الجدول في إعراب القرآن الكريم
المؤلف: محمود بن عبد الرحيم صافي (المتوفى: 1376ه_)
الناشر: دار الرشيد، دمشق - مؤسسة الإيمان، بيروت
الطبعة: الرابعة، 1418 ه_
عدد الأجزاء: 31 (30 ومجلد فهارس) في 16 مجلدا
محرر رقمی میثم حیدری
ص: 1
بسم الله الرحمن الرحیم
ص: 2
فهرس المجلد الثالث
إعراب سورة النساء الآیة 24 .... 5
الجزء السادس...... 222
إعراب سورة النساء ألآیة 148 ....222
إعراب سورة المائدة ألآیة 81-1 .... 266
ص: 3
جمیع الحقوق محفوظة
لدار الرشید
الطبعة الثالثة
1416ه - 1995م
ص: 4
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (24)
(الواو) عاطفة (المحصنات) معطوف على أمهاتكم الأول في الآية السابقة (من النساء) جارّ ومجرور متعلق بحال من المحصنات (إلّا) أداة استثناء (ما) اسم موصول مبنيّ في محل نصب على الاستثناء (1) ، (ملكت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (أيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (كتاب) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره كتب أي فرض (2) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على)
ص: 5
حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بالفعل المحذوف. (الواو) استئنافية (أحل) فعل ماض مبني للمجهول (لكم) مثل عليكم متعلق ب (أحل) ، (ما) اسم موصول مبني في محل رفع نائب فاعل (وراء) ظرف منصوب متعلق بمحذوف صلة ما، (ذا) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه و (اللام) للبعد و (كم) لخطاب الجمع (أن) حرف مصدري ونصب (تبتغوا) مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون ...
والواو فاعل (بأموال) جار ومجرور متعلّق بفعل تبتغوا و (كم) ضمير مضاف إليه (محصنين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء (غير) حال ثانية منصوبة (مسافحين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
والمصدر المؤول (أن تبتغوا ... ) في محل رفع بدل من ما.. أو في محل جر بحرف جر محذوف (1) .
(الفاء) استئنافية (ما) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (2) ، (استمتعتم) فعل ماض مبني على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (استمتعتم) والضمير يعود على لفظ ما (من) حرف جر و (هنّ) ضمير في محل جر متعلق ب (استمتعتم) (3) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (آتوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (أجور) مفعول به ثان منصوب و (هنّ) مضاف إليه (فريضة) مصدر في موضع
ص: 6
الحال من أجورهن منصوب (1) ، (الواو) استئنافية (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (عليكم) مثل الأول متعلق بمحذوف خبر لا (في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق بالخبر المحذوف (تراضيتم) فعل ماض مبني على السكون ...
و (تم) فاعل (به) مثل الأول متعلق ب (تراضيتم) ، (من بعد) جار ومجرور متعلق بحال من الضمير في (به) ، (الفريضة) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عليما) خبر كان منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.
جملة «ملكت أيمانكم» لا محل لها صلة الموصول.
وجملة « ... كتاب الله» لا محل لها استئنافية.
وجملة «أحل لكم ما وراء ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «تبتغوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «ما استمتعتم به» لا محل لها استئنافية.
وجملة «استمتعتم به» في محل رفع خبر المبتدأ (ما) (2) .
وجملة «آتوهن ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «لا جناح عليكم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «تراضيتم به ... » لا محل له صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان عليما ... » في محل رفع خبر إنّ.
ص: 7
(المحصنات) ، جمع المحصنة مؤنث المحصن اسم مفعول من أحصن الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين.
(كتاب) مصدر كتب يكتب باب نصر بمعنى فرض وزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي كتب بفتح فسكون، وكتبة بكسر الكاف، وكتابة بكسر الكاف.
(محصنين) ، جمع محصن، اسم فاعل من أحصن الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين.
(مسافحين) ، جمع مسافح، اسم فاعل من سافح الرباعي وزنه مفاعل بضم الميم وكسر العين.
1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى غَيْرَ مُسافِحِينَ فقد شبه الزنا بصب الماء في الأنهار لأن الزاني لا غرض له إلا صب النطفة فقط لا النسل.
2- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فقد استعار لفظ الأجور للمهر.
عمل «لا» النافية للجنس.
أ- اسمها يبنى على ما ينصب به، فإذا كان مفردا يبنى على الفتح، ويبنى على الياء إذا كان مثنى أو جمع مذكر سالم.
ب- إذا كان مضافا أو شبيها بالمضاف فيكون معربا، منصوبا بالياء إذا كان مثنى أو جمعا لمذكر سالم.
ص: 8
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)
(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (لم) حرف نفي (يستطع) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف حال من فاعل يستطع (طولا) مفعول به منصوب (1) ، (أن) حرف مصدري ونصب (ينكح) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المحصنات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (المؤمنات) نعت منصوب وعلامة النصب الكسرة.
ص: 9
والمصدر المؤول (أن ينكح) في محل نصب بدل من (طولا) (1) .
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق بفعل محذوف تقديره انكحوا (2) ، (ملكت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (أيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (من فتيات) جار ومجرور متعلق بحال من ضمير المفعول العائد على ما و (كم) مضاف إليه (المؤمنات) نعت لفتيات مجرور مثله (الواو) اعتراضية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (بإيمان) جار ومجرور متعلق بأعلم و (كم) مضاف إليه (بعض) مبتدأ مرفوع و (كم) مضاف إليه (من بعض) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (الفاء) عاطفة (انكحوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب (انكحوا) (أهل) مضاف إليه مجرور و (هنّ) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (آتوهنّ) مثل انكحوهنّ (أجور) مفعول به منصوب و (هنّ) مضاف إليه (بالمعروف) جار ومجرور حال من فاعل آتوهن (3) (محصنات) حال منصوبة من ضمير المفعول في (انكحوهن) ، وعلامة النصب الكسرة (غير) حال ثانية منصوبة (مسافحات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (متخذات) معطوف على غير منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة (أخدان) مضاف إليه مجرور.
(الفاء) استئنافية (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلق
ص: 10
بمضمون الجواب (أحصن) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون و (النون) ضمير نائب فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط إذا (إن) حرف شرط جازم (أتين) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ...
و (النون) فاعل (بفاحشة) جار ومجرور متعلق ب (أتين) بتضمينه معنى قمن (الفاء) رابطة لجواب إن (على) حرف جر و (هنّ) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (نصف) مبتدأ مؤخر مرفوع (ما) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (على المحصنات) جار ومجرور متعلق بصلة ما المحذوفة (من العذاب) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير الفاعل في الصلة والعائد على ما. (ذا) اسم اشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذا (خشي) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (العنت) مفعول به منصوب (منكم) مثل الأول متعلّق بحال من فاعل خشي (الواو) استئنافية (أن) حرف مصدريّ ونصب (تصبروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أن تصبروا ... ) في محل رفع مبتدأ.
(خير) خبر المبتدأ الذي هو المصدر المؤوّل مرفوع (لكم) مثل منكم متعلق بخير. (الواو) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «من لم يستطع ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لم يستطع ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
ص: 11
وجملة «ينكح ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «انكحوا» المقدرة في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «ملكت أيمانكم» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «الله أعلم ... » لا محل لها اعتراضية.
وجملة «بعضكم من بعض» في محل نصب حال من ضمير الخطاب في أيمانكم (1) .
وجملة «انكحوهنّ» في محل جزم معطوفة على جملة انكحوا المقدّرة.
وجملة «آتوهنّ ... » في محل جزم معطوفة على جملة انكحوهنّ.
وجملة «أحصّ ... » في محل جر بإضافة (إذا) إليها.
وجملة «أتين..» لا محل لها جواب شرط غير جازم (إذا) .
وجملة «عليهن نصف ما ... » في محل جزم جواب الشرط (إن) مقترنة بالفاء.
وجملة «ذلك لمن خشي ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «خشي العنت ... » لا محل لها صلة الموصول.
وجملة الاسمية من المصدر المؤوّل وخبره لا محل لها استئنافية.
وجملة «تصبروا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «الله غفور ... » لا محل لها استئنافية.
(طولا) ، مصدر سماعي لفعل طال يطول، ومعناه القدرة (فتيات) ، جمع فتاة، والألف منقلبة عن ياء لأنها عادت في الجمع،
ص: 12
وجمع المذكر فتية وفتيان، جاءت متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
(أعلم) ، صفة مشتقة ليست للتفضيل وإن جاءت على وزن أفعل، فهي بمعنى عالم أو عليم (البقرة- 40) .
(أخدان) ، جمع خدن، صفة مشبّهة من فعل خادن الرباعي، على غير القياس، وزنه فعل بكسر فسكون ... ووزن أخدان أفعال.
(متّخذات) ، جمع متخذة، مؤنث متخذ، اسم فاعل من اتخذ الخماسي، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين.
(العنت) ، مصدر سماعي لفعل عنت يعنت باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
1- ثمة خلاف بين العلماء حول «من» في قوله تعالى فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ.
أ- فئة ترى أن «من» زائدة والتقدير «فلينكح ما ملكت» .
ب- وفئة ترى أنها ليست زائدة وانما حذف الفعل ومفعوله والتقدير «فلينكح امرأة مما ملكت ايمانكم» .
وعلى الوجه الثاني نعلق «الجار والمجرور» بصفة امرأة المحذوفة هي وصفتها وتقديرها «كائنة» .
2- الأحرار والعبيد بعضهم من بعض.
يجدر الوقوف أمام تعبير القرآن عن حقيقة العلاقات الإنسانية التي تقوم بين الأحرار والرقيق في الإسلام، وعن نظرة هذا الدين إلى هذا الأمر عند ما أقام المجتمع الاسلامي إنه لا يسمي الجواري رقيقات ولا إماء إنما يسميهن «فتيات» «فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ»
ص: 13
وهو لا يفرق بين الأحرار وغير الأحرار تفرقة عنصرية تتناول الأصل الانساني، كما كانت الاعتقادات والاعتبارات السائدة في الأرض كلها يومذاك وكما هي عليه الآن في بعض المجتمعات مثل جنوب افريقيا والولايات المتحدة، إنما يذكرنا بالأصل الواحد، ويجعل الآصرة الانسانية والآصرة الايمانية محور الارتباط «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ» .
كما انه لا يسمي المالكين لهم سادة وإنما يسميهم أهلا «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ» .
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)
(يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) زائدة (يبيّن) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب (يبيّن) .
والمصدر المؤوّل (أن يبيّن) في محل نصب مفعول به عامله يريد ... أما المحل القريب فهو الجر باللام (1) .
(الواو) عاطفة (يهدي) مضارع منصوب معطوف على فعل يبيّن و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سنن) مفعول به ثان منصوب (الذين) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (من
ص: 14
قبل) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يتوب) مثل يهدي (عليكم) مثل لكم متعلق ب (يتوب) ، (الواو) استئنافية (الله عليم حكيم) مثل الله غفور رحيم في الآية السابقة.
جملة «يريد الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يبين لكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يهديكم» لا محل لها معطوفة على جملة يبين لكم.
وجملة «يتوب عليكم» لا محل لها معطوفة على جملة يبين لكم.
وجملة «الله عليم ... » لا محل لها استئنافية.
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً (28)
(الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يتوب عليكم) مر إعرابها في الآية السابقة.
والمصدر المؤوّل (أن يتوب ... ) في محل نصب مفعول به عامله يريد.
(الواو) عاطفة (يريد) مثل الأول (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (يتبعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الشهوات)
ص: 15
مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (أن) مثل الأول (تميلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (ميلا) مفعول مطلق منصوب (عظيما) نعت منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن تميلوا ... ) في محل نصب مفعول به عامله يريد الثاني.
جملة «الله يريد ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية في الآية السابقة.
وجملة «يريد أن يتوب» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «يتوب عليكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الأول.
وجملة «يريد الذين ... » لا محل لها معطوفة على جملة الله يريد.
وجملة «يتبعون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «تميلوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
(يريد) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن يخفّف عنكم) مثل أن يتوب عليكم (الواو) استئنافية (خلق) فعل ماض مبني للمجهول (الإنسان) نائب فاعل مرفوع (ضعيفا) حال منصوبة.
وجملة «يريد الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يخفف عنكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «خلق الإنسان ... » لا محل لها استئنافية تعليلية.
(الشهوات) ، جمع الشهوة، مصدر سماعي لفعل شها
ص: 16
يشهو باب نصر وشهي يشهي باب فرح وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزن الجمع فعلات بفتحتين.
(ميلا) ، مصدر مال يميل باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمة مصادر أخرى للفعل هي تميال بفتح التاء وميلان زنة فعلان بفتحتين، وميلولة وممال بفتحتين ومميل بفتح الأول.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (29)
(يا) أداة نداء (أيّ) منادي نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (بين) ظرف منصوب متعلق بحال من أموال (1) (كم) مضاف إليه (بالباطل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل تأكلوا (2) أي متلبسين بالباطل (إلّا) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (تكون) مضارع ناقص منصوب واسمه ضمير مستتر تقديره هي الأموال (تجارة) خبر منصوب (عن تراض) جار ومجرور متعلق بنعت
ص: 17
لتجارة، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة بسبب التنوين فهو اسم منقوص (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف نعت لتراض.
والمصدر المؤوّل (أن تكون ... ) في محل نصب على الاستثناء المنقطع لأن التجارة غير الأموال المأكولة بالباطل.
(الواو) عاطفة (لا تقتلوا أنفسكم) مثل لا تأكلوا أموالكم (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (بكم) مثل منكم متعلق ب (رحيما) وهو خبر كان منصوب.
جملة النداء «يا ايها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «لا تأكلوا ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة «تكون تجارة» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «لا تقتلوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية تعليلية.
وجملة «كان بكم رحيما» في محل رفع خبر (إنّ) .
(تراض) ، مصدر قياسي لفعل تراضى الخماسي، وفيه إعلال بالحذف لمناسبة التنوين، وزنه تفاعل، على وزن الماضي بقلب الألف ياء وكسر ما قبلها.
ص: 18
المجازر المرسل: في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ أي لا تأخذوا أموالكم بالحرام كالربا والميسر ونحو ذلك فعبّر بالأكل لأنه مسبب عن الأخذ، فالعلاقة المسببية.
1- الكسب الحلال:
ينهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن أكل أموال بعضهم بعضا بالباطل أي بالوسائل غير المشروعة كالربا والقمار والغش والرشوة واحتكار السلع لاغلائها وكذلك جميع أنواع البيوع المحرمة الا أن تكون تجارة عن تراض منكم وهو استثناء منقطع كأنه يقول لا تتعاطوا الأسباب المحرمة في اكتساب الأموال لكن المتاجرة المشروعة التي تكون عن تراض من البائع والمشتري تلك تسببوا بها في تحصيل الأموال.
2- خيار المتبايعين:
ومن تمام التراضي التمتع بخيار المجلس كما ثبت في الصحيحين
قوله صلى الله عليه وسلم «إذا تبايع الرجلان فكل واحد فيهما بالخيار ما لم يتفرقا»
وذهب الى هذا القول بمقتضى هذا الحديث «أحمد والشافعي» وأصحابهما وجمهور السلف والخلف ومن ذلك مشروعية خيار الشرط بعد العقد إلى ثلاثة أيام.
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (30)
ص: 19
(الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذا) اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (عدوانا) مفعول لأجله منصوب (1) ، (الواو) عاطفة (ظلما) معطوف على (عدوانا) منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (نصلي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء و (الهاء) ضمير مفعول به أول، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (نارا) مفعول به ثان منصوب (الواو) استئنافية (كان) ماض ناقص (ذلك) مثل الأول اسم كان والإشارة إلى الإصلاء (على الله) جار ومجرور متعلق ب (يسيرا) وهو خبر كان منصوب.
جملة «من يفعل ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «يفعل ذلك ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (2) .
وجملة «سوف نصليه نارا» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «كان ذلك ... يسيرا» لا محل لها استئنافية.
(يسيرا) ، صفة مشبهة من يسر ييسر باب كرم، وزنه فعيل.
1- اختلاف الصيغة بسبب همزة التعدية.
ص: 20
أ- الجمهور يقرأ «نصليه» بضم النون وسبب ذلك دخول «همزة التعدية على الفعل فأصبح حكمه حكم الرباعي.
ب- آخرون اعتبروا أن الفعل ثلاثي وقرءوا «نصليه» بفتح النون لأنه من صلى يصلي ...
2- بين فعل الشرط وجوابه:
اختلف النحاة حول الخبر عند ما يكون اسم الشرط مبتدءا أيهما هو الخبر فعل الشرط أم جوابه أم الاثنان معا.
ثمة ثلاثة أقوال: أرجحها أن فعل الشرط وجوابه هو الخبر، لأن الفائدة لا تتم الا بذكرهما معا، والخبر هو الكلام المتمم للمعنى.
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (31)
(إن) حرف شرط جازم (تجتنبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (كبائر) مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (تنهون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب فاعل (عن) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (تنهون) ، (نكفّر) مضارع مجزوم جواب الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (عنكم) مثل عنه متعلق ب (نكفّر) ، (سيئات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ندخل) مثل نكفّر ومعطوف عليه، و (كم) ضمير مفعول به والفاعل نحن (مدخلا) مفعول مطلق منصوب (1) ، (كريما) نعت منصوب.
ص: 21
جملة «تجتنبوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «تنهون عنه» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «نكفّر عنكم ... » لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «ندخلكم ... » لا محل لها معطوفة على جملة نكفر عنكم.
(كبائر) ، جمع كبيرة مؤنث كبير، صفة مشبهة وزنه فعيل وفعيلة.
(مدخلا) ، مصدر ميميّ من فعل أدخل الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين ... وقد يكون اسم مكان في الآية على الوزن نفسه.
(كريما) ، صفة مشبهة من فعل كرم يكرم- الباب الخامس- وزنه فعيل.
1- الكبائر السبع:
ورد عن صهيب مولى «الصواري» انه سمع أبا هريرة وأبا سعيد يقولان: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: «والذي نفسي بيده» ثلاث مرات ثم اكبّ فأكب كل رجل منا يبكي لا ندري ماذا حلف عليه ثم رفع رأسه وفي وجهه البشرى فكان أحب إلينا من حمر النعم فقال: «ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة ثم قيل له ادخل بسلام» .
وقد ورد في ذكر الكبائر السبع الأحاديث العديدة منها ما ثبت في الصحيحين
ص: 22
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال: «الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» .
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (32)
(الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تتمنّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (1) ، (فضل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (فضل) ، (بعض) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (على بعض) جار ومجرور متعلق ب (فضل) . (للرجال) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم (نصيب) مبتدأ مؤخر مرفوع (من) حرف جر (ما) موصول مبني في محل جر متعلق بنعت لنصيب (2) (اكتسبوا) فعل ماض مبني على الضم.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (للنساء نصيب مما) مثل للرجال ... مما (اكتسبن) فعل ماض مبني على السكون.. و (لنون) ضمير فاعل. (الواو) عاطفة (اسألوا) فعل أمر مبني على حذف
ص: 23
النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (من فضل) جار ومجرور متعلق ب (اسألوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إن الله كان بكل شيء عليما) مر إعراب نظيرها (1) .
جملة «لا تتمنوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «فضّل الله ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «للرجال نصيب ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «اكتسبوا» لا محل لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي ما.
وجملة «للنساء نصيب ... » لا محل لها معطوفة على جملة للرجال نصيب.
وجملة «اكتسبن» لا محل لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي ما.
وجملة «اسألوا الله ... » لا محل لها معطوفة على جملة لا تتمنّوا.
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية تعليلية.
وجملة «كان ... عليما» في محل رفع خبر إنّ.
1- التفاضل بين الناس:
قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان بن أبي نجيح عن مجاهد، قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث، فأنزل الله «وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ»
والنص عام في التفاضل بين الناس سواء في الأمور الموهوبة أم المكسوبة، كالقابليات، والمكانة والمتاع وكل ما تتفاوت فيه الأنصبة في هذه الحياة وبدلا من إضاعة النفس حسرات وراء التفاوت وبدلا مما يرافق ذلك من الحسد والحقد، وما ينشأ عن ذلك من سوء الظن بالله وبعدالة
ص: 24
التوزيع وحيث تكون القاصمة التي تذهب بطمأنينة النفس وتورث النكد والقلق، بدلا من ذلك كله أن يتوجه المرء بالطلب الى الله، وبالسعي وتعاطي الأسباب المشروعة للوصول الى المبتغى ... !
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (33)
(الواو) استئنافية (لكل) جار ومجرور متعلق ب (جعلنا) وهو فعل ماض مبني على السكون (ونا) فاعل (موالي) مفعول به منصوب (من) حرف جر (ما) موصول مبني في محل جر متعلق بفعل محذوف مفسر بكلمة موالي أي: يرثون (1) ، (ترك) فعل ماض (الوالدان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (الواو) عاطفة (الأقربون) معطوف على (الوالدان) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو. (الواو) عاطفة أو استئنافية
ص: 25
(الذين) موصول مبني في محل رفع مبتدأ (1) ، (عقدت) فعل ماض ...
(والتاء) للتأنيث (أيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) زائدة دخلت في الخبر لمشابهة اسم الموصول للشرط (آتوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (هم) ضمير في محل نصب مفعول به أول (نصيب) مفعول به ثان منصوب و (هم) مضاف إليه (إنّ الله كان على كل شيء شهيدا) مر إعراب نظيرها- الآية (29) -.
جملة «جعلنا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «ترك الوالدان ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «الذين عقدت أيمانكم (الاسمية) » لا محل لها استئنافية أو معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «عقدت أيمانكم» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «آتوهم نصيبهم» في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان ... شهيدا» في محل رفع خبر إنّ.
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي
ص: 26
الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً (34)
(الرجال) مبتدأ مرفوع (قوامون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (على النساء) جار ومجرور متعلق بالخبر (الباء) حرف جر و (ما) حرف مصدري (فضّل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بعض) مفعول به منصوب (على بعض) جار ومجرور متعلق ب (فضل) .
والمصدر المؤوّل (ما فضل الله) في محل جر بالباء متعلق بالخبر أيضا.
(الواو) عاطفة (بما) مثل الأول إعرابا وتعليقا (1) ، (أنفقوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (من أموال) جار ومجرور متعلق ب (أنفقوا) (2) ، و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ما أنفقوا) في محل جر معطوف على المصدر المؤول الأول.
(الفاء) استئنافية (الصالحات) مبتدأ مرفوع (قانتات) خبر مرفوع (حافظات) خبر ثان مرفوع (اللام) لام التقوية زائدة (3) ، (الغيب) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به لاسم الفاعل حافظات (الباء) حرف
ص: 27
جر و (ما) حرف مصدري (1) ، (حفظ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما حفظ الله) في محل جر متعلق بحافظات أو بقانتات ... أي هنّ كذلك بسبب حفظ الله لهن بنهيهنّ عن المخالفة.
(الواو) عاطفة (اللاتي) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (تخافون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (نشوز) مفعول به منصوب و (هن) ضمير متصل في محل جر مضاف إليه (الفاء) زائدة في الخبر (2) ، (عظوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اهجروهنّ) مثل عظوهن (في المضاجع) جار ومجرور متعلق ب (اهجروهنّ) ، (الواو) عاطفة (اضربوهن) مثل عظوهن. (الفاء) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (أطعن) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط و (النون) ضمير فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تبغوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (على) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تبغوا) (3) (سبيلا) مفعول به منصوب (4) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) اسم إن منصوب (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عليا) خبر كان منصوب (كبيرا) خبر ثان منصوب.
ص: 28
جملة «الرجال قوّامون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «فضل الله ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «أنفقوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) الثاني.
وجملة «الصالحات قانتات» لا محل لها استئنافية.
وجملة «حفظ الله» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) الثالث.
وجملة «اللاتي تخافون ... » لا محل لها معطوفة على جملة الرجال ...
وجملة «تخافون ... » لا محل لها صلة الموصول (اللاتي) .
وجملة «عظوهنّ» في محل رفع خبر المبتدأ (اللاتي) .
وجملة «اهجروهنّ ... » في محل رفع معطوفة على جملة عظوهن.
وجملة «اضربوهن» في محل رفع معطوفة على جملة عظوهن.
وجملة «أطعنكم» لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا تبغوا ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان عليّا ... » في محل رفع خبر إنّ.
(قوّامون) ، جمع قوّام صيغة مبالغة اسم الفاعل، صفة (حافظات) ، جمع حافظة مؤنث حافظ، اسم فاعل من حفظ يحفظ باب فرح، وزنه فاعل.
ص: 29
(نشوز) ، مصدر سماعي لفعل نشزت المرأة تنشز باب نصر وباب ضرب، بزوجها ومنه وعليه.. وزنه فعلول بضم الفاء والعين.
(عظوهنّ) ، فيه إعلال بالحذف فهو معتل مثال، تحذف فاؤه في المضارع والأمر إن جاءت عين الفعل في المضارع مكسورة، وزنه علوهنّ بكسر العين.
الكناية: في قوله تعالى وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ.
والكلام كناية عن ترك جماعهن.
2- قوامة الرجل على الأسرة:
إن الله قد جعل من فطرة الإنسان «الزوجية» شأنه شأن كل حي وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ثم شاء أن يجعل الزوجين في الإنسان شطرين لنفس واحدة يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها.
وأراد بالتقاء شطري النفس الواحدة فيما أراد أن يكون هذا اللقاء سكنا للنفس وطمأنينة للروح ثم سترا وصيانة ومزرعة للنسل وامتدادا وترقية للحياة وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً.
وبما أنه لا بد من قائد لهذه الأسرة وقائم عليها فقد حدّد القرآن القوامة للرجل، مراعيا بذلك الفطرة، والاستعدادات الموهوبة لكل من شطري النفس
ص: 30
لأداء الوظائف المنوطة بكل منهما ومراعيا العدالة في توزيع الأعباء.
3- توزيع مهام الأسرة:
خصّ الله المرأة بالرقة والعطف وسرعة الانفعال والاستجابة العاجلة لمطالب الطفولة وهي خصائص ليست سطحية بل هي غائرة في التكوين العضوي للمرأة وزود الرجل بالخشونة والصلابة وبطء الانفعال واستخدام الوعي والتفكير.
فكانت المرأة بخصائصها جديرة بتربية الأطفال. وتنشئتهم وهي مهمة جليلة وخطيرة.
وكان الرجل بخصائصه جديرا بتدبير شؤون المعاش والإنفاق على الأسرة وحمايتها والقوامة عليها.
صنع الله الذي أتقن كل شيء فتعالى الله أحسن الخالقين.
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً (35)
(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير فاعل (شقاق) مفعول به منصوب (بين) مضاف إليه مجرور (1) ، (هما) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ابعثوا) فعل أمر مبني على
ص: 31
حذف النون ... والواو فاعل، (حكما) مفعول به منصوب (من أهل) جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت ل (حكما) ، (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (حكما) معطوف على الأول منصوب مثله (من أهلها) مثل الأول (إن) مثل الأول (يريدا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... و (الألف) ضمير فاعل (إصلاحا) مفعول به منصوب (يوفّق) مضارع مجزوم جواب الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بين) ظرف منصوب متعلق ب (يوفق) ، و (هما) ضمير مضاف إليه (إنّ الله كان عليما خبيرا) مر إعراب نظيرها في الآية السابقة.
جملة «خفتم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «ابعثوا ... » في محل جزم جوابا للشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «إن يريدا ... » لا محل لها استئنافية في حكم التعليل.
وجملة «يوفّق الله ... » لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان عليما ... » في محل رفع خبر إنّ.
(حكما) ، أصل اللفظ مشتق من فعل حكم يحكم باب نصر فهو صفة مشبّهة وزنه فعل بفتحتين، وقد ينقل إلى الاسم يدل على من يفصل بين متخاصمين أو مختلفين ... وهو يطلق على المفرد والجمع.
(إصلاحا) ، مصدر قياسي لفعل أصلح الرباعي وزنه إفعال بكسر همزة الماضي وإضافة ألف قبل الآخر.
ص: 32
1- قال الفقهاء: إذا وقع الشقاق بين الزوجين معا، أسكنهما الحاكم إلى جنب ثقة ينظر في أمرهما ويمنع الظالم منهما من الظلم، فإن تفاقم أمرهما وطالت خصومتهما بعث الحاكم ثقة من أهل المرأة وثقة من أهل الرجل ليجتمعا فينظرا في أمرهما ويفعلا ما فيه المصلحة سواء من التفريق أو التوفيق مع مراعاة تشوّف الشارع الى التوفيق ...
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً (36)
(الواو) استئنافية (اعبدوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تشركوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر بالباء متعلق ب (تشركوا) ، (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (بالوالدين) جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره استوصوا، وعلامة الجر الياء، (إحسانا) مفعول به عامله الفعل المقدر منصوب (1) ، (الواو) عاطفة (بذي) مثل بالوالدين ويتعلق بما تعلق به ... وعلامة الجر الياء (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف
ص: 33
(الواو) عاطفة (اليتامى) معطوف على ذي القربى مجرور مثله وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف ... وكذلك (المساكين، الجار) معطوفان على ذي القربى مجروران (ذي) نعت للجارّ مجرور مثله وعلامة الجر الياء (القربى) مثل الأول (الواو) عاطفة (الجار) معطوف على ذي القربى مجرور مثله (الجنب) نعت للجار مجرور (الواو) عاطفة (الصاحب) معطوف على ذي القربى (بالجنب) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الصاحب (الواو) عاطفة (ابن) معطوف على ذي القربى مجرور مثله (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محل جر معطوف على المجرور الأول (ملكت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (أيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (لا) نافية (يحب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (مختالا) خبر كان منصوب (فخورا) خبر ثان منصوب.
جملة «اعبدوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا تشركوا ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة « (استوصوا) » بالوالدين» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «ملكت أيمانكم» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «إنّ الله لا يحب ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يحب من ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «كان مختالا» لا محل لها صلة الموصول (من) .
ص: 34
(الجار) ، صفة مشتقة من جاور الرباعي، وزنه فعل بفتح فسكون، وأصل الألف واو لأن المصدر جوار ومجاورة ولظهور الواو في الرباعي.
(الجنب) ، والجمع جنوب، اسم لشقّ الإنسان وغيره، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مختالا) ، اسم فاعل من اختال الخماسي فهو على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره، ولكن الكسرة لا تظهر قبل الآخر لأن الفعل معلّ في المضارع فتقدر الكسرة على الألف ...
ولهذا كان هذا اللفظ مطابقا لاسم المفعول أيضا. وفيه إعلال أصله مختيل تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(فخورا) ، صفة مشبهة من فخر يفخر باب فرح وزنه فعول بفتح الفاء.
1- حق الله على عباده:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: أتدري ما حق الله على العباد؟ قال:
الله ورسوله اعلم قال: «أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا» ثم قال: أتدري ما حق العباد على الله؟ «إذا فعلوا ذلك ألّا يعذبهم الله» .
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (37)
(الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من
ص: 35
الموصول (من) في الآية السابقة (1) (يبخلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (يأمرون) مثل يبخلون (الناس) مفعول به منصوب (بالبخل) جار ومجرور متعلق ب (يأمرون) ، (الواو) عاطفة (يكتمون) مثل يبخلون (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (آتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ضمير النصب العائد (الهاء) ضمير مضاف إليه. (الواو) استئنافية (أعتدنا) فعل ماض مبني على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (للكافرين) جار ومجرور متعلق ب (أعتدنا) ، (عذابا) مفعول به منصوب (مهينا) نعت منصوب.
جملة «يبخلون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يأمرون ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «يكتمون ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «آتاهم الله ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «أعتدنا ... » لا محل لها استئنافية.
(البخل) ، مصدر سماعي لفعل بخل يبخل باب كرم، أما باب فرح فمصدره بخل بفتحتين وفي القاموس المحيط: البخل والبخول بضم الباء فيهما وكجبل ونجم وعنق ضد الكرم ... بخل كفرح وكرم بخلا بالضم والتحريك ... إلخ.
«وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً» وضع الظاهر موضع المضمر إشعارا بأن من هذا شأنه فهو كافر بنعمة الله تعالى ومن كان كافرا بنعمة الله تعالى فله عذاب
ص: 36
يهينه كما أهان النعمة بالبخل والإخفاء.
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً (38)
(الواو) عاطفة (الذين ينفقون) مثل الذين يبخلون في الآية السابقة ومعطوف عليه (أموال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (رئاء) مصدر في موضع الحال بتأويل مشتق أي مرائين منصوب (1) (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (باليوم) جار ومجرور متعلق بما تعلق به بالله فهو معطوف عليه (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يكن) مضارع مجزوم ناقص، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الشيطان) اسم يكن مرفوع (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بحال من (قرينا) ، وهذا الأخير خبر يكن منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ساء) فعل ماض جامد (2) لإنشاء الذم، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الشيطان (قرينا) تمييز منصوب ميّز الضمير المستتر.
جملة «ينفقون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «لا يؤمنون ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
ص: 37
وجملة «من يكن الشيطان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يكن الشيطان ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
وجملة «ساء ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(قرينا) ، صفة مشتقة من فعل قرن يقرن باب ضرب، وزنه فعيل إما بمعنى مفعول، وإما بمعنى فاعل، وقد يكون مبالغة اسم الفاعل أو صفة مشبهة لاسم الفاعل اشتق من المتعدي على غير قياس.
1- المراءاة:
جاء في حديث الثلاثة الذين هم أول من تسجر بهم النار وهم: العالم، والغازي، والمنفقون المراؤون بأعمالهم. يقول صاحب المال: «ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت في سبيلك فيقول الله: كذبت، إنما أردت أن يقال:
جواد فقد قيل: أي قد أخذت جزاءك في الدنيا وهو الذي أردته يعملك.
وقد حملهم الشيطان على أن يعدلوا بعملهم عن الإخلاص لوجه الله إلى النفاق والرياء، فكان جزاؤهم النار.
وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً (39)
(الواو) استئنافية (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (2) ، (ذا) اسم موصول مبني في محل رفع خبر (على) حرف جر
ص: 38
و (هم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف صلة ذا (لو) حرف شرط غير جازم- حرف امتناع لامتناع (1) -، (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت مجرور (الواو) عاطفة (أنفقوا) مثل آمنوا (من) حرف جر (ما) اسم موصول (2) مبني في محل جر متعلق ب (أنفقوا) ، (رزق) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع. (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (الباء) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (عليما) وهذا الأخير خبر كان منصوب.
جملة «ماذا عليهم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها استئنافية ... وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: لو آمنوا لم يضرهم.
وجملة «أنفقوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة «رزقهم الله» لا محل لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي (ما) .
وجملة «كان الله ... » لا محل لها استئنافية.
ص: 39
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (40)
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يظلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والفعل متضمن معنى ينتقص، والمفعول الأول مقدر أي أحدا (1) ، (مثقال) مفعول به ثان منصوب (ذرة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تك) مضارع مجزوم ناقص، وعلامة الجزم السكون الظاهرة على النون المحذوفة للتخفيف، واسم تكن ضمير مستتر تقديره هي أي الذرة (حسنة) خبر منصوب (يضاعف) مضارع مجزوم جواب الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (يؤت) مضارع مجزوم معطوف على فعل يضاعف، وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل هو (من) حرف جر (لدن) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق (يؤت) (2) (أجرا) مفعول به ثان منصوب، والمفعول الأول محذوف تقديره فاعلها (عظيما) نعت ل (أجرا) منصوب مثله.
جملة «إنّ الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يظلم ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «إن تك ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
ص: 40
وجملة «يضاعفها» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «يؤت ... » لا محل لها معطوفة على جملة يضاعفها.
(مثقال) ، اسم لما يوزن به ويتخذ قياسا، مشتق من ثقل (ذرّة) ، اسم جامد إما للهباءة أو لصغيرة النّمل، وزنه فعلة بفتح فسكون.
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (41)
(الفاء) استئنافية (كيف) اسم استفهام مبني في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أمر الكافرين (1) ، (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرد من الشرط مبني في محل نصب متعلق بأمر أو بالفعل المقدر عامل الحال (جئنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) فاعل (من كل) جار ومجرور متعلق ب (جئنا) ، (أمّة) مضاف إليه مجرور (بشهيد) جار ومجرور متعلق ب (جئنا) . (الواو) عاطفة- أو حالية- (جئنا) مثل الأول (الباء) حرف جر (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب (جئنا) الثاني (على) حرف جر (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق ب (شهيدا) وهو حال من ضمير الخطاب في (بك) منصوب.
جملة «كيف أمر الكافرين» لا محل لها استئنافية.
ص: 41
وجملة «جئنا ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «جئنا (الثانية) ... » في محل جر معطوفة على الجملة جئنا الأولى (1) .
(جئنا) ، في الفعل إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله جاءنا- بسكون الهمزة- التقى سكونان فحذفت الألف، ثم كسرت الجيم للدلالة على أصل الحرف المحذوف وهو الياء لأن المضارع يجيء، وزنه فلنا بكسر الفاء.
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً (42)
(يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (يود) ، (إذ) اسم ظرفي مبني في محل جر مضاف إليه والتنوين عوض من جملة محذوفة أي:
يوم إذ جئنا ... (يود) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (عصوا) مثل كفروا، والبناء على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الرسول) مفعول به منصوب (لو) حرف مصدري (2) ، (تسوّى) مضارع مبني لمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (الباء) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (تسوى) ، (الأرض) نائب فاعل مرفوع.
ص: 42
والمصدر المؤوّل (لو تسوى بهم الأرض) في محل نصب مفعول به عامله يود.
(الواو) عاطفة- أو استئنافية- (لا) نافية (يكتمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به أول (حديثا) مفعول به ثان منصوب.
جملة «يود الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «عصوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «تسوى ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (لو) .
وجملة «لا يكتمون ... » لا محل لها معطوفة على جملة يود (1) ، أو هي استئنافية.
(عصوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله عصاوا، التقى ساكنان لام الكلمة وواو الجماعة فحذفت الألف- لام الكلمة- وفتح ما قبلها دلالة عليها.
(تسوّى) ، في قراءة عاصم هو مضارع سوّى من غير حذف التاء- وفي قراءة غيره بتشديد السين فيه حذف إحدى التاءين- وفيه إعلال بالقلب أصله تسوّي تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
ص: 43
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً (43)
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصود مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ...
والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (تقربوا) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) حالية (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (سكارى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (حتى) حرف غاية وجر (تعلموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (1) ، (تقولون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل والعائد محذوف.
والمصدر المؤوّل (أن تعلموا ... ) في محل جر متعلق ب (تقربوا) .
ص: 44
(الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (جنبا) معطوف على جملة (أنتم سكارى) فهو حال أيضا (إلّا) أداة استثناء (عابري) مستثنى منصوب وعلامة النصب الياء (1) ، (سبيل) مضاف إليه مجرور (حتى تغتسلوا) مثل حتى تعلموا (2) .
والمصدر المؤوّل (أن تغتسلوا) في محل جر متعلق ب (تقربوا) .
(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير اسم كان (مرضى) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف، (أو) حرف عطف (على سفر) جار ومجرور متعلق بمحذوف معطوف على خبر كنتم (أو) مثل الأول (جاء) فعل ماض (أحد) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف نعت لأحد (من الغائط) جار ومجرور متعلق ب (جاء) ، (أو) مثل لأول (لامستم) فعل ماض وفاعله (النساء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تجدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تيمموا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (صعيدا) مفعول به منصوب (3) ، (طيبا) نعت منصوب (الفاء) عاطفة تفريعية (امسحوا) مثل تيمموا (بوجوه) جار ومجرور متعلق ب (امسحوا) (4) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أيدي) معطوف على وجوه مجرور مثله وعلامة
ص: 45
الجر الكسرة المقدرة على الياء و (كم) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عفوّا) خبر كان منصوب (غفورا) خبر ثان منصوب.
جملة النداء: «يأيها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «لا تقربوا ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة «أنتم سكارى» في محل نصب حال من الواو في (تقربوا) .
وجملة «تعلموا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «تقولون» لا محل لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي.
وجملة «تغتسلوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «كنتم مرضى» لا محل لها استئنافية.
وجملة «جاء أحد ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «لامستم ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «لم تجدوا ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «تيمموا ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «امسحوا ... » في محل جزم معطوفة على جملة تيمموا.
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان عفوا ... » في محل نصب خبر كان.
(سكارى) ، جمع سكران زنة فعلان بفتح الفاء، صفة مشبهة من سكر يسكر باب فرح، و (سكارى) بضم السين وقد تفتح.
ص: 46
(جنبا) ، اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الإجناب، فهو لفظ يطلق على المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث ... وبعضهم جمعه جمعا مذكرا سالما، قال قوم جنبون، وجمع تكسير فقالوا قوم أجناب، وفي تثنيته قالوا جنبان (وانظر الآية 191 من سورة آل عمران) .
(عابري) ، جمع عابر، اسم فاعل من عبر يعبر باب نصر وزنه فاعل.
(الغائط) ، على لفظ اسم الفاعل وليس بذاك، فعله غاط يغوط باب نصر، فهو اسم جامد لمكان أو شيء.
(صعيدا) ، اسم جامد بمعنى التراب.
(عفوا) ، صفة مشبهة من عفا يعفو باب نصر، وزنه فعول، أدغمت لام الكلمة مع واو فعول.
1- الكناية: في قوله تعالى أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ.
المجيء منه كناية عن الحدث لأن المعتاد أن من يريده يذهب إليه ليواري شخصه عن أعين الناس، وإسناد المجيء منه إلى واحد مبهم من المخاطبين دونهم للتفادي عن التصريح بنسبتهم إلى ما يستحيا منه أو يستهجن التصريح به.
2- الكناية: في قوله تعالى أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ.
يريد سبحانه أو جامعتم النساء إلا أنه كنى بالملامسة عن الجماع لأنّه مما يستهجن التصريح به أو يستحي منه.
1- حكمة التشريع:
ص: 47
روى المفسرون الحوادث التي صاحبت مراحل تحريم الخمر في المجتمع المسلم والرجال الذين كانوا موضوع هذه الحوادث، وفيهم: عمر وعلي وحمزة وعبد الرحمن بن عوف وكلها تشير إلى مدى تغلغل هذه الظاهرة في مجتمع الجاهلية فقد ظل عمر يشرب الخمر في الإسلام حتى إذا نزلت آية يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ، وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما قال:
اللهم بيّن لنا بيانا شافيا في الخمر، واستمر حتى إذا نزلت الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ قال: اللهم بيّن لنا بيانا شافيا في الخمر، إلى أن نزلت آية التحريم الصريحة إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ، وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟!. قال عمر: انتهينا انتهينا ... !
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً (45)
(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إلى) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (تر) بتضمينه معنى تنظر (أوتوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب فاعل (نصيبا) مفعول به منصوب (من الكتاب) جار ومجرور متعلق بنعت لنصيب (يشترون) مضارع مرفوع والواو فاعل (الضلالة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يريدون) مثل يشترون
ص: 48
(أن) حرف مصدري ونصب (تضلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (السبيل) مفعول به منصوب. (الواو) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (بأعداء) جار ومجرور متعلق ب (أعلم) و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر (الباء) زائدة (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل كفى (وليا) تمييز منصوب- أو حال. (الواو) عاطفة (كفى بالله نصيرا) مثل المتقدمة.
جملة «لم تر إلى ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «أوتوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يشترون ... » في محل نصب حال من نائب الفاعل.
وجملة «يشترون ... » في محل نصب حال من نائب الفاعل، وهي على رأي ابن هشام تفسير لمقدّر عطفت عليها جملة يريدون فالمعنى:
ألم تر إلى قصة الذين أوتوا.
وجملة «يريدون ... » في محل نصب معطوفة على جملة يشترون.
وجملة «تضلوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «الله أعلم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كفى بالله وليا» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية الأخيرة.
وجملة «كفى بالله نصيرا» لا محل لها معطوفة على جملة كفى السابقة (1) .
(أعلم) ، هذه الصيغة لم يقصد بها التفضيل وإنما قصد
ص: 49
بها الوصف فأعلم بمعنى عليم أو عالم.
1- «لم عند النحاة» اتفق النحاة ان «لم» حرف نفي وجزم وقلب:
أ- حرف جزم أي أنها تجزم الفعل المضارع بواحدة من علامات الجزم الثلاث: السكون، أو حذف النون، أو حذف حرف العلة من آخر الفعل.
ب- حرف نفي بمعنى أن الفعل بعدها يكون منفيا وليس مثبتا.
ج- حرف قلب: أي أنها تقلب زمن الفعل المضارع الذي تدخل عليه من الحال والاستقبال الى الماضي.
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (46)
(من الذين) مثل إلى الذين (1) متعلق بمحذوف خبر مقدم (2) لمبتدأ مقدر تقديره قوم (هادوا) فعل ماض مبني على الضم ...
والواو فاعل (يحرفون) مثل يشترون «3» ، (الكلم) مفعول به منصوب (عن مواضع) جار ومجرور متعلق ب (يحرفون) ، و (الهاء) ضمير مضاف
(1، 3) في الآية (44) السابقة.
(2) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، وحينئذ تصبح جملة يحرفون في محل نصب حال من فاعل هادوا.
ص: 50
إليه (الواو) عاطفة (يقولون) مثل يشترون، (سمعنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (عصينا) مثل سمعنا (الواو) عاطفة (اسمع) فعل أمر دعائي، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (غير) حال منصوبة من فاعل اسمع (مسمع) مضاف إليه مجرور (1) ، (الواو) عاطفة (راع) فعل أمر دعائي مبني على حذف حرف العلة و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (ليا) حال منصوبة بتأويل مشتق أي لاوين ألسنتهم (بألسنة) جار ومجرور متعلق بالمصدر (ليا) و (هم) ضمير متصل في محل جر مضاف إليه (الواو) عاطفة (طعنا) معطوف على (ليّا) منصوب مثله (2) ، (في الدين) جار ومجرور متعلق ب (طعنا) . (الواو) استئنافية (لو) شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد و (هم) ضمير في محل نصب اسم أنّ (قالوا) مثل هادوا (سمعنا وأطعنا واسمع) مثل سمعنا وعصينا واسمع (الواو) عاطفة (انظر) فعل أمر دعائي و (نا) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) واقعة في جواب لو (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى هذا التوجيه الإلهي (خيرا) خبر كان منصوب (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (خيرا) ، (أقوم) معطوف على (خيرا) بحرف العطف الواو منصوب مثله، ومنع من التنوين لأنه وصف على وزن أفعل.
والمصدر المؤوّل (أنهم قالوا ... ) في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت قولهم ...
ص: 51
(الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بكفر) جار ومجرور متعلق ب (لعن) والباء سببية و (هم) مضاف إليه (الفاء) تعليلية (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (1) أي: لا يؤمنون إلا إيمانا قليلا.
جملة «من الذين ... قوم» الاسمية لا محل لها استئنافية.
وجملة «هادوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يحرّفون» في محل رفع نعت للمبتدأ قوم.
وجملة «يقولون ... » في محل رفع معطوفة على جملة يحرفون.
وجملة «سمعنا ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة «عصينا» في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «اسمع» (الأولى) في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «راعنا» في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «ثبت قولهم» لا محل لها استئنافية.
وجملة «سمعنا» (الثانية) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أطعنا» في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.
وجملة «اسمع (الثانية) في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.
وجملة «انظرنا» في محل نصب معطوفة على جملة سمعنا.
ص: 52
وجملة «كان خيرا لهم» لا محل لها جواب شرط غير جازم (لو) .
وجملة «لعنهم الله ... » لا محل لها معطوفة على جملة (ثبت) قولهم.
وجملة «لا يؤمنون ... » لا محل لها تعليلية.
(الكلم) ، جمع الكلام، وهو اسم مصدر لفعل كلّم الرباعي وزنه فعال بفتح الفاء، والكلم وزنه فعل بفتح فكسر.
(مواضعه) ، جمع موضع وهو اسم مكان من فعل وضع يضع، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأن الفعل معتل مثال محذوف الفاء في المضارع.
(مسمع) ، اسم مفعول من فعل أسمع الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين.
(ليّا) ، مصدر سماعي لفعل لوى المعتل اللفيف المقرون، وفي الكلمة إعلال بالقلب، اجتمعت الواو والياء في الكلمة وجاءت الأولى منهما ساكنة فقلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الثانية، أصله لوى بفتح اللام وسكون الواو.
(طعنا) ، مصدر سماعي لفعل طعن يطعن باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
(أقوم) ، صفة مشتقة على وزن أفعل، هو اسم تفضيل من قام يقوم.
الإبهام أو الكلام الموجه: في قوله تعالى: اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ.
وهو كلام ذو وجهين- محتمل للشر والخير- ويسمى في البديع بالتوجيه.
واحتماله للشر بأن يحمل على معنى اسمع مدعوا عليك بألا سمعت، أو اسمع
ص: 53
غير مجاب الى ما تدعو إليه. واحتماله للخير بأن يحمل على معنى (اسمع) منا (غير مسمع) مكروها، من قولهم: أسمعه فلان إذا سبه. وقد كانوا لعنهم الله تعالى يخاطبون بذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) استهزاء مظهرين (صلى الله عليه وسلم) المعنى الأخير وهم يضمرون سواه.
«وَراعِنا» أيضا كلام ذو وجهين كسابقه، فاحتماله للخير على معنى أمهلنا وانظر إلينا، أو انتظرنا نكلمك، واحتماله للشر بحمله على السب.
1- اليهود وتحريف الكلم عن مواضعه:
بلغ من التواء اليهود، وسوء أدبهم مع الله عز وجلّ، أن يحرفوا كلام التوراة عن المقصود منه، والأرجح أن ذلك يعني تأويلهم لعبارات التوراة بغير المقصود منها، وذلك كي ينفوا ما فيها من أدلة على رسالة الإسلام ومن أحكام وتشريعات يصدقها القرآن وتدل وحدتها في الكتابين على وحدة المصدر وهو الله تعالى، وبالتالي على صحة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. وتحريف الكلم عما قصد به، ليوافق الأهواء:
ظاهرة ملحوظة في رجال أي دين يحاولون الانحراف عن دينهم واتخاذه حرفة وصناعة. ولعل اليهود أبرع من عرف بهذا التحريف.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (47)
للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (آمنوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (آمنوا) ، (نزّلنا) فعل ماض وفاعله (مصدّقا) حال منصوبة من العائد (اللام) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (مصدّقا) (1) ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة ما و (كم) ضمير مضاف إليه (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (آمنوا) ، (أن) حرف مصدري ونصب (نطمس) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (وجوها) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن نطمس ... ) في محل جر بإضافة قبل إليه.
(الفاء) عاطفة (نرد) مضارع منصوب معطوف على فعل نطمس و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (على أدبار) جار ومجرور متعلق ب (نرد) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (نلعنهم) مثل نردها (الكاف) حرف جر (2) ، (ما) حرف مصدري (لعنّا) مثل نزّلنا (أصحاب) مفعول به منصوب (السبت) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤول (ما لعنّا ... ) في محل جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي نلعنهم لعنا كلعن أصحاب السبت.
(الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (أمر) اسم كان مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مفعولا) خبر كان منصوب.
جملة «يأيها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
ص: 55
وجملة «أوتوا الكتاب ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة «نزّلنا» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «نطمس ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «نردها ... » لا محل لها معطوفة على جملة نطمس.
وجملة «نلعنهم» لا محل لها معطوفة على جملة نطمس.
وجملة «لعنّا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «كان أمر الله مفعولا» لا محل لها استئنافية.
الصرف. (مفعولا) ، اسم مفعول من فعل يفعل باب فتح، وزنه مفعول.
1- «مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً» في تنكير الوجوه المفيد للتكثير تهويل للخطب وفي إبهامها لطف بالمخاطبين وحسن استدعاء لهم الى الإيمان.
2- المجاز المرسل: في قوله تعالى «وجوها» حيث ذكر وجوها وأراد أصحابها والعلاقة الكلية.
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً (48)
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغفر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يشرك) مضارع مبني للمجهول منصوب
ص: 56
ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الإشراك أو الإله المعبود المفهوم من سياق الآية (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يشرك) .
والمصدر المؤوّل (أن يشرك به) في محل نصب مفعول به عامله يغفر، أي لا يغفر الإشراك به.
(الواو) عاطفة (يغفر) مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (دون) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة ما (ذلك) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (يغفر) ، (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) استئنافية- أو عاطفة- (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يشرك) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جار ومجرور متعلق ب (يشرك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (افترى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إثما) مفعول به منصوب بتضمين افترى معنى اقترف (عظيما) نعت منصوب.
جملة «إنّ الله لا يغفر ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يغفر ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «يشرك به» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يغفر ... » في محل رفع معطوفة على جملة لا يغفر (1) .
وجملة «يشاء» لا محل لها صلة الموصول (من) .
ص: 57
وجملة «من يشرك بالله (الاسمية) » لا محل لها استئنافية- أو معطوفة على الاستئنافية الأولى.
وجملة «يشرك بالله» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
وجملة «افترى ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(افترى) ، في الفعل إعلال بالقلب، أصله افتري- بياء في آخره- تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا. (آل عمران- 94) .
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (49)
(ألم تر إلى الذين) مر إعرابها (2) ، (يزكّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (بل) حرف إضراب عن تزكيتهم أنفسهم، وابتداء (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يزكي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب فاعل (فتيلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي ظلما قدر الفتيل، منصوب.
جملة «لم تر إلى الذين ... » لا محل لها استئنافية.
ص: 58
وجملة «يزكون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «الله يزكي ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يزكّي ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «يشاء» لا محل لها صلة الموصول (من) .
(يزكون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يزكّيون بضم الياء الثانية، نقلت حركتها الى الكاف ثم حذفت للساكنين، (الفتيل) ، اسم مشتقّ وزنه فعيل بمعنى مفعول إن أخذ معناه لما يفتل ... وهو اسم إن دلّ على الخط الطويل في شقّ النواة.
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً (50)
(انظر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كيف) اسم استفهام مبني في محل نصب حال (يفترون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (على الله) جار ومجرور متعلق ب (يفترون) (1) ، (الكذب) مفعول به منصوب (2) ، (الواو) استئنافية (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (الباء) حرف جر زائد و (الهاء) في محل جر في المحل القريب وفي محل رفع فاعل في المحل البعيد (إثما) تمييز منصوب (3) ، (مبينا) نعت منصوب.
ص: 59
جملة «انظر ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يفترون ... » في محل نصب مفعول انظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة «كفى به إثما ... » لا محل لها استئنافية.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (51) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (54) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (55)
(ألم تر ... من الكتاب) مرّ إعرابها (1) ، (يؤمنون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل (بالجبت) جار ومجرور متعلق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (الطاغوت) معطوف على الجبت مجرور مثله (الواو) عاطفة (يقولون) مثل يؤمنون (اللام) حرف جر (الذين) موصول مبني في محل جر متعلق ب (يقولون) ، (كفروا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل (ها)
ص: 60
حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ (أهدى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (من الذين) مثل للذين، متعلق بأهدى (آمنوا) مثل كفروا (سبيلا) تمييز منصوب عامله أهدى.
جملة «لم تر إلى الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «أوتوا نصيبا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يؤمنون ... » في محل نصب حال من ضمير أوتوا (1) .
وجملة «يقولون ... » في محل نصب معطوفة على جملة يؤمنون.
وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «هؤلاء أهدى» في محل نصب مقول القول.
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
(52) أولاء مثل الأول و (الكاف) حرف خطاب (الذين) موصول في محل رفع خبر (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل نصب مفعول به مقدم (يلعن) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) مثل السابق (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (نصيرا) وهو المفعول الثاني لفعل تجد، أما الأول فمقدر أي أحدا.
وجملة «أولئك الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لعنهم الله» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يلعن الله» لا محل لها استئنافية.
ص: 61
وجملة «لن تجد ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(53) (أم) منقطع بمعنى بل والهمزة (لهم) مثل له متعلق بخبر مقدم (نصيب) مبتدأ مؤخر مرفوع (من الملك) جار ومجرور متعلق بنعت لنصيب (الفاء) واقعة في جواب شرط مقدّر (إذا) بالتنوين، حرف جواب لا محل له (لا) نافية (يؤتون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الناس) مفعول به أول منصوب (نقيرا) مفعول به ثان منصوب.
وجملة «لهم نصيب» لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يؤتون ... » في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم ... والجملة الاسمية لا محل لها جواب شرط مقدّر (1) غير جازم.
(54) (أم) مثل الأول (يحسدون) مثل يؤمنون (الناس) مفعول به منصوب (على) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (يحسدون) ، (آتاهم) مثل لعنهم (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من عائد الموصول المقدّر (2) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) تعليلية (قد) حرف تحقيق (آتينا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) ضمير فاعل (آل) مفعول به أول منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (الحكمة) معطوف على الكتاب منصوب مثله (الواو) عاطفة (آتينا) مثل الأول و (هم) ضمير مفعول به أول (ملكا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.
وجملة «يحسدون الناس» لا محل لها استئنافية.
ص: 62
وجملة «آتاهم الله» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «آتينا آل إبراهيم ... » لا محل لها تعليلية.
وجملة «آتيناهم ... » لا محل لها معطوفة على التعليلية.
(55) (الفاء) عاطفة (منهم) مثل لهم (1) (من) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (به) مثل له متعلق ب (آمن) ، (الواو) عاطفة (منهم من صدّ عنه) مثل منهم من آمن به (الواو) استئنافية (كفى بجهنّم سعيرا) مثل كفى به إثما «2» .
وجملة «منهم من آمن ... » لا محل لها معطوفة على جملة يحسدون.
وجملة «آمن به» لا محل لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة «منهم من صدّ عنه» لا محل لها معطوفة على جملة منهم من آمن.
وجملة «صد عنه» لا محل لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة «كفى بجهنم ... » لا محل لها استئنافية.
(الجبت) ، اسم لما يعبد من دون الله صنما كان أم شيئا آخر، وزنه فعل بكسر فسكون.
(أهدى) ، اسم تفضيل من هدى يهدي باب ضرب، وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب، أصله أهدي- بالياء- فلما تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا، ورسمت برسم الياء لأنها رابعة.
(نقيرا) ، هو فعيل بمعنى مفعول إمّا بمعنى النقرة في ظهر النواة، أو ما ينقر في الحجر أو الخشب.
(1، 2) في الآية (50) من هذه السورة.
ص: 63
1- رأي النحاة ب «إذن» .
للنحاة آراء عديدة حولها نجملها بما يلي:
أ- تأتي حرفا ناصبا للفعل المضارع ويشترط الا يفصل بينها وبين الفعل المنصوب بفاصل سوى «القسم» كقول الشاعر:
إذن والله نرميهم بحرب ... تشيب الطفل من قبل المشيب
ب- إذا سبقت بواو أو فاء: فإذا اعتبرنا الواو والفاء عاطفتين تلغى ويكون الفعل الذي بعدها تابعا للفعل الذي قبلها.
أما إذا اعتبرنا الكلام مستأنفا خاليا من العطف فتكون عاملة والفعل بعدها منصوبا.
ج- إذا سبقت بعامل قبلها أهملت وقدم العامل عليها كقولك: إن تذهب إذن أذهب معك.
د- الأرجح أن تكتب بنون وليس بالألف وفي ذلك تفصيل.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً (56)
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ (كفروا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كفروا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (سوف) حرف استقبال (نصلي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (هم) ضمير مفعول به أول والفاعل نحن للتعظيم
ص: 64
(نارا) مفعول به ثان منصوب (كلما) ظرف للزمان منصوب متضمن معنى الشرط متعلق ب (بدّلناهم) ... وما حرف مصدري (1) ، (نضجت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (جلود) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ما نضجت جلودهم) في محل جر مضاف إليه.
(بدّلنا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به أوّل وهو على حذف مضاف أي بدّلنا جلودهم (2) (جلودا) مفعول به ثان منصوب (غير) نعت لجلود منصوب مثله و (ها) مضاف إليه (اللام) لام التعليل (يذوقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يذوقوا) في محل جر باللام متعلق ب (بدّلناهم) .
(إنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عزيزا) خبر كان منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.
جملة «إنّ الذين كفروا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «سوف نصليهم ... » في محل رفع خبر إنّ.
ص: 65
وجملة «نضجت جلودهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «بدّلناهم ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «يذوقوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان عزيزا ... » في محل رفع خبر إنّ.
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى لِيَذُوقُوا الْعَذابَ.
التعبير عن ادراك العذاب بالذوق من حيث انه لا يدخله نقصان بدوام الملابسة، أو للاشعار بمرارة العذاب مع إيلامه، أو للتنبيه على شدة تأثيره من حيث أن القوة الذائقة أشد الحواس تأثيرا فقد حذف المشبه به واستعار شيئا من لوازمه وهو الذوق.
1- قوله تعالى: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ «كلما» من أدوات الشرط غير الجازمة، وهي: «إذا، لو، لولا، كلما» وهي تفيد معنى الشرط والظرفية، والجملة بعدها في محل جر بالاضافة ويشترط في فعل الشرط وجوابه الخاص بها أن يأتيا بصيغة الماضي لا غير.
وتحسن الإشارة حيال هذه الآية إلى أنه من الإعجاز الفني في القرآن أن يعرض الأفكار مجسّدة ضمن اطار من الحركة والحياة فيتمّلاها الحس والخيال والفكر والشعور وكأنها حياة قائمة مرئية أمام القارئ أو السامع.
ونحن نستحضر لدى سماعنا هذه الآية صور العذاب الدائمة التي لا تنقطع والجلد الذي لا يكاد ينضح حتى يتجدد وهكذا الى غير انقطاع أو انتهاء.
ص: 66
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً (57)
(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماضي مبني على الضم ... والواو فاعل ومثله (عملوا) ، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (سندخلهم جنّات) مثل سوف نصليهم نارا (1) ، وعلامة نصب جنّات الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (من تحت) جار ومجرور متعلق ب (تجري) (2) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من ضمير المفعول في (ندخلهم) ، وعلامة النصب الياء (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بخالدين، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلق بخالدين (لهم) مثل فيها متعلق بخبر مقدّم و (فيها) الثاني متعلق بالخبر المحذوف (أزواج) مبتدأ مؤخر مرفوع (مطهرة) نعت مرفوع (الواو) عاطفة (ندخلهم) مثل نصليهم «3» ، (ظلّا) مفعول به ثان منصوب (ظليلا) نعت منصوب.
جملة «الذين آمنوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة إنّ الذين كفروا «4» .
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «عملوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
(1، 3، 4) في الآية (56) من هذه السورة.
(2) أو بمحذوف حال من الأنهار.
ص: 67
وجملة «سندخلهم ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «تجري» في محل نصب نعت لجنّات.
وجملة «لهم فيها أزواج» في محل نصب نعت ثان لجنات، أو حال من ضمير الغائب في (سندخلهم) .
وجملة «ندخلهم ... » في محل نصب معطوفة على جملة لهم فيها أزواج.
(ظلّا) ، اسم من ظلّ يظلّ ظلالة باب فتح، وزنه فعل بكسر فسكون.
(ظليلا) ، اسم مشتق صفة مشبهة باسم الفاعل وزنه فعيل.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً (58)
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يأمر) مضارع مرفوع و (كم) ضمير في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (تؤدّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (الأمانات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إلى أهل) جار ومجرور متعلق ب (تؤدّوا) ، و (ها) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تؤدّوا) في محل نصب مفعول به (1) .
ص: 68
(الواو) استئنافية (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلق ب (يأمركم) مقدّرا (حكمتم) فعل ماض وفاعله (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (حكمتم) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (أن تحكموا) مثل أن (أن تؤدوا) (بالعدل) جار ومجرور متعلق ب (تحكموا) (1) .
والمصدر المؤوّل (أن تحكموا) في محل نصب مفعول به للفعل المقدر يأمركم.
(إنّ الله) مثل الأولى (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة موصوفة مبني في محل نصب تمييز للضمير المستتر (2) ، (يعظ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يعظكم) ، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره تأدية الأمانة والحكم بالعدل (إنّ الله) مثل الأولى (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (سميعا) خبر كان منصوب (بصيرا) خبر ثان منصوب.
جملة «إنّ الله يأمركم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يأمركم ... » في محل رفع خبر إنّ الأول.
وجملة «تؤدّوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أنّ) .
وجملة «حكمتم ... » في محل جر مضاف إليه.
ص: 69
وجملة «يأمركم» المقدرة لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «تحكموا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «إنّ الله نعمّا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «نعمّا يعظكم» في محل رفع خبر إنّ (لثاني) .
وجملة «يعظكم به» في محل نصب نعت ل (ما) .
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان سميعا ... » في محل رفع خبر إنّ (لثالث)
الأمانة العامة:
1- الإنسان وحده قد وكل الى فطرته وعقله وإرادته وجهده للوصول إلى الله بعون منه، وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا، وهذه أمانة حملها الإنسان وعليه أن يؤديها.
ومنها تنبثق سائر الأمانات، أمانة الايمان بالله، وأمانة التعامل مع الناس، أمانة المعاملات والودائع المادية وأمانة النصيحة للراعي وللرعية، وأمانة القيام على الناشئة.
2- نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ.
«نعمّا» أصلها «نعم ما» أدغمت الميمان معا فأصبحتا ميما مشددة. ونعم فعل ماض لانشاء المدح، أمّا «ما» ففي اعرابها مذاهب: أحدها أن تكون معرفة تامة بمعنى «الشيء» وهي في محل رفع فاعل لنعم.
الثاني: اعتبارها «اسم موصول» بمعنى الذي وهي في محل رفع فاعل لنعم أيضا.
الثالث: اعتبار «ما» نكره موصوفة في محل نصب على التمييز «التقدير
ص: 70
نعم شيئا يعظكم به، والفاعل مستتر وجوبا.
أو جزنا لك الموضوع وقد نعود لتفصيله ثانية فتدبّر.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59)
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب (1) (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب نعت ل (أيّ) أو بدل منه (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (أطيعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أطيعوا الرسول) مثل أطيعوا الله (الواو) عاطفة (أولي) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم (الأمر) مضاف إليه مجرور (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف حال من (أولي الأمر) ، (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تنازعتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم ... و (تم) ضمير فاعل (في شيء) جار ومجرور متعلق ب (تنازعتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ردّوا) مثل أطيعوا و (الهاء) ضمير مفعول به (إلى الله) جار ومجرور متعلق ب (ردّوه) ، (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (إن كنتم) مثل إن تنازعتم ... و (تم) اسم كان (تؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (تؤمنون) ،
ص: 71
(اليوم) معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور (ذا) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (خير) خبر المبتدأ مرفوع (أحسن) معطوف على خير بالواو مرفوع مثله (تأويلا) تمييز منصوب.
جملة النداء يا أيها الذين» لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «أطيعوا الله» لا محل لها جواب النداء.
وجملة «أطيعوا الرسول» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «إن تنازعتم ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «ردّوه ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «كنتم تؤمنون» لا محل لها اعتراضية في معرض الحضّ.
وجملة «تؤمنون ... » في محل نصب خبر كنتم ... وجواب الشرط (الثاني) محذوف دل عليه ما قبله أي: فردوه إلى الله.
وجملة «ذلك خير» لا محل لها تعليل للشرط الأوّل.
(خير، أحسن) ، قد يكونان اسمي تفضيل والمفضل عليه محذوف، وقد يكونان صفتين خالصتين من غير تفضيل أي خير وحسن.
وخير وأحسن على المعنى الأول وزنهما أفعل بحذف الهمزة من كلمة خير لكثرة الاستعمال، وخير وحسن وزنهما فعل بفتح فسكون، وفعل بفتحتين على التوالي.
ص: 72
1- اخرج مسلم من حديث أم الحصين «ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله، اسمعوا وأطيعوا» «فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ» .
الى النصوص أولا، فإن لم توجد النصوص، فإلى المبادئ الكلية العامة والمقاصد الشرعية الثابتة التي تغطي كل جوانب الحياة الرئيسية، وفي ذلك احترام للعقل ومنحه مكانا للعمل وهي مهمة العلماء العاملين والفقهاء المجتهدين.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (60) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (61) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً (62) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63)
(ألم تر إلى الذين) (1) ، (يزعمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد و (هم) ضمير متصل في محل نصب اسم أن (أمنوا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جر
ص: 73
(ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (آمنوا) ، (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (إلى) حرف جر و (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب (أنزل) ، (الواو) عاطفة (ما أنزل) مثل الأول ومعطوف عليه (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (أنزل) الثاني و (الكاف) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أنهم آمنوا) سدّ مسدّ مفعولي يزعمون.
(يريدون) مثل يزعمون (أن) حرف مصدري ونصب (يتحاكموا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل (إلى الطاغوت) جار ومجرور متعلق ب (يتحاكموا) .
والمصدر المؤوّل (أن يتحاكموا) في محل نصب مفعول به عامله يريدون.
(الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (أمروا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب فاعل (أن يكفروا) مثل أن يتحاكموا (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يكفروا) .
والمصدر المؤوّل (أن يكفروا) في محل نصب مفعول به عامله (أمروا) (1) .
(الواو) عاطفة (يريد) مضارع مرفوع (الشيطان) فاعل مرفوع (أن) مثل الأول (يضلّ) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ضلالا) مفعول مطلق نائب عن المصدر (2) منصوب (بعيدا) نعت منصوب.
ص: 74
والمصدر المؤوّل (أن يضلّهم) في محل نصب مفعول به عامله يريد.
جملة «تر إلى الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يزعمون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «آمنوا» في محل رفع خبر أنّ.
وجملة «أنزل إليك» لا محل لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «أنزل من قبلك» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «يريدون» في محل نصب حال من فاعل يزعمون.
وجملة «يتحاكموا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «قد أمروا ... » في محل نصب حال من فاعل يريدون.
وجملة «يكفروا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «يريد الشيطان ... » في محل نصب معطوفة على جملة يريدون.
وجملة «يضلّهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثالث.
(61) (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق ب (رأيت) ، قيل) فعل ماض مبني للمجهول (اللام) حرف جر و (هم ضمير في محل جر متعلق ب (قيل) ، (تعالوا) فعل أمر جامد مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة ... والواو فاعل (إلى ما) مثل بما متعلّق ب (تعالوا) ، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (الرسول) مجرور بإلى متعلق ب (تعالوا) فهو معطوف على المجرور الأول (رأيت) فعل ماض مبني على السكون ... و (التاء) فاعل (المنافقين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (يصدّون) مضارع
ص: 75
مرفوع ... والواو فاعل (عنك) مثل إليك متعلق ب (يصدّون) ، (صدودا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة «قيل لهم» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «تعالوا» في محل رفع نائب فاعل (1) .
وجملة «أنزل الله» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «رأيت المنافقين» لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «يصدون» في محل نصب حال من المنافقين.
(62) (الفاء) عاطفة (كيف إذا) (2) ، (أصابت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (مصيبة) فاعل مرفوع (بما) مثل الأول متعلق ب (أصابتهم) (3) ، (قدمت) مثل أصابت (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة و (هم) ضمير مضاف إليه (ثم) حرف عطف (جاؤوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل، و (الكاف) ضمير مفعول به (يحلفون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلق بفعل (يحلفون) (إن) حرف نفي (أردنا) فعل ماض وفاعله (إلّا) أداة حصر (إحسانا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (توفيقا) معطوف على (إحسانا) منصوب مثله، وجملة «كيف (الأمر) ..» لا محل لها معطوفة على استئناف متقدّم.
وجملة «أصابتهم مصيبة» في محل جرّ مضاف إليه.
ص: 76
وجملة «قدّمت أيديهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «جاؤوك» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أصابتهم.
وجملة «يحلفون ... » في محل نصب حال من فاعل جاؤوك.
وجملة «أردنا» لا محلّ لها جواب القسم.
(63) (أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع خبر (يعلم) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (في قلوب) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (1) . (أعرض) فعل، أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عنهم) مثل عنك متعلق ب (أعرض) ، (الواو) عاطفة (عظ) مثل أعرض و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (قل لهم) مثل أعرض عنهم والجارّ متعلّق ب (قل) ، (في أنفس) جار ومجرور متعلّق ب (قل) على حذف مضاف أي: في حقّ أنفسهم (2) ، و (هم) ضمير مضاف إليه، (قولا) مفعول به منصوب (بليغا) نعت منصوب.
وجملة «أولئك الذين» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يعلم الله ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «أعرض عنهم» لا محل لها معطوفة على جملة أولئك الذين (3) .
ص: 77
وجملة «عظهم» لا محل لها معطوفة على جملة أعرض عنهم.
وجملة «قل لهم» لا محل لها معطوفة على جملة أعرض عنهم.
(صدودا) مصدر سماعي لفعل صدّ يصدّ باب نصر وباب ضرب، وزنه فعول بضم الفاء وهو لازم والذي من باب نصر متعد مصدره صدّ بفتح فسكون.
(توفيقا) ، مصدر قياسي للرباعي وفّق، وزنه تفعيل بزيادة التاء في أول الماضي وحذف التضعيف وإضافة ياء قبل آخره.
(بليغا) ، صفة مشبهة من فعل بلغ يبلغ باب كرم، وزنه فعيل.
من أدب الاجتماع:
قوله تعالى: وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً في هذه الآية أدب خلقي واجتماعي، وهو اتباع أسلوب السرّ والانفراد لتأدية النصيحة فهو أبلغ أثرا وأجدى لدى المنصوح
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً (64)
(الواو) استئنافية (ما) نافية (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جر زائد (رسول) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (إلّا) أداة حصر (اللام) للتعليل (يطاع) مضارع مبني للمجهول منصوب
ص: 78
بأن مضمرة، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
والمصدر المؤوّل (أن يطاع) في محل جر باللام متعلق ب (أرسلنا) .
(بإذن) جار ومجرور متعلق بحال من الضمير في (يطاع) (1) ، (الله) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لو) شرطية غير جازمة (أنّ) حرف مشبه بالفعل و (هم) ضمير في محل نصب اسم أنّ (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في محل نصب متعلق ب (جاؤوك) ، (ظلموا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (جاؤوا) مثل ظلموا و (الكاف) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أنّهم ... جاؤوك) في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت مجيئهم حين ظلموا أنفسهم ...
(الفاء) عاطفة (استغفروا) مثل ظلموا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (استغفر) فعل ماض (اللام) حرف جر و (هم) ضمير متصل في محل جر متعلق ب (استغفر) ، (الرسول) فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (وجدوا) مثل ظلموا (الله) لفظ الجلالة مفعول به أول منصوب (توابا) مفعول به ثان منصوب (رحيما) حال من الضمير في (توّابا) منصوبة (2) .
جملة «ما أرسلنا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يطاع ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
ص: 79
وجملة « (ثبت) مجيئهم» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «ظلموا ... » في محل جر بإضافة (إذ) إليها.
وجملة «جاؤوك» في محل رفع خبر أنّ.
وجملة «استغفروا الله» في محل رفع معطوفة على جملة جاؤوك.
وجملة «استغفر لهم الرسول» في محل رفع معطوفة على جملة جاؤوك.
وجملة «وجدوا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
الالتفات: في قوله تعالى وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ.
حيث التفت من الخطاب الى الغيبة تفخيما لشأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعته في حيز القبول. وسياق الكلام يقتضي أن يقول: واستغفرت لهم.
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (65)
(الفاء) استئنافية (لا) زائدة لتأكيد معنى النفي في جواب القسم (1) ، (الواو) واو القسم (رب) مجرور بالواو متعلق بفعل مقدر تقديره أقسم، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (حتى) حرف غاية وجر (يحكموا)
ص: 80
مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤول (أن يحكّموك) في محل جر متعلق ب (يؤمنون) .
(في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (يحكّموك) ، (شجر) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (شجر) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ثم) حرف عطف (لا) نافية (يجدوا) مثل يحكّموا فهو معطوف عليه (في أنفس) جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول به ثان (حرجا) مفعول به أول منصوب (مما) مثل في ما متعلق بنعت لحرج (1) ، (قضيت) فعل ماض مبني على السكون ... و (التاء) فاعل (الواو) عاطفة (يسلموا) مثل يحكموا (تسليما) مفعول مطلق منصوب.
جملة « (أقسم) بربك ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يؤمنون» لا محل لها جواب القسم.
وجملة «يحكّموك ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «شجر بينهم» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يجدوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة يحكّموك.
وجملة «قضيت» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «يسلّموا ... » لا محل لها معطوفة على جملة يحكّموك.
(حرجا) ، مصدر سماعي لفعل حرج يحرج باب فرح وزنه فعل بفتحتين.
ص: 81
(تسليما) ، مصدر قياسي لفعل سلّم الرباعي وزنه تفعيل.
«فَلا وَرَبِّكَ» تعددت آراء النحاة حول إعراب «لا الأولى» نختصرها لك بمايلي:
أ- هي نفي لكلام مقدر: أي ليس الأمر كما يزعمون وعلى هذا الوجه يكون ما بعدها مستأنفا.
ب- أنها قدمت على القسم اهتماما بالنفي ثمّ تكررت توكيدا.
ج- اعتبار «لا» الثانية زائدة والقسم معترض بين حرف النفي والمنفي والتقدير على الأصل فلا يؤمنون وربك.
د- أنها زائدة والتقدير «فو ربك» وهذه الزيادة تفيد التعظيم والتوكيد.
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (66) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً (67) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (68)
(الواو) عاطفة (لو أنّا) مثل لو أنهم (1) ، (كتبنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) فاعل (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (كتبنا) ، (أن) حرف تفسير، (اقتلوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (اخرجوا) مثل اقتلوا (من
ص: 82
ديار) جار ومجرور متعلق ب (اخرجوا) ، و (كم) مضاف إليه (ما) نافية (فعلوا) فعل ماضي مبني على الضم ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (إلا) أداة استثناء (قليل) بدل من ضمير الفاعل في (فعلوه) مرفوع (منهم) مثل عليهم متعلق بنعت لقليل (الواو) عاطفة (لو أنّهم) مرّ إعرابها (1) (فعلوا) مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (يوعظون) مضارع مبني للمجهول مرفوع والواو نائب فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يوعظون) ، (اللام) واقعة في جواب لو (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الفعل المفهوم من سياق الآية (خيرا) خبر كان منصوب (لهم) مثل به متعلّق ب (خيرا) ، (الواو) عاطفة (أشد) معطوف على خبر كان منصوب (تثبيتا) تمييز منصوب.
جملة « (ثبتت) كتابتنا عليهم» لا محل لها معطوفة على الاستئناف في الآية السابقة.
وجملة «كتبنا عليهم ... » في محل رفع خبر أنّ.
وجملة «اقتلوا» لا محل لها تفسيريّة (2) .
وجملة «اخرجوا ... » لا محل لها معطوفة على التفسيرية.
وجملة «ما فعلوه ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة « (ثبت) فعلهم» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «فعلوا ... » في محل رفع خبر أنّ.
ص: 83
وجملة «يوعظون به» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «كان خيرا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
(67) (الواو) عاطفة (إذا) حرف جواب (اللام) واقعة في جواب شرط مقدّر أي لو ثبتوا لآتيناهم (آتينا) مثل كتبنا و (هم) مفعول به أول (من) حرف جر (لدن) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق ب (آتينا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.
وجملة «آتيناهم ... » لا محل لها جواب شرط مقدّر ... وإذا- بالتنوين- وما في حيّزها من أداة الشرط وفعلها وجوابها لا محل لها معطوفة على الجملة الاستئنافية (1) .
(68) (الواو) عاطفة (لهديناهم) مثل لآتيناهم (صراطا) مفعول به ثان عامله هدينا (مستقيما) نعت منصوب.
وجملة «هديناهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة آتيناهم.
دين الميسرة:
إن هذا المنهج ميسر لينهض به كل ذي فطرة سوية، وإن الله سبحانه وتعالى الذي فرض على الإنسان تكاليف هذا الدين يعلم أنها داخلة في مقدور الإنسان وهو لم يشرع هذا الدين للقلائل الممتازين من الناس. وقتل النفس، والخروج من الديار.. مثلان للتكاليف الشاقة، التي لو كتبت على الناس ما فعلها إلا قليل منهم، وهي لم تكتب لأنه ليس المراد من التكاليف أن يعجز عنها عامة الناس أو ينكلوا عنها، بل المراد أن يقدر عليها الجميع ويؤدوها.
ص: 84
وهذا لا يمنع من وجود الصفوة المميزة بعمق إيمانها وقوة ارتباطها بالله سبحانه،
قال ابن جريج: حدثنا المثنى إسحاق أبو الأزهر عن إسماعيل عن أبي إسحاق السبيعي قال: لما نزلت: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ... الآية، قال رجل: لو أمرنا لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
«إن من أمتي لرجلا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي» .
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (69)
(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يطع) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) للخطاب (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (أولاء) ، (الذين) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (أنعم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (أنعم) ، (من النبييّن) جار ومجرور متعلق بحال من ضمير الغائب في (عليهم) ، وعلامة الجر الياء (الصدّيقين، الشهداء، الصالحين) أسماء معطوفة على النبيين بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة الجر لجمع المذكر الياء (الواو) استئنافية (حسن) فعل ماض (أولئك) مثل الأول وهو فاعل (رفيقا) تمييز منصوب.
ص: 85
جملة «من يطع الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يطع الله ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
وجملة «أولئك مع الذين ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «أنعم الله ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «حسن أولئك ... » لا محل لها استئنافية.
(الصدّيقين) ، جمع الصدّيق، صفة مشبهة من صدق يصدق باب نصر وزنه فعيّل بكسر الفاء والعين المشددة.
(رفيقا) ، صفة مشبهة وزنه فعيل من رفق يرفق باب نصر وباب كرم وباب فرح، يجوز أن يستوي فيه الأفراد والجمع، ويمكن تأويله في الآية على معنى الجمع أي رفقاء، أو كل واحد من هؤلاء الأنواع الأربعة رفيق (2) .
1- انتبه الى رسم «أولئك» .
أ- «الواو» فيها ترسم ولا تلفظ.
ب- الألف الواقعة بعد اللام على العكس تلفظ ولا تكتب.
2- يتكرر كثيرا في القرآن الكريم ذكر طاعة الرسول مقترنة بطاعة الله وفي ذلك اشارة إلى مكان السنة في التشريع وأنها تأتي في المرتبة الثانية من مصادر التشريع.
ص: 86
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً (70)
(ذا) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفضل) بدل من ذا أو نعت له تبعه في الرفع (1) ، (من الله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) استئنافية (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (الباء) حرف جر زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل كفى (عليما) تمييز منصوب أو حال منصوبة.
جملة: «ذلك الفضل من الله» لا محل لها استئنافية.
وجملة «كفى بالله عليما» لا محل لها استئنافية.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً (71)
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ...
والواو فاعل (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (حذر) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (انفروا) مثل خذوا (ثبات) حال منصوبة وعلامة النصب الكسرة (2) ، (أو) حرف عطف (انفروا جميعا) مثل انفروا ثبات.
ص: 87
جملة النداء «يا أيها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «خذوا ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة «انفروا ثبات» لا محل لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة «انفروا جميعا» لا محل لها معطوفة على جواب النداء.
(حذركم) ، مصدر سماعي للفعل حذر وزنه فعل بكسر فسكون، (ثبات) ، جمع ثبة، اسم جمع قيل هو فوق العشرة أو فوق الاثنين، وزنه فعة بضم الفاء وحذفة لام الكلمة والغالب هو الواو لأن الفعل ثبا يثبو، وبعضهم يقول هو الياء لأنها من فعل ثبيت على الرجل إذا أثنيت عليه ... ويجمع بالألف والتاء- كما في الآية- وبالواو والنون.
«خُذُوا حِذْرَكُمْ» ...
الحذر هو الاحتراز عما يخاف فهناك الكناية والتخييل بتشبيه الحذر بالسلاح وآلة الوقاية.
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً (72) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (73)
ص: 88
(الواو) استئنافية (إنّ) حرف مشبه بالفعل (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بخبر مقدم (اللام) حرف توكيد (من) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ مؤخر (اللام) لام القسم لقسم مقدّر، (يبطئن) مضارع مبني على الفتح في محل رفع لتجرده عن الناصب والجازم ... والنون للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء عاطفة (إن) حرف شرط جازم (أصابت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث و (كم) ضمير مفعول به (مصيبة) فاعل مرفوع (قال) فعل ماض مبني في محل جزم جواب الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (قد) حرف تحقيق (أنعم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جر و (الياء) ضمير في محل جر متعلق ب (أنعم) ، (إذ) ظرف مبني في محل نصب متعلق ب (أنعم) ، (لم) حرف نفي وجزم (أكن) مضارع مجزوم ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بالخبر و (هم) ضمير مضاف إليه (شهيدا) خبر أكن منصوب.
جملة «إنّ منكم لمن ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «القسم المقدرة وجوابها» لا محل لها صلة الموصول (من) .
وجملة «يبطئنّ» لا محل لها جواب القسم المقدر.
وجملة «أصابتكم مصيبة» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «قال ... » لا محل لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «قد أنعم الله ... » في محل نصب مقول القول.
ص: 89
وجملة «لم أكن معهم شهيدا» في محل جر بإضافة (إذ) إليها.
(73) (الواو) عاطفة (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أصابكم فضل) مثل أصابتكم مصيبة (من الله) جار ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لفضل (ليقولنّ) مثل ليبطئن (كأن) حرف مشبه بالفعل مخفف، واسمه ضمير الشأن محذوف (لم تكن) مثل لم أكن واسمه سيأتي (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر تكن مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينه) مثل بينكم (مودّة) اسم تكن مؤخر مرفوع (يا) أداة تنبيه (ليت) حرف مشبه بالفعل للتمني و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير اسم ليت في محل نصب (كنت) فعل ماض ناقص مبني على السكون ... و (التاء) اسم كان (معهم) مثل الأول متعلق بخبر كان (الفاء) فاء السببية (أفوز) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (فوزا) مفعول مطلق منصوب (عظيما) نعت منصوب.
وجملة «إن أصابكم فضل» لا محل لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.
وجملة «يقولنّ ... » لا محل لها جواب القسم المقدّر، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.
وجملة «كأن لم تكن ... » لا محل لها اعتراضية (1) .
وجملة «لم تكن ... مودّة» في محل رفع خبر كأن.
وجملة «ليتني كنت ... » في محل نصب مقول القول لفعل يقولن.
وجملة «كنت معهم» في محل رفع خبر ليت.
ص: 90
وجملة «أفوز» لا محل لها صلة الموصول الحرفي المضمر (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن أفوز) معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الكلام السابق، والتقدير: ثمة تمنّي وجودي معهم ففوز عظيم لي.
(مودة) ، مصدر ميميّ من فعل ودّ يودّ باب فتح وزنه مفعلة، والتاء زائدة للمبالغة لا للتأنيث. أو هو مصدر سماعي للفعل، وثمة مصادر سماعية أخرى للفعل كثيرة هي: ودّ بفتح الواو وضمها وكسرها، ووداد بفتح الواو وكسرها وضمها، وودادة بفتح الواو، موددة بالتخفيف، ومودودة.
1- «كَأَنْ لَمْ تَكُنْ» .
«كأن» مخففة من «كأنّ» الثقلية: وقد قال فيها النحاة:
إذا كان خبرها جملة ذات فعل متصرف فصل بينهما ب «قد» نحو «كأن قد ألمّ به مصيبة» .
وإن كان خبرها جملة منفية فصل بينهما ب «لم» كما ورد في الآية الآنفة الذكر.
وذلك للتفريق بينها وبين أن المصدرية الداخلة عليها «الكاف» وعند ما نأمن اللبس فلا حاجة للفصل، فتدبّر.
2- عند ما تدخل «يا» على الحرف أو الفعل تعرب أداة تنبيه خلافا لمن تكلّف واعتبرها أداة نداء والمنادي مقدر وفي ذلك من التمحّل ما فيه.
فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (74)
ص: 91
(الفاء) استئنافية (اللام) لام الأمر (يقاتل) مضارع مجزوم (في سبيل) جار ومجرور متعلق ب (يقاتل) - أو بمحذوف حال من الموصول- (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (يشرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الحياة) مفعول به منصوب (الدنيا) نعت منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلق ب (يشرون) بتضمينه معنى يستبدلون أو هو في معنى يبيعون (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يقاتل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في سبيل الله) مثل الأولى متعلق ب (يقاتل) - أو بحال من فاعل يقاتل-، (الفاء) عاطفة تفريعية (يقتل) مضارع مبني للمجهول مجزوم معطوف على فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أو) حرف عطف (يغلب) مثل يقاتل ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (نؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم و (الهاء) ضمير مفعول به أول (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.
جملة «ليقاتل ... الذين يشرون» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يشرون الحياة ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «من يقاتل ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يقاتل في سبيل الله» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
وجملة «يقتل ... » في محل رفع معطوفة على جملة يقاتل.
وجملة «يغلب ... » في محل رفع معطوفة على جملة يقتل.
ص: 92
وجملة «نؤتيه ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(يشرون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يشريون بضم الياء الثانية ثم نقلت حركتها إلى الراء ثم حذفت للساكنين.
استعارة مكنية: في قوله تعالى الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
- فائدة: القتال الحق:
بعد أن نبه القرآن المسلمين إلى المنافقين الموجودين بينهم والذين ينبغي لهم أن يحذروهم كحذرهم أعداءهم، والذين ينظرون إلى القتال من منظار الغنيمة فقط، بعد هذا يحاول السياق أن يرفع هؤلاء المبطئين المثقلين ويطلقهم من أوهامهم، وأن يوقظ في حسهم التطلع لما هو أسمى وأبقى.. الآخرة ...
فالقتال يكون في سبيل الله، لأن الإسلام لا يعرف قتالا إلا في هذا السبيل، لا يعرف القتال للغنيمة ولا للسيطرة. الإسلام لا يقر القتال للاستيلاء على الأرض أو السكان، أو للحصول على الخامات اللازمة للصناعة، أو تأمين الأسواق لتصريف المنتجات، أو تأمين مجال لرؤوس الأموال في المستعمرات.
إنما القتال في سبيل الله، لإعلاء كلمة الله في الأرض، ولتمكين منهجه من تصريف الحياة ولتمتيع البشرية بخيرات هذا المنهج وعدله المطلق «بين الناس» مع ترك كل فرد حرا في اختيار العقيدة التي يقتنع بها، في ظل هذا المنهج الرباني الانساني العام.
ص: 93
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً (75)
(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (اللام) حرف جر و (كم) ضمير مبني في محل جر متعلق بخبر ما (لا) نافية (تقاتلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (في سبيل الله) مر إعرابها آنفا (1) ، (الواو) عاطفة (المستضعفين) معطوف على سبيل مجرور مثله، على حذف مضاف أي تخليص المستضعفين، وعلامة الجر الياء (من الرجال) جار ومجرور متعلق بحال من المستضعفين (النساء، الولدان) اسمان معطوفان على الرجال بحرفي العطف مجروران مثله (الذين) اسم موصول مبني في محل جر نعت للمستضعفين (يقولون) مثل تقاتلون (ربّ) منادى مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (أخرجنا) فعل أمر دعاء ... و (نا) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) حرف جر (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق ب (أخرجنا) ، (القرية) بدل من ذه- أو نعت له- تبعه في الجر (الظالم) نعت سببي للقرية مجرور مثله (أهل) فاعل لاسم الفاعل الظالم مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اجعل) مثل خرجه (لنا) مثل لكم متعلق ب (اجعل) (2) ، (من) حرف جر (لدن) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق بحال من (وليّا) (3) ، و (الكاف) ضمير
ص: 94
مضاف إليه (وليّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اجعل ... نصيرا) مثل اجعل ... وليّا.
جملة «ما لكم ... » لا محل لها معطوفة على الجملة الاستئنافية الإنشائية في الآية السابقة.
وجملة «لا تقاتلون» في محل نصب حال من الضمير المجرور في (لكم) .
وجملة «النداء وجوابه» في محل نصب مقول القول.
وجملة «أخرجنا» لا محل لها جواب النداء.
وجملة «اجعل» (الأولى) لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «اجعل» (الثانية) لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
(المستضعفين) ، جمع المستضعف، اسم مفعول من الفعل السداسيّ استضعف، وزنه مستفعل بضم الميم وفتح العين.
(الولدان) ، جمع وليد أو ولد، وجمع الأول أقيس، والوليد فعيل بمعنى مفعول أي المولود حديثا أو الصبي بعامة أو العبد.
«ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» خطاب للمأمورين بالقتال على طريقة الالتفات من الغيبة الى الخطاب مبالغة في التحريض والحث عليه وهو المقصود من الاستفهام.
ص: 95
1- «الظَّالِمِ أَهْلُها» : النعت السببي والنعت الحقيقي: فرّق النحاة بين هذين النعتين:
أ- النعت السببي يطابق متبوعه في ثلاثة أمور، الإعراب والتعريف والتنكير، ويراعى في تذكيره وتأنيثه الاسم الذي بعده ويلازم الإفراد دائما.
ب- النعت الحقيقي يطابق منعوته في جميع الحالات وهي حركة الإعراب، والتعريف والتنكير، والتذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع.
3- يعمل اسم الفاعل عمل فعله المبني للمعلوم وقد ألمحنا لذلك في مكان سابق.
أما أسم المفعول فيعمل عمل فعله المبني للمجهول فيرفع نائب فاعل بدلا من الفاعل- فتأمل-
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً (76)
(الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (يقاتلون في سبيل الله) مثل تقاتلون في سبيل الله (1) ، (الواو) عاطفة (الذين كفروا ... سبيل الطّاغوت) مثل المتقدمة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (قاتلوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (أولياء) مفعول به منصوب (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبه بالفعل (كيد) اسم إنّ منصوب (الشيطان) مضاف إليه مجرور (كان) فعل ماض ناقص، واسمه
ص: 96
ضمير مستتر تقديره هو أي الكيد (ضعيفا) خبر كان منصوب.
جملة «الذين آمنوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يقاتلون ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) الأول.
وجملة «الذين كفروا ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «كفروا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «يقاتلون» (الثانية) في محل خبر المبتدأ (الذين) الثاني.
وجملة «قاتلوا ... » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم مؤمنين فقاتلوا.
وجملة «إنّ كيد الشيطان ... » لا محل لها تعليلية.
وجملة «كان ضعيفا» في محل رفع خبر إنّ.
بلمسة واحدة يضع القرآن الناس على مفرق الطريق، ويرسم الأهداف، ويفصل بين سبيلين: سبيل الله الذي يقاتل من أجله المؤمنون لا يبغون لأنفسهم منه شيئا في الحياة الدنيا، والذي ضمنوا الفوز فيه سلفا، فإما فوز بالنصر وإما فوز بالشهادة.
وسبيل الشيطان الذي يقاتل فيه الذين كفروا دفاعا عن الطاغوت، والطاغوت هذه الكلمة الجامعة، تصور كل معاني الضلال والظلم والجشع والاستغلال والطغيان الذي يقاتل الناس فيها من أجل سيطرة فرد أو لمجد بيت أو طبقة أو دولة أو جنس يتبعون في ذلك غواية الشيطان.
ص: 97
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً (77)
(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (تر) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إلى) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (تر) بتضمينه معنى تنظر (قيل) فعل ماض مبني للمجهول (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (قيل) ، (كفّوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (أيدي) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أقيموا الصلاة) مثل كفّوا أيديكم ومثلها (آتوا الزكاة) . (الفاء) استئنافية (لما) ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط متعلق بمضمون معنى الجواب أي ظهرت خشيتهم (كتب) مثل قيل (عليهم) مثل لهم متعلق ب (كتب) ، (القتال) نائب فاعل مرفوع (إذا) فجائية لا عمل لها (فريق) مبتدأ مرفوع (1) ، (منهم) مثل لهم متعلق بنعت لفريق (يخشون) مضارع مرفوع والواو فاعل (الناس) مفعول به منصوب (كخشية) جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول مطلق (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (أشد) معطوف على خشية مجرور مثله وعلامة الجر الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل (2) ،
ص: 98
(خشية) تمييز منصوب (1) . (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (ربّ) منادى مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (اللام) حرف جر (ما) اسم استفهام مبني في محل جر متعلق ب (كتبت) ، و (كتبت) فعل ماض وفاعله (علينا) مثل عليهم متعلق بفعل (كتبت) (القتال) مفعول به منصوب (لولا) حرف تحضيض (أخّرتنا) فعل ماض مبني على السكون. و (التاء) فاعل، و (نا) مفعول به (إلى أجل) جار ومجرور متعلق ب (أخّرتنا) ، (قريب) نعت لأجل مجرور مثله. (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (متاع) مبتدأ مرفوع (الدنيا) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (قليل) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (الآخرة) مبتدأ مرفوع (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (خير) (اتقى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (الواو) عاطفة (لا) نافية (تظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو ضمير متصل مبني في محل رفع نائب فاعل (فتيلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي ظلما قدر الفتيل.
جملة «ألم تر ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «قيل لهم» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كفوا أيديكم» في محل رفع نائب فاعل (2) .
وجملة «أقيموا ... » في محل رفع معطوفة على جملة كفّوا.
وجملة «آتوا ... » في محل رفع معطوفة على جملة كفوا.
ص: 99
وجملة «كتب عليهم» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «فريق منهم يخشون» لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «يخشون ... » في محل رفع خبر المبتدأ فريق.
وجملة «قالوا ... » في محل رفع معطوفة على جملة يخشون.
وجملة «ربّنا لم كتبت ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة «لم كتبت ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة «أخّرتنا ... » لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «قل ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «متاع الدنيا قليل» في محل نصب مقول القول.
وجملة «الآخرة خير» في محل نصب معطوفة على جملة متاع الدنيا قليل.
وجملة «اتّقى» لا محل لها صلة الموصول (من) .
وجملة «لا تظلمون ... » في محل رفع معطوفة على الخبر خير بتقدير رابط فيها أي: لا تظلمون فيها فتيلا.
1- كان المؤمنون في ابتداء الإسلام وهم بمكة مأمورين بالصلاة والزكاة- وإن لم تكن ذات النّصب- وكانوا مأمورين بمواساة الفقراء منهم، وبالصفح والعفو عن المشركين والصبر إلى حين، وكانوا يتحرقون ويودون لو أمروا بالقتال ليشتفوا من أعدائهم. ولم يكن الحال إذ ذاك مناسبا لأسباب كثيرة منها قلة عددهم بالنسبة إلى كثرة عدد عدوهم، ومنها كونهم كانوا في بلدهم وهو بلد حرام وأشرف بقاع الأرض.
فلم يكن الأمر بالقتال فيه ابتداء كما يقال فلهذا لم يؤمر بالجهاد إلا بالمدينة لما صارت لهم دار ومنعة وأنصار ومع هذا لما أمروا بما كانوا يودونه جزع بعضهم منه وخافوا من مواجهة الناس خوفا شديدا.
ص: 100
2- قوله تعالى: إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ إذا: في الآية الكريمة هي حرف وتعرب إذا الفجائية ويليها المبتدأ والخبر وأحيانا تليها جملة اسمية مصدرة بإن كقولنا: إن خرجت فإذا إن المطر نازل ومعظم ورودها بعد الشرط كما في الآية الكريمة أما إذا اقترنت بجواب شرط جازم فالجملة في محل جزم جواب الشرط كقوله تعالى في سورة الروم: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ هذا هو الأرجح والأقوى من رأي النحاة وبعضهم اعتسف الطريق فجعلها ظرف زمان أو مكان وأدى به ذلك إلى تأويلات وتكلفات لا طائل تحتها.
3- قوله تعالى: لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لم: تتألف من اللام الجارة وما الاستفهامية ويلاحظ حذف الألف من ما الاستفهامية لسبقها بحرف الجر وهذا مطّرد حين دخول حرف جر عليها مثل:
لم- علام- إلام- فيم- ممّ- حتام ... إلخ.
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (78)
(أينما) اسم شرط جازم مبني في محل نصب ظرف مكان متعلق بالجواب يدرك (1) ، (تكونوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل تكون التام (يدرك) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به (الموت) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لو) شرطية غير جازمة (كنتم) فعل ماض ناقص مبني
ص: 101
على السكون ... و (تم) ضمير اسم كان (1) ، (في بروج) جار ومجرور متعلق بخبر كان، (مشيدة) نعت لبروج مجرور مثله. (الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (تصب) مضارع مجزوم فعل الشرط و (هم) ضمير مفعول به (حسنة) فاعل مرفوع (يقولوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ (من عند) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إن تصبهم ... من عندك) مثل نظيرتها المتقدمة (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كل) مبتدأ مرفوع (2) (من عند الله) مثل الأولى. (الفاء) استئنافية (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (اللام) حرف جر (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق بخبر ما المحذوف (القوم) بدل من أولاء- أو نعت له- تبعه في الجر (لا) نافية (يكادون) مضارع ناقص مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون.
والواو اسم يكاد (يفقهون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (حديثا) مفعول به منصوب.
جملة «تكونوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يدرككم الموت» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «كنتم في بروج ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو كنتم في بروج مشيدة لأدرككم الموت.
ص: 102
وجملة «تصبهم حسنة ... » لا محل لها استئنافية (1) .
وجملة «يقولوا ... » لا محل لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «إن تصبهم سيئة ... » لا محل لها معطوفة على جملة تصبهم حسنة.
وجملة «يقولوا ... » (الثانية) لا محل لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «هذه من عندك» في محل نصب مقول القول ...
وكذلك جملة هذه من عند الله.
وجملة «قل ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كل من عند الله» في محل نصب مقول القول.
وجملة «ما لهؤلاء ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يكادون ... » في محل نصب حال من القوم أو من أولاء.
وجملة «يفقهون ... » في محل نصب خبر يكادون.
(بروج) ، جمع برج، اسم جامد وزنه فعل بضم فسكون.
(مشيدة) ، مؤنث مشيد اسم مفعول من شيد الرباعي، وزنه مفعّل بضم الميم وفتح العين المشدّدة.
(تصبهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وأصله تصيب، التقى ساكنان فحذفت الياء، وزنه تفلهم.
ص: 103
(حديثا) ، اسم لما يخبر، أو هو اسم مصدر لفعل حدّث الرباعي وزنه فعيل.
الموت حق- الإنسان صائر إلى الموت لا محالة، قال تعالى كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وقال تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وقال تعالى وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ والمقصود أن كل أحد ميت لا محالة، ولا ينجيه من ذلك شيء سواء جاهد أو لم يجاهد.
فالموت حتم في موعده المقدور لا علاقة له بالحرب والسلم ولا علاقة له بحصانة المكان الذي يحتمي به الفرد، فلا يؤخره إذن تأخير تكليف القتال عنه.
فلا معنى إذن لتمني تأجيل القتال ولا معنى لخشية الناس في قتال أو غيره.
تلك لمسة يعالج فيها القرآن كل ما يهجس في خاطر المسلم عن هذا الأمر.
وإنه ليس معنى هذا ألا يأخذ الإنسان حذره وحيطته وكل ما يدخل في طوقه من استعداد وأهبة ... فقد سبق أن أمرهم الله بأخذ الحذر، وأمرهم بالاحتياط في صلاة الخوف، ولكن هذا كله شيء وتعليق الموت والأجل به شيء آخر. إن أخذ الحذر واستكمال العدة أمر يجب أن يطاع وله حكمته الظاهرة والخفية ووراءه تدبير الله، وإن التصور الصحيح لحقيقة العلاقة بين الموت والأجل المضروب- رغم كل استعداد واحتياط- أمر آخر يجب أن يطاع، وله حكمته الظاهرة والخفية.
- قوله تعالى أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ هذه الآية تقف الإنسان مع قدره المحتوم من الموت وتجسد هذه الفكرة وتعمّقها في النفس والوجدان بمختلف الأساليب وتجعل منها صورة فنية رائعة تدهش العقل والحس فالموت يجسد كأنه مخلوق عن طريق الاستعارة المكنية في قوله يدرككم ثم يسبح الخيال ليتملّى قدرة الموت على الوصول إلى أي مكان وأي اتجاه في قوله تعالى أَيْنَما تَكُونُوا ثم يخيب الظن في أي محاولة للنجاة بقوله وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ فها نحن مع النفس الإنسانية التي تتوارى من الموت في كل سبيل وفي كل اتجاه حتى
ص: 104
إنها لتحاول أن تصعد السماء ولكن الموت يرصدها ويلاحقها فلا تنجو أبدا فهذه الآية تمثل أعمق مشاعر الإنسان في خوفه من الموت ومحاولته الهروب ولكنها تحرّره من الخوف وتدخل في روعه بأن الموت واقع لا ريب فيه.
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (79)
(ما) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (أصاب) فعل ماض مبني في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الكاف) ضمير مفعول به (من حسنة) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل أصاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من الله) جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (الواو) عاطفة (ما أصابك ... من نفسك) مثل نظيرتها المتقدمة. (الواو) استئنافية (أرسلنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) ضمير فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (للناس) جار ومجرور متعلق ب (أرسلنا) ، (رسولا) حال منصوبة مؤكدة لضمير النصب (الواو) استئنافية (كفى بالله شهيدا) مرّ إعرابها (1) .
جملة «ما أصابك ... » لا محل لها استئنافيّة.
وجملة «أصابك من حسنة» في محل رفع خبر المبتدأ (ما) (2) .
وجملة « (هو) من الله» في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.
وجملة «ما أصابك» (الثانية) لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «أصابك من سيئة» في محل رفع خبر المبتدأ (ما) الثاني «3» .
ص: 105
وجملة « (هو) من نفسك» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «أرسلناك ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كفى بالله ... » لا محل لها استئنافية.
1- لقد ساق الله في هذه الآية البيان من جهته بطريقة تلوين الخطاب، والالتفات إيذان بمزيد الاعتناء به والاهتمام برد اعتقادهم الباطل وزعمهم الفاسد، والإشعار بأن مضمونه مبني على حكمة دقيقة حرية بأن يتولى بيانها علام الغيوم عز وجل.
2- المجاز المرسل: في إضافة السيئة الى العبد، والعلاقة هي السببية، لأن النفس هي التي توبق صاحبها وتورّطه في ارتكاب الذنوب.
- قوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ. نسب الله عز وجل الحسنة إليه لأنه يريد الخير والسعادة لعباده، ونسب السيئة للإنسان لأنه نهى الإنسان عن فعل السيئات، فالسيئة تكون بسبب اقتراف الإنسان لها. ولا تعارض في ذلك مع قوله تعالى: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لأن كل ما يقع في الكون بمشيئة الله عز وجل مع أنه لا يريد الشر لعباده.
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80)
(من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يطع) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الرسول) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب
ص: 106
الشرط (قد) حرف تحقيق (أطاع) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به (الواو) عاطفة (من) مثل من الأول (تولّى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (أرسلناك) مرّ إعرابه في الآية السابقة (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (حفيظا) على حذف مضاف أي حفيظا على أعمالهم (حفيظا) حال من ضمير المفعول في (أرسلناك) منصوبة.
جملة «من يطع ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يطع الرسول» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الأول (1) .
وجملة «قد أطاع ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «من تولى ... » لا محل لها معطوفة على جملة من يطع ...
وجملة «تولى ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني (2) ، وجواب الشرط الثاني محذوف تقديره لا تحزن أو لا يهمنّك.
وجملة «ما أرسلناك ... » لا محل لها تعليل للجواب المقدّر.
(يطع) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يطيع، التقى ساكنان: الياء والعين فحذفت الياء، وزنه يفل بضم الياء وكسر الفاء.
ص: 107
(أطاع) ، فيه إعلال بالقلب أصله أطوع بفتح الواو ثم نقلت الحركة إلى الطاء فقلبت الواو ألفا.
(حفيظا) صفة مشبهة من حفظ يحفظ باب فرح، وزنه فعيل.
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81)
(الواو) استئنافية (يقولون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (طاعة) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره أمرنا (1) ، (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بالجواب بيّت (برزوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (من عند) جار ومجرور متعلق ب (برزوا) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (بيّت) فعل ماض (طائفة) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بنعت لطائفة (غير) مفعول به منصوب (الذي) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (تقول) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الواو) اعتراضية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يكتب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (2) ، والعائد محذوف (يبيّتون) مثل يقولون (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أعرض) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عنهم) مثل منهم متعلق ب (أعرض) ، (الواو) عاطفة
ص: 108
(توكّل) مثل أعرض (على الله) جار ومجرور متعلق ب (توكل) ، (الواو) استئنافية (كفى بالله وكيلا) مثل كفى بالله عليما (1) .
جملة «يقولون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة « (أمرنا) طاعة» في محل نصب مقول القول.
وجملة «برزوا ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «بيّت طائفة ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «تقول» لا محل لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «الله يكتب ... » لا محل لها اعتراضية.
وجملة «يكتب ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «يبيتون» لا محل لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي.
وجملة «أعرض عنهم» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن فعلوا ذلك فأعرض عنهم.
وجملة «توكّل على الله» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط المقدّر.
وجملة «كفى بالله وكيلا» لا محل لها استئنافية.
(طاعة) ، اسم مصدر لفعل أطاع الرباعي، وزنه فعلة ... أما المصدر القياسي فهو إطاعة وزنه إفعلة، والتاء عوض من الألف المحذوفة قبل الآخر لوجود الألف عين الكلمة. وفيه إعلال بالقلب أصله طوعة- بفتح الواو- تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
ص: 109
الإظهار في مقام الإضمار: في قوله تعالى وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ.
إظهار الجلالة في مقام الإضمار للإشعار بعلة الحكم.
1- قوله تعالى: بَيَّتَ طائِفَةٌ لقد ذكّر الفعل لأن الطائفة مؤنث غير حقيقي ...
وإليك موجزا لحالات وجوب تأنيث الفعل وجوازه.
أ- يجب تأنيث الفعل في حالتين:
الأولى إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا غير مفصول عن الفعل بفاصل نحو «جاءت فاطمة» .
الثانية: إذا تقدم الفاعل سواء كان مؤنثا حقيقيا أو مجازيا فالحقيقي نحو: فاطمة جاءت، والمجازي نحو، الشمس طلعت.
ب- يجوز تأنيث الفعل وتذكيره في الحالات التالية:
أولا- إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا مفصولا عن الفعل بفاصل مثل، جاءت اليوم هند أو جاء اليوم هند.
ثانيا- إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا مثل جاءت فرقة، أو جاء فرقة.
ثالثا، إذا كان الفاعل جمع تكسير مثل، جاءت الجنود، أو جاء الجنود.
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (82)
(الهمزة) للاستفهام التوبيخي (الفاء) عاطفة (لا) نافية (يتدبرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (القرآن) مفعول به منصوب (الواو) استئنافية (لو) شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من عند) جار ومجرور متعلق بخبر كان (غير)
ص: 110
مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اللام) واقعة في جواب لو (وجدوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (وجدوا) ، (اختلافا) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت منصوب.
جملة «يتدبرون ... » لا محل لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أيعرضون فلا يتدبرون.
وجملة «كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «وجدوا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
تناسق القرآن:
- التناسق المطلق الشامل الكامل هو الظاهرة التي لا يخطئها من يتدبر القرآن أبدا. وتتجلى ظاهرة عدم الاختلاف، ابتداء في التعبير القرآني من ناحية الأداء وطرائقه الفنية ... ففي كلام البشر تبدو القمم والسفوح، التوفيق والتعثر، القوة والضعف، التحليق والهبوط، الرفرفة والثقلة، الاشراق والانطفاء، إلى آخر الظواهر التي تتجلى معها سمات البشر، وأخصها سمة «التغير» والاختلاف المستمر من حال إلى حال يبدو ذلك في كلام البشر واضحا في أعمال الأديب الواحد أو المفكر الواحد أو الفنان الواحد.
وواضح أن عكس هذه الظاهرة هو الثبات والتناسق، وهذا ما نلحظه في القرآن فهناك مستوى واحد في هذا الكتاب المعجز تختلف ألوانه باختلاف الموضوعات التي يعالجها، ولكنه متحد المستوى والأفق، محافظ على الكمال في الأداء، يحمل طابع الصنعة الإلهية ويدل على الصانع الجليل.
وإذا كان الفارق بين صنعة الله وصنعة الإنسان واضحا كل الوضوح في جانب التعبير اللفظي والأداء الفني، فإنه أوضح منه في جانب التفكير والتنظيم
ص: 111
والتشريع فما من مذهب بشري إلا ويحمل الطابع البشري، جزئية النظر والرؤية والتأثر الوقتي بالمشكلات، وعكس ذلك هو ما يتسم به المنهج القرآني الشامل المتكامل الثابت الأصول ثبات النواميس الكونية.
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83)
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط مبني في محل نصب متعلق بالجواب أذاعوا (جاء) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (أمر) فاعل مرفوع (من الأمن) جار ومجرور متعلق بنعت لأمر (أو) عاطف (الخوف) معطوف على الأمن مجرور مثله (أذاعوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (أذاعوا) (1) ، (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (ردّوا) مثل أذاعوا و (الهاء) ضمير مفعول به (إلى الرسول) جار ومجرور متعلق ب (ردّوه) ، (الواو) عاطفة (إلى أولي) جار ومجرور متعلق ب (ردّوه) ، وعلامة الجر الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الأمر) مضاف إليه مجرور (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بحال من أولي الأمر (اللام) واقعة في جواب لو (علم) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (يستنبطونه) مضارع مرفوع ... والواو فاعل ...
و (الهاء) مفعول به (منهم) مثل الأول متعلق ب (علمه) (2) ، (الواو)
ص: 112
استئنافية (لولا) حرف امتناع لوجود- شرط غير جازم- (فضل) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (عليكم) مثل منهم متعلق بحال من فضل الله(1) ، (الواو) عاطفة (رحمة) معطوف على فضل مرفوع مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب لولا (اتبعتم) فعل ماض مبني على السكون و (تم) ضمير فاعل (الشيطان) مفعول به منصوب (إلّا) أداة استثناء (قليلا) مستثنى منصوب(2) .
جملة «جاءهم أمر ... » في محل جر بإضافة (إذا) إليها.
وجملة «أذاعوا به ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «ردّوه ... » لا محل لها معطوفة على جملة الشرط وفعله، وجوابه المعطوف على استئناف متقدم في الآية السابقة.
وجملة «علمه الذين ... » لا محل لها جواب الشرط لو.
وجملة «يستنبطونه ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «فضل الله (موجود) ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «اتّبعتم ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم (لولا) .
(أذاعوا) ، فيه إعلال بالقلب أصله أذيعوا نقلت
- بلغهم واستقصوا الأمر من الرسول وأولي الأمر لعلم حقيقة ذلك الأمر الوارد ممن له بحث ونظر وتجربة فأخبروهم بحقيقة ذلك، وأن الأمر ليس جاريا على أول خبر يطرأ» اه ... ومن هنا لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون متعلق ب (يستنبطون) أو بحال من فاعله.
ص: 113
الحركة إلى الذال قبل الياء فقلبت ألفا لتحرك الياء في الأصل.
الشيطان: يطلق على:
كل عات متمرد من الجن والإنس والدواب قال جرير:
أيام يدعونني الشيطان من غزل، ... وهن يهوينني إذ كنت شيطانا
والشيء إذا استقبح شبه بالشياطين فيقال: كأنه وجهه شيطان، والشيطان لا يرى ولكنه يستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء ولو رؤي لرؤي في أقبح صورة.
2- فضل الروية:
في هذه الآية انكار على من يبادر الى الأمور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وقد لا يكون لها صحة.
ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع» .
ولنذكر هاهنا حديث عمر بن الخطاب المتفق على صحته حين بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق نساءه فجاء من منزله حتى دخل المسجد فوجد الناس يقولون ذلك فلم يصبر حتى استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فاستفهمه أطلقت نساءك؟ فقال «لا» فقلت الله أكبر وذكر الحديث بطوله.
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً (84)
ص: 114
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (قاتل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في سبيل) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل قاتل (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (تكلّف) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إلا) أداة حصر (نفس) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه، وفي الكلام حذف مضاف أي: عمل نفسك (الواو) عاطفة (حرّض) مثل قاتل، وحرّك آخره بالكسرة لالتقاء الساكنين، (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (عسى) فعل ماض ناقص مبني على الفتح المقدر على الألف (الله) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع (أن) حرف مصدري ونصب (يكف) مضارع منصوب، والفاعل هو (بأس) مفعول به منصوب (الذين) موصول مبني في محل جر مضاف إليه (كفروا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أن يكف) في محل نصب خبر عسى.
(الواو) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أشد) خبر مرفوع (بأسا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (أشد) معطوف على الأول مرفوع (تنكيلا) تمييز منصوب.
جملة «قاتل ... » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أفردوك وتركوك فقاتل (1) .
وجملة «لا تكلف إلا نفسك» في محل نصب حال من فاعل قاتل (2) .
وجملة «حرّض المؤمنين» في محل جزم معطوفة على جملة قاتل.
ص: 115
وجملة «عسى الله ... » لا محل لها تعليلية، أو استئناف بياني.
وجملة «يكفّ ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «الله أشد بأسا» لا محل لها استئنافية.
(تنكيلا) ، مصدر قياسي لفعل نكّل الرباعي، وزنه تفعيل بزيادة التاء في أول الماضي وتخفيف العين وزيادة ياء قبل الآخر.
قوله تعالى: لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ إلا أداة حصر ونفسك مفعول به ثان لأن نائب الفاعل المقدر أنت بمثابة المفعول الأول وتعرب إلا أداة حصر في حالتين:
1- إذا كان الاستثناء تاما (أي ذكر فيه المستثنى منه) منفيا (أي سبق بنفي) وكان الاسم بعدها بدلا من المستثنى منه كقوله تعالى: ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ. مع العلم أنه في هذه الحال يجوز نصب الاسم بعدها على الاستثناء.
2- إذا كان الاستثناء ناقصا (أي لم يذكر فيه المستثنى منه) ومنفيا كما في هذه الآية وقوله تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ.
إذن إذا لم ينصب الاسم بعد إلا على الاستثناء فهي أداة حصر
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (85)
(من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يشفع) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (شفاعة) مفعول مطلق منصوب (حسنة) نعت منصوب (يكن) مضارع ناقص مجزوم
ص: 116
جواب الشرط (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر يكن (1) ، (نصيب) اسم يكن مرفوع (2) ، (من) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بنعت لنصيب (الواو) عاطفة (من يشفع ... كفل منها) مثل نظيرتها المتقدمة. (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (على كل) جار ومجرور متعلق ب (مقيتا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (مقيتا) خبر كان منصوب.
جملة «من يشفع ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يشفع شفاعة ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (3) .
وجملة «يكن له نصيب» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «من يشفع (الثانية) » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «يشفع الثانية» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني «4» .
وجملة «يكن له كفل (3) » لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله ... مقيتا» لا محل لها استئنافية.
(كفل) ، اسم بمعنى ضعف الأجر أو بمعنى نصيب، وزنه فعل بكسر فسكون.
ص: 117
(مقيتا) ، اسم فاعل من أقات الرباعي بمعنى اقتدر عليه ... وفي الكلمة إعلال بإعلال الفعل أصلا ثم تبعه اسم الفاعل، ومضارع أقات يقيت، وأصله يقوت، ثقلت الكسرة على الواو فسكنت ونقلت حركتها إلى القاف قبلها- وهو إعلال بالتسكين- ثم قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها- وهو إعلال بالقلب- وكذا جرى الإعلال في مقيت.
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (86)
(الواو) استئنافية (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط مبني في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (حييتم) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون ... و (تم) ضمير نائب فاعل (بتحية) جار ومجرور متعلق ب (حييتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (حيّوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (بأحسن) جار ومجرور متعلق ب (حيوا) ، وعلامة الجر الفتحة فهو ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل (من) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بأحسن (أو) حرف عطف (ردوا) مثل حيوا و (ها) ضمير مفعول به (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان على كل شيء حسيبا) مثل كان على كل شيء مقيتا (1) .
جملة «حيّيتم ... » في محل جر بإضافة (إذا) إليها.
وجملة «حيّوا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «ردّوها» لا محل لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها استئنافية فيها معنى التعليل.
ص: 118
وجملة «كان ... حسيبا» في محل رفع خبر إنّ.
(تحية) ، مصدر قياسي لفعل حيّا الرباعي، والتاء عوض من ياء تفعيل، وأصل الكلمة تحيية وزن تزكية، فثقلت الكسرة على الياء الأولى فنقلت إلى الحاء ثم أدغمت الياءان معا لسكون الأولى.
(حيّوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله حييوا، استثقلت الضمة على الياء فنقلت حركتها الى ما قبلها، ثم حذفت لالتقاء الساكنين، سكون الياء وسكون واو الجماعة- فأصبح حيّوا وزنه فعّوا بفتح الفاء.
التحية في الإسلام:
1- جعل الإسلام تحيته: «السلام عليكم» أو «السلام عليكم ورحمة الله» أو «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» .. والرد عليها بأحسن منها يكون بالزيادة على كل منها- ما عدا الثالثة حيث لم تبق زيادة لمستزيد- فالثالثة ترد بمثلها، وهكذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ونلمس في هذه الآية المحاولة الدائمة لتوثيق علاقات المودة والقربى بين أفراد المجتمع، وإن إفشاء السلام، والرد على التحية بأحسن منها، لهو من خير الوسائل لانشاء هذه العلاقات وتوثيقها.
وإفشاء السلام سنة، أما رده فهو فريضة بحكم هذه الآية.
ولعل مراد القرآن بايراده هذه الآية وسط آيات القتال، أن يشار إلى قاعدة الإسلام الأساسية ... السلام.. فالإسلام دين السلام.
2- قوله تعالى: فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها بأحسن جار ومجرور وعلامة جره الفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف وسبب منعه من الصرف أنه صفة على وزن أفعل والممنوع من الصرف يجر بالفتحة عوضا عن الكسرة بشرط ألا يكون مضافا مثل مررت بأحسن الناس وألا يكون معرفا ب (ال)
ص: 119
مثل مررت بالأحسن خلقا.
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (87)
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (إلا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف وتقديره موجود (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يجمعنّ) مضارع مبني على الفتح في محل رفع ... والنون نون التوكيد و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى يوم) جار ومجرور متعلق ب (يجمعنّكم) بتضمينه معنى يحشرنّكم (القيامة) مضاف إليه مجرور (لا ريب) مثل لا إله (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بخبر لا (الواو) استئنافية (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (أصدق) خبر مرفوع (من الله) جار ومجرور متعلق بأصدق (حديثا) تمييز منصوب.
جملة «الله لا إله إلا هو» لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا إله إلا هو» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «يجمعنكم ... » لا محل لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «لا ريب فيه» في محل نصب حال من يوم القيامة.
وجملة «من أصدق ... » لا محل لها استئنافية.
ص: 120
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (88)
(الفاء) استئنافية (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بخبر ما (في المنافقين) جار ومجرور متعلق بحال من فئتين، وعلامة الجر الياء (فئتين) حال من ضمير الخطاب في (لكم) ، منصوبة وعلامة النصب الياء، (الواو) حالية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أركس) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (1) (كسبوا) فعل ماض مبني على الضم ...
والواو فاعل. (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تريدون) مضارع مرفوع ...
والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تهدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (من) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (أضلّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، والمفعول محذوف.
والمصدر المؤول (أن تهدوا ... ) في محل نصب مفعول به عامله تريدون.
(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل نصب مفعول به (يضلل) مضارع مجزم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف
ص: 121
نفي ونصب (تجد) فعل مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (تجد) ، (سبيلا) مفعول به منصوب.
جملة «ما لكم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «الله أركسهم» في محل نصب حال.
وجملة «أركسهم ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «كسبوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «تريدون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «تهدوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «أضل الله» لا محل لها صلة الموصول (من) .
وجملة «يضلل الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لن تجد له سبيلا» في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (89) إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (90)
ص: 122
(ودّوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (لو) حرف مصدري (تكفرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (لو تكفرون) في محل نصب مفعول به عامله ودّوا.
(الكاف) حرف جر (ما) حرف مصدري (كفروا) مثل ودوا.
والمصدر المؤوّل (ما كفروا) في محل جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي تكفرون كفرا ككفرهم.
(الفاء) عاطفة (تكونون) مضارع ناقص مرفوع ... والواو اسم تكون (سواء) خبر منصوب. (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (لا) ناهية جازمة (تتخذوا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بمفعول به ثان (1) ، (أولياء) مفعول به أول منصوب (حتى) حرف غاية وجر (يهاجروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (في سبيل) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل يهاجروا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يهاجروا ... ) في محل جرّ ب (حتى) متعلق ب (تتخذوا) .
(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تولوا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل جزم فعل الشرط ... والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خذوا) فعل أمر
ص: 123
مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اقتلوهم) مثل خذوهم (حيث) ظرف مبني على الضم في محل نصب متعلق ب (اقتلوهم) ، (وجدتم) فعل ماض مبني على السكون ...
و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة لإشباع حركة الميم و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لا تتخذوا منهم وليّا) مثل المتقدمة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصيرا) معطوف بالواو على (وليّا) منصوب مثله.
جملة «ودّوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «تكفرون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (لو) .
وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «تكونون» لا محل لها معطوفة على جملة تكفرون.
وجملة «لا تتّخذوا ... » في محل جزم جواب شرط مقدر أي إن بانت عداوتهم فلا تتّخذوا.
وجملة «يهاجروا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «تولّوا ... » لا محل لها معطوفة على الجملة الشرطية المقدرة.
وجملة «خذوهم» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «اقتلوهم» في محل جزم معطوفة على جملة خذوهم.
وجملة «وجدتموهم» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «لا تتخذوا ... » في محل جزم معطوفة على جملة خذوهم.
ص: 124
(إلّا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء من ضمير المفعول في اقتلوهم (1) (يصلون) مثل تكفرون (إلى قوم) جار ومجرور متعلق ب (يصلون) ، (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينهم) مثل بينكم ومعطوف عليه (ميثاق) مبتدأ مؤخر مرفوع (أو) حرف عطف (جاؤوا) مثل ودّوا و (كم) ضمير مفعول به (حصرت) فعل ماض ...
و (التاء) تاء التأنيث (صدور) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدري ونصب (يقاتلوا) مثل يهاجروا و (كم) مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يقاتلوكم) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره عن أن يقاتلوكم متعلق ب (حصرت) .
(أو) حرف عطف (يقاتلوا) مضارع منصوب معطوف على يقاتلوكم ... والواو فاعل (قوم) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه. (الواو) استئنافية (لو) شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (سلّط) فعل ماض، والفاعل هو و (هم) ضمير مفعول به (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب (سلّطهم) ، (الفاء) عاطفة (اللام) لتأكيد الربط (قاتلوا) مثل تولوا و (كم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (إن اعتزلوا) مثل ان تولوا ... و (كم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يقاتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ...
والواو فاعل، و (كم) مفعول به (الواو) عاطفة (ألقوا) ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (إليكم) مثل عليكم متعلق ب (ألقوا) ، (السلم) مفعول به منصوب
ص: 125
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (جعل الله) مثل شاء الله (لكم) مثل عليكم متعلق ب (جعل) (1) ، (عليهم) مثل عليكم متعلق بحال من (سبيلا) وهو مفعول به منصوب.
وجملة «يصلون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «بينكم ... ميثاق» في محل جر نعت لقوم.
وجملة «جاؤوكم ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة يصلون.
وجملة «حصرت صدورهم» في محل نصب حال بتقدير (قد) (2) ، أو نعت لقوم في محل جر.
وجملة «يقاتلوكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يقاتلوا قومهم» لا محل لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة «لو شاء الله» لا محل لها استئنافية.
وجملة «سلّطهم عليكم» لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «قاتلوكم» لا محل لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة «اعتزلوكم» لا محل لها معطوفة على جملة لو شاء الله.
وجملة «لم يقاتلوكم» لا محل لها معطوفة على جملة اعتزلوكم.
وجملة «ألقوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة اعتزلوكم.
وجملة «ما جعل الله ... » في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.
ص: 126
(يصلون) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت فاؤه فهو معتل مثال مكسور العين في المضارع، وزنه يعلون.
(ألقوا) ، فيه إعلال بالحذف، التقى ساكنان الألف وهو لام الكلمة- وهي منقلبة عن ياء- وواو الجماعة فحذفت الألف وفتح ما قبلها دلالة عليها.
(السلم) ، اسم مصدر من سالمه أي صالحه، وزنه فعل بفتحتين.
1- قوله تعالى حَتَّى يُهاجِرُوا فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ومن الجدير بالذكر أن نشير الى مواضع انتصاب الفعل بأن المضمرة فذلك في عدة مواضع هي: بعد حتى كما مر. وبعد لام التعليل كقوله تعالى: لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وبعد فاء السببية كقوله تعالى: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ومن المعلوم أن فاء السببية يجب أن تسبق بتمنّ أو ترجّ أو طلب أو استفهام. أو بعد (أو) التي بمعنى مع وتسبق بمصدر كقول ميسون.
ولبس عباءة وتقرّ عيني ... أحب إليّ من لبس الشفوف
وبعد أو التي بمعنى حتى كقول امرئ القيس:
فقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
2- قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ تضاربت الأقوال حول جملة (حصرت) في الآية وسنوجزها فيما يلي.
أ- إنها جملة دعائية لا محل لها من الإعراب كأن الله يدعو عليهم بأن تضيق صدورهم.
ب- إنها في محل جر صفة لقوم.
ص: 127
ج- في محل نصب حال من واو الجماعة بقوله «جاؤوكم» وذكر النحاة تقدير «قد» قبل الجملة الواقعة حالا إذا كانت في صيغة الماضي أي «جاؤوكم قد حصرت» .
د- في محل نصب صفة لموصوف محذوف والتقدير أو جاؤوكم قوما حصرت صدورهم.
ولكن نرى أن نأخذ الأمر من أقرب طريق وألّا نلجأ الى التأويل والتكلف كي لا نخرج عن الإطار العام للقواعد فهي لمساعدتنا على فهم المعنى وليست لتعقيد المعنى ...
3- قوله تعالى: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ. المصدر المؤول من أن والفعل يقاتلوكم فيه ثلاثة أقوال:
أ- مجرور بحرف جر مقدر أي عن أن يقاتلوكم.
ب- منصوب بنزع الخافض.
ج- في محل نصب مفعول لأجله.
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (91)
(السين) حرف استقبال (تجدون) مضارع مرفوع ...
والواو فاعل (آخرين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (يريدون) مثل تجدون (أن) حرف مصدري ونصب (يأمنوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (يأمنوا) معطوف على يأمنوكم منصوب مثله (قوم) مفعول به
ص: 128
منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤول (أن يأمنوكم) في محل نصب مفعول به عامله يريدون.
(كلّما) ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب أركسوا (ردّوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل (إلى الفتنة) جار ومجرور متعلق ب (ردّوا) ، (أركسوا) مثل ردّوا (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب (أركسوا) . (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (يعتزلوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (1) ، وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (يلقوا) مثل يعتزلوا ومعطوف عليه والنفي السابق متسلط عليه (إلى) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب (يلقوا) ، (السلم) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يكفوا أيديهم) مثل يلقوا السلم ... و (هم) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خذوهم ... ثقفتموهم) مرّ إعراب نظيرها (2) ، (الواو) عاطفة (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (جعلنا) فعل ماض وفاعله (لكم) مثل إليكم متعلق بمحذوف مفعول ثان لفعل جعلنا (عليهم) مثل إليكم متعلّق بحال من (سلطانا) وهو مفعول به منصوب (مبينا) نعت منصوب.
جملة «ستجدون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يريدون ... » في محل نصب حال.
ص: 129
وجملة «يأمنوكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) :
وجملة «يأمنوا قومهم» لا محل لها معطوفة على جملة يأمنوكم.
وجملة «ردّوا» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «أركسوا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لم يعتزلوكم» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «يلقوا إليكم ... » لا محل لها معطوفة على جملة يعتزلوكم.
وجملة «يكفوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة يعتزلوكم.
وجملة «خذوهم» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «اقتلوهم» في محل جزم معطوفة على جملة خذوهم.
وجملة «ثقفتموهم» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «أولئك جعلنا» لا محل لها معطوفة على جملة يعتزلوكم.
وجملة «جعلنا ... » في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (92)
ص: 130
(الواو) استئنافية (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص (لمؤمن) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان (أن) حرف مصدري ونصب (يقتل) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مؤمنا) مفعول به منصوب (إلا) أداة حصر (خطأ) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته منصوب (1) .
والمصدر المؤوّل (أن يقتل) في محل رفع اسم كان مؤخر.
(الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (قتل) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مؤمنا) مفعول به منصوب (خطأ) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب (2) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تحرير) خبر لمبتدأ محذوف تقديره العقاب أو المسؤولية أو الواجب (3) ، (رقبة) مضاف إليه مجرور (مؤمنة) نعت لرقبة مجرور مثله (الواو) عاطفة (دية) معطوف على تحرير مرفوع مثله (مسلّمة) نعت لدية مرفوع مثله (إلى أهله) جار ومجرور ومضاف إليه، متعلق ب (مسلّمة) ، (إلا) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (يصدّقوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يصدقوا) في محل نصب على الاستثناء المنقطع لأن الدية ليست من نوع التصدق (4) .
(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص في
ص: 131
محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من قوم) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان، (عدوّ) نعت لقوم مجرور مثله (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بنعت لعدو (1) ، (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تحرير رقبة مؤمنة) مثل الأولى. (الواو) عاطفة (إن كان من قوم) مثل الأولى (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينهم) مثل بينكم ومعطوف عليه (ميثاق) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (دية) خبر لمبتدأ محذوف تقديره العقاب أو المسؤولية أو الواجب (2) ، (مسلّمة إلى أهله.. رقبة) مثل المتقدمة (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (لم) حرف نفي فقط (يجد) مضارع مجزوم فعل الشرط (3) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (صيام) خبر لمبتدأ محذوف تقديره الواجب (4) ، (شهرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (متتابعين) نعت مجرور وعلامة الجر الياء (توبة) مفعول لأجله منصوب (5) أي شرع ذلك توبة من الله (من الله) جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لتوبة (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (عليما) خبر كان منصوب (حكيما) خبر كان ثان منصوب.
ص: 132
جملة «ما كان لمؤمن ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يقتل ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «من قتل ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «قتل مؤمنا» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
وجملة « (الواجب) تحرير ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «يصّدّقوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «كان من قوم ... » لا محل لها معطوفة على من قتل ...
وجملة «هو مؤمن» في محل نصب حال.
وجملة « (الواجب) تحرير ... (الثانية) » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «كان من قوم (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة من قتل ...
وجملة « (العقاب) دية ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «من لم يجد» لا محل لها معطوفة على جملة كان الثانية.
وجملة «لم يجد ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) «2» .
وجملة « (الواجب) صيام» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(1، 2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
ص: 133
وجملة « ... توبة من الله» لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «كان الله عليما ... » لا محل لها استئنافية.
(خطأ) ، مصدر خطئ يخطأ باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
(تحرير) ، مصدر قياسي لفعل حرر الرباعي وزنه تفعيل بزيادة تاء على ماضيه وتخفيف عين الفعل وزيادة ياء قبل الآخر.
(دية) ، مصدر استعمل استعمال الاسم من فعل ودي يدي باب ضرب، وزنه علة، ففيه إعلال بحذف فاء الكلمة وأصله (ودية) بفتح فسكون.
(مسلّمة) ، اسم مفعول من سلّم الرباعيّ، مؤنث مسلم، وزنه مفعّلة بضم الميم وفتح العين المشدّدة.
(يصدّقوا) ، فيه إبدال تاء الافتعال صادا وإدغامها مع فاء الكلمة وزنه يتفعّلوا.
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً (93)
(الواو) عاطفة (من يقتل مؤمنا) مثل السابقة (1) ، (متعمدا) حال منصوبة من فاعل يقتل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (جزاء) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جهنم) خبر مرفوع
ص: 134
(خالدا) حال منصوبة من مقدّر (1) ، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب (خالدا) ، (الواو) عاطفة (غضب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (غضب) ، (الواو) عاطفة (لعنه) فعل ومفعوله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أعدّ) مثل غضب (له) مثل عليه متعلق ب (أعدّ) ، (عذابا) مفعول به منصوب (عظيما) نعت منصوب.
جملة «من يقتل ... » لا محل لها معطوفة على جملة ما كان لمؤمن (2) .
وجملة «يقتل مؤمنا ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (3) وجملة «جزاؤه جهنم» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «غضب الله عليه» لا محل لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: جزاه الله وغضب عليه.
وجملة «لعنه» لا محل لها معطوفة على جملة الاستئناف المقدر وجملة «أعدّ ... » لا محل لها معطوفة على جملة الاستئناف المقدر.
(متعمدا) ، اسم فاعل من تعمد الخماسي، وزنه متفعّل
ص: 135
بضم الميم وكسر العين المشددة.
- في هذه الآية فن جميل وبديع وهو فن مراعاة النظير:
وهو أن يأتي المتكلم بما يناسب المحتوى، وقد حفلت الآية بالألفاظ الدالة على التهديد الشديد والوعيد الأكيد وفنون الإبراق والإرعاد، للاشارة الى أن جريمة القتل من أكبر الجرائم وأشدها إمعانا في الشر.
تحريم القتل: القتل إذا كان عمدا عدوانا جريمة كبري، ومن السبع الموبقات التي يترتب عليها استحقاق العقاب في الدنيا والآخرة، وذلك بالقصاص، والخلود في نار جهنم: لأنه اعتداء على صنع الله في الأرض، وتهديد لأمن الجماعة وحياة المجتمع.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (94)
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) أداة تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم..
والواو فاعل (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (ضربتم) فعل ماض مبني على السكون ...
ص: 136
و (تم) ضمير فاعل (في سبيل) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل ضربتم (1) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تبينوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقولوا) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (اللام) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (تقولوا) ، (ألقى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب (ألقى) ، (السلام) مفعول به منصوب (لست) فعل ماض جامد ناقص ... و (التاء) ضمير في محل رفع اسم ليس (مؤمنا) خبر ليس منصوب (تبتغون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عرض) مفعول به منصوب (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) تعليلية (عند) ظرف منصوب متعلق بخبر مقدم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مغانم) مبتدأ مؤخر مرفوع (كثيرة) نعت مرفوع. (الكاف) حرف جر و (ذا) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق بمحذوف خبر مقدم للناقص و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون ... و (تم) ضمير اسم كان (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محل جر متعلق بالخبر المحذوف (الفاء) عاطفة (من) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عليكم) مثل إليكم متعلق ب (منّ) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (تبيّنوا) مثل الأول (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول
ص: 137
مبني في محل جر (1) متعلق ب (خبيرا) والعائد محذوف (تعلمون) مثل تبتغون (خبيرا) خبر كان منصوب.
جملة النداء «يا أيها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «ضربتم ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «تبينوا» لا محل لها جواب شرط غير جازم ... والشرط وفعله وجوابه هو جواب النداء.
وجملة «لا تقولوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة «ألقى ... » لا محل لها صلة الموصول (من) .
وجملة «لست مؤمنا» في محل نصب مقول القول.
وجملة «تبتغون» في محل نصب حال من فاعل تقولوا.
وجملة «عند الله مغانم ... » لا محل لها استئناف بياني أو تعليلية.
وجملة «كنتم من قبل» لا محل لها استئنافية.
وجملة «منّ الله ... » لا محل لها معطوفة على جملة كنتم ...
وجملة «تبيّنوا» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن أنعم الله عليكم فتبيّنوا نعمة الله.
وجملة «إن الله كان ... » لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «كان ... خبيرا» في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «تعلمون ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .
ص: 138
الصرف) : (عرض) اسم جامد بمعنى المتاع أو اسم لما لا دوام له، وزنه فعل بفتحتين.
(مغانم) ، جمع مغنم اسم بمعنى الغنيمة، وهو على لفظ المصدر الميمي لفعل غنم يغنم باب فرح.
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً (95)
(لا) نافية (يستوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (القاعدون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (من المؤمنين) جار ومجرور متعلق بحال من (القاعدون) ، (غير) بدل من (القاعدون) مرفوع مثله (1) ، (أولي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم (الضرر) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (المجاهدون) معطوف على (القاعدون) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو (في سبيل) جار ومجرور متعلق ب (المجاهدون) ، (الله) مضاف إليه مجرور (بأموال) جار ومجرور متعلق ب (المجاهدون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسهم) معطوف على أموالهم ...
ومضاف إليه. (فضّل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (المجاهدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (بأموالهم وأنفسهم)
ص: 139
مثل الأولى ومتعلق بالمجاهدين (على القاعدين) جار ومجرور متعلق ب (فضّل) وعلامة الجر الياء (درجة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده أو نوعه، أي تفضيلا بدرجة واحدة أو تفضيل درجة (1) ، (الواو) اعتراضيّة (كلا) مفعول به مقدّم منصوب (وعد الله) مثل فضّل الله (الحسنى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (فضّل الله المجاهدين على القاعدين) مثل الأولى (أجرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقي الفعل في المعنى أي أجره أجرا عظيما (2) ، (عظيما) نعت منصوب.
جملة «لا يستوي القاعدون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «فضل الله المجاهدين» لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «وعد الله ... » لا محل لها اعتراضية.
وجملة «فضل الله (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة فضّل الأولى.
(القاعدون) ، جمع القاعد، اسم فاعل من قعد يقعد، وزنه فاعل.
(الضرر) ، مصدر لفعل ضرّ يضرّ باب نصر وزنه فعل بفتحتين.
(المجاهدون) ، جمع المجاهد، اسم فاعل من جاهد الرباعي، وزنه مفاعل بضم الميم وكسر العين.
(الحسنى) ، اسم مشتق مؤنث الأحسن، وزنه فعلى بضم فسكون، أو يقصد به الجنة فليس بمشتق.
ص: 140
(أجرا) ، مصدر سماعي لفعل أجر يأجر باب نصر وباب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
1- فضل المجاهدين:
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً.
في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، وما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» «وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى» .
للإيمان وزنه وقيمته على كل حال مع تفاضل أهله في الدرجات وفق تفاضلهم في النهوض بتكاليف الإيمان، فيما يتعلق بالجهاد وبالأموال والأنفس ... وهذا الاستدراك هو الذي نفهم منه أن هؤلاء القاعدين ليسوا هم المنافقين المبطئين الذين ورد ذكرهم سابقا في هذا السياق.
2- قوله تعالى غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ تضاربت الأقوال في إعراب كلمة «غير» على أوجه:
أ- الحالة الأولى «الرفع» على أنها صفة «القاعدون» أو بدل من «القاعدون» .
ب- وثمة قراءة بالنصب وعليها أعربت كلمة «غير» استثناء من القاعدين، أو من المؤمنين أو حالا ... !
ج- وهناك قراءة بالجر وعليها أعربت «غير» صفة للمؤمنين.
3- قوله تعالى: أَجْراً عَظِيماً.
ذهب النحاة مذاهب في اعراب كلمة «اجرا» .
أ- نائب مفعول مطلق لأن معنى «فضلهم» أي «آجرهم» .
ب- مفعول به لأن «فضّلهم» بمعنى «أعطاهم» .
ص: 141
ج- منصوب بنزع الخافض على تقدير ب «أجر» والوجه الأول أقوى هذه الأوجه والله اعلم.
دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (96)
(درجات) بدل من (أجرا) تبعه في النصب وعلامة النصب الكسرة (من) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بنعت لدرجات (الواو) عاطفة في الموضعين (مغفرة، رحمة) اسمان معطوفان على درجات منصوبان مثله (1) ، (الواو) عاطفة (كان) ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (غفورا) خبر كان منصوب (رحيما) خبر ثان منصوب.
جملة «كان الله غفورا ... » لا محل لها استئنافية.
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً (99) وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (100)
ص: 142
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ (توفى) مضارع مرفوع (1) وعلامة الرفع الضمة المقدرة وحذفت التاء تخفيفا و (هم) ضمير مفعول به (الملائكة) فاعل مرفوع (ظالمي) حال منصوبة من ضمير المفعول وعلامة النصب الياء (أنفس) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (قالوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (في) حرف جر (ما) اسم استفهام مبني في محل جر متعلق بخبر كنتم مقدم، حذفت من الاسم الألف (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون ... و (تم) ضمير اسم كان، (قالوا) مثل الأول (كنّا) مثل كنتم (مستضعفين) خبر كنا منصوب وعلامة النصب الياء (في الأرض) جار ومجرور متعلق بالخبر (قالوا) مثل الأول (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تكن) مضارع ناقص مجزوم (أرض) اسم تكن مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (واسعة) خبر تكن منصوب (الفاء) فاء السبب (تهاجروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، وعلامة النصب حذف النون (2) ... والواو فاعل (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب (تهاجروا) بتضمينه معنى تسيحوا أو تنتقلوا.
والمصدر المؤوّل (أن تهاجروا) معطوف على مصدر متصيد من الكلام السابق أي: أليس ثمة اتساع في الأرض فهجرة منكم.
(الفاء) زائدة لمجيئها في الخبر ومشابهة المبتدأ للشرط (أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ ... و (الكاف) للخطاب (مأوى) مبتدأ
ص: 143
ثان مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنم) خبر المبتدأ الثاني مرفوع (الواو) استئنافية (ساءت) فعل ماض جامد لانشاء الذم ... و (التاء) للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (مصيرا) تمييز منصوب ... والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي أي جهنم.
جملة «إنّ الذين توفاهم الملائكة ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «توفاهم الملائكة» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «قالوا ... » في محل نصب حال من الملائكة بتقدير قد.
وجملة «كنتم ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة «قالوا (الثانية) ... » لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «كنا مستضعفين» في محل نصب مقول القول.
وجملة «قالوا (الثالثة) » لا محل لها استئنافية.
وجملة «تكن أرض ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة «تهاجروا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «أولئك مأواهم ... » في محل رفع خبر (إن) .
وجملة «مأواهم جهنم» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة «ساءت مصيرا» لا محل لها استئنافية.
(98) (إلا) أداة استثناء (المستضعفين) منصوب على الاستثناء المتصل من الذين توفاهم ... أو المنقطع من العاصين بالتخلف عن الهجرة، وعلامة النصب الياء (من الرجال) جار ومجرور متعلق بحال من المستضعفين، (الواو) عاطفة في الموضعين (النساء، والولدان) اسمان معطوفان على الرجال بحرفي العطف مجروران مثله (لا) نافية
ص: 144
(يستطيعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (حيلة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا يهتدون) مثل لا يستطيعون (سبيلا) منصوب على نزع الخافض والأصل إلى سبيل (1) .
وجملة «لا يستطيعون ... » لا محل لها استئناف بياني (2) .
وجملة «لا يهتدون ... » لا محل لها معطوفة على جملة لا يستطيعون.
(99) (الفاء) استئنافية (أولئك) مثل الأول (عسى) فعل ماض جامد ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم عسى (أن) حرف مصدري (يعفو) مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (يعفو) .
والمصدر المؤوّل (أن يعفو) في محل نصب خبر عسى.
(الواو) استئنافية (كان الله عفوّا غفورا) مر إعراب نظيرها (3) .
وجملة «أولئك عسى ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «عسى الله ... » في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة «يعفو» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «كان الله عفوا ... » لا محل لها استئنافية.
(100) (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يهاجر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود
ص: 145
على اسم الشرط (في سبيل) جار ومجرور متعلق ب (يهاجر) (1) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (يجد) مضارع مجزوم جواب الشرط، والفاعل هو (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب (يجد) ، (مراغما) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت منصوب (الواو) عاطفة (سعة) معطوف على (مراغما) منصوب مثله (الواو) عاطفة (من يخرج) مثل من يهاجر (من بيت) جار ومجرور متعلق ب (يخرج) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (مهاجرا) حال منصوبة (إلى الله) جار ومجرور متعلق ب (مهاجرا) ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه (ثم) حرف عطف (يدرك) مضارع مجزوم معطوف على (يخرج) ، و (الهاء) ضمير مفعول به (الموت) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (وقع) فعل ماض (أجر) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على الله) جار ومجرور متعلق ب (وقع) ، (الواو) استئنافية (كان الله غفورا رحيما) مرّ إعراب نظيرها (2) .
وجملة «من يهاجر ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يهاجر ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (3) .
وجملة «يجد ... » لا محل لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «من يخرج ... » لا محل لها معطوفة على جملة من يهاجر.
وجملة «يخرج ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني «4» .
وجملة «يدركه الموت» في محل رفع معطوفة على جملة يخرج.
ص: 146
وجملة «قد وقع أجره ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله غفورا ... » لا محل لها استئنافية.
(مستضعفين) ، جمع مستضعف، اسم مفعول من استضعف السداسي وزنه مستفعل بضم الميم وفتح العين.
(75) (حيلة) مصدر سماعي لفعل حال يحول بمعنى احتال، وزنه فعلة بكسر فسكون، وفيه إعلال بالقلب أصله حولة، جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء.
(مراغما) ، اسم مكان من راغم الرباعي (1) فهو على وزن اسم المفعول وزنه مفاعل بضم الميم وفتح العين.
(مهاجرا) ، اسم فاعل من هاجر الرباعي وزنه مفاعل بضم الميم وكسر العين.
1- قوله تعالى ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ الأصل ظالمين أنفسهم ولكن حذفت النون من جمع المذكر السالم لكونه مضافا، وهذه قاعدة مطردة تحذف النون من المثنى وجمع المذكر السالم إذا أضيف قياسا على حذف التنوين من الاسم المفرد عند الاضافة. ومن هنا جاء قولهم في إعراب نون المثنى وجمع المذكر السالم بأنها عوض عن تنوين في الاسم المفرد. فتأمّل.
2- قوله تعالى: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ. «عسى» من أفعال
ص: 147
الرجاء ومثلها حرى واخلولق، وتتبعها أفعال المقاربة وهي تدل على قرب وقوع الخبر وهي «كاد، كرب، أوشك» وكذلك أفعال الشروع مثل: شرع- طفق- انشأ- أخذ- بدأ- جعل، وتعتبر هذه الزمر الثلاثة أفعالا ناقصة تعمل عمل «كان وأخواتها» الا أن خبرها يأتي جملة فعلية فعلها مضارع مقترنا ب «أن» مع «حرى واخلولق» ويمتنع اقترانها ب «أن» مع أفعال الشروع، لأن هذه الأفعال تدل على الماضي و «أن» تفيد المستقبل، وما تبقى من الأفعال المذكورة، يجوز اقتران خبرها ب «أن» كما يجوز عدم اقترانه.
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (101)
(الواو) استئنافية (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (ضربتم) فعل ماض مبني على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب (ضربتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر مقدم للناقص (جناح) اسم ليس مؤخر مرفوع (أن) حرف مصدري ونصب (تقصروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (من الصلاة) جار ومجرور متعلق ب (تقصروا) (1) .
والمصدر المؤوّل (أن تقصروا) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره في ... متعلق بما تعلق به عليكم (2) .
ص: 148
(إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ... و (تم) فاعل (أن يفتنكم) مثل أن تقصروا ...
فعل ومفعول به (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أن يفتنكم الذين ... ) في محل نصب مفعول به.
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الكافرين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (كانوا) ماض ناقص واسمه (لكم) مثل عليكم متعلق بحال من (عدوّا) وهو خبر كان منصوب (مبينا) نعت منصوب.
جملة «ضربتم ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «ليس عليكم جناح» لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «تقصروا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «إن خفتم ... » لا محل لها استئناف بياني ... وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي: إن خفتم ... فاقصروا من الصلاة.
وجملة «يفتنكم الذين ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «إنّ الكافرين كانوا ... » لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «كانوا ... عدوّا ... » في محل رفع خبر إنّ.
ص: 149
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (102)
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط مبني في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (كنت) فعل ماض ناقص مبني على السكون ... و (التاء) اسم كان (في) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بخبر كنت (الفاء) عاطفة (أقمت) فعل ماض وفاعله (لهم) مثل فيهم متعلق ب (أقمت) ، (الصلاة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب إذا (اللام) لام الأمر (تقم) مضارع مجزوم بلام الأمر (طائفة) فاعل مرفوع (منهم) مثل فيهم متعلق بمحذوف نعت لطائفة (مع) ظرف مكان منصوب متعلق ب (تقم) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ليأخذوا) مثل لتقم ... وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أسلحة) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (إذا) مثل الأول (سجدوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (يكونوا) مضارع مجزوم ناقص وعلامة الجزم حذف النون.. والواو ضمير
ص: 150
اسم يكون (من وراء) جار ومجرور متعلّق بخبر يكون و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة- أو استئنافية- (لتأت طائفة) مثل لتقم طائفة..
وعلامة الجزم حذف حرف العلة (أخرى) نعت لطائفة مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يصلّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الفاء) عاطفة (اللام) لام الأمر (يصلّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ...
والواو فاعل (معك) مثل الأول متعلّق بفعل يصلّوا الثاني (الواو) عاطفة (ليأخذوا) مثل ليصلّوا (حذرهم) مثل أسلحتهم الأول (أسلحتهم) الثاني معطوف بالواو على حذرهم- مضاف ومضاف إليه-.
جملة «كنت فيهم» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «أقمت ... الصلاة» في محل جر معطوفة على جملة كنت.
وجملة «تقم طائفة ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «يأخذوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة تقم طائفة.
وجملة «سجدوا» في محل جر بإضافة (إذا) إليها.
وجملة «يكونوا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «تأت طائفة ... » لا محل لها معطوفة على جملة الجواب- أو استئنافية-.
وجملة «لم يصلّوا» في محل رفع نعت لطائفة.
وجملة «ليصلوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة تأت.
وجملة «يأخذوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة ليصلّوا.
(ودّ) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل
ص: 151
(كفروا) مثل سجدوا (لو) حرف مصدري (تغفلون) مضارع مرفوع ...
والواو فاعل (عن أسلحة) جار ومجرور متعلق ب (تغفلون) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أمتعتكم) معطوف على أسلحتكم مجرور مثله (الفاء) عاطفة (يميلون) مثل تغفلون (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب (يميلون) ، (ميلة) مفعول مطلق منصوب (واحدة) نعت لميلة منصوب مثله.
والمصدر المؤوّل (لو تغفلون) في محل نصب مفعول به عامله ودّ.
(الواو) استئنافية (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (عليكم) مثل الأول متعلق بمحذوف خبر لا (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص (1) مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط (بكم) مثل عليكم متعلق بخبر كان (أذى) اسم كان مؤخر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (من مطر) جار ومجرور متعلق بنعت لأذى (أو) حرف عطف (كنتم) مثل كنت (مرضى) خبر منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (أن) حرف مصدري ونصب (تضعوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (أسلحتكم) مثل الأول عامله تضعوا.
والمصدر المؤول (أن تضعوا ... ) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره في أن تضعوا ... متعلق بما تعلق به الجار عليكم ... أو متعلق بجناح.
(الواو) استئنافية (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون ...
والواو فاعل (حذركم) مثل حذرهم، (إنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد
ص: 152
(الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (أعدّ) مثل ودّ والفاعل هو (للكافرين) جار ومجرور متعلق ب (أعدّ) ، (عذابا) مفعول به منصوب (مهينا) نعت منصوب.
وجملة «ودّ الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «تغفلون ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (لو) .
وجملة «يميلون» لا محل لها معطوفة على جملة تغفلون.
وجملة «لا جناح عليكم» لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان بكم أذى» لا محل لها اعتراضية ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله ... أي: إن كان بكم أذى فلا جناح عليكم ...
وجملة «كنتم مرضى» لا محل لها معطوفة على جملة كان ...
وجملة «تضعوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «خذوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان بكم أذى» لا محل لها اعتراضية ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله ... أي: أن كان بكم أذى فلا جناح عليكم ...
وجملة «كنتم مرضى» لا محل لها معطوفة على جملة كان ...
وجملة «تضعوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «خذوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «إنّ الله أعدّ ... » لا محل لها استئنافية.
وجمل «أعدّ» في محل رفع خبر إنّ.
(أسلحة) جمع سلاح، اسم جمع لآلات الحرب يذكّر
ص: 153
ويؤنّث، وزنه فعال بكسر الفاء، ووزن جمعه أفعلة وهو من جموع القلّة.
(ميلة) ، مصدر مرة من مال، وزنه فعلة بفتح الفاء.
1- «وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ» ..
«حذرهم» أي احترازهم شبهه بما يتحصن به من الآلات ولذا أثبت له الأخذ تخييلا وإلا فهو أمر معنوي لا يتصف بالأخذ، ولا يضر عطف قوله سبحانه: وَأَسْلِحَتَهُمْ عليه للجمع بين الحقيقة والمجاز، وهو من البلاغة في ذروتها ومن الفصاحة في شدتها.
2- قوله تعالى: إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً «أذى» اسم كان المرفوع بالضمة المقدرة على الألف المحذوفة لفظا المثبتة خطا بسبب التنوين، فالتنوين هنا ليس حركة اعراب كما يتوهم بعضهم انما هذا التنوين وتنوين الاسم المنقوص كلاهما ليسا حركة اعراب وإنما لكون كل منهما نكرة خاليا من «ال» التعريف لحقه التنوين علامة للتنكير.
والاسم المقصور ينوّن في جميع حالاته إذا تجرد من ال التعريف. فنقول:
هذا فتى اتبع هدى فحصل على غنى فالألف في الأمثلة الثلاثة محذوفة لفظا مثبتة خطا. أما الاسم المنقوص، وهو المختوم بياء ساكنة مكسور ما قبلها فينوّن عند تنكيره وتحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر لالتقاء الساكنين، وتثبت في حالة النصب وتظهر عليها الفتحة بسبب خفتها، جاء قاض، مررت بقاض، رأيت قاضيا.
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (103)
ص: 154
(الفاء) عاطفة (إذا) مر إعرابه (1) ، (قضيتم) فعل ماض مبني على السكون ... (وتم) ضمير فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) مثل خذوا «2» ، (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (قياما) حال منصوبة (3) ، (الواو) عاطفة (قعودا) معطوف على (قياما) منصوب مثله (الواو) عاطفة (على جنوب) جار ومجرور في محل نصب حال و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (إذا اطمأننتم) مثل إذا قضيتم (فأقيموا الصلاة) مثل اذكروا الله (إنّ الصلاة) مثل إنّ الله (4) ، (كانت) فعل ماض ناقص.. و (التاء) تاء التأنيث، واسمه ضمير مستتر تقديره هي (على المؤمنين) جار ومجرور متعلق ب (كتابا) فهو مصدر، وهو خبر كانت منصوب (موقوتا) نعت منصوب.
جملة «قضيتم ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «اذكروا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «اطمأننتم» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «أقيموا الصلاة» لا محل لها جواب الشرط غير الجازم الثاني.
وجملة «إنّ الصلاة كانت ... » لا محل لها تعليلية.
وجملة «كانت ... كتابا» في محل رفع خبر ان.
(اطمأننتم) ، مزيد على الرباعي بحرفين هما الهمزة وتضعيف النون، فعله اطمأن وزنه افعللّ (موقوتا) ، اسم مفعول من وقت يقت باب ضرب، وزنه مفعول.
(1، 2) في الآية السابقة (102) .
(3) وهو جمع قائم، أو هو مصدر في موضع الحال، أو مفعول مطلق (انظر الآية 191 من سورة آل عمران) .
(4) في الآية السابقة (102) .
ص: 155
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (104)
(الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تهنوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (في ابتغاء) جار ومجرور متعلق ب (تهنوا) ، (القوم) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو اسم تكونوا (تألمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (هم) ضمير في محل نصب اسم إنّ (يألمون) مثل تألمون (الكاف) حرف جر (ما) حرف مصدري (تألمون) مثل الأول.
والمصدر المؤوّل (ما تألمون) في محل جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي ألما كألمكم.
(الواو) استئنافية (ترجون) مثل تألمون (من الله) جار ومجرور متعلق ب (ترجون) ، (ما) اسم موصول (1) في محل نصب مفعول به (لا) نافية (يرجون) مثل تألمون (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (عليما) خبر منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.
جملة «لا تهنوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «إن تكونوا ... » لا محل لها تعليلية.
وجملة «تألمون» في محل نصب خبر تكونوا.
وجملة «إنهم يألمون» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
ص: 156
وجملة «يألمون» في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «تألمون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «ترجون» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يرجون» لا محل لها صلة الموصول (ما) (1) .
وجملة «كان الله عليما» لا محل لها استئنافية.
(تهنوا) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت فاؤه لأنه معتل مثال مكسور العين في المضارع، وزنه تعلوا.
(ترجون) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت لامه وهي الواو لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وزنه تفعون.
(يرجون) ، مثل ترجون.
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً (105)
(إنّ) حرف مشبه بالفعل و (نا) ضمير في محل نصب اسم إنّ (أنزلنا) فعل ماض مبني على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (إلى) حرف جر و (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب (أنزل) ، (الكتاب) مفعول به منصوب، (بالحق) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الكتاب (اللام) لام التعليل (تحكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (تحكم) ، (الناس) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤول (أن تحكم) في محل جر متعلق ب (أنزلنا) .
(الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق
ص: 157
ب (تحكم) ، (أرى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (الكاف) ضمير مفعول به ... والمفعول الثاني محذوف أي أراك إياه (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع. (الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تكن) مضارع ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (للخائنين) جار ومجرور متعلق ب (خصيما) وهو خبر تكن منصوب ...
واللام بمعنى لأجل.
جملة «إنّا أنزلنا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «أنزلنا ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «تحكم ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة «أراك الله» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «لا تكن ... خصيما» لا محل لها استئنافية (1) .
(الخائنين) ، جمع الخائن، اسم فاعل من خان يخون وزنه فاعل، وفيه قلب حرف العلّة- عين الكلمة- إلى همزة، والقلب مطّرد.
(خصيما) ، أي مخاصما عنهم ... صفة مشبهة من خصم يخصم باب ضرب، فعيل بمعنى فاعل.
قول في اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1- قوله (لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ) احتج به من ذهب من علماء الأصول إلى أنه كان صلى الله عليه وسلم له أن يحكم بالاجتهاد، بهذه الآية وبما يثبت
في الصحيحين عن هشام بن عروة عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته فخرج إليهم فقال: «ألا إنما أنا بشر وإنما أقضي بنحو مما أسمع ولعل
ص: 158
أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو ليذرها» .
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (106) وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً (107)
(الواو) عاطفة (استغفر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (غفورا) خبر كان منصوب (رحيما) خبر ثان منصوب.
جملة «استغفر الله» لا محل لها معطوفة على جملة لا تكن (1) .
وجملة «إنّ الله كان ... » لا محل لها تعليلية.
وجملة «كان غفورا ... » في محل رفع خبر إنّ.
(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تجادل) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عن) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (تجادل) بتضمينه معنى تدافع (يختانون) مضارع مرفوع والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (إن الله) مثل الأولى (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (من) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (كان خوّانا أثيما) مثل إعراب كان غفورا رحيما.
ص: 159
وجملة «لا تجادل ... » لا محل لها معطوفة على جملة لا تكن (1) .
وجملة «يختانون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «إنّ الله لا يحب ... » لا محل لها استئنافية تعليلية.
وجملة «لا يحب ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «كان خوانا ... » لا محل لها صلة الموصول (من) .
(خوّانا) ، صيغة مبالغة الفاعل، من خان يخون، وزنه فعال بفتح الفاء.
«إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً»
...
المبالغة: في قوله تعالى «خَوَّاناً أَثِيماً»
كثير الخيانة مفرطا فيها «أثيما» منهمكا في الإثم، وتعليق عدم المحبة المراد منه البغض والسخط بصيغة المبالغة ليس لتخصيصه بل لبيان إفراط بني أبيرق وقومهم في الخيانة والإثم.
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (108)
(يستخفون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (من الناس) جار ومجرور متعلق ب (يستخفون) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يستخفون من الله) مثل يستخفون من الناس (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر المبتدأ و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في
ص: 160
محل نصب متعلق بالخبر المحذوف (يبيتون) مثل يستخفون (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (لا) نافية (يرضى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من القول) جار ومجرور متعلق بحال من مفعول يرضى المحذوف.
(الواو) استئنافية (كان) ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (1) ، (يعملون) مثل يستخفون، (محيطا) خبر كان منصوب.
والمصدر المؤول (ما يعملون) في محل جر بالباء متعلق ب (محيطا) .
وجملة «يستخفون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يستخفون ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «هو معهم» في محل نصب حال.
وجملة «يبيّتون» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «لا يرضى ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «كان الله ... محيطا» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) (2) .
(يستخفون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يستخفيون، نقلت الضمة إلى الفاء لثقلها على الياء- وهو إعلال بالتسكين- ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه يستفعون.
ص: 161
المجاز: في قوله تعالى «محيطا» ونظمها البعض في سلك المتشابه.
اختلاف النحاة حول «إذ» أ- تأتي ظرفا بمعنى «حين» كما ورد في هذه الآية. ولابن هشام في اعرابها عدة وجوه:
1- تأتي مفعولا به كقوله تعالى وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا أي اذكروا قلتكم.
2- تأتي بدلا من المفعول به نحو وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا.
ب- قد تأتي حرفا للمفاجاة وذلك كقول الشاعر:
استقدر الله خيرا وارضينّ به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير
ج- وتأتى للتعليل كقوله تعالى: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ.
أي ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب بسبب ظلمكم في الدنيا.
وهذه الأوجه الثلاثة بينة لا يخفى اختلافها على ذوي الأرابة والفطنة.
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109)
(ها) حرف تنبيه (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (ها) مثل الأول (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع خبر (1) ، (جادلتم) فعل ماض مبني على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (عن)
ص: 162
حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (جادلتم) بتضمينه معنى دافعتم (في الحياة) جار ومجرور متعلق ب (جادلتم) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (يجادل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (عنهم) مثل الأوّل متعلّق ب (يجادل) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (يجادل) (القيامة) مضاف إليه مجرور (أم) هي المنقطعة بمعنى بل (من) مثل الأول (يكون) مضارع ناقص مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عليهم) مثل عنهم متعلّق ب (وكيلا) وهو خبر يكون منصوب.
جملة «أنتم هؤلاء ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «جادلتم ... » في محل رفع خبر ثان للمبتدأ أنتم أو في محل نصب حال بتقدير (قد) .
وجملة «من يجادل ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم مقدر أي إذا حل عليهم عذابه فمن يجادل عنهم.
وجملة «يجادل ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة «من يكون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يكون ... وكيلا» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.
الالتفات: في قوله تعالى ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
تلوين للخطاب وتوجيه له إليهم بطرق الالتفات إيذانا بأن تعديد جنايتهم يوجب مشافهتهم بالتوبيخ والتقريع. والالتفات هنا من الغيبة الى الخطاب.
ص: 163
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (111)
(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يعمل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سوءا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (يظلم) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط والفاعل هو (نفس) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (يستغفر) مضارع مجزوم معطوف على يظلم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (يجد) مضارع مجزوم جواب الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الله) مثل السابق (غفورا) مفعول به ثان منصوب (رحيما) بدل (1) من (غفورا) منصوب مثله.
وجملة «من يعمل ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يعمل سوءا ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (2) .
وجملة «يظلم نفسه» في محل رفع معطوفة على جملة يعمل.
وجملة «يستغفر الله» في محل رفع معطوفة على جملة يظلم- أو يعمل-.
وجملة «يجد الله ... » لا محل لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.
(الواو) عاطفة (من يكسب إثما) مثل من يعمل سوءا (الفاء) رابطة
ص: 164
لجواب الشرط (إنما) كافة ومكفوفة (يكسب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (على نفس) جار ومجرور متعلق بحال من الهاء المفعول، (الهاء) مضاف إليه (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (عليما) خبر كان منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.
جملة «من يكسب ... » لا محل لها معطوفة على جمل من يعمل ...
وجملة «يكسب إثما ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
وجملة «إنما يكسبه» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله عليما ... » لا محل لها استئنافية.
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (112)
(الواو) عاطفة (من يكسب خطيئة) مثل من يعمل سوءا (2) ، (أو) حرف عطف (إثما) معطوف على خطيئة منصوب مثله (ثم) حرف عطف (يرم) مضارع مجزوم معطوف على يكسب، وعلامة الجزم حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يرم) ، (بريئا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (احتمل) فعل ماض والفاعل هو (بهتانا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إثما) معطوف على
ص: 165
(بهتانا) منصوب مثله (مبينا) نعت ل (إثما) منصوب مثله.
جملة «من يكسب ... » لا محل لها معطوفة على جملة من يكسب إثما (1) .
وجملة «يكسب خطيئة» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (2) .
وجملة «يرم ... » في محل رفع معطوفة على جملة يكسب خطيئة.
وجملة «احتمل ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(يرم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع.
(بريئا) ، صفة مشبهة من فعل برىء يبرأ باب فرح، وزنه فعيل بمعنى خال من العيب.
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (113)
(الواو) استئنافية (لولا) حرف شرط غير جازم- امتناع لوجود- (فضل) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جر و (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب (فضل) (الواو) عاطفة (رحمة) معطوف على فضل مرفوع
ص: 166
مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب لولا (همت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (طائفة) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بنعت لطائفة (أن) حرف مصدري ونصب (يضلّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤول (أن يضلوك) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره بأن يضلّوك ... متعلق ب (همت) .
(الواو) حالية (1) ، (ما) نافية (يضلّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلا) أداة حصر (أنفس) مفعول به و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (ما يضرون) مثل ما يضلّون ...
و (الكاف) ضمير مفعول به (من) حرف جر زائد (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو من نوع صفة المصدر أي: ما يضرونك ضررا ما. (الواو) استئنافية (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عليك) مثل الأول متعلق ب (أنزل) ، (الكتاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الحكمة) معطوف على الكتاب منصوب مثله (الواو) عاطفة (علّم) مثل أنزل والفاعل هو و (الكاف) مفعول به (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تكن) مضارع ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (تعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (فضل) اسم كان مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (عليك) مثل الأول متعلق ب (فضل) (عظيما) خبر كان منصوب.
ص: 167
جملة «لولا فضل الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «همّت طائفة» لا محل لها جواب شرط غير جازم (1) .
وجملة «ما يضلّون ... » في محل نصب حال من فاعل يضلّوك.
وجملة «ما يضرونك ... » في محل نصب معطوفة على الجملة الحالية ... أو لا محل لها استئنافية.
وجملة «أنزل الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «علّمك ... » لا محل لها معطوفة على جملة أنزل الله.
وجملة «تكن ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «تعلم ... » في محل نصب خبر تكن.
وجملة «كان فضل الله ... » لا محل لها معطوفة على جملة أنزل الله.
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (114)
(لا) نافية للجنس (خير) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (في كثير) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا (من نجوى) جار ومجرور متعلق بنعت لكثير و (هم) ضمير مضاف إليه (إلا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء المنقطع (2) ، (أمر) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد
ص: 168
(بصدقة) جار ومجرور متعلق ب (أمر) ، (أو) حرف عطف (معروف) معطوف على صدقة مجرور مثله (أو) مثل الأول (إصلاح) معطوف على معروف مجرور مثله (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بإصلاح (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل هو (ذا) اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (1) ، (مرضاة) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (نؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت لأجر منصوب.
جملة «لا خير في كثير ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «أمر بصدقة» لا محل لها صلة الموصول (من) .
وجملة «من يفعل ذلك ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «يفعل ذلك ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (2) .
وجملة «سوف نؤتيه ... » في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.
(نجوى) ، اسم مصدر من ناجى الرباعي، وزنه فعلى بفتح الفاء، أو هو مصدر سماعي لفعل نجا ينجو الرجل زميله باب نصر.
أو هو الاسم منه وقد يأتي بمعنى المناجي.
ص: 169
(إصلاح) ، مصدر قياسي لفعل أصلح الرباعي، وزنه إفعال على وزن الماضي بكسر الأول وتسكين الثاني وزيادة ألف قبل الأخير (النساء- 35) .
- فضل الإصلاح بين الناس:
روى ابن مردويه، عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلام ابن آدم كله عليه، لا له، إلا ذكر الله عز وجل، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر» .
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا، أو يقول خيرا» ،
وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة» قالوا بلى يا رسول الله قال: «إصلاح ذات البين» .
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي أيوب «ألا أدلك على تجارة» قال بلى يا رسول الله قال «تسعى في إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا» .
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (115)
(الواو) عاطفة (من يشاقق الرسول) مثل من يفعل ذلك (1) ، (من بعد) جار ومجرور متعلق ب (يشاقق) ، (ما) حرف مصدري (تبيّن) فعل ماض (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (تبين) - أو بحال من الهدى- (الهدى) فاعل مرفوع وعلامة
ص: 170
الرفع الضمة المقدرة على الألف.
والمصدر المؤوّل (ما تبين له الهدى) في محل جر مضاف إليه.
(الواو) عاطفة (يتّبع) مضارع مجزوم معطوف على (يشاقق) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) مفعول به منصوب (سبيل) مضاف إليه مجرور (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (نولّ) مضارع مجزوم جواب الشرط و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (تولى) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد، ومفعول تولى محذوف أي تولاه من الضلال (الواو) عاطفة (نصل) مضارع مجزوم معطوف على (نولّه) وعلامة الجزم حذف حرف العلة، ومثله نولّه و (الهاء) مفعول به أول، والفاعل نحن للتعظيم (جهنم) مفعول به ثان منصوب. (الواو) استئنافية (ساءت) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (1) ... و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي (مصيرا) تمييز للضمير المستتر منصوب (2) .
جملة «من يشاقق ... » لا محل لها معطوفة على جملة من يفعل ذلك في الآية السابقة.
وجملة «يشاقق الرسول» في محل رفع خبر المبتدأ (من) » .
وجملة «تبيّن له الهدى» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «يتّبع ... » في محل رفع معطوفة على جملة يشاقق.
ص: 171
وجملة «نولّه ... » لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «تولّى» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «نصله ... » لا محل لها معطوفة على جملة الجواب نولّه.
وجملة «ساءت» لا محل لها استئنافية.
(نولّه) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه نفعّه.
(نصله) فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه نفعه بضم النون وكسر العين، وفيه حذف الهمزة للتخفيف، فماضيه أصلى، وقياس مضارعه أن يكون نؤصلي، جرى فيه الحذف مجرى يتقن.
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (116)
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغفر) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يشرك) مضارع مبني للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الإشراك أو الإله المعبود (1) ، (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (يشرك) .
والمصدر المؤول (أن يشرك ... ) في محل نصب مفعول به عامله يغفر أي لا يغفر الإشراك به.
(الواو) عاطفة (يغفر) مضارع مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (دون) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة
ص: 172
ما (ذلك) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جر و (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (يغفر) ، (يشاء) مثل يغفر. (الواو) استئنافية (من يشرك) مثل من يفعل (1) ، (بالله) جار ومجرور متعلق ب (يشرك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ضلّ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ضلالا) مفعول مطلق منصوب (بعيدا) نعت منصوب.
جملة «إنّ الله لا يغفر ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لا يغفر ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «يشرك به» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يغفر ما دون ذلك» في محل رفع معطوفة على جملة لا يغفر ...
وجملة «يشاء» لا محل لها صلة الموصول (من) .
وجملة «من يشرك ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يشرك بالله» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (2) .
وجملة «ضلّ ضلالا ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً (117)
(إن) حرف نفي (يدعون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع
ص: 173
ثبوت النون ... والواو فاعل (من دون) جار ومجرور متعلق ب (يدعون) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (إناثا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن يدعون إلا شيطانا) مثل المتقدمة (مريدا) نعت منصوب ل (شيطانا) .
جملة «يدعون ... الأولى» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يدعون ... الثاني» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
(يدعون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يدعوون، التقى ساكنان فحذفت الواو لام الكلمة وزنه يفعون (البقرة- 221) .
(إناثا) ، جمع أنثى، صفة مشتقة وزنه فعلى بضم الفاء، ووزن إناث فعال بكسر الفاء.
(مريدا) ، صفة مشتقة من مرد يمرد باب نصر، وزنه فعيل.
لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً (119)
(لعن) فعل ماض (الهاء) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (1) ، (قال) مثل لعن، والفاعل هو أي الشيطان (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أتخذنّ) مضارع مبني على الفتح
ص: 174
في محل رفع ... والنون نون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (من عباد) جار ومجرور متعلق بفعل (أتخذ) وهو مضمن معنى أجعل (1) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (نصيبا) مفعول به منصوب (مفروضا) نعت منصوب.
جملة «لعنه الله ... » لا محل لها استئنافية (2) .
وجملة «قال ... » لا محل لها معطوفة على جملة لعنه الله.
وجملة «القسم المحذوفة ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة «لأتخذن ... » لا محل لها جواب قسم مقدّر.
(الواو) عاطفة (لأضلّن) مثل لأتخذن (هم) ضمير متصل في محل نصب مفعول به (الواو) عاطفة في الموضعين (لأمنّينّهم، لآمرنهم) مثل لأضلنهم (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (اللام) لام الأمر (يبتكنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون فهو من الأفعال الخمسة ...
والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، والنون نون التوكيد (آذان) مفعول به منصوب (الأنعام) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لآمرنّهم فليغيرنّ خلق الله) مثل المتقدمة (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يتخذ) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الشيطان) مفعول به منصوب (وليّا) مفعول به ثان منصوب (من دون) جار ومجرور متعلق ب (يتخذ) (3) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض، والفاعل هو (خسرانا) مفعول مطلق منصوب
ص: 175
(مبينا) نعت منصوب.
وجملة «لأضلّنهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.
وجملة «لأمنينهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.
وجملة «لآمرنهم» لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.
وجملة «يبتّكنّ ... » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن أمرتهم بالبتك فليبتّكنّ.
وجملة «لآمرنهم» (الثانية) لا محل لها معطوفة على جملة لآمرنهم الأولى.
وجملة «يغيّرنّ ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي إن أمرتهم بالتغيير فليغيرن.
وجملة «من يتخذ ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «يتخذ الشيطان ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
وجملة «خسر ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء
(خسرانا) ، مصدر سماعي لفعل خسر يخسر باب فرح، وزنه فعلان بضم الفاء.
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً (120)
(يعد) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والمفعول الثاني محذوف تقديره طول العمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الشيطان (الواو) عاطفة (يمنيهم) مثل يعدهم، والمفعول الثاني
ص: 176
محذوف تقديره نيل الآمال (الواو) حالية- أو استئنافية- (ما) نافية (يعدهم) مثل الأول (الشيطان) فاعل مرفوع (إلّا) أداة حصر (غرورا) مفعول به ثان منصوب (1) .
جملة «يعدهم» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يمنيهم» لا محل لها معطوفة على جملة يعدهم.
وجملة «ما يعدهم ... » في محل نصب حال أو لا محل لها استئنافية.
(غرورا) ، مصدر سماعي لفعل غرّه يغرّه باب نصر، وزنه فعول بضم الفاء، وثمة مصادر أخرى وهي: غر وغرة بفتح الغين في المصدرين.
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً (121)
(أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ ...
و (الكاف) حرف خطاب (مأوى) مبتدأ ثان مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (جهنم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (لا) نافية (يجدون) مضارع مرفوع والواو فاعل (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب (محيصا) (2) وهو مفعول به منصوب.
جملة «أولئك مأواهم ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «مأواهم جهنم» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
ص: 177
وجملة «يجدون ... » في محل رفع معطوفة على جملة الخبر.
(محيصا) ، اسم مكان من حاص يحيص، وزنه مفعل، وفي اللفظ إعلال بالتسكين، ثقلت الكسرة على الياء فسكنت، ونقلت الحركة إلى الحاء.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً (122)
(الواو) استئنافية (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (السين) حرف استقبال (ندخل) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (جنّات) مفعول به ثان- على السعة- منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (من تحت) جار ومجرور متعلق ب (تجري) (1) ، (ها) ضمير في محل جر مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من ضمير الغائب في (ندخلهم) ، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بخالدين (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلق بخالدين. (وعد) مفعول مطلق لفعل محذوف أي وعدهم الله وعدا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ... وهذا المصدر مؤكد لمضمون الجملة الاسمية قبله (حقا) مفعول مطلق لفعل حق محذوفا وهذا
ص: 178
المصدر مؤكد لمضمون الوعد (1) ، (الواو) استئنافية (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (أصدق) خبر مرفوع (من الله) جار ومجرور متعلق ب (أصدق) ، (قيلا) تمييز منصوب.
جملة «الذين آمنوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «عملوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «سندخلهم ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «تجري ... الأنهار» في محل نصب نعت لجنات.
وجملة « (وعد) المقدرة» لا محل لها استئناف بياني.
وجملة « (حق) المقدرة» لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «من أصدق ... » لا محل لها استئنافية.
(وعد) ، مصدر سماعي لفعل وعد يعد باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(حقا) ، مصدر سماعي لفعل حق يحق باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(أصدق) ، اسم تفضيل من صدق، وزنه أفعل.
(قيلا) ، مصدر سماعي لفعل قال يقول، وفيه إعلال بالقلب، أصله قول، جاءت الواو ساكنة مكسور ما قبلها قلبت ياء ... و (قيل) عند ابن السكيت اسم وليس بمصدر.
ص: 179
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (123)
(ليس) فعل ماض ناقص جامد، واسمه محذوف تقديره: الأمر أو المآل (1) ، (بأمانيّ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس، والتقدير: ليس الأمر متعلقا بأمانيكم (2) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) زائد لتأكيد النفي (أماني) معطوف على الأول مجرور مثله (أهل) مضاف إليه مجرور (الكتاب) مضاف إليه مجرور (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يعمل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سوءا) مفعول به منصوب (يجز) مضارع مبني للمجهول مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلّق ب (يجز) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يجد) مضارع مجزوم على (يجز) والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (له) مثل به متعلق بمحذوف حال من وليّ- نعت تقدّم على المنعوت- (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (وليّا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (وليّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصيرا) معطوف على (وليّا) منصوب مثله.
جملة: «ليس ... بأمانيكم» لا محل لها استئنافية.
وجملة «من يعمل ... » لا محل لها تعليلية.
ص: 180
وجملة «يعمل سوءا ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (1) .
وجملة «يجز به» لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «لا يجد ... » لا محل لها معطوفة على جملة الجواب.
(أمانيّ) ، جمع أمنية، اسم لما يطلب المرء أن يتحقق، فعله منى يمني باب ضرب وزنه أفعيلة بضم الهمزة، ووزن أمانيّ أفاعيل.
(يجز) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع.
العمل هو المقياس:
كان اليهود والنصارى يقولون: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ وكانوا يقولون:
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ.. وكان اليهود ولا يزالون يقولون إنهم شعب الله المختار.
ولعل بعض المسلمين كانت تراود نفوسهم كذلك فكرة أنهم خير أمة أخرجت للناس وأنه الله متجاوز عما يقع منهم بما أنهم المسلمون.
فجاء هذا النص يرد هؤلاء إلى العمل وحده، ويرد الناس كلهم إلى ميزان واحد، هو إسلام الوجه لله، مع الإحسان، واتباع الإسلام ملة إبراهيم من قبل، إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا.
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124)
الصالحات) جار ومجرور متعلق بنعت لمفعول به محذوف أي: شيئا من الصالحات (1) ، (من ذكر) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل يعمل (أو) حرف عطف (أنثى) معطوف على ذكر مجرور مثله، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يدخلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الجنة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب فاعل (نقيرا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي لا يظلمون ظلما قدر نقير.
جملة «من يعمل ... » لا محل لها معطوفة على جملة من يعمل السابقة (2) .
وجملة «يعمل ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة «هو مؤمن» في محل نصب حال.
وجملة «أولئك يدخلون» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «يدخلون ... » في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة «لا يظلمون ... » في محل رفع معطوفة على جملة يدخلون الجنة.
(نقيرا) ، اسم للحفرة الموجودة في نواة البلح، فهو فعيل بمعنى مفعول (النساء- 55) .
ص: 182
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً (125)
(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (دينا) تمييز منصوب (من) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق بأحسن (أسلم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (وجه) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لله) جار ومجرور متعلق ب (أسلم) ، (الواو) حالية (هو محسن) مثل هو مؤمن (1) ، (الواو) عاطفة (اتبع) مثل أسلم، (ملة) مفعول به منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (حنيفا) حال منصوبة من إبراهيم (2) ، (الواو) استئنافية (اتخذ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إبراهيم) مفعول به أول منصوب (خليلا) مفعول به ثان منصوب.
جملة «من أحسن ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «أسلم ... » لا محل لها صلة الموصول (من) .
وجملة «هو محسن» في محل نصب حال.
وجملة «اتبع ... » لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «اتخذ الله ... » لا محل لها استئنافية.
«وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» مجاز عن اصطفائه واختصاصه بكرامة تشبه كرامة
ص: 183
الخليل عند خليله. وهي جملة اعتراضية فائدتها تأكيد وجوب اتباع ملته، لأن من بلغ من الزلفى عند الله أن اتّخذ خليلا، كان جديرا بأن تتبع ملته وطريقته.
1- ممّن المشددة:
قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ أصلها «من من» أدغمت النون بالميم فكتبت ميما مشدّدة.
2- قوله تعالى: أَسْلَمَ وَجْهَهُ فيه لفتة لطيفة ودقيقة. حيث خصّ الوجه بالإسلام لله عز وجل لما يشتمل عليه من السمع والبصر والعقل وبقية الحواس، فهو بمثابة المقود للإنسان فإذا أسلم هذا العضو فبقية الأعضاء تبع له ومنقادة لأوامره ونواهيه وهذا من أسرار البلاغة والبيان والدقة المتناهية في التعبير القرآني الكريم.
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً (126)
(الواو) عاطفة (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ومعطوف عليه، (في الأرض) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (بكل) جار ومجرور متعلق ب (محيطا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (محيطا) خبر كان منصوب.
ص: 184
جملة «لله ما في السموات» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية السابقة (1) .
وجملة «كان الله ... محيطا» لا محل لها معطوفة على جملة لله ما في السموات.
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً (127)
(الواو) استئنافية (يستفتون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (في النساء) جار ومجرور متعلق ب (يستفتونك) على حذف مضاف أي في شأن النساء (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يفتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (كم) ضمير في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جر و (هنّ) ضمير في محل جر متعلق ب (يفتيكم) (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محل رفع معطوف على لفظ الجلالة (2) ، (يتلى) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب (يتلى) ، (في الكتاب) جار
ص: 185
ومجرور متعلق ب (يتلى) (1) ، (في يتامى) جار ومجرور متعلق بما تعلق به الجار (في الكتاب) أو بدل منه بإعادة الجار، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (النساء) مضاف إليه مجرور (اللاتي) اسم موصول في محل جر نعت لليتامى (لا) نافية (تؤتون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به أول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (كتب) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (لهن) مثل فيهن متعلق ب (كتب) ، (الواو) عاطفة أو حالية (ترغبون) مثل يستفتون (أن) حرف مصدري ونصب (تنكحوا) مضارع منصوب ... والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن تنكحوهنّ) في محل جر بحرف جر محذوف، ويقدّر بوجهين: إما عن، أي ترغبون عن نكاحهن، وحينئذ تكون جملة ترغبون معطوفة على جملة الصلة لا تؤتونهنّ ... أو في، أي: «ترغبون في نكاحهن» وحينئذ تكون جملة ترغبون حالية أي: لا تؤتونهن وأنتم ترغبون في نكاحهن.
(الواو) عاطفة (المستضعفين) معطوف على (يتامى النساء) مجرور مثله (من الولدان) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من المستضعفين (الواو) عاطفة (أن تقوموا) مثل أن تنكحوا ...
والمصدر المؤوّل (أن تقوموا) في محل جر معطوف على (يتامى النساء) أي وفي أن تقوموا لليتامى.
(لليتامى) جار ومجرور متعلق ب (تقوموا) ، (بالقسط) جار ومجرور متعلق ب (تقوموا) ، (الواو) استئنافية (ما) اسم شرط جازم مبني في محل
ص: 186
نصب مفعول به مقدم (تفعلوا) مضارع مجزوم فعل الشرط ... والواو فاعل (من خير) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المحذوف أي: ما تفعلوه من خير. (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (عليما) وهو خبر كان منصوب.
جملة «يستفتونك ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «قل ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «الله يفتيكم» في محل نصب مقول القول.
وجملة «يفتيكم فيهن» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «يتلى عليكم ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «لا تؤتونهن ... » لا محل لها صلة الموصول (اللاتي) .
وجملة «كتب لهن» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «تنكحوهن» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الأول.
وجملة «تقوموا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «ترغبون» لا محل لها معطوفة على جملة لا تؤتونهن.
وجملة «تفعلوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «إنّ الله ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان به عليما» في محل رفع خبر (إنّ) .
ص: 187
(يتلى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله يتلو بضم الياء وفتح اللام، ماضيه المعلوم تلا ومضارعه يتلو فلما بني للمجهول فتح ما قبل الآخر فقلبت الواو ألفا لمجيئها متحركة بعد فتح.
في هذه الآية الكلام الموجه: وهو الذي يحتمل معنين متضادين، وذلك في قوله وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ، فهن إما جميلات أو دميمات حسب تقدير حرف الجر المحذوف: في أو عن
1- حكم في اليتيمة والولدان:
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية: كان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة قد ولي أمرها، فيلقي عليها ثوبه، فلم يقدر أحد أن يتزوجها بعد ذلك أبدا، فإن كانت جميلة وهويها تزوجها، وأكل مالها، وإن كانت دميمة منعها الرجال أبدا حتى تموت فإذا ماتت ورثها.
فحرم الله ذلك ونهى عنه.
وقال في قوله وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ كانوا في الجاهلية لا يورّثون الصغار ولا البنات، وذلك قوله: لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ ... فنهى الله عن ذلك وبين لكل ذي سهم سهمه فقال: للذكر مثل حظ الأنثيين صغيرا أو كبيرا.
2- قوله تعالى: قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ ورد في إعراب (ما) في الآية عدة وجوه:
1- في محل جر معطوفة على الهاء في قوله فيهن.
2- مفعول به لفعل محذوف تقديره ونبين لكم ما يتلى عليكم.
3- في موضع الرفع وهو أقوى الوجوه وفيه ثلاثة أوجه:
ص: 188
(1) معطوفة على ضمير الفاعل في يفتيكم.
(2) والثاني معطوف على لفظ الجلالة في قوله: قُلِ اللَّهُ.
(3) مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: وما يتلى عليكم في الكتاب يبيّن لكم.
3- قوله تعالى (فِي يَتامَى النِّساءِ) في هنا بمعنى الباء أي بسبب اليتامى كما تقول جئتك في يوم الجمعة في أمر زيد أي بأمر زيد.
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (128)
(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (امرأة) فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده أي: خافت (خافت) فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ... و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي (من بعل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من (نشوزا) - نعت تقدم على المنعوت- و (ها) ضمير مضاف إليه (نشوزا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (إعراضا) معطوف على (نشوزا) منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (على) حرف جر و (هما) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر لا (أن) حرف مصدري ونصب (يصلحا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... و (الألف) ضمير فاعل (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (يصلحا) ، و (هما) ضمير مضاف إليه، (صلحا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو اسم مصدر.
والمصدر المؤول (أن يصلحا) في محل جر بحرف جر محذوف
ص: 189
تقديره في أن يصلحا ... متعلق بالخبر المحذوف أو بلفظ جناح لأنه مصدر.
(الواو) اعتراضية (الصلح) مبتدأ مرفوع (خير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (أحضرت) فعل ماض مبني للمجهول و (التاء) للتأنيث (الأنفس) نائب فاعل مرفوع (الشح) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (تحسنوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ...
والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتقوا) مضارع مجزوم معطوف على فعل تحسنوا ... والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله كان) مرّ إعرابها (1) ، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدري (2) ، (تعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (ما تعملون ... ) في محل جر بالباء متعلق ب (خبيرا) .
(خبيرا) خبر كان منصوب.
جملة «إن (خافت) امرأة المقدرة» لا محل لها استئنافية.
وجملة «خافت (المذكورة) » لا محل لها تفسيرية.
وجملة «لا جناح عليهما» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «يصلحا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «الصلح خير» لا محل لها اعتراضية.
وجملة «أحضرت الأنفس ... » لا محل لها معطوفة على الاعتراضية.
ص: 190
وجملة «تحسنوا» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية إن امرأة.
وجملة «تتقوا» لا محل لها معطوفة على جملة تحسنوا.
وجملة «إن الله ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان ... خبيرا» في محل رفع خبر (إنّ) .
وجملة «تعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي أو الاسمي.
(نشوزا) ، مصدر سماعي لفعل نشز ينشز باب نصر وباب ضرب وزنه فعول بضم الفاء (النساء- 34) .
(إعراضا) ، مصدر قياسي لفعل أعرض الرباعي، وزنه إفعال.
(صلحا) ، اسم مصدر لفعل أصلح الرباعي، وزنه فعل بضم فسكون.
(الشح) ، مصدر سماعي لفعل شحّ يشحّ من الباب الأول والثاني والثالث، وزنه فعل بضم فسكون.
قوله تعالى وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ إن شرطية وامرأة فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور والتقدير وإن خافت امرأة خافت ولا يجوز إعراب امرأة مبتدأ خلافا للكوفيين لأن إن الشرطية ومعظم أدوات الشرط تختص بالدخول على الأفعال ومثلها في الحكم إذا ومثاله: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فنعرب السماء فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور والفعل المحذوف مع الفاعل. السماء جملة في محل جر بالإضافة وجملة انشقت تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وكذلك في الآية جملة خافت امرأة المقدرة فعل الشرط لا محل لها من الإعراب وجملة خافت الثانية تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
ص: 191
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (129)
(الواو) استئنافية (لن) حرف نفي ونصب (تستطيعوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تعدلوا) مثل تستطيعوا (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (تعدلوا) ، (النساء) مضاف إليه مجرور (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (حرصتم) فعل ماض مبني على السكون ... (وتم) ضمير فاعل.
والمصدر المؤول (أن تعدلوا) في محل نصب مفعول به أي لن تستطيعوا العدل بين النساء.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تميلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (كل) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر (الميل) مضاف إليه مجرور (الفاء) فاء السببية (1) ، (تذروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء ... والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (كالمعلّقة) جار ومجرور متعلق بحال من ضمير النصب في (تذروها) .
والمصدر المؤوّل (أن تذروها) معطوف على مصدر متصيد من الكلام السابق، والتقدير: لا يكن منكم ميل عنها فترك لها.
(الواو) عاطفة (إن تصلحوا ... رحيما) مرّ إعراب نظيرها (2) .
ص: 192
جملة «لن تستطيعوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «تعدلوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «لو حرصتم» في محل نصب حال من فاعل تستطيعوا ...
وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: لو حرصتم على العدل فلن تستطيعوا ذلك.
وجملة «لا تميلوا ... » في محل جزم جواب شرط مقدر أي:
إن وقع منكم التفريط في شيء من المساواة فلا تميلوا أو تجوروا.
وجملة «تذروها ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدّر (1) .
وجملة «إنّ تصلحوا ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «تتّقوا» لا محل لها معطوفة على جملة تصلحوا.
وجملة «إنّ الله ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «كان غفورا ... » في محل رفع خبر (إنّ) .
(المعلّقة) ، اسم مفعول مؤنث، مذكره المعلّق من فعل علق الرباعي، وزنه مفعلة بضم الميم وفتح اللام.
إنما العدل في المعاملة:
إن الله الذي فطر النفس الإنسانية، يعلم من فطرتها أنها ذات ميول لا تملكها.
من هذه الميول أن يميل القلب إلى إحدى الزوجات ويؤثرها على الأخريات وهذا ميل لا حيلة له فيه، والقرآن يصارح الناس بأنهم لن يستطيعوا أن يعدلوا بين
ص: 193
النساء بميلهم القلبي، فالحب خارج عن الإرادة.
ولكن هنالك ما هو داخل في الإرادة: العدل في المعاملة، العدل في القسمة، العدل في النفقة، العدل في الحقوق الزوجية كلها.
- قوله تعالى (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ) كلّ: نائب مفعول مطلق منصوب، وهي اسم يعرب حسب موقعه من الجملة، فقد يكون فاعلا أو مفعولا به أو مبتدأ، وقد يعرب ظرفا إذا أضيف للظرف كقوله تعالى تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها كما أنها تعرب توكيدا وفي هذه الحال يجب أن تسبق بمؤكّد وأن تشتمل على ضمير يعود على المؤكّد كقوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً (130)
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يتفرقا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... و (الألف) فاعل (يغن) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (كلّا) مفعول به منصوب (من سعة) جار ومجرور متعلق ب (يغني) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافية (كان الله واسعا) سبق إعراب نظيرها (1) ، (حكيما) خبر ثان منصوب.
جملة «يتفرقا» لا محل لها معطوفة على جملة تصلحوا (2) .
وجملة «يغن الله» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله واسعا ... » لا محل لها استئنافية.
ص: 194
(يغن) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وزنه يفع بضم الياء.
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً (131)
(الواو) استئنافية (لله) جار ومجرور متعلق بخبر مقدم (ما) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل المتقدمة ومعطوفة عليها (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (وصينا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) ضمير فاعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (أوتوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (أوتوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إياكم) ضمير منفصل مبني في محل نصب معطوف على الاسم الموصول ... و (كم) حرف خطاب (أن) حرف تفسير (1) ، (اتقوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) استئنافية أو عاطفة (إن تكفروا) مثل إن تحسنوا»
، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبه بالفعل (لله) مثل الأول متعلق بخبر إنّ (ما) مثل الأول اسم إنّ في محل نصب (في السموات وما في الأرض) مثل الأولى (الواو) استئنافية (كان الله غنيا) مثل كان الله
ص: 195
واسعا (1) ، (حميدا) خبر ثان منصوب.
جملة «لله ما في السموات ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «وصّينا ... » لا محل لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم لا محل لها استئنافية.
وجملة «أوتوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «اتقوا ... » لا محل لها تفسيرية (2) .
وجملة «تكفروا» لا محل لها استئنافية- أو معطوفة على التفسيرية.
وجملة «إنّ لله ما في السموات» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله غنيا ... » لا محل لها استئنافية.
قوله تعالى أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ أن إما أن تكون مصدرية وهي والفعل مؤولة بمصدر مجرور بالباء والتقدير وصيناكم بتقوى الله وإما أن تكون تفسيرية بمعنى أي والجملة بعدها تعرب جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب وسنوضح فيما يلي شيئا عن (أن) التفسيرية: من شروطها:
1- أن تسبق بجملة وتتلى بجملة كقوله تعالى: فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا.
2- أن تكون الجملة السابقة متضمنة معنى القول مثل أوحيت- أشرت، أو أومأت، ومثاله: «وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا» والانطلاق هنا انطلاق اللسان.
ص: 196
3- ألا يدخل عليها جار فلو قلت: «كتبت إليه بأن احضر» كانت مصدرية.
فائدة: ورد في مغني اللبيب حول هذا الموضوع ما يلي إذا ولي أن الصالحة للتفسير فعل مضارع مسبوق ب «لا» نحو «أشرت إليه أن لا تفعل» جاز رفعه على تقدير «لا» نافية وجزمه على تقديرها «ناهية» وعلى التقديرين تبقى «أن» مفسرة. فإذا حذفت «لا» امتنع الجزم وجاز الرفع إن اعتبرنا أن مفسرة والنصب إن اعتبرناها مصدرية.
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (132)
(الواو) عاطفة (لله ما في السموات ... والأرض) مر إعرابها (1) ، (الواو) استئنافية (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (الباء) حرف جر زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (وكيلا) تمييز منصوب أو حال.
جملة «لله ما في السموات» لا محل لها معطوفة على جملة لله ما في السموات في الآية السابقة.
وجملة «كفى بالله وكيلا» لا محل لها استئنافية.
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً (133)
(إن) حرف شرط جازم (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (يذهب) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
ص: 197
(أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أي تبعه بالرفع لفظا (الواو) عاطفة (يأت) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل هو (بآخرين) جار ومجرور متعلق ب (يأت) ، وعلامة الجر الياء (الواو) استئنافية (كان الله قديرا) مثل كان الله واسعا (1) ، (على) حرف جر (ذا) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق ب (قديرا) .
جملة «يشأ» لا محل لها استئنافية.
وجملة «يذهبكم» لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة النداء «أيها الناس» لا محل لها اعتراضية.
وجملة «يأت ... » لا محل لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة «كان الله ... قديرا» لا محل لها استئنافية.
(يأت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع (البقرة- 106) .
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (134)
(من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ثواب) مفعول به منصوب (الدنيا) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عند) ظرف
ص: 198
مكان منصوب متعلق بخبر مقدم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثواب) مبتدأ مؤخر مرفوع (الدنيا) مثل الأول (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور مثله (الواو) استئنافية (كان الله سميعا) مثل كان الله واسعا (1) ، (بصيرا) خبر ثان منصوب.
جملة «من كان ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «كان يريد ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) (2) .
وجملة «عند الله ثواب ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان الله سميعا ... » لا محل لها استئنافية.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (135)
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (كونوا) فعل أمر ناقص مبني على حذف النون ... والواو ضمير اسم كونوا (قوّامين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء (بالقسط) جار ومجرور متعلق بقوامين (شهداء) خبر الفعل الناقص
ص: 199
الثاني منصوب (1) ممنوع من التنوين ملحق بالأسماء المنتهية بالألف الممدودة (لله) جار ومجرور متعلق بشهداء (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (على أنفس) جار ومجرور متعلق بخبر كان المحذوفة هي واسمها بعد لو، والتقدير: ولو كانت الشهادة مستقرة على أنفسكم (2) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (الوالدين) معطوف على أنفس بتقدير الجار على، وعلامة الجر الياء (الواو) عاطفة (الأقربين) معطوف على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجر الياء (إن) حرف شرط جازم (يكن) مضارع مجزوم فعل الشرط- ناقص- واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي كل واحد من المشهود عليه أو المشهود له (غنيا) خبر يكن منصوب (أو) حرف عطف (3) ، (فقيرا) معطوف على (غنيا) منصوب مثله (الفاء) تعليلية- أو رابطة لجواب الشرط- (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أولى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (الباء) حرف جر و (هما) ضمير في محل جر متعلق بأولى (الفاء) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تتبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الهوى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (أن) حرف مصدري ونصب (تعدلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تعدلوا) في محل جر بحرف جر محذوف هو لام التعليل أي لأن تعدلوا ... متعلق ب (تتبعوا) ... وهو علة للمنهي عنه وهو الهوى أي لا تتبعوا الهوى من أجل العدل.
ص: 200
(الواو) استئنافية (إن) مثل الأول (تلووا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أو) حرف عطف (تعرضوا) مثل تلووا ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إن) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (1) ، (تعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (خبيرا) خبر كان منصوب.
والمصدر المؤول (ما تعملون) في محل جر بالباء متعلق ب (خبيرا) .
جملة النداء «يأيها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كونوا ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة « (كانت الشهادة) على أنفسكم» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء ... وجواب الشرط محذوف أي: لوجبت عليكم الشهادة (2) .
وجملة «يكن غنيا ... » لا محل لها استئنافية ... وجواب الشرط محذوف تقديره فلا تمتنعوا من الشهادة طلبا لرضا الغني أو ترحما على الفقير.
وجملة «الله أولى بهما» لا محل لها تعليليّة ذكرت لبيان جملة الجواب وتعليلها (3) ، والتقدير: فلا تكتموا الشهادة رأفة بهما لأن الله أولى وأرحم.
ص: 201
وجملة «لا تتبعوا الهوى» لا محل لها استئنافية.
وجملة «تعدلوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «تلووا» لا محل لها استئنافية.
وجملة «تعرضوا» لا محل لها معطوفة على جملة تلووا.
وجملة «إنّ الله كان ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة «كان ... خبيرا» في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «تعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) (1) .
(الهوى) مصدر سماعي للفعل هوي يهوى باب فرح فالألف منقلبة عن ياء وفيه إعلال بالقلب.
حذف كان واسمها:
- قوله تعالى: وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ تقدير الكلام ولو كانت الشهادة على أنفسكم. وقد ورد حذف كان مع اسمها في موضعين:
1- بعد إن الشرطية كقول الشاعر للنعمان بن المنذر:
قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا ... فما انتفاعك من قول إذا قيلا
والتقدير: وإن كان القول كذبا أو إن كان القول صدقا.
2- بعد لو الشرطية ومثال ذلك قول الشاعر:
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل
والتقدير ولو كان الباغي ملكا.
ص: 202
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (136)
(يا أيها الذين آمنوا) مر إعرابها (1) ، (آمنوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الكتاب) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الذي) اسم موصول مبني في محل جر نعت للكتاب (نزل) فعل ماض ... والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على رسول) جار ومجرور متعلق ب (نزّل) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الكتاب) مثل الأول (الذي أنزل) مثل الذي نزّل (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محل جر بحرف الجر متعلق ب (أنزل) ، (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جار ومجرور متعلق ب (يكفر) ، (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (ملائكته، كتب، رسل، اليوم) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة مجرور مثله، والضمائر فيها مضاف إليه (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ضلّ) فعل ماض،
ص: 203
والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ضلالا) مفعول مطلق منصوب (بعيدا) نعت منصوب.
جملة «يا أيّها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «آمنوا (الطلبية) » لا محل لها جواب النداء.
وجملة «نزّل ... » لا محل لها صلة الموصول (الذي) الأول.
وجملة «أنزل ... » لا محل لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة «من يكفر ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «يكفر بالله ... » في محل رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة «ضلّ ضلالا ... » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً (137)
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (ثم) حرف عطف في المواضع الأربعة (كفروا، آمنوا، كفروا، ازدادوا) مثل آمنوا (كفرا) تمييز منصوب (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يكن)
ص: 204
مضارع ناقص مجزوم، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة اسم يكن مرفوع (اللام) لام الجحود (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب (يغفر) .
والمصدر المؤوّل (أن يغفر) في محل جر باللام متعلق بمحذوف خبر يكن.
(الواو) عاطفة (لا) نافية (ليهدي) مثل ليغفر، و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله.
والمصدر المؤول (أن يهديهم) في محل جر باللام معطوف على المصدر المؤول الأول.
(سبيلا) مفعول به منصوب.
جملة «إنّ الذين آمنوا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كفروا» لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة «آمنوا (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة «كفروا (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا (الثانية) .
وجملة «ازدادوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة كفروا الثانية.
وجملة «لم يكن الله ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «يغفر لهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدّر.
ص: 205
وجملة «يهديهم ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
- لام الجحود- قوله تعالى لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ليغفر: اللام لام الجحود ويغفر منصوب بأن المضمرة بعدها. فهذه اللام تسمى لام الجحود وينتصب المضارع بعدها بأن المضمرة كلام التعليل أو بالأحرى فإن لام التعليل المسبوقة بكون منفي تسمى لام الجحود.
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (138)
(بشّر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (المنافقين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الباء) حرف جر (أنّ) حرف مشبه بالفعل (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بخبر انّ (عذابا) اسم أنّ منصوب (أليما) نعت منصوب.
والمصدر المؤول (أنّ لهم عذابا ... ) في محل جر بالباء متعلق ب (بشّر) .
جملة «بشّر ... » لا محل لها استئنافية.
التهكم: في قوله تعالى بَشِّرِ وضع «بشّر» موضع أنذر تهكما بهم.
ص: 206
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (139)
(الذين) اسم موصول مبني في محل نصب نعت للمنافقين في الآية السابقة (1) ، (يتخذون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الكافرين) مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الياء (أولياء) مفعول به ثان منصوب وهو ممنوع من التنوين وزنه أفعلاء (من دون) جار ومجرور متعلق بأولياء «2» ، (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (يبتغون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عند) ظرف مكان منصوب متعلق ب (يبتغون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (العزّة) مفعول به منصوب (الفاء) تعليلية، أفادت التعليل عن جواب الاستفهام (2) ، (إن العزة لله) حرف مشبه بالفعل واسمه المنصوب وخبره (جميعا) حال منصوبة مؤكدة لمضمون الجملة.
جملة «يتخذون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يبتغون ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «إنّ العزة لله ... » لا محل لها استئنافية تعليلية.
ص: 207
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (140)
(الواو) استئنافية (قد) حرف تحقيق (نزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جرّ متعلق ب (نزّل) ، (في الكتاب) جار ومجرور متعلق ب (نزّل) ، (أن) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (إذا) ظرف للزمن المستقبل في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (سمعتم) فعل ماض مبني على السكون وفاعله (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يكفر) مضارع مبني للمجهول مرفوع (بها) في محلّ رفع نائب فاعل (الواو) عاطفة (يستهزأ) مثل يكفر ونائب الفاعل (بها) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تقعدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تقعدوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (حتى) حرف غاية وجر (يخوضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أن يخوضوا) في محل جر ب (حتى) متعلق ب (تقعدوا) .
(في حديث) جار ومجرور متعلق ب (يخوضوا) ، (غير) نعت لحديث مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
ص: 208
والمصدر المؤول (أن إذا سمعتم) في محل نصب مفعول به ل (نزل) .
(إنّ) حرف مشبه بالفعل و (كم) ضمير في محل نصب اسم إنّ (إذا) حرف جواب لا عمل له (مثل) خبر إنّ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (جامع) خبر مرفوع (المنافقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الواو) عاطفة (الكافرين) معطوف على المنافقين مجرور مثله (في جهنم) جار ومجرور متعلق بجامع، وعلامة الجر الفتحة لأنه ممنوع من الصرف (جميعا) حال منصوب من المنافقين والكافرين عامله (جامع) (1) .
جملة «قد نزّل عليكم» لا محل لها استئنافية.
وجملة «الشرط وفعله وجوابه» في محل رفع خبر أن.
وجملة «سمعتم ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «يكفر بها» في محل نصب حال من آيات الله.
وجملة «يستهزأ بها» في محل نصب معطوفة على جملة الحال.
وجملة «لا تقعدوا» لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «يخوضوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدرة.
وجملة «إنّكم ... مثلهم» لا محل لها تعليلية استئنافية مقررة لمضمون الجواب المفهوم من سياق الكلام باستعمال (إذن) أي: إنكم إن قعدتم معهم مثلهم.
ص: 209
وجملة «إن الله جامع ... » لا محل لها استئنافية.
(جامع) ، اسم فاعل من جمع الثلاثي وزنه فاعل.
1- «وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ» خطاب للمنافقين بطريق الالتفات مفيد لتشديد التوبيخ الذي يستدعيه تعديد جناياتهم.
2- التشبيه: في قوله «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» والمثلية بين الكافرين والمنافقين تظهر في الآية بين القاعدين والمقعود معهم، فإن الذين يشايعون الكفرة ويوالونهم ويمدون أيدي الاستخزاء والذل إليهم مع قدرتهم على الصمود والتحدي هم مثل الكفرة.
1- قوله تعالى إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إذن: حرف جواب وجزاء وهنا مهمل لا عمل له لوقوعه بين اسم إن وخبرها وقد تقدم الكلام عنه بالتفصيل في نفس السورة الآية (53) .
2- قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً جميعا حال منصوب وهي إن جاءت منصوبة ومنونة فهي حال مثل جاء المدعوون جميعا.
أما إذا اتصلت بضمير يعود على الاسم قبلها فهي توكيد مثل: جاء المدعوون جميعهم.
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (141)
ص: 210
(الذين) اسم موصول مبني في محل جر نعت للمنافقين في الآية السابقة (1) ، (يتربصون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الباء) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب (يتربصون) ، (الفاء) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط (لكم) مثل بكم متعلق بخبر كان مقدم (فتح) اسم كان مؤخر مرفوع (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لفتح (قالوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وقلب وجزم (نكن) مضارع ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (معكم) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر نكن ... و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن كان ... نستحوذ) مثل نظيرتها المتقدمة (عليكم) مثل بكم متعلق ب (نستحوذ) ، (الواو) عاطفة (نمنع) مضارع مجزوم معطوف على نستحوذ و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (من المؤمنين) جار ومجرور متعلق ب (نمنعكم) ، وعلامة الجر الياء (الفاء) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحكم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب (يحكم) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (يحكم) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب واستقبال (يجعل) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (للكافرين) جار ومجرور متعلق ب (يجعل) ، وعلامة الجر الياء (على المؤمنين) جار ومجرور متعلق بحال من (سبيلا) (2) وهو مفعول به منصوب.
ص: 211
جملة «يتربصون ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كان لكم فتح» لا محل لها استئنافية.
وجملة «قالوا» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «لم نكن معكم» في محل نصب مقول القول.
وجملة «كان للكافرين نصيب» لا محل لها معطوفة على جملة كان لكم فتح.
وجملة «قالوا (الثانية) » لا محلّ لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «لم نستحوذ ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة «نمنعكم» في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «الله يحكم ... » لا محل لها استئنافية (1) .
وجملة «يحكم بينكم» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «لن يجعل الله ... » لا محل لها معطوفة على جملة الله يحكم.
(فتح) ، مصدر سماعي لفعل فتح يفتح الباب الثالث، وزنه فعل بفتح فسكون.
1- «الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ» تلوين للخطاب وتوجيه له الى المؤمنين بتعديد بعض آخر من جنايات المنافقين وقبائحهم.
ص: 212
2- فإن قلت لم سمى ظفر المسلمين فتحا، وظفر الكافرين نصيبا؟
قلت: تعظيما لشأن المسلمين وتخسيسا لحظ الكافرين، لأن ظفر المسلمين أمر عظيم تفتح لهم أبواب السماء حتى ينزل على أوليائه، وأمّا ظفر الكافرين، فما هو إلا حظ دنيّ ولمظة من الدنيا يصيبونها. وتسمية الظفر الذي ناله المسلمون فتحا من قبيل المجاز المرسل باعتبار ما يؤول إليه الظفر
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142)
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (المنافقين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (يخادعون) مضارع مرفوع والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (خادع) خبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلق ب (قاموا) الثاني (قاموا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (إلى الصلاة) جار ومجرور متعلق ب (قاموا) ، (قاموا) مثل الأول (كسالى) حال منصوبة وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (يراءون) مضارع مثل يخادعون (الناس) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يذكرون الله) مثل يخادعون الله (إلا) أداة حصر (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (1) منصوب أي إلا ذكرا قليلا.
جملة «إنّ المنافقين ... » لا محل لها استئنافية.
ص: 213
وجملة «يخادعون ... » في محل رفع خبر إنّ.
وجملة «هو خادعهم» في محل نصب حال (1) .
وجملة «قاموا إلى الصلاة» في محل جر مضاف إليه.
وجملة «قاموا كسالى» لا محل لها جواب شرط غير جازم، والشرط وفعله وجوابه معطوف على خبر إنّ.
وجملة «يراءون ... » في محل نصب حال (2) .
وجملة «لا يذكرون ... » في محل نصب معطوفة على جملة يراءون.
(خادع) ، اسم فاعل من خدع الثلاثي وهو على وزن فاعل، وقد أضيف إلى المفعول.
(كسالى) ، جمع كسل أو كسلان من كسل يكسل باب فرح ووزن كسل فعل بفتح فكسر، ووزن كسلان فعلان بفتح الفاء، ووزن كسالى فعالى بضم الفاء، ويجوز الفتح في غير قراءة.
(يراءون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يرائيون، استثقلت الحركة على الياء فسكّنت- إعلال بالتسكين- وحركت الهمزة بحركتها، اجتمع ساكنان فحذف الأول تخلصا من التقاء الساكنين، وزنه يفاعون.
«وَهُوَ خادِعُهُمْ»
أي فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع حيث تركهم في الدنيا معصومي الدماء والأموال وأعد لهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار.
وخداعه سبحانه وتعالى من قبيل المشاكلة.
ص: 214
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143)
(مذبذبين) حال منصوبة من فاعل يراءون، وعلامة النصب الياء (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمذبذبين (ذا) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه و (اللام) لام البعد و (الكاف) للخطاب (لا) نافية (إلى) حرف جر (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق بمحذوف حال من ضمير مذبذبين وهو العامل أي لا منسوبين إلى هؤلاء ... (الواو) عاطفة (لا إلى هؤلاء) مثل الأولى (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل نصب مفعول به (يضلل) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بحال من (سبيلا) (1) وهو مفعول به منصوب.
جملة «يضلل الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لن تجد ... » في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
(مذبذبين) ، جمع مذبذب، اسم مفعول من ذبذب الرباعي، وزنه مفعلل بضم الميم وفتح اللام الأولى.
«مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ» أي مرددين بينهما متحيرين قد ذبذبهم الشيطان وأصل الذبذبة: صوت الحركة للشيء المعلق، ثم أستعير لكل اضطراب وحركة.
ص: 215
قوله تعالى عن المنافقين مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ إن هذه الآية ترسم صورة فنية رائعة لحال المنافقين فهم أبدا في تأرجح واهتزاز لا يستقر ولا يثبت على حال وقد جاءت كلمات هذه الآية ومعانيها لتشارك في رسم هذه الصورة فالصفة (مذبذبين) ترسم بجرسها وإيقاعها الرجفة والاهتزاز الدائم الذي لا يستقر وقوله تعالى لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ من التأرجح وعدم الثبات وهي صورة يتملاها الخيال والحس بأروع مما يراه البصر وترسمه ريشة الفنان.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً (144)
(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (1) ، (لا) ناهية جازمة (تتخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الكافرين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (أولياء) مفعول به ثان منصوب (من دون) جار ومجرور متعلق بأولياء (2) ، (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تريدون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تجعلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أن تجعلوا) في محل نصب مفعول به عامله تريدون.
(لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول به ثان لفعل تجعلوا
ص: 216
(على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف حال من (سلطانا) (1) - نعت تقدم على المنعوت- (سلطانا) مفعول به منصوب (مبينا) نعت منصوب.
جملة النداء «أيها الذين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل له صلة الموصول (الذين) .
وجملة «لا تتخذوا» لا محل لها جواب النداء.
وجملة «تريدون ... » لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «تجعلوا ... » لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146)
جملة «إنّ المنافقين ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة «لن تجد لهم ... » في محل رفع معطوفة على خبر إن (1) .
(إلا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء المنقطع (تابوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (أصلحوا) مثل تابوا (الواو) عاطفة (اعتصموا) مثل تابوا (بالله) جار ومجرور متعلق ب (اعتصموا) ، (الواو) عاطفة (أخلصوا) مثل تابوا (دين) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لله) مثل بالله متعلق ب (أخلصوا) ، (الفاء) استئنافية- أو زائدة للربط لما في الكلام من معنى الشرط المتعلق بالذين- (أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ ... و (الكاف) للخطاب (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر المبتدأ (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الواو) عاطفة (سوف) حرف استقبال، (يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (2) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.
وجملة «تابوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «أصلحوا» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «اعتصموا» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «أخلصوا» لا محل لها معطوف على جملة الصلة.
وجملة «أولئك مع المؤمنين» لا محل لها استئناف بياني «3» .
ص: 218
وجملة «سوف يؤتي الله» لا محل لها معطوفة على جملة أولئك مع ...
(الدرك) ، اسم لأقصى قعر جهنم، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الأسفل) ، صفة مشتقة من سفل يسفل باب نصر وباب فرح وباب كرم، وزنه أفعل وهي تحمل معنى التفضيل.
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً (147)
(ما) اسم استفهام مبني في محل نصب مفعول به (يفعل) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بعذاب) جار ومجرور متعلق ب (يفعل) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (شكرتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ... (وتم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (آمنتم) مثل شكرتم.
(الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (شاكرا) خبر كان منصوب (عليما) خبر ثان منصوب.
جملة «يفعل الله» لا محل لها استئنافية.
وجملة «شكرتم» لا محل لها استئنافية وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن شكرتم فما يفعل الله بعذابكم.
وجملة «آمنتم» لا محل لها معطوفة على جملة شكرتم.
وجملة «كان الله شاكرا ... » لا محل لها استئنافية.
ص: 219
ما الاستفهامية: هي اسم مبني وتقع في محل رفع مبتدأ في الحالات التالية:
1- إذا وليها اسم مثل: ما ليلة القدر؟
2- إذا وليها فعل لازم مثل: ما يقوم مقامك؟
3- إذا وليها فعل متعد استوفى مفعوله مثل: ما حملك على ذلك؟
وتعرب مفعولا به مقدما إذا وليها فعل متعد لم يستوف مفعوله مثل: ما تشاء مني؟ ما قرأت؟.
وتعرب في محل نصب خبر كان أو إحدى أخواتها إذا وليها فعل ناقص مثل.
ما أصبح عملك؟ ما كان شأنك؟.
ملاحظة: أحيانا تدخل عليها ذا فتصبح ماذا فإما أن نعربها جميعها تركيبا واحدا في محل كذا حسب ما ذكرنا وإما أن تعرب «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وذا: اسم إشارة في محل رفع خبر.
[انتهى الجزء الخامس ويليه الجزء السادس] بدءا من الآية: 148 من سورة النساء
ص: 220