معجم طبقات المتکلمین یتضمن ترجمه رجالات العلم و الفکر عبر اربعه عشر قرنا جلد 2

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

سرشناسه : س‍ب‍ح‍ان‍ی‌ ت‍ب‍ری‍زی‌، ج‍ع‍ف‍ر،‏‫ ۱۳۰۸ - ‏

‏عنوان و نام پديدآور : م‍ع‍ج‍م‌ طب‍ق‍ات‌‌المتکلمین : ی‍ت‍ض‍م‍ن‌ ت‍رج‍م‍ه‌ رج‍الات‌‌العلم و‌الفکر ع‍ب‍ر ارب‍ع‍ه‌ ع‍ش‍ر ق‍رن‍ا/ ت‍ال‍ی‍ف‌ ال‍ل‍ج‍ن‍ه‌ ال‍ع‍ل‍م‍ی‍ه‌ ف‍ی‌ م‍وس‍س‍ه‌ الام‍ام‌ ال‍ص‍ادق‌ ع‍ل‍ی‍ه‌ال‍س‍لام‌؛ ت‍ق‍دی‍م‌ و اش‍راف‌ ج‍ع‍ف‍ر ال‍س‍ب‍ح‍ان‍ی‌.

‏مشخصات نشر : ق‍م‌: م‍وس‍س‍ه‌ الام‍ام‌ ال‍ص‍ادق‌ ع‍ل‍ی‍ه‌ال‍س‍لام‌‏‫، ۱۴۲۴ق‌. ‬‏‫= ۱۳۸۲‏-

‏مشخصات ظاهری : ‏‫5ج.‬

‏شابک : ‏‫ج.۱‬‏‫: ‭‎964-357-126-2‬‬ ؛ ‏‫ج.۲‬‏‫: ‭‎964-357-127-0‬‬

‏يادداشت : عربی.

‏يادداشت : ‏‫ج.۵ (چاپ اول: ۱۴۲۶ق.= ۱۳۸۴).‬

‏یادداشت : کتابنامه.

‏موضوع : کلام شیعه امامیه

متکلمان -- سرگذشتنامه

‏شناسه افزوده : موسسه امام صادق (ع)

‏رده بندی کنگره : ‏‫‬‭BP۲۰۱‏‫‬‭‭/س‌۲م‌۶ ۱۳۸۲

‏رده بندی دیویی : ‏‫‬‭‬‭۲۹۷/۴۹۲

‏شماره کتابشناسی ملی : ‭م‌۸۳-۱۵۸۰۹

محرر الرقمي: میثم الحیدري

اشارة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

مقدمة بقلم آية اللّه جعفر السبحاني

الخبر الواحد في الشؤون الدينيّة بين الرفض و القبول

بعث اللّه سبحانه نبيّه الخاتم صلى اللّه عليه و آله و سلم بدين مشرق يحتوي على أصول يجب الاعتقاد بها و عقد القلب عليها، و أحكام عملية يطلب العمل بها، و تطبيق السلوك عليها في الحياة الفردية و الاجتماعية، فكأنّ لفظ الإسلام شارة العقيدة و الشريعة.

فالمطلوب من العقيدة هو الإذعان القلبي، كما أنّ المطلوب من الشريعة هو العمل، فكأنّ الشريعة ثمرة العقيدة، و كل إنسان ينطلق في سلوكه من عقيدته و إيمانه.

و الّذي يجب إلفات النظر إليه هو أنّ السلوك العملي و تطبيق الحياة على الحكم الشرعي ليس رهن الإذعان بصحة الحكم الشرعي، بل ربّما يعمل به الإنسان أو يتركه مع الشك و الترديد في صحة حكم ما، بشهادة أنّ جميع الأحكام الفرعية ليست من القطعيات، بل هي بين مقطوع و مظنون بها، كما أنّ له تلك الحالة مع الظن بصحة الحكم دون اليقين بها، فالعمل و التطبيق في متناول الإنسان في أيّ وقت شاء، سواء أشك في صحة الحكم أو ظنّ بها أو قطع.

و أمّا العقيدة بمعنى عقد القلب على شيء و أنّه الحق تماما دون غيره فتختلف عن الأحكام الفرعية، فهي رهن أسس و مبادئ تقود الإنسان إلى الإذعان

على نحو لولاها لما حصلت له تلك الحالة و إن شاء و أصرّ على حصول اليقين.

فالعمل بالأحكام من مقولة الفعل و هو واقع تحت إرادة الإنسان، ربّما يعمل بما لا يجزم بصحته كما يعمل مع الجزم بها، و مثال ذلك أنّ أئمة المذاهب الفقهية مختلفون في الآراء و المصيب منهم واحد، و مع ذلك فأتباع كل إمام يعملون بفقهه مع علمهم بخطئه إجمالا في بعض الآراء لعدم عصمته.

و لكن الإذعان من مقولة انفعال النفس بالمبادئ الّتي تؤثر في طروء هذه الحالة على صحيفتها، و لو لا تلك المبادئ لما ترى له أثرا في الذهن.

يقول سبحانه: لاٰ إِكْرٰاهَ فِي اَلدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ اَلرُّشْدُ مِنَ اَلْغَيِّ‌ .(1)ماذا يريد اللّه سبحانه من هذه الجملة‌؟ هل يريد أنّ الدين لا يمكن أن يتعلّق به إكراه‌؟! لأنّه من شؤون القلب الخارجة عن القدرة، تماما كالتصورات الذهنية، و انّما يتعلّق الإكراه بالأقوال و الأفعال الّتي يمكن صدورها عن إرادة القائل و الفاعل.(2)

يقول العلاّمة الطباطبائي: إنّ الدين و هو سلسلة من المعارف العلمية الّتي تتبعها أخرى عملية، يجمعها أنّها اعتقادات، و الاعتقاد و الإيمان من الأمور القلبية الّتي لا يحكم فيها الإكراه و الإجبار، فإنّ الإكراه إنّما يؤثر في الأعمال الظاهرية و الأفعال و الحركات البدنية المادية.

و أمّا الاعتقاد القلبي فله علل و أسباب أخرى قلبية من سنخ الاعتقاد و الإدراك، و من المحال أن ينتج الجهل علما، أو تولّد المقدّمات غير العلمية تصديقا علميا.(3)

فما ادّعاه أعداء الإسلام من: «أنّ الإسلام قام بالسيف و القوة» ما هو إلا


1) . البقرة: 256.

2) . تفسير الكاشف: 396/1.

3) . الميزان: 342/2.

ادّعاء فارغ يجانب العقل، لأنّ السيف لا يؤثر في العقيدة و الإذعان و إن كان يؤثر في تطبيق العمل وفق الشريعة.

و على ضوء ذلك قال المحقّقون بحجية خبر الواحد العادل في الأحكام العمليّة دون الأصول و العقائد، لأنّه لا يفيد العلم و اليقين الّذي هو أساس العقيدة إلا إذا احتفّ بقرائن خارجية تورث العلم و الجزم، و ما هذا إلا لأنّ المطلوب في الأحكام هو العمل، و هو أمر اختياري يقوم به الإنسان حتّى في حالتي الشك و التردد في صحة الحكم.

و أمّا الأصول و المعارف فالمطلوب فيها عقد القلب و الإذعان على نحو يطرد الطرف النقيض بإحكام، و الخبر الواحد بما هو هو - و إن كان الراوي ثقة خصوصا إذا كان بعيدا عن مصدر الوحي - لا يورث إلا الظن، و هو لا يغني في مجال العقيدة عن الحق شيئا.

فعلى ما ذكرنا فالخبر الواحد إذا كان راويه ثقة و سنده صحيحا، فإنّه يوصف بالصحة، و لكن لا ملازمة بين صحة السند، و صحة المضمون، لأنّ أقل ما يمكن أن يقال في آحاد الثقات انّهم ليسوا بمعصومين، و يحتمل في حقّهم الخطأ و الاشتباه في السمع و البصر و الذاكرة، فكيف يفيد قولهم العلم بالصحة‌؟ و مع ذلك فالخبر الواحد حجة في الفرعيات الّتي لا تعدّ و لا تحصى، لأنّ فرض تحصيل العلم فيها يستلزم الحرج، و ربّما لا يناله الفقيه، و لذلك اعتبره الفقهاء حجة من عهد الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم إلى يومنا هذا كما اعتبره العقلاء حجة في حياتهم الاجتماعية و سلوكهم الفردي.

و أمّا الأصول و المعارف فهي رهن دليل قطعي حاسم يجلب اليقين و يخاصم الطرف المقابل.

نعم شذّ عن هذه القاعدة الّتي تؤيدها الفطرة و الكتاب و السنّة جماعة اغترّوا بروايات الآحاد فجعلوها أسسا للعقائد و الأصول، يقول ابن عبد البرّ: ليس في الاعتقاد كلّه في صفات اللّه و أسمائه إلا ما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كلّه أو نحوه يسلم له، و لا يناظر فيه.

و قال أيضا: و كلّهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات، و يعادي و يوالي عليها، و يجعلها شرعا و دينا في معتقده، و على ذلك جماعة أهل السنّة.(1)

و جاء في شرح الكوكب المنير: و يعمل بآحاد الأحاديث في أصول الديانات، و حكى ذلك ابن عبد البر إجماعا.(2)

يقول ابن القيم: إنّ هذه الأخبار لو لم تفد اليقين، فإنّ الظن الغالب حاصل منها، و لا يمتنع إثبات الأسماء و الصفات بها، كما لا يمتنع إثبات الأحكام الطلبية بها... و لم تزل الصحابة و التابعون و تابعوهم و أهل الحديث و السنّة يحتجون بهذه الأخبار في مسائل الصفات و القدر و الأسماء و الأحكام، و لم ينقل عن أحد منهم البتة أنّه جوّز الاحتجاج بها في مسائل الأحكام دون الإخبار عن اللّه و أسمائه و صفاته....(3)

و قد نقل هذه النصوص مؤلف كتاب «موقف المتكلمين من الكتاب و السنّة» عن المصادر الّتي أشرنا اليها في الهامش و استنتج من هذه الكلمات ما يلي:

يرى أهل السنّة و الجماعة الأخذ بكل حديث صحّ عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم في العقائد،


1) . التمهيد: 8/1.

2) . شرح الكوكب المنير: 352/2 و انظر: لوامع الأنوار الإلهية: 19/1.

3) . مختصر الصواعق 412/2.

و اعتقاد موجبه، سواء أكان متواترا أم آحادا، إذ إنّ كلّ ما صحّ عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم وجب القطع به و اعتقاده و العمل به، سواء أوصل إلى درجة التواتر أم لم يصل، و سواء أكان ذلك في الاعتقادات أم فيما يسمّى بالعمليات، أي: المسائل و الأحكام الفقهية.

• إلى أن قال: - فمن أفاده الدليل العلم القاطع وجب عليه الأخذ به و تيقن دلالته، و من أفاده الظن الغالب لم يجز له أن يترك هذا الظن الغالب لعجزه عن تمام اليقين.(1)

إلى غير ذلك من الكلمات الّتي يشبه بعضها بعضا، و يدعو الكل إلى لزوم بناء العقيدة على العلم و اليقين إن تيسّر، و إلا فعلى الظن و لا يجوز ترك الظن الغالب، لعجزه عن اليقين.

أقول: إن هؤلاء - نوّر اللّه بصيرتهم - لم يفرّقوا بين الأحكام العملية و الأصول العقائدية، و قاسوا الثانية بالأولى مع أنّ القياس مع الفارق، فالمطلوب في الأحكام هو العمل و هو يجتمع مع العلم و الظن، و لكن المطلوب في الثانية هو عقد القلب و الجزم و رفض الطرف المخالف، و هو لا يتولّد من الظن، فإنّ الظن لا يذهب الشك، بخلاف اليقين فأنّه يطردهما معا.

و تكليف الظان بموضوع، بالإذعان به و عقد القلب عليه تكليف بما لا يطاق، كتكليف الظان بطلوع الفجر، بالإذعان به.

و لو كان العمل بالظن في العقائد أمرا مطلوبا لما ندّد به القرآن الكريم في غير واحد من الآيات. قال سبحانه: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلاّٰ يَخْرُصُونَ‌ (2)، و قال: وَ مٰا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاّٰ ظَنًّا إِنَّ اَلظَّنَّ لاٰ يُغْنِي مِنَ اَلْحَقِّ‌


1) . موقف المتكلّمين: 198/1.

2) . الأنعام: 116.

شَيْئاً (1)، إلى غير ذلك من الآيات.

معطيات الخبر الواحد في العقائد

اشارة

لو قمنا بتنظيم العقيدة الإسلامية على ضوء الخبر الواحد لجاءت العقيدة الإسلامية أشبه بعقائد المجسّمة و المشبّهة بل الزنادقة.

نفترض أن الخبر الواحد في العقيدة حجة إذا كان السند صحيحا، فهل يصحّ لنا عقد القلب على ما رواه مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:

لا تملأ النار حتّى يضع الرب رجله فيها

تحاجّت النار و الجنّة فقالت النار: أثرت بالمتكبّرين و المتجبّرين، و قالت الجنة: فمالي لا يدخلني إلا ضعفاء النّاس و سقطهم و عجزهم، فقال اللّه للجنّة:

أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، و قال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، و لكلّ واحدة ملؤها، فأمّا النّار فلا تمتلئ فيضع قدمه عليها فتقول: قط قط فهنالك تمتلئ و يزوى بعضها إلى بعض.

و لنا على الحديث ملاحظات تجعله في مدحرة البطلان:

الأولى: أي فضل للمتكبّرين و المتجبّرين حتى تفتخر بهم النار، ثمّ و من أين علمت الجنة بأنّ الفائزين بها من عجزة الناس مع أنّه سبحانه أعدّها للنبيّين و المرسلين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين‌؟!

الثانية: ثمّ هل للجنة و النار عقل و معرفة بمن حلّ فيهما من متجبّر و متكبّر


1) . يونس: 36.

أو ضعيف و ساقط من الناس‌؟

الثالثة: انّه سبحانه قد أخبر بأنّه يملأ جهنم بالجنّة و الناس لا برجله تعالى، كما قال سبحانه: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ‌ (1)، و قال:

وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنّٰاسِ أَجْمَعِينَ‌ .(2)

و على ذلك فالموعود هو امتلاء جهنم بهما، و ما هو المتحقّق إنّما هو امتلاء النار بوضع الرب رجله فيها، فما وعد لم يتحقّق، و ما تحقّق لم يعد.

الرابعة: هل للّه سبحانه رجل أكبر و أوسع حتى تمتلئ بها نار جهنم إلى حدّ يضيق الظرف عن المظروف فينادي بقوله: قط قط؟!

فالحديث أشبه بالأسطورة، و قد صاغها الراوي في ثوب الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فجنى به على الرسول و حديثه و سوّد صحائف كتب الحديث و صحيفة عمره - أعاذنا اللّه من الجهل المطبق، و الهوى المغري -.

و لا يتصوّر القارئ أنّ ما ذكرناه حديث شاذ بين أخبار الآحاد، لا بل هناك أخبار كثيرة لو اعتمدنا عليها لجاءت العقيدة الإسلامية مهزلة للمستهزئين، فإن كنت في شك فلاحظ الحديث التالي:

نزول الرب كلّ ليلة إلى السماء الدنيا

أخرج البخاري في صحيحه، عن أبي عبد اللّه الأغر و أبي سلمة بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة:

إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال: يتنزّل ربنا تبارك و تعالى كلّ ليلة إلى السماء الدنيا


1) . ص: 85.

2) . هود: 119.

حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، و من يستغفرني فأغفر له.(1)

و في الحديث تساؤلات:

أوّلا: أنّ ربّنا هو الغفور الرحيم، و هو القائل عزّ من قائل: فَمَنْ تٰابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَ أَصْلَحَ فَإِنَّ اَللّٰهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اَللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‌ .(2)

و القائل تبارك و تعالى: أَ فَلاٰ يَتُوبُونَ إِلَى اَللّٰهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَهُ وَ اَللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‌ .(3)

و القائل سبحانه: قُلْ يٰا عِبٰادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً .(4)إلى غير ذلك من الآيات التي تكشف عن سعة رحمته لعموم مغفرته.

كما أنّه سبحانه وعد عباده بأنّه يستجيب دعاء من دعاه و يقول: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‌ (5)، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على قرب المغفرة من المستغفرين، و الإجابة من اللّه سبحانه للسائلين آناء الليل و النهار فأي حاجة إلى نزول الرب الجليل من عرشه الكريم في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا و ندائه بقوله: «من يدعوني فاستجيب له».

ثانيا: تعالى ربّنا عن النزول و الصعود و المجيء و الذهاب و الحركة و الانتقال


1) . صحيح البخاري: 71/8، باب الدعاء نصف الليل من كتاب الدعوات؛ و أخرجه مسلم في صحيحه: 175/2، باب الترغيب في الدعاء من كتاب الصلاة عن أبي عبد اللّه الأغر و عن أبي سلمة بن عبد الرحمان عن أبي هريرة.

2) . المائدة: 39.

3) . المائدة: 74.

4) . الزمر: 53.

5) . غافر: 60.

و سائر العوارض و الحوادث، و قد صار هذا الحديث سببا لذهاب الحشوية إلى التجسيم و السلفية إلى التشبيه، و إن كنت في شكّ فاستمع لكلام من أحيا تلك الطريقة بعد اندثارها و انطماسها، يقول الرّحالة ابن بطوطة في رحلته:

و كان بدمشق من كبار فقهاء الحنابلة تقي الدين بن تيمية كبير الشام يتكلّم في فنون، إلا أنّ في عقله شيئا، و كان أهل دمشق يعظّمونه أشدّ التعظيم، و يعظهم على المنبر، و تكلّم مرّة بأمر أنكره الفقهاء. و رفعوه إلى الملك الناصر فأمر بإشخاصه إلى القاهرة، و جمع القضاة و الفقهاء بمجلس الملك الناصر، و تكلم شرف الدين الزواوي المالكي، و قال: «إنّ هذا الرجل قال كذا و كذا» و عدّد ما أنكر على ابن تيمية، و أحضر الشهود بذلك و وضعها بين يدي قاضي القضاة.

قال قاضي القضاة لابن تيمية: ما تقول‌؟ قال: لا إله إلا اللّه، فأعاد عليه فأجاب عليه بمثل قوله: فأمر الملك الناصر بسجنه، فسجن أعواما، و صنّف في السجن كتابا في تفسير القرآن سمّاه ب‍ «البحر المحيط».

ثمّ إنّ أمّه تعرضت للملك الناصر، و شكت إليه فأمر بإطلاقه إلى أن وقع منه مثل ذلك ثانية، و كنت إذ ذاك بدمشق، فحضرته يوم الجمعة، و هو يعظ الناس على منبر الجامع و يذكرهم، فكان من جملة كلامه أن قال: إنّ اللّه ينزل إلى السماء الدنيا كنزولي هذا، و نزل درجة من درج المنبر، فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزاهراء، و أنكر ما تكلّم به، فقامت العامة إلى هذا الفقيه و ضربوه بالأيدي و النعال ضربا كثيرا.(1)


1) . ابن بطوطة: الرحلة: 112، طبع دار الكتب العلمية.

نحن و مؤلّف «موقف المتكلّمين»

ألّف الشيخ سليمان بن صالح بن عبد العزيز الغصن كتابا باسم «موقف المتكلّمين من الاستدلال بنصوص الكتاب و السنّة، عرضا و نقدا» في جزأين، و قدّمه إلى كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في عام 1413 ه‍، لنيل درجة الدكتوراه في قسم العقيدة و المذاهب المعاصرة، و قد حصل على مرتبة الشرف الأولى.

و قد أدان - المؤلّف في خاتمة ذلك الكتاب - المتكلّمين بأمور عديدة منها:

1. يرى المتكلمون أنّه لا يجوز الاستمساك بأخبار الآحاد في مسائل العقيدة بحجّة أنّها ظنيّة، و مسائل العقيدة مبناها على القطع، و قد تبيّن بطلان هذا الزعم و تناقضه و مخالفته لمنهج السلف.(1)

أقول: أراد الكاتب إدانة المتكلّمين المجاهدين في معرفة اللّه و صفاته، و الذين وعد اللّه سبحانه أمثالهم بقوله: وَ اَلَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا وَ إِنَّ اَللّٰهَ لَمَعَ اَلْمُحْسِنِينَ‌ (2)، و لكنّه في الوقت نفسه مدحهم من حيث لا يشعر، لاتّباعهم الذكر الحكيم في ترك الظن في الأصول و العقائد، و بالتالي ترك المنهج الذي نسبه إلى السلف، و إن كان قسم من السلف بريئا من هذه الوصمة.

2. إنّ المتكلّمين غلوا في تعظيم العقل حتى جعلوه حاكما على الشرع، و مقدّما عليه عند التعارض، و حتى أوجب بعضهم على اللّه - بالعقل - أمورا، و منعوا عليه أمورا أخرى.(3)

1) . موقف المتكلّمين: 918/2.

2) . العنكبوت: 69.

3) . موقف المتكلّمين: 919/2.

نلفت نظر الكاتب إلى أمرين:

1.

انّ الوحي دليل قطعيّ‌، لا يتطرق إليه الخطأ و الاشتباه، كما أنّ حكم العقل إذا استمدّ حكمه من البرهان، مثله، أمر قطعي، فكيف يمكن أن يقع التعارض بين القطعيين‌؟! فما يتراءى من صورة التعارض بين الوحي القرآني و ما استنبطه العقل أو دلّت عليه التجربة فلا يخلو الحال من أحد أمرين:

2.

إمّا أن يكون ما فهمناه من الشرع أمرا خاطئا، دون أن يتطرّق الخطأ إلى نفس الشرع، أو يكون ما استفدناه من البرهان مغالطة، حدثت لقصور أو تقصير في المبادئ، و قد ذكرنا تفصيل ذلك في نقد الفروض العلمية الّتي ربّما يتصوّر كونها معارضة للقرآن.

نعم إذا كان المنسوب إلى الشرع أمرا ظنيا، غير قطعي، كأخبار الآحاد، فلو كان هناك تعارض بينه و بين العقل القاطع، فالمجال للثاني، لانعدام الظن بالقطع بخلافه.

2. إنّ الكاتب لم يفرّق بين الإيجاب المولوي و الإيجاب الاستكشافي، فخلط أحدهما بالآخر، فأمّا الأوّل فهو كفر و زندقة، فأنّى للعبد تلك المولوية حتى يكلّف ربّه بما حكم به عقله؛ و أمّا الثاني فهو نفس التوحيد، أعني: استكشاف الآثار من المؤثرات، فإذا وقف الباحث على أنّ من صفاته سبحانه كونه عدلا حكيما، فيستكشف من خلال هذه الصفات أنّه بريء من الظلم و القبح، و أنّه لا يأخذ البريء بذنب غيره، و بعبارة أخرى: يستكشف وجود الملازمة بين كونه حكيما عادلا و بين أن يفعل كذا و أن لا يفعل كذا.

و الحقّ أنّ الكاتب أميّ بالنسبة إلى منطق المتكلّمين؛ فلو رجع إلى كتب المحققّين من المتكلّمين لعرف مقاصدهم، و لما شنّ عليهم هذه الحملة العشواء.

و ما ذكره من الإدانة ليس أمرا جديدا ابتكره الكاتب، و إنّما هو أمر سبق إليه غير واحد من خصماء العقل و أعداء البرهان و إن كانوا يتظاهرون بالعقل و التفكير منهم الرازي؛ قال: «لا يجب على اللّه تعالى شيء عندنا، خلافا للمعتزلة فإنّهم يوجبون اللطف و العوض و الثواب، و البغداديون خاصة يوجبون العقاب و يوجبون الأصلح في الدنيا.

لنا: إنّ الحكم لا يثبت إلا بالشرع، و لا حاكم على الشرع فلا يجب عليه شيء.

و الإشكال بمعزل عن التحقيق - و أظن أنّ الرازي كان واقفا على وضعه - و قد أجاب عنه المحقّق نصير الدين الطوسي و قال: ليس هذا الوجوب بمعنى الحكم الشرعيّ كما هو المصطلح عند الفقهاء، بل هذا الوجوب بمعنى كون الفعل بحيث يستحقّ تاركه الذمّ‌، كما أنّ القبيح بمعنى كون الفعل بحيث يستحق فاعله الذّم. و الكلام فيه هو الكلام في الحسن و القبح بعينه، و يقولون: إنّ القادر العالم الغنيّ لا يترك الواجب ضرورة.(1)

3. أبطل المتكلّمون دلالات كثير من النصوص الشرعية من خلال عدة طرق، كاتّباع المتشابه و القول بالمجاز و التأويل و التفويض.(2)

قد نسب الكاتب إلى المتكلّمين في هذه العبارة القصيرة أمورا أهمها أمران:

اشارة

أقول: قد نسب الكاتب إلى المتكلّمين في هذه العبارة القصيرة أمورا أهمها أمران:

1.

تفويض المراد من الصفات الخبرية إلى اللّه سبحانه.

2.

التأويل.


1) . النقد المحصّل: 342.

2) . موقف المتكلّمين: 919/2.

الأمر الأوّل: تفويض المراد من الصفات الخبرية إلى اللّه سبحانه

إنّ التفويض شعار من يرى أنّه يكفيه في النجاة قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و الحج، و صوم رمضان»، و عند ذاك يرى أنّ التفويض أسلم من الإثبات الّذي ربّما ينتهي - عند الإفراط - إلى التشبيه و التجسيم المبغوض، أو إلى التعقيد و اللغز الّذي لا يجتمع مع سمة سهولة العقيدة.

إنّ القائلين بالتفويض رأوا أنفسهم بين محذورين، فمن جانب أنّه سبحانه أثبت لنفسه هذه الصفات الخبرية و لابد من إثباتها عليه سبحانه بلا كلام، و من جانب آخر أنّ إثباتها بما لها من المعاني الإفرادية و التصورية يشرف الإنسان على التجسيم و التشبيه، فاختاروا طريقا للتخلّص من المحذورين بتفويض معانيها إلى اللّه سبحانه مع الإيمان بمعانيها حسب ما أنزله سبحانه.

و لا يعاب على الرجل إذا اختار طريق الاحتياط و جمع بين الواجب (الإيمان بصفات اللّه الخبرية) و التحرز عن مغبّة التشبيه و التجسيم.

و قد نقل نظير ذلك عن إمام السلفيّين أحمد بن حنبل يقول حنبل بن إسحاق: سألت أحمد بن حنبل: ألم ترو عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أنّ اللّه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أحمد: نؤمن بها و نصدق و لا نرد شيئا منها إذا كانت الأسانيد صحاحا - إلى أن قال -: قلت: أنزوله بعلمه أو بماذا؟ قال: اسكت عن هذا، ما لك و هذا، معنى الحديث على ما روي بلا كيف و لا حدّ.(1)

إنّ الاعتقاد بنزوله سبحانه بلا كيف و حدّ تعبير آخر عن الاعتقاد بالنزول


1) . شرح أصول السنّة للألكائي كما في علاقة الإثبات و التفويض: 98.

و تفويض واقعه إلى اللّه سبحانه.

و لو قلنا بتغايرهما فالقول بالتفويض أهون بمراتب من الإيمان بالنزول بلا كيف، فإنّ واقع النزول هو كيفية و تحرك النازل من مكان إلى مكان، و نفي الكيف يساوق نفي النزول أساسا، فالقول به بلا كيف أشبه بقولنا بوجود أسد لا رأس له و لا ذنب و لا مخلب.

ثم إنّ التفويض ليس إلا عقيدة قليل من المتكلّمين الذين دعاهم الاحتياط إلى ترك التدبّر في مفاهيم الصفات باللجوء إلى التفويض. و أمّا المحقّقون منهم فهم لا يعطّلون العقول عن معرفته سبحانه و معرفة محامد أوصافه و جلائل نعوته، قائلين بأنّه سبحانه أنزل القرآن تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ‌ (1)، فإذا كان تبيانا لكل شيء، فكيف لا يكون تبيانا لنفسه‌؟!

هذا ما يتعلّق بالأمر الأوّل و هو التفويض الّذي نسبه الكاتب إلى المتكلّمين، و قد عرفت ما هو سبب لجوء هؤلاء إلى التفويض و إن كانوا بالنسبة إلى المحقّقين من القلّة.

و إليك تحليل الأمر الثاني:

الأمر الثاني: التأويل

اشارة

قد نسب الكاتب إلى المتكلّمين التأويل و أردفه باتّباع المتشابه، و كأنّ تأويلهم نوع من اتّباع المتشابه المنهي عنه في الذكر الحكيم(2)، لكن لابد من تبيين حقيقة التأويل و له صورتان:


1) . النحل: 89.

2) . لاحظ آل عمران: 7.

1. حمل الآيات على خلاف ظاهرها

ربّما يفسّر التأويل بحمل الآية على خلاف ظاهرها، جمعا بينها و بين حكم العقل أو العلم، و بالتالي درء التعارض بين الوحي و العقل و العلم.

و التأويل بهذا المعنى مرفوض جدّا، فإنّ ظاهر القرآن حجّة بلا كلام، و ليس لأحد أن يصرف الآية إلى خلافها إلا بدليل قاطع مقبول عند العقلاء، كما هو الحال في حمل العموم على الخصوص، و المطلق على المقيّد، حيث إنّ عموم الآية أو إطلاقها يخصّص أو يقيّد بآية أخرى أو بالسنّة النبوية الّتي قام الدليل على حجيتها فهذا النوع من التصرف أمر شائع بين العقلاء، خصوصا في مجالس التقنين و التشريع، و بما أن القرآن نزل نجوما و الأحكام شرّعت تدريجا فربما ورد العام و المطلق في برهة و ورد مخصصه و مقيده في برهة أخرى، و هذا يوجب الجمع بينهما بالتخصيص و التقييد، و بالتالي صرف الآية عن ظاهرها، على نحو مقبول عند عامّة الناس.

و أمّا التأويل بمعنى صرف الآية عن خلاف ظاهرها في غير مجال التقنين، فهو أمر باطل لا يسير عليه إلا الفرق الباطلة كالباطنية، و أمّا غيرهم فالجميع على حجية الظواهر في عامة المجالات.

2. الأخذ بالظهور الجملي لا الإفرادي
اشارة

نعم لا بد من تشخيص الظاهر الّذي يجب الأخذ به و عليه عامّة العقلاء في محاوراتهم، فالمراد من الظاهر ليس هو الظهور التصوري و الإفرادي بل الظهور الجملي و التصديقي، فلو قلت: رأيت أسدا في الحمّام، فالظهور الإفرادي للفظة أسد يقتضي تفسيره بالحيوان المفترس، و لكن بالنسبة إلى الظهور الجملي «مجموع

الجملة» و التصديقي يقتضي حمله على الرجل الشجاع، يقول القائل:

أسد عليّ و في الحروب نعامة *** ربداء تجفل من صفير الصافر(1)

فالجمود على الظهور الإفرادي و التصوري يقودنا إلى حمل الأسد على المعنى اللغوي، و لكنّه بالنظر إلى القرائن الحافّة بالشعر و الغرض الّذي صيغ لأجله الكلام يقودنا إلى حمله على الإنسان الجبان الّذي يتظاهر بالشجاعة لدى الضعفاء و لكنّه في ساحة الحرب جبان ينزوي هاربا.

و بعبارة أخرى: لا يشكّ أيّ متشرّع غير الباطنية من أنّه يجب الأخذ بظواهر الكتاب دون العدول عنه قيد شعرة، غير أنّ المهم هو تعيين الصغرى و أنّه ما هو الظاهر، فلنأت بمثال يوضح المقصود، يقول سبحانه: وَ لاٰ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىٰ عُنُقِكَ وَ لاٰ تَبْسُطْهٰا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً .(2)

فالناظر في الآية لا يشكّ في أنّه ليس المراد هو بسط الجارحة أو قبضها، بل المراد هو المعنى المكنّى عنه و هو البخل و التقتير أو الجود و البذل الخارج عن الحدود المعتادة.

فتفسير الآية حسب ما ذكرنا تأويل صحيح بمعنى أول الآية و إرجاعها إلى المعنى المقصود.

و هذا رهن رفض الظهور الإفرادي و التصوري و الأخذ بالظهور الجملي و التصديقي، و هو طريقة العقلاء في تفسير الكلمات فها نحن نذكر نوعا من هذا التأويل ليعرف ما هي طريقة المحققين في تفسير الصفات الخبرية.


1) . لعمران بن حطان السدوسي يهجو به الحجاج.

2) . الإسراء: 29.

أفيصح لمفسّر أن يأخذ بظاهر قوله سبحانه: وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً .(1)

فإنّ في الأخذ بالظهور الإفرادي و التصوّري وضعا للإنسان الضعيف الّذي ابتلى بالعمى و فقد البصر لعوامل وراثية أو بيئية أو ما شابه ذلك، فلا محيص من رفض الظهور الإفرادي و الأخذ بالظهور التصديقي و تطبيقها على الكفّار الفاقدين للبصيرة الذين لَهُمْ قُلُوبٌ لاٰ يَفْقَهُونَ بِهٰا وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لاٰ يُبْصِرُونَ بِهٰا وَ لَهُمْ آذٰانٌ لاٰ يَسْمَعُونَ بِهٰا أُولٰئِكَ كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْغٰافِلُونَ‌ .(2)

طريقة المحقّقين في تفسير الصفات الخبرية

طالما تمسّك السلف و السلفيون، بالآية التالية لإثبات الرؤية الحسيّة للّه، قال سبحانه:

كَلاّٰ بَلْ تُحِبُّونَ اَلْعٰاجِلَةَ * وَ تَذَرُونَ اَلْآخِرَةَ‌ (3)، و قال سبحانه: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ * إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ * وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بٰاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهٰا فٰاقِرَةٌ‌ .(4)

إنّ هذه الآية شغلت بال المثبتين و المنكرين للرؤية، فالفرقة الأولى تصرّ على أنّ النظر بمعنى الرؤية، و الثانية على أنّها بمعنى الانتظار.

غير أنّ الإصرار على تفسير لفظ الناظرة و أنّها هل هي بمعنى الرؤية أو الانتظار ليس أمرا مهما، بل المهم هو التفسير الجملي لا الإفرادي.

نحن نسلم أن النظر هنا بمعناه اللغوي قطعا، و لكن القرائن تدلّ على أنّ‌


1) . الإسراء: 72.

2) . الأعراف: 179.

3) . القيامة: 20-21.

4) . القيامة: 22-25.

المراد الجدّي هو الانتظار، فاستعمل اللفظ في المعنى اللغوي و لكن صار ذريعة إلى المعنى الثاني المكنّى عنه بمعنى الانتظار، كما في قولك: (زيد كثير الرماد) في مقام المدح مشيرا به إلى سخائه، و إلا فالمعنى الإفرادي يكون ذمّا لا مدحا.

و بما أنّ حمل الجملة على الكناية ليس بصحيح إلا بقرائن قاطعة تقود الإنسان إليها، نعطف نظر القارئ الكريم إلى تلك القرائن:

نجد إنّ هنا آيات ست و تقابلات ثلاثة و التنظيم لها بالشكل التالي:

1.

كَلاّٰ بَلْ تُحِبُّونَ اَلْعٰاجِلَةَ‌ يقابلها وَ تَذَرُونَ اَلْآخِرَةَ‌ .

2.

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ‌ يقابلها وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بٰاسِرَةٌ‌ .

3.

إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ‌ يقابلها تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهٰا فٰاقِرَةٌ‌ .

فلا شك أنّ الآيات الأربع الأول واضحة لا غموض فيها، إنّما الإبهام و موضع النقاش هو الشق الأوّل من التقابل الثالث، فهل المراد منه جدا هو الرؤية، أو أنّها كناية عن انتظار الرحمة‌؟ و الذي يعيّن أحد المعنيين هو أنّ ما يقابله - أعني: تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهٰا فٰاقِرَةٌ - صريح في أنّ أصحاب الوجوه الباسرة ينتظرون العذاب الكاسر لظهرهم و يظنون نزوله، و مثل هذا الظن لا ينفكّ عن الانتظار، فكل ظان لنزول العذاب منتظر، فيكون قرينة على أنّ أصحاب الوجوه المشرقة ينظرون إلى ربّهم، أيّ يرجون رحمته، و هذا ليس تصرفا في الآيات و لا تأويلا لها، و إنّما هو رفع الإبهام عن الآية بأختها المتقابلة و إرجاع الآية إلى معناها الواقعي، و تعيين أحد المحتملين بالأدلّة القاطعة.

و ترى ذلك التقابل و الانسجام في آيات أخرى، و كأنّ الجميع سبيكة واحدة، كما في الآيات التالية:

1. وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ‌ يقابلها ضٰاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ‌
2. وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهٰا غَبَرَةٌ‌ يقابلها تَرْهَقُهٰا قَتَرَةٌ‌ .(1)

فإنّ قوله: ضٰاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ‌ ، قائم مقام قوله: إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ فيرفع إبهام الثاني بالأوّل.

3.

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ‌ يقابلها عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ * تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً‌ .(2)

4.

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاعِمَةٌ‌ يقابلها لِسَعْيِهٰا رٰاضِيَةٌ * فِي جَنَّةٍ عٰالِيَةٍ‌ .(3)

انظر إلى الانسجام البديع، و التقابل الواضح بينهما، و الهدف الواحد.

و الجميع بصدد تصنيف الوجوه يوم القيامة، إلى: ناضرة، و مسفرة، و ناعمة، و:

باسرة، و غبرة، و خاشعة.

أمّا جزاء الصنف الأوّل فهو الرحمة و الغفران، و تحكيه الآيات التالية:

إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ‌ ، ضٰاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ‌ ، فِي جَنَّةٍ عٰالِيَةٍ‌ .

و أمّا جزاء الصنف الثاني فهو العذاب، و الابتعاد عن الرحمة، و تحكيه الآيات التالية:

تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهٰا فٰاقِرَةٌ‌ ، تَرْهَقُهٰا قَتَرَةٌ‌ ، تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً‌ .

أفبعد هذا البيان يبقى الشكّ في أنّ المراد من قوله إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ‌ هو انتظار الرحمة!! و القائل بالرؤية يتمسك بهذه الآية، و يغضّ النظر عمّا حولها من الآيات، و من المعلوم أنّ هذا من قبيل محاولة إثبات المدّعى بالآية، لا محاولة الوقوف على مفادها.


1) . عبس: 38-40.

2) . الغاشية: 2-4.

3) . الغاشية: 8-10.

و يدلّ على ذلك أنّ كثيرا ما يستخدم العرب النظر بالوجوه في انتظار الرحمة أو العذاب:

و إليك بعض ما ورد:

1.

وجوه بها ليل الحجاز على الهوى *** إلى ملك كهف الخلائق ناظرة

2.

وجوه ناظرات يوم بدر *** إلى الرحمن يأتي بالفلاح

فلا نشك أنّ قوله: «وجوه ناظرات» بمعنى رائيات، و لكن النظر إلى الرحمن كناية عن انتظار النصر و الفتح.

3. إنّي إليك لما وعدت لناظر *** نظر الفقير إلى الغني الموسر

فلا ريب أنّ اللفظين في الشعر و إن كانا بمعنى الرؤية، و لكن نظر الفقير إلى الغني ليس بمعنى النظر بالعين، بل الصبر و الانتظار حتى يعينه.

و أوضح دليل على أنّ المراد الجدّي من النظر، ليس هو الرؤية، هو نسبة النظر إلى الوجوه لا إلى العيون، فلو أراد الرؤية الحسّية، لكان اللازم أن يقول:

عيون يومئذ ناظرة، لا وجوه يومئذ ناظرة.

هذه هي طريقة المحقّقين من المتكلّمين، و لا أظن أن الإنسان البعيد عن الأهواء غير المتأثر بالبيئة و الرأي المسبق، إذا تأمّل ما ذكرنا يبقى له شك في المراد بالآية، و هذا النوع من التأويل ليس من باب فرض العقيدة على الآية، و انّما هو استنطاق للآية بنفسها و بما يشابهما من الآيات الأخرى.

و ليس التأويل بهذا المعنى، يهدف إلى صرف الآية عن ظاهرها، بل هو عين الأخذ بالظهور الجملي، مكان الظهور الإفرادي، و إرجاع الآية إلى المراد الجدّي

منها، و إخراجها عن الظهور المتزلزل إلى الظهور المستقرّ بالتدبر و التفكير فيها و ما ورد حولها من الآيات الأخرى.

تقدير لا تصويب

لسنا في هذا المقام بصدد تصويب جميع المناهج الكلامية و المسالك الفكرية، إذ كيف يمكن تصويب الجميع، مع أنّ المصيب واحد؟! بل الهدف تقدير جهودهم الّتي بذلوها في سبيل فهم العقيدة الإسلامية على ضوء الكتاب و السنّة و العقل الحصيف.

و ما أبعد ما بينهم و بين المتقاعسين عن فهم العقائد المقتصرين على الظهور الإفرادي في فهم النصوص المقدّسة، المؤثرين راحة النفس على التدبّر و التفكّر في مضامين الآيات و مداليلها.

ثمّة رجلان انطلقا إلى جبل ليتباريان في تسلّقه، فلمّا رأى الأوّل شموخ الجبل و علوّ قمّته، ضعفت إرادته و انهارت منّته، و قعدت به عن إنجاز ما كان يسعى إليه همّته، فآثر البقاء حيث هو في أسفل الجبل و منحدره، دون أن يخطو خطوة واحدة في طريق تسلّقه؛ أمّا الثاني فلم يتهيّب بعد القمّة و لا شدائد الطريق، فمضى بعزم و مضاء، و ظل يكافح و يناضل و يبذل جهده في الصعود و الارتقاء، إلى أن استبدّ به التعب و خارت قواه، فوقف في أثناء الطريق دون أن يبلغ القمّة و يدرك مناه.

إن مثل المتكلم المجاهد الّذي حاول أن يتعرف على أسمائه و صفاته سبحانه عن طريق التدبّر و التفكّر بجدّ و إخلاص إذا أخطأ في بضع مسائل كمثل متسلّق الجبال الّذي لم يتهيّب بعد القمّة و لا مصاعب الطريق فمضى بعزم و مضاء، و إن خارت قواه، و لم يصل إلى المقصد الأسنى، فهو ممدوح في جهده

وسعيه؛ و أمّا السلف و السلفيون الذين يأخذون بظواهر الآيات دون تدبّر و تعقّل و يحتجون بالظهور الإفرادي دون الجملي و يعتقدون بالظهور التصوّري لا التصديقي لإراحة أنفسهم عن تعب البحث و التفكير، فحالهم حال من رأى ارتفاع الجبل فآثر البقاء في أسفل الجبل و منحدره.

فأيّهما أحق بالمدح و الثناء. و أيّهما أحق أن يشمله قوله سبحانه:

وَ اَلَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا... .(1)

السلف و تفسير الصفات الخبرية

يقول مؤلّف «موقف المتكلّمين»: يعتقد أهل السنّة(2)إنّ اللّه خاطبنا بما نفهم و أراد منّا اعتقاد ظاهر النصوص «على الوجه اللائق». فنصوص الصفات مثلا تجري على ظاهرها «بلا كيف»، كما تضافرت عبارات السلف في ذلك، فتثبت له الصفات الواردة بلا تمثيل، فلو كان ظاهر النصوص غير مراد لما خاطبنا بها ربنا تعالى و لما أمرنا بتدبّر كتابه، كما قال: كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ إِلَيْكَ مُبٰارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيٰاتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ‌ .(3)

فعلى هذا نعلم أنّ الواجب الأخذ بظواهر النصوص و أنّه ليس هناك باطن يخالف الظاهر، فالباطن الحق عند السلف موافق للظاهر الحق، و كلّ معنى باطن يخالف ظاهر الكتاب و السنّة فهو خيال و جهل و ضلال.(4)


1) . العنكبوت: 69.

2) . احتكر الكاتب لفظ «أهل السنّة» و خصّه بأهل الحديث فقط، كأحمد بن حنبل و أسلافه أو أخلافه، و رأى أنّ سائر الفرق حتّى الأشاعرة ليسوا منهم.

3) . ص: 29.

4) . موقف المتكلّمين: 72/1-73، نقله عن كتاب الدرء و التعارض: 86/5 و كتاب إبطال التأويلات: 6-13 مخطوط.

يؤخذ على الكاتب أمور، منها:

1.

انّ الكاتب خلط الحق بالباطل، و ذلك لأنّ الأمّة الإسلامية (غير الفرقة الباطنية) كلّهم يعتقدون بالأخذ بظاهر النصوص، و ليس الأخذ بالظواهر من خصائص السلف، بل كلّ من اتّخذ القرآن دليلا و هاديا، يأخذ بها، غير أنّ الّذي يهّمنا هو تشخيص الظاهر، فهل المراد الظهور الإفرادي أم الظهور الجملي‌؟ و هل المراد الظهور التصوّري أو الظهور التصديقي‌؟ فالسلف و السلفيّون على الأوّل، و المحقّقون على الثاني، فهم أولى بالآية التالية: كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ إِلَيْكَ مُبٰارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيٰاتِهِ‌ دون المتسمّين بالسلفية، إذ ليس لهم أي شأن حول الآيات سوى الأخذ بظواهر مفردات الآية.

2.

إنّه تبعا لأسلافه لمّا رأى أنّ الأخذ بظواهر النصوص على النحو الإفرادي و التصوّري يوجب التجسيم و التشبيه و الجهة الّتي هي مذهب الزنادقة، حاول أن يفرّ من مغبّة ذلك المسلك بعبارتين:

3.

تفسير النصوص في حقّه سبحانه على الوجه اللائق به.

4.

بلا تمثيل و لا كيف.

إذا كانت الوظيفة حمل النصوص على ظواهرها فما هذا التقييد - أعني:

«اللائق به» أو «بلا تمثيل و لا كيف» - فإنّها قيود مبتدعة دون أن يكون لها سند في الكتاب و السنّة، و ما هذا إلا لأنّ السلف و السلفيّين أبناء التشبيه و التجسيم و الجهة، و لكنّهم اتّخذوا هذين التعبيرين جنّة للدفاع و غطاء لستر معايب منهجهم كالتشبيه و التجسيم و الجهة.

السلفية و نفي المجاز

قد عرفت أنّ بعض السلف و أتباعهم يحاولون حمل الصفات الخبرية الواردة

في القرآن الكريم على اللّه سبحانه بنفس معانيها الحرفية، و لأجل ذلك حاولوا إنكار المجاز في القرآن الكريم لئلا يكون القول به ذريعة لنفي الصفات بالمعنى اللغويّ‌.

يقول مؤلف «موقف المتكلمين»: إنّ البحث في المجاز لو كان أمرا لغويا لم يكن به بأس، و لكنّه ربّما يقع سلّما و مطية لأهل البدع بتحريف بعض نصوص الشرع عن حقائقها. و لو كان مجرد اصطلاح لا يترتب عليه خوض في مسائل الشريعة لما حصل فيه خلاف كبير و لما احتدم فيه النقاش، و لكن لمّا أدرك العلماء خطورته و كثرة المتدّرعين به سارعوا إلى تحقيق القول فيه بين ضعف قواعده و قصور مباحثه.

و ذكر في ذلك الفصل حجج المنكرين للمجاز قائلا إنّ أبرزها ما يلي:

1.

أنّ المجاز كذب؛ لأنّه يتناول الشيء على خلاف حقيقته، و من المعلوم بالضرورة أنّ كلام اللّه تعالى كلّه حق، و كلّ حق فله حقيقة، و كل ما كان حقيقة، فإنّه لا يكون مجازا.

2.

أنّ العدول عن الحقيقة إلى المجاز يقتضي نسبة الحاجة أو الضرورة، أو العجز إلى اللّه تعالى، و هذا محال على اللّه تعالى.

3.

أنّ اللّه تعالى لو خاطب بالمجاز لصحّ وصفه بأنّه متجوّز، و مستعير، و هو خلاف الإجماع.

4.

أن المجاز لا يفهم معناه بلفظه دون قرينة، و ربّما تخفى، فيقع الالتباس على المخاطب فلا يفهم مراد اللّه، و هذا يخالف حكمة الخطاب.(1)

هذه أدلّته على نفي المجاز لا لغاية التحقيق في اللغة، بل للتحرز عن حمل


1) . موقف المتكلمين: 459/1-460.

الصفات الخبرية على المعاني المجازية، و هذا يعني أنّه اتخذ موقفا خاصا من الصفات الخبرية و صار ذلك سببا لإنكار المجاز، و إلا فلو دخل في البحث مجردا عن عقيدة مسبقة لما أنكر المجاز و لما اعتمد على هذه الأدلّة الواهية الّتي تضحك الثكلى.

و إليك دراستها مع الاعتذار إلى القرّاء الكرام:

أمّا دليله الأوّل - أعني: وصف المجاز بالكذب - فسبحان اللّه كيف يصفه بالكذب و بالتالي ينكر وجوده في القرآن الكريم و هذا كتابه العزيز يشهد عليه‌؟!

يقول سبحانه حاكيا عن نساء مصر: فَلَمّٰا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَ آتَتْ كُلَّ وٰاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَ قٰالَتِ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّٰا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ حٰاشَ لِلّٰهِ مٰا هٰذٰا بَشَراً إِنْ هٰذٰا إِلاّٰ مَلَكٌ كَرِيمٌ‌ .(1)

هل هناك إنسان يتّهم نساء مصر بالكذب، لأنهنّ نفين كون يوسف بشرا، بل قلن بجدّ، إنّه ملك كريم‌؟!

كلاّ و لا، لأنّ القرائن الحافّة بالكلام أوضح دليل على أنّ الوصف ادّعائي لا حقيقي.

و لذلك عادت امرأة العزيز بإدانتهن و قالت: فَذٰلِكُنَّ اَلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ‌ .(2)

تريد بكلامها هذا، أنّ يوسف بما أنّه بلغ من الحسن و الجمال حدّا يليق أن يقال فيه أنّه ليس بشرا بل هو ملك، صار ذلك سببا لغرامي و تعلّق قلبي به.


1) . يوسف: 31.

2) . يوسف: 32.

أترى أنّه سبحانه كذب في قوله: وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً .(1)

فهو لا يريد من الأعمى في كلا الموردين المعنى الحقيقي و هو الضرير و مكفوف العينين، و انّما يريد من عمي قلبه، و من المعلوم أنّ «الأعمى» وضع للضرير، فاستعماله في غيره على نحو من المجاز.

و قال سبحانه: وَ ضَرَبَ اَللّٰهُ مَثَلاً قَرْيَةً كٰانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهٰا رِزْقُهٰا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اَللّٰهِ فَأَذٰاقَهَا اَللّٰهُ لِبٰاسَ اَلْجُوعِ وَ اَلْخَوْفِ بِمٰا كٰانُوا يَصْنَعُونَ‌ .(2)

فإنّ اللباس حسب اللغة هو ما يلبسه الإنسان و يستر به بدنه، و اللّه سبحانه استعمله في الجوع المحيط بالإنسان، و كأنّه شمله الجوع كما يشمل اللباس البدن.

و بعبارة أخرى: إنّه سبحانه يخبر عن إحاطة لباس الجوع عليهم، فهل هو سبحانه - و العياذ باللّه - يكذب في ذلك‌؟! إذ لا شكّ أنّ الجوع ليس لباسا و لم يوضع اللفظ له و مع ذلك يخبر عن وجود هذا اللباس، و ما هذا إلا لأنّ القرائن الحافة بالكلام تخرج الكلام عن كونه كذبا، و لا يخطر ببال أيّ مخاطب أنّه كذب، بل لو فسّر الكلام بالمعنى الحقيقي لعاد كذبا.

و أمّا دليله الثاني، أيّ كون العدول عن الحقيقة سببا لنسبة الحاجة إلى اللّه سبحانه...

يلاحظ عليه: بأنّ اللّه سبحانه كتب على نفسه أن يخاطب الناس عن طريق


1) . الإسراء: 72.

2) . النحل: 112.

الوحي بلغتهم و يحاورهم بكلامهم، يقول سبحانه: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ بِلِسٰانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اَللّٰهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ‌ .(1)

فليس العدول عن الحقيقة آية الحاجة أو الضرورة أو العجز، بل كلّ ذلك لغاية إفهام الناس و هدايتهم.

و أمّا الدليل الثالث، فلا ملازمة بين كونه مستعملا للمجاز و جواز وصفه بأنّه متجوّز أو مستعير، لأنّ أسماء اللّه توقيفية و يشهد على ذلك:

إنّ أفعال العباد عند أهل السنّة مخلوقة للّه سبحانه، فمع ذلك لا تصحّ تسميته سبحانه بكونه آكلا، شاربا، ضاربا، قاتلا.

إنّه سبحانه يصف نفسه بقوله: أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ اَلزّٰارِعُونَ‌ .(2)فهل تصحّ تسميته بكونه زارعا، و دعوته في مقام الدعاء «يا زارع‌؟!».

و أمّا الدليل الرابع، فيلاحظ عليه: أنّ من شرط استعمال المجاز احتفافه بالقرينة الواضحة، فاستعمال اللفظ مجازا مع اختفاء القرينة يضادّ البلاغة، و هو لا يناسب ساحة البلغاء.

إكمال

المعروف أنّ اللفظ إن استعمل فيما وضع له فهو حقيقة، و إن استعمل في غيره بعلاقة معتبرة مع قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي، فهو مجاز.

لكن المختار عندنا تبعا لمشايخنا الكبار، كالعلاّمة مجد الدين الاصبهاني


1) . إبراهيم: 4.

2) . الواقعة: 64.

(1286-1362 ه‍)، و السيد الإمام الخميني (1320-1409 ه‍) رضوان اللّه عليهما: انّ الألفاظ مطلقا حتّى في الموارد الّتي توصف بالمجاز، مستعملة في معانيها الأصليّة و ليس المعنى المجازي، معنى مقابلا للمعنى الحقيقي، كما يوهمه قولهم: الأسد مستعمل في الرجل الشجاع. وجه ذلك: أنّه إذا استعمل اللفظ في معناه الأصلي و لم يكن هناك أيّ ادّعاء، يوصف الاستعمال بالحقيقة، و إن استعمل في نفس معناه الأصلي، و كان مقرونا بادّعاء أنّ المورد من مصاديق ذلك المعنى الأصلي يوصف بالمجاز.

مثلا استعمل لفظ «ملك» في قوله: مٰا هٰذٰا بَشَراً إِنْ هٰذٰا إِلاّٰ مَلَكٌ كَرِيمٌ‌ (1)في نفس معناه الأصلي مدّعيا بأنّ يوسف من مصاديقه. و الّذي يضفي على الكلام حسنا و جمالا، هو نفس ذلك الادّعاء، و إلا فلو استعمل لفظ «ملك» في يوسف بلا توسيط معناه الأصلي و بلا ادّعاء أنّه من مصاديقه، لسقط الكلام عن قمّة البلاغة، و لم يبق للتعجب وجه.

فلو قال القائل: إني قاتلت في جبهات القتال أسدا هصورا، أو قابلت أمس قمرا منيرا. و هو لم يقابل إلا رجلا شجاعا باسلا، أو وجها صبيحا، فلا يريد بكلامه هذا اللقاء، بهذين الشخصين بلا توسيط المعنى الأصلي بل يستعملهما في معناهما الأصليين لكن بادّعاء أنّ الموردين من مصاديق الأسد، و القمر.

و هذا الشاعر، يمدح محبوبته متعجبا و يقول:

قامت تظلّلني و من عجب *** شمس تظلّلني من الشمس

و إنّما يصحّ أن يتعجّب إذا استعمل لفظ الشمس في نفس معناها الحقيقي، أعني: النيّر الكبير، فعند ذلك صحّ أن يتعجب، ان شمسا


1) . يوسف: 31.

(محبوبته) قامت تظلّله من الشمس.

و هنا يظهر حال الكناية و إن جعلها الأدباء قسيما ثالثا للحقيقة و المجاز، و ذلك لأنّ الألفاظ في الكنايات أيضا مستعملة بالإرادة الاستعمالية في معانيها الأصلية لكن صار ذلك سببا لتعلّق الإرادة الجدية بشيء آخر، و هو لازم المعنى الأصلي، كلّ ذلك بالقرائن الحالية أو المقالية.

مثلا من ألفاظ المدح عند العرب. قولهم: فلان طويل النجاد، أو كثير الرماد؛ و الأوّل كناية عن طويل القامة، و الثاني عن كثرة الضيافة، كلّ ذلك بعلاقة الملازمة بين المعنى الاستعمالي و المعنى الجدي. و المسوّغ للاستعمال هو كون المتكلّم في مقام المدح، و لأجل ذلك ربّما يستعمل «طويل النجاد» في من لم يشتمل سيفا طول عمره و لم يصاحب عاتقه نجادا.

السلفية و تفسير الصفات الخبرية

اشارة

إنّ السلفيّين يصفونه سبحانه بالصفات التالية، معتمدين في ذلك حسب زعمهم على الذكر الحكيم و هي:

1.

العلو.

2.

الاستواء.

3.

النزول.

4.

الإتيان و المجيء.

5.

الغضب و الضحك.

6.

الوجه.

7.

العين.

8.

اليدان.

9.

القدم.

10.

الرؤية.

و على هذا فاللّه سبحانه مستو على عرشه و جالس عليه، و أنّه خلق آدم بيديه، و هو ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، و يأتي و يجيء، و يغضب و يضحك، و يراه الإنسان بأم عينيه، إلى غير ذلك من الصفات، فهو - جلّ اسمه - يوصف بها بنفس المعاني الحرفية و اللغويّة، و أقصى ما عندهم في تنزيه الرب أنّه موصوف بها «بلا كيف»، و «حسب ما يليق بساحته».

و بما أنّ دراسة جميع هذه الأوصاف الواردة في الكتاب و السنّة على نحو يقلع الشبهة عن أذهان المغرورين بكتبهم و رسائلهم، تتطلّب تأليف كتاب مفرد، فنقتصر هنا على إيضاح صفتين وردتا في الذكر الحكيم، لأنّهم يعتمدون عليهما أكثر من سائر الصفات.

الأولى: الاستواء على العرش

اشارة

نقول: ورد استواؤه على العرش في غير واحد من السور(1)، و نحن نذكر آيتين و نحيل الباقي إلى القارئ الكريم:

قال سبحانه: إِنَّ رَبَّكُمُ اَللّٰهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ ثُمَّ اِسْتَوىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ مٰا مِنْ شَفِيعٍ إِلاّٰ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذٰلِكُمُ اَللّٰهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ‌ .(2)


1) . الرعد: 2، الفرقان: 59، السجدة: 5، غافر: 15، طه: 5، باختلاف يسير.

2) . يونس: 3.

و قال تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اَللّٰهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ ثُمَّ اِسْتَوىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ يُغْشِي اَللَّيْلَ اَلنَّهٰارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومَ مُسَخَّرٰاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاٰ لَهُ اَلْخَلْقُ وَ اَلْأَمْرُ تَبٰارَكَ اَللّٰهُ رَبُّ اَلْعٰالَمِينَ‌ .(1)

إنّ هؤلاء - الذين يتبرّأون من المشبّهة و المجسّمة (و لكنهم منهم) و يتستّرون ب‍ «البلكفة» أو «ما يليق بساحته سبحانه» - أخذوا بحرفية قوله سبحانه: ثُمَّ اِسْتَوىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ‌ و الظهور التصوري المتزلزل و تركوا الظهور التصديقي المستقرّ.

قال مؤلّف «موقف المتكلّمين»: روي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال:

و العرش فوق الماء و اللّه فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم.(2)

و عن الأوزاعي قال: كنّا و التابعون نقول إنّ اللّه على عرشه، و نؤمن بما وردت به السّنّة.(3)

و ذكر ابن القيّم: أنّه روى غير واحد باسناد صحيح عن عبد الرحمن بن مهدي أنّه قال: إنّ الجهمية أرادوا أن ينفوا أن اللّه كلّم موسى و أن يكون على العرش، أرى أن يستتابوا، فإن تابوا و إلا ضربت أعناقهم.(4)

إلى غير ذلك من الكلمات الظاهرة في التجسيم، و أنّه سبحانه في السماء لا في الأرض، يجلس على سريره ينظر إلى ما دون العرش و لا تخفى عليه أعمال عباده.

هؤلاء بدل أن يتدبّروا في نفس الآيات الوارد فيها الاستواء على العرش و يرجعوا إلى عقولهم، لاذوا بكلمات السلف غير المعصومين ثم أوعدوا المخالف


1) . الأعراف: 54.

2) . التمهيد، لابن عبد البر: 139/7.

3) . الأسماء و الصفات للبيهقي: 515.

4) . الفتوى الحموية: 40/5.

بالسيف، كما في كلام ابن القيّم.

و أمّا المحقّقون الّذين يتدبّرون القرآن حسب ما أمر به الذكر الحكيم، فقد رجعوا إلى نفس الآيات و تدبّروا الجمل الحافّة بهذه الجملة، ثم قاموا بتفسيرها و خرجوا بالتنزيه لا بالتجسيم، و إليك البيان:

إنّ الآية الأولى تتحدث عن الأمور التالية:

1.

إن ربّكم هو الّذي خلق السماوات و الأرض.

2.

خلقهما في ستة أيام.

3.

ثم استوى على العرش.

4.

يدبّر أمر الخلقة و ليس هنا مدّبر سواه.

5.

لو كان هناك شفيع (علّة مؤثرة في الكون) لا يشفع و لا يؤثّر إلا بإذنه.

6.

هذا هو ربّنا الّذي فرضت علينا عبادته.

هذا هو حال الآية الأولى.

و أمّا الآية الثانية، فتتحدث عن الأمور التالية:

1.

إنّ ربّكم هو الّذي خلق السماوات و الأرض.

2.

خلقهما في ستة أيام.

3.

ثم استوى على العرش.

4.

يغشي الليل النهار، يغطّي كلا منهما بالآخر و يأتي بأحدهما بعد الآخر.

5.

يطلبه حثيثا فيدركه سريعا.

6.

و القمر و النجوم مسخرات بأمره. مذلّلات جاريات في مجاريهنّ بأمره و تدبيره.

7.

ألا له الخلق و الإيجاد و الإبداع.

8.

و الأمر: أمر التدبير أو أمره في خلقه بما أحبّ‌.

9.

تبارك اللّه رب العالمين: تعاظم اللّه رب العالمين تعالى فيما لم يزل و لا يزال.

نعود مرّة أخرى و نتدبّر هذه المقاطع، فنجد أنّ قائل هذه الجمل - عزّ اسمه - يتحدّث عن عظمته و أنّه الخالق، خالق العالم و مدبّره، و أنّه خلقه في ستة أيّام، و يغشي الليل النهار، و هو يطلبه، و أنّ الشمس و القمر و النجوم مسخرات بأمره، و ليس هناك من خالق و مدبّر إلا هو، و لا مؤثّر في الكون إلا بإذنه، ثم رتّب على ذلك تارة وجوب عبادته، لكونه القائم بالخلق و التدبير و الأمر، فتجب عبادته دون غيره كما في الآية الأولى؛ و أخرى تعظيمه و تنزيهه كما في الآية الثانية.

ما ذكرناه خلاصة مضمون الآيتين، فعندئذ يجب أن تكون هناك مناسبة ذاتية بين استوائه على العرش و الإخبار عن هذه الأمور الكونية، فلو فسّر الاستواء بمعنى الجلوس على العرش، تفقد الجملة المناسبة و تصبح جملة فاقدة الصلة بما قبلها و ما بعدها.

فما هي المناسبة بين التحدّث عن عظمة الخلقة و سعتها و ما فيها من السنن الكونية و التحدّث عن جلوسه على السرير، و هذا هو الّذي دفع المحقّقين إلى التدبّر في الآية حتى يفسّروها بالظهور التصديقي لا بالظهور التصوّري، و بالظهور الجملي لا بالظهور الإفرادي. و هذا يتحقّق بأمرين:

التدبّر في الآية يتحقّق بأمرين:
اشارة

أ. تفسير الاستواء بالاستيلاء، لا بالجلوس و الاستقرار.

ب. جعل العرش كناية عن السلطة و القدرة، لا بمعنى السرير.

الأوّل: تفسير الاستواء بالاستيلاء

أمّا الأوّل: فقد استعمل في اللغة العربية لفظ الاستيلاء بمعنى الاستواء، قال الأخطل يمدح بشرا أخا عبد الملك بن مروان حين تولّى إمرة العراقيين:

قد استوى بشر على العراق *** من غير سيف و دم مهراق

فالحمد للمهيمن الخلاق

فليس المراد من الاستواء الجلوس أو الاستقرار، بل التمكّن و الاستيلاء التام و السيطرة على العراقيين و كسح كل مزاحم و مخالف. و إلا فالجلوس المجرّد على السرير، لا يكون مدحا.

و قال الطرمّاح بن حكيم:

طال على رسم مهدد أبده *** و عفا و استوى له بلده

و المراد استقام له الأمر و استتب.

و قال شاعر آخر:

فلمّا علونا و استوينا عليهم *** تركناهم صرعى لنسر و كاسر

حتّى أنّ لفظة «استويت» في قوله سبحانه مخاطبا نوحا عليه السّلام: فَإِذَا اِسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ عَلَى اَلْفُلْكِ فَقُلِ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي نَجّٰانٰا مِنَ اَلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ‌ .(1)ليس بمعنى الركوب على الفلك أو الجلوس عليه، بل المراد إذا تمكّنت من الفلك على نحو صار زمامها بيدك. و لذلك فسره السيوطي ب‍ «اعتدلت».

و مثله قوله تعالى: وَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْأَزْوٰاجَ كُلَّهٰا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْفُلْكِ وَ اَلْأَنْعٰامِ مٰا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحٰانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ‌ .(2)


1) . المؤمنون: 28.

2) . الزخرف: 12-13.

فليس المراد من الاستواء هو الجلوس في الفلك أو الركوب على ظهر الأنعام، بل المراد هو التسلّط على الفلك و الأنعام و الاستيلاء عليها، بشهادة أنّه سبحانه يأتي بالاستواء بعد الركوب و يقول: وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْفُلْكِ وَ اَلْأَنْعٰامِ مٰا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلىٰ ظُهُورِهِ‌ ، فهو يعرب على أنّ الاستواء غير الركوب.

فليس الاستواء مجرد الجلوس و الركوب، بل هو السيطرة و السلطة على الشيء و لكن كلّ بحسبه، فاستواء الإنسان على الفلك و الأنعام سيطرته عليهما بحيث يوجهها إلى أي صوب شاء، كما أنّ استواءه سبحانه على العرش (سيوافيك معنى العرش) هو استيلاؤه و سيطرته على عالم الإمكان بحيث لا يشذ عن إرادته شيء.

و لأجل هذه السيطرة و الاستيلاء فهو يدبّر العالم بعد الإيجاد فهو خالق و مسيطر على الأمور و الكل «مدبّر».

و أمّا الثاني: أي تفسير العرش

نقول: إنّ العرش حسب اللغة هو السرير، و لكن بما أنّ الملوك يجلسون عليه و يدبّرون من فوقه ملكهم و يصدرون منه أحكامهم، صار العرش مظهر القدرة و السلطة و سببا لأن يكنّى به عنهما بقول الشاعر:

إذا ما بنو مروان ثلّت عروشهم *** و أودت كما أودت إياد و حمير

فليس المراد تهدّم العروش الّتي كانوا يجلسون عليها، بل كناية عن زوال الملك و السيطرة و انقطاع سلطتهم.

و يقول الآخر:

ان يقتلوك فقد ثللت عروشهم *** بعتيبة بن الحارث بن شهاب

و اللّه سبحانه أخرج كلامه على المتعارف من كلام العرب حيث يقولون:

استوى الملك على عرشه: إذا انتظمت أمور مملكته، و إذا اختلّ أمر ملكه قالوا: ثلّ عرشه، و ربّما لا يكون له سرير، و لا يجلس على سرير أبدا.

و حصيلة الكلام: إنّ الملاحظة الدقيقة للآيات الّتي ورد فيها استيلاؤه سبحانه على العرش تكشف عن أنّه لا يراد منه الجلوس و الاستقرار عليه، بل المراد هو السيطرة و التمكّن من صحيفة الكون و الخلقة، و أنّها بعد الخلقة في قبضة قدرته و حوزة سلطنته لم تفوّض لغيره.

و لأجل ذلك يذكر في سورة يونس بعد هذه الجملة أمر التدبير و يقول:

يدبّر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه معربا عن أنّه المدبّر لأمر الخلقة، و ذلك لاستيلائه على عرش ملكه. فمن استولى على عرش ملكه يقوم بتدبيره، و من ثلّ عرشه أو زال ملكه أو انقطع عنه لا يقدر على التدبير. و لكنّه سبحانه في سورة الأعراف يذكر بعد هذه الجملة كيفيّة التدبير و يقول: يُغْشِي اَللَّيْلَ اَلنَّهٰارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومَ مُسَخَّرٰاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاٰ لَهُ اَلْخَلْقُ وَ اَلْأَمْرُ فهذه الجمل (بما أنّها تعبّر عن تدبيره صحيفة الكون، و كونه مصدرا لهذه التدبيرات الشامخة) دليل على أنّه مستول على ملكه، مهيمن عليه، مسيطر على ما خلق و لم يخرج الكون عن حوزة قدرته، و مثله سائر الآيات الواردة فيها تلك الجملة، فإنّك ترى أنّها جاءت في ضمن بيان فعل من أفعاله سبحانه. ففيها دلالات على «التوحيد في التدبير» الّذي هو أحد مراتبه.

و أمّا إذا فسّرنا الاستواء بالجلوس، و العرش بالكرسي الّذي يتربّع عليه الملوك، يكون المعنى غير مرتبط بما ورد في الآية من المفاهيم، كما تقدّم، إذ أيّ مناسبة بين التربّع على الكرسي المادي و القيام بهذه التدابير الرفيعة‌؟ فإنّ المصحّح

للتدبير هو السيطرة و الهيمنة على الملك و هو لا يحتاج إلى التربّع و الجلوس على الكرسي، بل يتوقّف على سعة ملكه و نفوذ سلطته.

و المعطّلة (الذين عطّلوا عقولهم عن التدبّر و التفكير)، يحسبون أنّ ما ذكرناه تأويل، لأنّه مخالف للظهور الإفرادي، حيث لفظ «العرش» بإفراده بمعنى «السرير» لا السلطة و السيطرة على الملك، لكنّك عرفت أنّ الميزان في تفسير الآية هو الظهور «الجملي» و التصديقي بمعنى التدبّر في مجموع الجملة و ما يدل عليه - بعد رعاية السياق و غيره من القرائن - و عليه، فليس ما ذكرناه تأويلا، بل إرجاع الآية إلى واقعها، و إخراج لها من الظهور المتزلزل (الإفرادي) إلى الظهور المستقرّ (التصديقي) كما هو المتعارف في تفسير سائر الآيات و كلمات البلغاء و الفصحاء بل عامة العقلاء. و ليس التأويل المقبول إلا إرجاع الآية إلى معناها، كما أنّ تأويل الرؤيا في الذكر الحكيم، هو إرجاعها إلى واقعها و جذورها.

خلق سبحانه آدم بيديه

قد تعرّفت على مفاد قوله سبحانه: ثُمَّ اِسْتَوىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ‌ و أنّه لا يدلّ على ما يرومه ابن تيمية و أتباع مسلكه من أنّه سبحانه يجلس على سريره الخاص، و أنّه ينظر إلى العالم من فوق عرشه.

بقي الكلام في تفسير قوله: يٰا إِبْلِيسُ مٰا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمٰا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ اَلْعٰالِينَ‌ .(1)

قال ابن تيمية: إنّ للّه يدين مختصتين ذاتيتين - كما يليق بجلاله - و إنّه سبحانه خلق آدم بيده....(2)


1) . ص: 75.

2) . مجموعة الفتاوى: 362/6.

فابن تيمية يحمل اليدين على المعنى الإفرادي، جمودا على الظهور البدائي دون أن يتدبّر في القرائن الحافّة بالآية، التي تعطي للآية مفادا آخر، و هو نتيجة الظهور التصديقي.

و ممّا تقدّم من أنّ الميزان هو الظهور المستقرّ لا المتزلزل، يجب الإمعان في موقف الآية و هدفها، و ليس لنا صرف الآية عن ظهورها بتوهّم أنّه يخالف حكم العقل كما مرّ عليك، و لو كان هناك تعارض فهو بدائي مرتفع بأحد الأمرين: إمّا لأجل تطرق الخطأ إلى فهم المفسّر في تبيين مفاد الآية، أو طروء القصور و التقصير على العقل في مبادئ البرهان.

و على ضوء ذلك لا محيص من القول بأنّ اليدين في الآية بمعنى الجارحة، لكن اللفظ كناية عن لازمه و هو الاهتمام بخلقة آدم، حتى يتسنّى بذلك ذم إبليس على ترك السجود لآدم فقوله سبحانه: مٰا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمٰا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ كناية عن اهتمامه سبحانه بهذا المخلوق، و انّه لم يكن مخلوقا لغيري حتّى يصحّ لك يا شيطان تجنّب السجود له، بحجّة أنّه لا صلة له بي، مع أنّه موجود خلقته بنفسي، و نفخت فيه من روحي، فهو مصنوعي و مخلوقي الّذي قمت بخلقه، فمع ذلك تمرّدت عن السجود له.

فأطلقت الخلقة باليد و كنّي بها عن قيامه سبحانه بخلقه، و عنايته بإيجاده، و تعليمه إيّاه أسماءه، لأنّ الغالب في عمل الإنسان هو القيام به باستعمال اليد، يقول: هذا ما بنيته بيدي، أو ما صنعته بيدي، أو ربّيته بيدي، و يراد من الكلّ هو القيام المباشري بالعمل، و ربّما استعان فيه بعينه و سمعه و غيرهما من الأعضاء، لكنّه لا يذكرها و يكتفي باليد، و كأنّه سبحانه يندّد بالشيطان بأنّك تركت السجود لموجود اهتممت بخلقه و صنعه.

و نظير ذلك قوله سبحانه: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا خَلَقْنٰا لَهُمْ مِمّٰا عَمِلَتْ أَيْدِينٰا أَنْعٰاماً فَهُمْ لَهٰا مٰالِكُونَ‌ (1)، فالأيدي كناية عن تفرّده تعالى بخلقها، لم يشركه أحد فيها. فهي مصنوعة للّه تعالى و الناس يتصرّفون فيها تصرف الملاك، كأنّها مصنوعة لهم، فبدل أن يشكروا يكفرون بنعمته. و أنت إذا قارنت بين الآيتين تقف على أنّ المقصود هو المعنى الكنائي، و المدار في الموافقة و المخالفة هو الظهور التّصديقي لا التصوّري.

قال الشريف المرتضى: «قوله تعالى: لِمٰا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ‌ جار مجرى قوله «لما خلقت أنا»، و ذلك مشهور في لغة العرب، يقول أحدهم: هذا ما كسبت يداك، و ما جرّت عليك يداك. و إذا أرادوا نفي الفعل عن الفاعل استعملوا فيه هذا الضرب من الكلام فيقولون: فلان لا تمشي قدمه، و لا ينطق لسانه، و لا تكتب يده، و كذلك في الإثبات، و لا يكون للفعل رجوع إلى الجوارح في الحقيقة بل الفائدة فيه النفي عن الفاعل».

و قس على ما ذكر سائر الموارد الباقية التي أوعزنا إلى عناوينها في صدر البحث.

فابن تيمية و أتباعه يأخذون بحرفية المعنى، و الظهور البدائي دون التدبّر في الظهور التصديقي، و ما يعطيه السياق أو سائر القرائن.

بين التجسيم و التعقيد

قد عرفت أنّ ابن تيمية و أتباعه يفسّرون الصفات الخبرية بنفس معانيها الإفرادية، و لمّا كان القول به ملازما للتجسيم و التشبيه تدرّعوا، بلفظ «بلا كيف» أو


1) . يس: 71.

«ممّا يليق بساحته» أو ما أشبهه. و صار ذلك سببا لاتّسام العقيدة الإسلامية بالتعقيد، مع أنّ العقيدة الإسلامية متّسمة بالسهولة و الوضوح.

ذلك لأنّ اليد و الوجه و الرّجل موضوعة للأعضاء الخاصة في الإنسان، و لا يتبادر منها إلا ما يتبادر عند أهل اللغة، و حينئذ فإن أريد منها المعنى الحقيقي يلزم التشبيه، و إن أريد غيره فذلك الغير: إمّا معنى مجازي أريد من اللفظ بحسب القرينة فيلزم التأويل، و هم يفرّون منه فرار المزكوم من المسك، و إمّا شيء لا هذا و لا ذاك، فما هو ذلك الغير؟ بيّنوه لنا حتى تتّسم العقيدة بالوضوح و السهولة، و نبتعد عن التعقيد و الإبهام، و إلا فالقول بأنّ له وجها لا كالوجوه، و يدا لا كالأيدي، ألفاظ جوفاء و شعارات خداعة لا يستفاد منها شيء سوى تخديش الأفكار و تضليلها عن جادة الصواب.

و باختصار: إنّ المعنى الصحيح لا يخرج عن المعنى الحقيقي و المجازي، و إرادة أمر ثالث خارج عن إطار هذين المعنيين يعدّ غلطا و باطلا، و على هذا الأساس لو أريد المعنى الحقيقي لزم التشبيه بلا إشكال، و لو أريد المعنى المجازي لزم التأويل، و الكلّ ممنوع عندهم، فما هو المراد من هذه الصفات الواردة في الكتاب و السنّة‌؟!

إنّ ما يلهجون به و يكرّرونه من أنّ هذه الصفات تجري على اللّه سبحانه بنفس معانيها الحقيقة و لكن الكيفية مجهولة، أشبه بالمهزلة، إذ لو كان إمرارها على اللّه بنفس معانيها الحقيقة لوجب أن تكون الكيفية محفوظة حتى يكون الاستعمال حقيقيا، لأنّ الواضع إنّما وضع هذه الألفاظ على تلك المعاني التي يكون قوامها بنفس كيفيتها، و يكون عمادها و سنادها بنفس هويتها الخارجية، فاستعمالها في المعاني، حقيقة بلا كيفية، أشبه بقولنا أسد، لكن لا ذنب له و لا مخلب و لا و لا...

فقولهم: «المراد هو أنّ للّه يدا حقيقة لكن لا كالأيدي» أشبه بالكلام الذي يناقض ذيله صدره.

عفا اللّه عنّا و عنهم، فللّه درّ الشيخ محمود صاحب الكشاف فقد عرفهم بقوله:

قد شبّهوه بخلقه و تخوفّوا *** شنع الورى فتستروا بالبلكفة

كلمة شيخ الأزهر الشيخ سليم البشري حول الصفات الخبريّة

سؤال شيخ أحمد علي بدر شيخ معهد «بلصفورة» عن شيخ الأزهر

كلمة شيخ الأزهر الشيخ سليم البشري(1)حول الصفات الخبريّة

و نحن نختم هذا البحث بذكر كلمة شيخ الأزهر الشيخ سليم البشري كتبه حول سؤال رفعه إليه الشيخ أحمد علي بدر شيخ معهد «بلصفورة» و إليك خلاصة السؤال:

ما قولكم - دام فضلكم - في رجل من أهل العلم يتظاهر باعتقاد ثبوت جهة الفوقية للّه سبحانه و تعالى و يدّعي أنّ ذلك مذهب السلف، و تبعه على ذلك بعض الناس و جمهور أهل العلم ينكرون ذلك، و السبب في تظاهره بهذا المعتقد عثوره على كتاب لبعض علماء الهند نقل فيه صاحبه كلاما كثيرا عن ابن تيمية في إثبات الجهة للباري سبحانه و تعالى و يخطّئ أبا البركات - رضي اللّه عنه - في قوله: في خريدته:

منزه عن الحلول و الجهة *** و الاتصال و الانفصال و السفه


1) . تولّى مشيخة الأزهر مرّة بعد أخرى، توفّي عام 1335 ه‍. ق.

يخطئه في موضعين من البيت قوله: و الجهة، و قوله: و الانفصال.

و الشيخ اللقاني في قوله:

و يستحيل ضدّ ذي الصفات *** في حقّه كالكون في الجهات

و بالجملة هو مخطّئ لكلّ من يقول بنفي الجهة مهما كان قدره.

و لا يخفى على فضيلتكم أنّ الكلام في مسألة الجهة شهير، إلاّ أنّه من المعلوم أنّ قول فضيلتكم سيما في مثل هذا الأمر هو الفصل، و أرجو أن يكون عليه إمضاؤكم بخطكم و الختم و لا مؤاخذة، لا زلتم محفوظين و لمذهب أهل السنّة و الجماعة ناصرين آمين.

نصّ الجواب

و قد كتب إليه شيخ الأزهر جوابا لسؤاله و هذا نصّه:

إلى حضرة الفاضل العلاّمة الشيخ أحمد علي بدر خادم العلم الشريف ببلصفورة:

قد أرسلتم بتاريخ 22 محرم سنة 1325 ه‍ مكتوبا مصحوبا بسؤال عن حكم من يعتقد ثبوت الجهة له تعالى، فحررنا لكم الجواب الآتي و فيه الكفاية لمن اتّبع الحق و أنصف، جزاكم اللّه عن المسلمين خيرا.

«اعلم أيدك اللّه بتوفيقه و سلك بنا و بك سواء طريقه، أنّ مذهب الفرقة الناجية و ما عليه أجمع السنّيون أنّ اللّه تعالى منزّه عن مشابهة الحوادث، مخالف لها في جميع سمات الحدوث، و من ذلك تنزهه عن الجهة و المكان كما دلّت على ذلك البراهين القطعية، فإنّ كونه في جهة يستلزم قدم الجهة أو المكان و هما من العالم،

و هو ما سوى اللّه تعالى، و قد قام البرهان القاطع على حدوث كلّ ما سوى اللّه تعالى بإجماع من أثبت الجهة و من نفاها، و لأنّ المتمكن يستحيل وجود ذاته بدون المكان مع أنّ المكان يمكن وجوده بدون المتمكن لجواز الخلاء، فيلزم إمكان الواجب و وجوب الممكن، و كلاهما باطل، و لأنّه لو تحيز لكان جوهرا لاستحالة كونه عرضا، و لو كان جوهرا فإمّا أن ينقسم و إمّا أن لا ينقسم، و كلاهما باطل، فانّ غير المنقسم هو الجزء الذي لا يتجزأ و هو أحقر الأشياء، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا.

و المنقسم جسم و هو مركّب و التركيب ينافي الوجوب الذاتي، فيكون المركّب ممكنا يحتاج إلى علّة مؤثرة، و قد ثبت بالبرهان القاطع أنّه تعالى واجب الوجود لذاته، غنيّ عن كلّ ما سواه، مفتقر إليه كلّ ما عداه، سبحانه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ ....

هذا و قد خذل اللّه أقواما أغواهم الشيطان و أزلّهم، اتّبعوا أهواءهم و تمسّكوا بما لا يجدي فاعتقدوا ثبوت الجهة تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.

و اتّفقوا على أنّها جهة فوق إلاّ أنّهم افترقوا؛ فمنهم من اعتقد أنّه جسم مماس للسطح الأعلى من العرش، و به قال الكرامية و اليهود، و هؤلاء لا نزاع في كفرهم.

و منهم من أثبت الجهة مع التنزيه، و أنّ كونه فيها ليس ككون الأجسام، و هؤلاء ضلاّل فسّاق في عقيدتهم، و إطلاقهم على اللّه ما لم يأذن به الشارع، و لا مرية أنّ فاسق العقيدة أقبح و أشنع من فاسق الجارحة بكثير سيما من كان داعية أو مقتدى به. و ممّن نسب إليه القول بالجهة من المتأخّرين أحمد بن عبد الحليم بن

عبد السلام بن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي من علماء القرن الثامن، في ضمن أمور نسبت إليه خالف الإجماع فيها عملا برأيه، و شنّع عليه معاصروه، بل البعض منهم كفّروه، و لقى من الذل و الهوان ما لقى، و قد انتدب بعض تلامذته للذب عنه و تبرئته ممّا نسب إليه و ساق له عبارات أوضح معناها، و أبان غلط الناس في فهم مراده.

و استشهد بعبارات له أخرى صريحة في دفع التهمة عنه، و أنّه لم يخرج عمّا عليه الإجماع، و ذلك هو المظنون بالرجل لجلالة قدره و رسوخ قدمه، و ما تمسّك به المخالفون القائلون بالجهة أمور واهية وهمية، لا تصلح أدلّة عقلية و لا نقلية، قد أبطلها العلماء بما لا مزيد عليه، و ما تمسكوا به ظواهر آيات و أحاديث موهمة:

كقوله تعالى: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ‌ ، و قوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ‌ ، و قوله: تَعْرُجُ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ إِلَيْهِ‌ ، و قوله: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمٰاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَ‌ ، و قوله: وَ هُوَ اَلْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ‌ .

و كحديث: «إنّه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كلّ ليلة».

و في رواية «في كلّ ليلة جمعة فيقول هل من تائب فأتوب عليه‌؟ هل من مستغفر فأغفر له‌؟».

و كقوله للجارية الخرساء: «أين اللّه فأشارت إلى السماء» حيث سأل بأين التي للمكان و لم ينكر عليها الإشارة إلى السماء، بل قال إنّها مؤمنة.

و مثل هذه يجاب عنها بأنّها ظواهر ظنيّة لا تعارض الأدلّة القطعية اليقينيّة الدالّة على انتفاء المكان و الجهة، فيجب تأويلها و حملها على محامل صحيحة لا تأباها الدلائل و النصوص الشرعية، إمّا تأويلا إجماليا بلا تعيين للمراد منها كما هو

مذهب السلف، و إمّا تأويلا تفصيليا بتعيين محاملها و ما يراد منها كما هو رأي الخلف، كقولهم: إنّ الاستواء بمعنى الاستيلاء كما في قول القائل:

قد استوى بشر على العراق *** من غير سيف و دم مهراق

و صعود الكلم الطيب إليه قبوله إيّاه و رضاه به، لأنّ الكلم عرض يستحيل صعوده، و قوله: من في السماء: أي أمره و سلطانه أو ملك من ملائكته موكّل بالعذاب.

و عروج الملائكة و الروح إليه صعودهم إلى مكان يتقرب إليه فيه. و قوله: فوق عباده أي بالقدرة و الغلبة، فإنّ كلّ من قهر غيره و غلبه فهو فوقه، أي عال عليه بالقهر و الغلبة، كما يقال: أمر فلان فوق أمر فلان، أي أنّه أقدر منه و أغلب.

و نزوله إلى السماء محمول على لطفه و رحمته و عدم المعاملة بما يستدعيه علوّ رتبته و عظم شأنه على سبيل التمثيل، و خصّ الليل لأنّه مظنّة الخلوة و الخضوع و حضور القلب.

و سؤاله للجارية ب‍ «أين» استكشاف لما يظن بها اعتقاده من أينية المعبود كما يعتقده الوثنيون، فلمّا أشارت إلى السماء فهم أنّها أرادت خالق السماء، فاستبان أنّها ليست و ثنية، و حكم بإيمانها. و قد بسط العلماء في مطولاتهم تأويل كلّ ما ورد من أمثال ذلك، عملا بالقطعي و حملا للظني عليه، فجزاهم اللّه عن الدين و أهله خير الجزاء.

و من العجيب أن يدع مسلم قول جماعة المسلمين و أئمّتهم و يتمشدق بترّهات المبتدعين و ضلالتهم. أما سمعوا قول اللّه تعالى: وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ

اَلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مٰا تَوَلّٰى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً فليتب إلى اللّه تعالى من تلطخ بشيء من هذه القاذورات و لا يتبع خطوات الشيطان فانّه يأمر بالفحشاء و المنكر، و لا يحملنه العناد على التمادي و الإصرار عليه فانّ الرجوع إلى الصواب عين الصواب و التمادي على الباطل يفضي إلى أشدّ العذاب مَنْ يَهْدِ اَللّٰهُ فَهُوَ اَلْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً نسأل اللّه تعالى أن يهدينا جميعا سواء السبيل و هو حسبنا و نعم الوكيل، و صلّى اللّه تعالى و سلّم على سيّدنا محمّد و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أملاه الفقير إليه سبحانه (سليم البشري) خادم العلم و السادة المالكية بالأزهر عفا عنه آمين آمين.(1)

اقتراح

و في الختام نوصي رؤساء الطوائف الإسلامية بالابتعاد عن العصبية و عن الآراء التي ورثوها عن أناس غير معصومين، و بالاستعداد لإجراء الحوار الهادئ فيم اختلف فيه كلمة المحقّقين من العلماء حتّى يرتفع كثير من الخلافات النابعة من تقديم الهوى على الحقّ‌.

قال أمير المؤمنين علي عليه السّلام: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان: اتّباع الهوى و طول الأمل؛ فأمّا اتباع الهوى فيصدّ عن الحقّ‌، و أمّا طول الأمل فينسي الآخرة».(2)


1) . فرقان القرآن: 74-76.

2) . نهج البلاغة: الخطبة 42، طبعة عبده.

دور أئمّة أهل البيت في مكافحة البدع

انّ المرجع الديني - بعد رحيل الرسول - حسب حديث الثقلين، هو الكتاب و العترة - كما قال صاحب الرسالة العظمى في غير موقف من مواقف حياته -: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا»، و قد تضافرت بل تواترت ألفاظه و تواصلت حلقات أسانيده من عصر الرسالة إلى هنا، و ألّفت حول الحديث كتب و رسائل.(1)

و الأسف كلّه على هؤلاء المتسمّين بالسلفية، حيث يسندون دينهم و شرعهم إلى أقوال السلف من صحابي أو تابعي و... و لكنّهم لا يستضيئون بعلوم أئمة أهل البيت الذين مثلهم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق.(2)

فلا تجد في كتب هؤلاء خصوصا الجدد من أتباعهم نقل حديث منهم أو استدلالا بكلامهم، فكأنّهم ليسوا من السلف، أو أنّ النبي لم يوص الأمّة بالاهتداء بهم.

و الذي يورث الأسى أنّهم يأخذون بقول كلّ سلفي من غير فرق بين المرجئ و الناصبي، و الخارجي و الجهمي و الواقفي.(3)إلى غير ذلك من الفرق.

إنّ لأئمّة أهل البيت دورا بارزا في مكافحة البدع، و الردّ على الأفكار الدخيلة على الشريعة عن طريق أهل الكتاب الذين تظاهروا بالإسلام و بزيّ المسلمين، نظراء: كعب الأحبار، و تميم الداري، و وهب ابن منبه، و من كان على شاكلتهم.


1) . انظر: عقبات الأنوار للعلاّمة مير حامد حسين الهندي (المتوفّى 1306) فقد خصّ أجزاء من كتابه لبيان أسانيده.

2) . حديث مستفيض.

3) . تدريب الراوي للسيوطي: 328/2.

إنّ كتب الحديث - من غير فرق بين الصحاح و غيرها - مشحونة بأخبار التجسيم و التشبيه و الجبر و نفي الاستطاعة المكتسبة و نسبة الكذب و العصيان إلى الأنبياء و الرسل، و قد تأثّر بها المحدثون السّذّج و حسبوا أنّها حقائق مسلّمة فنقلوها إلى الأجيال اللاحقة، و قد حيكت العقائد على نول هذه الأحاديث، و لم يتجرّأ أحد من المفكرين الإسلاميين القدامى و الجدد على نقدها إلاّ من شذّ.

نرى في مقابل هذه البدع أنّ أئمّة أهل البيت يكافحون التجسيم و التشبيه و الجبر و غيرهما، بخطبهم و رسائلهم و مناظراتهم أمام حشد عظيم، و في وسع القارئ الكريم مراجعة: «نهج البلاغة» للإمام عليّ عليه السّلام و كتاب «التوحيد» للشيخ الصدوق (306-381 ه‍)، و كتاب «الاحتجاج» للشيخ الطبرسي (المتوفّى 550 ه‍)، إلى غير ذلك من الكتب المؤلّفة في ذلك المضمار، و ما أحلى المناظرات التي أجراها الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في عاصمة الخلافة الإسلامية (مرو) يوم ذاك مع الماديين و الملحدين و أحبار اليهود و قساوسة النصارى، بل و مع المتزمّتين المغترّين بتلك الأحاديث.

كانت لفكرة الإرجاء التي تدعو إلى التسامح الديني في العمل، واجهة بديعة عند السذج من المسلمين و لا سيما الشباب منهم، فقام الإمام الصادق عليه السّلام بردّها و التنديد بها، و قد أصدر بيانا فيها حيث قال: «بادروا أولادكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة».(1)

هذا هو الإمام الثامن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام يكافح فكرة رؤية اللّه تبارك و تعالى بالعين، و يرد الفكرة المستوردة من اليهود و التي اغترّ بها بعض المحدّثين، و إليك ما جرى بينه و بين أحدهم باسم أبي قرّة.


1) . الكافي: 47/6، الحديث 5، و لاحظ البحار: 297/68.

قال أبو قرّة: إنّا روينا أنّ اللّه عزّ و جلّ قسم الرؤية و الكلام بين اثنين، فقسم لموسى عليه السّلام الكلام و لمحمد صلى اللّه عليه و آله و سلم الرؤية.

فقال الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام: «فمن المبلّغ عن اللّه عزّ و جلّ إلى الثقلين الجنّ و الإنس لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ (1)، وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (2)و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ‌ (3)أليس محمّدا صلى اللّه عليه و آله و سلم‌؟»

قال أبو قرّة: بلى.

قال الإمام: «فكيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنّه جاء من عند اللّه و أنّه يدعوهم إلى اللّه بأمر اللّه و يقول: لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ و وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ‌ ثم يقول: أنا رأيته بعيني و أحطت به علما و هو على صورة البشر. أما تستحيون‌؟! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي عن اللّه بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر».(4)

هذا نموذج من نماذج كثيرة أوردناه حتى يكون أسوة لنماذج أخرى.

و إن أردت أن تقف على مدى مكافحة الأئمة الاثني عشر للبدع المحدثة، فعليك مقارنة كتابين قد ألّفا في عصر واحد بيد محدّثين في موضوع واحد، و هما:

1 - التوحيد لابن خزيمة (المتوفّى 311 ه‍).

2 - التوحيد للشيخ الصدوق (306-381 ه‍).

قارن بينها، تجد الأوّل مشحونا بأخبار التجسيم و التشبيه و الجبر و ما زال


1) . الأنعام: 103.

2) . طه: 110.

3) . الشورى: 11.

4) . الصدوق: التوحيد، باب ما جاء في الرؤية: 111.

المتسمّون بالسلفية ينشرونه عاما بعد عام، كأنّ ضالّتهم فيه.

و أمّا الثاني ففيه الدعوة إلى التوحيد و تنزيه الحق، و معرفته بين التشبيه و التعطيل، و تبيين الآيات التي اغترّ بعضهم بظواهرها من دون التدبّر بالقرائن الحافّة بها.

و بذلك تبيّن أنّ النبيّ الأكرم قد جعل من الأئمّة عليهم السّلام واجهة دفاعية لصد البدع و أفكار المتبدعين و لا تتبين تلك الحقيقة إلاّ بعد معرفتهم و مراجعة كلماتهم.

جعفر السبحاني قم - مؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام 25 شوال المكرم 1424 ه‍

متكلمو الشيعة في القرن الرابع

اشارة

103 أبو الطّيّب الرازي (... - قبل 350 تقديرا)

103 أبو الطّيّب الرازي (1)(... - قبل 350 تقديرا)

أبو الطيّب الرازي، أحد أجلّة المتكلّمين.

صنّف كتبا كثيرة في الإمامة و الفقه، لم تذكر أسماؤها.

و له كتاب زيارة الرضا عليه السّلام و فضله و معجزاته.

تلمذ له السيّد أبو محمد العلوي، و هو (على الأكثر) المتكلّم يحيى بن محمد ابن أحمد العلوي الزباري (المتوفّى 376 ه‍).(2)

و كان أبو الطيب يذهب إلى القول بالإرجاء، و يقصد به الرأي المعروف للمرجئة، و هو أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية، و لا يحكم على أحد بشيء في الدنيا


1) فهرست الطوسي 221 برقم 874، معالم العلماء 139 برقم 967، رجال ابن داود 401 برقم 57، رجال العلاّمة الحلي 188 برقم 16، مجمع الرجال 57/7، نقد الرجال 391، جامع الرواة 396/2، هداية المحدثين 287، بهجة الآمال 432/7، تنقيح المقال 22/3، أعيان الشيعة 370/2، طبقات أعلام الشيعة 13/1، الذريعة 79/12 برقم 543، معجم رجال الحديث 201/21 برقم 14414، قاموس الرجال 109/10، فلاسفة الشيعة 45، موسوعة مؤلفي الإمامية 215/2.

2) . و قيل: هو الحسن بن حمزة بن علي المرعشي الطبري (المتوفّى 358 ه‍)، و قيل: الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن، المعروف بابن أخي طاهر (المتوفّى 358 ه‍).

من عفو أو عقوبة ممّا يرتكبه من الكبائر، بل يرجئون الحكم فيه ليوم القيامة.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نخمّن أنّها كانت قبل منتصف القرن الرابع.

104 الصّرّام (... - حدود 370 تقديرا)

104 الصّرّام (1)(... - حدود 370 تقديرا)

أبو منصور الصرّام، النيسابوري الخراساني.

كان من أجلّة المتكلّمين، مقدّما ببلده.

صنّف كتبا كثيرة، منها: كتاب في الأصول سمّاه بيان الدين، و كتاب في إبطال القياس، و تفسير القرآن الكريم.

تلمذ له أبو حازم النيسابوري، و قرأ عليه كتابه «بيان الدين»، و قد قرأ الشيخ الطوسي(2)أكثر الكتاب المذكور على أبي حازم.

و كان الصرام يذهب إلى القول بالوعيد (الذي يقول به المعتزلة)، و يقصد به


1) فهرست الطوسي 221 برقم 873، معالم العلماء 140 برقم 981، رجال ابن داود 405 برقم 87، رجال العلاّمة الحلي 188 برقم 13، نقد الرجال 399، جامع الرواة 419/2، منتهى المقال 257/7 برقم 3829، أعيان الشيعة 435/2، طبقات أعلام الشيعة 16/1، الذريعة 69/1 برقم 342، 181/3 برقم 643، 258/4 برقم 1217، 79/12 برقم 544، معجم رجال الحديث 58/22 برقم 14847، قاموس الرجال 192/10، فلاسفة الشيعة 44، موسوعة مؤلفي الإمامية 26/3، معجم التراث الكلامي 102/2 برقم 2959.

2) . ولد في طوس (بخراسان) سنة (385 ه‍)، و ارتحل إلى بغداد سنة (408 ه‍)، فأقام بها نحو أربعين سنة، و توفّي في النجف سنة (460 ه‍).

قبح الخلف بالوعيد، كما يقبح الخلف بالوعد، و أنّ مرتكبي الكبائر من المسلمين - إذا ماتوا بلا توبة - مخلّدون في العذاب، لا ينقطع عنهم كالكفّار تماما.

توفّي - حسب تقديرنا - في حدود سنة سبعين و ثلاثمائة.

105 المهراني (... -...)

105 المهراني (1)(... -...)

أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن مهران الأزدي، أبو العباس المهراني(2)، الآبي، العروضي.

روى عن: أحمد بن الحسن بن أحمد(3)بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمي، و أبي الحسين زيد بن عبد اللّه البغدادي.(4)


1) كمال الدين للصدوق 433 برقم 16 (باب 42) و 476 برقم 26 (باب 43)، معالم العلماء 24 برقم 113، أمل الآمل 12/2 برقم 23، بحار الأنوار 47/52 برقم 34، رياض العلماء 34/1، منتهى المقال 256/1 برقم 137، و فيه: أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه، تنقيح المقال 58/1 برقم 340، أعيان الشيعة 567/2، الذريعة 64/4 برقم 269، طبقات أعلام الشيعة 26/1، مستدركات علم رجال الحديث 296/1 برقم 884، معجم رجال الحديث 96/2 برقم 522، قاموس الرجال 297/1، موسوعة مؤلفي الإمامية 355/3، معجم التراث الكلامي 220/2 برقم 3500.

2) . نسبة إلى جدّه مهران.

3) . كان من خواص الإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام (المتوفّى 260 ه‍)، و أدرك الإمام المهدي المنتظر - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - و عدّ ممن رآه. انظر معجم رجال الحديث 47/2 برقم 433 و 436.

4) . و في بعض النسخ: الحسين بن زيد بن عبد اللّه البغدادي.

و أقام بمرو، و حدّث بها.

روى عنه محمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بالصّدوق (المتوفّى 381 ه‍).

و ألّف كتبا، منها: ترتيب الأدلّة فيما يلزم خصوم الإمامية دفعه عن الغائب و الغيبة، المكافأة في المذهب، و كتاب في النقض على أبي خلف.(1)

لم نظفر بتاريخ وفاته.

106 أبو حاتم الرازي (260-322 ه‍)

106 أبو حاتم الرازي (2)(260-322 ه‍)

أحمد بن حمدان بن أحمد الليثي، الورسناني(3)، أبو حاتم الرازي، من دعاة الإسماعيلية و متكلّميهم.

سمع حديثا كثيرا.


1) . جعلت بعض المصادر الكتابين الأخيرين كتابا واحدا.

2) الفهرست للنديم 280 و 282 (ط. الاستقامة - القاهرة)، الفرق بين الفرق 283، لسان الميزان 164/1، رياض العلماء 434/5، أعيان الشيعة 583/2، الأعلام 119/1، معجم المؤلفين 211/1، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 188/2، تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب 186، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 285، موسوعة طبقات الفقهاء 37/4 برقم 1262، معجم التراث الكلامي 404/1 برقم 1691.

3) . و قيل: الورسامي، و قيل: الورثنياني. يذكر أن ورسنان قرية من قرى سمرقند. معجم البلدان 371/5.

و عكف على تحصيل العلوم كالفقه و الفلسفة و الكلام و الطبّ و اللغة و غيرها، حتّى تمكّن من بعضها، و ألمّ ببعضها الآخر.

ذكره منتجب الدين الرازي الإمامي في «تاريخ الريّ‌»، و قال: كان من أهل الفضل و الأدب و المعرفة باللغة.(1)

و قد دارت بينه و بين الطبيب الفيلسوف محمد بن زكريا الرازي مناظرات في موضوع النبوة و غيره، دوّنها أبو حاتم في كتابه «أعلام النبوة - ط».

قال الأستاذ صلاح الصاوي في مقدمته لهذا الكتاب: إنّه يصوّر لنا معركة فكرية عقائدية بين رازيين أبي حاتم الداعي المتكلّم الإسماعيلي و محمد بن زكريا المتفلسف المتطبب، حيث تعدّدت اللقاءات بينهما و دار النقاش حول مواضيع شتى من جوانب الثقافة الإسلامية من عقائد و فلسفة و كلام و طبّ و صيدلة و هيئة و ما إلى ذلك.

و قد أصبح أبو حاتم من أبرز دعاة الإسماعيلية في بلاد الريّ و طبرستان و أذربيجان، و اتصل بكبار رجال الدولة في ذلك الوقت، و نجح في استمالة عدد منهم إلى مذهبه.

و للمترجم مؤلفات أخرى، منها: كتاب الإصلاح في الردّ على «المحصول» في الفلسفة الإسماعيلية لمحمد بن أحمد النسفي، كتاب الزينة في فقه اللغة و المصطلحات، و كتاب الجامع في الفقه.

توفّي سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة. قيل: عاش اثنتين و ستين سنة.


1) . نقله ابن حجر في لسان الميزان. و منتجب الدين، هو: أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي (المتوفّى بعد 585 ه‍).

107 البلخي (234، 235-322 ه‍)

107 البلخي (1)(234، 235-322 ه‍)

أحمد بن سهل، العالم الإمامي(2)

أ. قول بعضهم، و هو يصف المترجم عند إقامته بالعراق: فتارة كان يطلب الإمام، و مرة كان يسند الأمر... (انظر معجم الأدباء).

و قد أوضح المعلق على المعجم هذه العبارة، بقوله: على طريقة الشيعة الذين ينتظرون الإمام و هم الاثنا عشرية، يسمّونه المهدي، و لا يزالون في انتظاره إلى الآن.

ب. ما ذكره أبو الحسين الحديثي، قال: أذكر إذ كنا عنده (يعني عند أبي بكر البكري) و قد قدّمت المائدة، و أبو زيد يصلي، و كان حسن الصلاة، فضجر البكري من طول صلاته، فالتفت إلى رجل من أهل العلم يقال له أبو محمد الخجندي، فقال: يا أبا محمد، ريح الإمامة لا زال بعد في رأس أبي - زيد، فخفف أبو زيد صلاته، و هما يضحكان. قال أبو الحسن: فلم أدر ما ذلك حتّى سألت لا أدري الخجندي أو أبا بكر الدمشقي، فقال أحدهما: اعلم أنّ أبا زيد في أوّل أمره كان خرج في طلب الإمامة إلى العراق، إذ كان تقلّد مذهب الإمامية، فعيّره البكري بذلك (انظر معجم الأدباء). و لأجل الوقوف على قرائن أخرى على تشيّعه و حسن اعتقاده و براءته من تهمة الإلحاد (التي كان يرمى بها عادة المهتمّون بالفلسفة و المنطق)، راجع: معجم الأدباء، و فلاسفة الشيعة.

، أبو زيد البلخي، إحدى الشخصيات

1) الفهرست للنديم 204 (ط. الاستقامة - القاهرة)، معجم الأدباء 64/3-86، الوافي بالوفيات 409/6 برقم 2928، لسان الميزان 183/1 برقم 585، بغية الوعاة 311/1 برقم 581، طبقات المفسرين للداوودي 43/1 برقم 39، كشف الظنون 227/1 و 602، 1084/2 و 1440، روضات الجنات 50/4 (ذيل الترجمة 330)، ايضاح المكنون 68/1 و 112، 101/2 و 196 و 199 و 241، تاريخ آداب اللغة العربية 508/2 و 637، أعيان الشيعة 216/3، ريحانة الأدب 120/7، الذريعة 96/15 برقم 633، الأعلام 134/1، معجم المؤلفين 240/1، فلاسفة الشيعة 103، أعلام المؤلفين الزيدية 111 برقم 83، موسوعة مؤلفي الإمامية 607/3، معجم التراث الكلامي 234/4 برقم 8609.

2) . نصّ غير واحد على كونه شيعيا إماميا، و يؤيد ذلك عدة قرائن، أبرزها:

العلمية و الفكرية البارزة.

ولد في شامستيان (من قرى بلخ) سنة أربع أو خمس و ثلاثين و مائتين.

و تعلّم في بلاده، و مارس التعليم.

و قصد العراق في عنفوان شبابه، فأقام به ثمانية أعوام، لقي خلالها كبار العلماء، و تلمذ للفيلسوف الشهير أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي، و أخذ عنه علوما جمّة.

و عاد إلى بلخ.

و عكف على البحث و التأليف و الإفادة، و ذاع صيته.

و كان أديبا منشئا، ذا باع طويل في الفلسفة و الكلام، جامعا لفنون شتى.

عرض عليه حاكم بلخ أحمد بن سهل المروزي وزارته، فأبى، فاتخذه كاتبا، و عظم محلّه عنده.

و لأبي زيد مؤلفات كثيرة، شملت مختلف ميادين العلم و المعرفة، منها:

أسماء اللّه عزّ و جلّ و صفاته، عصمة الأنبياء عليهم السّلام، الردّ على عبدة الأوثان، البدء و التاريخ، كمال الدين، رسالة في حدود الفلسفة، شرائع الأديان، النوادر في فنون شتى، السياسة الكبير، السياسة الصغير، صور الأقاليم، فضيلة علم الأخبار، البحث عن التأويلات، قوارع القرآن، ما أغلق من غريب القرآن، نظم القرآن، النحو و التصريف، صناعة الشعر، القرابين و الذبائح، أخلاق الأمم، أجوبة أبي

القاسم الكعبي(1)، أجوبة أهل فارس، أجوبة أبي علي بن أبي بكر بن المظفر (ابن المحتاج)، و العلم و التعليم، و غير ذلك.

توفّي ببلخ سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة.

و له شعر قليل.

108 ابن دؤل (... - 350 ه‍)

108 ابن دؤل (2)(... - 350 ه‍)

أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دؤل، أبو جعفر القمّي.

لم نقف على أسماء شيوخه الذين تلقّى عنهم العلم، و لكن كثرة تصانيفه في فنون مختلفة من الفقه و الحديث و الكلام و التفسير و غيرها، تدلّ على غزارة علمه


1) . هو عبد اللّه بن أحمد بن محمود الكعبي، أبو القاسم البلخي: أحد أكابر المعتزلة، أقام ببغداد مدة طويلة، و توفي ببلخ (319 ه‍). صنف في الكلام كتبا كثيرة، و له آراء و مقالات انفرد بها. الأعلام 65/4.

2) رجال النجاشي 232/1 برقم 221، رجال ابن داود 39 برقم 117، مجمع الرجال 137/1، نقد الرجال 30 برقم 132، جامع الرواة 63/1، هداية المحدثين 176، إيضاح المكنون 309/1، 334/2، هدية العارفين 63/1، تنقيح المقال 82/1 برقم 492، أعيان الشيعة 103/3، طبقات أعلام الشيعة 44/1، الذريعة 280/6 برقم 1524، 246/7 برقم 1189، 243/21 برقم 4838، و غير ذلك، الأعلام 208/1، معجم المؤلفين 95/2، معجم رجال الحديث 258/2 برقم 850، قاموس الرجال 388/1، معجم التراث الكلامي 83/3 برقم 5121 و 222 برقم 5762، 199/5 برقم 11208.

وسعة اطلاعه.

و إليك جملة من تصانيفه التي بلغت مائة كتاب: كتاب الحدائق في التوحيد و هو كتاب الاعتقاد إلى ابنه محمد بن أحمد، كتاب المعرفة، كتاب خلق العرش، كتاب الدلائل، كتاب الإيضاح، كتاب التخيير، كتاب الحقائق، كتاب المعجزات، كتاب خصائص النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، كتاب التنبيه، كتاب العلل، كتاب التفسير، كتاب الصلاة، كتاب الصوم، كتاب المكاسب، كتاب القضايا، كتاب الزهرات، و كتاب الطبقات.

توفّي سنة خمسين و ثلاثمائة.

109 الطبري (نحو 268 - حدود 340 ه‍)

109 الطبري (1)(نحو 268 - حدود 340 ه‍)

أحمد بن موسى، أبو الحسين الطبري، نزيل اليمن، أحد علماء الزيدية.

ولد نحو سنة ثمان و ستين و مائتين.

و نشأ و تعلّم في بلاده.

و قدم اليمن بعد دعوة الهادي إلى الحقّ يحيى بن الحسين الرسي (المتوفّى 298 ه‍)، و ناصره في مواقفه.


1) طبقات الزيدية الكبرى (القسم الثالث) 212/1 برقم 108، مخطوطات الجامع الكبير 542/2 و 727، مؤلفات الزيدية 169/1 برقم 457، 421/2 برقم 2706، أعلام المؤلفين الزيدية 190 برقم 180، معجم التراث الكلامي 515/1 برقم 2281، 41/5 برقم 10408.

و استقرّ بصنعاء، و تصدّى بها للتدريس و الإفادة و الإرشاد و الدعوة إلى المذهب.

ألّف كتاب المجالس و المناظرات في أصول الدين، و فيه جملة من مناقشاته و مناظراته مع أتباع المذاهب و الملل الأخرى، و كتاب الأنوار (و يسمّى المنير أيضا) و يبحث في معرفة اللّه تعالى و معرفة رسله و صحّة ما جاؤوا به عليه السّلام على مذهب الهادي إلى الحقّ‌.

توفّي حدود سنة أربعين و ثلاثمائة.

و كان قد روى عن محمد بن الهادي يحيى بن الحسين الرسّي، و روى عنه علي ابن أبي الفوارس اللغوي، و إبراهيم اليفرسي (المنفوس) الصنعاني.

110 الناصر لدين اللّه (... - 324 ه‍)

110 الناصر لدين اللّه (1)(... - 324 ه‍)

أحمد بن يحيى(2)بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني العلوي، اليمني،


1) المجدي في أنساب الطالبيين 78-79، الشجرة المباركة 26، الفخري في أنساب الطالبيين 107، الوافي بالوفيات 242/8 برقم 3677، الأعلام 268/1، معجم المؤلفين 202/2، معجم المفسرين 82/1، مؤلفات الزيدية 229/1 برقم 944 و 338 برقم 973، 12/2 برقم 1506 و 20 برقم 1530، 94/3 برقم 2123، و غيرها، موسوعة طبقات الفقهاء 100/4 برقم 1322، أعلام المؤلفين الزيدية 202 برقم 195، معجم التراث الكلامي 52/2 برقم 4113، 363/3 برقم 6463 و 393 برقم 6650، 368/5 برقم 12042.

2) . الملقّب بالهادي إلى الحقّ (المتوفّى 298 ه‍)، و قد مضت ترجمته.

الملقّب بالناصر لدين اللّه، أحد أئمّة الزيدية.

ولي الأمر بعد اعتزال أخيه محمد(1)(المرتضي لدين اللّه) سنة (301 ه‍)، و قاتل القرامطة في عدن، فظفر بهم.

و وضع مؤلّفات عديدة، منها: التوحيد، النجاة لمن اتبع الهدى و اجتنب الردى(2)(ط) في العقائد، الرد على الإباضية، الردّ على القدرية، الدامغ، التنبيه، و علوم القرآن و غير ذلك.

توفّي بصعدة سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة.(3)

و من شعره، قصيدة يخاطب بها أسعد التّبّعي ملك صنعاء، منها:

إذا جمعت قحطان أنساب مجدها *** فيكفي معدّا في المعالي محمّد

به استعبدت أقيالها في بلادها *** و أصبح فيها خالق الخلق يعبد

و سرنا لها في حال عسر و وحدة *** فصرنا على كرسيّ صعدة نصعد

و لا منبر إلاّ لنا فيه خطبة *** و لا عقد ملك دوننا الدهر يعقد


1) . المتوفّى (310 ه‍)، و ستأتي ترجمته.

2) . و هو رد على عبد اللّه بن يزيد البغدادي، و يتضمن إثبات العدل و نفي الجبر و التنديد بالقدرية بالأدلة العقلية و الآيات الكريمة.

3) . قاله في «المجدي»، و في «الوافي بالوفيات»: سنة (323 ه‍)، و في غيرهما سنة (325 ه‍).

111 السجستاني (271-331 ه‍، و قيل: بعد 360 ه‍)

111 السجستاني (1)(271-331 ه‍، و قيل: بعد 360 ه‍)

إسحاق بن أحمد، أبو يعقوب السجستاني (أو السجزي)، المعروف ببندانه، من علماء الإسماعيلية و دعاتهم.

ولد سنة إحدى و سبعين و مائتين.

و نشأ في مدارس الدعوة الإسماعيلية في اليمن.

و اشتهر في سجستان، لمساهمته الفعّالة في المناظرات العلمية، و دوره الهام في مجال الفلسفة، حيث ازدهرت في عصره الدعوة الفكرية الإسماعيلية، و عرفت في الأوساط العلمية و الفلسفية و العقائدية.

و كان أبو يعقوب - كما يرى الكاتب الإسماعيلي عارف تامر - في طليعة العلماء الذين كرّسوا أنفسهم لوضع قواعد فلسفية كونية قائمة على دعائم فكرية عقائدية إسماعيلية، و نشرها و تعميمها في الأقطار الأخرى.

و للمترجم مؤلفات عديدة، منها: الينابيع (ط)، أساس الدعوة، إثبات النبوة، خزائن الأدلة، تأويل الشرائع، الأمن من الحيرة، الافتخار، سلّم النجاة، النصرة، تحفة المستجيبين (ط)، مؤنس القلوب، و الموازين، و غير ذلك.


1) الفرق بين الفرق 283، الأعلام 293/1، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 190-191، تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب 187-188، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 186.

قتل سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة، قاله المستشرق ماسينيون(1)و أيده آخرون.

و لم يرتض عارف تامر هذا القول.(2)

112 النوبختي (... - 322 ه‍)

112 النوبختي (3)(... - 322 ه‍)

إسحاق بن إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت، أبو يعقوب النوبختي، البغدادي.

كان متكلّما، عارفا بعلوم الأوائل، من رجال الحل و العقد.(4)

نشأ على أبيه المتكلّم الشهير أبي سهل إسماعيل النوبختي (المتوفّى 311 ه‍)،


1) . يبدو أنّه استند إلى قول أبي منصور البغدادي: و قتل النسفي و المعروف ببندانه على ضلالتهما (الفرق بين الفرق 283) بيد أن البغدادي لم يذكر سنة مقتله، و لمّا كان النسفي (محمد بن أحمد) قد قتل بأمر نوح بن نصر بن أحمد بعد وفاة والده نصر (سنة 331 ه‍)، فقد اعتبرت هذه السنة (331 ه‍) تاريخا لمقتل كلا الداعيين (النسفي و السجستاني).

2) . معلّلا ذلك بقوله: المعروف عن السجستاني أنّه كان أستاذا للكرماني، و الكرماني ظلّ حيا حتّى سنة (411 ه‍)، فمتى أخذ الكرماني عنه علوم الدين إذن‌؟ و هناك نصّ صريح في كتاب «الافتخار» للسجستاني، يذكر فيه أنّه وضعه سنة (360 ه‍).

3) تاريخ الخلفاء للسيوطي 449، تأسيس الشيعة 371 (ضمن ترجمة إسحاق بن نوبخت)، أعيان الشيعة 262/3.

4) . أعيان الشيعة.

و من القريب جدّا أن يكون من تلامذته الآخذين عنه علم الكلام و غيره.

و أصبح من الشخصيات البارزة ببغداد، و من أصحاب النفوذ و الاقتدار في البلاط العباسي.

تولّى أموال النهروانات للوزير أبي القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان، و عزله الوزير أحمد بن عبيد اللّه الخصيبي سنة (313 ه‍) و حبسه و صادر أمواله، و أعاده الوزير علي بن عيسى بن الجراح سنة (314 ه‍) ثمّ قبض عليه سنة (315 ه‍)، و أخذ منه خمسين ألف دينار من الأموال التي في ضمانه، و كانت أموال واسط في ذلك الوقت في ضمانه، و أعاده الوزير محمد بن علي بن مقلة الذي ولي الوزارة سنة (316 ه‍).

و لما قتل المقتدر العباسي سنة (320 ه‍) أشار مؤنس بنصب ولده أحمد في الخلافة، فاعترض عليه المترجم، و قال: بعد الكدّ و التعب استرحنا من خليفة له أم و خالة و خدم يدبّرونه، فنعود إلى تلك الحال و اللّه لا نرضى إلاّ برجل كامل يدبّر نفسه و يدبّرنا، و ما زال حتّى ردّ مؤنسا عن رأيه، و ذكر أبا منصور محمد بن المعتضد (الملقّب بالقاهر) فأجابه مؤنس إلى ذلك.

و عظم نفوذ صاحب الترجمة في عهد الوزير محمد بن قاسم بن عبيد اللّه بن وهب، و لم يدم ذلك طويلا، فقد أرسل القاهر من قبض عليه، و أقام علي بن عيسى مكانه على أعمال واسط و سقي الفرات، و أمر بإلقائه في بئر، فألقي فيها على رأسه مقيّدا ثمّ طمّت، و ذلك في سنة (322 ه‍).

قال مؤلف «خاندان نوبختي» و نقله عنه صاحب «أعيان الشيعة»: إنّ إسحاق و ولده أبا الفضل يعقوب كانا من أجلاّء ممدوحي البحتري الشاعر.

أقول: إذا صحّ أنّ ممدوح البحتري هو إسحاق (صاحب الترجمة) و هو عندنا محل نظر، فإنّ أبا الفضل بن إسحاق لا يمكن أن يكون هو المقصود بالمدح، لأنّ عمر إسحاق عند وفاة البحتري (284 ه‍) لا يتجاوز - على أكبر الاحتمالات - الخمسة و العشرين عاما(1)، فكيف يمدح البحتري ابنه أبا الفضل‌؟

و نحن إذا طالعنا القصيدة(2)

كم بالكثيب من اعتراض كثيب و قوام غصن في الثياب رطيب و يقول فيها:

و إذا أبو الفضل استعار سجيّة للمكرمات فمن أبي يعقوب

لا يحتدي خلق القصيّ‌، و لا يرى متشبّها في سؤدد بغريب

تمضي صريمته، و توقد رأيه عزمات جوذرز و سورة بيب

شرف تتابع كابرا عن كابر كالرمح أنبوبا على أنبوب (جوذرز و بيب: من أجداد الممدوح المشهورين بالشجاعة في عهد الأكاسرة).

و قال أيضا من أبيات له فيه:

أبلغ أبا الفضل تبلغ خير أصحابه في فضل أخلاقه المثلى و آدابه

الحمد و المجد يحتلاّن قبّته و الرّغب و الرّهب موجودان في بابه الديوان 220/1.

، نجد أنّ الشاعر يصف رجلا ذا شهرة و منزلة رفيعة، و هذا يدلّ على أنّ الممدوح (أعني أبا الفضل) ليس من أبناء المترجم له.

1) . لأنّ مولد أبي سهل إسماعيل (والد المترجم) كان في سنة (237 ه‍)، فإذا قلنا أنّه تزوّج و هو ابن عشرين عاما، فسيكون مولد إسحاق هذا - إذا افترضنا أنّه أكبر أبنائه - في نحو سنة (358 ه‍).

2) . الموجودة في ديوان البحتري 201/1، و مطلعها:

113 ابن بكران (حدود 300 - حدود 390 ه‍ تقديرا)

113 ابن بكران (1)

(1و2) . انظر موسوعة مؤلفي الإمامية. و لعلّ الصحيح في أسماء مشايخه: محمد بن همّام بن سهيل، و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، و محمد بن شعيب.

(حدود 300 - حدود 390 ه‍ تقديرا)

إسحاق بن الحسن بن بكران، أبو الحسين العقرائي (العقراني)، التمّار.

تلمذ للعلاّمة محمد بن يعقوب الكليني (المتوفّى 329 ه‍)، و قرأ عليه كتابه «الكافي» في أحاديث أهل البيت أصولا و فروعا.

و روى عن: همام بن محمد بن الوليد، و محمد بن شعيب.(1)

و كان كثير السماع.

روى عنه: أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني، و الشريف زيد بن جعفر العلوي المحمدي.(2)


1) رجال النجاشي 199/1 برقم 179، رجال ابن داود 231، رجال العلاّمة الحلي 201 برقم 6، مجمع الرجال 186/1، نقد الرجال 39 برقم 14، جامع الرواة 81/1، الفوائد الرجالية 94/2، منتهى المقال 20/2 برقم 300، بهجة الآمال 198/2-199، أعيان الشيعة 269/3، طبقات أعلام الشيعة 60/1، الذريعة 212/10 برقم 588، 231/15 برقم 1506، 269/24 برقم 1386، مستدركات علم رجال الحديث 560/1 برقم 2021/18، معجم رجال الحديث 45/3 برقم 1135، قاموس الرجال 485/1-487، معجم التراث الكلامي 389/3 برقم 6624، 216/4 برقم 8525، 404/5 برقم 12218، موسوعة مؤلفي الإمامية 578/5.

و جاور بالكوفة.(1)

و ألّف كتبا، منها: الردّ على الغلاة، نفي السهو عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، و عدد الأئمّة عليهم السّلام.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نخمّن أنّها كانت في حدود سنة (390 ه‍)، و أنّه قد جاوز الثمانين.

و كان أبو العباس النجاشي (المولود 372 ه‍) قد رآه بالكوفة، و لم يسمع منه شيئا.


1) . تطلق المجاور على المقيم في الأماكن المشرفة، و المراد بالكوفة هنا الغريّ (النجف الأشرف) بظهر الكوفة، و فيه مرقد الإمام علي عليه السّلام. انظر الذريعة 213/10 (الهامش رقم 1).

114 الصاحب بن عبّاد (326-385 ه‍)

114 الصاحب بن عبّاد (1)(326-385 ه‍)

إسماعيل بن عبّاد بن العباس بن عبّاد بن أحمد، الوزير أبو القاسم الطالقاني، الملقّب بالصاحب(2)، أحد مشاهير الرجال في العلم و الأدب و السياسة.

ولد في طالقان(3)(من أعمال قزوين) سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.


1) الفهرست للنديم 200، يتيمة الدهر 188/3-286، معالم العلماء 10 برقم 51 و ص 148، المنتظم 375/14 برقم 2911، التدوين في أخبار قزوين 293، معجم الأدباء 168/6 برقم 24، الكامل في التاريخ 110/9، وفيات الأعيان 228/1 برقم 96، سير أعلام النبلاء 511/16 برقم 377، البداية و النهاية 316/11، لسان الميزان 413/1 برقم 1295، كشف الظنون 30/1 و 619 و 796 و 901، 1278/2 و 1376 و غيرها، رياض العلماء 84/1، روضات الجنات 19/2 برقم 131، تأسيس الشيعة 159، الكنى و الألقاب للقمي 403/2، أعيان الشيعة 328/3، طبقات أعلام الشيعة 62/1، الذريعة 56/1 برقم 288، 21/4 برقم 72، 145/17 برقم 757، و غيرها، الغدير 40/4، الأعلام 316/1، مستدركات علم رجال الحديث 642/1 برقم 335، معجم المؤلفين 274/2، قاموس الرجال 41/2، موسوعة طبقات الفقهاء 107/4 برقم 1330، أعلام المؤلفين الزيدية 234 برقم 230، معجم التراث الكلامي 97/1 برقم 160، 215/2 برقم 3471، 451/4 برقم 9668.

2) . لأنّه كان يصحب أبا الفضل ابن العميد، و قيل: لأنّه صحب مؤيد الدولة منذ الصغر.

3) . و قيل: بأصطخر فارس.

و نشأ في بيت علم و فضل و وجاهة.

و أقبل على طلب العلم منذ الصغر، و أخذ عن: والده، و أبي الفضل ابن العميد، و أحمد بن فارس اللغوي، و أبي الفضل العباس بن محمد النحوي، و أبي سعيد السيرافي، و القاضي أبي بكر أحمد بن كامل.

و سمع الأحاديث من الأصفهانيين و البغداديين و الرازيين.

و اشتهر بالعلوم، و أخذ من كلّ فنّ منها بالنصيب الوافر.

استوزره مؤيد الدولة ابن بويه الديلمي، ثمّ أخوه فخر الدولة.

و ذاع صيته، و سار ذكره في الأقطار، و قصده الشعراء من كلّ صوب، و نشطت في أيامه حركة التأليف(1)، و ازدهر الأدب.

و كان كاتبا، أديبا، لغويا، شاعرا، عالما بالتوحيد و الأصول.

ناظر، و درّس، و صنّف، و أملى الحديث.

ترجم له الثعالبي ترجمة مطوّلة، فأورد لمعا من أخباره و مختارات من نظمه و نثره، و استهلّ ذلك بقوله: ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علوّ محلّه في العلم و الأدب و جلالة شأنه في الجود و الكرم... و لكني أقول: هو صدر المشرق، و تاريخ المجد، و غرة الزمان، و ينبوع العدل و الإحسان.

و عدّه ابن شهر آشوب من شعراء أهل البيت المجاهرين(2)، و قال فيه:


1) . ألّف له لفيف من الأعلام كتبا قيمة، منهم: أحمد بن فارس اللغوي، ألّف له «الصاحبي»، و الشيخ الصدوق، ألّف له «عيون أخبار الرضا»، و القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني، ألّف له «تهذيب التاريخ»، و غيرهم.

2) . ذهب لفيف من علماء الإمامية إلى تشيّع الصاحب بن عباد، و قد عقد السيد العاملي لهذا الموضوع بحثا مستقلا في «أعيان الشيعة»، و جزم بتشيّعه و كونه إماميا اثني عشريا، مستندا في ذلك إلى جملة -

متكلّم، كاتب، شاعر، نحوي.

و قال عبد الكريم الرافعي (المتوفّى 623 ه‍): هو أشهر من أن يحتاج إلى وصفه جاها و رفعة و فضلا و دراية، و كفت مؤلفاته و رسائله و أشعاره و كلماته السائرة و مناظراته دلالة على قدره و رتبته.

و للصاحب مؤلفات عديدة، منها: الإبانة عن مذهب أهل العدل (ط)، التذكرة في الأصول الخمسة (ط)، رسالة في الهداية و الضلالة، الإمامة، أسماء اللّه و صفاته، نهج السبيل في الأصول، القضاء و القدر، المحيط في اللغة (ط. في أحد عشر جزءا)، الفصول الأدبية (ط)، رسالة في أحوال عبد العظيم الحسني (ط)، الأمثال السائرة من شعر المتنبي (ط)، الكشف عن مساوئ شعر المتنبي (ط)، الفرق بين الضاد و الظاء (ط)، الكافي في الرسائل و فنون الكتابة، و ديوان الصاحب ابن عبّاد (ط)، و غير ذلك.(1)

توفّي بالريّ سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، و دفن في أصفهان.


1) . للعلاّمة الشيخ محمد حسن بن محمد رضا آل ياسين الكاظمي اهتمام بالغ بهذا الرجل و بآثاره القيّمة، فقد ألّف كتاب «الصاحب بن عباد، حياته و أدبه - ط»، و قام بتحقيق اثني عشر مؤلّفا من مؤلفاته المطبوعة، منها كتاب المحيط في اللغة، الذي نشر في أحد عشر جزءا، خصّص الجزء الأخير منها للفهارس.

و من شعره، قوله:

لو شقّ عن قلبي يرى وسطه *** سطران قد خطّا بلا كاتب

العدل و التوحيد في جانب *** و حب أهل البيت في جانب

و منه قوله:

حبّ علي بن أبي أبي طالب *** هو الذي يهدي إلى الجنه

إن كان تفضيلي له بدعة *** فلعنة اللّه على السنّه

و له:

بمحمد و وصيّه و ابنيهما *** و بعابد و بباقرين و كاظم

ثمّ الرضا و محمد ثم ابنه *** و العسكري المتقي و القائم

أرجو النجاة من المواقف كلها *** حتّى أصير إلى نعيم دائم

و له في إهداء السلام إلى الإمام الرضا عليه السّلام قصيدة، منها:

يا زائرا قد نهضا *** مبتدرا قد ركضا

و قد مضى كأنّه ال‍ *** برق إذا ما أومضا

أبلغ سلامي زاكيا *** بطوس مولاي الرضا

سبط النبيّ المصطفى *** و ابن الوصي المرتضى

من حاز عزّا أقعسا *** و شاد مجدا أبيضا

و قل له من مخلص *** يرى الولا مفترضا

في الصدر نفح حرقة *** تترك قلبي حرضا

من ناصبين غادروا *** قلب الموالي ممرضا

صرحت عنهم معرضا *** و لم أكن معرّضا

نابذتهم و لم أبل *** إن قيل قد ترفّضا

115 أبو سهل النوبختي (237-311 ه‍)

115 أبو سهل النوبختي (1)(237-311 ه‍)

إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت، أبو سهل النوبختي، البغدادي، أحد أعلام المتكلّمين اللامعين في عصره.

ولد سنة سبع و ثلاثين و مائتين.


1) الفهرست للنديم 265، رجال النجاشي 121/1 برقم 67، فهرست الطوسي 35 برقم 36، معالم العلماء 8 برقم 36، رجال ابن داود 58 برقم 188، رجال العلاّمة الحلي 9 برقم 10، سير أعلام النبلاء 328/15 برقم 164، تاريخ الإسلام (سنة 301-310 ه‍) 409 برقم 18، مجمع الرجال 217/1، نقد الرجال 45 برقم 53، جامع الرواة 99/1، منتهى المقال 74/2 برقم 371، بهجة الآمال 298/2، هدية العارفين 208/1، إيضاح المكنون 263/2 و 265 و 267 و 274 و 275 و 284 و...، تنقيح المقال 139/1، تأسيس الشيعة 367، أعيان الشيعة 383/3، ريحانة الأدب 143/7، طبقات أعلام الشيعة 63/1، الذريعة 282/1 برقم 1474، 36/2 برقم 138، 438/4 برقم 1953، معجم المؤلفين 279/2، معجم رجال الحديث 154/3 برقم 1384، قاموس الرجال 53/2، بحوث في الملل و النحل للسبحاني 586/6، فلاسفة الشيعة 161-167، موسوعة طبقات الفقهاء 111/4، برقم 1331، معجم التراث الكلامي 186/1 برقم 569 و 247 برقم 873، 336/2 برقم 4036، 85/3 برقم 5132 و 403 برقم 6704، 412/5 برقم 12260.

و أقبل على تحصيل مختلف العلوم، فنال حظّا وافرا منها.

و تميّز بعلم الكلام، و تجلّت مواهبه و قابلياته الفذّة فيه، و تضلّع من الأدب، و تفوّق في الكتابة، و قرض الشعر.

و تصدّى للتدريس و التأليف و المناظرة و الحجاج، و الردّ على أصحاب المقالات، و الإجابة عن الشبهات و الاعتراضات.

و أصبح هو و ابن أخته الحسن بن موسى النوبختي (المتوفّى حدود 310 ه‍) من أشهر و أبرز رجال هذه الأسرة (بني نوبخت) في الفلسفة و علم الكلام.(1)

و حظي أبو سهل بمكانة سامية لدى الدولة و الناس، و صار من الشخصيات البارزة في عصره، و من زعماء الإمامية الذين يعتنى بآرائهم الكلامية، و مواقفهم في القضايا الحاسمة التي تخصّ المذهب.(2)

قال أبو العباس النجاشي: كان شيخ المتكلّمين من أصحابنا و غيرهم، له جلالة في الدنيا و الدين، يجري مجرى الوزراء في جلالة الكتّاب.

و وصفه الذهبي بأنّه أحد رؤوس الشيعة المتكلّمين ببغداد، و قال: كان كاتبا بليغا، شاعرا، أخباريا.(3)

و للشاعرين الكبيرين البحتري و ابن الرومي مدائح في آل نوبخت عموما، و في المترجم خصوصا.(4)

في غير شأنك بكرتي و أصيلي و سوى سبيلك في السلوّ سبيلي -


1) . فلاسفة الشيعة.

2) . انظر كتاب الغيبة للطوسي 371 برقم 342 و 391 برقم 358 (ط. مؤسسة المعارف الإسلامية - قم).

3) . تاريخ الإسلام.

4) . فمن مدائح البحتري قصيدة، مطلعها:

و قد تخرّج على أبي سهل عدد من أكابر المتكلّمين، منهم: أبو الحسين محمد ابن بشر الحمدوني السوسنجردي، و أبو الجيش مظفر بن محمد بن أحمد البلخي (المتوفّى 367 ه‍)، و علي بن عبد اللّه بن وصيف البغدادي المعروف بالناشئ الأصغر (المتوفّى 366 ه‍).

و أخذ عنه: ابنه علي بن إسماعيل، و أبو بكر محمد بن يحيى الصولي الكاتب الأديب، و أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي الكاتب، و أبو سليمان داود بن غسان البحراني.

و صنّف ما يربو على ثلاثين مؤلّفا، جلّها في الكلام، منها: التوحيد، المعرفة، النفي و الإثبات، كتاب في استحالة رؤية القديم، التنبيه في الإمامة(1)، الاستيفاء في الإمامة، الجمل في الإمامة، الردّ على الغلاة، الردّ على اليهود، الردّ على المجبّرة في المخلوق و الاستطاعة، الردّ على الواقفة، نقض كتاب «التاج» لابن الراوندي، كتاب في الصفات للردّ على أبي العتاهية في التوحيد في شعره، الاحتجاج لنبوة النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، النقض على عيسى بن أبان في الاجتهاد، إبطال القياس، الخصوص و العموم و الأسماء و الأحكام، الأنوار في تاريخ الأئمّة الأطهار، و الملل و النحل،


1) . نقل عنه الشيخ الصدوق (المتوفّى 381 ه‍) في مقدمة كتابه «كمال الدين و تمام النعمة» ص 88، و قرأه أبو العباس النجاشي (المتوفّى 450 ه‍) على أستاذه الشيخ المفيد (المتوفّى 413 ه‍).

و غيرها.

توفّي في شوّال سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة.

116 المنصور باللّه (302-341 ه‍)

116 المنصور باللّه (1)(302-341 ه‍)

إسماعيل بن محمد (القائم بأمر اللّه) بن عبيد اللّه (المهدي)، المنصور باللّه، ثالث خلفاء الدولة الفاطمية بالمغرب.

ولد في مدينة القيروان سنة اثنتين و ثلاثمائة.

و تولّى الخلافة و الإمامة بعد وفاة والده سنة (334 ه‍)، و البلاد تغلي بالأحداث و الثورات، و تعصف بها أزمات حادة، فثورة أبي يزيد الخارجي (مخلّد بن كيداد) كانت مشتعلة، و طلائع جيشه كانت على مقربة من العاصمة (المهدية).

و قد تمكّن المنصور بعد معارك ضارية من إخماد ثورة أبي يزيد، و الصمود بوجه سائر الأحداث، و السير بالبلاد في مضمار التقدّم و الازدهار.

و كان خطيبا مفوّها، فيلسوفا(2)، شاعرا، من رجال الحرب و السياسة.

صنّف كتابا في الإمامة، ذكره القاضي النعمان، و قال (في باب ذكر البيان


1) دعائم الإسلام 38/1، الذريعة 321/2 برقم 1270، الأعلام 322/1، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 32-55، تاريخ الدعوة الإسلامية لمصطفى غالب 189، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 120.

2) . وصفه بذلك عارف تامر في كتابه «تاريخ الإسماعيلية».

بالتوقيف على الأئمّة من آل محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم): و قد أفرد المنصور باللّه لذلك كتابا جامعا استقصى معانيه، و أشبع الحجة فيه.(1)

توفّي بالمنصورية (العاصمة الجديدة لحكم المنصور) سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة.(2)

117 جعفر بن ورقاء (292 - بعد 356 ه‍)

117 جعفر بن ورقاء (3)(292 - بعد 356 ه‍)

ابن محمد بن ورقاء بن صلة، الأمير الشيعي، الكاتب، الشاعر، أبو محمد الشيباني.

ولد في سامرّاء (بالعراق) سنة اثنتين و تسعين و مائتين.

و تقلّد بعض المناصب (كأعمال الكوفة و طريق مكة) و المهامّ في عهد المقتدر و الراضي العباسيين.


1) . دعائم الإسلام 38/1.

2) . و قيل: سنة (346 ه‍)، و قيل: (343 ه‍).

3) يتيمة الدهر 95/1، رجال النجاشي 306/1 برقم 317، رجال العلاّمة الحلي 33 برقم 21، فوات الوفيات 295/1 برقم 105، مجمع الرجال 47/2، نقد الرجال 75 برقم 95، جامع الرواة 163/1، منتهى المقال 284/2 برقم 606، تنقيح المقال 229/1 برقم 1897، أعيان الشيعة 192/4، الذريعة 323/2 (ضمن الرقم 1279)، طبقات أعلام الشيعة 79/1، الأعلام 128/2، معجم رجال الحديث 135/4 برقم 2326، قاموس الرجال 431/2، معجم التراث الكلامي 128/3 برقم 5336.

و كان أمير بني شيبان بالعراق.

أقام هو و عمّه أبو أحمد عبد اللّه بن محمد بن ورقاء صلات وثيقة مع سيف الدولة الحمداني، و جرت بينهما و بين أبي فراس الحمداني مجاوبات، و إليهما أرسل أبو فراس، يقول من قصيدة:

أتاني من بني ورقاء قول *** ألذّ جنى من الماء القراح

و لو أنّي اقترحت على زماني *** لكنتم يا بني ورقا اقتراحي

و للمترجم كتاب في إمامة أمير المؤمنين و تفضيله على أهل البيت عليهم السّلام سمّاه حقائق التفضيل في تأويل التنزيل، قرأه عليه إسماعيل بن يحيى العبسي.

و من شعره:

هززتك لا أنّي علمتك ناسيا *** لحقّي و لا أنّي أردت التقاضيا

و لكن رأيت السيف من بعد سلّه *** إلى الهزّ محتاجا و إن كان ماضيا

قال في «فوات الوفيات»: توفّي سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة.

أقول: يستشف من أحد الأخبار أنّ المترجم كان على قيد الحياة بعد وفاة سيف الدولة الحمداني في سنة (356 ه‍). قال الثعالبي:

و كتب أبو محمد (يعني صاحب الترجمة) عند حصوله ببغداد بعد وفاة سيف الدولة إلى أبي إسحاق الصابي، و كانت بينهما مودة و تزاور، فانقطع عنه أبو إسحاق لبعض العوائق:

يا ذا الذي جعل القطيعة دأبه *** إنّ القطيعة موضع للرّيب

إن كان و دّك في الطوية كامنا *** فاطلب صديقا عالما بالغيب

فأجابه أبو إسحاق بهذه الأبيات...

118 ابن أبي عقيل (... - حيا أوائل ق 4 ه‍)

118 ابن أبي عقيل (1)(... - حيا أوائل ق 4 ه‍)

الحسن بن علي بن أبي عقيل، الشيخ الأقدم(2)أبو محمد العماني، الحذّاء، من أكابر فقهاء الإمامية، و أجلّة متكلّميهم.

لم نظفر بأسماء شيوخه الذين تلقّى عنهم العلم، و لكنّه - على أية حال - حظي بشهرة واسعة بين أعلام الطائفة، لما كان يتمتّع به من قابليات علمية، و مهارة في الفقه و الكلام.

قال السيد محمد مهدي بحر العلوم: هو أوّل من هذّب الفقه، و استعمل النظر، و فتق البحث عن الأصول و الفروع في ابتداء الغيبة الكبرى... و للأصحاب


1) رجال النجاشي 153/1 برقم 99، رجال الطوسي 471 برقم 53، فهرست الطوسي 79 برقم 204 و 225 برقم 907، معالم العلماء 37 برقم 222، رجال ابن داود 110 برقم 429، رجال العلاّمة الحلي 40 برقم 9، مجمع الرجال 125/2 و 141، نقد الرجال 93 برقم 92، جامع الرواة 209/1، رياض العلماء 148/1 و 203 و 295، رجال بحر العلوم 211/2، منتهى المقال 411/2 برقم 757، بهجة الآمال 150/3، تنقيح المقال 291/1 برقم 2622، أعيان الشيعة 157/5، طبقات أعلام الشيعة 95/1، الذريعة 292/17 برقم 367، 69/19 برقم 374، معجم رجال الحديث 22/5 برقم 2933، قاموس الرجال 197/3، موسوعة طبقات الفقهاء 144/4 برقم 1361، معجم التراث الكلامي 495/4 برقم 9867.

2) . و يعبّر عنه و عن ابن الجنيد (المتأخّر عنه قليلا) في الكتب الفقهية بالقديمين.

مزيد اعتناء بنقل أقواله و ضبط فتاواه.(1)

صنّف المترجم كتابا في الإمامة سمّاه الكرّ و الفرّ، و كتابا في الفقه سمّاه المتمسّك بحبل آل الرسول(2)، رواهما عنه بالإجازة أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (المتوفّى 368 ه‍).

و قد قرأ الرجاليّ الكبير أبو العباس النجاشي كتابه «الكرّ و الفرّ» على الشيخ محمد بن محمد بن النعمان البغدادي الشهير بالمفيد (المتوفّى 413 ه‍).

لم نظفر بتاريخ وفاة ابن أبي عقيل.

و كان معاصرا للشيخ الكليني (المتوفّى 329 ه‍).


1) . قام مركز المعجم الفقهي في الحوزة العلمية في قم بجمع فتاواه في كتاب سمّاه «حياة ابن أبي عقيل العماني و فقهه - ط».

2) . و هو كتاب شهير. قيل: ما ورد الحاجّ من خراسان إلاّ طلب و اشترى منه نسخا.

119 الناصر الكبير (225-304 ه‍)

119 الناصر الكبير (1)(225-304 ه‍)

الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر (الأشرف) بن علي (زين العابدين) بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد العلوي الحسيني، المدعو بالأطروش، و الملقب بالناصر الكبير و بالداعي إلى الحقّ‌.

كان فقيها، متكلما، أديبا، شاعرا.

ولد في المدينة سنة خمس و عشرين و مائتين.

و أقام بطبرستان مع صاحبها محمد بن زيد الحسني (الداعي الصغير)، فلمّا


1) الفهرست للنديم 287 (ط. الاستقامة - القاهرة)، رجال النجاشي 170/1 برقم 134، الكامل لابن الأثير 81/8، رجال ابن داود 441 برقم 123، رجال العلاّمة الحلي 215 برقم 18، مجمع الرجال 127/2، نقد الرجال 93 برقم 99، جامع الرواة 209/1، رياض العلماء 276/1، روضات الجنات 256/2 برقم 192، بهجة الآمال 157/3، تنقيح المقال 292/1 برقم 2638، تأسيس الشيعة 337، أعيان الشيعة 179/5، الذريعة 187/2 برقم 699 و 324 برقم 1282 و 1283 و 8/21 برقم 3688، الأعلام 200/2، معجم المؤلفين 252/3، معجم رجال الحديث 28/5 برقم 2945 و 2946، قاموس الرجال 202/3، بحوث في الملل و النحل للسبحاني 399/7، موسوعة طبقات الفقهاء 147/4 برقم 1363، أعلام المؤلفين الزيدية 331 برقم 316، معجم التراث الكلامي 306/1 برقم 1150 و 483 برقم 2109 و 485 برقم 2121، 65/2 برقم 2789.

قتل الداعي الصغير عام (287 ه‍)، غادرها المترجم متوجها إلى بلاد الديلم، فأقام ثلاث عشرة سنة، و كان أهلها مجوسا، فأسلم منهم عدد وافر، ثمّ ألّف منهم جيشا و زحف بهم إلى طبرستان، فاستولى عليها سنة (301 ه‍)، و سار في الناس بالعدل و الإنصاف.

و قد تجاذبت الأطروش كلتا الفرقتين: الإمامية و الزيدية، و ذهبت كلّ منهما إلى انتمائه إليها.(1)

و للسيد المترجم مؤلفات عديدة، منها: كتاب في الإمامية كبير، كتاب في الإمامة صغير، كتاب المسترشد(2)(لعلّه كتاب الإمامة الكبير أو الصغير و لعلّه غيرهما)، كتاب البساط (ط) في علم الكلام، كتاب معاذير بني هاشم في ما نقم عليهم، كتاب أنساب الأئمّة و مواليدهم إلى صاحب الأمر عليه السّلام، كتاب فدك و الخمس، كتاب فصاحة أبي طالب، كتاب الطلاق، كتاب المناسك، و كتاب في التفسير احتجّ فيه بألف بيت من الشعر، و غير ذلك.

توفّي في آمل (بطبرستان) سنة أربع و ثلاثمائة.

و هو والد جدّ الشريفين الرضي و المرتضى(3)من جهة الأمّ‌.(4)


1) . راجع «أعيان الشيعة»، حيث حقق فيه مؤلفه هذه المسألة و انتهى به التحقيق إلى التصريح بإمامية الناصر الكبير.

2) . نقل عنه بهاء الدين العاملي في رسالته في إثبات وجود المهدي المنتظر عليه السّلام.

3) . انتزع الشريف المرتضى مسائل من فقه الناصر، و قام بشرحها و الاستدلال عليها، فتارة يوافقه، و تارة يخالفه، و قد عرفت بالمسائل الناصريات أو بالمسائل الطبريات. انظر الذريعة 370/20 برقم 3466.

4) . و هي العلوية الفاضلة فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن (الناصر الكبير).

120 النهاوندي (... - حيّا حدود 325 ه‍)

120 النهاوندي (1)(... - حيّا حدود 325 ه‍)

الحسن بن محمد، أبو علي النهاوندي.

تلمذ لعلماء عصره، و روى عن: محمد بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، و الحسن بن جعفر بن مسلم الحنفي.

و كان متكلّما، جيّد الكلام.

روى عنه هارون بن موسى التلعكبري (المتوفّى 385 ه‍)، و غيره.

و ألّف كتبا، منها: كتاب الاحتجاج في الإمامة، و كتاب الكافي في فساد الاختيار، و النقض على سعيد(2)بن هارون الخارجي في الحكمين.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

و يبدو أنّه كان حيّا في العقد الثالث من القرن الرابع لرواية التلعكبري (الذي جاوز الثمانين) عنه.


1) رجال النجاشي 155/1 برقم 101، رجال ابن داود 78، رجال العلاّمة الحلي 42 برقم 26، نقد الرجال 98 برقم 153، جامع الرواة 226/1، منتهى المقال 462/2 برقم 810، الذريعة 282/1 برقم 1475، 247/17 برقم 102، 287/24 برقم 1478، مستدركات علم رجال الحديث 51/3 برقم 3998، معجم رجال الحديث 137/5 برقم 3138، قاموس الرجال 244/3، معجم التراث الكلامي 186/1 برقم 571، 484/4 برقم 9822.

2) . ذكره أبو الحسن الأشعري (المتوفّى 324 ه‍) في عداد مؤلفي الخوارج و متكلّميهم، و قال: و كان فيما أظن إباضيا. مقالات الإسلاميين 120.

121 النّوبختي (... - حدود 310 ه‍)

121 النّوبختي (1)(... - حدود 310 ه‍)

الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس، المتكلّم الإمامي، الفيلسوف، الفلكي، أبو محمد النوبختي، البغدادي، أحد أعلام الفكر الإسلامي.

لم نقف إلاّ على اسم واحد من أسماء أساتذته الذين تلقّى عنهم العلم، و هو المتكلّم أبو الأحوص داود بن أسد بن أعفر.(2)


1) الفهرست للنديم 265، رجال النجاشي 179/1 برقم 146، رجال الطوسي 462 برقم 4، فهرست الطوسي 71 برقم 161، معالم العلماء 32 برقم 181، رجال ابن داود 118 برقم 458، رجال العلاّمة الحلي 39 برقم 7، تاريخ الإسلام (سنة 301-310 ه‍) 308 برقم 551، سير أعلام النبلاء 327/15 برقم 162، الوافي بالوفيات 280/12 برقم 253، طبقات المعتزلة 104، لسان الميزان 258/2 برقم 1075، مجمع الرجال 157/2، نقد الرجال 99 برقم 164، جامع الرواة 228/1، أمل الآمل 78/2 برقم 326، رياض العلماء 326/1، بهجة الآمال 209/3، هدية العارفين 268/1، إيضاح المكنون 97/1 و 336 و 553 و 554 و غيرها، تنقيح المقال 311/1 برقم 2768، تأسيس الشيعة 234 و 369، أعيان الشيعة 320/5، طبقات أعلام الشيعة 102/1، الذريعة 27/2 برقم 104، 478/4 برقم 2122 و 2123، 228/10 برقم 692، 179/16 برقم 559، و غيرها كثير، الأعلام 224/2، معجم المؤلفين 298/3، معجم رجال الحديث 142/5 برقم 3154، قاموس الرجال 251/3، فلاسفة الشيعة 67، معجم التراث الكلامي 248/1 برقم 877، 354/2 برقم 4122 و 378 برقم 4256 و 412 برقم 4388، 403/3 برقم 6704.

2) . مضت ترجمته في القرن الثالث.

و من القريب جدّا أن يكون من تلامذة أبيه أبي الحسن موسى(1)، و خاله المتكلّم الشهير أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي (237-311 ه‍).

برع المترجم في علوم كثيرة لا سيما العقلية منها، و أحاط بشكل واسع بآراء و مقالات شتى المذاهب و الفرق و الأديان.

و شغف بجمع الكتب، و بالترجمة و النقل، فكان يجتمع إليه جماعة من النقلة لكتب الفلسفة مثل إسحاق بن حنين(2)، و ثابت بن قرّة(3)، و أبي عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي.

و تصدّى للبحث و التأليف، و الذبّ عن العقيدة و المذهب، و الردّ على أصحاب المقالات.

و عقد مجالس للمناقشة و الحوار مع مشاهير المتكلّمين لا سيّما متكلّمي المعتزلة الذين تألّقوا في ذلك العصر.

و أصبح المتكلّم المبرّز على نظرائه في زمانه قبل الثلاثمائة و بعدها.(4)

و هو - كما يرى آدم متز - أوّل من ألّف كتابا، له شأن في الآراء و الديانات(5)، و أوّل من صنّف - كما يقول السيد حسن الصدر - في علم الفرق في الإسلام.

وضع النوبختي ما يربو على خمسة و أربعين مؤلّفا، منها: فرق الشيعة (ط)، كتاب التوحيد الكبير، كتاب التوحيد الصغير، كتاب في الاستطاعة على مذهب


1) . المعروف بابن كبرياء: عالم مفوّه، حسن المعرفة بالنجوم، مصنّف فيها. له كتاب الكافي في أحداث الأزمنة. انظر رجال النجاشي 338/2 برقم 1081.

2) . المتوفّى (298 ه‍).

3) . المتوفّى (288 ه‍).

4) . رجال النجاشي.

5) . فلاسفة الشيعة، نقلا عن الحضارة الإسلامية في القرن الرابع 366/1. ط. الثانية.

هشام بن الحكم، الجامع في الإمامة، الحجج في الإمامة (مختصر)، النقض على أبي الهذيل العلاّف(1)في المعرفة، النقض على جعفر(2)بن حرب في الإمامة، نقض «العثمانية» للجاحظ، جواباته لأبي جعفر بن قبة(3)، جوابات أخر لأبي جعفر أيضا، الردّ على المجسّمة، الرد على من قال بالرؤية للباري عزّ و جلّ‌، الردّ على أصحاب التناسخ، الردّ على يحيى بن أصفح في الإمامة، الردّ على أصحاب المنزلة بين المنزلتين في الوعيد، الردّ على الغلاة، الردّ على أبي علي الجبّائي في ردّه على المنجّمين، مجالسه مع أبي القاسم البلخي (جمعه)، شرح مجالسه مع أبي عبد اللّه بن مملّك، الخصوص و العموم، كتاب في خبر الواحد و العمل به، التنزيه و ذكر متشابه القرآن، و كتاب الآراء و الديانات.

و هذا الكتاب الأخير، نال تقدير العلماء و اهتمامهم، فقد وصفه أبو العباس النجاشي بأنّه كبير حسن، و ذكره آدم متز بما مرّ عليك، كما نقل عنه جماعة، منهم:

معاصره أبو القاسم البلخي المعتزلي (المتوفّى 319 ه‍) في كتابه «عيون المسائل و الجوابات»، و ابن الجوزي في كتابه «تلبيس إبليس»، و ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة».(4)

قدّرت وفاة النوبختي بحدود سنة عشر و ثلاثمائة.


1) . متكلم معتزلي مشهور، توفّي سنة (235 ه‍).

2) . متكلم معتزلي، توفّي سنة (236 ه‍).

3) . متكلّم إمامي بارز، كان في أوّل أمره معتزليا، توفّي قبل أبي القاسم البلخي (المتوفّى 319 ه‍)، و لا ندري إن كانت أسئلته للنوبختي قبل تشيّعه أو بعده، و هل أنّ تشيّعه كان بتأثير هذه الأجوبة‌؟

4) . فلاسفة الشيعة، و فيه مقتطفات ممّا نقله ابن الجوزي و غيره عن هذا الكتاب.

122 ابن خالويه (... - 370 ه‍)

122 ابن خالويه (1)(... - 370 ه‍)

الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان، أبو عبد اللّه الهمذاني، الحلبي، النحوي، اللغوي، أحد علماء الإمامية.

قال أبو العباس النجاشي (المتوفّى 450 ه‍): كان عارفا بمذهبنا مع علمه بعلوم العربية و اللغة و الشعر.

دخل بغداد طالبا للعلم سنة (314 ه‍)، فأخذ عن كبار العلماء بها مثل أبي بكر ابن الأنباري، و ابن دريد، و نفطويه، و ابن مجاهد المقرئ، و أبي عمر الزاهد، و محمد بن مخلّد العطّار، و أبي سعيد السيرافي، و غيرهم.

و أملى الحديث بجامع المدينة.


1) الفهرست للنديم 130، رجال النجاشي 188/1 برقم 159، معجم الأدباء 200/9 برقم 21، وفيات الأعيان 178/2 برقم 174، العبر 356/2، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 269/3 برقم 173، لسان الميزان 267/2 برقم 1116، بغية الوعاة 529/1 برقم 1099، كشف الظنون 86/1 و 123 و 602، 1272/2 و 1343 و 1390 و غيرها، رياض العلماء 23/2، روضات الجنات 150/3 برقم 262، تنقيح المقال 327/1 برقم 2899، أعيان الشيعة 419/5، طبقات أعلام الشيعة 105/1، الذريعة 37/1 برقم 180، الأعلام 231/2، معجم المؤلفين 310/3، معجم رجال الحديث 231/5 برقم 3382، قاموس الرجال 281/3، معجم التراث الكلامي 74/1 برقم 61.

ثمّ سكن حلب، و اختصّ بسيف الدولة الحمداني.

قرأ عليه آل حمدان، و أحلّوه منزلة رفيعة، فانتشر علمه و فضله، و ذاع صيته، و قصده الطلاب.

و أصبح أحد أفراد الدهر في كلّ قسم من أقسام العلم و الأدب.(1)

صنّف كتاب الآل، ذكره النجاشي و ياقوت الحموي و غيرهما، و لم يذكره ابن حجر بهذا العنوان، بل أشار إلى موضوع الكتاب، حينما قال: و قد قرأ أبو الحسين النصيبي(2)و هو من الإمامية عليه كتابه في الإمامة.

و لابن خالويه مؤلفات أخرى، منها: كتاب في شرح أسماء اللّه الحسنى، إعراب ثلاثين سورة من القرآن العزيز (ط)، شرح مقصورة ابن دريد، ليس في كلام العرب (ط)، الجمل في النحو، و الاشتقاق، و غيرها.

توفّي بحلب سنة سبعين و ثلاثمائة.

و من شعره:

الجود طبعي و لكن ليس لي مال *** فكيف يبذل من بالقرض يحتال

فهاك خطّي فخذه اليوم تذكرة *** إلى اتساعي، فلي في الغيب آمال


1) . بغية الوعاة.

2) . هو محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد اللّه النصيبي المعدل، من أساتذة أبي العباس النجاشي.

123 الحسين بن روح (... - 326 ه‍)

123 الحسين بن روح (1)(... - 326 ه‍)

ابن أبي بحر(2)النوبختي، أبو القاسم البغدادي، شيخ الإمامية، و ثالث السفراء الأربعة للإمام المهدي - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - في الغيبة الصغرى.

كان متكلّما مناظرا(3)، فقيها، وافر الجلالة، من العلماء الربّانيين.

تولّى السفارة بعد وفاة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري سنة (305 ه‍)، فحفّ به الشيعة و عوّلوا عليه في أمورهم، و كثرت غاشيته حتّى كان الأمراء و الوزراء و الأعيان يختلفون إليه، و تواصف الناس عقله و فهمه.


1) الغيبة للطوسي 303 و 305 و 309 و 324 و 388 و...، سير أعلام النبلاء 222/15 برقم 85، لسان الميزان 283/2 برقم 1187، الوافي بالوفيات 336/12 برقم 351، جامع الرواة 240/1، تنقيح المقال 328/1 برقم 2911، تأسيس الشيعة 373 و 412، أعيان الشيعة 21/6، طبقات أعلام الشيعة 113/1، الذريعة 210/3 برقم 775، مستدركات علم رجال الحديث 128/3 برقم 4349، معجم المؤلفين 8/4، معجم رجال الحديث 236/5 برقم 3397، قاموس الرجال 284/3، موسوعة طبقات الفقهاء 166/4 برقم 1380.

2) . و في سير أعلام النبلاء و غيره: ابن بحر.

3) . تأسيس الشيعة.

و قد جرت بينه و بين الوزير حامد(1)بن العباس وقائع، انتهت باعتقاله و حبسه، ثمّ أطلق وقت خلع المقتدر (سنة 317 ه‍)، فلما أعادوه إلى الخلافة، شاوروه فيه، فقال: دعوه فبخطيّته أوذينا!!

و كان كيّسا عاقلا، واسع الأفق، معظّما عند المسلمين (سنّة و شيعة) لنأيه عن كلّ ما يفرّق الكلمة و يصدع الوحدة.

نعته الذهبي بالشيخ الصالح، و قال: له عبارات بليغة تدلّ على فصاحته و كمال عقله.

روى عنه و سمع منه جماعة، منهم: محمد بن أحمد بن عبد اللّه الصفواني، و أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن سفيان البزوفري، و أحمد بن إبراهيم النوبختي، و أبو الحسن الإيادي، و علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (والد الشيخ الصدوق)، و آخرون.

و ألّف كتاب التأديب، و أنفذه إلى فقهاء قمّ للاطلاع عليه.

توفّي ببغداد في شعبان سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني إنّ رجلا سأل أبا القاسم الحسين بن روح، فقال: أخبرني عن الحسين عليه السّلام أهو ولي اللّه‌؟ قال: نعم، قال:

أخبرني عن قاتله (لعنه اللّه) أهو عدوّ اللّه‌؟ قال: نعم، قال الرجل: فهل يجوز أن يسلّط اللّه عزّ و جلّ عدوّه على وليّه‌؟

فقال له أبو القاسم: افهم عنّي ما أقول لك. اعلم أنّ اللّه تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان، و لا يشافههم بالكلام، و لكنّه جلّت عظمته يبعث إليهم


1) . ولي الوزارة للمقتدر سنة (306 ه‍)، و انتهى أمره بأن عزله المقتدر سنة (311 ه‍)، و قبض عليه، و أرسل إلى واسط، فمات فيها مسموما.

رسلا من أجناسهم و أصنافهم بشرا مثلهم، و لو بعث إليهم رسلا من غير صفتهم و صورهم لنفروا عنهم، و لم يقبلوا منهم، فلما جاؤوهم و كانوا من جنسهم يأكلون و يمشون في الأسواق، قالوا لهم: أنتم مثلنا لا نقبل منكم حتّى تأتوا بشيء نعجز عن أن نأتي بمثله، فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل اللّه عزّ و جلّ لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها.

فمنهم: من جاء بالطوفان بعد الإعذار و الإنذار... و منهم من أبرأ الأكمه...

فلما أتوا بمثل ذلك، و عجز الخلق من أممهم أن يأتوا بمثله كان من تقدير اللّه جلّ جلاله و لطفه بعباده و حكمته أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين و أخرى مغلوبين، و في حال قاهرين و أخرى مقهورين، و لو جعلهم عزّ و جلّ في جميع أحوالهم غالبين و قاهرين، و لم يبتلهم و لم يمتحنهم لاتّخذهم الناس آلهة من دون اللّه عزّ و جلّ‌، و لما عرف فضل صبرهم على البلاء و المحن و الاختبار.

و لكنّه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم، ليكونوا في حال المحنة و البلوى صابرين و في حال العافية و الظهور على الأعداء شاكرين، و يكونوا في جميع أحوالهم متواضعين، غير شامخين و لا متجبّرين، و ليعلم العباد أنّ لهم عليهم السّلام إلها هو خالقهم و مدبرهم فيعبدوه و يطيعوا رسله، و يكونوا حجّة للّه ثابتة على من تجاوز الحدّ فيهم و ادّعى لهم الربوبية، أو عاند و خالف و عصى، و جحد بما أتت به الأنبياء و الرسل، و ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيا من حيّ عن بيّنة.(1)

و سأله بعض المتكلّمين و هو المعروف بترك الهروي، فقال له: كم بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم‌؟


1) . الطوسي، الغيبة، 324 برقم 273. ط. بهمن.

فقال: أربع، قال: فأيّهنّ أفضل‌؟ فقال: فاطمة، فقال: و لم صارت أفضل، و كانت أصغرهن سنّا و أقلّهن صحبة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم‌؟! قال: لخصلتين خصّها اللّه بهما تطوّلا عليها و تشريفا و إكراما لها، إحداهما: أنّها ورثت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و لم يرث غيرها من ولده، و الأخرى أنّ اللّه تعالى أبقى نسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم منها و لم يبقه من غيرها، و لم يخصصها بذلك إلاّ لفضل إخلاص عرفه من نيّتها.

قال الهروي: فما رأيت أحدا تكلّم و أجاب في هذا الباب بأحسن و لا أوجز من جوابه.(1)

124 ابن بابويه (... - حدود 385 ه‍ تقديرا)

124 ابن بابويه (2)(... - حدود 385 ه‍ تقديرا)

الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، أبو عبد اللّه القمّي، أخو الشيخ الصدوق، و أحد كبار علماء الإمامية.


1) . المصدر نفسه، 388 برقم 353.

2) رجال النجاشي 189/1 برقم 161، رجال الطوسي 469 برقم 28، فهرست منتجب الدين 44 برقم 75، رجال ابن داود 125 برقم 481، رجال العلاّمة الحلي 50 برقم 10، لسان الميزان 306/2 برقم 1260، مجمع الرجال 189/2، نقد الرجال 108 برقم 90، جامع الرواة 248/1، أمل الآمل 98/2 برقم 265، رياض العلماء 148/2، بهجة الآمال 297/3، تنقيح المقال 338/1 برقم 2995، أعيان الشيعة 116/6، طبقات أعلام الشيعة 115/1، الذريعة 487/4 برقم 2184، 234/10 برقم 735، مستدركات علم رجال الحديث 162/3 برقم 4505، معجم رجال الحديث 44/6 برقم 3522، قاموس الرجال 305/3، معجم التراث الكلامي 381/2 برقم 4274، 410/3 برقم 6749.

نشأ على أبيه الفقيه علي (المتوفّى 329 ه‍)، و روى عنه إجازة، و عكف على طلب العلم و الرواية عن لفيف من العلماء، منهم: أخوه محمد الشهير بالصّدوق (المتوفّى 381 ه‍)، و الحسين بن أحمد بن إدريس القمي، و جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، و علوية الصفار، و غيرهم.

و برع في وقت مبكر.

و عقد مجلسا للتدريس قبل أن يبلغ عشرين سنة.

و اشتهر بالحفظ، و كثرة الرواية.

و كان الصاحب بن عبّاد يعظّمه و يرفع مجلسه إذا حضر عنده.

تتلمذ عليه و روى عنه: ابنه الحسن، و الشريف المرتضى (المتوفّى 436 ه‍)، و الحسين بن عبيد اللّه الغضائري (المتوفّى 411 ه‍)، و أبو العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي، و السيد أبو هاشم محمد بن حمزة بن الحسين المرعشي، و أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز، و آخرون.(1)

و ألّف كتبا، منها: كتاب التوحيد و نفي التشبيه، و الردّ على الواقفة(2)، و كتاب عمله للصاحب بن عباد.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نخمّن أنّها كانت في حدود سنة (385 ه‍).

و كان قد زار مدينة البصرة سنة (378 ه‍)، و سمع منه هناك أبو العباس السيرافي.(3)


1) . عدّ العلاّمة محسن الأمين العاملي الشيخ الطوسي (385-460 ه‍) من تلامذة المترجم، و هو سهو منه رحمه اللّه تعالى.

2) . ذكره صاحب «أمل الآمل».

3) . انظر كتاب الغيبة للطوسي 370 برقم 340 (ط. بهمن، 1411 ه‍).

125 ابن شمون (... - حدود 310 ه‍ تقديرا)

125 ابن شمون (1)(... - حدود 310 ه‍ تقديرا)

الحسين بن القاسم بن محمد بن أيوب بن شمون، أبو عبد اللّه الكاتب.

روى عن قريبه أبي جعفر محمد بن الحسن بن شمون البغدادي (المتوفّى 258 ه‍)، و عن الحسن بن محمد بن سماعة الكندي (المتوفّى 263 ه‍)، و غيرهما.

و حدث و أفاد.

روى عنه: ابنه أبو القاسم علي، و أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد الأنباري (المتوفّى 356 ه‍)، و أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة العاصمي(2)، و آخرون.

و صنّف كتبا، منها: كتاب التوحيد، و كتاب أسماء أمير المؤمنين عليه السّلام من


1) رجال النجاشي 186/1 برقم 155، رجال العلاّمة الحلي 52 برقم 25، نقد الرجال 109 برقم 108، جامع الرواة 251/1، منتهى المقال 65/3 برقم 912، بهجة الآمال 303/3، تنقيح المقال 340/1 برقم 3029، أعيان الشيعة 134/6، طبقات أعلام الشيعة 118/1، الذريعة 65/2 برقم 265، 478/4 برقم 2127، مستدركات علم رجال الحديث 180/3 برقم 4607 و 181 برقم 4610، قاموس الرجال 315/3، معجم التراث الكلامي 355/2 برقم 4124.

2) . انظر رواية العاصمي عنه في «كمال الدين» للصدوق 338/2 برقم 13 و 14 (مؤسسة النشر الإسلامي. ط 3).

القرآن.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نقدّر أنّها كانت في حدود سنة عشر و ثلاثمائة.

و كان أبوه القاسم من وجوه الشيعة.

126 حمزة بن القاسم (... - بعد 330 ه‍ تقديرا)

126 حمزة بن القاسم (1)(... - بعد 330 ه‍ تقديرا)

ابن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب، الشريف أبو يعلى العلوي العباسي، أحد أجلاّء الإمامية.

تلقّى العلم عن كبار العلماء و روى عنهم و عن لفيف من المحدّثين، و إليك أسماء عدد منهم: سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري، و محمد بن إسماعيل البرمكي، و الحسن بن متيل الدقاق، و جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، و علي بن الجنيد الرازي، و غيرهم.


1) رجال النجاشي 334/1 برقم 362، رجال الطوسي 468 برقم 39، رجال ابن داود 134 برقم 521، رجال العلاّمة الحلي 53 برقم 3، مجمع الرجال 240/2، نقد الرجال 120 برقم 17، جامع الرواة 283/1، منتهى المقال 407/3، تنقيح المقال 376/1 برقم 3383 و 3384، أعيان الشيعة 250/6، طبقات أعلام الشيعة 123/1، الذريعة 478/4 برقم 2128، 223/10 برقم 657، و غيرها، مستدركات علم رجال الحديث 280/3 برقم 5073، معجم رجال الحديث 276/6 برقم 4055، قاموس الرجال 433/3 و 434، لوامع الأنوار 373 و 485، موسوعة طبقات الفقهاء 185/4 برقم 1396، أعلام المؤلفين الزيدية 402 برقم 399، معجم التراث الكلامي 355/2 برقم 4125.

و كان كثير الحديث.

روى عنه: علي بن محمد القلانسي، و السيد إبراهيم بن الحسن الحسني(1)، و علي بن أحمد بن محمد الدقاق، و هارون بن موسى التلعكبري، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب، و آخرون.

و صنّف كتبا، منها: كتاب التوحيد، كتاب الردّ على محمد بن جعفر الأسدي (و هو - كما يبدو من ترجمة الأسدي(2)- في العقائد)، كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليه السّلام من الرجال، و كتاب الزيارات و المناسك.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و أرّخها السيد مجد الدين الحسني المؤيدي في «لوامع الأنوار» بسنة (335 ه‍)، و تبعه في ذلك مؤلّف «أعلام المؤلفين الزيدية».

أقول: لم يذكر السيد مجد الدين مصدره لهذا القول، و أخشى أن يكون اشتبه عليه الأمر بسنة وفاة الشريف أبي عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي العباسي الذي ترجم له الخطيب البغدادي(3)، و إن كانت القرائن تشير إلى أنّهما كانا متعاصرين.

و للسيد المترجم قبر معروف يزوره الناس، يبعد عن مدينة الحلة (بالعراق) نحو أربعة فراسخ.


1) . و هو والد السيد أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني (المتوفّى 353 ه‍)، أحد أعلام الزيدية. انظر لوامع الأنوار.

2) . المتوفّى (312 ه‍)، و ستأتي ترجمته فراجعها، و إن شئت فراجع رجال النجاشي 284/2 برقم 1021.

3) . تاريخ بغداد 181/8 برقم 305. يذكر أنّ المترجم له من ذريّة شهيد الطفّ العباس بن علي بن أبي طالب، في حين أنّ الآخر من ذرية العباس بن عبد المطلب الهاشمي، عمّ الرسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم.

127 ابن البقّال (272-363 ه‍)

127 ابن البقّال (1)(272-363 ه‍)

عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر، أبو القاسم البغدادي، الزيدي، يعرف بابن البقال.

ولد سنة اثنتين و سبعين و مائتين.

و سمع علي بن العباس المقانعي، و أحمد بن عبيد اللّه بن عمار، و محمد بن محمد الباغندي، و الحسن بن علي الأدمي، و آخرين.

قال أبو القاسم التنوخي: كان أحد المتكلّمين من الشيعة، و له كتب مصنفة على مذهب الزيدية، تجمع حديثا كثيرا.

تتلمذ على المترجم و سمع منه جماعة، منهم: محمد بن الحسين بن علي بن الشبيه العلوي، و أبو القاسم بن الثلاج، و محمد بن أبي الفوارس، و هارون بن موسى التلعكبري، و أحمد بن محمد الأبنوسي، و أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني،


1) رجال الطوسي 483 برقم 37، فهرست الطوسي 145 برقم 537، تاريخ بغداد 458/10 برقم 5627، تاريخ الإسلام (سنة 351-380) ص 308، لسان الميزان 25/4 برقم 67، منتهى المقال 134/4 برقم 1629، تنقيح المقال 154/2 برقم 6618، مصفى المقال 230، الذريعة 151/15 برقم 991، طبقات أعلام الشيعة 149/1، معجم المؤلفين 243/5، معجم رجال الحديث 29/10 برقم 6543، قاموس الرجال 336/5، أعلام المؤلفين الزيدية 549 برقم 550.

و غيرهم.

و ألّف كتاب طبقات الشيعة.

توفّي سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة.

و لمحمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي الإمامي كتاب ردّ فيه على ابن البقّال هذا، سمّاه «الشهب المحرقة للأباليس المسترقة».(1)

128 الحميري (... - نحو 310 ه‍)

128 الحميري (2)(... - نحو 310 ه‍)

عبد اللّه بن جعفر بن الحسن (الحسين) بن مالك بن جامع الحميري، أبو


1) . انظر الفهرست للنديم 291 (ترجمة ابن الجنيد).

2) رجال البرقي 59 و 60، رجال الكشي 503 برقم 497، رسالة أبي غالب الزراري 53 برقم 8، الرسالة العددية للمفيد 28/9، رجال النجاشي 18/2 برقم 571، رجال الطوسي 396 برقم 13 و 419 برقم 23 و 432 برقم 2، فهرست الطوسي 128 برقم 441، معالم العلماء 73 برقم 493، رجال ابن داود 200 برقم 831، رجال العلاّمة الحلي 106 برقم 20، مجمع الرجال 273/3، جامع الرواة 478/1، هداية المحدثين 203 و 288، بهجة الآمال 206/5، إيضاح المكنون 311/2 و 314 و 317 و 474، تنقيح المقال 174/2 برقم 6785، طبقات أعلام الشيعة 153/1، الذريعة 328/2 برقم 1303، 485/4 برقم 2170، 279/15 برقم 1818، الأعلام 76/4، معجم المؤلفين 40/6، معجم رجال الحديث 139/10 برقم 6755، قاموس الرجال 413/5، موسوعة طبقات الفقهاء 236/4 برقم 1445، معجم التراث الكلامي 464/1 برقم 1996، 376/2 برقم 4247، 239/4 برقم 8634.

العباس القمّي، أحد شيوخ الإمامية.

أدرك الإمامين أبا الحسن الهادي و أبا محمد العسكري عليهما السّلام، و روى عنهما، و عن: أيوب بن نوح بن درّاج النخعي، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الهمداني، و محمد بن عثمان العمري، و يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري البغدادي، و إبراهيم بن مهزيار الأهوازي، و أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، و آخرين.

و ثابر على طلب العلم و نشره، و ارتفع شأنه، و صار المقدّم بين علماء عصره بقمّ‌.

قدم الكوفة سنة (297 ه‍)، و سمع أهلها منه، فأكثروا.

روى عنه: ابنه محمد، و علي بن الحسين بن بابويه القمي (المتوفّى 329 ه‍)، و محمد بن علي بن محبوب الأشعري، و محمد بن الحسن بن الوليد القمي (المتوفّى 343 ه‍)، و محمد بن موسى بن المتوكل، و غيرهم.

و صنّف كتبا كثيرة، منها: كتاب العظمة و التوحيد، كتاب التوحيد و البداء و الإرادة و الاستطاعة و المعرفة، كتاب الدلائل، كتاب الإمامة، كتاب ما بين هشام ابن الحكم و هشام بن سالم و القياس (العباس) و الأرواح و الجنة و النار و الحديثين المختلفين، كتاب الغيبة و الحيرة، كتاب قرب الإسناد إلى أبي جعفر بن الرضا عليه السّلام، كتاب قرب الإسناد إلى صاحب الأمر عليه السّلام، و مسائل الرجال و مكاتباتهم أبا الحسن الثالث عليه السّلام، و غير ذلك.

لم نقف على تاريخ وفاته، و أرّخه صاحب «الأعلام» بنحو سنة (310 ه‍) تخمينا.

129 أبو طالب الأنباري (... - 356 ه‍)

129 أبو طالب الأنباري (1)(... - 356 ه‍)

عبيد اللّه بن أحمد (أبي زيد) بن يعقوب بن نصر، أبو طالب الأنباري، الواسطي، الواقفي المذهب ثمّ الإمامي.

كان عالما بالحديث، متكلّما(2)، غزير الانتاج في حقول الحديث و الأخبار و الكلام و غيرها.

روى عن: محمد بن أحمد المعطي، و إسحاق بن موسى الرملي، و أبي بكر بن أبي داود السجستاني، و الحسن بن محمد بن عبدان الشمشاطي، و محمد بن خلف


1) الفهرست للنديم 293 (ط. الاستقامة - القاهرة)، رجال النجاشي 41/2 برقم 615، رجال الطوسي 486 برقم 61، فهرست الطوسي 129 برقم 446، و فيه: عبد اللّه، معالم العلماء 74 برقم 499، ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 27/2 برقم 284، لسان الميزان 95/4 برقم 184، نقد الرجال 214 برقم 2، جامع الرواة 466/1 و 527، منتهى المقال 150/4 برقم 1661، هدية العارفين 647/1، إيضاح المكنون 44/1 و 130، 38/2 و 54 و 272 و 282 و 284 و 292 و 475، الذريعة 361/2 برقم 1461، 171/3 برقم 605، 7/13 برقم 14، 140/21 برقم 4325، الأعلام 190/4، معجم المؤلفين 237/6، معجم رجال الحديث 88/10 برقم 6666، قاموس الرجال 369/5، معجم التراث الكلامي 98/1 برقم 163، 103/2 برقم 2965 و 379 برقم 4265.

2) . الذريعة 171/3 برقم 605.

ابن المرزبان (المتوفّى 309 ه‍)، و سهل بن أبي سهل الواسطي، و أبي العباس أحمد بن المغلّس الحماني، و غيرهم.

أقام بواسط (بلدة بين البصرة و الكوفة).

و قدم بغداد، و حدّث بها.

روى عنه: هارون بن موسى التلعكبري، و أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجندي، و علي بن عبد الرحيم بن دينار الواسطي، و أبو الفوارس القاسم ابن محمد بن جعفر المزني، و أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، و آخرون.

ذكره ابن النجار، و قال: إنّه كان أديبا، راوية للأخبار و الأشعار، من شيوخ الشيعة.

و لأبي طالب مؤلفات كثيرة، بلغت مائة و أربعين كتابا و رسالة، منها: كتاب في التوحيد و العدل و الإمامة، الإبانة عن اختلاف الناس في الإمامة، الانتصار للشيع من أهل البدع، البيان عن حقيقة الإنسان، الشافي في علم الدين، المطالب الفلسفية، المسائل المفردة و الدلائل المجردة، طرق حديث الغدير، طرق حديث الراية، التفضيل، فرق الشيعة، فدك، أخبار فاطمة عليها السّلام، و الخط و القلم.

توفّي بواسط سنة ست و خمسين و ثلاثمائة.

130 أبو القاسم الكوفي (... - 352 ه‍)

130 أبو القاسم الكوفي (1)(... - 352 ه‍)

علي بن أحمد، أبو القاسم الكوفي(2)، المتكلّم، الفقيه، المصنّف.

كان إماميا مستقيم الطريقة، ثم غلا في آخر أمره.


1) الفهرست للنديم 287، رجال النجاشي 96/2 برقم 689، رجال الطوسي 485 برقم 54، فهرست الطوسي 117 برقم 391، معالم العلماء 64 برقم 436، رجال ابن داود 480 برقم 318، رجال العلامة الحلي 233 برقم 10، مجمع الرجال 162/4، نقد الرجال 226 برقم 26، جامع الرواة 553/1، رياض العلماء 340/3، روضات الجنات 291/4 برقم 399، إيضاح المكنون 11/1 و 51 و 226 و 267 و 309، 189/2 و 260 و 267 و 278 و 562، و غير ذلك، تنقيح المقال 265/2 برقم 8148، تأسيس الشيعة 301-302 و 379 (ضمن ترجمة محمد بن خلف) الكنى و الألقاب للقمي 145/1، أعيان الشيعة 136/1، 152/8 و 156، طبقات أعلام الشيعة 173/1، الذريعة 330/2 برقم 1310 و 355 برقم 1433 و 478 برقم 1871، 183/10 برقم 404 و 200 برقم 521، و غير ذلك، معجم المؤلفين 24/7، معجم رجال الحديث 246/11 برقم 7876، قاموس الرجال 210/6، موسوعة طبقات الفقهاء 267/4 برقم 1473.

2) . قال النجاشي: كان يقول إنّه من آل أبي طالب. و قد ورد نسبه في «روضات الجنات» كالآتي: علي ابن أحمد بن موسى (المبرقع) بن محمد (الجواد) بن علي (الرضا) بن موسى (الكاظم). و لم نجد في كتاب «عمدة الطالب في أنساب أبي طالب» ذكرا للمترجم له، بل قال فيه (كما في ص 102): أعقب أحمد بن موسى المبرقع من محمد الأعرج وحده.

صنّف كتبا كثيرة، منها: كتاب التوحيد، كتاب في تثبيت نبوة الأنبياء، كتاب في الإمامة، كتاب مختصر في الإمامة، كتاب الابتداء، كتاب الردّ على الإسماعيلية في المعاد، كتاب الردّ على الزيدية، كتاب تناقض أقاويل المعتزلة، كتاب فساد الاختيار، كتاب الرد على محمد بن بحر الرهني، كتاب الأصول في تحقيق المقالات، كتاب فساد قول البراهمة، كتاب الدلائل و المعجزات، كتاب الأوصياء، كتاب الرد على أرسطاطاليس، كتاب الردّ على من يقول انّ المعرفة من قبل الموجود، كتاب الاستدلال في طلب الحق، كتاب تفسير القرآن، و كتاب الفقه على ترتيب كتاب المزني، و غير ذلك.

توفّي سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة بموضع يقال له كرمي من ناحية فسا قرب شيراز.

و خلّف ولدا راويا أديبا، يعرف بأبي محمد.

131 علي بن حاتم (... - بعد 350 ه‍)

131 علي بن حاتم (1)(... - بعد 350 ه‍)

علي بن أبي سهل حاتم بن أبي حاتم، أبو الحسن القزويني، أحد علماء الشيعة و مصنّفيهم.

أولع بتحصيل العلم و السماع و الرواية عن لفيف من العلماء، منهم: أحمد ابن إدريس الأشعري (المتوفّى 306 ه‍)، و حميد بن زياد الدهقان (المتوفّى 310 ه‍)، و علي بن سليمان الزراري، و محمد بن جعفر بن أحمد بن بطّة القمّي، و محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، و محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث الحارثي، و غيرهم.


1) رجال النجاشي 92/2 برقم 686، رجال الطوسي 482 برقم 33، فهرست الطوسي 124 برقم 427، معالم العلماء 68 برقم 471، رجال ابن داود 239 برقم 1007، رجال العلاّمة الحلي 95 برقم 23، مجمع الرجال 159/4 و 174، نقد الرجال 225 برقم 14، جامع الرواة 563/1، أمل الآمل 172/2 برقم 515، هداية المحدثين 115، رياض العلماء 384/3، إيضاح المكنون 207/1 و 396، 67/2 و 317 و 490، تنقيح المقال 263/2 برقم 7120 و 274 برقم 8202، الفوائد الرضوية 267، طبقات أعلام الشيعة 176/1، الذريعة 175/3 برقم 626، 487/4 برقم 2182، 300/6 برقم 1607، 186/10 برقم 431 و 217 برقم 618، 44/15 برقم 278، معجم المؤلفين 55/7، معجم رجال الحديث 235/11 برقم 7845 و 298 برقم 7971، قاموس الرجال 353/6 و 439، فلاسفة الشيعة 47، معجم التراث الكلامي 380/2 برقم 4268، 92/3 برقم 5163 و 370 برقم 6502 و 394 برقم 6652، 164/4 برقم 8311.

تتلمذ عليه، و روى عنه فريق من روّاد العلم، منهم: الحسين بن علي بن شيبان القزويني، و جعفر بن محمد بن قولويه، و محمد بن علي بن بابويه القمي الرازي الشهير بالصّدوق، و هارون بن موسى التلعكبري، و محمد بن علي بن شاذان القزويني، و آخرون.

و اهتمّ بالتأليف (خصوصا في حقلي الفقه و الكلام)، فترك مجموعة من المؤلفات، منها: التوحيد و المعرفة، صفات الأنبياء، الرد على القرامطة، الرد على أهل البدع، حدود الدين، البيان و الإيضاح، مصابيح النور، مصابيح موازين العدل، العلل، الوضوء، الصلاة، الصيام، الحجّ‌، و الزكاة، و غير ذلك.

توفّي بعد سنة خمسين و ثلاثمائة.

132 المسعودي (... - 346 ه‍)

132 المسعودي (1)(... - 346 ه‍)

علي بن الحسين بن علي الهذلي، العالم الإمامي(2)الموسوعي، الباحث، المؤرخ، أبو الحسن الشهير بالمسعودي(3)، مؤلف «مروج الذهب».


1) الفهرست للنديم 225، رجال النجاشي 76/2 برقم 663، معجم الأدباء 90/13، رجال ابن داود 241 برقم 1018، رجال العلاّمة الحلي 100 برقم 40، سير أعلام النبلاء 569/15 برقم 343، تاريخ الإسلام (سنة 341-350) ص 340 برقم 569، فوات الوفيات 12/3 برقم 336، طبقات الشافعية للسبكي 456/3 برقم 225، لسان الميزان 224/4، مجمع الرجال 185/4، أمل الآمل 180/2 برقم 547، رياض العلماء 428/3، منتهى المقال 390/4 برقم 2000، روضات الجنات 281/4 برقم 398، تنقيح المقال 282/2 برقم 8243، بهجة الآمال 407/5، هدية العارفين 679/1، تأسيس الشيعة 253، أعيان الشيعة 220/8، طبقات أعلام الشيعة 182/1، الذريعة 110/1 برقم 536 و 330 برقم 1723، 392/2 برقم 5625، و غيرها، الأعلام 277/4، معجم المؤلفين 80/7، معجم رجال الحديث 366/11 برقم 8057، قاموس الرجال 469/6، موسوعة طبقات الفقهاء 280/4 برقم 1486، معجم التراث الكلامي 97/1 برقم 158 و 246 برقم 869، 178/5 برقم 11085.

2) . اشتهر بين أهل السنة بأنّه شيعي المذهب (و إن وصفه بعضهم بالشيعي المعتزلي)، و هناك شواهد عديدة تؤيد ذلك، بل تؤكد كونه إماميا اثني عشريا. راجع روضات الجنات، و أعيان الشيعة، و غيرهما.

3) . لكونه من ذرية عبد اللّه بن مسعود الهذلي الصحابي.

ولد في بابل (بالعراق).

و نشأ في بغداد، و أقام بها زمنا.

و قام بسفرات طويلة، زار خلالها فارس و خوزستان و طبرستان و خراسان و كرمان و سجستان و الهند و الصين و شرقي إفريقيا و فلسطين و سوريا، و استقرّ بمصر.

تلمذ لعلماء عصره، و روى عنهم، و منهم: عبد اللّه بن جعفر الحميري، و العباس بن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الهمداني، و علي بن محمد الكليني المعروف بعلاّن، و محمد بن يحيى العطار، و الحسن بن محمد بن جمهور العمّي، و أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، و إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الشهير بنفطويه، و غيرهم.

و شغف بمطالعة الكتب.

و كان متكلّما، عارفا بالفلسفة، كثير الاهتمام بدراسة أحوال الأمم و عقائدها و عاداتها و مواطنها، مؤلفا في أغلب علوم الإسلام.

صنّف ما يربو على أربعين كتابا، منها: الاستبصار في الإمامة، الصفوة في الإمامة، إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام (ط)، الإبانة عن أصول الديانة، المقالات في أصول الديانات، نظم الأدلّة في أصول الملّة، الهداية إلى تحقيق الولاية، الزاهي في أصول الدين، المسائل و العلل في المذاهب و الملل، نقض كتب الجاحظ ككتاب «العثمانية» و غيره، حدائق الأذهان في ذكر آل محمد و تفرّقهم في البلدان، مروج الذهب و معادن الجوهر (ط. في سبعة أجزاء)، أخبار الزمان و من أباده الحدثان من الأمم الماضية و الأجيال الخالية في نحو من ثلاثين مجلدا، التنبيه و الإشراف (ط)، نظم الاعلام في أصول الأحكام، الواجب في الفروض اللوازب في

الفقه، سرّ (نشر) الحياة في الأخلاق، السياسة المدنية، و الفهرست، و غير ذلك.

توفّي بمصر سنة ست و أربعين و ثلاثمائة.

133 ابن بابويه (... - 329 ه‍)

133 ابن بابويه (1)(... - 329 ه‍)

علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، أبو الحسن القمّي، والد الشيخ الصّدوق.

كان من أكابر علماء عصره في فنون متعددة، فقيها، جليل الشأن.

روى عن: أحمد بن إدريس الأشعري القمي، و سعد بن عبد اللّه الأشعري القمي كثيرا، و عبد اللّه بن جعفر الحميري، و محمد بن يحيى العطار، و علي بن الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة البجلي، و آخرين.


1) الفهرست للنديم 291، رجال النجاشي 89/2 برقم 682، فهرست الطوسي 119 برقم 394، معالم العلماء 65 برقم 439، رجال ابن داود 241 برقم 1020، رجال العلاّمة الحلي 94 برقم 20، نقد الرجال 232 برقم 81، جامع الرواة 575/1، رياض العلماء 5/2، لؤلؤة البحرين 381، منتهى المقال 396/4 برقم 2003، الكنى و الألقاب للقمي 222/1، الفوائد الرضوية 280، تأسيس الشيعة 331، طبقات أعلام الشيعة 185/1، الذريعة 341/2 برقم 1360، 480/4 برقم 2140، 297/22 برقم 7173، معجم رجال الحديث 368/11 برقم 8062، قاموس الرجال 471/6، موسوعة طبقات الفقهاء 283/4 برقم 1488، معجم التراث الكلامي 488/1 برقم 2130، 358/2 برقم 4145، 261/5 برقم 11530.

وزار بغداد، و التقى أبا القاسم الحسين بن روح النوبختي (السفير الثالث لصاحب الأمر عليه السّلام).

روى عنه: ولداه أبو جعفر الصدوق و أبو عبد اللّه الحسين، و أحمد بن داود القمّي، و جعفر بن محمد بن قولويه، و ابن أخته الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه، و غيرهم.

و ناظر أبا عبد اللّه محمد بن مقاتل الرازي في مسألة الإمامة، فتشيّع ابن مقاتل على أثرها.

و صنّف كتبا، منها: كتاب التوحيد، كتاب الإمامة و التبصرة من الحيرة (ط)، كتاب المعراج، كتاب التفسير، كتاب الصلاة، كتاب المنطق، كتاب التسليم، و كتاب مناسك الحجّ‌، و غير ذلك.

و جمع بعضهم مناظرته مع ابن مقاتل باسم «مناظرة علي بن بابويه».

توفّي بقمّ سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

134 الناشئ الأصغر (271-366 ه‍)

134 الناشئ الأصغر (1)(271-366 ه‍)

علي بن عبد اللّه بن وصيف البغدادي، الشاعر المشهور أبو الحسن (أو أبو الحسين) الحلاّء، المعروف بالناشئ الأصغر.

ولد سنة إحدى و سبعين و مائتين.

و أخذ علم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت، و برع فيه، و قرض الشعر، و وقف أكثره على مدح أهل البيت عليهم السّلام، و أصبح من كبار الشيعة الإمامية.


1) يتيمة الدهر 288/1 برقم 17، رجال النجاشي 105/2 برقم 707، فهرست الطوسي 115 برقم 385، معالم العلماء 63 برقم 429، معجم الأدباء 280/13 برقم 45، وفيات الأعيان 369/3 برقم 466، رجال ابن داود 253 برقم 1077، رجال العلاّمة الحلي 233 برقم 9، سير أعلام النبلاء 222/16 برقم 155، تاريخ الإسلام (سنة 381-400)343، الوافي بالوفيات 202/21 برقم 127، لسان الميزان 238/4، مجمع الرجال 233/4، نقد الرجال 245 برقم 252، جامع الرواة 607/1، أمل الآمل 208/2 برقم 629، رياض العلماء 137/4 و 276، روضات الجنات 227/5 برقم 491، بهجة الآمال 552/5، تنقيح المقال 313/2 برقم 8549، تأسيس الشيعة 381، الكنى و الألقاب 229/3، طبقات أعلام الشيعة 190/1، الأعلام 304/4، معجم المؤلفين 142/7، معجم رجال الحديث 217/2 برقم 8562، قاموس الرجال 75/7.

و كان جدلا، يعتقد الإمامة و يناظر عليها بأجود عبارة، و صنّف فيها كتابا، و قد زار الكوفة سنة (325 ه‍)، و أملى شعره في مسجدها الجامع، و كان المتنبي يحضر مجلسه، و يكتب من إملائه.

و للناشئ مناظرات مع المعتزلة و المجبّرة و الأشاعرة، و كان يخلط بجدله و مناظراته هزلا مستملحا بقصد إخجال خصمه و كسر حدّته، و له في ذلك حكايات طريفة، منها:

إنّه ناظر أشعريا فصفعه، فقال: ما هذا يا أبا الحسين‌؟ فقال: هذا فعل اللّه بك، فلم تغضب منّي‌؟ فقال: ما فعل غيرك، و هذا سوء أدب و خارج عن المناظرة، فقال: ناقضت. إن أقمت على مذهبك فهو من فعل اللّه، و إن انتقلت فخذ العوض، فانقطع المجلس بالضحك، و صارت نادرة.(1)

توفّي ببغداد سنة ست و ستين و ثلاثمائة.(2)

و من شعره، قوله في أمير المؤمنين عليه السّلام:

قد نصب اللّه لكم سيدا *** بالرشد و العصمة مأمون الغلط

أحاط بالعلم و لا يصلح أن *** يدعى إماما من بعلم لم يحط

من مثلكم يا آل طه و لكم *** في جنة الفردوس و الخلد خطط

حبّ سواكم نفل و حبّكم *** فرض من اللّه علينا مشترط

و قوله:


1) . معجم الأدباء 285/13.

2) . و قيل: سنة (365 ه‍).

و من لم يقل بالنصّ منه معاندا *** غدا عقله بالرغم منه يحاوله

يعرّفه حق الوصي و فضله *** على الخلق حتى تضمحلّ بواطله

قال أبو عبد اللّه الخالع إنّ رجلا رأى فاطمة الزهراء عليها السّلام في النوم، فقالت له: امض إلى بغداد و اطلب أحمد المزوّق النائح، و قل له: نح على ابني - تعني الحسين الشهيد عليه السّلام - بشعر الناشئ الذي يقول فيه:

بني أحمد قلبي لكم يتقطّع *** بمثل مصابي فيكم ليس يسمع

فسمعه الناشئ، و كان حاضرا فلطم لطما عظيما، و تبعه الناس، فناحوا بهذه القصيدة، و جهدوا بالرجل أن يقبل شيئا، فامتنع.(1)

و من هذه القصيدة:

عجبت لكم تفنون قتلا بسيفكم *** و يسطو عليكم من لكم كان يخضع

كأنّ رسول اللّه أوصى بقتلكم *** و أجسامكم في كلّ أرض توزّع


1) . معجم الأدباء 292/13.

135 الشّمشاطي (... - نحو 380 ه‍ تقديرا)

135 الشّمشاطي (1)(... - نحو 380 ه‍ تقديرا)

علي بن محمد العدوي الثعلبي، العلاّمة، الأديب، المتفنّن، أبو الحسن الشمشاطي.(2)

كان شيخا بالجزيرة، و فاضل أهل زمانه، و أديبهم. يذكر بالفضل و العلم و الدين و التحقق بولاء أهل البيت عليهم السّلام.

تلمذ لعلماء عصره، و حدّث عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي الواسطي البغدادي (المتوفّى 312 ه‍).


1) الفهرست للنديم 226، رجال النجاشي 93/2 برقم 687، الأنساب للسمعاني 456/3، معجم الأدباء 240/14 برقم 39، معجم البلدان 362/3، رجال ابن داود 250 برقم 1061، رجال العلاّمة الحلي 101 برقم 49، مجمع الرجال 219/4، نقد الرجال 243 برقم 218، جامع الرواة 600/1، رياض العلماء 212/4، بهجة الآمال 524/5، إيضاح المكنون 38/1 و 131 و 179، 258/2، تنقيح المقال 306/2 برقم 8489، تأسيس الشيعة 98، أعيان الشيعة 308/8، طبقات أعلام الشيعة 203/1، الذريعة 362/2 برقم 1466، 90/3 برقم 285، 222/11 برقم 1353، و غير ذلك، الأعلام 325/4، معجم المؤلفين 214/7، معجم رجال الحديث 153/12 برقم 8441، موسوعة طبقات الفقهاء 316/4 برقم 1514، معجم التراث الكلامي 57/2 برقم 2755، 448/3 برقم 6946.

2) . نسبة إلى شمشاط: مدينة بالروم على شاطئ الفرات. معجم البلدان.

و جمع علوما شتى، و تصرّف في أكثر من فنّ‌.

و اتصل بآل حمدان، فكان مؤدب ابني ناصر الدولة ابن حمدان.

وصفه ياقوت الحموي بأنّه شاعر مجيد، و مصنف مفيد، كثير الحفظ، واسع الرواية.

و ذكره السيد محسن الأمين العاملي في عداد متكلّمي الشيعة.(1)

وضع مؤلفات جمّة، منها: رسالة البرهان في النصّ الجليّ على أمير المؤمنين علي عليه السّلام، الرسالة الكاشفة عن خطأ العصبة المخالفة، الرسالة الجامعة و هي الفاضحة، و رسالة الانتصاف من ذوي البغي و الاقتراف، مختصر فقه أهل البيت عليهم السّلام، الشهاب، غريب القرآن، الواضح، الأنوار و الثمار، المثلث في اللغة، المجزي في النحو، أخبار أبي تمام و المختار من شعره، رسالة نقد شعر أبي نضلة و شعر النامي و الحكم بينهما، النّزه و الابتهاج، و مختصر تاريخ الطبري(2)، و غير ذلك.

لم نقف على تاريخ وفاته.(3)

و كان حيّا وقت تأليف «الفهرست» للنديم سنة (377 ه‍).


1) . أعيان الشيعة 136/1.

2) . حذف منه الأسانيد و التكرار، و زاد عليه من سنة (303 ه‍) إلى وقته.

3) . و في معجم المؤلفين: توفّي سنة (453 ه‍)، و هو خطأ واضح.

136 المنصور باللّه (310-393 ه‍)

136 المنصور باللّه (1)(310-393 ه‍)

القاسم بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن القاسم (الرّسّي) بن إبراهيم الحسني، اليمني، المعروف بالعياني، أحد أئمّة الزيدية.

ولد في تبالة (من بلاد خثعم في شام اليمن) سنة عشر و ثلاثمائة.

و أخذ عن أبيه و غيره.

و دعا لنفسه بالإمامة سنة (388 ه‍)، و بعث رسله إلى اليمن، و بويع له، و دخل صعدة ثمّ صنعاء، فاستقرّ بها، و خاض معارك مع الداعي إلى اللّه يوسف ابن أحمد بن يحيى الحسني (المتوفّى 403 ه‍).

و وضع مؤلفات، منها: التوحيد، الأدلّة من القرآن على توحيد اللّه تعالى، التثبت و الدلالة، حدوث العالم، التجريد، التنبيه، و أجوبة المسائل، و غير ذلك.

توفّي في صنعاء (و قيل في عيان) سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة، و دفن في عيان.


1) تراجم الرجال للجنداري 29، الأعلام 177/5، معجم المؤلفين 107/8، مؤلفات الزيدية للحسيني 91/1 برقم 208 و 247 برقم 677 و 249 برقم 685، و 338 برقم 974، و غيرها، أعلام المؤلفين الزيدية 773 برقم 833.

137 النّعماني (... - حدود 360 ه‍)

137 النّعماني (1)(... - حدود 360 ه‍)

محمد بن إبراهيم بن جعفر، المحدّث، المتكلّم(2)، أبو عبد اللّه النعماني، البغدادي، الكاتب، المعروف بابن أبي زينب، أحد كبار علماء الإمامية.

ولد في النعمانية (بين واسط و بغداد).(3)

و اهتم بطلب العلم، و ارتحل من أجل اقتنائه إلى بغداد و أقام بها طويلا، و شيراز و طبرية و غيرها.


1) الغيبة للنعماني (المقدمة)، الإرشاد للمفيد 350، رجال النجاشي 302/2 برقم 1044، معالم العلماء 118 برقم 783، رجال ابن داود 290 برقم 1256، رجال العلاّمة الحلي 162 برقم 160، مجمع الرجال 97/5، نقد الرجال 281 برقم 8، كشف الظنون 1118/2، جامع الرواة 43/2، أمل الآمل 232/2 برقم 691، روضات الجنات 127/6 برقم 572، بهجة الآمال 216/6، إيضاح المكنون 310/1، هدية العارفين 46/2، تنقيح المقال 55/2 برقم 10210، الفوائد الرضوية 377، الكنى و الألقاب للقمي 195/1، طبقات أعلام الشيعة 230/1، الذريعة 318/4 برقم 1342، 237/8 برقم 1005، 183/10 برقم 409، 79/16 برقم 398 و 147 برقم 366، معجم المؤلفين 195/8، معجم رجال الحديث 221/14 برقم 9938، قاموس الرجال 490/7، معجم التراث الكلامي 283/3 برقم 6073 و 368 برقم 6490، 351/4 برقم 9196.

2) . معجم المؤلفين.

3) . الغيبة للنعماني، ص 5 (المقدمة، بقلم حسين الأعلمي).

تلمذ لمحمد بن يعقوب الكليني (المتوفّى 329 ه‍) و اختصّ به، و روى عنه، و عن: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، و أبو علي محمد بن همّام البغدادي، و أبو الحسن سلامة بن محمد الأرزني، و موسى بن محمد الأشعري القمي الشيرازي (سمع منه سنة 313 ه‍)، و محمد بن عبد اللّه المعمّر الطبراني، و أحمد بن هوذة الباهلي، و علي بن الحسين المسعودي، و آخرين.

و كان عظيم القدر، شريف المنزلة، صحيح العقيدة، كثير الحديث.(1)

تتلمذ عليه، و روى عنه: أبو الحسين محمد بن علي الشجاعي، و أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، و أبو الرجاء محمد بن علي البلدي، و غيرهم.

و صنّف كتبا، منها: الغيبة (ط) و هو كتاب معتمد مشهور، الدلائل في الإمامة، الردّ على الإسماعيلية، تفسير القرآن، نثر اللآلي في الحديث، التسلّي، و الفرائض.

توفّي بالشام، و لم يذكروا تاريخ وفاته، لكن صاحب «هدية العارفين» قدّره بحدود سنة (360 ه‍).

و يبدو أنّه أقام بحلب التي كان يحكمها وقتذاك سيف الدولة الحمداني(2)، و لعلّه توفّي بها، فقد حدّث في هذه المدينة بكتابه «الغيبة» و سمعه منه الشجاعي في شهر ذي الحجّة سنة (342 ه‍).


1) . رجال النجاشي.

2) . و قد زوّج النعماني ابنته فاطمة من علي بن الحسين (من كتّاب سيف الدولة)، فولدت له أبا القاسم الحسين بن علي، المعروف بالوزير المغربي (المتوفّى 418 ه‍).

138 ابن الجنيد (... - بعد 360 ه‍ تقديرا)

138 ابن الجنيد (1)(... - بعد 360 ه‍ تقديرا)

محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، أبو علي الكاتب، الأسكافي.

كان متكلّما، فقيها كبيرا، مصنّفا، جليل القدر

تلمذ لعلماء عصره، و روى عن: أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة العاصمي البغدادي، و علي بن أبي العزاقر الشلمغاني (أيام استقامته).

و علا شأنه في أيام معزّ الدولة البويهي (المتوفّى 356 ه‍)، و كان معزّ الدولة يسأله و يكاتبه.


1) الفهرست للنديم 291، رجال النجاشي 306/2 برقم 1048، فهرست الطوسي 16 برقم 602، معالم العلماء 97 برقم 665، جامع الرواة 59/2، رجال بحر العلوم 205/3، 145/4، منتهى المقال 314/5 برقم 2438، هدية العارفين 52/2، تنقيح المقال 67/2 برقم 10305، تأسيس الشيعة 302 و 312، الذريعة 59/2 برقم 237، 318/3 برقم 1175، 443/4 برقم 1973، 259/14 برقم 2473، 14/18 برقم 449، طبقات أعلام الشيعة 235/1، معجم المؤلفين 248/8، معجم رجال الحديث 318/14 برقم 10081، قاموس الرجال 15/8، تاريخ الفقه الإسلامي و أدواره للسبحاني 236 برقم 8، موسوعة طبقات الفقهاء 347/4 برقم 1543، معجم التراث الكلامي 259/1 برقم 932، 333/2 برقم 4020، 125/4 برقم 8137 و 491 برقم 9849.

و زار ابن الجنيد نيسابور عام (340 ه‍)، و حظي بإكرام أهلها.(1)

روى عنه: محمد بن محمد بن النعمان البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (المتوفّى 413 ه‍)، و الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و أحمد بن عبد الواحد ابن أحمد البزاز المعروف بابن عبدون.

و صنّف كتبا كثيرة، منها: خلاص المبتدئين من حيرة المجادلين، نور اليقين و بصيرة العارفين، الشهب المحرقة للأباليس المسترقة ردّ فيه على أبي القاسم(2)بن البقال الزيدي، تبصرة العارف و نقد الزائف، كشف الأسرار، إزالة الران عن قلوب الأخوان، التحرير و التقرير، الظلامة لفاطمة عليها السّلام، نقض ما نقضه الزجاجي النيشابوري على أبي محمد الفضل بن شاذان، الأسفار في الرد على المؤبّدة، تنبيه الساهي بالعلم الإلهي، تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة (نحو عشرين مجلدا)، المختصر الأحمدي للفقه المحمدي، و فرض المسح على الرجلين، و غير ذلك.

توفّي - حسب تقديرنا - في العقد السابع من القرن الرابع، لقرائن ذكرناها في «موسوعة طبقات الفقهاء».

و يقال انّه توفّي سنة (381 ه‍)، و قد استظهر السيد محمد مهدي بحر العلوم وقوع الوهم في هذا التاريخ بتاريخ وفاة الصدوق، و إنّ وفاة ابن الجنيد قبل ذلك.


1) . ادّعى أحد شيوخ الحنفية أنّه ناظر ابن الجنيد - في زيارته هذه لنيسابور - في بعض المسائل، و أنّه خرج من هذه المناظرة منتصرا، و لكن الشيخ المفيد أعرب عن عدم ثقته بحكايات الشيخ الحنفي، و اتهمه بالتعصّب و التخرّص و الافتراء، و إن كان - أي المفيد - قد أنكر على ابن الجنيد قوله بالقياس في الأحكام الشرعية، و تأثّره بالأساليب الفقهية لأهل السنة. انظر مصنفات الشيخ المفيد، المجلد الثالث، المسائل الصاغانية، ص 56.

2) . هو المتكلم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر البغدادي (المتوفّى 363 ه‍).

139 الصّفواني (... - 358 ه‍)

139 الصّفواني (1)(... - 358 ه‍)

محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة بن صفوان(2)(الجمّال) بن مهران، أبو عبد اللّه الأسدي بالولاء، المعروف بالصفواني، نزيل بغداد.

كان فقيها، متكلّما، كثير العلم، من شيوخ الشيعة الإمامية.

تلمذ لثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (المتوفّى 329 ه‍)، و روى عنه، و عن: علي بن إبراهيم بن هاشم، و أبي جعفر محمد بن جعفر بن بطّة المؤدب، و آخرين.


1) الفهرست للنديم 292 (ط. الاستقامة - القاهرة)، رجال النجاشي 316/2 برقم 1051، رجال الطوسي 502 برقم 68، فهرست الطوسي 159 برقم 600، معالم العلماء 96 برقم 663، رجال ابن داود 497 برقم 407، رجال العلاّمة الحلي 144 برقم 33، مجمع الرجال 138/5، نقد الرجال 288 برقم 82، جامع الرواة 61/2، هداية المحدثين 226، منتهى المقال 325/5 برقم 2450، بهجة الآمال 258/6، هدية العارفين 42/2، تنقيح المقال 71/2 برقم 1325، ريحانة الأدب 454/3، طبقات أعلام الشيعة 238/1، الذريعة 333/2 برقم 1327، 177/10 برقم 368 و 186 برقم 430 و 235 برقم 738، 84/16 برقم 420، و غير ذلك، معجم المؤلفين 282/8، معجم رجال الحديث 8/15 برقم 10114، قاموس الرجال 25/8، معجم التراث الكلامي 473/1 برقم 2049، 365/3 برقم 6473 و 370 برقم 6501 و 411 برقم 6752، 358/4 برقم 9226.

2) . كان من كبار أصحاب الإمامين جعفر الصادق و موسى الكاظم عليهما السّلام.

و حدّث و أفاد ببغداد و البصرة و غيرهما.

تتلمذ لديه و روى عنه لفيف من العلماء، منهم: أبو العباس أحمد بن علي ابن نوح السيرافي، و الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي، و هارون بن موسى التلعكبري، و أبو غالب أحمد بن محمد الزراري الكوفي البغدادي، و محمد بن محمد بن النعمان البغدادي المعروف بالشيخ المفيد.

و ناظر قاضي الموصل بين يدي الأمير ابن حمدان في مسألة الإمامة، و باهله، فانتفخت كفّ القاضي و اسودّت، و مات بعد يوم المباهلة، فانتشر للصفواني - بسبب هذه المناظرة - ذكر عند الملوك و حظي منهم، و صارت له منزلة كبيرة.

و للصفواني مؤلفات كثيرة في فنون متعددة، منها: كتاب الإمامة، كتاب الغيبة و كشف الحيرة، الردّ على الواقفة، الردّ على ابن رباح(1)الممطور، الردّ على أهل الأهواء، كتاب الردعة و النهي عن كلّ بدعة، كتاب المتعة و الردّ على من حرّمها، كتاب غرر الأخبار و نوادر الآثار، كتاب أنس العالم و أدب المتعلّم، كتاب تحفة الطالب و بغية الراغب، كتاب الجامع في الفقه، و زاد المسافر، و غيرها.

توفّي سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة.(2)


1) . هو أبو عمران موسى بن رباح، المتكلّم المعتزلي، المعاصر للمترجم له. انظر الفهرست للنديم 260.

2) . قاله الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة». و كان ابن نوح السيرافي قد سمع المترجم له سنة (352 ه‍).

140 الحارثي (... - بعد 300 ه‍ تقديرا)

140 الحارثي (1)(... - بعد 300 ه‍ تقديرا)

محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث، أبو الحسن الساوي، المعروف بالحارثي.

كان متكلّما(2)، من وجوه علماء الإمامية.

تصدّى للخطابة بمدينة ساوة (بين الريّ و همذان في بلاد إيران).(3)

و صنف كتاب الإمامة، و كتاب نوادر علم القرآن.

روى عنه: أبو جعفر محمد بن جعفر بن أحمد بن بطة القمّي المؤدب، و أبو الحسن علي بن أبي سهل حاتم القزويني (المتوفّى بعد 350 ه‍).

لم نظفر بتاريخ وفاته.


1) رجال النجاشي 300/2 برقم 1039، رجال الطوسي 512 برقم 117، فهرست الطوسي 177 برقم 650، معالم العلماء 106 برقم 713، رجال العلاّمة الحلي 162 برقم 157، مجمع الرجال 139/5، نقد الرجال 289 برقم 91، جامع الرواة 62/2، منتهى المقال 332/5 برقم 2461، طبقات أعلام الشيعة 243/1، الذريعة 333/2 برقم 1328، 247/24 برقم 1866، معجم رجال الحديث 18/15 برقم 10134، قاموس الرجال 33/8، معجم التراث الكلامي 473/1 برقم 2048.

2) . أعيان الشيعة 136/1.

3) . معجم البلدان 179/3.

و هو - كما ترى - في طبقة أحمد بن إدريس الأشعري (المتوفّى 306 ه‍)، و حميد بن زياد الدهقان (المتوفّى 310 ه‍).

141 النّسفي (... - 331 ه‍)

141 النّسفي (1)(... - 331 ه‍)

محمد بن أحمد النّسفي (النخشبي)(2)البزدوي(3)، كبير دعاة الإسماعيلية في خراسان و تركستان.

قام بالدعوة بعد وفاة الحسين بن علي المروزي الذي مات في حبس نصر بن أحمد الساماني (المتوفّى 331 ه‍) صاحب خراسان و ماوراء النهر.

و اشتهر في تعمّقه بدراسة فلسفة المذهب الإسماعيلي، و صنّف في ذلك كتاب «المحصول»(4)الذي فتح بظهوره آفاقا جديدة للجدل عند الإسماعيلية.

كما ألّف كتبا أخرى، منها: عنوان الدين، أصول الشرع، الدعوة المنجية (الناجية)، و كون العالم.


1) الفهرست للنديم 280 و 282، الفرق بين الفرق 283 و 293 (و لقّبه فيها بالبزدوي)، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 189، تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب 186-187، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 288.

2) . و هي نسف نفسها: مدينة كبيرة بين جيحون و سمرقند. معجم البلدان 285/5.

3) . نسبة إلى بزدة، و يقال بزدوه: قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف. معجم البلدان 409/1.

4) . ردّ عليه أبو حاتم أحمد بن حمدان الرازي الإسماعيلي، و ناقش بعض الآراء و النظريات التي وردت فيه بكتاب سمّاه «الإصلاح».

و قد تمكّن المترجم من التأثير على نصر بن أحمد، و إدخاله في الدعوة، و إقناعه بدفع دية المروزي المذكور، ثمّ ندم على إجابته للنسفي، فأظهر ذلك و مات، فجمع ابنه نوح بن نصر الفقهاء و أحضر النسفي فناظروه، ثمّ أمر بقتله و قتل رؤساء الدعاة و وجوهها من قوّاد نصر ممّن دخل في الدعوة.(1)

142 بندفرّ (... - بعد 300 ه‍ تقديرا)

142 بندفرّ (2)(... - بعد 300 ه‍ تقديرا)

محمد بن إسماعيل، أبو الحسن النيسابوري، يدعى بندفر.(3)

تلمذ للمتكلّم الفقيه الفضل بن شاذان النيسابوري (المتوفّى 260 ه‍)، و اختصّ به، و روى عنه كثيرا.

و كان متكلّما بارعا، محدثا، جليل القدر، معروفا بين المتقدّمين من علماء الإمامية.(4)


1) . راجع عن سنة مقتله تعليقتنا في الهامش (1) من ترجمة إسحاق بن أحمد السجستاني المتقدمة.

2) رجال الكشي 452 (ضمن ترجمة الفضل بن شاذان، المرقمة 416)، رجال الطوسي 496 برقم 30، مجمع العلماء 154/5، نقد الرجال 293 برقم 123، جامع الرواة 67/2، منتهى المقال 356/5 برقم 2492، تنقيح المقال 80/2 برقم 10386، مستدركات علم رجال الحديث 457/6 برقم 12682، معجم رجال الحديث 84/15 برقم 10235 و 10238، قاموس الرجال 56/8، موسوعة طبقات الفقهاء 372/4 برقم 1565.

3) . و في بعض المصادر: البندقي.

4) . انظر تنقيح المقال.

تتلمذ عليه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (المتوفّى 329 ه‍)، و روى عنه كثيرا في مختلف حقول الشريعة أصولا و فروعا.

و روى عنه أبو عمرو الكشي (المتوفّى حدود 340 ه‍) في عدة موارد من كتابه في الرجال.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نظن أنّ وفاته في أوائل القرن الرابع.

143 الرّهني (... - حدود 340 ه‍)

143 الرّهني (1)(... - حدود 340 ه‍)

محمد بن بحر بن سهل الشيباني، أبو الحسين الرّهني الكرماني.

كان متكلّما، فقيها، عارفا بالأخبار، من علماء الإمامية.

أخذ و روى عن: أحمد بن الحارث، و عبد الرحمان بن أحمد الذهلي، و ابن


1) رجال النجاشي 303/2 برقم 1045، رجال الطوسي 510 برقم 106، فهرست الطوسي 158 برقم 599، معالم العلماء 96 برقم 662، معجم الأدباء 31/18 برقم 11، رجال ابن داود 50 برقم 418، رجال العلاّمة الحلّي 252 برقم 26، ايضاح الاشتباه 290 برقم 671، مجمع الرجال 162/5 و 163، نقد الرجال 294 برقم 147، جامع الرواة 79/2، بهجة الآمال 312/6، تنقيح المقال 85/2 برقم 10434، أعيان الشيعة 190/9، طبقات أعلام الشيعة 248/1، الذريعة 238/8 برقم 1008، 160/17 برقم 844، 83/24 برقم 425، مستدركات علم رجال الحديث 477/6 برقم 12767، معجم رجال الحديث 122/15 برقم 10297، قاموس الرجال 73/8، موسوعة طبقات الفقهاء 373/4 برقم 1566، معجم التراث الكلامي 79/3 برقم 5105 و 401 برقم 6694، 376/4 برقم 9299 و 464 برقم 9737.

المحتسب، و سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري، و محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، و علي بن محمد بن سليمان النوفلي، و آخرين.

و كان يسكن مدينة نرماشير (بكرمان)، و زار العراق، فورد كربلاء (286 ه‍)، و الكاظمية ببغداد، لزيارة مراقد أئمّة أهل البيت عليهم السّلام.

تتلمذ عليه، و روى عنه جماعة، منهم: أبو شجاع فارس بن سليمان الأرّجاني، و أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني، و أحمد بن طاهر القمي، و غيرهم.

و ألّف نحو خمسمائة كتاب و رسالة، منها: كتاب البدع(1)، كتاب القلائد(2)في مسائل الخلاف بين الإمامية و بين سائر الفرق، الحجّة في إبطاء القائم، الردّ على من أنكر الاثني عشر و معجزاتهم، كتاب الآل و العترة، كتاب الفروق بين الأباطيل و الحقوق، كتاب البرهان، كتاب نحل العرب، كتاب الدلائل على نحل القبائل، كتاب المتعة، كتاب الاتباع و ترك المراء في القرآن.

توفّي حدود سنة أربعين و ثلاثمائة، و قد عمّر طويلا.


1) . قال رشيد الدين شيخ ياقوت الحموي: وقفت على كتابه البدع، فما أنكرت فيه شيئا، و عند اللّه علمه.

2) . قال السيد صفي الدين محمد بن معدّ بن علي الموسوي (كان حيا 616 ه‍): هذا الكتاب عندي، وقع إليّ من خراسان، و هو كتاب جيد مفيد، و فيه غرائب.

144 السّوسنجردي (... - قبل سنة 350 ه‍ تقديرا)

144 السّوسنجردي (1)(... - قبل سنة 350 ه‍ تقديرا)

محمد بن بشر الحمدوني، أبو الحسين السوسنجردي(2)، أحد أجلاّء الإمامية.

كان متكلّما، جيّد الكلام، صحيح الاعتقاد.(3)

تتلمذ على المتكلّم الشهير أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي (المتوفّى 311 ه‍)، و تخرّج به في علم الكلام.

و عرف بالزهد و الورع، و الإدمان على الحجّ مشيا على قدميه.


1) الفهرست للنديم 266 (ط. الاستقامة - القاهرة)، رجال النجاشي 298/2 برقم 1037، فهرست الطوسي 158 برقم 598، معالم العلماء 96 برقم 661، رجال ابن داود 299 برقم 1297، رجال العلاّمة الحلي 161 برقم 156، لسان الميزان 93/5 برقم 304، جامع الرواة 80/2، منتهى المقال 380/5 برقم 2508، بهجة الآمال 314/6، تأسيس الشيعة 379، أعيان الشيعة 135/1، طبقات أعلام الشيعة 249/1، الذريعة 401/2 برقم 1611، 122/22 برقم 6361، معجم رجال الحديث 126/15 برقم 10304، قاموس الرجال 75/8، معجم التراث الكلامي 474/1 برقم 2054.

2) . نسبة إلى سوسنجرد، قال في «معجم البلدان»: من قرى بغداد، و جاء في «لغت نامه»: سوسنكرد (بكاف فارسية): بلدة، تقع في شمال غرب الأهواز، على بعد (75 كم) منها.

3) . رجال النجاشي.

ألّف كتبا، منها: المقنع في الإمامة، و المنقذ في الإمامة.(1)

و كان عالي الهمّة، كثير الاهتمام ببحوث كبار العلماء في المسائل الاعتقادية.

تنقّل بين الريّ و بلخ أربع مرات، و هو يحمل ما يؤلّفه المتكلّمان ابن قبة الرازي الإمامي، و أبو القاسم البلخي المعتزلي في مسألة الإمامة إثباتا و نقضا.

و قد سمع منه حكاية تنقّله أبو الحسين بن المهلوس الموسوي، و حكاها ابن المهلوس في مجلس الشريف الرضي (المتوفّى 406 ه‍)، و سمعها منه النجاشي (المتوفّى 450 ه‍).

لم نظفر بسنة وفاة المترجم له، و يبدو أنّها كانت قبل الخمسين و الثلاثمائة.


1) . جعلا في «معجم التراث الكلامي» كتابا واحدا، و هو وهم، كما عدّ المترجم له فيه من أهل القرن الثالث، و هو و هم أيضا.

145 الطبري (... - حيّا أوائل ق 4 ه‍)

145 الطبري (1)(... - حيّا أوائل ق 4 ه‍)

محمد بن جرير بن رستم، المتكلّم الإمامي، أبو جعفر الطبري الآملي، الموصوف بالكبير.(2)

تلمذ لعلماء عصره، و روى عنهم.

و قدم بلدة الرّي.


1) رجال النجاشي 289/2 برقم 1025، رجال الطوسي 514 برقم 125، فهرست الطوسي 187 برقم 711، معالم العلماء 106 برقم 716، رجال ابن داود 167 برقم 1330، رجال العلاّمة الحلي 161 برقم 148، ميزان الاعتدال 499/3 برقم 7307، سير أعلام النبلاء 282/14 برقم 176، لسان الميزان 103/5 برقم 345، نقد الرجال 296 برقم 181، جامع الرواة 82/2-83، منتهى المقال 390/5 برقم 2526، بهجة الآمال 329/6، تنقيح المقال 91/2 برقم 10482، أعيان الشيعة 135/1، 199/9، طبقات أعلام الشيعة 250/1، الذريعة 489/2 برقم 1924، 9/21 برقم 3690، معجم المؤلفين 146/9، معجم رجال الحديث 147/15 برقم 10354، قاموس الرجال 93/8-96، معجم التراث الكلامي 549/1 برقم 2430، 107/5 برقم 10735.

2) . تمييزا له عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري مؤلف «دلائل الإمامة» المعاصر للشيخين النجاشي و الطوسي، هذا ما ذهب إليه آقا بزرك الطهراني، في حين ذهب محمد تقي التستري إلى أنّ المراد بالكبير هنا: (الجليل).

و حدّث، و صنّف، و أفاد.

و كان كثير العلم، حسن الكلام، جليل القدر.

أخذ عنه: الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي المرعشي الطبري (المتوفّى 358 ه‍)، و أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (من أساتذة الشيخ الصدوق)، و غيرهما.

و صنّف كتبا (وصفها الكتّاني(1)بأنّها كثيرة)، منها: كتاب المسترشد (ط) في الإمامة، كتاب الإيضاح في الإمامة، و كتاب الرواة عن أهل البيت.

أقول: وهم ناشر كتاب «دلائل الإمامة» المطبوع في النجف الأشرف في نسبة هذا الكتاب إلى المترجم له، لأنّ مؤلّفه - كما يتضح من أساتذته(2)- من أهل القرن الخامس، فهو إمّا رجل آخر، يعرف أيضا بمحمد بن جرير الطبري - كما ذهب بعضهم إلى ذلك - أو أنّه أحد المؤلفين الذين خفيت علينا أسماؤهم.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم له.

و كان معاصرا للمفسّر و المؤرّخ الشهير أبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري (المتوفّى 310 ه‍)، و هو يشترك معه في الاسم و اسم الأب و الكنية و النسب و كثرة التصانيف، و يفترق عنه في اسم الجدّ و المذهب.


1) . هو عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني، الدمشقي (المتوفّى 466 ه‍). انظر كلامه في سير أعلام النبلاء.

2) . مثل أبي المفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني (المتوفّى 387 ه‍)، و أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري (المتوفّى 393 ه‍)، و أبي الفرج المعافى بن زكريا (المتوفّى 390 ه‍).

146 محمّد بن أبي عبد اللّه (... - 312 ه‍)

146 محمّد بن أبي عبد اللّه (1)(... - 312 ه‍)

محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي، أبو الحسين الكوفي ثمّ الرازي، المعروف بمحمد بن أبي عبد اللّه، أحد أجلاّء علماء الإمامية.

أخذ عن لفيف من المشايخ و روى عنهم، منهم: محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الهمداني (المتوفّى 262 ه‍)، و سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري، و محمد بن إسماعيل البرمكي، و محمد بن عثمان بن سعيد العمري، و موسى بن عمران النخعي، و سهل بن زياد الآدمي، و غيرهم.


1) رجال النجاشي 284/2 برقم 1021، رجال الطوسي 496 برقم 28، فهرست الطوسي 179 برقم 660، الغيبة للطوسي 415 برقم 391-394 (ط. بهمن)، معالم العلماء 107 برقم 722، رجال ابن داود 302 برقم 1310، رجال العلاّمة الحلي 160 برقم 145، مجمع الرجال 177/5، نقد الرجال 298 برقم 197، جامع الرواة 83/2-85 و 86، 49/2-50، هداية المحدثين 231 و 310، بهجة الآمال 334/6، هدية العارفين 29/2، إيضاح المكنون 285/2، تنقيح المقال 95/2 برقم 10503، أعيان الشيعة 200/9، طبقات أعلام الشيعة 258/1، الذريعة 83/5 برقم 328، معجم رجال الحديث 267/14 برقم 10002 و 10004، 153/15 برقم 10365 و 165 برقم 10384، قاموس الرجال 507/7، 99/8 و 109، موسوعة طبقات الفقهاء 383/4 برقم 1572، معجم التراث الكلامي 425/1 برقم 445.

أقام في بلدة الريّ‌، و أصبح من وكلاء(1)الإمام المهدي المنتظر - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - في الغيبة الصغرى، و علا شأنه.

تتلمذ عليه، و روى عنه جماعة، منهم: العلاّمة محمد بن يعقوب الكليني (المتوفّى 329 ه‍)، و علي بن أحمد بن موسى الدقاق، و الحسين بن إبراهيم ابن أحمد الكاتب، و أحمد بن حمدان القزويني، و الحسن بن حمزة بن علي العلوي الطبري (المتوفّى 358 ه‍)، و آخرون.

و صنّف كتبا، منها: كتاب الجبر و الاستطاعة.

قال أبو العباس النجاشي: و كان يقول بالجبر و التشبيه.

و قد أنكر السيد أبو القاسم الخوئي هذا القول، مستندا في ذلك إلى قرائن منها: القول بموت صاحب الترجمة على ظاهر العدالة و لم يطعن عليه، و منها رواية تلميذه الكليني عنه عدّة روايات في بطلان القول بالتشبيه، و بطلان القول بالجبر.

و مهما يكن من أمر، فقد ألّف السيد حمزة بن القاسم بن علي العلوي العباسي كتاب الردّ على محمد بن جعفر الأسدي.(2)

توفّي المترجم سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة.


1) . و هؤلاء الوكلاء هم غير السفراء الأربعة المشهورين للإمام المهدي عليه السّلام، و هم: عثمان بن سعيد العمري، و محمد بن عثمان بن سعيد العمري، و الحسين بن روح النوبختي، و علي بن محمد السمري.

2) . رجال النجاشي 334/1 برقم 362.

147 المراغي (ابن المراغي) (... - قبل 368 ه‍)

147 المراغي (ابن المراغي) (1)(... - قبل 368 ه‍)

محمد بن جعفر بن محمد، العالم اللغوي، النحوي، الحافظ، أبو الفتح الهمداني(2)الوادعي(3)، المعروف بالمراغي أو ابن المراغي.

سكن بغداد، و روى بها عن أبي جعفر أحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري البغدادي (المتوفّى 322 ه‍).

حدّث عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي القاضي.

و تصدّى لتعليم عزّ الدولة بختيار بن معز الدولة أحمد ابن بويه (المتوفّى 367 ه‍).

ترجم له الرجالي الكبير أبو العباس أحمد بن علي النجاشي الإمامي، و قال:


1) الفهرست للنديم 133، رجال النجاشي 318/2 برقم 1053، تاريخ بغداد 152/2 برقم 575، معجم الأدباء 101/18 برقم 24، رجال ابن داود 167، رجال العلاّمة الحلي 163 برقم 166، بغية الوعاة 70/1 برقم 188، نقد الرجال 297 برقم 193، مجمع الرجال 176/5، جامع الرواة 86، منتهى المقال 395/5 برقم 2535، هدية العارفين 50/2، إيضاح المكنون 293/2 و 447، أعيان الشيعة 201/9، معجم المؤلفين 157/9، معجم رجال الحديث 159/15 برقم 10379، قاموس الرجال 104/8-105.

2) . نسبه النجاشي إلى قبيلة همدان، في حين نسبه ياقوت الحموي إلى بلدة همدان.

3) . نسبة إلى وادعة: بطن من همدان.

كان يتعاطى الكلام، و كان أبو الحسن السمسمي من رجاله.

و للمراغي مؤلفات، منها: الخليلي في الإمامة (ذكره النجاشي)، مختار الأخبار، ذكر المجاز من القرآن، كتاب الجزء، البهجة على نمط «الكامل» للمبرّد، و كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل (في اللغة).

لم نظفر بتاريخ وفاته.

قال الخطيب البغدادي: روى عنه المحاملي في سنة (371 ه‍).(1)

و يعارضه قول أبي حيان التوحيدي إنّه لما مات المراغي - و كان قدوة في النحو و علما في الأدب كبيرا مع حداثة سنّه... - استرجع أبو سعيد السيرافي و استعبر و أنشد:

من عاش لم يخل من همّ و من حزن *** من المصائب من دنياه و المحن

و إنّما نحن في الدنيا على سفر *** فراحل خلّف الباقي على الظعن

الأبيات.(2)

و هذا يعني أنّ وفاة المترجم كانت قبل سنة (368 ه‍)(3).


1) . جعل بعض المؤرخين هذه السنة (371 ه‍) تاريخا لوفاة المترجم.

2) . انظر معجم الأدباء.

3) . و هي سنة وفاة أبي سعيد الحسن بن عبد اللّه السيرافي النحوي الأديب.

148 ابن الحجّام (... - حيّا 328 ه‍)

148 ابن الحجّام (1)(... - حيّا 328 ه‍)

محمد بن العباس بن علي بن مروان البغدادي، أبو عبد اللّه البزّاز، المعروف بابن الحجّام.

كان أصوليا، مفسّرا، فقيها، من أعيان الشيعة.

لم نقف على أسماء الذين تلقّى عنهم العلم، و لكنّه سمع فأكثر، و تقدّم في فنون متعددة، و اهتمّ بالقرآن الكريم و علومه.

صنّف كتبا، منها: كتاب الأصول، كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السّلام (قيل: لم يصنّف في معناه مثله، و هو ألف ورقة)، كتاب التفسير الكبير، كتاب الناسخ و المنسوخ، كتاب المقنع في الفقه، و كتاب الأوائل، و غير ذلك.

لم نظفر بسنة وفاته.


1) رجال النجاشي 294/2 برقم 1031، رجال الطوسي 504 برقم 71، فهرست الطوسي 177 برقم 652، معالم العلماء 143 برقم 1004، رجال ابن داود 317 برقم 1386، رجال العلاّمة الحلي 161 برقم 151، مجمع الرجال 238/5، نقد الرجال 313 برقم 451، جامع الرواة 134/2، رياض العلماء 145/5، بهجة الآمال 465/6، تنقيح المقال 135/3 برقم 10907، تأسيس الشيعة 335، الفوائد الرضوية 549، أعيان الشيعة 379/9، معجم المؤلفين 120/9، معجم رجال الحديث 198/16 برقم 11015، قاموس الرجال 227/8، موسوعة طبقات الفقهاء 405/4 برقم 1592، معجم التراث الكلامي 150/2 برقم 3175، 12/5 برقم 10252.

و قد سمع منه هارون بن موسى التلعكبري سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، و له منه إجازة.

149 ابن قبة (... - قبل 319 ه‍)

149 ابن قبة (1)(... - قبل 319 ه‍)

محمد بن عبد الرحمان بن قبة(2)، أبو جعفر الرازي، من متكلّمي الشيعة و حذّاقهم.(3)


1) الفهرست للنديم 264، رجال النجاشي 288/2 برقم 1024، فهرست الطوسي 158 برقم 597، معالم العلماء 95 برقم 660، رجال ابن داود 321 برقم 1411، رجال العلاّمة الحلي 143 برقم 31، إيضاح الاشتباه 286 برقم 660، مجمع الرجال 253/5، نقد الرجال 314 برقم 466، جامع الرواة 139/2، أمل الآمل 278/2 برقم 823، منتهى المقال 90/6 برقم 2698، بهجة الآمال 473/6، هدية العارفين 106/2، تنقيح المقال 138/3 برقم 10923، تأسيس الشيعة 378، الكنى و الألقاب للقمي 3828، أعيان الشيعة 380/9، طبقات أعلام الشيعة 277/1، الذريعة 396/2 برقم 1590، 180/10 برقم 385 و 200 برقم 522، 394/20 برقم 3633، 1/21 برقم 3663، معجم المؤلفين 148/10، معجم رجال الحديث 219/16 برقم 11044، قاموس الرجال 234/8، معجم التراث الكلامي 509/1 برقم 2252، 366/3 برقم 6480، 92/5 برقم 10663 و 106 برقم 10728.

2) . قبة: بكسر القاف و فتح الباء المخفّفة، و قد ضبط بضم القاف و تشديد الباء المفتوحة، قيل: و الأوّل أشهر.

3) . نعته بذلك ابن إسحاق النديم.

كان معتزليا، من تلامذة أبي القاسم عبد اللّه بن أحمد الكعبي البلخي(1)(المتوفّى 319 ه‍)، ثمّ انتقل إلى مذهب الإمامية، و سمع الحديث.

ذكره أبو العباس النجاشي، و قال في وصفه: متكلّم، عظيم القدر، حسن العقيدة، قويّ في الكلام.

أخذ عنه محمد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدب.

و ألّف كتبا، منها: الإنصاف في الإمامة - وصفه ابن أبي الحديد بأنّه كتاب مشهور معروف - المستثبت في الإمامة، الردّ على أبي علي الجبّائي، المسألة المفردة في الإمامة، و الردّ على الزيدية (لعلّه هو النقض على «الاشهاد» لأبي زيد العلوي، المذكور هنا في الهامش 2).

و كان - كما يتّضح من كتاباته وردوده(2)- واسع الاطلاع على آراء و مقالات مختلف الفرق، سليم الذوق، مهذّب العبارة، حرّ التفكير(3)، ذا قدرات عالية على الحجاج و المناظرة.

و قد كرّس كثيرا من وقته لبيان مسألة الإمامة، و الدفاع عنها بهمّة قعساء.

قال المتكلّم أبو الحسين محمد بن بشر الحمدوني السوسنجردي: مضيت إلى أبي القاسم البلخي إلى بلخ، بعد زيارتي للرضا عليه السّلام بطوس، و معي كتاب أبي جعفر بن قبة في الإمامة المعروف بالإنصاف، فوقف عليه و نقضه بالمسترشد في


1) . قال بتتلمذ المترجم على البلخي، ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 206/1.

2) . كأجوبته عن اعتراضات أبي الحسن علي بن أحمد بن بشار، و عن شبهات المعتزلة، و نقضه لكتاب «الاشهاد» لأبي زيد العلوي الزيدي. انظر كمال الدين و تمام النعمة 53-60 و 60-63 و 94 - 126.

3) . ما أجمل قول ابن قبة في نقضه لكتاب «الاشهاد»: «فإن كان هاهنا حجّة تدفع ما قلناه، فلتظهرها الزيدية، فما بيننا و بين الحق معاندة».

الإمامة، فعدت إلى الري، فدفعت الكتاب إلى ابن قبة، فنقضه بالمستثبت في الإمامة، فحملته إلى أبي القاسم، فنقضه بنقض المستثبت، فعدت إلى الريّ‌، فوجدت أبا جعفر قد مات.

و قد وهم صاحب «هدية العارفين»، فذكر وفاته في حدود سنة (600 ه‍)، و تبعه في هذا الوهم صاحب «معجم المؤلفين».

150 أبو جعفر النوبختي (... - حيّا قبل 311 ه‍)

150 أبو جعفر النوبختي (1)(... - حيّا قبل 311 ه‍)

محمد بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت، أبو جعفر النوبختي، البغدادي.

كان عالما جليلا، من متكلّمي الشيعة الإمامية.

أخذ الكلام عن أخيه المتكلّم الشهير أبي سهل إسماعيل (المتوفّى 311 ه‍).

و أصبحت له منزلة رفيعة في الطائفة.

ذكره ابن إسحاق النديم في ذيل ترجمة أخيه أبي سهل فقال: و كان لأبي سهل أخ يكنى أبا جعفر، من المتكلّمين على مذهبه، و له من الكتب... و سقط ذكر كتبه من النسخة المطبوعة.


1) الفهرست للنديم 265 (ضمن ترجمة أخيه إسماعيل)، الغيبة للطوسي 416 برقم 393 (ط. بهمن، 1411 ه‍)، أعيان الشيعة 450/9، مستدركات علم رجال الحديث 216/7 برقم 13929، فلاسفة الشيعة 46.

و هو أحد الذين كاتبوا الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام في أيام الغيبة الصغرى، و ورد إليه الجواب منه عليه السّلام.(1)

لم نظفر بتاريخ وفاته.

و تعدّ أسرة المترجم (بنو نوبخت) من الأسر الشهيرة في التاريخ، حيث أنجبت لفيفا من الفلاسفة و المتكلّمين و المنجمين و الكتّاب و الأدباء و الأمراء.

و قد عرفت هذه الأسرة منذ عهد المنصور العباسي، حين اتصل مؤسس هذه الأسرة (نوبخت) المنجّم بالخليفة المذكور، و أسلم هو و ولده أبو سهل و زوجته زرين (و كانوا من المجوس)، فسمّاه المنصور عبد اللّه، و نال عنده حظوة كبيرة.(2)

و إليك قائمة بأسماء البارزين منهم:

1.

أبو سهل بن نوبخت، قام مقام أبيه عند المنصور بالتنجيم و الترجمة و الصحبة.(3)

2.

أبو سهل الفضل بن أبي سهل بن نوبخت (كان حيا قبل 193 ه‍)، ولي خزانة كتب الحكمة لهارون الرشيد.(4)

3.

إسحاق بن إسماعيل ابن نوبخت: من أصحاب الإمام علي الهادي عليه السّلام (المتوفّى 254 ه‍).(5)قال ابن حجر: ذكره الطوسي في رجال الشيعة، و قال: كان العامة تسمّيه عالم أهل البيت، و كان ثقة.(6)


1) . الغيبة للطوسي

2) . فلاسفة الشيعة: 152.

3) . فلاسفة الشيعة 152. و يقال إنّ اسم أبي سهل: (طيماوث). رجال النجاشي 238/2 برقم 1081.

4) . مضت ترجمته في القرن الثاني، و قلنا هناك: لعله عاش حتّى أدرك أوائل القرن الثالث.

5) . رجال الطوسي 411 برقم 22.

6) . لسان الميزان 353/1 برقم 1093.

أقول: لعلّ اسمه الكامل (إسحاق بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت)(1)، و من المحتمل أن يكون هو ممدوح البحتري (المتوفّى 284 ه‍) لكونه من المعاصرين له، و ليس إسحاق بن إسماعيل بن علي النوبختي (المقتول 322 ه‍) كما يذهب إلى ذلك مؤلفو التراجم.(2)

4.

أبو سهل إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت (المتوفّى 311 ه‍): من مشاهير الرجال، و أعلام المتكلّمين. تقدّمت ترجمته.

5.

أبو جعفر محمد بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت (و هو صاحب هذه الترجمة).

6.

أبو الحسن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت، المعروف بابن كبرياء: عالم مفوّه، عارف بالنجوم، مصنّف فيها، حسن العبادة والدين. له كتاب الكافي في أحداث الأزمنة.

7.

أبو محمد الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن إسماعيل ابن أبي سهل بن نوبخت (المتوفّى حدود 310 ه‍) ابن أخت أبي سهل إسماعيل ابن علي. و كان هو و خاله المذكور من أبرز رجال هذا البيت في الفلسفة و الكلام، و علوّ المقام. تقدّمت ترجمته.

8.

إسحاق بن إسماعيل (أبي سهل) بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت (المقتول 322 ه‍). تقدّمت ترجمته.


1) . لقول المرزباني عند ذكر يعقوب النوبختي: يعقوب بن إسحاق بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت، حيث جعل السيد محسن الأمين يعقوب هذا ابنا لإسحاق الذي هو من أصحاب الهادي. انظر أعيان الشيعة 264/3.

2) . بحثنا هذا الموضوع في ترجمة إسحاق (المقتول 322 ه‍).

9. أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي (المتوفّى 326 ه‍):

السفير الثالث للإمام المهدي المنتظر عليه السّلام. تقدّمت ترجمته.

10. أبو الحسين (أو أبو الحسن) علي بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل ابن نوبخت (المتوفّى 327 ه‍): من مشايخ الكتّاب في عصره. عاش طويلا.

و روى من أخبار البحتري و ابن الرومي بالمشاهدة قطعة حسنة. و له شعر.(1)

11.

أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن إلعباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت (المتوفّى 402 ه‍): محدّث شيعي، كاتب، من أهل بغداد.(2)

12.

أبو إسحاق إبراهيم ابن نوبخت، مؤلف «الياقوت - ط» في علم الكلام.

اختلف في تحديد عصره، حتّى امتدّ من القرن الثاني إلى أوائل القرن السابع:

و نحن نرجّح الرأي القائل بأنّه عاش في النصف الثاني من القرن الخامس (و سنترجمه هناك) أو في القرن السادس.

قلت (حيدر البغدادي، أبو أسد): لأجل التعريف برجال هذه الأسرة (بحسب ما توصّلنا إليه من معلومات)، نضع هذا المخطّط التوضيحي، الذي أغفلنا فيه ذكر من لم نعرف سلسلة نسبه. و اللّه العالم بصحّة ذلك:


1) . أعيان الشيعة 94/2، الأعلام 297/4.

2) . تاريخ بغداد 299/7 برقم 3809، الأنساب للسمعاني 529/5، أعيان الشيعة 56/5.

(1). ديوان أبي نؤاس 93 و 526. ط، دار صادر بيروت، الفهرست للنديم 243. ط. الاستقامة، القاهرة.

(2). ديوان أبي نؤاس 526، البخلاء للجاحظ 1/131.

(3). ترجمنا له في آخر الجزء الأوّل من هذا الكتاب.

(4). الفهرست للنديم 399، أعيان الشيعة 5/114.

(5). هكذا ورد نسبه في كتب التراجم، و هو محلّ نظر، لأنّه يتّصل ب‍ (نوبخت) بثلاثة آباء، بينما يتصل نسب ابن أخته الحسن بن موسى ب‍ (نوبخت) بستة آباء.

(6). قالوا إنّ الممدوح هو أبو الفضل يعقوب بن إسحاق (المقتول 322 ه‍) بن أبي سهل إسماعيل (المتوفّى 311 ه‍)، و هو - في نظرنا - غير ممكن، و قد أوضحنا ذلك في ترجمة إسحاق المذكور.

(7 و 8). انظر كمال الدين للصدوق 242، أعيان الشيعة 5/19.

(9). أعيان الشيعة: 2/94.

(10). أعيان الشيعة 8/167.

(11). أعيان الشيعة 2/94.

151 الصّدوق (نحو 306-381 ه‍)

151 الصّدوق (1)(نحو 306-381 ه‍)

محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، أبو جعفر القمي ثمّ الرازي، المعروف بالصّدوق، رئيس المحدّثين و أحد أعلام الإسلام.

ولد في قمّ نحو سنة ست و ثلاثمائة.

و أحبّ العلم من الصّبا، و أولع بالحديث و جدّ في طلبه.

تلمذ لأبيه و لشيوخ بلدته.


1) رجال النجاشي 311/2 برقم 1050، فهرست الطوسي 495 برقم 25، تاريخ بغداد 89/3، الأنساب للسمعاني 544/4، معالم العلماء 111، رجال ابن داود 179، رجال العلاّمة الحلي 147 برقم 44، سير أعلام النبلاء 303/16 برقم 212، مجمع الرجال 269/5، جامع الرواة 154/2، أمل الآمل 283/2 برقم 845، مجالس المؤمنين 454/1، رياض العلماء 119/8، لؤلؤة البحرين 372 برقم 121، رجال بحر العلوم 293/3، روضات الجنات 132/6، هدية العارفين 52/2، إيضاح المكنون 12/2، تنقيح المقال 154/3 برقم 11104، تأسيس الشيعة 262، الكنى و الألقاب 416/2، الفوائد الرضوية 560، أعيان الشيعة 24/10، طبقات أعلام الشيعة 287/1، الذريعة 67/1 برقم 327، 226/2 برقم 887، 482/4 برقم 2154، و غيرها، الأعلام 274/6، معجم المؤلفين 3/11، معجم رجال الحديث 316/16 برقم 11292، قاموس الرجال 283/8، موسوعة طبقات الفقهاء 432/4 برقم 1616، معجم التراث الكلامي 103/1 برقم 183، 391 برقم 1626، 366/2 برقم 4199، 285/3 برقم 6083، 361/5 برقم 12006.

و انتقل إلى الريّ سنة (338 ه‍)، و استقرّ بها.

و قام بسفرات طويلة، في سبيل العلم و إعلاء كلمة الدين.

و قد بلغ عدد مشايخه الذين ظفر بهم في مؤلفاته المطبوعة (252) شيخا، منهم: محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، و أحمد بن محمد بن يحيى العطار الأشعري، و أحمد بن محمد بن الحسن القطان، و الحسين بن أحمد البيهقي، و الحسين ابن محمد الأشناني، و علي بن ثابت الدواليبي، و أحمد بن إبراهيم بن هارون الفامي، و بكر بن علي بن محمد الحنفي الشاشي الحاكم، و طائفة من علماء قم و الري و نيسابور و بلخ و سمرقند و سرخس و إيلاق و بغداد و الكوفة و غيرها.

و أملى الحديث، و ألّف، و أفاد، و ناظر.

و اشتهر بكثرة الحفظ، و غزارة العلم، و التقدّم في ميادين الحديث و الرجال و الأخبار.

وصفه الذهبي برأس الإمامية، و قال: يضرب بحفظه المثل.

حدث عنه: أخوه الحسين بن علي بن موسى، و علي بن أحمد بن العباس والد الرجالي الفذّ أبي العباس أحمد بن علي النجاشي، و الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان البغدادي، و الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و محمد بن طلحة النعالي البغدادي، و آخرون.

و ذاع صيته في العديد من البلدان، و عوّلوا عليه في أخذ الأحكام.

و نهض بأعباء نشر المذهب الإمامي و الدفاع عنه، بتوضيح المسائل الاعتقادية، و درء الشبهات، و تبديد الشكوك لا سيما في مسألة الغيبة، و الإجابة عن الإشكالات و الاعتراضات.

و كان يعتمد المنهج الكلامي الذي ينطلق في أجواء النصوص الشرعية من قرآن مجيد و أحاديث شريفة، و قد برزت آراؤه في هذا المجال في ثنايا تأليفاته من

خلال تفسيره لتلك النصوص و تعليقه عليها.(1)

و كانت له منزلة رفيعة لدى ركن الدولة البويهي، و قد جرت له مجالس و مناظرات مع سائر الفرق الإسلامية بحضوره.

و للصدوق مؤلفات جمّة، بلغت نحوا من ثلاثمائة مؤلّف، منها:

التوحيد (ط)، الاعتقادات(2)(ط)، النبوة، إثبات الوصية لعليّ عليه السّلام، إبطال الاختيار و إثبات النصّ‌، كمال الدين و تمام النعمة (ط)، دلائل الأئمّة عليهم السّلام و معجزاتهم، جامع حجج الأنبياء، جامع حجج الأئمّة، التقيّة، صفات الشيعة (ط)، تفسير القرآن، من لا يحضره الفقيه (ط)، مسائل الصلاة، مسائل الزكاة، الجمعة و الجماعة، مسائل الحدود، المقنع في الفقه (ط)، الهداية (ط) في الأصول و الفروع، عيون أخبار الرضا (ط)، الأمالي (ط)، أخبار أبي ذرّ و فضائله، كتاب في زيد بن علي عليه السّلام، جامع أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، الجمل، ذكر المجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة، ذكر مجلس آخر، ذكر مجلس ثالث، جوابات المسائل التي وردت عليه من واسط، جوابات مسائل وردت من مصر، و جوابات مسائل وردت من البصرة.

توفّي بالريّ سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، و قبره بها معروف، يقصده الناس للزيارة.


1) . انظر على سبيل المثال تعليقاته في كتابه «التوحيد»، الصفحات: 65 و 80 و 134 و 137 و 143 و 298، و انظر مقدمته لكتابه «كمال الدين» التي شملت مواضيع متعددة مثل: الخليفة قبل الخليفة، وجوب طاعة الخليفة، ليس لأحد أن يختار الخليفة إلاّ اللّه عزّ و جلّ‌، لزوم وجود الخليفة، و وجوب عصمة الإمام.

2) . شرحه و انتقده تلميذه الشيخ المفيد بكتاب سمّاه «تصحيح الاعتقاد بصواب الانتقاد»، و قد طبع باسم «تصحيح الاعتقاد».

152 ابن عبدك (... - بعد 360 ه‍)

152 ابن عبدك (1)(... - بعد 360 ه‍)

محمد بن علي بن عبدك، أبو أحمد (و قيل: أبو جعفر) الجرجاني، المعروف بابن عبدك، و العبدكي.

كان متكلّما، فقيها، أديبا، من أجلاّء علماء الإمامية.

سمع عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني و أقرانه.

و استوطن نيسابور مدة.

روى عنه أبو عبد اللّه الحاكم النيسابوري (المتوفّى 405 ه‍)، و قال في وصفه:

كان من الأدباء الموصوفين بالعقل و الكمال و حسن النظر.

و قال عبد الكريم السمعاني (المتوفّى 562 ه‍): كان مقدّم الشيعة، و إمام أهل التشيع بجرجان.

و لابن عبدك تصانيف كثيرة منها: كتاب تفسير القرآن، و كتاب الردّ على


1) رجال النجاشي 300/2 برقم 1041، فهرست الطوسي 225 برقم 906، الأنساب للسمعاني 132/4، رجال ابن داود 325 برقم 1427، رجال العلاّمة الحلي 162 برقم 159، إيضاح الاشتباه 289 برقم 668، مجمع الرجال 275/5، نقد الرجال 323 برقم 577 و ص 404، جامع الرواة 155/2، منتهى المقال 127/6 برقم 2772، 321/7 برقم 4028، بهجة الآمال 506/7، تنقيح المقال 158/3 برقم 1120، أعيان الشيعة 437/9، الأعلام 274/6، معجم المؤلفين 26/11، معجم رجال الحديث 331/16 برقم 11312، قاموس الرجال 275/5، موسوعة طبقات الفقهاء 438/4 برقم 1620.

الإسماعيلية.

و كان - كمعاصره أبي منصور الصرّام - يذهب إلى القول بالوعيد.(1)

توفّي بجرجان بعد الستين و الثلاثمائة.

و قد بيّنا في «موسوعة طبقات الفقهاء»(2)الوهم الذي وقع فيه مؤلفو:

«الجواهر المضية» و «كشف الظنون» و «معجم المؤلفين» في جعل المترجم حنفيا، و في نسبة تأليف بعض كتب الفقه الحنفي إليه.

153 ابن تمّام (... - حدود 360 ه‍ تقديرا)

153 ابن تمّام (3)(... - حدود 360 ه‍ تقديرا)

محمد بن علي بن الفضل بن تمّام بن سكين الدهقان، أبو الحسين الكوفي،


1) . قد مرّ بيان معنى هذا القول في ترجمة الصرّام.

2) . ج 438/4 برقم 1620.

3) الفهرست للنديم 165 (ط. الاستقامة - القاهرة)، رجال النجاشي 305/2 برقم 1047، رجال الطوسي 503 برقم 70، فهرست الطوسي 188 برقم 712، رجال ابن داود 326 برقم 1429، رجال العلاّمة الحلي 162 برقم 162، مجمع الرجال 276/5، نقد الرجال 223 برقم 579، جامع الرواة 155/2، بهجة الآمال 521/6، تنقيح المقال 158/3 برقم 11126، أعيان الشيعة 433/9، طبقات أعلام الشيعة 290/1، الذريعة 510/2 برقم 2005، 142/5 برقم 600، 156/16 برقم 419، معجم رجال الحديث 335/16 برقم 11325 و 11326، قاموس الرجال 298/8، موسوعة طبقات الفقهاء 440/4 برقم 1622، معجم التراث الكلامي 556/1 برقم 2465، 374/4 برقم 9287، 10/5 برقم 10237.

أحد أعيان الإمامية.

روى عن: علي بن محمد بن يعقوب الكسائي (المتوفّى 332 ه‍)، و أبي جعفر أحمد بن محمد بن لاحق الشيباني، و محمد بن علي بن يحيى الأنصاري المعروف بابن أخي روّاد (روّاده)، و محمد بن جعفر المعروف بابن التبان، و غيرهم.

و كان كثير الرواية، صحيح الاعتقاد، جيّد التصنيف.

روى عنه: أبو العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي، و أبو عبد اللّه الحسين ابن عبيد اللّه الغضائري، و محمد بن أحمد بن داود القمي (المتوفّى 368 ه‍)، و محمد ابن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق (المتوفّى 381 ه‍)، و هارون بن موسى التلعكبري، سمع منه سنة (340 ه‍) و له منه إجازة، و الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي.

و صنف كتبا متعددة، منها: كتاب الإيمان، كتاب الجمل في أصول شرائع الإسلام، كتاب الفرج في الغيبة وصفه الشيخ الطوسي بأنّه كبير حسن، كتاب فضل الإيمان على الإسلام، كتاب ما روي في عدد الأئمّة، كتاب الكوفة، كتاب الوصايا، كتاب مختصر الفرائض، و كتاب مقتل الحسين عليه السّلام.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

و كان الشيخ الصدوق قد سمع منه حين ورد الكوفة سنة (354 ه‍).

154 العيّاشي (... - نحو 320 ه‍)

154 العيّاشي (1)(... - نحو 320 ه‍)

محمد بن مسعود بن محمد بن عيّاش السّلمي، أبو النضر السمرقندي، المعروف بالعياشي، أحد أبرز العلماء في عصره.

أولع بالعلم منذ حداثته، و استنزف في طلبه كلّ تركة أبيه البالغة ثلاثمائة ألف دينار.

سمع أولا حديث أهل السنة، و كان منهم، ثمّ انتقل إلى مذهب الإمامية.

و تلقّى العلم على: علي بن الحسن بن علي بن فضّال الكوفي، و عبد اللّه بن


1) رجال الكشي 10 و 11 و 13 و 22 و 25 و 31 و 33 38 و غيرها، الفهرست للنديم 288 (ط. الاستقامة - القاهرة)، رجال النجاشي 247/2 برقم 945، رجال الطوسي 497 برقم 32، فهرست الطوسي 163 برقم 605، معالم العلماء 99 برقم 668، رجال ابن داود 335 برقم 1471، رجال العلاّمة الحلي 145 برقم 37، مجمع الرجال 41/6، نقد الرجال 323، جامع الرواة 192، رجال بحر العلوم 150/4، روضات الجنات 129/6 برقم 573، بهجة الآمال 630/6، هدية العارفين 32/2، تنقيح المقال 183/3 برقم 11367، تأسيس الشيعة 260 و 332، الكنى و الألقاب للقمي 490/2، الفوائد الرضوية 642، أعيان الشيعة 56/10، طبقات أعلام الشيعة 305/1، الذريعة 356/2 برقم 1436 و 478 برقم 1874، 56/3 برقم 146، و غير ذلك، الأعلام 95/7، معجم المؤلفين 20/12، معجم رجال الحديث 224/17 برقم 11768، 129/23 برقم 15417، قاموس الرجال 375/8، موسوعة طبقات الفقهاء 462/4 برقم 1644، معجم التراث الكلامي 116/1 برقم 257، 285/3 برقم 6082، 168/4 برقم 8323.

محمد بن خالد الطيالسي، و جعفر بن أحمد بن أيوب السمرقندي، و حمدويه بن نصير الكشّي، و محمد بن نصير الكشي، و علي بن محمد بن فيروزان القمي، و الحسين بن إشكيب، و غيرهم من شيوخ سمرقند و بغداد و الكوفة و قمّ‌.

و برع في فنون متعددة.

و عقد مجلسين، أحدهما للخاصة، و الآخر لعامة الناس.

و اكتسب بجدّه و علوّ همّته و كرم نفسه و طول باعه في العلوم شهرة واسعة، تجاوزت حدود بلده (سمرقند)، و أصبح - كما يقول النديم - أوحد دهره و زمانه في غزارة العلم.

و قد ازدحمت داره بأهل العلم، و أصبحت بمثابة مؤسسة علمية لا تخلو من ناسخ و مقابل و قارئ و معلّق.

و تواردت عليه الأسئلة من عدّة بلدان، و انتشرت كتبه في نواحي خراسان، و صار لها شأن هناك.(1)

تتلمذ عليه و تخرّج به لفيف من العلماء، منهم: أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي، و أبو أحمد حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي، و ابنه جعفر العيّاشي، و أبو جعفر أحمد بن عيسى بن جعفر العلوي الزاهد.

و وضع ما يربو على مائتي مؤلف في علوم مختلفة من الفقه و الكلام و الحديث و التفسير و السّير و غيرها، منها: التوحيد و الصفة، البداء، الأنبياء، الأوصياء، دلائل الأئمّة، إثبات إمامة علي بن الحسين عليه السّلام، القول بين القولين، صفة الجنّة و النار، احتجاج المعجز، الإيمان، البشارات، التفسير، الصلاة، الصوم، الزكاة،


1) . ثم أدخل علي بن محمد بن عبد اللّه القزويني قطعة من مؤلفات العيّاشي إلى بغداد، عند قدومه إليها سنة (356 ه‍) و رواها بها. انظر رجال النجاشي 98/2 برقم 691.

المناسك، المضاربة، التجارة و الكسب، المسح على القدمين، الجهاد، سيرة أبي بكر، سيرة عمر، العالم و المتعلم، محاسن الأخلاق، معاريض الشعر، معيار الأخبار، الأجوبة المسكتة، و جوابات مسائل وردت عليه من عدة بلدان.

توفّي نحو سنة عشرين و ثلاثمائة، قاله صاحب «الأعلام».

155 المرتضي لدين اللّه (278-310 ه‍)

155 المرتضي لدين اللّه (1)(278-310 ه‍)

محمد بن يحيى(2)بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني العلوي، الملقّب بالمرتضي لدين اللّه، أحد أئمّة الزيدية.

ولد في جبل الرسّ عام ثمانية و سبعين و مائتين.

و أخذ العلم عن والده، و عن غيره من العلماء.

و كان متكلّما، فقيها، خطيبا، شاعرا.


1) المجدي في أنساب الطالبيين 78، الشجرة المباركة 25-26، الفخري في أنساب الطالبيين 107، الوافي بالوفيات 185/5 برقم 2232، عمدة الطالب 177، الأعلام 135/7، معجم المؤلفين 101/12، معجم المفسرين 647/2، مؤلفات الزيدية 93/1 برقم 214 و 126 برقم 317، 21/2 برقم 1531، و غير ذلك، موسوعة طبقات الفقهاء 472/4 برقم 1653، أعلام المؤلفين الزيدية 1013 برقم 1086، معجم التراث الكلامي 208/1 برقم 672 و 294 برقم 1090، 394/3 برقم 6653، 385/4 برقم 9349.

2) . الملقّب بالهادي إلى الحق، المتوفّى (298 ه‍)، و قد مضت ترجمته.

قام بالأمر بعد وفاة والده (298 ه‍)، و استوطن صعدة، و حكم بلاد همدان و نجران و خولان، و قاتل القرامطة، و استقامت له الأمور، و استمر نحو سنتين (و قيل ستة أشهر)، ثمّ اعتزل، لرؤيته أشياء ساءته من عشيرته.

و للسيّد المترجم مؤلفات عديدة، منها: الأصول في العدل و التوحيد، الفصل المروي في التوحيد، النبوة و الإمامة، الردّ على القرامطة، الإرادة و المشيئة، الشرح و البيان في تفسير القرآن، الإيضاح في الفقه، و أجوبة مسائل ابن مهدي، و غير ذلك.

توفّي بصعدة سنة عشر و ثلاثمائة.

و من شعره قصيدة، طالعها:

يا حيّ همدان إنّ اللّه فضّلكم *** بنصر آل رسول اللّه في الكتب

156 الكليني (... - 329 ه‍)

156 الكليني (1)(... - 329 ه‍)

محمد بن يعقوب بن إسحاق، المحدّث الكبير، العلاّمة، أبو جعفر الكليني(2)الرازي، البغدادي، صاحب كتاب «الكافي» الشهير.

أولع بالعلم، و عني بالأدب، و شغف بالحديث، و تجرّد لطلبه، فسمع منه


1) رجال النجاشي 290/2 برقم 1027، رجال الطوسي 495 برقم 27، فهرست الطوسي 161، الإكمال لابن ماكولا 144/7، تاريخ مدينة دمشق 297/56 برقم 7126، الكامل في التاريخ 364/8، معالم العلماء 99، رجال ابن داود 341 برقم 1507، رجال العلاّمة الحلي 145، سير أعلام النبلاء 280/15 برقم 125، تاريخ الإسلام (سنة 321-330)250 برقم 416، الوافي بالوفيات 226/5 برقم 2300، لسان الميزان 433/5 برقم 1419، مجمع الرجال 74/6، نقد الرجال 339 برقم 435، جامع الرواة 218/2، رياض العلماء 199/5، روضات الجنات 108/6 برقم 568، هدية العارفين 35/2، تنقيح المقال 201/3 برقم 11540، أعيان الشيعة 99/1، طبقات أعلام الشيعة 314/1-315، الأعلام 145/7، معجم المؤلفين 116/12، معجم رجال الحديث 50/18 برقم 12038، قاموس الرجال 437/8، كليات في علم الرجال للسبحاني 352، تذكرة الأعيان للسبحاني 280-290، موسوعة طبقات الفقهاء 478/4 برقم 1660، معجم التراث الكلامي 108/3 برقم 5239 و 394 برقم 6654.

2) . نسبة إلى كلين (بضم الكاف و إمالة اللام، و قيل بفتح اللام و سكون الياء): قرية في الري. الأنساب 91/5.

شيئا كثيرا، و ألّف من ذلك كتابه «الكافي» الذي احتوى على الأصول و الفروع، و فنون: العقائد، و الأخلاق، و الفقه، و الآداب.

و ينمّ إيراده لأحاديث جمّة في حقل التوحيد(1)(و المسائل المتعلقة به كالرؤية و الصفات و المشيئة و الإرادة و الاستطاعة و الجبر و القدر و غيرها) و الإمامة (و متعلقاتها)، و تحقيقه في مجال تحديد الفرق بين صفات الذات و صفات الفعل، و صياغته لقاعدة يتمّ على ضوئها التمييز بينهما(2)، و تأليفه في الردّ على القرامطة، ينمّ كلّ ذلك على اهتمامه و إحاطته بالمسائل الكلامية على طريقة المحدّثين.

روى عن: علي بن إبراهيم بن هاشم القمي، و محمد بن يحيى العطّار، و أبي علي أحمد بن إدريس الأشعري، و أبي العباس محمد بن جعفر الرزاز، و أحمد بن محمد العاصمي، و غيرهم.

و تقدّم في ميدان الحديث و الأخبار و الطبقات و الرجال.

و ذاع صيته، و ارتفع شأنه، و أصبح شيخ الإمامية في وقته بالرّيّ‌.

و كان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم، كانوا يحضرون حلقته لمذاكرته، و السماع منه، و التفقّه عليه.(3)


1) . الكافي 72/1-167، و تجد فيه شرحا للمؤلّف لبعض فقرات إحدى خطب الإمام علي عليه السّلام في التوحيد، ص 136-137، باب جوامع التوحيد.

2) . انظر الكافي، ج 1، كتاب التوحيد، باب الإرادة انّها من صفات الفعل، ص 111. و أوّل هذا التحقيق: إنّ كلّ شيئين وصفت اللّه بهما و كانا جميعا في الوجود فذلك صفة فعل، و تفسير هذه الجملة أنّك تثبت في الوجود ما يريد و ما لا يريد و ما يرضاه و ما يسخطه، و ما يحبّ و ما يبغض، فلو كانت الإرادة من صفات الذات مثل العلم و القدرة كان ما لا يريد ناقضا لتلك الصفة، و لو كان ما يحبّ من صفات الذات كان ما يبغض ناقضا لتلك الصفة، ألا ترى...

3) . الكافي 14/1، المقدمة، بقلم الدكتور حسين علي محفوظ.

انتقل إلى بغداد في أواخر عمره، فسكنها، و حدّث بها و أفاد، و زار دمشق، و حدّث ببعلبك.

و انتهت إليه رئاسة فقهاء الإمامية في أيّام المقتدر.

عدّه ابن الأثير من مجدّدي الإمامية على رأس المائة الثالثة، و قال في وصفه:

الإمام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم، فاضل عندهم مشهور.

و قال الذهبي: شيخ الشيعة، و عالم الإمامية، صاحب التصانيف.

و للكليني تلامذة كثيرون، منهم: أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني، و أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، و أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد اللّه الصفواني، و أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الزراري، و آخرون.

و له مؤلفات - غير التي مرّت عليك - منها: كتاب الرجال، رسائل الأئمّة عليهم السّلام، ما قيل في الأئمّة عليهم السّلام من الشعر، و تعبير الرؤيا.

توفّي ببغداد سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و دفن بها في مقبرة باب الكوفة.

157 كشاجم (حدود 280 - حدود 348 ه‍)

157 كشاجم (1)(حدود 280 - حدود 348 ه‍)

محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك(2)، الشاعر المشهور، أبو الفتح الرملي، الفارسي الأصل، المعروف بكشاجم.(3)

كان شاعرا، منجّما، متكلّما، من شعراء أهل البيت عليهم السّلام المجاهرين.


1) مروج الذهب 221/5 برقم 3479-3480 و 251 برقم 3555 و 253 برقم 3558 و 255 برقم 3563، الفهرست للنديم 206، تاريخ مدينة دمشق 104/57 برقم 7252، معالم العلماء 149، سير أعلام النبلاء 285/16 برقم 201، حسن المحاضرة 483/1 برقم 9، كشف الظنون 49/1 و 705 و 807، 1110/2 و 1432 و 1459 و 1704، شذرات الذهب 37/3-38، أمل الآمل 315/2 برقم 961، تأسيس الشيعة 204، أعيان الشيعة 135/1، 103/10 و 105، طبقات أعلام الشيعة 316/1، الأعلام 167/7، مستدركات علم رجال الحديث 381/7 برقم 14770، معجم المؤلفين 159/12، معجم رجال الحديث 89/18 برقم 12136، مستدركات أعيان الشيعة 312/2.

2) . اتّفقت المصادر (ما عدا حسن المحاضرة، و فيه: محمود بن محمد بن الحسين) على تسميته بذلك، و لكن السندي بن شاهك كان صاحب الشرطة في عهد هارون الرشيد (المتوفّى 193 ه‍)، فلا بدّ - كما يقول صاحب الأعلام - من أبوين على الأقل لملء المدة بين صاحب الترجمة و السندي.

3) . لفظ كشاجم منحوت، فيما يقال، من علوم كان يتقنها: الكاف للكتابة، و الشين للشعر، و الألف للإنشاء، و الجيم للجدل، و الميم للمنطق. الأعلام.

ولد ببغداد في حدود سنة ثمانين و مائتين.(1)

و تلقى مختلف العلوم على كبار الأساتذة كعلي بن سليمان الأخفش، و الفقيه موسى بن إبراهيم المروزي، و المتكلّم أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي، و الطبيب إسحاق بن حنين، و آخرين.

و توجّه إلى بلاد الشام في حدود سنة (300 ه‍)، و تنقّل بين حلب و بغداد و القدس و دمشق، و زار مصر أكثر من مرة، و أقام بحلب، و انضمّ إلى رجال الفكر و الأدب و الشعر في بلاط سيف الدولة الحمداني، و أصبح أحد كبار شعراء المدرسة الشامية الوافدة إلى بلاد الشام يحتذيه الشعراء، و يضربون على قالبه.

قالت الدكتورة ثريا ملحس: كان كاتبا، أديبا، منجّما، عالما باحثا، كثير الحفظ و الرواية، آخذا بتلابيب الجدل و علم الكلام، و قد ظهر راوية جدليا في كلّ مؤلفاته.

و لأبي الفتح قصائد في مدح أهل البيت و مراثي الحسين، و له عدّة مؤلفات، منها: ديوان شعر (ط)، أدب النديم (ط)، الرسائل، المصايد و المطارد (ط)، و كنز الكتّاب، و غير ذلك.

توفّي في حدود سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة.

و من شعره، قصيدة في آل الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم، منها:


1) . أخذنا تاريخ مولده و وفاته و مغادرته بغداد، من دراسة كتبتها الدكتورة ثريّا ملحس عن المترجم، و نقل بعضها في «مستدركات أعيان الشيعة».

بكاء و قلّ غناء البكاء *** على رزء ذرية الأنبياء

لئن ذلّ فيه عزيز الدموع *** لقد عزّ فيه ذليل العزاء

أعاذلتي إنّ برّ التقي *** كسانيه حبي لأهل الكساء

سفينة نوح فمن يعتلق *** بحبّهم معلق بالنجاء

لعمري لقد ضلّ رأي الهوى *** بأفئدة من هواها هواء

و أوصى النبيّ و لكن غدت *** وصاياه منبذة بالعراء

و لو سلّموا لإمام الهدى *** لقوبل معوجّهم باستواء

هلال إلى الرشد عالي الضياء *** و سيف على الكفر ماضي المضاء

و بحر تدفّق بالمعجزات *** كما يتدفّق ينبوع ماء

علوم سماوية لا تنال *** و من ذا ينال نجوم السماء

و كم موقف كان شخص الحمام *** من الخوف فيه قليل الخفاء

جلاه، فإن أنكروا فضله *** فقد عرفت ذاك شمس الضّحاء

و قال فيهم عليهم السّلام من قصيدة:

فكم فيهم من هلال هوى *** قبيل التمام و بدر أفل

هم حجج اللّه في أرضه *** و يوم المعاد على من خذل

و من أنزل اللّه تفضيلهم *** فردّ على اللّه ما قد نزل

فجدّهم خاتم الأنبيا *** ء يعرف ذاك جميع الملل

و والدهم سيّد الأوصيا *** ء معطي الفقير و مردي البطل

و كم أطفأ اللّه نار الضلال *** به و هي ترمي الهدى بالشعل

و قد علموا أن يوم الغدير *** بغدرتهم جرّ يوم الجمل

158 أبو الجيش (... - 367 ه‍)

158 أبو الجيش (1)(... - 367 ه‍)

مظفر بن محمد بن أحمد، أبو الجيش(2)البلخي.

كان متكلّما إماميا، راوية للأخبار، مشهور الأمر.(3)

سمع الحديث، فأكثر.

روى عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج البغدادي، و غيره.


1) الفهرست للنديم 266 (ط. الاستقامة - القاهرة)، رجال النجاشي 373/2 برقم 1131، فهرست الطوسي 198 برقم 759، معالم العلماء 124 برقم 838، رجال ابن داود 347 برقم 1542، رجال العلاّمة الحلي 170 برقم 9، نقد الرجال 346 برقم 3، جامع الرواة 234/2، رياض العلماء 434/5، منتهى المقال 269/6 برقم 2991، هدية العارفين 463/2، تنقيح المقال 220/3 برقم 11871، الكنى و الألقاب 41/1، أعيان الشيعة 318/2، 129/10، طبقات أعلام الشيعة 318/1، الذريعة 389/2 برقم 1549، 277/16 برقم 1185، 367/19 برقم 1636، 289/24 برقم 1489 و 307 برقم 1604، معجم المؤلفين 300/12، معجم رجال الحديث 179/18 برقم 12407، قاموس الرجال 10/9، معجم التراث الكلامي 402/1 برقم 1678 و 503 برقم 2218، 401/3 برقم 6696، 41/5 برقم 10411 و 411 برقم 12255.

2) . و في «رياض العلماء» أبو حبيش، خطأ.

3) . و نقل صاحب «تنقيح المقال» و غيره عن النديم، قوله: كان شاعرا مجوّدا. و هذا وهم، فالكلام المذكور متعلّق بالناشئ الصغير الشاعر المعروف.

و قرأ على المتكلّم الكبير أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي البغدادي (المتوفّى 311 ه‍).

و برع في الكلام.

و درّس، و ناظر في مواضيع مختلفة.

تتلمذ عليه، و أخذ عنه جماعة، منهم: المتكلّم طاهر المعروف بغلام أبي الجيش، و محمد بن محمد بن النعمان البغدادي، المعروف بالشيخ المفيد (المتوفّى 413 ه‍).

و كان - كما يظهر من أساتذته و تلامذته - مقيما ببغداد.

ألّف كتبا متعددة، منها: نقض «العثمانية» للجاحظ، المجالس مع المخالفين في معان مختلفة، النكت و الأغراض في الإمامة، الرد على من جوّز على القديم البطلان، قد فعلت فلا تلم(1)، الإنسان و أنّه غير هذه الجملة، الأرزاق و الآجال، و كتاب فدك.

توفّي سنة سبع و ستين و ثلاثمائة.


1) . نقل عنه عماد الدين الحسن بن علي بن محمد الطبري (المتوفّى بعد 698 ه‍) في كتابه «كامل السقيفة» الشهير بالكامل البهائي (بالفارسية).

159 القاضي النعمان (حدود 293-363 ه‍)

159 القاضي النعمان (1)(حدود 293-363 ه‍)

النعمان بن محمد بن أحمد بن منصور بن حيّون التميمي(2)، الفقيه الإسماعيلي(3)الكبير، قاضي القضاة، أبو حنيفة المغربي، صاحب «دعائم


1) معالم العلماء 126 برقم 853، وفيات الأعيان 415/5 برقم 766، العبر 117/2، سير أعلام النبلاء 150/16 برقم 106، مرآة الجنان 379/2، اتعاظ الحنفا 149، لسان الميزان 167/6، النجوم الزاهرة 106/4، كشف الظنون 135/1، شذرات الذهب 47/3، جامع الرواة 595/2، أمل الآمل 335/2 برقم 1034، رياض العلماء 275/5، رجال السيد بحر العلوم 5/4، روضات الجنات 147/8، هدية العارفين 495/2، إيضاح المكنون 8/1 و 48 و 92 و 473، 176/2، تنقيح المقال 273/3 برقم 12501، تأسيس الشيعة 303 و 382، الكنى و الألقاب للقمي 57/1، الفوائد الرضوية 693، أعيان الشيعة 223/10، ريحانة الأدب 73/7، طبقات أعلام الشيعة 324/1، الذريعة 338/2 برقم 1350، 197/8 برقم 771، 309/21 برقم 5217، و غيرها، الأعلام 41/8، معجم المؤلفين 106/13، معجم رجال الحديث 162/19 برقم 13061 و 168 برقم 13073، قاموس الرجال 223/9، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 293 برقم 4، موسوعة طبقات الفقهاء 493/4 برقم 1673، معجم التراث الكلامي 480/1 برقم 2095، 369/2 برقم 4211، 213/5 برقم 11291.

2) . كذا ورد اسمه في «تأويل الدعائم»، و لكنّه ورد في بعض كتب التراجم بتقديم منصور على أحمد.

3) . و ذهب بعض مترجمي القاضي النعمان إلى أنّه كان إماميا اثني عشريا، و أنّه كان يخفي حقيقة مذهبه خوفا من الخلفاء الفاطميين، و استندوا في ذلك إلى بعض القرائن و إلى قول ابن خلكان: (كان -

الإسلام».

كان عالما باحثا، واسع المعرفة، ذا يد طولى في الفقه و فنون العلوم.

ولد في مدينة القيروان في أواخر سني القرن الثالث(1)(على الأرجح)، و نشأ بها.

و اتّصل بمؤسس الدولة الفاطمية عبيد اللّه المهدي، ثمّ بالقائم بأمر اللّه، و بالمنصور، و بالمعزّ (منشئ القاهرة) الذي ازدادت صلته به، و رافقه في حله و ترحاله.

ولي قضاء طرابلس الغرب للقائم بأمر اللّه، و قضاء المنصورية للمنصور.

و قدم مع المعزّ إلى مصر (362 ه‍)، و أصبح بها قاضيا و مرشدا عاما و حجة في الفقه إلى أن توفّي سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة.


1) . هذا ما ذهب إليه الأستاذ آصف فيضي، و اختاره الدكتور عارف تامر في مقدمته لكتاب «تأويل الدعائم» ثمّ إنّ الدكتور عارف أرّخ في مقدمته لكتاب «الاقتصار» تاريخ مولده بسنة (293 ه‍) و لكنّه لم يذكر المصدر الذي اعتمد عليه في ذلك. و قال بعض المؤرخين: إنّه ولد سنة (259 ه‍). و هذا وهم، لا شكّ في ذلك، جاء - كما أظن بل أجزم - من الخلط بين عمره و عمر والده الذي توفّي سنة (351 ه‍) عن (104) سنوات، حيث جعلوا سنة ميلاد النعمان (259 ه‍)، ليصبح عمره عند وفاته (363 ه‍) مائة و أربع سنين.

و قد ترك مؤلفات جمّة (بلغت أكثر من أربعين مؤلفا)، توزّعت على حقول مختلفة من الفقه و العقائد و الفلسفة و المناظرة و الأخبار و التاريخ و الوعظ. و إليك أسماء عدد منها:

التوحيد و الإمامة، الأرجورة المختارة (ط) في العقائد، إثبات الحقائق في معرفة توحيد الخالق، مفاتيح النعمة، الهمة في آداب اتباع الأئمة (ط)، نهج السبيل إلى معرفة التأويل، دعائم الإسلام (ط. في جزأين)(1)و هو من أهمّ كتبه، كتاب الاقتصار (ط) في الفقه، الإيضاح في الفقه، اختلاف أصول المذاهب (ط)، افتتاح الدعوة (ط)، الرسالة المصرية في الرد على الشافعي، الرد على ابن سريج البغدادي، حدود المعرفة في تفسير القرآن و التنبيه على التأويل، المناقب لأهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار في ستة عشر جزءا، و تأويل الدعائم (ط)، و غير ذلك.


1) . الأوّل يبحث في العبادات، و الثاني في المعاملات. قال محقّق الكتاب آصف فيضي: و الجزء الأوّل قيّم للباحث في علم الكلام، كما يتضح ذلك من الكتاب الأوّل (يعني كتاب الولاية) الذي يعدّ من أقدم النصوص في عقائد الفاطميين، فهو يبدأ بتعريف الإيمان، و الفرق بين الإسلام و الإيمان، ثمّ يتحدث عن ضرورة الاعتقاد بالإمامة.

160 أبو محمّد العلوي (318-376 ه‍)

160 أبو محمّد العلوي (1)(318-376 ه‍)

يحيى بن محمد(2)بن أحمد(3)بن محمد بن عبد اللّه(4)بن الحسن(5)بن الحسن(6)بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، السيد أبو محمد العلوي الزّباري، نقيب النقباء بنيسابور.


1) رجال النجاشي 413/2 برقم 1192 و 414 برقم 1195، رجال الطوسي 518 برقم 9، فهرست الطوسي 209 برقم 803، الأنساب للسمعاني 129/3، معالم العلماء 131 برقم 885، الفخري في أنساب الطالبيين 80، و منه أخذنا نسب السيد المترجم، رجال ابن داود 376 برقم 1682، رجال العلاّمة الحلي 181 برقم 4، مجمع الرجال 264/6، نقد الرجال 371 برقم 11، جامع الرواة 339/2، منتهى المقال 46/7 برقم 3249، تنقيح المقال 312/3 برقم 12981 و 319 برقم 13061 و 321 برقم 13076، الذريعة 339/2 برقم 1354، 485/4 برقم 2174، و غير ذلك، طبقات أعلام الشيعة 332/1، معجم رجال الحديث 31/20 برقم 13453 و 101 برقم 13624، قاموس الرجال 394/9 و 421 و 424، موسوعة طبقات الفقهاء 500/4 برقم 1680، معجم التراث الكلامي 481/1 برقم 2098، 378/2 برقم 4257.

2) . المتوفّى (339 ه‍)، و كان قد بويع بالخلافة بنيسابور لمدة أربعة أشهر. عمدة الطالب 347.

3) . و هو الملقّب ب‍ (زبارة) لأنّه كان بالمدينة إذا غضب قيل قد زبر الأسد.

4) . المعروف بالمفقود.

5) . المعروف بالمكفوف.

6) . الملقّب بالأفطس.

ولد سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة.

و تتلمذ على المتكلّم أبي الطيب الرازي.

و سمع محمد بن يعقوب الأصمّ‌، و عبد اللّه بن الحسين البصري، و محمد بن عبد اللّه الشافعي.

و كان فقيها، متكلّما حاذقا، من أجلاّء العلماء.

سمع منه الحاكم، و قال في وصفه: العالم الأديب الكامل الكاتب الورع الديّن، و كان قد حجّ سنة (349) و سنة (357)، و صلّى بالحجيج بمكّة عدّة صلوات، و خرّجت له الفوائد نيفا و عشرين جزءا سنة (363 ه‍).(1)

و للسيد المترجم مؤلفات، منها: كتاب التوحيد، كتاب الإمامة، كتاب الأصول، كتاب في إبطال القياس، كتاب الفرائض، و كتاب في المسح على الرجلين.

توفّي بجرجان سنة ست و سبعين و ثلاثمائة.


1) . انظر الأنساب للسمعاني.

المتكلّمون (أو المؤلفون في حقل الكلام) الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية القرن الرابع

1. جعفر بن أحمد بن وندك، أبو عبد اللّه الرازي (... -...): متكلّم إمامي، محدّث. له كتاب كبير في الإمامة.

رجال النجاشي 304/1 برقم 314

طبقات أعلام الشيعة 69/1

معجم رجال الحديث 53/4 برقم 2124

2. جعفر بن محمد بن إسحاق بن رباط البجلي، أبو القاسم الكوفي (... - حيّا بعد 300 ه‍ تقديرا): من شيوخ الإمامية. له كتاب الردّ على الواقفة، و كتاب الردّ على الفطحية، و كتاب نوادر. روى عنه كتبه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الصفواني (المتوفّى 358 ه‍).

رجال النجاشي 301/1 برقم 309

أعيان الشيعة 152/4

معجم رجال الحديث 104/4 برقم 2247

3. خالد بن يحيى بن خالد (... - ق 4 ه‍ تقديرا): عالم إمامي. له كتاب

كبير في الإمامة، سمّاه كتاب المنهج، رآه أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري.

رجال النجاشي 352/1 برقم 393

أعيان الشيعة 300/6

معجم رجال الحديث 38/7 برقم 4220

4. صالح الديلمي، أبو مقاتل (... - ق 4 ه‍ تقديرا): عالم إمامي، له كتاب كبير في الإمامة، سمّاه الاحتجاج، جمع فيه بين الحديث و الكلام، ذكره أحمد بن الحسين الغضائري، و نظن أنّه من أهل القرن الرابع.

رجال النجاشي 442/1 برقم 525

معجم رجال الحديث 52/9 برقم 5788

قاموس الرجال 94/5

5. طاهر، غلام أبي الجيش (... - حيّا قبل 367 ه‍): متكلّم إمامي، من تلامذة المتكلّم أبي الجيش مظفر بن محمد البلخي (المتوفّى 367 ه‍). تتلمذ عليه الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان البغدادي في أوائل طلبه العلم. له كتب، منها كتاب فيه كلام في فدك.

رجال النجاشي 455/1 برقم 550

طبقات أعلام الشيعة 141/1

قاموس الرجال 160/5

6. عبد الرحمان بن محمد الجعفري (... - أوائل ق 4 تقديرا): متكلّم شيعي.

له من الكتب: كتاب الإمامة، و كتاب الفضائل. و هو منسوب إلى مذهب جعفر الصادق عليه السّلام. و يقال إنّ فرقة الجعفرية تنتسب إليه.

أقول: وثمّة رجل شيعي يعرف بعلي بن محمد الجعفري، له كتاب الإمامة، يرويه عنه أحمد بن إسماعيل الفقيه (المترجم في رجال الطوسي). و الفقيه هذا من شيوخ التلعكبري (المتوفّى 385 ه‍).

و لا أدري إن كان هذان الجعفريان متحدين (إذا قلنا بوقوع الخطأ في أحد الاسمين المذكورين) أو لا.

الفهرست للنديم 293

رجال الطوسي 446 برقم 50

تأسيس الشيعة 379

قاموس الرجال 267/1، 312/5

7. علي بن محمد الكرخي، أبو الحسن (... -...): فقيه، متكلّم، من وجوه الإمامية له كتاب في الإمامة.

رجال النجاشي 100/2 برقم 699

طبقات أعلام الشيعة 206/1

معجم رجال الحديث 175/12 برقم 8501

8. عليم بن محمد، أبو سلمة البكري، الساسيّ (... - ق 4 تقديرا): عالم إمامي. له كتاب التوحيد في الكلام. و (ساسيّ‌): نسبة إلى ساسي (بلفظ النسبة إلاّ أنّ ياءه خفيفة): قرية تحت واسط.

رجال النجاشي 161/2 برقم 827

معجم البلدان 171/3

قاموس الرجال 93/7

9. الفضل بن عبد الرحمان البغدادي (... - ق 4 تقديرا): متكلّم، جيّد الكلام. له كتاب كبير في الإمامة، كان عند أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري (المتوفّى 411 ه‍).

رجال النجاشي 168/2 برقم 837

أعيان الشيعة 136/1

معجم رجال الحديث 303/13 برقم 9362

10. محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن كنانة البغدادي، أبو بكر المؤدب (... - 366 ه‍): ترجم له النجاشي، و قال: حسن العلم بالعربية و المعرفة بالحديث. حدّث عن: أبي مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكجّي، و محمد بن سهل العطار و غيرهما. و حدّث عنه: أحمد بن عبد اللّه بن جلين الدوري، و علي بن عبد اللّه الرزاز، و آخرون. له كتاب الموازنة لمن استبصر في إمامة الاثني عشر عليهم السّلام.

رجال النجاشي 319/2 برقم 1055

تاريخ بغداد 151/2 برقم 572

قاموس الرجال 106/8

11. محمد بن القاسم (أو أبي القاسم)، أبو بكر البغدادي (... - حدود 330 ه‍ تقديرا): متكلّم إمامي، معاصر لمحمد بن همّام بن سهيل البغدادي (المتوفّى 336 ه‍). له كتاب في الغيبة.

رجال النجاشي 298/2 برقم 1036

معجم رجال الحديث 295/14 برقم 10022

متكلمو الشيعة في القرن الخامس

اشارة

161 ابن نوبخت (... -...)

161 ابن نوبخت (1)(... -...)

أبو إسحاق إبراهيم ابن نوبخت، أحد متكلّمي الإمامية.

اختلفت آراء العلماء و المؤرخين في تحديد عصر المترجم اختلافا كبيرا، و امتدّ العصر الذي احتملوا أنّه عاش فيه من القرن الثاني، و حتى النصف الأوّل من القرن السابع.

و نحن نرجّح رأي «و الفرد مادلونغ» الذي ذهب (بعد دراسته لأقوال المترجم) إلى أنّ ابن نوبخت هذا كان من رجال القرن الخامس أو بعده.(2)

و كما أنّنا نجهل عصر المترجم، فإنّنا لا نعلم شيئا عن أساتذته الذين تلقّى عليهم العلم، و لا عن تلامذته الذين أخذوا عنه، و لا عن الدور الذي قام به في


1) أنوار الملكوت في شرح الياقوت، رياض العلماء 38/6، و فيه: إسماعيل بن إسحاق، تأسيس الشيعة 364، و فيه: إسماعيل بن إسحاق، أعيان الشيعة 135/1، 110/2، و فيه: إبراهيم بن إسحاق، الذريعة 62/1 برقم 303، 271/25 برقم 66، فلاسفة الشيعة 158، موسوعة مؤلفي الإمامية 141/1، معجم التراث الكلامي 99/1 برقم 168، 532/5 برقم 12816.

2) . الياقوت: 17، تحقيق و تقديم علي أكبر ضيائي.

المجال العلمي و غيره.

و كلّ ما بأيدينا من معلومات أنّه ألّف كتابين، أحدهما الابتهاج في إثبات اللذة العقلية للّه تعالى، و لم يعثر على هذا الكتاب إلى الآن.

و الآخر كتاب الياقوت (ط) في علم الكلام، شرحه ابن أبي الحديد المعتزلي (المتوفّى 656 ه‍)، و العلاّمة الحسن بن يوسف الحلّي (المتوفّى 726 ه‍)، و سمّى شرحه أنوار الملكوت في شرح الياقوت (ط)، و قال في أوّله: صنّف شيخنا الأقدم، و إمامنا الأعظم أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت قدّس اللّه روحه الزكيّة و نفسه العليّة مختصرا سمّاه الياقوت، قد احتوى من المسائل على أشرفها و أعلاها، و من المباحث على أجلّها و أسناها...

و للمترجم آراء كلامية، ضمّنها كتابه «الياقوت»، منها:

1.

انّ اللذة العقلية عليه تعالى جائزة، مع تفسيرها بإرادة الكمال من حيث إنّه كمال.

2.

انّ الإيمان هو التصديق القلبي فقط.

3.

انّ استحقاق الثواب و العقاب سمعي لا عقلي.

4.

أنّ ماهيته تعالى معلومة كوجوده.(1)


1) . المصدر نفسه: 18.

162 النيسابوري (... - حدود 410 ه‍ تقديرا)

162 النيسابوري (1)(... - حدود 410 ه‍ تقديرا)

أحمد بن إبراهيم النيسابوري، أحد علماء الإسماعيلية.

ولد في نيسابور.

و عاصر العزيز باللّه (المتوفّى 386 ه‍) و الحاكم بأمر اللّه (المتوفّى 411 ه‍) الفاطميين، و أشاد بفضائل الأخير.

لم نعرف شيئا عن أدوار حياته، و لا عن أساتذته الذين أخذ عنهم العلم، كما لم نقف على تاريخ قدومه إلى القاهرة التي توفّي بها في أوائل القرن الخامس، بعد أن ترك عدّة مؤلفات، منها:

التوحيد، إثبات الإمامة (ط)، الزاهرة في معرفة الدار الآخرة، استتار الإمام، و الموجزة الكافية في آداب الدعاة و الحدود.

قال المترجم في ابتداء «إثبات الإمامة»: أردنا أن نؤلّف هذه الرسالة في إثبات الإمامة على طريق الاستشهاد و الاستدلال من الآفاق و الأنفس و السياسة و الرسوم، و من طريق العقل و الضرورة....


1) فهرسة الكتب و الرسائل للمجدوع 120 و 292، تاريخ التراث العربي 371/3، ميراث إسلامي إيران 706/2، معجم التراث الكلامي 114/1 برقم 242، 352/2 برقم 4110.

163 المؤيّد باللّه (333-411 ه‍)

163 المؤيّد باللّه (1)(333-411 ه‍)

أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد، السيد أبو الحسين الهاروني الحسني، الملقّب بالمؤيّد باللّه، أحد أئمّة الزيدية.(2)

ولد في آمل (بطبرستان) سنة ثلاث (أو اثنتين) و ثلاثين و ثلاثمائة.

و أخذ فقه الزيدية و الكلام عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد الحسني.

و أخذ فقه الزيدية و الحنفية عن أبي الحسين علي بن إسماعيل بن إدريس.

و تقدّم في علم الكلام و الفقه و الأدب.


1) الحدائق الوردية 65/2، عمدة الطالب 73، تراجم الرجال للجنداري 4، أعيان الشيعة 570/2، طبقات أعلام الشيعة 15/2، الأعلام 116/1، معجم المؤلفين 209/1، بحوث في الملل و النحل للسبحاني 404/7، مؤلفات الزيدية 135/1 برقم 345، 242 برقم 660، 92/3 برقم 3117، و غيرها، موسوعة طبقات الفقهاء 23/5 برقم 1705، أعلام المؤلفين الزيدية 100 برقم 72، معجم التراث الكلامي 152/2 برقم 3190، 356/5 برقم 11977.

2) . قال الشيخ الطوسي في مقدمة كتابه «تهذيب الأحكام»: إنّ أبا الحسين الهاروني كان يدين بالإمامة ثمّ رجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث و ترك المذهب و دان بغيره لمّا لم يتبيّن له وجوه المعاني فيها، و هذا يدلّ على أنّه دخل فيه على غير بصيرة، و اعتقد المذهب من جهة التقليد، لأنّ الاختلاف في الفروع لا يوجب ترك ما ثبت بالأدلة من الأصول.

و أخذ عنه مذهب الزيدية، و قرئ عليه الكلام على طريقة البغدادية.

بويع له بالديلم و خرج أوّلا سنة (380 ه‍)، فهزمه أبو الفضل الناصر، و اقتاده أسيرا إلى بغداد، ثمّ خلّي عنه، فعاد إلى آمل، و قام بالأمر ثانية، فحكم مدّة طويلة، بلغت عشرين عاما.

و قد ألّف كتبا عديدة، منها: التبصرة في التوحيد و العدل، النبوات (طبع بعنوان: إثبات نبوة النبي)، نقض الإمامة، و هو ردّ على أبي جعفر محمد بن عبد الرحمان الرازي الإمامي المعروف بابن قبة، إعجاز القرآن، الأمالي الصغرى (ط)، البلغة في الفقه، سياسة المريدين، و ديوان شعر، و غير ذلك.

توفّي بآمل سنة إحدى عشرة و أربعمائة.(1)

164 الكرماني (352-411 ه‍)

164 الكرماني (2)(352-411 ه‍)

أحمد بن عبد اللّه، حميد الدين الكرماني، الملقّب بحجّة العراقين.

كان من دعاة الإسماعيلية و علمائهم و كتّابهم، و أحد أبرز فلاسفتهم.

ولد سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة.


1) . و قيل: سنة (421 ه‍).

2) الأعلام 156/1، معجم المؤلفين 297/1-298، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 107/3، تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب 241-244، راحة العقل، المقدمة، بقلم مصطفى غالب، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 302 برقم 5، معجم التراث الكلامي 433/3 برقم 6867 و 458 برقم 7006، 124/5 برقم 10820، و غير ذلك.

و تلقّى أصول المذهب على أيدي كبار رجالات الدعوة.

و ألمّ إلماما واسعا بألوان العلوم العقلية التي تتصل بالعقائد الإسماعيلية، و بالمباحث الفلسفية التي لا تعدّ من صميم المذهب.

و صار مسؤولا عن شؤون الدعوة الفاطمية في إقليمي فارس و العراق، و لذا لقّب بحجة العراقين.

و كان يقيم في العراق، فلما اشتد النزاع بين الدعاة في مصر (بسبب ظهور الدعوات الجديدة التي اتّهمت بالانحراف عن أساس الدعوة، و بالغلو في أشخاص الأئمّة)، قدم إليها سنة (408 ه‍) بناء على طلب ختكين الضيف داعي الدعاة في عهد الحاكم بأمر اللّه، و هناك خاض غمار معركة جدلية عقائدية مع كبار دعاة المذهب الجديد، و ألقى الدروس و المحاضرات في دار الحكمة بالقاهرة (التي عيّن مديرا لها)، و وضع عددا من المؤلفات في شرح الأصول و الأحكام الإسماعيلية، و في الرد على أصحاب الدعوة الجديدة.

و قد عني عناية فائقة بمسائل التوحيد و التجريد و التنزيه، و النبوة و الإمامة، و إثبات العصمة الذاتية للأنبياء و الأئمّة، و ما يتصل بهذه المواضيع من مباحث عقلية.

توفّي سنة إحدى عشرة و أربعمائة (قبل وفاة الحاكم بأمر اللّه بعشرة أيام) قاله الدكتور مصطفى غالب.

و ترك ما يربو على ثلاثين مؤلفا، منها: المصابيح في إثبات الإمامة، تنبيه الهادي و المستهدي(1)، معاصم الهدى(2)، الإصابة في تفضيل علي على


1) . ناقش فيه أهل السنّة و الشيعة الاثني عشرية و الزيدية و الغلاة.

2) . في الرد على الجاحظ فيما كتبه عن الإمام علي عليه السّلام.

الصحابة، راحة العقل(1)(ط)، الرياض(2)(ط)، الرسالة الدرية في معنى التوحيد و الموحّد و الموحّد، الرسالة الواعظة في الردّ على الحسن بن حميدة الفرغاني الداعي الإسماعيلي(3)، رسالة المعاد، فصل الخطاب و إبانة الحق المتجلّي عن الارتياب في الإمامة، رسالة تاج العقول، و الرسالة الكافية في الردّ على أسئلة المؤيد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني أحد أئمّة الزيدية، و غير ذلك.


1) . في الفلسفة الماورائية و الإلهيات و ترتيب العقول. و هو أشهر مؤلفاته.

2) . استعرض فيه الخلاف العقائدي الفكري حول ما جاء في ثلاث كتب إسماعيلية فلسفية: «المحصول» للنسفي، و «الإصلاح» لأبي حاتم الرازي، و «النصرة» لأبي يعقوب السجستاني.

3) . و هو أحد دعاة بدعة تأليه الحاكم.

165 مسكويه (حدود 325-421 ه‍)

165 مسكويه (1)(حدود 325-421 ه‍)

أحمد بن محمد بن يعقوب، العالم الموسوعي، الشيعي(2)، أبو علي الرازي، الملقّب بمسكويه.

كان فيلسوفا، متكلّما، أخلاقيا، مؤرخا، كاتبا، شاعرا.

ولد بالري في حدود سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة، كما رجّح بعضهم.

و قدم بغداد، فقرأ «تاريخ الطبري» على أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة البغدادي القاضي (المتوفّى 350 ه‍)، و أخذ عن غيره.


1) تتمة يتيمة الدهر للثعالبي 115 برقم 83، معجم الأدباء 5/5-19 برقم 1، الوافي بالوفيات 109/8 برقم 3525، مجالس المؤمنين 181/2-190، كشف الظنون 43/1 و 514، 1303/2 و 1436، روضات الجنات 254/1 برقم 78، هدية العارفين 73/1، تاريخ آداب اللغة العربية 367/2، تأسيس الشيعة 385 و 415، أعيان الشيعة 158/3-172، ريحانة الأدب 206/8، طبقات أعلام الشيعة 28/2، الذريعة 25/1 برقم 129 و 304 برقم 1586، 173/5 برقم 751، 272/12 برقم 1821، و غير ذلك، الأعلام 211/1، معجم المؤلفين 168/2، مستدركات أعيان الشيعة 8/2-19، الحكمة الخالدة، المقدمة بقلم عبد الرحمان بدوي، فلاسفة الشيعة 133-153، معجم التراث الكلامي 451/2 برقم 4579، 423/4 برقم 9535 و 9536، موسوعة مؤلفي الإمامية 227/5-238.

2) . ثمّة قرائن كثيرة تؤكد على أنّه كان شيعي المذهب، أمّا كونه شيعيا إماميا فلم يتبيّن ما يدلّ على ذلك. انظر فلاسفة الشيعة لعبد اللّه نعمة.

و تنقّل في خدمة الوزراء و السلاطين كالوزير الحسن بن محمد المهلّبي (ببغداد)، و الوزير أبي الفضل ابن العميد (بالري) و ابنه الوزير أبي الفتح ابن العميد، و السلطان عضد الدولة البويهي، و بهاء الدولة البويهي الذي توثقت صلته به، و عظم شأنه عنده.

و كان قيّما على خزانة كتب ابن العميد المذكور (و لذا لقّب بالخازن)، الأمر الذي أتاح له فرصة الاطلاع على كتب الأقدمين، و على سائر الكتب في مختلف حقول العلم و المعرفة، حتّى غدا من الشخصيات العلمية البارزة في الفلسفة و الأخلاق و التاريخ و الأدب.

و لمسكويه مؤلفات كثيرة، منها: الفوز الأصغر(1)(ط) في إثبات الواجب و أحوال النفس و لزوم بعث الأنبياء، رسالة في ماهية العدل و بيان أقسامه، أحوال الحكماء السلف و صفات بعض الأنبياء السالفين(2)، تهذيب الأخلاق و تطهير الأعراق (ط)، تفصيل النشأتين و تحصيل السعادتين، الهوامل و الشوامل (ط)، رسائل فلسفية، تجارب الأمم (ط) في التاريخ، الفوز الأكبر في الأخلاق، الكنز الكبير في الكيمياء، المستوفى في أشعار مختارة، و جاويدان خرد (طبع بعنوان الحكمة الخالدة)، و غير ذلك.

توفّي بأصفهان سنة إحدى و عشرين و أربعمائة.

و من شعره، قوله لابن العميد، و قد انتقل إلى قصر جديد:


1) . صرّح فيه بوجوب عصمة الإمام.

2) . أورد فيه تراجم بعض الحكماء المتقدّمين، و بعض صفات الأنبياء و أحوالهم، مع إقامته البرهان على علم الواجب تعالى و على عينية الذات. موسوعة مؤلفي الإمامية.

لا يعجبنّك حسن القصر تنزله *** فضيلة الشمس ليست في منازلها

لو زيدت الشمس في أبراجها مائة *** ما زاد ذلك شيئا في فضائلها

و قال في عميد الملك من قصيدة طويلة:

ما الدهر إلاّ كيوم واحد غده *** كأمس يومك و الماضي كمرتقب

فإن تمنّيت عيش الدهر أجمعه *** و أن تعاين ما ولّى من الحقب

فانظر إلى سير القوم الذين مضوا *** و الحظ كتابتهم من باطن الكتب

تجد تفاوتهم في الفضل مختلفا *** و إن تقاربت الأحوال في النسب

هذا كتاج على رأس تعظّمه *** و ذاك كالشّعر الجافي على الذّنب

قاسيت أحوال هذا الدهر مرتكبا *** أهوالها و صريعا غير مرتكب

و من تعوّد عضّ السيف هامته *** هانت على إليتيه عضّة القتب

166 أسد بن إبراهيم (... - بعد 410 ه‍)

166 أسد بن إبراهيم (1)(... - بعد 410 ه‍)

ابن كليب بن إبراهيم بن علي السّلمي، القاضي أبو الحسن الحرّاني، نزيل بغداد.

قال ابن عساكر: إنّه كان من أشدّ الشيعة، و كان متكلّما.(2)

سمع أبا بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي، و نظيف بن عبد اللّه المقرئ، و أحمد بن موسى الأصبهاني، و أحمد بن إبراهيم الكندي، و آخرين بمكة و حلب و غيرهما.

روى عنه: أبو العباس أحمد بن علي النجاشي إجازة، و الفقيه المتكلّم أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في كتابه «كنز الفوائد - ط»، و أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال، و الحسين بن علي الصيمري، و أبو نصر عبد اللّه بن سعيد ابن حاتم الوائلي، و غيرهم.


1) رجال النجاشي 184/1 برقم 152 (ضمن ترجمة الحسين بن محمد الأزدي)، بغية الطلب في تاريخ حلب 1551/4، ميزان الاعتدال 206/1 برقم 810، لسان الميزان 382/1 برقم 1193، أعيان الشيعة 281/3، طبقات أعلام الشيعة 137/2، مستدركات علم رجال الحديث 592/1 برقم 2021/151، معجم رجال الحديث 80/3 برقم 1210.

2) . لسان الميزان.

قال ابن حجر: مات بعد الأربعمائة.

و قال تلميذه الكراجكي: حدثني بالرملة سنة عشر و أربعمائة.

167 البستي (... - حدود 420 ه‍)

167 البستي (1)(... - حدود 420 ه‍)

إسماعيل بن علي بن أحمد بن محفوظ(2)، أبو القاسم البستي، الزيدي.

أخذ المذهب عن المؤيد باللّه أحمد بن الحسين بن هارون الحسني الزيدي، و الكلام عن قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد المعتزلي.

و كان متكلّما، فقيها.

ناظر القاضي أبا بكر الباقلاني فقطعه، و كان القاضي يعظمه.

و ألّف كتبا، منها: الإكفار و هو جواب سؤال عن أدلة التكفير و التفسيق، الموجز في علم الكلام، المراتب في فضائل علي بن أبي طالب، تفسير القرآن الكريم، و الباهر على مذهب الناصر.

توفّي في حدود سنة عشرين و أربعمائة.


1) تراجم الرجال 7، معجم المؤلفين 279/2، معجم المفسرين 91/1، مؤلفات الزيدية 147/1 برقم 386 و 308 برقم 873، 455/2 برقم 2813، 85/3 برقم 3097، أعلام المؤلفين الزيدية 247 برقم 235، معجم التراث الكلامي 419/1 برقم 1758.

2) . و في مؤلفات الزيدية: إسماعيل بن أحمد بن محفوظ.

168 السّمّان (بعد 370-445 ه‍)

168 السّمّان (1)(بعد 370-445 ه‍)

إسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد، الحافظ الكبير، العالم الشيعي(2)، و قيل المعتزلي(3)، أبو سعد الرازي، المعروف بالسمّان.

ولد سنة نيّف و سبعين و ثلاثمائة.

و أقبل على طلب العلم، و شغف بالحديث، فأخذ بالري، و قام برحلة واسعة


1) الأنساب للسمعاني 292/3، تاريخ مدينة دمشق 21/9 برقم 752، فهرست منتجب الدين 8 برقم 2، سير أعلام النبلاء 55/18 برقم 26، العبر 287/2، ميزان الاعتدال 239/1 برقم 919، تذكرة الحفاظ 1121/3 برقم 1007، مرآة الجنان 62/3، البداية و النهاية 19/12، الجواهر المضية 156/1 برقم 346، طبقات المعتزلة 119، لسان الميزان 421/1 برقم 1315، النجوم الزاهرة 51/5، طبقات الحفاظ 429 برقم 972، طبقات المفسرين للداوودي 110/1 برقم 102، كشف الظنون 1890/2، شذرات الذهب 273/3، أمل الآمل 39/2 برقم 97، هدية العارفين 210/1، ايضاح المكنون 181/1 و 602، 18/2، أعيان الشيعة 389/3، طبقات أعلام الشيعة 32/2، الأعلام 319/1، معجم المؤلفين 281/2، موسوعة طبقات الفقهاء 71/5 برقم 1755، أعلام المؤلفين الزيدية 249 برقم 237، معجم التراث الكلامي 536/3 برقم 7369.

2) . اختلف في كونه شيعيا إماميا أو شيعيا زيديا، فقد تجاذبته كلتا الفرقتين.

3) . يرى السيد محسن الأمين العاملي أنّ نسبة المترجم إلى الاعتزال و وصفه بأنّه إمام المعتزلة، إنّما هو مبنيّ على الخلط بين مذهب المعتزلة و الإمامية لتوافق الفريقين في جملة من مسائل الأصول.

شملت العراق و الحجاز و الشام، و التقى الشيوخ و أخذ عنهم، و سمع فأكثر.

و كان عالما بالعلوم العقلية و النقلية.

أقام في بلدته (الريّ‌)، و عكف فيها على التدريس و الرواية و التأليف و الإرشاد و الهداية، و اشتهر، و صار من كبار الحفّاظ.

أثنى عليه بعضهم، و وصفه بشيخ العدلية و عالمهم و فقيههم، و متكلّمهم و محدّثهم، و قال: كان إماما في فقه أبي حنيفة و أصحابه و في معرفة الخلاف بين أبي حنيفة و الشافعي، و في فقه الزيدية، و في الكلام.(1)

و قد روى عن أبي سعد جماعة، منهم: المفيد عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي الإمامي، و أبو بكر الخطيب، و أبو علي الحداد.

و ألّف كتبا، منها: سفينة النجاة في الإمامة، البستان في تفسير القرآن في عشر مجلدات، الرشاد في الفقه، المصباح في العبادات، و كتاب الموافقة بين أهل البيت و الصحابة و ما رواه كلّ فريق في حقّ الآخر، و غير ذلك.

توفّي بالرّيّ سنة خمس و أربعين و أربعمائة.(2)


1) . انظر تاريخ مدينة دمشق.

2) . و قيل: سنة (443 ه‍) و (447 ه‍).

169 بركة الأسدي (... -...)

169 بركة الأسدي (1)(... -...)

بركة بن محمد بن بركة، أبو الخير الأسدي.

كان فقيها، متكلّما، من علماء الإمامية.

تتلمذ بالعراق على شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 460 ه‍).

و صنف كتبا، منها: حقائق الإيمان في أصول الدين، الحجج في الإمامة، و عمل الأديان و الأبدان.

روى عنه كتبه الشيخ المعمّر السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسني المروزي (المتوفّى 536 ه‍).

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.

أقول: و هم صاحب «معجم المؤلفين» فذكر أنّ المترجم كان حيا قبل سنة


1) فهرست منتجب الدين 27 برقم 54، لسان الميزان 9/2 برقم 27، جامع الرواة 116/1، أمل الآمل 43/2 برقم 114، رياض العلماء 96/1، منتهى المقال 132/2 برقم 433، إيضاح المكنون 408/1، 125/2، هدية العارفين 231/1، تنقيح المقال 164/1 برقم 1254، أعيان الشيعة 556/3، طبقات أعلام الشيعة 35/2، الذريعة 30/7 برقم 154، 243/15 برقم 2192، معجم المؤلفين 42/3، معجم رجال الحديث 182/3 برقم 1664، موسوعة طبقات الفقهاء 74/5 برقم 1757، معجم التراث الكلامي 69/3 برقم 5060 و 127 برقم 1332.

(672 ه‍)، و منشأ هذا الوهم - كما نعتقد - هو الظن بكون المترجم من تلامذة نصير الدين الطوسي (المتوفّى 672 ه‍) لا من تلامذة الشيخ الطوسي المذكور.

170 أبو الصلاح الحلبي (374-447 ه‍)

170 أبو الصلاح الحلبي (1)(374-447 ه‍)

تقي بن نجم(2)بن عبيد اللّه، أبو الصلاح الحلبي، أحد أعيان الإمامية.

ولد في مدينة حلب سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة.

و رحل إلى العراق ثلاث مرات، فتلمذ للعلمين الشهيرين: الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي البغدادي (المتوفّى 436 ه‍)، و الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 460 ه‍).


1) رجال الطوسي 457 برقم 1، معالم العلماء 29 برقم 155، فهرست منتجب الدين 30 برقم 60، رجال ابن داود 74 برقم 266، رجال العلاّمة الحلي 28، تاريخ الإسلام (سنة 441-460 ه‍) 143 برقم 192، لسان الميزان 71/2 برقم 271، و فيه: تقي بن عمر، مجمع الرجال 287/1، نقد الرجال 62 برقم 1، جامع الرواة 132/1، أمل الآمل 46/2 برقم 120، رياض العلماء 99/1، بهجة الآمال 449/2، تنقيح المقال 185/1 برقم 1437، الكنى و الألقاب 97/1، أعيان الشيعة 634/3، طبقات أعلام الشيعة 39/2، الذريعة 366/4 برقم 1596، 277/13 برقم 1011، و غيرها، إعلام النبلاء للطباخ الحلبي 77/4 برقم 62، معجم رجال الحديث 277/3 برقم 1913، قاموس الرجال 254/2، موسوعة طبقات الفقهاء 75/5 برقم 1758، معجم التراث الكلامي 318/2 برقم 3960، 14/4 برقم 7574 و 68 برقم 7856.

2) . و قيل: تقي الدين بن نجم الدين.

و مهر في الفقه و الكلام، و تخصّص فيهما، و بحث شتى المسائل المتعلّقة بهما.

و درّس، و ألّف، و احتل مكانة علمية رفيعة.

و أصبح شيخ الشيعة و عالمهم في الشام، موصوفا بالزهد و التقشف و الصلاح.

قال يحيى بن أبي طي: هو عين علماء الشام، المشار إليه بالعلم و البيان، و الجمع بين علوم الأديان و علوم الأبدان.

و نعته الشهيد الأوّل محمد بن مكي العاملي بخليفة السيد المرتضى في علومه.

أخذ عنه جماعة، منهم: القاضي عبد العزيز بن نحرير الطرابلسي المعروف بابن البراج، و المفيد عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي النيسابوري الرازي، و الشهيد ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب الحلبي، و التواب بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب البصري، و أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي الطرابلسي، و آخرون.

و صنّف كتبا، اشتهرت بين علماء الشيعة، منها: تقريب المعارف (ط) في علم الكلام، الرسالة (أو المسألة) الشافية في الكلام، الرسالة (أو المسألة) الكافية في الكلام، شرح «الذخيرة» في علم الكلام لأستاذه الشريف المرتضى، دفع شبه الملاحدة، البرهان على ثبوت الإيمان(1)، المرشد في طريق التعبد، التهذيب، الكافي (ط) في الفقه و بدأه بالمباحث الكلامية و ختمه بها، العمدة في الفقه، و غير ذلك.

توفّي في الرملة (بفلسطين) - بعد إيابه من الحجّ - في المحرم سنة سبع و أربعين و أربعمائة.


1) . أورده بتمامه الحسن بن محمد الديلمي في كتابه «أعلام الدين - ط».

171 اليشكري (... - حدود 460 ه‍)

171 اليشكري (1)(... - حدود 460 ه‍)

ثابت بن عبد اللّه بن ثابت، أبو الفضل اليشكري، من ذرية التابعي ثابت ابن أسلم البناني البصري.

تلمذ للشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي البغدادي (المتوفّى 436 ه‍).

و ألّف كتبا منها: كتاب الحجّة في الإمامة، و كتاب منهاج الرشاد في الأصول و الفروع.

توفّي في حدود سنة ستين و أربعمائة.(2)


1) فهرست منتجب الدين 35 برقم 65، لسان الميزان 78/2 برقم 305، أمل الآمل 47/2 برقم 124، رياض العلماء 101/1، إيضاح المكنون 586/2، تنقيح المقال 93/1 برقم 1481، أعيان الشيعة 13/4، طبقات أعلام الشيعة 41/2، الذريعة 255/6 برقم 1399، معجم المؤلفين 101/3، معجم رجال الحديث 396/3 برقم 1964، موسوعة طبقات الفقهاء 77/5 برقم 1760، معجم التراث الكلامي 72/3 برقم 5073، 307/5 برقم 11761.

2) . إيضاح المكنون.

172 الدّوريستي (380 - نحو 475 ه‍ تقديرا)

172 الدّوريستي (1)(380 - نحو 475 ه‍ تقديرا)

جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس العبسي، أبو عبد اللّه الدّوريستي الرازي، أحد أجلاّء الإمامية.

ولد في دوريست(2)(من قرى الريّ‌) سنة ثمانين و ثلاثمائة.

و نشأ على أبيه محمد (من تلامذة الصدوق)، و روى عنه.

و رحل إلى بغداد، فتتلمذ على زعيمي الطائفة: الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان الحارثي البغدادي (المتوفّى 413 ه‍)، و الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (المتوفّى 436 ه‍)، و روى عنهما، و عن آخرين كمحمد بن


1) رجال الطوسي 459 برقم 17، فهرست منتجب الدين 37 برقم 67، معالم العلماء 32 برقم 173، رجال ابن داود 89 برقم 327، لسان الميزان 127/12 برقم 546، مجمع الرجال 39/2، نقد الرجال 73 برقم 72، جامع الرواة 158/1، أمل الآمل 53/2 برقم 137، بهجة الآمال 561/2، تنقيح المقال 224/1 برقم 1855، أعيان الشيعة 151/4، طبقات أعلام الشيعة 43/2، الذريعة 225/2 برقم 884، 200/10 برقم 518، معجم رجال الحديث 103/4 برقم 2246 و 126 برقم 2297، موسوعة طبقات الفقهاء 78/5 برقم 1762، معجم التراث الكلامي 380/1 برقم 1571، 380/3 برقم 6567.

2) . قال السيد عبد العزيز الطباطبائي: و هي على فرسخين من الري غربيها، و يقال لها الآن طرشت. فهرست منتجب الدين 38 (الهامش).

و هبان بن محمد الديبلي، و أحمد بن محمد بن عياش الجوهري.

و عاد إلى قريته، فحدّث بها، و درّس، و صار من مشاهير العلماء.

و قد التفّ حوله جمع من رواد العلم و طلبة الحديث، أمثال: السيد أبي البركات محمد بن إسماعيل الحسيني المشهدي، و الفقيه عبد الجبار بن عبد اللّه المقرئ الرازي، و محمد بن أحمد بن شهريار الخازن، و علي بن أبي طالب السيلقي، و أبي تراب المرتضى بن الداعي الحسني، و الحاكم أبي منصور علي بن عبد اللّه الزيادي و أجازه سنة (474 ه‍)(1)، و هبة اللّه بن دعويدار.

و كان الوزير نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي يقصده من الريّ في كلّ أسبوعين مرة للقراءة عليه.

و للمترجم مؤلفات، منها: الاعتقاد (الاعتقادات)، كتاب في الردّ على الزيدية(2)، و الكفاية في العبادات، و غير ذلك.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نقدّر انّها كانت في نحو سنة خمس و سبعين و أربعمائة.


1) . أعيان الشيعة

2) . نقل عنه الطبرسي في «إعلام الورى» 163/1-165 (مؤسسة آل البيت لإحياء التراث - قم. ط 1417 ه‍).

173 العين زربي (426-494 ه‍)

173 العين زربي (1)(426-494 ه‍)

الحسن بن عبد الواحد بن أحمد الأنصاري، أبو محمد العين زربي(2)(و قيل:

ابن عين زربي).(3)

كان فقيها، متكلّما، من أجلاّء الإمامية.

ولد سنة ست و عشرين و أربعمائة.

و تتلمذ على شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 460 ه‍)، و على القاضي عبد العزيز بن نحرير الطرابلسي المعروف بابن


1) معالم العلماء 144 برقم 1006، بغية الطلب في تاريخ حلب 2458/5، رجال العلاّمة الحلّي 148 برقم 46 (ضمن ترجمة الطوسي)، أمل الآمل 362/2 برقم 1124، رياض العلماء 512/5 (باب الكنى)، رجال السيد بحر العلوم 236/3 (ضمن ترجمة الطوسي)، منتهى المقال 404/2 برقم 750، روضات الجنات 217/6 برقم 580 (ضمن ترجمة الطوسي)، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 505/3، تنقيح المقال 288/1 برقم 2611، تأسيس الشيعة 393 (و فيه: ابن عين ذوبي، خطأ)، أعيان الشيعة 152/5، طبقات أعلام الشيعة 52/2، الذريعة 376/15 برقم 2370، معجم رجال الحديث 378/4 برقم 2913، 199/22 برقم 15124، موسوعة طبقات الفقهاء 89/5 برقم 1772، معجم التراث الكلامي 320/4 برقم 9055.

2) . نسبة إلى عين زربة: من بلاد الجزيرة، ممّا يقرب من الرها و حرّان. أنساب السمعاني.

3) . كما في «معالم العلماء».

البرّاج (المتوفّى 481 ه‍).(1)

و اجتمع بالفقيه المتكلّم أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي (المتوفّى 449 ه‍).(2)

و برع في علم الكلام، و صنف فيه كتابا، يقع في اثني عشر جزءا، سمّاه عيون الأدلّة.

توفّي في السادس من صفر سنة أربع و تسعين و أربعمائة.

و هو الذي تولّى (مع اثنين آخرين) غسل و دفن شيخه الطوسي.

174 الشّجري (... - بعد 420 ه‍)

174 الشّجري (3)(... - بعد 420 ه‍)

الحسين بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن جعفر الحسني الشجري، الشريف أبو عبد اللّه الجرجاني، أحد علماء الزيدية.

صحب المؤيد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني.


1) . ذكر ابن شهر آشوب أنّ ابن عين زربي من غلمان الشريف المرتضى (المتوفّى 436 ه‍)، و وهمت لجنة تأليف «معجم التراث الكلامي»، حيث جعلته من غلمان الإمام الرضا عليه السّلام (المتوفّى 203 ه‍).

2) . انظر لسان الميزان 300/5 برقم 1016.

3) تراجم الرجال 12، معجم المؤلفين 207/3، و فيه: الحسن بن إسماعيل، خطأ، مؤلفات الزيدية 77/1 برقم 165، 133 برقم 340، التحف شرح الزلف 222، أعلام المؤلفين الزيدية 366 برقم 360، معجم التراث الكلامي 184/1 برقم 560.

و أخذ عن علماء عصره.

و مهر في فنون متعددة كالكلام و الأدب و الفقه و أصوله.

ذكره المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني(1)في كتابه «الشافي»، و أشار إلى الفنون التي برع فيها المترجم، ثمّ قال: هو في علم الكلام و أصول الدين في النهاية.

توفّي بعد العشرين و أربعمائة تقريبا.

و ترك من الآثار: الإحاطة في علم الكلام، الاعتبار و سلوة العارفين (ط) في الزهد و الأخلاق، و مسألة في حجّية إجماع أهل البيت.

175 الشّعراني (... - حيّا 448 ه‍)

175 الشّعراني (2)(... - حيّا 448 ه‍)

الحسين بن عبد الوهاب الشعراني(3)، أحد أجلاّء الإمامية.

روى عن: أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الطيب


1) . المتوفّى (614 ه‍)، و ستأتي ترجمته بإذن اللّه تعالى.

2) رياض العلماء 123/2، مرآة الكتب 193/2 برقم 223، أعيان الشيعة 82/6، طبقات أعلام الشيعة 63/2، الذريعة 382/15 برقم 2390، مستدركات علم رجال الحديث 150/3 برقم 4458، موسوعة طبقات الفقهاء 106/5 برقم 1789، معجم التراث الكلامي 104/2 برقم 2970، 321/4 برقم 9057.

3) . لقّب بذلك في مستدرك وسائل الشيعة 252/3، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس و لو في غير الصلاة، الباب 13.

المعروف بأبي التحف المصري، و أبي محمد الحسن بن محمد بن نصر، و أبي عبد اللّه الكارزاني الكاغدي، و آخرين.

و كان فقيها، بصيرا بالأخبار، شاعرا.

صنّف كتبا، منها: كتاب عيون المعجزات (ط) ألّفه سنة (448 ه‍)، و كتاب البيان في وجوه الحقّ في الإمامة، و كتاب الهداية إلى الحقّ‌، و يشتمل - كما يقول مؤلّفه - على حقائق توحيد اللّه سبحانه و حكمته و عدله و....(1)

لم نظفر بتاريخ وفاته.


1) . انظر رياض العلماء 125/2.

176 الغضائري (... - 411 ه‍)

176 الغضائري (1)(... - 411 ه‍)

الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم، أبو عبد اللّه الغضائري، البغدادي، أحد أجلاّء علماء الإمامية.

تلمذ لجمع من المشايخ، و روى عنهم، منهم: أبو عبد اللّه أحمد بن محمد الصفواني، و أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، و أحمد بن محمد بن يحيى العطار، و أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، و الحسن بن حمزة بن علي العلوي الطبري، و أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، و محمد بن أحمد بن الجنيد، و غيرهم.


1) رجال النجاشي 190/1 برقم 164، رجال الطوسي 470 برقم 52، رجال ابن داود 124 برقم 475، رجال العلاّمة الحلي 50 برقم 11، سير أعلام النبلاء 328/17 برقم 200، تاريخ الإسلام (سنة 401-420 ه‍) 277 برقم 13، ميزان الاعتدال 541/1 برقم 2023، لسان الميزان 288/2 برقم 1213 و 297 برقم 1230، مجمع الرجال 182/2، نقد الرجال 106 برقم 75، جامع الرواة 246/1، أمل الآمل 94/2 برقم 255، رياض العلماء 129/2، رجال السيد بحر العلوم 295/2، روضات الجنات 312/2 برقم 211، بهجة الآمال 277/2، تنقيح المقال 333/1 برقم 2965، أعيان الشيعة 83/6، طبقات أعلام الشيعة 64/2، الذريعة 214/10 برقم 591، 232/15 برقم 1507، و غير ذلك، معجم المؤلفين 25/3، معجم رجال الحديث 19/6 برقم 3481، قاموس الرجال 294/3، موسوعة طبقات الفقهاء 107/5 برقم 1790، معجم التراث الكلامي 270/2 برقم 3726، 391/3 برقم 6635، 216/4 برقم 8526.

و كان غزير العلم، كثير الحفظ، جليل القدر.

وصفه ابن حجر العسقلاني بأنّه من كبار شيوخ الشيعة.

روى عنه: ابنه أحمد الرجالي الشهير، و أبو العباس أحمد بن علي النجاشي، و أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي.

و ألّف كتبا في أكثر من فنّ‌، منها: كتاب الردّ على الغلاة و المفوّضة، كتاب البيان في حياة الرحمان، كتاب التسليم على أمير المؤمنين بإمرة المؤمنين، كتاب يوم الغدير، الكلام على قول: عليّ خير هذه الأمّة بعد نبيّها(1)، كتاب كشف التمويه و الغمّة، و كتاب النوادر في الفقه.

توفّي سنة إحدى عشرة و أربعمائة.

177 المهدي لدين اللّه (376-404 ه‍)

177 المهدي لدين اللّه (2)(376-404 ه‍)

الحسين بن القاسم بن علي بن عبد اللّه بن محمد الحسني، اليمني، الإمام


1) . هكذا ذكره ابن حجر، و صوّبه السيد محسن الأمين، و قال النجاشي: كتاب في قول أمير المؤمنين عليه السّلام : «ألا أخبركم بخير هذه الأمة».

2) الحدائق الوردية 120/2، هدية العارفين 307/1، الأعلام 252/2، معجم المؤلفين 41/4، التحف شرح الزلف 202-204، مؤلفات الزيدية 91/1 برقم 206 و 92 برقم 213 و 339 برقم 977 و 343 برقم 992 و 447 برقم 1313 و 474 برقم 1402، و غيرها كثير، أعلام المؤلفين الزيدية 384 برقم 385، معجم التراث الكلامي 181/1 برقم 549 و 206 برقم 665 و 461 برقم 1974، 377/2 برقم 4253.

الزيدي، الملقّب بالمهدي لدين اللّه، و المعروف - كوالده - بالعياني.

ولد سنة ست و سبعين و ثلاثمائة.(1)

و أخذ عن والده المنصور باللّه القاسم و عن غيره من العلماء.

و قام بالأمر بعد وفاة والده سنة (393 ه‍)، فنازعه الإمام محمد بن القاسم ابن الحسين الزيدي، و نشبت بينهما معارك انتهت بهزيمة خصمه، و لم يصف الأمر للسيد المترجم، بل خاض معارك أخرى مع معارضيه، أسفرت إحداهما عن مقتله في سنة أربع و أربعمائة.

و كان فصيحا، مناظرا.

وضع مؤلفات كثيرة، جلّها ردود، و بحوث في الكلام، منها: الأدلة على اللّه تعالى، التوحيد و التناهي و التحديد، الدليل على حدوث الأجسام، الصفات و معرفة الصانع، مختصر في التوحيد، شواهد الصنع في الأدلة على وحدانية اللّه تعالى و ربوبيته، الفرق بين الأفعال و الرد على الكفرة و الجهّال، الرد على عبدة النجوم و غيرهم من الملحدين، الرد على أهل التقليد و النفاق، التوكّل على اللّه ذي الجلال و الرد على المشبهة الضلاّل، الإرادة، الدامغ، و السبيلان (و هما العقل و النفس)، و غير ذلك.


1) . و قيل: سنة (384 ه‍)، و هو - كما أظن - خطأ، إذ يستبعد أن ينهض بأعباء الحكم و عمره تسع سنوات.

178 الحمداني (... - 498 ه‍)

178 الحمداني (1)(... - 498 ه‍)

الحسين بن المظفر بن علي بن الحسين بن علي بن حمدان، أبو عبد اللّه الحمداني، نزيل قزوين، أحد كبار علماء الإمامية.

لازم الشيخ محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 460 ه‍) بالعراق مدة طويلة، و قرأ عليه جميع تصانيفه، و تخرّج به في فنون متعددة من الفقه و الكلام و الرجال و غيرها.

و سمع القاضي أبا الطيب و أبا محمد الجوهري.

و حدّث بقزوين، و درّس بها.

تتلمذ عليه السيد طالب بن علي العلوي الأبهري، و أبو البركات محمد بن إسماعيل المشهدي، و عبد اللّه بن أحمد بن حمزة الجعفري.

و ألّف كتبا، منها: هتك أستار الباطنية، نصرة الحقّ‌، و لؤلؤة التفكّر.


1) فهرست منتجب الدين 43 برقم 73، التدوين في أخبار قزوين 462/2، جامع الرواة 255/1، أمل الآمل 103/2، رياض العلماء 177/2، تنقيح المقال 345/1 برقم 3072، أعيان الشيعة 173/6، الذريعة 175/24 برقم 911، 159/25 برقم 56، طبقات أعلام الشيعة 68/2، معجم رجال الحديث 93/6 برقم 3654، معجم التراث الكلامي 456/5 برقم 12459 و 386 برقم 12133.

توفّي سنة ثمان و تسعين و أربعمائة.

و رثي بمراث كثيرة، منها قصيدة لهبة اللّه بن الحسن بن عبد الملك الكاتب، مطلعها:

فجعنا من الشيخ الحسين بعالم *** فلا تحسبوا أنّا فجعنا بعالم

و منها:

شعار الإماميّين بعد وفاته *** شعار بني العباس ضربة لازم

فصار بغيضا كلّ أبيض ناصح *** إليهم حبيبا كلّ أسود فاحم

تساوى المنافي و الموافق في الأسى *** عليه و للغربان نوح الحمائم

179 سلاّر (... - 448 ه‍)

179 سلاّر (1)(... - 448 ه‍)

حمزة بن عبد العزيز، أبو يعلى الديلمي، البغدادي الإقامة، الملقّب بسلاّر (و قيل: سالار).

كان متكلّما، فقيها كبيرا، أصوليا، نحويا، من أجلاّء الإمامية.

تلمذ للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي (المتوفّى 413 ه‍).

ثمّ التحق بحلقة درس الشريف المرتضى عليّ بن الحسين الموسوي، و اختصّ به.


1) فهرست منتجب الدين 84 برقم 183، معالم العلماء 135 برقم 923، الوافي بالوفيات 54/16 برقم 74، رجال ابن داود 174 برقم 700، رجال العلاّمة الحلي 86 برقم 10، بغية الوعاة 594/1 برقم 1255، مجمع الرجال 136/3، جامع الرواة 369/1، أمل الآمل 127/2 برقم 357، رياض العلماء 438/2، بهجة الآمال 399/4، هدية العارفين 380/1، تنقيح المقال 42/2 برقم 5005، أعيان الشيعة 170/7، طبقات أعلام الشيعة 86/2، الذريعة 179/10 برقم 378، 352/20 برقم 3273، 124/22 برقم 6366، الأعلام 278/2، معجم المؤلفين 709/4، معجم رجال الحديث 8/8 برقم 4919، موسوعة طبقات الفقهاء 122/5 برقم 1803، معجم التراث الكلامي 366/3 برقم 6477، 236/5 برقم 11402، 416/5 برقم 12284.

و برع في الفقه، و تقدّم في علم الكلام و غيره، و نال إعجاب و تقدير أستاذه المرتضى، بحيث راح ينيبه عنه في تدريس الفقه ببغداد، و يطلب إليه كتابة بعض الردود في المسائل الكلامية.

و قد تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي المعروف بالمفيد النيسابوري، و أبو علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و الحسن بن الحسين بن بابويه، و أبو الكرم المبارك بن فاخر بن محمد النحوي، و عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي، المقرئ، و غيرهم.

و ألّف كتبا، منها: الردّ(1)على أبي الحسين محمد بن علي البصري المعتزلي في نقض كتاب «الشافي في الإمامة» للشريف المرتضى، المقنع في المذهب، التذكرة في حقيقة الجوهر و العرض، المراسم العلوية في الأحكام النبوية (ط)، و التقريب في أصول الفقه، و غير ذلك.

و له المسائل السلارية التي سأل عنها الشريف المرتضى، و هي تدلّ على كمال فضله و اقتداره في صنعة الكلام و غيره.(2)

توفّي سنة ثمان و أربعين و أربعمائة، قاله الصفدي.

و قال غيره: سنة ثلاث و ستين و أربعمائة، و في ظنّي أنّه اشتباه بتاريخ وفاة أبي يعلى محمد بن الحسن الجعفري.


1) . ألّفه استجابة لرغبة أستاذه السيد المرتضى.

2) . انظر أعيان الشيعة 171/7.

180 الخليل بن ظفر (... - حدود 470 تخمينا)

180 الخليل بن ظفر (1)(... - حدود 470 تخمينا)

ابن الخليل الأسدي، أحد علماء الإمامية.

لم نقف على أسماء مشايخه الذين تلقّى عنهم العلوم، و لا نعرف الدور الذي قام به في مجال التبليغ، و نشر العلم و بثّ الوعي، و لكنّه - كما يبدو من عناوين مؤلفاته - كان جادّا في تبيان معالم مذهبه، و في ردّ الإشكالات و الاعتراضات التي تثار ضده من قبل بعض الفرق.

و إليك أسماء مؤلفاته التي رواها عنه أبو سعيد محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري، أخو الحافظ الشهير عبد الرحمان الخزاعي (المتوفّى 485 ه‍):

الإنصاف و الانتصاف، الدلائل، البهاء، النور، جوابات الزيدية، جوابات الإسماعيلية، و جوابات القرامطة.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و لعلّها كانت في حدود سنة سبعين و أربعمائة.


1) فهرست منتجب الدين 69 برقم 148، هدية العارفين 351/1، تنقيح المقال 403/1 برقم 3770، أعيان الشيعة 355/6، طبقات أعلام الشيعة 73/2، الذريعة 201/5 برقم 935 و 205 برقم 956 و 210 برقم 979، و غير ذلك، معجم رجال الحديث 73/7 برقم 4331، معجم التراث الكلامي 512/1 برقم 2262، 469/2 برقم 4652 و 4654 و 4659.

181 أبو الفضل الشيعي (... - حيّا قبل 415 ه‍)

181 أبو الفضل الشيعي (1)(... - حيّا قبل 415 ه‍)

العباس بن شروين، أبو الفضل الشيعي.(2)

كان متكلّما، أديبا، من علماء الشيعة الزيدية.(3)

أخذ عن القاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي (المتوفّى 415 ه‍).

و صحب المؤيد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني.

و كان - كما قيل - يحفظ مائة ألف بيت.

وضع تآليف، منها: ياقوتة الإيمان و واسطة البرهان في أصول الدين، و رسالة حقائق الأشياء، و المدخل إلى مذهب الإمام الهادي إلى الحق.

و له مواعظ.

لم نقف على تاريخ وفاته.


1) رياض العلماء 490/5، أعيان الشيعة 399/2، الذريعة 272/25 برقم 69، مخطوطات الجامع الكبير 399/2، مؤلفات الزيدية 453/2 برقم 2807، موسوعة مؤلفي الإمامية 284/2، أعلام المؤلفين الزيدية 530 برقم 524، معجم التراث الكلامي 532/5 برقم 12818.

2) . كذا في الذريعة، نقلا عن «رياض العلماء»، غير أنّه ورد بلفظ الشعبي في المطبوع من «الرياض».

3) . عدّه بعض المؤلّفين من علماء الشيعة الإمامية، و هو وهم، منشؤه - فيما يبدو لنا - عدم الاطلاع على كتب الزيدية لمعرفة اسمه و مذهبه.

182 الخطيب البصري (... - بعد 450 ه‍ تقديرا)

182 الخطيب البصري (1)(... - بعد 450 ه‍ تقديرا)

عبد الباقي بن محمد بن عثمان، أبو محمد البصري، الخطيب، المتكلم.

لم نقف على تاريخ مولده، و لم نعرف شيئا عن نشأته العلمية و لا عن شيوخه الذين تلقّى عليهم العلم، إلاّ أنّه عانى أصول المذهب لا سيما مسألة الإمامة منها بحثا و تدريسا و خطابة، حتّى أصبح من وجوه الإمامية.

ورد الريّ‌، و درّس بها، فتلمذ له عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين الخزاعي المعروف بالمفيد النيسابوري (المتوفّى 485 ه‍).

و ألّف كتبا، منها: الحجج و البراهين في إمامة مولانا أمير المؤمنين و أولاده الأحد عشر أئمّة الدين، المذهّب في المذهب، الدلائل، و رسائل البصرة.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نقدّر أنّها كانت في العقد السادس أو السابع من القرن الخامس.


1) فهرست منتجب الدين 110 برقم 225، أمل الآمل 141/2 برقم 408، رياض العلماء 64/3، تنقيح المقال 133/2 برقم 6267، طبقات أعلام الشيعة 101/2، الذريعة 263/6 برقم 1439، 236/8 برقم 1000، 257/20 برقم 2859، معجم رجال الحديث 259/9 برقم 6233، مستدركات أعيان الشيعة 113/4، معجم التراث الكلامي 72/3 برقم 5071، 78/5 برقم 10594.

183 أبو القاسم النيسابوري (... - حيا 444 ه‍)

183 أبو القاسم النيسابوري (1)(... - حيا 444 ه‍)

عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الإمامي، الشيخ الصائن أبو القاسم النيسابوري.

تلمذ ببغداد للفقيه و المتكلّم البارع الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي (المتوفّى 413 ه‍)، و روى عنه.

و حدث، و أفاد.

و ألّف كتبا في الأصولين، لم نقف على أسمائها.

و أصبح - كما يقول منتجب الدين - شيخ الأصحاب و فقيههم في عصره.(2)

سمع منه أبو سعيد محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري ببلدة قم سنة أربع و أربعين و أربعمائة، و روى عنه كتبه.

لم نظفر بتاريخ وفاته.


1) فهرست منتجب الدين 113 برقم 233، أمل الآمل 152/2 برقم 444، رياض العلماء 136/3، جامع الرواة 459/1، تنقيح المقال 155/2 برقم 6638، طبقات أعلام الشيعة 106/2، موسوعة طبقات الفقهاء 182/5 برقم 1862.

2) . لعله يريد شيخ الأصحاب في بلده، و إلاّ فإنّ السيد المرتضى (المتوفّى 436 ه‍) كان زعيم الإمامية في عصره، و خلفه في الزعامة الشيخ أبو جعفر الطوسي (المتوفّى 460 ه‍)، و ثمّة أعلام آخرون اشتهروا في ذلك العصر، منهم: أبو الفتح الكراجكي، و سلار بن عبد العزيز الديلمي، و أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري، و غيرهم.

184 عبد العزيز بن محمد (354-401 ه‍)

184 عبد العزيز بن محمد (1)(354-401 ه‍)

ابن النعمان(2)بن محمد التميمي، قاضي القضاة أبو القاسم المصري، القيرواني الأصل، أحد علماء الإسماعيلية.

ولد في المغرب سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة.(3)

و نشأ بمصر، و أخذ عن والده القاضي محمد (المتوفّى 389 ه‍)، و ناب عنه في القضاء، ثمّ وليه سنة (394 ه‍)، و أضيف إليه النظر في المظالم.

و عظمت مكانته عند الحاكم بأمر اللّه الفاطمي.

ألّف كتاب البلاغ الأكبر و الناموس الأعظم(4)في أصول الدين، ردّ عليه


1) وفيات الأعيان 380/1 (ضمن الترجمة 145)، 422/5 (ضمن الترجمة 766)، تاريخ الإسلام (سنة 401-420 ه‍) 43 برقم 25، الوافي بالوفيات 538/18 برقم 541، مرآة الجنان 3/3، حسن المحاضرة 127/2، طبقات أعلام الشيعة 106/2، الذريعة 106/26 برقم 506، الأعلام 25/4، اختلاف أصول المذاهب، المقدمة بقلم د. مصطفى غالب، معجم التراث الكلامي 84/2 برقم 2886.

2) . المكنى بأبي حنيفة المغربي: أحد كبار علماء الإسماعيلية، و صاحب كتاب «دعائم الإسلام» توفّي سنة (363 ه‍)، و قد مضت ترجمته.

3) . و قيل: سنة (355 ه‍).

4) . و قيل: هو من تأليف عمّه القاضي علي بن النعمان (المتوفّى 374 ه‍).

القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني الشافعي (المتوفّى 403 ه‍).

و كان يقرئ بالجامع كتاب «اختلاف أصول المذاهب و الردّ على من خالف الحقّ فيها» لجدّه القاضي النعمان.

عزله الحاكم عن القضاء سنة (398 ه‍) ثمّ قتله هو و القائد الحسين بن جوهر الصقلي (و كانا قد هربا ثمّ رجعا بأمان من الحاكم) في جمادى الآخرة سنة إحدى و أربعمائة.(1)

185 ابن البرّاج (400-481 ه‍)

185 ابن البرّاج (2)(400-481 ه‍)

عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز، القاضي سعد الدين أبو القاسم الطرابلسي، المعروف بابن البرّاج.


1) . و هناك قولان آخران في مقتله، أحدهما سنة (398 ه‍)، و الآخر سنة (399 ه‍).

2) فهرست منتجب الدين 107 برقم 218، معالم العلماء 80 برقم 545، نقد الرجال 189 برقم 15، جامع الرواة 460/1، أمل الآمل 152/2 برقم 445، رياض العلماء 136/3، 10/6، لؤلؤة البحرين 331 برقم 107، رجال السيد بحر العلوم 60/3، روضات الجنات 202/4 برقم 379، بهجة الآمال 166/5، هدية العارفين 578/1، تنقيح المقال 156/2 برقم 6645، تأسيس الشيعة 304، أعيان الشيعة 18/8، ريحانة الأدب 408/7، الذريعة 107/18 برقم 905، 214/21 برقم 4668، 108/22 برقم 6295، طبقات أعلام الشيعة 107/2، معجم المؤلفين 62/5، معجم رجال الحديث 38/10 برقم 6571، قاموس الرجال 342/5، موسوعة طبقات الفقهاء 183/5 برقم 1864، معجم التراث الكلامي 519/4 برقم 9970.

كان فقيها كبيرا، مصنّفا، من أجلاّء علماء الإمامية.

ولد سنة أربعمائة أو قبلها بقليل.

و أخذ عن فضلاء عصره.

و أقام ببغداد مدّة، حيث حضر في سنة (429 ه‍) حلقة درس الفقيه المتكلّم الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (المتوفّى 436 ه‍)، و اختصّ به، و تخرّج عليه.

ثمّ أخذ - بعد وفاة أستاذه المرتضى - يرتاد مجلس الشيخ أبي جعفر الطوسي باعتباره زميلا له لا تلميذا (كما يرى الشيخ السبحاني)(1)، و حظي بإجلاله و إكباره.

ثمّ صار خليفة الشيخ أبي جعفر في بلاد الشام، فدرّس هناك، و تولّى القضاء بطرابلس، فاستمر فيه عشرين أو ثلاثين سنة.

أخذ عنه: الحسن بن الحسين بن علي بن بابويه القمي، و عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي، و الحسين بن عبد العزيز بن الحسن الجبهاني، و عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي المقرئ، و القاضي أبو الفضل أسعد بن أحمد بن أبي روح الطرابلسي.

و صنّف كتابا في الكلام، و كتبا في الفقه، منها: جواهر الفقه (ط)، المهذّب (ط)، الكامل، و روضة النفس في العبادات الخمس، و غير ذلك.

توفّي بطرابلس في شعبان سنة إحدى و ثمانين و أربعمائة.

و هو - كما نظن قويا - متحد مع القاضي عز الدين عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي، المذكور في أمل الآمل 149/2 برقم 442.(2)


1) . انظر مقدمته لكتاب «المهذّب» لابن البرّاج.

2) . بحثنا هذا الموضوع في موسوعة طبقات الفقهاء 179/5 برقم 1860.

186 السّعدآبادي (... - حيّا 433 ه‍)

186 السّعدآبادي (1)(... - حيّا 433 ه‍)

عبيد اللّه بن عبد اللّه السّعد آبادي (السّد آبادي)(2)، مؤلف «المقنع في الإمامة».

كان متكلّما(3)، جليل القدر، من علماء الإمامية.

تلمذ لعلماء عصره.

و روى عن: أبي الحسن علي بن المظفر البندنيجي، و أبي الحسن بن زنجي البصري اللغوي.

و سمع من أبي يحيى عبد الحميد بن الحسين (الوزير المغربي) بن علي بعض أشعاره.

و ألّف كتاب المقنع في الإمامة، الذي يعلم منه اطّلاع صاحبه على الأخبار،


1) المجموع الرائق من أزهار الحدائق 7/2-88، معالم العلماء 78 برقم 528، رياض العلماء 300/3، أعيان الشيعة 136/8، طبقات أعلام الشيعة 110/2، الذريعة 368/18 برقم 494، 121/22 برقم 6360، معجم رجال الحديث 74/11 برقم 7475، معجم التراث الكلامي 575/4 برقم 10210، 236/5 برقم 11400.

2) . و في المطبوع من «معالم العلماء»: الاسترابادي.

3) . رياض العلماء.

و عنايته بالأدب، و قد أدرجه بتمامه السيد هبة اللّه بن الحسن الموسوي(1)في كتابه «المجموع الرائق من أزهار الحدائق - ط».

و للمترجم مؤلفات أخرى، منها: التاج الشرفي في معجزات النبي و دلائل أمير المؤمنين و الأئمّة عليه و عليهم السلام(2)، لوامع السقيفة و الدار و الجمل و صفين و النهروان، و كتاب عيون البلاغة في أنس الحاضر و تعلّقة المسافر.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و كان قد سمع ابن زنجي بالبصرة في سنة (433 ه‍).


1) . هو من علماء القرن الثامن.

2) . قال المترجم: و قد ذكرت من دلائلهم عليهم السّلام و دلائل صاحب الأمر عليه السّلام في كتابي الذي سميته التاج الشرفي... و لخصته حتّى يحفظ و لا يلفظ. المجموع الرائق 66/2.

187 الشريف المرتضى (355-436 ه‍)

187 الشريف المرتضى (1)(355-436 ه‍)

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام، أبو القاسم العلوي الموسوي، البغدادي، الملقّب بالشريف المرتضى، و بعلم الهدى.

ولد في بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة.

و درس اللغة و الشعر و الأدب، و سمع الحديث فأكثر.


1) رجال النجاشي 102/2 برقم 706، رجال الطوسي 484 برقم 52، فهرست الطوسي 125 برقم 433، تاريخ بغداد 402/11 برقم 6288، معالم العلماء 69 برقم 477، المنتظم 294/15 برقم 3257، معجم الأدباء 146/31 برقم 19، الكامل في التاريخ 526/9، وفيات الأعيان 213/3 برقم 443، رجال ابن داود 240 برقم 1016، رجال العلامة الحلي 94 برقم 22، سير أعلام النبلاء 588/17 برقم 443، تاريخ الإسلام (سنة 421-440 ه‍) 433 برقم 177، الوافي بالوفيات 6/21 برقم 2، البداية و النهاية 56/12، مجمع الرجال 189/4، جامع الرواة 575/1، أمل الآمل 182/2 برقم 549، رياض العلماء 14/4، روضات الجنات 294/4 برقم 400، هدية العارفين 688/1، تنقيح المقال 284/2 برقم 8247، تأسيس الشيعة 214 و 303، أعيان الشيعة 213/8، طبقات أعلام الشيعة 120/2، الذريعة 456/4 برقم 3032، الأعلام 287/4، معجم المؤلفين 81/7، معجم رجال الحديث 370/11 برقم 8063، قاموس الرجال 475/6، الذخيرة، المقدمة بقلم رشيد الصفار، تذكرة الأعيان للسبحاني 31 و 115، موسوعة طبقات الفقهاء 234/5 برقم 1916.

و لازم الفقيه و المتكلّم البارع الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان البغدادي، و تخرّج به، و أفاد منه كثيرا.

و انصرف إلى العلم دراسة و تدريسا، و شغف بجمع الكتب و اقتنائها، حتّى كوّن من ذلك مكتبة ضخمة (ضمّت ثمانين ألف مجلد)، أتاحت له الاطلاع على فنون جمّة.

و تقدّم في علم الكلام و الفقه و أصول الفقه و الأدب و الشعر.

و لم يزل شأنه في ارتفاع إلى أن خلف أستاذه المفيد (المتوفّى 413 ه‍) في زعامة المذهب الإمامي، و في علم الكلام و فنّ المناظرة.

قال الثعالبي: و قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد و الشرف و العلم و الأدب.

و قال أبو العباس النجاشي: حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه...

و كان متكلّما، شاعرا، أديبا، عظيم المنزلة في العلم و الدين و الدنيا.

و وصفه الذهبي بأنّه من المتبحّرين في الكلام و الأدب و الشعر.

و كان حرّ التفكير، لا يفرض رأيه على أحد، بل يدعو إلى الأخذ بالأدلة و البراهين العقلية.

تولّى نقابة الطالبيين و إمارة الحاج و النظر في المظالم بعد وفاة أخيه الشريف الرضي سنة (406 ه‍)، و عظّمه الخلفاء و ملوك بني بويه و الوزراء و أعيان الدولة، و كان يحضر مجلسه كبار العلماء من كافة المذاهب، بل و سائر الملل، و كان - كما يقول ابن الجوزي - يناظر عنده في كلّ المذاهب.

تتلمذ عليه، و أخذ عنه جمع، أبرزهم:

أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي،

و أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي، و القاضي عبد العزيز بن البرّاج الطرابلسي، و أبو يعلى سلاّر بن عبد العزيز الديلمي، و الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، و غيرهم.

و وضع مؤلفات كثيرة، منها: الملخّص في أصول الدين لم يتم، الذخيرة (ط) في علم الكلام، الشافي في الإمامة(1)(ط) في أربعة أجزاء، جمل العلم و العمل (ط) في الفقه و العقائد، تنزيه الأنبياء (ط)، غرر الفوائد و درر القلائد و هو المعروف بأمالي المرتضى (ط)، مقدمة في الأصول الاعتقادية (ط)، مسألة في نفي الرؤية (ط.

ضمن المجموعة الثالثة من رسائل الشريف المرتضى)، مسألة في خلق الأعمال (ط. ضمن المجموعة الثالثة من رسائل الشريف المرتضى)، مسألة في الإرادة، الردّ على يحيى بن عدي النصراني في اعتراضه، دليل الموحدين في حدوث الأجسام، المقنع في الغيبة، انقاذ البشر من الجبر و القدر (ط)، المسائل الموصليات، المسائل الرمليات، المسائل البادرائيات، الانتصار (ط) في الفقه، الخلاف في أصول الفقه، تفسير سورة الحمد و قطعة من سورة البقرة، الشهاب في الشيب و الشباب (ط)، طيف الخيال (ط)، و ديوان شعر (ط) في ثلاثة أجزاء، و غير ذلك.

توفّي ببغداد سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و دفن في داره، ثمّ نقل إلى جوار مشهد الإمام الحسين عليه السّلام.

و من شعره، قوله من قصيدة في رثاء الحسين الشهيد عليه السّلام.


1) . نقض فيه كتاب الإمامة من «المغني» للقاضي عبد الجبار المعتزلي. قال العلاّمة محمد جواد مغنية: إنّ الشريف ذكر فيه جميع الشبهات التي قيلت أو يمكن أن تقال حول الإمامة، و أبطلها بمنطق العقل، و الحجج الدامغة. و لا أغالي إذا قلت: إنّ كتاب الشريف هو أوّل كتاب شاف كاف في الدراسات الإسلامية الإمامية، بحيث لا يستغني عنه من يريد الكلام في هذا الموضوع، و بحثه بحثا موضوعيا. الشافي 19/1-20.

ألا إنّ يوم الطّفّ أدمى محاجرا *** و أدوى قلوبا ما لهنّ دواء

و إنّ مصيبات الزمان كثيرة *** و ربّ مصاب ليس فيه عزاء

فيا لائما في دمعتي أو مفنّدا *** على لوعتي و اللوم منه عناء

فما لك مني اليوم إلاّ تلهّف *** و ما لك إلاّ زفرة و بكاء

و هل لي سلوان و آل محمّد *** شريدهم ما حان منه ثواء

تصدّ عن الرّوحات أيدي مطيّهم *** و يزوى عطاء دونهم و حباء

فيا أنجما يهدي إلى اللّه نورها *** و إن حال عنها بالغبيّ غباء

فإن يك قوم وصلة لجهنّم *** فأنتم إلى خلد الجنان رشاء

و قال في غرض له:

ألا قبح الإله وجوه قوم *** أذلّوا في طلابهم الرّقابا

أراقوا من وجوههم حياء *** و ما أخذوا به إلاّ ترابا

و هم من لؤمهم في قعر وهد *** و إن رفعوا بدورهم القبابا

و من يك عاريا من كلّ خير *** فما يغنيه أن لبس الثيابا

188 الخزّاز (... - قبل 420 ه‍ تقديرا)

188 الخزّاز (1)(... - قبل 420 ه‍ تقديرا)

علي بن محمّد(2)بن علي الخزاز، أبو القاسم(3)الرازي، القمّي الأصل.

كان متكلّما، فقيها، جليل القدر.

روى عن: محمد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق (المتوفّى 381 ه‍)، و أبي المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني (المتوفّى 387 ه‍)، و القاضي أبي الفرج المعافى بن زكريا (المتوفّى 390 ه‍)، و محمد بن وهبان بن محمد البصري، و محمد


1) رجال النجاشي 100/2 برقم 698، رجال الطوسي 479 برقم 15، فهرست الطوسي 126 برقم 434، معالم العلماء 71 برقم 478، رجال ابن داود 247 برقم 1048، رجال العلاّمة الحلي 95 برقم 24 و 101 برقم 53، مجمع الرجال 164/4 و 193 و 221، نقد الرجال 226 و 234 و 243، جامع الرواة 600/1، أمل الآمل 201/2 برقم 609، رياض العلماء 226/4، بهجة الآمال 525/5، تنقيح المقال 267/2 برقم 8160 و 288 برقم 8267، تأسيس الشيعة 378، أعيان الشيعة 330/8، طبقات أعلام الشيعة 172/1، 127/2، الذريعة 489/2 برقم 1922، 86/18 برقم 806، معجم المؤلفين 217/7، معجم رجال الحديث 252/11 برقم 7893، 10/12 برقم 8106 و 155 برقم 8445، قاموس الرجال 418/6 و 485، 57/7، موسوعة طبقات الفقهاء 250/5 برقم 1930، معجم التراث الكلامي 548/1 برقم 2429، 514/4 برقم 9948.

2) . في رجال الطوسي: أحمد، بدل محمد.

3) . في فهرست الطوسي و في رجاله: أبو الحسن.

ابن جعفر بن محمد التميمي الكوفي المعروف بابن النجار (المتوفّى 402 ه‍)، و غيرهم.

و حدّث، و أفاد.

روى عنه: أبو البركات علي بن الحسين الجوزي، و محمد بن الحسين بن سعيد القمي ثمّ البغدادي، و محمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد القمي، و آخرون.

و صنّف كتبا، منها: الإيضاح في أصول الدين على مذهب أهل البيت عليهم السّلام، كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر (ط)، و الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية.

توفّي بالريّ‌، و لم يعلم تاريخ وفاته، و نقدّر أنّها كانت قبل العشرين و الأربعمائة.

189 الحاكم الجشمي (413-494 ه‍)

189 الحاكم الجشمي (1)(413-494 ه‍)

المحسّن بن محمد بن كرّامة، أبو سعد الجشمي(2)البيهقي، المعروف بالحاكم الجشمي، الحنفي ثمّ المعتزلي فالزيدي.

كان مفسّرا كبيرا، عالما بالأصول و الكلام.

ولد في قرية جشم (من ضواحي بيهق بخراسان) سنة ثلاث عشرة و أربعمائة و تتلمذ بنيسابور و غيرها.

و قدم اليمن، فاشتهر بصنعاء.

و وضع اثنين و أربعين مؤلّفا، منها: كتاب عيون المسائل و شرحه في علم الكلام، التأثير و المؤثر في الكلام، الإمامة على مذهب الزيدية، الأسماء و الصفات،


1) معالم العلماء 93 برقم 648، كشف الظنون 517/1، أمل الآمل 231/2 برقم 664، طبقات الزيدية الكبرى 891/2 برقم 555 (القسم الثالث)، تراجم الرجال للجنداري 32، الذريعة 122/5 برقم 501، 7/11 برقم 26، الأعلام 289/5، معجم المؤلفين 187/8، لوامع الأنوار 567/1، بحوث في الملل و النحل للسبحاني 406/7 برقم 8، مؤلفات الزيدية 121/1 برقم 303 و 156 برقم 412 و 231 برقم 629، 28/2 برقم 1553 و 29 برقم 1559 و 290 برقم 2311، و غير ذلك، أعلام المؤلفين الزيدية 819 برقم 875، معجم التراث الكلامي 472/1 برقم 2045، 143/2 برقم 3142، 422/3 برقم 6815.

2) . و في «معالم العلماء»: أبو سعيد كرامة الجشيمي، و هو خطأ.

تنزيه الأنبياء و الأئمّة، الرسالة الباهرة في الفرقة الخاسرة، رسالة إبليس إلى إخوانه المناحيس و تسمى أيضا رسالة أبي مرّة إلى إخوته المجبّرة (ط)، التهذيب في تفسير القرآن في ثمانية أجزاء، و تحكيم العقول في الأصول.

قتل بمكة سنة أربع و تسعين و أربعمائة.

190 أبو سعيد النيسابوري (... - بعد 470 ه‍ تقديرا

190 أبو سعيد النيسابوري (1)(... - بعد 470 ه‍ تقديرا

محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم الخزاعي، أبو سعيد النيسابوري، أحد أعيان الإمامية.

أخذ عن جمع من العلماء، و سمع كثيرا، و علا شأنه.

روى عن: والده أحمد بن الحسين، و عمّه المحسن بن الحسين، و الوزير أبي سعد منصور بن الحسين الآبي (المتوفّى 432 ه‍)، و أبي القاسم عبد العزيز بن محمد النيسابوري، و غيرهم.


1) فهرست منتجب الدين 157 برقم 361، معالم العلماء 116 برقم 774 و 138 برقم 960، رياض العلماء 23/5، هدية العارفين 90/2، إيضاح المكنون 312/1 و 570، تنقيح المقال 69/2 برقم 10308، أعيان الشيعة 357/2، 71/9، طبقات أعلام الشيعة 149/2، الذريعة 229/11 برقم 1392، 24/19 برقم 122، 278/23 برقم 8972، معجم المؤلفين 252/8، معجم رجال الحديث 326/14 برقم 10090، معجم التراث الكلامي 458/3 برقم 7004، 10/5 برقم 10240 و 339 برقم 11922.

أخذ عنه ابنه علي والد المفسر أبي الفتوح الحسين بن علي الرازي، و غيره.

و وضع عدة تآليف، منها: كتاب ما لا بدّ من معرفته، الرسالة الواضحة في بطلان دعوى الناصبة، كتاب المولى، كتاب منى الطالب في إيمان أبي طالب، الروضة الزهراء في تفسير فاطمة الزهراء، كتاب التفهيم في بيان التقسيم، و كتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين، و غيرها.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نقدّر أنّها كانت بعد السبعين و أربعمائة.(1)

و هو أخو الحافظ الشهير عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي المعروف بالمفيد النيسابوري (المتوفّى 485 ه‍).


1) . و هم صاحب «هدية العارفين» فأرخ وفاته في حدود سنة (540 ه‍)، و يؤكد هذا الوهم أنّ منتجب الدين ابن بابويه (المولود سنة 504 ه‍) لم يرو عنه، بل يروي كثيرا عن حفيده أبي الفتوح الحسين بن علي بن محمد (صاحب الترجمة) الرازي.

191 أبو يعلى الجعفري (... - 463 ه‍)

191 أبو يعلى الجعفري (1)(... - 463 ه‍)

محمد بن الحسن بن حمزة بن جعفر بن العباس، أبو يعلى الجعفري(2)الهاشمي، البغدادي، أحد كبار علماء الإمامية.

اختصّ بالشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي، و أخذ عنه في مختلف الفنون، و تخرّج به.

و أخذ أيضا عن الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (المتوفّى


1) رجال النجاشي 333/2 برقم 1071، المنتظم 137/16، الكامل في التاريخ 68/10 (حوادث سنة 463 ه‍)، رجال ابن داود 304 برقم 1320، رجال العلاّمة الحلي 164 برقم 179، سير أعلام النبلاء 141/18 برقم 76 (و فيه: حمزة بن محمد)، تاريخ الإسلام (461-470 ه‍) 166 برقم 133، الوافي بالوفيات 176/13 برقم 203، عمدة الطالب 46، لسان الميزان 360/2 برقم 1468، 135/5 برقم 451، مجمع الرجال 185/5، نقد الرجال 300 برقم 229، جامع الرواة 91/2، رياض العلماء 214/2، بهجة الآمال 343/6، تنقيح المقال 101/3 برقم 10541، الفوائد الرضوية 456، الكنى و الألقاب 186/1، أعيان الشيعة 447/2، 251/6، طبقات أعلام الشيعة 159/2، معجم المؤلفين 80/4، معجم رجال الحديث 211/15 برقم 10473، قاموس الرجال 124/8، موسوعة طبقات الفقهاء 277/5 برقم 1961، معجم التراث الكلامي 390/3 برقم 6630، 335/5 برقم 11898 و 419 برقم 12296.

2) . نسبة إلى الشهيد جعفر (الطيّار) بن أبي طالب، أخي الإمام علي عليه السّلام.

436 ه‍).

وفاق في معرفة الفقه و الأصول و الكلام.

و لمّا توفّي أستاذه المفيد سنة (413 ه‍)، جلس مجلسه، و تصدّر للإفادة و نال مكانة علمية مرموقة، و ذاع صيته في أكثر من مدينة.

توفّي ببغداد في شهر رمضان سنة ثلاث و ستين و أربعمائة.(1)

و ترك مؤلفات عديدة، منها: الموجز في التوحيد، المسألة في الردّ على الغلاة، مسألة في إيمان آباء النبي عليه السّلام، أجوبة مسائل شتى في فنون من العلم، المسألة في أنّ الفعال غير هذه الجملة، جواب المسائل الواردة من طرابلس، جواب مسألة أهل الموصل، كتاب التكملة، و غير ذلك.

كما يبدو أنّ كتاب تتمة «الملخّص في أصول الدين» للشريف المرتضى، هو من تأليف السيد المترجم، و ليس من تأليف السيد أبي طالب حمزة بن محمد بن عبد اللّه الجعفري، كما ذهب إلى ذلك صاحب «روضات الجنات».


1) . و عن «تاريخ الشيعة» لابن أبي طي: سنة (465 ه‍)، و اسم المترجم فيه - كما نقله عنه الذهبي -: حمزة بن محمد، و هما - في رأينا - شخص واحد، و قد أوضحنا ذلك في «موسوعة طبقات الفقهاء».

192 الشيخ الطوسي (385-460 ه‍)

192 الشيخ الطوسي (1)(385-460 ه‍)

محمد بن الحسن بن علي بن الحسن، أبو جعفر الطوسي(2)، زعيم الإمامية في


1) رجال النجاشي 332/2 برقم 1069، معالم العلماء 114 برقم 766، المنتظم 16/16 و 110 برقم 3395، الكامل في التاريخ 809/10، رجال العلاّمة الحلي 148 برقم 46، سير أعلام النبلاء 334/18 برقم 155، تاريخ الإسلام (سنة 451-460 ه‍) 490 برقم 268، الوافي بالوفيات 349/2 برقم 809، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 126/4 برقم 315، البداية و النهاية 104/12، لسان الميزان 35/5 برقم 452، النجوم الزاهرة 82/5 برقم 10، مجمع الرجال 191/5، نقد الرجال 301 برقم 244، جامع الرواة 95، بهجة الآمال 360/6، تنقيح المقال 104/3 برقم 10563، تأسيس الشيعة 339، أعيان الشيعة 159/9، الكنى و الألقاب 394/2، الذريعة 36/2 برقم 141، 423/4 برقم 1866، 9/5 برقم 31، 364/20 برقم 3427، 91/22 برقم 6218، و...، طبقات أعلام الشيعة 161/2، الأعلام 84/6، معجم المؤلفين 202/9، قاموس الرجال 134/8، تلخيص الشافي (المقدمة)، بقلم السيد حسين بن محمد تقي بحر العلوم، الرسائل العشر (المقدمة) بقلم محمد واعظ زاده، موسوعة طبقات الفقهاء 279/5 برقم 6922، معجم التراث الكلامي 334/1 برقم 1317 و 390 برقم 1622، 324/2 برقم 3988 و 398 برقم 4343، 351/4 برقم 9197، و....

2) . التبس الأمر على بعضهم، فخلط بين ترجمة الشيخ الطوسي هذا و بين ترجمة الفيلسوف نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 672 ه‍)، و من أمثلة هذا الخلط، هو نسبة كتاب «مصارع المصارع» الذي هو من تأليفات نصير الدين إلى المترجم له «انظر الأعلام»، كما وهم صاحب «الأعلام» في نسبة «معالم العلماء» إلى الشيخ الطوسي و الصواب أنّه لابن شهر آشوب (المتوفّى 588 ه‍).

عصره.

ولد سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة.

و أقبل على تحصيل العلوم، فحاز قسطا منها، و رغب في المزيد، فارتحل إلى بغداد سنة (408 ه‍)، و انضمّ إلى حلقة درس الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي الذي كان من أبرز علماء عصره، و أطولهم باعا في الكلام و المناظرة و الجدل، فأخذ عنه في مختلف الفنون.

ثمّ لازم الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي الذي انتهت إليه - بعد وفاة أستاذه المفيد سنة (413 ه‍) - الرئاسة العلمية و زعامة المذهب، و أتمّ دراسته عليه في الفقه و الأصول و الكلام و التفسير و غيرها من العلوم، و حظي بثقته و مودته و عنايته، و اتصل بعدد من المشايخ كالحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و هلال بن محمد الحفّار، و الحسن بن محمد بن يحيى الفحام، و أحمد بن عبد الواحد البزاز المعروف بابن عبدون، و روى عنهم.

و نبغ في حياة أستاذه المرتضى (المتوفّى 436 ه‍)، و قام - منذ ذلك الوقت - بتأليف عدد من الكتب المهمة، و الإجابة عن الأسئلة الواردة من بعض البلدان.

و أهّلته قابلياته العلمية الواسعة، و مواهبه المتعددة الجوانب لتسنّم مقام المرجعية الدينية بعد وفاة المرتضى، و إحراز مكانة سامية في أوساط العلماء، و نفوذ كبير في المجتمع، مما حدا بالقائم بأمر اللّه العباسي إلى أن يجعل له كرسي الكلام و الإفادة ببغداد.

و لمّا ماج غيهب الفتن المذهبية بدخول السلاجقة بغداد عام (447 ه‍) و اشتدّ كلبها بتحريض منهم، أحرقت مكتبة الشيعة التي أنشأها الوزير سابور بن أردشير، ثمّ تفاقم الخطب على الشيعة و على شيخها الطوسي، فاضطر إلى الهجرة إلى

النجف الأشرف.

و هناك، واصل نشاطه العلمي و الاجتماعي تأليفا و تدريسا و إفتاء و هداية و إرشادا، و استطاع أن يوجد فيها - أي في النجف - هيئة علمية ذات حلقات و نظم خاصة(1)، و أن يصبح مؤسسا لمركز علمي كبير (الحوزة العلمية)، أخذ يزدهر شيئا فشيئا، و يستقطب الكثير من روّاد العلم و طالبي المعرفة.

و قد حاز الشيخ الطوسي شهرة واسعة في حياته و بعد وفاته، و أشاد بعلمه جميع الذين ترجموا له، فابن الجوزي يصفه بمتكلّم الشيعة، و ابن كثير و ابن تغري بردي و ابن حجر بفقيه الشيعة.

و يثني عليه العلاّمة الحلي بقوله: شيخ الإمامية، و وجههم، و رئيس الطائفة... عارف بالأخبار و الرجال و الفقه و الأصول و الكلام... صنّف في كلّ فنون الإسلام، و هو المهذّب للعقائد في الأصول و الفروع.

و لشيخ الطائفة ما يقارب الخمسين مؤلفا إليك ما يختصّ منها بعلم الكلام و ما يتصل به من مسائل: تلخيص «الشافي في الإمامة» للسيد المرتضى (ط)، المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام (ط)، رياضة العقول في شرح «المقدمة» المذكورة، رسالة في الفرق بين النبي و الإمام (ط)، المفصح في الإمامة (ط)، مسائل كلامية، رسالة في الاعتقادات(2)(ط)، تمهيد الأصول (ط) في شرح قسم الكلام من «جمل العلم و العمل» للسيد المرتضى، المسائل الرازية في الوعيد، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (ط) في ما يجب على العباد من أصول العقائد و العبادات


1) . راجع الحوزة العلمية في النجف لعلي البهادلي، ص 70.

2) . طبعت هذه الرسالة ضمن كتاب سمّي ب‍ «الرسائل العشر» لشيخ الطائفة الإمامية أبي جعفر الطوسي.

الشرعية، ما لا يسع المكلّف الإخلال به، الغيبة (ط)، النقض على ابن شاذان في مسألة الغار، الاستيفاء في الإمامة(1)، و مسألة في الأصول.

أمّا سائر مؤلفاته غير الكلامية، فهي عديدة، نذكر منها: تهذيب الأحكام (ط)، الاستبصار (ط)، المبسوط (ط) في الفقه، الرجال (ط)، فهرست كتب الشيعة و أسماء المصنفين (ط)، و التبيان في تفسير القرآن (ط).

توفّي بالنجف الأشرف في الثاني و العشرين من محرم الحرام سنة ستين و أربعمائة.


1) . ذكره زين الدين علي بن محمد البياضي (المتوفّى 877 ه‍) في أوّل كتابه «الصراط المستقيم». انظر الذريعة: 36/2 برقم 141.

193 الشّريف الرّضيّ (359-406 ه‍)

193 الشّريف الرّضيّ (1)(359-406 ه‍)

محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السّلام، أبو الحسن الموسوي، البغدادي، الملقّب بالشريف الرضيّ‌، جامع «نهج البلاغة»، و أحد أعلام الإمامية.

ولد في بغداد سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة.

و نشأ بين أبوين جليلين علويين.(2)


1) رجال النجاشي 325/2 برقم 1066، تاريخ بغداد 246/2 برقم 715، معالم العلماء 51 برقم 326، المنتظم 115/15 برقم 3065، الكامل في التاريخ 261/9، شرح النهج لابن أبي الحديد 31/1، وفيات الأعيان 414/4 برقم 667، رجال العلاّمة الحلي 164 برقم 176، سير أعلام النبلاء 285/17 برقم 174، تاريخ الإسلام (سنة 401-420)149 برقم 204، الوافي بالوفيات 374/2 برقم 846، مرآة الجنان 18/3، البداية و النهاية 4/12، مجمع الرجال 199/5، نقد الرجال 303 برقم 264، جامع الرواة 101/2، أمل الآمل 261/2، الدرجات الرفيعة 466، رياض العلماء 79/5، روضات الجنات 190/6 برقم 578، بهجة الآمال 405/6، تنقيح المقال 107/3 برقم 1059، تأسيس الشيعة 213، أعيان الشيعة 216/9، حقائق التأويل المقدمة بقلم عبد الحسين الحلي، الذريعة 32/7 برقم 260 و 64 برقم 884، 412/24 برقم 2173، الغدير 180/4، الأعلام 99/6، معجم المؤلفين 261/9، معجم رجال الحديث 19/16 برقم 10589.

2) . كان والده أبو أحمد (المتوفّى 400 ه‍) من الشخصيات البارزة في عصره، فقد تولّى نقابة الطالبيين و إمارة الحج و النظر في المظالم، و سفر بين الخلفاء و الملوك و الأمراء في الأمور المهمة، أمّا والدته فهي فاطمة بنت الناصر الصغير الحسن بن أحمد بن الناصر الكبير الحسن (المتوفّى 304 ه‍) بن علي العلوي الحسيني.

و أقبل على تحصيل العلوم، فبدت عليه علامات الذكاء منذ الصغر، و نظم الشعر من صباه، فجاء مجلّيا في حلبته.

درس العلوم العربية و علوم البلاغة و الأدب و الفقه و الكلام و التفسير و الحديث على مشاهير العلماء ببغداد كأبي الفتح عثمان بن جنّي، و أبي سعيد السيرافي النحوي، و أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد، و القاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي، و هارون بن موسى التلعكبري، و أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي، و آخرين.

و أتقن العلوم الدينية و الأدبية، و أصبح شاعرا مبرّزا، و كاتبا بارعا، و متكلّما حاذقا، و مفسرا لكتاب اللّه و حديث رسوله محلّقا.(1)

تولّى نقابة الطالبيين، و النظر في المظالم، و الحج بالناس في حياة أبيه (و ذلك في سنة 388 ه‍)، و ذاعت شهرته.

اتصل بالخلفاء و الملوك و رجال الدولة، و طمحت نفسه الوثابة للخلافة بما حازه من المآثر و الملكات العالية، و بما امتاز به من همّة عالية و ترفّع و إباء و شمم.

اتخذ الشريف الرضي لتلامذته مدرسة سمّاها (دار العلم)، و أرصد لها مخزنا فيه جميع حاجياتهم من ماله، و أنشأ فيها مكتبة ضخمة، و عيّن أبا أحمد عبد السلام بن الحسين البصري خازنا لها.

و كان له مجمع ببغداد يحضره الأدباء على اختلافهم.

و للشريف الرضي مؤلفات قيّمة، منها كتاب حقائق التأويل في متشابه التنزيل في عشرة أجزاء، طبع منه الجزء الخامس، و هو الجزء الوحيد الذي عثر عليه حتى الآن.


1) . انظر أعيان الشيعة.

و يتضمن كتابه هذا بحوثا في مسائل كلامية متعددة، كمسألة عصمة الأنبياء التي أفرد لها بابا مستقلا، و مسألة الجبر و الاختيار، و مسألة الإرجاء و الوعيد، و غير ذلك.

و كان يوافق المعتزلة في (القول بالوعيد)(1).

و إليك أسماء عدد من مؤلفاته: خصائص الأئمّة (ط) لم يتم، مجازات الآثار النبوية (ط)، تلخيص البيان عن مجازات القرآن، تعليق خلاف الفقهاء، الزيادات في شعر أبي تمام، الحسن من شعر الحسين - يعني ابن الحجاج البغدادي - أخبار قضاة بغداد، ديوان شعر (ط)، و نهج البلاغة (ط) جمع فيه خطب و رسائل و حكم الإمام علي عليه السّلام.

توفّي ببغداد في السادس من محرّم الحرام سنة ست و أربعمائة.

و من شعره:

يا آمن الأقدار بادر صرفها *** و اعلم بأنّ الطالبين حثاث

خذ من تراثك ما استطعت فإنّما *** شركاؤك الأيّام و الورّاث

مالي إلى الدنيا الغرورة حاجة *** فليخز ساحر كيدها النفّاث

طلّقتها ألفا لأحسم داءها *** و طلاق من عزم الطلاق ثلاث

سكناتها محذورة و عهودها *** منقوضة، و حبالها أنكاث

أمّ المصائب لا يزال يروعنا *** منها ذكور نوائب و إناث

إنّي لأعجب من رجال أمسكوا *** بحبائل الدنيا و هنّ رثاث

أتراهم لم يعلموا أن التّقى *** أزوادنا، و ديارنا الأجداث


1) . مرّ تعريفه في ترجمة أبي منصور الصرام النيسابوري، من متكلّمي القرن الرابع.

و له قصيدة في الفخر، طالعها:

لغير العلى مني القلى و التجنّب *** و لولا العلى ما كنت في الحبّ أرغب

و قال فيها مادحا أهل البيت عليهم السّلام:

و ما المدح إلاّ في النبيّ و آله *** يرام و بعض القول ما يتجنّب

و أولى بمدحي من أعزّ بفخره *** و لا يشكر النعماء إلاّ المهذّب

أرى الشعر فيهم باقيا و كأنّما *** تحلّق بالأشعار عنقاء مغرب

و قالوا عجيب عجب مثلي بنفسه *** و أين على الأيام مثل أبي أب

لعمرك ما أعجبت إلاّ بمدحهم *** و يحسب أني بالقصائد معجب

أعدّ لفخري في المقام محمّدا *** و أدعو عليّا للعلى حين أركب

194 التّبّان (... - 419 ه‍)

194 التّبّان (1)(... - 419 ه‍)

محمّد بن عبد الملك بن محمّد، أبو عبد اللّه التبّان، البغدادي، المعتزلي ثمّ الإمامي.

تلمذ لعلماء عصره.

و حضر درس الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (المتوفّى 436 ه‍)، و انتفع به، و كتب ما قدح في ذهنه من أسئلة، و رتّبها على عشرة فصول، و أرسلها إلى أستاذه المذكور.

قال السيد المرتضى في معرض إجابته عن هذه الأسئلة التي عرفت ب‍ «المسائل التبّانيات - ط»(2): وجدتها عند التصفّح و التأمّل دالّة على فكر دقيق التوصل، لطيف التغلغل، فكم من شبهة لقوّتها و دقّتها، أدلّ على الفطنة من حجّة


1) رجال النجاشي 333/2 برقم 1070، رجال العلاّمة الحلي 164 برقم 178، مجمع الرجال 255/5، نقد الرجال 318 برقم 524، جامع الرواة 146/2، هدية العارفين 63/2، تنقيح المقال 147/3 برقم 1101، طبقات أعلام الشيعة 168/2، الذريعة 78/2 برقم 310، 217/5 برقم 1023، الأعلام 248/6، معجم المؤلفين 258/10، معجم رجال الحديث 261/16 برقم 11165، قاموس الرجال 258/8، معجم التراث الكلامي 425/4 برقم 9543.

2) . طبعت ضمن «رسائل الشريف المرتضى» الذي نشرته دار القرآن الكريم في قم عام (1405 ه‍).

جليّة ظاهرة.

و قال العلاّمة الطهراني، و هو يتحدث عنها: يظهر منها مهارته في النقض و الإبرام، و غاية تبحّره في الكلام و قواعد أصول الفقه.

و للتبّان مؤلفات، منها: كتاب في تكليف من علم اللّه أنّه يكفر، و كتاب في المعدوم.

توفّي في ذي القعدة سنة تسع عشرة و أربعمائة.

195 الصّوري (417-490 ه‍)

195 الصّوري (1)(417-490 ه‍)

محمد بن علي بن حسن الصّوري، أحد دعاة الإسماعيلية.

ولد في بلدة صور (بجنوب لبنان) سنة سبع عشرة و أربعمائة.

و أقام بطرابلس الشام مدة، و أخذ فيها العلم.

و ارتحل إلى القاهرة، و واصل دراسته فيها.

ثمّ عيّن داعيا للمذهب في جبال السماق، و توفّي فيها سنة تسعين و أربعمائة.

و كان قد وضع رسائل، منها: التحفة الظاهرة، و نفحات الأئمّة.

و نظم قصائد عديدة، منها القصيدة الصورية (ط) في العقائد و قصص الأنبياء و أئمّة الفاطميين.


1) الأعلام 276/6-277، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 309 برقم 8.

و تعدّ هذه القصيدة من أقدم المصادر عن الإسماعيلية، و من أهمّها في التعبير عن العقائد الإسماعيلية.

و إليك بعض أبياتها:

و العلم بالتوحيد أسمى العلم *** فاصغ لما قد نال منه فهمي

فكلّما يجري على اللسان *** من سائر الأفكار و الأديان

و سائر الأسماء و الصفات *** للمبدع الأوّل لا للذّات

وسائل يسأل هل هو واحد *** أم أحد حتى يصحّ الشاهد

قلنا له الواحد مبدا للعدد *** و الأحد المبدي له الفرد الصمد

و الأحد المبدع و هو الأزل *** و الواحد المبدع و هو الأول

أوّل من قام بتوحيد الأحد *** و دلّ بالعلم عليه من جحد

و صار للأعداء أصلا صدرت *** عنه و منه انبجست إذ ظهرت

196 الكراجكي (... - 449 ه‍)

196 الكراجكي (1)(... - 449 ه‍)

محمد بن علي بن عثمان، القاضي أبو الفتح الكراجكي، الطرابلسي، مصنّف «كنز الفوائد».

كان من أجلّة علماء الإمامية في الفقه و الحديث و الكلام، مؤلّفا، غزير العلم.

تنقّل في مدن كثيرة مثل بغداد و حلب و القاهرة و طرابلس و مكة و الرملة، و لازم العلمين: الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي (المتوفّى 413 ه‍)، و الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي البغدادي (المتوفّى 436


1) فهرست منتجب الدين 154 برقم 355، معالم العلماء 118 برقم 788، مرآة الجنان 70/3، لسان الميزان 300/5 برقم 1016، شذرات الذهب 283/3، جامع الرواة 156/2، أمل الآمل 287/2 برقم 857، رجال السيد بحر العلوم 302/3، روضات الجنات 209/6 برقم 579، إيضاح المكنون 8/1 و 102 و 178 و 205 و 342 و 595، 515/2، هدية العارفين 70/2، تنقيح المقال 159/3 برقم 11134، الكنى و الألقاب للقمي 108/3، الفوائد الرضوية 571، أعيان الشيعة 400/9، طبقات أعلام الشيعة 177/2، الذريعة 57/1 برقم 289، 12/20 برقم 1724، معجم المؤلفين 27/11، معجم رجال الحديث 332/16 برقم 1131، موسوعة طبقات الفقهاء 319/5 برقم 1997، معجم التراث الكلامي 98/1 برقم 162، 333/2 برقم 4022، 47/4 برقم 7744 و 534 برقم 10047.

ه‍)، و تلمذ لهما و لغيرهما.

و روى عن: القاضي أسد بن إبراهيم بن كليب السّلمي، و القاضي محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي، و الشريف أبي منصور أحمد بن حمزة الحسيني العريضي، و آخرين.

و تمكّن من الفقه و الحديث و الكلام، و ألمّ بفنون عديدة.

أقام بطرابلس الشام مدة طويلة.

و درّس، و ناظر و جادل.

و شغف بالتأليف و الكتابة، بحيث لا يكاد يستقرّ في بلدة إلاّ و وضع فيها تأليفا، و يرى في كتاباته العديد من الردود و الأجوبة و المناقشات في مواضيع مختلفة.

و قد وصفه مترجموه بما يدلّ على مكانته العلمية و شخصيته البارزة في أكثر معارف عصره.

قال اليافعي: كان نحويا لغويا منجّما طبيبا، متكلّما، من كبار أصحاب الشريف المرتضى.

روى عن المترجم: عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي المعروف بالمفيد النيسابوري، و شمس الدين الحسن بن الحسين بن بابويه المعروف ب‍ (حسكا)، و السيد أبو الفضل ظفر بن الداعي العلوي، و غيرهم.

و وضع مؤلفات جمّة، منها: عدة البصير في حجج يوم الغدير، الغاية في الأصول في حدوث العالم و إثبات محدثه، الاستنصار في النصّ على الأئمّة الأطهار (ط)، مختصر «تنزيه الأنبياء» للشريف المرتضى، المجالس في مقدمات صناعة الكلام لم يتم، الكفاية في الهداية في مقدمات أصول الكلام لم يتم، الرسالة

العامرية في الجواب عن مسألة سألت عنها الغلاة، رسالة كتبها إلى بعض الأخوان تتضمن كلاما في وجوب الإمامة، الإبانة عن المماثلة في الاستدلال بين طريق النبوة و الإمامة، جواب رسالة الأخوين يتضمّن الردّ على الأشعرية، دامغة النصارى في نقض كلام أبي الهيثم النصراني فيما رامه من تثبيت الثالوث و الاتحاد، هداية المسترشد لم يتم، البستان في الفقه، الإيضاح عن أحكام النكاح، الأخبار في الآحاد، نهج البيان في مناسك النسوان، التعجّب (ط. في آخر كنز الفوائد سنة 1322 ه‍)، و كنز الفوائد (ط) و يضم موضوعات كلامية و فلسفية و أدبية و فقهية و تفسيرية و تاريخية، و غير ذلك.

توفّي بصور (في جنوب لبنان) في سنة تسع و أربعين و أربعمائة.

197 المركب (.. - كان حيا نحو 470 ه‍ تقديرا)

197 المركب (1)(.. - كان حيا نحو 470 ه‍ تقديرا)

محمد بن علي بن القاسم، أبو جعفر المركب.

كان فقيها، من علماء الشيعة.

صنّف كتبا، منها: كتاب المعتمد في المعتقد، و كتاب السنّة و البدعة، و كتاب العبادات الدينية.

و لم نقف على أسماء أساتذته الذين تلقّى عليهم العلم، و لا على تاريخ وفاته.

ترجم له العلامة الطهراني في القرن السادس، و نظن أنّه من رجال النصف الثاني من القرن الخامس، لأنّ تلميذه الصفيّ أبا تراب المرتضى(2)بن الداعي بن القاسم الحسني الرازي الذي يروي عنه كتبه، يروي أيضا عن الشيخين: عبد


1) فهرست منتجب الدين 172 برقم 417، أمل الآمل 288/2 برقم 861، رياض العلماء 143/5، تنقيح المقال 159/3 برقم 11128، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 275، الذريعة 233/12 برقم 1525، 209/15 برقم 1385، 24/21 برقم 4669، معجم المؤلفين 34/11، معجم رجال الحديث 338/16 برقم 11329.

2) . و هو من أساتذة منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي، و قد احتمل الطهراني في طبقاته (الثقات العيون في سادس القرون) ص 297 بقاءه إلى سنة (525 ه‍).

الرحمان بن أحمد الخزاعي النيسابوري الرازي (المتوفّى 485 ه‍)، و أبي عبد اللّه جعفر بن محمد العبسي الدّوريستي الرازي (المتوفّى - في تقديرنا - نحو 475 ه‍)، فالمظنون أنّه في طبقتهما.

198 البصروي (... - 443 ه‍)

198 البصروي (1)(... - 443 ه‍)

محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف، أبو الحسن البصروي(2)، البغدادي، أحد علماء الإمامية.

سكن بغداد، و حضر حلقة درس الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي، و لازمه مدة مديدة، و أخذ عنه علم الكلام.

و كتب فهرس تصانيف أستاذه المرتضى، فمنحه إجازة برواية جميع كتبه


1) تاريخ بغداد 236/3 برقم 1312، الأنساب للسمعاني 363/1، معالم العلماء 136 برقم 926، المنتظم 332/15 برقم 3305، معجم البلدان 441/1، الكامل في التاريخ 580/9، تاريخ الإسلام (سنة 441-460 ه‍) 84 برقم 91، الوافي بالوفيات 120/1 برقم 28، فوات الوفيات 262/3 برقم 419، البداية و النهاية 67/12، النجوم الزاهرة 54/5، أمل الآمل 235/2 برقم 703، رياض العلماء 18/5 و 158 و 439، رجال السيد بحر العلوم 140/3، أعيان الشيعة 404/9، طبقات أعلام الشيعة 183/2، الذريعة 373/21 برقم 1522، معجم رجال الحديث 310/14 برقم 10053، 188/17 برقم 11677، قاموس الرجال 360/8، موسوعة طبقات الفقهاء 328/5 برقم 2007.

2) . نسبة إلى بصرى: قرية بدجيل دون عكبرا، قرب بغداد.

و تصانيفه و أماليه و نظمه و نثره.

و كان متكلّما(1)، فقيها، شاعرا، مستجاد النادرة، سريع الجواب.

أخذ عنه: الشريف المعروف بابن الشريف أكمل البحراني، و جبرئيل بن إسماعيل القمّي، و غيرهما.

و سمع بعض أشعاره أبو بكر الخطيب صاحب «تاريخ بغداد».

و صنّف كتاب المفيد في التكليف.

توفّي ببغداد سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة.

و من شعره:

نرى الدنيا و زهرتها فنصبو *** و ما يخلو من الشهوات قلب

و لكن في خلائقنا نفار *** و مطلبها بغير الحظّ صعب

كثيرا ما نلوم الدهر فيما *** يمرّ بنا، و ما للدهر ذنب

و يعتب بعضنا بعضا و لو لا *** تعذّر حاجة ما كان عتب

فضول العيش أكثرها هموم *** و أكثر ما يضرّك ما تحبّ

فلا يغررك زخرف ما تراه *** و عيش ليّن الأعطاف رطب

إذا ما بلغة جاءتك عفوا *** فخذها، فالغنى مرعى و شرب

إذا اتّفق القليل و فيه سلم *** فلا ترد الكثير و فيه حرب

و له قصيدة في رثاء الشريف المرتضى، أوردها السيد محسن الأمين في أعيانه.


1) . المنتظم لابن الجوزي.

199 الشيخ المفيد (336-413 ه‍)

199 الشيخ المفيد (1)(336-413 ه‍)

محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام الحارثي، المفكّر الإسلامي، زعيم الإمامية، أبو عبد اللّه العكبري البغدادي، المعروف بابن المعلّم، و الملقّب بالمفيد.

ولد في عكبرا (بلدة بناحية دجيل، على عشرة فراسخ من بغداد) سنة ست


1) الفهرست للنديم 266 و 293، رجال النجاشي 327/2 برقم 1068، رجال الطوسي 514 برقم 124، فهرست الطوسي 186 برقم 710، تاريخ بغداد 231/3 برقم 1299، معالم العلماء 112 برقم 765، المنتظم 157/15 برقم 3114، الكامل في التاريخ 329/9، رجال ابن داود 333 برقم 1464، رجال العلاّمة الحلي 147 برقم 45، تاريخ الإسلام (411-420 ه‍) 332 برقم 111، سير أعلام النبلاء 344/17 برقم 213، الوافي بالوفيات 116/1 برقم 17، مرآة الجنان 28/3، البداية و النهاية 17/12، لسان الميزان 368/5 برقم 1196، النجوم الزاهرة 258/4، كشف الظنون 71/1، أمل الآمل 304/2، روضات الجنات 153/6 برقم 576، هدية العارفين 61/2-62، إيضاح المكنون 37/1 و 70 و 150 و 155 و...، تنقيح المقال 180/3 برقم 1337، تأسيس الشيعة 312 و 326، أعيان الشيعة 420/9، طبقات أعلام الشيعة 186/2 - 187، الذريعة 472/2 برقم 1844، 176/10 برقم 362 و 192 برقم 476، 80/16 برقم 405،...، الأعلام 21/7، معجم المؤلفين 306/11، معجم رجال الحديث 202/17 برقم 11717، موسوعة طبقات الفقهاء 334/5 برقم 2012، معجم التراث الكلامي 539/1 برقم 2387، 289/3 برقم 6618 و 363 برقم 6467، 520/4 برقم 9979، 418/5 برقم 12293،...

و ثلاثين و ثلاثمائة.(1)

و نشأ ببغداد، و تلقى العلم على جمع من شيوخ الشيعة و غيرهم، منهم: أبو عبد اللّه الحسين بن علي المعتزلي المعروف بالجعل، و أبو ياسر طاهر غلام أبي الجيش البلخي، و المتكلّم الشهير علي بن عيسى الرمّاني المعتزلي، و جعفر بن محمد بن قولويه القمي، و محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الشهير بالصدوق، و القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، و أبو غالب أحمد بن محمد الزّراري، و آخرون.

و نبغ في وقت مبكّر، حتّى بهر أساتذته الكبار، ممّا دفعهم إلى تلقيبه بالمفيد.(2)

و استقلّ بالتدريس و هو بعد لم يتجاوز سنيّ الشباب.

و دأب على مطالعة الكتب لا سيما كتب سائر المذاهب، و أكبّ على التعليم، و على العبادة و التهجّد، ما كان ينام من الليل إلاّ هجعة ثمّ يقوم يصلّي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن.

ذاعت شهرة المفيد في الفقه و الأصول و الحديث و الكلام، و انبرى في تلك الحقبة الزمنية الحافلة بالنشاط العلمي و الفكري، و بالجدل الديني و المذهبي، و التي تنسّمت فيها الشيعة أجواء الحرية، انبرى لأداء مسؤولياته في بثّ العلم و وضع المؤلفات و الإجابة عن الشبهات، و في مناظرة و مناقشة أكابر العلماء من مختلف المذاهب و الفرق في شتى المواضيع الدينية و الكلامية.


1) . و قيل: سنة (338 ه‍).

2) . تمكّن المترجم - و هو لا يزال في دور التلمذة - من إفحام فكرة أستاذه الرمّاني في مناظرة جرت بينهما، ممّا أثار إعجابه، و لذلك لقّبه بالمفيد، انظر القصة في أعيان الشيعة و غيره.

ثمّ انتهت إليه رئاسة الإمامية في الفقه و الكلام و الآثار، و أصبح الممثل لآرائهم و أفكارهم، و المجدّد لأصولهم، و المهذّب لها على ضوء الفكر و المحاكمة.(1)

و تميّز المفيد بقدراته العالية، و قابلياته التي لا تطال في المناظرات و الجدل، و أصبح ممّن لا يجارى في هذا المضمار، لتوفّره على ملكة المناظرات، و تضلّعه الموسوعي بالعلوم الإسلامية، و إخلاصه المتميّز لعقيدته، و توقّده الذهني، و تمهّله و تصبّره في سبيل الوصول إلى اقتطاف ثمرة المناظرة.(2)

قال معاصره مهيار الديلمي (المتوفّى 428 ه‍):

من للخصوم اللّدّ بعدك غصّة في الصّدر لا تهوي و لا هي تعتلي‌؟

من للجدال إذا الشفاه تقلّصت و إذا اللسان بريقه لم يبلل‌؟

من بعد فقدك ربّ كلّ غريبة بكر بك افترعت و قولة فيصل‌؟

من للطروس يصوغ في صفحاتها حليا يقعقع كلما خرس الحلي‌؟ و قال تلميذه الشريف المرتضى (المتوفّى 436 ه‍):

كم جلوت الشكوك تعرض في ن‍ صّ وصيّ و كم نصرت إماما

و خصوم لدّ ملأتهم بالح‍ قّ في حومة الخصام خصاما

عاينوا منك مصميا ثغرة النح‍ ر و ما أرسلت يداك سهاما

من ينير العقول من بعد ما ك‍ نّ همودا و ينتج الأفهاما؟

من يعير الصديق رأيا إذا ما سلّه في الخطوب كان حساما؟ و قال السيد مصطفى جمال الدين (المتوفّى 1417 ه‍) في المؤتمر العالمي للشيخ المفيد الذي عقد في قمّ في الذكرى الألفية لوفاته:

تمرّ بك الأفهام غرثى فتنثني و قد بشمت حتّى دخائلها الغضبى

تبادرك (النظّار) بالرأي ناضجا فتجعله فجّا بأفواههم جشبا

و تفجؤهم منك البديهة بالضّحى وضوحا، و بالسلسال من رقّة شربا

و تستافك الدنيا عبيرا و بيننا و بينك (ألف) ما سها العطر أو أكبى و قال المعاصر السيد محمود البغدادي:

و مناظرات للمفيد تدرّعت بهدى الكتاب و عزّة الإصلاح

و يمدّها العقل المنير بضوئه و العقل حجّتنا بغير تلاحي

و لها السلاح من الحديث و فقهه و الدّرب محظور بغير سلاح

و لها من التاريخ عمق كافحت فيه انتكاس الفكر أيّ كفاح

صبرت على هول الطريق و صعبه و الصبر مفتاح لكلّ نجاح


1) . انظر فلاسفة الشيعة لعبد اللّه نعمة.

2) . انظر المقالات و الرسالات: 6، مناظرات الشيخ المفيد فلسفة لا تضارع، بقلم السيد محمود البغدادي. و ممّا يلفت النظر أنّك لا تكاد تجد أحدا يذكر الشيخ المفيد إلاّ و يشيد ببراعته في فنّ المناظرة و إفحام الخصم، و إليك بعض ما قيل في ذلك من الشعر:

و قد أشاد المؤرخون و العلماء بشخصية المفيد، و تحدّثوا عن سموّ مكانته العلمية و الاجتماعية، و لا يسعنا هنا الإلمام بكافة آرائهم، و لذا نقتصر على شيء، منها:

قال محمد بن إسحاق النديم: انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه، مقدم في صناعة الكلام على مذاهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا.

و وصفه أبو حيان التوحيدي، فقال: و أمّا ابن المعلم فحسن اللسان و الجدل، صبور على الخصم.

و قال اليافعي: البارع في الكلام و الجدل و الفقه. و كان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة و العظمة في الدولة البويهية.

و قال ابن حجر العسقلاني:... برع في المقالة الإمامية، حتّى كان يقال: له

على كلّ إماميّ منّة.

و للشيخ المفيد تلامذة كثيرون، أبرزهم: الشريف المرتضى علي بن الحسين البغدادي (المتوفّى 436 ه‍)، و الشريف الرضي محمد بن الحسين البغدادي (المتوفّى 406 ه‍)، و أبو العباس أحمد بن علي النجاشي (المتوفّى 450 ه‍)، و أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 460 ه‍)، و أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي (المتوفّى 449 ه‍)، و أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري (المتوفّى 463 ه‍)، و أبو الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني، و آخرون.

و له مؤلفات كثيرة، أربت على مائتي مؤلّف، منها: الإفصاح في الإمامة (ط)، أوائل المقالات في المذاهب المختارات (ط)، الأركان في دعائم الدين، تصحيح الاعتقاد (ط)، الموضّح في الوعد و الوعيد، مسألة في الإرادة (ط)، أربع رسائل في الغيبة (ط)، المسائل العشرة في الغيبة (ط)، إيمان أبي طالب (ط)، المسائل الجارودية (ط)، مسألة في عصمة الأنبياء، المسائل السروية (ط) في الفقه و الحديث و العقائد و الكلام، النصرة لسيد العترة في حرب البصرة (ط)، العيون و المحاسن، انتفى منه تلميذه الشريف المرتضى بعض الفصول و سماه الفصول المختارة من العيون و المحاسن (ط)، الأمالي (ط)، الرد على ابن الأخشيد في الإمامة، الردّ على ابن رشيد في الإمامة، الردّ على الخالدي في الإمامة، الردّ على الكرابيسي في الإمامة، الردّ على علي ابن كلاّب في الصفات، نقض الإمامة على جعفر بن حرب، نقض الخمس عشرة مسألة على البلخي، النقض على ابن عباد في الإمامة، النقض على علي بن عيسى الرماني في الإمامة، النقض على النصيبي في الإمامة، النقض على الطلحي في الغيبة، نقض المروانية، المقنعة (ط) في الفقه، تتصدّره مقدمة في

أصول الدين، التذكرة بأصول الفقه (ط)، و المسح على الرجلين (ط).(1)

توفّي ببغداد لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، و صلّى عليه الشريف المرتضى، و دفن في داره، ثمّ نقل إلى مقابر قريش، فدفن في المشهد الكاظمي.

200 المرتضى (... - حيا 434 ه‍)

200 المرتضى (2)(... - حيا 434 ه‍)

المطهر بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن حمزة، السيد أبو الحسن الحسيني الديباجي، الملقّب بالمرتضى ذي الفخرين.

كان من أجلاّء علماء الشيعة، و أحد كبار سادات العراق.

تلمذ لعلماء عصره.

و قرأ على شيخ الإمامية أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي في سفر الحجّ‌.

و برع، و صار علما في فنون العلم.

و ولي نقابة الطالبيين بالريّ‌.

أثنى عليه فخر الدين الرازي ببالغ الثناء، و قال: كان متكلّما، مناظرا،


1) . قام المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد المنعقد بقمّ سنة (1413 ه‍)، بطبع ما وجد من مؤلفات المفيد في سلسلة سمّيت ب‍ «مصنفات الشيخ المفيد»، و هي في أربعة عشر مجلدا.

2) دمية القصر 337/1 برقم 201، فهرست منتجب الدين 153 برقم 353، الشجرة المباركة 117، الفخري 34، طبقات أعلام الشيعة 192/2، موسوعة طبقات الفقهاء 348/5 برقم 2024.

مترسّلا شاعرا.

أخذ عنه: السيد نجيب الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الموسوي، و النقيب التقي بن أبي طاهر بن الهادي الحسني.

و له خطب و رسائل.

لقيه الأديب أبو الحسن علي بن الحسن الباخرزي (المتوفّى 467 ه‍) بالريّ سنة (434 ه‍)، و أطراه، و قال: لم أظفر ممّا ألقاه بحر علمه على لسان فضله إلاّ بهذين البيتين:

جانب جناب البغي دهرك كلّه *** و اسلك سبيل الرشد تسعد و الزم

من وسّخته غدرة أو فجرة *** لم ينقه بالرّحض ماء القلزم

لم نظفر بتاريخ وفاته.

201 الحمداني (... - حيا قبل 436 ه‍)

201 الحمداني (1)(... - حيا قبل 436 ه‍)

المظفّر بن علي بن الحسين بن علي بن حمدان، أبو الفرج الحمداني، أحد كبار علماء الإمامية.

سمع ببغداد من الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي (المتوفّى 413 ه‍)، و قرأ عليه كتابه «الإيضاح» في الإمامة، و أجاز له رواية مصنفاته و رواياته سنة ثمان و أربعمائة.

و حضر مجلس درس الشريف المرتضى (المتوفّى 436 ه‍)، و الشيخ أبي جعفر الطوسي (المتوفّى 460 ه‍).

و سمع القاضي عبد الجبار كثيرا من أماليه.

ترجم له الرافعي في التدوين، و وصفه بأنّه من شيوخ الإمامية.

أخذ عنه جماعة، منهم الشريف أبو عبد اللّه محمد بن هادي بن مهدي الحسني، و قرأ عليه بعض كتاب «الإيضاح» للمفيد.(2)


1) فهرست منتجب الدين 156 برقم 359، التدوين في أخبار قزوين 100/4، جامع الرواة 234/2، تنقيح المقال 220/3 برقم 11870، الفوائد الرضوية 666، طبقات أعلام الشيعة 193/2، الذريعة 82/16 برقم 406، و غير ذلك، معجم المؤلفين 299/12، معجم رجال الحديث 179/18 برقم 12406، قاموس الرجال 10/9، معجم التراث الكلامي 356/4 برقم 9213.

2) . انظر التدوين في أخبار قزوين 41/2.

و صنّف كتبا، رواها عنه الحسن بن الحسين ابن بابويه القمي الرازي، منها:

كتاب الغيبة، كتاب المنهاج، كتاب السنّة، كتاب الزاهر في الأخبار، و كتاب الفرائض.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

و قد مرّت ترجمة ابنه الحسين بن المظفر (المتوفّى 498 ه‍).

202 ناصر خسرو (394-481 ه‍)

202 ناصر خسرو (1)(394-481 ه‍)

ناصر بن خسرو بن الحارث بن عيسى بن الحسن بن محمد (الأعرج) بن أحمد بن موسى (المبرقع) بن الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا العلوي الحسيني، السيد أبو معين الدين المروزي، البلخي.

كان من دعاة الإسماعيلية، حكيما، مناظرا، شاعرا، رحّالة.

ولد في قباذيان (من اعمال بلخ) سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة.

و تأدّب و تعلّم.


1) رياض العلماء 232/5، أعيان الشيعة 202/10، طبقات أعلام الشيعة 198/2، الذريعة 1154/9 برقم 7446 (القسم الرابع)، 10/12 برقم 55، 15/21 برقم 3715، معجم المؤلفين 70/13، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 146/4، تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب 256، موسوعة طبقات الفقهاء 359/5 برقم 2035، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 307، معجم التراث الكلامي 409/2 برقم 4375 و 468 برقم 4649، 494/3 برقم 7176.

و التحق بخدمة السلطانين محمود الغزنوي و ابنه مسعود.

و تولّى خزانة مرو لحاكم خراسان جغري بك السلجوقي، و دأب في أثناء ذلك على قراءة آراء بعض الفلاسفة، و البحث في الأديان و العقائد، و الاطلاع على الأدب و شعر شعراء العرب و الفرس، حتّى تفوّق في كثير من العلوم العقلية و النقلية، و الحكمة الإلهية.

ثمّ استقال من منصبه (و هو في الثالثة و الأربعين من عمره)، و قام برحلة واسعة، استغرقت سبع سنوات (437-444 ه‍)، جاب خلالها بلاد إيران و مدن دمشق و حلب و بيروت و القدس و القيروان و القاهرة و المدينة المنورة و البصرة، و غيرها.

و كانت القاهرة أهمّ المحطّات في رحلته هذه، حيث أقام بها نحو ثلاث سنوات، اجتمع في أثنائها بالمستنصر باللّه الفاطمي، و بزعماء الإسماعيلية، و تأثر بهم، و اعتنق مذهبهم، و تقدّم فيه حتّى بلغ درجة الحجّة.

و عاد إلى بلخ، فتصدى للدعوة للمذهب، و دارت بينه و بين علماء السنة مناقشات و مجادلات.

و أثار نشاطه حفيظة سلاطين السلاجقة، فاضطر للتواري عن الأنظار، و النزوح عن بلدته قبيل سنة (453 ه‍)، و التنقّل بين المدن سرّا.

و استقرّ أخيرا في (غار يمكان) من مواضع (بدخشان)(1)، منصرفا إلى التأليف و التصنيف، و الجدل العلمي، و النقاش الديني و المذهبي (و كان بارعا فيهما)، و نظم الشعر، إلى أن وافاه الأجل عام واحد و ثمانين و أربعمائة.

و قد ترك مؤلفات كثيرة، كلّها إلاّ ما ندر باللغة الفارسية، منها: زاد


1) . و هي اليوم من مدن أفغانستان.

المسافرين (ط) في معرفة النفس و المبدأ و المعاد، وجه دين (ط) في عقائد الإسماعيلية، دليل المتحيّرين في إثبات أحقية المذهب الفاطمي، خوان أخوان (ط)، كشايش و رهايش (ط)، سعادت نامه (ط)، سفرنامه (ط) و هو كتاب رحلته، روشنائي نامه (ط)، اختيار الإمام، المصباح، جامع الحكمتين (ط)، و ديوان شعر (ط) بالفارسية، و غير ذلك.

203 ابن برنيّة (... - بعد 400 ه‍ بقليل)

203 ابن برنيّة (1)(... - بعد 400 ه‍ بقليل)

هبة اللّه بن أحمد بن محمد، أبو نصر البغدادي، الكاتب، المعروف بابن برنيّة.(2)

سمع حديثا كثيرا، و تعاطى الكلام.

روى عن: موسى بن الحسن النوبختي المعروف بابن كبرياء، و علي(3)بن


1) رجال النجاشي 408/2 برقم 1186، الغيبة للطوسي 293 برقم 248 و 364 برقم 332، رجال ابن داود 199-200، رجال العلاّمة الحلي 263 برقم 2، جامع الرواة 311/2، منتهى المقال 418/6 برقم 3176، هدية العارفين 504/2، تنقيح المقال 290/3 برقم 12802، تأسيس الشيعة 380، أعيان الشيعة 438/2، الذريعة 338/2 برقم 1351، معجم المؤلفين 134/13، معجم رجال الحديث 251/19 برقم 13287، قاموس الرجال 299/9، معجم التراث الكلامي 480/1 برقم 2090.

2) . البرنيّة، جمعها برانيّ‌: إناء من خزف. المنجد.

3) . و في بعض المصادر: أبو علي بن أبي جيد.

أحمد بن أبي جيّد الأشعري القمي، و جدّته لأمّه أمّ كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (المتوفّى 305 ه‍) ثاني السفراء الأربعة للإمام المهدي المنتظر عليه السّلام.

و أبي الحسن أحمد بن محمد بن تريك الرهاوي.

و كان يحضر مجلس أبي الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الحسين العلوي الزيدي المذهب المعروف بابن الشبيه.

روى عنه أبو العباس أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي.

و ألّف كتابا في الإمامة، و كتابا في أخبار أبي عمرو و أبي جعفر العمريين.

قال أبو العباس النجاشي: و كان هذا الرجل (يعني المترجم له) كثير الزيارات، و آخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمائة، بمشهد أمير المؤمنين عليه السّلام.

204 المؤيد في الدين (حدود 390-470 ه‍)

204 المؤيد في الدين (1)(حدود 390-470 ه‍)

هبة اللّه بن موسى بن داود، داعي الدعاة، أبو نصر الشيرازي، الملقب


1) مذكرات داعي دعاة الدولة الفاطمية، الغدير 304/4-312، الذريعة 365/19 برقم 1628 و 371 برقم 1653، الأعلام 75/8، معجم المؤلفين 144/13، الأزهر في ألف عام 48/1-52، تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب 250، موسوعة طبقات الفقهاء 364/5 برقم 2040، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 305، معجم التراث الكلامي 552/1 برقم 2443، 40/5 برقم 10405.

بالمؤيد بالدين، أحد زعماء الإسماعيلية.

ولد بمدينة شيراز في حدود سنة تسعين و ثلاثمائة.

و أخذ أصول المذهب عن والده (و كان من دعاة الفاطميين).

و قام بعد وفاة والده بدور هام في بثّ الدعوة الفاطمية، فاجتمع إليه خلق كثير من الديلم.

و نقم عليه السلطان أبو كاليجار لاتهامه بالسعي لإثارة الفتن، فهمّ بمغادرة البلدة عام 429 ه‍ (بإشارة من الوزير بهرام بن مافنة)، لو لا أن سكن غضب السلطان.

و زار بعد ذلك الأهواز، فعمّر بها مسجدا و أقام فيه صلاة الجمعات مشفوعة بالخطبة للمستنصر الفاطمي، و أثار ذلك سخط رجال الدولة، فقرّر العودة إلى بلدته، و لم يمض وقت طويل، حتّى اضطر إلى مغادرتها متنكّرا (لكثرة الوشايات ضده)، فورد الأهواز، ثمّ حلّة شهاب الدولة منصور بن الحسين الأسدي (بجوار خوزستان)، و كان متواجدا بها سنة (435 ه‍).

ثمّ سار إلى العراق، فزار مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجف، و أقام بالموصل عند صاحبها قرواش بن المقلّد العقيلي.

و توجّه بعد ذلك إلى مصر، فوصلها سنة (439 ه‍)، و تولّى رئاسة ديوان الإنشاء للمستنصر، ثمّ عهد إليه بإدارة شؤون المشرق.

و عاد إلى مصر، فلم ينل ما كان يتمنّاه، لأنّ الخليفة كان مشغولا بأمور داخلية، و لم يزد على أن منحه رتبة داعي الدعاة.

و نفي إلى القدس من قبل الوزير عبد اللّه بن المدبر، ثم أعيد إلى القاهرة بعد فترة قصيرة.

و كان غزير العلم، مناظرا(1)، أديبا، شاعرا، ذا معرفة تامة بأصول العقائد و خاصة علم التأويل الذي ترتكز عليه العقائد الفلسفية الإسماعلية.

صنّف كتبا، منها: المجالس المؤيدية (ط) و يضمّ ثمانمائة محاضرة في بيان المذهب و العقائد الفاطمية، شرح المعاد، المجالس المستنصرية، الإيضاح و التبصير في فضل يوم الغدير، نهج الهداية للمهتدين، الابتداء و الانتهاء، المرشد إلى أدب الإسماعيلية (ط)، نهج العبادة، مذكرات داعي دعاة الدولة الفاطمية(2)(ط)، ترجمة كتاب «أساس التأويل» للقاضي النعمان إلى الفارسية، و ديوان شعر (ط).

توفّي بالقاهرة سنة سبعين و أربعمائة.

و من شعره، غديرية، منها:

لو أرادوا حقيقة الدين كانوا *** تبعا للذي أقام الرسول

و أتت فيه آية النصّ بلّغ *** يوم (خم) لما أتى جبريل

ذاكم المصطفى عليّ بحقّ *** فبعلياه ينطق التنزيل

أهل بيت عليهم نزل الذك‍ *** ر و فيه التحريم و التحليل

هم أمان من العمى و صراط *** مستقيم لنا و ظلّ ظليل


1) . له مناظرة مع بعض المعتزلة و السنة و الزيدية، و مع أبي العلاء المعري في موضوع أكل اللحم، و يقول الدكتور عارف تامر أنّ المؤيد في الدين زار المعري أكثر من مرة، و أنّ محادثاته معه تجاوزت موضوع اللحوم. مذكرات داعي دعاة الدولة الفاطمية ص 14 (المقدمة).

2) . و كان قد طبع سنة (1949 ه‍) بعنوان سيرة المؤيد في الدين داعي الدعاة.

205 الناطق بالحق (340-424 ه‍)

205 الناطق بالحق (1)(340-424 ه‍)

يحيى بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد، السيد أبو طالب الهاروني الحسني، الملقّب بالناطق بالحق، أحد أئمّة الزيدية.

ولد في آمل (بطبرستان) سنة أربعين و ثلاثمائة.(2)

و أخذ عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني.

و بويع له بالديلم بعد وفاة أخيه المؤيد باللّه (أحمد بن الحسين) سنة (411 ه‍).(3)

و كان متكلّما، فقيها، أصوليا، عارفا بالأخبار.

صنّف كتبا، منها: الدعامة في تثبيت الإمامة، المبادئ في أصول الدين،


1) الشجرة المباركة 51، هدية العارفين 518/2، تراجم الرجال 41، أعيان الشيعة 289/10، طبقات أعلام الشيعة 206/2، الأعلام 141/8، معجم المؤلفين 192/13، مؤلفات الزيدية 468/1 برقم 1381، 83/2 برقم 1370 و 140 برقم 1890 و 417 برقم 2695، موسوعة طبقات الفقهاء 368/5 برقم 2043، أعلام المؤلفين الزيدية 1121 برقم 1191، معجم التراث الكلامي 275/3 برقم 6029 و 503 برقم 7235، 38/4 برقم 7698.

2) . و قيل: سنة (339 ه‍). أعيان الشيعة.

3) . و قيل: سنة (421 ه‍).

شرح رسالة «البالغ المدرك» في العقائد للهادي إلى الحق (يحيى بن الحسين الرسّي)، زيادات شرح الأصول(1)في الكلام، التحرير في الفقه، المجزي في أصول الفقه، الأمالي (طبع بعنوان تيسير المطالب في أمالي أبي طالب)، و الإفادة في تاريخ الأئمّة السادة، و غير ذلك.

توفّي بآمل سنة أربع و عشرين و أربعمائة.


1) . علّقه عنه بعضهم، و فيه ما يدلّ على علوّ منزلته في علم الكلام. مؤلفات الزيدية.

المتكلّمون (أو المؤلفون في حقل الكلام) الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية القرن الخامس

1. أحمد بن أبي الحسين بن أبي هاشم محمد بن علي الحسيني، قوام الدين القزويني، المعروف بمانكديم (... - بعد 420 ه‍): عالم زيدي، متبحّر في العلوم.

أخذ عن المؤيد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني. و دعا إلى نفسه عقيب وفاة المؤيد المذكور. توفّي بالريّ سنة نيف و عشرين و أربعمائة. له شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي (طبع في القاهرة باسم تعليق على شرح الأصول الخمسة).

مخطوطات الجامع الكبير 255/2

التحف شرح الزلف 216، و فيه: أحمد بن الحسين

أعلام المؤلفين الزيدية 104 برقم 74

2. علي بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الديلمي (... - ق 5): أحد كبار علماء الزيدية في العراق. روى عن أبيه و عن زيد بن إسماعيل بن محمد الحسني و غيرهما. و صنّف كتاب المحيط بالإمامة في مجلدين ضخمين، قرأه عليه أبو الحسين زيد بن الحسن البيهقي البروقني (المتوفّى حدود 551 ه‍).

أقول: ذكره مؤلفو الزيدية في رجال القرن الخامس، و من المحتمل بقاؤه إلى أوائل القرن السادس.

طبقات الزيدية الكبرى 732/2 برقم 447

مؤلفات الزيدية 434/2 برقم 2750

أعلام المؤلفين الزيدية 672 برقم 708

3. علي بن زيد الجيلاني (... - نحو ق 5 ه‍): عالم زيدي، له شرح «الدعامة في تثبيت الإمامة» لأبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني (المتوفّى 424 ه‍) في مجلدين كبيرين. و لعلّه عاش بعد عصر الهاروني في القرن الخامس أو السادس.

مؤلفات الزيدية 157/2 برقم 1925

أعلام المؤلفين الزيدية 678 برقم 715

4. علي بن هبة اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن الرائقة، أبو الحسن الموصلي (... - كان حيا نحو 430 ه‍): عالم إمامي، حافظ. روى عن علي بن أحمد بن الحسين الطبري. و روى عنه عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي (المتوفّى 485 ه‍)، و أبو الفرج القناني الكاتب. له مؤلفات، منها: اليقين في أصول الدين، المتمسك بحبل آل الرسول، و الأنوار في تاريخ الأئمّة الأبرار.

فهرست منتجب الدين 109 برقم 424

طبقات أعلام الشيعة 132/2

معجم رجال الحديث 220/12 برقم 6568

5. محمد بن يعقوب، أبو جعفر الهوسمي (... - 455 ه‍): عالم زيدي، فقيه، من تلاميذ يحيى بن الحسين الهاروني. ولي القضاء للهاروني المذكور. توفّي

بهوسم (من نواحي بلاد الجيل خلف طبرستان و الديلم (سنة (455 ه‍). له مؤلفات، منها: أصول الديانات في علم الكلام، الإحاطة بمذهب السادة، الكافي في شرح «الوافي» في الفقه، و غير ذلك.

مؤلفات الزيدية 124/2 برقم 1854 و 371 برقم 2554

أعلام المؤلفين الزيدية 1023 برقم 1095

متكلمو الشيعة في القرن السادس

اشارة

206 الحامدي (... - 557 ه‍)

206 الحامدي (1)(... - 557 ه‍)

إبراهيم بن الحسين بن أبي السعود الهمداني الحامدي، اليمني، أحد كبار دعاة الإسماعيلية و علمائهم.

تخرّج من مدرسة الدعوة الإسماعيلية في اليمن.

و تبحّر في معرفة عقائد الإسماعيلية و أصولها و أحكامها.

و اتّخذه الداعي المطلق ذؤيب بن موسى الوادعي داعيا مأذونا له يساعده في أعماله، فلمّا توفّي ذؤيب عام (536 ه‍)(2)، خلفه الحامدي في منصبه كداع مطلق نائب عن الإمام المستور الطيّب بن الآمر بأحكام اللّه(3)، و جعل مقرّه


1) فهرسة الكتب و الرسائل للمجدوع 237 و 269 و 279، الذريعة 169/18 برقم 1233، الأعلام 36/1، معجم المؤلفين 23/1، كنز الولد 29-24، المقدمة بقلم مصطفى غالب، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 310، معجم التراث الكلامي 269/2 برقم 3723، 535/4 برقم 10051، 162/5 برقم 11004.

2) . و في تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 70/4: عام (546 ه‍).

3) . انقسمت الإسماعيلية بعد وفاة المستنصر باللّه الفاطمي (487 ه‍) إلى فرقتين: 1. نزارية، قالت بإمامة نزار بن المستنصر. 2. مستعلية، قالت بإمامة المستعلي باللّه بن المستنصر، فإمامة الآمر بأحكام اللّه، فلما قتل الآمر عام (524 ه‍) قام بالأمر بعده الحافظ عبد المجيد بن المستنصر، و لكن

صنعاء، و وزّع الدعاة في بلاد اليمن و الهند و السند.

و واظب على دراسة العلوم و تدريسها للدعاة التابعين لمدرسته.

و ألقى محاضرات، و كتب مقالات و رسائل، جلّها في الأبحاث العرفانية الإسماعيلية.

و وضع مؤلفات، منها: كنز الولد(1)(ط)، الابتداء و الانتهاء، كتاب تسع و تسعين مسألة في الحقائق(2)، و الرسائل الشريفة في المعاني اللطيفة.

توفّي في صنعاء سنة سبع و خمسين و خمسائة.


1) . و يتضمن أربعة عشر بابا، يبدأ بالقول على التوحيد من غير تشبيه و لا تعطيل، و ينتهي بالقول على العذاب بحقيقته و كيفيته.

2) . و يشتمل على تسع و تسعين مسألة، منها: حقيقة التوحيد، معنى قول من يقول إنّ علم اللّه ذاته و فعله صفاته، في أمر العقل و الأمر، في العقل الأوّل و الثاني و السبعة العقول، و عن إيجاد اللّه الخلائق هل هو حكمة أم تفضّل.

207 المتوكّل على اللّه (500-566 ه‍)

207 المتوكّل على اللّه (1)(500-566 ه‍)

أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر بن علي الحسني، السيد أبو الحسن اليمني، الملقّب بالمتوكل على اللّه، أحد أئمّة الزيدية.

ولد سنة خمسمائة.

و أخذ الأصولين عن أبي الحسين زيد بن الحسن البيهقي.

و درس على إسحاق بن أحمد بن عبد الباعث.

و تقدّم في عدة فنون.

دعا الناس إلى بيعته بالإمامة في أيام حاتم بن عمران سنة (532 ه‍)، و ملك أجزاء من اليمن، و خاض حروبا مع حاتم و مع الإسماعيلية.

و كان عارفا بالأصلين، فقيها، شاعرا.

وضع مؤلفات، منها: حقائق المعرفة في أصول الدين، الرسالة الصادقة في


1) الحدائق الوردية 117/2، تراجم الرجال 4، إيضاح المكنون 91/1، الأعلام 132/1، معجم المؤلفين 239/1، مخطوطات الجامع الكبير 598/2، مؤلفات الزيدية 126/1 برقم 318 و 428 برقم 1259 و 434 برقم 1278، 33/2 برقم 1570 و 73 برقم 1697، و مواضع أخرى، موسوعة طبقات الفقهاء 17/6 برقم 2066، معجم التراث الكلامي 131/3 برقم 5348 و 144 برقم 5411، 345/3 برقم 6876.

تبيين ارتداد الفرقة المارقة، الرسالة المتوكلية في هتك أسرار الإسماعيلية، رسالة الهاشمة لأنف الضلال من مذاهب المطرفية الجهال، منهاج المتقين، الحكمة الدرية و الدلالة النورية في سيرة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فضائله و فضائل أهل البيت عليهم السّلام(1)، أصول الأحكام في الحلال و الحرام، الزاهر في أصول الفقه، و ديوان شعر، و غير ذلك.

توفّي بجيدان (من بلاد خولان باليمن) سنة ست و ستين و خمسمائة.

208 الطّبرسي (... - نحو 530 ه‍ أو بعدها)

208 الطّبرسي (2)(... - نحو 530 ه‍ أو بعدها)

أحمد بن علي بن أبي طالب، أبو منصور الطبرسي، صاحب كتاب «الاحتجاج» الشهير.

تفقّه لعلماء عصره و أخذ عنهم، و روى عن السيد مهدي بن أبي حرب


1) . ذكر فيه الفرق الإسلامية المتشيعة لآل البيت و عقائدها.

2) معالم العلماء 25 برقم 125، أمل الآمل 17/2 برقم 36، رياض العلماء 48/1، روضات الجنات 64/1 برقم 14، هدية العارفين 91/1، إيضاح المكنون 31/1 و 213، 196/2 و 259، الفوائد الرضوية 19، أعيان الشيعة 29/3، ريحانة الأدب 35/4، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 11، الذريعة 281/11 برقم 1472، 258/16 برقم 1043، 310/21 برقم 5221، و غيرها، الأعلام 173/1، معجم المؤلفين 10/2، معجم رجال الحديث 155/2 برقم 678، تذكرة الأعيان للسبحاني 120، الاحتجاج، المقدمة بقلم جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء 26/6 برقم 2076، معجم التراث الكلامي 188/1 برقم 581.

الحسيني المرعشي.

و أكبّ على مطالعة روايات و أخبار و آثار أئمّة أهل البيت عليهم السّلام.

و ارتفع شأنه بين العلماء، و نقلت أقواله و فتاواه في الكتب الفقهية.

قال صاحب «ريحانة الأدب» في وصفه: عالم فاضل جليل فقيه متكلّم... من ثقات المحدّثين و أكابر علماء الإمامية.

و للمترجم مؤلفات عديدة، منها: الاحتجاج (ط. في جزأين) و يضمّ احتجاجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السّلام و بعض الصحابة و بعض العلماء في شتى المجالات، مفاخرة (مفاخر) الطالبية، فضائل الزهراء عليها السّلام، تاريخ الأئمّة، الكافي في الفقه، و كتاب الصلاة.

و كان من أساتذة رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و أرّخها الزركلي في نحو سنة (560 ه‍)، أمّا العلاّمة السبحاني، فقال: لعلّه توفّي حوالي عام (530 ه‍) أو أزيد بقليل.

209 ابن عبد الباعث (... - 555 ه‍)

209 ابن عبد الباعث (1)(... - 555 ه‍)

إسحاق بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباعث، القاضي ركن


1) طبقات الزيدية الكبرى (القسم الثالث) 243/1 برقم 124، تراجم الرجال للجنداري 7، معجم المؤلفين 230/2، موسوعة طبقات الفقهاء 42/6 برقم 2094، أعلام المؤلفين الزيدية 218 برقم 208.

الدين الصّعدي اليمني، أحد أكابر علماء الزيدية.

لقي أبا سعد المحسّن بن محمد البيهقي المعروف بالحاكم الجشمي عام (481 ه‍).

و روى عن عبد الرزاق بن أحمد.

و ولي إمامة و خطابة جامع الهادي بصعدة.

و اشتهر بالعلم و الفضل.

روى عنه المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان الحسني.

و وضع تآليف، منها: شرح «البالغ المدرك» في العقائد للهادي إلى الحق يحيى بن الحسين الرسّي، الحياة، و تعليق على «الإفادة» في الفقه لأبي القاسم الحسين بن علي الهوسمي.

و قال الجنداري: له مؤلفات في الإمامة.

توفّي سنة خمس و خمسين و خمسمائة.

210 أسد بن علي (485-534 ه‍)

210 أسد بن علي (1)(485-534 ه‍)

ابن عبد اللّه بن أبي الحسن بن محمد الغسّاني، أبو الفضل الحلبي، عمّ والد


1) تاريخ الإسلام (سنة 521-540 ه‍) 346 برقم 188، لسان الميزان 383/1 برقم 1201، أعيان الشيعة 282/3، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 216/4 برقم 94، معجم المؤلفين 240/2، معجم أعلام الشيعة 85 برقم 88، موسوعة طبقات الفقهاء 44/6 برقم 2096، موسوعة مؤلفي الإمامية 613/5، معجم التراث الكلامي 411/5 برقم 12256.

المؤرخ ابن أبي طيّ‌.(1)

ولد سنة خمس و ثمانين و أربعمائة.

و حفظ القرآن و هو ابن سبع سنين، و قرأ الأصول على مذهب الإمامية.

و طاب له العلم، و سافر من أجله.

و عني بعدة فنون كالنحو و الأدب و القراءات و العقائد.

و صنّف كتبا، منها: نقض كتاب «العثمانية» في الردّ على الشيعة لعمرو بن بحر الجاحظ المعتزلي، كتاب في فضائل أهل البيت، و شرح ديوان أبي تمّام.

توفّي بقمّ سنة أربع و ثلاثين و خمسمائة.

211 ابن أبي روح (... - قبل 520 ه‍)

211 ابن أبي روح (2)(... - قبل 520 ه‍)

أسعد بن أحمد بن أبي روح، القاضي أبو الفضل الطرابلسي، أحد كبار علماء


1) . هو يحيى بن حميدة بن ظافر الغساني الحلبي، الشهير بابن أبي طيّ‌. له مؤلفات، منها: تاريخ الشيعة، تاريخ مصر، مناقب الأئمّة الاثني عشر، المنتخب في شرح لامية العرب، و غيرها. توفّي سنة (630 ه‍). انظر الأعلام 144/8.

2) ميزان الاعتدال 210/1 برقم 821، سير أعلام النبلاء 499/19 برقم 288، الوافي بالوفيات 40/9 برقم 3945، لسان الميزان 386/1 برقم 1212، أعيان الشيعة 294/3، طبقات أعلام الشيعة (النابس) 30 و (الثقات العيون) 20، معجم المؤلفين 245/2، موسوعة طبقات الفقهاء 46/6 برقم 2098.

الإمامية في الشام.

تلمذ للقاضي سعد الدين عبد العزيز بن نحرير الطرابلسي المعروف بابن البرّاج، و لغيره.

و أكبّ على المطالعة، و اهتم بفقه مذاهب أهل السنّة، و عقد دراسات مقارنة بينها و بين مذهب الإمامية.

و تصدّر للتدريس بعد وفاة أستاذه ابن البرّاج سنة (481 ه‍)، و ولي القضاء بعده بطرابلس، و أنشأ مكتبة ضمّت أكثر من أربعة آلاف مجلدة.

و أصبح - كما يقول خليل بن أيبك الصفدي: - رأس الشيعة بالشام.

و قال ابن أبي طيّ‌: انفرد بالشام و طرابلس و فلسطين بعد ابن البرّاج.

و كان المترجم بارعا في المناظرة و الجدل، فصيحا، قويّ الحجّة، ذا تعبّد و تهجّد و صمت.

صنّف كتبا كثيرة، منها: عيون الأدلة في معرفة اللّه، البراهين، البيان في حقيقة الإنسان، التبصرة في خلاف الشافعي للإمامية، المقتبس في الخلاف بيننا و بين مالك بن أنس، البيان في الخلاف بيننا و بين النعمان، المناسك، و غير ذلك.

توفّي قبل العشرين و خمسمائة، قاله الذهبي في «ميزان الاعتدال»، إلاّ أنّه قال في «سير أعلام النبلاء»: سكن صيدا إلى أن أخذتها الفرنج، فقتل بها.(1)

و قال ابن أبي طي: إنّه انتقل إلى حيفا، و أظنّه قتل بها عندما ملكها الفرنج(2)، و يقال إنّه تحوّل إلى دمشق، و مات بها.(3)


1) . قال صاحب «شذرات الذهب» في حوادث سنة (504 ه‍): فيها أخذت الفرنج بيروت بالسيف، ثمّ أخذوا صيدا بالأمان.

2) . كان استيلاؤهم عليها سنة (494 ه‍) على ما ذكره ابن الأثير.

3) . انظر لسان الميزان لابن حجر العسقلاني.

212 ابن أبي اللجيم (... - 514 ه‍)

212 ابن أبي اللجيم (1)(... - 514 ه‍)

أمير كابن أبي اللجيم بن أميرة المصدّري العجلي، معين الدين أبو الحسن القزويني، أحد وجوه علماء الإمامية.

أخذ عن علماء عصره.

و روى عن أبي عبد اللّه الحسين بن المظفر بن علي الحمداني القزويني.

و كان مناظرا حاذقا، من الفقهاء.

تصدّى للتدريس، فتتلمذ عليه جماعة، منهم: المتكلّم الكبير رشيد الدين عبد الجليل بن مسعود الرازي، و الحسن بن محمد بن الحسن الرازي المدعو خواجة الآبي، و السيد الرضا بن أميركا الحسيني المرعشي، و أبو الحسن علي بن زيرك القمّي.

و صنّف كتبا في الأصول، منها: التعليق الكبير، التعليق الصغير، الحدود(2)،


1) فهرست منتجب الدين 15 برقم 15، التدوين في أخبار قزوين 316/2، جامع الرواة 109/1، أمل الآمل 40/2 برقم 103، رياض العلماء 92/1، مرآة الكتب 369/1 برقم 101، أعيان الشيعة 491/3، طبقات أعلام الشيعة 33/2، الذريعة 222/4 برقم 1113 و 1115، 298/6 برقم 1598، 353/20 برقم 3375، معجم رجال الحديث 232/3 برقم 1536.

2) . في الذريعة: الحدود في علم الأصول، أي الكلام.

و مسائل شتى.

توفّي سنة أربع عشرة و خمسمائة.

213 بابويه بن سعد (... - حيّا حدود 525 ه‍)

213 بابويه بن سعد (1)(... - حيّا حدود 525 ه‍)

ابن محمد بن الحسن بن الحسين(2)بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي.

روى عن أبيه سعد.

و تتلمذ على ابن عمّ أبيه الحسين بن الحسن بن الحسن الملقّب بحسكا.

و كان من علماء الإمامية، فقيها، مقرئا.

صنّف كتابا في الأصول و الفروع سمّاه الصراط المستقيم، قرأه عليه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي (المولود سنة 504 ه‍)، و وصفه بأنّه كتاب حسن.


1) فهرست منتجب الدين 28 برقم 55، لسان الميزان 2/2 برقم 1، جامع الرواة 115/1، أمل الآمل 42/2 برقم 109، رياض العلماء 94/1، تنقيح المقال 160/1 برقم 1203، أعيان الشيعة 527/3، الفوائد الرضوية 55، الذريعة 34/15 برقم 204، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 30، معجم رجال الحديث 268/3 برقم 1624، موسوعة طبقات الفقهاء 58/6 برقم 2109، معجم التراث الكلامي 157/4 برقم 8274.

2) . و هو أخو العالم الشهير محمد بن علي المعروف بالشيخ الصدوق (المتوفّى 381 ه‍).

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.

و هو من أسرة ذات مقام علمي و ديني سام، و قد مثّل الشهيد الثاني برواية الأبناء عن خمسة آباء برواية المترجم عن آبائه، و قال: اتّفق لنا رواية الشيخ الجليل بابويه عن أبيه سعد عن أبيه محمد عن أبيه الحسن عن أبيه الحسين عن أبيه علي.

214 السّناعي (... - 573 ه‍)

214 السّناعي (1)(... - 573 ه‍)

جعفر بن أحمد بن عبد السلام بن إسحاق التميمي البهلولي، القاضي شمس الدين السناعي اليماني.

كان شيخ الزيدية و متكلّمهم في اليمن.

تتلمذ على فخر الدين أبي الحسين زيد بن الحسن البيهقي(2)و على غيره.

و ناصر المتوكّل على اللّه أحمد بن سليمان الحسني (المتوفّى 566 ه‍).


1) طبقات الزيدية الكبرى (القسم الثالث) 273/1 برقم 145، تراجم الرجال 9 و 10، هدية العارفين 253/1، الأعلام 121/2، معجم المؤلفين 132/3، في علم الكلام، الزيدية 183/3، مؤلفات الزيدية 32/1 برقم 19 و 111 برقم 272 و 321 برقم 921 و 448 برقم 1315، 30/2 برقم 1561 و 172 برقم 1966 و 299 برقم 2334، 125/3 برقم 3216 و مواضع أخرى كثيرة، موسوعة طبقات الفقهاء 62/6 برقم 2113، أعلام المؤلفين الزيدية 278 برقم 257، معجم التراث الكلامي 206/3 برقم 5688 و 240 برقم 5842، 413/5 برقم 12267.

2) . كان البيهقي قد دخل اليمن سنة (541 ه‍).

و لمّا نشب الخلاف بين الزيدية و بين المطرفية (إحدى الفرق المنشقة عليها)، بعثه المتوكل إلى العراق لمناقشة هذا الأمر، فعاد إلى اليمن مصاحبا شيخه البيهقي ليستعين به على فضّ الخلاف، حاملا معه كتب المعتزلة ليحتجّ بها على المطرفية، و ذلك في عام (544 ه‍).

ثمّ رجع مع شيخه البيهقي إلى العراق لمواصلة دراسته، فأخذ عن القاضي أبي الحسن أحمد بن أبي الحسن الكني (تلميذ البيهقي).

ثمّ عاد إلى اليمن حائزا على علوم كثيرة من الأصول و الفروع و المعقول و المسموع.(1)

و تصدّى للتدريس بقرية سناع، فتتلمذ عليه كثيرون كالحسن الرّصّاص، و أحمد بن الحسين الأكوع.

و وضع تآليف كثيرة، منها: الدامغ للباطل(2)في العقائد، خلاصة الفوائد (ط) اختصره من «الدامغ للباطل»، الفائض المحيط في الإمامة، النقض على صاحب المجموع المحيط فيما خالف فيه الزيدية في باب الإمامة، أركان القواعد في الردّ على المطرفيّة، إبانة المناهج في نصيحة الخوارج، تقويم المائل و تعليم الجاهل في الردّ على المطرفية، المسائل الإلهية، المسائل العقلية، شرح قصيدة الصاحب بن عبّاد في أصول الدين، الرسالة الجامعة، الرسالة القاهرة، العمدة، البالغة في أصول الفقه، و نكت العبادات و جمل الزيادات (ط) في الفقه، و غير ذلك.


1) . انظر طبقات الزيدية الكبرى للسيد إبراهيم بن القاسم بن المؤيد باللّه.

2) . و هو نقض على بعض مشايخ الحنابلة المعترض على صحّة مذهب أهل العدل.

215 الحامدي (... - 596 ه‍)

215 الحامدي (1)(... - 596 ه‍)

حاتم بن إبراهيم بن الحسين بن أبي السعود الهمداني الحامدي، الداعي المطلق الثالث للإسماعيلية المستعلية في اليمن.

كان عالما بعقائد الإسماعيلية و أصولها و تعاليمها، عارفا بالتفسير و الحديث و الأخبار.

اتّخذه الداعي المطلق والده إبراهيم الحامدي(2)داعيا مأذونا له عام (554 ه‍)، ثمّ صار داعيا مطلقا بعد وفاة والده عام (557 ه‍).

و أكبّ على نشر المعتقدات الإسماعيلية و معارفها الفكرية، و الدفاع عنها، و ألقى محاضرات كثيرة في هذه المجالات، و قرض الشعر.

و وضع مؤلفات عديدة، منها: التذكرة و يشتمل على جمل و أسرار من علم


1) فهرسة الكتب و الرسائل للمجدوع 47 و 53 و 68 و 84 و 173 و 191 و 199 و 253 و 261 و 271، أعيان الشيعة 300/4، الذريعة 309/21 برقم 5216 و 312 برقم 5232، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 70/4، مخطوطات الجامع الكبير 576/2، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 311 (ضمن ترجمة والده إبراهيم)، معجم التراث الكلامي 334/2 برقم 4023، 504/3 برقم 7227. و فيه: الزيدي، خطأ.

2) . تقدّمت ترجمته.

المبدأ و المعاد و حصول الثواب و العقاب، زهر بذر الحقائق(1)، المجالس و يضمّ (77) مجلسا (الموجود منه (52) مجلسا)، في مناقب الإمام علي عليه السّلام و إثبات وصايته و شيء من قضاياه العجيبة و احتجاجاته على مخالفيه، المجالس و يشتمل على (15) مجلسا (الموجود منه (13) عنوانا فقط)، تنبيه الغافلين(2)، جامع الحقائق نظم به معاني و حكم المجالس المؤيدية، تحفة القلوب و فرجة المكروب، مفاتيح النعمة و يقال له مفاتيح الكنوز (و قيل: هما كتابان)، و المفاخر و المآثر(3)، و غير ذلك.

توفّي سنة ست و تسعين و خمسمائة.


1) . و تشتمل على ثمان عشرة مسألة: الأولى: في المبدأ، الثانية: عن الأفلاك و الكواكب و كيف معادهما، الرابعة: كيف خصّ اللّه الناطق بهذه الفضيلة ثمّ الوصي من بعده ثمّ الإمام من بعده في كلّ عصر و زمان على سائر البشر، العاشرة: عن الابتداء و المعاد، الرابعة عشرة: ما البعث و النشور و السوابق التي في العالم، منهم شقي و سعيد، و غير ذلك.

2) . ذكره السيد أحمد الحسيني في «مؤلفات الزيدية» 333/1 برقم 958. و الحقّ ما ذكرناه.

3) . لعلّه هو كتاب المجالس المشتمل على (77) مجلسا.

216 الرّصّاص (546-584 ه‍)

216 الرّصّاص (1)(546-584 ه‍)

الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد، حسام الدين أبو علي الرّصّاص، اليمني، الزيدي.

ولد سنة ست و أربعين و خمسمائة.

و تتلمذ على القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام السناعي.

وفاق أقرانه، و بدأ بالتأليف في سنّ مبكّرة.

و أبدى اهتماما بالعلوم العقلية.

و درّس، فأخذ عنه المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني (المتوفّى 614 ه‍)، و أبو القاسم بن الحسين بن شبيب التهامي.

أثنى عليه حسام الدين حميد بن أحمد المحلي، و قال: كان في علم الكلام شمسا مشرقة على الأيام.(2)


1) طبقات الزيدية الكبرى (القسم الثالث) 333/1 برقم 192، لوامع الأنوار 397/1 و 505، الأعلام 214/2، مخطوطات الجامع الكبير 667/2، مؤلفات الزيدية 219/1 برقم 602 و 318 برقم 909، 180/2 برقم 1985 و 262 برقم 2218 و 300 برقم 2335، و مواضع أخرى، أعلام المؤلفين الزيدية 342 برقم 331، معجم التراث الكلامي 88/2 برقم 2902، 86/4 برقم 7932.

2) . انظر طبقات الزيدية الكبرى لإبراهيم بن القاسم بن المؤيد باللّه.

و للمترجم مصنفات عديدة، منها: التبيان ل‍ «ياقوتة الإيمان و واسطة البرهان» في أصول الدين لأبي الفضل العباس بن شروين، التحصيل في التوحيد و التعديل، التفصيل لجمل التحصيل، الانتصار لمذاهب العترة الأطهار، الرسالة الضامنة الوافية بإفحام ناصر مذهب القدرية، شرح ثلاثين مسألة في علم الأصول، الفائق في أصول الفقه، المؤثرات و مفتاح المشكلات في الفلسفة، شرح المؤثرات، و مناقضات أهل المنطق، و غير ذلك.

توفّي في شوال سنة أربع و ثمانين و خمسمائة.

217 أبو الفتوح الرازي (... - بعد 552 ه‍)

217 أبو الفتوح الرازي (1)(... - بعد 552 ه‍)

الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي، أبو الفتوح الرازي، أحد أجلّة علماء الإمامية في التفسير و الكلام.

أخذ العلم و الحديث عن: أبيه علي، و أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه المقرئ الرازي، و أبي علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و القاضي


1) فهرست منتجب الدين 45 برقم 78، معالم العلماء 141 برقم 987، مجالس المؤمنين 489/1، أمل الآمل 99/2 برقم 271، رياض العلماء 156/2، روضات الجنات 314/2 برقم 212، تنقيح المقال 339/1 برقم 3013، أعيان الشيعة 124/6، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 79، الذريعة 261/11 برقم 1593 و 274 برقم 1694، معجم رجال الحديث 50/6 برقم 3539، موسوعة طبقات الفقهاء 8/6 برقم 2138.

عماد الدين الحسن بن محمد بن أحمد الأسترابادي، و آخرين.

و أكبّ على دراسة القرآن و الحديث، و الاهتمام بالمسائل الكلامية لا سيما مسألة الإمامة، و الاحتجاج لصحة مذهبه، و نقض شبه سائر المذاهب.

و كان كثير العلم، غزير الرواية.

عقد في أيام شبابه مجلسا في خان علاّن، فلقي إقبالا عظيما.

و درّس و حدّث و أفاد.

تتلمذ عليه و روى عنه جمع، منهم: ابنه محمد، و منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي، و نصير الدين أبو طالب عبد اللّه بن حمزة الطوسي، و صفي الدين أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن سيار الحيروي، و غيرهم.

و صنّف كتاب روض الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن (ط) في عشرين مجلدة باللغة الفارسية، و هو مشحون بالبحوث الكلامية، و كتاب روح الأحباب و روح الألباب في شرح «الشهاب» للقاضي القضاعي الذي جمعه من كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الأحكام و المواعظ و الآداب و الحكم.

و نسبت إليه مؤلفات، منها: الرسالة الحسنية(1)في مسألة الإمامة، و رسالة يوحنا(2)بالفارسية في مناقشة المذاهب الأربعة و إثبات صحة المذهب الإمامي، و كتاب تبصرة العوام في معرفة مقالات الأنام(3)بالفارسية.

لم نظفر بتاريخ وفاة أبي الفتوح.


1) . وضعها على لسان جارية سمّاها حسنية.

2) . وضعت على لسان رجل نصراني سمّاه يوحنّا.

3) . و قيل هو من مؤلفات المرتضى بن الداعي الحسني، و قيل لغيره، و قد ذهب السيد محسن الأمين العاملي إلى أنّ نسبة الكتاب إلى أبي الفتوح صحيحة. و قال: إنّ وجود كتاب بهذا الاسم للسيد المرتضى لا ينافي ذلك.

و كان قد أجاز لبعض تلاميذه في سنة (552 ه‍)، و نظن أنّه توفّي بعد هذا التاريخ بقليل، و كانت وفاته بالريّ‌، و قبره بها بالقرب من مرقد السيد عبد العظيم ابن عبد اللّه الحسني.

218 ابن زهرة (511-585 ه‍)

218 ابن زهرة (1)(511-585 ه‍)

حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمد بن محمد الحسيني الإسحاقي، السيد عزّ الدين أبو المكارم الحلبي، المعروف بالشريف الطاهر.

كان من أكابر علماء الإمامية و فقهائهم و متكلّميهم.

ولد سنة إحدى عشرة و خمسمائة في أسرة تميّزت بالعلم و الفقه و السيادة.(2)


1) معالم العلماء 46 برقم 302، بغية الطلب في تاريخ حلب 2946/6، مجمع الآداب في معجم الألقاب 178/1 برقم 176، البداية و النهاية 309/12، أمل الآمل 105/2 برقم 293، رياض العلماء 202/2، هدية العارفين 336/1، إيضاح المكنون 38/2 و 150 و 220 و 344، تنقيح المقال 376/1 برقم 2372، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 269/4 برقم 132، أعيان الشيعة 249/6، ريحانة الأدب 550/7، الذريعة 187/10 برقم 441 و 230 برقم 705، 11/13 برقم 25، 31/17 برقم 182، و مواضع أخرى، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 87، الأعلام 279/2، معجم المؤلفين 79/4، معجم رجال الحديث 273/6 برقم 4046، غنية النزوع، المقدمة بقلم جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء 95/6 برقم 2146، معجم التراث الكلامي 405/3 برقم 6719، 437/4 برقم 9597.

2) . قال الزبيدي في «تاج العروس»: بنو زهرة سادة نقباء علماء فقهاء محدّثون كثّر اللّه من أمثالهم.

و تلقّى العلم عن: أبيه علي، و الحسن بن طاهر بن الحسين الصوري، و الحسن بن طارق بن الحسن الحلبي المعروف بابن وحش، و الحسن بن الحسين المعروف بابن الحاجب الحلبي، و أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي جرادة، و أبي منصور الحسن بن منصور النقّاش الموصلي.

و تضلّع من الفقه و الأصول و الكلام.

و درّس، و ناظر.

و ولي نقابة الطالبيين في مدينة حلب.

و ذاع صيته، و توجّهت إليه أنظار الحلبيين و غيرهم.

ترجم له ابن العديم، و قال: كان عالما، فقيها من فقهاء الشيعة و متكلّميهم.

و وصف في «إعلام النبلاء» للطّباخ الحلبي بالسيد الجليل، الكبير القدر، العظيم الشأن... المدرّس، المصنف، المجتهد... صاحب التصانيف الحسنة و الأقوال المشهورة.

تتلمذ على السيد المترجم و روى عنه جماعة، منهم: معين الدين سالم بن بدران بن علي المازني المصري، و أخوه عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني، و ابن أخيه أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة، و شاذان بن جبرئيل القمّي، و محمد بن جعفر المشهدي، و غيرهم.

و وضع مؤلفات عديدة، منها: غنية النزوع إلى علمي الأصول و الفروع (ط.

في جزءين)(1)، قبس الأنوار في نصرة العترة الأخيار (خ) في إثبات إمامتهم، مسألة في نفي الرؤية و مخالفيهم ممّن ينسب إلى السنّة و الجماعة، مسألة في كونه تعالى


1) . الجزء الأوّل في الفروع و الأحكام الشرعية، و الجزء الثاني في قسمين: الأوّل في أمّهات المسائل الكلامية من التوحيد إلى المعاد، و الثاني في أصول الفقه.

حيّا (جبّارا)، مسألة في أن نظر الكامل على انفراده كاف في تحصيل المعارف العقلية، المسألة الشافية في الردّ على من زعم أن النظر على انفراده غير كاف في تحصيل المعرفة به تعالى، مسألة في الردّ على من زعم أنّ الوجوب و القبح لا يعلمان إلاّ سمعا، نقض شبه الفلاسفة، جواب المسائل الواردة من بغداد، جواب الكتاب الوارد من حمص، الجواب عمّا ذكره مطران نصيبين، و الجواب عن الكلام الوارد من ناحية الجبل، و غير ذلك.

توفّي بحلب سنة خمس و ثمانين و خمسمائة.

219 الخطّاب بن الحسن (... - 533 ه‍)

219 الخطّاب بن الحسن (1)(... - 533 ه‍)

ابن أبي الحفاظ الحجوري اليمني، أحد دعاة الإسماعيلية و علمائهم.

تخرّج من مدرسة الدعوة الإسماعيلية باليمن.

و اتّخذه الداعي المطلق ذؤيب بن موسى الوادعي داعيا مأذونا له يساعده في نشاطاته.

و عمل في نشر دعوة الآمر بأحكام اللّه الفاطمي (المنصور بن أحمد).

و نال مكانة سامية لدى الملكة الحرّة أروى الصليحية (و كان أخاها من


1) فهرسة الكتب و الرسائل للمجدوع 41 و 76 و 132 و 198 و 204، الأعلام 308/2، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 70/4.

الرضاعة)، و تغلّب على أخويه في الحروب و قتلهما.

و كان شاعرا.

وضع مؤلفات، منها: رسالة منيرة البصائر(1)، رسالة النعيم، غاية المواليد الثلاثة (ط. على هامش جامع الحقائق)، رسالة في بيان إعجاز القرآن، و ديوان شعر.(2)

قتل غيلة بيد أولاد أخيه سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمائة.

220 أبو الصمصام (... - 536 ه‍)

220 أبو الصمصام (3)(... - 536 ه‍)

ذو الفقار بن محمد بن معبد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل الحسني، السيد أبو الصمصام المروزي ثمّ البغدادي، أحد علماء الإمامية.


1) . و هي جواب لعشر مسائل: في شرح التوحيد، و في الإمامة و من المستحقّ لها، و في الأساسية و الوصاية و المستحقّ لذلك، و في قضية العدل و العادل، و غيرها.

2) . أكثره في علم الحقيقة في باب التوحيد و حقيقة مدح الإمام و معرفة النفس و الجسم و ما ينال أهل عالم الطبيعة من عذاب اللّه تعالى.

3) تاريخ مدينة دمشق 329/17 برقم 2105، فهرست منتجب الدين 73 برقم 157، بغية الطلب في تاريخ حلب 2479/5، مختصر تاريخ دمشق 211/8 برقم 110، مجمع الآداب في معجم الألقاب 64/2 برقم 1046، عمدة الطالب 115، لسان الميزان 436/2 برقم 1790، أمل الآمل 115/2 برقم 324 و 325، الدرجات الرفيعة 519، رياض العلماء 277/2-280، مستدرك الوسائل 495/3، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 99، معجم رجال الحديث 155/7 برقم 4474 و 4475، موسوعة طبقات الفقهاء 102/6 برقم 2152.

ولد بمرو (في سكة أبي عاصم).(1)

و سكن بغداد، و لقي بها كبار المشايخ.

روى عن: أبي العباس أحمد بن علي النجاشي، و أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و أبي عبد اللّه محمد بن علي الحلواني، و أبي علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي المعروف بنظام الملك، و أبي عبد اللّه مالك بن أحمد البانياسي البغدادي، و آخرين.

و تنقّل في البلاد، فدرّس التفسير بقزوين بين سنتي (512 و 513 ه‍)، و وعظ بدمشق قبل سنة (520 ه‍)، و أقام بعدها بالموصل، فحدّث بها و أفاد، و قد لقيه أبو سعد السمعاني هناك، و قال: كان له ظاهر حسن، و كلام حلو.

و ذكره صاحب «عمدة الطالب» و قال في وصفه: الفقيه العالم المتكلّم.(2)

روى عن السيد المترجم: أبو الفضل هبة اللّه بن محمد بن أبي جرادة الحلبي، و ابن عساكر بالإجازة، و السيد أبو الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي، و أبو بكر محمد بن أبي طالب القزويني المقرئ، و أبو الفضل محمد بن عبد الكريم الكرجي، و منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي، و قال: صادفته، و كان ابن مائة سنة و خمس عشرة سنة.

توفّي أبو الصمصام سنة ست و ثلاثين و خمسمائة، نقله السمعاني عن بعض الرجال.


1) . ذكر السمعاني أنّه ولد سنة (455 ه‍)، و هذا التاريخ لا يتفق مع روايته عن النجاشي (المتوفّى 450 ه‍)، و الطوسي (المتوفّى 460 ه‍)، كما أنّه يناقض قول منتجب الدين (المولود سنة 504 ه‍): صادفته، و كان ابن مائة سنة و خمس عشرة سنة. انظر تعليقتنا في موسوعة طبقات الفقهاء.

2) . و وصفه بهذا الوصف السيد علي خان المدني في «الدرجات الرفيعة»، و الميرزا عبد اللّه أفندي في «رياض العلماء».

221 البيهقي (... - نحو 551 ه‍)

221 البيهقي (1)(... - نحو 551 ه‍)

زيد بن الحسن بن محمد(2)، فخر الدين أبو الحسين البيهقي البروقني (و يقال: البروقاني)(3)، أحد كبار علماء الزيدية.

أخذ في علم الكلام عن علي بن الحسين بن محمد الزيدي صاحب «المحيط» في الإمامة، و في الفقه عن الحاكم أبي الفضل وهب اللّه بن الحاكم أبي القاسم عبيد اللّه الحسكاني.

و روى عن النقيب أبي الحسن علي بن محمد بن جعفر الحسني الأسترابادي، و غيره.

ورد الريّ حاجّا سنة (540 ه‍) و حدّث بها، و دخل اليمن سنة (541 ه‍)،


1) فهرست منتجب الدين 81 برقم 176، أمل الآمل 122/2 برقم 344، رياض العلماء 357/2، طبقات الزيدية الكبرى (القسم الثالث) 446/1 برقم 261، أعيان الشيعة 126/7، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 112، معجم رجال الحديث 340/7 برقم 4849، لوامع الأنوار 404 و 597.

2) . و قيل: زيد بن الحسن بن علي، و قيل: زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أحمد بن عبد اللّه، و اشتهر بالنسبة إلى جدّه الحسن. انظر طبقات الزيدية الكبرى.

3) . بروقان: قرية من نواحي بلخ. معجم البلدان 405/1.

فدرّس بمشهد الهادي إلى الحق بصعدة لمدة سنتين و نصف.

و أقام بالعراق.

تتلمذ عليه و روى عنه لفيف من العلماء، منهم: المتكلّم القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام السناعي، و المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان الحسني، و القاضي أبو العباس (أو أبو الحسن) أحمد بن أبي الحسن الكني، و منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي الإمامي، و عبد اللّه بن حمزة بن أبي النجم الصعدي، و غيرهم.

و لما اشتعل الخلاف بين الزيدية و المطرفية (إحدى الفرق المنشقة عليها)، رغب إليه تلميذه السناعي بفضّ النزاع، فتوجّها معا إلى اليمن، و ذلك في سنة (544 ه‍).

ثمّ غادر اليمن عائدا إلى العراق، فمات بتهامة.(1)

ترجم له أحمد بن صالح بن أبي الرجال (المتوفّى 1092 ه‍) في «مطلع البدور» و وصفه بشيخ الحفاظ، إمام المعقول و المنقول.

و وصفه الدكتور أحمد محمود صبحي بشيخ الزيدية في العراق.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

قيل: لعل موته كان سنة (551 ه‍).


1) . انظر طبقات الزيدية الكبرى (القسم الثالث) 274/1 (ضمن ترجمة جعفر بن أحمد بن عبد السلام المرقّمة 145).

222 البيهقي (... - 517 ه‍)

222 البيهقي (1)(... - 517 ه‍)

زيد بن محمد بن الحسين بن فندق بن أيّوب الأنصاري الأوسي، أبو القاسم البيهقي، والد أبي الحسن علي المعروف بفريد خراسان.

ذكره ابن شهر آشوب في «معالم العلماء»(2)المخصّص لمؤلفي كتب الشيعة.

و كان متكلّما، من أجلاّء العلماء.

صنّف كتبا، منها: لباب اللباب، حدائق الحدائق، مفتاح باب الأصول، و حلية الأشراف في أنّ أولاد الحسين عليه السّلام أولاد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.

أثنى عليه ابنه أبو الحسن علي (المتوفّى 565 ه‍)، و قال: لقيت في زماني من المتكلمين من له السنان(3)الأخصم و المقام الأكرم، يتصرّف في الأدلة و الحجج


1) معالم العلماء 51 برقم 343، أمل الآمل 122/2 (ضمن الترجمة 344)، أعيان الشيعة 126/7، ريحانة الأدب 309/1، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 113، الذريعة 283/6 برقم 1540، 280/18 برقم 108، 320/21 برقم 5168، معجم رجال الحديث 340/7 (ضمن الترجمة 4849)، معجم التراث الكلامي 84/3 برقم 5126، 561/4 برقم 10147، 215/5 برقم 11298.

2) . و فيه: زيد بن الحسين، و قد تصحّف في بعض النسخ إلى (زين).

3) . كذا في الذريعة، و أعيان الشيعة، و لعل الصواب: اللسان.

تصرّف الرياح في اللجج كالنجم المضيء، منهم والدي الإمام أبو القاسم قدّس اللّه روحه، و من تأمّل تصنيفه المعمول بلباب اللباب و حدائق الحدائق و مفتاح باب الأصول، عرف أنّه في هذا الباب سبّاق غايات، و صاحب آيات.

توفّي في بيهق سنة سبع عشرة و خمسمائة.

و هو غير فخر الدين أبي الحسين زيد بن الحسن بن محمد البيهقي(1)، (المتوفّى حدود 551 ه‍)، الذي ترجمنا له آنفا، و قد وهم عدد من العلماء فاعتبروهما واحدا، و تبع ذلك وهم آخر، و هو جعل بعض مشايخ فخر الدين هذا (كالنقيب أبي الحسن علي بن محمد بن جعفر الحسني الأسترابادي) مشايخا للمترجم له.(2)

223 النجيب (... - 547 ه‍)

223 النجيب (3)(... - 547 ه‍)

سعد بن أبي طالب بن عيسى بن عبد الوهاب، معين الدين أبو المكارم


1) . ترجم بهذا العنوان في فهرست منتجب الدين 81 برقم 176.

2) . راجع حول هذا الموضوع ما كتبناه في موسوعة طبقات الفقهاء 105/6 برقم 2154 (ترجمة زيد بن الحسن البيهقي).

3) فهرست منتجب الدين 7 برقم 185، لسان الميزان 17/3 برقم 62، أمل الآمل 125/2 برقم 353، رياض العلماء 413/2، تنقيح المقال 11/2 برقم 4653، الفوائد الرضوية 199، أعيان الشيعة 220/7، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 121، الذريعة 199/12 برقم 1331، 249/23 برقم 8842، 290/24 برقم 1500، معجم رجال الحديث 50/8 برقم 5005، معجم التراث الكلامي 412/5 برقم 12261.

الرازي، المعروف بالنجيب.

كان متكلّما، مناظرا، من علماء الشيعة.

أخذ عن: عمّه المتكلم الكبير عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي، و أبي النجم محمد بن عبد الوهاب السمان، و علي بن المحسن بن متروك الكاتب.

و مهر في الكلام و غيره.

و حدّث و أفاد.

روى عنه: أبو عبد اللّه محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي، و غيره.

و صنّف كتبا، منها: سفينة النجاة في تخطئة النفاة (البغاة)، نقض مسألة الرؤية لأبي الفضائل سعد بن محمد بن محمود المشاط، علوم العقل، الموجز في الأصول، و مسألة الأحوال.

قال منتجب الدين ابن بابويه في «تاريخ الري»: جالسته و لم يتفق لي السماع منه.

توفّي في رمضان سنة سبع و أربعين و خمسمائة.

224 قطب الدين الراوندي (... - 573 ه‍)

224 قطب الدين الراوندي (1)(... - 573 ه‍)

سعيد بن هبة اللّه بن الحسن(2)، قطب الدين أبو الحسين الراوندي، أحد أكابر علماء الإمامية.

تتلمذ على عدد من العلماء، و سمع طائفة، منهم: السيدان المرتضى و المجتبى ابنا الداعي بن القاسم الحسني الرازي، و السيد أبو البركات محمد بن إسماعيل الحسيني المشهدي، و أبو جعفر محمد بن علي بن المحسّن الحلبي، و أبو


1) فهرست منتجب الدين 87 برقم 186، معالم العلماء 55 برقم 368، مجمع الآداب في معجم الألقاب 379/3 برقم 2799، لسان الميزان 48/3 برقم 180، جامع الرواة 364/1، أمل الآمل 125/2 برقم 356، رياض العلماء 419/2، لؤلؤة البحرين 304 برقم 103، روضات الجنات 5/4 برقم 314، بهجة الآمال 370/4، هدية العارفين 392/1، إيضاح المكنون 378/1، تنقيح المقال 21/2 برقم 4721، أعيان الشيعة 239/7 و 260، الذريعة 361/1 برقم 1901، 502/4 برقم 2254، 277/5 برقم 1298، 145/7 برقم 802، و مواضع أخرى، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 124، الغدير 380/5، الأعلام 104/3، معجم المؤلفين 233/4، معجم رجال الحديث 93/8 برقم 5070، موسوعة طبقات الفقهاء 111/6 برقم 2159، معجم التراث الكلامي 203/1 برقم 645، 346/2 برقم 4082، 478/3 برقم 4692، 377/4 برقم 9304.

2) . و ورد في بعض المصادر بهذا العنوان: سعيد بن عبد اللّه بن الحسين بن هبة اللّه بن الحسن. قيل: ينسب إلى جدّه كثيرا اختصارا، فيقال: سعيد بن هبة اللّه. انظر أعيان الشيعة.

المحاسن مسعود بن علي الصوابي، و علي و محمد ابنا علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري، و أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي، و أبو جعفر محمد بن علي النيسابوري.

و عكف على المطالعة و البحث في مختلف المجالات.

و تقدّم في الفقه و غيره، و شارك في أكثر علوم و معارف عصره.

قال صاحب «رياض العلماء» في وصفه: عالم متبحر، فقيه، محدّث، متكلّم، بصير بالأخبار، شاعر.

تتلمذ عليه و روى عنه كثيرون، منهم: محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني، و منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي، و الخليل بن خمرتكين الحلبي، و القاضي أحمد بن علي بن عبد الجبار الطوسي، و أبناؤه: عماد الدين علي بن سعيد، و نصير الدين حسين، و ظهير الدين محمد.

و وضع أكثر من خمسين مؤلفا، منها: جواهر الكلام في شرح مقدّمة الكلام، رسالة في الاختلاف الواقع بين الشيخ المفيد و السيد المرتضى في الكلام و فيها خمس و تسعون مسألة، زهر المباحثة و ثمر المناقشة، تهافت الفلاسفة، فقه القرآن (ط. في جزأين)، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة (ط)، الخرايج و الجرايح (ط) في المعجزات النبوية و كرامات الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام و غير ذلك، قصص الأنبياء (ط)، الرائع في الشرائع، و المغني في شرح «النهاية» في الفقه للطوسي.

و له نظم جمعه في ديوان سمّاه «نفثة المصدور».

توفّي في شوّال سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، و قبره في صحن السيدة فاطمة عليها السّلام بنت الإمام موسى الكاظم عليه السّلام بمدينة قم.

225 البريدي (... - حيّا قبل 587 ه‍)

225 البريدي (1)(... - حيّا قبل 587 ه‍)

صاعد بن محمد بن صاعد، القاضي أشرف الدين أبو العلاء البريدي، الآبي.

كان متكلّما، أديبا، من أفاضل علماء الشيعة.

تلمذ لعلماء عصره.

و روى عن زين الدين أبي جعفر محمد بن أبي نصر بن محمد بن علي القمّي (المتوفّى 587 ه‍).

و تبحّر في أكثر من فنّ‌.

روى عنه الحسن بن الحسين بن علي الشيذي، و قال في وصفه: العالم الزاهد العابد... لسان المتكلّمين، سيف المناظرين.


1) فهرست منتجب الدين 100 برقم 203، جامع الرواة 404/2، أمل الآمل 134/2 برقم 381، رياض العلماء 15/3، روضات الجنات 116/4، هدية العارفين 421/1، تأسيس الشيعة 116، الفوائد الرضوية 211، أعيان الشيعة 368/7، ريحانة الأدب 193/3، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 138، الذريعة 327/2 برقم 421، 182/3 برقم 645، 301/6 برقم 1612، 290/24 برقم 1502 و 291 برقم 1510، معجم رجال الحديث 49/9 برقم 5779، تراجم الرجال 411/1 برقم 800 (ط. نكارش، 1422 ه‍)، معجم التراث الكلامي 463/1 برقم 1988، 92/3 برقم 5165.

و للمترجم مؤلفات، منها: كتاب في الإمامة، نقض نقض كتابه في الإمامة، الحدود و الحقائق (ط) في شرح الألفاظ المصطلحة بين متكلّمي الإمامية، بيان الشرائع، نهج الصواب، عين الحقائق، الإغراب في الإعراب، و معيار المعاني.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و قد ذكره العلاّمة الطهراني في أعلام القرن السادس من طبقاته.

أقول: و لعلّه بقي إلى أوائل القرن السابع.

226 الملك الصالح (495-556 ه‍)

226 الملك الصالح (1)(495-556 ه‍)

طلائع بن رزّيك، وزير الديار المصرية، الملقّب بالملك الصالح، و المكنّى بأبي الغارات.

كان من رجال العلم و الأدب و الحزم و الرأي و السياسة، شيعيا إماميا.


1) معالم العلماء 143 برقم 1002، الكامل في التاريخ 193/11 و 255 و 274-276، وفيات الأعيان 526/2 برقم 311، سير أعلام النبلاء 397/20 برقم 372، تاريخ الإسلام (سنة 551 - 560 ه‍) 196 برقم 102، الوافي بالوفيات 503/6 برقم 552، مرآة الجنان 310/3-311، البداية و النهاية 261/12-262 (سنة 656 ه‍)، النجوم الزاهرة 296/5-301 و 328-329، حسن المحاضرة 179/2، شذرات الذهب 177/4، أعيان الشيعة 396/7، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 145، الذريعة 294/5 برقم 1380، الأعلام 228/3، معجم المؤلفين 41/5، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 50/4، معجم التراث الكلامي 400/1 برقم 1669، 482/2 برقم 4711.

ولد سنة خمس و تسعين و أربعمائة.

و أكبّ منذ صغره على العلم و الأدب.

و قدم مصر (و أصله من العراق)(1)، و ترقى في المناصب، حتى ولي منية بني خصيب (بصعيد مصر)، فلمّا قتل الظافر الفاطمي، استنجد به أهل القصر و سألوه النصرة، فسار إلى القاهرة في جمع من عرب الصعيد، فلمّا قرب منها خرج إليه الأمراء و الجند، فدخل القاهرة من غير قتال، و ولي وزارة الفائز الفاطمي سنة (549 ه‍)، و استمر في الوزارة في عهد العاضد (الذي تزوّج ببنت طلائع)، و استقلّ بالأمور و تدبير شؤون الحكم.

و حمل لواء الجهاد ضد الصليبيين، و قاتلهم برّا و بحرا، و نظم قصائد، حرّض فيها نور الدين محمود بن زنكي ملك الشام على مهاجمتهم.

و عني بالعلماء و الأدباء، و جعل له مجلسا في أكثر الليالي يحضره أهل الأدب.

و كان يجمع العلماء من الطوائف، و يناظرهم على الإمامة.

قال الشريف الجوّاني: كان في نصر المذهب كالسّكة المحماة، لا يفرى فريّه، و لا يبارى عبقريّه.

و وصف عمارة اليمني مجلسه بقوله: لم يكن مجلس أنسه ينقطع إلاّ بالمذاكرة في أنواع العلوم الشرعية و الأدبية و في مذاكرة وقائع الحرب.(2)

و للمترجم مؤلفات، منها: الاعتماد في الردّ على أهل العناد و هو كتاب يبحث في إمامة علي بن أبي طالب عليه السّلام و الأحاديث النبوية التي وردت فيه، منظومة


1) . كذا في الأعلام، و في تاريخ الإسماعيلية: ولد بأرمينية.

2) . و قال ابن كثير الدمشقي: كان كريما أديبا، يحبّ أهل العلم و يحسن إليهم، كان من خيار الملوك و الوزراء.

الجوهرية في الرد على القدرية و الجبرية، إثبات العدل و التوحيد، و ديوان شعر (مطبوع).

قتل في تاسع عشر رمضان سنة ست و خمسين و خمسمائة.

و كان سبب قتله - كما قالوا - أنّه تحكّم في شؤون البلاد و أموالها، فكرهت عمّة العاضد ذلك، فأكمنت له جماعة في دهليز القصر، فقتلوه و هو خارج من مجلس العاضد.

و لعمارة اليمني و غيره مدائح فيه و مراث.

و من شعر الملك الصالح، قوله في العدل:

يا أمّة سلكت ضلالا بيّنا *** حتى استوى إقرارها و جحودها

قلتم ألا ان المعاصي لم يكن *** إلاّ بتقدير الإله وجودها

لو صحّ ذا كان الإله بزعمكم *** منع الشريعة أن تقام حدودها

حاشا و كلاّ أن يكون إلهنا *** ينهى عن الفحشاء ثم يريدها

و قال يدعو عمارة اليمني إلى التشيّع:

قل للفقيه عمارة يا خير من *** أضحى يؤلّف خطبة و كتابا

اقبل نصيحة من دعاك إلى الهدى *** قل (حطّة) و ادخل إلينا (البابا)

تلق الأئمّة شافعين و لا تجد *** إلاّ لدينا سنّة و كتابا

و له:

شغلت عن الدنيا بحبّي معشرا *** بهم يصفح الرحمان عن هفواتي

و له أيضا:

كم ذا يرينا الدهر من أحداثه *** عبرا و فينا الصدّ و الإعراض

ننسى الممات و ليس يجري ذكره *** فينا، فتذكرنا به الأمراض

227 نصير الدين القزويني (... - حيّا 556 ه‍)

227 نصير الدين القزويني (1)(... - حيّا 556 ه‍)

عبد الجليل بن أبي الحسين محمد(2)بن أبي الفضل(3)، نصير الدين أبو الرشد القزويني ثمّ الرازي، العالم الإمامي، الواعظ، المتكلّم.


1) فهرست منتجب الدين 129 برقم 276، التدوين في أخبار قزوين 131/3-132، مجالس المؤمنين 482/1، ضيافة الأخوان 225 برقم 34، أمل الآمل 143/2 برقم 418، رياض العلماء 71/3، روضات الجنات 189/4 (ضمن الترجمة 373)، إيضاح المكنون 175/1 و 329، 304/2 و 427 و 523، هدية العارفين 500/1، أعيان الشيعة 434/7، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 154، الذريعة 78/3 برقم 233 و 130 برقم 440، معجم المؤلفين 83/5، معجم رجال الحديث 266/9 برقم 6252، معجم التراث الكلامي 43/2 برقم 2686.

2) . اكتفت جلّ المصادر بذكر كنيته (أبي الحسين)، و سمّاه محمدا إسماعيل باشا البغدادي في كتابيه «هدية العارفين» و «إيضاح المكنون». يذكر أنّ مؤلف «روضات الجنات» قال: إنّ صاحب «مجالس المؤمنين» ذكر المترجم بعنوان: (عبد الجليل ابن محمد القزويني الساوي النزيل بالريّ‌). و الذي وجدناه فيه: عبد الجليل القزويني الرازي.

3) . و في بعض المصادر كالتدوين و رياض العلماء: الفضل بدل أبي الفضل.

تلمذ لعلماء عصره.

و عني بالأخبار و الآثار و العقائد.

و تصدى للوعظ، فبرع فيه.

و ذاع صيته بين الناس، و انثالت عليه أسئلتهم.

و أصبح من الشخصيات البارزة في أوساط العلماء.

ذكره عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي، و قال: واعظ، أصولي، له كلام عذب في الوعظ و مصنفات في الأصول، توطّن الريّ‌، و كان من الشيعة.

و للمترجم مؤلفات، منها: البراهين في إمامة أمير المؤمنين، السؤالات و الجوابات في سبع مجلدات، تنزيه عائشة (يريد عن الفاحشة)، مفتاح التذكير و يسمى الراحات في فنون الحكايات، و كتاب بعض مثالب النواصب في نقض «بعض فضائح الروافض» و يعرف بالنقض (ط)، ألّفه سنة (556 ه‍) نزولا عند رغبة السيد المرتضى أبي الفضل محمد بن علي بن محمد الديباجي الحسيني (المتوفّى 566 ه‍).

لم نظفر بتاريخ وفاته.

أقول: و هو غير المتكلّم الكبير رشيد الدين عبد الجليل بن أبي الفتح مسعود بن عيسى الرازي(1)، الذي استظهر صاحب «رياض العلماء» اتحاده مع المترجم، و هو و هم، يستغرب أن يصدر من مثله، و هو المتتبّع الخبير بهذا الفنّ‌.


1) . ستأتي ترجمته، فراجعها للاطلاع على الاختلاف بينهما في الكنية و اللقب و اسم الأب و الجد و الطبقة و المؤلفات و البلدة (فهذا قزويني سكن الريّ‌، و ذاك رازي).

228 رشيد الدين (... - حدود 530 ه‍ تقديرا)

228 رشيد الدين (1)(... - حدود 530 ه‍ تقديرا)

عبد الجليل بن مسعود (أبي الفتح) بن عيسى بن عبد الوهاب، رشيد الدين أبو سعيد الرازي(2)، أحد متكلّمي الإمامية البارزين.

أخذ عن عدد من كبار العلماء، منهم: الأصولي المناظر أميركا بن أبي اللجيم العجلي (المتوفّى 514 ه‍)، و أبو علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي المقرئ.


1) فهرست منتجب الدين 110 برقم 226 و 111 برقم 227، معالم العلماء 145 برقم 1021، جامع الرواة 438/1، أمل الآمل 144/2 برقم 419 و 422، رياض العلماء 75/3، روضات الجنات 188/4 برقم 373، تنقيح المقال 134/2، الفوائد الرضوية 224، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 155، الذريعة 242/16 برقم 961، 383/20 برقم 3547 و 384 برقم 3552 و 393 برقم 3622 و 3623، 286/24 برقم 1466، معجم رجال الحديث 266/9 برقم 6253، موسوعة طبقات الفقهاء 131/6 برقم 2179، معجم التراث الكلامي 387/4 برقم 9357، 90/5 برقم 10651 و 10652 و 410 برقم 12248.

2) . عقدنا الترجمة بناء على اتحاد المترجم له مع من ترجم له ابن شهر آشوب في «معالم العلماء» بعنوان: الرشيد عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي، و ذكر له كتاب «نقض التصفّح». و يذكر أنّ منتجب الدين ترجم لكلّ من: أبي سعيد عبد الجليل بن أبي الفتح مسعود بن عيسى الرازي، و أبي سعيد عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي، بصورة مستقلة. و قد استقرب صاحب «أمل الآمل» اتحادهما، و أكّده صاحب «رياض العلماء».

و تبحّر في الكلام، و درّس، و ناظر.

و أصبح من الشخصيات البارزة في عصره.

أثنى عليه منتجب الدين ابن بابويه، و قال في وصفه: أستاذ علماء العراق في الأصولين، مناظر ماهر حاذق.

تتلمذ عليه لفيف من العلماء، منهم: ابن أخيه المتكلّم أبو المكارم سعد بن أبي طالب بن عيسى (المتوفّى 547 ه‍)، و محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني، و منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي، و شرف الدين المنتجب بن الحسين السّروي، و آخرون.

و صنّف كتبا، منها: نقض «تصفّح الأدلة» لأبي الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري المعتزلي، الفصول في الأصول على مذهب آل الرسول، مسألة في الإمامة، مسألة في الاعتقاد، مسألة في نفي الرؤية، مسألة في المعجز، مسألة في المعدوم، جوابات علي بن أبي القاسم الأسترابادي، جوابات الشيخ مسعود بن علي الصوابي (المتوفّى 544 ه‍)، و مراتب الأفعال.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نقدّر أنّها كانت في حدود سنة ثلاثين و خمسمائة.

و قد أشرنا في ترجمة نصير الدين عبد الجليل بن محمد (أبي الحسين) بن الفضل القزويني، إلى الوهم الذي وقع فيه صاحب «رياض العلماء» عندما احتمل اتحاده مع المترجم له.

229 ابن زهرة (531 - بعد 597 ه‍)

229 ابن زهرة (1)(531 - بعد 597 ه‍)

عبد اللّه بن علي بن زهرة بن علي بن محمد الحسيني، أبو القاسم الحلبي.

ولد سنة إحدى و ثلاثين و خمسمائة.

و تلمذ لأخيه الفقيه المتكلّم أبي المكارم حمزة (المتوفّى 585 ه‍).

و سمع الأمير أبا المظفر أسامة بن مرشد الكناني (المتوفّى 584 ه‍).

و تقدّم في أكثر من فنّ لا سيما الفقه.

و ذاع صيته، و وجّهت إليه الأسئلة في مجال علم الكلام و غيره من أماكن مختلفة.

تتلمذ عليه جماعة، منهم ابنه أبو حامد محمد بن عبد اللّه، و قرأ عليه كتاب «النهاية» للشيخ الطوسي سنة (597 ه‍).(2)

و وضع مؤلفات عديدة، منها: كتاب التبيين لمسألتي الشفاعة و عصاة


1) أمل الآمل 162/2 برقم 475، هدية العارفين 457/1، إيضاح المكنون 225/1 و 228، تنقيح المقال 200/2 برقم 6972، الفوائد الرضوية 253، أعيان الشيعة 62/8، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 165، الذريعة 333/3 برقم 1208، 193/5 برقم 883، معجم المؤلفين 88/6، معجم رجال الحديث 265/10 برقم 7014، موسوعة طبقات الفقهاء 162/6 برقم 2205، معجم التراث الكلامي 158/2 برقم 3215 و 463 برقم 4629.

2) . انظر طبقات أعلام الشيعة.

المسلمين، جواب سؤال ورد من مصر في النبوة، جواب سؤال ورد عن الإسماعيلية، جواب المسائل البغدادية، جواب المسائل القاهرة، جواب سائل سأل عن العقل، مسألة في نفي التخليط، التجريد لفقه «الغنية»(1)عن الحجج و الأدلة، كتاب تبيين المحجّة في كون إجماع الإمامية حجّة، و مختصر في واجبات التمتّع بالعمرة إلى الحجّ‌، و غير ذلك.

قال صاحب «هدية العارفين»: توفّي في حدود سنة ثمانين و خمسمائة.

و يناقضه ما مرّ من قراءة ابنه عليه في سنة (597 ه‍).

230 ابن أبي المجد الحلبي (... -...)

230 ابن أبي المجد الحلبي (2)(... -...)

علي بن الحسن (أبي الفضل) بن أبي المجد(3)، علاء الدين أبو الحسن الحلبي، أحد أجلاّء الإمامية.

ليس بأيدينا من المعلومات ما يرشدنا إلى تاريخ ولادته، و نشأته، و دراسته، و نشاطه العلمي و التبليغي، بل لم يعرف على وجه الدقة العصر الذي عاش فيه،


1) . هو كتاب «غنية النزوع إلى علمي الأصول و الفروع. ط» لأخيه حمزة بن علي بن زهرة.

2) مقابس الأنوار 12، روضات الجنات 114/2 (ضمن الترجمة 146)، لباب الألباب في ألقاب الأطياب 21، أعيان الشيعة 259/2، طبقات أعلام الشيعة 119/2، الذريعة 99/2 برقم 387، إشارة السبق، المقدمة بقلم جعفر السبحاني، معجم التراث الكلامي 285/1 برقم 1051.

3) . و في بعض المصادر: علي بن أبي الفضل بن الحسن بن أبي المجد.

بيد أنّ العلاّمة السبحاني - و من خلال مطالعة كتابه الآتي ذكره - يذهب إلى أنّه من رجال القرن السادس.

و مهما يكن من أمر، فإنّ المحقّق أسد اللّه التستري (المتوفّى 1234 ه‍) قد ترجم للحلبي هذا، و نعته بالشيخ الفقيه المتكلّم النبيه.

كما ذكره حبيب اللّه الكاشاني، و قال: كان متكلّما.

أمّا الكتاب الذي ألّفه المترجم و أشرنا إليه آنفا، فهو إشارة السبق إلى معرفة الحقّ (ط) في أصول الدين و فروعه.

و قد تضمّن القسم الأوّل منه الكلام في الموضوعات التالية: ركن التوحيد، ركن العدل (و يضمّ‌: الإحباط و بطلانه، بطلان التكفير، سؤال القبر)، ركن الإمامة (و يضمّ‌: إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام، إمامة سائر الأئمّة عليهم السّلام، غيبة الإمام الحجة - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف -).

231 فريد خراسان (499-565 ه‍)

231 فريد خراسان (1)(499-565 ه‍)

علي بن زيد(2)(أبي القاسم) بن محمد بن الحسين بن فندق الأنصاري، الأوسي، أبو الحسن البيهقي، المعروف بفريد خراسان، مصنّف «تاريخ بيهق».

ترجم له علماء الإمامية في كتبهم، و نصّوا على تشيّعه.

و كان متكلّما، حكيما، مؤرّخا، فقيها، ذا معرفة بالشعر و الحساب و النجوم، و غير ذلك.

ولد في سبزوار (من نواحي بيهق) سنة تسع و تسعين و أربعمائة.

و تعلّم في بلدته، و واصل دراسته في نيسابور و مرو و سرخس و غيرها.

أخذ عن: المتكلّم إبراهيم الخزاز، و الحكيم محمد المروزي الطبسي النّصيري،


1) معالم العلماء 51 برقم 343 (ضمن ترجمة والده أبي القاسم زيد)، معجم الأدباء 219/13 برقم 32، سير أعلام النبلاء 585/20 برقم 367، الوافي بالوفيات 122/21 برقم 67، كشف الظنون 289/1 و 609 و 634 و 747 و 821، 1101/2 و 1200 و...، هدية العارفين 699/1، إيضاح المكنون 3/1 و 36 و 65 و 74 و 107 و 154 و 192 و 363، 60/2 و 83 و 98 و 115 و...، أعيان الشيعة 241/8، الذريعة 149/4 برقم 728، 113/7 برقم 597، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 189، الأعلام 290/4، معجم المؤلفين 96/7، موسوعة طبقات الفقهاء 187/6 برقم 2230.

2) . المتوفّى (517 ه‍)، و قد مضت ترجمته.

و الحسن بن يعقوب بن أحمد القارئ، و يحيى بن عبد الملك بن عبيد اللّه بن صاعد، و أحمد بن محمد الميداني.

و تقدّم في عدة فنون، و شارك في أكثر علوم و معارف عصره.

ولي قضاء بيهق سنة (526 ه‍) لبضعة شهور.

و أقام بنيسابور اثني عشر عاما (537-549 ه‍)، عقد خلالها المجالس في ثلاثة مساجد فيها، و سمت مكانته عند الأمراء و رجال الدولة.

و كان غزير الإنتاج، وضع ما يربو على سبعين مؤلفا، منها: الإفادة في إثبات الحشر و الإعادة، إيضاح البراهين في الأصول، نهج الرشاد في الأصول، كنز الحجج في الأصول، جلاء صداء الشك في الأصول، الإمارات في شرح «الإشارات» لابن سينا، الوقيعة في منكر الشريعة، مناهج الدرجات في شرح كتاب «النجاة» لابن سينا، تلخيص مسائل «الذريعة» في أصول الفقه للسيد المرتضى، إعجاز القرآن، معارج نهج البلاغة (و هو شرح للكتاب)، تاريخ بيهق (ط) بالفارسية، شرح شعر البحتري و أبي تمام، ملح البلاغة، مجامع الأمثال و بدائع الأقوال في أربع مجلدات، و تتمة «صوان الحكمة» لأبي سليمان المنطقي (طبع باسم تاريخ حكماء الإسلام).

توفّي سنة خمس و ستين و خمسمائة.

و من شعره:

و عيّرني بالعلم و الحلم و النّهى *** قبائل من أهل الهوى و شعوب

فقلت لهم لا تعذلوني فإنّني *** لصفو زجاجات العلوم شروب

لئن كان علم المرء جرما لديكم *** فذلك جرم لست منه أتوب

كفى حزنا أنّي مقيم ببلدة *** بها صاحب العلم الرصين غريب

232 البياضي (... - بعد 544 ه‍)

232 البياضي (1)(... - بعد 544 ه‍)

علي بن عبد الجليل، زين الدين البياضي، نزيل الريّ‌.

كان مناظرا، من متكلّمي الإمامية.

تلمذ لعلماء عصره.

و تقدّم في الكلام.

و درّس، و ناظر.

تتلمذ عليه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي، و قرأ عليه بعض كتبه.

و روى عنه مسعود بن محمد بن أبي الفضل الرازي المجاور بالغري.

و وضع مؤلفات في الأصول، منها: الاعتصام في علم الكلام، الحدود، و مسائل في المعدوم و الأحوال.


1) فهرست منتجب الدين 114 برقم 236، أمل الآمل 191/2 برقم 571، رياض العلماء 86/4، الفوائد الرضوية 303، أعيان الشيعة 261/8، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 193، الذريعة 223/2 برقم 880، 299/6 برقم 1599، 368/20 برقم 3450، معجم المؤلفين 117/7، معجم رجال الحديث 69/12 برقم 8229، معجم التراث الكلامي 378/1 برقم 1559، 91/3 برقم 5160، 105/5 برقم 10721.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و قد روى عنه مسعود في أوّل رجب سنة أربع و أربعين و خمسمائة.

233 أبو الحسن الرّازي (... - حيّا نحو 525 ه‍ تقديرا)

233 أبو الحسن الرّازي (1)(... - حيّا نحو 525 ه‍ تقديرا)

علي بن محمد، زين الدين أبو الحسن الرازي، أحد أجلاّء الإمامية.

كان متكلّما، مناظرا، مدرّسا قديرا.

أخذ عن علماء عصره.

و برع في الكلام.

و تصدّى للتدريس، فالتفّ حوله روّاد العلم.

و وضع مؤلفات، منها: مسائل في المعدوم و الأحوال، كتاب الواضح، و دقائق الحقائق.

تتلمذ عليه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي (504 - بعد 585 ه‍)، و وصفه بأستاذ علماء الطائفة في زمانه، و قال: له نظم رائق في مدائح آل


1) فهرست منتجب الدين 13 برقم 235، أمل الآمل 200/2 برقم 602، رياض العلماء 207/4، الفوائد الرضوية 323، أعيان الشيعة 328/8، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 202، الذريعة 368/20 برقم 3451، 284/22 برقم 7117، معجم المؤلفين 197/7، معجم رجال الحديث 170/12 برقم 8491، معجم التراث الكلامي 105/5 برقم 10720 و 254/5 برقم 11500.

الرسول عليه و عليهم السلام، و مناظرات مشهورة مع المخالفين.

لم نقف على تاريخ وفاته.

هذا، و قد ذهب العلاّمة الطهراني إلى اتحاد المترجم له مع علي بن محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري الرازي والد المفسّر أبي الفتوح الحسين الخزاعي.

أقول: لم أجد من الأدلة أو القرائن ما يكفي للاطمئنان إلى هذا القول، بل لعلّ هناك ما يوحي إلى خلافه، كعدم إشارة منتجب الدين إلى كونه والد أبي الفتوح، و إهمال ذكر نسبه (خزاعي)، مع أنّه كثيرا ما يذكر هذا النسب عند ترجمة أعلام هذه الأسرة(1)، الذين أقاموا بنيسابور ثمّ بالريّ‌.

234 جمال الدين الرازي (... - حيّا أواخر ق 6 ه‍)

234 جمال الدين الرازي (2)(... - حيّا أواخر ق 6 ه‍)

علي بن محمود بن علي بن الحسن، جمال الدين الحمصي، الرازي، أحد علماء الإمامية.

لم نقف على أسماء أساتذته الذين تلقّى عنهم العلم، و قد نشأ على والده


1) . انظر فهرست منتجب الدين، التراجم: 1، 78، 219، 360.

2) رياض العلماء 262/4، 202/5 (ضمن ترجمة والده)، روضات الجنات 162/7 (ضمن ترجمة والده المرقمة 618)، ايضاح المكنون 489/2، الذريعة 65/21 برقم 3970، معجم المؤلفين 238/7، معجم التراث الكلامي 120/5 برقم 10796.

المتكلّم البارع المعمّر سديد الدين محمود الحمصي(1)، و طبيعة العلاقة تقتضي أن يكون من تلامذته، و حضّار درسه.

مهر صاحب الترجمة في علم الكلام.

و تصدى للتدريس ببلدة الريّ‌.

و ألّف كتاب مشكاة اليقين في أصول الدين، و يشتمل على ستة مطالب:

إثبات الصانع، و الصفات، و العدل، و النبوة، و الإمامة، و المعاد.

أثنى على المترجم غير واحد من العلماء، و نعته عبد اللّه الأفندي التبريزي بالعالم المتكلّم الكامل.

و ممّا يدلّ على إمعانه في التفكير في المسائل الكلامية و ولعه بالبحث، قوله في أثناء درسه: رأيت في المنام أنّي أقيم هذا البرهان على نفي اتحاد الباري تعالى بأحد من خلقه، كما هو مذهب الحلولية أو القائلين بوحدة الوجود من الصوفية، ثمّ قال:

إنّ وجوده تعالى لو كان عين وجود خلقه، و لا شكّ في تعدد أفراد الممكنات لزم انقسام ذاته تعالى، و حينئذ إمّا أن يكون كلّ واحد من أجزائه تعالى إلها، فيلزم تعدّد الآلهة و هو كفر و شرك، أو لا يكون فتوقّف إلهيّته تعالى على اجتماع الأجزاء، و الاجتماع يحتاج إلى جامع و مؤلّف، و هو إمّا ذاته تعالى، فيلزم كونه إلها قبل كونه إلها و هذا خلف، و إمّا غيره تعالى، فيلزم توقّفه في إلهيته على غيره فيكون ممكنا مع كونه واجبا و هذا خلف، فلما أدّى القول إلى أحد هذه المحالات وجب كونه محالا، و هو المطلوب.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و لعلّه بقي إلى أوائل القرن السابع، و أخطأ من عدّه من رجال أواخر القرن الثامن.


1) . المتوفّى (نحو 585 ه‍) عن نحو مائة عام، و ستأتي ترجمته.

235 الطّبرسي (نحو 467-548 ه‍)

235 الطّبرسي (1)(نحو 467-548 ه‍)

الفضل بن الحسن بن الفضل، المفسّر الشهير، أبو علي الطبرسي، المشهدي، أحد أعلام الإمامية.

ولد نحو سنة سبع و ستين و أربعمائة.

و تلمذ لعدد من العلماء، و روى عن آخرين، منهم: أبو علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه المقرئ الرازي، و محمد بن الحسين القصبي الجرجاني، و عبيد اللّه بن محمد بن الحسين البيهقي، و عبيد اللّه بن الحسن بن بابويه المعروف بحسكا.

و تخصّص في الدراسات القرآنية، و عني بالتفسير عناية خاصة.

و أصبح في الرعيل الأوّل من مفسّري القرآن العظيم، و في الوقت نفسه هو


1) فهرست منتجب الدين 144 برقم 336، معالم العلماء 135 برقم 920، نقد الرجال 266، كشف الظنون 126/1، 1602/2، أمل الآمل 216/2 برقم 650، رياض العلماء 340/4، روضات الجنات 357/5 برقم 544، هدية العارفين 820/1، إيضاح المكنون 433/2، أعيان الشيعة 398/8، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 216، الذريعة 248/5 برقم 1195، 24/20 برقم 1773، و مواضع أخرى، الأعلام 148/5، معجم المؤلفين 66/8، معجم رجال الحديث 285/13 برقم 9343، معجم المفسرين 420/1، معجم التراث الكلامي 404/1 برقم 1694.

إمام مقدام في حقل الكلام و العقائد و المعارف.(1)

أقام المترجم له في مدينة مشهد بخراسان مدة طويلة، ثمّ انتقل إلى سبزوار (من مدن خراسان أيضا) عام (523 ه‍) فقطنها.

و كان بحّاثة في مختلف العلوم(2)، رحب التفكير، دقيق النظر.

تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي، و محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني، و ابنه أبو نصر الحسن بن الفضل الطبرسي، و قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، و السيد فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي.

و صنّف كتابه الشهير مجمع البيان لعلوم القرآن (ط. في عشرة أجزاء)، و هو موسوعة جامعة في فنون القرآن.

كما يشتمل على موضوعات كلامية شتى، عرض لها المؤلف حسب اقتضاء الآيات بشكل مسهب تارة و بإيجاز تارة أخرى.(3)

قال صاحب الترجمة و هو يقدّم لتفسيره المذكور: يجمع أنواع هذا العلم و فنونه، و يحوي نصوصه و عيونه، من علم قراءاته... و ذكر ما يتفرد به أصحابنا رضي اللّه عنهم من الاستدلالات بمواضع كثيرة منه على صحّة ما يعتقدونه من الأصول و الفروع، و المعقول و المسموع... و هو بحمد اللّه للأديب عمدة، و للنحوي عدة، و للمقرئ بصيرة، و للناسك ذخيرة، و للمتكلّم حجّة، و للمحدث محجّة، و للفقيه


1) . جعفر السبحاني، سلسلة في رحاب نوابغ العلماء، الحلقة (1)، الشيخ الطبرسي إمام المفسرين في القرن السادس، ص 49.

2) . مجمع البيان، تقديم الكتاب بقلم محمود شلتوت المصري.

3) . في رحاب نوابغ العلماء، الحلقة (1)، ص 30 و 49، و فيه بعض الآراء الكلامية للطبرسي، انتزعت من تفسيره المذكور.

دلالة، و للواعظ آلة.

و للطبرسي مؤلفات أخرى، منها: رسالة حقائق الأمور، النور المبين، جوامع الجامع (ط. في جزأين) في تفسير القرآن الكريم، إعلام الورى بأعلام الهدى (ط) في تراجم أئمّة أهل البيت عليهم السّلام و أخبارهم و آثارهم و فضائلهم، و غنية العابد و منية الزاهد، و غير ذلك.

توفّي في سبزوار ليلة عيد الأضحى سنة ثمان و أربعين و خمسمائة، و حمل جثمانه إلى مشهد، فدفن عند مغتسل الإمام علي الرضا عليه السّلام، و قبره مزار معروف.

236 الفتّال (... - نحو 513 ه‍)

236 الفتّال (1)(... - نحو 513 ه‍)

محمد بن الحسن بن علي بن أحمد، أبو علي النيسابوري، المعروف بالفتال، و بابن الفارسي.(2)


1) فهرست منتجب الدين 166 برقم 395 و 191 برقم 511، معالم العلماء 116 برقم 769، رجال ابن داود 295 برقم 1274، لسان الميزان 44/5 برقم 149، نقد الرجال 289، جامع الرواة 62/2، أمل الآمل 242/2 برقم 713، رياض العلماء 27/5، روضات الجنات 253/6 برقم 582، تنقيح المقال 73/2 برقم 10333، الكنى و الألقاب 12/3، ريحانة الأدب 291/4، الذريعة 469/4 برقم 2087، 305/11 برقم 1815، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 246 و 275، معجم المؤلفين 200/9، روضة الواعظين، المقدمة بقلم حسين الأعلمي، موسوعة طبقات الفقهاء 256/6 برقم 2292.

2) . قد ينسب إلى جدّه فيقال: محمد بن علي، أو إلى جدّ أبيه، فيقال: محمد بن أحمد.

كان من متكلّمي الإمامية، فقيها، مفسّرا، جليل القدر.

حمل العلم و الرواية عن: أبيه، و أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرئ الرازي، و السيد المرتضى أبي الحسن المطهر بن أبي القاسم علي الحسيني الديباجي، و غيرهم.

و تقدّم في أكثر من فنّ‌، و استفتي و سئل عن مسائل كلامية و هو لا يزال في عنفوان شبابه.

و درّس، و وعظ.

أخذ عنه: رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب، و علي بن الحسن بن عبد اللّه النيسابوري، و آخرون.

و ألّف كتاب روضة الواعظين و بصيرة المتعظين(1)(ط)، و كتاب التنوير في معاني التفسير.

استشهد أيام وزارة أبي المحاسن عبد الرزاق بن عبد اللّه بن علي الطوسي سنة (513 ه‍)، قتله الوزير المذكور (المتوفّى 515 ه‍) بنيسابور، و دفن فيها.(2)


1) . و هو من كتب الأخلاق و الآداب، و يشتمل على ثلاثين مجلسا يتخللها بعض الأبواب و الفصول بذكر ماهية العقول و العلوم و النظر و وجوب معرفة اللّه تعالى و فساد التقليد في ذلك، و الكلام في صفات الباري و خلق الأفعال و القضاء و القدر و العدل و التوحيد و النبوة و البعثة، و غير ذلك.

2) . و ذكر في «لسان الميزان» أنّ وفاة المترجم في سنة (508 ه‍)، و هذا لا يتفق مع أيّام وزارة أبي المحاسن المذكور.

237 أبو الفضل الراوندي (... - حيّا 580 ه‍)

237 أبو الفضل الراوندي (1)(... - حيّا 580 ه‍)

محمد بن سعيد بن هبة اللّه بن الحسن، ظهير الدين أبو الفضل الراوندي، أحد أجلاّء الإمامية.

نشأ على أبيه الفقيه الكبير المتكلّم قطب الدين الراوندي (المتوفّى 573 ه‍)، و أخذ عنه و عن غيره من مشايخ عصره.

و تقدّم في الفقه و غيره، و عني بمسائل علم الكلام.

و تصدى للتدريس و الإفادة.

تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: ابنه محمد بن محمد الراوندي، و السيد أبو طالب بن الحسين الحسيني، و علاء الدين علي بن يوسف بن الحسن، و أبو القاسم علي بن محمد بن علي الجاسبي القمي، و قطب الدين محمد بن الحسين بن الحسن الكيدري الذي نعت أستاذه بالشيخ الإمام.


1) فهرست منتجب الدين 172 برقم 417، أمل الآمل 274/2 برقم 807، رياض العلماء 107/5، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 265، معجم رجال الحديث 115/16 برقم 10840، عجالة المعرفة، المقدمة بقلم السيد محمد رضا الجلالي، موسوعة طبقات الفقهاء 266/6 برقم 2303، معجم التراث الكلامي 215/4 برقم 8517.

أمّا معاصره الشيخ منتجب الدين، فقال في وصفه: فقيه، ثقة، عدل، عين.

و لأبي الفضل مؤلفات، منها: الأربعون حديثا، و عجالة المعرفة في أصول الدين (ط)، و هو كتاب بديع في نهجه و عرضه للقواعد الكلامية، و يعتمد الحجة و الدليل في الأبحاث التي تعرّض لها، و التي شملت: التوحيد و النبوة و الإمامة و العدل و المعاد.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، و كان قد أجاز لتلميذه الجاسبي في سنة ثمانين و خمسمائة.

238 الحارثي (... - 584 ه‍)

238 الحارثي (1)(... - 584 ه‍)

محمد بن طاهر بن إبراهيم الحارثي، اليمني، أحد دعاة الإسماعيلية و مؤلفيهم.

تلمذ لعلماء عصره.

و تقدّم في معارف الإسماعيلية و عقائدهم و فلسفتهم.

و أصبح من دعاتهم و علمائهم المعروفين.


1) فهرسة الكتب و الرسائل للمجدوع 129-134 و 204 و 246 و 249 و 278 و 280 و 292، الأعلام 172/6، فهرست كتابخانه هاى باكستان 272/1، معجم التراث الكلامي 83/3 برقم 5124 و 126 برقم 5324 و 429 برقم 6845، 325/4 برقم 9061.

تتلمذ عليه الداعي المطلق علي بن محمد الوليد(1)(المتوفّى 612 ه‍)، و غيره.

و ألّف كتبا و رسائل، منها: الأنوار اللطيفة في العقائد، رسالة حدائق الألباب و تشتمل على ثمان و عشرين مسألة(2)، المسائل أجاب فيها عن (14) مسألة، مجموع التربية في مجلدين و فيه رسائل من تأليفه و من تأليف غيره، رسالة الجوهرين (أوردها في كتابه مجموع التربية)، و رسالة المباحث في العالم (أوردها في مجموع التربية).

و نسبت إليه مؤلفات، منها: غاية اللطائف و الكثائف، و رسالة لمع الأنوار و نبذ الأسرار، و الرسالة الحاتمية في الردّ على بعض المارقين.

توفّي في شوال سنة أربع و ثمانين و خمسمائة.

و له نظم.


1) . قال المجدوع و هو يتحدث عن ديوان علي بن محمد الوليد: و فيه أيضا أشعار ممّا قاله أستاذه سيدنا محمد بن طاهر (رض) في مدائح أستاذه سيدنا علي بن الحسين الوليد. فهرسة الكتب و الرسائل 42.

2) . منها: إذا كان التوحيد فعل الموحد فيجب أن يكون الباري موحدا و هو يتعالى أن يكون مفعولا، عن النفوس العاصية التي فارقت الحق و مالت عنه، أين يكون مستقرّها؟، ما التوحيد و ما التجريد و ما التنزيه‌؟، ما العبادتين العلمية و العملية‌؟ لم خلق اللّه الخلق‌؟، و غير ذلك.

239 أبو جعفر النيسابوري (... - بعد 520 ه‍ تقديرا)

239 أبو جعفر النيسابوري (1)(... - بعد 520 ه‍ تقديرا)

محمد بن علي بن الحسن، قطب الدين أبو جعفر النيسابوري، المقرئ، أحد أجلاّء الإمامية.

أخذ العلم و روى عن عدد من المشايخ، منهم: أبو علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني، و الحسن بن يعقوب بن أحمد النيسابوري القارئ، و أبو الحسن علي بن عبد الصمد ابن محمد التميمي النيسابوري (المتوفّى بعد 474 ه‍)، و آخرون.

و تقدّم في بعض الفنون.

و حدّث، و أملى، و أفاد.

تتلمذ عليه: السيد ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه بن علي الراوندي، و قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي (المتوفّى 573 ه‍)، و غيرهما.

و وضع مؤلفات، منها: التعليق (خ)، الحدود (ط) في المصطلحات


1) فهرست منتجب الدين 157 برقم 363، أمل الآمل 283/2 برقم 842 و 351 برقم 1088 (باب الكنى)، رياض العلماء 118/5، الفوائد الرضوية 559، أعيان الشيعة 316/2، 444/9، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 272، الذريعة 221/2 برقم 1106، 299/6 برقم 1600، معجم المؤلفين 317/10-318، معجم رجال الحديث 314/16 برقم 11285.

الكلامية، البداية في الهداية، المجالس، و الموجز في النحو.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نخمّن أنّها كانت بعد العشرين و خمسمائة.

قال المترجم في أوّل «الحدود»: لمّا رأيت رغبة أصحابي في علم الأصول وافرة، و همّتهم فيها صادقة، أردت أن أملي مختصرا مشتملا على حدود الأشياء، و متضمّنا أحوال المعلومات على وجه الإيجاز و الاختصار، ليستعينوا به على الشروع في هذا الفنّ‌.

240 ابن شهر آشوب (489-588 ه‍)

240 ابن شهر آشوب (1)(489-588 ه‍)

محمد بن علي بن شهر آشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش، العلامة، المتفنّن، رشيد الدين أبو جعفر السّروي المازندراني، المعروف بابن شهر آشوب، أحد أكابر الإمامية.


1) معالم العلماء 119 برقم 791، الوافي بالوفيات 164/4، لسان الميزان 310/5 برقم 1034، بغية الوعاة 181/1 برقم 304، طبقات المفسرين 201/2 برقم 538، نقد الرجال 323، كشف الظنون 77/1، 1269/2 و 1584، جامع الرواة 155/2، أمل الآمل 285/2 برقم 851، روضات الجنات 290/6 برقم 585، هدية العارفين 102/2، إيضاح المكنون 69/1 و 103، 288/2 و 421 و 427 و 452 و 560، تنقيح المقال 156/3 برقم 11115، الكنى و الألقاب 332/1، أعيان الشيعة 17/10، الذريعة 306/3 برقم 1135، 62/19 برقم 331، و مواضع أخرى، الأعلام 279/6، معجم المؤلفين 16/11، معجم رجال الحديث 339/16 برقم 11305، موسوعة طبقات الفقهاء 285/6 برقم 2319.

ولد في جمادى الآخرة سنة تسع و ثمانين و أربعمائة.

و أولع بالعلم منذ الصغر، فحفظ القرآن الكريم و هو ابن ثمان سنين، و سمع جدّه شهر آشوب.

و تفقّه، و أخذ عن المتكلّم أبي سعيد عبد الجليل بن أبي الفتح الرازي.

و تلمذ لعدد من العلماء، و روى عن جمع، و من هؤلاء: أبو المحاسن مسعود ابن علي الصوابي البيهقي المتكلّم، و أبو علي محمد بن الحسن النيسابوري المعروف بالفتّال، و المفسر جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري المعتزلي، و أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، و علي بن علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري، و أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي.

و تقدّم في علوم القرآن و الحديث و العربية، و بلغ النهاية في أصول الشيعة.(1)

اشتهر في بلاده مازندران (و هو اسم لولاية طبرستان بإيران)، فخافه و اليها، و أمره بمغادرتها، فهاجر إلى بغداد في أيام المقتفي العباسي (محمد بن أحمد)(2)، و تصدى بها للتدريس و التأليف و الإرشاد، و وعظ على المنبر، فأعجب به المقتفي و خلع عليه، و أثنى عليه كثيرا.

و سمت مكانة المترجم، و أصبح من الشخصيات العلمية البارزة.

صنّف كتاب متشابه القرآن و مختلفه (ط) و هو كتاب عجيب ينبئ عن طول باعه(3)، فقد وزّع فيه الآيات الكريمة التي تنتظم في موضوع واحد على عدة


1) . انظر الوافي بالوفيات، و طبقات المفسرين للداوودي. قال الداوودي: و هو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه، في تعليقات الحديث و رجاله و...

2) . ولي الأمر سنة (530 ه‍)، و توفّي سنة (555 ه‍). انظر الأعلام 317/5.

3) . الذريعة 62/19.

أبواب، منها: باب ما يتعلّق بأبواب التوحيد، باب ما يدخل في العدل، باب ما جاء في النبوات، باب ما يتعلّق بالإمامة، باب المفردات من المعاد، باب ما يحكم به الفقهاء من آيات الأحكام، و غيرها من الأبواب.

و تتضح من خلال الموضوعات التي يعالجها المؤلّف في هذا الكتاب، و إشاراته و لفتاته، معرفته الواسعة بمباحث علم الكلام.

و لابن شهر آشوب مؤلفات أخرى، منها: مناقب آل أبي طالب(1)(ط. في أربعة أجزاء)، المخزون المكنون في عيون الفنون، مائدة الفائدة، معالم العلماء (ط)، و الفصول في النحو، و غير ذلك.

توفّي بحلب (و كان قد استقرّ بها في أخريات أيامه) في شهر شعبان سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة.

و له نظم.


1) . تطرّق فيه إلى بعض المسائل الكلامية. راجع على سبيل المثال: ج 1 /ص 247 (العصمة)، و ص 255 (في مفسدات الإمامة).

241 الحمصي (نحو 485 - نحو 585 ه‍ تقديرا)

241 الحمصي (1)(نحو 485 - نحو 585 ه‍ تقديرا)

محمود بن علي بن الحسن، الشيخ المعمّر، سديد الدين أبو الثناء الرازي، المعروف بالحمصي.(2)

كان علاّمة زمانه في الأصولين، مدرسا، من شيوخ الإمامية البارزين.

تلمذ للحسين بن أبي الفتح محمد الواعظ البكر آبادي الجرجاني (المتوفّى 536 ه‍)، و لغيره.

و تبحّر في الأصولين و النظر، و تضلّع من اللغة العربية و الشعر و الأخبار.


1) فهرست منتجب الدين 164 برقم 389، تاريخ الإسلام (سنة 591-600 ه‍) 493 برقم 652، كشف الظنون 1266/2، أمل الآمل 316/2 برقم 963، رياض العلماء 202/5، لؤلؤة البحرين 348، روضات الجنات 158/7 برقم 618، هدية العارفين 408/2، و فيه أوهام عديدة، الفوائد الرضوية 660، الكنى و الألقاب 192/2، أعيان الشيعة 105/10-106، الذريعة 318/2 برقم 1258، 333/3 برقم 1209، 305/20 برقم 3106، 151/23، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 295، معجم المؤلفين 181/12، معجم رجال الحديث 90/18 برقم 12139، موسوعة طبقات الفقهاء 324/6 برقم 2353، معجم التراث الكلامي 159/2 برقم 3217، 512/4 برقم 9938، 304/5 برقم 11749.

2) . قيل: الحمّصي: نسبة إلى بيع الحمّص المسلوق (تاريخ الإسلام)، و قيل: الحمصي: نسبة إلى مدينة حمص السورية، و قيل: إلى حمص: قرية بالريّ‌، اندرست معالمها (انظر رياض العلماء).

تصدى للتدريس، فالتفّ حوله روّاد العلم لسعة علمه و طول نفسه في التدريس.(1)

و ذاع صيته، و سمت مكانته في الأوساط العلمية.

أقام بالحلّة (من مدن العراق المعروفة) أشهرا(2)، واظب خلالها على مباحثة و مناقشة علمائها في المسائل العلمية، و على إلقاء محاضرات في جملة من المباحث الكلامية.

و كان مستقلا في تفكيره، بعيدا عن التقليد موصوفا بالتواضع و الإنصاف و الخلق المعطار.

قال الفقيه الشهير محمد بن إدريس العجلي الحلّي: كان منصفا غير مدّع لما لم يكن عنده معرفة حقيقية و لا هو من صنعته، و حقّا أقول: لقد شاهدته على خلق قلّما يوجد في أمثاله، من عوده إلى الحقّ‌، و انقياده إلى ربقته، و ترك المراء و نصرته، كائنا من كان صاحب مقالته.

تتلمذ على الحمصي و أخذ عنه: منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي، و فخر الدين محمد بن عمر الرازي المفسر (المتوفّى 606 ه‍) و وصفه بمعلم الاثني عشرية(3)، و ورّام بن أبي فراس الحلي (المتوفّى 605 ه‍)، و السيد أبو المظفر محمد بن علي بن محمد الحسني الخجندي، و غيرهم.


1) . قال ابن أبي طيّ‌: كان درسه يبلغ ألف سطر، و ما يتروّى و لا يستريح، كأنّما يقرأ من كتاب. تاريخ الإسلام للذهبي.

2) . كان الحمصي قد مرّ بالعراق (نحو سنة 581 ه‍) في طريق عودته من الحرمين الشريفين إلى بلاده، فألحّ عليه جماعة من علماء الحلّة بالإقامة عندهم، فلبّى طلبهم.

3) . قال ذلك عند تفسيره لآية المباهلة، و نقله كلاما لسديد الدين.

و وضع مؤلفات عديدة، منها: المنقذ من التقليد و المرشد إلى التوحيد (ط. في جزءين) و يسمى بالتعليق العراقي(1)، التعليق الصغير، التبيين و التنقيح في التحسين و التقبيح، بداية الهداية، نقض «الموجز» في الأصول للنجيب أبي المكارم سعد(2)بن أبي طالب بن عيسى الرازي المتكلّم (المتوفّى 547 ه‍)، و المصادر في أصول الفقه.

توفّي - حسب تقديرنا - نحو سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، عن عمر ناهز المائة.

و كان تلميذه الخجندي قد قرأ عليه كتابه «المنقذ» سنة (583 ه‍) و يبدو أنّه توفي بعد هذا التاريخ بقليل، لأنّ ابن إدريس الحلّي حينما يذكر المترجم له في «السرائر» يترحّم عليه، و قد تمّ الفراغ من تأليف «السرائر» عام (589 ه‍).

و بهذا يتبيّن وهم الذهبي في ترجمة الحمصي في وفيات (591-600 ه‍)، و قوله: ورد العراق في هذه الحدود.(3)

و من شعر المترجم له، قوله:


1) . سمّي بالعراقي، لأنّه أملاه في أثناء إقامته بمدينة الحلّة بالعراق.

2) . و وهم الشيخ عبد اللّه نعمة في «فلاسفة الشيعة»، فنسب «الموجز» لأبي المكارم حمزة بن زهرة الحسيني الحلبي (المتوفّى 585 ه‍).

3) . و وهم أيضا من قال أنّ الحمصي نزل في أواخر عمره همدان، و بنى له الحاجب جمال الدين مدرسة تسمى ب‍ (الجمالية) في ج 1 سنة 600 (انظر طبقات أعلام الشيعة)، فالذي نزل همدان، و بنى له الحاجب جمال الدين مدرسة تعرف بالحاجبية هو رجل آخر يدعى (ركن الدين أبو الفضل العراقي بن محمد بن العراقي القزويني المعروف بالطاووسي)، ترجم له ابن خلّكان في «وفيات الأعيان» 258/3 برقم 417، و ذكر له هذه المعلومات، و قال: توفّي بهمذان في رابع عشر جمادى الآخرة سنة ستمائة.

قد كنت أبكي و داري منك دانية *** فحقّ لي ذاك إذ شطّت بك الدار

أبكي لذكراك سرّا ثمّ أعلنه *** فلي بكاءان: إعلان و إسرار

242 الصّوابي (... - 544 ه‍)

242 الصّوابي (1)(... - 544 ه‍)

مسعود بن علي بن أحمد(2)بن العباس القرشي الزّهري العزيزي(3)، أبو


1) فهرست منتجب الدين 166 برقم 397، و فيه: مسعود بن أحمد، معجم الأدباء 147/19 برقم 46، الكامل في التاريخ 147/11، حوادث سنة (544 ه‍)، مجمع الآداب في معجم الألقاب 199/3 برقم 2476، بغية الوعاة 284/2 برقم 1991، طبقات المفسرين للداوودي 318/2 برقم 629، كشف الظنون 125/1 و 384 و 444 و 481 و 502 و 692، 1084/2 و 1955، جامع الرواة 228/2، أمل الآمل 322/2 برقم 990، رياض العلماء 210/5 و 211، روضات الجنات 132/8 برقم 715، هدية العارفين 428/2، تنقيح المقال 213/3 برقم 11720، ريحانة الأدب 306/4، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 301 و 302، معجم المؤلفين 227/12، معجم رجال الحديث 142/18 برقم 12287 و 144 برقم 12299، موسوعة طبقات الفقهاء 330/6 برقم 2357.

2) . و في «قصص الأنبياء 159» للراوندي (تلميذ صاحب الترجمة): محمد بدل أحمد.

3) . نسبة إلى أسرة آل العزيزي التي ينتهي نسبها إلى عزيز بن المغيرة بن عبد الرحمان بن عوف الزهري. انظر فهرست منتجب الدين (الهامش).

المحاسن الصوابي(1)، البيهقي، الأصولي، الأديب.

ترجم له منتجب الدين في «الفهرست» المخصّص لعلماء الشيعة، و قال في وصفه: متكلّم، متبحّر.

أخذ في الفقه عن: أبي القاسم إسماعيل الملقب بشمس الأئمّة، و أبي حامد محمد بن محمد الغزالي، و أبي القاسم زيد بن محمد البيهقي (المتوفّى 517 ه‍).

و روى عن: أبي علي بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه المقرئ الرازي، و أبي الحسن علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري.

و اختلف في العلوم الأدبية إلى الحسن الغازي.

و مهر في الأصلين، و شارك في غيرهما، و قرض الشعر.

و نال منزلة رفيعة لدى الوزراء و الأكابر و رجال الدولة.

روى عنه: محمد بن علي بن شهر آشوب، و قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي.

و صنف كتبا كثيرة، منها: صيقل الألباب في الأصول، القوامع (التوابع) و اللوامع في الأصول، التنقيح في أصول الفقه، التذكرة في أربع مجلدات، تفسير القرآن الكريم، شرح «الحماسة» لأبي تمام، أعلاق الملوين و أخلاق الأخوين، و ديوان شعره في مجلد ضخم.

توفّي في المحرّم سنة أربع و أربعين و خمسمائة.

و للمتكلّم عبد الجليل بن أبي الفتح مسعود بن عيسى الرازي: جوابات الشيخ مسعود الصوابي.


1) . و في معجم الأدباء و غيره: الصّوّاني.

و من شعر المترجم له:

تكلّف المجد أقوام و قد سئموا *** منه، و إنك مشغوف به كلف

تلي، فتعدل لا جور و لا جنف *** تولي، فتجزل لا منّ و لا سرف

كأنك الدرّة الزهراء في صدف *** و الناس حولك طرّا ذلك الصّدف

243 مسعود بن محمد (... -...)

243 مسعود بن محمد (1)(... -...)

كان متكلّما، ورعا، من علماء الشيعة.

أقول: لعلّه هو بعينه مسعود بن محمد بن أبي الفضل الرازي.(2)

و كان الرازي هذا قد أخذ بالريّ عن المتكلّم زين الدين أبي الحسن علي


1) فهرست منتجب الدين 166 برقم 396، أمل الآمل 322/2 برقم 992، رياض العلماء 211/5، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 302 (ضمن مسعود بن عمر)، معجم رجال الحديث 144/18 برقم 12302.

2) . طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون في سادس القرون) 302، و استظهر فيه اتحاده مع مسعود بن محمد بن الفضل الذي ذكره منتجب الدين في «الفهرست 175 برقم 430» و وصفه بالفقيه الصالح.

ابن الجليل البياضي الرازي، و روى عنه سنة (544 ه‍).

و جاور بمشهد أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجف.

و قرأ عليه تاج الدين الحسن بن علي الدربي في المحرّم سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

244 نشوان بن سعيد (... - 573 ه‍)

244 نشوان بن سعيد (1)(... - 573 ه‍)

ابن نشوان بن عبيد الحميري، القاضي، العلاّمة، أبو سعيد اليمني الحوثي، الزيدي.

تلمذ لعلماء عصره.

و تضلّع من اللغة و النحو و التاريخ و سائر فنون الأدب، و قرض الشعر.

و اطّلع على آراء و معتقدات مختلف الأديان و المذاهب و الفرق و النحل.

و سمت نفسه إلى طلب الرئاسة، فدعا إلى نفسه، و خاض ميادين القتال


1) معجم الأدباء 217/19 برقم 76، بغية الوعاة 312/2 برقم 2057، كشف الظنون 1061/1، طبقات الزيدية الكبرى (القسم الثالث) 1173/2 برقم 745، الأعلام 20/8، معجم المؤلفين 86/13، مؤلفات الزيدية 82/1 برقم 177 و 239 برقم 649 و 243 برقم 665 و 437 برقم 1287، 153/2 برقم 1918 و 214 برقم 2073، و مواضع أخرى، بحوث في الملل و النحل للسبحاني 408/7، موسوعة طبقات الفقهاء 339/6 برقم 2365، أعلام المؤلفين الزيدية 1060 برقم 1144، معجم التراث الكلامي 157/3 برقم 5471.

حتى تمكّن من الاستيلاء على عدّة حصون و قلاع في جبل صبر (المطلّ على قلعة تعزّ)، و أن يتولّى الحكم برهة من الزمن.

و كان يرى أن الإمامة تصحّ في غير قريش، و يقال إنّه ندم على دعوته المذكورة.

و للمترجم مؤلفات عديدة، منها: صحيح الاعتقاد و صريح الانتقاد في أصول الدين، التبصير في الدين في أصول الدين (و قيل في اسمه: التبصرة في الدين للمبصرين في الردّ على الظلمة المتكبّرين)، رسالة الحور العين و تنبيه السامعين (ط)، شرح رسالة الحور العين (ط. مع الرسالة) استعرض فيه الآراء و الديانات و المذاهب، كما تحدث فيه عن اللغة و العروض و القافية و التاريخ و عادات العرب و الشعوب الأخرى، شمس العلوم و دواء كلام العرب من الكلوم في ثمانية مجلدات (ط. مجلدان منه) و هو معجم لغوي يتضمن شروحا علمية و طبيعية و كثيرا ما يأتي بالأحكام الشرعية و العقائدية و غيرها، التذكرة، التبيان في تفسير القرآن، و الفرائد و القلائد في الأدب، و غير ذلك.

توفّي في ذي الحجة سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

245 ابن البطريق (523-600 ه‍)

245 ابن البطريق (1)(523-600 ه‍)

يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد الأسدي، أبو الحسين الحلّي، المعروف بابن البطريق، أحد كبار علماء الإمامية.

ولد سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة.

و أخذ الفقه و الكلام عن سديد الدين محمود بن علي الحمصي(2)الرازي.

و قرأ النحو و اللغة، و تعلّم النظم و النثر، و جدّ في القراءة و المطالعة.


1) لسان الميزان 247/6 برقم 873، أمل الآمل 345/2 برقم 1067، رياض العلماء 354/5، روضات الجنات 196/8 برقم 746، هدية العارفين 523/2، إيضاح المكنون 21/1 و 293 و 431 و 554، 121/2، تأسيس الشيعة 130، أعيان الشيعة 289/10، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 337، الذريعة 83/1 برقم 393، 188/10 برقم 445، 10/15 برقم 51، 422/24 برقم 2211، مصفّى المقال 501، الأعلام 141/8، معجم المؤلفين 90/13، معجم رجال الحديث 42/20 برقم 13478، مستدركات أعيان الشيعة 254/1، عمدة عيون صحاح الأخبار، المقدمة بقلم جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء 346/6 برقم 2371، معجم التراث الكلامي 111/1 برقم 226، 371/3 برقم 6510، 428/5 برقم 12338.

2) . في لسان الميزان: أخمص الرازي، و هو - كما يبدو - تصحيف الحمصي، و كان الحمصي قد مرّ بالعراق عائدا من الحرمين الشريفين في طريقه إلى بلدته الريّ‌، فأقام بالحلة فترة، زاول خلالها التدريس و الإفادة.

و روى عن علماء الفريقين (الشيعة و السنّة) كرشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب، و عماد الدين محمد بن أبي القاسم علي الطبري المجاور بالمشهد الغروي، و أبي بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلاني، و أبي البركات علي بن الحسين بن علي الموصلي، و آخرين.

و أصبح متكلّما(1)، فقيها، متضلّعا من الحديث و الرجال.

سكن بغداد مدّة، و زار واسط و حلب.

تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: ابنه نجم الدين أبو الحسن علي (المتوفّى 642 ه‍)، و السيد محيي الدين محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحلبي، و السيد فخار بن معد الموسوي، و صفي الدين محمد بن معد بن علي الموسوي، و غيرهم.

و ألّف كتبا، منها: الردّ على أهل النظر في تصفّح أدلّة القضاء و القدر، نهج العلوم إلى نفي المعدوم المعروف بسؤال أهل حلب، عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار (ط)، اتفاق صحاح الأثر في إمامة الأئمّة الاثني عشر، و خصائص الوحي المبين في مناقب أمير المؤمنين، و غير ذلك.

توفّي في شعبان سنة ستمائة.


1) . انظر رياض العلماء، و تأسيس الشيعة.

المتكلّمون (أو المؤلّفون في حقل الكلام) الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية القرن السادس

1. إبراهيم بن القاسم اليوسفي، اليمني (... -...): عالم زيدي، شاعر. له كتاب العقد الثمين في معرفة ربّ العالمين (ط)، كتبه إلى باب الإرادة من مسائل التوحيد، و أتمّه الأمير الحسن بن أحمد المهدي (المتوفّى 647 ه‍).

مؤلفات الزيدية 267/2 برقم 2235

أعلام المؤلفين الزيدية 60 برقم 22

2. أبو القاسم بن مانع (... - أواخر ق 6 ه‍): فقيه، متكلم، عارف بعلم النجوم، من رجال الشيعة، ذكره الحسين بن الدورقي (من مشايخ ابن طاووس - المتوفّى 664 ه‍)، و قال: كان قريبا من زماننا.

طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 7

3. أحمد بن يحيى بن إسحاق، المكنى أبا العباس (... -...): عالم شيعي. له كتاب الاستقصاء في الإمامة. ذكره ابن شهر آشوب.

و ترجم الطهراني لأبي العباس أحمد بن يحيى بن ناقة، و قال: إنّه يروي عن أبي الغنائم محمد بن علي النرسي (المتوفّى 510 ه‍)، و يروي عنه السيد أبو الرضا فضل اللّه بن علي الراوندي، و ألّف كتاب الوصية.

أقول: لا ندري إن كانا رجلين أو رجلا واحدا. يذكر أنّ اسم ابن ناقة: أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقة المسلي، و كانت وفاته في سنة (559 ه‍).

معالم العلماء 24 برقم 119

طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 16

الذريعة 102/25 برقم 564

أعلام المؤلفين الزيدية 196 برقم 189

4. إدريس بن سالم بن محمد الموصلي (... -...): عالم شيعي. صنّف كتاب المنهاج في الإمامة، و شرحا على قصيدة السيد الحميري.

لسان الميزان 333/1 برقم 1014

أعيان الشيعة 229/3

موسوعة مؤلفي الإمامية 459/5

5. أسعد بن عمر بن مسعود الجبلي (... -...): عالم إمامي، تلمذ للفقيه المناظر أسعد بن أحمد بن أبي روح الطرابلسي (المتوفّى قبل 520 ه‍). و صنّف في الرد على الإسماعيلية و النصيرية و غيرهم.

لسان الميزان 387/1 برقم 1213

أعيان الشيعة 298/3

معجم المؤلفين 247/2

6. الحسن بن حيدر بن أبي الفتح، شرف الدين الجرجاني (... -...): فقيه، متكلّم، من شيوخ الشيعة.

فهرست منتجب الدين 55 برقم 104

رياض العلماء 183/1

طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 59

7. الحسين بن أحمد بن عياش الحلبي (... - 508 ه‍): عالم إمامي، فقيه.

أخذ عن العيزاري و غيره. صنّف كتاب الإمامة، و كتاب الأنواع و الأسجاع. و له تلامذة.

لسان الميزان 266/2 برقم 1109

أعيان الشيعة 426/5

الأعلام 231/2

8. الحسين بن علي بن أميركا، بهاء الدين القوسيني (... -...): فقيه شيعي، متكلّم.

فهرست منتجب الدين 55 برقم 105

طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 77

9. الرضا بن أحمد بن خليفة الجعفري، السيد جمال الدين الإرمي (... - ...): عالم إمامي، متكلّم، فقيه، من تلامذة عماد الدين محمد بن أبي القاسم علي بن محمد الطبري صاحب «بشارة المصطفى».

فهرست منتجب الدين 78 برقم 169

رياض العلماء 313/2

طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 105

10. علي بن محمد، أبو الحسن الرهقي (... -...) فقيه، من علماء الشيعة. له كتاب الأصول الخمس، و كتاب النيّات.

فهرست منتجب الدين 127 برقم 274

أمل الآمل 200/2 برقم 603

معجم التراث الكلامي 299/1 برقم 1117

11. السيد قوام الدين العلوي، الرازي (... - ق 6 أو ق 7 ه‍): عالم إمامي، مفسر. له مؤلفات، منها: دقائق التأويل و حقائق التنزيل في التفسير بالفارسية، و بلابل القلاقل في التفسير، و هداية العوام في عقائد الأنام.

الذريعة 140/3 برقم 477

معجم أعلام الشيعة 356 برقم 479

12. محمد بن ماكاليجار (باكاليجار)، السيد زين الدين الحسيني (... -...):

فقيه شيعي، متكلّم.

فهرست منتجب الدين 184 برقم 473

طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 281

13. المرتضى بن المنتهى بن الحسين بن علي، السيد كمال الدين الحسيني

المرعشي (... - حيّا حدود 525 ه‍): عالم شيعي، مناظر، واعظ. له مؤلفات، منها:

التعليق، و شرح كتاب «الذريعة» في أصول الفقه للشريف المرتضى (المتوفّى 436 ه‍). روى عنه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي (المولود سنة 504 ه‍).

فهرست منتجب الدين 160 برقم 372

طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 298

14. المنتهى بن المرتضى بن المنتهى بن الحسين، السيد تاج الدين الحسيني المرعشي (... -...): عالم شيعي، مبرّز، مناظر. له مسائل أصولية جرت بينه و بين الأصولي الكبير سديد الدين محمود بن علي الحمصي الرازي.

فهرست منتجب الدين 160 برقم 373

طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 310

متكلمو الشيعة في القرن السابع

اشارة

246 ابن شبيب (... بعد 600 ه‍)

246 ابن شبيب (1)(... بعد 600 ه‍)

أبو القاسم بن الحسين بن شبيب التهامي ثمّ الصنعاني اليمني، الزيدي.

رحل من تهامة إلى براقش الجوف وافدا على المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني (الذي قام بالدعوة سنة 583 ه‍)، فلازمه، و أخذ يقرأ عليه و يذاكره.

و أخذ أيضا عن الحسن بن محمد الرصّاص (المتوفّى 584 ه‍).

و برع في الكلام و أصول الفقه و التوحيد.(2)

و كان فصيحا بليغا، واسع العلم.

ولي الخطبة بصنعاء للمنصور باللّه.

و لما غزا المنصور باللّه بلدة ذمار، و أشيعت ضدّه أخبار سيّئة، اضطربت صنعاء، و كثر فيها الهرج، فقاد أبو القاسم جمعا من تلامذته و من سائر الناس و سار بهم إلى باب المدينة، و أخذ يجول بينهم و يرتجز و ينادي: دون صنعاء و اللّه هذه السيوف، فشدّ قلوب الناس و طردوا ابن شهاب و أصحابه.(3)


1) طبقات الزيدية الكبرى 294/3 برقم 821، أعلام المؤلفين الزيدية 768 برقم 826.

2) . قاله أحمد بن صالح بن أبي الرجال (المتوفّى 1092 ه‍). انظر طبقات الزيدية الكبرى للسيد إبراهيم بن القاسم.

3) . نقلنا الخبر (باختصار و تصرّف) عن «طبقات الزيدية الكبرى».

توفّي بعد الستمائة.

و ترك من المؤلفات: الثعبان المتلقّف لإفك البهتان، ردّ به على أحد الأشاعرة.

كما نسب إليه كتاب الإكليل شرح معاني التحصيل، و الكاشفة بالبيان الصريح و البرهان الصحيح.

و سيأتي في ترجمة الحسن (أو الحسين) بن مسلم التهامي، نسبة هذين المؤلّفين إليه.

247 الرّصّاص (... - 621 ه‍)

247 الرّصّاص (1)(... - 621 ه‍)

أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الرصّاص، اليمني، أحد كبار علماء الزيدية و متكلّميهم.

أخذ علم الكلام عن أبي القاسم صاحب «الإكليل»(2)، و تخصّص فيه،


1) طبقات الزيدية الكبرى 109/1 برقم 37، لوامع الأنوار 677/1، مخطوطات الجامع الكبير 606/2 و 751، مؤلفات الزيدية 444/1 برقم 1306، 220/2 برقم 2091، 25/3 برقم 2909 و 95 برقم 3125 و 142 برقم 3262، أعلام المؤلفين الزيدية 91 برقم 62، معجم التراث الكلامي 208/3 برقم 5696، 31/5 برقم 10850 و 496 برقم 12642.

2) . اختلفت كلمتهم في صاحب «الإكليل» فقيل: هو الحسن (أو الحسين) بن مسلم التهامي، و قيل: أبو القاسم بن الحسين بن شبيب التهامي.

و كرّس جلّ اهتمامه للتأليف و التحقيق في مباحثه.

أخذ عنه القاضي حسام الدين حميد بن أحمد المحلي المتكلّم، و غيره.

و ألّف كتبا و رسائل، منها: الخلاصة النافعة و هو متن كلامي معروف عند الزيدية معتنى به دراسة و شرحا، رسالة مصباح العلوم في معرفة الحيّ القيوم و تعرف بالثلاثين مسألة في أصول الدين، الواسطة في مسائل الاعتقاد الهادية إلى سبيل الرشاد، النجم الثاقب في إمامة علي بن أبي طالب(1)، الجوابات المرضية عن اعتراضات القدرية، التذكرة لفوائد «التحصيل في التوحيد و التعديل» لوالده الحسن(2)، و الرسالة الشافية لذوي الفطن الصافية، و غير ذلك.

توفّي سنة إحدى و عشرين و ستمائة.

و ستأتي ترجمة ابن أخيه أحمد بن محمد بن الحسن الرصّاص (المتوفّى 656 ه‍).


1) . و يسمّى: الشهاب الثاقب في مناقب علي بن أبي طالب.

2) . المتوفّى (584 ه‍) عن ثمانية و ثلاثين عاما، و يقال إنّ ابنه أحمد (صاحب الترجمة) قد درس عليه، ذكر ذلك مؤلف «المستطاب»، و نقله عنه مؤلف «أعلام المؤلفين الزيدية». هذا، و قد نسب كتاب «التذكرة لفوائد التحصيل» للحسن نفسه. انظر فهرست مخطوطات الجامع الكبير 566/2.

248 ابن سعادة البحراني (... - قبل 672 ه‍)

248 ابن سعادة البحراني (1)(... - قبل 672 ه‍)

أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة، كمال الدين أبو جعفر البحراني، أحد أجلاّء متكلّمي الإمامية.

تلمذ لعلماء عصره، و روى عن نجيب الدين محمد السوراوي.

و أصبح من كبار علماء عصره في الحكمة و الكلام.

أثنى عليه تلميذه المتكلّم جمال الدين علي بن سليمان البحراني، و وصفه بلسان الحكماء و المتكلّمين... جمال المحقّين و المحقّقين.

صنّف ابن سعادة رسالة العلم، بحث فيها عن حقيقة العلم، و ذكر ما يتعلّق بالخلاف و الوفاق من المتقدّمين و المتأخّرين من الحكماء و المتكلّمين فتفرّع عنها أربع و عشرون مسألة، أشار إليها بصورة إجمالية.

ثمّ أرسل تلميذه علي بن سليمان هذه الرسالة إلى الفيلسوف الشهير و المتكلّم البارع نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، و التمس منه


1) رياض العلماء 52/1، الكشكول للبحراني 303/1، أنوار البدرين 60 برقم 6، أعيان الشيعة 43/3، طبقات أعلام الشيعة 7/3، الذريعة 287/13 برقم 1045، 315/15 برقم 2019، علماء البحرين 70 برقم 10، موسوعة مؤلفي الإمامية 242/4، معجم التراث الكلامي 436/3 برقم 6883.

شرحها، فشرحها(1)، و أثنى في مقدمتها على المؤلف، و قال:

و أين أنا من المبارزة مع فرسان الكلام، و المعارضة مع البدر التمام، و كيف يصل الأعرج إلى قلّة الجبل المنيع، و أنّى يدرك الظالع شأو الضليع!!

قال السيد محسن العاملي: و من ذلك يعلم جلالة قدر صاحب الرسالة.

توفّي المترجم قبل نصير الدين المذكور (المتوفّى 672 ه‍)، و لم تعلم سنة وفاته، و أرّخها مؤلف «علماء البحرين»(2)

أقول: تصفّحت كتاب النجاة المذكور، فلم أجد فيه ذكرا لابن سعادة.

بسنة (555 ه‍) و لم يذكر المصدر الذي اعتمد عليه، و هو اشتباه أو تصحيف، و لعلّ الصواب سنة (655 ه‍).

249 الرّصّاص (... - 656 ه‍)

249 الرّصّاص (3)(... - 656 ه‍)

أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن، صفيّ الدين الرصّاص، اليمني، الزيدي، المعروف بالحفيد.


1) . و قد حقّق الشيخ عبد اللّه النوراني هذا الشرح، و طبع باسم شرح مسألة العلم للخواجه.

2) . و فيه: إنّ الشيخ ميثم البحراني ذكر في كتابه «النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة» الدليل العقلي لإثبات الإمامة كما أبدعه الشيخ أحمد (ابن سعادة) بفكره الخلاق.

3) بهجة الزمن في تاريخ اليمن 150، العقود اللؤلؤية 122/1 و 124 (و فيه: محمد بن أحمد بن الرصاص)، طبقات الزيدية الكبرى 196/1 برقم 91، معجم المؤلفين 90/2، مؤلفات الزيدية 386/1 برقم 1119، 123/2 برقم 1849، 58/3 برقم 3018 و 77 برقم 3073، أعلام المؤلفين الزيدية 164 برقم 151.

تلمذ لأعلام عصره كمحيي الدين محمد بن أحمد بن علي بن الوليد القرشي، و القاضي حسام الدين حميد بن أحمد المحلي، و غيرهما.

و أصبحت له قدم راسخة في العلوم.

و تصدّى للتدريس، فالتفّ حوله عدد كبير من روّاد العلم، منهم: المهدي لدين اللّه أحمد بن الحسين القاسمي، و الأميران الحسن و محمد ابنا وهّاس، و الفقيه أحمد بن محمد.

أثنى عليه إبراهيم بن القاسم بن المؤيد باللّه، و قال: كان أصوليا متبحّرا، من أساطين العلماء، و سلاطين الكلام.(1)

و للحفيد مؤلفات، منها: مناهج الإنصاف العاصمة عن شبّ نار الخلاف (رسالة تخرج في مجلدة متوسطة وجّهها إلى عبد اللّه بن زيد العنسي، بسبب مسائل دارت بين العنسي و علي بن يحيى الفضلي)، جوهرة الأصول و تذكرة الفحول (ط) في أصول الفقه، غرّة الحقائق في شرح «جوهرة الأصول»، الشجرة في الإجماعات، و رسالة إلى جهة الجيل و الديلم، و غير ذلك.(2)

توفّي في شهر رمضان سنة ست و خمسين و ستمائة.

و كان من المناوئين للمهدي لدين اللّه المذكور، و الناقمين على سياسته.


1) . طبقات الزيدية الكبرى.

2) . و هم صاحب «معجم المؤلفين» فنسب إليه رسالة «مصباح العلوم في معرفة الحيّ القيوم»، و الصواب أنّها لعمّه أحمد بن الحسن الرصّاص (المتوفّى 621 ه‍) الذي مضت ترجمته.

250 ابن طاووس (... - 673 ه‍)

250 ابن طاووس (1)(... - 673 ه‍)

أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد الحسني، السيد جمال الدين أبو الفضائل الحلّي، المعروف - كرجال أسرته - بابن طاووس، أحد أجلاّء الإمامية.

كان مجتهدا، عالما بالأصولين و الحديث و الرجال، أديبا، شاعرا.

أخذ عن لفيف من العلماء، منهم: محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّي، و السيد فخار بن معدّ الموسوي (المتوفّى 630 ه‍)، و يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي، و السيد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحلبي (المتوفّى حدود 638 ه‍)، و الحسين بن عبد الكريم الغروي الخازن، و آخرون.

و مهر في فنون عديدة.


1) رجال ابن داود 45، نقد الرجال 35، جامع الرواة 72/1، أمل الآمل 29/2 برقم 79، رياض العلماء 73/1، روضات الجنات 66/1 برقم 15، هدية العارفين 98/1، إيضاح المكنون 49/1 و 184 و 197 و 244 و 416 و مواضع أخرى، تنقيح المقال 97/1 برقم 564، الكنى و الألقاب 340/1، الفوائد الرضوية 39، طبقات أعلام الشيعة 13/3، الذريعة 150/3 برقم 519، 5/5 برقم 7، 364/20 برقم 3426، و مواضع أخرى، الأعلام 261/1، معجم المؤلفين 187/2، معجم رجال الحديث 344/2 برقم 981، قاموس الرجال 436/1، بناء المقالة الفاطمية، المقدمة بقلم السيد علي العدناني الغريفي، موسوعة طبقات الفقهاء 37/7 برقم 2413، معجم التراث الكلامي 87/2 برقم 2898 و 395 برقم 4323، 103/5 برقم 10710.

و حقّق الرجال و الرواية و التفسير.

و درّس، فتفقّه به و أخذ عنه جماعة، منهم: تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي صاحب «الرجال» و انتفع به كثيرا، و الحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي، و ابنه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، و محمد بن أحمد بن صالح القسّيني، و غيرهم.

و صنّف تمام اثنين و ثمانين مجلدا - كما يقول تلميذه ابن داود - منها: بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية (ط)، المسائل في أصول الدين، الثاقب المسخر على نقض المشجر في أصول الدين، كتاب في إيمان أبي طالب، الآداب الحكمية، بشرى المحققين في الفقه (6) مجلدات، الفوائد العدّة في أصول الفقه، شواهد القرآن، و ديوان شعر، و غير ذلك.

توفّي بالحلّة سنة ثلاث و سبعين و ستمائة.

و من شعره، قصيدة (قال إنّه أنشدها في مقابلة شيء ممّا تضمنته مقاصد أبي عثمان (يعني الجاحظ) ما يرد عليه ورود السيل الرفيع الغيطان)، نقتطف منها هذه الأبيات:

و من عجب أن يهزأ الليل بالضحى *** و يهزأ بالأسد الغضاب الفراعل

و يسطو على البيض الرقاق ثمامة *** و يعلو على الرأس الرفيع الأسافل

و يبغي مزايا غاية السبق مقعد *** و قد قيّدته بالصّغار السلاسل

عدتك أمير المؤمنين نقائص *** و جزت المدى، تنحطّ عنك الكوامل

غلا فيك غال و انزوى منك ساقط *** فسمتهما عن منهج الحق مائل

و يغنيك مدح الآي عن كل مدحة *** مناقب يتلوها خبير و جاهل

251 المحقّق الحلّي (602-676 ه‍)

251 المحقّق الحلّي (1)(602-676 ه‍)

جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد، نجم الدين أبو القاسم الهذلي، الشهير بالمحقّق الحليّ‌، الفقيه، الأصولي، المتكلّم، رئيس الإمامية في عصره.

ولد في الحلة سنة اثنتين و ستمائة.

و تلقى العلم على لفيف من كبار العلماء، منهم: والده الحسن، و نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما (المتوفّى 645 ه‍)، و السيد فخار بن معدّ الموسوي، و أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الحلبي، و آخرون.

و أخذ علم الكلام و شيئا من الفلسفة عن سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيرة بن وشاح الحلّي.

و مهر في العلوم العقلية و النقلية، وفاق أهل عصره في الفقه و تميّز به، و تضلّع


1) رجال ابن داود 83 برقم 300، نقد الرجال 69، كشف الظنون 1922/2، جامع الرواة 151/1، أمل الآمل 48/2 برقم 127، رياض العلماء 103/1، 496/5، روضات الجنات 182/2 برقم 180، إيضاح المكنون 42/2 و 507 و 695، تنقيح المقال 214/1 برقم 1771، أعيان الشيعة 89/4، طبقات أعلام الشيعة 30/3، الذريعة 47/13 برقم 161، 207/20 برقم 2607 و 213 برقم 2636، 21/21 برقم 3753 و مواضع أخرى، الأعلام 123/2، معجم المؤلفين 137/3، معجم رجال الحديث 61/4 برقم 2144، قاموس الرجال 378/2، موسوعة طبقات الفقهاء 55/7 برقم 2429.

من الأدب و البلاغة، و قرض الشعر الجيد في أوائل شبابه ثمّ أعرض عنه.

و تصدّر للتدريس، فالتفّ حوله الجمّاء الغفير، و عكفوا عليه يأخذون عنه.

و علا شأنه، و صار زعيم الإمامية و مرجعهم و أستاذ المجتهدين في عصره.

أشاد بسموّ مكانته العلمية و الدينية و الأدبية، و بقابلياته الفذّة في مجال تمحيص الحقائق و تدقيق المطالب جمع من الأعلام مثل تلميذه الحسن بن علي بن داود الحليّ‌، الذي وصف أستاذه بالمحقّق المدقّق، و قال: كان ألسن أهل زمانه، و أقومهم بالحجّة، و أسرعهم استحضارا.

و قال علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّى 940 ه‍) في حقّ المترجم له: شيخ الإسلام، فقيه أهل البيت في زمانه، ناهج سبل التحقيق و التدقيق في العلوم الشرعية.

و أثنى عليه أسد اللّه التستري الكاظمي (المتوفّى 1234 ه‍) ثناء بليغا، و قال في نعته: رئيس العلماء، حكيم الفقهاء... الوارث لعلوم الأئمّة المعصومين....(1)

و قد تخرّج بالمحقّق الحلّي و أخذ عنه ثلّة من العلماء منهم: ابن أخته الحسن ابن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (المتوفّى 726 ه‍)، و ابن داود الحلّي المذكور، و السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس الحلي، و عزّ الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي، و شمس الدين محفوظ بن وشاح الحلي، و جمال الدين يوسف ابن حاتم العاملي، و الوزير أبو القاسم بن الوزير مؤيد الدين بن العلقمي، و غيرهم.

و صنّف كتبا، منها: المسلك في أصول الدين (ط)، الرسالة الماتعية (ط. مع


1) . نقل كلمات هؤلاء الأعلام و غيرهم الأستاذ رضا الأستادي في مقدمته لكتاب «المسلك في أصول الدين» للمحقّق الحلّي.

المسلك) في أصول الدين، رسالة في عدم كفر من اعتقد بإثبات المعدوم (خ)، اللّهنة في المنطق، شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام (ط)، النافع في مختصر الشرائع (ط)، و يسمى المختصر النافع في مختصر الشرائع، المعتبر في شرح المختصر (ط)، معارج الأصول (ط) في أصول الفقه، رسالة تياسر القبلة (أوردها أحمد بن فهد في «المهذب البارع»)(1)، المسائل البغدادية (ط)، و المسائل البصرية (ط)، و غير ذلك.

توفّي بالحلّة في ربيع الآخر سنة ست و سبعين و ستمائة.

و من شعره:

و ما الإسراف من خلقي و إنّي *** لأجزأ بالقليل عن الكثير

و لا أعطي المطامع لي قيادا *** و لو خودعت بالمال الخطير

و أغمض عن عيوب الناس حتى *** إخال بأن يناجيني ضميري

و احتمل الأذى في كلّ حال *** على مضض و أعفو عن كثير

و من كان الإله له حسيبا *** أراه النّجح في كلّ الأمور


1) . قال ابن فهد إنّ الخواجه نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 672 ه‍) حضر مجلس درس صاحب الترجمة فكان فيما قرئ بحضوره (درس القبلة)، فأورد إشكالا على التياسر، فأجاب المحقّق في الحال بما اقتضته المناسبة، ثمّ عمل في المسألة رسالة و بعثها إليه، فاستحسنها نصير الدين الطوسي.

252 ابن العود (بعد 580-679، 677 ه‍)

252 ابن العود (1)(بعد 580-679، 677 ه‍)

الحسن(2)بن الحسين بن محمد بن العود الأسدي، نجيب الدين أبو القاسم الحلّي، المشهور بكنيته، أحد أكابر علماء الإمامية.

ولد بعد سنة ثمانين و خمسمائة بقليل.

و مهر في الفقه و الكلام، و شارك في فنون كثيرة.

وصفه الذهبي بالفقيه المتكلّم، شيخ الشيعة و عالمها.

و قال ابن كثير الدمشقي: كانت له فضيلة و مشاركة في علوم كثيرة، و كان حسن المحاضرة و المعاشرة، لطيف النادرة، و كان كثير التعبّد بالليل، و له شعر جيّد.

سكن أبو القاسم حلب مدة، و نكّل به لكونه سب الصحابة كما يزعمون.


1) مجمع الآداب في معجم الألقاب 119/1 برقم 82، العبر 341/3، تاريخ الإسلام (سنة 671 - 680 ه‍) 336 برقم 486، مرآة الجنان 191/4، البداية و النهاية 304/13، النجوم الزاهرة 293/7، شذرات الذهب 365/5، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 479/4 برقم 260، أعيان الشيعة 206/10، طبقات أعلام الشيعة 135/3، موسوعة طبقات الفقهاء 63/7 برقم 2434.

2) . هكذا ورد اسمه في «مجمع الآداب في معجم الألقاب» لابن الفوطي، و اقتصرت أكثر المصادر على ترجمته بكنيته أبي القاسم.

أقول: لا يخفى أنّه اتهام باطل، يراد منه الوقيعة بالأعلام البارزين ذوي الكلمة المؤثرة في النفوس، و إلاّ فإنّ رجال الشيعة أجلّ من أن يتعرّضوا لسبّ الصحابة الذين اتّبعوا الرسول و آزروه و نصروه، اللهمّ إلاّ الذين انقلبوا منهم على أعقابهم أو استسلموا و لم يسلموا، و تنكّبوا جادّة الحقّ‌، فإنّ البراءة من هؤلاء التزام ديني و أخلاقي يفرضه صدق الإيمان و شرف الكلمة.

و أيّا ما كان، فإنّ النقد البنّاء لممارسات بعض الصحابة (الذين ثبت أنّهم خالفوا فيها الكتاب العزيز و السنّة المطهّرة)، أمر لا يبيح مصادرة حرية الناقد في إبداء الرأي، و إطلاق الكلمة، و إيذائه و اضطهاده بهذا الأسلوب الشنيع، الذي لا يعبّر إلاّ عن تسافل أصحابه، و تحجّر عقولهم، و رعبهم من نفوذ نور الحقّ إلى قلوب الناس:

النّقد لا يخشاه إلاّ جاهل *** متعنّت أو مسرف خطّاء

أو عالم خاض الحياة غمارها *** دهرا و قد لعبت به الأهواء

النقد يسمو بالحصيف مراتبا *** فإذا انزوى تتقدّم الحرباء

و النقد يصلح للشعوب كيانها *** و تماث فيه الفتنة الصمّاء(1)

توجّه المترجم له بعد هذه الحادثة المؤلمة إلى جزّين (بجنوب لبنان) فأقام بها


1) . الأبيات من نظم كاتب هذه السطور حيدر محمد علي البغدادي (أبي أسد).

معزّزا مكرّما من أهلها، إلى أن وافته المنيّة سنة تسع و سبعين و ستمائة عن نيّف و تسعين سنة، و قال ابن كثير: سنة سبع و سبعين و ستمائة عن ست و تسعين سنة.

و رثاه تلميذه إبراهيم بن الحسام العاملي بأبيات، أوّلها:

عرّس بجزّين يا مستبعد النجف *** ففضل من حلّها يا صاح غير خفي

نور ثوى في ثراها فاستنار به *** و أصبح الترب منها معدن الشرف

فلا تلومنّ إن خفتم على كبدي *** صبرا ولو أنها ذابت من اللّهف

لمثل يومك كان الدمع مدّخرا *** باللّه يا مقلتي سحّي و لا تقفي

و قد ردّ جمال الدين محمد بن يحيى بن مبارك الحمصي على ابن الحسام في رثائه هذا، بقصيدة قال فيها السيد محسن الأمين العاملي إنّ ناظمها تجاوز فيها الحدّ و تحمّل الإثم و الوزر.(1)


1) . انظر أعيان الشيعة 123/2.

253 عماد الدين الطبري (... - بعد 698 ه‍)

253 عماد الدين الطبري (1)(... - بعد 698 ه‍)

الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن، المتكلّم البارز، الفقيه، عماد الدين الطبري(2)، و يقال له العماد الطبري، أحد أجلّة علماء الإمامية.

لا نعلم شيئا عن تاريخ مولده، و لا عن أسماء أساتذته الذين تلقّى عليهم العلم، و يتضح بجلاء - من خلال مؤلفاته - أنّه كان شديد الاهتمام بتاريخ أهل البيت عليهم السّلام، متضلّعا من علم أصول الدين و مسائل الاعتقاد.

تنقّل في عدة مدن إيرانية مثل قمّ و الريّ و بروجرد - التي جرى له فيها مناظرة مع علمائها في مسألة تنزيه اللّه تعالى عن التشبيه عام (670 ه‍) - و


1) رياض العلماء 268/1، روضات الجنات 261/2 برقم 194، إيضاح المكنون 260/1، هدية العارفين 282/1، الكنى و الألقاب 443/2، الفوائد الرضوية 111، أعيان الشيعة 212/5، ريحانة الأدب 199/4، الذريعة 40/2 برقم 157، 127/3 برقم 423 و 405 برقم 1453، 250/5 برقم 1200، 333/15 برقم 2154، 252/17 برقم 122، 290/24 برقم 1504، طبقات أعلام الشيعة 41/3، معجم المؤلفين 261/3، موسوعة طبقات الفقهاء 66/7 برقم 2436، معجم التراث الكلامي 254/1 برقم 902، 173/2 برقم 3278، 254/3 برقم 5912.

2) . و ممّن اشتهر بهذا اللقب (عماد الدين الطبري) من علماء الإمامية: محمد بن أبي القاسم علي بن محمد (المتوفّى حدود 554 ه‍). مؤلف «بشارة المصطفى».

أصفهان، و زار النجف الأشرف.

و عكف على التأليف و الإفادة.

و كان قد توجّه إلى أصفهان عام (672 ه‍) باستدعاء الوزير بهاء الدين محمد بن الوزير شمس الدين محمد الجويني المعروف بصاحب الديوان، فأقام بها سبعة أشهر، قصده خلالها جمع من طلبتها و طلبة مدن شيراز و أبرقوه و بلاد أذربيجان للأخذ عنه، و الاستفادة من علومه.

و للعماد الطبري مؤلفات عديدة، منها: كامل البهائي (ط) بالفارسية في الإمامة و يسمّى كامل السقيفة، جوامع الدلائل و الأصول في إمامة آل الرسول، تحفة الأبرار (خ) بالفارسية في أصول الدين، العمدة (خ) في أصول الدين، نقض «المعالم» في علم الكلام لفخر الدين الرازي، أسرار الإمامة (خ) و يقال له الأسرار و أسرار الأئمّة أيضا و فيه بيان جملة من الملل و المذاهب و الأديان، معارف الحقائق، بضاعة الفردوس، مناقب الطاهرين بالفارسية، الأربعون البهائي في تفضيل علي عليه السّلام، المنهج في فقه العبادات و الأدعية و الآداب الدينية، و نهج الفرقان إلى هداية الإيمان، و غير ذلك.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

و كان قد ألّف كتاب «أسرار الإمامة» سنة ثمان و تسعين و ستمائة عند كبره و ضعف بصره، قاله صاحب «رياض العلماء».

و قلنا في «موسوعة طبقات الفقهاء» إنّه إذا صحّ ذلك، فلا نعتقد أنّه عاش بعد هذا التاريخ كثيرا، لأنّه حكى في أحد كتبه دخول هولاكو بغداد سنة (656 ه‍).

254 العزّ الإربلي (586-660 ه‍)

254 العزّ الإربلي (1)(586-660 ه‍)

الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الغنوي، العلاّمة المتفنّن، عز الدين أبو محمد الإربلي، الضرير، الشيعي، نزيل دمشق.

ولد في قرية أفشا (من أعمال نصيبين بالجزيرة) سنة ست و ثمانين و خمسمائة.

و نشأ في إربل، و أقام بها مدة طويلة، و تتلمذ بها على الحكيم شرف الدين أحمد بن موسى بن يونس الإربلي الشافعي (المتوفّى 622 ه‍).

و انتقل إلى الموصل.

ثمّ سافر إلى الشام سنة (624 ه‍)، فسكن دمشق، و تصدّر بها لتدريس الحكمة و الأدب و الأصولين و الخلاف.

و أصبحت له هيبة و جلالة في النفوس، و عرف بإبائه و ترفّعه على الرؤساء


1) ذيل مرآة الزمان 165/2، سير أعلام النبلاء 353/23 برقم 253، العبر 259/5، تاريخ الإسلام (651-660 ه‍) 411 برقم 527، الوافي بالوفيات 247/12 برقم 226، نكت الهميان 142، فوات الوفيات 362/1 برقم 131، البداية و النهاية 248/13، بغية الوعاة 518/1 برقم 1074، شذرات الذهب 301/5، رياض العلماء 305/1، أعيان الشيعة 237/5، طبقات أعلام الشيعة 43/3، الأعلام 215/2.

و أولادهم، محتقرا لما اجتمع لهم من السلطة، حتّى أنّ القاضي شمس الدين ابن خلكان زاره لما دخل دمشق فلم يحفل به، فأهمل ذكره في تاريخه.

وصفه الذهبي مرّة بالمتكلّم الفيلسوف، و أخرى بالفيلسوف الأصولي و قال:

كان بارعا في العربية و الأدب، رأسا في علوم الأوائل.

و قال غيره: كان عالما بالنحو و الأدب و الفقه و الخلاف و الأصولين و المنطق و الطبيعي و الإلهي و المجسطي.(1)

و قد قدح فيه الذهبي و غيره، فاتّهم بفساد العقيدة، و زراية الشكل، و قبح المنظر.

أقول: ردّ العلاّمة محسن الأمين العاملي على هذه الاتهامات و الأقوال، و كشف عن تناقضها و عن تفاهة بعضها، و أكّد أنّ البلاء قد جاءه من قبل هؤلاء لتفضيله عليّا عليه السّلام.

و أودّ أن أضيف أن العزّ جمع بين شيئين، يكفيه كلّ واحد منهما في نبزه و التجني عليه، أحدهما: الاشتغال بالفلسفة و المنطق و الكلام، و نحن نعلم أنّ دعاة تعطيل العقل في مجال الشريعة، يرفضون هذه العلوم، و يسمون من يعكف عليها بميسم الكفر و الزندقة، و ثانيهما: محبته لآل البيت عليهم السّلام و تفضيله عليّا عليه السّلام على سائر الصحابة، و هذا - عند الذين تحكّمت بهم روح التعصّب - ذنب عظيم، يستحق صاحبه كلّ كلمات الطعن و السخرية و التشويه، و من يتصفّح التاريخ يجد فيه أمثلة كثيرة تصرخ بهذه الحقيقة المرّة التي سجّلها - فيمن سجّلها - الشاعر المضطهد الكميت بن زيد الأسدي (المتوفّى 126 ه‍) بقوله:


1) . انظر ذيل مرآة الزمان لقطب الدين موسى بن محمد اليونيني.

بأيّ كتاب أم بأية سنّة *** ترى حبّهم عارا عليّ و تحسب

ألم ترني في حبّ آل محمّد *** أروح و أغدو خائفا أترقّب

على أي جرم أم بأية سيرة *** أعنّف في تقريظهم و أؤنّب

و أنت ترى أنّ مترجمنا لم يشفع له (تفنّنه في العلوم و ذكاؤه و معرفته بالحكايات و الأشعار و هيبته و حرمته الوافرة و حسن أخلاقه و طيب عشرته و جميل مفاكهته)(1)، فرمي بكلّ طامة من فساد العقيدة وزراية الشكل و قبح المنظر و غير ذلك ممّا يترفّع عن ذكره القلم.

ليس الجمال بمئزر *** فاعلم و إن ردّيت بردا

إنّ الجمال معادن *** و مناقب أورثن مجدا(2)

و لعلّ الحكاية الآتية تلقي مزيدا من الضوء على عمق المحنة التي يعانيها أمثال هؤلاء العلماء الذين قدّر لهم أن يعيشوا في أجواء مكفهّرة بالتعصب و الجهل و الجمود.


1) . أطلقت عليه هذه النعوت في: تاريخ الإسلام، و الوافي بالوفيات، و فوات الوفيات، و ذيل مرآة الزمان، و غيرها.

2) . للفارس الشاعر عمرو بن معدي كرب الزبيدي.

قال العزّ: إنّه كان في مجلس سيف الدين الآمدي(1)و هناك جماعة من العلماء منهم الشيخ عز الدين ابن عبد السلام(2)رحمه اللّه، فجرى البحث في الإمامة و من الخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال بعض الحاضرين: قد روي أنّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بايع لأبي بكر رضي اللّه عنه مكرها، و أنّ أبا عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنه قال له: بايع و إلاّ قتلت، فالتفت علي رضي اللّه عنه إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: اِبْنَ أُمَّ إِنَّ اَلْقَوْمَ اِسْتَضْعَفُونِي وَ كٰادُوا يَقْتُلُونَنِي ، قال العزّ: فبكى السيف الآمدي، فقال له ابن عبد السلام: هذا لم يجر و ليس بصحيح، و إنّما هو من اختلاق الرافضة، فقال سيف الدين الآمدي: ما قلت إنّه صحيح، و إنّما وقع في خاطري شيء أبكاني، قال العزّ: فقلت للسيف: يا مولانا قد احتملوك أهل دمشق على الكفر و الزندقة، تريد أنّهم يحتملونك على محبة أهل البيت، هذا ما يصير(3)!!

توفّي العزّ بدمشق في أواخر ربيع الآخر سنة ستين و ستمائة.

و كان شاعرا مجيدا.

فمن شعره:


1) . هو الأصولي المتكلّم الفقيه علي بن أبي علي بن محمد التغلبي الآمدي الحنبلي ثمّ الشافعي (المتوفّى 631 ه‍)، تصدّى لتدريس الفلسفة و المنطق و الكلام بالقاهرة و صنّف فيها كتبا، فرماه جماعة من الفقهاء بفساد العقيدة، و دوّنوا محضرا يفهم منه التحريض على هدر دمه، فخرج من القاهرة مستخفيا، فأقام في حماة ثمّ في دمشق.

2) . هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السّلمي الدمشقي (المتوفّى 660 ه‍)، أحد كبار فقهاء الشافعية.

3) . انظر ذيل مرآة الزمان.

ذهبت بشاشة ما عهدت من الجوى *** و تغيّرت أحواله و تنكّرا

و سلوت حتى لو سرى من نحوكم *** طيف لما حيّاه طيفي في الكرى

و قال:

و كاعب قالت لأترابها *** يا قوم ما أعجب هذا الضرير

هل تعشق العينان ما لا ترى‌؟ *** فقلت و الدمع بعيني غزير

إن كان طرفي لا يرى شخصها *** فإنّها قد صوّرت في الضمير

255 الحسن بن بدر الدين (596-670 ه‍)

255 الحسن بن بدر الدين (1)(596-670 ه‍)

الحسن بن محمد (بدر الدين) بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر الحسني الهادوي، المنصور باللّه أبو علي اليمني، أحد أئمّة الزيدية.

أخذ عن: المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني (المتوفّى 614 ه‍)، و يحيى ابن عطية بن أبي النجم، و غيرهما.


1) طبقات الزيدية الكبرى 327/1 برقم 186، إيضاح المكنون 147/1، الأعلام 215/2، المقتطف من تاريخ اليمن 190، معجم المؤلفين 275/3، لوامع الأنوار 69/1 و 76 و 84 و 154 و 359 و 687، التحف شرح الزلف 260، مؤلفات الزيدية 170/1 برقم 458 و 176 برقم 474، 138/2 برقم 1888، أعلام المؤلفين الزيدية 310 برقم 288، معجم التراث الكلامي 528/1 برقم 2334.

و أصبح من أعيان الزيدية علما و فصاحة و زعامة و خطابة و تصنيفا.(1)

قام بالدعوة سنة (657 ه‍)(2)متّخذا من هجرة رغافة (من بلاد صعدة) مقرّا لدعوته، و سار إلى تهامة و غيرها، ثمّ رجع إلى صعدة.

أخذ عنه السيد صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين الحسني، و غيره.

و نظم أرجوزة طويلة في فضائل الإمام علي عليه السّلام، و إثبات إمامته و خلافته بلا فصل، مطلعها:

الحمد للمهيمن القهّار *** مكوّر اللّيل على النهار

و منشئ السحاب و الأمطار *** على جميع النعم الغزار

و شرح أرجوزته هذه بكتاب «أنوار اليقين في فضائل أمير المؤمنين»، أودع فيه جملة من مسائل أصول الدين و المناقب، و فصلا في إبطال حجج المخالفين في إثبات إمامة من تقدّم على أمير المؤمنين عليه السّلام.

و له مؤلفات أخرى، منها: الكامل المنير، و الأرجوزة البليغة و الكلمة الفائقة الصحيحة، و جواب على اعتراضات وردت عليه.

توفّي سنة سبعين و ستمائة عن أربع و سبعين سنة، و قيل اثنتين و سبعين سنة.


1) . طبقات الزيدية الكبرى.

2) . و في المقتطف من تاريخ اليمن: سنة (661 ه‍).

256 التهامي (... - أوائل ق 7 ه‍)

256 التهامي (1)(... - أوائل ق 7 ه‍)

الحسن (أو الحسين) بن مسلم التهامي، أبو القاسم (و قيل أبو عبد اللّه) اليمني، الزيدي.

أخذ العلم عن عدد من الأعلام، منهم: الحسن بن محمد الرصّاص (المتوفّى 584 ه‍)، و أبو القاسم بن الحسين بن شبيب التهامي.

و أصبح - كما يقول ابن أبي الرجال - إمام المعقول و المنقول بعد أستاذه ابن شبيب.

و درّس و أفاد، فأخذ عنه المتكلّم أحمد بن الحسن بن محمد الرصّاص(2)(المتوفّى 621 ه‍)، و غيره.

و ألّف كتاب الإكليل شرح معاني التحصيل(3)، و الكاشفة بالبيان الصريح و البرهان الصحيح في الردّ على رسالة «غاية الكشف و التنقيح في مسألة التحسين و التقبيح» لأحد علماء الأشاعرة.


1) طبقات الزيدية الكبرى 347/1 برقم 201، مؤلفات الزيدية 149/1 برقم 390، 368/2 برقم 2546، أعلام المؤلفين الزيدية 351 برقم 344.

2) . أخذ أحمد الرصّاص هذا عن أبي القاسم صاحب «الإكليل»، و اختلفوا في صاحب «الإكليل» هل هو المترجم له أو أبو القاسم بن الحسين بن شبيب.

3) . هو كتاب «التحصيل في التوحيد و التعديل» للحسن بن محمد الرصّاص.

و قد نسب بعضهم هذين المؤلّفين (الإكليل، و الكاشفة) لأبي القاسم بن الحسين بن شبيب.(1)

لم نظفر بتاريخ وفاته.

257 ابن جبير (... -...)

257 ابن جبير (2)(... -...)

الحسين بن جبير (أو جبر)، المكنّى: أبا عبد اللّه، أحد أجلاء الإمامية.

تتلمذ على نجيب الدين علي بن الفرج السوراوي(3)، و قرأ عليه عدّة كتب.

و جدّ في المطالعة، حتّى أصبح ذا فضل و دراية في علم الكلام و المسائل الاعتقادية.(4)

أثنى عليه عدد من العلماء منهم السيد هاشم البحراني الذي وصفه بقوله:

الشيخ الجليل و العالم النبيل، شيخ الطائفة و رئيسها.

و قد ألّف المترجم له كتاب نخب المناقب (خ) انتخبه من «مناقب آل أبي


1) . قال مؤلف «طبقات الزيدية الكبرى 1294/3 برقم 821» عند ترجمة ابن شبيب: أخذ عنه الحسين بن مسلم التهامي صاحب «الإكليل» و ذكره في كثير من كتابه «الإكليل». و العبارة الأخيرة تؤيد كون «الإكليل» من تأليف المترجم له.

2) رياض العلماء 39/2، أعيان الشيعة 495/5، طبقات أعلام الشيعة 47/3، الذريعة 221/2 برقم 870، 6/11 برقم 20، 88/24 برقم 462، 22/26 برقم 78، معجم التراث الكلامي 377/1 برقم 1554، 373/5 برقم 12067.

3) . و هو من تلامذة رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب (المتوفّى 588 ه‍).

4) . انظر نهج الإيمان لعلي بن يوسف بن جبر، المقدمة بقلم المحقّق السيد أحمد الحسيني.

طالب» لابن شهر آشوب، و كتاب الاعتبار في بطلان الاختيار (و يعني به اختيار الأمّة في تعيين الإمام).

لم نظفر بتاريخ وفاته.

و هو جدّ المتكلّم علي بن يوسف بن جبير (أو جبر) لأمّه، و ستأتي ترجمته بعد قليل.

258 ابن الوليد (... - 667 ه‍)

258 ابن الوليد (1)(... - 667 ه‍)

الحسين بن علي بن محمد بن الوليد العبشمي القرشي، مؤيد الدين اليمني، أحد دعاة الإسماعيلية و متكلّميهم.

أخذ العلم عن أساتذة عصره.

و اطلع على مختلف علوم الشريعة، و تضلّع من العقائد و القضايا الفلسفية لمذهبه.

و تولّى منصب الداعي المطلق للإسماعيلية المستعلية في اليمن بعد وفاة الداعي المطلق السابع أحمد بن المبارك عام (627 ه‍).


1) فهرسة الكتب و الرسائل للمجدوع 98 و 149 و 150 و 152 و 207، الذريعة 17/19 برقم 78 و 51 برقم 246 و 59/25 برقم 319، معجم المؤلفين 37/4، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 71/4، معجم التراث الكلامي 458/3 برقم 7005، 272/4 برقم 8812، 9/5 برقم 10231 و 25 برقم 10321.

و وضع مؤلفات عديدة، منها: عقيدة الموحدين و موضحة مراتب أهل الدين، الرسالة الوحيدة في تثبيت أركان العقيدة، المبدأ و المعاد (ط، مع الينابيع(1)، رسالة ماحية الزور و دامغة الكفور، و رسالة الإيضاح و البيان في الكشف عن مسائل الامتحان و تشتمل على خمس و عشرين مسألة.

و له (و قيل لغيره) رسالة الإيضاح و التبصير في فضل يوم الغدير.

توفّي في شهر صفر سنة سبع و ستين و ستمائة.

و خلفه في منصبه ابنه علي (المتوفّى 682 ه‍).

259 الحسين بن بدر الدين (600-662، 663 ه‍)

259 الحسين بن بدر الدين (2)(600-662، 663 ه‍)

الحسين بن محمد (بدر الدين) بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر الحسني


1) . كتاب الينابيع من تأليف أبي يعقوب إسحاق بن أحمد السجستاني الإسماعيلي، من أعلام القرن الرابع.

2) طبقات الزيدية الكبرى 383/1 برقم 222، تراجم الرجال 12، الأعلام 255/2، لوامع الأنوار 97 و 323 و 359 و 400 و 403 و 452 و...، التحف شرح الزلف 260 (ضمن ترجمة أخيه المنصور باللّه الحسن بن بدر الدين)، مخطوطات الجامع الكبير 681/2، مؤلفات الزيدية 54/1 برقم 91 و 102 برقم 247 و 352 برقم 1017، 40/2 برقم 1598 و 207 برقم 2053 و 268 برقم 2236 و مواضع أخرى، موسوعة طبقات الفقهاء 74/7 برقم 2443، أعلام المؤلفين الزيدية 390 برقم 388، معجم التراث الكلامي 227/1 برقم 770، 263/4 برقم 8764، 537/5 برقم 12842.

الهادوي، الأمير شرف الدين أبو طالب اليمني.

أخذ عن عدد من العلماء و روى عنهم و عن آخرين، منهم: والده بدر الدين محمد، و علي بن محمد بن أحمد بن الوليد القرشي، و أحمد بن محمد بن نشوان، و جمال الدين علي بن الحسين بن يحيى بن يحيى الحسني.

و مهر في الفقه و الكلام، و أصبح من علماء الزيدية البارزين.

تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: المؤيد بن أحمد بن المهدي الحسني، و ولده جبريل بن الحسين، و صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين الحسني، و المطهّر بن يحيى بن المرتضى الحسني.

و ألّف كتبا، منها: ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة(1)(ط)، العقد الثمين في معرفة ربّ العالمين (ط)، الإرشاد إلى سويّ الاعتقاد، إزالة التهمة في الكلام، النظام في عقائد المطرّفية، شفاء الأوام في أحاديث الأحكام (ط)، الذريعة في الفقه، و درر الأقوال النبوية، و غير ذلك.

توفّي سنة اثنتين أو ثلاث و ستين و ستمائة عن اثنين و ستين عاما.


1) . و هو كتاب مشهور عند الزيدية، أقرّ تدريسه في المدرسة المتوكلية بصنعاء.

260 حسام الدين المحلي (نحو 582-652 ه‍)

260 حسام الدين المحلي (1)(نحو 582-652 ه‍)

حميد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد الهمداني الوادعي، حسام الدين المحلي، الصنعاني اليمني المعروف بالقاضي الشهيد، مؤلّف «الحدائق الوردية».

ولد نحو سنة اثنتين و ثمانين و خمسمائة.

و أخذ عن: المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني، و محمد بن أحمد بن علي بن الوليد القرشي، و أحمد بن الحسن الرصّاص، و علي بن أحمد الأكوع، و عمران بن الحسن العذري الشتوي، و إسماعيل الحضرمي الشافعي، و آخرين.

و عني بالمسائل العقائدية و المباحث الكلامية عناية فائقة، و تصدّى لبيانها و الذبّ عنها، و الردّ على المخالفين.


1) بهجة الزمن في تاريخ اليمن 149، طبقات الزيدية الكبرى 611/2 برقم 368، تراجم الرجال 12 و 24 (ضمن ترجمة علي بن الحسين بن يحيى)، الأعلام 282/2، المقتطف من تاريخ اليمن 188، معجم المؤلفين 83/4، لوامع الأنوار 395/1 و 474 و 566، مؤلفات الزيدية 420/1 برقم 1231 و 423 برقم 1243 و 430 برقم 1265، 15/2 برقم 1516 و 71 برقم 1692 و 277 برقم 2267 و 285 برقم 2294، 106/3 برقم 3164 و 149 برقم 3285، موسوعة طبقات الفقهاء 75/7 برقم 2444، أعلام المؤلفين الزيدية 407 برقم 408، معجم التراث الكلامي 397/2 برقم 4333، 137/3 برقم 5378، 309/4 برقم 9002.

و اشتهر، و صار من فقهاء الزيدية، و كبار متكلّميهم.

أخذ عنه: ابنه أحمد بن حميد (المتوفّى 701 ه‍)، و عبد اللّه بن زيد بن أحمد العنسي (المتوفّى 667 ه‍)، و السيد يحيى بن القاسم الحمزي (المتوفّى 677 ه‍)، و يحيى بن أبي النجم (المتوفّى 652 ه‍)، و غيرهم.

و ألّف كتبا، منها: عمدة المسترشدين في أصول الدين، حكاية الأقوال العاصمة عن الاعتزال في بيان الفرق بين الشيعة و المعتزلة في مجال العقائد، الرد على الباطنية، عقيدة الآل، النصيحة القاضية لقابلها بالعيشة الراضية في بيان عقيدة الزيدية و الدلائل على صحتها و ذكر طرف من مسائل الخلاف في الأصول، الردّ على المجبّرة، الحسام البتّار في الردّ على القرامطة الكفّار، الوسيط المفيد الجامع بين الإيضاح و العقد الفريد(1)، الحدائق الوردية في مناقب أئمّة الزيدية (ط)، و محاسن الأزهار في مناقب إمام الأئمّة الأبرار(2)

نشدتك اللّه بآلائه و بالنبيّ المصطفى و الوصي

أبوك أولى يا ابن عمّي بها فما تراه منصفا أو أبي

أيّهما نصّ بها أحمد له على المكيّ و اليثربي

، و غير ذلك.

و كان من أصحاب المهدي لدين اللّه أحمد بن الحسين القاسمي (المقتول 656 ه‍)، و شهد معه حروبه، و قد قتل في المعركة التي نشبت عام اثنين و خمسين و ستمائة بين أصحاب المهدي المذكور و بين أصحاب الملك المظفر الرسول يوسف بن عمر.


1) . و هو كتاب كبير جامع للمباحث الكلامية و فيه مناقشات مفصلة، جعله المؤلف كالشرح على كتاب «الإيضاح لفوائد المصباح»، و كالأصل لكتاب «العقد الفريد في أصول العدل و التوحيد».

2) . و هو شرح مبسوط على قصيدة المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة التي نظمها في فضائل الإمام علي عليه السّلام، و آل البيت من ولده، و التي خاطب بها الناصر لدين اللّه العباسي، و مطلعها:

261 حميدان بن يحيى (... - حيا قبل 656 ه‍)

261 حميدان بن يحيى (1)(... - حيا قبل 656 ه‍)

ابن حميدان بن القاسم بن الحسن بن إبراهيم الحسني القاسمي، السيد أبو عبد اللّه اليمني، أحد كبار متكلّمي الزيدية و مؤلّفيهم.

تلمذ لعلماء عصره.

و مهر في علم الكلام.

و كرّس جلّ اهتمامه لبيان معتقدات الزيدية من خلال عرض و تنقيح آراء و أقوال أئمّتهم في هذا المجال و الذبّ عنها، كما تصدّى للردّ على معتقدات بعض الفرق، و مناقشة و نقد بعض المسائل الكلامية و الفلسفية.

أثنى عليه ابن أبي الرجال، و قال في وصفه: كان علاّمة في الكلام، مطّلعا على أقوال أهله و متبحّرا في ذلك، متقنا غاية الإتقان.

و للمترجم مؤلفات عديدة، اشتهرت باسم (مجموع السيد حميدان)،


1) طبقات الزيدية الكبرى 413/1 برقم 245، لوامع الأنوار 80/2، التحف شرح الزلف 257، مخطوطات الجامع الكبير 731/2، مؤلفات الزيدية 64/1 برقم 124 و 69 برقم 139 و 96 برقم 226 و 222 برقم 610 و 289 برقم 818، 424/2 برقم 2717 و 429 برقم 2732، 62/3 برقم 2029 و 3030، و مواضع أخرى، أعلام المؤلفين الزيدية 410 برقم 409، معجم التراث الكلامي 334/2 برقم 4027، 453/3 برقم 6979، 47/5 برقم 10440.

و يتضمن كتبا و رسائل، منها: المنتزع الأوّل من أقوال الأئمّة في العقائد، المنتزع الثاني من أقوال الأئمّة في العقائد أيضا، أرجوزة في الإمامة تبلغ (220) بيتا، التصريح بالمذهب الصحيح في مسائل مهمة من التوحيد و الإمامة و ما يتفرع عليهما اختلف فيها الزيدية و المعتزلة، تعريف التطريف في بيان عقائد المطرّفية و الردّ عليها، تنبيه أولي الألباب على تنزيه ورثة الكتاب في العقائد، بيان الإشكال فيما حكى عن المهدي(1)من الأقوال في العقائد، أجوبة مسائل في الإمامة، تنبيه الغافلين على مغالط المتوهّمين(2)، جواب المسائل الشتوية و الشبه الحشوية(3)، و المسائل الباحثة عن معاني الأقوال الحادثة، و غير ذلك.

و له (و قيل للمطهّر بن يحيى الحسني)(4)الرسالة المزلزلة لأعضاء المعتزلة(5)، و هي أرجوزة في نحو (250) بيتا نظم بها عقائد الزيدية و ردّ فيها على بعض عقائد المعتزلة.

لم نظفر بتاريخ وفاة السيد حميدان.

و كان معاصرا للمهدي لدين اللّه أحمد بن الحسين الحسني (المتوفّى 656 ه‍).


1) . هو المهدي لدين اللّه الحسين بن القاسم بن علي الحسني العياني (المتوفّى 404 ه‍).

2) . في بيان بعض أغاليط الفلاسفة و المتكلّمين من الأشعريين في أمور حول العقل و النفس و ما إليهما و بعض المعتقدات الدينية و الإسلامية. ثمّ الردّ عليها و ذكر ما هو الحقّ من مذهب أهل البيت و أئمّة الزيدية. مؤلفات الزيدية.

3) . و هي أجوبة على مسائل الشيخ عمران بن الحسن الشتوي الزيدي (المتوفّى بعد 620 ه‍).

4) . انظر مؤلفات الزيدية 39/2 برقم 1592، و أعلام المؤلفين الزيدية 1042 برقم 1118.

5) . و تسمّى: الرسالة الناظمة لمعاني الأدلة العاصمة.

262 راشد بن إبراهيم (... - 605 ه‍)

262 راشد بن إبراهيم (1)(... - 605 ه‍)

ابن إسحاق بن إبراهيم بن محمد، ناصر الدين أبو إبراهيم البحراني، أحد علماء الإمامية.

أخذ عن مشايخ العراق، و أقام فيه مدّة.

و تقدّم في عدّة فنون.

أثنى عليه عدد من الأعلام، و وصفه غير واحد منهم (كالشهيد الأوّل محمد ابن مكي العاملي، و محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني زين الدين العاملي، و عبد اللّه بن صالح السماهيجي البحراني) بالفقيه المتكلّم الأديب اللغوي.

روى صاحب الترجمة عن: السيد أبي الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي، و جمال الدين علي بن عبد الجبار بن محمد الطوسي نزيل كاشان، و غيرهما.

و تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: السيد صفي الدين محمد بن معدّ بن


1) فهرست منتجب الدين 77 برقم 166، جامع الرواة 315/1، أمل الآمل 117/2 برقم 327، رياض العلماء 282/2، أنوار البدرين 58، تنقيح المقال 421/1 برقم 3929، أعيان الشيعة 440/6، طبقات أعلام الشيعة 64/3، معجم رجال الحديث 156/7 برقم 4481، موسوعة طبقات الفقهاء 78/7 برقم 2446.

علي الموسوي، و تاج الدين الحسن بن علي الدربي، و عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد بن أحمد (المتوفّى 610 ه‍)، و أحمد بن صالح القسّيني.

و ألّف مختصرا في تعريف أحوال سادة الأنام النبي و الاثني عشر الإمام (خ)، و أورد في آخره مائة كلمة من قصار كلمات أمير المؤمنين، و عشرة أحاديث في فضائله عليه السّلام.

توفّي سنة خمس و ستمائة، و قبره في جزيرة النبي صالح بالبحرين.

263 معين الدين المصري (... - حيا 619 ه‍)

263 معين الدين المصري (1)(... - حيا 619 ه‍)

سالم بن بدران بن علي بن سالم المازني، معين الدين أبو الحسن المصري، أحد مشاهير علماء الإمامية و أجلاّء فقهائهم.

تلمذ لأعلام عصره، و سمع و أجيز عنهم، و من أبرز مشايخه: الفقيه الكبير محمد بن إدريس العجلي الحلّي (المتوفّى 598 ه‍) و أخذ عنه الفقه، و الفقيه المتكلّم أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي (المتوفّى 585 ه‍)، و روى عنه كتابه «غنية النزوع إلى علمي الأصول و الفروع» و سائر مصنفاته.


1) مجمع الآداب في معجم الألقاب 377/5 برقم 5303، أمل الآمل 324/2 برقم 999، رياض العلماء 408/2، روضات الجنات 4/4-5 (ضمن الرقم 313)، أعيان الشيعة 172/7، طبقات أعلام الشيعة 71/3، الذريعة 441/1 برقم 1721، 377/3 برقم 1372، 174/5 برقم 759، معجم المؤلفين 202/4، معجم التراث الكلامي 452/2 برقم 4583.

و تميّز بالفقه و علم الفرائض، و له فيهما أقوال نقلها الفقهاء في كتبهم الاستدلالية.

ذكره ابن الفوطي في «مجمع الآداب»، و وصفه بفقيه الشيعة، الأديب.

و قد درّس و أفاد، فتلمذ له و روى عنه جماعة، منهم: نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي(1)(المتوفّى 672 ه‍) و قرأ عليه القسم الأكبر من كتاب «غنية النزوع»، و زين الدين محمد بن القاسم بن محمد البرزهي البيهقي، و أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحلبي.

و وضع مؤلفات عديدة، منها: جواب المسألة المعترض بها على دليل النبوة، الأنوار المضيّة الكاشفة لأسداف الرسالة الشمسية في المنطق، التحرير في الفقه، أحكام النيات، و الاعتكافية، و غير ذلك.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و كان قد أجاز لنصير الدين الطوسي عام (619 ه‍).(2)


1) . قال الدكتور عارف تامر: و تفيدنا المصادر: أنّه (أي نصير الدين الطوسي) لازم معين الدين المصري، طيلة تلك الفترة، فدرس عليه الحكمة، و الفقه، و الرياضيات، و علم الفلك. تاريخ الإسماعيلية 166/4.

2) . أو (629 ه‍).

264 سالم بن محفوظ (... - حدود 630 ه‍ تقديرا)

264 سالم بن محفوظ (1)(... - حدود 630 ه‍ تقديرا)

ابن عزيزة بن وشاح، المتكلّم الإمامي الكبير، سديد الدين السوراوي الحلّي، و يقال له سالم بن عزيزة اختصارا.

أخذ العلم و الحديث عن عدد من المشايخ كالحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي (المتوفّى 579 ه‍)، و يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي جدّ المحقّق الحلّي.

و مهر في العلوم العقلية، و تصدّى لتدريسها.

و إليه انتهى علم الكلام و الفلسفة و كل علوم الأوائل في وقته.(2)

صنّف كتاب المنهاج في علم الكلام، و كتاب التبصرة.

و تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم الأعلام: المحقّق جعفر بن الحسن بن يحيى الحلّي (المتوفّى 676 ه‍)، و السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس الحلّي


1) أمل الآمل 124/2 برقم 352، رياض العلماء 411/2، روضات الجنات 4/4 برقم 313، تأسيس الشيعة 393، أعيان الشيعة 180/7، طبقات أعلام الشيعة 71/3، الذريعة 315/3 برقم 1159، 154/23 برقم 8470، معجم رجال الحديث 22/8 برقم 4955، موسوعة طبقات الفقهاء 82/7 برقم 2450، معجم التراث الكلامي 305/5 برقم 11752.

2) . تأسيس الشيعة.

(المتوفّى 664 ه‍)، و سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي والد العلاّمة الحلّي.

و روى له الشهيد الأوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّى 786 ه‍) في «الأربعون حديثا»(1)، و وصفه بالعلاّمة رئيس المتكلّمين.

و نقل المقداد بن عبد اللّه السيوري (المتوفّى 826 ه‍) بعض آرائه الكلامية في مواضع من كتابه «إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين».(2)

و كان أديبا، شاعرا.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و قلنا في «موسوعة طبقات الفقهاء» إنّه مات في حدود سنة ثلاثين و ستمائة تخمينا.

و من شعر المترجم:

إن كنت تتّبع الهوى *** فعليك بالتقليد دابا

فمتى نظرت و كنت تن‍ *** وي كون مذهبك الصوابا

لم تحظ بالمقصود من‍ *** ه و لم تلج للحسن بابا


1) . ص 33، الحديث التاسع.

2) . انظر ص 310 (مبحث جهة إعجاز القرآن)، و ص 383 (مباحث حول الأمير بالمعروف و النهي عن المنكر)، و ص 440 (بيان الإيمان و الكفر و الفسق و النفاق).

265 السّحامي (... - بعد 600 ه‍)

265 السّحامي (1)(... - بعد 600 ه‍)

سليمان بن ناصر (أو ناصر الدين) بن سعيد بن عبد اللّه، ركن الدين السّحامي(2)اليمني، الفقيه الزيدي، المتكلّم.

أخذ عن المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان الحسني (المتوفّى 566 ه‍)، و روى عن القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد بن عبد السلام السناعي (المتوفّى 573 ه‍).

و كان غزير العلم، بالغا درجة الاجتهاد.

ولي في نواحي مذحج لإمام الزيدية المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني (المتوفّى 614 ه‍).

و صنّف كتبا، منها: شمس شريعة الإسلام في فقه أهل البيت عليهم السّلام (خ) بدأه بمختصر في أصول الدين ثمّ أصول الفقه، مختصر المعتمد في أصول الفقه، النظام في أصول الفقه، و الروضة في الفقه.

توفّي بعد الستمائة تقريبا.(3)


1) الحدائق الوردية 196/2، طبقات الزيدية الكبرى 478/1 برقم 281، تراجم الرجال 17، مؤلفات الزيدية 213/2 برقم 2071، 108/3 برقم 3167، موسوعة طبقات الفقهاء 85/7 برقم 2452، أعلام المؤلفين الزيدية 470 برقم 466.

2) . نسبة إلى سحام، و بلاد بني سحام باليمن من ناحية ذمار. معجم البلدان: 193/3-194.

3) . طبقات الزيدية الكبرى.

و في السيرة المنصورية: أنّه أتت في سنة (600 ه‍) مطالعات للإمام عبد اللّه ابن حمزة فيها ذكر موت المترجم له.(1)

266 المنصور باللّه (561-614 ه‍)

266 المنصور باللّه (2)(561-614 ه‍)

عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي الحسني، اليمني، الملقّب بالمنصور باللّه، أحد أئمّة الزيدية.

ولد بعيشان (من ظاهر همدان) سنة إحدى و ستين و خمسمائة.

و أخذ عن: أبيه حمزة، و الحسن بن محمد الرصّاص، و عمران بن الحسن الشتوي، و محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد القرشي، و علي بن أحمد الأكوع، و آخرين.


1) . انظر: أعلام المؤلفين الزيدية.

2) العقود اللؤلؤية 33/1، طبقات الزيدية الكبرى 596/1 برقم 365، إيضاح المكنون 395/3 و 531 و 570 و 572، هدية العارفين 458/1، الأعلام 83/4، معجم المؤلفين 50/6، مؤلفات الزيدية 53/1 برقم 88 و 90 و ص 185 برقم 503 و 310 برقم 882 و 326 برقم 936 و 387 برقم 1121، 73/2 برقم 1699 و 121 برقم 1845 و 267 برقم 2233 و 426 برقم 2722، 8/3 برقم 2851 و 157 برقم 3306 و مواضع كثيرة، موسوعة طبقات الفقهاء 136/7 برقم 2497، أعلام المؤلفين الزيدية 578 برقم 592، معجم التراث الكلامي 481/2 برقم 4708، 438/3 برقم 6891 و 495 برقم 7184، 272/4 برقم 8815.

و تقدّم في الفقه و الكلام و الأدب، و قرض الشعر.

قام بأمر الإمامة عام (583 ه‍) فلم يفلح، لتمكّن الأيوبيين وقتذاك من البلاد، ثمّ قام بالأمر ثانية في أواخر عام (593 ه‍)، و بايع له الناس بمدينة صعدة في شهر ربيع الأوّل عام (594 ه‍)، و خاض حروبا طاحنة مع أعدائه، استولى خلالها على صنعاء و ذمار و مناطق عديدة من اليمن، و كثر مناوئوه و المعارضون له، و نشبت بينه و بينهم صراعات سياسية و مذهبية و عسكرية، استمرت إلى حين وفاته بكوكبان في سنة أربع عشرة و ستمائة.

و قد ترك آثارا كثيرة، منها: العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمّة الهادين (ط) في الإمامة و أقوال الفرق فيها و المسائل المتعلقة بها و فيه مناقشات مع الشيعة الإمامية في بعض عقائدهم كالعصمة و البداء و الغيبة و أمثالها، العقيدة النبوية في الأصول الدينية، تحقيق النبوة، زبد الأدلة في معرفة اللّه تعالى، الرسالة الكاشفة للإشكال في بيان الفرق بين التشيّع و الاعتزال، الرسالة الشفافة الرادعة للرسالة الطوافة في الرد على عالم أشعري متفلسف يقول بالحلول، الرسالة الناصحة بالدلائل الواضحة في معرفة ربّ العالمين، شرح «الرسالة الناصحة»، الأجوبة الشافية عن المسائل المتنافية و يتضمن الإجابة على عدد من المسائل كالذات و الصفات و القدرة و الإرادة و الهداية و الضلالة و الجبر و الاختيار، الردّ على المطرّفية، الشافي (ط. في أربعة أجزاء) في أصول الدين و الحديث و الفضائل و التاريخ، صفوة الاختيار في أصول الفقه، المهذب في فتاوي الإمام المنصور باللّه (ط) جمعه و رتبه محمد بن أسعد المرادي، و ديوان شعر جمعه أحد أبنائه، و غير ذلك.

و من شعره، قصيدة أرسلها إلى الخليفة الناصر العباسي، منها:

أمثلي ينام الليل و الخمر يشرب *** أمثلي يلذّ العيش و العود يضرب

حرام عليّ النوم إلاّ أقلّه *** و وجه المعاصي ظاهر لا يحجب

غضبت لربّي حين عطّل دينه *** فهل غاضب مثلي لذي العرش يغضب

267 ابن حمزة الطوسي الشارحي (... - نحو 610 ه‍ تقديرا)

267 ابن حمزة الطوسي الشارحي (1)(... - نحو 610 ه‍ تقديرا)

عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه بن حمزة بن الحسن بن علي، نصير الدين أبو طالب الطوسي الشارحي، المشهدي، خال والد الفيلسوف نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي.

تتلمذ على علماء عصره، و روى عنهم، و منهم: السيد أبو الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي، و أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي الرازي المفسّر، و محمد


1) فهرست منتجب الدين 125 برقم 272، أمل الآمل 161/2 برقم 466، رياض العلماء 214/3، ريحانة الأدب 188/6، الذريعة 487/2 برقم 1908، 151/25 برقم 10، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون): 163، معجم رجال الحديث 177/10 برقم 6829، 480/7، موسوعة طبقات الفقهاء 137/7 برقم 2498، معجم التراث الكلامي 544/1 برقم 2411، 454/5 برقم 12447.

ابن الحسين بن جعفر الشوهاني.

و عكف على دراسة المذهب الإمامي فروعا و أصولا و أخبارا و آثارا، حتّى تمكّن من جميع ذلك، و أصبح من العلماء الذين يشار إليهم في معرفة المذهب.

كما عني بدراسة الملل و النحل، و تتبّع آراء و مقالات سائر المذاهب و الفرق.

و ذاع صيته في بلده، و احتل مكانة سامية في أوساط العلماء.

قال الفخر الرازي المفسّر الشهير - و قد سئل عن الجفر و الجامعة -: أنا لا أدري، و لكن هنا عالم فاضل يقال له نصير الدين عبد اللّه بن حمزة، هو من أعلام الشيعة سلوه عنها.(1)

تتلمذ على ابن حمزة و روى عنه جماعة، منهم: قطب الدين محمد بن الحسين الكيدري و لازمه سنين و أفاد منه كثيرا، و الحسين بن أبي الفرج بن ردّة النيلي، و أبو الحسن علي بن يحيى بن علي الخياط، و السيد المنتهى بن محمد بن تاج الدين الحسني الكيسكي.

و ألّف كتبا، منها: الهادي إلى النجاة من جميع المهلكات، إيجاز المطالب في إبراز المذاهب(2)بالفارسية، تناول فيهما عقائد و آراء مختلف المذاهب و الفرق عرضا و مناقشة و دافع فيه عن مذهبه، نهج الحقّ‌(3)، و الوافي بكلام المثبت و النافي في تحقيق مسألة فلسفية.


1) . نقله السيد عبد العزيز الطباطبائي عن «تاريخ رويان» ص 80، انظر فهرست منتجب الدين ص 126 (الهامش).

2) . نقل عنهما المقدّس الأردبيلي في مواضع عديدة من كتابه «حديقة الشيعة». انظر الصفحات 558 و 559 و 572 و 601 و 602 و 604 و 605.

3) . ذكره الأردبيلي في «حديقة الشيعة» ص 577.

توفّي سنة (600 ه‍) أو بعدها، قاله الطهراني.(1)

و قلنا في «موسوعة طبقات الفقهاء» إنّه بقي إلى حدود سنة (610 ه‍) لرواية الفيلسوف نصير الدين الطوسي عنه(2)، و قد ولد هذا سنة (597 ه‍)، و أقبل على طلب العلم منذ الصغر.

268 العنسي (593-667 ه‍)

268 العنسي (3)(593-667 ه‍)

عبد اللّه بن زيد بن أحمد بن أبي الخير العنسي المذحجي، تاج الدين الذّماري اليمني.

ولد سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة.


1) . لقول صاحب الترجمة في بعض مؤلفاته - كما نقل عنه في «حديقة الشيعة» ص 604 -: إنّه ورد أصفهان في طريق عودته من مكة، و رأى الناس يزورون قبر الشيخ أبي الفتوح العجلي الشافعي. و قد توفّي العجلي هذا (و اسمه أسعد بن محمود) سنة (600 ه‍).

2) . ذكر روايته عنه عبد الرزاق ابن الفوطي في كتابه «مجمع الآداب في معجم الألقاب» 155/4 برقم 3566 (ترجمة كمال الدين الرضا بن فخر الدين محمد الحسيني الأفطسي الآبي).

3) طبقات الزيدية الكبرى 611/2 برقم 368، تراجم الرجال 21، هدية العارفين 460/1 (و فيه: عبد اللّه بن زيد بن مهدي العريقي)، مؤلفات الزيدية 103/1 برقم 248 و 252 برقم 699، 31/2 برقم 1564 و 41 برقم 1599 و 91 برقم 1753 و 219 برقم 2088 و 399 برقم 2639 و 403 برقم 2656 و 433 برقم 2744، موسوعة طبقات الفقهاء 138/7 برقم 2499، أعلام المؤلفين الزيدية 589 برقم 598، معجم التراث الكلامي 430/3 برقم 6851 و 455 برقم 6989، 15/5 برقم 10266 و 57 برقم 10491.

و أخذ عن مشايخ عصره كالأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى الحسني، و القاضي حسام الدين حميد بن أحمد المحلي.

و مهر في أكثر من علم لا سيما علم الكلام.

أثنى عليه ابن أبي الرجال، و وصفه بالعلامة، لسان المتكلّمين، و شحاك(1)الملحدين.

و قد صحب المترجم له المهديّ لدين اللّه أحمد بن الحسين القاسمي و ناصره، فارتفعت منزلته عنده، و انتدبه لبعض المهمّات.

انتقل عام مقتل المهدي (656 ه‍) إلى خولان، فأقام بفللة، و نشر بها علمه.

ثمّ استقرّ بكحلان نحو عام (659 ه‍)، و واصل بها نشاطه العلمي إلى أن أدركه الحمام بها سنة سبع و ستين و ستمائة.

و قد ترك مؤلفات كثيرة (خصّص جانبا مهمّا منها للردّ على المطرّفية)، منها:

المحجّة البيضاء في أربعة أجزاء (في علم الكلام)، اللائق بالأفهام في معرفة حدود الكلام، ماء اليقين في معرفة ربّ العالمين، المصباح اللائح في الرد على المطرفية، الرسالة الداعية إلى الإيمان في الردّ على المطرفية، السراج الوهّاج المميّز بين الاستقامة و الاعوجاج، الشهاب الثاقب على مذهب العترة الأطائب، عقائد أهل البيت و الردّ على المطرفية، الإرشاد إلى نجاة العباد في الزهد، الرسالة البديعة المعلنة بفضائل الشيعة، منسك الحجّ‌، و التحرير في أصول الفقه، و غير ذلك.(2)


1) . الشّحاك: عود يعرض في فم الجدي يمنعه من الرضاع. المنجد.

2) . نسب إسماعيل باشا البغدادي في «هدية العارفين» 460/1 بعض هذه المؤلفات و غيرها إلى عبد اللّه بن زيد بن مهدي العريقي (المتوفّى 640 ه‍). يذكر أنّ الخزرجي ترجم للعريقي هذا في «العقود اللؤلؤية» ص 71، و قال في حقّه: (كان فقيها، دقيق النظر... له عدّة مصنّفات في الفقه و الأصول)، و لكنّه لم يذكر أسماء مصنّفاته.

269 الوادعي (... - 622 ه‍)

269 الوادعي (1)(... - 622 ه‍)

علي بن حنظلة بن أبي سالم المحفوظي الوادعي، أحد كبار دعاة الإسماعيلية المستعلية في اليمن.

تلمذ لعلماء عصره.

و تقدّم في مضمار العقائد الإسماعيلية و فلسفتها و معارفها.

و تقلّد رئاسة الدعوة في اليمن بعد وفاة الداعي المطلق الخامس علي بن محمد بن الوليد عام (612 ه‍).

و وضع مؤلفات، منها: ضياء الحلوم و مصباح العلوم(2)(خ) في التوحيد و المبدأ و المعاد، و منظومة سمّاها سمط الحقائق (ط) في التوحيد و المعاد و المسائل المتعلقة بهما.

توفّي سنة اثنتين و عشرين و ستمائة.


1) فهرسة الكتب و الرسائل للمجدوع 196 و 269، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 71/4، تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب 406، معجم التراث الكلامي 512/3 برقم 7253، 182/4 برقم 8392.

2) . يشتمل على أربعة أبواب، الأوّل: في التوحيد و فيه ثلاثة فصول: 1. في معرفة التوحيد، 2. في معنى التنزيه، 3. في معنى التجريد، الثاني: في المبدأ و فيه خمسة فصول، الثالث: في المعاد المحمود، و فيه ثلاثة فصول، الرابع: في المعاد المذموم، و فيه ثلاثة فصول.

270 علي بن سليمان (... - بعد 670 ه‍ تقديرا)

270 علي بن سليمان (1)(... - بعد 670 ه‍ تقديرا)

ابن يحيى بن محمد بن قائد، جمال الدين أبو الحسن البحراني، أحد كبار متكلّمي الإمامية.

تتلمذ على المتكلّم القدير كمال الدين أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني، و على غيره من العلماء.

و برع في العلوم لا سيما الفلسفة و الكلام.

أثنى عليه معاصره الفيلسوف الشهير نصير الدين الطوسي (المتوفّى 672 ه‍)، و وصفه بالعالم المحقق المدقق.(2)

و قال العلاّمة ابن المطهّر الحلّي (المتوفّى 726 ه‍) في حقّه: كان عالما بالعلوم


1) أمل الآمل 189/2 برقم 560، رياض العلماء 101/4، أنوار البدرين 61 برقم 7، تأسيس الشيعة 395، الفوائد الرضوية 301-302، أعيان الشيعة 247/8، طبقات أعلام الشيعة 105/3، الذريعة 96/2 (ذيل الرقم 380) و 98 برقم 385، 329/21 برقم 5319، علماء البحرين 73 برقم 13، معجم المؤلفين 103/7، معجم التراث الكلامي 284/1 برقم 1049.

2) . كان صاحب الترجمة قد بعث رسالة العلم لأستاذه ابن سعادة إلى نصير الدين الطوسي، و التمس منه شرحها، فشرحها نصير الدين، و أثنى في مقدمتها على المترجم و على صاحب الرسالة. انظر أعيان الشيعة 43/3.

العقلية و النقلية، عارفا بقواعد الحكماء.

تتلمذ عليه: ابنه حسين (من مشايخ العلاّمة الحلّي بالإجازة)، و المتكلّم كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني (المتوفّى 699 ه‍)، و غيرهما.

و وضع مؤلفات، منها: الإشارات(1)في الحكمة و الكلام، مفتاح الخير في شرح ديباجة «رسالة الطير»، لأبي علي بن سينا، المنهج المستقيم على طريقة الحكيم في شرح قصيدة ابن سينا في النفس، و معراج السلامة و منهاج الكرامة.(2)

لم نظفر بتاريخ وفاته، و نقدّر أنّها كانت في عشر الثمانين و ستمائة.


1) . شرحه تلميذه ابن ميثم البحراني.

2) . قال السيد محسن العاملي: وجدنا مجموعة في مكتبة الشيخ فضل اللّه النوري في طهران، و فيها معراج السلامة و منهاج الكرامة، كتب عليه من إملاء الإمام العلاّمة ملك ملوك العلماء، لسان المتكلّمين و الحكماء و... جمال الملة... علي بن سليمان البحراني. أعيان الشيعة.

271 ابن الوليد (522-612 ه‍)

271 ابن الوليد (1)(522-612 ه‍)

علي بن محمد بن الوليد(2)العبشمي القرشي، أحد مشاهير علماء الإسماعيلية في اليمن.

ولد سنة اثنتين و عشرين و خمسمائة.

و تلقّى العلم على أكابر العلماء كمحمد بن طاهر بن إبراهيم الحارثي (المتوفّى 584 ه‍)، و غيره.

و تميّز في مجالات الفلسفة و العقائد و الأدب، و قرض الشعر.

و تولّى منصب الداعي المطلق للإسماعيلية المستعلية في اليمن بعد وفاة الداعي المطلق الرابع علي بن حاتم بن إبراهيم الحامدي عام (605 ه‍).


1) فهرسة الكتب و الرسائل للمجدوع 41 و 93 و 123 و 124 و 131 و 140 و 229 و 244 و 257 و 278، الذريعة 280/18 برقم 102 و 291 برقم 158، 371/19 برقم 1655، الأعلام 321/4، معجم المؤلفين 237/7، تاج العقائد، المقدمة بقلم عارف تامر، دامغ الباطل، المقدمة بقلم مصطفى غالب، تاريخ الإسماعيلية للسبحاني 314 برقم 10، معجم التراث الكلامي 143/2 برقم 3144، 240/3 برقم 5841، 561/4 برقم 10146.

2) . الوليد، هو أحد أجداد المترجم له، و ليس جدّه الأدنى، و قد نسب إليه اختصارا، و سوف نبيّن ذلك في ترجمة محمد بن أحمد بن علي بن الوليد (المتوفّى 623 ه‍) الذي تأتيك ترجمته في محلّها.

و عكف على التأليف و إلقاء المحاضرات، و كتابة الرسائل و المقالات التي يدافع فيها عن الدعوة و يشرح عقائدها و معارفها و أحكامها.

و نال شهرة علمية و اجتماعية واسعة، و أيده السلاطين و الأمراء من همدان.

توفّي في شهر شعبان سنة اثنتي عشرة و ستمائة.

و ترك مؤلفات عديدة، منها: تاج العقائد و معدن الفوائد (ط) و يتضمن مائة مسألة في معتقدات مذهبه، دامغ الباطل و حتف المناضل (ط. في جزءين) في الردّ على كتاب «المستظهري» و يسمى أيضا «فضائح الباطنيّة» لأبي حامد الغزالي، مختصر الأصول في شرح المقالات و الردّ على الفلاسفة و بعض الفرق و المذاهب، لباب الفوائد و صفو العقائد في المبدأ و المعاد، رسالة لبّ المعارف، رسالة ملقحة الأذهان و منبّهة الوسنان في ذكر بعض الحقائق في الابتداء، مجالس النصح و البيان، و ديوان شعر، و غير ذلك.

و من شعره:

ما العمر إن طال للإنسان أو قصرا *** بنافع في غد أو دافع ضررا

و لا حياة الفتى تغني إذا هو لم *** يكن بها قاضيا في دينه وطرا

فإن يمت جاهلا ماذا أريد به *** فبالحقيقة في الدارين قد خسرا

272 ابن طاووس (589-664 ه‍)

272 ابن طاووس (1)(589-664 ه‍)

علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد الحسني، السيد رضي الدين أبو القاسم الحلي، أحد أجلاّء علماء الإمامية، و من مشاهير أعلام أسرته (آل طاووس)، بل أشهرهم.

ولد في مدينة الحلّة سنة تسع و ثمانين و خمسمائة.

و عني به جدّه لأمّه الفقيه ورّام بن أبي فراس (المتوفّى 605 ه‍)، و والده السيد موسى، فكان لهما الأثر الكبير في توجّهاته العلمية، حيث عكف على دراسة الفقه و الحديث و أصول الدين على أساتذة هذه العلوم، كما واظب على المطالعة، حتّى بذّ أقرانه.


1) نقد الرجال 244 برقم 241، كشف الظنون 166/1 و 752، 1608/2 و 1911، أمل الآمل 205/2 برقم 622، بهجة الآمال 536/5، تنقيح المقال 210/2 برقم 7529، هدية العارفين 710/5، إيضاح المكنون 76/1 و 77 و 90 و 110 و 202 و مواضع أخرى، الفوائد الرضوية 330، أعيان الشيعة 358/8، طبقات أعلام الشيعة 116/3، الذريعة 127/1 برقم 610، 49/2 برقم 199، 398/3 برقم 1431، 154/15 برقم 1022، 279/25 برقم 115، الأعلام 26/5، معجم المؤلفين 248/7، معجم رجال الحديث 188/12 برقم 8532، موسوعة طبقات الفقهاء 180/7 برقم 2537، معجم التراث الكلامي 517/1 برقم 2289، 189/4 برقم 8415، 534/5 برقم 12829.

و إليك أسماء عدد من أساتذته، و مشايخه في الرواية: والده السيد موسى، و درس عليه «المقنعة» في الأصول و الفروع للشيخ المفيد، و المتكلّم سالم بن محفوظ ابن عزيزة بن وشاح السوراوي الحلّي، و أخذ عنه في علم الكلام، و علي بن يحيى بن علي الخياط، و السيد حيدر بن محمد بن زيد الحسيني، و ابن النجّار البغدادي الشافعي، و نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّي.

انتقل السيد المترجم إلى بغداد، و اتصل بالمستنصر العباسي، فحظي بإكرامه و تقديره، و عرض عليه بعض المناصب، فرفضها.

و عاد إلى الحلّة بعد نحو خمس عشرة سنة، ثمّ انتقل منها إلى النجف، فأقام بها ثلاثة أعوام.

ثمّ عاد إلى بغداد سنة (652 ه‍).

و تولّى نقابة الطالبيين سنة (661 ه‍)، فاستمرّ إلى أن توفّي سنة أربع و ستين و ستمائة.

و كان على جانب كبير من العلم و المعرفة و الزهد و الجلالة، تشهد بذلك مؤلفاته و أقوال الذين ترجموا له و ذكروه.

روى عنه: يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي، و الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي، و يوسف بن حاتم الشامي، و ابن أخيه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، و علي بن عيسى الإربلي، و الحسن بن علي بن داود الحليّ‌، و محمد بن أحمد بن صالح القسّيني، و آخرون.

و ألّف كتبا كثيرة في فنون مختلفة، منها: الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف(1)(ط)، مقدّمة في علم الكلام سمّاها شفاء العقول من داء الفضول،


1) . سمّى المؤلف نفسه فيه ب‍ (عبد المحمود بن داود)، و افترض أنّه رجل ذميّ‌، يريد البحث في المذاهب الإسلامية بحرية رأي و تجرّد.

طرف من الأنباء و المناقب في التصريح بالوصية و الخلافة لعلي بن أبي طالب، اليقين باختصاص مولانا علي بإمرة المؤمنين، فتح محجوب الجواب الباهر في شرح وجوب خلق الكافر، الأنوار الباهرة في انتصار العترة الطاهرة، الملهوف على قتلى الطفوف (ط)، مسلك المحتاج إلى مناسك الحاج، الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة (ط)، و الاصطفاء في تواريخ الملوك و الخلفاء، و غير ذلك.

و له نظم.

273 ابن جبير (... -...)

273 ابن جبير (1)(... -...)

علي بن يوسف بن جبير (جبر)، الملقّب بزين الدين، و المعروف بابن جبير، سبط أبي عبد اللّه الحسين بن جبير صاحب «نخب المناقب».

تلمذ لعلماء عصره.

و عكف على مطالعة الكتب لا سيما الكتب المؤلفة في العقائد و الحديث و التاريخ.

و أصبح من علماء الإمامية البارزين في العلوم العقلية و النقلية.

أثنى عليه بعض العلماء، و قال في وصفه: خاتمة المجتهدين، خلاصة


1) رياض العلماء 291/4، طبقات أعلام الشيعة 122/3، الذريعة 411/24 برقم 2169، معجم التراث الكلامي 425/5 برقم 12324.

الحكماء و المتكلّمين، جامع المعقول و المنقول....(1)

و قد ألّف كتاب نهج الإيمان (ط) في الإمامة و المناقب، بحث فيه موضوع الإمامة و ضرورتها و إمامة علي عليه السّلام بالأدلة الكلامية، ثمّ أورد جانبا كبيرا من الآيات و الأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت عامة و مناقب علي عليه السّلام خاصة.(2)

لم نظفر بتاريخ وفاته، و قد عدّه غير واحد من أعلام القرن السابع.

و كان جدّه لأمّه الآنف الذكر من تلامذة نجيب الدين علي بن فرج السوراوي الذي كان من تلامذة ابن شهر آشوب (المتوفّى 588 ه‍).

274 فخار بن معدّ (... - 630 ه‍)

274 فخار بن معدّ (3)(... - 630 ه‍)

ابن فخار بن أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين العلوي الموسوي، السيد


1) . انظر رياض العلماء.

2) . نهج الإيمان، المقدمة بقلم محقّق الكتاب السيد أحمد الحسيني، و قد سمّى المؤلف - تبعا للنسخة التي اعتمدها -: علي بن يوسف بن جبر، و قال: هو أنصاري النسب أبا أو أمّا، ينسب إلى الصحابي جابر بن عبد اللّه الأنصاري.

3) أمل الآمل 114/2 برقم 646، رياض العلماء 319/4، لؤلؤة البحرين 280 برقم 98، روضات الجنات 346/5 برقم 540، هدية العارفين 816/1، تنقيح المقال 3/2، الفوائد الرضوية 346، أعيان الشيعة 393/8، الذريعة 261/6 برقم 1424، طبقات أعلام الشيعة 129/3، الأعلام 137/5، معجم المؤلفين 55/8، معجم رجال الحديث 251/13 برقم 9302، موسوعة طبقات الفقهاء 192/7 برقم 2546.

شمس الدين أبو علي الحائري، أحد أجلاّء علماء الإمامية.

تلمذ لعدد من الأعلام، و روى عنهم و عن جمع غفير، و منهم: والده النقيب الشريف معدّ، و محمد بن إدريس العجلي الحلّي (المتوفّى 598 ه‍)، و شاذان بن جبرئيل القمي، و السيد أبو علي عبد الحميد بن عبد اللّه التقي العلوي الحسيني، و أبو الحسين يحيى بن الحسن بن البطريق الأسدي الحلي صاحب كتاب «العمدة»، و عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد اللغوي، و أبو الفرج عبد الرحمان بن محمد الجوزي الحنبلي، و محيي الدين أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الحلبي.

و أصبح من الشخصيات البارزة في العلم و الفضل و الأدب و الرواية.

أثنى عليه تاج الدين بن زهرة في «غاية الاختصار»، و قال: كان سيّدا جليلا، فقيها نبيلا، نسّابة، عالما بالأصول و الفروع... مؤرّخا....

تتلمذ عليه و روى عنه لفيف من العلماء منهم: ولده السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار، و جعفر بن الحسن بن يحيى الهذلي المعروف بالمحقّق الحلي، و السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس الحسني الحلّي، و رضي الدين علي ابن موسى بن طاووس، و مفيد الدين محمد بن علي بن محمد بن جهيم الأسدي الحلي الأصولي المتكلّم، و يوسف بن علي بن المطهّر الحلي الأصولي المتكلّم والد العلاّمة الحلي، و شمس الدين محمد بن أحمد بن صالح القسّيني إجازة، و آخرون.

و ألّف كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب (ط)(1)، و عرضه على


1) . ثمة طبعة ثالثة لهذا الكتاب (دار الزهراء/بيروت) استفدنا منها، و هي بتحقيق الدكتور السيد محمد بحر العلوم و تقديم الكاتب المصري اللامع الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود، و ارتأى المحقق أن يضع للكتاب اسم «إيمان أبي طالب».

ابن أبي الحديد المعتزلي صاحب «شرح نهج البلاغة» فكتب على ظاهره في مدح أبي طالب:

و لولا أبو طالب و ابنه *** لما مثّل الدين شخصا فقاما

فذاك بمكة آوى و حامى *** و هذا بيثرب جسّ الحماما

تكفّل عبد مناف بأمر *** و أودى، فكان عليّ تماما

فقل في ثبير مضى بعد ما *** قضى ما قضاه و أبقى شماما

فللّه ذا فاتحا للهدى *** و للّه ذا للمعالي ختاما

و ما ضرّ مجد أبي طالب *** جهول لغا أو بصير تعامى

كما لا يضرّ إياة(1)الصبا *** ح من ظنّ ضوء النهار الظلاما(2)

توفي السيد فخّار في شهر رمضان سنة ثلاثين و ستمائة و له نظم، منه قوله في رثاء أبيه:


1) . الإياة: الشمس، و الإياة أيضا: نورها و حسنها.

2) . ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة 84/14.

أبا جعفر إما ثويت فقد ثوى *** بمثواك علم الدين و الحزم و الفهم

سيبكيك حلّ المشكل الصعب حلّه *** بشجو، و يبكيك البلاغة و العلم

275 ابن الوليد (... - 623 ه‍)

275 ابن الوليد (1)(... - 623 ه‍)

محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن جعفر بن الحسن العبشمي القرشي، محيي الدين(2)اليمني، الزيدي، المعروف بمحمد بن أحمد بن الوليد.(3)

تلمذ لعدد من العلماء و روى عنهم و عن آخرين، و منهم: المتوكّل على اللّه أحمد بن سليمان الحسني (المتوفّى 566 ه‍)، و القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام السناعي (المتوفّى 573 ه‍)، و الحسن بن محمد الرصّاص (المتوفّى


1) طبقات الزيدية الكبرى 912/2 برقم 561، مخطوطات الجامع الكبير 584/2، مؤلفات الزيدية 378/1 برقم 1093 و 384 برقم 1111، 159/2 برقم 1931، 76/3 برقم 3071، أعلام المؤلفين الزيدية 844 برقم 901، معجم التراث الكلامي 454/2 برقم 4595 و 468 برقم 4646، 308/5 برقم 11765.

2) . و في مؤلفات الزيدية: بدر الدين.

3) . نسبة إلى جدّه العاشر الوليد بن أحمد بن محمد بن عاصم بن الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.

584 ه‍)، و الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى الحسني الهادوي، و آخرون.

و كان يسكن في حوث، و في صعدة أيضا.

تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني و أثنى عليه و وصفه بعمدة المتكلّمين، و أحمد بن محمد شعلة، و ولده علي بن محمد ابن الوليد، و محمد بن أسعد بن عبد المنعم، و غيرهم.

و وضع مؤلفات عديدة، منها: منهاج السلامة في مسائل الإمامة(1)، الجواب الناطق الصادق بحلّ شبه كتاب الفائق في العقائد، الجواب الحاسم لشبه المغني، مسالك الأنوار مختصر «جلاء الأبصار في تأويل الأخبار»(2)، و تحرير زوائد الإبانة، و غير ذلك.

توفّي بحوث في شهر رمضان سنة ثلاث و عشرين و ستمائة.


1) . نقض به على المحسّن بن محمد بن كرامة الجشمي (المتوفّى 494 ه‍) فيما خالف به مذهب الهدوية.

2) . في مؤلفات الزيدية 361/1 برقم 1040: «جلاء الأبصار في متون الأخبار» للمحسّن الجشمي.

276 بدر الدين الحسني (540-624، 614 ه‍)

276 بدر الدين الحسني (1)(540-624، 614 ه‍)

محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن، الأمير بدر الدين الحسني الهادوي، اليمني.

ولد سنة أربعين و خمسمائة.

و أولع بالعلم، فتلمذ للقاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام السناعي (المتوفّى 573 ه‍)، و سمع عليه كتب أئمّة الزيدية و شيعتهم.

و روى عن السيد تاج الدين الحسن بن عبد اللّه الحسني الملقّب بالمهول، و غيره.

و خضعت له العلوم، و عكف عليه العلماء، و طلب منه تولّي الإمامة، فامتنع، قاله القاضي ابن أبي الرجال (المتوفّى 1092 ه‍).

تتلمذ له و روى عنه: ابنه الأمير أبو طالب الحسين بن محمد (المتوفّى 662 ه‍)، و محيي الدين محمد بن أحمد بن علي بن الوليد القرشي، و المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني، و عمران بن الحسن العذري الشتوي، و محمد بن أحمد النجراني، و آخرون.


1) طبقات الزيدية الكبرى 909/2 برقم 560، تراجم الرجال 32، التحف شرح الزلف 241، أعلام المؤلفين الزيدية 858 برقم 921.

و ألّف: النظم المجزي الدائر بين اليحيوي و الحمزي في علم الكلام، و النقض المكتفي على من يقول بالمهدي المختفي.

توفّي سنة أربع و عشرين و ستمائة، و قيل: أربع عشرة.

و توفّي أخوه الأمير شمس الدين يحيى بن أحمد سنة ست و ستمائة، و كان شمس الدين هذا من الشخصيات البارزة أيضا.

277 قطب الدين الكيدري (... - بعد 610 ه‍)

277 قطب الدين الكيدري (1)(... - بعد 610 ه‍)

محمد بن الحسين بن الحسن (تاج الدين) بن محمد، قطب الدين أبو الحسن الكيدري البيهقي، أحد أعلام الإمامية.

تتلمذ على نصير الدين أبي طالب عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه الطوسي، و لازمه سنين، و روى عنه و عن ظهير الدين محمد بن قطب الدين سعيد بن هبة اللّه


1) مجمع الآداب في معجم الألقاب 421/3 برقم 2884، روضات الجنات 295/6 برقم 587، الكنى و الألقاب 74/3، الفوائد الرضوية 493، أعيان الشيعة 250/9، ريحانة الأدب 473/4، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون في سادس القرون) 259، الذريعة 80/3 برقم 241، 89/18 برقم 812 و 282 برقم 117، و مواضع أخرى، الغدير 321/4، معجم المؤلفين 237/9 - 238، إصباح الشيعة، المقدمة بقلم الشيخ جعفر السبحاني، تذكرة الأعيان للسبحاني 191 - 209، موسوعة طبقات الفقهاء 214/7 برقم 2565، معجم التراث الكلامي 40/2 برقم 2671، 557/4 برقم 10135، 384/5 برقم 12123.

الراوندي، و آخرين.

و عكف على اقتناء العلوم و الآداب، و أدأب نفسه في ذلك، حتّى مهر في الفقه، و نال قسطا وافرا من المعرفة بالكلام و أصول الفقه و اللغة و النحو و البلاغة و الأخبار.

و تصدّى للتدريس و التأليف.

أثنى عليه أستاذه ابن حمزة الطوسي المذكور، و نعته بالعالم الزاهد، المحقّق المدقّق، مفخر العلماء، مرجع الأفاضل، و قال: قد عبّ في علوم الدين من كلّ بحر و نهر.

و للكيدري تآليف عديدة في موضوعات مختلفة، منها: لبّ الألباب في بعض مسائل الكلام، البراهين الجليّة في إبطال الذوات الأزليّة، كفاية البرايا في معرفة الأنبياء و الأولياء، بصائر الأنس بحظائر القدس، تنبيه الأنام لرعاية حق الإمام، إصباح الشيعة بمصباح الشريعة (ط) في الفقه، حدائق الحقائق في تفسير دقائق أفصح الخلائق في شرح «نهج البلاغة»، أنوار العقول من أشعار وصيّ الرسول، و الدرر في دقائق علم النحو، و غير ذلك.

و له نظم.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و قد ذكر ابن الفوطي أنّه قرئ عليه «الفائق» للزمخشري سنة عشر و ستمائة.

278 ابن جهيم (... - 680 ه‍)

278 ابن جهيم (1)(... - 680 ه‍)

محمد بن علي بن محمد بن جهيم الأسدي الرّبعي، مفيد الدين أبو جعفر الحلّي، المعروف بابن جهيم.

كان عالما بالأصولين، فقيها، أديبا، من أكابر علماء الإمامية.

تفقّه على علماء عصره، و حضر عليهم في أصول الفقه و الكلام و روى عنهم، و أبرز هؤلاء العلماء: مهذب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردّه النيلي الحلي (المتوفّى 644 ه‍)، و السيد فخار بن معدّ بن فخار بن أحمد الموسوي (المتوفّى 630 ه‍)، و غياث الدين المعمر السنبسي.

و برع في العلوم لا سيما الأصولين، و قرض الشعر.

تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: الحسن بن سديد الدين يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (المتوفّى 726 ه‍)، و السيد عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن طاووس الحلّي (المتوفّى 693 ه‍)، و الحسن بن داود الحلّي صاحب كتاب


1) رجال ابن داود 8، مجمع الآداب في معجم الألقاب 443/5 برقم 5757، أمل الآمل 253/2، رياض العلماء 51/5، الكنى و الألقاب 200/3، الفوائد الرضوية 450، طبقات أعلام الشيعة 155/3، معجم رجال الحديث 182/15 برقم 10418، موسوعة طبقات الفقهاء 234/7 برقم 2582.

«الرجال»، و آخرون.

و أدركه عبد الرزاق ابن الفوطي - و لكنّه لم يره، فروى عنه بواسطة ابنه - و وصفه بفقيه الشيعة، و قال: كان فقيها عالما عاملا أديبا أريبا فاضلا، و هو على قدم الرواية و التأليف.

قال تلميذه العلاّمة الحلّي: إنّ هولاكو أنفذ الخواجة نصير الدين الطوسي إلى الحلّة، فاجتمع عنده فقهاؤها، فأشار إلى المحقّق جعفر بن الحسن الحلّي، فقال: من أعلم هؤلاء الجماعة بالأصولين‌؟ فأشار إلى والدي سديد الدين، و إلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم، فقال: هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام و أصول الفقه.(1)

توفّي ابن جهيم في شوال سنة ثمانين و ستمائة بالحلّة.


1) . انظر القصة في أعيان الشيعة 90/4 (ترجمة جعفر بن الحسن بن يحيى الهذلي).

279 نصير الدين الطوسي (597-672 ه‍)

اشارة

279 نصير الدين الطوسي (1)(597-672 ه‍)

محمد بن محمد بن الحسن، الخواجه نصير الدين الطوسي، أحد عباقرة الإسلام في الفلسفة و الكلام و الرياضيات و الفلك.

ولد في طوس عام سبعة و تسعين و خمسمائة.

و أكبّ على العلم منذ الصغر، فدرس في بلدته و في نيسابور على أساتذة


1) العبر 326/3، الوافي بالوفيات 179/1 برقم 112، فوات الوفيات 246/3 برقم 414، البداية و النهاية 283/13، النجوم الزاهرة 244/7، نقد الرجال 245، كشف الظنون 95/1، 139 و 142 و 346 و 357 و 391 و 859 و 896، 950/2 و 1436 و مواضع أخرى، شذرات الذهب 339/5، جامع الرواة 188/2، أمل الآمل 299/2 برقم 904، لؤلؤة البحرين 245، روضات الجنات 300/6 برقم 588، هدية العارفين 131/2، تنقيح المقال 179/3 برقم 11322، تأسيس الشيعة 395، الفوائد الرضوية 603، الكنى و الألقاب 350/3، أعيان الشيعة 414/9، ريحانة الأدب 171/2، طبقات أعلام الشيعة 168/3، الذريعة 98/1 برقم 477 و 108 برقم 525، 226/2 برقم 888، 352/3 برقم 1278، 426/4 برقم 1880 و مواضع أخرى، الأعلام 30/7، معجم المؤلفين 207/11، معجم رجال الحديث 194/17 برقم 11691، مستدركات أعيان الشيعة 197/1، تاريخ الإسماعيلية لعارف تامر 165/4-183، فلاسفة الشيعة 472، المجددون في الإسلام للصعيدي 196، موسوعة طبقات الفقهاء 243/7 برقم 2589، معجم التراث الكلامي 134/1 برقم 346 و 155 برقم 438 و 393 برقم 1630، 162/2 برقم 3236 و 325 برقم 3991.

بارزين، منهم: والده، و خاله(1)، و خال أبيه عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه الطوسي الشارحي، و معين الدين سالم بن بدران المازني المصري الإمامي و أجيز منه عام (619 ه‍)(2)، و كمال الدين موسى بن يونس الموصلي الشافعي، و فريد الدين الحسن بن محمد بن حيدر النيسابوري الحكيم الأصولي، و أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني، و قطب الدين السرخسي، و غيرهم.

و عاد إلى بلدته بعد غزو المغول الأوّل بقيادة جنكيزخان، و عكف فيها على البحث و المطالعة، و تعمّق الفلسفة و الكلام، و أتقن الرياضيات و علم الفلك، و ذاعت شهرته في أنحاء طوس.

و توجّه إلى قهستان (إحدى قلاع الإسماعيلية التي صمدت أمام الزحف المغولي الساحق) بدعوة من حاكمها ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور، فنزل ضيفا عليه سنة (625 ه‍)(3)، و أقام هناك معزّزا مكرّما، متفرّغا للمطالعة و البحث و التأليف.

ثمّ استدعاه زعيم الإسماعيليين علاء الدين محمد بن جلال الدين حسن، فأقام معه في قلعة (ميمون دز) و ظلّ في صحبته حتى اغتيل من قبل أحد حجّابه، فصحب من بعده ولده ركن الدين، و بقي معه في قلعة (ألموت) حتى استسلام ركن الدين للمغول في حملتهم الأخيرة بقيادة هولاكو و سقوط قلعة (ألموت) عام (653 ه‍).


1) . أكّد غير واحد أنّ خال نصير الدين، هو: الفيلسوف العارف أفضل الدين محمد الكاشاني (الكاشي) المرقي، المعروف ب‍ (بابا أفضل). انظر ترجمته في مستدركات أعيان الشيعة 18/1.

2) . أو عام (629 ه‍).

3) . انظر تاريخ الإسماعيلية.

و لسمو مكانة الطوسي العلمية و الفكرية، احتفظ به (مع اثنين آخرين من العلماء) هولاكو، و أمره بملازمته، ثمّ علت منزلته عنده فاغتنم الطوسي هذه الفرصة، فكرّس الجانب الأكبر من وقته للأعمال العلمية و لحفظ ما تبقّى من التراث الإسلامي و رجال الفكر من خطر المغول، فأقام المدارس و المعاهد العلمية، و جمع العلماء و الحكماء و اعتنى بهم، و تعاون معهم في إنشاء مرصد كبير في مراغة (بأذربيجان)، و تأسيس مكتبة ضخمة بجانبه ضمّت أربعمائة ألف مجلد، و لم يمت - كما يقول الأستاذ عبد المتعال الصعيدي - إلاّ بعد أن جدّد ما بلي في دولة التتر من العلوم الإسلامية، و أحيا ما مات من آمال المسلمين.

و كان قد ورد بغداد بصحبة هولاكو(1)، و زار مدينة الحلة، و حضر درس المحقّق جعفر بن الحسن الحلي (المتوفّى 676 ه‍) و أورد عليه إشكالا في إحدى مسائل القبلة.

و سطع نجم المترجم له أكثر، ورنّ صيته في الآفاق، و حظي بتقدير العلماء (في عصره و ما بعده) و كبار المستشرقين و خاصة: هورتن، و بروكلمان، و سارتون، و ايفانوف، و براون، و غيرهم، و أطلقت عليه ألقاب كثيرة مثل: سلطان المحقّقين، و أستاذ الحكماء و المتكلّمين، و أستاذ البشر، و العقل الحادي عشر.

قال عنه أستاذه معين الدين سالم بن بدران المصري في إجازته له: الإمام


1) . ثمة أسباب حدت بنصير الدين و غيره إلى اصطناع أسلوب المداراة مع هولاكو، و لم تكن الدولة العباسية لتنجو من السقوط بأيدي المغول بابتعاد نصير الدين و غيره عن هولاكو، فإنّ الخلفاء قد بلغوا من الفساد و الانحلال إلى حد غاب عنهم معه ما كان يجري خارج قصورهم، فقد كانت القوى الكافرة محيطة بدار الخلافة، و الخليفة كان غافلا عمّا يجري خارج القصر، و كانت تلعب بين يديه جاريته فلم يوقظه من الغفلة أو السكرة إلاّ إصابة نبل الخصم لجاريته!!! بحوث في الملل و النحل للسبحاني 22/4-23.

الأجلّ‌، العالم الأفضل الأكمل، البارع المتقن المحقق...(1)

و أثنى عليه تلميذه الحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي، و قال: كان أفضل أهل زمانه في العلوم العقلية و النقلية، و له مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية و الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، و كان أشرف من شاهدناه في الأخلاق.

و قال عنه بروكلمان الألماني: هو أشهر علماء القرن السابع، و أشهر مؤلّفيه إطلاقا.

و قد تتلمذ على نصير الدين كثيرون، منهم: العلاّمة الحلّي المذكور، و السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس الحسني الحلي، و الحسن بن علي بن داود الحلي صاحب «الرجال»، و عبد الرزاق بن أحمد الشيباني المعروف بابن الفوطي، و ابنه أصيل الدين حسن بن نصير الدين الطوسي، و أبو الحسن علي بن عمر القزويني الكاتبي، و قيس بن منصور الداديخي، و قطب الدين محمد بن مسعود الشيرازي.

و صنّف كتبا و رسائل جمّة، منها: تجريد الاعتقاد(2)(ط) في الكلام و هو من


1) . انظر نصّ الإجازة في «غنية النزوع» للسيد حمزة بن علي بن زهرة الحلبي، ص 30، المقدمة بقلم العلاّمة جعفر السبحاني.

2) . قال علاء الدين علي بن محمد القوشجي الحنفي (المتوفّى 879 ه‍) في مقدمة كتابه الذي شرح به التجريد: تصنيف مخزون بالعجائب، و تأليف مشحون بالغرائب، فهو و إن كان صغير الحجم وجيز النظم لكنه كبير العلم، عظيم الاسم، جليل البيان، رفيع المكان، حسن النظام، مقبول الأئمّة العظام، لم يظفر بمثله علماء الأعصار، و لم يأت بمثله الفضلاء في القرون و الأدوار. يذكر أنّ العلاّمة الحلّي هو أوّل من شرح هذا الكتاب و سمّى شرحه «كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد - ط» ثمّ توالت الشروح بعده، و منها: شرح شمس الدين محمد الاسفراييني البيهقي، شرح شمس الدين محمود بن عبد الرحمان بن أحمد الأصفهاني (المتوفّى 749 ه‍)، و شرح الفاضل القوشجي المذكور. انظر الذريعة 352/3 برقم 1278.

الكتب القيّمة في هذا الموضوع، الفصول النصيرية بالفارسية في أصول العقائد، نقد «المحصل» في علم الكلام لفخر الدين الرازي و يسمّى تلخيص المحصّل (ط)، الرسالة المقنعة (ط) في أصول الدين، رسالة الإمامة (ط)، أفعال اللّه بين الجبر و التفويض (ط)، بقاء النفس بعد بوار البدن (ط) بالفارسية، شرح «رسالة العلم» لأحمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني (ط)، مصارع المصارع (ط) في الرد على الاعتراضات و الشبهات التي أوردها أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في كتابه «المصارعات» على فلسفة ابن سينا و آرائه، شرح «الإشارات» في الفلسفة لابن سينا (ط) و هو من أشهر كتبه و كان محور الدراسة لعدة قرون، رسالة في العقل، التذكرة في علم الهيئة (ط)، شكل القطاع (ط)، تحرير أصول إقليدس، المخروطات، جواهر الفرائد في الفقه، الفرائض النصيرية، التحصيل في النجوم، رسالة آداب المتعلمين (ط)، و أخلاق ناصري (ط)، و غير ذلك.

توفّي ببغداد في يوم الغدير ثامن عشر ذي الحجة سنة اثنتين و سبعين و ستمائة، و دفن في جوار مرقد الإمامين الكاظمين عليهما السّلام.

و له شعر كثير بالفارسية.

و من شعره بالعربية:

إذا فاض طوفان المعاد فنوحه *** عليّ‌، و إخلاص الولاء له فلك

إمام إذا لم يعرف المرء قدره *** فليس له حجّ و ليس له نسك

فأقسم لو لم يلف رطبا بمدحه *** لساني لم يصحبه في فمي الفكّ

و لو لا مني فيه أبي لم أقل أبي *** و حاشا أبي أن يعتريه به شكّ

وقفة مع الدكتور عارف تامر

لكاتب هذه السطور حيدر محمد علي البغدادي (أبي أسد) وقفة مع الدكتور عارف تامر الذي استعرض بأسلوب جذّاب حياة نصير الدين الطوسي، و ناقش بعض الآراء و الأقوال على ضوء منهج صحيح قائم على العقل و المنطق بيد أنّه - للأسف الشديد - لم يلتزم به في كلّ الموضوعات التي تعرّض لها، فهو حينما يريد أن يثبت إسماعيلية نصير الدين و ينفي إماميته، يثير جملة من التساؤلات الجديرة - فيما أرى - بالتأمّل و الدراسة، كقوله (لماذا خصّه ناصر الدين دون سائر العلماء في ذلك العصر بهذا التقدير، طالما أنّه بعيد عنه في أفكاره و عقيدته‌؟)، و قوله تعليقا على حكاية اختطافه (إننا نقف عاجزين عن إعطاء أيّ تفسير لعملية الخطف التي أقدم عليها اللصوص الإسماعيليون عندما أقدموا على خطفه من أحد البساتين، و جاءوا به إلى حاكم قهستان‌؟ و لماذا خصّوا نصير الدين الطوسي بهذا الخطف و لم يفكّروا بخطف غيره من العلماء و العباقرة و هم أكثر من واحد؟).

إنّ من حقّ الدكتور أن يطرح مثل هذه التساؤلات و غيرها على بساط البحث، لأنّ غايته - كما يقول - وضع النقاط على الحروف، و لكنّه انتقى ما يهوى من القرائن التي توصله إلى غايته لا إلى الحقيقة التي ينشدها الباحث المنصف، و لم يشأ وضع النقاط على كلّ الحروف، و للتدليل على ما نذهب إليه، نضع بين يديك - عزيزي القارئ - هذين المثالين:

1. قال: إنّ الطوسي لازم معين الدين المصري، فدرس عليه الحكمة و الفقه و الرياضيات و علم الفلك، فمن هو هذا المعين‌؟ و إلى أية مدرسة فكرية ينتسب‌؟... هذا ما يجب علينا معرفته. (ص 166).

و لكنّه لم يف بما وعد، بل اكتفى بالقول: إنّ من بين أساتذته (أي أساتذة

الطوسي) الذين درس عليهم «سالم بن بدران المازني المصري». (ص 181 - 182).

فلماذا لم يكشف لنا الدكتور عن المدرسة الفكرية التي ينتسب إليها هذا المعين‌؟ ألأن الكشف عن ذلك، يوهن - دون شك - من قوة القرائن التي حشّدها الدكتور لإثبات إسماعيلية الطوسي‌؟ فمعين الدين سالم بن بدران بن علي المازني المصري يعدّ من أكابر الإمامية الاثني عشرية، و قد تتلمذ على مشاهير فقهائهم كالسيد أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحلبي (المتوفّى 585 ه‍) صاحب «غنية النزوع» و محمد بن إدريس العجلي الحلي (المتوفّى 598 ه‍) صاحب «السرائر».

2. قال: إنّ الذين أخذوا عنه (أي عن نصير الدين) العلوم، و لم تستطع المصادر تحديد انتمائهم... فمنهم: ميثم البحراني، و ابن المطهّر الحلّي، و عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، و... (ص 182).

لقد تملّكتني الحيرة و الدهشة، و أنا أقرأ قول الدكتور الباحث هذا!!! و لا أكاد أصدّق أنّه جادّ في قوله: (و لم تستطع المصادر تحديد انتمائهم)، أترى الدكتور يجهل - حقّا - المدرسة التي ينتمي إليها هؤلاء؟ و هل أنّ التعرّف على انتمائهم مهمّة عسيرة إلى هذا الحدّ؟

لا أظنّ أنّ أحدا - ممن يعنى بهذا الشأن - يجهل هذه الأسماء اللامعة في تاريخ العلم و الفقه لا سيما ابن المطهّر الحلّي الذي ملأ أسماع الدنيا بعلومه و تصانيفه و مناظراته و زعامته الدينية و الفكرية.

و هذا ابن حجر يقول في وصفه - و هو غيض من فيض -: عالم الشيعة و إمامهم و مصنّفهم، و كان آية في الذكاء... و كان مشتهر الذكر، حسن

الأخلاق.(1)

فيا لها من كارثة كبرى - على حدّ تعبير الدكتور نفسه - أصابت الفكر العربي و الإسلامي في الصميم!

و لا أريد الخوض طويلا في ذكر أدلة القائلين بإمامية نصير الدين، كتصريح تلميذه ابن المطهّر بذلك، و رسائل نصير الدين نفسه في مباحث الإمامة، و عباراته التي ساقها في هذا المجال، كقوله بعد إثبات إمامة أمير المؤمنين: و النقل المتواتر دلّ على الأحد عشر و لوجوب العصمة و انتفائها عن غيرهم، و وجود الكمالات فيهم.(2)

و لكن أودّ الإشارة إلى إسراف الدكتور في تعليقه على الرأي القائل بالتزام الطوسي بمبدأ الاثني عشرية الشيعة، و هجره الإسماعيلية (انظر ص 171)، فإنّ من ينتقل من مذهب إلى آخر (إذا صحّ انتقال الطوسي من الإسماعيلية إلى الإمامية و لم يكن إماميا طيلة فترة حياته) لا يوصف بالانحدار إلى مثل هذه المواقف المذهلة، أو أنّ فلسفته و علمه أصبحا مادة تتغيّر و تتبدّل بطرفة عين حسب رغبة العلماء و أهواء رجال الدين!!

فأية غضاضة على المرء في تغيير بعض اعتقاداته و قناعاته، إذا قام عنده الدليل على عدم صحتها؟ و من قال إنّ التبديل جاء انسياقا وراء الأهواء و الرغبات، و لم يكن ثمرة البحث و التحقيق‌؟


1) . لسان الميزان 317/2 برقم 1295، و فيه الحسين بن يوسف بن المطهّر خطأ، و الصواب: الحسن.

2) . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، ص 539 (مؤسسة النشر الإسلامي، ط 7).

280 ابن ميثم البحراني (636-699 ه‍)

280 ابن ميثم البحراني (1)(636-699 ه‍)

ميثم بن علي بن ميثم بن معلّى، المتكلّم البارع، كمال الدين أبو الفضل البحراني، أحد أعلام الإمامية.

ولد سنة ست و ثلاثين و ستمائة.

و تلقّى العلم على أساتذة عصره كالمتكلّم الحكيم علي بن سليمان بن يحيى البحراني.

و أكبّ على الدراسة و البحث و التحقيق.

و برّز في شتى الفنون الإسلامية لا سيّما الفلسفة و الكلام و الأسرار العرفانية.

و قدم العراق، فأقام ببغداد مدة، و اتّصل بالأمراء و رجال الدولة كأبي المظفر


1) مجمع الآداب في معجم الألقاب 266/4 برقم 3819، كشف الظنون 1991/2، أمل الآمل 332/2 برقم 1022، رياض العلماء 266/5، روضات الجنات 302/6 (ذيل الترجمة المرقمة 588)، هدية العارفين 486/2، إيضاح المكنون 72/1 و 164 و 450 و 571، 625/2، تنقيح المقال 262/3 برقم 12343، الفوائد الرضوية 689، أعيان الشيعة 197/10، طبقات أعلام الشيعة 187/3، الذريعة 24/16 برقم 89، 179/17 برقم 940، 61/24 برقم 296، الأعلام 336/7، معجم المؤلفين 55/13، معجم رجال الحديث 94/19 برقم 12915، النجاة في القيامة، مقدمة المحقّق، موسوعة طبقات الفقهاء 285/7 برقم 2627، معجم التراث الكلامي 251/1 برقم 891 و 344 برقم 1370، 469/4 برقم 9760، 367/5 برقم 12041.

عبد العزيز بن جعفر النيسابوري، و علاء الدين عطاء الملك بن محمد الجويني، و حظي عندهم بمنزلة رفيعة.

و ألّف في أثناء إقامته بالعراق بعض كتبه، و اجتمع إليه في هذا البلد لفيف من العلماء، فأفادوا منه و روا عنه، و منهم: السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس الحلّي، و العلاّمة الحلّي، و علي بن الحسين بن حماد الليثي الواسطي، و عبد الرزاق ابن الفوطي و أثنى عليه و نعته بالفقيه الأديب.

كما أثنى عليه سليمان بن عبد اللّه البحراني الماحوزي (المتوفّى 1121 ه‍)، و قال في وصفه: الفيلسوف المحقق، و الحكيم المدقق، قدوة المتكلّمين، و زبدة الفقهاء و المحدثين.

و لابن ميثم مؤلفات عديدة، منها: قواعد المرام في علم الكلام (ط)، النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة (ط)، استقصاء النظر في إمامة الأئمّة الاثني عشر، غاية النظر في علم الكلام، شرح «الإشارات» في الحكمة و الكلام لأستاذه علي بن سليمان، البحر الخضمّ في الإلهيات، المعراج السماوي(1)، شرح نهج البلاغة (ط. في خمسة أجزاء) و يسمّى مصباح السالكين، و قد شحنه بالمباحث الكلامية و الحكمية و العرفانية، اختيار مصباح السالكين، رسالة في الوحي و الإلهام، رسالة في آداب البحث، و شرح المائة كلمة للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام. (ط)

توفّي - كما في أكثر المصادر - سنة تسع و سبعين و ستمائة.

و قد خدش الشيخ آقا بزرك الطهراني في هذا التاريخ(2)، و ذهب إلى أنّ الصحيح في تاريخ وفاته هو سنة تسع و تسعين و ستمائة.


1) . أكثر النقل عنه الفيلسوف صدر الدين الشيرازي (المتوفّى 1050 ه‍) في حاشية شرح التجريد.

2) . لأنّ فراغ ابن ميثم - كما يقول الطهراني - من الشرح الصغير لنهج البلاغة كان في سنة (681 ه‍).

281 العفيف (... - قبل 682 ه‍)

281 العفيف (1)(... - قبل 682 ه‍)

يحيى بن منصور بن العفيف بن محمد بن المفضل بن الحجّاج الحسني الهادوي(2)، السيد عماد الدين اليمني، أحد متكلّمي الزيدية.

تلمذ لعلماء عصره كعبد اللّه بن زيد بن أحمد العنسي (المتوفّى 667 ه‍)، و غيره.

و شغف بعلم الكلام، و أكبّ على مطالعة أكثر من أربعين كتابا مؤلّفا فيه.

و تقدّم في أكثر من فنّ‌، لكنّه اشتهر بعلم الكلام.

و درّس، فأخذ عنه: أخوه المفضّل بن منصور، و السيد صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين الحسني (المتوفّى بعد 702 ه‍)، و غيرهما.

و ألّف كتبا، منها: معرفة جمل الإسلام و أصول دين محمد بن عبد اللّه عليه السّلام (خ)، نهاية العقول الكاشفة لمعاني الجمل و الأصول (خ) في شرح المعرفة


1) طبقات الزيدية الكبرى 1263/3 برقم 800، مؤلفات الزيدية 36/3 برقم 2943 و 2945، أعلام المؤلفين الزيدية 1159 برقم 1223، معجم التراث الكلامي 422/5 برقم 12315.

2) . نسبة إلى الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الحسني (المتوفّى 298 ه‍). و قد أخذنا نسب المترجم له من طبقات الزيدية الكبرى ج 1143/2 برقم 719 (ترجمة المفضّل بن منصور بن العفيف).

المذكور، معرفة علوم الدين(1)، و منظومة في الأصول.

يذكر أنّ العلاّمة السيد أحمد الحسيني نسب للسيد يحيى بن منصور الوزير كتابا في الكلام، هو نهاية الإفادة و غاية الإحسان و الإجادة(2)، كما نسب له أيضا شرحا(3)عليه، و قد أورد صاحب «أعلام المؤلفين الزيدية» هذين الكتابين في ترجمة العفيف هذا.

لم نظفر بتاريخ وفاة السيد المترجم، و كان قد توفّي قبل أخيه المفضّل (المتوفّى 682 ه‍).

282 سديد الدين الحلّي (... - حيّا حدود 665 ه‍)

282 سديد الدين الحلّي (4)(... - حيّا حدود 665 ه‍)

يوسف بن علي بن المطهّر الأسدي، سديد الدين أبو المظفّر الحلّي، والد العلاّمة الحلي الشهير.


1) . قال صاحب «أعلام المؤلفين الزيدية»: لعلّه هو كتاب «معرفة جمل الإسلام».

2) . مؤلفات الزيدية 132/3 برقم 3239.

3) . مؤلفات الزيدية 199/2 برقم 2035.

4) رجال ابن داود 119 برقم 461 (ضمن ترجمة ابنه الحسن)، أمل الآمل 350/2 برقم 1081، رياض العلماء 395/5، تنقيح المقال 336/3 برقم 3331، طبقات أعلام الشيعة 209/3، معجم رجال الحديث 173/20 برقم 13799، مستدركات أعيان الشيعة 255/1، موسوعة طبقات الفقهاء 314/7 برقم 2649.

تفقّه على نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الرّبعي الحلّي (المتوفّى 645 ه‍)، و على غيره.

و تتلمذ على عدد من كبار العلماء و روى عنهم و عن غيرهم، و منهم: المتكلّم سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح السوراوي الحلي، و السيد علي بن موسى بن طاووس الحسني الحلي، و السيد فخار بن معدّ الموسوي (المتوفّى 630 ه‍)، و مهذب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردة النّيلي الحلي (المتوفّى 644 ه‍)، و يحيى بن محمد ابن الفرج السوراوي، و علي بن ثابت بن عصيدة السوراوي.

و مهر في الفقه و الأصولين.

و درّس، و أفاد.

و صنّف كتبا في الأصول و الحديث.

و سمت منزلته العلمية و الدينية.(1)

و أصبح هو و ابن جهيم(2)- في رأي المحقّق الحلّي(3)زعيم الإمامية في عصره - أعلم فقهاء الحلّة بعلم الكلام و أصول الفقه.

تتلمذ عليه و روى عنه: ولداه رضي الدين علي بن يوسف، و جمال الدين الحسن الشهير بالعلاّمة الحلّي، و الحسن بن علي بن داود صاحب «الرجال»، و قال في حقّ أستاذه: كان فقيها، محقّقا، مدرّسا، عظيم الشأن.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

قال الشيخ الطهراني: بقي إلى حدود سنة خمس و ستين و ستمائة.


1) . و ممّا يدلّ على مكانته الدينية الرفيعة، هو أنّه التقى هولاكو، و أجرى معه مفاوضات بشأن تحقيق الأمن لبلدته و غيرها، و قد فصّلنا ذلك في «موسوعة طبقات الفقهاء» فراجعها إن أحببت.

2) . هو محمد بن علي بن محمد بن جهيم الأسدي (المتوفّى 680 ه‍)، و قد مضت ترجمته.

3) . هو جعفر بن الحسن بن يحيى الهذلي الشهير بالمحقّق الحلي (المتوفّى 676 ه‍)، و قد مضت ترجمته.

المتكلّمون (أو المؤلفون في حقل الكلام) الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية القرن السابع

1. أبو الفضل بن شهر دوير بن يوسف بن أبي الحسن الديلمي المرقاني (... -...): عالم زيدي. له مؤلفات، منها: دلائل التوحيد في الكلام، و التفسير الكبير أكثر فيه من النقل عن الزمخشري المعتزلي و الطبرسي الإمامي. قال العلاّمة الطهراني: ترجم والده و جدّه في عداد علماء الزيدية، لكن التفسير الكبير لصاحب الترجمة يشهد بأنّه إمامي.

طبقات أعلام الشيعة 131/3

أعلام المؤلفين الزيدية 754 برقم 817

2. الحسن بن أحمد (المهدي) بن علي بن المحسن الحسني الهادوي، السيد شرف الدين اليمني (618-640 ه‍): عالم زيدي. تتلمذ للسيد عيسى بن محمد و قرأ عليه مجموع السيد حميدان. له تصنيف في أصول الدين و هو تتمة «العقد الثمين في معرفة ربّ العالمين» للسيد إبراهيم بن القاسم اليمني.

طبقات الزيدية الكبرى 330/1 برقم 189

مؤلفات الزيدية 267/2 (ضمن الرقم 2235)

أعلام المؤلفين الزيدية 299 برقم 279

3. رضي الدين بن عرفة (... - 669 ه‍): متكلم إمامي، فقيه. جرى بينه

و بين الأمير حسام الدين أبي الحسن بن رجا، بحث في الإمامة و كيفية حصول اللطف بها.

أعيان الشيعة 29/7

طبقات أعلام الشيعة 67/3

4. محمد بن محمد بن علي بن ظفر الحمداني، القزويني ثمّ الرازي (... - حيّا 613 ه‍): عالم إمامي، فقيه، أخذ عن: المتكلّم سديد الدين محمود الحمصي الرازي (المتوفّى حدود 585 ه‍)، و منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي و غيرهما. روى عنه المحقّق نصير الدين الطوسي، و السيد محمد بن معدّ الموسوي. و صنّف كتاب تخصيص البراهين في نقض مسألة الإمامة من كتاب «الأربعون» للفخر الرازي. و كان والده برهان الدين أبو الحارث محمد الحمداني عالما مفسرا واعظا.

فهرست منتجب الدين 161 برقم 379

رياض العلماء 174/5

طبقات أعلام الشيعة 171/3

5. يوسف بن علوان الحلّي (... - حيّا 628 ه‍): متكلّم إمامي، فقيه. أخذ عن الفقيه علي بن يحيى بن علي الخياط، و أخذ عنه محمد بن الزنجي و أجيز منه سنة (628 ه‍). قال صاحب «رياض العلماء»: قد رأيت بعض فتاواه في أصول الدين.

رياض العلماء 393/5

طبقات أعلام الشيعة 208/3

نجز الجزء الثاني، و يليه الجزء الثالث و يبدأ بمتكلّمي القرن الثامن بإذن اللّه تعالى و الحمد للّه ربّ العالمين

فهارس الكتاب

اشارة

فهرس متكلّمي القرن الرابع و الخامس و السادس و السابع

حسب الترتيب الألفبائي

حسب وفياتهم

فهرس متكلّمي القرن الرابع حسب الترتيب الألفبائي

الاسم الصفحة

ابن أبي زينب - محمد بن إبراهيم 123

ابن أبي عقيل - الحسن بن علي 86

ابن بابويه - الحسين بن علي 99

ابن البقال - عبد العزيز بن إسحاق 104

ابن بكران - إسحاق بن الحسن 74

ابن تمّام - محمد بن علي بن الفضل 155

ابن الجنيد - محمد بن أحمد 125

ابن الحجّام - محمد بن العباس 142

ابن خالويه - الحسين بن أحمد 94

ابن دؤل - أحمد بن محمد بن الحسين 66

ابن شمّون - الحسين بن القاسم 101

ابن عبدك - محمد بن علي الجرجاني 154

ابن قبة - محمد بن عبد الرحمان 143

الاسم الصفحة

ابن المراغي - محمد بن جعفر 140

أبو الجيش - مظفر بن محمد 168

أبو حاتم الرازي - أحمد بن حمدان 62

أبو حنيفة (المغربي) - النعمان بن محمد 170

أبو طالب الأنباري - عبيد اللّه بن أحمد 107

أبو الطيب الرازي 59

أبو القاسم الكوفي - علي بن أحمد 109

أبو محمد العلوي - يحيى بن محمد 173

أبو منصور الصرّام، النيسابوري الخراساني 60

أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن مهران الأزدي المهراني، الآبي 61

أحمد بن حمدان بن أحمد الليثي، الورسناني، أبو حاتم الرازي 62

أحمد بن سهل، أبو زيد البلخي 64

أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دؤل، أبو جعفر القمّي 66

أحمد بن موسى، أبو الحسين الطبري ثمّ اليمني 67

أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم الحسني، اليمني، الناصر لدين اللّه 68

إسحاق بن أحمد، أبو يعقوب السجستاني، المعروف ببندانه 70

إسحاق بن إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل، أبو يعقوب النوبختي، البغدادي 71

إسحاق بن الحسن بن بكران، أبو الحسين العقرائي، التمّار 74

الاسم الصفحة

إسماعيل بن عبّاد بن العباس بن عبّاد الطالقاني، الصاحب بن عبّاد 76

إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل، أبو سهل النوبختي، البغدادي 80

إسماعيل بن محمد (القائم بأمر اللّه) بن عبيد اللّه (المهدي)، المنصور باللّه 83

البلخي - أحمد بن سهل 64

بندانه - إسحاق بن أحمد 70

بندفر - محمد بن إسماعيل 131

جعفر بن ورقاء بن محمد بن ورقاء، أبو محمد الشيباني، الأمير 84

الحارثي - محمد بن أحمد بن محمد 129

الحسن بن علي بن أبي عقيل، أبو محمد العماني، الحذّاء 86

الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الحسيني، الملقب بالناصر الكبير و بالداعي إلى الحق 88

الحسن بن محمد النهاوندي، أبو علي 90

الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد، أبو محمد النوبختي البغدادي 91

الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان، أبو عبد اللّه الهمذاني، الحلبي 94

الحسين بن روح بن أبي بحر، أبو القاسم النوبختي، البغدادي 96

الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، أخو الشيخ الصدوق 99

الحسين بن القاسم بن محمد بن أيوب بن شمون، أبو عبد اللّه 101

الاسم الصفحة

حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة، أبو يعلى العلوي العباسي 102

الحميري - عبد اللّه بن جعفر 105

الداعي إلى الحق - الحسن بن علي بن الحسن 88

الرّهني - محمد بن بحر 132

السجستاني (أبو يعقوب) - إسحاق بن أحمد 70

السوسنجردي - محمد بن بشر 134

الشمشاطي - علي بن محمد 120

الصاحب بن عبّاد - إسماعيل بن عبّاد 76

الصدوق - محمد بن علي بن الحسين 151

الصرّام - أبو منصور النيسابوري 60

الصفواني - محمد بن أحمد بن عبد اللّه 127

الطبري - أحمد بن موسى 67

الطبري - محمد بن جرير 136

عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر، أبو القاسم البغدادي، ابن البقّال 104

عبد اللّه بن جعفر بن الحسن (الحسين) بن مالك بن جامع الحميري 105

عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب بن نصر، أبو طالب الأنباري، الواسطي 107

علي بن أحمد، أبو القاسم الكوفي 109

علي بن حاتم (أبي سهل) بن أبي حاتم، أبو الحسن القزويني 111

علي بن الحسين بن علي الهذلي، المسعودي، مؤلف «مروج الذهب» 113

الاسم الصفحة

علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، والد الشيخ الصدوق 115

علي بن عبد اللّه بن وصيف البغدادي، الناشئ الأصغر، الشاعر 117

علي بن محمد العدوي الثعلبي، أبو الحسن الشمشاطي 120

العيّاشي - محمد بن مسعود 157

القاسم بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن القاسم الحسني، اليمني العياني، المنصور باللّه 122

القاضي النعمان - النعمان بن محمد 170

كشاجم - محمود بن الحسين 164

الكليني - محمد بن يعقوب 161

محمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو عبد اللّه النعماني، البغدادي، ابن أبي زينب 123

محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، أبو علي الكاتب، الأسكافي 125

محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة بن صفوان الأسدي، الصفواني 127

محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث، أبو الحسن الساوي، الحارثي 129

محمد بن أحمد النسفي (النخشبي) البزدوي 130

محمد بن إسماعيل، أبو الحسن النيسابوري، يدعى بندفر 131

محمد بن بحر بن سهل الشيباني، أبو الحسين الرّهني الكرماني 132

محمد بن بشر الحمدوني، أبو الحسين السوسنجردي 134

محمد بن جرير بن رستم، أبو جعفر الطبري الآملي 136

الاسم الصفحة

محمد بن جعفر (أبي عبد اللّه) بن محمد بن عون الأسدي، أبو الحسين الكوفي ثمّ الرازي 138

محمد بن جعفر بن محمد، أبو الفتح الهمداني، المعروف بالمراغي أو ابن المراغي 140

محمد بن العباس بن علي بن مروان البغدادي، البزّاز، ابن الحجّام 142

محمد بن عبد الرحمان بن قبة، أبو جعفر الرازي 143

محمد بن علي بن إسحاق بن أبي سهل، أبو جعفر النوبختي، البغدادي 145

محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، أبو جعفر القمّي ثمّ الرازي، الصّدوق 151

محمد بن علي بن عبدك الجرجاني، المعروف بابن عبدك، و العبدكي 154

محمد بن علي بن الفضل بن تمّام بن سكين الدهقان، أبو الحسين الكوفي 155

محمد بن مسعود بن محمد بن عيّاش السّلمي، أبو النضر السمرقندي، العيّاشي 157

محمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني، المرتضي لدين اللّه 159

محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو جعفر الكليني الرازي، البغدادي 161

محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك، أبو الفتح، الشاعر، المعروف بكشاجم 164

المراغي - محمد بن جعفر 140

الاسم الصفحة

المرتضي لدين اللّه - محمد بن يحيى 159

المسعودي - علي بن الحسين 113

مظفر بن محمد بن أحمد، أبو الجيش البلخي 168

المنصور باللّه (الفاطمي) - إسماعيل بن محمد 83

المنصور باللّه (الزيدي) - القاسم بن علي 122

المهراني - أحمد بن الحسين بن عبد اللّه 61

الناشئ الأصغر - علي بن عبد اللّه 117

الناصر الكبير - الحسن بن علي بن الحسن 88

الناصر لدين اللّه - أحمد بن يحيى 68

النسفي - محمد بن أحمد 130

النعمان بن محمد بن أحمد بن منصور التميمي، أبو حنيفة المغربي، القاضي 170

النعماني - محمد بن إبراهيم 123

النهاوندي - الحسن بن محمد 90

النوبختي (أبو يعقوب) - إسحاق بن إسماعيل 71

النوبختي (أبو سهل) - إسماعيل بن علي 80

النوبختي (أبو محمد) - الحسن بن موسى 91

النوبختي (أبو جعفر) - محمد بن علي 145

يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، أبو محمد العلوي الزباري، النيسابوري 173

فهرس متكلّمي القرن الخامس حسب الترتيب الألفبائي

الاسم الصفحة

إبراهيم ابن نوبخت، أبو إسحاق 181

ابن البرّاج - عبد العزيز بن نحرير 217

ابن برنيّة - هبة اللّه بن أحمد 260

ابن المعلم - محمد بن محمد بن النعمان 250

ابن نوبخت - إبراهيم ابن نوبخت 181

أبو سعيد النيسابوري - محمد بن أحمد 229

أبو الصلاح الحلبي - تقي بن نجم 196

أبو الفضل الشيعي - العباس بن شروين 213

أبو يعلى الجعفري - محمد بن الحسن بن حمزة 231

أحمد بن إبراهيم النيسابوري 183

أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين الهاروني الحسني، المؤيد باللّه 184

أحمد بن عبد اللّه، حميد الدين الكرماني، حجة العراقين 185

أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو علي الرازي، الملقب بمسكويه 188

الاسم الصفحة

أسد بن إبراهيم بن كليب بن إبراهيم السّلمي، الحرّاني، نزيل بغداد 191

إسماعيل بن علي بن أحمد بن محفوظ، أبو القاسم البستي 192

إسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد الرازي، أبو سعد السمّان 193

بركة بن محمد بن بركة، أبو الخير الأسدي 195

البستي - إسماعيل بن علي 192

البصروي - محمد بن محمد 248

التبّان - محمد بن عبد الملك 241

تقي بن نجم بن عبيد اللّه، أبو الصلاح الحلبي 196

ثابت بن عبد اللّه بن ثابت، أبو الفضل اليشكري 198

جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس العبسي، أبو عبد اللّه الدّوريستي 199

الحاكم الجشمي - المحسّن بن محمد 228

الحسن بن عبد الواحد بن أحمد الأنصاري، أبو محمد العين زربي 201

الحسين بن إسماعيل بن زيد بن الحسن الحسني الشجري، أبو عبد اللّه الجرجاني 202

الحسين بن عبد الوهاب الشعراني 203

الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم، أبو عبد اللّه الغضائري، البغدادي 205

الحسين بن القاسم بن علي بن عبد اللّه الحسني، اليمني، المهدي لدين اللّه 206

الحسين بن المظفر بن علي بن الحسين بن علي، أبو عبد اللّه الحمداني،

الاسم الصفحة

نزيل قزوين 208

الحلبي (أبو الصلاح) - تقي بن نجم 196

الحمداني - الحسين بن المظفر 208

الحمداني - المظفر بن علي 257

حمزة بن عبد العزيز، أبو يعلى الديلمي، البغدادي، الملقّب بسلاّر 210

الخزّاز - علي بن محمد 226

الخليل بن ظفر بن الخليل الأسدي 212

الدّوريستي - جعفر بن محمد 199

الرضيّ (الشريف) - محمد بن الحسين 237

سلاّر - حمزة بن عبد العزيز 210

السمّان - إسماعيل بن علي 193

الشجري - الحسين بن إسماعيل 202

الشريف الرضي - محمد بن الحسين 237

الشريف المرتضى - علي بن الحسين 221

الشيخ الطوسي - محمد بن الحسن 233

الصوري - محمد بن علي 242

العباس بن شروين، أبو الفضل الشيعي 213

عبد الباقي بن محمد بن عثمان، أبو محمد البصري 214

عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الإمامي، الشيخ الصائن أبو القاسم

الاسم الصفحة

النيسابوري 215

عبد العزيز بن محمد بن النعمان (القاضي) بن محمد التميمي، أبو القاسم المصري، القيرواني الأصل 216

عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز، سعد الدين أبو القاسم الطرابلسي، ابن البرّاج 217

عبيد اللّه بن عبد اللّه السعد آبادي (السد آبادي) 219

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى الموسوي، البغدادي، الشريف المرتضى، علم الهدى 221

علي بن محمد بن علي الخزّاز، الرازي، القمّي الأصل 226

العين زربي - الحسن بن عبد الواحد 201

الغضائري - الحسين بن عبيد اللّه 205

الكراجكي - محمد بن علي بن عثمان 244

الكرماني (حميد الدين) - أحمد بن عبد اللّه 185

المحسّن بن محمد بن كرّامة، الحاكم الجشمي البيهقي 228

محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد الخزاعي، أبو سعيد النيسابوري 229

محمد بن الحسن بن حمزة بن جعفر، أبو يعلى الجعفري الهاشمي، البغدادي 231

محمد بن الحسن بن علي بن الحسن، الشيخ أبو جعفر الطوسي 233

محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى الموسوي، البغدادي،

الاسم الصفحة

الشريف الرضيّ 237

محمد بن عبد الملك بن محمد البغدادي، التبّان 241

محمد بن علي بن حسن الصوري 242

محمد بن علي بن عثمان، أبو الفتح الكراجكي، الطرابلسي 244

محمد بن علي بن القاسم، أبو جعفر المركب 247

محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف، أبو الحسن البصروي 248

محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام الحارثي، العكبري البغدادي، المعروف بابن المعلّم، و الملقّب بالمفيد 250

المرتضى (الشريف) - علي بن الحسين 221

المرتضى - المطهّر بن علي 255

المركب (أبو جعفر) - محمد بن علي 247

مسكويه - أحمد بن محمد بن يعقوب 188

المطهّر بن علي بن محمد بن علي الحسيني الديباجي، المرتضى ذو الفخرين 255

المظفّر بن علي بن الحسين بن علي بن حمدان، أبو الفرج الحمداني 257

المفيد - محمد بن محمد بن النعمان 250

المهدي لدين اللّه - الحسين بن القاسم 206

المؤيد باللّه - أحمد بن الحسين 184

المؤيد في الدين - هبة اللّه بن موسى 261

ناصر بن خسرو بن الحارث بن عيسى العلوي، أبو معين الدين المروزي،

الاسم الصفحة

البلخي 258

الناطق بالحق - يحيى بن الحسين 264

النيسابوري - أحمد بن إبراهيم 183

هبة اللّه بن أحمد بن محمد، أبو نصر البغدادي، ابن برنيّة 260

هبة اللّه بن موسى بن داود، أبو نصر الشيرازي، المؤيد في الدين 261

يحيى بن الحسين بن هارون بن الحسين، أبو طالب الهاروني الحسني، الناطق بالحق 264

اليشكري - ثابت بن عبد اللّه 198

فهرس متكلّمي القرن السادس حسب الترتيب الألفبائي

الاسم الصفحة

إبراهيم بن الحسين بن أبي السعود الهمداني الحامدي، اليمني 273

ابن أبي روح - أسعد بن أحمد الطرابلسي 279

ابن أبي اللجيم - أميركا بن أبي اللجيم 281

ابن أبي المجد الحلبي - علي بن الحسن 311

ابن البطريق - يحيى بن الحسن الحلي 338

ابن زهرة - حمزة بن علي الحلبي 290

ابن زهرة - عبد اللّه بن علي الحلبي 310

ابن شهر آشوب - محمد بن علي السرّوي 327

ابن عبد الباعث - إسحاق بن أحمد الصعدي 277

ابن الفارسي - محمد بن الحسن الفتّال 321

أبو جعفر النيسابوري - محمد بن علي بن الحسن 326

أبو الصمصام - ذو الفقار بن محمد الحسني 293

أبو الفتوح الرازي - الحسين بن علي الخزاعي 288

الاسم الصفحة

أبو الفضل الراوندي - محمد بن سعيد بن هبة اللّه 323

أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر الحسني، اليمني، المتوكّل على اللّه 275

أحمد بن علي بن أبي طالب، أبو منصور الطبرسي، صاحب كتاب «الاحتجاج» 276

إسحاق بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباعث الصعدي 277

أسد بن علي بن عبد اللّه بن أبي الحسن بن محمد الغسّاني، أبو الفضل الحلبي 278

أسعد بن أحمد بن أبي روح، أبو الفضل الطرابلسي 279

أميركا بن أبي اللجيم بن أميرة المصدّري العجلي، أبو الحسن القزويني 281

بابويه بن سعد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمّي 282

البريدي - صاعد بن محمد 302

البياضي - علي بن عبد الجليل 315

البيهقي (أبو الحسين) - زيد بن الحسن 295

البيهقي (أبو القاسم) - زيد بن محمد 297

جعفر بن أحمد بن عبد السلام بن إسحاق التميمي البهلولي، شمس الدين السناعي 283

حاتم بن إبراهيم بن الحسين بن أبي السعود الهمداني الحامدي 285

الحارثي - محمد بن طاهر 324

الحامدي - إبراهيم بن الحسين 273

الاسم الصفحة

الحامدي - حاتم بن إبراهيم 285

الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد، أبو علي الرصّاص، اليمني 287

الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي، أبو الفتوح الرازي 288

حمزة بن علي بن زهرة بن علي الحسيني، أبو المكارم الحلبي، صاحب «غنية النزوع» 290

الحمصي (سديد الدين) - محمود بن علي 330

الخطّاب بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري اليمني 292

ذو الفقار بن محمد بن معبد بن الحسن الحسني، أبو الصمصام المروزي ثمّ البغدادي 293

الراوندي - سعيد بن هبة اللّه 300

رشيد الدين - عبد الجليل بن أبي الفتح مسعود 308

الرصّاص - الحسن بن محمد 287

زيد بن الحسن بن محمد، فخر الدين أبو الحسين البيهقي البروقني 295

زيد بن محمد بن الحسين بن فندق الأنصاري، أبو القاسم البيهقي، والد فريد خراسان 297

سعد بن أبي طالب بن عيسى بن عبد الوهاب، أبو المكارم الرازي، النجيب 298

سعيد بن هبة اللّه بن الحسن، قطب الدين أبو الحسين الراوندي 300

الاسم الصفحة

السناعي - جعفر بن أحمد بن عبد السلام 283

صاحب «الاحتجاج» - أحمد بن علي الطبرسي 276

صاحب «غنية النزوع» - حمزة بن علي بن زهرة 290

صاعد بن محمد بن صاعد، أشرف الدين أبو العلاء البريدي، الآبي 302

الصوابي - مسعود بن علي 333

الطبرسي (أبو منصور) - أحمد بن علي 276

الطبرسي (المفسّر) - الفضل بن الحسن 319

طلائع بن رزّيك، الوزير، الملقّب بالملك الصالح 303

عبد الجليل بن أبي الحسين محمد بن أبي الفضل، نصير الدين أبو الرشد القزويني ثمّ الرازي، الواعظ 306

عبد الجليل بن مسعود (أبي الفتح) بن عيسى بن عبد الوهاب، رشيد الدين أبو سعيد الرازي 308

عبد اللّه بن علي بن زهرة بن علي الحسيني، أبو القاسم الحلبي 310

علي بن الحسن (أبي الفضل) بن أبي المجد، علاء الدين أبو الحسن الحلبي 311

علي بن زيد (أبي القاسم) بن محمد بن الحسين بن فندق الأنصاري، أبو الحسن البيهقي، المعروف بفريد خراسان 313

علي بن عبد الجليل، زين الدين البياضي، نزيل الريّ 315

علي بن محمد، زين الدين أبو الحسن الرازي 316

الاسم الصفحة

علي بن محمود بن علي بن الحسن، جمال الدين الحمصي، الرازي 317

الفتّال - محمد بن الحسن، ابن الفارسي 321

فريد خراسان - علي بن زيد بن محمد 313

الفضل بن الحسن بن الفضل، أبو علي الطبرسي، المشهدي، المفسّر 319

قطب الدين الراوندي - سعيد بن هبة اللّه 300

المتوكّل على اللّه - أحمد بن سليمان الحسني 275

محمد بن الحسن بن علي بن أحمد، أبو علي النيسابوري، الفتّال، ابن الفارسي 321

محمد بن سعيد بن هبة اللّه بن الحسن، ظهير الدين أبو الفضل الراوندي 323

محمد بن طاهر بن إبراهيم الحارثي، اليمني 324

محمد بن علي بن الحسن، قطب الدين أبو جعفر النيسابوري 326

محمد بن علي بن شهر آشوب بن أبي نصر، رشيد الدين أبو جعفر السّروي المازندراني 327

محمود بن علي بن الحسن، سديد الدين أبو الثناء الرازي، المعروف بالحمصي 330

مسعود بن علي بن أحمد بن العباس القرشي الزهري، أبو المحاسن الصوابي، البيهقي 333

مسعود بن محمد (لعلّه: مسعود بن محمد بن أبي الفضل الرازي) 335

الملك الصالح - طلائع بن رزّيك 303

الاسم الصفحة

النجيب (أبو المكارم) - سعد بن أبي طالب 298

نشوان بن سعيد بن نشوان بن عبيد الحميري، اليمني 336

نصير الدين القزويني - عبد الجليل بن أبي الحسين محمد 306

يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي الأسدي، أبو الحسين الحلي، ابن البطريق 338

فهرس متكلّمي القرن السابع حسب الترتيب الألفبائي

الاسم الصفحة

ابن جبير (جبر) - الحسين بن جبير 372

ابن جبير (جبر) - علي بن يوسف 399

ابن جهيم - محمد بن علي 408

ابن حمزة الطوسي الشارحي - عبد اللّه بن حمزة 388

ابن سعادة البحراني - أحمد بن علي 352

ابن شبيب - أبو القاسم بن الحسين 349

ابن طاووس (جمال الدين) - أحمد بن موسى 355

ابن طاووس (رضي الدين) - علي بن موسى 397

ابن العود (أبو القاسم) - الحسن بن الحسين 360

ابن ميثم البحراني - ميثم بن علي 418

ابن الوليد - الحسين بن علي 373

ابن الوليد - علي بن محمد 395

ابن الوليد - محمد بن أحمد بن علي 403

الاسم الصفحة

أبو القاسم (ابن العود) - الحسن بن الحسين 360

أبو القاسم بن الحسين بن شبيب التهامي، الصنعاني 349

أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الرصّاص، اليمني 350

أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة، كمال الدين أبو جعفر البحراني 352

أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن، صفي الدين الرصاص، المعروف بالحفيد 353

أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد الحسني، جمال الدين ابن طاووس الحلّي 355

بدر الدين الحسني - محمد بن أحمد 405

التهامي - الحسن (الحسين) بن مسلم 371

جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد، نجم الدين أبو القاسم الهذلي، المحقّق الحلّي 357

حسام الدين المحلي - حميد بن أحمد 376

الحسن بن بدر الدين - الحسن بن محمد 369

الحسن بن الحسين بن محمد بن العود الأسدي، الحلّي، الشهير بأبي القاسم بن العود 360

الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن، عماد الدين الطبري، و يقال له: العماد الطبري 363

الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الغنوي، العزّ الإربلي، الضرير 365

الاسم الصفحة

الحسن بن محمد (بدر الدين) بن أحمد بن يحيى الحسني الهادوي، اليمني 369

الحسن (أو الحسين) بن مسلم التهامي، اليمني 371

الحسين بن بدر الدين - الحسين بن محمد 374

الحسين بن جبير (جبر)، أبو عبد اللّه 372

الحسين بن علي بن محمد بن الوليد العبشمي القرشي، مؤيد الدين اليمني 373

الحسين بن محمد (بدر الدين) بن أحمد بن يحيى الحسني الهادوي، شرف الدين أبو طالب اليمني 374

حميد بن أحمد بن محمد بن أحمد الهمداني الوادعي، حسام الدين المحلي 376

حميدان بن يحيى بن حميدان بن القاسم بن الحسن الحسني القاسمي، اليمني 378

راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، ناصر الدين أبو إبراهيم البحراني 380

الرصّاص - أحمد بن الحسن 350

الرصّاص (الحفيد) - أحمد بن محمد 353

سالم بن بدران بن علي بن سالم المازني، معين الدين المصري 381

سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح، سديد الدين السوراوي الحلّي 383

سديد الدين الحلي - يوسف بن علي 421

الاسم الصفحة

سليمان بن ناصر (ناصر الدين) بن سعيد بن عبد اللّه، ركن الدين 385

السحامي اليمني 388

الطوسي الشارحي - عبد اللّه بن حمزة، أبو طالب 410

الطوسي (نصير الدين) - محمد بن محمد 386

عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة الحسني، اليمني، المنصور باللّه 388

عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه بن حمزة، نصير الدين أبو طالب الطوسي الشارحي، المشهدي 390

عبد اللّه بن زيد بن أحمد بن أبي الخير العنسي، تاج الدين الذماري 365

العزّ الإربلي - الحسن بن محمد 420

العفيف - يحيى بن منصور 392

علي بن حنظلة بن أبي سالم المحفوظي الوادعي

علي بن سليمان بن يحيى بن محمد بن قائد، جمال الدين أبو الحسن البحراني 393

علي بن محمد بن الوليد العبشمي القرشي، اليمني 395

علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد الحسني، رضي الدين ابن طاووس الحلي 397

علي بن يوسف بن جبير، زين الدين، صاحب «نخب المناقب» 399

عماد الدين الطبري - الحسن بن علي 363

العنسي - عبد اللّه بن زيد 390

الاسم الصفحة

فخار بن معدّ بن فخار بن أحمد الموسوي، شمس الدين أبو علي الحائري 400

قطب الدين الكيدري - محمد بن الحسين 406

المحقّق الحلي - جعفر بن الحسن 357

المحلي (حسام الدين) - حميد بن أحمد 376

محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن الوليد العبشمي القرشي، اليمني 403

محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى، بدر الدين الحسني، اليمني 405

محمد بن الحسين بن الحسن بن محمد، قطب الدين أبو الحسن الكيدري البيهقي 406

محمد بن علي بن محمد بن جهيم الأسدي، مفيد الدين الحلّي، المعروف بابن جهيم 408

محمد بن محمد بن الحسن، الخواجه نصير الدين الطوسي، الفيلسوف 410

معين الدين المصري - سالم بن بدران 381

المنصور باللّه - عبد اللّه بن حمزة 386

ميثم بن علي بن ميثم بن معلّى، كمال الدين البحراني 418

نصير الدين الطوسي - محمد بن محمد، الفيلسوف 410

الوادعي - علي بن حنظلة 392

يحيى بن منصور بن العفيف بن محمد بن المفضل الحسني، عماد الدين اليمني 420

يوسف بن علي بن المطهر، سديد الدين الحلي، والد العلاّمة الحلّي 421

فهرس متكلّمي القرن الرابع حسب وفياتهم

السنة\الاسم\الصفحة

بعد 300 \محمد بن أحمد بن محمد الحارثي\ 129

• محمد بن إسماعيل النيسابوري، بندفر\ 131

304 \الحسن بن علي العلوي، الناصر الكبير\ 88

310 \محمد بن يحيى الحسني، المرتضي لدين اللّه\ 159

نحو 310 \عبد اللّه بن جعفر الحميري\ 105

حدود 310 \الحسن بن موسى النوبختي\ 91

• \الحسين بن القاسم، ابن شمون\ 101

311 \إسماعيل بن علي، أبو سهل النوبختي\ 80

312 \محمد بن جعفر (أبي عبد اللّه) الأسدي\ 138

قبل 319 \محمد بن عبد الرحمان، ابن قبة\ 143

نحو 320 \محمد بن مسعود السّلمي، العيّاشي\ 157

322 \أحمد بن حمدان، أبو حاتم الرازي\ 62

السنة\الاسم\الصفحة

•

\أحمد بن سهل، أبو زيد البلخي\ 64

•

\إسحاق بن إسماعيل، أبو يعقوب النوبختي\ 71

324 \أحمد بن يحيى الحسني، الناصر لدين اللّه\ 68

326 \الحسين بن روح النوبختي\ 96

329 \علي بن الحسين بن بابويه، والد الصدوق\ 115

• \محمد بن يعقوب، أبو جعفر الكليني\ 161

بعد 330 \حمزة بن القاسم، أبو يعلى العلوي العباسي\ 102

331 \محمد بن أحمد النسفي (النخشبي) \ 130

331 \و قيل: بعد 360 \إسحاق بن أحمد، أبو يعقوب السجستاني\ 70

حدود 340 \أحمد بن موسى الطبري\ 67

• \محمد بن بحر الشيباني، الرّهني\ 132

341 \إسماعيل بن محمد، المنصور باللّه (الفاطمي) \ 83

346 \علي بن الحسين الهذلي، المسعودي\ 113

حدود 348 \محمود بن الحسين بن السندي، كشاجم\ 164

قبل 350 \أبو الطيب الرازي\ 59

• \محمد بن بشر الحمدوني، السوسنجردي\ 134

350 \أحمد بن محمد بن الحسين، ابن دؤل\ 66

بعد 350 \علي بن حاتم (أبي سهل) القزويني\ 111

352 \علي بن أحمد، أبو القاسم الكوفي\ 109

356 \عبيد اللّه بن أحمد، أبو طالب الأنباري\ 107

السنة\الاسم\الصفحة

بعد 356 \جعفر بن ورقاء الشيباني، الأمير\ 84

358 \محمد بن أحمد الصفواني\ 127

حدود 360 \محمد بن إبراهيم النعماني، ابن أبي زينب\ 123

• \محمد بن علي بن الفضل بن تمّام الدهقان\ 155

بعد 360 \محمد بن أحمد بن الجنيد\ 125

• \محمد بن علي بن عبدك\ 154

363 \عبد العزيز بن إسحاق، ابن البقال (البقّال) \ 104

• \النعمان بن محمد، أبو حنيفة المغربي، القاضي\ 170

366 \علي بن عبد اللّه بن وصيف، الناشئ الأصغر\ 117

367 \مظفر بن محمد، أبو الجيش البلخي\ 168

قبل 368 \محمد بن جعفر، المعروف بابن المراغي (أو المراغي) \ 140

370 \الحسين بن أحمد، ابن خالويه\ 94

حدود 370 \أبو منصور الصرّام\ 60

376 \يحيى بن محمد، أبو محمد العلوي الزباري\ 173

نحو 380 \علي بن محمد الشمشاطي\ 120

381 \محمد بن علي بن بابويه، الشيخ الصدوق\ 151

385 \إسماعيل بن عبّاد، الصاحب بن عباد\ 76

حدود 385 \الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه\ 99

حدود 390 \إسحاق بن الحسن بن بكران\ 74

393 \القاسم بن علي، المنصور باللّه (الزيدي) \ 122

السنة\الاسم\الصفحة

الّذين لم نظفر بوفياتهم في القرن الرابع

حيا أوائل ق 4 \الحسن بن علي العماني، ابن أبي عقيل\ 86

• \محمد بن جرير بن رستم، أبو جعفر الطبري\ 136

حيا قبل 311 \محمد بن علي بن إسحاق، أبو جعفر النوبختي\ 145

حيا حدود 325 \الحسن بن محمد النهاوندي\ 90

حيا 328 \محمد بن العباس البزّاز، ابن الحجّام\ 142

... \أحمد بن الحسين المهراني\ 61

فهرس متكلّمي القرن الخامس حسب وفياتهم

السنة\الاسم\الصفحة

بعد 400 بقليل\هبة اللّه بن أحمد، ابن برنيّة\ 260

401 \عبد العزيز بن محمد بن القاضي النعمان\ 216

404 \الحسين بن القاسم الحسني، المهدي لدين اللّه\ 206

406 \محمد بن الحسين بن موسى الموسوي، الشريف الرضي\ 237

حدود 410 \أحمد بن إبراهيم النيسابوري\ 183

بعد 410 \أسد بن إبراهيم بن كليب السلمي، الحرّاني\ 191

411 \أحمد بن الحسين الهاروني الحسني، المؤيد باللّه\ 184

•

\أحمد بن عبد اللّه، حميد الدين الكرماني\ 185

•

\الحسين بن عبيد اللّه الغضائري\ 205

413 \محمد بن محمد بن النعمان، الشيخ المفيد\ 250

419 \محمد بن عبد الملك التبّان\ 241

السنة\الاسم\الصفحة

قبل 420 \علي بن محمد الخزّاز\ 226

حدود 420 \إسماعيل بن علي، أبو القاسم البستي\ 192

بعد 420 \الحسين بن إسماعيل الشجري، أبو عبد اللّه الجرجاني\ 202

421 \أحمد بن محمد بن يعقوب، مسكويه\ 188

424 \يحيى بن الحسين، أبو طالب الهاروني، الناطق بالحق\ 264

436 \علي بن الحسين بن موسى الموسوي، الشريف المرتضى\ 221

443 \محمد بن محمد بن أحمد البصروي\ 248

445 \إسماعيل بن علي، أبو سعد السمّان\ 193

447 \تقي بن نجم، أبو الصلاح الحلبي\ 196

448 \حمزة بن عبد العزيز الديلمي، سلاّر\ 210

449 \محمد بن علي بن عثمان، أبو الفتح الكراجكي\ 244

بعد 450 \عبد الباقي بن محمد البصري\ 214

460 \محمد بن الحسن، الشيخ الطوسي، أبو جعفر/ 233

حدود 460 \ثابت بن عبد اللّه اليشكري\ 198

463 \محمد بن الحسن بن حمزة، أبو يعلى الجعفري\ 231

470 \هبة اللّه بن موسى، المؤيد في الدين\ 261

حدود 470 \الخليل بن ظفر الأسدي\ 212

بعد 470 \محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي، أبو سعيد النيسابوري\ 229

السنة\الاسم\الصفحة

نحو 475 \جعفر بن محمد العبسي، الدوريستي\ 199

481 \عبد العزيز بن نحرير الطرابلسي، ابن البرّاج\ 217

• \ناصر خسرو\ 258

490 \محمد بن علي الصوري\ 242

494 \الحسن بن عبد الواحد العين زربي\ 201

• \المحسن بن محمد، الحاكم الجشمي\ 228

498 \الحسين بن المظفر بن علي الحمداني\ 208

الذين لم نظفر بوفياتهم في القرن الخامس

حيا 415 \العباس بن شروين، أبو الفضل الشيعي\ 213

حيا 426 \المظفر بن علي، أبو الفرج الحمداني\ 257

حيا 433 \عبيد اللّه بن عبد اللّه السعد آبادي\ 219

حيا 434 \المطهر بن علي الحسيني الديباجي، المرتضى\ 255

حيا 444 \عبد العزيز بن محمد النيسابوري، الصائن\ 215

حيا 448 \الحسين بن عبد الوهاب الشعراني\ 203

حيا نحو 470 \محمد بن علي بن القاسم المركب\ 247

... \إبراهيم بن نوبخت، أبو إسحاق\ 181

... \بركة بن محمد الأسدي\ 195

فهرس متكلّمي القرن السادس حسب وفياتهم

السنة\الاسم\الصفحة

نحو 513 \محمد بن الحسن النيسابوري، الفتّال\ 321

514 \أميركا بن أبي اللجيم\ 281

517 \زيد بن محمد البيهقي، والد فريد خراسان\ 297

قبل 520 \أسعد بن أحمد بن أبي روح الطرابلسي\ 279

بعد 520 \محمد بن علي بن الحسن، أبو جعفر النيسابوري\ 326

حدود 530 \عبد الجليل بن أبي الفتح مسعود، رشيد الدين الرازي\ 308

نحو 530 أو بعدها\أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي\ 276

533 \الخطاب بن الحسن الحجوري اليمني\ 292

534 \أسد بن علي بن عبد اللّه الحلبي\ 278

536 \ذو الفقار بن محمد الحسني، أبو الصمصام\ 293

544 \مسعود بن علي الصوابي\ 333

بعد 544 \علي بن عبد الجليل البياضي\ 315

السنة\الاسم\الصفحة

547 \سعد بن أبي طالب، أبو المكارم الرازي، النجيب\ 298

548 \الفضل بن الحسن الطبرسي، المفسّر\ 319

نحو 551 \زيد بن الحسن، أبو الحسين البيهقي\ 295

بعد 552 \الحسين بن علي الخزاعي، أبو الفتوح الرازي\ 288

555 \إسحاق بن أحمد، ابن عبد الباعث الصعدي\ 277

556 \طلائع بن رزّيك، الملك الصالح\ 303

557 \إبراهيم بن الحسين الحامدي\ 273

565 \علي بن زيد بن محمد البيهقي، فريد خراسان\ 313

566 \أحمد بن سليمان، المتوكّل على اللّه\ 275

573 \جعفر بن أحمد بن عبد السلام السناعي\ 283

•

\سعيد بن هبة اللّه، قطب الدين الراوندي\ 300

•

\نشوان بن سعيد الحميري\ 336

584 \الحسن بن محمد الرصّاص\ 287

• \محمد بن طاهر الحارثي\ 324

585 \حمزة بن علي بن زهرة الحسيني، الحلبي\ 290

نحو 585 \محمود بن علي، سديد الدين الرازي، المعروف بالحمصي\ 330

588 \محمد بن علي بن شهر آشوب، رشيد الدين السروي\ 327

596 \حاتم بن إبراهيم بن الحسين الحامدي\ 285

بعد 597 \عبد اللّه بن علي بن زهرة الحلبي\ 310

السنة\الاسم\الصفحة

600 \يحيى بن الحسن الأسدي، ابن البطريق\ 338

الذين لم نظفر بوفياتهم في القرن السادس

حيا نحو 525 \علي بن محمد، أبو الحسن الرازي\ 316

حيا حدود 525 \بابويه بن سعد بن محمد\ 282

حيا 556 \عبد الجليل بن أبي الحسين، نصير الدين القزويني، الواعظ\ 306

حيا 580 \محمد بن سعيد بن هبة اللّه الراوندي\ 323

حيا قبل 587 \صاعد بن محمد البريدي\ 302

حيا أواخر ق 6 \علي بن محمود (سديد الدين)، جمال الدين الرازي، الحمصي\ 317

... \علي بن الحسن بن أبي المجد الحلبي\ 311

... \مسعود بن محمد\ 335

فهرس متكلّمي القرن السابع حسب وفياتهم

السنة\الاسم\الصفحة

أوائل ق 7 \الحسن (الحسين) بن مسلم التهامي\ 371

بعد 600 \أبو القاسم بن الحسين بن شبيب\ 349

• \سليمان بن ناصر السحامي\ 385

605 \راشد بن إبراهيم البحراني، ناصر الدين\ 380

نحو 610 \عبد اللّه بن حمزة الطوسي الشارحي، أبو طالب\ 388

بعد 610 \محمد بن الحسين، قطب الدين الكيدري\ 406

612 \علي بن محمد بن الوليد\ 395

614 \عبد اللّه بن حمزة الحسني، المنصور باللّه\ 386

621 \أحمد بن الحسن بن محمد الرصّاص\ 350

622 \علي بن حنظلة الوادعي\ 392

623 \محمد بن أحمد بن الوليد\ 403

624، 614 \محمد بن أحمد، بدر الدين الحسني\ 405

السنة\الاسم\الصفحة

630 \فخار بن معدّ الموسوي\ 400

حدود 630 \سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح\ 383

652 \حميد بن أحمد، حسام الدين المحلي\ 376

656 \أحمد بن محمد بن الحسن الرصّاص\ 353

660 \الحسن بن محمد، العزّ الإربلي، الضرير\ 365

662، 663 \الحسين بن محمد (بدر الدين) الحسني، اليمني\ 374

664 \علي بن موسى، رضي الدين ابن طاووس الحلّي\ 397

667 \الحسين بن علي بن محمد بن الوليد\ 373

• \عبد اللّه بن زيد العنسي\ 390

670 \الحسن بن محمد (بدر الدين) الحسني، اليمني\ 369

بعد 670 \علي بن سليمان بن يحيى، جمال الدين البحراني\ 393

قبل 672 \أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني\ 352

672 \محمد بن محمد، نصير الدين الطوسي، الفيلسوف\ 410

673 \أحمد بن موسى، جمال الدين ابن طاووس الحلّي\ 355

676 \جعفر بن الحسن، المحقّق الحلّي\ 357

679، 677 \الحسن بن الحسين، أبو القاسم ابن العود\ 360

680 \محمد بن علي، مفيد الدين ابن جهيم الحلّي\ 408

قبل 682 \يحيى بن منصور العفيف\ 420

بعد 698 \الحسن بن علي، عماد الدين الطبري\ 363

699 \ميثم بن علي، كمال الدين ابن ميثم البحراني\ 418

السنة\الاسم\الصفحة

الذين لم نظفر بوفياتهم في القرن السابع

حيا 619 \سالم بن بدران، معين الدين المصري\ 381

حيا قبل 656 \حميدان بن يحيى القاسمي\ 378

حيا 656 \يوسف بن علي، سديد الدين الحلّي\ 421

... \الحسين بن جبير (جبر) \ 372

... \علي بن يوسف بن جبير (جبر) \ 399