ghaemiyeh.com
المؤلف : الخليل الفراهيدي
الجزء : 2
المجموعة : علوم اللغة العربية
تحقيق : الدكتور مهدي المخزومي ، الدكتور إبراهيم السامرائي
سنة الطبع : 1409
كتاب العين
لابي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي
100 - 175 ه..
المحرّر الرّقمي: محمّد علي ملك محمّد
كتاب العين
لابي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي
100 - 175 ه. تحقيق
الدكتور مهدي المخزومي
الدكتور إبراهيم السامرائي
الجزء الثاني
عدد المطبوع 1000 نسخه
اسم الكتاب: العين
المؤلف: الخليل بن أحمد الفراهيدي
الناشر: مؤسسة دار الهجرة
الطبعة: الثانية في إيران
تاريخ النشر: 1409 ه
حقوق الطبع محفوظة للناشر
العطود الشديد الشاق من كل شئ. وبعض يقول: عطوط. قال الراجز (1):
فقد لقينا سفرا عطودا *** يترك ذا اللون البصيص أسودا
1) لم نهتد إلى الراجز، والرجز في التهذيب 2 / 161، وفي المحكم 1 / 337.
العذيوط: الذي إذا أتى أهله أبدى، ويجمع عذاييط وعذاويط، وإن شئت عذيوطون. وقد عذيط عذيطة.
إذا بلغوا مصرهم عوجلوا من الموت بالهميع الذاعط
1) أسامة بن الحارث. ديوان الهذليين - القسم الثاني 196 والرواية فيه: بالهميغ بالغين المعجمة، وكلاهما يفسر بالموت الوحي المعجل.
الثعيط: دقاق رمل يسير على وجه الأرض تنقله الريح.
الثطع من الزكام. ثطع فهو مثطوع (1)، أي: مزكوم.
1) في س: ثطوع.
العطر: اسم جامع الأشياء (1)الطيب.
وحرفة العطار: عطارة.
ورجل عطر وامرأة عطرة، إذا تعاهد نفسه بالطيب.
قال أبو ليلى: امرأة معطير، وأنشد (2):
يتبعن جأبا كمدق المعطير *** ينتشف البول انتشاف المعذور
يصف حمار وحش.
العطل: فقدان القلادة. عطلت تعطل عطلا وعطولا فهي عاطل، وهن عواطل. قال (1):
يرضن صعاب الدر في كل حجة *** وإن لم تكن أعناقهن عواطلا
وتعطلت فهي متعطلة، وهن عطل. [وهي عطل أيضا] (2). قال الشماخ (3):
يا ظبية عطلا حسانة الجيد
وقوس عطل: لا وتر عليها.
والاعطال من الخيل التي لا قلائد ولا أرسان في أعناقها.
والتعطيل: الفراغ، ودار معطلة.
وبئر معطلة، أي: لا تورد ولا يستقى منها.
وكل شئ ترك ضائعا فهو معطل.
والعيطل: الطويل من النساء والنوق في حسن جسم. قال ذو الرمة (4)
رفعت له رحلي على ظهر عرمس
:رواع الفؤاد حرة الوجه عيطل
ويقال للناقة الصفية الكريمة: إنها لعطلة، وما أحسن عطلها.
وشاة عطلة تعرف أنها من الغزار.
العلط من العذار في قول الشاعر (1):
واعرورت العلط العرضي تركضه *** أم الفوارس بالدئداء والربعه
ويقال اعرورت العلط من اعلواط البعير، وهو ركوب العنق، والتقحم على الشئ من فوق.
والعلاطان: صفقا العنق من الجانبين من كل شئ. قال حميد (2):
من الورق سفعاء العلاطين باكرت *** فروع أشاء مطلع الشمس أسحما
والعلاط: كي وسمة في العنق عرضا. وثلاثة أعلطة، ويجمع على علط.
علطت البعير أعلطه علطا. قال أبو عبد اللّه هو أن تسمه في بعض عنقه في مقدمه، واسم تلك السمة العلاط، وبه سمي المعلوط الشاعر.
والاعلواط: ركوب العنق، والتقحم على الشئ من فوق وعلاط الإبرة خيطها. وعلاط الشمس [الذي] (3)كأنه خيط إذا رأيت.
ويجمع على أعلاط، وكذلك يقال للنجوم [علاط النجم] (4): المعلق
به. قال (5)
أبي الصلت في روايتين. الثانية:
وأعلاط الكواكب مرسلات *** كخيل القرق غايتها انتصاب
:1) هو، كما في اللسان، أبو دواد الرؤاسي.
2) حميد بن ثور الهلالي. ديوانه ق 1 ب 79 ص 24. والرواية فيه: حماء.. عسيب.
3) زيادة اقتضاها تقويم العبارة.
4) زيادة اقتضاها تقويم العبارة أيضا، والعبارة في الأصل: (وكذلك يقال للنجوم المعلق به).
5) البيت في التهذيب 2 / 168 واللسان (علط) غير منسوب، ونسبه التاج (علط) إلى أمية بن
وأعلاط النجوم معلقات *** كحبل الفرق ليس له انتصاب
قال: لان النجوم أول ما تطلع مصعدة فإذا ولت للمغيب ذهب انتصابها.
وأعلاط النجوم وأفرادها، التي ليست لها أسماء كخيل القرق جعلها حجارة، لان تلك الحجارة أفراد لا أسماء لها فكذلك هذه النجوم لا أسماء لها. والقرق لعبة لهم. جعلها خيلا، لأنهم يلعبون هذه اللعبة بالحجارة (1)
وأعلاق الكواكب مرسلات *** كخيل القرق غايتها النصاب
شبه النجوم بهذه الحصيات التي تصف وغايتها النصاب أي المغرب الذي تغرب فيه ".
.المطلع: الموضع الذي تطلع عليه الشمس. والمطلع: مصدر من طلع، ويقرأ " مطلع الفجر " (2)وليس بقياس.
والطلعة: الرؤية. ما أحسن طلعته، أي: رؤيته. ويقال: حيا اللّه طلعتك.
وطلع علينا فلان يطلع طلوعا إذا هجم.
وأطلع فلان رأسه: [أظهره] (3).
واطلع: أشرف على الشئ، وأطلع غيره إطلاعا، ويقرأ، " فهل أنتم
1) جاء في اللسان (قرق): " القرق: لعبة للصبيان. يخطون في الأرض خطا ويأخذون حصيات فيصفونها قال أمية بن أبي الصلت:
2) سورة القدر (5).
3) بين كلمة (رأس) وكلمة (اطلع) عبارة مقحمة: " قال سيبويه: طلعت: بدوت، وطلعت الشمس بدت " رأينا رفعها من النص لأنها من زيادات النساخ إذ يدخلون في النص ما ليس منه من تعليق أو حاشية أو هامش، مستفيدين مما حكاه الأزهري في التهذيب 2 / 169 من نص كلام (الليث).
مطلعون فأطلع " (1)
الصافات 54. وقرأ ابن عباس: " فهل أنتم مطلعون فأطلع " مطلعون على بناء (فاعل)
وأطلع على بناء ما لم يسم فاعله، وهذا هو ما عناه بقوله: ويقرأ.
، أي: تطلعونني على قريني فأنظر إليه. والاسم:الطلع. تقول: أطلعني طلع هذا الامر حتى علمته كله.
وطالعت فلانا: أتيته ونظرت ما عنده.
والطليعة: قوم يبعثون ليطلعوا طلع العدو. ويقال للواحد: طليعة.
والطلائع: الجماعات في السرية، ويوجهون ليطالعوا العدو ويأتون بالخبز.
والطلاع: ما طلعت عليه الشمس.
وطلاع الأرض: مل ء الأرض. وفي الحدث: " لو كان لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع " (2).
والطلاع: الاطلاع نفسه في قول حميد (3)
فكان لماحا من خصاص ورقبة *** مخافة أعداء، وطرفا مقسما
:وكان طلاعا من خصاص ورقبة *** بأعين أعداء، وطرفا مقسما
أي: ينظر مرة ههنا ومرة ههنا.
وتقول: إن نفسك لطلعة إلى هذا الامر، أي: تتطلع (4)إليه، أي، تنازع إليه.
وامرأة طلعة قبعة: تنظر ساعة وتتنحى أخرى.
والطلع: طلع النخلة، الواحدة: طلعة ما دامت في جوفها الكافورة.
وأطلعت النخلة، أي: أخرجت طلعة. وطلع الزرع: بدا.
واستطلعت رأيه، أي: نظرت ما هو.
وقوس طلاع: إذا كان عجسها يملا الكف قال (1)
(أو دون) وليس صوابا لوجود (ولا) بعدها.
:كتوم طلاع الكف لا دون ملئها *** ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا
لطعت عينه: لطمته. ولطعت الغرض: أصبته. ومثله: لقعته ولمعته ورقعته.
ولطع الشئ: ذهب.
ولطعت الشئ إذا لحسته بلسانك لطعا. ورجل لطاع: يمص أصابعه ويلحس إذا أكل.
ورجل لطاع قطاع: يأكل نصف اللقمة ويرد الباقي إلى القصعة.
والألطع: الذي قد ذهبت أسنانه وبقيت أسناخها في الدردر. يقال لطع لطعا.
ويقال: بل هو الذي في شفته رقة [وامرأة لطعاء] (2).
واللطعاء أيضا: اليابسة الهتة منها، ويقال: هي المرأة المهزولة.
العطن. ما حول الحوض والبئر من مبارك الإبل ومناخ القوم، ويجمع على أعطان. عطنت الإبل تعطن عطونا و [إ] عطانها حبسها على الماء بعد الورد. قال لبيد بن ربيعة العامري (1):
عافتا الماء فلم يعطنهما *** إنما يعطن من يرجو العلل
ويقال: كل مبرك يكون إلفا للإبل فهو عطن بمنزلة الوطن للناس.
وقيل: أعطان الإبل لا تكون إلا على الماء، فأما مباركها في البرية فهي المأوى والمراح أيضا، وأحدهما: مأوة ومعطن مثل الموطن.
قال (2):
ولا تكلفني نفسي ولا هلعي *** حرصا أقيم به في معطن الهون وعطن الجلد في الدباغ والماء إذا وضع فيه حتى فسد فهو عطن.
ويقال: انعطن مثل عفن وانعفن، ونحو ذلك كذلك.
وفي الحديث: " وفي البيت أهب عطنة " (3).
العنطنط اشتق من عنط، أردف بحرفين في عجزه، وامرأة عنطنطة: طويلة العنق، مع حسن قوامها، لا يجعل مصدره إلا العنط، ولو قيل عنطنطتها طول عنقها كان صوابا في الشعر، ولكن يقبح في الكلام لطول الكلمة. وكذلك يوم عصبصب بين العصابة، وفرس غشمشم بين الغشم وبين الغشمشمة، ويقال بل يقال: عصيب بين العصابة، ولا يقال عصبصب بين العصابة، ولكن بين العصبصبة. والغشمشم: الحمول الذي لا يبالي ما وطئ وكيف ركض وهو شبه الطموح. قال رؤبة: يمطو السرى بعنق عنطنط (1)
طعن فلان على فلان طعنانا في أمره وقوله إذا أدخل عليه العيب.
وطعن فيه وقع فيه عند غيره. قال (2):
وأبى الكاشحون يا هند إلا *** طعنانا وقول ما لا يقال
وطعنه بالرمح يطعن بضمة العين طعنا، ويقال: يطعن بالرمح ويطعن بالقول. قال: كلاهما مضموم.
والانسان يطعن في مفازة ونحوها، أي: مضى وأمعن.. وفي الليل إذا سار فيه.
وطعن فهو مطعون من الطاعون، وطعين. قال النابغة (3):
فبت كأنني حرج لعين *** نفاه الناس، أو دنس طعين
والاطعان: التطاعن من مطاعنة الفرسان في الحرب، تطاعنوا واطعنوا، وكل شئ نحو ذلك مما يشترك الفاعلان فيه يجوز فيه التفاعل والافتعال، نحو: تخاصموا واختصموا إلا أن السمع آنس فإذا كثر سمعك الشئ استأنست (1)به، وإذا قل سمعك استوحشت منه.
ويقال: طاعنت الفرسان. قال دريد بن الصمة (2):
وطاعنت عنه الخيل حتى تبددت *** وحتى علاني حالك اللون أسود
وطعن في السن: دخل فيه دخولا شديدا.
ناعط: اسم جبل.
النطع ما يتخذ من الأدم، وتصحيحه: كسر النون وفتح الطاء، يجمع على أنطاع.
والنطع مثل فخذ وفخذ: ما ظهر من الغار الأعلى، وهي الجلدة الملتصقة بعظم الخليقاء، وفيها آثار كالتحزيز، ويجمع على نطوع، ومنهم من يقول للأسفل والأعلى: نطعان.
والتنطع في الكلام تعمق واشتقاق.
عطفت الشئ: أملته.
وانعطف الشئ انعاج.
وعطفت عليه: انصرفت.
وعطفت رأس الخشبة، أي: لويت. وقوله: " ثاني عطفه " (1)أي: لاوي
عنقه، وهن عواطف: أي: ثواني الأعناق.
وثنى فلان على عطفه إذا أعرض عنك وجفاك.
وتعطف على ذي رحم، في الصلة والبر.
وعطف اللّه فلانا على فلان عطفا.
والعطاف: الرجل العطيف (2)على غيره بفضله، الحسن الخلق، البار اللين الجانب.
وعطفا كل شئ جانباه [وعطفا الانسان] (3)من لدن رأسه إلى وركه.
قال (3):
فبينا الفتى يعجب الناظرين *** مال على عطفه فانعفر
وعطفت الوسادة، أي: ثنيتها وارتفقتها. قال:
عاطف النمرق صدق المبتذل (1)
ومجود من صبابات الكرى
ورجل عطوف إذا عطف على القوم في الحرب فحمى دبرهم إذا انهزموا.
وظبي عاطف: تعطف عنقها إذا ربضت، وربما كان الذئب عاطفا في عدوه وختله.
وعطفت دابتي، وبرأس الدابة إلى وجه آخر.
وهي لينة العطف، والعطف متن العنق.
وفلان يتعاطف في مشيه إذا حرك رأسه.
وناقة عطوف تعطف على بو فترأمه، ويجمع على عطف.
وفلان يتعطف، بثوبه شبه التوسخ.
والعطوف: مصيدة سميت به لأنها خشبة معطوفة، ويقال: عاطوف.
العفط والعفيط: نثرة الضأن بأنوفها كنثر الحمار، وفي المثل:
" ما لفلان عافطة ولا نافطة "، العافطة: النعجة، والنافطة: العنز والناقة، لأنها تنفط نفيطا. وهذا كقولهم: ما له ثاغية ولا راغية، أي: لا شاة تثغو ولا ناقة ترغو.
والعافطة: الأمة، لأنها تعفط في كلامها، كما يعفط الرجل الألكن، والنافطة: الشاة.
والرجل العفاطي هو الألكن الذي لا يفصح، وهو العفاط.
1) لبيد. ديوانه ق 26 ب 28 ص 181. وصدر البيت:
ويقال: يعفط في كلامه عفطا، ويعفت كلامه عفتا، وهو عفات عفاط، ولا يقال على وجه النسبة: الأعفطي.
والعفطة: ريح الجوف المصوت.
قال موسى: العافط كلام الراعي للإبل، والنفيط للشاء ضائنها
وماعزها.
عطب الشئ يعطب عطبا، أي: هلك، وأعطبه معطبة.
ويقال: أجد ريح عطبة، أي ريح خرقة، أو قطنة محترقة. قال (1):
كأنما في ذرى عمائمهم *** موضع من منادف العطب
وكل شئ من ثياب القطن أخذت فيه النار فهو عطبة خلقا أو جديدا.
عبطت الناقة عبطا، واعتبطتها اعتباطا إذا نحرتها من غير داء وهي سمينة فتية.
واعتبط فلان: مات فجأة من غير علة ولا مرض.
وقولهم: الرجل يعبط بسيفه في الحرب عبطا، اشتق من ذلك.
ويعبط نفسه في الحرب إذا ألقاها فيها، غير مكره. قال أبو ذؤيب (2):
بنوافذ *** كنوافذ العبط التي لا ترقع (1)
فتخالسا نفسيهما بنوافذ *** كنوافذ العبط التي لا ترقع
واحد العبط: عبيط.
والرجل يعبط الأرض عبطا، ويعتبطها إذا حفر موضعا لم يحفره قبل ذلك، وكل مبتدأ من حفر أو نحر أو ذبح أو جرح فهو عبيط. قال مرار بن منقذ (2):
ظل في أعلى يفاع جاذلا *** يعبط الأرض اعتباط المحتفر
ومات فلان عبطة، أي: شابا صحيحا. قال أمية بن أبي الصلت (3):
من لم يمت عبطة يمت هرما *** الموت كأس والمرء ذائقها واعتبطه الموت.
ولحم عبيط: طري، وكذلك دم عبيط. وزعفران عبيط شبيه بالدم بين العبط.
وعبطته الدواهي، أي: نالته من غير استحقاق لذلك. قال حميد الأريقط (4)
بمنزل عف ولم يخالط
(مدنسات الريب العوابط)
1) تمام البيت:
2) البيت برواية العين في التهذيب 2 / 185 وفي المحكم 1 / 347 وفي اللسان (عبط). وفي المفضليات وضع الشطر الأول صدرا للبيت (رقم 35) والشطر الثاني عجزا للبيت (رقم 15) برواية: يخبط. اختباط. وكذا الامر في الاختيارين.
3) البيت في التهذيب 2 / 185 وفي اللسان (عبط) معزو أما في المحكم 1 / 347 فبدون عزو. والرواية فيها كلها: للموت.
4) الرجز في التهذيب 2 / 185 واللسان (عبط) وفيهما قيله:
والعبيطة: الشاة أو الناقة المعتبطة، ويجمع عبائط قال (1):
وله، لا يني، عبائط من كو *** م إذا كان من دقاق وبزل
البعط منه الابعاط، وهو الغلو في الجهل والامر القبيح. يقال: منه إبعاط وإفراط إذا لم يقل قولا على وجهه، وقد أبعط إبعاطا. قال رؤبة (2):
وقلت أقوال امرئ لم يبعط
أعرض عن الناس ولا تسخط
ويقال للرجل إذا استام بسلعته فتباعد عن الحق في السوم: قد أبعط وتشحى، أو شط وأشط.
الطبع: الوسخ الشديد على السيف.
والرجل إذا لم يكن له نفاذ في مكارم الأمور، كما يطبع السيف إذا كثر عليه الصدأ. قال (3):
بيض صوارم نجلوها إذا طبعت *** تخالهن على الابطال كتانا
أي: بيض كأنهن ثياب كتان، قال (4):
وإذا هززت قطعت كل ضريبة *** فخرجت لا طبعا ولا مبهورا
وفلان طبع طمع إذا كان ذا خلق دنئ. قال المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخرا (1):
وأمك حين تذكر، أم صدق *** ولكن ابنها طبع سخيف
وفلان مطبوع على خلق سئ، وعلى خلق كريم.
والطباع: الذي يأخذ فيطبعها، يقرضها أو يسويها، فيطبع منها سيفا أو سكينا، ونحوه. طبعت السيف طبعا. وصنعته: الطباعة.
وما جعل في الانسان من طباع المأكل والمشرب وغيره من الأطبعة التي طبع عليها. والطبيعة الاسم بمنزلة السجية والخليقة ونحوه.
والطبع: الختم على الشئ. وقال الحسن: إن بين اللّه وبين العبد حدا إذا بلغه طبع على قلبه، فوفق بعده للخير. والطابع: الخاتم.
وطبع اللّه الخلق: خلقهم. وطبع على القلوب: ختم عليها.
والطبع مل ء المكيال. طبعته تطبيعا، أي: ملأته حتى ليس فيه مزيد.
وطبعت الاناء تطبيعا. وتطبع النهر حتى إنه ليتدفق.
والطبع: ملؤك سقاء حتى لا يتسع فيه شئ من شدة ملئه، والطبع كالملء، والتطبيع مصدر كالتملئ، ولا يقال للمصدر: طبع، لان فعله لا يخفف كما يخفف فعل ملأت، لأنك تقول: طبعته [تطبيعا] (2)ولا تقول طبعته طبعا.
وقول لبيد (3)
فتولوا فاترا مشيهم
:كروايا الطبع ضحت بالوحل
فالطبع ههنا الماء الذي ملئ به الرواية.
أوقرتهم (1)وأثقلت أكتافهم للذي سمعوا من كلامي وحجتي فصاروا كأنهم روايا قد أثقلت وأوقرت ماء حتى همت أن توحل حول الماء.
ويقال: من طباعه السخاء، ومن طباعه الجفاء.
والأطباع مغايض الماء. ويقال: هي الأنهار. الواحد: طبع. قال (2):
ولم تثنه الأطباع دوني ولا الجدر
الطعم، طعم كل شئ وهو ذوقه.
والطعم: الأكل. إنه ليطعم طعما حسنا. وهو حسن المطعم، كما تقول: حسن الملبس، أي: طعامه طيب، ولباسه جميل.
وفلان حسن الطعمة كسرت كالجلسة، لأنه ضرب من الفعل، وليس بفعلة واحدة.
وكل فعل واقع (1)لا يحرك مصدره نحو الطعم، لأنك تقول: طعمت الطعام، وما لم يقع يحرك مصدره مثل ندم، لأنك
لا تقول: ندمت الشئ.
والطعام اسم جامع لكل ما يؤكل، وكذلك الشراب لكل ما يشرب.
والعالي في كلام العرب: أن الطعام هو البر خاصة. ويقال: اسم له وللخبز المخبوز، ثم يسمى بالطعام ما قرب منه، وصار في حده، وكل (2)ما يسد جوعا فهو طعام. قال [تعالى: " أحل لكم صيد البحر]
وطعامه متاعا لكم " (1)فسمى الصيد طعاما، لأنه يسد الجوع، ويجمع:
أطعمة وأطعمات.
ورجل طاعم: حسن الحال في المطعم. قال (2)
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
:فاقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
وطعم يطعم طعاما، هكذا قياسه.
وقول العرب: مر الطعم وحلو الطعم معناه الذوق، لأنك تقول: اطعمه، أي: ذقه، ولا تريد به امضغه كما يمضغ الخبز، وهكذا في القرآن: " ومن لم يطعمه فإنه مني (3)" فجعل ذوق الشراب طعما.
نهاهم أن يأخذوا منه إلا غرفة وكان فيها ري الرجل وري دابته.
رجل مطعام: يطعم الناس، ويقري الضيف (4)في الشتاء والصيف.
وامرأة مطعام بغير الهاء، ورجل مطعم شديد الأكل، والمرأة بالهاء.
وطعم المسافر: زاده.
والطعم الحب الذي يلقى للطير.
والطعمة: المأكلة.
والمطعم: القوس، لأنها تطعم الصيد. قال ذو الرمة (5):
وفي الشمال من الشريان مطعمة *** كبداء في عجسها عطف وتقويم
وطعمة: من أسماء الرجال.
والمطعمة: الإصبع الغليظة المتقدمة من الجوارح، لان الجارحة به تحفظ اللحم، فاطرد هذا الاسم في الطير كلها.
والمطعم من الإبل الذي تجد في مخه طعم الشحم من سمنه.
وكل شئ إذا وجد طعمه فقد أطعم
وأطعمت الشجرة أدركت ثمرتها على بناء (افتعلت)، يعني أخذت طعمها وطابت.
قال أبو ليلى: أطعم النخل بالتخفيف.
ومن طعوم يوجد فيه طعم السمن.
وطعمت أطعم طعاما، أي: أكلت.
وجزور طعوم: بين السمين والمهزول.
والمطعمتان: من رجل كل طائر: المتقدمتان المتقابلتان.
طمع طمعا فهو طامع، وأطمعه غيره، وإنه لطمع: حريص.
والأطماع: أرزاق الجند.
وما أطمع فلانا، وإنه لطمع [الرجل] بضم الميم على معنى التعجب، وكذلك التعجب في كل شئ كقولك لخرجت المرأة، أي: كثيرة الخروج، ولقضو القاضي، مضموم أجمع إلا ما قالوا في نعم بئس، رواية تروى عنهم. غير لازم لقياس التعجب، لأنهم لا يقولون: نعم ولا بؤس والباقية كذلك.
وامرأة مطماع: تطمع ولا تمكن.
والمطمع: ما طمعت فيه، ويقال: إن قول المخاضعة لمطمعة، ونحوه في كل شئ.
والمطمعة هو الطمع نفسه، طمعت فيه مطمعة.
المطع: ضرب من الأكل بأدنى الفم، والتناول في الأكل بالثنايا وما يليها (1)من مقدمة الأسنان.
1) في النسخ الثلاث: بينهما، ولا معنى له.
المعط: مد الشئ. وامتعطت السيف من غمده، [سللته]، ولو قلت: معطته لاستقام، وإنه لطويل ممعط بتشديد الميم وكسر العين، أي: كأنه قد مد مدا.
ومعط يمعط معطا فهو أمعط، معط.
(وامعط شعره امعاطا) (1)إذا تمرط فذهب.
ومعطت الشعر من رأس الشاة ونحوه إذا مددته فنتفته (2).
والأمعط: الذي لا شعر على جسده كالذئب الأمعط الذي قد تمعط شعره.
ومعط الذئب، ولا يقال معط (3)شعره.
ذئب أمعط يفسرونه بالخبث. والأصل ما فسرت لك، لأنه أخبث من غيره، وإذا تمرط شعره يتأذى بالذباب والبعوض، فيخرج على أذى شديد وجوع فلا يكاد يسلم منه ما اعترض له.
ولص أمعط، ولصوص معط، تشبيها بالذئاب لخبثهم وهو الذي مع خبثه لا شئ معه.
والمعط: ضرب من النكاح.
وبنو معيط حي من قريش.
عتد الشئ يعتد عتادا فهو عتيد: حاضر. ومنه سميت العتيدة التي يكون
فيها الطيب، والادهان. قال النابغة (1):
عتاد امرئ لا ينقض البعد همه *** طلوب الأعادي، واضح غير خامل
والعتيد: الشئ المعد. أعتدناه، أي: أعددناه لامر إن حزب.
وجمعه: عتد، وأعتدة.
والعتود: الجدي الذي قد استكرش.
وثلاثة أعتدة، والجميع عدات: فعلان، أصله: عتدان، فأدغمت التاء
في الدال.
ويقال: العتود: الذي بلغ السفاد، قال (2):
واذكر غدانة عدانا مزنمة *** من الحبلق تبنى حوله الصير
1) ديوانه. ق 5 ب 25 ص 71. (2) البيت في التهذيب 2 / 196، واللسان (عند) بدون عزو، وهو مما أنشد أبو زيد.
وتقول: هذا الفرس عتد، أي معد متى ما شئت ركبت، الذكر والأنثى فيه سواء. قال سلامة (1)
بكل مجنب كالسيد نهد
:وكل طوالة عتد نزاق
أي: شديد الجري.
1) البيت في المحكم 2 / 3 وفي اللسان (عتد). وصدر البيت:
العدر: المطر الكثير. وأرض معدورة: ممطورة. وعدر المكان عدرا واعتدر: [كثر ماؤه] (1).
العرد: الشديد الصلب من كل شئ، المنتصب. يقال: إنه لعرد العنق، ويقال: عارد مغرز (2)العنق.
قال رؤبة يصف حمار وحش (3):
عرد التراقي حشورا معقربا
وعرد الناب يعرد عرودا إذا خرج كله واشتد وانتصب، وكذلك نحوه.
قال ذو الرمة (4):
يصعدن رقشا بين عوج كأنها *** زجاج القنا منها نجيم وعارد
والتعريد: ترك القصد، وسرعة الذهاب، والانهزام. قال الراجز (1):
وهمت الجوزاء بالتعريد
وقال لبيد (2):
فمضى وقدمها وكانت عادة *** منه إذا هي عردت إقدامها
والعرد الذكر، والعرادة الجرادة الأنثى.
والعرادة: ضرب من نبات الربيع حشيشه طيبة الريح.
ويقال: العرادة: الحمض تأكله الإبل.
والعرادة: شبه منجنيق صغيرة، ويجمع على عرادات.
الدعر: ما احترق من حطب، أو غيره فطفئ من غير أن يشتد احتراقه. الواحدة دعرة.
هو أيضا من الزناد ما قدح به مرارا حتى احترق فصار دعرا لا يوري.
ويقال: هو الذي يدخن ولا يتقد. قال (3):
أقبلن من بطن فلاة بسحر *** يحملن فحما جيدا غير دعر
والداعر: الخبيث الفاجر، ومصدره الدعارة.
ورجل دعار، وقوم داعرون.
1) الرجز في التهذيب 2 / 200 وفي اللسان والتاج (عرد) منسوب إلى ذي الرمة، وليس في ديوانه، وفي النسخ الثلاث بعد هذا الرجز: ناديت معنا يا حليف الجود أسقطناه لأنه، كما يبدو، أقحم بتزيد النساخ.
2) ديوانه. ق 8 ب 33 ص 306. أنت الاقدام لتعلقه بالجوزاء بإضافته إلى ضميرها.
3) الشطر الثاني في اللسان (دعر) وهو غير منسوب أيضا.
الرعد: اسم ملك يسوق السحاب، وتسبيحه صوته الذي يسمع (ومن صوته اشتق رعد يرعد، ومنه الرعدة) (1). ارتعد رعدة وارتعادا.
والرعدة: رجرجة تأخذ الانسان من فزع أو داء. تقول: يرعد الانسان، فإذا جعلت الفعل منه قلت: يرتعد.
وأرعده الداء. والرعديد والرعديدة: الرجل الفروقة.
وسمعت من يقول: ترعيد، كما يقولون: تعبيد.
وأرعده الخوف.
ورجل رعديد: جبان يدع القتال من رعدة تأخذه. قال الهذلي (2):
ثأرت بأبناء الكرام ولم أكن *** لدى الروع رعديدا جبانا ولا غمرا
وكل شئ يترجرج من نحو القريش فهو يترعدد، كما تترعدد الالية والفالوذج ونحوهما. قال العجاج (3):
فهي كر عديد الكثيب الأهيم
وتقول: رعدت السماء وبرقت، ويقال: أرعدت وأبرقت، وسحاب رواعد وبوارق، أي ذات رعد وبرق. والرواعد: سحابات فيها ارتجاس رعد.
ويقال: أرعد لي فلان وأبرق إذا هدد وأوعد (من بعيد يريني علامات بأنه يأتي إلي شرا). قال (1):
أبرق وأرعد يا يزيد *** فما وعيدك لي بضائر
وقال (2):
وهبته بأطيب الهبات
من بعد ما قد كثرت بناتي
فأرعدوا وأبرقوا عداتي
هذا في بني له.
ويقال: يرعد ويبرق لغتان. رعد فهو راعد. قال:
فأبرق هنالك ما بدا لك وارعد
ويقال: الرعديد: الفالوذج، فما أدري مولد أم تليد.
درع المرأة يذكر، ودرع الحديد تؤنث، وقال بعضهم: يذكر أيضا، والجميع: الدروع. وتصغيره: دريع بلا هاء، رواية عن العرب.
والدرع اللبوس، وهو حلق الحديد.
وادرع الرجل، لبس الدرع.
وادرع القوم سرابيل الدم، أي: تسربلوا فجرحوا. وجرحوا. قال العجاج (3):
وادرع القوم سرابيل الدم
والدراع الرجل ذو الدرع إذا كانت عليه.
والدراعة: ضرب من الثياب، وهو جبة مشقوقة المقدم. والمدرعة ضرب آخر، لا يكون إلا من الصوف.
قال الراجز (1):
يوم لخلاني ويوم للمال
مشمر يوما ويوما ذيال
مدرعة يوما ويوما سربال
يقول: أتنعم مع إخواني يوما، ويوما أصلح مالي فأتشمر وألبس المدرعة.
قال الخليل: فرقوا بينهما لاختلافهما في الصنعة إرادة الايجاز في المنطق، وكذلك يفعلون بنحو ذلك.
وصفة الرحل إذا بدا منها رؤوس الواسطة والآخرة تسمى: مدرعة.
أدرع الرجل، أي: لبس هذه الغواشي.
والدرع مصدر الأدرع [والدرعاء] (1) وهو في ألوان الشاء: بياض في الصدر والنحر، وسواد في الفخذ، شاة درعاء.. وإذا كانت سوداء الجسد، بيضاء الرأس فهي أيضا درعاء.
والليالي الدرع هي التي يطلع فيها القمر عند وجه الصبح، وسائرها أسود مظلم، شبه بالشاة التي وصفت. ويقال: الدرع: ثلاث ليال.
الردع: مقاديم الانسان إذا كانت فيه منيته. يقال: طعنته فركب ردعه،
1) لم تفدنا المراجع عنه شيئا.
أي: خر صريعا لوجهه. ويقال: خر في بئر فركب ردعه، وهوى فيها، فلذلك يقال: ركب ردع المنية.
ويقال للفرس إذا وقع على وجهه فعطب: ركب ردعه فمات. قال (1):
أقول له والمرء يركب ردعه * وقد شكه لدن المهزة ناجم
وردعته ردعا فارتدع، أي: كففته فكف.
وارتدع الرجل إذا رآك وأراد أن يعمل عملا فكف، أو سمع كلامك.
وأنا ردعته عن ذلك، كأنه شبه الدفع وهو مستقبلك فردعته ردعا لا باليد بل بنظرة. قال (2)
إذا ما ذكروا، وهو بدون عزو فيها جميعا.
:أهل الأمانة إن مالوا ومسهم *** طيف العدو إذا ما ذكروا ارتدعوا
والرادعة والمردعة: قميص قد لمع بالزعفران أو بالطيب في مواضع، وليس مصبوغا كله، إنما هو مبلق كما تردع الجارية صدر جيبها بالزعفران بملء ء كفها، والفعل: الردع. قال (3):
رادعة بالمسك أردانها
وقال (4):
ورادعة بالطيب صفراء عندها *** لجس الندامى في يد الدرع مفتق
العدل: المرضي من الناس قوله وحكمه.
هذا عدل، وهم عدل، وهم عدل، فإذا قلت: فهم عدول على العدة قلت: هما عدلان، وهو عدل بين العدل.
والعدولة والعدل: الحكم بالحق. قال زهير (1):
متى يشتجر قوم يقل سرواتهم *** هم بيننا فهم رضى وهم عدل
وتقول: هو يعدل، أي: يحكم بالحق والعدل. وهو حكم عدل ذو معدلة في حكمه.
وعدل الشئ: نظيره، هو عدل فلان.
وعدلت فلانا بفلان أعدله به. وفلان يعادل فلانا، وإن قلت: يعدله فحسن.
والعادل. المشرك الذي يعدل بربه.
والعدلان: الحملان على الدابة، من جانبين، وجمعه: أعدال، عدل أحدهما بالآخر في الاستواء كي لا يرجح أحدهما بصاحبه.
1) ديوانه ص 107.
والعدل أن تعدل الشئ عن وجهه فتميله. عدلته عن كذا، وعدلت أنا عن الطريق.
ورجل عدل، وامرأة عدل سواء.
والعدل أحد حملي الجمل، لا يقال إلا للحمل، وسمي عدلا، لأنه يسوى بالآخر بالكيل والوزن.
والعديل الذي يعادلك في المحمل.
وتقول: اللّهم لا عدل لك، أي: لا مثل لك.
ويقول في الكفارة " أو عدل ذلك " (1)، أي: ما يكون مثله، وليس بالنظير بعينه.
ويقال: العدل: الفداء. قال اللّه [تعالى] " لا يقبل منها عدل " (2).
ويقال: هو ههنا الفريضة.
والعدل: نقيض الجور. يقال عدل على الرعية.
ويقال لما يؤكل إذا لم يكن حارا ولا باردا يضر: هو معتدل.
وجعلت فلانا عدلا لفلان وعدلا، كل يتكلم به على معناه.
وعدلت فلانا بنظيره، أعدله. ومنه: يقال: ما يعدلك عندنا شئ، أي: ما يقع عندنا شئ موقعك.
وعدلت الشئ أقمته حتى اعتدل. قال (3):
صبحت بها القوم حتى امتسكت *** بالأرض أعدلها أن تميلا
إي: لئلا تميل.
وعدلت الدابة إلى كذا: أي: عطفتها فانعدلت.
والعدل: الطريق. ويقال: الطريق يعدل إلى مكان كذا، فإذا قالوا ينعدل في مكان كذا أرادوا الاعوجاج. وفي حديث عمر: " الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني، كما يعدل السهم في الثقاف " (1).
والمعتدلة من النوق: الحسنة المتفقة الأعضاء (يعضها ببعض) (2).
والعدولية: ضرب من السفن نسب إلى موضع يقال له: عدولاة، أميت اسمه. قال حماس: وأرويه أيضا: عدولية من الاستواء والاعتدال.
وغصن معتدل: مستو. وجارية حسنة الاعتدال، أي: حسنة القامة.
والانعدال: الانعراج. قال ذو الرمة (3):
وإني لأنحي الطرف من نحو غيرها *** حياء ولو طاوعته لم يعادل
أي: لم ينعدل.
وقال طرفة في العدولية (4):
عدولية، أو من سفين ابن يامن *** يجور بها الملاح طورا ويهتدي
العلد: الصلب الشديد من كل شئ كأن فيه يبسا من صلابته.
وهو الراسي الذي لا ينقاد ولا ينعطف.
وسيد علود: رزين ثخين، قد اعلود اعلوادا.
واعلود الشئ إذا لزم مكانه فلم يقدر على تحريكه. قال رؤبة (1):
وعزنا عز إذا توحدا
تثاقلت أركانه واعلودا
والعلندى: البعير الضخم، وهو على تقدير فعنلى، فما زاد على العين واللام والدال فهو فضل، والأنثى: علنداة، ويجمع علاندة وعلادى وعلنديات وعلاند، على تقرير قلانس.
والعلنداة: شجرة طويلة من العضاه لا شوك لها.
قال (2):
دخان العلندى دون بيتي مذود
دلع لسانه يدلع دلعا ودلوعا، أي: خرج من الفم، واسترخى وسقط على عنفقته، كلهثان الكلب، وأدلعه العطش ونحوه، واندلع لسانه.
قال أبو العتريف الغنوي (3)يصف ذئبا طرده حتى أعيى ودلع لسانه (4):
وقلص المشفر عن أسنانه
ودلع الدالع من لسانه
وفي الحديث (5): " إن اللّه أدلع لسان بلعم، فسقطت أسلته على
صدره ".
ويقال للرجل المندلث البطن أمامه: مندلع البطن.
والدليع: الطريق السهل في مكان حزن لا صعود فيه ولا هبوط، ويجمع: دلائع.
1) الرجز في المحكم 2 / 13. ديوانه المفردات المنسوبة إليه ص 173.
2) عنترة. ديوانه ص 41. وصدر البيت: (سيأتيكم عني وإن كنت نائبا). والبيت في المحكم 2 / 13 والرواية فيه: مني.
3) الرجز في التاج (دلع) وفيه أنه مما أنشد أبو ليلى لابي العتريف الغنوي. وموضع الشاهد من الرجز في المحكم 2 / 14 وفي اللسان (دلع) بدون عزو.
4) العبارة من (قال) إلى (لسانه) سقطت من الأصل، وما أثبت هنا فمن ط وس.
5) ورد الحديث في التهذيب 2 / 217.
عدن: موضع ينسب إليه الثياب العدنية.
والمعدن: مكان كل شئ، أصله ومبتدؤه، نحو الذهب، والفضة والجوهر والأشياء، ومنه: جنات عدن.
وفلان معدن الخير ومعدن الشر.
عدان: موضع على ساحل من السواحل. قال لبيد (1):
ولقد يعلم صبحي أنني *** بعدان السيف صبري ونقل
والعدن: إقامة الإبل على الحمض خاصة. عدنت الإبل تعدن عدونا.
عدنية: من أسماء النساء والثياب.
عدنان: اسم أبي معد.
عند الرجل يعند عندا وعنودا فهو عاند وعنيد، إذا طغى وعتا، وجاوز قدره، ومنه: المعاندة، وهو أن يعرف [الرجل] الشئ ويأبى أن يقبله أو يقر به ، ككفر أبي طالب ، لأنَّه عَرَفَ وأقَرَّ ، و أنف أن يقال : تَبَعُ ابنِ أخيه ، فصار بذلك كافراً.
1) ديوانه. ق 26 ب 42 ص 186. والرواية فيه: كلهم مكان (أنني).
والعنود من الإبل: الذي لا يخالط الإبل، إنما هو في ناحية.
ورجل عنود: يحل وحده، لا يخالط الناس. قال (1):
وصاحب ذي ريبة عنود
بلد عني أسود التبليد
وأما العنيد فهو من التجبر، لذلك خالفوا بين العنود والعاند والعنيد.
ويقال للجبار العنيد: لقد عند عندا وعنودا.
عند: حرف الصفة، فيكون موضعا لغيره، ولفظه نصب، لأنه ظرف لغيره، [وهو] في التقريب شبه اللزق، لا يكاد يجئ إلا منصوبا، لأنه لا يكون إلا صفة معمولا فيها، أو مضمرا فيها فعل إلا في حرف واحد، وذلك قول القائل لشئ، بلا علم: هو عندي كذا وكذا، فيقال له: أو لك عند؟ فيرفع. وزعموا أنه في هذا الموضع يراد به القلب وما فيه من معقول اللب.
والعرق العاند: الذي ينفجر منه الدم فلا يكاد يرقأ، وأنشد (2):
وطعنة عاندها يفور
رجل دنع من قوم دنائع، وهو الغسل الذي لا لب له ولا عقل.
والدانع: الذي يأتي مداق الأمور والمخازي ولا يكرم نفسه.
العدوف: الذواق.
والعدف: اليسير من العلف. ما ذاقت الخيل عدوفا، أي: لم (1)يلكن عودا.
قال (2):
إلى قلص تظل مقلدات *** أزمتهن ما يعدفن عودا
والعدف: نول قليل، أصبنا عدفا من ماله.
والعدفة كالصنفة من قطعة ثوب ونحو ذلك. ويقال: بل العدف اشتقاقه من العدفة، أي: يلم ما تفرق منه. قال (2):
حمال أثقال ديات الثأى *** عن عدف الأصل وجرامها
ويقال: عدفة من الناس وحذفة، أي: قطعة.
دفعت عنه كذا وكذا دفعا ومدفعا، أي: منعت.
ودافع اللّه عنك المكروه دفاعا، وهو أحسن من دفع.
والدفعة: انتهاء جماعة قوم إلى موضع بمرة. قال خلف (1):
فندعى جميعا مع الراشدين *** فندخل في آخر الدفعة
وكذلك نحو ذلك. وأما الدفعة فما دفع من إناء أو سقاء فانصب بمرة.
قال (2):
كقطران الشام سالت دفعه
وكذلك دفع المطر نحوه. قال الأعشى (3)
عجلا إلى المعهد الأدنى ففاجأها *** أقطاع مسك وسافت من دم دفعا
:وسافت من دم دفعا
يصف بقرة أكل السباع ولدها.
والدفاع: طحمة الموج والسيل. قال (4):
جواد يفيض على المجتدين * كما فاض يم بدفاعه والدفاع: الشئ العظيم الذي يدفع بعضه بعضا.
والدافعة: التلعة تدفع في تلعة أخرى من مسايل الماء إذا جرى في صبب وحدور فتراه يتردد في مواضع فانبسط شيئا، أو استدار، ثم دفع في أخرى أسفل من ذلك، فكل واحد من ذلك دافعة، وجمعه:
دوافع، وما بين الدافعتين مذنب.
والاندفاع: المضي في الامر كائنا ما كان. وأما قول الشاعر (1):
أيها الصلصل المغذ إلى المد *** فع من نهر معقل فالمذار
فيقال: أراد بالمدفع موضعا (2). ويقال: بل المدفع مذنب الدافعة الأخرى، لأنها تدفع إلى الدافعة الأخرى.
والمدفع: الرجل المحقور، الذي لا يقري الضيف، ولا يجدي إن اجتدي، أي: طلب إليه. قال طفيل (3):
وأشعث يزهاه النبوح مدفع *** عن الزاد ممن حرف الدهر محثل وإذا مات أبو الصبي فهو يتيم، وهو مدفع، أي: يدفع ويحقر.
وفلان سيد قومه غير مدافع، أي: غير مزاحم فيه، ولا مدفوع عنه.
وهذا طريق يدفع إلى مكان كذا. [أي: ينتهي إليه] (4).
ودفع فلان إلى فلان: انتهى إليه.
وقولهم غشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان، أي: انصرفت إليهم عنا.
والدافع: الناقة التي تدفع اللبن على رأس ولدها، إنما يكثر اللبن في ضرعها حين تريد أن تضع، وكذلك الشاة المدفاع. والمصدر: الدفعة.
ورأيت عليه دفعا، أي: دفعة دفعة.
الفدع: عوج في المفاصل، [كأنها] (1)، قد زالت عن مواضعها، وأكثر ما يكون في الأرساغ خلقة أو داء، كأنه لا يستطيع بسطه.
وكل ظليم أفدع لاعوجاج في مفاصله. فدع فدعا. قال الفرزدق (2):
كم خالة لك يا جرير وعمة *** فدعاء قد حلبت علي عشاري
وقال (3)عكباء عكبرة في بطنها ثجل *** وفي المفاصل من أوصالها فدع
وقال (4):
عن ضعف أطناب وسمك أفدعا
جعل السمك المائل أفدع.
العبد: الانسان حرا أو رقيقا. هو عبد اللّه، ويجمع على عباد وعبدين.
والعبد: المملوك، وجمعه: عبيد، وثلاثة أعبد، وهم العباد أيضا.
إن العامة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد اللّه، والعبيد المملوكين.
وعبد بين العبودة، وأقر بالعبودية، ولم أسمعهم يشتقون منه فعلا، ولو اشتق لقيل: عبد، أي: صار عبدا، ولكن أميت منه الفعل.
وعبد تعبيدة، أي: لم يزل فيه من قبل هو وآباؤه.
وأما عبد يعبد عبادة فلا يقال إلا لمن يعبد اللّه.
وتعبد تعبدا، أي: تفرد بالعبادة.
وأما عبد خدم مولاه، فلا يقال: عبده ولا يعبد مولاه.
واستعبدت فلانا، أي اتخذته عبدا.
وتعبد فلان فلانا، أي: صيره كالعبد له وإن كان حرا. قال (1):
تعبدني نمر بن سعد، وقد أرى *** ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع
1) لم نهتد إلى القائل، والبيت في اللسان (عبد).
وقالوا: إذا طردك الطارد وأبى (أن) (1)ينجم عنك، [أي] (2)لا يقلع فقد تعبدك تعبدا.
وأعبد فلان فلانا: جعله عبدا.
وتقرأ هذه الآية على سبعة أوجه:
فالعامة تقرأ: " وعبد الطاغوت "، أي: عبد الطاغوت من دون اللّه.
وعبد الطاغوت، كما تقول: ضرب عبد اللّه.
وعبد الطاغوت، أي: صار الطاغوت يعبد، كما تقول: فقه الرجل، وظرف.
وعبد الطاغوت، معناه عباد الطاغوت. جمع، كما تقول: ركع وسجد.
وعبد الطاغوت، أرادوا: عبدة الطاغوت مثل فجرة وكفرة، فطرح الهاء والمعنى في الهاء.
وعابد الطاغوت، كما تقول: ضارب الرجل.
وعبد الطاغوت، جماعة، لا يقال: عابد وعبد، إنما يقال عبود وعبد.
ويقال للمشركين: عبدة الطاغوت والأوثان، وللمسلمين: عباد يعبدون اللّه.
والمسمى بعبدة. والجزم فيها خطأ، إنما هو عبدة على بناء سلمة.
وتقول: استعبدته وهو قريب المعنى من تعبد إلا أن تعبدته أخص، وهم العبدي، يعني: جماعة العبيد الذين ولدوا في العبودة، تعبيدة ابن تعبيدة، أي: في العبودة إلى آبائه.
وأعبدني فلانا، أي: ملكني إياه.
وبعير معبد: مهنوء (1)بالقطران، وخلي عنه فلا يدنو منه أحد. قال (2)
إلى أن تحامتني العشيرة كلها
:وأفردت إفراد البعير المعبد
وهو الذلول أيضا، يوصف به البعير.
والمعبد: كل طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك.
والعبد: الآنفة والحمية من قول يستحي منه، ويستنكف. ومنه: " فأنا أول العابدين (3)" أي: الأنفين من هذا القول، ويقرأ العبدين، مقصورة، على عبد يعبد. ويقال: " فأنا أول العابدين " أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأول من عبد اللّه من أهل مكة.
ويروى عن أمير المؤمنين أنه قال: " عبدت فصمت " أي: أنفت فسكت. قال (4):
ويعبد الجاهل الجافي بحقهم *** بعد القضاء عليه حين لا عبد
والعباديد: الخيل إذا تفرقت في ذهابها ومجيئها، ولا تقع إلا على جماعة، لا يقال للواحد: عبديد. ألا ترى أنك تقول: تفرقت فهي كلها متفرقة، ولا يقال للواحد متفرق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم. تقول: ذهبت الخيل عباديد، وفي بعض الكلام عبابيد. قال الشماخ (5):
والقوم آتوك بهز دون إخوتهم *** كالسيل يركب أطراف العبابيد (6)
والعباديد: الأطراف البعيدة والأشياء المتفرقة، وكذا (1)العبابيد.
الدعابة من المزاح والمضاحكة. يداعب الرجل أخاه شبه المزاح.
تقول: يدعب دعبا إذا قال قولا يستملح. قال (2)
آل الضحى ناشطا من داعيات ددِ
:واستطربت ظعنهم لما احزأل بهم *** مع الضحى ناشط من داعبات دد
رواه الخليل بالباء [وقد روي] بالياء، يعني اللواتي يدعبن بالمزاج ويدأددن بأصابعهن، ويروى: داعب ددد، يجعله نعتا للداعب، ويكسعه بدال أخرى ثالثة ليتم النعت، لان النعت لا يتمكن حتى يصير ثلاثة أحرف، فإذا اشتقوا من ذلك فعلا أدخلوا بين الدالين همزة لتستمر طريقة الفعل، ولئلا تثقل الدالات إذا اجتمعن، فيقولون: دأدد يدأدد دأددة، وعلى ذلك القياس: قال رؤبة:
يعد دأدا وهديرا زعدبا *** بعبعة مرا ومرا بأببا (3)
أخبر أنه يقرقر فيقول: بب بب، وإنما حكى جرسا شبه ببب فلم يستقم في التصريف إلا كذلك، قال الراجز (4):
يسوقها أعيس هدار ببب *** إذا دعاها أقبلت لا تتئب
أي: لا تستحي، ونحو ذلك كذلك من الحكايات المتكاوسة الحروف بعضها على بعض، وقلما هي تستعمل في الكلام.
والداعب: اللاعب أيضا.
والدعبوب: الطريق المذلل يسلكه الناس.
والدعبوب: النشيط. قال (1):
يا رب مهر حسن دعبوب
رحب اللبان حسن التقريب
بعد: خلاف شئ وضد قبل، فإذا أفردوا قالوا: هو من بعد ومن قبل رفع، لأنهما غايتان مقصود إليهما، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لأنهما صفة.
وما خلف بعقبه فهو من بعده. تقول: أقمت خلاف زيد، أي: بعد زيد. قال الخليل: هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك: ما رأيته قط، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة، كقولك: هو بعد زيد قادم، فإذا ألقيت عليه " من " صار في حد الأسماء، كقولك: من بعد زيد، فصار " من " صفة، وخفض " بعد " لان " من " حرف من حروف الخفض، وإنما صار " بعد " (2)منقادا لمن، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان، وغلبه " من " لان " من " صار في صدر الكلام فغلب.
وتقول العرب: بعدا وسحقا، مصروفا عن وجهه، ووجهه: أبعده اللّه وأسحقه، والمصروف ينصب، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال، ألا ترى أنهم يقولون: مرحبا وأهلا وسهلا، ووجهه: أرحب اللّه منزلك، وأهلك له، وسهله لك. ومن رفع فقال: بعد له وسحق يقول: هو موصوف وصفته قول [له] (3)مثل: غلام له، وفرس له، وإذا
أدخلوا الألف واللام لم يقولوا إلا بالضم، البعد له، والسحق له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل اللّه البعد له، والسحق له.
والبعد على معنيين:
أحدهما: ضد القرب، بعد يبعد بعدا فهو بعيد. وباعدته مباعدة، وأبعده اللّه: نحاه عن الخير، وباعد اللّه بينهما وبعد، كما تقرأ هذه الآية " ربنا باعد بين أسفارنا (1)" وبعد، قال الطرماح (2):
تباعد منا من نحب اقترابه *** وتجمع منا بين أهل الظنائن
والمباعدة: تباعد الشئ عن الشئ.
والأبعد ضد الأقرب، والجمع: أقربون وأبعدون، وأباعد وأقارب.
قال (3):
من الناس من يغشى الأباعد نفعه *** ويشقى به حتى الممات أقاربه
وإن يك خيرا فالبعيد يناله *** وإن يك شرا فابن عمك صاحبه
ويقرأ: " بعدت ثمود " (4)و " بعدت ثمود ". إلا أنهم يقولون: بعد الرجل، وأبعده اللّه.
والبعد والبعاد أيضا من اللعن، كقولك: أبعده اللّه، أي: لا يرثى له مما نزل به. قال (5):
وقلنا أبعدوا كبعاد عاد
وهذا من قولك: بعدا وسحقا، والفعل منه: بعد يبعد بعدا.
وإذا أهلته لما نزل به من سوء قلت: بعدا له، كما قال: " بعدت ثمود "، ونصبه فقال: بعدا له لأنه جعله مصدرا، ولم يجعله اسما.
وفي لغة تميم يرفعون، وفي لغة أهل الحجاز أيضا.
البدع: إحداث شئ لم يكن له من قبل خلق ولا ذكر ولا معرفة.
واللّه بديع السماوات والأرض ابتدعهما، ولم (1)يكونا قبل ذلك شيئا يتوهمهما متوهم، وبدع الخلق.
والبدع: الشئ الذي يكون أولا في كل أمر، كما قال اللّه عز وجل: " قال ما كنت بدعا من الرسل (2)"، أي: لست بأول مرسل. وقال الشاعر (3):
فلست ببدع من النائبات *** ونقض الخطوب وإمرارها
والبدعة: اسم ما ابتدع من الدين وغيره.
ونقول: لقد جئت بأمر بديع، أي: مبتدع عجيب.
وابتدعت: جئت بأمر مختلف لم يعرف ذلك قال (4):
إن (نبا) (5)ومطيعا *** خلقا خلقا بديعا
جمعة تتبع سبتا *** وجمادى وربيعا
ويقرأ: " بديع السماوات والأرض " (6)بالنصب على جهة التعجب لما قال المشركون، بدعا ما قلتم وبديعا ما اخترقتم، أي: عجيبا، فنصبه
على التعجب، واللّه أعلم بالصواب. ويقال: هو اسم من أسماء اللّه، وهو البديع لا أحد قبله. وقراءة العامة الرفع [وهو] (27) أولى بالصواب.
والبدعة: ما استحدثت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من أهواء وأعمال، ويجمع على البدع. قال الشاعر (1):
ما زال طعن الأعادي والوشاة بنا *** والطعن أمر من الواشين لا بدع
وأبدع البعير فهو مبدع، وهو من داء ونحوه، ويقال هو داء بعينه، وأبدعت الإبل إذا تركت في الطريق من الهزال.
وأبدع بالرجل إذا حسر عليه ظهره.
1) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
العدم: فقدان الشئ وذهابه، والعدم لغة. إذا أرادوا التثقيل فتحوا العين، وإذا أرادوا التخفيف ضموها.
عدمت فلانا أعدمه عدما، أي: فقدته أفقده فقدا وفقدانا، أي: غاب عنك بموت أو فقد لا يقدر عليه.
وأعدمه اللّه مني كذا، أي: أفاته.
ورجل عديم لا مال له، وقد عدم ماله وفقده وذهب عنه.
والعديم: الفقير، لأنه فقد الغنى، وأيس منه، ويجوز جمعه على: عدماء، كما يجمع الفقير فقراء. قال (1):
فعديمنا متعفف متكرم *** وعلى الغني ضمان حق المعدم
وأعدم فهو معدوم، وأفقر فهو مفقر، أي: نزل به العدم والفقر فهو صاحبه. قال حسان بن ثابت (2):
رب حلم أضاعه عدم المال *** وجهل غطى عليه النعيم
لأنه إذا كان فقيرا لم ير الناس له قيمة، ولا ينتفعون بحلمه، ولا يهابونه، وإذا كان غنيا هيب واحتمل له، وإن كان جهولا طمعا فيما عنده. قال (1):
أما تريني اليوم لا أعدو غنم *** أعين ما اسطعت وعوني كالعدم
قال حماس: قوله: لا أعدو غنم، أي: ليس لي فضل على الغنم ، أي: على حفظها، ويكون المعنى ليس عندي منفعة، ولا كفاية إلا مثل كفاية شاة من الغنم.
عَمَدتُ فُلاناً أعمِدُهُ عَمداً، أي: قصدته وتعمدته مثله.
والعمد: نقيض الخطأ.
والعمدان: تعمد الشئ بعماد يمسكه ويعتمد عليه.
والعمد: جمع عماد، والأعمدة جمع العمود من حديد أو خشب.
وعمود الخباء من خشب قائم في الوسط.
وأهل عمود وعماد: أصحاب الأخبية، لا ينزلون غيرها. وقوله: " في عمد ممددة " (2)أي: في شبه أخبية من نار ممدودة، ويقرأ في عمد، لغة، وهما جماعة عمود، وعمد بمنزلة أديم وأدم، وعمد بمنزلة رسول ورسل. ويقال: هي أوتاد أطباق تطبق على أهل النار، ولا يدخل جهنم بعد ذلك ريح ولا يخرج منها تنفس.
والعمد: الشاب الشديد الممتلئ شبابا. يقال: عمد وعمداني وعمدانيون، والمرأة: عمدانية، أي: ذات جسم وعبالة، وهو أملا الشباب وأردؤه. الدال شديدة في كله.
عمدان: اسم جبل.
والعمود عرق الكبد الذي يسقيها. ويقال للوتين: عمود السحر. وعمود البطن شبه عرق ممدود من لدن الرهابة إلى دوين السرة في وسطه يشق من بطن الشاة.
وعمود السنان ما توسط شفرتيه من أصله، وهو الذي فيه خيط العير.
ورجلا الظبي عموداه.
وعمود الامر: قوامه الذي يستقيم به.
وعمود الاذن: معظمها وقوامها الذي تثبت عليه الاذن.
وعميد القوم: سيدهم الذي يعتمدون عليه في الأمور، إذا حزبهم أمر فزعوا إليه وإلى رأيه.
والعميد: المعمود الذي لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يعمد بالوسائد. ومنه اشتق القلب العميد وهو المعمود المشغوف الذي قد هده العشق وكسره فصار كشئ عمد بشئ. قال امرؤ القيس (1):
أأذكرت نفسك ما لن يعودا *** فهاج التذكر قلبا عميدا
يقال: قلب عميد معمود معمد. قال جميل (2):
فقلت لها يا بثن أوصيت كافيا *** وكل امرئ لم يرعه اللّه معمود
والعمد: ارتكابك أمرا بجد ويقين. تقول: فعلته عمدا على [عين] وعمد عين، وتعمدت له وأتيت ذلك الامر متعمدا ومعتمدا بمعناه.
قال (3):
فزادك اللّه غما إذا كلفت بها *** وإذا أتيت الذي أبلاك معتمدا
وعمد السنام يعمد عمدا فهو عمد إذا كان ضخما واريا فحمل عليه ثقل فكسره ومات فيه شحمه فلا يستوي فيه أبدا كما يعمد الجرح إذا عسر قبل أن ينضج بيضته فيرم. وبعير عمد، وسنام عمد، وناقة عمدة.
وثرى عمد، أي: بلته الأمطار، وأنشد أبو ليلى (1):
وهل أحطبن القوم بعد نزولهم *** أصول ألاء في ثرى عمد جعد
وبعير معمود، وهو داء يأخذه في السنام.
وقوله " خلق السماوات بغير عمد ترونها (2)". يقال: إن اللّه عجب
الخلق من خلق السماوات في الهواء من غير أساس وأعمدة، وبناؤهم لا يثبت إلا بهما، فقال: خلقتهما من غير حاجة إلى الأعمدة ليعتبر الخلق ويعرفوا قدرته. وقال آخر: بغير عمد ترونها، أي: لها عمد لا ترونها. ويقال: عمدها جبل قاف، وهي مثل القبة أطرافها على ذلك الجبل والجبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء وخضرة السماء منه، فإذا كان يوم القيامة صيره اللّه نارا تحشر الناس من كل أوب إلى بيت المقدس. وأما قول ابن ميادة (3)
صدام الأعادي حيث فلت نيوبها
وجاء في اللسان أن الأزهري نسبه إلى ابن مقبل، وليس كذلك.
:وأعمد من قوم كفاهم أخوهم
فإنه يقول: هل زدنا على أن كفينا إخواننا. قال عرام: يقول: إني أجد من ذلك ألما ووجعا، أي: لا أعمد من ذاك. ويعني بقول أبي جهل حين صرع: أعمد من سيد قتله قومه، أي: هل زاد على سيد قتله قومه، والعرب تقول: أعمد من كيل محق، أي: هل زاد على هذا؟
الدعم (1): أن يميل الشئ فتدعمه بدعام، كما تدعم عروش الكرم ونحوه فتدعمه بشئ يصير له مساكا. وجمعه: دعائم. قال:
لما رأيت أنه لا قامه
وأنه النزع على السآمة
جذبت جذبا زعزع الدعامة
وقال:
لأدعمن العيس دعما أيما
دعم يثني العاشق المتيما
وقال:
لا دعم بي لكن بليلى دعم
جارية في وركيها شحم (2)
قوله: لا دعم بي، أي: لا سمن بي يدعمني، أي: يقويني.
والدعامتان: خشبتا البكرة، بمنزلة القائمتين من الطين.
والدعامة: (3)اسم الخشبة التي يدعم بها.
والمدعوم الذي يميل فتدعمه ليستمسك.
والمدعوم الذي يحمل عليه الثقل من فوق كالسقف يعمد بالأساطين المنصوبة.
دعمي: اسم أبي حي من ربيعة، ومن ثقيف.
ويقال للشئ الشديد الدعام: إنه لدعمي. قال رؤبة (4):
حاول منه العرض طولا سلهبا
أكتد دعمي الحوامي جسربا
ودعمي كل شئ أشده وأكثره.
والدعم: تقوية الشئ الواهن، نحو: الحائط المائل فتدعمه بدعامة من خلفه، وبه يشبه الرجل السيد يقال: دعامة العشيرة، أي: به يتقوون.
ودعائم الأمور: ما كان قوامها.
المعدة: [ما] (1)يستوعب الطعام من الانسان، والمعدة لغة. قال: (2)
معدا وقل لجارتيك تمعدا
إني أرى المعد عليها أجودا
قال هذا ساق يسقي إبله فاستعان بجاريته إذا لا أعوان له يقول: أمعد وناد جاريتك.
والمعد: أن تأخذ الشئ من الرجل ويأخذه منك.
والمعد: نزع الماء من البئر.
ومعد الرجل فهو [ممعود (3)]، أي: دويت معدته فلم يستمرئ
ما يأكل واشتكاها.
ويجوز جمعه على المعد.
معد: اسم أبي نزار.
والتمعدد: الصبر على عيشهم في سفر وحضر. تمعدد فلان. وكذلك إذا عاد إليهم بعد التحول عنهم إلى غيرهم.
والمعد مشددة الدال: اللحم الذي تحت الكتف، أو أسفل منه قليلا، من أطيب لحم الجنب (1).
ويقال: المعدان من الفرس ما بين كتفيه إلى مؤخر متنيه. قال ابن أحمر (2):
وإما زال سرج عن معد *** وأجدر بالحوادث أن تكونا
وقال (3)
وفي اللسان (معد) والرواية فيه: سمها وسماعها.
:وكأنما تحت المعد ضئيلة *** ينقي رقادك لدغها وسمامها
ومثل تضربه العرب: قد يأكل المعدي أكل السوء، وهو في الاشتقاق يخرج على مفعل، وعلى تقدير فعل على مثال علد ونحوه، ولم يشتق منه فعل.
معدان: اسم رجل، ولو اشتق منه من سعة المعدة فقيل: معدان واسع المعدة لكان صوابا.
والمعيدي: رجل من كنانة صغير الجثة عظيم الهيبة قال له النعمان: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. فذهب مثلا.
والمعد: الجذب. معدته معدا.
ويقال: أمعد دلوك، أي: أنزعها وأخرجها من البئر. قال الراجز (4):
يا سعد يا ابن عمل يا سعد
هل يروين ذودك نزع معد
والمعد: الغض من الثمار.
والتمعدد: التردد في اللصوصية.
دمعت العين تدمع دمعا ودمعا ودموعا. من قال: دمعت قال: دمعا، ومن قال: دمعت قال: دمعا. وعين دامعة، والدمع: ماؤها. والدمعة القطرة. والمدمع: مجتمع الدمع في نواحيها. يقال: فاضت مدامعي ومدامع عيني.
والماقيان من المدامع، وكذلك المؤخران.
وامرأة دمعة: سريعة الدمعة والبكاء، وإذا قلت: ما أكثر دمعتها خففت، لان ذلك تأنيث الدمع. قال (1):
قد بليت مهجتي وقد قرح المد * مع...
ويقال للماء الصافي: كأنه دمعة.
والدماع من الثرى ما تراه يتحلب عنه الندى، أو يكاد. قال (2):
من كل دماع الثرى مطلل
يثرن صيفي الظباء الغفل
ودماع الكرم ما يسيل منه أيام الربيع.
والدماع: ما تحرك من رأس الصبي إذا ولد ما لم (3)يشتد، وهي
اللماعة والغاذية أيضا.
وشجة دامعة: تسيل دما.
ذعت فلانا أذعته ذعتا إذا أخذت برأسه ووجهه فمعكته في التراب معكا
كأنك تغطه في الماء، ولا يكون الذعت إلا كذلك.
ويقال: الذعت: الخنق. ذعته: خنقته، حتى قتلته.
من كل خطي إذا هز عتر
والعتيرة: شاة تذبح ويصب دمها [على رأ] (2)س الصنم.
والعاتر: الذي يعتر شاة، يفعلونه في الجاهلية، وهي المعتورة.
قال (3):
فخر صريعا مثل عاترة النسك
أراد الشاة المعتورة. وربما أدخلوا الفاعل على المفعول إذا جعلوه صاحب واحد ذلك الوصف. كقولهم: أمر عارف، أي: معروف، ولكن أرادوا أمرا ذا معرفة، كما تقول: رجل كاس، أي: ذو كسوة، ونحوه وقوله: " في عيشة راضية " (4)، أي: مرضية. وجمعه عتائر وعتيرات. قال (5):
عتائر مظلوم الهدي المذبح
وأما العتر فاختلف فيه. قالوا: العتر مثل الذبح، ويقال: هو الصنم الذي كان تعتر له العتائر في رجب. قال زهير (1)
" فزل عنها ووافى رأس مرقبة "
:كناصب العتر دمى رأسه النسك
يصف صقرا وقطاة، ويروى: كمنصب العتر، يقول: كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذي يدمى بدم العتيرة. ومن روى: كناصب العتر يقول: إن العاتر إذا عتر عتيرته دمى نفسه ونصبه إلى جنب الصنم فوق شرف من الأرض ليعلم أنه ذبح لذلك.
وعترة الرجل: أصله. وعترة الرجل أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه دنيا.
وعترة الثغر إذا رقت غروب الأسنان ونقيت وجرى عليها الماء فتلك العترة. ويقال: إن ثغرها لذو أشرة وعترة.
وعترة المسحاة: خشبتها التي تسمى يد المسحاة.
عتوارة: اسم رجل من بني كنانة.
والعترة أيضا: بقلة إذا طالت قطع أصلها، فيخرج منه لبن. قال (2):
فما كنت أخشى أن أقيم خلافهم *** لستة أبيات كما ينبت العتر
لأنه إذا قطع أصله نبتت من حواليه شعب ست أو ثلاث، ولان أصل العتر أقل من فرعه، وقال: لا تكون العترة أبدا كثيرة إنما هن شجرات بمكان، وشجرات بمكان لا تملا الوادي، ولها جراء شبه جراء العلقة.
والعلقة شجرة يدبغ بها الأهب.
والعترة (نبتة (3)) طيبة يأكلها الناس ويأكلون جراءها.
الترع: امتلاء الاناء. ترع يترع ترعا، وأترعته. قال جرير (1):
فهنا كم ببابه رادحات *** من ذرى الكرم مترعات ركود
وقال (2):
فافترش الأرض بسيل أترعا
أي: ملا الأرض مل ء شديدا.
وقال بعضهم: لا أقول ترع الاناء في موضع الامتلاء، ولكن أترع.
ويقولون: ترع الرجل، أي: اقتحم الأمور مرحا ونشاطا، يترع ترعا.
قال (3):
الباغي الحرب يسعى نحوها ترعا *** حتى إذا ذاق منها جاحما بردا
ترعا، أي: ممتلئا نشيطا، جاحما أي: لهبا ووقودا.
وإنه لمتترع إلى كذا، أي: متسرع. وقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: " إن منبري على ترعة من ترع الجنة " (4). يقال: هي الدرجة، ويقال: هي الباب، كأنه قال: إن منبري على باب من أبواب الجنة.
والترعة، والجماعة الترع: أفواه الجداول تفجر من الأنهار فيها وتسكر إذا ساقوا الماء.
الرتع: الأكل والشرب في الربيع رغدا.
رتعت الإبل رتعا، وأرتعتها: ألقيتها في الخصب. قال العجاج (1):
يرتاد من أربا لهن الرتعا
فأما إذا قلت: ارتعت الإبل ترتعي فإنما هو تفتعل من الرعي نالت خصبا أو لم تنل، والرتع لا يكون إلا في الخصب، وقال الفرزدق (2):
ارعي فزارة، لا هناك المرتع
وقال الحجاج للغضبان: سمنت قال: أسمنني القيد والرتعة، كما يقال:
العز والمنعة والنجاة والأمنة. وقال (3):
أبا جعفر لما توليت أرتعوا *** وقالوا لدنياهم أفيقي فدرت
وقوم مرتعون وراتعون.
ورتع فلان في المال إذا تقلب فيه أكلا وشربا.
وإبل رتاع.
العتلة: حديدة كحد فأس عريضة ليست بمتعقفة الرأس كالفأس، ولكنها مستقيمة مع الخشبة، في أصلها خشبة يحفر بها الأرض والحيطان.
ورجل عتل أي: أكول منوع.
والعتل: أن تأخذ بتلبيب رجل فتعتله، إي: تجره إليك، وتذهب به إلى حبس أو عذاب.
وتقول: لا أنعتل (1)
(16) لم نهتد إليه.
معك، أي: لا أنقاد معك.وأخذ فلان بزمام الناقة فعتلها، وذلك إذا قبض على أصل الزمام عند الرأس فقادها قودا عنيفا.
وقال بعضهم: العتلة عصا من حديد ضخمة طويلة لها رأس مفلطح مثل قبيعة السيف مع البناة يهدمون بها الحيطان.
والعتلة: الهراوة الغليظة من الخشب، والجميع عتل. قال الراجز (16):
1) هذا من س. في الأصل بياض، وفي ط: (لان المعتل) وهو تحريف.
وأينما كنت من البلاد
فاجتنبن عرم الذواد
وضربهم بالعتل الشداد
يعني عرامهم وشرتهم.
التلع: ارتفاع الضحى. وتلع النهار ارتفع. قال (1)
سفن تعوم قد ألبست إجلالا
:وكأنهم في الآل إذ تلع الضحى
وتلع فلان إذا أخرج رأسه من كل شئ كان فيه وهو شبه طلع، غير أن طلع أعم.
وتلع الشاة يعني الثور، أي: أخرج رأسه من الكناس.
وأتلع رأسه، فنظر إتلاعا، لان فعله يجاوز، كما تقول: أطلع رأسه إطلاعا. قال ذو الرمة (2):
كما أتلعت من تحت أرطى صريمة *** إلى نبأة الصوت الظباء الكوانس
والأتلع من كل شئ: الطويل العنق. والأنثى: تلعاء.
والتلع والترع هو الأتلع، لان الفعل يدخل على الأفعل. قال (3):
وعلقوا في تلع الرأس خدب
يعني بعيرا طويل العنق.
وسيد تلع، ورجل تلع، أي كثير التلفت حوله.
ولزم فلان مكانه فما يتتلع، أي ما يرفع رأسه للنهوض ولا يريد البراح. قال أبو ذؤيب (4).
فوردن والعيوق مقعد رابئ الضرباء فوق النظم لا يتتلع
ويقال: إنه ليتتالع في مشيه إذا مد عنقه ورفع رأسه.
ومتالع: اسم جبل بالحمى. ومتالع اسم موضع بالبادية. قال لبيد (1):
درس المنا بمتالع فأبان
فتقادمت بالحبس فالسوبان.
والتلعة: أرض مرتفعة غليظة، وربما كانت مع غلظها عريضة يتردد فيها السيل ثم يدفع منها إلى تلعة أسفل منها. قال النابغة (2)
عفا حسم من فرتنا فالفوارع * فجنبا أريك فالتلاع الدوافع
:" فالتلاع الدوافع "
ويقال: التلعة مقدار قفيز من الأرض، والذي يكون طويلا ولا يكون عريضا. والقرارة أصغر من (3)
يوم تبدي لنا قتيلة عن *** جيد تليع تزينه الأطواق
التلعة، والدمعة أصغر من ذلك. ورجل تليع، وجيد تليع، أي: طويل. قال (23):جيد تليع تزينه الأطواق
العنت: إدخال المشقة على انسان. عنت فلان، أي: لقي مشقة.
وتعنته تعنتا أي: سألته عن شئ أردت به اللبس عليه والمشقة.
والعظم المجبور يصيبه شئ فيعنته إعناتا، قال (1):
فأرغم اللّه الأنوف الرغما
مجدوعها والعنت المخشما
المخشم: الذي قد كسرت خياشيمه مرة بعد مرة.
والعنت: الاثم أيضا.
والعنتوت: ما طال من الآكام كلها.
النعت: وصفك الشئ بما فيه. ويقال: النعت وصف الشئ بما فيه إلى الحسن مذهبه، إلا أن يتكلف متكلف، فيقول: هذا نعت سوء.
فأما العرب العاربة فإنما تقول لشئ إذا كان على استكمال النعت: هو نعت كما ترى، يريد التتمة. قال:
أما القطاة فإني سوف أنعتها *** نعتا يوافق نعتي بعض ما فيها
1) رؤبة. ديوانه أرجوزة 89 ب 14، 15 ص 184.
سكاء مخطومة في ريشها طرق *** حمر قوادمها سود خوافيها
البيتان لا مرئ القيس (1). ويقال: صلماء (2)أصح من سكاء، لان السكك قصر في الاذن. فلو قال: صلماء لأصاب.
و [النعت] (3): كل شئ كان بالغا. تقول: هو نعت، أي: جيد بالغ.
والنعت: الفرس (4)الذي هو غاية في العتق والروع إنه لنعت ونعيت.
وفرس نعتة، بينة النعاتة وما كان نعات، ولقد نعت، أي: تكلف فعله.
يقال: نعت نعاتة.
واستنعته، أي استوصفته.
والنعوت. جماعة النعت، كقولك: نعت كذا ونعت كذا.
وأهل النحو يقولون: النعت خلف من الاسم يقوم مقامه.
نعته أنعته نعتا، فهو منعوت.
نتع العرق نتوعا، وهو مثل نبع، إلا إن نتع في العرق أحسن.
العفت في الكلام كاللكنة. عفت الكلام يعفته عفتا. وهو أن يكسره، وهي عربية كعربية الأعجمي أو الحبشي أو السندي ونحوه إذا تكلف العربية. وقال ابن القرية: لا يعرف العربية هؤلاء الجراجمة الطمطمانيون الذين يلفتونها لفتا ويعفتونها عفتا.
العتبة: أسكفة الباب. وجعلها إبراهيم عليه السلام كناية عن امرأة إسماعيل إذ أمره بابدال عتبته.
وعتبات الدرجة وما يشبهها من عتبات الجبال وأشراف الأرض. وكل مرقاة من الدرج عتبة، والجميع العتب.
وتقول: عتب لنا عتبة، أي: اتخذ عتبات: أي: مرقيات.
والعتب ما دخل في أمر يفسده ويغيره عن الخلوص. قال خلف بن خليفة (1):
فما في حسن طاعتنا *** ولا في سمعنا عتب
وحمل فلان على عتبة كريهة، وعلى (2)عتب كريه من البلاء والشر.
والعتب: التواء عند الضريبة. قال امرؤ القيس (3)
أعددت للحرب صارما ذكرا
:مجرب الوقع غير ذي عتب
يصف السيف، وقال المتلمس (1): يعلى على العتب الكريه ويوبس
أي: يكره ويرد عليه. والفحل المعقول، أو الظالع إذا مشى على ثلاث قوائم كأنه يقفز يقال: يعتب عتبانا، وكذلك الأقطع إذا مشى على خشبة، وهذا تشبيه كأنه ينزو من عتبة إلى عتبة.
والعتب: الموجدة. عتبت على فلان عتبا ومعتبة، أي: وجدت [عليه].
قال (2):
عتبت على جمل ولست بشامت *** بجمل وإن كانت بها النعل زلت
وأعتبني، أي ترك ما كنت أجد [عليه] (3)ورجع إلى [مرضاتي] (4)والاسم:
العتبى. تقول: لك العتبى.
والتعاتب إذا وصفا موجدتها، وكذلك إذا لامك واستزادك، قال (5):
إذا ذهب العتاب فليس حب *** ويبقى الحب ما بقي العتاب
وأعطاني فلان العتبى، أي أعتبني. قال (6):
لك العتبى وحبا يا خليلي
واستعتب، أي: طلب أن يعتب.
وما وجدت في قوله وفعله عتبانا، إذا ذكر أنه قد أعتبك، ولم ير لذلك بيان. قال أبو الأسود في الاستعتاب (1)
" فذكرته ثم عاتبته *** عتابا رقيقا وقولا جميلا "
:فعاتبته ثم راجعته *** عتابا رفيقا وقولا أصيلا
فألفيته غير مستعتب *** ولا ذاكر اللّه إلا قليلا
نصب " ذكر اللّه " على توهم التنوين، أي: ذاكر اللّه.
وعتيبة وعتابة من أسماء النساء " وعتبة وعتاب ومعتب من أسماء الرجال (1)) وعتيب اسم قبيلة.
التعب: شدة العناء. والاعجال في السير والسوق والعمل.
تعب يتعب تعبا. فهو تعب. وأتعبته إتعابا [فهو] (2)متعب، ولا يقال: متعوب.
وإذا أعتب العظم المجبور، وهو أول برئه قيل أتعب ما أعتب. قال ذو الرمة (3)
والرواية فيه: إذا نال منها نظرة هيض قلبه..
:إذا ما رآها هيض قلبه *** بها كانهياض في المتعب المتتمم
يعني أنه تتمم جبره بعد الكسر.
التابع: التالي (1)، ومنه التتبع والمتابعة، والاتباع، يتبعه: يتلوه.
تبعه يتبعه تبعا.
والتتبع: فعلك شيئا بعد شئ. تقول: تتبعت علمه، أي: اتبعت آثاره.
والتابعة: جنية تكون مع الانسان تتبعه حيثما ذهب.
وفلان يتابع الإماء، أي: يزانيهن.
والمتابعة أن تتبعه هواك وقلبك. تقول: هؤلاء تبع وأتباع، أي: متبعوك ومتابعوك على هواك.
والقوائم يقال لها تبع. قال أبو دؤاد (2)
من خلفها زمع زوائد
وجاءت الروايتان كلتاهما في اللسان (تبع) على عادته في جميع الروايات.
:وقوائم تبع لها *** من خلفها زمع معلق
يصف الظبية. وقال (3):
يسحب الليل نجوما طلعا *** وتواليها بطيئات التبع
والتبيع: العجل المدرك من ولد البقر الذكر، لأنه يتبع أمه بعدو.
والعدد: أتبعة، والجميع: أتابيع.
وبقر متبع، أي: خلفها تبيع.
وتبعت شيئا، واتبعت سواء.
وأتبع فلان فلانا إذا تبعه يريد شرا. قال اللّه عز ذكره: " فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين " (1).
والتتابع ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطار والأمور واحدا خلف آخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تباعا وولاء ونحوه.
قال (2):
متابعة تذب عن الجواري *** تتابع بينهما عاما فعاما
والتبيع: النصير (3).
والتبعة هي التباعة، وهو اسم الشئ الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها.
والتبع والتبع: الظل، لأنه متبع حيثما زال. قال الفرزدق (4)
والرواية فيهما:
يرد المياه حضيرة ونفيضة *** ورد القطاة إذا اسمأل التبع
:نرد المياه قديمة وحديثة *** ورد القطاة إذا اسمأل التبع
والتبع ضرب من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع.
تبع: اسم ملك من ملوك اليمن، وكان مؤمنا، ويقال: تبت اشتق لهم هذا الاسم من تبع ولكن فيه عجمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبع بتلك البلاد.
والتبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.
وأتبعت فلانا على فلان، أي: أحلته عليه، ونحو ذلك.
البتع والبتع معا: نبيذ يتخذ من العسل كأنه الخمر صلابة. وأما البتع فالشديد المفاصل والمواصل من الجسد. قال سلامة بن جندل (1):
يرقى الدسيع إلى هاد له بتع *** في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب
أي: شديد موصول. وقال رؤبة (2):
وقصبا فعما وعنقا أبتعا
أي: صلبا، ويروى: أرسعا.
عتم الرجل تعتيما إذا كف عن الشئ بعد ما مضى فيه. قال حميد (1):
عصاه منقار شديد يلطم
مجامع الهام ولا يعتم
يصف الفيل. عصا الفيل منقاره، لأنه يضرب به كل شئ. وقوله: لا يعتم، أي: لا يكف ولا يهمل.
وحملت على فلان فما عتمت، أي: ضربته فما تنهنهت وما نكلت ولا أبطأت.
وعتمت فأنا عاتم، أي: كففت. قال (2):
ولست بوقاف إذا الخيل أحجمت *** ولست عن القرن الكمي بعاتم
والعاتم: البطئ. قال (3)
ظعائن أما نيلهن فعاتم
وفي الحديث (1): أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ناول سلمان كذا وكذا ودية فغرسها فما عتمت منها ودية "، أي، ما أبطأت حتى علقت.
والعتمة: الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق. أعتم القوم إذا صاروا في ذلك الوقت، وعتموا تعتيما ساروا في ذلك الوقت، وأوردوا أو أصدروا في تلك الساعة. قال (2)
يبني العلى ويبتني المكارما
أقراه (3)للضيف يثوب عاتما
والعتم: الزيتون يشبه البري لا يحمل شيئا.
العمت: أن تعمت الصوف فتلف بعضه على بعض مستطيلا أو مستديرا، كما يفعله الذي يعزل الصوف فيلقيه في يده أو نحو ذلك، والاسم: العميت، وثلاثة أعمتة، وجمعه: عمت. قال (4):
يظل في الشاء يرعاها ويحلبها *** ويعمت الدهر إلا ريث يهتبد
ورجل عمات وامرأة عماتة إذا كانت جيدة العمت.
وعمت الصوف تعميتا. وعمت الصوف أن تعمته عمائت.
والعميتة: [ما] (5)ينفش [من] (6)الصوف، ثم يمد، ثم يجعل حبالا، يلقى بعضه على بعض، ثم يغزل (7).
قال:
حتى تطير ساطعا سختيتا
وقطعا من وبر عميتا
وقيل: العمت: أن تضرب ولا تبالي من أصاب ضربك.
*متع:
متع النهار متوعا. وذلك قبل الزوال.
ومتع الضحى. إذا بلغ غايته عند (1)الضحى الأكبر. قال (2):
وأدركنا بها حكم بن عمرو *** وقد متع النهار بنا فزالا
والمتاع: ما يستمتع به الانسان في حوائجه من أمتعة البيت ونحوه من كل شئ. والدنيا متاع الغرور، وكل شئ تمتعت به فهو متاع، تقول: إنما العيش متاع أيام ثم يزول [أي بقاء أيام] (3). ومتعك اللّه به وأمتعك واحد، أي: أبقاك لتستمتع به فيما تحب من السرور والمنافع.
وكل من متعته شيئا فهو له متاع ينتفع به.
ومتعة المرأة المطلقة إذا طلقها زوجها. متعها متعة يعطيها شيئا، وليس ذلك بواجب، ولكنه سنة. قال الأعشى (4)
" ذؤال بنهان يبغي صحبه المتعا "
يصف صيادا:حتى إذا ذر قرن الشمس صبحها *** من آل نبهان يبغي أهله متعا
أي: يبغيهم صيدا يتمتعون به، ومنهم من يكسر في هذا خاصة، فيقول: المتعة. والمتعة في الحج: أن تضم عمرة إلى الحج فذلك التمتع. ويلزم لذلك (5)دم لا يجزيه غيره.
الرعظ من السهم: الموضع الذي يدخل فيه سنخ النصل. وفوقه الذي عليه لفائف العقب.
ورعظ السهم فهو مرعوظ إذا انكسر رعظه. قال (1):
ناضلني وسهمه مرعوظ
ويقال: أرعظ فهو مرعظ. يعني: مرعوظ.
ويقال: إن فلانا ليكسر عليك أرعاظ النبل غضبا.
أبو خيرة: المرعوظ الموصوف بالضعف.
1) لم نقف على الراجز. في ط: فاضلني بالفاء.
عظل يعظل الجراد والكلاب وكل ما [يلازم] (1)في السفاد. والاسم العظال. قال (2):
يا أم عمرو أبشري بالبشرى *** موت ذريع وجراد عظلى
أي: يسفد (3)بعضها بعضا.
وعاظلها فعظلها، أي: غلبها. قال جرير (4)
" لم تحم شيئا ولم تصطد ".
:كلاب تعاظل سود الفقا *** ح....
جارية ملعظة: طويلة سمينة.
الظلع: الغمز، كأن برجله داء فهو يظلع. قال كثير (1):
وكنت كذات الظلع لما تحاملت *** على ظلعها يوم العثار استقلت
يصف عشقه، أخبر أنه كان مثل الظالع من شدة العشق فلما تحامل على الهجر استقل حين حمل نفسه على الشدة، وهو كإنسان أو دابة يصيبها حمر، فهي أقل ما تركب تغمز صدرها، ثم يستمر يقول: لما رأى الناس، وعلم أنه لا سبيل له إليها حمل نفسه على الصبر فأطاعته.
ودابة ظالع، وبرذون ظالع، الذكر والأنثى فيه سواء.
1) البيت من قصيدته التائية. انظر الأمالي 2 / 108.
العنظوان نبات إذا استكثر منه البعير وجع بطنه. عظي البعير عظى فهو عظ (1). النون زائدة، وأصل الكلام: العين والظاء والواو، ولكن الواو إذا بنيت منه فعل (2)قلت: عظي مثل رضي، فالياء هو الواو وكسرته الضاد المكسورة، والدليل عليه الرضوان. قال (3):
حرقها وارس عنظوان *** فاليوم منها يوم أرونان
وارس ثمره. والمورس [الذي] (4)خرج وارسه. وقال (5):
ماذا تقول نبتها تلمس *** وقد دعاها العنظوان المخلس
والعنظوانة: الجرادة الأنثى، والجمع (6)العنظوانات.
ظعن يظعن ظعنا وظعونا وظعنا وهو الشخوص.
والظعينة: المرأة، سميت به لأنها تظعن إذا ظعن زوجها، وتقيم إذا أقام. ويقال: لا بل الظعينة الجمل الذي يعتمل ويركب، وسميت ظعينة لأنها راكبته، كما سميت المزادة راوية وإنما الرواية البعير. قال (1):
تبين خليلي هل ترى من ظعائن *** لمية أمثال النخيل المخارف
والنساء لا يشبهن بالنخيل، وإنما تشبه بها الإبل التي عليها الأحمال فهذا يبين لك أن الظعينة قد تكون البعير الذي يعتمل.
والظعن: رجال ونساء جماعة.
نعظ ذكر الرجل ينعظ نعظا ونعوظا. وأنعظه [ينعظه] (2).
وهو أن ينتشر ما عند الرجل، ومن المرأة الاهتياج إذا علاها الشبق.
يقال: أنعظت المرأة.
فظع الامر يفظع فظاعة. وأفظع إفظاعا. وأمر فظيع، أي: عظيم. وأفظعني هذا الامر وفظعت به. واستفظعته رأيته فظيعا. وأفظعته أيضا.
عظب الطائر يعظب عظبا وهو سرعة تحريك الزمكى.
العظام: جمع العظم، وهو قصب المفاصل.
والعظم: مصدر الشئ العظيم. عظيم الشئ عظما فهو عظيم.
والعظامة: مصدر الامر العظيم. عظم الامر عظامة.
وعظمه يعظمه تعظيما، أي: كبره.
وسمعت خبرا فأعظمته، أي: عظم في عيني. ورأيت شيئا فاستعظمته.
واستعظمت الشئ: أخذت أعظمه.
واستعظمته: أنكرته.
وعظم الشئ: أعظمه وأكبره، ومعظم (1)الشئ أكثره. مثل معظم الماء
وهو تبلده. والعظم: جل الشئ وأكثره. والعظمة من [التعظم] (2)
والزهو والنخوة.
وعظم الرجل عظامة فهو عظيم في الرأي والمجد.
والعظيمة: الملمة النازلة الفظيعة. قال (3)
غير منسوب.
:فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة...
وتقول: لا يتعاظمني ذلك، أي: لا يعظم في عيني.
ويمظع (1)الخشبة يملسها حتى ييبسها، وكل شئ نحوه.
والمظع الذبول. مظعه مشقة (2)حتى يبسه.
عذرته عذرا ومعذرة. والعذر اسم، عذرته بما صنع عذرا ومعذرة وعذرته من فلان، أي: لمت فلانا ولم ألمه. قال (1):
يا قوم من يعذر من عجرد *** القاتل النفس على الدانق
وعذير الرجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج (2):
حاري لا تستنكري عذيري
ثم فسره فقال:
سعيي وإشفاقي على بعيري
وعذيري من فلان، أي من يعذرني منه. قال (3):
عذيرك من سعيد كل يوم *** يفجعنا بفرقته سعيد
أي: أعذر من سعيد.
واعتذر فلان اعتذارا وعذرة. قال (1)
ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت *** فإن صاحبها قد تاه في البلد.
:ها إن تا عذرة..
واعتذر من ذنبه فعذرته.
وأعذر فلان، أي: أبلى عذرا فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه.
وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الامر وهو يريك أنه يبالغ فيه.
وأهل العربية يقولون: المعذرون الذين لهم عذر بالتخفيف، وبالتثقيل (2)الذين لا عذر لهم فتكلفوا عذرا.
وتعذر الامر إذا لم يستقم. قال (3)
ويوما على ظهر الكثيب تعذرت *** علي وآلت حلفة لم تحلل
:... تعذرت *** علي وآلت حلفة لم تحلل
وأعذر إذا كثرت ذنوبه وعيوبه (4)
أدخله النساخ في الأصل.
.والعذار عذار اللجام، عذرت الفرس، أي: ألجمته أعذره. وعذرته تعذيرا، يقال: عذر فرسك يا هذا. وعذرت اللجام جعلت له عذارا.
وما كان على الخدين من كي أو كدح طولا فهو عذار.
1) من بيت للنابغة في ديوانه ص 26 وتمام البيت:
2) المعذرون. قال تعالى من سورة التوبة: " وجاء المعذرون من الاعراب ".
3) من معلقة امرئ القيس. ديوانه ص 12 وتمام البيت:
4) قبل هذه العبارة وبعد بيت امرئ القيس: " غير الخليل يردى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: لا يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم. ويروى يعذروا " والظاهر أنه تعليق
والاعذار: طعام الختان. والعذار طعام تدعو إليه إخوانك لشئ تستفيده، أو لحدث كالختان ونحوه سوى العرس. أعذرت الغلام ختنته. قال (1)
اللسان:.. المعذور.
:تلوية الخاتن زب المعذر
والمعذور مثله (2).
وحمار عذور. أي: واسع الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض (3):
وحاز لنا اللّه النبوة والهدى *** فأعطى به عزا وملكا عذورا
والعذرة عذرة الجارية العذراء وهي التي لم يمسسها رجل.
والعذرة داء يأخذ في الحلق. قال (4)
" غمز ابن مرة يا فرزدق كينها "
:غمز الطبيب نغانغ المعذور
والعذرة نجم إذا طلع اشتد الحر. قال الساجع: إذا طلعت العذرة لم تبق بعمان سرة وكانت عكة نكرة.
والعذرة: الخصلة من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العذر. قال ينعت فرسا (5):
سبط العذرة مياح الحضر
ويروى: مياع.
والعذراء: شئ من حديد يعذب به الانسان لاستخراج مال أو لاقرار بشئ.
والعذرة: البدا، أعذر الرجل إذا بدا (1)وأحدث من الغائط.
وأصل العذرة فناء الدار ثم كنوا عنها باسم الفناء، كما كني بالغائط، وإنما أصل الغائط المطمئن من الأرض. قال (2):
لعمري لقد جربتكم فوجدتكم *** قباح الوجوه سيئي العذرات
يريد الأفنية، أنها ليست بنظيفة.
والعاذر والعذرة هما البدا أيضا، وهو حدثه. قال بشار يهجو الطرماح:
فقلت له لا دهل ملقمل بعدما *** ملا ينفق التبان منه بعاذر
يقول: خاف المهجو من الجمل فكلمه الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تخف النبطية، والقمل: الجمل.
ومعذر الجمل ما تحت العذار من الاذنين. ومعذره ومعذره، كما تقول: مرسنه ومرسنه (3).
ذعر الرجل فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذعر: الفزع، وهو الاسم.
وانذعر القوم تفرقوا.
الذراع من طرف المرفق إلى طرف الأصبغ الوسطى.
ذرعت الثوب أذرع ذرعا بالذراع والذراع الساعد كله، وهو الاسم.
والرجل ذارع. والثوب مذروع. وذرعت الحائط ونحوه. قال (1):
فلما ذرعنا الأرض تسعين غلوة...
والمذرع: الممسوح بالأذرع. ومنهم من يؤنث الذراع، ومنهم من يذكر، ويصغرونه على ذريع فقط (2).
والرجل يذرع في ساحته تذريعا إذا اتسع، وكذلك يتذرع أي: يتوسع كيف شاء.
وموت ذريع، أي: فاش، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فعلا.
وذرعه القئ، أي: غلبه.
ومذارع الدابة قوائمها، ومذارع الأرض نواحيها.
وثوب موشى المذراع.
والذرع ولد البقرة، بقرة (3)مذرع، وهن مذرعات ومذاريع، أي: ذوات ذرعان. قال الأعشى (4):
كأنها بعدما أفضى النجاد بها *** بالشيطين مهاة تبتغي ذرعا
والذراع سمة بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرمال.
وذراع العامل: صدر القناة.
وأذرعات: مكان تنسب إليه الخمور.
والذريعة جمل يختل به الصيد، يمشي الصياد إلى جنبه فإذا أمكنه الصيد رمى وذلك (الجمل) (1)يسيب أولا مع الوحش حتى يأتلفا.
. والذريعة حلقة يتعلم عليها الرمي.
والذريعة الوسيلة.
والذراع من النجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذراع أمرأت الشمس الكراع. واشتد منها الشعاع.
ويقال للثوم مذرع. إذا كان في أكارعه لمع سود. قال ذو الرمة (2):
بها كل خوار إلى كل صعلة *** ضهول ورفض المذرعات القراهب
والمذراع الذراع يذرع به الأرض والثياب.
ومذارع القرى: ما بعد من الأمصار.
عذل يعذل عذلا وعذلا، وهو اللوم، والعذال الرجال، والعذل النساء.
قال (1):
يا صاحبي أقلا اللوم والعذلا *** ولا تقولا لشئ فات ما فعلا
والعاذل: اسم العرق الذي يخرج منه دم الاستحاضة.
لذع يلذع لذعا كلذع النار أي: كحرقتها، ولذعته بلساني، والقرحة
تلتذع إذا قيحت، ويلذعها القيح. قال (2): وفي الجمر لذع كجمر الغضى
والطائر يلذع الجناح إذا رفرف به ثم حرك جناحيه ومشى مشيا قليلا.
يقال: أذعن إذعانا، وذعن يذعن أيضا، أي: انقاد وسلس.
ناقة مذعان سلسة الرأس منقادة لقائدها.
وفي القرآن: " مذعنين " أي: طائعين قال (1)
فعاجا علندى ناجيا ذا براية
ورواية الديوان: وعرجت مكان قربت.
..... وقربت مذعانا لموعا زمامها
1) ذو الرمة ديوانه 2 / 1327 وصدر البيت:
الذعاف سم ساعة. وطعام مذعوف جعل فيه الذعاف.
قال رزاح:
وكنا نمنع الأقوام طرا *** ونسقيهم ذعافا لا كميتا
عذب الماء عذوبة فهو عذب طيب، وأعذبته إعذابا، واستعذبته، أي: أسقيته وشربته عذبا.
وعذب الحمار يعذب عذبا وعذوبا فهو عاذب عذوب لا يأكل من شدة العطش. ويقال للفرس وغيره: عذوب إذا بات لا يأكل ولا يشرب، لأنه ممتنع من ذلك.
ويعذب الرجل فهو عاذب عن الأكل، لا صائم ولا مفطر. قال عبيد (1):
وتبدلوا اليعبوب بعد إلههم *** صنما فقروا يا جديل وأعذبوا
وقال حميد (2):
إلى شجر ألمى الظلال كأنه *** رواهب أحر من الشراب عذوب
وتقول: أعذبته إعذابا، وعذبته تعذيبا، كقولك: فطمته عن هذا الامر، وكل من منعته شيئا فقد أعذبته. قال (1):
يسب قومك سبا غير تعذيب
أي: غير تفطيم.
والعذوب والعاذب الذي ليس بينه وبين السماء ستر. قال النابغة الجعدي (2):
فبات عذوبا للسماء كأنه *** سهيل إذا ما أفردته الكواكب
والمعذب قد يجئ اسما ونعتا للعاشق.
وعذبة السوط: طرفه. قال (3)
" غضف مهرتة الأشداق ضارية "
:" مثل السراحين في أعناقها العذب "
يعني أطراف السيور التي قد قلدت بها الكلاب.
والعذبة في قضيب البعير أسلته. أي: المستدق من مقدمه، ويجمع على عذب.
وعذبة شراك النعل: المرسلة من الشراك.
والعذيب: ماء لبني تميم.
البذع: شبه الفزع. والمبذوع كالمفزوع. قال الأعرابي: بذعوا فابذعروا. أي: فزعوا فتفرقوا.
عذم يعذم عذما، والاسم العذيمة وهو الاخذ باللسان، واللوم.
قال الراجز (1):
يظل من جاراه في عذائم
من عنفوان جريه العفاهم
أي: في ملامات.
وفرس عذوم، وعذم، أي: عضوض.
والعذام: شجر من الحمض ينتمئ، وانتماؤه انشداخه إذا مسسته. له ورق كورق القاقل، الواحدة عذامة.
مذع لي فلان مذعة من الخبر إذا أخبرك عن الشئ ببعض خبره ثم قطعه، وأخذ في غيره، ولم يتممه.
والمذاع: الكذاب يكذب لا وفاء له. ولا يحفظ أحدا بالغيب.
عثر الرجل يعثر [ويعثر] عثورا، وعثر الفرس عثارا إذا أصاب قوائمه شئ، فيصرع أو يتتعتع. دابة عثور: كثيرة العثار.
وعثر الرجل يعثر عثرا إذا اطلع على شئ لم يطلع عليه غيره.
وأعثرت فلانا على فلان أي: أطلعته عليه، وأعثرته على كذا. وقوله عز وجل (1): " فإن عثر " أي: اطلع.
والعثير: الغبار الساطع. والعثر الأثر الخفي، وما رأيت له أثرا ولا عثيرا.
والعثير: ما قلت من تراب أو مدر أو طين بأطراف أصابع رجليك إذا مشيت لا يرى من القدم غيره. قال (2)
لعمر أبيك يا صخر بن ليلى *** لقد عيثرت طيرك لو تعيف
:..... *** عيثرت طيرك لو تعيف
يقول: وقعت عليها لو كنت تعرف، أي: جزت بما أنت لاق (3)لكنك لا تعرف.
والعاثور: المتالف. قال (1):
وبلدة كثيرة العاثور
الثعر والثعر، لغتان، لثى (2)يخرج من غصن شجرة السمر، يقال: هو سم.
والثعرور (3): الغليظ القصير من الرجال.
والثعارير: ضرب من النبات يشبه الإذخر يكون بأرض الحجاز.
الرعثة: تلتلة تتخذ من جف الطلع يشرب بها.
والرعاث: ضرب من الخرز والحلي. قال (4):
إذا علقت خاف الجنان رعاثها
وقال (5):
رقراقة كالرشأ المرعث
أي في عنقها قلائد كالرعاث.
وكل معلاق كالقرط والشنف ونحوه في آذان أو قلادة فهو رعاث، وربما علقت في الهودج رعث كثيرة، وهي ذباذب يزين بها الهودج.
ورعثة الديك عثنونه. أنشد أبو ليلى (6):
ماذا يؤرقني والنوم يطرقني *** من صوت ذي رعثات ساكن الدار
1) العجاج ديوانه ص 225، والرواية فيه: " بل بلدة مرهوبة العاثور ".
2) في (س): لما.
3) في (ص) و (ط) والثعارير والثعرور. وفي (س) والثعارير.
4) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
5) رؤبة ديوانه ص 27 والرواية فيه: " دارا لذاك الرشأ المرعث " ورواية اللسان كرواية الأصول.
6) الأخطل كما جاء في اللسان. وليس في ديوانه.
ورعثت العنز ترعث رعثا إذا ابيضت أطراف رعثتها. أي: زنمتها.
رجل رثع، وقوم رثعون، وقد رثع رثعا، وهو الطمع والحرص.
العلث: الخلط. يقال: علث يعلث علثا، واعتلث. ويقال للزند إذا لم يور واعتاص: علاثة، ويقال: إنما هو علث والعلاث اسمه.
قال (1):
وإني غير معتلث الزناد
أي: غير صلد الزند. أي: أنا صافي النسب.
واعتلث زندا أخذه من شجر لا يدرى أيوري أم لا.
واعتلث سهما اتخذه بغير حذاقة.
علاثة: اسم رجل، ويقال: بل هو الشئ الذي يجمع من هنا وهناك.
الثعل: زيادة السن أو دخول سن تحت سن في اختلاف من المنبت.
ثعل ثعلا فهو أثعل والأنثى ثعلاء، وربما كان الثعل في أطباء الناقة، والبقرة، وهي زيادة في طبيها فهي ثعلاء.
والأثعل: السيد الذي له فضول.
1) الشطر في التهذيب 2 / 328 وفي اللسان (علث) غير معزو.
والثعلول: الرجل الغضبان. قال (1):
وليس بثعلول إذا سيل واجتدي *** ولا برما يوما إذا الضيف أوهما
والأنثى من الثعالب ثعالة، ويقال للذكر أيضا ثعالة.
قال رافع (2)
موضعه.
: الثعل دويبة صغيرة تكون في السقاء إذا خبث ريحه.ويقال للرجل إذا سب: هذا الثعل والكعل، أي: لئيم ليس بشئ، والكعل: كسرة تمر يابس لا يكاد أحد يكسره ولا يأكله وأصله تشبيه بتلك الدويبة فاعلم.
(عثل): أهمله الليث.
4) (س): عثولية والصواب ما أثبتناه.
5) زيادة من المحكم 2 / 66 اقتضاها السياق.
العثان: الدخان. عثن النار يعثن عثنا، وعثن يعثن تعثينا، أي: دخن تدخينا. وعثن البيت يعثن عثنا إذا عبق به ريح الدخنة، وعثنت البيت والثوب بريح الدخنة والطيب تعثينا، أي: دخنته.
وعثنون اللحية طولها وما تحتها من الشعر.
والعثنون: شعيرات عند مذبح البعير. وجمعه: عثانين.
وعثنون السحاب: [ما تدلى من هيدبها] (1).
و [عثنون] (2)الريح: هيدبها في أوائلها إذا أقبلت تجر الغبار جرا، ويقال: هو أول هبوبها.
ويقال: العثن: يبيس الكلأ.
العنث أصل تأسيس العنثوة وهي يبيس الحلي خاصة إذا اسود وبلي.
ويقال: عنثة، وشبه الشاعر شعرات اللمة به فقال (3):
عليه من لمته عناث
ويروى عناثي مثل عناصي في جماعة عنثوة.
عبث يعبث عبثا فهو عابث بما لا يعنيه، وليس من باله، أي: لاعب.
وعبثت الأقط أعبثه عبثا فأنا عابث، أي: جففته في الشمس. والاسم:
العبيث.
والعبيثة والعبيث: الخلط (1)
اقتطعناها، لأنها، فيما يبدو، زيادة من النساخ.
.ثعبت الماء أثعبه ثعبا، أي فجرته فانثعب، ومنه اشتق المثعب وهو المرزاب.
وانثعب الدم من الانف.
والثعبان: الحية الطويل الضخم، ويقال: أثعبان. قال (2):
على نهج كثعبان العرين
والأثعبان الوجه الضخم الفخم في حسن وبياض. قال الراجز (3):
إني رأيت أثعبانا جعدا
قد خرجت بعدي وقالت نكدا
والثعبة: ضرب من الوزغ لا تلقى أبدا إلا فاتحة فاها شبه سام أبرص، غير أنها خضراء الرأس والحلق جاحظة العينين، والجميع: الثعب.
والثعب: الذي يجتمع في مسيل المطر من الغثاء.
وربما قالوا: هذا ماء ثعب، أي: جار، للواحد، ويجمع على ثعبان.
البثع: ظهور الدم في الشفتين خاصة. شفة باثعة كاثعة، أي: يتبثع فيها الدم، [و] (1)كادت تنفطر من شدة الحمرة، فإذا كان بالغين (2)فهو في الشفتين وغيرهما من الجسد كله، وهو التبثغ.
البعث: الارسال، كبعث اللّه من في القبور.
وبعثت البعير أرسلته وحللت عقاله، أو كان باركا فهجته. قال (3):
أنيخها ما بدا لي ثم أبعثها *** كأنها كاسر في الجو فتخاء
وبعثته من نومه فانبعث، أي: نبهته.
ويوم البعث: يوم القيامة.
وضرب البعث على الجند إذا بعثوا، وكل قوم بعثوا في أمر أو في وجه فهم بعث. وقيل لآدم: ابعث بعث النار فصار البعث بعثا للقوم جماعة.
هؤلاء بعث مثل هؤلاء سفر وركب.
عثمت عظمه أعثمه عثما إذا أسأت جبره وبقي فيه ورم أو عوج، [وعثم عثما (1)] فهو عثم، وبه عثم كهيئة المشمش. قال (2):
وقد يقطع السيف اليماني وجفنه *** شباريق أعشار عثمن على كسر
والعيثام: شجرة بيضاء طويلة جدا، الواحدة عيثامة (3).
والعيثوم الضخم من كل شئ الشديد. ويقال للفيلة الأنثى عيثوم، ويقال للذكر أيضا عيثوم، ويجمع عياثيم. قال (4):
وقد أسير أمام الحي تحملني *** والفضلتين كناز اللحم عيثوم
أي: قوية ضخمة شديدة.
والعثمثم: الطويل من الإبل في غلظ، ويجمع على عثمثمات، ويوصف به الأسد والبغل لشدة وطئهما.
الثعم: النزع والجر. ثعمته: نزعته.
وتثعمت فلانا أرض بني فلان إذا أعجبته وجرته إليها ونزعته.
الرعل: شدة الطعن (1). رعله بالرمح، وأرعل الطعن. قال الاعراب: الرعل الطعن ليس بصحيح إنما هو الارعال، وهو السرعة في الطعن.
وضرب أرعل، وطعن أرعل أي: سريع. قال (2):
يحمي إذا اخترط السيوف نساءنا *** ضرب تطير له السواعد أرعل
ورعلة الخيل: القطعة (3)التي تكون في أوائلها غير كثير. والرعال: جماعة. قال (4):
كأن رعال الخيل لما تبددت *** بوادي جراد الهبوة المتصوب
والرعيل: القطيع أيضا منها.
والرعلة النعامة، سميت بها لأنها لا تكاد ترى إلا سابقة للظليم.
والرعلة: أول كل جماعة ليست بكثيرة.
وأراعيل في كلام رؤبة: أوائل الرياح، حيث يقول (1):
تزجي أراعيل الجهام الخور
وقال (2):
جاءت أراعيل وجئت هدجا
في مدرع لي من كساء أنهجا
والرعلة: القلفة وهي الجلدة من أذن الشاة تشتق فتترك معلقة في مؤخر الاذن.
عرنت الدابة عرنا فهي عرون، وبها عرن وعرنة وعران، على لفظ العضاض والخراط، وهي داء يأخذ في رجل الدابة فوق الرسغ من آخره مثل سحج في الجلد يذهب الشعر.
والعران: خشبة في أنف البعير. قال (1):
وإن يظهر حديثك يؤت عدوا *** برأسك في زناق أو عران
والعرن (2)
" عرين من عرينة ليس منا "
: قروح تأخذ في أعناق الإبل وأعجازها.والعرنين: الانف. قال ذو الرمة (3):
تثني النقاب على عرنين أرنبة *** شماء مارنها بالمسك مرثوم
عرينة: اسم حي من اليمن، وعرين: حي من تميم. قال جرير (4):
برئت إلى عرينة من عرين
والعرين: مأوى الأسد. قال (1):
أحم سراة أعلى اللون منه *** كلون سراة ثعبان العرين
قال: هذا زمام وإنما حممته الشمس ولوحت لونه، والثعبان على هذه الصفة.
رعن الرجل يرعن رعنا فهو أرعن، أي: أهوج، والمرأة رعناء، إذا عرف الموق والهوج في منطقها.
والرعن من الجبال ليس بطويل، ويجمع على رعون ورعان، قال (2):
يعدل عنه رعن كل ضد
عن جانبي أجرد مجرهد
أي عريان مستقيم، وقال (3):
يرمين بالابصار أن رعن بدا
ويقال هو الطويل.
وجيش أرعن: كثير. قال (4):
أرعن جرار إذا جر الأثر
ورعن الرجل إذا غثي عليه كثيرا. قال (5)
" باكره قانص يسعى بأكلبه "
:كأنه من أوار الشمس مرعون
أي: مغشي عليه من حر الشمس.
رعين: جبل باليمن، وفيه حصن يقال لملكه: ذو رعين ينسب إليه.
وكان المسلمون يقولون للنبي صلى اللّه عليه وآله: أرعنا سمعك، أي: اجعل إلينا سمعك. فاستغنمت اليهود ذلك: فقالوا ينحون نحو المسلمين: يا محمدا راعنا، وهو عندهم شتم، ثم قالوا فيما بينهم: " إنا نشتم " (1)محمدا في وجهه، فأنزل اللّه: " لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا " (2)، فقال سعد لليهود: لو قالها رجل منكم لا ضربن عنقه.
نعر الرجل ينعر نعيرا، وهو صوت في الخيشوم. والنعرة: الخيشوم.
نعر الناعر، أي: صاح الصائح. قال (3):
وبج كل عاند نعور
بج أي: صب فأكثر، يعني: خروج الدماء من عرق عاند لا يرقأ دمه.
نعر عذرقه نعورا وهو خروج الدم.
والناعور: ضرب من الدلاء.
والنعرة: ذباب الحمير، أزرق يقع في أنوف الخيل والحمير. قال امرؤ القيس (4):
فظل يرنح في غيطل *** كما يستدير الحمار النعر
قال (5):
وأحذريات يعييها النعر
والنعرة: ما أجنت حمر الوحش في أرحامها قبل أن يتم خلقه. قال رؤبة (1):
والشدنيات يساقطن النعر
حوص العيون مجهضات ما استطر
يصف ركابا ترمي بأجنتها من شدة السير.
ورجل نعور: شديد الصوت.
ورجل نعر: غضبان. وامرأة غيرى نعرى، يعني بالنعرى: الغضبى (2).
وأما نغرة بالغين فمحمارة الوجه متغيرة متربدة اللون.
ويقال للمرأة الفحاشة: نعارة.
عرفت الشئ معرفة وعرفانا. وأمر عارف، معروف، عريف.
والعرف: المعروف. قال النابغة (1):
أبى اللّه إلا عدله وقضاءه *** فلا النكر معروف ولا العرف ضائع
والعريف: القيم بأمر قوم عرف عليهم، سمي به لأنه عرف بذلك الاسم.
ويوم عرفة: موقف الناس بعرفات، وعرفات جبل، والتعريف: وقوفهم بها وتعظيمهم يوم عرفة.
والتعريف: أن تصيب شيئا فتعرفه إذا ناديت من يعرف هذا.
والاعتراف: الاقرار بالذنب، والذل، والمهانة، والرضى به.
والنفس عروف إذا حملت على أمر بسأت به، أي: اطمأنت. قال (2):
فآبوا بالنساء مردفات *** عوارف بعد كن وائتجاح
الائتجاح من الوجاح وهو الستر، أي: معترفات بالذل والهون. (1)
" يقول كان فرسان هذه النساء قد ائتجحوا افتخروا وكروا ثم غلبوا بعد ذلك وأخذت سبيهم ".
والعرف: ريح طيب، تقول: ما أطيب عرفه، قال اللّه عز وجل: " عرفها لهم " (2)، أي: طيبها، وقال (3):
ألا رب يوم قد لهوت وليلة *** بواضحة الخدين طيبة العرف
ويقال: طار القطا عرفا فعرفا، أي: أولا فأولا، وجماعة بعد جماعة.
والعرف: عرف الفرس، ويجمع على أعراف. ومعرفة الفرس: أصل عرفه.
والعرف: نبات ليس بحمض ولا عضاه، وهو من الثمام. قال شجاع:
لا أعرفه ولكن أعرف العرف وهو قرحة الأكلة، يقال: أصابته عرفة.
عفرته في التراب أعفره عفرا، وهو متعفر الوجه في التراب. والعفر: التراب.
وعفرته تعفيرا، واعتفرته اعتفارا إذا ضربت به الأرض فمغثته فانعفر، قال (4):
تهلك المدراة في أكنافه *** وإذا ما أرسلته ينعفر
أي: يسقط على الأرض.
1) (*) ورد في النسخ الثلاث نص بعد كلمة (الهون) يبدو أنه أقحم إقحاما، لأنه فضلة وزيادة لا يقتضيها السياق، ولا يحتاج إليه الشاهد فضلا عما فيه من إرتباك، والنص هو:
2) (19) سورة (محمد) 6.
3) لم نقع على القائل، ولا على القول في غير الأصول.
4) البيت في التهذيب 2 / 351 غير معزو أيضا. وفي اللسان (عفر) معزو إلى المرار.
يعفر: اسم رجل.
والعفرة في اللون: أن يضرب إلى غيره في حمرة، كلون الظبي الأعفر، وكذلك الرمل الأعفر. قال الفرزدق (1)
أقول له لما أتاني نعية *** به لا بظبي بالصريمة أعفرا
:يقول لي الأنباط إذ أنا ساقط *** به لا بظبي بالصريمة أعفرا
واليعفور: الخشف، لكثرة لزوقه بالأرض.
ورجل عفر وعفرية. وعفارية وعفريت: بين العفارة، يوصف بالشيطنة.
وشيطان عفرية وعفريت وهم العفارية والعفاريت، وهو الظريف الكيس، ويقال للخبيث: عفري، أي: عفر وهم العفريون وأسد عفرنى ولبوءة عفرناة وهي الشديدة قال الأعشى (2):
بذات لوث (3)
" فالتعس أدنى لها من أن أقول: لعا "
عفرناة إذا عثرت وعفرية الرأس: الشعر الذي عليه. وعفرية الديك مثله.وأما ليث عفرين فدويبة مأواها التراب السهل في أصول الحيطان. تدور دوارة ثم تندس في جوفها، فإذا هيج رمى بالتراب صعدا.
ويسمى الرجل الكامل من أبناء خمسين: ليث عفرين.
قال: وابن العشر لعاب بالقلين، وابن العشرين باغي نسين، أي: طالب نساء، وابن الثلاثين وأسعى الساعين، وابن الأربعين أبطش الباطشين، وابن الخمسين ليث عفرين. وابن الستين مؤنس الجليسين، وابن السبعين أحكم الحاكمين، وابن الثمانين أسرع الحاسبين، وابن
التسعين واحد الأرذلين، وابن المئة لاجا ولاسا، أي: لا رجل ولا امرأة.
والعفارة: شجرة من المرخ يتخذ منها الزند، ويجمع: عفارا.
ومعافر: العرفط يخرج منه شبه صمغ حلو يضيع بالماء فيشرب.
ومعافر: قبيلة من اليمن.
ولقيته عن عفر، أي بعد حين. وأنشد (1):
أعكرم أنت الأصل والفرع والذي *** أتاك ابن عم زائرا لك عن عفر
قال أبو عبد اللّه: يقال: إن المعفر المفطوم شيئا بعد شئ يحبس عنه اللبن للوقت الذي كان يرضع شيئا، ثم يعاد بالرضاع، ثم يزاد تأخيرا عن الوقت، فلا تزال أمه به حتى يصير عن الرضاع، فتفطمه فطاما باتا.
رعف يرعف رعافا فهو راعف. قال (2):
تضمخن بالجادي حتى كأنما الأنوف إذا استعرضتهن رواعف
والراعف: أنف الجبل (3)، ويجمع رواعف.
والراعف: طرف الأرنبة.
والراعف: المتقدم.
وراعوفة البئر وأرعوفتها، لغتان: حجر ناتئ [على رأسها (4)]
لا يستطاع قلعه، ويقال: هو حجر على رأس البئر يقوم عليه المستقي.
رفعته رفعا فارتفع. وبرق رافع، أي: ساطع، قال (1):
أصاح ألم يحزنك ريح مريضة *** وبرق تلالا بالعقيقين رافع
والمرفوع من حضر الفرس والبرذون دون الحضر وفوق الموضوع.
يقال: ارفع من دابتك، هكذا كلام العرب.
ورفع الرجل يرفع رفاعة فهو رفيع [إذا شرف] (2)وامرأة رفيعة.
والحمار يرفع في عدوه ترفيعا: [أي: عدا] (3)عدوا بعضه أرفع من بعض. كذلك لو أخذت شيئا فرفعت الأول فالأول قلت: رفعته ترفيعا.
والرفع: نقيض الخفض. قال (4):
فاخضع ولا تنكر لربك قدرة *** فاللّه يخفض من يشاء ويرفع
والرفعة نقيض الذلة.
والرفاعة والعظامة و [الزنجبة] (5): شئ تعظم به المرأة عجيزتها.
فرعت رأس الجبل، وفرعت فلانا: علوته. قال لبيد (6):
لم أبت إلا عليه أو على *** مرقب يفرع أطراف الجبل
والفرع: أول نتاج الغنم أو الإبل. وأفرع القوم إذا نتجوا في أول النتاج. ويقال: الفرع: أول نتاج الإبل يسلخ جلده فيلبس فصيلا آخر ثم تعطف عليه [ناقة] (1)سوى أمه فتحلب عليه. قال أوس بن حجر (2):
وشبه الهيدب العبام من *** الأقوام سقبا مجللا فرعا
والفرع: أعلى كل شئ، وجمعه: فروع.
والفروع: الصعود من الأرض.
وواد. مفرع: أفرع أهله، أي: كفاهم فلا يحتاجون إلى نجعة.
والفرع: المال المعد.
ويقال: فرع يفرع فرعا، ورجل أفرع: كثير الشعر. والفراع والفارعة والأفرع والفرعاء يوصف به كثرة الشعر وطوله على الرأس.
ورجل مفرع الكتف: أي: عريض. قال مرار (3):
جعدة فرعاء في جمجمة *** ضخمة نمرق عنها كالضفر
وأفرع فلان إذا طال طولا.
وأفرعت (4)بفلان فما أحمدته، أي: نزلت. وأفرع فلان في فرع قومه، قال النابغة (5):
ورعابيب كأمثال الدمى *** مفرعات في ذرى عز الكرم
وقول الشاعر (1):
وفروع سابغ أطرافها *** عللتها ريح مسك ذي فنع
يعني بالفروع: الشعور.
وافترعت المرأة: افتضضتها.
وفرعت أرض كذا: أي جولت فيها، وعلمت علمها وخبرها.
وفرعة الطريق وفارعته: حواشيه.
وتفرعت بني فلان: أي: تزوجت سيدة نسائهم. قال (2):
وتفرعنا من ابني وائل *** هامة العز وخرطوم الكرم
فوارع: موضع. والافراع: التصويب. والمفرع: الطويل من كل شئ.
والفارع: ما ارتفع من الأرض من تل أو علم. أو نحو ذلك.
فارع: اسم حصن كان في المدينة.
والفرعة: القملة الصغيرة.
العرب العاربة: الصريح منهم. والأعاريب: جماعة الاعراب. ورجل عربي.
وما بها عريب، أي: ما بها عربي.
وأعرب الرجل: أفصح القول والكلام، وهو عرباني اللسان، أي: فصيح.
وأعرب الفرس إذا خلصت عربيته وفاتته القرافة.
والإبل العراب: هي العربية. والعرب المستعربة الذين دخلوا فيهم فاستعربوا وتعربوا.
والمرأة العروب: الضحاكة الطيبة النفس، وهن العرب.
والعروبة: يوم الجمعة. قال (1):
يا حسنه عبد العزيز إذا بدا *** يوم العروبة واستقر المنير
كنى عن عبد العزيز قبل أن يظهره، ثم أظهره.
والعرب: النشاط والأرن. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عرب، وكذلك الفرس عرب، أي: نشيط.
1) لم نهتد إلى القائل.
وعرب الرجل يعرب عربا فهو عرب، أي: متخم. وعربت معدته وهو أن يدوي جوفه من العلف.
والعرب: يبيس البهمى. الواحدة: عربة.
والتعريب: أن تعرب الدابة فتكوى على أشاعراها في مواضع، ثم يبزغ بمبزغ ليشتد أشعره.
والعرابة والتعريب والاعراب: أسام من قولك: أعربت، وهو ما قبح من الكلام، وكره الاعراب للمحرم.
وعربت عن فلان، أي تكلمت عنه بحجة.
عبر يعبر الرؤيا تعبيرا. وعبرها يعبرها عبرا وعبارة. إذا فسرها.
وعبرت النهر عبورا. وعبر النهر شطه.
وناقة عبر أسفار. أي: لا تزال يسافر عليها. قال [الطرماح] (1).
قد تبطنت بهلواعة *** عبر أسفار كتوم البغام
والمعبر: شط النهر الذي هيئ للعبور. والمعبر: مركب يعبر بك، أي: يقطع بلدا إلى بلد.
والمعبرة: سفينة يعبر عليها النهر.
وعبرت عنه تعبيرا إذا عي من حجته فتكلمت بها عنه.
والشعرى العبور: نجم خلف الجوزاء.
وعبرت الدنانير تعبيرا: وزنتها دينارا دينارا.
ورجل عابر سبيل، أي مار طريق.
والعبرة: الاعتبار لما مضى.
والعبير: ضرب من الطيب.
1) ديوانه 407 (دمشق)، واللسان (هلع) والرواية في اللسان: غبر بالغين المعجمة. ونسب البيت في النسخ الثلاث إلى لبيد، وليس في ديوانه.
وعبرة الدمع: جريه، ونفسه أيضا. عبر فلان يعبر عبرا من الحزن، وهو عبران عبر، وامرأة عبرى عبرة.
واستعبر، أي: جرت عبرته.
والعبري: ضرب من السدر، ويقال: العبري: الطويل من السدر الذي له سوق. والضال: ما صغر منه. قال العجاج (1):
لاث بها الاشاء والعبري
وقال (2)
" قطعت إذا تجوفت العواطي "
:... ضروب السدر عبريا وضالا
والعبر: قبيلة، قال (3):
وقابلت العبر نصف *** النهار ثم تولت مع الصادر
وقوم عبير، أي: كثير.
والعبرانية لغة اليهود.
الرعب: الخوف. رعبت فلانا رعبا ورعبا فهو مرعوب مرتعب، أي: فزع.
والحمام الرعبي والراعبي: يرعب في صوته ترعيبا، وهو شدة الصوت.
ويقال: إنه لشديد الرعب. قال:
ولا أجيب الرعب إن دعيت
ورعبت السنام ترعيبا. إذا قطعته ترعيبة ترعيبة. والرعبة: القطعة من السنام ونحوه. قال (1):
ثم ظللنا في شواء رعببه
وقال (2):
كأنهن إذا جردن ترعيب
وجارية رعبوبة. أي: شطبة تارة، ويقال: رعبوب والجمع: الرعابيب.
قال الأخطل (3):
قضيت لبانة الحاجات إلا *** من البيض الرعابيب الملاح
والترعابة: الفروقة. قال (4):
أرى كل ياموف وكل حزنبل *** وشهدارة ترعابة قد تضلعا
الشهدارة: القصير، وهو الذي يسخر منه أيضا.
وسيل راعب، إذا امتلأ (منه) (5)الوادي.
البعر للإبل ولكل ذي ظلف إلا للبقر الأهلي فإنه يخثي. والوحشي يبعر. ويقال: بعر الأرانب وخراها. والمبعار: الشاة أو الناقة تباعر إلى حالبها، وهو البعار على فعال [بضم الفاء]، لأنه عيب. وقال: بل المبعار: الكثيرة البعر.
والمبعر حيث يكون البعر من الإبل والشاء، وهي: المباعر.
والبعير البازل. والعرب تقول: هذا بعير ما لم يعرفوا، فإذا عرفوا قالوا للذكر: جمل، وللأنثى: ناقة، كما يقولون: انسان فإذا عرفوا قالوا للذكر: رجل، وللأنثى امرأة.
ربع يربع ربعا. وربعت القوم فأنار رابعهم.
والربع من الورد: أن تحبس الإبل عن الماء أربعة أيام ثم ترد اليوم الخامس (1). قال (2):
وبلدة تمسي قطاها نسسا
روابعا وبعد ربع خمسا
وربعت الحجر بيدي ربعا إذا رفعته عن الأرض بيدك.
وربعت الوتر إذا جعلته أربع طاقات. قال (3)
كقوس الماسخي يرن فيها *** من الشرعي مربوع متين
وقال لبيد (4):
رابط الجأش على فرجهم *** أعطف الجون بمربوع متل
وقال (5): أنزعها تبوعا ومتا
بالمسد المربوع حتى ارفتا
يعني الزمام [أي]: أنه على أربع قوى. ومربوع مثل رمح ليس بطويل ولا قصير.
وتقول: أربع على ظلعك، وأربع على نفسك، أي انتظر. قال (1)
" ما ضر جيراننا إذا انتجعوا "
:لو أنهم قبل بينهم ربعوا
والربع: المنزل والوطن. سمي ربعا، لأنهم يربعون فيه، أي: يطمئنون، ويقال: هو الموضع الذي يرتبعون فيه في الربيع.
والربع: الفصيل الذي نتج في الربيع.
ورجل ربعة ومربوع الخلق، أي: ليس بطويل ولا قصير.
والمرباع كانت العرب إذا غزت أخذ رئيسهم ربع الغنيمة، وقسم بينهم ما بقي. قال (2):
لك المرباع منها والصفايا *** وحكمك والنشيطة والفضول
وأول الأسنان الثنايا ثم الرباعيات، الواحدة: رباعية. وأربع الفرس:
ألقى رباعيته من السنة الأخرى. والجميع: الربع والاثني: رباعية.
والإبل تعدو أربعة، وهو عدو فوق المشي فيه ميلان.
وأربعت الناقة فهي مربع إذا استغلق رحمها فلم تقبل الماء.
والأربعاء والأربعاوان والأربعاوات مكسورة الباء حملت على أسعداء.
ومن فتح الباء حمله على قصباء وشبهه (3)
والربيعة: البيضة من السلاح. قال (4):
ربيعته تلوح لدى الهياج
وربعت الأرض فهي مربوعة من الربيع. وارتبع القوم: أصابوا ربيعا،
ولا يقال: ربع.
وحمى ربع تأتي في اليوم الرابع.
والمربعة: خشبة تشال بها الأحمال، فتوضع على الإبل. قال (1):
أين الشظاظان وأين المربعة
قال شجاع: الربعة أقصى غاية العادي. يقال: مالك ترتبع إلي، أي: تعدو أقصى عدوك.
ربع القوم في السير. أي: رفعوا. قال (2)
واعرورت العلط العرضي تركضه *** أم الفوارس بالدئداء والربعة
وقال (3):
ما ضر جيراننا إذ ارتبعوا *** لو أنهم قبل بينهم ربعوا
هذا من قولهم: إربع على نفسك. ويقال: الربعة: عدو فوق المشي فيه ميلان.
والربعة: الجونة. قال خلف بن خليفة (4):
محاجم نضدن في ربعة
برع يبرع برعا، وهو يتبرع من قبل نفسه بالعطاء، إذا لم يطلب عوضا.
قالت الخنساء (1):
جلد جميل أريب بارع ورع *** مأوى الأرامل والأيتام والجار
1) ليس في ديوانها ولا في الظان التي رجعنا إليها.
عرم الانسان يعرم عرامة فهو عارم. وعرم يعرم. قال صقر بن حكيم (1):
إني امرؤ يذب عن محارمي
بسطة كف ولسان عارم
وعرام الجيش: حدهم وشرتهم وكثرتهم. قال سلامة بن جندل (2):
وإنا كالحصى عددا وإنا *** بنو الحرب التي فيها عرام
وقال (3):
وليلة هول قد سريت وفتية *** هديت وجمع ذي عرام ملادس
والعرم: الجرذ الذكر. والعرمة: بياض بمرمة الشاة، عنقها بيضاء وسائرها أسود.
والعرمة الكدس المدوس الذي لم يذر بعد كهيئة الأزج.
قال شجاع: لا أقول: نعجة عرماء، ولكن ماعزة عرماء ببطنها بياض.
والعرمرم: الجيش الكثير. وجبل عرمرم، أي: ضخم. قال (1):
أدارا بأجماد النعام عهدتها *** بها نعما حوما وعزا عرمرما
والعرمرم الشديد العجمة الذي لا يفصح.
العمر: ضرب من النخل وهو السحوق الطويل.
والعمر: ما بدا من اللثة، ومنه اشتق اسم عمرو.
والعمر عمر الحياة. وقول العرب: لعمرك، تحلف بعمره، وتقول: عمرك اللّه أن تفعل كذا. هذا إن تحلفه باللّه، أو تسأله طول عمره.
عمر الناس وعمرهم اللّه تعميرا. وتقول: إنك عمري لظريف.
وعمر الناس الأرض يعمرونها عمارة، وهي عامرة معمورة ومنها العمران. واستعمر اللّه الناس ليعمروها. واللّه أعمر الدنيا عمرانا فجعلها تعمر ثم يخربها.
والعمارة: القبيلة العظيمة.
والعمور: [حي من عبد القيس] (2). قال (3):
فلولا كان أسعد عبد قيس (4)*** أعاديها لعادتني العمور
والحاج يعتمر عمرة. والعمرة: خرزة حمراء كثيرة الماء طويلة تكون في القرط.
والافلاس يكنى أبا عمرة (1)
واللسان (عمر): أبو عمرة.
.رعمت الشاة ترعم فهي رعوم، وهو داء يأخذ في أنفها فيسيل منه
شئ، فيقال لذلك الشئ: رعام.
رعوم: اسم امرأة تشبيها بالشاة الرعوم. قال الأخطل (2):
صرمت أمامة حبلنا ورعوم *** وبدا المجمجم منهما، المكتوم
رعم: اسم امرأة. قال (3):
ودع عنك رعما قد أتى الدهر دونها *** وليس على دهر لشئ معول
معر الظفر معرا. إذا أصابه شئ فنصل. قال (4):
بوقاح مجمر غير معر
وقال (5):
تتقي الأرض بمرثوم معر
وتمعر لونه إذا تغير، وعرته صفرة من غضب.
ورجل أمعر، وبه معرة، وهو لون يضرب إلى الحمرة والصفرة، وهو أقبح الألوان.
ومعر رأس الرجل إذا ذهب شعره، وأمعر أيضا بالألف. قال (1):
والرأس منك مبين الامعار
ويقال: رجل أمعر، أي: قليل الشعر، مثل أزعر.
وأمعرت الأرض إذا لم يكن فيها نبات، وأرض معرة مثل زعرة: قليلة النبات غليظة.
ومعرت الأرض وأمعرت لغتان. قال الكميت (2):
أصبحت ذا تلعة خضراء إذ معرت *** تلك التلاع من المعروف والرحب
وأمعرنا في هذا البلد، أي: وقعنا في أرض معرة.
رمع يرمع رمعا ورمعانا وهو التحرك (3). وتقول: مر بي يرمع رمعا ورمعانا مثل: رسم يرسم رسما (4)ورسمانا.
والرماعة: الاست، لترمعها، أي: تحركها. والرماعة التي تتحرك من رأس الصبي المولود [من يافوخه من رقته] (5).
واليرمع: الحصى البيض التي تتلألأ في الشمس، الواحدة بالهاء. قال رؤبة (6)
بالبيد إيقاد الحرور اليرمعا
:حتى إذا أحمى النهار اليرمعا
مرع:
مرع يمرع مرعا والمرع الاسم، وهو الكلأ.
ويقال: أرض مرعة ممرعة. مثل خصبة مخصبة.
وأمرع القوم: أصابوا مرعا. قال (1):
فلما هبطناه وأمرع سربنا *** أسال علينا البطن بالعدد الدثر
وأمرع المكان والوادي، أي: أكلا.
1) لم نهتد إلى القائل.
علن الامر يعلن علونا وعلانية، أي: شاع وظهر.
وأعلنته إعلانا. قال (1):
قد كنت وعزت إلى علاء
في السر والاعلان والنجاء
ويقال للرجل: استسر ثم استعلن. لا يقال: أعلن إلا للامر والكلام، وأما استعلن فقد يجوز في كل ذلك.
واعتلن الامر، أي: اشتهر. ويقولون: استعلن يا رجل، أي: أظهر.
والعلان: المعالنة، يعلن كل واحد لصاحبه ما في نفسه. قال (2)
" وكفي عن أذى الجيران نفسي "
:وإعلاني لمن يبغي علاني
اللعن: التعذيب، والملعن: المعذب، واللعين المشتوم المسبوب (3).
لعنته: سببته. ولعنه اللّه: باعده.
واللعين: ما يتخذ في المزارع كهيئة رجل.
واللعنة في القرآن: العذاب. وقولهم: أبيت اللعن، أي: لا تأتي أمرا تلحى عليه وتلعن. واللعنة: الدعاء عليه. واللعنة: الكثير اللعن، واللعنة: الذي يلعنه الناس.
والتعن الرجل، أي: أنصف في الدعاء على نفسه وخصمه، فيقول: على الكاذب مني ومنك اللعنة.
وتلاعنوا: لعن بعضهم بعضا، واشتقاق ملاعنة الرجل امرأته منه في الحكم. والحاكم يلاعن بينهما ثم يفرق. قال جميل (1):
إذا ما ابن ملعون تحدر رشحه *** عليك فموتي بعد ذلك أوذري
والتلاعن كالتشاتم في اللفظ، وكل فعل على [تفاعل] (2)فإن الفعل يكون منها، غير أن التلاعن ربما استعمل في فعل أحدهما، والتلاعن يقع فعل كل واحد منهما بنفسه ويجوز أن يقع كل واحد بصاحبه فهو على معنيين.
النعل: ما جعلت وقاية من الأرض. نعل ينعل نعلا، وانتعل بكذا: [إذا لبس النعل] (3).
والتنعيل: أن ينعل حافر البرذون بطبق من حديد يقيه الحجارة، [وكذلك خف البعير بالجلد] (4)لئلا يحفى.
ويقال: لا يقال إلا أنعلت. ويوصف حمار الوحش فيقال: ناعل، لصلابته. قال (1):
يركب قيناه وقيعا ناعلا
يقول: صلب من توقيع الحجارة حتى كأنه منتعل من وقاحته.
ورجل ناعل: ذو خف ونعل، وكذلك منعل. وكذلك يقال: أنعلت الفرس.
ونعل السيف: الحديدة التي في أسفل جفنه. قال (2)
أجل لا، وإن كانت طوالا محامله
والرواية فيه: (ترى سيفه) مكان (إلى ملك).
:إلى ملك لا ينصف الساق نعله
والنعل من الأرض: شبه أكمة صلب يبرق حصاه، لا ينبت شيئا، ويجمع النعال، ونعلها غلظها. قال (3):
كأنهم حرشف مبثوث *** بالجو إذ تبرق النعال
يعني: نعال الحرة.
علفت الدابة أعلفها علفا، أي: أطعمتها العلف. والمعلف: موضع العلف.
والدابة تعتلف، أي: تأكل، وتستعلف، أي: تطلب العلف بالحمحمة.
والشاة المعلفة هي التي تسمن. علفتها تعليفا [إذا أكثرت تعهدها بإلقاء العلف لها] (1).
(وعلوفة الدواب كأنه جمع وهو شبيه بالمصدر وبالجمع أخرى) (2).
والعلف: ثمر الطلح، مشددة اللام، الواحدة بالهاء.
والعلافي، منسوب، وهو أعظم الرحال آخرة وواسطا (3). وجمعه: علافيات.
قال ذو الرمة (4):
أحم علافي وأبيض صارم *** وأعيس مهري وأروع ماجد
وقال (1):
شعب العلافيات بين فروجهم *** والمحصنات عوازب الأطهار
قوله بين فروجهم، أي قد ركبوها ونساؤهم عوازب منهن إذا طهرن لا يغشونهن، لأنهم أبدا على الاسفار.
وشيخ علفوف: كثير الشعر واللحم، ويقال: هو الكبير السن.
عفلت المرأة عفلا فهي عفلاء. وعفلت الناقة. والعفل والعفلة الاسم، وهو شئ يخرج في حياء الناقة شبه أدرة.
فعل يفعل فعلا وفعلا، فالفعل: المصدر، والفعل: الاسم، والفعال اسم للفعل الحسن، مثل الجود والكرم ونحوه. ويقرأ " وأوحينا إليهم فعل الخيرات (2)" بالنصب.
والفعلة: العملة، وهم قوم يستعملون الطين والحفر وما يشبه ذلك من العمل.
لفع الشيب الرأس يلفع لفعا، أي: شمل المشيب الرأس. قال سويد (3):
كيف يرجون سقاطي بعدما *** لفع الرأس مشيب وصلع
وتلفع الرجل، إذا شمله الشيب، كأنه غطى على سواد رأسه ولحيته.
قال رؤبة بن العجاج (1):
إنا إذا أمر العدى تترعا *** وأجمعت بالشر أن تلفعا
أي: تلبس بالشر، يقول: يشمل شرهم الناس. وقال (2)
كأن أوب ذراعيها وقد عرقت
:وقد تلفع بالقور العساقيل
يعني: تلفع السراب على القارة. وإذا اخضر الرعي واليبيس، وانتفع المال بما يأكل. قيل: قد تلفع المال. ولفعت فهي ملفعة.
واللفاع: خمار للمرأة يستر رأسها وصدرها، والمرأة تتلفع به. وتقول: لفعت المزادة فهي ملفعة، أي: ثنيتها فجعلت أطبتها في وسطها، فذلك تلفيعها.
فلع رأسه بحجر يفلع فلعا فهو مفلوع، أي مشقوق، فانفلع، أي: انشق. قال طفيل (3):
نشق العهاد الحو لم ترع قبلنا *** كما شق بالموسى السنام المفلع
وتفلعت البطيخة، وتفلعت العقب ونحوه.
ويقال في الشتم: لعن اللّه فلعتها. ويقال للمرأة: يا فلعاء، ويا فلحاء، أي: يا منشقة.
علب النبات يعلب علبا فهو علب. وهو الجاسي. واللحم يعلب ويستعلب إذا لم يكن رخصا.
واستعلبت البقل، أي: وجدته علبا.
والعلبة الشيخ الكبير المهزول. والعلب: الضب الضخم المسن.
والعلباء: عصب العنق، وهما علباوان، وهن علابي.
ورمح معلب، أي: مجلوز بعصب العلباء. والعلبة من خشب كالقدح يحلب فيها.
ويقال: علبت السيف بالعلابي تعليبا، وهو سيف معلب ومعلوب. قال (1):
وسيف الحارث المعلوب أردى *** حصينا في الجبابرة الردينا
وبعير أعلب، وقد علب علبا، وهو داء يأخذ في جانبي عنقه ترم منه الرقبة وتنحني، تقول: قد حز علباويه، وعلبابيه وبالواو أجود.
والعلاب سمة في طول العنق، ربما كان شبرا، وربما كان أقصر.
1) الكميت شعره 2 / 129.
وعلبت الشئ أعلبه علبا وعلوبا إذا أثرت فيه. قال ابن الرقاع (1):
يتبعن ناجية كأن بدفها *** من غرض نسعتها علوب مواسم
العبل: الضخم، عبل يعبل عبالة. قال (2):
خبطناهم بكل أزج لام *** كمرضاخ النوى عبل وقاح
وحبل أعبل، وصخرة عبلاء، أي: بيضاء. وقد عبل عبلا فهو أعبل.
قال أبو كبير الهذلي (3)
صديان أخذي الطرف في ملمومة *** لون السحاب بها كلون الأعبل
:أخرجت منها سلقة مهزولة *** عجفاء يبرق نابها كالأعبل
أي: كحجر أبيض صلب من حجارة المرو. والعبل: ثمر الأرطى، الواحدة بالهاء.
لعب يلعب لعبا ولعبا، فهو لاعب لعبة، ومنه التلعب. ورجل تلعابة - مشددة العين - أي: ذو تلعب. ورجل لعبة، أي: كثير اللعب، ولعبة، أي: يلعب به كلعبة الشطرنج ونحوها. قال الراجز (4):
العب بها أو أعطني ألعب بها *** إنك لا تحسن تلعابا بها
والملعب حيث يلعب. والملعبة: ثوب لا كم له، يلعب فيها الصبي.
واللعاب من يكون حرفته اللعب. ولعاب الصبي: ما سال من فيه، لعب يلعب لعبا، ولعاب الشمس: السراب. قال (1):
في صحن يهماء يهتف السهام بها *** في قرقر بلعاب الشمس مضروج
قال شجاع: المضروج من نعت القرقر، يقول: هذا القرقر قد اكتسى السراب، وأعانه ذائب من شعاع الشمس، فقوى السراب. ولعاب الشمس أيضا: شعاعها. قال (2):
حتى إذا ذاب لعاب الشمس
واعترف الراعي ليوم نجس
وملاعب ظله: طائر بالبادية. وملاعبا ظليهما، والثلاثة: ملاعبات ظلالهن. وتقول: رأيت ثلاثة ملاعبات أظلال لهن، ولا تقل أظلالهن، لأنه يصير معرفة.
قال شجاع: ملاعب ظله عندنا: الخطاف.
البعل: الزوج. يقال: بعل يبعل بعلا وبعولة فهو بعل مستبعل، وامرأة مستبعل، إذا كانت تحظى عند زوجها، والرجل يتعرس لامرأته يطلب الحظوة عندها. والمرأة تتبعل لزوجها إذا كانت مطيعة له.
والبعل: أرض مرتفعة لا يصيبها مطر إلا مرة في السنة. قال سلامة بن جندل (3):
إذا ما علونا ظهر بعل عريضة *** تخال علينا قيض بيض مفلق
ويقال: البعل من الأرض التي لا يبلغها الماء إن سيق إليها لارتفاعها.
لارتفاعها.
ورجل بعل، وقد بعل يبعلا بعلا إذا كان يصير عند الحرب كالمبهوت من الفرق والدهش. قال أعشى همدان:
فجاهد في فرسانه ورجاله *** وناهض لم يبعل ولم يتهيب
وامرأة بعلة: لا تحسن لبس الثياب.
والبعل من النخل: ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها. قال عبد اللّه بن رواحة (1):
هنالك لا أبالي سقي نخل *** ولا بعل وإن عظم الإتاء
والإتاء: الثمرة. والبعل: الذكر من النخل، والناس يسمونه: الفحل.
قال النابغة (2):
من الواردات الماء بالقاع تستقي *** بأذنابها قبل استقاء الحناجر
أراد بأذنابها: العروق.
والبعل: صنم كان لقوم إلياس. قال اللّه عز وجل: " أتدعون بعلا "
والتباعل والمباعلة والبعال: ملاعبة الرجل أهله، تقول: باعلها مباعلة، وفي الحديث: " أيام شرب وبعال " (3)
وبعال ". التهذيب 2 / 414.
.بلع الماء يبلع بلعا، أي شرب. وابتلع الطعام، أي: لم يمضغه.
والبلعة من قامة البكرة سمها وثقبها، ويجمع على بلع.
والبالوعة والبلوعة: بئر يضيق رأسها لماء المطر.
والمبلع: موضع الابتلاع من الحلق. قال (1):
تأملوا خيشومه والمبلعا
والبلعة والزردة: الانسان الأكول. ورجل متبلع إذا كان أكولا.
وسعد بلع: نجم يجعلونه معرفة.
ورجل بلع، أي: كأنه يبتلع الكلام. قال رؤبة (2):
بلع إذا استنطقتني صموت
علم يعلم علما، نقيض جهل. ورجل علامة، وعلام، وعليم، فإن أنكروا العليم فإن اللّه يحكي عن يوسف " إني حفيظ عليم " (1)،
وأدخلت الهاء في علامة للتوكيد.
وما علمت بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أشعرته وعلمته تعليما.
واللّه العالم العليم العلام.
والأعلم: الذي انشقت شفته العليا. وقوم علم وقد علم علما. قال عنترة (2)
وحليل غانية تركت مجدلا
:تمكو فريصته كشدق الأعلم
والعلم: الجبل الطويل، والجميع: الاعلام. قال (3):
قال ابن صانعة الزروب لقومه *** لا أستطيع رواسي الاعلام
ومنه قوله [تعالى]: " في البحر كالاعلام "، شبه السفن البحرية بالجبال.
والعلم: الراية، إليها مجمع الجند. والعلم: علم الثوب ورقمه.
والعلم: ما ينصب في الطريق، ليكون علامة يهتدى بها، شبه الميل والعلامة والمعلم. والعلم: ما جعلته علما للشئ. ويقرأ: " وإنه لعلم للساعة " (1)، يعني: خروج عيسى عليه السلام، ومن قرأ " لعلم " يقول: يعلم بخروجه اقتراب الساعة.
والعالم: الطمش، أي الأنام، يعني: الخلق كله، والجمع: عالمون.
والمعلم: موضع العلامة. والعيلم: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال (2):
في حوض جياش بعيد عيلمه
ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال (3):
يا جمة العيلم لن نراعي
أورد من كل خليف راعي
الخليف: الطريق.
والعلام: الباشق. عليم: اسم رجل.
عمل عملا فهو عامل. واعتمل: عمل لنفسه. قال (4):
إن الكريم وأبيك يعتمل *
إن لم يجد يوما على من يتكل
والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملته معاملة.
والعملة: الذين يعملون بأيديهم ضروبا من العمل حفرا وطينا ونحوه.
وعامل الرمح: دون الثعلب قليلا مما يلي السنان وهو صدره. قال (1):
أطعن النجلاء يعوي كلمها *** عامل الثعلب فيها مرجحن
وتقول: اعطه أجر عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلان علينا، أي: في عمارته.
ورجل عميل: قوي على العلم. والعمول: القوي على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عمل.
وأعملت إليك المطي: أتعبتها. وفلان يعمل رأيه ورمحه وكلامه ونحوه [عمل به] (2).
والبناء يستعمل اللبن إذا بنى.
واليعملة من الإبل: اسم مشتق من العمل، ويجمع: يعملات، ولا يقال إلا للأنثى، وقد يجمع باليعامل، قال (3):
واليعملات على الونى *** يقطعن بيدا بعد بيد
معلت الخصية إذا استخرجتها من أرومتها وصفنها.
لمع بثوبه يلمع لمعا، للانذار، أي: للتحذير.
وألمعت الناقة بذنبها فهي ملمعة، و [هي] (1)ملمع أيضا: قد لحقت.
قال لبيد بن ربيعة (2):
أو ملمع وسقت لا حقب لاحه *** طرد الفحول وزرها وكدامها
ويقال: ألمعت إذا حملت، ويقال: ألمعت إذا تحرك ولدها في بطنها.
وتلمع ضرعها إذا تلون ألوانا عند الانزال. قال أبو ليلى: يقال: لمع ضرعها إذا ظهر.
واللمع: التلميع في الحجر، أو الثوب ونحوه من ألوان شتى، تقول: إنه لحجر ملمع، الواحدة: لمعة. قال لبيد (3):
مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه
إن استه من برص ملمعه
يقول: هو منقط بسواد وبياض. ويقال: لمعة سواد أو بياض أو حمرة.
يلمع: اسم البرق الخلب. واليلمع: السراب. واليلمع: الملاذ الكذاب، ويقال: ألمعي: لغة فيه، وهو مأخوذ من السراب. قال أبو ليلى: اليلمعي من القوم: الداعي الذي يتظنى الأمور ولا يكاد يخطئ ظنه، قال أوس بن حجر (4):
اليلمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا واللماع جمع اللمعة من الكلأ. والتمعت الشئ ذهبت به، وأما قول الشاعر (1):
أبرنا من فصيلتهم لماعا
أي: السيد اللامع، وإن شئت فمعناه: التمعناهم، أي: استأصلناهم.
1) القطامي ديوانه 36 والرواية فيه: فصيلته وصدر البيت: " زمان الجاهلية كل حي ".
العنف: ضد الرفق. عنف يعنف عنفا فهو عنيف. وعنفته تعنيفا، ووجدت له عليك عنفا ومشقة.
وعنفوان الشباب: أول بهجته، وكذلك النبات. قال (1):
تلوم امرأ في عنفوان شبابه *** وتترك أشياع الضلالة حيرا
وقال (2):
وقد دعاها العنفوان المخلس
واعتنفت الشئ كرهته.
عفن الشئ يعفن عفنا فهو عفن، وهو الشئ الذي فيه ندوة يحبس في موضع فيفسد فإذا مسسته تفتت. وعفن الخبز أيضا إذا فسد وعشش.
نعف:
النعف من الأرض: المكان المرتفع في اعتراض، ويقال: ناحية من الجبل، وناحية من رأسه. والرجل ينتعف إذا ارتقى نعفا. قال العجاج (1):
والنعف بين الأسحمان الأطول
وقال رؤبة (2):
بادرن ريح مطر وبرقا *** وظلمة الليل نعافا بلقا
والنعف: ذؤابة النعل. والنعفة: أدمة تضطرب خلف مؤخر الرحل.
النفع: ضد الضر. نفعه نفعا، وانتفعت بكذا.
والنفعة في جانبي المزادة، يشق الأديم فيجعل في كل جانب نفعة.
نفيع: اسم رجل.
الفنع: نشر المسك ونفحته، ونشر الثناء الحسن. يقال: له (3)فنع في الجود، قال (4):
وفروع سابغ أطرافها *** عللتها ريح مسك ذي فنع
أي: ذي نشر.
ومال ذو فنع، وذو فنأ (5)، أي: ذو كثرة. والفنع أكثر وأعرف.
رجل عانب: ذو عنب كثير، كما يقال: لابن وتامر، أي كثير اللبن والتمر، الواحدة: عنبة ويجمع أعنابا.
والعناب: ثمر، والعناب الجبل الصغير الأسود.
وظبي عنبان: نشيط، ولم أسمع للعنبان فعلا. قال (1):
يشتد شد العنبان البارح
والعنبة: قرحة تعرف بهذا الاسم.
والعناب: المطر، ويجمع أعنبة.
العبن [والعبنى] (2): الجمل الشديد الجسيم. وناقة عبنة وعبناة، ويجمع: عبنيات. ورجل عبن الخلق: أي ضخمه وجسيمه. قال حميد بن ثور (3):
وفيها عبن الخلق مختلف الشبا *** يقول المماري طال ما كان مقرما
نعب الغراب ينعب نعيبا ونعبانا، وهو صوته.
وفرس منعب: جواد. وناقة نعابة، أي: سريعة.
نبع الماء نبعا ونبوعا: خرج من العين، ولذلك سميت العين ينبوعا.
والنبع: شجر يتخذ منها القسي.
ينابعى: اسم مكان ويجمع: ينابعات. قال (1):
سقى الرحمن حزن ينابعات *** من الجوزاء أنواء غزارا
1) لم نهتد إلى القائل.
العنم: شجر من شجر السواك، لين الأغصان لطيفها، كأنها بنان جارية. الواحدة: عنمة. ويقال: العنم: شوك الطلح.
والعنمة: ضرب من الوزغ مثل العظاية إلا أنها أحسن منها وأشد بياضا.
قال رؤبة (1):
يبدين أطرافا لطافا عنمه
نعم ينعم نعمة فهو نعم ناعم بين المنعم. قال (2):
هذا أواني وأوانكنه
ليس النعيم دائما لكنه
والنعماء اسم النعمة. والنعيم: الخفض والدعة. والنعمة: اليد الصالحة، وأنعم اللّه عليه.
وجارية ناعمة منعمة، وأنعم اللّه بك عينا، ونعم بك عينا، أي: أقر بك عين من تحب.
وتقول: نعمة عين، ونعماء عين، ونعام عين. والنعمة: المسرة.
ونعم الرجل فلان، وإنه لنعما وإنه لنعيم.
نعم: كقولك: بلى، إلا أن نعم في جواب الواجب.
والنعامى: اسم ريح الجنوب. قال (1):
مرته الجنوب فلم يعترف *** خلاف النعامى من الشام ريحا
والنعام الذكر وهو الظليم.
والنعمامة: الخشبة المعترضة على الرجامين تتعلق عليها البكرة، وهما نعامتان.
وزعموا أن ابن النعامة من الطرق كأنه مركب النعامة. قال (2):
ويكون مركبك القعود ورحله *** وابن النعامة عند ذلك مركبي
ويقال: ليس ابن النعامة ههنا الطريق، ولكنه صدر القدم. وهو الطريق أيضا.
ويقال: قد خفت نعامتهم، أي: استمر بهم السير.
والنعم: الإبل إذا كثرت. وزعم المفسرون أن النعم الشاء والإبل، في قول اللّه عز وجل: " ومن النعام حمولة وفرشا " (3).
والنعائم: من منازل القمر.. والأنعمان: واديان.
وتقول: دققته دقا نعما، أي زدته على الدق. وأحسن وأنعم، أي زاد على الاحسان.
ينعم: حي من اليمن. نعمان: أرض بالحجاز أو بالعراق.
وفلان من عيشه في نعم.
نعيم ونعمان: اسمان.
أمعن الفرس ونحوه إمعانا، إذا تباعد يعدو. ومعن يمعن معنا أيضا.
والماعون يفسر بالزكاة والصدقة. ويقال: هو أسقاط البيت، نحو الفأس، والقدر، والدلو.
معن: اسم رجل.
منعته أمنعه منعا فامتنع، أي: حلت بينه وبين إرادته. ورجل منيع: لا يخلص إليه، وهو في عز ومنعة، ومنعة - يخفف ويثقل، وامرأة منيعة: متمنعة لا تؤاتي على فاحشة، قد منعت مناعة، وكذلك الحصن ونحوه. ومنع مناعة (1)إذا لم يرم. [ومناع بمعنى امنع] (2)قال (3):
مناعها من إبل مناعها
يقال: فعم فعامة وفعومة، فهو فعم، أي: ملآن. قال كعب بن
زهير (1)
" ضخم مقلدها نعم مقيدها "
:فعم مقلدها عبل مقيدها *** في خلقها عن بنات الفحل تفضيل
وامرأة فعمة الساق، فعمت فعامة وفعومة، أي: مستوية الكعب، غليظة
الساق. قال (2):
فعم [مخلخلها] (3)وعث مؤزرها *** عذب مقبلها طعم السدا فوها
وأفعمت البيت بريح العود. وافعوعم النهر والبحر، أي: امتلأ، قال (4):
مفعوعم صخب الآذي منبعق *** كأن فيه أكف القوم تصطفق
يعني النهر. وأفعمته فهو مفعم. وأفعم المسك البيت.
وقوله في البيت الأول: طعم السدا: السدا: البلح.
العبام: الرجل الغليظ الخلق. في حمق. عبم يعبم عبامة [فهو عبام] (1). قال (2):
فأنكرت إنكار الكريم ولم أكن *** كفدم عبام سيل نسيا فجمجما
التعويه والتعريس: نومة خفيفة عند وجه الصبح.
عوهت تعويها. قال رؤبة (1):
شأز بمن عوه جدب المنطلق
تبدو لنا أعلامه بعد الغرق
وتقول: عوهت بالجحش تعويها إذا دعوته ليلحق بك. تقول: عوه عوه.
وعاه عاه: زجر للإبل [لتحتبس] (2)وربما قالوا: عيه عيه، وقد يقولون: عه عه، وعهعهت بها.
وأعاه الزرع، وأعاه القوم إذا أصاب زرعهم خاصة عاهة وآفة من اليرقان ونحوه فأفسده. قال: (3)
قذف المجنب بالعاهات والسقم
وقال بعضهم: عية الزرع فهو معوه.
هاع يهوع هوعا وهواعا إذا جاءه القئ ومن غير تكلف. قال (1):
ما هاع عمرو حين أدخل حلقه *** يا صاح ريش حمامة بل قاء
وإذا تكلف ذلك قيل: تهوع، فما خرج من حلقه فهو هواعة. تقول: لأهوعنه أكله، أي: لأستخرجن من حلقه ما أكل.
الهاع: سوء الحرص. هاع يهاع هيعة وهاعا. وقال بعضهم: هاع يهيع هيوعا وهيعة وهيعانا. وقال أبو قيس بن الأسلت (2):
الكيس والقوة خير من *** الإشفاق والفهة والهاع
ورجل هاع، وامرأة هاعة إذا كان جبانا ضعيفا.
والهيعة: الحيرة. رجل متهيع هائع، أي: حائر.
وطريق مهيع، مفعل من التهيع، وهو الانبساط، ومن قال: فعيل فقد أخطأ، لأنه ليس في كلام العرب فعيل إلا وصدره مكسور نحو: حذيم وعثير.
وبلد مهيع أيضا، أي، واسع، قال أبو ذؤيب:
فاحتثهن من السواء وماؤه *** بثر وعانده طريق مهيع
ويجمع مهايع بلا همز.
والسراب يتهيع على وجه الأرض، أي: ينبسط. تهيع السراب وانهاع انهياعا.
والهيعة: أرض واسعة مبسوطة.
والهيعة سيلان الشئ والمصبوب على وجه الأرض، هاع يهيع هيعا. وماء هائع.
والرصاص يهيع في المذوب.
وفي الحديث: " كلما سمع هيعة طار إليها " (1)، أي: صوتا يفزع منه
ويخاف، وأصله من الجزع.
1) اللسان (هيع) وتمام الحديث: " خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل اللّه، كلما سمع هيعة طار إليها ". في (ط): طاب وهو تصحيف.
الخوع: جبل أبيض بين الجبال، قال رؤبة (1):
كما يلوح الخوع بين الأجبال
1) نسب البيت في الصحاح واللسان (خدع) إلى رؤبة أيضا، وحكى اللسان عن ابن بري أنه للعجاج.
عاقه فاعتاقه وعوقه في الكثرة والمبالغة يعوقه عوقا. قال أبو ذؤيب (1):
ألا هل إلى أم الخويلد مرسل *** بلى خالد إن لم تعقه العوائق
والواحدة: عائقة. وقال أمية بن أبي الصلت:
تعرف ذاك النفوس حتى إذا همت بخير عاقت عوائقها
ورجل عوقة: ذو تعويق وتربيث للناس عن الخير، ويجوز عقاني في معنى عاقني على القلب قال (2)
فلو أني رميتك من قريب
:لعاقك عن دعاء الذئب عاقي
والعوق الذي لا خير فيه وعنده. قال رؤبة (3):
فداك منهم كل عوق أصلد
والعوقة: حي من اليمن. قال (17):
إني امرؤ حنظلي في أرومتها *** لا من عتيك ولا أخوالي العوقه
ويعوق: اسم صنم كان يعبد زمن نوح عليه السلام. وعوق والدعوج.
وعوق: موضع بالحجاز. قال (1):
فعوق فرماح *** فاللوى من أهله قفر
ويقال: كان يعوق رجلا من صالحي أهل زمانه قبل نوح. فلما مات جزع عليه قومه فأتاهم الشيطان في صورة انسان فقال: أمثله لكم في محرابكم حتى تروه كلما صليتم. ففعلوا ذلك. وشيعه من بعده من صالحيهم، ثم تمادى بهم الامر إلى أن اتخذوا تلك الأمثلة أصناما يعبدونها من دون اللّه.
وأما عيق فمن أصوات الزجر. عيق يعيق في صوته.
رجل وعقة لعقة، أي: سيئ الخلق. ورجل وعق: فيه حرص، ووقوع في الامر بجهل. تقول: إنه لوعق لعق. قال رؤبة (2):
مخافة اللّه وأن يوعقا
أي: أن يقال: إنك لوعق، وبه وعقة شديدة.
والوعيق: صوت يخرج من حياء الدابة إذا مشت. وعقت تعق، وهو بمنزلة الخقيق من قنب الذكر. يقال: عواق ووعاق، وهو العويق والوعيق. قال (1):
إذا ما الركب حل بدار قوم *** سمعت لها إذا هدرت عواقا
العقوة: ما حول الدار والمحلة. تقول: ما بعقوة هذه الدار أحد مثل فلان، وتقول للأسد ما يطور بعقوته أحد. والرجل يحفر البئر فإذا لم ينبط من قعرها اعتقى يمنة ويسرة، وكذلك إذا اشتق الانسان في الكلام فيعتقي منه. والعاقي كذلك، وقلما يقولون: عقا يعقو. قال (2):
ولقد دربت بالاعتقاء *** والاعتقام فنلت نجحا
يقول: إذا لم يأته الامر سهلا عقم فيه وعقا حتى ينجح.
القعو: شبه البكرة، وهو الدموك يستقي عليها الطيانون. قال (3)
" مقذوفة بدخيس النحض بازلها "
:له صريف صريف القعو بالمسد
ويقال: القعو: خشبتان تكونان كنا في البكرة تضمانه يكون فيهما المحور.
والقعا: ردة في رأس أنف البعير، وهو أن تشرف الأرنبة، ثم تقعي نحو القصبة. قعي الرجل قعا، وأقعت أرنبته، وأقعى أنفه. ورجل أقعى وامرأة قعواء. وقد يقعي الرجل في جلوسه كأنه متساند إلى ظهره.
والذئب يقعي، والكلب يقعي. إقعاء مثله سواء، لان الكلب يقعي على استه.
والقعو: إرسال الفحل نفسه على الناقة في ضرابها. قعا عليها يقعو قعوا إذا أناخها ثم علاها.
الوقع: وقعة الضرب بالشئ. ووقع المطر، ووقع حوافر الدابة، يعني: ما يسمع من وقعه. ويقال للطير إذا كان على أرض أو شجر:
هن وقوع ووقع. قال الراعي:
كأن على أثباجها حين شولت *** بأذنابها قبا من الطير وقعا
والواحد: واقع. والنسر الواقع سمي به كأنه كاسر جناحيه من خلفه، وهو من نجوم العلامات التي يهتدى بها، قريب من بنات نعش، بحيال النسر الطائر.
والميقعة: المكان الذي يقع عليه الطائر. ويقال: وقعت الدواب والإبل، أي: ربضت تشبيها بوقوع الطير. قال (1):
وقعن وقوع الطير فيها وما بها *** سوى جرة يرجعنها متعلل
وقد وقع الدهر بالناس، والواقعة: النازلة الشديدة من صروف الدهر، وفلان وقعة في الناس، ووقاع فيهم [أي يغتابهم] (2). ووقع الشئ يقع وقوعا، أي: هويا.
وواقعنا العدو، والاسم: الوقيعة. والوقاع: المواقعة في الحرب. ووقع فلان في فلان، وقد أظهر الوقيعة فيه [إذا عابه] (1).
والوقيع من مناقع الماء في متون الصخور.
ووقائع العرب: أيامها التي كانت فيها حروبهم.
والتوقيع في الكتاب: إلحاق شئ فيه. وتوقعت الامر، أي: انتظرته.
والتوقيع: رمي قريب لا تباعده كأنك تريد أن توقعه على شئ، وكذلك توقيع الازكان، تقول: وقع أي: ألق ظنك على كذا.
والتوقيع: سحج بأطراف عظام الدابة من الركوب وربما تحاص عنه الشعر. قال الكميت (2):
إذا هما ارتدفا نصا قعودهما *** إلى التي غبها التوقيع والخزل
يقال: دابة موقعة. والتوقيع: أثر الرحل على ظهر البعير. يقال: بعير موقع، قال (3):
ولم يوقع بركوب حجبه
وإذا أصاب الأرض مطر متفرق فذلك توقيع في نباتها.
والتوقيع: إقبال الصيقل على السيف يحدده بميقعته، وربما وقع بحجر.
وحافر وقيع: مقطط السنابك. والوقيع من السيوف وغيرها: ما شحذ بالجحر، قال يصف الحمار (4):
يركب قيناه وقيعا ناعلا
وقال الشماخ يصف إبلا حداد الأسنان (1):
يغادين العضاه بمقنعات *** نواجذهن كالحدأ الوقيع
وقد وقع الرجل يوقع وقعا. إذا اشتكى قدميه من المشي على الحجارة. قال (2):
كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع
ووقعته الحجارة توقيعا، كما توقع الحديدة تشحذ وتسن.
واستوقع السيف: إذا أنى له الشحذ.
والميقعة: خشبة القصارين يدق عليها الثياب بعد غسلها (3).
والتوقيع: أثر الدم والسحج. والتوقيع بالظن شبه الحزر والتوهم.
والموقع: موضع لكل واقع، وجمعه: مواقع. قال (4):
أنا شريق وأبو البلاد
في أبل مصنوعة تلاد
تربعت مواقع العهاد
عقيتم صبيكم، أي: سقيتموه عسلا، أو دواء ليسقط عنه عقيه، وهو ما يخرج من بطن الصبي حين يولد، أسود لزج كالغراء. يقال: عقى يعقي عقيا.
والعقيان ذهب ينبت نباتا وليس مما يذاب من الحجارة. قال (5):
كل قوم صيغه من آنك *** وبنو العباس عقيان الذهب
ويقال: عقى بسهمه تعقية إذا رمى به بعدما يستبعد العدو.
العيوق: كوكب بحيال الثريا إذا طلع علم أن الثريا قد طلعت.
قال (1):
تراعى الثريا وعيوقها *** ونجم الذراعين والمرزم
وعيوق: فيعول، يحتمل أن يكون من (عيق) ومن (عوق)، لان الواو والياء فيه سواء.
1) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول.
عكوت ذنب الدابة عكوا إذا عطفت الذنب عند العكوة، وعقدته.
والعكوة: أصل الذنب، حيث عري من الشعر، ويقال: هو ما فضل عن الوركين من أصل الذنب قدر قبضة. برذون معكو، أي: معقود الذنب. وجمع العكوة: عكى. قال (1):
هلكت إن شربت في إكبابها *** حتى توليك عكى أذنابها
وشاة عكواء إذا ابيض ذنبها وسائرها أسود، ولو استعمل فعل [لهذا] (2)
لقيل: عكي يعكى (3)فهو أعكى، ولم أسمع له ذلك.
الوعك: مغث المرض. وعكته الحمى، أي دكته (5)وهي تعكه.
قال (6):
كأن به توسيم حمى تصيبه *** طروقا وأعباط من الورد واعك
ورجل موعوك: محموم. وأوعكت الكلاب الصيد، أي: مرغته.
قال رؤبة في الكلاب والثور (1):
عوابس في وعكة تحت الوعك
أي: تحت واعكتها، أي: صوتها. والوعكة: معركة الابطال إذا أخذ بعضهم بعضا، وأوعكت الإبل إذا ازدحمت فركب بعضها بعضا عند الحوض، وهي الوعكة. قال (2)
(*) وهذا أيضا سقط من (ص) و (ط) وما أثبتناه فمن (س).
:نحن جلبنا الخيل من مرادها
من جانب السقيا إلى نضادها
فصبحت كلبا على أحدادها
وعكة ورد ليس من أورادها
أي: لم يكن لها بورد، وكان وردها غير ذلك.
الكوع والكاع، زعم أبو الدقيش أنهما طرفا الزندين في الذراع مما يلي الرسغ. والكوع منهما طرف الزند الذي يلي الابهام وهو أخفاهما، والكاع طرف الزند الذي يلي الخنصر، وهو الكرسوع.
ورجل أكوع وامرأة كوعاء، أي: عظيم الكاع. قال (1):
دواحس في رسغ عير أكوعا
ويقال: الكوع يبس في الرسغين، وإقبال إحدى اليدين على الأخرى.
بعير أكوع، وناقة كوعاء. كاع يكوع كوعا، وتصغير الكاع: كويع، وأكوع اسم رجل.
الوكع: ضربة العقرب بإبرتها. قال (1):
كأنما يرى بصريح النصح وكع العقارب
والأوكع: المائل. والوكع: ميلان صدر القدم نحو الخنصر، وربما كان في إبهام اليد والرجل، والنعت: أوكع، ووكعاء، وأكثره في الإماء اللواتي يكددن بالعمل. ويقال: الأوكع والوكعاء: للأحمق [والحمقاء] (2).
وفرس وكيع. وكع يوكع وكاعة، " أي: صلب واشتد إهابه. قال سليمان بن يزيد (3):
عبل وكيع ضليع مقرب أرن *** للمقربات أمام الخيل مفترق
وسقاء وكيع: صلب غليظ، وفرو وكيع: متين. ومزادة وكيعة: قورت فألقي ما ضعف من الأديم وبقي الجيد فخرز، والجميع: وكائع.
واستوكع السقاء متن واشتدت مخارزه بعدما جعل فيه الماء (4)".
العجوة: تمر بالمدينة، يقال: [إنه] غرسه النبي صلى اللّه عليه وآله
وسلم.
والأم تعجو ولدها، أي: تؤخر رضاعه عن مواقيته، ويورث ذلك وهنا في جسمه. ومنه: المعاجاة، وهو ألا يكون للأم لبن يروي صبيها فتعاجيه بشئ تعلله به ساعة. قال الأعشى (1)
ما تعادى عنه النهار ولا تع *** جوه.....
:مشفا قلبها عليه فما *** تعجوه إلا عفافة وفواق
وكذلك إن ربى الولد غير أمه. والاسم: العجوة، والفعل: العجو، واسم الولد: عجي، والأنثى عجية والجميع: العجايا. قال يصف أولاد الجراد (2):
إذا ارتحلت عن منزل خلفت به *** عجايا يحاثى بالتراب دفينها
ويروى: صغيرها.
وإذا منع اللبن عن الرضيع، واغتذى بالطعام قيل: قد عوجي. قال الإصبع (1):
إذا شئت أبصرت من عقبهم *** يتامى يعاجون كالأذؤب
والعجاية: عصب مركب فيه فصوص من عظام كأمثال فصوص الخاتم عند رسغ الدابة، إذا جاع أحدهم دقه بين فهرين فأكله، ويجمع:
عجايات وعجى. قال (2)
لم يقهن رؤوس الأكم تنعيل
:شم العجايات يتركن الحصى زيما
يصف أخفافها بالصلابة، وعجاياتها بالشمم، وأشد ما يكون للدابة إذا كان أشم العجاية.
عوج:
عوج كل شئ: تعطفه، من قضيب وغير ذلك. وتقول: عجته أعوجه عوجا فانعاج، قال (3):
وانعاج عودي كالشظيف الأخشن
والعوج الاسم اللازم منه الذي تراه العيون من خشب ونحوه، والمصدر من عوج يعوج: العوج فهو أعوج، والأنثى: عوجاء، وجمعه: عوج.
قال أبو عبد اللّه: يقال من العوج: عوج يعوج عوجا، ومن العوج:
اعوج اعوجاجا [فهو معوج] وعوج الشئ فهو معوج.
والخيول الأعوجية منسوبة إلى فرس كان في الجاهلية سابقا، ويقال: كان لغني. قال طفيل (1):
بنات الوجيه والغراب ولاحق *** وأعوج تنمي نسبة المتنسب
ويقال: أعوجي من بنات أعوج.
والعوج: القوائم من الخيل التي في أرجلها تحنيب.
والعائج الواقف. والعاج: أنياب الفيلة، لا يسمى غير الناب عاجا.
وناقة عاج إذا كانت مذعان السير، لينة الانعطاف. قال ذو الرمة:
تقد بي الموماة عاج كأنها
وإذا عجعجت بالناقة قلت: عاج عاج خفض بغير تنوين. وإن شئت جزمت على توهم الوقف. وعجعجتها: أنختها.
وعوج بن عوق، يقال: إنه صاحب الصخرة، الذي قتله موسى عليه السلام، ويقال: إنه إذا قام كان السحاب له مئزرا، وكان من فراعنة مصر.
الجوع: اسم جامع للمخمصة. والفعل: جاع يجوع جوعا. والنعت: جائع، وجوعان، والمجاعة: عام فيه جوع [ويقال: أجعته وجوعته فجاع يجوع جوعا] (3)فالمتعدي: الإجاعة والتجويع. قال (4):
يدعى الجنيد وهو فينا الزملق *** مجوع البطن كلابي الخلق
[الوجع: اسم جامع لكل مرض مؤلم. يقال:] (1)رجل وجع وقوم وجاعى، ونسوة وجاعى، وقوم وجعون. وقد وجع فلان رأسه أو بطنه، وفلان يوجع رأسه. وفيه ثلاث لغات: يوجع، وييجع، وياجع، ومنهم من يكسر الياء فيقول: ييجع وكذلك تقول: أنا إيجع، وأنت تيجع) (2). والوجعاء: اسم الدبر.
ولغة قبيحة، منهم من يقول: وجع يجع.
وتوجعت لفلان إذا رثيت له من مكروه نزل به. ويقال: أوجعت فلانا ضربا، وضربته ضربا وجيعا، ويوجعني رأسي.
العيج: شبه الاكتراث للشئ والاقبال عليه. تقول: عجت به يعيج عيجا، ولو قيل: عيجوجة لكان صوابا، وما عجت بقوله: لم أكترث.
قال (3)
إلا الثمام وإلا موقد النار
:فما رأيت لها شيئا أعيج به
العشو: إتيانك نارا ترجو عندها خيرا وهدى. عشوتها أعشوها عشوا وعشوا. قال الحطيئة (1):
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره *** تجد خير نار عندها خير موقد
والعاشية: كل شئ يعشو إلى ضوء نار بالليل كالفراش وغيره، وكذلك الإبل العواشي، قال (2):
وعاشية حوش بطان ذعرتها *** بضرب قتيل وسطها يتسيف
وأوطأته عشوة وعشوة وعشوة - ثلاث لغات، وذلك في معنى أن تحمله على أن يركب أمرا على غير بيان. تقول: ركب فلان عشوة من الامر، وأوطأني فلان عشوة، أي: حملني على أمر غير رشيد، ولقيته في عشوة العتمة وعشوة السحر. وأصله من عشواء الليل، والعشواء بمنزلة الظلماء، وعشواء الليل ظلمته (3).
والعشاء: أول ظلام الليل، وعشيت الإبل فتعشت إذا رعيتها الليل كله. وقولهم: عش ولا تغتر، أي: عش إبلك ههنا، ولا تطلب أفضل منه فلعلك تغتر.
ويقال: العواشي: الإبل والغنم ترعى بالليل.
العشي، آخر النهار، فإذا قلت: عشية فهي ليوم واحد، تقول: لقيته عشية يوم كذا، وعشية من العشيات، وإذا صغروا العشي قالوا: عشيشيان، وذلك عند الشفى وهو آخر ساعة من النهار عند مغيربان الشمس.
ويجوز في تصغير عشية: عشية، وعشيشية.
والعشاء ممدود مهموز: الأكل في وقت العشي. والعشاء عند العامة بعد غروب الشمس من لدن ذلك إلى أن يولي صدر الليل، وبعض يقول: إلى طلوع الفجر، ويحتج بما ألغز الشاعر فيه:
غدونا غدوة سحرا بليل *** عشاء بعدما انتصف النهار.
والعشي - مقصورا - مصدر الأعشى، والمرأة عشواء، ورجال عشو، (والأعشى) هو الذي لا يبصر بالليل وهو بالنهار بصير، وقد يكون الذي ساء بصره من غير عمى، وهو عرض حادث ربما ذهب. وتقول: هما يعشيان، وهم يعشون، والنساء يعشين، والقياس الواو، وتعاشى تعاشيا مثله، لان كل واو من الفعل إذا طالت الكلمة فإنها تقلب ياء.
وناقة عشواء لا تبصر ما أمامها فتخبط كل شئ بيدها، أو تقع في بئر أو وهدة، لأنها لا تتعاهد موضع أخفافها. قال زهير:
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب *** تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم
وتقول: إنهم لفي عشواء من أمرهم، أو في عمياء.
وتعاشى الرجل في الامر، أي: تجاهل. قال (1):
تعد التعاشي في دينها *** هدى لا تقبل قربانها
العيش: الحياة. والمعيشة: التي يعيش بها الانسان من المطعم والمشرب، والعيشة: ضرب من العيش، مثل: الجلسة، والمشية، وكل شئ يعاش به أو فيه فهو معاش، النهار معاش، والأرض معاش للخلق يلتمسون فيها معايشهم. والعيش في الشعر بطرح الهاء: العيشة.
قال (2):
إذا أم عيش ما تحل إزارها *** من الكيس فيها سورة وهي قاعد
بنو عيش: قبيلة، وإنهم بنو عائشة، كما قال (3):
عبد بني عائشة الهلابعا
وقال آخر (4):
يا أمنا عائش لا تراعي
كل بنيك بطل شجاع
خفض العين بشفعة الكاف المكسورة.
الشعواء: الغارة الفاشية. وأشعى القوم الغارة إشعاء، أي: أشعلوها.
قال (1):
كيف نومي على الفراش ولما *** تشمل الشام غارة شعواء
الشوع: شجر البان، الواحدة: شوعة. قال الطرماح (2):
جنى ثمر بالواديين وشوع
فمن قال بفتح الواو وضم الشين: فالواو نسق، وشوع: شجر البان، ومن قال: وشوع بضمهما، أراد: جماعة وشع (3)، وهو زهر البقول.
والشيع: مقدار من العدد: أقمت شهرا أو شيع شهر، ومعه ألف رجل، أو شيع ذاك.
والشيع من أولاد الأسد.
وشاع الشئ يشيع مشاعا وشيعوعة فهو شائع، إذا ظهر. وأشعته وشعت به: أذعته. وفي لغة: أشعت به. ورجل مشياع مذياع، وهو الذي لا يكتم شيئا.
والمشايعة: متابعتك إنسانا على أمر.
وشيعت النار في الحطب: أضرمته إضراما شديدا، قال رؤبة (4):
شدا كما يشيع التضريم
والشياع: صوت قصبة الراعي. قال (1)
إذا ما تذكرين يحن قلبي
:حنين النيب تطرب للشياع
وشيع الراعي في الشياع: نفخ في القصبة.
ورجل مشيع القلب إذا كان شجاعا، قد شيع قلبه تشييعا إذا ركب كل هول، قال سليمان: (2)
مشيع القلب ما من شأنه الفرق
وقال الراجز (3):
والخزرجي قلبه مشيع
ليس من الامر الجليل يفزع
والشيعة: قوم يتشيعون، أي: يهوون أهواء قوم ويتابعونهم. وشيعة الرجل: أصحابه وأتباعه. وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة وأصنافهم: شيع. قال اللّه [تعالى]: " كما فعل بأشياعهم من قبل (4)".
أي: بأمثالهم من الشيع الماضية.
وشيعت فلانا إذا خرجت معه لتودعه وتبلغه منزله.
والشياع: دعاء الإبل إذا استأخرت. قال (5):
وألا تخلد الإبل الصفايا *** ولا طول الإهابة والشياع
الوشيعة: خشبة يلف عليها الغزل من ألوان الوشي، فكل لفيفة وشيعة، ومن هنالك سميت قصبة الحائك وشيعة، لان الغزل يوشع فيه. قال ذو الرمة (1):
به ملعب من معصفات نسجنه *** كنسج اليماني برده بالوشائع
وقال (2):
ندف القياس القطن الموشعا
والوشع من زهر البقول: ما اجتمع على أطرافها، فهي وشع ووشوع.
وأوشعت البقول خرجت زهرتها قبل أن تتفرق.
العضو والعضو - لغتان - كل عظم وافر من الجسد بلحمه. والعضة: القطعة من الشئ، عضيت الشئ عضة عضة إذا وزعته بكذا، قال (1):
وليس دين اللّه بالمعضى
وقوله تعالى: " جعلوا القرآن عضين " (2)، أي: عضة عضة تفرقوا فيه فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
العوض معروف، يقال: عضته عياضا وعوضا، والاسم: العوض، والمستعمل التعويض عوضته من هبته خيرا. واستعاضني: سألني العوض. عاوضت فلانا بعوض في البيع والاخذ فاعتضته مما أعطيته.
عياض: اسم رجل. وتقول: هذا عياض لك، أي: عوض لك.
عوض: يجري مجرى القسم، وبعض الناس يقول: هو الدهر والزمان، يقول الرجل لصاحبه: عوض لا يكون ذاك أبدا، فلو كان اسما للزمان
إذن لجرى بالتنوين، ولكنه حرف يراد به قسم، كما أن أجل ونحوها مما لم يتمكن في التصريف حمل على غير الاعراب. قال الأعشى:
رضيعي لبان ثدي أم تحالفا *** بأسحم داج عوض لا تتفرق
وتقول العرب: لا أفعل ذاك عوض، أي: لا أفعله الدهر، ونصب عوض، لان الواو حفزت الضاد، لاجتماع الساكنين.
ضاعت الريح ضوعا: نفحت. قال (1)
نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
:إذا التفتت نحوي تضوع ريحها
ويقال: ضاع يضوع، وهو التضور، في البكاء في شدة ورفع صوت.
تقول: ضربه حتى تضوع، وتضور. وبكاء الصبي تضوع أكثره، قال (2):
يعز عليها رقبتي ويسوءها *** بكاه فتثني الجيد أن يتضوعا
وأضاع الرجل إذا صارت له ضيعة يشتغل بها، وهو بمضيعة وبمضيع إذا كان ضائعا، وأضاع إذا ضيع.
والضوع: طائر من طير الليل من جنس الهام إذا أحس بالصباح صدح (3).
وضيعة الرجل: حرفته، تقول: ما ضيعتك؟ أي: ما حرفتك؟ وإذا أخذ الرجل في أمور لا تعنيه تقول: فشت عليك الضيعة، أي: انتشرت
حتى لا تدري بأي أمر تأخذ. وضاع عيال فلان ضيعة وضياعا، وتركهم بمضيعة، وبمضيعة، وأضاع الرجل عياله وضيعهم إضاعة وتضييعا، فهو مضيع، ومضيع.
الضعوة: شجر تكون بالبادية، والضعة أيضا بحذف الواو، ويجمع ضعوات، قال (1):
متخذا في ضعوات تولجا
وقال يصف رجلا شهوان اللحم (2):
تتوق بالليل لشحم القمعه
تثاؤب الذئب إلى جنب الضعة
الوضاعة: الضعة. تقول: وضع [يوضع] وضاعة.
والوضيعة: نحو وضائع كسرى، كان ينقل قوما من بلادهم ويسكنهم أرضا أخرى حتى يصيروا بها وضيعة أبدا. والوضيعة أيضا: قوم من الجند يجعل أسماؤهم في كورة لا يغزون منها. والوضيعة: ما تضعه من رأس مالك.
والخياط يوضع القطن على الثوب توضيعا، قال (3):
كأنه في ذرى عمائمهم *** موضع من منادف العطب
وتقول: في كلامه توضيع إذا كان فيه تأنيث كلام النساء.
والوضع: مصدر قولك: وضع يضع. والدابة تضع السير وضعا [وهو سير دون] (1). وتقول: هي حسنة الموضوع. وأوضعها راكبها. قال اللّه عز وجل: " ولا وضعوا خلالكم " (2).
والمواضعة: أن تواضع أخاك أمرا فتناظره فيه. وفلان وضعه دخوله في كذا فاتضع والتواضع: التذلل.
العصا: جماعة الاسلام، فمن خالفهم فقد شق عصا المسلمين.
[والعصا: العود، أنثى] عصا وعصوان وعصي.
وعصي بالسيف: أخذه أخذ العصا، أو ضرب به ضربه بالعصا. وعصا
يعصوا لغة. قال (1):
وإن المشرفية قد علمتم *** إذا يعصى بها النفر الكرام
والعصا: عرقوة الدلو، والاثنان عصوان، قال (2):
فجاءت بنسج العنكبوت كأنما *** على عصويها سابري مشبرق
وإذا انتهى المسافر إلى عشب، وأزمع المقام قيل: ألقى عصاه، قال (3):
فألقت عصاها واستقرت بها النوى *** كما قر عينا بالإياب المسافر
وذهب هذا البيت مثلا لكل من وافقه شئ فأقام عليه، وكانت هذه امرأة كلما تزوجت فارقت زوجها، ثم أقامت على زوج. وكانت علامة إبائها أنها لا تكشف عن رأسها، فلما رضيت بالزوج. الأخير، ألقت عصاها، أي: خمارها.
وتقول: عصى يعصي عصيانا ومعصية. والعاصي: اسم الفصيل خاصة إذا عصى أمه في اتباعها.
العوص: مصدر الأعوص والعويص.
اعتاص هذا الشئ إذا لم يمكن. وكلام عويص، وكلمة عوصاء. قال الراجز (1):
يا أيها السائل عن عوصائها
وتقول: أعوصت في المنطق، وأعوصت بالخصم إذا أدخلت في الامر ما لا يفطن له، قال لبيد (2):
فلقد أعوص بالخصم وقد *** أملا الجفنة من شحم القلل
واعتاصت الناقة: ضربها الفحل فلم تحمل من غير علة.
والمعيص، كما تقول: المنبت: اسم رجل. قال (3)
ولأثأرن ربيعة بن مكدم
:حتى أنال عصية بن معيص
والعيص: منبت خيار الشجر. قال (4):
فما شجرات عيصك في قريش *** بعشات الفروع ولا ضواحي
وأعياص قريش: كرامهم يتناسبون إلى عيص، وعيص في آبائهم عيصو بن إسحاق، ويقال: عيصا. وقيل: العيص: السدر الملتف.
الصعو: صغار العصافير، والأنثى: صعوة، وهو أحمر الرأس والجميع: الصعاء. ويقال: صعوة واحدة وصعو كثير، ويقال: بل الصعو والوصع واحد، مثل: جذب وجبذ.
الصواع: إناء يشرب فيه. وإذا هيأت المرأة موضعا لندف القطن قيل: صوعت موضعا، واسم الموضع: الصاعة.
والكمي يصوع أقرانه إذا حازهم من نواحيهم. والراعي يصوع الإبل كذلك. وانصاع القوم فذهبوا سراعا وهو من بنات الواو، وجعله رؤبة من بنات الياء حيث يقول (1):
فظل يكسوها الغبار الأصيعا
ولو رد إلى الواو لقال: أصوعا.
وتصوع النبات إذا صار هيجا. والتصوع: تقبض الشعر.
والصاع: مكيال يأخذ أربعة أمداد، وهي من بنات الواو.
الوصع والوصع: من صغار العصافير خاصة، والجمع: وصعان، وفي الحديث: " إن العرش على منكب إسرافيل، وإنه ليتواضع لله حتى يصير مثل الوصع " (2).
والوصيع: صوت العصفور.
عسا الشيخ يعسو عسوة، وعسي يعسى عسى إذا كبر، قال رؤبة (1):
يهوون عن أركان عز أدرما
عن صامل عاس إذا ما اصلخمما
قوله: عن صامل، أي: عن عز كأنه جبل صامل، أي: صلب. وعسا الليل: اشتدت ظلمته. قال (2):
وأطعن الليل إذا الليل عسا
أي: أظلم.
وعسي النبات يعسى عسى، إذا غلظ. قال الراجز يصف راعيا وإبلا (3):
فظل ينحاها ظماء خمسا
أسعف ضرب قد عسا وقوسا
عسى في القرآن من اللّه واجب، كما قال في الفتح وفي جمع يوسف وأبيه: عسيت، وعسيت بالفتح والكسر، وأهل النحو يقولون: هو فعل
ناقص، ونقصانه أنك لا تقول منه فعل يفعل، و (ليس) مثله، ألا ترى أنك تقول: لست ولا تقول: لاس يليس.
وعسى في الناس بمنزلة: لعل وهي كلمة مطمعة، ويستعمل منه الفعل الماضي، فيقال: عسيت وعسينا وعسوا وعسيا وعسين - لغة - وأميت ما سواه من وجوه الفعل. لا يقال يفعل ولا فاعل ولا مفعول.
العوس والعوسان: الطوفان بالليل. والذنب يعوس: يطلب شيئا يأكله.
والأعوس الصيقل، ويقال لكل وصاف للشئ: هو أعوس وصاف، قال جرير (1):
يا ابن القيون وذاك فعل الأعوس
العيس: عسب الجمل، أي: ضرابه. والعيس والعيسة: لون أبيض مشرب صفاء في ظلمة خفية. يقال: جمل أعيس، وناقة عيساء.
والجمع: عيس قال رؤبة (2):
بالعيس تمطوها قياق تمتطي
والعرب خصت بالعيس عراب الإبل البيض خاصة. وبناء عيسة: فعلة على قياس كمتة وصهبة، ولكن قبح الياء بعد الضمة فكسرت العين على الياء. ظبي أعيس.
وعيسى: [اسم نبي اللّه صلوات اللّه عليه] (3)يجمع: عيسون بضم السين، والياء (4)ساقطة، وهي زائدة، وكذلك كل ياء زائدة في آخر
الاسم تسقط عند واو الجمع، ولم تعقب فتحة. فإن قلت: ما الدليل على أن ياء عيسى زائدة؟ قلت: هو من العيس، وعيسى شبه فعلى، وعلى هذا القياس: موسى.
السعي: عدو ليس بشديد. وكل عمل من خير أو شر فهو السعي.
يقولون: السعي العمل، أي: الكسب. والمسعاة في الكرم والجود.
والساعي: الذي يولى قبض الصدقات. والجمع: سعاة قال:
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا *** فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
والسعاية: أن تسعى بصاحبك إلى وال أو من فوقه.
والسعاية: ما يستسعى فيه العبد من ثمن رقبته إذا أعتق بعضه، وهو أن يكلف من العمل ما يؤدي عن نفسه ما بقي.
سواع: اسم صنم في زمن نوح فغرقه الطوفان، ودفنه، فاستثاره إبليس لأهل الجاهلية فكانوا يعبدونه من دون اللّه عز وجل.
والساعة تصغر سويعة، والساعة القيامة.
السيع الماء الجاري على وجه الأرض. تقول: قد انساع إذا جرى.
وانساع الجمد إذا ذاب وسال. قال (1):
من شلها ماء السراب الأسيعا
1) رؤبة - ديوانه 89. والرواية فيه: ترى بها ماء السراب الا سعيا.
والسياع. تطيينك بالجص أو الطين، أو القير، كما تسيع به الحب أو الزق أو السفن تطليه طليا رفيقا. قال يشبه الخمر بالورس (1):
كأنها في سياع الدن قنديد
يجوز في السين النصب والكسر.
والمسيعة: خشبة مملسة يطين بها. والفعل: سيعته تسييعا، أي: تطيينا.
والسياع: شجر البان، وهو من شجر العضاه، ثمرته كهيئة الفستق، ولثاه مثل الكندر إذا جمد.
اليسع: اسم من أسماء الأنبياء، والألف واللام زائدتان.
الوسع: جدة الرجل، وقدرة ذات يده. تقول: أنفق على قدر وسعك، أي: طاقتك. ووسع الفرس سعة ووساعة فهو وساع. وأوسع الرجل: إذا صار ذا سعة في المال، فهو موسع وإنه لذو سعة في عيشه.
وسير وسيع ووساع. ورحمة اللّه وسعت كل شئ، وأوسع الرجل صار ذا سعة في المال. وتقول: لا يسعك، أي: لست منه في سعة.
الوعس: رمل أو غيره، وهو أعظم من الوعساء. والوعس: الرمل الذي تغيب فيه القوائم. والاسم: الوعساء وإذا ذكروا قالوا: أوعس. قال العجاج يصف العجز (2):
وميسنا نيا لها مميسا
ألبس دعصا بين ظهري أو عسا
والميعاس: المكان الذي فيه الوعس في قول جرير (1)
فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس
:حي الهذملة من ذات المواعيس
والمواعسة: ضرب من سير الإبل في السرعة. يقولون: تواعسن بالأعناق، إذا سارت ومدت أعناقها في سعة الخطو، قال الشاعر (2):
كم اجتبن من ليل إليك وواعست *** بنا البيد أعناق المهاري الشعاشع
العزة: عصبة من الناس فوق الحلقة، والجماعة: عزون، ونقصانها واو. وكذلك الثبة. قال في الحية (1):
خلقت نواجذه عزين ورأسه *** كالقرص فلطح من طحين شعير (2)
وعزي الرجل يعزى عزاء، ممدود. وإنه لعزي صبور. والعزاء هو الصبر نفسه عن كل ما فقدت ورزئت، قال (3):
ألا من لنفس غاب عنها عزاؤها
والتعزي فعله، والتعزية فعلك به قال (4):
وقد لمت نفسي وعزيتها *** وباليأس والصبر عزيتها
والاعتزاء: الاتصال في الدعوى إذا كانت حرب، فكل من ادعى في شعاره أنا فلان بن فلان: أو فلان الفلاني فقد اعتزى إليه. وكلمة
شنعاء من لغة أهل الشحر، يقولون: يعزى لقد كان كذا وكذا، ويعزيك ما كان ذلك، كما تقول: لعمري لقد كان كذا وكذا، ولعمرك ما كان ذاك. وتقول: فلان حسن العزوة على المصائب.
والعزوة: انتماء الرجل إلى قومه. تقول: إلى من عزوتك، فيقول: إلى تميم.
العوز أن يعوزك الشئ ء وأنت إليه محتاج، فإذا لم تجد الشئ قلت: أعوزني (1).
وأعوز الرجل ساءت حاله. والمعوز والجمع معاوز: الخرق التي يلف فيها الصبي.. قال حسان بن ثابت (2)
وفي (ص) و (ط): (بأمتها) وفي س (بامتها) مكان (بآمتها).
وفي (ط) مرموسة، وفي (س) مرسومة والصواب ما أثبتناه من (ص) والمحكم 2 / 221 واللسان (عوز).
:ومؤودة مقرورة في معاوز *** بآمتها مرموسة لم توسد
ورواية عبد اللّه: منذورة في معاوز. وكل شئ لزمه عيب فالعيب آمته، وهي في هذا البيت: القلفة.
الوعز: التقدمة. أوعزت إليه، أي: تقدمت إليه ألا يفعل كذا، قال (3):
قد كنت أوعزت إلى علاء
في السر والاعلان والنجاء
النجاء من المناجاة.
الزوع: جذبك الناقة بالزمام لتنقاد. قال ذو الرمة (1):
ومائل فوق ظهر الرحل قلت له: *** زع بالزمام وجوز الليل مركوم
وقال في مثل للنساء (2):
ألا لا تبالي العيس من شد كورها *** عليها ولا من زاعها بالخزائم
الوزع: كف النفس عن هواها. قال (3):
إذا لم أزع نفسي عن الجهل والصبا *** لينفعها علمي فقد ضرها جهلي
والوزوع: الولوع. أوزع بكذا، أي: أولع. وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله موزعا بالسواك،
والتوزيع: القسمة: أن يقسموا الشئ بينهم من الجزور ونحوه، تقول: وزعتها بينهم، وفيهم، أي: قسمتها.
وزوع: اسم امرأة. والوازع: الحابس للعسكر. قال عز وجل: " فهم يوزعون " (4)أي: يكف أولهم على آخرهم. وقوله عز وجل: " أوزعني أن أشكر نعمتك " (5)، أي: ألهمني.
العطاء: اسم لما يعطى، وإذا سميت الشئ بالعطاء من الذهب والفضة قلت: أعطية، وأعطيات: جمع الجمع.
والعطو: التناول باليد. قال امرؤ القيس (1):
وتعطو برخص غير شثن كأنه *** أساريع ظبي أو مساويك إسحل
والظبي العاطي: الرافع يديه إلى الشجرة ليتناول من الورق. قال (2):
تحك بقرنيها برير أراكة *** وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها
يقال: ظبي عاط، وعطو، وجدي عطو، ومنه اشتق الاعطاء. والمعاطاة: المناولة. عاطى الصبي أهله إذا عمل لهم وناول ما أرادوا. والتعاطي: تناول ما لا يحق.
تعاطى فلان: ظلمك، قال اللّه عز وجل: " فتعاطى فعقر " (3)، قالوا: قام الشقي على أطراف أصابع رجليه، ثم رفع يديه فضربها فعقرها،
ويقال: بل تعاطيه جرأته، كما تقول: تعاطى أمرا لا ينبغي له..
والتعاطي أيضا في القبل.
طاع يطوع طوعا فهو طائع. والطوع: نقيض الكره، تقول: لتفعلنه طوعا أو كرها. طائعا أو كارها، وطاع له إذا انقاد له.
إذا مضى في أمرك فقد أطاعك، وإذا وافقك فقد طاوعك. قال يصف دلوا (1):
أحلف باللّه لتخرجنه
كارهة أو لتطاوعنه
أو لترين بي المرنه
أي: الصائحة.
والطاعة اسم لما يكون مصدره الإطاعة، وهو الانقياد، والطواعية اسم لما يكون مصدره المطاوعة. يقال: طاوعت المرأة زوجها طواعية حسنة، ولا يقال: للرعية ما أحسن طواعيتهم للراعي، لان فعلهم الإطاعة، وكذلك الطاقة اسم الإطاقة والجابة اسم الإجابة، وكذلك ما أشبه، قال (2):
حلفت بالبيت وما حوله *** من عائذ بالبيت أو طاعي
أراد: أو طائع فقلبه، مثل قسي، جعل الياء في طائع بعد العين، ويقال: بل طرح الياء أصلا، ولم يعدها بعد العين، إنما هي: طاع،
كما تقول: رجل مال وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب (1):
وسود ماء المرد فاها فلونه *** كلون الرماد وهي أدماء سارها
أي: سائرها. وقال أصحاب التصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنهم يردونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتقت الاستطاعة من الطوع.
ويقال: تطاوع لهذا الامر حتى تستطيعه. وتطوع: تكلف استطاعته، وقد تطوع لك طوعا إذا انقاد، والعرب تحذف التاء من استطاع، فتقول: اسطاع يسطيع بفتح الياء، ومنهم من يضم الياء، فيقول:
يسطيع، مثل يهريق.
والتطوع: ما تبرعت به مما لا يلزمك فريضته. والمطوعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين: القوم الذين يتطوعون بالجهاد يخرجون إلى المرابطات. ويقال للإبل وغيرها: أطاع لها الكلأ إذا أصابت فأكلت منه ما شاءت، قال الطرماح (2)
جنى ثمر بالواديين وشوع
:فما سرح أبكار أطاع لسرحه
والفرس يكون طوع العنان، أي: سلس العنان. وتقول: أنا طوع يدك، أي: منقاد لك، وإنها لطوع الضجيع. والطوع: مصدر الطائع.
قال (3)
" فارتاع من صوت كلاب فبات له "
:طوع الشوامت من خوف ومن صرد
جمل أعيط، وناقة عيطاء: طويل الرأس والعنق. وتوصف به حمر الوحش. قال العجاج يصف الفرس بأنه يعقر عليه (9):
فهو يكب العيط منها للذقن
وكذلك القصر المنيف أعيط لطوله، وكذلك الفأرة عيطاء. قال (1)
(10) لم نهتد إلى الراجز.
:نحن ثقيف عزنا منيع
أعيط صعب المرتقى رفيع
واعتاطت الناقة إذا لم تحمل سنوات من غير عقر، وربما كان اعتياطها من كثرة شحمها، وقد تعتاط المرأة أيضا. وناقة عائط، قد عاطت تعيط عياطا في معنى حائل. ونوق عيط وعوائط.
والتعيط: تنبع الشئ من حجر أو عود يخرج منه شبه ماء فيصمغ، أو يسيل. وذفرى الجمل يتعيط بالعرق الأسود. قال (2)
مكان (الليت).
):تعيط ذفراها بجون كأنه *** كحيل جرى من قنفذ الليت نابع
وقال في العائط بالشحم (3):
قدد من ذات المدك العائط
وعيط: كلمة ينادى بها الأشر عند السكر، ويلهج بها عند الغلبة، فإذا
لم يزد على واحدة مده وقال: عيط، وإن رجع قال: عطعط.
يعاط: زجرك الذئب إذا رأيته قلت: يعاط يعاط. ويقال: يعطت به، وأيعطت به، وياعطته. قال (1):
صب على شاء أبي رباط
ذؤالة كالأقدح الأمراط
يدنو إذا قيل له: يعاط
وبعض يقول: يعاط، وهو قبيح، لان كسر الياء زاده قبحا، وذلك أن الياء خلقت من الكسرة، وليس في كلام العرب فعال في صدرها ياء مكسورة في غير اليسار بمعنى الشمال، أرادوا أن يكون حذوهما واحدا، ثم اختلفوا فمنهم من يهمز، فيقول: إسار. ومنهم من يفتح الياء فيقول: يسار، وهو العالي من. كلامهم.
1) التهذيب 3 / 107 واللسان (يعط).
العدو: الحضر. عدا يعدو عدوا وعدوا، مثقلة، وهو التعدي في الامر، وتجاوز ما ينبغي له أن يقتصر عليه، ويقرأ " فيسبوا اللّه عدوا " (1)على فعول في زنة: قعود. وما رأيت أحدا ما عدا زيدا، أي: ما جاوز زيدا، فإن حذفت (ما) خفضته على معنى سوى، تقول: ما رأيت أحدا عدا زيد.
وعدا طوره، وعدا قدره، أي: جاوز ما ليس له.
والعدوان والاعتداء والعداء، والعدوى، والتعدي: الظلم البراح.
والعدوى: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك، أي: ينتقم لك منه باعتدائه عليك.
والعدوى: ما يقال إنه يعدي من جرب أو داء. وفي الحديث: " لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا غول ولا طيرة " (2)أي: لا يعدي شئ شيئا.
والعدوة: عدوة اللص أو المغير. عدا عليه فأخذ ماله، وعدا عليه بسيفه فضربه، ولا يريد عدوا على الرجلين، ولكن من الظلم.
وتقول: عدت عواد بيننا وخطوب، وكذلك عادت، ولا يجعل مصدره في هذا المعنى: معاداة، ولكن يقال: عدى مخافة الالتباس.
وتقول: كف عني يا فلان عاديتك، وعادية شرك، وهو ما عداك من قبله من المكروه.
والعادية: الخيل المغيرة. والعادية: شغل من أشغال الدهر تعدوك عن أمورك. أي: تشغلك.
عداني عنك أمر كذا يعدوني عداء، أي: شغلني. قال:
وعادك أن تلاقيها العداء
أي: شغلك. ويقولون: عادك معناه: عداك، فحذف الألف أمام الدال، ويقال: أراد: عاودك.
قال (1):
إني عداني أن أزور ميا
صهب تغالى فوق ني نيا
والعداء والعداء لغتان: الطلق الواحد، وهو أن يعادي الفرس أو الصياد بين صيدين ويصرع أحدهما على أثر الآخر، قال (2)
وبين شبوب كالقضيمة قرهب
:فعادى عداء بين ثور ونعجة
وقال (3)
رؤية وليس له.
:يصرع الخمس عداء في طلق
يعني يصرع الفرس، فمن فتح العين قال: جاوز هذا إلى ذاك، ومن كسر العين قال: يعادي الصيد، من العدو. والعداء: طوار الشئ.
تقول: لزمت عداء النهر، وعداء الطريق والجبل، أي: طواره.
ويقال: الأكحل عرق عداء الساعد. وقد يقال: عدوة في معنى العداء، وعدو في معناها بغير هاء، ويجمع [على أفعال فيقال] أعداء النهر، وأعداء الطريق.
والتعداء: التفعال من كل ما مر جائز. قال ذو الرمة (1)
هام الفؤاد لذكراها وخامره
:منها على عدواء النأي تستقيم
والعندأوة: التواء وعسر [في الرجل] (2). قال بعضهم: هو من العداء،
والنون والهمزة زائدتان، ويقال: هو بناء على فنعالة، وليس في كلام العرب كلمة تدخل العين والهمزة في أصل بنائها إلا في هذه الكلمات: عندأوة وإمعة وعباء، وعفاء وعماء، فأما عظاءة فهي لغة في عظاية، وإن جاء منه شئ فلا يجوز إلا بفصل لازم بين العين والهمزة.
ويقال: عندأوة: فعللوة، والأصل أميت فعله، لا يدرى أمن عندي يعندي أم عدا يعدو، فلذلك اختلف فيه.
وعدي تعدية، أي: جاوز إلى غيره. عديت عني الهم، أي: نحيته.
وتقول للنازل عليك: عد عني إلى غيري. وعد عن هذا الامر، أي: دعه وخذ في غيره. قال النابغة (3):
فعد عما ترى إذا لا ارتجاع له *** وأنم القتود على عيرانة أجد
وتعديت المفازة، أي: جاوزتها إلى غيرها. وتقول للفعل المجاوز: يتعدى إلى مفعول بعد مفعول، والمجاوز مثل ضرب عمرو بكرا،
والمتعدي مثل: ظن عمرو بكرا خالدا. وعداه فاعله، وهو كلام عام في كل شئ.
والعدو: اسم جامع للواحد والجميع والتثنية والتأنيث والتذكير، تقول: هو لك عدو، وهي وهما وهم وهن لك عدو، فإذا جعلته نعتا قلت: الرجلان عدواك، والرجال أعداؤك. والمرأتان عدوتاك، والنسوة عدواتك، ويجمع العدو على الأعداء والعدى والعدى والعداة والأعادي. [وتجمع العدوة على] عدايا.
وعدوان حي من قيس، قال (1):
عذير الحي من عدوا *** ن كانوا حية الأرض
والعدوان: الفرس الكثير العدو. والعدوان: الذئب الذي يعدو على الناس كل ساعة، قال يصف ذئبا قد آذاه ثم قتله بعد ذلك (2):
تذكر إذ أنت شديد القفز
نهد القصيرى عدوان الجمز
والعداوء: أرض يابسة صلبة، وربما جاءت في جوف البئر إذا حفرت، وربما كانت حجرا حتى يحيد عنها الحفار بعض الحيد. قال العجاج يصف الثور وحفره الكناس (3):
وإن أصاب عدواء احرورفا
عنها وولاها الظلوف الظلفا
والعدوة: صلابة من شاطئ الوادي، ويقال: عدوة، ويقرأ: " إذ أنتم بالعدوة الدنيا " بالكسر والضم.
عدي: فعيل من بنات الواو، والنسبة: عدوي، ردوا الواو كما يقولون: علوي في النسبة إلى علي.
والعدوية من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع يخضر صغار الشجر فترعاه الإبل.
والعدوية: من صغار سخال الغنم، يقال: هي بنات أربعين يوما فإذا جزت عنها عقيقتها ذهب عنها هذا الاسم.
ومعدي كرب، من جعله مفعلا فإنه يكون له مخرج من الواو والياء جميعا، ولكنهم جعلوا اسمين اسما واحدا فصار الاعراب على الباء وسكنوا ياء معدي لتحرك الدال، ولو كانت الدال ساكنة لنصبوا الياء،
وكذلك كل اسمين جعلا اسما واحدا، كقول الشاعر (1)
لما استباحوا عبد رب عردت
:عردت *** بأبي نعامة أم رأل خيفق
العود: تثنية الامر عودا بعد بدء، بدأ ثم عاد. والعودة مرة واحدة، كما يقول: ملك الموت لأهل الميت: إن لي فيكم عودة ثم عودة حتى لا يبقى منكم أحد. وتقول: عاد فلان علينا معروفه إذا أحسن ثم زاد قال (2):
قد أحسن سعد في الذي كان بيننا *** فإن عاد بالاحسان فالعود أحمد
وقول معاوية: لقد متت برحم عودة. يعني: قديمة.
قد عودت، أي: قدمت، فصارت كالعود القديم من الإبل.
وفلان في معادة، أي: مصيبة، يغشاه الناس في مناوح، و مثله: المعاود: والمعاود المآتم. والحج معاد الحاج إذا ثنوا يقولون في الدعاء: اللّهم ارزقنا إلى البيت معادا أو عودا. وقوله " لرادك إلى معادك " (1)يعني مكة، عدة للنبي صلى اللّه عليه وآله أن يفتحها ويعود (2)إليها.
ورأيت فلانا ما يبدئ وما يعيد، أي: ما يتكلم ببادية ولا عادية. قال عبيد بن الأبرص (3):
أقفر من أهله عبيد *** فاليوم لا يبدي ولا يعيد
والعادة: الدربة في الشئ، وهو أن يتمادى في الامر حتى يصير له سجية. ويقال للرجل المواظب في الامر: معاود. في كلام بعضهم: ألزموا تقى اللّه واستعيدوها، أي: تعودوها، ويقال: معنى تعود: أعاد.
قال الراجز (4):
لا تستطيع جره الغوامض
إلا المعيدات به النواهض
يعني: النوق التي استعادت النهض بالدلو.
ويقال للشجاع: بطل معاود، أي: قد عاود الحرب مرة بعد مرة. وهو معيد لهذا الشئ أي: مطيق له، قد اعتاده.
والرجال عواد المريض، والنساء عود، ولا يقال: عواد. واللّه العواد بالمغفرة، والعبد الواد بالذنوب.. والعود: الجمل المسن وفيه سورة،
أي بقية، ويجمع: عودة، وعيدة لغة، وعود تعويدا بلغ ذلك الوقت، قال (1):
لا بد من صنعا وإن طال السفر *** وإن تحنى كل عود وانعقر
والعود: الطريق القديم. قال (2):
عود على عود لأقوام أول
يريد: جمل على طريق قديم.
والعود: يوصف به السودد القديم. قال الطرماح (3):
هل المجد إلا السودد العود والندى *** ورأب الثأى والصبر عند المواطن
والعود: الخشبة المطراة يدخن. به والعود: ذو الأوتار الذي يضرب به، والجميع من ذلك كله: العيدان، وثلاثة أعواد، والعواد: متخذ العيدان.
والعيد: كل يوم مجمع، من عاد يعود إليه، ويقال: بل سمي لأنهم اعتادوه. والياء في العيد أصلها الواو قلبت لكسرة العين. قال العجاج يصف الثور الوحشي ينتاب الكناس (4):
يعتاد أرباضا لها آري
كما يعود العيد نصراني
وإذا جمعوه قالوا: أع ياد، وإذا صغروه قالوا: عييد، وتركوه على التغيير. والعيد يذكر ويؤنث. والعائدة: الصلة والمعروف، والجميع:
عوائد. وتقول: هذا الامر أعود عليك من غيره. أي: أرفق بك من غيره.
وفحل معيد: معتاد للضراب. وعودته فتعود. قال عنترة يصف ظليما يعتاد بيضه كل ساعة (1):
صعل يعود بذي العشيرة بيضه *** كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
والعيدية: نجائب منسوبة إلى عاد بن سام بن نوح عليه السلام، وقبيلته سميت به. " وأما عادي بن عادي فيقال: ملك ألف سنة، وهزم ألف جيش وافتض ألف عذراء، ووجد قبيل الاسلام على سرير في خرق
تحت صخرة مكتوب عليها على طرف السرير قصته " (2). قال زهير (3):
ألم تر أن اللّه أهلك تبعا *** وأهلك لقمان بن عاد وعاديا
" وأما عاد الآخرة فيقال إنهم بنو تميم ينزلون رمال عالج، وهم الذين عصوا اللّه فمسخهم نسناسا لكل انسان منهم يد ورجل من شق ينقز نقز الظبي. فأما المسخ فقد انقرضوا، وأما الشبه الذي مسخوا عليه فهو على حاله " (4). ويقال للشئ القديم: عادي ينسب إلى عاد لقدمه.
قال (5):
عادية ما حفرت بعد إرم
قام عليها فتية سود اللمم
الدعوة: ادعاء الولد الدعي غير أبيه، ويدعيه غير أبيه. قال (1):
ودعوة هارب من لؤم أصل *** إلى فحل لغير أبيه حوب
يقال: دعي بين الدعوة. والادعاء في الحرب: الاعتزاء. ومنه التداعي، تقول: إلي أنا فلان. والادعاء في الحرب أيضا أن تقول يال فلان. والادعاء أن تدعي حقا لك ولغيرك، يقال: ادعى حقا أو باطلا. والتداعي: أن يدعو القوم بعضهم بعضا. وفي الحديث: " دع داعية اللبن " (2)يعني إذا حلبت فدع في الضرع بقية من اللبن.
والداعية: صريخ الخيل في الحروب. أجيبوا داعية الخيل.
والنادبة تدعو الميت إذا ندبته. وتقول: دعا اللّه فلانا بما يكره، أي: أنزل به ذلك. قال (3):
دعاك اللّه من قيس بأفعى *** إذا نام العيون سرت عليكا
وقوله عز وجل: " تدعو من أدبر وتولى (4)"، يقال: ليس هو كالدعاء، ولكن دعوتها إياهم: ما تفعل بهم من الأفاعيل، يعني نار جهنم.
ويقال: تداعى عليهم العدو من كل جانب: [أقبل]. وتداعت الحيطان إذا انقاضت وتفرزت. وداعينا عليهم الحيطان من جوانبها، أي: هدمناها عليهم.
ودواعي الدهر: صروفه. وفي هذا الامر دعاؤه، أي: دعوى قسحة.
وفلان في مدعاة إذا دعي إلى الطعام. وتقول: دعا دعاء، وفلان داعي قوم وداعية قوم: يدعو إلى بيعتهم دعوة. والجميع: دعاة.
[الوعد والعدة يكونان مصدرا واسما. فأما العدة فتجمع: عدات، والوعد لا يجمع] (1). والموعد: موضع التواعد وهو الميعاد. والموعد مصدر وعدته، وقد يكون الموعد وقتا للعدة (2)، والموعدة: اسم للعدة. قال جرير (3):
تعللنا أمامة بالعدات *** وما تشفي القلوب الصاديات
والميعاد لا يكون إلا وقتا أو موضعا. والوعيد من التهدد. أوعدته ضربا ونحوه، يكون وعدته أيضا من الشر. قال اللّه عز وجل: " النار وعدها اللّه الذين كفروا " (4).
ووعيد الفحل إذا هم أن يصول. قال أبو النجم:
يرعد أن يوعد قلب الأعزل
الودع والودعة الواحدة: مناقف صغار تخرج من البحر يزين به العثاكل، وهي بيضاء. في بطنها مشق كشق النواة، وهي جوف، في جوفها دويبة كالحلمة. قال ذو الرمة (5).
كأن آرامها والشمس ماتعة *** ودع بأرجائه فذ ومنظوم
والدعة: الخفض في العيش والراحة. رجل متدع: صاحب دعة وراحة. ونال فلان من المكارم وادعا، أي: من غير أن تكلف من نفسه مشقة.
يقال ودع يودع دعة، واتدع تدعة مثل اتهم تهمة واتأد تؤدة. قال (1):
يا رب هيجا هي خير من دعه
والتوديع: أن تودع ثوبا في صوان، أي في موضع لا تصل إليه ريح، ولا غبار.
والميدع: ثوب يجعل وقاية لغيره، ويوصف به الثوب المبتذل أيضا الذي يصان فيه، فيقال: ثوب ميدع، قال (2):
طرحت أثوابي إلا الميدعا
والوداع: توديعك أخاك في المسير. والوداع: الترك والقلى، وهو توديع الفراق، والمصدر من كل: توديع قال (3):
غداة غد تودع كل عين *** بها كحل وكل يد خضيب
وقوله تعالى: " ما ودعك ربك وما قلى " (4)أي: ما تركك. والمودوع: المودع. قال (5):
إذا رأيت الغرب المودوعا
والعرب لا تقول: ودعته فأنا وادع. في معنى تركته فأنا تارك. ولكنهم يقولون في الغابر: لم يدع، وفي الامر: دعه، وفي النهي: لا تدعه، إلا أن يضطر الشاعر، كما قال (1):
وكان ما قدموا لأنفسهم *** أكثر نفعا من الذي ودعوا
أي تركوا.. وقال الفرزدق (2):
وعض زمان يا ابن مروان لم يدع *** من المال إلا مسحت أو مجلف
فمن قال: لم يدع، تفسيره، لم يترك، فإنه يضمر في المسحت والمجلف ما يرفعه مثل الذي ونحوه، ومن روى: لم يدع في معنى: لم يترك فسبيله الرفع بلا علة، كقولك: لم يضرب إلا زيد، وكان قياسه: لم يودع ولكن العرب اجتمعت على حذف الواو فقالت: يدع، ولكنك إذا جهلت الفاعل تقول: لم يودع ولم يوذر وكذلك جميع ما كان مثل يودع وجميع هذا الحد على ذلك. إلا أن العرب استخفت في هذين الفعلين خاصة لما دخل عليهما من العلة التي وصفنا فقالوا: لم يدع ولم يذر في لغة، وسمعنا من فصحاء العرب من يقول: لم أدع وراء، ولم أذر وراء.
والموادعة: شبه المصالحة، وكذلك التوادع.
والوديعة: ما تستودعه غيرك ليحفظه، وإذا قلت: أودع فلان فلانا شيئا فمعناه: تحويل الوديعة إلى غيره. وفي الحديث: " ما تقول في رجل استودع وديعة فأودعها غيره قال: عليه الضمان ". وقول اللّه عز وجل: " فمستقر ومستودع " (3). يقال: المستودع: ما في الأرحام.
وودعان: موضع بالبادية.
وإذا أمرت بالسكينة والوداع قلت: تودع، واتدع.
ويقال: عليك بالمودوع من غير أن تجعل له فعلا ولا فاعلا على جهة لفظه، إنما هو كقولك: المعسور والميسور، لا تقول: منه عسرت ولا يسرت.
وودع الرجل يودع وداعة، وهو وادع، أي: ساكن. والوديع: الرجل الساكن الهادئ ذو التدعة. ويقال: ذو وداعة.
ووداعة: من أسماء الرجال.
والأودع: اسم من أسماء اليربوع.
الأيدع: صبغ أحمر، وهو خشب البقم. تقول: يدعته [وأنا أيدعه] (1)
تيديعا قال (2):
فنحا لها بمذلقين كأن ما *** بهما من النضح المجدح أيدع
عتا عتوا وعتيا إذا استكبر فهو عات، والملك الجبار عات، وجبابرة عتاة. وتعتى فلان، وتعتت فلانة إذا لم تطع. قال العجاج (1):
بأمره الأرض فما تعتت
أي: فما عصت (2)
" وتهته في الامر إذا تعمق فيه قال: [والقائل رؤبة - ديوانه 165]:
بعد لجاج لا يكاد ينتهي *** عن التصابي وعن التعته "
فخذفناه لأنه لا صلة له بهذا الباب إنما هو من باب " العين والهاء والتاء معهما، وقد مر بنا في بابه ص 104 من الجزء الأول وما نظنه إلا من وهم النساخ.
:التوع: كسرك لبا أو سمنا بكسرة خبز ترفعه بها. تقول: تعته فأنا أتوعه توعا.
التيع: ما يسيل على الأرض من جمد إذا ذاب، ونحوه. وتاع الماء تيعا
إذا تتيع على وجه الأرض، أي: انبسط في المكان الواسع فهو تائع
مائع. والرجل يتتايع في الامر إذا بقي فيه. والبعير يتتايع في مشيه إذا حرك ألواحه حتى يكاد يتفكك. والسكران يتتايع: يرمي بنفسه إذا لج وتهافت. والتتايع: رميك بنفسك في الشئ من غير ثبت. والتتيع: القئ، وهو متتيع. وقد تاع، إذا قاء، وأتاعه غيره، أي: قيأه.
العظاية على خلقة سام أبرص، أو أعيظم منه شيئا، والذكر يقال له اللحم غير أنه إذا لم تر قوائمها ظننت أن رأسها رأس حية. وتجمع: عظاء، وثلاث عظايات، والعظاءة: لغة فيها.
العظة: الموعظة. وعظت الرجل أعظه عظة وموعظة. واتعظ: تقبل العظة، وهو تذكيرك إياه الخير ونحوه مما يرق له قلبه.
ومن أمثالهم المعروفة: لا تعظيني وتعظعظي، أي: اتعظي أنت ودعي موعظتي.
العذي: موضع بالبادية. والعذاة: الأرض الطيبة التربة الكريمة المنبت. قال (1):
بأرض هجان الترب وسمية الثرى *** عذاة نأت عنها الملوحة والبحر
والعذي: اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير سقي.
ويقال: العذي: الزرع الذي لا يسقى إلا من المطر لعبده من المياه، الواحدة: عذاة. ويقال: العذي واحد وجمعه: أعذاء.
أعوذ باللّه، أي: ألجأ إلى اللّه، عوذا وعياذا.
ومعاذ اللّه: معناه: أعوذ باللّه، ومنه: العوذة، والتعويذ. والمعاذة التي يعوذ بها الانسان من فزع أو جنون. وكل أنثى عائذ إذا وضعت مدة سبعة أيام، والجميع: عوذ، من قول لبيد (2)
" والعين ساكنة على أطلائها "
:عوذا تأجل بالفضاء بهامها
الذيع: إشاعة الامر. أذعته فذاع. ورجل مذياع مشياع لا يستطيع كتمان شئ وقوم مذاييع، وأذعت به، الباء دخيل،! معناه: أذعته.
العثا: لون إلى السواد [مع كثرة شعر] (1). والأعثى: الكثير الشعر.
والأعثى: الضبع الكبير، والأنثى: عثواء، وفي لغة: عثياء والواو أصوب. والجميع: العثو، ويقال: العثي، والعثيان: اسم الذكر من الضباع.
عثي يعثى في الأرض عثيا وعثيانا: أفسد.
الوعث من الرمل: ما غابت فيه القوائم. ومنه اشتق وعثاء السفر، يعني: المشقة. وأوعث القوم: وقعوا في الوعث. قال (2):
وعثا وعورا وقفافا كبسا
عاث يعيث عيثا، أي: أسرع في الفساد. تقول: إنك لا عيث في المال
من السوس في الصيف. والذئب يعيث في الغنم فلا يأخذ شيئا إلا قتله. قال (1):
والذئب وسط غنمي يعيث
والتعييث: طلب الأعمى الشئ، وطلب الرجل الشئ في الظلمة.
والتعييث: إدخال الرجل يده في الكنانة يطلب سهما. قال أبو ذويب (2)
فبدا له أقراب هذا رائغا * عجلا فعيث في الكنانة يرجع
:فعيث في الكنانة يرجع
عرو:
عري:
عراه أمر يعروه عروا إذا غشيه وأصابه، يقال: عراه البرد، وعرته الحمى، وهي تعروه إذا جاءته بنافض، وأخذته الحمى بعروائها.
وعري الرجل فهو معرو، واعتراه الهم. عام في كل شئ، حتى يقال: الدلف يعتري الملاحة. ويقال: ما من مؤمن إلا وله ذنب يعتريه. قال أعرابي إذا طلع السماك فعند ذلك يعروك ما عداك من البرد الذي يغشاك.
وعري فلان عروة وعرية شديدة وعريا فهو عريان والمرأة عريانة، ورجل عار وامرأة عارية. والعريان من الخيل: فرس مقلص طويل القوائم.
والعريان من الرمل ما ليس عليه شجر.
وفرس عري: ليس على ظهره شئ، وأفراس أعراء، ولا يقال: رجل عري، وأعروريت الفرس: ركبته عريا، ولم يجئ افعوعل مجاوز غير هذا.
والعراء: الأرض الفضاء التي لا يستتر فيها بشئ، ويجمع: أعراء، وثلاثة أعرية والعرب تذكره فتقول: انتهينا ألى عراء من الأرض واسع
بارد، ولا يجعل نعتا للأرض. وأعراء الأرض: ما ظهر من متونها.
قال (1):
وبلد عارية أعراؤه
وقال (2): أو مجن عنه عريت أعراؤه
واعرورى السراب ظهور الآكام إذا ماج عنها فأعراها. ماج عنها: ذهب عنها، ويقال: بل إذا علا ظهورها.
والعراء: كل شئ أعريته من سترته، تقول: استره من العراء، ويقال: لا يعرى فلان من هذا الامر أي: لا يخلص، ولا يعرى من الموت أحد، أي: لا يخلص. قال (3):
وأحداث دهر ما يعرى بلاؤها
والعرى: الريح الباردة. [يقال]: ريح عرية، ومساء عري، وليلة عرية ذات ريح باردة قال ذو الرمة (4):
وهل أحطبن القوم وهي عرية *** أصول ألاء في ثرى عمد جعد
والعروة: عروة الدلو وعروة المزادة وعروة الكوز والجمع: عرى.
والنخلة العرية: التي عزلت عن المساومة لحرمة أو لهبة إذا أينع ثمر النخل، ويجمع: عرايا. وفي الحديث: " أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رخص في العرايا (5)".
وعريت الشئ: اتخذت له عروة كالدلو ونحوه.
وجارية حسنة المعرى، أي: [حسنة عند تجريدها من ثيابها] (1)والجميع: المعاري. والمعاري مبادئ رؤوس العظام حيث تعرى العظام عن اللحم. ويقال: المعاري: اليدان والرجلان والوجه لأنه باد أبدا. قال أبو كبير الهذلي يصف قوما ضربوا على أيديهم وأرجلهم حتى سقطوا (2):
متكورين على المعاري بينهم *** ضرب كتعطاط المزاد الأنجل
والعروة من النبات: ما تبقى له خضرة في الشتاء تتعلق بها الإبل حتى تدرك الربيع. وهي العلقة. قال (3):
خلع الملوك وآب تحت لوائه *** شجر العرى وعراعر الأقوام
ويقال: العروة: الشجر الملتف الذي تشتو فيه الإبل فتأكل منه، وتبرك في أذرائه.
عارت العين تعار عوارا، وعورت أيضا، وأعورت. يعني ذهاب البصر [منها]. قال (4)
بن أحمر الباهلي.
:وربة سائل عني حفي *** أعارت عينه أم لم تعارا
والعوار: ضرب من الخطاطيف، أسود طويل الجناحين.
والعوار: الرجل الجبان السريع الفرار، وجمعه عواوير. قال (1):
غير ميل ولا عواوير في *** الهيجا ولا عزل ولا أكفال
والعرب تسمي الغراب أعور، وتصيح به فتقول: عوير عوير. قال (2):
يطير عوير أن أنوه باسمه *** عوير.......
وسمي أعور لحدة بصره، كما يكنى الأعمى بالبصير، ويقال: بل سمي [أعور] لان حدقته سوداء. قال (3):
وصحاح العيون يدعون عورا
ويقال: انظر إلى عينه العوراء، ولا يقال: العمياء، لان العور لا يكون إلا في إحدى العينين، يقال: اعورت عينه، ويخفف فيقال: عورت، ويقال: عرت عينه، وأعور اللّه عين فلان. والنعت: أعور وعوراء، والعوراء: الكلمة تهوي في غير عقل ولا رشد. قال (4):
ولا تنطق العوراء في القوم سادرا *** فإن لها فاعلم من اللّه واعيا
ويقال: العوراء: الكلمة القبيحة التي يمتعض منها الرجال ويغضبون.
قال كعب بن سعد الغنوي (5):
وعوراء قد قيلت فلم ألتفت لها *** وما الكلم العوران لي بقتول
ودجلة العوراء بالعراق بميسان. والعوار: خرق أو شق يكون في الثوب. والعورة: سوأة الانسان، وكل أمر يستحي منه فهو عورة. قال (1):
في أناس حافظي عوراتهم
وثلاث ساعات في الليل والنهار هن عورات، أمر اللّه الولدان والخدم ألا يدخلوا إلا بتسليم: ساعة قبل صلاة الفجر، وساعة عند نصف النهار، وساعة بعد صلاة العشاء الآخرة.
والعورة في الثغور والحروب والمساكن: خلل يتخوف منه القتل.
وقوله عز وجل: " إن بيوتنا عورة " (2). أي: ليست بحريزة، ويقرأ " عورة " بمعناه. [ومن قرأ: عورة. ذكر وأنث. ومن قرأ: عورة قال في التذكير والتأنيث والجمع (عورة) كالمصدر. كقولك: رجل صوم وامرأة صوم ونسوة صوم ورجال صوم، وكذلك قياس العورة:
والعور: ترك الحق. قال العجاج (3)
(19) كذلك.
:وعور الرحمن من ولى العور
ويقال: ترد على فلان عائرة عين من المال وعائرة عينين، أي: ترد عليه إبل كثيرة كأنها من كثرتها تملا العينين، حتى تكاد تعورها. وسلكت مفازة فما رأيت فيها عائر عين، [أي: أحدا يطرف العين فيعورها] (18).
وعور عين الركية [أفسدها حتى نضب الماء] (19).
وعوير: اسم موضع بالبادية. وسهم عائر: لا يدري من أين أتى (1).
والعير: الحمار الأهلي والوحشي. والجمع أعيار، والمعيوراء ممدودا: جماعة من العير، وثلاث كلمات جئن ممدودات: المعيوراء والمعلوجاء والمشيوخاء على مفعولاء، ويقولون: مشيخة، أي مفعلة ولم يجمعوا مثل هذا.
والعير: العظم الباقي في وسط الكتف، والجميع: العيرة.
وعير النعل: وسطه. قال (2):
فصادف سهمه أحجار قف *** كسرن العير منه والغرارا
والعير: جبل بالمدينة. والعير: اسم موضع كان خصبا فغيره الدهر فأقفره، وكانت العرب تستوحشه. قال (3)
والبيت في الأصول:
وواد كجوف العير قفر قطعته *** به الذئب يعوي كالخليع المعيل
ويبدو أنه ملفق، فليس في ديوانه من هذا البحر والروي مثل هذا البيت.
:وواد كجوف العير قفر مضلة *** قطعت بسام ساهم الوجه حسان
ولو رأيت في صخرة نتوءا، حرفا ناتئا خلقة كان ذلك عيرا له.
والعيار: فعل الفرس العائر، أو الكلب العائر عار يعير عيارا وهو ذهابه كأنه منفلت من صاحبه. وقصيدة عائرة: سائرة. ويقال: ما قالت العرب بيتا أعير من قول شاعر هذا البيت:
ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره *** ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
والعار: كل شئ لزم به سبة أو عيب. تقول: هو عليه عار وشنار.
والفعل: التعيير، واللّه يغير ولا يعير.
والعارية: ما استعرت من شئ، سميت به، لأنها عار على من طلبها، يقال: هم يتعاورون من جيرانهم الماعون والأمتعة.
ويقال: العارية من المعاورة والمناولة. يتعاورون: يأخذون ويعطون.
قال ذو الرمة (1):
وسقط كعين الديك عاورت صحبتي *** أباها وهيأنا لموقعها وكرا
والعيار: ما عايرت به المكاييل. والعيار صحيح وافر تام. عايرته. أي: سويته عليه فهو المعيار والعيار
وعيرت الدنانير تعييرا، إذا ألقيت دينارا فتوازن به دينارا دينارا.
والعيار والمعيار لا يقال إلا في الكيل والوزن.
وتعاور القوم فلانا فاعتوروه ضربا، أي: تعاونوا فكلما كف واحد ضرب الآخر، وهو عام في كل شئ.
وتعاورت الرياح رسما حتى عفته، أي: تواظبت عليه. قال (2):
دمنة قفرة تعاورها الصيف *** بريحين من صبا وشمال
والعائر: غمصة تمض العين كأنما فيها قذى وهو العوار. قالت الخنساء (3)
" أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدار "
والبيت مطلع القصيدة.
:قذى بعينك أم بالعين عوار
وهي عائرة، أي ذات عوار، ولا يقال في هذا المعنى: عارت، إنما هو كقولك: دارع ورامح، ولا يقال: درع، ولا رمح.
ويقال: العائرة: بثرة في جفن العين الأسفل. ويقال: عارت عينه من حزن أو غيره، قال كثير:
بعين معناة بعزة لم يزل *** بها منذ ما لم تلق عزة عائر
ارعوى فلان عن الجهل ارعواء حسنا، ورعوى حسنة وهو نزوعه عن الجهل وحسن رجوعه. قال (1):
إذا ارعوى عاد إلى جهله *** كذي الضنى عاد إلى نكسه
ورعى يرعى رعيا. والرعي: الكلأ. والراعي يرعاها رعاية إذا ساسها وسرحها. وكل من ولي من قوم أمرا فهو راعيهم. والقوم رعيته.
والراعي: السائس، والمرعي: المسوس. والجميع: الرعاء مهموز على فعال رواية عن العرب قد أجمعت عليه دون ما سواه. ويجوز على قياس أمثاله: راع ورعاة مثل داع ودعاة. قال (2):
فليس فعل مثل فعلي ولا *** المرعي في الأقوام كالراعي
والإبل ترعى وترتعي.
وراعيت أراعي، معناه: نظرت إلى ما يصير [إليه] أمري. وفي معناه:
يجوز: رعيت النجوم، قالت الخنساء (1):
أرعى النجوم وما كلفت رعيتها *** وتارة أتغشى فضل أطماري
رعيت النجوم، أي: رقبتها، وفلان يرعى فلانا إذا تعاهد أمره. قال القطامي (2):
ونحن رعية وهم رعاة *** ولولا رعيهم شنع الشنار
والرعيان: الرعاة. والمرعى: الرعي أي المصدر، والموضع.
واسترعيته: وليته أمرا يرعاه. وإبل راعية، وتجمع رواعي.
والارعاء: الابقاء على أخيك. وأرعى فلان إلى فلان، أي: استمع، وروي عن الحسن: " راعنا " بالتنوين وبغير التنوين ويفسر في باب (رعن).
ورجل ترعية: لم تزل صنعته وصنعة آبائه الرعاية. قال (3):
يسوقها ترعية جاف فضل
وأرعيت فلانا، أي أعطيته رعية يرعاها.
الوعر: المكان الصلب وعر يوعر ووعر يعر وعرا ووعورا والجمع: وعور. وتوعر المكان. وفلان وعر المعروف: قليله. قال الفرزدق (4)
إليكم: وتلقونا بني كل حرة
:وفت ثم أدت لا قليلا ولا وعرا
أي: ولدت فأنجبت، وأكثرت، يعني: أم تميم. واستوعر القوم طريقهم. وأوعروا، أي، وقعوا في الوعر.
الروع: الفزع. راعني هذا الامر يروعني، وارتعت له، وروعني فتروعت منه. وكذلك كل شئ يروعك منه جمال أو كثرة. تقول: راعني فهو رائع. وفرس رائع: كريم يروعك حسنه، وفرس رائع بين الروعة. قال (1):
رائعة تحمل شيخا رائعا *** مجربا قد شهد الوقائعا
والأروع من الرجال: من له جسم وجهارة وفضل وسؤدد، وهو بين الروع. والقياس في اشتقاق الفعل منه: روع يروع روعا.
وروع القلب: ذهنه وخلده. يقال: رجع إليه روعه ورواعه إذا ذهب قلبه ثم ثاب إليه.
الورع: شدة التحرج. ورعه: اكففه كفا. ورجل ورع متورع. [إذا كان متحرجا] (2).
والورع: الجبان، ورع يورع وراعة.
ومن التحرج: ورع يرع رعة. وسمي الجبان ورعا لاحجامه ونكوصه، ومنه يقال: ودعت الإبل عن الحوض، إذا رددتها فارتدت. وفي
الحديث: " ورعوا اللص ولا تراعوه " (1). أي ردوه بتعرض له، أو بثنية، ولا تنتظروا ما يكون من أمره. قال (2):
وقال الذي يرجو العلالة ورعوا *** عن الماء لا يطرق وهن طوارقه
اليعر واليعرة: الشاة تشد عند زبية الذئب. واليعار: صوت من أصوات الشاء شديد. يعرت تيعر يعارا. قال (3)
" وأما أشجع الخنثى فولوا "
:تيوسا بالشظي لها يعار
واليعور (4): الشاة التي تبول على حالبها، وتفسد اللبن (5).
الريع: فضل كل شئ على أصله، نحو الدقيق وهو فضله على كيل البر، وريع البذر: فضل ما يخرج من النزل على أصل البذر.
والريع: ريع الدرع، أي: فضل كمتها على أطراف الأنامل. قال قيس بن الخطيم (6):
مضاعفة يغشى الأنامل ريعها *** كأن قتيريها عيون الجنادب
1) التهذيب 3 / 175 وروايته فيه " ورع اللص ولا تراعه ".
2) الراعي المحكم 2 / 252 واللسان (ورع).
3) اللسان (يعر) غير منسوب أيضا وصدره فيه:
4) قال الجوهري: هذا الحرف هكذا جاء. وقال الأزهري: شاة يعور إذا كانت كثيرة اليعار.
5) (*) ترجمة الكلمات الثلاث الأخيرة من (س) فقد سقطت من (ص) و (ط).
6) ديوانه ص 82. والرواية فيه: فضلها.
وراع يريع ريعا، أي: رجع في كل شئ.
والإبل إذا تفرقت فصاح بها الراعي راعت إليه، أي: رجعت، قال (1)
بذي خصل روعات أكلف ملبد
:تريع إلى صوت المهيب وتتقي
وريعان كل شئ أوله وأفضله. وريعان الشباب صدره. وريعان المطر أوله. والريع: هو السبيل سلك أو لم يسلك، قال (2):
كظهر الترس ليس بهن ريع
العلو لله سبحانه وتعالى عن كل شئ فهو أعلى وأعظم مما يثنى عليه، لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له.
والعلو: أصل البناء. ومنه العلاء والعلو، فالعلاء الرفعة، والعلو العظمة والتجبر.
[يقال]: علا ملك في الأرض [أي: طغى وتعظم]. قال اللّه عز وجل: " إن فرعون علا في الأرض " (1).
ورجل عالي الكعب، أي: شريف. قال (2):
لما علا كعبك لي عليت
[وتقول] لكل شئ علا: علا يعلو علوا، و [تقول] في الرفعة والشرف: علي يعلى علاء.
والعلياء: رأس كل جبل مشرف. قال (3)
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن
:تحملن بالعلياء من فوق جرثم
والعالية: القناة المستقيمة. والجمع: العوالي. و (يسمى أعلى القناة: العالية. وأسفلها: السافلة] (1). والمعلاة: كسب الشرف من المعالي.
والعالية من محلة العرب: الحجاز وما يليها، والنسبة إليها: علوي.
وعلو كل شئ أعلاه ترفع العين وتخفض. وذهب في السماء علوا وفي الأرض سفلا. والعلو والسفل: أعلى كل شئ وأسفله. و [يقال]: سفل الدار وعلوها، وسفلها وعلوها.
وفلان من علية الناس، أي: من أهل الشرف. وهؤلاء علية قومهم.
مكسورة العين، على فعلة خفيفة.
والعلية: الغرفة على بناء حرية، في التصريف على: فعولة.
وعالية الوادي: أعلاه، وسافلته: أسفله، وفي كل شئ كذلك، عليا مضر، سفلى مضر. إذا قلت: عليا قلت: سفلى، وإذا قلت: علو قلت: سفل. والسماوات العلى. الواحدة عليا.
وتعلى: اسم امرأة. قال (2):
سلام اللّه يا تعلى *** عليك، الملك الأعلى
والثنايا العليا، والثنايا السفلى.
واللّه تبارك وتعالى هو العلي العالي المتعالي ذو العلى والمعالي تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
و (على): صفة من الصفات، وللعرب فيه ثلاث لغات: على زيد مال، وعليك مال. ويقال: علاك، أي: عليك. ويقولون: كنت على
السطح، وكنت في أعلى السطح. ويقولون: في موضع أعلى عال، وفي موضع أعلى عل. قال أبو النجم (1):
أقب من تحت عريض من عل
وقد ترفعه العرب في الغاية فيقولون: من عل. قال عبد اللّه بن رواحة:
شهدت فلم أكذب بأن محمدا *** رسول الذي سوى السماوات من عل
ويقال: اعل عن مجلسك. فإذا قام فقد علا عنه.
وتعلت المرأة فهي تتعلى إذا طهرت من نفاسها.
وتقول: يا رجل تعاله، الهاء صلة، فإذا وصلت طرحت الهاء. فتقول: تعال يا رجل، وتعاليا وتعالوا، وأماتوا هذا الفعل سوى النداء. وعلوى: اسم فرس كان في الجاهلية.
والعلاوة: رأس الجمل وعنقه. والعلاوة: رأس الرجل وعنقه. والعلاوة: ما يحمل على البعير والحمار فوق العدلين بعد تمام الوقر، والجميع: علاوات. وتقول: أعطيك ألفا. ودينارا علاوة. والجمع العلاوى على وزن فعالى، كالهراوة والهراوى.
وقال أبو سفيان: اعل هبل، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله: اللّه أعلى وأجل.
وعلي: اسم على فعيل، إذا نسب إليه قيل: علوي.
والمعلى: القدح الأول يخرج في المسير. وكل من قهر أمرأ أو عدوا فقد علا. واعتلاه واستعلى عليه. والفرس إذا جرى في الرهان وبلغ الغاية، قيل: استعلى على الغاية واستولى.
ويقال: علوان الكتاب، وأظنه غلطا، وإنما هو عنوان.
والعليان: الذكر من الضباع. والبعير الضخم أيضا.
1) اللسان (علا).
وعليين: جماعة علي في السماء السابعة يصعد إليه بأرواح المؤمنين.
والعلاة: الناقة الصلبة تشبه بالعلاة وهي السندان.
العول: ارتفاع الحساب في الفرائض. والعالة: الفريضة. تعول عولا.
ويقال للفارض: اعل الفريضة. والعول: الميل في الحكم، أي: الجور. والعول: كل أمر عالك. قالت الخنساء (1)
(9) لم نهتد إليه.
:يكلفه القوم ما عالهم *** وإن كان أصغرهم مولدا
والعولة من العويل، وهو البكاء. أعولت المرأة إعوالا، وهو شدة صياحها عند بكاء أو مكروه نزل بها. والعول أيضا: المعول. عول عليه: اقتصر عليه، ولم يختر عليه. وعولت عليه: استعنت به، ومعناه: صيرت أمري إليه. وتقول: أبفلان تعول علي وبكذا إذا نازعك في أمر يتطاول عليك. قال (8):
وليس على دهر لشئ معول
وقال (9):
" عندي ولا في القوم من معول "
والعول: قوت العيال. هو يعولهم عولا. والمعول: حديدة ينقر بها الجبال، قال (2):
" أنيابها كالمعاول "
العيال: جماعة عيل. ورجل معيل ومعيل: كثير العيال. قال (1):
وواد كجوف العير قفر قطعته
به الذئب يعوي كالخليع المعيل
والعليلة الحاجة. عال الرجل يعيل علية إذا احتاج وفي الحديث: " ما عال مقتصد ولا يعيل " (2)، وقال (3):
من عال يوما بعدها فلا انجبر
ولا سقى الماء ولا رعى الشجر
عيلان: اسم أبي قيس بن عيلان بن مضر.
كلبة لعوة، وامرأة لعوة، وذئبة لعوة، أي: حريصة تقاتل عما تأكل.
والجمع: اللعوات واللعاء.
وتبعي العسا ونحوه: تعقد.
لعا: كلمة تقال عند العثرة. قال الأخطل (4):
ولا هدى اللّه قيسا من ضلالتها *** ولا لعا ذكوان إن عثروا
الوعل وجمعه الأوعال، وهي الشاء الجبلية. وقد استوعلت في الجبال، ويقال: وعل ووعل. ولغة للعرب: وعل بضم الواو وكسر العين من
غير أن يكون ذلك مطردا، لأنه لم يجئ في كلامهم: فعل اسما إلا دئل، وهو شاذ.
والوعل - خفيف - بمنزلة بد، كقولك: ما بد من ذلك ولا وعل، وعال: اسم جبل. وعلة: اسم رجل.
اللوعة: حرقة يجدها الرجل من الحزن والوجد. ورجل هاع لاع، أي: حريص سئ الخلق، والفعل من هذا: لاع يلوع لوعا ولووعا. ويجمع على الألواع واللاعين.
والمرأة اللاعة، ويقال: اللاعة - بلامين -: التي تغازلك ولا تمكنك.
قال أبو خيرة: هي اللاعة بهذا المعنى، والأول قول أبي الدقيش.
لاعني الهم والحزن فالتعت التياعا: أي: أحزنني فحزنت.
الولع: نفس الولوع. تقول: أولع بكذا ولوعا وإيلاعا إذا لج، وتقول: ولع يولع ولعا.
كأنها في الجلد توليع البهق
والوليع: الطلع ما دام في قيقاته كأنه اللؤلؤ في شدة بياضه، الواحدة: وليعة. قال (1):
تبسم عن نير كالوليع *** يشقق عنه الرقاة الجفوفا
الجفوف: القشور. والرقاة الذين يرتقون النخل.
اليعلول واليعاليل من السحاب: قطع بيض. قال (2):
تجلو الرياح القذى عنه وأفرطه *** من صوب سارية بيض يعاليل
العاني: الأسير، أقر بالعنو والعناء وهما مصدران قال (1):
ابني أمية إني عنكما عاني *** وما العنا غير أني مرعش فاني
قوله: عان، أي: ماسور، أي ليس عنوي إلا أني مرعش. ويقال للأسير: عنا يعنو وعني يعنى إذا نشب في الإسار. قال (2):
ولا يفك طوال الدهر عانيها
وتقول: أعنوه، أي أبقوه في الإسار.
والعاني: الخاضع المتذلل. قال اللّه عز وجل: " وعنت الوجوه للحي القيوم " (3)وهي تعنو عنوا.
وجئت إليك عانيا: أي خاضعا كالأسير المرتهن بذنوبه. والعنوة: القهر. أخذها عنوة، أي: قهرا بالسيف. والعاني مأخوذ من العنوة، أي: الذلة.
والعنوان: عنوان الكتاب، وفيه ثلاث لغات: عنونت، وعننت وعينت، وعنوان الكتاب مشتق من المعنى، يقال.
عناني الامر يعنيني عناية فأنا معني به: واعتنيت بأمره. وعنت أمور واعتنت، أي: نزلت ووقعت. قال رؤبة (1):
إني وقد تعني أمور تعتني
ومعنى كل شئ: محنته وحاله الذي يصير إليه أمره.
والعناء: التعنية والمشقة. عنيته تعنيه. والمعنى: كان أهل الجاهلية إذا بلغت إبل الرجل مائة عمدوا إلى البعير الذي أمأت به إبله فأغلقوا ظهره لئلا يركب ولا ينتفع بظهره ليعلم أن صاحبها ممئ وإغلاق ظهره أن ينزع منه سناسن من فقرته، ويعقر سنامه. قال الفرزدق: (2):
غلبتك بالمفقئ والمعني *** وبيت المحتبى والخافقات
والعنية: الهناء، وقيل: بل هي بول يعقد بالبعر. قال أوس بن حجر (3)
على رجع ذفراها من الليث، واكف
:كأن كحيلا معقدا أو عنية
كل شئ استعنت به، أو أعانك فهو عونك. والصوم عون على العبادة. وتقول: هؤلاء عونك، الذكر والأنثى والجميع سواء، ويجمع أعوان. وأعنته إعانة. وتعاونوا أي: أعان بعضهم بعضا.
ورجل معوان: حسن المعونة. والمعونة على مفعلة في القياس عند من جعله من العون. وعند أناس هي: فعولة من الماعون، الفاعول.
والعوان: البقرة النصف في سنها. والحرب العوان التي كانت قبلها حرب بكر، وهي أول وقعة، ثم تكون عوانا كأنها ترفع من حال إلى حال أشد منها. ويقال للمرأة النصف: عوان قال:
نواعم بين أبكار وعون
والعانة: القطيع من حمر الوحش، وتجمع على عانات وعون.
وعانات: موضع من ناحية الجزيرة تنسب إليه الخمر العانية.
وعانة الرجل: إسبه من الشعر على فرجه، وتصغيره: عونية.
العين الناظرة لكل ذي بصر. وعين الماء، وعين الركبة.
والعين من السحاب ما أقبل عن يمين القبلة، وذلك الصقع يسمى العين. يقال: نشأت سحابة من قبل العين فلا تكاد تخلف. وعين الشمس: صيخدها. ويقال لكل ركبة عينان كأنهما نقرتان في مقدمها.
والعين: المال العتيد الحاضر. يقال: إنه لعين غير (دين) (1)، أي: مال حاضر.
ويقال: إن فلانا لكريم عين الكريم. ويقال: لا أطلب أثرا بعد عين، أي: بعد معاينة.
ويقال: العين: الدينار، قال أبو المقدام (2):
حبشي له ثمانون عينا *** بين عينيه قد يسوق إفالا
وعنت الشئ بعينه فأنا أعينه عينا، وهو معيون، ويقال: معين إذا
ورجل معيان: خبيث العين، قال في المعيون: (1)
قد كان قومك يحسبونك سيدا *** وإخال أنك سيد معيون
والعين: الميل في الميزان، تقول: أصلح عين ميزانك.
والعين الذي تبعثه لتجسس الخبر، ونسميه العرب ذا العيينتين، وذا العيينتين وذا العوينتين كله بمعنى واحد.. ورأيته عيانا، أي: معاينة.
وتعين السقاء، أي: بلي ورق منه مواضع [فلم يمسك الماء] (2)، قال القطامي (3):
ولكن الأديم إذا تفرى *** بلى وتعينا غلب الصناعا
وتعين الشعيب، أي: المزادة. والعينة: السلف، وتعين فلان من فلان عينة، وقد عينه فلان تعيينا.
والعين: بقر الوحش وهو اسم جامع لها كالعيس للإبل. ويوصف بسعة العين، فيقال: بقرة عيناء وامرأة عيناء، ورجل أعين، ولا يقال: ثور أعين.
وقيل: يقال ذلك. وروي عن أبي عمرو. وهو حسن العينة والعين، والفعل: عين عينا.
والعين: عظم سواد العين في سعتها. ويقال: الأعين: اسم للثور وليس بنعت.
وهؤلاء أعيان تومهم، أي أشراف قومهم. ويقال لكل إخوة لأب وأم، ولهم إخوة لأمهات شتى: هؤلاء أعيان إخوتهم.
والماء المعين: الظاهر الذي تراه العيون.
وثوب معين: في وشيه ترابيع صغار تشبه عيون الوحش.
وأولاد الرجل من الحرائر: بنو أعيان، ويقال: هم أعيان.
النعو الشق في مشفر البعير الأعلى من قول الطرماح (1):
خريع النعو مضطرب النواحي *** كأخلاف الغريفة ذا غضون
نعى ينعى نعيا. وجاء نعيه بوزن فعيل. وهو خبر الموت. والنعي: نداء الناعي. وانتشار ندائه. والنعي أيضا: الرجل الذي ينعى. قال (2):
قام النعي فأسمعا *** ونعى الكريم الا روعا
والاستنعاء: شبه النفار. واستنعى القوم إذا كانوا مجتمعين فتفرقوا لشئ فزعوا منه.
واستنعت الناقة، أي: عدت بصاحبها نافرة. ويقال: يا نعاء العرب، أي: يا من نعى العرب. قال الكميت (3):
نعاء جذاما غير موت ولا قتل *** ولكن فراقا للدعائم والأصل
يذكر انتقال جذام بنسبهم. وفيه لغة أخرى، يا نعيان العرب، وهو مصدر نعيته نعيا ونعيانا.
الوعنة: جمعها: الوعان، بياض تراه على الأرض تعلم به أنه وادي النمل، لا ينبت شيئا. قال (1):
كالوعان رسومها
وتوعنت الغنم: أخذ فيها السمن أيام الربيع. وكانت تلبية الجاهلية:
وعن إليك عانية *
عبادل اليمانية *
على قلاص ناجيه
النوع والأنواع جماعة كل ضرب وصنف من الثياب والثمار والأشياء حتى الكلام.
والنوع: الجوع، ويقال: هو العطش وبالعطش أشبه، لقول العرب عليه الجوع والنوع، وجائع نائع. ولو كان الجوع نوعا لم يحسن تكريره.
وقال آخر: إذا اختلف اللفظان كرروا والمعنى واحد.
ينعت الثمرة ينعا وينعا. وأينع إيناعا. والنعت: يانع ومونع.
1) في اللسان (وعن): " كالوعان رسومها " وفي التاج كذلك، منقوص غير منسوب.
العفو: تركك انسانا استوجب عقوبة فعفوت عنه تعفو، واللّه العفو الغفور. والعفو: أحل المال وأطيبه. والعفو: المعروف. والعفاة: طلاب المعروف، وهم المعتفون. واعتفيت فلانا: طلبت معروفه.
والعافية من الدواب والطير (1): طلاب الرزق، اسم لهم جامع.
وجاء في الحديث: " من غرس شجرة فما أكلت العافية منها كتبت له صدقة " (2)
وجاء أيضا في حديث أم مبشر الأنصارية قالت: دخل علي رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم وأنا في نخل لي فقال: من غرسه أمسلم أم كافر؟ قلت: لا بل مسلم، قال: ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه انسان أو دابة أو طائر أو سبع إلا كانت له صدقة.
. والعافية: دفاع اللّه عن العبد المكاره. والاستعفاء: أنتطلب إلى من يكلفك أمرا أن يعفيك منه أي يصرفه عنك.
والعفاء: التراب. والعفاء: الدروس، قال:
على آثار من ذهب العفاء (1)
تحمل أهلها عنها فبانوا
والبيت في شرح ديوان زهير ص 58 وفي " اللسان ".
وفي الأصول المخطوطة: على آثار ما ذهب العفاء.
تقول: عفت الديار تعفو عفوا، والريح تعفو الدار عفاء وعفوا وتعفت الدار والأثر تعفيا. والعفو والعفو والجميع عفوة (2): الحمر الافتاء والفتيات، والأنثى عفوة ولا أعلم واوا متحركة بعد حرف متحرك في في آخر البناء غير هذا، وأن [لغة] (3)قيس بها جاءت (4)وذلكم أنهم كرهوا عفاة في موضع فعلة وهم يريدون الجماعة فيلتبس بوحدان الأسماء فلو تكلف متكلف أن يبني من العفو اسما مفردا على فعلة لقال عفاة.
وفيه قول آخر: يقال همزة العفاء والعفاءة ليست بأصلية إنما هي واو أو ياء لا تعرف لأنها لم تصرف ولكنها جاءت أشياء في لغات العرب ثبتت المدة في مؤنثها نحو العماء والواحدة العماءة ليست في الأصل مهموزة ولكنهم إذا لم يكن بين المذكر والمؤنث فرق في أصل البناء همزوا بالمدة كما تقول: رجل سقاء وامرأة سقاءة وسقاية.
قيل أيضا، من ذهب إلى أن أصله ليس بمهموز (5).
والعفاء ما كثر من الريش والوبر. ناقة ذات عفاء كثيرة الوبر طويلته قد كاد ينسل للسقوط. وعفاء النعامة: الريش الذي قد علا الزف الصغار، وكذلك الديك ونحوه من الطير، الواحدة عفاءة بمدة وهمزة، قال (6):
1) عجز بيت زهير وصدره:
2) في " اللسان ": والعفو والعفو والعفو والعفا والعفا تبصرهما: الحجش. وفي " التهذيب ": ولقد الحمار. والجمع أعفاء وعفاء وعفوة.
3) ما بين المعقوفين من " اللسان " وهو شئ يقتضيه السياق وهو الفعل " جاءت ".
4) كذا في " ط " و " س " في " ص ": كان.
5) في الأصول المخطوطة: بمهموزة.
6) لم نهتد إلى القائل،
أجد مؤثفة كأن عفاءها *** سقطان من كنفي ظليم جافل
وعفاء السحاب: كالخمل (1)في وجهه لا يكاد يخلف (2)، ولا يقال للواحدة عفاءة حتى تكون كثيرة فيها كثافة.
الأفعى: حية رقشاء طويلة العنق عريضة الرأس، لا ينفع منها رقية ولا ترياق، وربما كانت ذات قرنين. والأفعوان: الذكر.
العوف: الضيف، وهو الحال أيضا (3): تقول: نعم عوفك أي ضيفك.
والعوف: اسم من أسماء الأسد لأنه يتعوف بالليل فيطلب. ويقال: كل من ظفر في الليل بشئ (4)فالذي يظفر به عوافته. وعوافة وعوف (5)من أسماء الرجال. ويقال: العوف الأير. ويقال: العوف نبت
عاف الشئ يعافه عيافة (6)إذا كرهه من طعام أو شراب. والعيوف من الإبل: الذي يشم الماء فيدعه وهو عطشان. والعيافة زجر الطير، وهو أن ترى طيرا أو غرابا فتتطير، تقول: ينبغي أن يكون كذا فإن لم تر شيئا قلت بالحدس فهو عيافة. ورجل عائف يتكهن، قال: عثرت طيرك أو تعيف.
1) كذا في (ط) وصلى اللّه عليه وآله في (س): كل ما تحمد.
2) كذا في " اللسان " في الأصول المخطوطة: يخفف.
3) في " اللسان ": وخص بعضهم به الشر.
4) كذا في " س " في " ط " و " ص ": فهو الذي.
5) كذا في الأصول المخطوطة في " اللسان ": وعرف وعويف: من أسماء الرجال.
6) في " اللسان ": عاف الشئ يعافه عيفا وعيافة وعيافا وعيفانا.
يفع:
اليفاع: التل المنيف. وكل شئ مرتفع يفاع. وغلام يفعة (1)وقد أيفع ويفع أي شب ولم يبلغ. والجارية يفعة والأيفاع جمعه.
1) في " اللسان ": وغلام يافع ويفعة وأفعة ويفع: شاب.
العباية: ضرب من الأكسية فيه خطوط سود كبار والجميع العباء، والعباءة لغة. وما ليس فيه خطوط وجدة فليس بعباءة، قال:
نجا دوبل في البئر والليل دامس *** ولولا عباءته (1)لزار المقابرا
والعبا، مقصور،: الرجل العبام في لغة وهو الجافي العي (2)
قال الأزهري: ولم أسمع العبا بمعنى العبام لغير الليث (تهذيب اللغة 3 / 235) وفي " اللسان "، العيي أيضا.
وفيه: رجل عي بوزن فعل، وهو أكثر من عيي.
.العب ء: كل حمل من غرم أو حمالة، والجميع الأعباء، قال:
وحمل العب ء عن أعناق قومي *** وفعلي في الخطوب بما عناني (3)
وما عبأت به شيئا: أي لم أياله ارتفع (1). وما أعبأ بهذا الامر: أي ما أصنع به كأنك تستقله وتستحقره. تقول: عبأ يعبأ عبأ وعباء، وعبأت الطيب أعبوه عبأ وأعبئه تعبئة إذا هيأته في مواضعه، وكذلك الجيش (2)إذا ألبستهم السلاح وهيأتهم للحرب، قال:
وداهية يهال الناس منها *** عبأت لشد شرتها عليا (3)
وتقول في ترخيم اسم مثل عبد الرحمن وعبد الرحيم وعبد اللّه وعبيد اللّه عبويه مثل عمروية (4).
العيب والعاب لغتان، ومنه المعاب. ورجل عياب: يعيب الناس، وكذلك عيابة (5): وقاعة في الناس، قال:
قد أصبحت ليلى قليلا عابها (6)
وعاب الشئ: إذا ظهر فيه عيب. وعاب الماء: إذا ثقب الشط فخرج منه، مجاوزه ولازمه واحد. وعيبة المتاع يجمع عيابا. والعياب: المندف (7)، لم يعرفوه. والعياب: الصدور أيضا واحدها عيبة.
وفي الحديث: " إن بيننا وبينكم عيبة مكفوفة (8)" يريد صدرا نقيا من الغل والعداوة، مطويا على الوفاء. قال بشر بن أبي خازم:
1) كذا في الأصول المخطوطة ولكن لم نجد قوله " ولم أرتفع " في المعجمات.
2) كذا في " اللسان " في الأصول المخطوطة: الخيل. وقد اخترت ما في " اللسان " لصحته بقرينة الضمير في " ألبستهم " وهيأتهم ".
3) لم نهتد إلى قائل الشاهد.
4) كذا في " ص " في " ط " و " س ": غبروية.
5) في " اللسان ": وعيبة بضم ففتح.
6) لم نظفر بالشاهد.
7) وفي " اللسان ": قال الأزهري لم أسمعه لغير الليث.
8) وفي " اللسان ": قال الأزهري وقرأت بخط شمر: " وإن بيننا وبينهم عيبة مكفوفة ".
وكادت عياب الود منا ومنكم *** وإن قيل أبناء العمومة تصفر (1)
أي تخلو من المحبة.
الوعب: إيعابك الشئ ء في الشئ. واستوعب الجراب الدقيق.
وفي الحديث: " إن النعمة الواحدة تستوعب جميع عمل العبد يوم القيامة " أي تأتي عليه.
البوع (2)والباع لغتان، ولكن يسمى البوع في الخلقة، وبسط الباع في الكرم ونحوه فلا يقال إلا كريم الباع، قال:
له في المجد سابقة وباع (3)
والبوع أيضا مصدر باع يبوع بوعا، وهو بسط الباع في المشي والتناول، وفي الذرع. (والإبل) (4)تبوع في سيرها. وقال في بسط الباع:
لقد خفت أن ألقى المنايا ولم أنل *** من المال ما أسمو به وأبوع (5)
وشيبني أن لا أزال مناهضا *** بغير ثرا أثرو به وجبوع
أي أمد به باعي.
1) لم نجده في الديوان، وأضافه محقق الديوان (عزة حسن) في ملحق الديوان. وهو منسوب إلى " بشر " في " أساس البلاغة " وفي " اللسان " (عيب) من غير عزو، والبيت مع بيت آخر في كتاب " المعاني الكبير " ص 527 منسوبان إلى الكميت.
2) في " اللسان " والبوع بفتح الباء وهي كلمة ثالثة.
3) لم يرد في المعجمات الأخرى ولا في كتب اللغة التي أفدنا منها.
4) الكلمة زيادة من " اللسان " ومكانها في " ص " فراغ.
5) الطرماح ديوانه / 314 والرواية فيه:
وإبسالي بني بغير جرم *** بعوناه ولا بدم مراق
وبعوا من فلان أي حقروا وتجرؤوا (3).
العرب تقول: بعت الشئ بمعنى اشتريته. ولا تبع بمعنى لا تشتر. وبعته فابتاع أي اشترى. والبياعات: الأشياء التي يتبايع بها للتجارة.
والابتياع: الاشتراء. والبيعة: الصفقة على إيجاب البيع وعلى المبايعة والطاعة، (وقد) (4)تبايعوا على كذا. والبيعة اسم يقع على المبيع، والجميع البيوع. والبيعان: البائع والمشتري. والبيعة: كنيسة النصارى وجمعها بيع، قال اللّه عز وجل: " (لهدمت (5)) صوامع وبيع وصلوات
ومساجد ".
العمى: ذهاب البصر، عمي يعمى عمى. وفي لغة اعماي يعماي اعميياء، أرادوا حذو ادهام ادهيماما فأخرجوه على لفظ صحيح كقولك ادهام: اعماي. ورجل أعمى وامرأة عمياء لا يقع على عين واحدة. وعميت عيناه. وعينان عمياوان. وعمياوات يعني النساء. ورجال عمي. ورجل عم، وقوم عمون من عمى القلب، وفي هذا المعنى [يقال] (1)ما أعماه، ولا يقال، من عمى البصر، ما أعماه لأنه نعت ظاهر تدركه الابصار.
ويقال: يجوز فيما خفي من النعوت وما ظهر خلا نعت يكون على أفعل مشدد الفعل مثل اصفر واحمر. والعماية: الغواية وهي اللجاجة.
والعماية والعماء: السحاب الكثيف المطبق، ويقال - للذي حمل الماء وارتفع، ويقال للذي هراق ماءه ولما يتقطع، تقطع الجفل (2)والجهام. والقطعة منها عماءة، بعض ينكره ويجعل العماء اسما جامعا. وقال الساجع: أشد برد الشتاء شمال جربياء في غب السماء تحت ظل عماء.
والعمي على لفظ الرمي: رفع الأمواج القذى والزبد في أعاليه، قال:
رها (1)زبدا يعمي به الموج طاميا
والبعير إذا هدر عمى بلغامه على هامته عميا.
والتعمية: أن تعمي شيئا على انسان حتى تلبه عليه لقما (2)، وجمع العماء أعماء كأنه جعل العماء اسما ثم جمعه على الأعماء، قال رؤبة (3):
وبلد عامية اعماؤه (4)
وتكملته:
" كأن لون أرضه سماؤه "
والعمية: الضلالة، وفي لغة عمية. والاعتماء: الاختيار، قال:
سيل بين الناس أيا يعتمي (5)
والمعامي: الأرض المجهولة.
المعو: الرطب الذي أرطب بسره أجمع، الواحدة معوة لا تذنيب فيها ولا تجزيع.
والمعاء: من أصوات السنانير، معا يمعو أو مغا يمغو لونان (6)أحدهما من الآخر، وهما أرفع من الصبي.
1) كذا في " اللسان " وفي الأصول المخطوطة: زها. ولم نهتد إلى قائل البيت.
2) كذا في الأصول المخطوطة أما في " اللسان ": تلبيسا. واللقم: سد فم الطريق ونحو ذلك.
3) كذا في " ديوان رؤبة " و " اللسان " في الأصول المخطوطة: العجاج.
4) كذا روي الرجز في " اللسان " و " الديوان " في الأصول المخطوطة: " وبلدة عامية اعماؤه "
5) كذا في الأصول المخطوطة: ولم نجده في سائر المعجمات.
6) كذا في " ص " و " ط " و " اللسان " في " س ": لغتان.
ومعي ومعي واحد، ومعيان وأمعاء وهو الجميع مما في البطن مما يتردد فيه من الحوايا كلها.
والمعى: من مذانب الأرض، كل مذنب يناصي مذنبا بالسند، والذي في السفح هو الصلب، قال:
تحبو إلى أصلابه أمعاؤه (1)
تحبو إلى أصلابه أمعاؤه *** والرمل في معتلج أنقاؤه
[وهما معا وهم معا (2)
وكذلك " أمعة " ولا مكان لها في " معي ".
، يريد به جماعة. ورجل إمعة على تقدير فعلة:يقول لكل أنا معك، والفعل نأمع (3)الرجل واستأمع (4). ويقال للذي يتردد في غير ضيعة إمعة، وفي الحديث: اغد عالما أو متعلما ولا تغد إمعة "].
العوم: السباحة. والسفينة والإبل والنجوم تعوم في سيرها، قال:
وهن بالدو (5)يعمن عوما
وفرس عوام: يعوم في جريه. والعام: حول يأتي على شتوة وصيفة، ألفها واو، ويجمع على الأعوام. ورسم عامي أو حولي: أتى عليه عام، قال العجاج:
من أن شجاك طلل عامي (6)
والعامة: تتخذ من أغصان الشجر ونحوه، تعبر عليها الأنهار كعبور السفن، وهي تموج فوق الماء، وتجمع عامات. والعام والعومة
والعامة: هامة الراكب إذا بدا لك رأسه في الصحراء وهو يسير.
ويقال: لا يسمى رأسه عامة حتى ترى عمامة عليه. والاعتيام: اصطفاء خيار مال الرجل، يقال: اعتمت فلانا، واعتمت أفضل ماله. والموت يعتام النفوس، قال طرفة:
أرى الموت معيام الكرام ويصطفي *** عقيلة حال الفاحش المتشدد (1)
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى *** ...............
العيمان: الذي يشتهي اللبن شهوة شديدة، والمرأة عيمى. وقد عمت إلى اللبن عيمة شديدة وعيما (2)شديدا. وكل مصدر مثله مما يكون فعلان وفعلى، فإذا أنثت المصدر فقل على " فعلة " خفيفة، وإذا طرحت الهاء فثقل نحو الحير والحيرة.
ماع الماء يميع ميعا إذا جرى على وجه الأرض جريا منبسطا في هيئته، وكذلك الدم. وأمعته إماعة، قال (3)
كأنه ذو لبد دلهمس*** ..........
:بساعديه جسد مورس *** من الدماء مائع ويبس
والسراب يميع. وميعة الشباب: أوله ونشاطه. والميعة والمائعة: من العطر. والميعة: اللبنى (4).
اللفيف: أن تلف الحرف بالحرف أي تدغم لان العي أصله العوي فاستثقلوا إظهار الواو مع الياء المتحركة. فحولوها ياء وأدغموها فيها.
عوت السباع تعوي عوى (1)
وأضيف أن بناء " فعل " مصدرا للثلاثي المكسور العين والماضي مفتوحها في المضارع، خاص في الأكثر بالاعراض والصفات والعيوب والحلية. ولم نجد هذا المصدر إلا في الأصول المخطوطة التي لدينا من كتاب العين.
. وللكلب عواء، وهو صوت يمده وليس بنبح. وعويت الحبل عيا: لويته. وعويت رأس الناقة (2): أي عجتها فانعوى. والناقة تعوي برتها في سيرها: أي تلويها (3)بخطمها، قال (4):تعوي البرى مستوفضات وفضا
وعوى فلان قوما واستعوى: دعاهم إلى الفتنة. وعويت المعوج حتى أقمته. والمعاوية: الكلبة المستحرمة تعوي إليهن ويعوين، يقال: تعاوى الكلاب. والعواء: نجم في السماء يؤنث، (يقال لها عواء) (5)،
ويقال: إذا طلعت العواء جثم الشتاء وطاب الصلاء، وهي من نجوم السنبلة من أنواء البرد في الربيع، إذا طلعت وسقطت جاءت بالبرد، ويقال لها عواء البرد. والعوا والعوة (1)، لغتان: الدبر، قال:
فهلا شددت العقد أوبت طاويا *** ولم يفرح العوا كما يفرح القتب
وقال:
قياما يوارون عواتهم *** بشتمي وعواتهم أظهر
عا، مقصور، زجر الضئين، وربما قالوا: عو وعاي، كل ذلك يخفف، فإذا استعمل فعله قيل: عاعى يعاعي معاعاة (2)وعاعاة (3)، ويقال أيضا، عوعى يعوعي (4)عوعاة وعيعى يعيعي (5)عيعاة وعيعاء (6)مصدر لكل تلك اللغات، قال (7):
وإن ثيابي من ثياب محرق *** ولم أستعرها من معاع وناعق
والعي مصدر العي، وفيه لغتان: رجل عي بوزن فعل وعيي بوزن فعيل (8)، قال العجاج:
لا طائش فاق ولا عيي (9)
1) كذا في " اللسان " وما يقتضيه الشاهدان المذكوران، في الأصول المخطوطة: العوا ولم نهتد إلى القائل لكل من الشاهدين. وقال محقق (اللسان) عن عجز البيت الأول: قوله: " ولم يفرح.. " هكذا في الأصل. ولعل الصواب: لم يقرح.
2) كذا في القياس و " اللسان " في الأصول المخطوطة: عاعاة.
3) هذا هو القياس وكذا في " اللسان " في الأصول المخطوطة: عيعا.
4) سقط من الأصول المخطوطة.
5) سقط من الأصول المخطوطة.
6) سقط من الأصول المخطوطة.
7) لم نهتد إلى القائل.
8) كذا في " ص " وقد سقط في " ط " و " س ".
9) لم نجد الرجز في الديوان.
وقال آخر (1):
لنا صاحب لا عيي اللسان *** فيسكت عنا ولا غافل
وقد عي عن حجته عيا، وعييت بهذا الامر وعنه، إذا لم أهتد لوجهه، وأعياني الامر أن أضبطه. والداء العياء: الذي لا دواء له. ويقال: الداء العياء الحمق. والاعياء: الكلال. والمعاياة: أن تأتي بكلام، لا يهتدى له. والفحل العياء: الذي لا يهتدي لضراب الشول.
والعياياء من الإبل: الذي لا يضرب ولا يلقح، وكذلك من الرجال.
وعى يعي وعيا: أي حفظ حديثا ونحوه. ووعى العظم: إذا انجبر بعد كسر، قال
دلاث دلعثي (2)، كأن عظامه *** وعت في محال الزور بعد كسور (3)
وقال أبو الدقيش: وعت المدة في الجرح، ووعت جايئته يعني مدته.
وأوعيت شيئا في الوعاء وفي الإعاء، لغتان. والواعية: الصراخ على الميت ولم أسمع منه فعلا. والوعلأ (4): جلبة وأصوات للكلاب إذا جدت في الطلب وهربت (5).
قال:
عوابسا في وعكة تحت الوعا (6)
جعله اسما من الواعية. وإذا أمرت من الوعى قلت: عه، الهاء عماد للوقوف الابتداء والوقوف على حرف واحد. والوعوعة: من أصوات الكلاب وبنات آوى وخطيب وعوع: نعت له حسن، قالت الخنساء:
هو القرم واللسن الوعوع (1)
هو الفارس المستعد الخطيب *** في القوم واليسر الوعوع
رجل وعواع، نعت قبيح: أي مهذار، قال:
نكس من القوم ووغواه وعي (2)
" لا نكس في القوم *** وعواع ولا وعق "
ويروى: وعي. وهو مصحف ومحرف.
وكقول الآخر:
تسمع للمرء به وعواعا
وتقول: وعوعت الكلبة وعوعة، والمصدر الوعواع، لا يكسر على وعواع نحو زلزال كراهية للكسر في الواو. وكذلك حكاية اليعيعة من الصوت: يع، واليعياع، لا يكسر. وإنما " يع " من كلام الصبيان وفعالهم، إذا رمى أحدهم الشئ إلى الآخر، لان الياء خلقتها الكسرة فيستقبحون الواو بين كسرتين. والواو خلقتها من الضمة فيستقبحون التقاء كسرة وضمة، ولا تجدها في كلام العرب في أصل البناء سوى النحو (3).
قال الخليل: سمعت كلمة شنعاء لا تجوز في التأليف الرباعي. سئل أعرابي عن ناقته فقال: تركتها ترعى العهعخ، فسألنا الثقات من علمائهم فأنكروا أن يكون هذا الاسم من كلام العرب. وقال الفذ منهم: هي شجرة يتداوى (1)بورقها. وقال أعرابي: إنما هو الخعخع، وهذا موافق لقياس العربية.
1) في التهذيب 3 / 264: يتداوى بها وبورقها. وقد ساق الخبر كله عن الليث.
الهجرع من وصف الكلاب السلوقية. الخفاف. والهجرع: الطويل
الممشوق، الأهوج الطول، قال العجاج (1)
يقدمن سواس كلاب شعشعا.
:أسعر ضربا وطوالا هجرعا
والهجرع: الأحمق من الرجال، قال: الشاعر (2):
فلا قضين على يزيد أميرها *** بقضاء لا رخو وليس بهجرع
وأنشد عرام (3):
إذا أنت لم تخلط مع الحلم طيرة *** من الجهل ضامتك اللئام الهجارع
والهجنع: الشيخ الأصلع وبه قوة. والظليم الأقرع. والنعامة. هجنعة، قال:
جذبا كرأس الأقرع الهجنع
والهجنع من أولاد [الإبل] (1)ما يوضع في حمارة الصيف قلما يسلم حتى يقرع رأسه.
العنجه: الجافي من الرجال، وفيه عنجهية أي جفوة في خشونة (2)
مطعمه وأموره، قال حسان بن ثابت:
ومن عاش منا عاش في عنجهية *** على شظف من عيشه المتنكد
وقال رؤبة:
بالدفع عني درء كل عنجه (3)
والعنجهة: القنفذة الضخمة.
والعجاهن: صديق الرجل المعرس الذي يجري بينه وبين أهله بالرسائل، فإذا بنى بأهله فلا عجاهن له، قال:
ارجع إلى أهلك يا عجاهن *** فقد مضى العرس وأنت واهن (4)
والماشطة عجاهنة إذا لم تفارقها حتى يبنى بها. والمرأة عجاهنة، وهي صديقة العروس. والفعل تعجهن تعجهنا، قال:
ينازعن العجاهنة الرئينا (1)
وينصبن القدور مسمرات
انظر " اللسان " (عجهن).
جمع العجاهن، قال عرام: العجاهن من الرجال: المخلوط الذي ليس بصريح النسب (2).
ويقال فيه عنجهية وعنز هوة وهما واحد.
العماهج: اللبن الخاثر من ألبان الإبل، قال:
تغذى بمحض اللبن العماهج
العجهوم: طائر من طير الماء منقاره كجلم الخياط.
المعلهج: الرجل الأحمق المذر اللئيم الحسب. المعجب بنفسه، قال:
فكيف تساميني وأنت معلهج *** هذارمة جعد الأنامل حنكل (3)
والمعلهج: الدعي. وقال بعض الاعراب: العلهج شجر ببلادنا معروف.
1) الشطر عجز بيت للكميت وصدره *
2) إذا كان " عرام " هو ابن الأصبغ المتوفى سنة 275 ه فلا يمكن أن يكون ممن روى عنهم الخليل، وقد فاتنا ذكر هذه الفائدة في المرات السابقة التي ذكر فيها " عرام " مثل الصفحة 97، وقد يكون " عرام " هذا غير ابن الأصبغ
3) في حاشية " التهذيب " 3 / 265 ينسب إلى الأخطل والصاغاني ينفي النسبة.
العنبج: الثقيل من الناس.
علهصت القارورة إذا عالجت صمامها لتستخرجه (1). وعلهصت العين إذا استخرجتها من الرأس علهصة، وهو ملاجكها بإصبعك واستخراجكها من مقلتها. وعلهصت الرجل: عالجته علاجا شديدا.
وعلهصت منه شيئا: إذا نلت شيئا. ولحم معلهص أي لم ينضج بعد.
قال عرام: علهست الشئ مارسته بشدة (2).
الهميسع من الرجال: القوى الذي لا يصرع جنبه، ويقال للطويل الشديد هميع. والهميع جد عدنان بن أدد.
العلهز كان يفعل في الجاهلية، يعالج الوتر بدماء الحلم فيأكلونه، قال:
وان قرى قحطان قرف وعلهز *** فأقبح بهذا ويح نفسك من فعل (3)
والعلهز: القراد الضخم: والقرف: نبت ينبت نبتة الطرانيث يخرج مع المطر في وقت الصيف وفي وقت الخريف مثل جرو القثاء، إلا أنها حمراء منتنة الريح. قال عرام: والعلهز ينبت ببلاد بني سليم وهو نبت
شبه الجراء إلا أنها معنقرة أي لها عنقرة. قال: وأقول شاة معلهزة أي ليست بسمينة (1).
الهزلاع: السمع الأزل. وهزلعته: انسلاله ومضيه.
العزهل: الذكر من الحمام، وجمعه عزاهل، قال:
إذا سعدانة الشعفات ناحت *** عزاهلها، سمعت لها عرينا
أي بكاء (2). وقال بعضهم: العزاهيل الجماعة من الإبل المهملة، واحدها عزهول، وقال بعضهم: لا أعرف واحدها، قال الشماخ:
حتى استغاث بأحوى فوقه حبك *** يدعو هديلا به العزف العزاهيل (3)
والقول الأول أشبه بالصواب. والعزاهل (4): الأرض لا تنبت شيئا، الواحدة عزهلة.
وتقول: زهنعت المرأة وزتتها: زينتها بالصواب!؟ (5)قال:
بني (6)
ورواية البيت في " اللسان ":
بني تميم زهنعوا فتاتكم.......
تميم زهنعوا نساءكم *** إن فتاة الحي بالتزتت1) ليس هذا المعنى في أي من المعجمات سوى كتاب العين.
2) في " اللسان ": قال ابن الأعرابي: العرين الصوت.
3) لم أجد البيت في الديوان.
4) هذا مما تفرد به " كتاب العين ".
5) وردت كلمة " الصواب " في " ص " و " ط " ولم أجدها في " س " ولا في المعجمات الأخرى وأظنها من تزيد الناسخ.
6) في " ص " و " ط ": أبني تميم..
الهطلع: الرجل الجسيم العريض المضطرب الطوال (1). ويقال: بوش (2)هطلع أي كثير.
العيهرة: الفاجرة عهرت وتعيهرت. والعيهرة: الشديدة من الإبل، والتيهرة (3)أيضا. ورجل عيهر تيهر أي شديد ضخم.
الهرنوع: القملة الضخمة، ويقال: هي الصغيرة. قال عرام: لا أعرف الهرنوع ولكنه الهرنعة، وهو الحنبج والهرنع، قال جرير:
يهز الهرانع لا يزال كأنه (4)
والبيت في " التهذيب 3 / 268 وروايته:
يهز الهرانع عقده عند الخصى *** يا ذل حيث يكون من يتذلل
وكذلك في " اللسان ". وليس في ديوان جرير. وقد نسب في " التاج " إلى الفرزدق.
الهزنوع (5)، ويقال هو بالغين المعجمة: هو أصول نبات شبه الطرثوث.
الهرمعة: السرعة. اهرمع في مشيه ومنطقه كالانهماك فيه اهرماعا.
والعين تهرمع إذا ذرفت الدمع سريعا. والنعت هرمع ومهر مع. واهرمع
إليه الرجل أي تباكى. ورجل هرمع: سريع البكاء، والهلمع لغة فيه عن عرام. والهلمعة والهرمعة: السرعة في كل شئ.
عرهم:
العراهم: التار الناعم من كل شئ، قال: (1)
وقصبا عراهما عرهوما (2)
وقصبا عفاهما عرهوما
وقال بعضهم: العراهم الطويل الضخم، قال (3):
فعوجت مطردا عراهما
وقال بعضهم: العراهم نعت للمؤنث دون المذكر. وقال آخر:
الذكر عراهم والأنثى عراهمة.
العبهر: اسم للنرجس، ويقال للياسمين. وجارية عبهرة: رقيقة البشرة ناصعة البياض، قال:
قامت ترائيك قواما عبهرا (4)
قامت ترائيك قواما عبهرا
منها ووجها واضحا وبشرا
لو يدرج الذر عليه أثرا
العبهر: الناعم من كل شئ، قال الكميت:
مل ء عين السفيه تبدي لك الأشنب *** منها والعبهر الممكورا (5)
ورجل عبهر أي ضخم، وامرأة عبهرة، ويجمع عباهر وعباهير، قال (1):
عبهرة الخلق لباخية *** تزينه بالخلق الظاهر
العلهب: التيس الطويل القرنين من الوحشية والإنسية ويوصف به الثور الوحشي، وجمعه علاهب، قال جرير:
إذا قعست ظهور بنات تيم *** تكشف عن علاهبة الوعول
أي عن بظور (2)كأنها قرون الوعول. والعلهب: الرجل الطويل، والمرأة بالهاء.
وملك معبهل: لا يرد أمره في شئ.
والهبلع: الأكول، العظيم اللقم، الواسع الحنجور، وأنشد عرام (3):
وضع الخزير فقيل أين مجاشع *** فشحا (4)جحافله جراف هبلع
والهبلع من أسماء الكلاب السلوقية، قال العجاج:
والشد يدني لا حقا وهبلعا (1)
الهلابع: اللئيم الجسيم الكرزي، قال:
وقلت لا آبي (2)زريقا طائعا
عبد بني عائشة الهلابعا
الهملع: الرجل المتخطرف الذي يوقع وطأه توقيعا شديدا، قال:
رأيت الهملع ذا اللعوتين *** ليس بآب (3)ولا ضهيد
ضهيد كلمة مولدة لأنها بناء فعيل، وليس فعيل من بناء كلام العرب، قال:
جاوزت (4)أهوالا وتحتي شيقب (5)*** يعدو برحلي كالفنيق هملع
الهنبع والخنبع: من لباس النساء شبه مقنعة خيط مقدمها تلبسها الجواري. ويقال: الهنبع ما صغر، والخنبع: ما اتسع حتى يبلغ اليدين (6)ويغطيهما.
العفاهم: الناقة الجلدة، ويجمع عفاهيم، قال:
يظل من جاراه في عذائم
يصف أول شبابه وقوته. وفي لغة عفاهن، بالنون، والنون يجعلونها بدلا من اللام، يقولون: اسماعين في إسماعيل واسرافين وقد روي في الحديث بالنون.
وقال:
وقربوا كل وأي عراهم
من الجمال الجلة العفاهم
العلاهم والعلاهمة (2)
لقد غدوت طاردا وقانصا *** أقود علهما أشق شاخصا
: القوية الشديدة من الإبل، وجمعه علاهيم.الخضارع: البخيل المتسمح وتأبى شيمته السماحة. وهو المتخضرع.
الخرعوبة (3): القطعة من القرعة والقثاء والشحم.
الخرعبة: الشابة الحسنة القوام، وكأنها خرعوبة من خراعيب الأغصان من بنات سننها. ويقال: جمل خرعوب أي طويل في حسن خلق.
خثعم: اسم جبل، فمن نزل به فهو خثعمي، وهم خثعميون. وخثعم:
اسم قبيلة وافق اسمها اسم الجبل (1).
الخيتعور: ما بقي من السراب من آخره حتى يتفرق فلا يلبث أن يضمحل. وختعرته: اضمحلاله. ويقال: بل الخيتعور دويبة على وجه الماء لا تلبث في مواضع (2)إلا ريثما تطرف. وكل شئ لا يدوم على حال ويتلون فهو خيتعور. والخيتعور: الذي ينزل من الهواء أبيض كالخيوط أو كنسج العنكبوب. والدنيا خيتعور، قال (3):
كل أنثى وإن بدا لك منها *** آية الحب، حبها خيتعور
والغول: خيتعور. والذئب خيتعور لأنه لا عهد له، قال (4):
ماذا (5)يتمك والخيتعور *** بدار المذلة والقسطل
ويقال: هو الداهية ههنا.
الخرفع: القطن الذي يفسد في براعيمه.
الخنبعة: شبه القنبعة تخاط كالمقنعة تغطي المتنين. والخنبع أوسع وأعرف عند العامة. والخنبعة: مشق ما بين الشاربين بحيال الوترة.
القعضب: الضخم الشديد الجرئ. والقعضبة: استئصال الشئ.
وقعضب: اسم رجل كان يعمل الأسنة في الجاهلية، وهو الذي ذكره طفيل الغنوي:
وعوج (1)كأحناء السراء مطت بها *** ضراغم (2)تهديها أسنة قعضب
الدعشوقة: درويبة شبه خنفساء. وربما قالوا للصبية والمرأة القصيرة: يا دعشوقة، تشبيها بتلك الدويبة، وليست بعربية محضة لتعريتها من حروف الذلق والشفوية.
والقشعم: النسر المسن والرخم والشيخ الكبير فإذا شددت الميم كسرت القاف. وكذلك بناء الرباعي المنبسط إذا ثقل آخره كسر أوله كقول العجاج:
إذ زعمت ربيعة القشعم (3)
وتكنى الحرب أم قشعم. والضبع يكنى به أيضا.
عشرق:
العشرق: حشيش ورقه شبيه بورق الغار إلا أنه أعظم، إذا حركته الريح سمعت له زجلا شديدا، قال الأعشى:
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت *** كما استعان (1)بريح عشرق زجل
ويقال: هي شجرة كشجرة الباقلي لها سنفة (2)كسنفة كسنفة الباقلي وهو وعاء (3)حبه، أي قشره عليه، وقال (4):
لولا الأماضيح وحب العشرق
لمت بالنزواء موت الخرنق
خص الخرنق لأنه يموت سريعا.
والعشنق: الطويل الجسيم. وهو العشنظ أيضا. وامرأة عشنقة: طويلة العنق. ونعامة عشنقة. والجميع عشانق وعشانيق وعشنقون (5).
القشعر: القثاء بلغة أهل الجوف من اليمن. الواحدة بالهاء. ويقال: القشعريرة، العين ساكنة: اقشعرار الجلد من فزع ونحوه. وكل شئ تغير فهو مقشعر.
واقشعرت السنة من شدة المحل. واقشعرت الأرض من المحل، والجلد من الجرب.
واقشعر النبات إذا لم يجد ريا. والقشعريرة مثل الاقشعرار، قال (1).
أصبح البيت بيت آل بيان (2)
أصبح البيت بنت البنان
وفي " س ":
أصبح النبت نبت آل بنان.
*** مقشعرا والحي حي خلوفالصقعر:
الماء المر الغليظ.
العرقصاء والعريقصاء: نبات يكون بالبادية. وبعض يقول للواحدة: عريقصانة، والجميع: عريقصان. ومن قال: عريقصاء وعرقصاء فهو في الواحدة والجميع ممدود على حال واحدة.
القنصعر: القصير العنق والظهر المكتل من الرجال، قال:
لا تعد لي بالشيظم السبطر
الباسط الباع الشديد الأسر
كل لئيم حمق قنصعر (3)
وامرأة قنصعرة. ويقال: ضربته حتى اقعنصر أي تقاصر إلى الأرض.
الصعافقة: قوم يشهدون السوق للتجارة ليست لهم رؤوس الأموال، فإذا اشترى التجار شيئا دخلوا معهم. الواحد صعفق وصعفقي، ويجمع على صعافيق وصعافقة، قال أبو النجم:
بهم (1)
يوم قدرنا والعزيز من قدر
قدرنا والعزيز من قدروآبت الخيل وقصينا الوتر (2)
وآبت الخيل وقضينا الوطر
من الصعافيق وأدركنا المير (3)
ويقال: الصعفوق اللص الخبيث. والصعفوق: اللئيم من الرجال، وكان آباؤهم عبيدا فاستعربوا قال العجاج:
من آل صعفوق وأتباع أخر (4)
من طامعين لا يبلون الغمر
ديوانه / 12.
قال أعرابي: هؤلاء الصعافقة عندك، وهم بالحجاز مسكنهم، وهم رذالة الناس. ومنهم من يقول بالسين.
الصلقع والصلقعة: الاعدام. تقول: صلقعة بن قلمعة: أي ليس عنده قليل ولا كثير، لأنه مفلس وأبوه من قبله، فذلك قال: ابن قلمعة.
يقال: صلقع الرجل فهو مصلقع أي عديم معدم، ويجوز بالسين. وهو نعت يتبع البلقع، يقال: بلقع سلقع وبلاقع سلاقع، ولا يفرد.
والسلقع: الأرض التي ليس فيها شجر ولا شئ.
والسلقع: المكان الحزن، والحصى إذا حميت عليه الشمس. وتقول: اسلنقع بالبرق واسلنقع البرق إذا استطار في الغيم، وإنما هي خطفة لا لبث لها. والسلنقاع: الاسم من ذلك.
وكل سبع جرئ على الصيد فهو عسلق وعسلق (1)، والأنثى بالهاء.
[والجميع] (2)عسالق.
والعسلق: اسم للظليم خاصة، قال (3)
بحيث يلاقي الآبدات العسلقا
:بحيث يلاقي الآبدات العسلق
والعسقولة: ضرب من الجبأة (4)، وهي كمأة لونها بين البياض والحمرة، ويجمع عساقل، قال:
ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا *** ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
[وكان في النسخة كلاهما، يعني العسلوق والعسقولة. ورجل عسلق، وامرأة بالهاء] (5)، إذا كان خفيف المشي سريعا. والعسقلة والعسقول:
لمع السراب وقطع السراب، ويجمع عساقيل، قال (6)
جدد منها جددا عساقلا *** تجريدك المصقولة السلائلا
وفي " ص " و " ط ": المسقول والسلائلا.
:جرد منها جددا عساقلا *** تجريدك المصقول والسلائلا
1) في الأصول المخطوطة: وعسليق، ولا وجود للعسليق في أي معجم.
2) زيادة وهي مما يقتضيه الامر.
3) الشطر للراعي كما في " التهذيب " و " اللسان ". وروايته في الأصول المخطوطة:
4) كذا في " س " و " التهذيب " في " ص " و " ط ": الجناة.
5) وهذه العبارة من غير شك إضافة من الناسخ وقد حصرناها بين قوسين.
6) هو رؤبة بن العجاج والرجز في (ديوانه ص 125 وروايته:
7) كذا في " س " و " ص " أما في " ط ": عسلقان.
8) كان الامر مختلطا بين المادتين (عسلق) و (عسقل) فأرجعنا إلى كل منهما ما يخصه.
العسقفة (1): نقيض البكاء. ويقال: بكى فلان وعسقف أي جمدت عينه فلم تبك. وكذلك إذا أراد البكاء فلم يقدر عليه.
فقعس: حي من بني أسد.
الصقعب: الطويل من الرجال.
العسقبة: عنيقيد يكون منفردا بأصل العنقود الضخم ويجمع عساقب وعسقب (2).
القعموس والجعموس، ويقال بالصاد، قعمص فلان إذا أبدى بمرة ووضع بمرة. ويقال: قد تحرك قعموصه في بطنه. والقعموص: ضرب من الكمأة.
القعسري (3): الرجل الضخم الشديد. وهو القعسر أيضا، قال العجاج:
والدهر بالإنسان دواري
أفنى القرون وهو قعسري (4)
أفنى القرون وهو قسعري
والدهر بالإنسان دواري
يصف الدهر.
والقعسري: الخشبة التي تدار بها الرحى القصيرة التي تطحن باليد، قال:
الزم بقعسريها
وألق في خرتيها (1)
تطعمك من نفيها (2)
خرتيها: فمها تلقى فيه اللّهوة. وعبد قعسر: جيد السقي شديد النزع.
وقعسر فلان في مشيه: إذا مشى مشيا متقاعسا.
عقرس: حي من اليمن.
القنعاس: الرجل السيد المنيع. والقنعاس: الجمل الضخم، قال جرير:
وابن اللبون إذا ما لز في قرن *** لم يستطع صولة البزل القناعيس
القنزعة والقنزعة: التي تتخذها المرأة على رأسها. والقنزعة: الخصلة من الشعر التي تترك على رأس الصبي، وتجمع قنازع، قال الكميت:
عاري المغابن لم يعبر بجؤجئه *** الا القنازع من زيزائه الزغب (3)
يقول: انتتف شعر صدره. والزيزاء: عظم الزور. والقنزعة: ما يترك على قرني الرأس للصبي من الشعر القصير لا من الطويل. والقنزعة من الحجارة: أعظم من الجوزة.
القنزعة (1): المرأة القصيرة جدا (2)
وهذه أول إشارة إلى النسخ التي أخذت منها نسخ " العين " المخطوطة التي بين أيدينا وفيها نسخة " الحاتمي "! ونسخة أخرى. وما حصر بين القوسين من كلام الناسخ.
.العنقز: من المرز نجوش، قال الأخطل (3):
ألا أسلم سلمت أبا خالد *** وحياك ربك بالعنقز
وقال بعضهم: العنقز جردان الحمار. والعنقز: السم الذعاف الذي لا يناظر أي يقتل في ساعته. والعنقز: الداهية.
اقلعط الشعر واقلعد: وهو الجعد الذي لا يطول ولا يكون إلا مع صلابة. وقد اقلعط الرجل اقلعطاطا، قال:
بأتلع مقلعط الرأس طاط (4)
أي منحدر منخفض، وقال غيره: اقلعط واقلعد واجلعد إذا مضى في البلاد على وجهه.
والمقلعط من الشعر: القصير.
اقمعط [الرجل] (1): عظم أعلى بطنه وخمص أسفله. [والقعموطة والقمعوطة] (2)والبقعوطة: دحروجة الجعل (3).
اقعطر الرجل: إذا انقطع نفسه من بهر.
العندقة: موضع في أسفل البطن عند السرة كأنها ثغرة النحر في الخلقة.
والعنقود من العنب، وحمل الأراك والبطم ونحوه.
القزدوعة: الزاوية في شعب جبل، قال:
من الثياتل مأواها القراديع
والقردوعة أيضا: أعلى الجبل.
الدرقعة: فرار الرجل من الشدة (4)، قال:
وإن ثارت الهيجاء ولى مدرقعا
وهو المدرنقع أيضا. والدرقعة: سرعة المشي. جاء يدرقع أي يمشي مشيا شديدا. والمدرنقع في العدو.
المقمعد: الذي تكلمه بجهدك فلا يلين ولا ينقاد. كلمته فاقمعد اقمعدادا أي: انقبض.
ومثله اقمهد.
العرقدة: شدة فتل الحبل ونحوه من الأشياء كلها.
الذعلوق (1)
(89) سقطت في " التهذيب " مما نقله الأزهري عن الليث.
: نبات بالبادية.المقذعر: المتعرض للقوم ليدخل في أمرهم وحديثهم. ويقذعر نحوهم: يرمي بالكلمة بعد الكلمة ويتزحف نحوهم (89) وإليهم.
والمقذعل: السريع من كل شئ، قال:
إذا كفيت أكتفي وإلا
وجدتني أرمل مقذعلا
قال غير الخليل (2): المقذعل السريع من كل شئ، والمقذعر الخبيث اللسان مقذعلا. قال: ويروى مشمعلا (3).
المذلنقع (4)الذي قد انخلع أي وضع جلباب الحياء فلا يبالي بشئ.
القنذع والقنذع (1)، بالفتح والضم: الديوث، وأظنها بالسريانية.
القرثع: المرأة الجريئة القليلة الحياء.
القعثب: الكثير. والقعثبان: دويبة كالخنفساء تكون على النبات،
والقعثبان أيضا.
عرقبت الدابة: قطعت عرقوبها. والعرقوب: عقب موتر خلف الكعبين، ومن الانسان فويق العقب، ومن ذوات الأربع بين مفصل الوظيف ومفصل الساق من خلف الكعبين. والعرقوب من الوادي: منحنى فيه
التواء شديد، قال:
ومخوف من المناهل وحش *** ذي عراقيب آجن مدفان (2)
والعرقوب: طريق يكون في الجبل مصعدا. تعرقبت الجبل: أي صعدت فيه. وعراقيب الأمور: عصاويدها وادخال اللبس فيها.
وعرقوب: رجل من أهل يثرب أكذب أهل زمانه موعدا، فذهبت مثلا، قال كعب بن زهير:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا *** وما مواعيدها إلا الأباطيل
وقال آخر:
وأكذب من عرقوب يثرب لهجة *** وأبين شؤما في الكواكب من زحل (1)
وفي مثل للعرب: " مر بنا يوم أقصر عرقوب القطا " (2)يريد ساقها.
ويقال: " أقصر من إبهام القطاة "، قال:
ويوم كإبهام القطاة مملح *** إلي صباه، معجب لي باطله (3)
واقرعب البرد اقرعبابا، واقرعب الانسان: أي قعد مستوفزا.
العقرب: الأنثى والذكر فيه سواء والغالب التأنيث. ويقال للرجل الذي يقرض الناس: إنه لتدب عقاربه. والعقرب: سير مضفور في طرفه إبزيم يشد به تفر الدابة في السرج.
والدابة معقربة الخلق أي ملزز مجمع شديد، قال العاج:
عرد التراقي حشورا معقربا
شذب عن عاناته ما شذبا
والعقرب: حديدة تكون في سير في مؤخر السرج، يعلق فيه الشئ، أو يكلب به الدرع.
والعقرب: برج في السماء، وهو برج العقرب، وطلوعها في حد الشتاء. وقال قائل: إذا طلعت العقرب جمس (4)المذنب (5)وفر الأشيب ومات الحندب. قوله: " جمس " أي: صار تمرا، ويقال:
لا بل يبقى بسرا على حاله فلا يرطب، يعني: لا يصر الجندب لشدة البرد. والعقربان: دويبة، يقال هو دخال الآذان. ويقال: العقربان هو العقرب الذكر.
عبقر: موضع بالبادية كثير الجن. يقال: كأنهم جن عبقر، قال زهير:
بخيل عليها جنة عبقرية *** جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا (1)
والعبقرة: المرأة التارة الجميلة، قال الشاعر (2):
تبدل حصن بأزواجه *** عشارا وعبقرة عبقرا
أراد: عبقرة عبقرة، فذهبت الهاء في القافية وصارت ألفا بدلا للهاء.
والعبقري: ضرب من البسط، الواحدة بالهاء، وقال بعضهم: عباقري، فإن أراد بذلك جمع عبقري، فان ذلك لا يكون لان المنسوب لا يجمع على نسبة ولا سيما الرباعي، لا يجمع الخثعمي بالخثاعمي ولا المهلبي بالمهالبي، ولا يجوز ذلك ألا أن يكون ينسب اسم على بناء الجماعة بعد تمام الاسم نحو شئ تنسبه إلى حضاجر وسراويل فيقال: حضاجري وسراويلي، وينسب كذلك إلى عباقر فيقال: عباقري. والعبقرة: تلألؤ السراب.
البرقع: تلبسه الدواب ونساء الاعراب، فيه خرقان للعينين، قال (3):
وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعت *** فقد رابني منها الغداة سفورها
الفرقعة: (أن) تنفض الأصابع. وفرقع أصابعه فتفرقعت. وتقول: افرنقعوا عنا: أي تنحوا. وافرنقع: إذا قعد منقبضا.
العنقفير: داهية من دواهي الزمان، تقول: غول عنقفير.
العرقيل: صفرة البيض، قال الشاعر:
طفلة تحسب المجاسد منها *** زعفرانا يداف أو عرقيلا (1)
العنقر: أصل القصب ونحوه أول ما ينبت، وهو رخو غض، الواحدة: عنقرة، وذلك قبل أن يظهر في الأرض. ويقال لأولاد الدهاقين: عنقر، شبههم بالعنقر لترارتهم ورطوبتهم، قال (2)
كعنقرات الحائط المسكور
وروايته في " التهذيب ":
كعنقرات الحائط المسجور
:كعنقرات الحائط المسطور
اقفعلت أنامله: إذا تشنجت من برد أو كبر. وفي لغة: اقلعف اقلعفافا، قال:
رأيت الفتى يبلى وإن طال عمره *** بلى الشن حتى تقفعل أنامله (3)
والبعير يقلعف إذا ضرب الناقة فانضم إليها يصير على عرقوبيه متعمدا عليها، وهو في ضرابها يقال: اقلعفها. واقلعف الرجل: إذا تقبض.
وإذا مددت الشئ ثم أرسلته فانضم قلت: قد اقلعف.
العفلق: الفرج إذا كان واسعا رخوا، قال:
يا ابن رطوم ذات فرج عفلق
والعفلق من الرجال: الوخم الضخم.
العلقم: شجر الحنظل، القطعة: علقمة.
القمعل: القدح الضخم بلغة هذيل، قال:
كالقمعل المنكب فوق الأتلب (1)
وروايته في " اللسان ": يلتهم الأرض..
الأتلب: التراب. ينعت حافر الفرس.
رجل مقعبل القدمين: إذا كان شديد القبل، اعوجاج صدر القدم مقبلا إلى الأخرى وتلقبه فتقول: يا قعبل. (والقعبل: ضرب من الكمأة ينبت مستطيلا كأنه عود فإذا يبس وصار له رأس مثل الدخنة (3)السوداء سميت فوات الضباع) (4).
القلعم القلحم: الشيخ الهرم، بالحاء أصوب.
عملاق: أبو العمالقة وهم الجبابرة الذين كانوا بالشام على عهد موسى - عليه السلام -
البلقع: القفر لا شئ فيه. منزل بلقع وديار بلاقع. وإذا كانت اسما منفردا أنث، تقول: انتهينا إلى بلقعة ملساء.
العقبول: ما يبثر من الحمى بالشفتين في غبها. الواحدة عقبولة، قال (1):
من ورد حمى أسأرت عقابلا
ويقال لصاحب الشر: إنه لذو عقابيل، وذو عواقيل.
العنفقة: بين الشفة السفلى وبين الذقن. وهي الشعيرات بينهما، سالت من مقدمة الشفة السفلى، تقول للرجل: بادي العنفقة إذا عري جانباه من الشعر.
القنفعة: القنفذة إذا تقبضت، وقد تقنفعت.
1) الرجز لرؤبة، انظر الديوان ص 134.
القنفعة: الفرقعة وهي الاست بلغة يمانية، قال (1)،
قفرنية كأن بطبطبيها *** وقنفعها طلاء الأرجوان (2)
والطبطبان: الثديان، وأنشد:
إذا طحنت درنية (3)لعيالها *** تطبطب ثدياها فطار طحينها
وقال هؤلاء الاعراب: القنفعة الاست. وهي العزافة
والعزافة والعزافة (4)والرماعة والصنارة (5)
بالنون أو بالفاء تدلان على معان أخرى غير المنصوص عليها في كتاب العين.
والرمازة والخذافة.قنبع الرجل في ثيابه: إذا دخل فيها. وقنبعت الشجرة: إذا صارت زهرتها في قنبعة أي في غطاء. والقنبعة مثل الخنبعة إلا أنها أصغر.
القعنب: الشديد الصلب (من كل شئ) (6)،
العضنك: المرأة اللفاء العجز التي ضاق ملتقى فخذيها مع ترارتها، وذلك لكثرة اللحم.
العكرش: نبت شبه قرن الثيقل (177) (ولكنه) (1)أشد خشونة منه،
وفيه ملوحة، لا ينبت إلا في سبخة. والعكرشة: الأرنبة الضخمة وبها سميت الأرنبة لأنها تأكل العكرش، قال الشماخ:
تجر برأس عكرشة زموع (2)
" فما تنفك بين عريرضات "
ورواية العجز في " اللسان ": تمد برأس عكرشة زموع.
وعكراش رجل كان أرمى أهل زمانه، صاحب قفار وفياف، وله يقول الشاعر:
إذ كان عكراش فتى خدريا *** سمح واجتاب فلاة فيا (3)
وعكراش بن ذؤيب كان قد قدم على النبي - صلى اللّه عليه وسلم -
الخدري: المقيم مع نسائه لا يكاد يجتاب الفلاة.
الصعلوك، وفعله التصعلك، ويجمع الصعاليك، قال: إن اتباعك مولى السوء تتبعه * لكالتصعلك ما لم تتخذ نشبا (4)
وهم قوم لا مال لهم ولا اعتماد. ومصعلك الرأس: مدور الرأس، قال (5):
يخيل في المرعى لهن بشخصه *** مصعلك أعلى قلة الرأس نقنق
العكنكع: الذكر من الغيلان، قال:
غول تداعى شرسا [عكنكاع] (2)
اعلنكس الشعر إذا اشتد سواده وكثر، قال العجاج:
بفاحم دوري حتى اعلنكسا (3)
والمعلنكس من اليبيس: ما كثر واجتمع. والمعلنكس: المتراكم من الرمل. والمعلنكس: الكثير من كل شئ. ورجل معلنكس: إذا كان مقيما بالبلد. ويقال: ما له قد اعلنكس. وقوم معلنكسون: مقيمون بالبلد، قال:
يا رب تيس قهوان قهوس
سيقت له في نشر معلنكس
مطبقة الغض كعين الأشوس (4)
الغض (5): يعني الكفة، ولذلك قال " كعين الأشرس " لان وسط الكفة يبدو منها شئ صغير أو ثقبة، فهو كعين الأشوس لصغرها.
والقهوس: الشديد المشي المجترئ بالليل على السير. والقهوان: الطويل القرنين.
عكلس (1)
جزءا من المادة السابقة وهي " علكس ".
: اسم رجل من اليمن. وعكلس الشعر: إذا سقي الدهان ومارس بالأشياء حتى يكبر ويطول.اعرنكس الشئ: تراكم بعضه على بعض، قال العجاج يصف الإبل:
واعرنكست أهواله واعرنكسا (2)
واعرنكست الشئ: حملت بعضه على بعض.
الكرسوع: حرف الزند الذي يلي الخنصر عند الرسغ. وامرأة مكرسعة: ناتئة الكرسوع تعاب بذلك. وبعض يقول: الكرسوع: عظيم في طرف الوظيف مما يلي الرسغ من وظيف الشاء ونحوها. وهو من الانسان كذلك. واسم الطرفين الكاع والكرسوع.
ويقال: عكمس الليل عكمسة: إذا أظلم، قال: والليل ليل السماكين العكامس. وكل شئ كثف وتراكم فهو عكامس، قال العجاج:
عكامس كالسندس المنشور (3)
والعكسوم: الحمار بالحميرية. ويقال: هو الكسعوم (4).
الدعكسة: لعب المجوس: يدورون وقد أخذ بعضهم يد بعض كالرقص.
يقال: دعكس وتدعكس بعضهم على بعض، قال الراجز:
طافوا به معتكفين (1)نكسا
عكف المجوس يلعبون الدعكسا
لبن عكلط وعجلط (2)
" العجلط " يعني أيضا اللبن الخاثر مثل العكلد.
: أي خاثر حامض.العلكد (3)
والعلكد (بضم ففتح فكسر) والعلكد (بفتح فسكون ففتح) والعلكد (بضم فسكون فضم) والعلاكد بضم العين وكسر الكاف، والعلكد بكسر العين وفتح اللام مع تشديدها وإسكان الكاف، كله الغليظ الشديد العنق.
: الشديد العنق والظهر، ويقال: رجل علكد وامرأة علكدة، ويثقل الدال عند الاضطرار. قال:أعيس مصبور القرى علكدا
الكنعد: ضرب من السمك البحري، ويقال: كنعد بسكون النون ويلقى تسكين العين على النون، قال:
قل لطغام (4)الأزد لا تبطروا *** بالشيم والجريث والكنعد
وقال (1):
عليك بقنأة وبزنجبيل *** وحلتيت وشئ من كنعد
الكعدب والكعدبة: الفسل من الرجال.
كعتر الرجل في مشيه: إذا تمايل كالسكران.
وكرتع الرجل: إذا وقع فيما لا يعنيه. وكرتع: إذا مشى مشيا يقارب بين خطوه (2)، وقال:
... يهيم بها الكرتع
العكبرة من النساء الجافية العكباء في خلقها. قال:
عكباء عكبرة في بطنها ثجل *** وفي المفاصل من أوصالها فدع (3)
المكعبر: من أسماء الرجال. والكعبرة (4)من النساء: الجافية العلجة
العكباءة في خلقها، قال: عكباء كعبرة اللحيين حجمرش (5)يعني الكبيرة.
الكعبرة ويجمع كعابر: وهو عقد أنابيب الزرع والسنبل ونحوه.
البركعة: القيام على أربع (1)، ويقال: تبركعت الحمامة للحمامة الذكر، ويقال: أصبح فلان متبركعا، أي: لا يقوم إلا على كراسيعه. قال رؤبة:
هيهات أعيا جدنا أن يصرعا
ولو أرادوا غيره تبركعا (2)
العكرمة: الحمامة الأنثى، قال:
وعكرمة هاجت لنفسي عبرة *** دعاها دعت ساقا لها فوق مرقب (3)!
كثعم: من أسماء الفهد والنمر.
(وامرة) كعثب وكعثم: الضخمة الركب. وركب كعثب، ويقال: كثعب، وكثعم. وبعض يقول: (جارية) كثعب: أي ذات ركب كثعب.
العثكولة (4): ما علق من عهن أو زينة فتذبذب في الهواء! قال:
... كقنو النخلة المتعثكل (5)
وفرع يغشي المتن أسود فاحم *** أثيث كقنو النخلة المتعثكل
والهودج يعثكل أي يزين بعهون تعلق عليه فتتذبذب.
بعلبك: اسم أرض بالشام.
ويقال: جمل بلعك وهو البليد.
العلكوم: الناقة الجسيمة السمينة، قال لبيد:
بكرت به جرشية مقطورة *** تروي الحدائق بازل علكوم (1)
......... تروى المحاجر بازل علوم
قوله: جرشية يعني ناقة منسوبة إلى جرش، وهو موضع (2)، والمقطورة المطلية بالقطران.
قال أبو الدقيش: علكمتها عظم سنامها.
العنكبوت بلغة أهل اليمن العنكبوه والعنكباه، والجمع العناكب، وهي دويبة تنسج نسجا بين الهواء وعلى رأس البئر وغيرها، رقيقا متهلهلا، قال ذو الرمة:
هي اصطنعته نحو وتعاونت *** على نسجها بين المثاب عناكبه (3)
الضرجع: اسم من أسماء النمر خاصة.
الضمعج: الضخمة من النوق. وأتان ضمعج: قصيرة ضخمة، ولا يقال ذلك للذكر، قال:
يا رب بيضاء ضحوك ضمعج
وقال الشماخ:
أنا ابن رباح وابن خالي جدشن *** ولم أحتمل في بطن سوداء ضمعج (1)
أضر بمقلاة كثير لغوبها *** كقوس السراء نهدة الجنب ضمعج
العضفاج (2): الضخم السمين الرخو. وعضفجته: عظم بطنه وكثرة لحمه.
وقد يقال: عفضاج بمعنى عضفاج، مقلوب.
الشرجع: السرير الذي يحمل عليه الميت، قال:
وسارية القوم في شرجع *** ليهدى إلى حفرة نازحه (3)
والمشرجع من مطارق (4)الحدادرين ما لا حروف لنواحيه. وكذلك
من الخشب إذا كانت مربعة فأمرته أن ينحت حروفه قلت: شرجعه، قال:
كأن ما فات عينيها ومذبحها *** مشرجع من علاة القين ممطول (1)
كأن ما بين عينيها ومذبحها *** .....
وفي " التهذيب ":
كأن ما بين عينيها ومذبحها *** .......
الجرشع: الضخم الصدر، قال:
جرشعة إذا المطي أدرجا
جعشم:
الجعشم: الصغير البدن القليل اللحم والجسم، قال العجاج:
ليس بجعشوش ولا بجعشم (2)
في صلب مثل العنان مؤدم
وقال بعضهم: الجعشم الرجل المنتفخ الجنبين غليظهما، قال رؤبة:
تنجو إذا السير استمر وذمه
وكل نئاج عراض جعشمه (3)
والشجعم: الطويل من الأسد مع عظم، وكذلك من الإبل والرجال.
العجلط: اللبن الخاثر الطيب من الألبان، ويجمع عجالط. وعجالط لغة، قال الراجز:
إذا اصطحبت لبنا (1)عجالطا *
من لبن الضأن فلست ساخطا
العشنط: الطويل من الرجال والجميع عشنطون وعشانط. ويقال: هو الشاب الظريف مع حسن جسم قال:
إذا شئت أن تلقى مدلا عشنطا *** جسورا إذا ما هاجه القوم ينشب
وصفه بخلاف وسوء خلق.
والعنشط أيضا لغة، قال:
أتاك من الفتيان أروع ماجد *** صبور إذا ما هاج هيج عنشط (2)
...... *** صبور على ما نابه غير عنشط
العشوزن: الملتوي العسر الخلق من كل شئ، ويجمع على العشاوز بحذف النون. وناقة عشوزنة. قال يصف القناة:
عشوزنة إذا غمزت أرنت *** تشج قفا المثقف والجبينا (3)
العشنزر: الشديد من كل شئ، قال الراجز:
وصادفوا المدت جهارا مشعرا *** ضربا وطعنا باقرا عشنزرا (1)
الشرعبة: شق اللحم والأديم طولا. والشرعبي: ضرب من البرود.
والشرعبة: قطعة كالرعبلة، قال:
قدا بهداد وهذا شرعبا
يصف [ناب] (2)البعير. وشرعبت الأديم واللحم: أي شققته طولا.
والمشرعب: المطول. والشرعب الطويل ورجل مشرعب: طويل، قال طفيل الغنوي:
أسيلة مجرى الدمع خمصانة الحشا *** برود الثنايا ذات خلق مشرعب
شعفر: بطن من بني ثعلبة يقال لهم: بنو السعلاة، قال الشماخ:
وإني لولا شعفر إن أردتهم *** بعيدين حتى بلدا بالصحاصح (3)
ولا شاهد فيه.
شمعلت اليهود شمعلة: وهي قراءتهم (4). ويقال: اشمعلت
الإبل: أي تفرقت، ومضت مرحا ونشاطا. وناقة شمعلة: سريعة نشيطة، قال:
إذا اشمعلت سننا رسا بها *** بذات حرفين إذا خجا بها (1)
يعني الغارة، وناقة مشمعلة مثل شمعلة. واشمعلت الغارة إذا شملتهم وتفرقت في الغزو، قال:
صبحت شباما غارة مشمعلة *** وأخرى سأهديها قريبا لشاكر (2)
العلوس: الذئب، وليس هذا من كلام العرب. قال زائدة: هو بالشين.
الشنعاب (3)
(س): (شنعف) وترجمتها.
: الرجل الطويل الشديد.الشنعاف: الرجل الطويل العاجز الرخو.
العنفش: اللئيم القصير. ومن النساء كذلك (4)، قال الشاعر (5)
لعمرك ما ليلى بورهاء عنفص ولا عشة خلخالها يتقعقع
:1) التهذيب 3 / 326 وفيه (بذات خرقين) واللسان (شمعل).
2) التهذيب 3 / 326 وفيه: صحفت (سأهديها) إلى (شاهديها) واللسان (شمعل).
3) كذا في (ص وط) في س: الشنعاب: الرجل الطويل العاجز الرخو. وقد سقطت من
4) لم يرد هذا المعنى في المعجمات.
5) ورد البيت شاهدا في " عنفص " في جميع المعجمات. والعنفص المرأة القليلة اللحم، البذية القليلة الحياء. ورواية البيت:
لعمرك ما ليلى بورهاء عنفش *** ولا عشة مثل الذي يتعبس
العسلوج: غصن ابن سنة. وجارية عسلوجة الشباب والقوام، قال العجاج:
وبطن أيم وقواما عسلجا
والعسالج: ما كان رطبا في طول وحسن. وعسلجت الشجرة: أخرجت عساليجها قال طرفة:
إذا أنبت الصيف عساليج الخضر (1)
كبنات المخر يمأدن كما
وفي الأصول المخطوطة: عساليج خضر.
وفي الديوان " كما " بدلا من " إذا ".
ويقال: بل العساليج عروق الشجر، وهي نجومها التي تنجم من سنتها فيما زعم والعساليج عند العامة: القضبان الحديثة.
العيسجور: الناقة الشديدة. والعيسجور: السعلاة. وعسجرتها: خبثها.
العجنس: الجمل الضخم، قال (2):
يتبعن ذا هداهد عجنسا *** إذا الغرابان به تمرسا
العسجد: الذهب ويقال: بل العسجد اسم جامع للجوهر كله، من الدر والياقوت.
ورجل مجعمس وجعامس: أي وضع الجعموس بمرة، وهو العذرة.
العجلزة: الفرس الشديدة الخلق. ويقال: (أخذ) (1)هذا من النعت
من جلز الخلق، وهو غير جائز في القياس ولكنهما اسمان (2)
اتفقت حروفهما. ونحو ذلك قد يجئ وهو متباين في أصل البناء. ولم أسمعهم يقولون للذكر من الخيل عجلز، ولكنهم يقولون للجمل عجلز وللناقة عجلزة. وهذا النعت في الخيل أعرف. قال (3)
مررن على العجالز... *** .......
وهو من الزيادات في الديوان ص 671.
:وقمن على العجالز نصف يوم *** وأدين الأواصر والخلالا
وعجلزة: رملة.
الجندع والجنادع، وفي الحديث: إني أخاف عليكم الجنادع والمربات؟ (4)
يعني البلايا والآفات. والمربات؟: الدواهي الشديدة. والجندع:
الجخدب وهو شبه الجرادة إلا أنه أضخم من الجرادة.
1) زيادة من " التهذيب " مما نقل عن " الليث " أي الخليل في " العين ".
2) كذا في " التهذيب "، وفي الأصول المخطوطة: ولكنها أسماء..
3) البيت لذي الرمة كما في " التهذيب " وروايته:
4) كذا في " ص " و " ط "، وفي " س ": المرابات. ولا وجود لهذه الكلمة في الحديث في " التهذيب " و " اللسان " فيما نقل من كلام الليث. ولم أهتد إلى حقيقة الكلمة.
العنجد: الزبيب، قال:
رؤوس الحناظب (1)كالعنجد
شبه رؤوس الخنافس بالزبيب، ومن روى العناظب فهي الجراد، شبه رؤوسها بالزبيب.
الدعلج: ألوان الثياب. ويقال: ضرب من الجواليق والخرجة، قال يصف الثور في الحشيش:
لثق القميص قد احتواه الدعلج (2)
قال السلمي: الدعلج عندنا الضب إذا هاج فإنما هو مقبل ومدبر.
والدعلجة: أثر المقبل والمدبر. رأيت دعلجتهم: أي آثارهم.
الجعدل: البعير الضخم القوي.
والعجلد والعملط والعجالد والعمالط: اللبن الخاثر، قال (3):
هل من صبوح لبن عجالد
الجلعد: الناقة القوية الظهيرة، قال (4):
أكسو القتود ذات لوث جلعدا
عجرد: اسم رجل. والعجردية: ضرب من الحرورية.
جمعد (1): حجارة مجموعة.
جعدبة: اسم رجل من المدينة.
الجنعاظة: الرجل الذي يتسخط (2)عند الطعام من سوء خلقه، قال:
جنعاظة بأهله قد برحا *** إن لم يجد يوما طعاما مصلحا (3)
قبح وجها لم يزل مقبحا
الجعمظ: الشيخ الشره.
الجعظري: الأكول. وفي الحديث: " أبعض الناس إلى اللّه الجواظ الجعظري " (4)
فالجواظ الفاجر، قال:
جواظة جعنظر جنعيظ
وجعنظر وجنعيظ وجنعظر كله سواء. والجعظار: الرجل القصير الرجلين
الغليظ الجسم. وهو الجعنظار أيضا، وإن كان مع غلظ جسمه وترارة خلقه أكولا قويا سمي جعظريا.
المعذلج: الناعم. وعذلجته النعمة، قال العجاج:
معذلج بض قفاخري (1)
وهو وهم من المحقق.
يصف خلقها.العثجل: الواسع الضخم من الأسقية والأوعية (2)ونحوها، قال الراجز
يصف الناقة:
تسقي به ذات فراغ عثجلا
أي كرشا واسعا.
الثعجرة: انصباب الدمع المتتابع. واثعنجرت العين دمعا، واثعنجر دمعها. واثعنجر السحاب بالمطر، واثعنجر المطر تشبيه كأنه ليس له مسلك ولا حباس يحبسه، ولو وصفت به فعل غيره لقلت ثعجره كذا، قال امرؤ القيس عند موته:
رب جفنة متعنجره
وطعنة مسحنفره
تبقى غدا بأنقره
أي يكون ثم قتلى. ويعني بالمثعنجرة المملوءة ثريدا تفيض إهالته.
الجعثن: أروحة الشجر بما عليها من الأغصان، الواحدة جعثنة، وكل شجرة تبقى أرومتها في الشتاء من عظام الشجر وصغارها فلها جعثن في الأرض، وبعدما ينزع فهو جعثن، حتى يقال لأصول الشوك على الأرض جعثن حتى يقال لأصول الشوك: جعثن، قال الطرماح في وصف لحيي الناقة على الأرض (1):
وموضع مشكوكين ألقتهما معا *** كوطأة ظبي القف بين الجعاثن
[وجعثن: من أسماء النساء.
وتجعثن الرجل إذا تجمع وتقبض.
ويقال لأرومة الصليان: جعثنة] (2).
الجعثوم: الغرمول الضخم.
العرجلة: القطيع من الخيل. وهي بلغة تميم الحرجلة.
العرجون: أصل العذق، وهو أصفر عريض يشبه الهلال إذا انمحق (3).
والعرجون: ضرب من الكمأة قدر شبر أو دوين ذلك. وهو طيب ما دام غضا رطبا والجمع العراجين. والعرجنة: تصوير عراجين النخل، قال (4)
أو ذكر ذات الربذ المعهن
:في خدر مياس الدمى معرجن *** أي مصور فيه صور النخل والدمى.
العنجورة (1): غلاف القارورة. وكان عنجورة اسم رجل إذا قيل له: عنجر يا عنجورة غضب.
الجعفر: النهر الكبير الواسع، قال:
تأود عسلوج على شط جعفر
اجرعن (2)الرجل: إذا سقط عن دابته.
العجرفية: جفوة في الكلام وخرق في العقل (3). وتكون في الجمل فيقال: عجرفي المشي لسرعته. ورجل فيه عجرفية. ويقال: بعير ذو عجاريف.
والعجروف: دويبة ذات قوائم طوال. ويقال أيضا: هو النمل الذي رفعته قوائمه عن الأرض. وعجاريف الدهر: حوادثه قال قيس (4):
لم تنسني أم عمار نوى قذف *** ولا عجاريف دهر لا تعريني
أي لا يخليني ولا يتركني من أذاه.
العرفج: نبات من نبات الصيف لين أغبر له ثمرة خشناء كالحسك، الواحدة عرفجة. وهو سريع الاتقاد، قال لبيد:
مشمولة غلثت بنابت عرفج *** كدخان نار ساطع أسنامها (1)
الجعبرية والجعبرة أيضا: القصيرة الدميمة، قال: (2)
لا جعبريات ولا طهاملا
أي قباح الخلقة. ويقال: يريد طوالا دقاقا.
العجرمة: شجرة غليظة لها كعاب كهيئة (3)العقد تتخذ منه القسي، وهي العجرومة. وعجرمتها: غلظ عقدها، قال العجاج:
نواجل مثل قسي العجرم (4)
والعجرم: أصل الذكر. وانه لمعجرم: إذا كان غليظ الأصل، قال رؤبة:
ينبو بشرخي رحله معجرمه
كأنما يزفيه حاد ينهمه (5)
معجرمه: حيث عجرم وسطه أي غلظ. والعجاريم من الدابة (1): مجتمع
عقد بين فخذيه وأصل ذكره. والعجرم من أسماء الرجال ومن ألقابهم القصار.
والعجرم أيضا: دويبة صلبة كأنها مقطوعة، تكون في الشجر وتأكل الحشيش.
فولدت أعثى ضروطا عنبجا (3)
الجعمرة (4)ان يجمع الحمار نفسه وجراميزه ثم يحمل على العانة وعلى شئ أراد كدمه.
العلجوم: الضفدع الذكر. ويقال: البط الذكر، قال:
حتى إذا بلغ الحومات أكرعها *** وخالطت مستنيمات العلاجيم
يقال: فلان مستنيم وليس بنائم ولكنه أمن حتى إذا بلغ حومة الماء رمى بها، وهذا بالظن. والعلاجيم ههنا. الضفادع. قال: ونحن نقول في لغتنا: تيس علجوم وكبش علجوم ووعل علجوم، وهي كبارها.
والعلجوم: الظلمة المتراكمة، قال ذو الرمة:
أو مزنة فارق يجلو غواربها *** تبوج البرق، والظلماء علجوم
العفنجل: الكثير فضول الكلام.
العفنجج من الناس: كل ضخم اللّهازم ذو وجنات (1)أكول فسل، بوزن فعنلل، ورجل عفنجج مضطرب.
الجلعب: الرجل الجافي الكثير الشر، ويقال: بل هو الجلعبي جلفا جلعبى ذا جلب (2)
ويقال: بل هو الجلعباء (3)، والمرأة جلعباة (4)، وهما من الإبل: ما طال في هوج وعجرفية. والمجلعب: المستعجل الماضي، وهو من نعت رجل السوء (5)، قال:
مجلعبا بين راووق ودن
العلجن: الناقة الكناز (6)اللحم وكان فيها بطء (7)من عظمها، قال الراجز:
وخلطت ذات دلاث (8)علجن
1) وزاد في " التهذيب ": وألواح (عن الليث).
2) (اللسان): (جلعب).
3) كذا في الأصول المخطوطة، وفي " التهذيب " عن الليث: الجلعبي.
4) في " ص " و " ط ": جلعبات.
5) في " التهذيب ": الشرير. وفي الأوصل: الرجل السوء.
6) كذا في " س "، وفي " ص " و " ط ": الكبار.
7) في " ص " و " ط ": بطؤا.
8) كذا في الأصول المخطوطة، وفي " التهذيب " و " اللسان ": وخلطت كل..
الجلنفع: الغليظ من الإبل.
ضلفع: موضع، قال العجاج:
وعهد مغنى دمنة بضلفعا (1)
العرضنة والعرضنى: عدو في اشتقاق، قال:
تعدو العرضنى خيلهم حراجلا
وامرأة عرضنة أي ضخمة قد ذهبت عرضا من سمنها.
أسد عرباض: رحب الكلكل، قال:
إن لنا عرباضة عربضا (2)
أي مبالغا في أمره.
العرمض: نبت رخو أخضر كالصوف المنقوش في الماء المزمن، وأظنه نباتا (3).
والعرمض أيضا من شجرة العضاه، لها شوك أمثال مناقير الطير، وهو أصلبها عيدانا.
العيضمور: الناقة الضخمة منعها الشحم أن تحمل. والعيضمور: العجوز أيضا.
العضرط: اللئيم من الرجال. والعضروط: الذي يخدمك بطعام بطنه،
وهم العضاريط والعضارطة، قال الأعشى:
وكفى العضاريط الركاب فبددت *** منها لامر مؤمل فأزالها (1)
فكفى العضاريط الركاب فبددت *** منه لامر مؤمل فأجالها
الذعلبة: الناقة الشديدة الباقية على السير، وتجمع على ذعالب، قال نهار بن توسعة:
ستخبر قفال غدت بسروجها *** ذغالب قود سيرهن وجيف (2).
والذعلبة: النعامة وهي الظليم (3)الأنثى، وانما تشبه بها الناقة لسرعتها. وكذلك جمل ذعلب. والذعلب: القطع من الخرق المتشققة، قال:
منسرحا إلا ذعاليب الخرق
وتقول: إذ لعب الجمل في سيره إذلعبابا من النجاء والسرعة، قال الراجز:
ناج أمام الركب (4)مذلعب وإنما اشتق من الذعلب. وكل فعل رباعي ثقل آخره فإن تثقيله معتمد على حرف من حروف الحلق.
قال شجاع: الذعمط (1)من النساء: البذيئة وكذلك اللعمظ. وتقول: ذعمطت الشاة أي ذبحتها ذبحا وحيا، والذعمطة مصدره.
العرفط: شجرة من شجر العضاه، تأكله الإبل، الواحدة بالهاء.
العنظب: الجراد الذكر والأنثى عنظوبة (2).
عطارد: كوكب لا يفارق الشمس. وهو كوكب الكتاب. وبنو عطارد: حي من بني سعد.
العسطوس: شجر يشبه الخيزران، قال:
....... كأنه *** عصا عسطوس لينها واعتدالها (3)
على أمر منقد العفاء كأنه *** عصا عسطوس لينها واعتدالها
وقد جاء البيت شاهدا في الكلمة وهي مشددة السين مفتوحة، وهي رواية كراع.
ورواية البيت في الديوان ص 532:
....... *** عصا قس قوس لينها واعتدالها
والقس: النصراني، وقوس: منارة الراهب.
ويقال: هو شجر يكون بالجزيرة. ويقال: بل العسطوس من رؤوس النصارى بالنبطية.
عرطس الرجل: إذا تنحى عن القوم وذل عن منازعتهم ومناوأتهم (1)، قال الراجز:
يوعدني ولو رآني عرطسا (2)
وفي لغة: عرطز عنا أي تنح عنا.
العيطموس: المرأة التارة، ذات قوام وألواح. ويقال لها ذلك في كل حال إذا كانت عاقرا. ويقال: عطموس.
عطبول: جارية وضيئة فتية حسنة، وجمعها عطابيل وعطابل، قال:
فسرنا وخلفا هبيرة بعدنا *** وقدامه البيض الحسان العطابل (3)
العرطل: الطويل من كل شئ، قال أبو النجم:
وكاهل ضخم وعنق عرطل (4)
حمار صنتع: شديد الرأس ناتئ الحاجبين عريض الجبهة. وظليم صنتع (5).
1) كذا في " ص " و " اللسان "، وفي " ط " و " س ": مساواتهم.
2) الرجز في " التهذيب " و " اللسان "، وقبله: وقد أتاني أن عبدا طبرسا.
3) لم نهتد إلى القائل.
4) الرجز في " اللسان " وروايته: " في سرطم هاد وعنق عرطل ". وقد أدرجت مادة " عنظب " بعد هذا الرجز في " س ".
5) في " اللسان ": وظليم صنتع أي صلب الرأس.
العتريس (1): الذكر من الغيلان. والعترسة: العلاج باليدين مثل الصراع والعراك، وفي الحديث: جاء رجل بغريم له مصفود إلى عمر فقال: أتعترسه أي تغصبه وتقهره. ويقال: عترست ماله: أي أخذته عترسة أي غصبا. والعنتريس: الناقة الوثيقة، وقد يوصف به الفرس الجواد، قال: (2)
كل طرف موثق عنتريس
والعنتريس: الداهية.
العنتر: الشجاع.
العترفان: الديك.
العضرس: ضرب من النبات. وبعض يقول: هو حمار الوحش، قال: (3)
والعير ينفخ في المكنان قد كتنت *** منه جحافله والعضرس الثجر
المكنان: نبات الربيع ينبت متكاوسا أي كثير بعضه على بعض.
(ويقال: العضرس شجرة تشبه ثمرتها أعين الكلاب الزرق) (4).
العنبس: من أسماء الأسد إذا نعته قلت عنبس وعنابس.
العملس: الذئب الخبيث، ويقال: عملس دلهاث (1)، قال الطرماح:
يوزع بالأمراس كل عملس (2)
أما التصحيح فهو من الديوان ص 171 و " التهذيب " و " اللسان " وتمام البيت:
من المطعمات الصيد غير الشواجن
العرناس: طائر كالحمامة لا تشعر به حتى يطير تحت قدميك، قال: لست كمن يفزعه العرناس (3)
العرمس: اسم للصخرة تنعت به الناقة الصلبة، قال:
وجناء مجمرة المناسم عرمس (4)
العنسل: الناقة السريعة الوثيقة الخلق.
العربس والعربسيس: متن مستو من الأرض، قال العجاج:
وعربسا منها بسير وهس (5)
الوهس: الوطئ الشديد. (وقال الطرماح في العربسيس:
ترا كل عربسيس المتن مرتا *** كظهر السيح مطرد المتون
والعربسيس بفتح العين أصوب من كسرها، لان ما جاء من بناء الرباعي على مثال " فعلليل " يفتح صدره مثل سلسبيل وأشباه ذلك، وإنما كسرت عين عربسيس على كسرة عربس) (1).
السلفع: الشجاع الجسور. وامرأة سلفع: أي سليطة. الرجل والمرأة فيه سواء، قال جرير:
أيام زينب لا خفيف حلمها *** عند النساء ولا رؤود سلفع (2)
............ *** همشى الحديث ولا رواد سلفع
العسبر: النمر، والأنثى بالهاء. والعسبور: ولد الكلب من الذئبة.
والعبسورة والعبسرة (3)
قال الأزهري: والصحيح العبسورة، الباء قبل السين في نعت الناقة، قال: وكذلك رواه أبو عبيد عن أصحابه، وكذلك ابن سيده.
: الناقة السريعة من النجائب، قال: (4):والمقفرات بها الخور العباسير
وناقة ذات سبعارة يعني حدتها. وسبعرتها: نشاطها إذا رفعت رأسها وخطرت بذنبها وارتفعت واندفعت.
السرعوب: اسم ابن عرس، قال:
وثبة سرعوب رأى زبابا (1)
(39 " 2 الرجز في " اللسان " وفي " الديوان " ص 491 وقبله: بجيد أدماء تنوش العلفا.
وهو الجرذ الضخم.
السميدع: الشجاع.
السعبرة: البئر الكثيرة الماء.
السرعفة: حسن الغداء والنعمة. وهو سرعوف ناعم، قال العجاج:
وقصب لو سرعفت تسرعفا (239)
يوم عمرس (2): شديد. وشر عمرس، قال الأريقط في وصف يوم ذي شر.
عمرس يكلح عن أنيابه
العمروس: الجمل إذا بلغ النزو.
والعمرس: الشرس الخلق القوي.
العترسة: الغلبة والاخذ من فوق.
الزعفران: صبغ وهو من الطيب. والأسد يسمى مزعفرا لأنه ورد اللون يضرب إلى الصفرة، قال أبو زبيد:
إذا صادفوا دوني الوليد كأنما *** يرون بواد ذا حماس مزعفرا (1)
عفزر: اسم رجل، قال:
[نشيم بروق المزن أين مصابه *** ولا شئ يشفي منك] يا بنت عفزرا
كأنه اسم أعجمي لذلك نصبه.
الزعنفة: صنفة من ثوب وطائفة من قبيلة يشذ وينفرد. وإذا رأيت جماعة ليس أصلها واحدا قلت: إنما هم زعانف، بمنزلة زعانف الأديم، وهي في نواحيه حيث تشد فيه الأوتاد إذا مد للدباغ.
رجل زبعرى. وامرأة زبعراة: في خلقها شكاسة. (2). والزبعر: ضرب من المرو. قال:
وكأنها الأسفنط يوم لقيتها *** والضومران تعله بالزبعر (3)
وشاهدنا الأسفنط يوم لقيتها
.والزبعري: ضرب من السهام، منسوب.
الزعبل: الذي لا ينجع فيه الغذاء وقد عظم بطنه ودق عنقه، قال:
سمطا يربي ولدة زعابلا (1)
جاءت فلاقت عنده الضآبلا
(244) رؤبة ديوانه / 127.
العرزم: القوي الشديد من كل شئ، المكلئز المجتمع، فإذا عظمت الأرنبة وغلظت قيل: اعرنزمت، واللّهزمة كذلك إذا. ضخمت واشتدت قال (2):
لقد أوقدت نار الشروري بأرؤس *** عظام اللحى معرنزمات اللّهازم
مرعز:
المرعزى: كالصوف يخلص من شعر العنز. وثوب ممرعز. ومثله ما جاء على لفظه " شفصلى " (3). والمرعزاء أيضا إذا كسروا مدوا وخففوا الزاي، وإذا فتحوا الميم وكسروا العين ثقلوا الزاي وعلقوا الياء مرسلة، وهذا في كلام العرب بناء نزر. ويقال أيضا مرعزى مقصورا.
العرزال: ما يجمعه الأسد في مأواه من شئ يمهده لأشباله كالعش.
قال زائدة: العرزال حجر لحية، وذكره أبو النجم في شعره فقال:
تلوذ الحية في عرزالها (4)
وعرزال الصياد: أهدامه وخرقه التي يمتهدها ويضطجع عليها في القترة، قال:
ما إن يني يفترش العرازلا (1)
يعني صاحب القترة. ويقال: العرزال ما يجمع [الصائد] من القديد في قترته.
العصفر: نبات سلافته الجريال، وهي معربة. العصفور: طائر ذكر.
والعصفور: الذكر من الجراد. والعصفور: الشمراخ السائل من غرة الفرس لا يبلغ الخطم.
والعصفور: قطيعة من الدماغ تحت فرخ الدماغ كأنه بائن منه، بينهما جليدة تفصله، قال:
ضربا يزيل الهام عن سريره *** عن أم فرخ الرأس أو عصفوره
والعصفور في الهودج: خشبة تجمع أطراف خشبات فيها، وهي كهيئة عصفور الاكاف، وعصفور الاكاف عند مقدمه في أصل الذئبة، وهي قطعة خشب في قدر جمع الكف وأعظم من ذلك شيئا، مشدودة بين
الحنوين المقدمين، قال الطرماح:
كل مشكوك عصافيره *** قانئ اللون حديث الرمام (2)
يصف الهودج أي أصلح حديثا. والرم: الأسر أيضا، يعني أنه شل فشد العصفور من الهودج.
اصعنفرت الحمر: إذا تفرقت وابذعرت وهربت، قال:
فلم يصب واصعنفرت جوافلا (1)
وعرصفت الشئ أي: جذبته فشققته مستطيلا. والعراصيف: أربعة أوتاد يجمعن بين أحناء رؤوس القتب، في رأس كل حنو من ذلك ودان مشدودان بجلود الإبل، يعدلون الحنو بالعرصرف. وعراصيف القتب: عصافيره. والعصفور والعرصوف واحد.
الصمعري: اللئيم. والصمعري: كل من لم يعمل فيه رقية ولا سحر أيضا.
والصمعرية من الحيات: الخبيثة، قال (2):
أحية واد ثغرة صمعرية *** أحب إليكم أم ثلاث لواقح
أي: عقرب.
عصمر:
العصمور والعصامير: دلي المنجنون.
العرصم: الرجل الشديد البضعة.
العنصر: أصل الحسب. إنما جاء عن الفصحاء مضموم العين منصوب الصاد، ولا يجئ في كلامهم من الرباعي المنبسط على بناء فعلل إلا ما يكون ثانيه نونا أو همزة نحو الجندب والجؤذر. وجاء السودد كذلك كراهية أن يقولوا سؤدد فتلتقي الضمات مع الواو.
العنفص: المرأة القليلة الجسم، ويقال: هي أيضا الداعرة الخبيثة، قال:
ليست بسوداء ولا عنفص *** تسارق الطرف إلى الداعر (1)
وقال آخر:
صلب العنافص كل أمر أصلحت *** ومعمر في أهله معمور (2)
الصعنبة: أن تصعنب الثريدة، تضم جوانبها وتكوم صومعتها.
والصنبعة: انقباض البخيل عند المسألة. يقال: رأيته يصنبع لؤما.
وصنيبعات (3): اسم موضع.
العنصل: نبات شبه البصل، وورقه كورق الكراث (1)ونوره أصفر يتخذ منه صبيان الاعراب أكاليل، قال:
والضرب في جأواء ملمومة *** كأنما هاماتها العنصل (2)
العصلبي: الشديد الباقي القوة، (3)
وما أثبتناه فمما ورد في الأصول المخطوطة الثلاثة.
، قال:قد ضمها الليل بعصلبي
وعصلبته: شدة عصبه.
الصلمعة والصلفعة: الافلاس (285). ورجل مصلمع مصلفع مفقع مدقع. صلمع رأسه وصلفع: إذا استؤصل شعره. بلغة أهل العراق.
الصعتر: ضرب من البقول. والصعتري: الشاطر
الدعموص: دويبة تكون في الماء، قال:
ودعموص ماء نش عنها غديرها
الدعموص: الرجل الدخال في الأمور، الزوار للملوك، قال أمية بن أبي الصلت:
دعموص أبواب الملوك *** وجانب للخرق فاتح
كأنه بعد رياح تدهمه
ومرثعنات الدجون تثمه
والمرثعن من الرجال: الضعيف، قال:
لست بالنكس ولا بالمرثعن
والمرثعن: السيد الغالب: قال (2):
حيث ارثعن الودق في الصحاصح
يقال بعثره بعثرة: إذا قلب التراب عنه.
عبثر: العبوثران: نبات مثل القيصوم في الغبرة، ذفر الريح، الواحدة عبوثرانة، فإذا يبست ثمرتها عادت صفراء كدرة. وفيه أربع لغات بالياء والواو وضم الثاء وفتحها.
عثلب:
عثلب زندا: أي أخذه من شجر لا يدري أيوري أم لا. وعثلب: اسم ماء، قال الشماخ:
وصدت صدودا عن شريعة عثلب *** ولا بني عياذ في الصدور حزائز (3)
الدلعث: الجمل الضخم، قال (1)
الوزن. من غير عزو فيهما أيضا.
:دلاث دلعثي، كأن عظامه *** وعت في محال الزور بعد كسور
العميثل والعميثلة: الضخم الثقيل. والعميثل: إذا كان فيه إبطاء من عظمه ونحو ذلك. وامرأة عميثلة ويجمع عماثل، قال (2):
ليس بملتاث ولا عميثل
الثعلب: الذكر، والأنثى: ثعالة. وثعلب الرمح: ما دخل في عامل صدره في جبة السنان. وثعلب (3)الرجل: جبن وراغ، كقول الشاعر:
فإن رآني شاعر تثعلبا
والثعلبية: اسم مكان. والثعلبية (4): عدو أشد من الخبب من عدو الفرس. وقال بعضهم: الثعلب خشبة صلبة تبرى ثم تدخل في قصبة القناة، ثم يركب فيها السنان، وتسمى بالكلب، قال لبيد:
يغرق الثعلب في شرته *** صائب الجذمة في غير فشل
قوله: في شرته أي في أول ركضه وسرعته. والثعلب: الحجر الذي يسيل منه المطر.
عثلبت الحوض: إذا كسرته، قال العجاج:
والنؤي أمسى جدره معثلبا (1)
النعثل: الشيخ الأحمق، ويقال: فيه نعثلة أي حمق. وقال بعض الناس في عثمان: اقتلوا النعثل، يقال: شبهه بالضبع كما يقال في العربية: يا ثور، يا حمار. والنعثل: الذيخ، وهو الذكر من الضبعان.
البلعوم: البياض الذي في جحفلة الحمار في طرف الفم، قال:
بيض البلاعيم أمثال الخواتيم
قال زائدة: البلعوم باطن العنق كله، وليس كما قال.
امرأة عنبلة، وعنبلتها: طول بظرها. والعنبلة: الخشبة يدق بها الشئ في المهراس (2). والعنابل: الوتر الغليظ، قال:
والقوس فيها وتر عنابل (3)
والعناب مثل العنبلة أي البظر.
العنبر: ضرب من الطيب.
اليعفور: الخشف، سمي بذلك لكثرة لزوقه بالأرض، قال طرفة:
آخر الليل بيعفور خدر (1)
أي بشخص ظبي خجل مستحي.
يربوع: دويبة فوق الجرذ، الذكر والأنثى فيه سواء. ويربوع: قبيلة من تميم.
البرعمة والبراعم: أكمام ثمر الشجر.
اللعظمة (2): الانتهاس على اللحم مل ء الفم. تقول: لعظمت اللحم، وهو انتهاس على عجلة.
اللعمظة: الحرص والشهوة في الطعام.
العظلم: عصارة شجر لونه أخضر إلى الكدرة.
رعبلت اللحم رعبلة: أي قطعته قطعا صغارا كما يرعبل الثوب فيمزق مزقا، الواحدة رعبولة من الرعابل، وهي الخرق المتمزقة. والشواء المرعبل: يقطع حتى تصل النار إليه فتنضجه، قال (3):
من سره ضرب يرعبل بعضه *** بعضا كمعمعة الاباء المحرق
الاباء: القصب. والأب: الحشيش. أي يجز بعضه بعضا في السرعة، والمعمعة: السرعة.
وامرأة رعبل: في الخلقان، قال (1):
كصوت خرقاء تلاحي، رعبل
أي تشاتم أخرى.
البرعل والفرعل: ولد الضبع، الواحدة فرعلة، قال (2)
(أو) مكان (أم).
:سواء على المرء الغريب أجاره *** أبو حنش [أم] كان لحم الفراعل
العمرط: الجسور الشديد. وبالدال أيضا.
العفنط: الليئم الرذل السيئ الخلق.
العفنظ (3): الذي يسمى عناق الأرض.
العدملي (4): القديم.
البرذعة (1): الحلس الذي يلقى تحت الرحل وهو القرطاط.
العذافرة: الناقة الشديدة وهي الأمون. والعذافر: كوكب الذنب.
العذلمي (2)من الرجال: الحريص الذي يأكل ما قدر عليه.
قال الليث، قال الخليل: الخماسي من الكلمة على خمسة أحرف، ولا بد أن يكون من تلك الخمسة واحد أو اثنان من الحروف الذلق: ر، ل، ن، ف، ب، م، فإذا جاءت كلمة [رباعية أو خماسية] لا يكون فيها واحد من هذه الستة، فاعلم أنها ليست بعربية. قال: فإن قلت مثل ماذا؟ قال: إن سئلت عن [الحضاثج]، فقل: ليست بعربية، لأنه ليس فيها شئ من تلك الأحرف الستة. وكذلك لو قيل لك ما الخضعثج؟ فقل: ليست بعربية لأنه ليس فيه من تلك الأحرف الستة شئ. فمن الخماسي:
العفنقس والعقنفس: لغتان مثل جذب وجبذ، وهو السئ الخلق المتطاول على الناس. يقال للعقنفس: ما الذي عقفسه وعفقسه؟ أي ما الذي أساء خلقه بعد ما كان حسن الخلق، قال العجاج:
إذا أراد خلقا عفنقسا (1)
أقره الناس وإن تفجسا
العضرفوط: دويسة تسمى العسودة (2)بيضاء ناعمة تشبه بها أصابع
الجواري، تكون في الرمل، وتجمع عضافيط وعضرفوطات. ويقال: هي العضفوط والعضافيط جماعة في القولين جميعا.
قال زائدة: العسودة، بالهاء، عظاءة كبيرة سوداء تكون في الشجر والجبل، وجمعه عسود. وقال بعضهم: العضرفوط: ذكر العظاء، وهي من دواب الجن، قال:
وكل المطايا قد ركبنا فلم نجد *** ألذ وأحلى من وخيد الثعالب
ومن فارة مزمومة شمرية *** وخود [ترى فيها] (1)
ولم نجد الأبيات في غير الأصول من فطان.
امام الركائبومن عضرفوط حط بي في ثنية *** يبادر سربا من عظاء قوارب
قوارب: طوالب الماء.
الهبنقع والهبنقعة: المزهو الأحمق، والجميع: هبنقعون وهبنقعات، والفعل اهبنقع اهبنقاعا، إذا جلس جلسة المزهو الأحمق، يقال : هو يمشي الهبيخى ويجلس الهبنقعة. الهبيخى (2): مشية فيها نفج
وتحريك البدن، قال جميل:
يظلن بأعلى ذي سدير عواطبا *** بمستأنس من عيرجن هبنقع (3)
القذعملة والقذعمل: (الضخم من الإبل) (1). والقذعملة: الشديد من الامر. قال زائدة: القذعمل الشئ الصغير شبه الحبة، تقول: لا تعط فلانا قذعملة.
القبعثرى: الفصيل المهزول، ويجمع على قبعثرات وقباعث. وسألت أبا الدقيش عن تصغيره فقال: قبعثرة (2). ويقال: بل هو الفصيل الرخو المضطرب. وقال بعضهم: ليس ذا بشئ، ووافقه مزاحم قال: ولكن القبعثرى دابة من دواب البحر لا ترى إلا منقبعة في الثرى أو على ساحل البحر.
العبنقاة (3): أي الداهية من العقبان، ويجمع عبنقيات وعباقي. ومنهم من يقلبها فيقول: عقنباة، قال الطرماح:
عقاب عبنقاة كأن وظيفها *** وخرطومها الأعلى بنار ملوح
قوله: عبنقاة أي حديدة الأظفار، ملوح لسوادها. ويقال: اعبنقى يعبنقي اعبنقاء. وعبنقاة بوزن فعنلاة.
العنقفير: الداهية، وعقفرتها: دهاؤها. وغول عنقفير.
القرعبلانة: دويبة عريضة محبنطئة. وما زاد على قرعبل فهو فضل ليس من حروفها الأصلية. ولم يأت شئ من كلام العرب يزيد على خمسة أحرف إلا أن تلحقها زيادات ليست من أصلها أو يوصل حكاية يحكى بها، كقول الشاعر (1):
فتفتحه طورا وطورا تجيفه *** فتسمع في الحالين منه جلنبلق
يحكي صوت باب في فتحه وإصفاقه. وهما حكايتان " جلن " على حدة، و " بلق " على حدة. وقول الشاعر في حكاية جري الدواب:
جرت الخيل فقالت *** حبطقطق حبطقطق
وإنما هو إرداف كما أردفوا العصبصب، وإنما هو من العصيب.
الجنعدل (2): التار الغليظ الرقبة.
الدلعوس، المرأة الجريئة على أمرها العصية لأهلها. والدلعوس: الناقة الجريئة أيضا.
السقرقع (3):
شراب لأهل الحجاز من الشعير والحبوب قد لهجوا به. وهذه الكلمة
حبشية وليست من كلام العرب، وبيان ذلك أنه ليس من كلام العرب كلمة صدرها مضموم وعجزها مفتوح إلا ما جاء من البناء المرخم نحو الذرحرحة والخبعثنة. وأصل هذا أنهم يعمدون إلى الشعير فينبتونه، فإذا كبت أو هم بالنبات خمدوا إليه فجففوه ثم اتخذوه هيوجا لشرابهم أي عكرا، ثم يعمدون إلى خبز الشعير أو غير ذلك فيخبزونه خبزا غلاظا، ثم إذا أخرجوه حارا كسروه في الماء، ثم ألقوا فيه من ذلك الطحين قبضة فيغليه ذلك أياما، ثم يضرب بالعسل فهو شراب قطامي صلب.
اقعنسس العز: إذا ثبت ولزم، قال:
تقاعس العز بنا فاقعنسسا (1)
السقعطري من الرجال: لا يكون أطول منه. ويقال: تنعت الإبل بهذا النعت.
السبعطري: الضخم الشديد البطش.
الخبعثن: من كل شئ التار البدن، الريان المفاصل، وتقول: اخبعث في مشيه، وهو مشي كمشي الأسد، قال يصف الفيل:
خبعثن مشيته عثمثم (2)
ويقال: أسد خبعثنة. ويقال: فلان خبعثنة. ويقال: للفيل خبعثن وبقرة خبعثنة، قال أعرابي في صفة الفيل:
خبعثن في مشيه تثقيل
أمثاله بأرضنا قليل (1)
وإن قلت: خبعث على الترخيم جاز لك. وإن قيل للذكر بالهاء كان صوابا كقولك أسد خبعثنة.
العلطميس من النوق: الشديدة الضخمة ذات أقطار وسنام مشرف.
السلنطع: الرجل المتعته في كلامه كأنه مجنون.
العيطموس من النوق: الشديدة الضخمة.
العندليب: طوير يصوت ألوانا.
أسد عفرناة: شديد قوي. ولبوءة عفرناة.
الجلنفع: الغليظ من الإبل.
التلعثم: التنظر. لعثم عنه أي نكل عنه. وتلعثمت عن هذا الامر أي نكلت عنه.
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة