نهج الدعاء

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه : محمدي ري‌شهري، محمد، ۱۳۲۵ -

عنوان و نام پديدآور : نهج الدعاء/ محمد الري‌شهري ؛ بمساعده رسول الافقي، احسان السرخئي.

مشخصات نشر : قم: موسسه علمي فرهنگي دارالحديث، سازمان چاپ و نشر، ۱۴۲۸ق.= ۱۳۸۶.

مشخصات ظاهري : ۷۸۷ ص.

فروست : مركز بحوث دارالحديث؛ ۱۳۹.

شابك : ۶۰۰۰۰ ريال ؛ ۶۰۰۰۰ ريال: 978-964-493-221-2

وضعيت فهرست نويسي : برونسپاري

يادداشت : چاپ اول: ۱۴۲۸ق. = ۱۳۸۶.

يادداشت : چاپ دوم.

يادداشت : كتابنامه: ص. [۷۳۵] - ۷۶۵.

يادداشت : نمايه.

موضوع : ائمه اثناعشر -- احاديث

موضوع : احاديث شيعه -- قرن ۱۴

موضوع : احاديث اهل سنت -- قرن ۱۴

شناسه افزوده : افقي، رسول، ۱۳۴۵ -

شناسه افزوده : سرخه‌اي، احسان، ۱۳۴۴ -

شناسه افزوده : موسسه علمي - فرهنگي دارالحديث. سازمان چاپ و نشر

رده بندي كنگره : BP۳۶/۵/م۳۵ن۹۰۴۱ ۱۳۸۶

رده بندي ديويي : ۲۹۷/۹۵

شماره كتابشناسي ملي : ۱۲۷۴۸۶۸

اشاره

المقدّمة

اشاره

المقدّمةإنّ من أعظم النِّعَم التي أنعم اللّه سبحانه بها على الإنسان الإذن له بدعائه تعالى كما رُوي عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنّه قال داعيا ربّه : ومِن أعظَمِ النِّعَمِ عَلَينا جَرَيانُ ذِكرِكَ عَلى ألسِنَتِنا وإذنُكَ لَنا بِدُعائِكَ . (1)وأعظم من نعمة الدعاء استجابته للداعي ؛ إذ ضمنها اللّه ـ جلّ شأنه ـ بقوله : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» . (2)واستمتاعا بهاتين النعمتين العظيمتين ، من الضروريّ الاطّلاع على قيمة الدعاء ، وشأنه ، وعظمته ، ومعرفة آدابه ، وشروطه ، وموانع إجابته ، وكذلك التعرّف على سيرة أئمّة الإسلام في هذا المجال . وقد صُنِّفت في هذا الشأن كتب مفيدة ثمينة كثيرة ، بيد أنّ الساحة ما زالت مفتوحةً لجهدٍ أكبر ومجموعاتٍ يغلب جانبها العمليّ التطبيقيّ تلبيةً لحاجات متزايدة يعبّر عنها الظامئون إلى المعارف الإسلاميّة الأصيلة ، ولا سيّما المراكز البحثيّة والباحثين في العلوم الإسلاميّة . إنّ «نهج الدعاء» خطوة متواضعة على طريق بلوغ هذا الهدف الرفيع وهو في خدمة المثقّفين وجميع التوّاقين إلى البحث والتعرّف على العلوم الإسلاميّة بنظم

.


1) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۱ نقلاً عن كتب بعض الأصحاب .

2) .غافر : ۶۰ .

منهج إعداد الكتاب وتدوينه

جديد سهل المنال وتحليلات فاعلة خليقة بأن يُرتَشف منها .

منهج إعداد الكتاب وتدوينهإنّ منهجنا يستند في البحث والتحقيق والتوثيق في هذه الموسوعة ، إلى العناصر التالية : ۱ . إنّ الأحاديث المرويّة عن أهل بيت رسول اللّه ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ من وجهة نظرنا هي في حقيقتها حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كما قال الإمام عليُّ بن موسى الرضا عليهماالسلام : « إنّا عَنِ اللّهِ وعَن رَسولِهِ نُحَدِّثُ » (1)، وكما قال الإمام جعفرُ بنُ محمّد الصادق عليهماالسلام : « حَديثي حَديثُ أبي ، وحَديثُ أبي حَديثُ جَدّي ، وحَديثُ جَدّي حَديثُ الحُسَينِ عليه السلام ، وحَديثُ الحُسَينِ عليه السلام حَديثُ الحَسَنِ عليه السلام ، وحَديثُ الحَسَنِ عليه السلام حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وحَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام حَديثُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وحَديثُ رَسولِ اللّهِ عليه السلام قَولُ اللّهِ عز و جل » . (2)فلذا ومن هذا المنظار كان اعتمادنا في هذا الكتاب على كلّ الأحاديث الواردة عن النَّبي وأهل بيته عليهم السلام على حدّ سواء . ۲ . لقد بذلنا ما بوسعنا لجمع الروايات المتعلّقة بكلّ موضوع من مختلف المصادر الروائية الشيعية والسنّية ، ثُمَّ عمدنا إلى تصنيفها من خلال المطالعة المباشرة ، وعبر الاستعانة بجهاز الحاسوب الآلي ، وتوزيعها على بطاقاتها الخاصّة ؛ ليصار بعدئذٍ إلى انتخاب أشملها وأوثقها وأقدمها مصدرا ، أمّا بشأن الأدعية الّتي لا تستند إلى المعصومين ، فقد أغضينا الطرف عنها ولم نستفد منها إلاّ في موارد محدودة .

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۹۰ الرقم ۴۰۱ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۲۵۰ ح ۶۲ .

2) .الكافي : ج ۱ ص ۵۳ ح ۱۴ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۱۸۶ ، منية المريد : ص ۳۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۱۷۹ ح ۲۸ . وراجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ۱۸۸ « حديثهم حديث رسول اللّه » .

۳ . حاولنا اجتناب تكرار الروايات ، إلاّ في الحالات التالية : أ ـ عند وجود نكتة مهمّة كامنة في تفاوت الألفاظ والمصطلحات . ب ـ إذا كان هناك اختلاف في الألفاظ بين النصوص الحديثية الشيعية والسنّية . ج ـ إذا كان نصّ الرواية متعلقا ببابين ، بشرط ألاّ يزيد على سطر واحد . ۴ . في حال تعدّد النصوص على النحو الّذي بعضها عن النَّبي صلى الله عليه و آله وبعضها عن الأئمّة عليهم السلاميأخذ حديث النَّبي صلى الله عليه و آله موقعه في المتن ، ثُمَّ نحيل إلى عناوين روايات بقيّة المعصومين ونوثّق لها في الهامش ، ما عدا إذا انطوت الرواية على عنصر جديد فحينئذٍ تأخذ موقعها في المتن أيضا . ۵ . بعد ذكر آيات الباب وما يرتبط بكلّ موضوع ، نذكر الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام على التوالي ، ابتداءً من النَّبي صلى الله عليه و آله وانتهاءً بالإمام المهدي عليه السلام ، إلاّ إذا وُجِدَت هناك رواية مفسّرة لآيات الباب ، فهي تقدَّم على سائر الروايات ، أو أن يستلزم التناسب الموضوعي بين النصوص الروائية ترتيبا آخر . ۶ . نثبّت في مطلع كلّ رواية اسم النَّبي صلى الله عليه و آله ، أو المعصوم الّذي ننقل عنه وحسب ، ما خلا الحالات الّتي ينقل فيها الراوي فعل المعصوم ، أو هناك سؤال وجواب ، أو الراوي قد أورد في المتن قولاً لا يدخل ضمن كلام المروي عنه . ۷ . بسبب تعدّد ألقاب المعصومين عليهم السلام والأسماء الّتي تستعمل في الدلالة عليهم ، بادرنا إلى انتخاب اسم واحد يعبر عن صيغة ثابتة في الدلالة على المعصوم ، يجيء في أوّل الرواية . ۸ . تمَّ تثبيت مصادر الروايات والتوثيق لها في الهوامش ، تبعا لترتيب يقدَّم فيهِ المصدر الأكثر اعتبارا ، ثُمَّ الّذي يليه بدرجة الاعتبار وهكذا ، ولكن ربّما لم نراعِ هذا الترتيب بعد ذكر المصدر الأوّل لمقتضيات لا تخفى على أهل التحقيق ؛

.

منها احتراز عدم تكرار ذكر اختلاف المصادر ، ولعدم تكرار الراوي أو المروي عنه أيضا . ۹ . عند توفّر المصادر الأوّلية ينقل الحديث منها مباشرةً ، ثُمَّ يضاف إليها في الهامش بحار الأنوار في أحاديث الشيعة و كنز العمّال في أحاديث أهل السنّة ، بوصفهما مصدرين حديثيين جامعين . ۱۰ . بعد ذكر المصادر قد تأتي أحيانا إحالة على مصادر اُخرى اُشير إليها بكلمة : «راجع » ؛ ممّا يعني في نسق هذه المنهجية وجود اختلاف كبير بين النصّ المنقول ، والنصّ المُحال عليه ، وإن كان للنصّ الأخير صلة بموضوع البحث . ۱۱ . تأتي الإحالات إلى أبواب اُخرى من هذا الكتاب ، تبعا لوجود الارتباط بينها ، وبما يتناسب مع اشتراك المحتوى بين رواياتها . ۱۲ . تهدف المداخل المخصَّصة للفصول أو الإيضاحات والاستنتاجات الّتي تعقبها ، إلى إعطاء رؤية شاملة للروايات الّتي تنتظم ذلك الفصل أو الباب ، وقد تنهض أحيانا بتذليل ما قد يكتنف بعض الأحاديث من صعوبات وما يعتورها من غموض . ۱۳ . على أنَّ النقطة الأهمّ في هذه المنهجية ، هي المساعي الّتي بذلناها بقدر ما نستطيع ، لتوفير ضرب من التوثيق الباعث للاطمئنان بصدور أحاديث كلّ فصل عن المعصوم ، ولو من حيث المجموع ، عن طريق دعم مضمون أحاديث كلّ فصل أو باب ، بالقرائن العقلية والنقلية . ۱۴ . من الآداب المهمة في نقل الحديث، هي كيفية نسبة الحديث لرسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل البيت عليهم السلام ، فروى الشيخ الكليني رحمه الله عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال : إذا حَدَّثتُم بِحَديثٍ فَأسنِدوهُ إلَى الَّذي حَدَّثَكُم ؛ فَإِن كانَ حَقّا فَلَكُم وإِن كانَ كَذِبا

.

شكر وتقدير للمتعاونين معنا

فَعَلَيهِ . (1)على هذا الأساس ، لأجل رعاية الاحتياط ، نوصّي القرّاء الأعزّاء الذين يريدون رواية حديثٍ عن هذا الكتاب أو غيره من كتب الحديث، أن لا يُسندوه إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل البيت عليهم السلاممباشرة، وإنّما يُسندوه لمصدره أوّلاً ثمّ إليهم عليهم السلام ، وبعبارة اُخرى : لا يقولن الناقل : «قال النبيّ صلى الله عليه و آله كذا» ، أو : «قال الإمام عليه السلام كذا» ؛ بل يقول : «روي في الكتاب الفلاني عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله كذا» أو : «روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله كذا» .

شكر وتقدير للمتعاونين معنااُقدّم جزيل الشكر لجميع الإخوة الأفاضل الكرام العاملين في مركز أبحاث علوم الحديث لجهودهم المحمودة في إعداد هذه المجموعة النفيسة ، وتدوينها ، وتقويمها ، وتصحيحها ، وتنقيحها ، ونشرها . وأخصّ بالذكر منهم الأخوين الفاضلين الكريمين رسول اُفقي وإحسان سُرخئي اللذين قُطفت ثمارُ هذه الموسوعة بمعاضدتهما . أسأل اللّه تعالى الأجر لجميعهم بما يُكافئ فضلهم . رَبَّنا! تَقَبَّل مِنّا ؛ إنَّكَ أنتَ العَزيزُ الحَكيمُ . محمّد الري شهري ۲ / ۱ / ۱۳۸۵

.


1) .الكافي : ج۱ ص۵۲ ح۷ ، بحار الأنوار : ج۲ ص۱۶۱ ح۱۵ .

. .

المدخل

الدعاء في مسبار فقه اللغة

المدخلالدعاء في مسبار فقه اللغةالدعاء لغةً هو كما ذهب ابن فارس في تبيان جذره ، فقال : هو أن تُميلَ الشَّيءَ إلَيكَ بِصَوتٍ وكَلامٍ يَكونُ مِنكَ . (1)فأصله إذن القراءة بصوتٍ ولفظ ، لكنّ كثرة استعماله في الدعوة بالكتابة والإشارة وأمثالهما أخرجته من المعنى المذكور ليعمّ غيره . فكلمة «الدعاء» أعمّ من «النداء» لأنّ «النداء» يختصّ بباب الألفاظ والأصوات ، بيد أنّ «الدعاء» يمكن أن يكون باللفظ ، ويمكن أن يكون بالإشارة وأمثالها . ويضاف إلى ذلك أنّ «النداء» في معناه الحقيقيّ يتعيّن أن يكون بصوت عالٍ ، أمّا «الدعاء» فلا يتقيّد بذلك . (2)في ضوء ذلك يكون «الدعاء» و «الدعوة» بمعنى توجيه نظر المدعوّ نحو الداعي من أجل جلب منفعة أو دفع ضررٍ . فالسؤال بمنزلة الغاية من الدعاء ، وهو المعنى الجامع لجميع موارد السؤال . (3)

.


1) .معجم مقاييس اللغة : ج ۲ ص ۲۷۹ .

2) .النداء : امتداد الصوت ورفعه ، ونادى نظير دعا ، إلاّ أنّ الدعاء قد يكون بعلامة من غير صوت ولا كلام ، ولكن بإشارة تنبئ عن معنى تعال ، ولا يكون النداء إلاّ برفع الصوت (مجمع البيان : ج ۴ ص ۶۵۴) .

3) .راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج ۲ ص ۳۱ .

الدعاء في القرآن والحديث

أ ـ تكوينيّ

ب ـ تشريعيّ

الدعاء في القرآن والحديثاستُعمل الدعاء في القرآن والحديث بمعانٍ متنوّعة تنظر إلى مفهومه اللغويّ . وتُستعمَل هذه الكلمة بعامّة فيما يخصّ اللّه تعالى تارةً ، وما يخصّ الإنسان تارة اُخرى . ودعاء اللّه نوعان :

أ ـ تكوينيّوهو بمعنى إيجاد الشيء لهدف خاصّ ، فكأنّه يُدعى ما يُوجَد إلى ما يريده اللّه سبحانه ، كما في قوله تبارك اسمه : «يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ» (1). أي : إنّ اللّه سبحانه يدعو الناس في يوم القيامة إلى حياة الآخرة تكوينا ، وهم يجيبون دعوته بحياتهم بعد الموت .

ب ـ تشريعيّوهو تكليف الناس بما فرض اللّه عليهم وترك ما حرّمه . فالتكليف في الحقيقة هو دعوة المكلّف إلى الائتمار بأوامر اللّه وترك نواهيه ، كقوله عزّوجلّ : «أَفِى اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى» (2). بكلمةٍ مستعاضَة : الدين رسالة لتكامل الإنسان إذ يدعوه ربّه إليه ليُدرك فلسفة خلقه بتطبيقه في الحياة .

.


1) .الإسراء : ۵۲ .

2) .إبراهيم : ۱۰ .

مفهوم الدعاء فيما يخصّ الإنسان

۱ . حقيقة الدعاء

مفهوم الدعاء فيما يخصّ الإنسانكان ذلك معنى «الدعاء» بشأن اللّه سبحانه وتعالى . أمّا معناه بشأن الإنسان فله استعمالات متباينة في القرآن والحديث حقيقةً ومجازا . (1)ولا ضرورة لعرضها في مدخلنا هذا . وما هو مهمّ ضروريّ تبيانه هنا الكشف عن المفهوم الحقيقيّ لدعاء الإنسان أمام خالقه . وفيما يأتي تبويب مجمَل للآيات والأحاديث الواردة بهذا الشأن :

۱ . حقيقة الدعاءيتبيّن من التأمّل في استعمال كلمة «الدعاء» في القرآن والحديث أنّ دعاء الإنسان أمام اللّه سبحانه هو في الحقيقة بمعنى عدّ نفسه عبدا للّه ومحتاجا مطلقا إليه ، وانتظار عنايته ورحمته بعبادته . ومن هنا قال الإمام الصادق عليه السلام مبيّنا جنودَ العقل والجهل : وَالدُّعاءُ وضِدُّهُ الاِستِنكافُ . (2)وهذا يعني أنّ «الدعاء» من جنود العقل . والعقل هو الذي يرى الإنسان محتاجا مطلقا ، لذا يدعوه إلى عبوديّة الكمال المطلق حتّى يظفر بعنايته ورحمته من خلال عبادته . فكلّما ازدادت معرفة الإنسان كثر دعاؤه ، كما رُوي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام قوله : أعلَمُ النّاسِ بِاللّهِ أكثَرُهُم لَهُ مَسأَ لَةً . (3)ولمّا سما أئمّة الدين إلى أعلى درجات العقل والمعرفة كانوا يرون أنفسهم

.


1) .راجع : نضرة النّعيم : ج۵ ص۱۹۰۴ .

2) .الكافي : ج ۱ ص ۲۳ ح ۱۴ ، علل الشرائع : ص ۱۱۵ ح ۱۰ ، الخصال : ص ۵۹۱ ح ۱۳ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۹۷ ح ۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۱۱۱ ح ۷ .

3) .راجع : ص۲۵ ح۹ .

۲ . أهمّيّة الدعاء وتأثيره في الحياة

محتاجين إلى اللّه أكثر من غيرهم ، ولذا كان لهم اهتمام فائق بالدعاء . (1)وفي النقطة المقابلة ، يُفضي الجهلُ بالإنسان إلى أن يرى نفسه مستقلاًّ غير محتاج ، ومعرضا مستنكفا عن عبوديّة اللّه وطلب رحمته وطريق طاعته . ولهذا الحديث الشريف عمق في الآية الكريمة الآتية : «وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» . (2)تدلّ هذه الآية الكريمة بوضوح على أنّ حقيقة «الدعاء» من منظور القرآن شعور الإنسان بعبوديّته لخالقه ، وطلب قربه ورحمته عن طريق عبادته . لذا تعبّر الآية عن هذه الحقيقة بكلمة «الدعاء» أوّلاً ، ثمّ بكلمة «العبادة» . وكذلك نلاحظ أنّ جميع الأحاديث التي تصف «الدعاء» بمخّ العبادة أو تراه عين العبادة تُشير إلى حقيقة مفهوم الدعاء . يستبين من التأمّل فيما ذُكِر أنّ القصد من حقيقة الدعاء الموجود في جميع العبادات هو الشعور بالعبوديّة للّه الحقّ والحاجة المطلقة إليه وطلب قربه ورحمته بواسطة عبادته ، لا أنّه مرادف لجميع العبادات كالصلاة والصيام وأمثالهما فيُثار هذا السؤال : إذا كان «الدعاء» بمعنى «العبادة» فإنّ الحديث القائل : «الدُّعاءُ مُخُّ العِبادَةِ» (3)يعني «العبادة مخّ العبادة» .

۲ . أهمّيّة الدعاء وتأثيره في الحياةحسبنا من أهمّيّة الدعاء أنّه روح العبادة ومخّها ، فلهذا ورد أنّه أنفع من تلاوة القرآن بل أفضل العبادات جميعا .

.


1) .راجع : ص ۲۷ (اهتمام أولياء اللّه بالدعاء) .

2) .غافر : ۶۰ .

3) .راجع : ص ۳۵ (فضل الدعاء / مخّ العبادة) .

والدعاء مفتاح الرحمة الإلهيّة ، ووسيلة التقرّب إلى اللّه ، وموجب لتلبية الطلبات ، والسلامة من الشيطان ، وحياة الروح . (1)ولا يساعد الإنسان على الخلاص من محن الحياة وآلامها ومتاعبها فحسب ، بل يمكن أن يغيّر المصير المحتوم للحياة ، (2)ويقي من أنواع البلاء . (3)ومن هنا أوصى أئمّة الإسلام بالبِدار إلى الدعاء ، (4)وهم أنفسهم كانوا أهل دعاء ومناجاة للّه تعالى قبل الجميع وأكثر منهم . (5)ولمّا كان «للدعاء» عطاءاته وبركاته الجمّة في الحياة الفرديّة والاجتماعيّة للإنسان ، دعا القرآن الكريم بتأكيده الكثير وتعابيره المتنوّعة الناسَ إليه ، (6)وحذّرهم من الفتور والضعف في اغتنام هذا المفتاح ، مفتاح الرحمة والسعادة فقال مرّةً : «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» . وقال اُخرى : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» . وقال ثالثةً : «ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً» . ويُري مثالاً من الأدعية المستجابة المجرَّبة عند كثير من الناس فيقول : «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ» . ويؤكّد حينا أنّ «الدعاء» ميزانُ شأن الإنسان ووزنه وقيمته عند اللّه ـ جلّ

.


1) .راجع : ص ۴۷ (بركات الدعاء) .

2) .راجع : ص ۵۱ (ردّ القضاء) .

3) .راجع : ص ۵۵ (دفع البلاء) .

4) .راجع : ص ۳۱ (التقدّم في الدّعاء) .

5) .راجع : ص ۲۷ (اهتمام أولياء اللّه بالدّعاء) .

6) .راجع : ص ۲۳ (الاهتمام بالدعاء) .

۳ . المقدّمات الأصليّة في إجابة الدعاء

وعلا ـ فيقول : «قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ» . (1)ويبجّل ويمجّد حينا آخر الذين تركوا نومهم المريح في جوف الليل وانشغلوا بالدعاء والتضرّع ، ويبشّرهم بقوله : «فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ» . (2)و يقابل ذلك أنّه يذمّ الذين يدعون اللّه سبحانه وقت البلاء فحسب ، (3)ويتوعّد الذين يستنكفون عن الدعاء ـ روح العبوديّة ـ جهنّمَ فيقول : «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» .

۳ . المقدّمات الأصليّة في إجابة الدعاءوعد اللّه تعالى الداعين بالإجابة ، لكنّ تحقّق هذا الوعد منوط بتحقيق الداعي حقيقة الدعاء . (4)وبيّنّا من قبل أَنّ حقيقة الدعاء هي «أن يرى الإنسان نفسه محتاجا مطلقا إلى اللّه سبحانه ، وينتظر عنايته ورحمته بعبادته» . فمن يرى نفسه محتاجا مطلقا إلى صَمَدٍ مطلق فإنّه ينقطع عن غيره إليه . بكلمة اُخرى : يتفاوت دعاء اللّه تعالى ودعاء غيره تفاوتا جوهريّا ، وما لم ينقطع الإنسان ويتبتّل في دعائه فإنّه في الحقيقة لا يدعو اللّه . والانقطاع هو الذي يُعبَّر عنه بتفريغ القلب من كلّ شيء غير اللّه ، كما رُوي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه سُئل عن الاسم الأعظم فقال : كُلُّ اسمٍ مِن أسماءِ اللّهِ ، فَفَرِّغ قَلبَكَ عَن كُلِّ ما سِواهُ ، وَادعُهُ بِأَيِّ اسمٍ شِئتَ . (5)

.


1) .الفرقان : ۷۷ .

2) .السجدة : ۱۷ .

3) .راجع : ص۶۴ (ذمّ من لا يدعو إلاّ عند نزول البلاء) .

4) .راجع : ص۲۴۳ (كلام حول الشروط الأصلية لإجابة الدعاء) .

5) .راجع : ص۲۴۲ ح ۷۴۲ .

۴ ـ موانع إ جابة الدعاء

على هذا الأساس ، تتحقّق المقدّمات الأصليّة لإجابة الدعاء بالانقطاع وتفريغ القلب من رجاء غير اللّه ، وكلّما تعزّزت هذه الحال في نفس الداعي كان دعاؤه إلى الإجابة أقرب ، بل إذا تهيّأت للإنسان هذه الحال فإنّ حاجته تُقضى بغير دعاء أيضا . (1)من أجل ذلك فإنّ كثيرا من الاُمور التي سترد في هذه المجموعة تحت عنوان «آداب الدعاء» أو «شروط إجابته» ، هي في الحقيقة ممهِّد لظهور حال الدعاء .

۴ . موانع إ جابة الدعاءيمكننا أن نقسم ما جاء في الباب الثالث من القسم الأوّل «نهج الدعاء» تحت عنوان «موانع إجابة الدعاء» قسمين : ۱ . ما يمنع إجابته لحكمة ربّانيّة ، كأن يريد الداعي من اللّه سبحانه شيئا ينتهي بضرره . ۲ . مطلق الذنوب . ومن الطبيعيّ أنّ لبعض الأعمال الذميمة كعقوق الوالِدَين وقطيعة الرحم تأثيرا أكثر في الحؤول دون إجابة الدعاء . ومن الحقيق بالذكر أنّ تأثير آداب إجابة الدعاء وأسبابها في تحقّق المطلوب وأيضا تأثير موانع إجابته يتّخذ طابع الاقتضاء لا العلّيّة التامّة ، لذلك يمكن أن يُستجاب الدعاء مع وجود بعض الموانع ، وفي الحقيقة تغلب بعضُ المقتضيات بعضَ الموانع .

.


1) .راجع : ص ۳۳۳ ـ ۳۳۴ (من تقضى حاجته بلا سؤال) .

. .

الفصل الأوّل : أهمّيّة الدّعاء

الباب الأوّل : الحثّ على الدّعاء

۱ / ۱ الاهتمام بالدّعاء

الفَصلُ الأَوَّلُ : أهمّيّة الدّعاءالبابُ الأوَّلُ : الحثّ على الدّعاء۱ / ۱الاِهتِمامُ بِالدُّعاءِالكتاب«وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» . (1)

«وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» . (2)

«ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأَْرْضِ بَعْدَ إِصْلَـحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ» . (3)

.


1) .البقرة : ۱۸۶ .

2) .غافر : ۶۰ .

3) .الأعراف : ۵۵ و ۵۶ .

«أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَءِلَـهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ» . (1)

الحديث* وفي زمزم :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لَمّا سُئِلَ عَن صُحُفِ إبراهيمَ عليه السلام ـ: كانَ فيها . . . : عَلَى العاقِلِ ما لَم يَكُن مَغلوبا عَلى عَقلِهِ أن يَكونَ لَهُ ساعاتٌ : ساعَةٌ يُناجي فيها رَبَّهُ عز و جل ، وساعَةٌ يُحاسِبُ نَفسَهُ ، وساعَةٌ يَتَفَكَّرُ فيما صَنَعَ اللّهُ عز و جل إلَيهِ ، وساعَةٌ يَخلو فيها بِحَظِّ نَفسِهِ مِنَ الحَلالِ ؛ فَإِنَّ هذِهِ السّاعَةَ عَونٌ لِتِلكَ السّاعاتِ ، وَاستِجمامٌ (2)لِلقُلوبِ وتَوزيعٌ لَها . (3)* وعنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :لِلمُؤمِنِ ثَلاثُ ساعاتٍ : فَساعَةٌ يُناجي فيها رَبَّهُ ، وساعَةٌ يَرُ (4)مَعاشَهُ ، وساعَةٌ يُخَلّي بَينَ نَفسِهِ وبَينَ لَذَّتِها فيما يَحِلُّ ويَجمُلُ . (5)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في حقّ المسلم علىالإمام الكاظم عليه السلام :اِجتَهِدوا في أن يَكونَ زَمانُكُم أربَعَ ساعاتٍ : ساعَةً لِمُناجاةِ اللّهِ ، وساعَةً لِأَمرِ المَعاشِ ، وساعَةً لِمُعاشَرَةِ الإِخوانِ وَالثِّقاتِ الَّذينَ يُعَرِّفونَكُم عُيوبَكُم ويَخلُصونَ لَكُم فِي الباطِنِ ، وساعَةً تَخلونَ فيها لِلَذّاتِكُم في غَيرِ مُحَرَّمٍ . (6)* ومنه في المؤمن إذا اُدخِلَ القبر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أربَعٌ مَن كُنَّ فيهِ أمِنَ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ : ... وإذا كانَت لَهُ حاجَةٌ سَأَلَ .


1) .النمل : ۶۲ .

2) .أجَمَّ الإنسانُ وَاستَجَمَّ : استراح فذهب إعياؤُهُ ، يقال : اِستَجَمَّ نَفسَهُ : أراحَها (المعجم الوسيط : ج ۱ ص ۱۳۷ «جمم») .

3) .الخصال : ص ۵۲۵ ح ۱۳ ، معاني الأخبار : ص ۳۳۴ وفيه «وتفريغ لها» بدل «وتوزيع لها» ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۷۳ ح ۱ .

4) .م الرَّمُّ : إصلاح ما فسد ، ولمّ ما تفرّق (النهاية : ج ۲ ص ۲۶۸ «رمم») .

5) .نهج البلاغة : الحكمة ۳۹۰ ، تحف العقول : ص ۲۰۳ وفيه «يحاسب فيها نفسه» بدل «يَرُمُّ معاشه» ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۹۴ ح ۱۱ .

6) .تحف العقول : ص ۴۰۹ ، الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : ص ۳۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۴۶ ح ۴ .

• ومنه في المؤمن إذا اُدخِلَ القبر :رَبَّـهُ . (1)* وفي مدح النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ سَلَكَ وادِيا فَيَبسُطُ كَفَّيهِ فَيَذكُرُ اللّهَ ويَدعو ، إلاّ مَلَأَ اللّهُ ذلِكَ الوادِيَ حَسَناتٍ ، فَليَعظُم ذلِكَ الوادي أو لِيَصغُر . (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آلهـ مِمّا رَأى في لَيلَةِ المِعراجِ مَكتوبا عَلى بَعضِ أبوابِ النّارِ ـ: حاسِبوا أنفُسَكُم قَبلَ أن تُحاسَبوا ، وَبِّخوا نُفوسَكُم قَبلَ أن تُوَبَّخُوا ، ادعُوا اللّهَ عز و جل قَبلَ أن تَرِدوا عَلَيهِ ولا تَقدِرونَ عَلى ذلِكَ . (3)* وفي الحديث :عنه صلى الله عليه و آله :مَن أكثَرَ الدُّعاءَ قالَتِ المَلائِكَةُ : صَوتٌ مَعروفٌ ، ودُعاءٌ مُستَجابٌ ، وحاجَةٌ مَقضِيَّةٌ . (4)* ومنه في دعاء الجوشن الكبير :الإمام عليّ عليه السلام :قالَ اللّهُ عز و جل لِعِبادِهِ : أيُّهَا الفُقَراءُ إلى رَحمَتي ، إنّي قَد ألزَمتُكُمُ الحاجَةَ إلَيَّ في كُلِّ حالٍ ، وذِلَّةَ العُبودِيَّةِ في كُلِّ وَقتٍ ؛ فَإِلَيَّ فَافزَعوا في كُلِّ أمرٍ تَأخُذونَ فيهِ وتَرجونَ تَمامَهُ وبُلوغَ غايَتِهِ ؛ فَإِنّي إن أرَدتُ أن اُعطِيَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى مَنعِكُم ، وإن أرَدتُ أن أمنَعَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى إعطائِكُم ؛ فَأَنَا أحَقُّ مَن سُئِلَ وأولى مَن تُضُرِّعَ إلَيهِ . (5)برر : في أسماء اللّه تعالى :عنه عليه السلام :أعلَمُ النّاسِ بِاللّهِ أكثَرُهُم لَهُ مَسأَ لَةً . (6).

1) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۳۷ .

2) .ثواب الأعمال : ص ۱۸۳ ح ۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۲ ح ۱۵ .

3) .الفضائل : ص ۱۳۰ عن ابن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۱۴۵ ح ۶۷ .

4) .كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۶۶ ح ۴۳۴۴۵ نقلاً عن حلية الأولياء : ج ۶ ص ۹۵ عن ثور يرفع الحديث .

5) .التوحيد : ص ۲۳۲ ح ۵ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن الإمام زين العابدين عن الإمام الحسين عن الإمام الحسن عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۳ ح ۱۴ .

6) .غرر الحكم : ح ۳۲۶۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۲۲ ح ۲۷۹۵ .

بردعة : عن الكلبي في أبي جعفر عليه السلام :عنه عليه السلام :اِعمَلوا وَالعَمَلُ يَنفَعُ ، وَالدُّعاءُ يُسمَعُ ، وَالتَّوبَةُ تُرفَعُ . (1)* وفي لباس النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلامـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: الدُّعاءُ زِيادَةٌ . (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في رُقْيَة الحُمّىالإمام الصادق عليه السلام :ثَلاثٌ لا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيءٌ : الدُّعاءُ عِندَ الكَربِ ، وَالاِستِغفارُ عِندَ الذَّنبِ ، وَالشُّكرُ عِندَ النِّعمَةِ . (3)* وفي التابوت :حلية الأولياء عن ثور بن يزيد :قَرَأتُ فِي التَّوراةِ (4)أنَّ عيسى عليه السلام قالَ : يا مَعشَرَ الحَوارِيّينَ ، كَلِّمُوا اللّهَ كَثيرا وكَلِّمُوا النّاسَ قَليلاً .

قالوا : وكَيفَ نُكَلِّمُ اللّهَ ؟

قالَ : اُخلوا بِمُناجاتِهِ ، اُخلوا بِدُعائِهِ . (5)* وفي موسى بن جعفر عليهماالسلام :الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا» (6)ـ: الدُّعاءُ . (7)* وفي الخبر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَدخُلُ الجَنَّةَ رَجُلانِ كانا يَعمَلانِ عَمَلاً واحِدا ، فَيَرى أحَدُهُما صاحِبَهُ فَوقَهُ ، فَيَقولُ : يا رَبِّ ، بِما أعطَيتَهُ وكانَ عَمَلُنا واحِدا ؟

فَيَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : سَأَلَني ولَم تَسأَلني . (8).


1) .غرر الحكم : ح ۲۵۴۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۹۲ ح ۲۱۶۰ .

2) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۶۱ ح ۵۱ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۹۵ ح ۷ ، الأمالي للطوسي : ص ۲۰۴ ح ۳۴۹ وفيه «الكربات» بدل «الكرب» وكلاهما عن عبيد اللّه بن الوليد ، مشكاة الأنوار : ص ۶۹ ح ۱۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۴۶ ح ۵۳ .

4) .كذا في المصدر ، والمناسب للسياق : «الإنجيل» بدل «التوراة» .

5) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۹۴ و ص ۱۹۵ .

6) .فاطر : ۲ .

7) .فلاح السائل : ص ۷۵ ح ۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۹ ح ۳۱ .

8) .عدّة الداعي : ص ۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۲۲۱ ح ۲۱۶ و ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹ .

۱ / ۲ اهتمام أولياء اللّه بالدّعاء

۱ / ۲اِهتِمامُ أولِياءِ اللّهِ بِالدُّعاءِالكتاب«إِنَّ إِبْرَ هِيمَ لَأَوَّ هٌ حَلِيمٌ» . (1)

«وَ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِى فَرْدًا وَ أَنتَ خَيْرُ الْوَ رِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ وَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَ أَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَـرِعُونَ فِى الْخَيْرَ تِ وَ يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَ رَهَبًا وَ كَانُواْ لَنَا خَـشِعِينَ» . (2)

«تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَ طَمَعًا وَ مِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ» . (3)

«وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا» . (4)

«وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْ ءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْ ءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّــلِمِينَ» . (5)

الحديث* ومنه في بني إسرائيل :الزهد عن عبد اللّه بن شدّاد :قالَ رَجُلٌ : يا رَسولَ اللّهِ ! مَا الأَوّاهُ ؟

.


1) .التوبة : ۱۱۴ .

2) .الأنبياء : ۸۹ و ۹۰ .

3) .السجدة : ۱۶ و ۱۷ .

4) .الكهف : ۲۸ .

5) .الأنعام : ۵۲ .

• ومنه في بني إسرائيل :قالَ : الأَوّاهُ الخاشِعُ الدَّعّاءُ المُتَضَرِّعُ ، ثُمَّ قَرَأَ «إِنَّ إِبْرَ هِيمَ لَأَوَّ هٌ حَلِيمٌ» . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الجنّ :الكافي عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :قُلتُ : «إِنَّ إِبْرَ هِيمَ لَأَوَّ هٌ حَلِيمٌ» ؟ قالَ : الأَوّاهُ هُوَ الدَّعّاءُ . (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :المعجم الكبير عن عقبة بن عامر :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ ذُو البِجادَينِ : «إنَّهُ أوّاهٌ» ، وذلِكَ أنَّهُ كانَ يُكثِرُ ذِكرَ اللّهِ بِالقُرآنِ وَالدُّعاءِ . (3)* ومنه في الدعاء :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام رَجُلاً دَعّاءً . (4)* وعن أبي ذر :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ ـ: يا أباذَرٍّ ، طوبى لِلزّاهِدينَ فِي الدُّنيا ، الرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ ، الَّذينَ اتَّخَذوا أرضَ اللّهِ بِساطا ، وتُرابَها فِراشا ، وماءَها طيبا ، وَاتَّخَذُوا الكِتابَ شِعارا (5)، وَالدُّعاءَ للّهِِ دِثارا . (6)* وفي رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ للّهِِ عِبادا كَمَن رَأى أهلَ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ مُخَلَّدينَ ، وأهلَ النّارِ فِي .

1) .الزهد لابن المبارك : ص ۴۰۵ ح ۱۱۵۳ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۶ ح ۱ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۱۴۷ وص ۱۵۴ ح ۵۱ عن عبد الرحمن ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۶ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۰۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۳ ح ۲۱ .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۷ ص ۲۹۵ ح ۸۱۳ ، الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۳۰۵ نقلاً عن ابن مردويه .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۸ ح ۸ عن ابن القدّاح ، عدّة الداعي : ص ۱۹۱ و ص ۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۴ ح ۳۹ .

5) .الشِّعار : ما تحت الدِّثار من اللباس؛ وهو ما يلي شعر الجسد؛ أي اتّخذوه لكثرة ملازمته بالقراءة بمنزلة الشّعار . ودِثارا : أي سلاحا يقي البدن كالدثار (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۹۵۷ «شعر») .

6) .الأمالي للطوسي : ص ۵۳۲ ح ۱۱۶۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷۰ ح ۲۶۶۱ كلاهما عن أبي ذرّ ، نهج البلاغة : الحكمة ۱۰۴ ، الأمالي للمفيد : ص ۱۳۳ ح ۱ ، الخصال : ص ۳۳۷ ح ۴۰ وفيه «والقرآن دثارا والدعاء شعارا» ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۹۷ والأربعة الأخيرة عن نوف البكالي عن الإمام عليّ عليه السلام في وصيّته له ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۸۱ ح ۳؛ تاريخ بغداد : ج ۷ ص ۱۶۲ ، تاريخ دمشق : ج ۶۲ ص ۳۰۴ كلاهما عن نوف البكالي عن الإمام عليّ عليه السلام .

• وفي رسول اللّه صلى الله عليه و آله :النّارِ مُعذَّبينَ ... أمَّا اللَّيلَ فَصافّونَ أقدامَهُم ، تَجري (1)دُموعُهُم عَلى خُدودِهِم ، يَجأَرونَ (2)إلى رَبِّهِم : رَبَّنا رَبَّنا ، يَطلُبونَ فَكاكَ رِقابِهِم . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في البصرة :الإمام زين العابدين عليه السلام :صَلّى أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الفَجرَ ، ثُمَّ لَم يَزَل في مَوضِعِهِ حَتّى صارَتِ الشَّمسُ عَلى قيدِ رُمحٍ ، وأقبَلَ عَلَى النّاسِ بِوَجهِهِ ، فَقالَ :

وَاللّهِ ، لَقَد أدرَكتُ أقواما يَبيتونَ لِرَبِّهِم سُجَّدا وقِياما ، يُخالِفونَ بَينَ جِباهِهِم ورُكَبِهِم (4)، كَأَنَّ زَفيرَ النّارِ في آذانِهِم ، إذا ذُكِرَ اللّهُ عِندَهُم مادوا (5)كَما يَميدُ الشَّجَرُ ، كَأَنَّمَا القَومُ باتوا غافِلينَ .

قالَ : ثُمَّ قامَ ، فَما رُئِيَ ضاحِكا حَتّى قُبِضَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ . (6)برح : عن الصادق عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :صَلّى أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِالنّاسِ الصُّبحَ بِالعِراقِ ، فَلَمَّا انصَرَفَ وَعَظَهُم فَبَكى وأبكاهُم مِن خَوفِ اللّهِ ، ثُمَّ قالَ :

أما وَاللّهِ ، لَقَد عَهِدتُ أقواما عَلى عَهدِ خَليلي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وإنَّهُم لَيُصبِحونَ .


1) .في المصدر : «يجري» ، وما أثبتناه من بقيّة المصادر.

2) .جأر الرجل إلى اللّه عز و جل : أي تضرّع بالدعاء (الصحاح : ج ۲ ص ۶۰۷ «جأر») .

3) .تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۴۹۳ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۶ كلاهما عن أوفى بن دلهم؛ الكافي : ج ۲ ص ۱۳۲ ح ۱۵ عن أبي حمزة عن الإمام الباقر عن الإمام زين العابدين عليهماالسلام ، التمحيص : ص ۷۱ ح ۱۷۰ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۶۷ ح ۸۹۷ عن عبد الرحمن بن كثير عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام وكلاهما نحوه .

4) .أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم ؛ يأتون بأحدهما عقب الآخر ، وهو قريب من المراوحة (مرآة العقول : ج ۹ ص ۲۵۰) .

5) .ماد يميد : إذا مال وتحرّك (النهاية : ج ۴ ص ۳۷۹ «ميد») . مادوا : أي اضطربوا وتحرّكوا من الخوف ، وهو تلميح إلى قوله تعالى : «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» (مرآة العقول : ج ۹ ص ۲۵۱) .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۲۳۶ ح ۲۲ ، أعلام الدين : ص ۱۱۱ كلاهما عن أبي حمزة ، الأمالي للمفيد : ص ۱۹۶ ح ۳۰ ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ۲۳ ح ۵۲ كلاهما عن أبي أراكة نحوه ، مشكاة الأنوار : ص ۱۲۲ ح ۲۸۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۲ ص ۲۴۷ ح ۴۹؛ تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۴۹۲ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ۲ ص ۳۰۱ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۶ والثلاثة الأخيرة عن أبي أراكة نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۰۰ ح ۴۴۲۲۲ .

برح : عن الصادق عليه السلام :ويُمسونَ شُعثا (1)غُبرا خُمصا (2)، بَينَ أعيُنِهِم كَرُكَبِ المِعزى ، يَبيتونَ لِرَبِّهِم سُجَّدا وقِياما ، يُراوِحونَ بَينَ أقدامِهِم وجِباهِهِم ، يُناجونَ رَبَّهُم ويَسأَلونَهُ فَكاكَ رِقابِهِم مِنَ النّارِ ، وَاللّهِ لَقَد رَأَيتُهُم مَعَ هذا وهُم خائِفونَ مُشفِقونَ . (3)برجم : عن جبرئيل عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ في وَصفِ شيعَةِ أهلِ البَيتِ عليهم السلام ـ: صُفرُ الوُجوهِ مِنَ السَّهَرِ ،... ذُبُلُ الشِّفاهِ مِنَ الدُّعاءِ ، عَلَيهِم غَبَرَةُ الخاشِعينَ . (4)برجس : عن الصادق عليه السلام في هشام :الإمام الباقر عليه السلامـ لِعَمرِو بنِ أبِي المِقدامِ ـ: يا أبَا المِقدامِ ، إنَّما شيعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام الشّاحِبونَ النّاحِلونَ الذّابِلونَ ، ذابِلَةٌ شِفاهُهُم ... إذا جَنَّهُمُ اللَّيلُ اتَّخَذُوا الأَرضَ فِراشا ، وَاستَقبَلُوا الأَرضَ بِجِباهِهِم ، كَثيرٌ سُجودُهُم ، كَثيرَةٌ دُموعُهُم ، كَثيرٌ دُعاؤُهُم ، كَثيرٌ بُكاؤُهُم ، يَفرَحُ النّاسُ وهُم يَحزَنونَ . (5)* وفي الخبر :عنه عليه السلام :قالَ سُلَيمانُ بنُ داوُودَ عليه السلام : اُوتينا ما اُوتِيَ النّاسُ وما لَم يُؤتَوا ، وعُلِّمنا ما عُلِّمَ النّاسُ وما لَم يُعَلَّموا ، فَلَم نَجِد شَيئا أفضَلَ مِن خَشيَةِ اللّهِ فِي الغَيبِ وَالمَشهَدِ ، وَالقَصدِ فِي الغِنى وَالفَقرِ ، وكَلِمَةِ الحَقِّ فِي الرِّضا وَالغَضَبِ ، وَالتَّضَرُّعِ إلَى اللّهِ عز و جل في كُلِّ حالٍ . (6).


1) .شعِثَ الشعر : تغيّر وتلبّد لقلّة تعهُّده بالدهن (المصباح المنير : ص ۳۱۴ «شعث»).

2) .يقال : خَمُصَ : إذا جاع (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۵۵۵ «خمص») .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۲۳۶ ح ۲۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۱۰۲ ح ۱۵۷ كلاهما عن معروف بن خرّبوذ ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۳۰۶ ح ۵ و ج ۶۹ ص ۳۰۳ ح ۲۵ .

4) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۳۷ ، صفات الشيعة : ص ۸۹ ح ۲۰ عن السندي بن محمّد ، الأمالي للطوسي : ص ۲۱۶ ح ۳۷۷ ، نهج البلاغة : الخطبة ۱۲۱ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۰۳ ح ۳۰؛ المعيار والموازنة : ص ۲۴۱ .

5) .الخصال : ص ۴۴۴ ح ۴۰ ، صفات الشيعة: ص ۸۸ ح ۱۹ نحوه وكلاهما عن أبي المقدام ، مشكاة الأنوار : ص ۱۵۰ ح ۳۶۳ ، روضة الواعظين : ص ۳۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۴۹ ح ۲ .

6) .الخصال : ص ۲۴۱ ح ۹۱ عن سفيان بن نجيح ، مشكاة الأنوار : ص ۵۳۰ ح ۱۷۸۱ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۲۲۳ ، روضة الواعظين : ص ۴۹۳ وفيها «المغيب» بدل «الغيب» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۱ ح ۵ .

۱ / ۳ التّقدّم في الدّعاء

۱ / ۳التَّقَدُّمُ فِي الدُّعاءِ* وفي الدعاء :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِحفَظِ اللّهَ يَحفَظكَ ، وَاحفَظِ اللّهَ تَجِدهُ أمامَكَ ، تَعَرَّف إلَى اللّهِ عز و جل فِي الرَّخاءِ يَعرِفكَ فِي الشِّدَّةِ ، إذا سَأَلتَ فَاسأَلِ اللّهَ ، وإذَا استَعَنتَ فَاستَعِن بِاللّهِ عز و جل . (1)برج : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَن سَرَّهُ أن يَستَجيبَ اللّهُ لَهُ عِندَ الشَّدائِدِ وَالكُرَبِ ، فَليُكثِرِ الدُّعاءَ فِي الرَّخاءِ . (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إذا ذَكَرَ العَبدُ رَبَّهُ عز و جل فِي الرَّخاءِ ، أغاثَهُ عِندَ البَلاءِ . (3)برثن : في صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثٌ يُدرِكُ بِهِنَّ العَبدُ رَغائِبَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ : الصَّبرُ عَلَى البَلايا ، وَالرِّضاءُ بِالقَضاءِ ، وَالدُّعاءُ فِي الرَّخاءِ . (4)برث : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في مسجد بُراثاعنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثٌ مَن رُزِقَهُنَّ فَقَد رُزِقَ خَيرَ الدّارَينِ : الرِّضا بِالقَضاءِ ، وَالصَّبرُ عَلَى

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۴۱۲ ح ۵۹۰۰ عن عبد اللّه بن ميمون عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام عن الفضل بن العبّاس ، الأمالي للطوسي : ص ۵۳۶ ح ۱۱۶۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷۷ ح ۲۶۶۱ كلاهما عن أبي ذرّ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۴ ح ۱۹؛ المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۶۲۳ ح ۶۳۰۳ و ص ۶۲۴ ح ۶۳۰۴ وليس فيه من «إذا سألت ...» وكلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۳۶ ح ۴۴۱۶۵ نقلاً عن ابن بشران عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن جدّها الإمام عليّ عليهم السلام .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۶۲ ح ۳۳۸۲ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۴۲ ح ۶۳۶۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۹ ح ۱۹۹۷ ، تاريخ بغداد : ج ۱ ص ۴۱۴ و ج ۸ ص ۳۹۹ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۸ ح ۳۲۲۰ ؛ الكافي : ج ۲ ص ۴۷۲ ح ۴ عن سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱ ح ۱۹۹۹ عن الإمام الصادق عليه السلام وكلاهما نحوه ، الدعوات : ص ۱۹ ح ۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۲ ح ۱۷ .

3) .الدعاء للطبراني : ص ۳۵ ح ۴۶ ، حلية الأولياء : ج ۱ ص ۲۷۰ وفيه «أنجاه في البلاء» بدل «أغاثه عند البلاء» وكلاهما عن شدّاد بن أوس ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۶۴ ح ۳۵۵۵۹ نقلاً عن ابن عساكر وفيه «أعانه» بدل «أغاثه»؛ بحار الأنوار : ج ۱۵ ص ۳۹۹ ح ۲۷ عن شدّاد بن أوس وفيه «أجابه» .

4) .كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۰۸ ح ۴۳۲۱۱ نقلاً عن أبي الشيخ عن عمران بن حصين .

برث : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في مسجد بُراثاالبَلاءِ ، وَالدُّعاءُ فِي الرَّخاءِ . (1)بربط : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ يونُسَ النَّبِيَّ عليه السلام حينَ نادى وهُوَ في بَطنِ الحوتِ ، قالَ : اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ . فَأَقبَلَتِ الدَّعوَةُ تَحِنُّ (2)بِالعَرشِ . فَقالَتِ المَلائِكَةُ : يا رَبِّ هذا صَوتٌ ضَعيفٌ مَعروفٌ مِن بِلادٍ غَريبَةٍ !

قالَ : أما تَعرِفونَ ذلِكَ ؟ قالوا : يا رَبَّنا مَن هُوَ ؟

قالَ : ذلِكَ عَبدي يونُسُ . قالوا : عَبدُكَ يونُسُ الَّذي لَم تَزَل تَرفَعُ لَهُ عَمَلاً مُتَقَبَّلاً ودَعوَةً مُجابَةً ؟

قالَ : نَعَم . قالوا : يا رَبِّ ، أفَلا تَرحَمُ ما كانَ يَصنَعُ فِي الرَّخاءِ فَتُنجِيَهُ مِنَ البَلاءِ ؟

قالَ : بَلى . قالَ : فَأَمَرَ الحوتَ فَطَرَحَتهُ بِالعَراءِ . (3)* وعن خالد بن الوليد في أميرالمؤمنين عليه السلامالإمام عليّ عليه السلام :تَقَدَّموا بِالدُّعاءِ قَبلَ نُزولِ البَلاءِ . (4)* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :عنه عليه السلام :ما مِن أحَدٍ ابتُلِيَ ـ وإن عَظُمَت بَلواهُ ـ بِأَحَقَّ بِالدُّعاءِ مِنَ المُعافَى الَّذي لا يَأمَنُ البَلاءَ . (5).


1) .مسكّن الفؤاد : ص ۴۹ عن ابن مسعود ، الدعوات : ص ۱۲۱ ح ۲۸۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۱۳۸ ح ۲۲ .

2) .كذا ، وفي كتاب الفرج بعد الشدّة : «تحفّ» وفي كنز العمّال عنه : «نحو» .

3) .الدعاء للطبراني : ص ۳۵ ح ۴۷ ، الفرج بعد الشدّة لابن أبي الدنيا : ص ۲۹ ح ۳۲ ، البداية والنهاية : ج ۱ ص ۲۳۴ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۷۷ ح ۳۵۵۷۶ .

4) .الخصال : ص ۶۱۸ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۸ ، جامع الأخبار : ص ۳۶۵ ح ۱۰۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۰ ح ۱ .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۹۹ ح ۵۸۵۷ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، الأمالي للصدوق : ص ۳۳۷ ح ۳۹۵ كلاهما عن إسحاق بن عمّار ، عدّة الداعي : ص ۱۲ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۶۶ ، روضة الواعظين : ص ۳۵۸ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص۱۳ ح ۲۰۱۴ وفيه «الذي يأمن البلاء» ، نهج البلاغة : الحكمة ۳۰۲ ، الدعوات : ص ۲۱ ح ۲۳ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۰ ح ۲ .

بربر : عن سطيح الكاهن :الإمام زين العابدين عليه السلام :لَم أرَ مِثلَ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ العَبدَ لَيسَ يَحضُرُهُ الإِجابَةُ في كُلِّ وَقتٍ . (1)بربخ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في أصحاب الرسّعنه عليه السلام :مَن تَقَدَّمَ فِي الدُّعاءِ قَبلَ أن يَنزِلَ بِهِ البَلاءُ استُجيبَ لَهُ إذا نَزَلَ بِهِ البَلاءُ ، ومَن لَم يَتَقَدَّم فِي الدُّعاءِ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ البَلاءُ لَم يُستَجَب لَهُ . (2)* وعن الصادق عليه السلام فيما يقال للمتمتّع بها :عنه عليه السلام :أوحَى اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ إلى داوُودَ عليه السلام : يا داوُودُ ، اذكُرني في أيّامِ سَرّائِكَ ، كَي أستَجيبَ [ لَكَ (3)

] في أيّامِ ضَرّائِكَ . (4)* وعن ابن زياد في مسلم :عنه عليه السلامـ مِن دُعائِهِ عِندَ الشِّدَّةِ ـ: اللّهُمَّ ... اجعَلني مِمَّن يَدعوكَ مُخلِصا فِي الرَّخاءِ ، دُعاءَ المُخلِصينَ المُضطَرّينَ لَكَ فِي الدُّعاءِ ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . (5)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في أبي ذر :الإمام الرضا عليه السلام :إنَّ أبا جَعفَرٍ عليه السلام كانَ يَقولُ : يَنبَغي لِلمُؤمِنِ أن يَكونَ دُعاؤُهُ فِي الرَّخاءِ نَحوا مِن دُعائِهِ فِي الشِّدَّةِ ، لَيسَ إذا اُعطِيَ فَتَرَ ! فَلا تَمَلَّ الدُّعاءَ ؛ فَإِنَّهُ مِنَ اللّهِ عز و جل بِمَكانٍ . (6)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :مَن تَخَوَّفَ مِن بَلاءٍ يُصيبُهُ فَتَقَدَّمَ فيهِ بِالدُّعاءِ ، لَم يُرِهِ اللّهُ عز و جل ذلِكَ .


1) .الإرشاد : ج ۲ ص ۱۵۱ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۰۰ كلاهما عن عمر بن عليّ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۶۴ وفيه «المقدّم» بدل «التقدّم» ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۲۱ ح ۱۹؛ تاريخ دمشق : ج ۴۱ ص ۳۸۲ عن عمر بن عليّ نحوه .

2) .فلاح السائل : ص ۱۰۷ ح ۴۵ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۲ ح ۹ .

3) .ما بين المعقوفين ليس فى المصدر وأثبتناه من قصص الأنبياء كما يقتضيه السّياق .

4) .الجعفريّات : ص ۲۱۵ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، قصص الأنبياء : ص ۱۹۸ ح ۲۵۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱۹۹۱ عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۱ ح ۶ .

5) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۹۶ الدعاء ۲۲ .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۸ ح ۱ ، قرب الإسناد : ص ۳۸۶ ح ۱۳۵۸ وفيه «ابتلي» بدل «اُعطي» وكلاهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عدّة الداعي : ص ۱۸۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۷ ح ۱ .

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :البَلاءَ أبَدا . (1)برأ : في أسماء اللّه تعالى :عنه عليه السلام :إنَّ الدُّعاءَ فِي الرَّخاءِ يَستَخرِجُ الحَوائِجَ فِي البَلاءِ . (2)راجع : ص ۵۵ (دفع البلاء) . ص ۶۳ (ذمّ من لا يدعو إلاّ عند نزول البلاء) . ص ۵۲ ح ۹۱ و ۹۲ .

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۲ ح ۲ ، فلاح السائل : ص ۷۷ ح ۱۳ وفيه «فيقوم فيه» بدل «فتقدّم فيه» وكلاهما عن عنبسة ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱۹۹۲ و ص ۲۳۹ ح ۲۵۷۸ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۱ ، طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۱۵ عن محمّد بن سنان نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۹ ح ۳۴ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۲ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۱ كلاهما عن هارون بن خارجة ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹ ح ۱۹۹۰ وفيه «لينجز» بدل «يستخرج» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۹ ح ۱۱ .

الباب الثّاني : فضل الدّعاء

۲ / ۱ مخّ العبادة

البابُ الثّاني : فضل الدّعاء۲ / ۱مُخُّ العِبادَةِالكتاب«وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» . (1)

الحديث* وفي صفته صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ مُخُّ (2)العِبادَةِ . (3)* وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في وصف أخ كان لهعنه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ مُخُّ العِبادَةِ ، ولا يَهلِكُ مَعَ الدُّعاءِ أحَدٌ . (4)* وفي حديث المباهلة :عنه صلى الله عليه و آله :اِفزَعوا إلَى اللّهِ في حَوائِجِكُم ، وَالجَؤوا إلَيهِ في مُلِمّاتِكُم (5)، وتَضَرَّعوا إلَيهِ

.


1) .غافر : ۶۰ . والداخِر : الذليل المهان (النهاية : ج ۲ ص ۱۰۷ «دخر») .

2) .مخّ الشيء : خالصه . أي محض العبادة وخالصها (النهاية : ج ۴ ص ۳۰۵ «مخخ») .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۵۶ ح ۳۳۷۱ ، الفردوس : ج ۲ ص ۲۲۴ ح ۳۰۸۷ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲ ح ۳۱۱۴؛ عدّة الداعي : ص ۲۴ ، إرشاد القلوب : ص ۱۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹ .

4) .الدعوات : ص ۱۸ ح ۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

5) .المُلمَّةُ : النازلة من نوازل الدُّنيا (الصحاح : ج ۵ ص ۲۰۳۲ «لمم») .

۲ / ۲ أفضل العبادة

• وفي حديث المباهلة :وَادعوهُ ؛ فَإِنَّ الدُّعاءَ مُخُّ العِبادَةِ . (1)بذذ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :سنن الترمذي عن النعمان بن بشير :سَمِعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : الدُّعاءُ (2)هُوَ العِبادَةُ . ثُمَّ قَرَأَ : «وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» . (3)۲ / ۲أفضَلُ العِبادَةِالكتاب«وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» . (4)

الحديث* ومنه في الحِلْف :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» قالَ : هُوَ الدُّعاءُ ، وأفضَلُ العِبادَةِ الدُّعاءُ . (5)

.


1) .عدّة الداعي : ص ۳۴ ، أعلام الدين : ص ۲۷۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹ .

2) .في المصادر الاُخرى : «إنّ الدعاء . . .» .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۳۷۴ ح ۳۲۴۷ و ص ۴۵۶ ح ۳۳۷۲ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۶ ح ۱۴۷۹ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۸ ح ۳۸۲۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۳۷۳ ح ۱۸۳۸۰ و ص ۳۹۱ ح ۱۸۴۶۳ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۷ ح ۱۸۰۲ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲ ح ۳۱۱۳ و ص ۶۷ ح ۳۱۵۱ .

4) .غافر : ۶۰ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۶ ح ۱ ، مجمع البيان : ج ۸ ص ۸۲۳ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۸۸ كلّها عن زرارة ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۶ عن الإمام الصادق عليه السلام وفيهما «وأفضل العبادة الدّعاء وإيّاه عنى» ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۱۸۹ .

• ومنه في الاستسقاء :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ العِبادَةِ الدُّعاءُ . (1)* وعنه صلى الله عليه و آله لأبي ذر :عنه صلى الله عليه و آله :أشرَفُ العِبادَةِ الدُّعاءُ . (2)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :لَيسَ شَيءٌ أكرَمَ عَلَى اللّهِ تَعالى مِنَ الدُّعاءِ . (3)بدا : في الدعاء :عنه صلى الله عليه و آله :لَيسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَى اللّهِ عز و جل مِن أن يُسأَلَ . (4)* وفي صفته صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :أحَبُّ الأَعمالِ إلَى اللّهِ عز و جل فِي الأَرضِ الدُّعاءُ ، وأفضَلُ العِبادَةِ العَفافُ . (5)بده : عن أبي جعفر عليه السلام :عنه عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ : أيُّ عَمَلٍ أنجَحُ ؟ ـ: طَلَبُ ما عِندَ اللّهِ عز و جل . (6).

1) .عدّة الداعي : ص ۳۵ ، إرشاد القلوب : ص ۱۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹؛ الجامع الصغير : ج ۱ ص ۱۷۰ ح ۱۱۲۹ نقلاً عن الموهبي في العلم عن يحيى بن أبي كثير ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۷ ح ۱۸۰۵ عن ابن عبّاس من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۴ ح ۳۱۳۴ .

2) .الأدب المفرد : ص ۲۱۴ ح ۷۱۳ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲ ح ۳۱۱۵ .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۵۵ ح ۳۳۷۰ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۸ ح ۳۸۲۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۸۸ ح ۸۷۵۶ ، الأدب المفرد : ص ۲۱۴ ح ۷۱۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۶ ح ۱۸۰۱ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۶ ح ۳۱۴۳؛ الدعوات : ص ۲۰ ح ۲۰ ، جامع الأخبار : ص ۳۶۳ ح ۱۰۱۰ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷ ح ۱۹۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۴ ح ۲۳ .

4) .الكافي : ج ۴ ص ۲۱ ح ۴ عن إبراهيم بن عثمان عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۷۰ ح ۱۷۵۵ ، تحف العقول : ص ۲۸۲ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، المحاسن : ج ۱ ص ۴۵۵ ح ۱۰۵۱ عن أبي حمزة ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۸۳ كلاهما عن الإمام الباقر عليه السلام ، غرر الحكم : ح ۹۶۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۲ ح ۱۶؛ حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۸۸ ، تاريخ دمشق : ج ۵۴ ص ۲۹۳ كلاهما عن أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۵۹ ح ۴۴۳۶۴ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۷ ح ۸ ، عدّة الداعي : ص ۳۳ كلاهما عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹ ح ۱۹۸۵ ، فلاح السائل : ص ۷۲ ح ۴ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عنه عليهم السلام ، جامع الأخبار : ص ۳۶۴ ح ۱۰۱۱ وزاد في آخره «ثمّ تلا هذه الآية : «قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ» ، جامع الأحاديث للقميّ : ص ۱۸۳ عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام وليس فيه ذيله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۷ ح ۲۴ .

6) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۸۳ ح ۵۸۳۳ ، معاني الأخبار : ص ۱۹۸ ح ۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۷۸ ح ۶۴۴ كلّها عن عبد اللّه بن بكر المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۷۵ عن الإمام الكاظم عن آبائه عنه عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۷۴ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۷۷ ح ۱ .

۲ / ۳ أفضل من كثرة القراءة والصّلاة

• وفي الخبر :الإمام الباقر عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ : أيُّ العِبادَةِ أفضَلُ ؟ ـ: ما مِن شَيءٍ أفضَلُ عِندَ اللّهِ عز و جل مِن أن يُسأَلَ ويُطلَبَ مِمّا عِندَهُ ، وما أحَدٌ أبغَضَ إلَى اللّهِ عز و جل مِمَّن يَستَكبِرُ عَن عِبادَتِهِ ولا يَسأَلُ ما عِندَهُ . (1)۲ / ۳أفضَلُ مِن كَثرَةِ القِراءَةِ وَالصَّلاةِ* عن أبي عبداللّه عليه السلام في دفن أبيه عليه المستطرفات السرائر عن بريد العجلي :قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : أيُّهُما أفضَلُ فِي الصَّلاةِ ، كَثرَةُ القِراءَةِ ، أو طولُ اللَّبثِ فِي الرُّكوعِ وَالسُّجودِ ؟

قالَ : فَقالَ : كَثرَةُ اللَّبثِ فِي الرُّكوعِ وَالسُّجودِ فِي الصَّلاةِ أفضَلُ ، أما تَسمَعُ لِقَولِ اللّهِ عز و جل : «فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُواْ الصَّلَوةَ» (2)، إنَّما عَنى بِإِقامَةِ الصَّلاةِ طولَ اللَّبثِ فِي الرُّكوعِ وَالسُّجودِ . قالَ : قُلتُ : فَأَيُّهُما أفضَلُ كَثرَةُ القِراءَةِ أو كَثرَةُ الدُّعاءِ ؟

فَقالَ عليه السلام : كَثرَةُ الدُّعاءِ أفضَلُ ، أما تَسمَعُ لِقَولِ اللّهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله : «قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ» . (3)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۶ ح ۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷ ح ۱۹۷۶ ، مجمع البيان : ج ۸ ص ۸۲۳ كلّها عن حنان بن سدير عن أبيه ، عدّة الداعي : ص ۳۳ عن حنان بن سدير وفيها «أحبّ» بدل «أفضل» ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۱۹ ح ۴۹ عن سدير الصيرفي ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۴ ح ۲۳ .

2) .المزّمّل : ۲۰ .

3) .مستطرفات السرائر : ص ۸۸ ح ۳۸ ، فلاح السائل : ص ۸۰ ح ۱۷ ، عدّة الداعي : ص ۱۴ وفيه من «فأيّهما أفضل» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۹ ح ۳۰ .

• ومن شعر عبدالمسيح :تهذيب الأحكام عن معاوية بن عمّار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : رَجُلانِ (1)افتَتَحَا الصَّلاةَ في ساعَةٍ واحِدَةٍ ، فَتَلا هذَا القُرآنَ فَكانَت تِلاوَتُهُ أكثَرَ مِن دُعائِهِ ، ودَعا هذا أكثَرَ فَكانَ دُعاؤُهُ أكثَرَ مِن تِلاوَتِهِ ، ثُمَّ انصَرَفا في ساعَةٍ واحِدَةٍ ، أيُّهُما أفضَلُ ؟

قالَ : كُلٌّ فيهِ فَضلٌ ، كُلٌّ حَسَنٌ . قُلتُ : إنّي قَد عَلِمتُ أنَّ كُلاًّ حَسَنٌ وأنَّ كُلاًّ فيهِ فَضلٌ .

فَقالَ : الدُّعاءُ أفضَلُ ، أما سَمِعتَ قَولَ اللّهِ عز و جل : «وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» ؟! هِيَ وَاللّهِ العِبادَةُ ، هِيَ وَاللّهِ أفضَلُ ، هِيَ وَاللّهِ أفضَلُ ، ألَيسَت هِيَ العِبادَةَ ؟! هِيَ وَاللّهِ العِبادَةُ ، هِيَ وَاللّهِ العِبادَةُ ، ألَيسَت هِيَ أشَدَّهُنَّ ؟! هِيَ وَاللّهِ أشَدُّهُنَّ ، هِيَ وَاللّهِ أشَدُّهُنَّ . (2)بدن : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في أبي جهل :تهذيب الأحكام عن عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلامـ أنَّهُ سَأَلَهُ عَن رَجُلَينِ قامَ أحَدُهُما يُصَلّي حَتّى أصبَحَ وَالآخَرُ جالِسٌ يَدعو ، أيُّهُما أفضَلُ ؟ قالَ ـ: الدُّعاءُ أفضَلُ . (3)* ومنه في عمل اُمّ داود :الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام :قالَ لِيَ العالِمُ عليه السلام : الدُّعاءُ أفضَلُ مِن قِراءَةِ القُرآنِ ؛ لاِنَّ اللّهَ جَلَّ وعَزَّ يَقولُ : «قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَا» . (4).


1) .في المصدر : «رجلين» ، والصواب ما أثبتناه .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۴ ح ۳۹۴ ، فلاح السائل : ص ۷۹ ح ۱۶ ، عدّة الداعي : ص ۳۵ ، مستطرفات السرائر : ص ۲۱ ح ۱ ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۶ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۸ ح ۲۹ .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۳۳۱ ح ۱۰۳۴ .

4) .الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : ص ۳۴۵ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۳۸ ح ۲۵۷۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۲ ح ۱۸ .

. .

توضيح حول تفضل كثرة الدّعاء على كثرة قراءة القرآن والصّلاة

توضيح حول تفضيل كثرة الدّعاء على كثرة قراءة القرآن والصّلاةلوحظ أنّ الحديث الأوّل والثاني في هذا الباب يدلاّن على أنّ كثرة الدعاء في الصلاة ترجح كثرة قراءة القرآن ، وأنّ الحديث الثالث يدلّ على أنّ كثرة الدعاء تفضل كثرة الصلوات المستحبّة ، وأنّ الحديث الرابع يفيد أنّ مطلق الدعاء مقدّم على مطلق قراءة القرآن . وفي مقابل هذه الأحاديث حديث رابع اُثِرَ عن النبي صلى الله عليه و آله ويرشد ظاهره إلى أرجحية القراءة على الدعاء ، وهذا نصّه : أفضَلُ عِبادَةِ اُمَّتي بَعدَ قِراءَةِ القُرآنِ الدُّعاءُ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» ألا تَرى أنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبادَةُ؟ (1)كما أنّ هناك طائفة اُخرى من الأحاديث تحمل دلالة مطلقة على أنّ الصلاة أفضل ما وضع فى الدين واُوصي به . إذا فكلّ فردٍ يستقي منها من الفائدة على قدر مستطاعه وعلى مدى علو همّته . (2)ولكن يتّضح من خلال التأمّل أنّه ليس هناك من تعارض بين هذه الأحاديث ، إذ ليس المراد من الأفضلية هنا الأفضلية المطلقة ، بيد أنّ الفهم الدقيق لهذه الأفضلية

.


1) .الدعوات : ص ۱۹ ح ۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

2) .راجع : الصلاة في الكتاب والسنّة : ص ۳۳ (خصائص الصلاة / خير موضوع) .

يتطلّب ملاحظة أمرين ، وهما : ۱ . القرآن منهاج للحياة وإرشاد إلى كلّ العبادات ومنها الدعاء . وبالإضافة إلى ذلك من الواجب قراءة شيء من القرآن في الصلاة . ۲ . الأحاديث الدالّة على أفضلية الدعاء على الصلاة أو على القرآن ، صادرة عن النبي والأئمّة الذين انتهجوا منهجاً والتزموا توجّهاً اُرسيت قواعده على الاعتدال ، وأسّسوا في حياتهم العملية مكانة خاصّة لكلّ من الدعاء والقرآن والصلاة الواجبة والمستحبّة ، هذا من جهة ومن جهة اُخرى كانوا على مرتبة ذات ميزة سامقة وهي أنّهم لم يكونوا قطّ بين أمرين أحدهما حسن والآخر أحسن إلاّ اختاروا أحسنهما . وبناءً على ذلك وفي ضوء ما تفيده قرينة شخصية قائل هذه الأحاديث ، فمن المتيقّن أنّ الروايات التي ترجّح الدعاء على قراءة القرآن لا تريد القول بأنّ من الأفضل لاتّباع القرآن أن يتخلّوا كلّياً عن قراءة هذا الكتاب السماوي ، أو أن لا يهتمّوا به اهتماماً بالغاً ، ويتمسّكوا عوضاً عنه بالدعاء لما له من فضيلة أعظم . وإنّما المراد هو أنّ أيّاً من هذه المكوّنات العبادية الثلاثة إذا اُتي بها بما يلزم من الوجوب والاستحباب ، ثم سنحت فرصة يدور فيها الأمر بين أحد هذه الثلاثة ، فالدعاء مقدّم ؛ وذلك لأنّ الدعاء ـ الذي يُعتبر روح العبادة والمحفّز على الترفّع عن خصلة الاستكبار والداعي الحثيث إلى الخضوع أمام الحقّ ـ أشدّ وطأةً على النفس من قراءة القرآن ، وفضيلته أعظم . وبعبارة اُخرى ؛ إنَّ الحديث الأوّل والثاني والرابع في هذا الباب ، والحديث الذي هو موضع بحثنا حالياً ، توحي كلّها بشيء واحد ، وهو أنّه إذا تمّ أداء القدر المفروض من الصلاة وقراءة القرآن ، وبعد إيجاد نوع من التوازن في الاهتمام بكلّ واحد من هذه الجوانب الثلاثة ، يُقدَّم عند ذاك الدعاء على ما هو مستحبّ من قراءة

.

القرآن والصلاة . وتجدر الإشارة إلى أنّ جميع هذه الأحاديث ـ عدا الحديث الذي يحمل رقم (۵۵) غير صحيحة السند . وقد طرح البعض ـ في محاولة للجمع والتوفيق بين الأحاديث المذكورة ، مع تأكيد نسبية تفضيل كلّ واحد من الدعاء والصلاة والقرآن على البعض الآخر ـ احتمال أن يكون مخاطبو هذه الأحاديث متفاوتين ؛ حيث كان المعصومون يلجأون إلى التوصيات وإلى مزيد من التأكيد واستخدام ما يمكن أن يُصطلح عليه بمطرقة الموازنة والتعديل بالنسبة إلى كلّ من لا يضع كلاًّ من الدعاء أو الصلاة أو القرآن في الموضع المناسب ، ولا يهتم به على قدر ما ينبغي من الاهتمام . ومن جملة القرائن الدالّة على القول السالف ذكره هو أنّ الدعاء ـ الذي يُعتبر روح العبادة ومدعاة لانصياع المرء أمامَ الحقّ واجتناب نزعة الاستكبار ـ أكثر صعوبة ويستلزم حالاً أشدّ إقبالاً من حال قراءة القرآن والصلاة . وهذا ما جعل الاهتمام به أقلّ إلاّ عند الخواصّ من المؤمنين . كانت قراءة القرآن والصلاة موضع اهتمام أكثر لدى عموم المسلمين ؛ وذلك انطلاقاً من توصيات رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام من جهة ، وفي ضوء تأكيدات بعض الحكّام والخلفاء الذين كان دافعهم إقحام شعار «حسبنا كتاب اللّه » وتمشيتهِ ومساع اُخرى من هذا القبيل من جهة اُخرى ، ممّا أدّى إلى أن يغدو الاهتمام بالقرآن والصلاة أكثر من الاهتمام بالدعاء .

.

۲ / ۴ سلاح المؤمن

۲ / ۴سِلاحُ المُؤمِنِ* وعن أبي جعفر عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ سِلاحَ المُؤمِنِ الدُّعاءُ . (1)بدع : في أسماء اللّه تعالى :عنه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمِنِ ، وعَمودُ الدّينِ ، ونورُ السَّماواتِ وَالأَرضِ . (2)* ومنه عن ضرار في عليّ عليه السلام عند معاوية :عنه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمِنِ ، وعَمودُ الدّينِ ، وزَينُ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ . (3)* وفي خبر تزويج المأمون ابنته لأبي جعفر عليه السلعنه صلى الله عليه و آله :قاتِلُوا العَدُوَّ بِالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّهُ أسرَعُ فيهِم مِنَ السِّلاحِ . (4)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ألا أدُلُّكُم عَلى سِلاحٍ يُنجيكُم مِن أعدائِكُم ، ويُدِرُّ أرزاقَكُم ؟ قالوا : بَلى .

قالَ : تَدعونَ رَبَّكُم بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ ؛ فَإِنَّ سِلاحَ المُؤمِنِ الدُّعاءُ . (5)

.


1) .ثواب الأعمال : ص ۴۵ ح ۱ عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم عن الإمام الصادق عليهماالسلام ، الدعوات : ص ۱۸ ح ۴ ، إرشاد القلوب : ص ۱۴۸ ، جامع الأخبار : ص ۳۶۳ ح ۱۰۰۸ ، مسند زيد : ص ۱۵۷ عن الإمام زين العابدين عن الإمام الحسين عن الإمام عليّ عليهم السلام وفيهما «الدعاء سلاح المؤمن» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۸ ح ۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۳۷ ح ۹۵ عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸ ح ۱۹۷۹ ، فلاح السائل : ص ۷۳ ح ۷ عن السكوني عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۷ ح ۲۶ ؛ المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۹ ح ۱۸۱۲ عن الحسن بن الزبير الهمداني ، مسند أبي يعلى : ج ۱ ص ۲۳۵ ح ۴۳۵ عن الحسن بن أبي يزيد الهمداني وكلاهما عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲ ح ۳۱۱۷ .

3) .الجعفريّات : ص ۲۲۲ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۷۸ .

4) .جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۰۷ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۸ ح ۳ عن السكوني ، فلاح السائل : ص ۷۲ ح ۵ عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، ثواب الأعمال : ص ۴۵ ح ۱ عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم عن أبيه عليهماالسلامعنه صلى الله عليه و آله ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸ ح ۱۹۸۰ ، الجعفريّات : ص ۲۲۲ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «يحصنكم اللّه » بدل «ينجيكم» ، عدّة الداعي : ص ۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۷ ح ۲۵؛ مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۳۲۹ ح ۱۸۰۶ عن جابر بن عبد اللّه .

۲ / ۵ سلاح الأنبياء والأولياء

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :الدُّعاءُ تُرسُ المُؤمِنِ ، ومَتى تُكثِر قَرعَ البابِ يُفتَح لَكَ . (1)* وعن أبي جعفر عليه السلام :عنه عليه السلام :نِعمَ السِّلاحُ الدُّعاءُ . (2)بدر : في زيارة عون بن عبداللّه بن جعفر :الإمام الصادق عليه السلام :الدُّعاءُ أنفَذُ مِنَ السِّنانِ الحَديدِ (3). (4)۲ / ۵سِلاحُ الأَنبِياءِ وَالأَولِياءِبدد : عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :الإمام عليّ عليه السلام :الدُّعاءُ سِلاحُ الأَولِياءِ . (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في المهديّ عليه الالكافي :عَنِ ابنِ فَضّالٍ عَن بَعضِ أصحابِنا عَنِ الرِّضا عليه السلام أنَّهُ كانَ يَقولُ لِأَصحابِهِ : عَلَيكُم بِسِلاحِ الأَنبِياءِ . فَقيلَ : وما سِلاحُ الأَنبِياءِ ؟ قالَ : الدُّعاءُ . (6)بدح : عن اُمّ سلمة لعائشة لمّا أرادت الخروج إلى االإرشاد عن حارثة بن مضرب :سَمِعتُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ : لَقَد حَضَرنا بَدرا وما فينا فارِسٌ غَيرُ المِقدادِ بنِ الأَسوَدِ ، ولَقَد رَأَيتُنا لَيلَةَ بَدرٍ وما فينا إلاّ مَن نامَ غَيرُ

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۸ ح ۴ عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۲ ؛ كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۱۲ ح ۴۸۸۵ نقلاً عن الخلعي في الخلعيّات .

2) .غرر الحكم : ح ۹۹۳۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۹۴ ح ۹۱۱۵ .

3) .الحديد : أي الحادّ النافذ . قال الجوهري : وقد حدّ السيفُ يحِدّ حِدّة : أي صار حادّا وحديدا (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۱۲) .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۹ ح ۷ عن عبد اللّه بن سنان و ح ۶ عن أبي سعيد البجلي وليس فيه «الحديد» ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲ ح ۲۰۰۵ ، عدّة الداعي : ص ۱۲ ، فلاح السائل : ص ۷۳ ح ۶ وفيه «السلاح» بدل «السنان» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۷ ح ۲۵ .

5) .غرر الحكم : ح ۷۷۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۴ ح ۲۱۷ .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۸ ح ۵ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱ ح ۲۰۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۵ ح ۲۳ .

۲ / ۶ من القدر

بدح : عن اُمّ سلمة لعائشة لمّا أرادت الخروج إلى ارَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؛ فَإِنَّهُ كانَ مُنتَصِبا في أصلِ شَجَرَةٍ يُصَلّي ويَدعو حَتَّى الصَّباحِ . (1)بادجنام : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا بَعَثَ بِسَرِيَّةٍ دَعا لَها . (2)۲ / ۶مِنَ القَدَرِ* وعنه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وقيلَ لَهُ (3): يا رَسولَ اللّهِ ، رُقىً يُستَشفى بِها هَل تَرُدُّ مِن قَدَرِ اللّهِ ؟ فَقالَ : إنَّها مِن قَدَرِ اللّهِ . (4)* وعنه عليه السلام :سنن الترمذي عن أبي خزامة عن أبيه :سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أرَأَيتَ رُقىً نَستَرقيها ودَواءً نَتَداوى بِهِ وتُقاةً نَتَّقيها ، هَل تَرُدُّ مِن قَدَرِ اللّهِ شَيئا ؟ قالَ : هِيَ مِن قَدَرِ اللّهِ . (5)

.


1) .الإرشاد : ج ۱ ص ۷۳ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۱۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۹ ص ۲۷۹ ح ۱۷ .

2) .الكافي : ج ۵ ص ۲۹ ح ۷ عن السكوني ، بحار الأنوار : ج ۱۹ ص ۱۷۸ ح ۲۶ .

3) .في بحار الأنوار : «قيل لرسول اللّه » بدل «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقيل له» وهو الأنسب .

4) .قرب الإسناد : ص ۹۵ ح ۳۲۰ عن الإمام الصادق عليه السلام ، التوحيد : ص ۳۸۲ ح ۲۹ عن عليّ بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۸۷ ح ۱ .

5) .سنن الترمذي : ج ۴ ص ۳۹۹ ح ۲۰۶۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۸۶ ح ۸۷ و ح ۸۸ كلاهما عن حكيم بن حزام ، المعجم الكبير : ج ۶ ص ۴۷ ح ۵۴۶۸ عن الحارث بن سعد عن أبيه ، كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۱۰۴ ح ۲۸۵۲۹ نقلاً عن أبي نعيم عن حكيم بن حزام وليس فيها «وتقاة نتّقيها» .

الباب الثّالث : بركات الدّعاء

۳ / ۱ نجاح الحوائج

البابُ الثّالِثُ : بركات الدّعاء۳ / ۱نَجاحُ الحَوائِجِالكتاب«وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» . (1)

الحديث* ومنه في المباهلة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن نَزَلَت بِهِ فاقَةٌ فَأَنزَلَها بِالنّاسِ لَم تُسَدَّ فاقَتُهُ ، ومَن نَزَلَت بِهِ فاقَةٌ فَأَنزَلَها بِاللّهِ فَيوشِكُ اللّهُ لَهُ بِرِزقٍ عاجِلٍ أو آجِلٍ . (2)* ومنه في الزيارة الجامعة :الإمام عليّ عليه السلام :الدُّعاءُ مَفاتيحُ النَّجاحِ ، ومَقاليدُ الفَلاحِ ، وخَيرُ الدُّعاءِ ما صَدَرَ عَن صَدرٍ نَقِيٍّ وقَلبٍ تَقِيٍّ ، وفِي المُناجاةِ سَبَبُ النَّجاةِ ، وبِالإِخلاصِ يَكونُ الخَلاصُ ،

.


1) .غافر : ۶۰ .

2) .سنن الترمذي : ج ۴ ص ۵۶۳ ح ۲۳۲۶ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۱۲۲ ح ۱۶۴۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۷۵ ح ۳۸۶۹ و ص ۱۴۸ ح ۴۲۱۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۵۶۶ ح ۱۴۸۲ ، السنن الكبرى : ج ۴ ص ۳۲۸ ح ۷۸۶۹ كلّها عن عبد اللّه بن مسعود نحوه ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۵۱۳ ح ۱۶۷۸۱ .

۳ / ۲ مفتاح الرّحمة

• ومنه في الزيارة الجامعة :فَإِذَا اشتَدَّ الفَزَعُ فَإِلَى اللّهِ المَفزَعُ . (1)بخع : عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام في هَوازِن :الإمام الصادق عليه السلام :عَلَيكُم بِالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ المُسلِمينَ لَم يُدرِكوا نَجاحَ الحَوائِجِ عِندَ رَبِّهِم بِأَفضَلَ مِنَ الدُّعاءِ وَالرَّغبَةِ إلَيهِ ، والتَّضَرُّعِ إلَى اللّهِ وَالمَسأَلَةِ لَهُ ، فَارغَبوا فيما رَغَّبَكُمُ اللّهُ فيهِ ، وأجيبُوا اللّهَ إلى ما دَعاكُم إلَيهِ ؛ لِتُفلِحوا وتَنجوا مِن عَذابِ اللّهِ . (2)* ومنه الزيارة :عنه عليه السلام :كانَ فيما وَعَظَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِهِ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام أن قالَ لَهُ : يا عيسى ... إنَّكَ تَفنى وأنَا أبقى ، ومِنّي رِزقُكَ وعِندي ميقاتُ أجَلِكَ ، وإلَيَّ إيابُكَ وعَلَيَّ حِسابُكَ ، فَسَلني ولا تَسأَل غَيري ، فَيَحسُنُ مِنكَ الدُّعاءُ ومِنِّي الإِجابَةُ . (3)بخس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن تَمَنّى شَيئا وهُوَ للّهِِ عز و جل رِضىً ، لَم يَخرُج مِنَ الدُّنيا حَتّى يُعطاهُ . (4)۳ / ۲مِفتاحُ الرَّحمَةِالكتاب«وَسْئلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمًا» . (5)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۸ ح ۲ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۶۴ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۵۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۱ ح ۱۱ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۴ ح ۱ عن إسماعيل بن جابر وإسماعيل بن مخلّد السرّاج ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۱۲ ح ۹۳ .

3) .الأمالي للصدوق : ص ۶۰۶ ـ ۶۰۸ ح ۸۴۱ عن أبي بصير ، الكافي : ج ۸ ص ۱۳۱ ـ ۱۳۳ ح ۱۰۳ عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۰ ح ۱۴ .

4) .الخصال : ص ۴ ح ۷ ، ثواب الأعمال : ص ۲۲۰ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۷۴ ح ۹۱۰ كلّها عن إسماعيل بن أبي زياد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، الجعفريّات : ص ۱۵۴ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله وفيه «لم يمت» بدل «لم يخرج» ، عدّة الداعي : ص ۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۵ ح ۹ .

5) .النساء : ۳۲ .

«قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ» . (1)

«إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ» . (2)

الحديث* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ مِفتاحُ الرَّحمَةِ . (3)* وعن ابن باطا في التوراة :الإمام عليّ عليه السلام :الدُّعاءُ مِفتاحُ الرَّحمَةِ ، ومِصباحُ الظُّلمَةِ . (4)بحر : ركب النبيّ صلى الله عليه و آله فرساً لأبي طعنه عليه السلامـ مِن وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: اِعلَم أنَّ الَّذي بِيَدِهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالأَرضِ قَد أذِنَ لَكَ فِي الدُّعاءِ ، وتَكَفَّلَ لَكَ بِالإِجابَةِ ، وأمَرَكَ أن تَسأَلَهُ لِيُعطِيَكَ وَتستَرحِمَهُ لِيَرحَمَكَ ، ولَم يَجعَل بَينَكَ وبَينَهُ مَن يَحجُبُكَ عَنهُ ، ولَم يُلجِئكَ إلى مَن يَشفَعُ لَكَ إلَيهِ ... وفَتَحَ لَكَ بابَ المَتابِ وبابَ الاِستِعتابِ ، فَإِذا نادَيتَهُ سَمِعَ نِداكَ ، وإذا ناجَيتَهُ عَلِمَ نَجواكَ ، فَأَفضَيتَ إلَيهِ بِحاجَتِكَ وأبثَثتَهُ (5)ذاتَ نَفسِكَ ، وشَكَوتَ إلَيهِ هُمومَكَ وَاستَكشَفتَهُ كُروبَكَ ، وَاستَعَنتَهُ عَلى اُمورِكَ وسَأَلتَهُ مِن خَزائِنِ رَحمَتِهِ ما لا يَقدِرُ عَلى إعطائِهِ غَيرُهُ ؛ مِن زِيادَةِ الأَعمارِ ، وصِحَّةِ الأَبدانِ ، وسَعَةِ الأَرزاقِ ، ثُمَّ جَعَلَ في يَدَيكَ مَفاتيحَ خَزائِنِهِ ، بِما أذِنَ لَكَ فيهِ مِن مَسأَلَتِهِ ، فَمَتى شِئتَ استَفتَحتَ

بِالدُّعاءِ أبوابَ نِعمَتِهِ ، وَاستَمطَرتَ شَآبيبَ (6)رَحمَتِهِ . (7).


1) .الفرقان: ۷۷.

2) .الطور : ۲۸ .

3) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۲۴ ح ۳۰۸۶ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲ ح ۳۱۱۶ .

4) .الدعوات : ص ۲۸۴ ح ۵ ، تحف العقول : ص ۸۶ وليس فيه «ومصباح الظلمة» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

5) .يقال : أبثثت فلانا سِرّي : أي أطلعته عليه وأظهرته له (لسان العرب : ج ۲ ص ۱۱۴ «بثث») .

6) .الشآبيب : جمع شُؤبوب؛ وهو الدفعة من المطر وغيره (النهاية : ج ۲ ص ۴۳۶ «شأب») .

7) .نهج البلاغة : الكتاب ۳۱ ، تحف العقول : ص ۷۵ نحوه ، كشف المحجّة : ص ۲۲۷ عن عمرو بن أبي المقدام عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۱ ح ۳۸ ؛ كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۷۳ ح ۴۴۲۱۵ نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ .

۳ / ۳ السّلامة من الشّيطان

۳ / ۴ حياة القلب

• وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام في الاستسقاء :عيسى عليه السلامـ في مَواعِظِهِ لأَِصحابِهِ ـ: بِحَقٍّ أقولُ لَكُم : إنَّ الشَّمسَ نورُ كُلِّ شَيءٍ ، وإنَّ الحِكمَةَ نورُ كُلِّ قَلبٍ ، وَالتَّقوى رَأسُ كُلِّ حِكمَةٍ ، وَالحَقَّ بابُ كُلِّ خَيرٍ ، ورَحمَةَ اللّهِ بابُ كُلِّ حَقٍّ ، ومَفاتيحُ ذلِكَ الدُّعاءُ وَالتَّضَرُّعُ وَالعَمَلُ ، وكَيفَ يُفتَحُ بابٌ بِغَيرِ مِفتاحٍ ؟! (1)۳ / ۳السَّلامَةُ مِنَ الشَّيطانِبحت : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :أكثِرِ الدُّعاءَ تَسلَم مِن سَورَةِ (2)الشَّيطانِ . (3)* وفي الخبر :الإمام الصادق عليه السلام :قالَ إبليسُ : خَمسَةٌ لَيسَ لي فيهِنَّ حيلَةٌ وسائِرُ النّاسِ في قَبضَتي : مَنِ اعتَصَمَ بِاللّهِ عَن نِيَّةٍ صادِقَةٍ وَاتَّكَلَ عَلَيهِ في جَميعِ اُمورِهِ ، ومَن كَثُرَ تَسبيحُهُ في لَيلِهِ ونَهارِهِ ، ومَن رَضِيَ لأَِخيهِ المُؤمِنِ بِما يَرضاهُ لِنَفسِهِ ، ومَن لَم يَجزَع عَلَى المُصيبَةِ حينَ تُصيبُهُ ، ومَن رَضِيَ بِما قَسَمَ اللّهُ لَهُ ولَم يَهتَمَّ لِرِزقِهِ . (4)۳ / ۴حَياةُ القَلبِبجل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل لَيُحيي قَلبَ المُؤمِنِ بِالدُّعاءِ . (5)راجع : ميزان الحكمة : القلب / ما يحيي القلب .

.


1) .تحف العقول : ص ۵۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۳۱۶ ح ۱۷ وفيه «النفس» بدل «الشمس» .

2) .سَوْرَةُ السُّلطان : سطوته واعتداؤه (الصحاح : ج ۲ ص ۶۹۰ «سور»).

3) .مطالب السؤول : ص ۵۵؛ بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۹ ح ۱۴ .

4) .الخصال : ص ۲۸۵ ح ۳۷ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۵۵ ح ۳۸۶ ، روضة الواعظين : ص ۴۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۷ ح ۴ .

5) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۶۸ ح ۶۲۵ عن أنس .

۳ / ۵ انس في الوحشة

۳ / ۶ التّقرّب إلى اللّه

۳ / ۷ ردّ القضاء

۳ / ۵اُنسٌ فِي الوَحشَةِبجر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :فلاح السائل عن جميل بن درّاج :دَخَلَ رَجُلٌ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا سَيِّدي ، عَلَت سِنّي وماتَ أقارِبي ، وأنَا خائِفٌ أن يُدرِكَنِيَ المَوتُ ولَيسَ لي مَن آنِسُ بِهِ وأرجِعُ إلَيهِ .

فَقالَ لَهُ : إنَّ مِن إخوانِكَ المُؤمِنينَ مَن هُوَ أقرَبُ نَسَبا أو سَبَبا ، واُنسُكَ بِهِ خَيرٌ مِن اُنسِكَ بِقَريبٍ ، ومَعَ هذا فَعَلَيكَ بِالدُّعاءِ . (1)۳ / ۶التَّقَرُّبُ إلَى اللّهِ* وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في مروان :الإمام عليّ عليه السلام :التَّقَرُّبُ إلَى اللّهِ تَعالى بِمَسأَلَتِهِ ، وإلَى النّاسِ بِتَركِها . (2)بجح : في قريش :عنه عليه السلام :الحُظوَةُ عِندَ الخالِقِ بِالرَّغبَةِ فيما لَدَيهِ . الحُظوَةُ عِندَ المَخلوقِ بِالرَّغبَةِ عَمّا في يَدَيهِ . (3)۳ / ۷رَدُّ القَضاءِبثن : في أيوّب النبيّ عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لأَِنَسِ بنِ مالِكٍ ـ: يا أنَسُ ، أكثِر مِنَ الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ الدُّعاءَ يَرُدُّ القَضاءَ المُبرَمَ . (4)

.


1) .فلاح السائل : ص ۳۰۳ ح ۲۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۷ ح ۷ .

2) .غرر الحكم : ح ۱۸۰۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۴ ح ۱۳۹۴ .

3) .غرر الحكم : ح ۲۰۵۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۶۳ ح ۱۶۱۹ و ۱۶۲۰ .

4) .الفردوس : ج ۵ ص ۳۶۴ ح ۸۴۴۸ ، تاريخ بغداد : ج ۱۳ ص ۳۶ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۹ ح ۳۱۶۱ نقلاً عن أبي الشيخ و ح ۳۱۶۲ نقلاً عن ابن عساكر والحافظ أبي محمّد عبد الصمد بن أحمد السليطي في الأحاديث السباعيّة والرافعي وفيهما «يا بنيّ» وكلّها عن أنس .

• ومنه في الاستخارة :عنه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ جُندٌ مِن أجنادِ اللّهِ مُجَنَّدٌ ، يَرُدُّ القَضاءَ بَعدَ أن يُبرَمَ . (1)بثق : عن أبي عبداللّه عليه السلام في علائم الظهورعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ البَلاءَ يَتَعَلَّقُ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ مِثلَ القَناديلِ ، فَإِذا سَأَلَ العَبدُ رَبَّهُ العافِيَةَ صَرَفَ (2)اللّهُ تَعالَى البَلاءَ عَنهُ وقَد اُبرِمَ لَهُ إبراما . (3)بثر : عن عليّ بن جعفر :عنه صلى الله عليه و آله :لا يَرُدُّ القَضاءَ إلاَّ الدُّعاءُ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في ذكر الموت :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الحَذَرَ لا يُنجي مِنَ القَدَرِ ، ولكِن يُنجي مِنَ القَدَرِ الدُّعاءُ ، فَتَقَدَّموا فِي الدُّعاءِ قَبلَ أن يَنزِلَ بِكُمُ البَلاءُ ، إنَّ اللّهَ يَدفَعُ بِالدُّعاءِ ما نَزَلَ مِنَ البَلاءِ وما لَم يَنزِل . (5)* ومنه في توقيع المهديّ عليه السلام :الدعاء عن عبادة بن الصامت :اُتِيَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ قاعِدٌ فِي ظِلِّ الحَطي (6)بِمَكَّةَ ، فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، اُتِيَ عَلى مالِ أبي فُلانٍ بِسَيفِ البَحرِ (7)فَذَهَبَ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ما تَلَفَ مالٌ في بَرٍّ ولا بَحرٍ إلاّ بِمَنعِ الزَّكاةِ ، فَحَرِّزوا أموالَكُم .


1) .تاريخ دمشق : ج ۶۲ ص ۲۳۴ ح ۱۲۷۹۸ عن نمير بن أوس الأشعري ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۳ ح ۳۱۱۹ .

2) .في المصدر : «أصرف» ، والتّصويب من بحار الأنوار .

3) .الجعفريّات : ص ۲۲۰ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱۹۹۵ وليس فيه «وقد اُبرم له إبراما» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۵ ح ۲۳ .

4) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷ ح ۱۹۷۸ ، الدعوات : ص ۲۱ ح ۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۴ ح ۲۳؛ سنن الترمذي : ج ۴ ص ۴۴۸ ح ۲۱۳۹ عن سليمان ، مسند الشهاب : ج ۲ ص ۳۶ ح ۸۳۲ و ص ۳۷ ح ۸۳۳ كلاهما عن سلمان ، حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۸۸ عن أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۶ ح ۳۱۴۸ .

5) .الدعوات : ص ۲۸۴ ح ۴ ، مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۱۸۲ ح ۵۶۳۰ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب وفيه من «فتقدّموا في الدعاء ...» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

6) .م الحطيم : هو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين الباب ، وسمّي حطيما لأنّ الناس يزدحمون فيه على الدعاء ويحطم بعضهم بعضا (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۴۲۳ «حطم») .

7) .سيفُ البحر : ساحله (النهاية : ج ۲ ص ۴۳۴ «سيف») .

• ومنه في توقيع المهديّ عليه السلام :بِالزَّكاةِ ، وداووا مَرضاكُم بِالصَّدَقَةِ ، وَادفَعوا عَنكُم طَوارِقَ البَلاءِ بِالدُّعاءِ ، فَإِنَّ الدُّعاءَ يَنفَعُ مِمّا نَزَلَ ومِمّا لَم يَنزِل ؛ ما نَزَلَ يَكشِفُهُ وما لَم يَنزِل يَحبِسُهُ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في صفة الطاووس :الإمام عليّ عليه السلام :الدُّعاءُ يَرُدُّ القَضاءَ المُبرَمَ فَاتَّخِذوهُ عُدَّةً . (2)بثّ : عن أبي عبداللّه عليه السلام في الإخوان :الإمام زين العابدين عليه السلام :الدُّعاءُ يَدفَعُ البَلاءَ النّازِلَ وما لَم يَنزِل . (3)* وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :الكافي عن حمّاد بن عثمان :سَمِعتُهُ (4)يَقولُ : إنَّ الدُّعاءَ يَرُدُّ القَضاءَ ، يَنقُضُهُ (5)كَما يُنقَضُ السِّلكُ وقَد اُبرِمَ إبراما . (6)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ الدُّعاءَ يَرُدُّ القَضاءَ وقَد نَزَلَ مِنَ السَّماءِ وقَد اُبرِمَ إبراما . (7)* وعن الرضا عليه السلام في الوضوء :الكافي عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :قالَ لي : ألا أدُلُّكَ عَلى شَيءٍ لَم يَستَثنِ (8)فيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ قُلتُ : بَلى . .

1) .الدعاء للطبراني : ص ۳۱ ح ۳۴ ، تاريخ دمشق : ج ۴۰ ص ۱۶۴ ح ۸۰۸۸ ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۵۲۵ ح ۱۶۸۳۳ وراجع الفردوس : ج ۲ ص ۲۲۵ ح ۳۰۸۹ .

2) .الخصال : ص ۶۲۰ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۱۰ وفيه «فأعدّوه واستعملوه» بدل «فاتّخذوه عدّة» ، إرشاد القلوب : ص ۱۴۹ وليس فيه «فاتّخذوه عدّة» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۸۹ ح ۵ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۹ ح ۵ عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن الإمام الكاظم عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۳ وفيه «يردّ» بدل «يدفع» .

4) .كذا ورد في المصدر مضمرا ، وحمّاد بن عيسى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام .

5) .في المصباح : نقضتُ البناء : هدمته . ونقضت الحبل أيضا : حللت بَرْمَه . يقال : نقضت ما أبرمه : إذا أبطلته ... والسِّلك : الخيط (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۱۲) .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۹ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲ ح ۲۰۰۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۵ ح ۲۳ .

7) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۹ ح ۳ عن بسطام الزيّات ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۳۷ ح ۲۵۷۱ ، فلاح السائل : ص ۷۶ ح ۱۲ عن عليّ بن عقبة ، الاختصاص : ص ۲۲۸ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر والإمام زين العابدين عليهماالسلام وليس فيها «وقد نزل من السماء» .

8) .لم يستثنِ : أي لم يقل : إن شاء اللّه (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۱۵) .

• وعن الرضا عليه السلام في الوضوء :قالَ : الدُّعاءُ ، يَرُدُّ القَضاءَ وقَد اُبرِمَ إبراما ـ وضَمَّ أصابِعَهُ ـ . (1)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :دعائم الإسلام :رُوِّينا عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أبيهِ عَن آبائِهِ عليهم السلام أنَّهُ سُئِلَ عَن قَولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فِي الحَبَّةِ السَّوداءِ ، فَقالَ : قَد قالَ ذلِكَ . قيلَ : وما قالَ ؟ قالَ : فيها شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ إلاَّ السّامَ ـ يَعنِي المَوتَ .

ثُمَّ قالَ عليه السلام لِلسّائِلِ : ألا أدُلُّكَ عَلى ما لَم يَستَثنِ فيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : بَلى .

قالَ : الدُّعاءُ ؛ فَإِنَّهُ يَرُدُّ القَضاءَ وقَد اُبرِمَ إبراما ـ وضَمَّ أصابِعَهُ مِن كَفَّيهِ جَميعا وجَمَعَهُما جَميعا واحِدَةً إلَى الاُخرى ـ . (2)* وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام في صدقته :تفسير العيّاشي عن عمّار بن موسى عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :سُئِلَ عَن قَولِ اللّهِ : «يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِندَهُ أُمُّ الْكِتَـبِ» (3)، قالَ : إنَّ ذلِكَ الكِتابَ كِتابٌ يَمحُو اللّهُ فيهِ ما يَشاءُ ويُثبِتُ ، فَمِن ذلِكَ الَّذي يَرُدُّ الدُّعاءُ القضاءَ ، وذلِكَ الدُّعاءُ مَكتوبٌ عَلَيهِ : الَّذي يُرَدُّ بِهِ القَضاءُ ، حَتّى إذا صارَ إلى اُمِّ الكِتابِ لَم يُغنِ الدُّعاءُ فيهِ شَيئا . (4)بتل : عن عليّ عليه السلام :الإمام الكاظم عليه السلام :عَلَيكُم بِالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ الدُّعاءَ للّهِِ وَالطَّلَبَ إلَى اللّهِ يَرُدُّ البَلاءَ وقَد قُدِّرَ وقُضِيَ ولَم يَبقَ إلاّ إمضاؤُهُ ، فَإِذا دُعِيَ اللّهُ عز و جل وسُئِلَ صَرفَ البَلاءِ صَرَفَهُ (5). (6)بتك : في الحديث القدسي :الكافي عن عمر بن يزيد :سَمِعتُ أبَا الحَسَنِ عليه السلام يَقولُ : إنَّ الدُّعاءَ يَرُدُّ ما قَد قُدِّرَ وما لَم .


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۰ ح ۶ ، عدّة الداعي : ص ۱۳ .

2) .دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۳۶ ح ۴۷۷ ، طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۶۸ عن زرارة بن أعين عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۲ ص ۲۳۱ ح ۱۱ .

3) .الرعد : ۳۹ .

4) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۲۰ ح ۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۲۱ ح ۶۵ .

5) .في المصدر : «صرفة» ، والتصويب من وسائل الشيعة : ج ۷ ص ۳۶ ح ۸۶۴۳ . وفي بعض المصادر : «... سُئل صرف البلاء صرفا» .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۰ ح ۸ ، فلاح السائل : ص ۷۴ ح ۹ كلاهما عن أبي ولاّد ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲ ح ۲۰۰۷ و ص ۲۳۷ ح ۲۵۷۲ ، عدّة الداعي : ص ۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۸ ح ۲۸ .

۳ / ۸ دفع البلاء

بتك : في الحديث القدسي :يُقَدَّر .

قُلتُ : ما قَد قُدِّرَ عَرَفتُهُ ، فَما لَم يُقَدَّر ؟ قالَ : حَتّى لا يَكونَ . (1)راجع : العنوان الآتي (دفع البلاء) .

۳ / ۸دَفعُ البَلاءِ* وعنه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ يَنفَعُ مِنَ البَلاءِ ، قالَ اللّهُ عز و جل : «إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ» (2)لَمّا دَعَوا . (3)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ الحَذَرَ لا يَرُدُّ القَضاءَ ، ولكِنَّ الدُّعاءَ يَرُدُّ القَضاءَ ، قالَ اللّهُ تَعالى : «إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ مَتَّعْنَـهُمْ إِلَى حِينٍ» . (4)بتر : عن ابن وائل :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِستَقبِلُوا البَلاءَ بِالدُّعاءِ . (5)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :اِدفَعُوا البَلاءَ بِالدُّعاءِ . (6)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۹ ح ۲ ، عدّة الداعي : ص ۱۲ ، الاختصاص : ص ۲۱۹ عن عمر بن يزيد عن الإمام الصادق عليه السلام ، الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : ص ۳۴۵ وفيه «الدعاء يدفع من البلاء ما قدّر» ، فلاح السائل : ص ۷۴ ح ۸ وفيه «حتّى لا يقدّر» بدل «حتّى لا يكون» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۷ ح ۲۷ .

2) .يونس : ۹۸ .

3) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۲۵ ح ۳۰۹۰ ، الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۳۹۳ نقلاً عن ابن النجّار نحوه وكلاهما عن عائشة .

4) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۱۲ ح ۴۸۸۴ نقلاً عن ابن أبي حاتم واللالكائي .

5) .الاختصاص : ص ۳۳۵ ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۴۰ وفيه «استدفعوا» بدل «استقبلوا» ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۲۷ ح ۵۷؛ الفردوس : ج ۲ ص ۱۲۹ ح ۲۶۵۸ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۳۱ ح ۴۳۳۰۵ نقلاً عن العسكري عن الحسن .

6) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۸۱ ح ۵۸۲۵ و ج ۲ ص ۶۶ ح ۱۷۳۰ ، الكافي : ج ۴ ص ۳ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۱۱۲ ح ۳۳۱ كلاهما عن عبد اللّه بن سنان وكلّها عن الإمام الصادق عليه السلام ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۱۰۵ عن الإمام عليّ عليه السلام ، مُهَج الدعوات : ص ۲۶۶ عن عبد اللّه بن زيد النهشلي عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۱۸ ح ۱ .

• ومنه الدعاء :عنه صلى الله عليه و آله :اِدفَعوا أبوابَ البَلاءِ بِالدُّعاءِ . (1)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :اِدفَعوا أمواجَ البَلاءِ بِالدُّعاءِ . (2)* وعن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أعِدّوا لِلبَلاءِ الدُّعاءَ . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الدنيا :عنه صلى الله عليه و آله :رُدّوا نائِبَةَ البَلاءِ بِالدُّعاءِ . (4)* وفي الخبر :جامع الأخبار :قال النبيّ صلى الله عليه و آله : إذا ظَهَرَت في اُمَّتي عَشرُ خِصالٍ عاقَبَهُمُ اللّهُ بِعَشرِ خِصالٍ . قيلَ : وما هِيَ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : إذا قَلَّلُوا الدُّعاءَ نَزَلَ البَلاءُ ... . (5)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا قَلَّ الدُّعاءُ نَزَلَ البَلاءُ . (6)بت : عن سعد الإسكاف :عنه صلى الله عليه و آله :لا يُغني حَذَرٌ مِن قَدَرٍ ، وَالدُّعاءُ يَنفَعُ مِمّا نَزَلَ ومِمّا لَم يَنزِل ، وإنَّ البَلاءَ لَيَنزِلُ .

1) .قرب الإسناد : ص ۱۱۷ ح ۴۱۰ عن الحسين بن علوان عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۸۸ ح ۳ .

2) .نثر الدرّ : ج ۱ ص ۱۸۳ ، نهج البلاغة : الحكمة ۱۴۶ ، الدعوات : ص ۲۱ ح ۲۳ ، تحف العقول : ص ۱۱۱ وفيه «أنواع» بدل «أمواج» وكلّها عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۸۹ ح ۵؛ شُعَب الإيمان : ج ۳ ص ۲۸۲ ح ۳۵۵۷ عن أبي اُمامة وفيه «استقبلوا» بدل «ادفعوا» ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۴۴ ح ۴۳۳۵۳ .

3) .السنن الكبرى : ج ۳ ص ۵۳۶ ح ۶۵۹۳ ، المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۱۲۸ ح ۱۰۱۹۶ ، المعجم الأوسط : ج ۲ ص ۲۷۴ ح ۱۹۶۳ ، تاريخ بغداد : ج ۶ ص ۳۳۴ و ج ۱۳ ص ۲۱ ، حلية الأولياء : ج ۲ ص ۱۰۴ كلّها عن عبد اللّه بن مسعود ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۲۹۳ ح ۱۵۷۵۹؛ الدعوات : ص ۲۱ ح ۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

4) .نثر الدرّ : ج ۱ ص ۱۶۷ ، الجعفريّات : ص ۵۳ و ص ۲۲۱ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ؛ شُعَب الإيمان : ج ۳ ص ۲۸۳ ح ۳۵۵۸ عن سمرة بن جندب ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۴۴ ح ۴۳۳۵۴ .

5) .جامع الأخبار : ص ۵۰۹ ح ۱۴۲۰ .

6) .الدعوات : ص ۲۰ ح ۱۹ ، مستدرك الوسائل : ج ۸ ص ۳۶۰ ح ۷ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب وفيه «وفي الإنجيل : إذا قلّ الدعاء ...» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

بت : عن سعد الإسكاف :فَيَتَلَقّاهُ الدُّعاءُ فَيَعتَلِجانِ (1)إلى يَومِ القِيامَةِ . (2)ببغ : عن الحسين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ البَلاءَ لَيَتَسَبَّبُ إلَى العَبدِ ، فَيَسأَلُ رَبَّهُ العافِيَةَ ويَذكُرُهُ ، فَيُبقِي (3)العافِيَةَ ، وَالدُّعاءُ وَالبَلاءُ يَتَوافَقانِ إلى يَومِ القِيامَةِ . (4)* ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :الإمام زين العابدين عليه السلام :إنَّ الدُّعاءَ وَالبَلاءَ لَيَتَرافَقانِ ۵ إلى يَومِ القِيامَةِ ، إنَّ الدُّعاءَ لَيَرُدُّ البَلاءَ وقَد اُبرِمَ إبراما (5). (6)بأو : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الأرض :الإمام الكاظم عليه السلام :إنَّ الدُّعاءَ يَستَقبِلُ البَلاءَ ، فَيَتَوافَقانِ إلى يَومِ القِيامَةِ . (7)أيد : في المعراج :الإمام عليّ عليه السلام :اِدفَعوا أمواجَ البَلاءِ عَنكُم بِالدُّعاءِ قَبلَ وُرودِ البَلاءِ ، فَوَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ (8)لَلبَلاءُ أسرَعُ إلَى المُؤمِنِ مِنِ انحِدارِ السَّيلِ مِن أعلَى .


1) .يعتلجان : أي يتصارعان (النهاية : ج ۳ ص ۲۸۶ «علج») .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۹ ح ۱۸۱۳ ، المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۶۶ ح ۲۴۹۸ ، تاريخ بغداد : ج ۸ ص ۴۵۳ ، مسند الشهاب : ج ۲ ص ۴۹ ح ۸۵۹ و ح ۸۶۱ نحوه وكلّها عن عائشة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۱۳۳ ح ۶۲۷ ؛ تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۱۸ وفيه «الدعاء ينفع ممّا نزل وممّا لم ينزل» فقط .

3) .في المصدر : «سقى العافية . . . فيتوافقان» والتصويب من مستدرك الوسائل .

4) .الجعفريّات : ص ۲۲۱ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۱۷۹ ح ۵۶۱۶ .

5) .أبرمتُ الشَّيء ، أي أحكمتُهُ . والمُبرَم : الحبل الذي جمع بين مفتولين ففتلا حبلاً واحدا (الصحاح : ج ۱ ص ۱۸۷۰ «برم»).

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۹ ح ۴ عن إسماعيل بن همّام عن الإمام الرضا عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۳ وفيه «ليتوافقان» بدل «ليترافقان» .

7) .فلاح السائل : ص ۷۸ ح ۱۴ عن الحسن ابن بنت إلياس عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۵ .

8) .برأ النَّسَمة : أي خلق ذات الروح ، وكثيرا ما كان يقولها إذا اجتهد في يمينه (النهاية : ج ۵ ص ۴۹ «نسم») .

أيد : في المعراج :التَّلعَةِ (1)إلى أسفَلِها ، ومِن رَكضِ البَراذينِ (2). (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :إنَّ للّهِِ سُبحانَهُ سَطَواتٍ ونَقِماتٍ ، فَإِذا نَزَلَت بِكُم فَادفَعوها بِالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَدفَعُ البَلاءَ إلاَّ الدُّعاءُ . (4)أهي : عن أهل البيت عليهم السلامعنه عليه السلام :مَن سَرَّهُ أن يُكشَفَ عَنهُ البَلاءُ ، فَليُكثِر مِنَ الدُّعاءِ . (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام ، في الدعاء :عنه عليه السلام :ما زالَت نِعمَةٌ ولا نَضارَةُ عَيشٍ إلاّ بِذُنوبٍ اجتَرَحوا (6)، إنَّ اللّهَ لَيسَ بِظَلاّمٍ لِلعَبيدِ ، ولَو أنَّهُمُ استَقبَلوا ذلِكَ بِالدُّعاءِ وَالإِنابَةِ لَم تَزُل ، ولَو أنَّهُم إذا نَزَلَت بِهِمُ النِّقَمُ وزالَت عَنهُمُ النِّعَمُ فَزِعوا إلَى اللّهِ عز و جل بِصِدقٍ مِن نِيّاتِهِم ، ولَم يَهِنوا ولَم يُسرِفوا ، لَأَصلَحَ اللّهُ لَهُم كُلَّ فاسِدٍ ، ولَرَدَّ عَلَيهِم كُلَّ صالِحٍ . (7)* وعن زرارة :عنه عليه السلام :بِالدُّعاءِ تُصرَفُ البَلِيَّةُ . (8)* وعنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :بِالدُّعاءِ يُستَدفَعُ البَلاءُ . (9)* وعن فاطمة عليهاالسلام لنساء المهاجرين والأنصارالإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل لَيَدفَعُ بِالدُّعاءِ الأَمرَ الَّذي عَلِمَهُ أن يُدعى لَهُ فَيَستَجيبُ ، .


1) .التَّلْعة : أرضٌ مرتفعةٌ غليظةٌ ، يتردّد فيها السيل ثمّ يدفع منها إلى تلعة أسفل منها (العين : ص ۱۰۹ «تلع») .

2) .البِرذَون : الدابّة ، الجمع بَراذين (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۰۱ «برذن») .

3) .الخصال : ص ۶۲۱ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۸۹ ح ۵ .

4) .غرر الحكم : ح ۳۵۱۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۴۱ ح ۳۱۶۰ وفيه «ونفحات ونفخات» بدل «ونقمات» و «فارفعوها» بدل «فادفعوها» .

5) .إرشاد القلوب : ص ۱۴۹ .

6) .الاجتراح : الاكتساب (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۸۲ «جرح») .

7) .الخصال : ص ۶۲۴ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۱۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۸۹ ح ۵ .

8) .كشف الغمّة : ج ۳ ص ۱۳۶ عن الإمام الجواد عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۷۹ ح ۵۶ .

9) .غرر الحكم : ح ۴۲۴۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۸۷ ح ۳۸۴۳ .

• وعن فاطمة عليهاالسلام لنساء المهاجرين والأنصارولَولا ما وُفِّقَ العَبدُ مِن ذلِكَ الدُّعاءِ لَأَصابَهُ مِنهُ ما يَجُثُّهُ (1)مِن جَديدِ الأَرضِ . (2)* ومنه في أسرى بدر :عنه عليه السلام :ما رَدَّ اللّهُ العَذابَ إلاّ عَن قَومِ يونُسَ ... فَلَمّا كانَ في ذلِكَ اليَومِ نَزَلَ العَذابُ . فَقالَ العالِمُ لَهُم : يا قَومِ افزَعوا إلَى اللّهِ فَلَعَلَّهُ يَرحَمُكُم ويَرُدُّ العَذابَ عَنكُم .

فَقالوا : كَيفَ نَصنَعُ ؟ قالَ : اِجتَمِعوا وَاخرُجوا إلَى المَفازَةِ (3)وفَرِّقوا بَينَ النِّساءِ وَالأَولادِ ، وبَينَ الإِبِلِ وأولادِها ، وبَينَ البَقَرِ وأولادِها ، وبَينَ الغَنَمِ وأولادِها ، ثُمَّ ابكوا وَادعوا ، فَذَهَبوا وفَعَلوا ذلِكَ وضَجّوا وبَكَوا ، فَرَحِمَهُمُ اللّهُ وصَرَفَ عَنهُمُ العَذابَ وفَرَّقَ العَذابَ عَلَى الجِبالِ . (4)أوق : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :تفسير العيّاشي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام :لَمّا أظَلَّ قَومَ يونُسَ العَذابُ ، دَعَوُا اللّهَ فَصَرَفَهُ عَنهُم .

قُلتُ : كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : كانَ فِي العِلمِ أنَّهُ يَصرِفُهُ عَنهُم . (5)أوز : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام :هَل تَعرِفونَ طولَ البَلاءِ مِن قِصَرِهِ؟ قُلنا: لا.

قالَ : إذا اُلهِمَ أحَدُكُمُ الدُّعاءَ عِندَ البَلاءِ فَاعلَموا أنَّ البَلاءَ قَصيرٌ . (6)أور : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الكاظم عليه السلام :ما مِن بَلاءٍ يَنزِلُ عَلى عَبدٍ مُؤمِنٍ فَيُلهِمُهُ اللّهُ عز و جل الدُّعاءَ ، إلاّ كانَ كَشفُ .


1) .في القاموس : الجثّ القطع وانتزاع الشيء من أصله . وقال الجوهري : الجديد : وجه الأرض . وحاصله : أنّه سبحانه يدفع البلاء الذي استحقّ العبد نزوله إذا علم أنّ العبد يدعو اللّه لكشفه بعد ذلك ، فلا ينزله لما سيقع منه من الدعاء فيؤثّر الدعاء قبل وقوعه في دفع البلاء (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۱۶) .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۰ ح ۹ عن إسحاق بن عمّار .

3) .المَفازة : البَرِّيّة القفر ، سمّيت بذلك لأنّها مهلكة ، من فوَّز : إذا مات . وقيل : سمّيت تفاؤلاً من الفوز : النجاة (النهاية : ج ۳ ص ۴۷۸ «فوز») .

4) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۱۷ عن جميل ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۳۸۰ ح ۲ .

5) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۳۶ ح ۴۵ .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۱ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹ ح ۱۹۸۹ ، فلاح السائل : ص ۱۰۷ ح ۴۴ نحوه ، عدّة الداعي : ص ۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۱ ح ۷ .

۳ / ۹ الشّفاء من كلّ داء

أور : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :ذلِكَ البَلاءِ وَشيكا (1)، وما مِن بَلاءٍ يَنزِلُ عَلى عَبدٍ مُؤمِنٍ فَيُمسِكُ عَنِ الدُّعاءِ إلاّ كانَ ذلِكَ البَلاءُ طَويلاً ؛ فَإذا نَزَلَ البَلاءُ فَعَلَيكُم بِالدُّعاءِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللّهِ عز و جل . (2)* ومنه في الحارث :داوود عليه السلام :إنَّ للّهِِ سَطَواتٍ ونَقِماتٍ ، فَإِذا رَأَيتُموها فَداووا قُروحَكُم بِالدُّعاءِ، فَإِنَّ اللّهَ

تَبارَكَ وتَعالى يَقولُ : لَولا رِجالٌ خُشَّعٌ ، وصِبيانٌ رُضَّعٌ ، وبَهائِمُ رُتَّعٌ (3)؛ لَصَبَبتُ عَلَيكُمُ العَذابَ صَبّا . (4)راجع : ص ۵۱ (ردّ القضاء) .

۳ / ۹الشِّفاءُ مِن كُلِّ داءٍ* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الكافي عن علاء بن كامل :قالَ لي أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : عَلَيكَ بِالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّهُ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ . (5)أوب : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :فلاح السائل عن محمّد بن مسلم :قُلتُ لأَِبي جَعفَرٍ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في هذِهِ الحَبَّةِ السَّوداءِ : «فيها شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ إلاَّ السّامَ» ؟ فَقالَ : نَعَم .

ثُمَّ قالَ : ألا اُخبِرُكَ بِما فيهِ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ وسامٍ ؟ قُلتُ : بَلى . قالَ : الدُّعاءُ . (6)راجع : موسوعة الأحاديث الطبيّة : واجبات المريض / الدعاء .

.


1) .الوشيك : السريع والقريب (النهاية : ج ۵ ص ۱۸۹ «وشك») .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۱ ح ۲ ، عدّة الداعي : ص ۳۴ ، فلاح السائل : ص ۷۵ ح ۹ وليس فيه «والتضرّع إلى اللّه » وكلّها عن أبي ولاّد ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۸ ح ۲۸ .

3) .رُتّع : جمع راتع . رتع رتوعا : أكل ما شاء في خصب وسعة ، أو هو الأكل والشرب رغدا في الرِّيف ، أو بِشَرَهٍ (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۲۷ «رتع») .

4) .البيان والتبيين : ج ۳ ص ۱۵۳ عن الحسن .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۰ ح ۱ و ج ۶ ص ۴۱۳ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۹ ص ۱۱۳ ح ۴۸۹ كلاهما عن عليّ بن أسباط عن أبيه ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲ ح ۲۰۰۸ ، الدعوات : ص ۱۸ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۲ ح ۱۷ .

6) .فلاح السائل : ص ۷۶ ح ۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۹ ح ۳۲ . وانظر ح ۸۸ .

الباب الرّابع : الاستنكاف عن الدّعاء والتّواني فيه

۴ / ۱ التّحذير من ترك الدّعاء

البابُ الرّابِعُ : الاستنكاف عن الدّعاء والتّواني فيه۴ / ۱التَّحذيرُ مِن تَركِ الدُّعاءِالكتاب«وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» . (1)

«قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ» . (2)

الحديثأنن : في حديث سطيح :الإمام عليّ عليه السلام :أربَعٌ لِلمَرءِ لا عَلَيهِ : الإِيمانُ وَالشُّكرُ ... وَالاِستِغفارُ ... وَالدُّعاءُ ؛ فَإِنَّهُ قالَ [ تَعالى ] : «قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ» . (3)أنك : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام زين العابدين عليه السلامـ مِن دُعائِهِ لِوَداعِ شَهرِ رَمَضانَ ـ: اللّهُمَّ ... وأنتَ الَّذي دَلَلتَهُم ...

.


1) .غافر : ۶۰ .

2) .الفرقان : ۷۷ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۴۹۳ ح ۱۰۸۱ عن عمر بن صبح عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۱ ح ۱۳ .

أنك : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :وقُلتَ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» فَسَمَّيتَ دُعاءَكَ عِبادَةً وتَركَهُ استِكبارا ، وتَوَعَّدتَ عَلى تَركِهِ دُخولَ جَهَنَّمَ داخِرينَ . (1)* وعنه عليه السلام في جواب معاوية :الإمام الصادق عليه السلام :اُدعُ ولا تَقُل : قَد فُرِغَ مِنَ الأَمرِ ؛ فَإِنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبادَةُ ؛ إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» ، وقالَ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» . (2)* ومنه عن الحسين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :تَركُ الدُّعاءِ مَعصِيَةٌ . (3)أنق : عن النبيّ موسى عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَن لَم يَدعُ اللّهَ غَضِبَ اللّهُ عَلَيهِ . (4)* وفي صفة أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ تَعالى : مَن لا يَدعوني أغضَبُ عَلَيهِ . (5)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل يُمسِكُ عَن عَبدِهِ الخَيرَ الكَثيرَ ، ويَقولُ : لا اُعطي عَبدي حَتّى يَسأَلَني . (6)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :يَخرُجُ مِنَ النّارِ رَجُلٌ فَيَقولُ لَهُ رَبُّهُ تَعالى : ما تُعطيني إن أخرَجتُكَ ؟ فَيَقولُ :

يا رَبِّ ! اُعطيكَ ما تَسأَ لُني . .


1) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۷۳ الدعاء ۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۱۹۰ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۷ ح ۵ عن حمّاد بن عيسى و ح ۷ ، عدّة الداعي : ص ۳۳ كلاهما نحوه .

3) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۲۰ ؛ المعجم الصغير : ج ۱ ص ۲۵۱ عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۴۷۳ ح ۱۶۶۱۰ .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۴۸ ح ۹۷۲۵ و ص ۵۱۸ ح ۱۰۱۸۲ ، الأدب المفرد : ص ۱۹۸ ح ۶۵۸ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۵۶ ح ۳۳۷۳ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۱۲۷ ح ۶۶۲۵ وفيها «يسأل» بدل «يدع» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۷ ح ۱۸۰۶ و ص ۶۶۸ ح ۱۸۰۷ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۳ ح ۳۱۲۶ .

5) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۳ ح ۳۱۲۷ نقلاً عن العسكري في المواعظ عن أبي هريرة .

6) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۶۹ ح ۶۳۲ عن أبي سعيد الخدري؛ مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۱۷۵ ح ۵۶۰۳ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

۴ / ۲ ذمّ الملال من الدّعاء

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :فَيَقولُ لَهُ : كَذَبتَ ، وعِزَّتي ! قَد سَأَلتُكَ ما هُوَ أهوَنُ مِن ذلِكَ فَلَم تُعطِني ؛ سَأَلتُكَ أن تَسأَلَني فَاُعطِيَكَ ، وتَدعُوَني فَأَستَجيبَ لَكَ ، وتَستَغفِرَني فَأَغفِرَ لَكَ . (1)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلامـ في بَيانِ مُحاوَرَةِ اللّهِ تَعالَى الأَغنِياءَ وَالفُقَراءَ يَومَ القِيامَةِ ـ: ثُمَّ يُدعى بِالكافِرِ الفَقيرِ فَيَقولُ : يَابنَ آدَمَ ، ما فَعَلتَ فيما أمَرتُكَ ؟

فَيَقولُ : اِبتَلَيتَني بِبَلاءِ الدُّنيا حَتّى أنسَيتَني ذِكرَكَ وشَغَلتَني عَمّا خَلَقتَني لَهُ .

فَيَقولُ لَهُ : فَهَلاّ دَعَوتَني فَأَرزُقَكَ ، وسَأَلتَني فاُعطِيَكَ ؟ فَإِن قالَ : يا رَبِّ نَسيتُ ، هَلَكَ ، وإن قالَ : لَم أدرِ ما أنتَ ، هَلَكَ . فَيَقولُ لَهُ : لَو تَعلَمُ ما لَكَ عِندي لَبَكَيتَ كَثيرا . (2)* وعن أبي البختري رفعه قال :الإمام الصادق عليه السلام :مَن لَم يَسأَلِ اللّهَ عز و جل مِن فَضلِهِ فَقَدِ افتَقَرَ . (3)۴ / ۲ذَمُّ المَلالِ مِنَ الدُّعاءِ* وعن هشام بن الحكم : «سألت أبا عبداللّه عليه السرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَمَلّوا مِنَ الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّكُم لا تَدرونَ مَتى يُستَجابُ لَكُم . (4)أنف : عن أبي عبداللّه عليه السلام :عدّة الداعي :وَرَدَ فِي الوَحيِ القَديمِ : ولا تَمَلَّ مِنَ الدُّعاءِ ؛ فَإِنّي لا أمَلُّ مِنَ الإِجابَةِ . (5)

.


1) .الفردوس : ج ۵ ص ۵۱۲ ح ۸۹۲۴ ، الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۳۳۷ نقلاً عن ابن مردويه نحوه وكلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۴ ص ۵۴۲ ح ۳۹۵۵۷ .

2) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۸۸ عن الحارث ، بحار الأنوار : ج ۷ ص ۱۷۴ ح ۴ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۷ ح ۴ ، عدّة الداعي : ص ۲۳ كلاهما عن عمرو بن جميع ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷ ح ۱۹۷۷ ، الاختصاص : ص ۲۲۳ ، الدعوات : ص ۱۱۷ ح ۲۶۸ عنه عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۹۶ ح ۱۱ .

4) .عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۴۴۲ ح ۱۶۱ .

5) .عدّة الداعي : ص ۱۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۳ ح ۱۶ .

۴ / ۳ ذمّ العجز عن الدّعاء

۴ / ۴ ذمّ من لا يدعو إلاّ عند نزول البلاء

۴ / ۳ذَمُّ العَجزِ عَنِ الدُّعاءِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ أعجَزَ النّاسِ مَن عَجَزَ عَنِ الدُّعاءِ . (1)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :لا تَعجِزوا فِي الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَهلِكُ مَعَ الدُّعاءِ أحَدٌ . (2)* ومنه عن ابن عبّاس في اليتيم :الإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لا تَعجِزوا عَنِ الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ أنزَلَ عَلَيَّ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» .

فَقالَ رَجُلٌ : يا رَسولَ اللّهِ ، رَبُّنا يَسمَعُ الدُّعاءَ ؟ أم كَيفَ ذلِكَ ؟ فَأَنزَلَ اللّهُ : «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ» . (3)۴ / ۴ذَمُّ مَن لا يَدعو إلاّ عِندَ نُزولِ البَلاءِالكتاب«قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ» . (4)

.


1) .الأمالي للمفيد : ص ۳۱۷ ح ۲ ، الأمالي للطوسي : ص ۸۹ ح ۱۳۶ كلاهما عن أبي هريرة ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸ ح ۱۹۸۲ ، عدّة الداعي : ص ۳۴ ، مشكاة الأنوار : ص ۳۵۰ ح ۱۱۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۱ ح ۱۱ .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۱ ح ۱۸۱۸ ، الفردوس : ج ۵ ص ۲۸ ح ۷۳۵۳ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۶ ح ۳۱۴۷؛ الدعوات : ص ۱۹ ح ۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

3) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۱۲ ح ۴۸۸۳ نقلاً عن الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۴۶۹ نقلاً عن ابن عساكر في تاريخه .

4) .الأنعام : ۴۰ و ۴۱ .

«قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُـلُمَـتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَـانَا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّـكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ» . (1)

«وَ إِذَا مَسَّ الاْءِنسَـنَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَ لِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ» . (2)

«هُوَ الَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِى الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَ فَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَ جَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَ ظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّـكِرِينَ * فَلَمَّا أَنجَـاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ» . (3)

«وَ مَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ» . (4)

«وَ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِى الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّـاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَ كَانَ الاْءِنسَـنُ كَفُورًا» . (5)

«فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الْفُلْكِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّـاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ بِمَا ءَاتَيْنَـهُمْ وَ لِيَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» . (6)

«وَ إِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ بِمَا ءَاتَيْنَـهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ» . (7)

.


1) .الأنعام : ۶۳ و ۶۴ .

2) .يونس : ۱۲ .

3) .يونس : ۲۲ و ۲۳ .

4) .النحل : ۵۳ و ۵۴ .

5) .الإسراء : ۶۷ .

6) .العنكبوت : ۶۵ و ۶۶ .

7) .الروم : ۳۳ و ۳۴ .

«وَ إِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّـلَلِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّـاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَ مَا يَجْحَدُ بِـايَـتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ» . (1)

«وَ إِذَا مَسَّ الاْءِنسَـنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُواْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَ جَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَـبِ النَّارِ» . (2)

«فَإِذَا مَسَّ الاْءِنسَـنَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَـهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمِ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَ لَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ» . (3)

«لاَّ يَسْئمُ الاْءِنسَـنُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَ إِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئوسٌ قَنُوطٌ . . . وَ إِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الاْءِنسَـنِ أَعْرَضَ وَ نَئا بِجَانِبِهِ وَ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ» . (4)

الحديث* وعن عَدِيّ بن حاتم في صفّين :الإمام عليّ عليه السلامـ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أن يَعِظَهُ ـ: لا تَكُن مِمَّن ... يُعجَبُ بِنَفسِهِ إذا عُوفِيَ ، ويَقنَطُ إذَا ابتُلِيَ ، إن أصابَهُ بَلاءٌ دَعا مُضطَرّا ، وإن نالَهُ رَخاءٌ أعرَضَ مُغتَرّا . (5)* وعنه عليه السلام في مدح هَمْدان :الإمام زين العابدين عليه السلامـ في مُناجاتِهِ ـ: إلهي ... لا تَجعَلني مِمَّن يُبطِرُهُ الرَّخاءُ ، ويَصرَعُهُ البَلاءُ ؛ فَلا يَدعوكَ إلاّ عِندَ حُلولِ نازِلَةٍ ، ولا يَذكُرُكَ إلاّ عِندَ وُقوعِ

جائِحَةٍ (6)، فَيُصرَعُ لَكَ خَدُّهُ ، وتُرفَعُ بِالمَسأَلَةِ إلَيكَ يَدُهُ . (7).


1) .لقمان : ۳۲ .

2) .الزمر : ۸ .

3) .الزمر : ۴۹ .

4) .فصّلت : ۴۹ و ۵۱ . ذو دعاء عريض أي كثير . استعار العَرض لكثرة الدعاء ودوامه ، كما استعار الغليظ لشدّة العذاب (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۱۹۳ «عرض») .

5) .نهج البلاغة : الحكمة ۱۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۲۰۰ ح ۳۰ ؛ تذكرة الخواصّ : ص ۱۳۴ .

6) .الجائحة : هي الآفة التي تهلك الثِّمار والأموال وتستأصلها ، وكلُّ مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة : جائحة (النهاية : ج ۱ ص ۳۱۱ ـ ۳۱۲ «جوح»).

7) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۳۰ ح ۱۹ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .

• وفي أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ جَدّي يَقولُ : تَقَدَّموا فِي الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ العَبدَ إذا كانَ دَعّاءً فَنَزَلَ بِهِ البَلاءُ فَدَعا ، قيلَ : صَوتٌ مَعروفٌ ، وإذا لَم يَكُن دَعّاءً فَنَزَلَ بِهِ بَلاءٌ فَدَعا ، قيلَ : أينَ كُنتَ قَبلَ اليَومِ ؟! (1)* وفي توحيد المفضّل :عنه عليه السلام :مَن تَقَدَّمَ فِي الدُّعاءِ استُجيبَ لَهُ إذا نَزَلَ بِهِ البَلاءُ ، وقالَتِ المَلائِكَةُ : صَوتٌ مَعروفٌ ولَم يُحجَب عَنِ السَّماءِ .

ومَن لَم يَتَقَدَّم فِي الدُّعاءِ لَم يُستَجَب لَهُ إذا نَزَلَ بِهِ البَلاءُ ، وقالَتِ المَلائِكَةُ : إنَّ ذَا الصَّوتَ لا نَعرِفُهُ . (2)* وفي الديَة :عنه عليه السلام :إذا دَعَا العَبدُ فِي البَلاءِ ولَم يَدعُ فِي الرَّخاءِ حَجَبَتِ المَلائِكَةُ صَوتَهُ ، وقالوا : هذا صَوتٌ غَريبٌ ، أينَ كُنتَ قَبلَ اليَومِ ؟! (3)* وفي حديث البغلة :الإمام الكاظم عليه السلام :كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ : الدُّعاءُ بَعدَما يَنزِلُ البَلاءُ لا يُنتَفَعُ بِهِ . (4).


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۲ ح ۵ ، الاختصاص : ص ۲۲۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۱ كلّها عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۱ ح ۴ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۲ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۷ كلاهما عن هشام بن سالم ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲ ح ۲۰۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۶ ح ۲۳ .

3) .فلاح السائل : ص ۱۰۸ ح ۴۶ عن سلام النخّاس ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۲ ح ۱۰ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۲ ح ۶ ، عدّة الداعي : ص ۱۶۹ ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۲۰ ح ۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۴ ح ۱۹ .

. .

الفصل الثّاني : آداب الدّعاء

الباب الأوّل : ما ينبغي قبل الدّعاء

۱ / ۱ التّوضّؤ

الفَصلُ الثّاني : آداب الدّعاءالبابُ الأَوَّلُ : ما ينبغي قبل الدّعاءأحاديث هذا الباب تفضّل للداعي أن يتوضّأ قبل الدعاء ، ويتوجّه إلى القبلة ويصلّي ركعتين ثمّ يطلب من اللّه تعالى حاجته . وكذلك عملُ الصالحات قبل الدعاء مؤثّر في إجابته . وكأنّ درجة هذه الأعمال الصالحة قبل الدعاء أوطأ من الوفاء بالعهد الإلهيّ ، إذ قال سبحانه : «وَ أَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» (1). وحريّ بالقول أنّ الأحاديث وإن لم تنصّ على استقبال القبلة أدبا قبل الدعاء لكنّ الإشارة إلى ذلك وردت في سياق أحاديث كثيرة . (2)

۱ / ۱التَّوَضُّؤُأمع : عن أبي الحسن موسى عليه السلام :الإمام الحسن عليه السلامـ أنَّهُ كانَ يَقولُ ـ: يَابنَ آدَمَ ! مَن مِثلُكَ وقَد خَلّى رَبُّكَ بَينَهُ وبَينَكَ ؟

.


1) .البقرة : ۴۰ .

2) .راجع : الكافي : ج ۲ ص ۴۸۰ ح ۳ و ص ۴۸۱ ح ۵ و ج ۴ ص ۷۰ ح ۱ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۲۹ ؛ مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۴۵۷ ح ۲۵۰۷۰ ، صحيح البخاري : ج ۲ ص ۶۲۲۳ ح ۱۶۶۵ و . . . .

۱ / ۲ استقبال القبلة

۱ / ۳ ركعتان من الصّلاة

أمع : عن أبي الحسن موسى عليه السلام :مَتى شِئتَ أن تَدخُلَ إلَيهِ تَوَضَّأتَ وقُمتَ بَينَ يَدَيهِ ، ولَم يَجعَل بَينَكَ وبَينَهُ حِجابا ولا بَوّابا ، تَشكو إلَيهِ هُمومَكَ وفاقَتَكَ ، وتَطلُبُ مِنهُ حَوائِجَكَ ، وتَستَعينُهُ عَلى اُمورِكَ . (1)راجع : ص ۱۶۸ ح ۴۷۳ .

۱ / ۲اِستِقبالُ القِبلَةِ* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :سنن النسائي عن اُمّ عبد الرحمن بن طارق بن علقمة :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا جاءَ مَكانا في دارِ يَعلَى (2)استَقبَلَ القِبلَةَ ودَعا . (3)* ومنه عن رجل لأميرالمؤمنين عليه السلام :المعجم الأوسط عن يزيد بن عامر :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أقبَلَ ومَعَهُ نَفَرٌ حَتّى وَقَفَ عَلَى القَرنِ (4)دونَ المُرَيطاءِ ، رافِعا يَدَيهِ مُستَقبِلَ القِبلَةِ يَدعو . (5)۱ / ۳رَكعَتانِ مِنَ الصَّلاةِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لمّا بويع بالخلافةرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ الوُضوءَ ثُمَّ صَلّى رَكعَتَينِ ، فَدَعا رَبَّهُ كانَت دَعوَتُهُ

.


1) .إرشاد القلوب : ص ۷۷ .

2) .قوله : «مَكانا في دارِ يَعلَى الخ» أشار في الترجمة إلى أنّ وجهه أنّ البيت كان يُرى من ذلك المكان (حاشية السندي على سنن النسائي : ج ۵ ص ۲۱۳) . لعلّه الموضع المعلوم بموضع استجابة الدعاء (عون المعبود : ج ۵ ص ۳۴۰) .

3) .سنن النسائي : ج ۵ ص ۲۱۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۵۷۵ ح ۱۶۵۸۷ و ج ۹ ص ۵۸ ح ۲۳۲۳۶ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۲۰۹ ح ۲۰۰۷ وفيهما « . . . يعلى نسيه عبد اللّه أو عبيد اللّه استقبل البيت فدعا» .

4) .القَرْن : جبل مطلّ بعرفات ، وأصله الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير (معجم البلدان : ج ۴ ص ۳۳۲) .

5) .المعجم الأوسط : ج ۸ ص ۳۷۶ ح ۸۹۲۳ ، مجمع الزوائد : ج ۱۰ ص ۲۶۵ ح ۱۷۳۳۹ .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لمّا بويع بالخلافةمُستَجابَةً ؛ مُعَجَّلَةً أو مُؤَخَّرَةً . (1)* وعن أبي سفيان :عنه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ تَعالى : مَن أحدَثَ ولَم يَتَوَضَّأ فَقَد جَفاني ، ومَن أحدَثَ وتَوَضَّأَ ولَم يُصَلِّ رَكعَتَينِ ولَم يَدعُني فَقَد جَفاني ، ومَن أحدَثَ وتَوَضَّأَ وصَلّى رَكعَتَينِ ودَعاني فَلَم اُجِبهُ فيما يَسأَلُ عَن أمرِ دينِهِ ودُنياهُ فَقَد جَفَوتُهُ ، ولَستُ بِرَبٍّ جافٍ . (2)أمر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلامـ لِمِسمَعٍ ـ: يا مِسمَعُ ، ما يَمنَعُ أحَدَكُم إذا دَخَلَ عَلَيهِ غَمٌّ مِن غُمومِ الدُّنيا أن يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَدخُلَ مَسجِدَهُ ويَركَعَ رَكعَتَينِ فَيَدعُوَ اللّهَ فيهِما ؟ أما سَمِعتَ اللّهَ يَقولُ : «وَ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَوةِ» (3)؟ (4)* وعن أبي جعفر عليه السلام في قوم يونس عليه السلاعنه عليه السلام :مَن تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ الوُضوءَ وصَلّى رَكعَتَينِ فَأَتَمَّ رُكوعَهُما وسُجودَهُما ، ثُمَّ جَلَسَ فَأَثنى عَلَى اللّهِ عز و جل وصَلّى عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ سَأَلَ اللّهَ حاجَتَهُ فَقَد طَلَبَ الخَيرَ في مَظانِّهِ ، ومَن طَلَبَ الخَيرَ في مَظانِّهِ لَم يَخِب . (5)* ومنه عن فاطمة عليهاالسلام بعد منعها فدك :عنه عليه السلام :إذا كانَت لَكَ حاجَةٌ فَتَوَضَّأ وصَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ احمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ وَاذكُر مِن آلائِهِ (6)، ثُمَّ ادعُ تُجَب . (7).

1) .مجمع الزوائد : ج ۲ ص ۲۳۳ ح ۲۴۳۱ نقلاً عن الطبراني في المعجم الكبير ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۹ ح ۳۳۷۷ نقلاً عن مسند ابن حنبل وابن النجّار ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۴۱۹ ح ۲۷۵۶۷ وفيه «يتمّهما أعطاه اللّه ما سأل» بدل «فدعا ربّه كانت دعوته مستجابة» وكلّها عن أبي الدرداء .

2) .إرشاد القلوب : ص ۶۰ و ص ۹۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۳۰۸ ح ۱۸؛ كشف الخفاء : ج ۲ ص ۲۲۴ ح ۲۳۶۰ نحوه .

3) .البقرة : ۴۵ .

4) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۴۳ ح ۳۹ عن مسمع ، مجمع البيان : ج ۱ ص ۲۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۴۱ .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۸ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۳ ح ۹۶۹ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۲۴ ح ۱۳۸ كلّها عن الحسن بن صالح ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱۹۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۴ ح ۲۰ .

6) .في المصدر : «من الآية» والتصويب من وسائل الشيعة : ج ۸ ص ۱۳۲ ح ۹ ، والوافي : ج ۹ ص ۱۴۲۵ ح ۸۴۷۶ .

7) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۹ ح ۹ عن الحارث بن المغيرة .

۱ / ۴ تقديم صلاة أو صدقة أو خير أو ذكر

أمد : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلامـ فِي الرَّجُلِ يَحزُنُهُ الأَمرُ أو يُريدُ الحاجَةَ ـ: يُصَلّي رَكعَتَينِ يَقرَأُ في إحداهُما «قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ» ألفَ مَرَّةٍ ، وفِي الاُخرى مَرَّةً ، ثُمَّ يَسأَلُ حاجَتَهُ . (1)أمت : في دعاء الندبة :عنه عليه السلام :مَن جاعَ فَليَتَوَضَّأ وَليُصَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ يَقولُ : يا رَبِّ إنّي جائِعٌ فَأَطعِمني ، فَإِنَّهُ يُطعَمُ مِن ساعَتِهِ . (2)۱ / ۴تَقديمُ صَلاةٍ أو صَدَقَةٍ أو خَيرٍ أو ذِكرٍ* وعن البزنطي :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا أرَدتَ أن تَدعُوَ اللّهَ (3)فَقَدِّم صَلاةً أو صَدَقَةً ، أو خَيرا أو ذِكرا . (4)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۷ ح ۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۶۲ ح ۱۵۴۹ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۵ ح ۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۳ ح ۹۶۸ وفيه «ركعتين ويتمّ ركوعهما وسجودهما» وكلاهما عن الحسن بن عروة ـ ابن اُخت شعيب العقرقوفي ـ عن خاله شعيب و ج ۲ ص ۲۳۷ ح ۹۳۹ عن عروة عن خاله شعيب .

3) .في المصدر : «للّه ِِ» بدل «اللّه » ، والتصويب من مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۱۹۹ ح ۲ نقلاً عن المصدر .

4) .عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۱۶ عن ابن عمر .

الباب الثّاني : ما يستفتح به الدّعاء

۲ / ۱ البسملة

۲ / ۲ الحمد والثّناء

البابُ الثّاني : ما يستفتح به الدّعاء۲ / ۱البَسمَلَةُ* وعن أبي الحسن عليه السلام في التوكّل :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يُرَدُّ دُعاءٌ أوَّلُهُ : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ » . (1)* وفي الخبر :عنه صلى الله عليه و آله :مَن حَزَنَهُ أمرٌ تَعاطاهُ فَقالَ : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ » وهُوَ مُخلِصٌ للّهِِ يُقبِلُ بِقَلبِهِ إلَيهِ ، لَم يَنفَكَّ مِن إحدَى اثنَتَينِ : إمّا بُلوغِ حاجَتِهِ فِي الدُّنيا ، وإمّا يُعَدُّ لَهُ عِندَ رَبِّهِ ويُدَّخَرُ لَدَيهِ ، وما عِندَ اللّهِ خَيرٌ وأبقى لِلمُؤمِنينَ . (2)۲ / ۲الحَمدُ وَالثَّناءُ* وفي الحديث :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : « « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ » ـ أربَعَ مَرّاتٍ ، قالَ اللّهُ عز و جل : سَل

.


1) .تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۳۲ ، الدعوات : ص ۵۲ ح ۱۳۱ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۳ ح ۱۷ .

2) .التوحيد : ص ۲۳۲ عن الإمام زين العابدين عن أبيه الإمام الحسين عن أخيه الإمام الحسن عن أبيه الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۳ ح ۱۴ .

• وفي الحديث :تُعطَهُ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :مكارم الأخلاق عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ كُلَّ دُعاءٍ لا يَكونُ قَبلَهُ تَمجيدٌ فَهُوَ أبتَرُ ، إنَّمَا التَّمجيدُ ثُمَّ الدُّعاءُ .

قُلتُ (2): ما أدنى ما يُجزِئُ مِنَ التَّمجيدِ ؟

قالَ صلى الله عليه و آله : قُل : اللّهُمَّ أنتَ الأَوَّلُ فَلَيسَ قَبلَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الآخِرُ فَلَيسَ بَعدَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الظّاهِرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الباطِنُ فَلَيسَ دونَكَ شَيءٌ ، وأنتَ العَزيزُ الحَكيمُ . (3)* وعن الحسن بن عليّ بن محمّد عليهم السلام :تنبيه الغافلين عن ميمونة بنت سعد خادمة رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِسَلمانَ وهُوَ يَدعو في دُبُرِ الصَّلاةِ .

فَقالَ : يا سَلمانُ ألَكَ حاجَةٌ إلى رَبِّكَ ؟ قالَ : نَعَم يا رَسولَ اللّهِ .

قالَ : فَقَدِّم بَينَ يَدَي دُعائِكَ ثَناءً عَلى رَبِّكَ ، وصِفهُ كَما وَصَفَ نَفسَهُ ، وسَبِّحهُ تَسبيحا وتَحميدا وتَهليلاً . فَقالَ سَلمانُ : وكَيفَ اُقَدِّمُ ثَناءً يا رَسولَ اللّهِ ؟

قالَ : تَقرَأُ فاتِحَةَ الكِتابِ ثَلاثا ، فَإِنَّها ثَناءُ اللّهِ تَعالى . قالَ : فَكَيفَ أصِفُهُ ؟

قالَ : تَقرَأُ سورَةَ الصَّمَدِ ثَلاثا فَإِنَّها صِفَةُ اللّهِ ، وَصَفَ بِها نَفسَهُ . قالَ : فَكَيفَ اُسَبِّحُ ؟

قالَ : قُل : «سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلاَّ اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ» ثُمَّ تَسأَلُ حاجَتَكَ . (4)أله : في أسماء اللّه تعالى «اللّه ، والإله» ، اللالإمام عليّ عليه السلام :السُّؤالُ بَعدَ المَدحِ،فَامدَحُوا اللّهَ عز و جل ثُمَّ اسأَ لُوا الحَوائِجَ . أثنوا عَلَى اللّهِ عز و جل .


1) .الدعاء للطبراني : ص ۴۹۱ ح ۱۷۲۶ عن أبي اُمامة .

2) .كذا في المصدر ، من دون ذكرٍ للقائل .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۰ ح ۲۲۰۶ ، الكافي : ج ۲ ص ۵۰۴ ح ۶ عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «تحميد» بدل «تمجيد» في جميع المواضع ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۷ ح ۲۱ .

4) .تنبيه الغافلين : ص ۵۴۴ ح ۸۷۶ .

أله : في أسماء اللّه تعالى «اللّه ، والإله» ، اللوَامدَحوهُ قَبلَ طَلَبِ الحَوائِجِ . (1)ألنجوج : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :لا قِراءَةَ في رُكوعٍ ولا سُجودٍ ، إنَّما فيهِمَا المِدحَةُ للّهِِ عز و جل ثُمَّ المَسأَلَةُ ، فَابتَدِئوا قَبلَ المَسأَلَةِ بِالمِدحَةِ للّهِِ عز و جل ثُمَّ اسأَلوا بَعدُ . (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في ابن النابغةالإمام الصادق عليه السلام :إنَّ في كِتابِ عَلِيٍّ عليه السلام : إنَّ الثَّناءَ عَلَى اللّهِ وَالصَّلاةَ عَلى رَسولِهِ قَبلَ المَسأَلَةِ ، وإنَّ أحَدَكُم لَيَأتِي الرَّجُلَ يَطلُبُ الحاجَةَ فَيُحِبُّ أن يَقولَ لَهُ خَيرا قَبلَ أن يَسأَلَهُ حاجَتَهُ . (3)ألل : عن عتبة :الكافي عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ في كِتابِ أميرِ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ : «إنَّ المِدحَةَ قَبلَ المَسأَلَةِ ، فَإِذا دَعَوتَ اللّهَ عز و جل فَمَجِّدهُ» . قُلتُ : كَيفَ اُمَجِّدُهُ ؟

قالَ : تَقولُ : يا مَن هُوَ أقرَبُ إلَيَّ مِن حَبلِ الوَريدِ ، يا فَعّالاً لِما يُريدُ ، يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وقَلبِهِ ، يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى ، يا مَن هُوَ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ . (4)* وعنه عليه السلام في الخُفّاش :الإمام الصادق عليه السلام :إذا أرَدتَ أن تَدعُوَ فَمَجِّدِ اللّهَ عز و جل ، وَاحمَدهُ ، وَسَبِّحهُ ، وهَلِّلهُ ، وأثنِ عَلَيهِ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ ، ثُمَّ سَل تُعطَ . (5)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الطاووس :عنه عليه السلام :إيّاكُم إذا أرادَ أحَدُكُم أن يَسأَلَ مِن رَبِّهِ شَيئا مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ حَتّى .


1) .الخصال : ص ۶۳۵ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۸ ح ۷ وراجع عدّة الداعي : ص ۱۴۷ .

2) .قرب الإسناد : ص ۱۴۲ ح ۵۱۲ عن أبي البختري عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۱۰۴ ح ۹ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۶ ح ۷ عن أبي كهمس .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۴ ح ۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۶ ح ۲۰۲۹ ، فلاح السائل : ص ۹۰ ح ۲۲ وليس فيه «يا فعّالاً لما يريد» وكلّها عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۵ ح ۲۰ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۵ ح ۵ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۶ ح ۲۰۳۰ كلاهما عن الحارث بن المغيرة ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۵ ح ۲۱ .

۲ / ۳ الإقرار بالذّنب

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الطاووس :يَبدَأَ بِالثَّناءِ عَلَى اللّهِ عز و جل وَالمَدحِ لَهُ ، وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ يَسأَلَ اللّهَ حَوائِجَهُ . (1)أكل : عن أبي جهل في بدر :الدعاء المأثور وآدابه :إنَّ رَجُلاً قالَ لِجَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام : عَلِّمني دُعاءً أرجو إجابَتَهُ .

قالَ : أكثِر مِن حَمدِ اللّهِ سُبحانَهُ ، وَادعُهُ بِما شِئتَ .

فَقالَ الرَّجُلُ : ومَا الحَمدُ مِنَ الدُّعاءِ ؟

فَقالَ : إنَّ جَميعَ مَن فِي الأَرضِ مِنَ المُسلِمينَ يَدعونَ لَيلَهُم ونَهارَهُم أن يَستَجيبَ لِلحامِدينَ ، فَما ظَنُّكَ بِمَن يَشفَعُ لَهُ عِندَ اللّهِ جَميعُ المُسلِمينَ ؟

قالَ : وكَيفَ ذلِكَ ؟

قال : ألَيسَ يَقولونَ في كُلِّ رَكعَةٍ يَركَعونَها : سَمِعَ اللّهُ لِمَن حَمِدَهُ ؟ فَعَلَيكَ بِحَمدِ اللّهِ عز و جل يَستَجِبِ اللّهُ دُعاءَكَ . (2)۲ / ۳الإِقرارُ بِالذَّنبِأفع : في الحديث :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّما هِيَ المِدحَةُ ، ثُمَّ الثَّناءُ ، ثُمَّ الإِقرارُ بِالذَّنبِ ، ثُمَّ المَسأَلَةُ ؛ إنَّهُ

وَاللّهِ ـ ما خَرَجَ عَبدٌ مِن ذَنبٍ إلاّ بِالإِقرارِ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الدنيا :الكافي عن عثمان بن عيسى عمّن حدّثه عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :قُلتُ : آيَتانِ في كِتابِ اللّهِ عز و جل أطلُبُهُما فَلا أجِدُهُما . قالَ : وما هُما ؟ قُلتُ : قَولُ اللّهِ عز و جل : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» فَنَدعوهُ ولا نَرى إجابَةً .

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۴ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۶ ح ۲۰۲۸ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۷ وليس فيه «والآخرة» وكلّها عن الحارث بن المغيرة ، الدعوات : ص ۲۳ ح ۲۷ وفيه «ثمّ الاعتراف بالذنب ثمّ المسألة» بدل «ثمّ يسأل اللّه حوائجه» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۴ ح ۱۹ .

2) .الدعاء المأثور وآدابه : ص ۴۸ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۴ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۸ ، فلاح السائل : ص ۹۰ ح ۲۳ كلّها عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۸ ح ۲۳ .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الدنيا :قالَ : أفَتَرَى اللّهَ عز و جل أخلَفَ وَعدَهُ ؟ قُلتُ : لا . قالَ : فَمِمَّ ذلِكَ ؟ قُلتُ : لا أدري .

قالَ : لكِنّي اُخبِرُكَ ، مَن أطاعَ اللّهَ عز و جل فيما أمَرَهُ ثُمَّ دَعاهُ مِن جِهَةِ الدُّعاءِ أجابَهُ . قُلتُ : وما جِهَةُ الدُّعاءِ ؟

قالَ : تَبدَأُ فَتَحمَدُ اللّهَ ، وتَذكُرُ نِعَمَهُ عِندَكَ ، ثُمَّ تَشكُرُهُ ، ثُمَّ تُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ تَذكُرُ ذُنوبَكَ فَتُقِرُّ بِها ، ثُمَّ تَستَعيذُ مِنها ، فَهذا جِهَةُ الدُّعاءِ . (1)أفف : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في التحكيم :فلاح السائل عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :قُلتُ لَهُ : آيَتانِ في كِتابِ اللّهِ لا أدري ما تَأويلُهُما .

فَقالَ : وما هُما ؟

قالَ : قُلتُ : قَولُهُ تَعالى : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» ثُمَّ أدعو فَلا أرَى الإِجابَةَ !

قالَ : فَقالَ لي : أفَتَرَى اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أخلَفَ وَعدَهُ ؟ قالَ : قُلتُ : لا .

فَقالَ : الآيَةُ الاُخرى ؟

قالَ : قَولُهُ تَعالى : «وَ مَا أَنفَقْتُم مِّن شَىْ ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّ زِقِينَ» فَاُنفِقُ فَلا أرى

خَلَفا !

قالَ : أفَتَرَى اللّهَ أخلَفَ وَعدَهُ ؟ قالَ : قُلتُ : لا . قالَ : فَمَه ؟ قُلتُ : لا أدري .

قالَ : لكِنّي اُخبِرُكَ إن شاءَ اللّهُ تَعالى ، أما إنَّكُم لَو أطَعتُموهُ فيما أمَرَكُم بِهِ ثُمَّ دَعَوتُموهُ لأََجابَكُم ، ولكِن تُخالِفونَهُ وتَعصونَهُ فَلا يُجيبُكُم .

وأمّا قَولُكَ : تُنفِقونَ فَلا تَرَونَ خَلَفا ، أما إنَّكُم لَو كَسَبتُمُ المالَ مِن حِلِّهِ ثُمَّ أنفَقتُموهُ في حَقِّهِ لَم يُنفِق رَجُلٌ دِرهَما إلاّ أخلَفَهُ اللّهُ عَلَيهِ ، ولَو دَعَوتُموهُ مِن جِهَةِ الدُّعاءِ لأََجابَكُم وإن كُنتُم عاصينَ . .


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۶ ح ۸ ، عدّة الداعي : ص ۱۶ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۱ ح ۲۰۵۳ وزاد فيه «وتمجّده» بعد «فتحمد اللّه » ، إرشاد القلوب : ص ۱۵۲ وفيهما «ثمّ تستغفر منها» بدل «تستعيذ منها» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۷ ح ۲۱ .

أفف : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في التحكيم :قالَ : قُلتُ : وما جِهَةُ الدُّعاءِ ؟

قالَ : إذا أدَّيتَ الفَريضَةَ ، مَجَّدتَ اللّهَ وعَظَّمتَهُ وتَمدَحُهُ بِكُلِّ ما تَقدِرُ عَلَيهِ ، وتُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وتَجتَهِدُ فِي الصَّلاةِ عَلَيهِ ، وتَشهَدُ لَهُ بِتَبليغِ الرِّسالَةِ ، وتُصَلّي عَلى أئِمَّةِ الهُدى عليهم السلام ، ثُمَّ تَذكُرُ بَعدَ التَّحميدِ للّهِِ وَالثَّناءِ عَلَيهِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ما أبلاكَ وأولاكَ ، وتَذكُرُ نِعَمَهُ عِندَكَ وعَلَيكَ وما صَنَعَ بِكَ ، فَتَحمَدُهُ وتَشكُرُهُ عَلى ذلِكَ ، ثُمَّ تَعتَرِفُ بِذُنوبِكَ ذَنبٍ ذَنبٍ ، وتُقِرُّ بِها أو بِما ذَكَرتَ مِنها ، وتُجمِلُ ما خَفِيَ عَلَيكَ مِنها فَتَتوبُ إلَى اللّهِ مِن جَميعِ مَعاصيكَ ، وأنتَ تَنوي أن لا تَعودَ ، وتَستَغفِرُ مِنها بِنَدامَةٍ وصِدقِ نِيَّةٍ وخَوفٍ ورَجاءٍ ، ويَكونُ مِن قَولِكَ :

اللّهُمَّ إنّي أعتَذِرُ إلَيكَ مِن ذُنوبي ، وأستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ ، فَأَعِنّي عَلى طاعَتِكَ ، ووَفِّقني لِما أوجَبتَ عَلَيَّ مِن كُلِّ ما يُرضيكَ ، فَإِنّي لَم أرَ أحَدا بَلَغَ شَيئا مِن طاعَتِكَ إلاّ بِنِعمَتِكَ عَلَيهِ قَبلَ طاعَتِكَ ، فَأَنعِم عَلَيَّ بِنِعمَةٍ أنالُ بِها رِضوانَكَ وَالجَنَّةَ .

ثُمَّ تَسأَلُ بَعدَ ذلِكَ حاجَتَكَ ، فَإِنّي أرجو أن لا يُخَيِّبَكَ إن شاءَ اللّهُ تَعالى . (1)أفق : عن معاوية :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ كانَ فيما دَعا بِهِ في حَجَّةِ الوَداعِ ـ: أنَا البائِسُ الفَقيرُ ، المُستَغيثُ

المُستَجيرُ ، الوَجِلُ المُشفِقُ ، المُقِرُّ المُعتَرِفُ بِذَنبِهِ ، أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ المُستَكينِ ، وأبتَهِلُ إلَيكَ ابتِهالَ المُذنِبِ الذَّليلِ ، وأدعوكَ دُعاءَ الخائِفِ الضَّريرِ . (2)* وعن أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلامـ في زِيارَةِ البَيتِ يَومَ النَّحرِ ـ: أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ العَليلِ الذَّليلِ المُعتَرِفِ بِذَنبِهِ ، أن تَغفِرَ لي ذُنوبي . (3)راجع: ميزان الحكمة : الذنب / ما ينبغي للمذنب .

.


1) .فلاح السائل : ص ۹۶ ح ۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۹ ح ۲۸ .

2) .المعجم الكبير : ج۱۱ ص۱۴۰ ح۱۱۴۰۵ ، المعجم الصغير : ج۱ ص۲۴۷ كلاهما عن ابن عبّاس، كنز العمّال: ج۲ ص۱۷۵ ح۳۶۱۴؛ بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۲۵ ح ۱ نقلاً عن كتاب الاختيار لابن الباقي عن فاطمة عليهاالسلام .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۵۱۱ ح ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۲۵۲ ح ۸۵۳ كلاهما عن معاوية بن عمّار ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۵۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۳۱۹ ح ۲۲ .

۲ / ۴ الصّلاة على محمّد وآله

۲ / ۴الصَّلاةُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِأفك : عن أبي جعفر عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن دُعاءٍ إلاّ بَينَهُ وبَينَ السَّماءِ حِجابٌ ، حَتّى يُصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ ، فَإِذا فُعِلَ ذلِكَ خُرِقَ ذلِكَ الحِجابُ ودَخَلَ الدُّعاءُ ، فَإِذا لَم يُفعَل ذلِكَ رَجَعَ الدُّعاءُ . (1)* ومنه عن الرضا عليه السلام في الواقفيّة :عنه صلى الله عليه و آله :لا يَزالُ الدُّعاءُ مَحجوبا حَتّى يُصَلّى عَلَيَّ وعَلى أهلِ بَيتي . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لأهل البصرة :الإمام الصادق عليه السلام :لا يَزالُ الدُّعاءُ مَحجوبا حَتّى يُصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . (3)أفكل : في مجلس معاوية :عنه عليه السلام :كُلُّ دُعاءٍ يُدعَى اللّهُ عز و جل بِهِ مَحجوبٌ عَنِ السَّماءِ حَتّى يُصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . (4)أفن : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :صَلاتُكُم عَلَيَّ مُجَوِّزَةٌ لِدُعائِكُم ، ومَرضاةٌ لِرَبِّكُم ، وزَكاةٌ لأَِبدانِكُم . (5)

.


1) .بشارة المصطفى : ص ۲۳۶ عن الحارث عن الإمام عليّ عليه السلام ، جامع الأخبار : ص ۱۵۶ ح ۳۶۷ وفيه «لم يرفع الدعاء» بدل «رجع الدعاء» ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۲۵۸ ح ۷؛ الفردوس : ج ۴ ص ۴۷ ح ۶۱۴۸ عن الإمام عليّ عليه السلام وليس فيه «وعلى آل محمّد» ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۸ ح ۳۲۷۰ .

2) .كفاية الأثر : ص ۳۹ عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۶۶ ح ۵۳ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۱ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۸ ح ۲۰۳۵ ، الأمالي للطوسي : ص ۶۶۲ ح ۱۳۷۹ كلّها عن هشام بن سالم ، الدعوات : ص ۳۱ ح ۶۷ وزاد فيهما «عن السماء» بعد «محجوبا» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۲ ح ۱۶ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۳ ح ۱۰ عن صفوان الجمّال ، المقنع : ص ۲۹۷ ، ثواب الأعمال : ص ۱۸۶ ح ۳ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۸ ح ۲۲۳۸ كلاهما عن الحارث الأعور ، روضة الواعظين : ص ۳۶۰ و الثلاثة الأخيرة عن الإمام عليّ عليه السلام وليس فيها «يدعى اللّه عز و جل به» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۱ ح ۱۱؛ المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۲۲۰ ح ۷۲۱ عن الحارث و عاصم بن ضمرة عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه «كلّ دعاء محجوب حتّى ...» ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۶۹ ح ۳۹۸۸ .

5) .الجعفريّات : ص ۲۱۵ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، الأمالي للطوسي : ص ۲۱۵ ح ۳۷۶ عن محمّد بن مروان عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «صلاتكم عليَّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم» ، جمال الاُسبوع : ص ۱۵۹ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «لأعمالكم» بدل «لأبدانكم» ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۶۸ ح ۵۶ .

• ومنه عن الحسن عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :لا تَجعَلوني كَقَدَحِ الرّاكِبِ ۱ ؛ فَإِنَّ الرّاكِبَ يَملأَُ قَدَحَهُ فَيَشرَبُهُ إذا شاءَ ، اجعَلوني في أوَّلِ الدُّعاءِ ، وفي آخِرِهِ ، وفي وَسَطِهِ . (1)* ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :الكافي عن مرازم عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ رَجُلاً أتى رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي جَعَلتُ ثُلُثَ صَلَواتي لَكَ . فَقالَ لَهُ خَيرا . فَقالَ لَهُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي جَعَلتُ نِصفَ صَلَواتي لَكَ . فَقالَ لَهُ : ذاكَ أفضَلُ . فَقالَ : إنّي جَعَلتُ كُلَّ صَلَواتي لَكَ .

فَقالَ : إذا يَكفِيَكَ اللّهُ عز و جل ما أهَمَّكَ مِن أمرِ دُنياكَ وآخِرَتِكَ .

فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : أصلَحَكَ اللّهُ ، كَيفَ يَجعَلُ صَلاتَهُ لَهُ ؟

فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : لا يَسأَلُ اللّهَ عز و جل شَيئا إلاّ بَدَأَ بِالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ . (2)أقحوان : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الجنّة :الكافي عن أبي بصير :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام : ما مَعنى أجعَلُ صَلَواتي كُلَّها لَكَ ؟

فَقالَ : يُقَدِّمُهُ بَينَ يَدَي كُلِّ حاجَةٍ ، فَلا يَسأَلُ اللّهَ عز و جل شَيئا حَتّى يَبدَأَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَيُصَلِّيَ عَلَيهِ ثُمَّ يَسأَلُ اللّهَ حَوائِجَهُ . (3)* ومنه عن ابن مهزيار في المهديّ عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :مَن صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله سَمِعَهُ النَّبِيُّ ، ورُفِعَت دَعوَتُهُ . (4).


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۲ ح ۵ عن ابن القدّاح ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۹ ح ۲۰۳۹ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۶ ح ۲۱ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۲ ص ۲۱۶ ح ۳۱۱۷ ، شُعَب الإيمان : ج ۲ ص ۲۱۶ ح ۱۵۷۸ كلاهما عن جابر نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۵۰۹ ح ۲۲۵۳ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۳ ح ۱۲ ، ثواب الأعمال : ص ۱۸۸ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۶۰ ح ۴۲ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۲ ح ۴ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۸ ح ۲۰۳۸ .

4) .الخصال : ص ۶۳۰ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۵۲ وليس فيه «سمعه النبيّ» ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۵۰ ح ۱۴ .

أقسوس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :صَلّوا عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل يَقبَلُ دُعاءَكُم عِندَ ذِكرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ودُعائِكُم لَهُ وحِفظِكُم إيّاهُ صلى الله عليه و آله . (1)أقط : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليعنه عليه السلامـ في بَيانِ فَضائِلِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ: إنَّ اللّهَ تَعالى جَعَلَ دُعاءَ اُمَّتِهِ فيما يَسأَلونَ رَبَّهُم ـ جَلَّ ثَناؤُهُ ـ مَرفوعا مِن إجابَتِهِ حَتّى يُصَلّوا فيهِ عَلَيهِ صلى الله عليه و آله ، فَهذا أكبَرُ وأعظَمُ مِمّا أعطَى اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لآِدَمَ عليه السلام . (2)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :إذا كانَت لَكَ إلَى اللّهِ سُبحانَهُ حاجَةٌ فَابدَأ بِمَسأَلَةِ الصَّلاةِ عَلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله ثُمَّ سَل حاجَتَكَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ أكرَمُ مِن أن يُسأَلَ حاجَتَينِ فَيَقضِيَ إحداهُما ويَمنَعَ الاُخرى . (3)أكر : عن أبي جعفر عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :مَن كانَت لَه إلَى اللّهِ عز و جل حاجَةٌ فَليَبدَأ بِالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ثُمَّ

يَسأَلُ حاجَتَهُ ، ثُمَّ يَختِمُ بِالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل أكرَمُ مِن أن يَقبَلَ الطَّرَفَينِ ويَدَعَ الوَسَطَ إذا كانَتِ الصَّلاةُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ لا تُحجَبُ عَنهُ . (4)* ومنه عن المهديّ عليه السلام في صُرّةٍ اُرسلت إلعنه عليه السلام :مَن دَعا ولَم يَذكُرِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله رَفرَفَ الدُّعاءُ عَلى رَأسِهِ ، فَإِذا ذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله رُفِعَ الدُّعاءُ . (5).


1) .الخصال : ص ۶۱۳ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۹ ح ۷ .

2) .إرشاد القلوب : ص ۴۰۸ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۶۹ ح ۵۹ وفيه «موقوفا عن الإجابة» بدل «مرفوعا من إجابته» .

3) .نهج البلاغة : الحكمة ۳۶۱ ، الدعوات : ص ۲۲ ح ۲۶ ، غرر الحكم : ح ۴۱۴۹ ، روضة الواعظين : ص ۳۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۲ ح ۱۷ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۴ ح ۱۶ عن ابن جمهور عن أبيه عن رجاله ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۹ ح ۲۰۴۰ ، عدّة الداعي : ص ۱۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۶ ح ۲۱ وراجع الأمالي للطوسي : ص ۱۷۲ ح ۲۹۰ وجمال الاُسبوع : ص ۱۶۰ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۱ ح ۲ عن السكوني ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۸ ح ۲۰۳۶ ، الجعفريّات : ص ۲۱۶ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام وفيه «إذا دعا العبد» بدل «من دعا» ، جمال الاُسبوع : ص ۱۶۰ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۶ ح ۲۱ .

أكف : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا صَلّى أحَدُكُم فَليَبدَأ بِتَحميدِ رَبِّهِ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ وَالثَّناءِ عَلَيهِ ، ثُمَّ يُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ يَدعو بَعدُ بِما شاءَ . (1)* وعنه صلى الله عليه و آله في جهنّم :سنن الترمذي عن فضالة بن عبيد :بَينا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قاعِدٌ (2)إذ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلّى ، فَقالَ : اللّهُمَّ اغفِر لي وَارحَمني .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : عَجِلتَ أيُّهَا المُصَلّي ! إذا صَلَّيتَ فَقَعَدتَ فَاحمَدِ اللّهَ بِما هُوَ أهلُهُ وصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادعُهُ .

قالَ : ثُمَّ صَلّى رَجُلٌ آخَرُ بَعدَ ذلِكَ فَحَمِدَ اللّهَ وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله .

فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أيُّهَا المُصَلّي ، اُدعُ تُجَب . (3)بركن : عن عليّ بن جعفر في لباس الرجل :الكافي عن أبي كهمس عن الإمام الصادق عليه السلام :دَخَلَ رَجُلٌ المَسجِدَ فَابتَدَأَ قَبلَ الثَّناءِ عَلَى اللّهِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : عاجَلَ العَبدُ رَبَّهُ .

ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَصَلّى وأثنى عَلَى اللّهِ عز و جل وصَلّى عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : سَل تُعطَهُ . (4)* وفي حديث سليمان عليه السلام :فلاح السائل عن الحسين بن سعيد :قالَ الحَلَبِيُّ لأَِبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّ لي جارِيَةً تُعجِبُني فَلَيسَ يَكادُ يَبقى لي مِنها وَلَدٌ ، ولي مِنها غُلامٌ ، وهُوَ يَبكي ويَفزَعُ بِاللَّيلِ ، وأتَخَوَّفُ .


1) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۷ ح ۱۴۸۱ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۷ ح ۳۴۷۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۴۵ ح ۲۳۹۹۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۵۴ ح ۸۴۰ و ص ۴۰۱ ح ۹۸۹ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۲۱۱ ح ۲۸۵۴ كلّها عن فضالة بن عبيد ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۳ ح ۳۱۸۷ .

2) .في المصدر : «قاعدا» ، والتصويب من المعجم الكبير وغيره .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۶ ح ۳۴۷۶ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۴۴ نحوه ، المعجم الكبير : ج ۱۸ ص ۳۰۸ ح ۷۹۲ و ح ۷۹۴ وفيهما «سل تعطه» بدل «أيّها المصلّي ادع تُجب» ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۲۹ ح ۳۴۶۱؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷ ح ۲۰۳۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۸ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۵ ح ۷ .

۲ / ۵ الاستشفاع بالقرآن والأنبياء والأولياء

• وفي حديث سليمان عليه السلام :عَلَيهِ أن لا يَبقى .

فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : فَأَينَ أنتَ مِنَ الدُّعاءِ ؟ قُم مِن آخِرِ اللَّيلِ وتَوَضَّأ وأسبِغِ الوُضوءَ ، وصَلِّ رَكعَتَينِ ، فَاحمَدِ اللّهَ ، وإيّاكَ أن تَسأَلَهُ حَتّى تَمدَحَهُ ـ رَدَّدَ ذلِكَ عَلَيهِ مِرارا يَأمُرُهُ بِالمِدحَةِ ـ فَإِذا فَرَغتَ مِن مِدحَةِ رَبِّكَ فَصَلِّ عَلى نَبِيِّكَ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ سَلهُ يُعطِكَ .

أما بَلَغَكَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أتى عَلى رَجُلٍ وهُوَ يُصَلّي ، فَلَمّا قَضَى الرَّجُلُ الصَّلاةَ أقبَلَ يَسأَلُ رَبَّهُ حاجَتَهُ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَجَّلَ العَبدُ عَلى رَبِّهِ .

وأتى عَلى آخَرَ وهُوَ يُصَلّي ، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ مَدَحَ رَبَّهُ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن مِدحَةِ رَبِّهِ صَلّى عَلى نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : سَل تُعطَ ، سَل تُعطَ . (1)* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الشاة المالإمام الكاظم عليه السلام :مَن دَعا قَبلَ الثَّناءِ عَلَى اللّهِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، كانَ كَمَن رَمى بِسَهمٍ بِلا وَتَرٍ . (2)* وعن الصادق عليه السلام :عيون أخبار الرضا عليه السلام عن رجاء بن أبي الضحّاك :كانَ [الإِمامُ الرِّضا] عليه السلام يَبدَأُ في دُعائِهِ بِالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، ويُكثِرُ مِن ذلِكَ فِي الصَّلاةِ وغَيرِها . (3)راجع : نهج الذكر : القسم العاشر / الصلاة على محمّد وآله .

۲ / ۵الاِستِشفاعُ بِالقُرآنِ وَالأَنبِياءِ وَالأَولِياءِالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَـهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» . (4)

.


1) .فلاح السائل : ص ۹۰ ح ۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۸ ح ۲۴ .

2) .تحف العقول : ص ۴۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۲۶ ح ۴ .

3) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۸۲ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۹۴ ح ۷ .

4) .المائدة : ۳۵ .

الحديث* ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: يا عَلِيُّ ، إذا هالَكَ أمرٌ أو نَزَلَت بِكَ شِدَّةٌ فَقُل :

اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تُنجِيَني مِن هذَا الغَمِّ . (1)* ومنه في الزيارة :الإمام عليّ عليه السلام :اِعلَموا أنَّ هذَا القُرآنَ هُوَ النّاصِحُ الَّذي لا يَغُشُّ ... فَاسأَ لُوا اللّهَ بِهِ ، وتَوَجَّهوا إلَيهِ بِحُبِّهِ ، ولا تَسأَلوا بِهِ خَلقَهُ ، إنَّهُ ما تَوَجَّهَ العِبادُ إلَى اللّهِ تَعالى بِمِثلِهِ ، وَاعلَموا أنَّهُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ . (2)ألت : في الحديث القدسي :الإمام الباقر عليه السلام :تَأخُذُ المُصحَفَ فِي الثُّلُثِ الثّاني مِن شَهرِ رَمَضانَ فَتَنشُرُهُ وتَضَعُهُ بَينَ يَدَيكَ ، وتَقولُ : «اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِكِتابِكَ المُنزَلِ وما فيهِ ، وفيهِ اسمُكَ الأَعظَمُ الأَكبَرُ

وأسماؤُكَ الحُسنى وما يُخافُ ويُرجى أن تَجعَلَني مِن عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ» وتَدعو بِما بَدا لَكَ مِن حاجَةٍ . (3)ألس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام «فكأنّ قلوبكم مالإقبال عن الإمام الصادق عليه السلام :خُذِ المُصحَفَ فَدَعهُ عَلى رَأسِكَ وقُل :

اللّهُمَّ بِحَقِّ هذَا القُرآنِ ، وبِحَقِّ مَن أرسَلتَهُ بِهِ ، وبِحَقِّ كُلِّ مُؤمِنٍ مَدَحتَهُ فيهِ ، وبِحَقِّكَ عَلَيهِم ، فَلا أحَدَ أعرَفُ بِحَقِّكَ مِنكَ ، بِكَ يا اَللّهُ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ثُمَّ تَقولُ : بِمُحَمَّدٍ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِعَلِيٍّ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِفاطِمَةَ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِالحَسَنِ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِالحُسَينِ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ـ عَشرَ .


1) .مُهَج الدعوات : ص ۱۵ عن موسى بن إبراهيم عن الإمام الكاظم عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۱ وفيه «يا عليّ ، إذا هالك أمر فقل : اللهمّ بحقّ محمّد وآل محمّد إلاّ فرّجت عنّي» ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۸۰ ح ۳ .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۴ ح ۲۴ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۶۲۹ ح ۹ عن زرارة ، عدّة الداعي : ص ۵۵ ، المقنعة : ص ۱۹۰ من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، الإقبال : ج ۱ ص ۳۴۶ عن حريز بن عبد اللّه السجستاني ، الدعوات : ص ۲۰۶ ح ۵۶۰ عن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام وفي الثلاثة الأخيرة «تأخذ المصحف في ثلاث ليالي ...» .

ألس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام «فكأنّ قلوبكم ممَرّاتٍ ـ ، بِجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِموسَى بنِ جَعفَرٍ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِعَلِيِّ بنِ موسى ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ ، بِالحُجَّةِ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ وتَسأَلُ حاجَتَكَ .

وذَكَرَ في حَديثِهِ إجابَةَ الدّاعي وقَضاءَ حَوائِجِهِ . (1)ألف : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الكاظم عليه السلام :خُذِ المُصحَفَ في يَدِكَ وَارفَعهُ فَوقَ رَأسِكَ وقُل : اللّهُمَّ بِحَقِّ هذَا القُرآنِ ، وبِحَقِّ مَن أرسَلتَهُ إلى خَلقِكَ ، وبِكُلِّ آيَةٍ هِيَ فيهِ ، وبِحَقِّ كُلِّ مُؤمِنٍ مَدَحتَهُ فيهِ ، وبِحَقِّهِ عَلَيكَ ولا أحَدَ أعرَفُ بِحَقِّهِ مِنكَ .

يا سَيِّدي يا سَيِّدي يا سَيِّدي ، يا اَللّهُ يا اَللّهُ يا اَللّهُ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ وبِحَقِّ كُلِّ إمامٍ ـ وتَعُدُّهُم حَتّى تَنتَهِيَ إلى إمامِ زَمانِكَ عَشرَ مَرّاتٍ ـ

فَإِنَّكَ لا تَقومُ مِن مَوضِعِكَ حَتّى يُقضى لَكَ حاجَتُكَ ، وتَيَسَّرَ لَكَ أمرُكَ . (2)* وعن الصادق عليه السلام في الدنيا :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ للّهِِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ رُسُلاً مُستَعلِنينَ ورُسُلاً مُستَخفينَ (3)، فَإِذا سَأَلتَهُ بِحَقِّ المُستَعلِنينَ فَسَلهُ بِحَقِّ المُستَخفينَ . (4)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: الأَئِمَّةُ مِن وُلدِكَ بِهِم تُسقى اُمَّتِيَ الغَيثَ ، وبِهِم يُستَجابُ دُعاؤُهم ، وبِهِم يَصرِفُ اللّهُ عَنهُمُ البَلاءَ ، وبِهِم تَنزِلُ الرَّحمَةُ مِنَ السَّماءِ . (5).


1) .الإقبال : ج ۱ ص ۳۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۴۶ وانظر الأمالي للطوسي : ص ۲۹۲ ح ۵۶۷ و جمال الاُسبوع : ص ۸۱ .

2) .الإقبال : ج ۱ ص ۳۴۷ عن عليّ بن يقطين ، وراجع مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱۲ ح ۲۳۱۲ وجمال الاُسبوع : ص ۸۰ والأمالي للطوسي : ص ۲۹۲ ح ۵۶۷ والدعوات : ص ۵۷ ح ۱۴۶ .

3) .الظاهر أنّ المراد منهم اُولئك الرسل الذين لم يشتهروا ولم يُعرفوا ، وقد جاء في رواية أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام : «وكان من بين آدم ونوح عليهماالسلام من الأنبياء مستخفين ، ولذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يُسمّوا كما سُمّي من استعلن من الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وهو قول اللّه عز و جل : «وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَـهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ» (النساء : ۱۶۴). يعني لم اُسمِّ المستخفين كما سمّيت المستعلنين من الأنبياء عليهم السلام» (الكافي : ج ۸ ص ۱۱۵ ح ۹۲ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۸۵ ح ۳۰۶) .

4) .كمال الدين : ص ۳۴۴ ح ۲۷ عن عبد الحميد بن أبي الديلم الطائي ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۱ ح ۱۳ .

5) .كمال الدين : ص ۲۰۶ ح ۲۱ ، علل الشرائع : ص ۲۰۸ ح ۸ كلاهما عن أبي الطفيل عن الإمام الباقر عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص ۴۸۵ ح ۶۵۹ ، الإمامة والتبصرة : ص ۱۸۳ ح ۳۸ كلاهما عن أبي الطفيل عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۲۳۲ ح ۱۴ .

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام في قوله تعالى :عنه صلى الله عليه و آله :أكثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ ؛ فَإِنَّ صَلاتَكُم عَلَيَّ مَغفِرَةٌ لِذُنوبِكُم ، وَاطلُبوا لِيَ الدَّرَجَةَ وَالوَسيلَةَ ؛ فَإِنَّ وَسيلَتي عِندَ رَبّي شَفاعَةٌ لَكُم . (1)* وعنه عليه السلام :سنن الترمذي عن عثمان بن حنيف :إنَّ رَجُلاً ضَريرَ البَصَرِ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : اُدعُ اللّهَ أن يُعافِيَني .

قالَ : إن شِئتَ دَعَوتُ ، وإن شِئتَ صَبَرتَ فَهُوَ خَيرٌ لَكَ . قالَ : فَادعُهُ .

قالَ : فَأَمَرَهُ أن يَتَوَضَّأَ فَيُحسِنَ وُضوءَهُ ، ويَدعُوَ بِهذَا الدُّعاءِ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ

وأتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، [ يا مُحَمَّدُ ] (2)إنّي تَوَجَّهتُ بِكَ إلى رَبّي في حاجَتي هذِهِ لِتُقضى لي ، اللّهُمَّ فَشَفِّعهُ فِيَّ . (3)ألق : في دعائه صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلام :إذا أرَدتَ أمرا تَسأَ لُهُ رَبَّكَ فَتَوَضَّأ وأحسِنِ الوُضوءَ ، ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ وعَظِّمِ اللّهَ وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وقُل بَعدَ التَّسليمِ :

اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وأنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ مُقتَدِرٌ ، وبِأَنَّكَ ما تَشاءُ مِن أمرٍ يَكونُ ، اللّهُمَّ إنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحمَةِ صلى الله عليه و آله ، يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللّهِ إنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللّهِ رَبِّكَ ورَبّي لِيُنجِحَ لي طَلِبَتي ، اللّهُمَّ بِنَبِيِّكَ أنجِح لي طَلِبَتي بِمُحَمَّدٍ . ثُمَّ سَل حاجَتَكَ . (4).


1) .تاريخ دمشق : ج ۶۱ ص ۳۸۱ ح ۱۲۶۶۱ عن أبي صالح عن الإمام الحسن عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۸۹ ح ۲۱۴۳ .

2) .ما بين المعقوفين لا يوجد في المصدر ، وأثبتناه من المصادر الاُخرى .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۶۹ ح ۳۵۷۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۴۱ ح ۱۳۸۵ ، عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۴۱۷ ح ۶۵۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۰۷ ح ۱۷۲۴۰ و ۱۷۲۴۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۵۸ ح ۱۱۸۰ وص ۷۰۷ ح ۱۹۲۹ وكلّها نحوه .

4) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۸ ح ۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۳ ح ۹۷۱ كلاهما عن شرحبيل الكندي ، مصباح المتهجّد: ص۳۲۳ ح۴۳۲ عن محمّد بن مسلم الثقفي وص۷۹۸ ح۸۵۸ عن الإمام الجواد عليه السلام وكلاهما نحوه.

برم : عن أبي عبداللّه عليه السلام في بيعة النساءالأمالي للطوسي عن يحيى بن العلاء عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :قالَ لي : اُدعُ بِهذَا الدُّعاءِ وأنَا ضامِنٌ لَكَ حاجَتَكَ عَلَى اللّهِ :

اللّهُمَّ أنتَ وَلِيُّ نِعمَتي ، وأنتَ القادِرُ عَلى طَلِبَتي ، قَد تَعلَمُ حاجَتي ، فَأَسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ لَمّا قَضَيتَها . (1)* ومنه عن اُمّ سلمة في حديث الكساء :الكافي عن داوود الرقّي :إنّي كُنتُ أسمَعُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام أكثَرَ ما يُلِحُّ بِهِ فِي الدُّعاءِ عَلَى اللّهِ بِحَقِّ الخَمسَةِ ، يَعني رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأميرَ المُؤمِنينَ وفاطِمَةَ وَالحَسَنَ والحُسَينَ

صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم . (2)* وعن أعرابي للنبيّ صلى الله عليه و آله :تفسير القمّي عن شعيب العقرقوفي عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ يوسُفَ أتاهُ جَبرَئيلُ فَقالَ لَهُ : يا يوسُفُ ، إنَّ رَبَّ العالَمينَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ، ويَقولُ لَكَ : مَن جَعَلَكَ في أحسَنِ خِلقَةٍ ؟ قالَ : فَصاحَ ووَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ قالَ : أنتَ يا رَبِّ .

ثُمَّ قالَ لَهُ : ويَقولُ لَكَ : مَن حَبَّبَكَ إلى أبيكَ دونَ إخوَتِكَ ؟ قالَ : فَصاحَ ووَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ وقالَ : أنتَ يا رَبِّ .

قالَ : ويَقولُ لَكَ : مَن أخرَجَكَ مِنَ الجُبِّ بَعدَ أن طُرِحتَ فيها وأيقَنتَ بِالهَلَكَةِ ؟ قالَ : فَصاحَ ووَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ قالَ : أنتَ يا رَبِّ .

قالَ: فَإِنَ رَبَّكَ قَد جَعَلَ لَكَ عُقوبَةً فِي استِغاثَتِكَ بِغَيرِهِ،فَلَبِثتَ فِي السِّجنِ بِضعَ سِنينَ.

قالَ : فَلَمَّا انقَضَتِ المُدَّةُ وأذِنَ اللّهُ لَهُ في دُعاءِ الفَرَجِ ، وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إن كانَت ذُنوبي قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ ، فَإِنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِوَجهِ آبائِيَ الصّالحِينَ : إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويَعقوبَ . فَفَرَّجَ اللّهُ عَنهُ . .


1) .الأمالي للطوسي : ص ۶۷۶ ح ۱۴۳۰ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۰ ح ۲۰۴۸ عن يحيى بن معاذ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۶۲ ح ۱۶ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۸۰ ح ۱۱ .

• وعن أعرابي للنبيّ صلى الله عليه و آله :قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أنَدعو نَحنُ بِهذَا الدُّعاءِ ؟

فَقالَ : اُدعُ بِمِثلِهِ : اللّهُمَّ إن كانَت ذُنوبي قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ ، فَإِنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَالأَئِمَّةِ عليهم السلام . (1)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في صفة المؤمن :الكافي عن سماعة :قالَ لي أبُو الحَسَنِ عليه السلام : إذا كانَ لَكَ يا سَماعَةُ إلَى اللّهِ عز و جل حاجَةٌ ، فَقُل : «اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ ، فَإِنَّ لَهُما عِندَكَ شَأنا مِنَ الشَّأنِ وقَدرا مِنَ القَدرِ ، فَبِحَقِّ ذلِكَ الشَّأنِ وبِحَقِّ ذلِكَ القَدرِ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَفعَلَ بي كَذا وكَذا» فَإِنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ لَم يَبقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ولا

مُؤمِنٌ مُمتَحَنٌ ، إلاّ وهُوَ يَحتاجُ إلَيهِما في ذلِكَ اليَومِ . (2)* وفي حديث خلقة آدم عليه السلام :الإمام الهادي عليه السلامـ فِي الزِّيارَةِ الجامِعَةِ الكَبيرَةِ ـ: اُشهِدُ اللّهَ واُشهِدُكُم أنّي مُؤمِنٌ بِكُم وبِما آمَنتُم بِهِ ... مُستَشفِعٌ إلَى اللّهِ بِكُم ، مُتَقَرِّبٌ بِكُم إلَيهِ ، ومُقَدِّمُكُم أمامَ طَلِبَتي وحَوائِجي وإرادَتي في كُلِّ أحوالي واُموري ...

اللّهُمَّ إنّي لَو وَجَدتُ شُفَعاءَ أقرَبَ إلَيكَ مِن مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ الأَخيارِ ، الأَئِمَّةِ الأَبرارِ، لَجَعَلتُهُم شُفَعائي، فَبِحَقِّهِمُ الَّذي أوجَبتَ لَهُم عَلَيكَ، أسأَلُكَ أن تُدخِلَني في جُملَةِ العارِفينَ بِهِم وبِحَقِّهِم، وفي زُمرَةِ المَرحومينَ بِشَفاعَتِهِم ، إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ . (3)راجع : ص ۳۰۹ ح ۸۹۱ . ص ۳۸۶ (تزوّدوا من أخيكم) .

.


1) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۴۴ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۷۸ ح ۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۲۳۰ و ج ۹۴ ص ۱۹ ح ۱۳ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۶۲ ح ۲۱ ، عدّة الداعي : ص ۵۲ وفيه «ولا عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان» بدل «ولا مؤمن ممتحن» وليس فيه «أن تصلّي على محمّد وآل محمّد» ، الدعوات : ص ۵۱ ح ۱۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۵۹ ح ۸۱ .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۹۸ ح ۱۷۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۶۱۴ ح ۳۲۱۳ كلاهما عن موسى بن عبد اللّه النخعي ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۷۵ ح ۱ عن موسى بن عمران النخعي ، البلد الأمين : ص ۳۰۱ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۲ ص ۱۳۱ ح ۴ .

الباب الثّالث : ما ينبغي للدّاعي حين الدّعاء

۳ / ۱ الاستكانة والتّضرّع والخشوع والخضوع

البابُ الثّالِثُ : ما ينبغي للدّاعي حين الدّعاء۳ / ۱الاِستِكانَةُ وَالتَّضَرُّعُ وَالخُشوعُ وَالخُضوعُالكتاب«إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَـرِعُونَ فِى الْخَيْرَ تِ وَ يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَ رَهَبًا وَ كَانُواْ لَنَا خَـشِعِينَ» . (1)

«ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأَْرْضِ بَعْدَ إِصْلَـحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ» . (2)

«وَ لَقَدْ أَخَذْنَـهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَ مَا يَتَضَرَّعُونَ» . (3)

الحديث* وفي النبيّ صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رَفعُ الأَيدي مِنَ الاِستِكانَةِ الَّتي قالَ اللّهُ عز و جل : «فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَ مَا يَتَضَرَّعُونَ» . (4)

.


1) .الأنبياء : ۹۰ .

2) .الأعراف : ۵۵ و ۵۶ .

3) .المؤمنون : ۷۶ .

4) .المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۵۸۶ ح ۳۹۸۱ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۱۱۰ ح ۲۵۲۷ كلاهما عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۵۵۷ ح ۴۷۲۱ نقلاً عن ابن أبي حاتم نحوه ؛ مجمع البيان : ج ۱۰ ص ۸۳۷ عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، عوالي اللآلي : ج ۲ ص ۴۷ ح ۱۲۲ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۳۵۲ ح ۱ .

برهن : في الصلاة :الإمام عليّ عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَ مَا يَتَضَرَّعُونَ» ـ: أي لَم يَتَواضَعوا فِي الدُّعاءِ ولَم يَخضَعوا ، ولَو خَضَعوا للّهِِ عز و جل لاَستَجابَ لَهُم . (1)برهوت : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن محمّد بن مسلم :سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَ مَا يَتَضَرَّعُونَ» قالَ : الاِستِكانَةُ هِيَ الخُضوعُ ، وَالتَّضَرُّعُ رَفعُ اليَدَينِ ، وَالتَّضَرُّعُ بِهِما . (2)* وعنه عليه السلام في رواية اُخرى :الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَ مَا يَتَضَرَّعُونَ» ـ: التَّضَرُّعُ رَفعُ اليَدَينِ . (3)برا : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في صفة المتّقينرسول اللّه صلى الله عليه و آله :خِيارُ اُمَّتي ـ فيما أنبَأَنِيَ المَلأَُ الأَعلى ـ قَومٌ ... يَدعونَهُ بِأَلسِنَتِهِم رَغَبا ورَهَبا ، ويَسأَلونَهُ بِأَيديهِم خَفضا ورَفعا ، ويُقبِلونَ بِقُلوبِهِم عَودا (4)وبَدءا . (5)* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في العُبّادمستدرك الوسائل عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن صَوتٍ أحَبُّ إلَى اللّهِ مِن صَوتِ عَبدٍ لَهفانَ . قيلَ : وما هُوَ ؟

قالَ : عَبدٌ يُصيبُ الذَّنبَ فَيَملأَُ جَوفَهُ فَرَقا (6)مِنَ اللّهِ ، فَيَقولُ : يا رَبِّ .

فَيَقولُ اللّهُ : أنَا رَبُّكَ ، أغفِرُ لَكَ إذَا استَغفَرتَني ، واُجيبُكَ إذا دَعَوتَني . (7).


1) .الجعفريّات : ص ۲۲۳ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ؛ كنز العمّال : ج ۲ ص ۴۷۳ ح ۴۵۳۴ نقلاً عن العسكري في المواعظ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۱ ح ۶ و ص ۴۸۰ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۲۰۴ ح ۲۱ نقلاً عن أربعين الشهيد .

3) .معاني الأخبار : ص ۳۶۹ ح ۱ ، الأربعون حديثا للشهيد الأوّل : ص ۶۸ وزاد فيه «بالدعاء» وكلاهما عن محمّد ابن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۲۰۴ ح ۲۱ .

4) .عودا وبدءا : أي أوّلاً وآخرا (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۲۹۰ «عود») .

5) .المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۹ ح ۴۲۹۴ ، شُعَب الإيمان : ج ۱ ص ۴۷۸ ح ۷۶۵ وفيه «يقبلون على اللّه » بدل «يقبلون» وكلاهما عن عياض بن سليمان ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۷ ح ۳۰۰۰ .

6) .الفَرَق : الخوف والفزع (النهاية : ج ۳ ص ۴۳۸ «فرق») .

7) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۱۸ ح ۵۹۸۲ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب؛ حلية الأولياء : ج ۸ ص ۲۱۶ ، الفردوس : ج ۴ ص ۴۵ ح ۶۱۴۲ كلاهما عن أنس نحوه ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۲۲۷ ح ۱۰۲۸۰ .

• وعن الرضا عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :نِعمَ عَونُ الدُّعاءِ الخُشوعُ . (1)* ومنه عن العبّاس لرسول اللّه صلى الله عليه و آلهعنه عليه السلام :عَلَيكُم بِمَسأَلَةِ ذُلٍّ وخُضوعٍ ، وتَمَلُّقٍ وخُشوعٍ ، وتَوبَةٍ ونُزوعٍ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :وَلتَكُن مَسأَلَتُكُم وتَمَلُّقُكُم مَسأَلَةَ ذُلٍّ وخُضوعٍ ، وشُكرٍ وخُشوعٍ ، بِتَوبَةٍ وتَوَرُّعٍ ، ونَدَمٍ ورُجوعٍ . (3)* وعن الأعرابي للنبيّ صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :إذا تَمَنَّى [ المُسلِمُ ] فَليَسأَلِ اللّهَ عز و جل ويَبتَهِل إلَيهِ . (4)بزر : في حديث موسى بن جعفر عليهماالسلام :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل أوحى إلى موسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام : إذا وَقَفتَ بَينَ يَدَيَّ ، فَقِف مَوقِفَ الذَّليلِ الفَقيرِ . (5)* ومنه في سلمان :عنه عليه السلام :كانَ فيما وَعَظَ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِهِ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام : ... يا عيسَى ، ارفُق بِالضَّعيفِ ، وَارفَع طَرفَكَ الكَليلَ إلَى السَّماءِ ، وَادعُني فَإِنّي مِنكَ قَريبٌ ، ولا تَدعُني إلاّ مُتَضَرِّعا إلَيَّ ، وهَمُّكَ هَمٌّ واحِدٌ ، فَإِنَّكَ مَتى تَدعُني كَذلِكَ اُجِبكَ . (6)* وفي أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه ، قال :إنَّ موسى ناجاهُ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : ... يا موسى ، ألقِ كَفَّيكَ ذُلاًّ بَينَ يَدَيَّ ، كَفِعلِ العَبدِ المُستَصرِخِ إلى سَيِّدِهِ ؛ .

1) .غرر الحكم : ح ۹۹۴۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۹۳ ح ۹۱۰۲ .

2) .مطالب السؤول : ص ۶۰؛ بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۴۱ ح ۲۸ .

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۱۹ ص ۱۴۱ ، كفاية الطالب : ص ۳۹۵ وفيه «ونزوع» بدل «وتورّع» ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۱۰ ح ۴۴۲۳۴ عن أبي صالح؛ المصباح للكفعمي : ص ۹۶۹ وفيه «ونزوع» بدل «وتورّع» .

4) .الخصال : ص ۶۲۴ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۰۲ ح ۱ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۶۱۵ ح ۶ عن عبد اللّه بن سنان ، الدعوات : ص ۲۳ ح ۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۳ ح ۱۷ .

6) .الأمالي للصدوق : ص ۶۰۶ ـ ۶۰۸ ح ۸۴۱ عن أبي بصير ، الكافي : ج ۸ ص ۱۳۱ ـ ۱۳۳ ح ۱۰۳ عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۳۹ ، أعلام الدين : ص ۲۲۸ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۲ و ص ۱۶۸ وفيه من «ولا تدعني إلاّ متضرّعا ...» ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۰ ح ۱۴ .

• وفي أميرالمؤمنين عليه السلام :فَإِنَّكَ إذا فَعَلتَ ذلِكَ رُحِمتَ ، وأنَا أكرَمُ القادِرينَ .

يا موسى ، سَلني مِن فَضلي ورَحمَتي فَإِنَّهُما بِيَدي لا يَملِكُهُما أحَدٌ غَيري ، وَانظُر حينَ تَسأَ لُني ، كَيفَ رَغبَتُكَ فيما عِندي ؟

... وَادعُ دُعاءَ الطّامِعِ الرّاغِبِ فيما عِندي ، النّادِمِ عَلى ما قَدَّمَت يَداهُ . (1)بزرقطونا : عن الإمام الصادق عليه السلام :الإمام الرضا عليه السلامـ في عِلَّةِ رَفعِ اليَدَينِ فِي التَّكبيرِ ـ: أحَبَّ اللّهُ عز و جل أن يَكونَ العَبدُ في وَقتِ ذِكرِهِ لَهُ مُتَبَتِّلاً مُتَضَرِّعا مُبتَهِلاً . (2)بزز : عن أبي جعفر عليه السلام في عبداللّه بن الحسرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ فِي الدُّعاءِ ـ: أسأَلُكَ مَسأَلَةَ المُستَكينِ ، وأبتَهِلُ إلَيكَ ابتِهالَ المُذنِبِ الذَّليلِ ، وأدعوكَ دُعاءَ الخائِفِ الضَّريرِ ، مَن خَضَعَت لَكَ رَقَبَتُهُ ، وفاضَت لَكَ عَيناهُ ، وذَلَّ جَسَدُهُ ، ورَغِمَ أنفُهُ لَكَ . (3)* ومنه في رجل نصراني :الإمام عليّ عليه السلامـ في دُعائِهِ المَعروفِ بِدُعاءِ كُمَيلٍ ـ: اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ سُؤالَ خاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خاشِعٍ ، أن تُسامِحَني وتَرحَمَني ... .

اللّهُمَّ وأسأَ لُكَ سُؤالَ مَنِ اشتَدَّت فاقَتُهُ ، وأنزَلَ بِكَ عِندَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ ، وعَظُمَ

فيما عِندَكَ رَغبَتُهُ . (4)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلام :أدعوكَ دُعاءَ مَنِ اشتَدَّت فاقَتُهُ ، وقَلَّت حيلَتُهُ ، وضَعُفَت قُوَّتُهُ ، دُعاءَ الغَريقِ الغَريبِ المُضطَرِّ ، الَّذي لا يَجِدُ لِكَشفِ ما هُوَ فيهِ إلاّ أنتَ ، يا أرحَمَ .


1) .الكافي : ج ۸ ص ۴۶ ح ۸ و ص ۴۹ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۲ نحوه ، تحف العقول : ص ۴۹۶ وفيه ذيله فقط ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۳۷ ح ۱۳ .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۱۱ ح ۱ ، علل الشرائع : ص ۲۶۴ ح ۹ وفيه «أجب» بدل «أحبّ» وكلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۳۶۳ ح ۱۵ .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۱۴۰ ح ۱۱۴۰۵ ، المعجم الصغير : ج ۱ ص ۲۴۷ وليس فيه «وفاضت لك عيناه» وكلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۷۵ ح ۳۶۱۴؛ بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۲۵ ح ۱ نقلاً عن الاختيار لابن الباقي عن عبد اللّه بن جعفر عن الإمام الصادق عليه السلام .

4) .مصباح المتهجّد : ص ۸۴۵ ح ۹۱۰ ، الإقبال : ج ۳ ص ۳۳۲ كلاهما عن كميل .

۳ / ۲ البكاء أو التّباكي

• ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :الرّاحِمينَ . (1)* وعن لقمان عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ المِسكينِ المُستَكينِ ، وأبتَغي إلَيكَ ابتِغاءَ البائِسِ الفَقيرِ ، وأتَضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ الضَّعيفِ الضَّريرِ ، وأبتَهِلُ ابتِهالَ المُذنِبِ الخاطِئِ ، مَسأَلَةَ مَن خَضَعَت لَكَ نَفسُهُ ، ورَغِمَ لَكَ أنفُهُ ، وسَقَطَت لَكَ ناصِيَتُهُ ، وَانهَمَلَت لَكَ دُموعُهُ ، وفاضَت لَكَ عَبرَتُهُ ، وَاعتَرَفَ بِخَطيئَتِهِ ، وقَلَّت عَنهُ حيلَتُهُ ، وأسلَمَتهُ ذُنوبُهُ . (2)راجع : ص ۲۱۱ (الباب العاشر : تفسير الأحوال المناسبة للدعاء) .

۳ / ۲البُكاءُ أوِ التَّباكيبزغ : عن أبي عبداللّه عليه السلام في حجّ إبراهيمرسول اللّه صلى الله عليه و آله :البُكاءُ مِن خَشيَةِ اللّهِ مِفتاحُ الرَّحمَةِ ، وعَلامَةُ القَبولِ ، وبابُ الإِجابَةِ . (3)بزق : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إذا أحسَستُم مِن أنفُسِكُم رِقَّةً ، فَاغتَنِمُوا الدُّعاءَ . (4)* وعن أبي جعفر عليه السلام في البُخور :عنه صلى الله عليه و آله :اِغتَنِمُوا الدُّعاءَ عِندَ الرِّقَّةِ ؛ فَإِنَّها رَحمَةٌ . (5)بزل : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في وصف بعض االإمام عليّ عليه السلام :بُكاءُ العُيونِ وخَشيَةُ القُلوبِ مِن رَحمَةِ اللّهِ تَعالى ذِكرُهُ ، فَإِذا وَجَدتُموها فَاغتَنِمُوا الدُّعاءَ،ولَو أنَّ عَبدا بَكى في اُمَّةٍ،لَرَحِمَ اللّهُ تَعالى تِلكَ الاُمَّةَ لِبُكاءِ ذلِكَ العَبدِ. (6)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۶۱ ح ۱۵ عن ابن أبي حمزة ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۲۰۸ وفيه «الفقير» بدل «المضطرّ» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۷۴ ح ۳۱ .

2) .مصباح المتهجّد : ص ۳۹۳ ح ۵۱۷ ، جمال الاُسبوع : ص ۲۹۴ عن مهران ، البلد الأمين : ص ۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۸۷ ح ۳ .

3) .إرشاد القلوب : ص ۹۸ .

4) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۸ ح ۳۳۷۰ نقلاً عن الديلمي عن ابن عمر .

5) .مسند الشهاب : ج ۱ ص ۴۰۲ ح ۶۹۲ عن زيد بن أسلم ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۲ ح ۳۳۴۱ نقلاً عن الفردوس عن اُبيّ؛ الدعوات : ص ۳۰ ح ۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۳ ح ۱۷ .

6) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹۶ ح ۲۲۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۶ ح ۳۰ .

• ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلامفي يوم بدر :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ التَّضَرُّعَ وَالصَّلاةَ مِنَ اللّهِ تَعالى بِمَكانٍ ، إذا كانَ العَبدُ ساجِدا للّهِِ ، فَإِن سالَت دُموعُهُ،فَهُنالِكَ تَنزِلُ الرَّحمَةُ ، فَاغتَنِموا في تِلكَ السّاعَةِ المَسأَلَةَ وطَلَبَ الحاجَةِ. (1)* ومنه في الطرمّاح :الإمام الصادق عليه السلام :إذَا اقشَعَرَّ جِلدُكَ ، ودَمَعَت عَيناكَ ، فَدونَكَ دونَكَ ، فَقَد قُصِدَ قَصدُكَ . (2)بزن :عنه عليه السلام :إذا رَقَّ أحَدُكُم فَليَدعُ ؛ فَإِنَّ القَلبَ لا يَرِقُّ حَتّى يَخلُصَ . (3)بزا : عن أبي طالب يعاتب قريشاً في أمر النبيّ صلىالكافي عن سعيد بن يسار بيّاع السابري :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنّي أتَباكى فِي الدُّعاءِ ، ولَيسَ لي بُكاءٌ ؟

قالَ : نَعَم ، ولَو مِثلَ رَأسِ الذُّبابِ . (4)* ومنه الخبر :الكافي عن إسحاق بن عمّار :قُلتُ لأَِبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : أكونُ أدعو فَأَشتَهِي البُكاءَ ولا يَجيئُني ، ورُبَّما ذَكَرتُ بَعضَ مَن ماتَ مِن أهلي فَأَرِقُّ وأبكي ، فَهَل يَجوزُ ذلِكَ ؟

فَقالَ : نَعَم ، فَتَذَكَّرهُم ، فَإِذا رَقَقتَ فَابكِ ، وَادعُ رَبَّكَ تَبارَكَ وتَعالى . (5)* وعن الشاكري في أبي محمّد عليه السلام :إرشاد القلوب عن عائشة :قامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُصَلّي ويَقرَأُ القُرآنَ ويَبكي ، ثُمَّ يَجلِسُ يَقرَأُ ويَدعو ويَبكي ، ثُمَّ جَلَسَ يَقرَأُ ويَدعو ويَبكي ، حَتّى إذا فَرَغَ اضطَجَعَ وهُوَ يَقرَأُ ويَبكي حَتّى بَلَّتِ الدُّموعُ خَدَّيهِ ولِحيَتَهُ .

قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، ألَيسَ اللّهُ قَد غَفَرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأَخَّرَ ؟ .


1) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹۷ ح ۲۲۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۶ ح ۹ .

2) .الكافي : ج۲ ص۴۷۸ ح۸ ، الخصال : ص۸۱ ح۶ ، عدّة الداعي : ص۱۵۴ كلاهما بزيادة «ووجل قلبك» بعد «عيناك» ، مكارم الأخلاق : ج۲ ص۱۴ ح۲۰۲۱ وفيه «نجح» بدل «قصد» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۵ ح ۹ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۷ ح ۵ ، عدّة الداعي : ص ۱۱۴ كلاهما عن أبي بصير ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴ ح ۲۰۱۹ ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۲۱ ح ۶۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۵ ح ۹ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۳ ح ۹ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۲۸۷ ح ۱۱۴۸ نحوه ، عدّة الداعي : ص ۱۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۴ ح ۲۵ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۳ ح ۷ ، عدّة الداعي : ص ۱۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۴ ح ۲۵ .

• وعن الشاكري في أبي محمّد عليه السلام :فَقالَ : بَلى ، أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا ؟ (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :حلية الأولياء عن أبي صالح :دَخَلَ ضِرارُ بنُ ضَمرَةَ الكِنانِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ لَهُ : صِف لي عَلِيّا ، فَقالَ : أوَتُعفيني يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : لا اُعفيكَ .

قالَ : أمّا إذ لابُدَّ فَإِنَّهُ كانَ وَاللّهِ بَعيدَ المَدى ، شَديدَ القُوى ... كانَ وَاللّهِ غَزيرَ العَبرَةِ . . .

فَأَشهَدُ بِاللّهِ ، لَقَد رَأَيتُهُ في بَعضِ مَواقِفِهِ وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ (2)، وغَارَت نُجومُهُ ، يَميلُ في مِحرابِهِ ، قابِضا عَلى لِحيَتِهِ ، يَتَمَلمَلُ تَمَلمُلَ السَّليمِ (3)، ويَبكي بُكاءَ الحَزينِ ، فَكَأَنّي أسمَعُهُ الآنَ وهُوَ يَقولُ : يا رَبَّنا يا رَبَّنا ، يَتَضَرَّعُ إلَيهِ . (4)بسأ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في ولاة الجور :الأمالي للصدوق عن الأصبغ بن نباتة :دَخَلَ ضِرارُ بنُ ضَمرَةَ النَّهشَلِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ فَقالَ لَهُ : صِف لي عَلِيّا ، قالَ : أوَتُعفيني ، فَقالَ : لا ، بَل صِفهُ لي .

فَقالَ لَهُ ضِرارٌ : رَحِمَ اللّهُ عَلِيّا ... كانَ وَاللّهِ طَويلَ السُّهادِ (5)، قَليلَ الرُّقادِ ، يَتلو كِتابَ اللّهِ آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ ، ويَجودُ للّهِِ بِمُهجَتِهِ ، ويَبوءُ إلَيهِ بِعَبرَتِهِ ، لا تُغلَقُ لَهُ السُّتورُ ، ولا يَدَّخِرُ عَنَّا البُدورَ (6)، ولا يَستَلينُ الاِتِّكاءَ ، ولا يَستَخشِنُ الجَفاءَ ، ولَو رَأَيتَهُ إذ مُثِّلَ في مِحرابِهِ ، وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ ، وغارَت نُجومُهُ ، وهُوَ قابِضٌ .


1) .إرشاد القلوب : ص ۹۱ .

2) .سدَلَ الشَّعرَ يسدِلُهُ أرخاه وأرسله ، والسُِّدْلُ ـ بالضمّ والكسر ـ : والستر ، جمعه : سدول (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۹۵ «سدل») .

3) .التململ : التقلقل من الألم . والسليم : الملسوع (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۷۲۲ «ململ») .

4) .حلية الأولياء : ج ۱ ص ۸۴ ، تاريخ دمشق : ج ۲۴ ص ۴۰۱ و ۴۰۲ ، المحاسن والمساوئ : ص ۴۶ وفيه «عديّ بن حاتم» بدل «ضرار» ؛ كنزالفوائد : ج ۲ ص ۱۶۰ ، عدّة الداعي : ص ۱۹۴ ، إرشاد القلوب : ص ۲۱۸ والأربعة الأخيرة نحوه .

5) .السُّهاد : نقيض الرقاد. قال الجوهري : السُّهاد : الأرَق . ورجل سُهُدٌ : قليل النوم (لسان العرب : ج ۳ ص ۲۲۴ «سهد») .

6) .البُدُور : جمع بَدْرة ؛ وهي كيس فيه ألفٌ أو عشرة آلاف درهم ، أو سبعة آلاف دينار (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۳۶۹ «بدر») .

۳ / ۳ الإسرار

بسأ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في ولاة الجور :عَلى لِحيَتِهِ ، يَتَمَلمَلُ تَمَلمُلَ السَّليمِ ، ويَبكي بُكاءَ الحَزينِ . (1)۳ / ۳الإِسرارُالكتاب«ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» . (2)

«ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا» . (3)

الحديث* وفي حديث الاستسقاء :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَيرُ الدُّعاءِ الخَفِيُّ ، قالَ تَعالى : «ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً» . (4)بسط : في أسماء اللّه تعالى :عنه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ السِّرِّ يَزيدُ عَلَى الجَهرِ سَبعينَ ضِعفا ، وأثنَى اللّهُ سُبحانَهُ عَلى زَكَرِيّا عليه السلام

بِقَولِهِ : «إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا» . (5)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :دَعوَةٌ فِي السِّرِّ تَعدِلُ سَبعينَ دَعوَةً فِي العَلانِيَةِ . (6)* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الزهّادعنه صلى الله عليه و آله :إنّي لَمّا اُسرِيَ بِي إلَى السَّماءِ ... نوديتُ ... يا مُحَمَّدُ ، ومَن كَثُرَت هُمومُهُ مِن اُمَّتِكَ ، فَليَدعُني سِرّا . (7)

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۷۲۴ ح ۹۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۱۴ ح ۶ .

2) .الأعراف : ۵۵ .

3) .مريم : ۲ و ۳ .

4) .إرشاد القلوب : ص ۱۵۴ ، مجمع البيان : ج ۶ ص ۷۷۶؛ مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۳۶۴ ح ۱۴۷۷ ، مسند أبي يعلى : ج ۱ ص ۳۴۵ ح ۷۲۷ ، شُعَب الإيمان : ج ۷ ص ۲۹۶ ح ۱۰۳۶۹ كلّها عن سعد بن مالك وفيها «الذكر» بدل «الدعاء» وليس فيها الآية ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۷ ح ۱۷۷۱ .

5) .إرشاد القلوب : ص ۱۵۴ .

6) .الدعوات : ص ۱۸ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۲ ح ۱۷ ؛ الفردوس : ج ۲ ص ۲۱۴ ح ۳۰۴۶ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۵ ح ۳۱۹۶ نقلاً عن أبي الشيخ في الثواب وكلاهما عن أنس .

7) .البلد الأمين : ص ۵۰۶ عن الإمام الباقر عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۰۹ ح ۱ .

نكتة

۳ / ۴ خفض الصّوت

• وعن الصادق عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :ما يَعلَمُ عِظَمَ ثَوابِ الدُّعاءِ وتَسبيحِ العَبدِ فيما بَينَهُ وبَينَ نَفسِهِ ، إلاَّ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى . (1)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :قالَ لُقمانُ لاِبنِهِ : ... عَلَيكَ بِقِراءَةِ كِتابِ اللّهِ عز و جل ما دُمتَ راكِبا ، وعَلَيكَ بِالتَّسبيحِ ما دُمتَ عامِلاً ، وعَلَيكَ بِالدُّعاءِ ما دُمتَ خالِيا . (2)بسق : عن المنصور لأبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الرضا عليه السلام :دَعوَةُ العَبدِ سِرّا دَعوَةً واحِدَةً تَعدِلُ سَبعينَ دَعوَةً عَلانِيَةً . (3)نكتةسيأتي في الباب السابع من الفصل الثالث أنّ أحد العوامل المؤثّرة في إجابة الدعاء اجتماع اُولي الإيمان في الدعاء . ونظرا إلى أنّ الدعاء الجماعيّ لا يمكن أن يكون خفيّا وسرّيّا ، فيتسنّى لنا أن نقول بعد الجمع بين الأحاديث الماضية وأحاديث هذا الباب : الأفضل لطلبات الداعي من أجل الجماعة إلقاؤها على مسمعٍ منهم وخاصّة ما له صلة بشؤونه الفردية الخاصّة ، ولحاجاته الفرديّة الخاصّة طلبها من اللّه سبحانه سرّا .

۳ / ۴خَفضُ الصَّوتِالكتاب«وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ» . (4)

.


1) .فلاح السائل : ص ۹۲ ح ۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۹ ح ۲۵ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۳۴۹ ح ۵۴۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۹۸ ح ۲۵۰۵ ، المحاسن : ج ۲ ص ۱۲۶ ح ۱۳۴۸ كلّها عن حمّاد ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۴۲۳ ح ۱۸ .

3) .الكافي : ج۲ ص۴۷۶ ح۱ ، ثواب الأعمال : ص۱۹۳ ح۱ ، فلاح السائل : ص۹۲ ح۲۵ ، عدّة الداعي : ص۱۴۳ كلّها عن إسماعيل بن همّام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱ ح ۲۰۰۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۰ ح ۱۱ .

4) .البقرة : ۱۸۶ .

«وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالاْصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَـفِلِينَ» . (1)

«وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذَ لِكَ سَبِيلاً» . (2)

الحديث* ومنه عن الباقر عليه السلام :عوالي اللآلي :رُوِيَ أنَّ سائِلاً سَأَلَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : أقَريبٌ رَبُّنا فَنُناجِيَهُ ، أم بَعيدٌ فَنُنادِيَهُ ؟

فَنَزَلَ قَولُهُ تَعالى : «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ» الآيَةَ (3). (4)* وعن الصادق عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا» (5)ـ: ذلِكَ فِي الدُّعاءِ ،

لا تَرفَع صَوتَكَ فِي الدُّعاءِ ، فَتَذكُرَ ذُنوبَكَ ، فَيُسمَعَ مِنكَ ، فَتُعَيَّرَ بِها . (6)* وعنه عليه السلام للشيعة :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ كَرِهَ لَكُم ثَلاثا : اللَّغوَ عِندَ القُرآنِ ، ورَفعَ الصَّوتِ فِي الدُّعاءِ ، وَالتَّخَصُّرَ (7)فِي الصَّلاةِ . (8)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في المهديّ عليه العنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ تَعالى كَرِهَ لَكُم ثَلاثا : اللَّغوَ عِندَ قِراءَةِ القُرآنِ ، وَالتَّخَصُّرَ فِي الصَّلاةِ ، ورَفعَ الأَصواتِ بِالدُّعاءِ وعِندَ الدُّعاءِ . (9).


1) .الأعراف : ۲۰۵ .

2) .الإسراء : ۱۱۰ .

3) .البقرة : ۱۸۶ .

4) .عوالي اللآلي : ج ۲ ص ۸۲ ح ۲۱۸ ، مجمع البيان : ج ۱ ص ۵۰۰ عن الحسن .

5) .الإسراء : ۱۱۰ .

6) .التاريخ الكبير : ج ۳ ص ۲۵۶ ح ۸۸۲ ، الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۳۵۱ نقلاً عن سعيد بن منصور وفيه «إنّما نزلت» بدل «ذلك» .

7) .الاختصار في الصلاة : وضع اليد على الخاصرة وهو من فعل اليهود (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۵۱۷ «خصر») .

8) .الزهد لابن المبارك : ص ۵۴۴ ح ۱۵۶۰ عن يحيى بن أبي كثير ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۳۸ ح ۴۳۸۳۴ .

9) .كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۶ ح ۴۳۸۷۰ نقلاً عن الديلمي عن جابر .

• ومنه في المباهلة :إرشاد القلوب :سَمِعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أقواما يُجاهِرونَ بِالدُّعاءِ ، فَقالَ : لا تَرفَعوا بِأَصواتِكُم ؛ فَإِنَّ رَبَّكُم لَيسَ بِأَصَمَّ . (1)* ومنه الدعاء :صحيح البخاري عن أبي موسى الأشعري :لَمّا غَزا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله خَيبَرَ ـ أو قالَ : لَمّا تَوَجَّهَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ أشرَفَ النّاسُ عَلى وادٍ ، فَرَفَعوا أصواتَهُم بِالتَّكبيرِ : اللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ ، لا إلهَ إلاَّ اللّهُ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اِربَعوا (2)عَلى أنفُسِكُم ، إنَّكُم لا تَدعونَ أصَمَّ ولا غائِبا ، إنَّكُم تَدعونَ سَميعا قَريبا ، وهُوَ مَعَكُم . (3)بشش : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في المسجد :سنن أبي داوود عن أبي موسى الأشعري :كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في سَفَرٍ ، فَلَمّا دَنَوا مِنَ المَدينَةِ كَبَّرَ النّاسُ ورَفَعوا أصواتَهُم .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّكُم لا تَدعونَ أصَمَّ ولا غائِبا ! إنَّ الَّذي تَدعونَهُ ، بَينَكُم وبَينَ أعناقِ رِكابِكُم . (4)* ومنه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري :الإمام الصادق عليه السلامـ في وَصِيَّتِهِ لِعَبدِ اللّهِ بنِ جُندَبٍ ـ: يَابنَ جُندَبٍ ... وَاخفِضِ الصَّوتَ ، إنَّ رَبَّكَ الَّذي يَعلَمُ ما تُسِرّونَ وما تُعلِنونَ ، قَد عَلِمَ ما تُريدونَ قَبلَ أن تَسأَلوهُ . (5).


1) .إرشاد القلوب : ص ۱۵۴ .

2) .اربَعْ على نفسك : أي ارفق بنفسك وكُفّ (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۶۶۸ «ربع») .

3) .صحيح البخاري : ج ۴ ص ۱۵۴۱ ح ۳۹۶۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۱۴۴ ح ۱۹۶۱۶ و ص ۱۷۵ ح ۱۹۷۶۶ كلاهما نحوه ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۲۶۲ ح ۳۰۱۲ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۲ ح ۳۲۴۳ ؛ عدّة الداعي : ص ۲۴۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۳ ح ۱۱ .

4) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۷ ح ۱۵۲۶ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۵۷ ح ۳۳۷۴ نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۳ ح ۳۲۴۴ .

5) .تحف العقول : ص ۳۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۸۴ ح ۱ .

۳ / ۵ رفع الصّوت في مواضع

۳ / ۵رَفعُ الصَّوتِ في مَواضِعَ* ومنه في توحيد المفضّل :البلد الأمين عن بشر وبشيرـ في ذِكرِ دُعاءِ الإِمامِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهماالسلام يَومَ عَرَفَةَ ـ: ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام صَوتَهُ وبَصَرَهُ إلَى السَّماءِ ، وعَيناهُ قاطِرَتانِ كَأَنَّهُما مَزادَتانِ (1)، وقالَ عليه السلام بِأَعلى صَوتِهِ : يا أسمَعَ السّامِعينَ ... ثُمَّ عَلَت أصواتُهُم بِالبُكاءِ مَعَهُ ، وغَرَبَتِ الشَّمسُ ، وأفاضَ عليه السلام وأفاضَ النّاسُ مَعَهُ . (2)بشق : عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :الكافي عن عبدالرحمن بن الحجّاج :كانَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام إذا قامَ آخِرَ اللَّيلِ يَرفَعُ صَوتَهُ حَتّى

يَسمَعَ أهلُ الدّارِ ، ويَقولُ : اللّهُمَّ أعِنّي عَلى هَولِ المُطَّلَعِ (3)، ووَسِّع عَلَيَّ ضيقَ المَضجَعِ ، وَارزُقني خَيرَ ما قَبلَ المَوتِ ، وَارزُقني خَيرَ ما بَعدَ المَوتِ . (4)راجع : الكافي : ج ۶ ص ۵۲۶ ح ۸ . موسوعة ميزان الحكمة : الأذان / آداب الأذان / رفع الصوت .

.


1) .المَزادَةُ : الظرف الذي يحمل فيه الماء ، كالراوية والقربة ، والجمع : المزاود . (النهاية : ج ۴ ص ۳۲۴ «مزد») .

2) .البلد الأمين : ص ۲۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۱۴ ح ۲ .

3) .المطَّلَع : مكان الاطّلاع من موضعٍ عالٍ ، هول المطّلَع : يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت (النهاية : ج ۳ ص ۱۳۲ «طلع») .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۸ ح ۱۳ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۱۳۸۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۹۲ ح ۶ .

توضيح حول رفع الصّوت بالدّعاء

توضيح حول رفع الصّوت بالدّعاءالدعاء كلام مع من ليس أحد أقرب إلى الإنسان مثله (1)، بل هو أقرب إليه من حبل الوريد (2). من هنا يُعدّ رفع الصوت بالدعاء خلافا للأدب ، كما أشار النبيّ صلى الله عليه و آله إلى هذه النقطة قائلاً : اِربَعوا عَلى أنفُسِكُم ، إنَّكُم لا تَدعونَ أصَمَّ ولا غائِبا ، إنَّكُم تَدعونَ سَميعا قَريبا ، وهُوَ مَعَكُم . (3)على هذا الأساس ، إذا كان في رفع الصوت بالدعاء أذىً للناس فهو مذموم بل محظور عقلاً ونقلاً . (4)ويُثار هنا سؤال ، وهو : إذا كان رفع الصوت بالدعاء مذموما ، فَلِمَ كان الأئمّة يرفعون أصواتهم بالدعاء أحيانا كما مرّ في بعض الحالات من سيرتهم؟ والجواب هو أنّ ذمّ رفع الصوت موضوع عرفيّ ، فلطبيعته ومقداره أثر في حكم العرف . وشتّان بين من يطلب حاجته من اللّه بصوت عالٍ ونبرة مسيئة للأدب كالدائن الذي يريد من غريمه شيئا ، وبين من يطلبها بأدب ووقار

.


1) .«وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ»(البقرة : ۱۸۶) .

2) .«وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» (ق : ۱۶) .

3) .راجع : ص ۹۹ ح ۲۵۶ .

4) .راجع : موسوعة ميزان الحكمة : الإيذاء / العبادة المؤذية .

كالإمام الحسين عليه السلام حين تفاعل في عرفات وهو يدعو اللّه بكلّ تواضع وانكسار ونحيب وتضرّع وعيونه دامعة وقلبه حزين ، لكنّه يقول بصوت عالٍ : «يا أسمَعَ السّامِعينَ ...» (1)أو كالإمام الصادق عليه السلام إذ كان ينادي في جوف الليل وهو قائم مع المتهجّدين فيقول : «اللّهُمَّ أعِنّي عَلى هَولِ المُطَّلَعِ ووَسِّع عَلَيَّ ضيقَ المَضجَعِ ...» (2)فلم يزعجهم ويؤذهم ، بل كان أهل بيته متشوّقين إلى سماع مناجاته الرافدة بالقوّة والنشاط في جوف الليل . وبعبارة اُخرى ؛ إنّ خفض الصوت في أثناء الدعاء وهو ما يقتضيه تعظيم اللّه والتواضع بين يديه من جهة ، ويوجب من جهة اُخرى نيل رضا اللّه وإيجاد مزيد من التوجّه إليه والاُنس به . وهذا ما يدركه ويصدّقه عقل الإنسان ووجدانه بكلّ جلاء . وعلى هذا الأساس يختلف مقتضى الحالات والمقامات المختلفة . والعقل والوجدان يستشعر في كلّ حال ومقام المدى المناسب من خفية أو جهر الصوت . ومع الحفاظ على مبدأ الهدوء واجتناب الزعيق والصراخ ، فهو يميّز كلّ واحد من مقامات ـ الطلب ، والتحرّق واللهفة ، وحالة تضمين التعليم والتربية في أصل الدعاء ـ عن المقامات والحالات الاُخرى .

.


1) .البلد الأمين : ص ۲۵۸ ، الإقبال : ج ۲ ص ۸۷ ، بحارالأنوار : ج ۹۸ ص ۲۲۴ ح ۲ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۹ ح ۱۳ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۱۳۸۹ كلاهما عن عبد الرحمن ابن الحجّاج ، بحارالأنوار : ج ۸۷ ص ۱۹۲ ح ۶ .

۳ / ۶ رفع اليدين

۳ / ۶رَفعُ اليَدَينِبصر : في أسمائه تعالى :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: عَلَيكَ بِرَفعِ يَدَيكَ إلى رَبِّكَ ، وكَثرَةِ تَقَلُّبِها . (1)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صفة الحوضالإمام الحسين عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَرفَعُ يَدَيهِ إذَا ابتَهَلَ ودَعا ، كَما يَستَطعِمُ المِسكينُ . (2)* وعن السجّاد عليه السلام في دعائه :المعجم الأوسط عن ابن عبّاس :رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَدعو بِعَرَفَةَ ، ويَداهُ إلى صَدرِهِ كَاستِطعامِ المِسكينِ . (3)* وفي الدعاء :مسند إسحاق بن راهويه عن عائشة :فَقَدتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ لَيلَةٍ ، فَخَرَجتُ في أثَرِهِ ، فَإِذا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي البَقيعِ ، رافِعا يَدَيهِ إلَى السَّماءِ يَدعو . (4)* وفي حديث اُمّ معبد :صحيح مسلم عن أنس :رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَرفَعُ يَدَيهِ فِي الدُّعاءِ ، حَتّى يُرى بَياضُ إبطَيهِ . (5)

.


1) .المحاسن : ج ۱ ص ۸۲ ح ۴۸ عن محمّد بن إسماعيل رفعه إلى الإمام الصادق عليه السلام ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ۲۲ ح ۴۷ عن عثمان بن ثابت عن جعفر عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «يديك في دعائك» ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۲۰۱ ح ۱۲ .

2) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸ ح ۱۹۸۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۲ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۷۴ ، الدعوات : ص ۲۲ ح ۲۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۵۸۵ ح ۱۲۱۱ عن محمّد وزيد عن أبيهما الإمام زين العابدين عليه السلام وفيه «كمن يستطعم» بدل «كما يستطعم المسكين» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۴ ح ۲۳؛ تاريخ بغداد : ج ۸ ص ۶۳ عن محمّد وزيد ابني عليّ عن أبيهما عن أبيه الإمام الحسين عليه السلام .

3) .المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۱۸۹ ح ۲۸۹۲ ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۱۹۰ ح ۹۴۷۴ ، مجمع الزوائد : ج ۱۰ ص ۲۶۴ ح ۱۷۳۳۴ .

4) .مسند إسحاق بن راهويه : ج ۲ ص ۳۲۷ ح ۸۵۰ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۴۴ ح ۱۳۸۹ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۴۳۷ ح ۱۵۰۹ و فيهما «رافع رأسه إلى السماء» بدل «رافعا ...» .

5) .صحيح مسلم : ج ۲ ص ۶۱۲ ح ۵ ، صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۵ عن أبي موسى الأشعري نحوه ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۵۱۶ ح ۱۳۷۲۸ ، مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۴۱۲ ح ۳۴۸۹ وفيهما «كان» بدل «رأيت» ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۴۹۷ ح ۶۴۴۶ وزاد فيه «يعني في الاستسقاء» .

• وعن معاوية لأميرالمؤمنين عليه السلام :كنز العمّال عن البَراء بن عازب :كانَ [ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ] إذا أصابَتهُ شِدَّةٌ فَدَعا ، رَفَعَ يَدَيهِ حَتّى يُرى بَياضُ إبطَيهِ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :المصنّف عن طاووس :دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلى قَومٍ فَرَفَعَ يَدَيهِ جِدّا فِي السَّماءِ ، فَجالَتِ (2)النّاقَةُ ، فَأَمسَكَها بِإِحدى يَدَيهِ ، وَالاُخرى قائِمَةٌ فِي السَّماءِ . (3)بصص : عن نوف الشامي :سنن النسائي عن اُسامة بن زيد :كُنتُ رَديفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بِعَرَفاتٍ ، فَرَفَعَ يَدَيهِ يَدعو ، فَمالَت بِهِ ناقَتُهُ فَسَقَطَ خِطامُها (4)

، فَتَناوَلَ الخِطامَ بِإِحدى يَدَيهِ وهُوَ رافِعٌ يَدَهُ الاُخرى . (5)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الطاووس :تهذيب الأحكام عن أبي بصير عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ : إذا فَرَغَ أحَدُكُم مِنَ الصَّلاةِ ، فَليَرفَع يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ، وَليَنصَب فِي الدُّعاءِ .

فَقالَ ابنُ سَبَأٍ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ألَيسَ اللّهُ في كُلِّ مَكانٍ ؟

فَقالَ عليه السلام : بَلى . قالَ : فَلِمَ يَرفَعُ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ؟

قالَ : أما تَقرَأُ فِي القُرآنِ : «وَ فِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَ مَا تُوعَدُونَ» (6)؟ فَمِن أينَ يُطلَبُ الرِّزقُ إلاّ مِن مَوضِعِهِ ! ومَوضِعُ الرِّزقِ وما وَعَدَ اللّهُ السَّماءُ . (7).


1) .كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۱ ح ۱۸۰۰۸ نقلاً عن أبي يعلى .

2) .يقال : جال يجول جولة : إذا دار (النهاية : ج ۱ ص ۳۱۷ «جول») .

3) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۲ ص ۲۴۷ ح ۳۲۳۳ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲۲ ح ۴۹۱۶ .

4) .الخِطام : الحبل الذي يقاد به البعير (النهاية : ج ۲ ص ۵۱ «خطم») .

5) .سنن النسائي : ج ۵ ص ۲۵۴ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۹۲ ح ۲۱۸۸۰ ، كنز العمّال : ج ۵ ص ۱۸۶ ح ۱۲۵۴۸ .

6) .الذاريات : ۲۲ .

7) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۳۲۲ ح ۱۳۱۵ ، علل الشرائع : ص ۳۴۴ ح ۱ كلاهما عن أبي بصير ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۲۵ ح ۹۵۵ ، الخصال : ص ۶۲۸ ح ۱۰ عن محمّد بن مسلم و أبي بصير ، تحف العقول : ص ۱۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۸ ح ۷ .

بضض : في عين تبوك :الإمام الصادق عليه السلامـ لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ : مَا الفَرقُ بَينَ أن تَرفَعوا أيدِيَكُم إلَى السَّماءِ وبَينَ أن تَخفِضوها نَحوَ الأَرضِ ؟ ـ: ذلِكَ في عِلمِهِ وإحاطَتِهِ وقُدرَتِهِ سَواءٌ ، ولكِنَّهُ عز و جل أمَرَ أولِياءَهُ وعِبادَهُ بِرَفعِ أيديهِم إلَى السَّماءِ نَحوَ العَرشِ ؛ لأَِنَّهُ جَعَلَهُ مَعدِنَ الرِّزقِ ، فَثَبَّتنا ما ثَبَّتَهُ القُرآنُ وَالأَخبارُ عَنِ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله ، حينَ قالَ : اِرفَعوا أيدِيَكُم إلَى اللّهِ عز و جل . (1)* ومنه في خبيب :الاحتجاج عن صفوان بن يحيى :. . . قالَ أبو قُرَّةَ : فَما بالُكُم إذا دَعَوتُم رَفَعتُم أيدِيَكُم إلَى السَّماءِ ؟ فَقالَ أبُو الحَسَنِ [ الرِّضا ] عليه السلام : إنَّ اللّهَ استَعبَدَ خَلقَهُ بِضُروبٍ مِنَ العِبادَةِ ، وللّهِِ مَفازِعُ يَفزَعونَ إلَيهِ ومُستَعبَدٌ ، فَاستَعبَدَ عِبادَهُ بِالقَولِ وَالعِلمِ وَالعَمَلِ وَالتَّوَجُّهِ ونَحوِ ذلِكَ ؛ استَعبَدَهُم بِتَوَجُّهِ الصَّلاةِ إلَى الكَعبَةِ ، ووَجَّهَ إلَيها الحَجَّ وَالعُمرَةَ ، وَاستَعبَدَ خَلقَهُ عِندَ الدُّعاءِ وَالطَّلَبِ وَالتَّضَرُّعِ بِبَسطِ الأَيدي ورَفعِها إلَى السَّماءِ لِحالِ الاِستِكانَةِ ، وعَلامَةِ العُبودِيَّةِ وَالتَّذَلُّلِ لَهُ . (2)راجع : ص ۵۱۲ ح ۱۳۴۷ (من دعا له الرضا عليه السلام / يزيد بن إسحاق) .

.


1) .التوحيد : ص ۲۴۸ ح ۱ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۱۹۹ ح ۲۱۳ كلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۹ ح ۸ .

2) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۳۷۷ ح ۲۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۳۴۶ ح ۵ .

تحليل حول رفع اليد إلى السّماء في الدعاء

تحليل حول رفع اليد إلى السّماء فِي الدعاءأحد آداب الدعاء رفع الأيدي إلى السماء ، وهكذا كانت سيرة النبيّ صلى الله عليه و آله إذ كان يرفع يديه عند الدعاء أحيانا إلى الحدّ الذي كان يُرى فيه بياض إبطَيه . ۱ وَمَثله في طلب حاجته من اللّه سبحانه مَثَل بائس مسكين يرفع يديه ليطلب من أحد شيئا . ويبرز هنا سؤال وهو : لِمَ يرفع الداعي يديه إلى السماء عند الدعاء واللّه موجود في كلّ مكان؟ وخالَ البعض أنّ رفع اليدين إلى السماء علامة الاعتقاد بتجسيم الحقّ تعالى وتحديد مكان له في حين أنّ الجسم والمكان من صفاته السلبيّة سبحانه وتعالى ، فهو ليس جسما ، ولا يخلو منه مكان ، فلا تفاوت بين رفع اليدين في الدعاء وبين تركهما مُسبَلَتَين ، لذلك أنكروا هذا الأدب . وتدلّ أحاديث هذا الباب على أنّ هذا السؤال كان يؤخذ مأخذ الجدّ في عصر

.

صدر الإسلام ، وأجاب الأئمّة عنه . واُجملت الأجوبة في أربعة ، هي كالآتي : ۱ . رفع اليدين في الدعاء نوع من العبادة كلّف اللّه سبحانه به عباده ، وهو كالتوجّه إلى الكعبة في الصلاة ، والركوع والسجود وأمثالها . (1)۲ . رفع اليدين في الدعاء سنّة نبويّة إذ أمر النبيّ صلى الله عليه و آله المسلمين أن يعملوا بها . (2)۳ . الحكمة من رفع الأيدي إلى السماء في الدعاء تتمثّل في أنّ السماء محلّ أنواع الرزق التي يحتاج إليها الإنسان ويطلبها . من أجل ذلك أمر اللّه أولياءه أن يمدّوا أيديهم إلى السماء والعرش الإلهيّ أثناء دعائهم . (3)۴ . أجاب العلاّمة الطباطبائيّ رحمه الله عن هذه الشبهة بقوله : «لا معنى لإنكار بعضهم رفع اليدين بالدعاء ، معلّلاً بأنّه من التجسيم؛ إذ رفع اليدين إلى السماء إيماء إلى أنّه تعالى فيها ـ تعالى عن ذلك وتقدّس ـ وهو قول فاسد؛ فإنّ حقيقة جميع العبادات البدنيّة ، هي تنزيل المعنى القلبي والتوجّه الباطني إلى موطن الصورة ، وإظهار الحقائق المتعالية عن المادّة في قالب التجسّم ، كما هو ظاهر في الصلاة والصوم والحجّ وغير ذلك وأجزائها وشرائطها ، ولولا ذلك لم يستقم أمر العبادة البدنيّة ، ومنها الدعاء ، وهو تمثيل التوجّه القلبي والمسألة الباطنيّة بمثل السؤال الذي نعهده فيما بيننا ، من سؤال الفقير المسكين الداني من الغنيّ المتعزّز العالي ، حيث يرفع يديه بالبسط ، ويسأل حاجته بالذلّة والضراعة» . (4)والملاحظة اللافتة للنظر هي أنّ رفع الأيدي إلى السماء عند الدعاء لا يُعَدّ أدبا وقيمةً إلاّ إذا رفع الداعي يديه عن معرفة ، وعلم أنّ اللّه تعالى موجود في كلّ مكان .

.


1) .راجع : ص ۱۰۵ ح۲۷۱ .

2) .راجع : ص ۱۰۳ـ۱۰۴ ح۲۶۱ ـ ۲۶۸ .

3) .راجع : ص ۱۰۴ـ۱۰۵ ح۲۶۹ و۲۷۰ .

4) .الميزان في تفسير القرآن : ج ۲ ص ۳۸ .

وحينئذٍ يعدّ العمل المذكور أدبا ، وإلاّ فمن ظنّ أنّ اللّه في السماء ومدّ يديه إليه ، فلا قيمة لعمله هذا . وكذلك النظر إلى السماء أثناء الدعاء ، ولذا نقل الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه المطهَّرين فقال : مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلى رَجُلٍ وهُوَ رافِعٌ بَصَرَهُ إلَى السَّماءِ يَدعو ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : غُضَّ بَصَرَكَ فَإِنَّكَ لَن تَراهُ . وقالَ : ومَرَّ النَّبِيُّ عَلى رَجُلٍ رافِعٍ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وهُوَ يَدعو ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اُقصُر مِن يَدَيكَ فَإِنَّكَ لَن تَنالَهُ . (1)نعم يمكن أن يكون هذان الحديثان ناظرين إلى خروج المرء عن حالة الاعتدال في الشخوص بالبصر أو رفع اليدين إلى السماء .

.


1) .التوحيد : ص ۱۰۷ ح ۱ ، الجعفريّات : ص ۳۸ عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام علي عليهم السلامنحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۷ ح ۴ .

۳ / ۷ علوّ الهمّة وعظم المسألة

۳ / ۷عُلُوُّ الهِمَّةِ وعِظَمُ المَسأَلَةِ* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في قريش :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَعا أحَدُكُم فَليُعظِمِ الرَّغبَةَ ؛ فَإِنَّهُ لا يَتَعاظَمُ (1)عَلَى اللّهِ شَيءٌ . (2)* وفي حديث الهجرة :عنه صلى الله عليه و آله :اِسأَ لُوا اللّهَ وأجزِلوا ؛ فَإِنَّهُ لا يَتَعاظَمُهُ شَيءٌ . (3)* ومنه عن الجارود بن المنذر العبدي :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل يَعجَبُ مِن سائِلٍ يَسأَلُ غَيرَ الجَنَّةِ . (4)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :سَلُوا اللّهَ الفِردَوسَ ؛ فَإِنَّها سُرَّةُ (5)الجَنَّةِ . (6)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :صحيح مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي :كُنتُ أبيتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَأَتَيتُهُ بِوَضوئِهِ وحاجَتِهِ . فَقالَ لي : سَل . فَقُلتُ : أسأَ لُكَ مُرافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ .

قالَ : أوَ غَيرَ ذلِكَ ؟ قُلتُ : هُوَ ذاكَ .

قالَ : فَأَعِنّي عَلى نَفسِكَ بِكَثرَةِ السُّجودِ . (7)

.


1) .لا يتعاظمني : أي لا يعظم عليَّ (النهاية : ج ۳ ص ۲۶۰ «عظم») .

2) .صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۷۷ ح ۸۹۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۷۸ ح ۹۹۰۷ نحوه وزاد فيه بعد «أحدكم» : «فلا يقولنّ : اللّهمّ إن شئت ولكن» ، الدعوات الكبير : ج ۲ ص ۹۳ ح ۳۳۰ كلّها عن أبي هريرة ، الدعاء المأثور وآدابه : ص ۵۳ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۴ ح ۳۲۵۰ .

3) .عدّة الداعي : ص ۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹ .

4) .تاريخ بغداد : ج ۹ ص ۲۶۷ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۵ ح ۳۲۶۰ .

5) .أي وسطها وجوفها ، من سُرّة الإنسان ؛ فإنّها في وسطه (النهاية : ج ۲ ص ۳۶۰ «سرر») .

6) .المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۴۰۲ ح ۳۴۰۲ ، المعجم الكبير : ج ۸ ص ۲۴۶ ح ۷۹۶۶ كلاهما عن أبي اُمامة وج ۱۸ ص ۲۵۴ ح ۶۳۵ عن العرباض بن سارية ، الجامع الصغير : ج ۱ ص ۱۰۲ ح ۶۶۳ نقلاً عن البيهقي في الدعوات عن أبي هريرة وكلاهما نحوه .

7) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۵۳ ح ۲۲۶ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۳۵ ح ۱۳۲۰ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۲۲۷ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۸۴ ح ۴۵۶۸ نحوه ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۱۳ ح ۲۱۶۵۳ وراجع مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۴۳۹ ح ۱۶۰۷۶ والدعوات : ص ۳۹ ح ۹۵ وبحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۶ ح ۱۰ .

• ومنه عن أبي الحسن الثاني عليه السلام :مسند ابن حنبل عن ربيعة بن كعب :قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : سَلني اُعطِكَ . قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أنظِرني أنظُر في أمري . قالَ : فَانظُر في أمرِكَ .

قالَ : فَنَظَرتُ ، فَقُلتُ : إنَّ أمرَ الدُّنيا يَنقَطِعُ ، فَلا أرى شَيئا خَيرا مِن شَيءٍ آخُذُهُ لِنَفسي لآِخِرَتي ! فَدَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : ما حاجَتُكَ ؟ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، اشفَع لي إلى رَبِّكَ عز و جل فَليُعتِقني مِنَ النّارِ .

فَقالَ : مَن أمَرَكَ بِهذا ؟ فَقُلتُ : لا وَاللّهِ يا رَسولَ اللّهِ ، ما أمَرَني بِهِ أحَدٌ ، ولكِنّي نَظَرتُ في أمري ، فَرَأَيتُ أنَّ الدُّنيا زائِلَةٌ مِن أهلِها ، فَأَحبَبتُ أن آخُذَ لآِخِرَتي .

قالَ : فَأَعِنّي عَلى نَفسِكَ بِكَثرَةِ السُّجودِ . (1)أوم : في كتابٍ لمحمّد بن حبيب الضبّي :الإمام عليّ عليه السلام :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا سُئِلَ شَيئا فَإِذا أرادَ أن يَفعَلَهُ ، قالَ : نَعَم ، وإذا أرادَ أن لا يَفعَلَ سَكَتَ ، وكانَ لا يَقولُ لِشَيءٍ لا .

فَأَتاهُ أعرابِيٌّ فَسَأَلَهُ ، فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله كَهَيئَةِ المُنتَهِرِ : سَل ما شِئتَ يا أعرابِيُّ ، فَغَبَطناهُ ، فَقُلنا : الآنَ يَسأَلُ الجَنَّةَ .

فَقالَ الأَعرابِيُّ : أسأَ لُكَ راحِلَةً ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لَكَ ذاكَ ، ثُمَّ قالَ : سَل ، قالَ : أسأَ لُكَ زادا ، قالَ : ولَكَ ذاكَ ، فَتَعَجَّبنا مِن ذلِكَ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : كَم بَينَ مَسأَلَةِ الأَعرابِيِّ وعَجوزِ بَني إسرائيلَ !

ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ موسى عليه السلام لَمّا اُمِرَ أن يَقطَعَ البَحرَ فَانتَهى إلَيهِ ، فَضُرِبَت وُجوهُ الدَّوابِّ ، فَرَجَعَت ، فَقالَ موسى عليه السلام : ما لي يا رَبِّ ؟ قالَ لَهُ : إنَّكَ عِندَ قَبرِ يوسُفَ ، فَاحتَمِل عِظامَهُ مَعَكَ ، وقَدِ استَوَى القَبرُ بِالأَرضِ ، فَجَعَلَ موسى عليه السلام لا يَدري أينَ هُوَ ، قالوا : إن كانَ أحَدٌ مِنكُم يَعلَمُ أينَ هُوَ فَعَجوزُ بَني إسرائيلَ ، لَعَلَّها تَعلَمُ أينَ هُوَ . .


1) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۵۷۱ ح ۱۶۵۷۸ .

أوم : في كتابٍ لمحمّد بن حبيب الضبّي :فَأَرسَلَ إلَيها موسى عليه السلام ، قالَ : هَل تَعلَمينَ أينَ قَبرُ يوسُفَ عليه السلام ؟ قالَت : نَعَم . قالَ : فَدُلّيني عَلَيهِ . قالَت : لا وَاللّهِ حَتّى تُعطِيَني ما أسأَ لُكَ . قالَ : ذاكِ لَكِ ، قالَت : فَإِنّي أسأَ لُكَ أن أكونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتي تَكونُ فيها فِي الجَنَّةِ .

قالَ : سَلِي الجَنَّةَ ، قالَت : لا وَاللّهِ ، [ إلاّ ] (1)أن أكونَ مَعَكَ ، فَجَعَلَ موسى يُرادُّها ، فَأَوحَى اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ إلَيهِ : أن أعطِها ذلِكَ ؛ فَإِنَّهُ لا يُنقِصُكَ شَيئا ، فَأَعطاها ودَلَّتهُ عَلَى القَبرِ ، فَأَخرَجَ العِظامَ وجاوَزَ البَحرَ . (2)أومأ : عن عليّ بن الحكم :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أوحى إلى موسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام أن : أخرِج عِظامَ يوسُفَ عليه السلام مِن مِصرَ ، ووَعَدَهُ طُلوعَ القَمَرِ ، فَأَبطَأَ طُلوعُ القَمَرِ عَلَيهِ ، فَسَأَلَ عَمَّن يَعلَمُ مَوضِعَهُ ، فَقيلَ لَهُ : هاهُنا عَجوزٌ تَعلَمُ عِلمَهُ ، فَبَعَثَ إلَيها ، فَاُتِيَ بِعَجوزٍ مُقعَدَةٍ عَمياءَ .

فَقالَ : تَعرِفينَ قَبرَ يوسُفَ عليه السلام ؟ قالَت : نَعَم . قالَ : فَأَخبِريني بِمَوضِعِهِ ، قالَت : لا أفعَلُ حَتّى تُعطِيَني خِصالاً : تُطلِقَ رِجلَيَّ ، وتُعيدَ إلَيَّ بَصَري ، وتَرُدَّ إلَيَّ شَبابي ، وتَجعَلَني مَعَكَ فِي الجَنَّةِ .

فَكَبُرَ ذلِكَ عَلى موسى ، فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِ : إنَّما تُعطي عَلَيَّ فَأَعطِها ما سَأَلَت ، فَفَعَلَ ، فَدَلَّتهُ عَلى قَبرِ يوسُفَ عليه السلام ، فَاستَخرَجَهُ مِن شاطِئِ النَّيلِ في صُندوقٍ مَرمَرٍ ، فَلَمّا أخرَجَهُ طَلَعَ القَمَرُ ، فَحَمَلَهُ إلَى الشّامِ ، فَلِذلِكَ يَحمِلُ أهلُ الكِتابِ مَوتاهُم إلَى الشّامِ . (3).


1) .ما بين المعقوفين أثبتناه من كنز العمّال .

2) .المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۳۷۴ ح ۷۷۶۷ عن حبّة العرني ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۱۶ ح ۴۸۹۵؛ الدعوات : ص ۴۰ ح ۱۰۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۷ ح ۱۰ ، وراجع المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۶۲۴ ح ۴۰۸۸ ، و مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۳۹۱ ح ۷۲۱۸ و قرب الإسناد : ص ۵۸ ح ۱۸۸ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۱۹۳ ح ۵۹۴ ، الخصال : ص ۲۰۵ ح ۲۱ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۵۹ ح ۱۸ ، علل الشرائع : ص ۲۹۶ ح ۱ وفي صدرها «احتبس القمر عن بني إسرائيل فأوحى اللّه ...» ، قصص الأنبياء : ص ۱۳۵ ح ۱۳۹ وفي صدره «احتبس المطر عن بني إسرائيل فأوحى اللّه ...» وكلّها عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن الإمام أبي الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۵۸ ص ۱۷۱ ح ۳۱ ، وراجع الكافي : ج ۸ ص ۱۵۵ ح ۱۴۴ .

۳ / ۸ السّؤال من فضل اللّه

أون : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الكاظم عليه السلام :إنَّ أباذَرٍّ بَكى مِن خَشيَةِ اللّهِ حَتَّى اشتَكى عَينَيهِ ، فَخافوا عَلَيهِما ، فَقيلَ لَهُ : يا أباذَرٍّ لَو دَعَوتَ اللّهَ في عَينَيكَ . فَقالَ : إنّي عَنهُما لَمَشغولٌ ، وما عَناني أكبَرُ .

فَقيلَ لَهُ : وما شَغَلَكَ عَنهُما ؟ قالَ : العَظيمَتانِ : الجَنَّةُ وَالنّارُ . (1)۳ / ۸السُّؤالُ مِن فَضلِ اللّهِالكتاب«وَسْئلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمًا» . (2)

الحديث* وعن أبي إبراهيم عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :سَلُوا اللّهَ مِن فَضلِهِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل يُحِبُّ أن يُسأَلَ . (3)أهب : في الحديث :الإمام عليّ عليه السلامـ في خُطبَتِهِ يَومَ الجُمُعَةِ ـ: وَاسأَ لُوا اللّهَ مِن رَحمَتِهِ وفَضلِهِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَخيبُ عَلَيهِ داعٍ دَعاهُ . (4)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَتَسَلُنَّ اللّهَ أو لَيَقضِيَنَّ عَلَيكُم ، إنَّ للّهِِ عِبادا يَعمَلونَ فَيُعطيهِم ، وآخَرينَ

.


1) .رجال الكشّي : ج ۱ ص ۱۲۱ الرقم ۵۴ ، الخصال : ص ۴۰ ح ۲۵ ، الأمالي للطوسي : ص ۷۰۲ ح ۱۵۰۰ كلاهما نحوه وكلّها عن موسى بن بكر ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۹ من دون إسنادٍ إلى المعصوم وفيه «أكثر» بدل «أكبر» ، روضة الواعظين : ص ۳۱۲ .

2) .النساء : ۳۲ .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۶۵ ح ۳۵۷۱ ، المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۱۰۱ ح ۱۰۰۸۸ كلاهما عن عبد اللّه بن مسعود ، تفسير الطبري : المجلّد ۴ الجزء ۵ ص ۴۹ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۹ ح ۳۲۲۵؛ الدعوات : ص ۱۹ ح ۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۰ ح ۳۷ .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه: ج۱ ص۴۳۲ ح۱۲۶۳، مصباح المتهجّد : ص ۳۸۴ ح ۵۰۹ عن زيد بن وهب نحوه ، بحار الأنوار: ج ۹۳ ص ۳۰۱ ح ۳۷.

• ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :يَسأَلونَهُ صادِقينَ فَيُعطيهِم ، ثُمَّ يَجمَعُهُم فِي الجَنَّةِ ، فَيَقولُ الَّذينَ عَمِلوا : رَبَّنا ! عَمِلنا فَأَعطَيتَنا ، فَبِما أعطَيتَ هؤُلاءِ ؟

فَيَقولُ : عِبادي (1)! أعطَيتُكُم اُجورَكُم ولَم ألِتكُم (2)مِن أعمالِكُم شَيئا ، وسَأَلَني هؤُلاءِ فَأَعطَيتُهُم ، وهُوَ فَضلي اُوتيهِ مَن أشاءُ . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الرِّزقَ لَيَنزِلُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ ، عَلى عَدَدِ قَطرِ المَطَرِ ، إلى كُلِّ نَفسٍ بِما قُدِّرَ لَها ، ولكِن للّهِِ فُضولٌ ، فَاسأَ لُوا اللّهَ مِن فَضلِهِ . (4)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في دفن الميّت :الإمام زين العابدين عليه السلام :اللّهُمَّ أنتَ القائِلُ وقَولُكَ حَقٌّ ووَعدُكَ صِدقٌ : «وَسْئلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ» (5)«إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» (6)، ولَيسَ مِن صِفاتِكَ يا سَيِّدي أن تَأمُرَ بِالسُّؤالِ وتَمنَعَ العَطِيَّةَ،وأنتَ المَنّانُ بِالعَطِيّاتِ عَلى أهلِ مَملَكَتِكَ ، وَالعائِدُ عَلَيهِم بِتَحَنُّنِ رَأفَتِكَ. (7)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ فِي الدُّعاء ـ: وَاجعَلني مِن أحسَنِ عِبادِكَ نَصيبا عِندَكَ،وأقرَبِهِم مَنزِلَةً مِنكَ ، وأخَصِّهِم زُلفَةً (8)لَدَيكَ ، فَإِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضلِكَ . (9)أهل : في تبوك :عنه عليه السلامـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: اللّهُمَّ إنّي أرى لَدَيَّ مِن فَضلِكَ ما لَم أسأَلكَ ، .


1) .في المصدر: «هؤلاء عبادي»، وحذفنا كلمة «هؤلاء» طبقا لِما في بحار الأنوار؛ إذ هو الأنسب للسياق.

2) .يقال : ألَتَهُ يألتهُ ، إذا نقصَهُ (النهاية : ج ۱ ص ۵۹ «ألت») .

3) .عدّة الداعي : ص ۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹ .

4) .قرب الإسناد : ص ۱۱۷ ح ۴۱۱ عن الحسين بن علوان عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۸۸ ح ۴ .

5) .النساء : ۳۲ .

6) .النساء : ۲۹ .

7) .مصباح المتهجّد : ص ۵۸۳ ح ۶۹۱ ، الإقبال : ج ۱ ص ۱۵۸ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۸۳ ح ۲ .

8) .الزُّلفة والزّلفى : القُربةُ والمنزلة (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۷۰ «زلف») .

9) .مصباح المتهجّد : ص ۸۵۰ ح ۹۱۰ ، الإقبال : ج ۳ ص ۳۳۷ كلاهما عن كميل .

۳ / ۹ بثّ الحاجة

۳ / ۱۰ العزم

أهل : في تبوك :فَعَلِمتُ أنَّ لَدَيكَ مِنَ الرَّحمَةِ ما لا أعلَمُ ، فَصَغُرَت قيمَةُ مَطلَبي فيما عايَنتُ ، وقَصُرَت غايَةُ أمَلي عِندَما رَجَوتُ ، فَإِن ألحَفتُ (1)في سُؤالي فَلِفاقَتي إلى ما عِندَكَ ، وإن قَصَّرتُ في دُعائي فَبِما عَوَّدتَ مِنِ ابتِدائِكَ . (2)۳ / ۹بَثُّ الحاجَةِ* ومنه عن اُمّ أنس في صفة فاطمة عليهاالسلام :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ يَعلَمُ ما يُريدُ العَبدُ إذا دَعاهُ ، ولكِنَّهُ يُحِبُّ أن تُبَثَّ (3)إلَيهِ الحَوائِجُ ، فَإِذا دَعَوتَ فَسَمِّ حاجَتَكَ . (4)* ومنه في حديث رُقَيقَة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ لَيُمسِكُ الخَيرَ الكَثيرَ عَن عَبدِهِ ، فَيَقولُ : لا اُعطيهِ حَتّى يَسأَلَني . (5)۳ / ۱۰العَزمُ* وعن أبي جعفر عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَعا أحَدُكُم فَليَعزِم فِي الدُّعاءِ ، ولا يَقُل : اللّهُمَّ ، إن شِئتَ فَأَعطِني ؛ فَإِنَّ اللّهَ لا مُستَكرِهَ لَهُ . (6)

.


1) .أي بالغت ، يقال : ألحف في المسألة يلحف إلحافا : إذا ألحّ فيها ولزمها (النهاية : ج ۴ ص ۲۳۷ «لحف») .

2) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۱۹ ح ۶۶۳ .

3) .بثّ الخبر وأبثّه : نشره ، يقال : أبثثتك سرّي ، أي أظهرته لك ، والبثّ : الحال والحزن ، يقال : أبثثتك ، أي أظهرت لك بثّي . (الصحاح : ج ۱ ص ۲۷۳ «بثث») .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۶ ح ۱ عن أبي عبد اللّه الفرّاء ، الدعوات : ص ۱۷ ح ۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱ ح ۲۰۰۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۳ عن ابن عبد اللّه الفرّاء ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۲۰ ح ۵۶ نحوه وليس في الثلاثة الأخيرة ذيله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۲ ح ۱۷ .

5) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۱۷۵ ح ۵۶۰۳ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

6) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۶۳ ح ۷ ، صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۴ ح ۵۹۷۹ وفيه «المسألة» بدل «في الدعاء» و ج ۶ ص ۲۷۱۵ ح ۷۰۲۶ نحوه ، الأدب المفرد : ص ۱۸۴ ح ۶۰۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۰۲ ح ۱۱۹۸۰ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۲ ح ۳۱۷۹ .

۳ / ۱۱ التّعميم

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إذا دَعا أحَدُكُم فَلا يَقُل : اللّهُمَّ اغفِر لي إن شِئتَ ، ولكِن لِيَعزِمِ المَسأَلَةَ ، وَليُعَظِّمِ الرَّغبَةَ ، فَإِنَّ اللّهَ لا يَتَعاظَمُهُ شَيءٌ أعطاهُ . (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في صفة السماءعنه صلى الله عليه و آله :لا يَقولَنَّ أحَدُكُم : اللّهُمَّ اغفِر لي إن شِئتَ ، اللّهُمَّ ارحَمني إن شِئتَ ، لِيَعزِمِ المَسأَلَةَ ؛ فَإِنَّهُ لا مُكرِهَ لَهُ . (2)۳ / ۱۱التَّعميمُ* وفي قضائه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَعا أحَدُكُم فَليَعُمَّ ؛ فَإِنَّهُ أوجَبُ لِلدُّعاءِ . (3)أيك : في المباهلة :عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن دُعاءٍ أحَبُّ إلَى اللّهِ من أن يَقولَ العَبدُ : اللّهُمَّ ارحَم اُمَّةَ مُحَمَّدٍ رَحمَةً عامَّةً . (4)أيل : عن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَن عَمَّ بِدُعائِهِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، استُجيبَ لَهُ . (5)

.


1) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۶۳ ح ۸ ، الأدب المفرد : ص ۱۸۴ ح ۶۰۷ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۷۳ ح ۶۴۶۵ وليس فيهما «اغفر لي» وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۴ ح ۳۲۹۷ وراجع : مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۹۰ ح ۹۹۸۶ .

2) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۴ ح ۵۹۸۰ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۷ ح ۱۴۸۳ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۲۶ ح ۳۴۹۷ ، الموطّأ : ج ۱ ص ۲۱۳ ح ۲۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۸۹ ح ۹۹۷۵ وص ۳۷ ح ۷۳۱۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۶۷ ح ۳۸۵۴ وليس فيهما «اللّهمّ ارحمني إن شئت» وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۴ ح ۳۲۵۳ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۷ ح ۱ ، ثواب الأعمال : ص ۱۹۴ ح ۵ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۴ كلّها عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام ، الدعوات : ص ۲۶ ح ۴۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۶ ح ۱۶ .

4) .تاريخ بغداد : ج ۶ ص ۱۵۷ ، الفردوس : ج ۴ ص ۴۶ ح ۶۱۴۶ وفيه «اغفر» بدل «ارحم» وكلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۷ ح ۳۲۱۲ .

5) .كنز العمّال : ج ۵ ص ۳۲ ح ۱۱۹۱۶ نقلاً عن الديلمي عن ابن عبّاس .

• وفي حديث هِرَقْل :عنه صلى الله عليه و آله :أعمِم ؛ [يَعني فِي الدُّعاءِ] فَفَضلُ ما بَينَ العُمومِ وَالخُصوصِ ، كَما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ . (1)* ومنه في دعاء السّمات :عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثٌ لا يَغُلُّ عَلَيهِنَّ قَلبُ مُؤمِنٍ : إِخلاصُ الدَّعوَةِ للّهِِ تَعالى ، وَالنَّصيحَةُ لِوُلاةِ الأَمرِ فِي الحَقِّ حَيثُ كانَ ، وأن يَعُمَّ بِدَعوَتِهِ جَميعَ المُسلِمينَ ، فَإِنَّ الدَّعوَةَ تُحيطُ مِن وَرائِهِم . (2)* وفي بغاله صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :لا يَؤُمَّ رَجُلٌ قَوما فَيَخُصَّ نَفسَهُ بِالدُّعاءِ دونَهُم ؛ فَإِن فَعَلَ فَقَد خانَهُم . (3)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في حديث المعراج :عنه صلى الله عليه و آله :مَن صَلّى بِقَومٍ فَاختَصَّ نَفسَهُ بِالدُّعاءِ ، فَقَد خانَهُم . (4)أيم : في الخبر :الأدب المفرد عن عبد اللّه بن عمرو :قالَ رَجُلٌ : اللّهُمَّ اغفِر لي ولِمُحَمَّدٍ وَحدَنا .

فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لَقَد حَجَبتَها عَن ناسٍ كَثيرٍ ! (5)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :صحيح البخاري عن أبي هريرة :قامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في صَلاةٍ وقُمنا مَعَهُ ، فَقالَ أعرابِيٌّ وهُوَ فِي الصَّلاةِ : اللّهُمَّ ارحَمني ومُحَمَّدا ، ولا تَرحَم مَعَنا أحَدا . .


1) .السنن الكبرى : ج ۳ ص ۱۸۵ ح ۵۳۵۱ ، المراسيل : ص ۱۰۱ ح ۱ ، الفردوس : ج ۲ ص ۲۶ ح ۲۱۶۳ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۵ ح ۳۲۵۹ .

2) .الجعفريّات : ص ۲۲۳ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

3) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۳ ح ۹۰ ، سنن الترمذي : ج ۲ ص ۱۸۹ ح ۳۵۷ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۲۹۸ ح ۹۲۳ وفيه «عبدٌ» بدل «رجلٌ» ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۳۳۰ ح ۲۲۴۷۸ كلّها عن ثوبان ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۱۸۵ ح ۵۳۴۸ ، المعجم الكبير : ج ۸ ص ۱۰۵ ح ۷۵۰۷ كلاهما عن أبي اُمامة نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۵۵ ح ۴۳۹۱۴ .

4) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۸۱ ح ۸۳۱ عن سليمان بن سماعة عن عمّه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۰۰ ح ۱۱۸۷ .

5) .الأدب المفرد : ص ۱۸۹ ح ۶۲۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۶۳۳ ح ۶۸۶۴ وص ۶۸۵ ح ۷۰۷۹ ، موارد الظمآن : ص ۶۰۳ ح ۲۴۳۲ .

۳ / ۱۲ الإكثار

• ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :فَلَمّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، قالَ لِلأَعرابِيِّ : لَقَد حَجَّرتَ واسِعا (1)! (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في ذمّ أهل العالإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام: كانَت فاطِمَةُ عليهاالسلام إذا دَعَت تَدعو لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، ولا تَدعو لِنَفسِها ، فَقيلَ لَها : يا بِنتَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، إنَّكِ تَدعينَ (3)لِلنّاسِ ولا تَدعينَ لِنَفسِكِ ! فَقالَت : الجارُ ثُمَّ الدّارُ . (4)۳ / ۱۲الإِكثارُالكتاب«وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ». (5)

الحديث* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَأَلَ أحَدُكُم فَليُكثِر ؛ فَإِنَّهُ يَسأَلُ رَبَّهُ . (6)* وفي حديث المصارعة :عنه صلى الله عليه و آله :لَقَد بارَكَ اللّهُ لِرَجُلٍ في حاجَةٍ أكثَرَ الدُّعاءَ فيها ، اُعطِيَها أو مُنِعَها . (7)

.


1) .يقال : حجرتُ الأرضَ ، إذا ضربت عليها منارا تمنعها به عن غيرك . و«تحجّرتَ واسعا» أي : ضيّقت ما وسّعه اللّه . وخصصت به نفسك دون غيرك (النهاية : ج ۱ ص ۲۴۱ ـ ۲۴۲ «حجر») .

2) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۲۳۸ ح ۵۶۶۴ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۰۳ ح ۳۸۰ ، سنن الترمذي : ج ۱ ص ۲۷۶ ح ۱۴۷ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۱۴ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۰۱ ح ۴۲۴۰ كلّها نحوه وفي صدرها «دخل أعرابيّ في المسجد ورسول اللّه صلى الله عليه و آله جالس فصلّى ركعتين ثمّ قال : اللّهمّ ...» ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۱۲۵ ح ۷۸۰۷ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲۸ ح ۴۹۳۶ .

3) .في المصدر : «تدعون» في كلا الموضعين ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى .

4) .علل الشرائع : ص ۱۸۲ ح ۲ عن أبي زيد الكحّال عن أبيه ، روضة الواعظين : ص ۳۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۸ ح ۲۰ نقلاً عن مصباح الأنوار عن الإمام الصادق عليه السلام .

5) .الكهف : ۲۸ .

6) .صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۷۲ ح ۸۸۹ ، المعجم الأوسط : ج ۲ ص ۳۰۱ ح ۲۰۴۰ وفيه «تمنّى» بدل «سأل» وكلاهما عن عائشة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۲ ح ۳۱۷۷؛ نثر الدرّ : ج ۱ ص ۲۰۶ وفيه «تمنّى» بدل «سأل» .

7) .شُعب الإيمان : ج ۲ ص ۵۰ ح ۱۱۳۵ ، تاريخ بغداد : ج ۳ ص ۲۹۹ كلاهما عن جابر بن عبد اللّه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۵ ح ۳۱۳۸ .

۳ / ۱۳ الإلحاح

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الكاظم عليه السلامـ مِن دُعاءٍ لَهُ ـ: يا مَن لا يَزيدُهُ كَثرَةُ الدُّعاءِ إلاّ جودا وكَرَما . (1)راجع : ص ۴۴ (فضل الدعاء / سلاح المؤمن) .

۳ / ۱۳الإِلحاحُ* ومن شعر حسّان :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ يُحِبُّ السّائِلَ اللَّحوحَ . (2)* وعن أبي بصير عن أبي الحسن موسى عليه السلام في اعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُلِحّينَ فِي الدُّعاءِ . (3)بأس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آلهـ في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ ـ: يا مَن لا يُبرِمُهُ (4)إلحاحُ المُلِحّينَ . (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الصدقة :الإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللّهُ عَبدا طَلَبَ مِنَ اللّهِ عز و جل حاجَةً فَأَلَحَّ فِي الدُّعاءِ ، استُجيبَ لَهُ أو لَم يُستَجَب لَهُ ، وتَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَأَدْعُواْ رَبِّى عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّى شَقِيًّا» (6). (7)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۸ ح ۲۵ عن زياد القندي ، الغيبة للطوسي : ص ۲۶۱ ح ۲۲۷ عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه «سعةً وعطاءً» بدل «جودا وكرما» ، بحار الأنوار : ج ۵۲ ص ۷ ح ۵ .

2) .عدّة الداعي : ص ۱۴۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۴ ح ۱۶ .

3) .نوادر الاُصول : ج ۲ ص ۱۹ ، مسند الشهاب : ج ۲ ص ۱۴۵ ح ۱۰۶۹ ، معجم السفر : ص ۴۱۴ ح ۱۴۰۳ كلّها عن عائشة؛ الدعوات : ص ۲۰ ح ۱۵ ، جامع الأخبار : ص ۳۶۳ ح ۱۰۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۸ ح ۲۲ وراجع قرب الإسناد : ص ۶ ح ۱۷ .

4) .بَرِمَ به : إذا سئمه ومَلّه (النهاية : ج ۱ ص ۱۲۱ «برم») .

5) .المصباح للكفعمي : ص ۳۴۸ ، البلد الأمين : ص ۴۱۱ ، الكافي : ج ۲ ص ۵۹۴ ح ۳۳ عن أبي بصير ، قرب الإسناد : ص ۶ ح ۱۸ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام وليس فيهما «يا من» ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۵۵ ح ۲ .

6) .مريم : ۴۸ .

7) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۵ ح ۶ عن ابن القدّاح ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۳ ح ۲۰۱۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۸ ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۲۰ ح ۵۵ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۰ ح ۸ .

• وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، إنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللّهَ وهُوَ عَلَيهِ غَضبانُ فَيُعرِضُ عَنهُ ، ثُمَّ يَدعوهُ فَيُعرِضُ عَنهُ ، فَيَقولُ لِمَلائِكَتِهِ : أبى عَبدي أن يَدعُوَ غَيري فَقَدِ استَحيَيتُ مِنهُ ، يَدعوني واُعرِضُ عَنهُ ، اُشهِدُكُم أنّي قَدِ استَجَبتُ لَهُ . (1)* وعنه عليه السلام في الاستسقاء :الإمام عليّ عليه السلام :مَنِ استَدامَ قَرعَ البابِ ولَجَّ وَلَجَ . (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلامـ في دُعاءِ يَومِ الأَربِعاءِ ـ: الحَمدُ للّهِِ الَّذي مَرضاتُهُ فِي الطَّلَبِ إلَيهِ وَالتِماسِ ما لَدَيهِ ، وسَخَطُهُ في تَركِ الإِلحاحِ فِي المَسأَلَةِ عَلَيهِ . (3)بابل : عن جويرية قال :الإمام زين العابدين عليه السلام :يا مَن لا يَحتَقِرُ أهلَ الحاجَةِ إلَيهِ ، ويا مَن لا يُخَيِّبُ المُلِحّينَ عَلَيهِ ، ويا مَن لا يَجبَهُ بِالرَّدِّ أهلَ الدّالَّةِ (4)عَلَيهِ . (5)* وعنه صلى الله عليه و آله في المارقين :عنه عليه السلامـ فِي المُناجاةِ الإِنجيلِيَّةِ ـ: سَيِّدي إنَّ آمالي فيكَ يَتَجاوَزُ آمالَ الآمِلينَ ، وسُؤالي إيّاكَ لا يُشبِهُ سُؤالَ السّائِلينَ ؛ لِأَنَّ السّائِلَ إذا مُنِعَ امتَنَعَ عَنِ السُّؤالِ ، وأنَا فَلا غَناءَ بي عَنكَ في كُلِّ حالٍ . (6)* وعنه صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلام :كانَ أبي يُلِحُّ فِي الدُّعاءِ ، يَقولُ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، حَتّى يَنقَطِعَ النَّفَسُ ، ثُمَّ يَعودُ ، ثُمَّ يَعودُ . (7).

1) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۲۰۸ عن جابر بن عبد اللّه وراجع تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۷ وإرشاد القلوب : ص ۱۸۴ وبحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۵ ح ۱۶ .

2) .غرر الحكم : ح ۹۱۶۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۵۶ ح ۸۲۴۸ .

3) .البلد الأمين : ص ۱۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۹۳ ح ۲۹ .

4) .في الدعاء : «مُدِلاًّ عليك فيما قصدتُ فيه إليك» : هو من الإدلال على من لك عنده منزلة وقرب ، وهو مِن : دلّت المرأةُ وتدلّلت (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۶۰۶ «دلل») .

5) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۸۱ الدعاء ۴۶ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۶۹ ح ۵۰۰ .

6) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۶۹ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

7) .محاسبة النفس لابن طاووس : ص ۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۳۵ ح ۷ .

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه عليه السلام :وَاللّهِ لا يُلِحُّ عَبدٌ مُؤمِنٌ عَلَى اللّهِ عز و جل في حاجَتِهِ ، إلاّ قَضاها لَهُ . (1)* وعنه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل كَرِهَ إلحاحَ النّاسِ بَعضِهِم عَلى بَعضٍ فِي المَسأَلَةِ ، وأحَبَّ ذلِكَ لِنَفسِهِ ، إنَّ اللّهَ عز و جل يُحِبُّ أن يُسأَلَ ويُطلَبَ ما عِندَهُ . (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :لَولا إلحاحُ المُؤمِنينَ عَلَى اللّهِ في طَلَبِ الرِّزقِ ، لَنَقَلَهُم مِنَ الحالِ الَّتي هُم فيها إلى حالٍ أضيَقَ مِنها . (3)بطأ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قرب الإسناد عن مسعدة بن صدقة :قالَ لِجَعفَرٍ عليه السلام قائِلٌ : عَلِّمني دُعاءً ، فَقالَ لَهُ : أينَ أنتَ عَن دُعاءِ الإِلحاحِ... وألِحَّ فِي الطَّلَبِ ؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ إلحاحَ المُلِحّينَ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ . (4)* وعن زينب عليهاالسلام :الإمام الصادق عليه السلام :الدُّعاءُ يَرُدُّ القَضاءَ بَعدَما اُبرِمَ إبراما ، فَأَكثِر مِنَ الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّهُ مِفتاحُ كُلِّ رَحمَةٍ ، ونَجاحُ كُلِّ حاجَةٍ ، ولا يُنالُ ما عِندَ اللّهِ عز و جل إلاّ بِالدُّعاءِ ، وإنَّهُ لَيسَ بابٌ يُكثَرُ قَرعُهُ إلاّ يوشِكُ أن يُفتَحَ لِصاحِبِهِ . (5)* وفي الحديث :عدّة الداعي عن كعب الأحبار :مَكتوبٌ فِي التَّوراةِ : يا موسى ، مَن أحَبَّني لَم يَنسَني ، ومَن رَجا مَعروفي ألَحَّ في مَسأَلَتي . (6)بطح : عن أبي جعفر عليه السلام في الجانّ :عدّة الداعي عن كعب الأحبار :فِي التَّوراةِ : ... ألِحّوا فِي الدُّعاءِ ؛ تَشمَلكُمُ الرَّحمَةُ .

1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۵ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۳ ، فلاح السائل : ص ۱۰۹ ح ۴۷ كلّها عن الوليد بن عقبة الهجري ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۳ ح ۲۰۱۲ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۵ ح ۱۶ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۵ ح ۴ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۳ كلاهما عن أبي الصباح ، تحف العقول : ص ۲۹۳ عن الإمام الباقر عليه السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱ ح ۲۰۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۰ ح ۸ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۲۶۱ ح ۵ و ص ۲۶۴ ح ۱۶ ، التمحيص : ص ۴۹ ح ۸۴ كلاهما نحوه وكلّها عن المفضّل ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۹ ح ۷ .

4) .قرب الإسناد : ص ۶ ح ۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۵۴ ح ۲ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۰ ح ۷ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹ ح ۱۹۸۶ كلاهما عن عبد اللّه بن سنان ، فلاح السائل : ص ۷۶ ح ۱۲ عن عليّ بن عقبة ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۹ ح ۳۳ .

6) .عدّة الداعي : ص ۱۴۳ و ص ۱۸۹ ، أعلام الدين : ص ۳۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۰ ح ۱۱ .

۳ / ۱۴ التّثليث

۳ / ۱۵ السّجود

بطح : عن أبي جعفر عليه السلام في الجانّ :بِالإِجابَةِ ، وتَهنِئكُمُ العافِيَةُ . (1)۳ / ۱۴التَّثليثُ* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :صحيح مسلم عن ابن مسعود :كانَ [ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ] إذا دَعا دَعا ثَلاثا ، وإذا سَأَلَ سَأَلَ ثَلاثا . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :سنن أبي داوود عن ابن مسعود:إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يُعجِبُهُ أن يَدعُوَ ثَلاثا،ويَستَغفِرَ ثَلاثا. (3)* وعن عيسى عليه السلام للحواريّين :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن سَأَلَ اللّهَ الجَنَّةَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، قالَتِ الجَنَّةُ : اللّهُمَّ أدخِلهُ الجَنَّةَ ، ومَنِ استَجارَ مِنَ النّارِ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، قالَتِ النّارُ : اللّهُمَّ أجِرهُ مِنَ النّارِ . (4)۳ / ۱۵السُّجودُ* وعن أبي عبداللّه الحسين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَجَدتُم فَاجتَهِدوا فِي الدُّعاءِ ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ (5)أن يُستَجابَ لَكُم . (6)

.


1) .عدّة الداعي: ص۱۸۹، أعلام الدين:ص۳۲۸، إرشاد القلوب:ص۶۱ نحوه، بحار الأنوار :ج۹۳ ص۳۷۵ ح۱۶.

2) .صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۴۱۸ ح ۱۰۷؛ المواعظ العدديّة : ص ۳۹۴ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۶۲ ح ۵۵ وليس فيه ذيله ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۳۷ ح ۳۵ .

3) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۶ ح ۱۵۲۴ ، عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۳۳۱ ح ۴۵۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۴۸ ح ۳۷۴۴ و ص ۵۳ ح ۳۷۶۹ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۲۰۳ ح ۹۲۳ ، الدعاء للطبراني : ص ۳۶ ح ۵۱ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۸۰ ح ۱۸۰۵۰ .

4) .سنن الترمذي : ج ۴ ص ۷۰۰ ح ۲۵۷۲ ، سنن النسائي : ج ۸ ص ۲۷۹ ، سنن ابن ماجة : ج۲ ص۱۴۵۳ ح ۴۳۴۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۱۲ ح ۱۲۵۸۶ وص ۵۲۱ ح ۱۳۷۵۷ كلاهما نحوه ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۱۷ ح ۱۹۶۰ نحوه وفيه «تعوّذ» و «أعذه» بدل «استجار» و «أجره» ، تاريخ بغداد : ج ۱۱ ص ۳۷۸ ح ۶۲۴۱ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۸ ح ۳۲۱۹ .

5) .قَمَنٌ وقَمِن وقمين : أي خليق وجدير (النهاية : ج ۴ ص ۱۱۱ «قمن») .

6) .سنن النسائي : ج ۲ ص ۲۱۸ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۴۸ ح ۲۰۷ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۳۲ ح ۱۷۶ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۲۴ ح ۱۳۰۰ كلّها عن ابن عبّاس وفيها «أمّا السجود» بدل «إذا سجدتم» ، الدعاء للطبراني : ص ۱۹۶ ح ۶۱۰ عن النعمان بن سعد عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۳۷۷ ح ۴۱۴۶۰؛ معاني الأخبار : ص ۲۷۹ .

• وفي حديث الاحتضار :عنه صلى الله عليه و آله :أقرَبُ ما يَكونُ العَبدُ مِن رَبِّهِ وهُوَ ساجِدٌ ؛ فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ . (1)بطرق : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في دقيانالاُصول الستّة عشر عن سعيد بن يسار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : أدعو وأنَا راكِعٌ أو ساجِدٌ ؟

فَقالَ : نَعَم ، اُدعُ وأنتَ ساجِدٌ ؛ فَإِنَّ أقرَبَ ما يَكونُ العَبدُ إلَى اللّهِ وهُوَ ساجِدٌ ، ادعُ اللّهَ عز و جل لِدُنياكَ وآخِرَتِكَ . (2)بطش : في حديث الصادق عليه السلام لأبان :الكافي عن عبد اللّه بن هلال :شَكَوتُ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام تَفَرُّقَ أموالِنا ، وما دَخَلَ عَلَينا ، فَقالَ : عَلَيكَ بِالدُّعاءِ وأنتَ ساجِدٌ ؛ فَإِنَّ أقرَبَ ما يَكونُ العَبدُ إلَى اللّهِ وهُوَ ساجِدٌ . (3)بطط : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في اُحُد :الكافي عن عبد الرحمن بن سيابة :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : أدعو وأنَا ساجِدٌ ؟ فَقالَ : نَعَم ؛ فَادعُ لِلدُّنيا وَالآخِرَةِ ؛ فَإِنَّهُ رَبُّ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (4)* ومنه حديث الطبيب :الكافي عن جميل بن درّاج عن الإمام الصادق عليه السلام :أقرَبُ ما يَكونُ العَبدُ مِن رَبِّهِ ، إذا دَعا رَبَّهُ وهُوَ ساجِدٌ ، فَأَيَّ شَيءٍ تَقولُ إذا سَجَدتَ ؟ قُلتُ : عَلِّمني جُعِلتُ فِداكَ ما أقولُ .

قالَ : قُل : يا رَبَّ الأَربابِ ، ويا مَلِكَ المُلوكِ ، ويا سَيِّدَ السّاداتِ ، ويا جَبّارَ الجَبابِرَةِ ، ويا إلهَ الآلِهَةِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَل بي كَذا وكَذا . ثُمَّ قُل : فَإِنّي عَبدُكَ ، ناصِيَتي في قَبضَتِكَ . ثُمَّ ادعُ بِما شِئتَ ، وَاسأَلهُ فَإِنَّهُ جَوادٌ ولا يَتَعاظَمُهُ شَيءٌ . (5).


1) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۵۰ ح ۲۱۵ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۸۷۵ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۲۲۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۰۳ ح ۹۴۵۲ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۱۵۹ ح ۲۶۸۶ ، الدعاء للطبراني : ص ۱۹۶ ح ۶۱۲ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۰ ح ۳۳۲۸؛ بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۱۶ ح ۳۱ نقلاً عن جامع البزنطي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «فادع اللّه واسأله الرزق» .

2) .الاُصول الستّة عشر : ص ۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۱۳۱ ح ۶ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۴ ح ۱۱ ، وراجع مستطرفات السرائر : ص ۹۸ ح ۲۰ .

4) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۳ ح ۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۲۹۹ ح ۱۲۰۷ .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۳ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۳۳ ح ۵۸ .

• وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :الإمام الصادق عليه السلام :إذا نَزَلَت بِرَجُلٍ نازِلَةٌ أو شَديدَةٌ ، أو كَرَبَهُ أمرٌ ، فَليَكشِف عَن رُكبَتَيهِ وذِراعَيهِ وَليُلصِقهُما بِالأَرضِ ، وَليُلزِق جُؤجُؤَهُ (1)بِالأَرضِ . ثُمَّ ليَدعُ بِحاجَتِهِ وهُوَ ساجِدٌ . (2)بطل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في فضيلةعنه عليه السلام :إذا أصابَكَ أمرٌ فَبَلَغَ مِنكَ مَجهودَكَ ، فَاسجُد عَلَى الأَرضِ ، وقُل : يا مُذِلَّ كُلِّ جَبّارٍ ، يا مُعِزَّ كُلِّ ذَليلٍ ، قَد وحَقِّكَ بَلَغَ بي مَجهودي ، فَصَلِّ (3)عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وفَرِّج عَنّي . (4)* وعنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :إذا قالَ العَبدُ وهُوَ ساجِدٌ : يا اَللّهُ ، يا رَبّاه ، يا سَيِّداه ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ أجابَهُ تَبارَكَ وتَعالى : لَبَّيكَ عَبدي ، سَل حاجَتَكَ . (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :إنَّ العَبدَ إذا سَجَدَ فَقالَ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، حَتّى يَنقَطِعَ نَفَسُهُ ، قالَ لَهُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى : لَبَّيكَ ، ما حاجَتُكَ ؟ (6)* ومنه في الزيارة :الكافي عن جعفر بن عليّ :رَأَيتُ أبَا الحَسَنِ عليه السلام وقَد سَجَدَ بَعدَ الصَّلاةِ ، فَبَسَطَ ذِراعَيهِ عَلَى الأَرضِ ، وألصَقَ جُؤجُؤَهُ بِالأَرضِ ، في دُعائِهِ . (7).

1) .جُؤجؤ الطائر والسَّفينة : صدرُهما ، والجمع الجآجئ (الصحاح : ج ۱ ص ۳۹ «جأجأ») .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۵۶ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۲۶۰ كلاهما عن هشام بن سالم ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴۶ ح ۲۳۶۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۱۸ ح ۳۵ .

3) .في المصدر : «وصَلِّ» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .

4) .الدعوات : ص ۵۱ ح ۱۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۱۸ ح ۳۴ .

5) .الأمالي للصدوق : ص ۴۹۶ ح ۶۷۷ عن أبي بصير ، روضة الواعظين : ص ۳۵۹ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۴۰ ح ۲۰۸۹ ، عدّة الداعي : ص ۵۲ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۲۷ ح ۴۷ .

6) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۳۳ ح ۹۷۶ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۸ ح ۲۰۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۳۹ ح ۶۲ .

7) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۴ ح ۱۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۸۵ ح ۳۱۱ وفيه «في ثيابه» بدل «في دعائه» .

۳ / ۱۶ حسن الظّنّ بالإجابة

۳ / ۱۶حُسنُ الظَّنِّ بِالإِجابَةِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ عز و جل : عَبدي عِندَ ظَنِّهِ بي ، وأنَا مَعَهُ إذا دَعاني . (1)* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :عنه صلى الله عليه و آله :اُدعُوا اللّهَ وأنتُم موقِنونَ بِالإِجابَةِ ، وَاعلَموا أنَّ اللّهَ لا يَستَجيبُ دُعاءً مِن قَلبٍ غافِلٍ لاهٍ . (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أميرالمؤمالإمام الصادق عليه السلام :إذا دَعَوتَ فَأَقبِل بِقَلبِكَ ، وظُنَّ حاجَتَكَ بِالبابِ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لابن عبّاس :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل لا يَستَجيبُ دُعاءً بِظَهرِ قَلبٍ ساهٍ ؛ فَإِذا دَعَوتَ فَأَقبِل بِقَلبِكَ ، ثُمَّ استَيقِن بِالإِجابَةِ . (4)* ومنه عن الرضا عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلام :اللّهُمَّ إنَّهُ يَحجُبُني عَن مَسأَلَتِكَ خِلالٌ ثَلاثٌ ، وتَحدوني عَلَيها خَلَّةٌ واحِدَةٌ ، يَحجُبُني أمرٌ أمَرتَ بِهِ فَأَبطَأتُ عَنهُ ، ونَهيٌ نَهَيتَني عَنهُ فَأَسرَعتُ إلَيهِ ، ونِعمَةٌ أنعَمتَ بِها عَلَيَّ فَقَصَّرتُ في شُكرِها . ويَحدوني عَلى مَسأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ عَلى مَن أقبَلَ بِوَجهِهِ إلَيكَ ، ووَفَدَ بِحُسنِ ظَنِّهِ إِلَيكَ ، إذ جَميعُ إحسانِكَ تَفَضُّلٌ ، وإذ كُلُّ نِعَمِكَ ابتِداءٌ . (5)

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۵۲۵ ح ۱۰۲۲۸ وص ۶۴۶ ح ۱۰۹۶۱ ، حلية الأولياء : ج ۴ ص ۹۸ كلّها عن أبي هريرة ، الدعاء للطبراني : ص ۲۷ ح ۱۷ ، مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۳۱۴ ح ۳۲۲۰ كلاهما عن أنس .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۷ ح ۳۴۷۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۱ ح ۱۸۱۷ كلاهما عن أبي هريرة ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۵۹۲ ح ۶۶۶۷ عن عبد اللّه بن عمر ، الزهد لابن المبارك (الملحقات) : ص ۲۱ ح ۸۵ عن صفوان بن سليم وكلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۲ ح ۳۱۷۶؛ فلاح السائل : ص ۹۹ ح ۳۶ ، الدعوات : ص ۳۰ ح ۶۱ وليس فيه «غافل» ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۳۷ نحوه ، عدّة الداعي : ص ۱۳۲ وفيه صدره إلى «بالإجابة» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۱ ح ۳۱ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۳ ح ۳ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲ ح ۲۰۱۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۳۲ ، الدعوات : ص ۱۸ ح ۳ وليس فيه «فأقبل بقلبك» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۵ ح ۱ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۳ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۶ كلاهما عن سليمان بن عمرو ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱ ح ۲۰۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۵ ح ۱ .

5) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۵۳ الدعاء ۱۲ .

الباب الرّابع : ما يختتم به الدّعاء

۴ / ۱ آمين

البابُ الرّابِعُ : ما يختتم به الدّعاءُ۴ / ۱آمينَ* ومنه عن ابن عبّاس :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَعا أحَدُكُم فَليُؤَمِّن عَلى دُعائِهِ . (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :عنه صلى الله عليه و آله :«آمينَ» خاتَمُ رَبِّ العالَمينَ عَلى عِبادِهِ المُؤمِنينَ . (2)* وعنه في القائم عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إذا دَعا أحَدُكُم فَليَختِم بِآمينَ ؛ فَإِنَّ آمينَ فِي الدُّعاءِ ، مِثلُ الطّابَعِ عَلَى الصَّحيفَةِ . (3)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :تفسير القرطبي عن ابن عبّاس :سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما مَعنى آمينَ ؟ قالَ : رَبِّ افعَل . (4)* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :سنن أبي داوود عن أبي مصبح المقرائي :كُنّا نَجلِسُ إلى أبي زُهَيرٍ النُّمَيرِيِّ ـ وكانَ مِنَ

.


1) .الفردوس : ج ۱ ص ۳۱۶ ح ۱۲۵۰ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۲ ح ۳۱۸۰ .

2) .الدعاء للطبراني : ص ۸۹ ح ۲۱۹ ، تفسير ابن كثير : ج ۱ ص ۴۹ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۵۵۹ ح ۲۵۱۲ وفيه «على لسان عباده المؤمنين» .

3) .أُسد الغابة : ج ۶ ص ۱۲۰ الرقم ۵۹۱۹ عن أبي زهير الأنماري .

4) .تفسير القرطبي : ج ۱ ص ۱۲۸ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۴۵ ؛ معاني الأخبار : ص ۳۴۹ ح ۱ عن الحسين بن قارن رفعه إلى الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۳ ح ۲ .

• ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :الصَّحابَةِ ـ فَيَتَحَدَّثُ أحسَنَ الحَديثِ ، فَإِذا دَعَا الرَّجُلُ مِنّا بِدُعاءٍ قالَ : اِختِمهُ بِآمينَ ؛ فَإِنَّ آمينَ مِثلُ الطّابَعِ عَلَى الصَّحيفَةِ .

قالَ أبو زُهَيرٍ : اُخبِرُكُم عَن ذلِكَ ؟ خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ لَيلَةٍ فَأَتَينا عَلى رَجُلٍ قَد ألَحَّ فِي المَسأَلَةِ ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَستَمِعُ مِنهُ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «أوجَبَ إن خَتَمَ» . فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : بِأَيِّ شَيءٍ يَختِمُ ؟ قالَ : «بِآمينَ ، فَإِنَّهُ إن خَتَمَ بِآمينَ فَقَد أوجَبَ» .

فَانصَرَفَ الرَّجُلُ الَّذي سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَأَتَى الرَّجُلَ فَقالَ : اِختِم يا فُلانُ بِآمينَ ، وأبشِر . (1)* وعن سدير :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الدّاعي وَالمُؤَمِّنُ فِي الأَجرِ شَريكانِ . (2)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الدرّ المنثور عن عطاء :لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآياتُ : «رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا» (3)فَكُلَّما قالَها جِبريلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : آمينَ رَبَّ العالَمينَ . (4)بطي : عن عليّ بن جعفر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يا سَلمانُ ، إنَّ المُبتَلى مُستَجابُ الدَّعوَةِ ؛ فَادعُ وتَخَيَّر مِنَ الدُّعاءِ ، وَادعُ أنتَ واُؤَمِّنُ أنَا . (5)بظر : عن أبي بكر لرسول قريش :عنه صلى الله عليه و آله :دَعا موسى وأمَّنَ هارونُ عليهماالسلام وأمَّنَتِ المَلائِكَةُ ، فَقالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : «قَدْ .


1) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۴۷ ح ۹۳۸ ، الدعاء للطبراني : ص ۸۹ ح ۲۱۸ ، الإصابة : ج ۷ ص ۱۳۱ الرقم ۹۹۴۷ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۰ ح ۳۲۳۳ ؛ بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۴ ح ۵ نقلاً من خطّ الشهيد عن أبي زهير .

2) .الجعفريّات : ص ۳۱ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، الكافي : ج ۲ ص ۴۸۷ ح ۴ عن السكوني ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۸ ح ۲۰۳۴ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۶ ح ۲۱؛ الفردوس : ج ۲ ص ۲۲۵ ح ۳۰۹۳ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۵ ح ۳۱۹۷ .

3) .البقرة : ۲۸۶ .

4) .الدرّ المنثور : ج ۲ ص ۲۸۶ نقلاً عن عبد بن حميد .

5) .الفردوس : ج ۵ ص ۳۸۷ ح ۸۵۱۰ عن سلمان ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۷ ح ۳۳۶۸ .

بظر : عن أبي بكر لرسول قريش :أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا» (1). (2)* وعن معاوية في محفن بن أبي محفن :صحيح ابن خزيمة عن أنس :كُنّا عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله جُلوسا ، فَقالَ : إنَّ اللّهَ أعطاني خِصالاً ثَلاثَةً . فَقالَ رَجُلٌ مِن جُلَسائِهِ : وما هذِهِ الخِصالُ يا رَسولَ اللّهِ ؟

قالَ : أعطاني صَلاةً فِي الصُّفوفِ ، وأعطانِي التَّحِيَّةَ ؛ إنَّها لَتَحِيَّةُ أهلِ الجَنَّةِ ، وأعطانِي التَّأمينَ ، ولَم يُعطِهِ أحَدا مِنَ النَّبِيّينَ قَبلُ ، إلاّ أن يَكونَ اللّهُ أعطى هارونَ ؛ يَدعو موسى ويُؤَمِّنُ هارونُ . (3)بعث : في أسمائه تعالى :مسائل عليّ بن جعفر :سَأَلتُهُ [ أيِ الإِمامَ الكاظِمَ عليه السلام ] عَنِ الرَّجُلِ يَدعو وحَولَهُ إخوانُهُ ، أيَجِبُ عَلَيهِم أن يُؤَمِّنوا ؟ قالَ : إن شاؤوا فَعَلوا ، وإن شاؤوا سَكَتوا ، فَإِن دَعا بِحَقٍّ وقالَ لَهُم : أمِّنوا ، وَجَبَ عَلَيهِم أن يَفعَلوا . (4).


1) .يونس : ۸۹ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۰ ح ۸ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، الجعفريّات : ص ۷۶ ، النوادر للراوندي : ص ۱۳۷ ح ۱۸۱ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۱۵ ح ۳۵ .

3) .صحيح ابن خزيمة : ج ۳ ص ۳۹ ح ۱۵۸۶ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۲۵ ح ۲۰۵۸۵ نقلاً عن الحارث وابن مردويه و ج ۱۱ ص ۴۱۴ ح ۳۱۹۴۵ نقلاً عن شُعَب الإيمان وكلاهما نحوه .

4) .مسائل عليّ بن جعفر : ص ۱۵۵ ح ۲۱۸ ، قرب الإسناد : ص ۲۹۸ ح ۱۱۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۳ ح ۱ .

توضيح حول قول «آمين» في نهاية الدّعاء

توضيح حول قول «آمين» في نهاية الدّعاءكلمة «آمين» تعني على ما نُقِل في حديث نبويّ شريف «ربّ استجبْ» . من هنا أوصت الأحاديث بذكرها في نهاية دعاء الشخص نفسه ودعاء الآخرين . ومن الخليق ذكره أنّ أئمّة الدين كانوا يكرّرون الكلمة المذكورة بعد دعائهم أو دعاء غيرهم ، وكانوا يفعلون ذلك ثلاث مرّات أحيانا . كما اُثر عن النبيّ صلى الله عليه و آله قوله في دعائه بعد صلاة الظهر : اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ موجِباتِ رَحمَتِكَ . . . اللّهُمَّ لا تَدَع لي ذَنبا إلاّ غَفَرتَهُ . . . ولا حاجَةً هِيَ لَكَ رِضا ولِيَ فيها صَلاحٌ إلاّ قَضَيتَها ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ . (1)وكذلك جاء في «الصحيفة السجّاديّة» عند دعائه عليه السلام لجيرانه وأوليائه : . . . وزِدهُم بَصيرَةً في حَقّي ومَعرِفَةً بِفَضلي ، حَتّى يَسعَدوا بي وأسعَدَ بِهِم آمينَ رَبَّ العالَمينَ . (2)وورد عن الإمام الصادق عليه السلام أيضا في وداع شهر رمضان : . . . وَاجعَلني مِمَّن كَتَبتَهُ في هذَا الشَّهرِ مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ ، المَبرورِ حَجُّهُمُ ، المَغفورِ لَهُم ذَنبُهُم ، المُتَقَبَّلِ عَمَلُهُم ، آمينَ آمينَ آمينَ ، رَبَّ العالَمينَ . (3)لا بدّ من التنبيه طبعا إلى أنّ حكم حالة الصلاة يختلف عن حكم سائر الحالات ، حيث لا يجوز في فقه الإماميّة التلفّظ بكلمة آمين بعد فاتحة الكتاب .

.


1) .فلاح السائل : ص ۳۱۰ ح ۲۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۶۳ ح ۲ .

2) .الصحيفة السجّادية : الدعاء ۲۶ .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۲۴ ح ۲۶۸ ، الإقبال : ج ۱ ص ۴۳۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۸۰ ح ۲ .

۴ / ۲ ما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه

۴ / ۳ مسح الوجه باليدين

۴ / ۲ما شاءَ اللّهُ لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِبعثر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَعَا الرَّجُلُ ، فَقالَ بَعدَما دَعا : ما شاءَ اللّهُ ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ ، قالَ اللّهُ عز و جل : اِستَبسَلَ (1)عَبدي وَاستَسلَمَ لِأَمرِي ، اقضوا حاجَتَهُ . (2)بعج : عن أبي جهل :عنه عليه السلام :ما مِن رَجُلٍ دَعا فَخَتَمَ بِقَولِ : ما شاءَ اللّهُ ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ ، إلاّ اُجيبَت حاجَتُهُ . (3)* ومنه في الإمام الحسين عليه السلام يوم الطفّ :عنه عليه السلام :إذا قالَ العَبدُ : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ ، قالَ اللّهُ عز و جل لِلمَلائِكَةِ : اِستَسلَمَ عَبدِي ، اقضوا حاجَتَهُ . (4)۴ / ۳مَسحُ الوَجهِ بِاليَدَينِ* وعن العسكريّ عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَأَلتُمُ اللّهَ ، فَاسأَلوهُ بِبُطونِ أكُفِّكُم ، ثُمَّ لا تَرُدّوها حَتّى تَمسَحوا بِها وُجوهَكُم ؛ فَإِنَّ اللّهَ جاعِلٌ فيها بَرَكَةً . (5)

.


1) .في القاموس : استبسل : طرح نفسه للحرب يريد أن يقتُل أو يُقتل . وبالجملة هو كناية عن غاية التسليم والانقياد وإظهار العجز في كلّ ما أراد بدون تقدير ربّ العباد (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۲۱۴) .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۱ ح ۱ عن هشام بن سالم ، عدّة الداعي : ص ۱۹۷ وفيه «استبتل» بدل «استبسل» .

3) .ثواب الأعمال : ص ۲۴ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۶۶ ح ۲۸۷ وفيه «اُجيب صاحبه» بدل «اُجيبت حاجته» وكلاهما عن عمران الزعفراني ، روضة الواعظين : ص ۳۵۷ وليس فيهما «لا حول» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۸ ح ۶ .

4) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۳ ح ۱۰۹ عن هشام بن سالم ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۹ ح ۲۳ .

5) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۴ ح ۳۲۵۴ نقلاً عن ابن نصر عن الوليد بن عبد اللّه ، وراجع الدعاء للطبراني : ص ۸۷ ح ۲۱۲ .

• وفي أبي براء :عنه صلى الله عليه و آله :سَلُوا اللّهَ بِبُطونِ أكُفِّكُم ولا تَسأَلوهُ بِظُهورِها ، فَإِذا فَرَغتُم فَامسَحوا بِها وُجوهَكُم . (1)* ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :سنن الترمذي عن عمر بن الخطّاب :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا رَفَعَ يَدَيهِ فِي الدُّعاءِ ، لَم يَحُطَّهُما حَتّى يَمسَحَ بِهِما وَجهَهُ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في قومٍ لحقوا بمعارسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ رَبَّكُم حَيِيٌّ كَريمٌ ، يَستَحيي أن يَرفَعَ العَبدُ يَدَيهِ فَيَرُدَّهُما صِفرا لا خَيرَ فيهِما ، فَإِذا رَفَعَ أحَدُكُم يَدَيهِ فَليَقُل : يا حَيُّ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ ثُمَّ إذا رَدَّ يَدَيهِ فَليُفرِغ ذلِكَ الخَيرَ إلى وَجهِهِ . (3)* وفي كتابه عليه السلام إلى سهل بن حُنيف :الإمام الصادق عليه السلام :ما أبرَزَ عَبدٌ يَدَهُ إلَى اللّهِ العَزيزِ الجَبّارِ ، إلاَّ استَحيَا اللّهُ عز و جل أن يَرُدَّها صِفرا حَتّى يَجعَلَ فيها مِن فَضلِ رَحمَتِهِ ما يَشاءُ ، فَإِذا دَعا أحَدُكُم فَلا يَرُدَّ يَدَهُ حَتّى يَمسَحَ عَلى وَجهِهِ ورَأسِهِ . (4).

1) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۸ ح ۱۴۸۵ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۳۰۱ ح ۳۱۵۱ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۷۲ ح ۳۸۶۶ نحوه ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۰ ح ۱۹۶۸ ، المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۳۲۰ ح ۱۰۷۷۹ كلّها عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۰ ح ۳۲۳۰؛ عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۱۸۱ ح ۲۴۱ .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۶۴ ح ۳۳۸۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۲۷۸ ح ۱۷۹۶۵ عن السائب بن يزيد عن أبيه نحوه ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۱۹ ح ۱۹۶۷ ، مسند البزّار : ج ۱ ص ۲۴۳ ح ۱۲۹ ، معجم السفر : ص ۲۱۲ ح ۶۸۰ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۱۴ ح ۴۸۸۸ .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۳۲۳ ح ۱۳۵۵۷ ، الفردوس : ج ۱ ص ۲۲۱ ح ۸۴۷ كلاهما عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۷ ح ۳۲۶۸ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۱ ح ۲ ، فلاح السائل : ص ۷۸ ح ۱۵ كلاهما عن ابن القدّاح ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۲۵ ح ۹۵۳ عن الإمام الباقر عليه السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹ ح ۱۹۸۸ ، عدّة الداعي : ص ۱۹۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۵ ح ۱۲ .

الباب الخامس : ما ينبغي بعد الدّعاء

۵ / ۱ التّحميد بعد الإجابة

البابُ الخامِسُ : ما ينبغي بعد الدّعاء۵ / ۱التَّحميدُ بَعدَ الإِجابَةِالكتاب«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَـعِيلَ وَ إِسْحَـقَ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ» . (1)

الحديثبعل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صوم الرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَأَلَ أحَدُكُم رَبَّهُ مَسأَلَةً فَتَعَرَّفَ الاِستِجابَةَ، فَليَقُل:الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِعِزَّتِهِ وجَلالِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ . ومَن أبطَأَ عَنهُ مِن ذلِكَ شَيءٌ فَليَقُل : الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ. (2)* وعن الرضا عليه السلام في الزكاة :عنه صلى الله عليه و آله :ما يَمنَعُ أحَدَكُم إذا عَرَفَ الإِجابَةَ مِن نَفسِهِ ، فَشُفِيَ مِن مَرَضٍ أو قَدِمَ مِن

.


1) .إبراهيم: ۳۹ .

2) .الأسماء والصفات : ج ۱ ص ۳۴۲ ح ۲۷۴ ، الدعوات الكبير : ج ۲ ص ۸۶ ح ۳۲۴ وفيه «الإجابة» بدل «الاستجابة» وكلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۲ ح ۳۱۸۲ ، وراجع مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۲۳۹۰ .

۵ / ۲ دعاء الإمام زين العابدين عند استجابة دعائه

• وعن الرضا عليه السلام في الزكاة :سَفَرٍ ، يَقولُ (1): الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِعِزَّتِهِ وجَلالِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ . (2)۵ / ۲دُعاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عِندَ استِجابَةِ دُعائِهِبغت : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الدعوات :كانَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام يَدعو عِندَ استِجابَةِ دُعائِهِ بِهذَا الدُّعاءِ : اللّهُمَّ قَد أكدَى (3)الطَّلَبُ ، وأعيَتِ الحِيَلُ إلاّ عِندَكَ ، وضاقَتِ المَذاهِبُ ، وَامتَنَعَتِ المَطالِبُ ، وعَسِرَتِ الرَّغائِبُ ، وَانقَطَعَتِ الطُّرُقُ إلاّ إلَيكَ ، وتَصَرَّمَتِ الآمالُ ، وَانقَطَعَ الرَّجاءُ إلاّ مِنكَ ، وخابَتِ الثِّقَةُ ، وأخلَفَ الظَّنُّ إلاّ بِكَ ، اللّهُمَّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُنهَجَةً (4)، ومَناهِلَ الرَّجاءِ إلَيكَ مُفَتَّحَةً ، وأعلَمُ أنَّكَ لِمَن دَعاكَ بِمَوضِعِ إجابَةٍ ، ولِلصّارِخِ إلَيكَ بِمَرصَدِ إِغاثَةٍ ، وأنَّ القاصِدَ إلَيكَ لَقَريبُ المَسافَةِ مِنكَ ، ومُناجاةَ العَبدِ إيّاكَ غَيرُ مَحجوبَةٍ عَنِ استِماعِكَ ، وأنَّ فِي اللَّهفِ إلى جودِكَ ، وَالرِّضا بِعِدَتِكَ ، وَالاِستِراحَةِ إلى ضَمانِكَ ، عِوَضا مِن مَنعِ الباخِلينَ ، ومَندوحَةً (5)عَمّا قِبَلَ المُستَأثِرينَ ، ودَرَكا مِن خَيرِ الوارِثينَ ، فَاغفِر بِلا إلهَ إلاّ أنتَ ما مَضى مِن ذُنوبي ، وَاعصِمني فيما بَقِيَ مِن عُمُري ، وَافتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ وجودِكَ الَّتي لا تُغلِقُها عَن أحِبّائِكَ وأصفِيائِكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . (6)

.


1) .في كنز العمّال : «أن يقول» .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۰ ح ۱۹۹۹ عن عائشة ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۷۱۹ ح ۱۷۵۶۰ .

3) .أكدى الرَّجُلُ إذا قلّ خيرُهُ ، وقوله تعالى : «وَ أَعْطَى قَلِيلاً وَ أَكْدَى» (النجم : ۳۴) أي قطع القليل ، وأكدى الحافر إذا بلغ الكُدْيَةَ فلا يمكنه أن يحفر (الصحاح : ج ۶ ص ۲۴۷۱ ـ ۲۴۷۲ «كدى») .

4) .نَهَجَ الأمرُ وأنهَجَ ، إذا وَضَح (النهاية : ج ۵ ص ۱۳۴ «نهج») .

5) .مندوحة : لي عن هذا الأمر مندوحة ومُنتدح ، أي سعَة (الصحاح : ج ۱ ص ۴۰۹ «ندح») .

6) .الدعوات ص ۷۲ ح ۱۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۵۰ ح ۳ .

الباب السّادس : ما لا ينبغي للدّاعي

۶ / ۱ طلب ما لا يعلم أنّه خير له

البابُ السّادِسُ : ما لا ينبغي للدّاعي۶ / ۱طَلَبُ ما لا يَعلَمُ أنَّهُ خَيرٌ لَهُالكتاب«وَ يَدْعُ الاْءِنسَـنُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كَانَ الاْءِنسَـنُ عَجُولاً» . (1)

«قَالَ يَـنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَــلِحٍ فَلاَ تَسْئلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّى أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَـهِلِينَ» . (2)

«وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ» . (3)

الحديث* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :تنبيه الخواطر :فِي الوَحيِ القَديمِ : مِسكينٌ عَبدي ، يَسُرُّهُ ما يَضُرُّهُ . (4)

.


1) .الإسراء : ۱۱ .

2) .هود : ۴۶ .

3) .البقرة : ۲۱۶ .

4) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۱۲ و ص ۱۱۵ وفيه «ابن آدم» بدل «عبدي» ، غرر الحكم : ح ۱۰۶۸۷ نحوه .

• وعنه صلى الله عليه و آله في عمّار :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَسخَطوا نِعَمَ اللّهِ ، ولا تَقتَرِحوا عَلَى اللّهِ ، وإذَا ابتُلِيَ أحَدُكُم في رِزقِهِ ومَعيشَتِهِ فَلا يُحدِثَنَّ شَيئا يَسأَ لُهُ ، لَعَلَّ في ذلِكَ حَتفَهُ وهَلاكَهُ ، ولكِن لِيَقُل : اللّهُمَّ بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ إن كانَ ما كَرِهتُهُ مِن أمري هذا خَيرا لي وأفضَلَ في ديني فَصَبِّرني عَلَيهِ ، وقَوِّني عَلَى احتِمالِهِ ، ونَشِّطني بِثِقلِهِ ، وإن كانَ خِلافُ ذلِكَ خَيرا لي فَجُد عَلَيَّ بِهِ ، ورَضِّني بِقَضائِكَ عَلى كُلِّ حالٍ ، فَلَكَ الحَمدُ . (1)بقر : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :مسند ابن حنبل عن أبي هريرة :جاءَتِ امرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بِها لَمَمٌ (2). فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ادعُ اللّهَ أن يَشفِيَني .

قالَ صلى الله عليه و آله : إن شِئتِ دَعَوتُ اللّهَ أن يَشفِيَكِ ، وإن شِئتِ فَاصبِري ولا حِسابَ عَلَيكِ . قالَت : بَل أصبِرُ ولا حِسابَ عَلَيَّ . (3)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :صحيح البخاري عن عطاء بن أبي رباح :قالَ لِي ابنُ عَبّاسٍ : ألا اُريكَ امرَأَةً مِن أهلِ الجَنَّةِ ؟ قُلتُ : بَلى .

قالَ : هذِهِ المَرأَةُ السَّوداءُ ، أتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَت : إنّي اُصرَعُ وإنّي أتَكَشَّفُ فَادعُ اللّهَ لي .

قالَ : إن شِئتِ صَبَرتِ ولَكِ الجَنَّةُ ، وإن شِئتِ دَعَوتُ اللّهَ أن يُعافِيَكِ .

فَقالَت : أصبِرُ . فَقالَت : إنّي أتَكَشَّفُ فَادعُ اللّهَ أن لا أتَكَشَّفَ ، فَدَعا لَها . (4).


1) .عدّة الداعي : ص ۳۰ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۰۲ نحوه وزاد في آخره «فإنّك إذا قلت ذلك قدّر اللّه لك ذلك ويسّر لك ما هو خير» ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۱۴۹ ح ۴۶ .

2) .اللَّمَم : طرفٌ من الجنون يُلِمُّ بالإنسان : أي يقرب منه ويعتريه (النهاية : ج ۴ ص ۲۷۲ «لمم») .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۴۴ ح ۹۶۹۵ ، صحيح ابن حبّان : ج ۷ ص ۱۷۰ ح ۲۹۰۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۴۳ ح ۷۵۱۱ نحوه ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۳۱۳ ح ۶۷۱۶ .

4) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۱۴۰ ح ۵۳۲۸ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۹۹۴ ح ۵۴ ، الأدب المفرد : ص ۱۵۴ ح ۵۰۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۷۴۲ ح ۳۲۴۰ .

• ومنه عن حبيب بن مظاهر لميثم :بصائر الدرجات عن أبي عوف عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :دَخَلتُ عَلَيهِ فَأَلطَفَني ، وقالَ : إنَّ رَجُلاً مَكفوفَ البَصَرِ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ :

يا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ادعُ اللّهَ أن يَرُدَّ عَلَيَّ بَصَري ، وقالَ : فَدَعَا اللّهَ لَهُ فَرَدَّ عَلَيهِ بَصَرَهُ . ثُمَّ أتاهُ آخَرُ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ادعُ اللّهَ لي أن يَرُدَّ عَلَيَّ بَصَري .

قالَ : فَقالَ : الجَنَّةُ أحَبُّ إلَيكَ أن (1)يُرَدَّ عَلَيكَ بَصَرُكَ . قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، وإنَّ ثَوابَهَا الجَنَّةُ ؟

فَقالَ : إنَّ اللّهَ أكرَمُ مِن أن يَبتَلِيَ عَبدَهُ المُؤمِنَ بِذَهابِ بَصَرِهِ ثُمَّ لا يُثيبَهُ الجَنَّةَ . (2)* وعن العاقب :الإمام عليّ عليه السلام :رُبَّ أمرٍ حَرَصَ الإِنسانُ عَلَيهِ ، فَلَمّا أدرَكَهُ وَدَّ أن لَم يَكُن أدرَكَهُ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :كَم مِن نِعمَةٍ للّهِِ عَلى عَبدِهِ في غَيرِ أمَلِهِ ، وكَم مِن مُؤَمِّلٍ أمَلاً الخِيارُ في غَيرِهِ ، وكَم مِن ساعٍ إلى حَتفِهِ وهُوَ مُبطِئٌ عَن حَظِّهِ . (4)بقط : في الخبر :عنه عليه السلام :إنَّ قوما فيما مَضى قالوا لِنَبِيٍّ لَهُم : اُدعُ لَنا رَبَّكَ يَرفَع عَنَّا المَوتَ . فَدَعا لَهُم فَرَفَعَ اللّهُ عَنهُمُ المَوتَ ، فَكَثُروا حَتّى ضاقَت عَلَيهِمُ المَنازِلُ وكَثُرَ النَّسلُ ، ويُصبِحُ الرَّجُلُ يُطعِمُ أباهُ وجَدَّهُ واُمَّهُ وجَدَّ جَدِّهِ ويُوَضّيهِم ويَتَعاهَدُهُم ، فَشَغَلوا عَن طَلَبِ

المَعاشِ .

فَقالوا : سَل لَنا رَبَّكَ أن يَرُدَّنا إلى حالِنَا الَّتي كُنّا عَلَيها . فَسَأَلَ نَبِيُّهُم رَبَّهُ فَرَدَّهُم إلى حالِهِم . (5).


1) .في بحار الأنوار : «أو» .

2) .بصائر الدرجات : ص ۲۷۲ ح ۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۵ ح ۴ .

3) .عدّة الداعي : ص ۱۷ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۱۳۲ ح ۲۱۰ ، قرب الإسناد : ص ۴۰ ح ۱۲۸ كلاهما عن بكر بن محمّد ، تحف العقول : ص ۳۶۱ ، التمحيص : ص ۵۸ ح ۱۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۴۳ ح ۴۵ .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۲۶۰ ح ۳۶ ، التوحيد : ص ۴۰۱ ح ۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۰۰ ح ۸۳۱ وفيه «ويرضيهم» بدل «ويوضّيهم» وكلّها عن هشام بن سالم ، روضة الواعظين : ص ۵۳۶ وفيها «آجالنا» بدل «حالنا» ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۱۶ ح ۱ .

بقع : عن عليّ بن جعفر :عنه عليه السلام :إنَّ بَني إسرائيلَ أتَوا موسى عليه السلام فَسَأَلوهُ أن يَسأَلَ اللّهَ عز و جل أن يُمطِرَ السَّماءَ عَلَيهِم إذا أرادوا ويَحبِسَها إذا أرادوا ، فَسَأَلَ اللّهَ عز و جل ذلِكَ لَهُم ، فَقالَ اللّهُ عز و جل : ذلِكَ لَهُم يا موسى ، فَأَخبَرَهُم موسى ، فَحَرَثوا ولَم يَترُكوا شَيئا إلاّ زَرَعوهُ ، ثُمَّ استَنزَلُوا المَطَرَ عَلى إرادَتِهِم وحَبَسوهُ عَلى إرادَتِهِم ، فَصارَت زُروعُهُم كَأَنَّهَا الجِبالُ وَالآجامُ (1)، ثُمَّ حَصَدوا وداسوا وذَرّوا فَلَم يَجِدوا شَيئا ، فَضَجّوا إلى موسى عليه السلام وقالوا : إنَّما سَأَلناكَ أن تَسأَلَ اللّهَ أن يُمطِرَ السَّماءَ عَلَينا إذا أرَدنا فَأَجابَنا ، ثُمَّ صَيَّرَها عَلَينا ضَرَرا .

فَقالَ : يا رَبِّ ، إنَّ بَني إسرائيلَ ضَجّوا مِمّا صَنَعتَ بِهِم ، فَقالَ : ومِمَّ ذاكَ يا موسى ؟ قالَ : سَأَلوني أن أسأَلَكَ أن تُمطِرَ السَّماءَ إذا أرادوا ، وتَحبِسَها إذا أرادوا فَأَجَبتَهُم ، ثُمَّ صَيَّرتَها عَلَيهِم ضَرَرا .

فَقالَ : يا موسى ، أنَا كُنتُ المُقَدِّرَ لِبَني إسرائيلَ فَلَم يَرضَوا بِتَقديري ، فَأَجَبتُهُم إلى إرادَتِهِم فَكانَ ما رَأَيتَ . (2)* ومنه عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام :الدعوات :رُوِيَ أنَّ اللّهَ تَعالى أوحى إلى نَبِيٍّ مِنَ الأَنبِياءِ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ ، أنَّ لِرَجُلٍ مِن اُمَّتِهِ ثَلاثَ دَعَواتٍ مُستَجاباتٍ ، فَأَخبَرَ ذلِكَ الرَّجُلَ بِهِ ، فَانصَرَفَ مِن عِندِهِ إلى بَيتِهِ ،

وأخبَرَ زَوجَتَهُ بِذلِكَ ، فَأَلَحَّت عَلَيهِ أن يَجعَلَ دَعوَةً لَها فَرَضِيَ ، فَقالَت : سَلِ اللّهَ أن يَجعَلَني أجمَلَ نِساءِ ذاكَ الزَّمانِ ، فَدَعَا الرَّجُلُ فَصارَت كَذلِكَ .

ثُمَّ إنَّها لَمّا رَأَت رَغبَةَ المُلوكِ وَالشُّبّانِ المُتَنَعِّمينَ فيها مُتَوَفِّرَةً ، زَهِدَت في زَوجِهَا الشَّيخِ الفَقيرِ ، وجَعَلَت تُغالِظُهُ وتُخاشِنُهُ وهُوَ يُداريها ، ولا يَكادُ يُطيقُ نُشوزَها ، فَدَعَا .


1) .الآجام : جمع الاُجُم؛ الحصن (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۸ «أجم») .

2) .الكافي : ج ۵ ص ۲۶۲ ح ۲ عن سدير ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۴۰ ح ۱۷ . وراجع : قصص الأنبياء : ص ۱۸۱ ح ۲۱۶ .

۶ / ۲ الاعتداء

• ومنه عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام :اللّهَ أن يَجعَلَها كَلبَةً ، فَصارَت كَذلِكَ .

ثُمَّ اجتَمَعَ أولادُهُما يَقولونَ : يا أبَتِ ، إنَّ النّاسَ يُعَيِّرونَ بِنا أنَّ اُمَّنا كَلبَةٌ نابِحَةٌ ، وجَعَلوا يَبكونَ ويَسأَلونَهُ أن يَدعُوَ اللّهَ أن يَجعَلَها كَما كانَت ، فَدَعَا اللّهَ تَعالى فَصَيَّرَها مِثلَ الَّذي كانَت فِي الحالَةِ الاُولى ، فَذَهَبَتِ الدَّعَواتُ الثَّلاثُ ضَياعا . (1)۶ / ۲الاِعتِداءُالكتاب«ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» . (2)

الحديثبقل : عن الوليد :الإمام عليّ عليه السلام :إيّاكُم وَالدُّعاءَ بِاللَّعنِ وَالخِزيِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل قَد أحكَمَ في كِتابِهِ ، فَقالَ عز و جل : «ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» ؛ فَمَن تَعَدّى بِدُعائِهِ بِلَعنٍ أو خِزيٍ فَهُوَ مِنَ المُعتَدينَ . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ العَبدَ لَيَكونُ مَظلوما ، فَما يَزالُ يَدعو حَتّى يَكونُ ظالِما (4). (5)بقي : في أسماء اللّه تعالى :سنن أبي داوود عن عطاء عن عائشة ، قالت :سُرِقَت مِلحَفَةٌ لَها ، فَجَعَلَت تَدعو عَلى مَن

.


1) .الدعوات : ص ۳۸ ح ۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۶ ح ۱۰ . وراجع الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۶۰۸ .

2) .الأعراف : ۵۵ .

3) .الجعفريّات : ص ۲۲۶ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

4) .ذكر العلاّمة المجلسي قدس سره ستّة أوجه في معنى هذا الحديث : منها أنّ العبد يفرط في الدعاء على من ظلمه بظلم يسير فيدعو عليه بالموت وغيره ، ومنها أنّه يدعو على العدوّ المؤمن بالابتلاء ، وهذا ممّا لا يرضى به اللّه عز و جل (راجع مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۳۰۵ و ۳۰۶) .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۳۳۳ ح ۱۷ ، ثواب الأعمال : ص ۳۲۳ ح ۱۳ كلاهما عن هشام بن سالم ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲۱ ح ۲۳۲۷ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۵ ح ۴ .

بقي : في أسماء اللّه تعالى :سَرَقَها ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : لا تُسَبِّخي (1)عَنهُ . (2)* وفي المؤمن :مسند ابن حنبل عن مولى لسعد :إنَّ سَعدا سَمِعَ ابنا لَهُ يَدعو وهُوَ يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ الجَنَّةَ ونَعيمَها وإستَبرَقَها ، ونَحوا مِن هذا ، وأعوذُ بِكَ مِنَ النّارِ وسَلاسِلِها وأغلالِها .

فَقالَ : لَقَد سَأَلتَ اللّهَ خَيرا كَثيرا ، وتَعَوَّذتَ بِاللّهِ مِن شَرٍّ كَثيرٍ ! وإنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّهُ سَيَكونُ قَومٌ يَعتَدونَ فِي الدُّعاءِ ، وقَرَأَ هذِهِ الآيَةَ : «ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» ، وإنَّ حَسبَكَ أن تَقولَ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ الجَنَّةَ وما قَرَّبَ إلَيها مِن قَولٍ أو عَمَلٍ ، وأعوذُ بِكَ مِنَ النّارِ وما قَرَّبَ إلَيها مِن قَولٍ أو عَمَلٍ . (3)* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :مسند ابن حنبل عن أبي نعامة :إنَّ عَبدَ اللّهِ بنَ مُغَفَّلٍ [قالَ لاِبنِهِ :] . . . يا بُنَيَّ سَلِ اللّهَ الجَنَّةَ وتَعَوَّذهُ مِنَ النّارِ ؛ فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : سَيَكونُ بَعدي قَومٌ مِن هذِهِ الاُمَّةِ يَعتَدونَ فِي الدُّعاءِ وَالطَّهورِ . (4).


1) .أي لا تُخفّفي عنه الإثم الذي استحقّه بالسَّرقة (النهاية : ج ۲ ص ۳۳۲ «سبخ») .

2) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۰ ح ۱۴۹۷ و ج ۴ ص ۲۷۸ ح ۴۹۰۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۹۷ ح ۲۴۲۳۸ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۹۳ ح ۲ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۵ ح ۳۳۰۲ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۳۶۵ ح ۱۴۸۳ ، وراجع سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۷ ح ۱۴۸۰ .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۶۲۹ ح ۱۶۸۰۱ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۷۱ ح ۳۸۶۴ وليس فيه «والطهور» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۴ ح ۹۷۹ كلاهما نحوه .

توضيح حول الاعتداء في الدّعاء

توضيح حول الاعتداء في الدّعاءمن الاُمور التي لايحسُن للداعي فعلُها الاعتداء ، أي : تجاوز الحدّ في الدعاء . قال تعالى : «ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» . (1)فهذه الآية توصي المؤمنين أن يدعوا ربّهم (علانيةً و) سرّا ويطلبوا منه حاجاتهم ، ولكن ليس لهم أن يتجاوزوا الحدّ في دعائهم وطلبهم من اللّه تعالى . ويُثار هنا سؤال ، وهو : ما حدّ الدعاء الذي يُذَمُّ تجاوزُه ولا يُحبُّ اللّهُ متجاوزَه؟ حدّ الدعاء هو الاكتفاء بالطلبات المنطقيّة المشروعة ، ورعاية الأدب في بيانها وعرضها على اللّه سبحانه . ومن هنا ، فطرح الطلبات غير المعقولة والمشروعة الخالية من الأدب في القول وفي كلّ عمل يُذمّ عليه الداعي يُعدّ تجاوزا عن حدّ الدعاء . في ضوء ذلك ، من طلب من اللّه تعالى شيئا رافعا صوته بوقاحةٍ وصلافةٍ ، أو مَن دعا على أحد لا يستحقّ الدعاء عليه أو أكثر ممّا يستحقّ ، أو طلب من اللّه حاجة غير مشروعة كقطع الرحم ، أو طلب شيئا بعيدا عن المنطق كأن يدعو بهلاك نفسه أو بفناء السماوات والأرض ، فهؤلاء تجاوزوا حدود الدعاء حقّا .

.


1) .الأعراف : ۵۵ .

لكنّنا ينبغي أن نلتفت إلى أنّ تجاوز حدّ الدعاء لا يعني نفي الهمّة العالية في الدعاء والطلبات الكبيرة المعقولة ، فالهمّة العالية غير مذمومة في الدعاء ، بل هي على العكس ممدوحة مطلوبة . (1)من هنا ، لا يصحّ تفسير سعد وعبد اللّه بن مغفّل للاعتداء الوارد في الحديث ۳۷۷ والحديث ۳۷۸ بطلب «الخير الكثير» والتعوّذ من «الشرّ الكثير» .

.


1) .راجع : ص ۱۰۹ ـ ۱۱۲ (علوّ الهمّة وعظم المسألة) .

۶ / ۳ الاستعجال

۶ / ۳الاِستِعجالُ* وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يُستَجابُ لِأَحَدِكُم ما لَم يَعجَل ؛ يَقولُ : دَعَوتُ فَلَم يُستَجَب لي . (1)* وعن فاطمة عليهاالسلام :سنن الترمذي عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ يَرفَعُ يَدَيهِ حَتّى يَبدُوَ إبطُهُ ، يَسأَلُ اللّهَ مَسأَلَةً ، إلاّ آتاها إيّاهُ ما لَم يَعجَل .

قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، وكَيفَ عَجَلَتُهُ ؟

قالَ : يَقولُ : قَد سَأَلتُ وسَأَلتُ ولَم اُعطَ شَيئا . (2)بكأ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :مسند ابن حنبل عن أنس عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَزالُ العَبدُ بِخَيرٍ ما لَم يَستَعجِل ، قالوا : يا رَسولَ اللّهِ كَيفَ يَستَعجِلُ ؟

قالَ : يَقولُ : دَعَوتُ رَبّي فَلَم يُستَجَب لي . (3)بكت : عن أبي عبداللّه عليه السلام :صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَزالُ يُستَجابُ لِلعَبدِ ما لَم يَدعُ بِإِثمٍ أو قَطيعَةِ رَحِمٍ ما لَم يَستَعجِل .

قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، مَا الاِستِعجالُ ؟

قالَ : يَقولُ : قَد دَعَوتُ ، وقَد دَعَوتُ ، فَلَم أرَ يَستَجيبُ لي ، فَيَستَحسِرُ (4)عِندَ ذلِكَ

.


1) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۵ ح ۵۹۸۱ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۵ ح ۲۷۳۵ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۸ ح ۱۴۸۴ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۶۴ ح ۳۳۸۷ ، الموطّأ : ج ۱ ص ۲۱۳ ح ۲۹ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۹ ح ۳۲۲۲ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۲۳۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۱ ح ۹ .

2) .سنن الترمذي (طبعة دار الفكر) : ج ۵ ص ۳۴۸ ح ۳۶۱۹ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۲ ح ۳۲۴۱ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۸۵ ح ۱۳۰۰۷ و ص ۴۲۰ ح ۱۳۱۹۷ ، المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۶۵ ح ۲۴۹۷ و ج ۶ ص ۱۰۰ ح ۵۹۲۲ ، مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۲۱۲ ح ۲۸۵۸ ، حلية الأولياء : ج ۶ ص ۳۰۹ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۵ ح ۳۲۵۷؛ تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۶ ، إرشاد القلوب : ص ۱۸۴ كلاهما نحوه .

4) .أي يملّ؛ وهو استفعال في حسر إذا أعيا وتعب (النهاية : ج ۱ ص ۳۸۴ «حسر») .

بكت : عن أبي عبداللّه عليه السلام :ويَدَعُ الدُّعاءَ . (1)* ومنه ما في حديث المشركين :مسند إسحاق بن راهويه عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن أحَدٍ يَدعُو اللّهَ بِشَيءٍ إلاَّ استَجابَ لَهُ ؛ إمّا أن يُعَجِّلَهُ وإمّا أن يُكَفِّرَ عَنهُ مِن خَطاياهُ بِمِثلِ ما دَعا ، ما لَم يَدعُ بِإِثمٍ أو قَطيعَةِ رَحِمٍ ، أو يَستَعجِل .

قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ! وكَيفَ يَستَعجِلُ ؟

قالَ : يَقولُ : دَعَوتُ رَبّي فَلَم يَستَجِب لي ، أو ما اُغنيتُ شَيئا . (2)بكر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الجمعة :الأدب المفرد عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن مُؤمِنٍ يَنصِبُ وَجهَهُ إلَى اللّهِ يَسأَلُ مَسأَلَةً، إلاّ أعطاهُ إيّاها،إمّا عَجَّلَها لَهُ فِي الدُّنيا،وإمّا ذَخَرَها لَهُ فِي الآخِرَةِ ، ما لَم يَعجَل.

قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، وما عَجَلَتُهُ ؟

قالَ : يَقولُ : دَعَوتُ ودَعَوتُ ، ولا أراهُ يُستَجابُ لي . (3)* ومنه عن ابن عبّاس :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَقولُ أحَدُكُم : قَد دَعَوتُ فَلَم يُستَجَب لي . (4)* ومنه عن عبداللّه بن الحسن :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ العَبدَ إذا دَعا ، لَم يَزَلِ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ في حاجَتِهِ ما لَم يَستَعجِل. (5)* وفي الخبر :الكافي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام :لا يَزالُ المُؤمِنُ بِخَيرٍ ورَجاءٍ رَحمَةً مِنَ اللّهِ عز و جل ما لَم يَستَعجِل ، فَيَقنَطَ ويَترُكَ الدُّعاءَ . .


1) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۶ ح ۹۲ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۴۹۲ ح ۶۴۲۹ ، الأدب المفرد : ص ۱۹۷ ح ۶۵۵ ، حلية الأولياء : ج ۷ ص ۲۴۹ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۲ ح ۳۲۴۰ .

2) .مسند إسحاق بن راهويه : ج ۱ ص ۳۲۱ ح ۳۰۶ .

3) .الأدب المفرد : ص ۲۱۳ ح ۷۱۱ ، شُعَب الإيمان : ج ۲ ص ۴۷ ح ۱۱۲۶ نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۰ ح ۳۱۷۰ .

4) .حلية الأولياء : ج ۷ ص ۲۶۰ عن أنس .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۴ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۱ كلاهما عن عبدالعزيز الطويل ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۳ ح ۱۶ .

۶ / ۴ التّكلّف في السّجع

• وفي الخبر :قُلتُ لَهُ : كَيفَ يَستَعجِلُ ؟

قالَ : يَقولُ : قَد دَعَوتُ مُنذُ كَذا وكَذا ، وما أرَى الإِجابَةَ . (1)* وفي ليلة المبيت :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ العَبدَ إذا عَجَّلَ فَقامَ لِحاجَتِهِ ، يَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : أما يَعلَمُ عَبدي أنّي أنَا اللّهُ الَّذي أقضِي الحَوائِجَ . (2)۶ / ۴التَّكَلُّفُ فِي السَّجعِ* ومنه سأل رجلٌ أمير المؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إيّاكُم وَالسَّجعَ فِي الدُّعاءِ ، حَسبُ أحَدِكُم أن يَقولَ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ الجَنَّةَ وما قَرَّبَ إلَيها مِن قَولٍ وعَمَلٍ،وأعوذُ بِكَ مِنَ النّارِ وما قَرَّبَ إلَيها مِن قَولٍ [أو عَمَلٍ] (3). (4)* وعن أبي جعفر عليه السلام :صحيح البخاري عن ابن عبّاس :فَانظُرِ السَّجعَ مِنَ الدُّعاءِ فَاجتَنِبهُ ؛ فَإِنّي عَهِدتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأصحابَهُ لا يَفعَلونَ إلاّ ذلِكَ (5)

. (6)* وسأل رجلٌ أميرالمؤمنين عليه السلام :مسند ابن حنبل عن عائشةـ لاِبنِ السّائِبِ قاصِّ أهلِ مَكَّةَ ـ: اِجتَنِبِ السَّجعَ مِنَ الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأصحابَهُ كانوا لا يَفعَلونَ ذلِكَ . (7)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۰ ح ۸ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۸ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۴۴ ح ۳۴۶ عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۴ ح ۱۶ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۴ ح ۲ عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ، عدّة الداعي : ص ۱۴۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۶۶۴ ح ۱۳۹۱ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۷۹ كلاهما عن هشام وليس فيهما «اللّه الذي» ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۴۹ ح ۴۲ .

3) .سقط ما بين المعقوفين من المصدر وأثبتناه من شرح نهج البلاغة .

4) .ربيع الأبرار : ج ۲ ص ۲۲۹ ، شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۱۹۶ ، وراجع إحياء علوم الدين : ج ۱ ص ۵۵ .

5) .قال البخاري بعد نقل الخبر : «يعني : لا يفعلون إلاّ ذلك الاجتناب» .

6) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۴ ح ۵۹۷۸ .

7) .مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۳۹ ح ۲۵۸۷۸ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۲۳ ح ۳ ، مسند أبي يعلى : ج ۴ ص۲۸۵ ح۴۴۵۸ نحوه، مسند إسحاق بن راهويه : ج۳ ص۹۳۳ ح۱۶۳۴ ، كنز العمّال : ج۲ ص۶۲۸ ح۴۹۳۸.

كلام حول استعمال فنّ الأدب في الدّعاء

كلام حول استعمال فنّ الأدب في الدّعاءإنَّ الدّراسة للأدعية المأثورة عن النبيّ وأهل البيت عليهم السلام (1)تدلّ على أنّها لم تزخر بأسمى المفاهيم المعرفيّة في محتواها فحسب ، بل إنّ كثيرا منها يعدّ من الروائع الأدبيّة لعصر صدر الإسلام في جمالها و جاذبيّة ألفاظها أيضا . وإنّ استخدام الفنون الأدبيّة في صياغة ألفاظ الدعاء في الأساس يزيد من جاذبيّتها ، ويعزّز ارتباط الداعي باللّه تعالى أكثر فأكثر . من هنا فإنّ القصد من النهي عن السجع في الدعاء الذي جاء في الأحاديث الملحوظة تكلّف الإنسان في سبك الألفاظ الجميلة واستعمال المحسِّنات اللفظيّة والمعنويّة، ولا سيّما عند قراءة الدعاء، فلا تُبقي للداعي خشوعا، كما انّها تغاير روح الدعاء . وفي هذا الشأن يقول المحدّث الكبير والفقيه الربّانيّ الفيض الكاشانيّ : «اعلم أنّ المراد من السجع هو المتكلَّف من الكلام؛ فإنّ ذلك لا يلائم الضراعة والذلّة ، وإلاّ ففي الأدعية المأثورة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله كلمات متوازنة ، لكنّها غير متكلّفة ، كقوله صلى الله عليه و آله : «أسأَ لُكَ الأَمنَ يَومَ الوَعيدِ ، وَالجَنَّةَ يَومَ الخُلودِ مَعَ المُقَرَّبينَ الشُّهودِ ، وَالرُّكَّعِ السُّجودِ ، وَالموفينَ بِالعُهودِ ، إنَّكَ رَحيمٌ وَدودٌ ، وأنتَ تَفعَلُ ما تُريدُ» ، وأمثال ذلك ، فليقتصر على المأثور من الدعوات ، أو ليلتمس بلسان التضرّع من غير سجع ولا تكلّف ، فالتضرّع هو المحبوب عند اللّه » . (2)

.


1) .سنتعرّض لهذا الموضوع قريبا في نهج الدعاء إن شاء اللّه تعالى .

2) .المحجّة البيضاء : ج ۲ ص ۲۹۳ .

۶ / ۵ استكثار المطلوب

۶ / ۵اِستِكثارُ المَطلوبِ* وفي كتابه عليه السلام لشريح :الإمام الباقر عليه السلام :لا تَستَكثِروا شَيئا مِمّا تَطلُبونَ ؛ فَما عِندَ اللّهِ أكثَرُ مِمّا تُقَدِّرونَ . (1)* وعنه عليه السلامفي الصوم :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ تَعالى : يا عِبادي كُلُّكُم ضالٌّ إلاّ مَن هَدَيتُهُ ؛ فَسَلونِي الهُدى أهدِكُم ، وكُلُّكُم فَقيرٌ إلاّ مَن أغنَيتُ ؛ فَسَلوني أرزُقكُم ، وكُلُّكُم مُذنِبٌ إلاّ مَن عافَيتُ ؛ فَمَن عَلِمَ مِنكُم أنّي ذو قُدرَةٍ عَلَى المَغفِرَةِ فَاستَغفَرَني غَفَرتُ لَهُ ولا اُبالي .

ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم ، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ ، اجتَمَعوا عَلى أتقى قَلبِ عَبدٍ مِن عِبادي ، ما زادَ ذلِكَ في مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ !

ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم ، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ ، اجتَمَعوا عَلى أشقَى قَلبِ عَبدٍ مِن عِبادي ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ !

ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم ، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ ، اجتَمَعوا في صَعيدٍ واحِدٍ ، فَسَأَلَ كُلُّ إنسانٍ مِنكُم ما بَلَغَت اُمنِيَّتُهُ ، فَأَعطَيتُ كُلَّ سائِلٍ مِنكُم ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي إلاّ كَما لَو أنَّ أحَدَكُم مَرَّ بِالبَحرِ فَغَمَسَ فيهِ إبرَةً ثُمَّ رَفَعَها إلَيهِ ؛ ذلِكَ بِأَنّي جَوادٌ ماجِدٌ ، أفعَلُ ما اُريدُ ، عَطائي كَلامٌ ، وعَذابي كَلامٌ ، إنَّما أمري لِشَيءٍ إذا أرَدتُهُ أن أقولَ لَهُ : كُن ، فَيَكونُ . (2)بلج : عن اُمّ معبد في صفة النبيّ صلى الله عليه وعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ يَقولُ : ... ولَو أنَّ قُلوبَ عِبادِي اجتَمَعَت عَلى قَلبِ أسعَدِ عَبدٍ لي ، ما زادَ ذلِكَ [ في سُلطاني جَناحَ بَعوضَةٍ ، ولَو أنّي أعطَيتُ كُلَّ عَبدٍ ما سَأَلَني ما كانَ ذلِكَ ] (3)إلاّ

.


1) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹۷ ح ۲۲۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۶ ح ۹ .

2) .سنن الترمذي : ج ۴ ص ۶۵۶ ح ۲۴۹۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۴۲۲ ح ۴۲۵۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۸۵ ح ۲۱۴۲۵ كلّها عن أبي ذرّ ، المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۱۶۵ ح ۷۱۶۹ عن أبي موسى الأشعري وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۲۵ ح ۴۳۵۹۱؛ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۴۲ ح ۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۳ ح ۲۰ .

3) .ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار ، والظاهر أنّه سقط من طبعة الأمالي المعتمدة لدينا .

بلج : عن اُمّ معبد في صفة النبيّ صلى الله عليه ومِثلَ إبرَةٍ جاءَ بِها عَبدٌ مِن عِبادي فَغَمَسَها فِي بَحرٍ ، وذلِكَ أنَّ عَطائي كَلامٌ ، وعِدَتي كَلامٌ ، وإنَّما أقولُ لِلشَّيءِ : كُن فَيَكونُ . (1)* ومنه عن الوالبيّة في صفة الإمام الباقر عليه السعنه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ إلى بَعضِ أنبِيائِهِ : ... لَو أنَّ أهلَ سَبَعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعا فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنَا قَيِّمُهُ ؟! (2)* ومنه عن ابن مهزيار في صفة صاحب الأمر عليه السلاعنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : يا عِبادي ، كُلُّكُم جائِعٌ إلاّ مَن أطعَمتُهُ ، فَاستَطعِموني اُطعِمكُم . يا عِبادي ، كُلُّكُم عارٍ إلاّ مَن كَسَوتُهُ ، فَاستَكسوني أكسُكُم . يا عِبادي ، إنَّكُم تُخطِئونَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ وأنَا أغفِرُ الذُّنوبَ جَميعا ، فَاستَغفِروني أغفِر لَكُم . يا عِبادي ، إنَّكُم لَن تَبلُغوا ضَرّي فَتَضُرّوني ، ولَن تَبلُغوا نَفعي فَتَنفَعوني . يا عِبادي ، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم،وإنسَكُم وجِنَّكُم كانوا عَلى أتقى قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنكُم،ما زادَ ذلِكَ في مُلكي شَيئا . يا عِبادي ، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وإنسَكُم وجِنَّكُم ، كانوا عَلى أفجَرِ قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ،ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي شَيئا. يا عِبادي، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وإنسَكُم وجِنَّكُم قاموا في صَعيدٍ واحِدٍ ، فَسَأَلوني فَأَعطَيتُ كُلَّ إنسانٍ مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِمّا عِندي إلاّ كَما يَنقُصُ المِخيَطُ إذا اُدخِلَ البَحرَ . يا عِبادي ، إنَّما هِي أعمالُكُم اُحصيها لَكُم ثُمَّ اُوَفّيكُم إيّاها ، فَمَن وَجَدَ خَيرا فَليَحمَدِ اللّهَ ، ومَن وَجَدَ غَيرَ ذلِكَ فَلا يَلومَنَّ إلاّ نَفسَهُ . (3)راجع : ص ۱۰۹ (علوّ الهمّة وعِظَم المسألة) .

.


1) .الأمالي للطوسي : ص ۶۷۵ ح ۱۴۲۴ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۸۲ كلاهما عن الفضيل بن يسار عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۳۶ ح ۴۸ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۵۸۴ ح ۱۲۰۸ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۴ كلاهما عن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۳ ح ۳۹؛ كنز العمّال : ج ۶ ص ۶۲۹ ح ۱۷۱۴۵ نقلاً عن ابن النجّار نحوه .

3) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۹۹۴ ح ۵۵ ، الأدب المفرد : ص ۱۴۹ ح ۴۹۰ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۶۹ ح ۷۶۰۶ ، السنن الكبرى : ج ۶ ص ۱۵۴ ح ۱۱۵۰۳ ، حلية الأولياء : ج ۵ ص ۱۲۵ ، تاريخ دمشق : ج ۲۶ ص ۱۳۸ ح ۵۵۱۱ كلّها عن أبي ذرّ نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۲۴ ح ۴۳۵۹۰ .

۶ / ۶ استصغار الحاجة

۶ / ۶اِستِصغارُ الحاجَةِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لِيَسأَل أحَدُكُم رَبَّهُ حاجَتَهُ كُلَّها ، حَتّى يَسأَلَ شِسعَ نَعلِهِ إذَا انقَطَعَ . (1)بلد : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :لِيَسأَل أحَدُكُم رَبَّهُ حاجَتَهُ،حَتّى يَسأَلَهُ المِلحَ،وحَتّى يَسأَلَهُ شِسعَ نَعلِهِ إذَا انقَطَعَ. (2)* وعنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :سَلُوا اللّهَ عز و جل ما بَدا لَكُم مِن حَوائِجِكُم ، حَتّى شِسعِ نَعلِ أحَدِكُم ؛ فَإِنَّهُ إن لَم يُيَسِّرهُ لَم يَتَيَسَّر . (3)بلدح : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في مصقلة بن هبعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أحَبَّ شَيئا لِنَفسِهِ وأبغَضَهُ لِخَلقِهِ ؛ أبغَضَ لِخَلقِهِ المَسأَلَةَ ، وأحَبَّ لِنَفسِهِ أن يُسأَلَ . ولَيسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَى اللّهِ عز و جل مِن أن يُسأَلَ ، فَلا يَستَحيي أحَدُكُم أن يَسأَلَ اللّهَ ولَو بِشِسعِ نَعلٍ . (4)* وفي صلح الحديبية :عدّة الداعي :فِي الحَديثِ القُدسِيِّ : يا موسى ، سَلني كُلَّ ما تَحتاجُ إلَيهِ ، حَتّى عَلَفَ شاتِكَ ، ومِلحَ عَجينِكَ . (5)

.


1) .سنن الترمذي (طبعة دار الفكر) : ج ۵ ص ۳۴۹ ح ۳۶۲۳ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۷۷ ح ۸۹۴ و ۸۹۵ ، مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۳۷۱ ح ۳۳۹۰ ، عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۱۲۸ ح ۳۵۴ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۵ ح ۳۱۳۹؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱۹۹۷ ، إرشاد القلوب : ص ۱۴۸ وزاد في صدره «إنّ اللّه سبحانه وتعالى يغضب إذا ترك سؤاله» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۵ ح ۲۳ .

2) .سنن الترمذي (طبعة دار الفكر) : ج ۵ ص ۳۴۹ ح ۳۶۲۴ عن ثابت البناني ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۵ ح ۳۱۴۰ .

3) .الفردوس : ج ۲ ص ۳۰۵ ح ۳۳۷۸ عن ابن عبّاس ، مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۳۱۲ ح ۴۵۴۲ عن عائشة من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۶ ح ۳۱۴۲؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱۹۹۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۵ ح ۲۳ .

4) .الكافي : ج ۴ ص ۲۰ ح ۴ عن إبراهيم بن عثمان عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۷۰ ح ۱۷۵۵ .

5) .عدّة الداعي : ص ۱۲۳ ، المجتنى : ص ۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۳ ح ۳۹ .

۶ / ۷ تعليم اللّه مصلحته!

بلس : في الحديث :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أخفى أربَعَةً في أربَعَةٍ : أخفى رِضاهُ في طاعَتِهِ ؛ فَلا تَستَصغِرَنَّ شَيئا مِن طاعَتِهِ ؛ فَرُبَّما وافَقَ رِضاهُ وأنتَ لا تَعلَمُ ، وأخفى سَخَطَهُ في مَعصِيَتِهِ ؛ فَلا تَستَصغِرَنَّ شَيئا مِن مَعصِيَتِهِ ؛ فَرُبَّما وافَقَ سَخَطَهُ مَعصِيَتُهُ وأنتَ لا تَعلَمُ ، وأخفى إجابَتَهُ في دَعوَتِهِ ؛ فَلا تَستَصغِرَنَّ شَيئا مِن دُعائِهِ ؛ فَرُبَّما وافَقَ إجابَتَهُ وأنتَ لا تَعلَمُ ، وأخفى وَلِيَّهُ في عِبادِهِ ؛ فَلا تَستَصغِرَنَّ عَبدا مِن عَبيدِ اللّهِ ؛ فَرُبَّما يَكونُ وَلِيَّهُ وأنتَ لا تَعلَمُ . (1)* ومنه الحديث :الإمام الباقر عليه السلام :لا تُحَقِّروا صَغيرا مِن حَوائِجِكُم ؛ فَإِنَّ أحَبَّ المُؤمِنينَ إلَى اللّهِ تَعالى أسأَ لُهُم . (2)* ومنه عن الرضا عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :عَلَيكُم بِالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّكُم لا تَقَرَّبونَ بِمِثلِهِ ، ولا تَترُكوا صَغيرَةً لِصِغَرِها أن تَدعوا بِها ، إنَّ صاحِبَ الصِّغارِ هُوَ صاحِبُ الكِبارِ . (3)۶ / ۷تَعليمُ اللّهِ مَصلَحَتَهُ!* وفي الخبر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : يَا بنَ آدَمَ ، أطِعني فيما أمَرتُكَ ، ولا تُعَلِّمني ما يُصلِحُكَ . (4)

.


1) .الخصال : ص ۲۰۹ ح ۳۱ ، كمال الدين : ص ۲۹۶ ح ۴ ، معاني الأخبار : ص ۱۱۲ ح ۱ كلّها عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۳ ح ۴ .

2) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹۷ ح ۲۲۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۶ ح ۹ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۷ ح ۶ ، الأمالي للمفيد : ص ۲۰ ح ۹ وفيه «تسلوها» بدل «تدعو بها» وكلاهما عن سيف التمّار ، عدّة الداعي : ص ۱۲۳ وفيه «إلى اللّه بمثله» بدل «بمثله» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۳ ح ۳۹ .

4) .الخصال : ص ۴ ح ۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۹۸ ح ۵۱۳ عن وهب بن وهب عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۱۹ ح ۳؛ ربيع الأبرار : ج ۴ ص ۳۷۳ من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله وفيه «في التوراة : يا بن آدم ...» . وراجع : قرب الإسناد : ص ۱۱۸ ح ۴۱۳ .

۶ / ۸ طلب الموت

بلط : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المعراالإمام عليّ عليه السلام :قالَ اللّهُ عز و جل مِن فَوقِ عَرشِهِ : يا عِبادي ، أطيعوني فيما أمَرتُكُم بِهِ ، ولا تُعَلِّموني بِما يُصلِحُكُم ؛ فَإِنّي أعلَمُ بِهِ ، ولا أبخَلُ عَلَيكُم بِمَصالِحِكُم . (1)* وعنه صلى الله عليه و آلهفي حديث الكنيسة :الإمام الصادق عليه السلام :قَضاءُ الحَوائِجِ إلَى اللّهِ ، وأسبابُها ـ بَعدَ اللّهِ ـ العِبادُ تَجري عَلى أيديهِم ؛ فَما قَضَى اللّهُ مِن ذلِكَ فَاقبَلوا مِنَ اللّهِ بِالشُّكرِ ، وما زَوى عَنكُم مِنها فَاقبَلوهُ عَنِ اللّهِ بِالرِّضا وَالتَّسليمِ وَالصَّبرِ ، فَعَسى أن يَكونَ ذلِكَ خَيرا لَكُم ؛ فَإِنَّ اللّهَ أعلَمُ بِما يُصلِحُكُم وأنتُم لا تَعلَمونَ . (2)۶ / ۸طَلَبُ المَوتِ* ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في الاستسقاءرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِن كانَ لابُدَّ مُتَمَنِّيا لِلمَوتِ فَليَقُل : اللّهُمَّ أحيِني ما كانَتِ الحَياةُ خَيرا لي ، وتَوَفَّني إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيرا لي . (3)بلعم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوتَ ؛ إمّا مُحسِنا فَلَعَلَّهُ أن يَزدادَ خَيرا ، وإمّا مُسيئا فَلَعَلَّهُ أن يَستَعتِبَ (4). (5)* وعنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :لا تَمَنَّوُا المَوتَ ؛ فَإِنَّهُ يَقطَعُ العَمَلَ ، ولا يُرَدُّ الرَّجُلُ فَيَستَعتِبَ . (6)

.


1) .عدّة الداعي : ص ۳۱ ، إرشاد القلوب : ص ۱۵۲ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۰۸ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص ۳۲۷ ح ۱۷۶ وفيهما «اعبدوني» بدل «أطيعوني» ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۱۸۴ ح ۴۴ .

2) .تحف العقول : ص ۳۶۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۴۸ ح ۸۲ .

3) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۷ ح ۵۹۹۰ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۶۴ ح ۱۰ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۴۲۵ ح ۴۲۶۵ ، سنن النسائي : ج ۴ ص ۳ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۵۲۹ ح ۶۵۶۵ نحوه وكلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۳ ح ۳۲۹۶؛ بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۱۷۶ ح ۱۶ نقلاً عن منتهى المطلب .

4) .أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا . واستعتبَ : طلب أن يَرضى عنه (النهاية : ج ۳ ص ۱۷۵ «عتب») .

5) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۱۴۷ ح ۵۳۴۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۸۳ ح ۷۵۸۱ ، سنن النسائي : ج ۴ ص ۲ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۵۵۳ ح ۴۲۱۴۶ .

6) .المعجم الكبير : ج ۱۸ ص ۳۴ ح ۵۷ عن عابس الغفاري ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۵۵۳ ح ۴۲۱۴۷ .

بلغ : عن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :لا يَتَمَنّى أحَدُكُمُ المَوتَ ، ولا يَدعو بِهِ مِن قَبلِ أن يَأتِيَهُ ؛ إنَّهُ إذا ماتَ أحَدُكُمُ انقَطَعَ عَمَلُهُ عَنهُ ، وإنَّهُ لا يَزيدُ المُؤمِنَ عُمُرُهُ إلاّ خَيرا . (1)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الاستعنه صلى الله عليه و آله :لا تَمَنَّوُا المَوتَ ؛ فَإِنَّ هَولَ المُطَّلَعِ شَديدٌ ، وإنَّ مِنَ السَّعادَةِ أن يَطولَ عُمُرُ العَبدِ ، ويَرزُقَهُ اللّهُ الإِنابَةَ . (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في تحريم الخمر :عنه صلى الله عليه و آله :لا يَتَمَنَّ أحَدُكُمُ المَوتَ ؛ فَإِنَّهُ لا يَدري ما قَدَّمَ لِنَفسِهِ . (3)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :لا تَمَنَّ المَوتَ ؛ فَإِن كُنتَ مِن أهلِ الجَنَّةِ فَالبَقاءُ خَيرٌ لَكَ ، وإن كُنتَ مِن أهلِ النّارِ فَما يُعجِلُكَ إلَيها . (4)بلق : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :صحيح البخاري عن قيس :أتَيتُ خَبّابا ـ وقَدِ اكتَوى سَبعا في بَطنِهِ ـ فَسَمِعتُهُ يَقولُ : لَولا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، نَهانا أن نَدعُوَ بِالمَوتِ لَدَعَوتُ بِهِ . (5)* ومنه الحديث :مسند ابن حنبل عن اُمّ الفضل :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله دَخَلَ عَلَى العَبّاسِ وهُوَ يَشتَكي ، فَتَمَنَّى المَوتَ ، فَقالَ [النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ] : يا عبّاسُ ، يا عَمَّ رَسولِ اللّهِ ، لا تَتَمَنَّ المَوتَ ، إن كُنتَ مُحسِنا تَزدادُ إحسانا إلى إحسانِكَ خَيرٌ لَكَ ، وإن كُنتَ مُسيئا فَأَن تُؤَخَّرَ تَستَعتِبُ خَيرٌ لَكَ ، فَلا تَتَمَنَّ المَوتَ . (6).


1) .السنن الكبرى : ج ۳ ص ۵۲۹ ح ۶۵۶۴ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۶۵ ح ۲۶۸۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۶۳ ح ۸۶۱۵ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۳ ح ۳۲۹۴ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۸۷ ح ۱۴۵۷۰ ، الزهد لابن حنبل : ص ۲۹ ، شُعب الإيمان : ج ۷ ص ۳۶۲ ح ۱۰۵۸۹ كلّها عن جابر بن عبد اللّه ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۵۵۴ ح ۴۲۱۴۹ ؛ الدعوات : ص ۱۲۲ ح ۲۹۷ وزاد في آخره «إلى دار الخلود» ، تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۷ ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۳۸ ح ۴۵ .

3) .تاريخ بغداد : ج ۶ ص ۱۲۵ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۵۵۵ ح ۴۲۱۵۴ .

4) .كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۵۵۳ ح ۴۲۱۴۸ نقلاً عن المروزي في الجنائز عن القاسم مولى معاوية .

5) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۷ ح ۵۹۸۹ و ص ۲۳۶۲ ح ۶۰۶۶ و ج ۶ ص ۲۶۴۳ ح ۶۸۰۷ ، صحيح مسلم ج ۴ ص ۲۰۶۴ ح ۱۲ وفيه «سبع كيّات» ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۴۵۱ ح ۲۱۱۱۶ و ص ۴۵۶ ح ۲۱۱۳۶ و ج ۱۰ ص ۳۴۷ ح ۲۷۲۸۵ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۵۲۸ ح ۶۵۶۲ نحوه .

6) .مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۲۵۶ ح ۲۶۹۳۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۸۹ ح ۱۲۵۴ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۳۱۰ ح ۷۰۴۰ نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۵۵۵ ح ۴۲۱۵۶؛ الأمالي للطوسي : ص ۳۸۵ ح ۸۳۷ ولم يذكر فيه اسم العبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۲۸ ح ۱۶ .

• وفي تبوك :مسند ابن حنبل عن أبي اُمامة :جَلَسنا إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَذَكَّرَنا ورَقَّقَنا ، فَبَكى سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ فَأَكثَرَ البُكاءَ ، فَقالَ : يا لَيتَني مِتُّ .

فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا سَعدُ ، أعِندي تَتَمَنَّى المَوتَ ؟! فَرَدَّدَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ قالَ : يا سَعدُ ، إن كُنتَ خُلِقتَ لِلجَنَّةِ ، فَما طالَ عُمُرُكُ أو حَسُنَ مِن عَمَلِكَ فَهُوَ خَيرٌ لَكَ . (1)بلقع : عن أبي جعفر عليه السلام :المستدرك عن الحسن :قالَ الحَكَمُ بنُ عَمرٍو الغِفارِيُّ : يا طاعونُ خُذني إلَيكَ! فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : لِمَ تَقولُ هذا ، وقَد سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ؟

قالَ : قَد سَمِعتُ ما سَمِعتُم ، ولكِنّي اُبادِرُ سِتّا : بَيعَ الحُكمِ (2)، وكَثرَةَ الشُّرَطِ (3)، وإمارَةَ الصِّبيانِ ، وسَفكَ الدِّماءِ ، وقَطيعَةَ الرَّحِمِ ، ونَشوا (4)يَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ يَتَّخِذونَ القُرآنَ مَزاميرَ . (5)* ومنه عن دعبل :الإمام الكاظم عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلَى الصّادقِ عليه السلام فَقالَ:قَد سَئِمتُ الدُّنيا،فَأَتَمَنّى عَلَى اللّهِ المَوتَ؟

فَقالَ : تَمَنَّ الحَياةَ لِتُطيعَ لا لِتَعصِيَ ، فَلَأَن تَعيشَ فَتُطيعَ خَيرٌ لَكَ مِن أن تَموتَ فَلا تَعصِيَ ولا تُطيعَ . (6).


1) .مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۳۰۴ ح ۲۲۳۵۶ ، المعجم الكبير : ج ۸ ص ۲۱۷ ح ۷۸۷۰ ، تاريخ دمشق : ج ۲۰ ص ۳۳۷ ح ۴۶۹۰ ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۵۵۵ ح ۴۲۱۵۵ .

2) .قال المناوي : بَيعُ الحُكْمِ بأخذ الرشوة عليه ، فالمراد به هنا معناه اللغوي ، وهو مقابلة شيء بشيء (فيض القدير : ج ۳ ص ۲۵۳) .

3) .جمع شرطي .

4) .جمع ناشئ كخادم وخَدَم . يريد جماعةً أحداثا (النهاية : ج ۵ ص ۵۱ «نشأ») .

5) .المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۵۰۱ ح ۵۸۷۱ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۲۳۴ ح ۳۱۳۵۶ وراجع مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۵۲ ح ۲۴۰۲۵ والمعجم الكبير : ج ۱۸ ص ۳۶ ح ۶۰ و ۶۱ .

6) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۳ ح ۳ عن أحمد بن الحسن الحسيني عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۲۸ ح ۱۵ .

۶ / ۹ الدّعاء لما لا يكون ولا يحلّ

۶ / ۱۰ الدّعاء على النّفس

• ومنه عن الجهم في صفّين :عنه عليه السلام :سَمِعَ موسى عليه السلام رَجُلاً يَتَمَنَّى المَوتَ ، فَقالَ : هَل بَينَكَ وبَينَ اللّهِ قَرابَةٌ يُحابيكَ (1)بِها ؟ قالَ : لا . قالَ : فَهَل لَكَ حَسَناتٌ قَدَّمتَها تَزيدُ عَلى سَيِّئاتِكَ ؟ قالَ : لا . قالَ : فَأَنتَ إذا تَتَمَنّى هَلاكَ الأَبَدِ . (2)۶ / ۹الدُّعاءُ لِما لا يَكونُ ولا يَحِلُّبلور : في مائدة فاطمة عليهاالسلام :الإمام عليّ عليه السلام :يا صاحِبَ الدُّعاءِ ، لا تَسأَل عَمّا لا يَكونُ ولا يَحِلُّ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في خلق نوره صلى الالإمام الحسين عليه السلام :بَينا أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ذاتَ يَومٍ جالِسٌ مَعَ أصحابِهِ ... فَقالَ لَهُ زَيدُ بنُ صوحانَ العَبدِيُّ : ... أيُّ دَعوَةٍ أضَلُّ ؟ قالَ : الدّاعي بِما لا يَكونُ . (4)۶ / ۱۰الدُّعاءُ عَلَى النَّفسِ* وعن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عليهماالسلامرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَدعوا عَلى أنفُسِكُم إلاّ بِخَيرٍ ؛ فَإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤَمِّنونَ عَلى ما تَقولونَ . (5)

.


1) .حاباه محاباة : نصره واختصّه ومال إليه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۱۵ «حبا») .

2) .نثر الدرّ : ج ۱ ص ۳۶۰ ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۲۷ ح ۵ .

3) .الخصال : ص ۶۳۵ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۲۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۰ وفيهما «ما لا يكون» بدل «عمّا لا يكون» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۴ ح ۱ .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۸۱ ح ۵۸۳۳ ، معاني الأخبار : ص ۱۹۸ ح ۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۴۳۵ ح ۹۷۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۷۸ ح ۶۴۴ كلّها عن عبد اللّه بن بكر المرادي عن الإمام الكاظم عن أبيه عن جدّه عن الإمام زين العابدين عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۴ ح ۲ ؛ دستور معالم الحكم : ص ۸۴ من دون إسنادٍ إلى الإمام الحسين عليه السلام .

5) .صحيح مسلم : ج ۲ ص ۶۳۴ ح ۷ ، سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۱۹۱ ح ۳۱۱۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۱۸۵ ح ۲۶۶۰۵ كلّها عن اُمّ سلمة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۳ ح ۳۲۹۱ .

الباب السّابع : أفضل الأوقات للدّعاء

۷ / ۱ ليلة القدر

۷ / ۲ ليلة النّصف من شعبان

البابُ السّابِعُ : أفضل الأوقات للدّعاء۷ / ۱لَيلَةُ القَدرِبلا : في الحديث القُدسي :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يُفَتَّحُ أبوابُ السَّماواتِ في لَيلَةِ القَدرِ . (1)* وعن الرضا عليه السلام في حديث المأمون :الكافي عن الفضيل بن يسار :كانَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام إذا كانَت لَيلَةُ إحدى وعِشرينَ ولَيلَةُ ثَلاثٍ وعِشرينَ [ مِن شَهرِ رَمَضانَ ] ، أخَذَ فِي الدُّعاءِ حَتّى يَزولَ اللَّيلُ ، فَإِذا زالَ اللَّيلُ صَلّى . (2)راجع : شهر اللّه في الكتاب والسنّة : ص ۴۵۱ (آداب ليلة القدر المشتركة / الدعاء) .

۷ / ۲لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ* وفي الحديث القدسي :الإمام الصادق عليه السلام :سُئِلَ الباقِرُ عليه السلام عَن فَضلِ لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، فَقالَ : هِيَ أفضَلُ

.


1) .الإقبال : ج ۱ ص ۳۴۵ .

2) .الكافي : ج ۴ ص ۱۵۵ ح ۵ ، الخصال : ص ۵۱۹ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۱۶ ح ۲۹ .

• وفي الحديث القدسي :لَيلَةٍ بَعدَ لَيلَةِ القَدرِ ، فيها يَمنَحُ اللّهُ تَعالَى العِبادَ فَضلَهُ ، ويَغفِرُ لَهُم بِمَنِّهِ ، فَاجتَهِدوا فِي القُربَةِ إلَى اللّهِ تَعالى فيها ؛ فَإِنَّها لَيلَةٌ آ لَى اللّهُ عَلى نَفسِهِ أن لا يَرُدَّ سائِلاً لَهُ فيها ، ما لَم يَسأَل مَعصِيَةً ، وإنَّهَا اللَّيلَةُ الَّتي جَعَلَهَا اللّهُ لَنا أهلَ البَيتِ ، بِإِزاءِ ما جَعَلَ لَيلَةَ القَدرِ لِنَبِيِّنا صلى الله عليه و آله .

فَاجتَهِدوا فِي الدُّعاءِ وَالثَّناءِ عَلَى اللّهِ عز و جل ؛ فَإِنَّهُ مَن سَبَّحَ اللّهَ تَعالى فيها مِئَةَ مَرَّةٍ ، وحَمِدَهُ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وكَبَّرَهُ مِئَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللّهُ تَعالى لَهُ ما سَلَفَ مِن مَعاصيهِ ، وقَضى لَهُ حَوائِجَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ؛ مَا التَمَسَهُ مِنهُ ، وما عَلِمَ حاجَتَهُ إلَيهِ وإن لَم يَلتَمِسهُ مِنهُ ، كَرَما مِنهُ تَعالى وتَفَضُّلاً عَلى عِبادِهِ . (1)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كُنتُ نائِما لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، فَأَتاني جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، أتَنامُ في هذِهِ اللَّيلَةِ ؟! فَقُلتُ : يا جَبرَئيلُ ، وما هذِهِ اللَّيلَةُ ؟ قالَ : هِيَ لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، قُم يا مُحَمَّدُ .

فَأَقامَني ثُمَّ ذَهَبَ بي إلَى البَقيعِ ، ثُمَّ قالَ لي : اِرفَع رَأسَكَ ؛ فَإِنَّ هذِهِ لَيلَةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ ، فَيُفتَحُ فيها أبوابُ الرَّحمَةِ ، وبابُ الرِّضوانِ ، وبابُ المَغفِرَةِ ، وبابُ الفَضلِ ، وبابُ التَّوبَةِ، وبابُ النِّعمَةِ ، وبابُ الجودِ ، وبابُ الإِحسانِ ، يُعتِقُ اللّهُ فيها بِعَدَدِ شُعورِ النَّعَمِ وأصوافِها ، ويُثبِتُ اللّهُ فيهَا الآجالَ ، ويَقسِمُ فيهَا الأَرزاقَ مِنَ السَّنَةِ إلَى السَّنَةِ ، ويُنزِلُ ما يَحدُثُ فِي السَّنَةِ كُلِّها .

يا مُحَمَّدُ ، مَن أحياها بِتَسبيحٍ وتَهليلٍ وتَكبيرٍ ودُعاءٍ وصَلاةٍ وقِراءَةٍ وتَطَوُّعٍ وَاستِغفارٍ كانَتِ الجَنَّةُ لَهُ مَنزِلاً ومَقيلاً ، وغَفَرَ اللّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ .

يا مُحَمَّدُ ، مَن صَلّى فيها مِئَةَ رَكعَةٍ ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً ، وقُل .


1) .الأمالي للطوسي : ص ۲۹۷ ح ۵۸۳ ، مصباح المتهجّد : ص ۸۳۱ ، الإقبال : ج ۳ ص ۳۱۵ كلّها عن أبي يحيى ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۸۵ ح ۵ .

• ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :هُوَ اللّهُ أحَدٌ عَشرَ مَرّاتٍ ، فَإِذا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قَرَأَ آيَةَ الكُرسِيِّ عَشرَ مَرّاتٍ ، وفاتِحَةَ الكِتابِ عَشرا ، وسَبَّحَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ مِئَةَ كَبيرَةٍ موبِقَةٍ موجِبَةٍ لِلنّارِ ، واُعطِيَ بِكُلِّ سورَةٍ وتَسبيحَةٍ قَصرا فِي الجَنَّةِ ، وشَفَّعَهُ اللّهُ في مِئَةٍ مِن أهلِ بَيتِهِ ، وشَرَّكَهُ في ثَوابِ الشُّهَداءِ ، وأعطاهُ اللّهُ ما يُعطي صائِمي هذَا الشَّهرِ ، وقائِمي هذِهِ اللَّيلَةِ ، مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اُجورِهِم شَيئا ، فَأَحيِها يا مُحَمَّدُ ، وَأْمُر اُمَّتَكَ بِإِحيائِها ، وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللّهِ تَعالى بِالعَمَلِ فيها ؛ فَإِنَّها لَيلَةٌ شَريفَةٌ .

لَقَد أتَيتُكَ يا مُحَمَّدُ ، وما فِي السَّماءِ مَلَكٌ إلاّ وقَد صَفَّ قَدَمَيهِ في هذِهِ اللَّيلَةِ بَينَ يَدَيِ اللّهِ تَعالى ـ قالَ : ـ فَهُم بَينَ راكِعٍ وقائِمٍ وساجِدٍ ، وداعٍ ومُكَبِّرٍ ومُستَغفِرٍ ومُسَبِّحٍ .

يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللّهَ يَطَّلِعُ في هذِهِ اللَّيلَةِ ، فَيَغفِرُ لِكُلِّ مُؤمِنٍ قائِمٍ يُصَلّي ، وقاعِدٍ يُسَبِّحُ ، وراكِعٍ وساجِدٍ وذاكِرٍ ، وهِيَ لَيلَةٌ لا يَدعو فيها داعٍ إلاَّ استُجيبَ لَهُ ، ولا سائِلٌ إلاّ اُعطِيَ ، ولا مُستَغفِرٌ إلاّ غُفِرَ لَهُ ، ولا تائِبٌ إلاّ يَتوبُ عَلَيهِ ، مَن حُرِمَ خَيرَها ـ يا مُحَمَّدُ ـ فَقَد حُرِمَ . (1)بنج : عن أبي إبراهيم عليه السلام في وصف الدواء :تاريخ دمشق عن عائشة :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَدعو وهُوَ ساجِدٌ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، يَقولُ : أعوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ ، وأعوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ ، وأعوذُ بِكَ مِنكَ ، جَلَّ وَجهُكَ .

وقالَ : أمَرَني جِبريلُ أن اُرَدِّدَهُنَّ في سُجودي ، فَتَعَلَّمتُهُنَّ وعَلَّمتُهُنَّ . (2)بنق : عن رجل من ثقيف :مصباح المتهجّد عن زيد بن عليّ :كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَجمَعُنا جَميعا لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، ثُمَّ يُجَزِّئُ اللَّيلَ أجزاءً ثَلاثَةً ، فَيُصَلّي بِنا جُزءا ، ثُمَّ يَدعو .


1) .الإقبال : ج ۳ ص ۳۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۴۱۳ ح ۱ .

2) .تاريخ دمشق : ج۳۶ ص۱۹۵ ح ۷۲۹۷ و ج ۵۱ ص۷۲ ح۱۰۷۵۶ عن اُبيّ بن كعب نحوه ، كنز العمّال : ج۱۴ ص ۱۷۶ ح ۳۸۲۹۰ ، وراجع شُعَب الإيمان : ج ۳ ص ۳۸۴ ح ۳۸۳۷ ومصباح المتهجّد : ص ۸۴۰ ح ۹۰۳ .

بنق : عن رجل من ثقيف :ونُؤَمِّنُ عَلى دُعائِهِ ، ثُمَّ يَستَغفِرُ اللّهَ ونَستَغفِرُهُ ونَسأَ لُهُ الجَنَّةَ حَتّى يَنفَجِرَ الصُّبحُ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الحسن بن عليّ بن فضّال :سَأَلتُ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السلام ، عَن لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، قالَ : هِيَ لَيلَةٌ يُعتِقُ اللّهُ فيهَا الرِّقابَ مِنَ النّارِ ، ويَغفِرُ فيهَا الذُّنوبَ الكِبارَ .

قُلتُ : فَهَل فيها صَلاةٌ زِيادَةً عَلى صَلاةِ سائِرِ اللَّيالي ؟

فَقالَ : لَيسَ فيها شَيءٌ مُوَظَّفٌ ، ولكِن إن أحبَبتَ أن تَتَطَوَّعَ فيها بِشَيءٍ ، فَعَلَيكَ بِصَلاةِ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وأكثِر فيها مِن ذِكرِ اللّهِ عز و جل ومِنَ الاِستِغفارِ وَالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ أبي عليه السلام كانَ يَقولُ : الدُّعاءُ فيها مُستَجابٌ .

قُلتُ لَهُ : إنَّ النّاسَ يَقولونَ : إنَّها لَيلَةُ الصِّكاكِ ؟ (2)

فَقالَ عليه السلام : تِلكَ لَيلَةُ القَدرِ في شَهرِ رَمَضانَ . (3)بنن : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في جنود إبليس :الإمام عليّ عليه السلام :إنِ استَطَعتَ أن تُحافِظَ عَلى لَيلَةِ الفِطرِ ، ولَيلَةِ النَّحرِ ، وأوَّلِ لَيلَةٍ مِنَ المُحَرَّمِ ، ولَيلَةِ عاشوراءَ ، وأوَّلِ لَيلَةٍ مِن رَجَبٍ ، ولَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبانَ فَافعَل ، وأكثِر فيهِنَّ مِنَ الدُّعاءِ وَالصَّلاةِ وتِلاوَةِ القُرآنِ . (4).


1) .مصباح المتهجّد : ص ۸۵۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۱۱۵ ح ۳۲ .

2) .الصكُّ ـ بتشديد الكاف ـ : كتاب كالسجلّ يكتب في المعاملات ، وجمع الصكِّ : صِكاكٌ (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۰۴۰ «صكك») .

3) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۹۳ ح ۴۵ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۴۵ ح ۲۲ ، الأمالي للصدوق : ص ۷۹ ح ۴۶ ، مصباح المتهجّد : ص ۸۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۸۴ ح ۲ .

4) .مصباح المتهجّد : ص ۸۵۲ عن الحارث بن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۲۳ ح ۱۳ .

۷ / ۳ ليلة الجمعة

۷ / ۳لَيلَةُ الجُمُعَةِ* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: يا أبَا الحَسَنِ ، أفَلا اُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنفَعُكَ اللّهُ بِهِنَّ ، ويَنفَعُ بِهِنَّ مَن عَلَّمتَهُ ، ويُثَبِّتُ ما تَعَلَّمتَ في صَدرِكَ ؟ ... إذا كانَ لَيلَةُ الجُمُعَةِ ، فَإِنِ استَطَعتَ أن تَقومَ في ثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ ؛ فَإِنَّها ساعَةٌ مَشهودَةٌ ، وَالدُّعاءُ فيها مُستَجابٌ ، وقَد قالَ أخي يَعقوبُ لِبَنيهِ : «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى» (1)يَقولُ : حَتّى تَأتِيَ لَيلَةُ الجُمُعَةِ . . . . (2)* وعن أبي طالب لقريش :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ يُنَزِّلُ مَلَكا إلَى السَّماءِ الدُّنيا كُلَّ لَيلَةٍ فِي الثُّلُثِ الأَخيرِ ، ولَيلَةَ الجُمُعَةِ في أوَّلِ اللَّيلِ ، فَيَأمُرُهُ فَيُنادي : هَل مِن سائِلٍ فَاُعطِيَهُ ؟ هَل مِن تائِبٍ فَأَتوبَ عَلَيهِ ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ فَأَغفِرَ لَهُ ؟ يا طالِبَ الخَيرِ أقبِل ، ويا طالِبَ الشَّرِّ أقصِر . فَلا يَزالُ يُنادي بِهذا حَتّى يَطلُعَ الفَجرُ ، فَإِذا طَلَعَ الفَجرُ عادَ إلى مَحَلِّهِ مِن مَلَكوتِ السَّماءِ . (3)* وفي الدعاء :تهذيب الأحكام عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَعالى لَيُنادي كُلَّ لَيلَةِ جُمُعَةٍ مِن فَوقِ عَرشِهِ ، مِن أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ : ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ يَدعوني لاِخِرَتِهِ ودُنياهُ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ لاُِجيبَهُ ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ يَتوبُ إلَيَّ مِن ذُنوبِهِ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فَأَتوبَ

.


1) .يوسف : ۹۸ .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۶۴ ح ۳۵۷۰ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۶۱ ح ۱۱۹۰ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۵۹ ح ۳۱۱۲ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۲۱ ح ۱۲۴۰ ، التوحيد : ص ۱۷۶ ح ۷ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۲۶ ح ۲۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۹۶ ح ۶۷۶ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۳۸۶ ح ۲۹۳ كلّها عن إبراهيم بن أبي محمود عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۶۳ ح ۱ ، وراجع دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۸۰ .

۷ / ۴ يوم الجمعة

• وفي الدعاء :عَلَيهِ ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ قَد قَتَّرتُ عَلَيهِ رِزقَهُ فَيَسأَ لَنِي الزِّيادَةَ في رِزقِهِ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فَأَزيدَهُ واُوَسِّعَ عَلَيهِ ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ سَقيمٌ يَسأَ لُني أن أشفِيَهُ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فاُعافِيَهُ ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ مَحبوسٌ مَغمومٌ يَسأَ لُني أن اُطلِقَهُ مِن حَبسِهِ واُخَلِّيَ سَربَهُ (1)؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ مَظلومٌ يَسأَ لُني أن آخُذَ لَهُ بِظُلامَتِهِ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فَأَنتَصِرَ لَهُ ، وآخُذَ لَهُ بِظُلامَتِهِ ؟ قالَ عليه السلام : فَلا يَزالُ يُنادي بِهذا حَتّى يَطلُعَ الفَجرُ . (2)۷ / ۴يَومُ الجُمُعَةِبوأ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في السقيفة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ يَومَ الجُمُعَةِ سَيِّدُ الأَيّامِ ، يُضاعِفُ اللّهُ فيهِ الحَسَناتِ ، ويَمحو فيهِ السَّيِّئاتِ ، ويَرفَعُ فيهِ الدَّرَجاتِ ، ويَستَجيبُ فيهِ الدَّعَواتِ ، ويَكشِفُ فيهِ الكُرُباتِ ، ويَقضي فيهِ الحَوائِجَ العِظامَ ، وهُوَ يَومُ المَزيدِ ، للّهِِ فيهِ عُتَقاءُ وطُلَقاءُ مِنَ النّارِ ، ما دَعا بِهِ أحَدٌ مِنَ النّاسِ ـ وقَد عَرَفَ حَقَّهُ وحُرمَتَهُ ـ إلاّ كانَ حَقّا عَلَى اللّهِ عز و جل أن يَجعَلَهُ مِن عُتَقائِهِ وطُلَقائِهِ مِنَ النّارِ . (3)* وعن اُبيّ بن خلف :الإمام عليّ عليه السلامـ مِن خُطبَتِهِ في يَومِ الجُمُعَةِ ـ: إنَّ هذَا اليَومَ يَومٌ جَعَلَهُ اللّهُ لَكُم عيدا ، وهُوَ سَيِّدُ أيّامِكُم ، وأفضَلُ أعيادِكُم ، وقَد أمَرَكُمُ اللّهُ في كِتابِهِ بِالسَّعيِ فيهِ إلى ذِكرِهِ ، فَلتَعظُم رَغبَتُكُم فيهِ ، وَلتَخلُص نِيَّتُكُم فيهِ ، وأكثِروا فيهِ التَّضَرُّعَ وَالدُّعاءَ ومَسأَلَةَ

.


1) .السَّرْبُ : المسلَكُ والطريق (النهاية : ج ۲ ص ۳۵۶ «سرب») .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۵ ح ۱۱ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۲۰ ح ۱۲۳۹ ، جامع الأحاديث للقميّ : ص ۱۵۲ ، المقنعة : ص ۱۵۴ ، عدّة الداعي : ص ۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۸۲ ح ۲۷ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۴۱۴ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲ ح ۲ ، جمال الاُسبوع : ص ۱۴۷ كلّها عن ابن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام ، مصباح المتهجّد : ص ۲۶۱ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، المقنعة : ص ۱۵۳ كلاهما نحوه ، روضة الواعظين : ص ۳۶۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۷۴ ح ۲۰ .

• وعن اُبيّ بن خلف :الرَّحمَةِ وَالغُفرانِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل يَستَجيبُ لِكُلِّ مَن دَعاهُ ، ويورِدُ النّارَ مَن عَصاهُ ، وكُلَّ مُستَكبِرٍ عَن عِبادَتِهِ . قالَ اللّهُ عز و جل : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» . (1)

وفيهِ ساعَةٌ مُبارَكَةٌ لا يَسأَلُ اللّهَ عَبدٌ مُؤمِنٌ فيها شَيئا إلاّ أعطاهُ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلامـ كانَ يَقولُ ـ: أكثِرُوا المَسأَلَةَ في يَومِ الجُمُعَةِ وَالدُّعاءَ ؛ فَإِنَّ فيهِ ساعاتٍ يُستَجابُ فيهَا الدُّعاءُ وَالمَسأَلَةُ ، ما لَم تَدعوا بِقَطيعَةٍ أو مَعصِيَةٍ أو عُقوقٍ ، وَاعلَموا أنَّ الخَيرَ وَالشَّرَّ يُضاعَفانِ يَومَ الجُمُعَةِ . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ فِي الجُمُعَةِ ساعَةً ، لا يُوافِقُها عَبدٌ مُسلِمٌ يَسأَلُ اللّهَ فيها شَيئا إلاّ أعطاهُ إيّاهُ . (4)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في أهل القبورعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ فِي الجُمُعَةِ لَساعَةً ، ما دَعَا اللّهَ فيها عَبدٌ مُؤمِنٌ بِشَيءٍ إلاَّ استَجابَ اللّهُ لَهُ . (5)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ في الجُمُعَةِ لَساعَةً ، لا يُوافِقُها مُسلِمٌ يَسأَلُ اللّهَ فيها خَيرا إلاّ أعطاهُ إيّاهُ ... وهِيَ ساعَةٌ خَفيفَةٌ . (6).


1) .غافر : ۶۰ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۳۱ ح ۱۲۶۳ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۸۲ ح ۵۰۸ عن زيد بن وهب نحوه ، الدعوات : ص ۳۶ ح ۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۳۸ ح ۶۸ .

3) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۳۱ ح ۱۵۸ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۳۴۹ ح ۲۵ .

4) .سنن النسائي : ج ۳ ص ۱۱۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۱۲۸ ح ۷۸۲۸ كلاهما عن أبي هريرة وج ۴ ص ۷۹ ح ۱۱۳۴۷ عن أبي سعيد الخدري وفيه «رجل مؤمن» بدل «عبد مسلم» ، السنن الكبرى : ج ۹ ص ۵ ح ۱۷۷۰۶ ، المعجم الأوسط : ج ۸ ص ۷ ح ۷۷۸۸ ، حلية الأولياء : ج ۹ ص ۲۲۱ كلّها عن أبي هريرة نحوه ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۲۷ ح ۹ عن هلال بن يساف ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۶۶ ح ۲۱۳۱۵ .

5) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۳۶۴ ح ۹۲۱۷ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۵۷ ح ۳ وفيه «مسلم» بدل «مؤمن بشيء» وكلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۶۶ ح ۲۱۳۱۷ نقلاً عن الحاكم في الكنى .

6) .صحيح مسلم : ج ۲ ص ۵۸۴ ح ۱۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۷۶ ح ۹۸۹۹ و ج ۹ ص ۲۰۷ ح ۲۳۸۵۲ ، المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۱۰۴ ح ۲۶۲۷ كلّها عن أبي هريرة و ج ۶ ص ۲۸۹ ح ۶۴۴۰ عن فاطمة عليهاالسلام عنه صلى الله عليه و آله ، حلية الأولياء : ج ۶ ص ۱۷۷ وليس فيها ذيله ، الدعاء للطبراني : ص ۶۵ ح ۱۵۵ وفيه «هكذا بيده يصغرها» بدل «وهي ساعة خفيفة» وكلاهما عن أبي هريرة .

بوج : عن جندب : «أنّ عليّا عليه السلام اِجتمع عندصحيح البخاري عن أبي هريرة :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ فَقالَ : فيهِ ساعَةٌ لا يُوافِقُها عَبدٌ مُسلِمٌ وهُوَ قائِمٌ يُصَلّي ، يَسأَلُ اللّهَ تَعالى شَيئا ، إلاّ أعطاهُ إيّاهُ . (1)بوح : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ جَبرَئيلَ أتاني بِمِرآةٍ في وَسَطِها كَالنُّكتَةِ السَّوداءِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا جَبرَئيلُ ما هذِهِ ؟ قالَ : هذِهِ الجُمُعَةُ . قالَ : قُلتُ : ومَا الجُمُعَةُ ؟ قالَ : لَكُم فيها خَيرٌ كَثيرٌ . قالَ : قُلتُ : ومَا الخَيرُ الكَثيرُ ؟ فَقالَ : تَكونُ لَكَ عيدا ولاُِمَّتِكَ مِن بَعدِكَ إلى يَومِ القِيامَةِ . قُلتُ : وما لَنا فيها ؟ قالَ : لَكُم فيها ساعَةٌ لا يُوافِقُها عَبدٌ مُسلِمٌ يَسأَلُ اللّهَ مَسأَلَةً فيها ـ وهِيَ لَهُ قِسمٌ فِي الدُّنيا ـ إلاّ أعطاها ، وإن لَم يَكُن لَهُ قِسمٌ فِي الدُّنيا ، ذُخِرَت لَهُ فِي الآخِرَةِ أفضَلُ مِنها . (2)* وعنه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :أوَّلُ وَقتِ الجُمُعَةِ ، ساعَةُ تَزولُ الشَّمسُ إلى أن تَمضِيَ ساعَةٌ . فَحافِظ عَلَيها ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : لا يَسأَلُ اللّهَ عز و جل عَبدٌ فيها خَيرا إلاّ أعطاهُ . (3)* وعنه عليه السلام لمعاوية :عنه عليه السلام :في يَومِ الجُمُعَةِ ساعَةٌ لا يَسأَلُ اللّهَ عَبدٌ مُؤمِنٌ فيها حاجَةً إلاّ أعطاهُ ، وهِيَ مِن .


1) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۱۶ ح ۸۹۳ وج ۵ ص ۲۰۲۹ ح ۴۹۸۸ ، صحيح مسلم : ج ۲ ص ۵۸۴ ح ۱۴ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۳۶۰ ح ۱۱۳۷ وفيها «خيرا» بدل «شيئا» ، سنن الترمذي : ج ۲ ص ۳۶۲ ح ۴۹۱ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۱۱۶ ، الموطّأ : ج ۱ ص ۱۰۸ ح ۱۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۶۸ ح ۷۴۹۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۱۴ ح ۱۰۳۱ وفيه «مؤمن» بدل «عبد مسلم» ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۳ ص ۲۶۷ ح ۵۵۸۷ ، الدعاء للطبراني : ص ۶۴ ح ۱۴۹ كلاهما نحوه .

2) .جامع الأحاديث للقميّ : ص ۱۴۶ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۸۰ ح ۲۷ ، وراجع المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۵۸ ح ۱۰ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۱۴ ح ۱۲۲۵ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۶۴ عن زرارة ، عدّة الداعي : ص ۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۰۰ ح ۵۰ .

• وعنه عليه السلام لمعاوية :حينِ تَزولُ الشَّمسُ إلى حينِ يُنادى بِالصَّلاةِ . (1)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفي أشراط الساالكافي عن معاوية بن عمّار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : السَّاعَةُ الَّتي في يَومِ الجُمُعَةِ ، الَّتي لا يَدعو فيها مُؤمِنٌ إلاَّ استُجيبَ لَهُ ؟

قالَ : نَعَم إذا خَرَجَ الإِمامُ . قُلتُ : إنَّ الإِمامَ يُعَجِّلُ ويُؤَخِّرُ ! قالَ : إذا زاغَتِ (2)الشَّمسُ . (3)* ومنه عن الكاظم عليه السلام :سنن الترمذي عن عمرو بن عوف المزني عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ فِي الجُمُعَةِ ساعَةً لا يَسأَلُ اللّهَ العَبدُ فيها شَيئا إلاّ آتاهُ اللّهُ إيّاهُ .

قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، أيَّةُ ساعَةٍ هِيَ ؟ قالَ : حينَ تُقامُ الصَّلاةُ إلَى الاِنصِرافِ مِنها . (4)* وعن البزنطي عن الرضا عليه السلام قال :صحيح مسلم عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري :قالَ لي عَبدُ اللّهِ بنُ عُمَرَ : أسَمِعتَ أباكَ يُحَدِّثُ عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في شَأنِ ساعَةِ الجُمُعَةِ ؟ قُلتُ : نَعَم ، سَمِعتُهُ يَقولُ : سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : هِيَ ما بَينَ أن يَجلِسَ الإِمامُ إلى أن تُقضَى الصَّلاةُ . (5)* وفي رواية اُخرى عن البزنطي قال :الإمام الصادق عليه السلام :السّاعَةُ الَّتي يُستَجابُ فيهَا الدُّعاءُ يَومَ الجُمُعَةِ ما بَينَ فَراغِ الإِمامِ مِنَ الخُطبَةِ إلى أن يَستَوِيَ النّاسُ فِي الصُّفوفِ ، وساعَةٌ اُخرى مِن آخِرِ النَّهارِ إلى غُروبِ .


1) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۸۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۷۹ ح ۲۵ .

2) .زاغت الشمس : مالت (المصباح المنير : ص ۲۶۱ «زاغ») .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۴۱۶ ح ۱۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۴ ح ۸ ، جامع الأحاديث للقميّ : ص ۱۶۶ وفيه «زالت» بدل «زاغت» ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۸۳ ح ۲۸ .

4) .سنن الترمذي : ج ۲ ص ۳۶۱ ح ۴۹۰ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۳۶۰ ح ۱۱۳۸ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۵۷ ح ۸ ، الدعاء للطبراني : ص ۷۲ ح ۱۸۲ وفيها «إلاّ اُعطي سؤله» بدل «إلاّ آتاه اللّه إيّاه» ، المعجم الكبير : ج ۱۷ ص ۱۴ ح ۷ نحوه .

5) .صحيح مسلم : ج ۲ ص ۵۸۴ ح ۱۶ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۷۶ ح ۱۰۴۹ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۳۵۴ ح ۵۹۹۹ ، الدعاء للطبراني : ص ۷۱ ح ۱۸۱ عن عبد اللّه بن عمر عن أبيه وفيه «تقام» بدل «تقضى» ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۶۵ ح ۲۱۳۱۰ .

• وفي رواية اُخرى عن البزنطي قال :الشَّمسِ . (1)بور : عن الرضا عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِلتَمِسُوا السّاعَةَ الَّتي تُرجى في يَومِ الجُمُعَةِ بَعدَ العَصرِ إلى غَيبوبَةِ الشَّمسِ . (2)* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :مَن صَلَّى الجُمُعَةَ كُتِبَت لَهُ حَجَّةٌ مُتَقَبَّلَةٌ ؛ فَإِن صَلَّى العَصرَ كانَت لَهُ عُمرَةٌ ؛ فَإِن يُمسي في مَكانِهِ لَم يَسأَلِ اللّهَ شَيئا إلاّ أعطاهُ إيّاهُ . (3)* وعن الخضر لموسى عليهماالسلام :عنه صلى الله عليه و آله :يَومُ الجُمُعَةِ اثنَتا عَشرَةَ ساعَةً ، لا يوجَدُ فيها عَبدٌ مُسلِمٌ يَسأَلُ اللّهَ عز و جل شَيئا إلاّ آتاهُ عز و جل إيّاهُ ، فَالتَمِسوها آخِرَ ساعَةٍ بَعدَ العَصرِ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :معاني الأخبار عن زيد بن عليّ ، عن آبائه عليهم السلام، عن فاطمة بنت النبيّ صلوات اللّه عليها ، قالت : سَمِعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله : إنَّ فِي الجُمُعَةِ لَساعَةً ، لا يُراقِبُها رَجُلٌ مُسلِمٌ يَسأَلُ اللّهَ عز و جل فيها خَيرا إلاّ أعطاهُ إيّاهُ .

قالَت : فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ أيُّ ساعَةٍ هِيَ ؟ قالَ صلى الله عليه و آله : إذا تَدَلّى نِصفُ عَينِ الشَّمسِ لِلغُروبِ . .


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۱۴ ح ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۳۵ ح ۶۱۹ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۶۳ ، الدعوات : ص ۳۶ ح ۸۶ كلّها عن عبد اللّه بن سنان ، جامع الأحاديث للقميّ : ص ۱۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۸ ح ۱۴ .

2) .سنن الترمذي : ج ۲ ص ۳۶۰ ح ۴۸۹ ، المعجم الكبير : ج ۱ ص ۲۵۸ ح ۷۴۷ ، المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۴۹ ح ۱۳۶ ، الدعاء للطبراني : ص ۷۳ ح ۱۸۵ كلّها عن أنس نحوه ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۶۴ ح ۲۱۳۰۳ وص ۷۶۵ ح ۲۱۳۱۱ .

3) .كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۲۰ ح ۲۱۰۸۶ نقلاً عن الديلمي عن أبي الدرداء .

4) .سنن النسائي : ج ۳ ص ۹۹ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۷۵ ح ۱۰۴۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۱۵ ح ۱۰۳۲ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۳۵۵ ح ۶۰۰۱ وليس فيه «اثنتا عشرة» ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۶۴ ح ۲۱۳۰۷ .

۷ / ۵ جوف اللّيل

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :قالَ : وكانَت فاطِمَةُ عليهاالسلام تَقولُ لِغُلامِها : اِصعَد إلَى الظِّرابِ (1)، فَإِذا رَأَيتَ نِصفَ عَينِ الشَّمسِ قَد تَدَلّى لِلغُروبِ فَأَعلِمني حَتّى أدعُوَ . (2)* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في فَضلِ يَومِ الجُمُعَةِ ـ: في آخِرِ ثَلاثِ ساعاتٍ مِنها ساعَةٌ مَن دَعا اللّهَ عز و جل فيهَا استُجيبَ لَهُ . (3)۷ / ۵جَوفُ اللَّيلِ* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام ـ لمّا سأله علقمةرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنّي لَمّا اُسرِيَ بي إلَى السَّماءِ ... نوديتُ ... يا مُحَمَّدُ ، ومَن كانَت لَهُ حاجَةٌ سِرّا ـ بالِغَةً ما بَلَغَت ، إلَيَّ أو إلى غَيري ـ فَليَدعُني في جَوفِ اللَّيلِ خالِيا ، وَليَقُل وهُوَ عَلى طُهرٍ : [ وذَكَرَ الدُّعاءَ ] . (4)* وعن الصادق عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ العَبدَ إذا تَخَلّى بِسَيِّدِهِ في جَوفِ اللَّيلِ المُظلِمِ وناجاهُ أثبَتَ اللّهُ النّورَ في قَلبِهِ ، فَإِذا قالَ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، ناداهُ الجَليلُ جَلَّ جَلالُهُ : لَبَّيكَ عَبدي ، سَلني اُعطِكَ ، وتَوَكَّل عَلَيَّ أكفِكَ . (5)

.


1) .الظِّراب : الروابي الصغار ويقال على الجبال المنبسطة على الأرض (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۱۳۵ «ظرب») .

2) .معاني الأخبار : ص ۳۹۹ ح ۵۹ ، دلائل الإمامة : ص ۷۱ ح ۱۰ وفيه «يوافقها» بدل «يراقبها» و«السطح» بدل «الظراب» ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۶۹ ح ۸؛ كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۶۶ ح ۲۱۳۱۳ نقلاً عن شُعَب الإيمان نحوه وليس فيه من «وكانت فاطمة عليهاالسلام ...» .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۱۸۴ ح ۸۱۰۸ ، الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۱۵۵ نقلاً عن سعيد بن منصور وكلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۱۷ ح ۲۱۰۷۲ .

4) .البلد الأمين : ص ۵۱۱ عن الإمام الباقر عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۱۷ ح ۱ .

5) .الأمالي للصدوق : ص ۳۵۴ ح ۴۳۲ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، مشكاة الأنوار : ص ۴۵۰ ح ۱۵۰۹ ، روضة الواعظين : ص ۴۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۹۹ ح ۱۸.

• وعن عليّ بن جعفر قال :عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن مُسلِمٍ يَبيتُ عَلى ذِكرٍ طاهِرا فَيَتَعارُّ (1)مِنَ اللَّيلِ ، فَيَسأَلُ اللّهَ خَيرا مِنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، إلاّ أعطاهُ إيّاهُ . (2)بوط : في غزواته صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إذا مَضى شَطرُ اللَّيلِ أو ثُلُثُ اللَّيلِ ، أمَرَ [ اللّهُ عز و جل ] مُنادِيا فَنادى : هَل مِن داعٍ يُستَجابُ لَهُ ؟ هَل مِن سائِلٍ فَيُعطى سُؤلَهُ ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ فَأَغفِرَ لَهُ ؟ هَل مِن تائِبٍ فَيُتابَ عَلَيهِ ؟ (3)بوع : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ يُمهِلُ ، حَتّى إذا ذَهَبَ مِنَ اللَّيلِ نِصفُهُ أو ثُلُثاهُ ، قالَ : لا يَسأَلَنَّ عِبادي غَيري ، مَن يَدعُني أستَجِب لَهُ ، مَن يَسأَلني اُعطِهِ ، مَن يَستَغفِرني أغفِر لَهُ ، حَتّى يَطلُعَ الفَجرُ . (4)* ومنه عن أبي إبراهيم عليه السلام في رؤيا عبد المعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ فِي اللَّيلِ لَساعَةً لا يُوافِقُها رَجُلٌ مُسلِمٌ يَسأَلُ اللّهَ خَيرا مِن أمرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، إلاّ أعطاهُ إيّاهُ ، وذلِكَ كُلَّ لَيلَةٍ . (5)بوغ : من شعر عبد المسيح :عنه صلى الله عليه و آله :كانَ لِداوُودَ نَبِيِّ اللّهِ عليه السلام مِنَ اللَّيلِ ساعَةٌ يوقِظُ فيها أهلَهُ فَيَقولُ : يا آلَ داوُودَ ، قوموا فَصَلّوا ؛ فَإِنَّ هذِهِ ساعَةٌ يَستَجيبُ اللّهُ فيهَا الدُّعاءَ ، إلاّ لِساحِرٍ أو عَشّارٍ . (6).

1) .«تعارّ من اللّيل» أي هبّ من نومه واستيقظ (النهاية : ج ۱ ص ۱۹۰ «تعر») .

2) .سنن أبي داوود : ج۴ ص۳۱۰ ح۵۰۴۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۲۴۲ ح ۲۲۱۰۹ و ص ۲۵۵ ح ۲۲۱۵۳ كلّها عن معاذ بن جبل ، حلية الأولياء : ج ۹ ص ۳۱۹ عن عمرو بن عتبة ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۳۳۷ ح ۴۱۲۸۹ .

3) .مسند أبي يعلى : ج ۵ ص ۳۵۴ ح ۵۹۱۰ عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۵۲۲ ح ۱۷۰ عن أبي هريرة نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۱۱ ح ۳۳۸۹ .

4) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۳۵ ح ۱۳۶۷ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۷۰ ح ۱۴۵۳ نحوه وكلاهما عن رفاعة الجهني ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۴ ح ۳۳۵۲ .

5) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۵۲۱ ح ۱۶۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۴۸ ح ۱۴۳۶۱ و ص ۸۴ ح ۱۴۵۵۰ وفيه «شيئا» بدل «خيرا» ، المعجم الصغير : ج ۲ ص ۲۹ نحوه وكلّها عن جابر بن عبد اللّه ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۸۵ ح ۲۱۴۰۲؛ الدعوات : ص ۳۵ ح ۸۱ .

6) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۴۹۲ ح ۱۶۲۸۱ ، المعجم الكبير : ج ۹ ص ۵۵ ح ۸۳۷۴ وليس فيه «ساعة يوقظ فيها أهله» وكلاهما عن عثمان بن أبي العاص ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۱۲ ح ۳۳۹۶ .

بوق : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ لِنَوفٍ البِكالِيِّ ـ: يا نَوفُ ، إنَّ داوُودَ عليه السلام قامَ في مِثلِ هذِهِ السّاعَةِ مِنَ اللَّيلِ فَقالَ : إنَّها لَساعَةٌ لا يَدعو فيها عَبدٌ إلاَّ استُيجبَ لَهُ ، إلاّ أن يَكونَ عَشّارا أو عَريفا أو شُرطِيّا ، أو صاحِبَ عَرطَبَةٍ (1)أو صاحِبَ كوبَةٍ (2). (3)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلامـ في وَصِيَّتِهِ لِجابِرٍ الجُعفِيِّ ـ: تَعَرَّض لِلرَّحمَةِ وعَفوِ اللّهِ بِحُسنِ المُراجَعَةِ ، وَاستَعِن عَلى حُسنِ المُراجَعَةِ بِخالِصِ الدُّعاءِ وَالمُناجاةِ فِي الظُّلَمِ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في مسيره إلى صفّينعنه عليه السلام :يُنادي مُنادٍ حينَ يَمضي ثُلُثُ اللَّيلِ : يا باغِيَ الخَيرِ أقبِل ، يا طالِبَ الشَّرِّ أقصِر ، هَل مِن تائِبٍ يُتابُ عَلَيهِ ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ يُغفَرُ لَهُ ؟ هَل مِن سائِلٍ فَيُعطى ؟ حَتّى تَطلُعَ الشَّمسُ . (5)بول : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :مَن باتَ عَلى وُضوءٍ باتَ وفِراشُهُ مَسجِدُهُ ، فَإِن تَحَفَّفَ (6)وصَلّى ثُمَّ ذَكَرَ اللّهَ ، لَم يَسأَلِ اللّهَ شَيئا إلاّ أعطاهُ . (7)* ومنه الحديث :الكافي عن عمر بن اُذينة عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ فِي اللَّيلِ لَساعَةً ، ما يُوافِقُها عَبدٌ مُسلِمٌ يُصَلّي ويَدعُو اللّهَ عز و جل فيها ، إلاَّ استُجيبَ لَهُ في كُلِّ لَيلَةٍ . .


1) .قال الشريف الرضي قدس سره : وهي الطنبور .

2) .قال الشريف الرضي قدس سره : وهي الطبل . وقد قيل أيضا : إنّ العرطبة الطبل ، والكوبة الطنبور .

3) .نهج البلاغة : الحكمة ۱۰۴ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۹۷ ، الأمالي للمفيد : ص ۱۳۴ ح ۱ وفيه «شاعرا» بدل «عشّارا و شرطيّا» ، الخصال : ص ۳۳۸ ح ۴۰ ، إرشاد القلوب : ص ۲۰ كلاهما نحوه وفيهما «رسول اللّه صلى الله عليه و آله » بدل «داوود عليه السلام » وكلّها عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۳۱۶ ح ۲۲؛ حلية الأولياء : ج ۱ ص ۷۹ عن نوف البكالي وزاد فيه «جابيا» بعد «شرطيّا» .

4) .تحف العقول : ص ۲۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۶۴ ح ۱ .

5) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۶۷ ح ۱۰ .

6) .كذا في المصدر ، وهو من الاعتناء بالشيء ، كما في القاموس المحيط : ج ۳ ص ۱۲۸ . وفي بحار الأنوار : «تخفّف» ، والتخفّف : ضدّ التثقّل ، كما في مجمع البحرين : ج ۱ ص ۵۳۱ .

7) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۸ ح ۱۲۲ عن محمّد بن كردوس ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۸۲ ح ۴ .

۷ / ۶ الثّلث الأخير من اللّيل

• ومنه الحديث :قُلتُ : أصلَحَكَ اللّهُ ، فَأَيُّ ساعَةٍ هِيَ مِنَ اللَّيلِ ؟

قالَ : إذا مَضى نِصفُ اللَّيلِ ، فِي السُّدُسِ الأَوَّلِ مِنَ النِّصفِ الباقي . (1)* وعن أبي جعفر عليه السلام في الشيطان :تهذيب الأحكام عن عبدة السابوري :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، إنَّ النّاسَ يَروونَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّ فِي اللَّيلِ لَساعَةً لا يَدعو فيها عَبدٌ مُؤمِنٌ بِدَعوَةٍ إلاَّ استُجيبَ لَهُ ؟

قالَ : نَعَم . قُلتُ : مَتى هِيَ ؟ قالَ : ما بَينَ نِصفِ اللَّيلِ إلَى الثُّلُثِ الباقي .

قُلتُ : لَيلَةٌ مِنَ اللَّيالي أو كُلُّ لَيلَةٍ ؟ فَقالَ : كُلُّ لَيلَةٍ . (2)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام المهديّ عليه السلامـ في دُعاءِ العَلَوِيِّ المِصرِيِّ ـ: إلهي أنتَ الَّذي تُنادي في أنصافِ كُلِّ لَيلَةٍ : هَل مِن سائِلٍ فاُعطِيَهُ ؟ أم هَل مِن داعٍ فَاُجيبَهُ ؟ أم هَل مِن مُستَغفِرٍ فَأَغفِرَ لَهُ ؟ أم هَل مِن راجٍ فَاُبَلِّغَهُ رَجاهُ ؟ أم هَل مِن مُؤَمِّلٍ فَاُبَلِّغَهُ أمَلَهُ ؟ ها أنَا سائِلُكَ بِفِنائِكَ ، ومِسكينُكَ بِبابِكَ ، وضَعيفُكَ بِبابِكَ ، وفَقيرُكَ بِبابِكَ ، ومُؤَمِّلُكَ بِفِنائِكَ ، أسأَ لُكَ نائِلَكَ (3)، وأرجو رَحمَتَكَ ، واُؤَمِّلُ عَفوَكَ ، وألتَمِسُ غُفرانَكَ . (4)۷ / ۶الثُّلُثُ الأَخيرُ مِنَ اللَّيلِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيلِ قالَ تَبارَكَ وتَعالى : مَن ذَا الَّذي يَستَكشِفُ الضُّرَّ

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۴۷ ح ۱۹ وج ۲ ص ۴۷۸ ح ۱۰ نحوه ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۱۷ ح ۴۴۱ وفيه «إلى الثلث الباقي» بدل «في السدس الأوّل ...» وكلاهما عن عمر بن يزيد ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴ ح ۲۰۲۳ ، عدّة الداعي : ص ۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۵ ح ۹ .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۱۸ ح ۴۴۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۱۴۹ ح ۲۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۶۵ ح ۵ .

3) .النائل : العطاء (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۸۵۰ «نول») .

4) .مُهَج الدعوات : ص ۳۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۷۴ ح ۳۴ .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :أكشِفُ عَنهُ ؟ مَن ذَا الَّذي يَستَرزِقُني أرزُقُهُ ؟ مَن ذَا الَّذي يَسأَ لُني اُعطيهِ (1). (2)* ومنه عن عليّ بن مهزيار في صاحب الأمر عليه السلاسنن أبي داوود عن عمرو بن عبسة السلمي :قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أيُّ اللَّيلِ أسمَعُ ؟ قالَ : جَوفَ اللَّيلِ الآخِرَ . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلاسنن الترمذي عن أبي اُمامة :قيلَ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أيُّ الدُّعاءِ أسمَعُ ؟ قالَ : جَوفَ اللَّيلِ الآخِرَ ، ودُبُرَ الصَّلَواتِ المَكتوباتِ . (4)بوه : عن العبّاس في حُنين :سنن النسائي عن عمرو بن عنبسة :قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، هَل مِن ساعَةٍ أقرَبُ مِنَ الاُخرى أو هَل مِن ساعَةٍ يُبتَغى ذِكرُها ؟ قالَ : نَعَم ، إنَّ أقرَبَ ما يَكونُ الرَّبُّ عز و جل مِنَ العَبدِ جَوفُ اللَّيلِ الآخِرُ ؛ فَإِنِ استَطَعتَ أن تَكونَ مِمَّن يَذكُرُ اللّهَ عز و جل في تِلكَ السّاعَةِ فَكُن . (5)بهت : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في بيعة النسارسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا كانَ آخِرُ اللَّيلِ يَقولُ اللّهُ سُبحانَهُ وتَعالى : هَل مِن داعٍ فَاُجيبَهُ ؟ هَل مِن سائِلٍ فَاُعطِيَهُ سُؤلَهُ ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ فَأَغفِرَ لَهُ ؟ هَل مِن تائِبٍ فَأَتوبَ عَلَيهِ ؟ (6).

1) .في المصدر : «اُعطِهِ» ، والصواب ما أثبتناه كما في كنز العمّال .

2) .مسند الطيالسي : ص ۳۲۹ ح ۲۵۱۶ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۱۳ ح ۳۴۰۰ نقلاً عن الطبراني في الكبير وشُعَب الإيمان وكلّها عن أبي هريرة .

3) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۲۵ ح ۱۲۷۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۴۸۳ ح ۱۸۹۱۹ عن كعب بن مرّة البهزي ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۱۸۳ ح ۲۲۴۸۱ نقلاً عن الضياء المقدسي في المختار وفيه «ثلث» بدل «جوف» وراجع سنن النسائي : ج ۱ ص ۲۸۳ .

4) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۲۶ ح ۳۴۹۹ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۲ ص ۴۲۴ ح ۳۹۴۸ نحوه وفيه «شطر الليل» ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۳۴۰۲ .

5) .سنن النسائي : ج ۱ ص ۲۷۹ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۰ ح ۳۵۷۹ وفيه من «أقرب ما يكون ...» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۵۳ ح ۱۱۶۲ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۶ ح ۴۶۶۳ كلاهما نحوه ، الدعاء للطبراني : ص ۵۷ ح ۱۲۸ وفيها «عبسة» بدل «عنبسة» ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۶ ح ۱۷۶۶ .

6) .عدّة الداعي : ص ۴۰ ، الاُصول الستّة عشر : ص ۶۹ عن جابر الجعفي عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۶۷ ح ۹ وص ۱۶۸ ح ۱۲ .

۷ / ۷ الأسحار

• وعنه صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :مَن تَطَهَّرَ ثُمَّ أوى إلى فِراشِهِ باتَ وفِراشُهُ كَمَسجِدِهِ ، فَإِن قامَ مِنَ اللَّيلِ فَذَكَرَ اللّهَ تَناثَرَت عَنهُ خَطاياهُ ، فَإِن قامَ مِن آخِرِ اللَّيلِ فَتَطَهَّرَ وصَلّى رَكعَتَينِ وحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، لَم يَسأَلِ اللّهَ شَيئا إلاّ أعطاهُ ، إمّا أن يُعطِيَهُ الَّذي يَسأَ لُهُ بِعَينِهِ ، وإمّا أن يَدَّخِرَ لَهُ ما هُوَ خَيرٌ لَهُ مِنهُ . (1)۷ / ۷الأَسحارُالكتاب«كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَ بِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» . (2)

«وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ» . (3)

الحديث* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الطاووس :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِعَلِيٍّ عليه السلام في وَصِيَّتِهِ ـ: يا عَلِيُّ ، صَلِّ مِنَ اللَّيلِ ولَو قَدرَ حَلبِ شاةٍ ، وبِالأَسحارِ فَادعُ ، لا تُرَدَّ لَكَ دَعوَةٌ ؛ فَإِنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ يَقولُ : «وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ» . (4)* ومنه في خطبة الاستسقاء :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ أفضَلَ ما دَعَوتُمُ اللّهَ بِالأَسحارِ ، قالَ اللّهُ تَعالى : «وَ بِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» . (5)بهرج : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : خَيرُ وَقتٍ دَعَوتُمُ اللّهَ عز و جل فيهِ الأَسحارُ ، وتَلا هذِهِ الآيَةَ في

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۶۸ ح ۵ عن محمّد بن كردوس .

2) .الذاريات : ۱۷ و ۱۸ .

3) .آل عمران : ۱۷ .

4) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۵۴ ح ۲۱۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۶۷ ح ۱۱ .

5) .قصص الأنبياء : ص ۱۸۸ ح ۲۳۵ عن الفضل بن أبي قرّة ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۶۵ ح ۷ .

بهرج : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :قَولِ يَعقوبَ عليه السلام : «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى» (1)وقالَ : أخَّرَهُم إلَى السَّحَرِ . (2)* وعنه عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وإتحاف السادة المتّقين عن ابن عبّاس :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله سُئِلَ : لِمَ أخَّرَ يَعقوبُ بَنيهِ فِي الاِستِغفارِ ؟ قالَ : أخَّرَهُم إلَى السَّحَرِ ؛ لِأَنَّ دُعاءَ السَّحَرِ مُستَجابٌ . (3)بهرسير : في الخبر :تفسير القمّي :ثُمَّ رَحَلَ يَعقوبُ وأهلُهُ مِنَ البادِيَةِ ، بَعدَما رَجَعَ إلَيهِ بَنوهُ بِالقَميصِ فَأَلقَوهُ عَلى وَجهِهِ ، فَارتَدَّ بَصيرا .

فَقالَ لَهُم : ألَم أقُل لَكُم إنّي أعلَمُ مِنَ اللّهِ ما لا تَعلَمونَ ؟

قالوا لَهُ : يا أبانَا استَغفِر لَنا ذُنوبَنا إنّا كُنّا خاطِئينَ .

قالَ لَهُم : سَوفَ أستَغفِرُ لَكُم رَبّي ، إنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ .

قالَ : أخَّرَهُ إلَى السَّحَرِ ؛ لِأَنَّ الدُّعاءَ وَالاِستغفارَ فيهِ مُستَجابٌ . (4)بهس : من كبار فرق الخوارج :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ جَلَّ جَلالُهُ في آخِرِ ساعَةٍ تَبقى مِن ساعاتِ اللَّيلِ ، يَأمُرُ مَلَكا يُنادي ، فَيَسمَعُ ما بَينَ الخافِقَينِ ما خَلاَ الجِنَّ وَالإِنسَ : ألا هَل مِن مُستَغفِرٍ يُغفَرُ لَهُ ؟ ألا هَل مِن تائِبٍ يُتابُ عَلَيهِ ؟ ألا هَل مِن داعٍ بِخَيرٍ يُستَجابُ لَهُ ؟ ألا هَل مِن سائِلٍ يُعطى سُؤالَهُ ؟ ألا هَل مِن راغِبٍ يُعطى رَغبَتَهُ ؟ يا باغِيَ الخَيرِ أقبِل ، يا صاحِبَ الشَّرِّ أقصِر ، اللّهُمَّ أعطِ كُلَّ مُنفِقٍ مالاً خَلَفا ، وأعطِ كُلَّ مُمسِكٍ مالاً تَلَفا . (5)بهظ : في الحديث القدسي :الأمالي للطوسي عن رزيق عن الإمام الصادق عليه السلام :عَلَيكُم بِالدُّعاءِ وَالإِلحاحِ عَلَى اللّهِ عز و جل فِي .


1) .يوسف : ۹۸ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۷ ح ۶ عن الفضل بن أبي قرّة ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۲۶۶ ح ۳۴ .

3) .إتحاف السادة المتّقين : ج ۵ ص ۳۲ ، الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۵۸۴ كلاهما نقلاً عن أبي الشيخ وابن مردويه ، وراجع تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۵۵ .

4) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۵۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۲۵۰ ح ۱۶ .

5) .درر الأحاديث النبويّة : ص ۳۳ .

۷ / ۸ بين الطّلوعين

بهظ : في الحديث القدسي :السّاعَةِ الَّتي لا يُخَيِّبُ اللّهُ عز و جل فيها بَرّا ولا فاجِرا .

قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! وأيُّ ساعَةٍ هِيَ ؟

قالَ : هِيَ السّاعَةُ الَّتي دَعا فيها أيّوبُ عليه السلام وشَكا إلَى اللّهِ عز و جل بَلِيَّتَهُ ، فَكَشَفَ اللّهُ عز و جل ما بِهِ مِن ضُرٍّ ، ودَعا فيها يَعقوبُ عليه السلام فَرَدَّ اللّهُ يوسُفَ وكَشَفَ اللّهُ كُربَتَهُ ، ودَعا فيها مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله فَكَشَفَ اللّهُ عز و جل كُربَتَهُ ، ومَكَّنَهُ مِن أكتافِ المُشرِكينَ بَعدَ اليَأسِ ، أنَا ضامِنٌ أن لا يُخَيِّبَ اللّهُ عز و جل في ذلِكَ الوَقتِ بَرّا ولا فاجِرا ، البَرُّ يُستَجابُ لَهُ في نَفسِهِ وغَيرِهِ ، وَالفاجِرُ يُستَجابُ لَهُ في غَيرِهِ ، ويَصرِفُ اللّهُ إجابَتَهُ إلى وَلِيٍّ مِن أولِيائِهِ ، فَاغتَنِمُوا الدُّعاءَ في ذلِكَ الوَقتِ . (1)۷ / ۸بَينَ الطُّلوعَينِبهقذ : في الخبر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا صَلَّيتُمُ الصُّبحَ فَافزَعوا إلَى الدُّعاءِ ، وباكِروا في طَلَبِ الحَوائِجِ ، اللّهُمَّ بارِك لاُِمَّتي في بُكورِها . (2)بهل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المباهعنه صلى الله عليه و آله :وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَدُعاءُ الرَّجُلِ بَعدَ طُلوعِ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ أنجَحُ فِي الحاجاتِ مِنَ الضّارِبِ بِمالِهِ فِي الأَرضِ . (3)* وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل يُحِبُّ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ كُلَّ عَبدٍ دَعّاءٍ ؛ فَعَلَيكُم بِالدُّعاءِ فِي السَّحَرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ ؛ فَإِنَّها ساعَةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ ، وتُقسَمُ فيهَا

.


1) .الأمالي للطوسي : ص ۶۹۹ ح ۱۴۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۶ ح ۱۲ .

2) .تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۱۵۵ الرقم ۶۶۲۸ ، تاريخ دمشق : ج ۲۶ ص ۲۶۶ ح ۵۵۶۵ كلاهما عن جعفر العلوي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۰ ح ۳۳۲۹ .

3) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۳۳ ح ۱۱ .

۷ / ۹ قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها

• وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :الأَرزاقُ ، وتُقضى فيهَا الحَوائِجُ العِظامُ . (1)* وفي حديث الأعمى :الإمام الصادق عليه السلام :التَّعقيبُ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ ـ يَعني بِالدُّعاءِ ـ أبلَغُ في طَلَبِ الرِّزقِ مِنَ الضّارِبِ فِي البِلادِ . (2)* وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في أميرالمؤمنينعنه عليه السلام :الجُلوسُ بَعدَ صَلاةِ الغَداةِ فِي التَّعقيبِ وَالدُّعاءِ حَتّى تَطلُعَ الشَّمسُ أبلَغُ في طَلَبِ الرِّزقِ مِنَ الضَّربِ فِي الأَرضِ . (3)* ومنه عن أبي طالب :الإمام الجواد عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ بَعدَ طُلوعِ الفَجرِ أبلَغُ في طَلَبِ الرِّزقِ مِنَ الضَّربِ فِي الأَرضِ . (4)۷ / ۹قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقَبلَ غُروبِهاالكتاب«وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ طَوْعًا وَ كَرْهًا وَ ظِـلَــلُهُم بِالْغُدُوِّ وَ الاْصَالِ» . (5)

الحديث* وعن الرضا عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى : «وَ ظِلَلُهُم بِالْغُدُوِّ وَ الاْصَالِ» ـ :هُوَ الدُّعاءُ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقَبلَ غُروبِها ، وهِيَ ساعَةُ إجابَةٍ . (6)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۸ ح ۹ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴ ح ۲۰۲۲ ، عدّة الداعي : ص ۴۶ ، ثواب الأعمال : ص ۱۹۳ ح ۱ كلّها عن أبي الصباح الكناني ، الدعوات : ص ۳۴ ح ۷۸ ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۲۱ ح ۶۳ كلاهما بزيادة «وتهبّ الرياح» بعد «السماء» ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۶۵ ح ۶ .

2) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۳۳ ح ۱۱ .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۳۸ ح ۵۳۹ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۲۹ ح ۹۶۶ .

4) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۴۰ ح ۱۱۹ عن الحسين بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۳ ح ۱۱ .

5) .الرعد : ۱۵ .

6) .الكافي : ج۲ ص۵۲۲ ح۱ عن غالب بن عبد اللّه ، عدّة الداعي : ص۲۴۳ ، بحار الأنوار : ج۸۶ ص۲۹۷ ح۵۸.

۷ / ۱۰ عند زوال الشّمس

• وعن ابن عبّاس في وصف أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنّي لَمّا اُسرِيَ بي إلَى السَّماءِ ... نوديتُ ... يا مُحَمَّدُ ، ومَن كَثُرَت ذُنوبُهُ مِن اُمَّتِكَ فيما دونَ الكَبائِرِ حَتّى يُشهَرَ بِكَثرَتِها ، ويُمقَتَ عَلَى اتِّباعِها ، فَليَعتَمِدني عِندَ طُلوعِ الفَجرِ أو قَبلَ اُفولِ الشَّفَقِ ، وَليَنصِب وَجهَهُ إلَيَّ وَليَقُل : [ وذَكَرَ الدُّعاءَ ] . (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ الدُّعاءَ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقَبلَ غُروبِها ، سُنَّةٌ واجِبَةٌ مَعَ طُلوعِ الفَجرِ وَالمَغرِبِ . (2)* وعن عمر في مدحه عليه السلام :عنه عليه السلام :إذا كانَ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقَبلَ الغُروبِ فَعَلَيكَ بِالدُّعاءِ ، وَاجتَهِد ولا تَمتَنِع بِشَيءٍ تَطلُبُهُ مِن رَبِّكَ ، ولا تَقُل : هذا ما لا اُعطاهُ ، وَادعُ فَإِنَّ اللّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ . (3)راجع : ص ۱۶۲ ح ۴۵۲ .

۷ / ۱۰عِندَ زَوالِ الشَّمسِ* وفي الخبر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا زالَتِ الشَّمسُ ، فُتِحَت أبوابُ السَّماءِ وأبوابُ الجِنانِ ، وَاستُجيبَ الدُّعاءُ ، فَطوبى لِمَن رُفِعَ لَهُ عِندَ ذلِكَ عَمَلٌ صالِحٌ . (4)بيت : في خديجة :سنن الترمذي عن عبد اللّه بن السائب :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يُصَلّي أربَعا بَعدَ أن تَزولَ الشَّمسُ قَبلَ الظُّهرِ ، وقالَ : إنَّها ساعَةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ ، واُحِبُّ أن يَصعَدَ لي

.


1) .البلد الأمين : ص ۵۰۵ عن الإمام الباقر عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۰۸ ح ۱ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۲ ح ۳۱ ، فلاح السائل : ص ۳۸۵ ح ۲۶۰ وفيه «بين طلوع» بدل «مع طلوع» وكلاهما عن أبي خديجة ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۶۸ ح ۳۸ .

3) .الزهد للحسين بن سعيد : ص ۱۹ ح ۴۲ عن فضيل بن عثمان ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۲۷ ح ۹۸ .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۰۹ ح ۶۳۳ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۷۱ ح ۸۹۹ ، فلاح السائل : ص ۱۹۲ ح ۱۰۴ كلاهما عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، روضة الواعظين : ص ۳۴۸ و ص ۳۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۵۵ ح ۸ .

بيت : في خديجة :فيها عَمَلٌ صالِحٌ . (1)* وعن العبّاس يمدح النبيّ صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :تَحَرَّوُا الدُّعاءَ عِندَ فَيءِ الأَفياءِ . (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إذا فاءَتِ الأَفياءُ ، وهَبَّتِ الأَرواحُ (3)، فَاذكُروا حَوائِجَكُم ؛ فَإِنَّها ساعَةُ الأَوّابينَ (4). (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :إذا مالَتِ الأَفياءُ وراجَتِ الأَرواحُ ، فَاطلُبُوا الحَوائِجَ إلَى اللّهِ عز و جل ؛ فَإِنَّها ساعَةُ الأَوّابينَ ، ثُمَّ قَرَأَ : «فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّ بِينَ غَفُورًا» (6). (7)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام في صوم عاشوراءالكافي عن عبد اللّه بن عطاء عن الإمام الباقر عليه السلام :كانَ أبي إذا كانَت لَهُ إلَى اللّهِ حاجَةٌ طَلَبَها في هذِهِ السّاعَةِ ، يَعني زَوالَ الشَّمسِ . (8)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلامـ في وقت الزوال ـ: تُفتَحُ في تِلكَ السّاعَةِ أبوابُ السَّماءِ ، ويُستَجابُ الدُّعاءُ ، وتَهُبُّ الرِّياحُ ، ويَنظُرُ اللّهُ إلى خَلقِهِ . (9).


1) .سنن الترمذي : ج ۲ ص ۳۴۳ ح ۴۷۸ ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۳۹ ح ۲۱۷۵۸ نقلاً عن ابن جرير والديلمي؛ مستدرك الوسائل : ج ۳ ص ۶۷ ح ۳۰۴۲ نقلاً عن درر اللآلي نحوه ، وراجع مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۱۴۴ ح ۲۳۶۲۴ والسنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۸۷ ح ۴۵۷۹ .

2) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۳ ح ۳۳۵۰ نقلاً عن حلية الأولياء عن سهل بن سعد .

3) .الأرواح : جمع ريح ، وتجمع على أرياح قليلاً وعلى رياح كثيرا (النهاية : ج ۲ ص ۲۷۲ «روح») .

4) .الأوّابين : جمع أوّاب؛ وهو الكثير الرجوع إلى اللّه تعالى بالتوبة . وقيل : هو المطيع . وقيل : المسبّح (النهاية : ج ۱ ص ۷۹ «أوب») .

5) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۳ ص ۶۷ ح ۴۸۱۸ ، حلية الأولياء : ج ۷ ص ۲۲۷ عن ابن أبي أوفى ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۳ ح ۳۳۴۹؛ الجعفريّات : ص ۲۴۱ ، النوادر للراوندي : ص ۱۹۳ ح ۳۵۳ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، الدعوات : ص ۳۴ ح ۷۷ والثلاثة الأخيرة عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۶ ح ۱۱ .

6) .الإسراء : ۲۵ .

7) .الزهد لهنّاد : ج ۲ ص ۴۵۷ ح ۹۰۸ نقلاً عن الأوزاعي .

8) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۷ ح ۴ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴ ح ۲۰۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۵ ح ۹ .

9) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۲۷ ح ۶۷۹ .

بيد : في الحديث :عنه عليه السلام :إذا زالَتِ الشَّمسُ فُتِحَت أبوابُ السَّماءِ ، وهَبَّتِ الرِّياحُ ، وقُضِيَ فيهَا الحَوائِجُ الكِبارُ . (1)* ومنه في السفياني :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ أبي إذا طَلَبَ الحاجَةَ طَلَبَها عِندَ زَوالِ الشَّمسِ ، فَإِذا أرادَ ذلِكَ قَدَّمَ شَيئا فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وشَمَّ شَيئا مِن طيبٍ ، وراحَ إلَى المَسجِدِ ودَعا في حاجَتِهِ بِما شاءَ اللّهُ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في ذمّ الدنيا :فلاح السائل عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري عن الإمام الصادق عليه السلام :إذا زالَتِ الشَّمسُ فُتِحَت أبوابُ السَّماءِ وأبوابُ الجِنانِ ، وقُضِيَتِ الحَوائِجُ العِظامُ ، فَقُلتُ : إلى أيِّ وَقتٍ ؟ فَقالَ : مِقدارَ ما يُصَلِّي الرَّجُلُ أربَعَ رَكَعاتٍ مُتَرَسِّلاً . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :إذا نَقَصَ الظِّلُّ حَتّى يَبلُغَ غايَتَهُ ثُمَّ زادَ فَقَد زالَتِ الشَّمسُ ، وتُفتَحُ أبوابُ السَّماءِ ، وتَهُبُّ الرِّياحُ ، وتُقضَى الحَوائِجُ العِظامُ . (4)بيدر : قال ابن أبي العوجاء :عنه عليه السلام :إنَّهُ إذا زالَتِ الشَّمسُ فُتِحَت أبوابُ السَّماءِ ، وهَبَّتِ الرِّياحُ ، ونَظَرَ اللّهُ عز و جل إلى خَلقِهِ ، وإنّي لاَُحِبُّ أن يَصعَدَ لي عِندَ ذلِكَ إلَى السَّماءِ عَمَلٌ صالِحٌ . (5)بيس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :إذا كانَت لَكَ إلَى اللّهِ حاجَةٌ ، فَاطلُبها عِندَ زَوالِ الشَّمسِ . (6)بيض : عن دُريد بن الصمّة في حُنين :عنه عليه السلام :الوَقتُ الَّذي لا يُرَدُّ فيهِ الدُّعاءُ هُوَ ما بَينَ وَقتِكُم فِي الظُّهرِ إلى وَقتِكُم فِي العَصرِ . (7).


1) .فلاح السائل : ص ۱۹۳ ح ۱۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۵۵ ح ۹ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۷ ح ۷ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴ ح ۲۰۲۰ ، عدّة الداعي : ص ۴۸ كلّها عن معاوية ابن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۵ ح ۹ .

3) .فلاح السائل : ص ۱۹۱ ح ۱۰۲ ، عدّة الداعي : ص ۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۵۴ ح ۷ .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۲۴ ح ۶۷۴ ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۰۹ نحوه .

5) .الخصال : ص ۴۸۸ ح ۶۵ عن أبان ، روضة الواعظين : ص ۴۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۲۶ ح ۲ .

6) .فلاح السائل : ص ۱۹۳ ح ۱۰۶ عن محمّد بن مروان ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۵۵ ح ۹ .

7) .الدعوات : ص ۳۴ ح ۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۷ ح ۱۴ .

۷ / ۱۱ يوم الفطر

۷ / ۱۲ يوم عرفة

۷ / ۱۱يَومُ الفِطرِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ في خُطبَتِهِ يَومَ الفِطرِ ـ: ألا وإنَّ هذَا اليَومَ ، يَومٌ جَعَلَهُ اللّهُ لَكُم عيدا ، وجَعَلَكُم لَهُ أهلاً ، فَاذكُرُوا اللّهَ يَذكُركُم ، وَادعوهُ يَستَجِب لَكُم . (1)راجع : شهر اللّه في الكتاب والسنّة : ص ۵۰۷ ـ ۵۶۰ (آداب يوم العيد) .

۷ / ۱۲يَومُ عَرَفَةَ* وعنه عليه السلام في التجّار :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ الدُّعاءِ ، دُعاءُ يَومِ عَرَفَةَ . (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :السنن الكبرى عن ابن عبّاس :رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَدعو بِعَرَفَةَ ، يَداهُ إلى صَدرِهِ كَاستِطعامِ المِسكينِ . (3)* وعنه صلى الله عليه و آله لأصحابه :المصنّف لابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَدعو بِعَرَفَةَ ، ويَرفَعُ يَدَيهِ هكَذا ، يَجعَلُ ظاهِرَهُما مِمّا يَلي وَجهَهُ ، وباطِنَهُما مِمّا يَلِي الأَرضَ . (4)* وعن الباقر عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :لا عَرَفَةَ إلاّ بِمَكَّةَ ، ولا بَأسَ بِأَن يَجتَمِعوا فِي الأَمصارِ يَومَ عَرَفَةَ

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۱۷ ح ۱۴۸۲ ، مصباح المتهجّد : ص ۶۶۱ ح ۷۲۸ عن عبد اللّه الأزدي وزاد فيه «وكبّروه وعظّموه وسبّحوه ومجّدوه» بعد «يذكركم» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۱ ح ۵ .

2) .الموطّأ : ج ۱ ص ۲۱۵ ح ۳۲ ، السنن الكبرى : ج ۴ ص ۴۷۰ ح ۸۳۹۱ و ج ۵ ص ۱۹۰ ح ۹۴۷۳ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۴ ص ۳۷۸ ح ۸۱۲۵ كلّها عن طلحة بن عبيد اللّه ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۲ ح ۳۵۸۵ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه وفيه «خير» بدل «أفضل» ، شُعَب الإيمان : ج ۳ ص ۴۶۲ ح ۴۰۷۲ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۵ ص ۶۶ ح ۱۲۰۷۹ وص ۶۷ ح ۱۲۰۸۰ .

3) .السنن الكبرى : ج ۵ ص ۱۹۰ ح ۹۴۷۴ ، المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۱۸۹ ح ۲۸۹۲ وفيه : «ويداه . . .» .

4) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۶۵ ح ۳ ، كنز العمّال : ج ۵ ص ۱۸۷ ح ۱۲۵۵۳ .

• وعن الباقر عليه السلام :يَدعونَ اللّهَ . (1)* وعنه عليه السلام في إبليس :الإمام الباقر عليه السلامـ في ذِكرِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام ـ: لَقَد نَظَرَ عليه السلام يَومَ عَرَفَةَ إلى قَومٍ يَسأَلونَ النّاسَ ، فَقالَ : وَيحَكُم ! أغَيرَ اللّهِ تَسأَلونَ في مِثلِ هذَا اليَومِ ؟! إنَّهُ لَيُرجى في هذَا اليَومِ لِما في بُطونِ الحَبالى أن يَكونوا سُعَداءَ . (2)بيغ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :إنَّ يَومَ عَرَفَةَ يَومُ دُعاءٍ ومَسأَلَةٍ . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الأمالي للطوسي عن أبي غندر عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَن صَومِ يَومِ عَرَفَةَ ؟ فَقالَ : عيدٌ مِن أعيادِ المُسلِمينَ ، ويَومُ دُعاءٍ ومَسأَلَةٍ . (4)بين : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :يَقِفُ النّاسُ بِعَرَفَةَ يَدعونَ ، ويَرغَبونَ ، ويَسأَلونَ اللّهَ مِن فَضلِهِ بِما قَدَروا عَلَيهِ ، حَتّى تَغرُبَ الشَّمسُ . (5)* وفي كلام الدودة مع داود عليه السلام :كتاب من لا يحضره الفقيه :قال الصادق عليه السلام : ما يَمنَعُ أحَدَكُم مِن أن يَحُجَّ كُلَّ سَنَةٍ ؟ فَقيلَ لَهُ : لا يَبلُغُ ذلِكَ أموالُنا !

فَقالَ : أما يَقدِرُ أحَدُكُم إذا خَرَجَ أخوهُ أن يَبعَثَ مَعَهُ بِثَمَنِ اُضحِيَّةٍ ، ويَأمُرَهُ أن يَطوفَ عَنهُ اُسبوعا بِالبَيتِ ويَذبَحَ عَنهُ ، فَإِذا كانَ يَومُ عَرَفَةَ ، لَبِسَ ثِيابَهُ وتَهَيَّأَ وأتَى المَسجِدَ ، فَلا يَزالُ فِي الدُّعاءِ حتّى تَغرُبَ الشَّمسُ . (6).


1) .تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۴۷۹ ح ۱۶۹۹ عن طلحة بن زيد عن أبيه .

2) .الخصال : ص ۵۱۷ ح ۴ عن حمران بن أعين ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۱۱ ح ۲۱۸۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۲۵۲ ح ۹ .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۲۹۹ ح ۹۰۳ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۸۸ ح ۱۸۱۱ ، علل الشرائع : ص ۳۸۶ ح ۱ كلّها عن سدير ، الإقبال : ج ۲ ص ۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۱۲۴ ح ۴ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۶۶۷ ح ۱۳۹۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۲۶۷ ح ۱۷ .

5) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۳۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۲۴۸ ح ۹ .

6) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۵۱۸ ح ۳۱۱۰ ، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۱۷۱ ح ۸۰ .

• ومنه قول الصادق عليه السلام لفقير شكا إليه فقرهالإمام الصادق عليه السلام :مَن صَلّى يَومَ عَرَفَةَ ـ قَبلَ أن يَخرُجَ إلَى الدُّعاءِ في ذلِكَ ويَكونَ بارِزا تَحتَ السَّماءِ ـ رَكعَتَينِ ، وَاعتَرَفَ للّهِِ عز و جل بِذُنوبِهِ ، وأقَرَّ لَهُ بِخَطاياهُ ، نالَ ما نالَ الواقِفونَ بِعَرَفَةَ مِنَ الفَوزِ ، وغُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ . (1)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه عليه السلام :في يَومِ عَرَفَةَ يَجتَمِعونَ بِغَيرِ إمامٍ فِي الأَمصارِ ، يَدعونَ اللّهَ تَعالى عز و جل . (2)* وفي صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :المناقب لابن شهرآشوب عن حنّان :حَبَسَ أبو جَعفَرٍ [ المَنصورُ ] عَبدَ الحَميدِ فَي المَضيقِ زَمانا ، وكانَ صَديقا لِمُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ ، ثُمَّ إنَّهُ وافَى المَوسِمَ ، فَلَمّا كانَ يَومُ عَرَفَةَ لَقِيَهُ الصّادِقُ عليه السلام فِي المَوقِفِ ، فَقالَ لِمُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ :

يا مُحَمَّدُ ، ما فَعَلَ صَديقُكَ عَبدُ الحَميدِ ؟ قالَ : أخَذَهُ أبو جَعفَرٍ فَحَبَسَ فِي المَضيقِ زَمانا .

قالَ : فَرَفَعَ الصّادِقُ عليه السلام يَدَهُ ساعَةً ، ثُمَّ التَفَتَ إلى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ وقالَ :

يا مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللّهِ ، قَد وَاللّهِ خُلِّيَ سَبيلُ خَليلِكَ .

قالَ مُحَمَّدٌ : فَسَأَلتُ عَبدَ الحَميدِ : أيَّ ساعَةٍ خَلاّكَ أبو جَعفَرٍ ؟

قالَ : يَومَ عَرَفَةَ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ . (3)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عيون أخبار الرضا عليه السلام عن محمّد بن الفضيل :كانَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام واقِفا بِعَرَفَةَ يَدعو ، ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ ، فَقالَ : إنّي كُنتُ أدعُو اللّهَ تَعالى عَلَى البَرامِكَةِ بِما فَعَلوا بِأَبي عليه السلام ، فَاستَجابَ اللّهُ لِيَ اليَومَ فيهِم . .


1) .الإقبال : ج ۲ ص ۶۷ .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۳۶ ح ۲۹۸ عن ابن سنان .

3) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۳۴ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۴۰۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۱۴۳ ح ۱۹۷ .

۷ / ۱۳ يوم الأضحى

• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :فَلَمَّا انصَرَفَ لَم يَلبَث إلاّ يَسيرا ، حَتّى بُطِشَ بِجَعفَرٍ ويَحيى وتَغَيَّرَت أحوالُهُم . (1)بيا : عن جبرئيل لآدم عليهماالسلام :السنن الكبرى عن عبّاس بن مرداس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَعا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لاُِمَّتِهِ بِالمَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ فَأَكثَرَ الدُّعاءَ ، فَأَوحَى اللّهُ تَعالى إلَيهِ : إنّي قَد فَعَلتُ إلاّ ظُلمَ بَعضِهِم بَعضا ، و أمّا ذُنوبُهُم فيما بَيني وبَينَهُم فَقَد غَفَرتُها . (2)تئد : عن لقمان :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ لَيلَةَ عَرَفَةَ يُستَجابُ فيها ما دَعا مِن خَيرٍ ، ولِلعامِلِ فيها بِطاعَةِ اللّهِ تَعالى أجرُ سَبعينَ ومِئَةِ سَنَةٍ ، وهِيَ لَيلَةُ المُناجاةِ ، وفيها يَتوبُ اللّهُ عَلى مَن تابَ . (3)۷ / ۱۳يَومُ الأَضحى* وعنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَخطُبُ يَومَ النَّحرِ ، وهُوَ يَقولُ : هذا يَومُ الثَّجِّ وَالعَجِّ . وَالثَّجُّ : ما تُهَريقونَ فيهِ مِنَ الدِّماءِ ، فَمَن صَدَقَت نِيَّتُهُ كانَت أوَّلُ قَطرَةٍ لَهُ كَفّارَةً لِكُلِّ ذَنبٍ ، وَالعَجُّ : الدُّعاءُ ، فَعِجّوا إلَى اللّهِ ، فَوَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لا يَنصَرِفُ مِن هذَا المَوضِعِ أحَدٌ إلاّ مَغفورا لَهُ ، إلاّ صاحِبُ كَبيرَةٍ مُصِرّا عَلَيها ،

.


1) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۲۵ ح ۱ ، دلائل الإمامة : ص ۳۷۳ ح ۳۳۴ ، الدعوات : ص ۷۰ ح ۱۶۸ ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۹۳ كلاهما عن محمّد بن الفضل وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۸۵ ح ۴ .

2) .السنن الكبرى : ج ۵ ص ۱۹۲ ح ۹۴۸۱ ، نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۴۲۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۴۷۶ ح ۱۶۲۰۷ وليس فيه «وأمّا ذنوبهم ...» ، أخبار مكّة للفاكهي : ج ۵ ص ۱۶ ح ۲۷۳۵؛ عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۱۲۴ ح ۵۸ عن مرداس .

3) .الإقبال : ج ۲ ص ۴۹ .

۷ / ۱۴ اليوم الأوّل من المحرّم

۷ / ۱۵ اليوم السّابع والعشرون من رجب

• وعنه عليه السلام :لا يُحَدِّثُ نَفسَهُ بِالإِقلاعِ عَنها . (1)۷ / ۱۴اليَومُ الأَوَّلُ مِنَ المُحَرَّمِ* وعنه عليه السلام في الاستسقاء :عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الريّان بن شبيب :دَخَلتُ عَلَى الرِّضا عليه السلام في أوَّلِ يَومٍ مِنَ المُحَرَّمِ ، فَقالَ : يَابنَ شَبيبٍ أصائِمٌ أنتَ ؟ قُلتُ : لا ، فَقالَ : إنَّ هذَا اليَومَ هُوَ اليَومُ الَّذي دَعا فيهِ زَكَرِيّا عليه السلام رَبَّهُ عز و جل ، فَقالَ : «رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ» (2)فَاستَجابَ اللّهُ لَهُ ، وأمَرَ المَلائِكَةَ فَنادَت زَكَرِيّا وهُوَ قائِمٌ يُصَلّي فِي المِحرابِ : «أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى» (3)فَمَن صامَ هذَا اليَومَ ثُمَّ دَعَا اللّهَ عز و جل استَجابَ اللّهُ لَهُ ، كَمَا استَجابَ اللّهُ لِزَكَرِيّا عليه السلام . (4)۷ / ۱۵اليَومُ السّابِعُ وَالعِشرونَ مِن رَجَبٍتبب : عن زينب عليهاالسلام :الإمام الصادق عليه السلام :يَومُ سَبعَةٍ وعِشرينَ مِن رَجَبٍ نُبِّئَ فيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن صَلّى فيهِ أيَّ وَقتٍ شاءَ اثنَتَي عَشرَةَ رَكعَةً ... ثُمَّ يَقولُ : «اللّهُ اللّهُ رَبّي لا اُشرِكُ بِهِ شَيئا» أربَعَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ يَدعو ، فَلا يَدعو بِشَيءٍ إلاَّ استُجيبَ لَهُ في كُلِّ حاجَةٍ ، إلاّ أن يَدعُوَ في جائِحَةِ قَومٍ ، أو قَطيعَةِ رَحِمٍ . (5)

.


1) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۸۴ و ج ۲ ص ۱۸۱ ح ۶۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۳۰۱ ح ۳۹ .

2) .آل عمران : ۳۸ .

3) .آل عمران : ۳۹ .

4) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۹۹ ح ۵۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۱۹۲ ح ۲۰۲ ، الإقبال : ج ۳ ص ۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۸۵ ح ۲۳ ، وراجع كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۹۱ ح ۱۸۱۸ .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۴۶۹ ح ۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۸۵ ح ۴۱۹ ، وراجع مصباح المتهجّد : ص ۸۱۳ .

۷ / ۱۶ شهر رمضان

۷ / ۱۶شَهرُ رَمَضانَ* وقال المشركون في دار الندوة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ ثَلاثَ مَرّاتٍ : هَل مِن سائِلٍ فَاُعطِيَهُ سُؤلَهُ ! هَل مِن تائِبٍ فَأَتوبَ عَلَيهِ ! هَل مِن مُستَغفِرٍ فَأَغفِرَ لَهُ ! (1)* ومنه قيل لأميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أتاكُم رَمَضانُ ، شَهرٌ مُبارَكٌ فَرَضَ اللّهُ عز و جل عَلَيكُم صِيامَهُ ، تُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ . (2)تبت : في دعاء السمات :الإمام الباقر عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُقبِلُ بِوَجهِهِ إلَى النّاسِ فَيَقولُ : يا مَعشَرَ النّاسِ ، إذا طَلَعَ هِلالُ شَهرِ رَمَضانَ غُلَّت مَرَدَةُ الشَّياطينِ ، وفُتِّحَت أبوابُ السَّماءِ ، وأبوابُ الجِنانِ ، وأبوابُ الرَّحمَةِ ، وغُلِّقَت أبوابُ النّارِ ، وَاستُجيبَ الدُّعاءُ ، وكانَ للّهِِ فيهِ عِندَ كُلِّ فِطرٍ عُتَقاءُ يُعتِقُهُمُ اللّهُ مِنَ النّارِ ، ويُنادي مُنادٍ كُلَّ لَيلَةٍ : هَل مِن سائِلٍ ! هَل مِن مُستَغفِرٍ ! اللّهُمَّ أعطِ كُلَّ مُنفِقٍ خَلَفا ، وأعطِ كُلَّ مُمسِكٍ تَلَفا . (3)* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في وفاة النبيّ صلىرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في فَضلِ شَهرِ رَمَضانَ ـ: وهُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رَحمَةٌ ، وأوسَطُهُ مَغفِرَةٌ ، وآخِرُهُ الإِجابَةُ وَالعِتقُ مِنَ النّارِ ، ولا غِنى بِكُم عَن أربَعِ خِصالٍ ؛ خَصلَتَينِ تُرضونَ

.


1) .الأمالي للمفيد : ص ۲۳۰ ح ۳ عن ابن عبّاس ، روضة الواعظين : ص ۳۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۳۸ ح ۱؛ شُعَب الإيمان : ج ۳ ص ۳۳۵ ح ۳۶۹۵ عن عبد اللّه بن عبّاس وفيه «لمنادٍ ينادي ثلاث ...» ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۵۸۶ ح ۲۴۲۸۱ .

2) .سنن النسائي : ج ۴ ص ۱۲۹ عن أبي هريرة و ص ۱۳۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۴۶۴ ح ۱۸۸۱۷ وفيهما «في رمضان تفتح أبواب السماء» فقط .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۶۷ ح ۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۱۹۳ ح ۵۵۰ وليس فيه «أبواب الجنان» ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۹۷ ح ۱۸۳۳ وزاد فيه «هل من تائب ؟» بعد «كلّ ليلة» ، ثواب الأعمال : ص ۸۹ ح ۲ ، الأمالي للصدوق : ص ۱۰۲ ح ۷۸ كلّها عن جابر ، روضة الواعظين : ص ۳۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۶۰ ح ۲۷ .

• ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في وفاة النبيّ صلىاللّهَ بِهِما ، وخَصلَتَينِ لا غِنى بِكُم عَنهُما ؛ فَأَمَّا اللَّتانِ تُرضونَ اللّهَ عز و جل بِهِما : فَشَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ . وأمَّا اللَّتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما : فَتَسأَلونَ اللّهَ فيهِ حَوائِجَكُم وَالجَنَّةَ ، وتَسأَلونَ العافِيَةَ ، وتَعوذونَ بِهِ مِنَ النّارِ . (1)* وروي أنّ زيداً لمّا قرأ «التّابُوه» ، قال عليّالإمام عليّ عليه السلام :لَمّا حَضَرَ شَهرُ رَمَضانَ ، قامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، كَفاكُمُ اللّهُ عَدُوَّكُم مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ، وقالَ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (2)، ووَعَدَكُمُ الإِجابَةَ ، ألا وقَد وَكَّلَ اللّهُ عز و جل بِكُلِّ شَيطانٍ مَريدٍ سَبعينَ مِن مَلائِكَتِهِ ، فَلَيسَ بِمَحلولٍ حَتّى يَنقَضِيَ شَهرُكُم هذا ، ألا وأبوابُ السَّماءِ مُفَتَّحَةٌ مِن أوَّلِ لَيلَةٍ مِنهُ ، ألا وَالدُّعاءُ فيهِ مَقبولٌ . (3)تبر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ذاكِرُ اللّهِ في رَمَضانَ مَغفورٌ لَهُ ، وسائِلُ اللّهِ فيهِ لا يُخَيَّبُ . (4)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :عَلَيكُم في شَهرِ رَمَضانَ بِكَثرَةِ الاِستِغفارِ وَالدُّعاءِ ، فَأَمَّا الدُّعاءُ فَيُدفَعُ بِهِ عَنكُمُ البَلاءُ ، وأمَّا الاِستِغفارُ فَيَمحى ذُنوبَكُم . (5)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا كانَ شَهرُ رَمَضانَ لَم يَتَكَلَّم إلاّ بِالدُّعاءِ .

1) .الكافي : ج ۴ ص ۶۷ ح ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۱۵۳ ح ۴۲۳ و ج ۳ ص ۵۸ ح ۱۹۸ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۹۵ ح ۱۸۳۱ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۷۲ ح ۵۱ كلّها عن أبي الورد عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۵۹ ح ۲۶ .

2) .غافر : ۶۰ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۹۸ ح ۱۸۳۷ ، ثواب الأعمال : ص ۹۰ ح ۵ عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عنه عليهم السلاموليس فيه «والإنس» وفيه «سبعة» بدل «سبعين» ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۸۶ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۷۲ ح ۵۶ .

4) .المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۲۲۶ ح ۷۳۴۱ ، شُعَب الإيمان : ج ۳ ص ۳۱۱ ح ۳۶۲۷ كلاهما عن عمر ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۴۶۴ ح ۲۳۶۷۶ .

5) .الكافي : ج ۴ ص ۸۸ ح ۷ عن حصين عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۰۸ ح ۱۸۵۸ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۷۶ ح ۵۹ ، الأمالي للصدوق : ص ۱۱۸ ح ۱۰۳ كلاهما عن حصين عن الإمام الصادق عن آبائه عنه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۳۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۷۸ ح ۲ .

۷ / ۱۷ شهر رجب

۷ / ۱۸ عند الأذان

• وعن أبي جعفر عليه السلام :وَالتَّسبيحِ وَالاِستِغفارِ وَالتَّكبيرِ ، فَإِذا أفطَرَ قالَ : اللّهُمَّ إن شِئتَ أن تَفعَلَ فَعَلتَ . (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :إنَّ أبوابَ السَّماءِ تُفَتَّحُ في رَمَضانَ . (2)۷ / ۱۷شَهرُ رَجَبٍ* وعنه عليه السلام في أموال المحتضر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ تَعالى نَصَبَ فِي السَّماءِ السّابِعَةِ مَلَكا يُقالُ لَهُ : الدّاعي ، فَإِذا دَخَلَ شَهرُ رَجَبٍ يُنادي ذلِكَ المَلَكُ كُلَّ لَيلَةٍ مِنهُ إلَى الصَّباحِ : «طوبى لِلذّاكِرينَ ، طوبى لِلطّائِعينَ» ، ويَقولُ اللّهُ تَعالى : أنَا جَليسُ مَن جالَسَني ، ومُطيعُ مَن أطاعَني ، وغافِرُ مَنِ استَغفَرَني ، الشَّهرُ شَهري ، وَالعَبدُ عَبدي ، وَالرَّحمَةُ رَحمَتي ، فَمَن دَعاني في هذَا الشَّهرِ أجَبتُهُ ، ومَن سَأَلَني أعطَيتُهُ ، ومَنِ استَهداني هَدَيتُهُ ، وجَعَلتُ هذَا الشَّهرَ حَبلاً بَيني وبَينَ عِبادي ، فَمَنِ اعتَصَمَ بِهِ وَصَلَ إلَيَّ . (3)۷ / ۱۸عِندَ الأَذانِ* وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا اُذِّنَ بِالأَذانِ ، فُتِحَت أبوابُ السَّماءِ ، وَاستُجيبَ الدُّعاءُ . (4)* وعن هاشم عن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إذا نودِيَ بِالصَّلاةِ أدبَرَ الشَّيطانُ فيما بَينَهُ وبَينَ الرَّوحاءِ (5)حَتّى لا يَسمَعَ

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۸۸ ح ۸ عن حصين ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۶۵ ح ۳۵ .

2) .الكافي : ج ۴ ص ۱۵۷ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۵۹ ح ۲۰۱ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۶۰ ح ۲۰۲۹ ، ثواب الأعمال : ص ۹۲ ح ۹ ، الأمالي للطوسي : ص ۶۹۰ ح ۱۴۶۷ كلّها عن عليّ بن أبي حمزة ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۷۲ ح ۵۷ .

3) .الإقبال : ج ۳ ص ۱۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۳۷۷ ح ۱ .

4) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۳۰۸ عن أنس .

5) .الرَّوحاء : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۲۵ «روح») .

• وعن هاشم عن أبي عبداللّه عليه السلام :صَوتَ التَّأذينِ ، وفُتِحَت أبوابُ السَّماءِ وأبوابُ الجِنانِ ، وَاستُجيبَ الدُّعاءُ . (1)* وفي حِرز أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إذا كانَ عِندَ الأَذانِ ، فُتِحَت أبوابُ السَّماءِ وَاستُجيبَ الدُّعاءُ ، وإذا كانَ عِندَ الإِقامَةِ ، لَم تُرَدَّ دَعوَةٌ . (2)تبل : في تشرين الأوّل :عنه صلى الله عليه و آله :إذا نادَى المُنادي فُتِحَت أبوابُ السَّماءِ ، وَاستُجيبَ الدُّعاءُ ؛ فَمَن نَزَلَ بِهِ كَربٌ أو شِدَّةٌ فَليَتَحَيَّنِ المُنادِيَ ، فَإِذا كَبَّرَ كَبَّرَ وإذا تَشَهَّدَ تَشَهَّدَ (3)، وإذا قالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، قالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، وإذا قالَ : حَيَّ عَلَى الفَلاحِ ، قالَ : حَيَّ عَلَى الفَلاحِ ، ثُمَّ يَقولُ : اللّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعوَةِ الصّادِقَةِ المُستَجابَةِ ، المُستَجابِ لَها ، دَعوَةِ الحَقِّ وكَلِمَةِ التَّقوى ، أحيِنا عَلَيها وأمِتنا عَلَيها ، وَابعَثنا عَلَيها ، وَاجعَلنا مِن خِيارِ أهلِها أحياءً وأمواتا ، ثُمَّ يَسأَلُ اللّهَ حاجَتَهُ . (4)تبن : في أميرالمؤمنين عليه السلام :سنن أبي داوود عن عبد اللّه بن عمرو :إنّ رَجُلاً قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ المُؤَذِّنينَ يَفضُلُونَنا .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : قُل كَما يَقولونَ ، فَإِذَا انتَهَيتَ فَسَل تُعطَهُ . (5)* ومنه في الخُنثى :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يُرَدُّ الدُّعاءُ بَينَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ . (6).


1) .المعجم الأوسط : ج ۹ ص ۸۳ ح ۹۱۹۵ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۹۲ ح ۲۰۹۴۹ .

2) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۳۵ ح ۷ ، تاريخ بغداد : ج ۸ ص ۲۰۸ ح ۴۳۲۷ نحوه وكلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۸ ح ۳۳۷۲ وص ۱۰۳ ح ۳۳۴۷ .

3) .في المصدر : «فَإِذا كَبَّرَ كَبَّروا ، وإذا تَشَهَّدَ تَشَهَّدوا» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى .

4) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۱ ح ۲۰۰۴ ، حلية الأولياء : ج ۱۰ ص ۲۱۳ كلاهما عن أبي اُمامة ، عمل اليوم والليلة لابن السنّي : ص ۳۹ ح ۹۸ عن اُمامة ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۸۶ ح ۲۰۹۲۰ .

5) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۴۴ ح ۵۲۴ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۵۸۰ ح ۶۶۱۲ وفيه «يفضلونا بآذانه» بدل «يفضلوننا» ، صحيح ابن حبّان : ج ۴ ص ۵۹۳ ح ۱۶۹۵ ، السنن الكبرى : ج ۱ ص ۶۰۴ ح ۱۹۳۶ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۹۹ ح ۲۰۹۹۲ .

6) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۴۴ ح ۵۲۱ ، سنن الترمذي : ج ۱ ص ۴۱۶ ح ۲۱۲ و ج ۵ ص ۵۷۷ ح ۳۵۹۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۴۰ ح ۱۲۲۰۱ ، السنن الكبرى : ج ۱ ص ۶۰۴ ح ۱۹۳۷ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۳ ح ۳۳۴۴؛ الدعوات : ص ۳۶ ح ۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۸ ح ۱۴ .

۷ / ۱۹ عند الصّلاة

• وعن النابغة :عنه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ بَينَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ مُستَجابٌ ؛ فَادعوا . (1)۷ / ۱۹عِندَ الصَّلاةِ* وعنه عليه السلام في الخوارج :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِرفَعوا إلَيهِ أيدِيَكُم بِالدُّعاءِ في أوقاتِ صَلَواتِكُم ؛ فَإِنَّها أفضَلُ السّاعاتِ ، يَنظُرُ اللّهُ عز و جل فيها بِالرَّحمَةِ إلى عِبادِهِ ، يُجيبُهُم إذا ناجَوهُ ، ويُلَبّيهِم إذا نادَوهُ ، ويَستَجيبُ لَهُم إذا دَعَوهُ . (2)تجر : عن الصادق عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :المَسأَلَةُ قَبلَ الصَّلاةِ وبَعدَها . (3)تجف : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :عَلَيكُم بِالدُّعاءِ في أدبارِ الصَّلاةِ ؛ فَإِنَّهُ مُستَجابٌ . (4)* وعن المتوكّل لعليّ بن محمّد عليهماالسلام :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل فَرَضَ عَلَيكُمُ الصَّلَواتِ الخَمسَ في أفضَلِ السّاعاتِ ؛ فَعَلَيكُم بِالدُّعاءِ في أدبارِ الصَّلَواتِ . (5)تجه : في صلاة الخوف :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل فَرَضَ عَلَيكُمُ الصَّلاةَ في أحَبِّ الأَوقاتِ إلَيهِ ؛ فَاسأَ لُوا اللّهَ حَوائِجَكُم

.


1) .مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۱۵ ح ۳۶۶۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۱۲ ح ۱۲۵۸۵ و ص ۵۰۶ ح ۱۳۶۶۹ ، صحيح ابن خزيمة : ج ۱ ص ۲۲۲ ح ۴۲۷ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۳۵ ح ۶ ، عمل اليوم والليلة لابن السنّي : ص ۴۱ ح ۱۰۲ وفيها «لا يردّ» بدل «مستجاب» وكلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۳ ح ۳۳۴۵ .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۹۵ ح ۵۳ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۷۸ ح ۶۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۱۵۴ ح ۱۴۹ كلّها عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۳۷۸ وزاد فيهما «ويعطيهم إذا سألوه» ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۵۷ ح ۲۵ .

3) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۵ ح ۲۰ وزاد في آخره «مستجاب» .

4) .الخصال : ص ۴۸۸ ح ۶۵ عن أبان ، روضة الواعظين : ص ۴۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۲۶ ح ۲ .

5) .الخصال : ص ۲۷۸ ح ۲۳ ، تفسير القمّي : ج ۱ ص ۶۷ كلاهما عن حمّاد بن عيسى ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۰ ح ۶ .

تجه : في صلاة الخوف :عَقيبَ فَرائِضِكُم . (1)* ومنه :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أدّى فَريضَةً فَلَهُ عِندَ اللّهِ دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (2)تحف : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَن أدّى للّهِِ مَكتوبَةً فَلَهُ في أثَرِها دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (3)* ومنه عن المفضّل عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :ما مِن مُؤمِنٍ يُؤَدّي فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّهِ إلاّ كانَ لَهُ عِندَ أدائِها دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (4)تحم : في المباهَلَة :سنن الترمذي عن أبي اُمامة :قيلَ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أيُّ الدُّعاءِ أسمَعُ ؟ قالَ : جَوفَ اللَّيلِ الآخِرَ ، ودُبُرَ الصَّلَواتِ المَكتوباتِ . (5)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مرضهرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا فَرَغَ العَبدُ مِنَ الصَّلاةِ ، ولَم يَسأَلِ اللّهَ تَعالى حاجَتَهُ ، يَقولُ اللّهُ تَعالى لِمَلائِكَتِهِ : اُنظُروا إلى عَبدي ، فَقَد أدّى فَريضَتي ولَم يَسأَل حاجَتَهُ مِنّي ، كَأَنَّهُ قَدِ استَغنى عَنّي ، خُذوا صَلاتَهُ فَاضرِبوا بِها وَجهَهُ . (6)تحا : عن أبي عبداللّه عليه السلام في التشهّد :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ أبي ـ رَضِيَ اللّهُ عَنهُ ـ يَقولُ في قَولِ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى : «فَإِذَا .


1) .عدّة الداعي : ص ۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۴ ح ۱۵ .

2) .الأمالي للمفيد : ص ۱۱۸ ح ۱ عن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ العلوي ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۸ ح ۲۲ ، الأمالي للطوسي : ص ۵۹۷ ح ۱۲۳۸ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي وكلّها عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۴ ح ۸ ؛ المعجم الكبير : ج ۱۸ ص ۲۵۹ ح ۶۴۷ عن العرباض بن سارية ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۳۱۳ ح ۱۹۰۴۰ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۲۸۹ ح ۵۶۰ ، الدعوات : ص ۲۷ ح ۴۷ كلاهما عن المنصوري عن عمّ أبيه عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السلام ، عدّة الداعي : ص ۵۸ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۶۸ عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۸ ح ۲۰۸۲ عن الإمام الهادي عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۷ ح ۱۴ .

4) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۲۲ ح ۱۳۳ عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۲ ح ۱۰ .

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۲۶ ح ۳۴۹۹ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۳۴۰۲ .

6) .بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۵ ح ۱۸ نقلاً عن الاختيار لابن الباقي .

تحا : عن أبي عبداللّه عليه السلام في التشهّد :فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَ إِلَى رَبِّكَ فَارْغَب» (1): إذا قَضَيتَ الصَّلاةَ بَعدَ أن تُسَلِّمَ وأنتَ جالِسٌ فَانصَب فِي الدُّعاءِ مِن أمرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وإذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ فَارغَب إلَى اللّهِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أن يَتَقَبَّلَها مِنكَ . (2)تخت : في ابن ذي يزن :دعائم الإسلام عن الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَ إِلَى رَبِّكَ فَارْغَب» ـ: الدُّعاءُ بَعدَ الفَريضَةِ ، إيّاكَ أن تَدَعَهُ ؛ فَإِنَّ فَضلَهُ بَعدَ الفَريضَةِ كَفَضلِ الفَريضَةِ عَلَى النّافِلَةِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» (3)وأفضَلُ العِبادَةِ الدُّعاءُ ، وإيّاهُ عَنى . (4)* ومنه في الأموال التي وصلت إلى صاحب الزمان عليهرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل يَستَحيي مِن عَبدِهِ إذا صَلّى في جَماعَةٍ ، ثُمَّ يَسأَ لُهُ حاجَةً أن يَنصِرَفَ حَتّى يَقضِيَها . (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ صَلاةٍ لا يُدعى فيها لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، فَصَلاةُ خِداجٍ (6). (7)* وفي فحص عبيداللّه عن أصحاب مسلم :الإمام الباقر عليه السلام :الدُّعاءُ بَعدَ الفَريضَةِ أفضَلُ مِنَ الصَّلاةِ تَنَفُّلاً . (8).


1) .الانشراح : ۷ و ۸ .

2) .قرب الإسناد : ص ۷ ح ۲۲ عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۵ ح ۱۹ .

3) .غافر : ۶۰ .

4) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۵ ح ۲۰ .

5) .حلية الأولياء : ج ۷ ص ۲۵۴ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۵۵۸ ح ۲۰۲۴۳ نقلاً عن ابن النجّار؛ تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۴ كلّها عن أبي سعيد الخدريّ ، إرشاد القلوب : ص ۱۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۴ ح ۳ .

6) .الخِداج : النقصان . يقال : خدجت الناقة : إذا ألقت ولدها قبل أوانه وإن كان تامّ الخلق (النهاية : ج ۲ ص ۱۲ «خدج») .

7) .جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۱۰؛ الفردوس : ج ۳ ص ۲۵۹ ح ۴۷۶۷ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۹ ح ۳۳۸۱ .

8) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۲ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۳ ح ۳۸۹ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۲۸ ح ۹۶۳ كلّها عن زرارة ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷ ح ۲۰۸۱ ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۴ ح ۱۷ .

تخم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :بحار الأنوار :فِي الخَبَرِ : الدُّعاءُ بَينَ الصَّلاتَينِ لا يُرَدُّ . (1)* وعنه صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلاَّ اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» ، أربَعينَ مَرَّةً في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ فَريضَةٍ قَبلَ أن يُثنِيَ رِجلَيهِ ، ثُمَّ سَأَلَ اللّهَ اُعطِيَ ما سَأَلَ . (2)* ومنه :الإمام الباقر عليه السلام :لَمّا كَلَّمَ اللّهُ عز و جل موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام قالَ موسى ... : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن صَلَّى الصَّلاةَ لِوَقتِها ، لَم يَشغَلهُ عَن وَقتِها دُنيا ؟

قالَ : يا موسى ، اُعطيهِ سُؤلَهُ واُبيحُهُ جَنَّتي . (3)ترب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :صَلّوا صَلاةَ الصُّبحِ ، ثُمَّ سَلُوا اللّهَ حَوائِجَكُمُ البَتَّةَ . (4)* وعن العبّاس بن عبدالمطّلب في الخلافة :عنه صلى الله عليه و آله :أمّا صَلاةُ المَغرِبِ ، فَهِيَ السّاعَةُ الَّتي تابَ اللّهُ عز و جل فيها عَلى آدَمَ ... وهِيَ السّاعَةُ الَّتي يُستَجابُ فيهَا الدُّعاءُ ، فَوَعَدني رَبّي عز و جل أن يَستَجيبَ لِمَن دَعاهُ فيها . (5).


1) .بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۹ ح ۱۵ .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۲۴۹ ح ۲۷۳ عن الحارث بن المغيرة ، فلاح السائل : ص ۲۹۹ ح ۱۹۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۱ ح ۱۹ .

3) .فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۸۹ ح ۶۸ عن زياد بن المنذر ، الأمالي للصدوق : ص ۲۷۷ ح ۳۰۷ عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن الإمام الهادي عليه السلام وليس فيه «لم يشغله عن وقتها دنيا» ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۴۱۳ ح ۱۳۱ .

4) .تاريخ دمشق : ج ۶۵ ص ۲۰۵ ح ۱۳۲۴۰ عن أنس ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۷۳۴ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۱ ح ۳۳۳۲ كلاهما نقلاً عن أبي يعلى عن أبي رافع .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۱۳ ح ۶۴۳ عن الإمام الحسن عليه السلام ، علل الشرائع : ص ۳۳۸ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۵۷ ح ۲۷۹ ، فلاح السائل : ص ۲۳۳ ح ۱۳۱ كلّها عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه الإمام الحسن عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، المحاسن : ج ۲ ص ۴۳ ح ۱۱۳۴ عن الحسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق عن الإمام الحسن عليهماالسلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹ ص ۲۹۶ ح ۵ .

۷ / ۲۰ عند قراءة القرآن وختمه

• ومنه عن موسى عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ مِنَ الدُّعاءِ المُستَجابِ الَّذي لا يُرَدُّ ، الدُّعاءَ بَينَ المَغرِبِ وَالعِشاءِ . (1)* وعن أبي جعفر عليه السلام :تهذيب الأحكام عن جهم بن أبي جهم :رَأَيتُ أبَا الحَسَنِ موسَى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام وقَد سَجَدَ بَعدَ الثَّلاثِ الرَّكَعاتِ مِنَ المَغرِبِ ، فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ! رَأَيتُكَ سَجَدتَ بَعدَ الثَّلاثِ ؟

فَقالَ : ورَأَيتَني ؟ فَقُلتُ : نَعَم . قالَ : فَلا تَدَعها ؛ فَإِنَّ الدُّعاءَ فيها مُستَجابٌ . (2)* وعنه عليه السلام في قوله تعالى :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن كانَ طالِبا إلَى اللّهِ عز و جل حاجَةً في أمرِ دُنياهُ وآخِرَتِهِ ، فَليَطلُبها فِي العِشاءِ الآخِرَةِ ؛ فَإِنَّها صَلاةٌ لَم يُصَلِّها أحَدٌ مِنَ الاُمَمِ قَبلَكُم . (3)* وفي الرضا عليه السلام :المجتنى عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن كانَت لَهُ حاجَةٌ فَليَطلُبها فِي العِشاءِ ؛ فَإِنَّهُ لَم يُعطَها أحَدٌ مِنَ الاُمَمِ قَبلَكُم ، يَعنِي العِشاءَ الآخِرَةَ . (4)۷ / ۲۰عِندَ قِراءَةِ القُرآنِ وخَتمِهِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلامفي بني اُميّة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِصاحِبِ القُرآنِ عِندَ كُلِّ خَتمَةٍ دَعوَةً مُستَجابَةً . (5)ترث : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الفقيرعنه صلى الله عليه و آله :مَن خَتَمَ القُرآنَ فَلَهُ دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (6)

.


1) .تاريخ جرجان : ص ۴۲ ح ۲۱ عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۱۰ ح ۳۳۸۲ نقلاً عن أبي الشيخ عن أنس و ج ۷ ص ۳۹۲ ح ۱۹۴۵۰ نقلاً عن ابن مردويه .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۴۲۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۳۱ ح ۹۶۸ ، الاستبصار : ج ۱ ص ۳۴۷ ح ۱۳۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۹۵ .

3) .الفردوس : ج ۳ ص ۵۱۶ ح ۵۶۰۸ عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۹ ح ۳۳۷۸ .

4) .المجتنى : ص ۴۸ ، عدّة الداعي : ص ۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۶۷ ح ۹ .

5) .تاريخ بغداد : ج ۹ ص ۳۹۰ الرقم ۴۹۸۴ ، شُعَب الإيمان : ج ۲ ص ۳۷۴ ح ۲۰۸۶ ، حلية الأولياء : ج ۷ ص ۲۶۰ وليس فيهما «إنّ لصاحب القرآن» وكلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۲ ح ۳۳۴۰ .

6) .المعجم الكبير : ج ۱۸ ص ۲۵۹ ح ۶۴۷ عن العرباض بن سارية ، شُعَب الإيمان : ج ۲ ص ۳۷۴ ح ۲۰۸۷ عن أنس نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۰ ح ۳۳۲۷ .

۷ / ۲۱ هذه الأوقات

ترج : في الخبر :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِقارِئِ القُرآنِ دَعوَةً مُستَجابَةً ؛ فَإِن شاءَ صاحِبُها عَجَّلَها فِي الدُّنيا ، وإن شاءَ أخَّرَها إلَى الآخِرَةِ . (1)ترجم : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، أيُّ الرِّجالِ خَيرٌ ؟ قالَ : الحالُّ المُرتَحِلُ . قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ومَا الحالُّ المُرتَحِلُ ؟

قالَ : الفاتِحُ الخاتِمُ ، الَّذي يَفتَحُ القُرآنَ ويَختِمُهُ ، فَلَهُ عِندَ اللّهِ دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (2)ترح : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :حلية الأولياء عن زرّ بن حبيش :كانَ عَبدُ اللّهِ بنُ مَسعودٍ قائِما يُصَلّي ، فَلَمّا بَلَغَ المِئَةَ مِنَ النِّساءِ ، قالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : سَل تُعطَهُ .

فَقالَ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ إيمانا لا يَرتَدُّ ، ونَعيما لا يَنفَدُ ، ومُرافَقَةَ نَبِيِّكَ في أعلى جَنَّةِ الخُلدِ . (3)* ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :الإمام عليّ عليه السلام :مَن قَرَأَ مِئَةَ آيَةٍ مِنَ القُرآنِ ـ مِن أيِّ القُرآنِ شاءَ ـ ثُمَّ قالَ : يا اَللّهُ ـ سَبعَ مَرّاتٍ ـ فَلَو دَعا عَلَى الصَّخرَةِ لَقَلَعَها إن شاءَ اللّهُ . (4)۷ / ۲۱هذِهِ الأَوقاتُ* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَمسُ لَيالٍ لا تُرَدُّ فيهِنَّ الدَّعوَةُ: أوَّلُ لَيلَةٍ مِن رَجَبٍ ، ولَيلَةُ النِّصفِ مِن

.


1) .كنز العمّال : ج ۱ ص ۵۱۳ ح ۲۲۸۱ نقلاً عن ابن مردويه عن جابر .

2) .ثواب الأعمال : ص ۱۲۷ ح ۱ عن السكوني ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۲۱۶ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۰۵ ح ۴ .

3) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۲۵۷ ، وراجع مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۱۷۳ ح ۴۳۴۰ .

4) .ثواب الأعمال : ص ۱۳۰ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴۱ ح ۲۳۵۳ و ص ۱۸۲ ح ۲۴۷۶ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، الدعوات : ص ۴۵ ح ۱۱۰ وفيها «فلقها» بدل «لقلعها» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۰ ح ۱۰ .

• ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :شَعبانَ ، ولَيلَةُ الجُمُعَةِ ، ولَيلَةُ الفِطرِ ، ولَيلَةُ النَّحرِ . (1)* ومنه في حديث ابن سنان :الإمام الكاظم عليه السلام :كانَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ : يُعجِبُني أن يُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفسَهُ فِي السَّنَةِ أربَعَ لَيالٍ : لَيلَةَ الفِطرِ ، ولَيلَةَ الأَضحى ، ولَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، وأوَّلَ لَيلَةٍ مِن رَجَبٍ . (2)* وفي عبيداللّه المهديّ :الإمام الباقر عليه السلام :اُطلُبِ الإِجابَةَ عِندَ اقشِعرارِ الجِلدِ ، وعِندَ إفاضَةِ العَبرَةِ ، وعِندَ قَطرِ المَطَرِ ، وإذا كانَتِ الشَّمسُ في كَبِدِ السَّماءِ أو قَد زاغَت ؛ فَإِنَّها ساعَةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ ، ويُرجى فيهَا العَونُ مِنَ المَلائِكَةِ ، وَالإِجابَةُ مِنَ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى . (3)* وفي أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةُ مَواطِنَ لا تُرَدُّ فيها دَعوَةٌ : رَجُلٌ يَكونُ في بَرِّيَّةٍ حَيثُ لا يَراهُ أحَدٌ ، فَيَقومُ فَيُصَلّي ، فَيَقولُ اللّهُ عز و جل لِمَلائِكَتِهِ : أرى عَبدي هذا يَعلَمُ أنَّ لَهُ رَبّا يَغفِرُ الذُّنوبَ ، فَانظُروا ما ذا يَطلُبُ . فَتَقولُ المَلائِكَةُ : أي رَبِّ ، رِضاكَ ومَغفِرَتَكَ . فَيَقولُ : اِشهَدوا أنّي قَد غَفَرتُ لَهُ .

ورَجُلٌ يَكونُ مَعَهُ فِئَةٌ فَيَفِرُّ عَنهُ أصحابُهُ ، ويَثبُتُ هُوَ في مَكانِهِ ، فَيَقولُ اللّهُ لِلمَلائِكَةِ : اُنظُروا ما يَطلُبُ عَبدي . فَتَقولُ المَلائِكَةُ : يا رَبِّ ، بَذَلَ مُهجَتَهُ لَكَ يَطلُبُ رِضاكَ . فَيَقولُ : اِشهَدوا أنّي قَد غَفَرتُ لَهُ .

ورَجُلٌ يَقومُ مِن آخِرِ اللَّيلِ ، فَيَقولُ اللّهُ لِلمَلائِكَةِ : اِشهَدوا أنّي قَد غَفَرتُ لَهُ . (4).


1) .تاريخ دمشق : ج ۱۰ ص ۴۰۸ ح ۲۶۰۴ عن أبي اُمامة الباهلي .

2) .مصباح المتهجّد : ص ۸۵۲ عن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، الجعفريّات : ص ۴۶ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۴۶ ح ۲۳ ، قرب الإسناد : ص ۵۴ ح ۱۷۷ كلاهما عن وهب بن وهب وكلّها عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۸۴ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام وزاد في آخره «يعني عليه السلام للصلاة وذكر اللّه جلّ ذكره» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۲۳ ح ۱۲ .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹۶ ح ۲۲۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۶ ح ۹ .

4) .أُسد الغابة : ج ۲ ص ۲۷۰ الرقم ۱۶۶۶ ، معرفة الصحابة لأبي نعيم : ج ۲ ص ۱۱۰۲ ح ۲۷۷۹ نحوه وكلاهما عن ربيعة بن وقّاص ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۲ ح ۳۳۳۶ نقلاً عن ابن مندة .

ترع : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :ساعَتانِ لا تُرَدُّ عَلى داعٍ دَعوَتُهُ : حينَ تُقامُ الصَّلاةُ ، وفِي الصَّفِّ في سبيلِ اللّهِ . (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :عنه صلى الله عليه و آله :ثِنتانِ لا تُرَدّانِ ، أو قَلَّما تُرَدّانِ : الدُّعاءُ عِندَ النِّداءِ ، وعِندَ البَأسِ حينَ يُلحِمُ بَعضُهُم بَعضا . (2)* ومنه الدعاء :عنه صلى الله عليه و آله :ساعَتانِ تُفتَحُ فيهِما أبوابُ السَّماءِ ، فَلَم تُرَدَّ فيهِما دَعوَةٌ: حُضورُ الصَّلاةِ ، وعِندَ الزَّحفِ لِلقِتالِ . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :تَحَرَّوُا الدُّعاءَ فِي الفَيافي (4)، وثَلاثَةٌ لا يُرَدُّ دُعاؤُهُم : عِندَ النِّداءِ ، وعِندَ الصَّفِّ في سَبيلِ اللّهِ ، وعِندَ نُزولِ القَطرِ . (5)ترف : عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «إنّ النبيّحلية الأولياء عن عائشة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ثَلاثُ ساعاتٍ لِلمَرءِ المُسلِمِ ، ما دَعا فيهِنَّ إلاَّ استُجيبَ لَهُ ، ما لَم يَسأَل قَطيعَةَ رَحِمٍ أو مَأثَما . فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أيَّةُ ساعَةٍ ؟

قالَ : حينَ يُؤَذِّنُ المُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ حَتّى يَسكُتَ ، وحينَ يَلتَقِي الصَّفّانِ حَتّى يَحكُمَ اللّهُ بَينَهُما ، وحينَ يَنزِلُ المَطَرُ حَتّى يَسكُنَ . (6).


1) .صحيح ابن حبّان : ج ۵ ص ۶۱ ح ۱۷۶۴ ، المعجم الكبير : ج ۶ ص ۱۴۰ ح ۵۷۷۴ وفيه «يقام الليل صلاة» بدل «تقام الصلاة» وص ۱۵۹ ح ۵۸۴۷ نحوه وكلّها عن سهل بن سعد ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۱ ح ۳۳۳۱؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۶۴ ح ۲۱۵۸ ، الأمالي للشجري : ج ۱ ص ۲۳۵ عن سهل بن سعد وكلاهما نحوه .

2) .سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۲۱ ح ۲۵۴۰ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۲۸۸ ح ۱۱۸۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۱۳ ح ۷۱۲ ، السنن الكبرى : ج ۱ ص ۶۰۵ ح ۱۹۳۸ و ج ۳ ص ۵۰۲ ح ۶۴۵۹ ، صحيح ابن خزيمة : ج ۱ ص ۲۱۹ ح ۴۱۹ ، المعجم الكبير : ج ۶ ص ۱۳۵ ح ۵۷۵۶ كلّها عن سهل بن سعد ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۲ ح ۳۳۳۷ .

3) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۳۴۳ ، صحيح ابن حبّان : ج ۵ ص ۵ ح ۱۷۲۰ وفيه «عند الصفّ في سبيل اللّه » بدل «عند الزحف للقتال» وكلاهما عن سهل بن سعد .

4) .الفيافي : البراري الواسعة ، جمع فيفاء (النهاية : ج ۳ ص ۴۸۵ «فيف») .

5) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۳۴۳ عن سهل بن سعد .

6) .حلية الأولياء : ج ۹ ص ۳۲۰ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۱ ح ۳۳۳۵ .

• ومنه :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :تُفتَحُ أبوابُ السَّماءِ ، ويُستَجابُ الدُّعاءُ في أربَعَةِ مَواطِنَ : عِندَ التِقاءِ الصُّفوفِ ، وعِندَ نُزولِ الغَيثِ ، وعِندَ إقامَةِ الصَّلاةِ ، وعِندَ رُؤيَةِ الكَعبَةِ . (1)ترق : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المارِعنه صلى الله عليه و آله :تُفتَحُ أبوابُ السَّماءِ لِخَمسٍ : لِقِراءَةِ القُرآنِ ، ولِلِقاءِ الزَّحفَينِ ، ولِنُزولِ القَطرِ ، ولِدَعوَةِ المَظلومِ ، ولِلأَذانِ . (2)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :تُفتَحُ أبوابُ السَّماءِ في خَمسَةِ (3)مَواقيتَ : عِندَ نُزولِ الغَيثِ ، وعِندَ الزَّحفِ ، وعِندَ الأَذانِ ، وعِندَ قِراءَةِ القُرآنِ ، ومَعَ زَوالِ الشَّمسِ ، وعِندَ طُلوعِ الفَجرِ . (4)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :اِغتَنِمُوا الدُّعاءَ عِندَ خَمسَةِ مَواطِنَ : عِندَ قِراءَةِ القُرآنِ ، وعِندَ الأَذانِ ، وعِندَ نُزولِ الغَيثِ ، وعِندَ التِقاءِ الصَّفَّينِ لِلشَّهادَةِ ، وعِندَ دَعوَةِ المَظلومِ ؛ فَإِنَّها لَيسَ لَها حِجابٌ دونَ العَرشِ . (5)* ترك : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في أصحابه :عنه عليه السلام :مَن كانَت لَهُ إلى رَبِّهِ عز و جل حاجَةٌ ، فَليَطلُبها في ثَلاثِ ساعاتٍ : ساعَةٍ فِي الجُمُعَةِ . وساعَةٍ تَزولُ الشَّمسُ (6)حينَ تَهُبُّ الرِّياحُ ، وتُفتَحُ أبوابُ السَّماءِ ، وتَنزِلُ الرَّحمَةُ ، ويُصَوِّتُ الطَّيرُ . وساعَةٍ في آخِرِ اللَّيلِ عِندَ طُلوعِ الفَجرِ ؛ فَإِنَّ مَلَكَينِ .

1) .السنن الكبرى : ج ۳ ص ۵۰۲ ح ۶۴۶۰ ، المعجم الكبير : ج ۸ ص ۱۶۹ ح ۷۷۱۳ كلاهما عن أبي اُمامة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۱ ح ۳۳۳۴ ؛ الأمالي للشجري : ج ۱ ص ۲۲۴ عن أبي اُمامة .

2) .المعجم الأوسط : ج ۴ ص ۶۴ ح ۳۶۲۱ ، المعجم الصغير : ج ۱ ص ۱۶۹ كلاهما عن عبد اللّه بن عمر ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۱ ح ۳۳۳۳ .

3) .في تحف العقول وجامع الأخبار : «ستّة» وهو الصواب .

4) .الخصال : ص ۳۰۳ ح ۷۹ و ص ۶۱۸ ح ۱۰ كلاهما عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۸ ، جامع الأخبار : ص ۳۶۷ ح ۱۰۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۴ ح ۴ .

5) .الأمالي للصدوق : ص ۱۷۱ ح ۱۷۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام و ص ۳۳۷ ح ۳۹۳ عن السكوني عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، الجعفريّات : ص ۲۳۵ عن الإمام الكاظم عن آبائه عنه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۳۵۷ ، الكافي : ج ۲ ص ۴۷۷ ح ۳ عن السكوني عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۳ ح ۲۰۱۷ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۳ ح ۱ .

6) .في تحف العقول : «ساعة الزوال» بدل «وساعة تزول الشمس» .

• ترك : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في أصحابه :يُنادِيانِ : هَل مِن تائِبٍ يُتابُ عَلَيهِ ! هَل مِن سائِلٍ يُعطى ! هَل مِن مُستَغفِرٍ فَيُغفَرَ لَهُ ! هَل مِن طالِبِ حاجَةٍ فَتُقضى لَهُ ! فَأَجيبوا داعِيَ اللّهِ ، وَاطلُبُوا الرِّزقَ فيما بَينَ طُلوعِ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ فَإِنَّهُ أسرَعُ في طَلَبِ الرِّزقِ مِنَ الضَّربِ فِي الأَرضِ وهِيَ السّاعَةُ الَّتي يُقَسِّمُ اللّهُ فيهَا الرِّزقَ بَينَ عِبادِهِ . (1)* وعنه عليه السلام في صفة قوم :الإمام الصادق عليه السلام :اُطلُبُوا الدُّعاءَ في أربَعِ ساعاتٍ : عِندَ هُبوبِ الرِّياحِ ، وزَوالِ الأَفياءِ ، ونُزولِ القَطرِ ، وأوَّلِ قَطرَةٍ مِن دَمِ القَتيلِ المُؤمِنِ ؛ فَإِنَّ أبوابَ السَّماءِ تُفَتَّحُ عِندَ هذِهِ الأَشياءِ . (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :ثَلاثَةُ أوقاتٍ لا يُحجَبُ فيهَا الدُّعاءُ عَنِ اللّهِ تَعالى : في أثَرِ المَكتوبَةِ ، وعِندَ نُزولِ المَطَرِ ، وظُهورِ آيَةٍ مُعجِزَةٍ للّهِِ في أرضِهِ . (3)تره : عن عبّاد بن قيس في أميرالمؤمنين عليه السلامعنه عليه السلام :يُستَجابُ الدُّعاءُ في أربَعَةِ مَواطِنَ : فِي الوَترِ ، وبَعدَ الفَجرِ ، وبَعدَ الظُّهرِ وبَعدَ المَغرِبِ . (4)* وعن الإمام الصادق عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن صَباحٍ إلاّ ومَلَكانِ يُنادِيانِ ، يَقولانِ : يا باغِيَ الخَيرِ هَلُمَّ ، ويا باغِيَ الشَّرِّ انتَهِ ، هَل مِن داعٍ فَيُستَجابَ لَهُ ! هَل مِن مُستَغفِرٍ فَيُغفَرَ لَهُ ! هَل مِن تائِبٍ .

1) .الخصال : ص ۶۱۵ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۶ ، جامع الأخبار : ص ۳۶۷ ح ۱۰۱۷ نحوه وليس فيه من «فإنّ ملكين ...» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۳ ح ۴ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۶ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۳ ح ۲۰۱۵ ، عدّة الداعي : ص ۴۶ كلّها عن زيد الشحّام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۴ ح ۹ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۲۸۰ ح ۵۴۲ عن المنصوري عن عمّ أبيه عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السلام ، الدعوات : ص ۳۵ ح ۸۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۷ ح ۱۴ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۷ ح ۲ و ج ۳ ص ۳۴۳ ح ۱۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۴۲۸ ، عدّة الداعي : ص ۵۸ كلّها عن الفضل بن عبد الملك البقباق ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۳ ح ۲۰۱۶ ، الاختصاص : ص ۲۲۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۶ ح ۱۰ .

• وعن الإمام الصادق عليه السلام :فَيُتابَ عَلَيهِ ! هَل مِن مَغمومٍ فَيُنَفَّسَ عَنهُ غَمُّهُ !

اللّهُمَّ عَجِّل لِلمُنفِقِ مالَه خَلَفا ، ولِلمُمسِكِ تَلَفا . فَهذا دُعاؤُهُما حَتّى تَغرُبَ الشَّمسُ . (1).


1) .الأمالي للصدوق : ص ۷۰۱ ح ۹۵۸ عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۳۶۰ وليس فيه «اللّهمّ عجّل للمنفق ماله خلفا وللممسك تلفا» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۰ ح ۳ .

الباب الثّامن : أفضل الأمكنة للدّعاء

۸ / ۱ مكّة والمسجد الحرام

البابُ الثّامِنُ : أفضل الأمكنة للدّعاء۸ / ۱مَكَّةُ وَالمَسجِدُ الحَرامُ* ومنه عن عثمان في حديث أبي ذرّ :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أدرَكَ شَهرَ رَمَضانَ بِمَكَّةَ ، مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ ، صِيامَهُ وقِيامَهُ ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ مِئَةَ ألفِ شَهرِ رَمَضانَ في غَيرِها ... ولَهُ بِكُلِّ يَومٍ دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لابن ملجم :عنه صلى الله عليه و آله :مَن أرادَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ فَليَؤُمَّ (2)هذَا البَيتَ ؛ فَما أتاهُ عَبدٌ يَسأَلُ اللّهَ دُنيا إلاّ أعطاهُ اللّهُ مِنها ، ولا يَسأَ لُهُ آخِرَةً إلاَّ ادَّخَرَ لَهُ مِنها . (3)* ومنه في زيارته عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :لا تُرفَعُ الأَيدي إلاّ في سَبعِ مَواطِنَ : حينَ يَفتَتِحُ الصَّلاةَ ، وحينَ يَدخُلُ المَسجِدَ الحَرامَ فَيَنظُرُ إلَى البَيتِ ، وحينَ يَقومُ عَلَى الصَّفا ، وحينَ يَقومُ عَلَى المَروَةِ ،

.


1) .شعب الإيمان : ج ۳ ص ۴۸۷ ح ۴۱۴۹ و ص ۳۴۷ ح ۳۷۲۹ ؛ بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۴۹ ح ۱۶ نقلاً عن القطب الراوندي في النوادر عن أبي عيّاش .

2) .أمَّه يؤمُّه : إذا قصده (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۲۲ «أمم») .

3) .مسند زيد : ص ۲۲۰ عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۹۵ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۵۰ ح ۴۹ .

• ومنه في زيارته عليه السلام :وحينَ يَقِفُ مَعَ النّاسِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، وبِجَمعٍ (1)، وَالمَقامَينِ ، حينَ (2)يَرمِي الجَمرَةَ . (3)تعس : عن فاطمة الصغرى :عنه صلى الله عليه و آلهـ في ذِكرِ مَظانِّ الدُّعاءِ ـ: تُرفَعُ الأَيدي : فِي الصَّلاةِ ، وإذا رُئِيَ البَيتُ ، وعَلَى الصَّفا وَالمَروَةِ ، وعَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، وبِجَمعٍ ، وعِندَ الجَمرَتَينِ ، وعَلَى المَيِّتِ . (4)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :المزار الكبير :سُئِلَ الصّادِقُ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَن مَقامِ جَبرَئيلَ عليه السلام فَقالَ : تَحتَ الميزابِ الَّذي إذا خَرَجتَ مِنَ البابِ ـ الَّذي يُقالُ لَهُ بابُ فاطِمَةَ عليهاالسلام ـ بِحِيالِ البابِ ، وَالميزابُ فَوقَكَ ، وَالبابُ مِن وَراءِ ظَهرِكَ .

فَإِن قَدَرتَ أن تُصَلِّيَ فيهِ رَكعَتَينِ مَندوبا فَافعَل ؛ فَإِنَّهُ لا يَدعو أحَدٌ هُناكَ إلاَّ استُجيبَ لَهُ . (5)* ومنه عن أبي الحسن عليه السلام :الكافي عن العلاء بن المقعد عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ مَلَكا مُوَكَّلاً بِالرُّكنِ اليَمانِيِّ ، مُنذُ خَلَقَ اللّهُ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ لَيسَ لَهُ هِجّيرٌ إلاَّ التَّأمينُ عَلى دُعائِكُم ، فَليَنظُر عَبدٌ بِما يَدعو . فَقُلتُ لَهُ : مَا الهِجّيرُ ؟ فَقالَ : كَلامٌ مِن كَلامِ العَرَبِ ، أي لَيسَ لَهُ عَمَلٌ . (6)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلامـ فِي الدُّعاءِ عِندَ الرُّكنِ اليَمانِيِّ ـ: ما مِن مُؤمِنٍ يَدعو بِدُعاءٍ عِندَهُ ، إلاّ صَعِدَ دُعاؤُهُ حَتّى يَلصَقَ بِالعَرشِ ، ما بَينَهُ وبَينَ اللّهِ حِجابٌ . (7)تفث : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالىرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّهُ لَيسَ مِن عَبدٍ يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يَستَلِمُ الحَجَرَ ، ثُمَّ يُصَلّي رَكعَتَينِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ ، ثُمَّ يَرجِعُ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلى بابِ الكَعبَةِ فَيَحمَدُ اللّهَ ، ثُمَّ لا يَسأَلُ اللّهَ شَيئا إلاّ .


1) .جَمْع : عَلَم للمزدلفة (النهاية : ج ۱ ص ۲۹۶ «جمع») .

2) .في كنز العمّال نقلاً عن المصدر : «وحين» .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۳۰۵ ح ۱۲۰۷۲ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۷ ح ۳۳۶۹ .

4) .السنن الكبرى : ج ۵ ص ۱۱۷ ح ۹۲۱۰ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۵ ح ۳۳۵۸ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۸۹ نقلاً عن الشافعي في الاُمّ وكلّها عن ابن عبّاس وفيه «وعلى عرفات» بدل «وعشيّة عرفة ...» .

5) .المزار الكبير : ص ۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۱۸۰ ح ۴۵ .

6) .الكافي : ج ۴ ص ۴۰۸ ح ۱۲ .

7) .الكافي : ج ۴ ص ۴۰۹ ح ۱۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۱۰۶ ح ۳۴۴ كلاهما عن أبي الفرج السندي .

۸ / ۲ عرفات في يوم عرفة

تفث : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالىأعطاهُ إن شاءَ اللّهُ . (1)تفل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :ما دَعا أحَدٌ بِشَيءٍ في هذَا المُلتَزَمِ (2)، إلاَّ استُجيبَ لَهُ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر :رَأَيتُ أخي يَطوفُ السُّبوعَينِ ، وَالثَّلاثَةَ يَقرُنُها ، غَيرَ أنَّهُ يَقِفُ فِي المُستَجارِ (4)، فَيَدعو في كُلِّ اُسبوعٍ ، ويَأتِي الحَجَرَ فَيَستَلِمُهُ ، ثُمَّ يَطوفُ . (5)۸ / ۲عَرَفاتٌ في يَومِ عَرَفَةَ* ومنه عن حذيفة لرسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ تَعالى تَطَوَّلَ عَلَيكُم في جَمعِكُم هذا فَوَهَبَ مُسيئَكُم لِمُحسِنِكُم ، وأعطى مُحسِنَكُم ما سَأَلَ ، ادفَعوا بِاسمِ اللّهِ . (6)* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :لَمّا كانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ ورَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله واقِفٌ أقبَلَ عَلَى النّاسِ بِوَجهِهِ فَقالَ : مَرحَبا بِوَفدِ اللّهِ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ الَّذين إذا سَأَ لُوا اللّهَ أعطاهُم . (7)

.


1) .النوادر للأشعري : ص ۱۴۰ ح ۳۶۰ ، المقنعة : ص ۳۸۹ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام والأخير من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۱۴ ح ۴۲ .

2) .الملتزَم : دَبْر الكعبة ، سمّي به لأنّ الناس يعتنقونه أي يضمّونه إلى صدورهم (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۶۳۰ «لزم») .

3) .الفردوس : ج ۴ ص ۹۴ ح ۶۲۹۲ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۲۲۰ ح ۳۴۷۵۸ .

4) .المستجار : هو الحائط المقابل للباب دون الركن اليماني ، لأنّه كان قبل تجديد البيت هو الباب ، سمّي بذلك لأنّه يستجار عنده باللّه من النار (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۳۳۸ «جور») .

5) .قرب الإسناد : ص ۲۴۱ ح ۹۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۲۰۷ ح ۶ .

6) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۰۰۶ ح ۳۰۲۴ عن بلال بن رباح ، تاريخ دمشق : ج ۴۴ ص ۱۱۸ ح ۶۵۷۳ عن ابن عمر ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۳۶۷ وفيهما «على بركة اللّه » بدل «بسم اللّه » ، الإصابة : ج ۲ ص ۵۱۶ وفيه «وغفر لكم ما كان منكم» بدل «ادفعوا بسم اللّه » وكلاهما عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن زيد عن أبيه عن جدّه زيد ، كنز العمّال : ج ۵ ص ۶۳ ح ۱۲۰۶۲ .

7) .مسند زيد : ص ۲۲۱ عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۹۳ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۴۹ ح ۴۲ ، وراجع الفردوس : ج ۴ ص ۱۶۱ ح ۶۵۰۲ وكنز العمّال : ج ۵ ص ۱۴۱ ح ۱۲۳۹۱ .

۸ / ۳ روضة النّبيّ

تكأ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام زين العابدين عليه السلام :إذا كانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ ، يُنَزِّلُ اللّهُ مَلائِكَةً إلى سَماءِ الدُّنيا ، ثُمَّ يَقولُ : اُنظُروا إلى عِبادي أتَوني شُعثا غُبرا ، أرسَلتُ إلَيهِم رَسولاً فَصَدَّقوهُ ، ثُمَّ قَصَدوني فَسَأَلوني ودَعَوني ، اِشهَدوا أنَّ حَقّا عَلَيَّ أن اُجيبَهُمُ اليَومَ ، قَد شَفَّعتُ مُحسِنَهُم في مُسيئِهِم ، وتَقَبَّلتُ مِن مُحسِنِهِم ، فَليُفيضوا مَغفورا لَهُم .

ثُمَّ يَأمُرُ مَلَكَينِ بِالمَأزِمَينِ (1)، فَيَقِفُ هذا مِن هذَا الجانِبِ ، وهذا مِن هذَا الجانِبِ ، يَقولانِ : اللّهُمَّ سَلِّم سَلِّم ، فَما يَكادُ يُرى صَريعا ولا كَسيرا . (2)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :ما أفضَلُ مِن رَجُلٍ يَجيءُ ، يَقودُ بِأَهلِهِ وَالنّاسُ وُقوفٌ بِعَرَفاتٍ يَمينا وشِمالاً ، يَأتي بِهِمُ الحَجَّ فَيَسأَلُ بِهِمُ اللّهَ تَعالى . (3)تلب : «جاء المُسَيَّب بن نجيّة ... مُتلبِّباً بعبعنه عليه السلام :ما يَقِفُ أحَدٌ عَلى تِلكَ الجِبالِ ـ بَرٌّ ولا فاجِرٌ ـ إلاَّ استَجابَ اللّهُ لَهُ ؛ فَأَمَّا البَرُّ فَيُستَجابُ لَهُ في آخِرَتِهِ ودُنياهُ ، وأمَّا الفاجِرُ فَيُستَجابُ لَهُ في دُنياهُ . (4)۸ / ۳رَوضَةُ النَّبِيِّ* وفي عليّ الرضا عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :كانَ أبي عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَقِفُ عَلى قَبرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَيُسَلِّمُ عَلَيهِ ،

.


1) .هو موضع بين عرفة والمشعر (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۴۵ «أزم») .

2) .المقنعة : ص ۳۸۶ ، روضة الواعظين : ص ۳۹۴ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۴۰ ح ۱۸۴ عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام ، النوادر للأشعري : ص ۱۳۹ ح ۳۵۸ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۲۵۴ ح ۲۳ .

3) .علل الشرائع : ص ۴۵۷ ح ۱ عن سيف التمّار عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۱۹ ح ۶۷ .

4) .الكافي : ج ۴ ص ۲۶۲ ح ۳۸ عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۱۰ ح ۲۱۸۰ ، قرب الإسناد : ص ۳۷۶ ح ۱۳۳۰ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الإمام الرضا عنه عليهماالسلامنحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۲۵۱ ح ۷ . وراجع : الكافي : ج ۴ ص ۲۵۶ ح ۱۹ وعدّة الداعي : ص ۴۷ .

• وفي عليّ الرضا عليه السلام :ويَشهَدُ لَهُ بِالبَلاغِ ، ويَدعو بِما حَضَرَهُ ، ثُمَّ يُسنِدُ ظَهرَهُ إلَى المَروَةِ (1)الخَضراءِ الدَّقيقَةِ العَرضِ مِمّا يَلِي القَبرَ ، ويَلتَزِقُ بِالقَبرِ ، ويُسنِدُ ظَهرَهُ إلَى القَبرِ ، ويَستَقبِلُ القِبلَةَ فَيَقولُ :

اللّهُمَّ إلَيكَ ألجَأتُ أمري (2)، وإلى قَبرِ مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ أسنَدتُ ظَهري ، وَالقِبلَةَ الَّتي رَضيتَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله استَقبَلتُ ، اللّهُمَّ إنّي أصبَحتُ لا أملِكُ لِنَفسي خَيرَ ما أرجو ، ولا أدفَعُ عَنها شَرَّ ما أحذَرُ عَلَيها ، وأصبَحَتِ الاُمورُ بِيَدِكَ ، فَلا فَقيرَ أفقَرُ مِنّي ، إنّي لِما أنزَلتَ إلَيَّ مِن خَيرٍ فَقيرٌ ، اللّهُمَّ اردُدني مِنكَ بِخَيرٍ ، فَإِنَّهُ لا رادَّ لِفَضلِكَ ، اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أن تُبَدِّلَ اسمي ، أو تُغَيِّرَ جِسمي ، أو تُزيلَ نِعمَتَكَ عَنّي ، اللّهُمَّ كَرِّمني بِالتَّقوى ، وجَمِّلني بِالنِّعَمِ ، وَاغمُرني بِالعافِيَةِ ، وَارزُقني شُكرَ العافِيَةِ . (3)* وفي زيد بن الحسن :الإمام الصادق عليه السلام :إذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ عِندَ قَبرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَائتِ المِنبَرَ ، فَامسَحهُ بِيَدِكَ وخُذ بِرُمّانَتَيهِ وهُمَا السُّفلاوانِ ، وَامسَح عَينَيكَ ووَجهَكَ بِهِ ، فَإِنَّهُ يُقالُ : إنَّهُ شِفاءُ العَينِ ، وقُم عِندَهُ فَاحمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ ، وسَل حاجَتَكَ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ :

ما بَينَ مِنبَري وبَيتي رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، ومِنبَري عَلى تُرعَةٍ مِن تُرَعِ الجَنَّةِ ـ وَالتُّرعَةُ هِيَ البابُ الصَّغيرُ ـ . (4).


1) .المروة : حجرٌ أبيضُ بَرّاقٌ ، ومروةُ المسعى التي تذكر مع الصفا : أحد رأسيه اللذين ينتهي السعي إليهما ، سمّيت بذلك (النهاية : ج ۴ ص ۳۲۳ «مرو») .

2) .في المصدر : «ظهري» ، وما أثبتناه من كامل الزيارات وبحار الأنوار .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۵۵۱ ح ۲ ، كامل الزيارات : ص ۵۲ ح ۲۹ و ص ۵۶ ح ۳۴ كلّها عن عليّ بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم عن أبيه عليهماالسلام ، المزار للمفيد : ص ۱۷۵ ح ۱ عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۱۵۳ ح ۲۰ .

4) .الكافي : ج ۴ ص ۵۵۳ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۷ ح ۱۲ ، كامل الزيارات : ص ۵۰ ح ۲۸ كلّها عن معاوية بن عمّار ، مصباح المتهجّد : ص ۷۱۰ ح ۷۹۰ من دون إسنادٍ إلى المعصوم وفيهما «منبري وقبري» بدل «منبري وبيتي» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۱۵۱ ح ۱۹ .

• وفي فتح مكّة :عنه عليه السلام :إن كانَت لَكَ حاجَةٌ ، فَاجعَل قَبرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله خَلفَ كَتِفَيكَ ، وَاستَقبِلِ القِبلَةَ وَارفَع يَدَيكَ ، وَاسأَل حاجَتَكَ ؛ فَإِنَّكَ أحرى أن تُقضى إن شاءَ اللّهُ . (1)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في الأئمّة عليهم اعنه عليه السلام :إذا دَخَلتَ المَسجِدَ ، فَإِنِ استَطَعتَ أن تُقيمَ ثَلاثَةَ أيّامٍ ، الأَربِعاءَ وَالخَميسَ وَالجُمُعَةَ ، فَصَلِّ ما بَينَ القَبرِ وَالمِنبَرِ يَومَ الأَربِعاءِ عِندَ الاُسطُوانَةِ الَّتي تَلِي القَبرَ ، فَتَدعُو اللّهَ عِندَها وتَسأَ لُهُ كُلَّ حاجَةٍ تُريدُها في آخِرَةٍ أو دُنيا .

وَاليَومَ الثّانِيَ عِندَ اُسطُوانَةِ التَّوبَةِ ، ويَومَ الجُمُعَةِ عِندَ مَقامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، مُقابِلَ الاُسطُوانَةِ الكَثيرَةِ الخَلوقِ (2)، فَتَدعُو اللّهَ عِندَهُنَّ لِكُلِّ حاجَةٍ ، وتَصومُ تِلكَ الثَّلاثَةَ الأَيّامِ . (3)تلع : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المطرعنه عليه السلام :صُمِ الأَربِعاءَ وَالخَميسَ وَالجُمُعَةَ ، وصَلِّ لَيلَةَ الأَربِعاءِ ويَومَ الأَربِعاءِ عِندَ الاُسطُوانَةِ الَّتي تَلي رَأسَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ولَيلَةَ الخَميسِ ويَومَ الخَميسِ عِندَ اُسطُوانَةِ أبي لُبابَةَ ، ولَيلَةَ الجُمُعَةِ ويَومَ الجُمُعَةِ عِندَ الاُسطُوانَةِ الَّتي تَلي مَقامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وَادعُ بِهذَا الدُّعاءِ لِحاجَتِكَ وهُوَ :

اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِعِزَّتِكَ وقُوَّتِكَ وقُدرَتِكَ ، وجَميعِ ما أحاطَ بِهِ عِلمُكَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَفعَلَ بي كَذا وكَذا . (4)راجع : ص ۳۸۲ (استجابة دعاء شيخ من آل سعد لردِّ مظلمته) .

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۵۵۱ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۶ ح ۸ وفيه «فإنّها أحرى» بدل «فإنّك أحرى» ، كامل الزيارات : ص ۵۰ ح ۲۷ كلّها عن معاوية بن عمّار ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۵۶۷ من دون إسنادٍ إلى المعصوم وفيه «فإنّك حريّ أن تقضى لك» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۱۵۱ ح ۱۷ .

2) .الخلوق : هو طِيبٌ معروف مُرَكَّب ، يُتَّخَذ من الزَّعفران وغيره من أنواع الطّيب ، وتَغلب عليه الحُمرَة والصُّفرة (النهاية : ج ۲ ص ۷۱ «خلق») .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۵۵۸ ح ۴ عن الحلبي ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۱۴۷ ح ۶ .

4) .الكافي : ج ۴ ص ۵۵۸ ح ۵ عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۱۴۷ ح ۷ .

۸ / ۴ مشاهد الأئمّة من أهل البيت

۸ / ۴مَشاهِدُ الأَئِمَّةِ مِن أهلِ البَيتِتلل : قال يهودي لأميرالمؤمنين عليه السلام :تهذيب الأحكام عن عثمان بن سعيد عن رجل عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ إلى جانِبِ كوفانَ قَبرا ، ما أتاهُ مَكروبٌ قَطُّ فَصَلّى عِندَهُ رَكعَتَينِ أو أربَعَ رَكَعاتٍ ، إلاّ نَفَّسَ اللّهُ عَنهُ كُربَتَهُ ، وقَضى حاجَتَهُ . قالَ : قُلتُ : قَبرُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهماالسلام ؟

فَقالَ لي بِرَأسِهِ : لا . فَقُلتُ : فَقَبرُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ؟

قالَ بِرَأسِهِ : نَعَم . (1)* وفي البيعة :الإمام الصادق عليه السلام :إذا زُرتَ جانِبَ النَّجَفِ ، فَزُر عِظامَ آدَمَ ، وبَدَنَ نوحٍ ، وجِسمَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ؛ فَإِنَّكَ زائِرٌ الآباءَ الأَوَّلينَ ، ومُحَمَّدا خاتَمَ النَّبِيّينَ ، وعَلِيّا سَيِّدَ الوَصِيّينَ ، وإنَّ زائِرَهُ تُفتَحُ لَهُ أبوابُ السَّماءِ عِندَ دَعوَتِهِ ؛ فَلا تَكُن عَنِ الخَيرِ نَوّاما . (2)تلَى : في حديث سطيح :عنه عليه السلام :إنَّ أبوابَ السَّماءِ لَتُفتَحُ عِندَ دُعاءِ الزّائِرِ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ؛ فَلا تَكُن عَنِ الخَيرِ نَوّاما . (3)* وعن أبي جعفر عليه السلام :المزار عن شعيب العقرقوفي عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :قُلتُ لَهُ : مَن أتى قَبرَ الحُسَينِ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ـ ما لَهُ مِنَ الثَّوابِ وَالأَجرِ جُعِلتُ فِداكَ ؟ قالَ : يا شُعَيبُ ، ما صَلّى عِندَهُ أحَدٌ صَلاةً إلاّ قَبِلَهَا اللّهُ مِنهُ ، ولا دَعا عِندَهُ أحَدٌ

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۵ ح ۷۳ ، فرحة الغري : ص ۶۹ عن داوود بن فرقد ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۲۵۹ ح ۸ .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۲۳ ح ۵۱ ، المزار للمفيد : ص ۲۲ ح ۳ ، كامل الزيارات : ص ۹۱ ح ۹۱ ، مصباح الزائر : ص ۱۱۸ كلّها عن المفضّل بن عمر الجعفي ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۲۵۸ ح ۴ .

3) .المقنعة : ص ۴۶۲ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۱۷ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۴۰ وليس فيه «فلا تكن عن الخير نوّاما» .

• وعن أبي جعفر عليه السلام :دَعوَةً إلاَّ استُجيبَت لَهُ عاجِلَةً وآجِلَةً . (1)* وعن الجارود في النبيّ صلى الله عليه و آله :ثواب الأعمال عن بشير الدهّان عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ الرَّجُلَ لَيَخرُجُ إلى قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَهُ إذا خَرَجَ مِن أهلِهِ بِأَوَّلِ خُطوَةٍ مَغفِرَةٌ لِذُنوبِهِ ، ثُمَّ لَم يَزَل يُقَدَّسُ بِكُلِّ خُطوَةٍ حَتّى يَأتِيَهُ ، فَإِذا أتاهُ ناجاهُ اللّهُ ، فَقالَ :

عَبدي سَلني اُعطِكَ ، ادعُني اُجِبكَ ، اطلُب مِنّي اُعطِكَ ، سَلني حاجَتَكَ أقضِها لَكَ .

قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : وحَقٌّ عَلَى اللّهِ أن يُعطِيَ ما بَذَلَ . (2)تمر : عن الأعرابي في مدح أميرالمؤمنين عليه السلامالإمام الباقر عليه السلام :إنَّ وِلايَتَنا عُرِضَت عَلى أهلِ الأَمصارِ فَلَم يَقبَلها قَبولَ أهلِ الكوفَةِ بِشَيءٍ ، وذلِكَ أنَّ قَبرَ عَلِيٍّ عليه السلام فيهِ ، وأنَّ إلى لِزقِهِ لَقَبرا آخَرَ ـ يَعني قَبرَ الحُسَينِ عليه السلام ـ وما مِن آتٍ يَأتيهِ فَيُصَلّي عِندَهُ رَكعَتَينِ أو أربَعا ، ثُمَّ يَسأَلُ اللّهَ حاجَتَهُ إلاّ قَضاها لَهُ ، وأنَّهُ لَتَحُفُّهُ كُلَّ يَومٍ ألفُ مَلَكٍ . (3)* وفي دعاء عرفة :الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام :إنَّ اللّهَ تَعالى عَوَّضَ الحُسَينَ عليه السلام مِن قَتلِهِ أن جَعَلَ الإِمامَةَ في ذُرِّيَّتِهِ ، وَالشِّفاءَ في تُربَتِهِ ، وإجابَةَ الدُّعاءِ عِندَ قَبرِهِ ، ولا تُعَدُّ أيّامُ زائِريهِ جائِيا وراجِعا مِن عُمُرِهِ . (4)تمرح : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :تهذيب الأحكام عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي :كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ .


1) .المزار للمفيد : ص ۱۳۵ ح ۴ ، كامل الزيارات : ص ۴۳۵ ح ۶۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۸۳ ح ۹ .

2) .ثواب الأعمال : ص ۱۱۷ ح ۳۲ ، المزار للمفيد : ص ۳۱ ح ۲ ، كامل الزيارات : ص ۲۵۳ ح ۳۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۲۴ ح ۲۱ .

3) .ثواب الأعمال : ص ۱۱۴ ح ۲۰ عن أبي النمير ، كامل الزيارات : ص ۳۱۳ ح ۵۳۰ عن محمّد بن عليّ الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۴۰ ح ۱ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۳۱۷ ح ۶۴۴ ، بشارة المصطفى : ص ۲۱۱ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۳۱ كلّها عن محمّد ابن مسلم ، عدّة الداعي : ص ۴۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۶۹ ح ۲ .

تمرح : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :مُحَمَّدٍ عليهماالسلام ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ طوسٍ ، فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، ما لِمَن زارَ قَبرَ أبي عَبدِ اللّهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ؟

فَقالَ لَهُ : يا طوسِيُّ ، مَن زارَ قَبرَ أبي عَبدِ اللّهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وهُوَ يَعلَمُ أنَّهُ إمامٌ مِن قِبَلِ اللّهِ عز و جل مُفتَرَضُ الطّاعَةِ عَلَى العِبادِ ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ ، وقَبِلَ شَفاعَتَهُ في خَمسينَ مُذنِبا ، ولَم يَسأَلِ اللّهَ عز و جل حاجَةً عِندَ قَبرِهِ إلاّ قَضاها لَهُ . (1)تمك : في الدعاء :الإمام الصادق عليه السلام :مَن زارَ قَبرَ الحُسَينِ عليه السلام للّهِِ وفِي اللّهِ ، أعتَقَهُ اللّهُ مِنَ النّارِ ، وآمَنَهُ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ ، ولَم يَسأَلِ اللّهَ تَعالى حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ إلاّ أعطاهُ . (2)تمم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الحسنعدّة الداعي :رُوِيَ أنَّ الصّادِقَ عليه السلام أصابَهُ وَجَعٌ ، فَأَمَرَ مَن عِندَهُ أن يَستَأجِروا لَهُ أجيرا يَدعو لَهُ عِندَ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِن مَواليهِ فَوَجَدَ آخَرَ عَلَى البابِ ، فَحَكى لَهُ ما أمَرَ بِهِ ، فَقالَ الرَّجُلُ : أنَا أمضي ، لكِنِ الحُسَينُ عليه السلام إمامٌ مُفتَرَضُ الطّاعَةِ ، وهُوَ أيضا إمامٌ مُفتَرَضُ الطّاعَةِ ، فَكَيفَ ذلِكَ ؟ فَرَجَعَ إلى مَولاهُ وعَرَّفَهُ قَولَهُ ، فَقالَ :

هُوَ كَما قالَ ، لكِن ما عَرَفَ أنّ للّهِِ تَعالى بِقاعا يُستَجابُ فيهَا الدُّعاءُ ، فَتِلكَ البُقعَةُ مِن تِلكَ البِقاعِ . (3)* ومنه :الإمام الهادي عليه السلام :إنَّ للّهِِ مَواطِنَ يُحِبُّ أن يُدعى فيها فَيُجيبَ ، وإنَّ حائِرَ الحُسَينِ عليه السلام مِن تِلكَ المَواطِنِ . (4).


1) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۰۸ ح ۱۹۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۸۴ ح ۹۳۸ وفيه «سبعين» بدل «خمسين» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۲۳ ح ۱۵ .

2) .كامل الزيارات : ص ۲۷۶ ح ۴۳۰ عن حذيفة بن منصور ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۲۰ ح ۹ .

3) .عدّة الداعي : ص ۴۸ .

4) .المزار للمفيد : ص ۲۰۹ ح ۲ ، المزار الكبير : ص ۵۹۵ ح ۲ ، تحف العقول : ص ۴۸۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۲ ص ۲۵۷ ح ۴ .

• وعن النبي صلى الله عليه و آله أنّه :كامل الزيارات عن أبي هاشم الجعفري :بَعَثَ إلَيَّ أبُو الحَسَنِ [الهادي] عليه السلام في مَرَضِهِ ، وإلى مُحَمَّدِ بنِ حَمزَةَ ، فَسَبَقَني إلَيهِ مُحَمَّدُ بنُ حَمزَةَ ، فَأَخبَرَني أنَّهُ ما زالَ يَقولُ : اِبعَثوا إلَى الحائِرِ . فَقُلتُ لِمُحَمَّدٍ : ألا قُلتَ لَهُ : أنَا أذهَبُ إلَى الحائِرِ ! ثُمَّ دَخَلتُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ! أنَا أذهَبُ إلَى الحائِرِ . فَقالَ : اُنظُروا في ذلِكَ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ مُحَمَّدا لَيسَ لَهُ سِرٌّ مِن زَيدِ بنِ عَلِيٍّ ، وأنَا أكرَهُ أن يَسمَعَ ذلِكَ ، قالَ : فَذَكَرتُ ذلِكَ لِعَلِيِّ بنِ بِلالٍ ، فَقالَ : ما كانَ يَصنَعُ بِالحائِرِ وهُوَ الحائِرُ ؟

فَقَدِمتُ العَسكَرَ فَدَخَلتُ عَلَيهِ ، فَقالَ لي : اِجلِس ـ حينَ أرَدتُ القِيامَ ـ فَلَمّا رَأَيتُهُ أنِسَ بي ، ذَكَرتُ قَولَ عَلِيِّ بنِ بِلالٍ ، فَقالَ لي :

ألا قُلتَ لَهُ : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَطوفُ بِالبَيتِ ويُقَبِّلُ الحَجَرَ ، وحُرمَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَالمُؤمِنِ أعظَمُ مِن حُرمَةِ البَيتِ ! وأمَرَهُ اللّهُ أن يَقِفَ بِعَرَفَةَ ، إنَّما هِيَ مَواطِنُ يُحِبُّ اللّهُ أن يُذكَرَ فيها ، فَأَنَا اُحِبُّ أن يُدعى لي حَيثُ يُحِبُّ اللّهُ أن يُدعى فيها ، وَالحائِرُ مِن تِلكَ المَواضِعِ . (1)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام في قميص يوسف عالإمام الهادي عليه السلام :مَن كانَت لَهُ إلَى اللّهِ حاجَةٌ ، فَليَزُر قَبرَ جَدِّيَ الرِّضا عليه السلام بِطوسٍ وهُوَ عَلى غُسلٍ ، وَليُصَلِّ عِندَ رَأسِهِ رَكعَتَينِ ، وَليَسأَلِ اللّهَ حاجَتَهُ في قُنوتِهِ ؛ فَإِنَّهُ يَستَجيبُ لَهُ ما لَم يَسأَل في مَأثَمٍ أو قَطيعَةِ رَحِمٍ ، وإنَّ مَوضِعَ قَبرِهِ لَبُقعَةٌ مِن بِقاعِ الجَنَّةِ ، لا يَزورُها مُؤمِنٌ إلاّ أعتَقَهُ اللّهُ مِنَ النّارِ وأحَلَّهُ إلى دارِ القَرارِ . (2)* ومنه في عليّ بن الحسين عليهماالسلام :الإمام الرضا عليه السلام :لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلى شَيءٍ مِنَ القُبورِ إلاّ إلى قُبورِنا ، ألا وإنّي لَمَقتولٌ بِالسَّمِّ ظُلما ، ومَدفونٌ في مَوضِعِ غُربَةٍ ؛ فَمَن شَدَّ رَحلَهُ إلى زِيارَتِي ، استُجيبَ .


1) .كامل الزيارات : ص ۴۵۸ ح ۶۹۷ ، الكافي : ج ۴ ص ۵۶۷ ح ۳ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۱۲ ح ۳۲ .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۶۲ ح ۳۲ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۸۴ ح ۹۳۹ كلاهما عن الصقر بن دلف ، بحار الأنوار : ج ۱۰۲ ص ۴۹ ح ۴ .

۸ / ۵ مسجد الكوفة

۸ / ۶ مسجد السّهلة

• ومنه في عليّ بن الحسين عليهماالسلام :دُعاؤُهُ ، وغُفِرَ لَهُ ذَنبُهُ . (1)۸ / ۵مَسجِدُ الكوفَةِ* وفي بدر :الإمام عليّ عليه السلامـ في فَضلِ مَسجِدِ الكوفَةِ ـ: ما دَعا فيهِ مَكروبٌ بِمَسأَلَةٍ في حاجَةٍ مِنَ الحَوائِجِ ، إلاّ أجابَهُ اللّهُ ، وفَرَّجَ عَنهُ كُربَتَهُ . (2)راجع : الكافي : ج ۳ ص ۴۹۰ (باب فضل المسجد الأعظم بالكوفة) .

۸ / ۶مَسجِدُ السَّهلَةِتنن : عن الصادق عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلامـ في فَضلِ مَسجِدِ السَّهلَةِ ـ: ما أتاهُ مَكروبٌ قَطُّ فَصَلّى فيهِ بَينَ العِشاءَينِ ودَعَا اللّهَ ، إلاّ فَرَّجَ اللّهُ كُربَتَهُ . (3)توتيا : كتب الحِمْيَري إلى القائم عليه السلام :المزار الكبير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :قالَ لي : يا أبا مُحَمَّدٍ ، كَأَنّي أرى نُزولَ القائِمِ عليه السلام في مَسجِدِ السَّهلَةِ بِأَهلِهِ وعِيالِهِ ... وما صَلّى فيهِ أحَدٌ فَدَعَا اللّهَ بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ إلاّ صَرَفَهُ اللّهُ بِقَضاءِ حاجَتِهِ ، وما مِن أحَدٍ استَجارَهُ إلاّ أجارَهُ اللّهُ مِمّا يَخافُ ، قُلتُ :

.


1) .الخصال : ص ۱۴۴ ح ۱۶۷ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۵۵ ح ۱ كلاهما عن ياسر الخادم ، بحار الأنوار : ج ۱۰۲ ص ۳۶ ح ۲۱ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۹۲ ح ۲ ، كامل الزيارات : ص ۸۱ ح ۷۶ كلاهما عن إسماعيل بن زيد مولى عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۱ ح ۶۸۹ عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي وكلّها عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۰۴ ح ۵۹ .

3) .الكافي : ج۳ ص۴۹۵ ح۳، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۲ ح ۶۹۳ كلاهما عن عبد الرحمن بن سعيد الخزّاز ، المزار للمفيد : ص ۱۴ ح ۳ نحوه ، قصص الأنبياء : ص ۸۰ ح ۶۲ عن عمّار اليقظان ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۱۸۲ ح ۴۵ .

۸ / ۷ قبور الوالدين

توتيا : كتب الحِمْيَري إلى القائم عليه السلام :هذا لَهُوَ الفَضلُ .

قالَ : أنَزيدُكَ ؟ قُلتُ : نَعَم ، قالَ : هُوَ مِنَ البِقاعِ الَّتي أحَبَّ اللّهُ أن يُدعى فيها . (1)توث : في الهِرَقْلي :الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ الكوفَةَ فَأتِ مَسجِدَ السَّهلَةِ ، فَصَلِّ فيهِ وَاسأَلِ اللّهَ حاجَتَكَ لِدينِكَ ودُنياكَ ؛ فَإِنَّ مَسجِدَ السَّهلَةِ بَيتُ إدريسَ عليه السلام الَّذي كانَ يَخيطُ فيهِ ويُصَلّي فيهِ ، ومَن دَعَا اللّهَ فيهِ بِما أحَبَّ ، قَضى لَهُ حَوائِجَهُ ، ورَفَعَهُ يَومَ القِيامَةِ مَكانا عَلِيّا إلى دَرَجَةِ إدريسَ ، واُجيرَ مِن مَكروهِ الدُّنيا ومَكائِدِ أعدائِهِ . (2)راجع : الكافي : ج ۳ ص ۴۹۴ (باب مسجد السهلة) .

۸ / ۷قُبورُ الوالِدَينِتور : في فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :زوروا مَوتاكُم ؛ فَإِنَّهُم يَفرَحونَ بِزِيارَتِكُم ، وَليَطلُب أحَدُكُم حاجَتَهُ عِندَ قَبرِ أبيهِ وعِندَ قَبرِ اُمِّهِ ، بِما (3)يَدعو لَهُما . (4)

.


1) .المزار الكبير : ص ۱۳۴ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۳۶ ح ۷ .

2) .قصص الأنبياء : ص ۸۰ ح ۶۴ عن إسماعيل بن مهران ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۳۴ ح ۱ .

3) .كذا ، وفي الخصال : «بعدما» بدل «بما» .

4) .الكافي : ج ۳ ص ۲۳۰ ح ۱۰ عن المفضّل بن عمر ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، الخصال : ص ۶۱۸ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عنه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۶ نحوه .

الباب التّاسع : إرشادات في تصحيح الأدعية

۹ / ۱ اللّهمّ أرني الدّنيا كما تراها

۹ / ۲ اللّهمّ لا تحوجني إلى أحد من خلقك

البابُ التّاسِعُ : إرشادات في تصحيح الأدعية۹ / ۱اللّهُمَّ أرِنِي الدُّنيا كَما تَراها* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام إلى الزُّهرالدعاء عن أبي الغصين الطائي :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله بَينَما هُوَ يُصَلّي فَسَمِعَ رَجُلاً مِن خَلفِهِ وهُوَ يُصَلّي ، وهُوَ يَقولُ : اللّهُمَّ أرِنِي الدُّنيا كَما تَراها . فَلَمَّا انصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله قالَ : مَن صاحِبُ الدَّعوَةِ ؟ قالَ الرَّجُلُ : أنَا . قالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّهَ لا يَرَى الدُّنيا كَالَّذي تَراها ، فَإِذا كُنتَ سائِلاً فَقُل : اللّهُمَّ أرِنِي الدُّنيا كَالَّذي يَراها صالِحو عِبادِكَ . (1)۹ / ۲اللّهُمَّ لا تُحوِجني إلى أحَدٍ مِن خَلقِكَتوَى : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :قُلتُ : اللّهُمَّ لا تُحوِجني إلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله :

يا عَلِيُّ ، لا تَقولَنَّ هكَذا ، فَلَيسَ مِن أحَدٍ إلاّ وهُوَ مُحتاجٌ إلَى النّاسِ .

فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، فَما أقولُ ؟ قالَ : قُل : اللّهُمَّ لا تُحوِجني إلى شِرارِ خَلقِكَ .

.


1) .الدعاء لمحمّد بن فضيل الضبّي : ص ۱۸ ح ۲ ، إحياء علوم الدين : ج ۴ ص ۳۱۷ نحوه .

۹ / ۳ اللّهمّ اجعل عقوبتي في الدّنيا

توَى : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ،ومَن شِرارُ خَلقِهِ؟ قالَ: الَّذين إذا أعطَوا مَنّوا (1)، وإذا مَنَعوا عابوا. (2)* وعنه صلى الله عليه و آله في ابني حابس وحصين :الإمام الصادق عليه السلامـ لِرَجُلٍ قالَ : اُدعُ اللّهَ لي أن يُغنِيَني عَن خَلقِهِ ـ: إنَّ اللّهَ قَسَّمَ رِزقَ مَن شاءَ عَلى يَدَي مَن شاءَ ، ولكِن سَلِ اللّهَ أن يُغنِيَكَ عَنِ الحاجَةِ الَّتي تَضطَرُّكَ إلى لِئامِ خَلقِهِ . (3)۹ / ۳اللّهُمَّ اجعَل عُقوبَتي فِي الدُّنيا* وعنه عليه السلام في وصف المتّقين :الإمام عليّ عليه السلامـ في بَيانِ فَضائِلِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ... أبرَأَ ذَا العاهَةِ مِن عاهَتِهِ ، بَينَما هُوَ جالِسٌ صلى الله عليه و آله إذ سَأَلَ عَن رَجُلٍ مِن أصحابِهِ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّهُ قَد صارَ مِنَ البَلاءِ كَهَيئَةِ الفَرخِ الَّذي لا ريشَ عَلَيهِ .

فَأَتاهُ صلى الله عليه و آله فَإِذا هُوَ كَهَيئَةِ الفَرخِ مِن شِدَّةِ البَلاءِ ، فَقالَ لَهُ : قَد كُنتَ تَدعو في صِحَّتِكَ دُعاءً ؟ قالَ : نَعَم ، كُنتُ أقولُ : يا رَبِّ ، أيُّما عُقوبَةٍ أنتَ مُعاقِبي بِها فِي الآخِرَةِ ، فَاجعَلها لي فِي الدُّنيا .

فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ألاّ قُلتَ : اللّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وقِنا عَذابَ النّارِ .

فَقالَهَا الرَّجُلُ ، فَكَأَنَّما نَشَطَ مِن عِقالٍ ، وقامَ صَحيحا ، وخَرَجَ مَعَنا . (4)

.


1) .في بحار الأنوار : «إذا اُعطوا منعوا» .

2) .تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۵ ح ۶ ، وراجع تحف العقول : ص ۲۹۳ ومشكاة الأنوار : ص ۲۳۳ ح ۶۶۵ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۲۶۶ ح ۱ عن بكر الأرقط أو شعيب ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۴ ح ۲ .

4) .الاحتجاج : ج ۱ ص ۵۲۹ ح ۱۲۷ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، الثاقب في المناقب : ص ۶۴ ح ۳۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۷ ص ۲۹۳ ح ۷ .

۹ / ۴ اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة

۹ / ۵ اللّهمّ إنّي أسأ لك رزقا طيّبا

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :صحيح مسلم عن أنس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله عادَ رَجُلاً مِنَ المُسلِمينَ قَد خَفَتَ فَصارَ مِثلَ الفَرخِ ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : هَل كُنتَ تَدعو بِشَيءٍ أو تَسأَ لُهُ إيّاهُ ؟ قالَ : نَعَم ، كُنتُ أقولُ : اللّهُمَّ ما كُنتَ مُعاقِبي بِهِ فِي الآخِرَةِ ، فَعَجِّلهُ لي فِي الدُّنيا .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : سُبحانَ اللّهِ لا تُطيقُهُ ـ أو لا تَستَطيعُهُ ـ ! أفَلا قُلتَ : اللّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وقِنا عَذابَ النّارِ ؟

قالَ : فَدَعَا اللّهَ لَهُ ، فَشَفاهُ . (1)۹ / ۴اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفِتنَةِ* ومنه الدعاء :الإمام الصادق عليه السلام :سَمِعَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام رَجُلاً يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفِتنَةِ . قالَ عليه السلام : أراكَ تَتَعَوَّذُ مِن مالِكَ ووُلدِكَ ! يَقولُ اللّهُ تَعالى : «إِنَّمَا أَمْوَ لُكُمْ وَ أَوْلَـدُكُمْ فِتْنَةٌ» (2)ولكِن قُل : اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن مُضِلاّتِ الفِتَنِ . (3)۹ / ۵اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ رِزقا طَيِّباتيس : قال الحسن بن عليّ عليهماالسلام لجُبير :الأمالي للطوسي عن عليّ بن معمر عن رجل من جعفي :كُنّا عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، فَقالَ رَجُلٌ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ رِزقا طَيِّبا ، قالَ فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : هَيهاتَ هَيهاتَ! هذا قوتُ

.


1) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۶۸ ح ۲۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۱۵ ح ۱۲۰۴۹ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۲۱ ح ۳۴۸۷ نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۵ ح ۳۱۹۹ .

2) .التغابن : ۱۵ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۵۸۰ ح ۱۲۰۱ عن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۵ ح ۷ ، وراجع نهج البلاغة : الحكمة ۹۳ .

۹ / ۶ لا أراك اللّه مكروها

۹ / ۷ الحمد للّهِِ منتهى عِلمِهِ

تيس : قال الحسن بن عليّ عليهماالسلام لجُبير :الأَنبِياءِ ، ولكِن سَل رَبَّكَ رِزقا لا يُعَذِّبُكَ عَلَيهِ يَومَ القِيامَةِ ، هَيهاتَ! إنَّ اللّهَ يَقولُ : «يَـأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَـتِ وَ اعْمَلُواْ صَــلِحًا» (1). (2)۹ / ۶لا أراكَ اللّهُ مَكروهاتيم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :شرح نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلامـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: سَمِعَ رَجُلاً يَدعو لِصاحِبِهِ ، فَقالَ : لا أراكَ اللّهُ مَكروها !

فَقالَ : إنَّما دَعَوتَ لَهُ بِالمَوتِ ؛ لِأَنَّ مَن عاشَ فِي الدُّنيا لا بُدَّ أن يَرَى المَكروهَ . (3)۹ / ۷الحَمدُ للّهِِ مُنتَهى عِلمِهِ* وعنه عليه السلام لعثمان بن حُنَيف :الكافي عن الكاهليّ :كَتَبتُ إلى أبِي الحَسَنِ [ الكاظِمِ ] عليه السلام في دُعاءٍ : الحَمدُ للّهِِ مُنتَهى عِلمِهِ . فَكَتَبَ إلَيَّ : لا تَقولَنَّ مُنتَهى عِلمِهِ ؛ فَلَيسَ لِعِلمِهِ مُنتَهىً ، ولكِن قُل : مُنتَهى رِضاهُ . (4)

.


1) .المؤمنون : ۵۱ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۶۷۸ ح ۱۴۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۶ ح ۸ .

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۸۹ ح ۳۰۱ .

4) .الكافي : ج ۱ ص ۱۰۷ ح ۳ ، التوحيد : ص ۱۳۴ ح ۲ ، تحف العقول : ص ۴۰۸ ، الاُصول الستّة عشر : ص ۱۲۵ عن أبي عليّ القطّان عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۸۳ ح ۱۲ .

الباب العاشر : تفسير الأحوال المناسبة للدّعاء

اشاره

البابُ العاشِرُ : تفسير الأحوال المناسبة للدّعاءالكتاب«وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً» . (1)

«ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأَْرْضِ بَعْدَ إِصْلَـحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ» . (2)

«وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالاْصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَـفِلِينَ» . (3)

«قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُـلُمَـتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَـانَا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّـكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ» . (4)

«إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَـرِعُونَ فِى الْخَيْرَ تِ وَ يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَ رَهَبًا وَ كَانُواْ لَنَا خَـشِعِينَ» . (5)

«تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَ طَمَعًا وَ مِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ

.


1) .المزّمّل: ۸ .

2) .الأعراف : ۵۵ و ۵۶ .

3) .الأعراف : ۲۰۵ .

4) .الأنعام : ۶۳ و ۶۴ .

5) .الأنبياء : ۹۰ .

نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ» . (1)

الحديثثبت : عن أبي عبداللّه عليه السلام في حديث المرأةالإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً» ـ: أخلِص إلَيهِ إخلاصا . (2)* ومنه عن ابن سليط لأبي إبراهيم عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :الرَّغبَةُ أن تَستَقبِلَ بِبَطنِ كَفَّيكَ إلَى السَّماءِ ، وَالرَّهبَةُ أن تَجعَلَ ظَهرَ كَفَّيكَ إلَى السَّماءِ .

وقَولُهُ : «وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً» الدُّعاءُ بِإِصبَعٍ واحِدَةٍ تُشيرُ بِها ، وَالتَّضَرُّعُ تُشيرُ بِإِصبَعَيكَ وتُحَرِّكُهُما ، وَالاِبتِهالُ رَفعُ اليَدَينِ وتَمُدُّهُما وذلِكَ عِندَ الدَّمعَةِ ، ثُمَّ ادعُ . (3)ثبج : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في صِفّين :تفسير القمّيـ في قَولِهِ تَعالى: «وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً» ـ: قالَ : رَفعُ اليَدَينِ ، وتَحريكُ السَّبّابَتَينِ . (4)* ومنه في زيارة أبي عبداللّه عليه السلام :سنن أبي داوود عن عبد اللّه بن الزبير :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ يُشيرُ بِإِصبَعِهِ إذا دَعا ولا يُحَرِّكُها . (5)* ومنه عن ابن مسعود في أميرالمؤمنين عليه السلام :سنن أبي داوود عن سعد بن أبي وقّاص :مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وأنَا أدعو بِإِصبَعَيَّ فَقالَ : «أحِّد أحِّد» (6)وأشارَ بِالسَّبّابَةِ . (7).


1) .السجدة : ۱۶ و ۱۷ .

2) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۳۹۲ عن أبي الجارود؛ الدعاء لمحمّد بن فضيل الضبّي : ص ۱۷ ح ۱۷ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۹ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵ ح ۲۰۲۴ و ح ۲۰۲۵ كلّها عن أبي إسحاق ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۸ ح ۶ .

4) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۳۹۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۷ ح ۱ .

5) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۶۰ ح ۹۸۹ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۳۷ ، السنن الكبرى : ج۲ ص۱۸۹ ح۲۷۸۶.

6) .أي أشِر بإصبع واحدة؛ لأنّ الذي تدعو إليه واحد ، وهو اللّه تعالى (النهاية : ج ۱ ص ۲۷ «أحد») .

7) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۰ ح ۱۴۹۹ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۳۸ وفيه «بأصابعي» بدل «بإصبعيّ» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۱۹ ح ۱۹۶۶ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۵۷ ح ۳۵۵۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۶۰۶ ح ۱۰۷۴۴ كلاهما عن أبي هريرة نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۳ ح ۳۱۸۶ .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الأرض :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَعَا العَبدُ ، فَأَشارَ بِإِصبَعِهِ ، قالَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى : أخلَصَ عَبدي . (1)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حديث اللّالمستدرك عن ابن عبّاس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : هكَذَا الإِخلاصُ ؛ يُشيرُ بِإِصبَعِهِ الَّتي تَلِي الإِبهامَ . وهذَا الدُّعاءُ ؛ فَرَفَعَ يَدَيهِ حَذوَ مَنكِبَيهِ . وهذَا الاِبتِهالُ ؛ فَرَفَعَ يَدَيهِ مَدّا . (2)ثبر : في الدعاء :السنن الكبرى عن الزهري :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا خَطَبَ يَومَ الجُمُعَةِ دَعا ، فَأَشارَ بِإِصبَعِهِ وأمَّنَ النّاسُ . (3)* ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في الموت :المصنّف لعبد الرزّاق عن عكرمة عن ابن عبّاس :الاِبتِهالُ هكَذا ؛ وبَسَطَ يَدَيهِ وظُهورُهُما إلى وَجهِهِ . وَالدُّعاءُ هكَذا ؛ ووَضَعَ يَدَيهِ حَتّى (4)لِحيَتِهِ . وَالإِخلاصُ هكَذا ؛ يُشيرُ بِإِصبَعِهِ . (5)* وفي احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على اليهودالدعاء عن عكرمة يرفع الحديث ، قال :الاِبتِهالُ هكَذا ؛ وقَلَبَ كَفَّيهِ إلَى الأَرضِ . وَالمَسأَلَةُ هكَذا ؛ وبَسَطَ كَفَّيهِ . وَالإِخلاصُ أن تُشيرَ بِإِصبَعٍ واحِدَةٍ تَدعو بِها . (6)* وعن محمّد بن عبيداللّه في المهديّ عليه السلام :الدعوات الكبير عن ابن عبّاس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : الإِخلاصُ هكَذا ؛ ورَفَعَ إصبَعا واحِدَةً مِنَ اليَدِ اليُمنى . وَالدُّعاءُ هكَذا ؛ ورَفَعَ يَدَيهِ ، وجَعَلَ بُطونَهُما مِمّا يَلِي السَّماءَ . وَالاِبتِهالُ هكَذا ؛ ومَدَّ يَدَهُ شَيئا ، وجَعَلَ ظُهورَ الكَفِّ مِمّا يَلِي السَّماءَ . (7)* ومنه الحديث :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَأَلتُمُ اللّهَ عز و جل فَاسأَلوهُ بِباطِنِ الكَفَّينِ ، وإذَا استَعَذتُموهُ فَاستَعيذوهُ .

1) .الدعاء للطبراني : ص ۸۹ ح ۲۱۷ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۴ ح ۳۲۵۱ نقلاً عن الديلمي .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۳۵۶ ح ۷۹۰۳ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۱۹۲ ح ۲۷۹۶ ، الدعاء للطبراني : ص ۸۶ ح ۲۰۸ .

3) .السنن الكبرى : ج ۳ ص ۲۹۸ ذيل ح ۵۷۷۶ .

4) .في كنز العمّال : «تحت» .

5) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۲ ص ۲۵۰ ح ۳۲۴۷ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲۰ ح ۴۹۰۸ .

6) .الدعاء لمحمّد بن فضيل الضبّي : ص ۳۱ ح ۱۶ .

7) .الدعوات الكبير : ج ۲ ص ۳۴ ح ۲۶۳ .

• ومنه الحديث :بِظاهِرِهِما . (1)* وفي حديث بناء الكعبة :الإمام عليّ عليه السلام :إذا سَأَلتَ اللّهَ فَاسأَلهُ بِبَطنِ كَفَّيكَ ، وإذا تَعَوَّذتَ فَبِظَهرِ كَفَّيكَ ، وإذا دَعَوتَ فَإِصبَعَيكَ (2). (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :الرَّغبَةُ تَبسُطُ يَدَيكَ وتُظهِرُ باطِنَهُما ، وَالرَّهبَةُ تَبسُطُ يَدَيكَ وتُظهِرُ ظَهرَهُما ، وَالتَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبّابَةَ اليُمنى يَمينا وشِمالاً ، وَالتَّبَتُّلُ تُحَرِّكُ السَّبّابَةَ اليُسرى ، تَرفَعُها فِي السَّماءِ رِسلاً (4)وتَضَعُها ، وَالاِبتِهالُ تَبسُطُ يَدَيكَ وذِراعَيكَ إلَى السَّماءِ ، وَالاِبتِهالُ حينَ تَرى أسبابَ البُكاءِ . (5)ثبط : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في اختلاف الالكافي عن مروك بيّاع اللؤلؤ عمّن ذكره عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :ذَكَرَ الرَّغبَةَ ؛ وأبرَزَ باطِنَ راحَتَيهِ إلَى السَّماءِ . وهكَذَا الرَّهبَةُ ؛ وجَعَلَ ظَهرَ كَفَّيهِ إلَى السَّماءِ . وهكَذَا التَّضَرُّعُ ؛ وحَرَّكَ أصابِعَهُ يَمينا وشِمالاً . وهكَذَا التَّبَتُّلُ ؛ ويَرفَعُ أصابِعَهُ مَرَّةً ويَضَعُها مَرَّةً . وهكَذَا الاِبتِهالُ ؛ ومَدَّ يَدَهُ تِلقاءَ وَجهِهِ إلَى القِبلَةِ ، ولا يَبتَهِلُ حَتّى تَجرِيَ الدَّمعَةُ . (6)* وفي الحديث القدسي في المرأة البَغِيّة :سنن أبي داوود عن ابن عبّاس :المَسأَلَةُ أن تَرفَعَ يَدَيكَ حَذوَ مَنكِبَيكَ أو نَحوِهِما ، .

1) .الجعفريّات : ص ۲۲۶ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

2) .في بحار الأنوار : «فبإصبعيك» .

3) .قرب الإسناد : ص ۱۴۵ ح ۵۲۱ عن أبي البختري عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۷ ح ۲ .

4) .الرِّسْل : بالكسر : الهِينَة والتأنّي . قال الجوهري : افعل كذا وكذا على رِسْلِكَ بالكسر : أي اتّئد (النهاية : ج ۲ ص ۲۲۲ «رسل») .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۰ ح ۴ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۴ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۷ ح ۳ .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۰ ح ۳ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵ ح ۲۰۲۶ ، فلاح السائل : ص ۸۷ ح ۱۹ عن سعيد ابن يسار ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۸ ح ۶ .

• وفي الحديث القدسي في المرأة البَغِيّة :وَالاِستِغفارُ أن تُشيرَ بِإِصبَعٍ واحِدَةٍ ، وَالاِبتِهالُ أن تَمُدَّ يَدَيكَ جَميعا . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن محمّد بن مسلم وزرارة :قُلنا لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : كَيفَ المَسأَلَةُ إلَى اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى ؟

قالَ : تَبسُطُ كَفَّيكَ . قُلنا : كَيفَ الاِستِعاذَةُ ؟

قالَ : تُفضي بِكَفَّيكَ (2). وَالتَّبَتُّلُ الإِيماءُ بِالإِصبَعِ . وَالتَّضَرُّعُ تَحريكُ الإِصبَعِ . وَالاِبتِهالُ أن تَمُدَّ يَدَيكَ جَميعا . (3)ثبن : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :الكافي عن أبي بصير :سَأَلتُهُ [أيِ الصّادِقَ عليه السلام ] : عَنِ الدُّعاءِ ورَفعِ اليَدَينِ .

فَقالَ : عَلى أربَعَةِ أوجُهٍ : أمَّا التَّعَوُّذُ فَتَستَقبِلُ القِبلَةَ بِباطِنِ كَفَّيكَ ، وأمَّا الدُّعاءُ فِي الرِّزقِ فَتَبسُطُ كَفَّيكَ وتُفضي بِباطِنِهِما إلَى السَّماءِ ، وأمَّا التَّبَتُّلُ فَإِيماءٌ بِإِصبَعِكَ السَّبّابَةِ ، وأمَّا الاِبتِهالُ فَرَفعُ يَدَيكَ تُجاوِزُ بِهِما رَأسَكَ ، ودُعاءُ التَّضَرُّعِ أن تُحَرِّكَ إصبَعَكَ السَّبّابَةَ مِمّا يَلي وَجهَكَ ، وهُوَ دُعاءُ الخيفَةِ . (4)ثج : في حديث اُمّ معبد :الإمام الكاظم عليه السلام :التَّبَتُّلُ : أن تُقَلِّبَ كَفَّيكَ فِي الدُّعاءِ إذا دَعَوتَ . وَالاِبتِهالُ : أن تَبسُطَهُما وتُقَدِّمَهُما . وَالرَّغبَةُ : أن تَستَقبِلَ بِراحَتَيكَ السَّماءَ ، وتَستَقبِلَ بِهِما وَجهَكَ . وَالرَّهبَةُ : أن تُكفِئَ كَفَّيكَ فَتَرفَعَهُما إلَى الوَجهِ . وَالتَّضَرُّعُ : أن تُحَرِّكَ إصبَعَيكَ وتُشيرَ بِهِما . (5).


1) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۹ ح ۱۴۸۹ ، الدعوات الكبير : ج ۱ ص ۱۴۱ ح ۱۸۷ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۲ ح ۳۲۴۲ .

2) .أي تجعل باطنهما نحو الفضاء ، كما يفضي الرجل باطن كفّيه إلى الجدار ، والحاصل تجعل باطن كفّيك مقابل القبلة (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۴۸) .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۱ ح ۷ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۱ ح ۵ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵ ح ۲۰۲۷ وفيه «في دعائك مع التضرّع» بدل «ودعاء التضرّع ...» ، عدّة الداعي : ص ۱۸۳ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۹ ح ۸ .

5) .معاني الأخبار : ص ۳۷۰ ح ۲ ، مسائل عليّ بن جعفر : ص ۳۳۷ ح ۸۲۹ كلاهما عن عليّ بن جعفر ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۷ ح ۳ .

• وفي استسقاء عبدالمطّلب :الإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَنا : دُعاءُ الرَّغبَةِ هكَذا ؛ وبَسَطَ يَدَيهِ . ودُعاءُ الرَّهبَةِ هكَذا ؛ وقَلَّبَ يَدَيهِ . ودُعاءُ التَّضَرُّعِ هكَذا ؛ وقالَ : بَسَطَها وقَلَبَها . ودُعاءُ الاِستِكانَةِ هكَذا ؛ وقَبَضَ يَدَيهِ إلى مَنكِبِهِ ، وقالَ صلى الله عليه و آله : لا يَكونُ ذلِكَ إلاّ فِي الخَلاءِ . (1)* وعن أبي جعفر عليه السلام :بصائر الدرجات عن ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلامـ أنَّهُ لَمّا دَعا عَلى داوُدَ بنِ عَلِيٍّ ـ: رَفَعَ يَدَيهِ فَوَضَعَهُما عَلى مَنكِبِهِ ، ثُمَّ بَسَطَهُما ، ثُمَّ دَعا بِسَبّابَتِهِ ... .

فَقُلتُ لَهُ : فَرَفعُ اليَدَينِ ما هُوَ ؟ قالَ : الاِبتِهالُ . فَقُلتُ : فَوَضعُ يَدَيكَ وجَمعُهُما ؟ قالَ : التَّضَرُّعُ . قُلتُ : ورَفعُ الإِصبَعِ ؟ قالَ : البَصبَصَةُ (2). (3)* وعن جبرئيل عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ فيما وَعَظَ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِهِ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام : ... يا عيسى ، أطِب بي قَلبَكَ ، وأكثِر ذِكري فِي الخَلَواتِ ، وَاعلَم أنَّ سُروري أن تُبَصبِصَ إلَيَّ ، وكُن في ذلِكَ حَيّا ولا تَكُن مَيِّتا . (4)ثجر : عن الرضا عليه السلام في النُّورة :معاني الأخبار :إنَّ البَصبَصَةَ أن تَرفَعَ سَبّابَتَيكَ إلَى السَّماءِ ، وتُحَرِّكَهُما وتَدعُوَ . (5)ثجل : في حديث اُمّ معبد :الإمام الصادق عليه السلام :قالَ لُقمانُ عليه السلام : يا بُنَيَّ ... اِرغَب إلَى اللّهِ وسَلهُ ، وحَرِّك أصابِعَكَ إلَيهِ . (6).


1) .الجعفريّات : ص ۲۲۶ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

2) .تُبصبص إليَّ : أي تقبل إليّ بخوف وطمع ... والبصبصة : هي أن ترفع سبّابتك إلى السماء وتحرّكها وتدعو (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۱۵۵ «بصبص») .

3) .بصائر الدرجات : ص ۲۱۸ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۸ ح ۵ ، وراجع دلائل الإمامة : ص ۲۵۱ ح ۱۷۵ .

4) .الأمالي للصدوق : ص ۶۱۳ ح ۸۴۱ عن أبي بصير ، الكافي : ج ۸ ص ۱۴۱ ح ۱۰۳ عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۵۰۰ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۴۵ ، عدّة الداعي : ص ۲۴ و ص ۱۴۶ وفيهما «أذلّ لي» بدل «أطب بي» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۱ ح ۱۱ .

5) .معاني الأخبار : ص ۳۷۰ ح ۲ ، دلائل الإمامة : ص ۲۵۲ ح ۱۷۵ عن أبي بصير وداوود الرقّي عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «البصبصة : رفع الإصبع وتحريكها ، يعني السبّابة» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۷ ح ۳ .

6) .قصص الأنبياء : ص ۱۹۵ ح ۲۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۴۲۰ ح ۱۴ .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في وصف النبيّ صلىعنه عليه السلام :إنَّ الاِستِكانَةَ فِي الدُّعاءِ أن يَضَعَ (1)يَدَيهِ عَلى مَنكِبَيهِ حينَ دُعائِهِ . (2)ثخن : عن أبي عبداللّه عليه السلام في أبي دُجانة :المستدرك عن سهل بن سعدـ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: كانَ يَجعَلُ إصبَعَيهِ بِحِذاءِ مَنكِبَيهِ ويَدعو . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :صحيح مسلم عن أبي مالك عن أبيهـ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله وأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، كَيفَ أقولُ حينَ أسأَلُ رَبّي ؟ قال ـ: قُل : اللّهُمَّ اغفِر لي وَارحَمني وعافِني وَارزُقني ـ ويَجمَعُ أصابِعَهُ إلاَّ الإِبهامَ ـ فَإِنَّ هؤُلاءِ تَجمَعُ لَكَ دُنياكَ وآخِرَتَكَ . (4).

1) .يُحتمل أنّ المراد هو الوضع بحذاء المنكب بقرينة الروايات التي وردت في آداب رفع اليدين في تفسير الدعاء ، وبقرينة الرواية التالية .

2) .فلاح السائل : ص ۸۸ ح ۲۰ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۴ وليس فيه «حين دعائه» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۹ ح ۷ .

3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۱۸ ح ۱۹۶۴ ، الدعوات الكبير : ج ۱ ص ۱۴۰ ح ۱۸۵ .

4) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۷۳ ح ۳۶ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۶۴ ح ۳۸۴۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۳۴۶ ح ۲۷۲۸۱ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۲۷ ح ۷ وفي آخره «دينك ودنياك» ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۹۸ ح ۵۱۱۷ .

توضيح حول الأحوال المتناسبة للدّعاء

توضيح حول الأحوال المتناسبة للدّعاءقدّمت الأحاديث الآنفة الذكر للداعي أحوالاً متنوّعة تحمل عناوين التبتّل ، والتعوّذ ، والتضرّع ، والإخلاص ، والابتهال ، والاستكانة ، والرغبة ، والرهبة ، والمسألة ، والبصبصة . والنقطة اللافتة للنظر في تبيان الأحاديث المذكورة والاستضاءة بها هي أنّ هيئة العبادات البدنيّة في الحقيقة تمثيل وتجسيم الحقائق والحالات الباطنيّة (1). وعندما يقرّر الشارع هيئةً خاصّة لعبادة من العبادات تعبّدا كهيئة الطواف والسعي فإنّ على المكلّف أن يوجد تلك الهيئة في الائتمار بأمر اللّه سبحانه ، سواءً كانت الحال متناسبة وإيّاها أو غير متناسبة ، ومن الطبيعيّ أنّ تحقّق الحال المطلوبة مؤثّرة في كمال العبادة لا محالةَ . أمّا ما ورد في الروايات المذكورة حول الهيئات التي ينبغي أن يكون عليها المرء في التضرّع ، فهي كما يبدو ليست تعبّدية محضة ؛ لأنّ الصورة المثاليّة المنشودة لها إنّما تتجسّد حينما يكون للمتضرّع حال يتساوق معها . وإلاّ فستكون استفادته من تأثير الحال والهيئة التي اُشير إليها على قدر قشرتها وصورتها الظاهريّة . بل حتّى من الممكن أن يكون حال المتضرّع متنافيا مع وضعه الظاهري وهذا أشبه ما يكون باللعب والاستهزاء وهو مذموم قطعا ، ولهذا يقول الإمام الصادق عليه السلام :

.


1) .راجع : ص ۱۰۶ (تحليل حول رفع اليد إلى السماء في الدعاء) .

ولا يَبتَهِلُ حَتّى تَجرِيَ الدَّمعَةُ . (1)فمن هنا يُستبعَد أن تكون هذه الهيئات تعبّديّة كما أشار ابن فهد ـ رضوان اللّه عليه ـ إلى ذلك في بداية تبيينها . وفيما يأتي كلامه : «هذه الهيئات المذكورة ، إمّا لعلّة لا نعلمها ، أو لعلّ المراد ببسط كفّيه في الرغبة ، كونه أقرب إلى حال الراغب في بسط آماله ، وحسن ظنّه بأفضاله ، ورجائه لنواله ، فالراغب يسأل بالآمال ، فيبسط كفّيه لما يقع فيهما من الإحسان . والمراد في الرهبة بجعل ظهر الكفّين إلى السماء كون العبد يقول بلسان الذلّة والاحتقار لعالم الخفيّات والأسرار : أنا ما اُقدم على بسط كفّي إليك ، وقد جعلت وجههما إلى الأرض ذلاًّ وخجلاً بين يديك . والمراد في التضرّع بتحريك الأصابع يمينا وشمالاً : أنّه يكون تأسّيا بالثاكل عند المصائب الهائلة؛ فإنّها تقلّب يديها وتنوح بهما إقبالاً وإدبارا ويمينا وشمالاً . والمراد في التبتّل برفع الأصابع مرّة ووضعها اُخرى بأنّ معنى التبتّل الانقطاع ، فكأنّه يقول بلسان حاله لمحقّق رجائه وآماله : انقطعت إليك وحدك ؛ لما أنت أهله من الإلهيّة ، فيشير بإصبعه وحدها من دون الأصابع على سبيل الوحدانيّة . والمراد في الابتهال بمدّ يديه تلقاء وجهه إلى القبلة ، أو مدّ يديه وذراعيه إلى السماء ، أو رفع يديه وتجاوزهما رأسه بحسب الروايات ، أنّه نوع من أنواع العبوديّة والاحتقار والذلّة والصغار ، كالغريق الرافع يديه ، الحاسر عن ذراعيه ، المتشبّث بأذيال رحمته ، والمتعلّق بذوائب رأفته التي أنجت الهالكين ، وأغاثت المكروبين ، ووسعت العالمين ، وهذا مقام جليل فلا يدّعيه العبد إلاّ عند العبرة ، وتزاحم الأنين والزفرة ، ووقوفه موقف العبد الذليل ، واشتغاله بخالقه الجليل على طلب الآمال ،

.


1) .راجع : ص ۲۱۴ ح ۶۵۱ .

والتعرّض للسؤال . والمراد في الاستكانة برفع يديه على منكبيه ، أنّه كالعبد الجاني إذا حمل إلى مولاه ، وقد أوثقه قيد هواه ، وقد تصفّد بالأثقال ، وناجى بلسان الحال : هذه يداي قد غللتهما بين يديك ، بظلمي وجرأتي عليك» . (1)

.


1) .عدّة الداعي : ص ۱۸۴ .

الفصل الثّالث : إجابة الدّعاء

الباب الأوّل : تأكيد الوعد بالإجابة

۱ / ۱ الدّعاء باب الإجابة

الفَصلُ الثّالِثُ : إجابة الدّعاءالبابُ الأَوَّلُ : تأكيد الوعد بالإجابة۱ / ۱الدُّعاءُ بابُ الإِجابَةِالكتاب«وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » (1). (2)

.


1) .البقرة : ۱۸۶ .

2) .قال العلاّمة الطباطبائي قدس سره: أحسن بيان لما اشتمل عليه من المضمون ، وأرقّ اُسلوب وأجمله ؛ فقد وضع أساسه على التكلّم وحده دون الغيبة ونحوها ، وفيه دلالة على كمال العناية بالأمر ، ثمّ قوله : «عِبَادِى» ـ ولم يقل : الناس وما أشبهه ـ يزيد في هذه العناية ، ثمّ حذف الواسطة في الجواب حيث قال : «فَإِنِّى قَرِيبٌ» ولم يقل : فقل إنّه قريب ، ثمّ التأكيد بإنّ ، ثمّ الإتيان بالصفة دون الفعل الدالّ على القرب ليدلّ على ثبوت القرب ودوامه ، ثمّ الدلالة على تجدّد الإجابة واستمرارها حيث أتى بالفعل المضارع الدالّ عليهما ، ثمّ تقييده الجواب أعني قوله : «أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ» بقوله : «إِذَا دَعَانِ» ، وهذا القيد لا يزيد على قوله : «دَعْوَةَ الدَّاعِ» المقيّد به شيئا بل هو عينه ، وفيه دلالة على أنّ دعوة الداع مجابة من غير شرط وقيد كقوله تعالى : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (غافر : ۶۰) فهذه سبع نكات في الآية تنبئ بالاهتمام في أمر استجابة الدعاء والعناية بها ، مع كون الآية قد كرّر فيها ـ على إيجازها ـ ضمير المتكلّم سبع مرّات ، وهي الآية الوحيدة في القرآن على هذا الوصف (الميزان في تفسير القرآن : ج ۲ ص ۳۰) .

«وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ » . (1)

«وَءَاتَـاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَ إِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الاْءِنسَـنَ لَظَـلُومٌ كَفَّارٌ » . (2)

«لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْ ءٍ إِلاَّ كَبَـسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَ مَا هُوَ بِبَــلِغِهِ وَ مَا دُعَاءُ الْكَـفِرِينَ إِلاَّ فِى ضَلَـلٍ » (3). (4)

الحديث* ومنه عن الصّادق عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :... ما كانَ اللّهُ لِيَفتَحَ بابَ الدُّعاءِ ويُغلِقَ بابَ الإِجابَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَقولُ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . (5)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :... مَن اُعطِيَ الدُّعاءَ لَم يُحرَمِ الإِجابَةَ ؛ لِأَنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ .


1) .غافر : ۶۰ ، وراجع : البغض / أبغض الناس إلى اللّه / من يستكبر عن الدعاء .

2) .إبراهيم : ۳۴ .

3) .الرعد : ۱۴ .

4) .ولمّا كانت الآية الكريمة قرّر فيها التقابل بين قوله : «لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ» وبين قوله : «وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ» إلخ الذي يذكر أنّ دعاء غيره خال عن الاستجابة ، ثمّ يصف دعاء الكافرين بأنّه «فِى ضَلَـلٍ» علمنا بذلك أنّ المراد بقوله : «دَعْوَةُ الْحَقِّ» الدعوة الحقّة غير الباطلة وهي الدعوة التي يسمعها المدعوّ ثمّ يستجيبها البتّة ، وهذا من صفاته تعالى وتقدّس ؛ فإنّه سميع الدعاء قريب مجيب ، وهو الغنيّ ذو الرحمة (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۱ ص ۳۱۷) .

5) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۳۷ ، نهج البلاغة : الحكمة ۴۳۵ ، عدّة الداعي : ص ۲۳ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، الجعفريّات : ص ۲۲۲ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله وكلّها نحوه إلى «الإجابة» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۶ ح ۱۵؛ الفردوس : ج ۴ ص ۸۸ ح ۶۲۷۳ عن أنس وفيه إلى «الإجابة» ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۷۳۷ ح ۸۶۱۸ نقلاً عن ابن ماجة والعسكري عن محمّد بن كعب القرظي عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه .

• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَكُمْ » . (1)* وفي الدعاء :عنه صلى الله عليه و آله :مِمّا أعطَى اللّهُ اُمَّتي وفَضَّلَهُم بِهِ عَلى سائِرِ الاُمَمِ أعطاهُم ثَلاثَ خِصالٍ لَم يُعطَها إلاّ نَبِيٌّ ، وذلِكَ أنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ كانَ إذا بَعَثَ نَبِيّا قالَ لَهُ : . . . إذا أحزَنَكَ أمرٌ تَكرَهُهُ فَادعُني أستَجِب لَكَ ، وإنَّ اللّهَ تَعالى أعطى اُمَّتي ذلِكَ حَيثُ يَقولُ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . (2)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في امرأة :عنه صلى الله عليه و آلهـ في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام لَمّا بَعَثَهُ إلَى اليَمَنِ ـ: يا عَلِيُّ ، اُوصيكَ بِالدُّعاءِ ؛ فَإِنَّ مَعَهُ الإِجابَةَ ، وبِالشُّكرِ ؛ فَإِنَّ مَعَهُ المَزيدَ . (3)ثطط : سدير عن أبي عبداللّه عليه السلام في أهل الععنه صلى الله عليه و آله :إذا فَتَحَ اللّهُ عَلى عَبدٍ الدُّعاءَ فَليَدعُ ؛ فَإِنَّ اللّهَ يَستَجيبُ لَهُ . (4)ثعب : في ابن جموح :عنه صلى الله عليه و آله :ما فُتِحَ لِأَحَدٍ بابُ دُعاءٍ إلاّ فَتَحَ اللّهُ لَهُ فيهِ بابَ إجابَةٍ ، فَإِذا فُتِحَ لِأَحَدِكُم بابُ دُعاءٍ فَليَجهَد ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلّوا . (5)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ إذا أرادَ أن يَستَجيبَ لِعَبدٍ ، أذِنَ لَهُ فِي الدُّعاءِ . (6).

1) .شُعَب الإيمان : ج ۴ ص ۱۲۵ ح ۴۵۲۸ و ص ۱۲۶ ح ۴۵۲۹ كلاهما عن عبد اللّه بن مسعود ، نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۴۱۷؛ الكافي : ج ۲ ص ۶۵ ح ۶ ، الخصال : ص ۱۰۱ ح ۵۶ كلاهما عن معاوية بن وهب عن الإمام الصادق عليه السلام ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۱۰۳ وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۷۸ ح ۸ ، وراجع معاني الأخبار : ص ۳۲۴ .

2) .قرب الإسناد : ص ۸۴ ح ۲۷۷ عن مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۰ ح ۱۰ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۵۹۷ ح ۱۲۳۹ عن الفضل بن المفضّل الأشعري عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۳۶۱ ح ۴ .

4) .نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۴۱۹ ، الفردوس : ج ۱ ص ۳۳۶ ح ۱۳۴۰ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۴ ح ۳۱۳۱ .

5) .الأمالي للطوسي : ص ۶ ح ۵ عن أنس ، وراجع سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۵۲ ح ۳۵۴۸ والمستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۵ ح ۱۸۳۳ .

6) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۴۷۳ نقلاً عن ابن مردويه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۸ ح ۳۱۵۶ نقلاً عن الديلمي وكلاهما عن ابن عمر .

ثعجر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :ما أذِنَ اللّهُ عز و جل لِعَبدٍ فِي الدُّعاءِ حَتّى أذِنَ لَهُ فِي الإِجابَةِ . (1)* ومنه عن ابن عبّاس :عنه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ العِباداتِ الدُّعاءُ ، وإذا أذِنَ اللّهُ لِلعَبدِ فِي الدُّعاءِ فَتَحَ لَهُ بابَ الرَّحمَةِ ، إنَّهُ لَن يَهلِكَ مَعَ الدُّعاءِ أحَدٌ . (2)ثعلب : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في اُحُد :الإمام الصادق عليه السلام :أكثِروا مِن أن تَدعُوا اللّهَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ أن يَدعوهُ ، وقَد وَعَدَ اللّهُ عِبادَهُ المُؤمِنينَ بِالاِستِجابَةِ ، وَاللّهُ مُصَيِّرٌ دُعاءَ المُؤمِنينَ يَومَ القِيامَةِ لَهُم عَمَلاً يَزيدُهُم بِهِ فِي الجَنَّةِ . (3)* ومن فرق الخوارج :عنه عليه السلام :الدُّعاءُ كَهفُ الإِجابَةِ ، كَما أنَّ السَّحابَ كَهفُ المَطَرِ . (4)* وعن ابن عتيبة :عنه عليه السلام :كانَ فيما ناجَى اللّهُ عز و جل بِهِ موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام أن قالَ لَهُ : ... يَابنَ عِمرانَ ، هَب لي مِن قَلبِكَ الخُشوعَ ، ومِن بَدَنِكَ الخُضوعَ ، ومِن عَينَيكَ الدُّموعَ في ظُلَمِ اللَّيلِ ، وَادعُني ؛ فَإِنَّكَ تَجِدُني قَريبا مُجيبا . (5)ثغر : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الكافي عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام: فيما وَعَظَ اللّهُ عز و جل بِهِ عيسى عليه السلام : يا عيسى ... اِبغِني عِندَ وِسادِكَ تَجِدني ، وَادعُني وأنتَ لي مُحِبٌّ ؛ فَإِنّي أسمَعُ السّامِعينَ ، أستَجيبُ .


1) .حلية الأولياء : ج ۳ ص ۲۶۳ ، الفردوس : ج ۴ ص ۸۶ ح ۶۲۶۹ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۶ ح ۳۱۴۴ .

2) .عدّة الداعي : ص ۳۵ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۳۷ ، إرشاد القلوب : ص ۱۴۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹ .

3) .الكافي : ج ۸ ص ۷ ح ۱ عن إسماعيل بن مخلّد السرّاج وإسماعيل بن جابر ، تحف العقول : ص ۳۱۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۱۵ ح ۹۳ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۱ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹ ح ۱۹۸۷ ، عدّة الداعي : ص ۳۳ كلّها عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۵ ح ۲۳ .

5) .الأمالي للصدوق : ص ۴۳۸ ح ۵۷۷ عن المفضّل بن عمر ، عدّة الداعي : ص ۱۹۳ عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، روضة الواعظين : ص ۳۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۳۰ ح ۷ .

۱ / ۲ من قرع باب اللّه فتح له

ثغر : عن أبي عبداللّه عليه السلام :لِلدّاعينَ إذا دَعَوني . (1)* وفي ابن زياد :تحف العقولـ مِن مُناجاةِ اللّهِ عز و جل لِموسى عليه السلام ـ: يا موسى ، مُر عِبادي يَدعوني عَلى ما كانوا بَعدَ أن يُقِرّوا بي أنّي أرحَمُ الرّاحِمينَ ، اُجيبُ المُضطَرّينَ وأكشِفُ السّوءَ ... فَمَن لَجَأَ إلَيكَ وَانضَوى (2)إلَيكَ مِنَ الخاطِئينَ فَقُل : أهلاً وسَهلاً بِأَرحَبِ الفِناءِ ، نَزَلتَ بِفِناءِ رَبِّ العالَمينَ . وَاستَغفِر لَهُم ، وكُن لَهُم كَأَحَدِهِم ، ولا تَستَطِل عَلَيهِم بِما أنَا أعطَيتُكَ فَضلَهُ ، وقُل لَهُم فَيَسأَلوني مِن فَضلي ورَحمَتي ، فَإِنَّهُ لا يَملِكُها أحَدٌ غَيري وأنَا ذُو الفَضلِ العَظيمِ ، كَهفُ الخاطِئِينَ ، وجَليسُ المُضطَرّينَ ، ومُستَغفَرٌ لِلمُذنِبينَ ، إنَّكَ مِنّي بِالمَكانِ الرَّضِيِّ ، فَادعُني بِالقَلبِ النَّقِيِّ وَاللِّسانِ الصّادِقِ ، وكُن كَما أمَرتُكَ ، أطِع أمري ولا تَستَطِل عَلى عِبادي بِما لَيسَ مِنكَ مُبتَدَؤُهُ ، وتَقَرَّب إلَيَّ فَإِنّي مِنكَ قَريبٌ ، فَإِنّي لَم أسأَلكَ ما يُؤذيكَ ثِقلُهُ ولا حَملُهُ ، إنَّما سَأَلتُكَ أن تَدعُوَني فَاُجيبَكَ ، وأن تَسأَلَني فَاُعطِيَكَ ، وأن تَتَقَرَّبَ إلَيَّ بِما مِنّي أخَذتَ تَأويلَهُ ، وعَلَيَّ تَمامُ تَنزيلِهِ . (3)۱ / ۲مَن قَرَعَ بابَ اللّهِ فُتِحَ لَهُثغا : عن يهودي في النبيّ صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ عز و جل : مَن أعظَمُ مِنّي جودا ؟! أكلَؤُهُم (4)في مَضاجِعِهِم كَأَنَّهُم لَم يَعصوني ، ومِن كَرَمي أنّي أقبَلُ تَوبَةَ التّائِبِ حَتّى كَأَنَّهُ لَم يَزَل تائِبا . مَن ذَا الَّذي قَرَعَ

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۳۱ ح ۱۰۳ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۴۳ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۴ ح ۱۴ .

2) .انضوى إليه : ضوى ، أي مالَ وانضمَّ إليه (المعجم الوسيط : ج ۱ ص ۵۴۷ «ضوى») .

3) .تحف العقول : ص ۴۹۵ ، الكافي : ج ۸ ص ۴۸ ح ۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۹ ح ۷ .

4) .الكِلاءة : الحفظ والحراسة (النهاية : ج ۴ ص ۱۹۴ «كلأ») .

ثغا : عن يهودي في النبيّ صلى الله عليه و آله :بابي فَلَم أفتَح لَهُ ؟! مَن ذَا الَّذي سَأَلَني فَلَم اُعطِهِ ؟! أبَخيلٌ أنَا فَيُبَخِّلُني عَبدي ؟! (1)* ومنه في قوم صالح عليه السلام :عدّة الداعي :فيما أوحَى اللّهُ تَعالى إلى داوُدَ عليه السلام : مَنِ انقَطَعَ إلَيَّ كَفَيتُهُ ، ومَن سَأَلَني أعطَيتُهُ ، ومَن دَعاني أجَبتُهُ . (2)ثفأ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :مَن قَرَعَ بابَ اللّهِ فُتِحَ لَهُ . (3)ثفر : في حديث أسماء :عنه عليه السلام :مَنِ استَأذَنَ عَلَى اللّهِ أذِنَ لَهُ . (4)* ومنه عن الزبير بن العوّام في وفد الجِنّ :عنه عليه السلام :مَن دَعَا اللّهَ أجابَهُ . (5)* وفي الحَجّاج الثقفي :عنه عليه السلام :مَن تَوَكَّلَ عَلَيهِ كَفاهُ ، ومَن سَأَلَهُ أعطاهُ . (6)ثفرق : في كتاب النجاشي إلى النبيّ صلى الله عليه وبحار الأنوار :في صَحيفَةِ إدريسَ النَّبِيِّ عليه السلام : مَن تَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ كَفاهُ ، ومَنِ استَرعاهُ رَعاهُ ، ومَن قَرَعَ بابَهُ افتَتَحَ ، ومَن سَأَلَهُ أنجَحَ . (7)ثفل : عن ابن عبّاس في أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلامـ في مُناجاةِ الرّاجينَ ـ: إلهي مَنِ الَّذي نَزَلَ بِكَ مُلتَمِسا قِراكَ فَما قَرَيتَهُ ؟! ومَنِ الَّذي أناخَ بِبابِكَ مُرتَجِيا نَداكَ فَما أولَيتَهُ ؟! أيَحسُنُ أن أرجِعَ عَن بابِكَ بِالخَيبَةِ مَصروفا ولَستُ أعرِفُ سِواكَ مَولىً بِالإِحسانِ مَوصوفا ؟! (8)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الحضّ على الجهاعنه عليه السلامـ في زِيارَةِ أمينِ اللّهِ ـ: اللّهُمَّ إنَّ ... أصواتَ الدّاعينَ إلَيكَ صاعِدَةٌ ، وأبوابَ .


1) .الفردوس : ج ۵ ص ۲۴۷ ح ۸۰۹۲ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۲۲۹ ح ۱۰۲۹۶ .

2) .عدّة الداعي : ص ۳۱ ، إرشاد القلوب : ص ۱۵۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۴۲ ح ۳۴ .

3) .غرر الحكم : ح ۸۲۹۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۴۷ ح ۷۸۸۴ .

4) .غرر الحكم : ح ۸۲۹۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۴۷ ح ۷۸۸۳ .

5) .غرر الحكم : ح ۹۱۰۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۲۵ ح ۷۱۹۷ .

6) .نهج البلاغة : الخطبة ۹۰ ، غرر الحكم : ح ۸۰۷۳ وفيه ذيله ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۰۶ ح ۱۰ .

7) .بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۶۲ .

8) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۴۴ ح ۲۱ نقلاً عن بعض الكتب .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الحضّ على الجهاالإِجابَةِ لَهُم مُفَتَّحَةٌ ، ودَعوَةَ مَن ناجاكَ مُستَجابَةٌ . (1)* وعنه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :يا مُيَسِّرُ ، ادعُ ولا تَقُل : إنَّ الأَمرَ قَد فُرِغَ مِنهُ ، إنَّ عِندَ اللّهِ عز و جل مَنزِلَةً لا تُنالُ إلاّ بِمَسأَلَةٍ ، ولَو أنَّ عَبدا سَدَّ فاهُ ولَم يَسأَل لَم يُعطَ شَيئا ، فَسَل تُعطَ .

يا مُيَسِّرُ ، إنَّهُ لَيسَ مِن بابٍ يُقرَعُ إلاّ يوشِكُ أن يُفتَحَ لِصاحِبِهِ . (2)ثفن : عن نوف البكالي في أميرالمؤمنين عليه السلامعنه عليه السلام :يا مَن لا يَخيبُ سائِلُهُ ، ولا يَنقُصُ نائِلُهُ . (3)* وعن الباقر عليه السلام :كنزالفوائد :مِمّا رُوِيَ عَن لُقمانَ مِن حِكمَتِهِ ووَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ : يا بُنَيَّ ... سَل فِي النّاسِ : هَل مِن أحَدٍ دَعَا اللّهَ فَلَم يُجِبهُ ؟ أو سَأَلَهُ فَلَم يُعطِهِ ؟ (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :تفسير القمّيـ في خَبَرِ موسى عليه السلام وقارونَ ـ: ... فَأَوحَى اللّهُ إلَيهِ : قَد أمَرتُ السَّماواتِ وَالأَرضَ أن تُطيعَكَ فَمُرها بِما شِئتَ . وقَد كانَ قارونُ قَد أمَرَ أن يُغلَقَ بابُ القَصرِ ، فَأَقبَلَ موسى فَأَومَأَ إلَى الأَبوابِ فَانفَرَجَت ، ودَخَلَ عَلَيهِ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ قارونُ عَلِمَ أنَّهُ قَد اُوتِيَ [ بِالعَذابِ ] (5)، فَقالَ : يا موسى أسأَ لُكَ بِالرَّحِمِ الَّذي بَيني وبَينَكَ . فَقالَ لَهُ موسى : يَابنَ لاوي ، لا تَزِدني مِن كَلامِكَ ! يا أرضُ خُذيهِ ، فَدَخَلَ القَصرُ بِما فيهِ فِي الأَرضِ ، ودَخَلَ قارونُ فِي الأَرضِ إلى رُكبَتَيهِ ، فَبَكى وحَلَّفَهُ بِالرَّحِمِ ، فَقالَ لَهُ موسى : يَابنَ لاوي ، لا تَزِدني مِن كَلامِكَ ، يا أرضُ خُذيهِ وَابتَلِعيهِ بِقَصرِهِ وخَزائِنِهِ . .


1) .كامل الزيارات : ص ۹۳ ح ۹۳ عن مهدي بن صدقة الرقّي عن الإمام الرضا عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، مصباح المتهجّد : ص ۷۳۹ ح ۸۲۹ ، فرحة الغري : ص ۴۱ كلاهما عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عنه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۲۶۴ ح ۲ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۶۶ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۲۳ كلاهما عن ميسّر بن عبد العزيز .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۲۷۶ ح ۹۴۵ عن معاوية بن عمّار وج ۳ ص ۹۷ ح ۲۵۸ عن إبراهيم بن عمر عنهم عليهم السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۵۳۵ وفيهما «لا ينفد» بدل «لا ينقص» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۱۶ ح ۶۹ .

4) .كنزالفوائد : ج ۲ ص ۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۴۳۲ ح ۲۴ وفي صدره «يا بنيّ ادع اللّه ثمّ سل ...» .

5) .ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .

۱ / ۳ الإجابة حقّ كتب اللّه على نفسه

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :وهذا ما قالَ موسى لِقارونَ يَومَ أهلَكَهُ اللّهُ ، فَعَيَّرَهُ اللّهُ بِما قالَهُ لِقارونَ ، فَعَلِمَ موسى أنَّ اللّهَ قَد عَيَّرَهُ بِذلِكَ ، فَقالَ : يا رَبِّ ، إنَّ قارونَ دَعاني بِغَيرِكَ ولَو دَعاني بِكَ لَأَجَبتُهُ . فَقالَ اللّهُ : ما قُلتَ يَابنَ لاوي ، لا تَزِدني مِن كَلامِكَ ؟ فَقالَ موسى : يا رَبِّ ، لَو عَلِمتُ أنَّ ذلِكَ لَكَ رِضىً لَأَجَبتُهُ . فَقالَ اللّهُ : يا موسى ، وعِزَّتي وجَلالي وجودي ومَجدي وعُلُوِّ مَكاني ، لَو أنَّ قارونَ كَما دَعاكَ دَعاني لَأَجَبتُهُ ، ولكِنَّهُ لَمّا دَعاكَ وَكَلتُهُ إلَيكَ . (1)۱ / ۳الإِجابَةُ حَقٌّ كَتَبَ اللّهُ عَلى نَفسِهِثقف : عن الإمام الحسن عليه السلام لمروان :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ رَبُّكُم عز و جل : ثَلاثَةٌ ، واحِدَةٌ لي ، وواحِدَةٌ لَكَ يَابنَ آدَمَ ، وواحِدَةٌ بَيني وبَينَكَ . فَأَمَّا الَّتي لي فَتُخلِصُ لي لا تُشرِكُ بي شَيئا . وأمَّا الَّتي لَكَ فَأَحوَجَ ما تَكونُ إلى عَمَلِكَ اُوَفّيكَهُ . وأمَّا الَّتي بَيني وبَينَكَ فَمِنكَ الدُّعاءُ وعَلَيَّ الإِجابَةُ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في دار الندوة :عنه صلى الله عليه و آله :ما رَفَعَ قَومٌ أكُفَّهُم إلَى اللّهِ عز و جل يَسأَلونَهُ شَيئا إلاّ كانَ حَقّا عَلَى اللّهِ أن يَضَعَ في أيديهِمُ الَّذي سَأَلوا . (3)* وفي الزيارة الجامعة :الإمام الصادق عليه السلام :أوحَى اللّهُ عز و جل إلى آدَمَ عليه السلام : إنّي سَأَجمَعُ لَكَ الكَلامَ في أربَعِ كَلِماتٍ . قالَ : يا رَبِّ وما هُنَّ ؟ قالَ : واحِدَةٌ لي ، وواحِدَةٌ لَكَ ، وواحِدَةٌ فيما بَيني وبَينَكَ ، وواحِدَةٌ فيما بَينَكَ وبَينَ النّاسِ . قالَ : يا رَبِّ ، بَيِّنهُنَّ لي حَتّى أعلَمَهُنَّ .

.


1) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۲۵۱ ح ۱ .

2) .عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ۲ ص ۲۷۷ عن أنس ، المعجم الكبير : ج ۶ ص ۲۵۳ ح ۶۱۳۷ عن سلمان نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۷ ح ۳۱۴۹ ، وراجع مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۱۷۷ ح ۲۷۴۹ وحلية الأولياء : ج ۶ ص ۱۷۳ .

3) .المعجم الكبير : ج ۶ ص ۲۵۴ ح ۶۱۴۲ عن سلمان ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۶ ح ۳۱۴۵ .

۱ / ۴ استحياء اللّه من ردّ الدّاعي

• وفي الزيارة الجامعة :قالَ : أمَّا الَّتي لي فَتَعبُدُني لا تُشرِكُ بي شَيئا . وأمَّا الَّتي لَكَ فَأَجزيكَ بِعَمَلِكَ أحوَجَ ما تَكونُ إلَيهِ . وأمَّا الَّتي بَيني وبَينَكَ فَعَلَيكَ الدُّعاءُ وعَلَيَّ الإِجابَةُ . وأمَّا الَّتي بَينَكَ وبَينَ النّاسِ فَتَرضى لِلنّاسِ ما تَرضى لِنَفسِكَ ، وتَكرَهُ لَهُم ما تَكرَهُ لِنَفسِكَ . (1)۱ / ۴اِستِحياءُ اللّهِ مِن رَدِّ الدّاعيثقل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ رَبَّكُم ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ حَيِيٌّ كَريمٌ ، يَستَحي مِن عَبدِهِ إذا رَفَعَ يَدَيهِ إلَيهِ أن يَرُدَّهُما صِفرا . (2)* وعن جعفر الصادق عليه السلام في موت الكافر :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ جَوادٌ كَريمٌ ، يَستَحي مِنَ العَبدِ المُسلِمِ إذا دَعاهُ أن يَرُدَّ يَدَيهِ صِفرا لَيسَ فيهِما شَيءٌ ، وإذا دَعَا العَبدُ فَأَشارَ بِإِصبَعِهِ ، قالَ الرَّبُّ : أخلَصَ عَبدي ، وإذا رَفَعَ يَدَيهِ قالَ اللّهُ : إنّي لَأَستَحي مِن عَبدي أن أرُدَّهُ . (3)

.


1) .الكافي : ج۲ ص۱۴۶ ح۱۳ عن يعقوب بن شعيب ، الخصال : ص ۲۴۳ ح ۹۸ عن ميثم بن يعقوب بن شعيب ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۴۰۵ ح ۵۸۷۷ ، معاني الأخبار : ص ۱۳۷ ح ۱ عن محمّد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۳ ح ۵ .

2) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۸ ح ۱۴۸۸ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۵۶ ح ۳۵۵۶ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۷۱ ح ۳۸۶۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۱۸ ح ۱۹۶۲ نحوه وكلّها عن سلمان ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۵ ح ۳۱۳۵؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۲ ح ۲۰۵۴ عن سلمان نحوه .

3) .حلية الأولياء : ج ۳ ص ۲۶۳ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۴ ح ۳۲۵۱ نقلاً عن الديلمي نحوه .

. .

الباب الثّاني : شروط الإجابة

۲ / ۱ المعرفة

البابُ الثّاني : شروط الإجابة (1)۲ / ۱المَعرِفَةُالكتاب«وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» . (2)

الحديث* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى» ـ: يَعلَمونَ أنّي أقدِرُ عَلى أن اُعطِيَهُم ما يَسأَلونَ . (3)ثلث : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : مَن سَأَلَني ـ وهُوَ يَعلَمُ أنّي أضُرُّ وأنفَعُ ـ استَجَبتُ لَهُ . (4)

.


1) .راجع : ص ۲۰ (المدخل / المقدّمات الأصليّة في إجابة الدعاء) .

2) .البقرة : ۱۸۶ .

3) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۸۳ ح ۱۹۶ عن ابن أبي يعفور ، عدّة الداعي : ص ۱۵ وفيه «وليتحقّقوا أنّي قادر على إعطائهم ما سألوه» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۳ ح ۳۷ .

4) .ثواب الأعمال : ص ۱۸۴ ح ۱ عن سورة بن كليب عن الإمام الصادق عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۵ ح ۱ .

۲ / ۲ الإخلاص

• وعنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :لَو عَرَفتُمُ اللّهَ حَقَّ مَعرِفَتِهِ ، لَزالَت بِدُعائِكُمُ الجِبالُ . (1)* وفي العوذة :الإمام الكاظم عليه السلام :قالَ قَومٌ لِلصّادِقِ عليه السلام : نَدعو فَلا يُستَجابُ لَنا !

قالَ : لِأَنَّكُم تَدعونَ مَن لا تَعرِفونَهُ . (2)۲ / ۲الإِخلاصُالكتاب«فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَـفِرُونَ» . (3)

«هُوَ الْحَىُّ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَـادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (4)

الحديث* وعنه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما قالَ عَبدٌ قَطُّ : «لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ» مُخلِصا بِها روحُهُ ، مُصَدِّقا بِها قَلبُهُ لِسانَهُ ، إلاّ فُتِقَ لَهُ أبوابُ السَّماءِ ، حَتّى يَنظُرُ اللّهُ إلى قائِلِها ، وحُقَّ لِعَبدٍ نَظَرَ اللّهُ إلَيهِ أن يُعطِيَهُ سُؤلَهُ . (5)ثلل : في الحديث القُدسي :عنه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمِنِ ، وعِمادُ الدّينِ ، ونورُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ؛ فَعَلَيكُم

.


1) .نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۱۴۸ و ص ۳۴۴ ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۴۴ ح ۵۸۹۳ نقلاً عن ابن السني عن معاذ وزاد فيه «لمشيتم على البحور» بعد «معرفته» و ص ۱۴۲ ح ۵۸۸۱؛ عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۱۳۲ ح ۲۲۵ ، مستدرك الوسائل : ج ۱۷ ص ۳۰۱ ح ۲۱۴۰۹ نقلاً عن المجموع الرائق عن أبي سعيد الخدري .

2) .التوحيد : ص ۲۸۸ ح ۷ عن يزيد بن الحسن الكحّال ، إحقاق الحقّ : ج ۱۲ ص ۲۶۶ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۸ ح ۴ .

3) .غافر : ۱۴ .

4) .غافر : ۶۵ .

5) .عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۱۵۰ ح ۲۸ ، نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۲۵۱ و ص ۴۷ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۲۹ ح ۳۸۸۱ .

۲ / ۳ العمل

ثلل : في الحديث القُدسي :بِالدُّعاءِ وأخلِصُوا النِّيَّةَ . (1)* وفي خِلقة آدم عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ في وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ـ: وألجِئ نَفسَكَ فِي الاُمورِ كُلِّها إلَى اللّهِ الواحِدِ القَهّارِ ؛ فَإِنَّكَ تُلجِئُها إلى كَهفٍ حَصينٍ وحِرزٍ حَريزٍ ومانِعٍ عَزيزٍ . وأخلِصِ المَسأَلَةَ لِرَبِّكَ ؛ فَإِنَّ بِيَدِهِ الخَيرَ وَالشَّرَّ وَالإِعطاءَ وَالمَنعَ وَالصِّلَةَ وَالحِرمانَ . (2)* ومنه في إبراهيم عليه السلام :عنه عليه السلام :طوبى لِمَن أخلَصَ للّهِِ العِبادَةَ وَالدُّعاءَ ، ولَم يَشغَل قَلبَهُ بِما تَرى عَيناهُ . (3)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه عليه السلامـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: لا يُخطِئُ المُخلِصُ فِي الدُّعاءِ إحدى ثَلاثٍ : ذَنبٌ يُغفَرُ ، أو خَيرٌ يُعَجَّلُ ، أو شَرٌّ يُؤَجَّلُ . (4)ثلم : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :عَلَيكَ بِإِخلاصِ الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّهُ أخلَقُ بِالإِجابَةِ . (5)۲ / ۳العَمَلُالكتاب«وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ وَ يَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَ الْكَـفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ » . (6)

.


1) .جامع الأحاديث للقمّي : ص ۷۶ عن عليّ بن صدقة الرقّي ، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ۲۲۵ ح ۱۱۲ وفيه «عمارة» بدل «عماد» وكلاهما عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۸۶ ح ۵۸۳۴ ، نهج البلاغة : الكتاب ۳۱ نحوه .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۱۶ ح ۳ عن عليّ بن أسباط ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۶۱ ح ۵۹ نقلاً عن أسرار الصلاة ، وكلاهما عن الإمام الرضا عليه السلام .

4) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۷۶ ح ۱۸۷ .

5) .غرر الحكم : ح ۶۰۹۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۳۵ ح ۵۷۱۷ .

6) .الشورى : ۲۶ .

الحديث* ومنه في المباهلة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ عز و جل إلى أخِي العُزَيرِ : ... يا عُزَيرُ اعصِني (1)بِقَدرِ طاقَتِكَ عَلى عَذابي ، وسَلني حَوائِجَكَ عَلى مِقدارِ عَمَلِكَ لي . (2)ثمر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :الدّاعي بِلا عَمَلٍ كَالرّامي بِلا وَتَرٍ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في البيت الحرام :عنه صلى الله عليه و آله :يَكفي مِنَ الدُّعاءِ مَعَ البِرِّ ما يَكفِي الطَّعامَ مِنَ المِلحِ . (4)* وعنه عليه السلام في الاستسقاء :عنه صلى الله عليه و آله :عَمَلُ البِرِّ كُلُّهُ نِصفُ العِبادَةِ وَالدُّعاءُ نِصفٌ ؛ فَإِذا أرادَ اللّهُ بِعَبدٍ خَيرا امتَحَنَ قَلبَهُ لِلدُّعاءِ . (5)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أطيعُوا اللّهَ عز و جل يُطِعكُم . (6)* وفي الدعاء :عنه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ إلى داوُدَ عليه السلام : ... ما مِن عَبدٍ يُطيعُني ، إلاّ وأنَا مُعطيهِ قَبلَ أن يَسأَلَني ، ومُستَجيبٌ لَهُ قَبلَ أن يَسأَلَني ، وغافِرٌ لَهُ قَبلَ أن يَستَغفِرَني . (7)ثمل : عن جابر :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَعالى أوحى إلى داوُودَ عليه السلام ، أن بَلِّغ قَومَكَ أنَّهُ لَيسَ مِن عَبدٍ .


1) .في المصدر : «اعصمني» ، وما في المتن أثبتناه من كنز العمّال .

2) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۴۴ ح ۵۱۴ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۵۰۰ ح ۳۲۳۴۱ .

3) .الجعفريّات : ص ۲۲۴ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۷۸ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۲۱۶ ح ۵۹۰۴ عن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام ، نهج البلاغة : الحكمة ۳۳۷ ، الخصال : ص ۶۲۱ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۲ ح ۱۵؛ الفردوس : ج ۲ ص ۲۲۵ ح ۳۰۹۲ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۵۳۴ ح ۱۱۶۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷۲ ح ۲۶۶۱ كلاهما عن أبي ذرّ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۵ ح ۱ .

5) .الفردوس : ج ۳ ص ۴۰ ح ۴۰۹۶ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۵ ح ۳۱۳۷ نقلاً عن ابن منيع وكلاهما عن أنس وفيه «انتجى» بدل «امتحن».

6) .الجعفريّات : ص ۲۱۵ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

7) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۴۰ ح ۴۹۶ ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۰۲ ح ۵۶۹۲ نقلاً عن تمّام وابن عساكر وكلاهما عن كعب بن مالك وفيه «يدعوني» بدل «يسألني» في الموضع الثاني .

ثمل : عن جابر :مِنهُم آمُرُهُ بِطاعَتي فَيُطيعُني ، إلاّ كانَ حَقّا عَلَيَّ أن اُعينَهُ عَلى طاعَتي ؛ فَإِن سَأَلَني أعطَيتُهُ وإن دَعاني أجَبتُهُ ، وإنِ اعتَصَمَ بي عَصَمتُهُ ، وإنِ استَكفاني كَفَيتُهُ ، وإن تَوَكَّلَ عَلَيَّ حَفِظتُهُ ، وإن كادَهُ جَميعُ خَلقي كِدتُ دونَهُ . (1)* ومنه عن اُمّ الفضل :عدّة الداعي :وَرَدَ فِي الحَديثِ القُدسِيِّ : يَابنَ آدَمَ ، أنَا غَنِيٌّ (2)لا أفتَقِرُ ، أطِعني فيما أمَرتُكَ ، أجعَلكَ غَنِيّا لا تَفتَقِرُ .

يَابنَ آدَمَ ، أنَا حَيٌّ لا أموتُ ، أطِعني فيما أمَرتُكَ أجعَلكَ حَيّا لا تَموتُ .

يَابنَ آدَمَ ، أنَا أقولُ لِلشَّيءِ كُن فَيَكونُ ، أطِعني فيما أمَرتُكَ ، أجعَلكَ تَقولُ لِلشَّيءِ كُن فَيَكونُ . (3)* وعن زينب عليهاالسلام :الزهد عن وهب بن منبّه :وَجَدتُ في بَعضِ الكُتُبِ أنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ : إنَّ عَبدي إذا أطاعَني فَإِنّي أستَجيبُ لَهُ قَبلَ أن يَدعُوَني ، واُعطيهِ مِن قَبلِ أن يَسأَلَني .

وإنَّ عَبدي إذا أطاعَني فَلَو أجلَبَ (4)عَلَيهِ أهلُ السَّماواتِ وأهلُ الأَرضِ جَعَلتُ لَهُ المَخرَجَ مِن ذلِكَ .

وإنَّ عَبدي إذا عَصاني ، فَإِنّي أقطَعُ يَدَيهِ مِن أبوابِ السَّماواتِ ، وأجعَلُهُ فِي الهَواءِ لا يَنتَصِرُ مِن شَيءٍ مِن خَلقي . (5).


1) .قصص الأنبياء : ص ۱۹۸ ح ۲۵۱ عن أبي حمزة الثمالي ، عدّة الداعي : ص ۲۹۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۶ ح ۱۶ و ج ۷۱ ص ۱۸۲ ح ۴۰ .

2) .في المصدر : «فقير» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار والنسخ الخطّية لعدّة الداعي .

3) .عدّة الداعي : ص ۲۹۱ ، إرشاد القلوب : ص ۷۵ وفيه من «يابن آدم ، أنا حيّ ...» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۶ ح ۱۶ .

4) .يقال : أجلبوا عليه : إذا تجمّعوا وتألّبوا . وأجلب عليه : إذا صاح به واستحثّه (النهاية : ج ۱ ص ۲۸۲ «جلب») .

5) .الزهد لابن المبارك : ص ۱۰۸ ح ۳۱۸ ، الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۱۹۹ نقلاً عن أحمد في الزهد نحوه ، وراجع حلية الأولياء : ج ۴ ص ۲۶ .

• ومنه عن أبي طالب يَمدح النبيّ صلى الله عليه و آعيسى عليه السلام :أكثِروا ذِكرَ اللّهِ عز و جل وحَمدَهُ وتَقديسَهُ وأطيعوهُ ؛ فَإِنَّما يَكفي أحَدَكُم مِنَ الدُّعاءِ ـ إذا كانَ اللّهُ عز و جل راضِيا عَنهُ ـ أن يَقولَ : اللّهُمَّ اغفِر لي خَطيئَتي ، وأصلِح لي مَعيشَتي ، وعافِني مِنَ المَكارِهِ يا إلهي . (1)* وفي مدح أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ مِن جُملَةِ قَولِهِ عز و جل لاُِمَّةِ شُعَيبٍ ـ: كَيفَ (أستَجيبُ) دُعاءَهُم ، وإنَّما هُوَ قَولٌ بِأَلسِنَتِهِم وَالعَمَلُ مِن ذلِكَ بَعيدٌ ! (2)* وفي حديث اُمّ مَعبد :الإمام عليّ عليه السلام :مَن عَظَّمَ أوامِرَ اللّهِ أجابَ سُؤالَهُ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :النّاسُ فِي الدُّنيا عامِلانِ ... عامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنيا لِما بَعدَها ، فَجاءَهُ الَّذي لَهُ مِنَ الدُّنيا بِغَيرِ عَمَلٍ ، فَأَحرَزَ الحَظَّينِ مَعا ، ومَلَكَ الدّارَينِ جَميعا ، فَأَصبَحَ وَجيها عِندَ اللّهِ ، لا يَسأَلُ اللّهَ حاجَةً فَيَمنَعَهُ . (4)ثمم : عن الرضا عليه السلام :الإمام الرضا عليه السلام :سَبعَةُ أشياءَ بِغَيرِ سَبعَةِ أشياءَ مِنَ الاِستِهزاءِ : مَنِ استَغفَرَ بِلِسانِهِ ولَم يَندَم فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ ، ومَن سَأَلَ اللّهَ التَّوفيقَ ولَم يَجتَهِد فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ ، ومَنِ استَحزَمَ ولَم يَحذَر فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ ، ومَن سَأَلَ اللّهَ الجَنَّةَ ولَم يَصبِر عَلَى الشَّدائِدِ فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ ، ومَن تَعَوَّذَ بِاللّهِ مِنَ النّارِ ولَم يَترُكِ الشَّهَواتِ فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ ، ومَن ذَكَرَ اللّهَ ولَم يَستَبِق إلى لِقائِهِ فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ . (5)* ومنه عن وهب بن منبّه في أيّوب عليه السلام بعد قالإمام الهادي عليه السلام :الدُّعاءُ لِمَن يَدعو بِهِ (6)، إذا أخلَصتَ في طاعَةِ اللّهِ ، وَاعتَرَفتَ بِرَسولِ .

1) .الزهد لابن حنبل : ص ۷۲ عن وهب بن منبه .

2) .مشكاة الأنوار : ص ۴۵۱ ح ۱۵۱۱ عن أنس؛ عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ۲ ص ۲۶۵ عن وهب من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله .

3) .كنزالفوائد : ج ۱ ص ۲۷۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۹۰ ح ۹۵ .

4) .نهج البلاغة : الحكمة ۲۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۰ ح ۲۲ .

5) .كنزالفوائد : ج ۱ ص ۳۳۰ عن أيّوب بن نوح ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۵۶ ح ۱۱ .

6) .أي كلّ من يدعو به يستجاب له ، أو الدعاء تابع لحال الداعي ، فإذا لم يكن في الدعاء شرائط الدعاء لم يستجب له فيكون قوله : «إذا أخلصت» مفسِّرا لذلك ، وهو أظهر (بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۱۲۸) .

۲ / ۴ طيب المكسب والمطعم

• ومنه عن وهب بن منبّه في أيّوب عليه السلام بعد قاللّهِ صلى الله عليه و آله وبِحَقِّنا أهلَ البَيتِ ، وسَأَلتَ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ شَيئا لَم يَحرِمكَ . (1)راجع : ص ۳۳۵ (من لا تستجاب دعوته) .

۲ / ۴طيبُ المَكسَبِ وَالمَطعَمِثنن : عن وحشي في حمزة رضى الله عنه :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِمَن قالَ لَهُ : اُحِبُّ أن يُستَجابَ دُعائي ـ: طَهِّر مَأكَلَكَ ، ولا تُدخِل بَطنَكَ الحَرامَ . (2)ثنا : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ مِفتاحُ الحاجَةِ ، ولُقَمُ الحَلالِ أسنانُهُ . (3)* ومنه عن سعد بن عبداللّه في الإبل :عنه صلى الله عليه و آله :أطِب مَطعَمَكَ تُستَجَب دَعوَتُكَ . (4)* وفي صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :مَن سَرَّهُ أن يُستَجابَ دَعوَتُهُ فَليُطَيِّب كَسبَهُ . (5)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :مَن أكَلَ لُقمَةً مِن حَرامٍ لَم تُقبَل لَهُ صَلاةٌ أربَعينَ لَيلَةً ، ولَم يُستَجَب لَهُ دَعوَةٌ أربَعينَ صَباحا . (6)* وعنه صلى الله عليه و آله في المعراج :عنه صلى الله عليه و آله :أطِب كَسبَكَ تُستَجَب دَعوَتُكَ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَرفَعُ اللُّقمَةَ إلى فيهِ [مِن حَرامٍ] (7)،

.


1) .الأمالي للطوسي : ص ۲۸۶ ح ۵۵۵ ، بشارة المصطفى : ص ۱۳۵ كلاهما عن أبي الحسن محمّد بن أحمد عن عمّ أبيه ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۱۲۷ ح ۵ .

2) .عدّة الداعي : ص ۱۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۳ ح ۱۶ .

3) .الدعاء المأثور وآدابه : ص ۵۷ .

4) .الدعاء المأثور وآدابه : ص ۵۷ .

5) .الجعفريّات : ص ۶۵ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۲۸ نحوه ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۲۰ ، الكافي : ج ۲ ص ۴۸۶ ح ۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۱ ح ۳۱ .

6) .الفردوس : ج ۳ ص ۵۹۱ ح ۵۸۵۳ عن ابن مسعود ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۱۵ ح ۹۲۶۶؛ بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۱۴ ح ۷ .

7) .ما بين المعقوفين أثبتناه من الفردوس ، وفي بحار الأنوار : «حراما» .

• وعنه صلى الله عليه و آله في المعراج :فَما تُستَجابُ لَهُ دَعوَةٌ أربَعينَ يَوما . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :المعجم الأوسط عن ابن عبّاس :تُلِيَت هذِهِ الآيَةُ عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «يَـأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِى الْأَرْضِ حَلَـلاً طَيِّبًا » (2)، فَقامَ سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّهَ أن يَجعَلَني مُستَجابَ الدَّعوَةِ .

فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا سَعدُ ، أطِب مَطعَمَكَ تَكُن مُستَجابَ الدَّعوَةِ ، وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إنَّ العَبدَ لَيَقذِفُ اللُّقمَةَ الحَرامَ في جَوفِهِ ، ما يُتَقَبَّلُ مِنهُ عَمَلٌ أربَعينَ يَوما ، وأيُّما عَبدٍ نَبَتَ لَحمُهُ مِنَ السُّحتِ وَالرِّبا فَالنّارُ أولى بِهِ . (3)* وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ تَعالى : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَـتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم » (4)إنَّ أحَدَهُم يَرفَعُ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ويَقولُ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، ومَطعَمُهُ مِن حَرامٍ ، ومَكسَبُهُ مِن حَرامٍ ، وغُذِّيَ مِن حَرامٍ ، فَأَنّى يُستَجابُ لِهذا ! وأيُّ عَمَلٍ يُقبَلُ لِهذا وهُوَ يُنفِقُ فيهِ مِن غَيرِ حِلٍّ ! (5)* ومنه عن الإمام العسكري لابنه صاحب الأمر عليهمااعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ أحَدَكُم لَيَرفَعُ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ، فَيَقولُ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، ومَطعَمُهُ حَرامٌ ومَلبَسُهُ حَرامٌ ، فَأَيُّ دُعاءٍ يُستَجابُ لِهذا ! وأيُّ عَمَلٍ يُقبَلُ مِنهُ وهُوَ يُنفِقُ مِن غَيرِ حِلٍّ ! إن حَجَّ حَجَّ حَراما ، وإن تَصَدَّقَ تَصَدَّقَ بِحَرامٍ ، وإن تَزَوَّجَ تَزَوَّجَ بِحَرامٍ ، وإن صامَ أفطَرَ عَلى حَرامٍ ... فَيا وَيحَهُ ! ما عَلِمَ أنَّ اللّهَ طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلاَّ الطَّيِّبَ ، وقَد قالَ .


1) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۰ ح ۲۰۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۸ ح ۱۶ ؛ الفردوس : ج ۵ ص ۳۶۳ ح ۸۴۴۶ عن أنس .

2) .البقرة : ۱۶۸ .

3) .المعجم الأوسط : ج ۶ ص ۳۱۱ ح ۶۴۹۵ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۴۰۳ نقلاً عن ابن مردويه .

4) .البقرة : ۲۶۷ ، وسقطت كلمة «طيّبات» من المصدر .

5) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۲۶ .

• ومنه عن الإمام العسكري لابنه صاحب الأمر عليهماافي كِتابِهِ : «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » (1)! (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ اللّهَ طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلاّ طَيِّبا ، وإنَّ اللّهَ أمَرَ المُؤمِنينَ بِما أمَرَ بِهِ المُرسَلينَ ، فَقالَ : «يَـأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَـتِ وَ اعْمَلُواْ صَــلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ » (3)وقالَ «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَـتِ مَا رَزَقْنَـكُمْ » (4).

ثُمَّ ذَكَرَ (5): الرَّجُلُ يُطيلُ السَّفَرَ أشعَثَ أغبَرَ يَمُدُّ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ: يا رَبِّ يا رَبِّ ، ومَطعَمُهُ حَرامٌ ، ومَشرَبُهُ حَرامٌ ، ومَلبَسُهُ حَرامٌ ، وغُذِّيَ بِالحَرامِ ، فَأَنّى يُستَجابُ لِذلِكَ ! (6)* وعن الديصاني لأبي عبداللّه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ العَبدَ لَيَرفَعُ يَدَهُ إلَى اللّهِ ومَطعَمُهُ حَرامٌ ؛ فَكَيفَ يُستَجابُ لَهُ وهذا حالُهُ ! (7)* وعنه عليه السلام في تسبيح فاطمة عليهاالسلام :عنه صلى الله عليه و آلهـ جَوابا لِمَن قالَ : اُحِبُّ أن تُستَجابَ دَعوَتي ـ: اِجتَنِبِ الحَرامَ تُستَجَب دَعوَتُكَ . (8).


1) .المائدة : ۲۷ .

2) .إرشاد القلوب : ص ۶۹ .

3) .المؤمنون : ۵۱ .

4) .البقرة : ۱۷۲ .

5) .قوله : «ثمّ ذكر» هذا من كلام الراوي ، وضمير «ذكر» يعود إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ، ومعنى يطيل السفر : أي سفر الحجّ وغيره الموجب للشعث والغبرة .

6) .صحيح مسلم : ج ۲ ص ۷۰۳ ح ۶۵ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۲۲۰ ح ۲۹۸۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۲۰ ح ۸۳۵۶ ، سنن الدارمي : ج ۲ ص ۷۵۶ ح ۲۶۱۷ ، الزهد لابن المبارك : ص ۱۵۴ ح ۴۵۶ وفيه من «إنّ اللّه أمر ...» ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۱ ح ۳۲۳۶ .

7) .إرشاد القلوب : ص ۱۴۹ .

8) .كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۲۹ ح ۴۴۱۵۴ .

۲ / ۵ حضور القلب

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إذا أرادَ أحَدُكُم أن يُستَجابَ لَهُ ، فَليُطَيِّب كَسبَهُ ، وَليَخرُج مِن مَظالِمِ النّاسِ ، وإنَّ اللّهَ لا يُرفَعُ إلَيهِ دُعاءُ عَبدٍ وفي بَطنِهِ حَرامٌ ، أو عِندَهُ مَظلِمَةٌ لِأَحَدٍ مِن خَلقِهِ . (1)* وعن موسى بن جعفر عليهماالسلامفي صَدَقَته :عدّة الداعي :فِي الحَديثِ القُدسِيِّ : فَمِنكَ الدُّعاءُ وعَلَيَّ الإِجابَةُ . فَلا تَحتَجِبُ عَنّي دَعوَةٌ ، إلاّ دَعوَةُ آكِلِ الحَرامِ . (2)۲ / ۵حُضورُ القَلبِثوب : في الحديث : «سُئل أبو عبداللّه عليه السلامرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الدُّعاءُ مَعَ حُضورِ القَلبِ لا يُرَدُّ . (3)* وعن اُمّ سلمة لعائشة :عنه صلى الله عليه و آلهـ فيما أوصى بِهِ عَلِيّا عليه السلام ـ: يا عَلِيُّ ، لا يَقبَلُ اللّهُ دُعاءَ قَلبٍ ساهٍ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في طلحة والزبير :عنه صلى الله عليه و آله :اُدعُوا اللّهَ وأنتُم موقِنونَ بِالإِجابَةِ ، وَاعلَموا أنَّ اللّهَ لا يَستَجيبُ دُعاءً مِن قَلبٍ غافِلٍ لاهٍ . (5)* ومنه في اُحُد :نوادر الاُصول عن معاذ بن جبل :قُلتُ لَهُ يَوما : يا رَسولَ اللّهِ ، لَو عَلَّمتَني بَعضَ ما تَدعو بِهِ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَو كُنتُ أعلَمُ لَكَ فيهِ خَيرا لَعَلَّمتُكَ .

.


1) .فلاح السائل : ص ۱۰۱ ح ۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۱ ح ۳۱ .

2) .عدّة الداعي : ص ۱۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۳ ح ۱۶ .

3) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۱۸ .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۶۷ ح ۵۷۶۲ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلام .

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۷ ح ۳۴۷۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۱ ح ۱۸۱۷ كلاهما عن أبي هريرة ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۵۹۲ ح ۶۶۶۷ عن عبد اللّه بن عمرو نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۲ ح ۳۱۷۶؛ فلاح السائل : ص ۹۹ ح ۳۶ ، الدعوات : ص ۳۰ ح ۶۱ ، أعلام الدين : ص ۲۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۳ ح ۱۷ و ص ۳۲۱ ح ۳۱ .

۲ / ۶ الانقطاع

• ومنه في اُحُد :فَقُلتُ : سُبحانَ اللّهِ يا رَسولَ اللّهِ ! لِمَ لا تَعلَمُ لي فيهِ خَيرا ؟

قالَ : لِأَنَّ أفضَلَ الدُّعاءِ ما خَرَجَ مِنَ القَلبِ بِجِدٍّ وَاجتِهادٍ ، فَذاكَ الَّذي يُسمَعُ ويُستَجابُ وإن قَلَّ . (1)* وفي الدعاء :الإمام الصادق عليه السلام :قالَ أميرُ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ : لا يَقبَلُ اللّهُ عز و جل دُعاءَ قَلبٍ لاهٍ .

وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقولُ : إذا دَعا أحَدُكُم لِلمَيِّتِ فَلا يَدعو لَهُ وقَلبُهُ لاهٍ عَنهُ ، ولكِن لِيَجتَهِد لَهُ فِي الدُّعاءِ . (2)* ومنه عن اُمّ سلمة :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل لا يَستَجيبُ دُعاءً بِظَهرِ قَلبٍ ساهٍ ، فَإِذا دَعَوتَ فَأَقبِل بِقَلبِكَ ، ثُمَّ استَيقِن بِالإِجابَةِ . (3)* وعن أبي جعفر عليه السلام في القاتل :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل لا يَستَجيبُ دُعاءً بِظَهرِ قَلبٍ قاسٍ . (4)۲ / ۶الاِنقِطاعُالكتاب«أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَءِلَـهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ» . (5)

.


1) .نوادر الاُصول : ج ۲ ص ۲۰۱ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۷ ح ۳۲۱۱ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۳ ح ۲ عن ابن القدّاح ، عدّة الداعي : ص ۱۶۷ وليس فيه من «وكان عليّ عليه السلام يقول : إذا دعا ...» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۴ ح ۱۹ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۳ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۶ كلاهما عن سليمان بن عمرو ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱ ح ۲۰۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۵ ح ۱ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۷۴ ح ۴ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۶۴ ح ۱۸ .

5) .النمل : ۶۲ .

الحديث* وعن الصادق عليه السلام :مصباح الشريعةـ فيما نَسبَهُ إلَى الإِمامِ الصادِقِ عليه السلام ـ: سُئِلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَنِ اسمِ اللّهِ الأَعظَمِ ، قالَ :

كُلُّ اسمٍ مِن أسماءِ اللّهِ ، فَفَرِّغ قَلبَكَ عَن كُلِّ ما سِواهُ ، وَادعُهُ بِأَيِّ اسمٍ شِئتَ ؛ فَلَيسَ فِي الحَقيقَةِ للّهِِ اسمٌ دونَ اسمٍ ، بَل هُوَ الواحِدُ القَهّارُ . (1).


1) .مصباح الشريعة : ص ۱۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۲ ح ۳۶ .

كلام حول الشّروط الأصليّة لإجابة الدّعاء

كلام حول الشّروط الأصليّة لإجابة الدّعاءأشرنا سابقا إلى أنّ المقدّمات الأصليّة لإجابة الدعاء هي الانقطاع وتفريغ القلب من رجاء غير اللّه تعالى . وكلّما تعزّزت هذه الحال في نفس الداعي كان دعاؤه إلى الإجابة أقرب . بكلمة اُخرى ، لإجابة الدعاء شرط واحد لا أكثر ، وهو تحقيق الداعي حقيقة الدعاء ، ولكن لا تتحقّق حقيقة الدعاء ما لم يتهيّأ للإنسان حال الانقطاع . من هنا ، عندما يضطرّ الإنسان في حاجة من حاجاته ولا يرى ملاذا له إلاّ اللّه جلّ شأنه ، فإنّ دعاءه يُستجاب إن شاء اللّه . قال العلاّمة الطباطبائيّ ـ رضوان اللّه تعالى عليه ـ في تفسير الآية الثانية والستّين من سورة النمل : «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ . . .» : المراد بإجابة المضطرّ إذا دعاه استجابة دعاء الداعين وقضاء حوائجهم . وإنّما أخذ وصف الاضطرار ليتحقّق بذلك من الداعي حقيقة الدعاء والمسألة ؛ إذ ما لم يقع الإنسان في مضيقة الاضطرار وكان في مندوحة من المطلوب لم يتمحّض منه الطلب وهو ظاهر. ثم قيَّده بقوله : «إِذَا دَعَاهُ» للدلالة على أنّ المدعوّ يجب أن يكون هو اللّه سبحانه وإنّما يكون ذلك عند ما ينقطع الداعي عن عامّة الأسباب الظاهرية ويتعلّق قلبه بربّه وحده . وأمّا من تعلّق قلبه بالأسباب الظاهرية فقط أو بالمجموع من ربّه ومنها فليس يدعو ربّه وإنّما يدعو غيره . فإذا صدق في الدعاء وكان مدعوّه ربّه وحده فإنّه تعالى يجيبه ويكشف السوء

.

الذي اضطرّه إلى المسألة ، كما قال تعالى : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (1)، فلم يشترط للاستجابة إلاّ أن يكون هناك دعاء حقيقة وأن يكون ذلك الدعاء متعلّقا به وحده . (2)وقال أيضا في تفسير قوله سبحانه : «وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ» (3): الّذي يعطيه السياق أن يكون المراد بالخلافة الخلافة الأرضيّة التي جعلها اللّه للإنسان يتصرّف بها في الأرض وما فيها من الخليقة كيف يشاء كما قال تعالى : «وَ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً» . (4)وذلك أنّ تصرّفاته التي يتصرّف بها في الأرض وما فيها بخلافته اُمور مرتبطة بحياته متعلّقة بمعاشه ، فالسوء الذي يوقعه موقع الاضطرار ويسأل اللّه كشفه لا محالة شيء من الأشياء التي تمنعه التصرّف أو بعض التصرّف فيها وتغلق عليه باب الحياة والبقاء وما يتعلّق بذلك أو بعض أبوابها ففي كشف السوء عنه تتميم لخلافته . ويتّضح هذا المعنى مزيد اتّضاح لو حمل الدعاء والمسألة في قوله : «إِذَا دَعَاهُ» على الأعمّ من الدعاء اللساني كما هو الظاهر من قوله تعالى : «وَءَاتَـاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَ إِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا» (5)، وقوله : «يَسْئلُهُ مَن فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ» (6)؛ إذ يكون على هذا جميع ما اُوتي الإنسانُ ورُزِقَه من التصرّفات من مصاديق كشف السوء عن المضطرّ المحتاج إثر دعائه ، فجعله خليفة يتبع إجابة دعائه وكشف السوء الذي اضطرّه عنه . (7)

.


1) .المؤمن : ۶۰ .

2) .الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۵ ص ۳۸۱ .

3) .النمل : ۶۲ .

4) .البقرة : ۳۰ .

5) .إبراهيم : ۳۴ .

6) .الرحمن : ۲۹ .

7) .الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۵ ص ۳۸۳ .

۲ / ۷ تلك الخصال

۲ / ۷تِلكَ الخِصالُ* وفي القَبر :الإمام عليّ عليه السلام :لِلدُّعاءِ شُروطٌ أربَعَةٌ : الأَوَّلُ : إحضارُ النِّيَّةِ ، وَالثّاني : إخلاصُ السَّريرَةِ ، وَالثّالِثُ : مَعرِفَةُ المَسؤولِ ، وَالرّابِعُ : الإِنصافُ فِي المَسأَلَةِ . (1)* ومنه الحديث :الإمام الصادق عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : إنّي دَعَوتُ اللّهَ فَلَم أرَ الإِجابَةَ !

فَقالَ : لَقَد وَصَفتَ اللّهَ بِغَيرِ صِفاتِهِ ، وإنَّ لِلدُّعاءِ أربَعَ خِصالٍ : إخلاصَ السَّريرَةِ ، وإحضارَ النِّيَّةِ ، ومَعرِفَةَ الوَسيلَةِ ، وَالإِنصافَ فِي المَسأَلَةِ ؛ فَهَل دَعَوتَ وأنتَ عارِفٌ بِهذِهِ الأَربَعَةِ ؟ قالَ : لا . قالَ : فَاعرِفهُنَّ . (2)راجع : ص ۳۲۱ (من تستجاب دعوته / من دعا كدعاء الغريق) . بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۱ (كلام ابن سينا في بيان إجابة الدعاء) .

.


1) .إرشاد القلوب : ص ۱۴۹ ، المواعظ العدديّة : ص ۲۱۵ .

2) .تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۳۰۲ .

. .

الباب الثّالث : موانع الإجابة

۳ / ۱ المعصية

البابُ الثّالِثُ : موانع الإجابة۳ / ۱المَعصِيَةُجؤجؤ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في البصرة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :سَيَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ تَخبُثُ فيهِ سَرائِرُهُم ، وتَحسُنُ فيهِ عَلانِيَتُهُم طَمَعا فِي الدُّنيا ، لا يُريدونَ بِهِ ما عِندَ رَبِّهِم ، يَكونُ دينُهُم رِياءً لا يُخالِطُهُم خَوفٌ ، يَعُمُّهُمُ اللّهُ بِعِقابٍ فَيَدعونَهُ دُعاءَ الغَريقِ فَلا يَستَجيبُ لَهُم . (1)* ومن شعر عبدالمسيح :عنه صلى الله عليه و آله :يَأتي عَلى اُمَّتي زَمانٌ يَكونُ اُمَراؤُهُم عَلَى الجَورِ ، وعُلَماؤُهُم عَلَى الطَّمَعِ وقِلَّةِ الوَرَعِ ، وعُبّادُهُم عَلَى الرِّياءِ ، وتُجّارُهُم عَلى أكلِ الرِّبا وكِتمانِ العَيبِ فِي البَيعِ وَالشِّراءِ ، ونِساؤُهُم عَلى زينَةِ الدُّنيا ، فَعِندَ ذلِكَ يُسَلَّطُّ عَلَيهِم أشرارُهُم ، فَيَدعو خِيارُهُم فَلا يُستَجابُ لَهُم . (2)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۲۹۶ ح ۱۴ و ج ۸ ص ۳۰۶ ح ۴۷۶ ، ثواب الأعمال : ص ۳۰۱ ح ۳ وفيه «أمرهم رياء لا يخالطه» بدل «دينهم رياء لا يخالطهم» وكلّها عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۷۸ وفيه «عملهم رياء» بدل «دينهم رياء» ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۴۶ ح ۶ وج ۷۴ ص ۴۰۰ ح ۴۳ .

2) .أعلام الدين : ص ۲۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۸۲ ح ۱۰ .

• ومنه عن أبيالحسن عليه السلام في سفينه نوح عليهالإمام عليّ عليه السلام :المَعصِيَةُ تَمنَعُ الإِجابَةَ . (1)جأر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في يوم الأضحى :عنه عليه السلام :لا تَستَبطِئ إجابَةَ دُعائِكَ ، وقَد سَدَدتَ طَريقَهُ بِالذُّنوبِ . (2)* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلامفي العُبّادعنه عليه السلام :العَجَبُ مِمَّن يَدعو ويَستَبطِئُ الإِجابَةَ ، وقَد سَدَّ طَريقَها بِالمَعاصي . (3)* وفي الدعاء :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ اغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تَحبِسُ الدُّعاءَ . (4)جأش : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ عَظُمَ بَلائي ، وأفرَطَ بي سوءُ حالي ، وقَصُرَت بي أعمالي ، وقَعَدَت بي أغلالي ، وحَبَسَني عَن نَفعي بُعدُ أمَلي ، وخَدَعَتنِي الدُّنيا بِغُرورِها ، ونَفسي بِجِنايَتِها ومِطالي (5)، يا سَيِّدي ، فَأَسأَ لُكَ بِعِزَّتِكَ أن لا يَحجُبَ عَنكَ دُعائي سوءُ عَمَلي وفِعالي . (6)* ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :عنه عليه السلام :أعوذُ بِكَ مِن ذَنبٍ يَمنَعُ الدُّعاءَ . (7)* ومنه عن الحسين عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلامـ فِي المُناجاةِ الإِنجيلِيَّةِ ـ: فَإِن كانَ ذُنوبي حالَت بَينَ دُعائي وإجابَتِكَ ، فَلَم يَحُل كَرَمُكَ بَيني وبَينَ مَغفِرَتِكَ . (8).

1) .غرر الحكم : ح ۷۹۲ و ۹۲۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۳ ح ۱۸۸ .

2) .غرر الحكم : ح ۱۰۳۲۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۲۴ ح ۹۵۳۷ ، نثر الدرّ : ج ۱ ص ۲۸۵ وفيه «أتستبطئ الدعاء بالإجابة ...» .

3) .تذكرة الخواصّ : ص ۱۳۷؛ بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۷۲ ح ۳۷ .

4) .مصباح المتهجّد : ص ۸۴۴ ح ۹۱۰ عن كميل ، الكافي : ج ۴ ص ۷۲ ح ۳ عن عليّ بن رئاب ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۰۲ ح ۱۸۴۸ كلاهما عن الإمام الكاظم عليه السلام وفيهما «تردّ» بدل «تحبس» ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۹۶ ح ۲۵۷ عن سعد بن سعد عن الإمام الرضا عليه السلام وفيه «أعوذ بك من» بدل «اللّهمّ اغفر لي» ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۳۵ ح ۴۳ .

5) .المَطْل : التسويفُ بالعِدَةِ والدَّيْنِ ، كالامتطالِ والمُماطلةِ والمِطالِ (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۵۱ «مطل») .

6) .مصباح المتهجّد : ص ۸۴۵ ح ۹۱۰ ، الإقبال : ج ۳ ص ۳۳۳ كلاهما عن كميل .

7) .الدعوات : ص ۶۱ ح ۱۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۸۲ ح ۸ .

8) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۶۹ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

جبب : عن العبّاس :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ العَبدَ يَسأَلُ اللّهَ الحاجَةَ ، فَيَكونُ مِن شَأنِهِ قَضاؤُها إلى أجَلٍ قَريبٍ أو إلى وَقتٍ بَطيءٍ ، فَيُذنِبُ العَبدُ ذَنبا ، فَيَقولُ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لِلمَلَكِ : لا تَقضِ حاجَتَهُ وَاحرِمهُ إيّاها ؛ فَإِنَّهُ تَعَرَّضَ لِسَخَطي ، وَاستَوجَبَ الحِرمانَ مِنّي . (1)* وفي جريح القِبطي :الإمام الصادق عليه السلامـ جَوابا لِمَن قالَ : إنّا نَدعُو اللّهَ فَلا يَستَجيبُ لَنا ـ: إنَّكُم تَدعونَ مَن لا تَهابونَهُ وتَعصونَهُ ، وكَيفَ يَستَجيبُ لَكُم ؟! (2)* وفي الحديث :الإمام الكاظم عليه السلام :اللّهُمَّ اغفِر لي كُلَّ ذَنبٍ يَحبِسُ رِزقي ويَحجُبُ مَسأَلَتي ، أو يَقصُرُ بي عَن بُلوغِ مَسأَلَتي ، أو يَصُدُّ بِوَجهِكَ الكَريمِ عَنّي . (3)* ومنه الدعاء :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَرَّ موسى عليه السلام بِرَجُلٍ مِن أصحابِهِ وهُوَ ساجِدٌ ، وَانصَرَفَ مِن حاجَتِهِ وهُوَ ساجِدٌ ، فَقالَ عليه السلام : لَو كانَت حاجَتُكَ بِيَدي لَقَضَيتُها لَكَ .

فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِ : يا موسى ، لَو سَجَدَ حَتّى يَنقَطِعَ عُنُقُهُ ما قَبِلتُهُ ، أو يَتَحَوَّلَ عَمّا أكرَهُ إلى ما اُحِبُّ . (4)* وفي دعاء آخر :الأمالي للصدوق عن وهب بن منبّه :وَجَدتُ في بَعضِ كُتُبِ اللّهِ عز و جل : أنَّ يوسُفَ عليه السلام مَرَّ في مَوكِبِهِ عَلَى امرَأَةِ العَزيزِ وهِيَ جالِسَةٌ عَلى مَزبَلَةٍ .

فَقالَت : الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ المُلوكَ بِمَعصِيَتِهِم عَبيدا ، وجَعَلَ العَبيدَ بِطاعَتِهِم مُلوكا ، أصابَتنا فاقَةٌ فَتَصَدَّق عَلَينا . .


1) .الكافي : ج ۲ ص ۲۷۱ ح ۱۴ ، فلاح السائل : ص ۹۵ ح ۳۳ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، عدّة الداعي : ص ۱۹۸ ، الاختصاص : ص ۳۱ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۷ ح ۱۹ .

2) .إرشاد القلوب : ص ۱۵۲ .

3) .مصباح المتهجّد : ص ۵۰۲ ح ۵۸۳ ، البلد الأمين : ص ۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۳۵ ح ۳ .

4) .عدّة الداعي : ص ۱۶۴ ، الكافي : ج ۸ ص ۱۲۹ ح ۹۸ عن حفص بن غياث عن الإمام الصادق عليه السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۳۸ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۱ ح ۱۱ .

۳ / ۲ الظّلم ومعونة الظّالم

• وفي دعاء آخر :فَقالَ يوسُفُ عليه السلام : غُموطُ (1)النِّعَمِ سُقمُ دَوامِها ، فَراجِعي ما يُمَحِّصُ عَنكِ دَنَسَ الخَطيئَةِ ؛ فَإِنَّ مَحَلَّ الاِستِجابَةِ قُدسُ القُلوبِ وطَهارَةُ الأَعمالِ . (2)* وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :إرشاد القلوب :قالَ تَعالى : إنَّ العَبدَ يَدعوني لِلحاجَةِ فَآمُرُ بِقَضائِها فَيُذنِبُ ، فَأَقولُ لِلمَلَكِ : إنَّ عَبدي قَد تَعَرَّضَ لِسَخَطي بِالمَعصِيَةِ فَاستَحَقَّ الحِرمانَ ، وإنَّهُ لا يُنالُ ما عِندي إلاّ بِطاعَتي . (3)۳ / ۲الظُّلمُ ومَعونَةُ الظّالِمِ* وفي الحديث القُدسي :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :حَتمٌ عَلَى اللّهِ أن لا يَستَجيبَ دَعوَةَ مَظلومٍ ولِأَحَدٍ قِبَلَهُ مِثلُ مَظلِمَتِهِ . (4)* ومنه في الاستسقاء :عنه صلى الله عليه و آله :لا تَظلِموا فَتَدعوا فَلا يُستَجابَ لَكُم ، وتَستَسقوا فَلا تُسقَوا ، وتَستَنصِروا فَلا تُنصَروا . (5)جبت : في قنوت الإمام الهادي عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل أوحى إلى عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام : قُل لِلمَلَأِ مِن بَني إسرائيلَ : لا يَدخُلوا بَيتا مِن بُيوتي إلاّ بِقُلوبٍ طاهِرَةٍ ، وأبصارٍ خاشِعَةٍ ، وأكُفٍّ نَقِيَّةٍ ، وقُل لَهُم : اِعلَموا أنّي غَيرُ مُستَجيبٍ لِأَحَدٍ مِنكُم دَعوَةً ولِأَحَدٍ مِن خَلقي قِبَلَهُ مَظلِمَةٌ . (6)جبجب : في بيعة الأنصار :عنه عليه السلامـ في كِتابِهِ إلى اُمَراءِ الأَجنادِ ـ: أمّا بَعدُ ، فَإِنّي أبرَأُ إلَيكُم وإلى أهلِ الذِّمَّةِ مِن

.


1) .الغمْطُ : كفران النّعمة وسَتْرها ، والغمْطُ : الاستهانة والاستحقار (النهاية : ج ۳ ص ۳۸۷ ـ ۳۸۸ «غمط») .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۵۲ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۲۵۴ ح ۱۸ .

3) .إرشاد القلوب : ص ۱۴۹ .

4) .كنز العمّال : ج ۳ ص ۵۰۳ ح ۷۶۲۶ نقلاً عن ابن عدي في الكامل عن ابن عبّاس .

5) .مجمع الزوائد : ج ۵ ص ۴۲۳ ح ۹۱۹۱ نقلاً عن الطبراني في المعجم الأوسط عن ابن مسعود .

6) .الخصال : ص ۳۳۷ ح ۴۰ ، فلاح السائل : ص ۹۳ ح ۲۸ ، إرشاد القلوب : ص ۲۰ كلّها عن نوف ، عدّة الداعي : ص ۱۳۰ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۹ ح ۲۷؛ حلية الأولياء : ج ۱ ص ۷۹ عن نوف البكالي نحوه .

جبجب : في بيعة الأنصار :مَعَرَّةِ (1)الجَيشِ ... فَاعزِلُوا النّاسَ عَنِ الظُّلمِ وَالعُدوانِ ، وخُذوا عَلى أيدي سُفَهائِكُم ، وَاحتَرِسوا أن تَعمَلوا أعمالاً لا يَرضَى اللّهُ بِها عَنّا ، فَيَرُدَّ عَلَينا وعَلَيكُم دُعاءَنا ؛ فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ : «قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ ... » (2)فَإِنَّ اللّهَ إذا مَقَتَ قَوما مِنَ السَّماءِ هَلَكوا فِي الأَرضِ ، فَلا تَألوا (3)أنفُسَكُم خَيرا . (4)جبذ : في حديث الصلاة على الإمام العسكري عليه السلالإمام الصادق عليه السلام :كانَ فيما وَعَظَ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِهِ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام أن قالَ لَهُ : يا عيسى ... قُل لِظَلَمَةِ بَني إسرائيلَ : لا تَدعوني وَالسُّحتُ تَحتَ أحضانِكُم ، وَالأَصنامُ في بُيوتِكُم ؛ فَإِنّي وَأَيتُ (5)أن اُجيبَ مَن دَعاني ، وأن أجعَلَ إجابَتي إيّاهُم لَعنا عَلَيهِم حَتّى يَتَفَرَّقوا . (6)جبر : من أسمائه تعالى :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : وعِزَّتي وجَلالي لا اُجيبُ دَعوَةَ مَظلومٍ دَعاني في مَظلِمَةٍ ظُلِمَها ، ولِأَحَدٍ عِندَهُ مِثلُ تِلكَ المَظلِمَةِ . (7)* وفي أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :مَن عَذَرَ ظالِما بِظُلمِهِ ، سَلَّطَ اللّهُ عَلَيهِ مَن يَظلِمُهُ ؛ فَإِن دَعا لَم يَستَجِب لَهُ ولَم .


1) .معرّة الجيش : هو أن ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم بغير علم . وقيل : هو قتال الجيش دون إذن الأمير . والمعرّة : الأمر القبيح المكروه والأذى (النهاية : ج ۳ ص ۲۰۵ «عرر») .

2) .الفرقان : ۷۶ .

3) .من ألوت : إذا قصّرت . يقال : ألي الرجل : إذا قصّر وترك الجهد (النهاية : ج ۱ ص ۶۳ «ألى») .

4) .وقعة صفّين : ص ۱۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۳۵۵ ح ۷۰ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۹۴ .

5) .الوأْي : الوعد الذي يوثِّقهُ الرَّجُلُ على نفسه ، ويعزم على الوفاء به (النهاية : ج ۵ ص ۱۴۴ «وأى») .

6) .الأمالي للصدوق : ص ۶۰۸ ح ۸۴۱ عن أبي بصير ، الكافي : ج ۸ ص ۱۳۳ ح ۱۰۳ عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلاموفيه «آليت» بدل «وأيت» ، عدّة الداعي : ص ۱۲۹ وفيه «أقدامكم» بدل «أحضانكم» ، تحف العقول : ص ۴۹۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۳ ح ۱۶ .

7) .ثواب الأعمال : ص ۳۲۱ ح ۳ ، فلاح السائل : ص ۹۵ ح ۳۲ وليس فيه «دعاني» وكلاهما عن عليّ بن سالم ، الدعوات : ص ۲۵ ح ۳۹ وفيه «ولأحد من خلقي عنده مظلمة مثلها» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۰ ح ۳۰ ، وراجع كنز العمّال : ج ۳ ص ۵۰۳ ح ۷۶۲۶ .

• وفي أميرالمؤمنين عليه السلام :يَأجُرهُ اللّهُ عَلى ظُلامَتِهِ . (1)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في امرأة :عنه عليه السلام :إذا ظُلِمَ الرَّجُلُ فَظَلَّ يَدعو عَلى صاحِبِهِ ، قالَ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ : إنَّ هاهُنا آخَرَ يَدعو عَلَيكَ يَزعُمُ أنَّكَ ظَلَمتَهُ ، فَإِن شِئتَ أجَبتُكَ وأجَبتُ عَلَيكَ ، وإن شِئتَ أخَّرتُكُما فَيوسِعُكُما عَفوي . (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :عدّة الداعي :فيما أوحَى اللّهُ تَعالى إلى داوُودَ عليه السلام : مَنِ انقَطَعَ إلَيَّ كَفَيتُهُ ، ومَن سَأَلَني أعطَيتُهُ ، ومَن دَعاني أجَبتُهُ ، وإنَّما اُؤَخِّرُ دَعوَتَهُ وهِيَ مُعَلَّقَةٌ وقَدِ استَجَبتُها لَهُ حَتّى يَتِمَّ قَضائي ، فَإِذا تَمَّ قَضائي أنفَذتُ ما سَأَلَ .

قُل لِلمَظلومِ : إنَّما اُؤَخِّرُ دَعوَتَكَ وقَدِ استَجَبتُها لَكَ عَلى مَن ظَلَمَكَ ، حَتّى يَتِمَّ قَضائي لَكَ عَلى مَن ظَلَمَكَ ؛ لِضُروبٍ كَثيرَةٍ غابَت عَنكَ وأنَا أحكَمُ الحاكِمينَ :

إمّا أن تَكونَ قَد ظَلَمتَ رَجُلاً فَدَعا عَلَيكَ فَتَكونَ هذِهِ بِهذِهِ لا لَكَ ولا عَلَيكَ ، وإمّا أن تَكونَ لَكَ دَرَجَةٌ فِي الجَنَّةِ لا تَبلُغُها عِندي إلاّ بِظُلمِهِ لَكَ ؛ لِأَنّي أختَبِرُ عِبادي في أموالِهِم وأنفُسِهِم . (3)* وفي الدعاء :إحياء علوم الدين عن سفيان الثوري :بَلَغَني أنَّ بَني إسرائيلَ قُحِطوا سَبعَ سِنينَ . . . فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلى أنبِيائِهِم : لَو مَشَيتُم إلَيَّ بِأَقدامِكُم حَتّى تَحفى رُكَبُكُم ، وتَبلُغَ .


1) .الكافي : ج ۲ ص ۳۳۴ ح ۱۸ ، ثواب الأعمال : ص ۳۲۳ ح ۱۴ ، فلاح السائل : ص ۹۳ ح ۲۹ كلّها عن عبد اللّه ابن سنان ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۹ ح ۲۶ .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۳۹۶ ح ۵۰۹ عن الحسن بن راشد ، روضة الواعظين : ص ۵۱۱ ، الدعوات : ص ۲۵ ح ۳۸ نحوه وفيه «وفي التوراة : يقول اللّه عز و جل للعبد» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۲۴ ح ۳؛ كنز العمّال : ج ۳ ص ۳۷۶ ح ۷۰۱۷ نقلاً عن الحاكم في تاريخه عن أنس .

3) .عدّة الداعي : ص ۳۱ ، إرشاد القلوب : ص ۱۵۳ وفيه «لذنوب كثيرة غابت عنك وأنا أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين» بدل «لضروب كثيرة ...» وليس فيه «حتّى يتمّ قضائي لك على من ظلمك» ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۴۲ ح ۳۴ .

۳ / ۳ عقوق الوالدين

۳ / ۴ قطيعة الرّحم

• وفي الدعاء :أيديكُم أعنانَ السَّماءِ ، وتَكِلَّ ألسِنَتُكُم عَنِ الدُّعاءِ ، فَإِنّي لا اُجيبُ لَكُم داعِيا ولا أرحَمُ مِنكُم باكِيا ، حَتّى تَرُدُّوا المَظالِمَ إلى أهلِها ، فَفَعَلوا فَمُطِروا مِن يَومِهِم . (1)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إحياء علوم الدين عن مالك بن دينار :أصابَ النّاسَ في بَني إسرائيلَ قَحطٌ فَخَرَجوا مِرارا ، فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلى نَبِيِّهِم أن : أخبِرهُم أنَّكُم تَخرُجونَ إلَيَّ بِأَبدانٍ نَجِسَةٍ ، وتَرفَعونَ إلَيَّ أكُفّا قَد سَفَكتُم بِهَا الدِّماءَ ، ومَلَأتُم بُطونَكُم مِنَ الحَرامِ ، الآنَ قَدِ اشتَدَّ غَضَبي عَلَيكُم ، ولَن تَزدادوا مِنّي إلاّ بُعدا . (2)۳ / ۳عُقوقُ الوالِدَينِجبل : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :الذُّنوبُ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ البَغيُ ،... وَالَّتي تَرُدُّ الدُّعاءَ وتُظلِ (3)الهَواءَ عُقوقُ الوالِدَينِ . (4)۳ / ۴قَطيعَةُ الرَّحِمِ* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في المهديّ عليه الرسول اللّه صلى الله عليه و آله :قَطيعَةُ الرَّحِمِ تَحجُبُ الدُّعاءَ . (5)

.


1) .إحياء علوم الدين : ج ۱ ص ۴۶۱ ؛ المحجّة البيضاء : ج ۲ ص ۲۹۸ .

2) .إحياء علوم الدين : ج ۱ ص ۴۶۲ ؛ المحجّة البيضاء : ج ۲ ص ۲۹۸ .

3) .م إظلام الهواء إمّا كناية عن التحيّر في الاُمور ، أو شدّة البليّة ، أو ظهور آثار غضب اللّه في الجوّ (مرآة العقول : ج ۱۱ ص ۳۴۱) .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۴۷ ح ۱ ، علل الشرائع : ص ۵۸۴ ح ۲۷ ، معاني الأخبار : ص ۲۷۰ ح ۱ كلّها عن مجاهد عن أبيه ، الاختصاص : ص ۲۳۸ عن عبد اللّه بن سنان وفيه «تحبس» بدل «تردّ» ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۲۵۳ .

5) .نزهة الناظر : ص ۳۷ ح ۱۱۵ .

۳ / ۵ الزّنا

۳ / ۶ شرب الخمر

۳ / ۷ ترك الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر

۳ / ۵الزِّنا* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلام :أوحَى اللّهُ إلى موسَى بنِ عِمرانَ : لا تَزنِ فَأَحجُبَ عَنكَ نورَ وَجهي ، وتُغلَقَ أبوابُ السَّماواتِ دونَ دُعائِكَ . (1)۳ / ۶شُربُ الخَمرِ* ومنه الدعاء :المعجم الكبير عن القاسم أبي عبدالرحمن :سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ فِي الخَمرِ : مَن وَضَعَها عَلى كَفِّهِ لَم تُقبَل لَهُ دَعوَةٌ ، ومَن أدمَنَ عَلى شُربِها سُقِيَ مِنَ الخَبالِ (2). (3)راجع : ص ۲۵۶ ح ۷۸۱ .

۳ / ۷تَركُ الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِجثث : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : مُروا بِالمَعروفِ ، وَانهَوا عَنِ المُنكَرِ مِن قَبلِ أن تَدعوني فَلا اُجيبَكُم ، وتَسأَلوني فَلا اُعطِيَكُم ، وتَستَنصِروني

.


1) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۹۴ ح ۳۳۱ عن أبي حمزة ، بحار الأنوار : ج ۷۹ ص ۲۷ ح ۳۳؛ شُعَب الإيمان : ج ۴ ص ۲۲۲ ح ۴۸۵۸ عن أبي حرزة نحوه .

2) .الخَبالُ عُصارةُ أهل النّار ، والخَبالُ في الأصل الفساد ويكون في الأفعال والأبدانِ والعُقولِ (النهاية : ج ۲ ص ۸ «خبل») .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۹ ص ۳۷۴ ح ۸۷۹ ، كنز العمّال : ج ۵ ص ۳۵۰ ح ۱۳۱۸۸ ، وراجع روضة الواعظين : ص ۵۰۹ .

۳ / ۸ التّهاون بالصّلاة

جثث : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :فَلا أنصُرَكُم . (1)* وعنه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :وَجَدنا في كِتابِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ... إذا لَم يَأمُروا بِالمَعروفِ ، ولَم يَنهَوا عَنِ المُنكَرِ ، ولَم يَتَّبِعُوا الأَخيارَ مِن أهلِ بَيتي ، سَلَّطَ اللّهُ عَلَيهِم شِرارَهُم ، فَيَدعو خِيارُهُم فَلا يُستَجابُ لَهُم . (2)* وعن سليمان عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :لا تَترُكُوا الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ ، فَيُوَلِّيَ اللّهُ أمرَكُم شِرارَكُم ، ثُمَّ تَدعونَ فَلا يُستَجابُ لَكُم عَلَيهِم . (3)۳ / ۸التَّهاوُنُ بِالصَّلاةِجثلق : في خبر الجاثليق :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِفاطِمَةَ عليهاالسلام ـ: يا فاطِمَةُ ، مَن تَهاوَنَ بِصَلاتِهِ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ ابتَلاهُ اللّهُ بِخَمسَ عَشرَةَ خَصلَةً : سِتٌّ مِنها فِي دارِ الدُّنيا ... فَأَمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ في دارِ الدُّنيا ... ولا يَرتَفِعُ دُعاؤُهُ إلَى السَّماءِ ، وَالسّادِسَةُ لَيسَ لَهُ حَظٌّ في دُعاءِ الصّالِحينَ . (4)

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۵۰۴ ح ۲۵۳۱۰ ، السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۱۶۰ ح ۲۰۲۰۰ ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۷۳ ح ۵۵۵۴ نقلاً عن الديلمي وكلّها عن عائشة ، وراجع حلية الأولياء : ج ۸ ص ۲۸۷ و مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۴۴۰ ح ۴۸۹۳ .

2) .الكافي : ج۲ ص۳۷۴ ح۲، ثواب الأعمال : ص ۳۰۱ ح ۱ ، علل الشرائع: ص۵۸۴ ح۲۶ وفيهما «وجدنا في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله ...» و كلّها عن أبي حمزة ، تحف العقول : ص ۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۲۸ ح ۱۱ .

3) .الكافي : ج ۷ ص ۵۲ ح ۷ عن عبدالرحمن بن الحجّاج عن الإمام الكاظم عليه السلام وج ۵ ص ۵۶ ح ۳ عن محمّد ابن عمر بن عرفة عن أبي الحسن عليه السلام ، تهذيب الأحكام : ج ۹ ص ۱۷۸ ح ۷۱۴ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۱۹۱ ح ۵۴۳۳ كلاهما عن سُليم بن قيس ، نهج البلاغة : الكتاب ۴۷ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۷۷ ح ۳۰؛ البداية والنهاية : ج ۷ ص ۳۲۸ نحوه .

4) .فلاح السائل : ص ۶۱ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۲۱ ح ۳۹ .

۳ / ۹ النّميمة

۳ / ۱۰ الغناء

۳ / ۱۱ عدم الوفاء بعهد اللّه

۳ / ۹النَّميمَةُ* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :بحار الأنوار :رُوِيَ أنَّ موسَى عليه السلام استَسقى لِبَني إسرائيلَ حينَ أصابَهُم قَحطٌ . فَأَوحَى اللّهُ تَعالى إلَيهِ : إنّي لا أستَجيبُ لَكَ ولا لِمَن مَعَكَ وفيكُم نَمّامٌ قَد أصَرَّ عَلَى النَّميمَةِ . (1)۳ / ۱۰الغِناءُ* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في صفة المتّقيالإمام الصادق عليه السلام :بَيتُ الغِناءِ لا تُؤمَنُ فيهِ الفَجيعَةُ ، ولا تُجابُ فيهِ الدَّعوَةُ ، ولا يَدخُلُهُ المَلَكُ . (2)* ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَدخُلُ المَلائِكَةُ بَيتا فيهِ خَمرٌ أو دُفٌّ أو طُنبورٌ أو نَردٌ (3)، ولا يُستَجابُ دُعاؤُهُم ويَرفَعُ اللّهُ عَنهُمُ البَرَكَةَ . (4)۳ / ۱۱عَدَمُ الوَفاءِ بِعَهدِ اللّهِالكتاب«يَـبَنِى إِسْرَ ءِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّـىَ

.


1) .بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۲۶۸ ح ۱۹ .

2) .الكافي : ج ۶ ص ۴۳۳ ح ۱۵ عن زيد الشحّام ، دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۲۰۸ ح ۷۶۲ وفيه «الملائكة» بدل «الملك» .

3) .الدُّفّ : آلة طرب يُنقَر عليها . والطُّنبور : آلة من آلات اللعب واللهو والطرب ذات عنق وأوتار . والنرد : لعبة ذات صندوق وحجارة وفصّين ، تعتمد على الحظّ وتُنقَل فيها الحجارة على حسب ما يأتي به الفَصّ (الزَّهَر) وتُعرف عند العامّة بالطاولة . (المعجم الوسيط : ص ۲۸۹ و ص ۵۶۷ و ص ۹۱۲) .

4) .إرشاد القلوب : ص ۱۷۴ ، عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۲۶۱ ح ۴۴ ، وسائل الشيعة : ج ۱۷ ص ۳۱۵ ح ۱۳ نقلاً عن تنبيه الخواطر .

۳ / ۱۲ الاعتصام بغير اللّه

فَارْهَبُونِ» . (1)

الحديثجحر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام لابن قيس :تفسير القمّي عن جميل عن الإمام الصادق عليه السلام :قالَ لَهُ رَجُلٌ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنَّ اللّهَ يَقولُ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» وإنّا نَدعو فَلا يُستَجابُ لَنا!

قالَ : لِأَنَّكُم لا تَفونَ اللّهَ بِعَهدِهِ ، وإنَّ اللّهَ يَقولُ : « أَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» ، وَاللّهِ لَو وَفَيتُم للّهِِ لَوَفَى اللّهُ لَكُم . (2)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :الاختصاص عن هشام بن سالم :قُلتُ لِلصّادِقِ عليه السلام : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، ما بالُ المُؤمِنِ إذا دَعا رُبَّمَا استُجيبَ لَهُ ورُبَّما لَم يُستَجَب لَهُ ، وقَد قالَ اللّهُ عز و جل : «وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» ؟!

فَقالَ عليه السلام : إنَّ العَبدَ إذا دَعَا اللّهَ ـ تَبَارَكَ وتَعالى ـ بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ وقَلبٍ مُخلِصٍ ، استُجيبَ لَهُ بَعدَ وَفائِهِ بِعَهدِ اللّهِ عز و جل ، وإذا دَعَا اللّهَ عز و جل لِغَيرِ نِيَّةٍ وإخلاصٍ ، لَم يُستَجَب لَهُ ؛ ألَيسَ اللّهُ تَعالى يَقولُ : «أَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» ؟ فَمَن وَفى اُوفِيَ لَهُ . (3)۳ / ۱۲الاِعتِصامُ بِغَيرِ اللّهِجحف : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في دعائه :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ عز و جل : ما مِن مَخلوقٍ يَعتَصِمُ [بِمَخلوقٍ] (4)دوني ، إلاّ قَطَّعتُ أسبابَ السَّماواتِ وأسبابَ الأَرضِ مِن دونِهِ ؛ فَإِن سَأَلَني لَم اُعطِهِ ، وإن دَعاني لَم اُجِبهُ . وما

.


1) .البقرة : ۴۰ .

2) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۸ ح ۳ .

3) .الاختصاص : ص ۲۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۹ ح ۲۳ .

4) .ما بين المعقوفين سقط من المصدر وأثبتناه من بحار الأنوار والمصادر الاُخرى .

جحف : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في دعائه :مِن مَخلوقٍ يَعتَصِمُ بي دونَ خَلقي إلاّ ضَمَّنتُ السَّماواتِ وَالأَرضَ رِزقَهُ ؛ فَإِن دَعاني أجَبتُهُ ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ ، وإنِ استَغفَرَني غَفَرتُ لَهُ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الصدقة :عنه صلى الله عليه و آله :إذا أرادَ صاحِبُكُم أن لا يَسأَلَ رَبَّهُ إلاّ أعطاهُ ، فَليَيأَس مِنَ النّاسِ كُلِّهِم ، ولا يَكونَنَّ لَهُ رَجاءٌ عِندَ غَيرِ اللّهِ ؛ فَإِذا عَلِمَ اللّهُ ذلِكَ مِن قَلبِهِ لَم يَسأَلهُ شَيئا إلاّ أعطاهُ . (2)جحفل : في فرس أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن الحسين بن علوان :كُنّا في مَجلِسٍ نَطلُبُ فيهِ العِلمَ ، وقَد نَفِدَت نَفَقَتي في بَعضِ الأَسفارِ ، فَقالَ لي بَعضُ أصحابِنا : مَن تُؤَمِّلُ لِما قَد نَزَلَ بِكَ ؟ فَقُلتُ : فُلانا .

فَقالَ : إذا وَاللّهِ لا تُسعَفُ حاجَتُكَ ، ولا يَبلُغُكَ أمَلُكَ ، ولا تُنجِحُ طَلِبَتُكَ . قُلتُ : وما عِلمُكَ رَحِمَكَ اللّهُ ؟

قالَ : إنَّ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام حَدَّثَني أنَّهُ قَرَأَ في بَعضِ الكُتُبِ : أنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقولُ : وعِزَّتي وجَلالي ومَجدي وَارتِفاعي عَلى عَرشي ، لاَُقَطِّعَنَّ أمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ [مِنَ النّاسِ ]غَيري بِاليَأسِ ، ولَأَكسُوَنَّهُ ثَوبَ المَذَلَّةِ عِندَ النّاسِ ، ولاَُنَحِّيَنَّهُ مِن قُربي ، ولاَُبَعِّدَنَّهُ مِن فَضلي ، أيُؤَمِّلُ غَيري فِي الشَّدائِدِ ، وَالشَّدائِدُ بِيَدي ؟! ويَرجو غَيري ويَقرَعُ بِالفِكرِ بابَ غَيري وبِيَدي مَفاتيحُ الأَبوابِ وهِيَ مُغلَقَةٌ ، وبابي مَفتوحٌ لِمَن دَعاني ؟! فَمَن ذَا الَّذي أمَّلَني لِنَوائِبِهِ فَقَطَعتُهُ دونَها ؟!

ومَن ذَا الَّذي رَجاني لِعَظيمَةٍ فَقَطَعتُ رَجاءَهُ مِنّي ؟! جَعَلتُ آمالَ عِبادي عِندي مَحفوظَةً ، فَلَم يَرضَوا بِحِفظي ، ومَلَأتُ سَماواتي مِمَّن لا يَمَلُّ مِن تَسبيحي ، وأمَرتُهُم أن لا يُغلِقُوا الأَبوابَ بَيني وبَينَ عِبادي ، فَلَم يَثِقوا بِقَولي . .


1) .الأمالي للطوسي : ص ۵۸۵ ح ۱۲۱۰ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۷۴ كلاهما عن إسحاق بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ۸۲ ح ۵ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۴ ، مشكاة الأنوار : ص ۵۱ ح ۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۴ ح ۳۹؛ كنز العمّال : ج ۳ ص ۷۰۳ ح ۸۵۱۲ نقلاً عن العسكري عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، وراجع الفردوس : ج ۱ ص ۱۴۰ ح ۴۹۶ .

2) .تيسير المطالب : ص ۲۳۵ عن الإمام عليّ عليه السلام .

جحفل : في فرس أميرالمؤمنين عليه السلام :ألَم يَعلَم [أنَّ] مَن طَرَقَتهُ نائِبَةٌ مِن نَوائِبي ، أنَّهُ لا يَملِكُ كَشفَها أحَدٌ غَيري إلاّ مِن بَعدِ إذني ؟! فَما لي أراهُ لاهِيا عَنّي ؟! أعطَيتُهُ بِجودي ما لَم يَسأَلني ، ثُمَّ انتَزَعتُهُ عَنهُ فَلَم يَسأَلني رَدَّهُ ، وسَأَلَ غَيري ، أفَيَراني أبدَأُ بِالعَطاءِ قَبلَ المَسأَلَةِ ، ثُمَّ اُسأَلُ فَلا اُجيبُ سائِلي ؟! أبَخيلٌ أنَا فَيُبَخِّلُني عَبدي ؟! أوَلَيسَ الجودُ وَالكَرَمُ لي ؟! أوَلَيسَ العَفوُ وَالرَّحمَةُ بِيَدي ؟! أوَلَيسَ أنَا مَحَلَّ الآمالِ فَمَن يَقطَعُها دوني ؟! أفَلا يَخشَى المُؤَمِّلونَ أن يُؤَمِّلوا غَيري ؟! فَلَو أنَّ أهلَ سَماواتي وأهلَ أرضي أمَّلوا جَميعا ، ثُمَّ أعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مِثلَ ما أمَّلَ الجَميعُ مَا انتَقَصَ مِن مُلكي مِثلُ عُضوِ ذَرَّةٍ ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنَا قَيِّمُهُ ؟ فَيا بُؤسا لِلقانِطينَ مِن رَحمَتي ، ويا بُؤسا لِمَن عَصاني ولَم يُراقِبني! (1)* ومنه في بدر :الإمام عليّ عليه السلامـ لِنَوفٍ البِكالِيِّ ـ: اِنقَطِعْ إلَى اللّهِ سُبحانَهُ ؛ فَإِنَّهُ يَقولُ : وعِزَّتي وجَلالي ، لاَُقَطِّعَنَّ أمَلَ كُلِّ مَن يُؤَمِّلُ غَيري بِاليَأسِ ، ولَأَكسُوَنَّهُ ثَوبَ المَذَلَّةِ فِي النّاسِ ، ولاَُبَعِّدَنَّهُ مِن قُربي ، ولاَُقَطِّعَنَّهُ عَن وَصلي ، ولاَُخمِلَنَّ ذِكرَهُ حينَ يَرعى غَيري . أيُؤَمِّلُ ـ وَيلَهُ ـ لِشَدائِدِهِ غَيري ، وكَشفُ الشَّدائِدِ بِيَدي ؟! ويَرجو سِوايَ ، وأنَا الحَيُّ الباقي ؟! ويَطرُقُ أبوابَ عِبادي وهِيَ مُغلَقَةٌ؟! ويَترُكُ بابي وهُوَ مَفتوحٌ ؟! فَمَن ذَا الَّذي رَجاني لِكَثيرِ جُرمِهِ فَخَيَّبتُ رَجاءَهُ ؟!

جَعَلتُ آمالَ عِبادي مُتَّصِلَةً بي ، وجَعَلتُ رَجاءَهُم مَذخورا لَهُم عِندي ، ومَلَأتُ سَماواتي مِمَّن لا يَمَلُّ تَسبيحي ، وأمَرتُ مَلائِكَتي أن لا يُغلِقُوا الأَبوابَ بَيني وبَينَ عِبادي ، ألَم يَعلَم مَن فَدَحَتهُ نائِبَةٌ مِن نَوائِبي أن لا يَملِكَ أحَدٌ كَشفَها إلاّ بِإِذني ؟! فَلِمَ يُعرِضُ العَبدُ بِأَمَلِهِ عَنّي ، وقَد أعطَيتُهُ ما لَم يَسأَلني ، فَلَم يَسأَلني وسَأَلَ غَيري ؟ أفَتَراني أبتَدِئُ خَلقي مِن غَيرِ مَسأَلَةٍ ، ثُمَّ اُسأَلُ فَلا اُجيبُ سائِلي ؟! أبَخيلٌ أنَا .


1) .الكافي : ج ۲ ص ۶۶ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۱۳۰ ح ۷ .

۳ / ۱۳ الحكمة

• ومنه في بدر :فَيُبَخِّلُني عَبدي ؟! أوَلَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ لي ؟! أوَلَيسَ الكَرَمُ وَالجودُ صِفَتي ؟! أوَلَيسَ الفَضلُ وَالرَّحمَةُ بِيَدي ؟! أوَلَيسَ الآمالُ لا تَنتَهي إلاّ إلَيَّ ، فَمَن يَقطَعُها دوني ؟ وما عَسى أن يُؤَمِّلَ المُؤَمِّلونَ مَن سِوايَ ؟!

وعِزَّتي وجَلالي ، لَو جَمَعتُ آمالَ أهلِ الأَرضِ وَالسَّماءِ ، ثُمَّ أعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم ، ما نَقَصَ مِن مُلكي بَعضُ عُضوِ الذَّرَّةِ ، وكَيفَ يَنقُصُ نائِلٌ أنَا أفَضتُهُ ؟ يا بُؤسا لِلقانِطينَ مِن رَحمَتي ، يا بُؤسا لِمَن عَصاني وتَوَثَّبَ عَلى مَحارِمي ولَم يُراقِبني وَاجتَرَأَ عَلَيَّ . (1)۳ / ۱۳الحِكمَةُ* وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ العَبدَ لَيُشرِفُ عَلى حاجَةٍ مِن حَوائِجِ الدُّنيا ، فَيَذكُرُهُ اللّهُ مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتٍ ، فَيَقولُ :

مَلائِكَتي إنَّ عَبدي هذا قَد أشرَفَ عَلى حاجَةٍ مِن حَوائِجِ الدُّنيا ؛ فَإِن فَتَحتُها لَهُ فَتَحتُ بابا إلَى النّارِ ، ولكِنِ ازووها عَنهُ .

فَيُصبِحُ العَبدُ عاضّا عَلى أنامِلِهِ ، يَقولُ : مَن سَبَقَني ؟ مَن دَهاني ؟ وما هِيَ إلاّ رَحمَةٌ رَحِمَهُ اللّهُ بِها . (2)جدب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الدابّالزهد عن يزيد بن ميسرة :قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِياءِ : يا رَبِّ ، دَعاكَ فُلانٌ النَّبِيُّ وفُلانٌ النَّبِيُّ فَأَجَبتَهُم ، ودَعَوتُكَ فَلَم تُجِبني !

.


1) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۹۵ ح ۱۲ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي .

2) .حلية الأولياء : ج ۷ ص ۲۰۸ و ج ۳ ص ۳۰۵ وفيه «ازودها» بدل «ازووها» و «سعى بي» بدل «سبقني» وكلاهما عن ابن عبّاس ، وراجع التمحيص : ص ۵۶ ح ۱۱۳ ومشكاة الأنوار : ص ۵۱۴ ح ۱۷۲۳ وبحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۲۴۳ ح ۸۱ .

جدب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الدابّفَقالَ : إنَّ فُلانَ النَّبِيَّ وفُلانَ (1)النَّبِيَّ دَعَوني وَالأَجَلُ الَّذي اُهلِكُ فيهِ اُمَّتَهُم مُستَأخِرٌ فَاستَجَبتُ لَهُم ، وإنَّكَ دَعَوتَني وَالأَجَلُ الَّذي اُهلِكُ فيهِ اُمَّتَكَ قَد حَضَرَ . (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عدّة الداعي :رُوِيَ في زَبورِ داوُودَ عليه السلام : يَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : يَابنَ آدَمَ ، تَسأَ لُني وأمنَعُكَ ؛ لِعِلمي بِما يَنفَعُكَ ، ثُمَّ تُلِحُّ عَلَيَّ بِالمَسأَلَةِ فَاُعطيكَ ما سَأَلتَ ، فَتَستَعينُ بِهِ عَلى مَعصِيَتي ، فَأَهُمُّ بِهَتكِ سِترِكَ فَتَدعوني فَأَستُرُ عَلَيكَ ، فَكَم مِن جَميلٍ أصنَعُ مَعَكَ ! وكَم مِن قَبيحٍ تَصنَعُ مَعي ! يوشِكُ أن أغضَبَ عَلَيكَ غَضبَةً لا أرضى بَعدَها أبَدا . (3)جدث : عن فاطمة عليهاالسلام في أبيها :المستدرك عن جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَدعُو اللّهُ بِالمُؤمِنِ يَومَ القِيامَةِ حَتّى يوقِفُهُ بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولُ : عَبدي ، إنّي أمَرتُكَ أن تَدعُوَني ووَعَدتُكَ أنِ استَجَبتُ لَكَ ، فَهَل كُنتَ تَدعوني ؟ فَيَقولُ : نَعَم يا رَبِّ .

فَيَقولُ : أما إنَّكَ لَم تَدعُني بِدَعوَةٍ إلاَّ استُجيبَ لَكَ ، فَهَل لَيسَ دَعَوتَني يَومَ كَذا وكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أن اُفَرِّجَ عَنكَ فَفَرَّجتُ عَنكَ ؟ فَيَقولُ : نَعَم يا رَبِّ .

فَيَقولُ : فَإِنّي عَجَّلتُها لَكَ فِي الدُّنيا ، ودَعَوتَني يَومَ كَذا وكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أن اُفَرِّجَ عَنكَ فَلَم تَرَ فَرَجا ؟ قالَ : نَعَم يا رَبِّ ، فَيَقولُ : إنِّي ادَّخَرتُ لَكَ بِها فِي الجَنَّةِ كَذا وكَذا .

قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : فَلا يَدَعُ اللّهُ دَعوَةً دَعا بِها عَبدُهُ المُؤمِنُ إلاّ بَيَّنَ لَهُ ، إمّا أن يَكونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنيا ، وإمّا أن يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ . قالَ : فَيَقولُ المُؤمِنُ في ذلِكَ المَقامِ : يا لَيتَهُ لَم يَكُن عُجِّلَ لَهُ في شَيءٍ مِن دُعائِهِ . (4)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ الرَّجُلَ لَيَطلُبُ الحاجَةَ فَيَزويهَا اللّهُ عَنهُ لِما هُوَ خَيرٌ لَهُ ، فَيَتَّهِمُ النّاسَ .


1) .كذا في المصدر في الموضعين، والقياس: «فلانا النبيّ» .

2) .الزهد لابن المبارك (الملحقات) : ص ۲۰ ح ۸۲ .

3) .عدّة الداعي : ص ۱۹۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۳۶۵ ح ۹۸ .

4) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۱ ح ۱۸۱۹ ، حلية الأولياء : ج ۶ ص ۲۰۸ نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۲ ح ۳۲۹۰ .

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :ظالِما لَهُم ، فَيَقولُ : مَن شَبَّعَني (1)؟ (2)جدح : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ كَرَمَ اللّهِسُبحانَهُ لا يَنقُضُ حِكمَتَهُ،فَلِذلِكَ لا يَقَعُ الإِجابَةُ في كُلِّ دَعوَةٍ. (3)* ومنه عن اُمّ سلمة :عنه عليه السلام :رُبَّما سَأَلتَ الشَّيءَ فَلَم تُعطَهُ واُعطيتَ خَيرا مِنهُ . (4)جدجد : عن العبّاس فيالخلافة :عنه عليه السلامـ مِن وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: رُبَّما سَأَلتَ الشَّيءَ فَلا تُؤتاهُ ، واُوتيتَ خَيرا مِنهُ عاجِلاً أو آجِلاً ، أو صُرِفَ عَنكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَكَ ، فَلَرُبَّ أمرٍ قَد طَلَبتَهُ فيهِ هَلاكُ دينِكَ لَو اُوتيتَهُ ، فَلتَكُن مَسأَلَتُكَ فيما يَبقى لَكَ جَمالُهُ ، ويُنفى عَنكَ وَبالُهُ ، فَالمالُ لا يَبقى لَكَ ولا تَبقى لَهُ . (5)جدد : عن أبي جعفر عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلام :يا مَن لا تُبَدِّلُ حِكمَتَهُ الوَسائِلُ (6). (7).

1) .يعني من تزيّن بالباطل وعارضني فيما سألته من الأمير ـ مثلاً ـ ليغيظني بذلك ويُدخل الأذى والضرر عليّ بمعارضته ... وفي اللسان : المتشبّع : المتزيّن بأكثر ممّا عنده ، يتكثّر بذلك ويتزيّن بالباطل ، كالمرأة تكون للرجل ولها ضرائر فتتشبّع بما تدّعي من الحظوة عند زوجها بأكثر ممّا عنده لها ، تريد بذلك غيظ جاراتها (فيض القدير : ج ۲ ص ۴۲۹ ، وراجع لسان العرب : ج ۸ ص ۱۷۲ «شبع») .

2) .المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۲۸۴ ح ۱۲۰۱۱ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۹ ح ۳۲۲۳ وفيه «سبّعني» بدل «شبّعني» أي عابني وانتقصني .

3) .غرر الحكم : ح ۳۴۷۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۵۱ ح ۳۳۱۱ .

4) .غرر الحكم : ح ۵۳۷۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۶۷ ح ۴۹۰۹ .

5) .نهج البلاغة : الكتاب ۳۱ ، تحف العقول : ص ۷۵ وفيه «فيما يعنيك ممّا» بدل «فيما» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۱ ح ۳۸ .

6) .والمعنى أنّ حكمته تعالى إذا اقتضت وقوع أمرٍ أو عدم وقوعه فلا بدّ من تحقّق ما اقتضته حكمته ، ولا تغيّر ذلك الوسائل من الأعمال التي يتوسّل بها إليه كالدعاء وغيره . وإلى هذا المعنى أشار من قال : إنّ العلماء باللّه لا يتوسّلون إلى اللّه في أن يبدّل لهم جريان أحكامه بخلاف ما يكرهون ، ولا ليغيّر لهم سابق مشيئته ومقتضى حكمته ، ولا ليحوّل عنهم سائر سنّته التي قد خلت في عباده من الابتلاء والاختبار . فإن قلت : قد ورد أنّ الدعاء والصدقة يدفعان البلاء المقدّر . قلت : دفع ذلك البلاء بالدعاء والصدقة منوط بالحكمة الإلهيّة أيضا ، وقد كانت الحكمة في وقوعه مشروطة بعدم الدعاء والتصدّق ، فلا منافاة (رياض السالكين : ج ۳ ص ۱۷) .

7) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۵۷ الدعاء ۱۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۶ .

• وفي الدّعاء :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ إذا أحَبَّ عَبدا غَتَّهُ (1)بِالبَلاءِ غَتّا ، وثَجَّهُ (2)بِالبَلاءِ ثَجّا ، فَإِذا دَعاهُ قالَ : لَبَّيكَ عَبدي ، لَئِن عَجَّلتُ لَكَ ما سَأَلتَ إنّي عَلى ذلِكَ لَقادِرٌ ، ولَئِنِ ادَّخَرتُ لَكَ فَمَا ادَّخَرتُ لَكَ فَهُوَ خَيرٌ لَكَ . (3)* وفي دعاء النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ الرَّبَّ لَيَلي حِسابَ المُؤمِنِ ، فَيَقولُ : تَعرِفُ هذَا الحِسابَ ؟

فَيَقولُ : لا يا رَبِّ ، فَيَقولُ : دَعَوتَني في لَيلَةِ كَذا وكَذا، في ساعَةِ كَذا وكَذا ، فَذَخَرتُها لَكَ .

قالَ : فَما تَرى مِن عَطِيَّةِ ثَوابِ اللّهِ ؟ يَقولُ : يا رَبِّ ، لَيتَ أنَّكَ لَم تَكُن عَجَّلتَ لي شَيئا وَادَّخَرتَهُ لي . (4)* وعنه صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل يُعطِي الدُّنيا مَن يُحِبُّ ويُبغِضُ ، ولا يُعطِي الآخِرَةَ إلاّ مَن أحَبَّ ، وإنَّ المُؤمِنَ لَيَسأَلُ رَبَّهُ مَوضِعَ سَوطٍ مِنَ الدُّنيا فَلا يُعطيهِ ، ويَسأَ لُهُ الآخِرَةَ فَيُعطيهِ ما شاءَ ، ويُعطِي الكافِرَ مِنَ الدُّنيا قَبلَ أن يَسأَلَهُ ما شاءَ ، ويَسأَ لُهُ مَوضِعَ سَوطٍ فِي الآخِرَةِ فَلا يُعطيهِ إيّاهُ . (5).


1) .«يَغُتُّهُمُ اللّه ُ في العذاب غتّا» أي يغمِسُهم فيه غمسا مُتتابعا (النهاية : ج ۳ ص ۳۴۲ «غتت») .

2) .الثَّجُّ : سيَلان دعاء الهدي ، وأتانا الوادي بثجيجهِ ، أي بسيلِه ، ومطر ثجَّاجٌ ، إذا انصبَّ جدّا (الصحاح : ج ۱ ص ۳۰۲ «ثجج») .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۲۵۳ ح ۷ عن حمّاد عن أبيه ، المؤمن : ص ۲۵ ح ۳۹ وفيه «غثّه بالبلاء غثّا» بدل «غتّه بالبلاء غتّا» ، مشكاة الأنوار : ص ۵۱۳ ح ۱۷۲۰ ، التمحيص : ص ۳۴ ح ۲۵ عن سدير ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۱ ح ۱۱ .

4) .التمحيص : ص ۴۵ ح ۵۹ عن إسحاق بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۱ ح ۱۲ .

5) .فضائل الشيعة : ص ۷۱ ح ۳۲ ، التمحيص : ص ۵۱ ح ۹۲ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، المؤمن : ص ۲۷ ح ۴۷ ، مشكاة الأنوار : ص ۵۰۳ ح ۱۶۸۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۸ ح ۲ .

۳ / ۱۴ تلك الخصال

۳ / ۱۴تِلكَ الخِصالُ* عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ عز و جل إلى موسى عليه السلام : إنَّ قَومَكَ بَنَوا مَساجِدَهُم ، وخَرَّبوا قُلوبَهُم ، وتَسَمَّنوا كَما تُسَمَّنُ الخَنازيرُ يَومَ ذَبحِها ، وإنّي نَظَرتُ إلَيهِم فَلَعَنتُهُم ، فَلا أستَجيبُ لَهُم ولا اُعطيهِم مَسأَلَتَهُم . (1)* وفي الحديث :عنه صلى الله عليه و آله :تُفتَحُ أبوابُ السَّماءِ نِصفَ اللَّيلِ ، فَيُنادي مُنادٍ : هَل مِن داعٍ فَيُستَجابَ لَهُ ؟ هَل مِن سائِلٍ فَيُعطى ؟ هَل مِن مَكروبٍ فَيُفَرَّجَ عَنهُ ؟

فَلا يَبقى مُسلِمٌ يَدعو بِدَعوَةٍ إلاَّ استَجابَ اللّهُ لَهُ ، إلاّ زانِيَةٌ تَسعى بِفَرجِها أو عَشّارٌ . (2)* وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :أعلام الدين :الإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ يَومَ الجُمُعَةِ ـ : أيُّهَا النّاسُ ، سَبعُ مَصائِبَ عِظامٍ نَعوذُ بِاللّهِ مِنها : عالِمٌ زَلَّ ، وعابِدٌ مَلَّ ، ومُؤمِنٌ خَلَّ (3)، ومُؤتَمَنٌ غَلَّ (4)، وغَنِيٌّ أقَلَّ ، وعَزيزٌ ذَلَّ ، وفَقيرٌ اعتَلَّ .

فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ : صَدَقتَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أنتَ القِبلَةُ إذا ما ضَلَلنا ، وَالنّورُ

.


1) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۴۲ ح ۵۰۷ عن إبراهيم بن حنظلة ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۳ ح ۴۳۷۲۳ نقلاً عن ابن مندة .

2) .المعجم الكبير : ج ۹ ص ۵۹ ح ۸۳۹۱ ، أُسد الغابة : ج ۳ ص ۵۷۴ الرقم ۳۵۸۱ نحوه وكلاهما عن عثمان بن أبي العاص الثقفي ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۵ ح ۳۳۵۷ .

3) .الخَلَّةُ بالفتح : الحاجةُ والفقر ، وهي الفُرجةُ والثُّلمة التي تركها بعده ، من الخلل الذي أبقاه فياُموره (النهاية : ج ۲ ص ۷۲ ـ ۷۳ «خلل») .

4) .الغُلول : وهو الخيانة في المغنم والسَّرقة من الغنيمة قبل القِسْمة ، يقال : غلّ في المغنم يغُلُّ ، وكلّ من خان في شيء خفيةً فقد غلَّ (النهاية : ج ۳ ص ۳۸۰ «غلل») .

• وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :إذا ما أظلَمنا ، ولكِن نَسأَ لُكَ عَن قَولِ اللّهِ تَعالى : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (1)فَما بالُنا نَدعو فَلا نُجابُ ؟

قالَ : لِأَنَّ قُلوبَكُم خانَت بِثَمانِ خِصالٍ :

أوَّلُها : أنَّكُم عَرَفتُمُ اللّهَ فَلَم تُؤَدّوا حَقَّهُ كَما أوجَبَ عَلَيكُم ، فَما أغنَت عَنكُم مَعرِفَتُكُم شَيئا .

وَالثّانِيَةُ : أنَّكُم آمَنتُم بِرَسولِهِ ثُمَّ خالَفتُم سُنَّتَهُ وأمَتُّم شَريعَتَهُ ، فَأَينَ ثَمَرَةُ إيمانِكُم ؟

وَالثّالِثَةُ : أنَّكُم قَرَأتُم كِتابَهُ المُنزَلَ عَلَيكُم فَلَم تَعمَلوا بِهِ ، وقُلتُم : سَمِعنا وأطَعنا ثُمَّ خالَفتُم .

وَالرّابِعَةُ : أنَّكُم قُلتُم ، إنَّكُم تَخافونَ مِنَ النّارِ ، وأنتُم في كُلِّ وَقتٍ تُقَدِّمونَ أجسامَكُم إلَيها بِمَعاصيكُم ، فَأَينَ خَوفُكُم ؟

وَالخامِسَةُ : أنَّكُم قُلتُم ، إنَّكُم تَرغَبونَ فِي الجَنَّةِ ، وأنتُم في كُلِّ وَقتٍ تَفعَلونَ ما يُباعِدُكُم مِنها ، فَأَينَ رَغبَتُكُم فيها ؟

وَالسّادِسَةُ : أنَّكُم أكَلتُم نِعمَةَ المَولى ولَم تَشكُروا عَلَيها .

وَالسّابِعَةُ : أنَّ اللّهَ أمَرَكُم بِعَداوَةِ الشَّيطانِ ، وقالَ : «إِنَّ الشَّيْطَـنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا» (2)فَعادَيتُموهُ بِلا قَولٍ ووالَيتُموهُ بِلا مُخالَفَةٍ .

وَالثّامِنَةُ : أنَّكُم جَعَلتُم عُيوبَ النّاسِ نُصبَ أعيُنِكُم ، وعُيوبَكُم وَراءَ ظُهورِكُم ، تَلومونَ مَن أنتُم أحَقُّ بِاللَّومِ مِنهُ ، فَأَيُّ دُعاءٍ يُستَجابُ لَكُم مَعَ هذا ؟ وقَد سَدَدتُم أبوابَهُ وطُرُقَهُ ، فَاتَّقُوا اللّهَ وأصلِحوا أعمالَكُم ، وأخلِصوا سَرائِرَكُم ، وَأمُروا بِالمَعروفِ .


1) .غافر : ۶۱ .

2) .فاطر : ۶ .

• وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :وَانهَوا عَنِ المُنكَرِ ، فَيَستَجيبَ اللّهُ لَكُم دُعاءَكُم . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلام :الذُّنوبُ الَّتي تَرُدُّ الدُّعاءَ: سوءُ النِّيَّةِ ، وخُبثُ السَّريرَةِ ، وَالنِّفاقُ مَعَ الإِخوانِ ، وتَركُ التَّصديقِ بِالإِجابَةِ ، وتَأخيرُ الصَّلَواتِ المَفروضاتِ حَتّى تَذهَبَ أوقاتُها ، وتَركُ التَّقَرُّبِ إلَى اللّهِ عز و جل بِالبِرِّ وَالصَّدَقَةِ ، وَاستِعمالُ البَذاءِ وَالفُحشِ فِي القَولِ . (2)* وعنه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ في بَني إسرائيلَ رَجُلٌ ، فَدَعَا اللّهَ أن يَرزُقَهُ غُلاما ثَلاثَ سِنينَ ، فَلَمّا رَأى أنَّ اللّهَ لا يُجيبُهُ قالَ : يا رَبِّ ، أبَعيدٌ أنَا مِنكَ فَلا تَسمَعُني ، أم قَريبٌ أنتَ مِنّي فَلا تُجيبُني .

قالَ : فَأَتاهُ آتٍ في مَنامِهِ فَقالَ : إنَّكَ تَدعُو اللّهَ عز و جل مُنذُ ثَلاثِ سِنينَ بِلِسانٍ بَذيءٍ ، وقَلبٍ عاتٍ غَيرِ تَقِيٍّ ، ونِيَّةٍ غَيرِ صادِقَةٍ ، فَاقلَع عَن ، بَذائِكَ وَليَتَّقِ اللّهَ ، قَلبُكَ وَلتَحسُن نِيَّتُكَ . فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذلِكَ ثُمَّ دَعَا اللّهَ فَوُلِدَ لَهُ غُلامٌ . (3).


1) .أعلام الدين : ص ۲۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۶ ح ۱۷ .

2) .معاني الأخبار : ص ۲۷۱ ح ۲ عن أبي خالد الكابلي ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۳۷۶ ح ۱۲ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۳۲۴ ح ۷ ، فلاح السائل : ص ۹۴ ح ۳۱ ، قصص الأنبياء : ص ۱۸۱ ح ۲۱۸ نحوه وكلّها عن عمر بن يزيد ، عدّة الداعي : ص ۱۲۷ وفيه «نقي» بدل «تقي» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۰ ح ۶ .

الباب الرّابع : تفسير إجابة الدّعاء

البابُ الرّابِعُ : تفسير إجابة الدّعاء* ومنه الدعاء :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن مُؤمِنٍ يَدعو بِدَعوَةٍ إلاَّ استُجيبَ لَهُ ؛ فَإِن لَم يُعطَها فِي الدُّنيا اُعطِيَها فِي الآخِرَةِ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إذا أرادَ اللّهُ أن يُصافِيَ عَبدا مِن عَبيدِهِ صَبَّ عَلَيهِ البَلاءَ صَبّا ، وثَجَّ عَلَيهِ البَلاءَ ثَجّا ، فَإِذا دَعا قالَتِ المَلائِكَةُ : صَوتٌ مَعروفٌ ، وقالَ جِبريلُ : يا رَبِّ هذا عَبدُكَ فُلانٌ يَدعوكَ فَاستَجِب لَهُ . فَيَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : إنّي اُحِبُّ أن أسمَعَ صَوتَهُ . فَإِذا قالَ : يا رَبِّ ، قالَ : لَبَّيكَ عَبدي ، لا تَدعوني بِشَيءٍ إلاَّ استَجَبتُ لَكَ عَلى إحدى ثَلاثِ خِصالٍ : إمّا أن اُعَجِّلَ لَكَ ما تَسأَ لُني ، وإمّا أن أدَّخِرَ لَكَ فِي الآخِرَةِ ما هُوَ أفضَلُ مِنهُ ، وإمّا أن أدفَعَ عَنكَ مِنَ البَلاءِ مِثلَ ذلِكَ . (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إذ دَعا أحَدُكُم بِدَعوَةٍ فَلَم يُستَجَب لَهُ ، كُتِبَت لَهُ حَسَنَةٌ . (3)* وعنه صلى الله عليه و آله :مسند ابن حنبل عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن مُسلِمٍ يَدعو بِدَعوَةٍ لَيسَ

.


1) .مسند زيد : ص ۱۵۶ عن الإمام زين العابدين عن آبائه عليهم السلام .

2) .مسند زيد : ص ۴۲۰ عن الإمام زين العابدين عن آبائه عليهم السلام؛ الدرّ المنثور : ج ۷ ص ۲۱۵ عن ابن مردويه عن أنس نحوه .

3) .تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۲۰۵ الرقم ۶۶۶۶ عن هلال بن يساف مرفوعا ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۱ ح ۳۱۷۳ و ص ۶۷ ح ۳۱۵۰ .

• وعنه صلى الله عليه و آله :فيها إثمٌ ولا قَطيعَةُ رَحِمٍ ، إلاّ أعطاهُ اللّهُ بِها إحدى ثَلاثٍ : إمّا أن تُعَجَّلَ لَهُ دَعوَتُهُ ، وإمّا أن يَدَّخِرَها لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وإمّا أن يَصرِفَ عَنهُ مِنَ السّوءِ مِثلَها . قالوا : إذَن نُكثِرَ ، قالَ : اللّهُ أكثَرُ (1). (2)جدر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن مُؤمِنٍ يَدعُو اللّهَ إلاَّ استَجابَ لَهُ ؛ فَإِمّا أن يُعَجِّلَ لَهُ فِي الدُّنيا ، أو يُؤَجِّلَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وإمّا أن يُكَفِّرَ عَنهُ مِن ذُنوبِهِ بِقَدرِ ما دَعا ، ما لَم يَدعُ بِمَأثَمٍ . (3)* وعن أبي هاشم :عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن مُسلِمٍ يَدعو بِدُعاءٍ إلاَّ استُجيبَ لَهُ ؛ فَإِمّا أن يُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنيا ، وإمّا أن يُدَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وإمّا أن يُكَفَّرَ عَنهُ مِن ذُنوبِهِ بقَدرِ ما دَعا ، ما لَم يَدعُ بِإِثمٍ أو قَطيعَةِ رَحِمٍ . (4)جدع : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الحجّ :الإمام زين العابدين عليه السلام :المُؤمِنُ مِن دُعائِهِ عَلى ثَلاثٍ : إمّا أن يُدَّخَرَ لَهُ ، وإمّا أن يُعَجَّلَ لَهُ ، وإمّا أن يُدفَعَ عَنهُ بَلاءٌ يُريدُ أن يُصيبَهُ . (5)* عن أبي جعفر عليه السلام :الاحتجاج :مِن سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن مَسائِلَ كَثيرَةٍ أن قالَ : . . . ألَستَ تَقولُ : إنَّ اللّهَ تَعالى قالَ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (6)، وقَد نَرَى المُضطَرَّ يَدعوهُ فَلا يُجابُ لَهُ ، وَالمَظلومَ يَستَنصِرُهُ عَلى عَدُوِّهِ فَلا يَنصُرُهُ ؟

قالَ : وَيحَكَ ! ما يَدعوهُ أحَدٌ إلاَّ استَجابَ لَهُ ؛ أمَّا الظّالِمُ فَدُعاؤُهُ مَردودٌ إلى أن .


1) .هكذا جاء في مصادر الحديث ، وأمّا في وسائل الشيعة : ج ۴ ص ۱۰۸۶ ح ۸۶۱۷ فقد جاء كما يلي : «إذن نكثر؟ قال : أكثِروا» والظاهر أنّ هذا هو الصحيح .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۷ ح ۱۱۱۳۳ ، الأدب المفرد : ص ۲۱۳ ح ۷۱۰ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۰ ح ۱۸۱۶ نحوه ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۲۴ ح ۴ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۰ ح ۳۱۷۱؛ عدّة الداعي : ص ۲۴ ، جامع الأخبار : ص ۳۶۹ ح ۱۰۲۲ كلاهما عن أبي سعيد الخدري ، الدعوات : ص ۱۹ ح ۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۶ ح ۱۶ .

3) .عدّة الداعي : ص ۳۴ ، أعلام الدين : ص ۲۷۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹ .

4) .تنبيه الغافلين : ص ۴۰۱ ح ۶۰۷ عن أبي هريرة .

5) .تحف العقول : ص ۲۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۳۸ ح ۱۸ .

6) .غافر : ۶۰ .

• عن أبي جعفر عليه السلام :يَتوبَ إلَى اللّهِ ، وأمَّا المُحِقُّ فَإِنَّهُ إذا دَعاهُ استَجابَ لَهُ ، وصَرَفَ عَنهُ البَلاءَ مِن حَيثُ لا يَعلَمُهُ ، أوِ ادَّخَرَ لَهُ ثَوابا جَزيلاً لِيَومِ حاجَتِهِ إلَيهِ ، وإن لَم يَكُنِ الأَمرُ الَّذي سَأَلَ العَبدُ خَيرا لَهُ إن أعطاهُ أمسَكَ عَنهُ ، وَالمُؤمِنُ العارِفُ بِاللّهِ رُبَّما عَزَّ عَلَيهِ أن يَدعُوَهُ فيما لا يَدري أصَوابٌ ذلِكَ أم خَطَأٌ ، وقَد يَسأَلُ العَبدُ رَبَّهُ إهلاكَ مَن لَم تَنقَطِع مُدَّتُهُ ، ويَسأَلُ المَطَرَ وَقتا ولَعَلَّهُ أوانُ لا يَصلُحُ فِيهِ المَطَرُ ؛ لِأَنَّهُ أعرَفُ بِتَدبيرِ ما خَلَقَ مِن خَلقِهِ ، وأشباهُ ذلِكَ كَثيرَةٌ ، فَافهَم هذا . (1).

1) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۲۸ ح ۲۲۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۷۴ ح ۲ .

. .

الباب الخامس : دور الأسماء الحسنى في إجابة الدّعاء

۵ / ۱ للّهِِ الأسماء الحسنى

البابُ الخامِسُ : دور الأسماء الحسنى في إجابة الدّعاء۵ / ۱للّهِِ الأَسماءُ الحُسنىالكتاب«وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» . (1)

«اللَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى» . (2)

«قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى» . (3)

الحديثجدا : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ للّهِِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ تِسعَةً وتِسعينَ اسما ؛ مِئَةً إلاّ واحِدا ، مَن أحصاها دَخَلَ الجَنَّةَ :

وهُوَ اللّهُ ، الإِلهُ ، الواحِدُ ، الأَحَدُ ، الصَّمَدُ (4)، الأَوَّلُ ، الآخِرُ ، السَّميعُ ، البَصيرُ ،

.


1) .الأعراف : ۱۸۰ .

2) .طه : ۸ .

3) .الإسراء : ۱۱۰ .

4) .«الصَّمَدُ» : هو السيِّد الذي انتهى إليه السُّؤدد ، وقيل : هو الدائم الباقي ، وقيل : الذي يُصمَدُ في الحوائج إليه : أي يُقصَد (النهاية : ج ۳ ص ۵۲ «صمد») .

جدا : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :القَديرُ ، القاهِرُ ، العَلِيُّ ، الأَعلَى ، الباقِي ، البَديعُ ، البارِئُ ، الأَكرَمُ ، الطّاهِرُ ، الباطِنُ ، الحَيُّ ، الحَكيمُ ، العَليمُ ، الحَليمُ ، الحَفيظُ ، الحَقُّ ، الحَسيبُ (1)، الحَميدُ ، الحَفِيُّ ، الرَّبُّ ، الرَّحمنُ ، الرَّحيمُ ، الذّارِئُ (2)، الرَّزّاقُ ، الرَّقيبُ ، الرَّؤوفُ ، الرّائِي ، السَّلامُ ، المُؤمِنُ ، المُهَيمِنُ ، العَزيزُ ، الجَبّارُ ، المُتَكَبِّرُ ، السَّيِّدُ ، السُّبّوحُ (3)، الشَّهيدُ ، الصّادِقُ ، الصّانِعُ ، الطّاهِرُ ، العَدلُ ، العَفُوُّ ، الغَفورُ ، الغَنِيُّ ، الغِياثُ ، الفاطِرُ ، الفَردُ ، الفَتّاحُ ، الفالِقُ ، القَديمُ ، المَلِكُ ، القُدّوسُ ، القَوِيُّ ، القَريبُ ، القَيّومُ ، القابِضُ ، الباسِطُ ، قاضِي الحاجاتِ ، المَجيدُ ، المَولَى ، المَنّانُ ، المُحيطُ ، المُبينُ ، المُقيتُ ، المُصَوِّرُ ، الكَريمُ ، الكَبيرُ ، الكافي ، كاشِفُ الضُّرِّ ، الوَترُ ، النّورُ ، الوَهّابُ ، النّاصِرُ ، الواسِعُ ، الوَدودُ ، الهادِي ، الوَفِيُّ ، الوَكيلُ ، الوارِثُ ، البَرُّ ، الباعِثُ ، التَّوّابُ ، الجَليلُ ، الجَوادُ ، الخَبيرُ ، الخالِقُ ، خَيرُ النّاصِرينَ ، الدَّيّانُ (4)

، الشَّكورُ ، العَظيمُ ، اللَّطيفُ ، الشّافي . (5)* ومنه في مناجاته عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ للّهِِ تِسعَةً وتِسعينَ اسما ، مَن أحصاها دَخَلَ الجَنَّةَ :

هُوَ اللّهُ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، المَلِكُ ، القُدّوسُ ، السَّلامُ ، المُؤمِنُ ، المُهَيمِنُ ، العَزيزُ ، الجَبّارُ ، المُتَكَبِّرُ ، الخالِقُ ، البارِئُ ، المُصَوِّرُ ، الغَفّارُ ، القَهّارُ ، الوَهّابُ ، الرَّزّاقُ الفَتّاحُ ، العَليمُ ، القابِضُ ، الباسِطُ ، الخافِضُ ، الرّافِعُ ، المُعِزُّ ، المُذِلُّ ، السَّميعُ ، البَصيرُ ، الحَكَمُ ، العَدلُ ، اللَّطيفُ ، الخَبيرُ ، الحَليمُ ، العَظيمُ ، الغَفورُ ، الشَّكورُ ، .


1) .الحَسِيبُ : الكافي (النهاية : ج ۱ ص ۳۸۱ «حسب») .

2) .الذارئ : وهو الّذي ذرأ الخلق أي خلقهم (لسان العرب : ج ۱ ص ۷۹ «ذرأ») .

3) .سبّوح قدّوس : يرويان بالضم والفتح ، من أبنية المبالغة للتنزيه ، وسبّوح : الطّاهر عن أوصاف المخلوقات ، وقُدّوس : بمعناه ، وقيل : مبارك (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۸۰۷ «سبح») .

4) .الديّان : القهّار ، وقيل : الحاكم والقاضي (النهاية : ج ۲ ص ۱۴۸ «دين») .

5) .التوحيد : ص ۱۹۴ ح ۸ ، الخصال : ص ۵۹۳ ح ۴ ، عدّة الداعي : ص ۲۹۹ كلّها عن سليمان بن مهران عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۸۶ ح ۱ .

• ومنه في مناجاته عليه السلام :العَلِيُّ، الكَبيرُ ، الحَفيظُ ، المُقيتُ ، الحَسيبُ ، الجَليلُ ، الكَريمُ ، الرَّقيبُ ، المُجيبُ ، الواسِعُ ، الحَكيمُ ، الوَدودُ ، المَجيدُ ، الباعِثُ ، الشَّهيدُ ، الحَقُّ ، الوَكيلُ ، القَوِيُّ ، المَتينُ ، الوَلِيُّ ، الحَميدُ ، المُحصِي ، المُبدِئُ ، المُعيدُ ، المُحيِي ، المُميتُ ، الحَيُّ ، القَيّومُ ، الواجِدُ ، الماجِدُ ، الواحِدُ ، الصَّمَدُ ، القادِرُ ، المُقتَدِرُ ، المُقَدِّمُ ، المُؤَخِّرُ ، الأَوَّلُ ، الآخِرُ ، الظّاهِرُ ، الباطِنُ ، الوالِي ، المُتَعالِي ، البَرُّ ، التَّوّابُ ، المُنتَقِمُ ، العَفُوُّ ، الرَّؤوفُ ، مالِكُ المُلكِ ، ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ ، المُقسِطُ ، الجامِعُ ، الغَنِيُّ ، المُغنِي ، المانِعُ ، الضّارُّ ، النّافِعُ ، النّورُ ، الهادِي ، البَديعُ ، الباقِي ، الوارِثُ ، الرَّشيدُ ، الصَّبورُ . (1)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الاستسقاء :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ للّهِِ تِسعَةً وتِسعينَ اسما ؛ مِئَةً إلاّ واحِدا ، إنَّهُ وَترٌ يُحِبُّ الوَترَ ، مَن حَفِظَها دَخَلَ الجَنَّةَ ، وهِيَ :

اللّهُ ، الواحِدُ ، الصَّمَدُ ، الأَوَّلُ ، الآخِرُ ، الظّاهِرُ ، الباطِنُ ، الخالِقُ ، البارِئُ ، المُصَوِّرُ ، المَلِكُ ، الحَقُّ ، السَّلامُ ، المُؤمِنُ ، المُهَيمِنُ ، العَزيزُ ، الجَبّارُ ، المُتَكَبِّرُ ، الرَّحمنُ ، الرَّحيمُ ، اللَّطيفُ ، الخَبيرُ ، السَّميعُ ، البَصيرُ ، العَليمُ ، العَظيمُ ، البارُّ ، المُتَعالِ ، الجَليلُ ، الجَميلُ ، الحَيُّ ، القَيّومُ ، القادِرُ ، القاهِرُ ، العَلِيُّ ، الحَكيمُ ، القَريبُ ، المُجيبُ ، الغَنِيُّ ، الوَهّابُ ، الوَدودُ ، الشَّكورُ ، الماجِدُ ، الواجِدُ ، الوالِي ، الرّاشِدُ ، العَفُوُّ ، الغَفورُ ، الحَليمُ ، الكَريمُ ، التَّوّابُ ، الرَّبُّ ، المَجيدُ ، الوَلِيُّ ، الشَّهيدُ ، المُبينُ ، البُرهانُ ، الرَّؤوفُ ، الرَّحيمُ ، المُبدِئُ ، المُعيدُ ، الباعِثُ ، الوارِثُ ، القَوِيُّ ، الشَّديدُ ، الضَّارُّ ، النّافِعُ ، الباقِي ، الواقِي ، الخافِضُ ، الرّافِعُ ، القابِضُ ، الباسِطُ ، المُعِزُّ ، المُذِلُّ ، المُقسِطُ ، الرَّزّاقُ ، ذُو القُوَّةِ ، المَتينُ ، القائِمُ ، الدّائِمُ ، الحافِظُ ، الوَكيلُ ، الفاطِرُ ، السّامِعُ ، المُعطِي ، المُحيِي ، المُميتُ ، المانِعُ ، الجامِعُ ، الهادِي ، الكافِي ، الأَبَدُ ، العالِمُ ، الصّادِقُ ، النّورُ ، المُنيرُ ، التّامُّ ، القَديمُ ، .


1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۱ ح ۳۵۰۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۲ ح ۴۱ ، الدعاء للطبراني : ص ۵۱ ح ۱۱۱ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۴۸ ح ۱۹۳۷ .

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الاستسقاء :الوَترُ ، الأَحَدُ ، الصَّمَدُ ، الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ . ۱* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَنِ الأَسماءِ التِّسعَةِ وَالتِّسعينَ الَّتي مَن أحصاها دَخَلَ الجَنَّةَ ـ: هِيَ فِي القُرآنِ :

فَفِي الفاتِحَةِ خَمسَةُ أسماءٍ : يا اَللّهُ ، يا رَبُّ ، يا رَحمنُ ، يا رَحيمُ ، يا مالِكُ .

وفِي البَقَرَةِ ثَلاثَةٌ وثَلاثونَ اسما : يا مُحيطُ ، يا قَديرُ ، يا عَليمُ ، يا حَكيمُ ، يا عَلِيُّ ، يا عَظيمُ ، يا تَوّابُ ، يا بَصيرُ ، يا وَلِيُّ ، يا واسِعُ ، يا كافي ، يا رَؤوفُ ، يا بَديعُ ، يا شاكِرُ ، يا واحِدُ ، يا سَميعُ ، يا قابِضُ ، يا باسِطُ ، يا حَيُّ ، يا قَيّومُ ، يا غَنِيُّ ، يا حَميدُ ، يا غَفورُ ، يا حَليمُ ، يا إلهُ ، يا قَريبُ ، يا مُجيبُ ، يا عَزيزُ ، يا نَصيرُ ، يا قَوِيُّ ، يا شَديدُ ، يا سَريعُ ، يا خَبيرُ .

وفِي آلِ عِمرانَ : يا وَهّابُ ، يا قائِمُ ، يا صادِقُ ، يا باعِثُ ، يا مُنعِمُ ، يا مُتَفَضِّلُ .

وفِي النِّساءِ : يا رَقيبُ ، يا حَسيبُ ، يا شَهيدُ ، يا مُقيتُ ، يا وَكيلُ ، يا عَلِيُّ ، يا كَبيرُ .

وفِي الأَنعامِ : يا فاطِرُ ، يا قاهِرُ ، يا لَطيفُ ، يا بُرهانُ .

وفِي الأَعرافِ : يا مُحيي ، يا مُميتُ .

وفِي الأَنفالِ : يا نِعمَ المَولى ، يا نِعمَ النَّصيرُ . .

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :وفي هودٍ : يا حَفيظُ ، يا مَجيدُ ، يا وَدودُ ، يا فَعّالُ لِما يُريدُ .

وفِي الرَّعدِ : يا كَبيرُ ، يا مُتعالِ .

وفي إبراهيمَ : يا مَنّانُ ، يا وارِثُ .

وفِي الحِجرِ : يا خَلاّقُ .

وفي مَريَمَ : يا فَردُ .

وفي طه : يا غَفّارُ .

وفي «قَد أفلَحَ» : يا كَريمُ .

وفِي النّورِ : يا حَقُّ ، يا مُبينُ .

وفِي الفُرقانِ : يا هادي .

وفي سَبَأٍ : يا فَتّاحُ .

وفِي الزُّمَرِ : يا عالِمُ .

وفي غافِرٍ : يا غافِرُ ، يا قابِلَ التَّوبَةِ ، يا ذَا الطَّولِ ، يا رَفيعُ .

وفِي الذّارِياتِ : يا رَزّاقُ ، يا ذَا القُوَّةِ ، يا مَتينُ .

وفِي الطُّورِ : يا بَرُّ .

وفِي «اقتَرَبَت» : يا مَليكُ ، يا مُقتَدِرُ .

وفِي الرَّحمنِ : يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، يا رَبَّ المَشرِقَينِ ، يا رَبَّ المَغرِبَينِ ، يا باقي ، يا مُهَيمِنُ .

وفِي الحَديدِ : يا أوَّلُ ، يا آخِرُ ، يا ظاهِرُ ، يا باطِنُ .

وفِي الحَشرِ : يا مَلِكُ ، يا قُدّوسُ ، يا سَلامُ ، يا مُؤمِنُ ، يا مُهَيمِنُ ، يا عَزيزُ ، يا جَبّارُ ، يا مُتَكَبِّرُ ، يا خالِقُ ، يا بارِئُ ، يا مُصَوِّرُ . .

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :وفِي البُروجِ : يا مُبدِئُ ، يا مُعيدُ .

وفِي الفَجرِ : يا وَترُ .

وفِي الإِخلاصِ : يا أحَدُ ، يا صَمَدُ . (1)* وعنهم عليهم السلام :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله عَلَّمَ عَلِيّا عليه السلام دَعوَةً يَدعو بِها عِندَ ما أهَمَّهُ ، فَكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يُعَلِّمُها وُلدَهُ :

يا كائِنا قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ، ويا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيءٍ ، ويا كائِنا بَعدَ كُلِّ شَيءٍ ، افعَل بي كَذا وكَذا . (2)جذب : في الخبر :الأسماء والصفات عن ابن عمر :كانَ مِن دُعاءِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله الَّذي كانَ يَقولُ : يا كائِنا قَبلَ أن يَكونَ شَيءٌ ، وَالمُكَوِّنَ لِكُلِّ شَيءٍ ، وَالكائِنَ بَعدَما لا يَكونُ شَيءٌ ، أسأَ لُكَ بِلَحظَةٍ مِن لَحَظاتِكَ الحافِظاتِ الغافِراتِ الواجِباتِ المُنجِياتِ . (3)* ومنه في الخبر عن أبي عبداللّه عليه السلام أ نّهرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن دَعا بِهذِهِ الأَسماءِ (4)استَجابَ اللّهُ لَهُ ... وهذِهِ الأَسماءُ وَالدُّعاءُ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللّهُمَّ أنتَ اللّهُ ، وأنتَ الرَّحمنُ ، وأنتَ الرَّحيمُ ، المَلِكُ ، القُدّوسُ، السَّلامُ ، المُؤمِنُ ، المُهَيمِنُ ، العَزيزُ ، الجَبّارُ ، المُتَكَبِّرُ ، الأَوَّلُ ، الآخِرُ ، الظّاهِرُ ، الباطِنُ، الحَميدُ ، المَجيدُ ، المُبدِئُ ، المُعيدُ ، الوَدودُ ، الشَّهيدُ ، القَديمُ ، العَلِيُّ ، العَظيمُ ، العَليمُ ، الصّادِقُ ، الرَّؤوفُ ، الرَّحيمُ ، الشَّكورُ ، الغَفورُ ، العَزيزُ ، الحَكيمُ ، ذُو القُوَّةِ ، المَتينُ ، الرَّقيبُ ، الحَفيظُ ، ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ ، العَظيمُ ، العَليمُ ، الغَنِيُّ ، الوَلِيُّ ، الفَتّاحُ ، .


1) .الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۶۱۵ نقلاً عن أبي نعيم؛ بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۷۳ ح ۴ .

2) .الأسماء والصفات : ج ۱ ص ۴۲ ح ۱۶ عن صالح بن حيّان ، الفرج بعد الشدّة لابن أبي الدنيا : ص ۴۷ ح ۶۷ عن صالح بن حسّان ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۵۶ ح ۴۹۹۸ .

3) .الأسماء والصفات للبيهقي : ج ۱ ص ۴۳ ح ۱۷ ، الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۴۸ .

4) .ما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار والطبعات الاُخرى من مهج الدعوات . وقد وقع في الطبعة المعتمدة تصحيف ظاهر وزيادة غير مرتبطة في المتن .

• ومنه في الخبر عن أبي عبداللّه عليه السلام أ نّهالمُرتاحُ ، القابِضُ ، الباسِطُ ، العَدلُ ، الوَفِيُّ ، الوَلِيُّ ، الحَقُّ ، المُبينُ ، الخَلاّقُ ، الرَّزّاقُ ، الوَهّابُ ، التَّوّابُ ، الرَّبُّ ، الوَكيلُ ، اللَّطيفُ ، الخَبيرُ ، السَّميعُ ، البَصيرُ ، الدَّيّانُ ، المُتَعالِي ، القَريبُ ، المُجيبُ ، الباعِثُ ، الوارِثُ ، الواسِعُ ، الباقِي ، الحَيُّ ، الدّائِمُ الَّذي لا يَموتُ ، القَيّومُ ، النّورُ ، الغَفّارُ ، الواحِدُ ، القَهّارُ ، الأَحَدُ ، الصَّمَدُ ، لَم يَلِد ولَم يولَد ، ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، ذُو الطَّولِ ، المُقتَدِرُ ، عَلاّمُ الغُيوبِ ، البَديءُ ، البَديعُ ، القابِضُ ، الباسِطُ ، الدّاعِي ، الظّاهِرُ ، المُقيتُ ، المُغيثُ ، الدّافِعُ ، الضّارُّ ، النّافِعُ ، المُعِزُّ ، المُذِلُّ ، المُطعِمُ ، المُنعِمُ ، المُهَيمِنُ ، المُكرِمُ ، المُحسِنُ ، المُجمِلُ ، الحَنّانُ ، المُفضِلُ ، المُحيِي ، المُميتُ ، الفَعّالُ لِما يُريدُ .

مالِكُ المُلكِ ، تُؤتِي المُلكَ مَن تَشاءُ ، وتَنزِعُ المُلكَ مِمَّن تَشاءُ ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ ، وتُذِلُّ مَن تَشاءُ ، بِيَدِكَ الخَيرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .

تولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ ، وتولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ ، وتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ، وتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ، وتَرزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ .

فالِقُ الإِصباحِ وفالِقُ الحَبِّ وَالنَّوى ، يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ .

اللّهُمَّ ما قُلتُ مِن قَولٍ ، أو حَلَفتُ مِن حَلفٍ ، أو نَذَرتُ مِن نَذرٍ في يَومي هذا ولَيلَتي هذِهِ فَمَشِيَّتُكَ بَينَ يَدَي ذلِكَ كُلِّهِ ، ما شِئتَ فيهِ كانَ ، وما لَم تَشَأ مِنهُ لَم يَكُن ، فَادفَع عَنّي بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، فَإِنَّهُ لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ .

اللّهُمَّ بِحَقِّ هذِهِ الأَسماءِ عِندَكَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِر لي ، وَارحَمني ، وتُب عَلَيَّ ، وتَقَبَّل مِنّي ، وأصلِح لي شَأني ، ويَسِّر اُموري ، ووَسِّع عَلَيَّ في رِزقي ، وأغنِني بِكَرَمِ وَجهِكَ عَن جَميعِ خَلقِكَ ، وصُن وَجهي ويَدي ولِساني عَن مَسأَلَةِ غَيرِكَ ، وَاجعَل لي مِن أمري فَرَجا ومَخرَجا ؛ فَإِنَّكَ تَعلَمُ ولا أعلَمُ ، وتَقدِرُ ولا .

• ومنه في الخبر عن أبي عبداللّه عليه السلام أ نّهأقدِرُ ، وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى سَيِّدِ المُرسَلينَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ . (1)جذذ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إذا طَلَبَ أحَدُكُمُ الحاجَةَ فَليُثنِ عَلى رَبِّهِ وَليَمدَحهُ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إذا طَلَبَ الحاجَةَ مِنَ السُّلطانِ هَيَّأَ لَهُ مِنَ الكَلامِ أحسَنَ ما يَقدِرُ عَلَيهِ ، فَإِذا طَلَبتُمُ الحاجَةَ فَمَجِّدُوا اللّهَ العَزيزَ الجَبّارَ وَامدَحوهُ وأثنوا عَلَيهِ ، تَقولُ :

يا أجوَدَ مَن أعطى ، ويا خَيرَ مَن سُئِلَ ، يا أرحَمَ مَنِ استُرحِمَ ، يا أحَدُ يا صَمَدُ ، يا مَن لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، يا مَن لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَدا ، يا مَن يَفعَلُ ما يَشاءُ ويَحكُمُ ما يُريدُ ويَقضي ما أحَبَّ ، يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وقَلبِهِ ، يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى ، يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، يا سَميعُ يا بَصيرُ .

وأكثِر مِن أسماءِ اللّهِ عز و جل ؛ فَإِنَّ أسماءَ اللّهِ كَثيرَةٌ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وقُل : اللّهُمَّ أوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ ما أكُفُّ بِهِ وَجهي ، واُؤَدّي بِهِ عَن أمانَتي ، وأصِلُ بِهِ رَحِمي ؛ ويَكونُ عَونا لي فِي الحَجِّ وَالعُمرَةِ . (2)* وعنه عليه السلام :الإمام الرضا عليه السلام :وَصَفَ نَفسَهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِأَسماءٍ دَعَا الخَلقَ ـ إذ خَلَقَهُم وتَعَبَّدَهُم وَابتَلاهُم ـ إلى أن يَدعوهُ بِها ، فَسَمّى نَفسَهُ : سَميعا ، بَصيرا ، قادِرا ، قائِما ، ناطِقا ، ظاهِرا ، باطِنا ، لَطيفا ، خَبيرا ، قَوِيّا ، عَزيزا ، حَكيما ، عَليما وما أشبَهَ هذِهِ الأَسماءَ . (3).


1) .مُهج الدعوات : ص ۱۲۲ عن أنس بن اُوَيس عن الإمام عليّ عليه السلام ، البلد الأمين : ص ۳۷۶ ، المصباح للكفعمي : ص ۳۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۷۶ ح ۲۶ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۵ ح ۶ ، فلاح السائل : ص ۸۹ ح ۲۱ وفيه صدره إلى «وامدحوه وأثنوا عليه» ، عدّة الداعي : ص ۱۴۹ كلّها عن عيص بن القاسم ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷ ح ۲۰۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۵ ح ۲۱ .

3) .الكافي : ج ۱ ص ۱۲۰ ح ۲ عن عليّ بن محمّد مرسلاً ، التوحيد : ص ۱۸۶ ح ۲ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۴۵ ح ۵۰ وفيه «قاهرا حيّا قيّوما» بدل «قادرا ، قائما» وكلاهما عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۷۷ ح ۵ .

۵ / ۲ الدّعاء بالأسماء الحسنى

۵ / ۲الدُّعاءُ بِالأَسماءِ الحُسنىالكتاب«وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» . (1)

الحديث* ومنه عن شريك :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :للّهِِ عز و جل تِسعَةٌ وتِسعونَ اسما ، مَن دَعَا اللّهَ بِهَا استَجابَ لَهُ ، ومَن أحصاها دَخَلَ الجَنَّةَ ، (2)وقالَ اللّهُ عز و جل : «وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» . (3)* وعن الصادقين عليهماالسلام في صدقة الإبل :الكافي عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :قُلتُ : فَما عَنى بِقَولِهِ في يَحيى : «وَ حَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَ زَكَوةً» (4)؟ قالَ : تَحَنُّنَ اللّهِ ، قُلتُ : فَما بَلَغَ مِن تَحَنُّنِ اللّهِ عَلَيهِ ؟

قالَ : كانَ إذا قالَ : يا رَبِّ ، قالَ اللّهُ عز و جل : لَبَّيكَ يا يَحيى . (5)* ومنه عن أميرالمو?نين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن رَفَعَ يَدَيهِ إلَى اللّهِ تَعالى ويَقولُ مُتَضَرِّعا : يا رَبِّ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ مَلَأَ اللّهُ تَعالى يَدَيهِ مِنَ الرَّحمَةِ . (6)

.


1) .الأعراف : ۱۸۰ .

2) .قال الصدوق رحمه الله : معنى قول النبيّ صلى الله عليه و آله : إنّ للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما ، من أحصاها دخل الجنّة؛ إحصاؤها هو الإحاطة بها ، والوقوف على معانيها ، وليس معنى الإحصاء عدّها . وباللّه التوفيق (التوحيد : ص ۱۹۵ ذيل ح ۹) . وقال العلاّمة الطباطبائي رحمه اللهالمراد بقوله : «من أحصاها دخل الجنّة» الإيمان باتّصافه تعالى بجميع ماتدلّ عليه تلك الأسماء ، بحيث لا يشذّ عنها شاذّ (الميزان في تفسير القرآن : ج ۸ ص ۳۵۹) .

3) .التوحيد : ص ۱۹۵ ح ۹ عن أبي الصلت الهروي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۸۷ ح ۲؛ الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۶۱۴ نقلاً عن ابن مردويه وأبي نعيم عن ابن عبّاس وابن عمر وفيه «مئة غير واحد» بدل «من دعا اللّه بها استجاب له» .

4) .مريم : ۱۳ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۵ ح ۳۸ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۴ ح ۸۳ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۳۳ ح ۳ .

6) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۲۲۰ ح ۵۷۳۷ نقلاً عن تفسير أبي الفتوح الرازي .

جذف : عن لقمان عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ للّهِِ مَلَكا مُوَكَّلاً بِمَن يَقولُ : يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، فَمَن قالَها ثَلاثا ، قالَ المَلَكُ : إنَّ أرحَمَ الرّاحِمينَ قَد أقبَلَ عَلَيكَ ، فَاسأَل . (1)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجنّالمستدرك عن أنس :مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِرَجُلٍ وهُوَ يَقولُ : يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : سَل فَقَد نَظَرَ اللّهُ إلَيكَ . (2)* وفي خبر الرجل الذي سَبَتْه الجنّ :المعجم الكبير عن ابن عبّاس :إنَّ رَجُلاً قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، هَل مِنَ الدُّعاءِ شَيءٌ لا يُرَدُّ ؟ قالَ : نَعَم ، تَقولُ : أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الأَعلَى الأَعَزِّ الأَجَلِّ الأَكرَمِ . (3)جذل : عن زينب عليهاالسلام ليزيد :معاني الأخبار عن معاذ بن جبل :مَرَّ صلى الله عليه و آله بِرَجُلٍ وهُوَ يَدعو ويَقولُ : يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ .

فَقالَ لَهُ : قَدِ استُجيبَ لَكَ ، فَسَل . (4)* ومنه عن فاطمة الصغرى فيالكوفة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألِظّوا (5)بِـ «يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ» . (6)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في حديث حذيفة :عمل اليوم والليلة عن أنس بن مالك :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَدعو : «يا حَيُّ يا قَيّومُ» . (7).


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۸ ح ۱۹۹۶ عن أبي اُمامة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۷ ح ۳۲۱۳؛ محاسبة النفس لابن طاووس : ص ۳۵ ، الدعوات : ص ۴۵ ح ۱۰۹ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۸ ح ۱۹۹۵؛ محاسبة النفس لابن طاووس : ص ۳۵ عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۲۸۵ ح ۱۲۰۱۵ ، الدعاء للطبراني : ص ۵۳ ح ۱۱۵؛ الدعوات : ص ۵۰ ح ۱۲۲ وزاد فيه «تردّدها ثم سل حاجتك» ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۶۳ ح ۱۷ .

4) .معاني الأخبار : ص ۲۳۰ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۳۵ ح ۴؛ الأدب المفرد : ص ۲۱۷ ح ۷۲۵ وفيه «سل» بدل «قد استجيب لك فسل» ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۲۴۴ ح ۲۲۱۱۷ ، تاريخ بغداد : ج ۳ ص ۱۲۶ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۲۷ ح ۴۹۳۵ نقلاً عن المصنّف لابن أبي شيبة .

5) .أَلَظَّ بالشيء : لزمه وثابر عليه (النهاية : ج ۴ ص ۲۵۲ «لظظ») .

6) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۹ ح ۳۵۲۴ عن أنس ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۸۷ ح ۱۷۶۰۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۶ ح ۱۸۳۶ كلاهما عن ربيعة بن عامر ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۸ ح ۳۲۱۸؛ الدعوات : ص ۴۵ ح ۱۰۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۳۵ ح ۷ .

7) .عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۳۹۷ ح ۶۱۲ ، المعجم الأوسط : ج ۸ ص ۷۹ ح ۸۰۲۱ ، الدعاء للطبراني : ص ۴۷ ح ۹۱ .

• وعن ابن المنذر في السقيفة :الإمام عليّ عليه السلامـ لاِبنِهِ ـ: إذا نَزَلَ بِكَ أمرٌ عَظيمٌ في دينٍ أو دُنيا ، فَتَوَضَّأ وَارفَع يَدَيكَ وقُل : يا اَللّهُ يا اَللّهُ ـ سَبعَ مَرّاتٍ ـ فَإِنَّهُ يُستَجابُ لَكَ . (1)جذم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :اِشتَكَيتُ فَمَرَّ [ بي ] أبي عليه السلام فَقالَ : قُل يا بُنَيَّ عَشرَ مَرّاتٍ : يا اَللّهُ ؛ فَإِنَّهُ لَم يَقُلها عَبدٌ إلاّ قالَ : لَبَّيكَ ، ومَن قالَ : يا رَبّي يا اَللّهُ ، يا رَبّي يا اَللّهُ حَتّى يَنقَطِعَ النَّفَسُ ، اُجيبَ فَقيلَ لَهُ : لَبَّيكَ ، ما حاجَتُكَ . (2)* وعنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :مَن قالَ عَشرَ مَرّاتٍ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، قيلَ لَهُ : لَبَّيكَ ، ما حاجَتُكَ ؟ (3)* وعنه صلى الله عليه و آله :الكافي عن محمد بن حمران :مَرِضَ إسماعيلُ بنُ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام :

قُل : يا رَبِّ يا رَبِّ عَشرَ مَرّاتٍ ، فَإِنَّ مَن قالَ ذلِكَ نودِيَ : لَبَّيكَ ، ما حاجَتُكَ ؟ (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ العَبدَ إذا سَجَدَ فَقالَ : يا رَبِّ يا رَبِّ ـ حَتّى يَنقَطِعَ نَفَسُهُ ـ قالَ لَهُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى : لَبَّيكَ ما حاجَتُكَ ؟ (5)* وعنه عليه السلام :عنه عليه السلام :إنَّ الرَّجُلَ مِنكُم لَيَقِفُ عِندَ ذِكرِ الجَنَّةِ وَالنّارِ ، ثُمَّ يَقولُ : أي رَبِّ أي رَبِّ أي رَبِّ ـ ثَلاثا ـ فَإِذا قالَها نودِيَ مِن فَوقِ رَأسِهِ : سَل ، ما حاجَتُكَ . (6)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه عليه السلام :مَن قالَ : يا رَبِّ يا اَللّهُ ، يا رَبِّ يا اَللّهُ ـ حَتّى يَنقَطِعَ نَفَسُهُ ـ قيلَ لَهُ : لَبَّيكَ ، ما حاجَتُكَ ؟ (7).


1) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴۶ ح ۲۳۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۳۲۸ ح ۱۵ نقلاً عن كتاب الاختيار لابن الباقي وفيه «لأبي ذرّ» بدل «لابنه» و ج ۹۵ ص ۱۵۹ ح ۱۰ .

2) .الدعوات : ص ۴۴ ح ۱۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۳۵ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۰ ح ۱ عن أيّوب بن الحرّ أخي اُديم ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۵ ح ۸۵ ، مكارم الأخلاق : ج۲ ص۸۴ ح۲۲۲۴ ، بحار الأنوار : ج۹۵ ص۱۶۴ ح۱۸ نقلاً عن كتاب الصلاة لمحمّد بن عليّ بن محبوب.

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۰ ح ۲ .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۳۳ ح ۹۷۶ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۸ ح ۲۰۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۰۵ ح ۱۹ .

6) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۵ ح ۸۴ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۳۳ ح ۴ .

7) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۰ ح ۳ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۵ ح ۸۵ وفيه «يا ربّ يا ربّ» بدل «يا ربّ يا اللّه يا ربّ يا اللّه » وكلاهما عن أبي بصير ، مكارم الأخلاق : ج۲ ص۸۴ ح۲۲۲۴ نحوه، بحار الأنوار : ج۹۳ ص۲۳۴ ح۵.

• وفي الحديث :عنه عليه السلام :مَن قالَ : يا مَن يَفعَلُ ما يَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ أحَدٌ غَيرُهُ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ استُجيبَ لَهُ ، وهُوَ الدُّعاءُ الَّذي لا يُرَدُّ . (1)* وعنه صلى الله عليه و آله :المجتنى عن اللّيث بن سعد عن الإمام الصادق عليه السلامـ في دُعاءِ سَريعِ الإِجابَةِ ـ: يا اَللّهُ يا اَللّهُ يا اَللّهُ ـ حَتَّى انقَطَعَ نَفَسُهُ ـ يا رَحمنُ يا رَحمنُ يا رَحمنُ ـ حَتَّى انقَطَعَ نَفَسُهُ ـ يا رَحيمُ يا رَحيمُ ـ حَتَّى انقَطَعَ نَفَسُهُ ـ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ـ حَتَّى انقَطَعَ نَفَسُهُ ـ ثُمَّ سَأَلَ حاجَتَهُ فَحَضَرَت فِي الحالِ . (2)جذا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الدعاء المأثور وآدابه عن عبد اللّه بن الصامت عن الإمام الصادق عليه السلام :مَن حَزَبَهُ أمرٌ (3)فَقالَ خَمسَ مَرّاتٍ : رَبَّنا رَبَّنا ، ودَعا في كَشفِهِ ، إلاّ أنجاهُ اللّهُ مِمّا يَخافُ ، وأعطاهُ ما أرادَ . وَاحتَجَّ بِقَولِهِ سُبحانَهُ : «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَـمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ» الآياتِ إلى قَولِهِ : «فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَـمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ» (4). (5)جرأ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الرضا عليه السلام :إذا نَزَلَت بِكُم شِدَّةٌ فَاستَعينوا بِنا عَلَى اللّهِ ، وهُوَ قَولُ اللّهِ عز و جل : «وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» ، قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : نَحنُ وَاللّهِ الأَسماءُ الحُسنَى الَّذي لا يُقبَلُ مِن أحَدٍ إلاّ بِمَعرِفَتِنا ، قالَ : «فَادْعُوهُ بِهَا» . (6)راجع : ص ۱۶۳ ح ۴۵۵ .

.


1) .الدعوات : ص ۴۵ ح ۱۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۶۲ ح ۱۷ .

2) .المجتنى : ص ۶۴ .

3) .أي نزل به مهمٌّ أو أصابه غمٌّ (النهاية : ج ۱ ص ۳۷۷ «حزب») .

4) .آل عمران : ۱۹۱ ـ ۱۹۵ .

5) .الدعاء المأثور وآدابه : ص ۷۴ ، مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۲۱۹ ح ۵۷۳۶ نقلاً عن تفسير أبي الفتوح الرازي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله نحوه .

6) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۴۲ ح ۱۱۹ ، الاختصاص : ص ۲۵۲ وليس فيه «قال أبو عبد اللّه ...» ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۵ ح ۷ ، وراجع الكافي : ج ۱ ص ۱۴۳ ح ۴ .

الباب السّادس : استجابة الدّعاء بالاسم الأعظم

۶ / ۱ ما روي في تفسير الاسم الأعظم

أ ـ موقع الاسم الأعظم من البسملة

البابُ السّادِسُ : استجابة الدّعاء بالاسم الأعظم۶ / ۱ما رُوِيَ في تَفسيرِ الاِسمِ الأَعظَمِأ ـ مَوقِعُ الاِسمِ الأَعظَمِ مِنَ البَسمَلَةِ* وفي الخبر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» أقرَبُ إلَى الاِسمِ الأَعظَمِ (1)مِن سَوادِ العَينِ إلى بَياضِها . (2)

.


1) .استعملت كلمة «اسم» في معناها الجامع القابل للصدق على جميع أسمائه تعالى ، فهو من باب ذكر المفهوم والإشارة به إلى المصداق. وبما أنّ الاسم الأعظم أشرف المصاديق فلا محالة أن يكون أولى وأحقّ بانطباق المفهوم عليه . وبهذا يتّضح معنى كون «باسم اللّه » أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها؛ فإنّ القرب بينهما قرب ذاتي ؛ إذ المفهوم متّحد مع مصداقه خارجا ، وقرب سواد العين إلى بياضها قرب مكانيّ ، والاتّحاد بينهما وضعيّ (البيان في تفسير القرآن : ص ۵۱۴) .

2) .عدّة الداعي : ص ۴۹ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۵ ح ۱۱ عن محمّد بن سنان عن الإمام الرضا عليه السلام ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۱ ح ۱۳ عن إسماعيل بن مهران عن الإمام الرضا عليه السلام ، دلائل الإمامة : ص ۴۲۰ ح ۳۸۳ عن أحمد بن إسحاق عن الإمام الهادي عن الإمام الرضا عليهماالسلام وفيها «اسم اللّه الأعظم» بدل «الاسم الأعظم»، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۷۱ ح ۶ ، وراجع تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۲۸۹ ح ۱۱۵۹ والمستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۸ ح ۲۰۲۷ وتاريخ بغداد : ج ۷ ص ۳۱۳ الرقم ۳۸۲۶ وكنز العمّال : ج ۲ ص ۲۹۶ ح ۴۰۴۷ .

ب ـ آي من القرآن
• ومنه في السجّاد عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آلهـ وقَد سُئِلَ عَن بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ـ: هُوَ اسمٌ مِن أسماءِ اللّهِ ، وما بَينَهُ وبَينَ اسمِ اللّهِ الأَكبَرِ إلاّ كَما بَينَ سَوادِ العَينِ وبَياضِها مِنَ القُربِ . (1)جلز : عن بشّار المُكاري :مُهج الدعوات عن معاوية بن عمّار عـن الإمام الصادق عليه السلام : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» اسمُ اللّهِ الأَكبَرُ . أو قالَ : الأَعظَمُ . (2)ب ـ آيٌ مِنَ القُرآنِ* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِسمُ اللّهِ الأَعظَمُ في هاتَينِ الآيَتَينِ : «اللَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ» (3)، و «إِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَ حِدٌ» (4). (5)* وفيه صلى الله عليه و آله يوم حنين :عنه صلى الله عليه و آله :اِسمُ اللّهِ الأَعظَمُ في هاتَينِ الآيَتَينِ : «وَ إِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَ حِدٌ لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ» (6)، وفاتِحَةِ سورَةِ آلِ عِمرانَ : «الم * اللَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ» (7). (8)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :اِسمُ اللّهِ الأَعظَمُ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ : «قُلِ اللَّهُمَّ مَــلِكَ الْمُلْكِ» إلى «بِغَيْرِ حِسَابٍ» (9). (10)

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۸ ح ۲۰۲۷ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۹۶ ح ۴۰۴۷ ؛ مُهج الدعوات : ص ۳۸۱ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۵ ح ۱ .

2) .مُهَج الدعوات : ص ۳۷۹ .

3) .البقرة : ۲۵۵. وهي آية الكرسي .

4) .البقرة : ۱۶۳ .

5) .مُهج الدعوات : ص ۳۸۳ عن أسماء بنت زيد ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۷ .

6) .البقرة : ۱۶۳ .

7) .آل عمران : ۱ و ۲ .

8) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۰ ح ۱۴۹۶ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۷ ح ۳۴۷۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۶۷ ح ۳۸۵۵ وليس فيه ذيله ، سنن الدارمي : ج ۲ ص ۹۰۷ ح ۳۲۶۶ ، المعجم الكبير : ج ۲۴ ص ۱۷۴ ح ۴۴۰ و ۴۴۱ والثلاثة الأخيرة نحوه وكلّها عن أسماء بنت يزيد ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۵۱ ح ۱۹۴۱ .

9) .آل عمران : ۲۶ و ۲۷ .

10) .مُهج الدعوات : ص ۳۸۰ عن أسماء بنت زيد ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۴؛ المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۱۳۳ ح ۱۲۷۹۲ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۵۱ ح ۱۹۴۳ .

• وفي الخبر :مهج الدعوات عن أبي اُمامة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِسمُ اللّهِ الأَعظَمُ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ ، في سُوَرٍ ثَلاثٍ : فِي البَقَرَةِ وآلِ عِمرانَ ، وطه .

قالَ أبو اُمامَةَ : فِي البَقَرَةِ آيَةُ الكُرسِيِّ ، وفي آلِ عِمرانَ : «الم * اللَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ» (1)وفي طه : «وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ» (2). (3)* وعن الطِّرِمّاح حينما قال له معاوية :المستدرك عن سعد بن مالك عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :هَل أدُلُّكُم عَلَى اسمِ اللّهِ الأَعظَمِ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ ، وإذا سُئِلَ بِهِ أعطى ؟ الدَّعوَةُ الَّتي دَعا بِها يونُسُ ، حَيثُ ناداهُ فِي الظُّلُماتِ الثَّلاثِ : «لا إِلَـهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ» .

فَقالَ رَجُلٌ : يا رَسولَ اللّهِ ، هَل كانَت لِيونُسَ خاصَّةً أم لِلمُؤمِنينَ عامَّةً ؟

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ألا تَسمَعُ قَولَ اللّهِ عز و جل : «وَ نَجَّيْنَـهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَ لِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ» (4)؟ (5)* ومنه في اُحد :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِسمُ اللّهِ الأَعظَمُ في سِتِّ آياتٍ مِن آخِرِ سورَةِ الحَشرِ . (6)* ومنه عن أبيجعفر عليه السلام :كنز العمّال عن البراء بن عازب :قُلتُ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أسأَ لُكَ بِاللّهِ ورَسولِهِ إلاّ .


1) .آل عمران : ۱ و ۲ .

2) .طه : ۱۱۱ .

3) .مُهَج الدعوات : ص ۳۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۴؛ سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۶۷ ح ۳۸۵۶ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۴ ح ۱۸۶۱ وليس فيه «الذي إذا دعي به أجاب» ، المعجم الكبير : ج ۸ ص ۲۳۷ ح ۷۹۲۵ ، المعجم الأوسط : ج ۸ ص ۱۹۲ ح ۸۳۷۱ كلّها عن أبي اُمامة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۵۱ ح ۱۹۴۲ .

4) .الأنبياء : ۸۷ و ۸۸ .

5) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۵ ح ۱۸۶۵ ، تفسير الطبري : ج ۱۰ الجزء ۱۷ ص ۸۲ نحوه وكلاهما عن سعد بن مالك ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۵۲ ح ۱۹۴۴ .

6) .مجمع البيان : ج ۹ ص ۴۰۱ ، مُهج الدعوات : ص ۳۸۰ وليس فيه «سورة» وكلاهما عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۴ ؛ الفردوس : ج ۱ ص ۴۱۶ ح ۱۶۸۶ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۵۲ ح ۱۹۴۵ .

ج ـ نصوص من الأدعية
• ومنه عن أبيجعفر عليه السلام :خَصَصتَني بِأَعظَمِ ما خَصَّكَ بِهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَاختَصَّهُ بِهِ جِبريلُ ، وأرسَلَهُ بِهِ الرّحَمنُ ، فَضَحِكَ ثُمَّ قالَ يا بَراءُ : إذا أرَدتَ أن تَدعُوَ اللّهَ عز و جل بِاسمِهِ الأَعظَمِ فَاقرَأ مِن أوَّلِ سورَةِ الحَديدِ إلى آخِرِ سِتِّ آياتٍ مِنها ، إلى « ... عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ» (1)، وآخِرِ سورَةِ الحَشرِ ، يَعني أربَعَ آياتٍ ، ثُمَّ ارفَع يَدَيكَ فَقُل : «يا مَن هُوَ هكَذا ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ هذِهِ الأَسماءِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَفعَلَ بي كَذا وكَذا مِمّا تُريدُ» ، فَوَاللّهِ الَّذي لا إلهَ غَيرُهُ لَتُقبِلَنَّ (2)بِحاجَتِكَ إن شاءَ اللّهُ . (3)جلد : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :اِسمُ اللّهِ الأَعظَمُ مُقَطَّعٌ في اُمِّ الكِتابِ . (4)جلح : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :«الـم» هُوَ حَرفٌ مِن حُروفِ اسمِ اللّهِ الأَعظَمِ المُقَطَّعِ فِي القُرآنِ ، الَّذي يُؤَلِّفُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وَالإِمامُ ، فَإِذا دَعا بِهِ اُجيبَ . (5)ج ـ نُصوصٌ مِنَ الأَدعِيَةِ* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :سنن الترمذي عن بريدة :سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله رَجُلاً يَدعو وهُوَ يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَنّي أشهَدُ أنَّكَ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذي لَم يَلِد ولَم يُولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ .

.


1) .الحديد : ۶ .

2) .في الدرّ المنثور : «لَتَنقَلِبَنَّ» .

3) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۴۸ ح ۳۹۴۱ نقلاً عن ابن النجّار وص ۲۵۰ ح ۳۹۴۵ نقلاً عن أبي علي عبد الرحمن ابن محمّد النيسابوري في فوائده نحوه ، الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۴۹ نقلاً عن ابن النجّار في تاريخ بغداد؛ بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۰۹ .

4) .ثواب الأعمال : ص ۱۳۰ ح ۱ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۹ ح ۱ ، مُهج الدعوات : ص ۳۷۹ كلّها عن عليّ بن أبي حمزة البطائني ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۴ ح ۱۶ .

5) .معاني الأخبار : ص ۲۳ ح ۲ ، تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۰ كلاهما عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۱۶ ح ۳۸ .

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :فَقالَ صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَقَد سَأَلَ اللّهَ بِاسمِهِ الأَعظَمِ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ ، وإذا سُئِلَ بِهِ أعطى . (1)* وعن عليّ بن جعفر :مسند ابن حنبل عن أنس :كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله جالِسا فِي الحَلقَةِ ورَجُلٌ قائِمٌ يُصَلّي ، فَلَمّا رَكَعَ وسَجَدَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قالَ في دُعائِهِ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمدَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ المَنّانُ ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، يا حَيُّ يا قَيّومُ ، إنّي أسأَ لُكَ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أتَدرونَ بِما دَعَا اللّهَ ؟ قالَ : فَقالوا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ . قالَ : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَقَد دَعَا اللّهَ بِاسمِهِ الأَعظَمِ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ ، وإذا سُئِلَ بِهِ أعطى . (2)* وعنه عليه السلام في صلاة الاستسقاء :الأدب المفرد عن أنس :كُنتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَدَعا رَجُلٌ فَقالَ : يا بَديعَ السَّماواتِ ، يا حَيُّ يا قَيّومُ ، إنّي أسأَ لُكَ . فَقالَ : أتَدرونَ بِما دَعا ؟ وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، دَعَا اللّهَ بِاسمِهِ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الحسين عن الإمام عليّ عليهماالسلام :رَأَيتُ الخِضرَ عليه السلام فِي المَنامِ قَبلَ بَدرٍ بِلَيلَةٍ ، فَقُلتُ لَهُ : عَلِّمني شَيئا اُنصَر بِهِ عَلَى الأَعداءِ ، فَقالَ : قُل : «يا هُوَ ، يا مَن لا هُوَ إلاّ هُوَ» ، فَلَمّا أصبَحتُ قَصَصتُها عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ لي : يا عَلِيُّ عُلِّمتَ الاِسمَ الأَعظَمَ . فَكانَ .

1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۵ ح ۳۴۷۵ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۹ ح ۱۴۹۳ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۶۷ ح ۳۸۵۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۳ ح ۱۸۵۸ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۵۳ ح ۱۹۴۹؛ مُهج الدعوات : ص ۳۸۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۴ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۴۸۸ ح ۱۳۵۷۱ و ص ۳۱۶ ح ۱۲۶۱۱ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۹ ح ۱۴۹۵ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۵۲ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۷۵ ح ۸۹۳ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۶۸ ح ۳۸۵۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۳ ح ۱۸۵۶ و ح ۱۸۵۷ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۵۰ ح ۳۹۴۴؛ الدعوات : ص ۵۷ ح ۱۴۴ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۶۳ ح ۱۷ .

3) .الأدب المفرد : ص ۲۱۱ ح ۷۰۵ .

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عَلى لِساني يَومَ بَدرٍ .

وإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قَرَأَ : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، فَلَمّا فَرَغَ قالَ : يا هُوَ ، يا مَن لا هُوَ إلاّ هُوَ ، اغفِر لي ، وَانصُرني عَلَى القَومِ الكافِرينَ .

وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقولُ ذلِكَ يَومَ صِفّينَ وهُوَ يُطارِدُ ، فَقالَ لَهُ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما هذِهِ الكِناياتُ ؟

قالَ : اِسمُ اللّهِ الأَعظَمُ وعِمادُ التَّوحيدِ : اللّهُ (1)لا إلهَ إلاّ هُوَ . ثُمَّ قَرَأَ : «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ» وآخِرَ الحَشرِ ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلّى أربَعَ رَكَعاتٍ قَبلَ الزَّوالِ . (2)* وعن الصادق عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلام :كُنتُ أدعُو اللّهَ سُبحانَهُ سَنَةً عَقيبَ كُلِّ صَلاةٍ أن يُعَلِّمَنِي الاِسمَ الأَعظَمَ ، فَإِنّي ذاتَ يَومٍ قَد صَلَّيتُ الفَجرَ ، إذ غَلَبَتني عَينايَ وأنَا قاعِدٌ ، وإذا أنَا بِرَجُلٍ قائِمٍ بَينَ يَدَيَّ يَقولُ لي : سَأَلتَ اللّهَ تَعالى أن يُعَلِّمَكَ الاِسمَ الأَعظَمَ ؟

قُلتُ : نَعَم .

قالَ : قُل : «اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ ، اللّهِ ، اللّهِ ، اللّهِ ، اللّهِ ، اللّهِ ، الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ» .

قالَ : فَوَ اللّهِ ما دَعَوتُ بِها لِشَيءٍ إلاّ رَأَيتُ نُجحَهُ . (3)جلجل : عن أبي جعفر عليه السلام :الإمام الرضا عليه السلام :مَن قالَ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ» مِئَةَ مَرَّةٍ ، كانَ أقرَبَ إلَى اسمِ اللّهِ الأَعظَمِ مِن سَوادِ العَينِ إلى .


1) .في المصدر : «عماد التَّوحيد للّه » ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۳۲ ح ۳ .

2) .التوحيد : ص ۸۹ ح ۲ عن وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۲۲ .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵۹ ح ۲۳۹۲ ، مهج الدعوات : ص ۳۸۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۱ ص ۱۷۰ ح ۲۷ .

د ـ كلّ اسم من أسماء اللّه

۶ / ۲ من كان عنده الاسم الأعظم

جلجل : عن أبي جعفر عليه السلام :بَياضِها ، وإنَّهُ دَخَلَ فيهَا اسمُ اللّهِ الأَعظَمُ . (1)د ـ كُلُّ اسمٍ مِن أسماءِ اللّهِ* وعنه عليه السلام :مصباح الشريعة :ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ: سُئِلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَنِ اسمِ اللّهِ الأَعظَمِ قالَ : كُلُّ اسمٍ مِن أسماءِ اللّهِ ، فَفَرِّغ قَلبَكَ عَن كُلِّ ما سِواهُ ، وَادعُهُ بِأَيِّ اسمٍ شِئتَ ، فَلَيسَ فِي الحَقيقَةِ للّهِِ اسمٌ دونَ اسمٍ بَل هُوَ الواحِدُ القَهّارُ . (2)۶ / ۲مَن كانَ عِندَهُ الاِسمُ الأَعظَمُالكتاب«قالَ الَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَـبِ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قالَ هذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِى ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ » . (3)

الحديث* وعن عيسى عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ اسمَ اللّهِ الأَعظَمَ عَلى ثَلاثَةٍ وسَبعينَ حَرفا ، وإنَّما كانَ عِندَ آصَفَ مِنها حَرفٌ واحِدٌ ، فَتَكَلَّمَ بِهِ ، فَخُسِفَ بِالأَرضِ ما بَينَهُ وبَينَ سَريرِ بِلقيسَ ، حَتّى تَناوَلَ السَّريرَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ عادَتِ الأَرضُ كَما كانَت أسرَعَ مِن طَرفَةِ عَينٍ ، ونَحنُ عِندَنا مِنَ الاِسمِ الأَعظَمِ اثنانِ وسَبعونَ حَرفا ، وحَرفٌ واحِدٌ عِندَ اللّهِ تَعالَى، استَأثَرَ بِه في

.


1) .مُهَج الدعوات : ص ۳۷۹ عن سليمان بن جعفر الحميري ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۶۲ ح ۴۱ .

2) .مصباح الشريعة : ص ۱۲۹ .

3) .النمل : ۴۰ .

• وعن عيسى عليه السلام :عِلمِ الغَيبِ عِندَهُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . (1)جلب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ سُلَيمانُ عِندَهُ اسمُ اللّهِ الأَكبَرُ ، الَّذي إذا سَأَلَهُ أعطى ، وإذا دَعا بِهِ أجابَ ، ولَو كانَ اليَومَ لاَحتاجَ إلَينا . (2)* وفي صفته صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :سَلمانُ عُلِّمَ الاِسمَ الأَعظَمَ . (3)* وعنه صلى الله عليه و آله :بصائر الدرجات عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام :كُنتُ عِندَهُ فَذَكَروا سُليمانَ وما اُعطِيَ مِنَ العِلمِ وما اُوتِيَ مِنَ المُلكِ ، فَقالَ لي : وما اُعطِيَ سُليمانُ بنُ داوُودَ ؟ إنَّما كانَ عِندَهُ حَرفٌ واحِدٌ مِنَ الاِسمِ الأَعظَمِ ، وصاحِبُكُم الَّذي قالَ اللّهُ : «قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدَا بَيْنِى وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَـبِ» (4)وكانَ واللّهِ عِندَ عَلِيٍّ عليه السلام عِلمُ الكِتابِ ، فَقُلتُ : صَدَقتَ وَاللّهِ جُعِلتُ فِداكَ ! (5)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام اُعطِيَ حَرفَينِ وكانَ يَعمَلُ بِهِما ، واُعطِيَ موسى أربَعَةَ أحرُفٍ ، واُعطِيَ إبراهيمُ ثَمانِيَةَ أحرُفٍ ، واُعطِيَ نوحٌ خَمسَةَ عَشَرَ حَرفا ، واُعطِيَ آدَمُ خَمسَةً وعِشرينَ حَرفا ، وإنَّ اللّهَ تَعالى جَمَعَ ذلِكَ كُلَّهُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وإنَّ اسمَ اللّهِ الأَعظَمَ ثَلاثَةٌ وسَبعونَ حَرفا ، أعطى مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله اثنَينِ وسَبعينَ حَرفا ، .

1) .الكافي : ج ۱ ص ۲۳۰ ح ۱ عن جابر وح ۳ عن عليّ بن محمّد النوفلي عن الإمام العسكري عليه السلام ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۴۷ عن الإمام عليّ عليه السلام وكلاهما نحوه ، بصائر الدرجات : ص ۲۰۸ ح ۱ وص ۲۰۹ ح ۶ وكلاهما عن جابر ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۴۰۶ عن عليّ بن محمّد النوفلي عن الإمام الهادي عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۱۱۳ ح ۵ .

2) .بصائر الدرجات : ص ۲۱۱ ح ۲ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۲۴۹ وفيه «سأل به» بدل «سأله» وكلاهما عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۲۷ ح ۷ .

3) .رجال الكشّي : ج ۱ ص ۵۶ الرقم ۲۹ ، الاختصاص : ص ۱۱ كلاهما عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۳۴۶ ح ۵۹ .

4) .الرعد : ۴۳ .

5) .بصائر الدرجات : ص ۲۱۲ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۲۶ ص ۱۷۰ ح ۳۶ .

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :وحُجِبَ عَنهُ حَرفٌ واحِدٌ . (1)* وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ ـ سُبحانَهُ وتَعالى ـ جَعَلَ اسمَهُ الأَعظَمَ عَلى ثَلاثَةٍ وسَبعينَ حَرفا ، فَأَعطى آدَمَ مِنها خَمسَةً وعِشرينَ حَرفا ، وأعطى نوحا مِنها خَمسَةَ عَشَرَ حَرفا ، وأعطى إبراهيمَ مِنها ثَمانِيَةَ أحرُفٍ ، وأعطى موسى مِنها أربَعَةَ أحرُفٍ ، وأعطى عيسى مِنها حَرفَينِ ، وكانَ يُحيي بِهِمَا المَوتى ، ويُبرِئُ الأَكمَهَ وَالأَبرَصَ ، وأعطى مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله اثنَينِ وسَبعينَ حَرفا ، وَاحتَجَبَ بِحَرفٍ ؛ لِئَلاّ يَعلَمَ أحَدٌ ما في نَفسِهِ ، ويَعلَمَ ما في أنفُسِ العِبادِ . (2)* وعنه صلى الله عليه و آله :الإمام الرضا عليه السلام :اُعطِيَ بَلعَمُ بنُ باعورَا الاِسمَ الأَعظَمَ ، فَكانَ يَدعو بِهِ فَيُستَجابُ لَهُ . (3)راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : القسم الرابع / الفصل الثاني : أبواب علومهم / اسم اللّه الأعظم . موسوعة العقائد الإسلامية : معرفة اللّه / القسم الثالث / الفصل الثاني : أصناف أسماء اللّه / الأسماء التكوينيّة .

.


1) .الكافي : ج ۱ ص ۲۳۰ ح ۲ ، بصائر الدرجات : ص ۲۰۸ ح ۲ بزيادة «وأهل بيته» بعد «لمحمّد» وص ۲۰۹ ح ۴ عن عبد الصمد بن بشير ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۳۵۲ ح ۲۳۱ عن عبد اللّه بن بشير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۲۵ ح ۲ .

2) .مختصر بصائر الدرجات : ص ۱۲۵ ، بصائر الدرجات : ص ۲۰۸ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۱۱ ح ۵ .

3) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۴۸ عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۷۷ ح ۱ .

. .

دراسة حول الاسم الأعظم واجابة الدعاء به

دراسة حول الاسم الأعظم واجابة الدعاء بهتكرّر موضوع الاسم الأعظم للّه عز و جل في الأحاديث ، وبخاصّة في الأدعية كثيرا ، وذُكر أنّ كلّ إنسان يدعو اللّه به يُستجاب دعاؤه ، وأنّ أهل البيت عليهم السلام يعرفون جميع حروفه إلاّ حرفا واحدا منه ، فما ذلك الاسم؟ إنّ روايات الباب مختلفة كما لوحظ ، ولا يمكننا الإجابة عن هذا السؤال بشكلٍ قاطع من وجهة نظر الروايات ، لكن يتسنّى لنا أن نقول: هَبْ أنّ هذه الروايات صحيحة ؛ فإنّ الاسم الأعظم الذي كان عند الأنبياء وأهل البيت عليهم السلامبالخصائص المذكورة له يجب أن يكون شيئا غير الألفاظ الواردة في الروايات المذكورة لا محالة . لقد أدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأعظم إلى تضارب الآراء فيه ، حتّى نقل السيوطي عشرين قولاً منها: ذهب جماعة منهم : أبو جعفر الطبري ، وأبو الحسن الأشعري ، وأبو حاتم بن حيّان ، والباقلاني إلى أنّ الأسماء الإلهيّة كلّها عظيمة ، ولا وجود لاسم أعظم من الأسماء الاُخرى . وذهب بعضهم : إلى وجود الاسم الأعظم ، لكن لا يعلمه إلاّ اللّه تعالى وحده . ورأى بعض آخر : أنّ الاسم الأعظم خافٍ بين الأسماء الحسنى .

.

تحقيق لطيف في توضيح الاسم الأعظم

وقال آخرون: الاسم الأعظم ، هو كلّ اسم يدعو به العبد ربّه بكلّ وجوده . (1)ومنهم : من ذكر أنّ الاسم الأعظم اسم جامع للأسماء كلّها . (2)ومنهم : من يعتقد أنّ الأنبياء مظاهر اُمّهات أسماء الحقّ ، وهي داخلة في الاسم الأعظم الجامع ، ومظهر الحقيقة المحمّديّة . (3)أجل ، إنّ الخلاف في تبيان ما غمضت حقيقته على الباحثين طبيعيّ ، بيد أنّي وجدتُ بين الآراء المختلفة التي لاحظتها أنّ كلام العلاّمة الطباطبائي في تبيينه هو أفضلها .

تحقيق لطيف في توضيح الاسم الأَعظمقال العلاّمة الطباطبائي رحمه الله ـ في بيان معنى الاسم الأعظم ـ : «شاع بين الناس أنّه اسم لفظي من أسماء اللّه سبحانه إذا دعي به استجيب ، ولا يشذّ من أثره شيء غير أنّهم لما لم يجدوا هذه الخاصّة في شيء من الأسماء الحسنى المعروفة ولا في لفظ الجلالة ، اعتقدوا أنّه مؤلّف من حروف مجهولة تأليفا مجهولاً لنا لو عثرنا عليه أخضعنا لإرادتنا كلّ شيء . وفي مزعمة أصحاب العزائم والدعوات أنّ له لفظا يدلّ عليه بطبعه لا بالوضع اللغوي غير أنّ حروفه وتأليفها تختلف باختلاف الحوائج والمطالب ، ولهم في الحصول عليه طرق خاصة يستخرجون بها حروفا أوّلاً ، ثمّ يؤلّفونها ويدعون بها على ما يعرفه (4)من راجع فنَّهم . وفي بعض الروايات الواردة إشعار ما بذلك ، كما ورد

.


1) .لمزيد من الاطّلاع على الأقوال الاُخرى راجع: الحاوي للسيوطي : ج ۲ ص ۱۳۵ الرقم ۱۳۹ .

2) .كتاب التعريفات : ص ۱۰ و ۱۱ .

3) .شرح فصوص الحكم للقيصريّ : ص ۱۰۸ .

4) .في المصدر : «نعرفه» ، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه .

أنّ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ أقرَبُ إلَى اسمِ اللّهِ الأَعظَمِ مِن بَياضِ العَينِ إلى سَوادِها» ، وما ورد أنّه في آية الكرسي وأوّل سورة آل عمران ، وما ورد أنّ حروفه متفرّقة في سورة الحمد يعرفها الإمام وإذا شاء ألّفها ودعا بها فاستجيب له ، وما ورد أنّ آصف ابن برخيا وزير سليمان دعا بما عنده من حروف اسم اللّه الأعظم فأحضر عرش ملكة سبأ عند سليمان في أقلّ من طرفة عين ، وما ورد أنّ الاسم الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا قسم اللّه بين أنبيائه اثنين وسبعين منها ، واستأثر واحدا منها عنده في علم الغيب ، إلى غير ذلك من الروايات المشعرة بأنّ له تأليفا لفظيا . والبحث الحقيقي عن العلّة والمعلول وخواصّها يدفع ذلك كلّه ؛ فإنّ التأثير الحقيقي يدور مدار وجود الأشياء في قوّته وضعفه والمسانخة بين المؤثّر والمتأثّر ، والاسم اللفظي إذا اعتبرنا من جهة خصوص لفظه كان مجموعة أصوات مسموعة هي من الكيفيات العرضية ، وإذا اعتبر من جهة معناه المتصوّر كان صورة ذهنية لا أثر لها من حيث نفسها في شيء البتة ، ومن المستحيل أن يكون صوت أوجدناه من طريق الحنجرة أو صورة خيالية نصوّرها في ذهننا بحيث يقهر بوجوده وجود كلّ شيء ، ويتصرّف فيما نريده ، على ما نريده فيقلب السماء أرضا والأرض سماءً ويحوّل الدنيا إلى الآخرة وبالعكس وهكذا ، وهو في نفسه معلول لإرادتنا . والأسماء الإلهية واسمه الأعظم خاصّة وإن كانت مؤثرة في الكون ووسائط وأسبابا لنزول الفيض من الذات المتعالية في هذا العالم المشهود ، لكنّها إنّما تؤثّر بحقائقها لا بالألفاظ الدالة في لغة كذا عليها ، ولا بمعانيها المفهومة من ألفاظها المتصوّرة في الأذهان ، ومعنى ذلك أنّ اللّه سبحانه هو الفاعل الموجد لكلّ شيء بما له من الصفة الكريمة المناسبة له التي يحويها الاسم المناسب ، لا تأثير اللفظ أو صورة مفهومة في الذهن أو حقيقة أُخرى غير الذات المتعالية ، إلاّ أنّ اللّه سبحانه

.

وعد إجابة دعوة من دعاه ، كما في قوله : «أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ» (1)، وهذا يتوقّف على دعاء وطلب حقيقي ، وأن يكون الدعاء والطلب منه تعالى لا من غيره ـ كما تقدّم في تفسير الآية . فمن انقطع عن كلّ سبب واتّصل بربِّه لحاجة من حوائجه فقد اتّصل بحقيقة الاسم المناسب لحاجته فيؤثّر الاسم بحقيقته ويستجاب له ، وذلك حقيقة الدعاء بالاسم ، فعلى حسب حال الإسم الذي انقطع إليه الداعي يكون حال التأثير خصوصا وعموما ، ولو كان هذا الاسم هو الاسم الأعظم انقاد لحقيقته كلّ شيء واستجيب للداعي به دعاؤه على الإطلاق. وعلى هذا يجب أن يحمل ما ورد من الروايات والأدعية في هذا الباب دون الاسم اللفظي أو مفهومه . ومعنى تعليمه تعالى نبيّا من أنبيائه أو عبدا من عباده اسماً من أسمائه أو شيئا من الاسم الأعظم هو أن يفتح له طريق الانقطاع إليه تعالى باسمه ذلك في دعائه ومسألته . فإن كان هناك اسم لفظي وله معنى مفهوم ، فإنّما ذلك لأجل أن الألفاظ ومعانيها وسائل وأسباب تحفظ بها الحقائق نوعا من الحفظ ، فافهم ذلك» (2).

.


1) .البقرة : ۱۸۶ .

2) .الميزان في تفسير القرآن : ج ۸ ص ۳۵۴ ـ ۳۵۶ .

الباب السّابع : من تستجاب دعوته

۷ / ۱ الأنبياء

البابُ السّابِعُ : من تستجاب دعوته۷ / ۱الأَنبِياءُالكتاب«وَ قَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوَ لاً فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَ لِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ * قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَ لاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ » . (1)

«قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى إِلَيْهِ وَ إِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُن مِّنَ الْجَـهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » . (2)

«وَ نُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَـهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ » . (3)

.


1) .يونس : ۸۸ و ۸۹ .

2) .يوسف : ۳۳ و ۳۴ . وصبا إلى الشَّيء يصبو : إذا مالَ ، ومنه الحديث : «وشابٌّ ليست له صبوة» أي مَيْلٌ إلى الهوى (النهاية : ج ۳ ص ۱۰ ـ ۱۱ «صبا») .

3) .الأنبياء : ۷۶ .

«وَ أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَ أَنتَ أَرْحَمُ الرَّ حِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَ ءَاتَيْنَـهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَ ذِكْرَى لِلْعَـبِدِينَ » . (1)

«وَ ذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَـادَى فِى الظُّـلُمَـتِ أَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ نَجَّيْنَـهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَ لِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ » . (2)

«رَبِّ نَجِّنِى وَ أَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَـهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ » . (3)

«وَ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِى فَرْدًا وَ أَنتَ خَيْرُ الْوَ رِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ وَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَ أَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَـرِعُونَ فِى الْخَيْرَ تِ وَ يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَ رَهَبًا وَ كَانُواْ لَنَا خَـشِعِينَ » . (4)

«قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لاِّوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّ زِقِينَ * قَالَ اللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّى أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَــلَمِينَ » . (5)

«وَ لَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ » . (6)

الحديث* وعنه عليه السلام :المستدرك عن أنس بن مالك :إنَّ أبا طالِبٍ مَرِضَ فَثَقُلَ ، فَعادَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يَابنَ أخي اُدعُ رَبَّكَ الَّذي بَعَثَكَ أن يُعافِيَني . .


1) .الأنبياء : ۸۳ و ۸۴ .

2) .الأنبياء : ۸۷ و ۸۸ .

3) .الشعراء : ۱۶۹ و ۱۷۰ .

4) .الأنبياء : ۸۹ و ۹۰ وراجع آل عمران : ۳۸ .

5) .المائدة : ۱۱۴ و ۱۱۵ .

6) .الصافّات : ۷۵ .

• وعنه عليه السلام :فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اشفِ عَمّي . فَقامَ (1)كَأَنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ ، فَقالَ أبو طالِبٍ : إنَّ رَبَّكَ بَعَثَكَ لِيُطيعَكَ؟ ! قالَ : وأنتَ ـ يا عَمِّ ـ إن أطَعتَ اللّهَ لَيُطيعَنَّكَ . (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في الجَفْر :صحيح البخاري عن إسحاق بن عبد اللّه عن أنس بن مالك :أصابَتِ النّاسَ سَنَةٌ عَلى عَهدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَبَينَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَخطُبُ في يَومِ جُمُعَةٍ ، قامَ أعرابِيٌّ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، هَلَكَ المالُ ، وجاعَ العِيالُ ، فَادعُ اللّهَ لَنا . فَرَفَعَ يَدَيهِ ـ وما نَرى فِي السَّماءِ قَزَعَةً (3)ـ فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، ما وَضَعَها حَتّى ثارَ السَّحابُ أمثالَ الجِبالِ ، ثُمَّ لَم يَنزِل عَن مِنبَرِهِ حَتّى رَأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ عَلى لِحيَتِهِ صلى الله عليه و آله ، فَمُطِرنا يَومَنا ذلِكَ ، ومِنَ الغَدِ ، وبَعدَ الغَدِ ، وَالَّذي يَليهِ ، حَتَّى الجُمُعَةِ الاُخرى .

وقامَ ذلِكَ الأَعرابِيُّ ـ أو قالَ غَيرُهُ ـ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، تَهَدَّمَ البِناءُ وغَرِقَ المالُ ، فَادعُ اللّهَ لَنا ، فَرَفَعَ يَدَيهِ فَقالَ : اللّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا ، فَما يُشيرُ بِيَدِهِ إلى ناحِيَةٍ مِنَ السَّحابِ إلاَّ انفَرَجَت ، وصارَتِ المَدينَةُ مِثلَ الجَوبَةِ (4)وسالَ الوادي قَناةُ شَهرا ، ولَم يَجِئ أحَدٌ مِن ناحِيَةٍ إلاّ حَدَّثَ بِالجَودِ . (5)* وعن الحسين بن أبي العلاء :الإمام الكاظم عليه السلام :إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام قالَ : دَخَلتُ السّوقَ فَابتَعتُ لَحما بِدِرهَمٍ ، .


1) .في المصدر : «فقال» ، وما أثبتناه من باقي المصادر .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۷ ح ۱۹۹۱ ، المعجم الأوسط : ج ۴ ص ۲۰۰ ح ۳۹۷۳ ، تاريخ بغداد : ج ۸ ص ۳۷۷ الرقم ۴۴۷۹ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۶ ص ۱۸۴ كلّها نحوه؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۸۳ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۴۹ ح ۶۷ وفيهما إلى «نشط من عقال» ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۹ ح ۱۶ .

3) .أي قطعة من الغيم (النهاية : ج ۴ ص ۵۹ «قزع») .

4) .الجَوْبة : هي الحفرة المستديرة الواسعة ؛ أي حتّى صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة (النهاية : ج ۱ ص ۳۱۰ «جوب») .

5) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۱۵ ح ۸۹۱ و ص ۳۴۹ ح ۹۸۶ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۱۶۶ ، صحيح مسلم : ج ۲ ص ۶۱۴ ح ۹ نحوه ، دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۴۸ ح ۳۷۰؛ الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۸ ح ۹۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۴ ح ۳۸ .

• وعن الحسين بن أبي العلاء :وذُرَةً بِدِرهَمٍ ، فَأَتيتُ بِهِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، حَتّى إذا فَرَغَت مِنَ الخَبزِ وَالطَّبخِ قالَت : لَو دَعَوتَ أبي .

فَأَتَيتُهُ وهُوَ مُضطَجِعٌ ، وهُوَ يَقولُ : «أعوذُ بِاللّهِ مِنَ الجوعِ» ضَجيعا . فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ عِندَنا طَعاما . فَقامَ وَاتَّكَأَ عَلَيَّ ، ومَضَينا نَحوَ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، فَلَمّا دَخَلنا : قالَ : هَلُمَّ طَعامَكِ يا فاطِمَةُ ، فَقَدَّمَت إلَيهِ البُرمَةَ (1)وَالقُرصَ ، فَغَطَّى القُرصَ وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَنا في طَعامِنا .

ثُمَّ قالَ : اِغرِفي لِعائِشَةَ فَغَرَفَت ، ثُمَّ قالَ : اِغرِفي لاُِمِّ سَلَمَةَ فَغَرَفَت ، فَما زالَت تَغرِفُ حَتّى وَجَّهَت إلى نِسائِهِ التِّسعِ قُرصَةً قُرصَةً ومَرَقا . ثُمَّ قالَ : اِغرِفي لِأَبيكِ وبَعلِكِ .

ثُمَّ قالَ : اِغرِفي وكُلي وَأهدي لِجاراتِكِ . فَفَعَلَت ، وبَقِيَ عِندَهُم أيّاما يَأكُلونَ . (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في حديث أبْرَهة :المستدرك عن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف :سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وجاءَهُ رَجُلٌ ضَريرٌ فَشَكا إلَيهِ ذَهابَ بَصَرِهِ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، لَيسَ لي قائِدٌ وقَد شَقَّ عَلَيَّ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اِيتِ الميضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ قُل : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ وأتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، يا مُحَمَّدُ ، إنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلى رَبِّكَ فَيُجلِيَ لي عَن بَصَري ، اللّهُمَّ شَفِّعهُ فِيَّ وشَفِّعني في نَفسي .

قالَ عُثمانُ : فَوَاللّهِ ما تَفَرَّقنا ولاطالَ بِنَا الحَديثُ ، حَتّى دَخَلَ الرَّجُلُ وكَأَنَّهُ لَم .


1) .البُرْمة : القِدْرُ مُطلقا ، وجمعها برام ، وهي في الأصل المُتَّخذةُ من الحجر المعروف بالحجاز واليمن (النهاية : ج ۱ ص ۱۲۱ «برم») .

2) .قرب الإسناد : ص ۳۲۵ ح ۱۲۲۸ عن معمر عن الإمام الرضا عليه السلام ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۰۸ ح ۱۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۳۰ ح ۲۰ .

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام في حديث أبْرَهة :يَكُن بِهِ ضُرٌّ قَطُّ . (1)* ومنه عن أبي لهب في حديث الإنذار :الإمام عليّ عليه السلام :دَعانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وأنَا أرمَدُ ، فَتَفَلَ في عَيني ، وشَدَّ العِمامَةَ عَلى رَأسي ، وقالَ : «اللّهُمَّ ، أذهِب عَنهُ الحَرَّ وَالبَردَ» ، فَما وَجَدتُ بَعدَها حَرّا ولا بَردا . (2)* ومنه الحديث القدسي :دلائل النبوّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى :اِجتَمَعَ إلَيَّ نَفَرٌ مِن أهلِ المَسجِدِ فَقالوا : إنّا قَد رَأَينا مِن أميرِ المُؤمِنينَ شَيئا أنكَرناهُ ، فَقُلتُ : وما هُوَ ؟ فَقالوا : يَخرُجُ عَلَينا فِي الشِّتاءِ في إزارٍ ورِداءٍ وفِي الصَّيفِ في قَباءٍ مَحشُوٍّ ! فَدَخَلتُ فَذَكَرتُ ذلِكَ لِأَبي ، فَلَمّا راحَ إلى عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : إنَّ النّاسَ قَد رَأَوا مِنكَ شَيئا أنكَروهُ . قالَ : وما هُوَ ؟ قُلتُ : لِباسُكَ . قالَ لي : أوَما كُنتَ مَعَنا حينَ دَعاني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأنَا أرمَدُ فَتَفَلَ في راحَتَيهِ وألصَقَ بِهِما عَيني ، وقالَ : اللّهُمَّ أذهِب عَنهُ الحَرَّ وَالبَردَ ؟ وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ ما وَجَدتُ لِواحِدٍ مِنهُما أذىً حَتَّى السّاعَةِ . (3)جفر : عن حليمة السعديّة :الخرائج والجرائح :إنَّهُ لَمَّا انصَرَفَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن خَيبَرَ راجِعا إلَى المَدينَةِ ، قالَ جابِرٌ : أشرَفنا عَلى وادٍ عَظيمٍ قَدِ امتَلَأَ بِالماءِ ، فَقاسوا عُمقَهُ بِرُمحٍ فَلَم يَبلُغ قَعرَهُ ، فَنَزَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وقالَ : «اللّهُمَّ أعطِنَا اليَومَ آيَةً مِن آياتِ أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ» ، ثُمَّ ضَرَبَ الماءَ بِقَضيبِهِ وَاستَوى عَلى راحِلَتِهِ ثُمَّ قالَ : سيروا خَلفي عَلَى اسمِ اللّهِ ، فَمَضَت راحِلَتُهُ عَلى وَجهِ الماءِ وَاتَّبَعَهُ النّاسُ عَلى رَواحِلِهِم ودَوابِّهِم ، فَلَم تَتَرَطَّب .

1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۰۸ ح ۱۹۳۰؛ الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۵ ح ۸۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۵ ح ۶ ، وراجع مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۰۷ ح ۱۷۲۴۰ .

2) .الأمالي للمفيد : ص۳۱۸ ح۳، الأمالي للطوسي : ص۸۹ ح۱۳۷ كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۴ ح ۲ .

3) .دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۶۳ ح ۳۹۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۱۴ ح ۷۷۸ ، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي : ص ۵۴ ح ۱۳ كلاهما نحوه .

جفر : عن حليمة السعديّة :أخفافُها ولا حَوافِرُها . (1)جفأ : في المباهلة :الخرائج والجرائح :إنَّ أصحابَهُ [ أيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ] يَومَ الأَحزابِ صاروا بِمَعرِضِ العَطَبِ لِفَناءِ الأَزوادِ ، فَهَيَّأَ رَجُلٌ قوتَ رَجُلٍ أو رَجُلَينِ ـ لا أكثَرَ مِن ذلِكَ ـ ودَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَانقَلَبَ القَومُ وهُم اُلوفٌ مَعَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : غَطّوا إناءَكُم فَغَطَّوهُ ، ثُمَّ دَعا وبَرَّكَ عَلَيهِ ، فَأَكَلوا جَميعا وشَبِعوا ، وَالطَّعامُ بِهَيئَتِهِ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في المرأة :الخرائج والجرائح :إنَّهُ لَمّا أصابَ النّاسَ بِالحُدَيبِيَةِ جوعٌ شَديدٌ ، وقَلَّت أزوادُهُم (3)لِأَنَّهُم أقاموا بِها بِضعَةَ عَشَرَ يَوما ، فَشَكَوا إلَيهِ (4)ذلِكَ ، وأمَرَ بِالنَّطعِ (5)أن يُبسَطَ ، وأمَرَهُم أن يَأتوا بِبَقِيَّةِ أزوادِهِم فَيَطرَحوا ، فَأَتَوا بِكَفٍّ مِن دَقيقٍ وتُمَيراتٍ . فَقامَ ودَعا بِالبَرَكَةِ فيها ، وأمَرَهُم بِأَن يَأتوا بِأَوعِيَتِهِم فَمَلَؤوها حَتّى لَم يَجِدوا لَهُ مَحَلاًّ . (6)* ومنه عن الحسن عليه السلام للمغيرة بن شعبة :الخرائج والجرائح عن أسماء بنت عميس :كُنّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في غَزوَةِ حُنَينٍ ، فَبَعَثَ عَلِيّا في حاجَةٍ ، وقَد صَلّى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله العَصرَ ولَم يُصَلِّها عَلِيٌّ عليه السلام ، فَلَمّا رَجَعَ وَضَعَ رَسولُ اللّهِ رَأسَهُ في حِجرِهِ حَتّى غَرَبَتِ الشَّمسُ ، فَلَمّا رَفَعَ النَّبِيُّ رَأسَهُ ، قالَ عَلِيٌّ : لَم أكُن صَلَّيتُ العَصرَ ! فَقالَ النَّبِيُّ : اللّهُمَّ إنَّ عَلِيّا حَبَسَ بِنَفسِهِ عَلى نَبِيِّكَ ، فَرُدَّ لَهُ الشَّمسَ ، فَطَلَعَت حَتَّى ارتَفَعَتِ الشَّمسُ عَلَى الحيطانِ وَالأَرضِ حَتّى صَلّى عَلِيٌّ العَصرَ ، ثُمَّ غَرَبَت . قالَت أسماءُ : وذلِكَ بِالصَّهباءِ (7)، في غَزوَةِ حُنَينٍ ، وإنَّ عَلِيّا صَلّى .


1) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۶۱ ح ۲۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۳۰ ح ۳۱ .

2) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۲۷ ح ۱۴ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۸۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۶ ح ۷ .

3) .زادُ المُسافِر : طعامه المتّخذُ لسفره ، والجمع أزواد (المصباح المنير : ص ۲۵۹ «زاد») .

4) .أي رسول اللّه صلى الله عليه و آله .

5) .النطع : بساط من الأديم (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۷۹۸ «نطع») .

6) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۲۳ ح ۲۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۳۵۷ ح ۷ .

7) .الصهباء : موضع قرب خيبر (تاج العروس : ج ۲ ص ۱۵۸ «صهب») .

۷ / ۲ الأئمة

• ومنه عن الحسن عليه السلام للمغيرة بن شعبة :إيماءً ، ثُمَّ قالَ لَهُ النَّبِيُّ : يا عَلِيُّ أما إنَّها سَتُرَدُّ عَلَيكَ بَعدي حُجَّةً عَلى أهلِ خِلافِكَ . فَقالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ في ذلِكَ :

إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍرُدَّت لَهُ الشَّمسُ مِنَ المَغرِبِ رُدَّت عَلَيهِ الشَّمسُ في ضَوئِهاعَصرا كَأَنَّ الشَّمسَ لَم تَغرُبِ . (1)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الدعاء عن الربيع بنت معوّذ بن عفراء :بَينا نَحنُ عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في بَعضِ أسفارِهِ ؛ إذِ احتاجَ النّاسُ إلى وَضوءٍ ، فَالتَمَسوا فِي الرَّكبِ ماءً فَلَم يَجِدوا ، فَجاءَني عَمّي مُعاذُ بنُ عَفراءَ فَقالَ : يا بُنَيَّةَ ، هَل في إداوَتِكِ ما يَتَوَضَّأُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ قُلتُ : لا وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ [ ما ] (2)فيها شَيءٌ ، فَأَتى رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : ما فِي الرَّكبِ ماءٌ ، فَدَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَأَمطَرَت حَتَّى استَقَى النّاسُ وسُقوا . (3)راجع : ص ۴۱۹ (من دعا له النبيّ صلى الله عليه و آله ) .

۷ / ۲الأَئِمَةُجعف : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الرضا عليه السلام :لِلإِمامِ عَلاماتٌ : يَكونُ أعلَمَ النّاسِ ... ويَكونُ دُعاؤُهُ مُستَجابا ، حَتّى إنَّهُ لَو دَعا عَلى صَخرَةٍ لاَنشَقَّت بِنِصفَينِ . (4)* وعنه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإِمامُ العادِلُ لا تُرَدُّ دَعوَتُهُ . (5)

.


1) .الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۴۹۸ ح ۱۳؛ المناقب للخوارزمي : ص ۳۰۷ ح ۳۰۲ نحوه . راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : القسم الثالث عشر : آيات الإمام عليّ / الفصل الثاني : ردّ الشمس له .

2) .ما بين المعقوفين أثبتناه من الطبعة الاُخرى: ج ۳ ص ۱۷۹۱ ح ۲۲۰۹ .

3) .الدعاء للطبراني : ص ۶۰۵ ح ۲۲۰۹ .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۴۱۸ ح ۵۹۱۴ ، الخصال : ص ۵۲۷ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۱۰۲ ح ۴ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۴۴۸ ح ۳۱۱ كلّها عن الحسن بن فضّال ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۱۱۶ ح ۱ .

5) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۴۹ ح ۹۷۳۱ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۵۷۱ ح ۱ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۱۰ ح ۱۴۶۱۴؛ عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۱۱۴ ح ۲۹ عن أبي هريرة .

جعظريّ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ لا يَكِلُنا إلى أنفُسِنا ، ولَو وَكَلَنا إلى أنفُسِنا لَكُنّا كَعُرضِ النّاسِ ، ونَحنُ الَّذينَ قالَ اللّهُ عز و جل : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (1). (2)جعشم : عن أبي عبداللّه عليه السلام في الطواف :الكافي عن الكناسي عن الإمام الصادق عليه السلام :خَرَجَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام في بَعضِ عُمَرِهِ (3)، ومَعَهُ رَجُلٌ مِن وُلدِ الزُّبَيرِ كانَ يَقولُ بِإِمامَتِهِ ، فَنَزَلوا في مَنهَلٍ (4)مِن تِلكَ المَناهِلِ ، تَحتَ نَخلٍ يابِسٍ ، قَد يَبِسَ مِنَ العَطَشِ ، فَفُرِشَ لِلحَسَنِ عليه السلام تَحتَ نَخلَةٍ وفُرِشَ لِلزُّبَيرِيِّ بِحِذاهُ تَحتَ نَخلَةٍ اُخرى ، فَقالَ الزُّبَيرِيُّ ـ ورَفَعَ رَأسَهُ ـ : لَو كانَ فِي هذَا النَّخلِ رُطَبٌ لَأَكَلنا مِنهُ .

فَقالَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام : وإنَّكَ لَتَشتَهِي الرُّطَبَ ؟ فَقالَ الزُّبَيرِيُّ : نَعَم ، قالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، فَدَعا بِكَلامٍ لَم أفهَمهُ ، فَاخضَرَّتِ النَّخلَةُ ، ثُمَّ صارَت إلى حالِها فَأَورَقَت وحَمَلَت رُطَبا ، فَقالَ الجَمّالُ الَّذِي اكتَرَوا مِنهُ : سِحرٌ وَاللّهِ !

فَقالَ الحَسَنُ عليه السلام : وَيلَكَ ! لَيسَ بِسِحرٍ ، ولكِن دَعوَةُ ابنِ نَبِيٍّ مُستَجابَةٌ ، قالَ : فَصَعِدوا إلَى النَّخلَةِ ، فَصَرَموا ما كانَ فيهِ ، فَكَفاهُم . (5)جعسس : عن الحارث في يوم بدر :المناقب لابن شهرآشوب عن إسحاق وإسماعيل ويونس بني عمّار :إنَّهُ استَحالَ وَجهُ يونُسَ إلَى البَياضِ ، فَنَظَرَ الصّادِقُ إلى جَبهَتِهِ فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ حَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ، .


1) .غافر : ۶۰ .

2) .بصائر الدرجات : ص ۴۶۶ ح ۸ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ۲ ص ۵۳۲ ح ۱۶ كلاهما عن محمّد بن النعمان ، بحار الأنوار : ج ۲۴ ص ۳۱۰ ح ۱۴ .

3) .العُمرَةُ في الحجِّ معروفة ، والجمع العُمَر (لسان العرب : ج ۴ ص ۶۰۴ «عمر») .

4) .المَنْهَل : المورد ، وهو عين ماء ترده الإبل في المرعى ، وتسمّى المنازل التي في المفاوز على طريق السُّفّار : مناهل ؛ لأنّ فيها ماء (الصحاح : ج ۵ ص ۱۸۳۷ «نهل») .

5) .الكافي : ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۴ ، بصائر الدرجات : ص ۲۵۶ ح ۱۰ ، الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۵۷۱ ح ۱ كلّها عن الكناسي ، دلائل الإمامة : ص ۱۸۶ ح ۱۰۵ عن محمّد الكناني وفيه «خرج الحسين بن عليّ عليه السلام ...» ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۳۲۳ ح ۱ .

جعسس : عن الحارث في يوم بدر :وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وآلِهِ ، ثُمَّ قالَ : يا اَللّهُ يا اَللّهُ يا اَللّهُ ، يا رَحمنُ يا رَحمنُ يا رَحمنُ ، يا رَحيمُ يا رَحيمُ يا رَحيمُ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، يا سَميعَ الدَّعَواتِ ، يا مُعطِيَ الخَيراتِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ الطَّيِّبينَ ، وَاصرِف عَنّي شَرَّ الدُّنيا وشَرَّ الآخِرَةِ ، وأذهِب عَنّي ما بي ، فَقَد غاظَني ذلِكَ وأحزَنَني .

قالَ : فَوَاللّهِ ، ما خَرَجنا مِنَ المَدينَةِ حَتّى تَناثَرَ عَن وَجهِهِ مِثلُ النُّخالَةِ وذَهَبَ .

قالَ الحَكَمُ بنُ مِسكينٍ:ورَأَيتُ البَياضَ بِوَجهِهِ ، ثُمَّ انصَرَفَ ولَيسَ في وَجهِهِ شَيءٌ. (1)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :الكافي عن عبد اللّه بن المغيرة :مَرَّ العَبدُ الصّالِحُ بِامرَأَةٍ بِمِنىً وهِيَ تَبكي ، وصِبيانُها حَولَها يَبكونَ ، وقَد ماتَت لَها بَقَرَةٌ ، فَدَنا مِنها ثُمَّ قالَ لَها : ما يُبكيكِ يا أمَةَ اللّهِ ؟ قالَت : يا عَبدَ اللّهِ ، إنَّ لَنا صِبيانا يَتامى ، وكانَت لي بَقَرَةٌ، مَعيشَتي ومَعيشَةُ صِبياني كانَ مِنها ، وقَد ماتَت وبَقيتُ مُنقَطِعا بي وبِوُلدي ، لا حيلَةَ لَنا ، فَقالَ : يا أمَةَ اللّهِ ، هَل لَكِ أن اُحيِيَها لَكِ ؟ فَاُلهِمَت أن قالَت : نَعَم ، يا عَبدَ اللّهِ .

فَتَنَحّى وصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ هُنَيئَةً وحَرَّكَ شَفَتَيهِ ، ثُمَّ قامَ فَصَوَّتَ بِالبَقَرَةِ فَنَخَسَها نَخسَةً ، أو ضَرَبَها بِرِجلِهِ ، فَاستَوَت عَلَى الأَرضِ قائِمَةً ، فَلَمّا نَظَرَتِ المَرأَةُ إلَى البَقَرَةِ صاحَت وقالَت : عيسَى بنُ مَريَمَ ورَبِّ الكَعبَةِ !! فَخالَطَ النّاسَ وصارَ بَينَهُم ومَضى عليه السلام . (2)جعر : عن الصادق عليه السلام :الإمام الجواد عليه السلام :إنَّ الرِّضا عَلِيَّ بنَ موسى عليه السلام ، لَمّا جَعَلَهُ المَأمونُ وَلِيَّ عَهدِهِ احتَبَسَ المَطَرُ ، فَجَعَلَ بَعضُ حاشِيَةِ المَأمونِ وَالمُتَعَصِّبينَ عَلَى الرِّضا يَقولونَ : اُنظُروا لَمّا جاءَنا عَلِيُّ بنُ موسى ، وصارَ وَلِيَّ عَهدِنا ، فَحَبَسَ اللّهُ عَنَّا المَطَرَ ! وَاتَّصَلَ ذلِكَ .


1) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۳۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۷۹ ح ۴ .

2) .الكافي : ج ۱ ص ۴۸۴ ح ۶ ، بصائر الدرجات : ص ۲۷۲ ح ۲ عن عليّ بن المغيرة ، الثاقب في المناقب : ص ۴۳۱ ح ۳۶۳ عن المغيرة بن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۵۵ ح ۶۲ .

جعر : عن الصادق عليه السلام :بِالمَأمونِ ، فَاشتَدَّ عَلَيهِ ، فَقالَ لِلرِّضا عليه السلام : قَدِ احتَبَسَ المَطَرُ ، فَلَو دَعَوتَ اللّهَ عز و جل أن يُمطِرَ النّاسَ .

فَقالَ الرِّضا عليه السلام : نَعَم . قالَ : فَمَتى تَفعَلُ ذلِكَ ؟ ـ وكانَ ذلِكَ يَومَ الجُمُعَةِ ـ قالَ : يَومَ الإِثنَينِ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أتانِي البارِحَةَ في مَنامي ومَعَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام ، وقالَ : يا بُنَيَّ ، انتَظِر يَومَ الإِثنَينِ ، فَابرُز إلَى الصَّحراءِ وَاستَسقِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ تَعالى سَيُسقيهِم ، وأخبِرهُم بِما يُريكَ اللّهُ مِمّا لا يَعلَمونَ مِن حالِهِم ، لِيَزدادَ عِلمُهُم بِفَضلِكَ ومَكانِكَ مِن رَبِّكَ عز و جل .

فَلَمّا كانَ يَومُ الإِثنَينِ غَدا إلَى الصَّحراءِ ، وخَرَجَ الخَلائِقُ يَنظُرونَ ، فَصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ :

اللّهُمَّ يا رَبِّ ، أنتَ عَظَّمتَ حَقَّنا أهلَ البَيتِ ، فَتَوَسَّلوا بِنا كَما أمَرتَ ، وأمَّلوا فَضلَكَ ورَحمَتَكَ ، وتَوَقَّعوا إحسانَكَ ونِعمَتَكَ ، فَاسقِهِم سَقيا نافِعا عامّا غَيرَ رائِثٍ ولا ضائِرٍ ، وَليَكُنِ ابتِداءُ مَطَرِهِم بَعدَ انصِرافِهِم مِن مَشهَدِهِم هذا إلى مَنازِلِهِم ومَقارِّهِم .

قالَ : فَوَالَّذي بَعَثَ مُحَمَّدا بِالحَقِّ نَبِيّا ، لَقَد نَسَجَتِ الرِّياحُ فِي الهَواءِ الغُيومَ ، وأرعَدَت وأبرَقَت ، وتَحَرَّكَ النّاسُ كَأَنَّهُم يُريدونَ التَّنَحِّيَ عَنِ المَطَرِ .

فَقالَ الرِّضا عليه السلام : عَلى رِسلِكُم أيُّهَا النّاسُ ، فَلَيسَ هذَا الغَيمُ لَكُم ، إنَّما هُوَ لِأَهلِ بَلَدِ كَذا ، فَمَضَتِ السَّحابَةُ وعَبَرَت . ثُمَّ جاءَت سَحابَةٌ اُخرى تَشتَمِلُ عَلى رَعدٍ وبَرقٍ ، فَتَحَرَّكوا ، فَقالَ : عَلى رِسلِكُم ، فَما هذِهِ لَكُم ، إنَّما هِيَ لِأَهلِ بَلَدِ كَذا ، فَما زالَت حَتّى جاءَت عَشرُ سَحاباتٍ (1)وعَبَرَت ، ويَقولُ عَلِيُّ بنُ موسَى الرِّضا عليه السلام في كُلِّ واحِدَةٍ : عَلى رِسلِكُم ، لَيسَت هذِهِ لَكُم ، إنَّما هِيَ لِأَهلِ بَلَدِ كَذا . .


1) .في المصدر : «سحابة» ، و ما أثبتناه من دلائل الإمامة .

جعر : عن الصادق عليه السلام :ثُمَّ أقبَلَتِ السَّحابَةُ الحادِيَةَ (1)عَشرَةَ ، فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، هذِهِ سَحابَةٌ بَعَثَهَا اللّهُ عز و جل لَكُم ، فَاشكُرُوا اللّهَ عَلى تَفَضُّلِهِ عَلَيكُم ، وقوموا إلى مَقارِّكُم ومَنازِلِكُم ؛ فَإِنَّها مُسامِتَةٌ (2)لَكُم ولِرُؤوسِكُم ، مُمسِكَةٌ عَنكُم ، إلى أن تَدخُلوا إلى مَقارِّكُم ، ثُمَّ يَأتيكُم مِنَ الخَيرِ ما يَليقُ بِكَرَمِ اللّهِ تَعالى وجَلالِهِ .

ونَزَلَ مِنَ (3)المِنبَرِ وَانصَرَفَ النّاسُ ، فَما زالَتِ السَّحابَةُ مُمسِكَةً إلى أن قَرُبوا مِن مَنازِلِهِم ، ثُمَّ جاءَت بِوابِلِ المَطَرِ ، فَمَلَأَتِ الأَودِيَةَ وَالحِياضَ وَالغُدرانَ وَالفَلَواتِ ، فَجَعَلَ النّاسُ يَقولونَ : هَنيئا لِوَلَدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَراماتُ اللّهِ عز و جل ! (4)* ومنه في صفة جبرئيل عليه السلام :دلائل الإمامة عن القاسم بن العلاء :كَتَبتُ إلى صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام ثَلاثَةَ كُتُبٍ في حَوائِجَ لي ، وأعلَمتُهُ أنَّني رَجُلٌ قَد كَبِرَ سِنّي ، وأنَّهُ لا وَلَدَ لي ، فَأَجابَني عَنِ الحَوائِجِ ولَم يُجِبني عَنِ الوَلَدِ بِشَيءٍ .

فَكَتَبتُ إلَيهِ فِي الرّابِعَةِ كِتابا وسَأَلتُهُ أن يَدعُوَ اللّهَ لي أن يَرزُقَني وَلَدا ، فَأَجابَني وكَتَبَ بِحَوائِجي ، فَكَتَبَ : اللّهُمَّ ارزُقهُ وَلَدا ذَكَرا تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وَاجعَل هذَا الحَملَ الَّذي لَهُ وارِثا ، فَوَرَدَ الكِتابُ وأنَا لا أعلَمُ أنَّ لي حَملاً ، فَدَخَلتُ إلى جارِيَتي ، فَسَأَلتُها عَن ذلِكَ ، فَأَخبَرَتني أنَّ عِلَّتَها قَدِ ارتَفَعَت فَوَلَدَت غُلاما . (5)راجع : ص ۴۷۱ ـ ۵۳۳ (من دعا له الإمام عليّ عليه السلام ـ إلى ـ من دعا له الإمام المهدي عليه السلام ) .

.


1) .في المصدر : «سحابة حادية عشر» ، وما أثبتناه من دلائل الإمامة .

2) .في المصدر : «مسامة» ، والتصويب من بحار الأنوار .

3) .في المصدر : «على» ، والتصويب من بحار الأنوار .

4) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۶۸ ح ۱ ، دلائل الإمامة : ص ۳۷۶ ح ۳۴۰ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار ، الثاقب في المناقب : ص ۴۶۷ ح ۳۹۴ عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار وكلاهما نحوه وكلّها عن الإمام العسكري عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۱۸۰ ح ۱۶ .

5) .دلائل الإمامة : ص ۵۲۵ ح ۴۹۶ ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۳۰۳ ح ۱۹ .

۷ / ۳ أولياء اللّه

۷ / ۳أولِياءُ اللّهِالكتاب«وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ وَ يَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَ الْكَـفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ» . (1)

الحديث* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِحذَر يا اُسامَةُ دُعاءَ عِبادِ اللّهِ الَّذينَ أنهَكُوا الأَبدانَ ، وصاحَبُوا الأَحزانَ ، وأزالُوا اللُّحومَ ، وأذابُوا الشُّحومَ ، وأظمَؤُوا الكُبودَ ، وأحرَقُوا الجُلودَ بِالأَرياحِ وَالسَّمائِمِ (2)، حَتّى غَشِيَت مِنهُمُ الأَبصارُ شَوقا إلَى الواحِدِ القَهّارِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ إذا نَظَرَ إلَيهِم ، باهى بِهِمُ المَلائِكَةَ وغَشّاهُم بِالرَّحمَةِ ، بِهِم يَدفَعُ اللّهُ الزَّلازِلَ وَالفِتَنَ . (3)جشع : في الهجرة :عنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : مَن أهانَ لي وَلِيّا فَقَد أرصَدَ لِمُحارَبَتي ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبدٌ بِشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افتَرَضتُ عَلَيهِ ، وإنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنّافِلَةِ حَتّى اُحِبَّهُ ، فَإِذا أحبَبتُهُ ، كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها ؛ إن دَعاني أجَبتُهُ ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ ، وما تَرَدَّدتُ عَن شَيءٍ أنَا فاعِلُهُ ، كَتَرَدُّدي عَن مَوتِ المُؤمِنِ ، يَكرَهُ المَوتَ وأكرَهُ مَساءَتَهُ . (4)

.


1) .الشورى : ۲۶ .

2) .السَّمائم : جمع السَّموم؛ الريح الحارّة (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۳۰۴ «سمم») .

3) .التحصين لابن فهد : ص ۲۱ ح ۳۹ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۳۵۲ ح ۷ عن حمّاد بن بشير ، المحاسن : ج ۱ ص ۴۵۴ ح ۱۰۴۷ عن حنان بن سدير ، مشكاة الأنوار : ص ۲۵۶ ح ۷۵۴ كلاهما نحوه وكلّها عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۳۱ ح ۱۵؛ المعجم الكبير : ج ۸ ص ۲۰۶ ح ۷۸۳۳ عن أبي اُمامة نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۲۳۰ ح ۱۱۵۷ .

• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في العصا :عنه صلى الله عليه و آله :رُبَّ أشعَثَ أغبَرَ ذي طِمرَينِ (1)مُدَفَّعٌ بِالأَبوابِ ، لَو أقسَمَ عَلَى اللّهِ عز و جل لَأَبَرَّهُ . (2)* ومنه عن ابن أخطب لكعب بن أسد :الإمام عليّ عليه السلام :النّاسُ فِي الدُّنيا عامِلانِ : ... وعامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنيا لِما بَعدَها ، فَجاءَهُ الَّذي لَهُ مِنَ الدُّنيا بِغَيرِ عَمَلٍ ، فَأَحرَزَ الحَظَّينِ مَعا ، ومَلَكَ الدّارَينِ جَميعا ، فَأَصبَحَ وَجيها عِندَ اللّهِ ، لا يَسأَلُ اللّهَ حاجَةً فَيَمنَعُهُ . (3)جشش : عن اُمّ سلمة :الإمام زين العابدين عليه السلام :لكِنَّ الرَّجُلَ ، كُلَّ الرَّجُلِ ، نِعمَ الرَّجُلُ ، هُوَ الَّذي جَعَلَ هَواهُ تَبَعا لِأَمرِ اللّهِ ، وقُواهُ مَبذولَةً في رِضَى اللّهِ ، يَرَى الذُّلَّ مَعَ الحَقِّ أقرَبَ إلى عِزِّ الأَبَدِ مِنَ العِزِّ فِي الباطِلِ ... فَذلِكُمُ الرَّجُلُ نِعمَ الرَّجُلُ ، فَبِهِ فَتَمَسَّكوا ، وبِسُنَّتِهِ فَاقتَدوا ، وإلى رَبِّكُم فَبِهِ فَتَوَسَّلوا ؛ فَإِنَّهُ لا تُرَدُّ لَهُ دَعوَةٌ ، ولا تُخَيَّبُ لَهُ طَلِبَةٌ . (4)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلامـ مِن وَصِيَّتِهِ لِعَبدِ اللّهِ بنِ جُندَبٍ ـ: يَابنَ جُندَبٍ ، قالَ اللّهُ جَلَّ وعَزَّ في بَعضِ ما أوحى : إنَّما أقبَلُ الصَّلاةَ مِمَّن يَتَواضَعُ لِعَظَمَتي ، ويَكُفُّ نَفسَهُ عَنِ الشَّهَواتِ مِن أجلي ، ويَقطَعُ نَهارَهُ بِذِكري ، ولا يَتَعَظَّمُ عَلى خَلقي ، ويُطعِمُ الجائِعَ ويَكسُو العارِيَ ، ويَرحَمُ المُصابَ ، ويُؤوِي الغَريبَ ، فَذلِكَ يُشرِقُ نورُهُ مِثلَ الشَّمسِ ، أجعَلُ لَهُ فِي الظُّلمَةِ نورا ، وفِي الجَهالَةِ حِلما ، أكلَؤُهُ (5)بِعِزَّتي ، وأستَحفِظُهُ مَلائِكَتي ، .

1) .الطِّمْر : الثوب الخَلَق (النهاية : ج ۳ ص ۱۳۸ «طمر») .

2) .التوحيد : ص ۴۰۰ ح ۲ ، الأمالي للطوسي : ص ۴۲۹ ح ۹۵۹ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۷۰ ح ۶۲۷ وفيه «مدقع» بدل «مدفّع» وكلّها عن أبي هريرة ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۱۴۳ ح ۷؛ صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۲۴ ح ۱۳۸ وص ۲۱۹۱ ح ۴۸ وليس فيه «أغبر ذي طمرين» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۳۶۴ ح ۷۹۳۲ كلّها عن أبي هريرة نحوه ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۵۲ ح ۵۹۲۴ .

3) .نهج البلاغة : الحكمة ۲۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۹۳ ح ۱۰۶ نقلاً عن أعلام الدين نحوه .

4) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۱۶۲ ح ۱۹۲ عن الإمام العسكري عن الإمام الرضا عليهماالسلام ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۵۵ ح ۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۸۵ ح ۱۰ .

5) .الكِلاءة : الحفظ والحراسة (النهاية : ج ۴ ص ۱۹۴ «كلأ») .

۷ / ۴ المؤمنون إذا دعوا في أمر واحد

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :يَدعوني فَاُلَبّيهِ ، ويَسأَ لُني فَاُعطيهِ . (1)جشب : عن سلمان :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَعالى أوحى إلى داوُودَ عليه السلام : أن بَلِّغ قَومَكَ أنَّهُ لَيسَ مِن عَبدٍ مِنهُم آمُرُهُ بِطاعَتي فَيُطيعُني ، إلاّ كانَ حَقّا عَلَيَّ أن اُعينَهُ عَلى طاعَتي ؛ فَإِن سَأَلَني أعطَيتُهُ ، وإن دَعاني أجَبتُهُ ، وإنِ اعتَصَمَ بي عَصَمتُهُ ، وإنِ استَكفاني كَفَيتُهُ ، وإن تَوَكَّلَ عَلَيَّ حَفِظتُهُ ، وإن كادَهُ جَميعُ خَلقي كِدتُ دونَهُ . (2)۷ / ۴المُؤمِنونَ إذا دَعَوا في أمرٍ واحدٍ* وعنه عليه السلام في صفة اللّه جلّ وعلا :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَجتَمِعُ مَلأٌَ فَيَدعُوَ بَعضُهُم ، ويُؤَمِّنَ البَعضُ ، إلاّ أجابَهُمُ اللّهُ . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَا اجتَمَعَ ثَلاثَةٌ قَطُّ بِدَعوَةٍ ، إلاّ كانَ حَقّا عَلَى اللّهِ أن لا تُرَدَّ أيديهِم . (4)* وعن الصادق عليه السلام أ نّه تعالى :عنه صلى الله عليه و آله :لا يَجتَمِعُ أربَعونَ رَجُلاً يَدعونَ اللّهَ في أمرٍ واحِدٍ ، إلاَّ استَجابَ اللّهُ لَهُم ، حَتّى لَو دَعَوا عَلى جَبَلٍ لأََزالوهُ . (5)جسس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صفات االإمام الصادق عليه السلام :أيُّما ثَلاثَةِ مُؤمِنينَ اجتَمَعوا عِندَ أخٍ لَهُم يَأمَنونَ بَوائِقَهُ (6)، ولا يَخافونَ

.


1) .تحف العقول : ص ۳۰۶ ، المحاسن : ج ۱ ص ۷۹ ح ۴۴ و ص ۴۵۸ ح ۱۰۵۹ كلاهما عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۹۱ ح ۶۶؛ كنز العمّال : ج ۷ ص ۵۳۰ ح ۲۰۱۰۴ نقلاً عن الديلمي عن حارثة بن وهب نحوه .

2) .قصص الأنبياء : ص ۱۹۸ ح ۲۵۱ عن أبي حمزة الثمالي ، عدّة الداعي : ص ۲۹۲ عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۶ ح ۱۶ .

3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۳۹۰ ح ۵۴۷۸ ، المعجم الكبير : ج ۴ ص ۲۲ ح ۳۵۳۶ وفيه «سائرهم» بدل «البعض» وكلاهما عن حبيب بن مسلمة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۷ ح ۳۳۶۷ .

4) .حلية الأولياء : ج ۳ ص ۲۲۶ عن أنس .

5) .الفردوس : ج۵ ص۱۵۴ ح۷۷۹۵ عن ابن عبّاس؛ الدعوات : ص ۳۰ ح ۵۶ ، بحار الأنوار : ج۹۳ ص۳۹۴ ح۶.

6) .«بوائقه» أي غوائله وشروره ، واحدها بائِقة ، وهي الداهية (النهاية : ج ۱ ص ۱۶۲ «بوق») .

جسس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صفات اغَوائِلَهُ (1)، ويَرجونَ ما عِندَهُ ، إن دَعَوُا اللّهَ أجابَهُم ، وإن سَأَلوا أعطاهُم ، وإنِ استَزادوا زادَهُم ، وإن سَكَتُوا ابتَدَأَهُم . (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في الخمر :عنه عليه السلام :مَا اجتَمَعَ ثَلاثَةٌ مِنَ المُؤمِنينَ فَصاعِدا إلاّ حَضَرَ مِنَ المَلائِكَةِ مِثلُهُم ، فَإِن دَعَوا بِخَيرٍ أمَّنوا ، وإنِ استَعاذوا مِن شَرٍّ دَعَوُا اللّهَ لِيَصرِفَهُ عَنهُم ، وإن سَأَلوا حاجَةً تَشَفَّعوا إلَى اللّهِ وسَأَلوهُ قَضاها . (3)* عن البُخْتُري :عنه عليه السلام :مَا اجتَمَعَ أربَعَةُ رَهطٍ قَطُّ عَلى أمرٍ واحِدٍ فَدَعَوُا اللّهَ ، إلاّ تَفَرَّقوا عَن إجابَةٍ . (4)* وفي عُوج بن عناق :عنه عليه السلام :ما مِن رَهطٍ أربَعينَ رَجُلاً ، اجتَمَعوا فَدَعَوُا اللّهَ عز و جل في أمرٍ إلاَّ استَجابَ اللّهُ لَهُم ، فَإِن لَم يَكونوا أربَعينَ فَأَربَعَةٌ يَدعونَ اللّهَ عز و جل عَشرَ مَرّاتٍ ، إلاَّ استَجابَ اللّهُ لَهُم ، فَإِن لَم يَكونوا أربَعَةً فَواحِدٌ يَدعُو اللّهَ أربَعينَ مَرَّةً ، فَيَستَجيبُ اللّهُ العَزيزُ الجَبّارُ لَهُ . (5)جسر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام لكُميل :عنه عليه السلام :كانَ أبي عليه السلام إذا حَزَنَهُ أمرٌ ، جَمَعَ النِّساءَ وَالصِّبيانَ ، ثُمَّ دَعا وأمَّنوا . (6)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :كانَ فيما وَعَظَ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِهِ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام : ... يا عيسى ، تُب إلَيَّ بَعدَ الذَّنبِ ، وذَكِّر بِيَ الأَوّابينَ ، وآمِن بي ، وتَقَرَّب إلَى المُؤمِنينَ ، ومُرهُم .


1) .الغوائل أي : المهالك ، جمع غائلة . غاله يغولُهُ أي : ذهب به وأهلكه . والغائلة صفة لخصلة مهلكة (النهاية : ج ۳ ص ۳۹۷ «غول») .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۱۷۸ ح ۱۴ عن صفوان الجمّال ، عدّة الداعي : ص ۱۷۵ وفيه «أيّما مؤمنين أو ثلاثة» ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۹۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۳۴۹ ح ۱۴ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۱۸۷ ح ۶ عن غياث بن إبراهيم ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۲۶۱ ح ۶۰ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۷ ح ۲ ، ثواب الأعمال : ص ۱۹۳ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۵ ، المواعظ العدديّة : ص ۳۹۶ كلّها عن عبد الأعلى ، الدعوات : ص ۲۹ ح ۵۵ وليس فيه «رهط» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۴ ح ۴ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۷ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷ ح ۲۰۳۲ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۴ ، المواعظ العدديّة : ص ۳۹۶ كلّها عن أبي خالد ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۶ ح ۲۱ .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۷ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۶ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۸ ح ۲۰۳۳ ، الدعوات : ص ۲۹ ح ۵۴ وفيه «أحزبه» بدل «حزنه» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۶ ح ۲۱ .

۷ / ۵ المؤمن

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :يَدعوني مَعَكَ . (1)* ومنه عن مروان في الحسين عليه السلام :سعد السعود :مِن سُنَنِ إدريسَ عليه السلام ، وهُوَ بِخَطِّ عيسى نَقَلَهُ مِنَ السُّريانِيِّ إلَى العَرَبِيِّ : ... اُدعُوا اللّهَ في أكثَرِ أوقاتِكُم مُتَعاضِدينَ مُتَأَلِّهينَ في دُعائِكُم ؛ فَإِنَّهُ إن يَعلَم مِنكُمُ التَّظافُرَ وَالتَّوازُرَ يُجِب دُعاءَكُم ، ويَقضِ حاجاتِكُم ، ويُبَلِّغكُم آمالَكُم ، ويُفِض عَطاياهُ عَلَيكُم مِن خَزائِنِهِ الَّتي لا تَفنى . (2)۷ / ۵المُؤمِنُ* ومنه عن المفضّل :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِكُلِّ مُسلِمٍ دَعوَةً مُستَجابَةً ، يَدعوها فَيَستَجيبُ لَهُ . (3)جسأ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :لِلمُؤمِنِ في كُلِّ يَومٍ دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (4)* ومنه الحديث :عنه صلى الله عليه و آله :اِحذَروا دَعوَةَ المُؤمِنِ وفِراسَتَهُ ؛ فَإِنَّهُ يَنظُرُ بِنورِ اللّهِ ، ويَنظُرُ بِالتَّوفيقِ . (5)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :اِستَكثِروا مِنَ الإِخوانِ ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ مُؤمِنٍ دَعوَةً مُستَجابَةً . (6)* وعن الكميت :المراسيل عن أبي قلابة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَزالُ في اُمَّتي شيعَةٌ ، لا يَدعونَ اللّهَ بِشَيءٍ إلاَّ استَجابَ لَهُم ، بِهِم تُنصَرونَ ، وبِهِم تُمطَرونَ ـ وحَسِبتُ أنَّهُ قالَ : ـ وبِهِم يُدفَعُ عَنكُم . (7)

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۶۰۶ ـ ۶۰۹ ح ۸۴۱ عن أبي بصير ، الكافي : ج ۸ ص ۱۳۴ ح ۱۰۳ عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۴۰ ، أعلام الدين : ص ۲۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۱ ح ۱۴ .

2) .سعد السعود : ص ۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۱ ص ۲۸۳ ح ۱۱ .

3) .حلية الأولياء : ج ۹ ص ۳۱۹ و ج ۸ ص ۲۵۷ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۱ ح ۳۱۷۵ .

4) .كنز العمّال : ج ۱ ص ۱۶۵ ح ۸۲۵ نقلاً عن تمّام عن أبي سعيد الخدري .

5) .حلية الأولياء : ج ۴ ص ۸۱ عن ثوبان ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۹۷ ح ۳۰۷۶۹ .

6) .مصادقة الإخوان : ص ۱۵۰ ح ۱ .

7) .المراسيل : ص ۱۷۶ ح ۷ .

• وفي حديث آخر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أحَبَّ عَلِيّا ، قَبِلَ اللّهُ تَعالى مِنهُ صَلاتَهُ وصِيامَهُ وقِيامَهُ ، وَاستَجابَ دُعاءَهُ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :لَمّا بَعَثَ اللّهُ عز و جل موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام ... نادى رَبُّنا عز و جل : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، إنَّ قَضائي عَلَيكُم : أنَّ رَحمَتي سَبَقَت غَضَبي ، وعَفوي قَبلَ عِقابي ، فَقَدِ استَجَبتُ لَكُم مِن قَبلِ أن تَدعوني ، وأعطَيتُكُم مِن قَبلِ أن تَسأَلوني . (2)جرا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :ثواب الأعمال عن سهل بن سعد الأنصاري :سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ مَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا» (3)

قالَ : كَتَبَ اللّهُ عز و جل كِتابا قَبلَ أن يَخلُقَ الخَلقَ بِأَلفَي عامٍ ، في وَرَقِ آسٍ أنبَتَهُ ، ثُمَّ وَضَعَها عَلَى العَرشِ ، ثُمَّ نادى : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، إنَّ رَحمَتي سَبَقَت غَضَبي ، أعطَيتُكُم قَبلَ أن تَسأَلوني ، وغَفَرتُ لَكُم قَبلَ أن تَستَغفِروني ، فَمَن لَقِيَني مِنكُم يَشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ أنَا ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدي ورَسولي ، أدخَلتُهُ الجَنَّةَ بِرَحمَتي . (4)* وفي حديث اُبيّ :الإمام الصادق عليه السلام :لَو أنَّ شيعَتَنَا استَقاموا لَصافَحَتهُمُ المَلائِكَةُ ، ولَأَظَلَّهُمُ الغَمامُ ، ولَأَشرَقوا نَهارا ، ولَأَكَلوا مِن فَوقِهِم ومِن تَحتِ أرجُلِهِم ، ولَما سَأَ لُوا اللّهَ شَيئا إلاّ أعطاهُم . (5)* وعن السيّد الحميري في المهديّ عليه السلام :المؤمن عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ المُؤمِنَ إذا دَعَا اللّهَ عز و جل أجابَهُ ـ [قالَ الرّاوي ] : فَشُخِصَ .


1) .مائة منقبة : ص ۱۴۹ ، إرشاد القلوب : ص ۲۳۵ ، أعلام الدين : ص ۴۶۴ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۱۰۴ كلّها عن ابن عمر ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۱۲۰ ح ۱۰۰؛ المناقب للخوارزمي : ص ۷۲ ح ۵۱ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۱ ص ۴۰ كلاهما عن ابن عمر .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۸۳ ح ۳۰ ، علل الشرائع : ص ۴۱۸ ح ۳ ، بشارة المصطفى : ص ۲۱۴ كلّها عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ۱ ص ۴۱۹ ح ۱۲ عن الإمام العسكريّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۲۵ ح ۲ .

3) .القصص : ۴۶ .

4) .ثواب الأعمال : ص ۲۵ ح ۲ ، تفسير فرات : ص ۳۱۶ ح ۴۲۶ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ۱ ص ۴۱۷ ح ۱۰ كلاهما عن أبي سعيد المدائني عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۱۲ ح ۲۴ و ج ۲۴ ص ۲۶۶ ح ۳۰ .

5) .تحف العقول : ص ۳۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۸۰ ح ۱ .

۷ / ۶ العالم

۷ / ۷ المجاهد

• وعن السيّد الحميري في المهديّ عليه السلام :بَصري نَحوَهُ إعجابا بِما (1)قالَ ـ فَقالَ عليه السلام : إنَّ اللّهَ واسِعٌ لِخَلقِهِ . (2)۷ / ۶العالِمُجرن : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الناقة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا فَاغتَنِموا دُعاءَ العالِمِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ يَستَجيبُ دُعاءَهُ فيمَن دَعاهُ . (3)* ومنه في المنصور :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ الرَّجُلَ العالِمَ مِن شيعَتِنا إذا حَفِظَ لِسانَهُ ، وطابَ نَفسا بِطاعَةِ أولِيائِهِ ، ... إن سَأَلَ اُعطِيَ ، وإن دَعا اُجيبَ ، وإن طَلَبَ أدرَكَ ، وإن نَصَرَ مَظلوما عَزَّ . (4)۷ / ۷المُجاهِدُ* وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِتَّقوا أذَى المُجاهِدينَ في سَبيلِ اللّهِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل يَغضَبُ لَهُم ، كَما يَغضَبُ لِلرُّسُلِ ، ويَستَجيبُ لَهُم ، كَما يَستَجيبُ لِلرُّسُلِ . (5)* ومنه عن سلمان :عنه صلى الله عليه و آله :دَعا موسى عليه السلام وأمَّنَ هارونُ عليه السلام وأمَّنَتِ المَلائِكَةُ عليهم السلام ، فَقالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : « «قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا» (6)، ومَن غَزا في سَبيلِ اللّهِ أستَجيبُ لَهُ ، كَما استَجيبُ لَكُما [ إلى ] (7)يَومِ القِيامَةِ» . (8)

.


1) .في المصدر : «بها» بدل «بما» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .

2) .المؤمن : ص ۳۴ ح ۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۶۵ ح ۱۷ .

3) .جامع الأخبار : ص ۱۱۱ ح ۱۹۵ عن الإمام عليّ عليه السلام .

4) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۶۵ .

5) .الفردوس : ج ۱ ص ۹۵ ح ۳۰۹ عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۳۱۴ ح ۱۰۶۶۴ .

6) .يونس : ۸۹ .

7) .ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .

8) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۰ ح ۸ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، الجعفريّات : ص ۷۶ ، النوادر للراوندي : ص ۱۳۷ ح ۱۸۱ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۳۴۳ نحوه والثلاثة الأخيرة عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۵۹ ح ۷۰ .

۷ / ۸ المؤذّن

۷ / ۹ الصّائم

۷ / ۸المُؤَذِّنُ* وفيه :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :المُؤَذِّنونَ اُمَناءُ المُؤمِنينَ عَلى صَلَواتِهِم وصَومِهِم ، ولُحومِهِم ودِمائِهِم ، لا يَسأَلونَ اللّهَ عز و جل شَيئا إلاّ أعطاهُم ، ولا يَشفَعونَ في شَيءٍ إلاّ شُفِّعوا . (1)۷ / ۹الصّائِمُ* وعن أبي هاشم الجعفريّ في العسكريّ عليه السلام فرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الصّائِمُ لا تُرَدُّ دَعوَتُهُ . (2)* ومنه عن أبي طالب في ولادة أميرالمؤمنين عليه السعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِلصّائِمِ عِندَ فِطرِهِ لَدَعوَةً ما تُرَدُّ . (3)جون : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الحسن عليه السلام :إنَّ لِكُلِّ صائِمٍ عِندَ فُطورِهِ دَعوَةً مُستَجابَةً . (4)* وعن المهديّ عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :نَومُ الصّائِمِ عِبادَةٌ ، وسُكوتُهُ تَسبيحٌ ، ودُعاؤُهُ مُستَجابٌ ، وعَمَلُهُ مُتَقَبَّلٌ . (5)

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۹۲ ح ۹۰۵ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۸۰ ح ۳۱۰ ، روضة الواعظين : ص ۳۴۴ كلّها عن بلال ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۲۴ ح ۲۱ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۵۱۹ ح ۱۰۱۸۷ ، مسند إسحاق بن راهويه : ج ۱ ص ۳۲۰ ح ۳۰۳ كلاهما عن أبي هريرة؛ عدّة الداعي : ص ۱۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۲۵۶ ح ۳۶ .

3) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۵۵۷ ح ۱۷۵۳ ، شُعَب الإيمان : ج ۳ ص ۴۰۷ ح ۳۹۰۴ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۵۸۳ ح ۱۵۳۵ وليس فيه «ما تردّ» وكلّها عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۴۴۷ ح ۲۳۵۸۵؛ الدعوات : ص ۲۷ ح ۴۶ عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۲۵۵ ح ۳۳ .

4) .الإقبال : ج ۱ ص ۲۴۴ عن الإمام الكاظم عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۴ ح ۲ .

5) .شُعَب الإيمان : ج ۳ ص ۴۱۵ ح ۳۹۳۸ عن عبد اللّه بن أبي أوفى ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۴۴۳ ح ۲۳۵۶۲؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۷۶ ح ۱۷۸۳ ، ثواب الأعمال : ص ۷۵ ح ۳ عن الحسين بن أحمد عن أبيه وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، الدعوات : ص ۲۷ ح ۴۵ عن أبي الحسن عليه السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۰ ح ۲۱ .

۷ / ۱۰ من فطّر صائما

۷ / ۱۱ من فرّج عن مكروب

۷ / ۱۲ المظلوم

• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :دَعوَةُ الصّائِمِ تُستَجابُ عِندَ إفطارِهِ . (1)۷ / ۱۰مَن فَطَّرَ صائِماجول : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :أيُّما مُؤمِنٍ فَطَّرَ مُؤمِنا لَيلَةً مِن شَهرِ رَمَضانَ ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِذلِكَ مِثلَ أجرِ مَن أعتَقَ نَسَمَةً مُؤمِنَةً ، ومَن فَطَّرَهُ شَهرَ رَمَضانَ كُلَّهُ ، كَتَبَ اللّهُ تَعالى لَهُ بِذلِكَ أجرَ مَن أعتَقَ ثَلاثينَ نَسَمَةً مُؤمِنَةً ، وكانَ لَهُ بِذلِكَ عِندَ اللّهِ دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (2)جوق : في المحتضِر :الإمام الصادق عليه السلام :أيُّما مُؤمِنٍ أطعَمَ مُؤمِنا لَيلَةً مِن شَهرِ رَمَضانَ ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِذلِكَ مِثلَ أجرِ مَن أعتَقَ ثَلاثينَ نَسَمَةً مُؤمِنَةً ، وكانَ لَهُ بِذلِكَ عِندَ اللّهِ عز و جل دَعوَةٌ مُجابَةٌ . (3)۷ / ۱۱مَن فَرَّجَ عَن مَكروبٍ* وعن سعدبن الربيع :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أرادَ أن تُستَجابَ دَعوَتُهُ وأن تُكشَفَ كُربَتُهُ ، فَليُفَرِّج عَن مُعسِرٍ . (4)۷ / ۱۲المَظلومُ* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِتَّقِ دَعوَةَ المَظلومِ ؛ فَإِنَّها لَيسَ بَينَها وبَينَ اللّهِ حِجابٌ . (5)

.


1) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۶۹ ح ۸۴ ، المقنعة : ص ۳۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۱۵ ح ۱۷ .

2) .المقنعة : ص ۳۴۲ ، المحاسن : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۱۴۲۹ عن أبي بصير ، عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۳۵۳ ح ۱۸ .

3) .ثواب الأعمال : ص ۱۶۴ ح ۱ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۱۶ ح ۱ .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۲۴۸ ح ۴۷۴۹ ، مسند أبي يعلى : ج ۵ ص ۲۷۷ ح ۵۶۸۷ وفيه «فلييسِّر على معسر» وكلاهما عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۲۱۵ ح ۱۵۳۹۸ .

5) .صحيح البخاري : ج ۲ ص ۸۶۴ ح ۲۳۱۶ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۱۰۴ ح ۱۵۸۴ ، سنن الترمذي : ج ۴ ص ۳۶۸ ح ۲۰۱۴ ، سنن النسائي : ج ۵ ص ۵۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۵۶۸ ح ۱۷۸۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۵۰۲ ح ۲۰۷۱ كلّها عن ابن عبّاس ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۵۰ ح ۲۹ عن معاذ ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۲۹۵ ح ۱۵۷۷۳ .

جوع : عن أبي جعفر عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :اِتَّقوا دَعَواتِ المَظلومِ ؛ فَإِنَّها تَصعَدُ إلَى السَّماءِ كَأَنَّها شَرارٌ . (1)جوظ : في الخبر :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ أبي يَقولُ : اِتَّقُوا الظُّلمَ ؛ فَإِنَّ دَعوَةَ المَظلومِ تَصعَدُ إلَى السَّماءِ . (2)جوسق : عن أبي الأديان في جعفر الكذّاب :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِتَّقوا دَعوَةَ المَظلومِ ـ وإن كانَ كافِرا ـ فَإِنَّهُ لَيسَ دونَها حِجابٌ . (3)* ومنه في المناجاة الصغرى للنبي صلى الله عليه و آعنه صلى الله عليه و آلهـ نَقلاً عَن صُحُفِ إبراهيمَ في دَعوَةِ المَظلومِ ـ: إنّي لا أرُدُّها وإن كانَت مِن كافِرٍ . (4)جوس : في الدعاء :عنه صلى الله عليه و آله :دَعوَةُ المَظلومِ مُستَجابَةٌ ، وإن كانَ فاجِرا فَفُجورُهُ عَلى نَفسِهِ . (5)* وفي زيارتهم عليهم السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ العَبدَ إذا ظُلِمَ فَلَم يَنتَصِر ، ولَم يَكُن لَهُ مَن يَنصُرُهُ ، رَفَعَ طَرفَهُ إلَى السَّماءِ ، فَدَعَا اللّهَ ، قالَ اللّهُ عز و جل : لَبَّيكَ عَبدي أنَا أنصُرُكَ عاجِلاً وآجِلاً . (6).


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۸۳ ح ۸۱ عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۵۰۰ ح ۷۶۰۱ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۹ ح ۴ عن سماعة ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۱ ح ۲۰۵۰ وفيه «دعوة المظلوم» بدل «الظلم» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۸ ح ۱۶ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۰۶ ح ۱۲۵۵۱ ، الفردوس : ج ۱ ص ۳۸۱ ح ۱۵۳۲ نحوه وكلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۵۰۰ ح ۷۶۰۲ .

4) .الخصال : ص ۵۲۵ ح ۱۳ ، معاني الأخبار : ص ۳۳۴ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۵۴۰ ح ۱۱۶۳ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۸۲ ح ۲۶۶۱ وزاد في ذيلهما «أو فاجر فجوره على نفسه» وكلّها عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۷۱ ح ۱؛ صحيح ابن حبّان : ج ۲ ص ۷۸ ح ۳۶۱ ، تاريخ دمشق : ج ۲۳ ص ۲۷۵ ، حلية الأولياء : ج ۱ ص ۱۶۷ كلّها عن أبي ذرّ ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۳۳ ح ۴۴۱۵۸ .

5) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۹۶ ح ۸۸۰۳ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۵۹ ح ۵ ، مسند الطيالسي : ص ۳۰۶ ح ۲۳۳۰ ، تاريخ بغداد : ج ۲ ص ۲۷۲ ح ۷۴۲ ، مسند الشهاب : ج ۱ ص ۲۰۸ ح ۳۱۵ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۶ ح ۳۳۶۴؛ الأمالي للطوسي : ص ۳۱۱ ح ۶۲۸ عن أبي هريرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۶ ح ۷ .

6) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۹۶ ح ۷۴۰ عن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۵۰۶ ح ۷۶۴۸ ؛ تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۰۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۳۲۹ .

• عن أبي عبداللّه عليه السلام في فضل قراءة القرآنعنه صلى الله عليه و آله :إيّاكُم ودَعوَةَ المَظلومِ ؛ فَإِنَّها تُرفَعُ فَوقَ السَّحابِ حَتّى يَنظُرَ اللّهُ عز و جل إلَيها ، فَيَقولُ : اِرفَعوها حَتّى أستَجيبَ لَهُ . (1)* وعنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إيّاكَ ودَعوَةَ المَظلومِ ؛ فَإِنَّما يَسأَلُ اللّهَ حَقَّهُ ، وإنَّ اللّهَ لا يَمنَعُ ذا حَقٍّ حَقَّهُ . (2)* ومنه في صفّين :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ دَعوَةَ المَظلومِ مُجابَةٌ عِندَ اللّهِ سُبحانَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَطلُبُ حَقَّهُ ، وَاللّهُ تَعالى أعدَلُ أن يَمنَعَ ذا حَقٍّ حَقَّهُ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :اِتَّقوا دَعوَةَ المَظلومِ ؛ فَإِنَّهُ يَسأَلُ اللّهَ حَقَّهُ ، وَاللّهُ سُبحانَهُ أكرَمُ مِن أن يُسأَلَ حَقّا إلاّ أجابَ . (4)جوز : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :عنه عليه السلام :أنفَذُ السِّهامِ دَعوَةُ المَظلومِ . (5)* وفيه :الإمام الحسن عليه السلام :بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ : دَعوَةُ المَظلومِ ، ومَدُّ البَصَرِ . (6)* ومنه الدعاء :الإمام الصادق عليه السلام :إيّاكُم أن تُعينوا عَلى مُسلِمٍ مَظلومٍ فَيَدعُوَ اللّهَ عَلَيكُم ، ويُستَجابَ لَهُ فيكُم ؛ فَإِنَّ أبانا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ : إنَّ دَعوَةَ المُسلمِ المَظلومِ مُستَجابَةٌ . (7).

1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۹ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۱ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۱ ح ۲۳ .

2) .الفردوس : ج ۱ ص ۳۸۹ ح ۱۵۶۸ ، ذخائر العقبى : ص ۱۷۰ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۵۰۷ ح ۷۶۴۹ .

3) .غرر الحكم : ح ۳۴۹۸ .

4) .غرر الحكم : ح ۲۵۱۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۸۸ ح ۲۰۸۸ .

5) .غرر الحكم : ح ۲۹۷۹ ، وراجع عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۶۷ ح ۴۸۹۲ .

6) .الخصال : ص ۴۴۱ ح ۳۳ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۱۵ ح ۱۴۹ كلاهما عن محمّد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص ۲۲۹ ، تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۲۰۹ نحوه ، الغارات : ج ۱ ص ۱۸۸ عن الأصبغ بن نباتة وكلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۳۰ ح ۱ .

7) .الكافي : ج ۸ ص ۸ ح ۱ عن إسماعيل بن مخلّد السرّاج وإسماعيل بن جابر وحفص المؤذّن ، تحف العقول : ص ۳۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۱۷ ح ۹۳ وص ۲۹۵ ح ۳ .

۷ / ۱۳ المضطرّ

• ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الكافي عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام: فيما وَعَظَ اللّهُ عز و جل بِهِ عيسى عليه السلام : يا عيسى ... إيّاكَ ودَعوَةَ المَظلومِ ؛ فَإِنّي آلَيتُ عَلى نَفسي أن أفتَحَ لَها بابا مِنَ السَّماءِ بِالقَبولِ ، وأن اُجيبَهُ ولو بَعدَ حينٍ . (1)* وفي الدعاء :جامع الأحاديث عن مكحول :قيلَ لِأَبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ : . . . أيُّ الدّاعي أسرَعُ إجابَةً ؟ قالَ : المَظلومُ الَّذي لا ناصِرَ لَهُ إلاَّ اللّهُ . (2)۷ / ۱۳المُضطَرُّالكتاب«أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَءِلَـهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ» . (3)

راجع : ص ۶۴ (ذمّ من لا يدعو إلاّ عند نزول البلاء) .

الحديث* وسُئِل أبو عبداللّه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِجابِرِ بنِ سُلَيمٍ ـ: أنَا رَسولُ اللّهِ الَّذي إذا أصابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوتَهُ كَشَفَهُ عَنكَ ، وإن أصابَكَ عامُ سَنَةٍ (4)فَدَعَوتَهُ أنبَتَها لَكَ ، وإذا كُنتَ بِأَرضٍ قَفراءَ أو فَلاةٍ فَضَلَّت راحِلَتُكَ ، فَدَعَوتَهُ ، رَدَّها عَلَيكَ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۳۱ ح ۱۰۳ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۰۹ ح ۸۴۱ عن أبي بصير وفيه «وأيت» بدل «آليت» ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۴۰ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۲ ح ۱۴ .

2) .جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۷۸ ـ ۱۷۹ .

3) .النمل : ۶۲ .

4) .السَّنة : الجدب ، يقال : أخذتهم السنةُ : إذا أجدبوا واُقحطوا ، وهي من الأسماء الغالبة (النهاية : ج ۲ ص ۴۱۳ «سنه») .

5) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۵۶ ح ۴۰۸۴ ، السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۳۹۹ ح ۲۱۰۹۳ كلاهما عن جابر بن سليم ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۵۸۳ ح ۱۶۶۱۶ و ج ۷ ص ۳۵۹ ح ۲۰۶۶۱ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۱۰۰ ح ۴۴۸ .

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :الإمام الباقر عليه السلام :كانَ دُعاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله لَيلَةَ الأَحزابِ : يا صَريخَ المَكروبينَ ، ويا مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرّينَ ، ويا كاشِفَ غَمِّي ، اكشِف عَنّي غَمّي وهَمّي وكَربي ؛ فَإِنَّكَ تَعلَمُ حالي وحالَ أصحابي ، وَاكفِني هَولَ عَدُوّي . (1)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه :إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى ، فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : ... يا موسى ، مُر عِبادي يَدعوني عَلى ما كانَ بَعدَ أن يُقِرّوا لي أنّي أرحَمُ الرّاحِمينَ ، مُجيبُ المُضطَرّينَ ، وأكشِفُ السّوءَ ، واُبَدِّلُ الزَّمانَ ، وآتي بِالرَّخاءِ ، وأشكُرُ اليَسيرَ ، واُثيبُ الكَثيرَ ، واُغنِي الفَقيرَ ، وأنَا الدّائِمُ العَزيزُ القَديرُ . (2)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الجنّة :الكافي عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام: فيما وَعَظَ اللّهُ عز و جل بِهِ عيسى عليه السلام : ... يا عيسَى ، ادعُني دُعاءَ الغَريقِ الحَزينِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُغيثٌ ... يا عيسَى ، استَغِث بي في حالاتِ الشِّدَّةِ ؛ فَإِنّي اُغيثُ المَكروبينَ ، واُجيبُ المُضطَرّينَ ، وأنَا أرحَمُ الرّاحِمينَ . (3)جود : في رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام زين العابدين عليه السلام :سُبحانَكَ ! نَحنُ المُضطَرّونَ الَّذينَ أوجَبتَ إجابَتَهُم ، وأهلُ السّوءِ الَّذينَ وَعَدتَ الكَشفَ عَنهُم . (4).

1) .الكافي : ج۲ ص۵۶۱ ح۱۷ عن محمّد بن مسلم ، تهذيب الأحكام : ج۶ ص۱۸ ح۳۹، كامل الزيارات : ص ۶۴ ح ۴۸ كلاهما عن عقبة بن خالد ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۱۹۳ عن أبان بن عثمان وكلّها عن الإمام الصادق عليه السلام ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۱۹۸ ، مُهَج الدعوات : ص ۹۴ عن محمّد بن مسلم وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۱۲ ح ۶ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۴۸ ح ۸ ، تحف العقول : ص ۴۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۸ ح ۷ .

3) .الكافي : ج ۸ ص ۱۳۸ ح ۱۰۳ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۱۱ ح ۸۴۲ عن أبي بصير ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۴۳ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام وفيهما «استغفرني» بدل «استغث بي» ، تحف العقول : ص ۴۹۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۵ ح ۱۴ .

4) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۴۹ الدعاء ۱۰ .

۷ / ۱۴ من دعا كدعاء الغريق

جوخ : عن الرضا عليه السلام في الأهواز :عنه عليه السلام :إلهي ... أنتَ الَّذي أجَبتَ عِندَ الاِضطِرارِ دَعوَتي ، وأقَلتَ عِندَ العِثارِ زَلَّتي ، وأخَذتَ لي مِنَ الأَعداءِ بِظُلامَتي . (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلامـ مِن دُعائِهِ عِندَ الشِّدَّةِ ـ: اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ... وَاجعَلني مِمَّن يَدعوكَ مُخلِصا فِي الرَّخاءِ ، دُعاءَ المُخلِصينَ المُضطَرّينَ لَكَ فِي الدُّعاءِ ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . (2)* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :عنه عليه السلامـ مِن دُعائِهِ فِي الظُّلاماتِ ـ: اللّهُمَّ ... وعَرِّفني ما وَعَدتَ مِن إجابَةِ المُضطَرّينَ . (3)* ومنه في قنوت الإمام العسكري عليه السلام :عنه عليه السلامـ مِن دُعائِهِ في مَكارِمِ الأَخلاقِ ـ: اللّهُمَّ اجعَلني أصولُ بِكَ عِندَ الضَّرورَةِ ، وأسأَ لُكَ عِندَ الحاجَةِ ، وأتَضَرَّعُ إلَيكَ عِندَ المَسكَنَةِ ، ولا تَفتِنّي بِالاِستِعانَةِ بِغَيرِكَ إذَا اضطُرِرتُ ، ولا بِالخُضوعِ لِسُؤالِ غَيرِكَ إذَا افتَقَرتُ ، ولا بِالتَّضَرُّعِ إلى مَن دونَكَ إذا رَهِبتُ ، فَأَستَحِقَّ بِذلِكَ خِذلانَكَ ومَنعَكَ وإعراضَكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . (4)۷ / ۱۴مَن دَعا كَدُعاءِ الغَريقِ* وعن فاطمة بنت أسد في رؤيا رأتها :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ إلى نَبِيٍّ مِنَ الأَنبِياءِ : ما بالُ عِبادي يَدخُلونَ بُيوتي بِقُلوبٍ غَيرِ طاهِرَةٍ ، وأبدانٍ غَيرِ نَقِيَّةٍ ؟ أبي يَغتَرّونَ ؟ أو إيّايَ يُخادِعونَ ؟ وعِزَّتي وجَلالي ،

.


1) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۲۱۸ الدعاء ۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۲۳ ح ۴۳ نقلاً عن أصل قديم من دون إسنادٍ إلى المعصوم .

2) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۹۶ الدعاء ۲۲ .

3) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۶۲ الدعاء ۱۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۴۲۲ ح ۹۴۴ عن الحسين بن عليّ بن يقطين ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۸۰ ح ۷ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۶۰ ح ۶۱۲ ، مُهَج الدعوات : ص ۴۴ والثلاثة الأخيرة عن عليّ بن يقطين وكلّها عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۱۰ ح ۱ .

4) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۸۴ الدعاء ۲۰ .

۷ / ۱۵ من عالج نفسه للدّعاء باللّيل

• وعن فاطمة بنت أسد في رؤيا رأتها :وعُلُوِّ مَكاني ، لَأَبتَلِيَنَّهُم بِبَلِيَّةٍ أترُكُ الحَليمَ فيها حَيرانَ ، لا يَنجو مَن نَجا مِنهُم إلاّ بِدُعاءٍ كَدُعاءِ الغَريقِ . (1)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الغَيبة عن عبد اللّه بن سِنان :دَخَلتُ أنَا وأبي عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَقالَ : كَيفَ أنتُم إذا صِرتُم في حالٍ لا تَرَونَ فيها إمامَ هُدىً ولا عَلَما يُرى ؟! فَلا يَنجو مِن تِلكَ الحَيرَةِ إلاّ مَن دَعا بِدُعاءِ الغَريقِ ، فَقالَ أبي : هذا وَاللّهِ البَلاءُ ، فَكَيفَ نَصنَعُ جُعِلتُ فِداكَ حِينَئِذٍ ؟

قالَ : إذا كانَ ذلِك ـ ولَن تُدرِكَهُ ـ فَتَمَسَّكوا بِما في أيديكُم حَتّى يَتَّضِحَ لَكُمُ الأَمرُ . (2)* ومنه في النهرَوان :كمال الدين عن عبد اللّه بن سِنان :قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : سَتُصيبُكُم شُبهَةٌ فَتَبقَونَ بِلا عَلَمٍ يُرى ولا إمامِ هُدىً ، لا يَنجو مِنها إلاّ مَن دَعا بِدُعاءِ الغَريقِ . قُلتُ : كَيفَ دُعاءُ الغَريقِ ؟

قالَ : يَقولُ : يا اَللّهُ يا رَحمنُ يا رَحيمُ ، يا مُقَلِّبَ القُلوبِ ثَبِّت قَلبي عَلى دينِكَ . فَقُلتُ : يا اَللّهُ يا رَحمنُ يا رَحيمُ ، يا مُقَلِّبَ القُلوبِ وَالأَبصارِ ، ثَبِّت قَلبي عَلى دينِكَ !

قالَ : إنَّ اللّهَ عز و جل مُقَلِّبُ القُلوبِ وَالأَبصارِ ، ولكِن قُل كَما أقولُ لَكَ : يا مُقَلِّبَ القُلوبِ ثَبِّت قَلبي عَلى دينِكَ . (3)۷ / ۱۵مَن عالَجَ نَفسَهُ لِلدُّعاءِ بِاللَّيلِ* في صلح بني النضير :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رَجُلانِ مِن اُمَّتي ؛ يَقومُ أحَدُهُمَا اللَّيلَ يُعالِجُ نَفسَهُ إلَى الطَّهورِ وعَلَيهِ عُقَدُهُ فَيَتَوَضَّأُ ، فَإِذا وَضَّأَ يَدَيهِ انحَلَّت عُقدَةٌ ، وإذا وَضَّأَ وَجهَهُ انحَلَّت عُقدَةٌ ، وإذا مَسَحَ بِرَأسِهِ انحَلَّت عُقدَةٌ ، وإذا وَضَّأَ رِجلَيهِ انحَلَّت عُقدَةٌ ، فَيَقولُ اللّهُ عز و جل لِلَّذينَ وَراءَ

.


1) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۴۵ ح ۵۱۷ عن أنس .

2) .الغيبة للنعماني : ص ۱۵۹ ح ۴ ، كمال الدين : ص ۳۴۸ ح ۴۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۲ ص ۱۳۳ ح ۳۷ .

3) .كمال الدين : ص ۳۵۲ ح ۴۹ ، مُهَج الدعوات : ص ۳۹۶ ، إعلام الورى : ج ۲ ص ۲۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۲۶ ح ۱ .

۷ / ۱۶ المريض والمبتلى

• في صلح بني النضير :الحِجابِ : اُنظُروا إلى عَبدي هذا يُعالِجُ نَفسَهُ يَسأَ لُني ، ما سَأَلَني عَبدي فَهُوَ لَهُ . (1)۷ / ۱۶المَريضُ وَالمُبتَلىجنه : عن الفرزدق يمدح عليّ بن الحسين عليهماالسلامرسول اللّه صلى الله عليه و آله :عودُوا المَرضى ، ومُروهُم فَليَدعوا لَكُم ؛ فَإِنَّ دَعوَةَ المَريضِ مُستَجابَةٌ ، وذَنبَهُ مَغفورٌ . (2)* وعنه عليه السلام في وصف الأتراك :الفردوس عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يا سَلمانُ ، إنَّ المُبتَلى مُستَجابُ الدَّعوَةِ ؛ فَادعُ وتَخَيَّر مِنَ الدُّعاءِ ، وَادعُ أنتَ واُؤَمِّنُ أنَا ، فَدَعا سَلمانُ وأمَّنَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لابن عبّاس :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلتَ عَلى مَريضٍ فَمُرهُ أن يَدعُوَ لَكَ؛ فَإِنَّ دُعاءَهُ كَدُعاءِ المَلائِكَةِ. (4)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آلهـ لِسَلمانَ ـ: يا سَلمانُ ، إنَّ لَكَ في عِلَّتِكَ إذَا اعتَلَلتَ ثَلاثَ خِصالٍ : أنتَ مِنَ اللّهِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِذِكرٍ ، ودُعاؤُكَ فيها مُستَجابٌ ، ولا تَدَعُ العِلَّةُ عَلَيكَ ذَنبا إلاّ حَطَّتهُ ، مَتَّعَكَ اللّهُ بِالعافِيَةِ إلَى انقِضاءِ أجَلِكَ . (5)* ومنه في الدعاء :الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلَ أحَدُكُم عَلى أخيهِ عائِدا لَهُ ، فَليَسأَلهُ يَدعو لَهُ ؛ فَإِنَّ دُعاءَهُ

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۲۳۶ ح ۱۷۸۰۶ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۳۳۰ ح ۱۰۵۲ و ج ۶ ص ۲۹۵ ح ۲۵۵۵ ، المعجم الكبير : ج ۱۷ ص ۳۰۶ ح ۸۴۳ كلّها عن عقبة بن عامر ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۹۴ ح ۲۱۴۴۲ ، وراجع حلية الأولياء : ج ۲ ص ۹ .

2) .المعجم الأوسط : ج ۶ ص ۱۴۰ ح ۶۰۲۷ ، الأحكام النبويّة في الصناعة الطبيّة : ص ۱۳۹ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۹ ص ۹۶ ح ۲۵۱۴۷ .

3) .الفردوس : ج ۵ ص ۳۸۷ ح ۸۵۱۰ عن سلمان ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۷ ح ۳۳۶۸ .

4) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۶۳ ح ۱۴۴۱ عن عمر ، كنز العمّال : ج ۹ ص ۹۴ ح ۲۵۱۳۶ .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۷۵ ح ۵۷۶۲ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه ، الخصال : ص ۱۷۰ ح ۲۲۴ عن حمّاد بن عمرو وكلاهما عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، الأمالي للصدوق : ص ۵۵۳ ح ۷۴۱ عن أبان بن عثمان عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، الدعوات : ص ۲۲۴ ح ۶۱۶ ، تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۱ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۱۸۵ ح ۳۷ .

۷ / ۱۷ عائد المريض

• ومنه في الدعاء :مِثلُ دُعاءِ المَلائِكَةِ . (1)* وعنه عليه السلام :عنه عليه السلام :عودوا مَرضاكُم وَاسأَلوهُمُ الدُّعاءَ ؛ فَإِنَّهُ يَعدِلُ دُعاءَ المَلائِكَةِ . (2)* وعنه عليه السلام :عنه عليه السلام :مَن عادَ مَريضا فِي اللّهِ ، لَم يَسأَلِ المَريضُ لِلعائِدِ شَيئا إلاَّ استَجابَ اللّهُ لَهُ . (3)۷ / ۱۷عائِدُ المَريضِجنق : في معجزات أميرالمؤمنين عليه السلام :«أ نّهالسنن الكبرى عن ابن عبّاس :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا عادَ المَريضَ جَلَسَ عِندَ رَأسِهِ ، ثُمَّ قالَ ـ سَبعَ مَرّاتٍ ـ : أسأَلُ اللّهَ العَظيمَ ، رَبَّ العَرشِ العَظيمِ ، أن يَشفِيَكَ . فَإِن كانَ في أجَلِهِ تَأخيرٌ عوفِيَ مِن وَجَعِهِ ذلِكَ . (4)* ومنه عن تفسير القمي :الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام :إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ اُوتِيَ العَبدُ المُؤمِنُ إلَى اللّهِ عز و جل ، فَيُحاسِبُهُ حِسابا يَسيرا . . . ثُمَّ يَقولُ اللّهُ عز و جل : هَل تَعرِفُ فُلانَ بنَ فُلانٍ ؟ فَيَقولُ : نَعَم ، فَيَقولُ : ما مَنَعَكَ أن تَعودَهُ حَيثُ مَرِضَ ؟ أما لَو عُدتَهُ لَعُدتَني ، ثُمَّ لَوَجَدتَني عِندَ سُؤالِكَ ، ثُمَّ لَو سَأَلتَني حاجَةً لَقَضَيتُها لَكَ ، ثُمَّ لَم أرُدَّكَ عَنها . (5)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۱۱۷ ح ۳ عن سيف بن عميرة ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷۸ ح ۲۴۵۶ وفيه «فليدع له» بدل «فليسأله يدعو له» .

2) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷۳ ح ۲۴۳۴ ، مشكاة الأنوار : ص ۴۸۸ ح ۱۶۲۹ ، روضة الواعظين : ص ۴۲۶ وفيه «أن يدعو لكم» بدل «الدعاء» ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۱۹ ح ۱۵ .

3) .ثواب الأعمال : ص ۲۳۰ ح ۳ عن أبي عبيدة الحذّاء ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷۸ ح ۲۴۵۷ ، الدعوات : ص۲۲۲ ح۶۰۷ ، جامع الأخبار : ص۴۶۶ ح۱۳۱۷ ، أعلام الدين: ص۳۹۸، بحار الأنوار : ج۸۱ ص۲۱۷ ح۱۰ .

4) .السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۲۵۸ ح ۱۰۸۸۲ ، الأدب المفرد : ص ۱۶۴ ح ۵۳۶ ، وراجع سنن أبي داوود : ج۳ ص۱۸۷ ح۳۱۰۶ وسنن الترمذي: ج۴ ص۴۱۰ ح۲۰۸۳ ومسند ابن حنبل: ج۱ ص۵۱۵ ح۲۱۳۷ و ۲۱۳۸ والمستدرك على الصحيحين : ج۱ ص۴۹۳ ح۱۲۶۸ـ۱۲۷۰ وكنز العمّال : ج۹ ص۹۳ ح۲۵۱۳۲ و۲۵۱۳۳.

5) .المؤمن : ص ۶۱ ح ۱۵۶ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷۶ ح ۲۴۴۷ عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۲۷ ح ۳۹ .

۷ / ۱۸ السّائل والمحسن إليه

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الكاظم عليه السلام :إذا مَرِضَ أحَدُكُم فَليَأذَن لِلنّاسِ يَدخُلونَ عَلَيهِ ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ مِن أحَدٍ إلاّ ولَهُ دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (1)جنف : عن عمر في السقيفة :طبّ الأئمّة عن الوشّاء عن الإمام الرضا عليه السلام :إذا مَرِضَ أحَدُكُم فَليَأذَن لِلنّاسِ يَدخُلونَ عَلَيهِ ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ مِن أحَدٍ إلاّ ولَهُ دَعوَةٌ مُستَجابَةٌ . (2)۷ / ۱۸السّائِلُ وَالمُحسَنُ إلَيهِ* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ المُحسَنِ إلَيهِ لِلمُحسِنِ لا يُرَدُّ . (3)* وعن أبي إبراهيم عليه السلام في النصراني :الإمام عليّ عليه السلام :إذا ناوَلتُمُ السّائِلَ الشَّيءَ فَاسأَلوهُ أن يَدعُوَ لَكُم ؛ فَإِنَّهُ يُجابُ فيكُم ، ولا يُجابُ في نَفسِهِ ؛ لِأَنَّهُم يَكذِبونَ . (4)جند : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلام :دَعوَةُ السّائِلِ الفَقيرِ لا تُرَدُّ . (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عدّة الداعي :كانَ [ الإِمامُ زَينُ العابِدينَ ] عليه السلام يَأمُرُ الخادِمَ إذا أعطَتِ (6)السّائِلَ أن تَأمُرَهُ أن يَدعُوَ بِالخَيرِ . (7)* وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في قنوته :الإمام زين العابدين عليه السلام :ما مِن رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلى مِسكينٍ مُستَضعَفٍ ، فَدَعا لَهُ المِسكينُ بِشَيءٍ تِلكَ السّاعَةَ ، إلاَّ استُجيبَ لَهُ . (8)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۱۱۷ ح ۲ عن يونس ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷۷ ح ۲۴۴۸ .

2) .طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۱۸ ح ۱۳ .

3) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۱۳ ح ۳۰۴۰ عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۸ ح ۳۳۱۵ .

4) .الخصال : ص ۶۱۹ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۷ ح ۱۱ .

5) .عدّة الداعي : ص ۵۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۱۳۴ ح ۶۸ .

6) .في المصدر : «اُعطيت» ، والتصويب من بحار الأنوار .

7) .عدّة الداعي : ص ۵۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۱۳۴ ح ۶۸ .

8) .ثواب الأعمال : ص ۱۷۴ ح ۱ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۱۴۴ ح ۱۴ .

۷ / ۱۹ الطّفل

۷ / ۲۰ الوالد

۷ / ۱۹الطِّفلُ* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ أطفالِ اُمَّتي مُستَجابٌ ، ما لَم يُقارِبُوا (1)الذُّنوبَ . (2)۷ / ۲۰الوالِدُ* وعن أبي عبداللّه عليه السلام لمّا سُئِل :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ الوالِدِ يُفضي إلَى الحِجابِ ۳ . (3)جنح : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إيّاكُم ودَعوَةَ الوالِدِ ؛ فَإِنَّها أحَدُّ مِنَ السَّيفِ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :عنه صلى الله عليه و آله :إيّاكُم ودَعوَةَ الوالِدِ ؛ فَإِنَّها تُرفَعُ فَوقَ السَّحابِ حَتّى يَنظُرُ اللّهُ تَعالى إلَيها ، فَيَقولُ : اِرفَعوها إلَيَّ حَتّى أستَجيبَ لَهُ ؛ فَإِيّاكُم ودَعوَةَ الوالِدِ ؛ فَإِنَّها أحَدُّ مِنَ السَّيفِ . (5)

.


1) .في الفردوس وبحار الأنوار : «يقارفوا» .

2) .صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص۱۱۳ ح۶۹ عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص۳۵۷ ح۱۴ ؛ الفردوس: ج۲ ص۲۱۳ح۳۰۳۹ عن اُمّ حكيم بنت ودّاع، ربيع الأبرار: ج۲ ص۲۴۹ وفيه«ذُرِّيَتي» بدل«اُمَّتي».

3) .سنن ابن ماجة : ج۲ ص۱۲۷۱ ح۳۸۶۳ عن اُمّ حكيم بنت ودّاع الخزاعيّة، كنز العمّال : ج۲ ص۹۸ ح۳۳۱۳.

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۹ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۱ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۱ ح ۲۳ .

5) .الجعفريّات : ص ۱۸۶ ، النوادر للراوندي : ص ۹۲ ح ۳۱ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۱۲ عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «الوالدة» بدل «الوالد» في الموضع الثاني ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۸ ح ۱۷ و ج ۷۴ ص ۸۳ ح ۹۴ .

۷ / ۲۱ من رضي بقضاء اللّه

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الزكاة :عنه صلى الله عليه و آله :لَيسَ شَيءٌ إلاّ بَينَهُ وبَينَ اللّهِ حِجابٌ،إلاّ قولُ: «لا إلهَ إلاَّ اللّهُ»، ودُعاءُ الوالِدِ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الجنّة :عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ شَيءٍ بَينَهُ وبَينَ اللّهِ تَعالى حِجابٌ ، إلاّ شَهادَةَ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ ، ودُعاءَ الوالِدِ لِوَلَدِهِ . (2)راجع : ص ۳۹۳ (من ينبغي الدعاء له / الأهل والأولاد والأخ) .

۷ / ۲۱مَن رَضِيَ بِقَضاءِ اللّهِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :لَقِيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَبدَ اللّهِ بنَ جَعفَرٍ ، فَقالَ : يا عَبدَ اللّهِ ، كَيفَ يَكونُ المُؤمِنُ مُؤمِنا وهُوَ يَسخَطُ قِسمَهُ ، ويُحَقِّرُ مَنزِلَتَهُ ، وَالحاكِمُ عَلَيهِ اللّهُ ؟

وأنَا الضّامِنُ لِمَن لَم يَهجُس في قَلبِهِ إلاَّ الرِّضا ، أن يَدعُوَ اللّهَ فَيُستَجابَ لَهُ . (3)* ومنه في زيارة الحسين بن عليّ عليه السلام :عنه عليه السلام :تَبَحَّروا ۴ قُلوبَكُم ، فَإِن أنقاهَا اللّهُ مِن حَرَكَةِ الواجِسِ (4)لِسَخَطِ شَيءٍ مِن صُنعِهِ ، فَإِذا وَجَدتُموها كَذلِكَ ، فَاسأَلوهُ ما شِئتُم . (5)* وعنه عليه السلام في الاستسقاء :الإمام الباقر عليه السلام :اِشحَنوا (6)قُلوبَكُم بِالخَوفِ مِنَ اللّهِ تَعالى ، فَإِن لَم تَسخَطوا شَيئا مِن

.


1) .الدرّ المنثور : ج ۷ ص ۴۹۳ نقلاً عن ابن مردويه عن أنس .

2) .الجامع الصغير : ج ۲ ص ۲۸۲ ح ۶۳۲۴ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۹ ح ۳۳۱۸ كلاهما نقلاً عن ابن النجّار عن أنس .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۶۲ ح ۱۱ ، مشكاة الأنوار : ص ۷۴ ح ۱۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۱۵۹ ح ۷۵ .

4) .الواجسُ : الهاجسُ ، والتوجُّس : التّسمُّع إلى الصوت الخفيّ ، وأوجس في نفسه خيفة أي أضمر (الصحاح : ج ۲ ص ۹۸۷ «وجس») .

5) .الأمالي للمفيد : ص ۵۴ ح ۱ عن صالح بن يزيد ، مشكاة الأنوار : ص ۵۲۰ ح ۱۷۴۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۵۸ ح ۳۶ .

6) .شحَنْتُ البيتَ وغيره شحنا : ملأتُهُ (المصباح المنير : ص ۳۰۶ «شحن») .

۷ / ۲۲ من لا يرجو إلاَّ اللّه

۷ / ۲۳ من زار أخاه في اللّه

• وعنه عليه السلام في الاستسقاء :صُنعِ اللّهِ تَعالى يُلِمُّ بِكُم ، فَاسأَلوا ما شِئتُم . (1)۷ / ۲۲مَن لا يَرجو إلاَّ اللّهَ* وفي اليهود :الإمام زين العابدين عليه السلام :رَأَيتُ الخَيرَ كُلَّهُ قَدِ اجتَمَعَ في قَطعِ الطَّمَعِ عَمّا في أيدِي النّاسِ ، ومَن لَم يَرجُ النّاسَ في شَيءٍ ، ورَدَّ أمرَهُ إلَى اللّهِ عز و جل في جَميعِ اُمورِهِ ، استَجابَ اللّهُ عز و جل لَهُ في كُلِّ شَيءٍ . (2)جمهر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إذا أرادَ أحَدُكُم أن لا يَسأَلَ رَبَّهُ شَيئا إلاّ أعطاهُ ، فَليَيأَس مِنَ النّاسِ كُلِّهِم ، ولا يَكونُ لَهُ رَجاءٌ إلاّ عِندَ اللّهِ ، فَإِذا عَلِمَ اللّهُ عز و جل ذلِكَ مِن قَلبِهِ ، لَم يَسأَلِ اللّهَ شَيئا إلاّ أعطاهُ . (3)راجع : ص ۲۵۷ (موانع الإجابة / الاعتصام بغير اللّه ) .

۷ / ۲۳مَن زارَ أخاهُ فِي اللّهِ* وفي مدحٍ لأمير المؤمنين عليه السلام في مجلس الورسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: يا عَلِيُّ ، ثَلاثَةٌ مِن حُلَلِ اللّهِ : رَجُلٌ زارَ أخاهُ المُؤمِنَ فِي اللّهِ فَهُوَ زَورُ (4)اللّهِ ، وحَقٌّ عَلَى اللّهِ أن يُكرِمَ زَورَهُ ويُعطِيَهُ ما سَأَلَ . (5)

.


1) .نزهة الناظر : ص ۹۷ ح ۶ .

2) .الكافي : ج۲ ص۱۴۸ ح۳ عن الزهري، مشكاة الأنوار: ص۲۲۶ ح۶۲۴، بحار الأنوار : ج۷۵ ص۱۱۰ ح۱۶.

3) .الكافي : ج ۲ ص ۱۴۸ ح ۲ و ج ۸ ص ۱۴۳ ح ۱۰۸ ، الأمالي للمفيد : ص ۲۷۴ ح ۱ و ص ۳۲۹ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۳۶ ح ۳۸ و ص ۱۱۰ ح ۱۶۹ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۲ كلّها عن حفص بن غياث ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۴ ح ۱۹ .

4) .الزَّور : الزائر ، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم . وقد يكون الزَّور جمع زائر (النهاية : ج ۲ ص ۳۱۸ «زور») .

5) .تحف العقول : ص ۷ ، مصادقة الإخوان : ص ۱۶۱ ح ۲ عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۶۲ ح ۴ .

۷ / ۲۴ هؤلاء

• ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الحديالإمام الباقر عليه السلام :إنَّ المُؤمِنَ لَيَخرُجُ إلى أخيهِ يَزورُهُ ، فَيُوَكِّلُ اللّهُ عز و جل بِهِ مَلَكا ، فَيَضَعُ جَناحا فِي الأَرضِ ، وجَناحا فِي السَّماءِ يُظِلُّهُ ، فَإِذا دَخَلَ إلى مَنزِلِهِ نادَى الجَبّارُ تَبارَكَ وتَعالى : أيُّهَا العَبدُ المُعَظِّمُ لِحَقّي ، المُتَّبِعُ لاِثارِ نَبِيّي ، حَقٌّ عَلَيَّ إعظامُكَ ، سَلني اُعطِكَ ، ادعُني اُجِبكَ ، اسكُت أبتَدِئكَ . (1)۷ / ۲۴هؤُلاءِ* ومنه عن عائشة في صفة رسول اللّه صلى الله عليه ورسول اللّه صلى الله عليه و آله :ثَلاثُ دَعَواتٍ مُستَجاباتٌ: دَعوَةُ الصّائِمِ، ودَعوَةُ المُسافِرِ، ودَعوَةُ المَظلومِ. (2)* وعن عبدالمطّلب :عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثُ دَعَواتٍ مُستَجاباتٌ لا شَكَّ فيهِنَّ : دَعوَةُ المَظلومِ ، ودَعوَةُ المُسافِرِ ، ودَعوَةُ الوالِدِ عَلى وَلَدِهِ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثُ دَعَواتٍ مُستَجابَةٌ : دُعاءُ الحاجِّ في تَخَلُّفِ أهلِهِ (4)، ودُعاءُ المَريضِ فَلا تُؤذوهُ ولا تُضجِروهُ ، ودُعاءُ المَظلومِ . (5)* وفي الحديث القدسي :عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثُ دَعَواتٍ لا تُرَدُّ : دَعوَةُ الوالِدِ ، ودَعوَةُ الصّائِمِ ، ودَعوَةُ المُسافِرِ . (6)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۱۷۸ ح ۱۲ عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۱۸۹ ح ۴۱ .

2) .فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۱۴۳ ح ۱۵۷؛ شُعب الإيمان : ج ۳ ص ۳۰۰ ح ۳۵۹۴ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۹ ح ۳۳۱۹ نقلاً عن البزّار وكلّها عن أبي هريرة وح ۳۳۲۰ .

3) .سنن الترمذي : ج ۴ ص ۳۱۴ ح ۱۹۰۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۷۰ ح ۳۸۶۲ ، الأدب المفرد : ص ۲۳ وفيه «الوالدين على ولدهما» بدل «الوالد على ولده» وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۹ ح ۳۳۲۲ ؛ الجعفريّات : ص ۱۸۷، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۰ ح ۲۰۴۴، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۸ ح ۱۶ و ص ۳۵۹ ح ۱۷ .

4) .في بحار الأنوار : «فيمَن يَخلُفُ أهلَهُ» وهو الأنسب.

5) .الدعوات : ص ۳۰ ح ۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۰ ح ۲۱ .

6) .السنن الكبرى : ج ۳ ص ۴۸۱ ح ۶۳۹۲ ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج ۴ ص ۴۰۶ ح ۱۷۹۷ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۹ ح ۳۳۲۳ نقلاً عن أبي الحسن بن مهرويه في الثلاثيّات والضياء .

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في البصرة :عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعوَتُهُم : المَريضُ ، وَالتّائِبُ ، وَالسَّخِيُّ . (1)* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في المرسلينعنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةٌ لا يَرُدُّ اللّهُ دُعاءَهُم : الذّاكِرُ اللّهَ كَثيرا ، ودَعوَةُ المَظلومِ ، وَالإِمامُ المُقسِطُ . (2)جمم : عن أبي جعفر عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعوَتُهُم : الصّائِمُ حَتّى يُفطِرَ ، وَالإِمامُ العادِلُ ، ودَعوَةُ المَظلومِ يَرفَعُهَا اللّهُ فَوقَ الغَمامِ ، ويَفتَحُ لَها أبوابَ السَّماءِ ، ويَقولُ الرَّبُّ : وعِزَّتي ، لَأَنصُرَنَّكَ ولَو بَعدَ حينٍ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :الغازي في سَبيلِ اللّهِ وَالحاجُّ وَالمُعتَمِرُ وَفدُ اللّهِ ، دَعاهُم فَأَجابوهُ ، وسَأَلوهُ فَأَعطاهُم . (4)* وعن قنبر في مدح أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أربَعَةٌ لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ ، حَتّى تُفتَحَ لَهُم أبوابُ السَّماءِ وتَصيرَ إلَى العَرشِ : الوالِدُ لِوَلَدِهِ ، وَالمَظلومُ عَلى مَن ظَلَمَهُ ، وَالمُعتَمِرُ حَتّى يَرجِعَ ، وَالصّائِمُ حَتّى يُفطِرَ . (5)* ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :عنه صلى الله عليه و آلهـ في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: يا عَلِيُّ ، أربَعَةٌ لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ : إمامٌ عادِلٌ ، ووالِدٌ لِوَلَدِهِ ، وَالرَّجُلُ يَدعو لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، وَالمَظلومُ ؛ يَقولُ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ : وعِزَّتي .

1) .إرشاد القلوب : ص ۱۹۶ عن ابن عبّاس .

2) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۱۹ ح ۵۸۸ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۰ ح ۳۳۲۶ .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۸ ح ۳۵۹۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۵۵۷ ح ۱۷۵۲ وفيه «دون الغمام يوم القيامة» بدل «فوق الغمام» ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۵۲ ح ۹۷۴۹ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۶ ص ۳۹۶ ح ۷۳۸۷ ، السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۱۵۰ ح ۲۰۱۶۳ ، الزهد لابن المبارك : ص ۳۸۰ ح ۱۰۷۵ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۰ ح ۳۳۲۵ .

4) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۹۶۶ ح ۲۸۹۳ ، موارد الظمآن : ص ۲۴۰ ح ۹۶۴ ، المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۳۲۳ ح ۱۳۵۵۶ وليس فيه «والمعتمر» وليس فيهما «وسألوه فأعطاهم» وكلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۳۰۲ ح ۱۰۶۰۲ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۰ ح ۶ عن عبد اللّه بن طلحة النهدي عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۲۶ ح ۲۵۵۵ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۸۶ ح ۶۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۳۷ ح ۳۹۴ كلاهما عن عبد اللّه بن طلحة النهدي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، جامع الأخبار : ص ۴۳۶ ح ۱۲۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۴ ح ۱ و ج ۹۶ ص ۲۵۶ ح ۳۹ .

• ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :وجَلالي ، لَأَنتَصِرَنَّ لَكَ ولَو بَعدَ حينٍ . (1)جمجم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :شُعب الإيمان عن ابن عبّاس :قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : خَمسُ دَعَواتٍ يُستَجابُ لَهُنَّ : دَعوَةُ المَظلومِ حَتّى يُستَنصَرَ ، ودَعوَةُ الحاجِّ حَتّى يَصدُرَ (2)، ودَعوَةُ المُجاهِدِ حَتّى يَقفِلَ (3)، ودَعوَةُ المَريضِ حَتّى يَبرَأَ ، ودَعوَةُ الأَخِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ . ثُمَّ قالَ : وأسرَعُ هذِهِ الدَّعَواتِ إجابَةً دَعوَةُ الأَخِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ . (4)* وعنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :أربَعَةٌ لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ : الإِمامُ العادِلُ لِرَعِيَّتِهِ ، وَالوالِدُ البارُّ لِوَلَدِهِ ، وَالوَلَدُ البارُّ لِوالِدِهِ ، وَالمَظلومُ،يَقولُ اللّهُ عَزَّ اسمُهُ:وعِزَّتي وجَلالي، لَأَنتَصِرَنَّ لَكَ ولَو بَعدَ حينٍ. (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ أبي عليه السلام يَقولُ : خَمسُ دَعَواتٍ لا تُحجَبنَ عَنِ الرَّبِّ تَبارَكَ وتَعالى : دَعوَةُ الإِمامِ المُقسِطِ ، ودَعوَةُ المَظلومِ ؛ يَقولُ اللّهُ عز و جل : لَأَنتَقِمَنَّ لَكَ ولَو بَعدَ حينٍ ، ودَعوَةُ الوَلَدِ الصّالِحِ لِوالِدَيهِ ، ودَعوَةُ الوالِدِ الصّالِحِ لِوَلَدِهِ ، ودَعوَةُ المُؤمِنِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، فَيَقولُ : ولَكَ مِثلُهُ . (6)* وعنه صلى الله عليه و آله في المُلاعَنة :عنه عليه السلام :ثَلاثَةٌ دَعوَتُهُم مُستَجابَةٌ : الحاجُّ فَانظُروا كَيفَ تَخلُفونَهُ ، وَالغازي في سَبيلِ اللّهِ .

1) .الخصال : ص ۱۹۷ ح ۴ عن أنس بن محمّد عن أبيه ، مستطرفات السرائر : ص ۱۱۲ ح ۱ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعا وكلاهما عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۳۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۶ ح ۸ .

2) .الصَّدَر : رجوع المسافر من مقصده (النهاية : ج ۳ ص ۱۵ «صدر») .

3) .قَفَل يقفِلُ : إذا عاد من سفره (النهاية : ج ۴ ص ۹۲ «قفل») .

4) .شُعب الإيمان : ج ۲ ص ۴۶ ح ۱۱۲۵ ، مشكاة المصابيح : ج ۱ ص ۶۹۲ ح ۲۲۶۰ وفيه «يقعد» بدل «يقفل» ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۸ ح ۳۳۰۹ .

5) .الإرشاد : ج ۱ ص ۳۰۴ ، مصادقة الإخوان : ص ۱۸۲ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۱۵۰ ح ۲۴۸ كلاهما عن سليمان بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه وفيهما «والأخ لأخيه بظهر الغيب يوكّل به ملك يقول : ولك مثل ما دعوت لأخيك» بدل «الولد البارّ لوالده» ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۲۱ ح ۴۰ .

6) .الكافي: ج۲ ص۵۰۹ ح۲، عدّة الداعي:ص۱۲۰ وليس فيه «كان أبي عليه السلام يقول»وكلاهما عن عبد اللّه بن سنان، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۹ ح ۲۰۴۳ وفيه «لأنتصفنّ» بدل «لأنتقمنّ» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۸ ح ۱۶ .

• وعنه صلى الله عليه و آله في المُلاعَنة :فَانظُروا كَيفَ تَخلُفونَهُ ، وَالمَريضُ فَلا تُغيظوهُ ولا تُضجِروهُ . (1)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :ثَلاثُ دَعَواتٍ لا يُحجَبنَ عَنِ اللّهِ تَعالى : دُعاءُ الوالِدِ لِوَلَدِهِ إذا بَرَّهُ ، ودَعوَتُهُ عَلَيهِ إذا عَقَّهُ ، ودُعاءُ المَظلومِ عَلى ظالِمِهِ ، ودُعاؤُهُ لِمَنِ انتَصَرَ لَهُ مِنهُ ، ورَجُلٌ مُؤمِنٌ دَعا لِأَخٍ لَهُ مُؤمِنٍ واساهُ فينا ، ودُعاؤُهُ عَلَيهِ إذا لَم يُواسِهِ ، مَعَ القُدرَةِ عَلَيهِ وَاضطِرارِ أخيهِ إلَيهِ . (2)* ومنه عن الصادق عليه السلام :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَعالى أعطَى ... الإِجابَةَ لِعَشَرَةٍ : «وَ لَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ» (3)، «فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ» (4)يوسُفَ، «قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا» (5)موسى وهارونَ ، «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ» (6)يونُسَ ، «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ» (7)أيّوبَ ، «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ وَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى» (8)زَكَرِيّا ، «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (9)لِلمُخلِصينَ ، «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ» (10)لِلمُضطَرّينَ ، «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى» (11)لِلدّاعينَ ، «فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ» (12)فاطِمَةَ وزَوجِها . (13)راجع : ص ۳۹۸ (من ينبغي الدعاء له / الأخ المؤمن بظهر الغيب) .

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۹ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۱۱۵ نحوه وكلاهما عن عيسى بن عبد اللّه القمّي ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۹ ح ۲۰۴۲ وفيه «فلا تعرضوه» بدل «فلا تغيظوه» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۷ ح ۱۶ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۲۸۰ ح ۵۴۱ عن المنصوري عن عمّ أبيه عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السلام ، عدّة الداعي : ص ۱۲۱ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۶ ح ۶ .

3) .الصافّات : ۷۵ .

4) .يوسف : ۳۴ .

5) .يونس : ۸۹ .

6) .الأنبياء : ۸۸ .

7) .الأنبياء : ۸۴ .

8) .الأنبياء : ۹۰ .

9) .غافر : ۶۰ .

10) .النمل : ۶۲ .

11) .البقرة : ۱۸۶ .

12) .آل عمران : ۱۹۵ .

13) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۳۴ ح ۳۹ .

الباب الثّامن : من تقضى حاجته بلا سؤال

البابُ الثّامِنُ : من تقضى حاجته بلا سؤال* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ عز و جل : مَن شَغَلَهُ ذِكري عَن مَسأَلَتي ، أعطَيتُهُ أفضَلَ ما اُعطِي السّائِلينَ . (1)* وعن سعد بن أبي وقّاص في اُحد :عنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : مَن شَغَلَهُ ذِكري عَن مَسأَلَتي ، أعطَيتُهُ قَبلَ أن يَسأَلَني . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام للمنذر بن الجارودعنه صلى الله عليه و آله :مَن شَغَلَتهُ عِبادَةُ اللّهِ عَن مَسأَلَتِهِ ، أعطاهُ اللّهُ أفضَلَ ما يُعطِي السّائِلينَ . (3)* ومنه عن أبي سفيان في اُحد :فاطمة عليهاالسلام :مَن أصعَدَ إلَى اللّهِ خالِصَ عِبادَتِهِ ، أهبَطَ اللّهُ عز و جل إلَيهِ أفضَلَ مَصلَحَتِهِ . (4)جمل : عن الحسين بن عليّ عليه السلام في أصحابه :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ العَبدَ لَيَكونُ لَهُ الحاجَةُ إلَى اللّهِ عز و جل ، فَيَبدَأُ بِالثَّناءِ عَلَى اللّهِ وَالصَّلاةِ

.


1) .التاريخ الكبير : ج ۲ ص ۱۱۵ ح ۱۸۷۹ عن عمر ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۸۴ ح ۲۹۲۶ عن أبي سعيد الخدري وفيه «القرآن وذكري» بدل «ذكري» ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۴ ح ۱۸۷۴ ؛ الكافي : ج ۲ ص ۵۰۱ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۹ ح ۹۷ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۳ كلّها عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۸ ح ۳۰ وص ۳۲۳ ح ۳۶ .

2) .الفردوس : ج ۳ ص ۱۶۸ ح ۴۴۴۶ ، حلية الأولياء : ج ۷ ص ۳۱۳ كلاهما عن حذيفة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۴ ح ۱۸۷۳ .

3) .عدّة الداعي : ص ۲۳۳ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۰۸ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۳۲۷ ح ۱۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۲ ح ۱۱ .

4) .عدّة الداعي : ص ۲۱۸ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۰۸ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۳۲۷ ح ۱۷۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۴۹ ح ۲۵ و ج ۷۱ ص ۱۸۴ ح ۴۴ .

جمل : عن الحسين بن عليّ عليه السلام في أصحابه :عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، حَتّى يَنسى حاجَتَهُ ، فَيَقضيهَا اللّهُ لَهُ مِن غَيرِ أن يَسأَلَهُ إيّاها . (1)* وعن الباقر عليه السلام في وصف جهنّم :عنه عليه السلامـ فيما يُقالُ في كُلِّ يَومٍ مِن رَجَبٍ ـ: يا مَن يُعطِي الكَثيرَ بِالقَليلِ ، يا مَن يُعطي مَن سَأَلَهُ ، يا مَن يُعطي مَن لَم يَسأَلهُ ومَن لَم يَعرِفهُ تَحَنُّنا مِنهُ ورَحمَةً ، أعطِني بِمَسأَلَتي إيّاكَ جَميعَ خَيرِ الدُّنيا وجَميعَ خَيرِ الآخِرَةِ ؛ وَاصرِف عَنّي بِمَسأَلَتي إيّاكَ جَميعَ شَرِّ الدُّنيا وشَرِّ الآخِرَةِ ؛ فَإِنَّهُ غَيرُ مَنقوصٍ ما أعطَيتَ ، وزِدني مِن فَضلِكَ يا كَريمُ . (2).


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۱ ح ۲ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۳ كلاهما عن هارون بن خارجة ، الدعوات : ص ۲۲ ح ۲۵ وليس فيه «وآل محمّد» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۲ ح ۱۷ و ص ۳۴۲ ح ۱۱ .

2) .الإقبال : ج ۳ ص ۲۱۱ عن محمّد السجّاد ، الكافي : ج ۲ ص ۵۸۴ ح ۲۰ عن أبي جعفر نحوه ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۶۶۷ الرقم ۶۸۹ عن محمّد بن زيد الشحّام ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۶۰ ح ۱۵ .

الباب التاسع : من لا تستجاب دعوته

البابُ التاسِعُ : من لا تستجاب دعوتهالكتاب«وَ قَالَ الَّذِينَ فِى النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ * قَالُواْ أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَـتِ قَالُواْ بَلَى قَالُواْ فَادْعُواْ وَ مَا دُعَـؤُاْ الْكَـفِرِينَ إِلاَّ فِى ضَلَـلٍ» . (1)

«حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّى أَعْمَلُ صَــلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَ مِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» . (2)

الحديث* وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَمسَةٌ لا يُستَجابُ لَهُم : رَجُلٌ جَعَلَ اللّهُ بِيَدِهِ طَلاقَ امرَأَتِهِ فَهِيَ تُؤذيهِ وعِندَهُ ما يُعطيها ، ولَم يُخَلِّ سَبيلَها ، ورَجُلٌ أبَقَ مَملوكُهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ ولَم يَبِعهُ ، ورَجُلٌ مَرَّ بِحائِطٍ مائِلٍ وهُوَ يُقبِلُ إلَيهِ ولَم يُسرِعِ المَشيَ حَتّى سَقَطَ عَلَيهِ ، ورَجُلٌ أقرَضَ رَجُلاً مالاً فَلَم يُشهِد عَلَيهِ ، ورَجُلٌ جَلَسَ في بَيتِهِ وقالَ : اللّهُمَّ ارزُقني ولَم يَطلُب . (3)

.


1) .غافر : ۴۹ و ۵۰ .

2) .المؤمنون : ۹۹ و ۱۰۰ .

3) .الخصال : ص ۲۹۹ ح ۷۱ عن محمّد بن حمّاد الحارثي عن الإمام الصادق عليه السلام ، روضة الواعظين : ص ۳۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۶ ح ۱۰ .

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةٌ يَدعونَ اللّهَ فَلا يُستَجابُ لَهُم : رَجُلٌ كانَت تَحتَهُ امرَأَةٌ سَيِّئَةٌ فَلَم يُطَلِّقها ، ورَجُلٌ كانَ لَهُ [عَلى رَجُلٍ] (1)مالٌ فَلَم يُشهِد عَلَيهِ ، ورَجُلٌ آتى سَفيها مالَهُ ، وقَد قالَ اللّهُ عز و جل : «وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ أَمْوَ لَكُمُ» (2). (3)* وفي صفته صلى الله عليه و آله :الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام :أربَعَةٌ لا تُستَجابُ لَهُم دَعوَةٌ : رَجُلٌ جالِسٌ في بَيتِهِ يَقولُ : اللّهُمَّ ارزُقني فَيُقالُ لَهُ : ألَم آمُركَ بِالطَّلَبِ ؟ ورَجُلٌ كانَت لَهُ امرَأَةٌ فَدَعا عَلَيها ، فَيُقالُ لَهُ : ألَم أجعَل أمرَها إلَيكَ ؟ ورَجُلٌ كانَ لَهُ مالٌ فَأَفسَدَهُ ، فَيَقولُ : اللّهُمَّ ارزُقني ، فَيُقالُ لَهُ : ألَم آمُركَ بِالاِقتِصادِ ؟ ألَم آمُركَ بِالإِصلاحِ ؟ ثُمَّ قالَ : «وَ الَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَ لَمْ يَقْتُرُواْ وَ كَانَ بَيْنَ ذَ لِكَ قَوَامًا» (4)، ورَجُلٌ كانَ لَهُ مالٌ فَأَدانَهُ بِغَيرِ بَيِّنَةٍ ، فَيُقالُ لَهُ : ألَم آمُركَ بِالشَّهادَةِ ؟ (5)* وعن عطاء بن السائب عن أبي جعفر عليه السلام عن االإمام الصادق عليه السلامـ مِمّا قالَهُ عليه السلام في جَوابِ الصّوفِيَّةِ ـ: إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى . . . في غَيرِ آيَةٍ مِن كِتابِ اللّهِ يَقولُ : «إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» فَنَهاهُم عَنِ الإِسرافِ ، ونَهاهُم عَن التَّقتيرِ ولكِن أمرٌ بَينَ أمرَينِ ، لا يُعطي جَميعَ ما عِندَهُ ، ثُمَّ يَدعُو اللّهَ أن يَرزُقَهُ فَلا يَستَجيبُ لَهُ ؛ لِلحَديثِ الَّذي جاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله :

إنَّ أصنافا مِن اُمَّتي لا يُستَجابُ لَهُم دُعاؤُهُم : رَجُلٌ يَدعو عَلى والِدَيهِ ، ورَجُلٌ .


1) .أثبتنا ما بين المعقوفين من السنن الكبرى .

2) .النساء : ۵ .

3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۳۳۱ ح ۳۱۸۱ ، السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۲۴۷ ح ۲۰۵۱۷ ، شُعَب الإيمان : ج ۶ ص ۲۴۹ ح ۸۰۴۱ ، تاريخ دمشق : ج ۲۴ ص ۱۹۰ كلاهما نحوه وكلّها عن أبي موسى الأشعري ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۳۵ ح ۴۳۸۲۵ .

4) .الفرقان : ۶۷ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۱ ح ۲ ، عدّة الداعي : ص ۱۲۶ كلاهما عن جعفر بن إبراهيم وفيه «امرأة فاجرة» ، الدعوات : ص ۳۳ ح ۷۵ ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۲۲ ح ۶۵ وزاد فيه «فيجحده صاحبه» بعد «بيّنة» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۰ ح ۲۱ .

• وعن عطاء بن السائب عن أبي جعفر عليه السلام عن ايَدعو عَلى غَريمٍ ذَهَبَ لَهُ بِمالٍ ، فَلَم يَكتُب عَلَيهِ ولَم يُشهِد عَلَيهِ ، ورَجُلٌ يَدعو عَلَى امرَأَتِهِ وقَد جَعَلَ اللّهُ تَخلِيَةَ سَبيلِها بِيَدِهِ ، ورَجُلٌ يَقعُدُ في بَيتِهِ ويَقولُ : رَبِّ ارزُقني ، ولا يَخرُجُ ولا يَطلُبُ الرِّزقَ ، فَيَقولُ اللّهُ عز و جل لَهُ : عَبدي ، ألَم أجعَل لَكَ السَّبيلَ إلَى الطَّلَبِ ، وَالضَّربِ فِي الأَرضِ بِجَوارِحَ صَحيحَةٍ ؟ فَتَكونَ قَد أعذَرتَ فيما بَيني وبَينَكَ فِي الطَّلَبِ لاِتِّباعِ أمري ، ولِكَيلا تَكونَ كَلاًّ عَلى أهلِكَ ، فَإِن شِئتُ رَزَقتُكَ ، وإن شِئتُ قَتَّرتُ عَلَيكَ ، وأنتَ غَيرُ مَعذورٍ عِندي .

ورَجُلٌ رَزَقَهُ اللّهُ مالاً كَثيرا فَأَنفَقَهُ ، ثُمَّ أقبَلَ يَدعو : يا رَبِّ ارزُقني ، فَيَقولُ اللّهُ عز و جل : ألَم أرزُقكَ رِزقا واسِعا ؟ فَهَلاَّ اقتَصَدتَ فيهِ كَما أمَرتُكَ ولَم تُسرِف ، وقَد نَهَيتُكَ عَنِ الإِسرافِ ؟ ورَجُلٌ يَدعو في قَطيعَةِ رَحِمٍ . (1)* وفي الحديث :الكافي عن الوليد بن صبيح عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :صَحِبتُهُ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، فَجاءَهُ سائِلٌ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ الرّابِعُ فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام يُشبِعُكَ اللّهُ ، ثُمَّ التَفَتَ إلَينا فَقالَ :

أما عِندَنا ما نُعطيهِ ، ولكِن أخشى أن نَكونَ كَأَحَدِ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم دَعوَةٌ : رَجُلٌ أعطاهُ اللّهُ مالاً فَأَنفَقَهُ فى غَيرِ حَقِّهِ ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ ارزُقني ؛ فَلا يُستَجابُ لَهُ . ورَجُلٌ يَدعو عَلَى امرَأَتِهِ أن يُريحَهُ مِنها ، وقَد جَعَلَ اللّهُ عز و جل أمرَها إلَيهِ . ورَجُلٌ يَدعو عَلى جارِهِ ، وقَد جَعَلَ اللّهُ عز و جل لَهُ السَّبيلَ إلى أن يَتَحَوَّلَ عَن جِوارِهِ ويَبيعَ دارَهُ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :كتاب من لا يحضره الفقيه عن الوليد بن صبيح :كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَجاءَهُ سائِلٌ .


1) .الكافي : ج ۵ ص ۶۷ ح ۱ عن مسعدة بن صدقة ، تحف العقول : ص ۳۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۲۳۴ ح ۲۲ و ج ۷۰ ص ۱۲۴ ح ۱۳ ، وراجع قرب الإسناد : ص ۷۹ ح ۲۵۸ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۰ ح ۱ .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :فَأَعطاهُ ، ثُمَّ جاءَهُ آخَرُ فَأَعطاهُ ، ثُمَّ جاءَهُ آخَرُ فَأَعطاهُ ، ثُمَّ جاءَهُ آخَرُ فَقالَ : وَسَّعَ اللّهُ عَلَيكَ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ رَجُلاً لَو كانَ لَهُ مالٌ يَبلُغُ ثَلاثينَ أو أربَعينَ ألفَ دِرهَمٍ ، ثُمَّ شاءَ أن لا يُبقِيَ مِنها شَيئا إلاّ وَضَعَهُ في حَقٍّ لَفَعَلَ ، فَيَبقى لا مالَ لَهُ ، فَيَكونُ مِنَ الثَّلاثَةِ الَّذينَ يُرَدُّ دُعاؤُهُم .

قُلتُ : مَن هُم ؟ قالَ : أحَدُهُم رَجُلٌ كانَ لَهُ مالٌ فَأَنفَقَهُ في غَيرِ وَجهِهِ ، ثُمَّ قالَ : يا رَبِّ ارزُقني ، فَيَقولُ الرَّبُّ عز و جل : ألَم أرزُقكَ ؟

ورَجُلٌ جَلَسَ في بَيتِهِ ولا يَسعى في طَلَبِ الرِّزقِ ويَقولُ : يا رَبِّ ارزُقني ، فَيَقولُ الرَّبُّ عز و جل : ألَم أجعَل لَكَ سَبيلاً إلى طَلَبِ الرِّزقِ ؟

ورَجُلٌ لَهُ امرَأَةٌ تُؤذيهِ ، فَيَقولُ : يا رَبِّ خَلِّصني مِنها ، فَيَقولُ اللّهُ عز و جل : ألَم أجعَل أمرَها بِيَدِكَ ؟ (1)* وفي الهجرة :الكافي عن عمر بن يزيد :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : رَجُلٌ قالَ : لَأَقعُدَنَّ في بَيتي ولاَُصَلِّيَنَّ ولَأَصومَنَّ ولَأَعبُدَنَّ رَبّي ، فَأَمّا رِزقي فَسَيَأتيني .

فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : هذا أحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم . (2)* وعن أبي بصير في جاره :مجمع البيان عن عمرو بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام :إنّي لَأَركَبُ فِي الحاجَةِ الَّتي كَفاهَا اللّهُ ، ما أركَبُ فيها إلاَّ التِماسَ أن يَرانِيَ اللّهُ اُضحي في طَلَبِ الحَلالِ ، أما تَسمَعُ قَولَ اللّهِ عَزَّ اسمُهُ : «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُواْ فِى الْأَرْضِ وَ ابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ» (3)؟ أرَأَيتَ لَو .


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۶۹ ح ۱۷۴۷ ، الكافي : ج ۴ ص ۱۶ ح ۱ وليس فيه ذيله من «ورجل جلس في بيته» ، الخصال : ص ۱۶۰ ح ۲۰۸ ، مستطرفات السرائر : ص ۲۸ ح ۱۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۶۷۹ ح ۱۴۴۵ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۴ ح ۲ .

2) .الكافي : ج ۵ ص ۷۷ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۲۳ ح ۸۸۷ ، مستطرفات السرائر : ص ۱۳۹ ح ۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۷ ح ۱۵ .

3) .الجمعة : ۱۰ .

• وعن أبي بصير في جاره :أنَّ رَجُلاً دَخَلَ بَيتا وطَيَّنَ عَلَيهِ بابَهُ ، ثُمَّ قالَ : رِزقي يَنزِلُ عَلَيَّ ، كانَ يَكونُ هذا ؟ أما إنَّهُ أحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم .

قُلتُ : مَن هؤُلاءِ الثَّلاثَةُ ؟

قالَ : رَجُلٌ تَكونُ عِندَهُ المَرأَةُ فَيَدعو عَلَيها فَلا يُستَجابُ لَهُ ؛ لِأَنَّ عِصمَتَها في يَدِهِ (1)، لَو شاءَ أن يُخَلِّيَ سَبيلَها لَخَلّى سَبيلَها ، وَالرَّجُلُ يَكونُ لَهُ الحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلا يُشهِدُ عَلَيهِ فَيَجحَدُهُ حَقَّهُ ، فَيَدعو عَلَيهِ فَلا يُستَجابُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ ما اُمِرَ بِهِ ، وَالرَّجُلُ يَكونُ عِندَهُ الشَّيءُ فَيَجلِسُ في بَيتِهِ فَلا يَنتَشِرُ ، ولا يَطلُبُ ولا يَلتَمِسُ حَتّى يَأكُلَهُ ، ثُمَّ يَدعو فَلا يُستَجابُ لَهُ . (2)* ومنه في الدعاء :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن لَم يَطلُب طُعمَهُ فَلا عَلَيهِ أن لا يُكثِرَ الدُّعاءَ . (3)* وعن الصادق عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنّي لَأَبغُضُ الرَّجُلَ فاغِرا (4)فاهُ إلى رَبِّهِ ، يَقولُ : اُرزُقني ، ويَترُكُ الطَّلَبَ . (5)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الشهداء :الكافي عن كليب الصيداوي :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : اُدعُ اللّهَ عز و جل لي فِي الرِّزقِ فَقَدِ التاثَت (6)عَلَيَّ اُموري .

فَأَجابَني مُسرِعا : لا ، اُخرُج فَاطلُب . (7).


1) .يقال : بيده عِصمَةُ النِّكاح ؛ أي عُقدَةُ النِّكاح (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۴۰۵ «عصم») .

2) .مجمع البيان : ج ۱۰ ص ۴۳۵ ، عدّة الداعي : ص ۸۱ عن عمربن يزيد ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۱۲۹ .

3) .كنز العمّال : ج ۴ ص ۱۲ ح ۹۲۴۹ نقلاً عن الديلمي عن عائشة .

4) .فغرَ فاهُ : فتحَه (لسان العرب : ج ۵ ص ۵۹ «فغر») .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۹۲ ح ۳۷۲۱ عن عليّ بن عبد العزيز عن الإمام الصادق عليه السلام ، عوالي اللآلي : ج ۲ ص ۱۰۸ ح ۲۹۶ و ج ۴ ص ۲۲ ح ۶۶ .

6) .التاثَت عليه الاُمور : التبست واختلطت . والالتياث : الاجتماع والاختلاط والالتباس وصعوبة الأمر وشدّته (تاج العروس : ج ۳ ص ۲۵۸ «لوث») .

7) .الكافي : ج ۵ ص ۷۹ ح ۱۱ .

• وعنه عليه السلام في عهده للأشتر :الكافي عن أيّوب أخي أديم بيّاع الهروي :كُنّا جُلوسا عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، إذ أقبَلَ العَلاءُ بنُ كامِلٍ ، فَجَلَسَ قُدّامَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، فَقالَ : اُدعُ اللّهَ أن يَرزُقَني في دَعَةٍ . (1)

فَقالَ : لا أدعو لَكَ ، اُطلُب كَما أمَرَكَ اللّهُ عز و جل . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن عليّ بن عبد العزيز :قالَ لي أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : ما فَعَلَ عُمَرُ بنُ مُسلِمٍ ؟

قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! أقبَلَ عَلَى العِبادَةِ ، وتَرَكَ التِّجارَةَ .

فَقالَ : وَيحَهُ ! أما عَلِمَ أنَّ تارِكَ الطَّلَبِ لا يُستَجابُ لَهُ ؟ إنَّ قَوما مِن أصحابِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا نَزَلَت : «وَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ» (3)أغلَقُوا الأَبوابَ وأقبَلوا عَلَى العِبادَةِ ، وقالوا : قَد كُفينا .

فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَأَرسَلَ إلَيهِم ، فَقالَ : ما حَمَلَكُم عَلى ما صَنَعتُم ؟ قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، تُكُفِّلَ لَنا بِأَرزاقِنا ، فَأَقبَلنا عَلَى العِبادَةِ .

فَقالَ : إنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ لَم يُستَجَب لَهُ ، عَلَيكُم بِالطَّلَبِ . (4)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةٌ لا يُجيبُهُم رَبُّكَ عز و جل : رَجُلٌ نَزَلَ بَيتا خَرِبا ، ورَجُلٌ نَزَلَ عَلى طَريقِ السَّبيلِ (5)، ورَجُلٌ أرسَلَ دابَّتَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَدعُو اللّهَ أن يَحبِسَها . (6).


1) .الدَّعة : الخَفض والسكون والراحة والسَّعة في العيش (تاج العروس : ج ۱۱ ص ۴۹۹ «ودع») .

2) .الكافي : ج ۵ ص ۷۸ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۲۴ ح ۸۸۸ .

3) .الطلاق : ۲ و ۳ .

4) .الكافي : ج ۵ ص ۸۴ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۲۳ ح ۸۸۵ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۹۲ ح ۳۷۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۱۳۱ ح ۱۱۱ .

5) .أي الطريق المسلوك . قال ابن منظور : سبيل سابلة : أي مسلوكة . والسابلة : أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم (لسان العرب : ج ۱۱ ص ۳۲۰ «سبل») .

6) .تاريخ دمشق : ج ۳۴ ص ۴۴۹ ح ۷۰۵۷ ، الإصابة : ج ۵ ص ۱۸۰ ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۳۱ ح ۴۳۸۰۴ نقلاً عن الطبراني وكلّها عن عبد الرحمن بن عائذ الثمالي .

جمع : في أسماء اللّه :عنه صلى الله عليه و آله :مَن زَوَّجَ كَريمَتَهُ بِفاسِقٍ ، نَزَلَ عَلَيهِ كُلَّ يَومٍ ألفُ لَعنَةٍ ، ولا يَصعَدُ لَهُ عَمَلٌ إلَى السَّماءِ ، ولا يُستَجابُ لَهُ دُعاؤُهُ ، ولا يُقبَلُ مِنهُ صَرفٌ ولا عَدلٌ . (1)* وفي الخبر :عنه صلى الله عليه و آله :مَن ضَحِكَ عَلى جِنازَةٍ ، أهانَهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ عَلى رُؤوسِ الأَشهادِ ، ولا يُستَجابُ دُعاؤُهُ . (2)* وعنه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :يا بُنَيَّ ، إنَّ مَنِ ائتَمَنَ شارِبَ الخَمرِ عَلى أمانَةٍ فَلَم يُؤَدِّها إلَيهِ ، لَم يَكُن لَهُ عَلَى اللّهِ ضَمانٌ ولا أجرٌ ولا خَلَفٌ ، ثُمَّ إن ذَهَبَ لِيَدعُوَ اللّهَ عَلَيهِ ، لَم يَستَجِبِ اللّهُ دُعاءَهُ . (3)جمس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في النملة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَقبَلُ اللّهُ دُعاءَ المُرائي ، ولاَ اللاّعِبِ ، ولا يَقبَلُ إلاَّ الدُّعاءَ مِنَ الدَّعّاءِ . (4)جمز : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في تمر الصدقةعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل يَستَجيبُ لِلمَظلومينَ ، ما لَم يَكونوا أكثَرَ مِنَ الظّالِمينَ ، فَإِذا كانوا أكثَرَ مِنَ الظّالِمينَ فَلا يَستَجيبُ لَهُم . (5)* وعن الرضا عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ عز و جل : مَن لَم يَقبَل مِن عِبادِي المَيسورَ ، ولَم يَدَعِ المَعسورَ ، لَم اُنَفِّس كُربَتَهُ ، ولَم أسمَع دُعاءَهُ ، ولَم أستَجِب لَهُ . (6).


1) .إرشاد القلوب : ص ۱۷۴ .

2) .إرشاد القلوب : ص ۱۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۶۴ ح ۱۸ نقلاً عن تنبيه الخواطر .

3) .الاُصول الستّة عشر : ص ۵۰ عن زيد النرسي عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۱۷۵ ح ۴ .

4) .الجعفريّات : ص ۱۷۰ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

5) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۴۹ ح ۵۳۸ عن جرير بن عبد اللّه .

6) .الفردوس : ج ۵ ص ۲۴۱ ح ۸۰۷۲ عن أنس .

. .

الباب العاشر : تأخير الإجابة

۱۰ / ۱ الفصل بين الإجابة وتحقّق المطلوب

البابُ العاشِرُ : تأخير الإجابة۱۰ / ۱الفَصلُ بَينَ الإِجابَةِ وتَحَقُّقِ المَطلوبِ* وعن ابن أبي العوجاء ، قال لأصحابه :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ بَينَ قَولِ اللّهِ عز و جل : «قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا» (1)وبَينَ أخذِ فِرعَونَ ، أربَعينَ (2)عاما . (3)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الكافي عن إسحاق بن عمّار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : يُستَجابُ لِلرَّجُلِ الدُّعاءُ ، ثُمَّ يُؤَخَّرُ ؟ قالَ : نَعَم ، عِشرينَ سَنَةً . (4)* ومنه الخبر في الميّت :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ المُؤمِنَ لَيَدعو ، فَيُؤَخَّرُ إجابَتُهُ إلى يَومِ الجُمُعَةِ . (5)

.


1) .يونس : ۸۹ .

2) .في عدّة الداعي والاختصاص : «أربعون» .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۹ ح ۵ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۲۷ ح ۴۰ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۹ كلّها عن هشام بن سالم ، الاختصاص : ص ۲۶۶ ، الخصال : ص ۵۴۰ ح ۱۱ عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۵ ح ۱۶ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۹ ح ۴ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۵ ح ۱۶ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۰ ح ۶ عن أبي بصير ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۵ ح ۱۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۲۲ ح ۱۲۴۳ وزاد في آخره «ليخصّه بفضل يوم الجمعة» وكلاهما عن أبي بصير عن أحدهما عليهماالسلامنحوه ، عدّة الداعي : ص ۱۹۰ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۵ ح ۱۶ .

۱۰ / ۲ حكمة تأخير الإجابة

۱۰ / ۲حِكمَةُ تَأخيرِ الإِجابَةِجمد : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللّهَ وهُوَ يُحِبُّهُ، فَيَقولُ: يا جِبريلُ، اقضِ (1)لِعَبدي هذا حاجَتَهُ وأخِّرها؛ فَإِنّي اُحِبُّ أن أسمَعُ صَوتَهُ، وإنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللّهَ وهُوَ يُبغِضُهُ، فَيَقولُ اللّهُ تَعالى: يا جِبريلُ ، اقضِ لِعَبدي حاجَتَهُ بِإِخلاصِهِ وعَجِّلها لَهُ ؛ فَإِنّي أكرَهُ أن أسمَعَ صَوتَهُ . (2)* وعنه عليه السلام في عهده للأشتر :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الكافِرَ (3)لَيَدعُو اللّهَ عز و جل في حاجَتِهِ فَتُقضى لَهُ ، وإنَّ المُؤمِنَ لَيَدعُو اللّهَ تَعالى فَتُبطِئُ عَلَيهِ الإِجابَةُ ، فَتَضِجُّ المَلائِكَةُ لِذلِكَ ، فَيَقولُ اللّهُ تَعالى : إنَّما أجَبتُ الكافِرَ لِئَلاّ يَدعُوَني ولا يَذكُرَني ؛ فَإِنّي اُبغِضُهُ واُبغِضُ صَوتَهُ ، واُبطِئُ لِلمُؤمِنِ لِئَلاّ يَنقَطِعَ عَنّي ويَذكُرَني ؛ فَإِنّي اُحِبُّهُ واُحِبُّ تَضَرُّعَهُ . (4)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في إبليس :أُسد الغابة عن محمّد بن المنكدر عن رجل من الأنصار عن أبيه :كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله جالِسا ، فَأَصغى إصغاءً حَتّى أنكَرناهُ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وقَد سُرِّيَ عَنهُ ، فَقالَ : إنَّ جِبريلَ أتاني فَقالَ : إنَّ اللّهَ تَعالى إذا دَعاهُ عَبدُهُ المُؤمِنُ قالَ : يا جِبريلُ ، قَدِ استَجَبتُ لِعَبدِيَ المُؤمِنِ

.


1) .في مجمع البيان و جامع الأخبار و الفردوس : «لاتقضِ» بدل «اقضِ» .

2) .تاريخ دمشق : ج ۸ ص ۲۴۴ ح ۲۱۹۲ ، الفردوس : ج ۱ ص ۱۹۷ ح ۷۴۵ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۶ ح ۳۲۶۴ ؛ مجمع البيان : ج ۲ ص ۵۰۱ ، عدّة الداعي : ص ۲۵ ، جامع الأخبار : ص ۳۷۰ ح ۱۰۲۵ كلّها عن جابر بن عبد اللّه .

3) .المراد من الكافر ـ هنا ـ هو الّذي ليس منكرا للّه كما ورد في قوله تعالى : «وَ لَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» (لقمان : ۲۵) .

4) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۸۶ ح ۳۲۶۲ نقلاً عن الخليلي عن جابر ، وراجع الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۲۷ وجامع الأخبار : ص ۳۶۹ ح ۱۰۲۴ .

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في إبليس :وقَضَيتُ حاجَتَهُ ، وإني اُحِبُّ صَوتَهُ .

ثم أصغَى الثّانِيَةَ فَطالَ إصغاؤُهُ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وقَد سُرِّيَ عَنهُ فَقالَ : جاءَني جِبريلُ فَقالَ : إنَّ اللّهَ تَعالى إذا دَعاهُ عَبدُهُ الكافِرُ ، قالَ : يا جِبريلُ ، اقضِ حاجَتَهُ ، فَإِنّي اُبغِضُ صَوتَهُ . (1)* ومنه عن الرضا عليه السلام في الغُلُوّ :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ العَبدَ الوَلِيَّ للّهِِ يَدعُو اللّهَ عز و جل فِي الأَمرِ يَنوبُهُ ، فَيَقولُ لِلمَلَكِ المُوَكَّلِ بِهِ : اِقضِ لِعَبدي حاجَتَهُ ولا تُعَجِّلها ؛ فَإِنّي أشتَهي أن أسمَعَ نِداءَهُ وصَوتَهُ .

وإنَّ العَبدَ العَدُوَّ للّهِِ لَيَدعُو اللّهَ عز و جل فِي الأَمرِ يَنوبُهُ ، فَيُقالُ لِلمَلَكِ المُوَكَّلِ بِهِ : اِقضِ لِعَبدي حاجَتَهُ وعَجِّلها ؛ فَإِنّي أكرَهُ أن أسمَعَ نِداءَهُ وصَوتَهُ . (2)جمح : عن الصادق عليه السلام :عدّة الداعي عن كعب الأحبار :مَكتوبٌ فِي التَّوراةِ : يا موسى . . . إنّي لَستُ بِغافِلٍ عَن خَلقي ، ولكِن اُحِبُّ أن تَسمَعَ مَلائِكَتي ضَجيجَ الدُّعاءِ مِن عِبادي ، وتَرى حَفَظَتي تَقَرُّبَ بَني آدَمَ إلَيَّ ، بِما أنَا مُقَوّيهِم عَلَيهِ ومُسَبِّبُهُ لَهُم . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عدّة الداعي :فيما أوحَى اللّهُ إلى داوُودَ عليه السلام ... : رُبَّما أمرَضتُ العَبدَ فَقَلَّت صَلاتُهُ وخِدمَتُهُ ، ولَصَوتُهُ إذا دَعاني في كُربَتِهِ أحَبُّ إلَيَّ مِن صَلاةِ المُصَلّينَ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ إذا أحَبَّ عَبدا بَعَثَ إلَيهِ مَلَكا فَيَقولُ : أسقِمهُ وشَدِّدِ البَلاءَ عَلَيهِ ، فَإِذا بَرَأَ مِن شَيءٍ فَابتَلِهِ لِما هُوَ أشَدُّ مِنهُ ، وقَوِّ عَلَيهِ ، حَتّى يَذكُرَني ؛ فَإِنّي أشتَهي أن .


1) .أُسد الغابة : ج ۶ ص ۳۷۸ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۰ ح ۷ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۷ وزاد في آخره «قال : فيقول الناس : ما أعطى هذا إلاّ لكرامته ، وما منع هذا إلاّ لهوانه» ، التمحيص : ص ۵۸ ح ۱۱۹ وفيه «المخالف» بدل «العدوّ» وزاد في آخره «قال : فيقول الناس : ما أعطى هذا حاجته وحرّم هذا إلاّ لكرامة هذا على اللّه ، وهوان هذا عليه» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۴ ح ۱۶ .

3) .عدّة الداعي : ص ۱۴۳ ، أعلام الدين : ص ۳۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۰ ح ۱۱ و ص ۳۷۵ ح ۱۶ .

4) .عدّة الداعي : ص ۳۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۴۳ ح ۳۴ .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :أسمَعَ دُعاءَهُ .

وإذا أبغَضَ عَبدا وَكَلَ بِهِ مَلَكا ، فَقالَ : صَحِّحهُ وأعطِهِ كَي لا يَذكُرَني ؛ فَإِنّي لا أشتَهي أن أسمَعَ صَوتَهُ . (1)* وفي زيارة الشهداء :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ إذا أحَبَّ عَبدا ابتَلاهُ وتَعَهَّدَهُ بِالبَلاءِ ، كَما يَتَعَهَّدُ المَريضَ أهلُهُ بِالطُّرَفِ (2)، ووَكَّلَ بِهِ مَلَكَينِ فَقالَ لَهُما : أسقِما بَدَنَهُ ، وضَيِّقا مَعيشَتَهُ ، وعَوِّقا عَلَيهِ مَطلَبَهُ ، حَتّى يَدعُوَني فَإِنّي اُحِبُّ صَوتَهُ . فَإِذا دَعا قالَ : اُكتُبا لِعَبدي ثَوابَ ما سَأَلَني ، فَضاعِفاهُ لَهُ حَتّى يَأتِيَني وما عِندي خَيرٌ لَهُ .

وإذا أبغَضَ عَبدا وَكَّلَ بِهِ مَلَكَينِ ، فَقالَ : أصِحّا بَدَنَهُ ، ووَسِّعا عَلَيهِ في رِزقِهِ ، وسَهِّلا لَهُ مَطلَبَهُ ، وأنسِياهُ ذِكري ؛ فَإِنّي اُبغِضُ صَوتَهُ ، حَتّى يَأتِيَني وما عِندي شَرٌّ (3)لَهُ . (4)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَيَتَعاهَدُ عَبدَهُ المُؤمِنَ بِأَنواعِ البَلاءِ ، كَما يَتَعاهَدُ أهلَ البَيتِ سَيِّدُهُم بِطُرَفِ الطَّعامِ (5)، يَقولُ اللّهُ عز و جل : وعِزَّتي وجَلالي ، وعَظَمَتي وبَهائي ، إنّي لَأَحمي وَلِيّي أن اُعطِيَهُ في دارِ الدُّنيا شَيئا يَشغَلُهُ عَن ذِكري ، حَتّى يَدعُوَني فَأَسمَعَ دُعاءَهُ وصَوتَهُ ، وإنّي لاَُعطِي الكافِرَ اُمنِيَّتَهُ ، حَتّى لا يَدعُوَني فَأَسمَعَ صَوتَهُ ؛ بُغضا مِنّي لَهُ . (6).


1) .المؤمن : ص ۲۶ ح ۴۴ .

2) .الطُّرَف : جمع طُرْفة؛ وهو ما يستطرف أي يستملَح (المصباح المنير : ص ۳۷۱ «طرف») .

3) .في المصدر : «شيء» بدل «شرّ» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .

4) .التمحيص : ص ۵۵ ح ۱۱۱ عن سفيان بن السمط ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۱ ح ۱۳ .

5) .الطَّريف : الغريب الملوّن من الثَّمر وغيره ممّا يستطرف به (تاج العروس : ج ۱۲ ص ۳۴۸ «طرف») .

6) .مشكاة الأنوار : ص ۱۷۵ ح ۴۵۱ عن أبي الحسن الأحمسي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، التمحيص : ص ۳۳ ح ۱۷ عن أبي الحسن الأحمسي عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۱ ح ۱۰ .

• وعن فاطمة عليهاالسلام في خطبتها في معنى فدك :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّهُ سُبحانَهُ يَبتَلِي العَبدَ ، حَتّى يَسمَعَ دُعاءَهُ وتَضَرُّعَهُ . (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن منصور الصيقل :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : رُبَّما دَعَا الرَّجُلُ بِالدُّعاءِ فَاستُجيبَ لَهُ ، ثُمَّ اُخِّرَ ذلِكَ إلى حينٍ؟

فَقالَ : نَعَم ، قُلتُ : ولِمَ ذاكَ ؟ لِيَزدادَ مِنَ الدُّعاءِ ؟ قالَ : نَعَم . (2)* ومنه عن أبي إبراهيم عليه السلام في زَمْزَم :المؤمن عن الصباح بن سيّابة :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : ما أصابَ المُؤمِنَ مِن بَلاءٍ فَبِذَنبٍ ؟

قالَ : لا ، ولكِن لِيُسمَعَ أنينُهُ وشَكواهُ ودُعاؤُهُ ، الَّذي يُكتَبُ لَهُ بِالحَسَناتِ ، وتُحَطُّ عَنهُ السَّيِّئاتُ ، وتُدَّخَرُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ . (3)* وفي مرضه صلى الله عليه و آله :الكافي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر :قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ! إنّي قَد سَأَلتُ اللّهَ حاجَةً مُنذُ كَذا وكَذا سَنَةً ، وقَد دَخَلَ قَلبي مِن إبطائِها شَيءٌ .

فَقالَ عليه السلام : يا أحمَدُ ، إيّاكَ وَالشَّيطانَ أن يَكونَ لَهُ عَلَيكَ سَبيلٌ حَتّى يُقَنِّطَكَ ، إنَّ أبا جَعفَرٍ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ـ كانَ يَقولُ : إنَّ المُؤمِنَ يَسأَلُ اللّهَ عز و جل حاجَةً ، فَيُؤَخِّرُ عَنهُ تَعجيلَ إجابَتِهِ حُبّا لِصَوتِهِ وَاستِماعِ نَحيبِهِ . ثُمَّ قالَ : وَاللّهِ ، ما أخَّرَ اللّهُ عز و جل عَنِ المُؤمِنينَ ما يَطلُبونَ مِن هذِهِ الدُّنيا خَيرٌ لَهُم مِمّا عَجَّلَ لَهُم فيها ، وأيُّ شَيءٍ الدُّنيا ؟ إنَّ أبا جَعفَرٍ عليه السلام كانَ يَقولُ : يَنبَغي لِلمُؤمِنِ أن يَكونَ دُعاؤُهُ فِي الرَّخاءِ نَحوا مِن دُعائِهِ فِي الشِّدَّةِ ، لَيسَ إذا اُعطِيَ فَتَرَ ، فَلا تَمَلَّ الدُّّعاءَ ؛ فَإِنَّهُ مِنَ اللّهِ عز و جل بِمَكانٍ ، وعَلَيكَ بِالصَّبرِ ، وطَلَبِ الحَلالِ ، وصِلَةِ الرَّحِمِ ، وإيّاكَ ومُكاشَفَةَ النّاسِ ؛ فَإِنّا أهلَ البَيتِ نَصِلُ مَن قَطَعَنا ، ونُحسِنُ إلى مَن أساءَ إلَينا ، فَنَرى وَاللّهِ في ذلِكَ العاقِبَةَ الحَسَنَةَ . .


1) .إرشاد القلوب : ص ۱۴۸ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۹ ح ۲ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۷۵ ح ۱۶ .

3) .المؤمن : ص ۲۴ ح ۳۴ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۰ عن أبي الصباح وليس فيه «وتدّخر له يوم القيامة» ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۱۹۳ ح ۵۰ .

• وفي مرضه صلى الله عليه و آله :إنَّ صاحِبَ النِّعمَةِ فِي الدُّنيا إذا سَأَلَ فَاُعطِيَ ، طَلَبَ غَيرَ الَّذي سَأَلَ ، وصَغُرَتِ النِّعمَةُ في عَينِهِ ، فَلا يَشبَعُ مِن شَيءٍ . وإذا كَثُرَتِ النِّعَمُ ، كانَ المُسلِمُ مِن ذلِكَ عَلى خَطَرٍ ؛ لِلحُقوقِ الَّتي تَجِبُ عَلَيهِ ، وما يُخافُ مِنَ الفِتنَةِ فيها ، أخبِرني عَنكَ ، لَو أنّي قُلتُ لَكَ قَولاً ، أكُنتَ تَثِقُ بِهِ مِنّي ؟ فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ! إذا لَم أثِق بِقَولِكَ فَبِمَن أثِقُ ، وأنتَ حُجَّةُ اللّهِ عَلى خَلقِهِ ؟

قالَ : فَكُن بِاللّهِ أوثَقَ ، فَإِنَّكَ عَلى مَوعِدٍ مِنَ اللّهِ ، ألَيسَ اللّهُ عز و جل يَقولُ : «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ» (1)وقالَ : «لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ» (2)وقالَ : «وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً» (3)؟ فَكُن بِاللّهِ عز و جل أوثَقَ مِنكَ بِغَيرِهِ ، ولا تَجعَلوا في أنفُسِكُم إلاّ خَيرا ؛ فَإِنَّهُ مَغفورٌ لَكُم . (4)جلا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صفة الالإمام عليّ عليه السلامـ فِي وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: لا يُقَنِّطَنَّكَ إبطاءُ إجابَتِهِ ؛ فَإِنَّ العَطِيَّةَ عَلى قَدرِ النِّيَّةِ ، ورُبَّما اُخِّرَت عَنكَ الإِجابَةُ ، لِيَكونَ ذلِكَ أعظَمَ لِأَجرِ السّائِلِ ، وأجزَلَ لِعَطاءِ الآمِلِ . (5)* وعنه عليه السلام :عنه عليه السلام :كانَ جَبرَئيلُ يَنزِلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في مَرَضِهِ الَّذي قُبِضَ فيهِ ... فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام : اِعلَم ـ يا مُحَمَّدُ ـ أنَّ اللّهَ لَم يُشَدِّد عَلَيكَ ، وما مِن أحَدٍ مِن خَلقِهِ أكرَمُ عَلَيهِ مِنكَ ، ولكِنَّهُ أحَبَّ أن يَسمَعَ صَوتَكَ ودُعاءَكَ ، حَتّى تَلقاهُ مُستَوجِبا لِلدَّرَجَةِ .


1) .البقرة : ۱۸۶ .

2) .الزمر : ۵۳ .

3) .البقرة : ۲۶۸ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۸ ح ۱ ، قرب الإسناد : ص ۳۸۵ ح ۱۳۵۸ ، عدّة الداعي : ص ۱۸۷ وفيه إلى «وأيّ شيء الدنيا» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۷ ح ۱ .

5) .نهج البلاغة : الكتاب ۳۱ ، مجمع البيان : ج ۲ ص ۵۰۱ ، جامع الأخبار : ص ۳۶۹ ح ۱۰۲۱ ، الدعوات : ص ۴۱ ح ۱۰۲ وفي الثلاثة الأخيرة من «وربّما اُخّرت ...» ، غررالحكم : ح ۱۰۳۵۶ وفيه «النائل» بدل «الآمل» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۱ ح ۳۸ و ص ۳۷۲ ح ۱۴ .

• وعنه عليه السلام :وَالثَّوابِ الَّذي أعَدَّ اللّهُ لَكَ ، وَالكَرامَةَ وَالفَضيلَةَ عَلَى الخَلقِ . (1)* وعنه عليه السلام :الدرّ المنثور عن الديلمي :قالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ ، أعطَيتَ الدُّنيا لِأَعدائِكَ ، ومَنَعتَها أولِياءَكَ ! فَمَا الحِكمَةُ في ذلِكَ ؟ فَأَوحَى اللّهُ إلَيهِ : أعطَيتُها أعدائي لِيَتَمَرَّغوا (2)، ومَنَعتُها أولِيائي لِيَتَضَرَّعوا . (3)* ومنه الدعاء :الإمام الصادق عليه السلام :بَينا إبراهيمُ خَليلُ الرَّحمنِ عليه السلام في جَبَلِ بَيتِ المَقدِسِ يَطلُبُ مَرعىً لِغَنَمِهِ ، إذ سَمِعَ صَوتا ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ قائِمٍ يُصَلّي ، طولُهُ اثنا عَشَرَ شِبرا . فَقالَ لَهُ : يا عَبدَ اللّهِ لِمَن تُصَلّي ؟ قالَ : لاِءِلهِ السَّماءِ . فَقالَ لَهُ إبراهيمُ : هَل بَقِيَ أحَدٌ مِن قَومِكَ غَيرُكَ ؟ قالَ لا . قالَ : فَمِن أينَ تَأكُلُ ؟ قالَ : أجتَني مِن هذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيفِ وآكُلُهُ فِي الشِّتاءِ ، قالَ لَهُ : فَأَينَ مَنزِلُكَ ؟ قالَ : فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلى جَبَلٍ ، فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : هَل لَكَ أن تَذهَبَ بي مَعَكَ فَأَبيتَ عِندَكَ اللَّيلَةَ ؟ فَقالَ : إنَّ قُدّامي ماءً لا يُخاضُ . قالَ : كَيفَ تَصنَعُ ؟ قالَ : أمشي عَلَيهِ . قالَ : فَاذهَب بي مَعَكَ فَلَعَلَّ اللّهَ أن يَرزُقَني ما رَزَقَكَ ؟

قالَ : فَأَخَذَ العابِدُ بِيَدِهِ ، فَمَضَيا جَميعا حَتَّى انتَهَيا إلَى الماءِ ، فَمَشى ومَشى إبراهيمُ عليه السلام مَعَهُ حَتَّى انتَهَيا إلى مَنزِلِهِ .

فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : أيُّ الأَيّامِ أعظَمُ ؟ فَقالَ لَهُ العابِدُ : يَومُ الدّينِ ؛ يَومُ يُدانُ النّاسُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ . قالَ : فَهَل لَكَ أن تَرفَعَ يَدَكَ ، وأرفَعَ يَدي ، فَتَدعُوَ اللّهَ عز و جل أن يُؤمِنَنا مِن شَرِّ ذلِكَ اليَومِ ؟ فَقالَ : وما تَصنَعُ بِدَعوَتي ؟ فَوَاللّهِ ، إنَّ لي لَدَعوَةً مُنذُ ثَلاثينَ سَنَةً ما اُجِبتُ فيها بِشَيءٍ . فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : أوَلا اُخبِرُكَ لِأَيِّ شَيءٍ احتُبِسَت دَعوَتُكَ ؟ .


1) .كشف الغمّة : ج ۱ ص ۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۵۳۲ ح ۳۶ .

2) .يتمرّغ في النعيم : أي يتقلّب فيه (تاج العروس : ج ۱۲ ص ۵۹ «مرغ») .

3) .الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۵۳۷ نقلاً عن الديلمي .

• ومنه الدعاء :قالَ : بَلى .

قالَ لَهُ : إنَّ اللّهَ عز و جل إذا أحَبَّ عَبدا احتَبَسَ دَعوَتَهُ لِيُناجِيَهُ ويَسأَلَهُ ويَطلُبَ إلَيهِ ، وإذا أبغَضَ عَبدا عَجَّلَ لَهُ دَعوَتَهُ ، أو ألقى في قَلبِهِ اليَأسَ مِنها .

ثُمَّ قالَ لَهُ : وما كانَت دَعوَتُكَ ؟ قالَ : مَرَّ بي غَنَمٌ ومَعَهُ غُلامٌ لَهُ ذُؤابَةٌ ، فَقُلتُ : يا غُلامُ لِمَن هذَا الغَنَمُ ؟ فَقالَ : لاِءِبراهيمَ خَليلِ الرَّحمنِ . فَقُلتُ : اللّهُمَّ إن كانَ لَكَ فِي الأَرضِ خَليلٌ فَأَرِنيهِ .

فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : فَقَدِ استَجابَ اللّهُ لَكَ ، أنَا إبراهيمُ خَليلُ الرَّحمنِ . فَعانَقَهُ ، فَلَمّا بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله ، جاءَتِ المُصافَحَةُ . (1).


1) .الأمالي للصدوق : ص ۳۷۳ ح ۴۷۰ عن محمّد بن جعفر التميمي ، مشكاة الأنوار : ص ۳۵۴ ح ۱۱۴۸ ، روضة الواعظين : ص ۳۶۱ وفيه «ثلاث سنين» بدل «ثلاثين سنة» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۶۹ ح ۵ و ج ۷۶ ص ۱۹ ح ۱ و ج ۱۲ ص ۷۶ ح ۱ .

الباب الحادي عشر : صلوات قضاء الحوائج

البابُ الحادي عَشَرَ : صلوات قضاء الحوائج* وعن حبابة الوالبيّة في أميرالمؤمنين عليه السلامرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن كانَت لَهُ حاجَةٌ ، فَليَصُم ثَلاثَةً آخِرُهَا الجُمُعَةُ ، فَإِذا كانَ يَومُ الجُمُعَةِ ، تَطَهَّرَ وراحَ [ إلَى المَسجِدِ ] (1)، وتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ـ قَلَّت أو كَثُرَت ـ بِالرَّغيفِ إلى ما دونَ ذلِكَ ، فَإِذا صَلَّى الجُمُعَةَ قالَ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ لا تَأخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، الَّذي مَلَأَت عَظَمَتُهُ السَّماواتِ وَالأَرضَ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ ، الَّذي عَنَت لَهُ الوُجوهُ ، وخَشَعَت لَهُ الأَبصارُ ، ووَجِلَتِ القُلوبُ مِن خَشيَتِهِ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأن تَقضِيَ حاجَتي في كَذا وكَذا .

قالَ : ولا تُعَلِّموها سُفَهاءَكُم فَيَدعونَ بِها فَيُستَجابُ لَهُم ، ولا تَدعوا بِها في مَأثَمٍ ولا قَطيعَةِ رَحِمٍ . (2)

.


1) .ما بين المعقوفين أثبتناه من المجتنى .

2) .المصباح للكفعمي : ص ۵۲۳ ، المجتنى : ص ۵۳ من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۷۱ ح ۱۵ وراجع مصباح المتهجّد : ص ۳۳۸ و ۳۳۹ و ۳۴۱ وجمال الاُسبوع : ص ۲۱۵ .

• وعنه عليه السلام في الظروف التي يُصْنعُ فيها الالإمام الصادق عليه السلام :كانَ عَلِيٌّ عليه السلام إذا هالَهُ (1)شَيءٌ فَزِعَ إلَى الصَّلاةِ ، ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَوةِ» (2). (3)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :الدعوات :رُوِيَ أنَّ زَينَ العابِدينَ عليه السلام مَرَّ بِرَجُلٍ وهُوَ قاعِدٌ عَلى بابِ رَجُلٍ ، فَقالَ لَهُ : ما يُقعِدُكَ عَلى بابِ هذَا المُترَفِ الجَبّارِ ؟ فَقالَ : البَلاءُ . قالَ : قُم فَاُرشِدَكَ إلى بابٍ خَيرٍ مِن بابِهِ ، وإلى رَبٍّ خَيرٍ لَكَ مِنهُ .

فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى انتَهى بِهِ إلَى المَسجِدِ ـ مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ ثُمَّ قالَ : اِستَقبِلِ القِبلَةَ وصَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ ارفَع يَدَيكَ إلَى اللّهِ عز و جل ، فَأَثنِ عَلَى اللّهِ ، وصَلِّ عَلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ ادعُ بِآخِرِ الحَشرِ ، وسِتِّ آياتٍ مِن أوَّلِ الحَديدِ ، وبِالآيَتَينِ اللَّتَينِ في آلِ عِمرانَ (4)، ثُمَّ سَلِ اللّهَ سُبحانَهُ ؛ فَإِنَّكَ لا تَسأَلُ شَيئا إلاّ أعطاكَ . (5)* وعن عليّ بن جعفر :الإمام الصادق عليه السلام :يا مِسمَعُ ، ما يَمنَعُ أحَدَكُم إذا دَخَلَ عَلَيهِ غَمٌّ مِن غُمومِ الدُّنيا ، أن يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَدخُلَ مَسجِدَهُ ، ويَركَعَ رَكعَتَينِ فَيَدعُوَ اللّهَ فيهِما ؟ أما سَمِعتَ اللّهَ يَقولُ : «وَ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَوةِ» ؟ (6)* وسُئِل عليه السلام :عنه عليه السلام :إذا أرَدتَ حاجَةً فَصَلِّ رَكعَتَينِ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وسَل تُعطَهُ . (7).


1) .الهَوْلُ : هو الخوف والأمر الشديد ، وقد هاله يهوله (النهاية : ج ۵ ص ۲۸۳ «هول») .

2) .البقرة : ۴۵ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۴۸۰ ح ۱ عن أبي بصير .

4) .قال الراوندي رحمه الله : لعلّ المراد بالآيتين آية الملك [ «قُلِ اللَّهُمَّ مَــلِكَ الْمُلْكِ...» ] . أقول : لأنّهما آيتان يقال لهما آية على إرادة الجنس . ويحتمل أن يكون المراد هي وآية «شَهِدَ اللَّهُ...» (بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۷۵) .

5) .الدعوات : ص ۵۵ ح ۱۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۷۵ ح ۳۲ و ج ۹۲ ص ۲۷۱ ح ۲۲ .

6) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۴۳ ح ۳۹ عن مسمع ، مجمع البيان : ج ۱ ص ۲۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۴۸ ح ۱۰ .

7) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۹ ح ۱۰ عن الحارث بن المغيرة .

جرر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :إذا كانَت لَكَ حاجَةٌ ، فَتَوَضَّأ وصَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ احمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ ، وَاذكُر مِن آلائِهِ ، ثُمَّ ادعُ تُجَب [ بِما تُحِبُّ ] . (1)جرذ : عن أبي عبداللّه عليه السلام لرجل في أسماء اتفسير العيّاشي عن أبي بكر الحضرمي عن الإمام الصادق عليه السلام :إذا كانَت لَكَ حاجَةٌ فَاقرَأِ المَثانِيَ وسورَةً اُخرى ، وصَلِّ رَكعَتَينِ ، وَادعُ اللّهَ .

قُلتُ : أصلَحَكَ اللّهُ ! ومَا المَثاني ؟

قالَ : فاتِحَةُ الكِتابِ ؛ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في طلحة :الإمام الباقر عليه السلامـ في حَديثٍ ـ: إذا كانَت لَها [ أي لِلمَرأَةِ ] إلَى اللّهِ عز و جل حاجَةٌ صَعِدَت فَوقَ بَيتِها ، وصَلَّت رَكعَتَينِ ، وكَشَفَت رَأسَها إلَى السَّماءِ ؛ فَإِنَّها إذا فَعَلَت ذلِكَ استَجابَ اللّهُ لَها ، ولَم يُخَيِّبها (3). (4)جرجس : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلامـ فِي الرَّجُلِ يَحزُنُهُ الأَمرُ أو يُريدُ الحاجَةَ ـ: يُصَلّي رَكعَتَينِ يَقرَأ في إحداهُما «قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ» ألفَ مَرَّةٍ ، وفِي الاُخرى مَرَّةً ، ثُمَّ يَسأَلُ حاجَتَهُ . (5)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :مَن تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ الوُضوءَ ، وصَلّى رَكعَتَينِ فَأَتَمَّ رُكوعَهُما وسُجودَهُما ، ثُمَّ جَلَسَ فَأَثنى عَلَى اللّهِ عز و جل ، وصَلّى عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ سَأَلَ اللّهَ حاجَتَهُ ، فَقَد طَلَبَ الخَيرَ في مَظانِّهِ ، ومَن طَلَبَ الخَيرَ في مَظانِّهِ لَم يَخِب . (6)جرجر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله للشارب من آنعنه عليه السلام :اِتَّخِذ مَسجِدا في بَيتِكَ ، فَإِذا خِفتَ شَيئا ، فَالبَس ثَوبَينِ غَليظَينِ مِن أغلَظِ .


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۹ ح ۹ عن الحارث بن المغيرة .

2) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۱ ح ۱۱ و ج ۲ ص ۲۴۹ ح ۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۴۸ ح ۱۰ .

3) .في المصدر : «يخبها» ، والتصحيح من بحار الأنوار .

4) .الخصال : ص ۵۸۶ ح ۱۲ عن جابر بن يزيد الجعفي ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۴۲ ح ۳ .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۷ ح ۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۶۲ ح ۱۵۴۹ .

6) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۸ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۳ ح ۹۶۹ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۲۴ ح ۱۳۸ كلّها عن الحسن بن صالح ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱۹۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۵۲ ح ۴۷ .

جرجر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله للشارب من آنثِيابِكَ ، فَصَلِّ فيهِما ، ثُمَّ اجثُ عَلى رُكبَتَيكَ فَاصرُخ إلَى اللّهِ وسَلهُ الجَنَّةَ ، وتَعَوَّذ بِاللّهِ مِن شَرِّ الَّذي تَخافُهُ ، وإيّاكَ أن يَسمَعَ اللّهُ مِنكَ كَلِمَةَ بَغيٍ (1)، وإن أعجَبَتكَ نَفسَكَ وعَشيرَتَكَ . (2)* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلام :إذا أرَدتَ أمرا تَسأَ لُهُ رَبَّكَ ، فَتَوَضَّأ وأحسِنِ الوُضوءَ ، ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ ، وعَظِّمِ اللّهَ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وقُل بَعدَ التَّسليمِ :

«اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ ، وأنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ مُقتَدِرٌ ، وبِأَنَّكَ ما تَشاءُ مِن أمرٍ يَكونُ ، اللّهُمَّ إنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحمَةِ صلى الله عليه و آله ، يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللّهِ رَبِّكَ ورَبّي لِيُنجِحَ لي طَلِبَتي ، اللّهُمَّ بِنَبِيِّكَ أنجِح لي طَلِبَتي بِمُحَمَّدٍ» ، ثُمَّ سَل حاجَتَكَ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ أحَدَكُم إذا مَرِضَ ، دَعَا الطَّبيبَ وأعطاهُ ، وإذا كانَ لَهُ حاجَةٌ إلى سُلطانٍ ، رَشَا البَوّابَ وأعطاهُ ، ولَو أنَّ أحَدَكُم إذا فَدَحَهُ أمرٌ فَزِعَ إلَى اللّهِ تَعالى فَتَطَهَّرَ وتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ قَلَّت أو كَثُرَت ، ثُمَّ دَخَلَ المَسجِدَ فَصَلّى رَكعَتَينِ ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وأهلِ بَيتِهِ ، ثُمَّ قالَ : «اللّهُمَّ إن عافَيتَني مِن مَرَضي أو رَدَدتَني مِن سَفري ، أو عافَيتَني مِمّا أخافُ مِن كَذا وكَذا» ، إلاّ آتاهُ اللّهُ ذلِكَ ، وهِيَ اليَمينُ الواجِبَةُ ، وما جَعَلَ اللّهُ تَعالى عَلَيهِ فِي الشُّكرِ . (4).


1) .البَغِي : التَّعدِّي (الصحاح : ج ۶ ص ۲۲۸۱ «بغى») .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۸۰ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۴ ح ۹۷۳ كلاهما عن حريز ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۱۷۶ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۸ ح ۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۳ ح ۹۷۱ كلاهما عن شرحبيل الكندي .

4) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۸۲ ح ۴۱۵ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۵۷ ح ۱۵۴۴ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱۰ ح ۲۳۰۹ ، مصباح المتهجّد : ص ۵۳ وليس فيه «من مرضي أو رددتني من سفري أو عافيتني» وكلّها عن سماعة بن مهران ، المقنعة : ص ۲۲۰ وفيه «أو كفيتني ما أخاف من كذا وكذا أو فعلت بي كذا وكذا فلك عليّ كذا وكذا إلاّ آتاه اللّه ذلك» بدل «أو عافيتني ممّا أخاف ...» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۵۱ ح ۱۲ .

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :مَن كانَ لَهُ إلَى اللّهِ حاجَةٌ يُريدُ قَضاءَها ، فَليُصَلِّ أربَعَ رَكَعاتٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وَالأَنعامِ ، فَليَقُل في صَلاتِهِ إذا فَرَغَ مِنَ القِراءَةِ : «يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ ، يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ ، يا أعظَمَ مِن كُلِّ عَظيمٍ ، يا سَميعَ الدُّعاءِ ، يا مَن لا تُغَيِّرُهُ الأَيّامُ وَاللَّيالي ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارحَم ضَعفي وفَقري وفاقَتي ومَسكَنَتي ، فَإِنَّكَ أعلَمُ بِها مِنّي ، وأنتَ أعلَمُ بِحاجَتي ، يا مَن رَحِمَ الشَّيخَ يَعقوبَ حينَ رَدَّ عَلَيهِ يوسُفَ قُرَّةَ عَينِهِ ، يا مَن رَحِمَ أيّوبَ بَعدَ حُلولِ بَلائِهِ ، يا مَن رَحِمَ مُحَمَّدا ، ومِنَ اليُتمِ آواهُ ، ونَصَرَهُ عَلى جَبابِرَةِ قُرَيشٍ وطَواغيتِها ، وأمكَنَهُ مِنهُم ، يا مُغيثُ يا مُغيثُ يا مُغيثُ» ، تَقولُهُ مِرارا ، فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَو دَعَوتَ بِها بَعدَما تُصَلّي هذِهِ الصَّلاةَ في دُبُرِ هذِهِ السّورَةِ ، ثُمَّ سَأَلتَ جَميعَ حَوائِجِكَ ما بَخِلَ عَلَيكَ ، ولَأَعطاكَ ذلِكَ إن شاءَ اللّهُ . (1)جرثم : عن عبد المطّلب لابن ذي يزن :الكافي عن مقاتل بن مقاتل :قُلتُ لِلرِّضا عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ! عَلِّمني دُعاءً لِقَضاءِ الحَوائِجِ .

فَقالَ : إذا كانَت لَكَ حاجَةٌ إلَى اللّهِ عز و جل مُهِمَّةٌ ، فاغتَسِل وَالبَس أنظَفَ ثِيابِكَ وشُمَّ شَيئا مِنَ الطّيبِ ، ثُمَّ ابرُز تَحتَ السَّماءِ فَصَلِّ رَكعَتَينِ ، تَفتَتِحُ الصَّلاةَ فَتَقرَأُ «فاتِحَةَ الكِتابِ» و«قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ» خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَركَعُ فَتَقرَأُ خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تُتِمُّها عَلى مِثالِ صَلاةِ التَّسبيحِ ، غَيرَ أنَّ القِراءَةَ خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً ، فإِذا سَلَّمتَ فَاقرَأها خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَسجُدُ فَتَقولُ في سُجودِكَ :

«اللّهُمَّ إنَّ كُلَّ مَعبودٍ مِن لَدُن عَرشِكَ إلى قَرارِ أرضِكَ فَهُوَ باطِلٌ سِواكَ ؛ فَإِنَّكَ (أنتَ) اللّهُ الحَقُّ المُبينُ ، اقضِ لي حاجَةَ كَذا وكَذا ، السّاعَةَ السّاعَةَ» ، وتُلِحُّ .


1) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۳۵۳ ح ۱ ، مجمع البيان : ج ۴ ص ۴۲۲ كلاهما عن أبي بصير ، المجتنى : ص ۱۰۶ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۴۸ ح ۱۰ .

جرثم : عن عبد المطّلب لابن ذي يزن :فيما أرَدتَ . (1)جرث : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي ذو عِيالٍ ، وعَلَيَّ دَينٌ ، وقَدِ اشتَدَّت حالي ، فَعَلِّمني دُعاءً أدعُو اللّهَ عز و جل بِهِ ، لِيَرزُقَني ما أقضي بِهِ دَيني ، وأستَعينُ بِهِ عَلى عِيالي .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا عَبدَ اللّهِ ، تَوَضَّأ وأسبِغ وُضوءَكَ ، ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ تُتِمُّ الرُّكوعَ وَالسُّجودَ ، ثُمَّ قُل :

يا ماجِدُ ، يا واحِدُ ، يا كَريمُ يا دائِمُ ، أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ صلى الله عليه و آله ، يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللّهِ رَبِّكَ ورَبّي ورَبِّ كُلِّ شَيءٍ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ ، وأسأَ لُكَ نَفحَةً كَريمَةً مِن نَفَحاتِكَ ، وفَتحا يَسيرا ورِزقا واسِعا ، ألُمُّ بِهِ شَعَثي (2)، وأقضي بِهِ دَيني ، وأستَعينُ بِهِ عَلى عِيالي . (3)جلس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجنّالإمام الصادق عليه السلام :إذا غَدَوتَ في حاجَتِكَ بَعدَ أن تَجِبَ الصَّلاةُ فَصَلِّ رَكعَتَينِ ، فَإِذا فَرَغتَ مِنَ التَّشَهُّدِ قُلتَ :

«اللّهُمَّ إنّي غَدَوتُ ألتَمِسُ مِن فَضلِكَ كَما أمَرتَني ، فَارزُقني رِزقا حَلالاً طَيِّبا ، وأعطِني فيما رَزَقتَنِي العافِيَةَ» تُعيدُها ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ اُخراوَينِ ، فَإِذا فَرَغتَ مِنَ التَّشَهُّدِ قُلتَ : .


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۷ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۸۴ ح ۴۱۷ و ج ۱ ص ۱۱۷ ح ۳۰۵ ، مصباح المتهجّد : ص ۵۳۲ وليس فيه «فإذا سلّمت فاقرأها خمس عشرة مرّة» ، المقنعة : ص ۲۲۴ عن مقاتل عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۵۳ ح ۱۵ .

2) .تُلِمُّ بها شَعَثِي : أي تجمع بها ما تفرّق من أمري (النهاية : ج ۲ ص ۴۷۸ «شعث») .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۵۲ ح ۶ و ج ۳ ص ۴۷۳ ح ۲ كلاهما عن أبي حمزة ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۱ ح ۹۶۶ عن ابن أبي حمزة عن الإمام الجواد عليه السلام وفيه «الرضا» بدل «النبيّ» ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲۹ ح ۲۳۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۶۰ .

جلس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجنّ«بِحَولِ اللّهِ وقُوَّتِهِ ، غَدَوتُ بِغَيرِ حَولٍ مِنّي ولا قُوَّةٍ ، ولكِن بِحَولِكَ يا رَبِّ وقُوَّتِكَ ، وأبرَأُ إلَيكَ مِنَ الحَولِ وَالقُوَّةِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بَرَكَةَ هذَا اليَومِ وبَرَكَةَ أهلِهِ ، وأسأَ لُكَ أن تَرزُقَني مِن فَضلِكَ رِزقا واسِعا طَيِّبا حَلالاً ، تَسوقُهُ إلَيَّ بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، وأنَا خافِضٌ (1)في عافِيَتِكَ» ، تَقولُها ثَلاثا . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن ابن الوليد بن صبيح ، عن أبيه :قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : أينَ حانوتُكَ مِنَ المَسجِدِ ؟ فَقُلتُ : عَلى بابِهِ . فَقالَ : إذا أرَدتَ أن تَأتِيَ حانوتَكَ فَابدَأ بِالمَسجِدِ ، فَصَلِّ فيهِ رَكعَتَينِ أو أربَعا ، ثُمَّ قُل :

غَدَوتُ بِحَولِ اللّهِ وقُوَّتِهِ ، وغَدَوتُ بِلا حَولٍ مِنّي ولا قُوَّةٍ ، بَل بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ يا رَبِّ ، اللّهُمَّ إنّي عَبدُكَ ألتَمِسُ مِن فَضلِكَ كَما أمَرتَني ، فَيَسِّر لي ذلِكَ ، وأنَا خافِضٌ في عافِيَتِكَ . (3)جلع : في صفة موسى ابن الإمام الجواد عليه السلام :الكافي عن ابن طيّار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّهُ كانَ في يَدي شَيءٌ تَفَرَّقَ وضِقتُ ضيقا شَديدا ، فَقالَ لي : ألَكَ حانوتٌ فِي السّوقِ ؟ قُلتُ : نَعَم وقَد تَرَكتُهُ .

فَقالَ : إذا رَجَعتَ إلَى الكوفَةِ فَاقعُد في حانوتِكَ وَاكنُسهُ ، فَإِذا أرَدتَ أن تَخرُجَ إلى سوقِكَ فَصَلِّ رَكعَتَينِ أو أربَعَ رَكَعاتٍ ، ثُمَّ قُل في دُبُرِ صَلاتِكَ :

«تَوَجَّهتُ بِلا حَولٍ مِنّي ولا قُوَّةٍ ، ولكِن بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، وأبرَأُ إلَيكَ مِنَ الحَولِ وَالقُوَّةِ إلاّ بِكَ ، فَأَنتَ حَولي ومِنكَ قُوَّتي ، اللّهُمَّ فَارزُقني مِن فَضلِكَ الواسِعِ رِزقا كَثيرا طَيِّبا ، وأنَا خافِضٌ في عافِيَتِكَ ؛ فَإِنَّهُ لا يَملِكُها أحَدٌ غَيرُكَ»... . .


1) .خَفْضٌ من العيش : أي في سعة وراحة (المصباح المنير : ص ۱۷۵ «خفض») .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۵ ح ۷ عن الوليد بن صبيح ، قرب الإسناد : ص ۳ ح ۷ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۹۳ ح ۱ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۴ ح ۴ .

جلع : في صفة موسى ابن الإمام الجواد عليه السلام :فَما زِلتُ آخُذُ عِدلاً عِدلاً فَأَبيعُهُ ، وآخُذُ فَضلَهُ وأرُدُّ عَلَيهِ مِن رَأسِ المالِ ؛ حَتّى رَكِبتُ الدَّوابَّ ، وَاشتَرَيتُ الرَّقيقَ ، وبَنَيتُ الدّورَ . (1)جلف : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن محمّد بن الحسن العطّار عن رجل من أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :قالَ لي يا فُلانُ ، أما تَغدو فِي الحاجَةِ ؟ أما تَمُرُّ بِالمَسجِدِ الأَعظَمِ عِندَكُم بِالكوفَةِ ؟ قُلتُ : بَلى . قالَ : فَصَلِّ فيهِ أربَعَ رَكَعاتٍ ، قُل فيهِنَّ :

غَدَوتُ بِحَولِ اللّهِ وقُوَّتِهِ ، غَدَوتُ بِغَيرِ حَولٍ مِنّي ولا قُوَّةٍ ، ولكِن بِحَولِكَ يا رَبِّ وقُوَّتِكَ ، أسأَ لُكَ بَرَكَةَ هذَا اليَومِ وبَرَكَةَ أهلِهِ ، وأسأَ لُكَ أن تَرزُقَني مِن فَضلِكَ حَلالاً طَيِّبا ، تَسوقُهُ إلَيَّ بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، وأنَا خافِضٌ في عافِيَتِكَ . (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :مَن كانَت لَهُ إلَى اللّهِ تَعالى حاجَةٌ ، فَليَقصِد إلى مَسجِدِ الكوفَةِ وَليُسبِغ وُضوءَهُ ، ويُصَلّي فِي المَسجِدِ رَكعَتَينِ ، يَقرَأُ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما فاتِحَةَ الكِتابِ وسَبعَ سُوَرٍ مَعَها ، وهُنَّ : المُعَوِّذَتانِ ، و «قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ» ، و «قُل يا أيُّهَا الكافِرونَ» ، و «إذا جاءَ نَصرُ اللّهِ» ، و «سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلى» ، و «إنّا أنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ» فَإِذا فَرَغَ مِنَ الرَّكعَتَينِ وتَشَهَّدَ وسَلَّمَ ، سَأَلَ اللّهَ حاجَتَهُ فَإِنَّها تُقضى بِعَونِ اللّهِ ، إن شاءَ اللّهُ . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن محمّد بن عليّ الحلبي :شَكى رَجُلٌ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام الفاقَةَ وَالحِرفَةَ (4)فِي التِّجارَةِ بَعدَ يَسارٍ قَد كانَ فيهِ ، ما يَتَوَجَّهُ في حاجَةٍ إلاّ ضاقَت عَلَيهِ المَعيشَةُ ، فَأَمَرَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام أن يَأتِيَ مَقامَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَينَ القَبرِ وَالمِنبَرِ ، فَيُصَلِّيَ رَكعَتَينِ ، ويَقولَ .


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۴ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۲ ح ۹۶۷ عن أبي الطيّار ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۳۶۷ ح ۸۴ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۵ ح ۵ ، المزار الكبير : ص ۱۶۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۱۴ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۴۱۶ ح ۹۳۶ و ص ۷۳۴ ح ۱۵۳۴ وليس فيه «حاجته» وكلاهما عن صباح الحذّاء ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۹۳ ح ۲۵ .

4) .حُورِفَ كَسْبُ فلان: إذا شُدِّدَ عليه في معاشه (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۴۲ «حرف») .

• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :مِئَةَ مَرَّةٍ :

اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِقُوَّتِكَ وقُدرَتِكَ وبِعِزَّتِكَ وما أحاطَ بِهِ عِلمُكَ ، أن تُيَسِّرَ لي مِنَ التِّجارَةِ أوسَعَها رِزقا ، وأعَمَّها فَضلاً ، وخَيرَها عاقِبَةً .

قالَ الرَّجُلُ : فَفَعَلتُ ما أمَرَني بِهِ ، فَما تَوَجَّهتُ بَعدَ ذلِكَ في وَجهٍ إلاّ رَزَقَنِيَ اللّهُ . (1)* وفي صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :كتاب من لا يحضره الفقيه :كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا حَزَنَهُ أمرٌ لَبِسَ ثَوبَينِ مِن أغلَظِ ثِيابِهِ وأخشَنِها ، ثُمَّ رَكَعَ في آخِرِ اللَّيلِ رَكعَتَينِ ، حَتّى إذا كانَ في آخِرِ سَجدَةٍ مِن سُجودِهِ سَبَّحَ اللّهَ مِئَةَ تَسبيحَةٍ ، وحَمِدَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وهَلَّلَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وكَبَّرَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ يَعتَرِفُ بِذُنوبِهِ كُلِّها ما عَرَفَ مِنها ، أقَرَّ لَهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِهِ في سُجودِهِ ، و ما لَم يَذكُر مِنهَا اعتَرَفَ بِهِ جُملَةً ، ثُمَّ يَدعُو اللّهَ عز و جل ، ويُفضي (2)بِرُكبَتَيهِ إلَى الأَرضِ . (3)جلل : في أسمائه تعالى :الإمام الصادق عليه السلام :مَن تَطَهَّرَ ثُمَّ أوى إلى فِراشِهِ باتَ وفِراشُهُ كَمَسجِدِهِ ، فَإِن قامَ مِنَ اللَّيلِ فَذَكَرَ اللّهَ تَناثَرَت عَنهُ خَطاياهُ ، فَإِن قامَ مِن آخِرِ اللَّيلِ فَتَطَهَّرَ وصَلّى رَكعَتَينِ ، وحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، لَم يَسأَلِ اللّهَ شَيئا إلاّ أعطاهُ ، إمّا أن يُعطِيَهُ الَّذي يَسأَ لُهُ بِعَينِهِ ، وإمّا أن يَدَّخِرَ لَهُ ما هُوَ خَيرٌ لَهُ مِنهُ . (4)جرح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلامـ فِي الأَمرِ يَطلُبُهُ الطّالِبُ مِن رَبِّهِ ـ: تَصَدَّق في يَومِكَ عَلى سِتّينَ مِسكينا ، عَلى كُلِّ مِسكينٍ صاعٌ بِصاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَإِذا كانَ اللَّيلُ اغتَسَلتَ فِي الثُّلُثِ الباقي ، ولَبِستَ أدنى ما يَلبَسُ مَن تَعولُ مِنَ الثِّيابِ ، إلاّ أنَّ عَلَيكَ في تِلكَ الثِّيابِ إزارا ، ثُمَّ تُصَلّي .


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۳ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۱ ح ۹۶۵ .

2) .[يقال :] أفضى بيده إلى الأرض : إذا مسّها بباطن راحته في سجوده (الصحاح : ج ۶ ص ۲۴۵۵ «فضا») . فالمراد أنّه عليه السلام يرفع ثيابه عن ركبتيه ويمسّ بهما الأرض .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۵۸ ح ۱۵۴۵ ، الدعوات : ص ۱۳۰ ح ۳۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۷۶ ح ۳۳ .

4) .الكافي : ج ۳ ص ۴۶۸ ح ۵ عن محمّد بن كردوس .

جرح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :رَكعَتَينِ ، فَإِذا وَضَعتَ جَبهَتَكَ فِي الرَّكعَةِ الأَخيرَةِ لِلسُّجودِ هَلَّلتَ اللّهَ وعَظَّمتَهُ وقَدَّستَهُ ومَجَّدتَهُ ، وذَكَرتَ ذُنوبَكَ فَأَقرَرتَ بِما تَعرِفُ مِنها مُسَمّىً ، ثُمَّ رَفَعتَ رَأسَكَ ، ثُمَّ إذا وَضَعتَ رَأسَكَ لِلسَّجدَةِ الثّانِيَةِ استَخَرتَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ : «اللّهُمَّ إنّي أستَخيرُكَ» ، ثُمَّ تَدعُو اللّهَ بِما شِئتَ وتَسأَ لُهُ إيّاهُ ، وكُلَّما سَجَدتَ فَأَفضِ بِرُكبَتَيكَ إلَى الأَرضِ ، ثُمَّ تَرفَعُ الإِزارَ حَتّى تَكشِفَهُما ، وَاجعَلِ الإِزارَ مِن خَلفِكَ بَينَ إليَتَيكَ وباطِنِ ساقَيكَ . (1)جرد : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في القيامة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن صَلّى ما بَينَ الجُمُعَتَينِ خَمسَمِئَةِ رَكعَةٍ ، فَلَهُ عِندَ اللّهِ ما يَتَمَنّى مِن خَيرٍ . (2)* ومنه في صفته صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :مَن تَنَفَّلَ ما بَينَ الجُمُعَةِ إلَى الجُمُعَةِ خَمسَمِئَةِ رَكعَةٍ ، فَلَهُ عِندَ اللّهِ ما شاءَ ، إلاّ أن يَشاءَ مُحَرَّما . (3)* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :مصباح المتهجّد :الإمام الباقر عليه السلام : ما يَمنَعُ أحَدَكُم إذا أصابَهُ شَيءٌ مِن غَمِّ الدُّنيا أن يُصَلِّيَ يَومَ الجُمُعَةِ رَكعَتَينِ ، ويَحمَدَ اللّهَ تَعالى ويُثنِيَ عَلَيهِ ، ويُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ عليهم السلام ، ويَمُدَّ يَدَهُ ويَقولَ : ـ وذَكَرَ الدُّعاءَ ـ . (4)* ومنه عن عامر بن الطفيل للنبيّ صلى الله عليه و آالكافي عن أبي عليّ الخزّاز :حَضَرتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَأَتاهُ رَجُلٌ فَقالَ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ! أخي بِهِ بَلِيَّةٌ أستَحيي أن أذكُرَها .

فَقالَ لَهُ : اُستُر ذلِكَ ، وقُل لَهُ : يَصومُ يَومَ الأَربِعاءِ وَالخَميسِ وَالجُمُعَةِ ، ويَخرُجُ إذا .


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۹ ح ۸ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۴ ح ۹۷۲ كلاهما عن زرارة وراجع كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۵۵ ح ۱۵۴۲ .

2) .ثواب الأعمال : ص ۶۸ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۳۲ ح ۱۶۳ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۸۷ ح ۱۹ .

3) .الجعفريّات : ص ۳۵ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، الكافي : ج ۳ ص ۴۸۸ ح ۷ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام .

4) .مصباح المتهجّد : ص ۳۲۳ عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۲۸ ح ۱ .

• ومنه عن عامر بن الطفيل للنبيّ صلى الله عليه و آزالَتِ الشَّمسُ ، ويَلبَسُ ثَوبَينِ إمّا جَديدَينِ وإمّا غَسيلَينِ حَيثُ لا يَراهُ أحَدٌ ، فَيُصَلّي ويَكشِفُ عَن رُكبَتَيهِ ، ويَتَمَطّى بِراحَتَيهِ الأَرضَ وجَنبَيهِ ، ويَقرَأُ في صَلاتِهِ «فاتِحَةَ الكِتابِ» عَشرَ مَرّاتٍ و«قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ ، فَإِذا رَكَعَ قَرَأَ خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً «قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ» ، فَإِذا سَجَدَ قَرَأَها عَشرا ، فَإِذا رَفَعَ رَأسَهُ قَبلَ أن يَسجُدَ قَرَأَها عِشرينَ مَرَّةً ، يُصَلّي أربَعَ رَكَعاتٍ عَلى مِثلِ هذا ، فَإِذا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ قالَ :

يا مَعروفا بِالمَعروفِ ، يا أوَّلَ الأَوَّلينَ ، يا آخِرَ الآخِرينَ ، يا ذَا القُوَّةِ المَتينِ ، يا رازِقَ المَساكينِ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، إنِّي اشتَرَيتُ نَفسي مِنكَ بِثُلُثِ ما أملِكُ ، فَاصرِف عَنّي شَرَّ مَا ابتُليتُ بِهِ ؛ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (1)* وعن أبي جعفر عليه السلام في المهديّ عليه السلامتهذيب الأحكام عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سهيل عن أشياخهما عن الإمام الصادق عليه السلام :إذا حَضَرَت لَكَ حاجَةٌ مُهِمَّةٌ إلَى اللّهِ عز و جل ، فَصُم ثَلاثَةَ أيّامٍ مُتَوالِيَةٍ : الأَربِعاءَ وَالخَميسَ وَالجُمُعَةَ ، فَإِذا كانَ يَومُ الجُمُعَةِ ـ إن شاءَ اللّهُ ـ فَاغتَسِل وَالبَس ثَوبا جَديدا ، ثُمَّ اصعَد إلى أعلى بَيتٍ في دارِكَ وصَلِّ فيهِ رَكعَتَينِ ، وَارفَع يَدَيكَ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ قُل :

اللّهُمَّ إنّي حَلَلتُ بِساحَتِكَ ؛ لِمَعرِفَتي بِوَحدانِيَّتِكَ وصَمَدانِيَّتِكَ ، وأنَّهُ لا قادِرَ عَلى قَضاءِ حاجَتي غَيرُكَ ، وقَد عَلِمتُ ـ يا رَبِّ ـ أنَّهُ كُلَّما تَظاهَرَت نِعَمُكَ عَلَيَّ اشتَدَّت فاقَتي إلَيكَ ، وقَد طَرَقَني هَمُّ كَذا ، وأنتَ بِكَشفِهِ عالِمٌ غَيرُ مُعَلَّمٍ ، واسِعٌ غَيرُ مُتَكَلِّفٍ ، فَأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي وَضَعتَهُ عَلَى الجِبالِ فَنُسِفَت ، ووَضَعتَهُ عَلَى السَّماءِ فَانشَقَّت ، وعَلَى النُّجومِ فَانتَشَرَت ، وعَلَى الأَرضِ فَسُطِحَت ، وأسأَ لُكَ بِالحَقِّ الَّذي جَعَلتَهُ عِندَ مُحَمَّدٍ وَالأَئِمَّةِ ـ وتُسَمّيهِم إلى آخِرِهِم ـ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ ، وأن تَقضِيَ حاجَتي ، وأن تُيَسِّرَ لي عُسرَها ، وتَكفِيَني مُهِمَّها ، فَإِن فَعَلتَ فَلَكَ الحَمدُ ، وإن لَم تَفعَل فَلَكَ الحَمدُ ، غَيرَ جائِرٍ في حُكمِكَ ، ولا مُتَّهَمٍ في قَضائِكَ ، ولا حائِفٍ في .


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۷ ح ۴ .

• وعن أبي جعفر عليه السلام في المهديّ عليه السلامعَدلِكَ .

وتُلصِقُ خَدَّكَ بِالأَرضِ وتَقولُ :

اللّهُمَّ إنَّ يونُسَ بنَ مَتّى عَبدَكَ دَعاكَ في بَطنِ الحوتِ ، وهُوَ عَبدُكَ فَاستَجَبتَ لَهُ ، وأنَا عَبدُكَ أدعوكَ فَاستَجِب لي .

ثُمَّ قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إذا كانَت لِيَ الحاجَةُ فَأَدعو بِهذَا الدُّعاءِ ، فَأَرجِعُ وقَد قُضِيَت . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَا استَخلَفَ عَبدٌ عَلى أهلِهِ بِخِلافَةٍ أفضَلَ مِن رَكعَتَينِ يَركَعُهُما إذا أرادَ سَفَرا ، يَقولُ : «اللّهُمَّ إنّي أستَودِعُكَ نَفسي وأهلي ومالي وديني ودُنيايَ وآخِرَتي وأمانَتي وخَواتيمَ عَمَلي» ، إلاّ أعطاهُ اللّهُ ما سَأَلَ . (2).


1) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۸۳ ح ۴۱۶ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۵۶ ح ۱۵۴۳ وفيه «سهل» بدل «سهيل» ، المقنعة : ص ۲۲۰ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱۰ ح ۲۳۱۰ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۲۴ عن عاصم ابن حميد وليس فيه «ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام ...» ، جمال الاُسبوع : ص ۲۰۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۳۳ ح ۳ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۸۰ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۰ ح ۹۵۹ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۷۱ ح ۲۴۱۳ ، المحاسن : ج ۲ ص ۸۷ ح ۱۲۳۱ عن النوفلي وفيهما «وذرّيّتي» بدل «وديني» ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۴۴ ح ۲۷ .

الباب الثاني عشر : قصص في إجابة الدّعوات

۱۲ / ۱ استجابة دعاء الشّابّ المشلول

البابُ الثاني عَشَرَ : قصص في إجابة الدّعوات۱۲ / ۱اِستِجابَةُ دُعاءِ الشّابِّ المَشلولِ* ومنه في المؤمن :مُهَج الدعوات عن الإمام الحسين عليه السلام :كُنتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فِي الطَّوافِ في لَيلَةٍ دَيجوجِيَّةٍ (1)قَليلَةِ النّور ، وقَد خَلا الطَّوافُ ، ونامَ الزُّوّارُ ، وهَدَأَتِ العُيونُ ، إذ سَمِعَ مُستَغيثا مُستَجيرا مُتَرَحِّما (2)، بِصَوتٍ حَزينٍ مَحزونٍ مِن قَلبٍ موجَعٍ ، وهُوَ يَقولُ :

يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضَطَرِّ فِي الظُّلَمِيا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلوى مَعَ السَّقَمِ قَد نامَ وَفدُكَ حَولَ البَيتِ وَانتَبَهوايَدعو وعَينُكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ هَب لي بِجودِكَ فَضلَ العَفوِ عَن جُرُمييا مَن أشارَ إلَيهِ الخَلقُ فِي الحَرَمِ إن كانَ عَفوُكَ لا يَلقاهُ ذو سَرَفٍفَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ

قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : فَقالَ لي : يا أبا عَبدِ اللّهِ ، أسَمِعتَ المُنادِيَ ذَنبَهُ ، المُستَغيثَ رَبَّهُ ؟ فَقُلتُ : نَعَم ، قَد سَمِعتُهُ .

.


1) .ليلٌ دَجيّ : أي مظلم (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۵۷۸ «دجى») .

2) .في بحار الأنوار : «مُستَرحِما» بدل «مترحّما» وهو الأصحّ .

• ومنه في المؤمن :فَقالَ : اِعتَبِرهُ عَسى [أن] (1)تَراهُ .

فَما زِلتُ أخبِطُ في طَخياءِ الظَّلامِ ، وأتَخَلَّلُ بَينَ النِّيامِ . فَلَمّا صِرتُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، بَدا لي شَخصٌ مُنتَصِبٌ ، فَتَأَمَّلتُهُ فَإِذا هُوَ قائِمٌ ، فَقُلتُ :

السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ المُقِرُّ المُستَقيلُ المُستَغفِرُ المُستَجيرُ أجِب بِاللّهِ ابنَ عَمِّ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله .

فَأَسرَعَ في سُجودِهِ وقُعودِهِ وسَلَّمَ ، فَلَم يَتَكَلَّم حَتّى أشارَ بِيَدِهِ بِأَن تَقَدَّمني ، فَتَقَدَّمتُهُ فَأَتَيتُ بِهِ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقُلتُ : دونَكَ ها هُوَ !

فَنَظَرَ إلَيهِ ، فَإِذا هُوَ شابٌّ حَسَنُ الوَجهِ ، نَقِيُّ الثِّيابِ ، فَقالَ لَهُ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ فَقالَ لَهُ : مِن بَعضِ العَرَبِ .

فَقالَ لَهُ : ما حالُكَ؟ ومِمَّ بُكاؤُكَ وَاستِغاثَتُكَ ؟

فَقالَ : حالُ مَن اُوخِذَ بِالعُقوقِ فَهُوَ في ضيقٍ ارتَهَنَهُ المُصابُ ، وغَمَرَهُ الاِكتِيابُ ، فَارتابَ (2)، فَدُعاؤُهُ لا يُستَجابُ .

فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : ولِمَ ذلِكَ ؟

فَقالَ : لِأَنّي كُنتُ مُلتَهِيا فِي العَرَبِ بِاللَّعبِ وَالطَّرَبِ ، اُديمُ العِصيانَ في رَجَبٍ وشَعبانَ ، وما اُراقِبُ الرَّحمنَ ، وكانَ لي والِدٌ شَفيقٌ ، يُحَذِّرُني مَصارِعَ الحَدَثانِ (3)، ويُخَوِّفُنِي العِقابَ بِالنّيرانِ ، ويَقولُ : كَم ضَجَّ مِنكَ النَّهارُ وَالظَّلامُ ، وَاللَّيالي وَالأَيّامُ ، وَالشُّهورُ وَالأَعوامُ ، وَالمَلائِكَةُ الكِرامُ ، وكانَ إذا ألَحَّ عَلَيَّ بِالوَعظِ زَجَرتُهُ وَانتَهَرتُهُ ، ووَثَبتُ عَلَيهِ وضَرَبتُهُ . .


1) .الزيادة من بحار الأنوار .

2) .في بحار الأنوار : ج ۱ ص ۲۲۵ : «فإن تابَ» بدل «فارتاب» .

3) .حَدَثانُ الدهر وحوادثه : نُوَبُهُ ، وما يحدث منه (لسان العرب : ج ۲ ص ۱۳۲ «حدث») .

• ومنه في المؤمن :فَعَمَدتُ يَوما إلى شَيءٍ مِنَ الوَرِقِ (1)فَكانَت فِي الخِباءِ ، فَذَهَبتُ لاِخُذَها وأصرِفَها فيما كُنتُ عَلَيهِ ، فَمانَعَني عَن أخذِها ، فَأَوجَعتُهُ ضَربا ولَوَيتُ يَدَهُ ، وأخَذتُها ومَضَيتُ .

فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلى رُكبَتَيهِ يَرومُ النُّهوضَ مِن مَكانِهِ ذلِكَ، فَلَم يُطِق يُحَرِّكُها مِن شِدَّةِ الوَجَعِ وَالأَ لَمِ فَأَنشَأَ يَقولُ :

جَرَت رَحِمٌ بَيني وبَينَ مُنازِلٍسَواءً كَما يَستَنزِلُ القَطرَ طالِبُه ورَبَّيتُ حَتّى صارَ جَلدا شَمَردَلاً (2)إذا قامَ ساوى غارِبَ (3)الفَحلِ غارِبُه وقَد كُنتُ اُوتيهِ مِنَ الزّادِ فِي الصِّباإذا جاعَ مِنهُ صَفوُهُ وأطايِبُه فَلَمَّا استَوى في عُنفُوانِ شَبابِهِوأصبَحَ كَالرُّمحِ الرُّدَينِيِّ خاطِبُه تَهَضَّمَني مالي كَذا ولَوى يَديلَوى يَدَهُ اللّهُ الَّذي هُوَ غالِبُه

ثُمَّ حَلَفَ بِاللّهِ لَيَقدَمَنَّ إلى بَيتِ اللّهِ الحَرامِ ، فَيَستَعدِي اللّهَ عَلَيَّ .

قالَ : فَصامَ أسابيعَ ، وصَلّى رَكَعاتٍ ، ودَعا ، وخَرَجَ مُتَوَجِّها عَلى عَيرانَةٍ (4)، يَقطَعُ بِالسَّيرِ عَرضَ الفَلاةِ ، ويَطوِي الأَودِيَةَ ويَعلُو الجِبالَ ، حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ يَومَ الحَجِّ الأَكبَرِ ، فَنَزَلَ عَن راحِلَتِهِ ، وأقبَلَ إلى بَيتِ اللّهِ الحَرامِ ، فَسَعى وطافَ بِهِ ، وتَعَلَّقَ بِأَستارِهِ وَابتَهَلَ ، وأنشَأَ يَقولُ :

يا مَن إلَيهِ أتَى الحُجّاجُ بِالجَهدِفَوقَ المَهاوي (5)مِنَ اقصى غايَةِ البُعدِ إنّي أتَيتُكَ يا مَن لا يُخَيِّبُ مَنيَدعوهُ مُبتَهِلاً بِالواحِدِ الصَّمَدِ هذا مُنازِلُ يَرتاعُ مِن عَقَقيفَخُذ بِحَقّي يا جَبّارُ مِن وَلَدي حَتّى تُشِلَّ بِعَونٍ مِنكَ جانِبَهُيا مَن تَقَدَّسَ لَم يولَد ولَم يَلِدِ

قالَ : فَوَ الَّذي سَمَكَ السَّماءَ ، وأنبَعَ الماءَ ، مَا استَتَمَّ دُعاءَهُ حَتّى نَزَلَ بي ما تَرى ـ ثُمَّ كَشَفَ عَن يَمينِهِ ، فَإِذا بِجانِبِهِ قَد شَلَّ ـ فَأَنَا مُنذُ ثَلاثِ سِنينَ أطلُبُ إلَيهِ أن يَدعُوَ لي (6)فِي المَوضِعِ الَّذي دَعا بِهِ عَلَيَّ ، فَلَم يُجِبني ، حَتّى إذا كانَ العامُ ، أنعَمَ عَلَيَّ فَخَرَجتُ بِهِ عَلى ناقَةٍ عُشَراءَ (7)اُجِدُّ السَّيرَ حَثيثا رَجاءَ العافِيَةِ ، حَتّى إذا كُنّا عَلَى الأَراكِ (8)وحَطمَةِ وادِي السِّياكِ (9)نَفَرَ طائِرٌ فِي اللَّيلِ ، فَنَفَرَت مِنهُ النّاقَةُ الَّتي كانَ عَلَيها ، فَأَلقَتهُ إلى قَرارِ الوادي ، وَارفَضَّ بَينَ الحَجَرَينِ ، فَقَبَرتُهُ هُناكَ ، وأعظَمُ مِن ذلِكَ أنّي لا اُعرَفُ إلاَّ «المَأخوذَ بِدَعوَةِ أبيهِ» .

فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أتاكَ الغَوثُ ، ألا اُعَلِّمُكَ دُعاءً عَلَّمَنيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وفيهِ اسمُ اللّهِ الأَكبَرُ الأَعظَمُ العَزيزُ الأَكرَمُ ، الَّذي يُجيبُ بِهِ مَن دَعاهُ ، ويُعطي بِهِ مَن سَأَلَهُ ، ويُفَرِّجُ بِهِ الهَمَّ ، ويَكشِفُ بِهِ الكَربَ ، ويُذهِبُ بِهِ الغَمَّ ، ويُبرِئُ بِهِ السُّقمَ ، ويَجبُرُ بِهِ الكَسيرَ ، ويُغني بِهِ الفَقيرَ ، ويَقضي بِهِ الدَّينَ ، ويَرُدُّ بِهِ العَينَ ، ويَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ ، .


1) .الورق : الدّراهم المضروبة ، وفي الورق ثلاث لغات : وَرِق ، ووِرْق ، ووَرَق (الصحاح : ج ۴ ص ۱۵۶۴ «ورق») .

2) .الشَّمَردَلُ : السريع من الإبل وغيره (الصحاح : ج ۵ ص ۱۷۴۱ «شمردل») .

3) .الغارِب : ما بين العُنُق والسَّنام ، وهو الذي يُلقى عليه خِطام البعير إذا اُرسِل (المصباح المنير : ص ۴۴۴ «غرب») .

4) .العَيرانة : ناقة تشبّه بالعَيْر [أي الحمار الوحشي] في سرعتها ونشاطها (الصحاح : ج ۲ ص ۷۶۴ «عير») .

5) .المَهواة : موضع في الهواء مشرف ما دونه من جبل وغيره (لسان العرب : ج ۱۵ ص ۳۷۰ «هوا») . وفي بحار الأنوار : «المهاد» .

6) .في المصدر : «يدعوني» ، والتصويب من بحار الأنوار .

7) .العُشَراءُ من النوق : التي مضى لحملها عشرة أشهر بعد طروق الفعل (تاج العروس : ج ۷ ص ۲۲۵ «عشر») .

8) .هو وادي الأراك قرب مكّة (معجم البلدان : ج ۱ ص ۱۳۵) .

9) .في المصدر : «وحطته وادي السجال» ، والتصويب من بحار الأنوار .

• ومنه في المؤمن :ويَستُرُ بِهِ العُيوبَ ، ويُؤمِنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ مِن شَيطانٍ مَريدٍ ، وجَبّارٍ عَنيدٍ . ولَو دَعا بِهِ طائِعٌ للّهِِ عَلى جَبَلٍ لَزالَ مِن مَكانِهِ ، أو عَلى مَيِّتٍ لَأَحياهُ اللّهُ بَعدَ مَوتِهِ ، ولَو دَعا بِهِ عَلَى الماءِ لَمَشى عَلَيهِ بَعدَ أن لا يَدخُلَهُ العُجبُ .

فَاتَّقِ اللّهَ أيُّهَا الرَّجُلُ ، فَقَد أدرَكَتنِي الرَّحمَةُ لَكَ ، وَليَعلَمِ اللّهُ مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ أنَّكَ لا تَدعو بِهِ في مَعصِيَتِهِ ولا تُفيدُهُ إلاَّ الثِّقَةَ في دينِكَ ! فَإِن أخلَصتَ النِّيَّةَ استَجابَ اللّهُ لَكَ ، ورَأَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله في مَنامِكَ ، يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ وَالإِجابَةِ .

قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام : فَكانَ سُروري بِفائِدَةِ الدُّعاءِ أشَدَّ مِن سُرورِ الرَّجُلِ بِعافِيَتِهِ وما نَزَلَ بِهِ ؛ لِأَنَّني لَم أكُن سَمِعتُهُ مِنهُ ، ولا عَرَفتُ هذَا الدُّعاءَ قَبلَ ذلِكَ .

ثُمَّ قالَ : اِيتِني بِدَواةٍ وبَياضٍ ، وَاكتُب ما اُمليهِ عَلَيكَ . فَفَعَلتُ وهُوَ :

«بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، يا حَيُّ يا قَيّومُ ، يا حَيُّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، يا مَن لا يَعلَمُ ما هُوَ ولا أينَ هُوَ ولا حَيثُ هُوَ ولا كَيفَ هُوَ إلاّ هُوَ ، يا ذَا المُلكِ وَالمَلَكوتِ ، يا ذَا العِزَّةِ وَالجَبَروتِ ، يا مَلِكُ يا قُدّوسُ ، يا سَلامُ يا مُؤمِنُ يا مُهَيمِنُ ، يا عَزيزُ يا جَبّارُ يا مُتَكَبِّرُ ، يا خالِقُ يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ ، يا مُفيدُ يا وَدودُ ، يا مَحمودُ يا مَعبودُ ، يا بَعيدُ يا قَريبُ يا مُجيبُ ، يا رَقيبُ يا حَسيبُ ، يا بَديعُ يا رَفيعُ يا مَنيعُ ، يا سَميعُ يا عَليمُ ، يا حَكيمُ يا كَريمُ يا قَديمُ .

يا عَلِيُّ يا عَظيمُ ، يا حَنّانُ يا مَنّانُ ، يا دَيّانُ يا مُستَعانُ ، يا جَليلُ يا جَميلُ ، يا وَكيلُ يا كَفيلُ ، يا مُقيلُ يا مُنيلُ ، يا نَبيلُ يا دَليلُ ، يا هادي يا بادي ، يا أوَّلُ يا آخِرُ ، يا ظاهِرُ يا باطِنُ ، يا حاكِمُ يا قاضي ، يا عادِلُ يا فاضِلُ ، يا واصِلُ يا طاهِرُ يا مُطَهِّرُ ، يا قادِرُ يا مُقتَدِرُ ، يا كَبيرُ يا مُتَكَبِّرُ .

يا أحَدُ يا صَمَدُ ، يا مَن لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، ولَم يَكُن لَهُ صاحِبَةٌ ولا كانَ مَعَهُ وَزيرٌ ، ولاَ اتَّخَذَ مَعَهُ مُشيرا ، ولاَ احتاجَ إلى ظَهيرٍ ، ولا كانَ مَعَهُ إلهٌ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ فَتَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الجاحِدونَ (الظّالِمونَ) عُلُوّا كَبيرا . .

• ومنه في المؤمن :يا عالِمُ يا شامِخُ يا باذِخُ ، يا فَتّاحُ يا مُفَرِّجُ ، يا ناصِرُ يا مُنتَصِرُ يا مُهلِكُ (مُدرِكُ) يا مُنتَقِمُ ، يا باعِثُ يا وارِثُ ، يا أوَّلُ يا طالِبُ يا غالِبُ ، يا مَن لا يَفوتُهُ هارِبٌ ، يا تَوّابُ يا أوّابُ يا وَهّابُ ، يا مُسَبِّبَ الأَسبابِ ، يا مُفَتِّحَ الأَبوابِ ، يا مَن حَيثُ ما دُعِيَ أجابَ ، يا طَهورُ يا شَكورُ ، يا عَفُوُّ يا غَفورُ ، يا نورَ النّورِ ، يا مُدَبِّرَ الاُمورِ ، يا لَطيفُ يا خَبيرُ ، يا مُتَجَبِّرُ يا مُنيرُ ، يا بَصيرُ يا ظَهيرُ ، يا كَبيرُ يا وَترُ ، يا فَردُ يا صَمَدُ ، يا سَنَدُ يا كافي ، يا مُحسِنُ يا مُجمِلُ ، يا شافي يا وافي يا مُعافي ، يا مُنعِمُ يا مُتَفَضِّلُ ، يا مُتَكَرِّمُ يا مُتَفَرِّدُ .

يا مَن عَلا فَقَهَرَ ، يا مَن مَلَكَ فَقَدَرَ ، يا مَن بَطَنَ فَخَبَرَ ، يا مَن عُبِدَ فَشَكَرَ ، يا مَن عُصِيَ فَغَفَرَ وسَتَرَ ، يا مَن لا تَحويهِ الفِكَرُ ، ولا يُدرِكُهُ بَصَرٌ ، ولا يَخفى عَلَيهِ أثَرٌ ، يا رازِقَ البَشَرِ ، ويا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ .

يا عالِيَ المَكانِ ، يا شَديدَ الأَركانِ ، يا مُبَدِّلَ الزَّمانِ ، يا قابِلَ القُربانِ ، يا ذَا المَنِّ وَالإِحسانِ ، يا ذَا العِزِّ وَالسُّلطانِ ، يا رَحيمُ يا رَحمنُ ، يا عَظيمَ الشَّأنِ ، يا مَن هُوَ كُلَّ يَومٍ في شَأنٍ ، يا مَن لا يَشغَلُهُ شَأنٌ عَن شَأنٍ .

يا سامِعَ الأَصواتِ ، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ ، يا مُنجِحَ الطَّلِباتِ ، يا قاضِيَ الحاجاتِ ، يا مُنزِلَ البَرَكاتِ ، يا راحِمَ العَبَراتِ ، يا مُقيلَ العَثَراتِ ، يا كاشِفَ الكُرُباتِ ، يا وَلِيَّ الحَسَناتِ ، يا رَفيعَ الدَّرَجاتِ ، يا مُعطِيَ المَسأَلاتِ ، يا مُحيِيَ الأَمواتِ ، يا مُطَّلِعُ عَلَى النِّيّاتِ ، يا رادَّ ما قَد فاتَ ، يا مَن لا تَشتَبِهُ عَلَيهِ الأَصواتُ ، يا مَن لا تُضجِرُهُ المَسأَلاتُ ، ولا تَغشاهُ الظُّلُماتُ ، يا نورَ الأَرضِ وَالسَّماواتِ .

يا سابِغَ النِّعَمِ ، يا دافِعَ النِّقَمِ ، يا بارِئَ النَّسَمِ ، يا جامِعَ الاُمَمِ ، يا شافِيَ السَّقَمِ ، يا خالِقَ النّورِ وَالظُّلَمِ ، يا ذَا الجودِ وَالكَرَمِ ، يا مَن لا يَطَأُ عَرشَهُ قَدَمٌ .

يا أجوَدَ الأَجوَدينَ ، يا أكرَمَ الأَكرَمينَ ، يا أسمَعَ السّامِعينَ ، يا أبصَرَ النّاظِرينَ ، يا جارَ المُستَجيرينَ ، يا أمانَ الخائِفينَ ، يا ظَهرَ اللاّجينَ ، يا وَلِيَّ المُؤمِنينَ ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ ، يا غايَةَ الطّالِبينَ . .

• ومنه في المؤمن :يا صاحِبَ كُلِّ غَريبٍ ، يا مونِسَ كُلِّ وَحيدٍ ، يا مَلجَأَ كُلِّ طَريدٍ ، يا مَأوى كُلِّ شَريدٍ ، يا حافِظَ كُلِّ ضالَّةٍ ، يا راحِمَ الشَّيخِ الكَبيرِ ، يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ ، يا جابِرَ العَظمِ الكَسيرِ ، يا فَاكَّ كُلِّ أسيرٍ ، يا مُغنِيَ البائِسِ الفَقيرِ ، يا عِصمَةَ الخائِفِ المُستَجيرِ ، يا مَن لَهُ التَّدبيرُ وَالتَّقديرُ ، يا مَنِ العَسيرُ عَلَيهِ سَهلٌ يَسيرٌ ، يا مَن لا يَحتاجُ إلى تَفسيرٍ ، يا مَن هُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، يا مَن هُوَ بِكُلِّ شَيءٍ خَبيرٌ ، يا مَن هُوَ بِكُلِّ شَيءٍ بَصيرٌ .

يا مُرسِلَ الرِّياحِ ، يا فالِقَ الإِصباحِ ، يا باعِثَ الأَرواحِ ، يا ذَا الجودِ وَالسَّماحِ ، يا مَن بِيَدِهِ كُلُّ مِفتاحٍ ، يا سامِعَ كُلِّ صَوتٍ ، يا سابِقَ كُلِّ فَوتٍ ، يا مُحيِيَ كُلِّ نَفسٍ بَعدَ المَوتِ .

يا عُدَّتي في شِدَّتي ، يا حافِظي في غُربَتي ، يا مونِسي في وَحدَتي ، يا وَلِيّي في نِعمَتي ، يا كَنَفي حينَ تُعيينِي المَذاهِبُ ، وتُسلِمُنِي الأَقارِبُ ، ويَخذُلُني كُلُّ صاحِبٍ .

يا عِمادَ مَن لا عِمادَ لَهُ ، يا سَنَدَ مَن لا سَنَدَ لَهُ ، يا ذُخرَ مَن لا ذُخرَ لَهُ ، يا كَهفَ مَن لا كَهفَ لَهُ ، يا رُكنَ مَن لا رُكنَ لَهُ ، يا غِياثَ مَن لا غِياثَ لَهُ ، يا جارَ مَن لا جارَ لَهُ .

يا جارِيَ اللَّصيقَ ، يا رُكنِيَ الوَثيقَ ، يا إلهي بِالتَّحقيقِ ، يا رَبَّ البَيتِ العَتيقِ ، يا شَفيقُ يا رَفيقُ ، فُكَّني مِن حَلَقِ المَضيقِ ، وَاصرِف عَنّي كُلَّ هَمٍّ وغَمٍّ وضيقٍ ، وَاكفِني شَرَّ ما لا اُطيقُ ، وأعِنّي عَلى ما اُطيقُ .

يا رادَّ يوسُفَ عَلى يَعقوبَ ، يا كاشِفَ ضُرِّ أيّوبَ ، يا غافِرَ ذَنبِ داوُودَ ، يا رافِعَ عيسَى بنِ مَريَمَ مِن أيدِي اليَهودِ ، يا مُجيبَ نِداءِ يونُسَ فِي الظُّلُماتِ ، يا مُصطَفِيَ موسى بِالكَلِماتِ ، يا مَن غَفَرَ لاِدَمَ خَطيئَتَهُ ، ورَفَعَ إدريسَ بِرَحمَتِهِ ، يا مَن نَجّى نوحا مِنَ الغَرَقِ ، يا مَن أهلَكَ عادا الاُولى وثَمودَ فَما أبقى ، وقَومَ نوحٍ مِن قَبلُ ، إنَّهُم كانوا هُم أظلَمَ وأطغى ، وَالمُؤتَفِكَةَ أهوى ، يا مَن دَمَّرَ عَلى قَومِ لوطٍ ، ودَمدَمَ عَلى قَومِ شُعَيبٍ .

يا مَنِ اتَّخَذَ إبراهيمَ خَليلاً ، يا مَنِ اتَّخَذَ موسى كَليما ، وَاتَّخَذَ مُحَمَّدا صَلَّى اللّهُ عَلَيهِم أجمَعينَ حَبيبا ، يا مُؤتِيَ لُقمانَ الحِكمَةَ ، وَالواهِبَ لِسُلَيمانَ مُلكا لا يَنبَغي .

• ومنه في المؤمن :لِأَحَدٍ مِن بَعدِهِ ، يا مَن نَصَرَ ذَا القَرنَينِ عَلَى المُلوكِ الجَبابِرَةِ ، يا مَن أعطَى الخِضرَ الحَياةَ ، ورَدَّ لِيوشَعَ بنِ نونٍ الشَّمسَ بَعدَ غُروبِها ، يا مَن رَبَطَ عَلى قَلبِ اُمِّ موسى ، وأحصَنَ فَرجَ مَريَمَ بِنتِ عِمرانَ ، يا مَن حَصَّنَ يَحيَى بنَ زَكَرِيّاءَ مِنَ الذَّنبِ ، وسَكَّنَ عَن موسَى الغَضَبَ ، يا مَن بَشَّرَ زَكَرِيّاءَ بِيَحيى ، يا مَن فَدى إسماعيلَ مِنَ الذَّبحِ ، يا مَن قَبِلَ قُربانَ هابيلَ ، وجَعَلَ اللَّعنَةَ عَلى قابيلَ ، يا هازِمَ الأَحزابِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وعَلى جَميعِ المُرسَلينَ ، ومَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وأهلِ طاعَتِكَ .

وأسأَ لُكَ بِكُلِّ مَسأَلَةٍ سَأَلَكَ بِها أحَدٌ مِمَّن رَضيتَ عَنهُ فَحَتَمتَ لَهُ عَلَى الإِجابَةِ ، يا اَللّهُ يا اَللّهُ يا اَللّهُ ، يا رَحمنُ يا رَحيمُ ، يا رَحمنُ يا رَحيمُ ، يا رَحمنُ يا رَحيمُ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِه بِهِ أسأَ لُكَ بِكُلِّ اسمٍ سَمَّيتَ بِهِ نَفسَكَ ، أو أنزَلتَهُ فِي شَيءٍ مِن كُتُبِكَ ، أوِ استَأثَرتَ بِهِ في عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ ، وبِمَعاقِدِ العِزِّ مِن عَرشِكَ ، ومُنتَهَى الرَّحمَةِ مِن كِتابِكَ ، وبِما لَو أنَّ ما فِي الأَرضِ مِن شَجَرَةٍ أقلامٌ وَالبَحرُ يَمُدُّهُ مِن بَعدِهِ سَبعَةُ أبحُرٍ ما نَفِدَت كَلِماتُ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ . وأسأَ لُكَ بِأَسمائِكَ الحُسنَى الَّتي بَيَّنتَها في كِتابِكَ فَقُلتَ : «وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا » (1)، وقُلتَ : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ » (2)، وقُلتَ : «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ » (3)، وقُلتَ : «يَـعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ » (4)

.

و أنَا أسأَ لُكَ يا إلهي ، وأطمَعُ في إجابَتي يا مَولايَ كَما وَعَدتَني ، وقَد دَعَوتُكَ كَما أمَرتَني ، فَافعَل بي كَذا وكَذا» . .


1) .الأعراف : ۱۸۰ .

2) .غافر : ۶۰ .

3) .البقرة : ۱۸۶ .

4) .الزمر : ۵۳ .

• ومنه في المؤمن :وتَسأَلُ اللّهَ تَعالى ما أحبَبتَ ، وتُسَمّي حاجَتَكَ ، ولا تَدعُ بِهِ إلاّ وأنتَ طاهِرٌ .

ثُمَّ قالَ لِلفَتى : إذا كانَتِ اللَّيلَةُ فَادعُ بِهِ عَشرَ مَرّاتٍ ، وَائتِني مِن غَدٍ بِالخَبَرِ . (1)

قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : وأخَذَ الفَتَى الكِتابَ ومَضى ، فَلَمّا كانَ مِن غَدٍ ما أصبَحنا حينا حَتّى أتَى الفَتى إلَينا سَليما مُعافىً ، وَالكِتابُ بِيَدِهِ ، وهُوَ يَقولُ : هذا وَاللّهِ الاِسمُ الأَعظَمُ ، استُجيبَ لي ورَبِّ الكَعبَةِ .

قالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : حَدِّثني . قالَ : [لَمّا] (2)هَدَأَتِ العُيونُ بِالرُّقادِ ، وَاستَحلَكَ جِلبابُ اللَّيلِ ، رَفَعتُ يَدي بِالكِتابِ ، ودَعَوتُ اللّهَ بِحَقِّهِ مِرارا ، فَاُجِبتُ فِي الثّانِيَةِ : حَسبُكَ ، فَقَد دَعَوتَ اللّهَ بِاسمِهِ الأَعظَمِ .

ثُمَّ اضطَجَعتُ ، فَرَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله في مَنامي ، وقَد مَسَحَ يَدَهُ الشَّريفَةَ عَلَيَّ وهُوَ يَقولُ : اِحتَفِظ بِاسمِ اللّهِ الأَعظَمِ العَظيمِ ، فَإِنَّكَ عَلى خَيرٍ . فَانتَبَهتُ مُعافىً كَما تَرى ، فَجَزاكَ اللّهُ خَيرا . (3).


1) .الزيادة من بحار الأنوار .

2) .في المصدر : «بالخير» ، والتصويب من بحار الأنوار .

3) .مُهج الدعوات : ص ۱۹۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۹۴ ح ۳۳ .

۱۲ / ۲ استجابة دعاء ثلاثة نفر حبسوا في الغار

۱۲ / ۲اِستِجابَةُ دُعاءِ ثَلاثَةِ نَفَرٍ حُبِسوا فِي الغارِ* وفي صفته صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :بَينَما ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَتَماشَونَ أخَذَهُمُ المَطَرُ ، فَمالوا إلى غارٍ فِي الجَبَلِ ، فَانحَطَّت عَلى فَمِ غارِهِم صَخرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فَأَطبَقَت عَلَيهِم ، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ : اُنظُروا أعمالاً عَمِلتُموها للّهِِ صالِحَةً ، فَادعُوا اللّهَ بِها لَعَلَّهُ يَفرِجُها .

فَقالَ أحَدُهُم : اللّهُمَّ إنَّهُ كانَ لي والِدانِ شَيخانِ كَبيرانِ ، ولي صِبيَةٌ صِغارٌ ، كُنتُ

.

• وفي صفته صلى الله عليه و آله :أرعى عَلَيهِم ، فَإِذا رُحتُ عَلَيهِم فَحَلَبتُ بَدَأتُ بِوالِدَيَّ أسقيهِما قَبلَ وُلدي ، وإنَّهُ نَأى بِيَ الشَّجَرُ يَوما ، فَما أتَيتُ حَتّى أمسَيتُ فَوَجَدتُهُما قَد ناما ، فَحَلَبتُ كَما كُنتُ أحلِبُ ، فَجِئتُ بِالحِلابِ فَقُمتُ عِندَ رُؤوسِهِما ، أكرَهُ أن أوقِظَهُما مِن نَومِهِما ، وأكرَهُ أن أبدَأَ بِالصِّبيَةِ قَبلَهُما ، وَالصِّبيَةُ يَتَضاغَونَ (1)عِندَ قَدَمَيَّ ، فَلَم يَزَل ذلِكَ دَأبي ودَأبَهُم حَتّى طَلَعَ الفَجرُ ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنّي فَعَلتُ ذلِكَ ابتِغاءَ وَجهِكَ ، فَافرِج لَنا فُرجَةً نَرى مِنهَا السَّماءَ . فَفَرَجَ اللّهُ لَهُم فُرجَةً حَتّى يَرَونَ مِنهَا السَّماءَ .

وقالَ الثّاني : اللّهُمَّ إنَّهُ كانَت لِيَ ابنَةُ عَمٍّ اُحِبُّها كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرِّجالُ النِّساءَ ، فَطَلَبتُ إلَيها نَفسَها ، فَأَبَت حَتّى آتِيَها بِمِئَةِ دينارٍ ، فَسَعَيتُ حَتّى جَمَعتُ مِئَةَ دينارٍ فَلَقيتُها بِها ، فَلَمّا قَعَدتُ بَينَ رِجلَيها ، قالَت : يا عَبدَ اللّهِ اتَّقِ اللّهَ ، ولا تَفتَحِ الخاتَمَ إلاّ بِحَقِّهِ . فَقُمتُ عَنها . اللّهُمَّ فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنّي قَد فَعَلتُ ذلِكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فَافرِج لَنا مِنها . فَفَرَجَ لَهُم فُرجَةً .

وقالَ الآخَرُ : اللّهُمَّ إنّي كُنتُ استَأجَرتُ أجيرا بِفَرَقِ (2)أرُزٍّ ، فَلَمّا قَضى عَمَلَهُ قالَ : أعطِني حَقّي ، فَعَرَضتُ عَلَيهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ ورَغِبَ عَنهُ ، فَلَم أزَل أزرَعُهُ حَتّى جَمَعتُ مِنهُ بَقَرا وراعِيَها ، فَجاءَني فَقالَ : اِتَّقِ اللّهَ ولا تَظلِمني وأعطِني حَقّي ، فَقُلتُ : اِذهَب إلى تِلكَ البَقَرِ وراعيها ، فَقالَ : اِتَّقِ اللّهَ ولا تَهزَأ بي ، فَقُلتُ : إنّي لا أهزَأُ بِكَ ، فَخُذ تِلكَ البَقَرَ وراعِيَها ، فَأَخَذَهُ فَانطَلَقَ بِها ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنّي فَعَلتُ ذلِكَ ابتِغاءَ وَجهِكَ ، فَافرِج ما بَقِيَ . فَفَرَجَ اللّهُ عَنهُم . (3).


1) .الضَّغْو : الصياح والبكاء ، يقال : ضغا يضغو : إذا صاح وضجَّ (النهاية : ج ۳ ص ۹۲ «ضغا») .

2) .الفَرَق : مكيال يسع سِتّة عشر رِطلاً ، وهي اثنا عشر مدّا (النهاية : ج ۳ ص ۴۳۷ «فرق») .

3) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۲۲۸ ح ۵۶۲۹ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۹ ح ۱۰۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۴۵۷ ح ۵۹۸۰ نحوه ، السنن الكبرى : ج ۶ ص ۱۹۴ ح ۱۱۶۴۰ كلّها عن عبد اللّه بن عمر ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۱۵۵ ح ۴۰۴۶۴؛ الخصال : ص ۱۸۴ ح ۲۵۵ نحوه ، الأمالي للطوسي : ص ۳۹۵ ح ۸۷۸ كلاهما عن عبد اللّه بن عمر ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۳۷۹ ح ۲۹ .

• ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انطَلَقوا إلى حاجَةٍ لَهُم فَأَوَوا إلى غارٍ في جَبَلٍ فَسَقَطَت صَخرَةٌ عَلى بابِ الغارِ فَسَدَّت عَلَيهِم ، فَقالوا : يا هؤُلاءِ ، تَذكُرونَ أحسَنَ أعمالِكُم ، فَادعُوا اللّهَ عز و جل بِها ؛ لَعَلَّ اللّهَ تَعالى يَفرِجُ عَنكُم بِها .

فَقالَ أحَدُهُم : اللّهُمَّ إنَّهُ كانَ لِيَ امرَأَةٌ صَديقَةٌ اُطيلُ الاِختِلافَ إلَيها حَتّى أدرَكتُ مِنها حاجَتي ، فَقالَت : اُذَكِّرُكَ اللّهَ تَعالى أن تَركَبَ مِنّي ما حَرَّمَ اللّهُ عَلَيكَ ! قُلتُ : فَأَنَا أحَقُّ أن أخافَ رَبّي عز و جل فَتَرَكتُها مِن مَخافَتِكَ وَابتِغاءِ مَرضاتِكَ ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ ذلِكَ فَافرِج عَنّا . فَانصَدَعَ الجَبَلُ عَنهُم حَتّى طَمِعوا فِي الخُروجِ ولَم يَستَطيعُوا الخُروجَ .

وقالَ الثّاني : اللّهُمَّ كانَ لي اُجَراءُ يَعمَلونَ عَمَلاً واحِدا ويَأخُذونَ أجرا واحِدا ، وإنَّ أحَدَهُم تَرَكَ أجرَهُ وزَعَمَ أنَّهُ أكثَرُ أجرا مِن أصحابِهِ ، فَعَزَلتُ أجرَهُ مِن مالي فَتَلَوَّمَني (1)بِهِ حَتّى كانَ مالاً وأشياءَ ، فَأَتاني بَعدَمَا افتَقَرَ وكَبِرَ ، فَقالَ : اُذَكِّرُكَ اللّهَ تَعالى في أجري ؛ فَإِنّي أحوَجُ ما كُنتُ ، فَطَلَعتُ بِهِ فَوقَ بَيتٍ لي ، فَأَرَيتُهُ ما أنمَى اللّهُ تَعالى لَهُ مِن أجرِهِ مِنَ المالِ وَالماشِيَةِ في الغائِطِ ـ يَعنِي الصَّحارى ـ فَقُلتُ لَهُ : هذا لَكَ وهذا لَكَ وهذا لَكَ ، فَقالَ : أتَسخَرُ بي أصلَحَكَ اللّهُ ؟ ! كُنتُ اُريدُكَ عَلى أقَلَّ مِن هذا مُثابا عَلَيَّ . قُلتُ : أجَل كُنتَ تُريدُني عَلى أقَلَّ مِن هذا ، فَبَلانِيَ اللّهُ تَعالى بِهِ حَتّى بَلَغَ ما تَرى ، فَدَفَعتُهُ إلَيهِ ـ يا رَبِّ ـ مِن مَخافَتِكَ وَابتِغاءِ مَرضاتِكَ ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ ذلِكَ فَافرِج عَنّا . فَانفَرَجَ الجَبَلُ عَنهُم حَتّى طَمِعوا فِي الخُروجِ ولَم يَستَطيعوا أن يَخرُجوا .

وقالَ الثّالِثُ : اللّهُمَّ يا رَبِّ ، كانَ لي أبَوانِ ضَعيفانِ فَقيرانِ ، لَيسَ لَهُما خادِمٌ ولا راعٍ ولا وَلِيٌّ غَيري ، فَكُنتُ أرعى لَهُما بِالنَّهارِ وآوي إلَيهِما بِاللَّيلِ ، وإنَّ الكَلَأَ نَأى عَنّي فَتَباعَدتُ بِالماشِيَةِ فَأَتَيتُهُما بَعدَما ذَهَبَ اللَّيلُ وناما ، فَحَلَبتُ لَهُما ثُمَّ جَلَستُ .


1) .تلوّم : انتظر (النهاية : ج ۴ ص ۲۷۸ «لوم») .

۱۲ / ۳ استجابة دعاء الشّابّ القاطع الطريق

• ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :عِندَ رُؤوسِهِما بِإِنائي كَراهِيَةَ أن اُورِقَهُما (1)واُوذِيَهُما ، حَتَّى استَيقَظا مِن قِبَلِ أنفُسِهِما فَسَقَيتُهُما كَما كُنتُ أفعَلُ . اللّهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنّي فَعَلتُ ذلِكَ مِن مَخافَتِكَ فَافرِج عَنّا . فَانصَدَعَ الجَبَلُ عَنهُم فَخَرجوا يَتَزَلزَلونَ (2). (3)۱۲ / ۳اِستِجابَةُ دُعاءِ الشّابِّ القاطِعِ الطَريقَ* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام زين العابدين عليه السلام :إنَّ رَجُلاً رَكِبَ البَحرَ بِأَهلِهِ فَكُسِرَ بِهِم ، فَلَم يَنجُ مِمَّن كانَ في السَّفينَةِ إلاَّ امرَأَةُ الرَّجُلِ ؛ فَإِنَّها نَجَت عَلى لَوحٍ مِن ألواحِ السَّفينَةِ ، حَتّى اُلجِأَت عَلى جَزيرَةٍ مِن جَزائِرِ البَحرِ ، وكانَ في تِلكَ الجَزيرَةِ رَجُلٌ يَقطَعُ الطَّريقَ ، ولَم يَدَع للّهِِ حُرمَةً إلاَّ انتَهَكَها ، فَلَم يَعلَم إلاّ وَالمَرأَةُ قائِمَةٌ عَلى رَأسِهِ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ إلَيها فَقالَ : إنسِيَّةٌ أم جِنِيَّةٌ ؟ فَقالَت : إنسِيَّةٌ ، فَلَم يُكَلِّمها كَلِمَةً حَتّى جَلَسَ مِنها مَجلِسَ الرَّجُلِ مِن أهلِهِ ، فَلَمّا أن هَمَّ بِهَا اضطَرَبَت ، فَقالَ لَها : ما لَكِ تَضطَرِبينَ ؟ فَقالَت : أفرَقُ (4)مِن هذا ـ وأومَأَت بِيَدِها إلَى السَّماءِ ـ قالَ : فَصَنَعتِ مِن هذا شَيئا ؟ قالَت : لا وَعِزَّتِهِ . قالَ : فَأَنتِ تَفرَقينَ مِنهُ هذَا الفَرَقَ ولَم تَصنَعي مِن هذا شَيئا ، وإنَّما أستَكرِهُكِ استِكراها ! فَأَنَا وَاللّهِ أولى بِهذَا الفَرَقِ وَالخَوفِ وأحَقُّ مِنكِ .

قالَ : فَقامَ ولَم يُحدِث شَيئا ، ورَجَعَ إلى أهلِهِ ولَيسَت لَهُ هِمَّةٌ إلاَّ التَّوبَةُ وَالمُراجَعَةُ ،

.


1) .الأرَقُ : وهو السهر ، رجلٌ أرق إذا سهر لِعلّة ، فإن كان السهر من عادته قيل : اُرُقٌ بضمُ الهمزة والراء (النهاية : ج ۱ ص ۴۰ «أرق») .

2) .يتزلزلون : أي يعدون ؛ من زلّ : إذا عدا (اُنظر : معجم مقاييس اللغة : ج ۳ ص ۴ «زلل») .

3) .الدعاء للطبراني : ص ۷۴ ح ۱۸۷ عن الحارث عن الإمام عليّ عليه السلام ، مجمع الزوائد : ج ۸ ص ۲۶۴ ح ۱۳۴۱۵ نقلاً عن البزّار عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۱۷۲ ح ۴۰۴۷۶ .

4) .الفَرَق : الخوف والفزع (النهاية : ج ۳ ص ۴۳۸ «فرق) .

۱۲ / ۴ استجابة دعاء رجل عابد

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :فَبَينا هُوَ يَمشي إذ صادَفَهُ راهِبٌ يَمشي فِي الطَّريقِ ، فَحَمِيَت عَلَيهِمَا الشَّمسُ ، فَقالَ الرّاهِبُ لِلشّابِّ : اُدعُ اللّهَ يُظِلَّنا بِغَمامَةٍ ؛ فَقَد حَمِيَت عَلَينَا الشَّمسُ . فَقالَ الشّابُّ : ما أعلَمُ أنَّ لي عِندَ رَبّي حَسَنَةً فَأَتَجاسَرَ عَلى أن أسأَلَهُ شَيئا! قالَ : فَأَدعو أنَا وتُؤَمِّنُ أنتَ ؟ قالَ : نَعَم . فَأَقبَلَ الرّاهِبُ يَدعو وَالشّابُّ يُؤَمِّنُ ، فَما كانَ بِأَسرَعَ مِن أن أظَلَّتهُما غَمامَةٌ ، فَمَشَيا تَحتَها مَلِيّا مِنَ النَّهارِ ، ثُمَّ تَفَرَّقَتِ الجادَّةُ جادَّتَينِ ، فَأَخَذَ الشّابُّ في واحِدَةٍ وأخَذَ الرّاهِبُ في واحِدَةٍ ، فَإِذَا السَّحابَةُ مَعَ الشّابِّ .

فَقالَ الرّاهِبُ : أنتَ خَيرٌ مِنّي ، لَكَ استُجيبَ ولَم يُستَجَب لي ، فَأَخبِرني ما قِصَّتُكَ ؟ فَأَخبَرَهُ بِخَبَرِ المَرأَةِ ، فَقالَ : غُفِرَ لَكَ ما مَضى حَيثُ دَخَلَكَ الخَوفُ ، فَانظُر كَيفَ تَكونُ فيما تَستَقبِلُ . (1)۱۲ / ۴اِستِجابَةُ دُعاءِ رَجُلٍ عابِدٍ* وعن الجارود :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ إبراهيمَ عليه السلام خَرَجَ ذاتَ يَومٍ يَسيرُ بِبَعيرٍ ، فَمَرَّ بِفَلاةٍ (2)

مِنَ الأَرضِ فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ قائِمٍ يُصَلّي قَد قَطَعَ الأَرضَ إلَى السَّماءِ طولُهُ ، ولِباسُهُ شَعرٌ ، قالَ : فَوَقَفَ عَلَيهِ إبراهيمُ عليه السلام وعَجِبَ مِنهُ وجَلَسَ يَنتَظِرُ فَراغَهُ ، فَلَمّا طالَ عَلَيهِ حَرَّكَهُ بِيَدِهِ فَقالَ لَهُ : إنَّ لي حاجَةً فَخَفِّف . قالَ : فَخَفَّفَ الرَّجُلُ وجَلَسَ إبراهيمُ عليه السلام .

فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : لِمَن تُصَلّي ؟ فَقالَ : لاِءِلهِ إبراهيمَ . فَقالَ لَهُ : ومَن إلهُ إبراهيمَ ؟ فَقالَ : الَّذي خَلَقَكَ وخَلَقَني . فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : قَد أعجَبَني نَحوُكَ ، وأنَا اُحِبُّ أن اُواخِيَكَ فِي اللّهِ ، أينَ مَنزِلُكَ إذا أرَدتُ زِيارَتَكَ ولِقاءَكَ ؟ فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : مَنزِلي خَلفَ

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۶۹ ح ۸ عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۵۰۷ ح ۳۲ و ج ۷۰ ص ۳۶۱ ح ۶ .

2) .الفلاة : القفر من الأرض ، وقيل : هي التي لا ماء فيها . وقيل : هي الصحراء الواسعة (لسان العرب : ج ۱۵ ص ۱۶۴ «فلا») .

• وعن الجارود :هذِهِ النُّطفَةِ (1)ـ وأشارَ بِيَدِهِ إلَى البَحرِ ـ وأمّا مُصَلاّيَ فَهذَا المَوضِعُ ، تُصيبُني فيهِ إذا أرَدتَني إن شاءَ اللّهُ .

قالَ : ثُمَّ قالَ الرَّجُلُ لاِءِبراهيمَ عليه السلام : ألَكَ حاجَةٌ ؟ فَقالَ إبراهيمُ : نَعَم . فَقالَ لَهُ : وما هِيَ ؟ قالَ : تَدعُو اللّهَ واُؤَمِّنُ عَلى دُعائِكَ ، وأدعو أنَا فَتُؤَمِّنُ عَلى دُعائي .

فَقالَ الرَّجُلُ : فَبِمَ نَدعُو اللّهَ ؟ فَقالَ إبراهيمُ عليه السلام : لِلمُذنِبينَ مِنَ المُؤمِنينَ . فَقالَ : الرَّجُلُ : لا . فَقالَ إبراهيمُ عليه السلام : ولِمَ ؟ فَقالَ : لِأَنّي قَد دَعَوتُ اللّهَ عز و جل مُنذُ ثَلاثِ سِنينَ بِدَعوَةٍ لَم أرَ إجابَتَها حَتَّى السّاعَةِ ، وأنَا أستَحيي مِنَ اللّهِ تَعالى أن أدعُوَهُ حَتّى أعلَمَ أنَّهُ قَد أجابَني .

فَقالَ إبراهيمُ عليه السلام : فَبِمَ دَعَوتَهُ ؟ فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : إنّي في مُصَلاّيَ هذا ذاتَ يَومٍ إذ مَرَّ بي غُلامٌ أروَعُ (2)، النّورُ يَطلُعُ مِن جَبهَتِهِ ، لَهُ ذُؤابَةٌ مِن خَلفِهِ ، ومَعَهُ بَقَرٌ يَسوقُها كَأَنَّما دُهِنَت دَهنا ، وغَنَمٌ يَسوقُها كَأَنَّما دُخِسَت (3)دَخَسا ، فَأَعجَبَني ما رَأَيتُ مِنهُ ، فَقُلتُ لَهُ : يا غُلامُ لِمَن هذَا البَقَرُ وَالغَنَمُ ؟ فَقالَ لي : لاِءِبراهيمَ عليه السلام . فَقُلتُ : ومَن أنتَ ؟ فَقالَ : أنَا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ خَليلِ الرَّحمنِ ، فَدَعَوتُ اللّهَ عز و جل وسَأَلتُهُ أن يُرِيَني خَليلَهُ . فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : فَأَنَا إبراهيمُ خَليلُ الرَّحمنِ ، وذلِكَ الغُلامُ ابني .

فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ عِندَ ذلِكَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أجابَ دَعوَتي . ثُمَّ قَبَّلَ الرَّجُلُ صَفحَتَي إبراهيمَ عليه السلام وعانَقَهُ ، ثُمَّ قالَ : أمَّا الآنَ فَقُم فَادعُ حَتّى اُؤَمِّنَ عَلى دُعائِكَ . فَدَعا إبراهيمُ عليه السلام لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَالمُذنِبينَ مِن يَومِهِ ذلِكَ ، بِالمَغفِرَةِ وَالرِّضا عَنهُم . .


1) .قال الفيروز آبادي : النُّطْفة : الماء الصافي . قلّ أو كثر . وقال المطرزي : النطفة البحر (مرآة العقول : ج ۲۶ ص ۶۰۳) .

2) .الأروَعُ مِنَ الرجال : الذي يُعجِبُكَ حُسْنه (لسان العرب : ج ۸ ص ۱۳۶ «ورع») .

3) .في أكثر النسخ بالخاء المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة . قال الجوهري : الدخيس : اللحم المكتنز ، وكلّ ذي سمن : دخيس . وقال الجزري : كلّ شيء ملأته فقد دخسته ، والدخاس الامتلاء والزحام (مرآة العقول : ج ۲۶ ص ۶۰۴) .

۱۲ / ۵ استجابة دعاء غلام أسود في نزول المطر

• وعن الجارود :قالَ : وأمَّنَ الرَّجُلُ عَلى دُعائِهِ.

قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام فَدَعوَةُ إبراهيمَ عليه السلام بالِغَةٌ لِلمُؤمِنينَ المُذنِبينَ مِن شيعَتِنا إلى يَومِ القِيامَةِ . (1)۱۲ / ۵اِستِجابَةُ دُعاءِ غُلامٍ أسوَدَ في نُزولِ المَطَرِ* وفي الخبر :إثبات الوصيّة عن سعيد بن المسيّب :قُحِطَ النّاسُ (2)يَمينا وشِمالاً ، فَمَدَدتُ عَيني فَرَأَيتُ شَخصا أسوَدَ عَلى تَلٍّ قَدِ انفَرَدَ ، فَقَصَدتُ نَحوَهُ فَرَأَيتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيهِ ، فَلَم يُتِمَّ دُعاءَهُ حَتّى أقبَلَت غَمامَةٌ،فَلَمّا نَظَرَ إلَيها حَمِدَ اللّهَ وَانصَرَفَ،وأدرَكَنَا المَطَرُ حَتّى ظَنَنّاهُ المُغرِقَ.

فَاتَّبَعتُهُ حَتّى دَخَلَ دارَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام ، فَدَخَلتُ إلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا سَيِّدي ، في دارِكَ غُلامٌ أسوَدُ تَفَضَّل عَلَيَّ بِبَيعِهِ (3). فَقالَ : يا سَعيدُ ، ولِمَ لا يوهَبُ لَكَ ؟ ثُمَّ أمَرَ القَيِّمَ عَلى غِلمانِهِ يَعرِضُ كُلَّ مَن فِي الدّارِ عَلَيهِ ، فَجُمِعوا فَلَم أرَ صاحِبي بَينَهُم ، فَقُلتُ : فَلَم أرَهُ . فَقالَ : إنَّهُ لَم يَبقَ إلاّ فُلانٌ السّائِسُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَاُحضِرَ فَإِذا هُوَ صاحِبي ، فَقُلتُ لَهُ : هذا هُوَ . فَقالَ لَهُ : يا غُلامُ ، إنَّ سَعيدا قَد مَلَكَكَ فَامضِ مَعَهُ .

فَقالَ لِيَ الأَسوَدُ : ما حَمَلَكَ عَلى أن فَرَّقتَ بَيني وبَينَ مَولايَ ؟ فَقُلتُ لَهُ : إنّي رَأَيتُ ما كانَ مِنكَ عَلَى التَّلِّ ، فَرَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ مُبتَهِلاً ثُمَّ قالَ : إن كانَت سَريرَةُ ما بَينَكَ وبَيني قَد أذَعتَها عَلَيَّ ، فَاقبِضني إلَيكَ . فَبَكى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، وبَكى مَن حَضَرَهُ ، وخَرَجتُ باكِيا .

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۳۹۲ ح ۵۹۱ ، كمال الدين : ص ۱۴۰ ح ۸ وفيه «قطع إلى السماء صوته» بدل «قطع الأرض إلى السماء طوله» وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۸۰ ح ۱۰ .

2) .في مستدرك الوسائل : «قَحَطَ المَدينَةُ فَخَرَجَ النّاسُ . . .» .

3) .في المصدر : «بيعه» ، والتصحيح من مستدرك الوسائل .

۱۲ / ۶ استجابة دعاء امّ أيمن

۱۲ / ۷ استجابة دعاء امرأة مات ابنها

• وفي الخبر :فَلَمّا صِرتُ إلى مَنزِلي وافاني رَسولُهُ عليه السلام ، فَقالَ لي : إن أرَدتَ أن تَحضُرَ جِنازَةَ صاحِبِكَ فَافعَل . فَرَجَعتُ مَعَهُ ووَجَدتُ العَبدَ قَد ماتَ بِحَضرَتِهِ . (1)۱۲ / ۶اِستِجابَةُ دُعاءِ اُمِّ أيمَنَجرز : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الخرائج والجرائح :إنَّ اُمَّ أيمَنَ لَمّا تُوُفِّيَت فاطِمَةُ عليهاالسلام ، حَلَفَت أن لا تَكونَ بِالمَدينَةِ ؛ إذ لا تُطيقُ النَّظَرَ إلى مَواضِعَ كانَت عليهاالسلام فيها ، فَخَرَجَت إلى مَكَّةَ ، فَلَمّا كانَت في بَعضِ الطَّريقِ عَطِشَت عَطَشا شَديدا ، فَرَفَعَت يَدَيها ، وقالَت : يا رَبِّ ، أنَا خادِمَةُ فاطِمَةَ ، تَقتُلُني عَطَشا ؟ !

فَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيها دَلوا مِنَ السَّماءِ فَشَرِبَت ، فَلَم تَحتَج إلَى الطَّعامِ وَالشَّرابِ سَبعَ سِنينَ . وكانَ النّاسُ يَبعَثونَها فِي اليَومِ الشَّديدِ الحَرِّ ، فَما يُصيبُها عَطَشٌ . (2)۱۲ / ۷اِستِجابَةُ دُعاءِ امرَأَةٍ ماتَ ابنُها* ومنه في الوحي :الكافي عن جميل :كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَدَخَلَت عَلَيهِ امرَأَةٌ ، وذَكَرَت أنَّها تَرَكَتِ ابنَها ـ وقَد قالَت (3)

بِالمِلحَفَةِ عَلى وَجهِهِ ـ مَيِّتا .

فَقالَ لَها عليه السلام : لَعَلَّهُ لَم يَمُت ، فَقومي فَاذهَبي إلى بَيتِكِ ، فَاغتَسِلي وصَلّي رَكعَتَينِ ،

.


1) .إثبات الوصيّة : ص ۱۸۵ ، مستدرك الوسائل : ج ۱۴ ص ۷۴ ح ۳ .

2) .الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۵۳۰ ح ۵ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۳۸ عن عليّ بن معمر نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۸ ح ۳۲ و ص ۴۶ ح ۴۵ .

3) .العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ، وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول : قال بِيده : أي أخذ ، وقال برجله : أي مشى ... وقال بثوبه : أي رفعه ، وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع (النهاية : ج ۴ ص ۱۲۴ «قول») .

۱۲ / ۸ استجابة دعاء امّ سلمة اخت الإمام الصّادق

۱۲ / ۹ استجابة دعاء رجل على جار له يؤذيه

• ومنه في الوحي :وَادعي وقولي : يا مَن وَهَبَهُ لي ولَم يَكُ شَيئا ، جَدِّد هِبَتَهُ لي . ثُمَّ حَرِّكيهِ ولا تُخبِري بِذلِكِ أحَدا .

قالَت : فَفَعَلتُ فَحَرَّكتُهُ ، فَإِذا هُوَ قَد بَكى . (1)۱۲ / ۸اِستِجابَةُ دُعاءِ اُمِّ سَلَمَةَ اُختِ الإِمامِ الصّادِقِ* وفي حديث سطيح :الكافي عن إسماعيل بن الأرقطـ ابنِ اُمِّ سَلَمَةَ اُختِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ: مَرِضتُ في شَهرِ رَمَضانَ مَرَضا شَديدا حَتّى ثَقُلتُ ، وَاجتَمَعَت بَنو هاشِمٍ لَيلاً لِلجِنازَةِ ـ وهُم يَرَونَ أنّي مَيِّتٌ ـ فَجَزِعَت اُمّي عَلَيَّ .

فَقالَ لَها أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام خالي : اِصعَدي إلى فَوقِ البَيتِ ، فَابرُزي إلَى السَّماءِ ، وصَلّي رَكعَتَينِ ، فَإِذا سَلَّمتِ فَقولي : اللّهُمَّ إنَّكَ وَهَبتَهُ لي ولَم يَكُ شَيئا ، اللّهُمَّ وإنّي أستَوهِبُكَهُ مُبتَدِئا فَأَعِرنيهِ .

قالَ : فَفَعَلَت ، فَأَفَقتُ وقَعَدتُ ، ودَعَوا بِسَحورٍ لَهُم هَريسَةٍ فَتَسَحَّروا بِها ، وتَسَحَّرتُ مَعَهُم . (2)۱۲ / ۹اِستِجابَةُ دُعاءِ رَجُلٍ عَلى جارٍ لَهُ يُؤذيهِجرض : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :المجتنى عن أحمد بن داوود النعماني :شَكا رَجُلٌ إلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام جارا يُؤذيهِ ،

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۹ ح ۱۱ ، الدعوات : ص ۶۹ ح ۱۶۶ وليس فيه «وقد قالت بالملحفة على وجهه» ، بصائر الدرجات : ص ۲۷۲ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۴۷ ح ۹ نقلاً عن كتاب السرائر .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۷۸ ح ۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۳ ح ۹۷۰ وفيه «تلفت» بدل «ثقلت» ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۳۰۴ ح ۲۶ ، وراجع مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۵۱ ح ۲۶۰۳ .

۱۲ / ۱۰ استجابة دعاء يونس بن عمّار على جار له يؤذيه

جرض : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :فَقالَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام : إذا صَلَّيتَ المَغرِبَ فَصَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ قُل : يا شَديدَ المِحالِ ، يا عَزيزُ ، أذلَلتَ بِعِزَّتِكَ جَميعَ خَلقِكَ ، اكفِني شَرَّ فُلانٍ بِما شِئتَ .

قالَ : فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذلِكَ . فَلَمّا كانَ في جَوفِ اللَّيلِ سَمِعَ الصُّراخَ ، وقيلَ : فُلانٌ قَد ماتَ اللَّيلَةَ . (1)۱۲ / ۱۰اِستِجابَةُ دُعاءِ يونُسَ بنِ عَمّارٍ عَلى جارٍ لَهُ يُؤذيهِجرع : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :كتاب من لا يحضره الفقيه عن يونس بن عمّار :شَكَوتُ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام رَجُلاً كانَ يُؤذيني ، فَقالَ : اُدعُ عَلَيهِ . فَقُلتُ : قَد دَعَوتُ عَلَيهِ . فَقالَ : لَيسَ هكَذا ، ولكِن ، أقلِع عَنِ الذُّنوبِ ، وصُم وصَلِّ وتَصَدَّق ، فَإِذا كانَ آخِرُ اللَّيلِ فَأَسبِغِ الوُضوءَ ، ثُمَّ قُم فَصَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ قُل وأنتَ ساجِدٌ : اللّهُمَّ إنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ قَد آذاني ، اللّهُمَّ أسقِم بَدَنَهُ ، وَاقطَع أثَرَهُ ، وَانقُص أجَلَهُ ، وعَجِّل لَهُ ذلِكَ في عامِهِ هذا .

قالَ : فَفَعَلتُ ، فَما لَبِثَ أن هَلَكَ . (2)* وفي المحتضر :الكافي عن يونس بن عمّار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّ لي جارا مِن قُرَيشٍ مِن آلِ مُحرِزٍ ، قَد نَوَّهَ بِاسمي وشَهَّرَني كُلَّما مَرَرتُ بِهِ . قالَ : هذَا الرّافِضِيُّ يَحمِلُ الأَموالَ إلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ .

قالَ : فَقالَ لي : اُدعُ اللّهَ عَلَيهِ إذا كُنتَ في صَلاةِ اللَّيلِ ، وأنتَ ساجِدٌ فِي السَّجدَةِ الأَخيرَةِ مِنَ الرَّكعَتَينِ الاُولَيَينِ ، فَاحمَدِ اللّهَ عز و جل ومَجِّدهُ وقُل :

.


1) .المجتنى : ص ۴۸ ، عدّة الداعي : ص ۵۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۰۳ ح ۲۰ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۵۹ ح ۱۵۴۶ ، المقنعة : ص ۲۲۳ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲۱ ح ۲۳۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۵۸ ح ۱۹ .

۱۲ / ۱۱ استجابة دعاء إسحاق بن عمّار على جار له يؤذيه

• وفي المحتضر :اللّهُمَّ إنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ قَد شَهَّرَني ونَوَّهَ بي وغاظَني وعَرَّضَني لِلمَكارِهِ ، اللّهُمَّ اضرِبهُ بِسَهمٍ عاجِلٍ تَشغَلهُ بِهِ عَنّي ، اللّهُمَّ وقَرِّب أجَلَهُ ، وَاقطَع أثَرَهُ ، وعَجِّل ذلِكَ يا رَبِّ السّاعَةَ السّاعَةَ .

قالَ : فَلَمّا قَدِمنَا الكوفَةَ قَدِمنا لَيلاً ، فَسَأَلتُ أهلَنا عَنهُ قُلتُ : ما فَعَلَ فُلانٌ ؟ فَقالوا : هُوَ مَريضٌ . فَمَا انقَضى آخِرُ كَلامي حَتّى سَمِعتُ الصِّياحَ مِن مَنزِلِهِ ، وقالوا : قَد ماتَ . (1)۱۲ / ۱۱اِستِجابَةُ دُعاءِ إِسحاقَ بنِ عَمّارٍ عَلى جارٍ لَهُ يُؤذيهِ* ومنه سُئِل الحسن بن عليّ عليهماالسلام :الكافي عن إسحاق بن عمّار :شَكَوتُ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام جارا لي وما ألقى مِنهُ .

قالَ : فَقالَ لي : اُدعُ عَلَيهِ . قالَ : فَفَعَلتُ فَلَم أرَ شَيئا ، فَعُدتُ إلَيهِ فَشَكَوتُ إلَيهِ فَقالَ لي :

اُدعُ عَلَيهِ . قالَ : فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! قَد فَعَلتُ فَلَم أرَ شَيئا .

فَقالَ : كَيفَ دَعَوتَ عَلَيهِ ؟ فَقُلتُ : إذا لَقيتُهُ دَعَوتُ عَلَيهِ .

قالَ : فَقالَ : اُدعُ عَلَيهِ إذا أدبَرَ وإذَا استَدبَرَ (2). فَفَعَلتُ فَلَم ألبَث حَتّى أراحَ اللّهُ مِنهُ . (3)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۲ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۳۶۱ ح ۷۴ .

2) .لعلّ المراد بالإدبار أوّل ما ولّى ، وبالاستدبار الذهاب والبعد في الإدبار ، ويحتمل المراد بالثاني إرادة الإدبار ، فيكون بعكس الأوّل ، وقيل : المراد بالاستدبار الغيبة ، وهو بعيد . قال في القاموس : دَبَرَ : وَلَّى كأدبرَ ، واستدبر : ضدّ استقبلَ . وفي بعض النسخ : «إذا أقبل واستدبر» ، وهو أظهر (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۱۷۷) .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۱ ح ۱ .

۱۲ / ۱۲ استجابة دعاء شيخ من آل سعد لردّ مظلمته

۱۲ / ۱۳ استجابة دعاء أهل أهواز لدفع الزّلازل

۱۲ / ۱۲اِستِجابَةُ دُعاءِ شَيخٍ مِن آلِ سَعدٍ لِرَدِّ مَظلِمَتِهِ* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :كتاب من لا يحضره الفقيه عن شيخ من آل سعد :كانَت بَيني وبَينَ رَجُلٍ مِن أهلِ المَدينَةِ خُصومَةٌ ذاتُ خَطَرٍ عَظيمٍ ، فَدَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَذَكَرتُ لَهُ ذلِكَ .

وقُلتُ : عَلِّمني شَيئا لَعَلَّ اللّهَ يَرُدُّ عَلَيَّ مَظلِمَتي .

فَقالَ : إذا أرَدتَ العَدُوَّ فَصَلِّ بَينَ القَبرِ وَالمِنبَرِ رَكعَتَينِ أو أربَعَ رَكَعاتٍ ، وإن شِئتَ فَفي بَيتِكَ ، وَاسأَلِ اللّهَ أن يُعينَكَ ، وخُذ شَيئا مِمّا تَيَسَّرَ فَتَصَدَّق بِهِ عَلى أوَّلِ مِسكينٍ تَلقاهُ . قالَ : فَفَعَلتُ ما أمَرَني ، فَقَضى لي ، ورَدَّ اللّهُ عَلَيَّ أرضي . (1)۱۲ / ۱۳اِستِجابَةُ دُعاءِ أهلِ أهوازَ لِدَفعِ الزَّلازِلِجرم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :تهذيب الأحكام عن عليّ بن مهزيار :كَتَبتُ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام وشَكَوتُ إلَيهِ كَثرَةَ الزَّلازِلِ فِي الأَهوازِ ، وقُلتُ : تَرى لِيَ التَّحَوُّلَ عَنها ؟

فَكَتَبَ عليه السلام : لا تَتَحَوَّلوا عَنها ، وصومُوا الأَربِعاءَ وَالخَميسَ وَالجُمُعَةَ ، وَاغتَسِلوا وطَهِّروا ثِيابَكُم ، وَابرُزوا يَومَ الجُمُعَةِ ، وَادعُوا اللّهَ فَإِنَّهُ يَدفَعُ عَنكُم . قالَ : فَفَعَلنا فَسَكَنَتِ الزَّلازِلُ . (2)

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۵۹ ح ۱۵۴۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۷۸ ح ۳۷ نقلاً عن كتاب الذكرى .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۹۴ ح ۸۹۱ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۴۴ ح ۱۵۱۵ ، علل الشرائع : ص ۵۵۵ ح ۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۵۰ ح ۸ .

الفصل الرّابع : الدّعاء للآخرين

آية الصّدق في الدعاء للآخرين

الفَصلُ الرّابِعُ : الدّعاء للآخرينإنّ من المسائل البالغة الأهميّة في باب الدعاء الاهتمام بالتماس الدعاء من الآخرين والدعاء لهم . ويقدّم هذا الفصل نقاطا تربويّة تخصّ الموضوع . وكذلك يشتمل على تعريفٍ بعددٍ من الرجال الذين دعا لهم أهل البيت عليهم السلام أو دعوا عليهم . والنقطة المفيد ذكرها في بداية هذا الفصل الصدق في الدعاء للآخرين .

آية الصِّدق في الدعاء للآخرينالدعاء للآخرين هو في الحقيقة إرادة الخير الماديّ أو المعنويّ أو كليهما لهم . فيمكن أن يكون الإنسان صادقا في دعائه لغيره تبعا لمقدار إرادته الخير له . فعلى من أراد أن يعلم حجم صدقه في دعائه في مجال الاُمور المعنويّة والاُخرويّة أن يرى أمستعدٌّ هو في إرادة الخير المادّيّ لغيره عمليّا أم لا . وبهذا الشأن نقل الإمام الصادق عليه السلام عن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام حكايةً في غاية الروعة والبُعد التربويّ . فقد قال عليه السلام : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ـ بَعَثَ إلى رَجُلٍ بِخَمسَةِ أوساقٍ مِن تَمرِ البُغَيبِغَةِ (1)، وكانَ الرَّجُلُ مِمَّن يَرجو نَوافِلَهُ ويُؤَمِّلُ نائِلَهُ ورِفدَهُ ، وكانَ لا يَسأَلُ

.


1) .البُغَيبِغة : ضيعة أو عين بالمدينة ، غزيرة ، كثيرة النخل ، لآل الرسول صلى الله عليه و آله (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۱۷۰ «بغبغ») .

عَلِيّا عليه السلام ولا غَيرَهُ شَيئا ، فَقالَ رَجُلٌ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام : وَاللّهِ ما سَأَلَكَ فُلانٌ ، ولَقَد كانَ يُجزِئُهُ مِنَ الخَمسَةِ الأَوساقِ وَسقٌ واحِدٌ . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : لا كَثَّرَ اللّهُ فِي المُؤمِنينَ ضَربَكَ (1)! اُعطي أنَا وتَبخَلُ أنتَ ! للّهِِ أنتَ ، إذا أنَا لَم اُعطِ الَّذي يَرجوني إلاّ مِن بَعدِ المَسأَلَةِ ، ثُمَّ اُعطيهِ بَعدَ المَسأَلَةِ ، فَلَم اُعطِهِ ثَمَنَ (2)ما أخَذتُ مِنهُ ؛ وذلِكَ لِأَنّي عَرَّضتُهُ أن يَبذُلَ لي وَجهَهُ الَّذي يُعَفِّرُهُ فِي التُّرابِ لِرَبّي ورَبِّهِ عِندَ تَعَبُّدِهِ لَهُ ، وطَلَبِ حَوائِجِهِ إلَيهِ ، فَمَن فَعَلَ هذا بِأَخيهِ المُسلِمِ ـ وقَد عَرَفَ أنَّهُ مَوضِعٌ لِصِلَتِهِ ومَعروفِهِ ـ فَلَم يَصدُقِ اللّهَ عز و جل في دُعائِهِ لَهُ ، حَيثُ يَتَمَنّى لَهُ الجَنَّةَ بِلِسانِهِ ، ويَبخَلُ عَلَيهِ بِالحُطامِ مِن مالِهِ ، وذلِكَ أنَّ العَبدَ قَد يَقولُ في دُعائِهِ : اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ . فَإِذا دَعا لَهُم بِالمَغفِرَةِ فَقَد طَلَبَ لَهُمُ الجَنَّةَ ، فَما أنصَفَ مَن فَعَلَ هذا بِالقَولِ ، ولَم يُحَقِّقهُ بِالفِعلِ . (3)

.


1) .الضَّرْب : المثل (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۹۵ «ضرب») .

2) .في كتاب من لا يحضره الفقيه : «إلاّ ثمن» .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۲۲ ح ۱ عن مسعدة بن صدقة ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۷۱ ح ۱۷۶۲ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۳۵ ح ۱۲ .

الباب الأوّل : الحثّ على طلب الدّعاء من الآخرين

۱ / ۱ ادعني بلسان لم تعصني به !

۱ / ۲ استكثر من دعاء النّاس

البابُ الأَوَّلُ : الحثّ على طلب الدّعاء من الآخَرينَ۱ / ۱اُدعُني بِلِسانٍ لَم تَعصِني بِهِ !* ومنه في دعاء الندبة :عدّة الداعي :رُوِيَ أنَّ اللّهَ تَعالى أوحى إلى موسى عليه السلام : يا موسَى ، ادعُني عَلى لِسانٍ لَم تَعصِني بِهِ . فَقالَ عليه السلام : أنّى لي بِذلِكَ ؟ فَقالَ : اُدعُني عَلى لِسانِ غَيرِكَ . (1)۱ / ۲اِستَكثِر مِن دُعاءِ النّاسِ* وفي الخبر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِستَكثِر مِنَ النّاسِ مِن دُعاءِ الخَيرِ لَكَ ؛ فَإِنَّ العَبدَ لا يَدري عَلى لِسانِ مَن يُستَجابُ لَهُ ، أو يُرحَمُ . (2)

.


1) .عدّة الداعي : ص ۱۷۰ و ۱۲۰ ، عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۲۱ ح ۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۲ ح ۱۱ و ص ۳۶۰ ح ۲۳ .

2) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۳ ح ۳۱۸۸ نقلاً عن الخطيب عن أبي هريرة .

۱ / ۳ اغتنم دعاء المستضعفين

۱ / ۴ لا تحقّروا دعوة أحد !

۱ / ۵ تزوّدوا من أخيكم !

۱ / ۳اِغتَنِم دُعاءَ المُستَضعَفينَ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِغتَنِموا دُعاءَ ضَعَفَةِ اُمَّتي ؛ فَإِنَّهُ يُستَجابُ لَهُم فيكُم ، ولا يُستَجابُ لَهُم في أنفُسِهِم . (1)* وعنه عليه السلام للحارث الأعور :الإمام الصادق عليه السلام :لا تَستَخِفّوا بِدُعاءِ المَساكينِ لِلمَرضى مِنكُم ؛ فَإِنَّهُ يُستَجابُ لَهُم فيكُم ، ولا يُستَجابُ لَهُم في أنفُسِهِم . (2)۱ / ۴لا تُحَقِّروا دَعوَةَ أحَدٍ !جزأ : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الكاظم عليه السلام :لا تُحَقِّروا دَعوَةَ أحَدٍ ؛ فَإِنَّهُ يُستَجابُ لِليَهودِيِّ وَالنَّصرانِيِّ فيكُم ، ولا يُستَجابُ لَهُم في أنفُسِهِم . (3)۱ / ۵تَزَوَّدوا مِن أخيكُم !* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :محاسبة النفس عن طلحة :اِنطَلَقَ رَجُلٌ ذاتَ يَومٍ فَنَزَعَ ثِيابَهُ ، وتَمَرَّغَ فِي الرَّمضاءِ ، ويَقولُ لِنَفسِهِ : ذوقي ، نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرّا ، أجيفَةٌ بِاللَّيلِ وبَطّالَةٌ بِالنَّهارِ ؟! قالَ : فَبَينا هُوَ كَذلِكَ إذ أبصَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله في ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَقالَ : غَلَبَتني نَفسي . فَقالَ لَهُ

.


1) .الفردوس : ج ۱ ص ۸۹ ح ۲۸۶ عن الإمام عليّ عليه السلام .

2) .دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۳۶ ح ۴۷۸ و ص ۳۳۲ ح ۱۲۵۳ ، السرائر : ج ۳ ص ۱۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۲ ص ۲۷۶ ح ۷۲ .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۱۷ ح ۲ عن الحسن بن الجهم ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸ ح ۱۹۸۴ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۴ ح ۲۳ .

• ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ألَم يَكُن لَكَ بُدٌّ مِنَ الَّذي صَنَعتَ ؟ أما لَقَد فُتِحَت لَكَ أبوابُ السَّماءِ ، ولَقَد باهَى اللّهُ بِكَ المَلائِكَةَ . ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : تَزَوَّدوا مِن أخيكُم . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقولُ لَهُ : يا فُلانُ ادعُ لي . فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : عُمَّهُم . فَقالَ : اللّهُمَّ اجعَلِ التَّقوى زادَهُم ، وَاجمَع عَلَى الهُدى أمرَهُم . فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : اللّهُمَّ سَدِّدهُ . فَقالَ : اللّهُمَّ وَاجعَلِ الجَنَّةَ مَآبَهُم . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الأمالي للصدوق عن ليث بن أبي سليم :سَمِعتُ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ يَقولُ : بَينَما رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مُستَظِلٌّ بِظِلِّ شَجَرَةٍ في يَومٍ شَديدِ الحَرِّ ، إذ جاءَ رَجُلٌ فَنَزَعَ ثِيابَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَمَرَّغُ فِي الرَّمضاءِ ، يَكوي ظَهرَهُ مَرَّةً وبَطنَهُ مَرَّةً وجَبهَتَهُ مَرَّةً ، ويَقولُ : يا نَفسُ ذوقي ، فَما عِندَ اللّهِ عز و جل أعظَمُ مِمّا صَنَعتُ بِكِ! ورَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَنظُرُ إلى ما يَصنَعُ .

ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ لَبِسَ ثِيابَهُ ، ثُمَّ أقبَلَ ، فَأَومَأَ إلَيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِيَدِهِ ودَعاهُ ، فَقالَ لَهُ :

يا عَبدَ اللّهِ ، لَقَد رَأَيتُكَ صَنَعتَ شَيئا ، ما رَأَيتُ أحَدا مِنَ النّاسِ صَنَعَهُ ، فَما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعتَ ؟ فَقالَ الرَّجُلُ : حَمَلَني عَلى ذلِكَ مَخافَةُ اللّهِ عز و جل ، وقُلتُ لِنَفسي : يا نَفسُ ، ذوقي ؛ فَما عِندَ اللّهِ أعظَمُ مِمّا صَنَعتُ بِكِ .

فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لَقَد خِفتَ رَبَّكَ حَقَّ مَخافَتِهِ ، وإنَّ رَبَّكَ لَيُباهي بِكَ أهلَ السَّماءِ ، ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : يا مَعشَرَ مَن حَضَرَ ، اُدنوا مِن صاحِبِكُم حَتّى يَدعُوَ لَكُم ، فَدَنَوا مِنهُ فَدَعا لَهُم ، وقالَ : اللّهُمَّ اجمَع أمرَنا عَلَى الهُدى ، وَاجعَلِ التَّقوى زادَنا ، وَالجَنَّةَ مَآبَنا . (2).


1) .محاسبة النفس لابن أبي الدنيا : ص ۵۹ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۱۷ ح ۴۸۹۷ وراجع ص ۶۹۴ ح ۵۱۰۸ .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۴۲۰ ح ۵۵۹ ، روضة الواعظين : ص ۴۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۳۷۸ ح ۲۳ .

. .

الباب الثّاني : من ينبغي الدّعاء له

۲ / ۱ الوالدان

البابُ الثّاني : من ينبغي الدّعاء له۲ / ۱الوالِدانِالكتاب«رَبَّنَا اغْفِرْ لِى وَ لِوَ لِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ» . (1)

«رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَ لِوَ لِدَىَّ وَ لِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَـتِ وَ لاَ تَزِدِ الظَّــلِمِينَ إِلاَّ تَبَارَا» . (2)

«وَ اخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا» . (3)

الحديث* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ الوَلَدِ لِلوالِدِ كَالأَخذِ بِاليَدِ . (4)

.


1) .إبراهيم : ۴۱ .

2) .نوح : ۲۸ .

3) .الإسراء : ۲۴ .

4) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۱۳ ح ۳۰۳۸ عن ابن عمر .

• وسُئِل أميرالمؤمنين عليه السلام عن المدّ والجَزعنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَيَرفَعُ العَبدَ (1)الدَّرَجَةَ فَيَقولُ : رَبِّ ، أنّى لي هذِهِ ؟ فَيَقولُ : بِدُعاءِ وَلَدِكَ لَكَ . (2)جزز : عن أميرالمؤمنين عليه السلام لشمعون :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الرَّجُلَ لَيَموتُ والِداهُ وهُوَ عاقٌّ لَهُما ، فَيَدعو لَهُما مِن بَعدِهِما فَيَكتُبُهُ اللّهُ مِنَ البارّينَ . (3)* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :أربَعَةٌ لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ : . . . وَالوالِدُ البارُّ لِوَلَدِهِ ، وَالوَلَدُ البارُّ لِوالِدِهِ . (4)جزع : فيالحديث :الإمام زين العابدين عليه السلامـ كانَ مِن دُعائِهِ عليه السلام لِأَبَوَيهِ عليهماالسلام ـ: اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ، وأهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ ، وَاخصُصهُم بِأَفضَلِ صَلَواتِكَ ورَحمَتِكَ وبَرَكاتِكَ وسَلامِكَ. وَاخصُصِ اللّهُمَّ والِدَيَّ بِالكَرامَةِ لَدَيكَ ، وَالصَّلاةِ مِنكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وألهِمنِي عِلمَ ما يَجِبُ لَهُما عَلَيَّ إلهاما ، وَاجمَع لي عِلمَ ذلِكَ كُلِّهِ تَماما ، ثُمَّ استَعمِلني بِما تُلهِمُني مِنهُ ، ووَفِّقني لِلنُّفوذِ فيما تُبَصِّرُني مِن عِلمِهِ حَتّى لا يَفوتَنِي استِعمالُ شَيءٍ عَلَّمتَنيهِ ، ولا تَثقُلَ أركاني عَنِ الحَفوفِ فيما ألهَمتَنيهِ .

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما شَرَّفتَنا بِهِ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، كَما أوجَبتَ لَنَا الحَقَّ عَلَى الخَلقِ بِسَبَبِهِ .

اللّهُمَّ اجعَلني أهابُهُما هَيبَةَ السُّلطانِ العَسوفِ ، وأبَرُّهُما بِرَّ الاُمِّ الرَّؤوفِ ، وَاجعَل طاعَتي لِوالِدَيَّ وبِرّي بِهِما أقَرَّ لِعَيني مِن رَقدَةِ الوَسنانِ ، وأثلَجَ لِصَدري مِن شَربَةِ .


1) .في الدعاء للطبراني : «للعبد» . وفي مجمع الزوائد : «للرَّجل» .

2) .السنن الكبرى : ج ۷ ص ۱۲۶ ح ۱۳۴۵۹ ، الدعاء للطبراني : ص ۳۷۵ ح ۱۲۴۹ ، مجمع الزوائد : ج ۱۰ ص ۲۳۴ ح ۱۷۲۴۰ نقلاً عن البزّار وكلّها عن أبي هريرة .

3) .الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۲۶۷ نقلاً عن البيهقي عن محمّد بن سيرين .

4) .الإرشاد : ج ۱ ص ۳۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۲۱ ح ۴۰ .

جزع : فيالحديث :الظَّمآنِ حَتّى اُوثِرَ عَلى هَوايَ هَواهُما ، واُقَدِّمَ عَلى رِضايَ رِضاهُما وأستَكثِرَ بِرَّهُما بي وإن قَلَّ ، وأستَقِلَّ بِرّي بِهِما وإن كَثُرَ.

اللّهُمَّ خَفِّض لَهُما صَوتي ، وأطِب لَهُما كَلامي ، وألِن لَهُما عَريكَتي ، وَاعطِف عَلَيهِما قَلبي ، وصَيِّرني بِهِما رَفيقا ، وعَلَيهِما شَفيقا.

اللّهُمَّ اشكُر لَهُما تَربِيَتي ، وأثِبهُما عَلى تَكرِمَتي ، وَاحفَظ لَهُما ما حَفِظاهُ مِنّي في صِغَري.

اللّهُمَّ وما مَسَّهُما مِنّي مِن أذىً ، أو خَلَصَ إلَيهِما عَنّي مِن مَكروهٍ ، أو ضاعَ قِبَلي لَهُما مِن حَقٍّ فَاجعَلهُ حِطَّةً لِذُنوبِهِما ، وعُلُوّا في دَرَجاتِهِما ، وزِيادَةً في حَسَناتِهِما ، يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضعافِها مِنَ الحَسَناتِ.

اللّهُمَّ وما تَعَدَّيا عَلَيَّ فيهِ مِن قَولٍ ، أو أسرَفا عَلَيَّ فيهِ مِن فِعلٍ ، أو ضَيَّعاهُ لي مِن حَقٍّ ، أو قَصَّرا بي عَنهُ مِن واجِبٍ فَقَد وَهَبتُهُ لَهُما ، وجُدتُ بِهِ عَلَيهِما ورَغِبتُ إلَيكَ في وَضعِ تَبِعَتِهِ عَنهُما ، فَإِنّي لا أتَّهِمُهُما عَلى نَفسي ، ولا أستَبطِئُهُما في بِرّي ، ولا أكرَهُ ما تَوَلَّياهُ مِن أمري يا رَبِّ ، فَهُما أوجَبُ حَقّا عَلَيَّ ، وَ أَقدَمُ إحسانا إلَيَّ ، وأعظَمُ مِنَّةً لَدَيَّ مِن أن اُقاصَّهُما بِعَدلٍ ، أو اُجازِيَهُما عَلى مِثلٍ ، أينَ إذا ـ يا إلهي ـ طولُ شُغلِهِما بِتَربِيَتي ؟! وأينَ شِدَّةُ تَعَبِهِما في حِراسَتي ؟! وأينَ إقتارُهُما عَلى أنفُسِهِما لِلتَّوسِعَةِ عَلَيَّ ؟! هَيهاتَ ما يَستَوفِيانِ مِنّي حَقَّهُما ، ولا اُدرِكُ ما يَجِبُ عَلَيَّ لَهُما ، ولا أنا بِقاضٍ وَظيفَةَ خِدمَتِهِما ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأعِنّي يا خَيرَ مَنِ استُعينَ بِهِ ، ووَفِّقني يا أهدى مَن رُغِبَ إلَيهِ ، ولا تَجعَلني في أهلِ العُقوقِ لِلآباءِ وَالاُمَّهاتِ يَومَ تُجزى كُلُّ نَفسٍ بِما كَسَبَت وهُم لا يُظلَمونَ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وذُرِّيَّتِهِ ، وَاخصُص أبَوَيَّ بِأَفضَلِ ما خَصَصتَ بِهِ آباءَ عِبادِكَ المُونينَ واُمَّهاتِهِم ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. .

جزع : فيالحديث :اللّهُمَّ لا تُنسِني ذِكرَهُما في أدبارِ صَلَواتي ، وفي إنىً مِن آناءِ لَيلي ، وفي كُلِّ ساعَةٍ مِن ساعاتِ نَهاري.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاغفِر لي بِدُعائي لَهُما ، وَاغفِر لَهُما بِبِرِّهِما بي مَغفِرَةً حَتما ، وَارضَ عَنهُما بِشَفاعَتي لَهُما رِضىً عَزما ، وبَلِّغهُما بِالكَرامَةِ مَواطِنَ السَّلامَةِ.

اللّهُمَّ وإن سَبَقَت مَغفِرَتُكَ لَهُما فَشَفِّعهُما فِيَّ ، وإن سَبَقَت مَغفِرَتُكَ لي فَشَفِّعني فيهِما حَتّى نَجتَمِعَ بِرَأفَتِكَ في دارِ كَرامَتِكَ ومَحَلِّ مَغفِرَتِكَ ورَحمَتِكَ ، إنَّكَ ذُو الفَضلِ العَظيمِ ، وَالمَنِّ القَديمِ ، وأنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ. (1)* ومنه عن دعبل :الأمالي للصدوق عن أبي بصير :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ الصّادِقِ عليه السلام : ما كانَ دُعاءُ يوسُفَ عليه السلام فِي الجُبِّ فَإِنّا قَدِ اختَلَفنا فيهِ ؟ فَقالَ : إنَّ يوسُفَ عليه السلام لَمّا صارَ فِي الجُبِّ وآيَسَ مِنَ الحَياةِ قالَ : اللّهُمَّ إن كانَتِ الخَطايا وَالذُّنوبُ قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ ، فَلَن تَرفَعَ لي إلَيكَ صَوتا ، ولَن تَستَجيبَ لي دَعوَةً ، فَإِنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ الشَّيخِ يَعقوبَ ، فَارحَم ضَعفَهُ ، وَاجمَع بَيني وبَينَهُ ؛ فَقَد عَلِمتَ رِقَّتَهُ عَلَيَّ وشَوقي إلَيهِ . (2)* وفي عمرو :مهج الدعواتـ فيما ذَكَرَهُ مِن دُعاءِ يوسُفَ عليه السلام في بَعضِ أوقاتِ بَلواهُ ـ: يا راحِمَ المَساكينِ ، ويا رازِقَ المُتَكَلِّمينَ ، ويا رَبَّ العالَمينَ ... يا غافِرَ الذُّنوبِ ، يا عَلاّمَ الغُيوبِ ، يا ساتِرَ العُيوبِ ، أسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَغفِرَ لي ولِوالِدَيَّ ، وتَجاوَزَ عَنّا فيما تَعلَمُ ؛ فَإِنَّكَ الأَعَزُّ الأَكرَمُ (3). (4)راجع : نهج الذكر : الاستغفار / من ينبغي الاستغفار له / الوالدان .

.


1) .الصحيفة السجّاديّة : الدعاء ۲۴ .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۴۸۸ ح ۶۶۲ ، روضة الواعظين : ص ۳۵۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۲۵۵ ح ۱۹

3) .قال المؤلّف قدس سره في ذيل الحديث : «إنّ قوله : أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد إلى آخره ، لعلّه من زيادة الرواة» .

4) .مُهج الدعوات : ص ۳۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۷۱ ح ۲۲

۲ / ۲ الأهل والأولاد والأخ

۲ / ۲الأَهلُ وَالأَولادُ وَالأَخُالكتاب«رَبَّنَا ظَـلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَ تَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَـسِرِينَ » . (1)

«وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَ هِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْمَـعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّـا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَ اجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَ أَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . (2)

«وَ إِذْ قَالَ إِبْرَ هِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذَا الْبَلَدَ ءَامِنًا وَ اجْنُبْنِى وَ بَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى وَ مَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * رَّبَّنَا إِنِّى أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلَوةَ فَاجْعَلْ أَفْئدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَ تِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ * رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَ مَا نُعْلِنُ وَ مَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَىْ ءٍ فِى الْأَرْضِ وَ لاَ فِى السَّمَاءِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَـعِيلَ وَ إِسْحَـقَ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ * رَبِّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصَّلَوةِ وَ مِن ذُرِّيَّتِى رَبَّنَا وَ تَقَبَّلْ دُعَاءِ » . (3)

«رَبِّ هَبْ لِى مِنَ الصَّــلِحِينَ * فَبَشَّرْنَـهُ بِغُلَـمٍ حَلِيمٍ » . (4)

«قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَــلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ * قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ * رَبِّ نَجِّنِى

.


1) .الأعراف : ۲۳ .

2) .البقرة : ۱۲۷ ـ ۱۲۹ .

3) .إبراهيم : ۳۵ ـ ۴۰ .

4) .الصافّات : ۱۰۰ و ۱۰۱ .

وَ أَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَـهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ » . (1)

«قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى وَلأَِخِى وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّ حِمِينَ » . (2)

«قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِى صَدْرِى * وَ يَسِّرْ لِى أَمْرِى * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى * يَفْقَهُواْ قَوْلِى * وَ اجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى * هَـرُونَ أَخِى * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى * وَ أَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى * كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَ نَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا » . (3)

«هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ * فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقَا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّــلِحِينَ » . (4)

«فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِى وَ يَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » . (5)

«فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَـاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّى أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قَالُواْ يَـأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَـطِئينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . (6)

«إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَ نَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّى إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَـنِ الرَّجِيمِ » . (7)

.


1) .الشعراء : ۱۶۷ ـ ۱۷۰ .

2) .الأعراف : ۱۵۱ .

3) .طه : ۲۵ ـ ۳۵ .

4) .آل عمران : ۳۸ و۳۹ .

5) .مريم : ۵ و ۶ .

6) .يوسف : ۹۶ ـ ۹۸ .

7) .آل عمران : ۳۵ و ۳۶ .

الحديث* وفي الحديث :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ الوالِدِ لِوَلَدِهِ ، مِثلُ دُعاءِ النَّبِيِّ لاُِمَّتِهِ . (1)* ومنه في نفخ الصور :عنه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ الوالِدِ لِلوَلَدِ كَالماءِ لِلزَّرعِ بِصَلاحِهِ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في أصحاب الرّس :عنه صلى الله عليه و آله :رَحِمَ اللّهُ مَن أعانَ وَلَدَهُ عَلى بِرِّهِ ، وهُوَ أن يَعفُوَ عَن سَيِّئَتِهِ ، ويَدعُوَ لَهُ فيما بَينَهُ وبَينَ اللّهِ . (3)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :رَقَى النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله حَسَنا وحُسَينا فَقالَ : اُعيذُكُما بِكَلِماتِ اللّهِ التّامّاتِ وأسمائِهِ الحُسنى كُلِّها عامَّةً مِن شَرِّ السّامَّةِ وَالهامَّةِ ومِن شَرِّ كُلِّ عَينٍ لامَّةٍ ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ .

ثُمَّ التَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلَينا فَقالَ : هكَذا كانَ يُعَوِّذُ إبراهيمُ إسماعيلَ وإسحاقَ . (4)* وفي عليّ بن الحسين عليهماالسلام :الإمام زين العابدين عليه السلامـ وكانَ مِن دُعائِهِ عليه السلام لِوُلدِهِ عليهم السلام ـ: اللّهُمَّ ومُنَّ عَلَيَّ بِبَقاءِ وُلدي وبِإِصلاحِهِم لي وبِإِمتاعي بِهِم .

إلهِي امدُد لي في أعمارِهِم ، وزِد لي في آجالِهِم ، ورَبِّ لي صَغيرَهُم ، وقَوِّ لي ضَعيفَهُم ، وأصِحَّ لي أبدانَهُم وأديانَهُم وأخلاقَهُم ، وعافِهِم في أنفُسِهِم وفي جَوارِحِهِم وفي كُلِّ ما عُنيتُ بِهِ مِن أمرِهِم ، وأدرِر لي وعَلى يَدَيَّ أرزاقَهُم .

وَاجعَلهُم أبرارا أتقِياءَ بُصَراءَ سامِعينَ مُطيعينَ لَكَ ، ولِأَولِيائِكَ مُحِبّينَ مُناصِحينَ ، ولِجَميعِ أعدائِكَ مُعانِدينَ ومُبغِضينَ ، آمينَ . .


1) .تاريخ أصبهان : ج ۱ ص ۲۲۶ ح ۳۴۴ ، الفردوس : ج ۲ ص ۲۱۲ ح ۳۰۳۷ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۸ ح ۳۳۱۴؛ مشكاة الأنوار : ص ۲۸۲ ح ۸۵۳ .

2) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۱۳ ح ۳۰۳۸ عن ابن عمر .

3) .بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۹۸ ح ۷۰ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۶۹ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۲۸۱ عن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام .

• وفي عليّ بن الحسين عليهماالسلام :اللّهُمَّ اشدُد بِهِم عَضُدي ، وأقِم بِهِم أوَدي ، وكَثِّر بِهِم عَدَدي ، وزَيِّن بِهِم مَحضَري ، وأحيِ بِهِم ذِكري ، وَاكفِني بِهِم في غَيبَتي ، وأعِنّي بِهِم عَلى حاجَتي ، وَاجعَلهُم لي مُحِبّينَ ، وعَلَيَّ حَدِبينَ مُقبِلينَ مُستَقيمينَ لي ، مُطيعينَ غَيرَ عاصينَ ولا عاقّينَ ولا مُخالِفينَ ولا خاطِئينَ .

وأعِنّي عَلى تَربِيَتِهِم وتَأديبِهِم وبِرِّهِم ، وهَب لي مِن لَدُنكَ مَعَهُم أولادا ذُكورا ، وَاجعَل ذلِكَ خَيرا لي ، وَاجعَلهُم لي عَونا عَلى ما سَأَلتُكَ . وأعِذني وذُرِّيَّتي مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ .

فَإِنَّكَ خَلَقتَنا وأمَرتَنا ونَهَيتَنا ورَغَّبتَنا في ثَوابِ ما أمَرتَنا ورَهَّبتَنا عِقابَهُ ، وجَعَلتَ لَنا عَدُوّا يَكيدُنا ، سَلَّطتَهُ مِنّا عَلى ما لَم تُسَلِّطنا عَلَيهِ مِنهُ ، أسكَنتَهُ صُدورَنا ، وأجرَيتَهُ مَجارِيَ دِمائِنا . لا يَغفُلُ إن غَفَلنا ، ولا يَنسى إن نَسينا ، يُؤمِنُنا عِقابَكَ ، ويُخَوِّفُنا بِغَيرِكَ . إن هَمَمنا بِفاحِشَةٍ شَجَّعَنا عَلَيها ، وإن هَمَمنا بِعَمَلٍ صالِحٍ ثَبَّطَنا عَنهُ ، يَتَعَرَّضُ لَنا بِالشَّهَواتِ ، ويَنصِبُ لَنا بِالشُّبَهاتِ ، إن وَعَدَنا كَذَبَنا ، وإن مَنّانا أخلَفَنا ، وإلاّ تَصرِف عَنّا كَيدَهُ يُضِلَّنا ، وإلاّ تَقِنا خَبالَهُ يَستَزِلَّنا .

اللّهُمَّ فَاقهَر سُلطانَهُ عَنّا بِسُلطانِكَ ، حَتّى تَحبِسَهُ عَنّا بِكَثرَةِ الدُّعاءِ لَكَ ، فَنُصبِحَ مِن كَيدِهِ فِي المَعصومينَ بِكَ .

اللّهُمَّ أعطِني كُلَّ سُؤلي ، وَاقضِ لي حَوائِجي ، ولا تَمنَعنِي الإِجابَةَ وقَد ضَمِنتَها لي ، ولا تَحجُب دُعائي عَنكَ وقَد أمَرتَني بِهِ ، وَامنُن عَلَيَّ بِكُلِّ ما يُصلِحُني في دُنيايَ وآخِرَتي ما ذَكَرتُ مِنهُ وما نَسيتُ ، أو أظهَرتُ أو أخفَيتُ أو أعلَنتُ أو أسرَرتُ .

وَاجعَلني في جَميعِ ذلِكَ مِنَ المُصلِحينَ بِسُؤالي إيّاكَ ، المُنجِحينَ بِالطَّلَبِ إلَيكَ ، غَيرِ المَمنوعينَ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيكَ ، المُعَوَّدينَ بِالتَّعَوُّذِ بِكَ ، الرّابِحينَ في التِّجارَةِ عَلَيكَ ، المُجارينَ بِعِزِّكَ ، المُوَسَّعِ عَلَيهِمُ الرِّزقُ الحَلالُ مِن فَضلِكَ ، الواسِعِ بِجودِكَ وكَرَمِكَ ، .

• وفي عليّ بن الحسين عليهماالسلام :المُعَزّينَ مِنَ الذُّلِّ بِكَ ، وَالمُجارينَ مِنَ الظُّلمِ بِعَدلِكَ ، وَالمُعافَينَ مِنَ البَلاءِ بِرَحمَتِكَ ، والمُغنَينَ مِنَ الفَقرِ بِغِناكَ ، والمَعصومينَ مِنَ الذُّنوبِ وَالزَّلَلِ وَالخَطاءِ بِتَقواكَ ، وَالمُوَفَّقينَ لِلخَيرِ وَالرُّشدِ وَالصَّوابِ بِطاعَتِكَ ، وَالمُحالِ بَينَهُم وبَينَ الذُّنوبِ بِقُدرَتِكَ ، التّارِكينَ لِكُلِّ مَعصِيَتِكَ ، السّاكِنينَ في جِوارِكَ .

اللّهُمَّ أعطِنا جَميعَ ذلِكَ بِتَوفيقِكَ ورَحمَتِكَ ، وأعِذنا مِن عَذابِ السَّعيرِ ، وأعطِ جَميعَ المُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ وَالمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ مِثلَ الَّذي سَأَلتُكَ لِنَفسي ولِوُلدي في عاجِلِ الدُّنيا وآجِلِ الآخِرَةِ ، إنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ سَميعٌ عَليمٌ عَفُوٌّ غَفورٌ رَؤوفٌ رَحيمٌ .

وآتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وقِنا عَذابَ النّارِ . (1)جهز : «إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قد أمرالإمام الصادق عليه السلام :كانَ أبي عليه السلام يَقولُ في دُعائِهِ : رَبِّ أصلِح لي نَفسي ؛ فَإِنَّها أهَمُّ الأَنفُسِ إلَيَّ ، رَبِّ أصلِح لي ذُرِّيَّتي ؛ فَإِنَّهُم يَدي وعَضُدي ، رَبِّ وأصلِح لي أهلَ بَيتي ؛ فَإِنَّهُم لَحمي ودَمي ، رَبِّ أصلِح لي جَماعَةَ إخوَتي وأخَواتي ومُحِبِّيَّ ؛ فَإِنَّ صَلاحَهُم صَلاحي . (2)* وعنه صلى الله عليه و آله فيإبراهيم :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ آدَمَ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ـ لَمّا بَنَى الكَعبَةَ وطافَ بِها قالَ : اللّهُمَّ إنَّ لِكُلِّ عامِلٍ أجرا ، اللّهُمَّ وإنّي قَد عَمِلتُ . فَقيلَ لَهُ : سَل يا آدَمُ . فَقالَ : اللّهُمَّ اغفِر لي ذَنبي . فَقيلَ لَهُ : قَد غُفِرَ لَكَ يا آدَمُ . فَقالَ : ولِذُرِّيَّتي مِن بَعدي . فَقيلَ لَهُ : يا آدَمُ ، مَن باءَ (3)مِنهُم بِذَنبِهِ هاهُنا كَما بُؤتَ ، غَفَرتُ لَهُ . (4).


1) .الصحيفة السجّاديّة : الدعاء ۲۵ .

2) .قرب الإسناد : ص ۸ ح ۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۵۱ ح ۲ .

3) .بؤت بذنبي : أقررت واعترفت (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۰۱ «بوأ») .

4) .قصص الأنبياء : ص ۴۷ ح ۱۳ عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۱۱ ص ۱۷۹ ح ۲۸ ، وراجع علل الشرائع : ص ۴۰۷ ح ۲ .

۲ / ۳ الأخ المؤمن بظهر الغيب

أ ـ الجار ثمّ الدّار
• ومنه عن طلحة بن أبي طلحة :الإمام الصادق عليه السلام :لَمّا طافَ آدَمُ بِالبَيتِ وَانتَهى إلَى المُلتَزَمِ ، قالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام : يا آدَمُ أقِرَّ لِرَبِّكَ بِذُنوبِكَ في هذَا المَكانِ . فَوَقَفَ آدَمُ عليه السلام فَقالَ : يا رَبِّ إنَّ لِكُلِّ عامِلٍ أجرا وقَد عَمِلتُ ، فَما أجري ؟ فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِ : يا آدَمُ ، قَد غَفَرتُ ذَنبَكَ . قالَ : يا رَبِّ ولِوُلدي أو لِذُرِّيَّتي .

فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِ : يا آدَمُ ، مَن جاءَ مِن ذُرِّيَّتِكَ إلى هذَا المَكانِ ، وأقَرَّ بِذُنوبِهِ وتابَ كَما تُبتَ ثُمَّ استَغفَرَ غَفَرتُ لَهُ . (1)راجع : ص ۳۲۶ (من تُستَجاب دعوتُه / الوالد) .

۲ / ۳الأَخُ المُؤمِنُ بِظَهرِ الغَيبِأ ـ الجارُ ثُمَّ الدّارُجهض : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الحسن عليه السلام :رَأَيتُ اُمّي فاطِمَةَ عليهاالسلام قائِمَةً في مِحرابِها لَيلَةَ الجُمُعَةِ ، فَلَم تَزَل راكِعَةً ساجِدَةً حَتَّى انفَجَرَ عَمودُ الصُّبحِ ، وسَمِعتُها تَدعو لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وتُسَمّيهِم ، وتُكثِرُ الدُّعاءَ لَهُم ، ولا تَدعو لِنَفسِها بِشَيءٍ .

فَقُلتُ : يا اُمّاه ، لِمَ لا تَدعينَ لِنَفسِكِ كَما تَدعينَ لِغَيرِكِ ؟ فَقالَت : يا بُنَيَّ ، الجارُ ثُمَّ الدّارُ . (2)راجع : ص ۱۱۷ ح۳۰۲ .

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۱۹۴ ح ۳ عن معاوية بن عمّار وجميل بن صالح ، قصص الأنبياء : ص ۴۷ ح ۱۴ عن جميل بن صالح نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۲۰۳ ح ۱۳ ، وراجع تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۳۱ ح ۷ والاُصول الستّة عشر : ص ۱۵۵ .

2) .دلائل الإمامة : ص ۱۵۲ ح ۶۵ ، علل الشرائع : ص ۱۸۲ ح ۱ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۹۴ كلّها عن فاطمة الصغرى عن الإمام الحسين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۳۱۳ ح ۱۹ نقلاً عن مصباح الأنوار .

ب ـ سرعة إجابة دعوة الغائب

ب ـ سُرعَةُ إِجابَةِ دَعوَةِ الغائِبِ* وعنه في رواية اُخرى ، وهو محتضنٌ حسنا أو حسينارسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَيسَ شَيءٌ أسرَعَ إجابَةً مِن دَعوَةِ غائِبٍ لِغائِبٍ . (1)* وعنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ المُؤمِنِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ مُستَجابٌ . (2)* ومنه في الزيارة :عنه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ الأَخِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ لا يُرَدُّ . (3)* وعن محمّد القسريّ عن أبي عبداللّه عليه السلام فعنه صلى الله عليه و آله :أربَعُ دَعَواتٍ لا تُرَدُّ : دَعوَةُ الحاجِّ حَتّى يَرجِعَ ، ودَعوَةُ الغازي حَتّى يَصدُرَ ، ودَعوَةُ المَريضِ حَتّى يَبرَأَ ، ودَعوَةُ الأَخِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، وأسرَعُ هذِهِ الدَّعَواتِ إجابَةً دَعوَةُ الأَخِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ . (4)جهم : قال كعب بن أسد لحُيَي بن أخطب :الإمام الباقر عليه السلام :أوشَكُ دَعوَةٍ وأسرَعُ إجابَةٍ ، دُعاءُ المَرءِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ . (5)* وفي حليمة السعديّة :تفسير القمّي عن حمّاد :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : أشغَلُ نَفسي بِالدُّعاءِ لاِءِخواني ولِأَهلِ الوِلايَةِ ؛ فَما تَرى في ذلِكَ ؟

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۰ ح ۷ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، النوادر للراوندي : ص ۹۷ ح ۴۷ ، الجعفريّات : ص ۱۹۵ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۹ ح ۱۷؛ سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۹ ح ۱۵۳۵ ، سنن الترمذي : ج ۴ ص ۳۵۲ ح ۱۹۸۰ ، الأدب المفرد : ص ۱۸۸ ح ۶۲۳ كلّها عن عبد اللّه بن عمرو نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۷ ح ۳۳۰۷ .

2) .الجعفريّات : ص ۱۹۵ ، النوادر للراوندي : ص ۹۷ ح ۴۸ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، قرب الإسناد : ص ۶ ح ۱۹ عن الإمام الصادق عليه السلام وزاد فيه «ويدرّ الرزق ويدفع المكروه» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۳ ح ۱؛ كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۸ ح ۳۳۱۶ نقلاً عن الغيلانيات عن اُمّ كرز .

3) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۸ ح ۳۳۱۲ نقلاً عن البزّار عن عمران بن حصين .

4) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۷ ح ۳۳۰۴ ، الجامع الصغير : ج ۱ ص ۱۴۰ ح ۹۱۵ كلاهما نقلاً عن الفردوس عن ابن عبّاس .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۷ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۰ ح ۲۰۴۶ وزاد فيه «المؤمن» بعد «لأخيه» ، عدّة الداعي : ص ۱۷۰ ، الدعوات : ص ۲۸۹ ح ۲۸ كلّها عن الفضيل بن يسار وفيها «المؤمن» بدل «المرء» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۸ ح ۱۶ وص ۳۹۰ ح ۲۲ .

ج ـ دعاء الملائكة لمن يدعو لاِءخيهِ
• وفي حليمة السعديّة :فَقالَ : إنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ يَستَجيبُ دُعاءَ غائِبٍ لِغائِبٍ ، ومَن دَعا لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ولِأَهلِ مَوَدَّتِنا ، رَدَّ اللّهُ عَلَيهِ مِن آدَمَ إلى أن تَقومَ السّاعَةُ لِكُلِّ مُؤمِنٍ حَسَنَةً . (1)* ومنه الحديث :الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَعَا الرَّجُلُ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، نودِيَ مِنَ العَرشِ : ولَكَ مِئَةُ ألفِ ضِعفٍ مِثلِهِ ، وإذا دَعا لِنَفسِهِ كانَت لَهُ واحِدَةٌ ، فَمِئَةُ ألفٍ مَضمونَةٌ خَيرٌ مِن واحِدَةٍ لا يَدري يُستَجابُ لَهُ أم لا . (2)راجع : ص ۳۳۰ ح ۹۹۴ و ص ۳۳۱ ح ۹۹۵ و ح ۹۹۷ .

ج ـ دُعاءُ المَلائِكَةِ لِمَن يَدعو لِأَخيهِالكتاب«وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ وَ يَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ» . (3)

الحديث* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَبارَكَ وتَعالى : «وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ وَ يَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ» ـ: هُوَ المُؤمِنُ يَدعو لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، فَيَقولُ لَهُ المَلَكُ : آمينَ ، ويَقولُ اللّهُ العَزيزُ الجَبّارُ : ولَكَ مِثلا ما سَأَلتَ ، وقَد اُعطيتَ ما سَأَلتَ بِحُبِّكَ إيّاهُ . (4)جيب : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في أصحاب رسول ارسول اللّه صلى الله عليه و آله :دَعوَةُ الرَّجُلِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ تَعدِلُ سَبعينَ دَعوَةً مُستَجابَةً ، ويُوَكِّلُ اللّهُ عز و جل بِها مَلَكا يَقولُ : آمينَ آمينَ ، ولَكَ مِثلُ ما دَعَوتَ . (5)

.


1) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۶۷ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۱۲ ح ۲۱۸۵ .

3) .الشورى : ۲۶ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۷ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۱۷۲ ، الدعوات : ص ۲۹۰ ح ۳۱ كلاهما نحوه وكلّها عن جابر ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۸ ح ۱۹ و ج ۶۷ ص ۴۹ ، وراجع كمال الدين : ص ۱۱ .

5) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۱۴ ح ۳۰۴۳ عن أبي الدرداء ، وراجع كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۸ ح ۳۳۱۶ و ص ۱۰۶ ح ۳۳۶۰ .

• وعن الحسن بن علي عليهماالسلام :عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ مُسلِمٍ يَدعو لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، إلاّ قالَ المَلَكُ : ولَكَ بِمِثلٍ . (1)* ومنه في حديث نجران :صحيح مسلم عن صفوان بن عبد اللّه بن صفوانـ وكانَت تَحتَهُ الدَّرداءُ ـ: قَدِمتُ الشّامَ ، فَأَتَيتُ أبَا الدَّرداءِ في مَنزِلِهِ فَلَم أجِدهُ ، ووَجَدتُ اُمَّ الدَّرداءِ ، فَقالَت : أتُريدُ الحَجَّ العامَ ؟ فَقُلتُ : نَعَم . قالَت : فَادعُ اللّهَ لَنا بِخَيرٍ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ : دَعوَةُ المَرءِ المُسلِمِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ مُستَجابَةٌ ، عِندَ رَأسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ ، كُلَّما دَعا لِأَخيهِ بِخَيرٍ قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ : آمينَ ، ولَكَ بِمِثلٍ .

فَخَرَجتُ إلَى السّوقِ فَلَقيتُ أبَا الدَّرداءِ ، فَقالَ لي مِثلَ ذلِكَ ، يَرويهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . (2)جيح : عن أبي عبداللّه عليه السلام في أنهار الأرضرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قَضى لِأَخيهِ المُؤمِنِ حاجَةً ، كانَ كَمَن عَبَدَ اللّهَ دَهرَهُ ، ومَن دَعا لِمُؤمِنٍ بِظَهرِ الغَيبِ قالَ المَلَكُ : ولَكَ مِثلُ ذلِكَ ، وما مِن عَبدٍ مُؤمِنٍ دَعا لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِظَهرِ الغَيبِ إلاّ رَدَّ اللّهُ عز و جل مِثلَ الَّذي دَعا لَهُم ، مِن مُؤمِنٍ أو مُؤمِنَةٍ مَضى مِن أوَّلِ الدَّهرِ أو هُوَ آتٍ إلى يَومِ القِيامَةِ .

وإنَّ العَبدَ المُؤمِنَ لَيُؤمَرُ بِهِ إلَى النّارِ ، يَكونُ مِن أهلِ الذُّنوبِ وَالخَطايا فَيُسحَبُ ، فَيَقولُ المُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ : إلهَنا ، عَبدُكَ هذا كانَ يَدعو لَنا ، فَشَفِّعنا فيهِ ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللّهُ عز و جل فيهِ ، فَيَنجو مِنَ النّارِ بِرَحمَةٍ مِنَ اللّهِ عز و جل . (3).


1) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۴ ح ۸۶ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۹ ح ۱۵۳۴ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۴۹۳ ح ۶۴۳۱ كلّها عن أبي الدرداء ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۴۳۳ ح ۲۷۶۲۸ ، أُسد الغابة : ج ۷ ص ۳۱۶ كلاهما عن اُمّ الدرداء وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۸ ح ۳۳۱۰ .

2) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۴ ح ۸۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۹۶۶ ح ۲۸۹۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۶۵ ح ۲۱۷۶۶ ، الأدب المفرد : ص ۱۸۹ ح ۶۲۵ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۰۶ ح ۳۳۶۲ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۴۸۱ ح ۱۰۵۱ عن يحيى بن القاسم الأسدي الضرير عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۳ ح ۴ .

• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام زين العابدين عليه السلام :إنَّ المَلائِكَةَ إذا سَمِعُوا المُؤمِنَ يَدعو لِأَخيهِ المُؤمِنِ بِظَهرِ الغَيبِ أو يَذكُرُهُ بِخَيرٍ ، قالوا : نِعمَ الأَخُ أنتَ لِأَخيكَ ! تَدعو لَهُ بِالخَيرِ وهُوَ غائِبٌ عَنكَ ، وتَذكُرُهُ بِخَيرٍ ، قَد أعطاكَ اللّهُ عز و جل مِثلَي ما سَأَلتَ لَهُ ، وأثنى عَلَيكَ مِثلَي ما أثنَيتَ عَلَيهِ ، ولَكَ الفَضلُ عَلَيهِ .

وإذا سَمِعوهُ يَذكُرُ أخاهُ بِسوءٍ ويَدعو عَلَيهِ قالوا لَهُ : بِئسَ الأَخُ أنتَ لِأَخيكَ ، كُفَّ أيُّهَا المُسَتَّرُ عَلى ذُنوبِهِ وعَورَتِهِ ، وَاربَع عَلى نَفسِكَ (1)، وَاحمَدِ اللّهَ الَّذي سَتَرَ عَلَيكَ ، وَاعلَم أنَّ اللّهَ عز و جل أعلَمُ بِعَبدِهِ مِنكَ . (2)جيد : في صفته صلى الله عليه و آله :الإمام الصادق عليه السلام :ما مِن مُؤمِنٍ يَدعو لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، إلاّ وَكَّلَ اللّهُ عز و جل بِهِ مَلَكا يَقولُ : ولَكَ مِثلُهُ . (3)* وفي إسماعيل عليه السلام عندما أوحى اللّه إليه :الإمام الباقر عليه السلام :أسرَعُ الدُّعاءِ نُجحا لِلإِجابَةِ دُعاءُ الأَخِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ؛ يَبدَأُ بِالدُّعاءِ لِأَخيهِ ، فَيَقولُ لَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ : آمينَ ، ولَكَ مِثلاهُ . (4)* وعن عليّ بن جعفر :أبو الحسن عليه السلامـ إنَّهُ كانَ يَقولُ ـ: مَن دَعا لاِءِخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ ، وَكَّلَ اللّهُ بِهِ عَن كُلِّ مُؤمِنٍ مَلَكا يَدعو لَهُ . (5).


1) .اِربَع على نَفسِك : أي ارفُق بنفسك وكُفَّ (الصحاح : ج ۳ ص ۱۲۱۲ «ربع») .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۸ ح ۷ عن ثوير ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۳۳۴ ح ۶۹ .

3) .المؤمن : ص ۵۴ ح ۱۴۰ ، الاختصاص : ص ۲۷ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۱ ح ۲۰۵۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۳۱۱ ح ۶۷ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۷ ح ۴ عن أبي خالد القمّاط ، الدعوات : ص ۲۸۹ ح ۲۹ ، عدّة الداعي : ص ۱۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۷ ح ۱۹ .

5) .ثواب الأعمال : ص ۱۹۳ ح ۱ عن صفوان بن يحيى ، الدعوات : ص ۲۶ ح ۴۱ نحوه وليس فيه «والمؤمنات والمسلمين والمسلمات» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۶ ح ۱۲ .

د ـ إجابة دعاء من دعا لاِءربعين مِن المؤمِنين
ه ـ تلك البركات

د ـ إجابَةُ دُعاءِ مَن دَعا لِأَربَعينَ مِنَ المُؤمِنينَ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ يَقومُ مِنَ اللَّيلِ فَيُصَلّي رَكعَتَينِ ، فَيَدعو في سُجودِهِ لِأَربَعينَ مِن أصحابِهِ يُسَمّي بِأَسمائِهِم وأسماءِ آبائِهِم ، إلاّ ولَم يَسأَلِ اللّهَ تَعالى شَيئا إلاّ أعطاهُ . (1)جيش : في الحُديبية :الإمام الصادق عليه السلام :مَن قَدَّمَ أربَعينَ مِنَ المُؤمِنينَ ثُمَّ دَعَا استُجيبَ لَهُ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في عثمان :عنه عليه السلام :مَن دَعا لِأَربَعينَ رَجُلاً مِن إخوانِهِ قَبلَ أن يَدعُوَ لِنَفسِهِ ، استُجيبَ لَهُ فيهِم وفي نَفسِهِ . (3)ه ـ تِلكَ البَرَكاتُ* وفي الزيارة الجامعة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اُطلُبِ العافِيَةَ لِغَيرِكَ ، تُرزَقها في نَفسِكَ . (4)جيض : عن أبي جعفر عليه السلام في عمّار :عنه صلى الله عليه و آله :مَن دَعا لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ في كُلِّ يَومٍ خَمسا وعِشرينَ مَرَّةً ، نَزَعَ اللّهُ الغِلَّ مِن صَدرِهِ ، وكَتَبَهُ مِنَ الأَبدالِ ، إن شاءَ اللّهُ . (5)جيف : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ يَدعو لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ إلاّ رَدَّ اللّهُ عَلَيهِ عَن كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ مَضى (6)أو هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، بِمِثلِ ما دَعا بِهِ . (7)

.


1) .مصباح المتهجّد : ص ۱۳۳ ح ۲۱۷ ، البلد الأمين : ص ۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۲۳۹ ح ۵۰ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۹ ح ۵ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۴۱ ح ۷۲۵ ، عدّة الداعي : ص ۱۷۰ كلّها عن هشام بن سالم ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۱ ح ۲۰۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۷ ح ۲۱ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۱۲ ح ۲۱۸۶ ، الخصال : ص ۵۳۸ ح ۳ ، الأمالي للطوسي : ص ۴۲۴ ح ۹۵۰ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۶۲ ح ۶۱۸ ، مشكاة الأنوار : ص ۵۶۹ ح ۱۹۰۸ ، روضة الواعظين : ص ۳۵۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۳ ح ۲ و ۳ .

4) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۷۵ ح ۳۱۹۸ نقلاً عن الترغيب للأصفهاني عن ابن عمر .

5) .الجعفريّات : ص ۲۲۳ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

6) .في كنز العمّال : «ما مضى» .

7) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۲ ص ۲۱۷ ح ۳۱۲۳ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۰ ح ۳۲۸۴؛ ثواب الأعمال : ص ۱۹۴ ح ۴ عن محمّد بن حمّاد الحارثي عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام عنه صلى الله عليه و آله ، الأمالي للطوسي : ص ۴۸۱ ح ۱۰۵۱ عن يحيى بن القاسم الأسدي الضرير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۶ ح ۱۵ وص ۳۸۴ ح ۴ .

• وفي رواية اُخرى :عنه صلى الله عليه و آله :مَنِ استَغفَرَ لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ كُلَّ يَومٍ سَبعا وعِشرينَ مَرَّةً ، كانَ مِنَ الَّذينَ يُستَجابُ لَهُم ويُرزَقُ بِهِم أهلُ الأَرضِ . (1)جيل : عن لقمان عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ» ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤمِنٍ خَلَقَهُ اللّهُ مُنذُ خَلَقَ آدَمَ إلى أن تَقومَ السّاعَةُ حَسَنَةً ، ومَحا عَنهُ سَيِّئَةً ، ورَفَعَ لَهُ دَرَجَةً . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في أهل البصرة :الإمام الصادق عليه السلام :مَن قالَ كُلَّ يَومٍ خَمسا وعِشرينَ مَرَّةً : «اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ» ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ مُؤمِنٍ مَضى وكُلِّ مُؤمِنٍ بَقِيَ إلى يَومِ القِيامَةِ حَسَنَةً ، ومَحا عَنهُ سَيِّئَةً ، ورَفَعَ لَهُ دَرَجَةً . (3)حبب : فيالخبر :عنه عليه السلام :إذا قالَ الرَّجُلُ : «اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ ، الأَحياءِ مِنهُم وجَميعِ الأَمواتِ» ، رَدَّ اللّهُ عَلَيهِ بِعَدَدِ مَن مَضى ومَن بَقِيَ مِن كُلِّ إنسانٍ دَعوَةً . (4)* وعن دِعْبِل في الحسين عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :عَلَيكَ بِالدُّعاءِ لاِءِخوانِكَ بِظَهرِ الغَيبِ ؛ فَإِنَّهُ يُهيلُ الرِّزقَ ـ يَقولُها ثَلاثا ـ . (5).

1) .كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۷۶ ح ۲۰۶۸ نقلاً عن المعجم الكبير للطبراني عن أبي الدرداء .

2) .فلاح السائل : ص ۱۱۰ ح ۴۹ عن سليمان بن جعفر عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۱ ح ۲۴ .

3) .ثواب الأعمال : ص ۱۹۴ ح ۳ عن عبد اللّه بن سنان ، روضة الواعظين : ص ۳۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۶ ح ۱۴ .

4) .فلاح السائل : ص ۱۱۰ ح ۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۱ ح ۲۴ .

5) .مستطرفات السرائر : ص ۱۴۴ ح ۱۳ عن حمران بن أعين ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۷ ح ۱۷ وج ۷۶ ص ۶۰ ح ۱۴ .

۲ / ۴ المسجون والأسير

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :دُعاءُ المَرءِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ يُدِرُّ الرِّزقَ ، ويَدفَعُ المَكروهَ . (1)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في قوم خرجواعنه عليه السلام :دُعاءُ المُؤمِنِ لِلمُؤمِنِ يَدفَعُ عَنهُ البَلاءَ ، ويُدِرُّ عَلَيهِ الرِّزقَ . (2)* وفي دعاء الأمان :عنه عليه السلام :دُعاءُ المُسلِمِ لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ يَسوقُ إلَى الدّاعِي الرِّزقَ ، ويَصرِفُ عَنهُ البَلاءَ ، وتَقولُ لَهُ المَلائِكَةُ : لَكَ مِثلاهُ . (3)۲ / ۴المَسجونُ وَالأَسيرُ* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام للحسن بن العبّاس :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ مِن دُعائِهِ صلى الله عليه و آله في شَهرِ رَمَضانَ بَعدَ المَكتوبَةِ ـ: اللّهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَريبٍ ، اللّهُمَّ فُكَّ كُلَّ أسيرٍ . (4)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :دلائل الإمامة عن عليّ بن محمّدـ في خَبرِ عَبدِ الحَميدِ ـ: كانَ صَديقا لِمُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ، وأخَذَهُ أبو جَعفَرٍ [ المَنصورُ ] فَحَبَسَهُ زَمانا فِي المُطبِقِ (5)فَحَجَّ ، فَلَمّا كانَ يَومُ عَرَفَةَ لَقِيَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام فِي المَوقِفِ ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، ما فَعَلَ صَديقُكَ عَبدُ الحَميدِ ؟ قالَ : حَبَسَهُ أبو جَعفَرٍ فِي المُطبِقِ مُنذُ زَمانٍ .

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۷ ح ۲ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۴۰ ح ۷۲۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۰ ح ۲۰۴۷ ، عدّة الداعي : ص ۱۷۰ كلّها عن عبد اللّه بن سنان ، قرب الإسناد : ص ۶ ح ۱۹ وفيه «بظهر الغيب مستجاب» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۵ ح ۹ .

2) .المؤمن : ص ۵۵ ح ۱۴۰ ، الاختصاص : ص ۲۸ ، مشكاة الأنوار : ص ۵۶۹ ح ۱۹۰۶ وزاد فيه «بظهر الغيب» بعد «للمؤمن» ، أعلام الدين : ص ۴۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۲۲۲ ح ۲ .

3) .ثواب الأعمال : ص ۱۸۴ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۶۷۷ ح ۱۴۳۶ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۸۳ كلّها عن معاوية بن عمّار ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۰ ح ۲۰۴۹ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۵۸ ح ۱۶ و ص ۳۸۷ ح ۱۸ .

4) .المصباح للكفعمي : ص ۸۱۶ ، البلد الأمين : ص ۲۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۲۰ ح ۳ .

5) .المُطبِق : السجن تحت الأرض ، وفي بحار الأنوار : «المضيّق» .

• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَدَهُ ، فَدَعا ساعَةً ثُمَّ التَفَتَ إلَيَّ وقالَ : يا مُحَمَّدُ ، قَد وَاللّهِ خُلِّيَ سَبيلُ صاحِبِكَ .

قالَ مُحَمَّدٌ : فَسَأَلتُ عَبدَ الحَميدِ : أيَّ ساعَةٍ أخرَجَكَ أبو جَعفَرٍ ؟ قالَ : أخرَجَني يَومَ عَرَفَةَ بَعدَ العَصرِ . (1)* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف المتّقين :رجال الكشّي عن زيد الشحّام :إنّي لَأَطوفُ حَولَ الكَعبَةِ وكَفّي في كَفِّ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، ودُموعُهُ تَجري عَلى خَدَّيهِ .

فَقالَ : يا شَحّامُ ، ما رَأَيتَ ما صَنَعَ رَبّي إلَيَّ ؟ ثُمَّ بَكى ودَعا .

ثُمَّ قالَ لي : يا شَحّامُ ، إنّي طَلَبتُ إلى إلهي في سَديرٍ وعَبدِ السَّلامِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ ـ وكانا فِي السِّجنِ ـ فَوَهَبَهُما لي وخَلّى سَبيلَهُما . (2)* وعن حسّان بن ثابت في مدح أميرالمؤمنين عليه السلالكافي عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : فُلانٌ يُقرِئُكَ السَّلامَ وفُلانٌ وفُلانٌ ، فَقالَ : وعَلَيهِمُ السَّلامُ . قُلتُ : يَسأَلونَكَ الدُّعاءَ .

فَقالَ : وما لَهُم ؟ قُلتُ : حَبَسَهُم أبو جَعفَرٍ [ المَنصورُ ] ، فَقالَ : وما لَهُم وما لَهُ ؟ قُلتُ : استَعمَلَهُم فَحَبَسَهُم .

فَقالَ : وما لَهُم وما لَهُ ؟ ! ألَم أنهَهُم ؟ ألَم أنهَهُم ؟ ألَم أنهَهُم ؟ هُمُ النّارُ ، هُمُ النّارُ ، هُمُ النّارُ .

ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ اخدَع عَنهُم سُلطانَهُم . قالَ : فَانصَرَفتُ مِن مَكَّةَ ، فَسَأَلتُ عَنهُم فَإِذا هُم قد اُخرِجوا بَعدَ هذَا الكَلامِ بِثَلاثَةِ أيّامٍ . (3).


1) .دلائل الإمامة : ص ۲۵۸ ح ۱۸۶ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۳۴ عن حنان ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۴۰۲ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۱۴۳ ح ۱۹۷ .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۷۰ الرقم ۳۷۲ .

3) .الكافي : ج ۵ ص ۱۰۷ ح ۸ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۱۵۸ ح ۲۲۵ و ص ۱۳۵ ح ۱۸۵ .

۲ / ۵ الّذين لم يدعوا لاِءنفسِهِم فِي الموقِفِ بِدعوة !

أ ـ إبراهيم بن شعيب
• وعن المنصور لأبي عبداللّه عليه السلام :قصص الأنبياءـ في بَيانِ قِصَّةِ يوسُفَ عليه السلام ـ: فَلَمّا تَبَيَّنَ لِلمَلِكِ عُذرُ يوسُفَ وعَرَفَ أمانَتَهُ وكِفايَتَهُ وعِلمَهُ وعَقلَهُ قالَ : «ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى» (1)، فَلَمّا جاءَهُ الرَّسولُ قالَ لَهُ : أجِبِ المَلِكَ الآنَ ، فَخَرَجَ يوسُفُ ودَعا لِأَهلِ السِّجنِ بِدُعاءٍ يُعرَفُ إلَى اليَومِ ، وذلِكَ أنَّهُ قالَ : اللّهُمَّ اعطِف عَلَيهِم قُلوبَ الأَخيارِ ، ولا تُعمِ عَنهُمُ الأَخبارَ ، فَهُم أعلَمُ النّاسِ بِالأَخبارِ إلَى اليَومِ في كُلِّ بَلدَةٍ . (2)۲ / ۵الَّذينَ لَم يَدعوا لِأَنفُسِهِم فِي المَوقِفِ بِدَعوَةٍ !أ ـ إبراهيمُ بنُ شُعَيبٍ* وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :الكافي عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللّه بن جندب :كُنتُ فِي المَوقِفِ ، فَلَمّا أفَضتُ لَقيتُ إبراهيمَ بنَ شُعَيبٍ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، وكانَ مُصابا بِإِحدى عَينَيهِ ، وإذا عَينُهُ الصَّحيحَةُ حَمراءُ كَأَنَّها عَلَقَةُ دَمٍ ، فَقُلتُ لَهُ : قَد اُصِبتَ بِإِحدى عَينَيكَ ، وأنَا وَاللّهِ مُشفِقٌ عَلَى الاُخرى ، فَلَو قَصَرتَ مِنَ البُكاءِ قَليلاً !

فَقالَ : وَاللّهِ ، يا أبا مُحَمَّدٍ ، ما دَعَوتُ لِنَفسِيَ اليَومَ بِدَعوَةٍ . فَقُلتُ : فَلِمَن دَعَوتَ ؟

قالَ : دَعَوتُ لاِءِخواني ؛ لِأَ نّي سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَقولُ : «مَن دَعا لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، وَكَّلَ اللّهُ بِهِ مَلَكا ، يَقولُ : ولَكَ مِثلاهُ» ، فَأَرَدتُ أن أكونَ إنَّما أدعو لاِءِخواني ،

.


1) .يوسف : ۵۴ .

2) .قصص الأنبياء للثعلبي (عرائس المجالس) : ص ۱۲۶ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ۱ ص ۷۹ ؛ مجمع البيان : ج ۵ ص ۳۷۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۲۹۳ .

ب ـ عبد اللّه بن جندب
ج ـ عيسى بن أعين
• وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :ويَكونَ المَلَكُ يَدعو لي ، لِأَ نّي في شَكٍّ مِن دُعائي لِنَفسي ولَستُ في شَكٍّ مِن دُعاءِ المَلَكِ لي . (1)ب ـ عَبدُ اللّهِ بنُ جُندَبٍ* وعنه عليه السلام يمدح النبيّ صلى الله عليه و آلالكافي عن إبراهيم بن هاشم :رَأَيتُ عَبدَ اللّهِ بنَ جُندَبٍ فِي المَوقِفِ ، فَلَم أرَ مَوقِفا كانَ أحسَنَ مِن مَوقِفِهِ ؛ ما زالَ مادّا يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ودُموعُهُ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ حَتّى تَبلُغَ الأَرضَ ، فَلَمّا صَدَرَ النّاسُ قُلتُ لَهُ : يا أبا مُحَمَّدٍ ، ما رَأَيتُ مَوقِفا قَطُّ أحسَنَ مِن مَوقِفِكَ .

قالَ : وَاللّهِ ما دَعَوتُ إلاّ لاِءِخواني ، وذلِكَ أنَّ أبَا الحَسَنِ موسى عليه السلام أخبَرَني : أنَّ مَن دَعا لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ نودِيَ مِنَ العَرشِ : ولَكَ مِئَةُ ألفِ ضِعفٍ ، فَكَرِهتُ أن أدَعَ مِئَةَ ألفٍ مَضمونَةً لِواحِدَةٍ لا أدري تُستَجابُ أم لا . (2)ج ـ عيسَى بنُ أعيَنَ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن ابن أبي عمير :كانَ عيسَى بنُ أعيَنَ إذا حَجَّ فَصارَ إلَى المَوقِفِ ، أقبَلَ عَلَى الدُّعاءِ لاِءِخوانِهِ حَتّى يُفيضَ النّاسُ ، فَقُلتُ لَهُ : تُنفِقُ مالَكَ وتُتعِبُ بَدَنَكَ ، حَتّى إذا صِرتَ إلَى المَوضِعِ الَّذي تُبَثُّ فيهِ الحَوائِجُ إلَى اللّهِ عز و جل ، أقبَلتَ عَلَى الدُّعاءِ لاِءِخوانِكَ وتَرَكتَ نَفسَكَ ؟!

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۴۶۵ ح ۹ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۱۸۵ ح ۶۱۷ عن عبد اللّه بن جندب ، الاختصاص : ص ۸۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۲ ح ۲۶ وج ۴۸ ص ۱۷۲ ح ۱۱ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۸ ح ۶ و ج ۴ ص ۴۶۵ ح ۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۱۸۴ ح ۶۱۵ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۴۰ ح ۷۲۳ ، فلاح السائل : ص ۱۱۱ ح ۵۲ ، روضة الواعظين : ص ۳۵۹ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۵۲ الرقم ۱۰۹۷ عن يونس بن عبد الرحمن نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۴ ح ۸ و ج ۴۸ ص ۱۷۱ ح ۱۰ .

د ـ معاوية بن وهب
• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :قالَ : إنّي عَلى ثِقَةٍ مِن دَعوَةِ المَلَكِ لي ، وفي شَكٍّ مِنَ الدُّعاءِ لِنَفسي . (1)د ـ مُعاوِيَةُ بنُ وَهبٍحبش : قال سيّد الأحَابِيش لأبي سفيان في الحُدَيبِالاُصول الستّة عشر عن زيد النرسي :رَأَيتُ مُعاوِيَةَ بنَ وَهبٍ البَجَلِيَّ فِي المَوقِفِ وهُوَ قائِمٌ يَدعو ، فَتَفَقَّدتُ دُعاءَهُ فَما رَأَيتُهُ يَدعو لِنَفسِهِ بِحَرفٍ واحِدٍ ، وسَمِعتُهُ يَعُدُّ رَجُلاً رَجُلاً مِنَ الآفاقِ يُسَمّيهِم ويَدعو لَهُم حَتّى نَفَرَ النّاسُ .

فَقُلتُ : يا أبَا القاسِمِ ، أصلَحَكَ اللّهُ ، لَقَد رَأَيتُ مِنكَ عَجَبا ! قالَ : يَابنَ أخي ، ومَا الَّذي أعجَبَكَ مِمّا رَأَيتَ مِنّي ؟ قُلتُ : رَأَيتُكَ لا تَدعو لِنَفسِكَ ، وأنَا أرمُقُكَ (2)حَتَّى السّاعَةِ ؛ فَلا أدري أيُّ الأَمرَينِ أعجَبُ ، ما أخطَأتَ مِن حَظِّكَ فِي الدُّعاءِ لِنَفسِكَ في مِثلِ هذَا المَوقِفِ ، أو عِنايَتُكَ وإيثارُكَ إخوانَكَ عَلى نَفسِكَ حَتّى تَدعُوَ لَهُم فِي الآفاقِ ؟!

فَقالَ : يَابنَ أخي ، فَلا تُكثِرَنَّ تَعَجُّبَكَ مِن ذلِكَ ، إنّي سَمِعتُ مَولاكَ ومَولايَ ومَولى كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام ـ وكانَ وَاللّهِ في زَمانِهِ سَيِّدَ أهلِ السَّماءِ وسَيِّدَ أهلِ الأَرضِ ، وسَيِّدَ مَن مَضى مُنذُ خَلَقَ اللّهُ الدُّنيا إلى أن تَقومَ السّاعَةُ ، بَعدَ آبائِهِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأميرِ المُؤمِنينَ وَالأَئِمَّةِ مِن آبائِهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِم ـ يَقولُ ـ وإلاّ صَمَّت اُذُنا مُعاوِيَةَ ، وعَمِيَت عَيناهُ ، ولا نالَتهُ شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ وأميرِ المُؤمِنينَ عليهماالسلامـ : مَن دَعا لِأَخيهِ المُؤمِنِ بِظَهرِ الغَيبِ ، ناداهُ مَلَكٌ مِن سَماءِ الدُّنيا : يا عَبدَ اللّهِ ، لَكَ مِئَةُ ألفِ مِثلِ ما سَأَلتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الثّانِيَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، لَكَ مِئَتا ألفِ مِثلِ الَّذي دَعَوتَ ، وكَذلِكَ يُنادي مِن كُلِّ سَماءٍ تُضاعَفُ ،

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۴۶۵ ح ۸ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۱۸۵ ح ۶۱۶ ، الاختصاص : ص ۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۱ ح ۲۵ .

2) .رمَقْتُهُ أرْمُقُهُ رَمْقا : نظَرْتُ إليهِ (الصحاح : ج ۴ ص ۱۴۸۴ «رمق») .

حبش : قال سيّد الأحَابِيش لأبي سفيان في الحُدَيبِحَتّى يَنتَهِيَ إلَى السَّماءِ السّابِعَةِ ، فَيُناديهِ مَلَكٌ : يا عَبدَ اللّهِ لَكَ سَبعُمِئَةِ ألفِ مِثلِ الَّذي دَعَوتَ .

فَعِندَ ذلِكَ يُناديهِ اللّهُ : عَبدي ، أنَا اللّهُ الواسِعُ الكَريمُ ، الَّذي لا يَنفَدُ خَزائِني ، ولا يَنقُصُ رَحمَتي شَيءٌ ، بَل وَسِعَت رَحمَتي كُلَّ شَيءٍ ، لَكَ ألفُ ألفِ مِثلِ الَّذي دَعَوتَ . فَأَيُّ حَظٍّ يَابنَ أخي أكثَرُ مِنَ الَّذِي اختَرتُهُ أنَا لِنَفسي ؟ (1).


1) .الاُصول الستّة عشر : ص ۴۴ ، عدّة الداعي : ص ۱۷۱ ، الدعوات : ص ۲۸۹ ح ۳۰ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۸۷ ح ۱۹ و ص ۳۸۸ ح ۲۱ .

الباب الثّالث : من لا ينبغي الدّعاء له

۳ / ۱ المشرك والكافر

البابُ الثّالِثُ : من لا ينبغي الدّعاء له۳ / ۱المُشرِكُ وَالكافِرُالكتاب«مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِى قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـبُ الْجَحِيمِ * وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَ هِيمَ لَأَوَّ هٌ حَلِيمٌ» . (1)

«اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَ لِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَـسِقِينَ» . (2)

«وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَـسِقُونَ » . (3)

«قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْرَ هِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَ ؤُاْ مِنكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ

.


1) .التوبة : ۱۱۳ و ۱۱۴ .

2) .التوبة : ۸۰ .

3) .التوبة : ۸۴ .

مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَ بَدَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمُ الْعَدَ وَةُ وَ الْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَ مَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَىْ ءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » . (1)

الحديث* وفي صفة جبرئيل عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :سَمِعتُ رَجُلاً يَستَغفِرُ لِأَبَوَيهِ وهُما مُشرِكانِ ، فَقُلتُ لَهُ : أتَستَغفِرُ لِأَبَوَيكَ وهُما مُشرِكانِ ؟! فَقالَ : أوَ لَيسَ استَغفَرَ إبراهيمُ لِأَبيهِ وهُوَ مُشرِكٌ ؟

فَذَكَرتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَنَزَلَت : «مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ» . (2)حبل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :تفسير العيّاشي عن أبي إسحاق الهمداني عن رجل :صَلّى رَجُلٌ إلى جَنبي فَاستَغفَرَ لِأَبَوَيهِ ، وكانا ماتا فِي الجاهِلِيَّةِ .

فَقُلتُ : تَستَغفِرُ لِأَبَوَيكَ وقَد ماتا فِي الجاهِلِيَّةِ ؟ فَقالَ : قَدِ استَغفَرَ إبراهيمُ لِأَبيهِ ، فَلَم أدرِ ما أرُدُّ عَلَيهِ ؟ فَذَكَرتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَنزَلَ اللّهُ : «وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ» قالَ : لَمّا ماتَ تَبَيَّنَ أنَّهُ عَدُوٌّ للّهِِ فَلَم يَستَغفِر لَهُ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :تفسير العيّاشي عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه :قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : ما يَقولُ .


1) .الممتحنة : ۴ .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۲۸۱ ح ۳۱۰۱ ، سنن النسائي : ج ۴ ص ۹۱ والآية فيه «وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ» ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۷۶ ح ۱۰۸۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۳۶۵ ح ۳۲۸۹ ، شُعَب الإيمان : ج ۷ ص ۴۱ ح ۹۳۷۸ ، مسند الطيالسي : ص ۲۰ ح ۱۳۱ نحوه وكلّها عن أبي الخليل ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۴۲۱ ح ۴۳۹۹ .

3) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۱۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۱ ص ۸۸ ح ۱۵ و ج ۷۵ ص ۳۹۰ ح ۸ .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :النّاسُ في قَولِ اللّهِ : «وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ» ؟ قُلتُ : يَقولونَ : إنَّ إبراهيمَ وَعَدَ أباهُ لِيَستَغفِرَ لَهُ .

قالَ : لَيسَ هُوَ هكَذا ، إنَّ إبراهيمَ وَعَدَهُ أن يُسلِمَ فَاستَغفَرَ لَهُ ، فَلَمّا تَبَيَّنَ أنَّهُ عَدُوٌّ للّهِِ تَبَرَّأَ مِنهُ . (1)* وعنه عليه السلام :تفسير القمّي :قَولُهُ : «وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ» قالَ إبراهيمُ لِأَبيهِ : إن لَم تَعُبدِ الأَصنامَ استَغفَرتُ لَكَ ، فَلَمّا لَم يَدَعِ الأَصنامَ تَبَرَّأَ مِنهُ إبراهيمُ . (2)* وفي نوح عليه السلام :قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَن رَجُلٍ مُسلِمٍ وأبَواهُ كافِرانِ ، هَل يَصلُحُ أن يَستَغفِرَ لَهُما فِي الصَّلاةِ ؟

قالَ : إن كانَ فارَقَهُما وهُوَ صَغيرٌ لا يَدري أسلَما أم لا ، فَلا بَأسَ ، وإن عَرَفَ كُفرَهُما فَلا يَستَغفِر لَهُما ، وإن لَم يَعرِف فَليَدعُ لَهُما . (3)* ومنه في رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الطائكشف الغمّة عن أبي سهل البلخي :كَتَبَ رَجُلٌ إلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام ، يَسأَلُهُ الدُّعاءَ لِوالِدَيهِ ، وكانَتِ الاُمُّ غالِيَةً وَالأَبُ مُؤمِنا ، فَوَقَّعَ : رَحِمَ اللّهُ والِدَكَ .

وكَتَبَ آخَرُ يَسأَلُ الدُّعاءَ لِوالِدَيهِ ، وكانَتِ الاُمُّ مُؤمِنَةً وَالأَبُ ثَنَوِيّا (4)، فَوَقَّعَ : رَحِمَ اللّهُ والِدَتَكَ . (5).


1) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۱۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۱ ص ۸۸ ح ۱۴ .

2) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۰۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۲۸ ح ۳ .

3) .قرب الإسناد : ص ۲۸۶ ح ۱۱۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۶۷ ح ۳۸ .

4) .الثَّنَويَّة : من يُثبتُ مع القديم قديما غيره . قيل : وهم فِرق المجوس يثبتون مبدأين : مبدأ للخير ومبدأ للشرّ ، وهما النور والظلمة ... (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۵۷ «ثنى») .

5) .كشف الغمّة : ج ۳ ص ۲۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۹۴ ح ۶۹ .

۳ / ۲ الظّالم
۳ / ۳ أدب الدّعاء لاِءهلِ الكِتابِ

۳ / ۲الظّالِمُ* وفي الخبر :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن دَعا لِظالِمٍ بِالبَقاءِ ، فَقَد أحَبَّ أن يُعصَى اللّهُ في أرضِهِ . (1)۳ / ۳أدَبُ الدُّعاءِ لِأَهلِ الكِتابِ* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَعَوتُم لِأَحَدٍ مِنَ اليَهودِ وَالنَّصارى فَقولوا : أكثَرَ اللّهُ مالَكَ ووَلَدَكَ . (2)حبا : عن أبي عبداللّه عليه السلام في إبراهيم عليهالإمام الرضا عليه السلام :قيلَ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : كَيفَ أدعو لِليَهودِيِّ وَالنَّصرانِيِّ ؟ قالَ : تَقولُ لَهُ : بارَكَ اللّهُ لَكَ فِي الدُّنيا . (3)

.


1) .إحياء علوم الدين : ج ۲ ص ۲۰۸ و ۱۲۹؛ المحجّة البيضاء : ج ۳ ص ۲۶۲ و ۱۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۲۳۴ .

2) .تاريخ دمشق : ج ۵۵ ص ۲۰۸ ح ۱۱۶۷۹ عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۸۹ ح ۶۰۹۷ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۶۵۰ ح ۹ عن محمّد بن عرفة ، مشكاة الأنوار : ص ۳۴۸ ح ۱۱۲۱ .

تحليل حول منع الدعاء للمشركين والكافرين والظّالمين

تحليل حول منع الدعاء للمشركين والكافرين والظّالمينلقد مرّ في الباب الماضي أنّ المشركين ، والكافرين ، والظالمين هم ممّن لا ينبغي الدعاء لهم . والسؤال الذي يُطرَح في هذا الشأن هو أنّ الدعاء في الحقيقة طلب الخير من اللّه للآخرين ، فَلِمَ لا يطلب المسلم الخير حتّى لمن لا يتّفقون معه في العقيدة ، وأيضا للظالمين والجائرين؟ فهم مهما كان من بني البشر ، ونحن نقرأ أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لمالك الأشتر ـ رضوان اللّه عليه ـ في عهده إليه : وأشعِر قَلبَكَ الرَّحمَةَ لِلرَّعِيَّةِ ، وَالمَحَبَّةَ لَهُم وَاللُّطفَ بِهِم ، ولا تَكونَنَّ عَلَيهِم سَبُعا ضارِيا تَغتَنِمُ أكلَهُم ؛ فَإِنَّهُم صِنفانِ إمّا أخٌ لَكَ فِي الدّينِ أو نَظيرٌ لَكَ فِي الخَلقِ . (1)ولا ريب أنّ من المصاديق البارزة للرحمة ، والمحبّة ، واللطف ، وطلب الخير لمن لم يختاروا سواء السبيل في حياتهم الدعاء من أجل هدايتهم وسعادتهم ، فلماذا لا ينبغي الدعاء للمشركين والكافرين؟ والجواب هو أنّ الذين مُنُوا بالانحرافات العقيديّة والعمليّة في حياتهم هم بعامّة صنفان : الأوّل : المستضعفون ، وهم الذين انحرفوا بسبب جهلهم وفقدهم الإمكانيّات اللازمة لمعرفة الحقّ واتّباعه .

.


1) .نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ .

الثاني : المعاندون ، وهم الذين عرفوا الحقّ وشاقّوه على علم منهم به لتهوّسهم واستعلائهم ، أو تكون الوسيلة والقدرة على معرفة الحقّ في متناول أيديهم ، ولكنّهم لا يكترثون لها ويتمسّكون بالباطل . أمّا الصنف الأوّل فالدعاء لهدايتهم ليس ممدوحا فحسب ، بل كلّ سعي وجهد يُبذَل من أجل توعيتهم وتبصيرهم وتربيتهم وتعليمهم ضروريّ . ولذا كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يدعو لهداية قومه على الرغم من صنوف الأذى التي لقيها منهم . فقال صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اهدِ قَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . (1)وللمرحوم السيّد ابن طاووس رحمه الله المصنّف العظيم لكتاب الإقبال الكريم في هذا الشأن كلام في غاية الروعة والجمال يقول فيه : «وكنتُ في ليلةٍ جليلةٍ من شهر رمضانَ بعد تصنيفِ هذا الكتابِ [الإقبال] بزمانٍ ، وأنا أدعو في السَّحَرِ لِمَن يجِبُ أو يَحسُنُ تقديم الدعاء له ولي ولِمَن يَليقُ بالتوفيق أن أدعو له ، فورد على خاطِري أنّ الجاحدين للّه ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ ولِنِعَمِهِ والمُستخفّينَ بِحُرمَته ، والمُبدّلينَ لِحكمه في عباده وخَليقَته ، ينبغي أن يُبدَأ بالدعاء لهم بالهداية من ضَلالتهم ؛ فإنَّ جِنايتهم على الرُّبوبيّة ، والحكمة الإلهيّة ، والجَلالة النَّبويّة أشدُّ مِن جنايةِ العارفينَ باللّهِ وبالرسول صلوات اللّه عليه وآله . فيقتضي تعظيمُ اللّه وتَعظيمُ جلاله وتعظيمُ رسوله صلى الله عليه و آله وحقوقُ هدايته بمقاله وفِعاله أن يُقَدَّمَ الدعاءُ بهداية مَن هو أعظمُ ضررا وأشدُّ خطرا ؛ حيثُ لم يَقدر أن يزالَ ذلك بالجهاد ، ومَنعهم من الإلحاد والفساد . أقول : فدعوتُ لكلِّ ضالٍّ عن اللّه بالهداية إليه ، ولكلِّ ضالٍّ عن الرسول بالرجوع

.


1) .راجع : ص ۴۶۲ (دعاء النبيّ لقومه) .

إليه ، ولكلِّ ضالٍّ عن الحقِّ بالاعتراف به والاعتماد عليه . ثمّ دعوتُ لأهل التوفيق والتحقيق بالثبوت على توفيقهم ، والزيادة في تحقيقهم ، ودعوتُ لنفسي ومن يعنيني أمرُهُ بحسب ما رجوتُه من الترتيب الذي يكون أقرب إلى مَن أتضرّعُ إليه ، وإلى مراد رسوله صلى الله عليه و آله ، وقد قدَّمتُ مهمّاتِ الحاجاتِ بحسب ما رجوتُ أن يكون أقرب إلى الإجابات . أفلا تَرى ما تَضمّنه مقدّسُ القرآن من شفاعة إبراهيم عليه السلام في أهل الكفران؟! فقال اللّه جلّ جلاله : «يُجَـدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ * إِنَّ إِبْرَ هِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّ هٌ مُّنِيبٌ » (1)، فمَدحَهُ ـ جَلَّ جلالُهُ ـ على حلمه وشفاعته ومجادَلته في قوم لوط ، الذين قد بَلَغَ كُفرُهم إلى تعجيل نقمته . أما رأيتَ ما تضمّنته أخبارُ صاحب الرسالة ـ وهو قدوة أهل الجلالة ـ كيف كان كُلّما آذاهُ قومُهُ الكفّارُ وبالغوا فيما يفعلون ، قال صلوات اللّه عليه وآله : «اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ» . أما رأيتَ الحديثَ عن عيسى عليه السلام : «كُن كَالشَّمسِ تَطلُعُ عَلَى البَرِّ وَالفاجِرِ» ؛ وقولَ نبيّنا صلوات اللّه عليه وآله : «اِصنَعِ الخَيرَ إلى أهلِهِ وإلى غَيرِ أهلِهِ ؛ فَإِن لَم يَكُن أهلَهُ فَكُن أنتَ أهلَهُ» ؟ وقَد تضمّنَ ترجيحَ مقامِ المُحسنينَ إلى المسيئينَ قولُهُ جلَّ جَلالُه : «لاَّ يَنْهَـاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَـتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَـرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » (2)، ويَكفي أنّ محمّدا صلى الله عليه و آله بُعِثَ رَحمةً للعالمين» . (3)فالدعاء لهداية الضالّين غير مذموم ، وليس هذا فحسب بل ممدوح أيضا ، علما أنّ الاستغفار لهم لا يصحّ إن لم يصلحوا عقائدهم .

.


1) .هود : ۷۵ .

2) .الممتحنة : ۸ .

3) .الإقبال : ج ۱ ص ۳۸۴ .

أمّا المعاندون فالدعاء لهم غير ممدوح ، وليس هذا فحسب بل مذموم ومحظور أيضا ، بل الدعاء عليهم لازم وضروريّ . ذلك أنّ الدعاء لمعاندي الحقّ والعدل فإذا كان من أجل دنيا اُولئك وسلامتهم وطول عمرهم فهو في الحقيقة دعاء لتوسيع نطاق الكفر ، والشرك ، والظلم ، والفساد في الأرض ، كما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قوله : مَن دَعا لِظالِمٍ بِالبَقاءِ ، فَقَد أحَبَّ أن يُعصَى اللّهُ في أرضِهِ . (1)أمّا إذا كان لأجل هداية اُولئك واصلاحهم فلا فائدة في ذلك ، لأنّ هؤلاء لا يرجى منهم قابلية للهداية والاصلاح ، ومن الممكن أن يلحق ذلك تبعات ونتائج سياسية واجتماعية ضارّة وغير محمودة . وروي عنه صلى الله عليه و آله حديث آخر قال فيه : يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَدعو فيهِ المُؤمِنُ لِلعامَّةِ ، فَيَقولُ اللّهُ تَعالى : اُدعُ لِخاصَّةِ نَفسِكَ أستَجِب لَكَ فَأَمَّا العامَّةُ فَإِنّي عَلَيهِم ساخِطٌ . (2)ورغم أنّ هذا الحديث ضعيف من حيث السند ولكنّه إن كان في وصف مجتمع تكون الغالبية من أفراده ظالمة ومعرضة عن الحقّ ، فلا بأس بمضمونه ، «إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ» . (3)على هذا الأساس ، كان أولياء اللّه لا يدعون لحماة الباطل وأعداء الحقّ والعدالة ، بل يدعون عليهم . ويتناول الباب الثاني حتّى الباب الثاني عشر من الفصل الخامس في هذه المجموعة هذا الموضوع .

.


1) .راجع : ص ۴۱۴ (من لا ينبغي الدعاء له / الظالم) .

2) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۱۷۵ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۱۹۱ ح ۳۱۱۷۶ .

3) .الرعد : ۱۱ .

الباب الرّابع : من دعا له النّبيّ

المدخل
اشاره

البابُ الرّابِعُ : من دعا له النّبيّالمدخلإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام هم مَظهر صفات اللّه وأسمائه الحسنى ومنها رحمته وحكمته ، ولذلك فقد كانت الحكمة تقتضي أن ينفعوا الآخرين بأدعيتهم الزاكية والمستجابة ، ويشملونهم بالعناية والرحمة الإلهية . ومن أجل التعرّف على السيرة العملية لأهل بيت الرسالة فيما يتعلّق بالدعاء للآخرين ، فسوف نذكر في هذا الباب وحتّى الباب الخامس عشر عددا من أدعية النبيّ صلى الله عليه و آله لأهل بيته وللآخرين ، وأدعية أهل البيت عليهم السلام في هذا المجال أيضا . وهناك عدّة ملاحظات تسترعي الاهتمام خلال دراسة هذه الأدعية : ۱ . يمكن تقسيم أدعية النبيّ وأهل بيته عليهم السلام إلى عدّة مجموعات : المجموعة الاُولى : الأدعية الّتي تتضمّن رسالة للمجتمع الإسلامي . المجموعة الثانية : الأدعية الّتي يُراد منها تأمين حاجات الأشخاص الّذين طلبوا الدعاء من أهل بيت الرسالة . المجموعة الثالثة : أدعية أهل بيت الرسالة للأشخاص الّذين قدّموا إليهم خدمة . ۲ . تتضمّن أدعية رسول اللّه صلى الله عليه و آله لأهل بيته عليهم السلام خطابات عقائدية وسياسية للاُمّة

.

الإسلامية ، وتدلّ على شخصيتهم السامية ومكانتهم الرفيعة في الإسلام ، مثل ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله في خطاب الإمام عليّ عليه السلام : ما سَأَلتُ اللّهَ شَيئا إِلا سَأَلتُ لَكَ مِثلَهُ ، وَلا سَأَلتُ اللّهَ شَيئا إلاَّ أَعطانيهِ ، غَيرَ أَنَّه قيلَ لي : إِنَّهُ لا نَبيَّ بَعدَكَ . (1)ويقول في روايةٍ اُخرى بشأنه : اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ وَانصُر مَن نَصَرَهُ . (2)ويدعو في رواية اُخرى للإمامين الحسن والحسين عليهماالسلام قائلاً : اللّهُمَّ والِ مَن والاهُما وعادِ مَن عاداهُما . (3)وجاء في حديث الكساء حول أهل البيت عليهم السلام : اللّهُمَّ هؤُلاءِ أَهلُ بَيتي فَأَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وَطَهِّرهُم تَطهيرا . (4)كما أنّ الأدعية الّتي صدرت عن أهل البيت عليهم السلام حول أشخاص مثل أبي ذرّ وعمّار وغيرهما ، تدلّ على جلالتهم وعظمتهم ومنزلتهم المعنوية الرفيعة ، وهذا النوع من الأدعية يتضمّن هو أيضا ـ أحيانا ـ خطابات سياسية واجتماعية . ۳ . تتضمّن أدعية أهل البيت عليهم السلام ـ لتأمين حاجات الآخرين أو للأشخاص الّذين قدّموا لهم خدمة ـ رسالة عقائدية أيضا ؛ لأنّ إجابة هذه الأدعية ، تدلّ على المكانة الرفيعة لأهل بيت الرسالة عند اللّه ـ تعالى ـ ، ولكن يجب الالتفات إلى أنّ هذا النوع من الأدعية قد لا يدلّ على المكانة المعنوية للأشخاص الّذين ورد الدعاء بشأنهم ، وهذا يتوقّف على مضامين الأدعية . ولذلك فإنّ علماء الرجال لا يرون أنّ كلّ دعاء

.


1) .راجع : ص ۴۲۲ ح ۱۱۶۸ .

2) .راجع : ص ۴۲۴ ح ۱۱۷۲ .

3) .راجع : ص ۴۲۸ ح ۱۱۸۷ .

4) .راجع : ص ۴۳۰ ح ۱۱۹۲ .

صدر من أهل البيت عليهم السلامهو دليل صلاح الشخص الّذي دُعي له وعدالته وكونه ثقة ، كما جاء في رواية أنّ النبيّ قال بحقّ الشخص اليهودي الّذي كان قد قدّم خدمة له : «اللَّهُمَّ جَمِّلهُ ...» (1)وقد اسودّ شعره الأبيض من أثر هذا الدعاء . أو أنّه قال في حقّ يهودي آخر : «أَدامَ اللّهُ جَمالَكَ . . .» (2)، ونتيجة لهذا الدعاء فقد عاش ذلك الرجل ثمانين عاما ولم تبيضّ له شعرة في رأسه .

.


1) .راجع : ص ۴۶۸ ح ۱۲۷۸ .

2) .راجع : ص ۴۶۸ ح ۱۲۷۹ .

۴ / ۱ الإمام عليّ بن أبي طالب

۴ / ۱الإِمامُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍحت : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الصلاة :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في عَلِيٍّ عليه السلام ـ: اللّهُمَّ وَفِّقهُ وسَدِّدهُ . (1)* وعن أبي جعفر عليه السلام في المصافحة :عنه صلى الله عليه و آلهـ أيضا ـ: اللّهُمَّ اجلُ (2)قَلبَهُ ، وَاجعَل رَبيعَهُ (3)الإِيمانَ بِكَ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الطاووس :الإمام عليّ عليه السلام :دَعا لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : اللّهُمَّ اهدِ قَلبَهُ ، وَاشرَح صَدرَهُ ، وثَبِّت لِسانَهُ ، وقِهِ الحَرَّ وَالبَردَ . (5)حتد : عن أبي عبداللّه عليه السلام في النبيّ صلى اعنه عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ... يَضَعُ يَدَهُ عَلى صَدري ، ثُمَّ يَقولُ : اللّهُمَّ املَأ قَلبَهُ عِلما وفَهما ونورا وحِلما وحُكما وإيمانا ، وعَلِّمهُ ولا تُجَهِّلهُ ، وأحفِظهُ ولا تُنسِهِ . (6)* ومنه عن ابن عبّاس في أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلام :وَجِعتُ وَجَعا فَأَتَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَأَقامَني (7)في مَكانِهِ وقامَ يُصَلّي ، وألقى عَلَيَّ طَرَفَ ثَوبِهِ .

.


1) .التوحيد : ص ۲۳۵ ح ۲ ، معاني الأخبار : ص ۴۴ ح ۲ كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

2) .جلا السيفَ والمرآةَ جلوا وجلاءً : صَقَلهما . والهمَّ عنه : أذهبه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۱۳ «جلا») .

3) .في حديث الدُّعاء «اللّهم اجعل القرآن ربيع قلبي» جعله ربيعا ؛ لأنّ الإنسان يرتاح قلبُهُ في الربيع من الأزمان ويميل إليه (النهاية : ج ۲ ص ۱۸۸ «ربع») .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۳۴۴ ح ۷۰۵ ، اليقين : ص ۱۶۰ كلاهما عن غالب الجهني عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام ، المناقب للكوفي : ج ۱ ص ۴۱۰ ح ۳۲۶ عن سلام الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۰ ص ۴۹ ح ۸۵؛ حلية الأولياء : ج ۱ ص ۶۷ ، المناقب لابن المغازلي : ص ۴۷ ح ۶۹ ، شرح نهج البلاغة : ج ۹ ص ۱۶۷ كلّها عن أبي برزة .

5) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۶۰ ح ۲۴۰ عن الحسن بن عبد اللّه الرازي التميمي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۰ ص ۲۶ ح ۵۲ .

6) .الاعتقادات : ص ۱۲۱ ح ۴۵ عن سليم بن قيس ، وراجع كتاب سليم بن قيس : ج ۲ ص ۶۲۵ .

7) .في المصادر الاُخرى : «فأنامني» .

• ومنه عن ابن عبّاس في أميرالمؤمنين عليه السلام :ثُمَّ قالَ : قَد بَرَأتَ يَابنَ أبي طالِبٍ لا بَأسَ عَلَيكَ ؛ ما سَأَلتُ اللّهَ شَيئا إلاّ سَأَلتُ لَكَ مِثلَهُ ، ولا سَأَلتُ اللّهَ شَيئا إلاّ أعطانيهِ ، غَيرَ أنَّهُ قيلَ لي : إنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدَكَ . (1)* وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام للرشيد :عنه عليه السلام :دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي المَسجِدِ ـ وهُوَ في مُصَلّىً لَهُ في بَعضِ حُجَرِهِ ـ فَقالَ : يا عَلِيُّ ، بِتُّ لَيلَتي هذِهِ حَيثُ تَرى اُصَلّي وأسأَلُ رَبّي تَعالى ، فَما سَأَلتُ رَبّي شَيئا إلاّ سَأَلتُ لَكَ مِثلَهُ ، وما سَأَلتُ مِن شَيءٍ إلاّ أعطاني ، إلاّ أنَّهُ قيلَ لي : لا نَبِيَّ بَعدي . (2)حتف : عن الحسن بن علي عليهماالسلام في الإخوان :تاريخ دمشق عن عبد اللّه بن الحارث :قُلتُ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام : أخبِرني بِأَفضَلِ مَنزِلَتِكَ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله .

قالَ : نَعَم ، بَينا أنَا نائِمٌ عِندَهُ وهُوَ يُصَلّي ، فَلَمّا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ قالَ :

يا عَلِيُّ ، ما سَأَلتُ مِنَ اللّهِ عز و جل مِنَ الخَيرِ شَيئا إلاّ سَأَلتُ لَكَ مِثلَهُ ، ومَا استَعَذتُ اللّهَ مِنَ الشَّرِّ إلاَّ استَعَذتُ لَكَ مِثلَهُ . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في صفّين :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في عَلِيٍّ عليه السلام ـ: اللّهُمَّ ارحَمهُ وتَرَحَّم عَلَيهِ ، وَانصُرهُ وَانتَصِر بِهِ ، وأعِنهُ وَاستَعِن بِهِ ؛ فَإِنَّهُ عَبدُكَ وكَتيبَةُ رَسولِكَ . (4).


1) .المعجم الأوسط : ج ۸ ص ۴۷ ح ۷۹۱۷ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص ۲۶۳ ح ۱۴۷ ، المناقب لابن المغازلي : ص ۱۳۵ ح ۱۷۸ كلاهما نحوه ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۳۱۰ ح ۸۸۵۸ ، فرائد السمطين : ج ۱ ص ۲۲۱ ح ۱۷۲ كلّها عن عبد اللّه بن الحارث ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۱۷۰ ح ۳۶۵۱۳؛ المناقب للكوفي : ج ۱ ص ۵۱۷ ح ۴۴۵ عن عبد اللّه بن الحارث نحوه .

2) .تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۳۱۱ ح ۸۸۶۰ عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السلام ، وراجع أنساب الأشراف : ج ۲ ص ۳۵۷ .

3) .تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۳۰۹ ح ۸۸۵۷ ، ذخائر العقبى : ص ۱۱۵ نحوه ، فرائد السمطين : ج ۱ ص ۲۱۸ ح ۱۶۹ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۱۵۱ ح ۳۶۴۷۴ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۳۶۲ ح ۷۵۲ عن عليّ بن عليّ بن رزين عن الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام زين العابدين عن الإمام الحسن عليهم السلام عن عمر بن الخطّاب .

۴ / ۲ عليّ وفاطمة
• ومنه في زيارة أبي عبداللّه الحسين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آلهـ أيضا ـ: اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ، وأحِبَّ مَن أحَبَّهُ . (1)حتك : عن وهب في سفينة نوح عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ . (2)راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : القسم الثاني / الفصل الثالث عشر : من أدعية النبيّ للإمام .

۴ / ۲عَلِيٌّ وفاطِمَةُحثحث : عن أبي الأسود في شهادة أميرالمؤمنين عليه اكفاية الطالب عن أنسـ في خَبَرِ تَزويجِ فاطِمَةَ بِعَلِيٍّ عليهماالسلام ـ: ثُمَّ قالَ [ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] : يا عَلِيُّ ، إنَّ اللّهَ أمَرَني أن اُزَوِّجَكَ فاطِمَةَ ، فَقَد زَوَّجتُكَها عَلى أربَعِمِئَةِ مِثقالِ فِضَّةٍ إن رَضيتَ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : قَد رَضيتُ يا رَسولَ اللّهِ . ثُمَّ إنَّ عَلِيّا عليه السلام مالَ فَخَرَّ ساجِدا شُكرا للّهِِ تَعالى ، وقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي حَبَّبَني إلى خَيرِ البَرِيَّةِ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : بارَكَ اللّهُ عَلَيكُما ، وبارَكَ فيكُما ، وأسعَدَكُما ، وأخرَجَ مِنكُمَا

.


1) .فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ۲ ص ۵۹۹ ح ۱۰۲۲ عن عمر ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۵۴ ح ۹۶۴ ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۲۰۷ ح ۸۶۸۴ و ص ۲۰۸ كلّها عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيها «واخذل من خذله» بدل «وأحبّ من أحبّه»؛ العمدة : ص ۹۵ ح ۱۲۲ عن عمر ، الأمالي للمفيد : ص ۵۸ ح ۲ عن الحارث ابن ثعلبة ، الخصال : ص ۶۶ ح ۹۸ عن حذيفة بن اُسيد ، معاني الأخبار : ص ۶۷ ح ۸ عن أنس ، علل الشرائع : ص ۱۴۴ ح ۹ عن سلمان وفي الأربعة الأخيرة «واخذل من خذله» بدل «وأحبّ من أحبّه» .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۴۰۱ ح ۱۸۵۰۶ عن البراء بن عازب ، فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ۲ ص ۵۹۷ ح ۱۰۱۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۱۸ ح ۴۵۷۶ كلاهما عن زيد بن أرقم نحوه ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۵ ص ۳۷۶ ح ۶۹۳۱ عن أبي الطفيل ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۴۹۹ ح ۲۸ عن زيد بن يثيع ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۲۰۶ ح ۸۶۸۲ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ الكافي : ج ۱ ص ۲۹۴ و ۲۹۵ ح ۳ عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله و ج ۸ ص ۲۷ ح ۴ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۶۳ ح ۷۴۶ عن حسّان الجمّال عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله .

حثحث : عن أبي الأسود في شهادة أميرالمؤمنين عليه االكَثيرَ الطَّيِّبَ . (1)* ومنه في حديث سطيح :الإمام عليّ عليه السلام :زَوَّجَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ أتاني فَأَخَذَ بِيَدي فَقالَ : قُم بِسمِ اللّهِ ، وقُل : عَلى بَرَكَةِ اللّهِ وما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ تَوَكَّلتُ عَلَى اللّهِ .

ثُمَّ جاءَني حينَ أقعَدَني عِندَها عليهاالسلام ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنَّهُما أحَبُّ خَلقِكَ إلَيَّ فَأَحِبَّهُما ، وبارِك في ذُرِّيَّتِهِما ، وَاجعَل عَلَيهِما مِنكَ حافِظا ، وإنّي اُعيذُهُما وذُرِّيَّتَهُما بِكَ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ . (2)حثل : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :المعجم الكبير عن ابن عبّاسـ في حَديثِ زَواجِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ـ: ثُمَّ دَعا صلى الله عليه و آله فاطِمَةَ عليهاالسلامفَأَخَذَ كَفّا مِن ماءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلى رَأسِها وكَفّا بَينَ ثَديَيها ، ثُمَّ رَشَّ جِلدَهُ وجِلدَها ، ثُمَّ التَزَمَها فَقالَ :

اللّهُمَّ إنَّها مِنّي وأنَا مِنها ، اللّهُمَّ كَما أذهَبتَ عَنِّي الرِّجسَ وطَهَّرتَني فَطَهِّرها .

ثُمَّ دَعا بِمِخضَبٍ آخَرَ ، ثُمَّ دَعا عَلِيّا فَصَنَعَ بِهِ كَما صَنَعَ بِها ، ثُمَّّ دَعا لَهُ كَما دَعا لَها .

ثُمَّ قالَ لَهُما : قوما إلى بَيتِكُما ، جَمَعَ اللّهُ بَينَكُما ، وبارَكَ في سَيرِكُما ، وأصلَحَ بالَكُما . ثُمَّ قامَ فَأَغلَقَ عَلَيهِما بابَهُ بِيَدِهِ . (3).


1) .كفاية الطالب : ص ۲۹۹ ، تاريخ دمشق : ج ۵۲ ص ۴۴۵ ح ۱۱۱۱۴ ، المناقب للخوارزمي : ص ۳۳۷ ح ۳۵۷؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۵۱ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۳۴۹ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۲۰ ح ۲۹ ، وراجع ذخائر العقبى : ص ۷۰ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۴۰ ح ۴۴ ، بشارة المصطفى : ص ۲۶۲ كلاهما عن الضحّاك بن مزاحم ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۵۵ وفيه من «اللّهمّ إنّهما أحبّ خلقك ...» ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۹۳ ح ۴ و ج ۱۰۳ ص ۲۷۴ ح ۳۰ .

3) .المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۴۱۲ ح ۱۰۲۲ ، المناقب للخوارزمي : ص ۳۳۹ ح ۳۵۸ وفيه «سرّكما» بدل «سيركما»؛ شرح الأخبار : ج ۲ ص ۳۵۸ ح ۷۱۳ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۳۵۲ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۲۲ ح ۳۰ ، وراجع الأمالي للطوسي : ص ۴۳ ح ۴۵ .

• وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في عَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليهماالسلام ـ: اللّهُمَّ إنَّهُما مِنّي وأنَا مِنهُما ، اللّهُمَّ كَما أذهَبتَ عَنِّي الرِّجسَ وطَهَّرتَني تَطهيرا ، فَأَذهِب عَنهُمَا الرِّجسَ وطَهِّرهُما تَطهيرا . (1)حثا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :تاريخ دمشق عن ابن عبّاس :أخبَرَتني أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ أنَّها رَمَقَت رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَلَم يَزَل يَدعو لَهُما خاصَّةً ـ يَعني عَلِيّا وفاطِمَةَ ـ لا يُشرِكُهُما بِدُعائِهِ أحَدا . (2)* وفي الحديث :السنن الكبرى عن بريدة :لَمّا كانَ لَيلَةُ البِناءِ ، قالَ صلى الله عليه و آله : يا عَلِيُّ ، لا تُحدِث شَيئا حَتّى تَلقاني .

فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِماءٍ فَتَوَضَّأَ مِنهُ ثُمَّ أفرَغَهُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ : اللّهُمَّ بارِك فيهِما ، وبارِك عَلَيهِما ، وبارِك لَهُما في شِبلِهِما . (3)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في القائرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لِعَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليهماالسلام لَيلَةَ الزِّفافِ لَمّا وَدَّعَهُما ـ: طَهَّرَكُما وطَهَّرَ نَسلَكُما ، أنَا سِلمٌ لِمَن سالَمَكُما وحَربٌ لِمَن حارَبَكُما ، أستَودِعُكُمَا اللّهَ وأستَخلِفُهُ عَلَيكُما . (4)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :المناقب لابن شهرآشوبـ في ذِكرِ زَواجِ فاطِمَةَ مِن عَلِيٍّ عليهماالسلام ـ: سَأَلَ [ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ]عَلِيّا : كَيفَ وَجَدتَ أهلَكَ ؟ قالَ : نِعمَ العَونُ عَلى طاعَةِ اللّهِ . وسَأَلَ فاطِمَةَ فَقالَت : .


1) .كفاية الطالب : ص ۳۰۶ ، ينابيع المودّة : ج ۲ ص ۶۴ ح ۵۱؛ كشف الغمّة : ج ۱ ص ۳۷۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۴۲ ح ۳۷ .

2) .تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۳۱۲ ، المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۴۱۲ ح ۱۰۲۲ وج ۲۴ ص ۱۳۵ ح ۳۶۲ ، حلية الأولياء : ج ۲ ص ۷۵ ، المناقب للخوارزمي : ص ۳۴۰ ح ۳۵۹؛ شرح الأخبار : ج ۲ ص ۳۵۹ ح ۷۱۳ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۳۷۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۲۲ ح ۳۰ و ص ۱۴۲ ح ۳۷ .

3) .السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۷۳ ح ۱۰۰۸۸ ، المعجم الكبير : ج ۲ ص ۲۰ ح ۱۱۵۳ وليس فيه «وبارك عليهما» ، الطبقات الكبرى : ج ۸ ص ۲۱ ، تاريخ دمشق : ج ۳۶ ص ۴۳۸ ح ۷۳۹۵ وفيها «نسلهما» بدل «شبلهما» وج ۴۲ ص ۱۲۳ ح ۸۴۹۰ وفيه «شملهما» بدل «شبلهما» ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۶۸۱ ح ۳۷۷۴۵؛ كشف الغمّة : ج ۱ ص ۳۶۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۳۷ ح ۳۴ .

4) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۵۵ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۳۶۲ عن اُمّ سلمة ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۱۷ ح ۲۴ و ص ۱۳۲ ح ۳۲؛ المناقب للخوارزمي : ص ۳۵۲ ح ۳۶۴ عن اُمّ سلمة .

۴ / ۳ الحسنان
• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :خَيرُ بَعلٍ . فَقالَ :

اللّهُمَّ اجمَع شَملَهُما ، وألِّف بَينَ قُلوبِهِما ، وَاجعَلهُما وذُرِّيَّتَهُما مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعيمِ ، وَارزُقهُما ذُرِّيَّةً طاهِرَةً طَيِّبَةً مُبارَكَةً ، وَاجعَل في ذُرِّيَّتِهِمَا البَرَكَةَ ، وَاجعَلهُم أئِمَّةً يَهدونُ بِأَمرِكَ إلى طاعَتِكَ ، ويَأمُرونَ بِما يُرضيكَ . (1)۴ / ۳الحَسَنانِ* وعنه عليه السلام في صور الأطيار :صحيح البخاري عن البراء :رَأَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ـ وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام عَلى عاتِقِهِ ـ يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ . (2)حجج : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :المناقب لابن شهرآشوب عن أبي هريرة :قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقَد جاءَهُ الحَسَنُ عليه السلام وفي عُنُقِهِ السِّخابُ (3)، فَالتَزَمَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَالتَزَمَ هُوَ رَسولَ اللّهِ ، وقالَ : اللّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ ، فَأَحِبَّهُ وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ . (4)* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :تاريخ دمشق عن أبي هريرة :كُنتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في سوقٍ مِنَ الأَسواقِ بِالمَدينَةِ ، فَانصَرَفَ وَانصَرَفتُ مَعَهُ حَتَّى انتَهَيتُ إلى فِناءِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، فَنادى ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ يَعنِي الحَسَنَ عليه السلام ـ فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ ، فَانصَرَفَ حَتَّى انتَهى إلى بَيتِ عائِشَةَ فَقَعَدَ وقَعَدتُ مَعَهُ ،

.


1) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۱۷ ح ۲۴ .

2) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۳۷۰ ح ۳۵۳۹ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۸۳ ح ۵۹ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۶۶۱ ح ۳۷۸۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۴۲۲ ح ۱۸۶۰۱ ، تاريخ دمشق : ج ۱۳ ص ۱۸۶ ح ۳۱۴۱ وفيه «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله للحسن بن عليّ : اللّهمّ ...» ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۶۵۱ ح ۳۷۶۵۱؛ الأمالي للطوسي : ص ۲۴۹ ح ۴۴۲ ، العمدة : ص ۴۰۳ ح ۸۲۵ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۳۷ ص ۷۳ ح ۴۰ .

3) .السِّخاب : خيط يُنظَم فيه خرزٌ ويلبسه الصبيان والجواري (النهاية : ج ۲ ص ۳۴۹ «سخب») .

4) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۵ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۴۷ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۹۴ ح ۵۵؛ صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۸۲ ح ۵۶ ، ذخائر العقبى : ص ۲۱۲ وفيهما من «اللّهمّ إنّي اُحبّه ...» .

• ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :فَأَقبَلَ الحَسَنُ عليه السلام وفي عُنُقِهِ سِخابٌ ، فَظَنَنتُ أنَّما حَبَسَتهُ اُمُّهُ تَلبَسُهُ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله هكَذا ـ بِيَدِهِ ـ إلَى الحَسَنِ عليه السلام ، هكَذا وَالتَزَمَهُ ، وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ ، وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُ . (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في يَنْبُع :كفاية الطالب عن أبي هريرة :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَأخُذُ بِيَدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهماالسلامفَيَرفَعُهُ عَلى باطِنِ قَدَمَيهِ ، فَيَقولُ :

حُزُقَّةٌ حُزُقَّهتَرَقَّ عَينَ بَقَّه (2)

اللّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ ، وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُ . (3)* وقيل لأبي جعفر عليه السلام :المناقب لابن المغازلي عن البراء بن عازب :رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله واضِعا الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهماالسلامعَلى عاتِقِهِ يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُما فَأَحِبَّهُما . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :كفاية الأثر عن ابن عبّاس :دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَالحَسَنُ عليه السلام عَلى عاتِقِهِ وَالحُسَينُ عليه السلام عَلى فَخِذِهِ ، يَلثِمُهُما ويُقَبِّلُهُما ويَقولُ : اللّهُمَّ والِ مَن والاهُما ، وعادِ مَن عاداهُما . (5).


1) .تاريخ دمشق: ج۱۳ ص۱۹۱ ح۳۱۵۴، صحيح البخاري: ج۵ ص۲۲۰۷ ح۵۵۴۵، مسند ابن حنبل: ج۳ ص۲۲۶ ح۸۳۸۸، صحيح ابن حبّان: ج۱۵ ص۴۱۷ ح۶۹۶۳؛ شرح الأخبار: ج۳ ص۱۰۶ ح۱۰۴۰ كلّها نحوه.

2) .الحزقّة : الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه . وقيل : القصير العظيم البطن ، فذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له . وترقّ : بمعنى اصعد . وعين بقّة : كناية عن صغر العين (النهاية : ج ۱ ص ۳۷۸ «حزق») .

3) .كفاية الطالب : ص ۳۴۴؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۸۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۸۶ ح ۵۱ .

4) .المناقب لابن المغازلي : ص ۳۷۵ ح ۴۲۱ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۶۶۱ ح ۳۷۸۲ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱۱ ص ۱۴۱ ح ۲۰۱۴۳ عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۵۱۱ ح ۲ عن أبي هريرة وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۱۱۹ ح ۳۴۲۷۹ .

5) .كفاية الأثر : ص ۱۶ ، مستدرك الوسائل : ج ۱۰ ص ۲۷۶ ح ۱۲۰۰۹ نقلاً عن الغيبة لابن شاذان ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۲۸۵ ح ۱۰۷ ، وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۸۲ .

• وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ فِي الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلام ـ: اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ فيهِما ما سَأَلَكَ إبراهيمُ في ذُرِّيَّتِهِ ، اللّهُمَّ أحِبَّهُما وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُما ، وَالعَن مَن يُبغِضُهُما مِل ءَ السَّماءِ وَالأَرضِ . (1)* ومنه عن الصادق عليه السلام :خصائص أميرالمؤمنين عن اُسامة بن زيد :طَرَقتُ بابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَيلَةً لِبَعضِ الحاجَةِ ، فَخَرَجَ وهُوَ مُشتَمِلٌ عَلى شَيءٍ ، لا أدري ما هُوَ ، فَلَمّا فَرَغتُ مِن حاجَتي قُلتُ : ما هذَا الَّذي أنتَ مُشتَمِلٌ عَلَيهِ ؟ فَكَشَفَهُ فَإِذَا الحَسَنُ وَالحُسَينُ عَلى وَرِكَيهِ فَقالَ :

هذانِ ابنايَ وَابنَا ابنَتي ، اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي اُحِبُّهُما فَأَحِبَّهُما ، اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي اُحِبُّهُما فَأَحِبَّهُما . (2)* وفي صفة أميرالمؤمنين عليه السلام :المستدرك عن ابن عبّاس :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهماالسلام يَقولُ :

اُعيذُكُما بِكَلِماتِ اللّهِ التّامَّةِ ، مِن كُلِّ شَيطانٍ وهامَّةٍ (3)، ومِن كُلِّ عَينٍ لامَّةٍ . (4)

ثُمَّ يَقولُ : هكَذا كانَ يُعَوِّذُ إبراهيمُ ابنَيهِ إسماعيلَ وإسحاقَ . (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :تاريخ دمشق عن أبي إسحاق السبيعيـ في خَبَرِ ابنِ زِيادٍ ونَكتِهِ ثَنايَا الحُسَينِ عليه السلام ـ: إنَّ .


1) .الأمالي للطوسي : ص ۳۶۸ ح ۷۸۱ عن أسماء بنت عميس عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۵۱ ح ۱ .

2) .خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص ۲۵۳ ح ۱۳۹ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۵ ص ۱۴۹ ح ۸۵۲۴ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۶۵۶ ح ۳۷۶۹ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۵ ص ۴۲۳ ح ۶۹۶۷ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۵۱۲ ح ۸ ، تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۵۵ ح ۳۴۷۷ و ج ۱۳ ص ۲۶؛ كشف اليقين : ص ۳۲۹ ح ۳۹۲ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۴۷ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۹۹ ح ۶۳ .

3) .الهامّة : كلُّ ذات سَمّ يقتل (النهاية : ج ۵ ص ۲۷۵ «همم») .

4) .لامّة : أي ذات لَمَم؛ وهي التي تصيب بسوء (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۶۴۹ «لمم») .

5) .المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۸۳ ح ۴۷۸۱ ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۳۵ ح ۴۷۳۷ ، تاريخ دمشق : ج ۱۳ ص ۲۲۴ ح ۳۲۲۹ كلاهما نحوه ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۵ ص ۴۴۳ ح ۱۰ و ج ۷ ص ۷۸ ح ۱۰ ، كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۶۶ ح ۲۸۳۹۰؛ الدعوات : ص ۸۵ ح ۲۱۷ وليس فيه «ثمّ يقول : كان ...» ، دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۳۹ ح ۴۸۸ نحوه ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۸۲ ح ۴۹ .

۴ / ۴ أهل البيت
• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :زَيدَ بنَ أرقَمَ خَرَجَ مِن عِندِهِ ـ يَعنِي ابنَ زِيادٍ ـ يَومَئِذٍ وهُوَ يَقولُ : أما وَاللّهِ لَقَد سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «اللّهُمَّ إنّي أستَودِعُكَهُ وصالِحَ المُؤمِنينَ» ، فَكَيفَ حِفظُكُم لِوَديعَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟! (1)۴ / ۴أهلُ البَيتِ* ومن المعنى الثاني عن جابر بن عبداللّه :تاريخ دمشق عن اُمّ سلمة :بَينَما رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عِندي فَأَرسَلَ إلى حَسَنٍ وحُسَينٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليهم السلام ، فَانتَزَعَ كِساءً عَنّي فَأَلقاهُ عَلَيهِم ، وقالَ :

اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي ، فَأَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرا . (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الجَمَل :مسند ابن حنبل عن اُمّ سلمة :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله جَلَّلَ (3)عَلى عَلِيٍّ وحَسَنٍ وحُسَينٍ وفاطِمَةَ عليهم السلامكِساءً ، ثُمَّ قالَ :

اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي وخاصَّتي ، اللّهُمَّ أذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرا . (4)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :مسند ابن حنبل عن شهر بن حوشب عن اُمّ سلمة :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لِفاطِمَةَ عليهاالسلام : اِيتيني بِزَوجِكِ وَابنَيكِ . فَجاءَت بِهِم فَأَلقى عَلَيهِم كِساءً فَدَكِيّا ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيهِم ، ثُمَّ قالَ :

.


1) .تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۲۳۶ ح ۳۵۴۶؛ الأمالي للطوسي : ص ۲۵۲ ح ۴۵۰ ، شرح الأخبار : ج ۳ ص ۱۷۰ ح ۱۱۱۷ عن حزام بن عثمان نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۱۶۷ ح ۱۱ .

2) .تاريخ دمشق : ج ۱۳ ص ۲۰۳ ح ۳۱۸۱ ، شواهد التنزيل : ج ۲ ص ۱۰۷ ح ۷۳۸؛ شرح الأخبار : ج ۲ ص ۴۹۱ ح ۸۷۲ .

3) .يقال : جلّلت الشيء : إذا غطّيته (المصباح المنير : ص ۱۰۶ «جلل») .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۱۹۷ ح ۲۶۶۵۹ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۶۹۹ ح ۳۸۷۱ مع تقديم وتأخير ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۲۹۰ ح ۶۹۸۵ ، تهذيب الكمال : ج ۶ ص ۲۲۹ ، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۲۸۳ ، أُسد الغابة : ج ۴ ص ۱۰۴ ، تاريخ دمشق : ج ۱۳ ص ۲۰۴ و ج ۱۴ ص ۱۴۰ وفيه «حامّتي» بدل «خاصّتي» .

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :اللّهُمَّ إنَّ هؤُلاءِ آلُ مُحَمَّدٍ ، فَاجعَل صَلَواتِكَ وبَرَكاتِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ .

قالَت اُمُّ سَلَمَةَ : فَرَفَعتُ الكِساءَ لِأَدخُلَ مَعَهُم ، فَجَذَبَهُ مِن يَدي وقالَ : إنَّكِ عَلى خَيرٍ . (1)* وعن فقه الرضا عليه السلام :تاريخ دمشق عن شهر بن حوشب :جِئتُ اُمَّ سَلَمَةَ اُعَزّيها بِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَحَدَّثَتنا اُمُّ سَلَمَةَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ في بَيتِها ، فَصَنَعَت لَهُ فاطِمَةُ عليهاالسلامسَخينَةً (2)وجاءَتهُ بِها .

فَقالَ : اُدعِي ابنَ عَمِّكِ وَابنَيكِ ـ أو زَوجَكِ وَابنَيكِ ـ فَجاءَت بِهِم ، فَأَكَلوا مَعَهُ مِن ذلِكَ الطَّعامِ ، قالَت : ورَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى مَنامَةٍ (3)لَنا ، فَأَخَذَ فَضلَةَ كِساءٍ لَنا خَيبَرِيٍّ كانَ تَحتَهُ فَجَلَّلَهُم بِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَقالَ :

اللّهُمَّ عِترَتي وأهلُ بَيتي ، اللّهُمَّ أذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرا .

قالَت : فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، وأنَا مِن أهلِكَ ؟ قالَ : وأنتِ إلى خَيرٍ . (4).


1) .مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۲۲۸ ح ۲۶۸۰۸ ، المعجم الكبير : ج ۳ ص ۵۳ ح ۲۶۶۴ وج ۲۳ ص ۳۳۶ ح ۷۷۹ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۲۹۲ ح ۶۹۹۱ ، تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۴۱ ح ۳۴۵۰ وج ۱۳ ص ۲۰۳ ح ۳۱۸۲؛ الأمالي للطوسي : ص ۳۶۸ ح ۷۸۳ عن الإمام زين العابدين عليه السلام عن اُمّ سلمة نحوه ، العمدة : ص ۳۳ ح ۱۳ ، الطرائف : ص ۱۲۵ ح ۱۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۲۲۰ ح ۲۸ .

2) .أي طعام حارٌّ يتّخذ من دقيق وسَمن . وقيل : دقيق وتمر ، أغلظ من الحَساء وأرقّ من العصيدة (النهاية : ج ۲ ص ۳۵۱ «سخن») .

3) .المَنامة ـ هاهنا ـ : الدكّان [ أي الدكّة ] التي يُنام عليها ، وفي غير هذا هي القطيفة ، والميم الاُولى زائدة (النهاية : ج ۵ ص ۱۳۱ «نوم») .

4) .تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۳۹ ح ۳۴۴۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۱۷۷ ح ۲۶۵۷۰ ، المعجم الكبير : ج ۲۳ ص ۳۹۶ ح ۹۴۷ ؛ العمدة : ص ۳۳ ح ۱۲ ، الطرائف : ص ۱۲۵ ح ۱۹۲ ، سعد السعود : ص ۱۰۶ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۲۲۰ ح ۲۷ و ص ۲۲۳ ح ۳۴ .

• وعن أبي بصير في بكاء أبي عبداللّه عليه السلام :تاريخ دمشق عن عبد اللّه بن معين مولى اُمّ سلمة عن اُمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه و آلهـ أنّها قالت ـ: نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ في بَيتِها : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » . قالَت : أمَرَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن اُرسِلَ إلى عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السلام ، فَأَرسَلتُ إلَيهِ ، فَلَمّا أتَوهُ اعتَنَقَ عَلِيّا بِيَمينِهِ ، وَالحَسَنَ بِشِمالِهِ ، وَالحُسَينَ عَلى بَطنِهِ ، وفاطِمَةَ عِندَ رِجلَيهِ ، ثُمَّ قالَ :

اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلي وعِترَتي ، فَأَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرا ـ قالَها ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ .

قُلتُ : فَأَنَا يا رَسولَ اللّهِ ؟ فَقالَ : إنَّكِ عَلى خَيرٍ إن شاءَ اللّهُ . (1)* ومنه في حوّاء :المعجم الكبير عن عمرو بن شعيب :أنَّهُ دَخَلَ عَلى زَينَبَ بِنتِ أبي سَلَمَةَ ، فَحَدَّثَتهُم أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ عِندَ اُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيها بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ وفاطِمَةَ عليهم السلام ، فَجَعَلَ الحَسَنَ مِن شِقٍّ وَالحُسَينَ مِن شِقٍّ وفاطِمَةَ في حِجرِهِ . ثُمَّ قالَ : «رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكَـتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ » (2). (3)* وعن فاطمة عليهاالسلام في أميرالمؤمنين عليه السلرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أحَبَّ أن يَحيا حَياةً تُشبِهُ حَياةَ الأَنبِياءِ ، ويَموتَ ميتَةً تُشبِهُ ميتَةَ الشُّهَداءِ ، ويَسكُنَ الجِنانَ الَّتي غَرَسَهَا الرَّحمنُ ، فَليَتَوَلَّ عَلِيّا ، وَليُوالِ وَلِيَّهُ ، وَليَقتَدِ بِالأَئِمَّةِ مِن بَعدِهِ ؛ فَإِنَّهُم عِترَتي خُلِقوا مِن طينَتي ، اللّهُمَّ ارزُقهُم فَهمي وعِلمي ، ووَيلٌ .


1) .تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۴۳ ح ۳۴۵۳ ، شواهد التنزيل : ج ۲ ص ۹۵ ح ۷۲۰ عن عبد اللّه بن ربيعة مولى اُمّ سلمة ؛ الأمالي للطوسي : ص ۲۶۳ ح ۴۸۲ عن عبد اللّه بن مغيرة مولى اُمّ سلمة ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۲۰۹ ح ۷ .

2) .هود : ۷۳ .

3) .المعجم الكبير : ج ۲۴ ص ۲۸۱ ح ۷۱۳ ، المعجم الأوسط : ج ۸ ص ۱۱۷ ح ۸۱۴۱ ، تهذيب الكمال : ج ۳۵ ص ۱۸۶ ، تاريخ دمشق : ج ۳ ص ۲۰۹ و ج ۱۴ ص ۱۴۶ .

• وعن فاطمة عليهاالسلام في أميرالمؤمنين عليه السللِلمُخالِفينَ لَهُم مِن اُمَّتي ، اللّهُمَّ لا تُنِلهُم شَفاعَتي . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ جالِسا ذاتَ يَومٍ وعِندَهُ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام ، فَقالَ : اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي وأكرَمُ النّاسِ عَلَيَّ ، فَأَحبِب مَن أحَبَّهُم وأبغِض مَن أبغَضَهُم ، ووالِ مَن والاهُم ، وعادِ مَن عاداهُم ، وأعِن مَن أعانَهُم ، وَاجعَلهُم مُطَهَّرينَ مِن كُلِّ رِجسٍ ، مَعصومينَ مِن كُلِّ ذَنبٍ ، وأيِّدهُم بِروحِ القُدُسِ . (2)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ إنَّكَ جَعَلتَ صَلَواتِكَ ورَحمَتَكَ ومَغفِرَتَكَ ورِضوانَكَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ .

اللّهُمَّ إنَّهُم مِنّي وأنَا مِنهُم ، فَاجعَل صَلَواتِكَ ورَحمَتَكَ ومَغفِرَتَكَ ورِضوانَكَ عَلَيَّ وعَلَيهِم ـ يَعني عَلِيّا وفاطِمَةَ وحَسَنا وحُسَينا عليهم السلام ـ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :يا رَبِّ ، إنَّكَ لَم تَبعَث نَبِيّا إلاّ وقَد جَعَلتَ لَهُ عِترَةً ، اللّهُمَّ فَاجعَل عِترَتِي الهادِيَةَ مِن عَلِيٍّ وفاطِمَةَ . (4)* وعنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آلهـ فِي الدُّعاءِ لِأَهلِ البَيتِ عليهم السلام ـ: اللّهُمَّ اجعَلِ العِلمَ وَالفِقهَ في عَقِبي وعَقِبِ عَقِبي ، وفي زَرعي وزَرعِ زَرعي . (5).


1) .الكافي : ج ۱ ص ۲۰۸ ح ۳ ، الإمامة والتبصرة : ص ۴۵ ح ۲۷ كلاهما عن سعد بن طريف ، كامل الزيارات : ص ۱۴۸ ح ۱۷۵ عن جابر وكلّها عن الإمام الباقر عليه السلام ، الأمالي للطوسي : ص ۵۷۸ ح ۱۱۹۵ عن أبي ذرّ وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۲۳ ص ۱۳۸ ح ۸۳ نقلاً عن بصائر الدرجات نحوه .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۵۷۴ ح ۷۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۴ ح ۲۰ و ج ۳۷ ص ۸۴ ح ۵۲ .

3) .مسند فاطمة الزهراء للسيوطي : ص ۱۲۴ ح ۸۵ نقلاً عن الطبراني عن واثلة .

4) .دلائل الإمامة : ص ۱۰۱ ح ۳۰ ، نوادر المعجزات : ص ۹۵ ح ۱۴ كلاهما عن موسى بن إبراهيم المروزي عن الإمام الكاظم عن أبيه عن جدّه عليهم السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري .

5) .كفاية الأثر : ص ۱۳۸ عن حذيفة بن اليمان ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۳۳۲ ح ۱۹۱ .

۴ / ۵ جمع من أصحابه
۱ . أبوذرّ الغفاريّ

حجز : عن محمّد بن الحنفيّة عن أميرالمؤمنين عليه اعنه صلى الله عليه و آله :لَقَد دَعَوتُ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أن يَجعَلَ العِلمَ وَالحِكمَةَ في عَقِبي وعَقِبِ عَقِبي ، وفي زَرعي وزَرعِ زَرعي إلى يَومِ القِيامَةِ ، فَاستُجيبَ لي . (1)راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : القسم الأوّل : معنى أهل البيت / الفصل الأوّل إلى الفصل الرابع .

۴ / ۵جَمعٌ مِن أصحابِهِ۱ . أبوذَرٍّ الغِفارِيُّ (2)* ومنه في العبّاس : تفسير القمّي ـ في ذِكرِ غَزوَةِ تَبوكَ ـ : كانَ أبو ذَرٍّ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ثَلاثَةَ أيّامٍ ، وذلِكَ أنَّ جَمَلَهُ كانَ أعجَفَ فَلَحِقَ بَعدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ بِهِ ، ووَقَفَ عَلَيهِ جَمَلُهُ في بَعضِ الطَّريقِ فَتَرَكَهُ وحَمَلَ ثِيابَهُ عَلى ظَهرِهِ ، فَلَمَّا ارتَفَعَ النَّهارُ نَظَرَ المُسلِمونَ إلى شَخصٍ مُقبِلٍ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : كُن أبا ذَرٍّ ، فَقالوا : هُوَ أبو ذَرٍّ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أدرِكوهُ بِالماءِ فَإِنَّهُ عَطشانُ ، فَأَدرَكوهُ بِالماءِ ، ووافى أبو ذَرٍّ

.


1) .ينابيع المودّة : ج ۱ ص ۷۴ ح ۹؛ كفاية الأثر : ص ۱۶۵ وفيه إلى «زرعي» وكلاهما عن عبد اللّه بن الحسن المثنّى عن أبيه عن جدّه الإمام الحسن عليه السلام .

2) .اسمه جندب بن جنادة الغفاريّ ، من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام ، أحد الأركان الأربعة (رجال الطوسي : ص ۳۲ الرقم ۱۴۳ و ص ۵۹ الرقم ۴۹۶) ، أسلم والنبيّ صلى الله عليه و آله بمكّة أوّل الإسلام فكان رابع أربعة ، و قيل : خامس خمسة ، و هو أوّل من حيّا رسول اللّه صلى الله عليه و آله بتحيّة الإسلام ، بايع النبيّ صلى الله عليه و آله على أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم و على أن يقول الحقّ و إن كان مرّا(أُسدالغابة: ج ۱ ص ۵۶۲ الرقم ۸۰۰) . و لمّا أسلم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى هاجر النبيّ صلى الله عليه و آله ، فأتاه بالمدينة بعد ما ذهبت بدر واُحد والخندق ، و صحبه إلى أن مات ، و كان من الذين أنكروا على أبي بكر (رجال البرقيّ : ص ۶۳ ـ ۶۴) . قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله في شأنه: «ما أضلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ، يعيش وحده ، ويموت وحده ، و يبعث وحده ، و يدخل الجنّة وحده». (رجال الكشّي : ج ۱ ص ۹۸ الرقم ۴۸) . توفّي في زمن عثمان ۳۲ ه بالربذة.(أُسد الغابة : ج ۱ ص ۵۶۳ الرقم ۸۰۰ ، الاستيعاب : ج ۴ ص ۲۱۶ الرقم ۲۹۷۴) .

۲ . أبو زيد الأنصاريّ
• ومنه في العبّاس :رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ومَعَهُ إداوَةٌ فيها ماءٌ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَرٍّ ، مَعَكَ ماءٌ وعَطِشتَ ؟

فَقالَ : نَعَم يا رَسولَ اللّهِ بِأَبي أنتَ واُمِّي ، انتَهَيتُ إلى صَخرَةٍ وعَلَيها ماءُ السَّماءِ فَذُقتُهُ ، فَإِذا هُوَ عَذبٌ بارِدٌ ، فَقُلتُ : لا أشرَبُهُ حَتّى يَشرَبَهُ حَبيبي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللّهُ ، تَعيشُ وَحدَكَ ، وتَموتُ وَحدَكَ ، وتُبعَثُ وَحدَكَ ، وتَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَكَ ، يَسعَدُ بِكَ قَومٌ مِن أهلِ العِراقِ ، يَتَوَلَّونَ غُسلَكَ وتَجهيزَكَ وَالصَّلاةَ عَلَيكَ ودَفنَكَ . (1)۲ . أبو زَيدٍ الأَنصارِيُّ (2)* وعنه صلى الله عليه و آله :مسند ابن حنبل عن علباء بن أحمر عن أبي زيد الأنصاري ، قال :قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اُدنُ مِنّي . قالَ : فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلى رَأسِهِ ولِحيَتِهِ . قالَ : ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ جَمِّلهُ وأدِم جَمالَهُ .

قالَ : فَلَقَد بَلَغَ بِضعا ومِئَةَ سَنَةٍ وما في رَأسِهِ ولِحيَتِهِ بَياضٌ إلاّ نَبذٌ يَسيرٌ ، ولَقَد كانَ مُنبَسِطَ الوَجهِ ولَم يَنقَبِض وَجهُهُ حَتّى ماتَ . (3)* وعن صاحب الأمر عليه السلام :صحيح ابن حبّان عن أبي نهيك عن عمرو بن أخطب :اِستَسقى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَأَتَيتُهُ بِإِناءٍ فيهِ ماءٌ ، وفيهِ شَعرَةٌ فَرَفَعتُها فَناوَلتُهُ ، فَنَظَرَ صلى الله عليه و آله إلَيَّ فَقالَ : اللّهُمَّ جَمِّلهُ .

.


1) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۲۱۵ ح ۲ ، وراجع كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۷۵ ح ۵۷۶۲ والخصال : ص ۱۸۳ ح ۲۴۹ .

2) .اسمه عمرو بن أخطب، صحابيّ ، نزيل البصرة ، مشهور بكنيته ، غزا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله غزوات، روي عنه أنّه قال : استقى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فأتيته بإناء فيه شعرة ، فرفعتها ثمّ ناولته ، فقال صلى الله عليه و آله : اللّهمّ جمّله ... (أُسد الغابة : ج ۴ ص ۱۷۷) . و قيل : إنّه بلغ مئة سنة ونيفا و ما في رأسه ولحيته إلاّ نبذ من شعر أبيض.(راجع: أُسد الغابة : ج ۴ ص ۱۷۸ ، الاستيعاب: ج ۴ ص ۲۲۸ الرقم ۳۰۰۵) .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۳۸۴ ح ۲۰۷۵۹ ، البداية والنهاية : ج ۶ ص ۱۶۶ نحوه .

۳ . أبو قرصافة
• وعن صاحب الأمر عليه السلام :قالَ : فَرَأَيتُهُ وهُوَ ابنُ ثَلاثٍ وتِسعينَ ، وما في رَأسِهِ ولِحيَتِهِ شَعرَةٌ بَيضاءُ . (1)۳ . أبو قِرصافَةَ (2)حسر : عن عليّ بن جعفر :دلائل النبوّة عن أبي قرصافة صاحب رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كانَ بَدءُ إسلامي أنّي كُنتُ يَتيما بَينَ اُمّي وخالَتي ، وكانَ أكثَرُ مَيلي إلى خالَتي ، وكُنتُ أرعى شُوَيهاتٍ لي ، فَكانَت خالَتي كَثيرا ما تَقولُ لي : يا بُنَيَّ ، لا تَمُرَّ بِهذَا الرَّجُلِ ـ تَعنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ـ فَيُغوِيَكَ ويُضِلَّكَ ، فَكُنتُ أخرُجُ حَتّى آتِي المَرعى وأترُكُ شُوَيهاتي ، ثُمَّ آتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَلا أزالُ عِندَهُ أسمَعُ مِنهُ ، وأروحُ بِغَنَمي ضُمرا يابِساتِ الضُّروعِ .

فَقالَت لي خالَتي : ما لِغَنَمِكَ يابِساتِ الضُّروعِ ؟ قُلتُ : ما أدري .

ثُمَّ عُدتُ إلَيهِ اليَومَ الثّانِيَ ، فَفَعَلَ كَما فَعَلَ اليَومَ الأَوَّلَ ، غَيرَ أنّي سَمِعتُهُ يَقولُ : أيُّهَا النّاسُ ، هاجِروا وتَمَسَّكوا بِالإِسلامِ ؛ فَإِنَّ الهِجرَةَ لا تَنقَطِعُ مادامَ الجِهادُ ، ثُمَّ إنّي رَجَعتُ بِغَنَمي كَما رُحتُ اليَومَ الأَوَّلَ .

ثُمَّ عُدتُ إلَيهِ اليَومَ الثّالِثَ ، فَلَم أزَل عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أسمَعُ مِنهُ حَتّى أسلَمتُ وبايَعتُهُ وصافَحتُهُ بِيَدي ، وشَكَوتُ إلَيهِ أمرَ خالَتي وأمرَ غَنَمي .

فَقالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : جِئني بِالشِّياهِ ، فَجِئتُهُ بِهِنَّ ، فَمَسَحَ ظُهورَهُنَّ وضُروعَهُنَّ ، ودَعا فيهِنَّ بِالبَرَكَةِ فَامتَلَأنَ شَحما ولَبَنا ، فَلَمّا دَخَلتُ عَلى خالَتي بِهِنَّ قالَت : يا بُنَيَّ

.


1) .صحيح ابن حبّان : ج ۱۶ ص ۱۳۲ ح ۷۱۷۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۱۵۵ ح ۷۲۰۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۴۴۴ ح ۲۲۹۴۶ ، المعجم الكبير : ج ۱۷ ص ۲۸ ح ۴۷؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۸۳ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۰ ح ۷۵ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۱ ح ۲۴ .

2) .اسمه جندرة بن خيشنة الكنانيّ، كان صحابيا ، نزل الشام ، مشهور بكنيته ، و كان النبيّ صلى الله عليه و آله قد كساه برنسا ، و كان الناس يأتونه فيدعو لهم و يبارك فيهم فيعرف البركة فيهم.(راجع أُسد الغابة: ج ۶ ص ۲۴۷ ، طبقات المحدّثين بأصبهان: ج ۳ ص ۴۳۴ ، تقريب التهذيب : ج ۲ ص ۴۵۴) .

۴ . أبو مريم الغسّانيّ
۵ . الأحنف بن قيس

حسر : عن عليّ بن جعفر :هكَذا فَارعَ .

قُلتُ : يا خالَةُ ما رَعَيتُ إلاّ حَيثُ كُنتُ أرعى كُلَّ يَومٍ ، ولكِن اُخبِرُكِ بِقِصَّتي ، فَأَخبَرتُها بِالقِصَّةِ وإتيانِي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، وأخبَرتُها بِسيرَتِهِ وبِكَلامِهِ . (1)۴ . أبو مَريَمَ الغَسّانِيُّ (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :المعجم الكبير عن أبي مريم الغسّاني :غَزَوتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَدَفَعَ إلَيَّ اللِّواءَ ، ورَمَيتُ بَينَ يَدَيهِ بِالجَندَلِ (3)، فَأَعجَبَهُ ذلِكَ ودَعا لي . (4)۵ . الأَحنَفُ بنُ قَيسٍ (5)* وعن أحمد الداوديّ قال : مسند ابن حنبل عن الأحنف : بَينَما أطوفُ بِالبَيتِ إذ لَقِيَني رَجُلٌ مِن بَني سُلَيمٍ فَقالَ : ألا اُبَشِّرُكَ ؟ قالَ : قُلتُ : بَلى . قالَ : أتَذكُرُ إذ بَعَثَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلى قَومِكَ بَني سَعدٍ

.


1) .دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۵۳ ح ۳۷۸ ، المعجم الكبير (الأحاديث الطوال) : ج ۲۵ ص ۲۱۲ ح ۱۰ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۶۱۸ ح ۳۷۵۷۸ .

2) .اسمه نذير، كنّاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله بأبي مريم ، فروي عنه أنّه قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه و آله فقلت: يا رسول اللّه ، إنّه ولِد لي في هذه الليلة جارية، قال: وأنزلت عليَّ سورة مريم فسمّها مريم ، فكان يكنّى بأبي مريم.(راجع الاستيعاب: ج ۴ ص ۳۱۸ الرقم ۳۲۰۴ ، أُسد الغابة : ج ۵ ص ۲۹۸ ، الإصابة: ج ۶ ص ۳۳۴) .

3) .الجندل : الحجارة (لسان العرب : ج ۱۱ ص ۱۲۸ «جندل») .

4) .المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۳۳۲ ح ۸۳۳ ، مسند الشاميّين : ج ۲ ص ۳۵۰ ح ۱۴۷۷ ، الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۴۳۷ نحوه ، الإصابة : ج ۶ ص ۳۳۵ .

5) .اسمه الضحّاك ، و قيل : صخر بن قيس، أبو بحر التميميّ السعديّ، كان من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و عليّ عليه السلام و الحسن عليه السلام ، أدرك النبيّ صلى الله عليه و آله ـ فهو مخضرم ـ و لم يَره ، و دعا له النبيّ . كان أحد الحكماء الدهاة العقلاء ، و كان ممن اعتزل الحرب بين عليّ عليه السلام و عائشة بالجمل ، و شهد صفين مع عليّ عليه السلام و بقي إلى أمارة مصعب بن الزبير ، و توفي بالكوفه سنة ۶۷ه (راجع: رجال الطوسي : ص ۲۶ الرقم ۶۱ و ص ۵۷ الرقم ۴۷۴ و ص ۹۳ الرقم ۹۱۸؛ أُسد الغابة : ج ۱ ص ۱۷۸ الرقم ۵۱ ، تقريب التهذيب: ج ۱ ص ۷۲ ؛ موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب : ج ۱۲ ص ۴۷ ـ ۵۲) .

۶ . أسماء بنت عميس
۷ . امّ سليم
• وعن أحمد الداوديّ قال :أدعوهُم إلَى الإِسلامِ ـ قالَ : ـ فَقُلتَ أنتَ : وَاللّهِ ما قالَ إلاّ خَيرا ، ولا أسمَعُ إلاّ حُسنا ؟ فَإِنّي رَجَعتُ فَأَخبَرتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله بِمَقالَتِكَ ، قالَ : «اللّهُمَّ اغفِر لِلأَحنَفِ» . قالَ : فَما أنَا بِشَيءٍ أرجى مِنّي لَها . (1)۶ . أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :المعجم الكبير عن ابن عبّاسـ في خَبرِ زِفافِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ـ: ... وتَخَلَّفَت أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ [ في مَنزِلِ عَلِيٍّ عليه السلام ] فَقالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَلى رِسلِكِ ، مَن أنتِ ؟

قالَت : أنَا الَّتي أحرُسُ ابنَتَكَ ؛ إنَّ الفَتاةَ لَيلَةَ تُبنى بِها لا بُدَّ لَها مِنِ امرَأَةٍ تَكونُ قَريبَةً مِنها ، إن عَرَضَت لَها حاجَةٌ أو أرادَت شَيئا أفضَت بِذلِكَ إلَيها .

قالَ : فَإِنّي أسأَلُ إلهي أن يَحرُسَكِ مِن بَينِ يَدَيكِ ، ومِن خَلفِكِ ، وعَن يَمينِكِ وعَن شِمالِكِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ . (3)۷ . اُمُّ سُلَيمٍ* ومنه في زيارة عليّ بن الحسين عليهماالسلام :الطبقات الكبرى عن أنس :(4)إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله دَخَلَ عَلى اُمِّ سُلَيمٍ ... ثُمَّ قامَ في ناحِيَةِ البَيتِ

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۵۴ ح ۲۳۲۲۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۷۱۲ ح ۶۵۷۳ ، التاريخ الكبير : ج ۲ ص ۵۰ ، تاريخ دمشق : ج ۲۴ ص ۳۰۸ ح ۵۲۷۵ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۶۴۹ ح ۳۳۱۴۳ .

2) .صحابية ، تزوّجها جعفر بن أبي طالب و هاجرت معه إلى الحبشة ، و بعد استشهاده تزوّجها أبو بكر ، و تزوّجها أميرالمؤمنين علي عليه السلام بعد وفاة أبي بكر . كانت موالية لأميرالمؤمنين عليه السلام و للصدّيقة الطاهرة عليهاالسلام . روت عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله حديث ردّ الشمس و أوصت إليها فاطمة عليهاالسلام في غسلها بعد موتها (راجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ۳ ص ۳۶۴ ، كتاب من لايحضره الفقيه: ج ۱ ص ۲۰۳ ، موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ۱ ص ۱۰۸ ـ ۱۱۳) .

3) .المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۴۱۲ ح ۱۰۲۲ ، كفاية الطالب : ص ۳۰۶ نحوه؛ شرح الأخبار : ج ۲ ص ۳۵۷ ح ۷۱۳ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۳۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۱۲۱ ح ۳۰ .

4) .هي بنت ملحان بن خالد ، و اختلف في اسمها ، فقيل: سهلة ، و قيل: رميلة ، و قيل: رُمينه ، و قيل: مليكة ، و يقال: العميصاء ، أو الرميصاء ، و هي اُمّ أنس بن مالك خادم رسول اللّه صلى الله عليه و آله . كانت تغزو مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وروت عنه أحاديث وروى عنها ابنها أنس ، ماتت في خلافة عثمان (راجع : أُسد الغابة: ج ۷ ص ۳۳۳ ، الاستيعاب: ج ۴ ص ۴۹۴ الرقم ۳۵۹۷؛ رجال الطوسي : ص ۵۲ الرقم ۴۴۹؛ تقريب التهذيب: ج ۲ ص ۶۶۸) .

۸ . امّ عمارة
• ومنه في زيارة عليّ بن الحسين عليهماالسلام :فَصَلّى صَلاةً غَيرَ مَكتوبَةٍ ، فَدَعا لاُِمِّ سُلَيمٍ ولِأَهلِ بَيتِها . (1)* وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في تعزية ابْنَتهالاستيعاب عن اُمّ سليم :لَقَد دَعا لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى ما اُريدُ زِيادَةً . (2)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :الطبقات الكبرى عن عباية بن رفاعة :كانَت اُمُّ أنَسٍ تَحتَ أبي طَلحَةَ فَوَلَدَت مِنهُ غُلاما ومَرِضَ ، فَانطَلَقَ أبو طَلحَةَ إلى رَسولِ اللّهِ ، فَماتَ الغُلامُ فَسَجَّتهُ اُمُّهُ ، فَلَمّا جاءَ أبو طَلحَةَ قالَ لَها : ما فَعَلَ ابني ؟ قالَت : صالِحٌ ، فَأَتَتهُ بِتُحفَتِهَا الَّتي كانَت تُتحِفُهُ فَأَصابَ مِنها ، ثُمَّ طَلَبَت مِنهُ ما تَطلُبُ المَرأَةُ مِن زَوجِها فَأَصابَ مِنها .

ثُمَّ قالَت : ما رَأَيتَ ما صَنَعَ ناسٌ مِن جيرَتِنا ، كانَت عِندَهُم عارِيَةٌ فَطَلَبوها فَأَبَوا أن يَرُدّوها ، فَقالَ : بِئسَ ما صَنَعوا !

فَقالَت : هذا أنتَ ، كانَ ابنُكَ عارِيَةً مِنَ اللّهِ ، وإنَّ اللّهَ قَد قَبَضَهُ إلَيهِ .

فَقالَ لَها : وَاللّهِ لا تَغلِبينِي اللَّيلَةَ عَلَى الصَّبرِ ، فَغَدا عَلى رَسولِ اللّهِ فَأَخبَرَهُ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ بارِك لَهُما في لَيلَتِهِما . قالَ : فَوَلَدَت لَهُ غُلاما .

قالَ عَبايَةُ : فَلَقَد رَأَيتُ لِذلِكَ الغُلامِ سَبعَةَ بَنينَ كُلُّهُم قَد خَتَمَ القُرآنَ . (3)۸ . اُمُّ عُمارَةَحسب : من أسمائه تعالى :الطبقات الكبرى عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم :(4)شَهِدتُ اُحُدا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا تَفَرَّقَ

.


1) .الطبقات الكبرى : ج ۸ ص ۴۲۹ .

2) .الاستيعاب : ج ۴ ص ۴۹۴ ، تهذيب الكمال : ج ۳۵ ص ۳۶۶ .

3) .الطبقات الكبرى : ج ۸ ص ۴۳۴ ، الإصابة : ج ۸ ص ۴۱۰ نحوه ، وراجع الاستيعاب : ج ۴ ص ۴۹۴ .

4) .بنت كعب بن عمرو بن عوف واسمها نَسيبة ، شهدت بيعة العقبة ، وشهدت أُحدا مع زوجها زيد بن عاصم ، وابنيها حبيب وعبد اللّه ، وأبلت يومئذٍ بلاءً حسنا ، وجُرحت أحد عشر جرحا ، كما شهدت يوم اليمامة فقاتلت حتّى أُصيبت يدها ، وجرحت يومئذٍ اثنتي عشرة جراحة (راجع : أُسد الغابة : ج ۷ ص ۲۶۹ الرقم ۷۳۱۹ و ص ۳۶۰ الرقم ۷۵۵۱ ، تهذيب الكمال : ج ۳۵ ص ۳۷۲).

۹ . امّ قيس اخت عكاشة بن محصن

حسب : من أسمائه تعالى :النّاسُ عَنهُ دَنَوتُ مِنهُ أنَا واُمّي نَذُبُّ عَنهُ .

فَقالَ : ابنُ اُمِّ عُمارَةَ ؟ قُلتُ : نَعَم . قالَ : اِرمِ ، فَرَمَيتُ بَينَ يَدَيهِ رَجُلاً مِنَ المُشرِكينَ بِحَجَرٍ وهُوَ عَلى فَرَسٍ ، فَأَصَبتُ عَينَ الفَرَسِ فَاضطَرَبَ الفَرَسُ حَتّى وَقَعَ هُوَ وصاحِبُهُ ، وجَعَلتُ أعلوهُ بِالحِجارَةِ حَتّى نَضَدتُ عَلَيهِ مِنها وِقرا (1)، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَنظُرُ يَتَبَسَّمُ ، ونَظَرَ جُرحَ اُمّي عَلى عاتِقِها ، فَقالَ :

اُمَّكَ اُمَّكَ ! اِعصِب جُرحَها ، بارَكَ اللّهُ عَلَيكُم مِن أهلِ بَيتٍ ، مَقامُ اُمِّكَ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ ، رَحِمَكُمُ اللّهُ أهلَ البَيتِ ، ومَقامُ رَبيبِكَ ـ يَعني زَوجَ اُمِّهِ ـ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ ، رَحِمَكُمُ اللّهُ أهلَ البَيتِ . قالَت : اُدعُ اللّهَ أن نُرافِقَكَ فِي الجَنَّةِ .

فَقالَ : اللّهُمَّ اجعَلهُم رُفَقائي فِي الجَنَّةِ . فَقالَت : ما اُبالي ما أصابَني مِنَ الدُّنيا . (2)۹ . اُمُّ قَيسٍ اُختُ عُكاشَةَ بنِ مِحصَنٍ (3)* ومنه عن الإمام الباقر عليه السلام :سنن النسائي عن أبي الحسن مولى اُم قيس بنت محصن عن اُمّ قيس :تُوُفِّيَ ابني فَجَزِعتُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لِلَّذي يَغسِلُهُ : لا تَغسِلِ ابني بِالماءِ البارِدِ فَتَقتُلَهُ! فَانطَلَقَ عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَأَخبَرَهُ بِقَولِها ، فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قالَ : «ما قالَت ! طالَ عُمُرُها» . فَلا نَعلَمُ امرَأَةً عُمِّرَت ما عُمِّرَت . (4)

.


1) .الوِقْر : الحمل الثقيل (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۵۵ «وقر») .

2) .الطبقات الكبرى : ج ۸ ص ۴۱۴ ، سير أعلام النبلاء : ج ۲ ص ۲۸۰ نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج ۱۴ ص ۲۶۸؛ بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۱۳۴ .

3) .بنتُ مِحصَنٍ ، اُخت عُكاشة بن مِحصَن ، أسلمت بمكّة قديما وبايعت النبيّ صلى الله عليه و آله ، وهاجرت إلى المدينة (راجع أُسد الغابة : ج ۷ ص ۳۶۸ الرقم ۷۵۷۱) .

4) .سنن النسائي : ج ۴ ص ۲۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۲۸۴ ح ۲۷۰۶۷ ، الأدب المفرد : ص ۱۹۶ ح ۶۵۲ نحوه ، المعجم الكبير : ج ۲۵ ص ۱۸۲ ح ۴۴۶ ، تهذيب الكمال : ج ۳۵ ص ۳۸۰ .

۱۰ . امّ معبد

۱۰ . اُمُّ مَعبَدٍ (1)حزور : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الثقات عن ابن حبّانـ في ذِكرِ هِجرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: ثُمَّ ساروا إلى خَيمَتَي اُمِّ مَعبَدٍ الخُزاعِيَّةِ ، وكانَتِ امرَأَةً بَرزَةً (2)جَلدَةً تَحتَبي وتَجلِسُ بِفِناءِ الخَيمَةِ ، ثُمَّ تُسقي وتُطعِمُ ، فَيُناوِلونَها تَمرا ويَشتَرونَ (3)، فَلَم يُصيبوا عِندَها شَيئا مِن ذلِكَ ، فَإِذَا القَومُ مُرمِلونَ (4)مُسنِتونَ . (5)

فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلى شاةٍ في كِسرِ خَيمَتِها ، فَقالَ : ما هذِهِ الشّاةُ يا اُمَّ مَعبَدٍ ؟

قالَت : خَلَّفَهَا الجَهدُ عَنِ الغَنَمِ ، فَقالَ : هَل بِها مِن لَبَنٍ ؟ قالَت : هِيَ أجهَدُ مِن ذلِكَ .

قالَ : أتَأذَنينَ لي أن أحلِبَها ؟ قالَت : نَعَم بِأَبي واُمّي ، إن رَأَيتَ بِها حَلبا فَاحلِبها .

فَدَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِالشّاةِ فَمَسَحَ ضَرعَها وذَكَرَ اسمَ اللّهِ عَلَيهِ ، وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَها في شاتِها . فَتَفاجَّت (6)ودَرَّت وَاجتَرَّت (7)، فَدَعا بِإِناءٍ لَها يُربِضُ (8)الرَّهطَ ، فَحَلَبَ فيهِ ثَجّا (9)حَتّى عَلاهُ البَهاءُ (10)، فَسَقاها فَشَرِبَت حَتّى رَوِيَت ، وسَقى أصحابَهُ فَشَرِبوا

.


1) .اسمها عاتِكَة بنت خالد بن مُنقِذ بن ربيعة ، كُنّيت بابنها معبد ، وهي التي نزل عندها رسول اللّه صلى الله عليه و آله لمّا هاجر إلى المدينة ، وهذا المنزل يُعرف اليوم بخيمة اُمّ معبد (راجع : أُسد الغابة : ج ۷ ص ۱۸۰ الرقم ۷۰۸۶ و ص ۳۸۶ الرقم ۷۶۰۵ ، الإصابة : ج ۸ ص ۴۷۵ الرقم ۱۲۲۶۳ ؛ الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۲۵ و ۱۴۵ و ۱۴۷ ، كشف الغمة: ج ۱ ص ۲۳ ـ ۲۵؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ۱ ص ۸۷ و ۱۲۱) .

2) .يقال : امرأة برزة : إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشوابّ ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدّثهم ، من البروز؛ وهو الظهور والخروج (النهاية : ج ۱ ص ۱۱۷ «برز») .

3) .في المستدرك على الصحيحين وبعض المصادر الاُخرى : «فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها» .

4) .مُرمِلون : أي نفد زادهم ، وأصله من الرَّمل ، كأنّهم لصقوا بالرمل (النهاية : ج ۲ ص ۲۶۵ «رمل») .

5) .مُسنِتون : أي مجدبون أصابَتهم السَّنة؛ وهي القحط والجدب (النهاية : ج ۲ ص ۴۰۷ «سنت») .

6) .التَّفاجّ : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين (النهاية : ج ۳ ص ۴۱۲ «فجج») .

7) .الجِرّة : ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثمّ يبلعه (النهاية : ج ۱ ص ۲۵۹ «جرر») .

8) .أي يُرويهم ويُثقلهم حتّى يناموا ويمتدّوا على الأرض (النهاية : ج ۲ ص ۱۸۴ «ربض») .

9) .ثجّا : أي لبنا سائلاً كثيرا (النهاية : ج ۱ ص ۲۰۷ «ثجج») .

10) .أراد بَهاء اللبن؛ وهو وبِيص [ أي بريق ولمعان ] رغوته (النهاية : ج ۱ ص ۱۶۹ «بها») .

۱۱ . أنس بن مالك
۱۲ . التّلب بن زيد

حزور : عن أبي عبداللّه عليه السلام :حَتّى رَووا ، وشَرِبَ صلى الله عليه و آله آخِرَهُم ، وقالَ : ساقِي القَومِ آخِرُهُم شُربا . فَشَرِبوا جَميعا عَلَلاً بَعدَ نَهَلٍ (1)حَتّى أراضوا (2)ثُمَّ حَلَبَ فيهِ ثانِيَةً . (3)۱۱ . أنَسُ بنُ مالِكٍ (4)* وعن عيسى عليه السلام :صحيح البخاري عن أنس :قالَت اُمّي : يا رَسولَ اللّهِ ، خادِمُكَ أنَسٌ ادعُ اللّهَ لَهُ .

قالَ : اللّهُمَّ أكثِر مالَهُ ووَلَدَهُ ، وبارِك لَهُ فيما أعطَيتَهُ . (5)۱۲ . التَّلِبُ بنُ زيدٍ (6)* ومنه عن دريد :المعجم الكبير عن ملقام بن التّلب :إنَّ التَّلِبَ حَدَّثَهُ أنَّهُ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ

.


1) .النَّهَل : الشُّربُ الأوّلُ . وقد نَهِلَ بالكسر وأنهلتُهُ أنا ، ؛ لأنّ الإبلَ تُسقى في أوّل الوِرْدِ ، فتُرَدَّ إلى العَطَن ، ثمّ تسقى الثانية فَتُردَّ إلى العلل (الصحاح : ج ۵ ص ۱۸۳۷ «نهل») .

2) .أي رَووا ، مأخوذ من الروضة؛ وهو الموضع الذي يستنقع فيه الماء . وقيل : معنى أراضوا : صَبُّوا اللبنَ على اللبن (النهاية : ج ۲ ص ۲۷۷ «روض») .

3) .الثقات : ج ۱ ص ۱۲۳ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۰ ح ۴۲۷۴ عن هشام بن حبيش ، المعجم الكبير : ج ۴ ص ۴۸ ح ۳۶۰۵ عن حبيش بن خالد ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۲۳۰ ، أُسد الغابة : ج ۶ ص ۲۸۶ ، تاريخ دمشق : ج ۳ ص ۳۱۶ والثلاثة الأخيرة عن أبي معبد الخزاعي وص ۳۳۱ عن هشام بن حبيش ، بلاغات النساء : ص ۶۵ عن معبد الخزاعي وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۶۶۹ ح ۴۶۳۰۰ ؛ كشف الغمّة : ج ۱ ص ۲۴ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۷۶ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۴۳ ح ۳۰ .

4) .كان خادما لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ، خدم النبيّ عشر سنين ، و قيل : خدمه ثمانيا ، و قيل : سبعا ، و هو من المكثرين في الرواية عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، مات سنة ۹۲ ه و قيل ۹۳ ه .(اُنظر: رجال الطوسي : ص ۲۱ الرقم ۵؛ أُسدالغابة: ج ۱ ص ۲۹۴ الرقم ۲۵۸ ، الاستيعاب: ج ۱ ص ۱۹۸ الرقم ۸۴ ، تقريب التهذيب: ج ۱ ص ۱۱۱ ؛ موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ۲ ص ۳۳۰ و ۳۳۱ و ۳۳۴ و ج ۸ ص ۳۰۶ و ج ۱۱ ص ۷۲ و ۳۲۱).

5) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۶ ح ۵۹۸۴ و ص ۲۳۴۵ ح ۶۰۱۷ و ۶۰۱۸ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۹۲۸ ح ۱۴۱ و ج ۱ ص ۴۵۸ ح ۲۶۸ نحوه ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۶۸۲ ح ۳۸۲۹، كنز العمّال : ج۱۳ ص۲۸۷ ح۳۶۸۳۴ نقلاً عن أبي نعيم مع زيادة؛ الخرائج والجرائح : ج۱ ص۵۰ ح۷۳، بحار الأنوار : ج۱۸ ص۱۰ ح۲۲.

6) .كان من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، و له أحاديث ، استغفر له النبيّ صلى الله عليه و آله ثلاثا (رجال الطوسي : ص ۲۹ الرقم ۱۰۸ ؛ الإصابة : ج ۱ ص ۴۸۶).

۱۳ . جرير بن عبد اللّه
۱۴ . جعيل بن زياد
• ومنه عن دريد :استَغفِر لي . فَقالَ : إذا اُذِنَ لَكَ ـ أو حَتّى يُؤذَنَ لَكَ ـ .

قالَ : فَغَبَرَ (1)ما شاءَ اللّهُ ، ثُمَّ دَعاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلى وَجهِهِ ، وقالَ : «اللّهُمَّ اغفِر لِلتَّلِبِ وَارحَمهُ» ثَلاثا . (2)۱۳ . جَريرُ بنُ عَبدِ اللّهِ ۳* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في النبيّ صلىالمعجم الكبير عن جرير :كُنتُ لا أثبُتُ عَلَى الخَيلِ ، فَذَكَرتُ ذلِكَ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَضَرَبَ يَدَهُ عَلى صَدري حَتّى رَأَيتُ أثَرَ يَدِهِ في صَدري ، فَقالَ : اللّهُمَّ ثَبِّتهُ وَاجعَلهُ هادِيا مَهدِيّا . فَما سَقَطتُ عَن فَرَسٍ بَعدُ . (3)۱۴ . جُعَيلُ بنُ زِيادٍ (4)* وفي النبيّ صلى الله عليه و آله :المعجم الكبير عن جعيل الأشجعي :غَزَوتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في بَعضِ غَزَواتِهِ وأنَا عَلى

.


1) .غَبَرَ : مكث وذهبَ ، ضِدٌّ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۹۹ «غبر») والظاهر أنّ المراد هنا هو المعنى الأوّل .

2) .المعجم الكبير : ج ۲ ص ۶۳ ح ۱۲۹۸ ، الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۴۲ و فيه «هلقام» بدل «ملقام» ، التاريخ الكبير : ج ۲ ص ۱۵۸ نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۳۰۸ ح ۳۶۸۷۹ نقلاً عن أبي نعيم .

3) .المعجم الكبير : ج ۲ ص ۳۰۰ ح ۲۲۵۴ ، صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۱۰۰ ح ۲۸۵۷ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۹۲۵ ح ۱۳۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۶۵ ح ۱۹۲۲۵ ، السنن الكبرى : ج ۹ ص ۲۹۳ ح ۱۸۵۸۴ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۳۲۹ ح ۳۶۹۳۰ .

4) .كان صحابيّا ، غزا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، سكن الكوفة (رجال الطوسي : ص ۳۴ الرقم ۱۷۰؛ أُسد الغابة: ج ۱ ص ۵۴۶ الرقم ۷۶۴ ، الإصابة: ج ۱ ص ۵۹۵ الرقم ۱۱۷۴) .

۱۵ . حارثة بن مالك
• وفي النبيّ صلى الله عليه و آله :فَرَسٍ لي عَجفاءَ (1)ضَعيفَةٍ ، فَكُنتُ في آخِرِ النّاسِ فَلَحِقَني فَقالَ : سِر يا صاحِبَ الفَرَسِ ! فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، عَجفاءُ ضَعيفَةٌ ! فَرَفَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِخفَقَةً كانَت مَعَهُ فَضَرَبَها بِها ، وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَهُ فيها .

قالَ : فَلَقَد رَأَيتُني اُمسِكُ رَأسَها أن تَقَدَّمَ النّاسَ . قالَ : ولَقَد بِعتُ مِن بَطنِها بِاثنَي عَشَرَ ألفا . (2)۱۵ . حارِثَةُ بنُ مالِكٍ (3)* وقيل للحسن بن عليّ عليهماالسلام :الإمام الصادق عليه السلام :اِستَقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حارِثَةَ بنَ مالِكِ بنِ النُّعمانِ الأَنصارِيَّ ، فَقالَ لَهُ :

كَيفَ أنتَ يا حارِثَةَ بنَ مالِكٍ ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، مُؤمِنٌ حَقّا .

فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لِكُلِّ شَيءٍ حَقيقَةٌ فَما حَقيقَةُ قَولِكَ ؟

فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، عَزَفَت نَفسي عَنِ الدُّنيا ، فَأَسهَرتُ لَيلي وأظمَأتُ هَواجِري ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى عَرشِ رَبّي وقَد وُضِعَ لِلحِسابِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى أهلِ الجَنَّةِ يَتَزاوَرونَ فِي الجَنَّةِ ، وكَأَنّي أسمَعُ عُواءَ أهلِ النّارِ فِي النّارِ .

فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : عَبدٌ نَوَّرَ اللّهُ قَلبَهُ ، أبصَرتَ فَاثبُت .

فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّهَ لي أن يَرزُقَنِي الشَّهادَةَ مَعَكَ .

فَقالَ : اللّهُمَّ ارزُق حارِثَةَ الشَّهادَةَ .

.


1) .العجفاء : المهزولة (النهاية : ج ۳ ص ۱۸۶ «عجف») .

2) .المعجم الكبير : ج ۲ ص ۲۸۰ ح ۲۱۷۲ ، دلائل النبوّة : ج ۶ ص ۱۵۳ ، أُسد الغابة : ج ۱ ص ۵۴۶ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۳۶۹ ح ۳۵۳۸۴؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۸۳ عن مرّة بن جعيل الأشجعي ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۴ ح ۸۵ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۲ ح ۳۰ .

3) .هو حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاريّ، استشهد بدعاء النبيّ صلى الله عليه و آله (الإصابة : ج ۱ ص ۶۸۹ الرقم ۱۴۸۳) .

۱۶ . حذيفة بن اليمان
۱۷ . حسّان بن شدّاد
• وقيل للحسن بن عليّ عليهماالسلام :فَلَم يَلبَث إلاّ أيّاما حَتّى بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله سَرِيَّةً فَبَعَثَهُ فيها ، فَقاتَلَ فَقَتَلَ تِسعَةً أو ثَمانِيَةً ، ثُمَّ قُتِلَ . (1)۱۶ . حُذَيفَةُ بنُ اليَمانِ (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :تاريخ دمشق عن حذيفة :أتَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله وهُوَ يُصَلّي بَينَ المَغرِبِ وَالعِشاءِ ، فَلَم يَزَل يُصَلّي حَتّى صَلَّى العِشاءَ ، فَلَمَّا انصَرَفَ تَبِعتُهُ .

فَقالَ : مَن هذا ؟ قُلتُ : حُذَيفَةُ . قالَ : اللّهُمَّ اغفِر لِحُذَيفَةَ ولاُِمِّهِ . (3)۱۷ . حَسّانُ بنُ شَدّادٍ (4)حزق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الحسين عليأُسد الغابة عن نهشل بن حسّان بن شدّاد عن أبيه :وَفَدَت اُمّي عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي وَفَدتُ إلَيكَ لِتَدعُوَ لِبُنَيَّ هذا أن يَجعَلَ اللّهُ فيهِ البَرَكَةَ ، وأن يَجعَلَهُ كَبيرا طَيِّبا مُبارَكا .

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۴ ح ۳ ، المحاسن : ج ۱ ص ۳۸۴ ح ۸۴۹ كلاهما عن أبي بصير ، الجعفريّات : ص ۷۷ ، النوادر للراوندي : ص ۱۳۸ ح ۱۸۵ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، مشكاة الأنوار : ص ۴۶ ح ۳۱ عن إسحاق بن عمّار والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۱۷۴ ح ۲۹ .

2) .حذيفة بن اليمان بن جابر ، أبو عبد اللّه العبسيّ ، من وجهاء الصحابة وأعيانهم ، لم يشهد بدرا ، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، كان صاحب سرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المنافقين . كان أحد الثابتين في عقيدتهم ، ووقفوا إلى جانب عليّ عليه السلام بخطىً ثابتة . كان حذيفة ممّن شهد جنازة السيّدة فاطمة الزهراء عليهاالسلاموصلّى على جثمانها الطاهر . ولي المدائن في عهد عمر وعثمان . كان مريضا في بداية خلافة أمير المؤمنين ومع ذلك لم يطق السكوت عن مناقبه وفضائله صلوات اللّه عليه ، فصعد المنبر بجسمه العليل وأثنى عليه أبلغ الثناء وأخذ له البيعة ، وتوفّي بعد سبعة أيّام ، وقيل : توفّي بعد أربعين يوما (رجال الطوسي : ص ۳۵ الرقم ۱۷۸ وص۶۰ الرقم۵۱۱، أُسد الغابة: ج۱ ص۷۰۶ الرقم۱۱۱۳، موسوعة الإمام عليّبن أبي طالب عليه السلام : ج۱۲ ص۹۵).

3) .تاريخ دمشق : ج ۱۲ ص ۲۶۸ ح ۲۹۴۰ ، التهجّد وقيام الليل : ص ۱۴۲ ح ۳۱۷ نحوه .

4) .له ولأُمّه صحبة (أُسد الغابة: ج ۲ ص ۱۱ الرقم ۱۱۵۸ ، الإصابة: ج ۲ ص ۵۸ الرقم ۱۷۱۳) .

۱۸ . حصين بن أوس
۱۹ . حليس بن زيد

حزق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الحسين عليفَمَسَحَ وَجهَهُ ، وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَهُما فيهِ ، وَاجعَلهُ كَبيرا طَيِّبا . (1)۱۸ . حُصَينُ بنُ أوسٍ (2)* وفي دعاء السمات :السنن الكبرى عن زياد بن الحصين عن أبيه :أنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بِالمَدينَةِ .

فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اُدنُ مِنّي فَدَنا مِنهُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى ذُؤابَتِهِ ، ثُمَّ أجرى يَدَهُ وسَمَّتَ عَلَيهِ ودَعا لَهُ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :المعجم الكبير عن حصين بن أوس :أتَينَا المَدينَةَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِها ، ومَعي إبِلٌ لي ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، مُر أهلَ الغائِطِ (4)أن يُحسِنوا مُخالَطَتي وأن يُعينوني .

قالَ : فَقاموا مَعي ، فَلَمّا بِعتُ إبِلي أتَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ لي : «اُدنُه» ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلى ناصِيَتي ، ودَعا لي ثَلاثَ مَرّاتٍ . (5)۱۹ . حُلَيسُ بنُ زَيدٍ (6)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفي حور الأُسد الغابةـ في ذِكرِ حُلَيسِ بنِ زَيدٍ ـ: إنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بَعدَ وِفادَةِ أخيهِ الحارِثِ بنِ زَيدِ بنِ صَفوانَ ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وَجهَ الحُلَيسِ ودَعا لَهُ بِالبَرَكَةِ . (7)

.


1) .أُسد الغابة : ج۲ ص۱۱ ، المعجم الكبير : ج ۴ ص ۴۴ ح ۳۵۹۴ نحوه ، كنز العمّال : ج۱۳ ص۳۴۹ ح۳۶۹۸۰.

2) .عدّه ابن حجر متّحدا مع حصين بن قيس النهشليّ ، و كان صحابيّا . ذكره ابن حبّان في الثقات (تقريب التهذيب : ج ۱ ص ۲۲۱ ؛ الثقات : ج ۳ ص ۸۸ ) .

3) .السنن الكبرى للنسائي : ج ۵ ص ۴۱۳ ح ۹۳۳۱ ، سنن النسائي : ج ۸ ص ۱۳۴ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۳۱ كلاهما نحوه ، الإصابة : ج ۲ ص ۷۲ .

4) .أراد أهل الوادي الذي كان ينزله (النهاية : ج ۳ ص ۳۹۶ «غوط») .

5) .المعجم الكبير : ج ۴ ص ۳۱ ح ۳۵۶۰ ، المعجم الأوسط : ج ۸ ص ۶۱ ح ۷۹۶۵ ، الإصابة : ج ۲ ص ۷۳ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۳۱ نحوه .

6) .لم نقف على ترجمته زائداً على ما ورد في المتن .

7) .أُسد الغابة : ج ۲ ص ۶۳ ، الإصابة : ج ۲ ص ۱۰۱ وفيه «وفاة» بدل «وفادة» .

۲۰ . حنظلة بن حذيم
۲۱ . خالد بن عبد العزّى

۲۰ . حَنظَلَةُ بنُ حِذيَمٍ (1)* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : مسند ابن حنبل عن ذيّال بن عتبة بن حنظلة عن جدّه حنظلة بن حذيم (2)بن حنيفة : دَنا بي [ جَدّي ] إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : إنَّ لي بَنينَ ذَوي لِحىً ودونَ ذلِكَ ، وإنَّ ذا أصغَرُهُم فَادعُ اللّهَ لَهُ .

فَمَسَحَ رَأسَهُ وقالَ : بارَكَ اللّهُ فيكَ ـ أو بورِكَ فيهِ ـ .

قالَ ذَيّالٌ : فَلَقَد رَأَيتُ حَنظَلَةَ يُؤتى بِالإِنسانِ الوارِمِ وَجهُهُ أوِ البَهيمَةِ الوارِمَةِ الضَّرعِ فَيَتفِلُ عَلى يَدَيهِ ويَقولُ : بِسمِ اللّهِ ، ويَضَعُ يَدَهُ عَلى رَأسِهِ ويَقولُ (3)عَلى مَوضِعِ كَفِّ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَيَمسَحُهُ عَلَيهِ ـ وقالَ ذَيّالٌ : ـ فَيَذهَبُ الوَرَمُ . (4)۲۱ . خالِدُ بنُ عَبدِ العُزّى (5)* ومنه عن حميد :الثقات :خالِدُ بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ سَلامَةَ أبو خَنّاسٍ لَهُ صُحبَةٌ ، أكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله في دارِهِ ، وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَهُ ولاِبنِهِ خَنّاسٍ . (6)

.


1) .هو حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكيّ ، أبو عبيد. و فد مع أبيه و جدّه و هو صغير على النبيّ صلى الله عليه و آله (الجرح والتعديل : ج ۲ ص ۲۳۹ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۶۳ ، تقريب التهذيب : ج ۱ ص ۲۴۹) .

2) .في المصدر : «جذيم» ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى .

3) .العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ، وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول : قال بيده : أي أخذ ... (النهاية : ج ۴ ص ۱۲۴ «قول») .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۳۶۷ ح ۲۰۶۹۰ ، التاريخ الكبير : ج ۳ ص ۳۷ ، المعجم الكبير : ج ۴ ص ۶ ح ۳۴۷۷ وص ۱۴ ح ۳۵۰۱ ، تهذيب الكمال : ج ۷ ص ۴۳۴ ، الإصابة : ج ۲ ص ۱۱۶ كلّها نحوه .

5) .أبو خناش كما في أُسد الغابة : ج ۲ ص ۱۰۲ ، و أبو خناس كما في الإصابة : ج ۲ ص ۲۰۷ . و كنّاه النسائي أبا محرش ، و هو قوي ؛ فإنّ أبا خناس كنية ابنه مسعود (الإصابة: ج ۲ ص ۲۰۷).

6) .الثقات : ج ۳ ص ۱۰۴ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۲۷ ح ۳۵۴۸۷ نقلاً عن الحسن بن سفيان .

۲۲ . السائب بن يزيد
۲۳ . سلمان

۲۲ . السائِبُ بنُ يَزيدَ (1)* وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الميّت :دلائل النبوّة عن عطاء مولى السائب :كانَ رَأسُ السّائِبِ أسوَدَ مِن هذَا المَكانِ ، ووَصَفَ بِيَدِهِ أنَّهُ كانَ أسوَدَ الهامَةِ إلى مُقَدَّمِ رَأسِهِ ؛ وكانَ سائِرُهُ ـ مُؤَخَّرُهُ ولِحيَتُهُ وعارِضاهُ ـ أبيَضَ .

فَقُلتُ : يا مَولايَ ، ما رَأَيتُ أحَدا أعجَبَ شَعرا مِنكَ !

قالَ : وما تَدري يا بُنَيَّ لِمَ ذلِكَ ؟ إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَرَّ بي وأنَا مَعَ الصِّبيانِ فَقالَ : مَن أنتَ ؟ قُلتُ : السّائِبُ بنُ يَزيدَ أخُو النَّمِرِ ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلى رَأسي ، وقالَ : «بارَكَ اللّهُ فيكَ» ، فَهُوَ لا يَشيبُ أبَدا . (2)* وعن أبيطالب في مدح النبيّ صلى الله عليه و آله :صحيح البخاري عن السائب بن يزيد :ذَهَبَت بي خالَتي إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ ابنَ اُختي وَجِعٌ ، فَمَسَحَ رَأسي ودَعا لي بِالبَرَكَةِ . (3)۲۳ . سَلمانُ (4)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ سَلمانَ الفارِسِيَّ كانَ لِناسٍ مِن بَنِي النَّضيرِ ، فَكاتَبوهُ عَلى أن يَغرِسَ

.


1) .هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة ، اختلف في نسبه ، فقيل : كنانيّ ، و قيل : كنديّ ، و قيل : ليثيّ ، و قيل : سلميّ، و قيل : هذليّ ، و قيل : أزديّ، ولد في السنة الثانية ، شارك مع أبيه في حجّة الوداع و هو ابن سبع سنوات . واختلف في وفاته ، فقيل : توفّي سنة ۸۰ه و قيل : سنة۸۶ ه ، وقيل : سنة ۹۱ه وهو ابن أربع وتسعين. له أحاديث قليلة (الاستيعاب: ج ۲ ص ۱۴۴ الرقم ۹۰۷ ، أُسد الغابة: ج ۲ ص ۴۰۱ الرقم ۱۹۲۶ ، الإصابة : ج ۳ ص۲۲).

2) .دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۶ ص ۲۰۹؛ الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۳ ح ۸۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۲ ح ۲۸ .

3) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۸۱ ح ۱۸۷ و ج ۵ ص ۲۱۴۶ ح ۵۳۴۶ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۲۳ ح ۱۱۱ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۶۰۲ ح ۴۶۴۳ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۴ ص ۳۶۱ ح ۷۵۱۸ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۴۳۴ ح ۳۷۱۴۰ .

4) .سلمان الفارسيّ ، أبو عبد اللّه ، وهو سلمان المحمّديّ ، زاهد ، ثاقب البصيرة ، نقيّ الفطرة من سلالة فارسيّة ، مولده رامهرمز ، وأصله من أصبهان ، صحابيّ جليل ، شهد الخندق وأعان المؤمنين بذكائه وخبرته بفنون القتال ، واقترح حفر الخندق فلقي اقتراحه ترحيبا ، كان يعيش في غاية الزهد ، وأعرض عن زخارف الحياة ، وقد رعى حرمة الحقّ بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ولم يحد عن مسير الحقّ ، وكان من عُشّاق عليّ وآل البيت عليهم السلام و من أصفياء أصحاب عليّ عليه السلام ، و كان من شرطة الخميس (رجال البرقي : ص ۱ و ۳ و ۴) ولاّه عمر على المدائن فكانت حكومته فيها من المظاهر المشرّفة الباعثة على الفخر والاعتزاز ، كان من المعمِّرين ، وتوفّي سنة ۳۴ ه بالمدائن أيّام حكومة عمر ، أو عثمان (راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ۱۲ ص ۱۴۳) .

۲۴ . سوادة بن قيس
• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَهُم كَذا وكَذا وَدِيَّةً (1)حَتّى يَبلُغَ عَشرَ سَعَفاتٍ .

فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ضَع عِندَ كُلِّ نَقيرٍ (2)وَدِيَّةً ، ثُمَّ غَدَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَوَضَعَها بِيَدِهِ ودَعا لَهُ فيها ، فَكَأَنَّها كانَت عَلى ثَبَجِ البَحرِ (3)، فَأَعلَمَت (4)مِنها وَدِيَّةٌ ، فَلَمّا أفاءَهَا اللّهُ عَلَيهِ ـ وهِيَ المَنبِتُ ـ جَعَلَهَا اللّهُ (5)صَدَقَةً ، فَهِيَ صَدَقَةٌ بِالمَدينَةِ . (6)۲۴ . سَوادَةُ بنُ قَيسٍ (7)* ومنه عن سعيد :الأمالي للصدوق عن ابن عبّاسـ في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ وَفاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وما قالَهُ لِأَصحابِهِ في مَرَضِهِ ـ: قالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ رَبّي عز و جل حَكَمَ وأقسَمَ أن لا يَجوزَهُ ظُلمُ ظالِمٍ ، فَناشَدتُكُم بِاللّهِ، أيُّرَجُلٍ مِنكُم كانَت لَهُ قِبَلَ مُحَمَّدٍ مَظلِمَةٌ إلاّ قامَ فَليَقتَصَّ مِنهُ، فَالقِصاصُ في دارِ الدُّنيا أحَبُّ إلَيَّ مِنَ القِصاصِ في دارِ الآخِرَةِ عَلى رُؤوسِ المَلائِكَةِ وَالأَنبِياءِ .

.


1) .الوَدِيّة : واحد الودِيّ؛ وهو صغار النخل (النهاية : ج ۵ ص ۱۷۰ «ودا») .

2) .في المصدر : «فقير» ، وما أثبتناه من كنز العمّال .

3) .ثَبَج البحر : وسطه ومعظمه (النهاية : ج ۱ ص ۲۰۶ «ثبج») .

4) .أي انشقّت ، من علم شفته : شقّها (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۱۵۳ «علم») .

5) .في كنز العمّال : «جعلها صدقة» وهو الأظهر .

6) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۸ ص ۴۱۸ ح ۱۵۷۶۶ عن إبراهيم بن أبي يحيى عن الإمام الصادق عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۴۲۷ ح ۳۷۱۳۰ .

7) .لم نقف على ترجمته زائداً على ما ورد في المتن .

۲۵ . عبد اللّه بن جعفر
• ومنه عن سعيد :فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أقصَى القَومِ ، يُقالُ لَهُ : سَوادَةُ بنُ قَيسٍ ، فَقالَ لَهُ : فِداكَ أبي واُمّي يا رَسولَ اللّهِ ، إِنَّكَ لَمّا أقبَلتَ مِنَ الطّائِفِ ، استَقبَلتُكَ وأنتَ عَلى ناقَتِكَ العَضباءِ وبِيَدِكَ القَضيبُ المَمشوقُ ، فَرَفَعتَ القَضيبَ وأنتَ تُريدُ الرّاحِلَةَ فَأَصابَ بَطني ، فَلا أدري عَمدا أو خَطَأً ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : مَعاذَ اللّهِ أن أكونَ تَعَمَّدتُ !

ثُمَّ قالَ : يا بِلالُ ، قُم إلى مَنزِلِ فاطِمَةَ فَائتِني بِالقَضيبِ المَمشوقِ . فَخَرَجَ بِلالٌ وهُوَ يُنادي في سِكَكِ المَدينَةِ : مَعاشِرَ النّاسِ ، مَن ذَا الَّذي يُعطِي القِصاصَ مِن نَفسِهِ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ؟! فَهذا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله يُعطِي القِصاصَ مِن نَفسِهِ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ... .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أينَ الشَّيخُ ؟ فَقالَ الشَّيخُ : ها أنَا ذا يا رَسولَ اللّهِ ، بِأَبي أنتَ واُمّي ! فَقالَ : تَعالَ ، فَاقتَصَّ مِنّي حَتّى تَرضى .

فَقالَ الشَّيخُ : فَاكشِف لي عَن بَطنِكَ يا رَسولَ اللّهِ . فَكَشَفَ صلى الله عليه و آله عَن بَطنِهِ ، فَقالَ الشَّيخُ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّهِ ! أتَأذَنُ لي أن أضَعَ فَمي عَلى بَطنِكَ ؟ فَأَذِنَ لَهُ .

فَقالَ : أعوذُ بِمَوضِعِ القِصاصِ مِن بَطنِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنَ النّارِ يَومَ النّارِ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا سَوادَةَ بنَ قَيسٍ ، أتَعفو أم تَقتَصُّ ؟ فَقالَ : بَل أعفو يا رَسولَ اللّهِ .

فَقالَ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اعفُ عَن سَوادَةَ بنِ قَيسٍ كَما عَفا عَن نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ . (1)۲۵ . عَبدُ اللّهِ بنُ جَعفَرٍ* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في ضالّة الإبل :المناقب :(2)مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِعَبدِ اللّهِ بنِ جَعفَرٍ وهُوَ يَصنَعُ شَيئا مِن طينٍ مِن لُعَبِ الصِّبيانِ .

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۷۳۳ ح ۱۰۰۴ ، روضة الواعظين : ص ۸۴ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۲۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۵۰۸ ح ۹ ، وراجع كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۱ ح ۴۰۲۲۲ و ۴۰۲۲۳.

2) .من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و عليّ والحسن عليهماالسلام ، قليل الرواية. (رجال البرقي : ص ۲ ، رجال الطوسي : ص ۴۲ الرقم ۲۸۷ و ص ۷۰ الرقم ۶۴۲ و ص ۹۵ الرقم ۹۴۲) كان كريما جوادا ظريفا خليقا عفيفا سخيّا وسمّي بحر الجود. و يقال: إنّه لم يكن في الإسلام أسخى منه . توفّي سنة ۸۰ ه و هو ابن تسعين سنة (الاستيعاب : ج ۲ ص ۱۹۴ الرقم ۱۰۱۹ ).

۲۶ . عبد اللّه بن عبّاس
• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في ضالّة الإبل :فَقالَ : ما تَصنَعُ بِهذا ؟ قالَ : أبيعُهُ . قالَ : ما تَصنَعُ بِثَمَنِهِ ؟ قالَ : أشتَري رُطَبا فَآكُلُهُ .

فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ بارِك لَهُ في صَفقَةِ يَمينِهِ . فَكانَ يُقالُ : مَا اشتَرى شَيئا قَطُّ إلاّ رَبِحَ فيهِ . (1)۲۶ . عَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ ۲حذا : عن ابن عبّاس في النساء :سنن الترمذي عن ابن عبّاس :دَعا لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن يُؤتِيَنِي الحِكمَةَ مَرَّتَينِ . (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإصابة عن ابن عمر :دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله لاِبنِ عَبّاسٍ ، فَقالَ : اللّهُمَّ بارِك فيهِ وَانشُر مِنهُ . (3)

.


1) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۸۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۷ ح ۴۵ ، وراجع مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۴۳۸ ح ۱۷۵۰ .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۶۷۹ ح ۳۸۲۳ ، المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۲۶۴ ح ۱۰۶۱۵ ، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۳۳۹ ، الطبقات الكبرى : ج ۲ ص ۳۶۵ ، تهذيب الكمال : ج ۱۵ ص ۱۵۵ ، الإصابة : ج ۴ ص ۱۲۴ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۶۷ كلاهما نحوه .

3) .الإصابة : ج ۴ ص ۱۲۵ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۶۷ ، ذخائر العقبى : ص ۳۷۶ عن الطائي ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۲۹۶ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۷۳۱ ح ۳۳۵۸۵ .

۲۷ . عبد اللّه بن مسعود
• ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :المعجم الأوسط عن ابن عبّاس :أجلَسَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في حِجرِهِ فَمَسَحَ رَأسي ، وقالَ : اللّهُمَّ عَلِّمهُ الحِكمَةَ . (1)۲۷ . عَبدُ اللّهِ بنُ مَسعودٍ ۲* ومنه الحديث القدسي :المعجم الكبير عن عبد اللّه بن مسعود :مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وأنَا في غَنَمٍ لِعُقبَةَ ، فَمَسَحَ رَأسي وقالَ : يَرحَمُكَ اللّهُ ، إنَّكَ غُلَيمٌ مُعَلَّمٌ . (2)حذفر : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :مسند ابن حنبل عن ابن مسعود :كُنتُ أرعى غَنَما لِعُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ ، فَمَرَّ بي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأبو بَكرٍ ، فَقالَ : يا غُلامُ ، هَل مِن لَبَنٍ ؟ قالَ : قُلتُ : نَعَم ، ولكِنّي مُؤتَمَنٌ .

قالَ : فَهَل مِن شاةٍ لَم يَنزُ عَلَيهَا الفَحلُ ؟ فَأَتَيتُهُ بِشاةٍ ، فَمَسَحَ ضَرعَها فَنَزَلَ لَبَنٌ فَحَلَبَهُ في إناءٍ ، فَشَرِبَ وسَقى أبا بَكرٍ ، ثُمَّ قالَ لِلضَّرعِ : اِقلِص ، فَقَلَصَ .

قالَ : ثُمَّ أتَيتُهُ بَعدَ هذا فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، عَلِّمني مِن هذَا القَولِ .

قالَ : فَمَسَحَ رَأسي وقالَ : يَرحَمُكَ اللّهُ ، فَإِنَّكَ عُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ . (3)

.


1) .المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۳۵۱ ح ۷۷۰۲ ، الطبقات الكبرى : ج ۲ ص ۳۶۵ ، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۳۳۴ ، الإصابة : ج ۴ ص ۱۲۴ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۲۹۷ كلّها نحوه .

2) .المعجم الكبير : ج ۹ ص ۷۹ ح ۸۴۵۷ ، المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۳۲۲ ح ۸۶۲۱ ، تاريخ دمشق : ج ۳۳ ص ۶۹ ح ۶۷۲۷ وفيه «متعلّم» بدل «مُعلّم» .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۱۶ ح ۳۵۹۸ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۴ ص ۴۳۲ ح ۶۵۰۴ ، المعجم الكبير : ج ۹ ص ۷۹ ح ۸۴۵۶ كلاهما نحوه ، تاريخ دمشق : ج ۳۳ ص ۷۰ ح ۶۷۲۸؛ الثاقب في المناقب : ص ۸۴ ح ۶۷ ، المناقب للكوفي : ج ۱ ص ۷۰ ح ۲۸ كلاهما نحوه .

۲۸ . عبد اللّه ذو البجادين
۲۹ . عبيد أبو عامر

۲۸ . عَبدُ اللّهِ ذُو البِجادَينِ ۱* وعن أبي جعفر عليه السلام :أُسد الغابة عن زيد بن أسلم عن رجل حدّثه :مَرَرتُ بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ جالِسٌ عَلى قَبرٍ وهُوَ يُدفَنُ ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي قَد رَضيتُ عَنهُ فَارضَ عَنهُ .

فَسَأَلتُ : مَن هُوَ ؟ فَقيلَ : عَبدُ اللّهِ ذُو البِجادَينِ .

وقَد رَوى يونُسُ عَنِ ابنِ إسحاقَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن عَبدِ اللّهِ بنِ مَسعودٍ ، وذَكَرَ مَوتَ ذِي البِجادَينِ وقالَ في آخِرِهِ : وقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ إنّي أمسَيتُ عَنهُ راضِيا فَارضَ عَنهُ .

وقالَ ابنُ مَسعودٍ : فَلَيتَني كُنتُ صاحِبَ الحُفرَةِ . (1)۲۹ . عُبَيدٌ أبو عامِرٍ (2)* وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ اغفِر لِعُبَيدٍ أبي عامِرٍ ... اللّهُمَّ اجعَلهُ يَومَ القِيامَةِ فَوقَ كَثيرٍ مِن خَلقِكَ

.


1) .أُسد الغابة : ج ۶ ص ۴۰۹ ، المعجم الأوسط : ج ۹ ص ۵۲ ح ۹۱۱۱ عن كثير بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه ، السيرة النبويّة لابن هشام : ج ۴ ص ۱۷ ، البداية والنهاية : ج ۵ ص ۱۸ كلاهما عن عبد اللّه بن مسعود نحوه .

2) .هو أبو عامر الأشعري ، عمّ أبي موسى ، واسمه عبيد بن سُليم بن حَضّار . من كبار الصحابة ، وقتل يوم حنين (أُسد الغابة : ج ۳ ص ۵۳۵ الرقم ۳۵۰۰ و ج ۶ ص ۱۸۳ الرقم ۶۰۴۳).

۳۰ . عروة البارقيّ
۳۱ . عكاشة بن محصن
• وعنه عليه السلام :مِنَ النّاسِ ... . (1)۳۰ . عُروَةُ البارِقِيُّ (2)* وعن زينب عليهاالسلام :سنن الترمذي عن أبي لبيد عن عروة البارقي ، قال :دَفَعَ إلَيَّ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله دينارا لِأَشتَرِيَ لَهُ شاةً ، فَاشتَرَيتُ لَهُ شاتَينِ ، فَبِعتُ إحداهُما بِدينارٍ ، وجِئتُ بِالشّاةِ وَالدّينارِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله .

فَذَكَرَ لَهُ ما كان مِن أمرِهِ ، فَقالَ لَهُ : بارَكَ اللّهُ لَكَ في صَفقَةِ يَمينِكَ .

فَكانَ يَخرُجُ بَعدَ ذلِكَ إلى كُناسَةِ الكوفَةِ فَيَربَحُ الرِّبحَ العَظيمَ ، فَكانَ مِن أكثَرِ أهلِ الكوفَةِ مالاً . (3)۳۱ . عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ (4)حدة : في الخبر :التوكّل عن عمران بن حصين عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن اُمَّتي سَبعونَ ألفا بِغَيرِ حِسابٍ ، لا يَكتَوونَ ولا يَستَرقونَ (5)ولا يَتَطَيَّرونَ ، وعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ .

فَقامَ عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّهَ أن يَجعَلَني مِنهُم .

.


1) .صحيح البخاري : ج ۴ ص ۱۵۷۱ ح ۴۰۶۸ و ج ۵ ص ۲۳۴۵ ح ۶۰۲۰ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۹۴۴ ح ۱۶۵ كلّها عن أبي موسى ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۷۳۶ ح ۳۳۶۰۲ .

2) .عروة بن الجَعد وقيل : ابن أبي الجعد البارقيّ ، سكن الكوفة ، وهو ممّن سيّره عثمان إلى الشام من أهل الكوفة . وكان من أصحاب الصفّة (أُسد الغابة : ج ۴ ص ۲۸ الرقم ۳۶۵۱ ، الإصابة: ج ۵ ص ۲۴۵).

3) .سنن الترمذي : ج ۳ ص ۵۵۹ ح ۱۲۵۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۸۰۳ ح ۲۴۰۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۹۳ ح ۱۹۳۸۰ ، سنن الدارقطني : ج ۳ ص ۱۰ ح ۲۹ و ۳۰ كلّها نحوه .

4) .من سادات الصحابة وفضلائهم ، شهد بدرا وأُحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله (أُسد الغابة : ج ۴ ص ۶۴ الرقم ۳۷۳۸ ) .

5) .الرُّقْيَة : العُوذة التي يُرقى بها صاحب الآفة كالحُمّى والصرع وغير ذلك من الآفات (النهاية : ج ۲ ص ۲۵۴ «رقى») .

۳۲ . عمرو بن الحمق
۳۳ . عميرة بنت سهل بن رافع

حدة : في الخبر :فَقالَ : اللّهُمَّ اجعَلهُ مِنهُم .

فَقامَ آخَرُ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّهَ أن يَجعَلَني مِنهُم .

فَقالَ : قَد سَبَقَكَ بِها عُكاشَةُ . (1)۳۲ . عَمرُو بنُ الحَمِقِ ۲حدم : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :المصنّف عن يونس بن سلمان عن جدّه عن عمرو بن الحمق :إنَّهُ سَقَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَبَنا ، فَقالَ : «اللّهُمَّ أمتِعهُ بِشَبابِهِ» ، فَلَقَد أتَت عَلَيهِ ثَمانونَ سَنَةً لا يَرى شَعرَةً بَيضاءَ . (2)راجع : ص ۴۸۱ ح ۱۳۰۰ .

۳۳ . عُمَيرَةُ بِنتُ سَهلِ بنِ رافِعٍ (3)* وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :المعجم الكبير عن سعيد بن عثمان البلوي عن جدّته :أنَّ اُمَّها عُمَيرَةَ بِنتَ سَهلٍ صاحِبَ

.


1) .التوكّل على اللّه لابن أبي الدنيا : ص ۵۸ ح ۲۵ ، صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۱۸۹ ح ۵۴۷۴ و ص ۲۳۹۶ ح ۶۱۷۶ كلاهما عن أبي هريرة ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۱۹۸ ح ۳۷۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۲۱۳ ح ۱۹۹۳۴ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۳ ص ۴۴۸ ح ۶۰۸۴ عن ابن مسعود ، المعجم الكبير : ج ۱۸ ص ۱۶۹ ح ۳۸۰ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۰۰ ح ۵۶۸۱ .

2) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۴۳۷ ح ۱۲۱ ، تاريخ دمشق : ج ۴۵ ص ۴۹۷ ح ۹۹۵۳ نحوه ، عمل اليوم والليلة لابن السنّي : ص ۱۷۱ ح ۴۷۶ ، الأذكار للنووي : ص ۲۱۲ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۴۹۵ ح ۳۷۲۸۸ .

3) .لم نقف على ترجمته زائداً على ما ورد في المتن .

۳۴ . فاطمة بنت أسد
• وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :الصّاعَينِ ـ الَّذي لَمَزَهُ المُنافِقونَ ـ حَدَّثَتها أنَّهُ خَرَجَ بِزَكاتِهِ بِصاعٍ مِن تَمرٍ ، وبِابنَتِهِ عُمَيرَةَ حَتّى أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَصَبَّ ، ثُمَّ قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ لي إلَيكَ حاجَةً . قالَ : وما هِيَ ؟ قالَ : تَدعُو اللّهَ لي ولَها بِالبَرَكَةِ وتَمسَحُ رَأسَها ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ لي وَلَدٌ غَيرُها . قالَت : فَوَضَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَدَهُ عَلَيَّ ، فَاُقسِمُ بِاللّهِ لَكَأَنَّ بَردَ يَدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى كَبِدي . (1)۳۴ . فاطِمَةُ بِنتُ أسَدٍ ۲حدق : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الخرائج والجرائح :إنَّ عَلِيّا عليه السلام بَكى يَوما ، وقالَ : ماتَت اُمّي ، فَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ :

هِيَ وَاللّهِ اُمّي حَقّا ، ما رَأَيتُ مِن عَمّي شَيئا إلاّ وقَد رَأَيتُ مِنها أكثَرَ مِنهُ .

ثُمَّ صاحَ : يا اُمَّ سَلَمَةَ ! هذِهِ بُردَتي فَأَزِّريها فيها ، وهذِهِ قَميصي فَدَرِّعيها فيها ، وهذا رِدائي فَأدرِجيها فيهِ ، فَإِذا فَرَغتِ مِن غُسلِها فَأَعلِميني .

فَأَعلَمَتهُ اُمُّ سَلَمَةَ ، فَحَمَلَها عَلى سَريرِها ثُمَّ صَلّى عَلَيها ، ثُمَّ نَزَلَ لَحدَها فَلَبِثَ ما شاءَ اللّهُ لا يُسمَعُ لَهُ إلاّ هَمهَمَةٌ .

ثُمَّ صاحَ : يا فاطِمَةُ !

قالَت : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّهِ .

قالَ : هَل رَأَيتِ ما ضَمِنتُ لَكِ ؟

.


1) .المعجم الكبير : ج ۶ ص ۱۰۷ ح ۵۶۵۰ و ج ۲۴ ص ۳۴۰ ح ۸۴۹ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۵۷۴ نحوه ، الإصابة : ج ۸ ص ۲۵۰ .

۳۵ . قتادة بن عيّاش
۳۶ . قتادة بن النّعمان

حدق : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :قالَت : نَعَم ، فَجَزاكَ اللّهُ عَنّي فِي المَحيا وَالمَماتِ أفضَلَ الجَزاءِ .

فَلَمّا سَوّى عَلَيها وخَرَجَ ، سُئِلَ عَنها ، فَقالَ : قَرَأتُ عَلَيها يَوما : «وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَ دَى كَمَا خَلَقْنَـكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» (1)فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، وما فُرادى ؟ قُلتُ : عُراةً . قالَت : وا سَوأَتاه ! فَسَأَلتُ اللّهَ ألاّ يُبدِيَ (2)عَورَتَها .

ثُمَّ سَأَلَتني عَن مُنكَرٍ ونَكيرٍ ، فَأَخبَرتُها بِحالِهِما ، بِأَنَّهُما كَيفَ يَجيئانِ . قالَت : وا غَوثاه بِاللّهِ مِنهُما ! فَسَأَلتُ اللّهَ أن لا يُرِيَهُما إيّاها ، وأن يَفسَحَ لَها في قَبرِها ، وأن يَحشُرَها في أكفانِها . (3)۳۵ . قَتادَةُ بنُ عَيّاشٍ (4)* وعنه عليه السلام :التاريخ الكبير عن قتادة :لَمّا عَقَدَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أخَذتُ بِيَدِهِ فَوَدَّعتُهُ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله :

«جَعَلَ اللّهُ التَّقوى زادَكَ ، وغَفَرَ ذَنبَكَ ، ووَجَّهَكَ إلَى الخَيرِ حَيثُما تَكونُ» . (5)۳۶ . قَتادَةُ بنُ النُّعمانِ (6)* وفي كتابه عليه السلام في الصدقات :المعجم الكبير عن عمر عن أبيه قتادة بن النعمان ، قال :اُهدِيَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَوسٌ فَدَفَعَها إلَيَّ يَومَ اُحُدٍ ، فَرَمَيتُ بِها بَينَ يَدَي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتَّى اندَقَّت عَن سِيَتِها (7)، ولَم أزُل عَن

.


1) .الأنعام : ۹۴ .

2) .في المصدر : «تُبدِيَ» ، والصواب ما أثبتناه كما في تفسير نور الثقلين : ج ۱ ص ۷۴۷ ح ۱۸۸ .

3) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۹۰ ح ۱۵۰ .

4) .لم نقف على ترجمته .

5) .التاريخ الكبير : ج ۷ ص ۱۸۵ ، المعجم الكبير : ج ۱۹ ص ۱۵ ح ۲۲ ، أُسد الغابة : ج ۴ ص ۳۶۹ وج ۵ ص ۳۷۹ ، الإصابة : ج ۵ ص ۳۱۹ ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۷۰۳ ح ۱۷۴۷۸ .

6) .قتادة بن النعمان بن زيد الأنصاريّ ، يُكنّى أبا عمرو . كان من فضلاء الصحابة ، وكانت معه راية بني ظَفَر يوم الفتح . شهد العقبة وبدرا وأُحدا والمشاهد كلّها مع النبيّ صلى الله عليه و آله ، وأُصيبت عينه يوم بدر ، وقيل : يوم الخندق . توفّي سنة ثلاث وعشرين وهو ابن خمس وستّين سنة (أُسد الغابة : ج ۴ ص ۳۷۰ الرقم ۴۲۷۷).

7) .في المصدر : «سنتها» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى . قال الفيّومي : سية القوس : طَرَفُها المنحني (المصباح المنير : ص ۳۰۰ «سيه») .

۳۷ . مدلوك الفزاريّ
• وفي كتابه عليه السلام في الصدقات :مَقامي نُصبَ وَجهِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ألقَى السِّهامَ بِوَجهي ، كُلَّما مالَ سَهمٌ مِنها إلى وَجهِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَيَّلتُ رَأسي لِأَقِيَ وَجهَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِلا رَميٍ أرميهِ ، فَكانَ آخِرُها سَهما بَدَرَت مِنهُ حَدَقَتي (1)عَلى خَدّي ، وتَفَرَّقَ الجَمعُ فَأَخَذتُ حَدَقَتي بِكَفّي فَسَعَيتُ بِها في كَفّي إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا رَآها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في كَفّي دَمَعَت عَيناهُ فَقالَ : «اللّهُمَّ إنَّ قَتادَةَ فَدى وَجهَ (2)نَبِيِّكَ بِوَجهِهِ ، فَاجعَلها أحسَنَ عَينَيهِ وأحَدَّهُما نَظَرا» .

فَكانَت أحسَنَ عَينَيهِ وأحَدَّهُما نَظَرا . (3)۳۷ . مَدلوكٌ الفَزارِيُّ (4)حدر : عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام أ نّه قال :الطبقات الكبرى عن مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي :حَدَّثَتني عَمَّتي آمِنَةُ ـ أو اُمَيَّةُ ـ بِنتُ أبِي الشَّعثاءِ وقُطبَةُ مَولاةٌ لَنا ، قالَتا : سَمِعنا أبا سُفيانَ مَدلوكا يَقولُ : ذَهَبتُ مَعَ مَوالِيَّ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَأَسلَمتُ مَعَهُم ، فَدَعاني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَمَسَحَ رَأسي بِيَدِهِ ، ودَعا فِيَّ بِالبَرَكَةِ .

قالَتا : فَكانَ مُقَدَّمُ رَأسِ أبي سُفيانَ أسوَدَ ما مَسَّتهُ يَدُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وسائِرُ ذلِكَ أبيَضُ . (5)

.


1) .الحَدَقة : العَين (النهاية : ج ۱ ص ۳۵۴ «حدق») .

2) .في المصدر : «قد أوجه نبيّك» بدل «فدى وجه نبيّك» ، وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۹ ص ۸ ح ۱۲ ، دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۸۴ ح ۴۱۷ ، تاريخ دمشق : ج ۴۹ ص ۲۸۱ ح ۱۰۵۳۸ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۳۷۷ ح ۳۵۳۹۶ ، وراجع مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۲۱۶ ح ۱۵۴۶ .

4) .مَدلوكٌ أبو سفيان الفَزارِيُّ مولاهم ، أسلم مع مواليه حين قدموا على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ومسح النبيّ صلى الله عليه و آله رأسه (أُسد الغابة : ج ۵ ص ۱۲۸ الرقم ۴۸۱۶).

5) .الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۴۳۶ ، التاريخ الكبير : ج ۸ ص ۵۵ ، أُسد الغابة : ج ۵ ص ۱۲۸ ، الإصابة : ج ۶ ص ۵۱ ، تاريخ دمشق : ج ۵۷ ص ۱۹۱ ح ۱۱۹۷۰ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۵۹۸ ح ۳۷۵۳۵ .

۳۸ . النّابغة الجعديّ

۳۸ . النّابِغَةُ الجَعدِيُّ ۱* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الإسلام :الغيبة عن أبي حاتم السجستانيـ في ذِكرِ النّابِغَةِ الجَعدِيِّ ـ: رُوِيَ أنَّهُ كانَ يَفتَخِرُ ويَقولُ : أتَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَأَنشَدتُهُ :

بَلَغنَا السَّماءَ مَجدُنا وجُدودُناوإنّا لَنَرجو فَوقَ ذلِكَ مَظهَرا

فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أينَ المَظهَرُ يا أبا لَيلى ؟ فَقُلتُ : الجَنَّةُ يا رَسولَ اللّهِ . فَقالَ : أجَل إن شاءَ اللّهُ تَعالى . ثُمَّ أنشَدتُهُ :

ولا خَيرَ في حِلمٍ إذا لَم يَكُن لَهُبَوادِرُ تَحمي صَفوَهُ أن يُكَدَّرا ولا خَيرَ في جَهلٍ إذا لَم يَكُن لَهُحَليمٌ إذا ما أورَدَ الأَمرَ أصدَرا

فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لا يَفضُضِ اللّهُ فاكَ .

وقيلَ : إنَّهُ عاشَ مِئَةً وعِشرينَ سَنَةً ، ولَم يَسقُط مِن فيهِ سِنٌّ ولا ضِرسٌ .

وقالَ بَعضُهُم : رَأَيتُهُ وقَد بَلَغَ الثَّمانينَ تَزُفُّ غُروبُهُ (1)، وكانَ كُلَّما سَقَطَت لَهُ ثَنِيَّةٌ تَنبُتُ لَهُ اُخرى مَكانَها ، وهُوَ مِن أحسَنِ النّاسِ ثَغرا . (2)

.


1) .أي تبرق أسنانه ، من زفّ البرق : لمع ، والغروب : الأسنان (تاج العروس : ج ۱۲ ص ۲۵۲ «زفف» و ج ۲ ص ۲۷۶ «غرب») .

2) .الغيبة للطوسي : ص ۱۱۹ ، الأمالي للسيّد المرتضى : ج ۱ ص ۱۹۲ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۱ ح ۷۷ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج۱۸ ص۱۱ ح۲۵؛ دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص۴۵۹ ح۳۸۵ عن النابغة بن الجعد.

۳۹ . هانئ أبو مالك
۴۰ . وائل بن حجر

۳۹ . هانِئٌ أبو مالِكٍ (1)* وعنه عليه السلام :الطبقات الكبرى عن خالد بن يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك الهمداني عن أبيه عن جدّه هانئ :إنَّهُ قَدِمَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنَ اليَمَنِ فَأَسلَمَ ، فَمَسَحَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى رَأسِهِ ودَعا لَهُ بِالبَرَكَةِ . (2)۴۰ . وائِلُ بنُ حُجرٍ ۳حدد : عن الرضا عليه السلام في المتوفَّى عنها زوجُقصص الأنبياء عن وائل بن حجر :جاءَنا ظُهورُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وأنَا في مُلكٍ عَظيمٍ وطاعَةٍ مِن قَومي ، فَرَفَضتُ ذلِكَ وآثَرتُ اللّهَ ورَسولَهُ ، وقَدِمتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَأَخبَرَني أصحابُهُ أنَّهُ بَشَّرَهُم قَبلَ قُدومي بِثَلاثٍ ؛ فَقالَ : هذا وائِلُ بنُ حُجرٍ قَد أتاكُم مِن أرضٍ بَعيدَةٍ مِن حَضرَمَوتَ ، راغِبا فِي الإِسلامِ ، طائِعا ، بَقِيَّةَ أبناءِ المُلوكِ .

فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أتانا ظُهورُكَ وأنَا في مُلكٍ ، فَمَنَّ اللّهُ عَلَيَّ أن رَفَضتُ ذلِكَ وآثَرتُ اللّهَ ورَسولَهُ ودينَهُ راغِبا فيهِ .

فَقالَ صلى الله عليه و آله : صَدَقتَ ، اللّهُمَّ بارِك في وائِلٍ وفي وُلدِهِ ووُلدِ وُلدِهِ . (3)

.


1) .هانِئٌ الهَمدانِيُّ ، أبو مالِكٍ ، جدّ خالد بن يزيد بن أبي مالك ، تنظّر البخاري في صحبته ، و قال أبو حاتم الرازيّ : إنّ له صحبة (أُسد الغابة: ج ۵ ص ۳۵۷ الرقم ۵۳۳۷ ، الإصابة: ج ۶ ص ۴۰۹).

2) .الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۴۳۷ ، التاريخ الكبير : ج ۸ ص ۲۲۸ ح ۲۸۱۹ ، المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۱۹۹ ح ۵۲۳ ، مسند الشاميّين : ج ۲ ص ۴۲۴ ح ۱۶۲۰ ، الإصابة : ج ۶ ص ۴۱۰ .

3) .قصص الأنبياء : ص ۲۹۵ ح ۳۶۷ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۶۰ ح ۱۰۳ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۰۸ ح ۷ .

۴ / ۶ دعاء النّبيّ لاِمّتِهِ
• وعن الصادقين عليهم السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :هذا وائِلُ بنُ حُجرٍ أتاكُم مِن أرضٍ بَعيدَةٍ ، مِن حَضرَمَوتَ ، طائِعا غَيرَ مُكرَهٍ ، راغِبا فِي اللّهِ عز و جل وفي رَسولِهِ وفي دينِهِ ، بَقِيَّةَ أبناءِ المُلوكِ ، اللّهُمَّ بارِك في وائِلِ بنِ حُجرٍ وفي وُلدِهِ ووُلدِ وُلدِهِ . (1)۴ / ۶دُعاءُ النَّبِيِّ لاُِمَّتِهِ* وعنه عليه السلام في سيف طلحة :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ بارِك لاُِمَّتي في بُكورِها . (2)* وعنه عليه السلام في يوم بدر :عنه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ اغفِر لي ولاُِمَّتي ، اللّهُمَّ اغفِر لي ولاُِمَّتي ، أستَغفِرُ اللّهَ لي ولَكُم . (3)* وعنه عليه السلام في الميّت :صحيح مسلم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص:إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله تَلا قَولَ اللّهِ عز و جل في إبراهيمَ عليه السلام : «رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى» (4)، وقالَ عيسى عليه السلام : «إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (5)، فَرَفَعَ يَدَيهِ وقالَ : «اللّهُمَّ اُمَّتي اُمَّتي» وبَكى .

فَقالَ اللّهُ عز و جل : يا جِبريلُ ، اذهَب إلى مُحَمَّدٍ ـ ورَبُّكَ أعلَمُ ـ فَسَلهُ ما يُبكيكَ ؟ فَأَتاهُ جِبريلُ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ فَسَأَلَهُ ، فَأَخبَرَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِما قالَ وهُوَ أعلَمُ .

.


1) .التاريخ الكبير : ج ۸ ص ۱۷۵ ، الثقات لابن حبّان : ج ۳ ص ۴۲۵ ، تاريخ دمشق : ج ۶۲ ص ۳۹۱ ، أُسد الغابة : ج ۵ ص ۴۰۶ ، البداية والنهاية : ج ۵ ص ۷۹ كلّها عن وائل بن حجر نحوه .

2) .سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۳۵ ح ۲۶۰۶ ، سنن الترمذي : ج ۳ ص ۵۱۷ ح ۱۲۱۲ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۷۵۲ ح ۲۲۳۶ ، سنن الدارمي : ج ۲ ص ۶۶۱ ح ۲۳۴۵ كلّها عن صخر الغامدي ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۳۲۶ ح ۱۳۲۸ و ح ۱۳۳۱ كلاهما عن النعمان بن سعد عن الإمام عليّ عليه السلام ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۵۶ ح ۳۵۷۳ عن عليّ بن عبد العزيز عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، قرب الإسناد : ص ۱۲۱ ح ۴۲۸ عن الحسين بن علوان عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامعنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۲۱۶ .

3) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۹۱ ، الاختصاص : ص ۳۴۳ ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۲۱۲ ح ۲ ، تاريخ دمشق : ج ۵۱ ص ۲۴۱ ح ۱۰۸۷۴ عن عقبة بن عامر الجهني ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۳۰ ح ۴۳۵۹۵ .

4) .إبراهيم : ۳۶ .

5) .المائدة : ۱۱۸ .

۴ / ۷ دعاء النّبيّ لقومه
• وعنه عليه السلام في الميّت :فَقالَ اللّهُ عز و جل : يا جِبريلُ ، اذهَب إلى مُحَمَّدٍ فَقُل : إنّا سَنُرضيكَ في اُمَّتِكَ ولا نَسوؤُكَ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ : سَأَلتُ رَبّي ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ ثَلاثَ خِصالٍ ، فَأَعطانِي اثنَتَينِ و مَنَعَني واحِدَةً .

قُلتُ : يا رَبِّ ، لا تُهلِك اُمَّتي جَوعا . قالَ : لَكَ هذِهِ . قُلتُ : يا رَبِّ ، لا تُسَلِّط عَلَيهِم عَدُوّا مِن غَيرِهِم ـ يَعني مِنَ المُشرِكينَ ـ فَيَجتاحوهُم (2). قالَ : لَكَ ذلِكَ . قُلتُ : يا رَبِّ ، لا تَجعَل بَأسَهُم بَينَهُم ، فَمَنَعَني هذِهِ . (3)* وعن أبي جعفر عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل وَعَدَني في اُمَّتي ، وأجارَهُم مِن ثَلاثٍ : لا يَعُمُّهُم بِسَنَةٍ (4)، ولا يَستَأصِلُهُم عَدُوٌّ ، ولا يَجمَعُهُم عَلى ضَلالَةٍ . (5)* وعنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ أجارَكُم مِن ثَلاثِ خِلالٍ : أن لا يَدعُوَ عَلَيكُم نَبِيُّكُم فَتَهلِكُوا جَميعا ، وأن لا يَظهَرَ أهلُ الباطِلِ عَلى أهلِ الحَقِّ ، وأن لا تَجتَمِعوا عَلى ضَلالَةٍ . (6)راجع : ص ۱۸۱ ح ۵۱۹ .

۴ / ۷دُعاءُ النَّبِيِّ لِقَومِهِ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الكذّاب :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . (7)

.


1) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۱۹۱ ح ۳۴۶ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۳۷۳ ح ۱۱۲۶۹ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۶ ص ۲۱۷ ح ۷۲۳۵ ، المعجم الأوسط : ج ۸ ص ۳۶۷ ح ۸۸۹۴ ، حسن الظنّ باللّه لابن أبي الدنيا : ص ۶۱ ح ۶۲ ، تاريخ دمشق : ج ۴ ص ۹۳ ح ۹۳۰ ، تهذيب الكمال : ج ۱۷ ص ۳۱ .

2) .يَجْتاحُ : يستأصله ويأتي عليه (النهاية : ج ۱ ص ۳۱۱ «جوح») .

3) .الخصال : ص ۸۳ ح ۹ ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۴۴۳ ح ۱ ؛ المعجم الكبير : ج ۱ ص ۱۰۷ ح ۱۷۹ ، تفسير ابن كثير : ج ۳ ص ۲۶۹ كلّها عن جابر بن سمرة السوائي ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۱۷۵ ح ۳۱۱۰۳ .

4) .السَّنَةُ : الجدبُ (النهاية : ج ۲ ص ۴۱۳ «سنه») .

5) .سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۳ ح ۵۴ عن عمرو بن قيس ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۴۲ ح ۳۲۰۸۰ .

6) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۹۸ ح ۴۲۵۳ ، المعجم الكبير : ج ۳ ص ۲۹۲ ح ۳۴۴۰ ، مسند الشاميّين : ج ۲ ص ۴۴۲ ح ۱۶۶۳ كلّها عن أبي مالك الأشعري ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۱۵۵ ح ۳۴۴۵۵ .

7) .صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۲۵۴ ح ۹۷۳ ، المعجم الكبير : ج ۶ ص ۱۲۰ ح ۵۶۹۴ ، كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۳۷۹ ح ۲۹۸۸۳ .

• وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :المناقب لابن شهر آشوبـ في ذِكرِ غَزوَةِ اُحُدٍ ـ: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يُرمى ويَقولُ : اللّهُمَّ اهدِ قَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . (1)* وعن عبيد بن هلال عن الرضا عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا كانَ يَدعُو النّاسَ إلَى التَّوحيدِ ، وهُم يَرمونَهُ بِالتُّرابِ وَالحِجارَةِ وغَيرِ ذلِكَ ، فَقيلَ لَهُ :ـ لَمّا كانَ يَدعُو النّاسَ إلَى التَّوحيدِ ، وهُم يَرمونَهُ بِالتُّرابِ وَالحِجارَةِ وغَيرِ ذلِكَ ، فَقيلَ لَهُ : قَد آنَ لَكَ أن تَدعُوَ عَلَيهِم كَما دَعا نوحٌ عَلى قَومِهِ بِالهَلاكِ ! فَقالَ ـرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا كانَ يَدعُو النّاسَ إلَى التَّوحيدِ ، وهُم يَرمونَهُ بِالتُّرابِ وَالحِجارَةِ وغَيرِ ذلِكَ ، فَقيلَ لَهُ : قَد آنَ لَكَ أن تَدعُوَ عَلَيهِم كَما دَعا نوحٌ عَلى قَومِهِ بِالهَلاكِ ! فَقالَ ـ : اللّهُمَّ اهدِ قَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ ، وَانصُرني عَلَيهِم أن يُجيبوني إلى طاعَتِكَ . (2)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الخرائج والجرائح :دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مَكَّةَ ، وكانَ وَقتَ الظُّهرِ ، فَأَمَرَ بِلالاً ، فَصَعِدَ عَلى ظَهرِ الكَعبَةِ فَأَذَّنَ ، فَما بَقِيَ صَنَمٌ بِمَكَّةَ إلاّ سَقَطَ عَلى وَجهِهِ ، فَلَمّا سَمِعَ وُجوهُ قُرَيشٍ الأَذانَ قالَ بَعضُهُم في نَفسِهِ : الدُّخولُ في بَطنِ الأَرضِ خَيرٌ مِن سَماعِ هذا .

وقالَ آخَرُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يُعِش والِدي إلى هذَا اليَومِ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا فُلانُ ، قَد قُلتَ في نَفسِكَ كَذا ، ويا فُلانُ ، قُلتَ في نَفسِكَ كَذا . فَقالَ أبو سُفيانَ : أنتَ تَعلَمُ أنّي لَم أقُل شَيئا . قالَ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اهدِ قَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . (3)* وعنه عليه السلام :الشفا بتعريف حقوق المصطفى :رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا كُسِرَت رَباعِيَتُهُ وشُجَّ وَجهُهُ يَومَ اُحُدٍ ، شَقَّ ذلِكَ عَلى أصحابِهِ شَقّا شَديدا ، وقالوا : لَو دَعَوتَ عَلَيهِم! فَقالَ : إنّي لَم اُبعَث لَعّانا ، ولكِنّي بُعِثتُ داعِيا ورَحمَةً ، اللّهُمَّ اهدِ قَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . (4)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :المعجم الكبير عن سهل بن سعد :شَهِدتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله حينَ كُسِرَت رَباعِيَتُهُ ، وجُرِحَ وَجهُهُ ، وهُشِمَتِ البَيضَةُ عَلى رَأسِهِ ، وإنّي لَأَعرِفُ مَن يَغسِلُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ، ومَن يَنقُلُ عَلَيهِ الماءَ ، وماذا جُعِلَ عَلى جُرحِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ . .


1) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۱۹۲ ، بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۱۱۷ ح ۴۷ .

2) .الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۱۱۷ نقلاً عن ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عبّاس .

3) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۶۳ ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۱۱۹ ح ۱۷ .

4) .الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج ۱ ص ۱۰۵ ، سبل الهدى والرشاد : ج ۷ ص ۲۱ نقلاً عن شُعب الإيمان .

• ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :كانَت فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله تَغسِلُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ، وعَلِيٌّ عليه السلام يَنقُلُ الماءَ إلَيها في مِجَنَّةٍ ، فَلَمّا غَسَلَتِ الدَّمَ عَن وَجهِ أبيها أحرَقَت حَصيرا حَتّى إذا صارَت رَمادا ، أخَذَت مِن ذلِكَ الرَّمادِ فَوَضَعَتهُ عَلى وَجهِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ ، ثُمَّ قالَ يَومَئِذٍ : اِشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلى قَومٍ كَلَموا وَجهَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ مَكَثَ ساعَةً ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . (1)حدث : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في فاطمة عليهااصحيح البخاري عن أبي هريرة :قَدِمَ الطُّفَيلُ بنُ عَمرٍو عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ دَوسا قَد عَصَت وأبَت فَادعُ اللّهَ عَلَيها . فَظَنَّ النّاسُ أنَّهُ يَدعو عَلَيهِم . فَقالَ : اللّهُمَّ اهدِ دَوسا وَائتِ بِهِم . (2)حدبر : عن أميرالمؤمنين عليه السلامفي الاستسقاء :دلائل النبوّة لأبي نعيم عن بلال :أذَّنتُ الصُّبحَ في لَيلَةٍ بارِدَةٍ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، ثُمَّ أذَّنتُ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ما شَأنُهُم يا بِلالُ ؟ قُلتُ : كَبَدَهُمُ البَردُ (3)بِأَبي أنتَ واُمّي . فَقالَ : اللّهُمَّ اكسِر عَنهُمُ البَردَ . قالَ بِلالٌ : فَلَقَد رَأَيتُهُم يَتَرَوَّحونَ فِي السُّبحَةِ أوِ الصُّبحِ . (4)* وعن ابن عبّاس :مسند ابن حنبل عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب :دَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى مُضَرَ ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ عز و جل قَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا ، فَادعُ اللّهَ لَهُم ـ فَأَعرَضَ عَنهُ (5)ـ قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ عز و جل قَد .

1) .المعجم الكبير : ج ۶ ص ۱۶۲ ح ۵۸۶۲ .

2) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۴۹ ح ۶۰۳۴ وج ۳ ص ۱۰۷۳ ح ۲۷۷۹ و ج ۴ ص ۱۵۹۶ ح ۴۱۳۱ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۹۵۷ ح ۱۹۷ وفيه «إنّ دوسا قد كفرت وأبت» ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۳۷ ح ۷۳۱۹ و ص ۵۷۱ ح ۱۰۵۳۱ ، مسند الحميدي : ج ۲ ص ۴۵۳ ح ۱۰۵۰ كلّها نحوه ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۲۵۹ ح ۹۷۹ ، الأدب المفرد : ص ۱۸۵ ح ۶۱۱ ، مسند إسحاق بن راهويه : ج ۱ ص ۱۹ .

3) .كَبدَهم البردُ : أي شقّ عليهم وضيّق . أو أصاب أكبادَهم ، وذلك أشدّ ما يكون من البَرْد؛ لأنّ الكَبِد معدن الحرارة والدَّم ، ولا يَخلصُ إليها إلاّ أشدّ البرد (النهاية : ج ۴ ص ۱۳۹ «كبد») .

4) .دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۶۴ ح ۳۹۲ ، المعجم الكبير : ج ۱ ص ۳۵۱ ح ۱۰۶۶ ، أُسد الغابة : ج ۱ ص ۴۱۸ نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۳۸ ح ۳۵۵۰۵ .

5) .كذا في المصدر ، والذي يقتضيه السياق : «فأعرض عنّي» .

۴ / ۸ أقوام دعا لهم النّبيّ
• وعن ابن عبّاس :نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا فَادعُ اللّهَ لَهُم .

فَقالَ : اللّهُمَّ اسقِنا غَيثا (1)مُغيثا مَريعا طَبَقا غَدَقا غَيرَ رائِثٍ ، نافِعا غَيرَ ضارٍّ .

فَما كانَت إلاّ جُمعَةً أو نَحوَها حَتّى مُطِروا . (2)* ومنه عن حذيفة لأبي ذرّ :مسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن مسعود :لَمّا قَسَمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله غَنائِمَ حُنَينٍ بِالجِعرانَةِ (3)ازدَحَموا عَلَيهِ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ عَبدا مِن عِبادِ اللّهِ بَعَثَهُ اللّهُ إلى قَومِهِ فَضَرَبوهُ وشَجّوهُ . قالَ : فَجَعَلَ يَمسَحُ الدَّمَ عَن جَبهَتِهِ ويَقولُ : رَبِّ اغفِر لِقَومي ؛ إنَّهُم لا يَعلَمونَ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :صحيح البخاري عن عبد اللّه بن مسعود :كَأَنّي أنظُرُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله يَحكي نَبِيّا مِنَ الأَنبِياءِ ضَرَبَهُ قَومُهُ فَأَدمَوهُ وهُوَ يَمسَحُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ويَقولُ : اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . (5)۴ / ۸أقوامٌ دَعا لَهُمُ النَّبِيُّحدب : عن يعقوب عليه السلام :مسند ابن حنبل عن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري :صَلّى بِنا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الصُّبحَ ونَحنُ

.


1) .الغيث : المطر . والمريع : المُخصِب الناجِع . وطبقا : أي مالئا للأرض مغطّيا لها . يقال : غيثٌ طَبَقٌ : أي عامّ واسع . والغَدَق : المطر الكبار القَطْر . وغير رائث : أي غير بطيء متأخّر (النهاية : ج ۲ ص ۲۸۷ «راث» وج ۳ ص ۴۰۰ «غيث» وص ۱۱۳ «طبق» و ص ۳۴۵ «غدق» و ج ۴ ص ۳۲۰ «مرع») .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۳۰۸ ح ۱۸۰۸۴ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۷۶ ح ۱۲۲۶ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۴۹۶ ح ۶۴۴۰ ، مسند الطيالسي : ص ۱۶۶ ح ۱۱۹۹ ، الدعاء للطبراني : ص ۶۰۱ ح ۲۱۹۱ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۱۴۵ ح ۳۷۲ ، المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۳۱۸ ح ۷۵۵ كلّها نحوه .

3) .الجعرانة : هي ماءٌ بين الطائف ومكّة ، وهي إلى مكّةَ أقرب ، نزلها النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا قسّم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين ، وأحرم منها صلى الله عليه و آله ، وله فيها مسجد (معجم البلدان : ج ۲ ص ۱۴۲) .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۱۷۸ ح ۴۳۶۶ و ص ۱۱۵ ح ۴۰۵۷ ، الأدب المفرد : ص ۲۲۸ ح ۷۵۷ ، مسند أبي يعلى : ج ۵ ص ۱۶ ح ۴۹۷۱ .

5) .صحيح البخاري : ج۳ ص۱۲۸۲ ح۳۲۹۰ و ج۶ ص۲۵۳۹ ح۶۵۳۰ ، صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۴۱۷ ح۱۰۵، سنن ابن ماجة : ج۲ ص۱۳۳۵ ح۴۰۲۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۱۲۵ ح ۴۱۰۷ وفيها «ربّ» بدل «اللهم».

حدب : عن يعقوب عليه السلام :مَعَهُ ، فَلَمّا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرَّكعَةِ الآخِرَةِ قالَ : ... أسلَمُ سالَمَهَا اللّهُ ، وغِفارُ غَفَرَ اللّهُ لَها .

ثُمَّ وَقَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ساجِدا ، فَلَمَّا انصَرَفَ قَرَأَ عَلَى النّاسِ فَقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنّي أنَا لَستُ قُلتُهُ ، ولكِنَّ اللّهَ عز و جل قالَهُ . (1)* ومنه :صحيح مسلم عن أبي ذرّ :قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اِيتِ قَومَكَ فَقُل : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : أسلَمُ سالَمَهَا اللّهُ ، وغِفارُ غَفَرَ اللّهُ لَها . (2)حدأ : عن المسيح عليه السلام :الطبقات الكبرى عن أبي خيرة الصباحي :كُنتُ فِي الوَفدِ الَّذي أتى رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن عَبدِ القَيسِ ، فَزَوَّدَنَا الأَراكَ نَستاكُ بِهِ . فَقُلنا : يا رَسولَ اللّهِ ، عِندَنَا الجَريدُ ، ولكِنّا نَقبَلُ كَرامَتَكَ وعَطِيَّتَكَ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اغفِر لِعَبدِ القَيسِ إذ أسلَموا طائِعينَ غَيرَ مُكرَهينَ ؛ إذ بَعضُ قَومٍ لَم يُسلِموا إلاّ خَزايا مَوتورينَ . (3)* ومنه الزيارة :صحيح البخاري عن أبي هريرة :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَدعو فِي القُنوتِ : اللّهُمَّ أنجِ سَلَمَةَ بنَ هِشامٍ ، اللّهُمَّ أنجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ ، اللّهُمَّ أنجِ عَيّاشَ بنَ أبي رَبيعَةَ ، اللّهُمَّ أنجِ المُستَضعَفينَ مِنَ المُؤمِنينَ بِمَكَّةَ . (4).


1) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۵۶۶ ح ۱۶۵۷۰ ، صحيح ابن حبّان : ج ۵ ص ۳۲۲ ح ۱۹۸۴ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۲۸۵ ح ۳۰۹۹ ، المعجم الكبير : ج ۴ ص ۲۱۶ ح ۴۱۷۴ كلّها نحوه ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۲۱۶ ح ۷ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۸۹ ح ۳۴۱۱۸ .

2) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۹۵۲ ح ۱۸۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۴۵۹ ح ۵۹۸۸ و ص ۵۳۶ ح ۶۴۱۸ كلاهما عن ابن عمر ، سنن الدارمي : ج ۲ ص ۶۹۲ ح ۲۴۲۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۹۲ ح ۶۹۸۱ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۵۵ ح ۳۳۹۷۰ .

3) .الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۸۷ ، المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۳۶۹ ح ۹۲۴ ، التاريخ الكبير (كتاب الكنى) : ج ۸ ص ۲۸ ، الإصابة : ج ۷ ص ۹۴ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۶۴ ح ۳۴۰۱۳ .

4) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۰۷۲ ح ۲۷۷۴ و ج ۱ ص ۳۴۱ ح ۹۶۱ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۴۶۶ ح ۲۹۴ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۶۸ ح ۱۴۴۲ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۲۰۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۶۳ ح ۷۴۶۹ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۲۸۲ ح ۳۰۸۶ و ۳۰۸۸؛ الفصول المختارة : ص ۲۲۵ .

۴ / ۹ دعاء النّبيّ للنّجاشيّ
۴ / ۱۰ دعاء النّبيّ لخلف شهداء احد
۴ / ۱۱ دعاء النّبيّ لغلام من الأنصار

۴ / ۹دُعاءُ النَّبِيِّ لِلنَّجاشِيِّ* وعنه عليه السلام :تهذيب الأحكام عن محمّد بن مسلم أو زرارة :قالَ [ الإِمامُ عليه السلام ] : الصَّلاةُ عَلَى المَيِّتِ بَعدَما يُدفَنُ إنَّما هُوَ الدُّعاءُ .

قالَ : قُلتُ : فَالنَّجاشِيُّ لَم يُصَلِّ عَلَيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالَ : لا ، إنَّما دَعا لَهُ . (1)۴ / ۱۰دُعاءُ النَّبِيِّ لِخَلَفِ شُهداءِ اُحُدٍ* وعن الجنّ :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في دُعائِهِ لِخَلَفِ شُهداءِ اُحُدٍ ـ: اللّهُمَّ أذهِب حُزنَ قُلوبِهِم ، وآجِر مُصيبَتَهُم ، وأحسِنِ الخَلَفَ عَلى مَن خَلَّفوا . (2)۴ / ۱۱دُعاءُ النَّبِيِّ لِغُلامٍ مِنَ الأَنصارِ* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :المعجم الصغير عن أنس :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ ذاتَ يَومٍ لِغُلامٍ مِنَ الأَنصارِ : ناوِلني نَعلي .

فَقالَ الغُلامُ : يا نَبِيَّ اللّهِ ، بِأَبي أنتَ واُمِّي ، اترُكني حَتّى أجعَلَهُما أنَا في رِجلَيكَ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ إنَّ عَبدَكَ هذا يَتَرَضّاكَ فَارضَ عَنهُ . (3)

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۰۲ ح ۴۷۳ ، الاستبصار : ج ۱ ص ۴۸۳ ح ۱۸۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۳۴۷ ح ۱۳ نقلاً عن الخصال وعيون أخبار الرضا عليه السلام .

2) .شرح نهج البلاغة : ج ۱۵ ص ۴۲ .

3) .المعجم الصغير : ج ۲ ص ۱۴۳ ، تاريخ أصبهان : ج ۲ ص ۳۴۱ ح ۱۹۰۴ .

۴ / ۱۲ دعاء النّبيّ لرجل بخيل جبان نؤوم
۴ / ۱۳ دعاء النّبيّ لدنيا يهوديّ

۴ / ۱۲دُعاءُ النَّبِيِّ لِرَجُلٍ بَخيلٍ جَبانٍ نَؤومٍ* ومنه في زيارة أميرالمؤمنين عليه السلام :الخرائج والجرائح عن الفضل بن عبّاس :إنَّ رَجُلاً قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي بَخيلٌ جَبانٌ نَؤومٌ ، فَادعُ لي .

فَدَعَا اللّهَ أن يُذهِبَ جُبنَهُ ، وأن يُسَخِّيَ نَفسَهُ ، وأن يُذهِبَ كَثرَةَ نَومِهِ . فَلَم يُرَ أسخى نَفسا ، ولا أشَدَّ بَأسا ، ولا أقَلَّ نَوما مِنهُ . (1)۴ / ۱۳دُعاءُ النَّبِيِّ لِدُنيا يَهودِيٍّ* وفي وصيّة الحسن عليه السلام لأخيه الحسين عليه االمصنّف عن قتادة :إنَّ يَهودِيّا حَلَبَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ناقَةً ، فَقالَ : «اللّهُمَّ جَمِّلهُ» ، فَاسوَدَّ شَعرُهُ . (2)* وعن الصادق عليه السلام :الخرائج والجرائح :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَعَثَ إلى يَهودِيٍّ يَسأَلُهُ قَرضَ شَيءٍ لَهُ ، فَفَعَلَ . ثُمَّ جاءَ اليَهودِيُّ إلَيهِ فَقالَ : جاءَتكَ حاجَتُكَ ؟ قالَ : نَعَم . ثُمَّ قالَ : فَابعَث فيما أرَدتَ ، ولا تَمتَنِع مِن شَيءٍ تُريدُهُ .

فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «أدامَ اللّهُ جَمالَكَ» ، فَعاشَ اليَهودِيُّ ثَمانينَ سَنَةً ما رُؤِيَ في رَأسِهِ طاقَةُ شَعرٍ بَيضاءَ . (3)

.


1) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۶ ح ۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۳ ح ۳۴ .

2) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۱۳۶ ح ۳ و ص ۴۳۷ ح ۱۱۹ و ج ۶ ص ۱۵۰ ح ۱ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱۰ ص ۳۹۲ ح ۱۹۴۶۲ وفيه «نعجة» بدل «ناقة»؛ المناقب للكوفي : ج ۱ ص ۱۰۳ ح ۵۲ وليس فيه «ناقة» .

3) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۸۷ ح ۱۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۵ ح ۴۱ .

۴ / ۱۴ دعاء النّبيّ للالفة بين الزّوجين

۴ / ۱۴دُعاءُ النَّبِيِّ لِلاُلفَةِ بَينَ الزَّوجَينِ* وعنه عليه السلام :دلائل النبوّة عن جابر :مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِسوقِ النَّبَطِ (1)ومَعَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ، فَأَقبَلَتِ امرَأَةٌ فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي مَعَ زَوجٍ لي فِي البَيتِ مِثلِ المَرأَةِ ، وأنَا امرَأَةٌ مِنَ المُسلِمينَ اُحِبُّ ما تُحِبُّ المُسلِمَةُ .

فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَلَيَّ بِهِ . فَجاءَت بِهِ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ما تَقولُ زَوجَتُكَ هذِهِ ؟ فَقالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما جَفَّ رَأسي مِنَ الغُسلِ مِنها بَعدُ . فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ وما مَرَّةٌ واحِدَةٌ فِي الشَّهرِ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : تُبغِضينَهُ ؟ قالَت : نَعَم ، وَالَّذي أكرَمَكَ بِالحَقِّ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أدنِيا إلَيَّ رُؤوسَكُما . فَوَضَعا جَبهَتَيهِما عَلى وَجهِهِ ، فَقالَ : اللّهُمَّ ألِّف بَينَهُما ، وحَبِّب أحَدَهُما إلى صاحِبِهِ .

ثُمَّ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بَعدَ ذلِكَ بِأَيّامٍ بِهِما ، وكانَ زَوجُ المَرأَةِ خَرّازا فَإِذا هِيَ تَحمِلُ اُدما عَلى رَقَبَتِها ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا عُمَرُ ألَيسَت صاحِبَتَنَا الَّتي قالَت ما قالَت ؟ فَسَمِعَت صَوتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَرَمَت بِالاُدمِ ثُمَّ قَبَّلَت رِجلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ قالَ لَها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : كَيفَ أنتِ وزَوجُكِ ؟ فَقالَت : وَالَّذي أكرَمَكَ ما فِي الدُّنيا وَلَدٌ ولا والِدٌ أحَبُّ إلَيَّ مِنهُ .

فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أشهَدُ أنّي رَسولُ اللّهِ . قالَ عُمَرُ : وأنا أشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللّهِ . (2)

.


1) .النَّبَط : جيلٌ من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ، ثمّ استُعمل في أخلاط الناس وعوامّهم (المصباح المنير : ص ۵۹۰ «النبط») وفي البداية والنهاية : «النَّمَط»؛ وهو ـ كما في النهاية لابن الأثير : ج ۵ ص ۱۱۹ «نمط» ـ : ضرب من البُسُط له خملٌ رقيق .

2) .دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۶۰ ح ۳۸۷ ، البداية والنهاية : ج ۶ ص ۱۶۷ عن ابن عمر؛ الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۱ ح ۷۸ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۸۳ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۱ ح ۲۶ .

۴ / ۱۵ دعاء النّبيّ في الاستسقاء

۴ / ۱۵دُعاءُ النَّبِيِّ فِي الاِستِسقاءِ* وعن أبي جعفر عليه السلام في المهديّ عليه السلامصحيح البخاري عن أنس :بَينَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ ، إذ قامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، هَلَكَ الكُراعُ (1)، وهَلَكَ الشّاءُ ، فَادعُ اللّهَ أن يَسقِيَنا . فَمَدَّ يَدَيهِ ودَعا . (2)* وعنه عليه السلام للحَكَمَين :صحيح البخاري عن أنس :بَينَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ ، فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ادعُ اللّهَ أن يَسقِيَنا .

فَتَغَيَّمَتِ السَّماءُ ومُطِرنا ، حَتّى ما كادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إلى مَنزِلِهِ ، فَلَم تَزَل تُمطَرُ إلَى الجُمُعَةِ المُقبِلَةِ ، فَقامَ ذلِكَ الرَّجُلُ أو غَيرُهُ فَقالَ : اُدعُ اللّهَ أن يَصرِفَهُ عَنّا فَقَد غَرِقنا .

فَقالَ : اللّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا . فَجَعَلَ السَّحابُ يَتَقَطَّعُ حَولَ المَدينَةِ ، ولا يُمطِرُ أهلَ المَدينَةِ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :صحيح البخاري عن أنس :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَخطُبُ يَومَ جُمُعَةٍ ؛ فَقامَ النّاسُ فَصاحوا فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، قَحَطَ المَطَرُ ، وَاحمَرَّتِ الشَّجَرُ ، وهَلَكَتِ البَهائِمُ ، فَادعُ اللّهَ أن يَسقِيَنا .

فَقالَ:اللّهُمَّ اسقِنا ـ مَرَّتَينِ ـ وَايمُ اللّهِ ما نَرى فِي السَّماءِقَزَعَةً (4)مِن سَحابٍ،فَنَشَأَت سَحابَةٌ وأمطَرَت ، ونَزَلَ عَنِ المِنبَرِ فَصَلّى ، فَلَمَّا انصَرَفَ لَم تَزَل تُمطِرُ إلَى الجُمُعَةِ الَّتي تَليها . فَلَمّا قامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَخطُبُ صاحوا إلَيهِ : تَهَدَّمَتِ البُيوتُ ، وَانقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادعُ اللّهَ يَحبِسها عَنّا .

فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا . فَكَشَطَتِ المَدينَةُ ، فَجَعَلَت تُمطِرُ حَولَها ولا تُمطِرُ بِالمَدينَةِ قَطرَةً ، فَنَظَرتُ إلَى المَدينَةِ وإنَّها لَفي مِثلِ الإِكليلِ . (5)

.


1) .الكُراع : اسم لجميع الخيل (النهاية : ج ۴ ص ۱۶۵ «كرع») .

2) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۱۵ ح ۸۹۰ و ج ۳ ص ۱۳۱۳ ح ۳۳۸۹ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۳۰۵ ح ۱۱۷۴ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۴۹۷ ح ۶۴۴۴ ، شرح نهج البلاغة : ج ۷ ص ۲۷۲ .

3) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۳۵ ح ۵۹۸۲ .

4) .قَزَعة : أي قِطعة من الغيم (النهاية : ج ۴ ص ۵۹ «قزع») .

5) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۴۶ ح ۹۷۵ ، صحيح مسلم : ج ۲ ص ۶۱۴ ح ۱۰ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۱۶۰ كلاهما نحوه ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۴۹۳ ح ۶۴۳۲ .

الباب الخامس : من دعا له الإمام علي

۵ / ۱ فاطمة
۵ / ۲ الحسنان

البابُ الخامِسُ : من دعا له أميرالمؤمنين۵ / ۱فاطِمَةُ* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في قريش :الإمام الباقر عليه السلام :لَمّا ماتَت فاطِمَةُ عليهاالسلام قامَ عَلَيها أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام وقالَ : اللّهُمَّ إنّي راضٍ عَنِ (1)ابنَةِ نَبِيِّكَ ، اللّهُمَّ إنَّها قَد اُوحِشَت فَآنِسها ، اللّهُمَّ إنَّها قَد هُجِرَت فَصِلها ، اللّهُمَّ إنَّها قَد ظُلِمَت فَاحكُم لَها ، وأنتَ خَيرُ الحاكِمينَ . (2)* وعن الخدريّ في صفة أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ عِندَ تَغسيلِهِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ـ: اللّهُمَّ إنَّها أمَتُكَ وبِنتُ رَسولِكَ وصَفِيِّكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، اللّهُمَّ لَقِّنها حُجَّتَها ، وأعظِم بُرهانَها ، وأعلِ دَرَجَتَها ، وَاجمَع بَينَها وبَينَ أبيها مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . (3)۵ / ۲الحَسَنانِحزب : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ فِي الدُّعاءِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ: اللّهُمَّ احفَظ حَسَنا وحُسَينا ، ولا تُمَكِّن

.


1) .في المصدر : «عنه» والتصحيح من بحار الأنوار .

2) .الخصال : ص ۵۸۸ ح ۱۲ عن جابر بن يزيد الجعفي ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۳۴۵ ح ۱۱ .

3) .بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۳۰۹ ح ۲۹ نقلاً عن مصباح الأنوار عن الإمام الحسين عليه السلام .

۵ / ۳ زاذان

حزب : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :فَجَرَةَ قُرَيشٍ مِنهُما ما دُمتُ حَيّا ، فَإِذا تَوَفَّيتَني فَأَنتَ الرَّقيبُ عَلَيهِم ، وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ . (1)* وعنه عليه السلام :عنه عليه السلامـ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: أستَودِعُ اللّهَ دينَكَ ودُنياكَ ، وأَسأَ لُهُ خَيرَ القَضاءِ لَكَ فِي العاجِلَةِ وَالآجِلَةِ وَالدُّنيا وَالآخِرَةِ . (2)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلامـ لاِبنِهِ الحُسَينِ عليه السلام ـ: وَاعلَم ـ أي بُنَيَّ ـ أنَّهُ مَن لانَت كَلِمَتُهُ وَجَبَت مَحَبَّتُهُ . وَفَّقَكَ اللّهُ لِرُشدِكَ ، وجَعَلَكَ مِن أهلِ طاعَتِهِ بِقُدرَتِهِ ، إنَّهُ جَوادٌ كَريمٌ . (3)۵ / ۳زاذان ۴* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الخرائج والجرائح عن سعد الخفّاف عن زاذان أبي عمرو :قُلتُ : يا زاذانُ إنَّكَ لَتَقرَأُ القُرآنَ فَتُحسِنُ قِراءَتَهُ ! فَعَلى مَن قَرَأتَ ؟

فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قالَ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ مَرَّ بي وأنَا أُنشِدُ الشِّعرَ ، وكانَ لي خُلُقٌ حَسَنٌ، فَأَعجَبَهُ صَوتي ، فَقالَ :

يا زاذانُ هَلاّ بِالقُرآنِ ؟ !

.


1) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۹۸ ح ۴۱۳ .

2) .نهج البلاغة : الكتاب ۳۱ ، تحف العقول : ص ۸۸ وزاد فيه «والسلام عليك ورحمة اللّه » ، كشف المحجّة : ص ۲۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۱۶ ؛ ينابيع المودّة : ج ۳ ص ۴۴۳ .

3) .تحف العقول : ص ۹۱ ، نزهة الناظر : ص ۶۲ ح ۴۳ وفيه «من أهل الخير برحمته» بدل «من أهل طاعته بقدرته» ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۳۹ ح ۱ .

۵ / ۴ المهديّ
۵ / ۵ خبّاب بن الأرتّ
• ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قُلتُ : وكَيفَ لي بِالقُرآنِ ، فَوَاللّهِ ما أقرَأُ مِنهُ إلاّ بِقَدَرِ ما اُصلّي بِهِ !

قالَ : فَادنُ مِنّي .

فَدَنَوتُ مِنهُ ، فَتَكَلَّمَ في اُذني بِكَلامٍ ما عَرَفتُهُ ولا عَلِمتُ ما يَقولُ ، ثُمَّ قالَ لي : اِفتَح فاكَ ، فَتَفَلَ في فِيِّ ، فَوَاللّهِ ما زالت قَدَمَيَّ مِن عِندِهِ حَتّى حَفِظتُ القُرآنَ بِإِعرابِهِ وهَمزِهِ ، وما احتَجتُ أن أسأَلَ عَنهُ أحَدا بَعدَ مَوقِفي ذلِكَ .

قالَ سَعدٌ : فَقَصَصتُ قِصَّةَ زاذانَ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، قالَ :

صَدَقَ زاذانُ ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام دَعا لِزاذانَ بِالاِسمِ الأَعظَمِ الَّذي لا يُرَدُّ . (1)۵ / ۴المَهدِيُّ* وعنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ مِن دُعائِهِ لِلإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلام ـ: اللّهُمَّ فَاجعَل بَعثَهُ خُروجا مِنَ الغُمَّةِ ، وَاجمَع بِهِ شَملَ الاُمَّةِ . (2)۵ / ۵خَبّابُ بنُ الأَرَتِّ* وعن الصادق عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :(3)يَرحَمُ اللّهُ خَبّابَ بنَ الأَرَتِّ ؛ فَلَقَد أسلَمَ راغِبا ، وهاجَرَ طائِعا ، وقَنِعَ

.


1) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۹۵ ح ۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۱۹۵ ح ۶ .

2) .الغيبة للنعماني : ص ۲۱۴ ح ۱ عن سليمان بن بلال عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۱۱۵ ح ۱۴ .

3) .كان يكنّى ابا عبد اللّه ، والصحيح أنّه تميمى ، و كان حليفاً لبني زهره ، لحقته سباء في الجاهلية فاشترته امرأة من خزاعة فاعتقته . أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه و آله دار الأرقم ، فقد عدّه أمير المؤمنين عليه السلام من السباق الخمسة وقال : «خبّاب سابق النبط» . كان مبتلى في جسمه ، به مرض لا يزايله ، و هو معدود في المعذّبين في اللّه ، سأله الخليفة الثاني في أيام خلافته : ما لقيت من أهل مكّة؟ فقال : اُنظر إلى ظهري ، فنظر فقال : ما رأيت كاليوم ظهر رجل ، فقال خبّاب : أوقدوا لي ناراً و سحبت عليها فما أطفأ لها إلاّ ودك ظهري . شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه و آله و شهد مع علي عليه السلام صفّين والنهروان وتوفّي عند منصرف عليّ عليه السلام من صفّين سنة ۳۷ و صلّى عليه علي عليه السلام ، وكان أوّل من دفن بظهر الكوفة ، عاش ۷۳ عاماً (الخصال : ص ۳۱۲ ح ۸۹ ؛ الدرجات الرفيعة : ص ۴۰۴ ؛ الاستيعاب : ج ۲ ص ۲۱ الرقم ۶۴۶ ؛ الاصابة : ج ۲ ص ۲۲۱ الرقم ۲۲۱۵ ؛ الاكمال : ص ۵۷) .

۵ / ۶ شاب يبس نصف بدنه
• وعن الصادق عليه السلام :بِالكَفافِ ، ورَضِيَ عَنِ اللّهِ ، وعاشَ مُجاهِدا . (1)۵ / ۶شاب يبس نصف بدنه* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :المناقب لابن شهر آشوب :إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام سَمِعَ في لَيلَةِ الإِحرامِ مُنادِيا باكِيا ، فَأَمَرَ الحُسَينَ عليه السلام بِطَلَبِهِ (2)، فَلَمّا أتاهُ وَجَدَ شابّا يَبِسَ نِصفُ بَدَنِهِ ، فَأَحضَرَهُ فَسَأَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَن حالِهِ ، فَقالَ :

كُنتُ رَجُلاً ذا بَطَرٍ ، وكانَ أبي يَنصَحُني ، فَكانَ يَوما في نُصحِهِ إذ ضَرَبتُهُ ، فَدَعا عَلَيَّ بِهذَا المَوضِعِ وأنشَأَ شِعرا ، فَلَمّا تَمَّ كَلامُهُ يَبِسَ نِصفي ، فَنَدِمتُ وتُبتُ وطَيَّبتُ قَلبَهُ ، فَرَكِبَ عَلى بَعيرٍ لِيَأتِيَ بي إلى هاهُنا ويَدعوَ لي ، فَلَمَّا انتَصَفَ البادِيَةَ نَفَرَ البَعيرُ مِن طَيَرانِ طائِرٍ وماتَ والِدي .

فَصَلّى عَلِيٌّ عليه السلام أربَعا ثُمَّ قالَ : قُم سَليما ؛ فَقامَ صَحيحا ، فَقالَ : صَدَقتَ ، لَو لَم يَرضَ عَنَكَ لَما سُمِعَت . (3)

.


1) .نهج البلاغة : الحكمة ۴۳ ، وقعة صفّين : ص ۵۳۰ وليس فيه «وقنع بالكفاف» ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۵۵۳ ح ۴۶۲ و ج ۴۲ ص ۱۷۳ ح ۳۴؛ المعجم الكبير : ج ۴ ص ۵۶ ح ۳۶۱۸ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۱۴۹ ، الإصابة : ج ۲ ص ۲۲۱ كلّها عن زيد بن وهب نحوه .

2) .في المصدر : «يطلبه» ، والتصويب من بحار الأنوار .

3) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۸۶ ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۲۰۹ ح ۲۳ .

• ومنه في آخر :الإمام الحسين عليه السلام :كُنتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام في الطَّوافِ في لَيلَةٍ دَيجوجِيَّةٍ (1)قَليلَةِ النّورِ ، وقَد خَلاَ الطَّوافُ ، ونامَ الزُّوّارُ ، وهَدَأَتِ العُيونُ ، إذ سَمِعَ مستَغيثا مُستَجيرا مُتَرَحِّما (2)بِصَوتٍ حَزينٍ مَحزونٍ مِن قَلبٍ موجَعٍ وهُوَ يَقولُ :

يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضطَرِّ فِي الظُّلَمِيا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلوى مَعَ السَّقَمِ قَد نامَ وَفدُكَ حَولَ البَيتِ وَانتَبَهوايَدعو وعينُكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ هَب لي بِجودِكَ فَضلَ العَفوِ عَن جُرُمييا مَن أشارَ إلَيهِ الخَلقُ فِي الحَرَمِ إن كانَ عَفوُكَ لا يَلقاهُ ذو سَرَفٍفَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ

قالَ الحُسينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : فَقالَ لي : يا أبا عَبدِ اللّهِ ، أ سَمِعتَ المُنادِيَ ذَنبَهُ ، المُستَغيثَ رَبَّهُ ؟

فَقُلتُ : نَعَم قَد سَمِعتُهُ . فَقالَ : اِعتَبِرهُ (3)، عَسى [ أن ] (4)تَراهُ .

فَما زِلتُ أخبِطُ في طَخياءِ الظَّلامِ ، وأتَخَلَّلُ بَينَ النِّيامِ ، فَلَمّا صِرتُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، بَدا لي شَخصٌ مُنتَصِبٌ ، فَتَأَمَّلتُهُ فإِذا هُوَ قائِمٌ ، فَقُلتُ :

السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ المُقِرُّ المُستَقيلُ ، المُستَغفِرُ المُستَجيرُ ، أجِب بِاللّهِ ابنَ عَمِّ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله !

فَأَسرَعَ في سُجودِهِ وقُعودِهِ وسَلَّمَ ، فَلَم يَتَكَلَّم حَتّى أشارَ بِيَدِهِ بِأَن تَقَدَّمني ، فَتَقَدَّمتُهُ ، فَأَتَيتُ بِهِ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقُلتُ : دونَكَ ها هُوَ .

فَنَظَرَ إلَيهِ ، فَإِذا هُوَ شابٌّ حَسَنُ الوَجهِ نَقِيُّ الثِّيابِ ، فَقالَ لَهُ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ .


1) .دَجا الليلُ : إذا تَمّت ظُلمتُه وألبس كُلَّ شيء (النهاية : ج ۲ ص ۱۰۲ «دجا») .

2) .في أحد موضعي بحار الأنوار : «مُستَرحِما» بدل «مُترَحِّما» ، وهو الأصحّ .

3) .اِعتَبِر : اُنظر وتَدَبَّر (اُنظر لسان العرب : ج ۴ ص ۵۳۱ «عبر») .

4) .ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .

• ومنه في آخر :فَقالَ لَهُ : مِن بَعضِ العَرَبِ .

فَقالَ لَهُ : ما حالُكَ ، ومِمَّ بُكاؤُكَ وَاستِغاثَتُكَ ؟ !

فَقالَ : حالُ مَن أُوخِذَ بِالعُقوقِ فَهُو في ضيقٍ ، ارتَهَنَهُ المُصابُ ، وغَمَرَهُ الاِكتِئابُ فَارتابَ (1)، فَدُعاؤُهُ لا يُستَجابُ .

فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : ولِمَ ذلِكَ ؟ !

فَقالَ : لاِ نّي كُنتُ مُلتَهِيا في العَرَبِ بِاللَّعِبِ وَالطَّرَبِ ، اُديمُ العِصيانَ في رَجَبٍ وشَعبانَ ، وما اُراقِبُ الرَّحمنَ ، وكانَ لي والِدٌ شَفيقٌ يُحَذِّرُني مَصارِعَ الحَدَثانِ ، ويُخَوِّفُنِي العِقابَ بِالنّيرانِ ، ويَقولُ : كَم ضَجَّ مِنكَ النَّهارُ وَالظَّلامُ ، وَاللَّيالي وَالأَيّامُ ، وَالشُّهورُ وَالأَعوامُ ، وَالمَلائِكَةُ الكِرامُ ؟ ! وكانَ إذا ألَحَّ عَلَيَّ بِالوَعظِ زَجرَتُهُ وَانتَهَرتُهُ ، ووَثَبتُ عَلَيهِ وضَرَبتُهُ ، فَعَمَدتُ يَوما إلى شَيءٍ مِنَ الوَرِقِ (2)وكانَت فِي الخِباءِ ، فَذَهَبتُ لاِخُذَها وأصرِفَها فيما كُنتُ عَلَيهِ ، فَمانَعَني عَن أخذِها ، فَأَوجَعتُهُ ضَربا ولَوَيتُ يَدَهُ ، وأخَذتُها ومَضَيتُ .

فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلى رُكبَتَيهِ يَرومُ النُّهوضَ مِن مَكانِهِ ذلِكَ ، فَلَم يُطِق يُحَرِّكُها مِن شِدَّةِ الوَجَعِ وَالأَلَم ، فَأَنشَأَ يَقولُ :

جَرَت رَحِمٌ بَيني وبَينَ مُنازِلٍسَواءً كَما يَستَنزِلُ القَطرَ طالِبُه ورَبَّيتُ حَتّى صار جَلدا شَمَردَلاًإذا قامَ ساوى غارِبَ الفَحلِ غارِبُه وقَد كُنتُ اُوتيهِ مِنَ الزّادِ فِي الصِّباإذا جاعَ مِنهُ صَفوَهُ وأطايِبَه فَلَمَّا استَوى في عُنفُوانِ شَبابِهِوأصبَحَ كَالرُّمحِ الرُّدَينيِّ خاطِبُه تَهَضَّمَني مالي كَذا ولَوى يَديلَوى يَدَهُ اللّهُ الَّذي هُوَ غالِبُه .


1) .في بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۲۲۵ «فإن تابَ» بدل «فَارتابَ» .

2) .الورق : الدراهم (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۳۷۵ «ورق») .

• ومنه في آخر :ثُمَّ حَلَفَ بِاللّهِ لَيَقدَمَنَّ إلى بَيتِ اللّهِ الحَرامِ فَيَستَعدِي اللّهَ عَلَيَّ .

قالَ : فَصامَ أسابيعَ ، وصَلّى رَكَعاتٍ ، ودَعا ، وخَرَجَ مُتَوَجِّها عَلى عَيرانَةٍ (1)يَقطَعُ بِالسَّيرِ عَرضَ الفَلاةِ ، ويَطوِي الأَودِيَةَ ويَعلُو الجِبالَ ، حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ يَومَ الحَجِّ الأَكبَرِ ، فَنَزَلَ عَن راحِلَتِهِ وأقبَلَ إلى بَيتِ اللّهِ الحَرامِ ، فَسَعى وطافَ بِهِ ، وتَعَلَّقَ بِأَستارِهِ وَابتَهَلَ ، وأنشَأَ يَقولُ :

يا مَن إلَيهِ أتَى الحُجّاجُ بِالجَهَدِفَوقَ المَهاوي مِنَ اقصى غايَةِ البُعدِ إنّي أتَيتُكَ يا مَن لا يُخَيّبُ مَنيَدعوهُ مُبتَهِلاً بِالواحِدِ الصَّمَدِ هذا مُنازِلُ لا يَرتاعُ مِن عققيفَخُذ بِحَقّيَ يا جَبّارُ مِن وَلَدي حَتّى تُشِلَّ بِعَونٍ مِنكَ جانِبَهُيا مَن تَقَدَّسَ لَم يُولَد ولَم يَلِدِ

قالَ : فَوَالَّذي سَمَكَ السَّماءَ ، وأنبَعَ الماءَ ، مَا استَتَمَّ دُعاءَهُ حَتّى نَزَلَ بي ما تَرى ـ ثُمَّ كَشَفَ عَن يَمينِهِ فَإِذا بِجانِبِهِ قَد شَلَّ ـ فَأَنَا مُنذُ ثَلاثِ سِنينَ أطلُبُ إلَيهِ أن يَدعُوَ لي (2)فِي المَوضِعِ الَّذي دَعا بِهِ عَلَيَّ فَلَم يُجِبني ، حَتّى إذا كانَ العامُ أنعَمَ عَلَيَّ فَخَرَجتُ عَلى ناقَةٍ عُشَراءَ (3)أجِدُّ السَّيرَ حَثيثا رَجاءَ العافِيَةِ ، حَتّى إذا كُنّا عَلَى الأَراكِ (4)وحَطَمَةِ وادِي السِّياكِ (5)، نَفَرَ طائِرٌ فِي اللَّيلِ فَنَفَرَت مِنهُ النّاقَةُ الَّتي كانَ عَلَيها فَأَلقَتُه إلى قَرارِ الوادي ، وَارفَضَّ بَينَ الحَجَرَينِ ، فَقَبَرتُهُ هُناكَ ، وأعظَمُ مِن ذلِكَ أ نّي لا اُعرَفُ إلاّ « المَأخوذَ بِدَعَوةِ أبيهِ » .

فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أتاكَ الغَوثُ ! ألا اُعَلِّمُكَ دُعاءً عَلَّمَنيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وفيهِ اسمُ اللّهِ الأَكبَرُ الأَعظَمُ العَزيزُ الأَكرَمُ ، الَّذي يُجيبُ بِهِ مَن دَعاهُ ، ويُعطي بِهِ مَن .


1) .العَيرانة من الإبل: الناجية في نشاط، سُمّيت لكثرة تَطْوافِها وحركتها(تاج العروس : ج ۷ ص ۲۸۲ «عير») .

2) .في المصدر : «يدعوني» ، والتصويب من بحار الأنوار .

3) .العُشَراء : الَّتي أتى على حَملها عشرة أشهر ، ثمّ اتّسع فيه فقيل لكلّ حامل : عُشراء (النهاية : ج ۳ ص ۲۴۰ «عشر») .

4) .الأراك : هو وادي الأراك ، قرب مكّة (معجم البلدان : ج ۱ ص ۱۳۵) .

5) .في المصدر : «وحطته وادي السجال» ، والتصويب من بحار الأنوار .

• ومنه في آخر :سَأَلَهُ ، ويُفَرِّجُ الهَمَّ ، ويَكشِفُ بِهِ الكَربَ ، ويُذهِبُ بِهِ الغَمَّ ، ويُبرِئُ بِهِ السُّقمَ ، ويَجبُرُ بِهِ الكَسيرَ ، ويُغني بِهِ الفَقيرَ ، ويَقضي بِهِ الدَّين ، ويَرُدُّ بِهِ العَينَ ، ويَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ ، ويَستُرُ بِهِ العُيوبَ ، ويُؤمِنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ مِن شَيطانٍ مَريدٍ وجَبّارٍ عَنيدٍ ، ولَو دَعا بِهِ طائِعٌ للّهِِ عَلى جَبَلٍ لَزالَ مِن مَكانِهِ ، أو عَلى مَيِّتٍ لَأَحياهُ اللّهُ بَعدَ مَوتِهِ ، ولَو دَعا بِهِ عَلَى الماءِ لَمَشى عَلَيهِ بَعدَ أن لا يَدخُلَهُ العُجبُ .

فَاتَّقِ اللّهَ أيُّهَا الرَّجُلُ فَقَد أدرَكَتنِي الرَّحمَةُ لَكَ ، وليَعلَمِ اللّهُ مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ أ نَّك لا تَدعو بِهِ في مَعصِيَتِهِ ، ولا تُفيدُهُ إلاَّ الثِّقَةَ في دينِكَ ، فَإِن أخلَصتَ النِّيَّةَ استَجابَ اللّهُ لَكَ ، ورَأَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله في مَنامِكَ ، يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ وَالإِجابَةِ .

قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام : فَكانَ سُروري بِفائِدَةِ الدُّعاءِ أشَدَّ مِن سُرورِ الرَّجُلِ بِعافِيَتِهِ وما نَزَلَ بِهِ ؛ لاِ نَّني لَم أكُن سَمِعتُهُ مِنهُ ، ولا عَرَفتُ هذَا الدُّعاءَ قَبلَ ذلِكَ .

ثُمَّ قالَ : اِيتِني بِدَواةٍ وبَياضٍ وَاكتُب ما اُمليهِ عَلَيكَ . فَفَعَلتُ ؛ وهُوَ :

«بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ ... » (1)وتَسأَلُ اللّهَ تَعالى ما أحبَبتَ ، وتُسَمّي حاجَتَكَ ، ولا تَدعُ بِهِ إلاّ وأنتَ طاهِرٌ . ثُمَّ قالَ لِلفَتى : إذا كانَتِ اللَّيلَةُ فَادعُ بِهِ عَشرَ مَرّاتٍ وَأْتِني مِن غَدٍ بِالخَبَرِ .

قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام : وأخَذَ الفَتَى الكِتابَ ومَضى ، فَلَمّا كانَ مِن غَدٍ ما أصبَحنا حينا (2)حَتّى أتَى الفَتى إلَينا سَليما مُعافىً ، وَالكِتابُ بِيَدِهِ ، وهُوَ يَقولُ : هذا وَاللّهِ الاِسمُ الأَعظَم ، استُجيبَ لي ورَبِّ الكَعبَةِ .

قالَ لَهُ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ : حَدِّثني !

قالَ : [ لمّا ] (3)هَدَأَتِ العُيونُ بِالرُّقادِ ، وَاستَحلَكَ جِلبابُ اللَّيلِ ، رَفَعتُ يَدي بِالكِتابِ .


1) .اُنظر تمام الدّعاء في المصدر ، ولم نورِده هنا لِطُوله .

2) .في المصدر : «حسنا» ، والتصويب من بحار الأنوار .

3) .الزيادة من بحار الأنوار .

۵ / ۷ عبّاس بن ربيعة
۵ / ۸ عبد العزيز بن الحارث الجعفيّ
• ومنه في آخر :ودَعَوتُ اللّهَ بِحَقِّهِ مِرارا ، فَاُجِبتُ فِي الثّانِيَةِ : حَسبُكَ فَقَد دَعَوتَ اللّهَ بِاسمِهِ الأَعظَمِ .

ثُمَّ اضطَجَعتُ ، فَرَأَيتُ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله في مَنامي وقَد مَسَحَ يَدَهُ الشَّريفَةَ عَلَيَّ وهُوَ يَقولُ : اِحتَفِظ بِاسمِ اللّهِ الأَعظَمِ العَظيمِ ، فَإِنَّكَ عَلى خَيرٍ . فَانتبَهَتُ مُعافىً كَما تَرى ، فَجَزاكَ اللّهُ خَيرا . (1)۵ / ۷عَبّاسُ بنُ رَبيعَةَ (2)* وفي الفأرة :الإمام عليّ عليه السلامـ فِي العَبّاسِ بنِ رَبيعَةَ وقَد خَرَجَ لِلبِرازِ بِغَيرِ إذنِهِ ـ: اللّهُمَّ اشكُر لِلعَبّاسِ مَقامَهُ وَاغفِر لَهُ ذَنبَهُ ، اللّهُمَّ إنّي قَد غَفَرتُ لَهُ فَاغفِر لَهُ . (3)۵ / ۸عَبدُ العَزيزِ بنُ الحارِثِ الجُعفِيُّ (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :وقعة صفّين :إنَّ خَيلَ أهلِ الشّامِ حَمَلَت عَلى خَيلِ أهلِ العِراقِ فَاقتَطَعوا مِن أصحابِ عَلِيٍّ عليه السلام ألفَ رَجُلٍ أو أكثَرَ ، فَأَحاطوا بِهِم وحالوا بَينَهُم وبَينَ أصحابِهِم فَلَم يَرَوهُم ، فَنادى عَلِيٌّ عليه السلام يَومَئِذٍ : ألا رَجُلٌ يَشري نَفسَهُ للّهِِ ويَبيعُ دُنياهُ بِآخِرَتِهِ ؟

فَأَتاهُ رَجُلٌ مِن جُعفٍ يُقالُ لَهُ عَبدُ العَزيزِ بنُ الحارِثِ عَلى فَرَسٍ أدهَمَ كَأَ نَّهُ غُرابٌ ، مُقَنَّعا فِي الحَديدِ لا يُرى مِنهُ إلا عَيناهُ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، مُرني بِأَمرٍ ؛ فَوَاللّهِ ما تَأمُرُني بِشَيءٍ إلا صَنَعتُهُ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام :

سَمِحتَ بِأَمرٍ لا يُطاقُ حَفيظَةًوصِدقا وإخوانُ الحِفاظِ قَليلُ جَزاكَ إلهُ النّاسِ خَيرا فَقَد وَفَتيَداكَ بِفَضلٍ ما هُناكَ جَزيلِ

يا أبَا الحارِثِ ، شَدَّ اللّهُ رُكنَكَ (5)، اِحمِل عَلى أهلِ الشّامِ حَتّى تَأتِيَ أصحابَكَ فَتَقولَ لَهُم : أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَقرَأُ عَلَيكُمُ السَّلامَ . (6)

.


1) .مهج الدعوات : ص ۱۹۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۲۲۴ ح ۳۷ و ج ۹۵ ص ۳۹۴ ح ۳۳ .

2) .لم نقف على ترجمتها زائداً على ما ورد في المتن .

3) .عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ۱ ص ۱۸۰ ، شرح نهج البلاغة : ج ۵ ص ۲۲۰ ؛ بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۵۹۳ .

4) .لم نقف على ترجمتها زائداً على ما ورد في المتن .

5) .الرُّكْن : الجانب الأقوى ، وما يُقوَّى به من مَلِك وجند وغيره ، والعزّ ، والمِنعة (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۲۹ «ركن») .

6) .وقعة صفّين : ص ۳۰۷ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۸۳ ح ۴۱۹؛ شرح نهج البلاغة : ج ۵ ص ۲۴۲ .

۵ / ۹ عطاء مولى إسحاق بن يحيى

۵ / ۹عَطاءٌ مَولى إسحاقَ بنِ يَحيى (1)* وعن حمّاد بن عثمان :العلل عن عطاء أبي محمّد :اِنطَلَقتُ مَعَ أبي إلى عَلِيٍّ عليه السلام فَمَسَحَ رَأسي ودَعا لي بِالبَرَكَةِ . (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :تهذيب التهذيب عن عطاء مولى إسحاق بن يحيى بن طلحة :أتَيتُ أنَا وأبي عَلِيّا عليه السلام فَمَسَحَ رَأسي ودَعا لي ، فَما زِلتُ أتَعَرَّفُ الخَيرَ بَعدُ . (3)* وعنه صلى الله عليه و آله :العلل عن الوليد بن القاسم :حَدَّثَنا عَطاءٌ أنَّ أباهُ أتى بِهِ (4)إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، قالَ : ولي ذُؤابَةٌ ، فَمَسَحَ عَلِيٌّ عليه السلام رَأسي ، وقالَ : «اللّهُمَّ بارِك فيهِ» ، فَما زِلتُ أرَى البَرَكَةَ . (5)

.


1) .هو عطاء أبو محمّد الحمّال، ذكره ابن حبّان في الثقات (لسان الميزان : ج ۴ ص ۱۷۳) .

2) .العلل ومعرفة الرجال : ج ۳ ص ۳۴ ح ۴۰۴۶ .

3) .تهذيب التهذيب : ج ۴ ص ۱۳۵ ، العلل ومعرفة الرجال : ج ۲ ص ۵۶۱ الرقم ۳۶۵۲ .

4) .في المصدر : «بي» ، والصحيح ما أثبتناه .

5) .العلل ومعرفة الرجال : ج ۳ ص ۳۴ الرقم ۴۰۴۸ ، تهذيب التهذيب : ج ۴ ص ۱۳۵ نحوه .

۵ / ۱۰ عمّار بن ياسر
۵ / ۱۱ عمرو بن الحمق

۵ / ۱۰عَمّارُ بنُ ياسِرٍ ۱* وعنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ في تَأبينِ عَمّارِ بنِ ياسِرٍ ـ: رَحِمَ اللّهُ عَمّارا يَومَ أسلَمَ ، ورَحِمَ اللّهُ عَمّارا يَومَ قُتِلَ ، ورَحِمَ اللّهُ عَمّارا يَومَ يُبعَثُ حَيّا . (1)۵ / ۱۱عَمرُو بنُ الحَمِقِ (2)* وعن أبي جعفر عليه السلام في غسل النبيّ صلى اللهوقعة صفّين :قالَ عَمرُو بنُ الحَمِقِ : إنّي وَاللّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ما أجَبتُكَ ولا بايَعتُكَ عَلى

.


1) .أنساب الأشراف : ج ۱ ص ۱۹۷ ، الطبقات الكبرى : ج ۳ ص ۲۶۲ ، تاريخ دمشق : ج ۴۳ ص ۴۷۶ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۵۳۹ ح ۳۷۴۱۱.

2) .قد تقدّمت ترجمته في ص ۴۵۵ .

۵ / ۱۲ قيس بن سعد بن عبادة
• وعن أبي جعفر عليه السلام في غسل النبيّ صلى اللهقَرابَةٍ بَيني وبَينَكَ ، ولا إرادَةِ مالٍ تُؤتينيهِ ، ولاَ التِماسِ سُلطانٍ يُرفَعُ ذِكري بِهِ ؛ ولكِن أحبَبتُكَ لِخِصالٍ خَمسٍ : أنَّكَ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وأوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ ، وزَوجُ سَيِّدَةِ نِساءِ الاُمَّةِ فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وأبُو الذُّرِّيَّةِ الَّتي بَقِيَت فينا مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وأعظَمُ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرينَ سَهما فِي الجِهادِ . فَلَو أنّي كُلِّفتُ نَقلَ الجِبالِ الرَّواسي ، ونَزحَ البُحورِ الطَّوامي حَتّى يَأتِيَ عَلَيَّ يَومي في أمرٍ اُقَوّي بِهِ وَلِيَّكَ واُوهِنُ بِهِ عَدُوَّكَ ، ما رَأَيتُ أنّي قَد أدَّيتُ فيهِ كُلَّ الَّذي يَحِقُّ عَلَيَّ مِن حَقِّكَ .

فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام : اللّهُمَّ نَوِّر قَلبَهُ بِالتُّقى ، وَاهدِهِ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ ، لَيتَ أنَّ في جُندي مِئَةً مِثلَكَ . (1)راجع : ص ۴۵۵ ح ۱۲۴۳ .

۵ / ۱۲قَيسُ بنُ سَعدِ بنِ عُبادَةَ (2)* وفي صحيفة إدْريس عليه السلام في الميّت :الإمام عليّ عليه السلامـ لِقَيسِ بنِ سَعدِ بنِ عُبادَةَ ـ: قَضَى اللّهُ لَنا ولَكَ بِالإِحسانِ في أمرِنا كُلِّهِ . (3)

.


1) .وقعة صفّين : ص ۱۰۳ ، الاختصاص : ص ۱۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۲۷۶ ح ۱۰۲۱؛ شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۸۱ .

2) .قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ ، كان صحابيّا جليلاً ، ويحظى باحترام خاص بين قبيلته والأنصار و عامّة المسلمين، كان من كرام أصحاب النبي صلى الله عليه و آله وأسخيائهم ودهاتهم ، و أحد الفضلاء الجلّة ، و أحد دهاة العرب ، و أهل الرأي والمكيدة في الحروب. ومن أصحاب الإمام عليّ عليه السلام المقرّبين ، و حماته في أيّام خلافته عليه السلام ، ولاّه على مصر. شهد وقومه مع عليّ عليه السلام الجمل و صفّين و النهروان ، و لم يفارقه حتى توفّي سنة ۵۹ ه و قيل ۶۰ ه (رجال البرقي : ص ۶۵ ، رجال الطوسي : ص ۷۹ الرقم ۷۷۱ و ص ۹۵ الرقم ۹۴۵ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۳۵۰ الرقم ۲۱۵۸ ، أُسد الغابة : ج ۴ ص ۴۰۴ الرقم ۴۳۵۴ ، موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ۱۲ ص ۲۵۳).

3) .تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۲۰۳ .

۵ / ۱۳ مالك الأشتر

۵ / ۱۳مالِكٌ الأَشتَرُ (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الغارات عن صعصعة بن صوحان :لَمّا بَلَغَ عَلِيّا عليه السلام مَوتُ الأَشتَرِ قالَ : إنّا للّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ إنّي أحتَسِبُهُ عِندَكَ ؛ فَإِنَّ مَوتَهُ مِن مَصائِبِ الدَّهرِ ، فَرَحِمَ اللّهُ مالِكا ؛ فَقَد وَفى بِعَهدِهِ ، وقَضى نَحبَهُ ، ولَقِيَ رَبَّهُ . (2)* ومنه الدعاء :الإمام عليّ عليه السلامـ في تَأبينِ مالِكٍ الأَشتَرِ ـ: فَرَحِمَهُ اللّهُ ؛ فَلَقَدِ استَكمَلَ أيّامَهُ ، ولاقى حِمامَهُ (3)، ونَحنُ عَنهُ راضونَ . أولاهُ اللّهُ رِضوانَهُ ، وضاعَفَ الثَّوابَ لَهُ . (4)* ومنه في امرأة أتَت النبيّ صلى الله عليه و آله فعنه عليه السلامـ في كِتابِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ ـ: وأنَا أسأَلُ اللّهَ بِسَعَةِ رَحمَتِهِ ، وعَظيمِ قُدرَتِهِ عَلى إعطاءِ كُلِّ رَغبَةٍ ، أن يُوَفِّقَني وإيّاكَ لِما فيهِ رِضاهُ مِنَ الإِقامَةِ عَلَى العُذرِ الواضِحِ إلَيهِ وإلى خَلقِهِ ، مَعَ حُسنِ الثَّناءِ فِي العِبادِ ، وجَميلِ الأَثَرِ فِي البِلادِ ، وتَمامِ النِّعمَةِ ، وتَضعيفِ الكَرامَةِ ، وأن يَختِمَ لي ولَكَ بِالسَّعادَةِ وَالشَّهادَةِ ، إنّا إلَيهِ راجِعونَ (راغِبونَ) . وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وسَلَّمَ تَسليما كَثيرا . (5)

.


1) .هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعيّ الكوفيّ ، المعروف بالأشتر ، من وجوه أصحاب الإمام عليّ عليه السلام ، و خيار التابعين ، جليل القدر، عظيم المنزلة، وصفه الإمام عليه السلام في عهده إليه بأوصاف عظيمة ، و تأسّف على موته ، و قال في شأنه: «لقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلى الله عليه و آله » و تأوّه حزنا و قال : «رحم اللّه مالكا و ما مالك ، عزّ عليّ به هالكا ، لو كان صخرا لكان صلدا ، ولو كان جبلاً لكان فندا ، و كأنّه قدمني غدا» (رجال البرقي : ص ۸ ، رجال الطوسي : ص ۸۱ الرقم ۸۰۱ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص ۲۸۳ الرقم ۱۱۷ و ۱۱۸ ، خلاصة الأقوال : ص ۲۷۶ الرقم ۱۰۰۸ ، معرفة الثقات : ج ۲ ص ۲۵۹ ، الثقات لابن حبّان : ج ۵ ص ۳۸۹ ، موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ۱۲ ص ۲۷۵) .

2) .الغارات : ج ۱ ص ۲۶۴ ، الأمالي للمفيد : ص ۸۳ ح ۴ عن هشام بن محمّد نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۵۴ ح ۷۲۱؛ شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۷۷ .

3) .الحِمام : قضاء الموت وقَدَره (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۱۰۰ «حمم») .

4) .نهج البلاغة:الكتاب۳۴، الغارات:ج۱ ص۲۶۹، بحار الأنوار:ج۳۳ ص۵۹۳ ح۷۳۹؛تاريخ الطبري:ج۵ ص۹۷.

5) .نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ ، تحف العقول : ص ۱۴۸ وفيه «وعظيم مواهبه» بدل «وعظيم قدرته» ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۶۱۲ ح ۷۴۳ و ج ۷۷ ص ۲۶۵ ح ۱ .

۵ / ۱۴ محمّد بن الحنفيّة
۵ / ۱۵ معقل بن قيس

۵ / ۱۴مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ ۱حطا : عن ابن عبّاس :الإمام عليّ عليه السلامـ لِمُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ـ: أسأَلُ اللّهَ أن يُلهِمَكَ الشُّكرَ وَالرُّشدَ ، ويُقَوِّيَكَ عَلَى العَمَلِ بِكُلِّ خَيرٍ ، ويَصرِفَ عَنكَ كُلَّ مَحذورٍ بِرَحمَتِهِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ . (1)۵ / ۱۵مَعقِلُ بنُ قَيسٍ ۳* وعن معاوية بن عمّار :الإمام عليّ عليه السلامـ لِمَعقِلِ بنِ قَيسٍ بَعدَ غَلَبَتِهِ بَني ناجِيَةَ ـ: أمّا بَعدُ ، فَالحَمدُ للّهِِ عَلى تَأييدِ

.


1) .العقد الفريد : ج ۲ ص ۳۳۵ .

۵ / ۱۶ هاشم بن عتبة المرقال
• وعن معاوية بن عمّار :أولِيائِهِ وخِذلانِ أعدائِهِ . جَزاكَ اللّهُ وَالمُسلِمينَ خَيرا ؛ فَقَد أحسَنتُمُ البَلاءَ ، وقَضَيتُم ما عَلَيكُم . (1)۵ / ۱۶هاشِمُ بنُ عُتبَةَ المِرقالُ ۲* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام في صفوان بن اُالإمام عليّ عليه السلامـ في دُعائِهِ لِهاشِمٍ المِرقالِ ـ: اللّهُمَّ ارزُقهُ الشَّهادَةَ في سَبيلِكَ ، وَالمُرافَقَةَ لِنَبِيِّكَ صلى الله عليه و آله . (2)

.


1) .الغارات : ج ۱ ص ۳۵۴ عن كعب بن قعين ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۴۱۳ ح ۶۲۸ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۱۲۴ عن عبد اللّه بن فقيم ، شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۴۰ عن كعب .

2) .وقعة صفّين : ص ۱۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۰۴ ح ۳۶۹ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۸۴ .

. .

الباب السّادس : من دعا له الإمام الحسين

۶ / ۱ أصحابه وأهل بيته
۶ / ۲ عليّ الأكبر

البابُ السّادِسُ : من دعا له الإمام الحسين۶ / ۱أصحابُهُ وأهلُ بَيتِهِ* وعن الإمام الباقر عليه السلام في قوله تعالى :الإمام الحسين عليه السلام :أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا أعلَمُ أصحابا أوفى ولا خَيرا مِن أصحابي ، ولا أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أوصَلَ مِن أهلِ بَيتي ، فَجَزاكُمُ اللّهُ عَنّي خَيرا . (1)۶ / ۲عَلِيٌّ الأَكبَرُ* ومنه عن أبي طالب :الإمام الحسين عليه السلامـ لاِبنِهِ عَلِيٍّ الأَكبَرِ عليه السلام ـ: جَزاكَ اللّهُ مِن وَلَدٍ خَيرَ ما جَزى وَلَدا عَن والِدِهِ . (2)

.


1) .الإرشاد : ج ۲ ص ۹۱ ، روضة الواعظين : ص ۱۸۳ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۵۵ كلّها عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، مثير الأحزان : ص ۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۹۲؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۱۸ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۵۹ ، مقاتل الطالبيّين : ص ۱۱۲ ، ينابيع المودّة : ج ۳ ص ۶۵ .

2) .الإرشاد : ج ۲ ص ۸۲ ، روضة الواعظين : ص ۱۹۹ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۷۹؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۰۸ .

۶ / ۳ أبو ثمامة
۶ / ۴ أبو الشّعثاء
۶ / ۵ امّ وهب

۶ / ۳أبو ثُمامَةَ (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :تاريخ الطبري عن أبي ثمامةـ أنَّهُ قالَ يَومَ عاشوراءَ ـ: اُحِبُّ أن ألقى رَبّي وقَد صَلَّيتُ هذِهِ الصَّلاةَ الَّتي دَنا وَقتُها ، فَرَفَعَ الحُسَينُ عليه السلام رَأسَهُ ثُمَّ قالَ : ذَكَرتَ الصَّلاةَ ، جَعَلَكَ اللّهُ مِنَ المُصَلّينَ. (2)۶ / ۴أبُو الشَّعثاءِ (3)* وعن الصادق عليه السلام :الإمام الحسين عليه السلامـ في أبِي الشَّعثاءِ الكِندِيِّ ، وكانَ رامِيا ـ: اللّهُمَّ سَدِّد رَميَتَهُ ، وَاجعَل ثَوابَهُ الجَنَّةَ . (4)۶ / ۵اُمُّ وَهبٍحضض : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :(5)الإمام الحسين عليه السلامـ لاُِمِّ وَهبٍ ـ۶ الإمام الحسين عليه السلام : جُزِيتُم مِن أهلِ بَيتٍ خَيرا ، ارجِعي ـ رَحِمَكِ اللّهُ ـ

.


1) .هو عمرو بن عبد اللّه الأنصاريّ الصائديّ، اشتهر بكنيته. كان من أصحاب الحسين عليه السلام و المستشهدين بين يديه. وقع التسليم عليه في زيارتي النّاحية المقدّسة والرّجبيّة (رجال الطوسي : ص ۱۰۳ الرقم ۱۰۱۶، بحارالأنوار : ج ۹۸ ص ۲۷۳ و ج ۴۵ ص ۷۰).

2) .تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۳۹ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۶۷ نحوه ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۱۷؛ بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۲۱ .

3) .هو يزيد بن زياد بن مهاصر ، أبو الشعثاء الكنديّ البهدليّ، كان شجاعا راميا ، و من المقاتلين بين يدي الحسين عليه السلام ، استشهد معه عليه السلام . وقع التسليم عليه في زيارتي النّاحية المقدّسة والرّجبيّة . (المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۰۳، الإقبال : ص ۵۷۶ ، بحارالأنوار : ج ۴۵ ص ۳۰ و ج ۹۸ ص ۲۷۳).

4) .تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۴۵ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۶۹ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۲۵ ؛ بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۳۰ .

5) .هي بنت عبد من بني النمر بن قاسط و زوجة عبد اللّه بن عمير ، أسرعت إلى نصرة زوجها ، فأرجعها الإمام الحسين عليه السلام ، و قتلت في يوم عاشوراء بعد شهادة زوجها عبد اللّه بن عمير الكلبي ، قتلها رستم غلام الشمر (مقتل أبي مخنف : ص ۱۳۹ ؛ تاريخ الطبريّ : ج ۵ ص ۴۲۹).

۶ / ۶ جون مولى أبي ذرّ
۶ / ۷ حنظلة بن أسعد

حضض : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إلَى النِّساءِ . (1)۶ / ۶جَونٌ مَولى أبي ذَرٍّ (2)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الجبال التي تالإمام الحسين عليه السلامـ لِجَونٍ مَولى أبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ ـ: اللّهُمَّ بَيِّض وَجهَهُ ، وطَيِّب ريحَهُ وَاحشُرهُ مَعَ الأَبرارِ ، وعَرِّف بَينَهُ وبَينَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . (3)۶ / ۷حَنظَلَةُ بنُ أسعَدَ (4)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :تاريخ الطبريـ في ذِكرِ وَقعَةِ كَربَلاءَ ـ: وجاءَ حَنظَلَةُ بنُ أسعَدَ الشِّبامِيُّ ، فَقامَ بَينَ يَدَي حُسَينٍ عليه السلام ، فَأَخَذَ يُنادي : «يَـقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عَادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُـلْمًا لِّلْعِبَادِ * وَ يَـقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ

.


1) .تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۳۰ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۶۴؛ الملهوف : ص ۱۶۱ ، مثير الأحزان : ص ۶۲ وفيه «فرجعت» بدل «إلى النساء رحمك اللّه » ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۱۷ وفيالثلاثة الأخيرة : «أهل بيتي» بدل «أهل بيتٍ» .

2) .كان من أصحاب الحسين عليه السلام ، و استشهد بين يديه عليه السلام . كان غلاما أسودا وقع التسليم عليه في زيارتي الناحية المقدّسة والرّجبيّة (رجال الطوسي : ص ۹۹ الرقم ۹۶۶ ، بحارالأنوار : ج ۹۸ ص ۲۸۲ و ۳۳۸).

3) .بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۲۳ نقلاً عن المقتل لمحمّد بن أبي طالب .

4) .حنظلة بن عبد اللّه بن أسعد الشباميّ ، من أصحاب الحسين عليه السلام ، و ممّن قتل معه يوم عاشوراء، نصح العسكر قبل قتاله ، و دعا له الحسين عليه السلام . ودّع الإمام بقوله : صلّى اللّه عليك و على أهل بيتك ، وعرّف بيننا وبينك في الجنّة. ووقف بين يدي الحسين عليه السلام يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه و نحره. وقد وقع التسليم عليه في زيارتي النّاحية المقدّسة و الرّجبيّة (رجال الطوسي : ص ۱۰۰ الرقم ۹۷۷ ، بحارالأنوار : ج ۹۸ ص ۲۷۲ و ۳۳۸ ؛ تاريخ الطبريّ : ج ۵ ص ۴۴۳).

۶ / ۸ الطّرمّاح بن عديّ
۶ / ۹ قيس بن مسهر
• ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَ مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ» (1)، يا قَومِ ، لا تَقتُلوا حُسَينا فَيُسحِتَكُمُ اللّهُ بِعَذابٍ «وَ قَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى» (2).

فَقالَ لَهُ حُسَينٌ عليه السلام : يَابنَ أسعَدَ ، رَحِمَكَ اللّهُ ، إنَّهُم قَدِ استَوجَبُوا العَذابَ حَيثُ رَدّوا عَلَيكَ ما دَعَوتَهُم إلَيهِ مِنَ الحَقِّ ، ونَهَضوا إلَيكَ لِيَستَبيحوكَ وأصحابَكَ ، فَكَيفَ بِهِمُ الآنَ وقَد قَتَلوا إخوانَكَ الصّالِحينَ ؟ (3)۶ / ۸الطِّرِمّاحُ بنُ عَدِيٍّ (4)* وعن أبي المرهف :الإمام الحسين عليه السلامـ لِلطِّرِمّاحِ بنِ عَدِيٍّ ـ: جَزاكَ اللّهُ وقَومَكَ خَيرا . (5)۶ / ۹قَيسُ بنُ مُسهِرٍ* وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الحسين عليه السلامـ (6)لَمّا بَلَغَهُ خَبرُ شَهادَةِ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ تَرَقرَقَت عَيناهُ ولَم يَملِك دَمعَتَهُ ،

.


1) .غافر : ۳۰ ـ ۳۳ .

2) .طه : ۶۱ .

3) .تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۴۳ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۶۸ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۲۴ ؛ الملهوف : ص ۱۶۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۲۳ .

4) .كان من أصحاب الإمام عليّ عليه السلام و رسوله إلى معاوية ، و من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام ، لحق بالحسين عليه السلام في الطريق ، و أراد أن يعينه بمجيء آلاف رجال من قبيلة الطائي يضربون بين يدي الحسين عليه السلام بأسيافهم ، فدعا له الحسين عليه السلام (رجال الطوسي : ص ۷۰ الرقم ۶۳۵ و ص ۱۰۲ الرقم ۹۹۵؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۰۴ ـ ۴۰۷).

5) .تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۰۶ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۵۴ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۷۴ كلّها عن الطرمّاح بن عدي .

6) .قيس بن مسهر الصيداويّ ، أحد أصحاب الحسين عليه السلام ، صاحبه من مكّة ، و في منزل بطن الرمّة بعثه الحسين عليه السلام بكتابه إلى الكوفة حتى إذا انتهى إلى القادسية أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيد اللّه بن زياد ، فقال له عبيد اللّه : اصعد فسبّ الكذّاب الحسين بن عليّ عليه السلام . فصعد المنبر و قال: أيّها الناس ، إنّ هذا الحسين بن عليّ خير خلق اللّه ، ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، و أنا رسوله إليكم فأجيبوه . ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد ، و أباه ، و استغفر لعليّ بن أبي طالب و صلّى عليه ، فأمر عبيد اللّه أن يرمى به من فوق القصر ، فرموه فتقطّع ، فلمّا جاء خبره إلى الحسين عليه السلام دمعت عيناه ، و دعا له . وقع التسليم عليه في زيارتي النّاحية المقدّسة والرّجبيّة (رجال الطوسي : ص ۱۰۴ الرقم ۱۰۲۸ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۷۰ ، بحارالأنوار : ج ۹۸ ص ۲۷۲ و ۳۳۸ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۵۲ ـ ۴۰۵).

۶ / ۱۰ مسلم بن عقيل
• وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه و آله :ثُمَّ قالَ ـ: «مِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَ مِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً» (1)، اللّهُمَّ اجعَل لَنا ولَهُمُ الجَنَّةَ نُزُلاً (2)، وَاجمَع بَينَنا وبَينَهُم في مُستَقَرٍّ مِن رَحمَتِكَ ورَغائِبِ مَذخورِ ثَوابِكَ . (3)حصا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلامـ لَمّا بَلَغَهُ خَبَرُ شَهادَةِ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ ـ: اللّهُمَّ اجعَل لَنا ولِشيعَتِنا مَنزِلاً كَريما ، وَاجمَع بَينَنا وبَينَهم في مُستَقَرِّ رَحمَتِكَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (4)۶ / ۱۰مُسلِمُ بنُ عَقيلٍحصن : روي :الإمام الحسين عليه السلامـ (5)لَمّا بَلَغَهُ خَبَرُ شَهادَةِ مُسلِمٍ ـ: رَحِمَ اللّهُ مُسلِما ؛ فَلَقَد صارَ إلى رَوحِ

.


1) .الأحزاب : ۲۳ .

2) .وفيه «اللّهمّ إنّي أسأَ لُكَ نُزْلَ الشُّهداء» النُّزْلُ في الأصل : قرى الضيف ، وتُضَمُّ رايُهُ . يريد ما للشهداء عند اللّه من الأجر والثواب (النهاية : ج ۵ ص ۴۳ «نزل») .

3) .تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۰۵ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۵۴ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۷۴ .

4) .الملهوف : ص ۱۳۶ ، مثير الأحزان : ص ۴۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۸۲ .

5) .مسلم بن عقيل بن أبي طالب، أبوداوود، ولد بالكوفة وكان شبيها بالنبيّ صلى الله عليه و آله ، و صهرا لأميرالمؤمنين عليه السلام ، وشاركه في صفّين ، و كان رسول الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة بكتاب الحسين بن عليّ عليه السلام ، و فيه : «إنّي باعث إليكم أخي و ابن عمّي و ثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل» روى الصدوق في مدحه و جلالته: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ ولده [أي عقيل] مقتول في محبّة ولد عليّ ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، و تصلّي عليه الملائكة المقرّبون» ثمّ بكى رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتى جرت دموعه على صدره ، ثمّ قال : «إلى اللّه أشكو ما تلقى عترتي من بعدي» و هو أوّل شهيد في ثورة الحسين عليه السلام (الأمالي للصدوق : ص ۱۲۸ ح ۳ ، رجال الطوسي : ص ۹۶ الرقم ۹۵۳ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۳۹) .

۶ / ۱۱ مسلم بن عوسجة
۶ / ۱۲ يزيد بن مسعود

حصن : روي :اللّهِ ورَيحانِهِ ، وتَحِيَّتِهِ ورِضوانِهِ ، أما إنَّهُ قَد قَضى ما عَلَيهِ وبَقِيَ ما عَلَينا . (1)۶ / ۱۱مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ (2)حصل : عن المهديّ عليه السلام :الإمام الحسين عليه السلامـ في مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ ـ: رَحِمَكَ اللّهُ يا مُسلِمُ ، «مِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَ مِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً » . (3)۶ / ۱۲يَزيدُ بنُ مَسعودٍ (4)حصف : وعن قنبر في أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام الحسين عليه السلامـ في يَزيدَ بنِ مَسعودٍ وقَد كَتَبَ لَهُ بِنُصرَتِهِ ـ: آمَنَكَ اللّهُ يَومَ الخَوفِ ،

وأعَزَّكَ وأرواكَ يَومَ العَطَشِ الأَكبَرِ . (5)

.


1) .الملهوف : ص ۱۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۷۴ .

2) .مسلم بن عوسجة الأسديّ، أبو حجل ، من أصحاب الحسين عليه السلام و من المستشهدين بين يديه. وقع التسليم عليه في زيارتي الرّجبيّة و النّاحية المقدّسة ، وفي الأخيرة: «السلام على مسلم بن عوسجة الأسديّ ، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف : أنحن نخلي عنك وبم نعتذر إلى اللّه من أداء حقّك؟! لا واللّه حتى أكسر في صدورهم رمحي هذا ، و أضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولا أُفارقك ولو لم يكن معي سلاح أُقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، و لم أُفارقك حتى أموت معك...». فترحّم عليه الإمام عليه السلام (رجال الطوسي : ص ۱۰۵ الرقم ۱۰۴۰ ، بحارالأنوار : ج ۹۸ ص ۲۶۹ و ۲۷۲ و ۳۳۸).

3) .الإرشاد : ج ۲ ص ۱۰۳ ، مثير الأحزان : ص ۶۳ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۶۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۲۰؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۳۵ .

4) .هو يزيد بن مسعود النهشليّ البصريّ. كان من الذين كتبوا في جواب الحسين عليه السلام مكاتبة شريفة ، فيها دلالة على حسنه و كماله و معرفته ، ثمّ لمّا تجهّز للخروج إلى الحسين عليه السلام بلغه شهادته قبل أن يسير ، فجزع من انقطاعه عنه (الملهوف : ص ۳۷ ، مثيرالأحزان : ص ۲۷).

5) .الملهوف : ص ۱۱۳ ، مثير الأحزان : ص ۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۳۹ .

الباب السّابع : من دعا له الإمام زين العابدين

۷ / ۱ حبابة الوالبيّة
۷ / ۲ الزّهريّ

البابُ السّابِعُ : من دعا له الإمام زين العابدين۷ / ۱حَبابَةُ الوالِبِيَّةُ (1)* ومنه الدعاء :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ حَبابَةَ الوالِبِيَّةَ دَعا لَها عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَرَدَّ اللّهُ عَلَيها شَبابَها ، فَأَشارَ إلَيها بِإِصبَعِهِ فَحاضَت لِوَقتِها ، ولَها يَومَئِذٍ مِئَةُ سَنَةٍ وثَلاثَ عَشرَةَ سَنَةً . (2)۷ / ۲الزُّهرِيُّ* وعن الحسين عليه السلام في معاوية :المجتنى :۳ دُعاءٌ رَواهُ الزُّهرِيُّ أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام دَعا لَهُ بِهِ عِندَ مَرَضِهِ ، فَقُضِيَ

.


1) .حبابة الوالبيّة أُمّ البراء ، و قيل : أُمّ الندى ، كانت من أصحاب عليّ عليه السلام و الحسنين والسجّاد والباقر عليهم السلام ، و كانت معمّرة و لها مناظرات مع الخلفاء و غيرهم في الإمامة (رجال البرقي : ص ۶۲ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص ۳۳۱ـ۳۳۲ الرقم ۱۸۲ و ۱۸۳ ، الكافي : ج ۱ ص ۲۴۶ ح ۳ ، رجال الطوسي : ص ۹۴ الرقم ۹۳۰ و ص ۱۲۰ الرقم ۱۲۲۸ و ص ۱۵۱ الرقم ۱۶۹۶).

2) .كمال الدين : ص ۵۳۷ ح ۲ عن إسماعيل عن الإمام الكاظم عن أبيه عليهماالسلام ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۳۵ عن الإمام الكاظم عنه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۲۷ ح ۱۳ .

۷ / ۳ الفرزدق
• وعن الحسين عليه السلام في معاوية :حَوائِجُهُ ، وهُوَ :

اللّهُمَّ إنَّ ابنَ شِهابٍ قَد فَزِعَ إلَيَّ بِالوَسيلَةِ إلَيكَ بِآبائي فيها ، بِالإِخلاصِ مِن آبائي واُمَّهاتي إلاّ جُدتَ عَلَيهِ بِما قَد أمَّلَ بِبَرَكَةِ دُعائي ، وَاسكُب لَهُ مِنَ الرِّزقِ ، وَارفَع لَهُ مِنَ القَدرِ ، وغَيِّرهُ ما يُصَيِّرُهُ لَقِنا لِما عَلَّمتَهُ مِنَ العِلمِ .

قالَ الزُّهرِيُّ : فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، مَا اعتَلَلتُ ولا مَرَّ بي ضيقٌ ولا بُؤسٌ مُذ دَعا بِهذَا الدُّعاءِ . (1)۷ / ۳الفَرَزدَقُ* وعن مسمع :الخرائج والجرائح :(2)إنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام حَجَّ فِي السَّنَةِ الَّتي حَجَّ فيها هِشامُ بنُ عَبدِ

.


1) .المجتنى : ص ۶۵ .

2) .هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناحية التميميّ، يُكنّى أبا فراس ، من أصحاب عليّ و الحسنين و السجّاد عليهم السلام ، شاعر معروف ، مادح مولانا السجّاد عليه السلام بقصيدة جليلة كريمة مشهورة في وجه هشام بن الحكم فغضب هشام وأمر بحبسه. تكشف قصيدته عن حسن عقيدته و كماله حتى قيل : لو لم يكن للفرزدق عمل عند اللّه إلاّ هذا دخل به الجنّة ، لأنّها كلمة حقّ عند ذي سلطان جائر. توفّي نحو سنة ۱۱۰ ه (رجال الطوسي : ص ۱۱۹ الرقم ۱۲۰۸ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص ۳۴۳ الرقم ۲۰۷ ، الاختصاص : ص ۱۹۱ ـ ۱۹۵ ، كفاية الطالب : ص ۴۵۴ ، قاموس الرجال : ج ۸ ص ۳۸۰ الرقم ۵۸۸۲).

۷ / ۴ الكميت بن زيد
• وعن مسمع :المَلِكِ وهُوَ خَليفَةٌ ، فَاستَجهَرَ (1)النّاسُ مِنهُ عليه السلام وتَشَوَّفوا لَهُ ، وقالوا لِهِشامٍ : مَن هُوَ ؟ قالَ هِشامٌ : لا أعرِفُ ؛ لِئَلاّ يُرغَبَ فيهِ ، فَقالَ الفَرَزدَقُ ـ وكانَ حاضِرا ـ : بَل أنَا أعرِفُهُ :

هذَا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُوَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ

إلى آخِرِها .

فَبَعَثَهُ هِشامٌ ، وحَبَسَهُ ، ومَحَا اسمَهُ مِنَ الدّيوانِ ، فَبَعَثَ إلَيهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام بِصِلَةٍ ، فَرَدَّها وقالَ : ما قُلتُ ذلِكَ إلاّ دِيانَةً . فَبَعَثَ بِها إلَيهِ أيضا ، وقالَ : قَد شَكَرَ اللّهُ لَكَ ذلِكَ .

فَلَمّا طالَ الحَبسُ عَلَيهِ ـ وكانَ يوعِدُهُ بِالقَتلِ ـ شَكا إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَدَعا لَهُ فَخَلَّصَهُ اللّهُ ، فَجاءَ إلَيهِ وقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنَّهُ مَحَا اسمي مِنَ الدّيوانِ . فَقالَ : كَم كانَ عَطاؤُكَ ؟ قالَ : كَذا . فَأَعطاهُ لِأَربَعينَ سَنَةً ، وقالَ عليه السلام : لَو عَلِمتُ أنَّكَ تَحتاجُ إلى أكثَرَ مِن هذا لَأَعطَيتُكَ . فَماتَ الفَرَزدَقُ بَعدَ أن مَضى أربَعونَ سَنَةً . (2)۷ / ۴الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ* ومنه عن حذيفة لأبي ذرّ :تاريخ دمشق عن ابن عائشة عن أبيه :۳ أتَى الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ

.


1) .هكذا جاءت في المصدر ، وفي الإرشاد : «فاستجهر الناس من جماله» . وجَهَرَه : عَظُمَ في عَينه . يقال : جَهَرْت الرجُلَ واجتهرته:إذا رأيته عظيم المنظر.ورجلٌ جَهيرٌ؛ أي ذو منظر (النهاية: ج۱ ص۳۲۰ «جهر»).

2) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۲۶۷ ح ۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۱۴۱ ح ۲۲ ، وراجع الإرشاد : ج ۲ ص ۱۵۲ والأمالي للمرتضى : ج ۱ ص ۴۹ .

• ومنه عن حذيفة لأبي ذرّ :لَهُ : إنّي قَد مَدَحتُكُم بِما أرجو أن يَكونَ وَسيلَةً عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ القِيامَةِ فَاسمَعهُ ، فَوَجَّهَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَجَمَعَ أهلَهُ ومَوالِيَهُ ثُمَّ أنشَدَهُ :

طَرِبتَ وهَل بِكَ مِن مَطرَبِ ...

فَلَمّا فَرَغَ مِنها قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : ثَوابُكَ نَحنُ عاجِزونَ عَنهُ ، ولكِن ما عَجَزنا عَنهُ فَإِنَّ اللّهَ ورَسولَهُ لَن يَعجِزا عَن مُكافَأَتِكَ ، وسَقَطَ لَهُ عَلى نَفسِهِ وأهلِهِ أربَعَمِئَةِ ألفِ دِرهَمٍ ، فَقالَ لَهُ : خُذ هذِهِ ـ يا أبَا المُستَهِلِّ ـ فَاستَعِن بِها عَلى سَفَرِكَ . فَقالَ : لَو وَصَلتَني بِدانِقٍ لَكانَ شَرَفا ، ولكِن عَلى مَدحِكُم لا آخُذُ ثَمَنا ولا أجرا ، إلاّ مَن أرَدتُ بِهِ وَجهَهُ وَالوَسيلَةَ عِندَهُ ، ولكِن إن أحبَبتَ أن تُحسِنَ إلَيَّ فَادفَع بَعضَ ثِيابِكَ الَّتي تَلي جَسَدَكَ أتَبَرَّك بِهِ ، فَقامَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَنَزَعَ ثِيابَهُ فَدَفَعَها كُلَّها إلَيهِ ، وأمَرَ بِجُبَّةٍ لَهُ كانَت يُصَلّي فيها فَدُفِعَت إلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنَّ الكُمَيتَ جادَ في آلِ رَسولِكَ وذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ بِنَفسِهِ حينَ ضَنَّ (1)النّاسُ ، وأظهَرَ ما كَتَمَهُ غَيرُهُ مِنَ الحَقِّ ، فَأَمِتهُ شَهيدا ، وأحيِهِ سَعيدا ، وأرِهِ الجَزاءَ عاجِلاً ، وَاجزِ لَهُ جَزيلَ المَثوبَةِ آجِلاً ؛ فَإِنّا قَد عَجَزنا عَن مُكافَأَتِهِ ، وأنتَ واسِعٌ كَريمٌ .

قالَ الكُمَيتُ : فَما زِلتُ أتَعَرَّفُ بَرَكَةَ دُعائِهِ . (2)راجع : الصحيفة السجّاديّة : الدعاء ۲۴ ـ ۲۷ .

.


1) .أي بَخِلَ . والضِّنُّ : ما تختصّه وتبخل به لمكانه منك وموقعه عندك (النهاية : ج ۳ ص ۱۰۴ «ضنن») .

2) .تاريخ دمشق : ج ۵۰ ص ۲۳۶؛ الغدير : ج ۲ ص ۲۷۷ نقلاً عن البغدادي في خزانة الأدب عن صاعد مولى الكميت نحوه .

الباب الثّامن : من دعا له الإمام الباقر

۸ / ۱ الكميت بن زيد

البابُ الثّامِنُ : من دعا له الإمام الباقر۸ / ۱الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ ۱* ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :رجال الكشّي عن زرارة :دَخَلَ الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام وأنَا عِندَهُ ، فَأَنشَدَهُ :

مَن لِقَلبٍ مُتَيَّمٍ مُستَهامِ ...

فَلَمّا فَرَغَ مِنها ، قالَ لِلكُمَيتِ : لا تَزالُ مُؤَيَّدا بِروحِ القُدُسِ ما دُمتَ تَقولُ فينا . (1)

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۶۷ الرقم ۳۶۶ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۵۰۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۳۲۴ ح ۲۰ وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۹۷ .

۸ / ۲ عليّ بن سالم الجعفيّ
• ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام مع أصحابه عدعائم الإسلام عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام :أنَّ الكُمَيتَ دَخَلَ عَلَيهِ فَأَنشَدَهُ أشعارا قالَها فيهِ .

فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : رَحِمَكَ اللّهُ يا كُمَيتُ ! لَو كانَ عِندَنا مالٌ حاضِرٌ لَأَعطَيناكَ رِضاكَ .

فَقالَ الكُمَيتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! وَاللّهِ مَا امتَدَحتُكُم وأنَا اُريدُ بِذلِكَ عاجِلَ دُنيا ، ولكِن أرَدتُ اللّهَ ورَسولَهُ .

قالَ عليه السلام : فَإِنَّ لَكَ بِامتِداحِنا ما قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِعَبدِ اللّهِ بنِ رَواحَةَ وحَسّانَ بنِ ثابِتٍ ، قالَ لَهُما : لَن تَزالا تُؤَيَّدانِ بِروحِ القُدُسِ ما ذَبَبتُما عَنّا بِأَلسِنَتِكُما . (1)* ومنه عن البزنطي :الإمام الباقر عليه السلام :اللّهُمَّ اغفِر لِلكُمَيتِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ . (2)۸ / ۲عَلِيُّ بنُ سالِمٍ الجُعفِيُّ (3)* وعن معاوية بن عمّار :الدعوات :رُوِيَ أنَّ عَلِيَّ بنَ سالِمٍ الجُعفِيَّ قالَ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : اُدعُ لي .

فَقالَ : اللّهُمَّ أحيِهِ مَحيانا ، وأمِتهُ مَماتَنا ، وَاسلُك بِهِ سَبيلَنا . قالَ : فَاستُشهِدَ . (4)

.


1) .دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۳۲۳ ح ۱۲۲۰ ، الكافي : ج ۸ ص ۱۰۲ ح ۷۵ ، الاختصاص : ص ۲۷۲ كلاهما عن الكميت بن زيد نحوه .

2) .كفاية الأثر : ص ۲۴۹ عن الكميت بن أبي المستهل ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۳۹۱ ح ۲؛ تاريخ دمشق : ج ۵۰ ص ۲۳۷ عن المدائني عن الإمام زين العابدين عليه السلام وفيه «فاستدار عليّ بن الحسين إلى القبلة ، ثمّ رفع يديه وقال ...» .

3) .لم يذكر إلاّ في الدعوات للراونديّ (ص ۱۷۹ ح ۴۹۴).

4) .الدعوات : ص ۱۷۹ ح ۴۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۶۲ ح ۲۰ .

الباب التّاسع : من دعا له الإمام الصّادق

۹ / ۱ ابن الطّيّار
۹ / ۲ أبو عبيدة الحذّاء

البابُ التّاسِعُ : من دعا له الإمام الصّادق۹ / ۱ابنُ الطَّيّارِ (1)حصب : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الخوارج :رجال الكشّي عن أبي جعفر الأحول عن الإمام الصادق عليه السلام :ما فَعَلَ ابنُ الطَّيّارِ ؟ فَقُلتُ : تُوُفِّيَ .

فَقالَ : رَحِمَهُ اللّهُ ! أدخَلَ اللّهُ عَلَيهِ الرَّحمَةَ ونَضَّرَهُ (2)؛ فَإِنَّهُ كانَ يُخاصِمُ عَنّا أهلَ البَيتِ . (3)۹ / ۲أبو عُبَيدَةَ الحَذّاءُ (4)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :رجال الكشيّ عن الأرقط عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال: لَمّا دُفِنَ أبو عُبَيدَةَ الحَذّاءُ ، قالَ : اِنطَلِق

.


1) .هو محمّد الطيّار مولى فزارة ، من أصحاب الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام ، كان متكلماً وقد أخبر أبوجعفر عليه السلام عن ضميره حينما فكّر في بعض المذاهب الفاسدة . قال الصادق عليه السلام في شأنه بعد موته : «رحمه اللّه و لقّاه نضرة و سروراً ، فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت» و استظهر المحقق التستريّ أن ابن الطيّار محّرف محمّد الطيّار (رجال البرقي : ص ۱۰ و ۱۷ ؛ رجال الطوسيّ : ص ۱۴۵ ، الرقم ۱۵۷۶ و ۲۸۷ ، الرقم ۴۱۶۹ ؛ اختيار معرفة الرجال : ص ۳۴۸ ، ارقام ۶۴۹ ، ۶۵۱ و ۶۵۲ ؛ قاموس الرجال : ج ۹ ص ۳۴۶) .

2) .نَضَره ونَضَّرهُ وأنضَرهُ : أي نعَّمَهُ ؛ من النَّضارة ، وهي في الأصل : حسنُ الوجه ، والبريق (النهاية : ج ۵ ص ۷۱ «نضر») .

3) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۶۳۸ الرقم ۶۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۱۳۶ ح ۴۱ .

4) .اسمه زياد و اختلف في اسم أبيه بعيسى و رجاء و أبي رجاء منذر و أخرم والحسن ، و شاع التعبير عنه في الأخبار بكنيته. كان من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام ، و كان حسن المنزلة عند آل محمّد صلى الله عليه و آله ، و مات في حياة الصادق عليه السلام ، فروي أنّ امرأة أبي عبيدة جاءت إلى الصادق عليه السلام بعد موته فقالت : إنّما أبكي أنّه مات غريبا و هو غريب ، فقال عليه السلام : ليس هو بغريب ، إنّ أبا عبيدة منّا أهل البيت. و في المحاسن والكافي والتهذيب بإسنادهم إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: من مات بين الحرمين بعثه اللّه من الآمنين يوم القيامة ، أما إنّ أبا عبيدة الحذّاء منهم (رجال البرقي : ص ۱۳، رجال الطوسي : ص ۱۳۵ الرقم ۱۴۱۰ و ۱۴۱۳ و ص ۲۰۸ الرقم ۲۶۸۸ و ۲۷۰۱ و ص ۲۱۱ الرقم ۲۷۶۲، رجال النجاشي : ج ۱ ص ۳۸۸ الرقم ۴۴۷ ، السرائر : ج ۳ ص ۵۶۴، المحاسن : ج ۱ ص ۷۰ ح ۱۴۰ ، الكافي : ج ۴ ص ۵۵۸ ح۳ ، تهذيب الاحكام : ج ۶ ص ۱۴).

۹ / ۳ جابر الجعفيّ
• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :بِنا حَتّى نُصَلِّيَ عَلى أبي عُبَيدَةَ . فَانطَلَقنا فَلَمَّا انتَهَينا إلى قَبرِهِ لَم يَزِد عَلى أن دَعا لَهُ . فَقالَ : اللّهُمَّ بَرِّد عَلى أبي عُبَيدَةَ ، اللّهُمَّ نَوِّر لَهُ قَبرَهُ ، اللّهُمَّ ألحِقهُ بِنَبِيِّهِ . ولَم يُصَلِّ عَلَيهِ .

فَقُلتُ لَهُ : هَل عَلَى المَيِّتِ صَلاةٌ بَعدَ الدَّفنِ ؟ قالَ : لا ، إنَّما هُوَ الدُّعاءُ لَهُ . (1)۹ / ۳جابِرٌ الجُعفِيُّ (2)* وعن أبي جعفر عليه السلام لعبداللّه بن عطاء :الإمام الصادق عليه السلام :رَحِمَ اللّهُ جابِرَ [بنَ يَزيدَ] الجُعفِيَّ ؛ كانَ يَصدُقُ عَلَينا ، لَعَنَ اللّهُ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ ؛ كانَ يَكذِبُ عَلَينا . (3)

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۶۶۵ الرقم ۶۸۷ .

2) .هو جابر بن يزيد بن حارث الجعفيّ، أبو عبد اللّه . من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام. روي في مدحه و جلالته روايات متعدّدة ؛ منها أنّ الصادق عليه السلام قال في صحيحة زياد أنّه كان يصدق عليها. اتّفق الكلّ على سلامة جابر بن يزيد في نفسه إلاّ النجاشي ، حيث نقل ذمّ ما عن شيخه المفيد مع أنّه معارض بما في رسالته العدديّة والاختصاص. حيث قال : هو ممّن لا يطعن فيهم ولا طريق لذمّ واحد منهم. مات سنة ۱۲۸ ه على ما ذكره ابن حنبل و سنة ۱۳۲ ه على ما ذكره يحيى بن معين. طعن العامّة عليه لإيمانه بالرّهبة. (رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۳۶ ـ ۴۴۹ الرقم ۳۳۵ـ۳۴۸ ، الاختصاص : ص ۲۱۶ ، رجال النجاشي : ج ۱ ص ۳۱۳ الرقم ۳۳۰ ، قاموس الرجال : ج ۲ ص ۵۴۶).

3) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۳۶ الرقم ۳۳۶ ، الاختصاص : ص ۲۰۴ ، دلائل الإمامة : ص ۲۸۱ ح ۲۲۱ ، الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۷۳۳ ح ۴۲ ، بصائر الدرجات : ص ۲۳۸ ح ۱۲ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۱۹ ، الثاقب في المناقب : ص ۴۰۳ ح ۳۳۳ كلّها عن زياد بن أبي الحلال ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۳۲۷ ح ۶ .

۹ / ۴ طرخان النّخّاس

۹ / ۴طَرخانُ النَّخّاسُ (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن طرخان النخّاس :مَرَرتُ بِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام وقَد نَزَلَ الحيرَةَ ، فَقالَ لي : ما عِلاجُكَ (2)؟ قُلتُ : نَخّاسٌ .

فَقالَ : أصِب لي بَغلَةً فَضحاءَ . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! ومَا الفَضحاءُ ؟ قالَ : دَهماءُ (3)، بَيضاءُ البَطنِ ، بَيضاءُ الأَفحاجِ (4)، بَيضاءُ الجَحفَلَةِ (5). فَقُلتُ : وَاللّهِ ما رَأَيتُ مِثلَ هذِهِ الصِّفَةِ .

فَرَجَعتُ مِن عِندِهِ ، فَساعَةً دَخَلتُ الخَندَقَ فَإِذا (6)غُلامٌ قد أشفى (7)عَلى بَغلَةٍ عَلى هذَا الصِّفَةِ ، فَسَأَلتُ الغُلامَ : لِمَن هذِهِ البَغلَةُ ؟ فَقالَ : لِمَولايَ . قُلتُ : يَبيعُها ؟ قالَ : لا أدري . فَتَبِعتُهُ حَتّى أتَيتُ مَولاهُ فَاشتَرَيتُها مِنهُ وأتَيتُهُ بِها .

فَقالَ : هذِهِ الصِّفَةُ الَّتي أرَدتُها . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! اُدعُ اللّهَ لي .

فَقالَ : أكثَرَ اللّهُ مالَكَ ووَلَدَكَ . قالَ : فَصِرتُ أكثَرَ أهلِ الكوفَةِ مالاً ووَلَدا . (8)

.


1) .لم نقف على ترجمته .

2) .علاجُك : أي عملك (النهاية : ج ۳ ص ۲۸۷ «علج») .

3) .أي سوداء . والدهمة : السواد ، يكون في الخيل والإبل وغيرهما . والعرب تقول : ملوك الخيل دُهْمُها (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۲۰۹ «دهم») .

4) .أي ما بين الرجلين . قال في النهاية : الفحج : تباعد ما بين الرجلين (مرآة العقول : ج ۲۲ ص ۴۵۵) .

5) .الجحفلة : بمنزلة الشَّفة للخيل والبغال والحمير (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۴۶ «جحفل») .

6) .في المصدر : «إذا أنا غلام» ، والتصويب من بحار الأنوار .

7) .أشفى على الشيء : أشرف عليه . وشَفى الشخص : ظهَرَ (لسان العرب : ج ۱۴ ص ۴۳۶ و ۴۳۷ «شفي») .

8) .الكافي : ج ۶ ص ۵۳۷ ح ۳ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۵۹۹ الرقم ۵۶۳ عن بشر بن طرخان نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۱۹۹ ح ۴۶ و ص ۱۹۸ ح ۴۵ .

۹ / ۵ عبد الملك بن أعين أبو الضّريس

۹ / ۵عَبدُ المَلِكِ بنُ أعيَنَ أبُو الضُّرَيسِ (1)حشن : عن المهديّ عليه السلام ليعقوب بن يوسف الغسّرجال الكشّي عن زرارة :قَدِمَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام مَكَّةَ فَسَأَلَ عَن عَبدِ المَلِكِ بنِ أعيَنَ (2)؟ فَقُلتُ : ماتَ . فَقالَ : ماتَ ؟ قُلتُ : نَعَم .

قالَ : فَانطَلِق بِنا إلى قَبرِهِ حَتّى نُصَلِّيَ عَلَيهِ . قُلتُ : نَعَم .

فَقالَ : لا ، ولكِن نُصَلّي عَلَيهِ هاهُنا . فَرَفَعَ يَدَيهِ يَدعو وَاجتَهَدَ فِي الدُّعاءِ ، وتَرَحَّمَ عَلَيهِ . (3)* ومنه عن الصادق عليه السلام :رجال الكشّي عن زرارة :قالَ لي أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام بَعدَ مَوتِ عَبدِ المَلِكِ بنِ أعيَنَ : اللّهُمَّ إنَّ أبَا الضُّرَيسِ كُنّا عِندَهُ خِيَرَتَكَ مِن خَلقِكَ ، فَصَيِّرهُ في ثَقَلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله يَومَ القِيامَةِ . ۴

ثُمَّ قالَ أبو عَبدِ اللّهِ: أما رَأَيتَهُ ـ يَعني فِي النَّومِ ـ فَتَذَكَّرتَ ؟ فَقُلتُ : لا . فَقالَ :

.


1) .كنيته أبوالضريس، من أصحاب الباقر عليه السلام و الصادق عليه السلام ، كان مستقيما عارفا ، رويت في مدحه و حسنه أخبار كثيرة ، والصادق عليه السلام دعا له و ترحّم عليه (رجال البرقي : ص ۱۰ ، رجال الطوسي : ص ۱۳۹ الرقم ۱۴۶۶ و ۱۴۸۰ و ص ۲۳۸ الرقم ۳۲۵۳ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص ۳۸۲ الرقم ۲۷۰ و ص ۴۰۹ الأرقام ۳۰۰ ـ ۳۰۲) .

2) .في تهذيب الأحكام : «عبد اللّه بن أعين» بدل « عبد الملك بن أعين» ولكنّه لم يثبت وجود شخص بهذا الاسم عند علماء الرجال ، والظاهر أنّ ما أورده الكشّي هو الصحيح (اُنظر : معجم رجال الحديث : ج ۱۰ ص ۱۱۱۳ الرقم ۶۷۰۹ وقاموس الرجال : ج ۶ ص ۲۵۳ الرقم ۴۲۰۸) .

3) .رجال الكشّي : ج ۱ ص ۴۱۰ الرقم ۳۰۰ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۰۲ ح ۴۷۲ ، الاستبصار : ج ۱ ص ۴۸۳ ح ۷ كلاهما عن جعفر بن عيسى نحوه .

۹ / ۶ المرأة المبتلاة ببرص في عضدها
۹ / ۷ الشّيخ المبتلى ببلاء شديد
• ومنه عن الصادق عليه السلام :سُبحانَ اللّهِ ! مِثلُ أبِي الضُّرَيسِ لَم يَأتِ بَعدُ ! (1)۹ / ۶المَرأَةُ المُبتَلاةُ بِبَرَصٍ في عَضُدِهاحشم : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الأمالي عن سدير الصيرفي :جاءَتِ امرَأَةٌ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَقالَت لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنّي وأبي وأهلَ بَيتي نَتَوَلاّكُم . فَقالَ لَها : صَدَقتِ ، فَما الَّذي تُريدينَ ؟

قالَت لَهُ المَرأَةُ : جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللّهِ! أصابَني وَضَحٌ (2)في عَضُدي ، فَادعُ اللّهَ أن يَذهَبَ بِهِ عَنّي .

قالَ أبو عَبدِ اللّهِ : اللّهُمَّ إنَّكَ تُبرِئُ الأَكمَهَ (3)وَالأَبرَصَ ، وتُحيِي العِظامَ وهِيَ رَميمٌ ، ألبِسها مِن عَفوِكَ وعافِيَتِكَ ما تَرى أثَرَ إجابَةِ دُعائي .

فَقالَتِ المَرأَةُ : وَاللّهِ لَقَد قُمتُ وما بي مِنهُ قَليلٌ ولا كَثيرٌ! (4)۹ / ۷الشَّيخُ المُبتَلى بِبَلاءٍ شَديدٍ* وعن مسلم بن عقيل :الدعوات :كانَ الصّادِقُ عليه السلام تَحتَ الميزابِ ومَعَهُ جَماعَةٌ ، إذ جاءَهُ شَيخٌ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قالَ :

يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنّي لاَُحِبُّكُم أهلَ البَيتِ وأبرَأُ مِن عَدُوِّكُم ، وإنّي بُليتُ بِبَلاءٍ

.


1) .رجال الكشّي : ج ۱ ص ۴۱۱ الرقم ۳۰۱ .

2) .الوضَح : البرص؛ داء معروف؛ وهو بياض يقع في الجسد (لسان العرب : ج ۲ ص ۶۳۴ «وضح» و ج ۷ ص ۵ «برص») .

3) .الكَمَهُ : العمى ، وقد كَمِهَ يَكْمَهُ فهو أكْمَهُ . وقيل : هو الذي يولد أعمى (النهاية : ج ۴ ص ۲۰۱ «كمه») .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۴۰۶ ح ۹۱۲ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۳۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۶۴ ح ۴ .

• وعن مسلم بن عقيل :شَديدٍ ، وقَد أتَيتُ البَيتَ مُتَعَوِّذا بِهِ مِمّا أجِدُ وتَعَلَّقتُ بِأَستارِهِ ، ثُمَّ أقبَلتُ إلَيكَ وأنَا أرجو أن يَكونَ سَبَبَ عافِيَتي مِمّا أجِدُ . ثُمَّ بَكى وأكَبَّ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام يُقَبِّلُ رَأسَهُ ورِجلَيهِ ، وجَعَلَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَتَنَحّى عَنهُ ، فَرَحِمَهُ وبَكى .

ثُمَّ قالَ : هذا أخوكُم قَد أتاكُم مُتَعَوِّذا بِكُم فَارفَعوا أيدِيَكُم . فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَدَيهِ ورَفَعنا أيدِيَنا ، ثُمَّ قالَ عليه السلام :

اللّهُمَّ إنَّكَ خَلَقتَ هذِهِ النَّفسَ مِن طينَةٍ أخلَصتَها ، وجَعَلتَ مِنها أولِياءَكَ وأولِياءَ أوليائِكَ ، وإن شِئتَ أن تُنَحِّيَ عَنهَا الآفاتِ فَعَلتَ ، اللّهُمَّ وقَد تَعَوَّذَ بِبَيتِكَ الحَرامِ الَّذي يَأمَنُ بِهِ كُلُّ شَيءٍ ، اللّهُمَّ وقَد تَعَوَّذَ بِنا ، وأنَا أسأَ لُكَ يا مَنِ احتَجَبَ بِنورِهِ عَن خَلقِهِ ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ ، يا غايَةَ كُلِّ مَحزونٍ ومَلهوفٍ ومَكروبٍ ومُضطَرٍّ مُبتَلىً ، أن تُؤمِنَهُ بِأَمانِنا مِمّا يَجِدُ ، وأن تَمحُوَ مِن طينَتِهِ ما قُدِّرَ عَلَيها مِنَ البَلاءِ ، وأن تُفَرِّجَ كُربَتَهُ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .

فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الدُّعاءِ انطَلَقَ الرَّجُلُ ، فَلَمّا بَلَغَ بابَ المَسجِدِ رَجَعَ وبَكى ، ثُمَّ قالَ :

اَللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالَتَهُ ! وَاللّهِ ما بَلَغتُ بابَ المَسجِدِ وبي مِمّا أجِدُ قَليلٌ ولا كَثيرٌ . ثُمَّ وَلّى . (1)راجع : ص ۴۰۵ ح ۱۱۴۷ ـ ۱۱۴۹ .

.


1) .الدعوات : ص ۲۰۴ ح ۵۵۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۴۰ ح ۲۴ و ج ۴۷ ص ۱۲۲ ح ۱۷۰ .

الباب العاشر : من دعا له الإمام الكاظم

۱۰ / ۱ عليّ بن يقطين

البابُ العاشِرُ : من دعا له الإمام الكاظم۱۰ / ۱عَلِيُّ بنُ يَقطينٍ (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في التحكيم :رجال الكشّي عن إسماعيل بن موسى :رَأَيتُ العَبدَ الصّالِحَ عليه السلام عَلَى الصَّفا ، يَقولُ :

إلهي ، في أعلى عِلِّيّينَ اغفِر لِعَلِيِّ بنِ يَقطينٍ . (2)* ومنه فيحديث الرؤيا :رجال الكشّي عن عبدالرحمن بن الحجّاج :قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام : إنَّ عَلِيَّ بنَ يَقطينٍ أرسَلَني إلَيكَ بِرِسالَةٍ أسأَ لُكَ الدُّعاءَ لَهُ . فَقالَ : في أمرِ الآخِرَةِ ؟ قُلتُ : نَعَم .

قالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدرِهِ ، ثُمَّ قالَ : ضَمِنتُ لِعَلِيِّ بنِ يَقطينٍ ألاّ تَمَسَّهُ

.


1) .عليّ بن يقطين بن موسى البغداديّ ، ولد في سنة ۱۲۴ ه بالكوفة ، كان من أصحاب الكاظم عليه السلام و من ثقاته، عظيم المنزلة عنده ، جليل القدر، عظيم المكان في الطائفة. روي في مدحه و حسنه أخبار. كان وزيرا للعبّاسيّين باستيذان من الإمام عليه السلام ، و كان معاضدا لإخوانه المؤمنين في مناصبه. كان مشمولاً لدعاء الصادق عليه السلام ليقطين و ولده ، توفّي سنة ۱۸۲ ه في أيّام الكاظم عليه السلام ببغداد (رجال البرقي: ص ۴۸ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۲۹ الأرقام ۸۰۵ ـ ۸۲۴ ، رجال الطوسي : ص ۳۴۰ الرقم ۵۰۵۶ ، الفهرست : ص ۹۰ الرقم ۳۷۸ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۱۰۷ الرقم ۷۱۳ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۲۴۷ ، الكافي : ج ۲ ص ۱۳ ح ۲).

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۳۶ الرقم ۸۲۳ .

۱۰ / ۲ حمّاد بن عيسى
• ومنه فيحديث الرؤيا :النّارُ أبَدا . (1)۱۰ / ۲حَمّادُ بنُ عيسى (2)حشرج : عن زين العابدين عليه السلام :الأمالي للمفيد عن حمّاد بن عيسى :قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليهماالسلام : جُعِلتُ فِداكَ ، ادعُ اللّهَ أن يَرزُقَني وَلَدا ، ولا يَحرِمَنِي الحَجَّ ما دُمتُ حَيّا .

قالَ : فَدَعا لي ، فَرَزَقَنِي اللّهُ ابني هذا ، ورُبَّما حَضَرَت أيّامُ الحَجِّ ولا أعرِفُ لِلنَّفَقَةِ فيهِ وَجها ، فَيَأتِي اللّهُ بِها مِن حَيثُ لا أحتَسِبُ . (3)* وعنه صلى الله عليه و آله في العصفور :قرب الإسناد عن محمّد بن عيسى :حَدَّثَني حَمّادُ بنُ عيسى ، قالَ : دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام بِالبَصرَةِ ، فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ! ادعُ اللّهَ تَعالى أن يَرزُقَني دارا ، وزَوجَةً ، ووَلَدا ، وخادِما ، وَالحَجَّ في كُلِّ سَنَةٍ .

قالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارزُق حَمّادَ بنَ عيسى دارا ، وزَوجَةً ، ووَلَدا ، وخادِما ، وَالحَجَّ خَمسينَ سَنَةً .

قالَ حَمّادٌ : فَلَمَّا اشتَرَطَ خَمسينَ سَنَةً عَلِمتُ أنّي لا أحُجُّ أكثَرَ مِن خَمسينَ سَنَةً .

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۲۹ الرقم ۸۰۷ و ۸۰۸ .

2) .كنيته أبو محمّد الجهنيّ ، من أصحاب الصادق و الكاظم والرضا عليهم السلام ، كان ثقة في حديثه صدوقا . ذكره الكشّي في أصحاب الإجماع من طبقة أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ، و روى في مدحه و حسنه أخبارا كثيرة منها : دعاء الكاظم عليه السلام له. دعا له أبو عبد اللّه عليه السلام بأن يحجّ خمسين حجّة فحجّها و غرق بعد ذلك ، و توفّي سنة ۲۰۹ ه و قيل ۲۰۸ ه (رجال البرقي : ص ۲۱ و ۴۸ و ۵۳ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۶۷۳ الرقم ۷۰۵ و ص ۶۰۴ الرقم ۵۷۱ و ۵۷۲ ، رجال الطوسي : ص ۱۸۷ الرقم ۲۲۹۴ و ص ۳۳۴ الرقم ۴۹۷۰ ، الفهرست : ص ۶۱ الرقم ۲۳۱ ، رجال النجاشي : ج ۱ ص ۳۳۷ الرقم ۳۶۸) .

3) .الأمالي للمفيد : ص ۱۲ ح ۱۱ و راجع الصراط المستقيم : ج ۲ ص ۱۸۷ ح ۸ و رجال العلاّمة الحلّي : ص ۵۶ .

۱۰ / ۳ بعض الخلفاء
• وعنه صلى الله عليه و آله في العصفور :قالَ حَمّادٌ : وقَد حَجَجتُ ثَمانِيَةً وأربَعينَ سَنَةً ، وهذِهِ داري قَد رُزِقتُها ، وهذِهِ زَوجَتي وَراءَ السِّترِ تَسمَعُ كَلامي ، وهذَا ابني ، وهذِهِ خادِمي وقَد رُزِقتُ كُلَّ ذلِكَ .

فَحَجَّ بَعدَ هذَا الكَلامِ حَجَّتَينِ تَمامَ الخَمسينَ . (1)۱۰ / ۳بَعضُ الخُلَفاءِحشر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :المناقب لابن شهرآشوب :حُكِيَ أنَّهُ مَغِصَ بَعضُ الخُلَفاءِ فَعَجَزَ بَختيشوعُ النَّصرانِيُّ عَن دَوائِهِ ، وأخَذَ جَليدا فَأَذابَهُ بِدَواءٍ ، ثُمَّ أخَذَ ماءً وعَقَدَهُ بِدَواءٍ ، وقالَ : هذَا الطِّبُّ إلاّ أن يَكونَ مُستَجابَ دُعاءٍ ذا مَنزِلَةٍ عِندَ اللّهِ يَدعو لَكَ .

فَقالَ الخَليفَةُ : عَلَيَّ بِموسَى بنِ جَعفَرٍ . فَاُتِيَ بِهِ فَسَمِعَ فِي الطَّريقِ أنينَهُ ، فَدَعَا اللّهَ سُبحانَهُ وزالَ مَغَصُ الخَليفَةِ .

فَقالَ لَهُ : بِحَقِّ جَدِّكَ المُصطَفى أن تَقولَ بِمَ دَعَوتَ لي ؟

فَقالَ عليه السلام قُلتُ : اللّهُمَّ كَما أرَيتَهُ ذُلَّ مَعصِيَتِهِ فَأَرِهِ عِزَّ طاعَتي ، فَشَفاهُ اللّهُ مِن ساعَتِهِ . (2)

.


1) .قرب الإسناد : ص ۳۱۰ ح ۱۲۱۰ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۶۰۴ الرقم ۵۷۲ ، دلائل الإمامة : ص ۳۲۸ ح ۲۸۴ وليس فيه «قال حمّاد : فلمّا اشترط . . . خمسين سنة» ، الاختصاص : ص ۲۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۴۷ ح ۳۶ و راجع والخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۳۰۴ ح ۸ .

2) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۳۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۱۴۰ ح ۱۷ .

. .

الباب الحادي عشر : من دعا له الإمام الرّضا

۱۱ / ۱ أحمد بن عبد اللّه الكرخيّ

البابُ الحادي عَشَرَ : من دعا له الإمام الرّضا۱۱ / ۱أحمَدُ بنُ عَبدِ اللّهِ الكَرخِيُّ (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في طلحة والزبير :عيون أخبار الرضا عليه السلام عن محمّد بن إسحاق عن عمّه أحمد بن عبد اللّه بن حارثة الكرخي :كانَ لا يَعيشُ لي وَلَدٌ وتُوُفِّيَ لي بِضعَةَ عَشَرَ مِنَ الوَلَدِ ، فَحَجَجتُ ودَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام ، فَخَرَجَ إلَيَّ وهُوَ مُتَّزِرٌ بِإِزارٍ مُوَرَّدٍ ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ وقَبَّلتُ يَدَهُ ، وسَأَلتُهُ عَن مَسائِلَ ، ثُمَّ شَكَوتُ إلَيهِ بَعدَ ذلِكَ ما ألقى مِن قِلَّةِ بَقاءِ الوَلَدِ ، فَأَطرَقَ طَويلاً ، ودَعا مَلِيّا ، ثُمَّ قالَ لي :

إنّي لَأَرجو أن تَنصَرِفَ ولَكَ حَملٌ ، وأن يولَدَ لَكَ وَلَدٌ بَعدَ وَلَدٍ ، وتَمَتَّعَ بِهِم أيّامَ حَياتِكَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ تَعالى إذا أرادَ أن يَستَجيبَ الدُّعاءَ فَعَلَ ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (2)

.


1) .أحمد بن عبد اللّه بن مهران بن خانبة الكرخيّ، من أصحاب الرضا عليه السلام . كان كاتبا لإسحاق بن إبراهيم الموصليّ ، ثمّ تاب وصنّف كتبا و كان ثقة . عرض كتابه التأديب على الإمام العسكري عليه السلام (رجال النجاشي : ج ۱ ص ۲۳۵ الرقم ۲۲۴ ، قاموس الرجال : ج ۱ ص ۴۹۸ الرقم ۴۱۵ و ص ۵۰۱ الرقم ۴۲۱).

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۲۲ ح ۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۴۳ ح ۳۴ .

۱۱ / ۲ الحسن بن محبوب
۱۱ / ۳ داوود بن كثير الرّقّيّ

۱۱ / ۲الحَسَنُ بنُ مَحبوبٍ (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في البيعة :الإمام الرضا عليه السلامـ فيما كَتَبَهُ إلَيهِ ـ: إنَّ اللّهَ قَد أيَّدَكَ بِحِكمَةٍ ، وأنطَقَها عَلى لِسانِكَ ، قَد أحسَنتَ وأصَبتَ ، أصابَ اللّهُ بِكَ الرَّشادَ ، ويَسَّرَكَ لِلخَيرِ ، ووَفَّقَكَ لِطاعَتِهِ . (2)۱۱ / ۳داوُودُ بنُ كَثيرٍ الرِّقِّيُّ* وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :قرب الإسناد عن الحسين بن يسار :۳ قَرَأتُ كِتابَهُ [ أيِ الإمامِ الرِّضا عليه السلام ] إلى داوُودَ بنِ كَثيرٍ

.


1) .اشتهر بابن محبوب، كنيته أبو علي . ذكره الكشّي في أصحاب الإجماع في طبقة أصحاب الكاظم و الرضا عليهماالسلام، كان ثقة ، جليل القدر ، و يعد من الأركان الأربعة في عصره ، و له كتب كثيرة ، توفّي سنة ۲۲۴ ه وكان من أبناء خمسة و تسعين سنة. (رجال البرقي : ص ۴۸ و ۵۳ ، رجال الطوسي : ص ۳۳۴ الرقم ۴۹۷۸ و ص ۳۵۴ الرقم ۵۲۵۱ ، الفهرست : ص ۴۶ الرقم ۱۵۱؛ رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۳۰ الرقم ۱۰۵۰ ، قاموس الرجال : ج ۳ ص ۳۵۰).

2) .بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۳۱۱ نقلاً عن الذكرى للشهيد الأوّل وعن غياث سلطان الورى للسيّد ابن طاووس .

۱۱ / ۴ دعبل
• وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :الرِّقِّيِّ ـ وهُوَ مَحبوسٌ وكَتَبَ إلَيهِ يَسأَلُهُ الدُّعاءَ ـ فَكَتَبَ :

بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، عافانَا اللّهُ وإيّاكَ بِأَحسَنِ عافِيَةٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ بِرَحمَتِهِ ، كَتَبتُ إلَيكَ وما بِنا مِن نِعمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ، لَهُ الحَمدُ لا شَريكَ لَهُ . (1)۱۱ / ۴دِعبِلٌ ۲* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :كمال الدين عن عبد السلام بن صالح الهروي :دَخَلَ دِعبِلُ بنُ عَلِيٍّ الخُزاعِيُّ عَلى أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ موسَى الرِّضا عليه السلام بِمَروَ ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنّي قَد قُلتُ فيكُم قَصيدَةً وآلَيتُ عَلى نَفسي أن لا اُنشِدَها أحَدا قَبلَكَ .

فَقالَ عليه السلام : هاتِها . فَأَنشَدَها :

مَدارِسُ آياتٍ خَلَت مِن تِلاوَةٍومَنزِلُ وَحيٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ . . .

فَلَمّا بَلَغَ إلى قَولِهِ :

لَقَد خِفتُ فِي الدُّنيا وأيّامَ سَعيِهاوإنّي لَأَرجُو الأَمنَ بَعدَ وَفاتي

.


1) .قرب الإسناد : ص ۳۹۴ ح ۱۳۸۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۲۶۹ ح ۱۲ .

۱۱ / ۵ موسى بن عمر بن بزيع
۱۱ / ۶ يزيد بن إسحاق
• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :قالَ لَهُ الرِّضا عليه السلام : آمَنَكَ اللّهُ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ . (1)۱۱ / ۵موسَى بنُ عُمَرَ بنِ بَزيعٍ (2)* وعن المفضّل :عيون أخبار الرضا عليه السلام عن موسى بن عمر بن بزيع :كانَ عِندي جارِيَتانِ حامِلَتانِ فَكَتَبتُ إلَى الرِّضا عليه السلام اُعلِمُهُ ذلِكَ ، وأسأَ لُهُ أن يَدعُوَ اللّهَ تَعالى أن يَجعَلَ ما في بُطونِهِما ذَكَرَينِ ، وأن يَهَبَ لي ذلِكَ . قالَ : فَوَقَّعَ عليه السلام : أفعَلُ إن شاءَ اللّهُ تَعالى . ثُمَّ ابتَدَأَني عليه السلام بِكِتابٍ مُفرَدٍ نُسخَتُهُ :

بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، عافانَا اللّهُ وإياكَ بِأَحسَنِ عافِيَةٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ بِرَحمَتِهِ ، الاُمورُ بِيَدِ اللّهِ عز و جل ، يُمضي فيها مَقاديرَهُ عَلى ما يُحِبُّ ، يولَدُ لَكَ غُلامٌ وجارِيَةٌ إن شاءَ اللّهُ تَعالى ، فَسَمِّ الغُلامَ مُحَمَّدا وَالجارِيَةَ فاطِمَةَ عَلى بَرَكَةِ اللّهِ تَعالى .

قالَ : فَوُلِدَ لي غُلامٌ وجارِيَةٌ عَلى ما قالَهُ عليه السلام . (3)۱۱ / ۶يَزيدُ بنُ إسحاقَ (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : رجال الكشّي عن يزيد بن إسحاق : خاصَمَني مَرَّةً أخي مُحَمَّدٌ وكانَ مُستَوِيا ـ قالَ : ـ فَقُلتُ

.


1) .كمال الدين : ص ۳۷۳ ح ۶ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۶۳ ح ۳۴ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۳۳۸ نحوه ، إعلام الورى : ج ۲ ص ۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۲۳۹ ح ۹ .

2) .كان من أصحاب الجواد و الهادي عليهماالسلام ، إلاّ أنّه روى عن الرضا عليه السلام روايات متعدّدة ؛ منها في عيون أخبار الرضا عليه السلام و يظهر منها حسنه وكماله وحظّه عند الإمام عليه السلام وثّقه الطوسيّ والنجاشيّ. له كتاب (رجال البرقي: ص ۵۷ و ۵۸ ، رجال الطوسي : ص ۳۷۸ الرقم ۵۵۹۸ و ص ۳۹۱ الرقم ۵۷۶۹ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۳۴۲ الرقم ۱۰۹۰ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۱۸).

3) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۱۸ ح ۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۳۸ ح ۲۳ .

4) .هو يزيد بن إسحاق بن أبي السحف الغنويّ ، يلقّب شعر. من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ، ووقف عليه ثمّ استدعى أخوه محمّد عن مولانا الرضا عليه السلام أن يدعو لهدايته فدعا ، فهدي إلى الحقّ و صار مستقيما ، وكان من أرفع الناس لهذا الأمر. فيه مدح عظيم ، وحكم العلاّمة الحلّي بصحّة حديثه ووثّقه الشهيد الثاني (رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۶۴ الرقم ۱۱۲۶ ، الفهرست : ص ۱۸۲ الرقم ۷۹۲ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۴۳۱ الرقم ۱۲۲۶ ، الوجيزة في الرجال : ص ۱۹۹ الرقم ۲۱۱۶).

۱۱ / ۷ إخوانه
• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :لَهُ لَمّا طالَ الكَلامُ بَيني وبَينَهُ : إن كانَ صاحِبُكَ بِالمَنزِلَةِ الَّتي تَقولُ ، فَاسأَلهُ أن يَدعُوَ اللّهَ لي حَتّى أرجِعَ إلى قَولِكُم .

قالَ : قالَ لي مُحَمَّدٌ : فَدَخَلتُ عَلَى الرِّضا عليه السلام فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ! إنَّ لي أخا وهُوَ أسَنُّ مِنّي ، وهُوَ يَقولُ بِحَياةِ أبيكَ ، وأنَا كَثيرا ما اُناظِرُهُ ، فَقالَ لي يَوما مِنَ الأَيّامِ : سَل صاحِبَكَ إن كانَ بِالمَنزِلَةِ الَّتي ذَكَرتَ أن يَدعُوَ اللّهَ لي حَتّى أصيرَ إلى قَولِكُم ؛ فَإِنّي اُحِبُّ أن تَدعُوَ اللّهَ لَهُ .

قالَ : فَالتَفَتَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام نَحوَ القِبلَةِ ، فَذَكَرَ ما شاءَ اللّهُ أن يُذكَرَ ، ثُمَّ قالَ :

اللّهُمَّ خُذ بِسَمعِهِ وبَصَرِهِ ومَجامِعِ قَلبِهِ ، حَتّى تَرُدَّهُ إلَى الحَقِّ ، قالَ : وكانَ يَقولُ هذا وهُوَ رافِعٌ يَدَهُ اليُمنى .

قالَ : فَلَمّا قَدِمَ أخبَرَني بِما كانَ ، فَوَاللّهِ ما لَبِثتُ إلاّ يَسيرا حَتّى قُلتُ بِالحَقِّ . (1)۱۱ / ۷إخوانُهُحسس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام لفاطمة عليهاالسالإمام الرضا عليه السلامـ لَمّا نازَعَهُ إخوَتُهُ في إرثِ أبيهِ ووَصِيَّتِهِ ـ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، أما إنّي يا إخوَتي فَحَريصٌ عَلى مَسَرَّتِكُم ، اللّهُ يَعلَمُ . اللّهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنّي اُحِبُّ صَلاحَهُم وأنّي بارٌّ بِهِم ، واصِلٌ لَهُم ، رَفيقٌ عَلَيهِم ، اُعنى بِاُمورِهِم لَيلاً

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۶۴ الرقم ۱۱۲۶ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۳۷۰ نحوه وليس فيه صدره ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۲۷۳ ح ۳۴ .

حسس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام لفاطمة عليهاالسونَهارا فَاجزِني بِهِ خَيرا ، وإن كُنتُ عَلى غَيرِ ذلِكَ فَأَنتَ عَلاّمُ الغُيوبِ فَاجزِني بِهِ ما أنَا أهلُهُ ، إن كانَ شَرّا فَشَرّا وإن كانَ خَيرا فَخَيرا . اللّهُمَّ أصلِحهُم وأصلِح لَهُم ، وَاخسَأ عَنّا وعَنهُمُ الشَّيطانَ ، وأعِنهُم عَلى طاعَتِكَ ووَفِّقهُم لِرُشدِكَ ، أمّا أنَا يا أخي (1)فَحَريصٌ عَلى مَسَرَّتِكُم ، جاهِدٌ عَلى صَلاحِكُم ، وَاللّهُ عَلى ما نَقولُ وَكيلٌ . (2).


1) .المراد به العبّاس بن موسى ، أخو الإمام الرضا عليه السلام .

2) .الكافي : ج ۱ ص ۳۱۹ ح ۱۵ عن يزيد بن سليط ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۲۲۷ ح ۱۷ .

الباب الثّاني عشر : من دعا له الإمام الجواد

۱۲ / ۱ عليّ بن مهزيار

البابُ الثّاني عَشَرَ : من دعا له الإمام الجواد۱۲ / ۱عَلِيُّ بنُ مَهزِيارَ (1)حظظ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الغيبة عن الحسن بن شمّون :قَرَأتُ هذِهِ الرِّسالَةَ عَلى عَلِيِّ بنِ مَهزِيارَ عَن أبي جَعفَرٍ الثّاني بِخَطِّهِ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، يا عَلِيُّ ، أحسَنَ اللّهُ جَزاكَ وأسكَنَكَ جَنَّتَهُ ، ومَنَعَكَ مِنَ الخِزيِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وحَشَرَكَ اللّهُ مَعَنا . يا عَلِيُّ قَد بَلَوتُكَ وخَبَرتُكَ فِي النَّصيحَةِ وَالطّاعَةِ وَالخِدمَةِ وَالتَّوقيرِ وَالقِيامِ بِما يَجِبُ عَلَيكَ ، فَلَو قُلتُ إنّي لَم أرَ مِثلَكَ لَرَجَوتُ أن أكونَ صادِقا ، فَجَزاكَ اللّهُ جَنّاتِ الفِردَوسِ نُزُلاً ، فَما خَفِيَ عَلَيَّ مَقامُكَ ولا خِدمَتُكَ فِي الحَرِّ وَالبَردِ ، فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، فَأَسأَلُ اللّهَ إذا جَمَعَ الخَلائِقَ

.


1) .عليّ بن مهزيار الأهوازي، أبوالحسن ، من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، كان من السفراء الممدوحين ، و كان محمودا و ثقة في روايته ، لايطعن عليه، صحيحا اعتقاده، جليل القدر، واسع الرواية، ثقة صحيح ، روى الكشّيّ في مدحه و جلالته و عبادته أخبارا كثيرة ، وله التوقيعات والكتب المشهورة. دعا له الجواد عليه السلام (رجال البرقي : ص ۵۴ و ۵۵ و ۵۸ ، رجال الطوسي : ص ۳۶۰ الرقم ۵۳۳۶ و ص ۳۷۶ الرقم ۵۵۶۸ و ص ۳۸۸ الرقم ۵۷۰۶ ، الفهرست : ص ۸۸ الرقم ۳۶۹ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۷۴ الرقم ۶۶۲ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۲۵ الرقم ۱۰۳۸ ـ ۱۰۴۰ ، الغيبة للطوسي : ص ۳۴۹).

حظظ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :لِلقِيامَةِ أن يَحبُوَكَ (1)بِرَحمَةٍ تُغتَبَطُ بِها ، إنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ . (2)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في طلب العلمرجال الكشّي عن عليّ بن مهزيارـ في ذِكرِ كُتُبِ الإِمامِ الجَوادِ عليه السلام إلَيهِ ـ: كَتَبتُ إلَيهِ أسأَ لُهُ التَّوَسُّعَ عَلَيَّ ، وَالتَّحليلَ لِما في يَدي .

فَكَتَبَ : وَسَّعَ اللّهُ عَلَيكَ ، ولِمَن سَأَلتَ بِهِ التَّوسِعَةَ في أهلِكَ ، ولِأَهلِ بَيتِكَ ، ولَكَ ـ يا عَلِيُّ ـ عِندي مِن أكبَرِ التَّوسِعَةِ ، وأنَا أسأَلُ اللّهَ أن يَصحَبَكَ بِالعافِيَةِ ، ويُقدِمَكَ عَلَى العافِيَةِ ، ويَستُرَكَ بِالعافِيَةِ ؛ إنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ .

وسَأَلتُهُ الدُّعاءَ فَكَتَبَ إلَيَّ : وأمّا ما سَأَلتَ مِنَ الدُّعاءِ فَإِنَّكَ بَعدُ لَستَ تَدري كَيفَ جَعَلَكَ اللّهُ عِندي ، ورُبَّما سَمَّيتُكَ بِاسمِكَ ونَسَبِكَ ، مَعَ كَثرَةِ عِنايَتي بِكَ ومَحَبَّتي لَكَ ومَعرِفَتي بِما أنتَ إلَيهِ ، فَأَدامَ اللّهُ لَكَ أفضَلَ ما رَزَقَكَ مِن ذلِكَ ، ورَضِيَ عَنكَ بِرِضائي ، وبَلَّغَكَ أفضَلَ نِيَّتِكَ ، وأنزَلَكَ الفِردَوسَ الأَعلى بِرَحمَتِهِ ، إنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ ، حَفِظَكَ اللّهُ وتَوَلاّكَ ودَفَعَ الشَّرَّ عَنكَ بِرَحمَتِهِ ، وكَتَبتُ بِخَطّي . (3)* ومنه عن الصادق عليه السلام :رجال الكشّي عن عليّ بن مهزيارـ في كِتابٍ لِلإِمامِ الجَوادِ عليه السلام إلَيهِ بِبَغدادَ ـ: قَد وَصَلَ إلَيَّ كِتابُكَ ، وقَد فَهِمتُ ما ذَكَرتَ فيهِ ومَلَأتَني سُرورا فَسَرَّكَ اللّهُ ، وأنَا أرجو مِنَ الكافِي الدّافِعِ أن يَكفِيَ كَيدَ كُلِّ كائِدٍ إن شاءَ اللّهُ تَعالى .

وفي كِتابٍ آخَرَ : وقَد فَهِمتُ ما ذَكَرتَ مِن أمرِ القُمِّيّينَ ، خَلَّصَهُمُ اللّهُ وفَرَّجَ عَنهُم ، وسَرَرتَني بِما ذَكَرتَ مِن ذلِكَ ولَم تَزَل تَفعَلُ ، سَرَّكَ اللّهُ بِالجَنَّةِ ورَضِيَ عَنكَ بِرِضائي عَنكَ ، وأنَا أرجو مِنَ اللّهِ حُسنَ العَونِ وَالرَّأفَةِ ، وأقولُ : حَسبُنَا اللّهُ ونِعمَ الوَكيلُ . .


1) .حباه بكذا : أعطاه ، والحِباء : العطيّة (النهاية : ج ۱ ص ۳۳۶ «حبا») .

2) .الغيبة للطوسي : ص ۳۴۹ ح ۳۰۶ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۱۰۵ ح ۲۲.

3) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۲۶ الرقم ۱۰۴۰ .

۱۲ / ۲ محمّد بن سنان
• ومنه عن الصادق عليه السلام :وفي كِتابٍ آخَرَ بِالمَدينَةِ : فَاشخَص إلى مَنزِلِكَ ، صَيَّرَكَ اللّهُ إلى خَيرِ مَنزِلٍ في دُنياكَ وآخِرَتِكَ .

وفي كِتابٍ آخَرَ : وأسأَلُ اللّهَ أن يَحفَظَكَ مِن بَينِ يَدَيكَ ومِن خَلفِكَ وفي كُلِّ حالاتِكَ ، فَأَبشِر ؛ فَإِنّي أرجو أن يَدفَعَ اللّهُ عَنكَ . (1)۱۲ / ۲مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ ۲* ومنه عن الحكّاك :الغيبة للطوسي عن عليّ بن الحسين بن داوود :سَمِعتُ أبا جَعفَرٍ الثّانِيَ عليه السلام يَذكُرُ مُحَمَّدَ بنَ سِنانٍ بِخَيرٍ ويَقولُ :

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۲۶ الرقم ۱۰۴۰ .

۱۲ / ۳ محمّد بن عمير الرّازيّ وأخوه
• ومنه عن الحكّاك :رَضِيَ اللّهُ عَنهُ بِرِضائي عَنهُ ؛ فَما خالَفَني وما خالَفَ أبي قَطُّ . (1)* وفي الدعاء :رجال الكشّي عن محمّد بن مرزبان عن محمّد بن سنان :شَكَوتُ إلَى الرِّضا عليه السلام وَجَعَ العَينِ ، فَأَخَذَ قِرطاسا فَكَتَبَ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، وهُوَ أقَلُّ مِن يَدي (2)، فَدَفَعَ الكِتابَ إلَى الخادِمِ وأمَرَني أن أذهَبَ مَعَهُ وقالَ : اُكتُم .

فَأَتَيناهُ وخادِمٌ قَد حَمَلَهُ ـ قالَ : ـ فَفَتَحَ الخادِمُ الكِتابَ بَينَ يَدَي أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، فَجَعَلَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام يَنظُرُ فِي الكِتابِ ويَرفَعُ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ ، ويَقولُ : ناجٍ . فَفَعَلَ ذلِكَ مِرارا فَذَهَبَ كُلُّ وَجَعٍ في عَيني ، وأبصَرتُ بَصَرا لا يُبصِرُهُ أحَدٌ .

قالَ : فَقُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : جَعَلَكَ اللّهُ شَيخا عَلى هذِهِ الاُمَّةِ ، كَما جَعَلَ عيسَى بنَ مَريَمَ شَيخا عَلى بَني إسرائيلَ .

قالَ : ثُمَّ قُلتُ لَهُ : يا شَبيهَ صاحِبِ فُطرُسَ (3). قالَ : وَانصَرَفتُ ، وقَد أمَرَنِي الرِّضا عليه السلام أن أكتُمَ ، فَما زِلتُ صَحيحَ البَصَرِ ، حَتّى أذَعتُ ما كانَ مِن أبي جَعفَرٍ عليه السلام في أمرِ عَيني ، فَعاوَدَنِي الوَجَعُ . (4)۱۲ / ۳مُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ الرّازِيُّ وأخوه (5)حفد : في حديث اُمّ مَعْبَد :الخرائج والجرائح عن محمّد بن عمير بن واقد الرازي :دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ ابنِ الرِّضا عليهماالسلام

.


1) .الغيبة للطوسي : ص ۳۴۸ ح ۳۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۲۷۵ ح ۲۳ .

2) .في المصدر : «من نيّتي» وما أثبتناه من بحار الأنوار .

3) .يعني به الإمام الحسين عليه السلام ، وقصّته مع الملَك فطرس مشهورة.

4) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۴۹ الرقم ۱۰۹۲ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۶۶ ح ۴۳ .

5) .هو محمّد بن عمير بن واقد الرازيّ، من أصحاب الجواد عليه السلام ، و كان مورد عنايته و لطفه (مستدركات علم الرجال : ج۷ ص ۲۷۰ الرقم ۱۴۲۰۸).

۱۲ / ۴ يونس بن عبد الرّحمن

حفد : في حديث اُمّ مَعْبَد :ومَعي أخي بِهِ بُهرٌ (1)شَديدٌ ، فَشَكا إلَيهِ ذلِكَ البُهرَ فَقالَ عليه السلام : عافاكَ اللّهُ مِمّا تَشكو . فَخَرَجنا مِن عِندِهِ وقَد عوفِيَ ، فَما عادَ إلَيهِ ذلِكَ البُهرُ إلى أن ماتَ .

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ : وكانَ يُصيبُني وَجَعٌ في خاصِرَتي في كُلِّ اُسبوعٍ ، فَيَشتَدُّ ذلِكَ بي أيّاما ، فَسَأَلتُهُ أن يَدعُوَ لي بِزَوالِهِ عَنّي .

فَقالَ : وأنتَ ، فَعافاكَ اللّهُ . فَما عادَ إلى هذِهِ الغايَةِ . (2)۱۲ / ۴يونُسُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ (3)* وعنه عليه السلام :رجال الكشّي عن أبي هاشم الجعفري :سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الرِّضا عليهماالسلامعَن يونُسَ ، فَقالَ : مَن يونُسُ ؟ فَقُلتُ: مَولى عَلِيِّ بنِ يَقطينٍ .

فَقالَ : لَعَلَّكَ تُريدُ يونُسَ بنَ عَبدِ الرَّحمنِ ؟ فَقُلتُ : لا وَاللّهِ لا أدري ابنُ مَن هُوَ ؟ قالَ : بَل هُوَ ابنُ عَبدِ الرَّحمنِ .

ثُمَّ قالَ : رَحِمَ اللّهُ يونُسَ ، رَحِمَ اللّهُ يونُسَ ، نِعمَ العَبدُ كانَ للّهِِ عز و جل . (4)

.


1) .«وقَعَ عليه البُهرُ» هو بالضمِّ : انقطاع النفس ، وقيل : هو الربو (تاج العروس : ج ۶ ص ۱۱۸ «بهر») .

2) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۳۷۷ ح ۵ ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۱۵۷ ، الثاقب في المناقب : ص ۵۲۵ ح ۴۶۳ عن محمّد بن عمر بن واقد الرازي وفيه «بهق» بدل «بُهْر» في كلا الموضعين ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۴۷ ح ۲۳ .

3) .يونس بن عبدالرحمن، أبو محمّد، من أصحاب الكاظم والرضا عليهماالسلام ، كان وجها في أصحابنا ، متقدّما ، عظيم المنزلة ، و كان الرضا عليه السلام يشير إليه في العلم والفتيا ، ومدائح يونس كثيرة، وثّقه الطوسي، و ذكره الكشّي في أصحاب الإجماع و من أفقههم ، و روى في مدحه أخبارا كثيرة. (رجال البرقي : ص ۴۹ و ۵۴ ، رجال الطوسي : ص ۳۴۶ الرقم ۵۱۶۷ و ص ۳۶۸ الرقم ۵۴۷۸ ، الفهرست : ص ۱۸۱ الرقم ۷۸۹، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۷۹ الأرقام ۹۱۰ ـ ۹۱۵ و ص ۸۳۰ الرقم ۱۰۵۰ ، قاموس الرجال : ج ۱۱ ص ۱۸۳).

4) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۸۲ الرقم ۹۲۵ وراجع ص ۷۸۰ الرقم ۹۱۳ و ۹۱۴ و ص ۷۸۱ الرقم ۹۲۲ و ۹۲۳ و ص ۷۸۳ الرقم ۹۳۲ .

۱۲ / ۵ جمع من أصحابه

۱۲ / ۵جَمعٌ مِن أصحابِهِ ۱حفز : عن أبي جعفر عليه السلام فيالصلاة :الغيبة للطوسي عن أبي طالب القمّي :دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ الثّاني عليه السلام في آخِرِ عُمُرِهِ ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ :

جَزَى اللّهُ صَفوانَ بنَ يَحيى ، ومُحَمَّدَ بنَ سِنانٍ ، وزَكَرِيَّا بنَ آدَمَ ، وسَعدَ بنَ سَعدٍ ، عَنّي خَيرا ؛ فَقَد وَفَوا لي . (1)

.


1) .الغيبة للطوسي : ص ۳۴۸ ح ۳۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۲۷۴ ح ۲۳ .

الباب الثّالث عشر : من دعا له الإمام الهادي

۱۳ / ۱ دعاؤه لاِءبي هاشِم الجعفرِيّ

البابُ الثّالِثَ عَشَرَ : من دعا له الإمام الهادي۱۳ / ۱دُعاؤُهُ لِأَبي هاشِمٍ الجَعفَرِيِّ (1)حفظ : في أسمائه تعالى :الخرائج والجرائح :رُوِيَ أنَّ أبا هاشِمٍ الجَعفَرِيَّ كانَ مُنقَطِعا إلى أبِي الحَسَنِ بَعدَ أبيهِ أبي جَعفَرٍ وجَدِّهِ الرِّضا عليهم السلام ، فَشَكى إلى أبِي الحَسَنِ عليه السلام ما يَلقى مِنَ الشَّوقِ إلَيهِ إذَا انحَدَرَ مِن عِندِهِ إلى بَغدادَ .

ثُمَّ قالَ لَهُ : يا سَيِّدي ، اُدعُ اللّهَ لي ، فَرُبَّما لَم أستَطِع رُكوبَ الماءِ خَوفَ الإِصعادِ (2)وَالبُط ءِ عَنكَ ، فَسِرتُ إلَيكَ عَلَى الظَّهرِ ، وما لي مَركوبٌ سِوى بِرذَوني (3)هذِهِ عَلى

.


1) .هو داوود بن القاسم بن إسحاق، أبوهاشم الجعفريّ من أصحاب الرضا والجواد والهادى والعسكريّ عليهم السلام ، كان عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام، شريف القدر ، ثقة، له موضع جليل على ما يستدلّ بما روى عنهم في نفسه و روايته. مات سنة ۲۶۱ ه (رجال البرقي : ص ۵۶ و ۵۷ و ۶۰ ، رجال الطوسي : ص ۳۵۷ الرقم ۵۲۹۰ و ص ۳۷۵ الرقم ۵۵۵۳ و ص ۳۸۶ الرقم ۵۶۸۹ و ص ۳۹۹ الرقم ۵۸۴۷ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۴۱ الرقم ۱۰۸۰ ، رجال النجاشي: ج ۱ ص ۳۶۲ الرقم ۴۰۹ ، قاموس الرجال : ج ۴ ص ۲۵۷).

2) .أصعَدَ في الأرض : ذَهَبَ مُستَقبِلَ أرضٍ أرفَعَ منَ الاُخرى (تاج العروس : ج ۵ ص ۵۹ «صعد») . والظاهر أنّ المراد هنا هو المسير عكس اتّجاه تيّار ماء النهر .

3) .البِرْذَون : هو من الخيل ما كان أبواه أعجميّان (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۱۳۷ «برذن») ، وقال الفيّومي : يقع على الذكر والاُنثى ، وهو خلاف العِراب (المصباح المنير : ص ۴۱ «برذن») .

۱۳ / ۲ دعاؤه لحمران

حفظ : في أسمائه تعالى :ضَعفِها ، فَادعُ اللّهَ لي أن يُقَوِّيَني عَلى زِيارَتِكَ .

فَقالَ : قَوّاكَ اللّهُ يا أبا هاشِمٍ ، وقَوّى بِرذَونَكَ . (1)۱۳ / ۲دُعاؤُهُ لِحُمرانَ ۲* وعنه عليه السلام في المصلّي :مكارم الأخلاق عن حمران :كَتَبتُ إلى أبِي الحَسَنِ الثّالِثِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، قِبَلي رَجُلٌ مِن مَواليكَ بِهِ حَصرُ البَولِ ، وهُوَ يَسأَلُكَ الدُّعاءَ أن يُلبِسَهُ اللّهُ عز و جل العافِيَةَ ، وَاسمُهُ نَفيسٌ الخادِمُ .

فَأَجابَ : كَشَفَ اللّهُ ضُرَّكَ ، ودَفَعَ عَنكَ مَكارِهَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَأَلِحَّ عَلَيهِ بِالقُرآنِ فَإِنَّهُ يُشفى إن شاءَ اللّهُ تَعالى . (2)

.


1) .الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۶۷۲ ح ۱ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۴۰۹ ، الثاقب في المناقب : ص ۵۴۴ ح ۴۸۶ ، إعلام الورى : ج ۲ ص ۱۱۹ كلّها عن عبد اللّه بن عبدالرحمن الصالحي نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۱۳۷ ح ۲۱ .

2) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۱۵ ح ۲۵۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۰۶ ح ۲ .

۱۳ / ۳ جمع من أصحابه

۱۳ / ۳جَمعٌ مِن أصحابِهِ ۱* وعنه صلى الله عليه و آله لفاطمة عليهاالسلام :رجال الكشّي عن محمّد بن الفرج :كَتَبتُ إلى أبِي الحَسَنِ عليه السلام أسأَ لُهُ عَن أبي عَلِيِّ بنِ راشِدٍ ، وعَن عيسَى بنِ جَعفَرِ بنِ عاصِمٍ وَابنِ بَندٍ .

فَكَتَبَ إلَيَّ : ذَكَرتَ ابنَ راشِدٍ رَحِمَهُ اللّهُ ، فَإِنَّهُ عاشَ سَعيدا وماتَ شَهيدا . ودَعا لاِبنِ بَندٍ وَالعاصِمِيِّ ، وَابنُ بَندٍ ضُرِبَ بِالعَمودِ حَتّى قُتِلَ ، وأبو جَعفَرٍ ضُرِبَ ثَلاثَمِئَةِ

.

• وعنه صلى الله عليه و آله لفاطمة عليهاالسلام :سَوطٍ ورُمِيَ بِهِ فِي دِجلَةَ . (1).

1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۶۳ الرقم ۱۱۲۲ ، الغيبة للطوسي : ص ۳۵۱ ح ۳۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۲۰ ح ۷ . وراجع : الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۳۹۲ ح ۱ و ص ۳۹۵ ح ۵ .

الباب الرّابع عشر : من دعا له الإمام العسكريّ

۱۴ / ۱ إبراهيم بن إسماعيل

البابُ الرّابِعَ عَشَرَ : من دعا له الإمام العسكريّ۱۴ / ۱إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ (1)* وفي الدعاء :الخرائج والجرائح عن جعفر بن الشريف الجرجاني :حَجَجتُ سَنَةً فَدخَلتُ عَلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام بِسُرَّ مَن رَأى ... فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنَّ إبراهيمَ بنَ إسماعيلَ الجُرجانِيَ ـ وهُوَ مِن شيعَتِكَ ـ كَثيرُ المَعروفِ إلى أولِيائِكَ ، يُخرِجُ إلَيهِم فِي السَّنَةِ مِن مالِهِ أكثَرَ مِن مِئَةِ ألفِ دِرهَمٍ ، وهُوَ أحَدُ المُتَقَلِّبينَ في نِعَمِ اللّهِ بِجُرجانَ .

فَقالَ : شَكَرَ اللّهُ لِأَبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ صَنيعَتَهُ إلى شِيعَتِنا ، وغَفَرَ لَهُ ذُنوبَهُ ، ورَزَقَهُ ذَكَرا سَوِيّا قائِلاً بِالحَقِّ ، فَقُل لَهُ : يَقولُ لَكَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ : سَمِّ ابنَكَ أحمَدَ . (2)

.


1) .هو إبراهيم بن إسماعيل الخلنجيّ. قال الوحيد البهبهانيّ: يظهر من رواية كشف الغمّة مدحه ، فيكون شيعيا ممدوحا ، فيكون من قسم الحسان (تنقيح المقال : ج ۳ ص ۳۰۹ ، قاموس الرجال : ج ۱ ص ۱۶۲).

2) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۴ ، الثاقب في المناقب : ص ۲۱۴ ح ۱۸۹ وفيه «إنّ إبراهيم بن إسماعيل الخلنجي» ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۲۱۷ وفيه «إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجلختي» ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۶۲ ح ۲۲ .

۱۴ / ۲ إبراهيم بن عبدة

۱۴ / ۲إبراهيمُ بنُ عَبدَةَ ۱* وعنه عليه السلام :الإمام العسكريّ عليه السلامـ مِن كِتابِهِ إلى إسحاقَ بنِ إسماعيلَ ـ: عَلى إبراهيمَ بنِ عَبدَةَ سَلامُ اللّهِ ورَحمَتُهُ ، وعَلَيكَ يا إسحاقُ وعَلى جَميعِ مَوالِيَّ السَّلامُ كَثيرا ، سَدَّدَكُمُ اللّهُ جَميعا بِتَوفيقِهِ . (1)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في موسى بن عبداللّعنه عليه السلامـ مِن كِتابِهِ إلى إبراهيمَ بنِ عَبدَةَ ـ: وكِتابِي الَّذي وَرَدَ عَلى إبراهيمَ بنِ عَبدَةَ بِتَوكيلي إيّاهُ لِقَبضِ حُقوقي مِن مَوالينا هُناكَ . نَعَم هُوَ كِتابي بِخَطّي إلَيهِ ـ أعني إبراهيمَ بنَ عَبدَةَ ـ لَهُم بِبَلَدِهِم حَقّا غَيرَ باطِلٍ ، فَليَتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ، وَليُخرِجوا مِن حُقوقي وَليَدفَعوها إلَيهِ ، فَقَد جَوَّزتُ لَهُ ما يَعمَلُ بِهِ فيها ، وَفَّقَهُ اللّهُ ومَنَّ عَلَيهِ بِالسَّلامَةِ مِنَ التَّقصيرِ بِرَحمَتِهِ . (2)حفن : في الوليد بن المغيرة وسعيد بن العاص :عنه عليه السلامـ مِن كِتابِهِ إلى عَبدِ اللّهِ بنِ حَمدَوَيهِ البَيهَقِيِّ ـ: وبَعدُ ، فَقَد نَصَبتُ لَكُم إبراهيمَ بنَ عَبدَةَ لِيَدفَعَ النّواحي وأهلُ ناحِيَتِكَ حُقوقِيَ الواجِبَةَ عَلَيكُم إلَيهِ ، وجَعَلتُهُ ثِقَتي وأميني عِندَ مَوالِيَّ هُناكَ ، فَليَتَّقُوا اللّهَ وَليُراقِبوا وَليُؤَدُّوا الحُقوقَ ، فَلَيسَ لَهُم عُذرٌ في تَركِ ذلِكَ ولا تَأخيرِهِ ، ولا أشقاهُمُ اللّهُ بِعِصيانِ أولِيائِهِ ، ورَحِمَهُمُ اللّهُ وإيّاكَ مَعَهُم

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۴۷ الرقم ۱۰۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۳۲۲ ح ۱۶ .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۴۸ الرقم ۱۰۸۹ .

۱۴ / ۳ إسحاق بن إسماعيل

حفن : في الوليد بن المغيرة وسعيد بن العاص :بِرَحمَتي لَهُم ، إنَّ اللّهَ واسِعٌ كَريمٌ . (1)۱۴ / ۳إسحاقُ بنُ إسماعيلَ (2)* وعن حذيفة لأبي ذرّ :رجال الكشّي :حَكى بَعضُ الثِّقاتِ بِنَيسابورَ أنَّهُ خَرَجَ لاِءِسحاقِ بنِ إسماعيلَ مِن أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام تَوقيعٌ : يا إسحاقَ بنَ إسماعيلَ ، سَتَرَنَا اللّهُ وإيّاكَ بِسَترِهِ ، وتَوَلاّكَ في جَميعِ اُمورِكَ بِصُنعِهِ ، قَد فَهِمتُ كِتابَكَ يَرحَمُكَ اللّهُ ، ونَحنُ بِحَمدِ اللّهِ ونِعمَتِهِ أهلُ بَيتٍ نَرِقُّ عَلى مَوالينا ، ونَسُرُّ بِتَتابُعِ إحسانِ اللّهِ إلَيهِم وفَضلِهِ لَدَيهِم ، ونَعتَدُّ بِكُلِّ نِعمَةٍ يُنعِمُهَا اللّهُ عز و جل عَلَيهِم .

فَأَتَمَّ اللّهُ عَلَيكُم بِالحَقِّ ومَن كانَ مِثلَكَ ـ مِمَّن قَد رَحِمَهُ اللّهُ وبَصَّرَهُ بَصيرَتَكَ ، ونَزَعَ عَنِ الباطِلَ ولَم يَعمَ في طُغيانِهِ ـ نِعَمَهُ ؛ فَإِنَّ تَمامَ النِّعمَةِ دُخولُكَ الجَنَّةَ ، ولَيسَ مِن نِعمَةٍ وإن جَلَّ أمرُها وعَظُمَ خَطَرُها إلاّ وَالحَمدُ للّهِِ ـ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ ـ عَلَيها مُؤَدّى شُكرِها . (3)

وأنَا أقولُ : الحَمدُ للّهِِ مِثلَ ما حَمِدَ اللّهَ بِهِ حامِدٌ إلى أبَدِ الأَبَدِ ، بِما مَنَّ عَلَيكَ مِن نِعمَةٍ ، ونَجّاكَ مِنَ الهَلَكَةِ ، وسَهَّلَ سَبيلَكَ عَلَى العَقَبَةِ . (4)

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۴۸ الرقم ۱۰۸۹ .

2) .هو إسحاق بن إسماعيل النيسابوريّ ، من أصحاب العسكريّ عليه السلام ، ثقة (رجال البرقي : ص ۶۱ ، رجال الطوسي : ص ۳۹۷ الرقم ۵۸۲۲).

3) .يريد عليه السلام : أنّ حمد اللّه سبحانه على نعمه هو تمام الشكر له عليها .

4) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۴۴ الرقم ۱۰۸۸ ، تحف العقول : ص ۴۸۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۳۱۹ ح ۱۶ وج ۷۸ ص ۳۷۴ ح ۲ .

۱۴ / ۴ عيسى بن صبيح

۱۴ / ۴عيسَى بنُ صَبيحٍ ۱* ومنه عن الرضا عليه السلام :الخرائج والجرائح عن عيسى بن صبيح :دَخَلَ الحَسَنُ العَسكَرِيُّ عليه السلام عَلَينَا الحَبسَ ، وكُنتُ بِهِ عارِفا .

فَقالَ لي : لَكَ خَمسٌ وسِتّونَ سَنَةً وشَهرٌ ويَومانِ . وكانَ مَعي كِتابُ دُعاءٍ عَلَيهِ تاريخُ مَولِدي ، وإنّي نَظَرتُ فيهِ فَكانَ كَما قالَ .

وقالَ : هَل رُزِقتَ وَلَدا ؟ قُلتُ : لا .

فَقالَ : اللّهُمَّ ارزُقهُ وَلَدا يَكونُ لَهُ عَضُدا ، فَنِعمَ العَضُدُ الوَلَدُ . ثُمَّ تَمَثَّلَ عليه السلام :

مَن كانَ ذا عَضُدٍ يُدرِك ظُلامَتَهُإنَّ الذَّليلَ الَّذي لَيسَت لَهُ عَضُدُ (1)

.


1) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۴۷۸ ح ۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۷۵ ح ۴۸؛ نور الأبصار : ص ۱۸۴ ، الفصول المهمّة : ص ۲۸۴ كلاهما عن عيسى بن الفتح نحوه .

۱۴ / ۵ الفضل بن شاذان
۱۴ / ۶ محمّد بن الحسن

۱۴ / ۵الفَضلُ بنُ شاذانَ (1)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام في أميرالمؤمنيرجال الكشّي عن محمّد بن إبراهيم السمرقندي عن بورق :خَرَجتُ إلى سُرَّ مَن رَأى ومَعي كِتابُ يَومٍ ولَيلَةٍ ، فَدَخَلتُ عَلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام ... فَقُلتُ لَهُ : الفَضلُ بنُ شاذانَ شَديدُ العِلَّةِ ، ويَقولونَ : إنَّها مِن دَعوَتِكَ بِمَوجِدَتِكَ (2)عَلَيهِ لِما ذَكَروا عَنهُ أنَّهُ قالَ : إنَّ وَصِيَّ إبراهيمَ خَيرٌ مِن وَصِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، ولم يَقُل ـ جُعِلتُ فِداكَ ـ هكَذا ، كَذَبوا عَلَيهِ . فَقالَ : نَعَم ، رَحِمَ اللّهُ الفَضلَ .

قال بورَقٌ : فَرَجَعتُ فَوَجَدتُ الفَضلَ قَد تُوُفِّيَ فِي الأَيّامِ الَّتي قالَ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام : رَحِمَ اللّهُ الفَضلَ . (3)۱۴ / ۶مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ* وعن أحمد بن إسحاق في ثوب العجوز :الكافي عن محمّد بن الحسن بن شمّون :(4)كَتَبتُ إلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام أسأَ لُهُ أن يَدعُوَ اللّهَ لي مِن

.


1) .الفضل بن شاذان بن الخليل الأزديّ النيشابوريّ، أبو محمّد ، من أصحاب الهاديّ و العسكريّ عليهماالسلام ، كان أحد أصحابنا الفقهاء والمتكلّمين ، و له جلالة في هذه الطائفة ، و هو في قدره أشهر من أن نصفه ، وهو صنّف مئة و ثمانين كتابا (رجال الطوسي : ص ۳۹۰ الرقم ۵۷۴۰ و ص ۴۰۱ الرقم ۵۸۸۱ ، الفهرست : ص ۱۲۴ الرقم ۵۵۲ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۱۶۸ الرقم ۸۳۸) .

2) .الموجِدة : الغضب . وَجَد عليه يَجِد موجِدَة : إذا غضب (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۳۴۳ «وجد») .

3) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۱۸ الرقم ۱۰۲۳ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۳۰۰ ح ۷۴ .

4) .هو محمّد بن الحسن بن شمّون، أبو جعفر ، من أصحاب الجواد والهاديّ والعسكريّ عليهم السلام ، كان واقفا ثمّ غلا ، وكان ضعيفا فاسد المذهب. و قيل إنّ آل الرضا عليهم السلام ؛ مولانا أبا جعفر و أبالحسن و أبا محمّد عليهم السلاميعلّلونه و يعولون أربعين نفس كلّهم عياله. له مكاتبة مع الإمام العسكريّ عليه السلام ، شكى فيها عن الفقر (رجال الطوسي : ص ۳۷۹ و ۳۹۱ و ۴۰۲ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۲۲۲ الرقم ۹۰۰ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۱۴ الرقم ۱۰۱۸).

۱۴ / ۷ محمّد بن درياب
• وعن أحمد بن إسحاق في ثوب العجوز :وَجَعِ عَيني ، وكانَت إحدى عَينَيَّ ذاهِبَةً ، وَالاُخرى عَلى شَرَفِ ذَهابٍ ، فَكَتَبَ إلَيَّ : حَبَسَ اللّهُ عَلَيكَ عَينَكَ فَأَفاقَتِ الصَّحيحَةُ .

ووَقَّعَ في آخِرِ الكِتابِ : أعَزَّكَ اللّهُ ، آجَرَكَ اللّهُ وأحسَنَ ثَوابَكَ . فَاغتَمَمتُ لِذلِكَ ولَم أعرِف في أهلي أحَدا ماتَ ، فَلَمّا كانَ بَعدَ أيّامٍ جاءَتني وَفاةُ ابني طَيِّبٍ ، فَعَلِمتُ أنَّ التَّعزِيَةَ لَهُ . (1)۱۴ / ۷مُحَمَّدُ بنُ دَريابَ (2)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام في قوله عزّوجلكشف الغمّة عن محمّد بن درياب الرقّاشي :كَتَبتُ إلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام أسأَ لُهُ عَنِ المِشكاةِ (3)، وأن يَدعُوَ اللّهَ لاِمرَأَتي ـ وكانَت حامِلاً عَلى رَأسِ وَلَدِها ـ أن يَرزُقَنِي اللّهُ وَلَدا ذَكَرا ، وسَأَلتُهُ أن يُسَمِّيَهُ .

فَرَجَعَ الجَوابُ : المِشكاةُ قَلبُ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ وآلِهِ السَّلامُ ، ولَم يُجِبني عَنِ امرَأَتي بِشَيءٍ ، وكَتَبَ في آخِرِ الكِتابِ :

عَظَّمَ اللّهُ أجرَكَ وأخلَفَ عَلَيكَ . فَوَلَدَت وَلَدا مَيِّتا ، وحَمَلَت بَعدَهُ فَوَلَدَت غُلاما . (4)

.


1) .الكافي : ج ۱ ص ۵۱۰ ح ۱۷ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۴۳۲ وفيه «عن أشجع بن أقرع» ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۸۵ ح ۶۰ .

2) .الظاهر أنّه محمّد بن عيسى بن درياب الرقاشيّ. عدّه الشيخ الطوسيّ من أصحاب الهاديّ عليه السلام ، و هو ممّن روى النصّ على إمامة أبي محمّد العسكريّ عليه السلام (رجال الطوسي : ص ۳۹۲ الرقم ۵۷۷۶ ، الكافي : ج ۱ ص ۳۲۷ ح ۹).

3) .يشير بذلك إلى قوله تعالى : «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَوةٍ» النور : ۳۵ .

4) .كشف الغمّة : ج ۳ ص ۲۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۸۹ ح ۶۳ .

۱۴ / ۸ محمّد بن عليّ بن إبراهيم

۱۴ / ۸مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إبراهيمَ (1)* ومنه الدعاء :كشف الغمّة عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم الهمداني :كَتَبتُ إلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام أسأَ لُهُ أن يَدعُوَ اللّهَ أن اُرزَقَ وَلَدا ذَكَرا مِنِ ابنَةِ عَمّي .

فَوَقَّعَ : رَزَقَكَ اللّهُ ذُكرانا . فَوُلِدَ لي أربَعَةٌ . (2)راجع : ص ۴۱۳ ح۱۱۶۰ .

.


1) .هو محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، كان وكيل الناحية. ذكره الشيخ الطوسيّ فيمن لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام ، وذكره العلاّمة الحلّي في أصحاب العسكريّ عليه السلام و ضعّفاه (رجال الطوسي : ص ۴۳۸ الرقم ۶۲۶۴ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۲۳۶ الرقم ۹۲۹ ، الرواشح السماويّة : ص ۹۱).

2) .كشف الغمّة : ج ۳ ص ۲۱۸ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۴۳۹ ح ۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۶۹ ح ۳۳ .

. .

الباب الخامس عشر : من دعا له الإمام المهديّ

۱۵ / ۱ إبراهيم بن مهزيار

البابُ الخامِسَ عَشَرَ : من دعا له الإمام المهديّ۱۵ / ۱إبراهيمُ بنُ مَهزِيارَ (1)حقق : في أسمائه تعالى :كمال الدين عن إبراهيم بن مهزيارـ في خَبرِ تَشَرُّفِهِ بِلِقاءِ الإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلام ـ: مَكَثتُ عِندَهُ حينا . . . فَاستَأذَنتُهُ بِالقُفولِ (2)، وأعلَمتُهُ عَظيمَ ما أصدُرُ بِهِ عَنهُ مِنَ التَّوَحُّشِ لِفُرقَتِهِ ، وَالتَّجَزُّعِ (3)لِلظَّعنِ (4)عَن مَحالِّهِ ، فَأَذِنَ وأردَفَني مِن صالِحِ دُعائِهِ ما يَكونُ ذُخرا عِندَ اللّهِ ، ولِعَقِبي وقَرابَتي إن شاءَ اللّهُ .

فَلَمّا أزِفَ (5)ارتِحالي ، وتَهَيَّأَ اعتِزامُ نَفسي ، غَدَوتُ عَلَيهِ مُوَدِّعا ومُجَدِّدا لِلعَهدِ ،

.


1) .إبراهيم بن مهزيار الأهوازيّ ، أبو إسحاق، كان من أصحاب الجواد والهاديّ والعسكريّ عليهم السلام ، و هو أخو عليّ بن مهزيار. له كتاب البشارات . قال الشيخ الطوسيّ في وصفه : جليل القدر، واسع الرواية ، ثقة. ورد مدحه في خبر تشرّفه بلقاء الإمام المهديّ (عج) في كمال الدين ولكن لم تثبت الرواية (رجال الطوسي : ص ۳۷۴ الرقم ۵۵۳۲ و ص ۳۸۳ الرقم ۵۶۳۹؛ الفهرست : ص ۲۶۵، الرقم ۳۷۹ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۱۳ الرقم ۱۰۱۵ ، رجال النجاشي : ج ۱ ص ۸۹ الرقم ۱۶ ، كمال الدين : ص ۴۵۱ ح ۱۹ ، معجم رجال الحديث : ج ۱ ص ۲۸۰).

2) .قَفَلَ يقفِلُ : إذا عاد من سفره (النهاية : ج ۴ ص ۹۲ «قفل») .

3) .في المصدر : «التجرّع» ، وما أثبتناه أنسب للسياق كما في بحار الأنوار .

4) .ظَعَنَ ظَعْنا : ارتحلَ (المصباح المنير : ص ۳۸۵ «ظعن») .

5) .أزف : دَنا وقَرُبَ (النهاية : ج ۱ ص ۴۵ «أزف») .

۱۵ / ۲ أبو عبد اللّه بن صالح

حقق : في أسمائه تعالى :وعَرَضتُ عَلَيهِ مالاً كانَ مَعي يَزيدُ عَلى خَمسينَ ألفَ دِرهَمٍ ، وسَأَلتُهُ أن يَتَفَضَّلَ بِالأَمرِ بِقَبولِهِ مِنّي .

فَابتَسَمَ وقالَ: يا أبا إسحاقَ، استَعِن بِهِ عَلى مُنصَرَفِكَ ؛ فَإِنَّ الشُّقَّةَ قُذفَةٌ (1)وفَلَواتِ الأَرضِ أمامَكَ جَمَّةٌ ، ولا تَحزَن لاِءِعراضِنا عَنهُ ؛ فَإِنّا قَد أحدَثنا لَكَ شُكرَهُ ونَشرَهُ ، ورَبَّضناهُ (2)عِندَنا بِالتَّذكِرَةِ وقَبولِ المِنَّةِ ، فبَارَكَ اللّهُ فيما خَوَّلَكَ ، وأدامَ لَكَ ما نَوَّلَكَ (3)، وكَتَبَ لَكَ أحسَنَ ثَوابِ المُحسِنينَ وأكرَمَ آثارِ الطّائِعينَ ؛ فَإِنَّ الفَضلَ لَهُ ومِنهُ .

وأسأَلُ اللّهَ أن يَرُدَّكَ إلى أصحابِكَ بِأَوفَرِ الحَظِّ مِن سَلامَةِ الأَوبَةِ (4)وأكنافِ (5)

الغِبطَةِ بِلينِ المُنصَرَفِ ، ولا أوعَثَ (6)اللّهُ لَكَ سَبيلاً ، ولا حَيَّرَ لَكَ دَليلاً ، وأستَودِعُهُ نَفسَكَ وَديعَةً لا تَضيعُ ولا تَزولُ بِمَنِّهِ ولُطفِهِ إن شاءَ اللّهُ . (7)۱۵ / ۲أبو عَبدِ اللّهِ بنُ صالِحٍ* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن أبي عبد اللّه بن صالح :(8)خَرَجتُ سَنَةً مِنَ السِّنينَ بِبَغدادَ فَاستَأذَنتُ فِي الخُروجِ

.


1) .الشُّقّة : السفر الطويل . وقُذُفاتُ الجبال وقُذَفُها : ما أشرف منها ، واحدتها قُذفَةٌ (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۱۸۴ «شقق» وج ۹ ص ۲۷۸ «قذف») .

2) .ربّضته بالمكان : ثَبَّتُّه (تاج العروس : ج ۱۰ ص ۵۷ «ربض») .

3) .ناله ينوله : إذا أعطاه (النهاية : ج ۵ ص ۱۲۹ «نول») .

4) .الأوبة : الرجوع (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۳۷ «أوب») .

5) .الأكناف : إمّا مصدر أكنفه ؛ أي صانه وحفظه وأعانه وأحاطه ، أو جمع الكنف ـ محرَّكة ـ وهو الحرز والستر والجانب والظلّ والناحية (بحار الأنوار : ج۵۲ ص۴۰ وانظر القاموس المحيط: ج۳ ص۱۹۲ «كنف»).

6) .وَعِثَ الطريق : تعسّر سلوكه . والوَعثاء : المشقّة (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۱۷۶ «وعث») .

7) .كمال الدين : ص ۴۵۱ ح ۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۵۲ ص ۳۶ ح ۲۸ .

8) .لم يذكر في كتب الرجال. روي في الكافي استيذانه من النّاحية المقدّسة في الخروج فلم يُؤذن له إلاّ بعد اثنين و عشرين يوما ، فخرج و وافى القافلة بعد يأس منه ، و دعا له بالسلامة فلم يلقَ سوءا (الكافي : ج ۱ ص ۵۱۹ ح ۱۰ ، مستدركات علم رجال الحديث : ج ۸ ص ۴۱۸ الرقم ۱۷۰۹۵).

۱۵ / ۳ ابن بابويه
• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :فَلَم يُؤذَن لي ، فَأَقَمتُ اثنَينِ وعِشرينَ يَوما وقَد خَرَجَتِ القافِلَةُ إلَى النَّهرَوانِ ، فَاُذِنَ فِي الخُروجِ لي يَومَ الأَربِعاءِ ، وقيلَ لي : اُخرُج فيهِ .

فَخَرَجتُ وأنَا آئِسٌ مِنَ القافِلَةِ أن ألحَقَها ، فَوافَيتُ النَّهرَوانَ وَالقافِلَةُ مُقيمَةٌ ، فَما كانَ إلاّ أن أعلَفتُ جِمالي شَيئا حتّى رَحَلَتِ القافِلَةُ ، فَرَحَلتُ وقَد دَعا لي بِالسَّلامَةِ ، فَلَم ألقَ سوءا ، وَالحَمدُ للّهِِ . (1)۱۵ / ۳ابنُ بابَوَيهِ (2)* وعن أبي بصير :الغيبة للطوسي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الأسود :سَأَلَني عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ موسَى بنِ بابَوَيهِ بَعدَ مَوتِ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ العَمرِيِّ ، أن أسأَلَ أبَا القاسِمِ الرَّوحِيَّ ، أن يَسأَلَ مَولانا صاحِبَ الزَّمانِ عليه السلام أن يَدعُوَ اللّهَ أن يَرزُقَهُ وَلَدا ذَكَرا .

قالَ : فَسَأَلتُهُ فَأَنهى (3)ذلِكَ ، ثُمَّ أخبَرَني بَعدَ ذلِكَ بِثَلاثَةِ أيّامٍ أنَّهُ قَد دَعا لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ فَإِنَّهُ سَيولَدُ لَهُ وَلَدٌ مُبارَكٌ يَنفَعُ اللّهُ بِهِ ، وبَعدَهُ أولادٌ .

قالَ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأَسوَدُ : وسَأَلتُهُ في أمرِ نَفسي أن يَدعُوَ لي أن اُرزَقَ وَلَدا ذَكَرا فَلَم يُجِبني إلَيهِ ، وقالَ لي : لَيسَ إلى هذا سَبيلٌ .

قالَ : فَوُلِدَ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ تِلكَ السَّنَةَ ابنُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ وبَعدَهُ أولادٌ ، ولَم يولَد لي . (4)

.


1) .الكافي : ج ۱ ص ۵۱۹ ح ۱۰ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۳۵۷ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۲۹۷ ح ۱۳ .

2) .هو عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، أبوالحسن. شيخ القمّيين في عصره و متقدّمهم وفقيههم و ثقتهم ، له كتب كثيرة. له مكاتبة مع صاحب الزمان(عج) في طلب الولد ـ كما في المتن ـ مات سنة ۳۲۳ ه سنة تناثر النجوم (رجال الطوسي : ص ۴۳۲ الرقم ۶۱۹۱ ، الفهرست : ص ۹۳ الرقم ۳۸۲ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۸۹ الرقم ۶۸۲) .

3) .أنهى الشيءَ : أبلغه وأوصله (تاج العروس : ج ۲۰ ص ۲۷۱ «نهى») .

4) .الغيبة للطوسي:ص۳۲۰ ح۲۶۶، كمال الدين: ص۵۰۲ ح۳۱ ، الخرائج والجرائح: ج۳ص۱۱۲۴ ح۴۲، الثاقب في المناقب: ص۶۱۴ ح۵۶۰ كلاهما نحوه، إعلام الورى: ج۲ ص۴۲۲، بحار الأنوار: ج۵۱ ص۳۳۵ ح۶۱.

۱۵ / ۴ القاسم بن العلاء
• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :رجال النجاشي :عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ موسَى بنِ بابَوَيهِ القُمِّيُّ أبو الحَسَنِ ، شَيخُ القُمِّيّينَ في عَصرِهِ ، ومُتَقَدِّمُهُم وفَقيهُهُم وثِقَتُهُم . كانَ قَدِمَ العِراقَ ، وَاجتَمَعَ مَعَ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ رَوحٍ رحمه الله وسَأَلَهُ مَسائِلَ ، ثُمَّ كاتَبَهُ بَعدَ ذلِكَ عَلى يَدِ عَلِيِّ بنِ جَعفَرِ بنِ الأَسوَدِ ، يَسأَلُهُ أن يوصِلَ لَهُ رُقعَةً إلَى الصّاحِبِ عليه السلام ويَسأَلَهُ فيهَا الوَلَدَ .

فَكَتَبَ إلَيهِ : قَد دَعَونَا اللّهَ لَكَ بِذلِكَ ، وسَتُرزَقُ وَلَدَينِ ذَكَرَينِ خَيِّرَينِ . فَوُلِدَ لَهُ أبو جَعفَرٍ وأبو عَبدِ اللّهِ مِن اُمِّ وَلَدٍ. وكانَ أبو عَبدِ اللّهِ الحُسَينُ بنُ عُبَيدِ اللّهِ يَقولُ : سَمِعتُ أبا جَعفَرٍ يَقولُ : أنَا وُلِدتُ بِدَعوَةِ صاحِبِ الأَمرِ عليه السلام ، ويَفتَخِرُ بِذلِكَ . (1)۱۵ / ۴القاسِمُ بنُ العَلاءِ (2)* وعنه عليه السلام في الأطيار :الإرشاد عن القاسم بن العلاء :وُلِدَ لي عِدَّةُ بَنينَ ، فَكُنتُ أكتُبُ وأسأَلُ الدُّعاءَ لَهُم فلا يُكتَبُ إلَيَّ بِشَيءٍ مِن أمرِهِم ، فَماتوا كُلُّهُم ، فَلَمّا وُلِدَ لِيَ الحُسَينُ ابني ، كَتَبتُ أسأَلُ الدُّعاءَ لَهُ فَاُجِبتُ ، فَبَقِيَ وَالحَمدُ للّهِِ . (3)

.


1) .رجال النجاشي : ج ۲ ص ۸۹ الرقم ۶۸۲ ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۳۰۶ .

2) .القاسم بن العلاء ، كان من أهالي آذربيجان. لقى مولانا أبا الحسن و أبا محمّد العسكريين عليهماالسلام ، ولا تنقطع عنه توقيعات مولانا صاحب الزمان(عج). كان عنده قميص خلعه مولانا الرضا عليه السلام ، جليل القدر، من مشايخ الكلينيّ رحمه اللهو ترحّم عليه. روى الشيخ عن محمّد بن أحمد الصفوانيّ بسنده الصحيح ما يدلّ على جلالة القاسم واختصاصه بالإمام عليه السلام و كونه مورد عنايته ، وورد فيه رواية فيها دعاء صاحب الزمان (عج) لطلب الولد له ؛ و هي:... فكتب عليه السلام : اللهم ارزقه ولدا ذكرا تُقرّ به عينيه». و كان له ابن يسمّى الحسن... فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا عليه السلام و في آخره دعا له بالصبر (رجال الطوسي: ص ۴۳۶ الرقم ۶۲۴۳ ، رجال الطوسي (تحقيق بحر العلوم) : ص ۴۹۰ الرقم ۴ ، الغيبة للطوسي : ص ۳۰۸ و ۳۱۱ ، دلائل الإمامة : ص ۵۲۵ ح ۴۹۶ ، معجم رجال الحديث : ج ۱۵ ص ۳۷ الرقم ۹۵۴۶).

3) .الإرشاد : ج ۲ ص ۳۵۶ ، الكافي : ج ۱ ص ۵۱۹ ح ۹ نحوه ، إعلام الورى : ج ۲ ص ۲۶۳ ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۳۰۹ ح ۲۷ .

۱۵ / ۵ محمّد بن عبد اللّه الحميريّ
• وعن أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهماالسلام في زكاةدلائل الإمامة عن القاسم بن العلاء :كَتَبتُ إلى صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام ثَلاثَةَ كُتُبٍ في حَوائِجَ لي ، وأعلَمتُهُ أنَّني رَجُلٌ قَد كَبِرَ سِنّي وأنَّهُ لا وَلَدَ لي ، فَأَجابَني عَنِ الحَوائِجِ ولَم يُجِبني فِي الوَلَدِ بِشَيءٍ .

فَكَتَبتُ إلَيهِ فِي الرّابِعَةِ كِتابا ، وسَأَلتُهُ أن يَدعُوَ اللّهَ لي أن يَرزُقَني وَلَدا ، فَأَجابَني وكَتَبَ بِحَوائِجي .

فَكَتَبَ : اللّهُمَّ ارزُقهُ وَلَدا ذَكَرا تُقِرُّ بِهِ عَينَيهِ ، وَاجعَل هذَا الحَملَ الَّذي لَهُ وارِثا .

فَوَرَدَ الكِتابُ وأنَا لا أعلَمُ أنَّ لي حَملاً ، فَدَخَلتُ إلى جارِيَتي فَسَأَلتُها عَن ذلِكَ ، فَأَخبَرَتني أنَّ عِلَّتَها قَدِ ارتَفَعَت ، فَوَلَدَت غُلاما . (1)۱۵ / ۵مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّهِ الحِميَرِيُّ (2)حقن : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الغيبة للطوسي عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريـ في ذَيلِ كِتابِهِ إلَى الإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلام سَأَلَهُ فيهِ عَن مَسائِلَ ـ: ... وتَفَضَّل عَلَيَّ بِدُعاءٍ جامِعٍ لي و لاِءِخواني ، لِلدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَعَلتَ مُثابا إن شاءَ اللّهُ تَعالى .

التَّوقيعُ : جَمَعَ اللّهُ لَكَ ولاِءِخوانِكَ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (3)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الاحتجاج :في كِتابٍ آخَرَ لِمُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ الحِميَرِيِّ إلى صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام ، مِن جَوابِ مَسائِلِهِ الَّتي سَأَلَ عَنها في سَنَةِ سَبعٍ وثَلاثِمِئَةٍ ... وسَأَلَهُ الدُّعاءَ لَهُ ، فَخَرَجَ الجَوابُ :

.


1) .دلائل الإمامة : ص ۵۲۵ ح ۴۹۶ ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۳۰۳ .

2) .محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، أبو جعفر القمّي. كان ثقة وجها ، كاتب صاحب الأمر(عج) . له كتب. دعا صاحب الزمان(عج) له و لإخوانه (رجال النجاشي : ج ۲ ص ۲۵۳ الرقم ۹۵۰ ، الغيبة للطوسي : ص ۳۷۸ ح ۳۴۵ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۶۷ ح ۳۵۴ ، بحارالأنوار : ج ۵۳ ص ۱۵۳ ح ۱).

3) .الغيبة للطوسي : ص ۳۷۸ ح ۳۴۵ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۶۷ ح ۳۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۵۳ ص ۱۵۳ ح ۱ .

۱۵ / ۶ محمّد بن عثمان العمريّ وأبوه
• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :جادَ اللّهُ عَلَيهِ بِما هُوَ ـ جَلَّ وتَعالى ـ أهلُهُ ؛ إيجابَنا لِحَقِّهِ ، ورِعايَتَنا لِأَبيهِ ـ رَحِمَهُ اللّهُ ـ وقُربَهُ مِنّا... نَسأَلُ اللّهَ بِمَسأَلَتِهِ ما أمَّلَهُ مِن كُلِّ خَيرٍ عاجِلٍ وآجِلٍ ، وأن يُصلِحَ لَهُ مِن أمرِ دينِهِ ودُنياهُ ما يُحِبُّ صَلاحَهُ ، إنَّهُ وَلِيٌّ قَديرٌ . (1)۱۵ / ۶مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ العَمرِيُّ وأبوهُ ۲* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كمال الدين عن عبد اللّه بن جعفر الحميري :خَرَجَ التَّوقيعُ إلَى الشَّيخِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ العَمرِيِّ فِي التَّعزِيَةِ بِأَبيهِ ـ رَضِيَ اللّهُ عَنهُما ـ في فَصلٍ مِنَ الكِتابِ :

إنّا للّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، تَسليما لِأَمرِهِ ورِضاءً بِقَضائِهِ ، عاشَ أبوكَ سَعيدا ، وماتَ حَميدا ، فَرَحِمَهُ اللّهُ وألحَقَهُ بِأَولِيائِهِ ومَواليهِ عليهم السلام ، فَلَم يَزَل مُجتَهِدا في أمرِهِم ، ساعِيا فيما يُقَرِّبُهُ إلَى اللّهِ عز و جل وإلَيهِم ، نَضَّرَ اللّهُ وَجهَهُ ، وأقالَهُ عَثرَتَهُ .

.


1) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۷۸ ح ۳۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۵۳ ص ۱۶۲ ح ۳ .

۱۵ / ۷ الشّيخ المفيد
• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :وفي فَصلٍ آخَرَ :

أجزَلَ اللّهُ لَكَ الثَّوابَ وأحسَنَ لَكَ العَزاءَ ، رُزِئتَ ورُزِئنا وأوحَشَكَ فِراقُهُ وأوحَشَنا ، فَسَرَّهُ اللّهُ في مُنقَلَبِهِ ، وكانَ مِن كَمالِ سَعادَتِهِ أن رَزَقَهُ اللّهُ عز و جل وَلَدا مِثلَكَ يَخلُفُهُ مِن بَعدِهِ ، ويَقومُ مَقامَهُ بِأَمرِهِ ويَتَرَحَّمُ عَلَيهِ ، وأقولُ : الحَمدُ للّهِِ ؛ فَإِنَّ الأَنفُسَ طَيِّبَةٌ بِمَكانِكَ وما جَعَلَهُ اللّهُ عز و جل فيكَ وعِندَكَ ، أعانَكَ اللّهُ وقَوّاكَ وعَضَدَكَ ووَفَّقَكَ ، وكانَ اللّهُ لَكَ وَلِيّا وحافِظا وراعِيا وكافِيا ومُعينا . (1)۱۵ / ۷الشَّيخُ المُفيدُ (2)حكر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام للأشتر :الاحتجاج :ذِكرُ كِتابٍ وَرَدَ مِنَ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ ـ حَرَسَهَا اللّهُ ورَعاها ـ في أيّامٍ بَقِيَت مِن صَفَرٍ سَنَةَ عَشرٍ وأربَعِمِئَةٍ ، عَلَى الشَّيخِ المُفيدِ أبي عَبدِ اللّهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ النُّعمانِ ـ قَدَّسَ اللّهُ روحَهُ ونَوَّرَ ضَريحَهُ ـ ذَكَرَ موصِلُهُ أنَّهُ يَحمِلُهُ مِن ناحِيَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالحِجازِ ، نُسخَتُهُ :

لِلأَخِ السَّديدِ ، وَالوَلِيِّ الرَّشيدِ ، الشَّيخِ المُفيدِ ...

أدامَ اللّهُ تَوفيقَكَ لِنُصرَةِ الحَقِّ ، وأجزَلَ مَثوبَتَكَ عَلى نُطقِكَ عَنّا بِالصِّدقِ ، إنَّهُ قَد

.


1) .كمال الدين : ص ۵۱۰ ح ۴۱ ، الغيبة للطوسي : ص ۳۶۱ ح ۳۲۳ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۶۲ ح ۳۵۳ ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۳۴۹ ح ۱ .

2) .هو محمّد بن محمّد بن النّعمان المشهور بالشيخ المفيد، يُكنّى أبا عبد اللّه ، المعروف بابن المعلّم، مولده ۱۱ ذي القعدة سنة ۳۳۶ ه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، جليل ، ثقة ، فقيه الطائفة ، شيخ متكلّمي الإماميّة وفقهائها، انتهت رئاستهم إليه في وقته، فهو أعلم فقيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، حاله أعظم من الثناء عليه، تَروي كافّة الشيعة عنه وتلقاه بالقبول ، إنّ صاحب الأمر ـ صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه ـ كتب إليه ثلاثة كتب في كلّ سنة كتابا ، وهذا أوفى مدح وتزكية ، وأزكى ثناء ونظرية ، له قريب من مئتي مصنّف ، مات سنة ۴۱۳ ه (رجال الطوسي : ص ۴۴۹ الرقم ۶۳۷۵ ، الفهرست : ص ۱۵۷ الرقم ۶۹۶ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۳۲۷ الرقم ۱۰۶۸ ، لؤلؤة البحرين : ص ۳۶۷) .

۱۵ / ۸ محمّد بن يوسف

حكر : عن أميرالمؤمنين عليه السلام للأشتر :اُذِنَ لَنا في تَشريفِكَ بِالمُكاتَبَةِ ، وتَكليفِكَ فيها بِما تُؤَدّيهِ عَنّا إلى مَوالينا قِبَلَكَ ، أعَزَّهُمُ اللّهُ بِطاعَتِهِ ، وكَفاهُمُ المُهِمَّ بِرِعايَتِهِ لَهُم وحِراسَتِهِ . (1)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :الاحتجاجـ في ذِكرِ كِتابِ الإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلام إلَى الشَّيخِ المُفيدِ ـ: وَرَدَ عَلَيهِ كِتابٌ آخَرُ مِن قِبَلِهِ عليه السلام ، يَومَ الخَميسِ الثّالِثَ وَالعِشرينَ مِن ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثنَتَي عَشرَةَ وأربَعِمِئَةٍ ، نُسخَتُهُ :

بِسمِ اللّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، سَلامُ اللّهِ عَلَيكَ أيُّهَا النّاصِرُ لِلحَقِّ ، الدّاعي إلَيهِ بِكَلِمَةِ الصِّدقِ ...

وبَعدُ : فَقَد كُنّا نَظَرنا مُناجاتَكَ عَصَمَكَ اللّهُ بِالسَّبَبِ الَّذي وَهَبَهُ اللّهُ لَكَ مِن أولِيائِهِ ، وحَرَسَكَ بِهِ مِن كَيدِ أعدائِهِ ... حَرَسَكَ اللّهُ بِعَينِهِ الَّتي لا تَنامُ... أيَّدَكَ اللّهُ بِنَصرِهِ الَّذي أيَّدَ بِهِ السَّلَفَ مِن أولِيائِنَا الصّالِحينَ . (2)۱۵ / ۸مُحَمَّدُ بنُ يوسُفَ (3)* وعن الحباب بن المنذِر في السقيفة :الكافي عن محمّد بن يوسف الشاشي :خَرَجَ بي ناصورٌ عَلى مَقعَدَتي ، فَأَرَيتُهُ الأَطِبّاءَ وأنفَقتُ عَلَيهِ مالاً ، فَقالوا : لا نَعرِفُ لَهُ دَواءً ، فَكَتَبتُ رُقعَةً أسأَلُ الدُّعاءَ ، فَوَقَّعَ عليه السلام إلَيَّ : ألبَسَكَ اللّهُ العافِيَةَ ، وجَعَلَكَ مَعَنا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ .

قالَ : فَما أتَت عَلَيَّ جُمعَةٌ حَتّى عوفيتُ وصارَ مِثلَ راحَتي ، فَدَعَوتُ طَبيبا مِن أصحابِنا وأرَيتُهُ إيّاهُ ، فَقالَ : ما عَرَفنا لِهذا دَواءً (4)!! (5)

.


1) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۹۶ ح ۳۵۹ ، بحار الأنوار : ج ۵۳ ص ۱۷۴ ح ۷ .

2) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۶۰۰ ح ۳۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۵۳ ص ۱۷۶ .

3) .هو محمّد بن يوسف الشاشيّ . ورد في توقيع من صاحب الأمر (عج) دعاه فيه ، و لم يرد فيه في كتب الرجال و الحديث إلاّ هذه الرواية.

4) .زاد هنا في الإرشاد : «وما جاءَتكَ العافِيَةُ إلاّ مِن قِبَلِ اللّه ِ بِغَيرِ احتِسابٍ» .

5) .الكافي : ج ۱ ص ۵۱۹ ح ۱۱ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۳۵۷ ، الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۶۹۵ ح ۹ ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۲۴۱ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۲۹۷ ح ۱۴ .

الفصل الخامس : الدّعاء على الآخرين

الباب الأوّل : من لا ينبغي الدّعاء عليه

۱ / ۱ النّفس والأولاد والأحبّاء والخدم

الفَصلُ الخامِسُ : الدّعاء على الآخرينالبابُ الأَوَّلُ : من لا ينبغي الدّعاء عليه۱ / ۱النَّفسُ وَالأَولادُ وَالأَحِبّاءُ وَالخَدَمُ* وعنه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَدعوا عَلى أولادِكُم فَيُوافِقَ ذلِكَ إجابَةً . (1)* وسئل أبو عبداللّه عليه السلام عن قول اللّه :عنه صلى الله عليه و آله :لا تَدعوا عَلى أنفُسِكُم ، ولا تَدعوا عَلى أولادِكُم ، ولا تَدعوا عَلى خَدَمِكُم ، ولا تَدعوا عَلى أموالِكُم ، لا تُوافِقوا مِنَ اللّهِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ ساعَةً نيلَ فيها عَطاءٌ ، فَيَستَجيبَ لَكُم . (2)* وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في وصف العُبّادعنه صلى الله عليه و آله :لا تَمَنَّوا هَلاكَ شَبابِكُم وإن كانَ فيهِم غَرامٌ ؛ فَإِنَّهُم عَلى ما كانَ فيهِم عَلى خِلالٍ : إمّا أن يَتوبوا فَيَتوبَ اللّهُ عَلَيهِم ، وإمّا أن تُردِيَهُمُ الآفاتُ ، إمّا عَدُوّا فَيُقاتِلوهُ ،

.


1) .الفردوس : ج ۵ ص ۵۱ ح ۷۴۳۲ ، تاريخ أصبهان : ج ۲ ص ۲۹۶ ح ۱۷۸۴ كلاهما عن ابن عمر .

2) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۸ ح ۱۵۳۲ عن جابر بن عبد اللّه ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۳۰۴ ح ۳۰۰۹ وفيه «يسأل» بدل «نيل» وليس فيه «ولا تدعوا على خدمكم» ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۹۳ ح ۳۲۹۲ .

۱ / ۲ من لا يستحقّ لا سيّما المؤمن

• وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في وصف العُبّادوإمّا حَريقا فَيُطفِئوهُ ، وإمّا ماءً فَيَسُدُّوهُ . (1)* وفي الحديث القدسيّ :عنه صلى الله عليه و آله :سَأَلتُ اللّهَ أن لا يَستَجيبَ دُعاءَ حَبيبٍ عَلى حَبيبِهِ . (2)* وعن أبي بكر :الإمام الصادق عليه السلام :أيُّما رَجُلٍ دَعا عَلى وَلَدِهِ أورَثَهُ اللّهُ الفَقرَ . (3)راجع : ص ۳۲۶ (من تستجاب دعوته / الوالد) .

۱ / ۲مَن لا يَستَحِقُّ ولا سِيَّمَا المُؤمِنِحلأ : عن بُرَير في الإمام الحسين عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا خَرَجَتِ اللَّعنَةُ مِن في صاحِبِها نَظَرَت ، فَإِن وَجَدَت مَسلَكا فِي الَّذي وُجِّهَت إلَيهِ ، وإلاّ عادَت إلَى الَّذي خَرَجَت مِنهُ . (4)* ومنه عن جعفر الصادق عليه السلام في عيسى بن موسىالإمام الباقر عليه السلام :إنَّ اللَّعنَةَ إذا خَرَجَت مِن صاحِبِها تَرَدَّدَت بَينَهُ (5)

وبَينَ الَّذي يُلعَنُ ، فَإِن وَجَدَت مَساغا ، وإلاّ عادَت إلى صاحِبِها وكانَ أحَقَّ بِها ، فَاحذَروا أن تَلعَنوا مُؤمِنا فَيَحُلَّ بِكُم . (6)

.


1) .حلية الأولياء : ج ۵ ص ۱۱۹ .

2) .تاريخ بغداد : ج ۲ ص ۲۰۲ ح ۶۳۵ و ص ۲۰۳ ، الفردوس : ج ۱ ص ۶۵ ح ۱۸۶ وفيه «لا يقبل» بدل «لا يستجيب» وكلّها عن ابن عمر .

3) .عدّة الداعي : ص ۸۰ .

4) .كنز العمّال : ج ۳ ص ۶۱۴ ح ۸۱۶۹ نقلاً عن شُعَب الإيمان عن عبد اللّه ، وراجع سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۷۷ ح ۴۹۰۵ ومسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۱۱۱ ح ۴۰۳۶ .

5) .في المصدر : «بينها» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار ووسائل الشيعة : ج ۱۲ ص ۳۰۱ ح ۱ .

6) .قرب الإسناد : ص ۱۰ ح ۳۱ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، الكافي : ج ۲ ص ۳۶۰ ح ۷ عن عليّ بن أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام ، ثواب الأعمال : ص ۳۲۰ ح ۱ عن عليّ بن حمزة عن الإمام الصادق عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۲۰۸ ح ۱ و ۲ .

۱ / ۳ المذنب

۱ / ۳المُذنِبُ* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :لَمّا رَأى إبراهيمُ عليه السلام مَلَكوتَ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، التَفَتَ فَرَأى رَجُلاً يَزني ، فَدَعا عَلَيهِ فَماتَ ، ثُمَّ رَأى آخَرَ فَدَعا عَلَيهِ فَماتَ ، حَتّى رَأى ثَلاثَةً فَدَعا عَلَيهِم فَماتوا .

فَأَوحَى اللّهُ ـ عَزَّ ذِكرُهُ ـ إلَيهِ : يا إبراهيمُ ، إنَّ دَعوَتَكَ مُجابَةٌ ، فَلا تَدعُ عَلى عِبادي ؛ فَإِنّي لَو شِئتُ لَم أخلُقهُم ، إنّي خَلَقتُ خَلقي عَلى ثَلاثَةِ أصنافٍ : عَبدا يَعبُدُني لا يُشرِكُ بي شَيئا فَاُثيبُهُ ، وعَبدا يَعبُدُ غَيري فَلَن يَفوتَني ، وعَبدا عَبَدَ غَيري فَاُخرِجُ مِن صُلبِهِ مَن يَعبُدُني . (1)* ومنه حديث اُمّ مَعْبَد :السنن الكبرى عن أبي هريرة :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله اُتِيَ بِشارِبٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أصحابَهُ أن يَضرِبوهُ ، فَمِنهُم مَن ضَرَبَهُ بِنَعلِهِ ، ومِنهُم بِيَدِهِ ، ومِنهُم بِثَوبِهِ ، ثُمَّ قالَ : اِرجِعوا . ثُمَّ أمَرَهُم فَبَكَّتوهُ (2)فَقالوا : ألا تَستَحي ، مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله تَصنَعُ هذا ؟! ثُمَّ أرسَلَهُ ، فَلَمّا أدبَرَ وَقَعَ القَومُ يَدعونَ عَلَيهِ ويَسُبّونَهُ ، يَقولُ القائِلُ : اللّهُمَّ أخزِهِ! اللّهُمَّ العَنهُ! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله :

لا تَقولوا هكَذا ولكِن قولوا : اللّهُمَّ اغفِر لَهُ ، اللّهُمَّ ارحَمهُ . (3)

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۳۰۵ ح ۴۷۳ ، علل الشرائع : ص ۵۸۵ ح ۳۱ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۴۲ ح ۴۶۹ وص ۳۶۴ ح ۳۷ ، تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۰۶ كلّها عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۶۱ ح ۶ ، وراجع الاحتجاج : ج ۱ ص ۶۵ .

2) .التبكيت : التقريع والتوبيخ . يقال له : يا فاسقُ ، أما اسْتَحيَيتَ ، أما اتقيْتَ اللّه ؟! (النهاية : ج ۱ ص ۱۴۸ «بكت») .

3) .السنن الكبرى : ج ۸ ص ۵۴۲ ح ۱۷۴۹۵ ، صحيح البخاري : ج ۶ ص ۲۴۸۸ ح ۶۳۹۵ ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۱۶۲ ح ۴۴۷۷ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۳ ص ۲۵۲ ح ۵۲۸۷ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۵ ص ۴۹۶ ح ۱۳۷۲۶ .

. .

الباب الثّاني : من ينبغي الدّعاء عليه

البابُ الثّاني : من ينبغي الدّعاء عليهالكتاب«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ * تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَ تَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَ مَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدِ» . (1)

«إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَـتِ وَ الْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّـهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَـبِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـعِنُونَ» . (2)

«كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيَمَـنِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَـتُ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّــلِمِينَ * أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» . (3)

الحديثحرجم : عن النبيّ صلى الله عليه و آلهفي اُهيب :الإمام الصادق عليه السلام :إذا قَرَأتُم : «تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَ تَبَّ» فَادعوا عَلى أبي لَهَبٍ ؛ فَإِنَّهُ كانَ مِنَ المُكَذِّبينَ الَّذينَ يُكَذِّبونَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللّهِ عز و جل . (4)

.


1) .المسد : ۱ ـ ۵ .

2) .البقرة : ۱۵۹ .

3) .آل عمران : ۸۶ ـ ۸۷ .

4) .ثواب الأعمال : ص ۱۵۵ ح ۱ ، مجمع البيان : ج ۱۰ ص ۸۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۴۸ ح ۴۱ .

. .

الباب الثّالث : دعاء الأنبياء وأتباعهم على المجرمين

۳ / ۱ دعاء نوح

البابُ الثّالِثُ : دعاء الأنبياء وأتباعهم على المجرمين۳ / ۱دُعاءُ نوحٍالكتاب«وَ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَـقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * فَقَالَ الْمَلَؤُاْ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا هذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَـذَا فِى ءَابَائِنَا الْأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّى حِينٍ * قَالَ رَبِّ انصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ » . (1)

«إِنْ هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَ نَحْيَا وَ مَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَ مَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ * قَالَ رَبِّ انصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ * قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَـدِمِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَـهُمْ غُثَـاءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّــلِمِينَ » . (2)

«قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِى وَ بَيْنَهُمْ فَتْحًا وَ نَجِّنِى وَ مَن مَّعِىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَأَنجَيْنَـهُ وَ مَن مَّعَهُ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ » . (3)

.


1) .المؤمنون : ۲۳ ـ ۲۶ .

2) .المؤمنون : ۳۷ ـ ۴۱ . والغُثاء : غُثاء السَّيل والقِدر ، وهو ما يطفح ويتفرّق من النبات اليابس ؛ وزَبَدِ القِدْر ، ويُضْربُ به المَثَلُ فيما يضيعُ ويذهبُ (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۶۰۲ «غثا») .

3) .الشعراء : ۱۱۷ ـ ۱۲۰ .

«كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَ قَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ » . (1)

«قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَ اتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَ وَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا * وَ مَكَرُواْ مَكْرًا كُبَّارًا * وَ قَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَ لاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاَ سُوَاعًا وَ لاَ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْرًا * وَ قَدْ أَضَلُّواْ كَثِيرًا وَ لاَ تَزِدِ الظَّــلِمِينَ إِلاَّ ضَلَـلاً * مِّمَّا خَطِيئتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا » . (2)

«وَ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَـفِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَ لاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا * رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَ لِوَ لِدَىَّ وَ لِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَـتِ وَ لاَ تَزِدِ الظَّــلِمِينَ إِلاَّ تَبَارَا » . (3)

الحديث* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :علل الشرائع عن حنان بن سدير عن أبيه :قُلتُ لأَِبي جَعفَرٍ عليه السلام : أرَأَيتَ نوحا عليه السلام حينَ دَعا عَلى قَومِهِ فَقالَ : «رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَـفِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَ لاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا» ؟

قالَ عليه السلام : عَلِمَ أنَّهُ لا يَنجُبُ مِن بَينِهِم أحَدٌ .

قالَ : قُلتُ : وكَيفَ عَلِمَ ذلِكَ ؟

قالَ : أوحَى اللّهُ إلَيهِ : «أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ» (4)فَعِندَ هذا دَعا عَلَيهِم بِهذَا الدُّعاءِ . (5).


1) .القمر : ۹ و ۱۰ .

2) .نوح : ۲۱ ـ ۲۵ .

3) .نوح : ۲۶ ـ ۲۸ . والتَّبار : الهلاك (النهاية : ج ۱ ص ۱۷۹ «تبر») .

4) .هود : ۳۶ .

5) .علل الشرائع : ص ۳۱ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۲۸۳ ح ۲ .

۳ / ۲ دعاء لوط

۳ / ۳ دعاء شعيب

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :تفسير القمّيـ في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى : «وَ قَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَ لاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاَ سُوَاعًا وَ لاَ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْرًا» ـ: كانَ قَومٌ مُؤمِنونَ (1)قَبلَ نوحٍ عليه السلام ، فَماتوا فَحَزِنَ عَلَيهِمُ النّاسُ ، فَجاءَ إبليسُ فَاتَّخَذَ لَهُم صُوَرَهُم لِيَأنَسوا بِها فَأَنِسوا بِها ، فَلَمّا جاءَهُمُ الشِّتاءُ أدخَلوهَا البُيوتَ ، فَمَضى ذلِكَ القَرنُ وجاءَ القَرنُ الآخَرُ ، فَجاءَهُم إبليسُ فَقالَ لَهُم : إنَّ هؤُلاءِ آلِهَةٌ كانَ (2)آباؤُكُم يَعبُدونَها ، فَعَبَدوهُم وضَلَّ مِنهُم بَشَرٌ كَثيرٌ ، فَدَعا عَلَيهِم نوحٌ حَتّى أهلَكَهُمُ اللّهُ . (3)۳ / ۲دُعاءُ لوطٍالكتاب«وَ لُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَـحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَــلَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَ تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَ تَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّـدِقِينَ * قَالَ رَبِّ انصُرْنِى عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ» . (4)

۳ / ۳دُعاءُ شُعَيبٍالكتاب«قَالَ الْمَلأَُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَـشُعَيْبُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ

.


1) .في المصدر : «مؤمنين» ، والتصويب من بحار الأنوار .

2) .في المصدر : «كانوا» ، والصواب ما أثبتناه .

3) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۳۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۴۸ ، وراجع الكافي : ج ۸ ص ۲۸۰ ح ۴۲۱ .

4) .العنكبوت : ۲۸ ـ ۳۰ .

۳ / ۴ دعاء موسى

لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا قَالَ أَوَ لَوْ كُنَّا كَـرِهِينَ * قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّـانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْ ءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَـتِحِينَ * وَقَالَ الْمَلأَُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَـسِرُونَ * فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَـثِمِينَ» (1). (2)

۳ / ۴دُعاءُ موسىالكتاب«وَ قَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوَ لاً فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَ لِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ» . (3)

الحديث* وعن سلمان في أمر الخلافة :الإمام الكاظم عليه السلام :كانَ مِن قَولِ موسى عليه السلام حينَ دَخَلَ عَلى فِرعَونَ : «اللّهُمَّ إنّي أدرَأُ إلَيكَ في نَحرِهِ ، وأستَجيرُ بِكَ مِن شَرِّهِ ، وأستَعينُ بِكَ» ،

فَحَوَّلَ اللّهُ ما كانَ في قَلبِ فِرعَونَ مِنَ الأَمنِ خَوفا . (4)

.


1) .جاثِمين : أي صرعى ميّتين ساقطين لا حركة بهم . وقيل : كالرماد الجاثمّ ؛ لأنّهم احترقوا بالصاعقة (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۷۰ «جثم»).

2) .الأعراف : ۸۸ ـ ۹۱ .

3) .يونس : ۸۸ .

4) .قصص الأنبياء : ص ۱۵۵ ح ۱۶۷ عن محمّد بن مروان ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۱۸ ح ۱۱ ، وراجع الدرّ المنثور : ج ۶ ص ۴۱۴ .

۳ / ۵ النّوادر

۳ / ۵النَّوادِرُالكتاب«وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّ قَـتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّـبِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِى أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَـفِرِينَ» . (1)

«وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَـفِرِينَ * فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ» . (2)

الحديثحلس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :دَعا نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِياءِ عَلى قَومِهِ ، فَقيلَ لَهُ : اُسَلِّطُ عَلَيهِم عَدُوَّهُم ؟ فَقالَ : لا . فَقيلَ لَهُ : فَالجوعَ ؟ فَقالَ : لا . فَقيلَ لَهُ : ما تُريدُ ؟

فَقالَ : مَوتٌ دَفيقٌ (3)يُحزِنُ القَلبَ ، ويُقِلُّ العَدَدَ . فَاُرسِلَ إلَيهِمُ الطّاعونُ . (4)* ومنه عن عليّ عليه السلام لعُمَر في إبل الأعرابيقصص الأنبياء عن ابن عبّاس :إنَّ يوشَعَ بنَ نونٍ بَوَّأَ (5)بَني إسرائيلَ الشّامَ بَعدَ موسى عليه السلام ، وقَسَّمَها بَينَهُم ، فَصارَ مِنهُم سِبطٌ بِبَعلَبَكَّ بِأَرضِها ، وهُوَ السِّبطُ الَّذي مِنهُ إلياسُ النَّبِيُّ عليه السلام ...

.


1) .آل عمران : ۱۴۶ و ۱۴۷ . والرّبّيُّ كالربّاني ، قيل : هو منسوب إلى الربّ ، أي اللّه تعالى ، فالرَّبّاني كقولهم إلهي (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۳۳۷ و ۳۳۶ «ربب») .

2) .البقرة : ۲۵۰ و ۲۵۱ .

3) .قال المجلسي رحمه الله في القاموس : الدَّفُّ ـ بالفتح ـ : نسف الشيء واستئصاله . وأدففته : أجهزت عليه كدففته ، انتهى. وفي بعض النسخ : «دفيق» ـ بالقاف ـ أي مصبوب . والأوّل أظهر (مرآة العقول : ج ۱۴ ص ۲۶۵) .

4) .الكافي : ج ۳ ص ۲۶۱ ح ۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۲۲ ح ۷ .

5) .يُقال : بوّأه اللّه منزلاً ، أي أسكنهُ إيّاه ، وتبوَّأتُ منزلاً : أي اتّخذتهُ (النهاية : ج ۱ ص ۱۵۹ «بوأ») .

• ومنه عن عليّ عليه السلام لعُمَر في إبل الأعرابيثُمَّ أوحَى اللّهُ تَعالى إلى إلياسَ بَعدَ سَبعِ سِنينَ مِن يَومَ أحيَا اللّهُ يونُسَ عليه السلام : سَلني اُعطِكَ . فَقالَ : تُميتُني فَتُلحِقُني بِآبائي ؛ فَإِنّي قَد مَلِلتُ بَني إسرائيلَ وأبغَضتُهُم فيكَ .

فَقالَ تَعالى جَلَّت قُدرَتُهُ : ما هذا بِاليَومِ الَّذي اُعري مِنكَ الأَرضَ وأهلَها ، وإنَّما قِوامُها بِكَ ، ولكِن سَلني اُعطِكَ . فَقالَ إلياسُ : فَأَعطِني ثاري مِنَ الَّذينَ أبغَضوني فيكَ ، فَلا تُمطِر عَلَيهِم سَبعَ سِنينَ قَطرَةً إلاّ بِشَفاعَتي .

فَاشتَدَّ عَلى بَني إسرائيلَ الجوعُ وألَحَّ عَلَيهِمُ البَلاءُ ، وأسرَعَ المَوتُ فيهِم ، وعَلِموا أنَّ ذلِكَ مِن دَعوَةِ إلياسَ ، فَفَزِعوا إلَيهِ وقالوا : نَحنُ طَوعُ يَدِكَ ، فَهَبَطَ إلياسُ مَعَهُم ومَعَهُ تِلميذٌ لَهُ اليَسَعُ ، وجاءَ إلَى المَلِكِ فَقالَ : أفنَيتَ بني إسرائيلَ بِالقَحطِ ! فَقالَ : قَتَلَهُمُ الَّذي أغواهُم ، فَقالَ : اُدعُ رَبَّكَ يُسقِهِم .

فَلَمّا جَنَّ اللَّيلُ قامَ إلياسُ عليه السلام ودَعَا اللّهَ ، ثُمَّ قالَ لِليَسَعِ : اُنظُر في أكنافِ (1)السَّماءِ ماذا تَرى ؟

فَنَظَرَ فَقالَ : أرى سَحابَةً . فَقالَ : أبشِروا بِالسِّقاءِ ، فَليُحرِزوا أنفُسَهُم وأمتِعَتَهُم مِنَ الغَرَقِ . فَأَمطَرَ اللّهُ عَلَيهِمُ السَّماءَ ، وأنبَتَ لَهُمُ الأَرضَ ، فَقامَ إلياسُ بَينَ أظهُرِهِم وهُم صالِحونَ . (2)* ومنه عن العسكري عليه السلام في الفتنة :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ في زَمانِ بَني إسرائيلَ رَجُلٌ يُسَمّى إليا ، رَئيسٌ عَلى أربَعِمِئَةٍ مِن بَني إسرائيلَ ، وكانَ مَلِكُ بَني إسرائيلَ هَوِيَ امرَأَةً مِن قَومٍ يَعبُدونَ الأَصنامَ مِن غَيرِ بَني إسرائيلَ فَخَطَبَها .

فَقالَت : عَلى أن أحمِلَ الصَّنَمَ فَأَعبُدَهُ في بَلدَتِكَ ، فَأَبى عَلَيها ، ثُمَّ عاوَدَها مَرَّةً بَعدَ .


1) .الأكناف : جمع كَنَف؛ وهو الجانب والناحية (النهاية : ج ۴ ص ۲۰۵ «كنف») .

2) .قصص الأنبياء : ص ۲۴۸ ح ۲۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۹۳ ح ۲ ، وراجع قصص الأنبياء للثعلبي : ص ۲۵۸ و ۲۶۲ .

• ومنه عن العسكري عليه السلام في الفتنة :مَرَّةٍ حَتّى صارَ إلى ما أرادَت ، فَحَوَّلَها إلَيهِ ومَعَها صَنَمٌ ، وجاءَ مَعَها ثَمانُمِئَةِ رَجُلٍ يَعبُدونَهُ .

فَجاءَ إليا إلَى المَلِكِ فَقالَ : مَلَّكَكَ اللّهُ ومَدَّ لَكَ فِي العُمُرِ ، فَطَغَيتَ وبَغَيتَ ! فَلَم يَلتَفِت إلَيهِ ، فَدَعَا اللّهَ إليا أن لا يُسقِيَهُم قَطرَةً ، فَنالَهُم قَحطٌ شَديدٌ ثَلاثَ سِنينَ . حَتّى ذَبَحوا دَوابَّهُم ، فَلَم يَبقَ لَهُم مِنَ الدَّوابِّ إلاّ بِرذَونٌ يَركَبُهُ المَلِكُ ، وآخَرُ يَركَبُهُ الوَزيرُ ، وكانَ قَدِ استَتَرَ عِندَ الوَزيرِ أصحابُ إليا يُطعِمُهُم في سَرَبٍ . (1)

فَأَوحَى اللّهُ تَعالى ـ جَلَّ ذِكرُهُ ـ إلى إليا : تَعَرَّض لِلمَلِكِ ، فَإِنّي اُريدُ أن أتوبَ عَلَيهِ . فَأَتاهُ فَقالَ : يا إليا ، ما صَنَعتَ بِنا ؟ قَتَلتَ بَني إسرائيلَ !

فَقالَ إليا : تُطيعُني فيما آمُرُكَ بِهِ ؟ فَأَخَذَ عَلَيهِ العَهدَ ، فَأَخرَجَ أصحابَهُ وتَقَرَّبوا إلَى اللّهِ تَعالى بِثَورَينِ ، ثُمَّ دَعا بِالمَرأَةِ فَذَبَحَها وأحرَقَ الصَّنَمَ ، وتابَ المَلِكُ تَوبَةً حَسَنَةً حَتّى لَبِسَ الشَّعرَ ، واُرسِلَ إلَيهِ المَطَرُ وَالخِصبُ . (2).


1) .السَّرَبُ : الحفير تحت الأرض (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۸۱ «سرب») .

2) .قصص الأنبياء : ص ۲۴۲ ح ۲۸۵ عن عمّار بن موسى ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۹۹ ح ۶ .

. .

الباب الرّابع : من دعا عليهم رسول اللّه

المدخل

اشاره

البابُ الرّابِعُ : من دعا عليهم رسول اللّهالمدخلقد يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي من خلال ملاحظة أدعية الأنبياء وأئمّة المسلمين على المجرمين : لماذا أطلق أولياء اللّه الّذين هم رمز صفات اللّه ـ تعالى ـ وأسمائه الحسنى ومظهر رأفته ورحمته ، ألسنتهم بالدعاء على الأشخاص المجرمين؟ أو لم يكن من الأفضل أن يدعوا لهدايتهم وسعادتهم؟ أو لم يكن العقاب الإلهي يكفيهم كي يزيد أولياء اللّه ـ سبحانه ـ من عقوبتهم عبر الدعاء عليهم ولعنهم؟ للإجابة على هذا السؤال نقول : إنّ صفات اللّه وأسماءه الحسنى لا تقتصر على صفات الجمال ، فلله عز و جل صفات الجلال أيضا ، وكما أنّه أرحم الراحمين ، فإنّه قهّار وشديد العقاب أيضا ، والأشخاص الّذين يخرجون من دائرة الرحمة الإلهية الواسعة بسبب سوء استغلالهم للحرّية ، سوف يبتلون بغضبه وعقابه . إنّ أنبياء اللّه وأولياءه ليسوا مَظهر صفات جماله فقط ، بل هم أيضا مجلى صفات جلاله عز و جل ، وعلى هذا فعندما يكون أرحم الراحمين فإنّه يلعن في نفس الوقت طائفة من المجرمين ويرغّب الآخرين أيضا في لعنهم ، فيقول : «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَـتِ وَ الْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّـهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَـبِ أُوْلَئِكَ

.

۱ . الحكمة من لعن الأنبياء والأولياء للمجرمين
أ ـ تعزيز العقيدة بأنبياء اللّه وأوصيائه

يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـعِنُونَ» . (1)ويقول أيضا : «كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيَمَـنِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ الْبَيِّنَـتُ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّــلِمِينَ * أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» . (2)ولا شكّ في أنّ أنبياء اللّه وأولياءه ، يجب أن يتأسّوا به ، ويلعنوا الأشخاص الّذين هم موضع غضب اللّه ولعنته . وتوجد في هذا المجال ملاحظات تسترعي الاهتمام :

۱ . الحكمة من لعن الأنبياء والأولياء للمجرمينالملاحظة الاُولى الّتي يجب أن تسترعي الاهتمام فيما يتعلّق بلعن أنبياء اللّه وأوليائه للمجرمين ، هي أنّ لعنهم يقوم على أساس الحكمة ، كما هو الحال بالنسبة إلى دعائهم ، والحِكم الّتي يمكن عدّها للعنهم هي كالتالي :

أ ـ تعزيز العقيدة بأنبياء اللّه وأوصيائهإنّ الاستجابة لبعض الأدعية على المجرمين تؤدّي إلى تعزيز إيمان المؤمنين وزوال الشكّ من المرتابين ، مثل استجابة دعاء نوح عليه السلام على قومه (3)، والاستجابة لدعاء النبيّ صلى الله عليه و آله على كسرى (4)وعتيبة بن أبي لهب (5)، وإجابة دعاء الإمام عليّ عليه السلام فيما يتعلّق ب «العيزار» (6)والأشخاص الّذين كتموا حديث الولاية (7)، وكذلك إجابة دعاء أهل

.


1) .البقرة : ۱۵۹ .

2) .آل عمران : ۸۶ ـ ۸۷ .

3) .راجع : ص ۵۴۷ .

4) .راجع : ص ۵۶۸ .

5) .راجع : ص ۵۶۷ .

6) .راجع : ص ۵۹۴ .

7) .راجع : ص ۵۹۷ .

ب ـ إظهار المكانة المعنوية لأولياء اللّه
ج ـ فضح الشخصيات السياسية الفاسدة
د ـ فضح الشخصيات الدينية المنحرفة
ه ـ الحيلولة دون الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية

البيت عليهم السلام على عدد من المعاندين .

ب ـ إظهار المكانة المعنوية لأولياء اللّهإنّ أولياء اللّه عليهم السلام الّذين يخضعون لولاية اللّه الحكيم ورعايته في جميع الاُمور ومنها الحبّ والعداء ، لا يتحرّون في أعمالهم سوى طاعته ورضاه . فكما أنّ اللّه القادر والمتعالي جعل قضاء الكثير من الحاجات والوصول إلى الدرجات متوقّفا على التوسّل والشفاعة ودعاء أوليائه كي يظهر مكانة أولياء الدين للناس ويقودهم باتّجاه إيجاد الروابط وتعزيزها مع القادة المختارين ، كذلك الحال بالنسبة إلى بعض الأشخاص المستحقّين للعقوبة على قسم من ذنوبهم ، فإنّه يجعل ذلك متوقّفا على لعن الأولياء لهم ، كي يلفت أنظار الناس إلى منزلة هؤلاء الأولياء ويحذّرهم من سلوك طريق اللاّمبالاة ، أو مخالفة أولياء اللّه والّتي هي مخالفة اللّه .

ج ـ فضح الشخصيات السياسية الفاسدةبعض الّذين لُعنوا من قبل النبيّ صلى الله عليه و آله أو أهل البيت عليهم السلام يمثّلون شخصيات سياسية فاسدة ، فدعاء النبيّ صلى الله عليه و آله عليهم أدّى إلى فضحهم وتزلزل قاعدتهم السياسية وانتشار الوعي السياسي في المجتمع .

د ـ فضح الشخصيات الدينية المنحرفةيمثّل عدد من الأشخاص الّذين لعنهم أهل البيت عليهم السلام شخصيات دينية منحرفة ، فدعاء أهل البيت عليهم السلام عليهم هو في الحقيقة فضح لهم وتعريف بهم للمجتمع المسلم كي لا ينخدع بهم .

ه ـ الحيلولة دون الانحرافات الأخلاقية والاجتماعيةإنّ فضح المعاندين والمنافقين من شأنه أن يحول دون انجراف الأشخاص الّذين يمتلكون الأرضية النفسية للعناد والنفاق ـ أو الّذين ما يزالون في بداية

.

۲ . من هم الّذين لعنهم الأنبياء والأولياء ؟

طريق الانحراف ، ـ في الانحراف خشية افتضاح أمرهم ، وهذه الحكمة تجري أيضا فيما يتعلّق بلعن اللّه للأشخاص الّذين يكتمون معلوماتهم الدينية أو يكفرون بعد الإيمان .

۲ . مَن هم الّذين لعنهم الأنبياء والأولياء ؟يتّضح من خلال التأمّل فيما سبقت الإشارة إليه في حكمة لعن الأنبياء والأولياء للمجرمين أنّهم لم يلعنوا جميع المجرمين ، بل إنّهم كانوا يقتصرون على لعن الأشخاص الّذين تسبّبوا في إضلال الآخرين فضلاً عن أنّهم لم يكونوا يتمتّعون بقابلية الهداية بسبب عنادهم ومكابرتهم ، ولذلك فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وعلى الرغم من كلّ الأذى الّذي تحمّله من قومه في بدء بعثته لم يلعن قومه ، بل لمّا اقتُرح عليه أن يدعو عليهم بالهلاك كما فعل نوح عليه السلام ففي الرواية أنّه قال : «اللّهُمَّ اهدِ قَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ ، وَانصُرني عَلَيهِم أن يُجيبوني إلى طاعَتِكَ» . (1)وكذلك عندما كُسر سنّه في معركة اُحد وجُرح وجهه وطلب منه أصحابه أن يدعو عليهم ، فإنّه قال : «إنّي لَم اُبعَث لَعّانا ، ولكِنّي بُعِثتُ داعِيا ورَحمَةً ، اللّهُمَّ اهدِ قَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ» . (2)وقد كانت هذه الاقتراحات والعروض تتوالى عليه في الحالات والمواضع الاُخرى ، ولكنّه لم يكن يرفض أن يلعنهم وحسب ، بل كان يدعو لهم . (3)

.


1) .راجع : ص ۴۶۳ ح ۱۲۶۱ .

2) .راجع : ص ۴۶۳ ح ۱۲۶۳ .

3) .راجع : ص ۴۶۲ (دعاء النبيّ لقومه) .

۳ . المراد من الدعاء على طائفة ما
۴ . اللّعن بسبب ذنب خاصّ
۵ . اللّعن الصوري

۳ . المراد من الدعاء على طائفةٍ مالُعنت بعض الطوائف مثل قريش ـ في عدد من الروايات ـ من قبل أهل البيت عليهم السلام ، ولا شكّ في أنّ هذا اللعن لا يشمل الجميع بل يقتصر على بعض الأشخاص من تلك الطوائف الّذين كانوا يستحقّون في الحقيقة مثل هذا اللعن ، والشاهد على ذلك هو الروايات الّتي حدّدت الأشخاص الملعونين ، وكذلك الروايات الّتي وردت بشأن سعد الخير (1)وسائر المؤمنين والصلحاء من بني اُميّة .

۴ . اللّعن بسبب ذنب خاصّقد يرتكب بعض الأشخاص ذنبا خاصّا وتقتضي الحكمة لعنهم بسبب ذلك الذنب نفسه ، مثل كتمان حديث الولاية . ويجب الالتفات إلى أنّ هذا النوع من اللعن لا يدلّ على فساد الأشخاص المُشار إليهم إلاّ إذا لم تثبت توبتهم وصلاحهم ، وعلى هذا فإنّ لعن الشخص بسبب ذنبٍ خاصٍّ سوف لا يكون دالاًّ على فساده دوما .

۵ . اللّعن الصوريكان الحكّام في عهد إمامة عدد من أئمّة أهل البيت عليهم السلام يلاحقون بعض أصحابهم ويقومون بسجنهم أو قتلهم ، ولذلك كان الإمام يلعنهم أحيانا أمام الملأ العام ، أو عند جواسيس النظام الحاكم ؛ حفاظا على أرواحهم كي يظهر عدم ارتباطهم به ويثني العدوّ عن مطاردتهم ، مثل اللعن الّذي صدر بشأن زرارة بن أعين (2)، وبريد بن

.


1) .راجع : قاموس الرجال : ج ۵ ص ۳۵ و الاختصاص : ص ۸۵ و الكافي : ج ۸ ص ۵۲ ح ۱۶ و ص ۵۶ ح ۱۷ .

2) .اُنظر رواية اللعن في رجال الكشّي : ج ۱ ص ۳۵۹ الرقم ۲۳۴ ، وانظر روايات التوثيق : ج ۱ ص ۳۴۵ الأرقام ۲۰۸ و ۲۱۱ و ۲۱۰ و ۲۱۵ و ۲۱۷ و ... .

معاوية (1)، ومحمّد بن مسلم (2)، وصفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان . (3)وممّا يجدر ذكره أنّ هذا النوع من الحالات لم يُذكر في هذه المجموعة ؛ ذلك لأنّ تعارضها مع الروايات الّتي وردت في مدح هؤلاء الأشخاص يدلّ على صورية وشكلية روايات لعنهم . (4)

.


1) .اُنظر رواية اللعن في رجال الكشّي : ج۱ ص۳۶۴ الرقم ۲۳۷ و ج۲ ص۵۰۹ الرقم ۴۳۶ ، وانظر روايات المدح والتوثيق : ج۱ ص۳۹۸ الرقم ۲۸۶ و ۲۸۷ و ص۴۲۳ الرقم ۳۲۶ .

2) .اُنظر رواية اللعن في رجال الكشّي : ج۱ ص۳۹۴ الرقم ۲۸۴ ، وانظر روايات المدح والتوثيق : ج۱ ص۳۸۳ الأرقام ۲۷۳ و ۲۷۷ و ۲۷۸ و ... .

3) .اُنظر روايات لعن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان في رجال الكشّي : ج۲ ص۷۹۲ الرقم ۹۶۴ ، وانظر روايات المدح والتوثيق : ج۲ ص۷۹۲ الأرقام ۹۶۱ و ۹۶۲ و ۹۶۳ و ۹۶۶ .

4) .كما ذكّر الإمام الصادق عليه السلام بهذا الموضوع بصراحة في الرسالة الّتي بعثها إلى زرارة عبر ابنه (أي ابن زرارة) ، انظر : رجال الكشّي : ج۱ ص۳۴۹ الرقم ۲۲۱ .

۴ / ۱ أبو ثروان

۴ / ۱أبو ثَروانَ (1)* ومنه عن أميرالمؤمنين۷ لبعض عمّاله :دلائل النبوّة عن عبدالملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جدّه :كانَ أبو ثَروانَ راعِيا لِبَني عَمرِو بنِ تَيمٍ في إ بِلِهِم ، فَخافَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قُرَيشا فَخَرَجَ ، فَنَظَرَ إلى سَوادِ الإِبِلِ فَقَصَدَهُ فَإِذا هِيَ إ بِلٌ ، فَدَخَلَ بَينَ الأَراكِ فَجَلَسَ ، فَنَفَرَتِ الإِ بِلُ ، فَقامَ أبو ثَروانَ فَطافَ بِالإِ بِلِ فَلَم يَرَ شَيئا ، ثُمَّ تَخَلَّلَها فَإِذا هُوَ بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله جالِسٌ ، فَقالَ لَهُ أبو ثَروانَ : مَن أنتَ ؟ فَقَد أنفَرتَ الإِبِلَ عَلَيَّ .

فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَم تَرُع أرَدتُ أن أستَأنِسَ إلى إ بِلِكَ .

فَقالَ لَهُ أبو ثَروانَ : مَن أنتَ ؟

فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لا تَسأَل ، رَجُلٌ أرَدتُ أن أستَأنِسَ إلى إ بِلِكَ .

فَقالَ لَهُ أبو ثَروانَ : إنّي أراكَ الرَّجُلَ الَّذي يَزعُمونَ أنَّهُ خَرَجَ نَبِيّا !

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أجَل ، فَأَدعوكَ إلى شَهادَةِ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ .

فَقالَ لَهُ أبو ثَروانَ : اُخرُج ، فَلا تَصلُحُ إ بِلٌ أنتَ فيها ! وأبى أن يَدَعَهُ ، فَدَعا عَلَيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : اللّهُمَّ أطِل شَقاهُ وبَقاهُ .

قالَ عَبدُ المَلِكِ : قالَ أبي : فَأَدرَكتُهُ شَيخا كَبيرا يَتَمَنَّى المَوتَ ، فَقالَ لَهُ القَومُ : ما نَراكَ إلاّ قَد هَلَكتَ ؛ دَعا عَلَيكَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . قالَ : كَلاّ ، قَد أتَيتُهُ بَعدُ حينَ ظَهَرَ

.


1) .لم نقف على ترجمته زائدا على ما ورد في المتن .

۴ / ۲ أبو موسى الأشعريُ

• ومنه عن أميرالمؤمنين۷ لبعض عمّاله :الإِسلامُ فَأَسلَمتُ مَعَهُ ، فَدَعا لي وَاستَغفَرَ ، ولكِنَّ الاُولى قَد سَبَقَت . (1)۴ / ۲أبو موسَى الأَشعَرِيُ ۲* وعن جعفر الصادق عليه السلام :الأمالي للطوسي عن أبي تحيى :سَمِعتُ عَمّارَ بنَ ياسِرٍ يُعاتِبُ أبا موسَى الأَشعَرِيَّ ويُوَبِّخُهُ عَلى تَأَخُّرِهِ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وقُعودِهِ عَنِ الدُّخولِ في بَيعَتِهِ ، ويَقولُ لَهُ :

يا أبا موسى مَا الَّذي أخَّرَكَ عَن أميرِ المُؤمِنينَ ؟ فَوَاللّهِ لَئِن شَكَكتَ فيهِ لَتَخرُجَنَّ عَنِ الإِسلامِ! وأبو موسى يَقولُ لَهُ : لا تَفعَل ، ودَع عِتابَكَ لي ، فَإِنَّما أنَا أخوكَ .

فَقالَ لَهُ عَمّارٌ : ما أنَا لَكَ بِأَخٍ ، سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَلعَنُكَ لَيلَةَ العَقَبَةِ ، وقَد هَمَمتَ مَعَ القَومِ بِما هَمَمتَ . فَقالَ لَهُ أبو موسى : أفَلَيسَ قَدِ استَغفَرَ لي ؟

قالَ عَمّارٌ : قَد سَمِعتُ اللَّعنَ ولَم أسمَعِ الاِستِغفارَ . (2)

.


1) .دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۵۲ ح ۳۷۷ ، الإصابة : ج ۷ ص ۴۸ الرقم ۹۶۶۷ نحوه ، وراجع الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۶ ح ۹۲ وبحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۶ ح ۴۵ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۱۸۱ ح ۳۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۳۰۵ ح ۵۵۵ .

۴ / ۳ الأشعث بن قيس وذرّيّته

۴ / ۴ الحكم بن أبي العاص

۴ / ۳الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ وذُرِّيَّتُهُ ۱* ومنه في الصلاة على الزهراء عليهاالسلام :الكافي عن سدير :قالَ لي أبو جَعفَرٍ عليه السلام : يا سَديرُ ، بَلَغَني عَن نِساءِ أهلِ الكوفَةِ جَمالٌ وحُسنُ تَبَعُّلٍ ؛ فَابتَغِ لِي امرَأَةً ذاتَ جَمالٍ في مَوضِعٍ . فَقُلتُ : قَد أصَبتُها جُعِلتُ فِداكَ ، فُلانَةَ بِنتَ فُلانِ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ .

فَقالَ لي : يا سَديرُ ، إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَعَنَ قَوما ، فَجَرَتِ اللَّعنَةُ في أعقابِهِم إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَا أكرَهُ أن يُصيبَ جَسَدي جَسَدَ أحَدٍ مِن أهلِ النّارِ . (1)۴ / ۴الحَكَمُ بنُ أبِي العاصِ (2)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام : الخرائج والجرائح عن جابر : إنَّ الحَكَمَ بنَ أبِي العاصِ عَمَّ عُثمانَ بنِ عَفّانَ كانَ يَستَهزِئُ

.


1) .الكافي : ج ۵ ص ۵۶۹ ح ۵۶ .

2) .الحكم بن أبي العاص بن أُميّة بن عبدالشمس الأُمويّ ، أبو مروان بن الحكم و هو عمّ عثمان بن عفّان . كان جارا لرسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجاهلية. إنّه يستهزئ برسول اللّه صلى الله عليه و آله . كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يمشي يوما والحكم خلفه يحرّك كتفيه و يكسّر يديه خلف رسول اللّه صلى الله عليه و آله استهزاءً منه بمشيّته صلى الله عليه و آله . فأشار رسول اللّه صلى الله عليه و آله بيده وقال: هكذا فكن! فبقى الحكم على تلك الحال من تحريك أكتافه و تكسير يديه، ثمّ نفاه عن المدينة ، وقيل في سبب نفيه غير ذلك أيضا ، لعنه فنزل الطائف (الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۶۸ ح ۲۵۸، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۶ ص ۲۴۰، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۴۸ الرقم ۱۲۱۷) .

۴ / ۵ سراقة بن مالك

• ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :مِن رَسولِ اللّهِ بِخُطوَتِهِ في مِشيَتِهِ ، ويَسخَرُ مِنهُ ، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَمشي يَوما وَالحَكَمُ خَلفَهُ يُحَرِّكُ كَتِفَيهِ ويُكَسِّرُ يَدَيهِ خَلفَ رَسولِ اللّهِ استِهزاءً مِنهُ بِمِشيَتِهِ صلى الله عليه و آله .

فَأَشارَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِيَدِهِ وقالَ : هكَذا فَكُن ! فَبَقِيَ الحَكَمُ عَلى تِلكَ الحالِ مِن تَحريكِ أكتافِهِ وتَكسيرِ يَدَيهِ ، ثُمَّ نَفاهُ عَنِ المَدينَةِ ولَعَنَهُ ، فَكانَ مَطرودا إلى أيّامِ عُثمانَ ، فَرَدَّهُ إلَى المَدينَةِ وأكرَمَهُ . (1)* وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في الأموات :الاستيعاب عن عائشة :أمّا أنتَ يا مَروانُ ، فَأَشهَدُ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَعَنَ أباكَ وأنتَ في صُلبِهِ . (2)راجع : ص ۵۷۰ (مروان بن الحكم) .

۴ / ۵سُراقَةُ بنُ مالِكٍ (3)* وعن الرضا عليه السلام في صلاة الجماعة :الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا خَرَجَ مِنَ الغارِ مُتَوَجِّها إلَى المَدينَةِ وقَد كانَت قُرَيشٌ جَعَلَت لِمَن أخَذَهُ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ ، فَخَرَجَ سُراقَةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ فيمَن يَطلُبُ ، فَلَحِقَ بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله .

.


1) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۶۸ ح ۲۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۵۹ ح ۱۷ ؛ دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۶ ص ۲۴۰ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۴۹ الرقم ۱۲۱۷ ، الإصابة : ج ۲ ص ۹۱ الرقم ۱۷۸۶ عن عبد الرحمن بن أبي بكر وهند بن خديجة ، الاستيعاب : ج ۱ ص ۴۱۵ الرقم ۵۴۷ كلّها نحوه .

2) .الاستيعاب : ج ۱ ص ۴۱۵ الرقم ۵۴۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۵۲۸ ح ۸۴۸۳ نحوه ، الإصابة : ج ۲ ص ۹۲ الرقم ۱۷۸۶ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۴۹ الرقم ۱۲۱۷ .

3) .لم يُذكر فيه إلاّ ما في المتن.

۴ / ۶ عامر بن الطّفيل وأربد بن ربيعة

• وعن الرضا عليه السلام في صلاة الجماعة :فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اكفِني شَرَّ سُراقَةَ بِما شِئتَ ، فَساخَت قَوائِمُ فَرَسِهِ ، فَثَنى رِجلَهُ ثُمَّ اشتَدَّ فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنّي عَلِمتُ أنَّ الَّذي أصابَ قَوائِمَ فَرَسي إنَّما هُوَ مِن قِبَلِكَ فَادعُ اللّهَ أن يُطلِقَ لي فَرَسي ، فَلَعَمري إن لَم يُصِبكُم مِنّي خَيرٌ لَم يُصِبكُم مِنّي شَرٌّ .

فَدَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَأَطلَقَ اللّهُ عز و جل فَرَسَهُ ، فَعادَ في طَلَبِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى فَعَلَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَدعو رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَتَأخُذُ الأَرضُ قَوائِمَ فَرَسِهِ ، فَلَمّا أطلَقَهُ فِي الثّالِثَةِ قالَ :

يا مُحَمَّدُ ، هذِهِ إ بِلي بَينَ يَدَيكَ فيها غُلامي ، فَإِنِ احتَجتَ إلى ظَهرٍ أو لَبَنٍ فَخُذ مِنهُ ، وهذا سَهمٌ مِن كِنانَتي عَلامَةً ، وأنَا أرجِعُ فَأَرُدُّ عَنكَ الطَّلَبَ . فَقالَ : لا حاجَةَ لَنا فيما عِندَكَ . (1)۴ / ۶عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ وأربَدُ بنُ رَبيعَةَ* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الطبقات الكبرى :(2)قَدِمَ عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ و أربَدُ بنُ رَبيعَةَ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرٍ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ عامِرٌ : يا مُحَمَّدُ ، ما لي إن أسلَمتُ ؟

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۲۶۳ ح ۳۷۸ عن معاوية بن عمّار ، قرب الإسناد : ص ۳۲۰ ح ۱۲۲۸ عن معمر عن الإمام الرضا عن الإمام الكاظم عليهماالسلام ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۴۵ ح ۲۳۳ ، الثاقب في المناقب : ص ۱۰۹ ح ۱۰۲ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۱۹ ص ۷۵ ح ۲۶ ؛ مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۱۷ ح ۳ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۴۱۳ الرقم ۱۹۵۵ كلاهما عن أبي بكر وكلّها نحوه .

2) .هو عامر بن الطفيل بن مالك العامريّ ، كان سيّد بني عامر في الجاهليّة و مات كافرا. قتل سبعين رجلاً من قرّاء أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أميرهم منذر بن عمرو ، بعثهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى بئر معونة في صفر سنة ۴ ه ، وأيضا أراد قتل النبيّ صلى الله عليه و آله و هو في المسجد. وفد هو وأربد بن ربيعة على النبيّ صلى الله عليه و آله و عادا من عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله كافرين فدعا عليهما رسول اللّه صلى الله عليه و آله (سعد السعود : ص ۱۹، بحارالأنوار : ج ۱۸ ص ۶۱ ؛ أُسد الغابة : ج ۳ ص ۱۲۴ الرقم ۲۷۰۵) .

• ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :فَقالَ : لَكَ ما لِلمُسلِمينَ ، وعَلَيكَ ما عَلَى المُسلِمينَ . قالَ : أتَجعَلُ لِيَ الأَمرَ مِن بَعدِكَ ؟

قالَ : لَيسَ ذاكَ لَكَ ولا لِقَومِكَ . قالَ : أفَتَجعَلُ لِيَ الوَبَرَ ولَكَ المَدَرُ ؟

قالَ : لا ولكِنّي أجعَلُ لَكَ أعِنَّةَ الخَيلِ ؛ فَإِنَّكَ امرُؤٌ فارِسٌ .

قالَ : أوَ لَيسَت لي ؟ لَأَملَأَنَّها عَلَيكَ خَيلاً ورِجالاً ! ثُمَّ وَلَّيا .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اكفِنيهِما ، اللّهُمَّ وَاهدِ بَني عامِرٍ ، وأَغنِ الإِسلامَ عَن عامِرٍ ، يَعنِي ابنَ الطُّفَيلِ ، فَسَلَّطَ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلى عامِرٍ داءً في رَقَبَتِهِ فَاندَلَعَ لِسانُهُ في حَنجَرَتِهِ . . . وأرسَلَ اللّهُ عَلى أربَدَ صاعِقَةً فَقَتَلَتهُ . (1)* وعن الباقر عليه السلام في أميرالمؤمنين عليه الستاريخ المدينة عن عكرمة :جاءَ عامِرٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَسَأَلَهُ الخِلافَةَ مِن بَعدِهِ ، وسَأَلَهُ المِرباعَ (2)وسَأَلَهُ أشياءَ ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : زَحزِح قَدَمَيكَ لاتَنزِعكَ الرِّماحُ نَزعا عَنيفا ، وَاللّهِ لَو سَأَلتَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله سَبيبَةً (3)مِن سَبيباتِ المَدينَةِ ما أعطاكَ ، فَوَلّى عامِرٌ غَضبانَ ، وقالَ : لأََملأََنَّها عَلَيكَ خَيلاً ورِجالاً! فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «اللّهُمَّ إن لَم تَهدِ عامِرا فَاكفِنيهِ» ، فَأَخَذَتهُ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكرِ (4)، فَجَعَلَ يُنادي يا آلَ عامِرٍ ! غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكرِ !! حَتّى قَتَلَت عَدُوَّ اللّهِ . (5).


1) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۱۰ و راجع المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱۱ ص ۵۱ ح ۱۹۸۸۴ ، البداية والنهاية : ج ۵ ص ۵۷ و مجمع البيان : ج ۶ ص ۴۳۵ و سعد السعود : ص ۲۱۸ و بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۳۷۲ ح ۲ .

2) .المِرباع : هو ربع الغنيمة ، يقال ربعتُ القوم : إذا أخذت ربع أموالهم ؛ وكان الملك يأخذ الربع من الغنيمة في الجاهليّة دون أصحابه (النهاية : ج ۲ ص ۱۸۶ «ربع») .

3) .السبيبة : شُقّة من الثياب أيّ نوع كان . وقيل : هي من الكتّان (النهاية : ج ۲ ص ۳۲۹ «سبب») .

4) .قال ابن الأثير : في الحديث : «أنّه ذكر الطاعون فقال : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعيرِ» ، الغُدّة : طاعون الإبل ، وقلَّما تسلم منه ، يقال : أغَدَّ البعيرُفهو مُغِدٌّ . والبَكْر : الفتيُّ من الإبل بمنزلة الغلام من الناس (النهاية : ج ۳ ص ۳۴۳ «غدد» وج ۱ ص ۱۴۹ «بكر») .

5) .تاريخ المدينة : ج ۲ ص ۵۱۸ ، وراجع المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۹۳ ح ۶۹۸۳ وإعلام الورى : ج ۱ ص ۲۵۰ .

۴ / ۷ عتيبة بن أبي لهب

۴ / ۷عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ ۱* وفي الأرنب :دلائل النبوّة عن ابن طاووس عن أبيه :لَمّا تَلا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «وَ النَّجْمِ إِذَا هَوَى» (1)قالَ عُتَيبَةُ ابنُ أبي لَهَبٍ : كَفَرتُ بِرَبِّ النَّجمِ !!

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : سَلَّطَ اللّهُ عَلَيكَ كَلبا مِن كِلابِهِ .

قالَ : فَحَدَّثَني موسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن أبيهِ ، قالَ : خَرَجَ عُتَيبَةُ مَعَ أصحابِهِ في عيرٍ إلَى الشّامِ حَتّى إذا كانوا بِالشّامِ فَزَأَرَ الأَسَدُ ، فَجَعَلَت فَرائِصُهُ (2)تُرعَدُ ، فَقيلَ لَهُ : مِن أيِّ شَيءٍ تُرعَدُ ؟ فَوَاللّهِ ما نَحنُ وأنتَ إلاّ سَواءٌ .

فَقالَ : إنَّ مُحَمَّدا دَعا عَلَيَّ ، لا وَاللّهِ ما أظَلَّتِ السَّماءُ عَلى ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ وَضَعُوا العَشاءَ فَلَم يُدخِل يَدَهُ فيهِ ، ثُمَّ جاءَ النَّومُ فَحاطوهُ بِمَتاعِهِم ووَسَّطوهُ بَينَهُم وناموا ، فَجاءَهُمُ الأَسَدُ يَهمِسُ يَستَنشِقُ رُؤوسَهُم رَجُلاً رَجُلاً ، حَتَّى انتَهى إلَيهِ فَضَغَمَهُ (3)ضَغمَةً كانَت إيّاها ، فَفَزِعَ وهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وهُوَ يَقولُ : ألَم أقُل لَكُم إنَّ مُحَمَّدا أصدَقُ النّاسِ ؟ وماتَ . (4)

.


1) .النجم : ۱ .

2) .الفَريصة:اللحم الذي بين الكتف والصدر،وترعد فرائصه:أي ترجف (لسان العرب: ج۷ ص۶۴ «فرص»).

3) .الضَّغم : العضّ الشديد ، وبه سُمّي الأسدُ ضيغَما ، بزيادة الياء (النهاية : ج ۳ ص ۹۱ «ضغم») .

4) .دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۵۷ ح ۳۸۳ ؛ الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۱۷ ح ۱۹۳ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۴۱ ح ۸۸ ، وراجع دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۵۵ ح ۳۸۰ و ۳۸۱ ودلائل النبوّة للبيهقي : ج ۲ ص ۳۳۸ و ۳۳۹ وكنز العمّال : ج ۱۲ ص ۳۵۰ ح ۳۵۳۵۶ .

۴ / ۸ كسرى

حلا : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :المستدرك على الصحيحين عن أبي عقرب :كانَ لَهَبُ بنُ أبي لَهَبٍ (1)يَسُبُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ سَلِّط عَلَيهِ كَلبَكَ .

فَخَرَجَ في قافِلَةٍ يُريدُ الشّامَ ، فَنَزَلَ مَنزِلاً فَقالَ : إنّي أخافُ دَعوَةَ مُحَمَّدٍ . قالوا لَهُ : كَلاّ . فَحَطّوا مَتاعَهُم حَولَهُ وقَعَدوا يَحرُسونَهُ ، فَجاءَ الأَسَدُ فَانتَزَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ . (2)۴ / ۸كِسرى (3)* وعن فاطمة عليهاالسلام :صحيح البخاري عن ابن عبّاس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَعَثَ بِكِتابِهِ إلى كِسرى مَعَ عَبدِ اللّهِ بنِ حُذافَةَ السَّهمِيِّ ، فَأَمَرَهُ أن يَدفَعَهُ إلى عَظيمِ البَحرَينِ ، فَدَفَعَهُ عَظيمُ البَحرَينِ إلى كِسرى ، فَلَمّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ ، فَحَسِبتُ أنَّ ابنَ المُسَيَّبِ قالَ : فَدَعا عَلَيهِم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن يُمَزَّقوا كُلَّ مُمَزَّقٍ . (4)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :المناقب عن ابن المهدي المامطيري في مجالسه :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كَتَبَ إلى كِسرى : مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى كِسرَى بنِ هُرمُزَ : أمّا بَعدُ : فَأَسلِم تَسلَم ، وإلاّ فَأذَن بِحَربٍ مِنَ اللّهِ

.


1) .قال في أُسد الغابة : قلت : كذا قال «لهب بن أبي لهب» ، وهذه القصّة لعتيبة بن أبي لهب .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۵۸۸ ح ۳۹۸۴ ، أُسد الغابة : ج ۵ ص ۱۶۶ الرقم ۴۹۱۵ ، وراجع كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۳۹ ح ۳۵۵۰۶ والخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۶ ح ۹۳ وبحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۵۷ ح ۱۴ .

3) .هو لقب ملك الفرس كقيصر لقب ملك الروم. والمراد به في الحديث هو يزدجرد الثالث . لم يعلم نسبه . قيل : إنّه ابن شهريار و حفيد خسرو أبرويز. هو الملك الخامس والثلاثون من السلالة الساسانية . تقلّد ملكه في سنة ۶۳۲م. كانت أُمّه زنجية وحيث لم يوجد من بيت الملك غيره فاختاروه ملكا. و في عصره ظهرت المشاكل الصعبة ، و في سنة ۱۴ ه بعث عمر سعد بن أبي وقّاص مع ۰۰۰/۳۰ جندي لفتح إيران ، فانهزم جند يزدجرد و فرّ، حتى قُتل في سنة ۳۱ ه بيد طحّان و انقرضت السلالة بموته .

4) .صحيح البخاري : ج ۴ ص ۱۶۱۰ ح ۴۱۶۲ و ج ۳ ص ۱۰۷۴ ح ۲۷۸۱ وفيه «حرّقه» بدل «مزّقه» ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۴۳۶ ح ۵۸۵۹ نحوه ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۵۲۴ ح ۲۱۸۴ و ص ۶۵۴ ح ۲۷۸۱ ، السنن الكبرى : ج ۹ ص ۲۹۹ ح ۱۸۶۰۶ .

۴ / ۹ محلّم بن جثّامة

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :ورَسولِهِ ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى .

فَلَمّا وَصَلَ إلَيهِ الكِتابُ مَزَّقَهُ وَاستَخَفَّ بِهِ ، وقالَ : مَن هذَا الَّذي يَدعوني إلى دينِهِ ، ويَبدَأُ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي ؟! وبَعَثَ إلَيهِ بِتُرابٍ .

فَقالَ صلى الله عليه و آله : مَزَّقَ اللّهُ مُلكَهُ كَما مَزَّقَ كِتابي ، أما إنَّهُ سَتُمَزِّقونَ مُلكَهُ . وبَعَثَ إلَيَّ بِتُرابٍ ! أما إنَّكُم سَتَملِكونَ أرضَهُ . فَكانَ كَما قالَ . (1)۴ / ۹مُحَلِّمُ بنُ جَثّامَةَ (2)حمأ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في شأْن طلحة واتفسير الطبري عن ابن عمر :بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مُحَلِّمَ بنَ جَثّامَةَ مَبعَثا ، فَلَقِيَهُم عامِرُ بنُ الأَضبَطِ ، فَحَيّاهُم بِتَحِيَّةِ الإِسلامِ ، وكانَت بَينَهُم إحنَةٌ (3)فِي الجاهِلِيَّةِ ، فَرَماهُ مُحَلِّمٌ بِسَهمٍ فَقَتَلَهُ ، فَجاءَ الخَبَرُ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَتَكَلَّمَ فيهِ عُيَينَةُ وَالأَقرَعُ ، فَقالَ الأَقرَعُ : يا رَسولَ اللّهِ سُنَّ اليَومَ وغَيِّر غَدا ۴ . فَقالَ عُيَينَةُ : لا وَاللّهِ حَتّى تَذوقَ نِساؤُهُ مِنَ الثُّكلِ

.


1) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۳۸۱ ح ۷ ، وراجع الخرائج والجرائح : ج ۳ ص ۱۰۴۹ وصحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۶ ح ۶۴ والسيرة النبويّة والآثار المحمّديّة (في هامش السيرة الحلبيّة) : ج ۳ ص ۶۴ .

2) .هو يزيد بن قيس بن ربيعة الكنانيّ الليثيّ. صحابيّ ، خرج في من بعثه رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى إضم ، فقاتل عامر بن الأضبط الأشجعيّ مع أنّه سلّم عليه بتحيّة الإسلام و قتله ، قيل : إنّ الآية [الواردة في المتن] نزلت فيه ، و قيل: إنّها نزلت في غيره (الاستيعاب: ج ۴ ص ۲۳ الرقم ۲۵۵۲ ، أُسد الغابة : ج ۵ ص ۷۱ الرقم۴۶۹۸).

3) .الإحْنَةُ : الحِقد (النهاية : ج ۱ ص ۲۷ «أحن») .

۴ / ۱۰ مروان بن الحكم

حمأ : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في شأْن طلحة واما ذاقَ نِسائي ! فَجاءَ مُحَلِّمٌ في بُردَينِ فَجَلَسَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللّهِ لِيَستَغفِرَ لَهُ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لا غَفَرَ اللّهُ لَكَ .

فَقامَ وهُوَ يَتَلَقّى دُموعَهُ بِبُردَيهِ ، فَما مَضَت بِهِ سابِعَةٌ حَتّى ماتَ ودَفَنوهُ ، فَلَفِظَتهُ الأَرضُ ، فَجاؤوا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَذَكَروا ذلِكَ لَهُ ، فَقالَ : إنَّ الأَرضَ تَقبَلُ مَن هُوَ شَرٌّ مِن صاحِبِكُم ، ولكِنَّ اللّهَ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ أرادَ أن يَعِظَكُم .

ثُمَّ طَرَحوهُ بَينَ صَدَفَي جَبَلٍ ، وألقَوا عَلَيهِ مِنَ الحِجارَةِ ، ونَزَلَت : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ ... » الآيَةَ (1). (2)۴ / ۱۰مَروانُ بنُ الحَكَمِ (3)* وعن سعد في شجاعته عليه السلاميوم بدر :مسند أبي يعلى عن أبي يحيى النخعي :إنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ عليهماالسلام مَرَّ بِهِما مَروانُ ، فَقالَ لَهُما قَولاً قَبيحا .

فَقالَ الحَسَنُ أوِ الحُسَينُ عليهماالسلام : وَاللّهِ ثُمَّ وَاللّهِ ، لَقَد لَعَنَكَ اللّهُ وأنتَ في صُلبِ الحَكَمِ

.


1) .النساء : ۹۴ .

2) .تفسير الطبري : ج ۴ الجزء ۵ ص ۲۲۲ ، المغازي : ج ۳ ص ۹۱۹ نحوه ، تفسير ابن كثير : ج ۲ ص ۳۳۸ ، السيرة النبويّة لابن كثير : ج ۳ ص ۴۲۶ ؛ تفسير التبيان : ج ۳ ص ۲۹۸ ؛ مجمع البيان : ج ۳ ص ۱۴۵ عن ابن عمر وابن مسعود وابن حَدْرَد وكلاهما نحوه .

3) .هو مروان بن الحكم بن أبي العاص ، ابن عمّ عثمان، ولد في مكّة ، أو الطائف ، ولمّا كان النّبيّ صلى الله عليه و آله قد نفى أباه إلى الطائف كان هو معه فلم ير رسول اللّه . قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حقّ أبيه: ويل لأُمّتي ممّا في صلب هذا. و أعاد عثمان عمّه و ابنه الى المدينة فتدخّل مروان بن الحكم في شؤون الخلافة. جُرح أثناء دفاعه عن عثمان . شارك في حرب الجمل و صفّين محاربا لأميرالمؤمنين عليه السلام . و تولّى حكم المدينة سنة ۴۲ ه ، وهو الذي حال دون دفن الإمام الحسن عليه السلام عند جدّه المصطفى صلى الله عليه و آله . تأمّر على المسلمين بعد يزيد بن معاوية تسعة ، أو عشرة أشهر . و هلك في سنة ۶۵ ه (أُسد الغابة :ج ۵ ص ۱۳۹ الرقم ۴۸۴۸ و ج ۲ ص ۴۹ الرقم ۱۲۱۷، الاستيعاب : ج ۳ ص ۴۴۴ الرقم ۲۳۹۹، الإصابة : ج ۶ ص ۲۰۴ الرقم ۸۳۳۷).

• وعن سعد في شجاعته عليه السلاميوم بدر :عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله . قالَ : فَسَكَتَ مَروانُ . (1)حمد : في أسمائه تعالى :المستدرك عن عمرو بن مرّة الجهنيـ وكانَت لَهُ صُحبَةٌ ـ: إنَّ الحَكَمَ بنَ أبِي العاصِ استَأذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله صَوتَهُ وكَلامَهُ .

فَقالَ : اِيذَنوا لَهُ عَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ وعَلى مَن يَخرُجُ مِن صُلبِهِ ، إلاَّ المُؤمِنَ مِنهُم وقَليلٌ ما هُم ، يُشَرَّفونَ فِي الدُّنيا ويوضَعونَ (2)فِي الآخِرَةِ ، ذَوو مَكرٍ وخَديعَةٍ ، يُعطَونَ فِي الدُّنيا وما لَهُم فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :المعجم الكبير عن أبي يحيى :كُنتُ بَينَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلام ومَروانَ يَتَسابّانِ ، فَجَعَلَ الحَسَنُ عليه السلام يُسَكِّتُ الحُسَينَ عليه السلام ، فَقالَ مَروانُ : أهلُ بَيتٍ مَلعونونَ ! فَغَضِبَ الحَسَنُ عليه السلام وقالَ : قُلتَ : أهلُ بَيتٍ مَلعونونَ ؟! فَوَاللّهِ لَقَد لَعَنَكَ اللّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله وأنتَ في صُلبِ أبيكَ . (4)* وفي كتابه عليه السلام إلى معاوية :مسند ابن حنبل عن الشعبي :سَمِعتُ عَبدَ اللّهِ بنَ الزُّبَيرِ وهُوَ مُستَنِدٌ إلَى الكَعبَةِ وهُوَ يَقولُ : ورَبِّ هذِهِ الكَعبَةِ ، لَقَد لَعَنَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فُلانا وما وُلِدَ مِن صُلبِهِ . (5)* ومنه في كتابه إلى المدائن :المستدرك عن عبد اللّه بن الزبير :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَعَنَ الحَكَمَ ووُلدَهُ . (6).


1) .مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۱۷۳ ح ۶۷۳۳ .

2) .في المصدر : «يضعون» ، وما في المتن أثبتناه من تاريخ دمشق ودلائل النبوّة وكنز العمّال .

3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۵۲۸ ح ۸۴۸۴ ، تاريخ دمشق : ج ۵۷ ص ۲۶۸ ح ۱۱۹۹۱ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۶ ص ۵۱۲ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۳۵۷ ح ۳۱۷۲۹ ؛ الإيضاح : ص ۸۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۵ ص ۲۳۷ .

4) .المعجم الكبير : ج ۳ ص ۸۵ ح ۲۷۴۰ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۱۷۲ ح ۶۷۳۱ ، تاريخ دمشق : ج ۵۷ ص ۲۴۴ و ۲۴۵ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۳۵۷ ح ۳۱۵۳۰ ؛ الاحتجاج : ج ۲ ص ۴۴ ح ۱۵۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۸۵ ح ۱ .

5) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۴۵۴ ح ۱۶۱۲۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۵۲۸ ح ۸۴۸۵ ، مسند البزّار : ج ۶ ص ۱۵۹ ح ۲۱۹۷ نحوه .

6) .المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۵۲۸ ح ۸۴۸۵ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۲۸۰ وفيه «وما نسل» بدل «وولده» ؛ شرح الأخبار : ج ۲ ص ۱۵۰ ح ۴۶۱ وليس فيه «وولده» .

۴ / ۱۱ معاوية بن أبي سفيان وأبوه

• ومنه في كتاب يعقوب عليه السلام ليوسف عليه السلاالمستدرك عن عبد الرحمن بن عوف :كانَ لا يولَدُ لِأَحَدٍ مَولودٌ إلاّ اُتي بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَدَعا لَهُ فَاُدخِلَ عَلَيهِ مَروانُ بنُ الحَكَمِ فَقالَ : هُوَ الوَزَغُ ابنُ الوَزَغِ ، المَلعونُ ابنُ المَلعونِ ! (1)* وفي الدعاء :الكافي عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام :لَمّا وُلِدَ مَروانُ عَرَضوا بِهِ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن يَدعُوَ لَهُ ، فَأَرسَلوا بِهِ إلى عائِشَةَ لِيَدعُوَ لَهُ ، فَلَمّا قَرَّبَتهُ مِنهُ قالَ : أخرِجوا عَنِّي الوَزَغَ ابنَ الوَزَغِ . قالَ زُرارَةُ : ولا أعلَمُ إلاّ أنَّهُ قالَ : ولَعَنَهُ . (2)راجع : ص ۵۶۳ (الحكم بن أبي العاص) .

۴ / ۱۱مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ وأبوهُ (3)* وفي الميّت :معاني الأخبار عن عدّي بن ثابت عن البراء بن عازب :أقبَلَ أبو سُفيانَ (4)ومُعاوِيَةُ يَتبَعُهُ ، فَقالَ

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۵۲۶ ح ۸۴۷۷ ، الصواعق المحرقة : ص ۱۸۱ ، حياة الحيوان الكبرى : ج ۲ ص ۳۹۹ ؛ بحار الأنوار : ج ۶۵ ص ۲۳۶ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۲۳۸ ح ۳۲۴ .

3) .هو معاوية بن صخر بن حرب بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ الأُمويّ ، و أُمّه هند بنت عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس ، آكله الأكباد ، التي نهشت جسد عمّ رسول اللّه حمزة. وُلد قبل الهجرة بخمس وعشرين سنة. قاتل رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع أبيه أبي سفيان في حروبه. أسلم هو و أبوه و أخوه يزيد و أُمّه في عام الفتح سنة ۸ ه . استعمله عمر على الشام فكان عليها حتى قُتل عثمان فطالب بدمه أميرالمؤمنين عليّا عليه السلام وحاربه على ذلك ، و هو الذي نصب لواء العداوة لعليّ عليه السلام ، و أشاع لعنه في الناس . و قد وردت الذموم واللعون من ناحية رسول اللّه صلى الله عليه و آله و الأئمّة المعصومين عليهم السلام على معاوية و أبيه. مات سنة ستّين و هو ابن خمس و ثمانين عاما (أُسد الغابة : ج ۵ ص ۲۰۱ الرقم ۴۹۸۴، العقد الفريد : ج ۴ ص ۳۳۶، وقعة صفّين : ص ۲۱۶ ۲۳۱ و ۳۱۷).

4) .هو صخر بن حرب بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ و هو والد معاوية، وُلد قبل عام الفيل بعشر سنين ، و كان من أشراف قريش ، و كان تاجرا يجهّز التجّار بماله و أموال قريش إلى الشام وغيرها ، وكانت إليه راية الرؤساء التي تُسمّى العقاب ، وهو الذي قاد قريشا كلّها يوم اُحد والأحزاب. أسلم ليلة الفتح و شهد حُنيناً و الطائف ففقئت عينه يومئذٍ وفُقئتُ الاُخرى يوم اليرموك. كان من المؤلّفة قلوبهم. مات في خلافة عثمان ، و اختلفوا في سنة وفاته بين ۳۱ إلى ۳۴ ه (أُسد الغابة : ج ۳ ص ۹ الرقم ۲۴۸۶ ، الإصابة : ج ۳ ص ۳۳۲، سير أعلام النبلاء : ج ۲ ص ۱۰۵).

• وفي الميّت :رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ العَنِ التّابِعَ وَالمَتبوعَ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِالاُقَيعِسِ .

قالَ ابنُ البَراءِ لِأَبيهِ : مَنِ الاُقَيعِسُ ؟ قالَ : مُعاوِيَةُ . (1)حمر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :صحيح مسلم عن ابن عبّاس :كُنتُ ألعَبُ مَعَ الصِّبيانِ فَجاءَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَتَوارَيتُ خَلفَ بابٍ ، قالَ : فَجاءَ فَحَطَأَني (2)حَطأَةً وقالَ : اِذهَب وَادعُ لي مُعاوِيَةَ . قالَ : فَجِئتُ فَقُلتُ : هُوَ يَأكُلُ . قالَ : ثُمَّ قالَ لي: اِذهَب فَادعُ لي مُعاوِيَةَ . قالَ : فَجِئتُ فَقُلتُ : هُوَ يَأكُلُ . فَقالَ : لا أشبَعَ اللّهُ بَطنَهُ ! ۳* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :وقعة صفّين عن عليّ بن الأقمر :وَفَدنا عَلى مُعاوِيَةَ وقَضَينا حَوائِجَنا ، ثُمَّ قُلنا : لَو مَرَرنا .


1) .معاني الأخبار : ص ۳۴۵ ح ۱ ، وقعة صفّين : ص ۲۱۷ ، شرح الأخبار : ج ۲ ص ۱۴۶ ح ۴۴۶ و ص ۵۲۷ ح ۴۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۱۶۴ ح ۴۳۱ .

2) .حَطَأه : دَفَعه بكفّه . وقيل : لا يكون الحَطْ ءُ إلاّ ضربة بالكفّ بين الكتفين (النهاية : ج ۱ ص ۴۰۴ «حطا») .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :بِرَجُلٍ قَد شَهِدَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وعايَنَهُ ، فَأَتَينا عَبدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ فَقُلنا : يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، حَدِّثنا ما شَهِدتَ ورَأَيتَ .

قالَ : إنَّ هذا أرسَلَ إلَيَّ ـ يَعني مُعاوِيَةَ ـ فَقالَ : لَئِن بَلَغَني أنَّكَ تُحَدِّثُ لأََضرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَجَثَوتُ عَلى رُكبَتَيَّ بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ قُلتُ : وَدِدتُ أنَّ أحَدَّ سَيفٍ في جُندِكَ عَلى عُنُقي . فَقالَ : وَاللّهِ ما كُنتُ لاُِقاتِلَكَ ولا أقتُلَكَ .

وَايمُ اللّهِ ما يَمنَعُني أن اُحَدِّثَكُم ما سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ فيهِ ؛ رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أرسَلَ إلَيهِ يَدعوهُ ـ وكانَ يَكتُبُ بَينَ يَدَيهِ ـ فَجاءَ الرَّسولُ فَقالَ : هُوَ يَأكُلُ ، فَقالَ : لا أشبَعَ اللّهُ بَطنَهُ ! فَهَل تَرَونَهُ يَشبَعُ ؟

قالَ : وخَرَجَ مِن فَجٍّ فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ إلى أبي سُفيانَ وهُوَ راكِبٌ ومُعاوِيَةُ وأخوهُ ، أحَدُهُما قائِدٌ وَالآخَرُ سائِقٌ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : اللّهُمَّ العَنِ القائِدَ وَالسّائِقَ وَالرّاكِبَ .

قُلنا : أنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : نَعَم ، وإلاّ فَصَمَّتا اُذُنايَ ، كَما عَمِيَتا عَينايَ . (1)* وعنه عليه السلام في البصرة :الإمام الحسن عليه السلامـ فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ ـ: أنشُدُكُم بِاللّهِ هَل تَعلَمونَ أنَّ ما أقولُ حَقّا ، إنَّكَ ـ يا مُعاوِيَةُ ـ كُنتَ تَسوقُ بِأَبيكَ عَلى جَمَلٍ أحمَرَ ، ويَقودُهُ أخوكَ هذَا القاعِدُ وهذا يَومُ الأَحزابِ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله القائِدَ وَالرّاكِبَ وَالسّائِقَ ، فَكانَ أبوكَ الرّاكِبَ ، وأنتَ ـ يا أزرَقُ ـ السّائِقَ ، وأخوكَ هذَا القاعِدُ القائِدَ ؟ (2)* وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :عنه عليه السلامـ فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ ـ: أنشُدُكُم بِاللّهِ هَل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَعَنَ أبا سُفيانَ في سَبعَةِ مَواطِنَ : .


1) .وقعة صفّين : ص ۲۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۱۹۰ ح ۴۷۲ و ۴۷۳ ، وراجع الخصال : ص ۱۹۱ ح ۲۶۴ وشرح الأخبار : ج ۲ ص ۱۴۷ ح ۴۴۷ وتاريخ الطبري : ج ۱۰ ص ۵۸ .

2) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۹ ح ۱۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۷۷ ح ۱ ، وراجع تذكرة الخواصّ : ص ۲۰۱ .

• وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :أوَّلُهُنَّ : حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ إلَى المَدينَةِ ، وأبو سُفيانَ جاءَ مِنَ الشّامِ ، فَوَقَعَ فيهِ أبو سُفيانَ فَسَبَّهُ وأوعَدَهُ وهَمَّ أن يَبطِشَ بِهِ ، ثُمَّ صَرَفَهُ اللّهُ عز و جل عَنهُ .

وَالثّانِيَةُ : يَومَ العيرِ ؛ حَيثُ طَرَدَها أبو سُفيانَ لِيُحرِزَها مِن رسَولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله .

وَالثّالِثَةُ : يَومَ اُحُدٍ ، يَومَ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُ مَولانا ولا مَولى لَكُم . وقالَ أبو سُفيانَ : لَنَا العُزّى ولا عُزّى لَكُم . فَلَعَنَهُ اللّهُ ومَلائِكَتُهُ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ أجَمعونَ .

وَالرّابِعَةُ : يَومَ حُنَينٍ ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعٍ مِن قُرَيشٍ وهَوازِنَ ، وجاءَ عُيَينَةُ بِغَطفانَ وَاليَهودِ ، فَرَدَّهُمُ اللّهُ بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرا ، هذا قَولُ اللّهِ عز و جل ، أنزَلَهُ في سورَتَينِ في كِلتَيِهما يُسَمّي أبا سُفيانَ وأصحابَهُ كُفّارا ، وأنتَ يا مُعاوِيَةُ يَومَئِذٍ مُشرِكٌ عَلى رَأيِ أبيكَ بِمَكَّةَ ، وعَلِيٌّ يَومَئِذٍ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وعَلى رَأيِهِ ودينِهِ .

وَالخامِسَةُ : قَولُ اللّهِ عز و جل : «وَ الْهَدْىَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ» (1)وصَدَدتَ أنتَ وأبوكَ ومُشرِكو قُرَيشٍ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَلَعَنَهُ اللّهُ لَعنَةً شَمِلَتهُ وذُرِّيَّتَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ .

وَالسّادِسَةُ : يَومَ الأَحزابِ ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعِ قُرَيشٍ ، وجاءَ عُيَينَةُ بنُ حُصَينِ بنِ بَدرٍ بِغَطفانَ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله القادَةَ وَالأَتباعَ وَالسّاقَةَ إلى يَومِ القِيامَةِ .

فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، أما فِي الأَتباعِ مُؤمِنٌ ؟

قالَ: لا تُصيبُ اللَّعنَةُ مُؤمِنا مِنَ الأَتباعِ،وأمَّا القادَةُ فَلَيسَ فيهِم مُؤمِنٌ ولامُجيبٌ ولا ناجٍ.

وَالسّابِعَةُ : يَومَ الثَّنِيَّةِ (2)، يَومَ شَدَّ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله اثنا عَشَرَ رَجُلاً ؛ سَبعَةٌ مِنهُم مِن بَني اُمَيَّةَ ، وخَمسَةٌ مِن سائِرِ قُرَيشٍ ، فَلَعَنَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى ورَسولُهُ صلى الله عليه و آله مَن حَلَّ الثَّنِيَّةَ غَيرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وسائِقِهِ وقائِدِهِ . (3).


1) .الفتح : ۲۵ .

2) .الثَّنِيّة : العقبةُ أو طريقها أو الجبل أو الطريقة فيه أو إليه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۰۹ «ثنى») . والمراد به المحاولة التي قام بها المنافقون لاغتيال النبيّ صلى الله عليه و آله عند مسيره لغزوة تبوك .

3) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۹ ح ۱۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۷۸ ح ۱ .

۴ / ۱۲ معاوية وعمرو بن العاص

۴ / ۱۲مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ (1)* وعن زياد وكان عاملاً لعليّ عليه السلام على بعضالمعجم الكبير عن ابن عبّاس :سَمِعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله صَوتَ رَجُلَينِ يُغَنِّيانِ وهُما يَقولانِ :

يَزالُ (2)حَوارِيٌّ يَلوحُ عِظامُهُزَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُجَنَّ فَيُقبَرا

فَسَأَلَ عَنهُما فَقيلَ : مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ .

فَقالَ : اللّهُمَّ اركُسهُما فِي الفِتنَةِ رَكسا ، ودُعَّهُما إلَى النّارِ دَعّا . (3)* ومنه عن الأشعث :وقعة صفّين عن أبي برزة الأسلمي :إنَّهُم كانوا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَسَمِعوا غِناءً ، فَتَشَرَّفوا لَهُ (4)، فَقامَ رَجُلٌ فَاستَمَعَ لَهُ ، وذاكَ قَبلَ أن تُحَرَّمَ الخَمرُ ، فَأَتاهُم ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ : هذا مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ يُجيبُ أحَدُهُمَا الآخَرَ وهُوَ يَقولُ :

يَزالُ حَوارِيٌّ تَلوحُ عِظامُهُزَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُحَسَّ (5)فَيُقبَرا

.


1) .هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ، من بني كعب بن لؤي، يُكنّى أبا عبد اللّه ، و أُمّه النابغة بنت حرملة. و هو الذي أرسلته قريش إلى النجاشيّ ليسلّم إليهم من عنده من المسلمين المهاجرين فلم يفعل . أسلم عام خيبر ، و قيل : كان إسلامه في صفر سنة ۸ ه قبل الفتح بستّة أشهر. كان من عمّال رسول اللّه صلى الله عليه و آله على عمّان فلم يزل عليها إلى أن توفّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله . كان أميرا على الشام من ناحية أبي بكر و ولّى فلسطين لعمر بن الخطاب و أمّره عثمان عليها أربع سنين ثمّ عزله عنها ، فلمّا قُتل عثمان سار إلى معاوية و عاضده و شهد معه صفّين و مقامه فيها مشهور. و هو أحد الحكمين، ثمّ سيّره معاوية إلى مصر، إلى أن مات سنة ثلاث و أربعين . روى زيد بن أرقم عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا رأيتم معاوية و عمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما فإنّهما لن يجتمعا على خير (رجال الطوسي : ص ۴۳ الرقم ۳۱۵، قاموس الرجال : ج ۱۰ ص ۱۰۸ ، أُسد الغابة : ج ۴ ص ۲۳۲ الرقم ۳۹۷۱) .

2) .في المصدر : «ولا يزال» ، والصحيح ما أثبتناه من وقعة صفّين ، بدون «ولا» .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۳۲ ح ۱۰۹۷۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۱۸۲ ح ۱۹۸۰۱ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۴۶۴ ح ۷۳۹۹ كلاهما عن أبي برزة ؛ شرح الأخبار : ج ۲ ص ۱۶۵ ح ۴۹۹ كلّها نحوه .

4) .هكذا في المصدر ، ولعلّه من التشرّف للشيء : التطلّع والنظر إليه (لسان العرب : ج ۹ ص ۱۷۲ «شرف») . أو أنّ الصواب «فتشوَّقوا له» كما في مسند أبي يعلى ؛ من الشوق والاشتياق : نزاع النفس إلى الشيء (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۱۹۲ «شوق») .

5) .الحَسّ : القتل والاستئصال (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۲۰۶ «حسس») .

۴ / ۱۳ المغيرة بن العاص

۴ / ۱۴ الملوك الأربعة

• ومنه عن الأشعث :فَرَفَعَ رَسولُ اللّهِ يَدَيهِ ، فَقالَ :

اللّهُمَّ اركُسهُم فِي الفِتنَةِ رَكسا ، اللّهُمَّ دُعَّهُم إلَى النّارِ دَعّا . (1)۴ / ۱۳المُغيرَةُ بنُ العاصِ (2)حمز : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :تفسير القمّي :رُوِيَ أنَّ مُغيرَةَ بنَ العاصِ كانَ رَجُلاً أعسَرَ ، فَحَمَلَ في طَريقِهِ إلى اُحُدٍ ثَلاثَةَ أحجارٍ ، فَقالَ : بِهذِهِ أقتُلُ مُحَمَّدا . فَلَمّا حَضَرَ القِتالَ نَظَرَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وبِيَدِهِ السَّيفُ ، فَرَماهُ بِحَجَرٍ فَأَصابَ بِهِ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَسَقَطَ السَّيفُ مِن يَدِهِ ، فَقالَ : قَتَلتُهُ وَاللاّتِ وَالعُزّى !

فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : كَذَبَ لَعَنَهُ اللّهُ ! فَرَماهُ بِحَجَرٍ آخَرَ ، فَأَصابَ جَبهَتَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ حَيِّرهُ . فَلَمَّا انكَشَفَ النّاسُ تَحَيَّرَ فَلَحِقَهُ عَمّاُر بنُ ياسِرٍ فَقَتَلَهُ . (3)۴ / ۱۴المُلوكُ الأَربَعَةُ (4)* وفي البراءة : رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَعَنَ اللّهُ المُلوكَ الأَربَعَةَ : جَمدا ومِخوَسا ومِشرَحا وأبضَعَةَ (5)

.


1) .وقعة صفّين : ص ۲۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۱۸۹ ح ۴۶۹ ؛ مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۴۶۴ ح ۷۴۰۰ .

2) .لم يُذكر إلاّ في هذه الرواية.

3) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۱۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۵۸ ح ۳ .

4) .هم بنو معد يكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر. سمّوا ملوكا لأنّه كان لكلّ رجل منهم واد باليمن يملكه بما فيه ، و همّوا بنقل الحجر الأسود إلى صنعاء ليقطعوا حجّ العرب عن البيت الحرام إلى صنعاء، و توجّهوا لذلك إلى مكّة فاجتمعت كنانة إلى فهر بن مالك بن النضر فلقاهم و قاتلهم. وفدوا على رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع الأشعث بن قيس فأسلموا ثمّ ارتدّوا فقتلوا يوم النجير (حصن باليمن قرب حضرموت) أيّام أبي بكر في سنة ۱۶ ه (الأخبار الطوال : ص ۳۹، تاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّه : ج ۲ ص ۵۴۴).

5) .هم بنو معديكرب ، الملوك الأربعة ... وفدوا مع الأشعث ، فأسلموا ثمّ ارتدّوا فقُتلوا يوم النُّجَير ، فقالت نائحتهم : يا عينُ بكّي لي الملوكَ الأربعة (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۲۱۲ «خوس») .

۴ / ۱۵ منصور بن عكرمة

• وفي البراءة :واُختَهُمُ العَمَرَّدَةَ (1). (2)۴ / ۱۵مَنصورُ بنُ عِكرِمَةَ (3)* وعنه عليه السلام في الطاووس :البداية والنهاية عن محمّد بن إسحاق :فَلَمّا رَأَت قُرَيشٌ أنَّ أصحابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَد نَزَلوا بَلَدا أصابوا مِنهُ أمنا وقَرارا ، وأنَّ النَّجاشِيَّ قَد مَنَعَ مَن لَجَأَ إلَيهِ مِنهُم ، وأنَّ عُمَرَ قَد أسلَمَ فَكانَ هُوَ وحَمزَةُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأصحابِهِ ، وجَعَلَ الإِسلامُ يَفشو فِي القَبائِلِ ، فَاجتَمَعوا وَائتَمَروا عَلى أن يَكتُبوا كِتابا يَتَعاقَدونَ فيهِ عَلى بَني هاشِمٍ وبَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، عَلى أن لا يَنكَحوا إلَيهِم ولا يُنكِحوهُم ، ولا يَبيعوهُم شَيئا ولا يَبتاعوا مِنهُم .

فَلَمَّا اجتَمَعوا لِذلِكَ كَتَبوا في صَحيفَةٍ ، ثُمَّ تَعاهَدوا وتَواثَقوا عَلى ذلِكَ ، ثُمَّ عَلَّقُوا الصَّحيفَةَ في جَوفِ الكَعبَةِ تَوكيدا عَلى أنفُسِهِم ، وكانَ كاتِبُ الصَّحيفَةِ مَنصورَ بنَ عِكرِمَةَ بنِ عامِرِ بنِ هاشِمِ بنِ عَبدِ مَنافِ بنِ عَبدِ الدّارِ بنِ قُصَيٍّ ـ قالَ ابنُ هِشامٍ : ويُقالُ النَّضرُ بنُ الحارِثِ ـ فَدَعا عَلَيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَشَّلَ

.


1) .العَمَرَّدة : أي الطويلة ، من قولهم : فَرَس عَمَرَّد : أي طويل (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۲۷۲ «عمرد») .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۷۱ ح ۲۷ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، الاُصول الستّة عشر : ص ۸۱ عن أبي عيينة بن حصن نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۲۳۱ ح ۷۴ وص ۲۳۲ ح ۶۵ ؛ مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۱۱۵ ح ۱۹۴۶۲ وفيه «ومشرخاء» بدل «ومشرحا» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۹۱ ح ۶۹۷۹ وليس فيه «ومشرحا» وكلاهما عن عمرو بن عبسة السلمي ، المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۹۹ ح ۱۹۲ عن معاذ بن جبل وفيه «محوسا» بدل «مخوسا» ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۵۴ ح ۳۳۹۶۷ ـ ۳۳۹۶۹ .

3) .لم نعثر له على معلومات أكثر ممّا في المتن .

۴ / ۱۶ نوفل بن خويلد

• وعنه عليه السلام في الطاووس :بَعضُ أصابِعِهِ . (1)۴ / ۱۶نَوفَلُ بنُ خُوَيلِدٍ (2)* وسئل أحدهما عليهماالسلام عن أكل تربة الحسين عليالإرشاد عن الزهري :لَمّا عَرَفَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حُضورَ نَوفَلِ بنِ خُوَيلِدٍ بَدرا قالَ : اللّهُمَّ اكفِني نَوفَلاً . فَلَمَّا انكَشَفَت قُرَيشٌ رَآهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام وقَد تَحَيَّرَ لا يَدري ما يَصنَعُ ، فَصَمَدَ لَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيفِ فَنَشِبَ في حَجَفَتِهِ (3)، فَانتَزَعَهُ مِنها ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ ساقَهُ ـ وكانَت دِرعُهُ مُشَمَّرَةً (4)ـ فَقَطَعَها ، ثُمَّ أجهَزَ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ ، فَلَمّا عادَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله سَمِعَهُ يَقولُ : مَن لَهُ عِلمٌ بِنَوفَلٍ ؟

فَقالَ لَهُ : أنَا قَتَلتُهُ . يا رَسولَ اللّهِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أجابَ دَعوَتي فيهِ . (5)

.


1) .البداية والنهاية : ج ۳ ص ۸۶ ، وراجع السيرة الحلبيّة : ج ۱ ص ۳۴۴ .

2) .هو نوفل بن خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصي. كان من أشد المشركين عداوة لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كانت قريش تقدّمه و تعظّمه و تطيعه . شارك في بدر فدعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ما دعا ـ في المتن ـ فقُتل مشركا . قتله عليّ ابن أبيطالب عليه السلام ، فإنّه ضرب نوفلاً فقطع ساقه ، فقال: أذكرك اللّه في الرحم . فقال عليّ عليه السلام : «قد قطع اللّه كلّ رحم و صهر إلاّ من كان تابعا لمحمّد» . ثمّ ضربه اُخرى ففاضت نفسه (المغازي : ص ۱۱۴، العثمانية : ص ۳۱۲؛ الإرشاد : ج ۱ ص ۷۶).

3) .الحَجَفة : واحدةُ الحَجَف ؛ وهي التُّروس من جلود بلا خَشَب ولا عَقَب (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۱۲۶ «حجف») .

4) .أي مرفوعة . شمَّر الثوب تشميرا : رفعه (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۶۳ «شمر») .

5) .الإرشاد : ج ۱ ص ۷۶ ، إرشاد القلوب : ص ۲۴۰ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۱۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۹ ص ۲۸۱ ح ۱۸ ؛ المغازي : ج ۱ ص ۹۱ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۳ ص ۹۴ ، شرح نهج البلاغة : ج ۱۴ ص ۱۴۳ كلّها نحوه .

۴ / ۱۷ الوليد بن عقبة

۴ / ۱۷الوَليدُ بنُ عُقبَةَ ۱حمل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في القيامة :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ امرَأَةَ الوَليدِ بنِ عُقبَةَ جاءَت إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، تَشتَكِي الوَليدَ أنَّهُ يَضرِبُها ، فَقالَ لَها : اِرجِعي فَقولي لَهُ : إنَّ رَسولَ اللّهِ قَد أجارَني .

فَانطَلَقَت ، فَمَكَثَت ساعَةً ثُمَّ جاءَت ، فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، ما أقلَعَ عَنّي ، فَقَطَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله هُدبَةً مِن ثَوبٍ (1)فَأَعطاها ، فَقالَ : قولي : إنَّ رَسولَ اللّهِ قَد أجارَني ، هذِهِ هُدبَةٌ مِن ثَوبِهِ .

فَمَكَثَت ساعَةً ، ثُمَّ إنَّها رَجَعَت ، فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ ما زادَني إلاّ ضَربا ، فَرَفَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَدَيهِ ، فَقالَ : «اللّهُمَّ عَلَيكَ بِالوَليدِ» مَرَّتَينِ أو ثَلاثا . (2)

.


1) .في تاريخ دمشق : «ثوبه» وهو الأنسب بالسياق .

2) .مسند أبي يعلى : ج ۱ ص ۱۸۱ ح ۲۸۹ ، تاريخ دمشق : ج ۶۳ ص ۲۳۴ ح ۱۲۹۷۴ ، شرح نهج البلاغة : ج ۱۷ ص ۲۳۹ وليس فيه «هذه هُدبة من ثوبه» وكلّها عن أبي مريم .

الباب الخامس : طوائف دعا عليهم النّبيّ

۵ / ۱ قريش

البابُ الخامِسُ : طوائف دعا عليهم النّبيّ۵ / ۱قُرَيشٌ* وفي الدعاء :صحيح البخاري عن عبد اللّه بن مسعود :بَينَما رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قائِمٌ يُصَلّي عِندَ الكَعبَةِ ، وجَمعُ قُرَيشٍ في مَجالِسِهِم ، إذ قالَ قائِلٌ مِنهُم : ألا تَنظُرونَ إلى هذَا المُرائي ! أيُّكُم يَقومُ إلى جَزورِ آلِ فُلانٍ ، فَيَعمِدُ إلى فَرثِها ودَمِها وسَلاها (1)، فَيَجيءُ بِهِ ، ثُمَّ يُمهِلُهُ حَتّى إذا سَجَدَ وَضَعَهُ بَينَ كَتِفَيهِ ؟ فَانبَعَثَ أشقاهُم ، فَلَمّا سَجَدَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَضَعَهُ بَينَ كَتِفَيهِ ، وثَبَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ساجِدا ، فَضَحِكوا حَتّى مالَ بَعضُهُم إلى بَعضٍ مِنَ الضِّحكِ .

فَانطَلَقَ مُنطَلِقٌ إلى فاطِمَةَ عليهاالسلام ، وهِيَ جُوَيرِيَةٌ ، فَأَقبَلَت تَسعى ، وثَبَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ساجِدا ، حَتّى ألقَتهُ عَنهُ وأقبَلَت عَلَيهِم تَسُبُّهُم ، فَلَمّا قَضى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الصَّلاةَ ، قالَ :

اللّهُمَّ عَلَيكَ بِقُرَيشٍ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِقُرَيشٍ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِقُرَيشٍ . ثُمَّ سَمّى : اللّهُمَّ عَلَيكَ بِعَمرِو بنِ هِشامٍ ، وعُتبَةَ بنِ رَبيعَةَ ، وشَيبَةَ بنِ رَبيعَةَ ، وَالوَليدِ بنِ عُتبَةَ ، واُمَيَّةَ بنِ

.


1) .السَّلَى : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن اُمّه ملفوفا فيه (النهاية : ج ۲ ص ۳۹۶ «سلا») .

• وفي الدعاء :خَلَفٍ ، وعُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ ، وعُمارَةَ بنِ الوَليدِ .

قالَ عَبدُ اللّهِ : فَوَاللّهِ ، لَقَد رَأَيتُهُم صَرعى يَومَ بَدرٍ ، ثُمَّ سُحِبوا إلَى القَليبِ (1)ـ قَليبِ بَدرٍ ـ ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : واُتبِعَ أصحابُ القَليبِ لَعنَةً . (2)* وعن أمير المؤمنين عليه السلام لابن عبّاس في الخمسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن مسعود :ما رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَعا عَلى قُرَيشٍ غَيرَ يَومٍ واحِدٍ ؛ فَإِنَّهُ كانَ يُصَلّي ورَهطٌ مِن قُرَيشٍ جُلوسٌ ، وسَلى جَزورٍ قَريبٌ مِنهُ ، فَقالوا : مَن يَأخُذُ هذَا السَّلى فَليُلقِهِ (3)عَلى ظَهرِهِ ؟

قالَ : فَقالَ عُقبَةُ بنُ أبي مُعَيطٍ : أنَا ، فَأَخَذَهُ فَأَلقاهُ عَلى ظَهرِهِ ، فَلَم يَزَل ساجِدا حَتّى جاءَت فاطِمَةُ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيها ـ فَأَخَذَتهُ عَن ظَهرِهِ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ عَلَيكَ المَلأََ مِن قُرَيشٍ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِعُتبَةَ بنِ رَبيعَةَ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِشَيبَةَ بنِ رَبيعَةَ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِأَبي جَهلِ بنِ هِشامٍ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِعُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِاُبَيِّ بنِ خَلَفٍ ـ أو اُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ ـ .

قالَ عَبدُ اللّهِ : فَلَقَد رَأَيتُهُم قُتِلوا يَومَ بَدرٍ جَميعا ثُمَّ سُحِبوا إلَى القَليبِ ، غَيرَ اُبَيٍّ أو اُمَيَّةَ ؛ فَإِنَّهُ كانَ رَجُلاً ضَخما فَتَقَطَّعَ . (4)* ومنه عن اُمّ هاني لفاطمة عليهاالسلام :صحيح البخاري عن عبد اللّه بن مسعود :اِستَقبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الكَعبَةَ فَدَعا عَلى نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ : عَلى شَيبَةَ بنِ رَبيعَةَ ، وعُتبَةَ بنِ رَبيعَةَ ، وَالوَليدِ بنِ عُتبَةَ ، وأبي جَهلِ بنِ هِشامٍ ، فَأَشهَدُ .


1) .القَليب : البئر (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۱۱۹ «قلب») .

2) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۱۹۴ ح ۴۹۸ ، صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۴۱۸ ح ۱۰۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۹۵ ح ۳۹۶۲ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۲ ص ۲۷۸ و ۲۷۹ ؛ الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۵۱ ح ۷۶ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۵۷ ح ۱۲ .

3) .في البداية والنهاية ج ۳ ص ۴۴ : «فيلقيه» ، وهو الأنسب بالسياق .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۹۵ ح ۳۹۶۲ ، صحيح البخاري : ج ۱ ص ۹۴ ح ۲۳۷ ، صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۴۱۹ ح ۱۰۸ ، سنن النسائي : ج ۱ ص ۱۶۱ كلّها نحوه ، البداية والنهاية : ج ۳ ص ۴۴ .

• ومنه عن اُمّ هاني لفاطمة عليهاالسلام :بِاللّهِ لَقَد رَأَيتُهُم صَرعى قَد غَيَّرَتهُمُ الشَّمسُ ، وكانَ يَوما حارّا . (1)* وسئل أبو جعفر عليه السلام عن لحوم الحُمُر الأهلتفسير القمّيـ في ذِكرِ مَعرَكَةِ بَدرٍ ـ: أخَذَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَفّا مِن حَصىً فَرَمى بِهِ في وُجوهِ قُرَيشٍ ، وقالَ : شاهَتِ الوُجوهُ . فَبَعَثَ اللّهُ رِياحا تَضرِبُ في وُجوهِ قُرَيشٍ فَكانَتِ الهَزيمَةُ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ لا يُفلِتَنَّ فِرعَونُ هذِهِ الاُمَّةِ أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ ، فَقُتِلَ مِنهُم سَبعونَ ، واُسِرَ مِنهُم سَبعونَ ، وَالتَقى عَمرُو بنُ الجَموحِ مَعَ أبي جَهلٍ فَضَرَبَ عَمرٌو أبا جَهلِ بنَ هِشامٍ عَلى فَخِذَيهِ ، وضَرَبَ أبو جَهلٍ عَمرا عَلى يَدِهِ فَأَبانَها مِنَ العَضُدِ ، فَتَعَلَّقَت بِجِلدَةٍ ، فَاتَّكَأَ عَمرٌو عَلى يَدِهِ بِرِجلِهِ ثُمَّ نَزا (2)فِي السَّماءِ حَتَّى انقَطَعَتِ الجِلدَةُ ورَمى بِيَدِهِ .

وقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ مَسعودٍ : اِنتَهَيتُ إلى أبي جَهلٍ وهُوَ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ ، فَقُلتُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أخزاكَ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : إنَّما أخزَى اللّهُ عَبدَ بنَ اُمِّ عَبدِ اللّهِ ، لِمَنِ الدّينُ وَيلَكَ ؟ قُلتُ : للّهِِ ولِرَسولِهِ وإنّي قاتِلُكَ ، ووَضَعتُ رِجلي عَلى عُنُقِهِ ، فَقالَ : لَقَدِ ارتَقَيتَ مُرتَقىً صَعبا يا رُوَيعِيَ الغَنَمِ !! أما إنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أشَدَّ مِن قَتلِكَ أيّايَ في هذَا اليَومِ ! ألا تَوَلّى قَتلي رَجُلٌ مِنَ المُطمَئِنّينَ (3)أو رَجُلٌ مِنَ الأَحلافِ ؟! فَاقتَلَعتُ بَيضَةً كانَت عَلى رَأسِهِ فَقَتَلتُهُ ، وأخَذتُ رَأسَهُ وجِئتُ بِهِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ البُشرى ! هذا رَأسُ أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ ، فَسَجَدَ للّهِِ شُكرا . (4)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :شرح الأخبار :جاءَ عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ أشرَفَ يَومَ اُحُدٍ عَلى عَسكَرِ المُشرِكينَ ، فَقالَ : .


1) .صحيح البخاري : ج ۴ ص ۱۴۵۷ ح ۳۷۴۳ ، صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۴۲۰ ح ۱۱۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۵۴ ح ۳۷۷۵ ، الطبقات الكبرى : ج ۲ ص ۲۳ كلّها نحوه .

2) .نَزا : وَثَبَ (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۹۵ «نزا») .

3) .كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : «المطّلبين» .

4) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۶۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۹ ص ۲۵۷ ح ۳ ، وراجع الأمان : ص ۶۵ .

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :اللّهُمَّ العَنِ القادَةَ مِنهُم وَالأَتباعَ ؛ فَأَمَّا الأَتباعُ فَإِنَّ اللّهَ يَتوبُ عَلى مَن يَشاءُ مِنهُم ، وأمَّا القادَةُ وَالرُّؤوسُ فَلَيسَ مِنهُم مُجيبٌ ولا ناجٍ . ومِنَ القادَةِ يَومَئِذٍ أبو سُفيانَ وَابنُهُ مُعاوِيَةُ مَعَهُ . (1)* وفي الزكاة :مسند ابن حنبل عن أنس :لَمّا كانَ يَومُ الحُدَيبِيَةِ ، هَبَطَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأصحابِهِ ثَمانونَ رَجُلاً مِن أهلِ مَكَّةَ فِي السِّلاحِ مِن قِبَلِ جَبَلِ التَّنعيمِ ، فَدَعا عَلَيهِم فَاُخِذوا ، ونَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «وَ هُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ» (2)قالَ : يَعني جَبَلَ التَّنعيمِ مِن مَكَّةَ . (3)حملق : في الشيخ :مجمع البيان :أمَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِالجِهازِ لِحَربِ مَكَّةَ ، وأمَرَ النّاسَ بِالتَّهيِئَةِ ، وقالَ : اللّهُمَّ خُذِ العُيونَ وَالأَخبارَ عَن قُرَيشٍ حَتّى نَبغَتَها في بِلادِها . (4)* ومنه عن زيد النرسي :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَعَنَ اللّهُ رِعلاً وذَكوانَ (5)، وعُصَيَّةَ ولِحيانَ ، وَابنَي مُلَيكَةَ بنِ حَريمٍ ومُرّانَ . (6)حمم : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الناكثين :عنه صلى الله عليه و آله :لَعَنَ اللّهُ رِعلاً وذَكوانَ وعَضَلاً ولِحيانَ ، وَالمِجذَمينَ مِن أسَدٍ وغَطفانَ ، وأبا سُفيانَ بنَ حَربٍ وشَهبَلاً (7)ذَا الأَسنانِ ، وَابنَي مُلَيكَةَ بنِ جَزيمٍ ومَروانَ ، وهَوذَةَ .

1) .شرح الأخبار : ج ۲ ص ۱۶۵ ح ۵۰۲ .

2) .الفتح : ۲۴ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۴۵ ح ۱۲۲۲۹ ، صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۴۴۲ ح ۱۳۳ نحوه ، تفسير ابن كثير : ج ۷ ص ۳۲۳ ، الدرّ المنثور : ج ۷ ص ۵۲۷ نقلاً عن ابن أبي شيبة وعبد بن حميد .

4) .مجمع البيان : ج ۱۰ ص ۸۴۶ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۱۶۱ ح ۲۵۱ وفيه «أعم الأخبار» بدل «خذ العيون والأخبار» وليس فيه «وأمر الناس بالتهيئة» ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۱۰۲ و ج ۹۲ ص ۶۹ ح ۴۷ ؛ البداية والنهاية : ج ۴ ص ۲۸۳ .

5) .رِعْل وذَكْوان : قبيلتان من سُلَيم . ولحيان : أبو قبيلة (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۸۵ «رعل» وج ۴ ص ۳۸۵ «لحى») .

6) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۲۵ عن محمّد بن السائب الكلبي وأبي بكر بن قيس الجعفي ، الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۳۰۴ وفيه «حرّان» بدل «مُرّان» .

7) .لعلّه اسم رجل ، وكذا ما ذكر بعده إلى آخر الخبر (مرآة العقول : ج ۲۵ ص ۲۶۷) .

حمم : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الناكثين :وهَونَةَ . (1)* وفي كتاب بني النظير وبني قريظة :سنن النسائي عن أنس :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قَنَتَ شَهرا يَلعَنُ رِعلاً وذَكوانَ ولِحيانَ . (2)* ومنه الخبر :المصنّف عن سعيد بن زيد :قَنَتَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : اللّهُمَّ العَن رِعلاً وذَكوانَ وعَضَلاً وعُصَيَّةَ عَصَتِ اللّهَ ورَسولَهُ ، وَالعَن أبَا الأَعوَرِ السُّلَمِيَّ . (3)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس :قَنَتَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله شَهرا مُتَتابِعا فِي الظُّهرِ وَالعَصرِ وَالمَغرِبِ وَالعِشاءِ وَالصُّبحِ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ إذا قالَ : «سَمِعَ اللّهُ لِمَن حَمِدَهُ» مِنَ الرَّكعَةِ الأَخيرَةِ يَدعو عَلَيهِم : عَلى حَيٍّ مِن بَني سُلَيمٍ ؛ عَلى رِعلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ ، ويُؤَمِّنُ مَن خَلفَهُ ، أرسَلَ إلَيهِم يَدعوهُم إلَى الإِسلامِ فَقَتَلوهُم . (4)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الصلاة :صحيح البخاري عن أنس :إنَّ رِعلاً وذَكوانَ وعُصَيَّةَ وبَني لِحيانَ استَمَدّوا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى عَدُوٍّ ، فَأَمَدَّهُم بِسَبعينَ مِنَ الأَنصارِ كُنّا نُسَمّيهِمُ القُرّاءَ في زَمانِهِم ، كانوا يَحتَطِبونَ بِالنَّهارِ ويُصَلّونَ بِاللَّيلِ ، حَتّى كانوا بِبِئرِ مَعونَةَ قَتَلوهُم وغَدَروا بِهِم ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقَنَتَ شَهرا يَدعو فِي الصُّبحِ عَلى أحياءٍ مِن أحياءِ العَرَبِ ، عَلى رِعلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ وبَني لِحيانَ . (5).


1) .الكافي : ج ۸ ص ۷۲ ح ۲۷ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۱۳۷ ح ۱۲۰ وراجع صحيح مسلم : ج ۱ ص ۴۶۹ ح ۳۰۳ و ۳۰۷ و ۳۰۸ وسنن النسائي : ج ۲ ص ۲۰۳ ومسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۵۱۶ ح ۱۳۷۲۷ و ج ۵ ص ۵۶۶ ح ۱۶۵۷۰ والمستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۹۲ ح ۶۹۸۲ .

2) .سنن النسائي : ج ۲ ص ۲۰۳ ، صحيح البخاري : ج ۴ ص ۱۵۰۱ ح ۳۸۶۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۲۴ ح ۱۲۶۵۵ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۴۶۹ ح ۳۰۳ كلّها نحوه ، مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۲۵۷ ح ۳۰۱۹ .

3) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۲۱۵ ح ۲ ، مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۱۱۴ ح ۳۹۸۷ عن أنس نحوه ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۸۲ ح ۲۱۹۹۰ .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۶۴۶ ح ۲۷۴۶ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۴۸ ح ۸۲۰ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۶۸ ح ۱۴۴۳ وليس فيه ذيله ، صحيح ابن خزيمة : ج ۱ ص ۳۱۳ ح ۶۱۸ .

5) .صحيح البخاري : ج ۴ ص ۱۵۰۰ ح ۳۸۶۲ و ج ۳ ص ۱۱۱۵ ح ۲۸۹۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۱۹ ح ۱۲۰۶۴ وص ۵۰۸ ح ۱۳۶۸۴ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۲۸۳ ح ۳۰۹۴ ، مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۲۹۵ ح ۳۱۴۸ .

۵ / ۲ الأحزاب
• وعن الباقر عليه السلام في حمل مريم عليهاالسلامالطبقات الكبرى :جاءَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله خَبَرُ أهلِ بِئرِ مَعونَةَ ، وجاءَهُ تِلكَ اللَّيلَةَ أيضا مُصابُ خُبَيبِ بنِ عَدِيٍّ ومَرثَدِ بن أبي مَرثَدٍ ، وبَعثِ مُحَمَّدِ بنِ مَسلَمَةَ .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : هذا عَمَلُ أبي بَراءٍ قَد كُنتُ لِهذا كارِها . ودَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى قَتَلَتِهِم بَعدَ الرَّكعَةِ مِنَ الصُّبحِ فَقالَ :

اللّهُمَّ اشدُد وَطأَتَكَ عَلى مُضَرَ ! اللّهُمَّ سِنينَ كَسِني يوسُفَ ! اللّهُمَّ عَلَيكَ بِبَني لِحيانَ وعَضَلَ وَالقارَةِ وزِغبٍ ورِعلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ ؛ فَإِنَّهُم عَصَوُا اللّهَ ورَسولَهُ . (1)* ومنه عن توحيد المفضّل في الماء :صحيح البخاري عن أبي هريرة :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا قالَ : «سَمِعَ اللّهُ لِمَن حَمِدَهُ» فِي الرَّكعَةِ الآخِرَةِ مِن صَلاةِ العِشاءِ قَنَتَ : اللّهُمَّ أنجِ عَيّاشَ بنَ أبي رَبيعَةَ ، اللّهُمَّ أنجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ ، اللّهُمَّ أنجِ سَلَمَةَ بنَ هِشامٍ ، اللّهُمَّ أنجِ المُستَضعَفينَ مِنَ المُؤمِنينَ ، اللّهُمَّ اشدُد وَطأَتَكَ عَلى مُضَرَ (2)، اللّهُمَّ اجعَلها عَلَيهِم سِنينَ كَسِني يوسُفَ . (3)راجع : ص ۶۰۵ (طوائف دعا عليهم الإمام عليّ عليه السلام / قريش) .

۵ / ۲الأَحزابُ* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَعا يَومَ الأَحزابِ : اللّهُمَّ مُنزِلَ الكِتابِ ، مُنشِرَ السَّحابِ ، واضِعَ الميزانِ ، سَريعَ الحِسابِ ، اهزِمِ الأَحزابَ عَنّا وذَلِّلهُم . (4)

.


1) .الطبقات الكبرى : ج ۲ ص ۵۳ ، تاريخ دمشق : ج ۲۶ ص ۱۰۴ نحوه .

2) .قول النبيّ صلى الله عليه و آله : «اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر» أي أصبهم بالشدائد ، واقرعهم بالقوارع (المجازات النبويّة : ص ۶۳ ح ۳۷) .

3) .صحيح البخاري:ج۵ ص۲۳۴۸ح۶۰۳۰ و ص۲۲۹۰ ح۵۸۴۷، صحيح مسلم: ج۱ص۴۶۷ ح۲۹۵ وص۴۶۶ ح ۲۹۴ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۳۹۴ ح ۱۲۴۴ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۲۰۱ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۹۸ ح۱۵۵۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۸ ح ۷۲۶۴ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۸۳ ح ۲۱۹۹۶ و ۲۱۹۹۷ .

4) .الجعفريّات : ص ۲۱۸ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

۵ / ۳ من عادى عليّا
• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :صحيح البخاري عن عبد اللّه بن أبي أوفى :دَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ الأَحزابِ عَلَى المُشرِكينَ فَقالَ : اللّهُمَّ مُنزِلَ الكِتابِ ، سَريعَ الحِسابِ ، اللّهُمَّ اهزِمِ الأَحزابَ ، اللّهُمَّ اهزِمهُم وزَلزِلهُم . (1)حمه : عن الرضا عليه السلام :المجتنى عن جابر بن عبد اللّه :دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلَى الأَحزابِ يَومَ الإِثنَينِ ويَومَ الثُّلاثاءِ ، وَاستُجيبَ لَهُ يَومَ الأَربِعاءِ بَينَ الظُّهرِ وَالعَصرِ ، فَعُرِفَ السُّرورُ في وَجهِهِ .

قالَ جابِرٌ : فَما نَزَلَ بي أمرٌ غائِظٌ (2)وتَوَجَّهتُ في تِلكَ السّاعَةِ ، إلاّ عَرَفتُ الإِجابَةَ . (3)۵ / ۳مَن عادى عَلِيّا* ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عادَى اللّهُ مَن عادى عَلِيّا . (4)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آلهـ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: قاتَلَ اللّهُ مَن قاتَلَكَ ، وعادى مَن عاداكَ . (5)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإصابة عن ابن الزبير :قَدِمَ مُعاوِيَةُ حاجّا ، فَدَخَلَ المَسجِدَ . فَرَأى شَيخا لَهُ ضَفيرَتانِ ، كانَ أحسَنَ الشُّيوخِ سَمتا (6)، وأنظَفَهُم ثَوبا ، فَسَأَلَ فَقيلَ لَهُ : إنَّهُ ابنُ عُرَيضٍ ، فَأَرسَلَ إلَيهِ فَجاءَ .

.


1) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۰۷۲ ح ۲۷۷۵ و ج ۴ ص ۱۵۰۹ ح ۳۸۸۹ ، صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۳۶۳ ح ۲۱ ، سنن الترمذي : ج ۴ ص ۱۹۵ ح ۱۶۷۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۹۳۵ ح ۲۷۹۶ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۹۵ ح ۲ نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۴۵۰ ح ۳۰۰۹۲؛ بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۲۰۹ .

2) .الغيظ : كرب يلحق الإنسان من غيره (معجم مقاييس اللغة : ج ۴ ص ۴۰۵ «غيظ») .

3) .المجتنى : ص ۴۸ ، عدّة الداعي : ص ۳۸ .

4) .الإصابة : ج ۲ ص ۳۷۳ الرقم ۲۵۶۰ ، أُسد الغابة : ج ۲ ص ۲۳۸ الرقم ۱۵۸۹ كلاهما عن رافع مولى عائشة ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۶۰۱ ح ۳۲۸۹۹ نقلاً عن ابن مندة ؛ روضة الواعظين : ص ۱۱۶ وفيه «من عادى عليّا عاديته» .

5) .الجمل : ص ۸۱ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۳۳۰ ح ۵۵ عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بشارة المصطفى : ص ۱۶۶ وزاد في آخره «فأعادها مرّتين أو ثلاثا» ، مئة منقبة : ص ۹۹ كلاهما عن رافع مولى عائشة ، الفصول المختارة : ص ۲۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۳۵۱ ح ۳ .

6) .السَّمْت : الهيئة الحسنة (النهاية : ج ۲ ص ۳۹۷ «سمت») .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :فَقالَ : ما فَعَلتَ أرضَكَ تيماءَ ؟ قالَ : باقِيَةٌ . قالَ : بِعنيها . قالَ : نَعَم ، ولَولاَ الحاجَةُ ما بِعتُها . وَاستَنشَدَهُ مَرثِيَةَ ابنِهِ لِنَفسِهِ فَأَنشَدَهُ ، ودارَ بَينَهُما كَلامٌ فيهِ ذِكرُ عَلِيٍّ ، فَغَضَّ ابنُ عُرَيضٍ مِن مُعاوِيَةَ ، فَقالَ مُعاوِيَةُ : ما أراهُ إلاّ قَد خَرِفَ فَأَقيموهُ .

فَقالَ : ما خَرِفتُ ، ولكِن أنشُدُكَ اللّهَ يا مُعاوِيَةُ ، أما تَذكُرُ يا مُعاوِيَةُ لَمّا كُنّا جُلوسا عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَجاءَ عَلِيٌّ فَاستَقبَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : قاتَلَ اللّهَ مَن يُقاتِلُكَ ، وعادى مَن يُعاديكَ ؟! (1)* وعنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في عَلِيٍّ عليه السلام ـ: اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، اللّهُمَّ عادِ مَن عاداهُ . (2)* وعن عائشة :عنه صلى الله عليه و آلهـ في عَلِيٍّ عليه السلام ـ: اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ وَاخذُل مَن خَذَلَهُ . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في يوم حنين :عنه صلى الله عليه و آلهـ يَومَ غَديرِ خُمٍّ ـ: اللّهُمَّ مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ، وأعِن مَن أعانَهُ . (4).


1) .الإصابة : ج ۳ ص ۸۲ الرقم ۳۲۵۴ ، وراجع المسترشد : ص ۶۰۳ ح ۲۷۳ واليقين : ص ۲۰۰ ح ۴۹ وبحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۲۸۲ و ۲۲۹ .

2) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۳ ح ۱۱۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۴۰۱ ح ۱۸۵۰۶ ، فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ۲ ص ۵۹۶ ح ۱۰۱۶ كلّها عن البراء بن عازب و ص ۵۹۷ ح ۱۰۱۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۱۸ ح ۴۵۷۶ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص ۱۵۰ ح ۷۹ ، المعجم الكبير : ج ۵ ص ۱۹۵ ح ۵۰۶۹ والأربعة الأخيرة عن زيد بن أرقم ، المعجم الأوسط : ج ۲ ص ۲۴ ح ۱۱۱۱ عن أبي هريرة ، أنساب الأشراف : ج ۲ ص ۳۵۷ عن بريدة بن الحصيب ، مروج الذهب : ج ۲ ص ۴۳۷ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۵۴ ح ۹۶۴ ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۲۰۷ ح ۸۶۸۴ و ص ۲۰۸ كلّها عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص ۱۸۱ ح ۹۸ عن سعيد بن وهب وليس فيه «واخذل من خذله»؛ الخصال : ص ۶۶ ح ۹۸ عن حذيفة ، معاني الأخبار : ص ۶۷ ح ۸ عن أنس ، علل الشرائع : ص ۱۴۴ ح ۹ عن سلمان ، الأمالي للمفيد : ص ۵۸ ح ۲ عن سعيد بن أبي وقّاص ، الفصول المختارة : ص ۲۴۵ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص ۲۸۴ الرقم ۱۱۹ عن اُمّ سلمة .

4) .المعجم الكبير : ج ۴ ص ۱۷ ح ۳۵۱۴ عن حبشي بن جنادة و ج ۵ ص ۱۷۱ ح ۴۹۸۵ و ص ۲۰۴ ح ۵۰۹۷ كلاهما عن زيد بن أرقم وليس فيهما من «وعادِ...» .

حنـأ : عن فاطمة بنت عليّ :عنه صلى الله عليه و آله :مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ؛ اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ، وأحِبَّ مَن أحَبَّهُ ، وأبغِض مَن أبغَضَهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ . (1)حنت : عن المهديّ عليه السلام لمحمّد بن جعفر :الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ذاتَ يَومٍ وهُوَ في مَسجِدِ قُباءَ ، وَالأَنصارُ مُجتَمِعونَ : يا عَلِيُّ أنتَ أخي وأنَا أخوكَ ، يا عَلِيُّ أنتَ وَصِيّي وخَليفَتي وإمامُ اُمَّتي بَعدي ، والَى اللّهُ مَن والاكَ ، وعادَى اللّهُ مَن عاداكَ ، وأبغَضَ اللّهُ مَن أبغَضَكَ ، ونَصَرَ اللّهُ مَن نَصَرَكَ ، وخَذَلَ اللّهُ مَن خَذَلَكَ . (2)حنتم : عن الإمام الصادق عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في حَجَّةِ الوَداعِ وهُوَ عَلى ناقَتِهِ ، ويَدُهُ عَلى مَنكِبِ عَلِيٍّ عليه السلام ـ: اللّهُمَّ هَل بَلَّغتُ ؟ اللّهُمَّ هَل بَلَّغتُ ؟ هذَا ابنُ عَمّي وأبو وُلدي ، اللّهُمَّ كُبَّ مَن عاداهُ فِي النّارِ ! (3)* وفي الحديث :الإمام الحسن عليه السلام : دَعا [ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ]ـ وهُوَ عَلَى المِنبَرِ ـالإمام الحسن عليه السلام : دَعا [ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] عَلِيّا ، فَاجتَذَبَهُ بِيَدهِ فَقالَ : اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ، اللّهُمَّ مَن عادى عَلِيّا فَلا تَجعَل لَهُ فِي الأَرضِ مَقعَدا ، ولا فِي السَّماءِ مَصعَدا ، وَاجعَلهُ في أسفَلِ دَرَكٍ مِنَ النّارِ . (4)حنث : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يا عَلِيُّ ، مَن أحَبَّكَ ووالاكَ سَبَقَت لَهُ الرَّحمَةُ ، ومَن أبغَضَكَ وعاداكَ سَبَقَت لَهُ اللَّعنَةُ . (5).


1) .تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۲۱۹ ح ۸۷۱۳ عن زيد بن أرقم .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۴۳۳ ح ۵۷۳ ، بشارة المصطفى : ص ۵۶ وفيه «وليّي» بدل «وصيّي» ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۱۰۲ ح ۲۳ ، وراجع الإصابة : ج ۳ ص ۸۲ الرقم ۳۲۵۴ .

3) .المعجم الأوسط : ج ۶ ص ۳۰۰ ح ۶۴۶۸ ، كنز العمّال : ج ۵ ص ۲۹۱ ح ۱۲۹۱۴ نقلاً عن ابن النجّار و ج ۱۱ ص ۶۰۹ ح ۳۲۹۴۷ نقلاً عن الشيرازي في الألقاب وكلّها عن ابن عمر ؛ إحقاق الحقّ : ج ۷ ص ۸۸ نقلاً عن أرجح المطالب عن ابن عبّاس و ج ۲۰ ص ۶۰۹ نقلاً عن كتاب آل محمّد عن اُسامة بن زيد .

4) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۷ ح ۱۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۷۵ ح ۱ .

5) .الخصال : ص ۵۵۶ ح ۳۱ عن عامر بن واثلة ، بشارة المصطفى : ص ۵۸ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۱۰۳ ح ۲۶ وفيهما «أحببته وواليته» بدل «سبقت له الرحمة» و «أبغضته وعاديته» بدل «سبقت له اللعنة» .

۵ / ۴ قتلة الحسين
• ومنه :عنه صلى الله عليه و آله :مَعاشِرَ النّاسِ ، أحِبّوا عَلِيا ؛ فَإِنَّ لَحمَهُ لَحمي ودَمَهُ دَمي ، لَعَنَ اللّهُ أقواما مِن اُمَّتي ضَيَّعوا فيهِ عَهدي ، ونَسوا فيهِ وَصِيَّتي ، ما لَهُم عِندَ اللّهِ مِن خَلاقٍ (1). (2)* وعن الباقر عليه السلام لنصراني :عنه صلى الله عليه و آلهـ في عَلِيٍّ عليه السلام ـ: اِعلَموا مَعاشِرَ النّاسِ ، أنَّ اللّهَ قَد نَصَبَهُ لَكُم وَلِيّا وإماما ، مُفتَرَضا طاعَتُهُ عَلَى المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، وعَلَى التّابِعينَ لَهُم بِإِحسانٍ ، وعَلَى البادي وَالحاضِرِ ، وعَلَى الأَعجَمِيِّ وَالعَرَبِيِّ ، وَالحُرِّ وَالمَملوكِ ، وَالصَّغيرِ وَالكَبيرِ ، وعَلَى الأَبيَضِ وَالأَسوَدِ ، وعَلى كُلِّ مُوَحِّدٍ ، ماضٍ حُكمُهُ ، جائِزٌ قَولُهُ ، نافِذٌ أمرُهُ ، مَلعونٌ مَن خالَفَهُ ، مَرحومٌ مَن تَبِعَهُ ومَن صَدَّقَهُ ، فَقَد غَفَرَ اللّهُ لَهُ ولِمَن سَمِعَ مِنهُ وأطاعَ لَهُ . (3)حنجر : في الحديث القدسي :عنه صلى الله عليه و آله :أمّا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، فَإِنَّهُ أخي وشَقيقي وصاحِبُ الأَمرِ بَعدي... وبِوِلايَتِهِ صارَت اُمَّتي مَرحومَةً ، وبِعَداوَتِهِ صارَتِ المُخالِفَةُ لَهُ مِنها مَلعونَةً . (4)۵ / ۴قَتَلَةُ الحُسَينِ* ومنه في الخبر :الإمام الصادق عليه السلام :كانَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَ اُمِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : لَعَنَ اللّهُ قاتِليكَ ، ولَعَنَ اللّهُ سالِبيكَ ، وأهلَكَ اللّهُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللّهُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ . (5)

.


1) .الخلاق : الحظّ والنصيب (النهاية : ج ۲ ص ۷۰ «خلق») .

2) .الأمالي للمفيد : ص ۲۹۴ ح ۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۶۹ ح ۱۰۱ ، بشارة المصطفى : ص ۹۰ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، بحار الأنوار : ج ۳۹ ص ۲۶۵ ح ۳۸ .

3) .الاحتجاج : ج ۱ ص ۱۴۳ ح ۳۲ عن علقمة بن محمّد الحضرمي عن الإمام الباقر عليه السلام ، التحصين لابن طاووس : ص ۵۸۱ عن زيد بن أرقم وفيه «موجود» بدل «موحّد» ، روضة الواعظين : ص ۱۰۴ عن الإمام الباقر عليه السلام وليس فيهما «من تبعه» ، بحار الأنوار : ج ۳۷ ص ۲۰۷ ح ۸۶ و ص ۱۳۲ .

4) .الأمالي للصدوق : ص ۱۷۵ ح ۱۷۸ ، بشارة المصطفى : ص ۱۹۸ ، الفضائل لشاذان : ص ۸ وفيه «وبعد وفاتي صارت بالمخالفة له ملعونة» بدل «وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة» وكلّها عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۲۸ ص ۳۷ ح ۱ .

5) .كامل الزيارات : ص ۱۴۴ ح ۱۷۰ عن مسمع بن عبد الملك ، تفسير فرات : ص ۱۷۱ ح ۲۱۹ عن جعفر بن محمّد الفزاري معنعنا ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۶۴ ح ۲۲ .

• ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في دعائه :مثير الأحزان :قالَ أصحابُ الحَديثِ : فَلَمّا أتَت عَلَى الحُسَينِ عليه السلام سَنَةٌ كامِلَةٌ ، هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله اثنا عَشَرَ مَلَكا عَلى صُوَرٍ مُختَلِفَةٍ ـ أحَدُهُم عَلى صوَرةِ بَني آدَمَ ـ يُعَزّونَهُ ويَقولونَ : إنَّهُ سَيَنزِلُ بِوَلَدِكَ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ ما نَزَلَ بِهابيلَ مِن قابيلَ ، وسَيُعطى مِثلَ أجرِ هابيلَ ، ويُحمَلُ عَلى قاتِلِهِ مِثلُ وِزرِ قابيلَ ، ولَم يَبقَ مَلَكٌ إلاّ نَزَلَ إلَى النَّبِيِّ يُعَزّونَهُ ، وَالنَّبِيُّ يَقولُ : اللّهُمَّ اخذُل خاذِليهِ ، وَاقتُل قاتِلَهُ ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَهُ . (1)حنذ : في الدخان قبل الساعة :مثير الأحزان عن عبد اللّه بن يحيى :دَخَلنا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام إلى صِفّينَ ، فَلَمّا حاذى نَينَوى نادى : صَبرا أبا عَبدِ اللّهِ .

فَقالَ : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وعَيناهُ تَفيضانِ ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّهِ ، ما لِعَينَيكَ تَفيضانِ ؟ أغضَبَكَ أحَدٌ ؟

قالَ : لا ، بَل كانَ عِندي جَبرَئيلُ فَأَخبَرَني أنَّ الحُسَينَ يُقتَلُ بِشاطِئِ الفُراتِ ، وقالَ : هَل لَكَ أن اُشِمَّكَ مِن تُربَتِهِ ؟ قُلتُ : نَعَم ، فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَ قَبضَةً مِن تُرابٍ وأعطانيها ، فَلَم أملِك عَينَيَّ أن فاضَتا ، وَاسمُ الأَرضِ كَربَلاءُ .

فَلَمّا أتَت عَلَيهِ سَنَتانِ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلى سَفَرٍ ، فَوَقَفَ في بَعضِ الطَّريقِ استَرجَعَ ودَمَعَت عَيناهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقالَ : هذا جَبرَئيلُ يُخبِرُني عَن أرضٍ بِشَطِّ الفُراتِ يُقالُ لَها : كَربَلاءُ ، يُقتَلُ فيها وَلَدِيَ الحُسَينُ . فَقيلَ : ومَن يَقتُلُهُ ؟ قالَ : رَجلٌ يُقالُ لَهُ : يَزيدُ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ وإلى مَصرَعِهِ ومَدفَنِهِ بِها، وكَأَنّي أنظُرُ [عَلَى السَّبايا] (2)عَلى أقتابِ المَطايا وقَد اُهدِيَ رَأسُ وَلَدِيَ الحُسَينِ إلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللّهُ ، فَوَاللّهِ ما يَنظُرُ أحَدٌ إلى رَأسِ الحُسَينِ ويَفرَحُ إلاّ خالَفَ اللّهُ بَينَ قَلبِهِ ولِسانِهِ، وعَذَّبَهُ اللّهُ عَذابا أليما.

فَرَجَعَ [ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ] عَن سَفَرِهِ مَغموما مَهموما كَئيبا حَزينا ، وصَعِدَ وخَطَبَ ووَعَظَ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام بَينَ يَدَيهِ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن خُطبَتِهِ ، وَضَعَ يَدَهُ اليُمنى عَلى رَأسِ .


1) .مثير الأحزان : ص ۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۴۷ ح ۴۶ .

2) .ما بين القوسين أثبتناه من بحار الأنوار .

۵ / ۵ النّوادر

حنذ : في الدخان قبل الساعة :الحَسَنِ عليه السلام وَيدَهُ اليُسرى عَلى رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، ورَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ وقالَ :

اللّهُمَّ إنَّ مُحَمَّدا عَبدُكَ ورَسولُكَ ونَبِيُّكَ ، وهذانِ أطائِبُ عِترَتي ، وخِيارُ ذُرِّيَّتي وأرومَتي (1)، ومَن اُخلِفُهُما في اُمَّتي ، وقَد أخبَرَني جَبرَئيلُ أنَّ وَلَدي هذا مَقتولٌ مَخذولٌ ، اللّهُمَّ فَبارِك لَهُ في قَتلِهِ ، وَاجعَلهُ مِن ساداتِ الشُّهداءِ ، اللّهُمَّ ولا تُبارِك في قاتِلِهِ وخاذِلِهِ ، وأصلِهِ حَرَّ نارِكَ ، وَاحشُرهُ في أسفَلِ دَرَكِ الجَحيمِ . (2)۵ / ۵النّوادِرُحنط : عن عبداللّه بن محمّد :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ أذهِب مُلكَ غَسّانَ ، وضَع مُهورَ كِندَةَ (3). (4)* ومنه عن الصادق عليه السلام للمنصور :مسند الشاميّين عن عبد الرحمن بن شبل عن النبيّ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ العَنـ رَجُلاً سَمّاهُ ـمسند الشاميّين عن عبد الرحمن بن شبل عن النبيّ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ العَن وَاجعَل قَلبَهُ قَلبَ سوءٍ ، وَاملَأ جَوفَهُ رَضفَ (5)جَهَنَّمَ . (6)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في تعليم الأبناءالإمام الصادق عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَد قَنَتَ ودَعا عَلى قَومٍ بِأَسمائِهِم وأسماءِ آبائِهِم وعَشائِرِهِم ، وفَعَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بَعدَهُ . (7)

.


1) .الأرومة ـ بوزن الأكولة ـ : الأصل (النهاية : ج ۱ ص ۴۱ «أرم») .

2) .مثير الأحزان : ص ۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۴۷ ح ۴۶ .

3) .كانت كندة لا تزوّج بناتها بأقلّ من مئة من الإبل ، وربّما اُمهرت الواحدة منهنّ ألفا منها ، فصارت مهور كندة مثلاً في الغلاء (معجم قبائل العرب : ج ۳ ص ۱۰۰۰) .

4) .البيان والتبيين : ج ۲ ص ۲۸ عن الشعبي .

5) .الرَّضْف : الحجارة المحماة على النار ، واحدتها رَضْفة (النهاية : ج ۲ ص ۲۳۱ «رضف») .

6) .مسند الشاميّين : ج ۲ ص ۴۳۲ ح ۱۶۴۰ ، أُسد الغابة : ج ۳ ص ۲۷۴ الرقم ۳۰۰۳ ، الإصابة : ج ۴ ص ۱۰۹ الرقم ۴۷۵۹ وفيه «فلانا» بدل «رجلاً سمّاه» وكلاهما عن عبد اللّه بن شبل الأنصاري ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۸۳ ح ۲۱۹۹۴ نقلاً عن الديلمي .

7) .مستطرفات السرائر : ص ۹۸ ح ۲۰ ، الكافي : ج ۳ ص ۳۲۴ ح ۱۱ نحوه وكلاهما عن عبد اللّه بن هلال ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۸۷ ح ۹ و ج ۸۵ ص ۲۰۲ ح ۱۶ .

الباب السّادس : من دعا عليهم الإمام عليّ

۶ / ۱ الأشعث بن قيس

البابُ السّادِسُ : من دعا عليهم الإمام عليّ۶ / ۱الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ* وعن أبيعبداللّه عليه السلام :نهج البلاغة :۱ مِن كَلامٍ لَهُ عليه السلام قالَهُ لِلأَشعَثِ بنِ قَيسٍ وهُوَ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ يَخطُبُ ، فَمَضى في

.

۶ / ۲ جاسوس معاوية
• وعن أبيعبداللّه عليه السلام :بَعضِ كَلامِهِ شيءٌ اعتَرَضَهُ الأَشعَثُ فيهِ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، هذِهِ عَلَيكَ لا لَكَ . فَخَفَضَ عليه السلام إلَيهِ بَصَرَهُ ثُمَّ قالَ : ما يُدرِيكَ ما عَلَيَّ مِمّا لي ، عَلَيكَ لَعنَةُ اللّهِ ولَعنَةُ اللاّعِنينَ ، حائِكٌ ابنُ حائِكٍ ، مُنافِقٌ ابنُ كافِرٍ ، وَاللّهِ لَقَد أسَرَكَ الكُفرُ مَرَّةً وَالإِسلامُ اُخرى ، فَما فَداكَ مِن واحِدَةٍ مِنهُما مالُكَ ولا حَسَبُكَ . وإنَّ امرَأً دَلَّ عَلى قَومِهِ السَّيفَ ، وساقَ إلَيهِمُ الحَتفَ ، لَحَرِيٌّ أن يَمقُتَهُ الأَقرَبُ ، ولا يَأمَنَهُ الأَبعَدُ (1). (2)۶ / ۲جاسوس معاوية* ومنه الدعاء :الإرشاد عن جُميع بن عمير :اِتَّهَمَ عَلِيٌّ عليه السلام رَجُلاً يُقالُ لَهُ العيزارُ بِرَفعِ أخبارِهِ إلى مُعاوِيَةَ ، فَأَنكَرَ ذلِكَ وجَحَدَهُ ، فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أ تَحلِفُ بِاللّهِ يا هذا إنَّكَ ما فَعَلتَ ذلِكَ ؟ قالَ : نَعَم . وبَدَرَ فَحَلَفَ .

فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : إن كُنتَ كاذِبا فَأَعمَى اللّهُ بَصَرَكَ . فَما دارَتِ الجُمُعَةُ حَتّى اُخرِجَ أعمى يُقادُ قَد أذهَبَ اللّهُ بَصَرَهُ . (3)

.


1) .قال السيّد الرضي قدس سره في ذيل الخطبة : يريد عليه السلام أنّه اُسر في الكفر مرّةً وفي الإسلام مرّةً . وأمّا قوله : «دلّ على قومه السيف» فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ، غرّ فيه قومه ومكر بهم حتى أوقع بهم خالد ، وكان قومه بعد ذلك يسمّونه : «عُرفَ النّار» وهو اسم للغادر عندهم .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۴۳۱ ح ۶۴۰ .

3) .الإرشاد : ج ۱ ص ۳۵۰ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۲۰۷ ح ۴۸ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۷۹ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۲۸۳ وفيه «الغيرار» بدل «العيزار» وراجع إرشاد القلوب : ص ۲۲۸ .

۶ / ۳ فتى نسبه إلى الظلم
۶ / ۴ مصقلة بن هبيرة

۶ / ۳فتى نسبه إلى الظلم* وعن الصادق عليه السلام :شرح الأخبار عن الأصبغ بن نباتة :لَمَّا انهَزَمَ أهلُ البَصرَةِ قامَ فَتىً إلى عَلِيٍّ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ، فَقالَ : ما بالُ ما فِي الأَخبِيَةِ لا تُقَسَّمُ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لا حاجَةَ لي في فَتوَى المُتَعَلِّمينَ . قالَ : ثُمَّ قامَ إلَيهِ فَتىً آخَرُ ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ ، فَرَدَّ عَلَيهِ مِثلَ ما رَدَّ أوَّلاً . فَقالَ لَهُ الفَتى : أمَا وَاللّهِ ما عَدَلتَ ! فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : إن كُنتَ كاذِبا فَبَلَغَ اللّهُ بِكَ سُلطانَ فَتى ثَقيفٍ .

ثُمَّ قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : اللّهُمَّ إنّي قَد مَلَلتُهُم ومَلّوني ، فَأَبدِلني بِهِم ما هُوَ خَيرٌ مِنهُم ، وأبدلِهُم بي ما هُوَ شَرٌّ لَهُم .

قالَ الأَصبَغُ بنُ نُباتَةَ : فَبَلَغَ ذلِكَ الفَتى سُلطانَ الحَجّاجِ ، فَقَتَلَهُ . (1)۶ / ۴مَصقَلَةُ بنُ هُبَيرَةَ ۲* وعن فاطمة عليهاالسلام :الإمام عليّ عليه السلام ـ في مَصقَلَةَ بنِ هُبَيرَةَ الشَّيبانِيِّ لَمّا هَرَبَ إلى مُعاوِيَةَ ، وكانَ قَدِ ابتاعَ سَبيَ

.


1) .شرح الأخبار : ج ۲ ص ۲۹۰ ح ۶۰۵ . راجع : القسم الثالث عشر / إخباره بالاُمور الغيبيّة / سلطة الحجّاج .

۶ / ۵ المغيرة بن الأخنس
۶ / ۶ يزيد بن حجيّة
• وعن فاطمة عليهاالسلام :بَني ناجِيَةَ مِن عامِلِ أميرِ المُؤمِنينَ وأعتَقَهُم ، فَلَمّا طالَبَهُ بِالمالِ خاسَ (1)بِهِ وهَرَبَ إلَى الشّامِ ـ : قَبَّحَ اللّهُ مَصقَلَةَ ! فَعَلَ فِعلَ السّادَةِ ، وفَّرَ فِرارَ العَبيدِ . (2)۶ / ۵المُغيرَةُ بنُ الأَخنَسِ (3)* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :الإمام عليّ عليه السلامـ مِن كَلامٍ لَهُ وقَد وَقَعَت مُشاجَرَةٌ بَينَهُ وبَينَ عُثمانَ ، فَقالَ المُغيرَةُ بنُ الأَخنَسِ لِعُثمانَ : أنَا أكفيكَهُ ، فَقالَ لِلمُغيرَةِ ـ: يَابنَ اللَّعينِ الأَبتَرِ ، وَالشَّجَرَةِ الَّتي لا أصلَ لَها ولا فَرعَ ، أنتَ تَكفيني ؟ فَوَاللّهِ ما أعَزَّ اللّهُ مَن أنتَ ناصِرُهُ ، ولا قامَ مَن أنتَ مُنهِضُهُ ، اُخرُج عَنّا أبعَدَ اللّهُ نَواكَ (4)، ثُمَّ ابلُغ جُهدَكَ فَلا أبقَى اللّهُ عَلَيكَ إن أبقَيتَ . (5)۶ / ۶يَزيدُ بنُ حُجَيَّةَ (6)حنا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله : الغارات ـ في خَبرِ يَزيدَ بنِ حُجَيَّةَ ـ : قالَ أيضا شِعرا يَذُمُّ فيهِ عَلِيّا عليه السلام ويُخبِرُهُ أنَّهُ مِن

.


1) .خاس به : غدرَ به وخانَ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۲۱۲ «خوس») .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۴۴ ، الغارات : ج ۲ ص ۷۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۴۰۵ ح ۶۲۷ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۱۳۰ وفيه «ما له برّحه اللّه ...» ، مروج الذهب : ج ۲ ص ۴۱۹ .

3) .هو المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفيّ. صحابيّ ، حليف لبني زهرة، قتل يوم الدار مع عثمان (الاستيعاب : ج ۴ ص ۶ الرقم ۲۵۰۸ ، شرح نهج البلاغة : ج ۸ ص ۲۰۱؛ الغدير : ج ۸ ص ۳۳۰).

4) .النَّوى : الوجه الذي تذهب فيه والدار ؛ أي أبعد اللّه مقصدك أو دارك . ويُروى : أبعدَ اللّه ُ نَوأك ـ بالهمزة ـ : أي خيرك ، من أنواء النجوم التي كانت العرب تنسب المطر إليها . وجهدك : أي غايتك وطاقتك في الأذى ، وفي النهاية : أبقيت عليه : إذا رحمته وأشفقتَ عليه (بحار الأنوار : ج ۳۱ ص ۴۷۲) .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۱ ص ۴۷۲ ح ۸ .

6) .هو يزيد بن حُجيّة التميميّ. من أصحاب عليّ عليه السلام و شهد معه الجمل و صفّين والنهروان ، وجعله الإمام أحد الشهود في التحكيم. ثمّ ولاّه الريّ و دستبى ، فرّق من أموالهما ؛ فإنّه استحوذ على ثلاثين ألف درهم من بيت المال وطالبه الإمام بذلك فأنكره فحسبه الإمام ، ففرّ من محبسه و التحق بمعاوية في عدد كثير من قومه. و شهد على حجر بن عدي حين أراد معاوية قتله (شرح نهج البلاغة : ج ۲ ص ۲۶۲ و ج ۴ ص ۸۵ ، الغارات : ج ۲ ص ۵۲۵ ـ ۵۲۸، شرح الأخبار : ج ۲ ص ۹۶، قاموس الرجال : ج ۲، ص ۹۶، موسوعة الإمام عليّ ابن أبي طالب عليه السلام : ج ۱۲ ص ۳۲۸).

۶ / ۷ من كتم حديث الولاية

حنا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :أعدائِهِ ، فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا عليه السلام ، فَدَعا عَلَيهِ وقالَ لِأَصحابِهِ : اِرفَعوا أيدِيَكُم فَادعوا عَلَيهِ ، فَدَعا عَلَيهِ عَلِيٌّ عليه السلام وأمَّنَ أصحابُهُ .

قالَ أبُو الصَّلتِ التَّيمِيُّ : فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : اللّهُمَّ إنَّ يَزيدَ بنَ حُجَيَّةَ هَرَبَ بِمالِ المُسلِمينَ ، ولَحِقَ بِالقَومِ الفاسِقينَ ، فَاكفِنا مَكرَهُ وكَيدَهُ ، وَاجزِهِ جَزاءَ الظّالِمينَ . (1)۶ / ۷مَن كَتَمَ حَديثَ الوِلايَةِ* وعنه عليه السلام :أُسد الغابة عن أبي إسحاق :حَدَّثَني ۲ مَن لا اُحصي أنَّ عَلِيّا عليه السلام نَشَدَ النّاسَ فِي الرَّحبَةِ

.


1) .الغارات : ج۲ ص۵۲۸ ؛ تاريخ دمشق : ج۶۵ ص۱۴۹ وفيه من «اللّهمّ إنّ ...» ، شرح نهج البلاغة : ج۴ ص۸۵.

• وعنه عليه السلام :مَن سَمِعَ قَولَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ؟

فَقامَ نَفَرٌ شَهِدوا أَنَّهُم سَمِعوا ذلِكَ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وكَتَمَ قَومٌ ، فَما خَرَجوا مِنَ الدُّنيا حَتّى عَموا وأصابَتهُم آفَةٌ ، مِنهُم : يَزيدُ بنُ وَديعَةَ ، وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ مُدلِجٍ . (1).


1) .أُسد الغابة : ج ۳ ص ۴۸۷ الرقم ۳۳۸۸ .

• وعن عائشة في طلحة :أنساب الأشراف عن أبي وائل شقيق بن سلمة :قالَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى المِنبَرِ : نَشَدتُ اللّهَ رَجُلاً سَمِعَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ يَومَ غَديرِ خُمٍّ : «اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ» ، إلاّ قامَ فَشَهِدَ ـ وتَحتَ المِنبَرِ أنَسُ بنُ مالِكٍ ، وَالبَراءُ بنُ عازِبٍ ، وجَريُر بنُ عَبدِ اللّهِ ـ فَأَعادَها فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ .

فَقالَ : اللّهُمَّ مَن كَتَمَ هذِهِ الشَّهادَةَ وهُوَ يَعرِفُها ، فَلا تُخرِجهُ مِنَ الدُّنيا حَتّى تَجعَلَ بِهِ آيَةً يُعرَفُ بِها .

قالَ: فَبَرِصَ أنَسٌ، وعَمِيَ البَراءُ، ورَجَعَ جَريرٌ أعرابِيّا بَعدَ هِجرَتِهِ، فَأَتَى السَّراةَ ۱ فَماتَ في بَيتِ اُمِّهِ بِالسَّراةِ . (1)* ومن ألقاب فاطمة عليهاالسلام :الخصال عن جابر الأنصاري :خَطَبَنا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ قُدّامَ مِنبَرِكُم هذا أربَعَةُ رَهطٍ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، مِنهُم أنَسُ ابنُ مالِكٍ ، وَالبَراءُ بنُ عازِبٍ ، وَالأَشعَثُ بنُ قَيسٍ الكِندِيُّ ، وخالِدُ بنُ يزَيدَ البَجَلِيُّ .

ثُمَّ أقبَلَ عَلى أنَسٍ فَقالَ : يا أنَسُ ، إن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ فَلا أماتَكَ اللّهُ حَتّى يَبتَلِيَكَ بِبَرَصٍ لا تُغَطّيهِ العِمامَةُ .

وأمّا أنتَ يا أشعَثُ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّهُ حَتّى يَذهَبَ بِكَريمَتَيكَ . .


1) .أنساب الأشراف : ج ۲ ص ۳۸۶ ؛ بحار الأنوار : ج ۳۷ ص ۱۹۷ ح ۸۱ .

• ومن ألقاب فاطمة عليهاالسلام :وأمّا أنتَ يا خالِدَ بنَ يَزيدَ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّهُ إلاّ ميتَةً جاهِلِيَّةً .

وأمّا أنتَ يا بَراءَ بنَ عازِبٍ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رسَولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّهُ إلاّ حَيثُ هاجَرتَ مِنهُ .

قالَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللّهِ الأَنصارِيُّ: وَاللّهِ لَقَد رَأَيتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ وقَدِ ابتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطّيهِ بِالعِمامَةِ فَما تَستُرُهُ . ولَقَد رَأَيتُ الأَشعَثَ بنَ قَيسٍ وقَد ذَهَبَت كَريمَتاهُ وهُوَ يَقولُ: الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ دُعاءَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عَلَيَّ بِالعَمى فِي الدُّنيا ولَم يَدعُ عَلَيَّ بِالعَذابِ فِي الآخِرَةِ فَاُعَذَّبَ . وأمّا خالِدُ بنُ يَزيدَ فَإِنَّهُ ماتَ فَأَرادَ أهلُهُ أن يَدفِنوهُ وحُفِرَ لَهُ في مَنزِلِهِ فَدُفِنَ ، فَسَمِعَت بِذلِكَ كِندَةُ فَجاءَت بِالخَيلِ وَالإِبِلِ فَعَقَرَتها عَلى بابِ مَنزِلِهِ فَماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . وأمَّا البَراءُ بنُ عازِبٍ فَإِنَّهُ وَلاّهُ مُعاوِيَةُ اليَمَنَ فَماتَ بِها ، ومِنها كانَ هاجَرَ . (1)* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في نساء قريشالإرشاد عن طلحة بن عميرة :نَشَدَ عَلِيٌّ عليه السلام النّاسَ في قَولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ»، فَشَهِدَ اثنا عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ ، وأنَسُ بنُ مالِكٍ فِي القَومِ لَم يَشهَد .

فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يا أنَسُ ! قالَ : لَبَّيكَ . قالَ : ما يَمنَعُكَ أن تَشهَدَ وقَد سَمِعتَ ما سَمِعوا ؟ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، كَبِرتُ ونَسيتُ . .


1) .الخصال : ص ۲۱۹ ح ۴۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۱۸۴ ح ۱۹۰ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۷۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۲۰۶ ح ۲۳ .

• ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في نساء قريشفَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : اللّهُمَّ إن كانَ كاذِبا فَاضرِبهُ بِبَياضٍ ـ أو بِوَضَحٍ ـ لا تُواريهِ العِمامَةُ .

قالَ طَلحَةُ بنُ عَميرَةَ : فَأَشهَدُ بِاللّهِ لَقَد رَأَيتُها بَيضاءَ بَينَ عَينَيهِ . (1)حوب : عن زينب عليهاالسلام في يزيد :حلية الأولياء عن عميرة بن سعد :شَهِدتُ عَلِيّا عَلَى المِنبَرِ ناشِدا أصحابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وفيهِم أبو سَعيدٍ وأبو هُرَيرَةَ وأنَسُ بنُ مالِكٍ ، وهُم حَولَ المِنبَرِ ، وعَلِيٌّ عَلَى المِنبَرِ ، وحَولَ المِنبَرِ اثنا عَشَرَ رَجُلاً هؤُلاءِ مِنهُم .

فَقالَ عَلِيٌّ : نَشَدتُكُم بِاللّهِ ، هَل سَمِعتُم رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ» ؟ فَقاموا كُلُّهُم فَقالوا : اللّهُمَّ نَعَم ! وقَعَدَ رَجُلٌ .

فَقالَ : ما مَنَعَكَ أن تَقومَ ؟ قالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، كَبِرتُ ونَسيتُ .

فَقالَ : اللّهُمَّ إن كانَ كاذِبا فَاضرِبهُ بِبَلاءٍ حَسَنٍ . قالَ : فَما ماتَ حَتّى رَأَينا بَينَ عَينَيهِ نُكتَةً (2)بَيضاءَ لا تُواريهَا العِمامَةُ . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :المعارفـ في تَرجَمَةِ أنَسِ بنِ مالِكٍ ـ: كانَ بِوَجهِهِ بَرَصٌ . وذَكَرَ قَومٌ أنَّ عَلِيّا عليه السلام سَأَلَهُ عَن قَولِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ» ، فَقالَ : كَبِرَت سِنّي ونَسيتُ .

فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : إن كُنتَ كاذِبا فَضَرَبَكَ اللّهُ بِبَيضاءَ لا تُواريهَا العِمامَةُ . (4).


1) .الإرشاد : ج ۱ ص ۳۵۱ ، إرشاد القلوب : ص ۲۲۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۲۰۴ ح ۲۰ .

2) .النُّكتة في الشيء : كالنقطة (المصباح المنير : ص ۶۲۴ «نكت») .

3) .حلية الأولياء : ج ۵ ص ۲۶ ، وراجع مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۵۳ ح ۹۶۴ وتاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۲۰۷ ح ۸۶۸۴ وص ۲۰۸ والبداية والنهاية : ج ۵ ص ۲۱۱ وكنز العمّال : ج ۱۳ ص ۱۳۱ ح ۳۶۴۱۷ .

4) .المعارف لابن قتيبة : ص ۵۸۰ ؛ إحقاق الحقّ : ج ۸ ص ۷۴۵ نقلاً عن محاضرات الاُدباء للراغب الأصفهاني نحوه .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في خطبته الغرّاء :الأمالي للصدوق عن أبي هدبة :رَأَيتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ مَعصوبا بِعِصابَةٍ ، فَسَأَلتُهُ عَنها ، فَقالَ : هذِهِ دَعوَةُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام . فَقُلتُ لَهُ : وكَيفَ كانَ ذاكَ ؟

فَقالَ : ... لَمّا كانَ يَومُ الدّارِ استَشهَدَني عَلِيٌّ عليه السلام ، فَكَتَمتُهُ ، فَقُلتُ : إنّي نَسيتُهُ ، فَرَفَعَ عَلِيٌّ عليه السلام يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، فَقالَ : اللّهُمَّ ارمِ أنَسا بِوَضَحٍ لا يَستُرُهُ مِنَ النّاسِ . ثُمَّ كَشَفَ العِصابَةَ عَن رَأسِهِ فَقالَ : هذِهِ دَعوَةُ عَلِيٍّ ، هذِهِ دَعوَةُ عَلِيٍّ ، هذِهِ دَعوَةُ عَلِيٍّ ! (1)* وعنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :نهج البلاغة :قالَ عليه السلام لأَِنَسِ بنِ مالِكٍ وقَد كانَ بَعَثَهُ إلى طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ لَمّا جاءَ إلَى البَصرَةِ ، يُذَكِّرُهُما شَيئا مِمّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في مَعناهُما ، فَلَوى عَن ذلِكَ ، فَرَجَعَ إلَيهِ ، فَقالَ : إنّي اُنسيتُ ذلِكَ الأَمرَ .

فَقالَ عليه السلام : إن كُنتَ كاذِبا فَضَرَبَكَ اللّهُ بِها بَيضاءَ لامِعَةً لا تُواريهَا العِمامَةُ .

قالَ الرَّضِيُّ : يَعنِي البَرَصَ ، فَأَصابَ أنَسا هذَا الدّاءُ فيما بَعدُ في وَجهِهِ ، فَكانَ لا يُرى إلاّ مُبَرقَعا . (2)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لنِسائه :شرح نهج البلاغة عن أبي سليمان المؤذّن :إنَّ عَلِيّا عليه السلام نَشَدَ النّاسَ: مَن سَمِعَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ» ؟ فَشَهِدَ لَهُ قَومٌ ، وأمسَكَ زَيدُ بنُ أرقَمَ فَلَم يَشهَد ، وكانَ يَعلَمُها ، فَدَعا عَلِيٌّ عليه السلام عَلَيهِ بِذَهابِ البَصَرِ ، فَعَمِيَ ، فَكانَ يُحَدِّثُ النّاسَ بِالحَديثِ بَعدَما كُفَّ بَصَرُهُ . (3)حوج : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإرشاد عن أبي سلمان المؤذّن عن زيد بن أرقم :نَشَدَ عَلِيٌّ عليه السلام النّاسَ فِي المَسجِدِ فَقالَ : أنشُدُ .


1) .الأمالي للصدوق : ص ۷۵۳ ح ۱۰۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۳۰۱ ح ۱۱ نقلاً عن كتاب تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام ، وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۸۳ وروضة الواعظين : ص ۱۴۶ .

2) .نهج البلاغة : الحكمة ۳۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۹۶ ح ۶۶ ، وراجع المسترشد : ص ۶۷۴ ح ۳۴۶ .

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۴ ص ۷۴ ؛ بحار الأنوار : ج ۳۷ ص ۲۰۰ ح ۸۵ .

حوج : عن أبي عبداللّه عليه السلام :اللّهَ رَجُلاً سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ» . فَقامَ اثنا عَشَرَ بَدرِيّا ؛ سِتَّةٌ مِنَ الجانِبِ الأَيمَنِ ، وسِتَّةٌ مِنَ الجانِبِ الأَيسَرِ ، فَشَهِدوا بِذلِكَ .

قالَ زَيدُ بنُ أرقَمَ : وكُنتُ أنَا فيمَن سَمِعَ ذلِكَ ، فَكَتَمتُهُ ، فَذَهَبَ اللّهُ بِبَصري . وكانَ يَتَنَدَّمُ عَلى ما فاتَهُ مِنَ الشَّهادَةِ ويَستَغفِرُ . (1)* ومنه الدعاء :المعجم الأوسط عن زاذان :إنَّ عَلِيّا عليه السلام حَدَّثَ حَديثا فَكَذَّبَهُ رَجُلٌ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أدعو عَلَيكَ إن قُلتَ كاذِبا . قالَ : اُدعُ . فَدَعا عَلَيهِ ، فَلَم يَبرَح حَتّى ذَهَبَ بَصَرُهُ . (2)حوذ : عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :فضائل الصحابة عن زاذان أبي عمر عن رجل حدّثه :إنَّ عَلِيّا عليه السلام سَأَلَ رَجُلاً عَن حَديثٍ فِي الرَّحبَةِ فَكَذَّبَهُ ، فَقالَ : إنَّكَ قَد كَذَّبتَني؟! فَقالَ : ما كَذَّبتُكَ .

قالَ : فَأَدعُو اللّهَ عَلَيكَ إن كُنتَ قَد كَذَّبتَني أن يُعمِيَ اللّهُ بَصَرَكَ . قالَ : فَدَعَا اللّهَ عز و جل أن يُعمِيَهُ ، فَعَمِيَ . (3).


1) .الإرشاد : ج ۱ ص ۳۵۲ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۲۰۸ ح ۵۰ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۲۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۲ ص ۱۴۸ ح ۱۰ ؛ المعجم الكبير : ج ۵ ص ۱۷۵ ح ۴۹۹۶ ، المناقب لابن المغازلي : ص ۲۳ ح ۳۳ وليس فيهما ذيله .

2) .المعجم الأوسط : ج ۲ ص ۲۱۹ ح ۱۷۹۱ ، مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ۶۵ ح ۲۶ ، دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۵۸۲ ح ۵۳۲ عن عمّار الحضرمي ، الصواعق المحرقة : ص ۱۲۹ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۵؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۷۹ كلّها نحوه .

3) .فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ۱ ص ۵۳۹ ح ۹۰۰ ، المناقب للخوارزمي : ص ۳۷۸ ح ۳۹۶ .

. .

الباب السّابع : طوائف دعا عليهم الإمام عليّ

۷ / ۱ قريش

البابُ السّابِعُ : طوائف دعا عليهم الإمام عليّ۷ / ۱قُرَيشٌ* وقيل للرضا عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ ، إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم قَطَعوا رَحِمي ، وأصغَوا (1)إنائي ، وصَغَّروا عَظيمَ مَنزِلَتي ، وأجمَعوا عَلى مُنازَعَتي حَقّا كُنتُ أولى بِهِ مِنهُم فَسَلَبونيهِ . (2)* وعن عبدالمطّلب في حليمة السعديّة :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ومَن أعانَهُم ؛ فَإِنَّهُم قَطَعوا رَحِمي ، وصَغَّروا عَظيمَ مَنزِلَتي ، وأجمَعوا عَلى مُنازَعَتي أمرا هُوَ لي . ثُمَّ قالوا : ألا إنَّ فِي الحَقِّ أن تَأخُذَهُ ، وفِي الحَقِّ أن تَترُكَهُ . (3)* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في سليمان عليه اعنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ومَن أعانَهُم ؛ فَإِنَّهُم قَد قَطَعوا رَحِمي ، وأكفَؤوا إنائي ، وأجمَعوا عَلى مُنازَعَتي حَقّا كُنتُ أولى بِهِ مِن غَيري ، وقالوا :

.


1) .أصغيتُ الإناءَ : أمَلْته . يقال : فلان مُصغىً إناؤه : إذا نُقِصَ حقُّه (الصحاح : ج ۶ ص ۲۴۰۱ «صغا») .

2) .الغارات : ج ۱ ص ۳۰۸ عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ، كشف المحجّة : ص ۲۴۸ ، المسترشد : ص ۴۱۶ ح ۱۴۱ عن شريح بن هاني وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۶۹ ح ۷۲۲ ؛ الإمامة والسياسة : ج ۱ ص ۱۷۶ .

3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۷۲ .

• وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في سليمان عليه األا إنَّ فِي الحَقِّ أن تَأخُذَهُ وفِي الحَقِّ أن تُمنَعَهُ ، فَاصبِر مَغموما أو مُت مُتَأَسِّفا ، فَنَظَرتُ فَإِذا لَيسَ لي رافِدٌ ولا ذابٌّ ولا مُساعِدٌ إلاّ أهلَ بَيتي ، فَضَنِنتُ (1)بِهِم عَنِ المَنِيَّةِ ، فَأَغضَيتُ عَلَى القَذى ، وجَرِعتُ ريقي عَلَى الشَّجا (2)، وصَبَرتُ مِن كَظمِ الغَيظِ عَلى أمَرَّ مِنَ العَلقَمِ ، وآلَمَ لِلقَلبِ مِن وَخزِ الشِّفارِ (3). (4)* وفي زيارته صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلامـ فِي الدُّعاءِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ: اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم أضمَروا لِرَسولِكَ صلى الله عليه و آله ضُروبا مِنَ الشَّرِّ وَالغَدرِ ، فَعَجَزوا عَنها ، وحُلتَ بَينَهُم وبَينَها ، فَكانَتِ الوَجبَةُ (5)بي ، وَالدّائِرَةُ (6)عَلَيَّ . (7)* وفي صفته صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ اجزِ قُرَيشا ؛ فَإِنَّها مَنَعَتني حَقّي ، وغَصَبَتني أمري . (8)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في صفة الجنّة :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم مَنَعوني حَقّي ، وغَصَبوني إرثي . (9).

1) .أي بخلتُ ، من الضِّنّ؛ وهو ما تختصّه وتضِنّ به؛ أي تبخل به لمكانه وموقعه عندك (النهاية : ج ۳ ص ۱۰۴ «ضنن») .

2) .القذى : ما يقع في العين فيؤذيها كالغبار ونحوه ، والشجا : ما ينشب في الحلق من عظم ونحوه فيغُصّ به ، وهما ـ على ما قيل ـ : كنايتان عن النقمة ومرارة الصبر ، والتألّم من الغبن (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۹۳۲ «شجا») .

3) .الشِّفار : جمع شفرة؛ وهي السّكين العريضة (النهاية : ج ۲ ص ۴۸۴ «شفر») .

4) .نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۷ .

5) .الوَجْبة : السقطة مع الهدّة (الصحاح : ج ۱ ص ۲۳۲ «وجب») .

6) .الدائرة : النائبة تنزل وتُهلِك (المصباح المنير : ص ۲۰۳ «دار») .

7) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۹۸ ح ۴۱۳ .

8) .الغارات : ج ۲ ص ۷۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۲۹ ص ۶۲۹ ح ۴۲ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۹ ص ۳۰۶ وفيه «أخز» بدل «اجز» .

9) .مسألة اُخرى في النصّ على عليّ عليه السلام للمفيد (المطبوعة ضمن ج ۷ من كتب المؤتمر) : ص ۲۸ .

• وعن فاطمة عليهاالسلام :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم ظَلَموني فِي الحَجَرِ وَالمَدَرِ . (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الموت :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنَّ القَومَ استَضعَفوني كَمَا استَضعَفَت بَنو إسرائيلَ هارونَ ، اللّهُمَّ فَإِنَّكَ تَعلَمُ ما نُخفي وما نُعلِنُ ، وما يَخفى عَلَيكَ شَيءٌ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ ، تَوَفَّني مُسلِما وألحِقني بِالصّالِحينَ . (2)* وعنه عليه السلام :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ فَاجزِ قُرَيشا عَنِّي الجَوازِيَ ؛ فَقَد قَطَعَت رَحِمي ، وتظاهَرَت عَلَيَّ ، ودَفَعَتني عَن حَقّي ، وسَلَبَتني سُلطانَ ابنِ اُمّي ، وسَلَّمَت ذلِكَ إلى مَن لَيسَ مِثلي في قَرابَتي مِنَ الرَّسولِ ، وسابِقَتي فِي الإِسلامِ ، إلاّ أن يَدَّعِيَ مُدَّعٍ ما لا أعرِفُهُ ولا أظُنُّ اللّهَ يَعرِفُهُ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ . (3)* وعن عبدة بن مسهر ، قال للنبيّ صلى الله عليه و آعنه عليه السلام :اللّهُمَّ فَإِنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَخُذ لي بِحَقّي مِنها ، ولا تَدَع مَظلِمَتي لَدَيها ، وطالِبهُم ـ يا رَبِّ ـ بِحَقّي فَإِنَّكَ الحَكَمُ العَدلُ ؛ فَإِنَّ قُرَيشا صَغَّرَت عَظيمَ أمري ، وَاستَحَلَّتِ المَحارِمَ مِنّي ، وَاستَخَفَّت بِعِرضي وعَشيرَتي ، وقَهَرَتني عَلى ميراثي مِنِ ابنِ عَمّي ، وأغرَوا (4)بي أعدائي ، ووَتَروا بَيني وبَينَ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وسَلَبوني ما مَهَّدتُ لِنَفسي مِن لَدُن صِبايَ بِجَهدي وكَدّي ، ومَنَعوني ما خَلَّفَهُ أخي وجِسمي وشَقيقي . (5)راجع : ص ۵۸۱ (طوائف دعا عليهم النبي / قريش) .

.


1) .مسألة اُخرى في النصّ على عليّ عليه السلام للمفيد (المطبوعة ضمن ج ۷ من كتب المؤتمر) : ص ۲۸ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۱۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۵۱ ح ۳ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۳۳ ح ۵ عن أبي الهيثم بن التيّهان ، بحار الأنوار : ج ۲۸ ص ۲۴۱ ح ۲۷ .

3) .الغارات : ج ۲ ص ۴۳۱ عن زيد بن وهب ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۲۳ ح ۹۰۲ ؛ الإمامة والسياسة : ج ۱ ص ۷۵ نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج ۲ ص ۱۱۹ .

4) .في المصدر : «اعزوا» ، والتصويب من بحار الأنوار .

5) .العُدد القويّة : ص ۱۹۰ ح ۱۹ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۰۲ نحوه ، الصراط المستقيم : ج ۳ ص ۴۲ وفيه صدره إلى «واستحلّت المحارم منّي» ، بحار الأنوار : ج ۲۹ ص ۵۵۹ ح ۱۰ .

۷ / ۲ النّاكثون «أصحاب الجمل»

۷ / ۲النّاكِثونَ «أصحابُ الجَمَلِ»* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلامـ مِن خُطبَةٍ لَهُ يَومَ الجَمَلِ ، بَعدَ أن حَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ـ: أيُّهَا النّاسُ ، إنّي أتَيتُ هؤُلاءِ القَومَ ودَعَوتُهُم وَاحتَجَجتُ عَلَيهِم ، فَدَعَوني إلى أن أصبِرَ لِلجِلادِ ، وأبرُزَ لِلطَّعانِ ، فَلاُِمِّهِمُ الهَبَلُ (1)، وقَد كُنتُ وما اُهَدَّدُ بِالحَربِ ، ولا اُرهَبُ بِالضَّربِ ، أنصَفَ القارَةَ مَن راماها ۲ ، فَلِغَيري فَليُبرِقوا وَليُرعِدوا ، فَأَنَا أبُو الحَسَنِ الَّذي فَلَلتُ حَدَّهُم (2)، وفَرَّقتُ جَماعَتَهُم ، وبِذلِكَ القَلبِ ألقى عَدُوّي ، وأنَا عَلى ما وَعَدَني رَبّي مِنَ النَّصرِ وَالتَّأييدِ وَالظَّفَرِ ، وإنّي لَعَلى يَقينٍ مِن رَبّي ، وغَيرِ شُبهَةٍ مِن أمري .

أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ المَوتَ لا يَفوتُهُ المُقيمُ ، ولا يُعجِزُهُ الهارِبُ ، لَيسَ عَنِ المَوتِ مَحيصٌ ، ومَن لَم يَمُت يُقتَل (3)، وإنَّ أفضَلَ المَوتِ القَتلُ ، وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لأََلفُ ضَربَةٍ بِالسَّيفِ أهوَنُ عَلَيَّ مِن ميتَةٍ عَلى فِراشٍ .

واعَجَبا لِطَلحَةَ ؛ ألَّبَ النّاسَ عَلَى ابنِ عَفّانَ حَتّى إذا قُتِلَ أعطاني صَفقَتَهُ بِيَمينِهِ طائِعا ، ثُمَّ نَكَثَ بَيعَتي ، اللّهُمَّ خُذهُ ولا تُمهِلهُ . وإنَّ الزُّبَيرَ نَكَثَ بَيعَتي ، وقَطَعَ رَحِمي ، وظاهَرَ عَلَيَّ عَدُوّي ، فَاكفِنيهِ اليَومَ بِما شِئتَ . (4)

.


1) .يقال : هبلته اُمّه تهبِله هَبَلاً : أي ثكلته (النهاية : ج ۵ ص ۲۴۰ «هبل») .

2) .فَللتُ الجيش : هزمته . وحَدُّ الرجل : بَأسُه (الصحاح : ج ۵ ص ۱۷۹۳ «فلل» و ج ۲ ص ۴۶۳ «حدد») .

3) .كذا ، وفي المناقب وشرح نهج البلاغة : «ومن لم يقتل يمت» .

4) .الكافي : ج ۵ ص ۵۳ ح ۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۱۶۹ ح ۲۸۴ عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۱۹۳ ح ۱۴۲ ؛ المناقب للخوارزمي : ص ۱۸۴ ح ۲۲۳ عن مجزأة السدوسي ، شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۳۰۶ عن مسافر بن عفيف بن أبي الأخنس وكلاهما نحوه .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في اُحُد :عنه عليه السلام :أمّا بَعدُ ، فَإِنَّهُ لَمّا قَبَضَ اللّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله ، قُلنا : نَحنُ أهلُهُ ووَرَثَتُهُ وعِترَتُهُ وأولِياؤُهُ دونَ النّاسِ ، لا يُنازِعُنا سُلطانَهُ أحَدٌ ، ولا يَطمَعُ في حَقِّنا طامِعٌ ، إذِ انبَرى لَنا قَومُنا فَغَصَبونا سُلطانَ نَبِيِّنا ، فَصارَتِ الإِمرَةُ لِغَيرِنا ، وصِرنا سوقَةً ، يَطمَعُ فينَا الضَّعيفُ ، ويَتَعَزَّزُ عَلَينَا الذَّليلُ ، فَبَكَتِ الأَعيُنُ مِنّا لِذلِكَ ، وخَشُنَتِ الصُّدورُ ، وجَزِعَتِ النُّفوسُ . . .

ثُمَّ استَخرَجتُموني ـ أيُّهَا النّاسُ ـ مِن بَيتي ، فَبايَعتُموني عَلى شَينٍ مِنّي لِأَمرِكُم ، وفِراسَةٍ تَصدُقُني ما في قُلوبِ كَثيرٍ مِنكُم ، وبايَعَني هذانِ الرَّجُلانِ في أوَّلِ مَن بايَعَ ، تَعلَمونَ ذلِكَ ، وقَد نَكَثا وغَدَرا ، ونَهَضا إلَى البَصرَةِ بِعائِشَةَ لِيُفَرِّقا جَماعَتَكُم ، ويُلقيا بَأسَكُم بَينَكُم . اللّهُمَّ فَخُذهُما بِما عَمِلا أخذَةً رابِيَةً (1)، ولا تَنعَش (2)لَهُما صَرعَةً ، ولا تُقِل لَهُما عَثرَةً ، ولا تُمهِلهُما فُواقا (3)؛ فَإِنَّهُما يَطلُبانِ حَقّا تَرَكاهُ ، ودَما سَفَكاهُ .

اللّهُمَّ إنّي أقتَضيكَ وَعدَكَ ؛ فَإِنَّكَ قُلتَ وقَولُكَ الحَقُّ : «ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ» (4)اللّهُمَّ فَأَنجِز لي مَوعِدَكَ ، ولا تَكِلني إلى نَفسي ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (5)* وعنه في الخلافة :عنه عليه السلامـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في أمرِ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ بَعدَ أن حَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ـ: أمّا بَعدُ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله لِلنّاسِ كافَّةً ، وجَعَلَهُ رَحمَةً لِلعالَمينَ ، فَصَدَعَ بِما اُمِرَ بِهِ ، وبَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ ، فَلَمَّ بِهِ الصَّدعَ ، ورَتَقَ بِهِ الفَتقَ ، وآمَنَ بِهِ السُّبُلَ ، وحَقَنَ بِهِ .


1) .رابية : أي شديدة زائدة في الشدّة على الأخذات كما زادت قبائحهم في القُبح (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۶۷۰ «ربا») .

2) .أي ترفع . نَعَشه اللّه يَنعشُه : إذا رفعه (النهاية : ج ۵ ص ۸۱ «نعش») .

3) .فُواق الناقة ؛ أي ما بين الحلبتين من الراحة ، وتضمّ فاؤه وتُفتح (النهاية : ج ۳ ص ۴۷۹ «فوق») .

4) .الحجّ : ۶۰ .

5) .شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۳۰۷ عن عبد اللّه بن جنادة ؛ بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۶۱ ح ۴۱ .

• وعنه في الخلافة :الدِّماءَ ، وألَّفَ بِهِ بَينَ ذَوِي الإِحَنِ (1)وَالعَداوَةِ وَالوَغرِ (2)فِي الصُّدورِ ، وَالضَّغائِنِ الرّاسِخَةِ فِي القُلوبِ .

ثُمَّ قَبَضَهُ اللّهُ تَعالى إلَيهِ حَميدا ، لَم يُقَصِّر عَنِ الغايَةِ الَّتي إلَيها أداءُ الرِّسالَةِ ، ولا بَلَّغَ شَيئا كانَ فِي التَّقصيرِ عَنهُ القَصدُ ، وكانَ مِن بَعدِهِ مِنَ التَّنازُعِ فِي الإِمرَةِ ما كانَ ، فَتَوَلّى أبوبَكرٍ وبَعدَهُ عُمَرُ ثُمَّ تَوَلّى عُثمانُ ، فَلَمّا كانَ مِن أمرِهِ ما عَرَفتُموهُ أتَيتُموني فَقُلتُم : بايِعنا . فَقُلتُ : لا أفعَلُ . فَقُلتُم : بَلى . فَقُلتُ : لا . وقَبَضتُ يَدي فَبَسَطتُموها ، ونازَعتُكُم فَجَذَبتُموها ، وتَداكَكتُم عَلَيَّ تَداكَّ الإِبِلِ الهيمِ (3)عَلى حِياضِها يَومَ وُرودِها ، حَتّى ظَنَنتُ أنَّكُم قاتِلِيَّ ، وأنَّ بَعضَكُم قاتِلُ بَعضٍ ، فَبَسَطتُ يَدي فَبايَعتُموني مُختارينَ ، وبايَعَني في أوَّلِكُم طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ طائِعَينِ غَيرَ مُكرَهَينِ ، ثُمَّ لَم يَلبَثا أنِ استَأذَناني فِي العُمرَةِ ، وَاللّهُ يَعلَمُ أنَّهُما أرادَا الغَدرَةَ ، فَجَدَّدتُ عَلَيهِمَا العَهدَ فِي الطّاعَةِ ، وأن لا يَبغِيا لِلاُمَّةِ الغَوائِلَ ، فَعاهَداني ثُمَّ لَم يَفِيا لي ، ونَكَثا بَيعَتي ونَقَضا عَهدي .

فَعَجَبا لَهُما مِنِ انقِيادِهِما لِأَبي بَكرٍ وعُمَرَ وخِلافِهِما لي ، ولَستُ بِدونِ أحَدِ الرَّجُلَينِ ، ولَو شِئتُ أن أقولَ لَقُلتُ . اللّهُمَّ احكُم عَلَيهِما بِما صَنَعا في حَقّي ، وصَغَّرا مِن أمري ، وظَفِّرني بِهِما . (4)* ومنه في أبي جعفر الباقر عليه السلام :الفتوحـ في ذِكرِ عَلِيٍّ عليه السلام بَعدَما راسَلَ أهلَ الجَمَلِ مَرَّةً بَعدَ اُخرى لِيَكُفّوا عَنِ الحَربِ ، فَلَم يُجيبوهُ ـ: ثُمَّ جَمَعَ عَلِيٌّ عليه السلام النّاسَ فَخَطَبَهُم خُطبَةً بَليغَةً ، وقالَ : .


1) .يقال : في صدره علَيَّ إحنَةٌ ؛ أي حِقدٌ ، والجمع إحَنٌ (الصحاح : ج ۵ ص ۲۰۶۸ «أحن») .

2) .الوَغْر ـ ويُحَرَّك ـ : الحِقد والضّغن والعداوة والتوقّد من الغيظ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۵۵ «وغر») .

3) .الهِيم : الإبل العطاش (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۱۹۳ «هام») .

4) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۴۴ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۳۷۴ ح ۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۹۸ ح ۶۹ .

• ومنه في أبي جعفر الباقر عليه السلام :أيُّهَا النّاسُ ، إنّي قَد ناشَدتُ هؤُلاءِ القَومَ كَيما يَرجِعوا ويَرتَدِعوا ، فَلَم يَفعَلوا ، ولَم يَستَجيبوا ... ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ وهُوَ يَقولُ :

اللّهُمَّ إنَّ طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللّهِ أعطاني صَفقَةً بِيَمينِهِ طائِعا ثُمَّ نَكَثَ بَيعَتَهُ ، اللّهُمَّ فَعاجِلهُ ولا تُمَيِّطهُ . (1)

اللّهُمَّ إنَّ الزُّبَيرَ بنَ العَوّامِ قَطَعَ قَرابَتي ، ونَكَثَ عَهدي ، وظاهَرَ عَدُوّي ، ونَصَبَ الحَربَ لي ، وهُوَ يَعلَمُ أنَّهُ ظالِمٌ ، فَاكفِنيهِ كَيفَ شِئتَ وأنّى شِئتَ . (2)حوش : في ذي القرنين :الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ إنَّ طَلحَةَ نَكَثَ بَيعَتي ، وألَّبَ عَلى عُثمانَ حَتّى قَتَلَهُ ، ثُمَّ عَضَهَني (3)بِهِ ورَماني ، اللّهُمَّ فَلا تُمهِلهُ .

اللّهُمَّ إنَّ الزُّبَيرَ قَطَعَ رَحِمي ، ونَكَثَ بَيعَتي ، وظاهَرَ عَلَيَّ عَدُوّي ، فَاكفِنيهِ اليَومَ بِما شِئتَ . (4)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :عنه عليه السلامـ في طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ ـ: اللّهُمَّ إنَّهُما قَطَعاني وظَلَماني ونَكَثا بَيعَتي وألَّبَا النّاسَ عَلَيَّ ، فَاحلُل ما عَقَدا ، ولا تُحكِم لَهُما ما أبرَما ، وأرِهِمَا المَساءَةَ فيما أمَّلا وعَمِلا . (5).


1) .في جميع المصادر : «لا تُمهِلهُ» بدل «لا تُمَيِّطهُ» ، ولعلّ ما في الفتوح تصحيف ؛ إذ لم نجد له معنىً مناسبا في مصادر اللغة .

2) .الفتوح : ج ۲ ص ۴۶۸ ، شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۳۰۶ ، المناقب للخوارزمي : ص ۱۸۴ ح ۲۲۳ كلاهما نحوه ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۷۹ وفيه من «رفع يده ...» ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۲۴۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۱۸۹ ح ۱۴۰ .

3) .عضَهه عَضْها : رماه بالبهتان (الصحاح : ج ۶ ص ۲۲۴۱ «عضه») .

4) .شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۳۰۶ ؛ بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۶۱ ح ۴۱ .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۳۷ ، الإرشاد : ج ۱ ص ۲۵۰ عن سلمة بن كُهَيْل ، الجمل : ص ۲۶۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۱۱۶ ح ۹۲ ؛ تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۴۸۰ نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۳۱۰ عن زيد بن صوحان .

• وعنه عليه السلام :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ أقعِصِ (1)الزُّبَيرَ بِشَرِّ قِتلَةٍ ، وَاسفِك دَمَهُ عَلى ضَلالَةٍ ، وعَرِّف طَلحَةَ المَذَلَّةَ ، وَادَّخِر لَهُما فِي الآخِرَةِ شَرّا مِن ذلِكَ ، إن كانا ظَلَماني وَافتَرَيا عَلَيَّ ، وكَتَما شَهادَتَهُما ، وعَصَياكَ وعَصَيا رَسولَكَ فِيَّ . (2)* ومنه عن العسكري عليه السلام :عنه عليه السلامـ في طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ ـ: اللّهُمَّ فَخُذهُما بِغِشِّهِما لِهذِهِ الاُمَّةِ ، وبِسوءِ نَظَرِهِما لِلعامَّةِ . (3)* وفي وصيّته صلى الله عليه و آله لمعاذ :مجابو الدعوة عن أبي بشير الشَّيباني :شَهِدتُ الجَمَلَ مَعَ مَولاتي ، فَما رَأَيتُ يَوما قَطُّ أكثَرَ ساعِدا نادِرا (4)، وقَدَما نادِرَةً مِن يَومِئِذٍ ، ولا مَرَرتُ بِدارِ الوَليدِ قَطُّ إلاّ ذَكَرتُ يَومَ الجَمَلِ .

قالَ : فَحَدَّثَنِي الحَكَمُ بنُ عُتَيبَةَ أنَّ عَلِيّا عليه السلام دَعا يَومَ الجَمَلِ ، فَقالَ : اللّهُمَّ جُذَّ أيدِيَهُم وأقدامَهُم . (5)حوص : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في ذمّ أصحابه :الجملـ في خُروجِ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ مِن حَبسِ البَصرَةِ ـ: فَخَرَجَ ابنُ حُنَيفٍ حَتّى أتى أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام وهُوَ بِذي قارٍ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام وقَد نَكَّلَ بِهِ القَومُ بَكى ، وقالَ :

يا عُثمانُ ، بَعَثتُكَ شَيخا ألحى ، فَرَدّوكَ أمرَدَ إلَيَّ ! .


1) .يقال : ضربه فأقعصه؛ أي قتله مكانَه . ومات فلان قعصا : إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه (الصحاح : ج ۳ ص ۱۰۵۳ «قعص») .

2) .الكافي : ج ۱ ص ۳۴۵ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۱۳۰ ح ۱۰۵ .

3) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۴۶ ، الأمالي للمفيد : ص ۱۵۵ ح ۶ عن الحسن بن سلمة ، الجمل : ص ۴۳۷ عن اُمّ راشد مولاة اُمّ هانئ .

4) .نَدَرَ الشيءُ نُدورا : سَقَط من بين أشياء فظهر (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۴۰ «ندر») .

5) .مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ۶۶ ح ۲۸ ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۴۹۱ عن أبي نُمَير الشيباني وفيه «خذ» بدل «جذ» ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۶ وفيه «الحكم بن عيينة» بدل «الحكم بن عتيبة» .

حوص : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في ذمّ أصحابه :اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُمُ اجتَرَؤوا عَلَيكَ ، وَاستَحَلّوا حُرُماتِكَ ، اللّهُمَّ اقتُلهُم بِمَن قَتَلوا مِن شيعَتي ، وعَجِّل لَهُمُ النَّقِمَةَ بِما صَنَعوا بِخَليفَتي . (1)* وإنّه عليه السلام :شرح الأخبار عن رجل من أهل البصرة : قالَ عَلِيٌّ عليه السلامـ عَلَى المِنبَرِ ـشرح الأخبار عن رجل من أهل البصرة : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : يا أهلَ البَصرَةِ ، إن كُنتُ قَد أدَّيتُ لَكُمُ الأَمانَةَ ، ونَصَحتُ لَكُم بِالغَيبِ ، وَاتَّهَمتُموني وكَذَّبتُموني ، فَسَلَّطَ اللّهُ عَلَيكُم فَتى ثَقيفٍ .

فَقامَ رَجُلٌ ، فَقالَ لَهُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، وما فَتى ثَقيفٍ ؟

قالَ : رَجُلٌ لا يَدَعُ للّهِِ حُرمَةً إلاَّ انتَهَكَها ، بِهِ داءٌ يَعتَرِي المُلوكَ ، لَو لَم تَكُن إلاَّ النّارُ لَدَخَلَها . (2)حوض : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الإسلام :شرح الأخبار عن الأصبغ بن نباتة :لَمَّا انهَزَمَ أهلُ البَصرَةِ ، قامَ فَتىً إلى عَلِيٍّ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ـ ، فَقالَ : ما بالُ ما فِي الأَخبِيَةِ لا تُقسَمُ ؟

فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لا حاجَةَ لي في فَتوَى المُتَعَلِّمينَ .

قالَ : ثُمَّ قامَ إلَيهِ فَتىً آخَرُ ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ ، فَرَدَّ عَلَيهِ مَثلَ ما رَدَّ أوَّلاً . فَقالَ لَهُ الفَتى : أما وَاللّهِ ما عَدَلتَ !

فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : إن كُنتَ كاذِبا فَبَلَغَ اللّهُ بِكَ سُلطانَ فَتى ثَقيفٍ .

ثُمَّ قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : اللّهُمَّ إنّي قَد مَلِلتُهُم ومَلّوني ، فَأَبدِلني بِهِم ما هُوَ خَيرٌ مِنهُم ، وأبدِلهُم بي ما هُوَ شَرٌّ لَهُم .

قالَ الأَصبَغُ بنُ نُباتَةَ : فَبَلَغَ ذلِكَ الفَتى سُلطانَ الحَجّاجِ ، فَقَتَلَهُ . (3).


1) .الجمل : ص ۲۸۵ وراجع تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۴۸۰ .

2) .شرح الأخبار : ج ۲ ص ۲۹۰ ح ۶۰۶ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۷۲ وفيه إلى «إلاّ انتهكها» ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۳۱۷ ح ۴۱ .

3) .شرح الأخبار : ج ۲ ص ۲۹۰ ح ۶۰۵ .

۷ / ۳ القاسطون «معاوية وأشياعه»

۷ / ۳القاسِطونَ «مُعاوِيَةُ وأشياعُهُ»* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في العشيرة :الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ فَإِن رَدُّوا الحَقَّ فَافضُض جَماعَتَهُم ، وشَتِّت كَلِمَتَهُم ، وأبسِلهُم (1)بِخَطاياهُم . (2)* وعنه عليه السلام :عنه عليه السلام :ألا وإنَّهُ بَلَغَني أنَّ مُعاوِيَةَ سَبَّني ولَعَنَني ! اللّهُمَّ اشدُد وَطأَتَكَ عَلَيهِ ، وأنزِلِ اللَّعنَةَ عَلَى المُستَحِقِّ ، آمينَ يا رَبَّ العالَمينَ ، رَبَّ إسماعيلَ وباعِثَ إبراهيمَ ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . (3)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في الدعاء :عنه عليه السلام :قاتَلَ اللّهُ ابنَ آكِلَةِ الأَكبادِ ، ما أضَلَّهُ وأعماهُ ومَن مَعَهُ !.. . حَكَمَ اللّهُ بَيني وبَينَ هذِهِ الاُمَّةِ ، قَطَعوا رَحِمي وأضاعوا أيّامي ، ودَفَعوا حَقّي ، وصَغَّروا عَظيمَ مَنزِلَتي ، وأجمَعوا عَلى مُنازَعَتي (4)* وفي فاطمة عليهاالسلام :شرح الأخبار :سَمِعَ عَلِيٌّ عليه السلام رَجُلاً يَلعَنُ أهلَ الشّامِ ، فَقالَ : وَيحَكَ لا تَلعَنهُم ! ولكِنِ العَن مُعاوِيَةَ وعَمرَو بنَ العاصِ وشيعَتَهُما . وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَلعَنُهُم في قُنوتِهِ . (5)* وفي زيارة أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :قاتَلَ اللّهُ مُعاوِيَةَ ! اللّهُمَّ حَمِّلهُ آثامَهُم وأوزارا وأثقالاً مَعَ أثقالِهِ ! اللّهُمَّ لا

.


1) .أي أهلِكهم . أبْسَلَه : أسلمه للهلكة (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۳۵ «بسل») .

2) .نهج البلاغة : الخطبة۱۲۴، الإرشاد : ج ۱ ص ۲۶۴ وفيه «فاقصص جذمتهم» بدل «فافضض جمعهم»، وقعة صفّين : ص ۳۹۱ عن زيد بن وهب ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۵۰۶ ح ۴۳۴ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۵ عن زيد بن وهب الجهني وفيه «خدمَتهم» بدل «جماعتهم» .

3) .معاني الأخبار : ص ۶۰ ح ۹ ، بشارة المصطفى : ص ۱۳ كلاهما عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۲۸۵ ح ۵۴۷ و ج ۳۵ ص ۴۷ ح ۱ .

4) .الخصال : ص ۴۴۰ ح ۳۳ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۱۴ ح ۱۴۹ كلاهما عن محمّد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص ۲۲۸ نحوه وليس فيه من «ودفعوا حقّي ...» ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۳۰ ح ۱ وج ۳۳ ص ۲۳۸ ح ۵۱۸ .

5) .شرح الأخبار : ج ۲ ص ۱۶۵ ح ۵۰۰ و ۵۰۱ .

• وفي زيارة أميرالمؤمنين عليه السلام :تَعفُ عَنهُ ! (1)* ومنه عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام في زائر المدوقعة صفّين :كانَ عَلِيٌّ عليه السلام إذا صَلَّى الغَداةَ وَالمَغرِبَ وفَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ يَقولُ :

اللّهُمَّ العَن مُعاوِيَةَ وعَمرا ، وأبا موسى وحَبيبَ بنَ مَسلَمَةَ ، وَالضَّحّاكَ بنَ قَيسٍ وَالوَليدَ بنَ عُقبَةَ ، وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ خالِدِ بنِ الوَليدِ . (2)حوف : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صفة الالمصنّف عن عبد الرحمن بن مغفل :صَلَّيتُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام صَلاةَ الغَداةِ ، فَقَنَتَ فَقالَ في قُنوتِهِ:

اللّهُمَّ عَلَيكَ بِمُعاوِيَةَ وأشياعِهِ ، وعَمرِو بنِ العاصِ وأشياعِهِ ، وأبِي [الأَعوَرِ] (3)

السُّلَمِيِّ وأشياعِهِ ، وعَبدِ اللّهِ بنِ قَيسٍ وأشياعِهِ . (4)* وعنه صلى الله عليه و آله :المناقب للكوفي عن يوسف بن أبي روق :إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام بَعدَما حَكَمَ الحَكَمانِ ـ عَمرُو بنُ العاصِ وأبو موسى ـ بِالجَورِ وَالهَوى ، قالَ : اللّهُمَّ العَن مُعاوِيَةَ بنَ أبي سُفيانَ بادِئا ، وعَمرَو بنَ العاصِ ثانِيا ، وأبَا الأَعوَرِ السُّلَمِيَّ ثالِثا ، وعَبدَ اللّهِ بنَ قَيسٍ [أبا موسى الأَشعَرِيَّ] رابِعا . وكانَ عليه السلام يَمُدُّ بِها صَوتَهُ . (5)حوك : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في معاوية :الإمام عليّ عليه السلامـ في دُعائِهِ عَلى عَمرِو بنِ العاصِ ـ: اللّهُمَّ العَنهُ ؛ فَإِنَّ رَسولَكَ لَعَنَهُ . (6)* وعنه عليه السلام في الأشعث :الاستيعاب :أبُو الأَعوَرِ السُّلَمِيُّ ، اسمُهُ عَمرُو بنُ سُفيانَ ... كانَ هُوَ وعَمرُو بنُ العاصِ مَعَ .


1) .شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۳۳۰ ؛ وقعة صفّين : ص ۱۷۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۴۳ .

2) .وقعة صفّين : ص ۵۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۳۰۳ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۷۱ وفيه «كان إذا صلّى الغداة يقنت فيقول ...» ، شرح نهج البلاغة : ج ۲ ص ۲۶۰ ، وراجع الأمالي للطوسي : ص ۷۲۵ ح ۱۵۲۵ والاُصول الستّة عشر : ص ۸۸ والكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۹۷ .

3) .ما بين المعقوفين أثبتناه من كنز العمّال .

4) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۲۱۶ ح ۵ ، كنز العمّال : ج ۸ ص ۸۲ ح ۲۱۹۸۹ .

5) .المناقب للكوفي : ج ۲ ص ۳۱۹ ح ۷۹۱ ، الإيضاح : ص ۶۳ عن أبي المفضّل نحوه .

6) .شرح نهج البلاغة : ج ۸ ص ۴۶ عن تميم .

• وعنه عليه السلام في الأشعث :مُعاوِيَةَ بِصِفّينَ ، وكانَ أشَدَّ مَن عِندَهُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام ، وكانَ عَلِيٌّ يَذكُرُهُ فِي القُنوتِ في صَلاةِ الغَداةِ ، يَقولُ : «اللّهُمَّ عَلَيكَ بِهِ» مَعَ قَومٍ يَدعو عَلَيهِم في قُنوتِهِ . (1)* وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :الإمام عليّ عليه السلامـ لِمَروانَ بنِ الحَكَمِ ـ: تَنَحَّ لَحاكَ (2)اللّهُ إلَى النّارِ . (3)حول : عن جعفر الصادق عليه السلام :الغارات :كانَ عَلِيٌّ عليه السلام دَعا قَبلَ مَوتِهِ عَلى بُسرِ بنِ أبي أرطاةَ ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ فيما بَلَغَنا ، فَقالَ : اللّهُمَّ إنّ بُسرا باعَ دينَهُ بِدُنياهُ ، وَانتَهَكَ مَحارِمَكَ ، وكانَت طاعَةُ مَخلوقٍ فاجِرٍ آثَرَ عِندَهُ مِمّا عِندَكَ ، اللّهُمَّ فَلا تُمِتهُ حَتّى تَسلُبَهُ عَقلَهُ .

فَما لَبِثَ بَعدَ وَفاةِ عَلِيًّ عليه السلام إلاّ يَسيرا ، حَتّى وَسوَسَ وذَهَبَ عَقلُهُ . (4)* ومنه الدعاء :الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ العَن بُسرا وعَمروا ومُعاوِيَةَ ، اللّهُمَّ لِيَحُلَّ عَلَيهِم غَضَبُكَ ، وَلتَنزِل بِهِم نَقِمَتُكَ ، وَليُصِبهُم بَأسُكَ ورِجزُكَ (5)الَّذي لا تَرُدُّهُ عَنِ القَومِ المُجرِمينَ . (6)* وفي الدعاء :الإرشاد عن الوليد بن الحارث وغيره عن رجالهم :إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لَمّا بَلَغَهُ ما صَنَعَهُ بُسرُ ابنُ أرطاةَ بِاليَمَنِ قالَ :

اللّهُمَّ إنَّ بُسرا باعَ دينَهُ بِالدُّنيا فَاسلُبهُ عَقلَهُ ، ولا تُبقِ لَهُ مِن دينِهِ ما يَستَوجِبُ بِهِ عَلَيكَ رَحمَتَكَ . .


1) .الاستيعاب : ج ۴ ص ۱۶۲ الرقم ۲۸۷۸ ، أُسد الغابة : ج ۶ ص ۱۳ الرقم ۵۶۹۲ وفيه «كان عليّ عليه السلام يدعو عليه في القنوت» بدل «اللّهمّ عليك ...» .

2) .لَحَى اللّه ُ فلانا : قبّحه ولعَنه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۸۵ «لحى») .

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۸ ص ۲۵۳ نقلاً عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري عن ابن عبّاس ؛ بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۴۱۲ .

4) .الغارات : ج ۲ ص ۶۴۰ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۱۱ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۲ ص ۱۸ .

5) .الرِّجز : العذاب (الصحاح : ج ۳ ص ۸۷۸ «رجز») .

6) .الغارات : ج ۲ ص ۶۴۲ ، بحار الأنوار: ج ۳۴ ص ۱۱ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۲ ص ۱۸ .

۷ / ۴ المارقون «الخوارج»
• وفي الدعاء :فَبَقِيَ بُسرٌ حَتَّى اختَلَطَ (1)، فَكانَ يَدعو بِالسَّيفِ ، فَاتُّخِذَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ ، فَكانَ يَضرِبُ بِهِ حَتّى يُغشى عَلَيهِ ، فَإِذا أفاقَ قالَ : السَّيفَ السَّيفَ ! فَيُدفَعُ إلَيهِ فَيَضرِبُ بِهِ ، فَلَم يَزَل ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى ماتَ . (2)* وفي دعاء آخر :مروج الذهب : كانَ عَلِيٌّ عليه السلامـ حينَ أتاهُ خَبَرُ قَتلِ بُسرٍ لاِبنَي عُبَيدِ اللّهِ : قُثَمَ وعَبدِ الرَّحمنِ ـمروج الذهب : كانَ عَلِيٌّ عليه السلام دَعا عَلى بُسرٍ ، فَقالَ : اللّهُمَّ اسلُبهُ دينَهُ وعَقلَهُ .

فَخَرِفَ الشَّيخُ حَتّى ذُهِلَ عَقلُهُ ، وَاشتَهَرَ بِالسَّيفِ فَكانَ لا يُفارِقُهُ ، فَجُعِلَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ ، وجُعِلَ بَينَ يَدَيهِ زِقٌّ (3)مَنفوخٌ يَضرِبُهُ ، وكُلَّما تَخَرَّقَ اُبدِلَ ، فَلَم يَزَل يَضرِبُ ذلِكَ الزِّقَّ بِذلِكَ السَّيفِ حَتّى ماتَ ذاهِلَ العَقلِ يَلعَبُ بِخُرئِهِ . (4)۷ / ۴المارِقونَ «الخَوارِجُ»* وفي حديث اُمّ مَعْبَد :الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ عَلِيّا عليه السلام كانَ يَدعو عَلَى الخَوارِجِ فَيَقولُ في دُعائِهِ :

اللّهُمَّ رَبَّ البَيتِ المَعمورِ ، وَالسَّقفِ المَرفوعِ ، وَالبَحرِ المَسجورِ (5)، وَالكِتابِ المَسطورِ ، أسأَ لُكَ الظَّفَرَ عَلى هؤُلاءِ الَّذينَ نَبَذوا كِتابَكَ وَراءَ ظُهورِهِم ، وفارَقوا اُمَّةَ أحمَدَ صلى الله عليه و آله عُتُوّا عَلَيكَ . (6)

.


1) .خُولِطَ فُلان في عَقله مخالَطة : إذا اختَلّ عَقله (النهاية : ج ۲ ص ۶۴ «خلط») .

2) .الإرشاد : ج ۱ ص ۳۲۱ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۲۰۱ ح ۴۲ ، إرشاد القلوب : ص ۲۲۸ ؛ الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۴۳۲ كلّها نحوه .

3) .الزِّقّ : الجلد يُجَزّ شَعره (النهاية : ج ۲ ص ۳۰۶ «زقق») .

4) .مروج الذهب : ج ۳ ص ۱۷۲ ، وراجع تهذيب التهذيب : ج ۱ ص ۳۳۳ الرقم ۸۰۲ .

5) .سجَرَ النَّهرَ ملأه ، والمسجور المُوقَدُ والسَّاكن ، والبحر الذي ماؤهُ أكثر منه (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۴۵ «سجر») .

6) .قرب الإسناد : ص ۱۲ ح ۳۷ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۳۸۱ ح ۶۱۱ .

۷ / ۵ من خذله من أصحابه
• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ مِن كَلامٍ لَهُ عليه السلام قالَهُ لِلبُرجِ بنِ مُسهِرٍ الطّائِيِّ ، وقَد قالَ لَهُ بِحَيثُ يَسمَعُهُ : لا حُكمَ إلاّ للّهِِ ، وكانَ مِنَ الخَوارِجِ ـ: اُسكُت ، قَبَّحَكَ اللّهُ يا أثرَمُ ! فَوَاللّهِ لَقَد ظَهَرَ الحَقُّ فَكُنتَ فيهِ ضَئيلاً شَخصُكَ ، خَفِيّا صَوتُكَ ، حَتّى إذا نَعَرَ الباطِلُ نَجَمتَ نُجومَ قَرنِ الماعِزِ . (1)۷ / ۵مَن خَذَلَهُ مِن أصحابِهِ* وفي عهده عليه السلام إلى الأشتر :الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي قَد مَلِلتُهُم ومَلّوني ، وسَئِمتُهُم وسَئِموني ، فَأَبدِلني بِهِم خَيرا مِنهُم ، وأبدِلهُم بي شَرّا مِنّي . اللّهُمَّ مُث (2)قُلوبَهُم كَما يُماثُ المِلحُ فِي الماءِ . (3)* وعن أبي الحسن عليه السلام للفتح بن يزيد :الغارات عن أبي صالح الحنفي :رَأَيتُ عَلِيّا عليه السلام يَخطُبُ وقَد وَضَعَ المُصحَفَ عَلى رَأسِهِ حَتّى رَأَيتُ الوَرَقَ يَتَقَعقَعُ عَلى رَأسِهِ ، قالَ : فَقالَ :

اللّهُمَّ قَد مَنَعوني ما فيهِ فَأَعطِني ما فيهِ ، اللّهُمَّ قَد أبغَضتُهُم وأبغَضوني ، ومَلِلتُهُم ومَلّوني ، وحَمَلوني عَلى غَيرِ خُلُقي وطَبيعَتي وأخلاقٍ لَم تَكُن تُعرَفُ لي ، اللّهُمَّ فَأَبدِلني بِهِم خَيرا مِنهُم ، وأبدِلهُم بي شَرّا مِنّي ، اللّهُمَّ مُث قُلوبَهُم كَما يُماثُ المِلحُ فِي الماءِ . (4)

.


1) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۴ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۳۶۵ ح ۵۹۸ .

2) .مُثْتُ الشيء في الماء أموثُهُ ، إذا دُفْتَهُ (الصحاح : ج ۱ ص ۲۹۴ «موث») .

3) .نهج البلاغة : الخطبة ۲۵ ، الإرشاد : ج ۱ ص ۲۸۲ وفيه «اللّهمّ لا ترض عنهم أميرا ولا ترضهم أميرا» بدل «فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرّا منّي» ، الغارات : ج ۲ ص ۶۳۶ عن القاسم بن الوليد ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۱۴ ح ۸۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۳۷۹ ح ۹ .

4) .الغارات : ج ۲ ص ۴۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۳۴ ح ۹۰۵ ؛ تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۵۳۴ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۲ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۱۹۴ ح ۳۶۵۸۱ .

حولق : في أميرالمؤمنين عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي قَد سَئِمتُ الحَياةَ بَينَ ظَهرانَي هؤُلاءِ القَومِ ، وتَبَرَّمتُ الأَمَلَ ؛ فَأَتِح (1)لي صاحِبي حَتّى أستَريحَ مِنهُم ويَستَريحوا مِنّي ، ولَن يُفلِحوا بَعدي . (2)* وسأل عباية أميرالمؤمنين عليه السلام عن تأويله فالمصنّف عن عبيدة :سَمِعتُ عَلِيّا يَخطُبُ ، يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي قَد سَئِمتُهُم وسَئِموني ، ومَلِلتُهُم ومَلّوني ، فَأَرِحني مِنهُم وأرِحهُم مِنّي ؛ فَما يَمنَعُ أشقاكُم أن يَخضِبَها بِدَمٍ ؟ ووَضَعَ يَدَهُ عَلى لِحيَتِهِ . (3)* ومنه عن النّبيّ صلى الله عليه و آله :المصنّف عن عبيد اللّه بن أبي رافع :رَأَيتُ عَلِيّا حينَ ازدَحَموا عَلَيهِ حَتّى أدمَوا رِجلَهُ ، فَقالَ :

اللّهُمَّ إنّي قَد كَرِهتُهُم وكَرِهوني ، فَأَرِحني مِنهُم وأرِحهُم مِنّي . (4)حوم : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الفتن :الإمام عليّ عليه السلام :أصبَحتُ ـ وَاللّهِ ـ لا اُصَدِّقُ قَولَكُم ، ولا أطمَعُ في نُصرَتِكُم ، فَرَّقَ اللّهُ بَيني وبَينَكُم ، وأبدَلَني بِكُم مَن هُوَ خَيرٌ لي مِنكُم . (5)* ومنه عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالىعنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي قَد مَلِلتُهُم فَأَرِحني مِنهُم ، وَاقبِضني إلَيكَ غَيرَ عاجِزٍ ولا مَلولٍ . (6).


1) .أتاح اللّه له الشيءَ : قدّره له (الصحاح : ج ۱ ص ۳۵۷ «تيح») .

2) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۷۷ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۱۵۴ ح ۹۶۶ .

3) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱۰ ص ۱۵۴ ح ۱۸۶۷۰ و ج ۱۱ ص ۳۱۵ ح ۲۰۶۳۷ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۸ ص ۵۸۷ ح ۸ ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۵۳۵ عن زهير بن الأقمر ، تذكرة الخواصّ : ص ۱۷۴ عن محمّد بن عبيدة والثلاثة الأخيرة نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۱۹۱ ح ۳۶۵۷۰ ؛ العُدد القويّة : ص ۲۳۸ ح ۱۷ عن محمّد بن عبيدة نحوه ، شرح الأخبار : ج ۲ ص ۴۵۰ ح ۸۰۶ .

4) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۸ ص ۵۸۶ ح ۴ ، أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۲۵۰ ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۵۳۴ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۱۹۴ ح ۳۶۵۷۹ ؛ الغارات : ج ۲ ص ۴۵۹ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۳۴ ح ۹۰۵ .

5) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۷۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۱۸۰ ح ۳۰۲ عن جندب بن عبد اللّه الأزدي ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۳۹۱ ، نثر الدرّ : ج ۱ ص ۲۷۲ ، وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۲۸۱ وبحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۲۰۸ ح ۲۳ .

6) .رجال الكشّي : ج ۱ ص ۲۷۹ الرقم ۱۰۹ عن الحارث ، بحار الأنوار : ج ۴۲ ص ۱۵۳ ح ۲۱ .

• وعنه عليه السلام :الإمام الحسين عليه السلام :قالَ لي عَلِيٌّ عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله سَنَحَ لِيَ اللَّيلَةَ في مَنامي ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، ما لَقيتُ مِن اُمَّتِكَ مِنَ الأَوَدِ وَاللَّدَدِ (1)!! قالَ : اُدعُ اللّهَ عَلَيهِم . قُلتُ : اللّهُمَّ أبدِلني بِهِم مَن هُوَ خَيرٌ لي مِنهُم ، وأبدِلهُم بي مَن هُوَ شَرٌّ مِنّي .

فَخَرَجَ ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ . (2)* ومنه عن المهديّ عليه السلام في زيارة الحسين عليالإمام عليّ عليه السلامـ بَعدَ غارَةِ سُفيانَ بنِ عَوفٍ الغامِدِيِّ عَلَى الأَنبارِ ـ: قاتَلَكُمُ اللّهُ ؛ لَقَد مَلَأتُم قَلبي قَيحا ، وشَحَنتُم صَدري غَيظا ، وجَرَّعتُموني نُغَبَ التَّهمامِ أنفاسا (3)، وأفسَدتُم عَلَيَّ رَأيي بِالعِصيانِ وَالخِذلانِ ، حَتّى لَقَد قالَت قُرَيشٌ : إنَّ ابنَ أبي طالِبٍ رَجُلٌ شُجاعٌ ، ولكِن لا عِلمَ لَهُ بِالحَربِ ! (4)حوا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :لَقَد بَلَغَني أنَّكُم تَقولونَ : عَلِيٌّ يَكذِبُ ! قاتَلَكُمُ اللّهُ تَعالى ، فَعَلى مَن أكذِبُ ؟ أعَلَى اللّهِ ، فَأَنَا أوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ ! أم عَلى نَبِيِّهِ ، فَأَنَا أوَّلُ مَن صَدَّقَهُ ! (5)* ومنه عن البطائنيّ عن الصادق عليه السلام في نزولعنه عليه السلامـ مِن كَلامٍ لَهُ في تَوبيخِ بَعضِ أصحابِهِ ـ: أضرَعَ اللّهُ خُدودَكُم (6)، وأتعَسَ جُدودَكُم (7)، لا تَعرِفونَ الحَقَّ كَمَعرِفَتِكُمُ الباطِلَ ، ولا تُبطِلونَ الباطِلَ كَإِبطالِكُمُ .


1) .الأَوَد : العِوَج . واللَّدَد : الخصومة الشديدة (النهاية : ج ۱ ص ۷۹ «أود» و ج ۴ ص ۲۴۴ «لدد») .

2) .مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ۶۵ ح ۲۵ ، أُسد الغابة : ج ۴ ص ۱۱۲ ، تاريخ دمشق : ج ۴۲ ص ۵۵۶ كلّها عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۲۵۵ ، الإمامة والسياسة : ج ۱ ص ۱۸۰ والثلاثة الأخيرة عن الإمام الحسن عليه السلام ، شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۱۲۱ عن أبي عبدالرحمن السلمي ؛ نهج البلاغة: الخطبة ۷۰ كلاهما نحوه .

3) .قال ابن أبي الحديد : النُّغَب : جمع نَغبة؛ وهي الجرعة . والتَّهمام ـ بفتح التاء ـ : الهَمّ ، وكذلك كلّ «تَفعال» كالتَّرداد ، والتكرار ، والتَجوال ، إلاّ التِّبيان والتِّلقاء ؛ فإنّهما بالكسر . وأنفاسا : أي جرعة بعد جرعة (شرح نهج البلاغة : ج ۲ ص ۸۰) وراجع الصحاح : ج ۱ ص ۲۲۶ «نغب» .

4) .الكافي : ج ۵ ص ۶ ح ۶ عن أبي عبد الرحمن السلمي ، نهج البلاغة : الخطبة ۲۷ .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۷۱؛ ينابيع المودّة : ج ۳ ص ۴۳۵ ح ۷ .

6) .أي أذلّها (النهاية : ج ۳ ص ۸۵ «ضرع») .

7) .أي أهلك حظوظكم (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۷۳ «جدد») .

• ومنه عن البطائنيّ عن الصادق عليه السلام في نزولالحَقَّ . (1)* وعن المفضّل عن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه عليه السلام :اللّهُمَّ قَد مَلَّت أطِبّاءُ هذَا الدّاءِ الدَّوِيِّ ، وكَلَّتِ النَّزَعَةُ بِأَشطانِ الرَّكِيِّ ۲ . (2)* وعنه عليه السلام :عنه عليه السلامـ بَعدَ تَخاذُلِ النّاسِ عَن نُصرَةِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ومَقتَلِهِ ـ: أسأَلُ اللّهَ تَعالى أن يَجعَلَ لي مِنهُم فَرَجا عاجِلاً ، فَوَاللّهِ لَولا طَمَعي عِندَ لِقائي عَدُوّي فِي الشَّهادَةِ وتَوطيني نَفسي عَلَى المَنِيَّةِ ، لَأَحبَبتُ ألاّ ألقى (3)مَعَ هؤُلاءِ يَوما واحِدا ، ولا ألتَقِيَ بِهِم أبَدا . (4)حيد : في الحديث القدسي :الإمام الحسن عليه السلام :قالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِأَهلِ الكوفَةِ : اللّهُمَّ كَمَا ائتَمَنتُهُم فَخانوني ، ونَصَحتُ لَهُم فَغَشّوني ، فَسَلَّط عَلَيهِم فَتى ثَقيفٍ الذَّيّالَ (5)المَيّالَ ! يَأكُلُ خَضِرَتَها (6)، ويَلبَسُ فَروَتَها (7)، ويَحكُمُ فيها بِحُكمِ الجاهِلِيَّةِ . (8).

1) .نهج البلاغة : الخطبة ۶۹ .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۲۱ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۳۹ ح ۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۳۶۲ ح ۵۹۷ .

3) .في المصادر الاُخرى : «أبقى» .

4) .نهج البلاغة : الكتاب ۳۵ ، الغارات : ج ۲ ص ۷۶۴ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۹۴ ح ۷۴۰ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۱۰۹ نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۹۳ .

5) .فتى ثقيف : هو الحجّاج بن يوسف ، من الأخلاف؛ قوم من ثَقيف . والذيّال : طويل الذيل يسحبه تبخترا . وكنّى به عن التكبّر والميّال : الظالم (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۴۴ «ثقف») .

6) .«إنّ الدّنيا حلوة خضِرَة» أي غضَّة ناعمة طريَّة ، ويأكل خَضِرَتها أي هنيئها (النهاية : ج ۲ ص ۴۱ «خضر») .

7) .أي يتمتّع بنعمتها لُبسا وأكلاً . ويقال : فلان ذو فروة وثَروة بمعنىً (النهاية : ج ۲ ص ۴۱ «خضر» و ج ۳ ص ۴۴۲ «فرا»).

8) .تاريخ دمشق : ج ۱۲ ص ۱۶۹ عن مالك بن دينار وص ۱۶۸ عن بسطام بن مسلم عن الإمام الحسن عليه السلام وفيه «إنّ عليّا كان على المنبر فقال : ... اللّهمّ فسلّط عليهم غلام ثقيف ، يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهليّة» ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۳۶۲ ح ۳۱۷۴۷ .

• ومنه عن أنس :الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي سِرتُ فيهِم بِما أمَرَني بِهِ رَسولُكُ وصَفِيُّكَ فَظَلَموني ، فَقَتَلتُ المُنافِقينَ كَما أمَرتَني فَجَهِلوني ، وقَد مَلِلتُهُم ومَلّوني ، وأبغَضتُهُم وأبغَضوني ، ولَم تَبقَ خَلَّةٌ أنتَظِرُها إلاَّ المُرادِيُّ .

اللّهُمَّ فَعَجِّل لَهُ الشَّقاوَةَ ، وتَغَمَّدني بِالسَّعادَةِ . اللّهُمَّ قَد وَعَدَني نَبِيُّكَ أن تَتَوَفّاني إلَيكَ إذا سَأَلتُكَ ، اللّهُمَّ وقَد رَغِبتُ إلَيكَ في ذلِكَ . (1).


1) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۳ عن إسماعيل بن عبد اللّه الصلعي ، بحار الأنوار : ج ۴۲ ص ۲۵۳ ح ۵۴ .

الباب الثّامن : من دعا عليه الإمام الحسن بن عليّ

۸ / ۱ زياد بن أبيه

البابُ الثّامِنُ : من دعا عليه الإمام الحسن بن عليّ۸ / ۱زِيادُ بنُ أبيهِ (1)* وفي حديث إبراهيم عليه السلام :المناقب :اِستَغاثَ النّاسُ مِن زِيادٍ إلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَرَفَعَ يَدَهُ وقالَ :

اللّهُمَّ خُذ لَنا ولِشيعَتِنا مِن زِيادِ بنِ أبيهِ ، وأرِنا فيهِ نَكالاً عاجِلاً ؛ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (2)

.


1) .هو زياد بن سُميّة و هي أُمّه ، وكان مطعونا في نسبه . أُمّه كانت باغية من أهل الطائف و كانت تحت عبيدالثقفي في السنة الاُولى من الهجرة. أسلم في خلافة أبي بكر . لفت نظر عمر في عنفوان شبابه وكان بسبب كفاءته و دهائه السياسي ، واستعمله على بعض صدقات البصرة ، أو بعض أعمال البصرة. كان زياد يعيش في البصرة و عمل كاتبا لولاتها: أبي موسى الأشعريّ و المغيرة بن شعبة و عبد اللّه بن عامر ، وأيضا كان كاتبا و مستشارا لابن عبّاس أيّام خلافة أميرالمؤمنين عليه السلام . لم يشترك زياد في حروب الإمام و كان مع عليّ عليه السلام والحسن المجتبى عليه السلام حتى استشهد الإمام. ثمّ زلّ بمكيدة معاوية. و سمّاه معاوية أخاه فأصبح زياد ابن أبي سفيان. تشدّد كثيرا على الناس خاصّة شيعة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ، هلك زياد بالطاعون سنة ۵۳ ه و هو ابن ۵۳ سنة (العقد الفريد : ج ۴ ص ۴، الاستيعاب : ج ۲ ص ۹۹ ـ ۱۰۰ الرقم ۸۲۹، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۴۹۶ الرقم ۱۱۲؛ موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ۱۲ ص ۱۱۲ ـ ۱۱۶).

2) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۷ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۳۲۷ ح ۶ .

۸ / ۲ معاوية وأصحابه
• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في أصحاب الاُخالمعجم الكبير عن الحسن :كانَ زِيادٌ يَتَتَبَّعُ شيعَةَ عَلِيٍّ عليه السلام فَيَقتُلُهُم ، فَبَلَغَ ذلِكَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ : اللّهُمَّ تَفَرَّد بِمَوتِهِ . (1)۸ / ۲مُعاوِيَةُ وأصحابُهُ (2)* وعن خادم أبي عبداللّه عليه السلام :الاحتجاج عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد المصري عن الإمام الحسن عليه السلامـ في دُعائِهِ عَلى مُعاوِيَةَ وأصحابِهِ ـ: ما لَهُم ! خَرَّ عَلَيهِمُ السَّقفُ مِن فَوقِهِم ، وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيثُ لا يَشعُرونَ (3)، ثُمَّ قالَ : يا جارِيَةُ أبلِغيني ثِيابي .

ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنّي أدرَأُ بِكَ في نُحورِهِم ، وأعوذُ بِكَ مِن شُرورِهِم ، وأستَعينُ بِكَ عَلَيهِم ، فَاكفِنيهِم بِما شِئتَ وأنّى شِئتَ ، مِن حَولِكَ وقُوَّتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .

وقالَ لِلرَّسولِ : هذا كَلامُ الفَرَجِ . فَلَمّا أتى مُعاوِيَةَ رَحَّبَ بِهِ وحَيّاهُ وصافَحَهُ . (4)

.


1) .المعجم الكبير : ج ۳ ص ۷۰ ح ۲۶۹۰ ، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۴۹۶ عن الحسن البصري ، تاريخ دمشق : ج ۱۹ ص ۲۰۲ كلاهما نحوه .

2) .مرّت ترجمته في الباب الرابع فراجع.

3) .إشارة إلى الآية ۲۶ من سورة النحل : «... فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَ أَتَـاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ» .

4) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۱۹ ح ۱۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۷۱ ح ۱ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۲۸۶ وفيه إلى «يا أرحم الراحمين» .

الباب التّاسع : من دعا عليه الإمام الحسين

۹ / ۱ أهل الكوفة

البابُ التّاسِعُ : من دعا عليه الإمام الحسين۹ / ۱أهلُ الكوفَةِحيس : في الخبر :الإمام الحسين عليه السلامـ مِن دُعائِهِ يَومَ عاشوراءَ ـ: اللّهُمَّ أمسِك عَنهُم قَطرَ السَّماءِ ، وَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ ، اللّهُمَّ فَإِن مَتَّعتَهُم إلى حينٍ فَفَرِّقهُم فِرَقا ، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَدا ، ولا تُرضِ عَنهُمُ الوُلاةَ أبَدا ؛ فَإِنَّهُم دَعَونا لِيَنصُرونا فَعَدَوا عَلَينا فَقَتَلونا . (1)حيص : في عظماء الروم حين عرض عليهم هِرَقْل الإيماينابيع المودّة :بَرَزَ القاسِمُ بنُ الحَسَنِ المُجتَبى وهُوَ شابٌّ ، وحَمَلَ عَلى القَومِ ، ولَم يَزَل يَقتُلُ مِنهُم حَتّى قَتَلَ مِنهُم سِتّينَ رَجُلاً ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ عَلى هامَتِهِ ، فَصُرِعَ إلَى الأَرضِ وهُوَ يَقولُ : يا عَمّاهُ أدرِكني ، فَحَمَلَ عَلَيهِمُ الإِمامُ وفَرَّقَ القَومَ عَنهُ ، فَقَتَلَ قاتِلَ القاسِمِ ، فَبَكَى الإِمامُ وقالَ :

اللّهُمَّ أنتَ تَعلَمُ أنَّهُم دَعَونا لِيَنصُرونا فَخَذَلونا ، وأعانوا عَلَينا . اللّهُمَّ احبِس عَنهُم قَطرَ السَّماءِ ، وَاحرِمهُم بَرَكاتِكَ ، اللّهُمَّ لا تَرضَ عَنهُم أبَدا ، اللّهُمَّ إنَّكَ إن كُنتَ حَبَستَ عَنَّا النَّصرَ فِي الدُّنيا فَاجعَلهُ لَنا ذُخرا فِي الآخِرَةِ ، وَانتَقِم لَنا

.


1) .تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۵۱ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۷۱ ؛ الإرشاد : ج ۲ ص ۱۱۰ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۶۸ وفيهما من «اللّهمّ فإن متّعتهم إلى ...» .

حيص : في عظماء الروم حين عرض عليهم هِرَقْل الإيمامِنَ القَومِ الظّالِمينَ . (1)* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في عمّار :الكامل في التاريخ :اِشتَدَّ عَطَشُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَدَنا مِنَ الفُراتِ لِيَشرَبَ ، فَرَماهُ حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في فَمِهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ بِيَدِهِ ورَمى بِهِ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ حَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ :

اللّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُصنَعُ بِابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ ! اللّهُمَّ أحصِهِم (2)عَدَدا ، وَاقتُلهُم بَدَدا (3)، ولا تُبقِ مِنهُم أحَدا . (4)* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الخوارج :الفتوح :كُلَّما حَمَلَ بِنَفسِهِ عَلَى الفُراتِ حَمَلوا عَلَيهِ حَتّى أحالوهُ عَنِ الماءِ ، ثُمَّ رَمى رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ يُكَنّى أبَا الجَنوبِ الجُعفِيَّ (5)

، فَوَقَعَ السَّهمُ في جَبهَتِهِ ، فَنَزَعَ الحُسَينُ عليه السلام السَّهمَ فَرَمى بِهِ ، وسالَتِ الدِّماءُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ .

فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللّهُمَّ إنَّكَ تَرى ما أنَا فيهِ مِن عِبادِكَ هؤُلاءِ العُصاةِ الطُّغاةِ ، اللّهُمَّ فَأَحصِهِم عَدَدا ، وَاقتُلهُم بَدَدا (6)، ولا تَذَر عَلى وَجهِ الأَرضِ مِنهُم أحَدا ، ولا تَغفِر لَهُم أبَدا . (7).


1) .ينابيع المودّة : ج ۳ ص ۷۷ .

2) .«المُحْصي» هو الذي أحصى كُلَّ شيء بعِلْمِهِ وأحاطَ به ، فلا يفوته دقيق منها ولا جليل (النهاية : ج ۱ ص ۳۹۷ «حصا») . أي أهلكهم بحيث لا تُبقي من عددهم أحدا .

3) .يروى بكسر الباء : جمع بُدَّة ؛ وهي الحِصّة والنصيب ؛ أي اقتلهم حِصصا مقسّمة لكلّ واحد حصّته ونصيبه . ويروى بالفتح ؛ أي متفرّقين في القتل واحدا بعد واحد ، من التبديد (النهاية : ج ۱ ص ۱۰۵ «بدد») .

4) .الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۷۱ ، تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۴۹ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۸۷ كلاهما نحوه وفيهما «حصين بن تميم» بدل «حصين بن نمير» .

5) .في مقتل الحسين للخوارزمي وبحار الأنوار : «أبو الحتوف الجعفي» .

6) .في المصدر : «مددا» ، والتصويب من مقتل الحسين للخوارزمي وبحار الأنوار .

7) .الفتوح : ج ۵ ص ۱۱۷ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۳۴ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۵۲ .

۹ / ۲ تميم بن حصين
۹ / ۳ زرعة

۹ / ۲تَميمُ بنُ حُصَينٍ (1)حيف : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في حاكم المسلميالإمام زين العابدين عليه السلام :بَرَزَ مِن عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ رَجُلٌ آخَرُ ، يُقالُ لَهُ : تَميمُ بنُ حُصَينٍ الفَزارِيُّ ، فَنادى : يا حُسَينُ ويا أصحابَ الحُسَينِ ، أما تَرَونَ إلى ماءِ الفُراتِ يَلوحُ كَأَنَّهُ بُطونُ الحَيّاتِ ؟! وَاللّهِ لا ذُقتُم مِنهُ قَطرَةً حَتّى تَذوقُوا المَوتَ جُرَعا !

فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : مَنِ الرَّجُلُ ؟ فَقيل : تَميمُ بنُ حُصَينٍ .

فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : هذا وأبوهُ مِن أهلِ النّارِ ، اللّهُمَّ اقتُل هذا عَطَشا فِي هذَا اليَومِ . قالَ : فَخَنَقَهُ العَطَشُ حَتّى سَقَطَ عَن فَرَسِهِ ، فَوَطِئَتهُ الخَيلُ بِسَنابِكِها (2)فَماتَ . (3)۹ / ۳زُرعَةُ (4)* وفي رواية اُخرى :مجابو الدعوة عن محمّد الكوفي :كانَ رَجُلٌ مِن بَني أبانِ بنِ دارِمٍ يُقالُ لَهُ : زُرعَةُ ، شَهِدَ قَتلَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَرَمَى الحُسَينَ عليه السلام بِسَهمٍ فَأَصابَ حَنَكَهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ، ثُمَّ يَقولُ : هكَذا إلَى السَّماءِ ، فَتُرمى (5)بِهِ ، وذلِكَ أنَّ الحُسَينَ عليه السلام دَعا بِماءٍ لِيَشرَبَ ، فَلَمّا رَماهُ حالَ بَينَهُ وبَينَ الماءِ ، فَقالَ : اللّهُمَّ ظَمِّئهُ ، اللّهُمَّ ظَمِّئهُ !

.


1) .لم يُعرف الرجل إلاّ بهذه الرواية .

2) .سُنبك الدابّة : طرف حافرها (النهاية : ج ۲ ص ۴۰۶ «سنبك») .

3) .الأمالي للصدوق : ص ۲۲۱ ح ۲۳۹ عن عبد اللّه بن منصور عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، روضة الواعظين : ص ۲۰۴ عن الضحّاك بن عبد اللّه من دون إسنادٍ إلى الإمام زين العابدين عليه السلام ، الثاقب في المناقب : ص ۳۴۰ ح ۲۸۶ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۱۷ ح ۱ .

4) .هو زرعة بن أبان بن دارم ، وفي بعض المصادر قالوا : رجل من بني دارم (راجع الإرشاد : ج ۲ ص ۱۰۹) . وعلى أيّ حال لم نعثر على ترجمته.

5) .كذا ، وفي تهذيب الكمال : «فيرقى به» ، وفي تاريخ دمشق ومقتل الحسين : «فيرمي به» .

۹ / ۴ شمر بن ذي الجوشن
• وفي رواية اُخرى :قالَ : فَحَدَّثَني مَن شَهِدَهُ وهُوَ يَموتُ ، وهُوَ يَصيحُ مِنَ الحَرِّ في بَطنِهِ وَالبَردِ في ظَهرِهِ ، وبَينَ يَدَيهِ المَراوِحُ وَالثَّلجُ وخَلفَهُ الكانونُ (1)

، وهُوَ يَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِي العَطَشُ ! فَيُؤتى بِعُسٍّ (2)عَظيمٍ فيهِ السَّويقُ (3)أوِ الماءُ وَاللَّبَنُ ، لَو شَرِبَهُ خَمسَةٌ لَكَفاهُم . قالَ : فَيَشرَبُهُ ثُمَّ يَعودُ فَيَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِي العَطَشُ ! قالَ : فَانقَدَّ بَطنُهُ كَانقِدادِ البَعيرِ . (4)۹ / ۴شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ (5)حيل : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في الصلاة في االملهوف :إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ حَمَلَ عَلى فُسطاطِ الحُسَينِ عليه السلام فَطَعَنَهُ بِالرُّمحِ ، ثُمَّ قالَ : عَلَيَّ بِالنّارِ اُحرِقهُ عَلى مَن فيهِ .

فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يَابنَ ذِي الجَوشَنِ ، أنتَ الدّاعي بِالنّارِ لِتُحرِقَ عَلى أهلي ؟!

.


1) .الكانون : المَوْقد (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۳۶۲ «كنن») .

2) .العُسّ : القدح الكبير (النهاية : ج ۳ ص ۲۳۶ «عسس») .

3) .السَّويقُ : ما يُعمَلُ من الحنطةِ والشَّعير (المصباح المنير : ص ۲۹۶ «سوق») .

4) .مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ۹۲ ح ۵۸ ، تهذيب الكمال : ج ۶ ص ۴۳۰ عن محمّد الكلبي ، تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۲۲۳ ، كفاية الطالب : ص ۴۳۴ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۹۱ ؛ الثاقب في المناقب : ص ۳۴۱ ح ۲۸۷ عن القاسم بن الأصبغ نحوه ، وراجع الإرشاد : ج ۲ ص ۱۰۹ والمناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۵۶ والكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۷۱ .

5) .هو شمر بن ذي الجوشن العامريّ ثمّ الضبابيّ، أبو السابغة. كانت لأبيه صحبة و هو تابعيّ. إنّه أحد كبار قتلة الحسين الشهيد عليه السلام . كان في أوّل أمره من ذوي الرياسة في هوازن ، موصوفا بالشجاعة ، و شهد يوم صفّين مع عليّ ، ثمّ أقام في الكوفة يروي الحديث إلى أن كانت الفاجعة بمقتل الحسين عليه السلام ، و كان يعذّر بقوله: إنّ اُمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ولو خالفناهم كنّا شرّا من هذه الحمر السقاة. قتله أعوان المختار بن أبي عبيدة الثقفيّ (تاريخ دمشق : ج ۲۳ ص ۱۸۶ الرقم ۲۷۶۲، ميزان الاعتدال : ج ۲ ص ۲۸ الرقم ۳۷۴۲، الأعلام : ج ۳ ص ۱۷۵).

۹ / ۵ عبد اللّه بن الحصين
۹ / ۶ عمر بن سعد

حيل : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في الصلاة في اأحرَقَكَ اللّهُ بِالنّارِ ! (1)۹ / ۵عَبدُ اللّهِ بنُ الحُصَينِ (2)* ومنه عن أكثم :الإرشاد : نادى عَبدُ اللّهِ بنُ الحُصَينِ الأَزدِيُّـ وكانَ عِدادُهُ في بَجيلَةَ ـالإرشاد : نادى عَبدُ اللّهِ بنُ الحُصَينِ الأَزدِيُّ بِأَعلى صَوتِهِ : يا حُسَينُ ! ألا تَنظُرُ إلَى الماءِ كَأَنَّهُ كَبِدُ السَّماءِ ؟ وَاللّهِ لا تَذوقونَ مِنهُ قَطرَةً واحِدةً حَتّى تَموتوا عَطَشا !

فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللّهُمَّ اقتُلهُ عَطَشا ، ولا تَغفِر لَهُ أبَدا .

قالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ : وَاللّهِ لَعُدتُهُ بَعدَ ذلِكَ في مَرَضِهِ ، فَوَاللّهِ الَّذي لا إلهَ غَيرُهُ ، لَقَد رَأَيتُهُ يَشرَبُ الماءَ حَتّى يَبغَرَ (3)ثُمَّ يَقيؤُهُ ويَصيحُ : العَطَشَ العَطَشَ ! ثُمَّ يَعودُ فَيَشرَبُ الماءَ حَتّى يَبغَرَ ، ثُمَّ يَقيؤُهُ ويَتَلَظّى عَطَشا ، فَما زالَ ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى لَفَظَ نَفسَهُ . (4)۹ / ۶عُمَرُ بنُ سَعد* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الدنيا :الفتوح :(5)أرسَلَ الحُسَينُ عليه السلام إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ أنّي اُريدُ أن اُكَلِّمَكَ فَالقَنِي اللَّيلَةَ بَينَ

.


1) .الملهوف : ص ۱۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۵۴ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۳۸ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۶۷ .

2) .هو عبد اللّه بن الحصين الأزدي ، كان من بجيلة. و لم يعرف بأكثر من هذا.

3) .بَغِرَ بَغَرا : إذا أكثر من الماء فلم يَروَ (لسان العرب : ج ۴ ص ۷۲ «بغر») .

4) .الإرشاد : ج ۲ ص ۸۷ ، روضة الواعظين : ص ۲۰۱ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۵۶ نحوه ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۸۹ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۱۲ عن حميد بن مسلم ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۵۶ نحوه .

5) .هو عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، مدنيّ، نزيل الكوفة. زعم جمع أنّه وُلد في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله و جزم يحيى بن معين بأنّه وُلد يوم مات عمر بن الخطّاب ، فوهم من ذكره في الصحابة . كان عبيد اللّه بن زياد استعمل عمر ابن سعد على الريّ و همدان ، فلمّا قدم الحسين العراق أمره ابن زياد أن يسير إليه و ندب معه أربعة آلاف من جنده ، فأبى عمر ذلك ، فقال له : إن لم تفعل عزلتك عن عملك و هدمت دارك . فأطاعه و خرج إلى الحسين عليه السلام فقاتله حتّى قتل الحسين عليه السلام ، فلمّا غلب المختار على الكوفة قتل عمر بن سعد و ابنه حفصا في سنة ۶۷ ه (تهذيب التهذيب : ج ۷ ص ۳۹۷ الرقم ۷۴۷، الإصابة : ج ۵ ص ۲۱۸).

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الدنيا :عَسكَري وعَسكَرِكَ ، فَخَرَجَ إلَيهِ عُمَرُ بنُ سَعدٍ في عِشرينَ فارِسا ، وأقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام في مِثلِ ذلِكَ ، فَلَمَّا التَقَيا أمَرَ الحُسَينُ عليه السلام أصحابَهُ فَتَنَحَّوا عَنهُ ، وبَقِيَ مَعَهُ أخوهُ العَبّاسُ وَابنُهُ عَلِيٌّ الأَكبَرُ ، وأمَرَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ أصحابَهُ فَتَنَحَّوا عَنهُ ، وبَقِيَ مَعَهُ حَفصٌ ابنُهُ وغُلامٌ لَهُ يُقالُ لَهُ لاحِقٌ .

فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكَ يَابنَ سَعدٍ ، أما تَتَّقِي اللّهَ الَّذي إلَيهِ مَعادُكَ أن تُقاتِلَني وأنَا ابنُ مَن عَلِمتَ ـ يا هذا ـ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟! فَاترُك هؤُلاءِ وكُن مَعي ، فَإِنّي اُقَرِّبُكَ إلَى اللّهِ عز و جل .

فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أبا عَبدِ اللّهِ ، أخافُ أن تُهدَم داري .

فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أنَا أبنيها لَكَ .

فَقالَ : أخافُ أن تُؤخَذَ ضَيعَتي .

فَقالَ الحُسَينُ : أنَا اُخلِفُ عَلَيكَ خَيرا مِنها مِن مالي بِالحِجازِ .

قالَ : فَلَم يُجِب عُمَرُ إلى شَيءٍ مِن ذلِكَ ، فَانصَرَفَ عَنهُ الحُسَينُ عليه السلام وهُوَ يَقولُ :

ما لَكَ! ذَبَحَكَ اللّهُ عَلى فِراشِكَ سَريعا عاجِلاً ، ولا غَفَرَ اللّهُ لَكَ يَومَ حَشرِكَ ونَشرِكَ ، فَوَاللّهِ إنّي لَأَرجو أن لا تَأكُلَ مِن بُرِّ العِراقِ إلاّ يَسيرا . (1)* وفي سيف الزبير :مقتل الحسين :تَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام ... وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ ثَمانَ عَشرَةَ سَنَةً ، فَلَمّا رَآهُ .


1) .الفتوح : ج ۵ ص ۹۲ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۱ ص ۲۴۵ ، تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۱۳ نحوه؛ بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۸۸ .

۹ / ۷ مالك بن حوزة / ابن حويزة /
• وفي سيف الزبير :الحُسَينُ عليه السلام رَفَعَ شَيبَتَهُ نَحوَ السَّماءِ وقالَ :

اللّهُمَّ اشهَد عَلى هؤُلاءِ القَومِ ، فَقَد بَرَزَ إلَيهِم غُلامٌ أشبَهُ النّاسِ خَلقا وخُلُقا ومَنطِقا بِرَسولِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، كُنّا إذَا اشتَقنا إلى وَجهِ رَسولِكَ نَظَرنا إلى وَجهِهِ . اللّهُمَّ فَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ ، وإن مَتَّعتَهُم فَفَرِّقهُم تَفريقا ، ومَزِّقهُم تَمزيقا ، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَدا (1)، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَدا ؛ فَإِنَّهُم دَعَونا لِيَنصُرونا ثُمَّ عَدَوا عَلَينا يُقاتِلُونّا ويَقتُلُونّا .

ثُمَّ صاحَ الحُسَينُ عليه السلام بِعُمَرَ بنِ سَعدٍ : ما لَكَ ! قَطَعَ اللّهُ رَحِمَكَ ، ولا بارَكَ لَكَ في أمرِكَ ، وسَلَّطَ عَلَيكَ مَن يَذبَحُكَ عَلى فِراشِكَ ، كَما قَطَعتَ رَحِمي ، ولَم تَحفَظ قَرابَتي مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (2)۹ / ۷مالِكُ بنُ حَوزَةَ (3)/ ابنُ حُوَيزَةَ /حيا : عن أبي عبداللّه عليه السلام :المصنّف :عَن وائِلِ بنِ عَلقَمَةَ أنَّهُ شَهِدَ الحُسَينَ عليه السلام بِكَربَلاءَ ، قالَ : فَجاءَ رَجُلٌ فَقالَ : أفيكُم حُسَينٌ ؟ فَقالَ : مَن أنتَ ؟ فَقالَ : أبشِر بِالنّارِ! قالَ : بَل رَبٍّ غَفورٍ رَحيمٍ مُطاعٍ .

قالَ : ومَن أنتَ ؟ قالَ : أنَا ابنُ حُوَيزَةَ . قالَ : اللّهُمَّ حُزهُ إلَى النّارِ .

قالَ : فَذَهَبَ فَنَفَرَ بِهِ فَرَسُهُ عَلى ساقَيهِ ، فَتَقَطَّعَ فَما بَقِيَ مِنهُ غَيرُ رِجلِهِ فِي الرِّكابِ . (4)

.


1) .أي فِرقا مختلفة الأهواء ، واحدها قِدَّة ، وأصله في الأديم ، يقال لكلّ ما قُطع : قِدَّة (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۴۴۳ «قدد») .

2) .مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۳۰ ، الفتوح : ج ۵ ص ۱۱۴ ؛ الملهوف : ص ۱۶۶ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۴۲ .

3) .كان من بني تميم. ولم يعرف بأكثر من هذا.

4) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۸ ص ۶۳۳ ح ۲۶۱ .

۹ / ۸ مالك بن نسر
• وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :الفتوح :أقبَلَ رَجُلٌ مِن مُعَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ يُقالُ لَهُ : مالِكُ بنُ حَوزَةَ عَلى فَرَسٍ لَهُ ، حَتّى وَقَفَ عِندَ الخَندَقِ وجَعَلَ يُنادي : أبشِر يا حُسَينُ ، فَقَد تَلفَحُكَ النّارُ فِي الدُّنيا قَبلَ الآخِرَةِ!

فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : كَذَبتَ يا عَدُوَّ اللّهِ ! إنّي قادِمٌ عَلى رَبٍّ رَحيمٍ وشَفيعٍ مُطاعٍ ، وذلِكَ جَدّي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ قالَ الحُسَينُ عليه السلام : مَن هذَا الرَّجُلُ ؟ فَقالوا : هذا مالِكُ بنُ حَوزَةَ .

فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللّهُمَّ حُزهُ إلَى النّارِ ، وأذِقهُ حَرَّها فِي الدُّنيا قَبلَ مَصيرِهِ إلَى الآخِرَةِ .

قالَ : فَلَم يَكُن بِأَسرَعَ أن شَبَّثَ بِهِ الفَرَسُ فَأَلقَتهُ فِي النّارِ فَاحتَرَقَ . فَخَرَّ الحُسَينُ عليه السلام للّهِِ ساجِدا مُطيعا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وقالَ : يا لَها مِن دَعوَةٍ ما كانَ أسرَعَ إجابَتَها ! (1)۹ / ۸مالِكُ بنُ نَسرٍ (2)* وعن الإمام الصادق عليه السلام :مقتل الحسين :ثُمَّ ضَعُفَ [ الإِمامُ الحُسَينُ عليه السلام ] عَنِ القِتالِ فَوَقَفَ مَكانَهُ ، فَكُلَّما أتاهُ رَجُلٌ مِنَ النّاسِ وَانتَهى إلَيهِ ، انصَرَفَ عَنهُ وكَرِهَ أن يَلقَى اللّهَ بِدَمِهِ ، حَتّى جاءَهُ رَجُلٌ مِن كِندَةَ يُقالُ لَهُ : مالِكُ بنُ نَسرٍ ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ عَلى رَأسِهِ ، وكانَ عَلَيهِ بُرنُسٌ (3)، فَقَطَعَ

.


1) .الفتوح : ج ۵ ص ۹۶ ، المعجم الكبير : ج ۳ ص ۱۱۶ ح ۲۸۴۹ ، تهذيب الكمال : ج ۶ ص ۴۳۸ ، تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۲۳۵ ؛ الإرشاد : ج ۲ ص ۱۰۲ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۵۶ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۳۰۱ ح ۲ .

2) .اختلفت المصادر في ضبط اسم أبيه بين النسر والسير والبشير و النسير. كان من بني بداء من كندة.

3) .البُرْنُس : قلنسوة طويلة ،وكان النسّاكُ يلبسونها في صدر الإسلام (الصحاح : ج ۳ ص ۹۰۸ «برنس») .

۹ / ۹ محمّد بن الأشعث
• وعن الإمام الصادق عليه السلام :البُرنُسَ وَامتَلَأَ دَما فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لا أكَلتَ بِيَمينِكَ ولا شَرِبتَ بِها ، وحَشَرَكَ اللّهُ مَعَ الظّالِمينَ ، ثُمَّ ألقَى البُرنُسَ ولَبِسَ قَلَنسُوَةً ، وَاعتَمَّ عَلَيها وقَد أعيا وتَبَلَّدَ ، وجاءَ الكِندِيُّ فَأَخَذَ البُرنُسَ وكانَ مِن خَزٍّ ، فَلَمّا قَدِمَ بِهِ بَعدَ ذلِكَ عَلَى امرَأَتِهِ اُمِّ عَبدِ اللّهِ لِيَغسِلَهُ مِنَ الدَّمِ قالَت لَهُ امرَأَتُهُ : أتَسلُبُ ابنَ بِنتِ رَسولِ اللّهِ بُرنُسَهُ وتَدخُلُ بَيتي ؟ اخرُج عَنّي حَشَا اللّهُ قَبرَكَ نارا ! وذَكَرَ أصحابُهُ أنَّهُ يَبِسَت يَداهُ ، ولَم يَزَل فَقيرا بِأَسوَأِ حالٍ إلى أن ماتَ . (1)۹ / ۹مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام زين العابدين عليه السلام :أقبَلَ رَجُلٌ آخَرُ مِن عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ يُقالُ لَهُ : مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ الكِندِيُّ ، فَقالَ : يا حُسَينَ بنَ فاطِمَةَ ، أيَّةُ حُرمَةٍ لَكَ مِن رَسولِ اللّهِ لَيسَت لِغَيرِكَ ؟

فَتَلاَ الحُسَينُ عليه السلام هذِهِ الآيَةَ : «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحًا وَءَالَ إِبْرَ هِيمَ وَءَالَ عِمْرَ نَ عَلَى الْعَــلَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ» الآيَةَ ، ثُمَّ قالَ : وَاللّهِ ، إنَّ مُحَمَّدا لَمِن آلِ إبراهيمَ ، وإنَّ العِترَةَ الهادِيَةَ لَمِن آلِ مُحَمَّدٍ ، مَنِ الرَّجُلُ ؟ فَقيلَ : مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ الكِندِيُّ ، فَرَفَعَ الحُسَينُ عليه السلام رَأسَهُ إلَى السَّماءِ فَقالَ :

.


1) .مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۲ ص ۳۴ ، تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۴۸ ؛ أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۴۰۸ ؛ الملهوف : ص ۱۷۲ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۵۷ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۵۳ .

2) .هو محمّد بن الأشعث بن قيس الكنديّ ، أبوالقاسم الكوفيّ، أُمّه اُخت أبي بكر. لا تصحّ له صحبة. قائد من عسكر عمر بن سعد و كان قائدا من أصحاب مصعب بن الزبير . شهد معه أكثر وقائعه ، وكان هو على مقدّمة جيش مصعب في حربه مع المختار الثقفيّ . قُتل قبل مقتل المختار بأيّام. فقد يقال إنّه قُتل في سنة ۶۶ ه أو ۶۷ ه (الإصابة : ج ۶ ص ۲۵۸، تهذيب التهذيب : ج ۹ ص ۵۵ الرقم ۶۹ ، الأعلام : ج ۶ ص ۳۹).

۹ / ۱۰ رجل من كلب
• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :اللّهُمَّ أرِ مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ ذُلاًّ فِي هذَا اليَومِ ، لا تُعِزُّهُ بَعدَ هذَا اليَومِ أبَدا .

فَعَرَضَ لَهُ عارِضٌ فَخَرَجَ مِنَ العَسكَرِ يَتَبَرَّزُ ، فَسَلَّطَ اللّهُ عَلَيهِ عَقرَبا فَلَدَغَتهُ ، فَماتَ بادِيَ العَورَةِ . (1)۹ / ۱۰رَجُلٌ مِن كَلبٍ* ومنه عن ابن عبّاس :المناقب لابن شهرآشوب:إنَّ رَجُلاً مِن كَلبٍ رَماهُ بِسَهمٍ فَشَكَّ شِدقَهُ (2)، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام :

لا أرواكَ اللّهُ ! فَعَطِشَ الرَّجُلُ حَتّى ألقى نَفسَهُ فِي الفُراتِ وشَرِبَ حَتّى ماتَ . (3)

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۲۲۱ ح ۲۳۹ عن عبد اللّه بن منصور عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، روضة الواعظين : ص ۲۰۴ عن الضحّاك بن عبد اللّه من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۱۷ ح ۱ .

2) .الأشداقُ : جوانب الفم (النهاية : ج ۲ ص ۴۵۳ «شدق») .

3) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۳۰۰ ح ۱ .

الباب العاشر : من دعا عليه الإمام زين العابدين

۱۰ / ۱ حرملة بن كاهلة

البابُ العاشِرُ : من دعا عليه الإمام زين العابدين۱۰ / ۱حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :الأمالي عن المنهال بن عمرو :دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام مُنصَرَفي مِن مَكَّةَ ، فَقالَ لي : يا مِنهالُ ، ما صَنَعَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ الأَسَدِيُّ ؟ فَقُلتُ : تَرَكتُهُ حَيّا بِالكوفَةِ . قالَ : فَرَفَعَ يَدَيهِ جَميعا فَقالَ عليه السلام : اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ .

قالَ المِنهالُ : فَقَدِمتُ الكوفَةَ ، وقَد ظَهَرَ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدَةَ وكانَ لي صَديقا .

قالَ : فَكُنتُ في مَنزِلي أيّاما حَتَّى انقَطَعَ النّاسُ عَنّي ، ورَكِبتُ إلَيهِ فَلَقيتُهُ خارِجا مِن دارِهِ ، فَقالَ : يا مِنهالُ ، لَم تَأتِنا في وِلايَتِنا هذِهِ ، ولَم تُهَنِّنا بِها ، ولَم تَشرَكنا فيها ؟ فَأَعلَمتُهُ أنّي كُنتُ بِمَكَّةَ وأنّي قَد جِئتُكَ الآنَ ، وسايَرتُهُ ونَحنُ نَتَحَدَّثُ حَتّى أتَى الكِناسَ ، فَوَقَفَ وُقوفا كَأَنَّهُ يَنتَظِرُ شَيئا ، وقَد كانَ اُخبِرَ بِمَكانِ حَرمَلَةَ بنِ كاهِلَةَ

.


1) .هو حرملة بن كاهلة الأسديّ. اشترك في القتال مع الحسين عليه السلام ، فقتل عبد اللّه بن الحسن بن عليّ عليه السلام الذي دفع العسكر عن أطراف الحسين عليه السلام ، فرماه حرملة بسهم فذبحه، فدعا عليه الحسين عليه السلام كما في المتن (الإقبال : ص ۵۷۴ ، الملهوف : ص ۱۲۲ ، بحارالأنوار : ج ۴۵ ص ۵۳) .

• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :فَوَجَّهَ في طَلَبِهِ ، فَلَم نَلبَث أن جاءَ قَومٌ يَركُضونَ وقَومٌ يَشتَدّونَ ، حَتّى قالوا : أيُّهَا الأَميرُ ، البِشارَةَ ! قَد اُخِذَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ .

فَما لَبِثنا أن جيءَ بِهِ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ المُختارُ ، قالَ لِحَرمَلَةَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي مَكَّنَني مِنكَ . ثُمَّ قالَ : الجَزّارَ الجَزّارَ ! فَاُتِيَ بِجَزّارٍ ، فَقالَ لَهُ : اِقطَع يَدَيهِ ، فَقُطِعَتا ، ثُمَّ قالَ لَهُ : اِقطَع رِجلَيهِ ، فَقُطِعَتا ، ثُمَّ قالَ : النّارَ النّارَ ، فَاُتِيَ بِنارٍ وقَصَبٍ فَاُلقِيَ عَلَيهِ وَاشتَعَلَت فيهِ النّارُ .

فَقُلتُ : سُبحانَ اللّهِ ! فَقالَ لي : يا مِنهالُ ، إنَّ التَّسبيحَ لَحَسَنٌ ، فَفيمَ سَبَّحتَ ؟

فَقُلتُ : أيُّهَا الأَميرُ ، دَخَلتُ في سَفرَتي هذِهِ مُنصَرَفي مِن مَكَّةَ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ لي : يا مِنهالُ ، ما فَعَلَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ الأَسَدِيُّ ؟ فَقُلتُ : تَرَكتُهُ حَيّا بِالكوفَةِ . فَرَفَعَ يَدَيهِ جَميعا فَقالَ : اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ !

فَقالَ لِيَ المُختارُ : أسَمِعتَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ هذا ؟! فَقُلتُ : وَاللّهِ لَقَد سَمِعتُهُ . قالَ : فَنَزَلَ عَن دابَّتِهِ ، وصَلّى رَكعَتَينِ فَأَطالَ السُّجودَ ، ثُمَّ قامَ فَرَكِبَ وقَدِ احتَرَقَ حَرمَلَةُ ورَكِبتُ مَعَهُ ، وسِرنا فَحاذَيتُ داري فَقُلتُ : أيُّهَا الأَميرُ ، إن رَأَيتَ أن تُشَرِّفَني وتُكرِمَني وتَنزِلَ عِندي ، وتَحَرَّمَ بِطَعامي . (1)

فَقالَ : يا مِنهالُ ، تُعلِمُني أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام دَعا بِأَربَعِ دَعَواتٍ فَأَجابَهُ اللّهُ عَلى يَدي ، ثُمَّ تَأمُرُني أن آكُلَ ! هذا يَومُ صَومٍ شُكرا للّهِِ عز و جل عَلى ما فَعَلتُهُ بِتَوفيقِهِ ، حَرمَلَةُ هُوَ الَّذي حَمَلَ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام . (2).


1) .قال المجلسي قدس سره : الحُرمة ما لا يحلّ انتهاكه ، ومنه قولهم : تحرَّم بطعامه ، وذلك لأنّ العرب إذا أكل رجلٌ منهم من طعام غيره حصلت بينهما حرمة وذمّة ، يكون كلّ منهما آمنا من أذى صاحبه (بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۳۳۳) . وانظر الصحاح : ج ۵ ص ۱۸۹۵ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۲۳۸ ح ۴۲۳ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۲۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۳۳۲ ح ۱ .

۱۰ / ۲ ضمرة بن معبد

خبأ : عن النّبيّ صلى الله عليه و آله في ابن صيّادالمناقب :كانَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام يَدعو في كُلِّ يَومٍ أن يُرِيَهُ (1)اللّهُ قاتِلَ أبيهِ مَقتولاً ، فَلَمّا قَتَلَ المُختارُ قَتَلَةَ الحُسَينِ عليه السلام ، بَعَثَ بِرَأسِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ ورَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ مَعَ رَسولٍ مِن قِبَلِهِ إلى زَينِ العابِدينَ عليه السلام ، وقالَ لِرَسولِهِ : إنَّهُ يُصَلّي مِنَ اللَّيلِ ، وإذا أصبَحَ وصَلّى صَلاةَ الغَداةِ هَجَعَ ، ثُمَّ يَقومُ فَيَستاكُ ويُؤتى بِغَدائِهِ ، فَإِذا أتَيتَ بابَهُ فَاسأَل عَنهُ ، فَإِذا قيلَ لَكَ : إنَّ المائِدَةَ بَينَ يَدَيهِ ، فَاستَأذِن عَلَيهِ ، وضَعِ الرَّأسَينِ عَلى مائِدَتِهِ ، وقُل لَهُ :

المُختارُ يَقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، قَد بَلَّغَكَ اللّهُ ثَأرَكَ .

فَفَعَلَ الرَّسولُ ذلِكَ،فَلَمّا رَأى زَينُ العابِدينَ عليه السلام الرَّأسَينِ عَلى مائِدَتِهِ ، خَرَّ ساجِدا وقالَ:

الحَمدُ للّهِِ الَّذي أجابَ دَعوَتي ، وبَلَّغَني ثاري مِن قَتَلَةِ أبي . ودَعا لِلمُختارِ وجَزّاهُ خَيرا . (2)۱۰ / ۲ضَمرَةُ بنُ مَعبَدٍ (3)* وعنه عليه السلام في مناجاته : الكافي عن جابر : قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : ما نَدري كَيفَ نَصنَعُ بِالنّاسِ ؟! إن حَدَّثناهُم

.


1) .في المصدر : «يراه» ، والتصحيح من بحار الأنوار .

2) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۵۳ ح ۲ ، وراجع الأمالي للطوسي : ص ۲۴۲ ح ۴۲۴ .

3) .لم نعثر على ترجمة رجل بهذا الاسم . و في بعض النسخ : «ضمرة بن سعيد» ولكنّه مات بعد سنة ۱۲۰ ه ولكن الرواية صرّحت بأنّه مات بعد أربعين يوما من دعاء الامام عليه السلام ، و احتمل بعضهم أنّه ضمرة بن سمرة لورود هذه الرواية مع تفاوت في المتن في بعض النصوص الروائية و فيها «ضمرة بن سمرة» ولكنّه أيضا مجهول. واحتمل المحقّق التستريّ كونه «ضمرة بن سمرة بن جندب» و هو أيضا اقتدى بأبيه في اللئامة. و على أيّ حال هذا الرجل مجهول (مستدرك سفينة البحار : ج ۲ ص ۲۲۸، قاموس الرجال : ج ۵ ص ۵۴۵ الرقم ۳۷۲۸).

• وعنه عليه السلام في مناجاته :بِما سَمِعنا مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ضَحِكوا ، وإن سَكَتنا لَم يَسَعنا . قالَ : فَقالَ ضَمرَةُ بنُ مَعبَدٍ : حَدِّثنا .

فَقالَ : هَل تَدرونَ ما يَقولُ عَدُوُّ اللّهِ إذا حُمِلَ عَلى سَريرِهِ ؟ قالَ: فَقُلنا : لا .

قالَ : فَإِنَّهُ يَقولُ لِحَمَلَتِهِ : ألا تَسمَعونَ ؟ إنّي أشكو إلَيكُم عَدُوَّ اللّهِ ؛ خَدَعَني وأورَدَني ثُمَّ لَم يُصدِرني ، وأشكو إلَيكُم إخوانا واخَيتُهُم فَخَذَلوني ، وأشكو إلَيكُم أولادا حامَيتُ عَنهُم فَخَذَلوني ، وأشكو إلَيكُم دارا أنفَقتُ فيها حَريبَتي (1)فَصارَ سُكّانُها غَيري ، فَارفُقوا بي ولا تَستَعجِلوا ! قالَ : فَقالَ ضَمرَةُ : يا أبَا الحَسَنِ ، إن كانَ هذا يَتَكَلَّمُ بِهذَا الكَلامِ ، يوشِكُ أن يَثِبَ عَلى أعناقِ الَّذينَ يَحمِلونَهُ !

قالَ : فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : اللّهُمَّ إن كانَ ضَمرَةُ هَزَأَ مِن حَديثِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَخُذهُ أخذَةَ أسَفٍ .

قالَ : فَمَكَثَ أربَعينَ يَوما ثُمَّ ماتَ ، فَحَضَرَهُ مَولىً لَهُ ، قالَ : فَلَمّا دُفِنَ ، أتى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَجَلَسَ إلَيهِ ، فَقالَ لَهُ : مِن أينَ جِئتَ يا فُلانُ ؟ قالَ : مِن جِنازَةِ ضَمرَةَ ، فَوَضَعتُ وَجهي عَلَيهِ حينَ سُوِّيَ عَلَيهِ ، فَسَمِعتُ صَوتَهُ ـ وَاللّهِ أعرِفُهُ كَما كُنتُ أعرِفُهُ وهُوَ حَيٌّ ـ يَقولُ : وَيلَكَ يا ضَمرَةَ بنَ مَعبَدٍ ، اليَومَ خَذَلَكَ كُلُّ خَليلٍ ، وصارَ مَصيرُكَ إلَى الجَحيمِ ، فيها مَسكَنُكَ ومَبيتُكَ وَالمَقيلُ .

قالَ : فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : أسأَلُ اللّهَ العافِيَةَ ! هذا جَزاءُ مَن يَهزَأُ مِن حَديثِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (2).


1) .حَرِيبة الرجل : ماله الذي يعيش به (الصحاح : ج ۱ ص ۱۰۸ «حرب») .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۲۳۴ ح ۴ ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۲۵۹ ح ۹۶ و ج ۴۶ ص ۱۴۲ ح ۲۵ وراجع مختصر بصائر الدرجات : ص ۹۱ والخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۵۸۶ ح ۸ .

الباب الحادي عشر : من دعا عليه الإمام الباقر

۱۱ / ۱ أعداء أهل البيت
۱۱ / ۲ المرجئة

البابُ الحادي عَشَرَ : من دعا عليه الإمام الباقر۱۱ / ۱أعداءُ أهلِ البَيتِ* ومنه حديث دريد :الإمام الباقر عليه السلام :بَرِئَ اللّهُ مِمَّن تَبَرَّأَ مِنّا ، لَعَنَ اللّهُ مَن لَعَنَنا ، أهلَكَ اللّهُ مَن عادانا . اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّا سَبَبُ الهُدى لَهُم ، وإنَّما يُعادونّا لَكَ فَكُن أنتَ المُنفَرِدَ بِعَذابِهِم . (1)۱۱ / ۲المُرجِئَةُ ۲خبت : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :اللّهُمَّ العَنِ المُرجِئَةَ ؛ فَإِنَّهُم أعداؤُنا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (2)

.


1) .الأمالي للمفيد : ص ۳۱۱ ح ۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۸۰ ح ۱۱۹ وفيه «بعداوتهم» بدل «بعذابهم» وكلاهما عن الصيرفي ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۲۲۱ ح ۸ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۲۷۶ ح ۴۱۷ ، المحاسن : ج ۲ ص ۹۳ ح ۱۲۴۳ كلاهما عن عبد اللّه بن عطاء ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۲۹۱ ح ۱۶ .

۱۱ / ۳ بنان البيان

۱۱ / ۳بُنانُ البَيانِ ۱خبث : عن أبي عبداللّه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :لَعَنَ اللّهُ بُنانَ البَيانِ ، وإنَّ بُنانا ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ كانَ يَكذِبُ عَلى أبي . (1)

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۵۹۰ الرقم ۵۴۱ عن زرارة ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۷۰ .

الباب الثّاني عشر : من دعا عليه الإمام الصّادق

۱۲ / ۱ أبو الخطّاب

البابُ الثّاني عَشَرَ : من دعا عليه الإمام الصّادق۱۲ / ۱أبُو الخَطّابِ ۱* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :رجال الكشّي عن حنان بن سدير :كُنتُ جالِسا عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ومُيَسِّرٌ عِندَهُ ، ونَحنُ في سَنَةِ ثَمانٍ وثَلاثينَ ومِئَةٍ ، فَقالَ مُيَسِّرٌ بَيّاعُ الزُّطِّيِّ : جُعِلتُ فِداكَ ! عَجِبتُ لِقَومٍ كانوا يَأتونَ مَعَنا إلى هذَا المَوضِعِ فَانقَطَعَت آثارُهُم ، وفَنِيَت آجالُهُم ! قالَ : ومَن هُم ؟

.

• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :قُلتُ : أبُو الخَطّابِ وأصحابُهُ . وكانَ مُتَّكِئا فَجَلَسَ فَرَفَعَ إصبَعَهُ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ قالَ :

عَلى أبِي الخَطّابِ لَعنَةُ اللّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ ، فَأَشهَدُ بِاللّهِ أنَّهُ كافِرٌ فاسِقٌ مُشرِكٌ ، وأنَّهُ يُحشَرُ مَعَ فِرعَونَ في أشَدِّ العَذابِ غُدُوّا وعَشِيّا . ثُمَّ قالَ : أما وَاللّهِ إنّي لَأَنفَسُ عَلى أجسادٍ اُصلِيَت مَعَهُ النّارَ! (1)* وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :لَعَنَ اللّهُ أبَا الخَطّابِ ، ولَعَنَ مَن قُتِلَ مَعَهُ ، ولَعَنَ مَن بَقِيَ مِنهُم ، ولَعَنَ اللّهُ مَن دَخَلَ قَلبَهُ رَحمَةٌ لَهُم! (2)* وعن أبي عبداللّه عليه السلام :رجال الكشّي عن يونس بن عبد الرحمن :وافَيتُ العِراقَ فَوَجَدتُ بِها قِطعَةً (3)مِن أصحابِ أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، ووَجَدتُ أصحابَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام مُتَوافِرينَ ، فَسَمِعتُ مِنهُم وأخَذتُ كُتُبَهُم ، فَعَرَضتُها مِن بَعدُ عَلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام ، فَأَنكَرَ مِنها أحاديثَ كَثيرَةً أن يَكونَ مِن أحاديثِ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، وقالَ لي :

إنَّ أبَا الخَطّابِ كَذَبَ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، لَعَنَ اللّهُ أبَا الخَطّابِ ! وكَذلِكَ أصحابُ أبِي الخَطّابِ يَدُسّونَ هذِهِ الأَحاديثَ إلى يَومِنا هذا في كُتُبِ أصحابِ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ؛ فَلا تَقبَلوا عَلَينا خِلافَ القُرآنِ ؛ فَإِنّا إن تَحَدَّثنا حَدَّثنا بِمُوافَقَةِ القُرآنِ ومُوافَقَةِ السُّنَّةِ ، إنّا عَنِ اللّهِ وعَن رَسولِهِ نُحَدِّثُ ، ولا نَقولُ : قالَ فُلانٌ وفُلانٌ فَيَتَناقَضَ كَلامُنا ، إنَّ كلامَ آخِرِنا مِثلُ كَلامِ أوَّلِنا وكَلامَ أوَّلِنا مُصادِقٌ لِكَلامِ آخِرِنا ؛ فَإِذا أتاكُم مَن يُحَدِّثُكُم بِخِلافِ ذلِكَ فَرُدّوهُ عَلَيهِ ، وقولوا : أنتَ أعلَمُ وما جِئتَ بِهِ . فَإِنَّ مَعَ كُلِّ قَولٍ مِنّا حَقيقَةً وعَليهِ نورا ، فَما لا حَقيقَةَ مَعَهُ ، ولا نورَ عَلَيهِ ، فَذلِكَ مِن .


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۵۸۴ الرقم ۵۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۸۰ ح ۲۴ .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۵۸۴ الرقم ۵۲۱ عن عمران بن عليّ وص ۸۱۰ الرقم ۱۰۱۲ عن عليّ بن مهزيار عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۸۰ ح ۲۳ .

3) .القِطعة من الشيء : الطائفة منه (الصحاح : ج ۳ ص ۱۲۶۷ «قطع») .

۱۲ / ۲ أبو منصور
• وعن أبي عبداللّه عليه السلام :قَولِ الشَّيطانِ . (1)خبج : عن ابن مسعود في آية الكرسي :الكافي عن مالك بن عطيّة عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام :خَرَجَ إلَينا أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام وهُوَ مُغضَبٌ ، فَقالَ : إنّي خَرَجتُ آنِفا في حاجَةٍ ، فَتَعَرَّضَ لي بَعضُ سودانِ المَدينَةِ فَهَتَفَ بي : لَبَّيكَ يا جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيكَ! فَرَجَعتُ عَودي عَلى بَدئي إلى مَنزِلي خائِفا ذَعِرا مِمّا قالَ : حَتّى سَجَدتُ في مَسجِدي لِرَبّي ، وعَفَّرتُ لَهُ وَجهي ، وذَلَّلتُ لَهُ نَفسي ، وبَرِئتُ إلَيهِ مِمّا هَتَفَ بي .

ولَو أنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عَدا ما قالَ اللّهُ فيهِ ، إذا لَصَمَّ صَمّا لا يَسمَعُ بَعدَهُ أبَدا ، وعَمِيَ عَمىً لا يُبصِرُ بَعدَهُ أبَدا ، وخَرِسَ خَرَسا لا يَتَكَلَّمُ بَعدَهُ أبَدا .

ثُمَّ قالَ : لَعَنَ اللّهُ أبَا الخَطّابِ وقَتَلَهُ بِالحَديدِ! (2)۱۲ / ۲أبو مَنصورٍ ۳* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :رجال الكشّي عن حفص بن عمرو النخعي :كُنتُ جالِسا عِندَ أبي عَبدِ اللّه عليه السلام ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ :

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۸۹ الرقم ۴۰۱ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۲۵۰ ح ۶۲ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۲۲۵ ح ۲۸۶ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۲۱ ح ۹۰ .

۱۲ / ۳ بشّار الشّعيريّ
• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام :جُعِلتُ فِداكَ ! إنَّ أبا مَنصورٍ حَدَّثَني أنَّهُ رُفِعَ إلى رَبِّهِ وتَمَسَّحَ عَلى رَأسِهِ ، وقالَ لَهُ بِالفارِسِيَّةِ : يا پِسَر !

فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : إنَّ إبليسَ اتَّخَذَ عَرشا فيما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، وَاتَّخَذَ زَبانِيَةً كَعَدَدِ المَلائِكَةِ ، فَإِذا دَعا رَجُلاً فَأَجابَهُ ووَطِئَ عَقِبَهُ وتَخَطَّت إلَيهِ الأَقدامُ ، تَراءى لَهُ إبليسُ ورُفِعَ إلَيهِ ، وإنَّ أبا مَنصورٍ كانَ رَسولَ إبليسَ ، لَعَنَ اللّهُ أبا مَنصورٍ ، لَعَنَ اللّهُ أبا مَنصورٍ ـ ثَلاثا ـ ! (1)۱۲ / ۳بَشّارٌ الشَّعيرِيُّ (2)خبس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :رجال الكشّي عن إسحاق بن عمّار :قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام لِبَشّارٍ الشَّعيرِيِّ : اُخرُج عَنّي لَعَنَكَ اللّهُ ! لا وَاللّهِ لا يُظِلُّني وإيّاكَ سَقفُ بَيتٍ أبَدا .

فَلَمّا خَرَجَ قالَ : وَيلَهُ ! ألا قالَ بِما قالَتِ اليَهودُ ؟ ألا قالَ بِما قالَتِ النَّصارى ؟ ألا قالَ بِما قالَتِ المَجوسُ ، أو بِما قالَتِ الصّابِئَةُ ؟ وَاللّهِ ما صَغَّرَ اللّهَ تَصغيرَ هذَا الفاجِرِ

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۵۹۲ الرقم ۵۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۸۲ ح ۲۷ .

2) .هو بشّار الشعيريّ الدهقان، أبوإسماعيل الكوفيّ ، وقيل : بيّاع الشعير و قيل : الأشعريّ. كان من المرتدّين الكفرة الفسقة المشركين الغلاة الملعونين المذمومين ، وكان في آرائه يشارك العلياوية ، أو العلباوية الذين يقولون : إنّ عليّا هو رب وظهر بالعلوية الهاشمية. وأظهر أنّه عبده و رسوله بالمحمدية فوافق أصحاب أبي الخطّاب في أربعة أشخاص : عليّ و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، و أنّ معنى الأشخاص الثلاثة فاطمة و الحسن والحسين تلبيس ، والحقيقة شخص عليّ ، لأنّه أوّل هذه الأشخاص في الإمامة وأنكروا شخص محمّد صلى الله عليه و آله وزعموا أن محمّدا عبد و عليّ ربّ. و زعموا أن بشّارا الشعيريّ لمّا أنكر ربوبية محمّد وجعلها في عليّ و جعل محمّدا عبد عليّ ... . قال أبو عبد اللّه عليه السلام للمرازم: إذا قدمت الكوفة فأت بشّار الشعيريّ وقل له: يقول لك جعفر : يا كافر يا فاسق ، أنا بريء منك (رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۰۱ الرقم ۷۴۳ و ۷۴۴) .

۱۲ / ۴ حكيم بن عبّاس

خبس : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :أحَدٌ ، إنَّهُ شَيطانٌ ابنُ شَيطانٍ ، خَرَجَ مِنَ البَحرِ لِيُغوِيَ أصحابي وشيعَتي فَاحذَروهُ ، وَليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ أنّي عَبدٌ ابنُ عَبدٍ ، قِنٌّ (1)ابنُ أمَةٍ ، ضَمَّتنِي الأَصلابُ وَالأَرحامُ ، وأنّي لَمَيِّتٌ ، وأنّي لَمَبعوثٌ ، ثُمَّ مَوقوفٌ ، ثُمَّ مَسؤولٌ ، وَاللّهِ لاَُسأَلَنَّ عَمّا قالَ فِيَّ هذَا الكَذّابُ وَادّعاهُ عَلَيَّ . يا وَيلَهُ ، ما لَهُ أرعَبَهُ اللّهُ ! فَلَقَد أمِنَ عَلى فِراشِهِ ، وأفزَعَني وأقلَقَني عَن رُقادي ، أوَتَدرونَ أنّي لِمَ أقولُ ذلِكَ ؟ أقولُ ذلِكَ لِكَي أستَقِرَّ في قَبري (2). (3)۱۲ / ۴حَكيمُ بنُ عَبّاسٍ (4)خبط : عن أبي عبداللّه عليه السلام في القائم عليهدلائل الإمامة عن محمّد بن راشد عن أبيه : جاءَ رَجُلٌ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنَّ حَكيمَ بنَ عَبّاسٍ الكَلبِيَّ يُنشِدُ النّاسَ بِالكوفَةِ هِجاءَكُم .

فَقالَ : هَل عَلِقتَ مِنهُ بِشَيءٍ ؟ قالَ : بَلى ، فَأَنشَدَهُ :

صَلَبنا لَكُم زَيدا عَلى جِذعِ نَخلَةٍولَم نَرَ مَهدِيّا عَلَى الجِذعِ يُصلَبُ وقِستُم بِعُثمانَ عَلِيّا سَفاهَةًوعُثمانُ خَيرٌ مِن عَلِيٍّ وأطيَبُ !!

فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وهُما يَنتَفِضانِ رِعدَةً ، فَقالَ : اللّهُمَّ إن كانَ كاذِبا فَسَلِّط عَلَيهِ كَلبا مِن كِلابِكَ .

قالَ : فَخَرَجَ حَكيمٌ مِنَ الكوفَةِ فَأَدلَجَ (5)، فَلَقِيَهُ الأَسَدُ فَأَكَلَهُ ، فَجاؤوا بِالبَشيرِ لِأَبي

.


1) .عبدٌ قِنٌّ : خالِصُ العبودة (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۳۴۸ «قنن») .

2) .لأستقرّ في قبري : أي لا اُعذّب فيه (بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۰۷) .

3) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۰۲ الرقم ۷۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۰۷ ح ۷۳ .

4) .هو الحكيم بن العبّاس الكلبي ، ولم يُذكر فيه إلاّ ما في المتن.

5) .أدلج القومُ : إذا ساروا من أوّل الليل (الصحاح : ج ۱ ص ۳۱۵ «دلج») .

۱۲ / ۵ داوود بن عليّ

خبط : عن أبي عبداللّه عليه السلام في القائم عليهعَبدِ اللّهِ عليه السلامـ وهُوَ في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـدلائل الإمامة عن محمّد بن راشد عن أبيه : جاءَ رَجُلٌ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنَّ حَكيمَ بنَ عَبّاسٍ الكَلبِيَّ يُنشِدُ النّاسَ بِالكوفَةِ هِجاءَكُم .

فَقالَ : هَل عَلِقتَ مِنهُ بِشَيءٍ ؟ قالَ : بَلى ، فَأَنشَدَهُ :

صَلَبنا لَكُم زَيدا عَلى جِذعِ نَخلَةٍولَم نَرَ مَهدِيّا عَلَى الجِذعِ يُصلَبُ وقِستُم بِعُثمانَ عَلِيّا سَفاهَةًوعُثمانُ خَيرٌ مِن عَلِيٍّ وأطيَبُ !!

فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وهُما يَنتَفِضانِ رِعدَةً ، فَقالَ : اللّهُمَّ إن كانَ كاذِبا فَسَلِّط عَلَيهِ كَلبا مِن كِلابِكَ .

قالَ : فَخَرَجَ حَكيمٌ مِنَ الكوفَةِ فَأَدلَجَ (1)، فَلَقِيَهُ الأَسَدُ فَأَكَلَهُ ، فَجاؤوا بِالبَشيرِ لِأَبي

.


1) .أدلج القومُ : إذا ساروا من أوّل الليل (الصحاح : ج ۱ ص ۳۱۵ «دلج») .

خبط : عن أبي عبداللّه عليه السلام في القائم عليهعَبدِ اللّهِ عليه السلام فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ ، فَخَرَّ للّهِِ ساجِدا وقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي صَدَقَنا وَعدَهُ . (1)۱۲ / ۵داوُودُ بنُ عَلِيٍّ (2)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في القاضي :الكافي عن حمّاد بن عثمان عن المسمعي :لَمّا قَتَلَ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ ، قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : لَأَدعُوَنَّ اللّهَ عَلى مَن قَتَلَ مَولايَ ، وأخَذَ مالي . فَقالَ لَهُ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ : إنَّكَ لَتُهَدِّدُني بِدُعائِكَ ؟!

قالَ حَمّادٌ : قالَ المِسمَعِيُّ : فَحَدَّثَني مُعَتِّبٌ أنَّ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام لَم يَزَل لَيلَتَهُ راكِعا وساجِدا ، فَلَمّا كانَ فِي السَّحَرِ سَمِعتُهُ يَقولُ وهُوَ ساجِدٌ :

اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِقُوَّتِكَ القَوِيَّةِ ، وبِجَلالِكَ الشَّديدِ الَّذي كُلُّ خَلقِكَ لَهُ ذَليلٌ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ ، وأن تَأخُذَهُ السّاعَةَ السّاعَةَ .

فَما رَفَعَ رَأسَهُ حَتّى سَمِعنَا الصَّيحَةَ في دارِ داوُودَ بنِ عَلِيٍّ ، فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام رَأسَهُ وقالَ : إنّي دَعَوتُ اللّهَ بِدَعوَةٍ بَعَثَ اللّهُ عز و جل عَلَيهِ مَلَكا فَضَرَبَ رَأسَهُ بِمِرزَبَةٍ (3)مِن حَديدٍ انشَقَّت مِنها مَثانَتُهُ فَماتَ . (4)* وعنه عليه السلام في رسول اللّه صلى الله عليه والإرشاد : رُوِيَ أنَّ داوُودَ بنَ عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ ، قَتَلَ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍـ مَولى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام ـالإرشاد : رُوِيَ أنَّ داوُودَ بنَ عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ ، قَتَلَ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ وأخَذَ مالَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ جَعفَرٌ وهُوَ يَجُرُّ رِداءَهُ فَقالَ لَهُ : قَتَلتَ مَولايَ وأخَذتَ مالي ! أما عَلِمتَ أنَّ الرَّجُلَ يَنامُ عَلَى الثُّكلِ ولا يَنامُ عَلَى الحَربِ؟ أما وَاللّهِ لَأَدعُوَنَّ اللّهَ عَلَيكَ.فَقالَ لَهُ داوُودُ : أتَتَهَدَّدُنا بِدُعائِكَ؟ ـ كَالمُستَهزِئِ بِقَولِهِ ـ ؟!

فَرَجَعَ أبو عَبدِ اللّه عليه السلام إلى دارِهِ ، فَلَم يَزَل لَيلَهُ كُلَّهُ قائِما وقاعِدا ، حَتّى إذا كانَ السَّحَرُ سُمِعَ وهُوَ يَقولُ في مُناجاتِهِ :

يا ذَا القُوَّةِ القَوِيَّةِ ، ويا ذَا المِحالِ الشَّديدِ ، ويا ذَا العِزَّةِ الَّتي كُلُّ خَلقِكَ لَها ذَليلٌ ، اكفِني هذَا الطّاغِيَةَ ، وَانتَقِم لي مِنهُ .

فَما كانَ إلاّ ساعَةً حَتَّى ارتَفَعَتِ الأَصواتُ بِالصِّياحِ وقيلَ : قَد ماتَ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ السّاعَةَ . (5)* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :دلائل الإمامة عن أبي بصير وداوود الرّقّي ومعاوية بن عمّار وعبد اللّه بن سنان جميعا :كُنّا بِالمَدينَةِ حينَ بَعَثَ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ إلَى المُعَلَّى بنِ خُنَيسٍ فَقَتَلَهُ ، فَجَلَسَ عَنهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام شَهرا لَم يَأتِهِ ، فَبَعَثَ إلَيهِ ودَعاهُ ، فَأَبى أن يَأتِيَهُ ، فَبَعَثَ إلَيهِ عَشَرَةَ نَفسٍ مِنَ الحَرَسِ وقالَ لَهُم : اِيتوني بِهِ ؛ فَإِن أبى فَأتوني بِرَأسِهِ .

فَدَخَلوا عَلَيهِ وهُوَ يُصَلّي ـ ونَحنُ مَعَهُ ـ صَلاةَ الزَّوالِ ، فَقالوا لَهُ : أجِبِ الأَميرَ داوُودَ بنَ عَلِيٍّ، فَأَبى ، فَقالوا : إن لَم تُجِب قَتَلناكَ .

فَقالَ : ما أظُنُّكُم تَقتُلونَ ابنَ رَسولِ اللّهِ ! .


1) .دلائل الإمامة : ص ۲۵۳ ح ۱۷۷ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۳۴ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۴۱۵ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۱۹۲ ح ۵۸ و ج ۴۷ ص ۱۳۵ ح ۱۸۵ .

2) .هو داوود بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب بن هاشم الهاشميّ، أبو سليمان، عمّ السفّاح العباسيّ، كان بالحميمة من أرض الشراة من البلقاء، ولِيَ إمرة الكوفة في زمن ابن أخيه أبي العبّاس السفّاح ، ثُم ولاّه المدينة والموسم و مكّة واليمن واليمامة ، وقيل : إنّه كان قدريّا ، و هو أوّل من ولِيَ المدينة من بني العبّاس ، ومات سنة ۱۳۳ ه (تاريخ دمشق : ج ۱۷ ص ۱۵۷ الرقم ۲۰۵۲).

3) .المِرزَبة : المطرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد (النهاية : ج ۲ ص ۲۱۹ «رزب») .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۳ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۲۰۹ ح ۵۲ ، وراجع الكافي : ج ۲ ص ۵۵۷ ح ۵ .

5) .الإرشاد : ج ۲ ص ۱۸۴ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۶۷۵ الرقم ۷۰۸ عن المسمعي ، المجتنى : ص ۵۶ كلاهما نحوه ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۳۰ عن أبي بصير وفيه صدره إلى «قائما وقاعدا» ، روضة الواعظين : ص ۲۳۱ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۸۱ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۵۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۲۱ ح ۲۰ .

۱۲ / ۶ المغيرة بن سعيد
• وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :فَقالوا : ما نَدري ما تَقولُ ، وما نَعرِفُ إلاَّ الطّاعَةَ .

قالَ : اِنصَرِفوا ؛ فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكُم .

قالوا : لا نَرجِعُ إلَيهِ إلاّ بِما اُمِرنا .

فَلَمّا عَلِمَ أنَّ القَومَ لا يَنصَرِفونَ إلاّ بِما اُمِروا بِهِ ، رَأَيناهُ وقَد رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ثُمَّ وَضَعَهُما عَلى مَنكِبَيهِ ، ثُمَّ بَسَطَهُما ، ثُمَّ دَعا مُشيرا بِسَبّابَتِهِ ، فَسَمِعنا : السّاعَةَ السّاعَةَ ، حَتّى سَمِعنا صُراخا عالِيا ، فَقالوا : قُم .

فَقالَ : إنَّ صاحِبَكُم قَد ماتَ ، وهذَا الصُّراخُ عَلَيهِ . فَانصَرَفوا وَالنّاسُ قَد حَضَروهُ ... قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : دَعَوتُ اللّهَ بِاسمِهِ الأَعظَمِ وَابتَهَلتُ إلَيهِ ... فَكَفانا شَرَّهُ . (1)۱۲ / ۶المُغيرَةُ بنُ سَعيدٍ (2)خبل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في تمر الالإمام الصادق عليه السلام :لَعَنَ اللّهُ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ ؛ إنَّهُ كانَ يَكذِبُ عَلى أبي فَأَذاقَهُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ ، لَعَنَ اللّهُ مَن قالَ فينا ما لا نَقولُهُ في أنفُسِنا ، ولَعَنَ اللّهُ مَن أزالَنا عَنِ العُبودِيَّةِ

.


1) .دلائل الإمامة : ص ۲۵۱ ح ۱۷۵ ، بصائر الدرجات : ص ۲۱۸ ح ۲ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۳۰ عن أبي بصير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۶۶ ح ۹ و ص ۱۷۷ ح ۲۴ .

2) .هو المغيرة بن سعيد العجليّ الملقّب بالأبتر. كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام . قال الصادق عليه السلام : «إنّ المغيرة ابن سعيد ـ لعنه اللّه ـ دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي». نسبت إليه البترية من الزيدية. و هم أنكروا إمامة مولانا جعفر بن محمّد عليه السلام فقالوا: الإمامة في بني عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ، و إنّ الإمامة في المغيرة بن سعيد إلى خروج المهديّ ، و هو عندهم محمّد بن عبد اللّه ابن الحسن عليه السلام ، و هو حيّ لم يمت و لم يُقتل ، فسمّوا هؤلاء المغيرية باسم المغيرة بن سعيد. و بعد ذلك ادّعى النبوّة لنفسه و استحلّ المحارم (رجال الكشّي : ج ۱ ص ۴۸۹ ـ ۴۹۱ الأرقام ۳۹۹ ـ ۴۰۲ ، فرق الشيعة للنوبختي : ص ۵۹).

۱۲ / ۷ هؤلاء الكذّابون على أهل البيت

خبل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في تمر الللّهِِ الَّذي خَلَقَنا ، وإلَيهِ مَآبُنا ومَعادُنا وبِيَدِهِ نَواصينا . (1)* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام :عنه عليه السلام :لَعَنَ اللّهُ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ ، ولَعَنَ اللّهُ يَهودِيَّةً كانَ يَختَلِفُ إلَيها يَتَعَلَّمُ مِنهَا السِّحرَ وَالشَّعبَذَةَ وَالمَخاريقَ ، إنَّ المُغيرَةَ كَذَبَ عَلى أبي عليه السلام فَسَلَبَهُ اللّهُ الإِيمانَ ، وإنَّ قَوما كَذَبوا عَلَيَّ ، ما لَهُم أذاقَهُمُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ ؟! (2)* وعن أبي جعفر عليه السلام :الخرائج والجرائح عن زياد بن أبي الحلال :إنَّ النّاسَ اختَلَفوا في جابِرِ بنِ يَزيدَ وأحاديثِهِ وأعاجيبِهِ ، فَدَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، وأنَا اُريدُ أن أسأَلَهُ عَنهُ ، فَابتَدَأَني مِن غَيرِ أن أسأَلَهُ فَقالَ :

رَحِمَ اللّهُ جابِرَ بنَ يَزيدَ الجُعفِيَّ ؛ فَإِنَّهُ كانَ يَصدُقُ عَلَينا ، ولَعَنَ اللّهُ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ ؛ فَإِنَّهُ يَكذِبُ عَلَينا . (3)۱۲ / ۷هؤُلاءِ الكَذّابونَ عَلى أهلِ البَيتِ ۴خبا : في الحديث : رجال الكشّي عن ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : إنّا أهلُ بَيتٍ صادِقونَ ، لا نَخلو مِن كَذّابٍ

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۵۹۰ الرقم ۵۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۹۷ ح ۵۹ .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۹۱ الرقم ۴۰۳ عن عبد الرحمن بن كثير ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۸۹ ح۴۶ .

3) .الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۷۳۳ ح ۴۲ ، بصائر الدرجات : ص ۲۳۸ ح ۱۲ و ص ۴۵۹ ح ۴ نحوه ، الثاقب في المناقب : ص ۴۰۳ ح ۳۳۳ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۳۶ الرقم ۳۳۶ ، الاختصاص : ص ۲۰۴ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۱۹ والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۳۲۷ ح ۶ .

۱۲ / ۸ السّاعي عليه

خبا : في الحديث :يَكذِبُ عَلَينا فَيُسقِطُ صِدقَنا بِكَذِبِهِ عَلَينا عِندَ النّاسِ . . .

ثُمَّ ذَكَرَ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ وبَزيعا وَالسَّرِيَّ وأبَا الخَطّابِ ومُعَمَّرا وبَشّارا الأَشعَرِيَّ وحَمزَةَ الزُّبَيدِيَّ وصائِدَ النَّهدِيَّ ، فَقالَ : لَعَنَهُمُ اللّهُ! إنّا لا نَخلو مِن كَذّابٍ يَكذِبُ عَلَينا ، أو عاجِزِ الرَّأيِ ، كَفانَا اللّهُ مُؤنَةَ كُلِّ كَذّابٍ ، وأذاقَهُمُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ . (1)۱۲ / ۸السّاعي عَلَيهِختر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الكافي عن صفوان الجمّال :حَمَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام الحَملَةَ الثّانِيَةَ إلَى الكوفَةِ وأبو جَعفَرٍ المَنصورُ بِها ، فَلَمّا أشرَفَ عَلَى الهاشِمِيَّةِ (2)ـ مَدينَةِ أبي جَعفَرٍ ـ أخرَجَ رِجلَهُ مِن غَرزِ الرِّجلِ ثُمَّ نَزَلَ ، ودَعا بِبَغلَةٍ شَهباءَ ، ولَبِسَ ثِيابا بِيضا (3)وكُمَّةً (4)بَيضاءَ ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ : لَقَد تَشَبَّهتَ بِالأَنبِياءِ !

فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : وأنّى تُبعِدُني مِن أبناءِ الأَنبِياءِ ؟

فَقالَ : لَقَد هَمَمتُ أن أبعَثَ إلَى المَدينَةِ مَن يَعقِرُ نَخلَها ، ويَسبي ذُرِّيَّتَها .

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۵۹۳ الرقم ۵۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۶۳ ح ۱ .

2) .الهاشميّة : بلدٌ بالكوفة للسفّاح (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۱۹۰ «هشم») .

3) .في المصدر : «ثياب بيض» ، والتصويب من بحار الأنوار .

4) .الكُمَّة : القَلَنْسُوَة (النهاية : ج ۴ ص ۲۰۰ «كمكم») .

ختر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :فَقالَ : ولِمَ ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ فَقالَ : رُفِعَ إلَيَّ أنَّ مَولاكَ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ يَدعو إلَيكَ ويَجمَعُ لَكَ الأَموالَ .

فَقالَ : وَاللّهِ ما كانَ .

فَقالَ : لَستُ أرضى مِنكَ إلاّ بِالطَّلاقِ وَالعَتاقِ وَالهَديِ وَالمَشيِ .

فَقالَ : أبِالأَندادِ مِن دونِ اللّهِ تَأمُرُني أن أحلِفَ ؟! إنَّهُ مَن لَم يَرضَ بِاللّهِ ، فَلَيسَ مِنَ اللّهِ في شَيءٍ.

فَقالَ : أتَتَفَقَّهُ عَلَيَّ ؟!

فَقالَ : وأنّى تُبعِدُني مِنَ الفِقهِ ، وأنَا ابنُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟

فَقالَ : فَإِنّي أجمَعُ بَينَكَ وبَينَ مَن سَعى بِكَ .

قالَ : فَافعَل .

فَجاءَ الرَّجُلُ الَّذي سَعى بِهِ ، فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : يا هذا !

فَقالَ : نَعَم ، وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ ! عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ، الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، لَقَد فَعَلتَ .

فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : وَيلَكَ تُمَجِّدُ اللّهَ فَيَستَحيي مِن تَعذيبِكَ ! ولكِن قُل : بَرِئتُ مِن حَولِ اللّهِ وقُوَّتِهِ واُلجِئتُ إلى حَولي وقُوَّتي .

فَحَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ ، فَلَم يَستَتِمَّها حَتّى وَقَعَ مَيِّتا .

فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ : لا اُصَدِّقُ بَعدَها عَلَيكَ أبَدا . وأحسَنَ جائِزَتَهُ ورَدَّهُ . (1).


1) .الكافي : ج ۶ ص ۴۴۵ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۲۰۳ ح ۴۴ ، وراجع الإرشاد : ج ۲ ص ۱۸۲ وروضة الواعظين : ص ۲۳۰ وإعلام الورى : ج ۱ ص ۵۲۴ .

• وعن الصادق عليه السلام :التدوين عن موسى بن عبيدة العسكري :سَعى رَجُلٌ بِجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام إلى أبي جَعفَرٍ [المَنصورِ] بِأَنَّهُ نالَ مِنكَ وقالَ فيكَ ، فَاُحضِرَ جَعفَرٌ عليه السلام ، قالَ جَعفَرٌ عليه السلام : مَعاذَ اللّهِ ! فَقالَ السّاعي : بَلى ، نِلتَ مِن أميرِ المُؤمِنينَ ، وقُلتَ فيهِ كَذا وكَذا .

فَقالَ جَعفَرٌ عليه السلام : حَلِّفهُ بِاللّهِ ـ يا أميرَ المُؤمِنينَ ـ ثُمَّ افعَل ما شِئتَ . فَحَلَفَ الرَّجُلُ ، فَقالَ لَهُ جَعفَرٌ عليه السلام : إن حَلَفتَ كاذِبا أخرَجَ اللّهُ مِنكَ كُلَّ قُوَّةٍ أعطاكَ . فَقالَ : نَعَم .

فَقامَ الرَّجُلُ ـ مِن ساعَتِهِ ـ أعمى ، أصَمَّ ، أشَلَّ ، أعرَجَ ، وخَطا خُطوَتَينِ ، وَارتَعَدَ ، وسَقَطَ وماتَ . (1)* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن اللّهالإمام الكاظم عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقالَ : اُنجُ بِنَفسِكَ ، فَهذا فُلانُ بنُ فُلانٍ قَد وَشى بِكَ إلَى المَنصورِ ، وذَكَرَ أنَّكَ تَأخُذُ البَيعَةَ لِنَفسِكَ عَلَى النّاسِ، لِتَخرُجَ عَلَيهِم .

فَتَبَسَّمَ وقالَ : يا أبا عَبدِ اللّه ، لا تَرُع ؛ فَإِنَّ اللّهَ إذا أرادَ إظهارَ فَضيلَةٍ كُتِمَت أو جُحِدَت ، أثارَ عَلَيها حاسِدا باغِيا يُحَرِّكُها حَتّى يُبَيِّنَهَا ، اقعُد مَعي حَتّى يَأتِيَ الطَّلَبُ فَتَمضِيَ مَعي إلى هُناكَ ، حَتّى تُشاهِدَ ما يَجري مِن قُدرَةِ اللّهِ الَّتي لا مَعدِلَ لَها عَن مُؤمِنٍ .

فَجاءَ الرَّسولُ وقالَ : أجِب أميرَ المُؤمِنينَ . فَخَرَجَ الصّادِقُ عليه السلام ودَخَلَ وقَدِ امتَلَأَ المَنصورُ غَيظا وغَضَبا ، فَقالَ لَهُ : أنتَ الَّذي تَأخُذُ البَيعَةَ لِنَفسِكَ عَلَى المُسلِمينَ تُريدُ أن تُفَرِّقَ جَماعَتَهُم ، وتَسعى في هَلَكَتِهِم ، وتُفسِدَ ذاتَ بَينِهِم ؟!

فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : ما فَعَلتُ شَيئا مِن هذا .

قالَ المَنصورُ : فَهذا فُلانٌ يَذكُرُ أنَّكَ فَعَلتَ كَذا ، وأنَّهُ أحَدُ مَن دَعَوتَهُ إلَيكَ . .


1) .التدوين في أخبار قزوين : ج ۱ ص ۴۳۰ .

• ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن اللّهفَقالَ : إنَّهُ لَكاذِبٌ .

قالَ المَنصورُ : إنّي اُحَلِّفُهُ ، فَإِن حَلَفَ كَفَيتُ نَفسي مُؤنَتَكَ .

فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : إنَّهُ إذا حَلَفَ كاذِبا باءَ بِإِثمٍ .

فَقالَ المَنصورُ لِحاجِبِهِ : حَلِّف هذَا الرَّجُلَ عَلى ما حَكاهُ عَن هذا ـ يَعنِي الصّادِقَ عليه السلام ـ فَقالَ لَهُ الحاجِبُ : قُل : وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ ، وجَعَلَ يُغَلِّظُ عَلَيهِ اليَمينَ .

فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : لا تُحَلِّفهُ هكَذا ؛ فَإِنّي سَمِعتُ أبي يَذكُرُ عَن جَدّي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : إنَّ مِنَ النّاسِ مَن يَحلِفُ كاذِبا فَيُعَظِّمُ اللّهَ في يَمينِهِ ، ويَصِفُهُ بِصِفاتِهِ الحُسنى ، فَيَأتي تَعظيمُهُ للّهِِ عَلى إثمِ كَذِبِهِ ويَمينِهِ فَيُؤَخِّرُ عَنهُ البَلاءَ ، ولكِن دَعني اُحَلِّفهُ بِاليَمينِ الَّتي حَدَّثَني بِها أبي عَن جَدّي عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ لا يَحلِفُ بِها حالِفٌ إلاّ باءَ (1)بِإِثمِهِ . فَقالَ المَنصورُ : فَحَلِّفهُ إذا يا جَعفَرُ .

فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام لِلرَّجُلِ: قُل : إن كُنتُ كاذِبا عَلَيكَ فَقَد بَرِئتُ مِن حَولِ اللّهِ وقُوَّتِهِ ولَجَأتُ إلى حَولي وقُوَّتي . فَقالَهَا الرَّجُلُ .

فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : اللّهُمَّ إن كانَ كاذِبا فَأَمِتهُ .

فَمَا استَتَمَّ كَلامَهُ حَتّى سَقَطَ الرَّجُلُ مَيِّتا ، وَاحتُمِلَ وَمُضِيَ بِهِ . (2).


1) .أبوءُ بذنبي أي ألتزمُ وأرجعُ وأُقرُّ ، وأصلُ البواءِ اللُّزوم . ويبوء بإثمهِ وإثم صاحبه : أي كان عليه عقوبة ذنبهِ وعقوبة قتل صاحبه (النهاية : ج ۱ ص ۱۵۹ «بوأ») .

2) .الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۷۶۳ ح ۸۴ عن الإمام الرضا عليه السلام ، وراجع الإرشاد : ج ۲ ص ۱۸۳ وكشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۸۰ وبحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۱۷۲ ح ۱۹ .

. .

الباب الثّالث عشر : من دعا عليه الإمام الكاظم

۱۳ / ۱ ابن قياما

البابُ الثّالِثَ عَشَرَ : من دعا عليه الإمام الكاظم۱۳ / ۱ابنُ قِياما (1)* ومنه في نساء الجنّة :الكافي عن أحمد بن عمر :دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام ، أنَا وحُسَينُ بنُ ثُوَيرِ بنِ أبي فاخِتَةَ ... قالَ عليه السلام : ما فَعَلَ ابنُ قِياما ؟ قالَ : قُلتُ : وَاللّهِ إنَّهُ لَيَلقانا فَيُحسِنُ اللِّقاءَ . فَقالَ : وأيُّ شَيءٍ يَمنَعُهُ مِن ذلِكَ ؟ ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «لاَ يَزَالُ بُنْيَـنُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ» (2).

قالَ : ثُمَّ قالَ : تَدري لِأَيِّ شَيءٍ تَحَيَّرَ ابنُ قِياما ؟ قالَ : قُلتُ : لا . قالَ : إنَّهُ تَبِعَ أبَا الحَسَنِ عليه السلام فَأَتاهُ عَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ وهُوَ يُريدُ مَسجِدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَالتَفَتَ إلَيهِ

.


1) .هو الحسين بن قياما الواسطيّ ، من أصحاب الكاظم عليه السلام وقف عليه. لم يعتقد بإمامة الرضا عليه السلام . قال ابن قياما للرضا عليه السلام : علمت أنّك لست بإمام ، قال عليه السلام : من أين علمت؟ قال: إنّه ليس لك ولد ، و إنّما هي في العقب ، فقال له: فواللّه إنّه لا تمضي الأيّام والليالي حتى يولد ذكر من صلبي ، يقوم بمثل مقامي ، يحيي الحقّ و يمحق الباطل (رجال الطوسي : ص ۳۳۶ الرقم ۴۹۹۷ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۲۸ الرقم ۱۰۴۴).

2) .التوبة : ۱۱۰ .

۱۳ / ۲ زياد القنديّ
• ومنه في نساء الجنّة :أبُو الحَسَنِ عليه السلام فَقالَ : ما تُريدُ حَيَّرَكَ اللّهُ ؟! (1)۱۳ / ۲زِيادٌ القَندِيُّ (2)ختن : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الغيبة للطوسي عن زياد القندي وابن مسكان :كُنّا عِندَ أبي إبراهيمَ عليه السلام إذ قالَ : يَدخُلُ عَلَيكُمُ السّاعَةَ خَيرُ أهلِ الأَرضِ ، فَدَخَلَ أبُو الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام وهُوَ صَبِيٌّ ، فَقُلنا : خَيرُ أهلِ الأَرضِ ! ثُمَّ دَنا فَضَمَّهُ إلَيهِ فَقَبَّلَهُ وقالَ :

يا بُنَيَّ ، دتَدري ما قالَ ذانِ ؟ قالَ : نَعَم يا سَيِّدي ، هذانِ يَشُكّانَ فِيَّ .

قالَ عَلِيُّ بنُ أسباطٍ : فَحَدَّثتُ بِهذَا الحَديثِ الحَسَنَ بنَ مَحبوبٍ فَقالَ : بَتَرَ الحَديثَ ، لا ولكِن حَدَّثَني عَلِيُّ بنُ رِئابٍ أنَّ أبا إبراهيمَ عليه السلام قالَ لَهُما : إن جَحَدتُماهُ حَقَّهُ ، أو خُنتُماهُ ، فَعَلَيكُما لَعنَةُ اللّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ . يا زِيادُ ، لا تَنجُبُ أنتَ وأصحابُكَ أبَدا .

قالَ عَلِيُّ بنُ رِئابٍ : فَلَقيتُ زِيادَ القَندِيَّ فَقُلتُ لَهُ : بَلَغَني أنَّ أبا إبراهيمَ قالَ لَكَ

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۳۴۶ ح ۵۴۶ .

2) .هو زياد بن مروان القنديّ ، من أصحاب الصادق و الكاظم عليهماالسلام، أحد أركان الوقف. روى عن يونس بن عبد الرحمن ، إنّه قال: مات أبوالحسن عليه السلام و ليس من قوامه أحدٌ إلاّ و عنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقوفهم و جحودهم موته ، و كان عند زياد القنديّ سبعون ألف دينار. إنّه جحد حقّ الإمام مع تصريح الكاظم عليه السلام لإمامة ابنه حيث قال: يا زياد ، هذا ابني عليّ ، قوله قولي و فعله فعلي ، فإن كانت لك حاجة فانزلها به واقبل قوله ، فإنّه لايقول على اللّه إلاّ الحقّ... فكتب زياد إلى الرضا عليه السلام يسأله عن ظهور هذا الأمر ، أو الاستتار ، فكتب إليه: أظهر... فظهر زياد ، فلمّا حدث الحديث قلت له: يا زياد ، أيّ شيء يعدل بهذا الأمر... قال الصدوق: إنّ زياد بن مروان القنديّ روى هذا الحديث ثمّ أنكره بعد مضيّ موسى عليه السلام وقال بالوقف (رجال الطوسي : ص ۲۰۸ الرقم ۲۶۹۴ و ص ۲۱۱ الرقم ۲۷۶۰ و ص ۳۳۷ الرقم ۵۰۱۲، رجال النجاشي : ج ۱ ص ۳۸۹ الرقم ۴۴۸، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۶۶ الرقم ۸۸۶ و ص ۷۸۶ الرقم ۹۴۶ و ص ۷۶۷ الرقمان ۸۸۷ و ۸۸۸، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۳۱، الكافي : ج ۱ ص ۳۱۲ ح ۶).

۱۳ / ۳ محمّد بن بشير

ختن : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :كَذا وكَذا ، فَقالَ : أحسَبُكَ قَد خولِطتَ ، فَمَرَّ وتَرَكَني ، فَلَم اُكَلِّمهُ ولا مَرَرتُ بِهِ .

قالَ الحَسَنُ بنُ مَحبوبٍ : فَلَم نَزَل نَتَوَقَّعُ لِزِيادٍ دَعوَةَ أبي إبراهيمَ عليه السلام حَتّى ظَهَرَ مِنهُ أيّامَ الرِّضا عليه السلام ما ظَهَرَ ، وماتَ زِنديقا . (1)۱۳ / ۳مُحَمَّدُ بنُ بَشيرٍ (2)* وسأل الشاميُّ أميرالمؤمنين عليه السلام :رجال الكشّي عن عليّ بن أبي حمزة البطائني :سَمِعتُ أبَا الحَسَنِ موسى عليه السلام يَقولُ : لَعَنَ اللّهُ مُحَمَّدَ بنَ بَشيرٍ وأذاقَهُ حَرَّ الحَديدِ ، إنَّهُ يَكذِبُ عَلَيَّ ، بَرِئَ اللّهُ مِنهُ وبَرِئتُ إلَى اللّهِ مِنهُ ، اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِمّا يَدَّعي فِيَّ ابنُ بَشيرٍ ، اللّهُمَّ أرِحني مِنهُ .

.


1) .الغيبة للطوسي : ص ۶۸ ح ۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۲۵۶ ح ۹ .

2) .كان معاصر الكاظم عليه السلام ، غال ملعون. لمّا مضى أبوالحسن عليه السلام و توقّف عليه الواقفة جاء محمّد بن بشير فادّعى أنّه يقول بالوقف على موسى بن جعفر عليه السلام ، فإنّ موسى هو كان ظاهرا بين الخلق يرونه جميعا ، يتراءى لأهل النور بالنور و لأهل الكدورة بالكدورة في مثل خلقهم بالإنسانية والبشرية اللحمانية ، ثمّ حجب الخلق جميعا عن إداركه و هو قائم فيهم موجود كما كان. و له أصحاب قالوا : إنّ موسى بن جعفر لم يمت و لم يحبس و إنّه غاب و استتر و هو القائم المهديّ وإنّه في وقت غيبته استخلف على الأُمّة محمّد بن بشير و جعله وصيّه و أعطاه خاتمه و علمه ، فمحمّد بن بشير الإمام بعده ، و زعموا أنّ عليّ بن موسى عليه السلام وكلّ من ادّعى الإمامة من ولده و ولد موسى عليه السلام مبطلون كاذبون ، و زعموا أنّ الفرض من اللّه تعالى ، إقامة الصلوات الخمس وصوم شهر رمضان و أنكروا الزكاة والحجّ وسائر الفرائض و قالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان و قالوا بالتناسخ وكلّ ما أوصى به رجل في سبيل اللّه ، فهو لسميع بن محمّد و أوصيائه من بعده ، ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة. و كان سبب قتل محمّد بن بشير ـ لعنة اللّه عليه ـ إنّه كان معه شعبذة و مخاريق ، فكان يظهر الواقفة إنّه ممّن وقف على عليّ بن موسى عليه السلام ، وكان يقول في موسى بالرّبوبيّة و يدّعي لنفسه أنّه نبيٌّ. و كانت عنده صورة قد علمها وأقامها شخصا كأنّه صورة أبي الحسن عليه السلام ، ثمّ إنّه يوما من الأيّام انكسر بعض تلك الألواح فخرج منها الزيبق فتعطّلت فاستراب أمره و ظهر عليه التعطيل و الإباحات (رجال الطوسي : ص ۳۴۴ الرقم ۵۱۳۷، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۷۴ الأرقام ۹۰۶ ـ ۹۰۹، فرق الشيعة للنوبختي : ص ۸۳ ، بحارالأنوار : ج ۲۵ ص ۳۱۱ و ۳۱۴ ح ۷۶ ـ ۷۸) .

۱۳ / ۴ موسى بن المهديّ
• وسأل الشاميُّ أميرالمؤمنين عليه السلام :ثُمَّ قالَ : يا عَلِيُّ ما أحَدٌ اجتَرَأَ أن يَتَعَمَّدَ الكَذِبَ عَلَينا إلاّ أذاقَهُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ ، إنَّ بُنانا كَذَبَ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَأَذاقَهُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ ، وإنَّ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ كَذَبَ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَأَذاقَهُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ ، وإنَّ أبَا الخَطّابِ كَذَبَ عَلى أبي فَأَذاقَهُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ ، وإنَّ مُحَمَّدَ بنَ بَشيرٍ ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ يَكذِبُ عَلَيَّ ، بَرِئتُ إلَى اللّهِ مِنهُ . اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِمّا يَدَّعيهِ فِيَّ مُحَمَّدُ بنُ بَشيرٍ ، اللّهُمَّ أرِحني مِنهُ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تُخَلِّصَني مِن هذَا الرِّجسِ النِّجسِ مُحَمَّدِ بنِ بَشيرٍ ، فَقَد شارَكَ الشَّيطانُ أباهُ في رَحِمِ اُمِّهِ .

قالَ عَلِيُّ بنُ أبي حَمزَةَ : فَما رَأَيتُ أحَدا قُتِلَ بِأَسوَأِ قِتلَةٍ مِن مُحَمَّدِ بنِ بَشيرٍ . (1)* وعن أبي حنيفة سايق الحاجّ :رجال الكشّي عن عثمان بن عيسى الكلابي :قَد كانَ أبو عَبدِ اللّهِ وأبُو الحَسَنِ عليهماالسلاميَدعُوانِ اللّهَ عَلَيهِ ، ويَسأَلانِهِ أن يُذيقَهُ حَرَّ الحَديدِ ، فَأَذاقَهُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ بَعدَ أن عُذِّبَ بِأَنواعِ العَذابِ . (2)۱۳ / ۴موسَى بنُ المَهدِيِّ (3)* وعن فاطمة عليهاالسلام :الأمالي للصدوق عن عليّ بن يقطين :رُفِعَ الخَبَرُ إلى موسَى بنِ جَعفَرٍ عليهماالسلام ، وعِندَهُ جَماعَةٌ مِن أهلِ بَيتِهِ ، بِما عَزَمَ عَلَيهِ موسَى بنُ المَهدِيِّ في أمرِهِ ، فَقالَ لِأَهلِ بَيتِهِ : ما

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۷۸ الرقم ۹۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۱۴ ح ۷۸ .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۷۷ الرقم ۹۰۷ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۱۱ ح ۷۶ .

3) .هو موسى بن محمد المهديّ بن المنصور ، يكنّى أبا محمّد ، و أُمّه الخيزران أُمّ ولد. كان من الخلفاء العبّاسيين. روي أنّه هدّد موسى بن جعفر عليه السلام بالقتل و قال: قتلني اللّه إن أبقيت عليه ، و كتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام بصورة الأمر ، فاستشار أهل بيته و دعا عليه كما في المتن. كانت خلافته سنة و شهرا و ثلاثة و عشرين يوما. مات في سنة ۱۷۰ق و هو ابن ثلاث و عشرين سنة (الغيبة للطوسي : ص ۳۲ ح ۸ ، المنتظم : ج ۸ ص ۳۰۵ ـ ۳۱۸) .

• وعن فاطمة عليهاالسلام :تُشيرونَ ؟ قالوا : نَرى أن تَتَباعَدَ عَن هذَا الرَّجُلِ ، وأن تُغَيِّبَ شَخصَكَ مِنهُ ؛ فَإِنَّهُ لا يُؤمَنُ شَرُّهُ . فَتَبَسَّمَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ قالَ :

زَعَمَت سَخِينَةُ أن سَتَغلِبُ رَبَّهاولَيُغلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاّبِ .

ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ فَقالَ : إلهي كَم مِن عَدُوٍّ شَحَذَ لي ظُبَةَ مُديَتِهِ (1)، وأرهَفَ (2)لي سِنانَ حَدِّهِ ، ودافَ لي قَواتِلَ سُمومِهِ ، ولَم تَنَم عَنّي عَينُ حِراسَتِهِ ، فَلَمّا رَأَيتَ ضَعفي عَنِ احتِمالِ الفَوادِحِ ، وعَجزي عَن مُلِمّاتِ الجَوائِحِ (3)، صَرَفتَ ذلِكَ عَنّي بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، لا بِحَولي ولا بِقُوَّتي ، فَأَلقَيتَهُ فِي الحَفيرِ الَّذِي احتَفَرَهُ لي خائِبا مِمّا أمَّلَهُ في دُنياهُ ، مُتَباعِدا مِمّا رَجاهُ في آخِرَتِهِ ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ قَدرَ استِحقاقِكَ سَيِّدِي اللّهُمَّ ، فَخُذهُ بِعِزَّتِكَ ، وَافلُل حَدَّهُ عَنّي بِقُدرَتِكَ ، وَاجعَل لَهُ شُغُلاً فيما يَليهِ ، وعَجزا عَمَّن يُناويهِ (4)، اللّهُمَّ وأعدِني عَلَيهِ عَدوى حاضِرَةً تَكونُ مِن غَيظي شِفاءً ، ومِن حَقّي عَلَيهِ وَفاءً ، وصِلِ اللّهُمَّ دُعائي بِالإِجابَةِ ، وَانظِم شَكاتي بِالتَّغييرِ ، وعَرِّفهُ عَمّا قَليلٍ ما وَعَدتَ الظّالِمينَ ، وعَرِّفني ما وَعَدتَ في إجابَةِ المُضطَرّينَ ، إنَّكَ ذو الفَضلِ العَظيمِ وَالمَنِّ الكَريمِ .

قالَ : ثُمَّ تَفَرَّقَ القَومُ ، فَمَا اجتَمَعوا إلاّ لِقِراءَةِ الكِتابِ الوارِدِ بِمَوتِ موسَى بنِ المَهدِيِّ . (5).


1) .شحذَ السكّين : أحَدّها . والظُّبَة : حدُّ السيف . والمدية : الشَّفرة (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۳۵۴ «شحذ» وج ۴ ص ۳۵۸ «ظبب» و ص ۳۸۹ «مدى») .

2) .أرهفت سيفي : أي رققته (لسان العرب : ج ۹ ص ۱۲۸ «رهف») .

3) .الجائحة : وهي الآفَةُ التي تُهلك الثِّمار والأموال وتَسْتَأْصِلُها ، وكلُّ مصيبةٍ عظيمةٍ وفتنَةٍ مبيرة : جائحة ، والجمع جوائح (النهاية : ج ۱ ص ۳۱۱ «جوح») .

4) .ناواه : أي عاداه ، وأصله الهمز (الصحاح : ج ۶ ص ۲۵۱۷ «نوى») .

5) .الأمالي للصدوق : ص ۴۵۹ ح ۶۱۲ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۷۹ ح ۷ ، الأمالي للطوسي : ص ۴۲۱ ح ۹۴۴ ، مُهج الدعوات : ص ۴۳ ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۴۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۲۱۷ ح ۱۷ و ج ۹۵ ص ۲۰۹ ح ۱ ، وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۳۰۷ .

. .

الباب الرّابع عشر : من دعا عليه الإمام الرّضا

۱۴ / ۱ ابن أبي سعيد

البابُ الرّابِعَ عَشَرَ : من دعا عليه الإمام الرّضا۱۴ / ۱ابنُ أبي سَعيدٍ (1)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لعامل الصدقة :الكافي عن داوود النهدي عن بعض أصحابنا :دَخَلَ ابنُ أبي سَعيدٍ المُكارِيُّ عَلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : أ بَلَغَ اللّهُ مِن قَدرِكَ أن تَدَّعِيَ مَا ادَّعى أبوكَ ؟

فَقالَ لَهُ : ما لَكَ؟ أطفَأَ اللّهُ نورَكَ ، وأدخَلَ الفَقرَ بَيتَكَ ! أما عَلِمتَ أنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أوحى إلى عِمرانَ أنّي واهِبٌ لَكَ ذَكَرا ، فَوَهَبَ لَهُ مَريَمَ ووَهَبَ لِمَريَمَ عيسى عليه السلام ؟ فَعيسى مِن مَريَمَ ومَريَمُ مِن عيسى ، ومَريَمُ وعيسى شَيءٌ واحِدٌ ، وأنَا مِن أبي وأبي مِنّي ، وأنَا وأبي شَيءٌ واحِدٌ .

.


1) .هو الحسين بن أبي سعيد، هاشم بن حيّان المكاريّ. من وجوه الواقفة. ذكره الكشّيّ في جملة الواقفة ، وروى فيه ذموما ، منها : ما رواه بإسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام : إنّه كذّب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و كذّب أميرالمؤمنين و كذّب فلانا و فلانا و كذّب جعفر و موسى ولي بآبائي عليهم السلام أُسوة (رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۰۶ الرقم ۷۶۰ و ص ۷۶۳ الرقم ۸۸۳ و ص ۷۶۵ و ۷۶۶ الرقم ۸۸۴ و ۸۸۵، رجال النجاشي : ج ۱ ص ۱۳۶ الرقم ۷۷) .

۱۴ / ۲ محمّد بن الفرات
• وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لعامل الصدقة :فَقالَ لَهُ ابنُ أبي سَعيدٍ : وأسأَ لُكَ عَن مَسأَلَةٍ ، فَقالَ : لا أخالُكَ تَقبَلُ مِنّي ولَستَ مِن غَنَمي ، ولكِن هَلُمَّها . فَقالَ : رَجُلٌ قالَ عِندَ مَوتِهِ : كُلُّ مَملوكٍ لي قَديمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجهِ اللّهِ؟ قالَ : نَعَم ، إنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِكرُهُ ـ يَقولُ في كِتابِهِ : «حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» (1)، فَما كانَ مِن مَماليكِهِ أتى عَلَيهِ سِتَّةُ أشهُرٍ فَهُوَ قَديمٌ وهُوَ حُرٌّ .

قالَ : فَخَرَجَ مِن عِندِهِ ، وَافتَقَرَ حَتّى ماتَ ، ولَم يَكُن عِندَهُ مَبيتُ لَيلَةٍ ـ لعنه اللّه ـ . (2)۱۴ / ۲مُحَمَّدُ بنُ الفُراتِ (3)خدد : عن أبي جعفر عليه السلام :رجال الكشّي عن جعفر بن عيسى وعليّ بن إسماعيل عن الإمام الرضا عليه السلام :آذاني مُحَمَّدُ بنُ الفُراتِ آذاهُ اللّهُ وأَذاقَهُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ ، آذاني ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ أذىً ما آذى أبُو الخَطّابِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام بِمِثلِهِ ، وما كَذَبَ عَلَينا خَطّابِيٌّ مِثلَ ما كَذَبَ مُحَمَّدُ بنُ الفُراتِ . وَاللّهِ ما مِن أحَدٍ يَكذِبُ عَلَينا إلاّ ويُذيقُهُ اللّهُ حَرَّ الحَديدِ .

.


1) .يس : ۳۹ . والعُرْجُون : هو العودُ الأصفر الذي فيه شماريخ العِذق ، وجمعه عراجين (النهاية : ج ۳ ص ۲۰۳ «عرج») .

2) .الكافي : ج ۶ ص ۱۹۵ ح ۶ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۵۵ ح ۳۵۶۴ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۳۰۸ ح ۷۱ ، معاني الأخبار : ص ۲۱۸ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۸۱ ح ۱ .

3) .هو محمّد بن الفرات الكوفيّ ، معاصر للرضا عليه السلام ، ضعيفٌ ، له كتاب. روى الكشّيّ في ذمّه روايات ، منها : إنّ محمّد بن الفرات كان يغلو في القول و كان يشرب الخمر ، فبعث إليه الرضا عليه السلام خمرة و تمراً ، فقال محمّد: إنّما بعث بالخمرة لاُُصلّي عليها وحثّني عليها ، والتمر نهاني عن الأنبذة (رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۲۹ الرقم ۱۰۴۶، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۲۶۵ الرقم ۹۷۷ ، رجال ابن الغضائري : ص ۹۲ الرقم ۱۲۹) .

۱۴ / ۳ البرامكة

خدد : عن أبي جعفر عليه السلام :قالَ مُحَمَّدُ بنُ عيسى : فَأَخبَراني وغَيرُهُما أنَّهُ ما لَبِثَ مُحَمَّدُ بنُ فُراتٍ إلاّ قَليلاً حَتّى قَتَلَهُ إبراهيمُ بنُ شَكلَةَ أخبَثَ قِتلَةٍ ، وكانَ مُحَمَّدُ بنُ فُراتٍ يَدَّعي أنَّهُ بابٌ ، وأنَّهُ نَبِيٌّ ، وكانَ القاسِمُ اليَقطينِيُّ وعَلِيُّ بنُ حَسَكَةَ القُمِّيُّ كَذلِكَ يَدَّعيانِ ، لَعَنَهُمَا اللّهُ . (1)۱۴ / ۳البَرامِكَةُ (2)* وعن أبي الحسن عليه السلام في زيارة الإخوان :عيون أخبار الرضا عليه السلام عن محمّد بن الفضيل :لَمّا كانَ فِي السَّنَةِ الَّتي بَطَشَ هارونُ بِآلِ بَرمَكَ ، بَدَأَ بِجَعفَرِ بنِ يَحيى ، وحَبَسَ يَحيَى بنَ خالِدٍ ، ونَزَلَ بِالبَرامِكَةِ ما نَزَلَ ، كانَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام واقِفا بِعَرَفَةَ يَدعو ، ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ ، فَقالَ :

إنّي كُنتُ أدعُو اللّهَ تَعالى عَلَى البَرامِكَةِ بِما فَعَلوا بِأَبي عليه السلام ، فَاستَجابَ اللّهُ لِيَ اليَومَ فيهِم .

فَلَمَّا انصَرَفَ لَم يَلبَث إلاّ يَسيرا حَتّى بُطِشَ بِجَعفَرٍ ويَحيى ، وتَغَيَّرَت

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۲۹ الرقم ۱۰۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۱۹ ح ۸۷ .

2) .هم أولاد خالد بن برمك وأحفاده. لمّا تولّى الرشيد الخلافة في سنة ۱۷۰ق قرّب البرامكة واستوزرهم وزوّج اُخته العبّاسة لجعفر بن يحيى بن خالد البرمكيّ ، وبلغ بالبرامكة الطغيان والسيطرة بحيث كان الناس يرجونهم و يخشونه أكثر من الرشيد نفسه. الأمر الذي حدى بالرشيد أن يقوض سيطرتهم وضيّق عليهم حتى ماتوا فمدّة سيطرة البرامكة ما بين استخلاف الرشيد و قتل جعفر في سنة ۱۸۹ ق و هي قرابة الثمانية عشرة سنة (رجال السيّد بحرالعلوم : ج ۲ ص ۳۵۲ ، مستدرك سفينة البحار : ج ۱ ص ۳۳۸ و ج ۵ ص ۲۲۲) .

۱۴ / ۴ الواقفيّة
۱۴ / ۵ هؤلاء الكذّابون على أهل البيت
• وعن أبي الحسن عليه السلام في زيارة الإخوان :أحوالُهُم . (1)۱۴ / ۴الواقِفِيَّةُ (2)* وعن اُمّ سلمة في عليّ عليه السلام :رجال الكشّي عن محمّد بن الفضيل :قُلتُ لِلرِّضا عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ! ما حالُ قَومٍ قَد وَقَفوا عَلى أبيكَ موسى عليه السلام ؟

قالَ : لَعَنَهُمُ اللّهُ ما أشَدَّ كَذِبَهُم ! أما إنَّهُم يَزعُمونَ أنّي عَقيمٌ ، ويُنكِرونَ مَن يَلي هذَا الأَمرَ مِن وُلدي . (3)۱۴ / ۵هؤُلاءِ الكَذّابونَ عَلى أهلِ البَيتِخدع : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رجال الكشّي عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! إنّي خَلَّفتُ

.


1) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۲۵ ح ۱ ، دلائل الإمامة : ص ۳۷۳ ح ۳۳۴ ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۹۳ ، الدعوات : ص ۷۰ ح ۱۶۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۹ ص ۸۵ ح ۴ .

2) .هم فرقة قالت: إنّ موسى بن جعفر عليه السلام لم يمت و إنّه حيّ، ولايموت حتّى يملك شرق الأرض و غربها يملأها كلّها عدلاً كما مُلئت جورا ، و إنّه القائم المهديّ، وقال بعضهم: إنّه القائم وقد مات ، ولاتكون الإمامة لغيره حتى يرجع ، ولكنّه يرجع في وقت قيامه فيملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جورا. و أنكر بعضهم قتله وقالوا : مات و رفعه اللّه إليه ، وإنّه يردّه عند قيامه، فسمّوا هؤلاء جميعا الواقفة لوقوفهم على موسى بن جعفر عليه السلام ، إنّه الإمام القائم ولم يأتمّوا بعده بإمام ولم يتجاوزوه إلى غيره ، وقد لقّب الواقفة بعض مخالفيها ممّن قال بإمامة عليّ بن موسى عليه السلام «الممطورة» وغلب عليها هذا الاسم وشاع لها (فرق الشيعة للنوبختي : ص ۹۰ ـ ۹۱، الفصول المختارة : ص ۳۱۳؛ مقباس الهداية : ج ۲ ص۳۲۸) .

3) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۵۹ الرقم ۸۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۲۶۵ ح ۲۶ .

خدع : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ابنَ أبي حَمزَةَ ۱ ، وَابنَ مِهرانَ (1)وابنَ أبي سَعيدٍ (2)أشَدَّ أهلِ الدُّنيا عَداوَةً للّهِِ تَعالى .

قالَ : فَقالَ : ما ضَرَّكَ مَن ضَلَّ إذَا اهتَدَيتَ ؟ إنَّهُم كَذَّبوا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وكَذَّبوا أميرَ المُؤمِنينَ ، وكَذَّبوا فُلانا وفُلانا ، وكَذَّبوا جَعفَرا وموسى عليهماالسلام ، ولي بِآبائي عليهم السلام اُسوَةٌ .

قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! إنّا نُرَوّى أنَّكَ قُلتَ لاِبنِ مِهرانَ : أذهَبَ اللّهُ نورَ قَلبِكَ ، وأدخَلَ الفَقرَ بَيتَكَ ؟ فَقالَ : كَيفَ حالُهُ وحالُ بَزِّهِ (3)؟ قُلتُ : يا سَيِّدي ، أشَدُّ حالٍ ، هُم مَكروبونَ وبِبَغدادَ لَم يَقدِرِ الحُسَينُ أن يَخرُجَ إلَى العُمرَةِ! فَسَكَتَ . (4)راجع : ص ۶۳۳ ح ۱۵۶۳ .

.


1) .هو الحسين بن مهران بن محمّد، من أصحاب الكاظم والرضا عليهماالسلام ، واقفي، ضعيف ، له كتاب عن الكاظم عليه السلام . كتب إلى الرضا عليه السلام كتابا ، فكان يمشي شاكّا في وقوفه. فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام يأمره و ينهاه فأجابه أبوالحسن عليه السلام بجواب ، و بعث به إلى أصحابه فنسخوه و ردّ إليه لئلاّ يستره ابن مهران. كان قليل المعرفة بالرضا عليه السلام ، ضعيف اليقين (رجال الطوسي : ص ۳۵۵ الرقم ۵۲۶۰ ، رجال النجاشي : ج ۱ ص ۱۶۷ الرقم ۱۲۶ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۶۱ الرقم ۱۱۲۱ ، رجال ابن الغضائري : ص ۵۱ الرقم ۳۲) .

2) .مرّت ترجمته في الباب الرابع عشر ، الرقم ۱ ، فراجع .

3) .البَزُّ من الثياب : أمتعةُ البزّاز . والبِزّة : الهيئة (الصحاح : ج ۳ ص ۸۶۵ «بزز») .

4) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۷۰۶ الرقم ۷۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۲۶۱ ح ۱۴ .

. .

الباب الخامس عشر : من دعا عليه الإمام الجواد

۱۵ / ۱ أبو الخطّاب وأصحابه

البابُ الخامِسَ عَشَرَ : من دعا عليه الإمام الجواد۱۵ / ۱أبُو الخَطّابِ وأصحابُهُ (1)خدلج : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في اللعارجال الكشّي عن عليّ بن مهزيار :سَمِعتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام يَقولُ ـ وقَد ذُكِرَ عِندَهُ أبُو الخَطّابِ ـ : لَعَنَ اللّهُ أبَا الخَطّابِ ، ولَعَنَ أصحابَهُ ، ولَعَنَ الشّاكّينَ في لَعنِهِ ، ولَعَنَ مَن قَد وَقَفَ في ذلِكَ وشَكَّ فيهِ .

ثُمَّ قالَ : هذا أبُو الغمرِ وجَعفَرُ بنُ واقِدٍ وهاشِمُ بنُ أبي هاشِمٍ استَأكَلوا بِنَا النّاسَ ، وصاروا دُعاةً يَدعونَ النّاسَ إلى ما دَعا إلَيهِ أبُو الخَطّابِ لَعَنَهُ اللّهُ ولَعَنَهُم مَعَهُ ولَعَنَ مَن قَبِلَ ذلِكَ مِنهُم . يا عَلِيُّ ، لا تَتَحَرَّجَنَّ مِن لَعنِهِم لَعَنَهُمُ اللّهُ ؛ فَإِنَّ اللّهَ قَد لَعَنَهُم .

ثُمَّ قالَ : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن تَأَثَّمَ أن يَلعَنَ مَن لَعَنَهُ اللّهُ فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ . (2)

.


1) .مرّت ترجمته فيما تقدّم ، فراجع .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۱۰ الرقم ۱۰۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۱۸ ح ۸۵ .

۱۵ / ۲ أبو السّمهريّ وابن أبي الزّرقاء
۱۵ / ۳ عمر بن فرج

۱۵ / ۲أبُو السَّمهَرِيِّ وَابنُ أبِي الزَّرقاءِ (1)* وسُئِل أبو عبداللّه عليه السلام :رجال الكشّي عن إسحاق الأنباري :قالَ لي أبو جَعفَرٍ الثّاني عليه السلام : ما فَعَلَ أبُو السَّمهَرِيِّ لَعَنَهُ اللّهُ ! يَكذِبُ عَلَينا ويَزعُمُ أنَّهُ وَابنَ أبِي الزَّرقاءِ دُعاةٌ إلَينا ؟ اُشهِدُكُم أنّي أتَبَرَّأُ إلَى اللّهِ عز و جل مِنهُما ، إنَّهُما فَتّانانِ مَلعونانِ . يا إسحاقُ ، أرِحني مِنهُما يُرِحِ اللّهُ عز و جل بِعَيشِكَ فِي الجَنَّةِ .

فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ! يَحِلُّ لي قَتلُهُما ؟ فَقالَ : إنَّهُما فَتّانانِ يَفتِنانِ النّاسَ ، ويَعمَلانِ في خَيطِ رَقَبَتي ورَقَبَةِ مَوالِيَّ ، فَدِماؤُهُما هَدَرٌ لِلمُسلِمينَ ، وإيّاكَ وَالفَتكَ ؛ فَإِنَّ الإِسلامَ قَد قَيَّدَ الفَتكَ ، واُشفِقُ إن قَتَلتَهُ ظاهِرا أن تُسأَلَ لِمَ قَتَلتَهُ ؟ ولا تَجِدُ السَّبيلَ إلى تَثبيتِ حُجَّةٍ ، ولا يُمكِنُكَ إدلاءُ الحُجَّةِ فَتَدفَعَ ذلِكَ عَن نَفسِكَ ، فَيُسفَكَ دَمُ مُؤمِنٍ مِن أولِيائِنا بِدَمِ كافِرٍ ، عَلَيكُم بِالاِغتِيالِ . (2)۱۵ / ۳عُمَرُ بنُ فَرَجٍ ۳* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :الكافي عن محمّد بن سنان : دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ عليه السلام فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، حَدَثَ بِآلِ فَرَجٍ

.


1) .لم يذكر لهما اسم و لا لقب في مصادر الخاصّة والعامّة ولم يذكر فيهما إلاّ ما في المتن .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۱۱ الرقم ۱۰۱۳ .

۱۵ / ۴ هؤلاء الكذّابون
• ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :حَدَثٌ ؟ فَقُلتُ : ماتَ عُمَرُ .

فَقالَ : الحَمدُ للّهِِ ، حَتّى أحصَيتُ لَهُ أربَعا وعِشرينَ مَرَّةً ، فَقُلتُ : يا سَيِّدي ، لَو عَلِمتُ أنَّ هذا يَسُرُّكَ ، لَجِئتُ حافِيا أعدو إلَيكَ .

قالَ : يا مُحَمَّدُ ، أوَلا تَدري ما قالَ ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ أبي ؟ قالَ : قُلتُ : لا . قالَ : خاطَبَهُ في شَيءٍ فَقالَ : أظُنُّكَ سَكرانَ!

فَقالَ أبي : اللّهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنّي أمسَيتُ لَكَ صائِما فَأَذِقهُ طَعمَ الحَربِ ، وذُلَّ الأَسرِ . فَوَاللّهِ إن ذَهَبَتِ الأَيّامُ حَتّى حُرِبَ مالُهُ (1)وما كانَ لَهُ ، ثُمَّ اُخِذَ أسيرا وهُوَ ذا قَد ماتَ ـ لا رَحِمَهُ اللّهُ ـ وقَد أدالَ (2)اللّهُ عز و جل مِنهُ ، وما زالَ يُديلُ أولِياءَهُ مِن أعدائِهِ . (3)۱۵ / ۴هؤُلاءِ الكَذّابونَ* وفي دعاء آخر :الخرائج والجرائح عن ابن اُرومة :إنَّ المُعتَصِمَ دَعا بِجَماعَةٍ مِن وُزَرائِهِ فَقالَ : اِشهَدوا لي عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ موسى زورا ، وَاكتُبوا أنَّهُ أرادَ أن يَخرُجَ ، ثُمَّ دَعاهُ فَقالَ : إنَّكَ

.


1) .تقول : حَرَبه يحرُبه حَرَبا مثل طَلَبه : إذا أخذ ماله وتركه بلا شيء ، وقد حَرَبَ مالَه : أي سَلَبه (الصحاح : ج ۱ ص ۱۰۸ «حرب») .

2) .الإدالة : الغلبة. يقال : اُدِيلَ لنا على أعدائنا : أي نُصرنا عليهم . والدَّولة : الانتقال من حال الشدَّة إلى الرَّخاء (النهاية : ج ۲ ص ۱۴۱ «دول») .

3) .الكافي : ج ۱ ص ۴۹۶ ح ۹ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۳۹۷ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۶۲ ح ۳۸ .

• وفي دعاء آخر :أرَدتَ أن تَخرُجَ عَلَيَّ ؟

فَقالَ : وَاللّهِ ما فَعَلتُ شَيئا مِن ذلِكَ . قالَ : إنَّ فُلانا وفُلانا وفُلانا شَهِدوا عَلَيكَ .

واُحضِروا فَقالوا : نَعَم ، هذِهِ الكُتُبُ أخَذناها مِن بَعضِ غِلمانِكَ .

قالَ : وكانَ جالِسا في بَهوٍ (1)فَرَفَعَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام يَدَهُ وقالَ : اللّهُمَّ إن كانوا كَذَبوا عَلَيَّ فَخُذهُم .

قالَ : فَنَظَرنا إلى ذلِكَ البَهوِ كَيفَ يَزحَفُ ويَذهَبُ ويَجيءُ ، وكُلَّما قامَ واحِدٌ وَقَعَ . فَقالَ المُعتَصِمُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنّي تائِبٌ مِمّا فَعَلتُ ، فَادعُ رَبَّكَ أن يُسَكِّنَهُ .

فَقالَ : اللّهُمَّ سَكِّنهُ ، وإنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُم أعداؤُكَ وأعدائي ، فَسَكَنَ . (2).


1) .البَهْو : البيت المقدَّم أمامَ البيوت (الصحاح : ج ۶ ص ۲۲۸۸ «بها») .

2) .الخرائج والجرائح : ج ۲ ص ۶۷۰ ح ۱۸ ، الثاقب في المناقب : ص ۵۲۴ ح ۴۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۴۵ ح ۱۸ .

الباب السّادس عشر : من دعا عليه الإمام الهادي

۱۶ / ۱ فارس بن حاتم

البابُ السّادِسَ عَشَرَ : من دعا عليه الإمام الهادي۱۶ / ۱فارِسُ بنُ حاتِمٍ (1)* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :الإمام الهادي عليه السلامـ مِن كِتابِهِ في أمرِ فارِسِ بنِ حاتِمٍ ـ: كَذِّبوهُ وهَتِّكوهُ أبعَدَهُ اللّهُ وأخزاهُ ! فَهُوَ كاذِبٌ في جَميعِ ما يَدَّعي ويَصِفُ ، ولكِن صونوا أنفُسَكُم عَنِ الخَوضِ وَالكَلامِ في ذلِكَ ، وتَوَقَّوا مُشاوَرَتَهُ ، ولا تَجعَلوا لَهُ السَّبيلَ إلى طَلَبِ الشَّرِّ ، كَفانَا اللّهُ مُؤنَتَهُ ، ومُؤنَةَ مَن كانَ مِثلَهُ . (2)خذل : عن أبي عبداللّه عليه السلام :رجال الكشّي عن محمّد بن عيسى بن عبيد :إنَّ أبَا الحَسَنِ العَسكَرِيَّ عليه السلام أمَرَ بِقَتلِ فارِسِ بنِ حاتِمٍ القَزوينِيِّ وضَمِنَ لِمَن قَتَلَهُ الجَنَّةَ ، فَقَتَلَهُ جُنَيدٌ . وكانَ فارِسٌ فَتّانا يَفتِنُ النّاسَ ، ويَدعو إلَى البِدعَةِ .

.


1) .هو فارس بن حاتم بن ماهويه القزوينيّ ، غال، ملعون ، من أصحاب الهاديّ عليه السلام ، قلّ ما روي الحديث إلاّ شاذّا، فسد مذهبه ، له كتب كلّها تخليط . قتله بعض أصحاب أبي محمّد عليه السلام بالعسكر اسمه جنيد. اشتدّ اللعن عليه والأمر بقتله لافتنان الناس به (رجال الطوسي : ص ۳۹۰ الرقم ۵۷۴۲، رجال ابن الغضائري : ص ۸۵ الرقم ۱۱۱ ، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۱۷۴ الرقم ۸۴۶ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۵ ـ ۸۱۰ الأرقام ۹۹۹ ـ ۱۰۱۱) .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۶ الرقم ۱۰۰۴ .

۱۶ / ۲ الفهريّ والحسن بن محمّد بن بابا

خذل : عن أبي عبداللّه عليه السلام :فَخَرَجَ مِن أبِي الحَسَنِ عليه السلام : هذا فارِسٌ لَعَنَهُ اللّهُ ، يَعمَلُ مِن قِبَلي فَتّانا داعِيا إلَى البِدعَةِ ، ودَمُهُ هَدَرٌ لِكُلِّ مَن قَتَلَهُ ، فَمَن هذَا الَّذي يُريحُني مِنهُ ويَقتُلُهُ ؟ وأنَا ضامِنٌ لَهُ عَلَى اللّهِ الجَنَّةَ . (1)* ومنه عن نعيم بن مسعود لرسول اللّه صلى الله عليهرجال الكشّي عن أبي محمّد الرازي :وَرَدَ عَلَينا رَسولٌ مِن قِبَلِ الرَّجُلِ [ عليه السلام ] : أمَّا القَزوينِيُّ فارِسٌ ، فَإِنَّهُ فاسِقٌ مُنحَرِفٌ ، وتَكَلَّمَ بِكَلامٍ خَبيثٍ ، فَلَعَنَهُ اللّهُ . (2)خذم : عن أبي جعفر عليه السلام في رسول اللّه صلى االإمام الهادي عليه السلامـ مِمّا كَتَبَهُ إلى عَلِيِّ بنِ عَمرٍو القَزوينِيِّ بِخَطِّهِ ـ: اِعتَقِد فيما تَدينُ اللّهَ تَعالى بِهِ أنَّ الباطِنَ عِندي حَسَبَ ما أظهَرتُ لَكَ فيمَنِ استَنبَأتَ عَنهُ ، وهُوَ فارِسٌ لَعَنَهُ اللّهُ ، فَإِنَّهُ لَيسَ يَسَعُكَ إلاَّ الاِجتِهادُ في لَعنِهِ وقَصدِهِ ومُعاداتِهِ ، وَالمُبالَغَةُ في ذلِكَ بِأَكثَرِ ما تَجِدُ السَّبيلَ إلَيهِ .

ما كُنتُ آمُرُ أن يُدانَ اللّهُ بِأَمرٍ غَيرِ صَحيحٍ ، فَجِدَّ وشُدَّ في لَعنِهِ وهَتكِهِ وقَطعِ أسبابِهِ وصَدِّ أصحابِنا عَنهُ وإبطالِ أمرِهِ ، وأبلِغهُم ذلِكَ مِنّي وَاحكِهِ لَهُم عَنّي .

وإنّي سائِلُكُم بَينَ يَدَيِ اللّهِ عَن هذَا الأَمرِ المُؤَكَّدِ ، فَوَيلٌ لِلعاصي ولِلجاحِدِ ! (3)راجع : العنوان التالي ، الحديث الثاني .

۱۶ / ۲الفِهرِيُّ وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ باباخرب : عن إبليس :الإمام الهادي عليه السلامـ في كِتابِهِ إلَى العُبَيدِيِّ ـ: أبرَأُ إلَى اللّهِ مِنَ الفِهرِيِّ (4)وَالحَسَنِ بنِ

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۷ الرقم ۱۰۰۶ ، وراجع الإرشاد : ج ۲ ص ۳۶۵ .

2) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۹ الرقم ۱۰۰۹ .

3) .الغيبة للطوسي : ص ۳۵۲ ح ۳۱۲ عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۲۱ ح ۸ .

4) .هو محمّد بن الحصين الفهريّ، معاصر الهاديّ عليه السلام ، كان ضعيفا ملعونا. يكفي في ضعفه ما ادّعاه من المذهب الفاسد كما يظهر من رواية الإمام الهاديّ عليه السلام في المتن (رجال الطوسي : ص ۳۹۲ الرقم ۵۷۸۵، خلاصة الأقوال : ص ۳۹۵ الرقم ۱۵۹۶) ثمّ العجب من بعض الأعلام حيث جعله متّحدا مع محمّد بن نصير النميريّ ، حيث لا دليل على اتّحادهما بل الدليل على خلافه فليتأمّل (راجع : معجم رجال الحديث : ج ۱۶ ص ۲۸) .

خرب : عن إبليس :مُحَمَّدِ بنِ بابَا القُمِّيِّ (1)؛ فَابرَأ مِنهُما ؛ فَإِنّي مُحَذِّرُكَ وجَميعَ مَوالِيَّ ، وإنّي ألعَنُهُما ـ عَلَيهِما لَعنَةُ اللّهِ ـ مُستَأكِلَينِ يَأكُلانِ بِنَا النّاسَ ، فَتّانَينِ مُؤذِيَينِ آذاهُمَا اللّهُ وأركَسَهُما فِي الفِتنَةِ رَكسا .

يَزعُمُ ابنُ بابا أنّي بَعَثتُهُ نَبِيّا وأنَّهُ بابٌ ! عَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ . سَخِرَ مِنهُ الشَّيطانُ فَأَغواهُ ، فَلَعَنَ اللّهُ مَن قَبِلَ مِنهُ ذلِكَ .

يا مُحَمَّدُ ، إن قَدَرتَ أن تَشدَخَ (2)رَأسَهُ بِالحَجَرِ فَافعَل ، فَإِنَّهُ قَد آذاني ، آذاهُ اللّهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (3)* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في أسماء البصرة :رجال الكشّي عن سهيل بن محمّدـ فيما كَتَبَهُ إلَى الإِمامِ الهادي عليه السلام ـ: قَدِ اشتَبَهَ ـ يا سَيِّدي ـ عَلى جَماعَةٍ مِن مَواليكَ أمرُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بابا ، فَمَا الَّذي تَأمُرُنا ـ يا سَيِّدي ـ في أمرِهِ ، نَتَوَلاّهُ أم نَتَبَرَّأُ عَنهُ أم نُمسِكُ عَنهُ ؛ فَقَد كَثُرَ القَولُ فيهِ ؟

فَكَتَبَ [ عليه السلام ] بِخَطِّهِ وقَرَأتُهُ : مَلعونٌ هُوَ وفارِسٌ ، تَبَرَّؤوا مِنهُما لَعَنَهُمَا اللّهُ ، وضاعَفَ ذلِكَ عَلى فارِسٍ . (4).


1) .عنونه الشيخ الطوسيّ في أصحاب الهاديّ والعسكريّ عليهماالسلام ، و قال: غالٍ ، روى الكشّي بسنده عن سهيل ابن محمّد إنّه كتب إلى العسكريّ عليه السلام : و قد اشتبه يا سيّدي جماعة من مواليك أمر الحسن بن محمّد بن بابا ، فما الذي تأمرنا يا سيّدي في أمره نتولاّه ، أم نتبرّأ ، أم نمسك عنه فقد كثر القول فيه؟ فكتب بخطّه و قرأته: «ملعون هو و فارس، تبرّؤا منهما لعنهما اللّه » . فيظهر من هذه الرواية و مما في المتن السبب في تشديد اللعن و البراءة منهما (رجال الطوسي : ص ۳۸۶ الرقم ۵۶۸۲ و ص ۳۹۹ الرقم ۵۸۴۵ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۱۰ الرقم ۱۰۱۱).

2) .الشَّدْخ : الكسر في كلّ شيء رطب ، وقيل: هو التهشيم (لسان العرب : ج ۳ ص ۲۸ «شدخ») .

3) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۵ الرقم ۹۹۹ عن العبيدي ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۱۷ ح ۸۴ .

4) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۱۰ الرقم ۱۰۱۱ .

۱۶ / ۳ القاسم اليقطينيّ وعليّ بن حسكة

۱۶ / ۳القاسِمُ اليَقطينِيُّ وعَلِيُّ بنُ حَسَكَةَ (1)(2)* في سليمان عليه السلام :رجال الكشّي عن محمّد بن عيسى :كَتَبَ إلَيَّ أبُو الحَسَنِ العَسكَرِيُّ ابتِداءً مِنهُ :

لَعَنَ اللّهُ القاسِمَ اليَقطينِيَّ ، ولَعَنَ اللّهُ عَلِيَّ بنَ حَسَكَةَ القُمِّيَّ ، إنَّ شَيطانا تَراءى لِلقاسِمِ فَيوحي إلَيهِ زُخرُفَ القَولِ غُرورا . (3)خربز : عن أبي عبداللّه عليه السلام :رجال الكشّي عن سهل بن زياد الآدمي :كَتَبَ بَعضُ أصحابِنا إلى أبِي الحَسَنِ العَسكَرِيِّ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ يا سَيِّدي! إنَّ عَلِيَّ بنَ حَسَكَةَ يَدَّعي أنَّهُ مِن أولِيائِكَ ، وأنَّكَ أنتَ الأَوَّلُ القَديمُ ، وأنَّهُ بابُكُ ونَبِيُّكَ أمَرتَهُ أن يَدعُوَ إلى ذلِكَ . ويَزعُمُ أنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكاةَ وَالحَجَّ وَالصَّومَ كُلَّ ذلِكَ مَعرِفَتُكَ ومَعرِفَةُ مَن كانَ في مِثلِ حالِ ابنِ حَسَكَةَ فيما يَدَّعي مِنَ البابِيَّةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَهُوَ مُؤمِنٌ كامِلٌ سَقَطَ عَنهُ الاِستِعبادُ بِالصَّلاةِ وَالصَّومِ

.


1) .هو القاسم بن الحسن بن عليّ بن يقطين، أبو محمّد مولى بني أسد. من أصحاب الهاديّ عليه السلام ، ذكر القمّيون أنّ في مذهبه ارتفاعا و هو مرميّ بالغلوّ. روى الكشّي في ذمّه و غلوّه و لعنه أخباراً ، منها: بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى : كتب إليه [العسكريّ عليه السلام ] في قوم يتكلّمون و يقرؤون أحاديث ينسبونها إليك و إلى آبائك فيها ما تشمئزّ فيها القلوب... و ينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنّهم من مواليك ، وهو رجل يقال له عليّ بن حسكة و آخر يقال له القاسم اليقطينيّ ، من أقاويلهم أنّهم يقولون إنّ قول اللّه عزّوجلّ : «إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى ...» معناها رجل، لا سجود و لا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد درهم و لا اخراج مال و أشياء من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها و صيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت... فكتب : ليس هذا ديننا فاعتزله (رجال الطوسي : ص ۳۹۰ الرقم ۵۷۴۵، رجال النجاشي : ج ۲ ص ۱۸۳ الرقم ۸۶۳، رجال ابن الغضائري : ص ۸۶ الرقم ۱۱۵، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۲ الأرقام ۹۹۴ ـ ۹۹۶) .

2) .هو عليّ بن حسكة الحوار القميّ ، من الغلاة الكبار ، الملعون في وقت أبي محمد العسكريّ عليه السلام و عدّه الفضل بن شاذان من الكذّابين المشهورين. شارك مع القاسم اليقطيني في الدعاوي الأباطيل ، فراجع ترجمته أيضا (رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۲ـ۸۰۴ الأرقام ۹۹۴ ـ ۹۹۷ و ص ۸۰۶ الرقم ۱۰۰۱ ، خلاصة الأقوال : ص ۳۶۷ الرقم ۱۴۴۲) .

3) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۴ الرقم ۹۹۶ .

۱۶ / ۴ المتوكّل العبّاسيّ

خربز : عن أبي عبداللّه عليه السلام :وَالحَجِّ ، وذَكَرَ جَميعَ شَرائِعِ الدّينِ أنَّ مَعنى ذلِكَ كُلِّهِ ما ثَبَتَ لَكَ ، ومالَ النّاسُ إلَيهِ كَثيرا ، فَإِن رَأَيتَ أن تَمُنَّ عَلى مَواليكَ بِجَوابٍ في ذلِكَ تُنجيهِم مِنَ الهَلَكَةِ .

قالَ : فَكَتَبَ عليه السلام : كَذَبَ ابنُ حَسَكَةَ عَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ ، وبِحَسبِكَ أنّي لا أعرِفُهُ في مَوالِيَّ ، ما لَهُ لَعَنَهُ اللّهُ ؟! فَوَاللّهِ ما بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا وَالأَنبِياءَ مِن قَبلِهِ إلاّ بِالحَنيفِيَّةِ وَالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصِّيامِ وَالحَجِّ وَالوِلايَةِ ، وما دَعا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله إلاّ إلَى اللّهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ . وكَذلِكَ نَحنُ الأَوصِياءُ مِن وُلدِهِ ، عَبيدُ اللّهِ لا نُشرِكُ بِهِ شَيئا ، إن أطَعناهُ رَحِمَنا ، وإن عَصَيناهُ عَذَّبَنا ، ما لَنا عَلَى اللّهِ مِن حُجَّةٍ ، بَلِ الحُجَّةُ للّهِِ عز و جل عَلَينا وعَلى جَميعِ خَلقِهِ ، أبرَأُ إلَى اللّهِ مِمَّن يَقولُ ذلِكَ ، وأنتَفي إلَى اللّهِ مِن هذَا القَولِ ، فَاهجُروهُم ـ لَعَنَهُمُ اللّهُ ـ وألجِئُوهُم إلى ضيقِ الطَّريقِ ، وإن وَجَدتَ مِن أحَدٍ مِنهُم خَلوَةً فَاشدَخ رَأسَهُ بِالصَّخرِ . (1)۱۶ / ۴المُتَوَكِّلُ العَبّاسِيُّ ۲* ومنه في عليّ عليه السلام :إعلام الورى عن الحسين بن محمّد : كانَ لي صَديقٌ مُؤَدِّبٌ لِوُلدِ بغاءٍ أو وَصيفٍ ـ الشَّكُّ

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۰۴ الرقم ۹۹۷ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۳۱۶ ح ۸۲ .

• ومنه في عليّ عليه السلام :مِنّي ـ فَقالَ لي : قالَ لِيَ الأَميرُ مُنصَرَفَهُ مِن دارِ الخَليفَةِ : حَبَسَ أميرُ المُؤمِنينَ هذَا الَّذي يَقولونَ «ابنُ الرِّضَا» اليَومَ ، ودَفَعَهُ إلى عَلِيِّ بنِ كِركِرَ ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ :

أنَا أكرَمُ عَلَى اللّهِ مِن ناقَةِ صالِحٍ «تَمَتَّعُواْ فِى دَارِكُمْ ثَلَـثَةَ أَيَّامٍ ذَ لِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ» (1)ولَيسَ يُفصِحُ بِالآيَةِ ولا بِالكَلامِ ، أيُّ شَيءٍ هذا ؟

قالَ : قُلتُ : أعَزَّكَ اللّهُ تَوَعَّدَ ، انظُر ما يَكونُ بَعدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ .

فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ أطلَقَهُ وَاعتَذَرَ إلَيهِ ، فَلَمّا كانَ فِي اليَومِ الثّالِثِ وَثَبَ عَلَيهِ باغز ويغلون وتامش وجَماعَةٌ مَعَهُم فَقَتَلوهُ ، وأقعَدوا المُنتَصِرَ وَلَدَهُ خَليفَةً . (2)خرث : في كتاب معاوية :مُهج الدعوات عن زرافة حاجب المتوكّلـ وكان شيعيّا ـ: كانَ المُتَوَكِّلُ يُحظِي الفَتحَ بنَ خاقانَ عِندَهُ ، وقَرَّبَهُ مِنهُ دونَ النّاسِ جَميعا ، ودونَ وُلدِهِ وأهلِهِ ؛ أرادَ أن يُبَيِّنَ مَوضِعَهُ عِندَهُم ، فَأَمَرَ جَميعَ مَملَكَتِهِ مِنَ الأَشرافِ مِن أهلِهِ وغَيرِهِم وَالوُزَراءِ وَالاُمَراءِ وَالقُوّادِ وسائِرِ العَساكِرِ ووُجوهِ النّاسِ أن يَزَّيَّنوا بِأَحسَنِ التَّزيينِ ، ويَظهَروا في أفخَرِ عُدَدِهِم وذَخائِرِهِم ، ويَخرُجوا مُشاةً بَينَ يَدَيهِ ، وأن لا يَركَبَ أحَدٌ إلاّ هُوَ وَالفَتحُ بنُ خاقانَ خاصَّةً بِسُرَّ مَن رَأى . ومَشَى النّاسُ بَينَ أيديهِما عَلى مَراتِبِهِم رَجّالَةً ، وكانَ يَوما قائِظا شَديدَ الحَرِّ .

وأخرَجوا في جُملَةِ الأَشرافِ أبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدٍ ، وشَقَّ عَلَيهِ عليه السلام ما لَقِيَهُ مِنَ الحَرِّ وَالزَّحمَةِ .

قالَ زَرافَةُ : فَأَقبَلتُ إلَيهِ عليه السلام وقُلتُ لَهُ : يا سَيِّدي ، يَعِزُّ وَاللّهِ عَلَيَّ ما تَلقى مِن هذِهِ الطُّغاةِ !! وما قَد تَكَلَّفتَهُ مِنَ المَشَقَّةِ !! وأخَذتُ بِيَدِهِ ، فَتَوَكَّأَ عليه السلام عَلَيَّ ، وقالَ عليه السلام : يا .


1) .هود : ۶۵ .

2) .إعلام الورى : ج ۲ ص ۱۲۲ ، الثاقب في المناقب : ص ۵۳۶ ح ۴۷۳ عن الحسن بن محمّد بن جمهور ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۴۰۷ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۱۸۹ ح ۱ .

خرث : في كتاب معاوية :زَرافَةُ ، ما ناقَةُ صالِحٍ عِندَ اللّهِ بِأَكرَمَ مِنّي ـ أو قالَ عليه السلام : بِأَعظَمَ قَدرا مِنّي ـ ! ولَم أزَل اُسائِلُهُ وأستَفيدُ مِنهُ واُحادِثُهُ إلى أن نَزَلَ المُتَوَكِّلُ مِنَ الرُّكوبِ ، وأمَرَ النّاسَ بِالاِنصِرافِ ، فَقُدِّمَت إلَيهِم دَوابُّهُم فَرَكِبوا إلى مَنازِلِهِم ، وقُدِّمَت بَغلَةٌ لَهُ عليه السلام فَرَكِبَها . فَرَكِبتُ مَعَهُ إلى دارِهِ ، فَنَزَلَ عليه السلام ووَدَّعتُهُ وَانصَرَفتُ إلى داري .

ولِوَلَدي مُؤَدِّبٍ يَتَشَيَّعُ مِن أهلِ العِلمِ وَالفَضلِ ، وكانَت لي عادَةٌ بِإِحضارِهِ عِندَ الطَّعامِ ، فَحَضَرَ عِندَ ذلِكَ ، وتَجارَينَا الحَديثَ وما جَرى مِن رُكوبِ المُتَوَكِّلِ وَالفَتحِ ، ومَشيِ الأَشرافِ وذَوِي الاِقتِدارِ بَينَ أيديهِما . وذَكَرتُ لَهُ ما شاهَدتُهُ مِن أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام ، وما سَمِعتُهُ مِن قَولِهِ عليه السلام : ما ناقَةُ صالِحٍ عِندَ اللّهِ (1)بِأَعظَمَ قَدرا مِنّي ! وكانَ المُؤَدِّبُ يَأكُلُ مَعي ، فَرَفَعَ يَدَهُ وقالَ : بِاللّهِ إنَّكَ سَمِعتَ هذَا اللَّفظَ مِنهُ ؟!

فَقُلتُ لَهُ : وَاللّهِ سَمِعتُهُ يَقولُ .

فَقالَ لي : اِعلَم أنَّ المُتَوَكِّلَ لا يَبقى في مَملَكَتِهِ أكثَرَ مِن ثَلاثَةِ أيّامٍ ويَهلِكُ ، فَانظُر في أمرِكَ ، وأحرِز ما تُريدُ إحرازَهُ ، وتَأَهَّب لِأَمرِكَ كَي لا يَفجَأَكُم هَلاكُ هذَا الرَّجُلِ ، فَتَهلِكَ أموالُكُم بِحادِثَةٍ تَحدُثُ أو سَبَبٍ يَجري .

فَقُلتُ لَهُ : مِن أينَ لَكَ ؟

فَقالَ : أما قَرَأتَ القُرآنَ في قِصَّةِ صالِحٍ عليه السلام وَالنّاقَةِ ؟ وقَولِهِ تَعالى : «تَمَتَّعُواْ فِى دَارِكُمْ ثَلَـثَةَ أَيَّامٍ ذَ لِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ» (2)؟! ولا يَجوزُ أن يَبطُلَ قَولُ الإِمامِ عليه السلام .

قالَ زَرافَةُ : فَوَاللّهِ ما جاءَ اليَومُ الثّالِثُ حَتّى هَجَمَ المُنتَصِرُ ومَعَهُ بغا ووَصيفٌ وَالأَتراكُ عَلَى المُتَوَكِّلِ ، فَقَتَلوهُ وقَطَّعوهُ وَالفَتحَ بنَ خاقانَ جَميعا قِطَعا ، حَتّى لَم يُعرَف أحَدُهُما مِنَ الآخَرِ ، وأزالَ اللّهُ نِعمَتَهُ ومَملَكَتَهُ . .


1) .في المصدر : «عندي» ، والتصويب من بحار الأنوار .

2) .هود : ۶۵ .

۱۶ / ۵ رجل نسبه إلى الرّياء

خرث : في كتاب معاوية :فَلَقيتُ الإِمامَ أبَا الحَسَنِ عليه السلام بَعدَ ذلِكَ وعَرَّفتُهُ ما جَرى مَعَ المُؤَدِّبِ وما قالَهُ ، فَقالَ عليه السلام : صَدَقَ . إنَّهُ لَمّا بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ ، رَجَعتُ إلى كُنوزٍ نَتَوارَثُها مِن آبائِنا ، هِيَ أعَزُّ مِنَ الحُصونِ وَالسِّلاحِ وَالجُنَنِ (1)، وهُوَ دُعاءُ المَظلومِ عَلَى الظّالِمِ ، فَدَعَوتُ بِهِ عَلَيهِ ، فَأَهلَكَهُ اللّهُ .

فَقُلتُ لَهُ : يا سَيِّدي ، إن رَأَيتَ أن تُعَلِّمَنيهِ ؟! فَعَلَّمَنيهِ ... . (2)۱۶ / ۵رَجُلٌ نَسَبَهُ إلَى الرِّياءِخرد : عن هاتف :إثبات الوصيّة :رُوِيَ أنَّهُ دَخَلَ [ الإِمامُ الهادي عليه السلام ] دارَ المُتَوَكِّلِ ، فَقامَ عليه السلام يُصَلّي .

فَأَتاهُ بَعضُ المُخالِفينَ فَوَقَفَ حِيالَهُ ، فَقالَ لَهُ : إلى كَم هذا الرِّياءُ ؟!

فَأَسرَعَ عليه السلام الصَّلاةَ وسَلَّمَ . ثُمَّ التَفَتَ عليه السلام إلَيهِ فَقالَ : إن كُنتَ كاذِبا مَسَخَكَ اللّهُ .

فَوَقَعَ الرَّجُلُ مَيِّتا ، فَصارَ حَديثا فِي الدّارِ . (3)

.


1) .الجُنَّةُ : الوقاية (النهاية : ج ۱ ص ۳۰۸ «جنن») .

2) .مُهج الدعوات : ص ۳۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۳۵ ح ۳۰ .

3) .إثبات الوصيّة : ص ۲۵۴ .

الباب السّابع عشر : من دعا عليه الإمام العسكريّ

۱۷ / ۱ عروة بن يحيى

البابُ السّابِعَ عَشَرَ : من دعا عليه الإمام العسكريّ۱۷ / ۱عُروَةُ بنُ يَحيى (1)خرز : في كتاب يزيد إلى عبيد اللّه :رجال الكشّي عن محمّد بن موسى الهمداني :إنَّ عُروَةَ بنَ يَحيَى البَغدادِيَّ المَعروفَ بِالدِّهقانِ ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ كانَ يَكذِبُ عَلى أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الرِّضا عليه السلام ، وعَلى أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام بَعدَهُ ، وكانَ يَقطَعُ أموالَهُ لِنَفسِهِ دونَهُ ويَكذِبُ عَلَيهِ ، حَتّى لَعَنَهُ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام وأمَرَ شيعَتَهُ بِلَعنِهِ وَالدُّعاءِ عَلَيهِ ؛ لِقَطعِ الأَموالِ ، لَعَنَهُ اللّهُ .

قالَ عَلِيُّ بنُ سَلمانَ بنِ رُشَيدٍ العَطّارُ البَغدادِيُّ : فَلَعَنَهُ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام وذلِكَ أنَّهُ كانَت لِأَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام خِزانَةٌ ، وكانَ يَليها أبو عَلِيِّ بنُ راشِدٍ ، فَسُلِّمَت إلى عُروَةَ ، فَأَخَذَ مِنها لِنَفسِهِ ثُمَّ أحرَقَ باقِيَ ما فيها ، يُغايِظُ بِذلِكَ أبا مُحَمَّدٍ عليه السلام ، فَلَعَنَهُ وبَرِئَ مِنهُ ودَعا عَلَيهِ ، فَما اُمهِلَ يَومَهُ ذلِكَ ولَيلَتَهُ حَتّى قَبَضَهُ اللّهُ إلَى النّارِ .

.


1) .هو عروة بن يحيى البغداديّ النخّاس الدهقان ، الظاهر أنّه كان وكيلاً ، ذكره الطوسيّ و قال: غال ، ملعون ، عُرف بالكذب على الإمام أبي الحسن الهاديّ عليه السلام كما في المتن. استظهر بعضهم اتّحاده مع عروة الوكيل القمّي (رجال الطوسي : ص ۳۸۹ الرقم ۵۷۲۶ و ۵۷۴۰ و ص ۴۰۰ الرقم ۵۸۷۰) .

۱۷ / ۲ المستعين العبّاسيّ

خرز : في كتاب يزيد إلى عبيد اللّه :فَقالَ عليه السلام : جَلَستُ لِرَبّي لَيلَتي هذِهِ كَذا وكَذا جَلسَةً ، فَمَا انفَجَرَ عَمودُ الصُّبحِ ، ولاَ انطَفى ذلِكَ النّارُ ، حَتّى قَتَلَ اللّهُ عَدُوَّهُ لَعَنَهُ اللّهُ . (1)۱۷ / ۲المُستَعينُ العَبّاسِيُّ (2)* وعن لقمان :الغيبة عن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمري :دَخَلتُ عَلى أبي أحمَدَ عُبَيدِ اللّهِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ طاهِرٍ وبَينَ يَدَيهِ رُقعَةُ أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام فيها : إنّي نازَلتُ اللّهَ (3)في هذَا الطّاغي ـ يَعنِي المُستَعينَ ـ وهُوَ آخِذُهُ بَعدَ ثَلاثٍ .

فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّالِثُ خُلِعَ ، وكانَ مِن أمرِهِ ما كانَ إلى أن قُتِلَ . (4)

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۴۲ الرقم ۱۰۸۶ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۴۳۵ نحوه مختصرا ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۳۰۱ ح ۷۶ .

2) .هو أحمد بن محمد بن هارون، أبو العبّاس، المستعين بن المعتصم بن الرشيد ، ولد سنة ۲۲۱ ه و بويع سنة ۲۴۸ ه عند موت المنتصر ابن أخيه ، فلمّا دخلت سنة ۲۵۱ ه وقع بين المعتزّ والمستعين الفتن الكثيرة و المناوشات الشديدة إلى أن خلع المستعين نفسه في أوّل سنة ۲۵۴ ه و توفّي فيها. كان شديدا على الإمام العسكريّ عليه السلام . و روي أنّ هيثم بن سبابه و محمّد بن عبد اللّه كتبا إلى مولانا أبي الحسن عليه السلام ـ و هما من شيعته ـ لمّا سمعا بإرادة المستعين في أمر أبي محمّد عليه السلام و أمر بحمله إلى الكوفة ، اضطربا فكتبا إليه: قد بلغنا ـ جعلنا اللّه فداك ـ خبرا قلقنا و غمنا و بلغ منّا . فوقّع عليه السلام : بعد الثلاثة يأتيكم الفرج (الوافي بالوفيات : ج ۸ ص ۶۱؛ إثبات الوصيّة : ص ۲۰۹) .

3) .نازلت ربّي في كذا : أي راجعته ، وسألته مرّة بعد مرّة (النهاية : ج ۵ ص ۴۳ «نزل») .

4) .الغيبة للطوسي : ص ۲۰۴ ح ۱۷۲ ، الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۴۲۹ ح ۸ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۴۳۰ ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۲۱۸ عن عمر بن محمّد بن زياد الصيمري وليس فيه «إلى أن قتل» ، دلائل الإمامة : ص ۴۲۸ ح ۳۹۳ ، الصراط المستقيم : ج ۲ ص ۲۰۶ ح ۷ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۴۹ ح ۲ و ص ۲۹۷ ح ۷۲ .

الباب الثّامن عشر : من دعا عليه الإمام المهديّ

۱۸ / ۱ أحمد بن هلال

البابُ الثّامِنَ عَشَرَ : من دعا عليه الإمام المهديّ۱۸ / ۱أحمَدُ بنُ هِلالٍ ۱خرص : في حمزة :رجال الكشّي عن أبي حامد أحمد بن إبراهيم المراغي :وَرَدَ عَلَى القاسِمِ بنِ العَلاءِ نُسخَةُ ما خَرَجَ مِن لَعنِ ابنِ هِلالٍ، وكانَ ابتِداءُ ذلِكَ أن كَتَبَ عليه السلام إلى قُوّامِهِ (1)بِالعِراقِ : «اِحذَرُوا

.


1) .قَيِّمُ الأمر : مقيمه . وقَيِّمُ القوم : الذي يُقَوِّمهم ويَسوس أمرَهم (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۵۰۲ «قوم») .

خرص : في حمزة :الصّوفِيَّ المُتَصَنِّعَ» .

قالَ : وكانَ مِن شَأنِ أحمَدَ بنِ هِلالٍ أنَّهُ قَد كانَ حَجَّ أربَعا وخَمسينَ حَجَّةً ؛ عِشرونَ مِنها عَلى قَدَمَيهِ .

قالَ : وكانَ رُواةُ أصحابِنا بِالعِراقِ لَقوهُ وكَتَبوا مِنهُ، وأنكَروا ما وَرَدَ في مَذَمَّتِهِ، فَحَمَلُوا القاسِمَ بنَ العَلاءِ عَلى أن يُراجِعَ في أمرِهِ ، فَخَرَجَ إلَيهِ :

«قَد كانَ أمرُنا نَفَذَ إلَيكَ فِي المُتَصَنِّعِ ابنِ هِلالٍ ـ لا رَحِمَهُ اللّهُ ـ بِما قَد عَلِمتَ ، لَم يَزَل ـ لا غَفَرَ اللّهُ لَهُ ذَنبَهُ ولا أقالَهُ عَثرَتَهُ ـ يُداخِلُ في أمرِنا بِلا إذنٍ مِنّا ولا رِضىً، يَستَبِدُّ بِرَأيِهِ، فَيَتَحامى مِن دُيونِنا، لا يُمضي مِن أمرِنا إلاّ بِما يَهواهُ ويُريدُ، أرداهُ اللّهُ بِذلِكَ في نارِ جَهَنَّمَ، فَصَبَرنا عَلَيهِ حَتّى بَتَرَ (1)اللّهُ بِدَعوَتِنا عُمُرَهُ .

وكُنّا قَد عَرَّفَنا خَبَرَهُ قَوما مِن مَوالينا في أيّامِهِ لا رَحِمَهُ اللّهُ ، وأمَرناهُم بِإِلقاءِ ذلِكَ إلَى الخاصِّ (2)مِن مَوالينا، ونَحنُ نَبرَأُ إلَى اللّهِ مِنِ ابنِ هِلالٍ لا رَحِمَهُ اللّهُ، ومِمَّن لا يَبرَأُ مِنهُ.

وأعلِمِ الإِسحاقِيَّ ـ سَلَّمَهُ اللّهُ وأهلَ بَيتِهِ ـ مِمّا أعلَمناكَ مِن حالِ هذَا الفاجِرِ، وجَميعَ مَن كانَ سَأَلَكَ ويَسأَ لُكَ عَنهُ مِن أهلِ بَلَدِهِ وَالخارِجينَ، ومَن كانَ يَستَحِقُّ أن يَطَّلِعَ عَلى ذلِكَ، فَإِنَّهُ لا عُذرَ لِأَحَدٍ مِن مَوالينا فِي التَّشكيكِ فيما يُودّيهِ عَنّا ثِقاتُنا، قَد عَرَفوا بِأَنَّنا نُفاوِضُهُم سِرَّنا، ونَحمِلُهُ إيّاهُ إلَيهِم ، وعَرَفنا ما يَكونُ مِن ذلِكَ إن شاءَ اللّهُ تَعالى» .

وقالَ أبو حامِدٍ : فَثَبَتَ قَومٌ عَلى إنكارِ ما خَرَجَ فيهِ، فَعاوَدوهُ فيهِ ، فَخَرَجَ :

«لا شَكَرَ اللّهُ قَدرَهُ ، لَم يَدعُ المَرءُ رَبَّهُ بِأَن لا يُزيغَ قَلبَهُ بَعدَ أن هَداهُ ، وأن يَجعَلَ ما مَنَّ بِهِ عَلَيهِ مُستَقَرّا ، ولا يَجعَلَهُ مُستَودَعا، وقَد عَلِمتُم ما كانَ مِن أمرِ الدِّهقانِ (3)ـ .


1) .في المصدر : «تبر» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار ومستدرك الوسائل : ج ۱۲ ص ۳۱۸ ح ۴ .

2) .في بحار الأنوار : «الخُلَّص» بدل «الخاصّ» .

3) .هو عروة بن يحيى البغداديّ ، الذي مرّت ترجمته في ص ۶۷۹ .

۱۸ / ۲ الشّلمغانيّ

خرص : في حمزة :عَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ ـ وخِدمَتِهِ وطولِ صُحبَتِهِ، فَأَبدَلَهُ اللّهُ بِالإِيمانِ كُفرا حينَ فَعَلَ ما فَعَلَ، فَعاجَلَهُ اللّهُ بِالنَّقِمَةِ ولا يُمهِلهُ، وَالحَمدُ للّهِِ لا شَريكَ لَهُ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلهِ وسَلَّمَ. (1)۱۸ / ۲الشَّلمَغانِيُّ* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله للخارِصالاحتجاج ۲ـ في ذِكرِ تَوقيعٍ خَرَجَ مِنَ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ عَلى يَدِ الشَّيخِ أبِي القاسِمِ

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۱۶ الرقم ۱۰۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۳۱۸ ح ۱۵ .

• ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله للخارِصالحُسَينِ بنِ رَوحٍ في لَعنِ مَنِ ادَّعَى البابِيَّةَ ـالاحتجاج ۱ : عَرِّف ـ أطالَ اللّهُ بَقاكَ ، وعَرَّفَكَ اللّهُ الخَيرَ كُلَّهُ ، وخَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ ـ مَن تَثِقُ بِدينِهِ وتَسكُنُ إلى نِيَّتِهِ مِن إخوانِنا ـ أدامَ اللّهُ سَعادَتَهُم ـ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ المَعروفَ بِالشَّلمَغانِيِّ ـ عَجَّلَ اللّهُ لَهُ النَّقِمَةَ ولا أمهَلَهُ ـ قَدِ ارتَدَّ عَنِ الإِسلامِ وفارَقَهُ ، وألحَدَ في دينِ اللّهِ ، وَادَّعى ما كَفَرَ مَعَهُ بِالخالِقِ جَلَّ وتَعالى ، وَافتَرى كَذِبا وزورا ، وقالَ بُهتانا وإثما عَظيما . كَذَبَ العادِلونَ بِاللّهِ وضَلّوا ضَلالاً بَعيدا ، وخَسِروا خُسرانا مُبينا .

وإنّا بَرِئنا إلَى اللّهِ تَعالى وإلى رَسولِهِ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ وسَلامُهُ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ ـ مِنهُ ، ولَعَنّاهُ ؛ عَلَيهِ لَعائِنُ اللّهِ تَترى (1)فِي الظّاهِرِ مِنّا وَالباطِنِ ، فِي السِّرِّ وَالجَهرِ ، وفي كُلِّ وَقتٍ ، وعَلى كُلِّ حالٍ ، وعَلى مَن شايَعَهُ وبَلَغَهُ هذَا القَولُ مِنّا فَأَقامَ عَلى تَوَلّيهِ بَعدَهُ .

أعلِمهُم ـ تَوَلاّكُمُ اللّهُ ـ أنَّنا فِي التَّوَقّي وَالمُحاذَرَةِ مِنهُ عَلى مِثلِ ما كُنّا عَلَيهِ مِمَّن تَقَدَّمَهُ مِن نُظَرائِهِ ؛ مِنَ الشَّريعِيِّ وَالنُّمَيرِيِّ وَالهِلالِيِّ وَالبِلالِيِّ وغَيرِهِم . وعادَةُ اللّهِ ـ جَلَّ ثَناوهُ ـ مَعَ ذلِكَ قَبلَهُ وبَعدَهُ عِندَنا جَميلَةٌ ، وبِهِ نَثِقُ وإيّاهُ نَستَعينُ ، وهُوَ حَسبُنا في كُلِّ اُمورِنا ونِعمَ الوَكيلُ . (2).


1) .المواترة : المتابعة . قال اللّه تعالى : «ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى» أي واحدا بعد واحدٍ (الصحاح : ج ۲ ص ۸۴۳ «وتر») .

2) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۵۳ ح ۳۴۸ ، الغيبة للطوسي : ص ۴۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۳۷۶ و ۳۸۰ .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

فهرس المصادر

فهرس المصادر۱ . القرآن الكريم . ۲ . إتحاف السادة المتّقين بشرح إحياء علوم الدين ، أبو الفيض محمّد بن محمّد الحسيني الزبيدي (ت ۱۲۰۵ ه ) ، بيروت : دار الفكر . ۳ . إثبات الوصيّة للإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، المنسوب إلى أبي الحسن عليّ بن الحسين المسعودي (ت ۳۴۶ ه ) ، بيروت : دار الأضواء ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۹ ه . ۴ . إثبات الهداة، محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ (ت ۱۱۰۴ ه ) ، قم : المطبعة العلميّة . ۵ . الاحتجاج على أهل اللجاج ، أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي (ت ۶۲۰ ه ) تحقيق: إبراهيم البهادري ومحمّد هادي به، طهران : دار الاُسوة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۶ . إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل ، القاضي نور اللّه بن السيّد شريف الشوشتري (ت ۱۰۱۹ ه ) ، مع تعليقات السيّد شهاب الدين المرعشي،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۷ . إحياء علوم الدين ، أبو حامد محمّد بن محمّد الغزالي (ت ۵۰۵ ه ) ، بيروت : دار الهادي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۸ . أخبار الحمقى والمغفّلين ، عبد الرحمن بن عليّ الجوزي ، بيروت : دار الكتاب العربي . ۹ . الأخبار الطوال ، أبو حنيفة أحمد بن داوود الدينوريّ (ت ۲۸۲ ه ) ، تحقيق : عبدالمنعم عامر ، قم : منشورات الرضي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه .

.

۱۰ . أخبار مكّة في قديم الدهر و حديثه ، محمّد بن إسحاق الفاكهي (القرن الثالث ) ، تحقيق : عبد الملك بن عبد اللّه بن دهيش ، بيروت :دار خضر ، ۱۴۱۴ ه ، الطبعة الثانية . ۱۱ . الاختصاص ، المنسوب إلى أبي عبداللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت ۴۱۳ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۴ ه . ۱۲ . اختيار معرفة الرجال (رجال الكشّي) ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : مهدي الرجائي ، قم : مؤسّسة آل البيت ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۴ ه . ۱۳ . الأربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين صحابيّا ، منتجب الدين الرازي (ت ۵۸۵ ه )، تحقيق: مدرسة الإمام المهدي عليه السلام ، قم : مدرسة الإمام المهدي عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۱۴ . الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد ، أبو عبداللّه محمّدبن محمّدبن النعمان العكبريالبغدادي المعروف بالشيخ المفيد(ت ۴۱۳ ه ) تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۱۵ . إرشاد القلوب ، أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن الديلمي (ت ۷۱۱ ه ) ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الرابعة ، ۱۳۹۸ ه . ۱۶ . الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : السيّد حسن الموسوي الخرسان ، طهران : دار الكتب الإسلاميّة . ۱۷ . اُسد الغابة في معرفة الصحابة ، أبو الحسن عزّالدين عليّ بن أبي الكرم محمّد بن محمّد بن عبدالكريم الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري (ت ۶۳۰ ه ) ، تحقيق : علي محمّد معوّض ، وعادل أحمد عبدالموجود ، بيروت : دارالكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . ۱۸ . الأسماء والصفات ، أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي ، تحقيق : عبد اللّه بن محمّد الراشدي ، جدّة : مكتبة السوادي . ۱۹ . الإصابة في تمييز الصحابة ، أبو الفضل أحمد بن عليّ بن الحجر العسقلاني (ت ۸۵۲ ه ) ، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود ، وعليّ محمّد معوّض ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه .

.

۲۰ . أعلام الدين في صفات المؤمنين ، أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن الديلمي (ت ۷۱۱ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ه . ۲۱ . إعلام الورى بأعلام الهدى ، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ۵۴۸ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، بيروت : دارالمعرفة ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۹ ه . ۲۲ . الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة ، أبو القاسم عليّ بن موسى الحلّي الحسني المعروف بابن طاووس (ت ۶۶۴ ه ) ، تحقيق: جواد القيّومي ، قم : مكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۲۳ . الأحكام النبوية فى الصناعة الطبّية ، علي بن عبد الكريم الحَمَوي الكحّال ( ت۷۲۰ ه ) ، تحقيق :عبدالسّلام هاشم حافظ ،القاهرة : مكتبة مصطفى البابي الحلبي ، ۱۳۷۴ه ، الاُولى . ۲۴ . الأدب المفرد ، محمّد بن إسماعيل البخاري (ت ۲۵۶ ه ) ، تحقيق : محمّد عبد القادر عطا ، بيروت : دار الكتب العلميّة . ۲۵ . الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، يوسف بن عبد البِرّ القُرطُبي المالكي (ت ۳۶۳ ه ) ، تحقيق : علي محمّد معوّض وعادل أحمدعبد الموجود ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ق . ۲۶ . الاُصول الستّة عشر ، نخبة من الرّواة ، قم : دار الشبستري ، ۱۴۰۵ ق ، الثانية . ۲۷ . الأعلام ، خير الدين الزِّرِكلي ( ت ۱۹۹۰ م) ، بيروت : دار العلم للملايين ، ۱۹۹۰م . ۲۸ . الأمالي ، محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة البعثة ، قم : دار الثقافة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۲۹ . الأمالي ، محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت ۴۱۳ ه ) ، تحقيق : حسين اُستاد ولي وعليّ أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۴ ه . ۳۰ . الأمالي (الأمالى الخميسيّة) ، يحيى بن الحسين الشجري (ت ۴۹۹ ه ) ، بيروت : عالم الكتب ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۰۳ ه .

.

۳۱ . الأمالى للسيّد المرتضى (غرر الفرائد و دُرَر القلائد) ، السيّد على بن الحسين الموسوي المعروف بالشريف المرتضى (ت ۴۲۶ ه ) ، تحقيق : محمّد أبو الفضل إبراهيم ، بيروت : دار إحياء الكتب العربيّة . ۳۲ . الأنساب ، عبد الكريم بن محمّد السمعاني (ت ۵۶۲ ه ) ، تحقيق : عبد اللّه عمر البارودي ، بيروت : دار الجنان . ۳۳ . أمالي الصدوق ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الخامسة ، ۱۴۰۰ ه . ۳۴ . الأمالي للطوسي ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة البعثة ، قم : دارالثقافة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۳۵ . الأمالي للسيّد المرتضى (غرر الفرائد و دُرَر القلائد) ، أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي المعروف بالسيّد المرتضى (ت ۴۲۶ ه ) ، تحقيق : محمّد أبو الفضل إبراهيم ، بيروت : دار إحياء الكتب العربيّة . ۳۶ . أمالي المفيد ، أبو عبد اللّه محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت ۴۱۳ ه ) ، تحقيق: حسين اُستاد ولي ، وعليّ أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۴ ه . ۳۷ . الإمامة والتبصرة من الحيرة، أبو الحسن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (ت ۳۲۹ ه ) ، تحقيق : محمّد رضا الحسينيّ ، قم : مؤسّسة آل البيت ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۷ ه . ۳۸ . الإمامة والسياسة (تاريخ الخلفاء) ، أبو محمّد عبداللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوريّ (ت ۲۷۶ ه ) ، تحقيق : علي شيري ، مكتبة الشريف الرضيّ ـ قم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۳۹ . الأمان من أخطار الأسفار والأزمان ، أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاووس الحلي الحسني (ت ۶۶۴ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام . ۴۰ . أنساب الأشراف ، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ (ت ۲۷۹ ه ) ، إعداد : محمّد باقر المحموديّ ، بيروت : دار المعارف ، الطبعة الثالثة. ۴۱ . أهل البيت في الكتاب والسنّة ، محمّد المحمّدي الريشهري ، قم : دار الحديث ، ۱۳۷۵ ه . ش .

.

۴۲ . الإيضاح ، أبو محمّد فضل بن شاذان الأزديّ النيسابوريّ (ت ۲۶۰ ه ) ، تحقيق : مير سيّد جلال الدين الحسينيّ الأرمويّ ، طهران : جامعة طهران ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۵۱ ه . ش . ۴۳ . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي (ت ۱۱۱۰ ه ) ، تحقيق : دار إحياء التراث ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۴۴ . البداية والنهاية ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت ۷۷۴ ه ) ، تحقيق : مكتبة المعارف ، بيروت : مكتبة المعارف . ۴۵ . بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، أبو جعفر محمّد بن محمّد بن عليّ الطبري (ت ۵۲۵ ه ) ، النجف الأشرف : المطبعة الحيدريّة ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۳ ه . ۴۶ . بصائر الدرجات ، أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفّار القمّي المعروف بابن فروخ (ت ۲۹۰ ه ) ، قم : مكتبة آية اللّه المرعشي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۴ ه . ۴۷ . بلاغات النساء ، أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن طيفور (ت ۲۸۰ ه ) ، قم : منشورات الشريف الرضي . ۴۸ . البلد الأمين ، تقيّ الدين إبراهيم بن زين الدين الحارثي الهمداني المعروف بالكفعمي(ت ۹۰۵ ه ) . ۴۹ . تاج العروس من جواهر القاموس ، محمّد بن محمّد مرتضى الحسيني الزبيدي (ت ۱۲۰۵ ه ) ، تحقيق : عليّ الشيري ، بيروت : دار الفكر . ۵۰ . تاريخ ابن خلدون (العبر) ، عبد الرحمان بن محمّد الحَضرَمي (ابن خلدون) (ت ۸۰۸ ه ) ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۸ ه . ۵۱ . تاريخ إصبهان ، أبو نعيم أحمد بن عبداللّه الإصفهاني (ت ۴۳۰ ه ) ، تحقيق : كسروي حسن ، بيروت : دار الكتب العلميّة . ۵۲ . تاريخ بغداد أو مدينة السلام ، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ۴۶۳ ه ) ، المدينة المنوّرة : المكتبة السلفيّة . ۵۳ . تاريخ جرجان(كتاب معرفة علماءأهل جرجان)،حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي(ت۴۲۷ ه ) ،

.

تحقيق : محمّد عبد المعيد خان ،هند : مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية ، الطبعة الثانية ، ۱۳۷۸ ه . ۵۴ . التاريخ الكبير ، أبو عبداللّه محمّد بن إسماعيل البخاري (ت ۲۵۶ ه ) ، بيروت : دار الفكر . ۵۵ . تاريخ مدينة دمشق ، عليّ بن الحسن ابن عساكر الدمشقي ، تحقيق: عليّ شيري ، بيروت : دار الفكر ، ۱۴۱۵ ه . ۵۶ . تاريخ المدينة المنوّرة ، أبو زيد عمر بن شبّه النميري البصري (ت ۲۶۲ ه ) ، تحقيق : فهيم محمّد شلتوت ، بيروت : دار التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۵۷ . تاريخ اليعقوبي ، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح المعروف باليعقوبي (ت ۲۸۴ ه ) ، بيروت : دار صادر . ۵۸ . تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ، عليّ الغروي الحسيني الإسترآبادي (معاصر) ، تحقيق : حسين استاد ولي ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۵۹ . التبيان في تفسير القرآن ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : أحمد حبيب قصير العاملي ، النجف الأشرف : مكتبة الأمين . ۶۰ . التحصين في صفات العارفين من العزلة والخمول ، أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي الأسدي (ت ۸۴۱ ه ) ، تحقيق ونشر : مؤسّسة الإمام المهديّ ( عج ) . ۶۱ . تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه و آله ، أبو محمّد الحسن بن عليّ الحراني المعروف بابن شعبة (ت ۳۸۱ ه )، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية ۱۴۰۴ ه . ۶۲ . التدوين في أخبار قزوين ، عبد الكريم بن محمّد الرافعي القزويني (ت ۶۲۳ ه ) ، تحقيق : عزيز اللّه العطاردي ، بيروت : دار الكتب العلمية ، ۱۴۰۸ ق . ۶۳ . تذكرة الخواصّ ( تذكرة خواصّ الاُمّة في خصائص الأئمّة عليهم السلام ) ، يوسف بن فُرغليّ بن عبداللّه المعروف بسبط ابن الجوزي (ت ۶۵۴ ه ) ، تقديم : محمّد صادق بحر العلوم ، طهران : مكتبة نينوى الحديثة . ۶۴ . التعريفات، الشريف عليّ بن محمّد الجرجاني ، بيروت : دار الكتب العلمية .

.

۶۵ . تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم) ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الدمشقي (ت ۷۷۴ ه ) ، تحقيق : عبدالعظيم غيم ، ومحمّد أحمد عاشور ، ومحمّد إبراهيم البنّا ، القاهرة : دار الشعب . تفسير الطبري = جامع البيان . ۶۶ . تفسير العيّاشي ، محمّد بن مسعود السُلَمي السمرقندي ( العيّاشي) (ت ۳۲۰ ه ) ، تحقيق : السيّد هاشم الرسولي المحلاّتي ، طهران : المكتبة العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۸۰ ه . ۶۷ . تفسير فرات الكوفى¨ ، فرات بن إبراهيم الكوفي (القرن الرابع ) ، تحقيق : محمّد كاظم المحمودي ، طهران : وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . تفسير القرآن العظيم = تفسير ابن كثير . تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن . ۶۸ . تفسير القمّي ، عليّ بن إبراهيم القمي ، تصحيح : السيّد طيّب الموسوي الجزائري ، النجف : مطبعة النجف . ۶۹ . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۷۰ . تقريب التهذيب ، أحمد بن علي العسقلاني (ابن حجر) (ت ۸۵۲ ه ) ، تحقيق : محمّد عوّامة ، دمشق : دار الرشيد ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۲ ه . ۷۱ . التمحيص ، أبو عليّ محمّد بن همام الإسكافيّ المعروف بابن همام (ت ۳۳۶ ه ) ، تحقيق : مدرسة الإمام المهديّ (عج) ، قم : مدرسة الإمام المهديّ (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۴ ه . ۷۲ . تمهيد الأصول ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) . ۷۳ . تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (مجموعة ورّام) ، أبو الحسين ورّام بن أبي فراس (ت ۶۰۵ ه ) ، بيروت : دارالتعارف ودار صعب . ۷۴ . تنبيه الغافلين ، أبو الليث نصر بن محمّد السمرقندي (ت ۳۷۲ ه ) ، تحقيق: يوسف عليّ بديوي ، بيروت : دار ابن كثير ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه .

.

۷۵ . تنقيح المقال في علم الرجال ، عبد اللّه بن محمّد حسن المامقاني (ت ۱۳۵۱ ه ) ، طهران : انتشارات جهان . ۷۶ . التوحيد ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : هاشم الحسيني الطهراني ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۸ ه . ۷۷ . التهجّد و قيام الليل ، عبد اللّه بن محمّد القُرَشي (ابن أبي الدنيا ) (ت ۲۸۱ ه ) ، تحقيق : مسعد عبد الحميد السعدني ، القاهرة : مكتبة القرآن ، الطبعة الاُولى . ۷۸ . التهذيب (تهذيب الأحكام في شرح المقنعة) ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسيّ (ت ۴۶۰ ه ) ، بيروت : دارالتعارف ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ه . ۷۹ . تهذيب التهذيب ، أبو الفضل أحمد بن عليّ بن حجر العسقلانيّ (ت ۸۵۲ ه ) ، تحقيق : مصطفى عبدالقادر عطا ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . ۸۰ . تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، يونس بن عبدالرحمن المزّيّ (ت ۷۴۲ ه ) ، تحقيق : بشّار عوّاد معروف ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۸۱ . تيسير المطالب في أمالي أبي طالب ، أبو طالب يحيى بن الحسين (ت ۳۸۴ ه ) ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۵ ه . ۸۲ . الثاقب في المناقب ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن حمزة الطوسي (ت ۵۶۰ ه ) ، تحقيق : رضا علوان ، قم : مؤسّسة أنصاريان ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۲ ه . ۸۳ . الثقات ، محمّد بن حِبّان البُستي (ت ۳۵۴ ه ) ، بيروت : مؤسّسة الكتب الثقافية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۸۴ . ثواب الأعمال و عقاب الأعمال ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، طهران : مكتبة الصدوق . ۸۵ . جامع الأحاديث ، أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القمّي (ق ۴) ، تحقيق: محمّد الحسيني النيسابوري ، مشهد : مؤسّسة الطبع والنشر التابعة للحضرة الرضويّة المقدّسة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه .

.

۸۶ . جامع الأخبار أو معارج اليقين في اُصول الدين ، محمّد بن محمّد الشعيري السبزواري (ق ۷ ه ) تحقيق: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۸۷ . جامع البيان عن تأويل آى القرآن (تفسير الطبري) ، محمّد بن جرير الطبري (ت ۳۱۰ ه ) ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۸۸ . الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير ، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ۹۱۱ ه ) ، بيروت : دار الفكر . ۸۹ . الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) ، أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت ۶۷۱ ه ) ، تحقيق: محمّد عبد الرحمن المرعشلي ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۵ ه . ۹۰ . الجرح و التعديل ، عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت ۳۲۷ ه ) ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۷۱ ه . ۹۱ . الجعفريّات = الأشعثيّات ، أبو الحسن محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي (القرن الرابع الهجري ) ، طهران : مكتبة نينوى ، طُبع في ضمن قرب الإسناد . ۹۲ . جمال الاُسبوع بكمال العمل المشروع ، أبو القاسم عليّ بن موسى الحلّي المعروف بابن طاووس (ت ۶۶۴ ه ) ، تحقيق : جواد القيّومي ، قم : مؤسّسة الآفاق . ۹۳ . الجَمَل والنصرة لسيّد العترة في حرب البصرة ، أبو عبداللّه محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت ۴۱۳ ه ) ، تحقيق : السيّد عليّ مير شريفي ، قم : المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۹۴ . الحاوي للفتاوي ، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ۹۱۱ ه ) ، بيروت : دار الكتاب العربي . ۹۵ . حسن الظنّ باللّه ، عبد اللّه بن محمّد القُرَشي (ابن أبي الدنيا) (ت ۲۸۱ ه ) ، تحقيق : مجدي السيّد إبراهيم ، القاهرة : مكتبة القرآن ، الطبعة الاُولى . ۹۶ . حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ، أبو نُعيم أحمد بن عبداللّه الأصبهاني (ت ۴۳۰ ه ) ، بيروت : دارالكتاب العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۷ ه .

.

۹۷ . حياة الحيوان الكبرى ، محمّد بن موسى الدَّميري (ت ۸۰۸ ه ) ، بيروت : دار إحياء التراث العربي . ۹۸ . الخرائج والجرائح ، أبو الحسين سعيد بن عبداللّه الراوندي المعروف بقطب الدين الراوندي (ت ۵۷۳ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۹۹ . خصائص الأئمّة : ، أبو الحسن الشريف الرضي محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي (ت ۴۰۶ ه ) ، تحقيق : محمّد هادي الأميني ، مشهد : آستان قدس رضوي . ۱۰۰ . خصائص الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ، أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ (ت ۳۰۳ ه ) ، إعداد: محمّد باقر المحموديّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۳ ه . ۱۰۱ . الخصال ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۱۰۲ . دُرر الأحاديث النبويّة بالأسانيد اليحيويّة ، يحيى بن الحسين (ت ۲۹۸ ه ) ، تحقيق : يحيى عبد الكريم الفضيل ، بيروت : موسّسة الأعلمي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۲ ه . ۱۰۳ . الدُرّ المنثور في التفسير المأثور ، عبدالرحمان بن أبي بكر السيوطي (ت ۹۱۱ ه ) ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۱۰۴ . دستور معالم الحكم و مأثور مكارم الشيم ، محمّد بن سلامة (القاضي القضاعي) (ت ۴۵۴ ه ) ، بيروت : دار الكتاب العربي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ه . ۱۰۵ . دعائم الإسلام و ذكر الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام ، النعمان بن محمّد التميمي المغربي (القاضي نعمان) (ت ۳۶۳ ه ) ، تحقيق :آصف بن علي أصغر فيضي ، القاهرة : دار المعارف ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۸۹ ه . ۱۰۶ . الدعاء ، حسين بن إسماعيل المَحاملي (ت ۳۳۰ ه ) ، تحقيق : عمرو عبد المنعم ، القاهرة : مكتبة ابن تيمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه .

.

۱۰۷ . الدعاء ، سليمان بن أحمد الطَّبَراني (م ۳۶۰ ه ) ، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا ، بيروت : دار الكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۱۰۸ . الدعاء ، محمّد بن فضيل بن غزوان الضَّبّي (ت ۱۹۵ ه) ، تحقيق : أحمد البرزة ، مصر : مكتبة لينة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . ۱۰۹ . الدعاء المأثور و آدابه و ما يجب على الدّاعي اتّباعه و اجتنابه ، محمّد بن الوليد الفِهري الطرطوشي الأندلسي (ت ۵۲۰ ه ) ، تحقيق : محمّد رضوان الداية ، بيروت : دار الفكر المعاصر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۱۱۰ . الدعوات ، سعيد بن هبة اللّه الراوندي ( قطب الدين الرواندي ) ( ت ۵۷۳ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۷ه . ۱۱۱ . الدعوات الكبير ، أحمد بن الحسين البيهقي (ت ۴۵۸ ه ) ، تحقيق : بدر عبد اللّه البدر ، الكويت : مركز المحظوطات والتراث والوثائق ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۱۱۲ . دلائل الإمامة ، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ الإمامي (القرن الخامس الهجري ) ، تحقيق : مؤسّسة البعثة ، قم : مؤسّسة البعثة . ۱۱۳ . دلائل النبوّة ، الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبداللّه بن أحمد الأصبهانيّ (ت ۴۳۰ ه ) تحقيق : محمّد روّاس قلعجي ، وعبدالبرّ عبّاس ، بيروت : دارالنفائس ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۶ ه . ۱۱۴ . دلائل النبوّة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة ، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ۴۵۸ ه ) ، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۵ ه . ۱۱۵ . ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ، أبو العبّاس أحمد بن عبداللّه الطبريّ (ت ۶۹۳ ه ) ، بيروت : دار المعرفة . ۱۱۶ . ربيع الأبرار ونصوص الأخبار ، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (ت ۵۳۸ ه ) ، تحقيق : سليم النعيمي ، قم : منشورات الرضي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۱۱۷ . رجال البرقى ، أحمد بن محمّد البرقي القمّي (ت ۲۷۴ ه ) ، طهران : دانشگاه تهران ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۴۲ ش .

.

۱۱۸ . رجال السيّد بحر العلوم (الفوائد الرجالية) ، محمّد مهدي بحر العلوم الطباطبائي (ت ۱۲۱۲ ه ) ، تحقيق : محمّد صادق بحرالعلوم ، طهران : مكتبة الصادق عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۶۳ ش . ۱۱۹ . رجال الطوسيّ ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسيّ(ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : جواد القيّوميّ ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . ۱۲۰ . رجال العلاّمة الحلّي (خلاصة الأقوال) ، الحسن بن يوسف الحلّي (العلاّمة الحلّي) (ت ۷۲۶ ه ) ، قم : الشريف الرضي . ۱۲۱ . الرجال لابن الغضائري ، أحمد بن الحسين الواسطي البغدادي (ابن الغضائري) (القرن الخامس الهجري )، تحقيق : محمّد رضا الحسيني الجلالي ، قم : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۲۲ ه . ۱۲۲ . رجال النجاشيّ (فهرس أسماء مصنّفي الشيعة) ، أبو العبّاس أحمد بن عليّ النجاشيّ (ت ۴۵۰ ه ) ، بيروت : دار الأضواء ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۱۲۳ . الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإماميّة، مير محمّد باقر الحسيني المرعشي الداماد (ت ۱۰۴۱ ه ) ، قم : مكتبة آية اللّه المرعشي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۵ ه . ۱۲۴ . روضة الواعظين ، محمّد بن الحسن بن عليّ الفتّال النيسابوري (ت ۵۰۸ ه ) ، تحقيق : حسين الأعلمي ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ه . ۱۲۵ . رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين ، عليّ خان الحسيني المدني الشيرازي ، تصحيح : محسن الحسيني الأميني ، قم : مؤسّسة النشر الاسلامي . ۱۲۶ . الزهد ، أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني (ت ۲۴۱ ه ) ، بيروت : دار الكتب العلمية . ۱۲۷ . الزهد ، أبو عبدالرحمن بن عبداللّه بن المبارك الحنظلي المروزي (ت ۱۸۱ ه ) ، تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي ، بيروت : دار الكتب العلميّة . ۱۲۸ . الزهد ، أبو محمّد الحسين بن سعيد الكوفي الأهوازي (ت ۲۵۰ ه ) ، تحقيق : غلام رضا عرفانيان ، قم : حسينيان ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۲ ه .

.

۱۲۹ . الزهد ، هَنّاد بن السَّريّ الكوفي (ت ۲۴۳ ه ) ، تحقيق : عبد الرحمن الفريوائي ، الكويت : دار الخلفاء ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ه . ۱۳۰ . السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ، محمّد بن منصور الحلّى (ابن إدريس) (ت ۵۹۸ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۰ ه . ۱۳۱ . سعد السعود ، أبو القاسم عليّ بن موسى الحلّي المعروف بابن طاووس (ت ۶۶۴ ه ) ، قم : مكتبة الرضي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۶۳ ه . ش . ۱۳۲ . سلسلة الأحاديث الصحيحة ، محمّد ناصر الدين الألباني (معاصر) ، بيروت : المكتب الإسلامي ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۰۵ ه . ۱۳۳ . سنن ابن ماجة ، أبو عبداللّه محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني (ت ۲۷۵ ه ) ، تحقيق : محمّد فؤاد عبدالباقي ، بيروت : دارإحياء التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۵ ه . ۱۳۴ . سنن أبي داوود ، أبو داوود سليمان بن أشعث السجستاني الأزدي (ت ۲۷۵ ه ) ، تحقيق : محمّد محيي الدين عبدالحميد ، بيروت : دار إحياء السنّة النبويّة . ۱۳۵ . سنن الترمذي (الجامع الصحيح) . أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي(ت ۲۷۹ ) ، تحقيق : أحمد محمّد شاكر ، بيروت : دار احياء التراث . ۱۳۶ . سنن الدارقطني ، أبو الحسن عليّ بن عمر البغدادي المعروف بالدارقطني (ت ۲۸۵ ه ) ، تحقيق : أبو الطيّب محمّد آبادي ، بيروت : عالم الكتب ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۰۶ ه . ۱۳۷ . سنن الدارمي ، أبو محمّد عبداللّه بن عبدالرحمن الدارمي (ت ۲۵۵ ه ) ، تحقيق : مصطفى ديب البغا ، بيروت : دار العلم . ۱۳۸ . السنن الكبرى ، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق : عبد الغفّار سليمان البنداري، بيروت : دار الكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۱۳۹ . سنن النسائي (بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية الإمام السندي) ، أبو بكر عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت ۳۰۳ ه ) ، بيروت : دارالمعرفة ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۱۴ ه .

.

۱۴۰ . سِيَر أعلام النبلاء ، أبو عبداللّه محمّد بن أحمد الذهبيّ (ت ۷۴۸ ه ) ، تحقيق : شُعيب الأرنؤوط ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة العاشرة ، ۱۴۱۴ ه . ۱۴۱ . السيرة الحلبيّة ، علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي (القرن الحادي عشر الهجري ) ، بيروت : إحياء التراث العربي . ۱۴۲ . السيرة النبويّة ، عبد الملك بن هشام الحِميَري (ابن هشام) (ت ۲۱۸ ه ) ، تحقيق : مصطفى السقّا وإبراهيم الأبياري ، قم : مكتبة المصطفى ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۵۵ ه . ۱۴۳ . السيرة النبويّة ، إسماعيل بن عمر البُصروي الدمشقي (ابن كثير) (ت ۷۴۷ ه ) ، تحقيق : مصطفى عبد الواحد ، بيروت : دار إحياءالتراث العربي . ۱۴۴ . شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار ، أبو حنيفة القاضي النعمان بن محمّد المصريّ (ت ۳۶۳ ه ) ، تحقيق : محمّد الحسيني الجلالي ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۱۴۵ . شرح فصوص الحكم ، داوود بن محمود القيصري، تصحيح : جلال الدين الآشتياني ، طهران : علمي و فرهنگي ، ۱۳۷۵ ه . ش . ۱۴۶ . شرح نهج البلاغة، كمال الدين ميثم بن عليّ بن ميثم البحراني ، تصحيح : عدّة من الأفاضل، بيروت : دارالآثار للنشر ودارالعالم الاسلامي ، ۱۴۰۲ ه . ۱۴۷ . شرح نهج البلاغة ، عزّ الدين عبدالحميد بن محمّد بن أبي الحديد المعتزلي المعروف بابن أبي الحديد (ت ۶۵۶ ه ) ، تحقيق : محمّد أبوالفضل إبراهيم ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۷ ه . ۱۴۸ . شُعب الإيمان ، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ۴۵۸ ه ) ، تحقيق : محمّد السعيد بسيوني زغلول ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۱۴۹ . شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، أبو القاسم عبيداللّه بن عبداللّه النيسابوريّ المعروف بالحاكم الحسكانيّ (القرن الخامس الهجري) ، تحقيق : محمّد باقر المحموديّ ، طهران : مؤسّسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلاميّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۱۵۰ . شهر اللّه في الكتاب و السنّة ، محمّد الرَّيشهري ، قم : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۲۶ ه .

.

۱۵۱ . الصحاح تاج اللغة وصحاح العربيّة ، أبو نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهري (ت ۳۹۸ ه ) ، تحقيق : أحمد بن عبد الغفور عطّار ، بيروت : دار العلم للملايين ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۰ ه . ۱۵۲ . صحيح ابن حبّان ، عليّ بن بلبان الفارسي المعروف بابن بلبان (ت ۷۳۹ ه ) ، تحقيق : شعيب الأرنؤوط ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ه . ۱۵۳ . صحيح ابن خُزَيمة ، محمّد بن إسحاق السُّلَمي النيسابوري المعروف بابن خزيمة (ت ۳۱۱ ه ) ، تحقيق : محمّد مصطفى الأعظمي ، بيروت :المكتبة الإسلامية ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۱۲ه . ۱۵۴ . صحيح البخاري ، أبو عبداللّه محمّد بن إسماعيل البخاري (ت ۲۵۶ ه ) ، تحقيق : مصطفى ديب البغا ، بيروت : دار ابن كثير ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۰ ه . ۱۵۵ . صحيح مسلم ، أبو الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري (ت ۲۶۱ ه ) ، تحقيق : محمّد فؤاد عبدالباقي ، القاهرة : دارالحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۱۵۶ . صحيفة الإمام الرضا عليه السلام ، المنسوبة إلى الإمام الرضا عليه السلام ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي ( عج ) ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي ( عج ) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۱۵۷ . الصحيفة السجّاديّة ، الإمام زين العابدين عليه السلام ، تحقيق : عليّ أنصاريان ، دمشق : المستشاريّة الثقافيّة . ۱۵۸ . الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم ، زين الدين أبي محمّد عليّ بن يونس النباطيّ البياضيّ (ت ۸۷۷ ه ) ، إعداد : محمّد باقر المحموديّ ، طهران : المكتبة المرتضويّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۸۴ ه . ۱۵۹ . صفات الشيعة ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ـ قم : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۱۰ ه . ۱۶۰ . الصلاة في الكتاب و السنّة ، محمّد الرَّيشَهري ، قم : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۸ ه .

.

۱۶۱ . الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع والزندقة ، أحمد بن حجر الهيثمي الكوفي (ت ۹۷۴ ه ) ، إعداد : عبدالوهاب بن عبداللطيف ، مصر : مكتبة القاهرة ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۵ ه . ۱۶۲ . طبّ الأئمّة عليهم السلام ، ابنا بسطام النيسابوريان ، تحقيق : محسن عقيل ، بيروت : دارالمحجّة البيضاء ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۱۶۳ . الطبقات الكبرى ، محمّد بن سعد كاتب الواقدي (ت ۲۳۰ ه ) ، بيروت : دارصادر . ۱۶۴ . طبقات المحدّثين بأصبهان و الواردين عليها ، عبد اللّه بن محمّد ابن حيّان (أبو الشيخ) (ت ۳۶۹ ه ) ، تحقيق : عبد الغفّار سليمان البنداري ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۱۶۵ . الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، أبو القاسم رضي الدين عليّ بن موسى بن طاووس الحسني (ت ۶۶۴ ه ) ، مطبعة الخيام ـ قم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۰ ه . ۱۶۶ . العثمانية ، عمرو بن بحر الكِنانى (الجاحظ) (ت ۲۵۵ ه ) ، تحقيق : عبد السلام محمّد هارون ، بيروت : دار الجيل الإسلامى ، ۱۹۷۵م . ۱۶۷ . العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة ، جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن عليّ المطهّر الحلّي المعروف بالعلاّمة (ت ۷۲۶ ه ) ، تحقيق : مهدي الرجائي ، قم : مكتبة آية اللّه المرعشي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۱۶۸ . عدّة الداعي و نجاة الساعي ، أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي الأسدي (ت ۸۴۱ ه ) ، تحقيق : أحمد موحّدي ، طهران : مكتبة وجداني . ۱۶۹ . العقد الفريد ، أبو عمر أحمد بن محمّد بن ربّه الأندلسي (ت ۳۲۸ ه ) ، تحقيق : أحمد الزين ، وإبراهيم الأبياري ، بيروت : دار الأندلس . ۱۷۰ . علل الشرائع ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۱۷۱ . العلل ومعرفة الرجال ، أبو عبداللّه أحمد بن محمّد بن حنبل الشيبانيّ (ت ۲۴۱ ه ) ، تحقيق : وصيّ اللّه عبّاس ، بيروت : المكتب الإسلاميّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه .

.

۱۷۲ . عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار (العمدة) ، يحيى بن الحسن الأسدي الحلّي المعروف بابن البطريق (ت ۶۰۰ ه ) ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۷ ه . ۱۷۳ . عمل اليوم و اللّيلة ، أحمد بن شعيب النسائي (م ۳۰۳ ه ) ، تحقيق : فاروق حمادة ، بيروت : مؤسّسة الرّسالة ، ۱۴۰۷ ه ، الطبعة الثالثة . ۱۷۴ . عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال ، عبداللّه بن نور اللّه البحرانيّ الإصفهانيّ ( من أعلام القرن الثاني عشر ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهديّ (عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهديّ(عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۱۷۵ . عون المعبود في شرح سنن أبي داوود ، محمّد شمس الحق العظيم آبادي (ت ۱۳۲۹ه ) ، تحقيق : عبد الرحمن محمّد عثمان ، بيروت : دار الفكر . ۱۷۶ . عوالي اللآلي العزيزيّة في الأحاديث الدينيّة ، محمّد بن عليّ بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور (ت ۹۴۰ ه )، تحقيق : مجتبى العراقي ، قم : مطبعة سيّد الشهداء عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۳ ه . ۱۷۷ . العين ، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت ۱۷۵ ه ) ، تحقيق : مهديالمخزومي ، قم : دار الهجرة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۱۷۸ . عيون الأخبار ، أبو محمّد عبداللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوريّ (ت ۲۷۶ ه ) ، القاهرة : دار الكتب المصريّة ، ۱۳۴۳ ه . ۱۷۹ . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : مهديّ الحسينيّ اللاجورديّ ، طهران : منشورات جهان . ۱۸۰ . عيون الحكم والمواعظ ، أبو الحسن عليّ بن محمّد الليثي الواسطي (القرن السادس الهجري ) ، تحقيق : حسين الحسني البيرجندي ، قم : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۷۶ ه . ش . ۱۸۱ . الغارات ، أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد المعروف بابن هلال الثقفي (ت ۲۸۳ ه )، تحقيق : جلال الدين المحدّث الأرموي ، طهران : أنجمن آثار ملّي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۵ ه .

.

۱۸۲ . الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ، عبدالحسين أحمد الأمينيّ (ت ۱۳۹۰ ه ) ، بيروت : دار الكتاب العربيّ ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۸۷ ه . ۱۸۳ . غرر الحكم ودرر الكلم ، عبدالواحد الآمدي التميمي (ت ۵۵۰ ه ) ، تحقيق : مير سيّد جلال الدين محدّث الأرموي ، طهران : جامعة طهران ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۶۰ ه . ش . ۱۸۴ . الغيبة ، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : عباد اللّه الطهراني ، وعلي أحمد ناصح ، قم : مؤسّسة المعارف الإسلامية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۱۸۵ . الغيبة ، أبو عبداللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني (ت ۳۵۰ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، طهران : مكتبة الصدوق . ۱۸۶ . الفتوح، أبو محمّد أحمد بن أعثم الكوفيّ (ت ۳۱۴ ه )، تحقيق : علي شيري، بيروت : دار الأضواء ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۱۸۷ . الفتوحات المكيّة ، محمّد بن عليّ بن العربي ، تصحيح : عثمان يحيى ، و إبراهيم مدكور ، القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتب ، ۱۳۹۲ ه / ۱۹۷۱ م . ۱۸۸ . فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمّة من ذرّيّتهم عليهم السلام ، إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد بن عبداللّه الجوينيّ (ت ۷۳۰ ه ) ، تحقيق : محمّد باقر المحموديّ ، بيروت : مؤسّسة المحموديّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۸ ه . ۱۸۹ . الفرج بعد الشدّة ، أبو القاسم عليّ بن محمّد التنوخيّ (ت ۳۸۴ ه ) ، بيروت : مؤسّسة النعمان ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۱۹۰ . فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، غياث الدين عبد الكريم بن أحمد الطاووسي العلوي (ت ۶۹۳ ه ) ، قم : منشورات الشريف الرضي . ۱۹۱ . فردوس الأخبار بمأثور الخطاب، شيروية بن شهردار بن شيروية الديلمي ، فواز أحمد الزمرلي ، بيروت : دارالكتاب العربي . ۱۹۲ . الفردوس بمأثور الخطاب ، أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلميّ الهمدانيّ (ت ۵۰۹ ه ) ، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول ، بيروت : دارالكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ه .

.

۱۹۳ . الفصول المختارة من العيون والمحاسن ، أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي المعروف، بالشريف المرتضى وعلم الهدى (ت ۴۳۶ ه ) ، قم : المؤتمر العالمي بمناسبة ذكرى ألفية الشيخ المفيد ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۱۹۴ . الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة : ، عليّ بن محمّد بن أحمد المالكي المكّي المعروف بابن صبّاغ (ت ۸۵۵ ه ) ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي . ۱۹۵ . الفضائل ، أبو الفضل سديد الدين شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمّيّ (ت ۶۶۰ ه ) ، النجف الأشرف : المطبعة الحيدريّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۳۸ ه . ۱۹۶ . فضائل الأشهر الثلاثة ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه )، تحقيق: غلام رضا عرفانيان، قم : مطبعة الآداب، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۶ ه . ۱۹۷ . فضائل الشيعة ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهديّ (عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهديّ (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۱۹۸ . فضائل الصحابة ، أبو عبداللّه أحمد بن محمّد بن حنبل (ت ۲۴۱ ه ) ، تحقيق : وصيّ اللّه بن محمّد عبّاس ، جدة : دارالعلم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۳ ه . ۱۹۹ . فقه الرضا (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ) . تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، مشهد : المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ه . ۲۰۰ . فلاح السائل ، أبو القاسم عليّ بن موسى الحلّي المعروف بابن طاووس (ت ۶۶۴ ه ) ، قم : مكتب الإعلام الإسلامي . ۲۰۱ . الفهرست ، محمّد بن الحسن الطوسي (الشيخ الطوسي) (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : جواد القيّومي ، قم : الفقاهة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۷ ه . ۲۰۲ . فيض القدير ، محمّد عبد الرؤوف المِناوي (القرن العاشر الهجري ) ، بيروت : دار الفكر . ۲۰۳ . قاموس الرجال في تحقيق رواة الشيعة ومحدّثيهم ، محمّد تقيّ بن كاظم التستريّ (ت ۱۳۲۰ ه ) ، قم : مؤسّسة النشر الإسلاميّ ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۰ ه .

.

۲۰۴ . القاموس المحيط ، أبو طاهر مجدالدين محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت ۸۱۷ ه ) ، بيروت : دارالفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۳ ه . ۲۰۵ . قرب الإسناد ، أبو العبّاس عبداللّه بن جعفر الحميري القمّي (ت بعد ۳۰۴ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۲۰۶ . قصص الأنبياء (عرائس المجالس) ، أحمد بن محمّد الثعلبي (ت ۴۲۷ ه ) ، بيروت : دار المعرفة . ۲۰۷ . قصص الأنبياء ، أبو الحسين سعيد بن عبداللّه الراوندي المعروف بقطب الدين الراوندي (ت ۵۷۳ ه )، تحقيق: غلام رضا عرفانيان، مشهد : الحضرة الرضويّة المقدّسة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۲۰۸ . الكافي ، أبو جعفر ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (ت ۳۲۹ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، طهران : دارالكتب الإسلامية ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۹ ه . ۲۰۹ . كامل الزيارات ، أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه (ت ۳۶۷ ه ) ، تحقيق : عبدالحسين الأميني التبريزي ، النجف الأشرف : المطبعة المرتضوية ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۵۶ ه . ۲۱۰ . الكامل في التاريخ ، أبو الحسن عليّ بن محمّد الشيبانيّ الموصليّ المعروف بابن الأثير (ت ۶۳۰ ه ) ، تحقيق : علي شيري ، بيروت : دار إحياء التراث العربيّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۲۱۱ . كتاب من لا يحضره الفقيه ، محمّد بن علي بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية . ۲۱۲ . كشف الخفاء ومزيل الإلباس ، أبو الفداء إسماعيل بن محمّد العجلونيّ (ت ۱۱۶۲ ه ) ، بيروت : مكتبة دار التراث. ۲۱۳ . كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ، عليّ بن عيسى الإربليّ (ت ۶۸۷ ه ) ، تصحيح : هاشم الرسوليّ المحلاّتيّ ، بيروت : دارالكتاب الإسلاميّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ه . ۲۱۴ . كشف المحجّة لثمرة المهجة ، أبو القاسم رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاووس الحسني (ت ۶۶۴ ه )، تحقيق: محمّد الحسّون ، قم : مكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه .

.

۲۱۵ . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، الحسن بن يوسف بن المطهر الحلّي (العلاّمة) طهران : إسلامية . ۲۱۶ . كشف اليقين في فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام ، جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي المعروف بالعلاّمة (ت ۷۲۶ ه ) ، تحقيق : علي آل كوثر ، قم : مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۲۱۷ . كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر ، أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز القمّي (القرن الرابع الهجري ) ، تحقيق: عبداللطيف الحسيني الكوه كمري ، قم : نشر بيدار ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ه . ۲۱۸ . كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، أبو عبداللّه محمّدبن يوسف بن محمّد الگنجيّ الشافعيّ (ت۶۵۸ ه ) ، تحقيق: محمّد هادي الأمينيّ ، طهران : دار إحياء تراث أهل البيت ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۴ ه . ۲۱۹ . كمال الدين وتمام النعمة ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۵ ه . ۲۲۰ . كنزالعمّال في سنن الأقوال والأفعال، علاء الدين عليّ المتّقي بن حسام الدين الهندي (ت ۹۷۵ ه )، تصحيح: صفوة السقا، بيروت : مكتبة التراث الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۷ ه . ۲۲۱ . كنز الفوائد ، أبو الفتح الشيخ محمّد بن عليّ بن عثمان الكراجكي الطرابلسي (ت ۴۴۹ ه ) ، إعداد : عبداللّه نعمة ، قم : دار الذخائر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۲۲۲ . لسان العرب ، أبو الفضل جمال الدين محمّد بن مكرم بن منظور المصري (ت ۷۱۱ ه ) ، بيروت : دار صادر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۲۲۳ . لسان الميزان ، أبو الفضل أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني (ت ۸۵۲ ه ) ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۰۶ ه . ۲۲۴ . لؤلؤة البحرين في الإجازات ، يوسف بن أحمد البحراني ( ت ۱۱۸۶ ه ) ، تحقيق : محمّد صادق بحر العلوم ، النجف الأشرف : مطبعة النعمان ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۰ ه .

.

۲۲۵ . مئة منقبة من مناقب أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ولده عليهم السلام ، أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن القمّيّ المعروف بابن شاذان (القرن الخامس الهجري) ، تحقيق : نبيل رضا علوان ، طهران : مكتبة الصدر. ۲۲۶ . مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان ، أبو إبراهيم محمّد بن جعفر الحلّي المعروف بابن نما (ت ۶۴۵ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي(عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) . ۲۲۷ . مجابو الدّعوة ، عبد اللّه بن محمّد القُرَشي (ابن أبي الدنيا) (ت ۲۸۱ ه ) ، تحقيق : مجدي السيّد إبراهيم ، القاهرة : مكتبة القرآن ، الطبعة الاُولى . ۲۲۸ . المجتنى من الدعاء المجتبى ، أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاووس الحلّي (ت ۷۰۴ ه ) ، تحقيق : صفاء الدين البصري ، مشهد : مجمع البحوث الإسلاميّة ، ۱۴۱۳ ه . ۲۲۹ . مجمع البحرين ، فخر الدين الطريحيّ (ت ۱۰۸۵ ه ) ، تحقيق : أحمد الحسينيّ ، طهران : مكتبة نشر الثقافة الإسلاميّة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۸ ه . ۲۳۰ . مجمع البيان في تفسير القرآن ، أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسيّ (ت ۵۴۸ ه .) ، تحقيق : هاشم الرسوليّ المحلاّتيّ و فضل اللّه اليزديّ الطباطبائيّ ، بيروت : دار المعرفة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۸ ه . ۲۳۱ . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، نور الدين عليّ بن أبي بكر الهيثمي (ت ۸۰۷ ه ) ، تحقيق : عبداللّه محمّد درويش ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۲۳۲ . محاسبة النفس ، عليّ بن موسى الحلّي (السيد ابن طاووس) (ت ۶۶۴ ه ) ، طهران : المكتبة المرتضوية ، الطبعة الثالثة . ۲۳۳ . محاسبة النفس ، عبد اللّه بن محمّد القُرَشي ( ابن أبي الدنيا ) ( ت ۲۸۱ ه ) ، تحقيق : مجدي السيّد إبراهيم ، القاهرة : مكتبة القرآن ، الطبعة الاُولى . ۲۳۴ . المحاسن ، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي (ت ۲۸۰ ه ) ، تحقيق : مهدي الرجائي ، قم : المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۲۳۵ . المحاسن والمساوئ ، إبراهيم بن محمّد البيهقي(ت ۳۲۰ ه ) ، بيروت : دار صادر ، ۱۳۹۰ ه . ۲۳۶ . المحبّة في الكتاب والسنّة ، محمّد الرَّيشَهري ، بمساعدة : محمّد التقديري ، بيروت : دار الحديث ، ۱۴۲۱ ه .

.

۲۳۷ . المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء ، محمّد بن المرتضى المدعو بالملاّ محسن الفيض الكاشاني (ت ۱۰۹۱ ه )، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۱۵ ه . ۲۳۸ . مختصر بصائر الدرجات ، حسن بن سليمان الحلّي (القرن الهجري التاسع ) ، قم : انتشارات الرسول المصطفى . ۲۳۹ . مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسيّ (ت ۱۱۱۱ ه )، تحقيق : هاشم الرسوليّ المحلاّتيّ ، طهران : دارالكتب الإسلاميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۴ ه . ۲۴۰ . المَراسيل ، سليمان بن الأشعث السِّجِستاني (أبو داوود) (ت ۲۷۵ ه ) ، تحقيق: عبد العزيز عزّ الدين السيروان ، بيروت: دار القلم ، ۱۴۰۶ ه . ۲۴۱ . مروج الذهب ومعادن الجوهر ، أبو الحسن عليّ بن الحسين المسعودي (ت ۳۴۶ ه ) ، تحقيق : محمّد محيي الدين عبدالحميد ، القاهرة : مطبعة السعادة ، الطبعة الرابعة ، ۱۳۸۴ ه . ۲۴۲ . المزار ، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري الحارثي المعروف بالشيخ المفيد (ت ۴۱۳ ه ) ، تحقيق : محمّد باقر الأبطحي ، قم : المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۲۴۳ . المزار الكبير ، أبو عبد اللّه محمّد بن جعفر المشهدي ( القرن السادس الهجري ) ، تحقيق : جواد القيّومي الإصفهاني ، قم : نشر قيّوم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۹ ه . ۲۴۴ . مسائل عليّ بن جعفر ومستدركاتها ، أبو الحسن عليّ بن جعفر الحسيني العلوي الهاشمي العُريضي (ت ۲۱۰ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، مشهد : المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۲۴۵ . المستدرك على الصحيحين ، أبو عبداللّه محمّد بن عبداللّه الحاكم النيسابوري (ت ۴۰۵ ه )، تحقيق : مصطفى عبدالقادر عطا ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۲۴۶ . مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ، الميرزا حسين النوري (ت ۱۳۲۰ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلامقم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه .

.

۲۴۷ . المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري الإمامي (ق ۵ ه ) ، تحقيق : أحمد المحمودي ، طهران : مؤسّسة الثقافة الإسلاميّة لكوشانبور ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . ۲۴۸ . مسكّن الفؤاد عند فقد الأحبّة والأولاد ، زين الدين بن عليّ بن أحمد الجبعي العاملي المعروف بالشهيد الثاني (ت ۹۶۵ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۱۲ ه . ۲۴۹ . مسند أبي داوود الطيالسي ، سليمان بن داوود الجارود البصري المعروف بأبي داوود الطيالسي (ت ۲۰۴ ه ) ، بيروت : دار المعرفة . ۲۵۰ . مسند أبي يعلى الموصلي ، أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى التميمي الموصلي (ت ۳۰۷ ه ) ، تحقيق : إرشاد الحقّ الأثري ، جدّة : دار القبلة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۲۵۱ . مسند أحمد ، أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني (ت ۲۴۱ ه ) ، تحقيق : عبد اللّه محمّد الدرويش ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ه . ۲۵۲ . مسند إسحاق بن راهويه، أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المروزي(ت ۲۳۸ ه )، تحقيق : عبدالغفور عبدالحقّ حسين البلوشي ، المدينة المنوّرة : مكتبة الإيمان ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۲۵۳ . مسند الإمام زيد ، المنسوب إلى زيد بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام (۱۲۲ ه ) ، بيروت : منشورات دار مكتبة الحياة ، الطبعة الاُولى ، ۱۹۶۶ م . ۲۵۴ . مسند البزّار (البحر الزخّار) ، أبو بكر أحمد بن عمرو العتكي البزّار (ت ۲۹۲ ه ) ، تحقيق : محفوظ الرحمن زين اللّه ، بيروت : مؤسّسة علوم القرآن ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۲۵۵ . مسند الحميديّ ، أبو بكر عبداللّه بن الزبير الحميديّ (ت ۲۱۹ ه ) ، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظميّ ، المدينة المنوّرة : المكتبة السلفيّة . ۲۵۶ . مسند الشاميّين ، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخميّ الطبراني (ت ۳۶۰ ه ) ، تحقيق : حمدي عبدالمجيد السلفي ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۲۵۷ . مسند الشهاب ، أبو عبداللّه محمّد بن سلامة القضاعي (ت ۴۵۴ ه ) ، تحقيق : حمدي عبدالمجيد السلفي ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۵ ه .

.

۲۵۸ . مسند فاطمة الزهراء ، عبد الرحمان بن أبى بكر السيوطي (ت ۹۱۱ ه ) ، تحقيق : فوّاز أحمد زَمَرلي ، بيروت : دار ابن حزم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۲۵۹ . مشكاة الأنوار في غرر الأخبار ، أبو الفضل عليّ الطبرسي (ق ۷ ه ) ، طهران : دارالكتب الإسلامية ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۸۵ ه . ۲۶۰ . مصباح الزائر ، أبوالقاسم عليّ بن موسى الحلّي المعروف بالسيّد ابن طاووس (ت ۶۶۴ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۷ ه . ۲۶۱ . مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ، المنسوب إلى الإمام الصادق عليه السلام ، الشارح : حسن المصطفوي ، طهران : انتشارات قلم ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۶۳ ه . ش . ۲۶۲ . المصباح في الأدعية والصلوات والزيارات ، تقي الدين إبراهيم بن زين الدين الحارثي الهمداني المعروف بالكفعمي (ت ۹۰۵ ه ) ، قم : منشورات الرضي . ۲۶۳ . مصباح المتهجّد ، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : عليّ أصغر مرواريد ، بيروت : مؤسّسة فقه الشيعة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۲۶۴ . المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ، أحمد بن محمّد المقري الفيّومي (ت ۷۷۰ ه ) ، قم : دار الهجرة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ه . ۲۶۵ . المصنّف ، أبو بكر عبدالرزّاق بن همام الصنعاني (ت ۲۱۱ ه ) ، تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي ، بيروت : المجلس العلمي . ۲۶۶ . المصنّف في الأحاديث والآثار ، أبو بكر عبداللّه بن محمّد بن أبي شيبة العبسي الكوفي (ت ۲۳۵ ه ) ، تحقيق : سعيد محمّد اللّحام ، بيروت : دار الفكر . ۲۶۷ . مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي (ت ۶۵۴ ه ) ، نسخة مخطوطة ، قم : مكتبة آية اللّه المرعشي .. ۲۶۸ . المعارف ، عبد اللّه بن مسلم الدينَوَري (ابن قُتَيبة) (ت ۲۷۶ ه ) ، تحقيق : ثروت عُكاشة ، القاهرة : الهيئة المصريّة العامّة للكتب . ۲۶۹ . معاني الأخبار ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۶۱ ه . ش .

.

۲۷۰ . معجم أحاديث الإمام المهديّ(عج) ، تحقيق : الهيئة العلميّة في مؤسّسة المعارف الإسلاميّة ، قم : الهيئة العلميّة في مؤسّسة المعارف الإسلاميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۲۷۱ . المعجم الأوسط ، أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخميّ الطبرانيّ (ت ۳۶۰ ه ) ، تحقيق : طارق بن عوض اللّه ، وعبدالحسن بن إبراهيم الحسينيّ ، القاهرة : دار الحرمين ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . ۲۷۲ . معجم البلدان ، أبو عبداللّه شهاب الدين ياقوت بن عبداللّه الحمويّ الروميّ(ت ۶۲۶ ه ) ، بيروت : دار إحياء التراث العربيّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۹ ه . ۲۷۳ . معجم رجال الحديث ، أبو القاسم بن عليّ أكبر الخوئي (ت ۱۴۱۳ ه ) ، قم : منشورات مدينة العلم ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۰۳ ه . ۲۷۴ . معجم السفر ، أحمد بن محمد بن إبراهيم الإصفهاني ، تحقيق : بهيجة الحسني ، بغداد : وزارة الثقافة والفنون . ۲۷۵ . المعجم الصغير ، أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (ت ۳۶۰ ه ) ، تحقيق : محمّد عثمان ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۱ ه . ۲۷۶ . معجم الفروق اللغويّة، أبو هلال العسكري ، تحقيق : مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، ۱۴۱۲ ه . ۲۷۷ . معجم قبائل العرب ، عمر رضا كحّالة ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة السابعة ، ۱۴۱۴ ه . ۲۷۸ . المعجم الكبير ، أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (ت ۳۶۰ ه ) ، تحقيق : حمدي عبدالمجيد السلفي ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۴ ه . ۲۷۹ . معجم مقاييس اللغة ، أحمد بن فارس الرازي القزويني ، قم : مكتبة الإعلام الإسلامي . ۲۸۰ . المعجم الوسيط ، جماعة من المؤلّفين ، القاهرة : المجمع العلمي العربي . ۲۸۱ . معرفة الثقات من رجال أهل العلم و الحديث و من الضعفاء و ذكر مذاهبهم و أخبارهم ، أحمد بن عبد اللّه العِجلي الكوفي (ت ۲۶۱ ه ) ، تحقيق : عبد العليم عبد العظيم البستوي ، المدينة : مكتبة الدار ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۵ ه . ۲۸۲ . المعيار و الموازنة في فضائل الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ، محمّد بن عبد اللّه الإسكافي (ت ۲۴۰ه ) ، تحقيق : محمّد باقر المحمودي ، بيروت : مؤسّسة المحمودي ، ۱۴۰۲ ه .

.

۲۸۳ . المغازي ، محمّد بن عمر بن واقد (الواقدي) (ت ۲۰۷ ه ) ، تحقيق : مارسدن جونس ، بيروت : عالم الكتب ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۰۴ ه . ۲۸۴ . مقاتل الطالبيّين ، أبو الفرج عليّ بن الحسين بن محمّد الإصبهانيّ (ت ۳۵۶ ه ) ، تحقيق : السيّد أحمد صقر ، قم : منشورات الشريف الرضيّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۵ ه . ۲۸۵ . المقالات و الفرق ، سعد بن عبد اللّه الأشعري القمّي (ت ۳۰۱ ه ) ، طهران : عطايى ، ۱۳۴۲ ش . ۲۸۶ . مقباس الهداية في علم الدراية ، عبد اللّه بن محمّد حسن المامقاني (ت ۱۳۵۱ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، بيروت : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۲۸۷ . مقتل الحسين عليه السلام ، أبو مخنف لوط بن يحيى الأزديّ الكوفيّ (ت ۱۵۷ ه )، قم: المطبعة العلميّة، الطبعة الثانية ، ۱۳۶۴ ه . ش . ۲۸۸ . مقتل الحسين عليه السلام ، موفّق بن أحمد المكّي الخوارزميّ (ت ۵۶۸ ه ) ، تحقيق : محمّد السماويّ ، قم : مكتبة المفيد . ۲۸۹ . المقنع في الإمامة ، عبيداللّه بن عبداللّه السدّ آبادي (القرن الخامس الهجري ) ، تحقيق : شاكر شبع ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۲۹۰ . المقنعة ، محمّد بن محمّد بن النعمان العُكبَري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت ۴۱۳ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۰ ه . ۲۹۱ . مكاتيب الرسول ، عليّ بن حسين علي الأحمديّ الميانجيّ (معاصر) ، بيروت : دار صعب. ۲۹۲ . مكارم الأخلاق ، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ۵۴۸ ه ) ، تحقيق : علاء آل جعفر ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۲۹۳ . الملل والنحل ، أبو الفتح محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت ۵۴۸ ه ) ، بيروت : دار المعرفة ، ۱۴۰۶ ه . ۲۹۴ . الملهوف على قتلى الطفوف ، أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاووس الحسيني الحلّي (ت ۶۶۴ ه ) ، تحقيق : فارس تبريزيان ، طهران : دار الأسوة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۲۹۵ . مناقب آل أبي طالب = مناقب ابن شهرآشوب ، أبو جعفر رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب المازندراني (ت ۵۸۸ ه ) ، قم : المطبعة العلمية .

.

۲۹۶ . مناقب الإمام أحمد بن حنبل ، أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ، تحقيق : لجنة إحياء التراث العربي ، بيروت : دارالآفاق الجديدة. ۲۹۷ . مناقب الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ، محمّد بن سليمان الكوفيّ القاضيّ (ت ۳۰۰ ه ) ، تحقيق : محمّد باقر المحموديّ ، قم : مجمع إحياءالثقافة الإسلاميّة ـ قم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۲۹۸ . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام (المناقب لابن المغازليّ) ، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الواسطيّ الشافعيّ المعروف بابن المغازليّ (ت۴۸۳ ه )، إعداد: محمّد باقر البهبوديّ ، طهران : دار الكتب الإسلاميّة، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۲ ه . ۲۹۹ . المناقب لابن المغازلي ، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الواسطي الشافعي المعروف بابن المغازلي (ت ۴۸۳ ه ) ، إعداد : محمّد باقر البهبودي ، طهران : دار الكتب الإسلاميّة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۲ ه . ۳۰۰ . المناقب (المناقب للخوارزمي) ؛ للحافظ الموفّق بن أحمد البكري المكّي الحنفي الخوارزمي (۵۶۸ ه ) تحقيق : مالك المحمودي ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ه . ۳۰۱ . المنتخب من مسند عبد بن حُميد ، أبو محمّد عبد بن حميد (ت ۲۴۹ ه ) ، تحقيق : صبحي البدري السامرائي ومحمود محمّد خليل الصعيدي ، القاهرة : مكتبة السنّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۳۰۲ . المنتظم في تاريخ الاُمم و الملوك ، عبد الرحمان بن علي بن الجوزي (ابن الجوزي ) ( ت ۵۹۷ ه ) ، تحقيق : محمّد عبد القادر عطا ،بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۳۰۳ . منية المريد في آداب المفيد والمستفيد ، زين الدين بن عليّ الجبعي العاملي المعروف بالشهيد الثاني (ت ۹۶۵ ه ) ، تحقيق : رضا المختاري ، قم : مكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۳۰۴ . موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان ، نور الدين عليّ بن أبي بكر الهيثميّ (ت ۸۰۷ ه ) ، تحقيق : عبدالرزّاق حمزة ، بيروت : دار الكتب العلميّة .

.

۳۰۵ . المواعظ العدديّة ، محمّد بن الحسن الحسيني (القرن الحادي عشر الهجري ) ، تحرير : الميرزا علي المشكيني الأردبيلي ، قم : الهادي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ه . ۳۰۶ . موسوعة الإمام عليّ عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ ، محمّد الرَّيشَهري و آخرون، قم و بيروت : دار الحديث ، ۱۴۲۲ ه . ۳۰۷ . الموطّأ ، أبو عبداللّه مالك بن أنس الأصبحي (ت ۱۷۹ ه ) ، تحقيق : محمّد فؤاد عبدالباقي ، بيروت : دار احياء التراث العربي . ۳۰۸ . مهج الدعوات و منهج العبادات ، أبو القاسم عليّ بن موسى الحلّي المعروف بابن طاووس (ت ۶۶۴ ه ) ، قم : دارالذخائر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۳۰۹ . ميزان الإعتدال في نقد الرجال ، محمّد بن أحمد الذهبي (ت ۷۴۸ ه ) ، تحقيق : علي محمّد البجاوي ، بيروت : دار الفكر . ۳۱۰ . الميزان في تفسير القرآن ، محمّد حسين الطباطبائي (ت ۱۴۰۲ ه ) ، قم : إسماعيليان ، الطبعة الثانية ، ۱۳۹۳ ه . ۳۱۱ . المؤمن ، أبو محمّد الحسين بن سعيدالكوفيّ الأهوازي (ت ۲۵۰ ه ) ، تحقيق : مدرسة الإمام المهديّ (عج) ، قم : مدرسة الإمام المهديّ (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۴ ه . ۳۱۲ . نثر الدرّ ، منصور بن حسين آبي (ت ۴۲۱ ه ) ، تحقيق : محمّد عليّ قرنة ، مصر : مركز تحقيق التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۹۸۱ م . ۳۱۳ . نزهة الناظر وتنبيه الخواطر ، أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد الحلواني (القرن الخامس الهجري) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۳۱۴ . نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ، صالح بن عبد اللّه بن حُميد و آخرون ، جدّه : دار الوسيلة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۲۰ ه . ۳۱۵ . النوادر ، أبو جعفر أحمد بن محمّد الأشعريّ القميّ (ت ۲۸۰ ه ) ، تحقيق : مدرسة الإمام المهدي (عج) ، قم : مدرسة الإمام المهدي (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۳۱۶ . النوادر ، فضل اللّه بن علي الحسيني الراوندي (ت ۵۷۳ ه ) ، النجف الأشرف : المطبعة الحيدرية ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۷۰ ه .

.

۳۱۷ . نوادر الأخبار في ما يتعلّق باُصول الدين ، محمّد محسن بن مرتضى الفيض الكاشاني (ت ۱۰۹۱ ه )، تحقيق: مهديّ الأنصاريّ القمّيّ ، قم : مؤسّسة المطالعات و التحقيقات الثقافيّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۷۰ ه . ش . ۳۱۸ . نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول ، أبو عبداللّه محمّد بن عليّ بن سورة الترمذي (ت ۳۲۰ ه )، تحقيق : مصطفى عبدالقادر عطا، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۳۱۹ . النوادر (مستطرفات السرائر) ، أبو عبداللّه محمّد بن أحمد بن إدريس الحلّي (ت ۵۹۸ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي (عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۳۲۰ . نوادر المعجزات ، محمّد بن جرير الطبري الإمامي (ق ۵ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۳۲۱ . نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار صلى الله عليه و آله ، مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجيّ (ت ۱۲۹۸ ه ) ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۸ ه . ۳۲۲ . نور الثقلين ، عبد عليّ بن جمعة العروسي الحويزي (ت ۱۱۱۲ ه ) ، تحقيق : هاشم الرسولي المحلاّتي ، قم: مؤسّسة إسماعيليان ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۲ ه . ۳۲۳ . النهاية في غريب الحديث والأثر ، أبو السعادات مبارك بن مبارك الجزري المعروف بابن الأثير (ت ۶۰۶ ه ) ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوي ، قم : مؤسّسة إسماعيليان ، الطبعة الرابعة ، ۱۳۶۷ ه . ش . ۳۲۴ . نهج البلاغة ، ما اختاره أبو الحسن الشريف الرضي محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي من كلام الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام (ت ۴۰۶ ه ) ، تحقيق : كاظم المحمّدي ومحمّد الدشتي ، قم : انتشارات الإمام علي عليه السلام ، الطبعة الثانية ، ۱۳۶۹ ه . ۳۲۵ . الوافي ، محمّد محسن بن مرتضى الفيض الكاشاني (ت ۱۰۹۱ ه ) ، تحقيق : ضياء الدين الحسيني الإصفهاني ، إصفهان : مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ه .

.

۳۲۶ . الوجيزة في الرجال ، محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي (ت ۱۱۱۱ ه ) ، تحقيق و تصحيح : محمّد كاظم رحمان ستايش ، طهران : وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۷۸ ش . ۳۲۷ . وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، محمّد بن الحسن الحرّ العاملي (ت ۱۱۰۴ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۳۲۸ . وقعة صفّين ، نصر بن مزاحم المنقري (ت ۲۱۲ ه ) ، تحقيق : عبدالسلام محمّد هارون ، قم : مكتبة آية اللّه المرعشي ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۲ ه . ۳۲۹ . اليقين باختصاص مولانا عليّ عليه السلام بامرة المسلمين ، أبو القاسم عليّ بن موسى الحلّي المعروف بابن طاووس (ت ۶۶۴ ه ) ، تحقيق : محمّد باقر أنصاري ، قم : مؤسّسة دار الكتاب ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۳۳۰ . ينابيع المودّة لذوي القربى ، سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي (ت ۱۲۹۴ ه ) ، تحقيق : علي جمال أشرف الحسيني ، طهران : دارالاُسوة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۶ ه .

.

. .

الفهرس التفصيلي

الفهرس التفصيلي

.

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .