَّهُ بِالمُحرِمِ ، ويَشفَعُ لِأَهلِهِ ولِمَن يُصَلّي فيهِ فَلا تُرَدُّ شَفاعَتُهُ ، ولا تَذهَبُ الأَيّامُ وَاللَّيالي حَتّى يُنصَبَ الحَجَرُ الأَسوَدُ فيهِ . ولَيَأتِيَنَّ عَلَيهِ زَمانٌ يَكونُ مُصَلَّى المَهدِيِّ مِن وُلدي ، ومُصَلّى كُلِّ مُؤمِنٍ ، ولا يَبقى عَلَى الأَرضِ مُؤمِنٌ إلّا كانَ بِهِ أو حَنَّ قَلبُهُ إلَيهِ ، فَلا تَهجُروهُ ، وتَقَرَّبوا إلَى اللّهِ

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۲ ح ۶۱ ، كامل الزيارات : ص ۷۲ ح ۶۲ كلاهما عن الأصبغ بن نباتة ، جامع الأخبار : ص ۱۷۷ ح ۴۲۵ وزاد فيه «الكوفة» بعد «المسجد» ، روضة الواعظين : ص ۴۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۰۰ ح ۴۸ .

2) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۴۷ ح ۲۴ عن سلمان ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۸۷ ح ۹ . وراجع : كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۶۹۳ .

3) .المزار الكبير : ص ۱۲۸ ح ۹ عن الشعبي ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۳۹۵ ح ۲۹؛ كنز العمّال : ج ۲ ص ۴۳۶ ح ۴۴۳۳ نقلاً عن أبي الشيخ نحوه .

عَزَّوجَلَّ بِالصَّلاةِ فيهِ ، وَارغَبوا إلَيهِ في قَضاءِ حَوائِجِكُم ، فَلَو يَعلَمُ النّاسُ ما فيهِ مِنَ البَرَكَةِ لَأَتَوهُ مِن أقطارِ الأَرضِ ولَو حَبوا (1)عَلَى الثَّلجِ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلى أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام وهُوَ في مَسجِدِ الكوفَةِ فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَالمُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ ، فَرَدَّ عَلَيهِ ، فَقالَ : جُعِلتُ فِداكَ إنّي أرَدتُ المَسجِدَ الأَقصى ، فَأَرَدتُ أن اُسَلِّمَ عَلَيكَ واُوَدِّعَكَ . فَقالَ لَهُ : فَأَيَّ شَيءٍ أرَدتَ بِذاكَ ؟ فَقالَ : الفَضلَ جُعِلتُ فِداكَ . قالَ : فَبِع راحِلَتَكَ ، وكُل زادَكَ ، وصَلِّ في هذَا المَسجِدِ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ المَكتوبَةَ فيهِ حَجَّةٌ مَبرورَةٌ ، وَالنّافِلَةَ فيهِ عُمرَةٌ مَبرورَةٌ ، وَالبَرَكَةَ فيهِ عَلَى اثنَي عَشَرَ ميلاً (3)، يَمينُهُ يُمنٌ ، ويَسارُهُ مَكرٌ (4)، وفي وَسَطِهِ عَينٌ مِن دُهنٍ ، وعَينٌ مِن لَبَنٍ ، وعَينٌ مِن ماءٍ شَرابٍ لِلمُؤمِنينَ ، وعَينٌ مِن ماءٍ طُهرٍ لِلمُؤمِنينَ ، مِنهُ سارَت سَفينَةُ نوحٍ عليه السلام ، وكانَ فيهِ نَسرٌ ويَغوثُ ويَعوقُ ، صَلّى فيهِ سَبعونَ نَبِيّا وسَبعونَ وَصِيّا أنَا أحَدُهُم . وقالَ (5)بِيَدِهِ في صَدرِهِ : مادَعا فيهِ مَكروبٌ بِمَسأَلَةٍ في حاجَةٍ مِنَ الحَوائِجِ ، إلّا أجابَهُ اللّهُ وفَرَّجَ عَنهُ كُربَتَهُ . (6)

.


1) .الحَبْو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو اُسته (النهاية : ج ۱ ص ۳۳۶ «حبا») .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۶۹۶ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۹۸ ح ۳۳۴ ، روضة الواعظين : ۳۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۸۹ ح ۱۴ .

3) .لعلّ المراد بقوله عليه السلام : البركة منه على اثني عشر ميلاً ما كان في جهة الغري إلى حيث انتهت الأميال لبركة قبره عليه السلام ، لذا قال : يمينه يمن ، إشارة إلى ذلك (بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۰۴) .

4) .يَسارُه مَكر : قيل : كانت السوق إلى جانبه الأيسر ، وفيها يقع المكر والخداع (النهاية : ج ۴ ص ۳۴۹ «مكر») .

5) .قال بيده : العرب تجعل القَول عبارة عن جميع الأفعال ، وتُطلقه على غير الكلام واللسان ؛ فتقول : قالَ بيَدِه : أي أخذ ، وقالَ برجله ؛ أي مشى ... وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع (النهاية : ج ۴ ص ۱۲۴ «قول») .

6) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۱ ح ۲ ، كامل الزيارات : ص ۸۰ ح ۷۶ كلاهما عن إسماعيل بن زيد مولى عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۱ ح ۶۸۹ عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۰۳ ح ۵۹ .

معجم البلدان عن حَبَّة العُرَنيّ :كُنتُ جالِسا عِندَ عَلِيٍّ عليه السلام فَأتاهُ رَجُلٌ ، فَقالَ : يا أميرَالمُؤمِنينَ ، هذِهِ راحِلَتي وزادي اُريدُ هذَا البَيتَ ـ أعني بَيتَ المَقدِسِ ـ . فَقالَ عليه السلام : كُل زادَكَ ، وبِع راحِلَتَكَ ، وعَلَيكَ بِهذَا المَسجِدِ ـ يَعني مَسجِدَ الكوفَةِ ـ فَإِنَّهُ أحَدُ المَساجِدِ الأَربَعَةِ . رَكعَتانِ فيهِ تَعدِلانِ عَشرا فيما سِواهُ مِنَ المَساجِدِ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :لَو يَعلَمُ النّاسُ ما في مَسجِدِ الكوفَةِ ، لَأَعَدّوا لَهُ الزّادَ وَالرَّواحِلَ مِن مَكانٍ بَعيدٍ ، إنَّ صَلاةً فَريضَةً فيهِ تَعدِلُ حَجَّةً ، وصَلاةً نافِلَةً تَعدِلُ عُمرَةً . (2)

كامل الزيارات عن حَنان بن سَدير :كُنتُ عِندَ أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، فَدَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ وجَلَسَ ، فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : مِن أيِّ البِلادِ أنتَ ؟ قالَ : فَقالَ الرَّجُلُ : أنَا مِن أهلِ الكوفَةِ ، وأنَا لَكَ مُحِبٌّ مُوالٍ . قالَ : فَقالَ له أبو جَعفَرٍ عليه السلام : أتُصَلّي في مَسجِدِ الكوفَةِ كُلَّ صَلَواتِكَ؟ قالَ : فَقالَ الرَّجل : لا . فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : إنَّكَ لَمَحرومٌ مِنَ الخَيرِ . (3)

كامل الزيارات عن أبي عُبَيدة الحَذّاء :قال أبو جَعفَرٍ عليه السلام : لا تَدَع يا أبا عُبَيدَةَ الصَّلاةَ في مَسجِدِ الكوفَةِ ولَو أتَيتَهُ حَبوا ، فَإِنَّ الصَّلاةَ فيهِ بِسَبعينَ صَلاةً في غَيرِهِ مِنَ المَساجِدِ . (4)

.


1) .معجم البلدان : ج ۴ ص ۴۹۲ ، شرح نهج البلاغة : ج ۱۹ ص ۱۳۲ مختصرا ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۴۳۶ ح ۴۴۳۲ نقلاً عن أبي الشيخ؛ الغارات : ج ۲ ص ۴۱۳ ، المزار الكبير : ص ۱۲۷ ح ۸ كلاهما عن حبّة العرني وميثم التّمار (الكناني) نحوه ، بحار الأنوار: ج ۸۳ ص ۳۵۹ ح ۱۲ .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۲ ح ۶۰ ، المزار للمفيد : ص ۷ ح ۱ ، كامل الزيارات : ص ۷۱ ح ۶۰ كلّها عن نجم بن حطيم ، جامع الأخبار : ص ۱۷۷ ح ۴۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۷۶ ح ۴۵ .

3) .كامل الزيارات : ص ۷۷ ح ۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۰۱ ح ۵۳ .

4) .كامل الزيارات : ص ۷۷ ح ۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۰۰ ح ۵۲ .

الإمام الباقر عليه السلام :مَسجِدُ كوفانَ رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، صَلّى فيهِ ألفُ نَبِيٍّ وسَبعونَ نَبِيّا ، ومَيمَنَتُهُ رَحمَةٌ ، ومَيسَرَتُهُ مَكرٌ ، فيهِ عَصا موسى عليه السلام ، وشَجَرَةُ يَقطينٍ ، وخاتَمُ سُلَيمانَ عليه السلام ، ومِنهُ فارَ التَّنّورُ ، ونُجِرَتِ السَّفينَةُ ، وهِيَ صُرَّةُ (1)بابِلَ ، ومَجمَعُ الأَنبِياءِ عليهم السلام . (2)

المزار الكبير عن حمّاد بن زيد الحارثيّ :كُنتُ عِندَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَالبَيتُ غاصٌّ مِنَ الكوفِيّينَ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنهُم : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنّي ناءٍ عَنِ المَسجِدِ ولَيسَ لي نِيَّةُ الصَّلاةِ فيهِ . فَقالَ عليه السلام : ائِتِهِ ، فَلَو يَعلَمُ النّاسُ ما فيهِ لَأَتَوهُ ولَو حَبوا . قالَ : إنّي أشتَغِلُ . قالَ : فَآئتِهِ ولا تَدَعهُ ما أمكَنَكَ ، وعَلَيكَ بِمَيامِنِهِ مِمّا يلَي أبوابَ كِندَةَ ، فَإِنَّهُ مَقامُ إبراهيمَ عليه السلام ، وعِندَ الخامِسَةِ مَقامُ جَبرَئيلَ : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَو يَعلَمُ النّاسُ مِن فَضلِهِ ما أعلَمُ لَازدَحَموا عَلَيهِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :صَلاةٌ في مَسجِدِ الكوفَةِ بِأَلفِ صَلاةٍ . (4)

الكافي عن هارون بن خارجة عن الإمام الصادق عليه السلام ، قالَ :قالَ لي : يا هارونَ بنَ خارِجَةَ! كَم بَينَكَ وبَينَ مَسجِدِ الكوفَةِ ، يَكونُ ميلاً؟ قُلتُ : لا ، قالَ : فَتُصَلّي فيهِ الصَّلَواتِ كُلَّها؟ قُلتُ : لا .

.


1) .هي صرة بابل : أي أشرف أجزائها ؛ لأنّ الصرّة مجمع النقود التي هي أفضل الأموال . وفي رواية العيّاشي : بالسين ، قال في القاموس : سرّة الوادي أفضل مواضعه (بحار الأنوار : ص ۱۰۰ ح ۳۸۹) .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۳ ح ۹ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۲ ح ۶۹۱ وفيه «جرت» بدل «نجرت» ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۴۷ ح ۲۳ مختصرا ، المزار الكبير : ص ۱۲۵ ح ۶ كلّها عن أبي عبيدة ، روضة الواعظين : ص ۴۵۰ وفيه «مكرمة» بدل «مكر» و «بحرت» بدل «نجرت» ، بحار الأنوار : ج۱۰۰ ص ۳۸۹ ح ۱۳ .

3) .المزار الكبير : ص ۱۲۸ ح ۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۹۵ ح ۳۰ .

4) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۳ ح ۶۳ ، المزار للمفيد : ص ۹ ح ۴ ، كامل الزيارات : ص ۷۳ ح ۶۴ كلّها عن خالد القلانسي ، ثواب الأعمال : ص ۵۱ ح ۳ عن المفضّل بن عمر ، جامع الأخبار : ص ۱۷۸ ح ۴۳۰ وفيهما «تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۹۷ ح ۳۶ .

فَقالَ : أما لَو كُنتُ بِحَضرَتِهِ لَرَجَوتُ ألّا تَفوتَني فيهِ صَلاةٌ ، وتَدري ما فَضلُ ذلِكَ المَوضِعِ؟ ما مِن عَبدٍ صالِحٍ ولا نَبِيٍّ إلّا وقَد صَلّى في مَسجِدِ كوفانَ ، حَتّى إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا أسرَى اللّهُ بِهِ ، قالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام : تَدري أينَ أنتَ يا رَسولَ اللّهِ السّاعَةَ؟ أنتَ مُقابِلُ مَسجِدِ كوفانَ . قالَ : فَاستَأذِن لي رَبّي حَتّى آتِيَهُ فَاُصَلِّيَ فيهِ رَكعَتَينِ . فَاستَأذَنَ اللّهَ عَزَّوجَلَّ ، فَأَذِنَ لَهُ . وإنَّ مَيمَنَتَهُ لَرَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإنَّ وَسَطَهُ لَرَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإنَّ الصَّلاةَ المَكتوبَةَ فيهِ لَتَعدِلُ ألفَ صَلاةٍ ، وإنَّ النّافِلَةَ فيهِ لَتَعدِلُ خَمسَمِئَةِ صَلاةٍ ، وإنَّ الجُلوسَ فيهِ بِغَيرِ تِلاوَةٍ ولا ذِكرٍ لَعِبادَةٌ ، ولَو عَلِمَ النّاسُ ما فيهِ لَأَتَوهُ ولَوحَبوا . (1)

الكافي عن المفضّل بن عمر :كُنتُ عِندَ أبي عَبدِاللّهِ عليه السلام بِالكوفَةِ أيّامَ قَدِمَ عَلى أبِي العَبّاسِ [السَّفّاحِ] ، فَلَمَّا انتَهَينا إلَى الكُناسَةِ (2)قالَ : ههُنا صُلِبَ عَمّي زَيدٌ رحمه الله ، ثُمَّ مَضى حَتَّى انتَهى إلى طاقِ الزَّيّاتينَ وهُوَ آخِرُ السَّرّاجينَ ، فَنَزَلَ وقالَ : اِنزِل فَإِنَّ هذَا المَوضِعَ كانَ مَسجِدَ الكوفَةِ الأَوَّلَ الَّذي خَطَّهُ آدَمُ عليه السلام ، وأنَا أكرَهُ أن أدخُلَهُ راكِبا ، قالَ : قُلتُ : فَمَن غَيَّرَهُ عَن خِطَّتِهِ؟ قالَ : أمّا أوَّلُ ذلِكَ فَالطّوفانُ في زَمَنِ نوحٍ عليه السلام ، ثُمَّ غَيَّرَهُ أصحابُ كِسرى ونُعمانَ ، ثُمَّ غَيَّرَهُ بَعدُ زِيادُ بنُ أبي سُفيانَ . فَقُلتُ : وكانَتِ الكوفَةُ ومَسجِدُها في زَمَنِ نوحٍ عليه السلام ؟

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۰ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۰ ح ۶۸۸ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۲۸ ح ۱۴۹ وليس فيه من «وإنّ الجلوس فيه بغير تلاوة ...» ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۷۷ ح ۶ ، الغارات : ج ۲ ص ۴۱۳ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۹۸ ح ۳۹ .

2) .الكُناسة : هي محلّة بالكوفة ، عندها واقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين (معجم البلدان : ج ۴ ص ۴۸۱) .

فَقالَ لي : نَعَم يا مُفَضَّلُ ، وكانَ مَنزِلُ نوحٍ وقَومِهِ في قَرَيةٍ عَلى مَنزِلٍ مِنَ الفُراتِ مِمّا يَلي غَربِيَّ الكوفَةِ ، قالَ : وكانَ نوحٌ عليه السلام رَجُلاً نَجّارا فَجَعَلَهُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ نَبِيّا وَانتَجَبَهُ ، ونوحٌ عليه السلام أوَّلُ مَن عَمِلَ سَفينَةً تَجري عَلى ظَهرِ الماءِ ، ولَبِثَ نوحٌ عليه السلام في قَومِهِ ألفَ سَنَةٍ إلّا خَمسينَ عاما ، يَدعوهُم إلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ فَيَهزَؤونَ بِهِ ويَسخَرونَ مِنهُ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ مِنهُم دَعا عَلَيهِم ، فَقالَ : «رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَـفِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَ لَا يَلِدُواْ إِلَا فَاجِرًا كَفَّارًا» . (1)فَأَوحَى اللّهُ عَزَّوجَلَّ إلى نوحٍ : أنِ اصنَع سَفينَةً وأوسِعها وعَجِّل عَمَلَها ، فَعَمِلَ نوحٌ سَفينَةً في مَسجِدِ الكوفَةِ بِيَدِهِ ، فَأَتى بِالخَشَبِ مِن بُعدٍ حَتّى فَرَغَ مِنها . (2)

الكافي عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام ، قالَ :قُلتُ لَهُ : إنَّ مَسجِدَ الكوفَةِ قَديمٌ؟ فَقالَ : نَعَم ، وهُوَ مُصَلَّى الأَنبِياءِ عليهم السلام ، ولَقَد صَلّى فيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حينَ اُسرِيَ بِهِ إلَى السَّماءِ ، فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام : يا مُحَمَّدُ هذا مَسجِدُ أبيكَ آدَمَ عليه السلام ومُصَلَّى الأَنبِياءِ عليهم السلام ، فَانزِل فَصَلِّ فيهِ ، فَنَزَلَ فَصَلّى فيهِ ، ثُمَّ إنَّ جَبرَئيلَ عليه السلام عَرَجَ بِهِ إلَى السَّماءِ . (3)

الكافي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، قالَ :سَمِعتُهُ يَقولُ : نِعمَ المَسجِدُ مَسجِدُ الكوفَةِ ، صَلّى فيهِ ألفُ نَبِيٍّ وألفُ وَصِيٍّ ، ومِنهُ فارَ التَّنّورُ ، وفيهِ نُجِرَتِ السَّفينَةُ ، مَيمَنَتُهُ رِضوانُ اللّهِ ، ووَسَطُهُ رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، ومَيسَرَتُهُ مَكرٌ .

.


1) .نوح : ۲۶ و ۲۷ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۲۷۹ ح ۴۲۱ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۴۴ ح ۱۹ نحوه ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۳۸۵ ح ۶ .

3) .الكافي : ج ۸ ص ۲۸۱ ح ۴۲۱ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۴۶ ح ۲۱ نحوه ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۳۸۷ ح ۷ .

۱۰ / ۶ مسجد السّهلة

فَقُلتُ لِأَبي بَصيرٍ : ما يَعني بِقولِهِ «مَكرٌ» ؟ قالَ : يَعني مَنازِلَ السُّلطانِ . (1)

الإمام الرضا عليه السلام :الصَّلاةُ في مَسجِدِ الكوفَةِ فَردا ، أفضَلُ مِن سَبعينَ صَلاةً في غَيرِهِ جَماعَةً . (2)

عنه عليه السلام :إنَّ مَسجِدَ الكوفَةِ بَيتُ نوحٍ عليه السلام ، لَو دَخَلَهُ رَجُلٌ مِئَةَ مَرَّةٍ لَكَتَبَ اللّهُ لَهُ مِئَةَ مَغفِرَةٍ ، لِأَنَّ فيهِ إجابَةَ دَعوَةِ نوحٍ عليه السلام ، حَيثُ قالَ : «رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَ لِوَ لِدَىَّ وَ لِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا» (3). (4)

۱۰ / ۶مَسجِدُ السَّهلَةِتهذيب الأحكام عن أبي بكر الحضرمي عن الإمام الباقر عليه السلام ، قالَ :قُلتُ لَهُ : أيُّ البِقاعِ أفضَلُ بَعدَ حَرَمِ اللّهِ وحَرَمِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالَ : الكوفَةُ يا أبا بَكرٍ ، هِيَ الزَّكِيَّةُ الطّاهِرَةُ ، فيها قُبورُ النَّبِيّينَ المُرسَلينَ وغَيرِ المُرسَلينَ وَالأَوصِياءِ الصّادِقينَ ، وفيها مَسجِدُ سُهَيلٍ الَّذي لَم يَبعَثِ اللّهُ نَبِيّا إلّا وقَد صَلّى فيهِ ، وفيها يَظهَرُ عَدلُ اللّهِ ، وفيها يَكونُ قائِمُهُ وَالقُوّامُ مِن بَعدِهِ ، وهِيَ مَنازِلُ النَّبِيّينَ وَالأَوصِياءِ وَالصّالِحينَ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۲ ح ۳ ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۶۹۳ ، ثواب الأعمال : ص ۵۰ ح ۱ ، الغارات : ج ۲ ص ۸۰۳ ، جامع الأخبار : ص ۱۷۸ ح ۴۲۹ كلّها عن أبي بصير وفيها «الشيطان» بدل «السلطان» ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۷۷ ح ۴۵ .

2) .ثواب الأعمال : ص ۵۰ ح ۲ ، كامل الزيارات : ص ۷۸ ح ۷۲ كلاهما عن محمّد بن سنان ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۹۷ ح ۳۴ .

3) .الغارات : ج ۲ ص ۸۵۷ ، فرحة الغري : ص ۱۰۴ وليس فيه «إجابة» و كلاهما عن أبي شعيب الخراساني ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۲۶۲ ح ۱۴ .

4) .نوح : ۲۸ .

5) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۱ ح ۵۷ ، المزار للمفيد : ص ۵ ح ۱ ، كامل الزيارات : ص ۷۶ ح ۶۹ ، روضة الواعظين : ص ۴۴۹ ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۴۴۰ ح ۱۷ .

الإمام الصادق عليه السلام :ما مِن مَكروبٍ يَأتي مَسجِدَ السَّهلَةِ فَيُصَلّي فيهِ رَكعَتَينِ بَينَ العِشاءَينِ ويَدعُو اللّهَ تَعالى ، إلّا فَرَّجَ اللّهُ كَربَهُ . (1)

عنه عليه السلام :بِالكوفَةِ مَسجِدٌ يُقالُ لَهُ : مَسجِدُ السَّهلَةِ ، لَو أنَّ عَمّي زيدا أتاهُ فَصَلّى فيهِ وَاستَجارَ اللّهَ لَأَجارَهُ عِشرينَ سَنَةً ، فيهِ مُناخُ الرّاكِبِ [الخضر عليه السلام ] ، وبَيتُ إدريسَالنَّبِيِّ عليه السلام ، وما أتاهُ مَكروبٌ قَطُّ فَصَلّى فيهِ بَينَ العِشاءَينِ ودَعَا اللّهَ ، إلّا فَرَّجَ اللّهُ كُربَتَهُ . (2)

تهذيب الأحكام عن عبدالرحمن بن كثير عن الإمام الصادق عليه السلام ، قالَ :سَمِعتُهُ يَقولُ لِأَبي حَمزَةَ الثُّماليِّ : يا أبا حَمزَةَ ، هَل شَهِدتَ عَمّي لَيلَةَ خَرَجَ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَهَل صَلّى في مَسجِدِ سُهَيلٍ ؟ قالَ : وأينَ مَسجِدُ سُهَيلٍ ، لَعَلَّكَ تَعني مَسجِدَ السَّهلَةِ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : أما إنَّهُ لَو صَلّى فيهِ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ استَجارَ بِاللّهِ لَأَجارَهُ سَنَةً . فَقالَ أبو حَمزَةَ : بِأَبي أنتَ واُمّي ، هذا مَسجِدُ السَّهلَةِ؟ قالَ : نَعَم ، فيهِ بَيتُ إبراهيمَ الَّذي كانَ يَخرُجُ مِنهُ إلَى العَمالِقَةِ (3)، وفيهِ بَيتُ إدريسَ الَّذي كانَ يَخيطُ فيهِ ، وفيهِ صَخرَةٌ خَضراءُ فيها صورَةُ جَميعِ النَّبِيّينَ عليهم السلام ، وتَحتَ الصَّخرَةِ الطّينَةُ الَّتي خَلَقَ اللّهُ مِنهَا النَّبِيّينَ ، وفيهِ المِعراجُ . ۴

قرب الإسناد عن العَلاءِ بن رَزينٍ :قالَ لي أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : تُصَلّي (4)فِي المَسجِدِ

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۸ ح ۷۷ ، المزار للمفيد : ص ۱۴ ح ۳ ، المزار الكبير : ص ۱۳۴ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۴۰ ح ۲۰ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۵ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۲ ح ۶۹۳ بزيادة «قيل : من الراكب؟ قال : الخضر عليه السلام » بعد «فيه مناخ الراكب» وكلاهما عن عبد الرحمن بن سعيد الخزّاز ، قصص الأنبياء : ص ۸۰ ح ۶۲ عن عمّار اليقظان نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۳۹ ح ۱۶ .

3) .العَمَالِقة : الجبابرة الذين كانوا بالشام من بقيّة قوم عاد (النهاية : ج ۳ ص ۳۰۱ «عملق») .

4) .في المصدر : «نصلّي» وما أثبتناه من بحار الأنوار هو الصحيح .

الَّذي عِندَكُمُ الَّذي تُسَمّونَهُ مَسجِدَ السَّهلَةِ ، ونَحنُ نُسمّيهِ مَسجِدَ الشِّرى ، قُلتُ : إنّي لَاُصَلّي فيهِ جُعِلتُ فِداكَ . قالَ : اِئتِهِ ؛ فَإِنَّهُ لَم يَأتِهِ مَكروبٌ إلّا فَرَّجَ اللّهُ كُربَتَهُ ـ أو قالَ : قَضى حاجَتَهُ ـ وفيهِ زَبَرجَدَةٌ فيها صورَةُ كُلِّ نَبِيٍّ وكُلِّ وَصِيٍّ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ الكوفَةَ فَائتِ مَسجِدَ السَّهلَةِ ، فَصَلِّ فيهِ وَاسأَلِ اللّهَ حاجَتَكَ لِدينِكَ ودُنياكَ ، فَإِنَّ مَسجِدَ السَّهلَةِ بَيتُ إدريسَ عليه السلام الَّذي كانَ يَخيطُ فيهِ ويُصَلّي فيهِ ، ومَن دَعَا اللّهَ فيهِ بِما أحَبَّ قَضى لَهُ حَوائِجَهُ ، ورَفَعَهُ يَومَ القِيامَةِ مَكانا عَلِيّا إلى دَرَجَةِ إدريسَ ، واُجيرَ مِن مَكروهِ الدُّنيا ومَكائِدِ أعدائِهِ . (2)

عنه عليه السلامـ في ذِكر مَسجِدِ السَّهلَةِ ـ: أما إنَّهُ مَنزِلُ صاحِبِنا إذا قامَ بِأَهلِهِ . (3)

قصص الأنبياء عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام :يا أبا مُحَمَّدٍ ، كَأَنّي أرى نُزولَ القائِمِ في مَسجِدِ السَّهلَةِ بِأَهلِهِ وعِيالِهِ . قُلتُ : يَكونُ مَنزِلَهُ؟ قالَ : نَعَم ، هُوَ مَنزِلُ إدريسَ عليه السلام ، وما بَعَثَ اللّهُ نَبِيّا إلّا وقَد صَلّى فيهِ ، وَالمُقيمُ فيهِ كَالمُقيمِ في فُسطاطِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وما مِن مُؤمِنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إلّا وقَلبُهُ يَحِنُّ إلَيهِ ، وما مِن يَومٍ ولا لَيلَةٍ إلّا وَالمَلائِكَةُ يَأوونَ إلى هذَا المَسجِدِ يَعبُدونَ اللّهَ فيهِ . يا أبا مُحَمَّدٍ ، أما إنّي لَوكُنتُ بِالقُربِ مِنكُم ما صَلَّيتُ صَلاةً إلّا فيهِ ، ثُمَّ إذا قامَ قائِمُنَا انتَقَمَ اللّهُ لِرَسولِهِ ولَنا أجمَعينَ . (4)

.


1) .قرب الإسناد : ص ۱۵۹ ح ۵۸۲ ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۴۳۷ ح ۹ .

2) .قصص الأنبياء : ص ۸۰ ح ۶۴ عن إسماعيل بن مهران ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۳۴ ح ۱ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۵ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۲ ح ۶۹۲ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۳۸۰ ، الغيبة للطوسي : ص ۴۷۱ ح ۴۸۸ وفيهما «قدم» بدل «قام» وكلّها عن صالح بن أبي الأسود ، المزار الكبير : ص ۱۳۴ ح ۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۳۹ ح ۱۵ .

4) .قصص الأنبياء : ص ۸۰ ح ۶۳ ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۴۳۵ ح ۳ .

۱۰ / ۷ مسجد الخيف

۱۰ / ۷مَسجِدُ الخَيفِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :صَلّى في مَسجِدِ الخَيفِ سَبعونَ نَبِيّا ، مِنهُم موسى عليه السلام . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :صَلّى في مَسجِدِ الخَيفِ سَبعُمِئَةِ نَبِيٍّ . (2)

عنه عليه السلام :مَن صَلّى في مَسجِدِ الخَيفِ بِمِنى مِئَةَ رَكعَةٍ قَبلَ أن يَخرُجَ مِنهُ ، عَدَلَت عِبادَةَ سَبعينَ عاما ، ومَن سَبَّحَ اللّهَ فيهِ مِئَةَ تَسبيحَةٍ كَتَبَ اللّهُ لَهُ كَأَجرِ عِتقِ رَقَبَةٍ ، ومَن هَلَّلَ اللّهَ فيهِ مِئَةَ تَهليلَةٍ عَدَلَت أجرَ إحياءِ نَسَمَةٍ ، ومَن حَمِدَ اللّهَ فيهِ مِئَةَ تَحميدَةٍ عَدَلَت أجرَ خَراجِ العِراقَينِ (3)يَتَصَدَّقُ بِهِ في سَبيلِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :صَلِّ في مَسجِدِ الخَيفِ وهُوَ مَسجِدُ مِنى ، وكانَ مَسجِدُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى عَهدِهِ عِندَ المَنارَةِ الَّتي في وَسَطِ المَسجِدِ وفَوقَها إلَى القِبلَةِ نَحوا مِن ثَلاثينَ ذِراعا وعَن يَمينِها وعَن يَسارِها وخَلفِها نَحوا مِن ذلِكَ . فَقالَ : فَتَحَرَّ ذلِكَ فَإِنِ استَطَعتَ أن يَكونَ مُصَلّاكَ فيهِ فَافعَل ، فَإِنَّهُ قَد صَلّى فيهِ ألفُ نَبِيٍّ ، وإنَّما سُمِّيَ الخَيفَ لِأَنَّهُ مُرتَفِعٌ عَنِ الوادي ، ومَا ارتَفَعَ عَنهُ يُسمَّى خَيفا . (5)

.


1) .المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۳۵۸ ح ۱۲۲۸۳ ، المعجم الأوسط : ج ۵ ص ۳۱۲ ح ۵۴۰۷ ، تاريخ دمشق : ج ۶۱ ص ۱۶۷ ح ۱۲۵۷۳ وليس فيه لفظ «صلّى» وكلّها عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۲۲۸ ح ۳۴۷۹۳ .

2) .الكافي : ج ۴ ص ۲۱۴ ح ۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۰ ح ۶۸۸ كلاهما عن جابر ، بحار الأنوار: ج ۱۴ ص ۴۶۴ ح ۳۳ .

3) .العِراقان : الكوفة والبصرة (معجم البلدان : ج ۴ ص ۹۳) .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۰ ح ۶۸۹ عن أبي حمزة الثمالي .

5) .الكافي : ج ۴ ص ۵۱۹ ح ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۲۷۴ ح ۹۳۹ وليس فيه من «وإنّما سمّي الخيف ...» وكلاهما عن معاوية بن عمّار ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۰ ح ۶۹۰ وليس فيه صدره «صلّ في مسجد الخيف وهو مسجد منى» .

۱۰ / ۸ مسجد الغدير

۱۰ / ۹ مسجد الفتح

۱۰ / ۱۰ مسجد الفضيخ

۱۰ / ۸مَسجِدُ الغَديرِالإمام الصادق عليه السلام :يُستَحَبُّ الصَّلاةُ في مَسجِدِ الغَديرِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله أقامَ فيهِ أميرَالمُؤمِنينَ عليه السلام ، وهُوَ مَوضِعٌ أظهَرَ اللّهُ عز و جل فيهِ الحَقَّ . (1)

الكافي عن عبدالرحمن بن الحجّاج :سَأَلتُ أبا إبراهيمَ عليه السلام عَنِ الصَّلاةِ في مَسجِدِ غَديرِ خُمٍّ بِالنَّهارِ وأنَا مُسافِرٌ . فَقالَ : صَلِّ فيهِ ؛ فَإِنَّ فيهِ فَضلاً ، وقَد كانَ أبي يَأمُرُ بِذلِكَ . (2)

۱۰ / ۹مَسجِدُ الفَتحِمسند ابن حنبل عن جابر بن عبد اللّه :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله دَعا في مَسجِدِ الفَتحِ ثَلاثا ، يَومَ الإِثنَينِ ، ويَومَ الثَّلاثاءِ ، ويَومَ الأَربِعاءِ ، فَاستُجيبَ لَهُ يَومَ الأَربِعاءِ بَينَ الصَّلاتَينِ ، فَعُرِفَ البُشرُ في وَجهِهِ . (3)

۱۰ / ۱۰مَسجِدُ الفَضيخِالإمام الباقر عليه السلام :سُمِّيَ المَسجِدُ الَّذي قَعَدَ فيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ اُكفِئَتِ المَشرَبَةُ

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۵۶۷ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۹ ح ۴۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۲ ص ۵۵۹ ح ۳۱۴۲ كلّها عن أبان ، بحار الأنوار: ج ۳۷ ص ۱۷۳ ح ۵۶ .

2) .الكافي : ج ۴ ص ۵۶۶ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۸ ح ۴۱ ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۲ ص ۵۵۹ ح ۳۱۴۳ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۸۷ ح ۱۴۵۶۹ ، الأدب المفرد : ص ۲۱۱ ح ۷۰۴ نحوه ، الطبقات الكبرى : ج ۲ ص ۷۳ وفيه «مسجد الأحزاب» بدل «مسجد الفتح» ، تاريخ المدينة : ج ۱ ص ۵۸ عن المطّلب بن حنطب نحوه وفيه «مسجد الأعلى» بدل «مسجد الفتح» وفي هامشه : «والمسجد الأعلى على الجبل وهو مسجد الفتح ، وسمّي المسجد الأعلى بمسجد الفتح لأنّه اُجيبت فيه دعوة النبيّ صلى الله عليه و آله على الأحزاب ، فكانت فتحا على الإسلام ، أو أنزل اللّه عليه صلى الله عليه و آله سورة الفتح هناك» .

مَسجِدَ الفَضيخِ مِن يَومَئِذٍ ، لِأَنَّهُ كانَ أكثَرُ شَيءٍ اُكفِئَ مِنَ الأَشرِبَةِ الفَضيخَ (1). (2)

الكافي عن ليث المرادي :سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ عليه السلام عَن مَسجِدِ الفَضيخِ ، لِمَ سُمِّيَ مَسجِدَ الفَضيخِ؟ فَقالَ : لِنَخلٍ يُسَمَّى الفَضيخَ ، فَلِذلِكَ سُمِّيَ مَسجِدَ الفَضيخِ . (3)

الكافي عن عمّار بن موسى :دَخَلتُ أنَا وأبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام مَسجِدَ الفَضيخِ ، فَقالَ : يا عَمّارُ ، تَرى هذِهِ الوَهدَةَ؟ قُلتُ : نَعَم ، قالَ : كانَتِ امرَأَةُ جَعفَرٍ الَّتي خَلَفَ عَلَيها أميرُ المؤمنينَ عليه السلام قاعِدَةً في هذَا المَوضِعِ ومَعَهَا ابناها مِن جَعفَرٍ فَبَكَت ، فَقالَ لَهَا ابناها : ما يُبكيكِ يا اُمَّه؟ قالَت : بَكَيتُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَقالا لَها : تَبكينَ لِأَميرِالمُؤمِنينَ ولا تَبكينَ لِأَبينا؟ قالَت : لَيس هذا هكَذا ، ولكِن ذَكَرتُ حَديثا حَدَّثَني بِهِ أميرُ المُؤمنينَ عليه السلام في هذَا المَوضِعِ فَأَبكاني ، قالا : وما هُوَ؟ قالَت : كُنتُ أنَا وأميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام في هذَا المَسجِدِ ، فَقالَ لي : تَرَينَ هذِهِ الوَهدَةَ؟ قُلتُ : نَعَم ، قالَ : كُنتُ أنَا ورَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قاعِدَينِ فيها ، إذ وَضَعَ رَأسَهُ في حِجري ثُمَّ خَفَقَ حَتّى غَطَّ ، وحَضَرَت صَلاةُ العَصرِ فَكَرِهتُ أن اُحَرِّكَ رَأسَهُ عَن فَخِذي فَأَكونَ قَد آذَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، حَتّى ذَهَبَ الوَقتُ وفاتَت . فَانتَبَهَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا عَلِيُّ ، صَلَّيتَ؟ قُلتُ : لا ، قالَ : ولِمَ ذلِكَ ؟ قُلتُ : كَرِهتُ أن اُوذِيَكَ .

.


1) .الفَضِيخُ : هو شراب يتّخذ من البُسر المفضوخ ، أي المشدوخ (النهاية : ج ۳ ص ۴۵۳ «فضخ») .

2) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۱۸۱ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار: ج ۶۶ ص ۴۸۸ ح ۲۱ .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۵۶۱ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۸ ح ۴۰ ، علل الشرائع : ص ۴۵۹ ح ۱ ، المحاسن : ج ۲ ص ۶۶ ح ۱۱۸۶ ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۲۱۴ ح ۵ .

۱۰ / ۱۱ تلك المساجد

قالَ : فَقامَ وَاستَقبَلَ القِبلَةَ ومَدَّ يَدَيهِ كِلتَيهِما ، وقالَ : اللّهُمَّ رُدَّ الشَّمسَ إلى وَقتِها حَتّى يُصَلِّيَ عَلِيٌّ ، فَرَجَعَتِ الشَّمسُ إلى وَقتِ الصَّلاةِ حَتّى صَلَّيتُ العَصرَ ، ثُمَّ انقَضَّتِ انقِضاضَ الكَوكَبِ . (1)

۱۰ / ۱۱تِلكَ المَساجِدُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أربَعٌ مُسبِغاتٌ وأربَعٌ ماحِياتٌ ... وأمَّا الماحِياتُ فَصِيامُ شَهرِ رَمَضانَ ، وَحِجُّ البَيتِ ، وإتيانُ مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ ، وإتيانُ مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلّا إلى ثَلاثَةِ مَساجِدَ : المَسجِدِ الحَرامِ ، ومَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ومَسجِدِ الكوفَةِ . (3)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ بِالكوفَةِ مَساجِدَ مَلعونَةً ومساجِدَ مُبارَكَةً ، فَأَمَّا المُبارَكَةُ فَمَسجِدُ غَنِيٍّ (4)، وَاللّهِ إنَّ قِبلَتَهُ لَقاسِطَةٌ ، وإنَّ طينَتَهُ لَطَيِّبَةٌ ، ولَقَد وَضَعَهُ رَجُلٌ مُؤمِنٌ ، ولا تَذهَبُ الدُّنيا حَتّى تَفَجَّرَ مِنهُ عَينانِ ، وتَكونُ عِندَهُ جَنَّتانِ ، وأهلُهُ مَلعونونَ وهُوَ مَسلوبٌ مِنهُم ، ومَسجِدُ بَني ظَفَرٍ وهُوَ مَسجِدُ السَّهلَةِ ، ومَسجِدٌ بِالخَمراءِ ، ومَسجِدُ جُعفيٍّ ولَيسَ هُوَ اليَومَ مَسجِدَهُم ـ قالَ : دَرَسَ ـ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۵۶۲ ح ۷ ، قصص الأنبياء : ص ۲۹۱ ح ۳۸۸ نحوه ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۲۱۶ ح ۱۵ .

2) .كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۶۸ ح ۴۳۴۵۴ نقلاً عن أبي الشيخ في الثواب عن أبي هريرة .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۶۹۴ ، الخصال : ص ۱۴۳ ح ۱۶۶ عن الحسن بن علي وأبي الصخر جميعاً يرفعانه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۳۷۹ ح ۲ .

4) .غَنيّ : حيّ من غطفان (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۷۲ «الغني») .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۴۸۹ ح ۱ عن أبي حمزة أو عن محمّد بن مسلم ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۴۹ ح ۶۸۵ وفيه «الحمراء» بدل «بالخمراء» ، الخصال : ص ۳۰۰ ح ۷۵ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، الأمالي للطوسي : ص ۱۶۸ ح ۲۸۳ عن خالد بن عرعرة ، الغارات : ج ۲ ص ۴۸۴ عن ابن عطيّة وكلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۳۸ ح ۱۰ .

عنه عليه السلام :المَساجِدُ الأَربَعَةُ : المَسجِدُ الحَرامُ ، ومَسجِدُ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله ، ومَسجِدُ بَيتِ المَقدِسِ ، ومَسجِدُ الكوفَةِ ، يا أبا حَمزَةَ ، الفَريضَةُ فيها تَعدِلُ حَجَّةً ، وَالنّافِلَةُ تَعدِلُ عُمرَةً . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :لا تَدَع إتيانَ المَشاهِدِ كُلِّها ، مَسجِدِ قُباءَ ؛ فَإِنَّهُ المَسجِدُ الَّذي اُسِّسَ عَلَى التَّقوى مِن أوَّلِ يَومٍ ، ومَشرَبَةِ (2)اُمِّ إبراهيمَ ، ومَسجِدِ الفَضيخِ ، وقُبورِ الشُّهداءِ ، ومَسجِدِ الأَحزابِ ؛ وهُوَ مَسجِدُ الفَتحِ . (3)

الكافي عن عقبة بن خالد :سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ عليه السلام إنّا نَأتِي المَساجِدَ الَّتي حَولَ المَدينَةِ ، فَبِأَيِّها أبدَأُ؟ فَقالَ : اِبدَأ بِقُباءَ فَصَلِّ فيهِ وأكثِر ؛ فَإِنَّهُ أوَّلُ مَسجِدٍ صَلّى فيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في هذِهِ العَرصَةِ ، ثُمَّ ائتِ مَشرَبَةَ اُمِّ إبراهيمَ عليه السلام فَصَلِّ فيها ، وهِيَ مَسكَنُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ومُصَلّاهُ ، ثُمَّ تَأتي مَسجِدَ الفَضيخِ فَتُصَلّي فيهِ ، فَقَد صَلّى فيهِ نَبِيُّكَ ، فَإِذا قَضَيتَ هذَا الجانِبَ أتَيتَ جانِبَ اُحُدٍ ، فَبَدَأتَ بِالمَسجِدِ الَّذي دونَ الحَرَّةِ فَصَلَّيتَ فيهِ ، ثُمَّ مَرَرتَ بِقَبرِ حَمزَةَ بنِ عَبدِ المُطَّلبِ عليه السلام فَسَلَّمتَ عَلَيهِ ، ثُمَّ مَرَرتَ بِقُبورِ الشُّهَداءِ فَقُمتَ عِندَهُم ، فَقُلتَ : «السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ الدِّيارِ ، أنتُم لَنا فَرَطٌ وإنّا بِكُم لاحِقونَ» . ثُمَّ تَأتِي المَسجِدَ الَّذي كانَ فِي المَكانِ الواسِعِ إلى جَنبِ الجَبَلِ عَن يَمينِكَ حينَ تَدخُلُ اُحُدا فَتُصَلّي فيهِ ، فَعِندَهُ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلى اُحُدٍ حَيثُ لَقِيَ المُشرِكينَ ، فَلَم يَبرَحوا حَتّى حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلّى فيهِ ، ثُمَّ مُرَّ أيضا حَتّى تَرجِعَ فَتُصَلِّيَ عِندَ قُبورِ

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۲۹ ح ۶۸۴ عن أبي حمزة الثمالي .

2) .المشربة : الغرفة (النهاية : ج ۲ ص ۴۵۵ «شرب») .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۵۶۰ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۷ ح ۳۸ ، كامل الزيارات : ص ۶۴ ح ۴۹ كلّها عن معاوية بن عمّار ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۲۹ ح ۶۸۶ من دون إسناد إليه عليه السلام ، روضة الواعظين : ص ۴۴۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۲۱۵ ح ۶ .

الشُّهَداءِ ما كَتَبَ اللّهُ لَكَ . ثُمَّ امضِ عَلى وَجهِكَ حَتّى تَأتِيَ مَسجِدَ الأَحزابِ فَتُصَلِّيَ فيهِ ، وتَدعُوَ اللّهَ فيهِ ، فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَعا فيهِ يَومَ الأَحزابِ ، وقالَ : يا صَريخَ المَكروبينَ ، و يا مُجيبَ (دَعوَةِ) المُضطَرّينَ ، ويا مُغيثَ المَهمومينَ ، اكشِف هَمّي وكَربي وغَمّي فَقَد تَرى حالي وحالَ أصحابي . (1)

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۵۶۰ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۷ ح ۳۹ ، كامل الزيارات : ص ۶۸ ح ۵۴ وليس فيه من «فسلّمت عليه ...» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۲۱۳ ح ۴ .

الفصل الحادي عشر : مسجد البيت

الفصل الحادي عشر : مسجد البيت (1)سنن أبي داوود عن عائشة :أمَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِبِناءِ المَساجِدِ فِي الدّورِ ، وأن تُنَظَّفَ وتُطَيَّبَ . (2)

مسند ابن حنبل عن عروة بن الزبير عمّن حدّثه من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَأمُرُنا أن نَصنَعَ المَساجِدَ في دورِنا ، وأن نُصلِحَ صَنعَتَها ونُطَهِّرَها . (3)

سنن ابن ماجة عن أبي هريرة :إنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ أرسَلَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن تَعالَ فَخُطَّ لي مَسجِدا في داري اُصَلّي فيهِ ؛ و ذلِكَ بَعدَما عَمِيَ . فَجاءَ فَفَعَلَ . (4)

سنن النسائي عن عُتبانَ بنِ مالِكٍ :يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ السُّيولَ لَتَحولُ بَيني وبَينَ مَسجِدِ قَومي ، فَاُحِبُّ أن تَأتِيَني فَتُصَلِّيَ في مَكانٍ مِن بَيتي أتَّخِذُهُ مَسجِدا . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : سَنَفعَلُ ، فَلَمّا دَخَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : أينَ تُريدُ؟ فَأَشَرتُ إلى

.


1) .المراد من المسجد هنا المُصلّى أي المكان الذي اختصّ للصلاة ، ولا يقصد به المعنى المصطلح الذي يترتّب عليه أحكام خاصّة من حرمة التنجيس وغيره .

2) .سنن أبي داوود: ج ۱ ص ۱۲۴ ح ۴۵۵ ، سنن الترمذي: ج ۲ ص ۴۹۰ ح ۵۹۴ ، سنن ابن ماجة: ج ۱ ص ۲۵۰ ح ۷۵۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۱۵۲ ح ۲۶۴۴۶ ، صحيح ابن حبّان : ج ۴ ص ۵۱۳ ح ۱۶۳۴ ، السنن الكبرى: ج ۲ ص ۶۱۷ ح ۴۳۰۸ ، مسند أبي يعلى: ج ۴ ص ۳۶۲ ح ۴۶۷۹ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۵۲ ح ۲۳۲۰۷ .

4) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۲۴۹ ح ۷۵۵ .

ناحِيَةٍ مِنَ البَيتِ ، فَقامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَصَفَفنا خَلفَهُ فَصَلّى بِنا رَكعَتَينِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ لِعَلِيٍّ عليه السلام بَيتٌ لَيسَ فيهِ شَيءٌ إلّا فِراشٌ وسَيفٌ ومُصحَفٌ ، وكانَ يُصَلّي فيهِ ـ أو قالَ ـ وكانَ يَقيلُ فيهِ . (2)

عنه عليه السلام :كانَ عَلِيٌّ عليه السلام قَدِ اتَّخَذَ بَيتا في دارِهِ لَيسَ بِالكَبيرِ ولا بِالصَّغيرِ ، وكانَ إذا أرادَ أن يُصَلِّيَ مِن آخِرِ اللَّيلِ أخَذَ مَعَهُ صَبِيّا لا يَحتَشِمُ مِنهُ ، ثُمَّ يَذهَبُ مَعَهُ إلى ذلِكَ البَيتِ فَيُصَلّي . (3)

المحاسن عن مِسمع :كَتَبَ إلَيَّ أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام : إنّي اُحِبُّ لَكَ أن تَتَّخِذَ في دارِكَ مَسجِدا في بَعضِ بُيوتِكَ ، ثُمَّ تَلبَسَ ثَوبَينِ طِمرَينِ غَليظَينِ ، ثُمَّ تَسأَلَ اللّهَ أن يُعتِقَكَ مِنَ النّارِ ، وأن يُدخِلَكَ الجَنَّةَ ، ولا تَتَكَلَّمَ بِكَلِمَة باطِلٍ ولا بِكَلِمَةِ بَغيٍ . (4)

الكافي عن أبي الجارود :سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَنِ المَسجِدِ يَكونُ فِي البَيتِ ، فَيُريدُ أهلُ البَيتِ أن يَتَوَسَّعوا بِطائِفَةٍ مِنهُ ، أو يُحَوِّلوهُ إلى غَيرِ مَكانِهِ ، قالَ : لا بَأسَ بِذلِكَ . (5)

.


1) .سنن النسائي : ج ۲ ص ۱۰۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۵۴۲ ح ۱۶۴۸۲ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۴۱۲ ح ۲ .

2) .المحاسن : ج ۲ ص ۴۵۲ ح ۲۵۵۶ عن الحلبي ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۶۶ ح ۲۰ .

3) .قرب الإسناد : ص ۱۶۱ ح ۵۸۶ عن عبد اللّه بن بكير ، المحاسن: ج ۲ ص ۴۵۲ ح ۲۵۵۷ عن عبيد بن زرارة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۶۶ ح ۲۱ .

4) .المحاسن : ج ۲ ص ۴۵۲ ح ۲۵۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۶۲ ح ۳ .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۳۶۸ ح ۲ ، تهذيب الأحكام: ج ۳ ص ۲۵۹ ح ۷۲۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج۱ ص ۲۳۶ ح ۷۱۲ عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص۳۷۵ .

الفصل الثاني عشر : المساجد المذمومة

الفصل الثاني عشر : المساجد المذمومةالكتاب(وَ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَ كُفْرًا وَ تَفْرِيقَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَا الْحُسْنَى وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَـذِبُونَ) . (1)

الحديثتفسير القمي :قَولُهُ تَعالى : «وَ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَ كُفْرًا» فَإِنَّهُ كانَ سَبَبُ نُزولِها ، أنَّهُ جاءَ قَومٌ مِنَ المُنافِقينَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، أتَأذَنُ لَنا أن نَبنِيَ مَسجِدا في بَني سالِمٍ لِلعَليلِ وَاللَّيلَةِ المَطيرَةِ وَالشَّيخِ الفاني ؟ فَأَذِنَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ عَلَى الخُروجِ إلى تَبوكَ . فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، لَو أتَيتَنا فَصَلَّيتَ فيهِ ! قالَ صلى الله عليه و آله : أنَا عَلى جَناحِ السَّفَرِ ، فَإِذا وافَيتُ إن شاءَ اللّهُ أتَيتُهُ فَصَلَّيتُ فيهِ . فَلَمّا أقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن تَبوكَ ، نَزَلَت عَلَيهِ هذِهِ الآيَةُ في شَأنِ المَسجِدِ وأبي عامِرٍ الرّاهِبِ ، وقَد كانوا حَلَفوا لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَّهُم يَبنونَ ذلِكَ لِلصَّلاحِ وَالحُسنى ، فَأَنزَلَ اللّهُ عَلى رَسولِهِ : «وَ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَ كُفْرًا وَ تَفْرِيقَا بَيْنَ

.


1) .التوبة : ۱۰۷ .

الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِن قَبْلُ» . . . فَبَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مالِكَ بنَ الدَّجشَمِ (دَحشَم خ ل) الخُزاعِيَّ وعامِرَ بنَ عَدِيٍّ أخا بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ عَلى أن يَهدِموهُ ويُحرِقوهُ ، فَجاءَ مالِكٌ فَقالَ لِعامِرٍ : اِنتَظِرني حَتّى اُخرِجَ نارا مِن مَنزِلي ، فَدَخَلَ فَجاءَ بِنارٍ وأشعَلَ في سَعَفِ النَّخلِ ثُمَّ أشعَلَهُ فِي المَسجِدِ ، فَتَفَرَّقوا وقَعَدَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ حَتَّى احتَرَقَتِ البِنيَةُ ، ثُمَّ أمَرَ بِهَدمِ حائِطِهِ . (1)

الدرّ المنثور عن ابن عباس :لَمّا بَنى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَسجِدَ قُباءَ ، خَرَجَ رِجالٌ مِنَ الأَنصارِ مِنهُم يَخدَجُ جَدُّ عَبدِاللّهِ بنِ حُنَيفٍ ، ووَديعَةُ بنُ حِزامٍ ، ومَجمَعُ بنُ جارِيَهَ الأَنصارِيُّ فَبَنَوا مَسجِدَ النِّفاقِ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِيَخدَجَ : وَيلَكَ يايَخدَجُ ، ما أرَدتَ إلى ما أرى؟ قالَ : يا رَسولَ اللّه ، وَاللّهِ ما أرَدتُ إلَا الحُسنى ، وهُوَ كاذِبٌ ، فَصَدَّقَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وأرادَ أن يَعذِرَهُ ، فَأَنزَلَ اللّهُ : «وَ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَ كُفْرًا وَ تَفْرِيقَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» يَعني رَجُلاً يُقالُ لَهُ أبو عامِرٍ ، كانَ مُحارِبا لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وكانَ قَدِ انطَلَقَ إلى هِرَقلَ ، وكانوا يَرصُدونَ إذا قَدِمَ أبو عامِرٍ أن يُصَلِّيَ فيهِ ، وكانَ قَد خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ مُحارِباً للّهِِ ولِرَسولِهِ . (2)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ بِالكوفَةِ مَساجِدَ مَلعونَةً ومساجِدَ مُبارَكَةً ... أمَّا المَساجِدُ المَلعونَةُ : فَمَسجِدُ ثَقيفٍ ، ومَسجِدُ الأَشعَثِ ، ومَسجَدُ جَريرٍ ، ومَسجِدُ سِماكٍ ، ومَسجِدٌ بِالخَمراءِ بُنِيَ عَلى قَبرِ فِرعَونٍ مِنَ الفَراعِنَةِ . (3)

.


1) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۰۵ ، عوالي اللآلي : ج ۲ ص ۳۲ ح ۸۱ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۲۵۵ ح ۱؛ تاريخ المدينة : ج ۱ ص ۵۲ عن سعيد بن جبير .

2) .الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۲۸۵ نقلاً عن ابن أبي حاتم وابن مردويه .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۴۸۹ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۴۹ ح ۶۸۵ ، الخصال : ص ۳۰۰ ح ۷۵ ، المزار الكبير : ص ۱۱۹ ح ۳ كلّها عن محمّد بن مسلم ، الأمالي للطوسي : ص ۱۶۸ ح ۲۸۳ عن خالد بن عرعرة؛ الغارات : ج ۲ ص ۴۸۴ وليس فيه «مسجد بالخمراء» عن ابن عطيّة وكلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۴۳۹ ح ۱۳ .

عنه عليه السلام :جُدِّدَت أربَعَةُ مَساجِدَ بِالكوفَةِ فَرَحا لِقَتلِ الحُسَينِ عليه السلام : مَسجِدُ الأَشعَثِ ، ومَسجِدُ جَريرٍ ، ومَسجِدُ سِماكٍ ، ومَسجِدُ شَبَثِ بنِ رِبعيٍّ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ أميرَالمُؤمِنينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ، نَهى بِالكوفَةِ عَنِ الصَّلاةِ في خَمسَةِ مَساجِدَ : مَسجِدِ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ ، ومَسجِدِ جَريرِ بنِ عَبدِاللّهِ البَجَلِيِّ ، ومَسجِدِ سِماكِ بنِ مَخرَمَةَ ، ومَسجِدِ شَبَثِ بنِ رِبعِيٍّ ، ومَسجِدِ التَّيمِ . (2)

عنه عليه السلام :يَأتِي القائِمُ عليه السلام ـ بَعدَ أن يَطَأَ شَرقَ الأَرضِ و غَربَها ـ الكوفَةَ و مَسجِدَها ، و يَهدِمُ المَسجِدَ الَّذي بَناهُ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ لَمّا قَتَلَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، و هُوَ مَسجِدٌ لَيسَ للّهِِ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَن بَناهُ . (3)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۰ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۰ ح ۶۸۷ ، المزار الكبير : ص ۱۱۸ ح ۲ كلّها عن سالم ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۱۸۹ ح ۳۵ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۰ ح ۳ ، الخصال : ص ۳۰۱ ح ۷۶ ، تهذيب الأحكام : ج۶ ص۳۹ ح۸۲ عن سليمان بن هارون العجلي نحوه ، روضة الواعظين : ص۳۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص۴۳۸ ح۱۲ .

3) .بحار الأنوار : ج ۵۳ ص ۳۴ عن المفضّل بن عمر .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

۷ . فهرس المنابع والمآخذ

فهرس المنابع والمآخذ۱ . القرآن الكريم ، كلام اللّه المجيد . ۲ . أخبار مكّة فى قديم الدهر و حديثه ، محمّد بن إسحاق الفاكهي (ق ۳ ق ) ، تحقيق : عبد الملك بن عبد اللّه بن دهيش ، بيروت : دار خضر ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ق . ۳ . أخبار مكّة ، محمّد بن عبد اللّه الأزرقي (ت بعد ۲۱۲ ق ) ، تحقيق : رشدي الصالح ملحس ، قم : منشورات الشريف الرضي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ق . ۴ . اختيار معرفة الرجال (رجال الكشّي) ، محمّد بن الحسن الطوسي (الشيخ الطوسي) (ت ۴۶۰ ق ) ، تحقيق : السيّد مهدي الرجائي ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۴ ق . ۵ . أدب الإملاء والاستملاء ، عبد الكريم بن محمّد السمعاني (ت ۵۶۲ ق ) ، بيروت : دار الكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ق . ۶ . الأذكار المنتخبة من كلام سيّد الأبرار صلى الله عليه و آله ، يحيى بن شرف النَّوَوي (ت ۶۷۱ ق) ، تحقيق : محمّد ناجي العمر ، بيروت : دار الخير ، ۱۴۱۴ ق . ۷ . الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد ، محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي (الشيخ المفيد) (ت ۴۱۳ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ق . ۸ . إرشاد القلوب ، الحسن بن محمّد الديلمي (ت ۷۱۱ ق ) ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الرابعة ، ۱۳۹۸ ق .

.

۹ . اُسد الغابة في معرفة الصحابة ، علي بن أبي الكرم محمّد الشيباني (ابن الأثير الجَزَري) (ت ۶۳۰ ق ) ، تحقيق : علي محمّد معوّض و عادل أحمد عبد الموجود ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ق . ۱۰ . الإصابة في تمييز الصحابة ، أحمد بن علي العسقلاني (ابن حجر) (ت ۸۵۲ ق ) ، تحقيق : عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ق . ۱۱ . الاُصول الستّة عشر ، عدّة من الرواة ، قم : دار الشبسترى ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۵ ق . ۱۲ . أعلام الدين في صفات المؤمنين ، الحسن بن محمّد الديلمي (ت ۷۱۱ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام . ۱۳ . إعلام الورى بأعلام الهدى ، الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ۵۴۸ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۷ ق . ۱۴ . الآداب ، أحمد بن الحسين البيهقي الخسروجردي (ت ۴۵۸ ق) ، تحقيق : محمّد عبد القادر أحمد عطا ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، ۱۴۰۶ ق . ۱۵ . الأمالي ، محمّد بن الحسن الطوسي (الشيخ الطوسي) (ت ۴۶۰ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة البعثة ، قم : دار الثقافة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ق . ۱۶ . الأمالي ، محمّد بن علي ابن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (ت ۳۸۱ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة البعثة ، قم : مؤسّسة البعثة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۷ ق . ۱۷ . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، محمّدباقر بن محمّدتقي المجلسي (العلّامة المجلسي) (ت ۱۱۱۱ ق ) ، بيروت : مؤسّسة الوفاء ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۳ ق . ۱۸ . البداية و النهاية ، إسماعيل بن عمر الدمشقي (ابن كثير) (ت ۷۷۴ ق ) ، تحقيق : مكتبة المعارف ، بيروت : مكتبة المعارف ، ۱۳۸۹ ق . ۱۹ . البلد الأمين و الدِّرع الحصين ، إبراهيم بن علي الحارثي العاملي (الكفعمي) (ت ۹۰۵ ق ) ، قم : طبعة اُوفست على نسخة طبعة النجف الأشرف ، ۱۴۰۰ ق .

.

۲۰ . تاج العروس من جواهر القاموس ، السيّد محمّد المرتضى بن محمّد الحسيني الزَّبيدي (ت ۱۲۰۵ ق ) ، تحقيق : علي شيري ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ق . ۲۱ . تاريخ أصبهان ، أحمد بن عبد اللّه الأصفهانى (أبو نعيم) (ت ۴۳۰ ق ) ، تحقيق : سيّد كسروي حسن ، بيروت : دار الكتب العلميّة . ۲۲ . تاريخ بغداد أو مدينة السلام ، أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ۴۶۳ ق ) ، المدينه : المكتبة السلفيّة . ۲۳ . تاريخ دمشق ، علي بن الحسن بن هبة اللّه (ابن عساكر الدمشقي) (ت ۵۷۱ ق ) ، تحقيق : علي شيري ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ق . ۲۴ . التاريخ الكبير ، محمّد بن إسماعيل البخاري (ت ۲۵۶ ق ) ، بيروت : دار الفكر . ۲۵ . تاريخ المدينة المنوّرة ، عمر بن شبّة النميري البصري (ت ۲۶۲ ق ) ، تحقيق : فهيم محمّد شلتوت ، بيروت : دار التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ق . ۲۶ . تاريخ اليعقوبي ، أحمد بن أبي يعقوب (ابن واضح اليعقوبي) (ت ۲۸۴ ق ) ، بيروت : دار صادر ، ۱۳۹۰ ق . ۲۷ . تحرير الوسيلة ، السيّد روح اللّه الموسوي الخميني (ت ۱۴۰۶ ق) ، قم : مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، ۱۴۰۵ ق . ۲۸ . تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه و آله ، الحسن بن علي الحَرّاني (ابن شُعبة) (ت ۳۸۱ ق ) ، تحقيق : عليأكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۴ ق . ۲۹ . ترجمة وشرح غُرَر الحكم ودُرَر الكلم ، آقا جمال خوانساري (ت ۱۱۲۵ ق) ، تحقيق : مير جلال الدين محدّث اُرمَوى ، طهران : جامعة طهران ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۶۰ ش . ۳۰ . تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم) ، إسماعيل بن عمر البصروي الدمشقي (ت ۷۷۴ ق ) ، تحقيق : عبد العزيز غنيم ومحمّد أحمد عاشور و محمّد إبراهيم البنّا ، القاهرة : دار الشعب .

.

۳۱ . تفسير العيّاشي ، محمّد بن مسعود السلمي السمرقندي (العيّاشي) (ت ۳۲۰ ق ) ، تحقيق : السيّد هاشم الرسولي المحلّاتي ، طهران : المكتبة العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۸۰ ق . ۳۲ . تفسير القمّي ، علي بن إبراهيم القمّي (ت ۳۰۷ ق ) ، إعداد : السيّد الطيّب الموسوي الجزائري ، النجف الأشرف : مطبعة النجف الأشرف . ۳۳ . تنبيه الخواطر و نزهة النواظر (مجموعة ورّام) ، ورّام بن أبي فراس الحَمْدان (ت ۶۰۵ ق ) ، بيروت : دار التعارف و دار صعب . ۳۴ . تنبيه الغافلين ، نصر بن محمّد السمرقندي (ت ۳۷۲ ق ) ، تحقيق : يوسف علي بديوي ، بيروت : دار ابن كثير ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ق . ۳۵ . تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ، محمّد بن الحسن الطوسي (الشيخ الطوسي) (ت ۴۶۰ ق ) ، بيروت : دار التعارف ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ق . ۳۶ . تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، يونس بن عبد الرحمان المِزّي (ت ۷۴۲ ق ) ، تحقيق : بشّار عوّاد معروف ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ق . ۳۷ . ثواب الأعمال و عقاب الأعمال ، محمّد بن علي ابن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (ت ۳۸۱ ق ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، طهران : مكتبة الصدوق ، ۱۴۰۲ ق . ۳۸ . جامع الأحاديث ، جعفر بن أحمد القمّي (ابن الرازي) (ق ۴ ق) ، تحقيق : السيّد محمّد الحسيني النيسابوري ، مشهد : مؤسّسة الطبع والنشر التابعة للحضرة الرضويّة المقدّسة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ق . ۳۹ . جامع الأخبار أو معارج اليقين في اُصول الدين ، محمّد بن محمّد الشَّعيري السبزواري (ق ۷ ق) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ق . ۴۰ . الجامع لأحكام القرآن (تفسير القُرطُبي) ، محمّد بن أحمد الأنصاري القُرطُبي (ت ۶۷۱ ق ) ، تحقيق : محمّد عبد الرحمان المرعشلي ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۵ ق .

.

۴۱ . الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ، أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ۴۶۳ ق) ، تصحيح : محمّد عجاج الخطيب ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، ۱۴۰۶ ق . ۴۲ . الجعفريّات (الأشعثيّات) ، محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي (ق ۴ ق ) ، طهران : مكتبة نينوى (طُبِع ضمن : قرب الإسناد) . ۴۳ . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ، محمّد حسن النجفي (ت ۱۲۶۶ ق) ، بيروت : مؤسّسة المرتضى العالمية . ۴۴ . حلية الأولياء و طبقات الأصفياء ، أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني (أبو نعيم) (ت ۴۳۰ ق ) ، بيروت : دار الكتاب العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۷ ق . ۴۵ . الخرائج والجرائح ، سعيد بن عبد اللّه الراوندي (قطب الدين الراوندي) (ت ۵۷۳ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ق . ۴۶ . الخصال ، محمّد بن علي ابن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (ت ۳۸۱ ق ) ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۴ ق . ۴۷ . الدرّ المنثور في التفسير المأثور ، عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي (ت ۹۱۱ ق ) ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ق . ۴۸ . دعائم الإسلام وذكر الحلال والحرام والقضايا والأحكام ، النعمان بن محمّد التميمي المغربي (القاضي أبو حنيفة) (ت ۳۶۳ ق ) ، تحقيق : آصف بن علي أصغر فيضي ، مصر : دار المعارف ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۸۹ ق . ۴۹ . الدعوات ، سعيد بن عبد اللّه الراوندي (قطب الدين الراوندي) (ت ۵۷۳ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۷ ق . ۵۰ . دلائل الإمامة ، محمّد بن جرير الطبري (ت ۳۱۰ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة البعثة ، قم : مؤسّسة البعثة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ق . ۵۱ . الديوان المنسوب إلى الإمام علي عليه السلام ، محمّد حسين الكَيدُري (ق ۶ ق) ، ترجمة : أبو القاسم إمامي ، طهران : دار الاُسوة .

.

۵۲ . ربيع الأبرار و نصوص الأخبار ، محمود بن عمر الزمخشري (ت ۵۳۸ ق ) ، تحقيق : سليم النعيمي ، قم : منشورات الشريف الرضي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ق . ۵۳ . روضة الواعظين ، محمّد بن الحسن الفتّال النيسابوري (ت ۵۰۸ ق ) ، تحقيق : حسين الأعلمي ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ق . ۵۴ . الزهد ، عبد اللّه بن المبارك الحنظلي المروزي (ابن المبارك) (ت ۱۸۱ ق ) ، تحقيق : حبيب الرحمان الأعظمي ، بيروت : دار الكتب العلميّة . ۵۵ . سنن ابن ماجة ، محمّد بن يزيد القزويني (ابن ماجة) (ت ۲۷۵ ق ) ، تحقيق : محمّد فؤاد عبد الباقي ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۵ ق . ۵۶ . سنن أبي داوود ، سليمان بن أشعث السجستاني الأزدي (ت ۲۷۵ ق ) ، تحقيق : محمّد محيي الدين عبد الحميد ، بيروت : دار إحياء السنّة النبوية . ۵۷ . سُنَن التِّرمِذي (الجامع الصحيح) ، محمّد بن عيسى الترمذي (أبو عيسى) (ت ۲۷۹ ق ) ، تحقيق : أحمد محمّد شاكر ، بيروت : دار إحياء التراث . ۵۸ . سنن الدارِمي ، عبد اللّه بن عبد الرحمان الدارمي (ت ۲۵۵ ق ) ، تحقيق : مصطفى ديب البغا ، بيروت : دار القلم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ق . ۵۹ . السنن الكبرى ، أحمد بن الحسين البيهقي (ت ۴۵۸ ق ) ، تحقيق : محمّد عبد القادر عطا ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ق . ۶۰ . السنن الكبرى ، أحمد بن شعيب النسائي (ت ۳۰۳ ق) ، تحقيق : عبد الغفّار سليمان البُنداري ، بيروت : دار الكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ق . ۶۱ . سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي و حاشية الإمام السِّندي ، أحمد بن شعيب النسائي (ت ۳۰۳ ق ) ، بيروت : دار الجيل ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۷ ق . ۶۲ . السيرة النبويّة ، إسماعيل بن عمر البُصروي الدمشقي (ابن كثير) (ت ۷۴۷ ق ) ، تحقيق : مصطفى عبد الواحد ، بيروت : دار إحياء التراث العربي . ۶۳ . السيرة النبويّة ، عبد الملك بن هشام الحميري (ابن هشام) (ت ۲۱۸ ق ) ، تحقيق : مصطفى السقّا و إبراهيم الأبياري ، قم : مكتبة المصطفى ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۵۵ ق .

.

۶۴ . شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار ، النعمان بن محمّد المصري (القاضي أبو حنيفة) (ت ۳۶۳ ق ) ، تحقيق : السيّد محمّد الحسيني الجلالي ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، التابعة لجماعة المدرّسين ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ق . ۶۵ . شرح السنّة ، حسين بن مسعود الفَرّاء البَغَوي (ت ۵۱۶ ق) ، تصحيح : علي محمّد معوّض و عادل أحمد عبد الموجود ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، ۱۴۱۲ ق . ۶۶ . شرح نهج البلاغة ، عبد الحميد بن محمّد المعتزلي (ابن أبي الحديد) (ت ۶۵۶ ق ) ، تحقيق : محمّد أبوالفضل إبراهيم ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۷ ق . ۶۷ . شُعب الإيمان ، أحمد بن الحسين البيهقي (ت ۴۵۸ ق ) ، تحقيق : محمّد السعيد بسيوني زغلول ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ق . ۶۸ . الصحاح (تاج اللغة وصحاح العربيّة) ، إسماعيل بن حمّاد الجوهري (ت ۳۹۸ ق ) ، تحقيق : أحمد بن عبد الغفور عطّار ، بيروت : دار العلم للملايين ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۰ ق . ۶۹ . صحيح ابن حبّان بترتيب ابن بلبان ، محمّد بن أحمد بن حِبّان (ت ۳۵۴ ق) ، ترتيب : علي بن بلبان الفارسي (ت ۷۳۹ ق ) ، تحقيق : شعيب الأرنؤوط ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ق . ۷۰ . صحيح ابن خزيمة ، محمّد بن إسحاق السلمي النيسابوري (ابن خزيمة) (ت ۳۱۱ ق ) ، تحقيق : محمّد مصطفى الأعظمي ، بيروت : المكتب الإسلامي ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۱۲ ق . ۷۱ . صحيح البخاري ، محمّد بن إسماعيل البخاري (ت ۲۵۶ ق ) ، تحقيق : مصطفى ديب البغا ، بيروت : دار ابن كثير ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۰ ق . ۷۲ . صحيح مسلم ، مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري (ت ۲۶۱ ق ) ، تحقيق : محمّد فؤاد عبد الباقي ، القاهرة : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ق . ۷۳ . الطبقات الكبرى ، محمّد بن سعد (كاتب الواقدى) (ت ۲۳۰ ق ) ، بيروت : دار صادر .

.

۷۴ . الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، علي بن موسى الحلّي (السيّد ابن طاووس) (ت ۶۶۴ ق ) ، قم : مطبعة الخيّام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۰ ق . ۷۵ . عدّة الداعي و نجاح الساعي ، أحمد بن محمّد الحلّي الأسدي (ابن فهد) (ت ۸۴۱ ق ) ، تحقيق : أحمد الموحّدي ، طهران : مكتبة وجداني . ۷۶ . العروة الوثقى ، السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي (ت ۱۳۳۷ ق) ، طهران : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ، ۱۳۹۹ ق . ۷۷ . العظمة ، عبد اللّه بن محمّد الإصفهاني (أبو الشيخ) (ت ۳۹۶ ق) ، تحقيق : محمّد فارس ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، ۱۴۱۴ ق . ۷۸ . علل الشرائع ، محمّد بن علي ابن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (ت ۳۸۱ ق ) ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ق . ۷۹ . عمل اليوم والليلة ، أحمد بن شعيب النسائي (ت ۳۰۳ ق ) ، تحقيق : فاروق حمادة ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۰۷ ق . ۸۰ . عمل اليوم والليلة ، أحمد بن محمّد الدينوري (ت ۴۶۴ ق ) ، تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي ، بيروت : مؤسّسة الكتب الثقافيّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ق . ۸۱ . عوالي اللّالي العزيزيّة في الأحاديث الدينيّة ، محمّد بن علي الأحسائي (ابن أبي جمهور) (ت ۹۴۰ ق ) ، تحقيق : مجتبى العراقي ، قم : مطبعة سيّد الشهداء عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۳ ق . ۸۲ . عيون الأخبار ، عبد اللّه بن مسلم الدينوري (ابن قتيبة) (ت ۲۷۶ ق ) ، القاهرة : دار الكتب المصريّة ، ۱۳۴۳ ق . ۸۳ . الغارات ، إبراهيم بن محمّد الثقفي (ابن هلال) (ت ۲۸۳ ق ) ، تحقيق : مير جلال الدين مُحدّث اُرمَوى ، طهران : انجمن آثار ملّى ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۵ ق . ۸۴ . الغدير في التراث الإسلامي ، السيّد عبدالعزيز الطباطبائي ، قم : نشر الهادي ، ۱۴۱۵ ق . ۸۵ . الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ، عبد الحسين بن أحمد الأميني (ت ۱۳۹۰ ق ) ، بيروت : دار الكتاب العربي ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۸۷ ق .

.

۸۶ . غرر الحكم ودرر الكلم ، عبد الواحد الآمِدي التميمي (ت ۵۵۰ ق ) = ترجمه و شرح غرر الحكم . ۸۷ . غُرَر الحكم و دُرَر الكلم ، عبد الواحد الآمِدي التميمي (ت ۵۵۰ ق) = ترجمة و شرح غُرر الحكم . ۸۸ . الغيبة ، محمّد بن الحسن الطوسي (الشيخ الطوسي) (ت ۴۶۰ ق ) ، تحقيق : عباد اللّه الطهراني وعلي أحمد ناصح ، قم : مؤسّسة المعارف الإسلاميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ق . ۸۹ . الفائق في غريب الحديث ، محمود بن عمر الزمخشري (ت ۵۸۳ ق ) ، تحقيق : علي محمّد البجاوي ، بيروت : دار الفكر ، ۱۴۱۴ ق . ۹۰ . فتح الأبواب ، عليّ بن موسى الحلّي (السيّد ابن طاووس) (ت ۶۶۴ ق ) ، تحقيق : حامد الخفّاف ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ق . ۹۱ . الفردوس بمأثور الخطاب ، شيرويه بن شهردار الديلمي الهَمَداني (ت ۵۰۹ ق ) ، تحقيق : محمّد السعيد بسيوني زغلول ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ق . ۹۲ . فرهنگ لاروس (عربى ـ فارسى) ، خليل الجرّ ، ترجمة : حميد طبيبيان ، طهران : انتشارات اميركبير ، ۱۳۷۵ش . ۹۳ . الفضائل ، شاذان بن جبرئيل القمّي (ت ۶۶۰ ق ) ، النجف الأشرف : المطبعة الحيدريّة ، سنة ۱۳۳۸ ق . ۹۴ . فلاح السائل ، علي بن موسى الحلّي (السيّد ابن طاووس) (ت ۶۶۴ ق ) ، تحقيق : غلامحسين مجيدي ، قم : مكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۹ ق . ۹۵ . فيض القدير ، محمّد عبد الرؤوف المناوي (ق ۱۰ ق ) ، بيروت : دار الفكر . ۹۶ . القاموس المحيط ، محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت ۸۱۷ ق ) ، بيروت : دار الفكر . ۹۷ . القاموس المحيط ، محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت ۸۱۷ ق ) ، بيروت : دار الفكر . ۹۸ . قرب الإسناد ، عبد اللّه بن جعفر الحِمْيري القمّي (ت بعد ۳۰۴ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ق .

.

۹۹ . قصص الأنبياء ، سعيد بن عبد اللّه (قطب الدين الراوندي) (ت ۵۷۳ ق ) تحقيق : غلامرضا عرفانيان ، مشهد : مجمع البحوث الإسلاميّة التابع لمؤسّسة الآستانة الرضويّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ق . ۱۰۰ . الكافي ، محمّد بن يعقوب الكليني الرازي (ت ۳۲۹ ق ) ، تحقيق : عليأكبر الغفّاري ، بيروت : دار صعب و دار التعارف ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۰۱ ق . ۱۰۱ . كامل الزيارات ، جعفر بن محمّد بن قولويه (ابن قولويه) (ت ۳۶۷ ق ) ، تحقيق : جواد القيّومي ، قم : نشر الفقاهة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۷ ق . ۱۰۲ . كتاب من لا يحضره الفقيه ، محمّد بن علي ابن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (ت ۳۸۱ ق ) ، تحقيق : عليأكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، الطبعة الثانية . ۱۰۳ . كشف الريبة عن أحكام الغيبة ، زين الدين بن علي العاملي (الشهيد الثاني) (ت ۹۶۵ ق) ، طهران : المكتبة المرتضوية . ۱۰۴ . كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ، علي بن عيسى الإربلي (ت ۶۸۷ ق ) ، تصحيح : السيّد هاشم الرسولي المحلّاتي ، بيروت : دار الكتاب ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ق . ۱۰۵ . كنز العمّال في سنن الأقوال و الأفعال ، علي المتّقي بن حسام الدين الهندي (ت ۹۷۵ ق ) ، تصحيح : صفوة السقّا ، بيروت : مكتبة التراث الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۷ ق . ۱۰۶ . كنز الفوائد ، محمّد بن علي الكراجكي الطرابلسي (ت ۴۴۹ ق ) ، إعداد : عبد اللّه نعمة ، قم : دار الذخائر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ق . ۱۰۷ . لسان العرب ، محمّدبن مكرّم المصري الأنصاري (ابن منظور) (ت ۷۱۱ ق ) ، بيروت : دار صادر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ق . ۱۰۸ . المَجازات النبويّة ، محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ق ) ، تحقيق وشرح : طه محمّد الزيني ، قم : مكتبة بصيرتي . ۱۰۹ . المجازات النبويّة ، محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ق ) ، تحقيق وشرح : طه محمّد الزيني ، قم : مكتبة بصيرتي .

.

۱۱۰ . مجمع البحرين ، فخر الدين الطريحي (ت ۱۰۸۵ ق ) ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، طهران : مكتبة نشر الثقافة الإسلاميّة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۸ ق . ۱۱۱ . مجمع البيان في تفسير القرآن (تفسير مجمع البيان) ، الفضل بن الحسن الطبرسي (أمين الإسلام) (ت ۵۴۸ ق ) ، تحقيق : السيّد هاشم الرسولي المحلّاتي والسيّد فضل اللّه اليزدي الطباطبائي ، بيروت : دار المعرفة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۸ ق . ۱۱۲ . المحاسن ، أحمد بن محمّد البرقي (ت ۲۸۰ ق ) ، تحقيق : السيّد مهدي الرجائي ، قم : المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ق . ۱۱۳ . مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، محمّدباقر بن محمّدتقي المجلسي (العلّامة المجلسي) (ت ۱۱۱۱ ق ) ، تحقيق : السيّد هاشم الرسولي المحلّاتي ، طهران : دار الكتب الإسلاميّة ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۷۰ ش . ۱۱۴ . المزار الكبير ، محمّد بن جعفر المشهدي (ق ۶ ق ) ، تحقيق : جواد القيّومي الإصفهاني ، قم : نشر قيّوم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۹ ق . ۱۱۵ . المزار ، محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي (الشيخ المفيد) (ت ۴۱۳ ق ) ، تحقيق : محمّدباقر الأبطحي ، قم : المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ق . ۱۱۶ . مسائل علي بن جعفر و مستدركاتها ، علي بن جعفر الحسيني العلوي الهاشمي العُريضي (ت ۲۱۰ ق ) تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، مشهد : المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ق . ۱۱۷ . المستدرك على الصحيحين ، محمّد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوري (ت ۴۰۵ ق ) ، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ق . ۱۱۸ . مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ، ميرزا حسين النوري الطَّبَرسي (ت ۱۳۲۰ ق ) ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۷ ق . ۱۱۹ . مسكّن الفؤاد ، زين الدين بن على الجبعى العاملي (الشهيد الثاني) (ت ۹۶۵ ق) ، تحقيق: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۲ ق .

.

۱۲۰ . مسند ابن حنبل ، أحمد بن محمّد الشيباني (ابن حنبل) (ت ۲۴۱ ق ) ، تحقيق : عبد اللّه محمّد الدرويش ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ق . ۱۲۱ . مسند أبي داوود الطيالسي (مسند الطيالسي) ، سليمان بن داوود البصري (أبو داوود الطيالسي) (ت ۲۰۴ ق ) ، بيروت : دار المعرفة . ۱۲۲ . مسند أبي يعلى الموصلي ، أحمد بن علي التميمي الموصلي (أبو يعلى) (ت ۳۰۷ ق ) ، تحقيق : إرشاد الحقّ الأثري ، جدّه : دار القبلة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ق . ۱۲۳ . مسند الإمام زيد(مسند زيد) ، المنسوب إلى زيد بن علي بن الحسين عليهماالسلام(ت ۱۲۲ ق ) ، بيروت : منشورات دار مكتبة الحياة ، الطبعة الاُولى ، ۱۹۶۶ م . ۱۲۴ . مسند الشاميين ، سليمان بن أحمد الطَّبَراني (ت ۳۶۰ ق) ، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي ، بيروت: مؤسّسة الرسالة . ۱۲۵ . مسند الشهاب ، محمّد بن سلامة (القاضي القضاعي) (ت ۴۵۴ ق) ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، ۱۳۹۸ ق . ۱۲۶ . مسند عبد بن حميد ، عبد بن حُمَيد الحُمَيدي (ت ۲۴۹ ق) ، تحقيق : صبحي البدري السامرائي ، بيروت : عالم الكتب و مكتبة النهضة العربيّة ، ۱۴۰۸ ق . ۱۲۷ . مشكاة الأنوار في غرر الأخبار ، عليّ بن الحسن الطبرسي (ق ۷ ق) ، تحقيق : مهدي هوشمند ، قم : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۸ ق . ۱۲۸ . مشكاة الأنوار في غرر الأخبار ، علي بن الحسن الطبرسي (ق ۷ ق) ، تحقيق : مهدي هوشمند ، قم : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۸ ق . ۱۲۹ . مشكاة المصابيح ، محمّد بن عبد اللّه العمري الخطيب التبريزي (ق ۸ ق) ، تحقيق: محمّد ناصر الدين الآلباني ، دمشق: المكتب الإسلامي . ۱۳۰ . مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ، المنسوب إلى الإمام الصادق عليه السلام ، شرح : عبد الرزّاق الگيلاني (ت ۱۰۸۹ ق) ، تصحيح : جلال الدّين محدّث اُرمَوى ، طهران : نشر صدوق ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۰۷ ق . ۱۳۱ . مصباح المتهجّد ، محمّد بن الحسن الطوسي (الشيخ الطوسي) (ت ۴۶۰ ق ) ، تحقيق : عليأصغر مرواريد ، بيروت : مؤسّسة فقه الشيعة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ق .

.

۱۳۲ . المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ، أحمد بن محمّد الفيّومي (ت ۷۷۰ ق ) ، قم : مؤسّسة دار الهجرة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ق . ۱۳۳ . المصنَّف ، عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني (ت ۲۱۱ ق ) ، تحقيق : حبيب الرحمان الأعظمي ، بيروت : منشورات المجلس العلمي . ۱۳۴ . المصنّف في الأحاديث و الآثار ، عبد اللّه بن محمّد العبسي الكوفي (ابن أبي شيبة) (ت ۲۳۵ ق ) ، تحقيق : سعيد محمّد اللحّام ، بيروت : دار الفكر . ۱۳۵ . معاني الأخبار ، محمّد بن علي ابن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (ت ۳۸۱ ق ) ، تحقيق : عليأكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۶۱ ش . ۱۳۶ . المعجم الأوسط ، سليمان بن أحمد اللَّخمي الطبراني (ت ۳۶۰ ق ) ، تحقيق : طارق بن عوض اللّه و عبد الحسن بن إبراهيم الحسيني ، القاهرة : دار الحرمين ، ۱۴۱۵ ق . ۱۳۷ . معجم البلدان ، ياقوت بن عبد اللّه الحَمَوي الرومي (ت ۶۲۶ ق ) ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۹ ق . ۱۳۸ . المعجم الكبير ، سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (ت ۳۶۰ ق ) ، تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۴ ق . ۱۳۹ . معجم مقاييس اللغة ، أحمد بن فارس الرازي (ت ۳۹۵ ق) ، القاهرة : شركة مكتبة مصطفى البابي و أولاده . ۱۴۰ . مكارم الأخلاق ، الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ۵۴۸ ق ) ، تحقيق : علاء آل جعفر ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ق . ۱۴۱ . مناقب آل أبي طالب (المناقب لابن شهرآشوب) ، محمّد بن علي المازندراني (ابن شهرآشوب) (ت ۵۸۸ ق ) ، قم : المطبعة العلميّة . ۱۴۲ . مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام (المناقب للكوفي) ، محمّد بن سليمان الكوفي القاضي (ت ۳۰۰ ق ) ، تحقيق : محمّدباقر المحمودي ، قم : مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ق .

.

۱۴۳ . المناقب (المناقب للخوارزمي) ، الموفّق بن أحمد المكّي الخوارزمي (ت ۵۶۸ ق ) ، تحقيق : مالك المحمودي ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ق . ۱۴۴ . منية المريد ، زين الدين علي العاملي (الشهيد الثاني) (ت ۹۶۵ ق ) ، قم : مكتب الإعلام الإسلامي ، ۱۴۱۵ق . ۱۴۵ . المواعظ العدديّة ، محمّد بن محمّد بن الحسن الحسينى العاملي (ابن القاسم) (ق ۱۱ ق) ، ترتيب و تصحيح : علي المشكيني الأردبيلي ، تحقيق : علي الأحمدي الميانجي ، قم : مؤسسة نشر الهادي ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۰۶ ق . ۱۴۶ . موضح أوهام الجمع والتفريق (ذيل التاريخ الكبير) ، أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ۴۶۲ ق ) ، شرح وتحقيق : عبد الرحمان بن يحيى المعلمي ، بيروت : دار الفكر . ۱۴۷ . ميزان الحكمة با ترجمه فارسى ، محمّد محمّدي ريشهري ، ترجمة : حميد رضا شيخي ، قم : دار الحديث ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۷۷ ش . ۱۴۸ . النوادر ، فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي (ت ۵۷۱ ق ) ، تحقيق : سعيدرضا عليعسكري ، قم : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۷۷ ش . ۱۴۹ . النهاية في غريب الحديث و الأثر ، مبارك بن محمّد الجَزَري (ابن الأثير) (ت ۶۰۶ ق ) ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوي ، قم : مؤسّسة إسماعيليان ، الطبعة الرابعة ، ۱۳۶۷ ش . ۱۵۰ . نهج البلاغة ، جمع وتدوين : محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ق) ، ترجمة : السيّد جعفر الشهيدي ، طهران : علمى و فرهنگى ، الطبعة الرابعة عشر ، ۱۳۷۸ ش . ۱۵۱ . نهج البلاغة ، جمع وتدوين : محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ق ) ، تصحيح : صبحي الصالح ، قم : دار الاُسوة ، ۱۳۷۳ش . ۱۵۲ . نهج البلاغة ، جمع وتدوين : محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ق ) ، تصحيح : محمّد عبده ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، ۱۳۹۹ ق .

.

۱۵۳ . نهج البلاغة ، جمع وتدوين : محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ق) ، تصحيح و ترجمة : السيّد علي نقي فيض الإسلام ، طهران : انتشارات جاويدان ، ۱۳۶۰ ش . ۱۵۴ . وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة ، محمّد بن الحسن الحرّ العاملي (ت ۱۱۰۴ ق ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ق .

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۰

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۱

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۲

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۳

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۴

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۵

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۶

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۷

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۸

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۳۹۹۹

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۴۰۰۰

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۴۰۰۱

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۴۰۰۲

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۴۰۰۳

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۴۰۰۴

.

M۶۱۷_T۱_File_۶۴۹۴۰۰۵

.

الفهرس التفصيلي .

. .

. .

. .

. .

. .