ghaemiyeh.com
نام كتاب: رسالة في تعاقب الأيدي موضوع: فقه استدلالى نويسنده: عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى تاريخ وفات مؤلف: 1361 ه ق زبان: عربى قطع: وزيرى تعداد جلد: 1 تاريخ نشر: ه ق ملاحظات: در ضمن" كتاب القضاء" و در جلد ششم شرح تبصرة چاپ شده است.
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
و بعد نقول
فالظاهر عندهم ان للمالك الرجوع الى أى واحد شاء و ان قرار الضمان على من بيده التلف، و لا إشكال أيضا بينهم في ان للسابقة عند غرامته للمالك الرجوع الى اللاحقة بأخذ عينه أو بدله و انه مع أخذ العين يرجع العين الى المالك و يرجع بما أعطاه من البدل. كما ان الظاهر أيضا عدم استحقاق المالك للبدل مع وجود العين في يد من يرجع المالك اليه، و مدرك هذه الاحكام ليس إلا النبوي المعروف «على اليد ما أخذت حتى تؤدى» و حينئذ فعمدة المقصود هي استفادة الأحكام المزبورة من العام المزبور.
ينبغي دفع التوهمات الواردة في ضمان
الأيدي المتعددة لمال واحد و ملخصها انه كيف يتصور ابدال متعددة لمبدل واحد نظرا الى ان الضمان المتعدد يقتضي تعهد كل يد لرد بدل العين، و لازمه الالتزام بان على كل واحدة من الأيدي بدل من المال القابل لرجوع المالك اليه، و لازمه الالتزام بإبدال متعددة على الأيدي العديدة.
بأن الخطاب بالنسبة الى غير من بيده التلف تكليفي لا وضعي، و التزم آخر بأن الأيدي المتعددة طرف الإضافة لبدل واحد و ان البدل الواحد مضاف إلى الأيدي لا ان على كل واحدة منها بدل مستقل فرارا عن لزوم المحذور المزبور و ان الخطاب بالنسبة إلى الجميع وضعي بهذا المعنى لا بالمعنى الآخر المتقدم.
و لكن أنت خبير بأن أصل الشبهة لا موقع لها فضلا عما التزموا به في جوابها و ذلك لان الغرض من تعدد البدل ان كان ما يقوم مقام المبدل فعلا فهو في غاية المتانة، و لكن ما على الأيدي قبل أدائها إلى المالك لا يقوم مقام مبدله إلا بعد أدائه المسقط للبقية بلا تصور تعدد في هذا المقام و ان كان المقصود عدم تعدد ما يصلح للوفاء بغرض المبدل، فإنكاره مساوق إنكار البداهة إذ إمكان تعدد الابدال لشيء واحد بهذا المعنى كالنار على المنار و لذا ترى لكل دواء و مسهل ابدال متعددة، و المفروض ان ما على الأيدي المتعددة ليس الا البدل بهذا المعنى لا بالمعنى السابق كما عرفت.
ظاهر «على اليد ما أخذت» ان نفس العين الشخصية على أيد متعددة لا أبداله و حينئذ يلزم محذور آخر أشد من المحذور السابق و هو انه كيف يتصور لشيء واحد شخصي وجودات متعددة أو أمكنة مختلفة، قلت: ما أفيد كذلك لو كان ما على الأيدي المتعددة وجودات حقيقة متعددة و ليس كذلك، بل غاية ما في الباب
اعتبار وجودات شخصية بتعدد الأيدي عليها و تصور الوجودات المتعددة الاعتبارية أيضا لشيء واحد في الوضوح كالشمس في رابعة النهار.
و حينئذ فلا قصور في اعتبار وجود للعين على كل واحدة من الأيدي مستقلا و يقال بان على كل يد وجود شخص ما أخذت بالعناية المزبورة و بهذه العناية لا يحتاج الى الالتزام بتغيير سياق العام بين من بيده التلف و غيره بجعل الخطاب في الأول وضعيا و في غيره تكليفيا، و لا الى الالتزام بوحدة الوجود و تعدد الإضافة خصوصا مع ان الظاهر من العام ان ما على اليد عين ما أخذت لا إضافته بالجملة فلا قصور في اعتبار تعدد وجود ما أخذت حسب تعدد الأيدي بلحاظ تعدد الابدال القائمة عليها و بملاحظة ان وجود البدل نحو وجود للمبدل و هذه الجهة هي مصحح العنايتين في وجودات العين على حسب تعدد الأيدي.
ان الظاهر من العموم بعد ما كان ما أخذت بنفسه على اليد فمرجعه في اليد الاولى الى كون ما هو تحت يده و استيلائه بأخذه على يده فكأنه قال ان ما هو تحت يده على يده، و لازمه اعتبار وجود آخر لما تحت يده بجعله فوقها، و لازمه كما أشرنا اعمال عناية في اعتبار العين فوق اليد و عليها.
و حينئذ يبقى الكلام في أن محل اعمال العناية، تارة نفس وجود العين و يقال إن الوجود بالعناية على اليد حقيقة بمعنى إبقاء مدلول على و الاستعلاء على حقيقته بلا تصرف فيه، و اخرى محل اعمال العناية هو مدلول على و أن الوجود الحقيقي للعين الذي هو تحت اليد كان على اليد بلا تصرف في وجود العين ابدا، و لعل نظر من قال بتعدد الإضافة الى ذلك لا أن ما هو على اليد هو الإضافة كي يكون خلاف ظاهر العموم كما أشرنا.
انه على الأعمال الأول تبقى الغاية من الأداء الحقيقي بحاله حيث أن أداء العين بوجوده الحقيقي برد عينه و بوجوده الاعتباري برد بدله، و هذا الأداء أيضا أداء حقيقي بلا عناية فيه، و اما على الثاني فلا محيص من اعمال عناية أخرى في الأداء الذي هو الغاية بجعل أداء بعض مراتبه بمنزلة أدائه من حيث أن البدل واف ببعض مراتب العين لا انه مصداق وجودها حقيقة و المفروض أن ما على اليد بالعناية وجود العين حقيقة.
و بعبارة أخرى نقول: إن الغاية مضافة الى ما أخذت فإذا فرض لما أخذت وجودان، فلا محالة الأداء المضاف الى جامع الوجودين حقيقي وجود كل بحسبه و أما إذا فرض لوجود ما أخذت حقيقته وجود واحد و اعتبر لهذا الوجود الحقيقي مكانين بحيث استعمل العناية في المكان لا في الوجود و الأداء المضاف الى وجود العين حقيقة ليس إلا بأداء شخصه و الا فأداء بدله ليس وفاء حقيقيا له فلا محيص حينئذ من اعمال عناية أخرى في الغاية كما لا يخفى.
انه على اعمال العناية في وجود العين ليس للمالك مطالبة الوجود الاعتباري ما دام العين موجودا في اليد إذ الوجود الاعتباري في الحقيقة هو البدل و هو المصحح لاعتبار وجود العين على اليد إذ كان هو هو، و من المعلوم أن المالك لا يستحق مطالبة غير عينه من بدله إلا في ظرف تلف العين أو حيلولتها، و هذا بخلاف اعمال العناية في مكان العين مع بقاء العين على وجوده العيني الحقيقي، فإنه حينئذ أمكن أن يقال إن للمالك مطالبة شخص عينه في أي مكان كانت فله حينئذ مطالبة بدلها بملاحظة أنه مصحح اعتبار مكان آخر لشخص العين الذي هو تحت سلطنته بمطالبته.
انه على العناية الأولى كان الوجود الاعتباري للعين قبل أداء الضامن إياه ملك الضامن حقيقة إذ هو حينئذ عين بدله الذي هو قبل أدائه ملك الضامن، غاية الأمر عناية كونه عين ما أخذت موجب لاستحقاق مطالبة المالك إياه الذي هو روح
ضمانه الراجع الى استحقاق المالك على الضامن ما هو الميسور من مراتب وجود ماله و هو ليس الا البدل و هذا بخلاف العناية الثانية إذ وجود العين بالحقيقة في أي مكان كان هو ملك المالك فرجوع المالك الى الضامن من جهة سلطنته على أخذ ماله غاية الأمر حيث لا يتمكن الضامن لا يجب عليه الا بدله، و حينئذ فما على اليد ليس ملك الضامن و أن ما هو ملكه هو البدل المسقط للعين، و الا فما على اليد كما في اليد ليس الا ملك المالك.
و هي أن بمقتضى العناية الأولى عند كون اليد اللاحقة الواردة على ما فيها بأخذها يصدق انها واردة على وجودي العين الذين هما في اليد و على اليد، ففي الحقيقة استيلاؤه على العين استيلاء على وجود العين لجميع أنحائه و شؤونه، فكان اليد الثانية بمنزلة كأس آخر قائم على الكأس الأول الحاوي للعين بشؤونها، و لازمه احداث ما أخذت عينا اعتباريا على اليد الثانية للمالك و عينا اعتبارية أخرى على اليد الثانية للضامن.
كل ذلك لعموم على اليد ما أخذت غاية الأمر ما أخذ في اليد الاولى وجود عين واحدة و في اليد الثانية وجودان للعين من حقيقي و اعتباري و كل منهما على اليد الثانية، و بهذه الملاحظة يقال: ان اليد الثانية أيضا مشغولة بمال الضامن فعلى يده أيضا وجود هذه العين، غاية الأمر ليس للضامن السابق مطالبة اللاحق إلا في ظرف أدائه ما عليه من البدل لأن أدائه موجب لتلف ماله فله الرجوع الى اللاحقة بما عليه من ماله أيضا.
كما أن للمالك أيضا الرجوع الى اللاحقة في ظرف تلف ماله بيد اللاحق أو حيلولته، غاية الأمر يكون مطالبته في ظرف أدائه ما على يده برجوع المالك اليه و هذا واضح في فرض تلف العين، كما أن من بيده التلف ليس له يد لاحقة فلا مقتضى
لرجوعه بأداء البدل الى غيره، و لذا كان قرار الضمان عليه.
فإن طالب المالك من السابقة شخص العين فهو بمنزلة الإذن بأخذها من اللاحقة و إعطائها للمالك فلا اشكال فيه، و ان طالب البدل و لو بملاحظة حيلولته بين المالك و المال فلا شبهة في انه بأداء البدل يسقط سلطنة المالك عن مطالبة العين عن اللاحقة لظهور حتى تؤدى في سقوط استحقاق المالك، و لا أقول بأن العين تخرج عن ملك المالك بأخذ بدلها، كيف و البدل وجود ناقص للعين فكيف يوجب ملكه خروج الوجود الكامل من شخص العين عن ملكية المالك.
و لئن شئت قلت إن المالك أخذ بدل مالية العين و إلا فشخصها باق على ملكه و لا ينافي ذلك أيضا مع مالكية المالك للبدل حيث انه بدل مرتبة من مراتب العين فلا قصور في الجمع بين ملكية البدل و المبدل، نظير الجمع بين طلب البدل و طلب مبدله في الابدال الناقصة في العبادات، و انما لا يتصور الجمع بين الملكية و الطلب في البدل التام لا الناقص و حينئذ لذي اليد السابقة بعد أدائه البدل استحقاق مطالبة العين التي هي باليد اللاحقة ببعض مراتبها التالف من ماله بأدائه مع سقوط سلطنة المالك بأخذه البدل عن حقيقة العين فإذا أخذ السابقة العين من اللاحقة يرجع سلطنة المالك عليه لخروجه عن الحيلولة و يصير مستحقا للعين و يرجع بدله المأخوذ إلى المأخوذ منه فيعطى الأخذ العين للمالك و يأخذ ما أعطاه من بدل العين.
ثمَّ بهذه النسبة نقول بالنسبة إلى سائر الأيدي فبتعدد الأيدي يتعدد اعتبار وجودات للعين عليها على وجه موجب لرجوع السابقة عند تلف العين أو حيلولتها إلى اللاحقة، نعم كل سابقة بالنسبة إلى اللاحقة ليس له الرجوع مع عدم إعطاء ما على يده للمالك أو السابقة، كما انه مع إعطائه إياه أيضا ليس له الرجوع الى اللاحقة بالنسبة الى ما
على يده مع وجود العين تحت يده بل حقه حينئذ ليس إلا مطالبة العين بإخراجها من الحيلولة إذ السابقة بإعطائه بدل العين مستحق للعين أو لا و مع حيلولته مستحق لبدلها، لا أقول: انه حينئذ يصير مالكا للعين كما لا يصير بإعطائه البدل عند التلف أو الحيلولة مالكا لما على اللاحقة من البدل، بل انما يملك البدل بأخذه و مع وجود العين أيضا يستحق المطالبة بأداء بدله غاية الأمر هنا بأخذه العين أيضا لا يملك العين من جهة أنه بأخذه العين ترتفع الحيلولة فيرجع استحقاق المالك أو السابقة عليه للبدل المأخوذ، حيث إن ملكيته مراعى بالحيلولة فيستحق المالك العين فيرجع البدل و يأخذ العين.
و ان المالك مالك للبدل المأخوذ و مالك للعين مع كون المأخوذ أيضا بدل نفس العين، غاية الأمر حيث انه بدل ناقص و واف ببعض مراتب العين فلا مانع في ملكية المالك له عند أخذه البدل مع بقاء ملكيته لشخص العين دون جهة مالية على حالها.
إن ما يأخذه المالك مثلا بدل نفس العين ببعض مراتبها فيملكه بهذه الملاحظة مع بقاء العين بمرتبتها الأخرى على ملكية المالك و من هنا ظهر أن بدل الحيلولة كبدل العين التالفة بدل نفس العين و غاية الأمر في بدل التالف حيث لا مجال لعود العين فيستقر ملكية المالك للبدل المأخوذ بخلافه في بدل الحيلولة حيث انه ممكن العود فلا محيص عن كون ملكية المالك للبدل المأخوذ مراعى بعدم ارتفاع الحيلولة و إلا فبمجرد ارتفاعها يرجع ملكية البدل و يستقر ملكية المالك في العين.
و لئن شئت قلت: إن البدل مطلقا في التالف أو الحيلولة حيث انه بدل ناقص للعين بمقتضى وفائه ببعض مراتب وجودها لا يوجب بنفسه ملكية مستقرة له و لذا لو فرض عود التالف على خلاف العادة يعود ملكية البدل المأخوذ فيرجع التالف
العائد إلى المالك و يرجع البدل الى الضامن، و انما استقراره من جهة عدم عود التالف لخرق العادة بخلافه في بدل الحيلولة.
و على أى حال لا مجال للفرق بين بدل التالف و بدل الحيلولة بجعل الأول بدل العين و الثاني بدل السلطنة الفائتة بخيال أن شأن البدل في باب الضمانات أن يكون جابرا للتالف و مع عدم تلف العين لا يكون في البين تالف قابل للجبران إلا السلطنة على العين فيكون بدل الحيلولة بدلا و جابرا للسلطنة لا لنفس العين.
و توضيح الدفع هو ان شأن البدل و ان كان جبران التالف، و لكن نقول:
ان دائرة التلف أعم من انعدام العين مطلقا أو انعدامها في الجملة و لو في زمان الحيلولة بالنسبة إلى يد الضامن، فإنه في هذه القطعة من الزمان و لو بملاحظة فقد العين في يد الضامن يصدق أيضا نحو مرتبة من التلف القابل للجبران بالبدل بمقدار تلفه، و لذا كان جبرانه ما دام العين تالفا في يد الضامن و بمجرد عودها اليه يرتفع ملكية البدل و يرجع الى الضامن كما أن العين تعود و ترجع الى المالك.
و لئن شئت قلت ليس قوام البدلية بجبره للفائت بل قوامه بقيامه مقامه في الوفاء بلوازمه و آثاره عند فقده و لو في الجملة، غاية الأمر لا يكاد يستحق المالك المطالبة بالبدل مع وجود العين تحت يده، إذ مع إمكان الوصول الى عين ماله لا يبقى مجال عناية البدلية للمرتبة الناقصة منها لعدم استحقاق الإنسان أزيد من عين ماله.
و كيف كان نقول إن شأن البدل جبران الفائت الحاصل بالتلف تارة و بالحيلولة أخرى، و حينئذ لا يقتضي في تصحيح الجبران المزبور جعل البدل في الحيلولة بدل السلطنة الفائتة، إذ لا قصور في كونه بدل عين المال الفائت في الجملة و لو في حال الحيلولة، مضافا الى أنه لو كان البدل بدل السلطنة الفائتة لزمه عدم عود البدل برجوع العين لأن السلطنة الفائتة غير قابلة للرجوع. و لئن قيل بان البدل بدل تمام السلطنة قلنا بأنه ليس بفائت ليجبر.
كي برجوع العين يرجع البدل كان أولى، و لكن لازمه عدم ملكية المالك للبدل المأخوذ بل في حكم ملكه في السلطنة على جميع التصرفات فيه، نظير القول بالإباحة في معاطاة البيع مع حفظ حقيقة البيع من المبادلة بين المالين فيها، و لكن ذلك خلاف ظاهر كلماتهم من كون المأخوذ بدلا ملك للأخذ غاية الأمر مراعى ببقاء الحيلولة فتدبر فيه حيث لا يأبى كلماتهم من الحمل على هذا المعنى لو لا دعوى ان البدل في مورد التلف أيضا بحكم بدل الحيلولة من كونه مرجوعا أيضا برجوع العين على خرق العادة و الحال ان المرتكز في الأذهان فيه هو الملكية، و لم يتوهم أحد فيه انه بدل السلطنة فليكن كذلك في بدل الحيلولة أيضا إذ هما من هذه الجهة يرتضعان من ثدي واحد كما لا يخفى.
و على أى حال نقول ان ترتيب هذه الآثار و اللوازم إنما هو من تبعات كون ما على اليد ملك الضامن قبل أدائه الذي هو من تبعات العناية في الوجود و أما على العناية في المحل لا في الوجود، فلا شبهة في ان اليد الثانية الواردة على العين بجميع شئونها قائمة على عين المالك بلا قيام يده على مال الضامن و حينئذ من قبل هذا العام لا مقتضى لرجوع السابقة على اللاحقة عند إعطائه البدل، لان يده حينئذ بالنسبة الى ما هو تحت اليد الاولى يد على مال المالك و غاية ما تقتضيه يده جواز رجوع المالك عليه، لا جواز رجوع الضامن عند خسارته على اللاحقة، فإثبات مثل هذا الحكم حينئذ من عموم على اليد فقط دونه خرط القتاد.
و نظيره في هذا الاشكال لو قلنا بان مفاد على اليد تعهد الضامن و التزامه برده بلا اعتبار وجود عين على اليد، إذ مجرد العهدة لا يصلح أن يقع تحت اليد و موردا للضمان كيف و هو من شئون الأموال عينا كانت أم منفعة أو حقا، و أما الأحكام الوضعية و التكليفية فهي أجنبية عن مقام التضمين بيد أو غيرها.
و هو انه مع التزامه بعدم تعدد العين في الأيدي
و ان الإضافات متعددة التزم أيضا برجوع السابقة على اللاحقة قضاء لحق البدلية، إذ لنا حينئذ حق السؤال بان بدلية الشيء عن الفائت بقيامه مقامه لا تقتضي أن يقوم الضامن أيضا مقام المالك إذ هو من تبعات المعاوضة القهرية، و ليس كذلك خصوصا في بدل الحيلولة، و بالجملة كلماتهم في المقام في نهاية التشويش حيث لم يلاحظوا دقة المطلب و لم يعتنوا به و اللّه العالم. كتبه الأحقر ضياء الدين العراقي مع اختلال باله سنة 1357
بمنه تعالى طبعت هذه الرسالة المنيفة بمساعى فضيلة العلامة الحاج الشيخ إبراهيم الأنصاري- دام فضله- على نفقة الوجيه البار الحاج غلام رضا العباسي الدزاشيبى ذخرا ليوم فاقته و خدمة للعلم و الدين- جزاه اللّه خيرا-