السفیانی فی الکتب والمصنفات المجلد 1

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

السفیانی في الكتب والمصنّفات

الجزء الاول

إعداد وتنظيم

إشراف وتقديم

مرکز الدراسات التخصصية فی الامام المهدي

اسم الكتاب.... السفياني في الكتب والمصنفات/ج1

إعداد وتنظيم:.... السيد محمد السيد حسين الحكيم

اشراف وتقديم:... مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي

رقم الإصدار:.... 317

الطبعة:.... الأولى 1446ه-

عدد النسخ:.... طبعة محدودة

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز

العراق النجف الأشرف

محرر الرقمي : اصغر مصطفائي بفراجرد

اشارة

السفیانی في الكتب والمصنّفات

الجزء الاول

إعداد وتنظيم

إشراف وتقديم

مرکز الدراسات التخصصية فی الامام المهدي

اسم الكتاب.... السفياني في الكتب والمصنفات/ج1

إعداد وتنظيم:.... السيد محمد السيد حسين الحكيم

اشراف وتقديم:... مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي

رقم الإصدار:.... 317

الطبعة:.... الأولى 1446ه-

عدد النسخ:.... طبعة محدودة

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز

العراق النجف الأشرف

هاتف: 07809744474

07816787226

www.m-mahdi.com

info@m-mahdi.com

مقدمة المركز

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم ومنكري فضائلهم إلى يوم الدين اللهم عجل فرج إمامنا الموعود وانصر به الحق وأقم به العدل وأيد به الدين وادفع به الظلم عن المؤمنين.

اللهم أرنا ذلك اليوم قريباً واجعلنا من أعوانه وأنصاره وشيعته الثابتين على موالاته والمتشرفين ببيعته.

لا شك في أن قيمة العقيدة والإيمان تمثل للإنسان المؤمن فصله الحقيقي فيه يكون وجيهاً عند الله سبحانه وتعالى وعند أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) وينبغي ألا يدَّخر جهداً ولا يتوانى للحظة في بحثه عن عقيدته وضبطها والاستدلال عليها والدفاع عنها ودفع الشبهات المثارة حولها.

الحاجة الملحّة للقيام بهذه المهمة، مع كثرة الكتب المنتشرة والبحوث والمقالات وضياع المصادر في بعض الأحيان وعسر الوصول إلى نسخها المطبوعة ورقياً مع ما يستلزم ذلك من ضياع الجهد الكبير والوقت الكثير وقد لا يوفّق بعض الباحثين في العثور على ما يهم بحثهم إلَّا بعد إنجازه والفراغ منه، لأجل هذا، ولأجل غي-ره قام مركزنا (مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي) بجمع ما وقع تحت يده من كتب مختصة بالإمام المهدي أو فصول أو أبواب أو بحوث تحت عناوين محدَّدة، فضلاً عما دوّنته المجلات العلمية والتخصصية من بحوث ومقالات،

وغيرها، وتبويبها وتسهيل الوصول إليها من خلال منهجة وفهرسة تضمّنت الإشارة التفصيلية إلى جميع ما يرتبط بالفصل أو المسألة أو التفريعات التي يبحث عنها الكاتب أو الباحث.

وكانت طريقة الاستلال من الكتب التي استخرجت منها الفصول أو المسائل أو البحوث أو المقالات هي بأخذ صورة للكتاب والفصل الذي تعرّض فيه المؤلف إلى البحث المعيَّن، ثم بتصوير صفحات البحث كاملة وبنفس الترقيم الموجود في الكتاب دون إجراء أي تغيير لأجل تصحيح الاستشهاد من قبل الكتاب والمؤلفين وتسهيل عملية الإرجاع وضبط المصادر عند الاعتماد على هذه الموسوعة في كتاباتهم وتأليفاتهم.

ولتوضيح المسألة بمثال حي فإنَّ البحوث المرتبطة ب-(السفياني) في بطون الكتب والمصنفات قمنا باستلالها وإدراجها وإعدادها من خلال أخذ صور لجميع الكتب لكي يتبيَّن للمؤلف والباحث النسخة التي اعتمدنا عليها والجهة التي حققت الكتاب والطبعة، ثم أخذنا صوراً لبحث (السفياني) الذي ذُكر في الكتب بنفس الصفحات الموجودة في الكتاب من تلك الطبعة، وبذلك قد جعلنا نفس المصدر الذي اعتمدناه تحت يد المؤلف والكاتب فله الحق في الإرجاع وكأنها يقرأ من الكتب المطبوعة ورقياً مباشرة.

فيتجلَّى الهدف بوضوح من وراء هذا العمل الكبير والمهم في رفد الكتّاب والمؤلفين بجميع المصادر المتاحة فيما يرتبط ببحثهم، فيمكن لهم الرجوع إلى هذه الموسوعة وكأنّهم يقرأون عدة موسوعات وكتب ومقالات وبحوث في كتاب واحد، فهو ادخار للجهد والوقت وغير ذلك.

وبين يديك عزيزي القارئ موسوعة السفياني في الكتب والمصنفات في ثلاثة مجلدات ضخمة فعلاً قابلة للزيادة، وهي من تنظيم وإعداد جناب السيد المستطاب محمد السيد حسين الحكيم (دام موفقاً)، وبإشراف وتقديم مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي.

كما قد بلغ عدد الكتب التي بحث فيها عن موضوع (السفياني) وتفرعاته أكثر من (850) كتاباً فعلاً، فيما بلغ عدد الكتب التي استلت منها البحوث المرتبطة ب- (السفياني) (73) مصدراً قابلاً للزيادة بعد العثور على مصادر أخرى لم تذكر هنا.

وختاماً فإنّ من الجدير بالذكر التنبيه على أمر في غاية الأهمية، وهو أنَّ بعض الموسوعات المعدَّة تشترك مع غيرها في بعض المحاور، كما في موسوعتنا هذه مع بقية العلامات الحتمية، وخصوصاً موسوعة (خسف البيداء في الكتب والمصنفات) التي تم إصدارها في مجلدين، فلابد للباحث إذا أراد أن يستوعب ويبحث في موسوعة ما، لكتابة رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه، بل لكل الباحثين والكتاب الكرام أن يقرأوا المشتركات أيضاً ولا يكتفي بعنوان الرسالة فقط.

كما نسأله تعالى أن يوفقنا جميعاً لخدمة المولى صاحب العصر والزمان وأن نكون من أنصاره وأعوانه وشيعته والمستشهدين تحت لوائه.

مركز الدراسات التخصصية

في الإمام المهدي

رجب الأصب/1446ه-

الغیبةُ

اشارة:

تالیف: الشیخ الجلیل ابی عبدالله محمد بن ابراهیم بن جعفر الکاتب

المعروف به (ابن أبي زينب العماني)

تقديم وتحقيق مركز الدراسات التخصصية الأم المدى

مرکزالدراسات التخصصية الأمام المهدي

اسم الكتاب... الغيبة

تأليف:... الشيخ (ابن أبي زينب النعماني)

تقديم وتحقيق.... مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي

رقم الإصدار:....267

الطبعة:.... الأولى 1443ه-

عدد النسخ:.... طبعة محدودة

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز

العراق - النجف الأشرف

هاتف: 07809744474 - 07816787226

www.m-mahdi.com

info@m-mahdi.com

[4/137]: (... وخروج السفياني...)

[137/4] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ

الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ (1)، قَالَ: حَدَّثْتَنَا عَمِيرَةٌ (2)بِنْتُ أَوْسٍ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي جَدِّي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ ضَمْرَةَ (3)، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ (4)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ الْخَلْقُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ رُكْبَانٌ، وَصِنْفٌ عَلَى أَقْدَامِهِمْ يَمْشُونَ، وَصِنْفٌ مُكِيُّونَ، وَصِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ، وَلَا يُكَلِّمُونَ، وَلَا يُؤْذَنُ هُمْ فَيَعْتَذِرُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ.

فَقِيلَ لَهُ: يَا كَعْبُ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَهَذِهِ الْحَالُ حَالُهُمْ؟

فَقَالَ كَعْبٌ: أُولَئِكَ كَانُوا عَلَى الضَّلَالِ وَالْاِرْتِدَادِ وَالنَّكْثِ، فَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ هُمْ أَنْفُسُهُمْ إِذَا لَقُوا الله بِحَرْبِ خَلِيفَتِهِمْ وَوَصِيٌّ نَبِيِّهِمْ وَعَالِهِمْ وَسَيِّدِهِمْ وَفَاضِلِهِمْ وَحَامِلِ اللَّوَاءِ وَوَلِيِّ الْحَوْضِ وَالمُرْتَجَى وَالرَّجَا دُونَ هَذَا الْعَالَمِ، وَهُوَ الْعَلَمُ الَّذِي لَا يُجْهَلُ (5)، وَالمَحَجَّةُ الَّتِي (6)مَنْ زَالَ عَنْهَا عَطِبَ (7)، وَفِي النَّارِ هَوَى،


1) الظاهر أنَّه ابن فضَّال التيملي المعروف، وقد مرَّ ذكره في (ص 20)، فراجع.

2) في بعض النسخ: (غمرة)، وفي بحار الأنوار: (عمرة)، ولم أجدها بهذه العناوين.

3) عبد الله بن ضمرة السلولي، وثقه العجلي على ما في تقريب التهذيب ج 1/ص 503/الرقم 3407).

4) هو كعب بن ماتع الحميري يُكنى أبا إسحاق، ثقة، كما في تقريب التهذيب (ج 2/ص 43/الرقم 5666).

5) في بعض النسخ: (والمرتجى دون العالمين، وهو العالم الذي لا يجهل).

6) في بحار الأنوار (ج 52/ص 225 و 226/ح 89) (الحجة التي)، والمحجة: جادَّة الطريق، كما في النهاية لابن الأثير (ج 4/ص 301).

7) في الصحاح للجوهري (ج 1 ص 184 مادَّة عطب): (العطب: الهلاك).

ذَاكَ عَلِيٌّ وَرَبِّ كَعْبٍ، أَعْلَمُهُمْ عِلْماً، وَأَقْدَمُهُمْ سِلْمَا (1)، وَأَوْفَرُهُمْ حِلْماً، عَجِبَ كَعْبُ مِمَّنْ قَدَّمَ عَلَى عَلِيٌّ غَيْرَهُ.

وَمِنْ نَسْلِ عَلِيُّ الْقَائِمُ (2)المَهْدِيُّ الَّذِي يُبَدِّلُ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ، وَبِهِ يَحْتَجُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى نَصَارَى الرُّومِ وَالصَّينِ، إِنَّ الْقَائِمَ المَهْدِيَّ مِنْ نَسْل عَليَّ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ خَلْقاً وَخُلْقاً وَسَمْتاً (3)وَهَيْبَةً، يُعْطِيهِ الله (جلَّ وعزَّ) مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَيَزِيدُهُ وَيُفَضّلُهُ، إِنَّ الْقَائِمَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَهُ غَيْبَةٌ كَغَيْبَةِ يُوسُفَ، وَرَجْعَةٌ كَرَجْعَةِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، ثُمَّ يَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ مَعَ طُلُوعِ النَّجْمِ الْأَحْمَرِ، وَخَرَابِ الزَّوْرَاءِ - وَهِيَ الرَّيُّ -، وَخَسْفِ الْمُزَوَّرَةِ - وَهِيَ بَغْدَادُ - وَخُرُوج السُّفْيَانِيِّ، وَحَرْبِ وُلْدِ الْعَبَّاسِ مَعَ فِتْيَانٍ أَرْمِينِيَّةِ وَآذَرْبِيجَانَ، تِلْكَ حَرْبٌ يَقْتَلُ فِيهَا أُلُوفٌ وَأَلُوفٌ، كُلُّ يَقْبِضُ عَلَى سَيْفٍ مُحَلَّى، تَخْفِقُ عَلَيْهِ رَايَاتٌ سُودٌ، تِلْكَ حَرْبُ يَشُوبُهَا المَوْتُ الْأَحْمَرُ، وَالطَّاعُونُ الْأَغْبَرُ (4)» (5).


1) أي أقدمهم إسلاماً، ولا ريب أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أوَّل من أسلم من الرجال عند جميع المؤرّخين والمحدثين، غير أنَّ بعض المخالفين استشكل بأنه حينذاك لم يبلغ الحلم، وإيمانه ليس بمثابة إيمان الرجال. وهو قول من تجاهل، أو من له غرض سياسي، أو سفيه.

2) في بعض النسخ وبحار الأنوار: (ومن يُشكِّك في القائم)، وكأَنَّه تصحيف.

3) في بعض النُّسَخ: (وسيماء). أقول: لعلَّ هذا الحديث ينفرد بتشبيه المهدي في خلقه بعيسى، والوارد في روايات الفريقين أنه شبيه بجده النبي (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ).

4) في بعض النُّسَخ والبحار: (تلك حرب يستبشر فيها الموت الأحمر والطاعون الأكبر).

5) فضائل أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابن عقدة (ص 103 و 104/ح 101).

[6/167] جُعلت فداك، أوليس الذي يقتله جيش السفياني؟)

[6/167] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّام (رَحمَةُ الله)، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ (1)، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى (2)، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «إِنَّ لِلْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ».

فَقُلْتُ: وَلِمَ؟

قَالَ: «يَخَافُ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ -».

ثُمَّ قَالَ: «يَا زُرَارَةُ، وَهُوَ المُنتظَرُ، وَهُوَ الَّذِي يُشَكُ فِي وِلَادَتِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: حَمْلٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: غَائِبٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسِنِينَ (3)، وَهُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ الله يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ قُلُوبَ الشَّيعَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ، يَا زُرَارَةُ».


1) عباد بن يعقوب هو الرواجني المعنون في الرجال، وله كتاب أخبار المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، كما في الفهرست (ص 192 الرقم 1/540).

2) يحيى بن يعلي هو الأسلمي المعنون في تهذيب التهذيب (ج) 11/ص 266/الرقم 488).

3) في بعض النسخ: (بسنتين).

قَالَ زُرَارَةُ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ؟

قَالَ: «يَا زُرَارَةُ، مَتَى أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللهمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ، اللهمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ، اللهمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي».

ثُمَّ قَالَ: «يَا زُرَارَةُ، لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامِ بِالمَدِينَةِ».

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَوَلَيْسَ الَّذِي يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِي؟

قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ بَنِي فَلَانٍ، يَخْرُجُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ وَلَا يَدْرِي النَّاسُ فِي أَيِّ شَيْءٍ دَخَلَ (1)، فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ، فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وَعُدْوَاناً وَظُلم لَمْ يُمْهِلُهُمُ الله، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُتَوَفَّعُ الْفَرَجُ».

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ (رَحمَةُ الله): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ...، وَذَكَرَ مِثْلَهُ.

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ).... وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ وَالدُّعَاءَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ سِتٌ وَخَمْسِينَ سَنَةٌ (2)، (3)، (4).


1) في بعض النسخ: (جاء).

2) في بعض النسخ: (هذا الحديث في سنة ست وخمسين).

3) الكافي (ج 1 ص 337 و 342/باب في الغيبة/ح 5 وح 29)؛ وراجع: كمال الدين (ص 342 و 343/باب 33/ح (24) والغيبة للطوسي (ص 333 و 334/ح 279).

4) قال المولى المازندراني له في شرح أصول الكافي (ج) 6 ص 254): (قوله: (حمل) أي هو حمل عند موت أبيه كما روي أنَّ السلطان وكَّل القوابل على نساء الحسن العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) وإمائه بعد موته ليعرفن الحوامل. قوله: (ومنهم من يقول: إنَّه وُلِدَ قبل موت أبيه بسنتين) الذي يظهر من تاريخ تولده وتاريخ موت أبيه (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أنَّه وُلِدَ قبل موت أبيه بثلاث سنين وسبعة أشهر إلا ثمانية أيام. قوله: (فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة، إذا أدركت ذلك الزمان) المراد بالمبطلين المائلون إلى البطلان والفساد، وهم الذين قلوبهم مريضة، وعقولهم عليلة، وإيمانهم مستودع وميثاقهم متزلزل، وعقائدهم كبيت نسجته العنكبوت يخرقها ريح البليات ويُطيّرها صرصر البليات ويُطيّرها صرصر الشُّبهات. وفي بعض النسخ المصححة: (فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة، قال: قلت: جعلت فداك، إن أدركت ذلك الزمان أي شيء أعمل؟ قال: يا زرارة إذا أدركت ذلك الزمان...) إلى آخره. قوله: (اللهمَّ عرفني نفسك فإِنَّكَ إِنْ لم تُعرّفني نفسك لم أعرف نبيك) سيأتي الدعاء في حال الغيبة عن زرارة عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اللهمَّ عرفني نفسك فإِنَّكَ إِنْ لم تُعرّفني نفسك لم أعرفك، اللهمَّ عرّفني نبيّك فإنَّك إن لم تُعرّفني نبيَّك لم أعرفه قطُّ، اللهمَّ عرَّفني حجتك فإِنَّكَ إِنْ لم تُعرفني حجتك ضللت عن ديني»، وهذا أظهر من المذكور، ولا بد في الجمع من القول باختلاف القضية بأن يكون أحدهما مرويًّا في وقت غير وقت الآخر، أو القول بأنَّ الاختلاف وقع من جهة الراوي، ولعلَّ الوجه في الأوّل أنَّ معرفة الربِّ إِنَّما يتحقق بمعرفته على وجه يليق به، وهي معرفته بصفات ذاته وأفعاله ومن جملتها إرسال النبي، فلو لم يُعرف الربُّ نفسه للعبد لم يعرف العبد نبيه كما لم يعرف الله، وقس عليه ما يتلوه، وفيه دلالة على أنَّ المعرفة موهبيَّة، كما دلّ عليه أيضاً صريح بعض الروايات وقد أوضحناه سابقاً).

[179/7]: «... ويظهر السفياني...»

[179/7] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسٍ وَسَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ، قَالُوا جَمِيعاً: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ تَحَبُوبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ الْخَارِقِيِّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «لِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ غَيْبَتَانِ، إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ

الْأُخْرَى. فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَختَلِفَ سَيْفُ بَنِي فَلَانٍ، وَتَضِيقَ الخَلْقَةُ، وَيَظْهَرَ السُّفْيَانِيُّ، وَيَشْتَدَّ الْبَلاءُ، وَيَشْمَلَ النَّاسَ مَوْتُ وَقَتْلُ يَلْجَئُونَ فِيهِ إِلَى حَرَمِ الله وَحَرَمِ رَسُولِهِ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ)». (1).


1) تقريب المعارف (ص 428 و 429).

باب (14): ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ويدل على أنَّ ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ).

[9/315]:«... ظهور السفياني...»

[9/315] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن مَالِكِ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ خَالِدٍ التَّمِيمِيُّ، (1)، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «لِلْقَائِم خَمْسُ عَلَامَاتٍ: ظُهُورُ السُّفْيَانِيِّ، وَالْيَمَانِيِّ، وَالصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، وَالْخَسْفُ بِالْبَيْدَاءِ» (2).


1) هو عبد الله بن أبي عبد الله محمد خالد بن عمر الطيالسي أبو العباس التميمي، قال عنه النجاشي (رَحمَةُ الله) في رجاله (ص 219 الرقم 572): (رجل من أصحابنا، ثقة، سليم الجنبة). وكأَنَّه روى الخبر عن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن ابن أبي عمير، كما يظهر من كمال الدين.

2) الكافي (ج 8 ص 310/ج 483)، كمال الدين (ص 650 باب 57/ح 7).

[11/317]:«......والسفياني...»[12/318]: «قبل هذا الأمر السفياني...»

[11/317] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «النَّدَاءُ مِنَ المَحْتُومِ، وَ سُفْيَانِيُّ مِنَ المَحْتُومِ وَالْيَمَانِيُّ مِنَ المَحْتُومِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ المَحْتُومِ، وَكَفِّ يَطْلُعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ المَحْتُوم)»، قَالَ: وَفَزْعَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُفْزِعُ الْيَقْطَانَ، وَتُخْرِجُ الْفَتَاةَ مِنْ خِدْرِهَا».

[318/12] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (1)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ السُّفْيَانِيُّ، وَالْيَمَانِيُّ، وَالمَرْوَانِيُّ، وَشُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا هَذَا ؟؟!). (2)؟ (3).

[13/319]: «وخرج السفياني...»

[13/319] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ


1) علي بن عاصم، رجل من العامة مرميٌّ بالتشيُّع عندهم، وهو الذي اجتمع في مجلسه أكثر من ثلاثين ألفاً، نقل ابن حجر في تهذيب التهذيب (ج7/ص 302 الرقم 572) عن يعقوب بن شيبة أنَّه قال: أصحابنا - يعني العامة - مختلفون فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عمَّا يخالفه فيه الناس ولجاجته فيه وثباته على الخطأ، ومنهم من تكلَّم في سوء حفظه...، وقد كان من أهل الدَّين والصلاح والخير مات بواسط سنة إحدى ومائتين في خلافة المأمون، كما في المعارف لابن قتيبة (ص 516).

2) أي كيف يقول محمد بن إبراهيم بن إسماعيل - المعروف بابن طباطبا - ابن إبراهيم بن الحسن المثنّى: إنّي القائم؟ وهو الذي خرج مع أبي السرايا في عصر المأمون وقصته معروفة في التواريخ. وفي بعض النسخ: (وكفَّ يقول هذا وهذا)، وقوله: (يقول) أي يشير، وقال بيده: أي أشار. ومعنى الجملة كفَّ يشير هكذا وهكذا، وهذه النسخة أنسب بالمقام عند بعض، لكن في بحار الأنوار (ج 52/ص 233/ح 99) كما في المتن.

3) دلائل الإمامة (ص 487/ح 90/486).

اِبْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ أَبُو الْحَسَنِ الْجُعْفِيُّ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَوُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ بَصِيرٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُحَمَّدِ بْنِ عَلى (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ نَاراً مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ شِبْةَ اخْرْدِي الْعَظِيمِ (1)تَطْلُعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٌ فَتَوَفَّعُوا فَرَجَ آلِ مُحَمَّدِ (عَلَيهِم السَّلَامُ) (2)إِنْ شَاءَ الله (عَزَّ وَ جَلَّ)، إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ».

ثُمَّ قَالَ: «الصَّيْحَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ الله، وَالصَّيْحَةُ فِيهِ هِيَ صَيْحَةُ جَبْرَئِيلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى هَذَا الْخَلْقِ».

ثُمَّ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْم الْقَائِم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَيَسْمَعُ مَنْ بِالمَشْرِقِ وَمَنْ بِالْمَغْرِبِ، لَا يَبْقَى رَاقِدٌ إِلَّا اسْتَيْقَظَ وَلَا قَائِمٌ إِلَّا فَعَدَ، وَلَا قَاعِدٌ إِلَّا قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَزِعاً مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ، فَرَحِمَ الله مَنِ اعْتَبَرَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ فَأَجَابَ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْأَوَّلَ هُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ الرُّوح الْأَمِينِ (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَكُونُ الصَّوْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةٍ جُمُعَةٍ لَيْلَةٍ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَلَا تَشُكُوا فِي ذَلِكَ، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَفِي آخِرِ النَّهَارِ صَوْتُ المَلْعُونِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ فُلاناً قُتِلَ مَظْلُوماً (3)، لِيُشَكَّكَ النَّاسَ


1) الهردي - بضم الهاء ككُرسي -: المصبوغ بالهرد - بالضم -، وهو الكركم الأصفر، وطين أحمر، وعروق يُصبغ بها، ونقل الزبيدي في تاج العروس (ج 5/ص 335/مادة هرد) عن التكملة، قال: (الهرد – بالضم - العروق، والعروق: صبغ أصفر يُصبغ به). يعني ناراً يشبه الهردي من حيث اللون يكون أصفر أو أحمر. وقرأها في بحار الأنوار (ج 52/ص 230 - 233/ح 96): (الهروي)، وقال: (لعلَّ المراد الثياب الهرويَّة، شُبِّهت بها في عظمها وبياضها).

2) في بعض النُّسَخ: (فتوقَّعوا الفرج بظهور القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ).... إلخ.

3) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 52/ص 233): (قوله: (إِنَّ فلاناً قُتِلَ مظلوماً) أي عثمان).

وَيَفْتِنَهُمْ، فَكَمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَاءٌ مُتَحَيّرِ قَدْ هَوَى فِي النَّارِ، فَإِذَا سَمِعْتُمُ الصَّوْتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تَشُكُوا فِيهِ أَنَّهُ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ، وَعَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُنَادِي بِاسْمِ الْقَائِمِ وَاسْمِ أَبِيهِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حَتَّى تَسْمَعَهُ الْعَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا فَتُحَرِّضُ أَبَاهَا وَأَخَاهَا عَلَى الْخُرُوج».

وَقَالَ: «لَا بُدَّ مِنْ هَذَيْنِ الصَّوْتَيْنِ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): صَوْتِ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ بِاسْمِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَاسْمِ أَبِيهِ، وَالصَّوْتِ الثَّانِي مِنَ الْأَرْضِ (1)، وَهُوَ صَوْتُ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ يُنَادِي بِاسْمِ فَلَانٍ أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفِتْنَةَ، فَاتَّبِعُوا الصَّوْتَ الْأَوَّلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْأَخِيرَ أَنْ تُفْتَنُوا بِهِ».

وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَا يَقُومُ الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلَّا عَلَى خَوْفٍ شَدِيدِ مِنَ النَّاسِ، وَزَلَازِلَ وَفِتْنَةٍ، وَبَلَاءِ يُصِيبُ النَّاسَ، وَطَاعُونٍ قَبْلَ ذَلِكَ، وَسَيْفٍ قَاطِع بَيْنَ الْعَرَب، وَاخْتِلَافِ شَدِيدٍ فِي النَّاسِ، وَتَشَتَّتِ فِي دِينِهِمْ، وَتَغَيَّرِ مِنْ حَاهِمْ، حَتَّى يَتَمَنَّى المُتَمَنِّي المَوْتَ صَبَاحاً وَمَسَاءً مِنْ عِظَمِ مَا يَرَى مِنْ كَلَبِ النَّاسِ (2)، وَأَكْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً، فَخُرُوجُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِذَا خَرَجَ عِنْدَ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ مِنْ أَنْ يَرَوْا فَرَجاً، فَيَا طُوبَى مَنْ أَدْرَكَهُ وَكَانَ مِنْ أَنْصَارِهِ، وَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ مَنْ نَاوَاهُ وَخَالَفَهُ، وَخَالَفَ أَمْرَهُ، وَكَانَ مِنْ أَعْدَائِهِ».

وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذَا خَرَجَ يَقُومُ بِأَمْرٍ جَدِيدِ، وَكِتَابٍ جَدِيدِ، وَسُنَّةِ جَدِيدَةٍ، وَقَضَاءِ جَدِيدِ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ، وَلَيْسَ شَأْنُهُ إِلَّا الْقَتْلَ، لَا يَسْتَبْقِي أَحَداً، وَلَا تَأْخُذُهُ فِي الله لَوْمَةُ لَائِم (3)».


1) في بعض النسخ: (وصوت من الأرض).

2) الكَلب - محرَّكة -: الأذى والشر، وداء يشبه الجنون يأخذ الكلب فتعقر الناس، فتكلب الناس أيضاً.

3) تقدَّمت هذه القطعة من الخبر، أعني من قوله: (لا يقوم القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلَّا على خوف) إلى هنا، عن أبي حمزة الثمالي عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) تحت الرقم (282/22)، وفيه: (فلا يستتيب أحداً)، لكن فيما عندي من النَّسَخ مخطوطها ومطبوعها: (ولا يستبقي أحداً)، ولا ريب أنَّ أحدهما تصحيف الآخر. ومن. ومن هاهنا معناه: لا يُبقي أحداً من المجرمين المعاندين الذين لم يرتدعوا عن العنداء والعداء، أعني يقتلهم ولا يحبسهم.

ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذَا اخْتَلَفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا الْفَرَجَ، وَلَيْسَ فَرَجُكُمْ إِلَّا فِي اخْتِلَافِ بَنِي فُلَانٍ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَتَوَقَّعُوا الصَّيْحَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَخُرُوجَ الْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إِنَّ الله يَفْعَلُ ما يَشاءُ، وَلَنْ يَخْرُجَ الْقَائِمُ وَلَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ (1)طَمَعَ النَّاسُ فِيهِمْ، وَاخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ، وَخَرَجَ السُّفْيَانِيُّ».

وَقَالَ: «لَا بُدَّ لِبَنِي فَلَانٍ مِنْ أَنْ يَمْلِكُوا، فَإِذَا مَلَكُوا ثُمَّ اخْتَلَفُوا تَفَرَّقَ مُلْكُهُمْ، وَتَشَتَّتَ أَمْرُهُمْ، حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمُ الْخُرَاسَانِيُّ وَالسُّفْيَانِيُّ، هَذَا مِنَ المَشْرِقِ، وَهَذَا مِنَ المَغْرِبِ، يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْكُوفَةِ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ (2)، هَذَا مِنْ هُنَا، وَهَذَا مِنْ هُنَا، حَتَّى يَكُونَ هَلَاكُ بَنِي فَلَانٍ عَلَى أَيْدِيهِمَا، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يُبْقُونَ مِنْهُمْ أَحَداً».

ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «خُرُوجُ السُّفْيَانِي وَالْيَمَانِي وَاخْرَاسَانِي فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمِ وَاحِدٍ نِظَامٌ كَنِظَامِ الْخَرَز (3)يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً، فَيَكُونُ الْبَأْسُ مِنْ كُلِّ وَجْهِ، وَيْلٌ لِمَنْ نَاوَاهُمْ، وَلَيْسَ فِي الرَّايَاتِ رَايَةٌ أَهْدَى مِنْ رَايَةِ الْيَمَانِيُّ، هِيَ رَايَةُ هُدًى، لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى صَاحِبِكُمْ، فَإِذَا خَرَجَ الْيَمَانِيُّ حَرُمَ بَيْعَ السَّلَاحِ عَلَى


1) كذا في المخطوط، وفي بحار الأنوار (ج) 52 ص 231): (فإذا كان ذلك).

2) فرسي رهان - بصيغة التثنية -: مثل يُضرب للمتساويين في الفضل، ومتساويين في المجاراة.

3) في لسان العرب (ج 5/ص 344/مادَّة خرز): (الخَرَزُ - بالتحريك -: الذي يُنظم، الواحدة خَرَزَة).

النَّاسِ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِذَا خَرَجَ الْيَمَانِيُّ فَانْهَضْ إِلَيْهِ فَإِنَّ رَايَتَهُ رَايَةُ هُدًى، وَلَا يَحِلُّ يُسْلِم أَنْ يَلْتَوِيَ عَلَيْهِ (1)، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقِ مُسْتَقِيمٍ».

ثُمَّ قَالَ لِي: «إِنَّ ذَهَابَ مُلْكِ بَنِي فَلَانٍ كَقِصَعِ الْفَخَّارِ، وَكَرَجُلٍ (2)كَانَتْ فِي يَدِهِ فَخَارَةٌ، وَهُوَ يَمْشِي إِذْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ وَهُوَ سَاهِ عَنْهَا فَانْكَسَرَتْ، فَقَالَ حِينَ سَقَطَتْ: هَاهُ - شِبْهَ الْفَزَع، فَذَهَابُ مُلْكِهِمْ هَكَذَا أَغْفَلَ مَا كَانُوا عَنْ ذَهَابِهِ. وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: إِنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ ذِكْرُهُ) قَدَّرَ فِيمَا قَدَّرَ وَقَضَى وَحَتَمَ بِأَنَّهُ كَائِنٌ لَا بُدَّ مِنْهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ بَنِي أُمَيَّةَ بِالسَّيْفِ جَهْرَةً، وَأَنَّهُ يَأْخُذُ بَنِي فُلَانٍ بَغْتَةٌ (3)».

وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَا بُدَّ مِنْ رَبِّى تَطْحَنُ، فَإِذَا قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا وَثَبَتَتْ عَلَى سَاقِهَا بَعَثَ الله عَلَيْهَا عَبْداً عَنِيفاً (4)خَامِلاً أَصْلُهُ (5)، يَكُونُ النَّصْرُ مَعَهُ، أَصْحَابُهُ الطَّوِيلَةُ شُعُورُهُمْ، أَصْحَابُ السَّبَالِ (6)، سُودٌ ثِيَابُهُمْ، أَصْحَابُ رَايَاتٍ سُودٍ، وَيْلٌ


1) التوى الشيء: انعطف، والتوى عليه الأمر: اعتاض. وفي بعض النسخ: (ولا يحل لمسلم أن يتكبّر عليه)، وهو قريب من معناه.

2) في بعض النسخ: (وذلك كمثل الرجل).

3) في بعض النسخ: (قدَّر فيما قدر وقضى بأنَّه كائن لا بدَّ منه أخذ بني أُمية بالسيف جهرةً، وأن أخذ بني فلان بغتةً).

4) كذا في بعض النسخ والعنيف الشديد الذي لا يرفق والعنف: القساوة. وفي بعض النسخ: (عسفاً) بالسين المهملة بمعنى المعسوف أي المغصوبة نفسها بالخدمة، من عسف فلاناً: أي استخدمه وفلانة غصبها نفسها فهي معسوفة أو بمعنى العاسف: أي الذي ركب الأمر بلا روية ولا هداية.

5) في الصحاح للجوهري (ج 4/ص 1690/مادَّة خمل): (الخامل: الساقط الذي لا نباهة له). وفي نسخة مخطوطة: (ذابلاً أصله).

6) جمع السبلة، وهي الشارب. راجع: الصحاح للجوهري (ج 5/ص 1724/مادَّة سبل).

لِمَنْ نَاوَاهُمْ، يَقْتُلُونَهُمْ هَرْجاً، وَالله لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَفْعَاهِمْ وَمَا يَلْقَى الْفُجَّارُ وَالأَعْرَابُ الْجُفَاةُ، يُسَلَّطُهُمُ الله عَلَيْهِمْ بِلا رَحْمَةٍ، فَيَقْتُلُونَهُمْ هَرْجاً عَلَى مَدِينَتِهِمْ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ الْبَرِّيَّةِ وَالْبَحْرِيَّةِ، جَزَاءً بِمَا عَمِلُوا، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ 46[فصِّلت: 46]».

[15/321] (السفياني من المحتوم؟)

[15/321] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ الْقَنْدِي، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: السُّفْيَانِيُّ مِنَ المَحْتُومِ؟

فَقَالَ: «نَعَمْ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ المَحْتُومِ، وَالْقَائِمُ مِنَ المَحْتُومِ، وَخَسْفُ الْبَيْدَاءِ مِنَ المَحْتُومِ، وَكَفِّ تَطْلُعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ المَحْتُومِ، وَالنَّدَاء مِنَ السَّمَاءِ مِنَ المَحْتُومِ».

فَقُلْتُ: وَأَيَّ شَيْءٍ يَكُونُ النِّدَاءُ؟

فَقَالَ: «مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ الْقَائِمِ وَاسْمِ أَبِيهِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)).

[16/322]: «... وخروج السفياني....»

[322/16] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ يَعْفُورٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَمْسِكْ بِيَدِكَ هَلَاكَ الْفُلَانِيِّ (1)[- اسْمُ


1) كذا.

رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ-] (1)وَخُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَجَيْشُ الخَسْفِ، وَالصَّوْتُ».

قُلْتُ: وَمَا الصَّوْتُ، أَهُوَ المُنَادِي؟

فَقَالَ: «نَعَمْ، وَبِهِ يُعْرَفُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ»، ثُمَّ قَالَ: «الْفَرَجُ كُلُّهُ هَلَاكُ الْفُلَانِيُّ (2)مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ».


1) ما بين المعقوفتين موجود في المخطوط، ولا يوجد في المطبوع الحجري في المتن ولا في بحار الأنوار (ج 52/ص 234/ح 100).

2) كذا.

[18/324]: «....... والسفياني...»

[324/18] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله يَحْيَى ابْنُ زَكَرِيَّا بْن شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمانَ يُوسُفُ بْنُ كُلَيْب، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْبَاقِرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «لَا بُدَّ أَنْ يَمْلِكَ بَنُو الْعَبَّاسِ، فَإِذَا مَلَكُوا وَاخْتَلَفُوا وَتَشَتَّتَ أَمْرُهُمْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ الْخُرَاسَانِيُّ وَالسُّفْيَانِيُّ، هَذَا مِنَ المَشْرِقِ، وَهَذَا مِنَ المَغْرِبِ، يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْكُوفَةِ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، هَذَا مِنْ هَاهُنَا، وَهَذَا مِنْ هَاهُنَا، حَتَّى يَكُونَ هَلَاكُهُمْ عَلَى أَيْدِيهَا، أَمَا إِنَّهَا لَا يُبْقُونَ مِنْهُمْ أَحَداً أَبَداً».

[327/21]:... وخروج السفياني...»

[327/21] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا مِنْ عَلَامَةٍ بَيْنَ يَدَيْ هَذَا الْأَمْرِ؟

فَقَالَ: «بَلَى».

قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟

قَالَ: «هَلَاكُ الْعَبَّاسِي، وَخُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، وَالْخَسْفُ بِالْبَيْدَاءِ، وَالصَّوْتُ مِنَ السَّمَاءِ». (1)


1) في بعض النسخ: (إِنَّ الناس).

فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَخَافُ أَنْ يَطُولَ هَذَا الْأَمْرُ.

فَقَالَ: «لَا، إِنَّمَا هُوَ كَنِظَامِ الخَرَزِ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً».

[26/332]: «... خروج السفياني...»

[332/26] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَعِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي خَالِدِ الْقَاطِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: مِنَ المَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبْلِ قِيَامِ الْقَائِمِ: خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ، وَخَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ، وَقَتَلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، وَالْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ».

[36/342]: «السفياني والقائم في سنة واحدة...»

[342/36] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُحَمَّدِ بْنِ عَلى (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «السُّفْيَانِيُّ وَالْقَائِمُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ».

[348/42]: «... وظهر السفياني، وأقبل اليماني...»

[42/348] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ الْوَرَّاقِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ السَّرَّاج، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَتَى فَرَجُ شِيعَتِكُمْ؟

قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ، وَوَهَى سُلْطَاتُهُمْ، وَطَمِعَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ

يَطْمَعُ، وَخَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِتَتَهَا، وَرَفَعَ كُلُّ ذِي صِيصِيَةٍ صِيصِيَتَهُ، وَظَهَرَ السُّفْيَانِيُّ، وَأَقْبَلَ الْيَمَانِيُّ، وَتَحَرَّكَ الْحَسَنِيُّ، خَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ بِتُرَاتِ رَسُولِ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ)».

قُلْتُ: وَمَا تُرَاتُ رَسُولِ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟

فَقَالَ: «سَيْفُهُ، وَدِرْعُهُ، وَعِمَامَتُهُ، وَبُرْدُهُ، وَرَايَتُهُ، وَقَضِيبُهُ، وَفَرَسُهُ، وَلَأُمَتُهُ، وَسَرْجُهُ».

[60:366] ذُكر عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) السفياني...»

[60/366] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) السُّفْيَانِيُّ، فَقَالَ: أَنَّى يَخْرُجُ ذَلِكَ وَلَمَّا يَخْرُجْ كَاسِرُ عَيْنَيْهِ بِصَنْعَاءَ (1)؟».


1) في بعض النسخ: (كاسر عينه بصنعاء).

[6/388]: «... وخروج السفياني...»

[6/388] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ عَلِيّ بْن أَبي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَتَى خُرُوجُ الْقَائِم (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟

فَقَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُوَقِّتُ، وَقَد قَالَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ): كَذَبَ الْوَفَّاتُونَ. يَا أَبَا مُحَمَّدِ إِنَّ قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ خَمْسَ عَلَامَاتٍ أُولَاهُنَّ النَّدَاءُ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ، وَخُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ، وَخُرُوجُ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، وَخَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ (1)».

ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ ذَلِكَ الطَّاعُونَانِ: الطَّاعُونُ أَبْيَضُ، وَالطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ».


1) في بعض النسخ: (وذهاب ملك بني العباس) مكان (خسف بالبيداء).

باب(18)ما جاء في ذكر السفياني، وأنَّ أمره من المحتوم، وأنَّه قبل قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ).

[1/404]: «السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب...»

[1/404] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ اِبْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسِ بْنِ رُمَّانَةَ مِنْ كِتَابِهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَعْلَبَةُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «السُّفْيَانِيُّ مِنَ المَحْتُومِ، وَخُرُوجُهُ فِي رَجَبٍ، وَمِنْ أَوَّلِ خُرُوجِهِ إِلَى آخِرِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْراً، سِتَّةُ أَشْهُرٍ يُقَاتِلُ فِيهَا، فَإِذَا مَلَكَ الْكُوَرَ الْخَمْسَ مَلَكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا يَوْماً».

[405/2]: «... ومن المحتوم خروج السفياني في رجب.»

[405/2] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ حُنَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «مِنَ الْأَمْرِ مَحتُومٌ، وَمِنْهُ مَا لَيْسَ بِمَحْتُومٍ، وَمِنَ المَحْتُومِ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ فِي رَجَبٍ» (1).

[3/406]: «ما تصنعون بالمدينة، وإنّما يقصد جيش الفاسق إليها...»

[3/406] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ التَّيْمِيُّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبُوبِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَازِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «اتَّقُوا الله، وَاسْتَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَالْإِجْتِهَادِ فِي طَاعَةِ الله، فَإِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ اغْتِبَاطاً بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الدِّينِ لَوْ قَدْ صَارَ فِي حَدٌ الْآخِرَةِ وَانْقَطَعَتِ الدُّنْيَا عَنْهُ، فَإِذَا صَارَ فِي ذَلِكَ الْحَدِّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَقْبَلَ


1) كمال الدين (ص 650 و 652/باب 57/ح 5 و 15) بتفاوت.

النَّعِيمَ وَالْكَرَامَةَ مِنَ الله وَالْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ، وَأَمِنَ مِما كَانَ يَخَافُ، وَأَيْقَنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَنْ خَالَفَ دِينَهُ عَلَى بَاطِلٍ، وَأَنَّهُ هَالِكٌ، فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا بِالَّذِي تُرِيدُونَه، أَلَسْتُمْ تَرَوْنَ أَعْدَاءَكُمْ يَقْتَتِلُونَ فِي مَعَاصِي الله، وَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى الدُّنْيَا دُونَكُمْ، وَأَنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ آمِنُونَ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُمْ؟ وَكَفَىٰ بالسُّفْيَانِي نَقِمَةً لَكُمْ (1)مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَهُوَ مِنَ الْعَلَامَاتِ لَكُمْ، مَعَ أَنَّ الْفَاسِقَ لَوْ قَدْ خَرَجَ لَمَكَثْتُمْ شَهْراً أَوْ شَهْرَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ بَأْسٌ حَتَّى يَقْتُلَ خَلْقاً كَثِيراً دُونَكُمْ».

فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالْعِيَالِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟

قَالَ: «يَتَغَيَّبُ الرَّجُلُ (2)مِنكُمْ عَنْهُ، فَإِنَّ حَنَقَهُ (3)وَشَرَهَهُ (4)إِنَّمَا هِيَ عَلَى شِيعَتِنَا، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ بَأْسٌ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى».

قِيلَ: فَإِلَى أَيْنَ يَخْرُجُ (5)الرِّجَالِ وَيَهْرُبُونَ مِنْهُ؟

فَقَالَ: «مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ أَنْ يَخْرُجَ، يَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَىٰ مَكَّةَ أَوْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْبُلْدَانِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا تَصْنَعُونَ بِالمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا يَقْصِدُ جَيْشُ الْفَاسِقِ إِلَيْهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمَكَّةَ فَإِنَّهَا يَجْمَعُكُمْ، وَإِنَّمَا فِتْنَتُهُ حَمْلُ امْرَأَةٍ: تِسْعَةُ أَشْهُرٍ (6)، وَلَا يَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ الله» (7).


1) كذا.

2) في بعض النسخ: (الرجال).

3) في العين للفراهيدي (ج 3/ص 51/مادَّة حنق): (الحنق: شدة الاغتياظ).

4) في الصحاح للجوهري (ج 6/ص 2237/مادَّة شره): (الشَّره: غلبة الحرص).

5) في بعض النسخ: (مخرج).

6) أي مدَّة تسلَّطه على الخلق مدة حمل المرأة ولدها في بطنها، وهي تسعة أشهر، وقد مضى آنفاً أنَّ من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهراً.

7) المحاسن للبرقي (ج 1/ص 177 و 178/ح 162) صدره.

[4/407]: (أرجو أن يكن عاجلاً ولا يكون سفياني)

[4/407] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ ابْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَجَرَى ذِكْرُ الْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَقُلْتُ لَهُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ عَاجِلاً وَلَا يَكُونَ سُفْيَانِي.

فَقَالَ: «لَا وَالله إِنَّهُ لَمِنَ المَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ».

[5/408]: (إنّي لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف)

[408/5] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَصَمَّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلُّ مُسَمًّى عِنْدَهُ[الأنعام: 2]، فَقَالَ: «إِنَّهَا أَجَلَانِ: أَجَلٌ مَحْتُومٌ، وَأَجَلٌ مَوْقُوفٌ».

فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ: مَا الْمَحْتُومُ؟

قَالَ: «الَّذِي الله فِيهِ المَشِيئَةُ».

قَالَ حُمْرَانُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَجَلُ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْمَوْقُوفِ.

فَقَالَ أَبو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَا وَالله إِنَّهُ لَنَ المَحْتُومِ»(1)،(2).


1) الكافي ج 1 ص 147 باب البداء ح (4 صدره، وراجع: تفسير العياشي (ج 1/ص 354 و 355/ح 7 صدره بتفاوت.

2) قال المولى المازندراني (رَحمَةُ الله) في شرح أصول الكافي (ج 4/ص 242 و 243): ((أجلان) أي أجلان للموت، أو أجلان متغايران بقرينة المقام والتفسير، فلا يرد أنَّ الحمل غير مفيد، لأنه بمنزلة أن يقال: الأجلان أجلان والاثنان اثنان (أجل محتوم) أي مبرم محكم لا يتغيَّر ولا يتبدّل لتعلُّق القضاء بالإمضاء به فلا يجري فيه البداء لما سيجيء من أنه لا بداء بعد القضاء، وهو ناظر إلى قوله: (قَضَى أَجَلاً) وتفسير له. (وأجل موقوف) لم يتعلق القضاء به بعد لتوقف تعلقه به على حصول مصالح وشرائط وأمور خارجة عن ذات الأجل عند حضوره، فإن حصلت تلك الأمور يتعلق به القضاء فيصير مبرماً وإلا فلا، وتعلّق العلم الأزلي بحصولها مثلاً عند حضور ذلك الأجل لا يقتضي تقدم القضاء عليه، وهذا ناظر إلى قوله: (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) معناه: الله أعلم أنَّ الأجل المسمى المعلَّق حكمه عنده، إن شاء أمضاه بقدرته واختياره، وهذا معنى البداء هنا. وقال بعض الأصحاب المراد بالأجل المحتوم الأجل لمن مضى فلا بداء فيه لانقضائه وإمضائه، ولا قدرة على ما مضى، وبالأجل الموقوف الأجل لمن يأتي وفيه البداء لتجدده بالقدرة، فالفرق بين الأجلين في جريان البداء في الثاني وعدم جريانه في الأول، وإلا فكل من الماضي والآتي محتوم بالنسبة إليه تعالى. وفيه أنَّ كون الآجال الاستقبالية كلها موقوفة محل نظر، الجواز أن يكون بعضها تما حتمه الله تعالى وقضى به في الأزل فلا يجري فيه البداء ولا يقع فيه المحو).

[409/6]: «... و إن السفياني من المحتوم الذي لابد منه»

[409/6] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ مِنْ كِتَابِهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّوِيلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْأُمُورِ أُمُوراً مَوْقُوفَةً وَأُمُوراً عَحَتُومَةً، وَإِنَّ السُّفْيَانِي مِنَ المَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ».

[7/410]: «السفياني لابد منه، ولا يخرج إلا في رجب»

[410/7] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ الصَّائِعُ (1)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «السُّفْيَانِيُّ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي رَجَبٍ».

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إِذَا خَرَجَ فَمَا حَالْنَا؟

قالَ: «إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِلَيْنَا (2)» (3).


1) كذا، والظاهر أنه خلاد الصفّار، وقد تقدَّم الكلام فيه في (ص 363)، فراجع.

2) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 52/ص 250): (أي الأمر ينتهي إلينا ويظهر قائمنا، أي اذهبوا إلى بلد يظهر منه القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنه لا يصل إليه، أو توسلوا بنا).

3) أمالي الطوسي (ص 679/ح 21/1442 و 22/1443).

[8/411]: «وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبل الشيصباني... »

[411/8] حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ اِبْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ بِنَهَا وَنْدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ سَنَةَ تِسْع وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ (1)، عَنْ جَابِرِ الجُعْفِي، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرِ الْبَاقِرَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنِ السُّفْيَانِي، فَقَالَ: «وَأَنَّى لَكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ حَتَّى يَخْرُجَ قَبْلَهُ الشَّيْصَبَانِيُّ،(2)، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ كُوفَانَ، يَنْبعُ كَمَا يَنْجُعُ المَاءُ، فَيَقْتُلُ وَفَدَكُمْ، فَتَوَقَعُوا بَعْدَ ذَلِكَ السُّفْيَانِيَّ، وَخُرُوجَ القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)».

[9/412]: «السُقيت الأرض بدمائهم حتى يخرج السفياني»

[9/412] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَسَارِ التَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ رَاشِدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي حَمْزَةَ، قَالَ: رَافَقْتُ (3)أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ما بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي يَوْماً يَا عَلِيُّ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ خَرَجُوا عَلَى بَنِي الْعَبَّاسِ لَسُقِيَتِ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ السُّفْيَانِيُّ».

قُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي، أَمْرُهُ مِنَ المَحْتُومِ؟

قَالَ: «نَعَمْ»، ثُمَّ أَطْرَقَ هُنَيْئَةً (4)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ


1) عمرو بن شمر كان من أصحاب الباقر والصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، ورواية عبد الله بن حماد الأنصاري عنه في سنة (229ه-) غريب، لكن روايته عنه غير منحصر بهذا السند في هذا الكتاب بل روى عنه في الكافي (ج 5/ص 447/باب نكاح القابلة/ح 2)، وتهذيب الأحكام (ج 7/ص 455/ح 1823/31)، والاستبصار (ج 3/ص 176/ح 3/639).

2) الظاهر أنه كناية عن رجل عباسي يخرج قبل السفياني، قال العلامة المجلسي له في بحار الأنوار (ج 36/ص 356) (الشيصبان اسم الشيطان، وإنما عبّر عنهم – أي بني العباس - بذلك لأنَّهم كانوا شرك الشيطان).

3) في بعض النسخ: (زاملت).

4) أي مكث قليلاً.

مَكْرٌ وَخِدَاعٌ، يَذْهَبُ حَتَّى يُقَالَ: لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَتَجَدَّدُ حَتَّى يُقَالَ: مَا مَرَّ بهِ (1)شَيْءٌ».

[10/413]: (... فجرى ذكر السفياني...)

[10/413] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله الخَالَنْجِيُّ، (2)قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَجَرَى ذِكْرُ السُّفْيَانِي، وَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ مِنْ أَنَّ أَمْرَهُ مِنَ المَحْتُوم.

فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ): هَلْ يَبْدُو الله فِي المَحْتُومِ؟

قَالَ: «نَعَمْ».

قُلْنَا لَهُ: فَنَخَافُ أَنْ يَبْدُوَ الله فِي الْقَائِمِ.

فَقَالَ: «إِنَّ الْقَائِمَ مِنَ الْمِيعَادِ، وَ الله لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) [آل عمران: 9]» (3).)### [11/414]: (... إنهم يتحدّثون أن السفياني يقوم...)[11/414] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الْقُرَشِيِّ،


1) في نسخة (منه).

2) كذا، وفي بعض النسخ: (نحثلجي)، ولم أظفر به في الرجال والتراجم، وإنما الملقب بالخلنجي جماعة، وليس فيهم محمّد بن أحمد ومحمد بن أحمد الذي يروي عن أبي هاشم الجعفري، هو محمد بن أحمد العلوي الكوكبي، وقد يقال له: الهاشمي وكأنَّ الكلمة غير مقروءة في الأصل فقرأها كل على حسب فهمه وتصحيف الكوكبي بما ذكرناه ليس ببعيد.

3) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 52/ص 251): (لعلَّ للمحتوم معانٍ يمكن البداء في بعضها. وقوله: (من الميعاد إشارة إلى أنه لا يمكن البداء فيه، لقوله تعالى: إِنَّ الله لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ(9) والحاصل أنَّ هذا شيء وعد الله رسوله وأهل بيته لصبرهم على المكاره التي وصلت إليهم من المخالفين، والله لا يُخلف وعده. ثمّ إنَّه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصياته لا في أصل وقوعه، كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس ونحو ذلك).

عَنِ الحَسَنِ بْنِ الْجَهمِ (1، قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَصْلَحَكَ الله، إِنَّهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ السُّفْيَانِي يَقُومُ وَقَذَ ذَهَبَ سُلْطَانُ بَنِي الْعَبَّاسِ (2).)فَقَالَ: «كَذَبُوا، إِنَّهُ لَيَقُومُ وَإِنَّ سُلْطَانَهُمْ لَقَائِمُ».### [12/415]:«... ثم يخرج السفياني... »...[12/415] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَا وَنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرِ الْبَاقِرُ (عَلَيهِ السَّلَامُ: «إِنَّ لِوُلْدِ الْعَبَّاسِ وَالمَرْوَانِيِّ لَوَقْعَةً بِقِرْقِيسَاءَ يَشِيبُ فِيهَا الْغُلَامُ الْخَزَوَّرُ (3)، وَيَرْفَعُ الله عَنْهُمُ النَّصْرَ، وَيُوحِي إِلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَسِبَاعِ الْأَرْضِ: اشْبَعِي مِنْ لُحُومِ الْجَبَّارِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِي».)### [13/416]: «إذا استولى السفياني على الكور الخمس... »[13/416] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمِيُّ مِنْ كِتَابِهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبَاحٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَقْرَعُ (4، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ما أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا اسْتَوْلَى السُّفْيَانِيُّ عَلَى)


1) في بعض النُّسَخ صُحف الجهم ب- (إبراهيم)، وأمثال هذا التصحيف في هذا الكتاب كثيرة.

2) الظاهر أنَّ المراد من بني العباس الحكومات الجائرة، ويحتمل تعدد السفياني، أو المراد حكومة بني العباس المجددة، كما هو ظاهر الخبر الذي مرَّ تحت الرقم (9/412).

3) في لسان العرب (ج 4/ص 187/مادَّة حزر): (الحَزَوِّرُ الغلام إِذا اشتدَّ وقوي وخَدَمَ،//وقال يعقوب: هو الذي كاد يُدْرِكُ ولم يفعل). وقال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله)في بحار الأنوار (ج 52/ص 251) (الخرور بالخاء المعجمة، ولعل المعنى الذي يخر ويسقط في المشي لصغره، أو بالمهملة أي الحار المزاج، فإنَّه أبعد عن الشيب).

4) هو محمد بن الربيع بن سويد السائي، عدَّه الطوسي (رَحمَةُ الله) في رجاله (ص 402/الرقم 25/5907) من أصحاب أبي محمد العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الْكُوَرِ الخَمْسِ فَعُدُّوا لَهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَزَعَمَ هِشَامٌ أَنَّ الْكُوَرَ الْخَمْسَ دِمَشْقُ، وَفِلَسْطِينُ، وَالأُرْدُنُّ، وَحِمْضُ، وَحَلَبٌ (1.)### [14/417]: «... وإذا كان ذلك خرج السفياني... »[14/417] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهُمْدَانِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ اهْمْدَانِيُّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: «المَهْدِيُّ أَقْبَلُ (2)، جَعْدٌ، بخَدِّهِ خَالٌ، يَكُونُ مَبْدَؤُهُ (3)مِنْ قِبل المَشْرِقِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ، فَيَمْلِكُ قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةِ: تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، يَخْرُجَ بِالشَّامِ فَيَنْقَادُ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ إِلَّا طَوَائِفُ مِنَ الْمُقِيمِينَ عَلَى الْحَقِّ، يَعْصِمُهُمُ الله مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُ، وَيَأْتِي المَدِينَةَ بِجَيْشِ جَرَّارٍ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَيْدَاءِ المَدِينَةِ خَسَفَ الله بِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ الله (عزَّ وَ جلَّ) فِي كِتَابِهِ:)﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأَخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (51)[سبأ: 51]».


1) روى الصدوق (رَحمَةُ الله) في كمال الدين (ص 651 و 652/باب 57 ح 11) بسنده عن عبد الله بن أبي منصور البجلي قال: سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن اسم السفياني، فقال: «وما تصنع باسمه؟ إذا ملك كور الشام الخمس دمشق، وحمص، وفلسطين، والأردن، وقتًسرين، فتوقعوا عند ذلك الفرج»، قلت: يملك تسعة أشهر؟ قال: «لا، ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوماً».)في مراصد الاطلاع (ج 3/ص 1126: (قنسرين: مدينة بينها وبين حلب مرحلة).

2) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 52/ص 252 و 253): (قال الفيروزآبادي: القبل في العين إقبال السواد على الأنف أو مثل الحول، أو أحسن منه، أو إقبال إحدى الحدقتين على الأُخرى، أو إقبالها على عرض الأنف، أو على المحجر، أو على الحاجب، أو إقبال نظر كل من العينين على صاحبتها، فهو أقبل بين القبل كأنه ينظر إلى طرف أنفه. وقال الجزري في صفة هارون (عَلَيهِ السَّلَامُ): « في عينيه قبل هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هو ميل كالحول، انتهى أقول: محمول على فرد لا يكون موجباً لنقص بل لحسن في المنظر).

3) أي مبدأ خروجه عند قيامه.

[15/418]: «اليماني والسفياني كفرسي رهان»

[418/15] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «الْيَمَانِيُّ وَالسُّفْيَانِيُّ كَفَرَسَيْ رِهَانِ (1)» (2).

[16/419]:«... خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس... »

[419/16] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ المَعْرُوفُ بِأَبِي جَعْفَرِ الْوَرَّاقِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْبَاقِرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3)أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَليْ: إِذَا اخْتَلَفَ الرُّغْحَانِ بِالشَّامِ لَمْ تَنْجَلِ إِلَّا عَنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ الله.

قِيلَ: وَمَا هِيَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (4)؟

قَالَ: رَجْفَةٌ تَكُونُ بِالشَّامِ يَهْلِكُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ يَجْعَلُهَا الله رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ الْبَرَاذِينِ الشُّهْبِ المَحْذُوفَةِ (5)وَالرَّايَاتِ الصُّفْرِ تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَكُلَّ بِالشَّامِ، وَذَلِكَ


1) أي يتسابقان تسابق فرسي رهان ولعله صوب الكوفة كما مرَّ في الخبرين (13/319) و (18/324)، ولكن فيهما: (الخراساني والسفياني).

2) أمالي الطوسي (ص 661/ح 20/1376).

3) في بعض النسخ: (عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ))، وكأنه تحريف، لأنَّ المغيرة بن سعيد كان من أصحاب الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وكان كذَّاباً يكذب عليه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويدس أحاديث في كتب أصحابه، وكان يدعو في أول أمره إلى عبد الله بن الحسن. راجع: اختيار معرفة الرجال (ج 2/ص 489 فصاعداً).

4) (لم تنجل) إما من نجل فلاناً بالرمح أي طعنه به، أو من الانجلاء بمعنى الانكشاف فيكون بكسر اللَّام.

5) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 52/ص 253): (لعل المراد بالمحذوفة مقطوعة الآذان أو الأذناب أو قصيرتها).

عِنْدَ الجزع الْأَكْبَرِ وَالمَوْتِ الْأَحْمَرِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرُوا خَسْفَ قَرْيَةٍ مِنْ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهَا: حَرَسْنَا (1)، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ حَتَّى يَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا خُرُوجَ المَهْدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ)» (2).

[17/420]: «إذا خرج السفياني يبعث جيشاً... »

[120/17] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ (3)، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «إِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ يَبْعَثُ جَيْشاً إِلَيْنَا وَجَيْشاً إِلَيْكُمْ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأْتُونَا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ» (4).

[421/18]: «السفياني أحمر أشقر أزرق... »

[421/18] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاح بْنِ الصَّحَاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيُّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الخَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَازِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْبَاقِرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «السُّفْيَانِيُّ أَحْمَرُ أَشْقَرُ أَزْرَقُ، لَمْ يَعْبُدِ الله قَطُّ، وَلَمْ يَرَ مَكَّةَ وَلَا الْمَدِينَةَ قَطُّ، يَقُولُ: يَا رَبِّ ثَارِي وَالنَّارَ، يَا رَبِّ ثَارِى وَالنَّارَ (5)» (6).



1) في مراصد الاطلاع (ج 1/ص 392) حرستا قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ).

2) الغيبة للطوسي (ص 461/ح 476) بتفاوت.

3) في بعض النسخ: (القاسم بن وهب).

4) دلائل الإمامة (ص 487/ح 91/487).

5) أي: يا رب أطلب ثأري ولو كان بدخول النار.

6) كمال الدين (ص 651/باب 57/ح 10).

كمال الاهتمام النعمة

اشارة:

شيخ الصدوق (رَحمَةُ الله)

الجزء الأول

تقدیم وتحقيق

مرکز الدراسات التخصصية فی الامام المهدي (عجّلَ الله فرجهُ)

مرکز الدراسات التخصصية فی الامام المهدي (عجّلَ الله فرجهُ)

اسم الكتاب.... كمال الدين وتمام النعمة/الجزء الأول

تأليف:....الشيخ الصدوق (رَحمَةُ الله)

تقديم وتحقيق..... مرکز الدراسات التخصصية فی الامام المهدي (عجّلَ الله فرجهُ)

رقم الإصدار....257

الطبعة:.... الأولى 1442ه-

عدد النسخ:....1000

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز

العراق النجف الأشرف

هاتف: 07809744474 -

07816787226

www.m-mahdi.com

info@m-mahdi.com

[1/136]:«... وظهور «السفياني»

[1/136] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الشَّيْبَانِيُّ،(1)عَنْ أَبِيهِ آدَمَ بْنِ أَبِي أَيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ وَهْبٍ ابْنِ مُنَبِّهِ، رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): «لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى أَتَانِي النَّدَاءُ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبَّ الْعَظَمَةِ لَبَّيْكَ، فَأَوْحَى الله تَعَالَى إلَيَّ يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: إِنّي لَا عِلْمَ لِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلَّا اتَّخَذْتَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَزِيراً وَأَخاً وَوَصِيَّا مِنْ بَعْدِكَ؟ فَقُلْتُ: إِلهِي وَمَنْ أَتَّخِذُ؟ تَخَيَّرُ لي أَنْتَ يَا إِلهِي، فَأَوْحَى الله إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ، قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْتُ: إِلَهِي ابْنَ عَمِّي؟ فَأَوْحَى الله إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ عَلِيًّا وَارِثُكَ، وَوَارِثُ الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِكَ، وَصَاحِبُ لِوَائِكَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَصَاحِبُ حَوْضِكَ، يَسْقِي مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ مُؤْمِنِي أُمَّتِكَ، ثُمَّ أَوْحَى الله (عَزَّ وَ جلَّ)إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ أَقْسَمْتُ عَلَى نَفْسِي قَسَماً حَقًّا لَا يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْحَوْضِ مُبْغِضُ لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ وَذُرِّيَّتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، حَقًّا أَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، لَأُدْخِلَنَّ جَمِيعَ أُمَّتِكَ الجنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى مِنْ خَلْقِي فَقُلْتُ: إِلهِي [هَلْ] وَاحِدٌ يَأْبَى مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ؟ فَأَوْحَى الله (عَزَّ وَ جلَّ) وَ إِلَى: بَلَى، فَقُلْتُ: وَكَيْفَ يَأْبَى؟ فَأَوْحَى الله إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ، اخْتَرْتُكَ مِنْ خَلْقِي وَاخْتَرْتُ لَكَ وَصِيَّا مِنْ بَعْدِكَ، وَجَعَلْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ، وَأَلْقَيْتُ مَحَبَّتَهُ فِي قَلْبِكَ، وَجَعَلْتُهُ أباً لِوُلْدِكَ،


1) كذا، وآدم بن أبي أياس ثقة، وهو العسقلاني لا الشيباني، كما في تقريب التهذيب (ج 1/ص 50/الرقم 132). ومحمد بن آدم ابنه عامي مهمل. ومبارك بن فضالة أيضاً عامي مختلف فيه.

فَحَقُهُ بَعْدَكَ عَلَى أُمَّتِكَ كَحَفَّكَ عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِكَ، فَمَنْ جَحَدَ حَقَّهُ فَقَدْ جَحَدَ حَقَّكَ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يُوَالِيَهُ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُوَالِيَكَ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يُوَالِيَكَ فَقَدْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الجنَّةَ، فَخَرَرْتُ للهِ (عَزَّ وَ جلَّ) سَاجِداً شُكْراً لِمَا أَنْعَمَ عَلَيَّ، فَإِذَا مُنَادِياً يُنَادِي: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ رَأْسَكَ، وَسَلْنِي أُعْطِكَ.

فَقُلْتُ: إِلَي اجْمَعْ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيَرِدُوا جَمِيعاً عَلَى حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَوْحَى الله تَعَالَى إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ فِي عِبَادِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَهُمْ، وَقَضَائِي مَاضٍ فِيهِمْ، لَأَهْلِكُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَأَهْدِي بِهِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَدْ آتَيْتُهُ عِلْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَجَعَلْتُهُ وَزِيرَكَ وَخَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى أَهْلِكَ وَأُمَّتِكَ، عَزِيمَةٌ مِنِّي [لِأُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّهُ وَالَا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ أَبْغَضَهُ وَعَادَاهُ وَأَنْكَرَ وَلَايَتَهُ بَعْدَكَ، فَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَكَ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَاكَ، وَمَنْ عَادَاكَ فَقَدْ عَادَانِي، وَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّكَ، وَمَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَقَدْ جَعَلْتُ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ، وَأَعْطَيْتُكَ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ صُلْبِهِ أَحَدَ عَشَرَ مَهْدِيَّا كُلُّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ، وَآخِرُ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ مِنْهُمْ ظُلْماً وَجَوْراً، أُنْجِي بِهِ مِنَ الهلَكَةِ، وَأَهْدِي بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَأُبْرِئُ بِهِ مِنَ الْعَمَى، وَأَشْفِي بِهِ الْمَرِيضَ.

فَقُلْتُ: إِلهِي وَسَيِّدِي مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟ فَأَوْحَى الله (جَلَّ وَعَزَّ): يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا رُفِعَ الْعِلْمُ، وَظَهَرَ الْجَهْلُ، وَكَثُرَ الْقُرَّاءُ، وَقَلَّ الْعَمَلُ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ، وَقَلَّ الْفُقَهَاءِ الْادُونَ، وَكَثُرَ فُقَهَاءُ الضَّلَالَةِ وَالْخَوَنَةُ، وَكَثُرَ الشُّعَرَاءُ، وَاتَّخَذَ أُمَّتُكَ قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ، وَحُلْيَتِ المَصَاحِفُ، وَزُخْرِفَتِ المَسَاجِدُ، وَكَثُرَ الْجُوْرُ وَالْفَسَادُ، وَظَهَرَ المُنْكَرُ، وَأَمَرَ أَمَّتُكَ بِهِ، وَنَهَوْا عَنِ المَعْرُوفِ، وَاكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَصَارَتِ الْأُمَرَاءُ كَفَرَةَ، وَأَوْلِيَاؤُهُمْ فَجَرَةً، وَأَعْوَاتُهُمْ ظَلَمَةً، وَذَوِي الرَّأْي مِنْهُمْ فَسَقَةٌ، وَعِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ حُسُوفِ: خَسْفُ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ

بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَخَرَابُ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يَتْبَعُهُ الذُّنُوجُ، وَخُرُوجُ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَظُهُورُ الدَّجَّالِ يَخْرُجُ بِالمَشْرِقِ مِنْ سِجِسْتَانَ، وَظُهُورُ السُّفْيَانِي.

فَقُلْتُ: إِلهِي وَمَتَى يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ؟ فَأَوْحَى الله إِلَيَّ وَأَخْبَرَنِي بِبَلَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَفِتْنَةِ وُلْدِ عَمِّي، وَمَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَوْصَيْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَمِّي حِينَ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَأَدَّيْتُ الرِّسَالَةَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا حَمِدَهُ النَّبِيُّونَ، وَكَمَا حَمِدَهُ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلِ وَمَا هُوَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».(1))


1) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 51/ص 70 و 71): (بیان: قوله تعالى: «فيما اختصم الملأ الأعلى»، إشارة إلى قوله تعالى: مَا كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأُ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ [ص: 69]، والمشهور بين المفسرين أنَّه إشارة إلى قوله تعالى: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرضِ خَلِيفَةً [البقرة: 30]، وسؤال الملائكة في ذلك، فلعله تعالى سأله أولاً عن ذلك، ثمّ أخبره به وبيَّن أنَّ الأرض لا تخلو من حجّة وخليفة، ثمّ سأله عن خليفته وعيّن له الخلفاء بعده. ولا يبعد أن يكون الملائكة سألوا في ذلك الوقت عن خليفة الرسول (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فأخبره الله بذلك، وقد مضى في باب المعراج بعض القول في ذلك قوله تعالى: «وخراب البصرة» إشارة إلى قصَّة صاحب الزنج الذي خرج في البصرة سنة ست أو خمس وخمسين ومأتين، ووعد كلَّ من أتى إليه من السودان أن يعتقهم ويكرمهم، فاجتمع إليه منهم خلق كثير، وبذلك علا أمره، ولذا لقب: صاحب الزنج، وكان يزعم أنَّه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ). وقال ابن أبي الحديد: (وأكثر الناس يقدحون في نسبه وخصوصاً الطالبيُّون، وجمهور النسابين [اتَّفقوا] على أنَّه من عبد القيس، وأنَّه علي بن محمد بن عبد الرحيم، وأُمه أسدية من أسد بن خزيمة، جدها محمّد بن الحكم الأسدي من أهل الكوفة). ونحو ذلك قال ابن الأثير في الكامل، والمسعودي في مروج الذهب. ويظهر من الخبر أن نسبه كان صحيحاً. ثم اعلم أنَّ هذه العلامات لا يلزم كونها مقارنة لظهوره (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ إذ الغرض بيان أن قبل ظهوره (عَلَيهِ السَّلَامُ) يكون هذه الحوادث كما أن كثيراً من أشراط الساعة التي روتها العامة والخاصة ظهرت قبل ذلك بدهور وأعوام، وقصَّة صاحب الزنج كانت مقارنة لولادته (عَلَيهِ السَّلَامُ)، هذا ومن هذا الوقت ابتدأت علاماته إلى أن يظهر (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أنَّه يحتمل أن يكون الغرض علامات ولادته (عَلَيهِ السَّلَامُ) لكنه بعيد).

### [231/7] «... خروج السفياني من الشام... »[231/7] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عِصام (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ [الْكُلَيْنِيُّ،] قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ، (1)قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدِ الْخَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ الصَّحَانِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَأَنا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَن الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ (صلَّى الله عليه وعليهم)، فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً: «يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ، إِنَّ فِي الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ) شَبَهَا مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الرُّسُل: يُونُسَ بْنِ مَتَى، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِم).)فَأَمَّا شَبَهُهُ مِنْ يُونُسَ بْن مَتَى فَرُجُوعُهُ مِنْ غَيْبَتِهِ وَهُوَ شَاتٌ بَعْدَ كِبَرِ السِّنِّ. وَأَمَّا شَبَهُهُ مِنْ يُوسُفَ بْن يَعْقُوبَ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ فَالْغَيْبَةُ مِنْ خَاصَّتِهِ وَعَامَّتِهِ، وَاخْتِفَاؤُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ، وَإِشْكَالُ أَمْرِهِ عَلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَعَ قُرْبِ المَسَافَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَأَهْلِهِ وَشِيعَتِهِ. وَأَمَّا شَبَهُهُ مِنْ مُوسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَدَوَامُ خَوْفِهِ، وَطُولُ غَيْبَتِهِ، وَخَفَاءُ ولَادَتِهِ، وَتَعَبُ شِيعَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِمَّا لَقُوا مِنَ الْأَذَى وَالْهَوَانِ إِلَى أَنْ أَذِنَ الله (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي ظُهُورِهِ وَنَصْرِهِ وَأَيَّدَهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَمَّا شَبَهُهُ مِنْ عِيسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَاخْتِلَافُ مَن)


1) لم أجده، وكذا شيخه.

اخْتَلَفَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: مَا وُلِدَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَاتَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قُتِلَ وَلِبَ. وَأَمَّا شَبَهُهُ مِنْ جَدَّهِ الْمُصْطَفَى (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ فَخُرُوجُهُ بِالسَّيْفِ (1)، وَقَتْلُهُ أَعْدَاءَ الله وَأَعْدَاءَ رَسُولِهِ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَالجَبَّارِينَ وَالطَّوَاغِيتَ، وَأَنَّهُ يُنْصَرُ بالسَّيْفِ وَالرُّعْبِ، وَأَنَّهُ لَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ.)وَإِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ خُرُوجِهِ خُرُوجَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الشَّامِ، وَخُرُوجَ الْيَمَانِيِّ[مِنَ الْيَمَنِ]، وَصَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمُنَادٍ يُنَادِيَ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ».


1) في بعض النسخ: (فتجريده السيف).

### [240/16]:«... وخروج السفياني من الشام... »[240/16] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عِصَامِ (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ)

يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدِ الْخَنَّاطِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ الْبَاقِرَ (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «الْقَائِمُ مِنَّا مَنْصُورٌ بِالرُّعْبِ، مُؤَيَّدٌ بِالنَّصْرِ، تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ، وَتَظْهَرُ لَهُ الْكُنُوزُ، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ المَشْرِقَ وَالمَغْرِبَ، وَيُظْهِرُ الله (عز و جلَّ) بِهِ دَيْنَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ خَرَابٌ إِلَّا قَدْ عُمِرَ، وَيَنْزِلُ رُوحُ الله عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَيُصَلِّي خَلْفَهُ، قَالَ: قُلْتُ (1): يَا ابْنَ رَسُولِ الله، مَتَى يَخْرُجُ قَائِمُكُمْ؟ قَالَ: «إِذَا تَشَبَّةَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ بِالرِّجَالِ، وَاكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَرَكِبَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ، وَقُبِلَتْ شَهَادَاتُ الرُّورِ، وَرُدَّتْ شَهَادَاتُ الْعُدُولِ، وَاسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالدِّمَاءِ، وَارْتِكَابِ الزِّنَاءِ، وَأُكِلَ الرِّبَا، وَاتَّقِيَ الْأَشْرَارُ عَخَافَةَ أَلْسِنَتِهِمْ، وَخُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الشَّامِ، وَالْيَمَانِيِّ مِنَ الْيَمَنِ، وَخَسْفُ بِالْبَيْدَاءِ، وَقَتْلُ غُلَامِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَام، اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، وَجَاءَتْ صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِأَنَّ الحَقَّ فِيهِ وَفِي شِيعَتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ قَائِمِنَا، فَإِذَا خَرَجَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ بِهِ هَذِهِ الْآيَةُ: (بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [هود: 86]، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا بَقِيَّةُ الله فِي أَرْضِهِ وَخَلِيفَتُهُ وَحُجَّتُهُ عَلَيْكُمْ، فَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ مُسَلّمٌ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ الله فِي أَرْضِهِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْعِقْدُ (2)- وَهُوَ عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ - خَرَجَ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مَعْبُودٌ)


1) في بعض النسخ: (خلفه، فقلت).

2) في بعض النسخ: (فإذا اجتمع له العقد).

دُونَ الله (عز وجل مِنْ صَنَم [وَوَثَنِ] وَغَيْرِهِ إِلَّا وَقَعَتْ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَ، وَذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ، لِيَعْلَمَ الله مَنْ يُطِيعُهُ بِالْغَيْبِ وَيُؤْمِنُ بِهِ»(1))


1) رواه الطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2 ص 291 و 292).

## كمال الدین تمام النعمة### اشارة:الشيخ الصدوق (رَحمَةُ الله)الجزء الثانيتقدیم و تحقیقمرکز الدراسات التخصصية فی الامام المهدي (عجل الله فرجه)

الباب (33 ما روي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) جعفر بن محمد لها)### [265/24]: (جعلت فداك، أليس يقتله جيش السفياني؟.)[24/265] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن يَحْيَى الْعَطَارُ (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ)

ابْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ، عَنْ خَالِدِ ابْنِ نَجِيحٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِنَّ لِلْقَائِم غَيْبَةٌ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ»، قُلْثَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: «يَخَافُ - وَأَوْمَا بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا زُرَارَةُ، وَهُوَ الْمُنْتَظَرُ، وَهُوَ الَّذِي يَشْكُ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ حَمْلٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ غَائِبٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا وُلِدَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ الشَّيعَةَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ».)قَالَ زُرَارَةُ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَإِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَأَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ؟ قَالَ: «يَا زُرَارَةُ، إِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَأَدِمْ هَذَا الدُّعَاءَ (1: اللهمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ، اللهمَّ عَرَفْنِي رَسُولَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ، اللهمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي».)ثُمَّ قَالَ: «يَا زُرَارَةُ، لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامِ بِالمَدِينَةِ»، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَلَيْسَ يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِي؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ بَنِي فَلَانٍ، يَخْرُجُ حَتَّىٰ يَدْخُلَ المَدِينَةَ، فَلَا يَدْرِي النَّاسُ فِي أَيِّ شَيْءٍ دَخَلَ، فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ (2، فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وَعُدْوَاناً وَظُلْماً لَمْ يُمْهِلْهُمُ الله (عز و جل)، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتَوَقَّعُوا الْفَرَجَ» (3)،(4).)


1) في بعض النسخ: (فالزم هذا الدعاء).

2) في الخبر الذي مرَّ تحت الرقم (240/16): (قتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام، اسمه محمد ابن الحسن النفس الزكية). ولعلّ هذا الغلام غيره، فتأمل.

3) روى قريباً منه الكليني (رَحمَةُ الله) في الكافي (ج 1/ص 337/باب في الغيبة/ح 5)، والنعماني (رَحمَةُ الله) في الغيبة (ص 170 و 171/باب 10/فصل 3/ح 6)، والطوسي (رَحمَةُ الله) في الغيبة (ص 333 و 334/ح 279).

4) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في مرآة العقول: (ج 4/ص 39 - (42): (« وأومأ بيده إلى بطنه» أي لو ظهر لشُقّ بطنه، وقيل: إلى بطنه يعني جسده، أي يخاف قتل نفسه. «وهو المنتظر» على بناء المفعول، أي ينتظره المؤمنون. ومنهم من يقول: حمل أي عند موت أبيه حمل لم يُولد بعد، كما روي الخليفة وكل القوابل على نساء أبي محمد (عَلَيهِ السَّلَامُ) وإمائه بعد وفاته ليفتّشهنَّ. «بسنتين» أي هذا أيضاً باطل كما ستعرف من تاريخه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّه وُلِدَ قبل ذلك بأكثر....، «فعند ذلك» أي الغيبة أو امتدادها، «يرتاب المبطلون» أي التابعون للشُّبهات الواهية الذين لم يتمسكوا في الدين بعرى وثيقة. «لم أعرف نبيَّك» إِنَّما يتوقف معرفة النبي (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) على معرفة الله لأنَّ من لم يعرف الله بأنَّه يجب عليه ما هو لطف للعباد، وأنه عالم بجميع الأمور، وأنه يقبح الإغراء بالقبيح ولا يصدر منه سبحانه القبيح، فلا يظهر المعجز على يد الكاذب لم يعرف النبي (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ولم يُصدِّق به، ومن لم يعرف الله بأنَّه لا يفعل العبث وما لا حكمة فيه، وخلق العباد من غير تكليف وأمر ونهي وثواب وعقاب عبث، ومع ذلك الأمور لا بد من آمر وناه ومؤدَّب ومعلم من قبله تعالى لم يُصدِّق بالنبي، أو يقال: عظمة الرسول تابع لعظمة المرسل، فكلما كان المرسل أعلى شأناً كان رسوله أرفع مكاناً، وأيضاً من لم يُصدق بوجود الصانع تعالى كيف يُصدِّق برسوله، وقيل: لأنَّ من لم يعرف الله بأنَّه لا يُنال ولا يُرى لم يعرف أنَّه لا بدَّ أنْ يكون بينه وبين الله واسطة مبلغ. وتوقف معرفة الحجة على معرفة النبيِّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لأنَّه إنَّما تُعلم حجيّته بنص الرسول عليه، أو أنَّ عظم الخليفة إِنَّما يُعرَف بعظم المستخلف فإنَّه نائبه والقائم مقامه، والحاصل أنَّ من عرف جهة الحاجة إلى النبي (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ)، و هو احتياج الخلق إليه في معرفة الله ومعرفة ما يرضيه ويسخطه، وأن يكون سبباً لانتظام أُمور الخلق داعياً لهم إلى الصلاح، رادعاً إيَّاهم عن الشر والفساد، شارعاً لهم الدين القويم، مانعاً لهم عن الخروج عن الصراط المستقيم علم أنَّه لا بدَّ بعد وفاته ممن يقوم مقامه، ويكون مثله في العلم والعمل والأخلاق والكمالات، ليدعو الناس إلى ما كان يدعو إليه، ويكون حافظاً لدينه وشريعته معصوماً عن الخطأ والزلل، ولو لم يعرف النبي (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) كذلك بل زعمه سلطاناً من السلاطين يبني أموره على الاجتهاد والتخمين لكان يجوز أن ينصب الناس آخر مقامه، كما هو زعم المخالفين، وأن يكون خليفته عثمان ومعاوية ويزيد وبني مروان من الفاسقين. وقيل: لأنَّ من لم يعرف الرسول بأنَّه لا بدَّ من أن يكون بشراً لا يمكن أن يدوم وجوده، لم يعرف أنه لا بد له من يستخلفه بعد موته. وأما الضلال مع عدم معرفة الحجّة فهو ظاهر مما قدَّمنا ومبين في الأخبار التي أسلفناه، وسيأتي هذا الدعاء مرويًّا عن زرارة أيضاً بوجه آخر، وكأنه سمعهما في مقامين، فإنَّ مثل هذا الاختلاف منه أو من رواته بعيد. «جيش آل بني «فلان أي أصحاب بني فلان، وفي الإكمال: جيش بني فلان»، والمراد ببني فلان إما بنو العباس ويكون المراد غير النفس الزكية بل رجلاً آخر من آل رسول الله قتله بنو العباس مقارناً لانقراض دولتهم، فيكون هذا من العلامات البعيدة. وفي إرشاد المفيد عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: «ليس بين قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبين قتل النفس الزكية أكثر من خمسة عشر ليلة»، ويحتمل أن يكون المراد بنو مروان، ويكون إشارة إلى انقراض دولة بني وبالفرج الفرج منهم ومن شرِّهم).

وَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ عِيسَى الْكِلَابِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) جَعْفَرِ ابن مُحَمَّد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ).)وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرِ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عَلَيْنَا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ لِلْقَائِمِ (1)غَيْبَةٌ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ...» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً.)


1) في بعض النسخ المصححة: (للغلام).

### [44/466]:«... قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر... »[44/466] حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ المُكَذِّبُ، قَالَ: كُنْتُ بِمَدِينَةِ السَّلَام فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ (قَدَّسَ الله رُوحَهُ، فَحَضَرْتُهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَيَّامٍ، فَأَخْرَجَ إِلَى النَّاسِ تَوْقِيعاً نُسْخَتُهُ:)«بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيَّ أَعْظَمَ الله أَجْرَ إِخْوَانِكَ فِيكَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَاجْمَعْ أَمْرَكَ وَلَا تُوصٍ إِلَى أَحَدٍ يَقُومُ مَقَامَكَ بَعْدَ وَفَاتِكَ، فَقَدْ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ الثَّانِيَةُ (1، فَلَا ظُهُورَ إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ الله وَجَل، وَذَلِكَ بَعْدَ طُولِ الْأَمَدِ، وَقَسْوَةِ الْقُلُوبِ، وَامْتِلَاءِ الْأَرْضِ جَوْراً، وَسَيَأْتِي شِيعَتِي مَنْ يَدَّعِي المُشَاهَدَةَ، أَلَا فَمَنِ ادَّعَى المُشَاهَدَةَ قَبْلَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ وَالصَّيْحَةِ فَهُوَ كَاذِبٌ مُفْتَرِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله الْعَلِيُّ الْعَظِيمِ». (2).)


1) في بعض النسخ: (الغيبة التامة).

2) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 52 ص 151): (بيان: لعله محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة وإيصال الأخبار من جانبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى الشيعة على مثال السفراء، لئلا ينافي الأخبار التي مضت وستأتي فيمن رآه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، والله يعلم).

قَالَ: فَنَسَحْنَا هَذَا التَّوْقِيعَ وَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّادِسُ عُدْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بنَفْسِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَنْ وَصِبُّكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ فَقَالَ: الله أَمْرُ هُوَ بَالِغُهُ، وَمَضَى (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، فَهَذَا آخِرُ كَلَام سُمِعَ مِنْهُ (1).)


1) رواه الطوسي (رَحمَةُ الله) في الغيبة (ص 395/ح 365)، والطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2/ص 260)، وابن حمزة الله في الثاقب في المناقب (ص 603 و 604/ح 15/551)، والراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج والجرائح (ج 3/ص 1128 و 1129/ح 46)، وأحمد به عليّ الطبرسي (رَحمَةُ الله) في الاحتجاج (ج 2/ص 297).

### الباب السابع و الخمسون:ما روي في علامات خروج القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)

### [1/512] «خمس قبل قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ: اليماني والسفياني... »)[1/512] حَدَّثَنَا أَبِي (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرِ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ، عَنْ أَخِيهِ عَلَيَّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَيْمُونِ الْبَانِ، عَنْ أَبي عَبْدِ الله الصَّادِقِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «خَمْسٌ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): الْيَمَانِيُّ، وَالسُّفْيَانِيُّ، وَالمُنَادِي يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَخَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ » (1).)


1) رواه المصنف (رَحمَةُ الله) في الخصال (ص 303/ح82)، وابن بابويه (رَحمَةُ الله) في الإمامة والتبصرة (ص 128/ح 131).

### [5/516]: «إنّ أمر السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب»[516/5] وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنِ المُعَلَّى بْنِ حُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قَالَ: «إِنَّ أَمْرَ السُّفْيَانِي مِنَ الْأَمْرِ المَحْتُومِ، وَخُرُوجُهُ فِي رَجَبٍ».)

### [7/518]: «قبل قيام القائم خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني... »[518/7] وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِم خَمْسُ عَلَامَاتٍ مَحْتُومَاتٍ الْيَمَانِيُّ، وَالسُّفْيَانِيُّ، وَالصَّيْحَةُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكَيَّةِ، وَالْخَسْفُ بالْبَيْدَاءِ » (1).)### [9/520] «يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس... »[520/9] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلى مَا جِيلَوَيْهِ (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ (2)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَذَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قَالَ أَبي (عَلَيهِ السَّلَامُ): قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): يَخْرُجُ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ، وَهُوَ رَجُلٌ رَبَّعَةٌ، وَحْشُ الْوَجْهِ (3)، ضَخْمُ الهامَةِ،)


1) روى قريباً منه الكليني (رَحمَةُ الله) في الكافي (ج 8/ص 310/ح 483)، والنعماني (رَحمَةُ الله) في الغيبة (ص 261/باب 14/ح 9)، والطوسي (رَحمَةُ الله) في الغيبة (ص 436 و 437/ح 427).

2) رواه ابن بابويه (رَحمَةُ الله) في الإمامة والتبصرة (ص 129 و 130/ح 133).

3) أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به. وفي بعض النسخ: (وخش الوجه) بالخاء المعجمة، والوخش: الردي من كلّ شيء، ورُدَّال الناس وسُقَاطهم للواحد والجمع والمذكر والمؤنث.)(القاموس المحيط: ج 2 ص 292. وفي بعض النَّسَخ المصححة: (خشن الوجه).

بِوَجْهِهِ أَثَرُ جُدَرِيٌّ، إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أَعْوَرَ، اسْمُهُ عُثْمَانُ وَأَبُوهُ عَنْبَسَهُ، وَهُوَ مِنْ وُلد سُفْيَانَ، حَتَّى يَأْتِيَ أَرْضاً ذَاتَ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (1، فَيَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِهَا » (2).)### [10/521]: «إنّك لو رأيت السفياني لرأيت أخبث الناس... »[521/10] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرِ الْهَمَدَانِيُّ، (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَمَّادِ ابْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبو عَبْدِ الله الصَّادِقُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ السُّفْيَانِ لَرَأَيْتَ أَخْبَثَ النَّاسِ، أَشْقَرَ أَحْمَرَ أَزْرَقَ، يَقُولُ: يَا رَبِّ تَأْرِي تَأْرِي ثُمَّ النَّارَ (3)، وَقَدْ بَلَغَ مِنْ خُبْيْهِ أَنَّهُ يَدْفِنُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَهِيَ حَيَّةٌ مَخَافَةَ أَنْ تَدُلُّ عَلَيْهِ».)### [11/522]: (سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ عن اسم السفياني...))[11/522] حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رَضِیَ الله عَنهُمَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ قتَيْبَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْن أَبي مَنْصُورٍ الْبَحَلِي، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنِ اسْمِ السُّفْيَانِيُّ، فَقَالَ: «وَمَا تَصْنَعُ بِاسْمِهِ ؟ إِذَا مَلَكَ كُوَرَ الشَّامِ الْخَمْسَ: دِمَشْقَ، وَحَمْصَ، وَفَلَسْطِينَ، وَالْأُرْدُنَّ، وَقِنَّسْرِينَ، فَتَوَقَّعُوا عِنْدَ ذَلِكَ الْفَرَجَ»، قُلْتُ: يَمْلِكُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ يَمْلِكُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ لَا يَزِيدُ يَوْماً » (4).)


1) يعنى الكوفة كما جاءت به الأخبار.

2) رواه الطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2/ص 282)، والراوندي له في الخرائج والجرائح (ج 3/ص 1150).

3) في الغيبة للنعماني (ص 318/باب 18/ح 18) بسند آخر عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يا رب ثاري والنار، يا رب ثاري والنار»، ولعلَّ المعنى: يا ربِّ إنّي أطلب ثاري ولو بدخول النار.)

4) رواه ابن بابويه (رَحمَةُ الله) في الإمامة والتبصرة (ص 130/ح 134)، والطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2 ص 282).

### [14/525]: «ينادي إبليس (لعنه الله في آخر النهار ألا إن الحق في السفياني وشيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون»)[14/525] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ المُتَوَكَّل (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله ابْنُ جَعْفَرِ الحِمْيَرِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ[بْنِ مُحَمَّدِ] بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثَّمَالِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ خُرُوجَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْأَمْرِ المَحْتُومِ»، قَالَ لِي: «نَعَمْ، وَاخْتِلَافُ وُلْدِ الْعَبَّاسِ مِنَ المَحْتُومِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ المَحْتُومِ، وَخُرُوجُ الْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنَ المَحْتُومِ»، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ يَكُونُ[ذَلِكَ] النَّدَاءُ؟ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ: أَلَا إِنَّ الْحَقِّ فِي عَلِيٌّ وَشِيعَتِهِ، ثُمَّ يُنَادِي إِبْلِيسُ (لَعَنَهُ الله فِي آخِرِ النَّهَارِ: أَلَا إِنَّ الْحَقِّ فِي السُّفْيَانِي وَشِيعَتِهِ، فَيَرْتَابُ عِنْدَ ذَلِكَ المُبْطِلُونَ» (1).)### [15/526]: «إنّ أمر السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب»[15/526] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنِ أَبَانِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنَ أَعْيَنَ، عَنِ المُعَلَّى بْنِ حُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «إِنَّ أَمْرَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ المَحْتُومِ، وَخُرُوجَهُ فِي رَجَبٍ» (2).)


1) رواه الطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2/ص 295)، والراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج والجرائح (ج 3/ص 1170 و 1171).

2) قد مر تحت الرقم (5/516)، فراجع.

## کتاب الغیبة### اشارة:الحجة المنتظرتأليف العالم الربانی شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس سره)تقديم وتحقيق مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله فرجه)

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله فرجه)اسم الكتاب...... كتاب الغيبةتأليف:.......... شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس سره)تقديم وتحقيق....... مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله فرجه)رقم الإصدار:.....275الطبعة:...... الأولى 1444ه-.عدد النسخ:..... طبعة محدودةجميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز العراق - النجف الأشرفهاتف: 07809744474 - 07816787226www.m-mahdi.cominfo@m-mahdi.com

### 74 - «... وهو صاحب السفياني ؟»74 - وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ (1، قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ فِي ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ: «أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَرْوِي)


1) هو إما أحمد بن عمر بن أبي شيبة الذي وثقه النجاشي الله في رجاله (ص 98/الرقم 245)، وقال: روى عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وعن أبيه من قبل).)وإما أحمد بن عمر الحلال الذي عده المؤلّف (رَحمَةُ الله في رجاله (ص352/الرقم 19/5213) من أصحاب الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قائلاً: (أحمد بن عمر الحلال، كان يبيع الحل، كوفي، أنماطي، ثقة، ردي الأصل)، وفي (ص 412/الرقم 51/5970) في من لم يرو عنهم (عَلَيهِم السَّلَامُ).

أَنَّ رَأْسَ المَهْدِيَّ (1يُهْدَى إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى، وَهُوَ صَاحِبُ السُّفْيَانِي؟ وَقَالَ: إِنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَعُودُ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، فَمَا اسْتَبَانَ هُمْ كَذِبُهُ؟ ».)


1) قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ رَأْسَ المَهْدِي...» إلى آخره، المراد من المهدي هو محمد بن الخليفة العباسي المنصور المتولي للخلافة سنة (158ه-) بعهد من أبيه المتوفّي سنة (169ه-)، وكان جده السفّاح عقد الخلافة أوَّلاً لأخيه عبد الله المنصور، وجعله وليّ عهده، ومن بعده لابن أخيه عيسى بن موسیٰ بن محمد بن علي، ولكن المنصور عهد في موته لابنه المهدي محمد المزبور، ثمّ إنَّه أجبر عيسى بن موسى المذكور على الخلع، فخلع نفسه عن الخلافة، فجعلها المهدي لابنه الهادي موسى، وبعده لابنه الآخر هارون، هذا مجمل خبرهما، وإنَّما أراد الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) الطعن على علي بن أبي حمزة وتكذيبه في روايته أنَّ المهدي يُقتل ويُحمل رأسه إلى عيسى بن موسى.

### 365 -«... قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاب مفتر... »365 - وَأَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبُ، قَالَ: كُنْتُ بِمَدِينَةِ السَّلَام فِي اَلسَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ (قدس سره)، فَحَضَرْتُهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَيَّامٍ، فَأَخْرَجَ إِلَى النَّاسِ تَوْقِيعاً نَسْخَتَهُ:)«بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيَّ، أَعْظَمَ الله أَجْرَ إِخْوَانِكَ فِيكَ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَاجْمَعْ أَمْرَكَ وَلَا تُوصِ إِلَى أَحَدٍ فَيَقُومَ مَقَامَكَ بَعْدَ وَفَاتِكَ، فَقَدْ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ التَّامَّةُ، فَلَا ظُهُورَ إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ

الله تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَذَلِكَ بَعْدَ طُولِ الْأَمَدِ، وَقَسْوَةِ الْقُلُوبِ، وَامْتِلَاءِ الْأَرْضِ جَوْراً. وَسَيَأْتِي شِيعَتِي مَنْ يَدَّعِي الْمُشَاهَدَةَ، أَلَا فَمَنِ ادَّعَى الْمُشَاهَدَةَ قَبْلَ خُرُوج السُّفْيَانِي وَالصَّيْحَةِ فَهُوَ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله الْعَلِيِّ الْعَظِيم».قَالَ: فَنَسَحْنَا هَذَا التَّوْقِيعَ، وَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَما كَانَ الْيَوْمُ السَّادِسُ عُدْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَنْ وَصِبُّكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ فَقَالَ: لله أَمْرٌ هُوَ بَالِغُهُ، وَقَضَىٰ، فَهَذَا آخِرُ كَلَامٍ سُمِعَ مِنْهُ ((رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ وَأَرْضَاهُ) (1).)


1) كمال الدين (ص 516/باب 45/ح 44) ؛ ورواه الشيخ الطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2/ص 260) عن الصدوق، وابن حمزة في الثاقب في المناقب (ص 603 و 604/ح 551/15) عن الحسن بن أحمد المكتب، والراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج و الجرائح (ج 3/ص 1128 و 1129/ح 46) عن ابن بابويه، وأحمد بن علي الطبرسي (رَحمَةُ الله) في الاحتجاج (ج 2/ص 297).

### 425 - «خروج السفياني من المحتوم... »425 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْفَضْل بن شَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبُوبٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثَّمالي، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كَانَ يَقُولُ: «خُرُوجُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ المَحْتُوم، وَالنَّدَاءُ مِنَ المَحْتُومِ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ المَغْرِبِ مِنَ المَحْتُومِ، وَأَشْيَاءُ كَانَ يَقُوها مِنَ المَحْتُومِ.)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «وَاخْتِلَافُ بَنِي فُلَانٍ مِنَ المَحْتُومِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ المَحْتُومِ، وَخُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ المَحْتُومِ.)قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ النَّدَاءُ؟قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ يَسْمَعُهُ كُلُّ قَوْمِ بِأَلْسِنَتِهِمْ: أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ، ثُمَّ يُنَادِي إِبْلِيسُ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنَ الْأَرْضِ: أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عُثْمَانَ (1وَشِيعَتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ» (2).)


1) قيل: إنَّ المراد ب- (عثمان) في أمثال هذه الأخبار هو السفياني الذي اسمه عثمان بن عنبسة.

2) رواه باختلاف الكليني (رَحمَةُ الله)في الكافي (ج 8/ص 310/ح 484) بسند آخر عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، والصدوق (رَحمَةُ الله) في كمال الدين (ص 652/57/ح 14)، والمفيد (رَحمَةُ الله) في الإرشاد (ج 2/ص 371 و 372) عن الفضل بن شاذان عمَّن رواه عن أبي حمزة، والشيخ الطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2/ص 279) كما في الإرشاد، والراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج والجرائح (ج 3/ص 1161 و 1162/ح 63).

### 426 - «عشر قبل الساعة لابد منها: السفياني... »426 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ (1، عَنِ ابْنُ فَضَّالٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ اخْسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ): «عَشْرُ قَبْلَ السَّاعَةِ لَا بُدَّ مِنْهَا: اَلسُّفْيَانِيُّ، وَالدَّجَّالُ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّابَّةُ، وَخُرُوجُ الْقَائِمِ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولُ عِيسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَخَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى اَلمَحْشَرِ » (2).)### 427 - «خمس قبل قيام القائم من العلامات الصيحة، والسفياني... »427 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ فَضَّالِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْن حَنْظَلَةَ (3، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: «خَمْسٌ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ مِنَ الْعَلَامَاتِ: اَلصَّيْحَةُ، وَالسُّفْيَانِيُّ، وَالخَسْفُ بِالْبَيْدَاءِ، وَخُرُوجُ الْيَمَانِيِّ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّة » (4).)


1) أي بالسند المذكور في (ح (422) عن الفضل بن شاذان، عن ابن فضال، بقرينة روايته عن الحسن بن علي بن فضَّال في مختصر إثبات الرجعة (ص 62/ح 15).

2) رواه باختلاف أبو داود الطيالسي في مسنده (ص 143 و 144) عن حذيفة بن أسيد، وأحمد في مسنده (ج 26/ص 63 و 26/ح 16141 و 16144) عن حذيفة بن أسيد، وفي (ص 66/ح 16143، وج 39/ص 305/ح 23878) عن أبي سريحة، ومسلم في صحيحه (ج 8/ص 179) عن حذيفة بن أسيد، وابن ماجة في سُنَنه (ج 2/ص 1341 و 1347/ح 4041 و 4055) عن حذيفة بن أسيد، وأبو نعيم في حلية الأولياء (ج 1/ص 355) عن حذيفة بن أسيد، والحاكم في المستدرك (ج 4/ص 428) عن واثلة بن الأسقع.

3) عده المؤلف (رَحمَةُ الله) في رجاله (ص 142/الرقم 64/1529) من أصحاب الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قائلاً: (عمر يُكنى أبا صخر، وعلى ابنا حنظلة، كوفيان عجليَّان)، وفي (ص 252/الرقم 451/3542) من أصحاب الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قائلاً: عمر بن حنظلة العجلي البكري الكوفي).

4) رواه باختلاف يسير الكليني (رَحمَةُ الله) في الكافي (ج 8/ص 310/صدر الحديث 483)، والنعماني (رَحمَةُ الله) في الغيبة (ص 261/باب 14/ح 9)، والصدوق (رَحمَةُ الله) في كمال الدين (ص 650/باب 57/ح7)، والمتقي الهندي في البرهان في علامات مهدي آخر الزمان (ص 114/ح 10) عن أبي عبد الله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، والمقدسي الشافعي في عقد الدرر (ص 111) عن أبي عبد الله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أيضاً، والظاهر أنهما اشتبها به أبي عبد الله الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

### 434 -«... على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني»434 - الْفَضْلُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ جَابِرٍ الجُعْفِيِّ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ، قَالَ: الْزَم اَلْأَرْضَ وَلَا تُحَرِّكْ يَداً وَلَا َرجُلاً حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ، وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُ: اِخْتِلَافَ بَنِي فُلَانٍ (1)، وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَيَحِيتُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ، وَخَسْفِ قَرْيَةٍ مِنْ)


1) في الغيبة للنعماني والإرشاد وغيرهما: (بني العباس).

قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الْجَابِيَةَ (1، وَسَتَقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ، وَسَتُقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ (2)، فَتِلْكَ السَّنَةَ فِيهَا اخْتِلَافُ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِنْ نَاحِيَةِ المَغْرِبِ، فَأَوَّلُ أَرْضِ تَخْرَبُ الشَّامُ، يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ رَايَةِ الأَصْهَبِ، وَرَايَةِ الْأَبْقَع، وَرَايَةِ السُّفْيَانِي » (3).)


1) في مراصد الاطلاع (ج 1/ص 304 و 305): (الجابية - بكسر الباء وياء خفيفة -: قرية من أعمال دمشق، ثمّ من عمل الجيدور من ناحية الجولان...، وبالقرب منها تل يُسَمُّونه: تل الجابية، كثير الحيَّات، ويقال لها جابية الجولان).

2) في مراصد الاطلاع (ج2/ص 633) (مدينة بفلسطين كانت قصبتها، وكانت رباطاً للمسلمين، وبينها وبين بيت المقدس اثنا عشر ميلاً، وهي كورة منها).

3) رواه باختلاف العياشي (رَحمَةُ الله) في تفسيره (ج 1/ص 64/صدر الحديث 117) عن جابر الجعفي، والنعماني (رَحمَةُ الله) في الغيبة (ص 288 و 289/باب 14/ح 67) بأسانيد ثلاثة عن جابر ح مفصلاً، والمفيد (رَحمَةُ الله) في الإرشاد (ج 2/372 و 373) عن الحسن بن محبوب، وفي الاختصاص ص 255 و 256) عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر الجعفي، والشيخ الطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2/281 و 282) كما في الإرشاد، والراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج والجرائح (ج 3/ص 1156 و 1157/ح 62) مرسلاً عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، والمقدسي الشافعي في عقد الدرر (ص 49).

### 437 -«... ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس... »437 - وَرَوَى حَذْلَمَ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: صِف لي خُرُوجَ المَهْدِيَّ، وَعَرَّفْنِي دَلَائِلَهُ وَعَلَامَاتِهِ.)فَقَالَ: «يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ خُرُوجُ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: عَوْفٌ السُّلَمِيُّ بِأَرْضِ الْجَزِيرَةِ، وَيَكُونُ مَأْوَاهُ تِكْرِيتٌ (1، وَقَتْلُهُ بِمَسْجِدِ دِمَشْقَ، ثُمَّ يَكُونُ خُرُوجُ شُعَيْبٍ ابْنِ صَالِحٍ مِنْ سَمَرْقَنَدَ ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ المَلْعُونُ مِنَ الْوَادِي الْبَابِسِ، وَهُوَ مِنْ)


1) في مراصد الاطلاع (ج 1/ص 268): (تكريت - بفتح التاء – والعامة تكسرها: بلد مشهور بين بغداد والموصل).)وفي بعض النسخ: (بكريت، وهو اسم لعدة مواضع.

وُلْدِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَإِذَا ظَهَرَ السُّفْيَانِيُّ اِخْتَفَى المَهْدِيُّ، ثُمَّ يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ » (1.)


1) رواه باختلاف يسير الراوندي الله في الخرائج و الجرائح (ج 3/ص 1155 ح 61) عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ).

### 443 - «خروج الثلاثة الخراساني والسفياني... »443 – وَعَنْهُ (1، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْأَزْدِيُّ (2)، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «خُرُوجُ الثَّلَاثَةِ: اَلْخُرَاسَانِي وَالسُّفْيَانِي وَالْيَمَانِي فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمِ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ فِيهَا رَايَةٌ بِأَهْدَىٰ مِنْ رَايَةِ الْيَمَانِيِّ، يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ» (3).)### 444 - «يخرج قبل السفياني مصري ويماني»444 - عَنْهُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالِ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:يَخْرُجُ قَبْلَ السُّفْيَانِي مِصْرِيٌّ وَيَمَانِيُّ».


1) مرجع الضمير في مختصر إثبات الرجعة (ص 65/ح 17) هو محمد بن أبي عمير، والظاهر أنَّه الصحيح، إذ الفضل لم يرو عن سيف بن عميرة، بل يروي عن ابن أبي عمير في موارد كثيرة.

2) قال النجاشي (رَحمَةُ الله) في رجاله (ص 108/الرقم 273): (بكر بن محمّد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي، أبو محمد، وجه في هذه الطائفة، من بيت جليل بالكوفة).

3) رواه باختلاف يسير المفيد (رَحمَةُ الله) في الإرشاد (ج 2/ص 375) عن سيف بن عميرة، والشيخ الطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2/ص 284) كما في الإرشاد، والراوندي (عَلَيهِم السَّلَامُ) في الخرائج والجرائح (ج 2/ص 1163) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

### 452 - «إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة»452 - وَعَنْهُ، عَن ابْن أَي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْن أَذَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِنَّ السُّفْيَانِي يَمْلِكُ بَعْدَ ظُهُورِهِ عَلَى الْكُورِ الْخَمْسِ حَمْلَ امْرَأَةٍ»، ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَسْتَغْفِرُ الله، حَمْلَ جَمَلٍ، وَهُوَ مِنَ الْأَمْرِ المَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ» (1).)453 - عَنْهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن مِهْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْن جَبَلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قَالَ: «كَأَنِّي بِالسُّفْيَانِي أَوْ لِصَاحِبِ (2)اَلسُّفْيَانِي قَدْ طَرَحَ رَحْلَهُ فِي رَحْبَتِكُمْ بِالْكُوفَةِ، فَنَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ جَاءَ بِرَأْسِ رَجُلٍ مِنْ شِيعَةِ عَليَّ فَلَهُ أَلْفُ دِرْهَم فَيَيْبُ الْجَارُ عَلَى جَارِهِ يَقُولُ: هَذَا مِنْهُمْ، فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ وَيَأْخُذُ أَلْفَ دِرْهَم أَمَا إِنَّ إِمَارَتِكُمْ يَوْمَئِذٍ لَا تَكُونُ إِلَّا لِأَوْلَادِ الْبَغَايَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَاحِبِ الْبُرْقُع».)قُلْتُ: وَمَنْ صَاحِبُ الْبُرْقَع؟فَقَالَ: «رَجُلٌ مِنْكُمْ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ، يَلْبَسُ الْبُرْقْعَ، فَيَحُوشُكُمْ (3، فَيَعْرِفُكُمْ وَلَا تَعْرِفُونَهُ، فَيَغْمِزُ (4)بِكُمْ رَجُلاً رَجُلاً، أَمَا إِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا ابْنَ بَغِيُّ.».)


1) رواه باختلاف يسير المفيد (رَحمَةُ الله) في الإرشاد (ج 2/ص 377)، والشيخ الطبرسي (رَحمَةُ الله) في إعلام الورى (ج 2/ص 283 و 284)، والراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج والجرائح (ج 3/ص 1164).

2) في بعض النسخ: (بصاحب السفياني).

3) في القاموس المحيط (ج 2/ص 270): (حاش الصيد: جاءه من حواليه).

4) في الصحاح للجوهري (ج 3/ص 889/مادَّة غمز): (أغمزت في فلان، إذا عبته وصغرت من شأنه).

### 476 -«... فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادي اليابس»476 - أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّل الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ نَصْرِ بْنِ عِصَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْعَمْرِيِّ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ عَمْرٍو قَرْقَارَةَ الْكَاتِبِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ (1، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حُكَيْمٍ (2)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَعِيدٍ (3)، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُحَمَّدِ اِبْنِ عَلي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (4): «إِذَا اخْتَلَفَ رُمْحَانِ بِالشَّامِ فَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ الله تَعَالَى».)قِيلَ: ثُمَّ مَهُ؟قَالَ: «ثُمَّ رَجْفَةٌ تَكُونُ بِالشَّامِ يَهْلِكُ فِيهَا مِائَةُ أَلْفٍ يَجْعَلُهَا الله رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ الْبَرَاذِينِ (5الشُّهْبِ، وَالرَّايَاتِ الصُّفْرِ تُقْبِلُ مِنَ المَغْرِبِ حَتَّى تَكُلَّ بِالشَّامِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا خَسْفاً بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ يُقَالُ لَهَا: حَرَسْتَا (6)، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا)


1) كذا في بعض النسخ والغيبة للنعماني، وفي بعض النسخ: (إسماعيل بن عباس).

2) في بعض النسخ: (مهاجر بن حَكَم).

3) في الغيبة للنعماني: (المغيرة بن سعيد)، وهو من أصحاب الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ).

4) في بعض النسخ: (قال: قال لي علي بن أبي طالب، والظاهر أنَّه سهو، والصحيح ما أثبتناه من بعض النُّسَخ.

5) في مجمع البحرين (ج 3/ص 178) (البرذون - بكسر الباء الموحدة والذال المعجمة -: هو من الخيل الذي أبواه أعجميان، والأُنثى برذونة، والجمع براذين).

6) في مراصد الاطلاع (ج 1/ص 392) حرستا - بالتحريك، وسكون السين، وتاء فوقها نقطتان - قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص، بينها وبين أكثر من دمشق فرسخ).)في بعض النسخ: (خرشنا، وهو بلد قرب ملطية من بلاد الروم. راجع: معجم البلدان (ج 2/ص 359)، وما في المتن كما في كتاب الإشاعة (ص 186).

اِبْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ (1بِوَادِي الْيَابِسِ » (2).)### 477 - «كم تعدون بقاء السفياني فيكم؟»477 - قَرْقَارَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ (3، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ الْأَسْوَدِ (4)، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْن الْعَبَّاس اَلهَمْدَانِيِّ، (5)، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِي (6)، قَالَ: قَالَ قَالَ أَبو جَعْفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كَمْ تَعُدُّونَ بَقَاءَ السُّفْيَانِي فِيكُمْ؟».)قَالَ: قُلْتُ: حَمْلَ اِمْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ.قَالَ: «مَا أَعْلَمَكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ» (7،(8).)


1) الظاهر أنَّ المراد به السفياني.

2) رواه النعماني (رَحمَةُ الله) في الغيبة (ص 317/باب 18/ح (16) بإسناده عن إسماعيل بن عياش باختلاف، والراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج و الجرائح ج 3 ص 1151) عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)،)والمشغري (رَحمَةُ الله في الدُّرِّ النظيم (ص 758) عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) باختلاف، وعليُّ بن يوسف المطهَّر الحلي (رَحمَةُ الله) في العدد القوية (ص 76/ح 127) أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) باختلاف، والمقدسي الشافعي في عقد الدُّرَر (ص 53 و 54) عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) باختلاف.

3) في بعض النَّسَخ (محمد بن علي بن خلف).

4) ذكره ابن حبّان في الثقات (ج 8/ص 169)، فقال: (الحسن بن صالح بن أبي الأسود الليثي).

5) عده المؤلف (رَحمَةُ الله) في رجاله (ص 242/الرقم 251/3342) من أصحاب الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قائلاً: (عبد الجبار بن العباس الهمداني الشبامي).)وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب (ج 6/ص 93/الرقم 209، قائلاً: (... الهمداني، الكوفي، وشبام جبل باليمن).)وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء الكبير (ج 3/ص 88/الرقم 1058، وقال: (كان يتشيع)، ثمّ نقل أنه كوفي ليس به بأس.

6) قال النجاشي (رَحمَةُ الله) في رجاله (ص 411 الرقم 1096) في ترجمة ابنه معاوية بن عمار بن أبي معاوية خباب بن عبد الله الدهني: (وكان أبوه عمار ثقةً في العامة، وجهاً، يُكنى أبا معاوية وأبا القاسم وأبا حكيم).

7) رواه الراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج والجرائح (ج 3/ص 1159) عن الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ).

8) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 52/ص 216): (يحتمل أن يكون بعض أخبار مدة السفياني محمولاً على التقيَّة لكونه مذكوراً في رواياتهم، أو على أنَّه مما يحتمل أن يقع فيه البداء فيحتمل هذه المقادير، أو يكون المراد مدَّة استقرار دولته، وذلك مما يختلف بحسب الاعتبار).

### 478 – (يقبل السفياني من بلاد الروم متنصراً...)478 - عَنْهُ، عَنْ أَبِي النَّصْرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ اِبْنِ أَبِي الرِّجَالِ الْعِجْلِي (1، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ الْكَاهِلِيُّ، (2)عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ (3)، قَالَ: يُقْبِلُ اَلسُّفْيَانِيُّ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ مُتَنَصِّراً (4)فِي عُنْقِهِ صَلِيبٌ، وَهُوَ صَاحِبُ الْقَوْمِ.)### 479 -«... فتلك أمارة السفياني...»479 - قَرْقَارَةُ، عَنْ نَصْرِ بْنِ اللَّيْثِ المَرْوَزِي، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِي (5، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ هِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (6)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَزِينٍ (7)، عَنْ عَمَّارِ ابْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ دَوْلَةَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَهَنَا أَمَارَاتٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ وَكُفُّوا حَتَّى تَجِيءَ أَمَارَاتُهَا، فَإِذَا اسْتَثَارَتْ عَلَيْكُمُ الرُّومُ)


1) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (ج 6/ص 279 و 280/الرقم 3314)، وقال: (تُوفّي أبو النضر المروزي إسماعيل بن أخي نوح المضروب المعروف بالفقيه... ليلة الاثنين ودفن يوم الاثنين لثلاث وعشرين خلت من شعبان سنة سبعين ومائتين، وقد بلغ أربعاً وثمانين سنة فيما ذُكِرَ).

2) ذكره ابن حبّان في الثقات (ج 6/ص 137)، وقال: (جعفر بن سعد بن عبيد الله الكاهلي، يروي عن الأعمش وأبيه وسلام الكاهلي).

3) عده البرقي الله في رجاله (ص 8 و 9) من أصحاب أمير المؤمنين والحسنين والسجاد (عَلَيهِم السَّلَامُ).)وعده المؤلف (رَحمَةُ الله في رجاله (ص 99/الرقم 1/962) من أصحاب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفي (ص 110/الرقم 1/1077) من أصحاب السجاد (عَلَيهِ السَّلَامُ) مع توصيفه بالأسدي الكوفي.

4) في بعض النسخ: (منتصراً)، والظاهر أنه تصحيف.

5) في بعض النسخ: (كليب بن طلحة الجحدري).

6) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (ج 12/ص 89/الرقم 8439): (أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل: اسمه هرم...، رأى عليا[(عَلَيهِ السَّلَامُ)]).

7) في سُنَن الداني: (عبد الله بن زرير الغافقي)؛ قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج 7/ص 510): (وكان ثقة، له أحاديث...، وشهد مع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) صفين، ومات سنة إحدى وثمانين).

وَالتُّرْكُ، وَجُهَزَتِ الْجُيُوشُ، وَمَاتَ خَلِيفَتُكُمُ الَّذِي يَجْمَعُ الْأَمْوَالَ، وَاسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ رَجُلٌ صَحِيحٌ، فَيُخْلَعُ بَعْدَ سِنِينَ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَيَأْتِي هَلَاكُ مُلْكِهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأ (1، وَيَتَخَالَفُ التَّرْكُ وَالرُّومُ، وَتَكْثُرُ اَلخُرُوبُ فِي الْأَرْضِ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ (2)سُورٍ دِمَشْقَ: وَيْلٌ لِأَهْل الْأَرْضِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، وَيُخْسَفُ بِغَرْبيٌّ مَسْجِدِهَا حَتَّى يَخرَّ حَائِطْهَا، وَيَظْهَرُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالشَّامِ كُلُّهُمْ يَطْلُبُ المُلْكَ، رَجُلٌ أَبْقَعُ، وَرَجُلٌ أَصْهَبُ، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ أَبِي سُفْيَانَ يَخْرُجُ فِي كَلَبٍ، وَيَحْضُرُ النَّاسُ بِدِمَشْقَ، وَيَخْرُجُ أَهْلُ الْغَرْبِ إِلَى مِصْرَ، فَإِذَا دَخَلُوا (3)فَتِلْكَ أَمَارَةُ السُّفْيَانِي، وَيَخْرُجُ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ يَدْعُو لآلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيهِم السَّلَامُ)، وَتَنْزِلُ التُّرْكُ الخِيرَةَ، وَتَنْزِلُ الرُّومُ فِلَسْطِينَ، وَيَسْبِقُ عَبْدُ الله عَبْدَ الله حَتَّى يَلْتَقِيَ جُنُودُهُمَا بِقِرْقِيسِيَاءَ (4)عَلَى النَّهْرِ، وَيَكُونُ قِتَالٌ عَظِيمٌ، وَيَسِيرُ صَاحِبُ المَغْرِبِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَيَسْبِي النِّسَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي قَيْسٍ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَزِيرَةَ السُّفْيَانِيُّ، فَيَسْبِقُ الْيَمَانِي فَيَقْتُلُ وَيَجُوزُ السُّفْيَانِيُّ مَا جَمَعُوا، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَقْتُلُ أَعْوَانَ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ)، وَيَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ مُسَمَّيْهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ المَهْدِيُّ، عَلَى لِوَائِهِ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، وَإِذَا رَأَى أَهْلَ الشَّامِ قَدِ اِجْتَمَعَ أَمْرُهَا عَلَى ابْن أبي سُفْيَانَ فَأُلْحِقُوا بِمَكَّةَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُقْتَلُ النَّفْسُ الزَّكِيةُ وَأَخُوهُ بِمَكَّةَ ضَيْعَةً، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ، وَذَلِكَ)


1) قال العلامة المجلسي (رَحمَةُ الله) في بحار الأنوار (ج 52/ص 208): (قوله: (من حيث بدأ) أي من جهة خراسان، فإنَّ هلاكو توجّه من تلك الجهة كما أن بدء ملكهم من تلك الجهة حيث توجه أبو مسلم منها إليهم).

2) في بعض النسخ: (عن).

3) في بعض النسخ: (رحلوا).

4) في مراصد الاطلاع (ج 3/ص 1080): (قرقيسياء - بالفتح، ثم السكون، وقاف أُخرى، وياء ساكنة، وسين مكسورة، وياء أخرى، وألف ممدودة: بلد على الخابور عند مصبه، وهي على الفرات، جانب منها على الخابور وجانب على الفرات فوق رحبة ملك بن طوق).

هُوَ المَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً (1)


1) رواه المقدسي الشافعي في عقد الدُّرَر (ص 46)، عن سُنَن الداني (ج 4/ص 936/ح 497) بإسناده عن المعمر بن أبي زرعة عن عبد الله بن زرير الغافقي مختصراً، وروى صدره الراوندي (رَحمَةُ الله) في الخرائج و الجرائح ج 3 ص 1154 عن جعفر.

## التشريف بالمنن في التعريف بالفتن### اشارة:المعروف ب-: الملاحم والفتنتأليف رضى الدين أبي القاسم على بن موسى بن جعفرين محمدين هاروسالمتوفى سنة 664 ه-نشر مُؤسسة صاحب الأمر (عجل الله فرجه)

هوية الكتابالكتاب: التشريف بالمنن في التعريف بالفتنالمؤلف: السيد ابن طاووس رضي الدين علي بن موسى بن جعفرالتحقيق: مؤسسة صاحب الامر (عج)النشر: گلبهار اصفهانالاخراج الفني: السيد حسن عزيز الحكيمالطبعة: الأولى - 15 شعبان - 1416 ه-المطبعة: نشاط - اصفهانالكمية: 3000 نسخةالسعر:

### الباب 58 فيما ذكره نعيم بن حماد في محاربة السفياني لمن ذكره، وحديث المهدي.70 - نعيم عن الحكم عن جرّاح عن أرطأة، قال: يقاتل السفياني الترك ثم يكون استئصالهم على يدي المهدي (1.)


1) الفتن 1: 221/614.

### الباب 71: فيما ذكره نعيم بن حماد من آية في زمان السفياني الثاني.فقال نعيم في كتاب الفتن ما هذا لفظه:83 - قال الوليد: وأخبرني شيخ عن الزهري، قال: في ولاية السفياني الثاني وخروجه علامة ترى في السماء (1)


1) الفتن 1: 227/635.

### الباب 85: فيما ذكره نعيم من خروج السفياني ثم المهدي99 - قال: حدثنا ا نعيم، حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل، قال: يملك رجل من بني هاشم فيقتل بني أمية، فلا يبقى منهم إلا اليسير لا يقتل غيرهم، ثم يخرج رجل من بني أمية، فيقتل بكل رجل رجلين حتى لا يبقى إلا النساء ثم يخرج المهدي (1.)### الباب 86: فيما ذكره نعيم: إذا كانت هذة بالشام قبل البيداء فلا سفياني ولا بيداء100 - حدثنا نعيم، حدثنا رشدين عن ليث عمن حدّثه عن تبيع قال: إذا كانت هذة بالشام قبل البيداء فلا بيداء ولا سفياني - قال الليث:


1) الفتن 1: 282/821 و 335/968، وأخرجه في عقد الدرر. 56.

كانت الهدة بطبرية (1، فاستيقظت لها بالفسطاط (2)- وتخلع لها أجنحة، فإذا هي ليلة طبرية (3).)### الباب 87: فيما ذكره نعيم: أنّ الهدّة في زمان السفياني الثاني.101 - قال: حدثنا نعيم، حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطأة قال: في زمان السفياني الثاني تكون الهدّة حتى يظنّ كلّ قوم أنه قد خرب ما يليهم (4.)### الباب 88: فيما ذكره نعيم في أن السفياني قد سبق ظهوره في سنة سبع وثلاثين أو تسع وثلاثين.102 - قال: حدثنا نعيم، حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « خروج السفياني بعد تسع وثلاثين» (5).)103 - قال ابن لهيعة: وأخبرني عبد العزيز بن صالح عن عكرمة عن ابن عباس، قال: إن كان خروج السفياني في سنة سبع وثلاثين، كان ملكه


1) طبرية: بليدة من أعمال الأردن. معجم البلدان 4: 17.

2) الفسطاط - بالضم والكسر - المدينة التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة فسطاط، ويقال لمصر والبصرة: الفسطاط، وقيل: هو ضرب من الأبنية معجم البلدان 4: 263 - 0264 النهاية - لابن الأثير - 3: 444 « فسط ».

3) الفتن 1: 283 - 284/2,829: 711 - 712/1999، ويأتي في الحديث رقم 162.

4) الفتن 1: 284/832.

5) الفتن 1: 284/830.

ثمانية وعشرين شهراً، وإن خرج في تسع وثلاثين، كان ملكه تسعة أشهر (1)### الباب 89: فيما ذكره من حديث السفياني الذي يدخل أرض مصر.104 - قال: حدثنا عبد الله بن مروان عن أبيه عن عبد الله العمري عن القاسم بن محمد عن حذيفة، قال: إذا دخل السفياني أرض مصر، أقام فيها أربعة أشهر يقتل ويسبي أهلها، فيومئذٍ تقوم النائحات: باكية تبكي على استحلال فروجها، وباكية تبكي على قتل أولادها، وباكية تبكي على ذلّها بعد عزها، وباكية تبكي شوقاً إلى قبورها (2.)


1) الفتن 1: 284/831.

2) الفتن 1: 290/847.

### الباب 92: فيما ذكره نعيم من دخول السفياني الكوفة، وإقامته بها ثماني عشرة ليلة، ويقتل منها ستين ألفاً109 - قال: حدثنا نعيم، حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطأة قال: يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام، ويقتل من أهلها ستين ألفاً، ويمكث فيها ثماني عشرة ليلة يقسّم أموالها، ودخوله الكوفة (1ثم ذكر تمام الحديث... إلى أن تبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي (2).)


1) في المصدر: مكة.

2) الفتن 1: 308/893.

### الباب 103: فيما ذكره نعيم من رايات لبني العباس وما يتجدّد بعدها من الرايات التى تؤدّي الطاعة إلى المهدي120 - قال: حدثنا نعيم، حدثنا محمد (1بن عبد الله أبو عبد الله)


1) في الأصل: عمر بن عبد الله. وما أثبتناه من المصدر.

التاهرتي عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مسلم بن يسار عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « تخرج من المشرق رايات سود لبني العباس، ثم يمكثون ما شاء الله، ثم تخرج رايات سود صغار تقاتل رجلاً من ولد أبي سفيان وأصحابه من قبل المشرق، ويؤدون الطاعة للمهدي (1).)### الباب 104: فيما ذكره نعيم في أن من علامات المهدي وصول السفياني الكوفة.121 - قال: أخبرنا نعيم، حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة، حدثني أبو زرعة عن ابن زرير[عن عمار بن ياسر] (2قال: إذا بلغ السفياني الكوفة وقتل أعوان آل محمّد، خرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح (3).)


1) الفتن 1: 313 - 314/906، وأخرجه في عقد الدرر: 126 بتفاوت يسير.

2) أضفناها من المصدر.

3) الفتن 1: 314/908.

### الباب 109: فيما ذكره نعيم في سبب قصد السفياني للمدينة واجتماعهم بالمهدي130 - حدثنا نعيم، حدثنا محمد بن عبد الله التاهرتي عن عبد السلام ابن مسلمة سمع أبا قبيل: يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة، فيأمر بقتل كلّ من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى، وذلك لما يصنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من المشرق، يقول: ما هذا البلاء كله وقتل أصحابي إلا من قبلهم، فيأمر بقتلهم، فيقتلون حتى لا يعرف[منهم] (1بالمدينة أحد، ويفترقوا منها هاربين إلى البوادي والجبال وإلى مكة حتى نساؤهم، ويضع جيشه فيهم السيف أياماً، ثم يكفّ عنهم، ولا يظهر بينهم (2)إلّا خائف حتى يظهر أمر المهدي بمكة، فإذا ظهر بمكة، اجتمع كلّ من شذّ منهم إليه بمكة.)


1) أضفناها من المصدر.

2) في المصدر وعقد الدرر: منهم.

### الباب 124: فيما ذكره نعيم من التقاء المهدي والسفياني والمنادي عند ذلك من السماء.149 - قال: حدثنا نعيم حدثنا عبد الله بن مروان عن سعيد بن يزيد التنوخي عن الزهري، قال: إذا التقى السفياني والمهدي للقتال يومئذٍ يُسمع صوت من السماء: ألا إن أولياء الله أصحاب فلان، يعني: المهدي. هذا لفظ الحديث.قال الزهري: قالت أسماء بنت عميس: إنّ أمارة ذلك أنّ كفّاً من

السماء مدلاة (1ينظر إليها الناس (2))


1) التدلي: النزول من العُلُو. النهاية - لابن الأثير - 2: 131 « دلا ».

2) الفتن 1: 339/984.

### الباب 134: في أنه إذا كانت بالشام هدّة قبل البيداء فلا بيداء ولا سفياني.162 - حدثنا نعيم، حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عمّن حدّثه عن تبيع، قال: إذا كانت هذة بالشام قبل البيداء فلا بيداء ولا سفياني - قال ليث: قد كانت الهدة بطيرية، فاستيقظت لها بالفسطاط - وتخلع لها أجنحة، فإذا هي ليلة طبرية (1.)### الباب 136: فيما ذكره نعيم في المهدي ومنادي السماء وبيعة السفياني للمهدي164 - حدثني نعيم، حدثنا عبد الله بن مروان عن سعيد بن يزيد عن


1) الفتن 1: 283 - 284/2 و 829: 711 - 712/1996، وتقدم في الحديث رقم 100.

الزهرى، قال: يخرج المهدي من مكة بعد الخسف في ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً عدّة أهل بدر، فيلتقي هو وصاحب جيش السفياني وأصحاب المهدي يومئذٍ جُنّتهم (1البراذع (2)، وقال: إنّه يسمع يومئذ صوت من السماء، منادياً ينادي: ألا إن أولياء الله أصحاب فلان - يعني المهدي - فتكون الدَّبْرَةُ (3)على أصحاب السفياني فيقتتلون، لا يبقى منهم إلا الشريد، فيهربون إلى السفياني فيخبرونه، ويخرج المهدي إلى الشام، ويتلقى السفياني المهدي ببيعته، ويتسارع الناس إليه من كلّ وجه، ويملأ الأرض عدلاً (4).)### الباب 137: فيما ذكره نعيم في أن السفياني يدفع الخلافة إلى المهدي165 - حدثنا نعيم، حدثنا عبدالقدوس عن أبي بكر، حدثني أشياخنا، قال: السفياني هو الذي يدفع الخلافة إلى المهدي (5.)


1) الجنّة: السترَةُ، وما يستتر به من السلاح. الصحاح 5: 3094 و «جنن ».

2) البرادع، جمع البَرذَعَة: وهي الحِلس - كساء رقيق - الذي يلقى تحت الرَّحل الصحاح 3: 919 «حلس» و 1184 « برذع ».

3) الذَّبْرَةُ: الهزيمة في القتال. الصحاح 2: 653 و «دبرة ».

4) الفتن 1: 351/1015.

5) الفتن 1: 352/1019.

### الباب 171: فيما ذكره نعيم من علامة المهدي بقيام السفياني على أعوادها213 - حدثنا نعيم حدثنا يحيى بن اليمان عن يحيى بن سلمة عن أبيه أبي صادق، قال: لا يخرج المهدي حتى يقوم السفياني على أعوادها (1. ربما يعني أعواد مصر)


1) الفتن 1: 333/955.

## الإمام المهدي (عجل الله فرجه في بحار الأنوار)### اشارة:الجامعة لدرر الأخبار الأئمة الأطهار (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)الجزء الاولالعلامة الشيخ محمَّد باقر المجلسي (قدس سره)اعداد الشيخ ياسر الصالحي

الإمام المهدي (عجل الله فرجه في بحار الأنوار/ج (1))تأليف: العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)إعداد: الشيخ ياسر الصالحيالناشر: بيت الثقافة المهدويةالطبعة الثانية: 1442ه-عدد النسخ: 1000النجف الأشرفجميع الحقوق محفوظة للناشر

### [3/96]: (... يعني إن عدتم بالسفياني عدنا بالقائم...)[3/96] تفسير القمي: (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكِتَابِ أي أَعْلَمْنَاهُمْ، ثُمَّ انْقَطَعَتْ مُخَاطَبَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَاطَبَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ)، فَقَالَ: (لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرضِ مَرَّتَيْنِ) يَعْنِي فُلاناً وَفُلاناً وَأَصْحَابَهُما وَنَقْضَهُمُ الْعَهْدَ، (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ﴿4)) يَعْنِي مَا ادَّعَوْهُ مِنَ الْخِلَافَةِ، (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا) يَعْنِي يَوْمَ الْجُمَلِ، (بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ) وَأَصْحَابَهُ، (فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيارِ) أي طَلَبُوكُمْ وَقَتَلُوكُمْ، (وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً5) يَعْنِي يَتِمُّ وَيَكُونُ، (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ) يَعْنِي لِبَني أُمَيَّةَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، (وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (6﴾) مِنَ الحُسَيْن بْن عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1)وَأَصْحَابِهِ، لا وَسَبَوْا (2)نِسَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ، (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا


1) في المصدر: (من الحسن والحسين أبناء علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)).

2) في المصدر: (وأصحابهما فقتلوا الحسين بن علي وسبوا).

جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ) يَعْنِي الْقَائِمَ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ) وَأَصْحَابَهُ، (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) يَعْنِي تَسَوُّدَ (1)وُجُوهِهِمْ، (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) يَعْنِي رَسُولَ الله وَأَصْحَابَهُ (2)، (وَلِيُتَبّرُوا مَا عَلَوْا تَثبيراً 7) أي يَعْلُو عَلَيْكُمْ فَيَقْتُلُوكُمْ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيهِم السَّلَامُ) فَقَالَ: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) أَيْ يَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، ثُمَّ خَاطَبَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا[الإسراء: 4 - 8]، يَعْنِي إِنْ عُدْتُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عُدْنَا بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ) (3).)بيان: على تفسيره معنى الآية أوحينا إلى بني إسرائيل أنَّكم يا أُمَّة محمّد تفعلون كذا وكذا، ويحتمل أن يكون الخبر الذي أخذ عنه التفسير محمولاً على أنَّه لما أخبر النبي (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أنَّ كلَّما يكون في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة نظيره فهذه الأمور نظاير تلك الوقايع، وفي بطن الآيات إشارة إليها، وبهذا الوجه الذي ذكرنا تستقيم أوّليهما. و(الكرَّة): الدولة والغلبة. و(النفير): من ينفر مع الرجل من قومه وقيل جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو. قوله تعالى: (وَعْدُ الْآخِرَةِ) أي وعد عقوبة المرَّة الآخرة. قوله تعالى: (وَلِيُتَبَّرُوا) أي وليهلكوا. (مَا عَلَوْا) أي ما غلبوه واستولوا عليه، أو مدَّة علوّهم.)### [4/97]: ﴿ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴿ 163﴾: يعني من أمر القائم والسفياني...

[4/97] تفسير القمي: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ﴾[طه: 113]، يَعْنِي (4)مِنْ أَمْرِ الْقَائِمِ وَالسُّفْيَانِي (5).


1) في المصدر: (تسودُّون).

2) في المصدر إضافة: (وأمير المؤمنين وأصحابه).

3) تفسير القمي (ج 2 ص 14).

4) في المصدر: (يعني ما يحدث).

5) تفسير القمي (ج 2 ص 65).

الإمام المهدي (عجل الله فرجه) في بحار الأنوار

اشارة:

الجامعة لدرر الأخبار الأئمة الأطهار (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)

الجزء الاول

العلامة الشيخ محمَّد باقر المجلسي (قدس سره)

اعداد الشيخ ياسر الصالحي

باب (25): علامات ظهوره (صلوات الله عليه) من السفياني والدجال وغير ذلك وفيه ذكر بعض أشراط الساعة

[5/646]:«... وأمر السفياني حتم من الله، ولا يكون قائم إلا بسفياني...

[5/646] قرب الإسناد: ابْنُ عِيسَى عَن ابْن أَسْبَاطِ، قَالَ: قُلْتُ لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ): جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي عَنْ عَلِيّ بْن الْمُغِيرَةِ، عَنْ زَيْدِ الْعَمِّيِّ، عَنْ عَلِيٍّ بن الحُسَيْن(عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: «يَقُومُ قَائِمُنَا لِمُوَافَاةِ النَّاسِ سَنَةٌ»، قَالَ: «يَقُومُ الْقَائِمُ بِلَا سُفْيَانِيِّ؟، إِنَّ أَمْرَ الْقَائِم حَتْم مِنَ الله، وَأَمْرُ السُّفْيَانِي حَتْم مِنَ الله، وَلَا يَكُونُ قَائِمٌ إِلَّا بِسُفْيَانِي»، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَيَكُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ؟ قَالَ: «مَا شَاءَ الله، قُلْتُ: يَكُونُ فِي الَّتِي يَلِيهَا؟ قَالَ: «يَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ) (1).


1) قرب الإسناد (ص 374/ح 1329).

[18/659]:«... والسفياني يقاتل القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)»...

[18/659] معاني الأخبار، وأمالي الطوسي: ابْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَارِ وَأَحْمَدَ بْن إِدْرِيسَ مَعاً، عَن الْأَشْعَرِيِّ، عَن السَّيَّارِيِّ، عَن الحَكَم بن سَالِمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: «إِنَّا وَآلَ أبي سُفْيَانَ أَهْلُ بَيْتَيْن تَعَادَيْنَا فِي اللّه، قُلْنَا: صَدَقَ الله، وَقَالُوا: كَذَبَ الله، قَاتَلَ أَبو سُفْيَانَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَقَاتَلَ مُعَاوِيَةُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَقَاتَلَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الحُسَيْنَ بنَ على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وَالسُّفْيَانِيُّ يُقَاتِلُ الْقَائِمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).


1) معاني الأخبار (ص 346/باب معنى قول الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله (عز وجل)/ح 1)، ولم نجده في أمالي الطوسي.

[36/677]: «يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس... »...

[36/677] كمال الدِّين: مَاجِيلَوَيْهِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ الْكُوفِيُّ، عَن ابْن أَبِي عُمَيْرٍ، عَن ابْن أَذَيْنَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قَالَ أَبِي (عَلَيهِ السَّلَامُ): قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ) يَخْرُجُ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ، وَهُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ، وَحْشُ الْوَجْهِ، ضَخْمُ الْهَامَةِ، بِوَجْهِهِ أَثَرُ الْجُدَري، إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أَعْوَرَ، اسْمُهُ عُثمَانُ وَأَبُوهُ عَنْبَسَةٌ (1)، وَهُوَ مِنْ وُلْدِ أَبي سُفْيَانَ، حَتَّى يَأْتِيَ أَرْضَ (قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50 )﴾[المؤمنون: 50]، فَيَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِهَا» (2).

بيان: (وحش الوجه): أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد، أو بالخاء المعجمة (3)وهو الردي من كلِّ شيء. والأرض ذات القرار: الكوفة أو النجف كما فُسرت به في الأخبار.

[37/678]: «إنّك لو رأيت السفياني رأيت أخبث الناس... »...

[678/37] كمال الدِّين: الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عليٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن ابْن أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عُمَرَ بْن يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبو عَبْدِ الله الصَّادِقُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّكَ لَوْ


1) هذا هو الصحيح كما في المصدر ولما يجيء بعد هذا، وفي الأصل المطبوع: (عيينة)، وهو تصحيف فإنَّ أبناء أبي سفيان: عتبة ومعاوية ويزيد وعنبسة وحنظلة، راجع الرقم (65/706) أيضاً.

2) كمال الدين (ج 2/ص 651/باب 57/ح 9).

3) كما في المصدر.

رَأَيْتَ السُّفْيَانِيَّ رَأَيْتَ أَخْبَثَ النَّاسِ، أَشْقَرَ أَحْمَرَ أَزْرَقَ، يَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثُمَّ لِلنَّار(1)، وَلَقَدْ بَلَغَ مِنْ خُبْثِهِ أَنَّهُ يَدْفِنُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَهِيَ حَيَّةٌ خَافَةَ أَنْ تَدلَّ عَلَيهِ» (2).

بیان قوله: (ثُمَّ للنار): أي ثُمَّ مع إقراره ظاهراً بالرب يفعل ما يستوجب للنار ويصير إليها، والأظهر ما سيأتي يا ربِّ ثاري والنار، مكرَّراً (3).

[38/679]: (سألت أبا عبد الله لا عن اسم السفياني...)...

[38/679] كمال الدِّين: أَبي وَابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً، عَنْ مُحَمَّدِ بْن أَبِي الْقَاسِم، عَن الْكُوفِيُّ، عَن الحُسَيْن بْن سُفْيَانَ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْن أَبي مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن اسم السُّفْيَانِيِّ، فَقَالَ: «وَمَا تَصْنَعُ بِاسْمِهِ؟ إِذَا مَلَكَ كُنُوزَ الشَّامِ الْخَمْسَ (4): دِمَشْقَ وَحِمْصَ وَفِلَسْطِينَ وَالْأُرْدُنَّ وَقِنَّسْرِينَ، فَتَوَكَّعُوا عِنْدَ ذَلِكَ الْفَرَجَ»، قُلْتُ: يَمْلِكُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنْ يَمْلِكُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ لَا يَزِيدُ يَوْماً » (5).


1) في المصدر: (يقول: يا رب ثاري ثاري ثم النار).

2) كمال الدين (ج 2/ص 651/باب 57/ح 10).

3) سيأتي برقم (146/787).

4) في المصدر: (كور الشام الخمس)، وهو الأظهر.

5) كمال الدين (ج 2/ص 651 و 652/باب 57/ح 11).

[45/686]: «... فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني...)...

[45/686] الغيبة للطوسى: قَرْقَارَةُ، عَنْ نَضْرِ بْنِ اللَّيْثِ المَرْوَزِي، عَن ابْن طَلْحَةَ الجُحْدَري، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ الله ابْن رَزِينِ، عَنْ عَمَّار بن يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ دَوْلَةَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فِي آخِرِ الزَّمَان، وَلَهَا أَمَارَاتٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ وَكُفُّوا حَتَّى تَجِيءَ أَمَارَاتُهَا.

فَإِذَا اسْتَثَارَتْ عَلَيْكُمُ الرُّومُ وَالتَّرْكُ، وَجُهَزَتِ الْجُيُوشُ، وَمَاتَ خَلِيفَتْكُمُ الَّذِي يَجْمَعُ الْأَمْوَالَ، وَاسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ رَجُلٌ صَحِيحٌ، فَيُخْلَعُ بَعْدَ سِنِينَ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَيَأْتِي هَلَاكُ مُلْكِهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأ، وَيَتَخَالَفُ التُّرْكُ وَالرُّومُ، وَتَكْثُرُ الحُرُوبُ فِي الْأَرْضِ.

وَيُنَادِي مُنَادٍ عَنْ سُورٍ دِمَشْقَ: وَيْلٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، وَيُخْسَفُ بِغَرْيٌّ مَسْجِدِهَا حَتَّى يَخَرَّ حَائِطُهَا، وَيَظْهَرُ ثَلَاثَةٌ نَفَرِ بِالشَّامِ كُلُّهُمْ يَطْلُبُ الملكَ رَجُلٌ أَبْقَعُ (1)، وَرَجُلٌ أَصْهَبُ (2)، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ أَبِي سُفْيَانَ يَخْرُجُ فِي كَلْبِ، وَيَحْضُرُ النَّاسُ بِدِمَشْقَ، وَيَخْرُجُ أَهْلُ الْغَرْبِ إِلَى مِصْرَ.

فَإِذَا دَخَلُوا فَتِلْكَ أَمَارَةُ السُّفْيَانِيِّ، وَيَخْرُجُ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ يَدْعُو لِآلِ مُحَمَّدِ (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) وَتَنْزِلُ التُّرْكُ الخِيرَةَ، وَتَنْزِلُ الرُّومُ فِلَسْطِينَ، وَيَسْبِقُ عَبْدُ الله[عَبْدَ الله] حَتَّى يَلْتَقِيَ جُنُودُهُمَا بِقِرْقِيسَا (3)عَلَى النَّهَر، وَيَكُونُ قِتَالٌ عَظِيمٌ، وَيَسِيرُ صَاحِبَ المَغْربِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَيَسْبِي النِّسَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي قَيْسٍ حَتَّى يَنْزِلَ الْجُزِيرَةَ السُّفْيَانِيُّ فَيَسْبِقُ الْيَمَانِي (4)وَيَجُوزُ السُّفْيَانِيُّ مَا جَمَعُوا.

ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَقْتُلُ أَعْوَانَ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَيَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ مُسَمِّيهِم[مُسَمَّاهُمْ]، ثُمَّ يَخْرُجُ المَهْدِيُّ عَلَى لِوَائِهِ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، فَإِذَا رَأَى أَهْلُ الشَّامِ قَدِ اجْتَمَعَ أَمْرُهَا عَلَى ابْن أبي سُفْيَانَ الْتَحَقُوا (5)بِمَكَّةَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقْتَلُ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ وَأَخُوهُ بِمَكَّةَ ضَيْعَةً، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ وَذَلِكَ هُوَ المَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً (6).

بیان: قوله: (من حيث بدأ): أي من جهة خراسان فإنَّ هلاكو توجّه من تلك الجهة، كما أنَّ بدء ملكهم كان من تلك الجهة حيث توجه أبو مسلم منها إليهم.


1) الأبقع: الذي فيه سواد وبياض. (الصحاح: ج 3/ص 1187).

2) الأصهب الذي يخالط بياضه حمرة. (الصحاح: ج 1/ص 166).

3) في المصدر: (بقرقيسياء).

4) في المصدر إضافة: (فيقتل) بين معقوفتين.

5) في المصدر: (فألحقوا).

6) الغيبة للطوسي (ص 463 و 464/ح 479).

[52/693]: «خروج الثلاثة: الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة... »...

[52/693] الغيبة للطوسي: الْفَضْلُ، عَنْ سَيْفِ بْن عَمِيرَةَ، عَنْ بَكْرِ بْن مُحَمَّدِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: «خُرُوجُ الثَّلَاثَةِ: الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّفْيَانِي وَالْيَمَانِي فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي يَوْم وَاحِدٍ، وَلَيْسَ فِيهَا رَايَةٌ بِأَهْدَىٰ مِنْ رَايَةِ الْيَمَانِيِّ، يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ» (1).

الإرشاد: ابن عميرة، مثله (2).

[53/694]: (يخرج قبل السفياني مصري ويماني)...

[53/694] الغيبة للطوسي: الْفَضْلُ، عَن ابْن فَضَّالِ، عَن ابْن بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن مُسْلِمٍ، قَالَ: يَخْرُجُ قَبْلَ السُّفْيَانِي مِصْرِيٌّ وَيَمَانِيُّ. (3).


1) الغيبة للطوسي (ص 446/ح 443).

2) الإرشاد للمفيد (ج 2/ص 375).

3) الغيبة للطوسي (ص 447/ح 444).

[62/703]: «... على ثلاث رايات: راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني»...

[62/703] الإرشاد والغيبة للطوسى: الْفَضْلُ، عَن الحَسَن بن محبو عَنْ عَمْرو بن أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ جَابِرِ الجُعْفِيُّ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «الْزَم الْأَرْضَ وَلَا تُحَرِّكْ يَداً وَلَا رَجُلاً حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُ (1): اخْتِلَافُ بَنِي فَلَانٍ (2)، وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَيَحِيتُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْح (3)، وَخَسْفُ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى: الْجَابِيةَ (4)، وَسَتُقْبلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ، وَسَتُقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَ، فَتِلْكَ السَّنَةُ فِيهَا اخْتِلَافُ كَثِيرٌ فِي كُلِّ الْأَرْضِ مِنْ نَاحِيَةِ المَغْربِ، فَأَوَّلُ أَرْضِ تُخْرَبُ الشَّامُ، يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ رَايَةِ الْأَصْهَبِ، وَرَايَةِ الْأَبْقَع، وَرَايَةِ السُّفْيَانِي» (5).


1) في الإرشاد إضافة: (ذلك).

2) في الإرشاد: (العبّاس).

3) عبارة: (ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح) ليست في المصدر.

4) الجابية قرية بدمشق، وباب الجابية من أبوابها. (القاموس المحيط: ج 4/ص 312).

5) الإرشاد للمفيد (ج 2/ص 372)؛ الغيبة للطوسي (ص 441 و 442/ح 434).

[71/712]: «إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة»...

[71/712] الغيبة للطوسي: الْفَضْلُ، عَن ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَن ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن مُسْلِم قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «إِنَّ السُّفْيَانِي يَمْلِكُ بَعْدَ ظُهُورِهِ عَلَى الْكُوَرِ الْخَمْس حَمَلَ امْرَأَةِ»، ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَسْتَغْفِرُ الله حَمْلَ جَمَلِ، وَهُوَ مِنَ الْأَمْرِ المَحْتُوم الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ» (1).

[72/713]: «كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله... »...

[72/713] الغيبة للطوسي: الْفَضْلُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن مِهْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ ابْن جَبَلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْن أَبَانِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: «كَأَنِّي بالسُّفْيَانِي أَوْ بِصَاحِبِ السُّفْيَانِي قَدْ طَرَحَ رَحْلَهُ فِي رَحْيَتِكُمْ بِالْكُوفَةِ فَنَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ جَاءَ برَأس[رَجُل مِنْ] (2)شِيعَةِ على فَلَهُ أَلْفُ دِرْهَم، فَيَيْبُ الْجَارُ عَلَى جَارِهِ وَيَقُولُ: هَذَا مِنْهُمْ، فَيَضْرِبُ عُنْقَهُ وَيَأخُذُ أَلْفَ دِرْهَم.

أَمَا إِنَّ إِمَارَتَكُمْ يَوْمَئِذٍ لَا يَكُونُ إِلَّا لِأَوْلَادِ الْبَغَايَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَاحِبِ الْبُرْقُع، قُلْتُ: وَمَنْ صَاحِبُ الْبُرْقُع ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْكُمْ، يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ، يَلْبَسُ الْبُرْقْعَ فَيَحُوشُكُمْ (3)فَيَعْرِفُكُمْ وَلَا تَعْرِفُونَهُ، فَيَغْمِنُ بِكُمْ رَجُلاً رَجُلاً، أَمَا إِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا ابْنُ بَغِى» (4).

[714/73] «... فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادي اليابس»...

[73/714] الغيبة للطوسي: جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي المُفَضَّل الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبي نُعَيْمٍ نَصْر بن عِصام بن الْمُغِيرَةِ الْعَمْرِي، عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْن نُعَيْمٍ بن عَمْرٍو قَرْقَارَةَ الْكَاتِبِ، عَنْ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن أَحْمَدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن عَبَّاسٍ (5)، عَنْ مُهَاجِر بن حَكِيمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي


1) الغيبة للطوسي (ص 449 و 450/ح 452).

2) من المصدر.

3) قال الفيروزآبادي حاش الصيد جاءه من حواليه ليصرفه إلى الحبالة. (القاموس المحيط: (ج 2/ص 280)، وقال في الأقرب غمز بالرجل:وعليه سعی به شرا وطعن عليه، وأهل المغرب يقولون: غمز فلان بفلان إذا كسر جفنه نحوه ليغريه به أو ليلتجئ إليه أو ليستعين به.

4) الغيبة للطوسي (ص 450/ح 453).

5) في المصدر: (عيَّاش).

جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: «قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِذَا اخْتَلَفَ رُحَان بِالشَّامِ فَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ الله تَعَالَى قِيلَ: ثُمَّ مَهُ؟ قَالَ: ثُمَّ رَجْفَةٌ تَكُونُ بِالشَّام، تَهْلِكُ (1)فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ يَجْعَلُهَا الله رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ الْبَرَاذِين الشُّهْبِ (2)وَالرَّايَاتِ الصُّفْرِ، تُقْبِلُ مِنَ المَغْرِبِ حَتَّى تَحلَّ بِالشَّام، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا خَسْفاً بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ، يُقَالُ لَهَا: خرشنا (3)، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ بِوَادِي الْيَابِس» (4).

[74/715]: «كم تعدّون قاء السفياني فيكم؟»...

[74/715] الغيبة للطوسي: فَرْقَارَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن خَلَفٍ، عَن الحَسَن بن صَالِح بن الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِي، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): كَمْ تَعُدُّونَ بَقَاءَ (5)السُّفْيَانِي فِيكُمْ؟»، قَالَ: قُلْتُ حَمْلَ امْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: «مَا أَعْلَمَكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ» (6).

بيان: يحتمل أن يكون بعض أخبار مدَّة السفياني محمولاً على التقيَّة لكونه مذكوراً في رواياتهم، أو على أنَّه ممَّا يحتمل أن يقع فيه البداء فيحتمل هذه المقادير، أو يكون المراد مدة استقرار دولته وذلك مما يختلف بحسب الاعتبار، ويؤمئ إليه خبر موسى بن أعين الآتي (7)، وخبر محمد بن مسلم الذي سبق (8).


1) في المصدر: (يهلك).

2) البرذون ضرب من الدواب دون الخيل وأقدر من الحُمُر، يقع على الذَّكَر والأُنثى، وربَّما قيل في الأنثى البرذونة، والجمع: براذين.

3) في المصدر: (حرستا).

4) الغيبة للطوسي (ص 461/ح 476).

5) في الأصل المطبوع: (كم تعدون والسفياني فيكم؟).

6) الغيبة للطوسي (ص 462/ح 477).

7) راجع الرقم (130/771).

8) راجع الرقم (71/712).

[80/721]: «... ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة... »...

[80/721] کشف اليقين: وَجَدْتُ بِخَطّ المُحَدِّثِ الْأَخْبَارِي مُحَمَّدِ بن المَشْهَدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ مَشَايِخِهِ، عَنْ (1)سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ الله الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ وَكَانَ خَادِمَ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، قَالَ:

لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ قِتَالَ أَهْلِ النَّهْرَوَان نَزَلَ بَرَانَا، وَكَانَ بِهَا رَاهِبٌ فِي فَلايَتِهِ، وَكَانَ اسْمُهُ الْحَبَابَ، فَلَمَّا سَمِعَ الرَّاهِبُ الصَّيْحَةَ


1) يبدأ السند في المصدر من الأعمش.

وَالْعَسْكَرَ أَشْرَفَ مِنْ قَلَّايَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَظَرَ إِلَى عَسْكَر أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ، وَنَزَلَ مُبَادِراً، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَمَنْ رَئِيسُ هَذَا الْعَسْكَرِ؟ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ، وَقَدْ رَجَعَ مِنْ قِتَالَ أَهْل النَّهْرَوَان.

فَجَاءَ الْحَبَابُ مُبَادِراً يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَمِير المُؤْمِنينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا حَقًّا، فَقَالَ لَهُ: «وَمَا عِلْمُكَ بِأَنِّي أَمِيرُ المُؤمِنينَ حَقًّا حَقًّا؟»، قَالَ لَهُ: بذَلِكَ أَخْبَرَنَا عُلَماؤُنَا وَأَحْبَارُنَا، فَقَالَ لَهُ: «يَا حُبَابُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: وَمَا عِلْمُكَ بِاسْمِي؟ فَقَالَ: «أَعْلَمَنِي بِذَلِكَ حَبِيبي رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)»، فَقَالَ لَهُ الحُبَابُ: مُدَّ يَدَكَ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَأَنَّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّهُ.

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وَأَيْنَ تَأْوِي؟»، فَقَالَ: أَكُونُ فِي قَلَّايَةٍ لي هَاهُنَا، فَقَالَ لَهُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا لَا تَسْكُنُ فِيهَا، وَلَكِن ابْنِ هَاهُنَا مَسْجِداً وَسَمِّهِ بِاسْم بَانِيهِ، فَبَنَاهُ رَجُلٌ اسْمُهُ بَرَاثَا، فَسَمَّى المَسْجِدَ بِبَرَاثَا بِاسْمِ الْبَانِي لَهُ.

ثُمَّ قَالَ: «وَمِنْ أَيْنَ تَشْرَبُ يَا حُبَابُ؟»، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ دِجْلَةَ هَاهُنَا، قَالَ: «فَلِمَ لَا تَحْفِرُ هَاهُنَا عَيْناً أَوْ بِتْراً؟»، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُلَّما حَفَرْنَا بِتْراً وَجَدْنَاهَا مَاحِةٌ غَيْرَ عَذْبَةٍ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «احْفِرُ هَاهُنَا براً»، فَحَفَرَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ لَمْ يَسْتَطِيعُوا قَلْعَهَا، فَقَلَعَهَا أَمِيرُ المُؤمِنينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَانْقَلَعَتْ عَنْ عَيْنِ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَأَلَذُّ مِنَ الزَّبَدِ.

فَقَالَ لَهُ: «يَا حُبَابُ، يَكُونُ شُرْبُكَ مِنْ هَذِهِ الْعَيْنِ، أَمَا إِنَّهُ يَا حُبَابُ سَتُبْنَى إِلَى جَنْبِ مَسْجِدِكَ هَذَا مَدِينَةٌ وَتَكْثُرُ الْجَبَابِرَةُ فِيهَا وَتَعْظُمُ الْبَلَاءُ حَتَّىٰ إِنَّهُ لَيُرْكَبُ فِيهَا كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فَرْجِ حَرَام، فَإِذَا عَظُمَ بَلَاؤُهُمْ شَدُّوا عَلَى مَسْجِدِكَ بِفَطْوَةٍ[بِقَنْطَرَةِ] ثُمَّ - وَابْنِهِ بنين[مَرَّتَيْن] ثُمَّ وَابْنِهِ لَا يَهْدِمُهُ إِلَّا كَافِرٌ ثُمَّ

بَيْتاً - فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مُنِعُوا الْحَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ وَاحْتَرَقَتْ خُضْرُهُمْ وَسَلَّطَ الله 219 عَلَيْهِمْ رَجُلاً مِنْ أَهْل السَّفْح لَا يَدْخُلُ بَلَداً إِلَّا أَهْلَكَهُ وَأَهْلَكَ أَهْلَهُ، ثُمَّ ليعد[لَيَعُودُ] عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ يَأخُذُهُمُ الْقَحْطُ وَالْغَلَاءُ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّىٰ يَبْلُغَ يهِمُ الجَهْدُ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْبَصْرَةَ فَلَا يَدَعُ فِيهَا قَائِمَةً إِلَّا سَخِطَهَا وَأَهْلَكَهَا وَأَسْخَطَ أَهْلَهَا.

وَذَلِكَ إِذَا عُمَّرَتِ الْخَرَبَةُ وَبُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ جَامِعٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ هَلَاكُ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَدِينَةٌ بَنَاهَا الْحَجَّاجُ يُقَالُ هَا: وَاسِطُ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَتَوَجَّهُ نَحْوَ بَغْدَادَ، فَيَدْخُلُهَا عَفْواً، ثُمَّ يَلْتَجِيُّ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ، وَلَا يَكُونُ بَلَدُ مِنَ الْكُوفَةِ [إِلَّا] (1)تَشَوَّشَ الْأَمْرُ لَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ هُوَ وَالَّذِي أَدْخَلَهُ بَغْدَادَ نَحْوَ قَبْرِي لِيَنْبُشَهُ، فَيَتَلَقَّاهُمَا السُّفْيَانُ فَيَهْزِمُهُمَا، ثُمَّ يَقْتُلُهُمَا وَيُوَجِّهُ جَيْشَاً نَحْوَ الْكُوفَةِ، فَيَسْتَعْبِدُ بَعْضَ أَهْلِهَا، وَيَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ أَهْل الْكُوفَةِ فَيُلْجِتُهُمْ إِلَى سُورٍ، فَمَنْ لَجَا إِلَيْهَا أَمِنَ، وَيَدْخُلُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ إِلَى الْكُوفَةِ، فَلَا يَدَعُونَ أَحَداً إِلَّا قَتَلُوهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَمُرُّ بِالدُّرَّةِ المَطْرُوحَةِ الْعَظِيمَةِ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهَا، وَيَرَى الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ فَيَلْحَقُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَا حُبَابُ يُتَوَقَّعُ بَعْدَهَا، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَأُمُورٌ عِظَامٌ وَفِتَنُ كَقِطَع اللَّيْلِ المُظْلِم، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ يَا حُبَابُ (2).

بیان: قال الفيروزآبادي: القلى رؤوس الجبال (3)والفطو: السوق الشديد (4).

اعلم أنَّ النسخة كانت سقيمة فأوردت الخبر كما وجدته.


1) من المصدر.

2) اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (ص 156/باب 157).

3) القاموس المحيط (ج 4/ص 382).

4) القاموس المحيط (ج 4/ص 377).

[725/84]: «... وذلك في زمان السفياني... »...

[84/725] الإرشاد: وُهَيْبُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أَبي بَصِير، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا: جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴿4﴾[الشعراء: 4]، قَالَ: «سَيَفْعَلُ الله ذَلِكَ بِهِمْ»، قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «بَنُو أُمَيَّةَ وَشِيعَتُهُمْ»، قَالَ:[قُلْتُ] (1): وَمَا الْآيَةُ؟ قَالَ: «رُكُودُ الشَّمْسِ مِنْ (2)بَيْن زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، وَخُرُوجُ صَدْر رَجُلٍ (3)وَوَجْهِ فِي عَيْن الشَّمْسِ يُعْرَفُ بِحَسَبِهِ وَنَسَبِهِ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ السُّفْيَانِيُّ، وَعِنْدَهَا يَكُونُ بَوَارُهُ وَبَوَارُ قَوْمِهِ » (4).


1) من المصدر.

2) في المصدر: (ما).

3) كلمة (رجل) ليست في المصدر.

4) الإرشاد للمفيد (ج 2 ص 373).

[87/728] «... ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلّا آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ) وشيعتهم... »...

[87/728] تفسير العياشي: عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «الْزَمِ الْأَرْضَ لَا تُحَرِّكَنَّ يَدَكَ وَلَا رِجْلَكَ أَبَداً حَتَّىٰ تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ فِي سَنَةٍ، وَتَرَى مُنَادِياً يُنَادِي بِدِمَشْقَ، وَخُسِفَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا، وَيَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِهَا، فَإِذَا رَأَيْتَ التُّرْكَ جَازُوهَا، فَأَقْبَلَتِ التُّرْكُ حَتَّى نَزَلَتِ الجزيرَةَ، وَأَقْبَلَتِ الرُّومُ حَتَّى نَزَلَتِ الرَّمْلَةَ، وَهِيَ سَنَةُ اخْتِلَافِ فِي كُلِّ أَرْضِ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ.

وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتِ: الْأَصْهَبِ وَالْأَبْقَع

وَالسُّفْيَانِي مَعَ بَنِي ذَنَبِ الْحِمَارِ مُضَرُ، وَمَعَ السُّفْيَانِي أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى بَنِي ذَنْبِ الْحِمَارِ، حَتَّى يَقْتُلُوا قَتْلاً لَمْ يَقْتُلُهُ شَيْءٌ قَطُّ.

وَيَحْضُرُ رَجُلٌ بِدِمَشْقَ فَيَقْتَلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ قَتْلاً لَمْ يَقْتُلُهُ شَيْءٌ قَطُّ، وَهُوَ مِنْ بَنِي ذَنَبِ الْحِمَارِ، وَهِيَ الآيَةُ الَّتِي يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿37﴾[مريم: 37].

وَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا آلَ مُحَمَّدِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَشِيعَتَهُمْ، فَيَبْعَثُ بَعْثاً إِلَى الْكُوفَةِ فَيُصَابُ بِأَنَاسِ مِنْ شِيعَةِ آلَ مُحَمَّدٍ بِالْكُوفَةِ قَتْلاً وَصَلْباً، وَيُقْبِلُ رَايَةٌ مِنْ خُرَاسَانَ حَتَّى يَنْزَلَ سَاحِلَ الدَّخِلَةِ، يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ 23 المَوَالِي ضَعِيفٌ وَمَنْ تَبِعَهُ فَيُصَابُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، وَيَبْعَثُ بَعْثاً إِلَى المَدِينَةِ فَيَقْتُلُ بِهَا رَجُلاً، وَيَهْرُبُ المَهْدِيُّ وَالمَنْصُورُ مِنْهَا، وَيُؤْخَذُ آلُ مُحَمَّدٍ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُ هُمْ لَا يُتْرَكُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا حُبِسَ، وَيَخْرُجُ الجَيْشُ فِي طَلَبِ الرَّجُلَيْن.

وَيَخْرُجُ المَهْدِيُّ مِنْهَا عَلَى سُنَّةِ مُوسَى خائِفاً يَتَرَقَّبُ حَتَّى يَقْدَمَ مَكَّةَ، وَيُقْبِلُ الْجَيْشُ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا الْبَيْدَاءَ - وَهُوَ جَيْشُ اهْمَلَاتِ (1)- خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا تُخْبِرُ، فَيَقُومُ الْقَائِمُ بَيْنَ الرُّكْن وَالمَقَامِ فَيُصَلِّي وَيَنْصَرِفُ وَمَعَهُ وَزِيرُهُ.

فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَسْتَنْصِرُ الله عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَسَلَبَ حَقْنَا، مَنْ يُحَانَا في الله فَإِنَّا أَوْلَى بِالله وَمَنْ يُحَاجُنَا فِي آدَمَ فَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ، وَمَنْ حَاجَّنَا فِي نُوحٍ فَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ، وَمَنْ حَاجَنَا فِي إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ حَاجَّنَا بِمُحَمَّدٍ فَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، وَمَنْ حَاجَّنَا فِي النَّبِيِّينَ فَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ، وَمَنْ حَاجَّنَا فِي كِتَابِ الله فَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ الله.

إِنَّا نَشْهَدُ وَكُلُّ مُسْلِم الْيَوْمَ أَنَّا قَذَ ظُلِمْنَا، وَطُردْنَا، وَبِغِيَ عَلَيْنَا، وَأَخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَهَالِينَا، وَقُهَرْنَا إِلَّا أَنَّا نَسْتَنْصِرُ الله الْيَوْمَ وَكُلَّ مُسْلِم.


1) الهلاك (خ ل).

وَيَجِيءُ وَالله ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً فِيهِمْ خَمْسُونَ امْرَأَةً يَجْتَمِعُونَ بِمَكَّةَ عَلَى غَيْر مِيعَادٍ، قَزَعاً كَفَزَعِ الْخَرِيفِ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي قَالَ الله: (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعاً إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 148)[البقرة: 148]، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْ آل مُحَمَّدِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): وَهِيَ الْقَرْيَةُ الظَّالِةُ أَهْلُهَا.

ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الثَّلَاثُمائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ يُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْن وَالمَقَامِ، مَعَهُ عَهْدُ نَبِيِّ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَرَايَتُهُ، وَسَلَاحُهُ، وَوَزِيرُهُ مَعَهُ، فَيُنَادِي الْمُنَادِي بِمَكَّةَ بِاسْمِهِ وَأَمْرِهِ مِنَ السَّمَاءِ، حَتَّىٰ يَسْمَعَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ.

مَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ فَلَمْ يُشْكِلْ عَلَيْكُمْ عَهْدُ نَبِيِّ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَرَايَتُهُ وَسِلَاحُهُ وَالنَّفْسُ الزَّكِيَّةُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ هَذَا فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْكُمُ الصَّوْتُ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِهِ وَ أَمْرِهِ، وَإِيَّاكَ وَشُذَّاذاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فَإِنَّ لِآلِ مُحَمَّدِ وَعليٌّ رَايَةً وَلِغَيْرِهِمْ رَايَاتٍ فَالْزَم الْأَرْضَ وَلَا تَتَّبِعْ مِنْهُمْ رَجُلاً أَبَداً حَتَّى تَرَى رَجُلاً مِنْ وُلدِ الحُسَيْن مَعَهُ عَهْدُ نَبِيِّ الله وَرَايَتُهُ وَسِلَاحُهُ، فَإِنَّ عَهْدَ نَبِيِّ الله صَارَ عِنْدَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْنِ، ثُمَّ صَارَ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْن عَلِيٍّ، وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ.

فَالْزَمْ هَؤُلَاءِ أبداً، وَإِيَّاكَ وَمَنْ ذَكَرْتُ لَكَ، فَإِذَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَعَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) عَامِداً إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَمُرَّ بِالْبَيْدَاءِ حَتَّى يَقُولَ: هَذَا مَكَانُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ، وَهِيَ الآيَةُ الَّتِي قَالَ الله: (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ الله بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ 45 أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ 46)[النحل: 45 و 46] (1).


1) قد أخرج العياشي في تفسير سورة النحل شطراً من هذا الحديث من قوله: (إنَّ قوله: إنَّ عهد نبي الله صار عند عليّ بن الحسين...) إلى تمام هذه الآية بغير هذا السند.

فَإِذَا قَدِمَ المَدِينَةَ أَخْرَجَ مُحَمَّدَ بْنَ الشَّجَرِي عَلَى سُنَّةِ يُوسُفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْكُوفَةَ فَيُطِيلُ بهَا المَكْتَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى يَظْهَرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَذْرَاءَ (1)هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، وَقَدْ أُحِقَ بِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَالسُّفْيَانِيُّ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الرَّمْلَةِ.

حَتَّى إِذَا الْتَقَوْا وَهُمْ يَوْمَ الْإِبْدَالِ يَخْرُجُ أُنَاسٌ كَانُوا مَعَ السُّفْيَانِيِّ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَيَخْرُجُ نَاسٌ كَانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدِ إِلَى السُّفْيَانِيِّ، فَهُمْ مِنْ شِيعَتِهِ حَتَّى يَلْحَقُوا بِهِمْ، وَيَخْرُجُ كُلُّ نَاسِ إِلَى رَايَتِهِمْ، وَهُوَ يَوْمُ الْإِبْدَالِ.

قَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): وَيَقْتُلُ يَوْمَئِذٍ السُّفْيَانِيَّ وَمَنْ مَعَهُمْ حَتَّى لَا يُدْرَكَ مِنْهُمْ مُخْبِرُ، وَالْخَائِبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ، ثُمَّ يُقْبِلُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَكُونُ مَنْزِلُهُ بِهَا.

فَلَا يَتْرُكُ عَبْداً مُسْلِاً إِلَّا اشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ، وَلَا غَارِماً إِلَّا قَضَى دَيْنَهُ، وَلَا 225 مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاس إِلَّا رَدَّهَا، وَلَا يَقْتُلُ مِنْهُمْ عَبْداً إِلَّا أَدَّى ثَمَنَهُ (دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ)[النساء: 92]، وَلَا يُقْتَلُ قَتِيل إلَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ وَأَلْحَقَ عِبَالَهُ في الْعَطَاءِ، حَتَّى يَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً وَعُدْوَاناً، وَيَسْكُنُهُ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ الرَّحْبَةَ.

وَالرَّحْبَةُ إِنَّمَا كَانَتْ مَسْكَنَ نُوحٍ وَهِيَ أَرْضُ طَيِّبَةٌ، وَلَا يَسْكُنُ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَلَا يُقْتَلُ إِلا بِأَرْضِ طَيِّبَةٍ زَاكِيَةِ، فَهُمُ الْأَوْصِيَاءُ الطَّيِّبُونَ» (2).


1) وفي تفسير البرهان (البيدا)، وأمَّا العذراء قال الفيروزآبادي والعذراء بلا لام: موضع على بريد من دمشق قتل به معاوية حجر بن عدي، أو قرية بالشام. (القاموس المحيط: ج 2/ص 89).

2) راجع تفسير العياشي (ج 1/ص 64 - 66/ح 117). وسيجيء تحت الرقم (105/746) عن الغيبة للنعماني بإسناده عن جابر مثل هذا الحديث مع اختلاف.

[98/739]: «النداء من المحتوم، والسفياني من المحتوم... »...

[98/739] الغيبة للنعماني: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْن مُوسَى، عَنْ يَعْقُوبَ بْن يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْن مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْن سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «النَّدَاءُ مِنَ المَحْتُوم، وَالسُّفْيَانِيُّ مِنَ المَحْتُومِ، وَقَتْلُ النَّفْس الزَّكِيَّةِ مِنَ المَحْتُوم، وَكَفِّ (1)يَطْلُعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ المَحْتُوم» (2).

قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وَفَزْعَةٌ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُفْزِعُ الْيَقْظَانَ، وَتُخْرِجُ الْفَتاةَ مِنْ خِدْرِهَا» (3).

[99/740] «قبل هذا الأمر السفياني واليماني... »...

[99/740] الغيبة للنعماني: مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَلِيَّ بْن عَاصِمٍ، عَن الْبَزَنْطِيُّ، عَنْ أَبي الحَسَن الرّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أَنَّهُ قَالَ: «قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ السُّفْيَانِيُّ وَالْيَمَانِيُّ وَالمَرْوَانِيُّ وَشُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا هَذَا؟ » (4).

بيان: أي كيف يقول هذا الذي خرج: إنّي القائم، يعني محمّد بن إبراهيم أو غيره.


1) في المصدر إضافة (واليماني من المحتوم.

2) في المصدر: (وكفُّ يقول: هذا وهذا، وهذا هو الأظهر، ومعنى القول هو الإشارة، أي كفّ تشير هكذا وهكذا. وفي الأصل المطبوع كسف يطلع)، وهو تصحيف.

3) الغيبة للنعماني (ص 252/باب 14/ح 11).

4) الغيبة للنعماني (ص 252/باب 14/ح 12).

[105/746]: «فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ويقتله السفياني... »...

[105/746] الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّل وَسَعْدَانَ ابْن إِسْحَاقَ وَأَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْن بْن عَبْدِ المَلِكِ وَمُحَمَّدِ بْن أَحْمَدَ جَمِيعاً، عَن ابْنِ مَحبُوبِ، قَالَ...

وَقَالَ الْكُلَيْنِيُّ: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (1)، عَن ابْنِ عِيسَى وَعَلِيّ بْن مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ سَهْل جَميعاً، عَن ابْن محبوب، قَالَ...

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدِ بْن أَبِي يَاسِرٍ (2)، عَنْ أَحْمَدَ بْن هُلَيْلِ (3)، عَنْ عَمْرُو بْن أَبِي الْمِقْدَام، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَا جَابِرُ، الْزَمِ الْأَرْضَ وَلَا تُحَرِّكْ يَداً وَلَا رَجُلاً حَتَّى تَرَىٰ عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا.

أَوَّهُهَا اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ حَدَّثْ بِهِ [مِنْ] (4)َعْدِي عَنِّي، وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَيَحِيتُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ، وَتُخْسَفُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّام تُسَمَّى الجابيةَ، وَتَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْأَيْمَنِ، وَمَارِقَةٌ تَمرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ التُّرْكِ، وَيُعَقِّبُهَا هَرْجُ الرُّوم، وَسَيُقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ، وَسَتُقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ، فَتِلْكَ السَّنَةَ يَا جَابِرُ اخْتِلَافُ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ.

فَأَوَّلُ أَرْض المغرب (5)أَرْضُ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ: رَايَةِ الْأَصْهَبِ، وَرَايَةِ الْأَبْقَع، وَرَايَةِ السُّفْيَانِيِّ، فَيَلْتَقِي السُّفْيَانِيُّ بِالْأَبْقَع فَيَقْتَتِلُونَ وَيَقْتُلُهُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ وَيَقْتُلُ الْأَصْهَبَ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الْإِقْبَالَ نَحْوَ الْعِرَاقِ، وَيَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسَا (6)، فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا، فَيَقْتُلُ (7)مِنَ الْجَبَّارِينَ مِائَةَ أَلْفِ،


1) في المصدر: (عمران).

2) في المصدر: (ناشر).

3) في المصدر: (هلال).

4) من المصدر.

5) في المصدر: (أرض تخرب).

6) في المصدر: (بقرقيسياء).

7) في المصدر إضافة: (بها).

وَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إِلَى الْكُوفَةِ، وَعِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَاً، فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَتْلاً وَصَلْباً وَسَبْياً.

فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ قِبَل خُرَاسَانَ، تَطْوِي المَنَازِلَ طَيًّا حَثِيثًا، وَمَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ، فَيَقْتُلُهُ أَمِيرُ جَيْشَ السُّفْيَانِيِّ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْكُوفَةِ، وَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ بَعْثاً إِلَى المَدِينَةِ، فَيَنْفِرُ المَهْدِيُّ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ، فَيَبْلُغُ أَمِيرَ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ أَنَّ المَهْدِيَّ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَيَبْعَثُ جَيْشاً عَلَى أَثَرِهِ، فَلَا يُدْرِكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ حَائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلَى سُنَّةِ مُوسَى بْن عِمْرَانَ».

قَالَ: «وَيَنْزِلُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ الْبَيْدَاءَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِي الْقَوْمَ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ، فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةٌ نَفَرٍ، يُحَوِّلُ الله وُجُوهَهُمْ إِلَىٰ أَقْفِيَتِهِمْ، وَهُمْ مِنْ كَلْبٍ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَظْمِسَ وُجُوهاً فَتَرُدَّها عَلَى أَدْبَارِهَا...) الْآيَةَ[النساء: 47]».

قَالَ: «وَالْقَائِمُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، وَقَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، مُسْتَجِيراً. يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَسْتَنْصِرُ الله وَمَنْ أَجَابَنَا مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدِ، وَنَحْنُ أَوْلَى النَّاس بالله وبمُحَمَّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَىٰ النَّاسِ بِنُوحٍ، وَمَنْ حَاجَنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، وَمَنْ حَاجِّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ، أَلَيْسَ الله يَقُولُ فِي مُحْكَم كِتَابِهِ: (إِنَّ الله اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ 33 ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ 34﴾[آل عمران: 33 و 34]؟ فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ، وَذَخِيرَةٌ مِنْ

نُوحٍ، وَمُصْطَفَى مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَصَفْوَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، أَلَا وَمَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ الله فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ الله، أَلَا وَمَنْ حَاجَنِي فِي سُنَّةِ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُول الله، فَأَنْشُدُ الله مَنْ سَمِعَ كَلَامِي الْيَوْمَ لَمَّا بَلَغَ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ.

وَأَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ الله وَرَسُولِهِ وَبِحَقِّي - فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّ الْقُرْبَى مِنْ رَسُول الله - إِلَّا أَعْتَتُمُونَا وَمَنَعْتُمُونَا مِنْ يَظْلِمُنَا، فَقَدْ أَخِفْنَا وَظُلِمْنَا وَطُرِدْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا، وَبُغِيَ عَلَيْنَا، وَدُفِعْنَا عَنْ حَقْنَا، فَأَوْتَرَ (1)أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَيْنَا، فَالله الله فِينَا لَا تَخْذُلُونَا وَانْصُرُونَا يَنْصُرْكُمُ الله».

قَالَ: «فَيَجْمَعُ الله عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَيَجْمَعُهُمُ الله عَلَى غَيْر مِيعَادٍ، قَزَعاً كَفَزَعِ الْخَرِيفِ، [وَهِيَ] (2)يَا جَابِرُ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الله فِي كِتَابِهِ: أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعاً إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 148) [البقرة: 148].

فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْن وَالمَقَامِ وَمَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَدْ تَوَارَثَتْهُ الْأَبْنَاءُ عَنِ الْآبَاءِ وَالْقَائِمُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن، يُصْلِحُ الله لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ، فَمَا أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ يَا جَابِرُ، فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ ولَادَتُهُ مِنْ رَسُول الله، وَورَاثَتُهُ الْعُلَماءُ عَالِماً بَعْدَ عَالِمٍ، فَإِنْ أَشْكَلَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ وَأُمِّهِ » (3).

الاختصاص: عمرو بن أبي المقدام، مثله (4).


1) في المصدر: (وافترى).

2) من المصدر.

3) الغيبة للنعماني (ص 279 - 282/باب 14/ح 67).

4) الاختصاص (ص 255).

[112/753]: «... وظهر السفياني واليماني... »...

[112/753] الغيبة للنعماني: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ ابْن مُوسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْن أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ السَّرَّاج، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَتَى فَرَجُ شِيعَتِكُمْ؟ قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاس وَوَهَى (1)سُلْطَائهم وَطَمِعَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَطْمَعُ، وَخَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنتَهَا - جمع العنان -، وَرَفَعَ كُلُّ ذِي صِيصِية (2)صِيصِيَّتَهُ، وَظَهَرَ السُّفْيَانِيُّ وَالْيَمَانِيُّ (3)، وَتَحَرَّكَ الْحَسَنِيُّ، خَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ المَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ بتُرَاتِ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) »، قُلْتُ: وَمَا تُرَاتُ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ فَقَالَ: «سَيْفَهُ، وَدِرْعُهُ، وَعِمَامَتُهُ، وَبُرْدُهُ (4)، وَقَضِيبُهُ، وَفَرَسُهُ، وَلَأمَتُهُ، وَسَرْجُهُ » (5).

بيان: الصيصية: شوكة الديك وقرن البقر والظباء والحصن وكلُّ ما امتنعبه أي أظهر كلُّ ذي قوَّة قوَّته. ولَامَةُ الحرب مهموزاً: أداته.


1) وهى: ضعف وهم بالسقوط. (الصحاح: ج 6/ص 2531).

2) سيأتي معنى: (صيصيَّة) في بيان المؤلّف بعد هذا.

3) في المصدر: (وأقبل اليماني).

4) في المصدر إضافة (ورايته).

5) الغيبة للنعماني (ص 270/باب 14/ح 42)؛ والحديث في الكافي أبسط من هذا؛ وقد أخرجه المصنف (رَحمَةُ اللّه) في باب يوم خروجه كما سيأتي تحت الرقم (66/880).

[130/771]: «السفياني من المحتوم... »...

[130/771] الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّل بن إبْرَاهِيمَ، عَن ابْن فَضَّالِ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عِيسَى بْن أَعْيَنَ (1)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليلا قَالَ: «السُّفْيَانِيُّ مِنَ المَحْتُوم، وَخُرُوجُهُ[في رجب] (2)، وَمِنْ أَوَّل خُرُوجِهِ إِلَى آخِرِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْراً سِتَةَ أَشْهُرٍ يُقَاتِلُ فِيهَا، فَإذَا مَلَكَ الْكُورَ الخَمْسَ مَلَكَ


1) في الأصل المطبوع: موسى بن أعين)، وهو تصحيف، والصحيح ما في الصلب طبقاً للمصدر، وكما يأتي في السند الآتي، وهو عيسى بن أعين الجريري، نسبة إلى جرير بن عباد، مولى كوفي ثقة.

2) عبارة: (في رجب و) من المصدر.

تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا يَوْماً. » (1).

[131/772]: «... و من المحتوم خروج السفياني في رجب... »...

[131/772] الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ، عَن الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّدِ بْن الحُسَيْن (2)، عَنْ عُبَيْسِ بْن هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن بَشِيرٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ ابْن جَبَلَةَ، عَنْ عِيسَى بْن أَعْيَنَ، عَنْ مُعَلَّى بْن حُنَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «مِنَ الْأَمْرِ مَختُومُ، وَمِنْهُ مَا لَيْسَ بِمَحْتُوم، وَمِنَ المَحْتُومِ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ في رَجَب» (3).

[773/132]: (أرجو أن يكون عاجلاً ولا يكون سفياني)...

[132/773] الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بن الحَسَنِ، عَن الْعَبَّاس ابْن عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُكَيْرِ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْن أَعْيَنَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَجَرَى ذِكْرُ الْقَائِم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَقُلْتُ لَهُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ عَاجِلاً وَلَا يَكُونَ سُفْيَانِيُّ، فَقَالَ: «لَا وَالله إِنَّهُ لَمِنَ المَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ» (4).

[133/774]: (إنّي لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف)...

[774/133] الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْن (5)، عَنْ مُحَمَّدِ ابْن خَالِدٍ الْأَصَمَّ، عَن ابْن بُكَيْرٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ حُمْرَانَ بْن أَعْيَنَ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُحَمَّدِ بْنِ على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٍ مُسَمًّى عِنْدَهُ)[الأنعام: 2]، قَالَ: «إِنَّهَا أَجَلَان أَجَلْ مَحْتُومٌ، وَأَجَلٌ مَوْقُوفٌ»، قَالَ لَهُ عُمْرَانُ: مَا المَحْتُومُ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَكُونُ غَيْرُهُ»، قَالَ: وَمَا المَوْقُوفُ؟ قَالَ: «هُوَ الَّذِي الله فِيهِ المَشِيَّةُ، قَالَ حُمْرَانُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَجَلُ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْمَوْقُوفِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لا: «لَا وَالله إِنَّهُ مِنَ المَحْتُوم (6).


1) الغيبة للنعماني (ص 299 – 300/باب 18/ح 1).

2) في المصدر: (الحسن).

3) الغيبة للنعماني (ص 300/باب 18/ح 2).

4) الغيبة للنعماني (ص 301/باب 18/ح 4).

5) في المصدر: (الحسن).

6) الغيبة للنعماني (ص 301/باب 18/ح 5).

[134/775]: «... وإن السفياني من المحتوم الذي لابد منه... »...

[134/775] الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن سَالِمٍ (1)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْن سَعِيدٍ الطَّويل، عَنْ أَحْمَدَ بْن مُسْلِمٍ، عَنْ مُوسَى بْن بَكْرِ، عَن الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْأُمُور أُمُوراً مَوْقُوفَةً وَأُمُوراً مَحتُومَةً، وَإِنَّ السُّفْيَانِيَّ مِنَ المَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ» (2).

[135/776]: «السفياني لابد منه، ولا يخرج إلّا في رجب... »...

[135/776] الغيبة للنعماني: مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، عَنِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْن يَعْقُوبَ، عَنْ خَلَّادٍ الصَّائِعَ، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: «السُّفْيَانِيُّ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي رَجَبٍ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، إِذَا خَرَجَ فَمَا حَالُنَا؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِلَيْنَا» (3).

أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمّد بن إسماعيل بن حيَّان، عن محمد بن الحسين بن حفص عن عباد، مثله (4).

بيان: أي الأمر ينتهي إلينا ويظهر قائمنا أي اذهبوا إلى بلد يظهر منه القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنَّه لا يصل إليه، أو توسلوا بنا.

[136/777]: (وأنى لكم بالسفياني؟ حتى يخرج قبل الشيصباني... »...

[136/777] الغيبة للنعماني: أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْن حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرُو بْن شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ الجُعْفِيَّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن السُّفْيَانِيِّ، فَقَالَ: «وَأَنَّى لَكُمْ بِالسُّفْيَانِي؟ حَتَّى يَخْرُجَ قَبْلَهُ الشَّيْصَبَانِيُّ (5)يَخْرُجُ بِأَرْضِ كُوفَانَ يَنْبُعُ كَمَا يَنْبُعُ المَاءُ فَيَقْتُلُ وَفَدَكُمْ، فَتَوَقَعُو بَعْدَ ذَلِكَ السُّفْيَانِيَّ وَخُرُوجَ الْقَائِم (عَلَيهِ السَّلَامُ) » (6).


1) كذا في المصدر، وفي الأصل المطبوع: أحمد بن سالم)، وهو غير معنون.

2) الغيبة للنعماني (ص 301 باب 18/ح 6).

3) الغيبة للنعماني (ص 302 باب 18/ح7).

4) أمالي الطوسي (ص 679/مجلس 37/ح 1442).

5) كذا في المصدر، وهو الظاهر الصحيح، وأما نسخة المصنف: فلما كانت (الشيصباني) مصحفة ب- (السفياني)، احتاج إلى بيانه بأبعد الوجوه.

6) الغيبة للنعماني (ص 302/باب 18/ح 8).

بيان: يظهر منه تعدد السفياني إلا أن يكون الواو في قوله: (وخروج القائم) زائداً من النسّاخ.

[137/778]: «... لسُقيت الأرض دمائهم حتى يخرج السفياني... »...

[137/778] الغيبة للنعماني: مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْن يَسَارٍ، عَن الخَلِيل بن رَاشِدِ، عَن الْبَطَائِني، قَالَ: رَافَقْتُ أَبَا الْحَسَن مُوسَىٰ ابْنَ جَعْفَرِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ، فَقَالَ يَوْماً لي: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ خَرَجُوا عَلَى بَنِي الْعَبَّاس لَسُقِيَتِ الْأَرْضُ دِمَاءَهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ السُّفْيَانِ، قُلْتُ لَهُ: يَا سَيْدِي أَمْرُهُ مِنَ المَحْتُوم؟ قَالَ: «مِنَ المَحْتُوم»، ثُمَّ أَطْرَقَ (1)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاس مَكْرٌ وَخَدْعٌ يَذْهَبُ حَتَّىٰ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيَتَجَدَّدُ حَتَّى يُقَالَ: مَا مَرَّ بِهِ شَيْ ءُ» (2).

[779/138]: (فجرى ذكر السفياني...)...

[138/779] الغيبة للنعماني: مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن [أَحْمَدَ بْن] (3)عَبْدِ الله الْخَالَنْجِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي الْقَاسِمِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْن عَلِيِّ الرِّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَجَرَى ذِكْرُ السُّفْيَانِيِّ وَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ مِنْ أَنَّ أَمْرَهُ مِنَ المَحْتُوم فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ): هَلْ يَبْدُو الله في المَحْتُوم؟ قَالَ: «نَعَمْ، قُلْنَا لَهُ: فَنَخَافُ (4)أَنْ يَبْدُو الله فِي الْقَائِمِ، قَالَ: «الْقَائِمُ مِنَ الْمِيعَادِ» (5).

بيان: لعلَّ للمحتوم معانٍ يمكن البداء في بعضها. وقوله: (من الميعاد) إشارة إلى أنه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى: (إنّ الله لا يُخْلِفُ الميعاد 9) [آل عمران: 9]. 9]


1) في المصدر إضافة: (هنيئة).

2) الغيبة للنعماني (ص 302 باب 18/ح 9).

3) من المصدر.

4) كذا في المصدر، وفي المطبوعة: (فيجاز)، وهو تصحيف.

5) الغيبة للنعماني (ص 302 و 303/باب 18/ح 10)، وفيه إضافة: (والله لا يخلف الميعاد).

والحاصل أنّ هذا شيء وعد الله رسوله وأهل بيته لصبرهم على المكاره التي وصلت إليهم من المخالفين، والله لا يخلف وعده.

ثُمَّ إِنَّه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصيَّاته لا في أصل وقوعه، كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس ونحو ذلك.

[139/780]: «إنّهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس، فقال: «كذبوا، إنّهم ليقوم وإن سلطانهم لقائم»...

[780/139] الغيبة للنعماني: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْن مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْن مُوسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْن أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَلِيِّ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1)، قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَصْلَحَكَ الله إِنَّهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ السُّفْيَانِي يَقُومُ وَقَدْ ذَهَبَ سُلْطَانُ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: «كَذَبُوا إِنَّهُ لَيَقُومُ وَإِنَّ سُلْطَاءَهُمْ لَقَائِمٌ» (2).

[140/781]:«... ثم يخرج السفياني»...

[140/781] الغيبة للنعماني: أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْن حَمَّادٍ، عَن الحُسَيْن بْن أَبِي الْعَلَاءِ، عَن ابْن أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَاقِرُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ لِوُلْدِ الْعَبَّاس وَلِلْمَرْوَانِي (3)لَوَقْعَةٌ بِقِرْقِيسَا (4)يَشِيبُ فِيهَا الْغُلامُ الْحَزَوِّرُ - أي القويُّ، وَيَرْفَعُ الله عَنْهُمُ النَّصْرَ، وَيُوحِي إِلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَسِبَاعِ الْأَرْضِ: اشْبَعِي مِنْ لُحُوم الجَبَّارِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ » (5).

بيان: الخرور: بالخاء المعجمة ولعلَّ المعنى الذي يخر ويسقط في المشي لصغره، أو بالمهملة أي الحار المزاج فإنَّه أبعد عن الشيب (6).


1) في المصدر: (الجهم).

2) الغيبة للنعماني (ص 303/باب 18/ح 11).

3) في المصدر: (المرواني).

4) في المصدر: (بقرقيساء).

5) الغيبة للنعماني (ص 303 و 304/باب 18/ح 12).

6) ليعلم الباحث الثقافي أنَّ بعض هذه البيانات والإيضاحات ليس من قلم المؤلف (قدس سره)، بل كان يكتبه بعض علماء لجنته حين استنساخ الكتب، ولذلك ترى في بعضها حزازة كالبيان الذي مرَّ تحت الرقم (136/777) وتوهم أنَّ السفياني متعدد.

[149/790]:«... وخرج السفياني»...

[149/790] الكافِي عَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن ابْن تَحْبُوبِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْن عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ، وَتَفَرَّقَتِ الْكَلِمَةُ، وَخَرَجَ السُّفْيَانِيُّ » (1).


1) روضة الكافي (ص 209/ح 254).

[153/794]: «... أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني؟»...

[153/794] الكافي: حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله الدُّهْقَان عَن الطَّاطَريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن زِيَادٍ، عَنْ أَبَانِ، عَنْ صَبَّاح بن سَيَابَةَ، عَن ابْن خُنَيْس، قَالَ: ذَهَبْتُ بِكِتَابِ عَبْدِ السَّلَام بن نُعَيْمٍ وَسَدِيرٍ وَكُتُبِ غَيْر وَاحِدٍ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) حِينَ ظَهَرَتِ المُسَوَّدَةُ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ وُلْدُ الْعَبَّاس بأَنَّا قَدْ قَدَّرْنَا أَنْ يَتُولَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْكَ، فَما تَرَى؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِالْكُتُبِ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: «أُفٍّ أُفٍّ مَا أَنَا هَؤُلَاءِ بِإِمَامٍ، أَمَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَقْتُلُ السُّفْيَانِيَّ ؟» (1).


1) تراه في روضة الكافي (ص 331 ح 509) والمسودة أصحاب أبي مسلم المروزي الخراساني حيث جعلوا ألبستهم وأعلامهم سوداً، وقد كانوا أوَّلاً كتبوا كتباً إلى سادات بني هاشم للتوافق والتواطؤ، فكتبوا إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيضاً يدعونه إلى البيعة والخروج فلم يجبهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) حَتَّی يئسوا منه فتوافقوا مع بني العباس. قال الكليني في الروضة (ص 274): محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن الفضل الكاتب، قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأتاه كتاب أبي مسلم، فقال: «ليس لكتابك جواب اخرج عنا»، فجعلنا يسار بعضنا بعضاً، فقال: «أيّ شيء تسارُّون يا فضل ؟ إنَّ الله عزّ ذكره لا يعجل لعجلة العباد، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله»، ثُمَّ قال: «إنَّ فلان بن فلان بلغ السابع من ولد فلان»، قلت: فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال: «لا تبرح الأرض يا فضل حتّى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثاً - وهو من المحتوم».

[159/800]: «... حتى تخرب الشام، ويكون سبب ذلك اجتماع ثلاث رايات فيه: راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني»...

[159/800] أَقُولُ: وَرُويَ فِي كِتَابٍ سُرُورٍ أَهْل الإِيمَان: عَن السَّيِّدِ عَلِيِّ

ابْن عَبْدِ الحَمِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1)، قَالَ: «الْزَمِ الْأَرْضَ وَلَا تُحَرِّكْ يَداً وَلَا رجُلاً حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ، وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ، اخْتِلَافُ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَمُنَادِ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَخَسْفُ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشّام بالْجَابِيَةِ، وَنُزُولُ التُّرْكِ الجزيرَةَ، وَنُزُولُ الرُّومِ الرَّمْلَةَ، وَاخْتِلَافٌ كَثِيرٌ عِنْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَرْضِ حَتَّى تَخْرَبَ الشَّامُ، وَيَكُونُ سَبَبُ ذَلِكَ (2)اجْتِمَاعَ ثَلَاثِ رَايَاتٍ فِيهِ: رَايَةِ الْأَصْهَبِ، وَرَايَةِ الْأَبْقَع، وَرَايَةِ السُّفْيَانِيُّ » (3).

[801/160]: «... واتق السفياني... »...

[160/801] وَبِإِسْنَادِهِ: عَنْ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدِ الْإِيَادِي، رَفَعَهُ إِلَى بُرَيْدِ (4)، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «يَا بُرَيْدُ اتَّقِ جَمْعَ الْأَصْهَبِ»، قُلْتُ: وَمَا الْأَصْهَبُ؟ قَالَ: «الْأَبْقَعُ»، قُلْتُ: وَمَا الْأَبْقَعُ ؟ قَالَ: «الْأَبْرَصُ، وَاتَّقِ السُّفْيَانِيَّ، وَاتَّقِ الشَّرِيدَيْنِ مِنْ وُلْدِ فَلَانٍ يَأْتِيَان مَكَّةَ، يَقْسِمَان بِهَا الْأَمْوَالَ، يَتَشَبَّهَان بِالْقَائِم عَلَيْنَا، وَاتَّقِ الشَّذَاذَ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ».

قُلْتُ: وَيُريدُ بِالشُّذَاذِ الزَّيْدِيَّةَ، لِضَعْفِ مَقَالَتِهِمْ، وَأَمَّا كَوْنُهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ لِأَنَّهُمْ مِنْ بَنِي فَاطِمَةَ (5)

أما كونهم شذاذاً فلأنَّ الشاذ هو الضعيف، ولا شيء أضعف من مقالتهم، ولا أوهن من حجتهم، وقدَّمنا ذلك في كتابنا المسمَّى ب- (إصلات القواضب) الذي أشرنا إليه في صدر هذا الكتاب، وأثبتنا ذلك بالأدلة النقلية والبراهين العقلية، وأظهرنا فيه وجه الصواب.

وأما كونهم من آل محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فظاهر، لأنَّه من بني فاطمة، فنسبهم قول القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند ظهوره راجع إليه).

،(6).

1) في المصدر: (عن الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد المفيد (رَحمَةُ الله) يرفعه إلى جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)).

2) في المصدر: (خرابه) بدل (ذلك).

3) سرور أهل الإيمان (ص 29 و 30).

4) في المصدر: (يزيد)، وكذا في ما يأتي.

5) في المصدر: (قلت: وما تريد بالشذاذ من آل محمد الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ قال: «الزيدية، الطائفة المستبدة، والفرقة الذاهبة».

6) سرور أهل الإيمان (ص 31 و 32).

[161/802]:... فإذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل إلينا... »...

[161/802] وَبِإِسْنَادِهِ: عَنْ أَحْمَدَ بْن عُمَيْر بن مُسْلِمٍ (1)، عَنْ مُحَمَّد بن سِنَانٍ، عَنْ أَبي الجَارُودِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن بشر اهُمْدَانِي، قَالَ: قُلْنَا لِمُحَمَّد بن الحنفية جَعَلَنَا الله فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لِآلِ فُلَانٍ رَايَةً، وَلَآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً، فَهَلْ عِنْدَكُمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: أَمَّا رَايَةُ بَنِي جَعْفَرٍ فَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَأَمَّا رَايَةٌ بَنِي فُلَانِ[فَإِنَّ] هُمْ مُلْكَاً يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ، وَيُبَعدُونَ فِيهِ الْقَريب، عُسْرُ لَيْسَ فِيهِمْ يُسْرُ، تُصِيبُهُمْ فِيهِ فَزَعَاتٌ وَرَعَدَاتٌ (2)كُلُّ ذَلِكَ يَنْحَلِي عَنْهُمْ كَمَا (3)يَنْجَلِي السَّحَابُ حَتَّى إِذَا أَمِنُوا وَاطْمَأَنُوا وَظَنُّوا أَنَّ مُلْكَهُمْ لاَ يَزُولُ فَيَصِيحُ (4)فِيهِمْ صَيْحَةٌ فَلَمْ يَبْقَ هُمْ رَاعٍ يَجْمَعُهُمْ، وَلَا دَاعٍ يُسْمِعُهُمْ يَسْمَعُهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ الله تبارك و] (5)تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرضُ زُخْرُفَها وَازَيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 24﴾[يونس: 24] (6).

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ (7)لِذَلِكَ وَقْتُ؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّ عِلْمَ الله غَلَبَ وَقْتَ المُوَقِّتِينَ، إِنَّ الله تَعَالَى وَعَدَ مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً فَأَتَهَا بِعَشْرِ،[وَ] (8)لَمْ يَعْلَمُهَا مُوسَى وَلَمْ تَعْلَمْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا جَازَ الْوَقْتُ قَالُوا: غَرَّنَا (9)مُوسَى، فَعَبَدُوا


1) في المصدر: (أحمد بن عمرو بن مسلم البجلي).

2) في المصدر: (وروعات).

3) كلمة (كما) ليست في المصدر.

4) في المصدر: (صيح).

5) من المصدر.

6) قد مر عن الغيبة للشيخ تحت الرقم (9/502)، وهكذا الأحاديث المروية بعدها مما تليت عليك قبل ذلك، راجع: (ج) 52 ص 104) من المطبوعة.

7) في المصدر: (ألا) بدل (هل).

8) ليست في المصدر.

9) في المصدر: (أغرنا).

الْعِجْلَ، وَلَكِنْ إِذَا كَثُرَتِ الْحَاجَةُ وَالْفَاقَةُ فِي النَّاسِ، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقَعُوا أَمْرَ الله صَبَاحاً وَمَسَاءً.

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الْفَاقَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا، فَما إِنْكَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً؟ قَالَ: يَلْقَى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي الْحَاجَةِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ (1)، وَيُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ اللَّسَانِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ فِيهِ...، وَالخَبَرُ طَوِيلٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّتِنَا إِلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ (2).

وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْن عِيسَى، عَنْ بَكْر بن مُحَمَّدِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ سَدِيرِ، قَالَ: قَالَ[لى] (3)أَبو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَكُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ، وَاسْكُنْ مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، فَإِذَا بَلَغَ أَنَّ السُّفْيَانِي قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ (4)إِلَيْنَا وَلَوْ عَلَى رِجْلِكَ، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ بِثَلَاثِ أَصَابِعِهِ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ: «ثَلَاثُ رَايَاتٍ: رَايَةٌ حَسَنِيَّةٌ، وَرَايَةٌ أُمَوِيَّةٌ، وَرَايَةً قَيْسِيَّةٌ، فَبَيْنَا (5)هُمْ[عَلَى ذَلِكَ] إِذْ قَدْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَيَحْصُدُهُمْ حَصْدَ الزَّرْعَ مَا رَأَيْتَ مِثْلَهُ قَطُّ (6).


1) في المصدر: (به)، وكذا ما يأتي.

2) سرور أهل الإيمان (40 و 41)، وقد روي ذلك عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما جاء تحت الرقم (9/650).

3) ليست في المصدر.

4) في الأصل المطبوع: (فادخل)، وهو تصحيف.

5) في المصدر: (فبينما).

6) سرور أهل الإيمان (ص 42)، ورواه الكليني في الروضة (ص 264)، إلى قوله: «ولو على رجلك».

[166/807]: (كيف نصنع إذا خرج السفياني؟)...

[166/807] وَبِإِسْنَادِهِ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن مِهْرَانَ، عَن ابْن عَمِيرَةَ، عَن الخَضْرَمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): كَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ؟ قَالَ:

«تُغَيِّبُ الرِّجَالُ وُجُوهَهَا مِنْهُ، وَلَيْسَ عَلَى الْعِيَال بَأس، فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى الْأَكْوَارِ الخَمْس - يَعْنِي كُوَرَ الشّام - فَانْفِرُوا إِلَى صَاحِبَكُمْ» (1).

[808/167]: «... ويبعث السفياني مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة... »...

[167/08] وَبِإِسْنَادِهِ: عَنْ إِسْحَاقَ (2)يَرْفَعُهُ إِلَى الْأَصْبَعَ بن نُبَاتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ لِلنَّاسِ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي،[لِأَنِّي] (3)بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَالِأَنِّي بِطُرُقِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنَ الْعَالِمِ (4)، أَنَا يَعْسُوبُ الدِّين، أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ (5)، وَإمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ، أَنَا قَاسِمُ النَّارِ، وَخَازِنُ الجنان، وَصَاحِبُ الحَوْض والميزان، وَصَاحِبُ الْأَعْرَافِ، فَلَيْسَ مِنَّا إِمَامٌ إِلَّا وَهُوَ عَارِفٌ بِجَمِيعِ أَهْل وَلَايَتِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ (6): (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ 7﴾[الرعد: 7]

أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي[فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً جَمَّا، فَسَلُوني قَبْلَ أَنْ] (7)تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ شَرْقِيَّةٌ، وَتَطَأَ فِي خِطَامِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَحَيَاتِهَا (8)، وَتُشَبَّ نَارٌ بِالخَطَبِ الجُزْلِ مِنْ غَرْبيٌّ الْأَرْضِ، رَافِعَةً ذَيْلَهَا، تَدْعُو يَا وَيْلَهَا لِرَحْلِهِ وَمِثْلِهَا (9)، فَإِذَا اسْتَدَارَ الْفَلَكُ، قُلْتُمْ: مَاتَ أَوْ هَلَكَ، بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ؟ فَيَوْمَئِذٍ


1) سرور أهل الإيمان (ص 49 و 50).

2) في المصدر: (محمد بن إسحاق).

3) من المصدر.

4) في المصدر: (العلماء).

5) في المصدر إضافة: (والمال يعسوب الظلمة، أنا غاية السابقين).

6) في المصدر: (فذلك قول الله).

7) ما بين المعقوفتين أضفناه مما رواه المصنف من تفسير العياشي تحت الرقم (48/141)، راجع: (ج 51 ص 57) من المطبوعة.

8) في المصدر: (بعد موت وحياة).

9) في المصدر: (مكتوب لرجله ومثلها).

تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ: (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً 6)[الإسراء: 6].

وَلِذَلِكَ آيَاتٌ وَعَلَامَاتٌ: أَوَّهُنَّ إِحْصَارُ الْكُوفَةِ بالرَّصَدِ وَالْخَنْدَقِ، وَتَخْرِيقُ الرَّوَايَا فِي سِكَكِ الْكُوفَةِ، وَتَعْطِيلُ المَسَاجِدِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَشْفُ الْهَيْكَلِ، وَخَفْقُ رَايَاتٍ حَوْلَ المَسْجِدِ الْأَكْبَرَ تَهْتَزُّ (1)الْقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ، وَقَتْلُ سَرِيحٌ، وَمَوْتُ ذَريعُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ فِي سَبْعِينَ، وَالمَذْبُوحُ بَيْنَ الرُّكْن وَالمَقَام، وَقَتْلُ الْأَسْقَع صَبْراً فِي بَيْعَةِ الْأَصْنَامِ، وَخُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ بِرَايَةٍ حَمْرَاءَ، أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَلْبِ، وَاثْنَيْ[اثْنَا] عَشَرَ أَلْفَ عَنَانٍ مِنْ خَيْلِ السُّفْيَانِيِّ، يَتَوَجَّهُ إِلَىٰ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ: خُزَيْمَةُ، أَطْمَسُ (2)الْعَيْنِ الشِّمَالِ، عَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةُ (3)، يَتَمَثَلُ بِالرِّجَالِ، لَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ حَتَّىٰ يَنْزِلَ الْمَدِينَةَ (4)فِي دَارٍ (5)يُقَالُ لَهَا: دَارُ أَبِي (6)الحَسَنِ الْأُمَوِيِّ، وَيَبْعَثُ خَيْلاً فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الشَّيعَةِ، يَعُودُ إلَى مَكَّةَ،[وَ] (7)أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ، إِذَا تَوَسَّطَ (8)الْقَاعَ الْأَبْيَضَ خُسِفَ بِهِمْ، فَلاَ يَنْجُو إِلَّا رَجُلٌ يُحَوِّلُ الله وَجْهَهُ إِلَىٰ قَفَاهُ


1) في المصدر: (ويستهرئ) بدل (تهتر).

2) الطموس: الدوس والإمحاء. (الصحاح: ج 3 ص 944).

3) الظفرة – بالتحريك -: جليدة تُغشَّي العين نابتة من الجانب الذي يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها، وهي التي يقال لها: ظفر. (الصحاح: ج 2 ص 730). وقد روى شبه ذلك مسلم في حديث الدجال (أنَّه ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة).

4) في المصدر إضافة: (فيُخرج رجالاً ونساءً من آل محمّد فيجمعهم من كان في المدينة).

5) في المصدر: (بدار).

6) في المصدر: (ابن) بدل (أبي).

7) من المصدر.

8) في المصدر: (توسطوا).

لِيُنْذِرَهُمْ، وَيَكُونَ آيَةٌ مَنْ خَلْفَهُمْ، وَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ[سبأ: 51].)وَيَبْعَثُ[السُّفْيَانِيُّ] (1مِائَةٌ وَثَلَاثِينَ أَلْفاً إِلَى الْكُوفَةِ، وَيَنْزِلُونَ الرَّوْحَاءَ وَالْفَارقَ (2)، فَيَسِيرُ مِنْهَا سِتُّونَ أَلْفاً حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ مَوْضِعَ قَبْرِ هُودٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالنُّخَيْلَةِ، فَيَهْجُمُونَ إِلَيْهِمْ (3)يَوْمَ الزِّينَةِ، وَأَمِيرُ النَّاسِ جَبَّارٌ عَنِيدٌ يُقَالُ لَهُ: الْكَاهِنُ السَّاحِرُ، فَيَخْرُجُ مِنْ مَدِينَةِ الزَّوْرَاءِ إِلَيْهِمْ أَمِيرٌ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْكَهَنَةِ، وَيَقْتُلُ عَلَى جِسْرهَا سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى تَحَمَّى (4)النَّاسُ مِنَ الْفُرَاتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدِّمَاءِ وَنَتْن الْأَجْسَادِ، وَيُسْبَى مِنَ الْكُوفَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ بكر، لاَ يُكْشَفُ عَنْهَا (5)كَفْ وَلَا قِنَاعٌ، حَتَّى يُوضَعْنَ فِي المَحَامِل، وَيَذْهَبَ بِهِنَّ إِلَى التَّوَيَّةِ وَهِيَ الْغَرِيُّ (6).)ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْكُوفَةِ مِائَةُ أَلْفِ مَا بَيْنَ مُشْرِكٍ وَمُنَافِقٍ، حَتَّىٰ يَقْدَمُوا دِمَشْقَ لَا يَصُدُّهُمْ عَنْهَا صَادٌ، وَهِيَ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ، وَتُقْبِلُ رَايَاتٌ مِنْ شَرْقِيِّ (7الْأَرْضِ غَيْرَ مُعْلَمَةٍ، لَيْسَتْ بِقُطْنٍ وَلَا كَتَّانٍ وَلَا حَريرٍ، تَخَتُومُ فِي رَأسِ الْقَنَاةِ (8)بِخَاتَم السَّيِّدِ الْأَكْبَرَ يَسُوقُهَا رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ تَظْهَرُ بِالمَشْرِقِ، وَتُوجَد ريحُهَا بِالمَغْرِبِ (9))


1) من المصدر.

2) في المصدر: (الفاروق)، والأقرب للصواب أنَّها (الفاروث)، قال ياقوت في معجم البلدان (ج 4/ص 229) قرية كبيرة ذات سوق على شاطئ دجلة بين واسط والمذار، أهلها كلُّهم روافض، وربَّما نُسِبُوا إلى الغلو.

3) في المصدر: (عليهم).

4) في المصدر: (يحتمي).

5) في المصدر: (عنهنَّ).

6) في المصدر: (الغريَّان).

7) في المصدر: (شرق) بدل (شرقي).

8) في المصدر: رؤوس القنا.

9) في المصدر: (في المغرب).

كَامِسْكِ الْأَذْفَر يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهَا بِشَهْرٍ، حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ طَالِبينَ بِدِمَاءِ آبائهم.فبينما (1هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ خَيْلُ الْيَمَانِيِّ وَالْخُرَاسَانِي يَسْتَبَقَان كَأَنَّهَا فَرَسَيْ رِهَانٍ (2)شُعْتُ غُبْرٌ جُرْدٌ، أَصْلَابُ (3)نَوَاطِي وَأَقْدَاحِ، إِذَا نَظَرْتَ أَحَدَهُمْ بِرجْلِهِ بَاطِنِهِ (4)، فَيَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي مَجْلِسِنَا بَعْدَ يَوْمِنَا هَذَا اللهمَّ فَإِنَّا التَّائِبُونَ، وَهُمُ الْأَبْدَالُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ الله فِي كِتَابِهِ الْعَزيز (5): إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿ 222)﴾[البقرة: 222]، وَنُظَرَاقَهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ. وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْل نَجْرَانَ يَسْتَجِيبُ لِلْإِمَامِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ النَّصَارَى إِجَابَةٌ، فَيَهْدِمُ بِيعَتَهُ، وَيَدُقُّ صَلِيبَهُ، فَيَخْرُجُ بِالمَوَالِي وَضُعَفَاءِ النَّاسِ، فَيَسِيرُونَ إِلَى النُّخَيْلَةِ بِأَعْلَام هُدًى، فَيَكُونُ مَجْمَعُ (6)النَّاسِ جَمِيعاً فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا بِالْفَارُوقِ، فَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ثَلَاثَةُ آلَافِ أَلْفٍ، يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ: (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ)[الأنبياء: 15] بالسَّيْفِ.

وَيُنَادِي مُنَادٍ فِي شَهْر رَمَضَانَ مِنْ نَاحِيَةِ المَشْرِقِ عِنْدَ الْفَجْرِ: يَا أَهْلَ الهُدَى اجْتَمِعُوا، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ: يَا أَهْلَ الْبَاطِلِ اجْتَمِعُوا.

وَمِنَ الْغَدِ عِنْدَ الظُّهْر تَتَلَوَّنَ الشَّمْسُ وَتَصْفَرُّ[فَتَصِيرُ] (7)سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً،


1) في المصدر: (فبينا).

2) في المصدر: (فرسا رهان).

3) في المصدر: (أصحاب).

4) فيه تصحيف وفي المصدر: (إذا يضرب أحدهم برجله قاطن).

5) في المصدر: (وصفهم الله تعالى).

6) في المصدر: (مجتمع).

7) من المصدر، وكذا ما يأتي.

وَيَوْمَ الثَّالِثِ يُفَرِّقُ الله[مَا] بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَتَخْرُجُ دَابَّةُ الْأَرْضِ، وَتُقْبِلُ الرُّومُ إِلَى[قَرْيَةِ] سَاحِل الْبَحْرِ عِنْدَ كَهْفِ الْفِتْيَةِ، فَيَبْعَثُ الله الْفِتْيَةَ مِنْ كَهْفِهِمْ مَعَ كَلْبِهِمْ، مِنْهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَلِيخَا (1)، وَآخَرُ: خلاها، وَهُمَا الشَّاهِدَانِ المُسْلِمان لِلْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).

[170/811]: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وذكر السفياني...

[170/811] أمالي الطوسي: الحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن وَهْبَانَ، عَنْ أَحْمَدَ بْن إِبْرَاهِيمَ، عَن الحَسَن بن عليَّ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الْبَرْقِيِّ، عَنْ


1) في المصدر: (تمليخا).

2) سرور أهل الإيمان (ص 50 - 55).

أَبِيهِ، عَن ابْن أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْن سَالِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَذَكَرَ السُّفْيَانِيَّ، فَقَالَ: «أَمَّا الرِّجَالُ فَتُوَاري وُجُوهَهَا عَنْهُ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ بأس».

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: لَمَّا خَرَجَ طَالِبُ الحَقِّ قِيلَ لأبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): تَرْجُو (1)أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَمَانِيَّ؟ فَقَالَ: «لَا، الْيَمَانِيُّ يَتَوَالَى عَلِيًّا، وَهَذَا يَبْرَأُ مِنْهُ» (2).

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: «الْيَمَانِيُّ وَالسُّفْيَانِيُّ كَفَرَسَيْ رهَانِ» (3).

[172/813]: «... وظهور السفياني... »...

[172/813] كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ لِلْحَسَن بن سُلَيْمانَ: نَقْلاً مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاج لِلشَّيْخ الصَّالِح أي مُحَمَّدِ الحَسَن بِإِسْنَادِهِ عَن الصَّدُوقِ (4)، عَن ابْن إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن آدَمَ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ آدَمَ بْن أَبِي إِيَاسٍ، عَن الْمُبَارَكِ ابْن فَضَالَةَ، عَنْ وَهْبِ بْن مُنَبِّهِ رَفَعَهُ، عَن ابْن عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ):


1) في المصدر: (نرجو).

2) أمالي الطوسي (ص 661/مجلس 35/ح 1375).

3) أمالي الطوسي (ص 661/مجلس 35/ح 1376).

4) وقد رواه الصدوق في كمال الدين (ج 1/ص 361 – 364)، وفيه: (عن محمد بن آدم الشيباني)، وقد مرَّ تحت الرقم (11/170) مع بيان للمصنف الله له، راجع: (ج 51 ص 68) من المطبوعة.

«إِنَّهُ لَمَّا عُرجَ بِي رَبِّي (جلَّ جلاله) أَتَانِي النَّدَاءُ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ الْعَظَمَةِ لَبَّيْكَ، فَأَوْحَىٰ إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: إِلَي لَا عِلْمَ لي، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هَل اتَّخَذْتَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَزِيراً وَأَخاً وَوَصِيَّا مِنْ بَعْدِكَ؟ فَقُلْتُ: إِلهِي وَمَنْ أَتَّخِذُ؟ تَخَيَّرُ أَنْتَ لِي يَا إِلهِي فَأَوْحَى إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ، قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ عَلَيَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْتُ: إِهِي ابْنُ عَمِّي؟ فَأَوْحَى إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ عَلِيًّا وَارئُكَ وَوَارثُ الْعِلْمَ مِنْ بَعْدِكَ، وَصَاحِبُ لِوَائِكَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَصَاحِبُ حَوْضِكَ، يَسْقِي مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ مُؤْمِنِي أُمَّتِكَ.

ثُمَّ أَوْحَى إِلَيَّ: أَنِّي قَدْ أَقْسَمْتُ عَلَى نَفْسِي قَسَماً حَقًّا لَا يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الخوض مُبْغِضُ لَكَ وَلِأَهْل بَيْتِكَ وَذُرِّيَّتِكَ الطَّيِّبِينَ، حَقًّا[حَقًّا] أَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، لأُدْخِلَنَّ الجنَّةَ جَمِيعَ أُمَّتِكَ إِلَّا مَنْ أَبَى فَقُلْتُ: إِلهِي وَأَحَدٌ يَأْبَى دُخُولَ الجَنَّةِ؟ فَأَوْحَى إِلَيَّ: بَلَى يَأْبَى، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَأْبَى؟ فَأَوْحَى إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ، اخْتَرْتُكَ مِنْ خَلْقِى، وَاخْتَرْتُ لَكَ وَصِيَّا مِنْ بَعْدِكَ، وَجَعَلْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ، وَأَلْقَيْتُ مَحَبَّتهُ في قَلْبِكَ، وَجَعَلْتُهُ أَبَا لِوُلْدِكَ، فَحَقُّهُ بَعْدَكَ عَلَى أُمَّتِكَ، كَحَقَّكَ عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِكَ، فَمَنْ جَحَدَ حَقَّهُ جَحَدَ حَقَّكَ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يُوَالِيَهُ فَقَدْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.

فَخَرَرْتُ للَّه (عزَّ و جلَّ) وَ سَاجِداً شُكراً لِمَا أَنْعَمَ عَلَيَّ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، سَلْنِي أَعْطِكَ، فَقُلْتُ: إلهي اجمع أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى وَلَايَةِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، لِيَردُوا عَلَيَّ جَمِيعاً حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

فَأَوْحَى إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ فِي عِبَادِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَهُمْ وَقَضَائِي مَاضٍ فِيهِمْ، لَأَهْلِكُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ، وَأَهْدِي بِهِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَدْ آتَيْتُهُ عِلْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَجَعَلْتُهُ وَزِيرَكَ، وَخَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى أَهْلِكَ وَأُمَّتِكَ، عَزِيمَةٌ مِنِّي: لَا يَدْخُلُ الجُنَّةَ مَنْ أَبْغَضَهُ وَعَادَاهُ وَأَنْكَرَ وَلَايَتَهُ مِنْ بَعْدِكَ، فَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَكَ،

وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَاكَ، وَمَنْ عَادَاكَ فَقَدْ عَادَانِي، وَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّكَ، وَمَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي.

وَقَدْ جَعَلْتُ[لَهُ] هَذِهِ الْفَضِيلَةَ، وَأَعْطَيْتُكَ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ صُلْبِهِ أَحَدَ عَشَرَ مَهْدِيَّا، كُلَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، مِنَ الْبِكْر الْبَتُول، آخِرُ رَجُل مِنْهُمْ يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْاً. أُنْجِي بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَأَهْدِي بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَأُبْرئُ بِهِ الْأَعْمَى، وَأَشْفِي بِهِ المَريضَ.

قُلْتُ: إِلهِي فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ ؟ فَأَوْحَى إِلَيَّ (عزَّ و جلَّ) يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا رُفِعَ الْعِلْمُ، وَظَهَرَ الْجَهْلُ، وَكَثُرَ الْقُرَّاءُ، وَقَلَّ الْعَمَلُ، وَكَثُرَ الْفَتْكُ (1)، وَقَلَّ الْفُقَهَاءُ الْهَادُونَ، وَكَثُرَ فُقَهَاءُ الضَّلَالَةِ الخونَةُ، وَكَثُرَ الشُّعَرَاء.

وَاتَّخَذَ أُمَّتُكَ قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ، وَحُلْيَتِ المَصَاحِفُ، وَزُخْرُفَتِ المَسَاجِدُ، وَكَثرَ الجَوْرُ وَالْفَسَادُ، وَظَهَرَ المُنْكَرُ، وَأَمَرَ أُمَّتُكَ بِهِ، وَنَهَوْا عَنِ الْمَعْرُوفِ، وَاكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَال وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَصَارَتِ الْأُمَرَاءُ كَفَرَةٌ، وَأَوْلِيَاؤُهُمْ فَجَرَةً، وَأَعْوَاتُهُمْ ظَلَمَةٌ، وَذَوُو الرَّأي مِنْهُمْ فَسَقَةٌ.

وَعِنْدَ [ذَلِكَ] ثَلَاثَةُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفُ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفُ بِجَزيرَةِ الْعَرَبِ، وَخَرَابُ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ رَجُل مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يَتْبَعُهُ الذُّنُوجُ، وَخُرُوجُ وَلَدٍ مِنْ وُلْدِ الحَسَن بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَظُهُورُ الدَّجَّالُ يَخْرُجُ بِالمَشْرِقِ مِنْ سِجِسْتانَ، وَظُهُورُ السُّفْيَانِيِّ.

فَقُلْتُ: إِلَي وَمَا يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ؟ فَأَوْحَىٰ إِلَيَّ وَأَخْبَرَنِي بِبَلَاءِ بَني أُمَيَّةَ، وَفِتْنَةِ وُلْدِ عَمِّي، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَوْصَيْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَمِّي حِينَ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ، وَأَدَّيْتُ الرِّسَالَةَ، فَللَّهِ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ،


1) في نسخة كمال الدين وهكذا فيما مرَّ عليك تحت الرقم (11/170): (القتل)، راجع: (ج 51/ص 70) من المطبوعة.

كَمَا حَمِدَهُ النَّبِيُّونَ، وَكَمَا حَمِدَهُ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلِي، وَمَا هُوَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ» (1).



1) لم نعثر عليه في المظان من المحتضر هذا.

[841/27] «خروج السفياني من المحتوم...»

[27/841] الغيبة للطوسي: أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَن ابْن قُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ شَاذَانَ، عَن ابْن تَحْبُوبِ، عَن الثَّمالي، قَالَ: قُلْتُ لِأَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ أَبَا جَعْفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كَانَ يَقُولُ: «خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ مِنَ المَحْتُوم، وَالنَّدَاء مِنَ المَحْتُوم، جَعْفَرٍ وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ المَغْرِبِ مِنَ المَحْتُوم، وَأَشْيَاءُ كَانَ يَقُوهُهَا مِنَ الْمَحْتُوم».

فَقَالَ أَبو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (وَاخْتِلَافُ بَنِي فَلَانٍ مِنَ المَحْتُومِ، وَقَتْلُ النَّفْس الزَّكِيَّةِ مِنَ المَحْتُوم، وَخُرُوجُ الْقَائِم مِنَ المَحْتُوم».

قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ النَّدَاءُ؟ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ يَسْمَعُهُ كُلُّ قَوْمٍ بِأَلْسِنَتِهِمْ: أَلَا إِنَّ الحَقِّ فِي عليّ وَشِيعَتِهِ، ثُمَّ يُنَادِي إِبْلِيسُ فِي آخِر النَّهَارِ مِنَ الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ الحَقِّ فِي عُثمانَ وَشِيعَتِهِ (1)، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ المُبْطِلُونَ (2).

الإرشاد ابن شاذان مثله (3).


1) قيل: المراد بعثمان في أمثال هذه الأخبار هو السفياني، فإنَّ اسمه عثمان بن عنبسة.

2) الغيبة للطوسي (ص 435/ح 425).

3) الإرشاد للمفيد (ج 2/ص 371)، وفيه: (قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): خروج السفياني من المحتوم؟ قال: «نعم، والنداء من المحتوم، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم، واختلاف بني العباس في الدولة من المحتوم، وقتل النفس الزكية...» إلخ.

[881/67]: «... وكفاكم بالسفياني علامة»...

[67/881] الكافي: عَلِيٌّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْن يَحْيَى، عَنْ عِيص (1)بن الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَوَ الله إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي، فَإِذَا وَجَدَ رَجُلاً هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا، يُخْرِجُهُ وَيَحِيءُ بِذَلِكَ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا.

وَالله لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَان (2)يُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا، ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرَى بَاقِيَةٌ فَعَمِلَ عَلَى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا، وَلَكِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَالله ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ، إِنْ أَتَاكُمْ آتِ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَخْرُجُونَ؟ وَلَا تَقُولُوا: خَرَجَ زَيْدٌ، فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً، وَكَانَ صَدُوقاً وَلَمْ يَدْعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ إِنَّهَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَلَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى سُلْطَانٍ مُجتمع لَيَنْقُضَهُ.

فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَدْعُوكُمْ؟ إِلَى الرِّضَىٰ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ؟

فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِهِ، وَهُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَهُوَ إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ وَالْأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يَسْمَعَ مِنَّا إِلَّا [مَعَ] (3)مَنِ اجْتَمَعَتْ


1) هذا هو الصحيح كما في روضة الكافي (ص 264)، والرجل هو أبو القاسم عيص بن القاسم بن ثابت بن عبيد بن مهران البجلي كوفي عربي، ثقة عين له كتاب، روى عنه صفوان بن يحيى. وفي الأصل المطبوع: (عيسى بن القاسم)، وهو تصحيف.

2) الظاهر أنَّ (لو) هاهنا للتمنّي، أي ليتها كانت لأحدكم نفسان. ومثله قوله تعالى: (لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ) (الأحزاب:20).

3) من المصدر.

بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ، فَوَ الله مَا صَاحِبُكُمْ إِلَّا مَن اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ رَجَبٌ (1)فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْم الله (عزَّ و جلَّ)، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِي أَهَالِيكُمْ فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى لَكُمْ، وَكَفَاكُمْ بِالسُّفْيَانِي عَلَامَة» (2).

[69/883]: «... فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا... »...

[69/883] الكافِي الْعِدَّةُ، عَنْ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدٍ، عَن ابْن عِيسَى، عَنْ بَكْر ابْن مُحَمَّدٍ، عَنْ سَدِيرِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يَا سَدِيرُ الْزَمُ بَيْنَكَ وَكُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ وَاسْكُنْ مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ السُّفْيَانِي قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ إِلَيْنَا وَلَوْ عَلَى رِجْلِكَ» (3).


1) ظاهره أن خروج القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) في رجب، ويحتمل أن يكون المراد أنه مبدأ ظهور علامات خروجه، فأقبلوا إلى مكة في ذلك الشهر لتكونوا شاهدين هناك عند خروجه.

2) روضة الكافي (ص 264/ح 381).

3) روضة الكافي (ص 264/ح 383).

[74/888]: «خمس علامات قبل قيام القائم الصيحة و السفياني... »...

[74/888] الكافي: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَن ابْن عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَم، عَنْ أَبي أَيُّوبَ الخَزَّاز، عَنْ عُمَرَ بْن حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: «خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِم: الصَّيْحَةُ، وَالسُّفْيَانِيُّ، وَالْخَسْفُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، وَالْيَمَانِيُّ،»، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَخْرُجُ مَعَهُ؟ قَالَ: «لَا».

فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ 4) [الشعراء: 4]، فَقُلْتُ لَهُ: أَهِيَ الصَّيْحَةُ؟ فَقَالَ: «أَمَا لَوْ كَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ الله» (1).


1) روضة الكافي (ص 310/ح 483).

[76/890] وَرَوَى السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ الْحَمِيدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ رَفَعَهُ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عَجْلَانَ، قَالَ: ذَكَرْنَا خُرُوجَ الْقَائِمِ [(عَلَيهِ السَّلَامُ)] (1)عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَقُلْتُ: كَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ وَتَحْتَ رَأْسِهِ صَحِيفَةٌ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ: طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ» (2).

[77/891] وَبِإِسْنَادِهِ إِلَى كِتَابِ الْفَضْل بن شَاذَانَ، قَالَ: رُويَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي رَايَةِ المَهْدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ): اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا (3).


1) من المصدر.

2) سرور أهل الإيمان (ص 36).

3) سرور أهل الإيمان (ص 37).

[83/897]:«... فيخرج إليه جيش السفياني، فيخسف الله بهم »...

[83/897] وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْكَائِي، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: يُبَايَعُ الْقَائِمُ بِمَكَّةَ عَلَى كِتَابِ الله وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَيَسْتَعْمِلُ عَلَى مَكَّةَ، ثُمَّ يَسِيرُ نَحْوَ المَدِينَةِ فَيَبْلُغُهُ أَنَّ عَامِلَهُ قُتِلَ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَدْعُو النَّاسَ بَيْنَ المَسْجِدَيْن إِلَى كِتَاب الله وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَالْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ بن أَبي طَالِب وَالْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ (1)، حَتَّى يَبْلُغَ (2)الْبَيْدَاءَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ جَيْشُ السُّفْيَانِي، فَيَخْسِفُ الله بهم» (3).

وفي خبر آخر:«... فإذا نزل الشفرة جاءهم كتاب السفياني... »...

وَفِي خَبَرٍ آخَرَ: يَخْرُجُ إِلَى المَدِينَةِ فَيُقِيمُ بِهَا مَا شَاءَ[الله] (4)، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ، وَيَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَإِذَا نَزَلَ الشَّفْرَةَ (5)جَاءَهُمْ كِتَابُ السُّفْيَانِيِّ: إِنْ لَمْ تَقْتُلُوهُ لَأَقْتُلَنَّ مُقَاتِلِيكُمْ وَلَأَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ، فَيُقْبِلُونَ عَلَى عَامِلِهِ


1) في المصدر إضافة: (ولا يُسمى واحداً).

2) في المصدر: (يخرج إلى).

3) سرور أهل الإيمان (ص 98 و 99).

4) من المصدر.

5) في المصدر: (الشقرة).

فيَقْتُلُونَهُ، فَيَأْتِيهِ الخَبَرُ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَقْتُلُ قُرَيْشاً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا أَكْلَةُ كَبْشٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ، وَيَسْتَعْمِلُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَيُقْبِلُ وَيَنْزَلُ النَّجَفَ» (1).



1) سرور أهل الإيمان (ص 99 و 100).

[199/1097]: «يهزم المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) السفياني تحت شجرة... »...

[199/197] وَبِإِسْنَادِهِ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «يَهْزِمُ المَهْدِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) السُّفْيَانِي تَحْتَ شَجَرَةٍ أَغْصَانُهَا مُدْلَاةٌ فِي الحِيرَةِ طَوِيلَةٌ» (1).


1) منتخب الأنوار المضيئة (ص 192)، مختصراً. وفيه: (بحيرة طبريَّة مما يلي الشام) بدل (الحيرة طويلة).

[204/1102]: «... وبايعوا السفياني»...

[204/1102] وَ بِإِسْنَادِهِ، عَن الْكَائِلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْن (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: «يَقْتُلُ الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأَجْفَر (1)، وَيُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ


1) قال الفيروزآبادي الأجفر موضع بين الخزيمية وفيد (القاموس المحيط: ج 1/ص 407)؛ وفي المصدر: (يقبل القائم من المدينة حتَّى ينتهي إلى الحفر).

شَدِيدَةٌ»، قَالَ: «فَيَضِحُونَ (1)وَقَدْ نَبَتَتْ هُمْ ثَمَرَةٌ يَأْكُلُونَ مِنْهَا (2)وَيَتَزَوَّدُونَ مِنْهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى شَأنَّهُ (3): (وَآيَةً لَهُمُ الْأَرضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴾[يس: 33]، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ بِالْكُوفَةِ وَ (4)بَايَعُوا السُّفْيَانِيَّ » (5).

[1103/205]: «... فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني... »...

[205/1103] وَبِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: «يَقْدَمُ الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حَتَّى يَأْتِيَ النَّجَفَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ وَأَصْحَابُهُ وَالنَّاسُ مَعَهُ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ، فَيَدْعُوهُمْ وَيُنَاشِدُهُمْ حَقَّهُ وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ مَظْلُومٌ مَقْهُورٌ، وَيَقُولُ: مَنْ حَاجَنِي فِي الله فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بالله...»، إِلَى آخِر مَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذِهِ، فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ (6)لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ قَدْ خَبَّرْنَاكُمْ وَاخْتَبَرْنَاكُمْ، فَيَتَفَرَّقُونَ مِنْ (7)غَيْرِ قِتَالٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يُعَاوِدُ (8)فَيَجِيءُ سَهُمْ فَيُصِيبُ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُهُ، فَيُقَالُ: إِنَّ فُلاناً قَدْ قُتِلَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فَإِذَا نَشَرَهَا انْحَطَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ بَدْرٍ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ هَبَّتِ الرِّيحُ لَهُ، فَيَحْمِلُ عَلَيْهِمْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَيَمْنَحُهُمُ الله (9)أَكْتَافَهُمْ وَيُوَلُّونَ (10)، فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ


1) في المصدر: (فيصبحون).

2) في المصدر: (فيأكلونها) بدل (يأكلون منها).

3) في المصدر: (قول الله تعالى).

4) في المصدر إضافة (قد).

5) سرور أهل الإيمان (ص 100 و 101).

6) في المصدر: (جئت).

7) في المصدر: (على) بدل (من).

8) في المصدر: (عادوا).

9) في المصدر إضافة (تعالى).

10) في المصدر: (فيولُّون).

أَبْيَاتِ الْكُوفَةِ، وَيُنَادِي مُنَادِيهِ: أَلَا لَا تَتْبَعُوا مُوَلِّياً وَلَا تُجْهِزُوا عَلَى جَريح، وَيَسِيرُ بِهِمْ كَمَا سَارَ عَلَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الْبَصْرَةِ (1)» (2).

[206/1104]: «... فيجيء السفياني فيبايعه... »...

[206/1104] وَبِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرِ بْن يَزِيدَ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «إِذَا بَلَغَ السُّفْيَانِيَّ أَنَّ الْقَائِمَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ يَتَجَرَّدُ (3)بِخَيْلِهِ حَتَّى يَلْقَى الْقَائِمَ، فَيَخْرُجُ (4)فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ ابْنَ عَمِّي، فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ (5)السُّفْيَانِيُّ، فَيُكَلِّمُهُ الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَيَجِيءُ (6)السُّفْيَانِيُ، فَيُبَايِعُه (7)، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ (8)، فَيَقُولُونَ لَهُ: قَبَّحَ الله رَأيَكَ بَيْنَ مَا [بَيْنَها] أَنْتَ (9)خَلِيفَةٌ مَتبوع (10)فَصِرْتَ (11)تَابِعاً، فَيَسْتَقْبِلُهُ فَيُقَاتِلُهُ، ثُمَّ يُمْسُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُمَّ يُصْبِحُونَ لِلْقَائِم (عَلَيهِ السَّلَامُ) (12)بِالحَرْبِ فَيَقْتَتِلُونَ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الله تَعَالَى يَمْنَحُ الْقَائِمَ وَأَصْحَابَهُ أَكْتَافَهُمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يُفْنُوهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَخْتَفِي فِي


1) في المصدر: (كما سار علي في أهل البصرة).

2) سرور أهل الإيمان (ص 101 و 102).

3) في المصدر: (تجهز).

4) في المصدر إضافة: (القائم).

5) في المصدر: (إليه) بدل (عليه).

6) في المصدر: (فيُجيبه).

7) في المصدر: (فيبايع له).

8) في المصدر: (سلمت وبايعته).

9) في المصدر: (كنت) بدل (أنت).

10) في المصدر: (متبوعاً).

11) في المصدر: (قد صرت).

12) في المصدر: (والقائم) بدل (للقائم).

الشَّجَرَةِ وَالْحَجَرَةِ فَتَقُولُ الشَّجَرَةُ وَالْحَجَرَةُ (1): يَا مُؤْمِنُ، هَذَا رَجُلٌ (2)كَافِرُ فَاقْتُلُهُ، فَيَقْتُلُه».

قَالَ: «فَتَشْبَعُ السَّبَاعُ وَالطُّيُورُ (3)مِنْ لُحُومِهِمْ فَيُقِيمُ بِهَا الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَا شَاءَ (4)»، قَالَ: «ثُمَّ يَعْقِدُ بِهَا الْقَائِمُ (5)ثَلَاثَ رَايَاتٍ: لِوَاءً إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يَفْتَحُ الله لَهُ، وَلِوَاءٌ إِلَى الصِّين فَيَفْتَحُ (6)لَهُ، وَلِوَاءٌ إِلَى جِبَال الدَّيْلَم فَيَفْتَحُ (7)لَهُ» (8).

وَبِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبي بَصِيرٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي خَبَرٍ طَوِيل إِلَى أَنْ قَالَ: «وَيَنْهَرْمُ (9)قَوْمٌ كَثِيرٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَيَطْلُبُوا (10)إِلَى مَلِكِهَا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ هُمُ المَلِكُ: لَا نُدْخِلُكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوا فِي دِيننا وَتَنْكِحُونَا وَنَنْكِحَكُمْ، وَتَأْكُلُوا لَحْمَ الخنازير (11)، وَتَشْرَبُوا الخَمْرَ، وَتُعِلَّقُوا الصُّلْبَانَ فِي أَعْنَاقِكُمْ، وَالزَّنَانِيرَ فِي أَوْسَاطِكُمْ، فَيَقْبَلُونَ (12)ذَلِكَ، فَيُدْخِلُونَهُمْ (13)، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنْ أَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُمُوهُمْ، فَيَقُولُونَ:


1) في المصدر: (ليختفي خلف الشجر والحجر فيقول الشجر والحجر).

2) كلمة (رجل) ليست في المصدر.

3) في المصدر: (سباع الأرض وطير السماء).

4) في المصدر: (ما شاء الله أن يقيم).

5) في المصدر إضافة (فيها).

6) في المصدر إضافة: (الله).

7) في المصدر إضافة: (الله).

8) سرور أهل الإيمان (ص 101 - 103).

9) في المصدر: (ويهرب).

10) في المصدر: (فيطلبون).

11) في المصدر: (لحوم الخنازير معنا).

12) في المصدر: (فيفعلون).

13) في المصدر إضافة (مدينتهم).

قَوْمُ (1)رَغِبُوا فِي دِينَنَا وَزَهِدُوا فِي (2)دِينِكُمْ، فَيَقُولُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُخْرِجُوهُمْ وَضَعْنَا (3)السَّيْفَ فِيكُمْ، فَيَقُولُونَ لَهُ: هَذَا كِتَابُ الله بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ بِهِ، فَيَخْرُجُونَ (4)إِلَيْهِ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا فِي شَرْطِهِ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِ مَنْ دَخَلَ إِلَيْهِمْ مُرْتَدَّا عَن الْإِسْلَام وَلَا يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ 389 عِنْدِهِمْ رَاغِباً إِلَى (5)الْإِسْلَام فَإِذَا (6)قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ وَرَأَوْا (7)هَذَا الشَّرْطَ لَازماً هُمْ أَخْرَجُوهُمْ إِلَيْهِ، فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَيَبْقُرُ بُطُونَ الْحَبَالَى، وَيَرْفَعُ الصُّلْبَانَ (8)فِي الرِّمَاح».

قَالَ: «وَالله لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى أَصْحَابِهِ يَقْتَسِمُونَ الدَّنَانِيرَ عَلَى الجُحْفَةِ (9)، ثُمَّ تُسْلِمُ الرُّومُ عَلَى يَدِهِ، فَيَبْني فِيهِمْ مَسْجِداً (10)، وَيَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ» (11).


1) في المصدر: (هؤلاء قوم).

2) في المصدر: (عن) بدل (في).

3) في المصدر: (وضعت).

4) في المصدر: (فيخرجونه).

5) في المصدر: (في).

6) في المصدر: (فلما).

7) في المصدر إضافة: (أن).

8) في المصدر ورفع الصبيان).

9) في المصدر: (الجحف).

10) في المصدر: (المسجد).

11) سرور أهل الإيمان (ص 104 و 105).

[1243/131]: «... وبويع السفياني...»...

[131/1243] منتخب البصائر: مِنْ كِتَابِ السُّلْطَانِ الْمُفَرجَ عَنْ أَهْل

الْإِيمَان تَصْنِيفِ السَّيِّدِ الجَلِيل بَهَاءِ الدِّين عَلِيّ بْن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَسَنِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيّ بْن مَهْزِيَارَ، قَالَ: كُنْتُ نَائِماً فِي مَرْقَدِي إِذْ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَائِلاً يَقُولُ: «حُجَّ السَّنَةَ فَإِنَّكَ تَلْقَى صَاحِبَ الزَّمَان...» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (1)، ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ مَهْزِيَارَ، إِنَّهُ إِذَا فُقِدَ الصِّينِيُّ، وَتَحَرَّكَ المَغْرِبيُّ، وَسَارَ الْعَبَّاسِيُّ، وَبُويعَ السُّفْيَانِيُّ، يُؤْذَنُ لِوَلِيُّ الله، فَأَخْرُجُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَأَجِيءُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَأَهْدِمُ مَسْجِدَهَا، وَأَبْنِيهِ عَلَى بِنَائِهِ الْأَوَّلِ، وَأَهْدِمُ مَا حَوْلَهُ مِنْ بِنَاءِ الجبابرة.

وَأَحُجُ بِالنَّاسِ حَجَّةَ الْإِسْلَام وَأَجِيءُ إِلَى يَثْرِبَ، فَأَهْدِمُ الحُجْرَةَ، وَأَخْرِجُ مَنْ بِهَا وَهُمَا طَرَيَّان، فَآمُرُ بِهِمَا تُجَاهَ الْبَقِيعِ، وَآمُرُ بِخَشَبَتَيْن يُصْلَبَانِ عَلَيْهِمَا، فَتُورِقَانِ مِنْ تَحْتِهَا، فَيَفْتِنُ النَّاسُ بِمَا أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، فَيُنَادِي مُنَادٍ الْفِتْنَةُ مِنَ السَّمَاءِ: يَا سَمَاءُ انْبِذِي، وَيَا أَرْضُ خُذِي، فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ».

قُلْتُ: يَا سَيِّدِي، مَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الْكَرَّةُ الْكَرَّةُ الرَّجْعَةُ » (2)، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: «ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً 6﴾[الإسراء: 6] (3).

أقول: ورأيت في أصل كتابه مثله (4).


1) قد مرَّ الحديث بطوله في باب ذكر من رآه) برواية كمال الدين تحت الرقم (29/443) و (447/33)، ولم يكن فيهما ذكر هذه العلامات راجع: (ج 52 ص 32 و 42) من المطبوعة.

2) في المصدر إضافة: (الرجعة).

3) مختصر بصائر الدرجات (ص 59).

4) السلطان المفرّج عن أهل الإيمان (ص 92 و 93).

عوالم العلوم والمعارف والأحوال الجزء الثالث - الشيخ عبد الله البحراني

عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الأبيات والأخبار و الأقوال

في أحوال

الأمام الحجة

بن الحسين يُسَن المَهْدِى (عَلَيهِ السَّلَامُ)

للحدث الكبير المتتبع الخبير

الشيخ عبد الله البحرانی الأصفهاني

ومستدركاتها

للسيد محمد ناقر الوحد الأبطحي الأصفهاني

ج 26/3

سرشناسه: بحرانی اصفهانی، شیخ عبدالله

عنوان و نام پدیدآورنده: عوالم العلوم والمعارف والأحوال الامام الحجة (عَلَيهِ السَّلَامُ) ج 26/3 بحرانی اصفهانی

مشخصات نشر: قم: عطر عترت 1390

مشخصات ظاهری: 600 ص

شابک: 85000 ریال 8- 003- 243- 600- 978 دوره 7 - 243000 - 600 - 978.

وضعیت فهرست نویسی: فييا

موضوع: محمد بن حسن امام دوازدهم امام زمان (عَلَيهِ السَّلَامُ).

موضوع: محمد بن حسن، زندگینامه فضائل.

موضوع: محمد بن حسن سیره علائم ظهور حکومت.

رده بندی کنگره: 6م/51/35 BP

رده بندی دیویی: 297/959

هوية الكتاب

الكتاب: عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار، في أحوال الإمام الحجة (عَلَيهِ السَّلَامُ) الجزء 26/3

المؤلف: العلّامة الشيخ عبدالله بن نور الله البحراني (رَحمَةُ اللّه). من أعلام تلامذة شيخ الاسلام العلامة المجلسي مدرن

المستدركات: السماحة السيّد محمّد باقر الموحد الابطحي الاصفهاني

التحقيق: مؤسسة الامام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - قم المقدسة (عش آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ))

الناشر: عطر عترت

صف الحروف: ظریف/محمدی

الطبعة: الأولى - شعبان - 1432

العدد: 2000 نسخة

السعر الدورة: 40000 تومان

حق الطبع محفوظ لمؤسسة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

28 - باب فيما يخص خروج السفياني، والخسف بالبيداء

الأخبار الصحابة والتابعين

[2041] 1 - غيبة الطوسي قرقارة عن إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، عن محمد ابن عبدالرحمان، عن جعفر بن سعد الكاهلي، الكاهلي، عن الأعمش، عن بشر(1)بن غالب قال: يقبل السفياني من بلاد الروم متنصراً (2)في عنقه صليب، وهو صاحب القوم. (3)

[2042] (2) فتن نعيم بن حماد: (بإسناده) عن أرطاة، عن ضمرة، قال: السفياني رجل أبيض، جعد الشعر، ومَن قَبِلَ مِن ماله شيئاً، كان رضفاً في بطنه يوم القيامة. (4)

[2043] (3) منه: (بإسناده عن أبي أمية الكلبي، عن شيخ أدرك الجاهلية قال: بدو السفياني خروجه من قرية من غرب الشام يقال لها: «أندرا» في سبعة نفر. (5)

[2044] (4) منه: (بإسناده)، عن سليمان بن عيسى قال: بلغني أن السفياني يملك ثلاث سنين ونصف.(6)

[2045] (5) الملاحم والفتن: أخرج بسنده، عن أبي صادق أنه قال: لا يخرج المهدي حتى يقوم السفياني على أغوارها (7). ثم قال السيد في شرح الحديث ربّما يعني أغوار مصر (8).

[2046] (6) الحاوي للفتاوي عن الوليد بن مسلم، قال: لا يخرج المهديّ حتّى يقوم السفياني على أعوادها (9)


1) «بشیر» ب. راجع قاموس الرجال: 203/2.

2) «منتصراً» م.

3) 462 ح 478، عنه البحار: 216/52 ح 75.

4) 166.

5) 165.

6) 165.

7) في فتن نعيم: «أعوادها».

8) 162 ح 213، والعرف الوردي: 381 ح،143 عنهما المهدي الموعود: 307/2 ح 73، ورواه نعيم بن حماد في الفتن: 205.

9) 75، فتن نعيم بن حماد: 205 ط بیروت.

[2047] (7) فتن نعيم بن حماد الزهري، قال: في ولاية السفياني الثاني وخروجه علامة ترى في السماء.

وروي عن كثير بن مرة قال:

إني لأنتظر آية الحدثان في رمضان منذ سبعين سنة. (1)

[2048] (8) ومنه (بإسناده) عن حذيفة قال:

إذا دخل السفياني أرض مصر قام فيها أربعة أشهر يقتل ويسبي أهلها؛

فيومئذ تقوم النائحات باكية تبكي على استحلال فروجها، وباكية تبكي على قتل أولادها، وباكية تبكي على ذلّها بعد عزّها، وباكية تبكي شوقاً إلى قبورها. (2)

[2049] (9) ومنه: عن أبي هريرة أنه قال:

يخرج السفياني والمهدي كفرسي رهان فيغلب السفياني على ما يليه - في أوّل خروجه - والمهدي على ما يليه - في أول ظهوره - ثم تكون الغلبة للإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيقتل السفياني وأصحابه، ولا يبقى على وجه الأرض عدوّ لآل محمد، ولا يبقى على وجه الأرض يهودي ولا نصراني ولا غيرهما من ملل الكفر، بل تكون الملة ملة واحدة ملة الإسلام في جميع أقطار الأرض.(3)

[2050] (10) سنن الداني: عن كعب الأحبار، قال:

لا يعبر السفياني الفرات إلا وهو كافر. (4)

[2051] (11) فتن نعيم بن حماد: (بإسناده عن الأشياخ قال: يخرج السفياني من الوادي اليابس يخرج إليه صاحب دمشق ليقاتله، فإذا نظر إلى رأيته انهزم. (5)


1) 132 ط بیروت.

2) 173 ط بیروت.

3) 205 ط بيروت، المهدي الموعود: 331/2 ح 107، والبرهان: 123 ح 30، والعرف الوردي: 375/2 ح 116، عنه المهدي عند أهل السنة: 375/1 - 116.

4) لوحه 92، عنه عقد الدرر: 79، والمهدي الموعود: 94/2 ح 29، والبرهان: 115 ح 15.

5) 166 ط بیروت.

[2052] (12) ومنه عن الزهري، قال:

إذا التقى السفياني والمهدي للقتال يومئذ يسمع صوتاً من السماء: «ألا أن أولياء الله أصحاب فلان» يعني المهدي، الحديث (1)

[2053] (13) الحاوي للفتاوي: عن أبي قبيل قال:

يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة؛ فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم! فيقتلون ويفترقون هاربين إلى البراري والجبال، حتّى يظهر أمر المهدي، فإذا ظهر بمكة اجتمع كل من شدّ منهم إليه بمكة. (2)

[2054] (14) الملاحم والفتن: قال: وعن عبد السلام بن سلمة أنه سمع أبا قبيل يقول: يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة فيأمر بقتل كلّ من كان فيها من بني هاشم (3)حتّى الحبالى وذلك لما يصنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من المشرق، يقول السفياني: ما هذا البلاء كله وقتل أصحابي إلا من قبلهم!

فيأمر بقتلهم، فيقتلون حتى لا يعرف بالمدينة أحد من بني هاشم، ويفترقون منها هاربين إلى البوادي والجبال وإلى مكة، حتى نسائهم، ويضع جيشه فيهم السيف أياماً، ثمّ يكفّ عنهم، و (4)يظهر أمر المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بمكة، فإذا ظهر بمكة اجتمع كل من شذّ منهم إليه بمكة (5)


1) 209ط بيروت عنه الملاحم والفتن: 67 - 123، وعقد الدرر: 106 ح 11.

2) 74، عنه المهدي عند أهل السنة: 374/1، ورواه في فتن نعيم: 201 (مثله)، والبرهان: 123 ح 29 وعقد الدرر: 56، والملاحم والفتن: 126/63.

3) قال في الملاحم والفتن: 111 ح 139، قال الوليد ثم تستقبل السفياني فيقاتل بني هاشم وكل من نازعه من الرايات الثلاثة وغيرها فيظهر عليهم جميعاً، ثم يسير إلى الكوفة، ويخرج بني هاشم إلى العراق ثم يرجع من الكوفة، فيموت في أدنى الشام، ويستخلف رجلاً آخر من ولد أبي سفيان تكون الغلبة له، ويظهر على النساس وهو السفياني.

4) «ولا يظهر بينهم الا خائف حتى» م.

5) 1/34. عنه المهدي الموعود: 92/2 ح 25.

[2055] (15) فتن نعیم بن حماد: (بإسناده) عن أبي قبيل قال: السفياني شر من ملك، يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم ويستعين بهم، فمن أبى عليه قتله (1)

[2056] (16) منه: عن الوليد بن مسلم قال: حدثني محمد:

أنّ المهدي والسفياني وكلباً - اسم عشيرة - يقتتلون في بيت المقدس حتى تستقبله (2)البيعة فيؤتى بالسفياني أسيراً، فيأمر به فيذبح على باب الرحبة (3)، ثمّ تباع نساؤهم وغنائمهم على درج دمشق. (4)

[2057] (17) منه: (بإسناده عن أرطاة، قال: - في حديث -:

فيأخذ السفياني فيقتله على باب جيرون.(5)

[2058] (18) منه: (بإسناده) عن سنان بن قيس بن خلد بن معدان قال:

يهزم[السفياني] الجماعة مرتين، ثمّ يهلك. (6)

[2059] (19) منه عن الحكم بن نافع عن جراح، عن أرطاة، قال:

يقاتل السفياني الترك، ثمّ يكون استئصالهم على يدي المهدي، وأول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك. (7)

[2060] (20) محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار: عن عبد الواحد بن إسماعيل بن إبراهيم العسقلاني الكتاني، قال: حدثني أبي، قال:

قرأت في كتاب ابن عصمة - إلى أن قال:

ثم يخرج المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيقتل السفياني ذبحاً تحت شجرة بخارج دمشق، ويبايع بين الركن والمقام فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً. (8)


1) 168 ط. بيروت.

2) «تستقيله» م.

3) «الرحمة» م.

4) 216 ط بيروت، عنه العرف الوردي: 377 ح 120، والمهدي الموعود: 105/2 ح 41.

5) 219 ط بیروت.

6) 178 ط بیروت.

7) 128 ط بیروت، عنه العرف الوردي: 394 ح 237، والملاحم والفتن: 41 57، عقد الدرر: ص 221 والبرهان: 130 ح 37.

8) 258/1. عنه الإحقاق: 383/13.

[2074] (34) عقد الدرر قال ابن مسعود:

قال لنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): أحذركم سبع فتن تكون بعدي: فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة تقبل من المغرب وفتنة من بطن الشام، وهي السفياني. (1)


1) عقد الدر: 71 ح 7، ورواه في فتن نعيم: 15 ح 87، وكشف الأستار: 119.

[2078] (38) الفتن حدثنا الوليد عن ليث بن سعد، عن عباس (1)بن عباس، عمّن


1) «عياش» م.

حدّثه، عن علي بن أبي طالب قال: يهرب ناس من المدينة إلى مكة حين يبلغهم جيش السفياني، منهم ثلاثة نفر من قريش منظور إليهم. (1)

[2079] (39) الفقه الأكبر: أخرج نعيم، عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

يظهر السفياني على الشام، ثمّ يكون بينهم وقعة بقرقيساء حتى يشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم، ثمّ يفتق عليهم فتق من خلفهم، فيقتل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان فيقتلون شيعة آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بالكوفة، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي. (2)

[2080] (40) كنز العمال: أخرج من فتن نعيم بسند عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إذا ظهر أمر السفياني لم ينج من ذلك البلاء إلا من صبر على الحصار. (3)

الباقر، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)

[2082] (48) غيبة النعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى[عن محمد بن


1) 213. عقد الدرر: 66، بشارة الإسلام: 76.

2) 62/2، عنه الإحقاق: 327/13، کنز العمال: 284/11 ح 31537.

3) 283/11 ح 31533، عنه المهدي الموعود: 118/2 ح 65.

موسى] عن أحمد بن أبي أحمد، عن إسماعيل بن عياش، عن مهاجر بن حكيم (1)، عن المغيرة بن سعيد (2)، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)[أنه قال:

قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ):] إذا اختلف الرمحان بالشام، لم تنجل إلا عن آية من آيات الله قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟

قال: رجفة تكون بالشام، يهلك فيها أكثر من مائة ألف، يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين. فإذا كان ذلك (3)فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة (4)، والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام، وذلك عند الجزع الأكبر، والموت الأحمر.

فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من قرى دمشق، يقال لها حرستا (5).

فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي[اليابس] حتى يستوي على منبر دمشق، فإذا كان ذلك، فانتظروا خروج المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ). (6)


1) «حليم» ع، ب.

2) «سعد» ع، ب.

3) «كذلك» ع. ب.

4) لعلّ المراد بها مقطوعة الآذان أو الأذناب أو قصيرتهما (منه (رَحمَةُ اللّه)).

5) «حرشتا» ع، ب.

6) تقدم في باب جوامع علاماته ص 171 ح 227 بكامل تخريجاته وبيانه.

[2089] 55 - غيبة الطوسي: قرقارة، عن محمد بن خلف، عن الحسن بن صالح بن الأسود، عن عبدالجبار بن العبّاس الهمداني، عن عمار الدهني، قال:

قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): كم تعدّون[بقاء] السفياني فيكم؟

قال: قلت: حمل امرأة تسعة أشهر. قال: ما أعلمكم يا أهل الكوفة! (1). (2)

[2090] (56) الفتن: حدثنا سعيد أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: يملك السفياني حمل امرأة. (3)

[2091] 57 - غيبة النعماني: ابن عقدة عن القاسم بن محمد، عن عبيس بن هشام عن ابن جبلة، عن محمد بن سليمان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي الا أنه قال: السفياني والقائم في سنة واحدة. (4)

[2092] 58 ومنه: ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن عبد الملك بن أعين، قال:

كنت عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فجرى ذكر القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)فقلت له:

أرجو أن يكون عاجلاً، ولا يكون سفياني.

فقال: لا والله، إنه لمن المحتوم الذي لابدّ منه. (5)

[2093] 59 - ومنه: ابن عقدة، عن علي بن الحسن (6)، عن محمد بن خالد الأصم عن ابن بكير، عن ثعلبة عن زرارة عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي، في قوله تعالى: (ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسمَّى عِندَهُ) (7)قال:


1) «يحتمل أن يكون بعض أخبار مدة السفياني محمولاً على التقية لكونه مذكوراً في رواياتهم، أو على أنه مما يحتمل أن يقع فيه البداء فيحتمل هذه المقادير، أو يكون المراد مدة استقرار دولته، وذلك مما يختلف بحسب الاعتبار ويومي إليه خبر عيسى بن أعين الآتي [رقم 76] وخبر محمّد بن مسلم [رقم 73، وخبر عبدالله بن أبي منصور (رقم (70)] (منه (رَحمَةُ اللّه)).

2) 462 - 477، عنه البحار: 216/52 ح 74، وإثبات الهداة: 414/7 ح 70، وأورده في الخرائج والجرائح: 1159/3 عن عمار الدهني عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ).

3) ص 165.

4) 275 - 36، عنه البحار: 239/52 - 106، وإثبات الهداة: 426/7 ح 105، وأورده في عقد الدرر: 87 عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ).

5) 312 ج 4، عنه البحار: 249/52،132، وإثبات الهداة: 430/7 ح 121.

6) «الحسين» ع. ب. هو علي بن الحسن بن فضال (معجم رجال الحديث: 338/11).

7) الأنعام: 2.

إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجل موقوف.

فقال له حمران: ما المحتوم؟ قال: الذي لا يكون غيره.

قال: وما الموقوف؟ قال: الذي الله فيه المشيئة.

قال حمران: إني لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف.

فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): لا والله إنّه[ل-] من المحتوم. (1)

[2094] 60- ومنه: ابن عقدة، عن محمد بن سالم بن عبدالرحمان، عن الأزدي (2)عن عثمان بن سعيد الطويل، عن أحمد بن سليم (3)، عن موسى بن بكر، عن الفضيل (4)عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنّ من الأمور أموراً موقوفة، وأموراً محتومة، وإن السفياني من المحتوم الذي لابد منه.(5)

[2095] 61- ومنه: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد الأنصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، قال:

سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند السفياني، فقال: وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني (6)يخرج بأرض (7)كوفان، ينبع كما ينبع الماء، فيقتل وفدكم؛

فتوقّعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ).(8)


1) 312 - 5، عنه البحار: 249/52 133، ورواه في الكافي: 149/1 ح 14 بإسناده إلى الباقر، وأورده في مكيال المكارم: 219/2 ح 1335.

2) «أحمد بن سالم، عن عبد الرحمان الأزدي» ع. «محمد بن سالم، عن عبد الرحمان الأزدي» ب. «محمد بن سالم بن عبد الرحمان الأزدي» م. وما في المتن هو الأظهر (راجع) معجم رجال الحديث: 105/16 رقم 10804 وج 77/6 رقم (3616) والأزدي هو الحسين بن محمد بن علي الأزدي.

3) «أحمد بن مسلم ع. ب، (راجع معجم رجال الحدیث: 123/2).

4) هو الفضيل بن يسار.

5) 313 - 6، عنه البحار: 249/52 ح 134.

6) الشيصبان: اسم من أسماء الشيطان، والظاهر أطلق (عَلَيهِ السَّلَامُ) لهذه التسمية على شخص سيخرج قبل السفياني لمكره وحيله الشيطانية، وفي ع «حتى يخرج بعده السفياني وعلّق المصنف بعد ذلك بما لفظه: «يظهر منه تعدّد السفياني إلا أن يكون الواو في قوله وخروج القائم زائداً من النساخ (منه (رَحمَةُ اللّه)).

7) «من أرض» م.

8) 313 ح 8، عنه البحار: 250/52 ح 136.

[2096] 62 - ومنه: أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد عن الحسين بن أبي العلاء، عن ابن أبي يعفور، قال: قال لي (1)الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ):

إن لولد العبّاس والمرواني لوقعة بقرقيساء يشيب فيها الغلام الحزور (2)ويرفع الله عنهم النصر، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض:

اشبعي من لحوم الجبارين ثمّ يخرج السفياني. (3)

[2097] 63- ومنه: ابن عقدة، عن حميد بن زياد، عن عليّ بن الصباح، عن أبي علي الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

السفياني أحمر أشقر أزرق، لم يعبد الله قط، ولم ير مكة ولا المدينة قطّ؛

يقول: يا رب ثاري والنار! يا رب ثاري والنار (4)! (5)

[2098] (64) الفتن: حدثنا سعيد أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر(عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: هو أخوص العين. (6)

أقول: الروايات في الخسف وفي السفياني، وما يجري بينه وبين المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقتل النفس الزكية، واليماني، والصيحة في كتب الفريقين كثيرة جداً تبلغ حد التواتر.

[2099] (65) فتن نعيم بن حماد: (بإسناده) عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:


1) «حد ثنا» ع، ب.

2) قال ابن الأثير في النهاية: 380/1، فيه «كنا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) غلماناً حزاورة» هو جمع حزور وحزور، وهو الذي قارب البلوغ. وفي ع «الخرور» وذكر ما لفظه الخرور بالخاء المعجمة، ولعل المعنى الذي يخر ويسقط في المشي لصغره أو بالمهملة أي الحار المزاج، فإنه أبعد عن الشيب (منه (رَحمَةُ اللّه)).

3) 315 - 12، عنه البحار: 251/52 ح 140.

4) أي أخذ الثأر ولو كلّفه دخول النار أو أن النار كناية عن القتل بها وصولاً لثأره.

5) 318 - 18، عنه البحار: 253/52 ح 146، يأتي نحوه رقم 75 من هذا الباب.

6) ص 165.

إذا ظهر السفياني على الأبقع والمنصور اليماني، خرج الترك والروم فظهر عليهم السفياني. (1)

[2100] (66) منه: (بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن عليّ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) قال: علي يقتل أربعة نفر بالشام كلهم ولد خليفة رجل من بني مروان، ورجل من آل أبي سفيان، قال: فيظهر السفياني على المروانيين فيقتلهم، ثم يتبع بني مروان فيقتلهم، ثم يقبل على أهل المشرق وبني العباس حتى يدخل الكوفة.

قال أبو جعفر: ينازع السفياني بدمشق أحد بني مروان، فيظهر على المرواني فيقتله، ثم يقتل بني مروان ثلاثة أشهر، ثمّ يقبل على أهل المشرق حتى يدخل الكوفة. (2)

[2101] (67) منه: (بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

إذا اختلفت كلمتهم، وطلع القرن ذو الشفا لم يلبثوا إلا يسيراً حتى يظهر الأبقع بمصر، يقتلون الناس حتى يبلغوا إرم، ثمّ يثور المشوّه عليه، فتكون بينهما ملحمة عظيمة، ثمّ يظهر السفياني الملعون فيظهر بهما جميعاً.

ويرفع قبل ذلك اثنتي عشرةً رايةً بالكوفة معروفة، ويقتل بالكوفة رجل من ولد الحسين يدعو إلى أبيه، ثمّ يبثّ السفياني جيوشه. (3)


1) 129.

2) ص 171.

3) ص 171.

الصادق، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِم السَّلَامُ)

[2105] 71- کمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، قال:[قال] أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): قال أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ):

قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يخرج ابن اكلة الأكباد (1)

(عنه المهدي عند أهل السنة: 57/1).

من الوادي اليابس،

1) قال في البدء والتاريخ 176: عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في ذكر الفتن بالشام قال: فإذا كان ذلك خرج إبن آكلة الأكباد على أثره ليستولي على منبر دمشق فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي.

وهو رجل ربعة، وحش الوجه (1)ضخم الهامة، بوجهه أثر الجدري، إذا رأيته حسبته أعور، اسمه عثمان وأبوه، عنبسة، وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرضاً ذات (2)قرار ومعين، فيستوي على منبرها. (3)

وحده (عَلَيهِ السَّلَامُ).

[2107] 73 - معاني الأخبار (4): ابن الوليد، عن محمد العطار، وأحمد بن إدريس معاً، عن الأشعري، عن السيّاري، عن الحكم بن سالم، عمن حدثه؛ عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله:

قلنا: صدق الله، وقالوا: كذب الله !

قاتل أبو سفيان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وقاتل معاوية علي بن أبي طالب صلوات الله عليه !


1) أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد، وبالخاء المعجمة: هو الرديء من كل شيء، (منه (رَحمَةُ اللّه)).

2) «أرض» ع، ب. الأرض ذات القرار الكوفة أو النجف كما فسرت به في الأخبار (منه (رَحمَةُ اللّه)).

3) 651/2 - 9، عنه البحار: 205/52 ح 36، وأخرجه في الخرائج والجرائح: 1149/3 ح 58 عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفيه تخريجات الحديث فراجع.

4) «معاني الأخبار وأمالي الطوسي» ع.ب. ولم نعثر عليه في أمالي الطوسي، والظاهر أنه من إضافات النساخ.

وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، والسفياني يقاتل القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ). (1)

[2108] 74-کمال الدین: (ابن الوليد، عن ابن أبان) (2)عن الأهوازي، عن صفوان عن عيسى بن أعين، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

إنّ أمر السفياني من الأمر المحتوم، وخروجه في رجب.(3)

[2109] 75- ومنه: الهمداني، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن عمر بن يزيد، قال: قال لي أبو عبد الله الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنك لو رأيت السفياني لرأيت أخبث الناس، أشقر، أحمر، أزرق يقول: يا ربّ ثاري ثاري (4)ثمّ النار (5)!

ولقد بلغ من خبثه أنّه يدفن أمّ ولد له وهي حية مخافة أن تدلّ عليه! (6)

[2110] 76- ومنه: أبي وابن الوليد معاً، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي عن الحسين بن سفيان، عن قتيبة بن محمد، عن عبدالله بن أبي منصور، قال:

سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن اسم السفياني، فقال:

وما تصنع باسمه؟! إذا ملك كور (7)الشام الخمس:

دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنَّسرين (8)، فتوقّعوا عند ذلك الفرج.

قلت يملك تسعة أشهر؟ قال: لا، ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوماً. (9)


1) 346 ج1، عنه البحار: 165/33 ح 433 وج 190/52 ح 18.

2) «بإسناده» ع.

3) 650/2 ح 5، عنه البحار: 204/52 ح 32، وإثبات الهداة: 396/7 - 22.

4) «يارب يارب يارب» ع، ب.

5) «للنار» ع. ب. وذكر المصنف ما لفظه قوله: ثم للنار أي ثمّ مع إقراره ظاهراً بالرب يفعل ما يستوجب للنار ويصير إليها، والأظهر يا رب ثاري والنار مكرراً»، تقدّم نحوه تحت الرقم 63 من هذا الباب.

6) 651 ح 10، عنه البحار: 205/52 37، وإثبات الهداة: 398/7 ح 27.

7) «کنوز» ع ب.

8) مدينة بينها وبين حلب مرحلة كانت عامرة آهلة، فلمّا غلب الروم على حلب في سنة أحدى وخمسين وثلاثمائة خاف أهل قنسرين وجلوا عنها وتفرقوا في البلاد. (مراصد الإطلاع: 1126/3).

9) 651/2 ح 11، عنه البحار: 206/52 ح 38، وإثبات الهداة: 398/7 ح 28، وأورده في إعلام الورى: 457، عنه إثبات الهداة: 417/7 ح 79.

[2111] 77- غيبة الطوسي: الفضل عن سيف بن عميرة، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

خروج الثلاثة: الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني، يهدي إلى الحق.

إرشاد المفيد: ابن عميرة (مثله). (1)

[2112] 78 - غيبة الطوسي: الفضل، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال:[سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول:] (2)يخرج قبل السفياني مصري ويماني. (3)

[2113] 79- ومنه: الفضل، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول:

إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة. ثم قال (عَلَيهِ السَّلَامُ):

أستغفر الله، حمل جمل، وهو من الأمر المحتوم الذي لابد منه. (4)

[2114] 80 - ومنه الفضل، عن إسماعيل بن مهران عن عثمان بن جبلة، عن عمر ابن أبان الكلبي، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

كأني بالسفياني - أو بصاحب السفياني (5)قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة؛ فنادی مناديه: من جاء برأس[رجل من] شيعة علي فله ألف درهم!

فيثب الجار على جاره ويقول: هذا منهم، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم. أما إنّ إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد البغايا؛

وكأني أنظر إلى صاحب البرقع. قلت: ومن صاحب البرقع؟


1) تقدم (مثله) ص 154.

2) أثبتناه بقرينة ما بعده، ولاستبعاد رواية مثل هذه الأخبار إلا ممن أختصه بوحيه أو بعلمه.

3) 444 ح 447، عنه البحار: 210/52 ح 53، وإثبات الهداة: 410/7 ح58.

4) 449 ح 452، عنه البحار: 215/52 ح 71، وأورد نحوه في الخرائج والجرائح: 1159/3 وفيه بيان.

5) الترديد من الراوي.

فقال: رجل منكم يقول بقولكم، يلبس البرقع فيحوشكم (1)فيعرفكم ولا تعرفونه، فيغمز (2)بكم رجلاً رجلاً، أما إنه لا يكون إلا ابن بغي. (3)

[2115] 81- غيبة النعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن حسان (4)عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن عبيد بن زرارة قال: ذكر عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) السفياني، فقال:

أنى يخرج ذلك ولم (5)يخرج كاسر عينه (6)بصنعاء (7). (8)

[2116] 82- ومنه: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم، عن ابن فضال عن ثعلبة، عن عيسى (9)بن أعين، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)[أنه] قال:

السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهراً، ستة أشهر يقاتل فيها؛

فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر، ولم يزد عليها يوماً (10)

[2117] 83- ومنه: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسن(11)،[بن حازم] عن عبيس بن هشام، عن محمد بن بشر (12)الأحول، عن ابن جبلة، عن عيسى بن أعين


1) يحوشكم يجمعكم.

2) غمز بالرجل وعليه طعن عليه وسعی به شراً.

3) 450 ح 453، عنه البحار: 215/52 72 وإثبات الهداة: 411/7 ح 64.

4) «الحسن» ع، ب. راجع معجم رجال الحديث: 190/5 رقم 3284.

5) «لمّا» م.

6) يقال: فلان بعينه كسرة من السهر: انكسار وغلبة نعاس. ولعل المراد هنا أن السفياني لا يخرج حتى يخرج من يقض مضجعه ويشغل باله، ويمنعه من الرقاد وفى م «عینیه» بدل «عینه».

7) صنعاء: هي موضعين أحدهما باليمن وهي العظمى، والأخرى قرية بغوطة دمشق.

8) 275 ح 60، عنه البحار: 245/52 123.

9) «موسى» ع، (راجع معجم رجال الحدیث: 179/13)

10) 310 ح 1، عنه البحار: 248/52 ح 130، وإثبات الهداة: 430/7 ح 120.

11) «الحسين» ع. ب.

12) «بشیر» ع، ب.

عن معلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من الأمر محتوم، ومنه ما ليس بمحتوم، ومن المحتوم خروج السفياني في رجب. (1)

[2118] 84- ومنه: محمد بن همام عن الفزاري، عن عباد بن يعقوب، عن خلاد الصائغ (2)، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال:

السفياني لابد منه، ولا يخرج إلا في رجب. فقال له رجل:

يا أبا عبد الله ! إذا خرج فما حالنا؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا. (3)

[2119] أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن إسماعيل بن حيّان، عن محمد بن الحسين بن حفص عن عبّاد (مثله). (4)

[2120] 85- غيبة النعماني: ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن التيملي، عن العباس بن عامر بن رباح، عن محمد بن الربيع الأقرع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): أنه قال:

إذا استولى السفياني على الكور الخمس، فعدوا له تسعة أشهر.

وزعم هشام أنّ الكور الخمس دمشق وفلسطين والأردن وحمص وحلب.(5)

[2121] 86- ومنه: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله لا أنه قال:

اليماني والسفياني كفرسي رهان. (6)


1) 310 ج 2، عنه البحار: 248/52 ح 131.

2) الظاهر خلاد الصفار، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

3) أي الأمر ينتهي إلينا ويظهر قائمنا أي اذهبو إلى بلد يظهر منه القائم لا فإنه لا يصل إليه أو توسلوا بنا (منه (رَحمَةُ اللّه)).

4) 313 ح 7، 976/2 ح 12 و 22، عنهما البحار: 249/52 ح 135.

5) 316 - 13، عنه البحار: 252/52 ح 141، وفي الخبر المتقدّم في ح23، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)... دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنسرين.

6) 316 ح 15، عنه البحار: 253/52 ح 143، ورواه الطوسي في الأمالي: 611/2 ح 20 بإسناده إلى الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ). عنه البحار: 275/52 ذح 170.

[2122] 87- ومنه: محمد بن همام عن الفزاري عن الحسن بن وهب، عن إسماعيل بن أبان، عن يونس بن أبي يعفور (1)، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول:

إذا خرج السفياني، يبعث جيشاً إلينا، وجيشاً إليكم (2)

فإذا كان كذلك فأتونا على [كلّ] صعب وذلول. (3)

[2123] 88 - الكافي عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار؛

عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: لا ترون ما تحبّون حتى يختلف بنو فلان (4)فيما بينهم، فإذا اختلفوا طمع الناس، وتفرّقت الكلمة، وخرج السفياني. (5)

[2124] 89- ومنه: حمید بن زیاد، عن عبيد الله الدهقان، عن الطاطري، عن محمد بن زیاد، عن أبان عن صباح بن سيابة، عن ابن خنيس، قال:

ذهبت بكتاب عبدالسلام بن نعيم وسدير (6)وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) حين ظهرت المسوّدة (7)

وذكر الكليني في الروضة: 274 - 412 بإسناده إلى الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأتاه كتاب أبي مسلم الخراساني[وهو من المسودة] فقال: ليس لكتابك جواب أخرج عنا... قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاث - وهو من المحتوم.

قبل أن يظهر ولد العباس:

1) «يونس بن يعقوب» ع، ب، وكلاهما كوفيان ومن أصحاب الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

2) المراد بقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «جيشاً إلينا» أي إلى المدينة. و «جيشاً إليكم» أي إلى الكوفة.

3) 318 ح 17، عنه البحار: 253/52 ح 145. وفي دلائل الإمامة: 487 ح 91 بإسناده إلى الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

4) كناية عن بني العباس بيان: قوله[يختلف بنو فلان» في أحاديث أخر «حتى يختلف بنو عباس» والمراد أن بعد بني العباس لم يتفق الملوك على خليفة، وهذا معنى تفرّق الكلمة، ثم تمضي ذلك بعد مدة مديدة إلى خروج السفياني ثم إلى ظهور المهدي (منه (رَحمَةُ اللّه)).

5) 209/8 ح 254، عنه البحار: 264/52 ح 149.

6) عبد السلام بن نعيم الكوفي وسدير بن حكيم الصيرفي كوفي يكنى أبا الفضل، عدهما الطوسي في رجاله: 217 و 233 من أصحاب الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

7) المسودة، بكسر الواو أي لابسي السواد ومنه الحديث فدخلت علينا المسودة» يعني أصحاب الدعوة العباسية، لأنهم كانوا يلبسون ثياباً سوداً، وعيسى بن موسى أوّل من لبس لباس العباسيين من العلويين، إستحوذ عليهم الشيطان وأغمرهم لباس الجاهلية (مجمع البحرين مادة سود).

بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الأمر إليك، فما ترى؟

قال فضرب بالكتب الأرض، ثمّ قال: أفٍّ أَفَ، ما أنا لهؤلاء بإمام!

أما يعلمون أنّه إنّما يقتل السفياني. (1)

[2125] 90- كتاب سرور أهل الإيمان عن السيد علي بن عبدالحميد، بإسناده، عن عثمان بن عيسى عن بكر بن محمد الأزدي، عن سدير، قال:

قال لي أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ):

يا سدير ألزم بيتك وكن حلساً من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار؛ فإذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك.

قلت: جعلت فداك، هل قبل ذلك شيء؟

قال: نعم - وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى الشام - وقال:

ثلاث رايات راية حسنية، وراية أموية وراية قيسيّة؛ فبينا هم [على ذلك] إذ قد خرج السفياني فيحصدهم حصد الزرع، ما رأيت مثله قط. (2)

[2126] 91 - وبإسناده إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في خبر طويل - أنه قال:

لا يكون ذلك حتّى يخرج خارج من آل أبي سفيان، يملك تسعة أشهر كحمل المرأة، ولا يكون حتى يخرج من ولد الشيخ فيسير حتى يقتل ببطن النجف؛

فوالله كأني أنظر إلى رماحهم وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط (3)من حيطان النجف، يوم الإثنين ويستشهد يوم الأربعاء.(4)

[2127] 92 - وبإسناده عن إسماعيل بن مهران عن ابن عميرة، عن الحضرمي، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): كيف نصنع إذا خرج السفياني؟


1) 331/8 ح 509، عنه البحار: 297/47 - 22 وج 52/266 - 153، والوسائل: 37/11 ح 8.

2) تقدّم (مثله) في باب جوامع علامات ظهوره الله ص 209 ح 289 فراجع.

3) الحائط: البستان من نخيل إذا كان عليه حائط وهو الجدار.

4) سرور أهل الإيمان مخطوط، عنه البحار: 271/52 - 163.

قال: تغيب الرجال وجوهها منه وليس على العيال بأس؛

فإذا ظهر على الأكوار الخمس يعني كور الشام، فانفروا إلى صاحبكم.(1)

[2128] 93 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال:

قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وذكر السفياني فقال:

أما الرجال فتواري وجوهها عنه، وأما النساء فليس عليهن بأس. (2)

[2129] 94 - بهذا الإسناد: عن هشام، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: اليماني والسفياني كفرسي رهان. (3)

[2130] 95 - جامع الأخبار عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)[قال:] إن أمر السفياني من[الأمر المحتوم، وخروجه في رجب؛

وهذه قصة وأمر عظيم من الشدائد العظام. (4)

[2131] (96) غيبة النعماني: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندي، عن غير واحدٍ من أصحابه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: قلنا له: السفياني من المحتوم؟ فقال: نعم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، والقائم من المحتوم، وخسف البيداء من المحتوم، وكف تطلع من السماء من المحتوم، والنداء من السماء من المحتوم.

فقلت وأي شيء يكون النداء؟ فقال: مناد ينادي باسم القائم واسم أبيه (عَلَيهِمَا السَّلَامُ). (5)


1) سرور أهل الإيمان (مخطوط)، عنه البحار: 272/52 - 166، والمراد بصا حكيم المهدي المنتظر» (عَلَيهِ السَّلَامُ).

2) 661 ح 15، عنه البحار: 275/52 ح 170.

3) 661 ح 20، عنه البحار: 275/52 ذح 170 وتقدم (مثله) في ح 2123 عن الغيبة للنعماني.

4) 398 ح 4.

5) 257 ح 15.

[2132] (97) الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال:

كنت عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأتاه كتاب أبي مسلم، فقال:

ليس لكتابك جواب، أخرج عنا. فجعلنا يسار بعضنا بعضاً، فقال:

أي شيء تسارون يا فضل، إن الله تعالى لا يعجل لعجلة العباد، ولإزالة جبل من موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله!

ثم قال: إن فلان بن فلان حتّى بلغ السابع (1)من ولد فلان.

قلت فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك؟

قال: لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني؛

فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثاً - وهو من المحتوم. (2)

[2133] (98) كشف الحق: قال الشيخ الجليل الفضل بن شاذان (قدس سره):

حدثنا محمد بن أبي عمير (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ) قال: حدثنا جميل بن دراج قال: حدثنا زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

استعيذوا بالله من شرّ السفياني والدجّال وغيرهما من أصحاب الفتن.

قيل له: يابن رسول الله، أما الدجّال فعرفناه، وقد بين من مضامين أحاديثكم شأنه، فمن السفياني وغيره من أصحاب الفتن؟ وما يصنعون؟

قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أول من يخرج منهم رجل يقال له أصهب بن قيس، يخرج من بلاد الجزيرة له نكاية شديدة في الناس وجور عظيم.

ثم يخرج الجرهمي من بلاد الشام، ويخرج القحطاني من بلاد اليمن، ولكلّ واحد من هؤلاء شوكة عظيمة في ولايتهم، ويغلب على أهلها الظلم والفتنة منهم؛


1) قوله: حتى بلغ السابع من منصور الذي أخرجه أبو مسلم المروزي من الحبس ثم ولده مهدي ثم هارون ثم المأمون ثم المستعين ثم المعتصم ثم المتوكل وهكذا (الدمعة الساكية: ص 451).

2) 274/8 - 412، عنه البحار: 297/47 ح 2، وبشارة الإسلام: 139.

فبيناهم كذلك إذ يخرج عليهم السمرقندي من خراسان مع الرايات السود؛

والسفياني من الوادي اليابس من أودية الشام، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، وهذا الملعون يُظهر الزهد قبل خروجه، ويتقشّف ويتقنّع بخبز الشعير والملح الجريش، ويبذل الأموال فيجلب بذلك قلوب الجهال والأرذال، ثم يدعي الخلافة فيبايعونه، ويتبعهم العلماء الذين يكتمون الحق ويظهرون الباطل فيقولون:

إنه خير أهل الأرض، وقد يكون خروجه وخروج اليماني من اليمن مع الرايات البيض في يوم واحد وشهر واحد، وسنة واحدة؛ فأول من يقاتل السفياني القحطاني، فينهزم ويرجع إلى اليمن، فيقتله اليماني؛

ثمّ يفرّ الأصهب والجرهمي بعد محاربات كثيرة من السفياني فيتبعهما ويقهرهما، ويقهر كل من ينازعه ويحاربه إلا اليماني، ثم يبعث السفياني جيوشاً إلى الأطراف، ويسخّر كثيراً من البلاد، ويبالغ في القتل والفساد، ويذهب إلى الروم لدفع الملك الخراساني ويرجع منها منتصراً في عنقه صليب!

ثم يقصد اليماني، فينهض اليماني لدفع شرّه، فينهزم السفياني بعد محاربات عديدة ومقاتلات شديدة، فيتبعه اليماني فتكثر الحروب وهزيمة السفياني، فيجده اليماني في آخر الأمر مع ابنه في الاسارى فيقطعهما إرباً إرباً.

ثمّ يعيش في سلطنة فارغاً من الأعداء ثلاثون سنة، ثمّ يفوّض الملك بإبنه السعيد ويأوى مكة، وينتظر ظهور قائمنا حتى يتوفّى، فيبقى ابنه بعد وفاة أبيه في ملکه و سلطانه قريباً من أربعين سنة، وهما يرجعان إلى الدنيا بدعاء قائمنا (عَلَيهِ السَّلَامُ).

قال زرارة فسألته عن مدة ملك السفياني، قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): تمد إلى عشرين سنة. (1)

الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ)

[2134] 99 - غيبة النعماني: محمد بن همام عن الفزاري، عن الحسن بن علي بن


1) 169، عنه كفاية المهتدي، ح 39.

يسار، عن الخليل بن راشد عن البطائني (1)، قال: زاملت (2)أبا الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) بين مكّة و (3)المدينة، فقال لي يوماً [يا علي لو أن أهل السماوات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض دماءهم، حتى يخرج السفياني!

قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال: نعم. (4)

ثم أطرق[هنيئة] ثمّ رفع رأسه وقال: ملك بني العباس مكر وخداع، يذهب حتى يقال: لم يبق منه شيء، ثمّ يتجدد حتّى يقال: ما مرّ به شيء. (5)

الرضا، عن علي بن الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ)

[2135] 100- قرب الإسناد: ابن عيسى، عن ابن أسباط قال: قلت لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ): جعلت فداك إن ثعلبة بن ميمون حدثني عن علي بن المغيرة، عن زيد العمي، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) قال: يقوم قائمنا لموافاة الناس سنة (6).

قال: يقوم القائم بلا سفياني؟! إنّ أمر القائم حتم من الله، وأمر السفياني حتم من الله، ولا يكون قائم إلا بسفياني. قلت: جعلت فداك فيكون في هذه السنة؟

قال: ما شاء الله. قلت: يكون في التي يليها؟ قال: يفعل الله ما يشاء.(7)

وحده (عَلَيهِ السَّلَامُ)

[2136] 101 - غيبة النعماني علي بن أ. أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن محمد بن علي القرشي، عن الحسن بن الجهم (8)قال: قلت للرضاء (عَلَيهِ السَّلَامُ): أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم


1) هو علي بن أبي حمزة البطائني.

2) «رافقت» ع، ب. والزميل: الرفيق في السفر الذي يعينك على أمورك. الرديف.

3) من مكة إلى» ع. ب.

4) «قال: من المحتوم» ب.

5) 314 - 9، عنه البحار: 250/52 ح 137، وإثبات الهداة: 431/7 ح 122.

6) «منه» إثبات الهداة.

7) 374 - 1329، عنه البحار: 182/52 ح 5، وإنبات الهداة: 414/7 ح 72.

8) «الحسين بن ابراهم» ع ب راجع معجم رجال الحديث: 294/4.

وقد ذهب سلطان بني العباس. فقال: كذبوا، إنّه ليقوم وإن سلطانهم لقائم. (1)

محمد التقي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

[2137] 102 - ومنه: محمد بن همام، عن محمد بن[أحمد بن] عبدالله الخالنجي عن داود بن القاسم، قال: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فجرى ذكر السفياني، وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم؛

فقلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): هل يبدو الله في المحتوم؟ قال: نعم. قلنا له: فنخاف أن يبدو الله في القائم؟! قال: إن القائم من الميعاد والله لا يخلف الميعاد.(2)

الكتب


1) 315 ح 11، عنه البحار: 251/52 - 139.

2) 314 ح 10. عنه البحار: 250/52 ح 138، تقدّم (مثله) مع بيان في علامات ظهوره (عَلَيهِ السَّلَامُ) ص 10 ح 2.

دمشق؛ وما يمضي عليه شهر حتى يجتمع عليه ثلاثون ألفاً من كلب وهم أخواله؛ وعلامة خروجه أنه يخسف بقرية من قرى دمشق ولعلها حرستا، ويسقط الجانب الغربي من مسجدها؛

ثم يخرج الأبقع والأصهب، فيخرج السفياني من الشام، والأبقع من مصر، والأصهب من الجزيرة أي جزيرة العرب لا جزيرة ابن عمر فإنها داخلة في جزيرة العرب، ويخرج الأعرج الكندي بالمغرب، ويدوم القتال بينهم سنة.

ويغلب السفياني على الأبقع والأصهب، ويسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء، ثمّ يرجع حتّى ينزل الجزيرة إلى السفياني في قيس، فيظهر السفياني على قيس، ويحوز ماجمعوا من الأموال، ويظهر على الرايات الثلاث. (1)

[2141] (106) لوائح الأنوار البهية: أما السفياني فاسمه عروة، واسم أبيه محمد، وكنيته أبو عنبة.

قال العلامة الشيخ مرعي في فوائد الفكر: وفي عقد الدرر:

إن السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان، ملعون في السماء والأرض، وهو أكثر خلق الله ظلماً. (2)

[2142] (107) مشارق الأنوار: ذكر العارف الشعراني في حديث آخر في مبايعة المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ): أن المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: أيها الناس! اخرجوا إلى قتال عدو الله وعدوكم. فيجيبونه ولا يعصون له أمراً، فيخرج المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومن معه من المسلمين من مكة إلى الشام لمحاربة عروة بن محمد السفياني ومن معه من بني كلب.


1) 92، عنه المهدي عند أهل السنة: 485/1، فتن نعيم بن حماد: ص 168.

2) عنه المهدي عند أهل السنة: 16/2.

29 - باب أنه من علائم الظهور خروج السفياني

الكتب السالفة

غيبة النعماني: (بإسناد تقدّم ح 1602) عن كعب الأحبار، عن الكتب السابقة، قال: يظهر بعد غيبته... وخراب الزوراء وهي الري، وخسف المزورة وهي بغداد وخروج السفياني، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية.

النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)

كمال الدين والمحتضر: (بإسناد تقدّم ح 642 وح 1631) عن ابن عباس، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قال:... وظهور السفياني.

جامع الأخبار: (بإسناد تقدم ح 1611) عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)- في حديث - قال:

من وقت خروجه إلى ظهور قائم آل محمد (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثمانية أشهر.

الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)، علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

سرور أهل الإيمان: (بإسناد تقدم ح1776) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال: وخروج السفياني براية حمراء.

منتخب البصائر: (بإسناد يأتي ح2713) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال: وخروج السفياني براية خضراء، وصليب من ذهب

الباقر، عن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)

غيبة النعماني: (بإسناد تقدّم ح 2082) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) - في حديث - قال: فإذا... خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، حتى يستوي على منبر دمشق فإذا كان ذلك، فانتظروا خروج المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)

ومنه: (تقدم: ح 1414) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

كفى بالسفياني نقمة لكم من عدوّكم، وهو من العلامات لكم.

الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)

كمال الدين: (بإسناد تقدم ح 1869) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

خمس قبل قيام القائم ع اليماني، والسفياني...

غيبة الطوسي: (بإسناد تقدم ح 1875) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

خمس قبل قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) من العلامات الصيحة والسفياني....

غيبة النعماني: (بإسناد تقدم ح 1546) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

إن قدام هذا الأمر خمس علامات:... وخروج السفياني.

ومنه: (بإسناد تقدم ح 1889) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

قلت له (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما من علامة بين يدى هذا الأمر؟

قال: هلاك العبّاسي، وخروج السفياني.

ومنه: (بإسناد تقدّم ح 1892) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): متى فرج شيعتكم؟

قال: إذا اختلف ولد العباس... وظهر السفياني.

سرور أهل الإيمان: (بإسناد تقدم ح 1900) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

فإذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك.

غيبة النعماني: (بإسناد تقدّم ح 1565) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

لا يكون ذلك حتّى... ويظهر السفياني.

الكافي: (بإسناد يأتي ح2243) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

وكفاكم بالسفياني علامة.

قرب الإسناد: (بإسناد تقدّم ح 2135) عن الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

لا يكون قائم إلا بسفياني.

الرضاء (عَلَيهِ السَّلَامُ):

غيبة النعماني: (بإسناد تقدّم ح 1930) عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

قبل هذا الأمر السفياني واليماني.

الكتب

الحاوي للفتاوي: (بإسناد تقدّم ح 2046) عن الوليد بن مسلم قال:

لا يخرج المهدي حتّى يقوم السفياني على أعوادها.

الفصول المهمة: (بإسناد يأتي ح 2152) و لظهوره علامات، منها: خروج السفياني.

30 - باب نسب السفياني

علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إلزام الناصب: (بإسناد تقدّم ح 1810) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

وهو من نسل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ملعون في السماء والأرض، أشر خلق الله تعالى...

31 - باب أنه من المحتوم الذي لابد منه خروج السفياني

الأئمة: الرضا، عن علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)

قرب الإسناد: (بإسناد تقدم ح 2135) عن الرضا عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)- في حديث - قال: وأمر السفياني حتم من الله.

الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)

غيبة النعماني: (بإسناد تقدم ح 2093) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

لا والله إنه لمن المحتوم.

ومنه: (بإسناد تقدّم ح 2092) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

لا والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه.

غيبة الطوسي: (بإسناد يأتي ح 2220) عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال: خروج السفياني من المحتوم.

الصادق، عن الباقر (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)

كمال الدين: (بإسناد يأتي ح 2160) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حدیث- قال: إن خروج السفياني من الأمر المحتوم.

الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)

غيبة النعماني: (بإسناد يأتي ح2167) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

والسفياني من المحتوم.

ومنه: (بإسناد تقدم ح 2118) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

السفياني لابد منه، ولا يخرج إلا في رجب.

ومنه: (بإسناد تقدّم ح (2116) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

السفياني من المحتوم وخروجه في رجب.

جامع الأخبار: (بإسناد تقدّم ح 2130) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

إن أمر السفياني من[الأمر] المحتوم، وخروجه في رجب.

غيبة الطوسي: (بإسناد تقدّم ح 2113) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: وهو من الأمر المحتوم الذي لابد منه.

غيبة النعماني: (بإسناد تقدّم ح 2117) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

ومن المحتوم خروج السفياني في رجب.

كمال الدين: (بإسناد تقدم ح 2108) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: إن أمر السفياني من الأمر المحتوم، وخروجه في رجب.

غيبة النعماني: (بإسناد يأتي ح2231) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

من المحتوم الذي لابد أن يكون من قبل قيام القائم، خروج السفياني، وخسف البيداء.

الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ)

غيبة النعماني: (بإسناد تقدّم ح 2134) عن الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال: نعم.

الجواد (عَلَيهِ السَّلَامُ)

ومنه: (بإسناد تقدم ح 1603 وح 2137) عن الجواد - في حديث - قال: إن أمره من المحتوم.

32 - باب أن خروجه من الشام

الأصحاب

غيبة الطوسي: (بإسناد تقدّم ح 1613) عن عمار بن ياسر، قال:

يظهر ثلاثة نفر بالشام، كلهم يطلب الملك:

رجل أبقع، ورجل أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان.

الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)، على (عَلَيهِ السَّلَامُ)

فتن نعيم بن حماد: (بإسناد تقدم ح 1800) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: يخرج السفياني من الشام.

أربعين مير لوحي: (بإسناد تقدم ح 1795) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: رجل من ولد أبي سفيان يخرج من وادي اليابس من دمشق، فيهرب حاكمها منه.

إلزام الناصب: (بإسناد تقدّم ح 1810) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال: فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام.

الباقر عن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)

غيبة الطوسي: (بإسناد تقدّم ح 1816) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادي اليابس.

الصادق، عن أبيه، عن علي (عَلَيهِم السَّلَامُ)

كمال الدين: (بإسناد تقدم ح 2105) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن أبيه، عن علي - في - حديث - قال: يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس.

الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)

كمال الدين: (بإسناد تقدّم ح 2105) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: و خروج السفياني من الشام.

منه: (بإسناد تقدّم ح 1866) عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال: وإن من علامات خروجه، خروج السفياني من الشام.

الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)

كشف الحق: (بإسناد تقدم ح 2133) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: السفياني من الوادي اليابس من أودية الشام.

الكتب

فتن نعيم بن حماد: (بإسناد تقدّم ح 2051) عن الأشياخ، قال:

يخرج السفياني من الوادي اليابس يخرج إليه صاحب دمشق.

الاشاعة (بإسناد تقدم ح 2140): يخرج السفياني من الشام، والأبقع من مصر، والأصهب من الجزيرة.

33- باب وقت خروجه، وكيفية قتاله

الصحابة والتابعين

فتن نعيم بن حماد: (بإسناد تقدّم ح 1606) عن كعب الأحبار، قال:

... خروج السفياني عند اختلافهم الثاني.

ومنه: بإسناده عن عمار بن ياسر قال: تقبل خيل السفياني كالليل والسيل، فلا تمر بشيء إلا أهلكته وهدمته حتى يدخلون الكوفة، فيقتلون شيعة آل محمد. (1)

الملاحم والفتن: (بإسناد تقدّم ح 2054) عن أبي قبيل قال:

... فيأمر بقتل كلّ من كان فيها من بني هاشم حتّى الحبالى، وذلك لما يصنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من المشرق.

عقد الدرر: (بإسناد تقدّم ح1629) عن محمد بن الحنفية، قال:

ثم يخرج بعد ذلك السفياني، فيقتلهم.

فتن نعيم بن حماد: بإسناد تقدّم ح1626) عن محمد بن الحنفية، قال:... ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء... يهزمون أصحاب السفياني.

الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)، علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

كنز العمال: (بإسناد تقدّم ح 1791) عن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال: فيلتقي هو و[أصحاب] السفياني بباب اصطخر، فتكون بينهم ملحمة عظيمة، فتظهر الرايات السود، وتهرب خيل السفياني.

كشف اليقين: (بإسناد تقدّم ح1769) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

يدخل جيش السفياني إلى الكوفة، فلا يدعون أحداً إلا قتلوه.


1) 183.

إلزام الناصب: (بإسناد تقدّم ح 1810) عن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

ألا يا ويل لكوفانكم هذه، وما يحل فيها من السفياني في ذلك الزمان.

منه: (بإسناد تقدم ح 1810) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

يخرج السفياني فيتبعه مائة ألف رجل، ثمّ ينزل بأرض العراق، فيقطع ما بين جلولاء وخانقين، فيقتل فيها الفجفاج.

ومنه: (بإسناد تقدم ح 1810) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

علامة خروجه تختلف ثلاث رايات راية من العرب.

ومنه: (بإسناد تقدّم ح 1810) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

ألا وإن السفياني يدخل البصرة ثلاثة دخلات يذل العزيز.

ومنه: (بإسناد تقدّم ح 1810) عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

ولا يزال السفياني يقتل كلّ من اسمه محمّد وعلي وحسن وحسين وفاطمة) و... بغضاً وحنقاً لآل محمد (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)

ومنه: (بإسناد تقدم ح (1414) عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

ما تصنعون بالمدينة، وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة فإنّها مجمعكم، وإنما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر، ولا يجوزها إن شاء الله.

تفسير العياشي: (بإسناد تقدّم ح 1827) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

يظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ) وشيعتهم، فيبعث - والله - بعثاً إلى الكوفة.

الغيبة: (بإسناد يأتي ح2379) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

إذا بلغ السفياني أن القائم ال قد توجه إليه من ناحية الكوفة، يتجرد بخيله، حتى يلقى القائم.

فضل بن شاذان: (بإسناد يأتي ح2389) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: يهزم المهدي السفياني تحت شجرة أغصانها مدلاة في الحيرة طويلة.

غيبة النعماني: (بإسناد تقدّم ح 1886) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: خروج السفياني واليماني... في سنة واحدة.

ومنه: (بإسناد تقدّم ح 2091) عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

السفياني والقائم في سنة واحدة. (عَلَيهِ السَّلَامُ)

الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)

كشف الحق: (بإسناد تقدم ح 2133) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

يكون خروجه وخروج اليماني من اليمن مع الرايات البيض في يوم واحد وشهر واحد وسنة واحدة.

غيبة الطوسي: (بإسناد تقدّم ح 1877 وح 2111) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

خروج الثلاثة: الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة، في شهر واحد...

ومنه: (بإسناد تقدّم ح 2112) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

يخرج قبل السفياني مصري ويماني.

ومنه: (بإسناد تقدم ح (2114) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

فنادى مناديه من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم.

غيبة النعماني: (بإسناد تقدم ح 1565) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال:

ويظهر السفياني ويشتد البلاء.

بعض مؤلفات أصحابنا: (بإسناد يأتي ح2926) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: (1)ماذا يصنع المهدي؟ قال (عَلَيهِ السَّلَامُ):

يثور سرايا على السفياني إلى دمشق، فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة.


1) «قال المفضّل يا مولاي ثم» م.

ومنه: (بإسناد تقدّم ح1878) عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - قال:

يخرج قبل السفياني مصري ويماني.

معاني الأخبار: (بإسناد تقدم ح 2107) عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: والسفياني يقاتل القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ).

منتخب البصائر: (بإسناد يأتي ح 2108) عن ابن مهزيار، عن صاحب الزمان (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:... إذا فقد الصيني، وتحرّك المغربي، وسار العبّاسي، وبويع السفياني يؤذن لولي الله.

الكتب

إلزام الناصب: (يأتي ح2906)...(1)ويبعث السفياني عسكرين، عسكراً إلى الكوفة وعسكراً إلى المدينة ويخربونها... حتّى يخرج على القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيقاتله، فيقتله الحجة.

تفسير القمي: (تقدم ح 411)... يعني:

إن عدتم بالسفياني عدنا» بالقائم من آل محمد (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ومنه: (تقدم ح428) «أو يحدث لهم ذكراً» يعني: ما يحدث من أمر القائم والسفياني.


1) «ملخص الاعتقاد....» م.

الإمام المهدي عند أهل السنة: المجلد الأول - الشيخ مهدي الفقيه إيماني...

اشارة:

الإمامُ المهدي (عجل الله) عند أهل السنة

يتضَمَّن رسائل مفردة وفصولا وأماناً اقتطفناها من مؤلفات ائمة الحديث واعلام التاريخ ورجالات العلم من اهل السنة خلال اثنى عشر قرنا

المجلد الاول -قم المطبوعات

رتبها وقدّم لها مهدى الفقیه ایمانی

الكتاب: الامام المهدي عند أهل السنة

الموضوع: رسائل وفصول مختارة حول المهدي

المؤلف: مهدي الفقيه الايماني

نشر مكتبة الامام أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأصفهان

طبع: دار التعارف للمطبوعات بيروت

الطبعة الثانية

1402 ه-

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

للإمام الحافظ القرطي

شمس الدین ابي عبد الله محمد بن احمد بن ابي بکر بن فرخ الانصارى القرطبي المتوفي سنة 671 ه-

(تنبیه) هذا الكتاب هو الأصل الذي طبع اختصاره منسوبا للمعارف الشعراني وان كان في الواقع ليس للشعراني

صحَّحَهُ و عَلقَ عَلیه

احمد محمد مُرسی

نشره لأول مرة وحقوق الطبع محفوظة له

يطلب من

مطابع مذكور وأولاده

30 شارع عبد الخالق ثروت بالقاهرة

تليفون 51571

باب منه خروج المهدى وخروج السفياني عليه وبعثه الجيش لقتاله وأنه الجيش الذى يخسف به

روى من حديث حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى عليه وسلم وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادى اليابس فى فوره ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة فيسير الجيش نحو المشرق حتى ينزل بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة يعنى مدينة بغداد قال فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويقتضون أكثر من مائة امرأة ويقتلون بها أكثر من ثلاث مائة كبش من ولد العباس ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش على ليلتين فيقتلونهم حتى لا يغلب منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ويحل جيشه الثاني بالمدينة فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ثم يخرجون

(م - 39 التذكرة)

أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة ولذلك جاء القول وعند جهينة الخبر اليقين قال المؤلف رحمه الله حديث حذيفة هذا فيه طول وكذلك حديث ابن مسعود فيه ثم أن عروة بن محمد السفياني يبعث جيشا إلى الكوفة فيه خمسة عشر ألف فارس ويبعث جيشا آخر فيه خمسة عشر ألف راكب إلى مكة والمدينة لمحاربة المهدى ومن تبعه فأما الجيش الأول فانه يصل إلى الكوفة فيتغلب عليها ويسى من كان فيها النساء والأطفال ويقتل الرجال ويأخذ ما يجد فيها من الأموال ثم يرجع فتقوم صيحة بالمشرق فيتبعهم أمير من أمراء بني تميم يقال له شعيب بن صالح فيستنقذ ما في أيديهم من السي ويرد إلى الكوفة. وأما الجيش الثانى فانه يصل إلى مدينة الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فيقاتلونها ثلاثة أيام ثم يدخلونها عنوة ويسبون ما فيها من الأهل والولد ثم يسيرون نحو مسكة أعزها الله لمحاربة المهدى ومن معه فاذا وصلوا إلى البيدا مسحهم الله أجمعين فذلك قول الله تعالى ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من كان قريب وقد ذكر خبر السفياني مطولا بتمامه أبو الحسين أحمد ابن جعفر بن المنادى فى كتاب الملاحم له وأنه الذي يخسف بجيشه قال واسمه عتبة ابن هند وهو الذى يقوم في أهل دمشق فيقول يا أهل دمشق أنا رجل منكم وأنتم خاصتنا جدى معاوية بن أبي سفيان وليكم من قبل فأحسن وأحسنتم وذكر كلاما طويلا إلى أن ذكر كتابه إلى الجرهمي وهو على ما يليه من أرض الشام وأتى البرقى وهو على ما يليه من حد برقة وما وراء برقة من المغرب إلى أن قال فيأتي الجرهمي فيبايعه واسم الجرهمي عقيل بن عقال ثم يأتيه البرقى واسم البرقى همام بن الورد ثم ذكر مسيرة إلى أرض مصر وقتاله لملكها فيقتلون على قنطرة الفرقا أودونها بسبعة أيام ثم ينصرف أهل مصر وقد قتل منهم زهاء سبعين ألفا ونيفا ثم يصالحه أهل مصر ويبايعونه فينصرف عنهم إلى الشام ثم ذكر تقديمه الأمراء من العرب رجل من حضرموت ولرجل من خذاعة ولرجل من عبس ولرجل من ثعلبة وذكر

عجائب وأن جيشه الذى يخسف بهم تبتلعهم الأرض إلى أعناقهم وتبقى رؤوسهم خارجة ويبقى جميع خيلهم وأموالهم وأثقالهم وخزائنهم وجميع مضاربهم والسبي على حاله إلى أن يبلغ الخبر الخارج بمكة واسمه محمد بن على من ولد السبط الأكبر الحسن بن على فيطوى الله تعالى له الأرض فيبلغ البيدا من يومه فيجد القوم أبدانهم داخلة في الأرض ورؤسهم خارجة وهم أحياء فيحمد الله عز وجل هو وأصحابه وينتحبون بالبكاء ويدعون الله عز وجل ويسبحونه ويحمدونه على حسن صنيعه إليهم ويسألونه تمام النعمة والعافية قتيلمهم الأرض من ساعتهم يعنى أصحاب السفياني ويجد الحسنى العسكر على حاله والسي على حاله وذكر أشياء كثيرة الله أعلم بصحتها أخذها من كتاب دانيال فيما زعم.

قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية ودانيال نبي من أنبياء إسرائيل كلامه عبراني و هو على شريعة موسى بن عمران وكان قبل عيسى بن مريم بزمان ومن أسند مثل هذا إلى نبى عن غير ثقة أو توقيف من نبينا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فقد سقطت عدالته إلا أن يبين وضعه لتصبح أمانته. وقد ذكر فى هذا الكتاب من الملاحم وما كان من الحوادث وسيكون وجمع فيه التنافى والتناقض بين الضب والنون وأغرب فيما أعرب فى روايته عن ضرب من الهوس والجنون وفيه من الموضوعات ما يكذب آخرها أولها ويتعذر على المنأول لها تأويلها وما يتعلق به جماعة الزنادقة من تكذيب الصادق المصدوق محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أن في سنة ثلاث مائة يظهر الدجال من يهودية أصبهان وقد طعنا في أوائل سبع مائة في هذا الزمان وذلك شيء ما وقع ولا كان ومن الموضوع فيه المصنوع والتهافت الموضوع الحديث الطويل الذي استفتح به كتابه فهلا اتقى الله وخاف عقابه وأن من أفضح فضيحة في الدين نقل مثل هذه الإسرائيليات عن المتهودين فانه لا طريق فيما ذكر عن دانيال إلا عنهم ولا رواية تؤخذ في ذلك إلا منهم وقد روى البخاري في تفسير سورة البقرة عن أبي هريرة قال كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام. فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا. وقد ذكر فى كتاب الاعتصام أن ابن عباس قال كيف تسألون

أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذى أنزله الله على رسوله أحدث شيء تقرؤونه محضاً لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كلام الله وغيروه وقد كتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا الاينها كم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذى أنزل عليكم.

قال ابن دحية رضى الله عنه وكيف يؤمن من خان الله وكذب عليه وكفر واستكبر وفجر. وأما حديث الدابة فقد نطلق بخروجها القرآن ووجب التصديق بها والإيمان قال الله تعالى وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم وكنت بالأندلس قد قرأت أكثر كتب المقرى الفاضل أبي عمر عثمان بن سعيد بن عثمان توفى سنة أربع وأربعين وأربع مائة فمن تأليفه كتاب السنن الواردة بالفتن وغوايلها والأزمنة وفسادها والساعة وإشراطها و هو مجلد مزج فيه الصحيح بالسقيم ولم يفرق فيه بين فسر وظلم وأتى بالموضوع واعرض عما ثبت من الصحيح المسموع فذكر الدابة فى الباب الذى نصه باب ما روى أن الوقعة التى تكون بالزوراء وما يتصل بها من الوقائع والآيات والملاحم والطوام وأسند ذلك عن عبد الرحمن عن سفيان الثورى عن قبس بن مسلم عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تكون وقيعة بالزوراء قالوا يا رسول الله وما الزوراء قال مدينة بالمشرق بين أنهارها يسكنها شرار خلق الله وجبابرة من أمتى تعذب بأربعة أصناف من العذاب ثم ذكر حديث خروج السفياني في ستين وثلثمائة راكب حتى يأتى دمشق ثم ذكر خروج المهدى قال واسمه أحمد بن عبد الله وذكر خروج الدابة قال قلت يا رسول الله وما الدابة قال ذات وبر وريش عطنها ستون ميلا ليس يدركها طالب ولا يفوتها هارب وذكر ياجوج وماجوج وأنهم ثلاثة أصناف صنف منهم مثل الأرز الطوال وصنف آخر منهم عرضه وطوله سواء عشرون ومائة ذراع في عشرين ومائة ذراع هم الذين لا يقوم لهم الحديد وصنف يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى وهذه الأسانيد عن حذيفة في عدة أوراق ظاهرة الوضع والاختلاف وفيها ذكر مدينة يقال لها المقاطع وهى على البحر الذي لا يحمل جارية يعنى السفن قيل يا رسول الله ولم لا يحمل جارية قال لأنه ليس له قعر إلى أن قال حذيفة قال عبد الله بن

سلام والذي بعثك بالحق أن صفة هذه فى التوراة طولها ألف ميل وعرضها خمس مائة ميل قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لها ستون وثلثمائة باب يخرج من كل باب منها مائة ألف مقاتل قال الحافظ أبو الخطاب رضى الله عنه ونحن نرغب عن تسويد الورق بالموضوعات فيه ونثبت الصحيح الذى يقربنا من إله الأرضين والسموات فعبد الرحمن الذي يرويه عن الثورى هو بن هاني أبو نعيم النخعي الكوفى قال يحيى بن معين كذاب وقال أحمد ليس بشيء وقال ابن عدى عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه وقد رواه عن الثورى عمر بن يحى بالسند المذكور انفا وقال تعذب بأربعة أصناف بخسف ومسخ وقذف قال البرقاني ولم يذكر الرابع وعمر ابن يحي متروك الحديث وقد روى حديث الزورا محمد بن زكريا الغلابى وأسند عن على رضى الله عنه عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقال أما إن هلاكها على يد السفياني كأني والله بها قد صارت خاوية على عروشها و محمد بن زكريا الغلابي قال أبو الحسن الدار قطنى كان يضع الحديث على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وعظم هذه الدابة المذكورة وطول ياجوج وماجوج على تلك الصورة يدل على وضع هذا الحديث بالتصريح ويقطع العاقل بأنه ليس بصحيح لأن مثل هذا القدر في في العظم والطول يشهد على كذب واضعه فى المنقول وأى مدينة تسع طرقاتها دابة عرضها ستون ميلا ارتفاعا وأى سبيل يضم ياجوج وماجوج وأحدهم طولا وعرضا مائتان وأربعون ذراعا لقد اجترا هذا الفاسق على الله العزيز الجبار بما اختلقه على نبيه المختار فقد صح عنه باجماع من ائمة الاثار أنه قال من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ثم يطرق إلينا تكذيب اليهود لنا فيما نقلناه عن توراتهم ويكذبوننا بسبب ذلك في كل حال. مسلم عن أم سلمة وسئلت عن الجيش الذي يخسف به وكان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعوذ بالبيت عائذ فيبعث إليه بعث فاذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت يارسول الله وكيف بما كان كارها قال يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته وقال أبو جعفر هي بيداء المدينة فقل عبد العزيز بن رفيع إنما قال بييدا من الأرض قال كلا إنها والله لبيدا المدينة وعن عبد الله بن صفوان قال أخبرتني حفصة أنها سمعت

رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يقول ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه حتى إذا كانوا بيداء من الأرض يخسف بأوسطهم وينادى أولهم آخرهم ثم يخسف بهم فلا يبقى منهم إلى الشريد الذى يخبر عنهم أخرجه ابن ماجة وزاد فلما جاء جيش الحجاج ظننا أنهم هم فقال رجل أشهد أنك لم تكذب على حفصه وإن حفصة لم تكذب على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وعنه عن أم المؤمنين أن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال سیعوذ هذا البيت يعنى الكعبة قوم ليس لهم منعة ولا عدد ولاعدة يبعث إليهم جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم قال يوسف بن ماهك وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة قال عبد الله بن صفوان أما والله ماهو بهذا الجيش

باب منه في المهدى ومن أين يخرج وفى علامة خروجه وأنه يبايع مرتين ويقاتل السفياني ويقتله

تقدم من حديث أم سلمة وأبي هريرة أن المهدى يبايع بين الركن والمقام وظاهر هذا أنه لم يبايع قبل وليس كذلك فانه روى من حديث أبن مسعود وغيره من الصحابة أنه يخرج في آخر الزمان من المغرب الأقصى يمشى النصر بين يديه أربعين ميلا راياته بيض وصفر فيها رقوم فيها اسم الله الاعظم مكتوب فلا تهزم له راية وقيام هذه الرايات وانبعاثها من ساحل البحر بموضع يقال له ما سنة من قبل المغرب فيعقد هذه الرايات مع قوم قد أخذ الله لهم ميثاق النصر والظفر أولئك حزب الله إلا أن حزب الله هم المفلحون الحديث بطوله وفيه فيأتي الناس

من كل جانب ومكان فيبايعونه يومئذ يمكة وهو بين الركن والمقام وهو كاره لهذه المبايعة الثانية بعد البيعة الأولى التي بايعه الناس بالمغرب ثم إن المهدى يقول أيها الناس أخرجوا إلى قتال عدو الله وعدوكم فيجيبونه ولا يعصون له أمرا فيخرج المهدى ومن معه من المسلمين من مكة إلى الشام لمحاربة عروة بن محمد السفياني وكل من معه من كاب تم يتبدد جيشه ثم يوجد عروة السفياني على أعلى شجرة على بحيرة طبرية والخائب من خاب يومئذ من قتال كلب ولو بكلمة أو بتكبيرة أو بصيحة.

فيروى عن حذيفة أنه قال قلت يا رسول الله كيف يحل قتلهم وهم مسلمون موحدون فقال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إنما إيمانهم على ردة لأنهم خوارج ويقولون برأيهم أن الخمر حلال ومع ذلك إنهم يحاربون قال الله تعالى «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم، وذكر الحديث وسيأتي تمامه. وخير السفياني خرجه عمرو بن عبيد في مسنده والله أعلم.

وروى من حديث معاوية ابن أبي سفيان في حديث فيه طول عن النبي صلى الله. عليه وسلم أنه قال ستفتح بعدى جزيرة تسمى بالأندلس فتغلب عليهم أهل الكفر فيأخذون من أموالهم وأكثر بلدهم ويسبون نسائهم وأولادهم ويهتكون الأستار ويخربون الديار ويرجع أكبر البلاد فيافي وقفارا وتنجلى أكثر الناس عن ديارهم وأموالهم فيأخذون أكثر الجزيرة ولا يبقى إلا أقلها ويكون في المغرب الحرج والخوف ويستولى عليهم الجوع والغلاء وتكثر الفتنة ويأكل الناس بعضهم بعضا فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى من أهل فاطمة بنت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهو المهدى القائم فى آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة قال المؤلف رحمه الله كل ما وقع في حديث معاوية هذا فقد شاهدنا بتلك البلاد وعاينا معظمه إلا خروج المهدى.

خريدة العجائب وفريدة الغرائب/عمر بن الوردي...

خريدة العجائب وفريدة الغرائب الجامع لما هو لطرف الدهر حور والجيد الزمان عقد درر المؤلفه العلامة سراج الدين أبى حفص عمربن الوردي

تغمده الله برحمته

آمین

المتوفى: 741 ه-

(وذكر فيه الأقطار والبلدان والبحار والخلجان والجزائر والآثار وعجائب الاعتبار ومشاهير الأنهار والجبال الشواهق الكبار والأحجار والمعادن والجواهر والنباتات والفواكه والحبوب والبة ول والبزور والحيوانات وخواص جميع المذكورات وذكر فيه أيضا الملاحم والمعارك والحكايات الغريبة المثال وختم هذا الكتاب بذكر علامات الساعة مع فصول تتعلق بها)

وذكر خروج السفياني

(روی) عن مكمول عن أبي عبيدة بن الجراح (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ) عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال لا يزال هذا الأمر قائما بالقسط حتى يتلمه رجل من بني أمية * وفى رواية أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه ذكر ولد العباس فقال يكون هلاكهم على يد رجل من أهل بيت هذه و أو ما إلى أم حبيبة بنت أبى سفيان * ومما أخبر عن على بن أبي طالب رضى الله عنه فى ذكر الفتن بالشام قال فاذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدى ثم ذكر السفياني وانه من ولد يزيد ابن معاوية بوجهه آثار الجدرى و بعينه نقطة من بياض يخرج من ناحية دمشق و يبعث خيله وسراياء في البر والبحر فيقرون بطون الحبالى وينشرون الناس بالمناشير ويحرقون ويطبخون الناس في القدور و يبعث جيشا له إلى المدينة فيقتلون و يأمرون ويحرقون ثم ينبشون عن قبر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقبر فاطمة رضى الله عنها ثم يقتلون كل من كان اسمه محمد وفاطمة ويصلب ونهم على باب المسجد فعند ذلك يشتد عليهم غضب الجبار فيخسف باسم الارض وذلك قوله تعالى ولوترى انفزع وافلافوت وأخذوا من مكان قريب أى من تحت أقدامهم (وفى خبر آخر) انهم يخربون المدينة حتى لا يبقى بها رائح ولا سارح (وروى) عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه قال لتتركن المدينة كأحسن ما كانت حتى يجي الكلب فيشغر على سارية المسجد قالوا فمن تكون الثمار يومئذ يا رسول الله قال لعوافى السباع والطير قال ثم تسير سرية السفياني تريد مكة حتى تنتهى الى موضع يقال له بیداء فینادی مناد من السماء یا بیداء بیدی بهم فيخسف بهم فلا ينجو منهم الأرجلان من كلب تقلب وجوههما في أقفيتهما يعشيان القهقرى على أعقابهما حتى يأتيا السفياني فيخبرانه و يأتى للمهدى وهو بمكة فيخرج معه اثنا عشر ألفا فيهم الأبدال والاعلام حتى يأتى المياه فيأسر السفياني ويغير على كلب لانهم أتباعه ويسبى نساء هم قالوا فالحائب يومئذ من غاب عن غنائم كتاب كذا الرواية مع كلام كثير والله أعلم (ذكر خروج المهدى) قد روى فيه روايات مختلفة وأخبار عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

وعن على وابن عباس رضى الله عنهم وأحسن ما جاء في هذا الباب خبر أبى بكر بن عياش عن عاصم بن ذر عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال لا تذهب الدنيا حتى يأتى على أمتى رجل من أهل بيتي لأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، (1)ليس فيه تواطو اسمه اسمى (والشيعة) فيه أشعار كثيرة وأسطار بعيدة منها قول عامر بن عامر البصرى

طغى الجور والعدوان فاض فهل لكم *** بني العزم في فكر التحصيل آلة

لنبني قبل الغرق منها سفينة *** فتح وبها من هلاك أمواج فتنة

فكن عالما بالوقف فكرا وفتنة *** أخي فهذا الوقت وقت الفطنة

امام الهدى حتى متى أنت غائب *** فمن علينا يا امام بأوبة

مللنا وطال الانتظار لمجد لنا*** بحقك يا قطب الوجود بزورة

وقوم بعدل منك طهرا قد انحنى*** وعدل من اجا مال منك بحكمة

فأنت لهذا الأمر قد ما معين *** لذلك قال الله أنت خليفتي

(ومن) حلية المهدى أنه أسمر اللون كث اللحية أكمل العينين براق الثنايا في خده خال يرفع الجور عن الأرض ويغيض المعدلة عن الخلق ويسوى بين الضعيف والقوى في الحق و يبلغ الاسلام مشارق الأرض ومغار به او يفتح القسطنطينية ولا يبقى أحد في الارض الادخل في الاسلام أو أدى الجزية وعن رولك يتم وعد الله ليظهره على الدين كاء (واختلفوا) في مدة عمره فقيل يعيش سبع سنين وقيل تسعا وقيل عشرين وقيل أربعين وقيل سبعين والله أعلم


1) قوله ليس فيه الخ كذا بالأصل الرواية المعروفة يوطى اسمة اسمى

الفتاوى الحديثية/ابن حجر الهيثمي...

الفتاوى الحديثية

تأليف

خاتمة الفقهاء والمحدثين الشيخ أحمد شهاب الدين بن حجر الهيتمي المكي

909 – 974 ه-

الطبعة الثانية

1390 ه- = 1970 م

شرکه مکتبة و مطبعة مصطفی البابی الحلبي و اولاده بمصر محمد محمود الحلبي وشركاه - خلفاء

مطلب: فى ظهور الهدى والسفياني وشعيب النيم وأن السفياني يذبحه المهدى عند بحيرة طبرية:

وقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): «إذا خرجت السودان طلبت العرب فيكشفون حتى يلحقوا ببطن الأرض أو قال ببطن الأردن، فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين وثلثمائة راكب حتى يأتى دمشق، فلا يأتي عليهم شهر حتى يتابعه من كلب ثلاثون ألفا فيبعث جيشه إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف ويخرجون إلى الكوفة فينته بونها، فعند ذلك تخرج راية من المشرق ويقودها رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح فيستنقذ ما فى أيديهم من سبى أهل الكوفة ويقتلهم، ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة فينهبونها ثلاثة أيام ثم يسيرون إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريل فيقول ياجبريل عذبهم فيضربهم برجله ضربة يخسف الله بهم فلا يبقى منهم إلا رجلان فيقدمان على السفياني ويخبرانه بخسف الجيش فلا يهوله، ثم إن رجالا من قريش يهربون إلى القسطنطينية، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم أن يبعث بهم في المجامع فيبعث إليه فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق » قال حذيفة: حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في اليوم على مجلس حتى تأتى فخذ السفياني فتجلس عليه وهو في المحراب قاعد، فيقوم مسلم من المسلمين فيقول ويحكم أكفر تم بعد إيمانكم إن هذا لا يحل فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق ويقتل كل من تابعه فعند ذلك ينادى مناد من السماء أيها الناس إن الله قد قطع عنكم الجبارين والمنافقين وأشياعهم وولاكم خير أمة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فالحقوا به بمكة فإنه المهدى واسمه أحمد بن عبد الله. قال حذيفة: فقام عمران بن الحصين فقال يارسول الله كيف بنا حتى نعرفه ؟ قال: (هو رجل من ولدى كأنه من رجال بني إسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان كأن وجهه الكوكب الدرى فى اللون في خده الأيمن خال أسود ابن أربعين سنة بتخرج الأبدال من الشام وأشباههم ويخرج إليه النجباء من مصر وعصائب أهل المشرق وأشباههم حتى يأتوا مكة فيبايع له بين الركن والمقام ثم يخرج متوجها إلى الشام وجبريل على مقدمته وميكائيل على ساقيه فيفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحش والحيتان في البحر وتزيد المياه فى دولته وتمد الأنهار وتستخرج الكنوز، فيقدم الشام فيذبح السفياني تحت الشجرة التى أغصانها إلى بحيرة طبرية ويقتل كلبا، قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فالخائب من خاب يوم كلب ولو بعقال. قال حذيفة: يا رسول الله كيف يحل قتالهم وهم موجدون ؟ فيقول رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): يا حذيفة هم يومئذ على ردة يزعمون أن الخمر حلال ولا يصلون). وأخرج أبو نعيم بن حماد أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: (يخرج المهدى من المدينة إلى مكة فيستخرجه الناس من بينهم فيبنا يعونه بين الركن والمقام وهو كاره »: وأخرج أبو نعيم أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال (ينزل عيسى بن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيقول أمير هم المهدى: تعال صل بنا، فيقول ألا وإن بعضكم على بعض أمراء لكرامة هذه الأمة» وأخرج أبو عمر و الداراني في سننه أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: « لا تزال طائفة من أمتى تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند طلوع الفجر ببيت المقدس ينزل على المهدى فيقال تقدم يا نبي الله فصل بنا، فيقول هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض »: وورد أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال « في المحرم ينادى مناد من السماء ألا إن صفوة الله فلان فاسمعوا له وأطيعوا ». وفي حديث « يكون في أمتى المهدى إن طال عمره أو قصر، ويملك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، وتمطر

السماء مطرها وتخرج الأرض بركتها وتعيش أمتى فى زمانه حيشا لم تعشه قبل ذلك). وفي حديث آخر «سيكون في رمضان صوت وفى شوال معمعة وفى ذى القعدة تحارب القبائل وعلامته ذهب الحاج وتكون ملحمة بمنى يكثر فيها القتل وتسيل فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على الجمرة حتى يهرب صاحبهم فيؤتى بين الركن والمقام فيبابع وهو كاره، ويقال له إن أبيت ضربنا عنقك يرضى به ساكن السماء وساكن الأرض»: وفي حديث آخر « المهدى طاوس أهل الجنة» وأخرج أبو نعيم قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) «منا المهدى يصلى عيسى بن مريم خلفه». وأخرج ابن ماجه والروياني وابن خزيمة وأبو عوانة والحاكم وأبو نعيم واللفظ له أبي أمامة قال «خطبنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وذكر الدجال فقال فينفى من المدينة الحبث كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص. قالت أم شريك يارسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم المهدى رجل صالح فبينما إماء هم قد تقدم يصلى بهم الصبح إذ نزل عليه عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام القهقرى ليقدم عيسى، فيضع عيسى - صلى الله على نبينا وعليه وسلم يده بين كتفيه فيقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت، فيصلى بهم إمامهم ». وأخرج أبو نعيم عن أبي أمامة أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: «المهدى من ولدى ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب في خده الأيمن خال أسود عليه عباءتان قطوانيتان كأنه من رجال بني إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك ».

[مطلب: السفياني من ذرية أبي سفيان]

وأنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أخذ بيد على وقال (يخرج من صلب هذا فتى يملأ الأرض قسطا وعدلا فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التميمي فإنه يقبل من قبل المشرق وهو صاحب رايه المهدى، وأن السفياني: أي وهو من ذرية أبي سفيان، يخرج بالشام وعامة من يتبعه من كلب فيبقر بطون النساء ويقتل الصبيان، ثم يبعث المهدى وقد خرج للحرة جيشا فيهزمهم المهدى، فيسير إليه السفياني هو ومن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف فلا ينجو منهم إلا الخبر عنهم وأنه من عترته، وهو الذي يؤم عيسى صلى الله على نبينا بهم وعليه وسلم» فهذه الجملة من الأحاديث تكذب أولئك المذكورين في السؤال وتبدعهم وتضللهم وتقضى عليهم بالجهل المفرط والحماقة العظماء:

وكذا ورد عن الصحابة والتابعين ما يرد على أولئك الحمقى أيضا فمما ورد عن على كرم الله وجهه أنه سيكون فتنة عظيمة وأنه لا يسب أهل الشام بل ظلمتهم فإن فيهم الأبدال، وأنه يرسل عليهم سيل من السماء فيغرقهم، ثم يبعث الله عند ذلك رجلا من عترته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في اثنى عشر ألفا إن قلوا وخمسة عشر إن كثروا على ثلاث رايات يقاتلهم أهل سبع رايات ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع بالملك فيقتلون وينهزمون، ثم يظهر عليهم الهاشمي فيرد الله إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال وأنه قال لعمر (رضى الله عنه) حين قال: لا أدرى أدع خزائن البيت، أى الكعبة، وما فيه من المال والسلاح أو أقسمه في سبيل الله: امض يا أمير المؤمنين فلست بصاحبه إنما صاحبه منا شاب من قريش يقسمه في آخر الزمان، وأنه قال: إن المهدى يظهر إذا نادى مناد فى السماء إن الحق في آل محمد يظهر حينئذ على أفواه الناس ويشربون حبه فلا يكون لهم ذكر غيره، وأنه يخرج رايات سود فيقاتل السفياني فيهم شاب من بنى هاشم في كفه اليسرى خال وفى مقدمته رجل من تميم يدعى بشعيب بن صالح فيهزمهم وإن السفياني إذا خرجت خيله بعث لأهل خراسان فيخرجون إلى المهدى فيلتقي هو والهاشمى برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح فيلتقى هو والسفياني في باب إصطخر فيكون بينهم مقتلة عظيمة فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني

فعند ذلك يتمنى الناس المهدى ويطلبونه، وأنه يخرج رجل قبل المهدى من أهل بيته بالمشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية عشر شهرا يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت، وأنه يبعث جيش إلى المدينة فيأخذون من قدر عليه من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ويقتل من بني هاشم رجال ونساء، فعند ذلك يهرب المهدى ورجل آخر من المدينة إلى مكة فيبعث فى طلبهما وقد لحقا بحرم الله وأمنه، وأنه إذا بحث السفياني على المهدى جيشا فخسف بالبيداء وبلغ ذلك أهل الشام وقالوا الخليفتهم قد خرج المهدى فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك، فيرسل إليه بالبيعة ويسير المهدى حتى ينزل بيت المقدس وتقبل إليه الخزائن وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم فى طاعته من غير قتال حتى يبنى المساجد بالقسطنطينية و ما دونها، وأن المهدى مولده بالمدينة من أهل بيت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، واسمه اسمى واسم اسم أبى ومهاجره بيت المقدس كث اللحية أكحل العينين براق الثنايا في وجهه خال و فى كفته علامة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يخرج براية النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من مرط معلمة بسوداء مربعة فيها حجر لم نتبين منذ توفى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ولا تنشر حتى يخرج المهدى يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه من خالفهم وأدبارهم يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين، وأنه قال المهدى منى من قريش آدم ضرب من الرجال، وأنه قال إذا خرجت الرايات السود إلى السفياني التي فيها شعيب بن صالح تمنى الناس المهدى فيطلبونه، فيخرج مكة ومعه راية رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فيصلى ركعتين بعد أن يئس الناس من خروجه لما طال عليهم من البلاء، فإذا فرغ من صلاته انصرف فقال: يا أيها الناس باأمة محمد يا أهل بيته خاصة قد قهرنا وبغى علينا، وأنه قال المهدى رجل منا من ولد فاطمة وأنه يلى أمر الناس ثلاثين أو أربعين سنة، وينافى هذا ما مر من أن مدة ملكه سبع سنين أو تسمع، وقد يجاب إن صحا بأن السبع أو التسع فيها نهاية ملكه وما قبلها فيه بدايته فهذه الآثار كلها عن على كرم الله وجهه تكذب أولئك الضالين المارقين.

ويرد عليهم ما قال عبد الغافر الفارسي وابن الجوزى وابن الأثير في ذكر على أن المهدى من ولد الحسن وأنه منفرج الفخذين: أى بينهما تباعد.

و مما جاء عن الحسن رضى الله عنه أنه قال: بالرى رجل ربعة أسمر من بني تميم مجذوم كوسج يقال له شعيب بن صالح فى أربعة آلاف ثيابهم بيض وراياتهم سود يكون على مقدمة المهدى ولا يلقاه أحد إلا قتله، وما ورد عن ابن عباس (رضى الله عنهما) أنه قال: المهدى منا يدفعه إلى عيسى بن مريم، وأن المهدى يبعث بعد إياس وحتى يقول الناس لامهدى، وأنصاره أناس من أهل الشام عددهم ثلثمائة وخمسة عشر عدد أصحاب بدر يسيرون إليه من الشام حتى يستخرجونه من بطن مكة من دار عند الصفا فيبايعونه كرها فيصلى بهم ركعتين عند المقام ثم يصعد المنبر

و مما ورد عن ابن مسعود (رضى الله عنه): أن الطرق إذا انقطعت وكثرت الفتن خرج سبعة نفر علماء من أفق شتى على غير ميعاد يبايع لكل رجل منهم ثلثمائة وبضعة عشر رجلا حتى يجتمعوا بمكة فتلتقى السبع فيقول بعضهم لبعض: ماجاء بكم ؟ فيقولون: جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن يهدأ على يديه هذه الفتن وتفتح به القسطنطينية، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وجنسه، فيصيبونه بمكة فينفلت منهم إلى المدينة فيطلبونه بها فيخالفهم إلى مكة فيأتون إليه بها فينفات منهم إلى المدينة فيطلبونه فيخالفهم إلى مكة فيصيبونه

بها عند الركن، فيقولون: إنمنا عليك ودماؤنا فى عنقك إن لم تمد يدك نبايعك هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا عليهم رجل من حرام فيجلس بين الركن والمقام فيمد يده فيبايع له فيلقى الله محبته في صدور الناس فیسیر مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل، او يهزم الله على يديه الروم و يذهب الله على يديه الفقر وينزل الشام ومما جاء عن عمرو بن العاص رضى الله عنه أن علامة خروج المهدى أن يخسف بجيش في البيداء:

إحقاق الحق وإزهاق الباطل: المجلد الثالث عشر - السيد شهاب الدين المرعشی

اشارة

إحقاق الحق وإزهاق الباطل

تألیف

العلامة في العلوم العقلية والنقلية متكلم الشيعة نابغة الفضل والادب

القَاضِي السَّيِّدِ نور الله الحسیني المرعشى التستري

الشهيدُ

في بلاد الهند سنة 1019

الجزء الثالث عشر

مع تعليقات نفيسة هامة

للعلامة الحجة اية الله العظمى

السید شهاب الدين الحسیني المرعشى النجفی دام ظله

باهتمام السيد محمود المرعشى

من منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشى النجفی

قم - ایران

العلامة السيوطي...

و من جملة ملائمه

مارواه القوم:

منهم العلامة السيوطى فى « الحاوي للفتاوى » (ص 67ط القاهرة)

قال:

وأخرج نعيم بن حماد عن ابن أرطاة قال: يدخل السفياني الكوفة فيستلها ثلاثة أيام ويقتل من أهلها ستين ألفاً ثم يمكث فيها ثمان عشرة ليلة يقسم أموالها و دخول الكوفة بعد ما يقاتل الترك والروم بقد فنسيا، ثم يبعث عليهم خلفهم فتن فترجع طائفة منهم إلى خراسان فيقتل السفياني و يهدم الحصون حتى يدخل الكوفة ويطلب أهل خراسان و يظهر بخراسان قوم تذعن إلى المهدى ثم يبعث السفياني إلى المدينة فيأخذ قوماً من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حتى يؤد بهم الكوفة ثم يخرج المهدي و منصور هاربين و يبعث السفياني في طلبهما فإذا بلغ المهدي و منصور الكوفة نزل جيش السفياني إليهما فيخسف بهم ثم يخرج المهدى حتى يمر بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم و تقبل الرايات السوداء حتى تنزل على الماء فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون ثم ينزل الكوفة حتى يستنفذ من فيها من بني هاشم ثم يخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب ليس معهم سلاح إلا قليل و فيهم بعض أهل البصرة قد تركوا أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي.

الحاكم النيشابوري/العلامة السيوطي/المتقي الهندي...

و من حملة علائمه

ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبدالله النيشابوري المتوفى سنة 405 فی کتابه المستدرك » (ج 4 ص 520 ط حیدر آباد) قال:

حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ثنا زكريا بن يحيى الساجي تنا حمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ثنا الوليد بن مسلم ثنا الاوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (رض) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان فتجمع لهم فيس فيقتلها حتى لا يمنع ذئب تلمة ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة فيبلغ السفياني فيبعث اليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم هذا حديث صحيحالاسناد.

و منهم العلامة السيوطي في «الحاوی للفتاوی» (ص 65 ط مصر).

روى الحديث من طريق الحاكم عن أبي هريرة بعين ما تقدم عنه في «المستدرك ».

ومنهم العلامة المولى على المتقى الهندى فى « منتخب کنز العمال » (المطبوع بهامش المسند ج 6 ص 31 ط الميمنية بمصر).

روى الحديث نقلا عن «المستدرك» عن أبي هريرة بعين ما تقدم عنه بلاواسطة

العلامة الشعراني/العلامة القرطبي

ومن جملة ملائمه

ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة الشعرانى فى « مختصر التذكرة » (ص 126 ط الخيرية بمصر).

روى عن حذيفة أن رسول الله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق و المغرب فبينما هم كذلك إذ خرج إليهم السفياني فيبعث جيشين الخ.

و منهم العلامة القرطبي في « التذكرة »

روى عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في حديث السفياني قال: ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية المهدى من الكوفة فيلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم.

و روی باسناده عن حذيفة، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: تكون وقعة في الزوراء فساق الحديث بما يشتمل على ذكر خروج السفياني ثم خروج المهدى و خروج الداية و خروج يأجوج و مأجوج.

ملحقات الإحقاق المجلد التاسع والعشرون - السيد شهاب الدين المرعشي

اشارة:

ملحقات الاحقاق

تألیف

مرجع الديني الكبير العلامة الحجة

آية الله العظمى السید شهاب الدين الحسیني المرعشى النجفی

أَعْلَى الله مَقَامَهُ الشريف

المجلد التاسع والعشرون

با شمام نجله السيد محمود المرعشى

بسم الله الرحمن الرحیم

کتاب: ملحقات احقاق الحق

تأليف: آية الله العظمى المرعشي النجفي (رَحمَةُ اللّه)

نشر: مكتبة آية الله المرعشي النجفي (رَحمَةُ اللّه)

الفلم و الزنگ: تیزهوش

طبع: حافظ - قم

الطبعة: الأولى

العدد: 1000

التاريخ: 1415 ه-

المجلد التاسع والعشرون

خروج السفياني: حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)/عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان

خروج السفياني

فيه أحاديث:

منها حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر و احمد عبد الجواد المدنيان في القسم الثاني من « جامع الأحاديث » (ج 4 ص 274 ط دمشق) قالا:

عن علي (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ) قال: يظهر السفياني على الشام ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسياء حتى يشبع طير السماء و سباع الأرض من جيفهم، ثم يفتق عليهم فتق من خلفهم، فتقتل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان و تقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان فيقتلون من شيعة آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بالكوفة، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي (نعيم).

و قالا أيضاً في ص 563:

عن علي (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ) قال: تخرج رايات سود تقاتل السفياني فيهم من شاب

بني هاشم، في كفه اليسرى خال و على مقدمته رجل من بني هاشم يدعى شعيب بن صالح، فيهزم أصحابه (نعيم).

عن علي (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ) قال: إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان و يخرج أهل خراسان في طلب المهدي، فيلتقي هو و الهاشمي برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح، فيلتقي هو و أصحاب السفياني بباب إصطخر فتكون بينهم ملحمة عظيمة، فتظهر الرايات السود و تهرب خيل السفياني فعند ذلك يتمنى الناس المهدي و يطلبونه (نعيم) (1)

(المقام الثالث) في الفتن الواقعة قبل خروجه و أنسقها مساقاً واحداً تقريباً إلى فهم العوام المقصودين بهذه الرسالة و تكميلاً للفائدة، فنقول:

من الفتن التي قبله أنه ينحصر الفرات عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، و اجتمع ثلاثة كلهم ابن خليفة يقتلون عنده، ثم لا يصير إلى واحد منهم، فيقول من عنده: والله لئن تركت الناس يأخذون منه ليذهبن بكليته فيقتتلون عليه حتى يقتل من مائة تسعة وتسعون. و في رواية فيقتل تسعة أعشارهم، وفي رواية من كل تسعة سبعة، فيقول رجل: لعلي أكون أنا أنجو. و في الصحيحين و غيرهما قال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً.

و منها خروج السفياني و الأبقع و الأصهب و الأعرج الكندي، أما السفياني فعن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه أنه من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان، و يزيد هذا هو أخو معاوية بن أبي سفيان صحابي أسلم مع أبيه و أخيه يوم الفتح، مات في خلافة أبي بكر (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ)، والسفياني من ولده، و هو رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار الجدري، بعينه نكتة بيضاء - هكذا ورد في حليته عن علي. و أنه يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس »، يؤتى به في منامه فيقال له: قم فاخرج، فيقوم فلا يجد أحداً، ثم يؤتى الثانية فيقال له مثل ذلك، ثم يقال له في الثالثة: قم فاخرج فانظر إلى باب دارك، فينحدر في الثالثة إلى باب داره فإذا هو بسبعة نفر أو تسعة معهم لواء، فيقولون: نحن أصحابك، مع رجل منهم لواء معقود لا يعرفون في لوائه النصر، يستفرش يديه على ثلاثين ميلاً، لا يرى ذلك العلم أحد إلا انهزم، فيخرج فيهم ويتبعهم ناس من قريات الوادي، وبيد السفياني ثلاث قضبان لا يقرع بها أحداً إلا مات، فيسمع به الناس، فيخرج صاحب دمشق فيلقاه ليقاتله، فإذا نظر إلى رايته انهزم، فيدخل السفياني في ثلاثمائة وستين راكباً دمشق، و ما يمضي عليه شهر حتى يجتمع عليه ثلاثون ألفاً من كلب و هم أخواله. و علامة خروجه أنه يخسف بقرية من قرى دمشق و لعلها حرستا »، و يسقط الجانب الغربي من مسجدها، ثم يخرج الأبقع و الأصهب، فيخرج السفياني من الشام والأبقع من مصر و الأصهب من الجزيرة - أي جزيرة العرب - لا جزيرة ابن عمر فإنها داخلة في جزيرة العرب، و يخرج الأعرج الكندي بالمغرب، و يدوم القتال بينهم و يغلب السفياني على الأبقع والأصهب.

و يسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء، ثم يرجع حتى ينزل الجزيرة إلى السفياني على قيس، فيظهر السفياني على قيس و يحوز ما جمعوا من الأموال، و يظهر على الرايات الثلاث.. الخ.

.

1) قال الشريف السيد محمد بن عبدالرسول البرزنجي الحسيني الموسوي الشافعي الشهرزوري المدني في «الإشاعة لأشراط الساعة » ص 91 ط بيروت قال:

يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي/عبد الله بن محمد الإدريسي

و منهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبدالعزيز المقدسي السلمي الشافعي في « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 87ط مكتبة عالم الفكر بالقاهرة) قال:

و عن أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: يظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسيا حتى تشبع طير السماء - فذكر مثل ما تقدم عن «جامع الأحاديث» الحديث الأول، ثم قال:

أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في «مستدركه ».

و منهم الشريف عبدالله بن محمد بن الصديق الحسني الإدريسي الغماري المغربي في المهدي المنتظر» (ص 76ط بيروت) قال:

و قال نعيم بن حماد في كتاب الفتن »: ثنا الوليد و رشدين، قالا: ثنا ابن لهيعة،

عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: يظهر السفياني على الشام - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن (جامع الأحاديث » الحديث الأول.

نعيم بن حمّاد

و منهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 2 ص 699 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

و قال ابن عياش: و أخبرني بعض أهل العلم، عن محمد بن جعفر قال: قال علي ابن أبي طالب: يخرج رجل من ولد حسين اسمه اسم نبيكم، يفرح بخروجه أهل السماء والأرض.

فقال له رجل: يا أمير المؤمنين فالسفياني ما اسمه ؟

قال: هو من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار جدري، و بعينه نكتة بياض، خروجه خروج المهدي، ليس بينهما سلطان، هو يدفع الخلافة إلى المهدي، يخرج من الشام، من وادي من أرض دمشق يقال له: وادي اليابس، يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود، يعرفون في لوائه النصر، يسير بين يديه على ثلاثين ميلاً، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم.

يأتي دمشق، فيقعد على منبرها، و يدني الفقهاء و القراء، و يضع السيف في التجار وأصحاب الأموال ويستصحب القراء و يستعين بهم على أمورهم، لا يمتنع عليه منهم أحد إلا قتله، و أحد إلا قتله، و يجهز الجيش إلى المشرق جيشاً، و آخر إلى المغرب، و آخر إلى اليمن.

و يولي جيش العراق رجلاً من بني حارثة يقال له: قمر بن عباد، رجل جسيم، له غديرتان، على مقدمته رجل من قومه، قصير أصلع عريض المنكبين، يقاتله من بالشام من أهل المشرق، و بها يومئذ منهم جند عظيم يقاتلهم فيما بين دمشق و في موضع يقال له البنية، و أهل حمص في حرب أهل المشرق و أنصارهم كل ذلك يهزمهم السفياني، ثم ينحاز من بدمشق و حمص مع السفياني و يلتقون و أهل

المشرق في موضع من أرض حمص يقال له البدين، إلى جانب سلمية، يقتل من الناس نيف وستون ألفاً ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق، ثم تكون الدبرة عليهم و ليسير الجيش الذي يوجهه إلى المشرق حتى ينزل الكوفة، فيكون بينهم قتال شديد، يكثر فيه القتلى، ثم تكون الهزيمة على أهل الكوفة، فكم من دم مهراق و بطن مبقور و ولید مقتول و مال منهوب و فرج مستحل و تهرب الناس إلى مكة.

و يكتب السفياني إلى صاحب ذلك الجيش: أن سر إلى الحجاز، فيسير بعد أن يعركها عرك الأديم، فينزل المدينة فيضع السيف في قريش، فيقتل منهم و من الأنصار أربع مائة رجل، و يبقر البطون ويقتل الولدان و يقتل أخوين من قريش، من بني هاشم.، و يصلبهما على باب المسجد رجل و أخته يقال لهما محمد و فاطمة، و يهرب الناس منه إلى مكة، فيسير بجيشه ذلك إلى مكة، يريدها، فينزل البيداء، فيأمر الله تعالى جبريل (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيصرخ بصوته يا بيداء بيدي بهم.

فيبادون من عند آخرهم، و يبقى منهم رجلان يلقاهما جبريل (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيجعل وجوههما إلى أدبارهما، فلكأني أنظر إليهما يمشيان القهقرى يخبران الناس ما لقوا.

و قال أيضاً في ص 279:

حدثنا عبد القدوس و غيره، عن ابن عياش عمن حدثه، عن محمد بن جعفر، عن علي قال: السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان، رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار جدري، و بعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس، يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود يعرفون في لوائه النصر، يسير بين يديه على ثلاثين ميلاً، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم.

و قال أيضاً في ص 283:

حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش قال: حدثني بعض أهل العلم، عن محمد بن

جعفر قال: قال علي بن أبي طالب (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ): يخرج رجل من ولد خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود - فذكر مثل ما تقدم.

و قال أيضاً في ص 289:

قال ابن لهيعة: عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي قالى: تخرج بالشام ثلاث رايات الأصهب و الأبقع و السفياني، يخرج السفياني من الشام و الأبقع من مصر، فيظهر السفياني عليهم.

و قال أيضاً في ص 295:

حدثنا الوليد و رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن زرير، عن علي قال: يتبع عبد الله عبد الله حتى تلتقي جنودهما بقرقيسيا على النهر.

و قال أيضاً في ص 301

حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عمن حدثه، عن محمد بن جعفر قال: قال على ابن أبي طالب (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ): يبعث السفياني على جيش العراق رجلاً من بني حارثة له غديرتان، يقال له نمر أو قمر بن عباد رجلاً جسيماً على مقدمته رجلاً من قومه قصير أصلع عريض المنكبين، فيقاتله من بالشام من أهل المشرق، و في موضع يقال له البنية، و أهل حمص في حرب المشرق وأنصارهم، وبها يومئذ منهم جند عظيم، يقاتلهم فيما يلي دمشق، كل ذلك يهزمهم، ثم ينحاز من دمشق و حمص مع السفياني يلتقون وأهل المشرق في موضع يقال له اليدين، مما يلي شرق حمص، فيقتل بها نيف وسبعون ألفاً، ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق، ثم تكون الدبرة عليهم، و يسير الجيش الذي بعث إلى المشرق حتى ينزلوا الكوفة، فكم من دم مهراق و بطن مبقور و ولید مقتول و مال منهوب و دم مستحل، ثم يكتب إليه السفياني أن يسير إلى الحجاز

بعد أن يعركها عرك الأديم.

و قال أيضاً في ص 302

حدثنا الوليد و رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي قال: يظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسيا - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن « جامع الأحاديث »، إلا أنه فيه « فتقبل طائفة » مكان: فتقتل طائفة.

حديث أبي جعفر محمد الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)/نعيم بن حماد

و منها حديث أبي جعفر محمد الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 290 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا سعيد أبو عثمان، عن أبي جعفر قال: إذا ظهر الأبقع مع قوم ذوي أجسام فتكون بينهم ملحمة عظيمة، ثم يظهر الأخوص السفياني الملعون، فيقاتلهما جميعاً فيظهر عليهما جميعاً ثم يسير إليهم منصور اليماني من صنعاء بجنوده و له فورة شديدة يستقتل الناس قتل الجاهلية، فيلتقي هو و الأخوص، وراياتهم صفر، و ثيابهم ملونة، فيكون بينهما قتال شديد، ثم يظهر الأخوص السفياني عليه، ثم يظهر الروم و خروج إلى الشام، ثم يظهر الأخوص، ثم يظهر الكندي في شارة حسنة، فإذا بلغ تل سما فأقبل، ثم يسير إلى العراق و ترفع قبل ذلك ثنتا عشرة راية بالكوفة معروفة منسوبة و يقتل بالكوفة رجل من ولد الحسن أو الحسين يدعو إلى أبيه و يظهر رجل من الموالي، فإذا استبان أمره و أسرف في القتل قتله السفياني.

و قال أيضاً في ص 278:

حدثنا الوليد، عن أبي عبدة المشجعي، عن أبي أمية الكلبي، عن شيخ أدرك الجاهلية قال: بدؤ السفياني خروجه من قرية من غرب الشام يقال لها (أندرا » في سبعة نفر.

حدثنا سعيد؛ أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر قال: يملك السفياني حمل امرأة.

و قال أيضاً في ص 325:

حدثنا الوليد قال: أخبرني شيخ، عن جابر، عن أبي جعفر قال: فيبلغ أهل المدينة فيخرج الجيش إليهم، فيهرب منها من كان من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إلى مكة، يحمل الشديد الضعيف، و الكبير الصغير، فيدركون نفساً من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فيذبحونه عند أحجار الزيت.

و قال أيضاً في ص 287:

قال الوليد: فحدثني شيخ، عن جابر، عن أبي جعفر؛ محمد بن علي قال: يقتل أربعة نفر بالشام كلهم ولد خليفة، رجل من بني مروان و رجل من آل أبي سفيان. قال: فيظهر السفياني على المروانيين فيقتلهم، ثم يتبع بني مروان، فيقتلهم، ثم يقبل على أهل المشرق و بني العباس حتى يدخل الكوفة.

قال أبو جعفر: ينازع السفياني بدمشق أحد بني مروان فيظهر على المرواني فيقتله ثم يقتل بني مروان ثلاثة أشهر ثم يدخل على أهل المشرق حتى يدخل الكوفة.

و قال أيضاً في ص 278:

حدثنا سعيد ؛ أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر قال: هو أخوص العين.

و قال أيضاً في ص 333:

حدثنا يحيى بن اليمان، عن هارون بن هلال، عن أبي جعفر قال: لا يخرج السفياني حتى ترقى الظلمة

و قال أيضاً في ص 317:

حدثنا سعيد ؛ أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر قال: يبت السفياني جنوده في الآفاق بعد دخوله الكوفة وبغداد، فيبلغه فرعه من وراء النهر من أهل خراسان فيقبل أهل المشرق عليهم قتلاً و يذهب بجيشهم، فإذا بلغه ذلك بعث جيشاً عظيماً إلى إصطخر عليهم رجل من بني أمية، فيكون لهم وقعة بقومس و وقعة بدولات الري و وقعة بتخوم زريح، فعند ذلك يأمر السفياني بقتل أهل الكوفة و أهل المدينة، عند ذلك تقبل الرايات السود من خراسان على جميع الناس شاب من بني هاشم بكفه اليمنى خال يسهل الله أمره و طريقه، ثم تكون له وقعة بتخوم خراسان، و يسير الهاشمي في طريق الري، فيسرح رجل من بني تميم من الموالي يقال له شعيب بن صالح إلى إصطخر إلى الأموي فيلتقي هو و المهدي و الهاشمي ببيضاء إصطخر، فتكون بينهما ملحمة عظيمة حتى تطأ الخيل الدماء إلى أرساغها، ثم تأتيه جنود من سجستان عظيمة، عليهم رجل من بني عدي، فيظهر الله أنصاره وجنوده، ثم تكون وقعة بالمدائن بعد وقعتي الري، و في عاقر قوفا وقعة صيلمية، يخبر عنها كل ناج، ثم يكون بعدها ذبح عظيم بيباكل، و وقعة في أرض من أرض نصيبين، ثم يخرج على الأخوص قوم من سوادهم، و هم العُصب، عامتهم من الكوفة والبصرة حتى يستنقذوا ما في يديه من سبي كوفان.

حديث أبي مريم/المتقي الهندي/يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي

و منها حديث أبي مريم

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم العلامة علي المتقي الهندي «في البرهان في علامات مهدي آخر الزمان »

(ص 115 ط مطبعة الخيام بقم) قال:

و عن أبي مريم، عن أشياخه قال: يؤتى السفياني في منامه، فيقال له: قم فاخرج، فيقوم فلا يجد أحداً، ثم يؤتى الثانية فيقال له مثل ذلك، ثم يقال في الثالثة: قم فاخرج فانظر إلى باب دارك، فينحدر في الثالثة إلى باب داره فإذا هو بسبعة نفر أو تسعة معهم لواء، فيقولون: نحن أصحابك، فيخرج فيهم و يتبعهم ناس من قريات الوادي اليابس، فيخرج إليهم صاحب دمشق فيلقاه فيقاتله، فإذا نظر إلى رايته انهزم.

أخرجه نعيم بن حماد في كتاب «الفتن»

و منهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي الشافعي السلمي في « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 72 ط مكتبة عالم الفكر، القاهرة) قال:

و عن أبي مريم، عن أشياخه قال: يؤتى السفياني - فذكر مثل ما تقدم عن «البرهان» إلا أن فيه: فاخرج فانظر من على باب دارك.

و منها

حدیث عمار بن ياسر (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ)

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

نعيم بن حمّاد/حديث ابن مسعود/يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم) (ج 1 ص 302 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا الوليد و رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي زرعة، عن عمار بن ياسر قال: فيتبع عبد الله عبد الله، فتلتقي جنودهما بقرقيسيا على النهر، فيكون قتال عظيم، و يسير صاحب المغرب، فيقتل الرجال ويسبي النساء، ثم يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة إلى السفياني، فيتبع اليماني، فيقتل قيساً بأريحا ويحوز السفياني ما جمعوا، ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد، ثم يظهر السفياني بالشام على الرايات الثلاث، ثم يكون لهم وقعة بعد قرقيسيا عظيمة، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فيقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان و تقبل خيل السفياني كالليل و السيل، فلا تمر بشيء إلا أهلكته و هدمته حتى يدخلون الكوفة فيقتلون شيعة[من] آل محمد، ثم يطلبون أهل خراسان، في كل وجه و يخرج أهل خراسان في طلب المهدي فيدعون له و ينصرونه.

و منها حدیث ابن مسعود

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي الشافعي السلمي في « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 71 ط مكتبة عالم الفكر، القاهرة) قال:

و عن علقمة قال: قال ابن مسعود: قال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم: أحذركم سبع فتن تكون بعدي، فتنة تقبل من المدينة وفتنة بمكة وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، و فتنة تقبل من المغرب،

و فتنة من بطن الشام و هي السفياني.

قال: فقال ابن مسعود: منكم من يدرك أولها و من هذه الأمة من يدرك آخرها.

إلى أن قال:

أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه » و قال:-

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

و أخرجه الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في كتاب الفتن)

نعيم بن حماد/حديث حذيفة/نعيم بن حماد

و منهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 278 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن عبد العزيز بن صالح، عن علي بن رباح، عن ابن مسعود قال: يتبدى نجم، و يتحرك بإيليا رجل أعور العين، ثم يكون الخسف بعد [ذلك].

و منها حديث حذيفة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 290 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا عبد الله بن مروان، عن أبيه، عن عبد الله العمري، عن القاسم بن محمد، عن حذيفة قال: إذا دخل السفياني أرض مصر قام فيها أربعة أشهر يقتل ويسبي أهلها فيومئذ تقوم النائحات باكية تبكي على استحلال فروجها، وباكية تبكي على قتل

أولادها وباكية تبكي على ذلها بعد عزها و باكية تبكي شوقاً إلى قبورها.

حدیث شریح و راشد و ضمر/نعيم بن حماد/يوسف بن يحيى الشافعي

و منها حدیث شریح و راشد و ضمرة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 321 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا محمد بن عبد الله التيهرتي، عن معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، و راشد بن سعد و ضمرة بن حبيب، و مشايخهم، قالوا: يبعث السفياني خيله و جنوده فيبلغ عامة الشرق من أرض خراسان و أرض فارس، فيثور بهم أهل المشرق، فيقاتلونهم و يكون بينهم وقعات في غير موضع، فإذا طال عليهم قتالهم إياه بايعوا رجلاً من بني هاشم و هو يومئذ في آخر الشرق، فيخرج بأهل خراسان على مقدمته رجل من بني تميم مولى لهم، أصفر قليل اللحية، يخرج إليه في خمسة آلاف، إذا بلغه خروجه فيبايعه فيصيّره على مقدمته لو استقبله الجبال الرواسي لهدها فيلتقي هو و خيل السفياني فيهزمهم و يقتل منهم مقتلة عظيمة [و لا يزال يهزمهم من بلدة إلى بلدة، حتى يهزمهم إلى العراق، ثم يكون بينهم وبين خيل السفياني] ثم تكون الغلبة للسفياني و يهرب الهاشمي و يخرج شعيب بن صالح مختفياً إلى بيت المقدس يوطىء للمهدي منزله، إذا بلغه خروجه إلى الشام.

و منهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 128 ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر) قال:

و عن شريح بن عبيد، و راشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، عن مشايخهم قالوا: يبعث السفياني خيله و جنوده فتبلغ عامة المشرق من أرض خراسان و أهل فارس، فيثور بهم أهل المشرق - فذكر مثل ما تقدم عن « الفتن و الملاحم »، إلا أن فيه «لهدمها » مكان: لهدها.

و فيه بعد السفياني: وقعات. و قال في آخره:

أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن).

حديث الوليد بن مسلم عبد بن محمد الغماري الإدريسي/المتقي الهندي

و منها حديث الوليد بن مسلم

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الشريف عبدالله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي في « المهدي المنتظر» (ص 81 ط بیروت) قال:

و قال نعيم بن حماد: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني محمد أن المهدي و السفياني وكلباً يقتتلون في بيت المقدس حين تستقبله البيعة، فيؤتى بالسفياني أسيراً فيذبح على باب الرحبة.

و منهم العلامة المولى علي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان » (ص 123 طقم) قال:

و أخرج أيضاً عن الوليد بن مسلم قال: حدثني محمد بن علي: المهدي و السفياني وكلب يقتتلون في بيت المقدس حين تستقبله البيعة فيؤتى بالسفياني أسيراً فيأمر به فيذبح على باب الرحبة، ثم تباع نساؤهم و غنائمهم على درج دمشق.

و منهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي

في المهدي المنتظر» (ص 81 ط بیروت) قال:

و قال نعيم بن حماد: حدثنا الوليد بن مسلم قال: لا يخرج المهدي حتى يقوم السفياني على أعوادها.

نعيم بن حمّاد/حديث أرطاة/نعيم بن حماد

و منهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في « الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 349 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني محدث أن المهدي و السفياني وكلب يقتتلون في بيت المقدس حين يستقيله البيعة - فذكر مثل ما تقدم عن (البرهان ».

و منها حديث أرطاة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 308 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطاة قال: يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام، و يقتل من أهلها ستين ألفاً ثم يمكث فيها ثمانية عشر ليلة، يقسم أموالها، و دخوله مكة بعدما يقاتل الترك و الروم بقرقيسيا، ثم ينفتق عليهم [من] خلفهم فتق، فترجع طائفة منهم إلى خراسان، فيقتل خيل السفياني و يهدم الحصون حتى يدخل الكوفة و يطلب أهل خراسان و يظهر بخراسان قوم يدعون إلى المهدي ثم يبعث السفياني إلى المدينة فيأخذ قوماً من آل محمد حتى يرد بهم الكوفة، ثم يخرج المهدي و منصور من الكوفة هاربين، و يبعث السفياني في طلبهما، فإذا بلغ المهدي و منصور مكة نزل جيش السفياني البيداء، فيخسف بهم، ثم يخرج المهدي حتى يمر

بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم و تقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم، فيهربون ثم ينزل الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم، و يخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب، ليس معهم سلاح إلا قليل، و فيهم نفر من أهل البصرة، فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة و تبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي.

و قال في ص 351:

الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطاة قال: يدخل الصخري الكوفة، ثم يبلغه ظهور المهدي بمكة، فيبعث إليه من الكوفة بعثاً، فيخسف به فلا ينجو منهم إلا بشير إلى المهدي، و نذير ينذر الصخري فيقبل المهدي من مكة، و الصخري من الكوفة نحو الشام، كأنهما فرسا رهان، فيسبقه الصخري فيقطع بعثاً آخر من الشام إلى المهدي، فيلقون المهدي بأرض الحجاز فيقيم بها ويقال له أنفذ، فيكره المجاز.

و يقول: اكتب إلى ابن عمي، فإن يخلع طاعته فأنا صاحبكم، فإذا وصل الكتاب إلى الصخري سلّم له و بايع، و سار المهدي حتى ينزل بيت المقدس، فلا يترك المهدي بيد رجل من الشام فتراً من الأرض إلا ردّها على أهل الذمة، ورد المسلمين جميعاً إلى الجهاد فيمكث في ذلك ثلاث سنين، ثم يخرج رجل من كلب يقال له كنانة بعينه كوكب في رهط من قومه حتى يأتي الصخري.

فيقول: بايعناك و نصرناك حتى إذا ملكت بايعت عدوّنا لنخرجن فلنقاتلن.

فيقول: في من أخرج ؟

فيقول: لا يبقى عامرية أمها أكبر منك إلا لحقتك، لا يتخلف عنك ذات خف ولا ظلف، فيرحل و ترحل معه عامر بأسرها حتى ينزل بيسان، و يوجه إليهم المهدي راية، و أعظم راية في زمان المهدي مائة رجل، فينزلون على فاثور إبراهيم، فتصف كلب خيلها و رجلها و إبلها و غنمها، فإذا تشامت الخيلان ولت كلب أدبارها و أخذ

الصخري فيذبح على الصفا المعترضة على وجه الأرض عند الكنيسة التي في بطن الوادي على طرف درج طور زيتا القنطرة التي على يمين الوادي على الصفا المعترضة على وجه الأرض عليها يذبح كما تذبح الشاة، فالخايب من خاب يوم كلب حتى تباع الجارية العذراء بثمانية دراهم.

حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطاة قال: يبايعه، ثم يعود المهدي إلى مكة ثلاث سنين، ثم يخرج رجل من كلب، فيخرج من كان في أرض أرم كرهاً فيسير إلى المهدي إلى بيت المقدس في اثني عشر ألفاً، فيأخذ السفياني فيقتله على باب جيرون.

حديث ابن شهاب/نعيم بن حماد/حديث أبي قبيل/المتقي الهندي

و منها حدیث ابن شهاب

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 325 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا الوليد، عن شيخ، عن ابن شهاب قال: إذا أتوا المدينة قتلوا أهلها ثلاثة أيام.

و منها حديث أبي قبيل

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم العلامة علي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان » (ص 123 ط مطبعة الخيام بقم) قال:

و أخرج أيضاً عن أبي قبيل قال: يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة فيأمر بقتل من فيها من بني هاشم فيقتلون و يفترقون هاربين إلى البراري و الجبال حتى يظهر أمر المهدي، فإذا ظهر بمكة اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة.

و قال أيضاً في ص 131:

و أخرج أيضاً عن أبي قبيل قال: لا يفلت منهم إلا بشير و نذير، فأما الذي هو بشير فإنه يأتي المهدي بمكة و أصحابه فيخبرهم بما كان من أمرهم و الثاني يأتي السفياني فيخبره بما نزل بأصحابه و هما رجلان من كلب.

يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي

و منهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبدالعزيز المقدسي السلمي الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 56 ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر) قال:

و عن أبي قبيل قال: يملك رجل من بني هاشم فيقتل بني أمية فلا يبقى منهم إلا اليسير لا يقتل غيرهم ثم يخرج رجل من بني أمية، فيقتل بكل رجل رجلين حتى لا يبقى إلا النساء، ثم يخرج المهدي.

أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي في كتاب « الملاحم ».

و أخرجه نعيم بن حماد في كتاب «الفتن».

و عن عبد السلام بن مسلمة قال: سمعت أبا قبيل يقول: يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى، و ذلك لما صنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من الشرق، يقول: ما هذا البلاء كله ! و قتل أصحابي إلا من قتلهم، فيأمر بقتلهم فيقتلون حتى لا يعرف منهم بالمدينة أحد و يفترقوا منها هاربين إلى البوادي و الجبال و إلى مكة حتى نساؤهم يضع جيشه فيهم السيف أياماً ثم يكف عنهم فلا يظهر منهم إلا خائف حتى يظهر أمر المهدي بمكة

فإذا ظهر بمكة اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة.

أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب «الفتن».

نعيم بن حماد/حدیث سليمان بن عيسى/نعيم بن حماد

و منهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 326 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا محمد بن عبد الله التيهرتي، عن عبد السلام بن مسلمة، سمع أبا قبيل يقول: يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالي - فذكر مثل ما تقدم عن «عقد الدرر»، إلا أنه فيه «المشرق » مكان: الشرق، و من قبلهم مكان من قتلهم، و «كل مرشد » مكان: كل من شد.

و قال أيضاً في ص 283:

حدثنا محمد بن عبد الله، عن عبد السلام بن مسلمة، عن أبي قبيل قال: السفياني شر من ملك، يقتل العلماء و أهل الفضل ويفنيهم و يستعين بهم، فمن أبى عليه قتله.

و منها حدیث سلیمان بن عیسی

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم) (ج 1 ص 278 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن عيسى قال: بلغني أن السفياني يملك ثلاث سنين و نصف.

حديث أبي الصادق/نعيم بن حماد/حديث الحكم بن نافع/التقي الهندي

و منها حديث أبي صادق

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم) (ج 1 ص 333 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا يحيى بن اليمان، عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، عن أبي صادق قال: لا يخرج المهدي حتى يقوم السفياني على أعوادها.

و منها حديث الحكم بن نافع

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم العلامة علي المتقي الهندي في البرهان في علامات مهدي آخر الزمان » (ص 130 ط مطبعة الخيام بقم) قال:

و أخرج نعيم، عن الحكم بن نافع قال: يقاتل السفياني الترك، ثم يكون استيصاله على يد المهدي، و أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك.

حديث أبي وهب الكلاعي

و منها حديث أبي وهب الكلاعي

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

نعيم بن حماد/حديث كعب الأحبار/يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم (ج 1 ص 290 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا الوليد، عن شيخ من خزاعة، عن أبي وهب الكلاعي قال: يفترق الناس و العرب في بربر على أربع رايات، فتكون الغلبة لقضاعة، و عليهم رجل من ولد أبي سفيان.

قال الوليد: ثم يستقبل السفياني فيقاتل بني هاشم وكل من نازعه من الرايات الثلاث و غيرها فيظهر عليهم جميعاً، ثم يسير إلى الكوفة و يخرج بني هاشم إلى العراق، ثم يرجع من الكوفة فيموت في أدنى الشام و يستخلف رجلاً آخر من ولد أبي سفيان تكون الغلبة له و يظهر على الناس و هو السفياني.

و منها حديث كعب الأحبار

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبدالعزيز المقدسي الشافعي السلمي في « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 79ط مكتبة عالم الفكر، القاهرة) قال:

و عن كعب الأحبار (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ) قال: لا يعبر السفياني الفرات إلا و هو كافر.

أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في « سنته ».

و ذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي في « قصص الأنبياء » عليهم السلام، عن كعب الأحبار (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ) أنه قال: لابد من نزول عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى الأرض ولابد أن يظهر بين يديه علامات وفتن، فأول ما يخرج و يغلب على البلاد الأصهب يخرج من بلاد الجزيرة، ثم يخرج من بعده الجرهمي من الشام، و يخرج

القحطاني من بلاد اليمن.

قال كعب الأحبار: بينما هؤلاء الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظلم و إذ قد خرج السفياني من دمشق، وقيل: إنه يخرج من واد بأرض الشام و معه أخواله من بني كلب و اسمه معاوية بن عتبة، و هو ربعة من الرجال، دقيق الوجه جهوري الصوت طويل الأنف، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور، و يظهر الزهد، فإذا اشتدت شوكته محا الله الإيمان من قلبه وسفك الدماء ويعطل الجمعة و الجماعة و يكثر في زمانه الكفر و الفسق في كل البلاد حتى يفجر الفسّاق ويكثر القتل في الدنيا.

فعند ذلك يجتمعون أهل مكة إلى السفياني يخوفونه عقوبة الله عز و جل، فيأمر بقتلهم وقتل العلماء و الزهاد في جميع الآفاق.

فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش، له اتصال برسول الله صلى الله عليه و سلم لهلاك السفياني و يتصل بمكة و يكونون على عدد أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلاً، ثم تجتمع إليه المؤمنون، و ينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات.

ثم يظهر المهدي بمكة فيبلغ خبره إلى السفياني فيجيش إليه ثلاثين ألفاً، وينزلون بالبيداء، فإذا استقروا خسف الله بهم، وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم حتى لا يفلت منهم إلا رجلان يمران فيخبر السفياني فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم، ثم يخسف بأحد الرجلين، و الآخر حوّل الله وجهه إلى قفاه، فيغنم المهدي أموالهم فذلك قوله تعالى وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ.

المتقي الهندي

و منهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في « البرهان في علامات مهدي آخر الزمان » (ص 115 ط مطبعة الخيام بقم) قال:

و عن كعب الأحبار قال: لا يعبر السفياني الفرات إلا و هو كافر.

أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في «سننه »، وكذا الإمام الحسين بن محمد بن عبيد الكسائي في «قصص الأنبياء» (عَلَيهِم السَّلَامُ).

نعيم بن حماد/حديث ذي قرنات[ذي قربات]/نعيم بن حمّاد

و منهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 281 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا عبد الله بن مروان، عن أرطاة بن المنذر، عمن حدثه، عن كعب قال: اسم السفياني عبدالله.

و قال أيضاً في ص 295:

حدثنا عبدالقدوس، عن ابن عياش، عمن حدثه، عن كعب قال: إذا رجع السفياني دعا إلى نفسه بجماعة أهل المغرب، فيجتمعون له، ما لم يجتمعوا لأحد قط، لما سبق في علم الله تعالى، ثم يبعث بعثاً من كوفة الأنبار، ثم يلتقي الجمعان بقرقيسيا، فيفزع عليهما الصبر ويرفع عنهما النصر حتى يتفانوا، و إن كان بعثه من قبل المغرب كانت الوقعة الصغرى، فويل عند ذلك لعبد الله من عبد الله، يثور بحمص و هو أخبث البرية، و يوقد بدمشق على يديه هلاك أهل المشرق.

و منها حديث ذي قرنات [ذي قربات]

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 287 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا الوليد و رشدين عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن سعيد بن الأسود، عن ذي قرنات قال: فتختلف الناس على أربع نفر، رجلان بالشام، رجل من آل الحكم أزرق أصهب، و رجل من مضر قصير جبار، و السفياني و العائذ بمكة، فذلك أربعة نفر.

و قال أيضاً في ص 289:

حدثنا رشدين عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن سعيد بن الأسود، عن ذي قرنات قال: يختلف الناس في صفر، و يفترق الناس على أربعة نفر، رجل بمكة العائذ و رجلين بالشام أحدهما السفياني والآخر من ولد الحكم أزرق أصهب، و رجل من أهل مصر جبار، فذلك أربعة.

و قال أيضاً في ص 348:

قال ابن لهيعة في حديث رشدين، عن أبي قبيل، عن سعيد بن الأسود، عن ذي قربات قال: يسير حتى ينزل ايلياء، و يبايعه الآخر فرقاً منه، ثم يندم، فيستقيله فيقيله، ثم يأمر بقتله و قتل من أمر بالغدر.

حديث ضمرة/نعيم بن حماد/المتقي الهندي

و منها حديث ضمرة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 280 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:

حدثنا عبدالقدوس، عن أرطاة، عن ضمرة قال: السفياني رجل أبيض، جعد الشعرة، و من قبل من ماله شيئاً كان رضفاً في بطنه يوم القيامة.

ومنهم العلامة المولى علي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» (ص 120 طقم) قال:

و أخرج أيضاً عن ضمرة بن حبيب و مشايخهم قالوا: يبعث السفياني في خيله

و جنوده فيبلغ عامة المشرق من أرض خراسان و أرض فارس فيثور بهم أهل المشرق فيقاتلونهم [قتالاً شديداً] و يكون بينهم وقعات في غير موضع، فإذا طال عليهم قتالهم إياه بايعوا رجلاً من بني هاشم و هم يومئذ في آخر المشرق، فيخرج بأهل خراسان على مقدمته رجل من [بني] تميم مولى لهم يقال له: شعيب بن صالح، أصفر قليل اللحية يخرج إليه في خمسة آلاف، فإذا بلغه خروجه بايعه فيصيره على مقدمته لو يستقبل بهم الجبال الرواسي لهدها، فيلتقي هو و خيل السفياني فيهزمهم، فيقتل منهم مقتلة عظيمة، ثم تكون الغلبة للسفياني و يهرب الهاشمي، و يخرج شعيب بن صالح مستخفياً إلى بيت المقدس، يوطىء للمهدي منزله إذا بلغه خروجه إلى الشام.

قال الوليد: بلغني أن هذا الهاشمي أخو المهدي لأبيه، وقال بعضهم: [إنه] ابن عمه، و قال بعضهم: إنه لا يموت، و لكنه بعد الهزيمة يخرج إلى مكة فإذا ظهر المهدي خرج.

حدیث خالد بن سعد المتقي الهندي

و منها حدیث خالد بن سعد

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:

فمنهم العلامة المولى علي المتقي الهندي في « البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» (ص 115 ط قم) قال:

و عن خالد بن سعد قال: يخرج السفياني و بيده ثلاثة قضبان لا يقرع بها أحداً إلا مات.

أخرجه الحافظ نعيم بن حماد أيضاً.

يوسف بن يحيى المقدسي السلمي الشافعي

ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 72 ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر) قال:

وعن خالد بن معدان قال: يخرج السفياني - فذكر مثل ما تقدم عن البرهان » بعينه.

معجم أحاديث الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

اشارة:

تأليف ونشر

مؤسسة المعارف الإسلامية

الجزء الثاني

أحاديث النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ )

معجم أحاديث الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)/تأليف ونشر مؤسسة المعارف الإسلامية

قم: بنیاد معارف اسلامی، 1386/8ج.

(دوره) 6 - 63 - 7777-964-978:ISBN

(ج2)ISBN: 978-964-7777-65-0

فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا.

کتابنامه بصورت زیرنویس.

1 - محمد بن حسن، امام دوازدهم، 255 ق. - احاديث - فهرستها.

2 - محمد بن حسن، امام دوازدهم، 255 ق، احادیث اهل سنت. الف. هیئت علمی بنیاد معارف اسلامی. ب. عنوان.

6 م/35/51 B 959/297

1386

اسم الكتاب:... معجم أحاديث الإمام المهدي/ج 2

تأليف:... الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الإسلامية

الناشر:... مؤسسة المعارف الإسلامية - مسجد جمكران المقدس

الطبعة:... عترت

المطبعة:... الثانية 1428 ه-.ق

العدد:... 3000

ISBN... 978-964-7777- 65-0.

ردمک:... 978-964-7777- 65-0.

طبعة جديدة منفحة مع إجراء بعض التعديلات والإضافات

حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة المعارف الإسلامية

قم المقدسة - تلفون 7732009 ص ب 768/37185

www.maaref islami.com

E-mail: info@maarefislami.com

فتنة بلاد الشام وصفة خروج السفياني

[282]1 - «بَدْرُ السُّفْيَانِيِّ خُرُوجُهُ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ غَرْبِ الشَّامِ يُقَالُ لَهَا: أَنْدَرَا، فِي سَبْعَةِ نَفْرٍ »

المصادر

*: الفتن لابن حماد: ج 1ص278 ح 802 - حدثنا الوليد، عن أبي عبدة المشجعي، عن أبي أمية الكلبي، عن شيخ أدرك الجاهلية، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ). (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

[283] 2 - «يُؤْتَى السُّفْيَانِيُّ فِي مَنَامِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: قُمْ فَاخْرُجْ فَيَقُومُ فَلَا يَجِدُ أَحَداً، ثُمَّ يُؤْتَى الثَّانِيَةَ فَيُقَالُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ الثَّالِثَةَ: قُمْ فَاخْرُجْ فَانظُرْ مَنْ على بَابِ دَارِكَ، فَيَنْحَدِرُ فِي الثَّالِثَةِ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ أَوْ تِسْعَةِ نَفَرٍ مَعَهُمْ لِوَاءٌ، فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَصْحَابُكَ، فَيَخْرُجُ فِيهِمْ ويتَّبِعُهُ نَاسٌ مِنْ قَرْيَاتِ وَادِي الْيَابِسِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ صَاحِبُ دِمَشْقَ لِيَلْقَاهُ وَيُقَاتِلَهُ، فإذَا نَظَرَ إلى رايَتِهِ انْهَزَمَ، وَوَالِي دِمَشْقَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ لِبَنِي العَبَّاسِ».

المصادر

*: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 280 ح 813 - حدثنا عبد القدوس، عن أبي بكر بن أبي مريم،

عن الأشياخ، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ). (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

*: عقد الدرر: ص 107 ب 4 ف 2 - عن ابن حماد، إلى قوله: «ليلقاه ويقاتله»

**: برهان المتقي: ص 115 ب 4 ف 2 ح 14 - عن أبي مريم، عن أشياخه، قال: كما في رواية الفتن لابن حماد، وقال: « أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن».

**

*: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 518 - عن برهان المتقي.

وفيها: عن عقد الدرر.

[284] 3- يَخْرُجُ السّدُفْيَانِيُّ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ، يَخْرُجُ إِلَيْهِ صَاحِبُ دِمَشْقَ ليُقَاتِلَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إلى رايَتِهِ الهرم.

المفردات: الوادي اليابس: فسرته بعض الروايات بأنه قرب دمشق، وبعضها بأنه في منطقة حوران ودرعا قرب الأردن.

المصادر

*: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 280 ح 813 - حدثنا بقيّة وعبد القدوس، عن أبي بكر، عن الأشياخ، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ). (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وقال: قال عبد القدوس: والي دمشق وال لبني العباس يومئذ.


[285] 4- يَمْلِكُ حَمْلَ امْرَأَةٍ اسْمُهُ عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ الأَزْهَرُ بْنُ الكَلْبِيَّةِ أو الزهري بنُ الكَلْبِيَّةِ المُشَوَّه، السُّفْيَانِيُّ».

المصادر

*: الفتن لابن حماد: ج 1ص279 ح 808 - حدثنا عبد الله بن مروان، عن أرطأة، عن تبيع، عن

كعب قال... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)..

وفيها: ح 809 - حدثنا الحكم، عن جراح عن أرطاة - ولم يسنده أيضاً - قال: «يدخل الأزهر بن الكلبية الكوفة، فتصيبه قرحة فيخرج منها فيموت في الطريق، ثم يخرج رجل آخر منهم بين الطائف ومكة، أو بين مكة والمدينة من شبب وطباق وشجر بالحجاز، مشوّه الخلق، مصفّح الرأس حمش الساعدين غاير العينين في زمانه تكون هدة ».


[286] 5 - «يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ فَيُقَاتِلُ حَتَّى يَبْقُرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَغْلِيَ الأطفال في المراجل».

المفردات المراجل جمع مرجل، وهو القدر الكبيرة.

المصادر

*:الفتن لابن حماد: ج 1 ص 306 ح 889 - حدثنا الوليد، عن أبي عبد الله، عن الوليد بن هشام المعيطي، عن أبان بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط سمع ابن عباس (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ) يقول:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

وفي: ص 283 825 - حدثنا محمد بن عبد الله، عن عبد السلام بن مسلمة، عن أبي قبيل قال ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ). «السفياني شرّ من ملك، يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم ويتعين بهم، فمن أبى عليه قتله ».

*: ملاحم این طاووس: ص 116 ب 91 ح 107 - عن فتن ابن حماد.

[287] 6 – «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ أَبِي سُفْيَانَ فِي الوَادِي الْيَابِسِ، فِي رَايَاتٍ حُمْرٍ، دَقِيقُ السَّاعِدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ، طَويلُ العُنُقِ، شَدِيدُ الصُّفْرَةِ، بِهِ أثرُ الْعِبَادَةِ»*.

المصادر

*: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 280 ح 815 - حدثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث بن عبد الله، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

[288] 7- «يَقْتُلُ السُّفْيَانِيُّ كُلَّ مَنْ عَصَاهُ، وَيَنْشُرُهُم بِالمَناشِيرِ، وَيَطْبَخُهُم بِالقُدُورِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قال: وَيَلْتَقِي المَشْرِقَيْنِ والمَغْرِبَيْنِ».

المصادر

*: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 94 ح 223 وص 296 - 867 - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطأة، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)..

ملاحظة: «قد يكون معنى قوله: ويلتقي المشرقين والمغربين أنه يملكهما، ولكن ذلك ينافي ما تذكره الروايات الكثيرة من أن السفياني لا يتعدى حكمه سوريا والأردن ولبنان، وأنه يحتل العراق، ويكون له وجود عسكري في الحجاز ».

[289]8 - « لا يَعْبُرُ السُّفْيَانِيُّ الفُرَاتَ إِلَّا وَهُوَ كَافِرٌ »*.

المصادر

*: السنن الواردة في الفتن وغوائلها: ج 5 ص 1023 ح 545 - حدثنا ابن عفان، حدثنا أحمد، حدثنا سعيد، حدثنا نصر، حدثنا علي، حدثنا بشير بن عبد الرحمن، عن أبي سهيل اليمامي، عن رجل، عن يحيى بن أبي كثير، عن كعب، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

*: عقد الدرر: ص 115 ب 4 ف 2 - مرسلاً، عن كعب الأحبار، كما في رواية السنن الواردة،

وقال: «أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه».

*: قصص الأنبياء للكسائي: على ما في برهان المتقي.

**: برهان المتقي: ص 115 ب 4 ف 2 ح 15 - مرسلاً، عن كعب الأحبار، كما في رواية السنن الواردة في الفتن وقال: «أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه، وكذا الإمام الحسين ابن محمد بن عبيد الكسائي في قصص الأنبياء، عن عقد الدرر».

**

*: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 529 - عن عقد الدرر.

وفي: ص 530 - عن برهان المتقي.


[290] 9 - «وأمّا الكُوفَانُ فَيُخْرِبُهَا رَجُلٌ مِنْ آلِ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - يَعْنِي السُّفْيَانِي -»*.

المصادر

*: البدء والتاريخ: ج 4 ص 102 - 103 - قال: ذكر ما جاء في خراب البلدان في كتاب أبي حذيفة، عن مقاتل، أنه قال: قرأت في كتب الضحاك بعد موته - وهي الكتب المخزونة عنده - في قوله (عزَّ وجلَّ): وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا في حديث طويل، قال.... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟)

### دخول جيش السفياني الحجاز[291]1- «يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إلى الْمَدِينَةِ، فَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كُلِّ مَنْ كَانَ فِيْهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى الحُبَالَى، وَذَلِكَ لِمَا يَصْنَعُ الهَاشِمِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى أصْحَابِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ، يَقُولُ مَا هَذَا الْبَلاءُ كُلُّهُ وَقَتْلُ أَصْحَابِي إِلَّا مِنْ قِبْلِهِمْ، فَيَأْمُرُ بِقَتْلِهِم، فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لا يُعْرَفَ مِنْهُمْ بِالمَدِينَةِ أَحَدٌ، وَيَتَفَرَّقُوا (كذا مِنْهَا هَارِبينَ إلى البَوَادِي وَالجِبَالِ وَإِلى مَكَّةَ، حَتَّى نِساؤهُم، يَضَعُ جَيْتُهُ فِيهِمُ السَّيْف أَيَّاماً، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُم فَلا يَظْهَرُ مِنْهُم إِلَّا خَائِفٌ، حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُ المَهْدِيِّ بِمَكَّةَ اجْتَمَعَ كُلُّ مَنْ شَدَّ مِنْهُم إِلَيْهِ بِمَكَّةَ».)المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 326 - 931 - حدثنا محمد بن عبد الله التيهرتي، عن عبد السلام ابن مسلمة، سمع أبا قبيل يقول:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ..): عقد الدرر: ص 88 ب 4 ف 1 - كما في رواية ابن حماد بتفاوت يسير، وفيه: «... لما صنع... من الشرق... ويفترقوا... فإذا ظهر » قال: «أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن».*: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 71 - عن فتن ابن حماد، مختصراً، وفيه: «... يفترقون

: القول المختصر: ص 95 - 96 ب 3 ح 21 - بعضه، كما في فتن ابن حماد، بتفاوت، مرسلاً، وليس فيه: « إلى المدينة».**: برهان المتقي: ص 123 ب 4 ف 2 ح 29 - عن عرف السيوطي، الحاوي.: فرائد فوائد الفكر: ص 106 ب 4 - بعضه، كما في فتن ابن حماد، بتفاوت، وفيه: «يبعث السفياني جيشاً إلى مكة».: ملاحم ابن طاووس: ص 126 ب 109 ح 130 - عن ابن حماد، بتفاوت يسير.: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 525 526 - عن برهان المتقي.في: ص 526- عن ابن حماد، بتفاوت بسير.وفي ص 527 - عن رواية ابن حماد، باختصار.[292]2 - «تَكُونُ بِالمَدِينَةِ وَقْعَةٌ، تَغْرَقُ فِيها أَحْجَارُ الزَّيْتِ، مَا الحَرَّةُ عِنْدَهَا إِلَّا كَضَرْبَةِ سَوْطٍ، فَيَتَنَحَّى عَنِ المَدِينَةِ قَدرَ بَرِيدَيْنِ، ثُمَّ يُبَايَعُ المَهْدِيُّ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج ا ص 326 - 932 - حدثنا أبو يوسف، عن فطر بن خليفة، عن حنش ابن عبد الرحمن العكلي، عن أبي هريرة قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ.):عقد الدرر: ص 88 ب 4 ف 1 - كما في فتن ابن حماد، بتفاوت يسير، وفيه: «قدر بريد إلى المهدي ». وقال: «أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن».: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 71 - عن فتن ابن حماد.: القول المختصر: ص 73 - مرسلاً، كما في رواية ابن حماد، وفيه: «قبله».: برهان المتقي: ص 103 ب 4 ف 1 ح 5 - عن فتن ابن حماد.

: ملاحم ابن طاووس: ص 127 ب 110 ح 132 - عن فتن ابن حماد.ملاحظة: «وقعة الحرة اسم حملة يزيد بن معاوية على المدينة ومعركته مع أهلها في منطقة الحرة بضاحية المدينة. ووقعة أحجار الزيت قرب المدينة بين الحسنيين والعباسيين، وكأن الراوي يخبر عن وقعة أحجار الزيت قبل حدوثها وبعد حدوث وقعة الحرة، وهذا مؤشر على أن النص ليس حديثاً شريفاً».[293] 3- «يَمْلِكُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَقْتُلُ بَنِي أُمِيَّةَ فَلا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا اليسير لا يَقْتُلُ غَيْرَهُم، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَيَقْتُلُ بِكُلِّ رَجُلٍ رَجُلَيْنِ حَتَّى لا يَبْقَى إِلَّا النِسَاءُ، ثُمَّ يَخْرُجُ المَهْدِيُّ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 282 ح 821 - حدثنا الوليد ورشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ. (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).): ملاحم ابن المنادي: ص 208 - 3/152 - كما في فتن ابن حماد، مرسلاً، عن أبي قبيل.: عقد الدرر: ص 87 ب 4 ف 1 - كما في فتن ابن حماد، وقال: «أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي في كتاب الملاحم، وأخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن».: عرف السيوطي الحاوي: ج 2 ص 75 - عن فتن ابن حماد.: القول المختصر: ص 101 ب 3 ح 39 - كما في فتن ابن حماد. بتفاوت يسير، مرسلاً.: برهان المتقي: ص 106 ب 4 ف 1 ح 12 - عن ملاحم ابن المنادي.*: ملاحم ابن طاووس ص 113 ب 85 - 99- عن فتن ابن حماد.وفي: ص 129 ب 115 ح 138 - عن ابن حماد، بتفاوت يسير، وفيه: «عليه أفضل الصلاة والسلام وعجل الله فرجه ».

: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 526 - عن عقد الدرر.[294] 4- «يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ والمَهْدِيُّ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، فَيَغْلِبُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى مَا يَلِيهِ، وَالمَهْدِيُّ عَلَى مَا يَلِيهِ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1ص 332 ح 953 - حدثنا أبو يوسف، عن قطر بن خليفة، عن الحسن ابن عبد الرحمن العكلي، عن أبي هريرة له قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ.): عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 71 - عن ابن حماد، بتفاوت يسير.*: برهان المتقي: ص 123 ب 4 ف 2 ح 30 - عن الفتن لابن حماد.ملاحظة: «معنى الحديث أن المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ والسفياني يتسابقان في السيطرة على المنطقة كل من جهته كما يتسابق فرسا السباق. وقد ورد هذا المضمون بتعبير فرسي رهان عن السفياني والخراساني وليس المهدي، وسوف يأتي في أحاديث الأئمة من أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)، ويظهر أنه هو الأصل لهذه الرواية غير المسندة إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).)

### قتال الإمام المهدي (عجل الله تعای فرجه الشریف السفياني)[345] 1 - «لتُتْرَكَنَّ المَدِينَةُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ حَتَّى يَجِيءَ الكَلْبُ فَيَشْغَرُ عَلَى سَارِيَةِ المَسْجِد قَالُوا: فَلِمَنْ تَكُونُ الثَّمَارُ يَوْمَئِذٍ، يَارَسُولَ الله ؟ قَالَ: لعوافِي السَّبَاعِ وَالطَّيْرِ، قَالُوا فِي الخَبَرِ: ثُمَّ تَسِيرُ خَيْلُ السُّفياني تُرِيدُ مَكَّةَ، تَنتَهِي إِلى مَوْضِعِ يُقَالُ لَهُ: بَيْدَاءُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا بَيْدَاءُ، بِيدِي بهِمْ فَيُخْسَفُ بِهِمْ، فَلا يَنْجُو مِنْهُم إِلّا رَجُلانِ مِنْ كَلْبٍ، يُقْلَبُ وُجُوهُهُما في أَقْفِيَتِهِمَا، يَمْشِيَانِ الْقَهْقَرِى عَلَى أَعْقَابِهِمَا، حَتَّى يَأْتِيَا السُّفْيَانِيَّ فَيُخْبِرَانِهِ، وَيَأْتِي البَشِيرُ المَهْدِيَّ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَيَخْرُجُ مَعَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً، فَهُمُ الأَبْدَالُ وَالأَعْلامُ حَتَّى يَأْتِيَ العِبَاءَ (المياه خ ل وَيَأْسِرَ السُّفْيَانِي، ووَيُغِيرُ عَلَى كَلْبِ لأَنهم أَتبَاعُهُ، وَيَسْبِي نِسَاءَهُم، قَالُوا: فَالخَائِبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ خَابَ عَنْ غَنَائِمِ كَلْبِ».)المصادر: البدء والتاريخ: ج 2 ص 178 - 179 - وقال: وروي أن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:)*: خريدة العجائب: ص 198- مرسلاً، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ، بتفاوت بسير، وفيه: التركنُ كَأَحسَنِ... سَرِيَّة السفياني.... ويأتي المهدي... من غاب ».)

[346] 2 - «يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ، فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّهُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِسَاءِ، وَيَقْتُلَ الصَّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ هُمْ قَيْس فَيَقْتُلُهَا، حَتَّى لا يَمْنَعَ ذَنَبٌ تَلْعَةٌ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الحَرَّةِ فَيَبْلُعُ السُّفْيانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْداً مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ، حَتَّى إذا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ فَلا بِهِمْ، يَنْجُو مِنْهُم إِلا المُخْبِرُ عَنْهُم»..المفردات حتى لا يمنع ذنب تلعة مثل للسيل إذا زاد فلا تمتنع منه الأرض العالية. والتلعة: مسيل الماء من أعلاه ».المصادر: مستدرك الحاكم: ج 4 ص 520 - حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):... وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه».): عقد الدرر: ص 108 ب 4 ف 2 - عن مستدرك الحاكم، وفيه: «...أهْلَ بَيْتي في الحَرَمِ... إذَا جَازَ» وقال: أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه».: الدر المنثور: ج 5 ص 241 - عن مستدرك الحاكم، بتفاوت يسير.: جمع الجوامع: ج 1 ص 997 - عن مستدرك الحاكم، عن أبي هريرة.: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 65 - عن الحاكم.: جامع الأحاديث: ج 8 ص 77 - 28431 - مرسلاً، عن أبي هريرة، كما في رواية مستدرك الحاكم.: برهان المتقي: ص 113 ب 4 ف 2 - 9 - عن مستدرك الحاكم، وفيه: «... في الحرَّةِ... فَيَبْعَث الله إِلَيْهِ ».وفي: ص 118 ب 4 ف 2 ح 21 - عن مستدرك الحاكم، وفيه: «... فَيَجْتمعُ.. ».

: كنز العمال: ج 14 ص 272 - 38698 - عن مستدرك الحاكم.: الإذاعة ص 125 - عن الحاكم.: إبراز الوهم المكنون: ص 567 ح 50 - عن الحاكم.**: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 558 - عن برهان المتقي.وفي ص 559 - عن عقد الدرر.[347] 3 -«... يُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ زَمْزَم وَالمَقَامِ، وَيَخْرُجُ مُتَوَجِّهاً إلى الشَّامِ، وَجَبْرَئِيلُ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ، وَمِيكَاثِيلُ عَلى سَاقَتِهِ، يَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَالطَّيْرُ وَالوُحُوضُ وَالحِيتَانُ فِي البَحْرِ...».المفردات: أي: جبرئيل في مقدمة جيشه، وميكائيل في آخره.المصادر: السنن الواردة في الفتن وغوائلها: ج 5 ص 1089 - 1109 ح 596 - حدثنا أبو محمد عبد الله ابن عمر و المكتب قراءة مني عليه، قال: حدثنا عتاب بن هارون، قال: حدثنا الفضل بن عبيد الله، قال: حدثنا عبد الصمد بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن سنان القلانسي بحلب قال: حدثنا عبد الوهاب الخزاز أبو أحمد الرقي، قال: حدثنا مسلمة بن ثابت، عن عبد الرحمن، عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:): برهان المتقي: ص 77 ح 16 - عن السنن الواردة في الفتن، باختصار كبير، وبتفاوت، وفيه: «.... الركن... والوحش...».: الهدية الندية على ما في العطر الوردي.: العطر الوردي: ص 64 - كما في رواية السنن الواردة في الفتن وغوائلها، عن الهدية، قال:

«عن حذيفة (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).): ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 288 نقلاً عن برهان المتقي.[348] 4 - «إِذَا سَمِعَ العَائِدُ الَّذِي بِمَكَّةَ بِالخَسْفِ خَرَجَ مَعَ اثْنَي عَشَرَ أَلْفاً فِيهِمُ الأَبْدَالُ حَتَّى يَنْزِلُوا إِيلْيَا، فَيَقُولُ الَّذِي بَعَثَ الجَيْشَ حِينَ يَبْلُغُهُ الخَبَرُ بإيليا: لَعَمْرُ الله! لَقَدْ جَعَلَ الله فِي هَذَا الرَجُلِ عِبْرَةٌ، بَعَثْتُ إِلَيْهِ مَا بَعَثْتُ فَسَاحُوا فِي الأَرْضِ إِنَّ هَذَا لَعِبْرَةً وَبَصِيرَةً، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ السُّفْيَاتُ الطَّاعَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَلْقَى كَلْبَاً وَهُمْ أَخْوَالُهُ، فَيُعَيِّرُونَهُ بِمَا صَنَعَ، وَيَقُولُونَ: كَسَاكَ الله قَمِيصاً فَخَلَعْتَهُ، فَيَقُولُ: مَا تَرَوْنَ أَسْتَقِيلُهُ البَيْعَةَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْتِيهِ إلى إيليا، فَيَقُولُ: أَقِلْنِي، فَيَقُولُ: أَنِّي غَيْرُ فَاعل، فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ أُقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقِيلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ قدْ خَلَعَ طَاعَتِي، فَيَأْمُرُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَيُذْبَحَ عَلَى بِلاطَةِ إِيلْيَا، ثُمَّ يَسِيرُ إلى كَلْبِ فَيَنْهَبُهُمْ، فَالخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نَهْبِ كَلْبٍ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 347 ح 1002 - حدثنا الوليد ورشدين، عن ابن لهيعة، قال: حدثني أبو زرعة عن محمد بن علي قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ.): عقد الدرر: ص 121 - أورده مرسلاً، عن نعيم بن حماد.: القول المختصر: ص 97 ح 26 - أورد مختصراً، وبتفاوت يسير.*: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 72 - عن فتن ابن حماد، بتفاوت يسير، ونقص بعض ألفاظه.

: برهان المتقي: ص 123 ب 4 ف 2 32 - عن الفتن.**: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 537 - نقلاً عن عقد الدرر.[349] 5 - « يَخْرُجْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي تِسْعِ رَايَاتٍ - يَعْنِي بِمَكَّةَ -».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 311 ح 898 – حدثنا رشدين عن ابن لهيعة، قال: أخبرني عبدالرحمن بن سالم، عن أبيه، عن أبي رومان، وأبي ثابت، عن علي (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ):): عقد الدرر: ص 177ب 5 - عن فتن ابن حماد.: زين الفتى: ج1ص 263 - 195 - كما في فتن ابن حماد.ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 563 - عن فتن ابن حماد.[350] 6 - « يَا عَلِيُّ، عَشْرُ خِصَالٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ، أَلا تَسْأَلُنِي عَنْهَا؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: اخْتِلافٌ، وَقَتْلُ أَهْلِ الحَرَمَيْنِ، وَالرَّايَاتُ السُّودُ، وَخُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ، وَافْتِتَاحُ الْكُوفَةِ، وَخَسْفُ بِالبَيْدَاءِ، وَرَجُلٌ مِنَا أَهْلَ البَيْتِ يُبَايِعُ لَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالمَقَامِ، يَرْكَبُ إِلَيْهِ عَصَائِبُ أَهْلِ العِرَاقِ وَأَبْدَالُ الشَّامِ وَنُجَبَاءُ أَهْلِ مِصْرَ، وَتَصِيرُ أَهْلُ اليَمَنِ، عِدَّتُهُم عِدَّةُ أَهْلِ

بَدْرٍ، فَيَتْبَعُهُ بَنُو كَلْبِ يَوْمَ الأَعْمَاقِ.قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا بَنُو كَلْبِ؟ قَالَ: هُمْ أَنْصَارُ السُّفْياني، يُرِيدُ قَتَلَ الرَّجُلِ الَّذِي يُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالمَقَامِ، وَيَسِيرُ بِهِمْ فَيُقْتَلُونَ، وَتُبَاعُ ذَرارِيهِمْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَالخَائِبُ مَنْ غَابَ عَنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ وَلَوْ بعِقال».المصادر: دلائل الإمامة: ص 248 - 249 (465 ح 450 ط ج - وأخبرني أبو عبد الله الحسين بن عبد الله قال: حدثني أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري، قال: حدثني أبو علي الحسن بن محمد النهاوندي، قال: حدثنا علي بن محمد بن نهيد الحصيني، قال: حدثنا أبو علي الشهرياري، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن، عن جعفر بن قرم، عن هارون بن حماد عن مقاتل، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ):)[351] 7 - « سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ - فِي حَدِيثٍ قَدْ تَقَدَّمَ - قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ السُّفْيانِي وَذَكَرَ خُرُوجَهُ وَقِصَصَهُ إلى أنْ يَبْلُغَ فَيَضْرِبَ أَعْنَاقَ مَنْ فَرَّ إلى بَلَدِ الرُّومِ بِبَابِ دِمَشْقَ، فَإِذا كَانَ ذَلِكَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: ألا أيها النَّاسُ، إِنَّ الله قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الجَبَّارِينَ وَالمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ، وَوَلِيَكُمْ خَيْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ فَالْحَقُوا بِمَكَّةَ فإنّه المَهْدِيُّ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الله، ثُمَّ ذَكَرَ إِنَّهُم يَجْتَمِعُونَ بِالسُّفْيَانِيِّ إلى جَانِبِ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، وَذَكَرَ نَحْوَ ثلاثِ قَوَائِمَ فِي فُتُوحِهِ (عجل الله تعالی فرجه الشریف)»*.)

المصادر: فتن السليلي: على ما في ملاحم ابن طاووس.**: ملاحم ابن طاووس: ص 287 - 288 ب 78 ح 416 - عن فتن السليلي، قال: « وذكر حديثاً آخر، فقال: حدثنا الحسن بن علي قال أخبرنا سليمان بن داود القسري، قال: أخبرنا داود العسقلاني قال أخبرنا سفيان بن سعيد عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن خراش قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ.)***[352] 8- «يَدْخُلُ الصَّخْرِيُّ الكُوفَةَ ثُمَّ يَبْلُغُهُ ظُهُورُ المَهْدِي بِمَكَّةَ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنَ الكُوفَةِ بَعْثاً فَيُخْسَفُ بِهِ فَلا يَنْجُو مِنْهُم إِلَّا بِشِيرٌ إلى المَهْدِي وَنَذِيرٌ يُنْذِرُ الصَّخْريَّ، فَيُقْبِلُ المَهْدِيُّ مِنْ مَكَّةَ وَالصَّخْرِيُّ مِنَ الْكُوفَةِ نَحْوَ الشَّامِ كَأَنَّها فَرَسَا رِهَانٍ، فَيَسْقَه الصَّخْرِيُّ فَيَقْطَعُ بَعْثاً آخرَ مِنَ الشَّامِ إِلى المَهْدِي فَيَلْقَوْنَ المَهْدِيَّ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْعَةَ الهُدى، ويُقْبِلُونَ مَعَهُ حَتَّى يَنتَهُوا إلى حَدَّ الشَّامِ الَّذِي بَيْنَ الشَّامِ وَالحِجازِ فَيُقِيمُ بها، وَيُقَالُ لَهُ: أَنْفُذ، فَيَكْرَهُ المَجازَ، وَيَقُولُ: أَكْتُبُ إلى ابنِ عَمِّي فَإِنْ يَخْلَعْ طَاعَتَهُ فَأَنا صَاحِبُكُم، فَإذا وَصَلَ الكِتَابُ إِلى الصَّخْرِيٌّ سَلَّمَ لَهُ وَبَايَعَ، وَسَارَ المَهْدِي حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَلَا يَتْرُكُ المَهْدِي بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الشَّامِ فِتْراً مِنَ الأَرْضِ إِلَّا رَدُّها عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ، وَرَدَّ المُسْلِمِينَ جَميعاً إلى الجِهَادِ، فَيَمْكُتُ في ذلكِ ثَلاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهُ: كِنَانَةٌ بِعَيْنِهِ كَوْكَبٌ، فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى

يَأْتِيَ الصَّخْرِيَ فَيَقُولُ: بَايَعْنَاكَ وَنَصَرْنَاكَ حَتَّى إِذَا مَلَكْتَ بَايَعْتَ عَدُوِّنَا، لَتَخْرُجَنَّ فَلَتُقاتِلَنَّ، فَيَقُولُ: فِيمَنْ أَخْرُجُ ؟ فَيَقُولُ: لَا تَبْقَى عَامِرِيَّةٌ أُمُّها أَكْبَرُ مِنْكَ إِلَّا حَفَتْكَ، لا تَتَخَلَّفُ عَنْكَ ذَاتُ خُفٌ وَلا ظُلْفٍ، فَيَرْحَلُ وَتَرْحَلُ مَعَهُ عَامِرُ بِأَسْرِهَا حَتَّى يَنْزِلَ بَيْسَانَ، وَيُوَجِّهُ إِلَيْهِمُ الْمَهْدِي رَايَةً، وَأَعْظَمُ رَايَةٍ فِي زَمَانِ المَهْدِي مِائَةُ رَجُلٍ، فَيَنْزِلُونَ عَلَى فَاتُورٍ إِبْرَاهِيمَ، فَتَصِثُ كَلْبٌ خَيْلَهَا وَرَجْلَهَا وِإِبلَهَا وَغَنَمَهَا، فَإِذَا تَصافَّتِ الْخَيْلانِ وَلَّتْ كَلْبٌ أَدْبَارَها، وَأُخِذَ الصَّخْرِي فَيُذْبَحُ عَلَى الصَّفَا المُعْتَرِضَةِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ عِنْدَ الكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْوَادِي عَلَى طَرَفِ دَرَجِ طُورِ زَيْتَا القَنْطَرةِ الَّتِي عَلَى يَمِينِ الوَادِي عَلَى الصَّفَا المُعْتَرِضَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، عَلَيْها يُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ، فَالخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ حَتَّى تُبَاعُ الجَارِيَةُ العَذْرَاءُ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ».المفردات: الصخري: أي السفياني، نسبة إلى صخر جد بني أمية. البعث: الجيش المرسل. ولا يفهم المقصود من قوله: «فلا يترك المهدي بيد رجل من أهل الشام، إلى آخره» فإن كان المقصود ظاهره فهو غريب مخالف لما عليه جميع مذاهب المسلمين، كما أن الحديث ينفرد مع رقم 354 بأن السفياني يقاتل المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف بعد ثلاث سنين، والذي يهون الأمر في هذا الحديث وأمثاله أنها روايات غير مسندة إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ).)المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1ص 352 ح 1020 - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطأة، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ.)*: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 74 - عن ابن حماد، وفيه: «... نذير إلى الإصْطَخَرِي... فَيَأْتُونَ المَهْدِي... ابن عمي فلان بخَلْعِ طَاعَتِي... الصَخْرِي بَايَعَ

وَسَارَ إلى المَهْدِي... وَلا يَتْرُك ».: القول المختصر: ص 99 - 32 - مرسلاً، كما في فتن ابن حماد، بتفاوت واختصار.: برهان المتقي: ص 125 - 126 ب 4 ف 2 - 35 - عن عرف السيوطي، وفيه: «فَيُخْسَفُ بِهِمْ بالبيداء فيكون المَهْدِي بأرض الحجاز.: لوائح السفاريني: ج 2 ص 12 - بعضه، بتفاوت يسير، مرسلاً.: أهوال يوم القيامة وعلاماتها الكبرى: ص 27 - مرسلاً، باختصار، كما في رواية فتن این حماد: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 620 - عن أهوال يوم القيامة وعلاماتها الكبرى.[353] 9 - «إِنَّ المَهْدِيَّ وَالسُّفْيَانِي وَكَلْباً يَقْتَتِلُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ يَسْتَقِيلُهُ البَيْعَةَ، فَيُؤْتَى بِالسُّفْياني أسيراً، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى بَابِ الرُّحْبةِ، ثُمَّ تُبَاعَ نِسَاؤُهُم وَغَنَائِمُهُم عَلى دَرَجِ دِمَشْقَ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1ص 349 ح 1008 - حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني محدث:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ..)وفي ص 351 ح 1014 - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عمن حدثه، عن أبي هريرة، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «المحروم من حرم غنيمة كلب»): مسند أحمد: ج 2 ص 356 - كما في رواية ابن حماد الثانية، بسند يلتقي مع سنده من ابن لهيعة.: مستدرك الحاكم: ج 4 ص 431 - بسند آخر، عن أبي هريرة مرفوعاً: «المَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْب وَلَوْ عقالاً، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُبَاعَنَّ نِسَاؤُهُم عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ حَتَّى تُرَدَّ المَرْأةُ مِنْ كَسْرِ يُوجد بساقها» وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».*: عقد الدرر: ص 120 ب 4 ف 2 - عن مستدرك الحاكم.

: مجمع الزوائد: ج 7 ص 315 - عن مسند أحمد.: الدر المنثور: ج 5 ص 241 - عن مستدرك الحاكم.: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 72 - عن ابن حماد، وفيه: حدثني محمد... تَسْتَقِيلُهُ البَيْعَةَ ».: غاية المقصد: ج 4 ص 244 ح 4466 - كما في مسند أحمد.: برهان المتقي: ص 123 ب 4 ف 2 ح 31 - عن عرف السيوطي، وفيه: «قال: حدثني محمد بن علي.: القول المختصر: ص 97 ح 25 - مرسلاً: «يؤتى إليه بالسفياني أسيراً، فيؤمر به فيذبح على باب الرحمة، ثم تباع نساء كلب أخوال السفياني وغنائمهم على درج دمشق».: الإذاعة ص 124 - عن مسند أحمد.: المهدي المنتظر: ص 81 - عن الفتن لابن حماد، الرواية الأولى، وليس فيه: «فيأمر به.. ثم تباع نساؤهم وغنائمهم على درج دمشق».**: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 522 - عن برهان المتقي.وفيها عن المهدي المنتظر.وفي: ص 523 - عن الفتن لابن حماد.***[354] 10- « يَجِيءُ البَرْبَرُ حَتَّى يَنْزِلُوا بَيْنَ فِلَسْطِينَ والأردن، فَتَسِيرُ إِلَيْهِمْ جُمُوعُ الْمَشْرِقِ وَالشَّامِ حَتَّى يَنْزِلُوا الجَابِيَةَ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ صَخْرٍ فِي ضِعْفٍ، فَيَلْقَى جُيُوشَ الْمَغْرِبِ عَلَى ثَنِيَّةِ بَيْسَانَ فَيَرْدَعُهُمْ عَنْهَا، ثمَّ يَلْقَاهُمْ مِنَ الغَدِ فَيَرْدَعُهُمْ عَنْهَا، فَيَنْحَازُونَ وَرَاءَها، ثم يَلْقَاهُم فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَيَرْدَعُهُمْ إِلى عَيْنِ الرِّيحِ، فَيَأْتِيهِمْ مَوْتُ رَئِيسِهِمْ فَيَفْتَرِقُونَ ثَلَاثَ فِرَقِ:

فِرْقَةٌ تَرْتَدُّ عَلَى أَعْقَابِهَا، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالحِجَازِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالصَّخْرِيِّ، فَيَسِيرُ إلى بَقِيَّةِ جُمُوعِهِم حَتَّى يَأْتِي ثَنِيَّةَ فِيق فتق فَيَلْتَقُونَ عَلَيْهَا، فَيُدَالُ عَلَيْهِمْ الصَّخْرِي، ثمّ يَعْطِفُ إلى جُمُوعِ الْمَشْرِقِ وَالشَّامِ فَيَلْقَاهُم، فَيُدَالُ عَلَيْهِمُ مَا بَيْنَ الجَابِيةِ والخَرِبَةِ حَتَّى تَخُوضُ الخَيْلُ فِي الدّماءِ، وَيَقْتُلُ أهل الشامِ رَئِيسَهُمْ، ويَنْحَازُونَ إِلى الصَّخْرِي، فَيَدْخُلُ دِمَشْقَ، فَيُمَثَلُ بِها.وَتَخْرُجُ رَايَاتٌ مِنَ الْمَشْرِقِ مُسَوَّدَةٌ فَتَنْزِلُ الْكُوفَةَ، فَيَتَوَارَى رَئيسُهُم فِيها فَلا يُدْرَى مَوْضِعُهُ، فَيَتَحَيَّرُ ذَلِكَ الجُيْشُ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ كَانَ مُختفياً في بَطْنِ الْوَادِي فَيَلِي أَمْرَ ذَلِكَ الجَيْشِ، وَأَصْلُ تَخَرَجِهِ غَضَبٌ مِمَّا صَنَعَ الصَّخْرِيُّ بِأَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَسِيرُ بِجُنودِ المَشْرِقِ نَحْوَ الشَّامِ، وَيَبْلُغُ الصَّخْرِيَّ مَسِيرُهُ إِلَيْهِ فَيَتَوَجَّهُ بِجُنُودِ أهْلِ المَغْرِب إِليهِ، فَيَلْتَقُونَ بِجَبَلِ الحُصّى، فَيَهْلَك بَيْنَهما عالَم كَثِيرٌ، ويُوَلِّي المَشْرقي مُنْصَرِفاً، ويَتْبَعُهُ الصَّخْرِيُّ فَيُدْرِكُهُ بِقَرْقِيسِيَا عِنْدَ تَجمَعِ النَّهْرَيْن، فَيَلْتَقِيَانِ، فَيُفْرَغُ عَلَيْهِمَا الصَّبْرُ فَيُقْتَلُ مِنْ جُنُودِ الْمَشْرِقِيِّ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ سَبْعَةٌ، ثُمَّ يَدْخُلُ جُنُودُ الصَّخْرِي الْكُوفَةَ فَيَسُومُ أَهْلَهَا الْخَسْفَ، وَيُوجِّهُ جُنْداً مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ إِلى مَنْ بِإِزَائِهِ مِنْ جُنُودِ الْمَشْرِقِ، فَيَأْتُونَهُ بِسَبْيِهِمْ، فَإِنَّه لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ يَأْتِيهِ خَبَرُ ظُهُورِ الْمَهْدِي بِمَكَّةَ، فَيَقْطَعُ إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ بَعْثاً يُخْسَفُ بِهِ.قال أرطأة: وَيَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ المَغْرِبِ وأَهْلِ المَشْرِقِ بِقَنْطَرَةِ الفَسْطَاطِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، فَيَلْتَقُونَ بِالعَرِيشِ، فَتَكُونُ الدَّبَرَةُ عَلَى أَهْلِ المَشْرِقِ حَتَّى يَبْلُغُوا الأَردُنَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِمُ السُّفْيَانِيُّ بَعْدُ، وَكَانَ الرُّومُ الَّذِينَ كَانُوا

بِحِمْصَ كَانُوا يَتَخَوَّفُونَ عَلَيْهَا البَرْبَرَ، وَيَقُولُونَ: وَيْلَكِ يَا تَمرَةُ مِنَ بَرْبَر ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1ص 275 - 796 - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطأة بن المنذر، قال:... ولم يسنده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ.): ملاحم ابن طاووس ص 112 ب 83 ح 97 - آخره، عن ابن حماد، وليس في سنده: «أرطأة بن المنذر».ملاحظة: من الواضح أن هذه الرواية وأمثالها ليست أحاديث عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، وأنها من قول أرطاة أو مما نسب إليه، ومما يشهد لذلك قوله في آخرها وكان الروم... إلخ. وقد أوردنا أمثال هذه الروايات لورودها في المصادر مع أحاديث المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ).)[355] 11- «يُبَايِعُهُ ثُمَّ يَعُودُ المَهْدِيُّ إلى مَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبِ، فَيُخْرِجُ مَنْ كَانَ فِي أَرْضِ إِرَمَ كُرْهاً، فَيَسِيرُ إلى المَهْدِي إِلى بَيْتِ المَقْدِسِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، فَيَأْخُذُ السُّفْيَانِي فَيَقْتُلُهُ عَلَى بَابِ جَيْرُونَ».المفردات: الظاهر أن المقصود بارم في الرواية دمشق أو الشام، وقد روي أيضاً أن إرم الواردة في القرآن مدينة كانت بين الحجاز واليمن فيها ألف ألف قصر من الرخام، وأنها كانت عاصمة حضارة عاد.المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 354 ح 1021 - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطاة، قال:... ولم يستده إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ .)

## معجم احادیث الامام مهدی (عَلَيهِ السَّلَامُ)### اشارة:تأليف ونشرمؤسسة المعارف الإسلاميةالجزء الرابعأحاديث الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ)

### اختلاف أهل الشام وخروج السفياني[634] 1- إ«ِذَا اخْتَلَفَ الرُّعْحَانِ بِالشَّامِ، لَمْ تَنْجَلِ إِلَّا عَنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ الله. قِيلَ: وَمَا هِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَجْفَةٌ تَكُونُ بِالشَّامِ، يَهْلِكُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ مِنَةِ أَلْفٍ، يَجْعَلُهَا الله رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وَعَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَانْظُرُوا إِلى أَصْحَابِ الْبَرَاذِينِ الشُّهبِ الْمَحْذُوفَةِ، وَالرَّايَاتِ الصُّفْرِ، تُقبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَحَلَّ بِالشّامِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْجَزَعِ الأَكْبَرِ وَالمَوْتِ الأَحْمَرِ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَانْظُرُوا خَسْفَ قَرْيَةٍ مِنْ دِمَشْقَ يُقَالُ هَا حَرَمْنَا. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ، حَتَّى يَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَانْتَظِرُوا خُرُوجَ المَهْدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ».)المصادر: غيبة النعماني: ص 317 ب 18 ح 16 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن موسى، قال: أخبرني أحمد بن أبي أحمد المعروف بأبي جعفر الوراق، عن إسماعيل بن عياش عن مهاجر بن حكيم، عن المغيرة بن سعيد، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه قال: قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ).)*: غيبة الطوسي: ص 461 ح 476 « أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن أبي نعيم نصر بن عصام بن المغيرة العمري، عن أبي يوسف يعقوب بن نعيم بن عمرو قرقارة الكاتب، عن أحمد بن محمد الأسدي، عن محمد بن أحمد، عن إسماعيل بن عياش، عن

مهاجر بن حكيم، عن معاوية بن سعيد، عن أبي جعفر محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: قال علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ): - وفيه «... رُمْحَان... فَهُوَ آيَةٌ قِيلَ، ثُمَّ مَهُ ؟ قَالَ: ثُمَّ رَجْفَةٌ... مائة ألف يَجْعَله... الشهب والرايات... حَتَّى نَحْلُ بالشَّام، فَإذا كان ذلكَ فَانتَظِرُوا خَسْفاً بِقَرْيَةِ مِنْ قُرَى الشَّامِ... خَرَشَنَا، وَإِذَا كَان ذَلِكَ فَانتَظِرُوا ابْنَ آكِلَةِ الأكْبَادِ بوادِي الْيَابِسِ».): الخرائج والجرائح: ج 3 ص 1151 ب 20 - 58 - كما في غيبة الطوسي، بتفاوت يسير، رسلاً، عن أمير المؤمنين الله وفيه:«... بالوادي اليابس».: الدر النظيم ص 758 - مرسلاً، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ، كما في غيبة النعماني، بتفاوت يسير وفيه: «... فهو آية من آيات الله... فإذا كان ذلك فانتظروا خسفاً بقرية من قرى الشام... فانتظروا ابن آكلة الأكباد بالوادي اليابس، ثمّ تظلكم فتنة عمياء منكشفة لا ينجو منها إلا النومة قيل: وما النومة؟ قال: الذي لا يعرف الناس ما في نفسه».): العدد القوية: ص 76 ح 127 - كما في غيبة الطوسي، بتفاوت يسير، مرسلاً، عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ: وفيه: «... فَانتَظِرُوا ابْنَ آكلة الأكباد بالْوَادِي الْيَابِس، ثُمَّ تُظْلَكُم فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ عمياء منكشفة، لا يقبُو« لا ينجو »، منها إلا النومة، قيلَ: وَمَا النُّوْمَةُ ؟ قال: الذي لا يَعْرِفُ النَّاسُ مَا فِي نَفْسه ».): منتخب الأنوار المضيئة ص 29 ف3 - عن الخرائج.: إثبات الهداة: ج 3 ص 730 ب 34 ف 6 ح 69 - عن غيبة الطوسي، بتفاوت في السند.: البحار ج 52 ص 216 ب 25 ح 73 - عن غيبة الطوسي، بتفاوت يسير.وفي: ص 253 ب 25 ح 144 - عن غيبة النعماني.: بشارة الإسلام: ص 53 ب 2 - عن غيبة الطوسي.: ملحقات إحقاق الحق: 587 - عن أهوال يوم القيامة: ص 24 - كما في غيبة النعماني، بتفاوت يسير.*: موسوعة أحاديث أمير المؤمنين: ص 153 - 3 - كما في البدء والتاريخ.وفي ص 220 - 3 - كما في رواية غيبة النعماني.وفي: ص 337 ح 12 - بسند آخر، عن أمير المؤمنين كما في العدد القوية، بتفاوت، وفيه:«أظلكم... مكتنفة... قيل: يا أبا الحسن...».**

: البدء والتاريخ: ج 2 ص 177- قال: « وفيما خبر عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في ذكر الفتن بالشام، قال: « فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الأكْبَادِ عَلَى أَثَرِهِ، لِيَسْتَوِلِيَ عَلَى مِنْبَرِ دِمشق، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانتَظِرُوا خُرُوجَ الْمَهْدِي ».: فرائد فوائد الفكر: ص 115 ب 5 - بعضه، كما في غيبة الطوسي، بتفاوت يسير، مرسلاً، عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ.)وفي: ص 115 مرسلاً، عن علي (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ كما في رواية غيبة النعماني.)***

### نسب السفياني وصفاته البدنية[635] 1- «يَخْرُجُ ابْنُ آكِلَةِ الأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْبَابِسِ، وَهُوَ رَجُلٌ رَبْعَةً، وَحْشُ الْوَجْهِ، ضَخْمُ الْمَامَةِ، بِوَجْهِهِ أَثَرُ جُدْرِيٌّ، إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أَعْوَرَ، اسْمُهُ عُثْمَانُ، وَأَبُوهُ عَنْبَسَةٌ، وَهُوَ مِنْ وُلْدِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى يَأْتِي أَرْضاً ذَاتَ قَرَارٍ وَمَعِينٍ، فَيَسْتَوِي عَلَى مِنْبَرِهَا».المصادر: كمال الدين: ج 2 ص 651 ب 57 - 9 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه له، قال: حدثنا عمّي محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ): قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ):): إعلام الورى: ص 428 ب 4 ف1 - كما في كمال الدين مرسلاً، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الصادق، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ: - وفيه: «... وَهُوَ رَجُلٌ قَبِيحُ الوجه... وَأَبُوهُ عَيْنَةٌ »، وَلَيْسَ فيه:... رَبَّعَةٌ... ».): الخرائج ج 3 ص 1150 ب 20 ح 58 - كما في كمال الدين، مرسلاً.: نوادر الأخبار: ص 256 - 4 - عن كمال الدين، وبتفاوت يسير. وفيه: « عيينة» بدل «عنبسة».: إثبات الهداة: ج 3 ص 721 ب 34 ف 4 ح 26 - عن كمال الدين، وفيه: «... وَخَشِنُ الوجه، ضخيم الهامة... وأبو عُيَيْنَة ».وفي: ص 732 ب 34 ف 8 ح 80- عن إعلام الورى، وفيه: «... وَهُوَ رَجُلٌ مَرْبَعَةٌ وَخَشِنُ الْوَجْهِ ».*: البحار ج 52 ص 205 ب 25 ح 36 - عن كمال الدين بتفاوت يسير.

[636] 2- «السَّفْيَانِيُّ مِنْ وُلْدِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، رَجُلٌ ضَخْمُ الْقَامَةِ، بِوَجْهِهِ آثَارُ جُدْرِي، وَبِعَيْنِهِ نُكْتَهُ بَيَاضِ، يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَةِ مَدِينَةِ دِمَشْقَ، في وَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي الْيَابِسِ، يَخْرُجُ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مَعْقُودٌ، يَعْرِفُونَ فِي لِوَائِهِ النَّصْرَ، يَسِيرُ «الرعبُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى ثَلاثِينَ مِيلاً، لا يَرَى ذَلِكَ الْعَلَمَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ إِلَّا انْهَرَمَ »المصادر: فتن ابن حماد: ج 1 ص 279 ح 817- حدثنا عبد القدوس وغيره، عن ابن عياش، عمّن حدثه، عن محمد بن جعفر، عن علي، قال:: عقد الدرر ص 107 - 108 ب 4 ف 2 - عن فتن ابن حماد.: مسند علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ: ص 106 ح 316 - عن فتن ابن حماد.): كنز العمال: ج 11 ص 284 ح 31535 - عن ابن حماد، وفيه:... بيضاء ».: برهان المتقي: ص 112 - 113 ب 4 ف 2 ح 8 - عن عقد الدرر، إلى قوله: «ناجية مدينة دمشق».: فرائد فوائد الفكر: ص 117 ب 5 - أوله، وقال: «أخرجه الحاكم.. ولم نجده في الحاكم بهذه الصيغة، والحديث الموجود في الحاكم ج 4 ص 520 - عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ، قال: «يَخْرُجُ رجُلٌ يُقال له السُّفْياني في عُمق دمشق، وَعَامَّةً مَنْ يَتَّبِعُهُ مِنْ كَلب».)وفي ص 117 - كما في رواية ابن حماد، فيه زيادة «فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا جاز ببيداء من الأرض خسف بهم، فلا ينجو، إلا المخير عنهم».: لوائح السفاريني: ج 2 ص 9 - عن فوائد الفكر وعن عقد الدرر، ضمن حديث آخر للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ .): ملحقات إحقاق الحق: ص 584 - عن برهان المتقي.*: منتخب الأثر: ص 458 ف 6 ب 6 ح 22 - عن برهان المتقي، ضمن حديث آخر للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ أيضاً.)

### البلاء عند ظهور السفياني[637] 1- «إِذَا ظَهَرَ أَمْرُ السُّفْيَانِيِّ، لَمْ يَنْجُ مِنْ ذَلِكَ البَلاءِ إِلَّا مَنْ صَبَرَ عَلَى الحصار».المصادر: فتن ابن حماد: ج 1 ص 246 - 699 - حدثنا الوليد ورشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ، قال:): مسند علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ: ص 106- عن فتن ابن حماد.): كنز العمال: ج 11 ص 283 ح 31533 - عن فتن ابن حماد.

### دخول جيش السفياني الكوفة[638] 1- «يَكْتُبُ السُّفْيَانِيُّ إِلى الَّذِي دَخَلَ الْكُوفَةَ بِخَيْلِهِ، بَعْدَمَا يَعْرُكُها عَرْكَ الأديم، يَأْمُرُهُ بِالسَّيْرِ إِلى الحِجَازِ، فَيَسِيرُ إِلى المَدِينَةِ فَيَضَعُ السَّيْفَ فِي قُرَيْشٍ، فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ وَمِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَائَةَ رَجُلٍ، وَيَبْقُرُ البُطُونَ، وَيَقْتُلُ الْوِلْدَانَ، وَيَقْتُلُ أَخَوَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، رَجُلٌ وَأُخْتُهُ يُقَالُ هَما: مُحَمَّدٌ وَفَاطِمَةٌ، وَيَصْلِبُهُما عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ بِالْمَدِينَةِ».المصادر: فتن این حماد: ج 1 ص 323 ح 922 - حدثنا عبد القدوس، عن ابن عياش، قال: حدثني بعض أهل العلم، عن محمد بن جعفر، عن علي بن أبي طالب (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ قال:): ملاحم ابن طاووس: ص 56 ب 107 - عن ابن حماد وفيه: «... يَأْمُرُهُ بِالْمَسِيرِ... رَجُلاً وَأَخْتَهُ».[639] 2- «يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى جَيْشِ الْعِرَاقِ رَجُلاً مِنْ بَنِي حَارِثَةَ لَهُ غَدِيرَتَانِ، يُقَالُ لَهُ نمرُ «أَوْ قَمَرُ» بْنُ عَبَّادٍ، رَجُلاً جَسيماً عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَصِير أصْلَعُ عَرِيضُ المَنْكِبَيْنِ، فَيُقَاتِلُهُ مَنْ بِالشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَفِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ البنية (الثنية، وَأَهْلُ حِمْصَ فِي حَرْبِ)

الْمَشْرِقِ وَأَنْصَارُهُمْ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ جُنْدٌ عَظِيمٌ تُقَاتِلُهُمْ فِيمَا يَلِي دِمَشْقَ، كُلُّ ذَلِكَ يَهْزِمُهُمْ، ثُمَّ يَنْحَانُ مِنْ دِمَشْقَ وَحَصَ مَعَ السُّفْيَانِيِّ، وَيَلْتَقُونَ وَأَهْل الْمَشْرِقِ فِي مَوْضِعِ يُقَالُ لَهُ الْمَدْيَنَ مِمَّا يَلِي شَرْقَ حِمْصَ، فَيَقْتَلُ بِهَا نَيِّفُ وَسَبْعُونَ أَلْفَاً، ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبَرَةُ عَلَيْهِمْ، وَيَسِيرُ الجَيْشُ الَّذِي بُعِثَ إِلَى الْمَشْرِقِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ، فَكَمْ مِنْ دَمٍ مُهْرَاقٍ وَبَطْنٍ مَبْقُورٍ، وَوَلِيدٍ مَقْتُولٍ، وَمَالٍ مَنْهُوبٍ، وَدَمٍ مُسْتَحَل، ثُمَّ يَكْتُبُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْحِجَازِ، بَعْدَ أَنْ يَعْرِكَهَا عَرْكَ الأَديمِ».المصادر: فتن ابن حماد: ج 1 ص 301 ح 878 - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عمّن حدثه، عن محمد بن جعفر، قال: قال علي بن أبي طالب (رَضِیَ اللَّهُ عَنهُ.)

### هروب الناس من المدينة إلى مكة[640] 1- «يَهْرُبُ نَاسٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ حِينَ يَبْلُغُهُمْ جَيْشُ السُّفْيَانِي مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ».المصادر: فتن بن حماد: ج 1 ص 323 ح 924 - حدثنا الوليد، عن ليث بن سعد، عن عياش بن عباس، عمّن حدثه، عن علي بن أبي طالب (رضی الله عنه قال:)وفي: ص 344 ح 997 - بسنده الأول عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ، وفيه: «يَخْرُجُ ثَلاثَةٌ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلى مكة، مِنْ جَيْشِ السُّفْيَانِي، مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا بَلَغَهُمُ الْخَسْفُ اجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ لِأُولَئِكَ النَّفَرِ الثلاثة من البلاد، فَيُبَائِعُ أَحَدُهُمْ كرهاً».)**: عقد الدرر: ص 99 ب 4 ف 1 - عن رواية ابن حماد الأولى.: بشارة الإسلام ص 77 ب 2 - عن عقد الدرر، وفيه:«.. حَتَّى يَبْلُغَهُمْ خَبَرُ السُّفْيَانِي».: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 536 - عن فتن ابن حماد، الرواية الثانية.وفي ص 566 - عن عقد الدرر.: منتخب الأثر: ص 457 ف 6 ب 6 ح 14 - عن بشارة الإسلام.**

### قتل بني هاشم وهروب الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)[641]1 - «يُبْعَثُ بِجَيْشِ إِلى المَدِينَةِ، فَيَأْخُذُونَ مَنْ قَدِرُوا عَلَيْهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَيُقْتَلُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْرَبُ المَهْدِيُّ وَالْمُبيضُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ، فَيُبْعَثُ فِي طَلَبِهِمَا، وَقَدْ لِقَا بِحَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنهالمصادر: فتن این حماد: ج 1 ص 323 ح 923 - حدثنا الوليد ورشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل عن أبي رومان، عن علي، قال:: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 70 - عن فتن ابن حماد.: جمع الجوامع: ج 2 ص 103 - عن فتن ابن حماد.: مسند علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ: ص 405 ح 1322 - عن فتن ابن حماد.): کنز العمال: ج 14 ص 588 ح 39668 - عن فتن ابن حماد.: برهان المتقي: ص 122 ب 4 ف 2 ح 27 - عن عرف السيوطي، الحاوي.: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 584 - عن برهان المتقي.

### اختلاف الرايات والفتن التي تعقبه[642] 1- «تَخْتَلِفُ ثَلَاثُ رَايَاتٍ: رَايَةٌ بِالمَغْرِبِ، وَيْلٌ لِمِصْرَ وَمَا يَحِلُّ بِهَا مِنْهُمْ، وَرَايَةٌ بِالجَزِيرَةِ، وَرَايَةٌ بِالشَّامِ، تَدُومُ الْفِتْنَةُ بَيْنَهُمْ سَنَةٌ.ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ العَبَّاسِ بِالشَّامِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ مَسِيرَةُ لَيْلَتَيْنِ، فَيَقُولُ أَهْلُ المَغْرِبِ: قَدْ جَاءَكُمْ قَوْمٌ حُفَاةٌ أَصْحَابُ أَهْوَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَتَضْطَرِبُ الشَّامُ وَفِلَسْطِينُ، فَتَجْتَمِعُ رُؤَسَاءُ الشَّامِ وَفِلَسْطِينَ، فَيَقُولُونَ: اطْلُبُوا مَلِكَ الأَوَّلِ، فَيَطْلَبُونَهُ فَيُوَافُونَهُ بِغُوطَةِ دِمَشْقَ، بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهَا حَرَسْتَا، فَإِذَا أَحَسٌ بِهِمْ هَرَبَ إِلَى أَخْوَالِهِ كَلْبٍ، وَذَلِكَ دَهَاءٌ مِنْهُ.وَيَكُونُ بِالْوَادِي الْيَابِسِ عِدَّةٌ عَدِيدَةٌ فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا هَذَا، مَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُضِيَّعَ الإسلام، أَمَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْهَوَانِ وَالْفِتَنِ ؟ فَاتَّقِ الله وَاخْرُجْ أَمَا تَنْصُرُ دِينَكَ ؟ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ فَيَقُولُونَ: أَلَسْتَ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمُلْكِ الْقَدِيمِ، أَمَا تَغْضَبُ لأهْلِ بَيْتِكَ وَمَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الذُّلِّ وَالْهَوانِ ؟ وَيَخْرُجُ رَاغِباً فِي الْأَمْوَالِ وَالْعَيْشِ الرَّغَدِ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إلى حُلَفَائِكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَدِينُونَ هُمْ هَذِهِ المُدَّةَ، ثُمَّ يَحِيتُهُمْ فَيَخْرُجُ فِي يَوْمٍ جُمعَةٍ فَيَصْعَدُ مِنْبَرَ دِمَشْقَ، وَهُوَ أَوَّلُ مِنْبَرِ يَصْعَدُهُ، فَيَخْطِبُ وَيَأْمُرُهُمْ بِالْجِهَادِ، وَيُبَايِعُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ لا يُخَالِفُونَ لَهُ أَمْراً، رَضَوْهُ

أَمْ كَرِهُوهُ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقال: مَا اسْمُه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ: هُوَحَرْبُ بْنُ عَبْبَسَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَلْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَلْعُونٌ فِي السَّمَاءِ، مَلْعُونَ فِي الْأَرْضِ، أَشَرُّ خَلْقِ الله (عزَّ و جلَّ أباً، وأَلْعَنُ خَلْقِ الله جَداً، وَأَكْثَرُ خَلْقِ الله ظُلْماً.)قال: ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الغُوطَةِ، فَمَا يَبْرَحُ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَتَتَلاحَقَ بِهِ أَهْلُ الضَّغَائِنِ، فَيَكُونُ فِي خَمْسِينَ أَلْفاً، ثُمَّ يَبْعَثُ إِلى قَلْبٍ فَيَأْتِيهِ مِنْهُمْ مِثْلُ السَّيْلِ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رِجَالُ الْبَرْبَرِ يُقَاتِلُونَ رِجَالَ الْمَلِكِ مِنْ ووُلْدِ العَبَّاسِ، فَيُفَاجِتُهُمُ السُّفْيَانِيُّ فِي عَصَائِبِ أَهْلِ الشَّامِ، فَتَخْتَلِفُ الثَّلاثُ رَايَاتٍ رِجَالُ وُلدِ العَبَّاسِ هُمُ التُّرْكُ وَالْعَجَمُ، وَرَايَاتُهُمْ سَوْدَاءُ، وَرَايَةُ الْبَرْبَرِ صَفْرَاءُ، وَرَايَةُ السُّفْيَانِيِّ حَمْرَاءُ، فَيَقْتَتِلُونَ بِبَطْنِ الأَرْدُنَ قِتَالاً شَدِيداً، فَيُقْتَلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ سِتُّونَ أَلفاً، فَيَغْلِبُ السُّفْيَانِيُّ، وَإِنَّهُ لَيَعْدِلُ فِيهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: وَالله مَا كَانَ يُقَالُ فِيهِ إِلَّا كَذِبٌ، وَالله إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، لَوْ يَعْلَمُونَ مَا تَلْقَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْهُ مَا قَالُوا ذَلِكَ. فَلا يَزَالُ يَعْدِلُ حَتَّى يَسِيرَ وَيَعْبُرَ الْفُرَاتَ، وَيَنْزِعُ الله مِنْ قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلى المَوضِعِ الْمَعْرُوفِ بِقَرْقِيسِيَا، فَيَكُونُ لَهُ بِهَا وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ، وَلَا يَبْقَى بَلَدٌ إِلَّا بَلَغَهُ خَبَرُهُ، فَيُدَاخِلُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْجَزَعُ.)ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى دِمَشْقَ وَقَدْ دَانَ لَهُ الخَلْقُ، فَيُجَيْشُ جَيْشَيْنِ: جَيْشُ إِلى الْمَدِينَةِ، وَجَيْشُ إِلى المَشْرِقِ، فَأَمَّا جَيْشُ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَ بِالزَّوْرَاءِ

سَبْعِينَ أَلفاً، وَيَبْقُرُونَ بُطُونَ ثَلاثِمَاثَةِ امْرَأَةٍ، وَيَخْرُجُ الْجَيْشُ إِلى الْكُوفَةِ، فيَقْتُلُ بِهَا خَلْقاً وَأَمَّا جَيْشُ الْمَدِينَةِ إِذَا تَوَسَّطُوا الْبَيْدَاءَ صَاحِ بِهِمْ صَائِحُ، وَهُوَ جِبْرِيلٌ (عَلَيهِ السَّلَامُ، فَلا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا خَسَفَ الله بِهِ، وَيَكُونُ فِي أَثَرِ الجَيْشِ رَجُلانِ يُقَالُ هُما بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ، فَإِذَا أَتَيَا الْخَيْشَ لَمْ يَرَيَا إِلَّا رُؤُوساً خَارِجَةً عَلَى الأَرْضِ، فَيَسْأَلانِ جِبْرِيلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَا أَصَابَ الجَيْش ؟ فَيَقُولُ: أَنتُها مِنْهُمْ ؟ فَيَقُولانِ: نَعَمْ. فَيَصِيحُ بِهِمَا، فَتَحَوَّلُ وُجُوهُهُمَا الْقَهْقَرى، وَيَمْضِي أَحَدُهُمَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ بَشِيرٌ، فَيُبَشِّرهُمْ بِمَا سَلَّمَهُمُ الله (عزَّ وجلَّ) منه، والآخرُ نَذِيرٌ، فَيَرْجِعُ إِلى السُّفْيَانِي، فَيُخْبِرُهُ بِمَا نَالَ الْخَيْشَ عِنْدَ ذَلِكَ. قال: وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ الْيَقِينُ، لأنَّهُما مِنْ جُهَيْنَةَ. ثُمَّ يَهْرَبُ قَوْمٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِلى بَلَدِ الرُّومِ، فَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ إِلى مَلِكِ الرُّومِ: رُدَّ إِلَيَّ عَبِيدِي، فَيَرُدُّهُمْ إِلَيْهِ، فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى الدَّرَجِ شَرْقِيَّ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَلا يُنْكَرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسِيرُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً نَحْوَ العِرَاقِ، وَالكُوفَةِ، وَالْبَصْرَةِ. ثُمَّ يَدُورُ الأَمْصَارَ وَالأقْطَارَ، وَيَكُلُّ عُرَى الإسلام عُرْوَةٌ بَعْدَ عُرْوَةٍ، وَيَقْتُلُ أَهْلَ الْعِلْمِ، وَيُحْرِقُ الْمَصَاحِفَ، وَيُخْرِبُ الْمَسَاجِدَ، وَيَسْتَيحُ الحَرامَ، وَيَأْمُرُ بِضَرْبِ المَلاهِي وَالمَزَاهِرِ فِي الأَسْوَاقِ، وَالشُّرْبِ عَلَى قَوَارِعِ الطُّرُقِ، وَيُعَلِّلُ هُم الْفَوَاحِشَ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ كُلَّ مَا افْتَرَضَهُ الله (عزَّ وجلَّ) عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَرَائِضِ، وَلَا يَرْتَدِعُ عَنِ الظُّلْمِ وَالْفُجُورِ، بَلْ يَزْدَادُ تَمَرُّداً، وَعُتُوا وَطُغْيَاناً، وَيَقْتُلُ مَنْ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّداً، وَأَحْمَدَ، وَعَلِيّاً، وَجَعْفَراً، وَحَمْزَةَ، وَحَسَنَا، وَحُسَيْناً، وَفَاطِمَةَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ،)

وَخَدِيجَةَ، وَعَاتِكَةَ، حَنَقاً وَيُغضاً لِبَيْتِ آلِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.)ثُمَّ يَبْعَثُ فَيَجْمَعُ الأَطْفَالَ، وَيَغْلِي الزَّيْتَ هُمْ، فَيَقُولُونَ: إِنْ كَانَ آبَاؤُنَا عَصَوْكَ فَنَحْنُ مَا ذَنْبُنَا ؟ فَيَأْخُذُ مِنْهُمُ اثْنَيْنِ اسْمُهُمَا حَسَناً وَحُسَيْناً (كَذا فَيَصْلِبُهما، ثُمَّ يَسِيرُ إلى الكُوفَةِ، فَيَفْعَلُ بِهِمْ كَمَا فَعَلَهُ بِالأطْفَالِ، وَيَصْلِبُ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهَا طِفْلَيْنِ أَسْمَاؤُهُمَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، فَتَغْلِي دِمَاؤُهُمَا كَمَا عَلَى دَمُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَإِذا رَأَى ذَلِكَ أَيْقَنَ بِاهْلَاكِ وَالْبَلاءِ، فَيَخْرُجُ هَارِباً مِنْهَا، مُتَوَجِّهاً إلى الشَّامِ، فَلا يَرَى فِي طَرِيقِهِ أَحَداً يُخَالِفُهُ، فَإِذَا دَخَلَ دمشقَ اعْتَكَفَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَعَاصِي، وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ.)وَيَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ وَبِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَيَأْخُذُ امْرَأَةٌ حَامِلاً فَيَدْفَعُهَا إِلى بَعْضٍ أَصْحَابِهِ وَيَقُولُ: افْجُرْ بِهَا فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ، فَيَفْعَلُ ذَلِكَ، وَيَبْقُرُ بَطْنَها، فَيَسْقُطُ الجنينُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، فَلا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُغَيْرَ ذَلِكَ، فَتَضْطَرِبُ الْمَلائِكَةُ فِي السَّمَاءِ، فَيَأْمُرُ الله (عزَّ وجلَّجِبْرِيلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَيَصِيحُ عَلَى سُورٍ مَسْجِدِ دِمَشْقَ: أَلا قَدْ جَاءَكُمُ الْغَوْتُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، قَدْ جَاءَكُمُ الْغَوْتُ، يَاأُمَّةَ مُحمدٍ، قَدْ جَاءَكُمُ الْفَرَجُ، وَهُوَ الْمَهْدِيُّ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ فَأَجِيبُوهُ. ثُمَّ قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَلا أَصِفُهُ لَكُمْ، أَلا وَإِنَّ الدَّهْرَ (فِينَا قُسِمَتْ) حُدُودُهُ، (وَلَنَا أُخِذَتْ) عُهُودُهُ، وَإِلَيْنَا تُرَدُّ شُهُودُهُ، أَلا وَإِنَّ أَهْلَ حَرَمِ الله (عزَّ وجلَّ) وَ سَيَطْلُبُونَ لَنَا بِالْفَضْلِ، مَنْ عَرَفَ عَوْدَتَنَا فَهُوَ مُشَاهِدُنَا، أَلا فَهُوَ أَشْبَهُ خَلْقِ الله كَ بِرَسُولِ الله، وَاسْمُهُ عَلَى اسْمِهِ، وَاسْمُ أَبِيهِ عَلَى اسْمِ أَبِيهِ، مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ )، مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، أَلا فَمَنْ تَوَالَى غَيْرَهُ لَعَنَهُ الله.)

ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ: فَيَجْمَعُ الله (عزَّ وجلَّ) أَصْحَابَهُ عَلَى عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ، وَعَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ، ثَلاثُماثَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، كَأَنَّهُمْ لُيُوتٌ خَرَجُوا مِنْ غَابَةٍ، قُلُوبُهُمْ مِثْلُ زُبُرِ الْحَدِيدِ، لَوْ هَمُوا بِإِزَالَةِ الْجِبَالِ لأَزَالُوهَا عَنْ مَوْضِعِهَا، الزيُّ وَاحِدٌ، وَاللبَاسُ وَاحِدٌ، كَأَنَّمَا آبَاؤُهُمْ أَبٌ وَاحِدٌ.)ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ: وَإِنِّي لأعْرِفُهُمْ وَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ. ثُمَّ سَاهُمْ، وَقال: ثُمَّ يَجْمَعُهُمُ الله (عزَّ وجلَّ)مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا، فِي أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ لَيْلَةٍ، فَيَأْتُونَ مَكَّةَ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهِمْ أَهْلُ مَكَّةَ فَلا يَعْرِفُونَهُمْ فَيَقُولُونَ: كَبَسنا أَصْحَابِ السُّفْيَانِيِّ. فَإِذَا تَجَلَّى هُمُ الصُّبْحُ يَرَوْنَهُمْ طَائِعِينَ مُصَلِّينَ فَيُنكرونَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقَيِّضُ الله هُمْ مَنْ يُعَرِّفُهُمُ المَهْدِيَّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَهُوَ مُخْتَفٍ، فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الْمَهْدِيُّ ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أَنْصَارِيُّ، وَالله مَا كَذِبَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَاصِرُ الدِّينِ، وَيَتَغَيَّبُ عَنْهُمْ، فَيُخْبِرُونَهُمْ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَ بِقَبْرِ جَدِّهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَيَلْحَقُونَهُ بِالمَدِينَةِ، فَإِذَا أَحَسٌ بِهِمْ رَجَعَ إلى مَكَّةَ (فَلا يَزَالُونَ بِهِ إِلى أَنْ يُجِيبَهُ) فَيَقُولُ هُمْ: إِنِّي لَسْتُ قَاطِعاً أَمْراً حَتَّى تُبَايِعُونِي عَلَى ثَلاثِينَ خِصْلَةٌ تَلْزَمُكُمْ لا تُغَيِّرُونَ مِنْهَا شَيْئاً، وَلَكُمْ عَلَيَّ ثَمَانِ خِصَالٍ، قَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، فَاذْكُرْ مَا أَنْتَ ذَاكِرٌ، يَا ابْنَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).)فَيَخْرُجُونَ مَعَهُ إِلى الصَّفَا فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكُمْ عَلَى أَنْ لا تُوَلُّوا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَقْتُلُوا مُحرَماً، وَلا تَأْتُوا فَاحِشَةً، وَلَا تَضْرِبُوا أَحَداً إِلَّا بِحَقِّهِ، وَلا تَكْثِرُوا ذَهَباً وَلا فِضَّةٌ وَلا يَبْراً وَلا شَعِيراً، وَلا تَأْكُلُوا مَالَ

الْيَتِيمِ، وَلا تَشْهَدُوا بِغَيْرِ مَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تُخْرِبُوا مَسْجِداً، وَلا تُقَبِّحُوا مُسْلِماً، وَلا تَلْعَنُوا مُوَاجَراً إِلَّا بِحَقِّهِ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِراً، وَلا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ وَلا الْخَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ، وَلا تَبِيعُوهَا رِباً، وَلا تَسْفِكُوا دَماً حَرَاماً، وَلا تَغْدُرُوا بِمُسْتَأْمِنٍ، وَلا تُبْقُوا عَلَى كَافِرٍ وَلَا مُنَافِقٍ، وَتَلْبَسُونَ الْخَشِنَ مِنَ الشَّيَابِ، وَتَتَوَسَّدونَ التُّرَابَ عَلَى الْخُدُودِ، وَتُجَاهِدُونَ فِي الله حَقَّ جِهَادِهِ، وَلا تَشْتُمُونَ، وَتَكْرَهُونَ النَّجَاسَةَ، وَتَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ، وَتَنْهونَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَعَلَيَّ أَنْ لا أَتَّخِذَ حَاجِباً، ولا أَلْبَسَ إِلَّا كَمَا تَلْبَسُونَ، وَلا أَرْكَبَ إِلَّا كَمَا تَرْكَبُونَ، وَأَرْضَى بِالْقَلِيلِ، وَأَمْلاً الأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً، وَأَعْبد الله (عزَّ وجلَّحَقَّ عِبَادَتِهِ، وَأَفِيَ لَكُمْ وَتَفُوا لي. قَالُوا: رَضِينا وَاتَّبَعْنَاكَ عَلَى هذا. فَيُصِافِحُهُمْ رَجُلاً رَجُلاً.)وَيَفْتَحُ الله (عزَّ وجلَّ وَ لَهُ خُرَاسَانَ، وَتُطِيعُهُ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَتُقْبِلُ الْجُيُوشُ أَمَامَهُ، وَيَكُونُ هَمْدَانُ وزَرَاءَهُ، وَخَوْلانُ جُيُوشَهُ، وَحِيرُ أَعْوَانَهُ، وَمُضَرُ قُوَّادَهُ، وَيُكَثِّرُ (عزَّ وجلَّ) جَمعَهُ بِتَمِيمٍ، وَيَشُدُّ ظَهْرَهُ بِقَيْسٍ، وَيَسِيرُ وَرَايَتُهُ أَمَامَهُ، وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ عَقِيلُ، وَعَلَى سَاقَتِهِ الحَارِثُ، وَتُخَالِفُهُ ثَقِيفٌ وَعُدَافٌ، وَتَسِيرُ الْجُيُوشُ حَتَّى تَصِيرَ بِوادِي الْقُرَى فِي هُدُوءٍ وَرِفْقٍ، وَيَلْحَقُهُ هُنَاكَ ابْنُ عَمِّهِ الْحَسَنِيُّ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ فَارِسٍ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ، أَنَا أَحَقُّ بهذا الجيْشِ مِنْكَ، أَنَا ابْنُ الْحَسَنِ، وَأَنَا الْمَهْدِيُّ.)فَيَقُولُ الْمَهْدِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ: بَلْ أَنَا الْمَهْدِيُّ. فَيَقُولُ الْحَسَنِيُّ: هَلْ لَكَ مِنْ آيَةٍ فنبا يعكَ ؟ فَيُومى المَهْدِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى الطَّيْرِ فَتَسْقُطُ عَلَى يَدِهِ، وَيَغْرُسُ)

قضيباً فِي بُقْعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَيَخْضَرُّ وَيُورِقُ، فَيَقُولُ لَهُ الْحَسَنِيُّ: يَا ابْنَ عَمْ، هِيَ لَكَ، وَيُسَلِّمُ إِلَيْهِ جَيْشَهُ وَيَكُونُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، وَاسْمُهُ عَلَى اسْمِهِ. وَتَقَعُ الضَجَّةُ بِالشَّامِ: ألا إِنَّ أَعْرَابَ الْحِجَازِ قَدْ خَرَجُوا إِلَيْكُمْ، فَيَجْتَمِعُونَ إِلى السُّفْيَانِيِّ بِدِمَشْقَ، فَيَقُولُونَ: أَعْرَابُ الْحِجَازِ قَدْ جَمَعُوا عَلَيْنَا، فَيَقُولُ السُّفْيَانِيُّ لأصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ؟فَيَقُولُونَ: هُمْ أَصْحَابُ نَبْلٍ وَإِبِلٍ، وَنَحْنُ أَصْحَابُ الْعُدَّةِ وَالسَّلَاحِ، أخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَيَرَوْنَهُ قَدْ جَيْنَ، وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يُرَادُ مِنْهُ، فَلا يَزَالُونَ بِهِ حَتَّى يُخْرِجُوهُ، فَيَخْرُجُ بِخَيْلِهِ وَرِجَالِهِ وَجَيْشِهِ، فِي مَائَتَيْ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفاً، حَتَّى يَنْزِلُوا بِبُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، فَيَسِيرُ المَهْدِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ بِمَنْ مَعَهُ لَا يُحْدِثُ فِي بَلَدٍ حَادِثَةٌ إِلَّا الأَمْنَ وَالأَمَانَ وَالْبُشْرَى، وَعَنْ يَمِينِهِ جِبْرِيلُ، وَعَنْ شِمَالِهِ ميكائيل (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَالنَّاسُ يَلْحَقُونَهُ مِنَ الآفَاقِ، حَتَّى يَلْحَقُوا السُّفْيَانِيَّ عَلَى بحَيْرَةِ طَبَرِيَّة وَيَغْضَبُ الله (عزَّ وجلَّ) عَلَى السَّفْيَانِيِّ وَجَيْشِهِ، وَيَغْضَبُ سَائِرُ خَلْقِهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ فَتَرْمِيهِمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَرْمِيهِمْ بِصُخُورِهَا، فَتَكُونُ وَقْعَةٌ يُهْلِكُ الله فِيهَا جَيْشَ السُّفْيَانِيِّ، وَيَمْضِي هَارِباً، فَيَأْخُذُهُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوالِي اسْمُهُ صَبَاحٌ فَيَأْتِي بِهِ إِلَى الْمَهْدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَهُوَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فَيُبَشِّرهُ، فَيُخَفِّفُ فِي الصَّلاةِ وَيَخْرُجُ، وَيَكُونُ السُّفْيَانِي قَدْ جُعِلَتْ عَمَامَتُهُ فِي عُنُقِهِ وَسُحِبَ، فَيُوقِفُهُ « بَيْنَ يَدَيْهِ » فَيَقُولُ السُّفْيَانِيُّ لِلْمَهْدِي: يا ابْنَ عَمِّي، مُنَّ عَلَيَّ بِالْحَيَاةِ أَكُونُ « كَذَا » سَيْفاً بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَجَاهِد أَعْدَاءَكَ، وَالْمَهْدِيُّ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَهُوَ أَحْيَى مِنْ)

عَذْرَاءَ، فَيَقُولُ: خَلُّوهُ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْمَهْدِيُّ: يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ الله، تَمُنُّ عَلَيْهِ بِالْحَيَاةِ، وَقَدْ قَتَلَ أَوْلادَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ! مَا نَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ. فَيَقُولُ: شَأْنكُمْ وَإِيَّاهُ اصْنَعُوا بِهِ مَا شِئْتُمْ. وَقَدْ كَانَ خَلاهُ وَأَفْلَتَهُ، فَيَلْحَقُهُ صَبَاحٌ فِي جَمَاعَةٍ إِلى عِنْدِ السِّدْرَةِ، فَيُضْجِعُهُ وَيَذْبَحُهُ وَيَأْخُذُ رَأْسَهُ، وَيَأْتِي بِهِ الْمَهْدِيَّ، فَيَنْظُرُ شِيعَتُهُ إِلى الرَّأْسِ فَيُكَبِّرُونَ وَيُهَلِّلُونَ، وَيَحْمَدُونَ الله تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ المَهْدِيُّ بِدِفْنِهِ، ثُمَّ يَسِيرُ فِي عَسَاكِرِهِ فَيَنْزِلُ دِمَشْقَ، وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ الأَنْدَلُسِ أَحْرَقُوا مَسْجِدَهَا وَأَخْرَبُوهُ، فَيُقِيمُ فِي دِمَشْقَ مَدَّةً، وَيَأْمُرُ بِعِمَارَةِ جَامِعِهَا.)وَإِنَّ دِمَشْقَ فِسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ، وَهِيَ خَيْرُ مَدِينَةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَلا وَفِيهَا آثَارُ النَّبِيِّينَ، وَبَقَايَا الصَّالِحِينَ، مَعْصُومَةٌ مِنَ الْفِتَنِ، مَنْصُورَةٌ عَلَى أَعْدَائِهَا، فَمَنْ وَجَدَ السَّبِيلَ إِلى أَنْ يَتَّخِذُ بِهَا مَوْضِعاً وَلَوْ مَرْبطَ شَاةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ عَشْرة حِيطَانِ بِالمَدِينَةِ، تَنْتَقِلُ أَخْيَارُ الْعِرَاقِ إِلَيْهَا، ثُمَّ إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَبْعَثُ جَيْشَاً إِلى أَحْيَاءِ كَلْبِ، وَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ سَبْيِ كَلْبٍ».ملاحظة: « لم نجد أصلاً لهذا الحديث الطويل في مصادر الفريقين إلا مرسلة عقد الدرر ولكن جملة من مضامينه وفقراته وردت في روايات مسندة، وإن تفضيل الشام في عصر المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ على المدينة المنورة لم نجده في رواية أخرى، ولا نظن وجوده».)المصادر: عقد الدرر: ص 126 - 137 ب 4 ف 2 - مرسلاً، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال:. وفي: ص 186 - بعضه، مرسلاً.)

وفي ص 188 - بعضه، مرسلاً.: برهان المتقي: ص 76 - 77 ب 1 ح 14 و 15 - بعضه، عن عقد الدرر ظاهراً.: فرائد فوائد الفكر: ص 102 ب 4 - بعضه، مرسلاً، عنه السلام.وفي ص 102 - كما في عقد الدرر فيه قطعة من الحديث.وفي: ص 127 - فيه ايضاً كما في عقد الدرر، فيه أيضاً قطعة من الحديث.: الهدية الندية: على ما في العطر الوردي.: العطر الوردي ص 51 - بعضه، عن الهدية الندية.**: إلزام الناصب: ج 2 ص 178 - 213 - « النسخة الأولى في نسخة: حدثنا محمد بن أحمد الأنباري، قال: حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني قاضي الري، قال: حدثنا طوق بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن مسعود، رفعه إلى علي بن أبيطالب (عَلَيهِ السَّلَامُ... «خطبة البيان ».)وفيها: «... ثُمَّ يَسير بالجيوش، حَتَّى يَصير إلى العراق، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ وَأَمَامَهُ، عَلَى مُقَدَّمَته رَجُلٌ اسْمُهُ عَقيلَ، وَعَلَى سَاقَتِه رَجُلٌ اسْمُهُ الْحَارِثِ، فَيَلْحَقُهُ رَجُلٌ مِنْ أَوْلاد الحَسَنِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ فَارِسِ، وَيَقُولُ: يَا ابْنَ الْعَمَ، أَنَا أَحَقُّ مِنْكَ بِهَذَا الأَمْرِ، لأني مِنْ ولد الحَسَنِ، وَهُوَ أكبر من الحُسَيْنِ، فَيَقُولُ الْمَهْدِي: إنّي أَنَا المَهْدِي، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عندَكَ آيَةً أَوْ مُعْجِرَةٌ أَوْ عَلامَةٌ، فَيَنْظُرُ الْمَهْدِي إِلى طَيْرِ في الهَوَاء فَيُومى إِلَيْهِ، فَيَسْقُطُ فِي كَفِّه، فَيَنْطِقُ بِقُدْرَةِ الله تَعَالَى، وَيَشْهَدُ لَهُ بالامَامَة، ثُمَّ يَغْرِسُ قَضيباً يَابساً فِي بُقْعَة من الأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا مَاءً فَيَخْصُرُ وَبُورِقُ، وَيَأْخُذُ جُلْمُوداً كَانَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الصَّخْرِ، فَيَفْرِكُهُ بيده، وَيَعْجِنُهُ مِثْلَ الشَّمْعِ، فَيَقُولُ الحَسَنِيُّ: الأَمْرُ لَكَ، فَيُسَلِّمُ وَتُسَلِّمُ جُنُودُهُ...».: كشف الأستار للنوري: ص 178 - 183 ف 2 - عن عقد الدرر بتفاوت يسير.: الشيعة والرجعة ج 1 ص 158 - عن إلزام الناصب.: ملحقات احقاق الحق: ج 29 ص 448 - عن عقد رواية الدرر الثانية.وفي: ص 567 - كما في روايته الأولى.

:وفي ص 574 - كما في روايته الأولى.وفي: ص 580 - 581 - كما في رواية عقد الدرر. وفيه قطعة من الحديث.: منتخب الأثر: ص 154 ف 2 ب 1 ح 43 - بعضه، عن برهان المتقي.: موسوعة أحاديث أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ: ج 1 ص 221 - 5 - كما في رواية عقد الدرر.)***

### أحاديث الإمام محمد بن علي الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)

### خروج الشيصباني قبل السفياني[797] 1- «وَأَنِّى لَكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ حَتَّى يَخْرُجَ قَبْلَهُ الشَّيْصَبَانِيُّ، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ كُوفَانَ، يَنْجُعُ كَمَا يَنْجُعُ الْمَاءُ، فَيَقْتُلُ وَفَدَكُمْ، فَتَوَفَّعُوا بَعْدَ ذَلِكَ السُّفْيَانِ، وَخُرُوجَ الْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ».)المصادر: غيبة النعماني: ص 313 ب 18 ح 8 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن حماد الأنصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، قال: سألت أبا جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ عن السفياني، فقال:)*: البحار ج 52 ص 250 ب 25 ح 136 - عن غيبة النعماني.

### خروج مصري ويماني قبل السفياني[798] 1- «يَخْرُجُ قَبْلَ السُّفْيَانِي مِصْرِيٌّ وَيَمَانِي».المصادر: الفضل بن شاذان على ما في غيبة الطوسي.: غيبة الطوسي: ص 447 ح 444 - عنه الفضل بن شاذان»، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال: ولم يسنده إلى الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ:-): إثبات الهداة: ج 3 ص 728 ب 34 ف 6 ح 58 - عن غيبة الطوسي.: البحار: ج 52 ص 210 ب 25 ح 53 - عن غيبة الطوسي.***

### قتال الخراساني والسفياني[801] 1- «يَخْرُجُ شَاتٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى خَالٌ مِنْ خُرَاسَانَ بِرَايَاتٍ سُودٍ، بَيْنَ يَدَيْهِ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، يُقَاتِلُ أَصْحَابَ السُّفْيَانِيِّ فَيَهْزِمُهُمْ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1ص 312 ح 901 - حدثنا سعيد أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر، قال:: عقد الدرر: ص 171 ب 5 - عن ابن حماد.: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 68 - عن ابن حماد، وفيه:«... بكفه اليمين».: برهان المتقي: ص 151 ب 7ح 20 - عن فن ابن حماد.: ملاحم ابن طاووس: ص 53 ب 97 - عن ابن حماد، وفيه: «...وَيَأْتِي مِنْ خُرَاسَان ».: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 411 - عن عقد الدرر.وفي: ص 473 - عن فتن ابن حماد.وفي: ص 605 - عن البرهان.*

### خروج السفياني قبل ظهوره (عجل الله تعالی فرجه الشریف)[802] 1- «لا يَكُونُ مَا تَرْجُونَ حَتَّى يَحْطِبَ السُّفْيَانِ عَلَى أَعْوَادِهَا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ انْحَدَرَ عَلَيْكُمْ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ».المصادر: إثبات الوصية: ص 226 - وعنه الحميري عن محمد بن عيسى عن سليمان بن داود عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول:): إثبات الهداة: ج 3 ص 580 ب 32 ف 56 ح 757 - عن إثبات الوصية.: منتخب الأثر: ص 458 ف 6 ب 6 - 19 - عن إثبات الوصية.**[803] 2- «اتَّقُوا الله وَاسْتَعِينُوا عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَالإِجْتِهَادِ فِي طَاعَةِ الله، فَإِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمُ اغْتِبَاطاً بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الدِّينِ لَوْ قَدْ صَارَ فِي حد الآخِرَةِ وَانْقَطَعَت الدُّنْيَا عَنْهُ، فَإِذَا صَارَ فِي ذَلِكَ الْحَدْ عَرَفَ أَنَّهُ قَد اسْتَقْبَلَ النَّعِيمَ وَالْكَرَامَةَ مِنَ الله وَالْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ، وَأَمِنَ مِمَّا كَانَ يَخَافُ، وَأَيْقَنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَنْ خَالَفَ دِينَهُ عَلَى بَاطِلٍ، وَأَنَّهُ هَالِكٌ. فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا بِالَّذِي تُرِيدُونَ، أَلَسْتُمْ تَرَوْنَ أَعْدَاءَكُمْ يَقْتَتِلُونَ في مَعَاصِي الله، وَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى الدُّنْيَا دُونَكُمْ، وَأَنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ

آمِنُونَ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُمْ. وَكَفَى بِالسُّفْيَانِيِّ نِقْمَةً لَكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَهُوَ مِنَ العَلامَاتِ لَكُمْ، مَعَ أَنَّ الْفَاسِقَ لَوْ قَدْ خَرَجَ لَمَكَتُتُمْ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ بَأْسٌ حَتَّى يَقْتُلَ خَلْقاً كَثِيراً دُونَكُمْ.فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالْعِبَالِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَتَغَيَّبُ الرِّجَالُ مِنْكُمْ عَنْهُ، فَإِنَّ حَنَقَهُ وَشَرَهَهُ إِنَّمَا هِيَ عَلَى شِيعَتِنَا، وَأَمَّا النَّسَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ بَأْسٌ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى.قِيلَ: فَإِلى أَيْنَ تَخْرَجُ الرِّجَالِ وَيَهْرَبُونَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ أَنْ يَخْرُجَ يخرج إلى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلى مَكَّةَ أَوْ إِلى بَعْضِ الْبُلْدَانِ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا يَقْصُدُ جَيْشُ الْفَاسِقِ إِلَيْهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهَا جْمَعُكُمْ، وَإِنَّهَا فِتْنَتُهُ حَمَلُ امْرَأَةٍ: تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَلَا يَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ الله ».المصادر: غيبة النعماني: ص 311 ب 18 ح 3 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول:): البحار ج 52 ص 140 - 141 ب 22 ح 51 - عن غيبة النعماني.**

### حكم الظلمة قبل السفياني[804] 1- «لا يخرُجُ السُّفْيَانِيُّ حَتَّى تَرْقَى الظُّلَمَةُ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 333 - 956 - حدثنا يحيى بن اليمان عن هارون بن هلال، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال:): عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 73 - عن ابن حماد، وفيه: «حَتَّى تَرَوْا».**: ملاحم ابن طاووس ص 173 ح 214 ب 172 - عن ابن حماد، وفيه «.. يرقى ».: منتخب الأثر: ص 435 ف 6 ب 2 ح 14 - عن ملاحم ابن طاووس.**

### معركة قرقيسيا قبل السفياني[805]1 - «إِنَّ لِوُلْدِ الْعَبَّاسِ وَالْمَرْوَانِيِّ لَوَقْعَةٌ بِقَرْقِيسِياءَ، يَشِيبُ فِيهَا الْغُلامُ الخَزْوَرُ، يَرْفَعُ الله عَنْهُمُ النَّصْرَ، وَيُوحِي إِلى طَيْرِ السَّمَاءِ وَسِبَاعِ الأَرْضِ: اشْبَعِي مِنْ مُحومِ الْجَبَّارِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ.».المصادر: غيبة النعماني: ص 315 ب 18 ح 12 - أخبرنا أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم ابن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن الحسين بن أبي العلاء، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: قال لي أبو جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ: -): البحار: ج 52 ص 251 ب 25 ح 140 - عن غيبة النعماني.: بشارة الإسلام: ص 102 ب6 - عن غيبة النعماني.***

### خروج السفياني سنة ظهوره (عجل الله تعالی فرجه الشریف)[806] 1- «السُّفيّانِيُّ وَالْقَائِمُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ».المصادر: غيبة النعماني: ص 275 ب 14 ح 36 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن سليمان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه قال:): إثبات الهداة: ج 3 ص 737 ب 34 ف9 ح 105 - عن النعماني.: البحار: ج 52 ص 239 - 240 ب 25 ح 106 - عن النعماني.: منتخب الأثر: ص 458 ف6 ب 6 ح 21 - عن النعماني.: عقد الدرر: ص 123 ب 4 ف 2 - كما في غيبة النعماني، مرسلاً، عن أبي جعفر محمد ابن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ:- وفيه: « المَهْدِي ».)

### صفة السفياني[807] 1 - «السُّفْيَانِيُّ أَحْمَرُ أَشْقَرُ أَزْرَقُ، لَمْ يَعْبُدِ الله قَطُّ، وَلَمْ يَرَ مَكَّةَ وَلا الْمَدِينَةَ قَطُّ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، ثَارِي وَالنَّارَ، يَا رَبِّ ثَارِي وَالنَّارَ».المصادر: غيبة النعماني: ص 318 ب19 ح 18 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا حميد بن زیاد قال: حدثنا علي بن الصباح بن الضحاك، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال:): البحار ج 52 ص 253 - 254 ب 25 ح 146 - عن غيبة النعماني.**

### مدة حكم السفياني[808]1 - «كَمْ تَعُدُّونَ بَقَاءَ السُّفْيَانِي فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَمْلَ امْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ. (قَالَ: مَا أَعْلَمَكُمْ، يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ».)المصادر: غيبة الطوسي: ص 462 - 477 - قرقارة)، عن محمد بن خلف، عن الحسن بن صالح بن الأسود، عن عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عمار الدهني، (قال): قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ):): الخرائج والجرائح: ج 3 ص 1159 ب 20 - كما في غيبة الطوسي، مرسلاً، عن عمار الدهني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ:-): إثبات الهداة: ج 3 ص 730 ب 34 ف 6 ح 70 - عن غيبة الطوسي، وفي سنده: « محمد بن علي بن خلف ».: البحار ج 52 ص 216 ب 25 ح 74 - عن غيبة الطوسي.: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 596 - عن عقد الدرر.**: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 278 - 803 - حدثنا سعيد أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر، قال: «يَمْلكُ السَّفْيَانِي حَمْلَ امْرَأَةِ ».: عقد الدرر: ص 86 ب 4 ف 2 - مرسلاً، عن أبي جعفر قال: «إِذَا اسْتَوْلَى السُّفْيَانِي عَلَى الكُوَرِ الخَمْسِ فَعُدُّوا لَهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، يَعْنِي ثُمَّ يَظْهَرُ الْمَهْدِي ». وقال: «وزعم هشام أن الكور الخمس: دمشق وفلسطين والأردن وحمص وحلب».**

### قتال السفياني الترك والروم[809] 1- «إِذَا ظَهَرَ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الأَبْقَعِ وَالْمَنْصُورِ الْيَمَانِي خَرَجَ التُّرْكُ وَالرُّومُ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ السُّفْيَانِيُّ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 224 - 623 - حدثنا سعيد أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر، قال:**

### غزو السفياني العراق[810] 1- «إِذَا ظَهَرَ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الأَبْقَعِ وَعَلَى الْمَنْصُورِ وَالْكِنْدِي وَالتُّرْكِ وَالرُّومِ، خَرَجَ وَصَارَ إِلَى الْعِرَاقِ، ثُمَّ يَطْلُعُ الْقَرْنُ ذُو الشِفَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ ملاكُ عَبْدِ الله. وَيُخْلَعُ الْمَخْلُوعُ، وَيَتَسَبَّبُ أَقْوَامٌ فِي مَدِينَةِ الزَّوْرَاءِ عَلَى جَهْلٍ، فَيَظْهَرُ الأَحْوَصُ عَلَى مَدِينَةٍ عَنْوَةٌ، فَيَقْتُلُ بِهَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَتُقْتَلُ سِتَّةُ أَكْبُ مِنْ آلِ الْعَبَّاسِ، وَيَذْبَحُ فِيهَا ذَبْحاً صَبْراً، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلى الْكُوفَةِ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 304 - 884 - حدثنا أبو عثمان، عن جابر عن أبي جعفر:***[811] 2- «إِذَا ظَهَرَ الأَبْقَعُ مَعَ قَوْمٍ ذَوِي أَجْسَامٍ فَتَكُونُ بَيْنَهُمْ مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الأَخْوَصُ السُّفْيَانِيُّ الْمَلْعُونُ فَيُقَاتِلُهُمَا جَمِيعاً فَيَظْهَرُ عَلَيْهِمَا جَمِيعاً. ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِمْ مَنْصُورُ الْيَمَانِيُّ مِنْ صَنْعَاءَ بِجُنُودِهِ، وَلَهُ فَوْرَةٌ شَدِيدَةٌ يستقل الناس قبل الجَاهِلِيَّة، فَيَلْتَقِي هُوَ وَالأَخْوَصُ، وَرَايَاتُهُم صُفْرٌ، وَيْبَابُهُمْ مُلَوَّنَةٌ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا قِتَالُ شَدِيدٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الأَخْوَصُ السُّفْيَانِيُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَظْهَرُ الرُّومُ وَخُرُوجٌ إِلى الشَّامِ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْأَخْوَصُ، ثُمَّ يَظْهَرُ

الْكِنْدِيُّ فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ، فَإِذَا بَلَغَ تَلَّ سَمَا فَأَقْبَلَ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْعِرَاقِ. وَتُرْفَعُ قَبْلَ ذَلِكَ يُتْنَا عَشْرَةَ رَايَةً بِالْكُوفَةِ مَعْرُوفَةٌ مَنْسوبَةٌ. وَيُقْتَلُ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ يَدْعُو إِلى أَبِيهِ، وَيَظْهَرُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، فَإِذَا اسْتَبَانَ أَمْرُهُ وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ قَتَلَهُ السُّفْيَانِيُّ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 290 - 849 - حدثنا سعيد أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر، قال: وفي: ص 286 ح 836 - بنفس السند ونصه: « إِذَا اختلفت كَلِمَتُهُمْ، وَطَلَعَ الْقَرْنُ ذُو الشفاء لم يلبثوا إلا يسيراً حَتَّى يَظْهَرَ الأَبْقَع بمصر، يَقْتُلُونَ النَّاسَ حَتَّى يَبْلُغُوا إِرَمَ، ثُمَّ يَتُورُ المُشَوَّة عَلَيْهِ فَتَكُونَ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ المَلْعُونَ فَيَظْهَرُ بِهِمَا جَمِيعاً وَتُرْفَعُ قَبْلَ ذلكَ ثنتا عَشْرَةَ رَايَةٌ بالكُوفَةِ مَعْرُوفَةٌ، وَيُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ وَلدِ الحُسَيْنِ يَدْعُو إِلَى أَبِيهِ، ثُمَّ بيت السُّفْيَانِي جيوشة».**: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 515 - عن فتن ابن حماد.***

### فرار أهل المدينة من جيش السفياني[812] 1- «فَيَبْلُغُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَخْرَجُ الْجَيْشِ إِلَيْهِمْ، فَيَهْرَبُ مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنْ آلِ محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ إلى مَكَّةَ، يَحْمِلُ الشَّدِيدُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرُ الصَّغِيرَ، فَيُدْرِكُونَ نَفْساً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ) فَيَذْبَحُونَهُ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ».)المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 325 ح 929 - حدثنا الوليد، قال: أخبرني شيخ، عن جابر، عن أبي جعفر، قال:: عقد الدرر ص 66 ب 4 ف 1 - عن ابن حماد، بتفاوت بسير.: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 595 - عن عقد الدرر.

### قتاله (عجل الله تعای فرجه الشریف السفياني)[855] 1- «يَهْزِمُ الْمَهْدِيُّ السُّفْيَانِي وَجَيْشَهُ وَيَقْتُلُهُمْ أَجْمَعِينَ، وَيَذْبَحُ السُّفْيَانِ تَحتَ شَجَرَةٍ أَغْصَاتُها مُدَلاةٌ فِي بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ مِمَّا يَلِي الشَّامَ».المصادر: كتاب الفضل بن شاذان على ما في البحار.: منتخب الأنوار المضيئة ص 192 ف 12 - وبالطريق المذكور (ما صح لي روايته عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه، إلى أبي جعفر:... قال: «والحديث مختصر».: البحار: ج 52 ص 386 ب 27 ح 199 - وباسناده (السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة»، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: «يَهْزِم المَهْدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) السَّفْيَانِي تَحْتَ شَجَرَةِ أَغْصَانُهَا مدلاة في الحيْرَةِ طويلة».): إثبات الهداة: ج 3 ص 584 ب 32 ف 59 ح 782 - عن البحار.: بشارة الإسلام ص 237 ب 3 - عن البحار.**[856] 2- «الْمَهْدِيُّ وَالسُّفْيَانِيُّ وَكَلْبٌ يَقْتَلُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ يَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ، فَيُؤْتَى بِالسُّفْيَانِيِّ أَسِيراً فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى بَابِ الرُّحْبَةِ، ثُمَّ تُبَاعُ نِسَاؤُهُمْ وَغَنَائِمُهُمْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ».

المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 349 ح 1008 - حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني محدث أن:: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 72 - عن ابن حماد، بتفاوت يسير، وفيه: «محمد» بدل «محدث».: برهان المتقي: ص 123 ب 4 ف2 ح 31 - عن عرف السيوطي، وفيه: «قال: حدثني محمد ابن علي».**

### الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف والخراسانيون يقاتلون السفياني)[857] 1- «يَبُثُ السُّفْيَانِيُّ جُنُودَهُ فِي الآفَاقِ بَعْدَ دُخُولِهِ الْكُوفَةَ وَبَغْدَادَ، فَيَبْلُغُهُ فَزْعَةٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، فَيَقْتُلُ أَهْلَ الْمَشْرِقِ عَلَيْهِمْ قَتْلاً، وَيَذْهَبُ جَهُمُ. فَإِذَا بَلَغَهُ ذَلِكَ بَعَثَ جَيْشَاً عَظِيماً إِلَى إِصْطَخْرَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَتَكُونُ هُمْ وَقْعَةٌ بِقَوْمَشَ، وَوَقْعَةٌ بِدَوْلاتِ الرَّيِّ، وَوَقْعَةٌ بِتُخُومِ زَرْعٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ السُّفْيَانِيُّ بِقَتْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ، عَلَى جَمِيعِ النَّاسِشَابٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، بِكَفِّهِ الْيُمْنَى خَالٌ، يُسَهِّلُ الله أَمْرَهُ وَطَرِيقَهُ.ثُمَّ تَكُونُ لَهُ وَقْعَةٌ بِتُخُومِ خُرَاسَانَ، وَيَسِيرُ الْمَاشِمِيُّ فِي طَرِيقِ الرَّيِّ، فَيُسَرِّحُ رَجُلاً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنَ الْمَوَالِي يُقَالُ لَهُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ إِلى إِصْطَخْرَ إلى الأمَوِيِّ، فَيَلْتَقِي هُوَ وَالْمَهْدِيُّ وَالْهَاشِمِيُّ بِبَيْضَاءَ اصْطَخْرَ، فتكُونُ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَطَأَ الْخَيْلُ الدِّمَاءَ إِلَى أَرْسَاغِهَا، ثُمَّ تَأْتِيهِ جُنُودٌ من سِجِسْتَانَ عَظِيمَةٌ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدي، فَيُظْهِرُ الله أَنْصَارَهُ وَجُنُودَهُ.ثُمَّ تَكُونُ وَقْعَةٌ بِالْمَدَائِنِ بَعْدَ وَقْعَتَيِ الرَّيِّ، وَفِي عَاقَرْقُوفًا وَقْعَةٌ صَيْلَمِيَّةٌ

يُخْبِرُ عَنْهَا كُل ناجٍ.ثُمَّ يَكُونُ بَعدَها ذَبْحٍ عَظِيمٌ بَاكُلَ، وَوَقْعَةٌ فِي أَرْضِ مِنْ أَرْضِ نَصِيبِينَ. ثُمَّ يخرجُ عَلَى الأَحْوَصِ قَوْمٌ مِنْ سَوَادِهِمْ، وَهُمُ الْعُصَبُ، عَامَّتُهُمْ مِنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، حَتَّى يَسْتَنْقِذُوا مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ سَبِي كُوفَانَ».المصادر: الفتن لابن حماد: ج 1 ص 316 ح 913 - حدثنا سعيد أبو عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر، قال:: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 69 - عن ابن حماد، بتفاوت.: برهان المتقي: ص 120 ب 4 ف 2 ح 25 - عن عرف السيوطي، وفيه:«.. بعث السفياني..أَرْضِ خُرَاسَان.. بتونس..».: فرائد فوائد الفكر: ص 125 - عن ابن حماد.**: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 603 - عن برهان المتقي.***

### مبايعة السفياني الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف ثم قتاله إيّاه)[858] 1- «إِذَا بَلَغَ السُّفْيَانِيَّ أَنَّ الْقَائِمَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ يَتَجَرَّدُ بِخَيْلِهِ حَتَّى يَلْقَى الْقَائِمَ، فَيَخْرُجُ فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ ابْنَ عَمِّي ! فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ، فَيُكَلِّمُهُ الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ، فَيَجِيءُ السُّفْيَانِيُّ فَيُبَايِعُهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: قَبَّحَ الله رَأْيَكَ بَيْنَها أَنْتَ خَلِيفَةٌ مَتَّبُوعٌ فَصِرْتَ تَابِعاً! فَيَسْتَقِيلُهُ فَيُقَاتِلُهُ، ثُمَّ يُمْسُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ يُصْبِحُونَ لِلْقَائِمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالْحَرْبِ، فَيَقْتَتِلُونَ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الله تَعَالَى يَمْنَحُ الْقَائِمَ وَأَصْحَابَهُ أَكْتَافَهُمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يُفْنُوهُمْ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ يَحْتَفِي فِي الشَّجَرَةِ وَالْحَجَرَةِ فَتَقُولُ الشَّجَرَةُ وَالحَجَرَةُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا رَجُلٌ كَافِرٌ فَاقْتُلُهُ فَيَقْتُلُه، قال: فَتَشْبَعُ السَّبَاحُ وَالطُّيُورُ مِنْ لُحُومِهِمْ، فَيُقِيمُ بِهَا الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ يَعْقِدُ بِهَا الْقَائِمُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثَلاثَ رَايَاتٍ لِوَاءٌ إلى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يَفْتَحُ الله لَهُ، وَلِوَاءٌ إِلى الصِّينِ فَيُفْتَحُ لَهُ، وَلِوَاءٌ إِلى جِبَالِ الدَّيْلَمِ فَيُفْتَحُ لَهُ».)المصادر: الغيبة (السيد علي بن عبد الحميد: على ما في البحار.

: البحار: ج 52 ص 388 ب 27 ح 206 - عن كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد، بإسناده رفعه إلى جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: -.): إثبات الهداة: ج 3 ص 585 ب 32 ف 59 - 795 - أوله، عن البحار.: بشارة الإسلام: ص 238 - عن البحار.**

## معجم الاحادیث الامام المهدی (عَلَيهِ السَّلَامُ)### اشارة:تأليف ونشرمؤسسة المعارف الإسلاميةالجزء الخامس

### أحاديث الإمام جعفر بن محمد الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)

### حركة السفياني من الأمر المحتوم[1026]1 - «السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْمَحْتُومِ، وَخُرُوجُهُ فِي رَجَبٍ، وَمِنْ أَوَّل خُرُوجِهِ إلى آخِرِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْراً، سِتَّةُ أَشْهُرٍ يُقَاتِلُ فِيهَا، فَإِذَا مَلَكَ الْكُوَرَ الخمْسَ مَلَكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْها يَوْماً».المصادر: غيبة النعماني: ص 310 ب 18 ح 1- أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثني محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة من كتابه في رجب سنة خمس وستين ومائتين قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون أبو إسحاق، عن عيسى بن أعين عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال:)وفي: ص 316 ب 18 ح 13 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين قال: حدثنا العباس بن عامر بن رباح الثقفي قال: حدثني محمد بن الربيع الاقرع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ أنه قال: «إذَا اسْتَولى السُّفْيَانِيُّ عَلَى الكُوَرِ الخمْسِ، فَعُدُّوا لَهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وزعم هشام أن الكور الخمس دمشق، وفلسطين، والأردن، وحمص، وحلب ».)*: كمال الدين: ج 2 ص 651 - 652 ب 57 ح 11- حدثنا أبي، ومحمد بن الحسن (رضی الله عنه قالا: حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا الحسين بن سفيان، عن قتيبة بن محمد، عن عبد الله بن أبي منصور البجلي قال: سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن اسم السفياني فقال: «وَمَا تَصْنَعُ بِاسْمِهِ ؟ إِذَا مَلَكَ كُورَ الشَّامِ الْخَمْسَ: دِمَشْقَ، وَحَمْص، وفلسطين، والأردن، وَقِنَّسْرِينَ، فَتَوَقَّعُوا عِنْدَ ذَلِكَ الْفَرَجَ، قُلْتُ يَملكُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ؟ قال: لا،)

ولكن يَمْلِكُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ لَا يَزِيدُ يَوْماً».: إعلام الورى: ص 428 ب 4 ف 1- كما في كمال الدين بتفاوت يسير. وفيه: «وروى قتيبة ابن محمد بن عبد الله بن منصور البجلي».: منتخب الأنوار المضيئة: ص 177 ف 11- كما في كمال الدين، وقال: «وبالطريق المذكور «ومما أجيز لي روايته عن الشيخ الصدوق محمد بن بابويه (رَحمَةُ اللّه و يرفعه إلى محمد بن عبدالله بن أبي منصور البجلي».): نوادر الأخبار: ص 256 ح 3- عن كمال الدين باختصار.وفي: ص 257 ح 6- عن كمال الدين.: إثبات الهداة: ج 3 ص 721 722 ب 34 ف 4 - 28- عن كمال الدين.وفي: ص 732 ب 34 ف 8 ح 79- عن إعلام الورى.وفي: ص 739 ب 34 ف 9 ح 120 - عن رواية غيبة النعماني الأولى بتفاوت يسير. وفيه: «لا يزيده» بدل «ولم يزد».: البحار ج 52 ص 206 ب 25 ح 38- عن كمال الدين.وفي: ص 252 ب 25 ح 141 - عن رواية غيبة النعماني الثانية.: بشارة الإسلام: ص 118 ب - عن كمال الدين بتفاوت يسير.: منتخب الأثر: ص 457 ف 6 ب 6 - 16- عن كمال الدين.[1027] 2 - «مِنَ الأَمْرِ الْمَحْتُومِ، وَمِنْهُ مَا لَيْسَ بِمَحْتُومٍ، وَمِنَ الْمَحْتُومِ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ فِي رَجَبٍ ».المصادر: غيبة النعماني: ص 310 - 311 ب 18 ح 2 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم من كتابه قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن محمد بن بشر الاحول، عن عبد الله بن جبلة عن عيسى بن أعين، عن معلی بن خنيس قال: سمعت

أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول:)وفي: ص 313 ب 18 ح 7 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني عباد بن يعقوب قال: حدثنا خلاد الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: «السفياني لابد منه، وَلا يَخْرُجُ إِلا فِي رَجَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الله إِذَا خَرَجَ فَمَا حالنا؟ قال: إذا كان ذلكَ فَإِلينا».): كمال الدين: ج 2 ص 650 ب 57 ح 5- وبهذا الإسناد (حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد ابن الوليد (رضی الله عنه قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان ابن يحيى، عن عيسى بن أعين عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: « إِنَّ أَمْرَ السُّفْيَانِي مِنَ الأمر المحتوم، وَخُرُوجُهُ فِي رَجَب».): جامع الأخبار: ص 398 ف 102 - كما في كمال الدين، مرسلاً، عن معلى بن خنيس.: إثبات الهداة: ج 3 ص 721 ب 34 ف 4 ح 22- عن كمال الدين.: البحار ج 52 ص 204 ب 25 - 32- عن كمال الدين. وفي: ص 248 - 249 ب 25 ح 131- عن رواية غيبة النعماني الأولى.وفي: ص 249 ب 25 ح 135 - عن رواية غيبة النعماني الثانية.: منتخب الأثر: ص 457 ف 6 ب 6 ح 15- عن كمال الدين بتفاوت يسير.[1028] 3- «النَّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ، وَالسُّفْيَانِيُّ مِنَ الْمَحْتُومِ، وَالْيَمَانِيُّ مِنَ الْمَحْتُومِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ الْمَحْتُومِ، وَكَلٌّ يَطْلُعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَحْتُومِ، قَالَ: وَفَزْعَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضانَ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُفْزِعُ الْيَقْظَانَ، وَتُخْرِجُ الْفَتَاةَ مِنْ خِدْرِهَا».المصادر: غيبة النعماني: ص 261 - 262 ب 14 ح 11- أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي قال: حدثنا

عبيد الله بن موسى العلوي، عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال:): إثبات الهداة: ج 3 ص 735 ب 34 ف 9 ح 99- عن غيبة النعماني. وليس فيه: «وَالْيَمَانِيُّ مِنَ الْمَحْتُومِ».: البحار ج 52 ص 233 ب 25 ح 98- عن غيبة النعماني، وليس فيه: «وَالْيَمَانِيُّ مِنَ الْمَحْتُومِ..): بشارة الإسلام: ص 115 ب7- عن غيبة النعماني.[1029] 4- « لَيْسَ لِكِتابِكَ جَوَابٌ اخْرُجْ عَنَّا، فَجَعَلْنَا يُسَار بَعْضُنَا بَعْضاً، فقال: أَيَّ شَيْءٍ تُسَارُّونَ؟ يَا فَضْلُ إِنَّ الله عَزَّ ذِكْرُهُ لَا يَعْجَلْ لِعَجَلةٍ الْعِبَادِ، وَلإزالةُ جَبَلٍ عَنْ مَوْضِعِهِ أَيْسَرُ مِنْ زَوَالِ مُلْكِ لَمْ يَنْقَضِ أَجَلُهُ، ثُمَّ قال: إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ حَتَّى بَلَغَ السَّابِعَ مِنْ وُلْدِ فُلانٍ، قُلْتُ: فَمَا الْعَلامَةُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قال: لا تَبْرَحِ الْأَرْضَ يَا فَضْلُ حَتَّى يَخْرُجَ السُّفَيَانِيُّ، فَإِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَأجِيبُوا إِلَيْنَا يَقُولُهَا ثَلاثاً - وَهُوَ مِنَ المَحتوُمِ».المصادر: الكافي: ج 8 ص 274 ح 12 4- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ فأتاه كتاب أبي مسلم فقال:): وسائل الشيعة: ج 11 ص 37 ب 13 ح 5- عن الكافي.: البحار ج 47 ص 297 ب 9 ح 20- عن الكافي.: بشارة الإسلام ص 134 ب 7- عن الكافي.**

342[1030] 5- «أفٍّ أَفُ، مَا أَنَا هَؤُلاءِ بِإِمَامٍ، أَمَا عَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّما يَقتُلُ السُّفْيَانِي».المصادر: الكافي: ج 8 ص 331 ح -509- حميد بن زياد عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد بياع السابري، عن أبان عن صباح بن سيابة، عن المعلى بن خنيس قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير، وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ حين ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس، بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الأمر إليك فما ترى؟ قال فضرب بالكتب الأرض ثم قال:): رجال الكشي: ص 353 - 354 رقم 662 - حمدويه قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن مسعود قال: حدثني أحمد بن المنصور الخزاعي، عن أحمد بن الفضل الخزاعي، عن ابن أبي عمير قال: حدثنا حماد بن عيسى، عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم، وكتاب الفيض بن المختار، وسليمان بن خالد يخبرونه أن الكوفة شاغرة برجلها، وأنه إن أمرهم أن يأخذوها أخذوها، فلما قرأ كتابهم رمى به، ثم قال «مَا أَنَا لهؤلاء بإمَام، أما قلمُوا أَنَّ صَاحِبَهُمُ السُّفْيَانِي».): الإيقاظ من الهجعة: ص 265 ب 9 ح 67- عن رجال الكشي.: البحار ج 47 ص 297 ب 9 ح 22- عن الكافي.وفي: ج 52 ص 266 ب 25 ح 153- عن الكافي.وفي: ج 47 ص 351 ب 11 ح 55- عن رجال الكشي.[1031]6 - «إِجْلِسُوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُونَا قَد اجْتَمَعْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَانْهَدُوا إِلَيْنا بِالسَّلاحِ».المصادر: غيبة النعماني: ص 203 ب 11 6- حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني يحيى بن

زكريا بن شيبان قال حدثنا يوسف بن كليب المسعودي قال: حدثنا الحكم بن سليمان عن محمد بن كثير، عن أبي بكر الحضر مي قال: دخلت أنا وأبان على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان فقلنا: ما ترى؟ فقال:): حلية الأبرار: ج 5 ص 357 - 2 ب 45- عن غيبة النعماني.: البحار ج 52 ص 138 - 139 ب 22 ح 44- عن غيبة النعماني.: مستدرك الوسائل: ج 11 ص 36 ب 12 ح 7- عن غيبة النعماني.[1032] - «إِنَّ السُّفْيَانِيَّ يَمْلِكُ بَعْدَ ظُهُورِهِ عَلَى الْكُوَرِ الْخَمْسِ حَمْلَ امْرَأَةٍ، ثُمَّ قال: أَسْتَغْفِرُ الله حَمَلَ جَمَلٍ، وَهُوَ مِنَ الأمر الْمَحْتُومِ الَّذِي لا بُدَّ مِنْهُ».المصادر: الفضل بن شاذان: على ما في غيبة الطوسي.: غيبة الطوسي: ص 449 ح 452- وعنه: الفضل بن شاذان » عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم (قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول:): إثبات الهداة: ج 3 ص 729 ب 34 ف 6 ح 63 - عن غيبة الطوسي. وقال: « أقول: هذا إيهام و تشكيك لا شك وغلط مع احتمال كونه من الراوي.: البحار ج 52 ص 215 ب 25 ح 71- عن غيبة الطوسي.: بشارة الإسلام ص 119 ب 7- عن غيبة الطوسي.ملاحظة: «يبدو أن سبب إشكال صاحب إثبات الهداة أن تردد الإمام بين تسعة أشهر وإثني عشر ينافي عصمته، أو أن حمل الجمل غير وارد، لأنه اسم للبازل المتقدم في السن الذي لا يحمل، أو اسم للمذكر خاصة ».***[1033] 8- « يَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَكُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلاسِهِ، وَاسْكُنْ مَا سَكَنَ

اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، فَإِذَا بَلَغَكَ أنَّ السُّفْيانِي قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ إِلَيْنَا وَلَوْ عَلَى رِجلِكَ».المصادر: الكافي: ج 8 ص 264 ح 383- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن بكر بن محمد عن سدير قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ:): سرور أهل الإيمان: على ما في البحار.: وسائل الشيعة ج 11 ص 36 ب 13 ح 3- عن الكافي.: البحار ج 52 ص 270 ب 25 ح 160 - كما في الكافي قال: « وروى في كتاب سرور أهل الإيمان عن السيد علي بن عبدا الحميد (بإسناده عن عثمان بن عيسى، عن بكر بن محمد الأزدي، عن سدير» قال: وفيه: « قُلْتُ: جُعلتُ فِدَاك هَلْ قَبل ذلكَ شَيْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَشَارَ بيده بثلاث أصابعه إلى الشَّامِ وَقَالَ: ثَلاثُ رَايَاتِ: رَايَةٌ حَسَنِيَّةٌ، وَرَايَةٌ أَمَوِيَّةٌ، وَرَايَةٌ قَيْسِيَّةٌ، قبينا هُمْ «عَلَى ذَلِكَ»، إِذْ قَدْ خَرَجَ السُّفْيَانِي فَيَحْصِدُهُمْ حَصْدَ الزَّرْعَ مَا رَأَيْتَ مِثْلَهُ قَط».وفي: ص 303 ب 26 ح 69- عن الكافي.*[1034] 9- « أَمْسِكْ بِيَدِكَ هَلاكَ الْفُلاي (اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ وَخُروج السُّفْيَانِيِّ وَقَتْلَ النَّفْسِ، وَجَيْشَ الْخَسْفِ، وَالصَّوْتَ، قَلْتُ: وَمَا الصَّوْتُ أهو الْمُنَادِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَبِهِ يُعْرَفُ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ، ثُمَّ قال: الْفَرَجُ كُلُّهُ هَلَاكُ الْفُلَانِيِّ (مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ)».)المصادر: غيبة النعماني: ص 266 ب 14 ح 16 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن

الحسن، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار قال: حدثني ابن أبي يعفور قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ:): إثبات الهداة ج 3 ص 736 ب 34 ف 9 103- عن غيبة النعماني.: البحار ج 52 ص 234 ب 25 ح 100 - عن غيبة النعماني بتفاوت يسير.: بشارة الإسلام: ص 116 ب 7- عن غيبة النعماني، وفي سنده « ابن أبي يعقوب» بدل «ابن أبي يعفور».[1035] 10 - « إِنَّا وَآلُ أبي سُفْيَانَ أَهْلُ بَيْتَيْنِ تَعادَيْنَا فِي الله، قُلْنَا: صَدَقَ الله وَقَالُوا: كَذَبَ الله، قَاتَلَ أَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَقَاتَلَ مُعَاوِيَةُ عَليَّ ابن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَقَاتَلَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٌّ،(عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَالسُّفْيَانِيُّ يُقَاتِلُ الْقَائِمَ الله »)المصادر: معاني الأخبار: ص 346 - 1- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رَحمَةُ اللّه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن السياري، عن الحكم بن سالم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:): أمالي الطوسي: على ما في البحار، ولم نجده فيه.: البحار ج 52 ص 190 ب 25 ح 18- عن معاني الأخبار، وأمالي الطوسي**

### صفة السفياني[1036] 1- «إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ السُّفْيَانِيَّ لَرَأَيْتَ أَخْبَثَ النَّاسِ، أَشْقَرَ أَحْمَرَ أَزْرَقَ، يَقُولُ: يَا رَبِّ ثَارِي ثَارِي ثُمَّ النَّارَ، وَقَدْ بَلَغَ مِنْ خُبْيْهِ أَنَّهُ يَدْفُنُ أَمَّ وَلَدٍ لَهُ وَهِيَ حَيَّةٌ، مَخَافَةَ أَنْ تَدُلُّ عَلَيْهِ».المصادر: كمال الدين: ج 2 ص 651 ب 57 ح 10- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني له قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبد الله الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ:): نوادر الأخبار: ص 256 ح 4- عن كمال الدين.إثبات الهداة: ج 3 ص 721 ب 34 ف 4 ح 27 - عن كمال الدين بتفاوت يسير، وفيه: « يا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثُمَّ للنارم.: البحار ج 52 ص 205 - 206 ب 25 - 37 - عن كمال الدين وفيه: « يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثُمَّ النَّارَ».***

### جيش السفياني إلى العراق والحجاز[1037] 1 - «إِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ يَبْعَثُ جَيْشَاً إِلَيْنَا وَجَيْشَاً إِلَيْكُمْ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأْتُونَا عَلَى (كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ».)المصادر: غيبة النعماني: ص 318 ب 18 ح 17- حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد ابن مالك قال: حدثني الحسن بن وهب قال: حدثني إسماعيل بن أبان، عن يونس بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول:): دلائل الإمامة: ص 261 (487 ح487 ط ج- - وعنه: أبو الحسين محمد بن هارون » عن أبيه، عن أبي علي محمد بن همام قال: حدثنا القاسم بن وهيب قال: حدثني إسماعيل بن أبان، عن يونس بن أبي يعقوب قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول:- كما في غيبة النعماني بتفاوت يسير.): البحار: ج 52 ص 253 ب 25 ح 145 - عن غيبة النعماني. وفيه: « يونس بن يعقوب ».***

### أحاديث الإمام موسى الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ)

### السفياني من المحتوم[1195] 1 - «يَا عَلِيُّ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خَرَجُوا عَلَى بَنِي الْعَبَّاسِ لَسُقِيَتِ الأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ السُّفْيانِيُّ، قُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي أَمْرُهُ مِنَ الْمَحْتُومِ؟ قال: نَعَمْ، ثُمَّ أَطْرَقَ هُنَيْنَةٌ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقالَ: مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ مَكْرٌ وَخِدَعٌ، وَيَذْهَبُ حَتَّى يُقالَ: لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيء، ثُمَّ يَتَجَدَّدُ حَتَّى يُقالَ: مَا مَرَّ بِهِ شَيء».المصادر: غيبة النعماني: ص 314 ب 18ح -9 أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا الحسن بن علي بن يسار بشار (الثوري، قال: حدثنا الخليل بن راشد، عن علي بن أبي حمزة قال: زاملت أبا الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) بين مكة والمدينة فقال لي يوماً:): إثبات الهداة: ج 3 ص 740 ب 34 ف 9 ح 122 - عن غيبة النعماني بتفاوت يسير.: البحار ج 52 ص 250 ب 25 137 - عن غيبة النعماني بتفاوت يسير.***

أحاديث الإمام علي الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)

### خروج السفياني[1229] 1- «كَذبُوا إِنَّهُ لَيَقُومُ، وَإِنَّ سُلْطَانَهُمْ لَقَائِمُ».المصادر: غيبة النعماني: ص 315 ب 18 ح 11 - (أخبرنا علي بن أحمد البند نيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن محمد بن علي القرشي، عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس فقال:): البحار ج 52 ص 251 ب 25 - 139 - عن غيبة النعماني.: بشارة الإسلام: ص 156- عن غيبة النعماني.[1230]2- «قَبْلَ هَذَا الأَمْرِ السُّفْيَانِيُّ وَالْيَمَانِيُّ وَالْمَرْوَانِيُّ وَشُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، فَكَيْفَ يَقُولُ: هَذَا هَذا؟».المصادر: غيبة النعماني: ص 262 ب 14 ح 12- أخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد ابن مالك قال: حدثني علي بن عاصم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا أنه قال:: إثبات الهداة: ج 3 ص 735 ب 34 ف 9 ح 97 - عن غيبة النعماني، وفيه: «... خَسفُ

السُّفْياني... وَالدَّوَانِي وَكَفِّ يَقُولُ: هَذَا هَذا ».: البحار ج 52 ص 233 ب 25 - 99- عن غيبة النعماني.: منتخب الأثر: ص 441 ف 6 ب 3 ح 10- عن غيبة النعماني.***

### خروج الحسيني والسفياني قبله (عجل الله تعالی فرجه الشریف)[1242] 1- «... فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا كَشْفَ الْغِطَاءِ وَقَشْرَ الْعَصَا، فإِنَّ الرَّشِيدَ أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ وَعَمَا وَجَدَ فِي كِتابِ الدَّوْلَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ السَّابِعَ هُوَ الَّذِي لا يَقُومُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ قَائِمَةٌ بَعْدَهُ، وَلا تَزَالُ النَّعْمَةُ مُتَعَلَّقَةٌ عَلَيْهِمْ بِحَياتِهِ، فَإِذَا وَدَّعَ فَوَدِّعُوها، وَإِذَا فَقَدْتُمْ شَخْصِي فَاطْلُبُوا لأَنفُسِكُمْ مَعْقِلاً، وَهَيْهَاتَ مَا لَكُمْ إِلّا السَّيفُ يَأْتِيكُمُ الحُسَيْنِيُّ النَّائِرُ فَيَحْصِدُكُمْ حَصْداً، وَالسُّفْيَانِيُّ الْمُرْغِمُ، وَالْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ، وَعِنْدَ الْقَائِمِ الْمَهْدِي تُحْفَنُ دماؤكُمْ إِلا بحقها...».المصادر: ندیم الفريد (ابن مسكويه: على ما في غاية المرام.): غاية المرام: ج 2 ص 56 ضمن ح 80 - عن ابن مسكويه قال: « ما ذكره ابن مسکویه صاحب التاريخ بحوادث الإسلام في كتاب سماه نديم الفريد يقول فيه حيث ذكر كتاباً كتبه بنو هاشم يسألون المأمون أن يبايع لولده العباس بولاية العهد، ويعاتبونه على مبايعته لعلي بن موسى الرضا فكتب المأمون جوابهم (إلى أن يقول فيه:)ملاحظة: « أوردنا رواية المأمون في آخر الروايات عن الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ لأنه كان يأخذ عنه أمثال هذه الأحاديث بالملاحم.)**

## معجم الاحادیث الامام المهدی (عَلَيهِ السَّلَامُ)### اشارة:تأليف ونشرمؤسسة المعارف الإسلاميةالجزء السابعالآيات المفسرّة

### سورة الأنعام﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تمترُونَ (الأنعام2).)### خروج السفياني من المحتوم[1516] 1 - (الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) «إِنَّهُما أَجَلان: أَجَلٌ تَحتُومٌ، وَأَجَلٌ مَوْقُوفٌ، فَقالَ لَهُ حَمْرانُ مَا الْمَحْتُومُ؟ قالَ الَّذي الله فيه الْمَشِيئَةُ، قَالَ حمران: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَجَلُ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْمَوْقُوف، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَا وَالله إِنَّهُ لَمِنَ الْمَحْتُومِ».)المصادر*: غيبة النعماني: ص 312 ب 18 ح 5 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن محمد بن خالد الأصم، عن عبد الله بن بكير، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة عن حمران بن أعين عن أبي جعفر محمد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ في قوله تعالى: (ثم قضى أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ)، فقال:)وفيها: ح 4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين عن عبد الملك بن أعين، قال: كنت عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ فجرى ذكر القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقلت له أرجو أن يكون عاجلاً ولا يكون سفياني، فقال: «لا وَالله إِنَّهُ لَمِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لا بُدَّ مِنْهُ ».)

وفي ص 313 ح 6 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبدالرحمن الأزدي من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: حدثني عثمان ابن سعيد الطويل، عن أحمد بن سليم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: «إِنَّ مِنَ الأمور أموراً مَوْقُوفَةً، وأمُوراً مَحْتُومَةٌ، وَإِنَّ السُّفْيَانِي مِنَ الْمَحْتُومِ الذي لأبد منه».): إثبات الهداة: ج 3 ص 739 ب 34 ف 9 ح 121 - عن رواية النعماني الثالثة.: البرهان: ج 1 ص 517 ح 4 - عن رواية النعماني الأولى.: البحار ج 52 ص 249 ب 25 ح 132 و 133 و 134 - عن روايات النعماني الثلاث.**

### سورة طه(يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّوم وَقَدْ َخابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً * وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أوْ يُحْدِثُ هُمْ ذِكْرا (طه - 110 - 111، 113).)### ذكر أمر الإمام القائم (عجل الله تعالی فرجه الشریف والسفياني)[1643] 1- (القمي «ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ما مَضى مِنْ أَخْبَارِ الأَنْبِياءِ، وَمَا خَلْفَهُمْ مِنْ أخْبَارِ القَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَقَوْلُهُ: (عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) أَي ذَلَّتْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَوْ يُحْدِثُ هُمْ ذِكْراً) يَعْنِي مَا يَحْدُثُ مِنْ أَمْرِ الْقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَالسُّفْيَانِي».)المصادر: تفسير القمي: ج 2 ص 65 – (وَقَوْلُهُ: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ علماً قال:): تفسير الصافي: ج 3 ص 321 - أوله، عن تفسير القمي.: البرهان: ج 3 ص 44 ح 1 - أوله، عن تفسير القمي.: المحجة: ص 134 - أوله، كما في تفسير القمي، عن علي بن إبراهيم.: البحار ج 51 ص 46 ب 5 ح 4 - آخره، عن تفسير القمي.: نور الثقلين: ج 3 ص 395 ح 120 وص 396 ذ 123 - عن تفسير القمي***

### فتنة السفياني تسعة أشهر[1742] 1- (أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) «الْمَهْدِيُّ أَقْبَلُ، جَعْدٌ، بِخَدِّهِ خَالٌ، يَكُونُ مبْدَوْهُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَإِذا كانَ ذلِكَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَيَمْلِكُ قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، يَخْرُجُ بِالشَّامِ، فَيَنْقَادُ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ إِلَّا طَوَائِفَ مِنَ الْمُقِيمِينَ عَلَى الحَقِّ يَعْصِمُهُمُ الله مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُ، وَيَأْتِي الْمَدِينَةَ بِجَيْشِ جَرَّارٍ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَيْدَاءِ الْمَدِينَةِ خَسَفَ الله بِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ الله (عز وجل) فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ).)المصادر: غيبة النعماني: ص 316 ب 18 ح 14 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن خالد عن الحسن بن المبارك، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ قال:): البرهان ج 3 ص 354 ح 1 - عن غيبة النعماني، بتفاوت يسير، وفي سنده «عبد الله بن موسی» بدل «عبید الله بن موسى».: المحجة: ص 177 - عن غيبة النعماني، بتفاوت يسير في سنده ومتنه.: البحار ج 52 ص 252 ب 25 ح 142 - عن غيبة النعماني.: منتخب الأثر: ص 454 ف 6 ب 6 ح 2 - عن المحجة، وينابيع المودة. موسوعة أحاديث أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ: ص 152 ح 2 - كما في غيبة النعماني.)**: ينابيع المودة: ج 3 ص 247 ب 71 ح 39 - مختصراً، عن المحجة.***

### السفياني من أولاد معاوية[1743] 1- (أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) «يَا مُعاوِيَةُ إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَخْبَرَنِي أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ سَيَخْضِبُونَ لِبَنِي مِنْ دَمِ رَأْسِي، وَأَنَّ مُسْتَشْهَدٌ، وَسَتَلِي الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِي، وَأَنَّكَ سَتَقْتُلُ ابْنِيَ الْحَسَنَ غَدْراً بِالسُّمِّ، وَأَنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ لعنه الله سَيَقْتُلُ ابْنِي الْحُسَيْنَ، يَلِي ذَلِكَ مِنْهُ ابْنُ زَانِيَةٍ.)وَأَنَّ الأُمَّةَ سَيْلِيها مِنْ بَعْدِكَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ أبِي الْعَاصِ وَوُلْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَخَمْسَةٌ مِنْ وُلْدِهِ، تَكْمِلَةُ اثْنَي عَشَرَ إماماً، قَدْ رَآهُمْ رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ . يَتَواثَبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ تَوَاتُبَ الْقِرَدَةِ، يَرُدُّونَ أُمَّتَهُ عَنْ دِينِ الله عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى وَأَنَّهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيامَةِ.)وَأنَّ الله سَيُخْرِجُ الْخِلافَةَ مِنْهُمْ بِرَايَاتٍ سُودٍ تُقْبِلُ مِنَ الشَّرْقِ يُذْكُمُ الله بهِمْ، وَيَقْتُلُهُمْ تَحتَ كُلِّ حَجَرٍ.وَأَنَّ رَجُلاً مِنْ وُلْدِكَ مَشُومٌ مَلْعُونَ، جِلْفٌ جَافٍ، مَنْكُوسُ الْقَلْبِ، فَةٌ غَلِيظٌ، قَدْ نَزَعَ الله مِنْ قَلْبِهِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ، أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَوْشِئْتُ لَسَمَّيْتُهُ وَوَصَفْتُهُ وَابْنُ كَمْ هُوَ، فَيَبْعَثُ جَيْشَاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَدْخُلُونَهَا، فَيُسْرِفُونَ فِيهَا فِي الْقَتْلِ وَالْفَوَاحِشِ، وَيَهْرَبُ مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْ ولدِي، زَكِيٌّ نَقِيٌّ، الَّذِي يَمْلؤُ الأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً كَما مُلِئَتْ ظُلْماً

وَجَوْراً، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ اسْمَهُ وَابْنَ كَمْ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَعَلَامَتَهُ، وَهُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنِيَ الحُسَيْنِ الَّذِي يَقْتُلُهُ ابْنُكَ يَزِيدُ، وَهُوَ النَّائِرُ بِدَمٍ أَبِيهِ فَيَهْرَبُ إِلَى مَكَّةَ. وَيَقْتُلُ صَاحِبُ ذَلِكَ الْجَيْش رَجُلاً مِنْ وُلْدِي زَكِيّاً بَرِيّاً عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيتِ.ثُمَّ يَسِيرُ ذلِكَ الْجَيْشُ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَأَسْماءَهُمْ وَسِماتِ خُيُوهِمْ، فَإِذَا دَخَلُوا الْبَيْداءَ وَاسْتَوَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ خَسَفَ الله بهم. قال الله (عز وجل قال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قريب). قال: مِنْ تَحْتِ أَقْدامِهِمْ، فَلا يَبْقَى مِنْ ذلِكَ الْخَيْشِ أَحَدٌ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، يَقْلِبُ الله وَجْهَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ. وَيَبْعَثُ الله لِلْمَهْدِي أقواماً يُجْمَعُونَ مِنَ الْأَرْضِ قَزَعاً كَفَزَعِ الْخَرِيفِ، وَالله إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَاسْمَ أَمِيرِهِمْ وَمُناخَ رِكاتِهِمْ، فَيَدْخُلُ الْمَهْدِيُّ الْكَعْبَةَ وَيَبكي وَيَتَضَرَّعُ».)المصادر: كتاب سليم بن قيس: ص 197 - أبان عن سليم، في حديث طويل في كتاب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى معاوية، جاء فيه:): البحار ج 8 ص 516 الطبعة القديمة - عن كتاب سليم بن قيس.**

### خروج السفياني في الشام[1744] 1- (أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) «... فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ عَلَى أَثَرِهِ لِيَسْتَوْلِيَ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا خُروج الْمَهْدِي.)وقد قال بعض الناس: إن هذا قد مضى، وذلك خروج زياد بن عبد الله ابن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بحلب وبيضوا ثيابهم وأعلامهم، وادعوا الخلافة، فبعث أبو العباس عبد الله (بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس أبا جعفر إليهم فاصطلموهم عن آخرهم.)ويزعم آخرون أن لهذا الموعود شاباً وصفه لم يوجد لزياد بن عبد الله، ثم ذكروا أنه من ولد يزيد بن معاوية عليهما اللعنة بوجهه آثار الجدري وبعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية دمشق، ويثيب خيله وسراياه في البر والبحر، فيبقرون بطون الحبالى، وينشرون الناس بالمناشير، ويطبخونهم في القدور، ويبعث جيشاً له إلى المدينة، فيقتلون ويأسرون ويحرقون، ثم ينبشون عن (قبر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و قبر فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) ثم يقتلون كل من اسمه محمد وفاطمة ويصلبونهم على باب المسجد، فعند ذلك يشتد غضب الله عليهم فيخسف بهم الأرض، وذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا)

فَوْتَ وَأَخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍأي من تحت أقدامهم. وفي خبر آخر أنهم يخربون المدينة حتى لا يبقى رائح ولا سارح.)المصادر: البدء والتاريخ: ج 2 ص 177 - وفيما خبر عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في ذكر الفتن بالشام قال:: خريدة العجائب وفريدة الغرائب، لسراج الدين أبي حفص عمر بن الوردي: ص 258 - كما في البدء والتاريخ بتفاوت.ملاحظة: « واضح أن للمؤلف في ضمن كلامه عدة أحاديث عن الإمام علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)***

### كيف يؤخذ جيش السفياني؟[1748] 1- (ابن عباس «هو جيش السفياني، قال: من أين أخذ؟ قال: من تحت أرجلهم».)المصادر: الطبري: على ما في الدر المنثور، ولم نجده في تفسيره: ابن المنذر على ما في الدر المنثور: ابن أبي حاتم على ما في الدر المنثور.: الدر المنثور: ج 5 ص 240 - وقال: وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس منشا في قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأَخِذُوا مِنْ مَكان قَرِيبٍ، قال:)**: منهج الصادقين: ج 7 ص 421 - كما في الدر المنثور، مرسلاً عن ابن عباس.***[1749] 2- (النقاش المقري «نَزَلَتْ - يعني هذه الآية - فِي السُّفْيَانِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْوادِي الْيَابِسِ فِي أَخْوَالِهِ، وَأَخْوَالِهِ مِنْ كَلْبٍ، يَخْطِبُونَ عَلَى مَنَابِرِ الْشَّامِ فَإِذا بَلَغُوا عَيْنَ الْتَّمْرِ عَا الله تَعَالَى الْإِيمانَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، فَتَجُوزُ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الذَّهَبِ، فَيُقَاتِلُونَ قِتَالَا شَدِيدَاً فَيَقْتُلُ السفياني سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ، عَلَيْهِمُ السُّيُوفَ الْمُحَلّاةِ، وَالْمَناطِقَ الْمُفَضَّضَةِ.)

ثُمَّ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ، فَيَصِيرُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقِ، فِرْقَةٌ تَلْحَقُّ بِهِ، وَهُمْ أَشَرَّ خَلْقِ الله تَعالَى، وَفِرْقَةٌ تُقَاتِلُهُ، وَهُمْ عِنْدَ الله تَعَالَى شُهَداءُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ الْأَعْرابَ، وَهُمْ الْعُصاةُ. ثُمَّ يَغْلُبُ عَلَى الْكُوفَةِ، فَيَفْتَضَ أَصْحَابُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ عَدْراءَ، فَإِذا أَصْبَحُوا كَشَفُوا شُعُورَهُنَّ، وَأَقَامُوهُنَّ فِي السُّوقِ يَبِيعُونَهُنَّ، فَعِنْدَ ذلِكَ كَمْ مِنْ لَاطِمَةٍ خَدَّهَا، كَاشِفَةٍ شَعْرَهَا، بِدِجْلَةَ أَوْ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ.فَيَبْلُغُ الْخَبَرُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، فَيَرْكَبُونَ إِلَيْهِمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَيَسْتَنْقِذُونَ أُولئِكَ النِّسَاءَ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَيَصِيرُونَ - أَصْحَابَ الْسُّفْيَانِيَّ - ثَلاثَ فِرَقِ، فِرْقَةٌ تَسِيرُ نَحْوَ الْرَّيِّ، وَفِرْقَةٌ تَبْقَى فِي الْكُوفَةِ.وَفِرْقَةٌ تَأْتِي الْمَدِينَةَ، وَعَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَيُحاصِرُونَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، فَيُقْبِلُونَ جَمِيعاً، فَيَقْتُلُ بِالْمَدِينَةِ مَقْتَلَةُ عَظِيمَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ الرَّأْسَ الْمَقْطُوعَ، وَيَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ، (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَامْرَأَةً، وَاسْمَ الرَّجُلِ مُحَمَّدُ، وَيُقالُ اسْمُهُ عَلَى، وَالْمَرْأَةَ فَاطِمَةٌ، فَيَصْلِبُونَهُمَا عُرَاةٍ. فَعِنْدَ ذلِكَ يَشْتَدُّ غَضَبُ الله تَعَالَى عَليهِمْ، وَيَبْلُغُ الخَبَرَ إِلَى وَلِيِّ الله تَعَالَى، فَيَخْرُجُ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى جَرَشٍ، فِي ثَلاثِينَ رَجُلَا، فَيَبْلُغُ الْمُؤْمِنِينَ خُرُوجُهُ، فَيَأْتُونَهُ مِنْ كُلِّ أَرْضِ، يَحِنُّونَ إِلَيْهِ كَمَا تَحِنُ الْنَّاقَةُ إِلَى فَصِيلِهَا.)فَيَجِيءُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيَقُولُونَ: تَقَدَّمْ يَا وَليَّ الله. فَيَقُولُ: لَا أَفْعَلَ، أَنْتُمْ الَّذِينَ نَكَثْتُمْ وَغَدَرْتُمْ. فَيُصَلِّي بِهِمْ رَجُلٌ، ثُمَّ يَتَداعَوْنَ عَلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ تَداعِيَ الْإِبِلِ الهِيمِ يَوْمَ وُرُودُهَا حِياضَهَا، فَيُبَايِعُونَهُ. فَإِذَا فَرَغَ مِنَ

الْبَيْعَةِ تَبِعَهُ النَّاسُ.ثُمَّ يَبْعَثُ خَيْلَاً إِلَى الْمَدِينَةِ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لِيُقَاتِلَ الْزُّهْرِي، فَيَقْتُلُ مِنْ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةً، ثُمَّ يَرْزُقُ الله تَعَالَى وَلِيَّهُ الظَّفَرَ فَيَقْتُلُ الزُّهْرِيَّ، وَيَقْتُلُ أَصْحابَهُ، فَالخَائِبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقالٍ.فَإِذا بَلَغَ الْخَبَرُ السُّفْيانِيَّ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَاً، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْبَيْداءَ عَسْكَرَ بِها، وَهُوَ يُرِيدُ قِتَالَ وَليّ الله، وَحْرَابَ بَيْتِ الله، فَبَيْنَما هُمْ كَذلِكَ بِالْبَيْدَاءِ إِذْ نَفَرَ فَرَسٌ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ فِي طَلَبِهِ، وَبَعَثَ الله إِلَيْهِ جِبْرِيلَ فَضَرَبَ الْأَرْضَ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً، فَيَخْسِفُ الله تَعَالَى بِالْسُّفْيَانِيِّ وَأَصْحَابِهِ، وَيَرْجِعُ الرَّجُلُ يَقُودُ فَرَسَهُ، فَيَسْتَقْبِلُهُ جِبْرِيلُ (عَلَيهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: مَا هِذِهِ الضَّجَّةُ فِي الْعَسْكَرِ ؟ فَيَضْرِبُهُ جِبْرِيلُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِجَناحِهِ، فَيُحَوِّلُ وَجْهَهُ مَكَانَ الْقَفا، ثُمَّ يَمْشِي الْقَهْقَرِيّ. فَهِذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِمْ: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْنَ) فَلَا يَقُوتُونَ» (وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) يَقُولُ: مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ»*. المصادر

*: عقد الدرر: ص 112 ب 4 ف 2 - وذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقري في تفسیره قال:

*: فرائد فوائد الفكر: ص 120 - 121 - كما في رواية عقد الدرر سنداً ومتنا الى قوله: فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة».


منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عَلَيهِ السَّلَامُ)

اشارة:

موسوعة الإمام المهدي (عج)

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عَلَيهِ السَّلَامُ)

سماحة آية الله العظمى الشيخ

لطف الله الصافي الكلبايكاني: الجزء الثالث

دار المرتضی

دار المرتضى

طباعة، نشر، توزيع بيروت لبنان ص.ب 25/155 الغبيري

تلفاكس: 009611840392 خليوي: 0096170950412

E-mail:mortada14@hotmail.com

DAR AL-MORTADA

Printing - publishing - Distributing Lebanon - Beirut

PO Box: 155/25 Ghobiery Tel-Fax: 009611840392

Mobile: 0096170950412

E-mail:mortada14@hotmail.com

Printed In Lebanon

جميع حقوق الطبع والاقتباس محفوظة

ولا يحق لأي شخص أو مؤسسة طباعة

أو ترجمة الكتاب أو جزء منه إلا بإذن

خطي من المؤلف والناشر

الطبعة الثالثة 1429 هجرية 2008 ميلادية

الفصل العاشر في أنّه يقاتل السفياني وفيه 8 أحاديث

1170 - 1 – المستدرك (1): حدثنا أبو محمد احمد بن عبدالله المزني، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه[وآله] وسلّم: يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة، فيبلغ السفياني فيبعث إليه جنداً من جنده فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم، فلا ينجو إلا المخبر عنهم.

1171 - 2 – الفتن (2): حدثنا يحيى بن سعيد العطار، حدثنا حجاج -


1) المستدرك وتلخيص المستدرك: ج 4 كتاب الفتن والملاحم ص 520؛ الدر المنثور: ج 5 ص 241؛ عقد الدرر ص 73 ب 4 ف 2.

2) الفتن: ج 1 ص 17 ب تسمية الفتن؛ المستدرك: بإسناده عن الوليد عن إبراهيم عن علقمة قال: قال:... ج 4 ص 468 وتلخيصه ؛ الدر المنثور: ج 5 ص 241؛ عقد الدرر: ص 71 ف2 ب 4.

رجل منا - عن الوليد بن عياش قال عبد الله بن مسعود - (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ): قال لنا رسول الله صلى الله عليه[وآله] وسلّم: أحذركم سبع فتن تكون بعدي: فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة من قبل المغرب، وفتنة من بطن الشام وهي فتنة السفياني.

1172 - (1)- تاريخ المدينة المنورة: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة قال انبانا علي بن زيد، عن الحسن، عن أمّ سلمة (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ): قالت: بينما النبي صلى الله عليه [وآله] وسلّم مضطجع في بيته إذ احتفز جالساً، فجعل يتوجع، فقلت: بابي أنت وأمي يارسول الله مالك تتوجع ؟ قال: جيش من أمتي يجوز من قبل الشام، يؤمون البيت لرجل منعه الله منهم، حتى إذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم ومصادرهم شتى قلت: بابي أنت وأمي يارسول الله ! كيف يخسف بهم جميعاً ومصادرهم شتّى؟ قال: إنَّ منهم من جُبر (من يكرهه فيجيء مكرهاً).

1173 - (2)- غيبة النعماني: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن عبد الملك بن أعين قال: كنت عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فجرى ذكر القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقلت له: أرجو أن يكون


1) تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 309 - 310 ب ذكر البيداء عن أم سلمة وبسند آخر عن عائشة ؛ المسند:: ج 6 ص 316 عن أم سلمة بمعناه ؛ وفاء الوفا: ج 4 ص 1158.

2) غيبة النعماني: ص 301 ب 18 ح 4 ؛ البحار: ج 52 ص 249 ب 25 ح 132.

عاجلاً، ولا يكون سفياني، فقال: لا والله، إنَّه لمن المحتوم الذي لا بدَّ منه.

1174 - (1)- غيبة النعماني: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني عباد بن يعقوب، قال: حدثنا خلاد الصائغ، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: السفياني لابد منه، ولا يخرج إلا في رجب فقال له رجل: يا أبا عبدالله ! إذا خرج فم حالنا ؟ قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذا كان ذلك فإلينا.

1175 - (2)- تأويل الآيات الظاهرة: قال محمد بن العباس (رَحمَةُ اللّه): حدثنا محمد بن الحسن بن علي الصباح المدائني، عن الحسن بن محمد بن شعيب عن موسى بن عمر بن زيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: يخرج القائم فيسير حتى يمر يمر، فيبلغه أن عامله قد قتل، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ولايزيد على ذلك شيئاً، ثم ينطلق فيدعو الناس حتى ينتهي إلى البيداء، فيخرج جيشان للسفياني، فيأمر الله عزّ وجلَّ الارض أن تأخذ باقدامهم، وهو قوله عزّ وجلَّ: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ) يعني بقيام القائم (وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) يعني بقيام القائم[من] آل محمد صلى الله عليهم (وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي


1) غيبة النعماني: ص 302 ب 18 ح 7 ؛ البحار: ج 52 ص 249 ب 25 ح 135.

2) تأويل الآيات الظاهرة: ص 467 ؛ البرهان: ج 3 ص 355 - 356 6 وفيه: «حتى يمر بمو وجعل «مرا» نسخة بدل، وفيه ايضاً: «فيخرج جيش للسفياني»؛ المحجة: ص 180 ؛ البحار: ج 52 ص 187 188 ب 25 ح 13.

شَكٍّ مُرِيبٍ). (1)

11176 - (2)- تاريخ المدينة المنورة: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني ابن لهيعة، عن بسر بن الخم المعافري قال: سمعت أبا فراس يقول: سمعت عبدالله بن عمر يقول: إذا خُسف بالجيش بالبيداء فهو علامة خروج المهدي.

ويدل عليه الحديث 903


1) سبا: 51 - 54.

2) تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 310 ب ذكر البيداء ؛ وفاء الوفا: ج 4 ص 1158. أقول: إن الاحاديث في السفياني وخسف جيشه بالبيداء كثيرة جداً كما أشرنا سابقاً منها أحاديث في تفسير قوله تعالى: (ولو ترى إذ فَزعوا...) رواها الخاص والعام عن امير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وعن أم سلمة، وعائشة، وحفصة، وابن عباس، وأبي هريرة، وحذيفة، والإمام محمد بن علي الباقر، وابنه الإمام جعفر الصادق (عَلَيهِم السَّلَامُ)، وغيرهم.

موسوعة الإمام المهدي في الكتاب والسنة والتاريخ - الشيخ محمد الريشهري: المجلد الثاني

اشارة:

موسوعة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

في الكتاب السنة والتاريخ

محمد الشهري

المجلد الثاني

بمساعده السيد محمد كاظم الطباطبائی وعدة من الفضلاء

شرکت چاپ و انتشارات

سازمان اوقاف و امور خیریه

موسوعة الإمام المهدى (عَلَيهِ السَّلَامُ)

في الكتاب السنة والتاريخ

Mohammad ibn Hassan,Imam XII- Occultation

Vol.2

مؤلف: محمد الريشهري

بمساعده السيد محمد كاظم الطباطبائی، وعده من الفضلاء،

التحقيق قسم «تدوين السيره»

الخطاط حسن فرزانگان

الاخراج الفني: السید علی موسوی کیا

صف الحروف: حسين افخمیان علی اکبری فخر الدین جلیلوند

ليتوغرافي و الطباعه و التجليد شرکت چاپ و انتشارات سازمان اوقاف و امور خیریه

موسسه الطباعه و النشر

الطبعه الأول: 1398 ه- ش

العدد: 500 مجلد

جميع حقوق الطبع و النشر

محفوظه لموسسه الطباعة والنشر شرکت چاپ و انتشارات

ISBN(vol.21:978-964-422-936-0

ISBNse11:978-964-422-942-8

النطبعه:

کیلومتر 4 شارع مخصوص کرج، طهران 1397815311

الهاتف: (اربعه خطوط) 22514411 الفکس: 22512225

معرض مبيعات:

ایران قم المقدسه، شارع معلم الرقم 125

الهاتف: 37740545-37720523-025

www.chapentesharat.ir

الفصل الرابع الدعاة المفتون 1/2 دعاة المهدوية المفتونَ (الممهديون)

إحدى القضايا التي بلغت الغاية القصوى من الأهمية وتداولتها البحوث والدراسات في العقيدة المهدويّة هي الاستغلال السيّئ والانتفاع غير المشروع، من هذه العقيدة الأصيلة على مدار التاريخ الإسلامي.

إن نظرة عابرة إلى كثرة المفترين في ادّعائهم للمهدويّة في مختلف حقب التاريخ الإسلامي، وإلى إذعان الجاهلين لادعاءاتهم، تكشف عن الضرورة البالغة للإعلام والتثقيف في هذا المجال، وبخاصة في موسوعة الإمام المهدي(عَلَيهِ السَّلَامُ).

وقبل الشروع في البحث عن تاريخ المتمهّديين الدجالين (1)، ينبغي الالتفات إلى المواضيع الآتية:


1) انتقينا هذا البحث من دراسة مفصلة للباحث الكريم فضيلة الشيخ رسول جعفريان، وأتم مقدمته مؤلف هذه الموسوعة.

نبذة تاريخيّة عن المتمهديين والمنسوبين لهم

8. حركة السفياني المهدوي (الادعاء سنة 195ه-)

لحركة السفياني - من جنبة عقائدية - ارتباط بالقضية المهدوية؛ لادعائها الانتساب إلى الإمام المهدي، ومن جهة أخرى لها حضور مهم في الجانب الروائي المطروح في الأدبيات المهدويّة؛ لطرحها قضيّة السفياني - الذي يُعدّ مفهوماً أساسياً نسبياً في هذا البحث - إلى جانب مفردات: «المهدي» و«عيسى» و«القحطاني». (1)

وقيل: إن حركة السفياني (2)تتعلّق بعلي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية، المشهور بأبي العُمَيطِر السفياني، وأنه نفيسة بنت عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، ووصف نفسه بأنه ينحد (من شيخي صفّين؛ أي: الإمام علي ومعاوية. وفي سنة 195 ه- دعا الناس إلى مبايعته على الخلافة بادعائه أنه المهدي المنتظر. (3)


1) فرق الشيعة ص 94.

2) المصدر السابق ص 96 - 98.

3) المصدر السابق ص 110 - 111.

أُسست قضيّة السفياني استناداً إلى عقيدة طُرحت في أحداث سقوط الأمويين واستلام العبّاسيّين للحكم، حيث قيل بظهور رجل من السفيانيين يعيد دولة الأُمويين مرّة أُخرى. وبمجرد إعلانه العصيان أمر المأمون الحارث بن عيسى بمحاربته، وبينما خضعت دمشق لسيطرة أبي العميطر - كما نقل ابن عساكر (1)- تغلّب الحارث على صور وانتظر حتى يدخل عبد الله بن طاهر مدينة دمشق، وبعدها بمدة وجيزة هُزم أبو العُميطر في معركة بينه وبين عدد من القبائل العربية في منطقة شبعا في وادي تيم. (2)

وأُعلن عن أبي محمد عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان على أنه السفياني الذي ذكرته الأحاديث، وذلك في حملة عبد الله بن عليّ على دمشق، عندما تجمّع عدد من أهالي قنسرين وحمص وتدمر تحت قيادة أبي محمد المذكور. (3)

وحادثة ظهور السفياني أمر إيجابي من منظار الأُمويين وأهالي الشام، في حين ينظر الشيعة وآخرون إلى السفياني نظرة سلبية.


1) تاریخ دمشق ج 55 ص 31 الرقم 6865.

2) حلقة الضايعة من تاريخ جبل عامل: ص 102.

3) تاريخ الطبري: ج 7 ص 444.

موسوعة الإمام المهدي في الكتاب والسنة والتاريخ - الشيخ محمد الريشهري: المجلد الخامس

اشارة:

موسوعة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

في الكتاب السنة والتاريخ

محمد الری الشهري

المجلد الخامس

بمساعده السيد محمد كاظم الطباطبائی وعدة من الفضلاء

القِسمُ العَاشِرُ: علامات ظهور الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

الفصل الأول: العلامات الملحتومة

الفصل الثاني: ما لم یوصف من العلامات الملحتومة

الفصل الثالث: الرجعة

الفصل الأول العلامات المحتومة:

1/1 خروج السفياني

1-1/1 خروجُ السُّفيانِيِّ مِنَ المَحتوم

1124. الغيبة للنعماني: أخبَرَنا أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ، عَنِ العَباسِ بنِ عامِرٍ، عَن عَبدِ الله بنِ بُكَيْرٍ عَن زُرارَةَ بنِ أَعِيَنَ، عَن عَبْدِ المَلِكِ بن أعين، قال:

كُنتُ عِند أبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَجَرىٰ ذِكرُ القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَقُلتُ لَهُ: أرجو أن يكون عاجلاً ولا يَكونَ سُفيانِيُّ ؟ فَقَالَ: لا وَالله، إِنَّهُ لَمِنَ المحتوم الذي لا بُدَّ مِنهُ (1).

1125. الغيبة للنعماني: حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ الأَصَمِّ، عَن عَبدِ الله بنِ بُكَيْرٍ، عَن ثَعْلَبَةَ بنِ مَيْمُونٍ، عَن زُرَارَةَ، عَن حُمران بن أعيَنَ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُحَمَّدِ بنِ عَلِیٍّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، في قوله تعالى: «ثُمَّ قَضَى أَجَلاً

1) الغيبة للنعماني: ص 301 ج 4 بسند موثق، بحار الأنوار: ج 52 ص 249 - 132.

وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ (1)، فَقَالَ:

إِنَّهُما أَجَلانِ: أجَلْ مَحتومٌ وأَجَلٌ مَوقوفٌ. فَقَالَ لَهُ حُمرانُ: مَا المحتوم؟[قال: الَّذِي لا يَكونُ غَيرُهُ قالَ: ومَا المَوقوف؟] (2)قالَ: الَّذِي لِلَّهِ فِيهِ المَشِيئَةُ. قَالَ حُمران: إنِّي لأَرجو أن يَكونَ أجَلُ السُّفيانِيِّ مِنَ المَوقوفِ.

فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): لا وَالله، إِنَّهُ لَمِنَ المحتوم. (3)

1126. الكافي: مُحَمَّدُ بنُ يَحيى، عَن مُحَمَّدِ بنِ الحُسَينِ، عَن عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ الفَضلِ الكاتب، قال:

كُنتُ عِند أبي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَأَتَاهُ كِتابُ أبي مُسلِمٍ، فَقَالَ: لَيسَ لِكِتابِكَ جَوابٌ، اخرُج عَنا، فَجَعَلنا يُسارُّ بَعضُنا بعضاً.

فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ تُسارُونَ يا فَضلُ ؟ إِنَّ الله عَزَّ ذِكرُهُ لَا يَعجَلُ لِعَجَلَةِ العِبَادِ، وَلَإِزالَهُ جَبَلٍ عَن مَوضِعِهِ أَيْسَرُ مِن زَوالِ مُلكٍ لَم يَنقَضِ أَجَلُهُ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ حَتَّى بَلَغَ السَّابِعَ مِن وُلدِ فُلانٍ قُلتُ: فَمَا العَلامَةُ فيما بَينَنا وَبَينَكَ جُعِلتُ فِداكَ ؟ قالَ: لا تبرح الأَرضَ يا فَضلُ حَتَّى يَخرُجَ السُّفيانِيُّ، فَإِذا خَرَجَ السُّفيانِيُّ فَأجيبوا إلينا - يَقولُها ثَلاثاً - وهُوَ مِنَ المحتوم. (4)

1127. الغيبة للنعماني: أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّتَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَسَارٍ التَّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الخَلِيلُ بنُ رَاشِدٍ، عَن عَلِيِّ بنِ

1) الأنعام: 2.

2) ما بين المعقوفين سقط من المصدر وأثبتناه من بحار الأنوار.

3) الغيبة للنعماني: ص 301 ح 5 بسند موثق و ح 6 عن الفضيل بن يسار نحوه، بحار الأنوار: ج 52 ص 249 ح 133.

4) الكافي: ج 8 ص 274 - 412، بحار الأنوار: ج 47 ص 297 ح 20.

أبي حَمْزَةَ، قال:

زامَلتُ أَبَا الحَسَنِ مُوسَى ْبنَ جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَينَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي يَوماً: يا عَلِيُّ، لو أنَّ أهلَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ خَرَجوا عَلَى بَنِي العَباسِ لَسُقِيَتِ الأَرضُ بِدِمائِهِم حَتَّى يَخرُجَ السُّفيانِيُّ، قُلتُ لَهُ: يا سيدي، أمرُهُ مِنَ المحتوم ؟ قال: نعم، ثُمَّ أَطرَقَ هُنَيئَةٌ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وقَالَ:

مُلكُ بَنِي العَباسِ مَكرُ وخَدَعُ يَذهَبُ حَتَّى يُقالَ: لَم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَتَجَدَّدُ حتَّى يُقالَ: مَا مَرَّ بِهِ شَيْءٌ (1).

1128. قرب الإسناد:[أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عيسى، عَنِ ابن أسباط، قال:] قُلتُ لَهُ[أي لأبي الحَسَنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]: جُعِلتُ فِداكَ، إِنَّ ثَعْلَبَةَ بنَ مَيمون حَدَّثَنِي عَن عَلِيِّ بنِ المُغِيرَةِ عَن زَيدِ العَمِّيِّ، عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ، قَالَ: يَقومُ قَائِمُنَا لِمُوافَاةِ (2)النَّاسِ سَنَةٌ.

قالَ: يَقومُ القائم بلا سُفياني ؟! إِنَّ أمرَ القائِم حَتمُ مِنَ الله، وأَمرَ السُّفيانِيِّ حَتمُ مِنَ الله، ولا يَكونُ قائِمٌ إِلَّا بِسُفياني.

قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، فَيَكونُ في هَذِهِ السَّنَةِ ؟ قال: ما شَاءَ الله. قُلْتُ: يَكُونُ فِي الَّتي يَليها ؟ قَالَ: يَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ. (3)

1129. دلائل الإمامة: حَدَّثني أبو المُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجم بَدر، قالَ: حَدَّثني أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، قالَ: رَوى مُحَمَّدُ بنُ عِيسَى، عَن أَبي مُحَمَّدٍ الوَشّاءِ، ورَواهُ جَمَاعَةٌ مِن أصحاب الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عَنِ الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)- أَنَّهُ قَالَ لِلمَأْمونِ في عدم قبول الإمارة-:

1) الغيبة للنعماني: ص 302 ح 9، بحار الأنوار: ج 52 ص 250 - 137.

2) الموافاة: أن توافي إنساناً في الميعاد. وأوقيتُ المَكانَ: أتيتُهُ (لسان العرب: ج 15 ص 399 «وفي»). وطبقاً الأحاديث أخرى فإن المراد به الناس» هم أصحاب الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) الذين يجتمعون في مكة.

3) قرب الإسناد: ص 374 ح 1329 بسند موثق، بحار الأنوار: ج 52 ص 182 ج 5.

إنَّ هذا أمرٌ لَيسَ بِكائِنِ إِلَّا بَعدَ خُروج السُّفيانِيِّ.

فَالَّحّ عَلَيْهِ، فَامْتَنَعَ، ثُمَّ أَقسَمَ عَلَيهِ فَأَبَرً (1)قَسَمَهُ، وعَقَدَ لَهُ الأمر، وجَلَسَ مَعَ المأمون للبيعة. (2)

1130 - الكافي: عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ، عَن أبيهِ، عَن صفوان بن يحيى، عن عي بنِ القَاسِمِ، قالَ: سَمِعتُ أَبا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقولُ:... كَفاكُم بِالسُّفيانِيِّ عَلامَةٌ. (3)

راجع: ص 16 (زمان خروج السفياني/شهر رجب).

1/1-2 مواصفاتُ السُّفيانِي

1131، كمال الدين: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٌّ ما جيلَوَيهِ (رضی الله عنه)، قالَ: حَدَّثَنَا عَمّي مُحَمَّدُ بنُ أبي القاسِمِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الكُوفِيُّ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيرٍ، عَن عُمَرَ بنِ أُذَيَنَةَ قال: قال أبو عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): قال أبى (عَلَيهِ السَّلَامُ): قال أميرُ المُؤمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ):

يَخرُجُ ابْنُ آكِلَةِ الأَكبادِ مِنَ الوادِي اليابس (4)، وهُوَ رَجُلٌ رَبعَةٌ (5)، وَحَشُ الوَجهِ (6)، ضَحْمُ الهامَةِ، بِوَجهِهِ أثرُ جُدَرِيٌّ، إذا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أعور، اسمُهُ عُثمَانُ وأَبوهُ عَنبَسَةٌ (7)، وهُوَ مِن وُلد أبي سفيانَ، حَتَّى يَأْتِيَ أرضاً ذاتَ قَرَارٍ ومَعِينٍ (8)، فَيَسْتَوِيَ


1) أبرَّ قسَمَه: أجابه إلى ما أقسم عليه (تاج العروس: ج 6 ص 71 «برر»).

2) دلائل الإمامة: ص 349 ح 304.

3) الكافي: ج 8 ص 264 ح 381 بسند حسن كالصحيح، بحار الأنوار: ج 52 ص 301 - 67.

4) الوادي اليابس: نُسب إلى رجل، قيل: منه يخرج السفياني في آخر الزمان (معجم البلدان: ج 5 ص 424).

5) رَجُلٌ رَبْعَةُ ومربوع: هو بين الطويل والقصير (النهاية: ج 2 ص 190 «ربع»).

6) وحش الوجه: أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به (بحار الأنوار: ج 52 ص 205).

7) في إعلام الورى: « عيينة» بدل «عنبسة».

8) ماء معيون (أو معين): ظاهر تراه العين جارياً على وجه الأرض (لسان العرب: ج 13 ص 304 «عين»).

عَلى مِنبرها. (1)

1132. الغيبة للطوسي: روى حَدَلَمُ بنُ بَشِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ: صِف لي خُروج المهدِيٌّ، وعَرِّفني دَلائِلَهُ وعَلامَاتِهِ ؟

فَقالَ: يَكونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ خُروجُ رَجُلٍ يُقالُ لَهُ: عَوفُ السُّلَمِيُّ بِأَرضِ الجَزِيرَةِ، ويَكونُ مَأْواهُ تَكريت، وقتلُهُ بِمَسجِدِ دِمَشقَ، ثُمَّ يَكُونُ خُروجُ شُعَيْبِ بْنِ صَالِحٍ مِن سَمَرقَندَ (2)، ثُمَّ يَخرُجُ السُّفيانِيُّ المَلعونُ مِنَ الوادِي اليابس، وهُوَ مِن وُلدِ عُتبَةَ بنِ أبي سفيانَ، فَإِذا ظَهَرَ السُّفيانِيُّ احْتَفَى المَهْدِيُّ ثُمَّ يَخْرُجُ بَعدَ ذَلِكَ. (3)

1133. الفتن: حَدَّتَنا عَبدُ القُدّوسِ وغَيْرُهُ، عَنِ ابنِ عَيَّاشٍ، عَمَّن حَدَّثَهُ، عَن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ،

عَن عَلِيٍّ، (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

السُّفيانِيُّ مِن. وُلدِ خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ أبي سُفيانَ، رَجُلٌ ضَحْمُ الهامَةِ، بِوَجهِهِ آثارُ جُدَرِي، وبِعَينِهِ يُكتَهُ بَياضِ، يَخْرُجُ مِن ناحِيَةِ مَدينَةِ دِمَشَقَ في وادٍ يُقالُ لَهُ: وادِي اليابس، يَخرُجُ فِي سَبعَةِ نَفرٍ، مَعَ رَجُلٍ مِنهُم لِواءٌ مَعقودٌ، يَعرِفُونَ فِي لِوائِهِ النَّصَرَ، يَسيرونَ بَينَ يَدَيهِ عَلى ثَلاثين ميلاً، لا يرى ذلِكَ العَلَمَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ إِلَّا انْهَزَمَ. (4)

1134. الغيبة للنعماني: أَخبَرَنا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّتَني عَلِيُّ بنُ الصَّبَاحِ بنِ الصَّحَاكِ، قالَ: حَدَّتَنَا أَبو عَلِيِّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ

1) كمال الدين: ص 651 ح 9، إعلام الورى: ج 2 ص 282، الخرائج و الجرائح: ج 3 ص 1150 ح 58، بحار الأنوار: ج 52 ص 205 ح 36.

2) سمرقند: مدينة في آسيا الوسطى قرب بخاری و علی نهر يقال له «سعد»، و هي الآن من مدن ازبكستان.

3) الغيبة للطوسي: ص 443 - 437، الخرائج و الجرائح، ج 3 ص 1155 ج 61، بحار الأنوار: ج 52 ص 213 ح 65.

4) الفتن: ج 1 ص 279 ح 812 کنز العمال: ج 11 ص 284 ح 31535 وراجع تمام الحديث في هذه الموسوعة: ص 46 ح 1192 (الفتن).

الحَضرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّتَنا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ (1)، عَن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أَيُّوبَ الخَزَازِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الباقِرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

السُّفيانِيُّ أحمرُ أسْقَرُ (2)أزرَقُ (3)، لَم يَعبُد الله قَطُّ، ولَم يَرَ مَكَّةَ ولا المدينة قَطُّ، يَقولُ: يا رَبِّ ثاري والنّارَ، يا رَبِّ ثاري والنّارَ. (4)

1135. كمال الدين: حَدَّتَنا أَحْمَدُ بنُ زِيَادِ بنِ جَعْفَرٍ الهَمَدانِيُّ (رضی الله عنه)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ إبراهيم بن هاشم عَن أبيه إبراهيم بن هاشم عَن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عُمَيرٍ، عَن حَمَّادِ بنِ عُثمانَ، عَن عُمَرَ بن يَزِيدَ، قالَ: قالَ لى أبو عَبدِ الله الصَّادِقُ (عَلَيهِ السَّلَامُ):

إِنَّكَ لَو رَأَيتَ السُّفيانِيَّ لَرَأَيْتَ أحْبَتَ النَّاسِ أسْقَرَ أَحمَرَ أَزْرَقَ، يَقُولُ: يَا رَبِّ ثاري تاري ثُمَّ النَّارَ، وقد بَلَغَ مِن خُبثِهِ أَنَّهُ يَدفنُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وهِيَ حَيَّةٌ، مَخافَةً أن تَدلَّ عَلَيْهِ. (5)

1136. کتاب سليم بن قيس - فيما كَتَبَ أميرُ المُؤمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى مُعاوِيَةَ-: يَا مُعاوِيَةُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ) قد أخبرني أنَّ أُمَّتَهُ سَيَحْضِبُونَ لِحْيَنِي مِن دَم رَأسي... وأَنَّ رَجُلاً مِن وُلدِكَ مشومٌ مَلعونٌ جِلْفٌ (6)جافٍ (7)مَنكوسُ القَلبِ، فَةٌ غَلِيظٌ، قَد نَزَعَ الله مِن قَلبِهِ

1) الظاهر هو جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي الذي عرف بأنه إمامي نقة على التحقيق (راجع مستدركات علم رجال الحديث ج 2 ص 200 الرقم 2757).

2) الشفرة من الألوان حمرة تعلو بياضاً في الإنسان، وحمرة صافية في الخيل (المصباح المنير: ص 319 «شقر»).

3) الزرقة: خضرة في سواد العين، وقيل: أن يتغشى سوادها بياض (لسان العرب: ج 10 ص 138 «زرق»).

4) الغيبة للنعماني: ص 306 ح 18، بحار الأنوار: ج 52 ص 253 - 146.

5) كمال الدين: ص 651 ح 10 بسند حسن كالصحيح، بحار الأنوار: ج 52 ص 205 ح 37.

6) الجلف: الجافي الخلق الذي لا عقل له شُبه بالدن الفارغ والدنّ الفارغ يقال له: جلف (لسان العرب: ج 6 ص 277 «جوش»).

7) جاف أي غليظ الطبع شديد (أنظر لسان العرب: ج 14 ص 148 «جفو»).

الرَّأْفَةَ وَالرَّحمَةَ، أخوالُهُ مِن كَلبٍ (1)، كَأَنِّي أنظُرُ إلَيهِ، وَلَو شِسْتُ لَسَمِّيتُهُ ووَصَفْتُهُ وَابْنُ كَم هُوَ، فَيَبعَثُ جيشاً إلَى المَدينَةِ، فَيَدخُلونَها فَيُسرفون فيها فِي القَتلِ وَالفَواحِشِ.

ويَهرُبُ مِنهُ رَجُلٌ مِن وُلدي زَكِيٌّ نَقِيُّ، الذى يملأُ الأَرضَ عَدلاً وقسطاً كما مُلِئَت ظُلماً وجوراً، وإنّي لأعرِفُ اسمَهُ، وَابنَ كَم هُوَ يَومَئِذٍ وعَلامَتَهُ، وَهُوَ مِن وُلدِ ابني الحُسَينِ الَّذي يَقتُلُهُ ابنُكَ يَزيدُ، وهُوَ النَّائِرُ بِدَم أبيهِ، فَيَهرُبُ إِلى مَكَّةَ، ويَقتُلُ صاحِبُ ذَلِكَ الجَيشِ رَجُلاً مِن وُلدي زَكِيّاً بَرِيَّاً عِندَ أحجارِ الزَّيتِ (2)، ثُمَّ يَسِيرُ ذَلِكَ الجيش إلى مَكَّةَ، وإنِّي لَأَعلَمُ اسم أميرِهِم وعِدَّتَهُم وأَسماءَهُم وسمات خُيولهم.

فَإِذا دَخَلُوا البَيداءَ (3)وَاسْتَوَت بهِمُ الأَرضُ خَسَفَ الله بِهِم، قَالَ الله (عز وجلَّ): «وَلَوْ تَرَىٰ إِنَّ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ» (4)، قَالَ: مِن تَحْتِ أَقدامِكُم، فَلا يَبقَى مِن ذَلِكَ الجَيْشِ أَحَدٌ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، يَقلِبُ الله وَجْهَهُ مِن قِبَلِ قَفَاهُ.

ويَبْعَثُ الله لِلمَهدِي أقواماً يَجتَمِعونَ مِن أطرافِ الأَرضِ، فَزَعَ كَفَزَعَ الخَرِيفِ (5). وَالله، إنّي لأعرِفُ أسماءَهُم وَاسمَ أميرهم ومُناخَ ركابهم، فَيَدخُلُ المَهْدِيُّ الكَعْبَةَ ويبكي ويَتَضَرَّعُ، قَالَ الله (عز وجلَّ): «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ» (6)، هذا لَنا خاصَّةً أهلَ البَيتِ. (7)


1) كلب: حي من قضاعة، وهي من القبائل العربية التي استوطنت بلاد الشام منذ فترة مبكرة (انظر: تهذيب الكمال: ج 1 ص 13 و مجمع البحرين: ج 3 ص 1585 «كلب»).

2) أحجار الزيت موضع بالمدينة، وهو موضع صلاة الاستسقاء (معجم البلدان: ج 1 ص 109).

3) البيداء: كلّ مفازة [صحراء] لا شيء فيها فهي بيداء، وأرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة (مجمع البحرين: ج 1 ص 269 «بيد»، معجم البلدان: ج 1 ص 523).

4) سبأ: 51.

5) قَزَعْ كَفَزَعِ الخَرِيفِ: أَي قِطَعُ السَّحاب المتفرقة، وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك النهاية: ج 4 ص 59 «قزع »).

6) النمل: 62.

7) کتاب سليم بن قيس: ج 2 ص 774، بحار الأنوار: ج 33 ص 157.

1/1-3 زَمانُ خُروج السفياني/أ - شَهرُ رَجَبٍ

1137. كمال الدين: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: حَدَّتَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بنِ أَبَانِ، عَنِ الحُسَينِ بنِ سَعِيدٍ، عَن صفوان بن يحيى، عَن عِيسَى بْنِ أَعِيَنَ، عَنِ المُعَلَّى بَنِ خُنيسٍ، عَن أَبي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

إِنَّ أمرَ السُّفيانِي مِنَ المحتوم، وخُروجُهُ في رَجَبٍ. (1)

1138. الغيبة للنعماني: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ بْنِ عُقدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُفَضَّلِ بنِ إبراهيمَ بنِ قَيسِ بنِ رُمَّانَةَ مِن كِتابِهِ في رَجَبٍ سَنَةٌ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ومِثْتَينِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ فَضَّال، قالَ: حَدَّثَنَا ثَعْلَبَةُ بنُ مَيمون أبو إسحاقَ، عَن عيسى بن أعينَ، عَن أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ:

السُّفيانِيُّ مِنَ المحتوم، وخُروجُهُ فِي رَجَبٍ. (2)

1139. الغيبة للنعماني: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ حَازِمٍ مِن كِتَابِهِ قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيسُ بنُ هِشَامٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ بِشَرٍ الأَحوَلِ، عَن عَبدِ الله بنِ جَبَلَةَ، عَن عيسى بنِ أَعيَنَ، عَن مُعَلَّى بنِ خُنَيسِ، قَالَ: سَمِعتُ أَبا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقولُ:

مِنَ الأمر محتوم ومِنهُ ما لَيسَ بِمَحتوم، ومن المحتوم خُروجُ السُّفياني


1) كمال الدين: ص 652 ح 15 بسند معتبر و ص 650 ج 5، الأمالي للطوسي: ص 679 ح 1442، الغيبة للنعماني: ص 302 - 7 كلاهما عن خلاد نحوه، بحار الأنوار: ج 52 ص 204 - 32 وراجع الإرشاد: ج 2 ص 371، إعلام الوري: ج 2 ص 279، كشف الغمة: ج 3 ص 249 الصراط المستقيم: ج 2 ص 248.

2) الغيبة للنعماني: ص 299 ج 1 بسند موثق، بحار الأنوار: ج 52 ص 248 ح 130 وراجع تمام الحديث في هذه الموسوعة: ص 34 ح 1172.

في رَجَبٍ. (1)

ب- أَيَّامُ اخْتِلافِ بَني فُلانٍ

1140. الكافي: عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ، عَن أبيهِ، عَنِ ابنِ مَحبوب، عَن إسحاقَ بنِ عَمَّارٍ، عَن أبي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

لا تَرُونَ ما تُحِبّونَ حَتَّى يَختَلِفَ بَنو فُلانٍ فيما بَينَهُم، فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ وتَفَرَّقَتِ الكَلِمَةُ وخَرَجَ السُّفيانِيُّ.. (2)

1141. الغيبة للنعماني: أخبرنا أحمدُ بنُ هَوذَةَ الباهِلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا إبراهيم بن إسحاق النَّهاوَندِيُّ، عَن عَبدِ الله بنِ حَمَّادٍ الأَنصارِيِّ، عَنِ الحُسَينِ بنِ أَبِي العَلاءِ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبي يعفورٍ، قال: قال لي أبو جَعْفَرٍ الباقِرُ (عَلَيهِ السَّلَامُ):

إِنَّ لِوُلدِ العَبّاسِ وَالْمَرْوانِيِّ لَوَقعَةٌ بِقَرقيسِياءَ (3)يَشيبُ فِيهَا الغُلامُ الحَزْوَرُ (4)، ويَرفَعُ الله عَنهُمُ النَّصر، ويوحي إلى طيرِ السَّماءِ وسباع الأرض: اشبعي من لحوم الجبّارينَ، ثُمَّ يَخرُجُ السُّفيانِيُّ.. (5)

1142. الغيبة للنعماني: أحْبَرَنا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ بنِ عُقدَةَ، قَالَ: حَدَّتَنِي أَحْمَدُ بنُ يوسُفَ بنِ يَعقوب أبو الحَسَنِ الجُعْفِيُّ مِن كِتابِهِ قالَ: حَدَّثنا إسماعيل بن مهران

1) الغيبة للنعماني: ص 300 ج 2، بحار الأنوار: ج 52 ص 248 ح 131.

2) الكافي: ج 8 ص 209 ج 254 بسند حسن كالصحيح، بحار الأنوار: ج 52 ص 264 ح 149 وراجع الغيبة للنعماني: ص 259 ح 18.

3) قرقيسياء: بلد على نهر الخابور، وعندها مصب الخابور في الفرات. تبعد عن الرقة بحوالي 200 ميل إلى الجنوب الشرقي منها (أنظر: معجم البلدان: ج 4 ص 327 و جغرافياي تاريخي كشورهاي اسلامي «بالفارسية»: ج 1 ص 308).

4) الحزور: هو الذي قارب البلوغ النهاية: ج 1 ص 380 «حزور»).

5) الغيبة للنعماني: ص 303 ج 12، بحار الأنوار: ج 52 ص 251 ح 140.

قالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بن أبي حَمْزَةَ، عَن أبيه ووُهَيبِ بنِ حَفْصٍ، عَن أبي بصيرٍ، عَن أبي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ:

إذا اختلفت بنو فُلانٍ فيما بَينَهُم، فَعِندَ ذلِكَ فَانتَظِرُوا الفَرَجَ، وَلَيسَ فَرَجُكُم إِلَّا فِي اخْتِلافِ بَني فُلانٍ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَتَوَكَّعُوا الصَّيحَةَ في شَهرٍ رَمَضانَ وخُروج القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إِنَّ الله يَفعَلُ ما يَشاءُ، ولَن يَخرُجَ القَائِمُ ولا تَرُونَ مَا تُحِبّونَ حَتَّىٰ يَختَلِفَ بنو فُلانٍ فيما بَينَهُم، فَإذا كانَ كَذلِكَ طَمِعَ النَّاسُ فيهم، وَاختَلَفَتِ الكَلِمَةُ، وخَرَجَ السفياني. (1)

ج - خُروجُ السُّفيانِي وَالخُراسانِي وَاليَمَانِي في سَنَةٍ وَاحِدَةٍ

1143. الإرشاد: سَيفُ ْبنُ عَمِيرَةَ، عَن بَكرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن أبي عَبدِ الله، قَالَ: خُروجُ الثَّلاثَةِ: السُّفيانِيِّ وَالخُراسانِيِّ وَاليَمانِي في سَنَةٍ وَاحِدَةٍ في شَهرٍ وَاحِدٍ فِي يَومٍ واحِدٍ، وليسَ فيها رايَةٌ أهدى من رايَةِ اليَمَانِيِّ ؛ لِأَنَّهُ يَدعو إلَى الحَقِّ. (2)

راجع: ص 67 (تقارن قيام اليماني والسفياني) و (راية اليماني أهدى).

د - خُروجُ السُّفيانِيِّ وَالإمامِ المَهْدِي فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ

1144. الغيبة للنعماني: حَدَّتَنا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ الحَسَنِ بنِ حازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيسُ بنُ هِشَامٍ، عَن عَبدِ الله بنِ جَبَلَةَ، عَن مُحَمَّدِ بنِ سُلَيمانَ، عَنِ العَلاءِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُحَمَّدِ بنِ عَلى (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنه قال:

1) الغيبة للنعماني: ص 253 13، بحار الأنوار: ج 52 ص 230 - 96.

2) الإرشاد: ج 2 ص 375 الغيبة للطوسي: ص 446 ح 443. إعلام الورى: ج 2 ص 284، الخرائج و الجرائح: ج 3 ص 1163، كشف الغمة: ج 3 ص 250، الصراط المستقيم: ج 2 ص 250، بحار الأنوار: ج 52 ص 210 ح 52.

السُّفيانِيُّ وَالقَائِمُ في سَنَةٍ وَاحِدَةٍ. (1)

1-1/4 مكانُ خُروج السفياني

1145. المستدرك على الصحيحين: حَدَّتَنا عَلِيُّ بنُ حَمشادَ العَدلُ، ثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَينِ الهمدانِيُّ، ثنا عُمَرُ بنُ عَاصِمٍ الكِلابِيُّ، ثنا أبو العَوامِ القَطَّانُ، ثنا قَتَادَةُ، عَن الخَليلِ، عَن عَبدِ الله بنِ الحَارِثِ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ (رضی الله عنه)، قالت: قالَ رَسولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):

يُبايِعُ لِرَجُلٍ مِن أُمَّني بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ كَعِدَّةِ أهلِ بَدرٍ (2)، فَيَأْتِيهِ عُصَبُ العِراقِ. وأبدال (3)السّامِ، فَيَأْتيهم جيش مِنَ الشّامِ حَتَّى إذا كانوا بِالبَيداءِ خُسِفَ بِهِم، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِن قُرَيش، أخوالُهُ كَلبُ، فَيَهزِمُهُمُ اللهُ.

قال: وكانَ يُقالُ: إِنَّ الخَائِبَ يَومَئِذٍ مَن خابَ مِن غَنِيمَةِ كَلبٍ (4). (5)

1146. صحيح ابن حبان: أخبرنا أبو يعلى، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بنِ رِفاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهبُ بنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ أَبي عَبدِ الله، عَن قَتَادَةَ، عَن صَالِحٍ أبي الخليلِ، عَن مُجاهِدٍ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: قالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):

يَكونُ اختِلافُ عِندَ مَوتِ خَليفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى


1) الغيبة للنعماني: ص 267 - 36. بحار الأنوار: ج 52 ص 239 - 106.

2) في المصادر الأخرى «عدَّةُ أهل بدر»، وهو الأنسب.

3) قال الطريحي: الأبدال: قوم من الصالحين، لا تخلو الدنيا منهم، إذا مات واحد أبدل الله مكانه آخر (مجمع البحرين: ج 1 ص 124 «بدل»). وقال ابن الأثير: الأبدال: هم الأولياء والعباد (النهاية: ج 1 ص 107 «بدل»).

4) تعليق الذهبي في التلخيص: أبو العوام عمران ضعفه غير واحد، وكان خارجياً.

5) المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 478 ح 8328، المعجم الكبير: ج 23 ص 295 - 656. المعجم الأوسط: ج 9 ص 175 ح 9459. كنز العمال: ج 14 ص 271 - 38696.

مَكَّةَ، فَيَأْتِيه ناسُ مِن أهل مَكَّةَ فَيُخرجونَهُ وهُوَ كارِهُ فَيُبا يعونَهُ بَينَ الرُّكن والمقام فَيَبعنونَ إِلَيهِ جَيشاً مِن أهل الشّام، فَإِذا كانوا بِالبَيداءِ خُسِفَ بِهِم.

فَإِذا بَلَغَ النَّاسَ ذَلِكَ أتاه أبدال أهل الشام وعِصابَةُ أهل العراق قيبا يعونَهُ، ويَنشَأ رَجُلٌ مِن قُرَيش، أخوالُهُ مِن كَلبٍ، فَيَبعَثُ إليهم جيشاً فَيَهزِمُونَهُم ويَظْهَرُونَ عَلَيْهِم، فَيَقسِمُ بَينَ النَّاسِ فَيَأهُم، ويعمل فيهم بِسُنَّةِ نَبِيّهم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ )، ويُلقي الإسلام بجرانِهِ (1)إلى الْأَرْضِ، يَمكُثُ سَبعَ سِنِينَ. (2)

1147. المستدرك على الصحيحين: أخبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُؤَمَّلِ بنِ الْحَسَنِ، ثنا الْفَضْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُسَيَّبِ، ثنا نُعَيمُ بنُ حَمَّادٍ، ثنا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الوَلِيدُ بنُ عَيَّاشٍ أَخو أبي بكرِ بنِ عَيَّاشٍ، عَن إبراهيمَ، عَن عَلقَمَةَ، قال: قال ابن مسعود (رضی الله عنه): قال لنا رَسولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):

أحَذِّرُكُم سَبعَ فِتَنِ تَكونُ بَعدي: فِتنَةٌ تُقبِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَفِتْنَةٌ بِمَكَّةَ، وَفِتْنَةٌ تُقبِلُ مِنَ اليَمَنِ، وَفِتنَةٌ تُقبِلُ مِنَ الشّام، وفِتنَةٌ تُقبِلُ مِنَ المَشرِقِ، وفِتنَةٌ تُقبِلُ مِنَ المَعْرِبِ، وفِتنَةٌ مِن بَطنِ السّامِ ؛ وهِيَ السُّفيانِيُّ (3).(4)

1148. المستدرك على الصحيحين: حَدَّثَنا أبو مُحَمَّدٍ أحمدُ بنُ عَبدِ الله المُزَنِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى السَّاجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ أَبي سُمَينَةَ، ثنا الوليد بن

1) أي قر قراره واستقام، كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض (النهاية: ج 1 ص 263 «جرن»).

2) صحیح ابن حبان: ج 15 ص 158 ح 6757، المعجم الكبير: ج 23 ص 390 ح 931، مسند أبي يعلى: ج 6 ص 259 ح 6904: العمدة: ص 433 ح 911. بحار الأنوار: ج 51 ص 88 وراجع هذه الموسوعة: ص 404 ح 1566 (سنن أبي داوود).

3) تعليق الذهبي في التلخيص: هذا من أوابد نعيم بن مهدي.

4) المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 515 ح 8447، الفتن: ج 1 ص 55 ح 87، کنز العمال: ج 11 ص 116 ح 30840.

مُسلم، ثنا الأوزاعِيُّ، عَن يَحيَى بن أبي كَثِيرٍ، عَن أبي سَلَمَةَ، عَن أبي هُرَيرَةً، قَالَ: قالَ رَسولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ):

يَخرُجُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ «السُّفيانِيُّ» في عُمقِ دِمَشقَ، وَعَامَّةُ مَن يَنبَعُهُ مِن كَلبٍ، فَيَقتُلُ حَتَّى يَبقُرَ بُطُونَ النِّساءِ ويَقتُلُ الصَّبيانَ، فَتَجمَعُ لَهُم قَيسُ (1)فَيَقْتُلُها حَتَّى لا يَمنَعَ ذَنَبَ تَلعَةٍ (2)، ويَخرُجُ رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتي فِي الحَرَّةِ، فَيَبْلُغُ السُّفيانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنداً مِن جُندِهِ فَيَهزِمُهُم، فَيَسيرُ إِلَيهِ السُّفيانِيُّ بِمَن مَعَهُ، حَتَّى إذا صارَ بِبَيداءَ مِنَ الأَرضِ خُسِفَ بهم، فَلا يَنجو مِنهُم إِلَّا المُخبرُ عَنهُم. (3)

1149. الفتن: حَدَّثَنَا الوليد ورشدينٌ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَن أَبي قُبَيلٍ، عَن أبي رومانَ، عَن عَلِيٌّ، قال:

يَظْهَرُ السُّفيانِيُّ عَلَى الشّام، ثُمَّ يَكونُ بَينَهُم وَقعَةٌ بِقَرَقِيسِياءَ حَتَّى يَسْبَعَ طَيرُ السَّماءِ وسباعُ الأَرضِ مِن جِيفِهِم، ثُمَّ يَفتُقُ عَلَيهِم فَتقَّ مِن خَلْفِهِم، فَتُقبِلُ طَائِفَةٌ مِنهُم يَدخُلونَ أرضَ خُراسان، وتُقبِلُ خَيلُ السُّفيانِيِّ في طلب أهل خُراسان فَيَقْتُلُونَ شيعة آلِ مُحَمَّدٍ بِالكوفَةِ، ثُمَّ يَخرُجُ َأهلُ خُراسانَ في طَلَبِ المَهدِي. (4)

1150. الفتن: حَدَّتَنا عَبدُ القُدوسِ، عَن ابنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعضُ أَهْلِ العِلمِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، عَن عَلِيٍّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

يَكتُبُ السُّفيانِيُّ إِلَى الَّذِي دَخَلَ الكوفَة بِخَيلِهِ بَعدَما يَعْرُكُها عَرَكَ (5)الأَديمِ، يَأْمُرُهُ


1) أي: قبيلة قيس.

2) من أمثال العرب: «فلان لا يَمْنَعُ ذَنَبَ تَلْعَةٍ»: يضرب للرجل الذليل الحقير (لسان العرب: ج 8 ص 36 « تلع»).

3) المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 565 - 18586 تعليق الذهبي في التلخيص: هذا الحديث صحيح على شرط البخاري ومسلم) كنز العمال ج 14 ص 272 ح 38698.

4) الفتن: ج 1 ص 302 ح 881 کنز العمال ج 11 ص 284 ح 31537 وراجع هذه الموسوعة: ص 401 ح 1560 (المستدرك على الصحيحين).

5) عَرَكَهُ عَرُكاً: حمل عليه الشر والدهر، أو دلكه دلكاً كالأديم، أو حكه حتى عفاه (تاج العروس: ج 13 ص 612 «عرك»).

بِالسَّيرِ إِلَى الحِجازِ، فَيَسيرُ إِلَى المَدينَةِ فَيَضَعُ السَّيفَ فِي قُرَيْشٍ، فَيَقْتُلُ مِنهُم وَمِنَ الأنصارِ أربَعَمِنَةِ رَجُلٍ، َويَبقُرُ البطونَ، ويَقتُلُ الولدان، ويَقْتُلُ أَخَوَينِ مِن قُرَيش: رَجُلٌ وأختُهُ يُقالُ لَهُما: مُحَمَّدٌ وفاطِمَةُ، ويصلبُهُما عَلى بَابِ المَسجِدِ بِالمَدِينَةِ. (1)

1151. الفتن: حَدَّثنا أبو عُثمانَ، عَن جَابِرٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

إذا ظَهَرَ السُّفيانِيُّ عَلَى الأَبْقَعِ (2)وعَلَى المنصورٍ وَالكِندِي وَالتُركِ وَالرّومِ، خَرَجَ وصارَ إِلَى العِراقِ، ثُمَّ يَطْلُعُ القَرْنُ ذُو الشَّفاءِ فَعِندَ ذلِكَ هَلَاكُ عَبدِ الله، ويُخلَعُ المخلوع، ويُنتَسَبُ إلى أقوامٍ في مَدينَةِ الزَّوراءِ (3)عَلَىٰ جَهْلٍ، فَيَظْهَرُ الْأَحْوَصُ عَلَى مَدينَةِ[الزَّوراء] (4)، عَنوَةً، فَيَقْتُلُ بِها مَقَتَلَةٌ عَظيمَةٌ، ويَقتُلُ سِتَّةَ أَكبُشِ (5)مِن آلِ العَبَّاسِ. ويَذبَحُ فيها ذَبحاً صَبراً، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الكوفَةِ. (6)

1152. الفتن: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ورِشَدينٌ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَن أَبي قُبَيلٍ، عَن أَبي رومانَ، عَن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

إذا اختلفت أصحاب الرايات السود، يُحْسَفُ بقَريَةٍ مِن قُرى إرَمَ (7)، ويَسقُطُ جانِبُ مَسجِدِهَا الغَربِيُّ، ثُمَّ تَخرُجُ بِالشّامِ ثَلاتُ رايات: الأَصهَبُ (8)


1) الفتن: ج 1 ص 323 ح 922.

2) الأبقع ما خالط بياضه لون آخر (النهاية: ج 1 ص 145 «بقع»). والمراد هنا رجل أبقع.

3) الزوراء: مدينة بغداد، سميت لازورار في قبلتها أي ميلان (معجم البلدان: ج 3 ص 156).

4) ما بين المعقوفين أثبتناه من كنز العمال.

5) كبش القوم: رئيسهم وسيدهم، وقيل: كبش القوم: حاميتهم والمنظور إليه فيهم. وكبش الكتيبة قائدها. وجمعه أكبش (أنظر: لسان العرب: ج 1 ص 338 «كبش»).

6) الفتن: ج 1 ص 304 ج 884 كنز العمال: ج 11 ص 277 - 31511.

7) إرم ذات العماد: وهي إرم عاد، وقالوا: هي دمشق، وقيل: باليمن بين حضرموت وصنعاء من بناء شداد بن عاد (معجم البلدان: ج 1 ص 155)

8) الصهبةُ: التَّقْرَةُ في شعر الرأس، فالذَّكَرُ: أصهب، والأنثى: صهباء (مجمع البحرين: ج 2 ص 1055 - صهب»). ولعل المراد من الأصهب هنا شخص من أصل رومي.

وَالأَبْقَعُ وَالسُّفيانِيُّ، فَيَخرُجُ السُّفيانِيُّ مِنَ الشّام، وَالأَبْقَعُ مِن مِصرَ، فَيَظْهَرُ السُّفيانِيُّ عَلَيهِم. (1)

1153. الفتن: حَدَّثَنا سَعِيدٌ أبو عُثمانَ، عَن جَابِرٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

إِذا ظَهَرَ السُّفيانِيُّ عَلَى الأَبْقَعِ وَالمَنصورِ اليَمَانِيِّ، خَرَجَ التُركُ وَالرّومُ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ السُّفيانِيُّ.. (2)

1154. الفتن: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أبو عُثمانَ - عَن جَابِرٍ عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

إذا ظَهَرَ الأَبْقَعُ مَعَ قَومٍ ذَوي أجسام، فَتَكونُ بَينَهُم مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الأَخوَصُ (3)السُّفيانِيُّ المَلعونُ، فَيُقاتِلُهُما جَميعاً، فَيَظْهَرُ عَلَيْهِما جَمِيعاً، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيهِم مَنصورٌ اليَمَانِيُّ مِن صَنعاءَ بِجُنودِهِ ولَهُ فَورَةٌ (4)، شَدِيدَةٌ، يَستَقتِلُ النَّاسَ قَتلَ الجاهِلِيَّةِ، فَيَلتقي هُوَ وَالأَخوَصُ وراياتُهُم صُفرٌ وثِيَابُهُم مُلَوَّنَةٌ، فَيَكُونُ بَينَهُما قِتَالُ شَديدٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الأَخوَصُ السُّفيانِيُّ عَلَيهِ، ثُمَّ يَظْهَرُ الرّومُ، وخُروجُ (5)إِلَى الشّامِ، ثُمَّ يَظْهَرُ الأَخوَصُ، ثُمَّ يَظْهَرُ الكِندِيُّ في شارَةٍ (6)حَسَنَةٍ، فَإذا بَلَغَ تَل سما، فَأَقبَلَ، ثُمَّ يَسيرُ إِلَى العِراقِ، وتُرفَعُ قَبلَ ذلِكَ تِنتا عَشرَةَ رايَةٌ بالكوفَةِ مَعروفَةٌ مَنسوبَةً، ويُقتَلُ بالكوفَةِ رَجُلٌ مِن وُلدِ الحَسَنِ أَوِ الحُسَينِ، يَدعو إلى أبيهِ، ويَظْهَرُ رَجُلٌ مِنَ المَوالي،


1) الفتن: ج 1 ص 288 ج 841، کنز العمال: ج 11 ص 284 ح 31536.

2) الفتن: ج 1 ص 223 ج 621، كنز العمال: ج 11 ص 276 - 31509.

3) الخوص: أي غائرُ العين، وقيل: الخوص أن تكون إحدى العينين أصغر من الأخرى، وقيل: هو ضيق مشقها خلقةً أو داء، وقيل: هو غؤور العين في الرأس (راجع لسان العرب: ج 7 ص 31 «خوص»).

4) فار الشيء فوراً: جاش، ويقال للرجل إذا غضب فار فائره وثار ثائره أي انتشر غضبه (لسان العرب: ج 5 ص 67 «فور»).

5) في بعض نسخ المصدر: «و يخرج» بدل «و خروج».

6) الشارة: الحسن والهيئة واللباس (لسان العرب: ج 4 ص 434 «شور»).

فَإِذَا استبان أمرُهُ وأسرَفَ فِي القَتلِ، قَتَلَهُ السُّفيانِيُّ.. (1)

1155. الفتن: قالَ الوَلِيدُ: فَحَدَّتَني شَيخٌ، عَن جَابِرٍ، عَن أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ،(عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

يُقتَلُ أربَعَةُ نَفَرٍ بِالسّامِ كُلُّهُم وَلَدُ خَليفَةٍ، رَجُلٌ مِن بَنِي مَرْوانَ، وَرَجُلٌ مِن آلِ أبي سفيان، قالَ: فَيَظْهَرُ السُّفيانِيُّ عَلَى المَروانِيِّينَ فَيَقْتُلُهُم، ثُمَّ يَتبَعُ بَني مَروان فَيَقتُلُهُم، ثُمَّ يُقبِلُ عَلى أهلِ المَشرِقِ وَبَنِي العَباسِ حَتَّى يَدخُلَ الكوفة. (2)

1156. الفتن: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أبو عُثمانَ، عَن جَابِرٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

إذا اختلفت كَلِمَتُهُم وطَلَعَ القَرْنُ ذُو الشفاء لم يلبثوا إِلَّا يَسيراً حَتَّى يَظْهَرَ الأَبْقَعُ بِمِصرَ، يَقْتُلُونَ النَّاسَ حَتَّى يَبلُغُوا إِرَمَ ثُمَّ يَثورُ المُشَوَّهُ عَلَيْهِ، فَتَكُونُ بَينَهُما مَلَحَمَةٌ عَظيمَةٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ السُّفيانِيُّ المَلعونُ فَيَظْهَرُ (3)بِهِما جميعاً، ويَرْفَعُ قَبلَ ذَلِكَ يُنتَي عَشَرَةَ رايَةً بالكوفَةِ مَعروفةٌ، ويُقبلُ بالكوفَةِ رَجُلٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ يَدعو إِلَى أَبِيهِ، ثُمَّ يَبُثُ السفياني جيوشه. (4)

1157.

الفتن: قال أبو جَعفَرٍ: يُنازِعُ السُّفيانِيُّ بِدِمَشقَ أَحَدَ بَنِي مَرْوانَ، فَيَظْهَرُ عَلَى الْمَرْوانِيِّ فَيَقتُلُهُ، ثُمَّ يَقتُلُ بَني مَروانَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ يُقبِلُ عَلَى أَهْلِ المَشْرِقِ حَتَّى يَدخُلَ الكوفَةَ. (5)

1158.

الفتن: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ورِشَدينٌ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَن أَبي قُبَيلٍ، عَن أَبي رومانَ، عَن


1) الفتن: ج 1 ص 290 - 849.

2) الفتن: ج 1 ص 287 ح 838.

3) في هامش المصدر: كذا بالأصلين، ولعل الصواب: «فيظفر»، ولذلك وضع ناسخ الأصل حرف «ص» على الهاء.

4) الفتن: ج 1 ص 286 - 836.

5) الفتن: ج 1 ص 287 ح 838.

عَلِىٍّ، قالَ:

إذا ظَهَرَ أمرُ السُّفيانِيِّ، لَم يَنجُ مِن ذَلِكَ البَلاءِ إِلَّا مَن صَبَرَ عَلَى الحِصارِ. (1)

1159. الفتن: حَدَّثَنا أبو المُغيرَةِ، عَنِ ابنِ عَيَّاشٍ، عَمَّن حَدَّثَهُ، عَن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قالَ عَلِيُّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ):

يَبعَثُ السُّفيانِيُّ عَلى جَيشِ العِراقِ رَجُلاً مِن بَني حارِثَةَ لَهُ غَدِيرَتانِ، يَقَالُ لَهُ: نَمِرُ - أو قَمَرُ - بنُ عَبّادٍ، رَجُلاً جَسيماً عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، رَجُلاً مِن قَومِهِ، قَصِيرٌ أَصلَعُ عَرِيضُ المَنكِبَينِ، فَيُقاتِلُهُ مَن بِالشَّامِ مِن أهلِ المَشرِقِ، وفي مَوضِعٍ يُقالُ لَهُ: البنيةً، وأَهلُ حِمصَ في حَربِ المَشرِقِ وأَنصارِهِم، وبِها يَومَئِذٍ مِنهُم جُندٌ عَظِيمٌ، يُقاتِلُهُم فيما يلي دِمَشقَ، كُلُّ ذلِكَ يَهْزِمُهُم.

ثُمَّ يَنحازُ مِن دِمَشقَ وحِمصَ مَعَ السُّفيانِيِّ ويَلْتَقُونَ وأَهلُ المَشرِقِ في مَوضِعٍ يُقالُ لَهُ: اليدين (2)، مِمّا يلي شَرقَ حِمصَ، فَيُقتَلُ بِها نَيِّفٌ وسبعون ألفاً، ثَلاثَةُ أرباعهم مِن أهلِ المَشرِقِ، ثُمَّ تَكونُ الدَّبْرَةُ عَلَيهِم، ويَسيرُ الجَيشَ الَّذِي بُعِثَ إِلَى المَشرِقِ حَتَّى يَنزِلُوا الكوفَةَ، فَكَم مِن دَم مُهَراقٍ، وبطن مبقورٍ، ووليد مقتول، ومال منهوب، ودَم مُستَحَلَّ ثُمَّ يَكتُبُ إلَيهِ السُّفيانِيُّ أَن يَسيرَ إِلَى الحِجازِ بَعدَ أَن يَعرُكَها عَركَ الأَديمِ. (3)

1160. الفتن: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَن لَيثِ بنِ سَعْدٍ، عَن عَيَّاشٍ بنِ عَبَّاسٍ، عَمَّن حَدَّثَهُ، عَن علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

يَهرُبُ ناسُ مِنَ المَدينَةِ إِلَى مَكَّةَ حِينَ يَبْلُغُهُم جَيشُ السُّفِيانِيِّ، مِنْهُم ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِن


1) الفتن: ج 1 ص 246 ح 699، كنز العمال: ج 11 ص 283 ح 31533.

2) كذا، وفي نفس المصدر ج 2 ص 700 جاء بالباء الموحدة «البدين».

3) الفتن: ج 1 ص 301 ح 878.

قريش منظورٌ إِلَيهِم. (1)

1161. تاريخ بغداد: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قالَ: نا سُلَيمانُ بنُ أحمدَ بنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قالَ: نا عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ حَاتِمٍ أبو زيدٍ المُرادِيُّ، قالَ: نا نُعَيمُ بنُ حَمَّادٍ، قَالَ: نا أبو عُمَرَ - صاحِبٌ لَنا مِن أهلِ البَصَرَةِ عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتٍ، عَن أبيهِ، عَنِ الحارِثِ، عَنِ ابنِ مَسعودٍ، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، قَالَ:

إذا عَبَرَ السُّفيانِيُّ الفُرات وبَلَغَ مَوضِعاً يُقالُ لَهُ: عاقِرقوفا (2)، مَحَا الله الإِيمَانَ مِن قَلبِهِ فَيَقتُلُ بها إلى نَهَرٍ يُقالُ لَهُ الدُّجَيلُ سَبعين ألفاً مُتَقَلِّدين سيوفاً مُحَلاة (3)، وما سواهُم أكثرُ مِنهُم، فَيَظهَرُونَ عَلَى بَيتِ الذَّهَبِ، فَيَقْتُلُونَ المُقاتلة والأبطال، ويَبقُرونَ بُطُونَ النِّسَاءِ؛ يَقُولُونَ: لَعَلَّها حُبلى بِغُلامٍ.

وتَستَغِيتُ نِسْوَةٌ مِن قُرَيْشٍ عَلَى شَاطِئِ دِجِلَةَ إِلَى المَارَّةِ مِن أَهلِ السُّفْنِ، يَطلُبَنَ إليهم أن يَحمِلُوهُنَّ حَتَّى يُلقوهُنَّ إِلَى النَّاسِ، فَلا يَحمِلُوهُنَّ بَعْضاً بِبَني هاشم، فَلا تبغضوا بني هاشم، فَإِنَّ مِنهُم نَبِيَّ الرَّحمَةِ، ومِنهُمُ الطَّيَارَ فِي الجَنَّةِ، فَأَمَّا النِّسَاءُ فَإذا جَنَّهُنَّ اللَّيلُ أوين إلى أغوَرِها مَكاناً: مَخافَةَ الفُسَاقِ، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ المَدَدُ مِنَ البَصَرَةِ حَتَّى يَستَنقِذوا ما مَعَ السُّفيانِيِّ مِنَ الدَّرارِيِّ وَالنِّساءِ مِن بَعْدادَ وَالكوفَةِ. (4)

1162. تاريخ بغداد: أخبرنا أبو القاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى البَزَّارُ، قَالَ: أَنبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أحمد المصرِيُّ، قال: نَبَّأَنا عَبدُ المَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الله بنِ

1) الفتن: ج 1 ص 323 - 924.

2) مُرَكَّب من «عاقر » و «قوفا»، فأما الأول فهو الرملة العظيمة المتراكمة... والقوقُ الأتباع... وأنا أحسب أن هذا الموضع هو عقرقوف الذي من قرى السيلحين ببغداد... وهي قرية من نواحي دجيل، بينها وبين بغداد أربعة فراسخ (معجم البلدان: ج 4 ص 68 و ص 137.3).

3) خلاها: البَسَها حَلياً أو اتَّخَذَهُ لها، ومنه سيفٌ مُحَلّى (لسان العرب: ج 14 ص 195 «حلو»).

4) تاریخ بغداد: ج 1 ص 39 الفتن: ج 1 ص 304 - 885.

بُكَيرٍ أبو الوليد، قالَ: نَبَّأنا أبو يَحيَى بْنُ عَبدِ الله بنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الهقلُ بنُ زِيادٍ، قالَ: حَدَّثَنِي الأوزاعِيُّ، قال: حَدَّتَ أبو أسماءَ الرَّحبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ ثوبان يُحدِّث، قال: قالَ رَسولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):

يَخرُجُ السُّفيانِيُّ حَتَّى يَنزِلَ دِمَشقَ، فَيَبْعَثُ جَيشَينِ: جَيشَاً إِلَى المَدِينَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلفاً، يَنتَهِبونَ المَدينَةَ ثَلاثَةَ أَيَّام ولياليهِنَّ، ثُمَّ يَسيرونَ مُتَوَجِّهينَ إِلَى مَكَّةَ.... وقالَ: ثُمَّ يَسيرُ جَيشُهُ الآخَرُ في ثَلاثين ألفاً، وعَلَيهِم رَجُلٌ مِن كَلبٍ، حَتَّى يأتوا بغداد، فَيَقْتُلُونَ بِها ثَلاثَمِئَةِ كَبَشٍ مِن وُلدِ العَبّاسِ، ويَبقُرُونَ بِها ثَلاثَمِئَةِ امْرَأَةٍ.

قالَ تَوبانُ: فَسَمِعتُ رَسولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقولُ: وذلِكَ بِمَا قَدَّمَت أَيديهم وما الله بِظَلَّامٍ للعبيد، فيقتلون ببغداد أكثرَ مِن خَمسِمِئَةِ ألفٍ. (1)

1163. الغيبة للطوسي: الفَضلُ، عَنِ الحَسَنِ بنِ مَحبوبِ، عَن عمرو بن أبي المقدامِ، عَن جابِرِ الجُعْفِيِّ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

الزمِ الأَرضَ ولا تُحَرِّك يَداً ولا رجلاً حَتَّى تَرَىٰ عَلَامَاتٍ أَذْكُرُها لَكَ، وما أَراكَ تُدرِكُ: اِختِلافُ بَني فُلانٍ، ومُنادٍ يُنادي مِنَ السَّماءِ، ويُجيتُكُمُ الصَّوتُ مِن نَاحِيَةِ دِمَشقَ بِالفتح، وخَسْفُ قَريَةٍ مِن قُرَى الشّامِ تُسَمَّى الجَابِيَّةَ، وَسَتُقبِلُ إخوانُ التُركِ حَتَّى يَنزِلُوا الجزيرة، وستقبلُ مارِقَةُ (2)الروم حَتَّى يَنزِلُوا الرَّمَلةَ، فَتِلكَ السَّنَةُ فيها اختِلافُ كَثيرٌ في كُلِّ أرض مِن ناحِيَةِ المَغرِب، فَأوَّلُ أَرضِ تُحْرَبُ السّامُ، يَخْتَلِفُونَ عِندَ ذلِكَ عَلى ثَلاثِ راياتٍ: رايَةِ الأَصهَبِ، ورايَةِ الأَبْقَعِ، ورايَةِ السُّفياني. (3)


1) تاریخ بغداد: ج 1 ص 39.

2) المارقة الذين مرقوا (خرجوا) من الدين لغلوهم فيه (لسان العرب: ج 10 ص 341 «مرق»).

3) الغيبة للطوسي: ص 441 ح 434 بسند معتبر، الإرشاد: ج 2 ص 372، إعلام الوری: ج 2 ص 281، كشف الغمة: ج 3 ص 249 كلها نحوه، الخرائج و الجرائح: ج 3 ص 1156 ح 62، الصراط المستقيم: ج 2 ص 349. بحار الأنوار: ج 52 ص 212 ح 62.

1164. بحار الأنوار: بِإِسنادِهِ (1)، عَن عُثمانَ بنِ عيسى، عَن بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَرْدِيُّ، عَن سَديرٍ قال: قال لي أبو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ):

يا سَديرُ، الزَم بَيتَكَ وكُن حِلساً (2)مِن أحلاسه، واسكُن ما سَكَنَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ، فَإِذا بَلَغَ أَنَّ السُّفيانِي قَد خَرَجَ فَارحَل إلينا ولَو عَلى رِجلِكَ. قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، هل قبل ذلِكَ شَيءٌ؟ قال: نعم، وأَشارَ بِيَدِهِ بِثَلاثِ أَصَابِعِهِ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ: ثَلاتُ راياتٍ رايَةٌ حَسَنِيَّةٌ، ورايَةٌ أُمَوِيَّةٌ، ورايَةٌ قَيسِيَّةٌ، فَبَينا هُم عَلَى ذَلِكَ، إِذ قَد خَرَجَ السُّفيانِيُّ، فَيَحصُدُهُم حَصَدَ الزَّرع ما رَأَيتَ مِثلَهُ قَطُّ. (3)

1165. بحار الأنوار: بإسنادِهِ (4)عَن إسحاقَ (5)، يَرفَعُهُ إِلَى الأَصبَغِ بنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: سَمِعتُ، أميرَ المُؤمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقولُ لِلنَّاسِ:

... إذَا استَدارَ الفَلَكُ قُلتُم: مات أو هَلَكَ، بأي وادٍ سَلَكَ، فَيَومَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ: «ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَكُم بِأَمْوَلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا» (6)، وَلِذَلِكَ آياتٌ وعَلاماتٌ: أَوَّلُهُنَّ إحصارُ الكوفَةِ بِالرَّصَدِ وَالخَندَقِ، وَتَحْرِيقُ الرَّوايا (7)في سكك الكوفَةِ، وتعطيلُ المَساجِدِ أربعينَ لَيلَةٌ، وكَشفُ الهَيكَلِ، وخَفقُ راياتٍ حَولَ المَسجِدِ الأَكبَرِ تَهتَزُّ القاتِلُ وَالمَقتولُ فِي النّارِ، وقَتل سَريعُ، ومَوتُ ذَريع، وقتل النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ بِظَهرِ الكوفَةِ في سَبعينَ، وَالمَذبوحُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، وقتلُ الأَسْقَعِ صَبراً في بَيعَةِ الأَصنام.


1) أي السيد علي بن عبد الحميد فيما رُوي عنه في كتاب سرور أهل الإيمان.

2) جلس البيت: ما يُبسط تحت حُرّ المتاع من مسح ونحوه (لسان العرب: ج 1 ص 54 «جلس»).

3) بحار الأنوار: ج 52 ص 270 ح 167 عن كتاب سرور أهل الإيمان: ص 42 ح 16.

4) أي: السيد علي بن عبد الحميد فيما رُوي عنه في كتاب سرور أهل الإيمان.

5) في سرور أهل الإيمان: محمد بن إسحاق.

6) الإسراء: 6.

7) في بعض المصادر: «تحريق الزوايا» (راجع: ص 158 ح 1380 «مختصر بصائر الدرجات»).

وخُروجُ السُّفيانِيِّ بِرايَةٍ حَمراءَ أميرُها رَجُلٌ مِن بَني كَلبٍ، وَالنِّي عَشَرَ أَلفَ عِنانٍ مِن خَيلِ السُّفيانِيِّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، أَمِيرُها رَجُلٌ مِن بَنِي أُمَيَّةَ يُقالُ لَهُ: خُزَيمَةُ، أطمَسُ العَينِ الشِّمَالِ، عَلَى عَينِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ يَتَمَثَلُ بِالرِّجالِ (1)، لَا تُرَدُّ لَهُ رايَةٌ حَتَّى يَنزِلَ المَدينَةَ في دارٍ يُقالُ لَها: دارُ أبي (2)الحَسَنِ الْأُمَوِيِّ، ويَبْعَثُ خَيلاً في طَلَبِ رَجُلٍ مِن آلِ مُحَمَّدٍ وقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيهِ َناسٌ مِنَ الشَّيعَةِ يَعودُ إلى مَكَّةَ، أميرُها رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، إِذا تَوَسَّطَ القاعَ الأَبيضَ (3)خُسِفَ بهم، فَلا يَنجو إِلَّا رَجُلٌ يُحَوِّلُ الله وَجهَهُ إلى قفاهُ لِيُنذِرَهُم، ويكونُ آيَةً لِمَن خَلفَهُم، ويَومَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ. ويَبْعَثُ مِئَةٌ وثَلاثِينَ أَلفاً إلى الكوفَةِ، ويَنزِلونَ الرَّوحاءَ (4)والفاروق (5)، فَيَسيرُ مِنها سِتّونَ ألفاً حَتَّى يَنزِلُوا الكوفة موضعَ قَبرِ هودٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالتَّخَيلَةِ (6)، فَيَهجُمونَ إِلَيهِم يَومَ الزِّينَةِ، وأَمِيرُ النَّاسِ جَبَارٌ عَنيد، يُقالُ لَهُ: الكاهِنُ السّاحِرُ، فَيَخرُجُ مِن مَدينَةِ الزَّوراءِ إِلَيهِم أميرُ في خَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الكَهَنَةِ، ويَقتُلُ عَلى جِسرِها سَبعين ألفاً، حَتَّى تَحْمِيَ (7)النَّاسُ مِنَ الفُراتِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّماءِ ونَتنِ الأجسادِ، ويُسبى مِنَ الكوفَةِ سَبعُونَ أَلفَ بِكرٍ، لَا يُكشَفُ


1) الوارد هو لفظ «الرجال» و يحتمل تصحيفه عن «الدجّال»، حيث إن الدجال أعور أيضاً.

2) في سرور أهل الإيمان: «ابن» بدل «أبي».

3) يحتمل أن يكون بسبب وجود أحجار بيضاء في البيداء (راجع الحديث التالي «ح 1168).

4) الروحاء: هي قريب من المدينة، وأيضاً قرية من قرى بغداد على نهر عيسى قرب السندية (معجم البلدان: ج 3 ص 87 وج 4 ص 58 والمكان الثاني أنسب للحديث.

5) في المصدر: «الفارق»، و في مختصر بصائر الدرجات: «الفاروق»، والظاهر أنها مصحفة من «فاروث»، وهي قرية كبيرة ذات سوق على شاطئ دجلة بين واسط والمذار، أما «فاروق» فقرية من قرى إصطخر فارس وإرادتها لا تناسب المقام (راجع: الحديث التالي « 1168» و معجم البلدان: ج 4 ص 229).

6) التخيلةُ: معسكر الكوفة بالقرب منها و في طريق الشام (راجع: معجم البلدان: ج 5 ص 278).

7) أي تجتنب عنه وعن شرب مائه.

عنها كَفَّ ولا قناعٌ، حَتَّى يوضعنَ فِي المَحامِلِ، ويُذهَبَ بِهِنَّ إِلَى التَّوَيَّةِ (1)، وهِيَ الغَرِيُّ. (2)

1166. الغيبة للطوسي: عَنهُ (3)عَن إسماعيلَ بنِ مِهرانَ، عَن عُثمانَ بنِ جَبَلَةَ، عَن عُمَرَ بنِ أبان الكلبِيِّ، عَن أبي عَبْدِ الله، قَالَ:

كَأَنِّي بِالسُّفيانِيِّ أو لِصاحِبِ السُّفيانِي قَد طَرَحَ رَحلَهُ في رَحَبَتِكُم بِالكُوفَةِ، قنادی مناديهِ: مَن جَاءَ بِرَأْسِ رَجُلٍ مِن شِيعَةِ عَلِيٌّ فَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَيَيْبُ الجَارُ عَلَى جارِهِ ويَقولُ: هذا مِنهُم، فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ ويَأْخُذُ ألف دِرهَمِ.

أما إنّ إمارَتَكُم يَومَئِذٍ لا تَكونُ إلا لأولاد البغايا، وكأني أنظُرُ إلى صاحِبِ البُرقُعِ، قُلتُ: ومَن صاحِبُ البُرقُعِ ؟

فَقَالَ: رَجُلٌ مِنكُم يَقولُ بِقَولِكُم، يَلْبَسُ البُرقُعَ فَيَحوشُكُم فَيَعرِفُكُم ولا تَعرِفونَهُ، فَيَغْمِز (4)، بِكُم رَجُلاً رَجُلاً، أما إنَّهُ لا يَكونُ إِلَّا ابْنَ بَغِيٌّ.. (5)

1167. الغيبة للنعماني: حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ بنِ عُقدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ التَّيَمُلِيُّ في صَفَرٍ سَنَةَ أربع وسبعينَ ومِئَتَينِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ محبوب، عن أبي أيُّوبَ الخَزَازِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِم، قال: سمعت أبا جَعْفَرٍ الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقولُ:

1) التويَّةُ: موضع قريب من ال موضع قريب من الكوفة، وقيل: بالكوفة، وقيل: خُريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها (معجم البلدان: ج 2 ص 87). وهي الغري، بظاهر الكوفة قرب قبر علي بن أبي طالب (معجم البلدان: ج 4 ص 196).

2) بحار الأنوار: ج 52 ص 272 - 167 عن سرور أهل الإيمان: ص 51 ح 29 وراجع هذه الموسوعة: ص 157 ح 1380 (مختصر بصائر الدرجات) و صدر حدیث ص 91 ح 1280.

3) أي: الفضل بن شاذان.

4) غمز بالرجل غمزاً: إذا سعى به شراً (تاج العروس: ج 8 ص 118 «غمز»).

5) الغيبة للطوسي: ص 450 - 453. بحار الأنوار: ج 52 ص 215 - 72.

اتَّقُوا الله وَاستَعينوا عَلى ما أنتُم عَلَيهِ بِالوَرَع والاجتهادِ فِي طَاعَةِ الله، فَإِنَّ أَشَدَّ ما يَكونُ أحَدُكُمُ اغتباطاً بِما هُوَ فِيهِ مِنَ الدِّينِ لَو قَد صَارَ فِي حَدِّ الْآخِرَةِ، وَانقَطَعَتِ الدُّنيا عَنهُ، فَإِذا صارَ في ذَلِكَ الحَدِّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدِ استَقبَلَ النَّعِيمَ وَالكَرامَةَ مِنَ الله وَالبُشرى بِالجَنَّةِ، وأَمِنَ مِمّا كانَ يَخافُ، وأَيْقَنَ أنَّ الَّذي كانَ عَلَيْهِ هُوَ الحَقُّ، وأَنَّ مَن خالَفَ دِينَهُ عَلَى بَاطِلٍ، وأَنَّهُ هالِكٌ.

فَأَبشروا ثُمَّ أبشروا بِالَّذِي تُريدونَ، أَلَستُم تَرَونَ أعداءَكُم يَقْتَتِلُونَ فِي مَعاصِي الله، ويَقتُلُ بَعضُهم بعضاً عَلَى الدُّنيا دونَكُم وأَنتُم في بُيوتِكُم آمِنونَ فِي عُزَلَةٍ عَنهُم ؟! وكَفَى بِالسُّفيانِيِّ نَقِمَةٌ لَكُم مِن عَدُوِّكُم، وهُوَ مِنَ العَلاماتِ لَكُم، مَعَ أَنَّ الفَاسِقَ لَو قَد خَرَجَ لَمَكَنتُم شَهراً أو شهرين بَعدَ خُروجِهِ، لَم يَكُن عَلَيكُم بَأْسٌ حَتَّى يَقتُلَ خَلقاً كثيراً دونَكُم.

فَقالَ لَهُ بَعضُ أَصحابِهِ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالعِيالِ إِذا كانَ ذلِكَ ؟

قالَ: يَتَغَيَّبُ الرّجالُ مِنكُم عَنهُ، فَإِنَّ حَنَقَهُ (1)وشَرَهَهُ إِنَّمَا هِيَ عَلَى شِيعَتِنا، وأَمَّا النِّساءُ فَلَيسَ عَلَيْهِنَّ بَأْسُ إن شاءَ الله تَعَالَى.

قيلَ: فَإلى أينَ مَخْرَجُ الرَّجالِ وَيَهرُبُونَ مِنْهُ ؟

فَقالَ: مَن أرادَ مِنهُم أَن يَخرُجَ، يَخْرُجُ إِلَى المَدِينَةِ أَو إِلَى مَكَّةَ أو إلى بَعْضٍ البلدان.

ثُمَّ قَالَ: ما تَصنَعونَ بالمَدينَةِ وإِنَّما يَقصِدُ جَيشُ الفاسِقِ إليها ؟ ولكن عليكم بِمَكَّةَ، فَإِنَّها مَجمَعُكُم، وإِنَّما فِتتَتُهُ حَملُ امْرَأَةٍ تِسعَةً أَشْهُرٍ، ولا يَجوزُها إن شاءَ الله. (2)


1) الحنق: شدة الاغتياظ (لسان العرب: ج 10 ص 69 «حنق»).

2) الغيبة للنعماني: ص 300 ح 3 بسند موثق، بحار الأنوار: ج 52 ص 140 ح 51.

1168. مختصر بصائر الدرجات: خُطبَةٌ لِمَولانا أمير المُؤمِنينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) تُسَمَّى المَخرُونَ وفيها:

... وخُروجُ السُّفيانِيِّ بِرايَةٍ خَضراءَ وصَليبٍ مِن ذَهَبٍ، أميرُها رَجُلٌ مِن كَلبٍ، وَاتْني عَشَرَ أَلفَ عِنانٍ مِن خَيلٍ يَحمِلُ السُّفيانِي مُتَوَجِّهاً إلى مَكَّةَ وَالمَدينَةِ، أميرُها أحَدٌ مِن بَني أُمَيَّةَ يُقالُ لَهُ: خُزَيمَةُ أطْمَسُ العَينِ الشِّمَالِ عَلَى عَيْنِهِ طَرفَةٌ تَميلُ بِالدُّنيا، فَلا تُرَدُّ لَهُ رايَةٌ حَتَّى يَنزِلَ المَدينَةَ، فَيَجمَعَ رِجالاً ونساءً مِن آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فَيَحبِسَهُم في دارِ بِالمَدِينَةِ يُقالُ لَها: دارُ أَبي الحَسَنِ الأُمَوِيِّ.

ويَبعَثُ خَيلاً في طَلَبِ رَجُلٍ مِن آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجالٌ مِنَ المُستَضعَفينَ بِمَكَّةَ، أميرُهُم رَجُلٌ مِن غَطَفَانَ، حَتَّى إذا تَوَسَّطُوا الصفايح البيض بِالبَيداءِ يُحْسَفُ بِهِم، فَلا يَنجو مِنهُم أَحَدٌ إِلا رَجُلٌ واحِدٌ يُحَوِّلُ الله وَجهَهُ فِي قَفَاهُ لِيُنذِرَهُم وليكونَ آيَةً لِمَن خَلَفَهُ، فَيَومَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ: « وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ».

ويَبعَثُ السُّفيانِيُّ مِئَةٌ وثَلاثين ألفاً إلى الكوفَةِ فَيَنزِلُونَ بِالرَّوحاء والفاروقِ ومَوضِع مريم وعيسى (عَلَيهِم السَّلَامُ) بالقادِسِيَّةِ (1)، ويَسيرُ مِنهُم ثَمانُونَ أَلفاً حَتَّى يَنزِلُوا الكوفَةَ موضع قبر هود بِالنُّخَيلَةِ، فَيَهجُموا عَلَيهِ يَومَ زينَةٍ، وأميرُ النَّاسِ جَبَارٌ عَنيد يُقالُ لَهُ: الكاهِنُ السّاحِرُ، فَيَخرُجُ مِن مَدِينَةٍ يُقالُ لَهَا «الزَّوراءُ» في خَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الكَهَنَةِ، ويَقتُلُ عَلى جِسرِها سَبعين ألفاً، حَتَّى يَحتَمِيَ النَّاسُ الفُرات ثلاثةَ أيَّامٍ مِنَ الدِّماءِ ونَتن الأجسام، ويسبي مِنَ الكوفَةِ أبكاراً لا يُكشف عنها كَفَّ ولا قناع، حَتَّى يوضَعْنَ فِي المَحامِلِ، يُزلَفُ بِهِنَّ التُوَيَّةَ وَهِيَ الغَرِيَّينِ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَنِ الكوفَةِ مِنَةُ ألفٍ بَينَ مُشرِكٍ ومُنافِقٍ حَتَّى يَضربوا دِمَشْقَ، لا يَصُدُّهُم عَنها


1) القادسية: مدينة في العراق، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً (معجم البلدان: ج 4 ص 291).

صادُّ، وهى إرم ذاتُ العِمَادِ. (1)

راجع ص 12 (مواصفات السفياني)

وص 39 (الخسف بجيش السفياني بالبيداء

وص 57 ح 1210 (تفسير الطبري)

وص 138 - 1366 (السنن الواردة في الفتن)

وص 141 - 164 - 1369 - 1381.

1/1 -5 مدة مُلكِ السُّفياني

1169. الغيبة للطوسي: عَنهُ (2)عَنِ ابنِ أبي عُمَيرٍ، عَن عُمَرَ بِنِ أُذَينَةٌ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ، قالَ: سَمِعتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقولُ:

إِنَّ السُّفيانِيَّ يَمْلِكُ بَعدَ ظُهُورِهِ عَلَى الكُوَرِ الخَمْسِ حَمَلَ امْرَأَةٍ. (3)

1170. الغيبة للطوسي: قرقارَةً، عَن مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ، عَنِ الحَسَنِ بنِ صَالِحٍ بنِ الأَسْوَدِ، عَن عَبدِ الجَبَّارِ بنِ العَباسِ الهَمدانِيِّ، عَنِ عَمّارِ الدُّهنِيِّ، قال: قال أبو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ):

كَم تَعُدّونَ بَقَاءَ السُّفيانِيِّ فِيكُم ؟ قالَ قُلتُ: حَملَ امْرَأَةٍ تسعة أشهر. قال: ما أعلمكم يا أهل الكوفة (4). (5)

1171. الغيبة للنعماني: أخبَرَنا أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ

1) مختصر بصائر الدرجات: ص 195 و 199، بحار الأنوار: ج 53 ص 82.

2) أي: الفضل بن شاذان.

3) الغيبة للطوسي: 449 - 452 بسند معتبر، بحار الأنوار: ج 52 ص 215 ح 71.

4) قال العلامة المجلسي: يحتمل أن يكون بعض أخبار مدة السفياني محمولاً على التقية ؛ لكونه مذكوراً في رواياتهم، أو على أنه مما يحتمل أن يقع فيه البداء فيحتمل هذه المقادير، أو يكون المراد مدة استقرار دولته (بحار الأنوار: ج 52 ص 216).

5) الغيبة للطوسي: ص 462 - 477، الخرائج و الجرائح: ج 3 ص 1159، بحار الأنوار: ج 52 ص 216 ح 74.

التَّيمُلِيُّ، مِن كِتابهِ في صَفَرٍ سَنَةَ أربَعٍ وسبعينَ ومِئَتَينِ، قَالَ: حَدَّثَنَا العبّاسُ بنُ عامِرِ بنِ زباحِ التَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الرَّبِيعِ الأَفرَعُ، عَن هِشَامِ بنِ سَالِمٍ. عَن أَبي عَبدِ الله جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا اسْتَولَى السُّفيانِيُّ عَلَى الكُوَرِ الخَمْسِ فَعُدُوا لَهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ. - وزَعَمَ هِشَامٌ أَنَّ الكُوَرَ الخَمْسَ: دِمَشقُ، وفِلسطينُ، وَالأردن، وحِمصُ، وحَلَبُ -. (1)

1172. الغيبة للنعماني: أَخبَرَنا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ بْنِ عُقدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُفَضَّلِ بنِ إبراهيمَ بنِ قَيسِ بنِ رُمَّانَةَ مِن كِتَابِهِ في رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ومِئَتَينِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ فَضَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا تَعَلَّبَةُ بنُ مَيمون أبو إسحاقَ، عَن عيسى بن أعينَ، عَن أَبي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ:

السُّفيانِيُّ مِنَ المَحتوم، وخُروجُهُ في رَجَبٍ، ومِن أَوَّلِ خُرُوجِهِ إِلَى آخِرِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهراً: سِتَّةَ أَشْهُرٍ يُقاتِلُ فيها، فَإِذا مَلَكَ الكُورَ الخَمْسَ مَلَكَ نِسعَةَ أَشْهُرٍ، ولَم يَزِد عَلَيْها يَوماً. (2)

1173. الغيبة للنعماني: أَخبَرَنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، عَن عُبَيدِ الله بنِ موسَى العَلَوِيِّ، عَن عَبدِ الله بنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ، عَنِ الحَسَنِ بنِ المُبارَكِ، عَن أبي إسحاق الهَمدانِيُّ، عَنِ الحارِثِ الهَمدانِيِّ، عَن أَميرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ:

المَهْدِيُّ أقبَلُ (3)، جَعدٌ (4)

وقيل: هو القصير، والجعد إذا ذهب مذهب المدح فله معنيان مستحبان: أحدهما: أن يكون معصوب الجوارح شديد الأسر والخلق، غير مسترخ ولا مضطرب. والثاني: أن يكون شعره جعداً غير سبط ؛ لأن سبوطة الشعر هي الغالبة على شعور العجم من الروم والفرس، وجعودة الشعر هي الغالية على شعور العرب. فإذا مدح الرجل بالجعد لم يخرج عن هذين المعنيين (لسان العرب: ج 3 ص 121 - 122 «جعد»).

، بِخَدِّهِ حَالٌ، يَكونُ مَبْدَؤُهُ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، وإِذا كَانَ ذَلِكَ

1) الغيبة للنعماني: ص 304 - 13. بحار الأنوار: ج 52 ص 252 ح 141.

2) الغيبة للنعماني: ص 299 ج 1 بسند موثق، بحار الأنوار: ج 52 ص 248 ح 130.

3) قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه): قال الفيروز آبادي: القبل في العين إقبال السواد على الأنف، أو مثل الخول أو أحسن منه، أو إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى، أو إقبالها على عرض الأنف، أو على المحجر، أو على الحاجب... وقال الجزري في صفة هارون: «في عينيه قبل هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هو ميل كالحول انتهى أقول: محمول على قرد لا يكون موجباً لنقص، بل لحسن في المنظر (بحار الأنوار: ج 52 ص 252).

4) الجعد من الرجال: المجتمع بعضه إلى بعض، والسبط: الذي ليس بمجتمع. والجعد من الشعر: خلاف السبط.

خَرَجَ السُّفيانِيُّ، فَيَملِكُ قَدرَ حَملِ امْرَأَةٍ؛ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، يَخْرُجُ بِالشّامِ فَيَنقَادُ لَهُ أَهلُ الشّامِ إِلَّا طَوائِفَ مِنَ المُقيمينَ عَلَى الحَقِّ يَعصِمُهُمُ الله مِنَ الخُروجِ مَعَهُ، وَيَأْتِي المَدينَةَ بِجَيشٍ جَرّارٍ، حَتَّى إِذَا انتهى إلى بَيداء المدينةِ خَسَفَ الله بِهِ، وذَلِكَ قَولُ الله لنا في كِتَابِهِ: «وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ» (1).(2)

1174. كمال الدين: حَدَّتَنا أبي ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ)ما، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أبي القاسم ماجيلَوَيهِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٌّ الكوفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ سُفْيانَ، عَن قُتَيْبَةَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن عَبدِ الله بن أبي منصور البَجَلِيٍّ، قَالَ:

سألت أبا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنِ اسم السُّفيانِيِّ، فَقالَ: وما تَصنَعُ بِاسمِهِ ؟ إذا مَلَكَ كُوَرَ الشَّامِ الخَمْسَ: دِمَشقَ، وحمص، وفلسطين، والأردن، وقِنَّسرِينَ (3)، فَتَوَقَّعوا عِندَ ذلِكَ الفَرَج.

قُلتُ: يَملِكُ تِسعَةَ أَشْهُرٍ ؟ قال: لا، ولكِن يَملِكُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ لا يَزيدُ يَوماً. (4)

1/1-6قتالُ السُّفيانِي مَعَ الإمام المهدِيَّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)

1175. معاني الأخبار: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ الْوَلِيدِ (رَحمَةُ اللّه)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ

1) سبأ: 51.

2) الغيبة للنعماني: ص 304 - 14. بحار الأنوار: ج 52 ص 252 - 142.

3) قنَّسرين كورة أي مدينة بالشام بالقرب من حلب، وهي أحد أجناد الشام. قال ابن الأثير: وكان الجند ينزلها في ابتداء الإسلام، ولم يكن لخلب معها ذكر (تاج العروس: ج 7 ص 420 «قنسر»).

4) كمال الدين: ص 651 ح 11، إعلام الورى: ج 2 ص 282، بحار الأنوار: ج 52 ص 206 ح 38.

يَحيَى العَطَّارُ وأَحمدُ بنُ إدريس جَميعاً، عَن مُحَمَّدِ بنِ أَحمدَ بنِ يَحْيَى بْنِ عِمرانَ الأَشعَرِيِّ، عَنِ السَّيَارِيِّ، عَنِ الحَكَمِ بنِ سَالِمٍ، عَمَّن حَدَّثَهُ، عَن أَبي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

إنّا وآلُ أبي سفيان أهلُ بَيتَينِ تَعادَينا فِي الله ؛ قُلنا: صَدَقَ الله، وقالوا: كَذَبَ الله ! قاتل أبو سفيانَ رَسولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ )، وقاتَلَ مُعاوِيَةُ عَلِيَّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقاتَلَ يَزِيدُ بنُ مُعاوِيَةَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ، (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَالسُّفيانِيُّ يُقاتِلُ القَائِمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ). (1)

1176.

تفسير القمي:... ثُمَّ خَاطَبَ[الله (عز وجلَّ)] بَني أُمَيَّةَ فَقالَ: «وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا» يَعني عُدتُم بِالسُّفياني عُدنا بالقائِمِ مِن آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ )، «وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِرِينَ حَصِيرًا» (2)أَي حَبساً يُحصَرون فيها. (3)

1177.

الفتن لابن حمّاد: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَن لَيثِ بنِ سَعدٍ، عَن عَيَّاشٍ بنِ عَبَّاسِ القِتبانِيِّ،، عَمَّن حَدَّثَهُ، عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

يَسيرُ بِهِم فِي اثني عَشَرَ ألفاً إن قَلوا، أو خَمْسَةَ عَشَرَ أَلفاً إِن كَثروا، شِعارُهُم: أيت أمت، حَتَّى يَلْقاهُ السُّفيانِيُّ فَيَقولُ: أخرجوا إِلَيَّ ابْنَ عَمِّي حَتَّىٰ أَكَلِّمَهُ، فَيَخرُجُ إلَيهِ فَيُكَلِّمُهُ، فَيُسَلِّمُ لَهُ الأمرَ ويُبايِعُهُ، فَإِذا رَجَعَ السُّفيانِيُّ إلى أصحابِهِ نَدَّمَهُ كَلْبٌ. فَيَرجِعُ لِيَستَقيلَهُ فَيُقِيلَهُ، ويَقتَتِلُ هُوَ وجيشُ السُّفيانِي عَلَى سَبع راياتٍ، كُلُّ صاحِبِ رايَةٍ مِنهُم يَرجُو الأَمر لِنَفْسِهِ، فَيَهزمُهُمُ المَهدِيُّ. (4)

117. بحار الأنوار: بإسنادِهِ (5)رَفَعَهُ إلى جابِرِ بنِ يَزِيدَ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

1) معاني الأخبار: ص 346 ج 1، بحار الأنوار: ج 52 ص 190 ح 18.

2) الإسراء: 8.

3) تفسير القمي: ج 2 ص 14.

4) الفتن: ج 1 ص 350 ح 1013.

5) أي: السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبية.

إذا بَلَغَ السُّفيانِيُّ أنَّ القائِمَ قَد تَوَجَّهَ إِلَيهِ مِن ناحِيَةِ الكوفَةِ، يَتَجَرَّدُ بِخَيلِهِ حَتَّى يَلقَى القَائِمَ فَيَخرُجُ، فَيَقولُ: أخرجوا إِلَيَّ ابنَ عَمّي، فَيَخرُجُ عَلَيْهِ السُّفيانِيُّ فَيُكَلِّمَهُ القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَيَجِيءُ السُّفيانِيُّ فَيُبايِعُهُ ثُمَّ يَنصَرِفُ إلى أصحابِهِ، فَيَقولونَ لَهُ: ما صَنَعتَ ؟ فَيَقولُ: أسلمتُ وبايَعتُ، فَيَقولونَ لَهُ: قَبَّحَ الله رَأْيَكَ بَينَ ما أَنتَ خَلِيفَةٌ مَنبوعٌ فَصِرتَ تابعاً، فَيَستَقبِلُهُ فَيُقاتِلُهُ، ثُمَّ يُمسون تِلكَ اللَّيلَةَ، ثُمَّ يُصبحونَ لِلقائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالحَربِ فَيَقْتَتِلُونَ يَومَهُم ذَلِكَ.

ثُمَّ إِنَّ الله تعالى يَمنَحُ القائم وأصحابَهُ أكتافهُم فَيَقْتُلُونَهُم حَتَّىٰ يُفنوهُم، حَتَّىٰ إِنَّ الرَّجُلَ يَحْتَفِي فِي الشَّجَرَةِ وَالحَجَرَةِ، فَتَقولُ الشَّجَرَةُ وَالحَجَرَةُ: يا مُؤمِنُ هذا رَجُلٌ كافِرٌ فاقتلهُ، فَيَقْتُلُهُ، قَالَ: فَتَشبَعُ السَّباعُ وَالطُّيورُ مِن لحومهم، فَيُقيمُ بِهَا القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما شاء.

قالَ: ثُمَّ يَعْقِدُ بِهَا القَائِمُ ثَلاثَ راياتٍ لِواء إلَى القُسطنطينِيَّةِ يَفْتَحُ الله لَهُ، ولواء إلَى الصّينِ فَيَفْتَحُ لَهُ، ولواء إلى جِبالِ الدَّيلَمِ فَيَفْتَحُ لَهُ. (1)

1/1 – 7 هَزِيمَةُ جَيشِ السُّفياني أمامَ راياتٍ سودٍ

1179. الفتن لابن حمّاد: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ورِشدينٌ، عَن أبي قُبَيلٍ، عَن أبي رومانَ، عَن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:

تَخرُجُ راياتٌ سودٌ تُقاتِلُ السُّفياني، فيهِم شابٌّ مِن بَني هَاشِمٍ في كَتِفِهِ (2)اليُسرى


1) بحار الأنوار: ج 52 ص 388 - 206 عن السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة، سرور أهل الإيمان: ص 102 ح 80.

2) في بعض نسخ المصدر وكنز العمال «كفه».

خالٌ، وعَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ يُدعى شُعَيبَ بنَ صَالِحٍ، فَيَهْزِمُ أَصحابَهُ. (1)

1180. الفتن لابن حمّاد: أخبَرَنا أبو بَكرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الله بنِ أَحمدَ بنِ ريدَةَ، أَخبَرَنا أبو القاسمِ سُلَيمانُ بنُ أحمدَ الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا أبو زَيدٍ عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمِ المُرادِيُّ بمِصرَ سَنَةَ ثَمانينَ ومِتَتَين، حَدَّثَنَا نُعَيمُ بنُ حَمَّادٍ، ثنا الوليد ورشدين، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَن أبي قبيل، عَن أبي رومانَ، عَن عَلِيٍّ، (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ:

يَلْتَقِي السُّفيانِيُّ وَالرّايات السودُ فيهِم شايٌّ مِن بَنِي هَاشِمٍ في كَفِّهِ اليُسرى خالٌ، وعَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ يُقالُ لَهُ: شُعَيبُ بنُ صَالِحٍ بِبَابِ إِصْطَخَرَ (2)، فَتَكونُ بَينَهُم مَلحَمَةٌ عَظيمَةٌ، فَتَظهَرُ الرّايات السودُ وتَهرُبُ خَيلُ السُّفْيَانِيِّ، فَعِندَ ذَلِكَ يَتَمَنَّى النَّاسُ المَهدِي ويَطلبونَهُ. (3)

1181. الفتن لابن حماد: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ورِشدينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَن أبي قُبَيلٍ، عَن أبي رومانَ، عَن عَلِيٍّ،(عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ:

إذا هَزَمَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ خَيلَ السُّفيانِي الَّتِي فِيهَا شُعَيبُ بنُ صَالِحٍ، تَمَنَّى النَّاسُ بِالمَهدِي، فَيَطلبونَهُ، فَيَخرُجُ مِن مَكَّةَ ومَعَهُ رايَةُ النَّبِيِّ، (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ )، فَيُصَلِّي رَكَعَتَينِ بَعد أن يَئِسَ النَّاسُ مِن خُروجِهِ ؛ لِما طالَ عَلَيهِم مِنَ البَلاءِ، فَإِذَا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ انْصَرَفَ، فَقالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: أَلحَّ البَلاءُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): َوبِأَهلِ بَيْتِهِ (4)خَاصَّةً، قُهرنا وبُغِيَ عَلَينا. (5)


1) الفتن: ج 1 ص 314 - 907 و ص 312 ح 901 عن جابر، عن الإمام الباقر نحوه، کنز العمال: ج 14 ص 588 - 39666.

2) إصطخر: هي من أكبر مدن فارس في زمن ما قبل الإسلام وما بعده. وبين إصطخر وشيراز اثنا عشر فرسخاً -أي حوالي 70 كيلومتراً - (أنظر:: معجم البلدان: ج 1 ص 211 و فرهنگ معین - بالفارسية -: ج 5 ص 135).

3) الفتن: ج 1 ص 321 ح 914، كنز العمال: ج 14 ص 588 ح 39667. في كنز العمال: «المهدي».

4) وقع تصحيف في المصدر هنا، وصححنا المتن من كنز العمال.

5) الفتن: ج 1 ص 344 - 996، كنز العمال: ج 14 ص 590 ح 39673.

1/1-9 قَتلُ السُّفيانيّ

1188. الكافي: حُمَيدُ بنُ زِيادٍ، عَن أَبِي الْعَبَّاسِ عُبَيدِ الله بنِ أَحْمَدَ الدِّهقانِ، عَن عَلِيٌّ بنِ الحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ زِيادٍ بَيَاعِ السَّابِرِيِّ، عَن أبانٍ، عَن صَبَاحٍ بنِ سيابة، عَنِ المُعَلَّى بنِ خُنَيسِ، قال:

ذَهَبتُ بِكِتابِ عَبدِ السَّلام بنِ نُعيم وسَديرٍ وكُتُبِ غَيرِ وَاحِدٍ إِلى أَبي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، حينَ ظَهَرَتِ المُسَوَّدَةُ (1)قَبلَ أَن يَظهَرَ وُلد العباس، بأنا قَد قَدَّرنا أن يَؤول هذا الأمر إِلَيكَ، فَما تَرى ؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِالكُتُبِ الأَرض، ثُمَّ قال:

أفٍّ أَفٍّ، ما أنَا لِهؤُلاءِ بِإِمامٍ، أما يَعلَمونَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَقتُلُ السُّفيانِيَّ ! (2)

1189.

بحار الأنوار: بإسنادِهِ (3)، عَن أبي جَعفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: يَهزِمُ المَهْدِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) السُّفيانِي تَحتَ شَجَرَةٍ أغصانها مُدلاةٌ فِي الجِيرَةِ طَوِيلَةُ. (4)

1190.

الإرشاد: وُهَيبُ بنُ حَفص، عَن أبي بصيرٍ، قَالَ: سَمِعت أبا جَعفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقولُ في قَولِهِ


1) المُسوَّدة: أصحاب أبي مسلم المروزي الخراساني، حيث جعلوا ألبستهم وأعلامهم سوداً (راجع: مرآة العقول: ج 26 ص 482 وبحار الأنوار: ج 52 ص 266 الهامش 2).

2) الكافي: ج 8 ص 331 ح 509، بحار الأنوار: ج 52 ص 266 - 153.

3) أي: السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة.

4) بحار الأنوار: ج 52 ص 386 ح 199 عن كتاب الغيبة)، منتخب الأنوار المضيئة: ص 36، كتاب سرور أهل الإيمان ص 65 كلاهما نحوه.

تَعالى: إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ ءَايَةً فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ (1)، قَالَ: سَيَفْعَلُ الله ذَلِكَ بِهِم قُلتُ: مَن هُم ؟ قالَ: بنو أُمَيَّةَ وشيعتهم، قُلتُ: ومَا الآية ؟

قالَ: رُكودُ الشَّمسِ مَا بَينَ زَوالِ الشَّمْسِ إِلى وَقتِ العَصرِ، وخُروجُ صَدرٍ ووَجهٍ (2)في عَينِ الشَّمسِ يُعرَفُ بِحَسَبِهِ ونَسَبِهِ، وذلِكَ في زَمانِ السُّفيانِيِّ، وعِندَها يَكونُ بَوارُهُ (3)وبوارُ قَومِهِ. (4)

1191. تفسير العياشي: عَن عَبدِ الأَعلَى الجَبَلِيَّ، (5)قال: قال أبو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ): يَكونُ لِصاحِبِ هذَا الأَمرِ غَيبَةٌ فِي بَعضٍ هَذِهِ الشِّعابِ...

ثُمَّ قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): والله، لَكَأني أنظر إليه وقد أسنَدَ ظَهِرَهُ إِلَى الحَجَرِ، ثُمَّ يَنشُدُ الله حَقَّهُ، ثُمَّ يَقولُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، مَن يُحاجني فِي الله فَأَنَا أُولَى النَّاسِ بِالله، وَمَن يُحاجني في آدَمَ فَأَنا أُولَى النَّاسِ بِآدَمَ....

فَيَخرُجُ إِلَيهِ جَيشُ السُّفيانِيِّ، فَيَأْمُرُ الله الأَرضَ فَيَأْخُذُهُم مِن تَحتِ أقدامهم وهُوَ قَولُ الله: «وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأَخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ * وَقَالُوا ءَامَنَّا بِهِ » (6)يَعني بِقائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ يَعني بِقائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى آخِرِ السَّورَةِ، ولا يبقى مِنهُم إِلّا رَجُلانِ يُقالُ لَهُما: «وَترُ» و «وُتَيرُ» مِن مُرادٍ، وُجوهُهُما في أقفيتهما يمشيان القهقرى، يُخبِرانِ النّاسَ بِما فُعِلَ بأصحابهما....


1) الشعراء: 4.

2) في إعلام الورى: «صدر رجل ووجهه» بدل «صدر ووجه».

3) البوار: الهلاك (النهاية: ج 1 ص 161 «بور»).

4) الإرشاد: ج 2 ص 373 إعلام الورى: ج 2 ص 283، كشف الغمة: ج 3 ص 250 الصراط المستقيم: ج 2 ص 249، بحار الأنوار: ج 52 ص 221 ح 84.

5) الحلبي (خ ل).

6) سبأ: 51 و 52.

حتى إذا أصبَحَ، قال: خُذوا بنا طَريقَ النُّخَيلَةِ، وعَلَى الكوفَةِ جُندٌ مُجَنَّد (1)، قُلتُ: جُندٌ مُجنَّدٌ؟

قالَ: أَي وَالله، حَتَّى يَنتَهِي إِلى مَسجِدِ إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالنُّخَيلَةِ، فَيُصَلِّي فِيهِ رَكَعَتَينِ، فَيَخرُجُ إِلَيهِ مَن كانَ بِالكوفَةِ مِن مُرجِيَّها (2)وغَيرِهِم مِن جَيشِ السُّفيانِيِّ، فَيَقولُ لأصحابه: استطردوا لَهُم، ثُمَّ يَقولُ: كُرُوا عَلَيهم.

قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): ولا يَجوزُ - و الله - الخَندَقَ مِنهُم مُخبِرٌ، ثُمَّ يَدخُلُ الكوفَةَ فَلا وَ يبقى مُؤمِنُ إلا كان فيها أو حَنَّ إليها، وهُوَ قَولُ أمير المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ، (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ يَقولُ لأصحابه: سيروا إلى هذَا الطَّاغِيَةِ، فَيَدعوه إلى كِتابِ الله وسُنَّةِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ )، فَيُعطيه السُّفيانِيُّ مِنَ البَيعَةِ سِسلماً، فَيَقولُ لَهُ كَلبُ وهُم أخوالُهُ: ما هذا، ما صَنَعتَ ؟ وَالله، ما نبايِعُكَ عَلى هذا أبَداً، فَيَقولُ: ما أصنَعُ ؟ فَيَقولونَ: اِستَقبِلهُ، فَيَستَقبِلُهُ.

ثُمَّ يَقولُ لَهُ القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ): خُذ حِدْرَكَ فَإِنَّني أدَّيتُ إِلَيكَ وأَنَا مُقاتِلُكَ، فَيُصبحُ فَيُقاتِلُهُم فَيَمنَحُهُ الله أكتافهم، ويَأخُذُ السُّفيانِئ أسيراً، فَيَنطَلِقُ بِهِ ويَذْبَحُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُ جَرِيدَة (3)خَيلٍ إِلَى الرّومِ فَيَستَحضِرُونَ بَقِيَّةَ بَني أُمَيَّةَ، فَإِذَا انتهوا إلى الروم قالوا: أخرجوا إلينا أهلَ مِلَّتِنا عِندَكُم، فَيَأْبَونَ ويَقولونَ: وَالله، لَا تَفْعَلُ، فَيَقولُ الجَريدَةُ: وَالله، لَو أَمَرَنا لَقَاتَلناكُم.

ثُمَّ يَنطَلِقونَ إلى صاحبهم فَيَعرِضونَ ذَلِكَ عَلَيهِ، فَيَقولُ: انْطَلِقُوا فَأَخرجوا إليهم أصحابَهُم، فَإِنَّ هَؤُلاء قَد أتُوا بِسُلطانٍ عَظيم، وهُوَ قَولُ الله: «فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَكِيكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلُونَ»، قال:


1) في بحار الأنوار: «خَندَقٌ مُخَندق».

2) المرجئة: هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة. سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي، أي أخره عنهم (النهاية: ج 2 ص 206 «رجا»).

3) الجريدة: الجماعة من الخيل (لسان العرب: ج 3 ص 118 «جرد»).

يَعنِي الكُنوزَ الَّتي كُنتُم تَكثِرُونَ، «قَالُواْ يَوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ» (1)لا يبقى مِنهُم مُخبِرٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الكوفَةِ فَيَبْعَثُ الثَّلاثَمِنَةِ وَالبَصْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً إِلَى الآفاقِ كُلَّها. (2)

1/1-10النَّوادِرُ

1192. الفتن لابن حماد: قالَ ابنُ عَيَّاشٍ: أَخبَرَني بَعضُ أَهلِ العِلمِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، قالَ: قالَ عَلِيٌّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ): يَخرُجُ رَجُلٌ مِن وُلدِ حُسَيْنٍ، اسمُهُ اسْمُ نَبِيِّكُم، يَفرَحُ بِخُروجهِ أهلُ السَّماءِ وَالأَرضِ.

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤْمِنِينَ، فَالسُّفْيَانِيُّ مَا اسْمُهُ ؟

قالَ: هُوَ مِن وُلدِ خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ أَبي سُفيانَ، رَجُلٌ ضَحْمُ الهَامَةِ، بِوَجْهِهِ آثَارُ جُدَرِيٌّ، وبِعَينِهِ نُكتَهُ بَياضٍ، خُروجُهُ خُروجُ المَهدِيِّ، لَيسَ بَينَهُما سُلطان، هُوَ يَدفَعُ الخِلافَةَ إِلَى المَهدِيِّ، يَخْرُجُ مِنَ الشّامِ مِن وادي مِن أَرضِ دِمَشْقَ، يُقالُ لَهُ: وادِي اليابس، يَخْرُجُ فِي سَبعَةِ نَفَرٍ مَعَ رَجُلٍ مِنهُم لِواءٌ مَعقودٌ، يَعرِفُونَ فِي لِوائِهِ النَّصَرَ، يَسيرُ بَينَ يَدَيهِ عَلَى ثَلاثِينَ ميلاً، لا يَرى ذلِكَ العَلَمَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ إِلَّا انْهَزَمَ.

يَأْتِي دِمَشْقَ فَيَقعُدُ عَلى مِنبَرِها، ويُدنِي الفُقَهَاءَ وَالقُراءَ، ويَضَعُ السَّيْفَ فِي التُجَارِ وأصحاب الأموال، ويَستَصحِبُ القُراءَ ويَستَعينُ بِهِم عَلَىٰ أُمورِهِم، لا يَمَتَنِعُ عَلَيهِ مِنهُم أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ، ويُجَهِّرُ الجَيشَ: إلَى المَشرِق جيشاً، وآخَرَ إِلَى المَغرِب، وآخَرَ إلَى اليَمَنِ.


1) الأنبياء: 12 - 15.

2) تفسير العياشي: ج 2 ص 56 ع 49. بحار الأنوار: ج 52 ص 341 ج 91 وراجع تمام الحديث في هذه الموسوعة: ج 6 ص 65 - ح 1673.

ويُوَلِّي جَيشَ العِراقِ رَجُلاً مِن بَني حارِثَةَ يُقالُ لَهُ: قَمَرُ بنُ عَبّادٍ، رَجُلٌ جَسِيمٌ لَهُ غَدِيرَتانِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِن قَومِهِ، قَصِيرٌ أصلَعُ عَرِيضُ المَنكِبَينِ، يُقاتِلُهُ مَن بِالشّامِ مِن أهلِ المَشرِقِ، وبِها يَومَئِذٍ مِنهُم جُندٌ عَظِيمٌ، يُقاتِلُهُم فيما بَينَ دِمَشقَ وفي مَوضِعٍ يُقالُ لَهُ: البنيةُ، وأَهلُ حِمصَ في حَرب أهلِ المَشرِقِ وأَنصارِهِم، كُلُّ ذَلِكَ يَهزِمُهُمُ السُّفيانيُّ.

ثُمَّ يَنحازُ مَن بِدِمَشقَ وحمص مَعَ السُّفياني، ويَلتَقونَ وأَهلُ المَشرِقِ في مَوضِعٍ مِن أرضِ حِمصَ يُقالُ لَهُ: البدينُ (1)إلى جانبِ سَلَمِيَّةَ (2)، يُقتَلُ مِنَ النَّاسِ نَيْفٌ وسِتّونَ ألفاً، ثلاثة أرباعهم من أهلِ المَشرِقِ، ثُمَّ تَكونُ الدَّيرَةُ عَلَيْهِم، ولَيَسيرُ الجيش الَّذِي يُوَجِّهُهُ إِلَى المَشْرِقِ حَتَّى يَنزِلَ الكوفَةَ، فَيَكونُ بَينَهُم قِتالُ شَدِيدٌ يَكْثُرُ فِيهِ القَتلَى، ثُمَّ تَكونُ الهَزِيمَةُ عَلى أهل الكوفَةِ، فَكَم مِن دَمٍ مُهرَاقٍ، وَبَطْنٍ مَبقورٍ، ووَلِيدٍ مقتول، ومالٍ منهوب، وفَرجٌ مُّسْتَحَلَّ، وَيَهرُبُ النَّاسُ إِلَى مَكَّةَ.

ويَكتُبُ السُّفيانِيُّ إلى صاحِبِ ذلِكَ الجَيشِ: أن سِر إِلَى الحِجازِ، فَيَسِيرُ بَعد أن يَعرُكَها عَركَ الأَديمِ، فَيَنزِلُ المَدينَةَ فَيَضَعُ السَّيفَ فِي قُرَيْشٍ، فَيَقْتُلُ مِنهُم وَمِنَ الأَنصارِ أربَعَمِئَةِ رَجُلٍ، ويَبقُرُ البُطُونَ، ويَقتُلُ الوِلدان، ويَقْتُلُ أَخَوَينِ مِن قُرَيْشٍ مِن بني هاشم ويصلبُهُما عَلى بابِ المَسجِدِ، رَجُلٌ وأختُهُ يُقالُ لَهُما: مُحَمَّدٌ وفاطِمَةُ، ويَهِرُبُ النَّاسُ مِنهُ إِلَى مَكَّةَ.

فَيَسِيرُ بِجَيشِهِ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ يُريدُها فَيَنزِلُ البيداءَ، فَيَأْمُرُ الله تعالى جبريل فَيَصْرُخُ بِصَوتِهِ یا بَيداءُ بيدي بِهِم فَيُبادَونَ مِن عِندِ آخِرِهِم، ويَبْقَىٰ مِنْهُم رَجُلانِ يَلقاهُما جِبريلُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَيَجعَلُ وُجوهَهُما إلى أدبارهما، فَلَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيهِما يَمْشِيانِ


1) وفي نفس المصدر: ج 1 ص 301 جاء بالياء المثناة «اليدين».

2) سلمية: قيل: سلمية قرب المؤتكفة، ولا يعرفها أهل الشام إلا ب«سلمية» (معجم البلدان: ج 3 ص 240).

القَهقَرى، يُخبِرانِ النّاسَ ما لقوا. (1)

1193. مختصر بصائر الدرجات: الحُسَينُ بنُ حَمدانَ، عَن مُحَمَّدِ بنِ إسماعيلَ وَعَلِيٍّ بنِ عَبدِ الله الحَسَنِيَّينِ، عَن أبي شُعَيبٍ مُحَمَّدِ بنِ نَصرٍ، عَن عُمَرَ بنِ الفُراتِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ المُفَضَّلِ، عَنِ المُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ، قَالَ:

سألتُ سَيْدِي الصَّادِقَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): هَل لِلمَأْمولِ المُنتظرِ المَهدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِن وَقتٍ مُوَفَّتٍ يَعلَمُهُ النّاسُ ؟ فَقَالَ: حاش للهِ أن يُوَقِّتَ ظُهُورَهُ بِوَقتٍ يَعلَمُهُ شِيعَتُنا قُلتُ: يا سَيِّدي، ولم ذاكَ ؟ قال: لأَنَّهُ هُوَ السَّاعَةُ الَّتى قال الله تعالى: (يَسْتَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ). (2)الآيَةَ....

ثُمَّ تَظْهَرُ الدَّابَّةُ (3)بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، فَتَكتُبُ في وَجهِ المُؤْمِنِ مُؤْمِنٌ وفِي وَجهِ الكافِرِ كافِرُ، ثُمَّ يَظْهَرُ السُّفيانِيُّ ويَسيرُ جَيتُهُ إِلَى العِراقِ فَيُخَرِّبُهُ ويُخَرِّبُ الزَّوراءَ ويَترُكُهُما جَمَاءَ (4)، ويُخَرِّبُ الكوفَةَ وَالمَدينَةَ، وتَروتُ بِغَالُهُم في مَسجِدِ رَسولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وجَيشُ السُّفيانِيِّ يَومَئِذٍ ثَلاتُمِثَةِ أَلفِ رَجُلٍ بَعد أن خَرَّبَ الدُّنيا، ثُمَّ يَخرُجُ إلى البيداء يُريدُ مَكَّةَ وخَراب البيت.


1) الفتن: ج 2 ص 699 - 1976.

2) الأعراف: 187.

3) الدابة اشارة إلى آية 82 من سورة النمل (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ...) أورده صاحب الأمثل في تفسير كتاب المنزل بعد تناوله وبحثه للفظ «الداية» ونقله لبعض الرواي--ات في ه-ذا المجال: ومن مجموع ما مر تصل هنا إلى أن الدابة تطلق في الأغلب على غير الناس، وقد استعملها القرآن في الأعم من الإنسان وغيره أو في خصوص الإنسان، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالقرائن المتعدّدة الموجودة الآية ذاتها، والروايات الكثيرة في تفسير الآية تدل على أن المراد من «دابة الأرض» هنا إنسان نشط فعال. فهو يميز الحق من الباطل والمؤمن من المنافق والكافر، إنسان يخرج في آخر الزمان قبيل يوم القيامة، وهو بنفسه آية من آيات عظمة الخالق (راجع: الأمثل: ج 12 ص 141 وهذه الموسوعة: ص 102 ح 1294 (الغيبة للطوسي) وص 156 ح 11379 كمال الدين) وص 161 ح 1380 (مختصر بصائر الدرجات).

4) جماء: أي مستوية ملساء (أنظر: لسان العرب: ج 12 ص 109 «جمم»).

فَلَمّا صَارَ بِالبَيداء وعَرَّسَ فيها، صاحَ بهم صائِحٌ: يا بَيداءُ أبيدي بِهِم، فَتَبَتَلِعُهُمُ الأَرضُ بِخَيلِهم، فَيَبقَى اثنانِ فَيَنزِلُ مَلَكَ فَيُحَوِّلُ وُجوهَهُما إلى ورائهما، ويَقولُ: يا بَشير، امضِ إِلَى المَهدِي وبَشِّرهُ بِهَلاكِ جَيشِ السُّفيانِيِّ، وقَالَ لِلَّذِي اسمُهُ نَذِيرٌ: امض إِلَى السُّفيانِي فَعَرْفُهُ بِظُهور المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مهدي آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

فيمضي مُبَشِّراً إِلَى المَهدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ويُعَرِّفُهُ بِهَلاكِ جيش السُّفيانِيِّ، وأَنَّ الأَرضَ انفَجَرَت، فَلَم يَبقَ مِنَ الجَيشِ عِقالُ ناقَةٍ، فَإذا باتَ مَسَحَ المَهْدِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى وَجْهِهِ ورَدَّهُ خَلقاً سَوِيّاً، ويُبايِعُهُ ويَكونُ مَعَهُ، وتَظهَرُ المَلائِكَةُ وَالجِنُّ وتُخالِطُ النَّاسَ، ويَسيرونَ مَعَهُ، ولَيَنزِلُنَّ أَرضَ الهِجرَةِ ويَنزِلونَ ما بَينَ الكوفَةِ وَالنَّجَفِ، ويَكونُ حينَئِذٍ عِدَّةَ أصحابه سِتَّة وأربعون ألفاً مِنَ المَلائِكَةِ ومثلها مِنَ الجِنِّ، ثُمَّ يَنصُرُهُ الله ويَفْتَحُ عَلَى يَدَيهِ....

قالَ المُفَضَّلُ: يا سَيِّدي، ثُمَّ ماذا يَعمَلُ المَهْدِيُّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): يُنَوِّرُ سَراياهُ إِلَى السُّفيانِيِّ إِلى دِمَشقَ، فَيَأْخُذونَهُ ويَذبَحُونَهُ عَلَى الصَّخرَةِ. (1)

1194. تفسير العياشي: عَن جَابِرِ الجُعِفِيِّ، عَن أبي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: الزَّمِ الْأَرْضَ لَا تُحَرِّكَنَّ يَدَكَ ولا رِجلَكَ أبداً، حَتَّى تَرى عَلاماتٍ أذكُرُها لَكَ فِي سَنَةٍ، وَتَرَىٰ مُنادِياً يُنادي بدمشق، وخُسِفَ بِقَريَةٍ مِن قُراها ويَسقُطُ طائِفَةٌ مِن مَسجِدِها فَإِذا رَأيتَ التُركَ جازوها فَأَقبَلَتِ التُركُ حَتَّى نَزَلَتِ الجَزِيرَةَ، وأَقبَلَتِ الرّومُ حَتَّى نَزَلَتِ الرَّملَةَ، وَهِيَ سَنَةُ اختلاف في كُلِّ أرض مِن أرضِ العَرَبِ.

وإنَّ أهلَ السّام يَختَلِفونَ عِندَ ذلِكَ عَلى ثَلاثِ رايات: الأَصهَبِ وَالأَبقَع وَالسُّفيانِيِّ، مَعَ بَني ذَنَبِ الحِمارِ مُضَرُ، ومَعَ السُّفيانِيِّ أخوالُهُ مِن كَلبٍ، فَيَظْهَرُ السُّفيانِيُّ ومَن مَعَهُ عَلَى بَني ذَنَبِ الحِمارِ، حَتَّى يُقتلوا قتلاً لم يُقتلهُ شَيْءٌ قَطُّ.


1) مختصر بصائر الدرجات: ص 179 و 185 و 190، بحار الأنوار: ج 53 ص 1 و 10 و 16.

ويَحضُرُ رَجُلٌ بِدِمَشقَ فَيُقتَلُ هُوَ وَمَن مَعَهُ قَتلاً لَم يُقتَلَهُ شَيْءٌ قَطُّ، وَهُوَ مِن بَني ذَنبِ الحِمارِ، وهي الآيَةُ التي يَقولُ الله تَبارَكَ وتَعالى: فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (1).)ويَظْهَرُ السُّفيانِيُّ ومَن مَعَهُ حَتَّى لا يَكونَ لَهُ هِمةٌ إِلَّا آلَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وشِيعَتَهُم، فَيَبْعَثُ بَعثاً إلى الكوفَةِ، فَيُصابُ بِأَناسٍ مِن شيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ بِالكوفَةِ قَتلاً وصَلباً... فَالزم الأرض ولا تَتَّبع مِنهُم رَجُلاً أَبَداً حَتَّى تَرى رَجُلاً مِن وَلدِ الحُسَينِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، مَعَهُ عَهدُ نَبِيِّ الله ورايَتُه وسَلاحُهُ، فَإِنَّ عَهْدَ نَبِيِّ الله صارَ عِندَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ صارَ عِندَ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويَفْعَلُ الله ما يَشاءُ، فَالزَم هَؤُلَاءِ أَبَداً وَإِيَّاكَ ومَن ذَكَرتُ لكَ.)فَإِذا خَرَجَ رَجُلٌ مِنهُم مَعَهُ ثَلاتُمِثَةٍ وبضعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، ومَعَهُ رايَةُ رَسولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ عامداً إلَى المَدِينَةِ حَتَّى يَمُرَّ بِالبَيداءِ، حَتَّى يَقُولَ: هَكَذَا مَكَانُ القَومِ الَّذِينَ يُحْسَفُ بهم، وهِيَ الآيَةُ التي قَالَ الله: (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ) (2)، فَإِذا قَدِمَ المَدينَةَ أَخرَجَ مُحَمَّدَ بنَ الشَّجَرِيِّ عَلى سُنَّةِ ُيوسُفَ، ثُمَّ يَأْتِي الكوفَةَ فَيُطِيلُ بِهَا المَكتَ ما شاء الله أن يَمكَّتَ حَتَّىٰ يَظْهَرَ عَلَيها.

ثُمَّ يَسيرُ حَتَّى يَأْتِيَ العَذراءَ (3)هُوَ وَمَن مَعَهُ، وقَد لَحِقَ بِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَالسُّفيانِيُّ يَومَئِذٍ بوادِي الرَّملَةِ (4)، حَتَّى إذا التقوا وهُم يَومَ الأبدال يَخرُجُ أناس كانوا مع السُّفيانِي مِن شيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ويَخرُجُ ناسٌ كانوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى السُّفيانِي، فَهُم


1) مریم: 37.

2) النحل: 45 و 46.

3) عذراء: هي قرية بغوطة دمشق (معجم البلدان: ج 4 ص 91) وهي محل شهادة حجر بن عدي في سنة 51.

4) رملة: مدينة عظيمة بفلسطين (راجع ص 39 - 1182 الهامش 2)

من شيعَتِهِ حَتَّى يُلحقوا بهم، ويَخرُجُ كُلُّ ناس إلى رايتهم، وهُوَ يَومُ الأَبدال.

قال أميرُ المُؤمِنينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): ويَقْتُلُ يَومَئِذٍ السُّفيانِي ومَن مَعَهُ حَتَّى لا يُترَكَ مِنهُم مُخبِرُ والخائِبُ يَومَئِذٍ مَن خابَ مِن غَنِيمَةِ كَلب، ثُمَّ يُقبلُ إلَى الكوفَةِ فَيَكونُ مَنزِلُهُ بِها، فَلا يَترُكُ عَبداً مُسلِماً إِلَّا اشتَراهُ وأَعتَقَهُ، ولا غارِماً إلا قضى دَينَهُ، ولا مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النّاسِ إِلّا رَدَّها، ولا يُقتَلُ مِنهُم عَبدُ إلّا أدّى ثَمَنَهُ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهلها، ولا يُقتَلُ قَتِيلُ إِلَّا قَضَى عَنهُ دَينَهُ وأَلْحَقِّ عِيالَهُ فِي العَطاءِ، حَتَّى يَمَلَأُ الأَرضَ قِسطاً وعدلاً كَما مُلِئَت ظُلماً وجَوراً وعُدواناً، ويَسكُنُ (1)هُوَ َوأَهلُ بَيتِهِ الرَّحبَةَ، وَالرَّحِبَةُ (2)إِنَّما كانت مسكن نوحٍ وهِيَ أرضُ طَيِّبَةٌ، ولا يَسكُنُ رَجُلٌ مِن آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَلَا يُقتَلُ إِلَّا بِأَرضِ طَيِّبَةٍ زَاكِيَةٍ، فَهُمُ الأَوصِياءُ الطَّيبون. (3)

1195. الغيبة للنعماني: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ، قَالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى العَطَّارُ، قَالَ: حَدَّتَنا مُحَمَّدُ بنُ حَسَّانَ الرّازِيُّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الكوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سنانٍ، عَن عُبَيدِ بنِ زُرارَةَ، قالَ: ذُكِرَ عِندَ أَبي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) السُّفيانِيُّ، فَقَالَ:

أنَّى يَخْرُجُ ذَلِكَ ولَمَّا يَخرُج كَاسِرُ عَيْنَيْهِ بِصَنعَاءَ ! (4)

1196. الأمالي للطوسي: بِهذا الإسنادِ (5)عَن هشام، قال: قال أبو عبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وذَكَرَ السفياني، فَقالَ:

1) في المصدر: «يسكنه»، وهو تصحيف ظاهر.

2) الرحبة محلة بالكوفة (معجم البلدان ج 3 ص 33).

3) تفسير العياشي: ج 1 ص 64 ح 117. بحار الأنوار: ج 52 ص 222 - 87 وراجع هذه الموسوعة: ص 39 ح 1182 (الغيبة للنعماني) وتمام الحديث في ص 170 ح 1389.

4) الغيبة للنعماني: ص 277 ح 60، بحار الأنوار: ج 52 ص 245 - 123.

5) أي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير.

أمَّا الرّجالُ فَتُواري وُجوهَهَا عَنهُ، وأمَّا النِّسَاءُ فَلَيسَ عَلَيْهِنَّ بَأْسُ. (1)

1197.

الأمالي للطوسي: بِهَذَا الإِسنادِ (2)عَن خَلّادٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ فَقالَ: يا أبا عَبدِ الله، إِذا خَرَجَ السُّفيانِيُّ فَما حالُنَا ؟ قَالَ: إِذا كَانَ ذَلِكَ فَإِلَينا. (3)

1198.

بحار الأنوار: بإسنادِهِ (4)عَن إسماعيلَ بنِ مِهرانَ، عَنِ ابْنِ عَمَيرَةَ، عَنِ الحَضْرَمِيُّ،(5)، قال: قلتُ لأبي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): كَيفَ نَصْنَعُ إِذا خَرَجَ السُّفيانِيُّ ؟

قالَ: تُغَيِّبُ الرّجالُ وُجوهَهَا مِنْهُ، ولَيسَ عَلَى العِيالِ بَأْسُ، فَإِذا ظَهَرَ عَلَى الأكوارِ الخمس (6)- يعني كُورَ الشّام - فَانفِروا إلى صاحبكُم. (7)

1199. الفتن: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ مَرْوانَ، عَنِ الهَيتَمِ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَن سَمِعَ علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقولُ:

إذا بَعَثَ السُّفيانِيُّ إِلَى المَهدِيِّ جَيشاً فَخُسِفَ بِهِم بِالبَيداءِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ أَهلَ السّام، قالوا لِخَليفَتِهِم: قَد خَرَجَ المَهْدِيُّ فَبايعهُ وَادخُل في طاعَتِهِ وإِلَّا قَتَلنَاكَ، فَيُرْسِلُ إِلَيهِ بالبيعَةِ.

ويَسيرُ المَهْدِيُّ حَتَّى يَنزِلَ بَيتَ المَقدِسِ، وتُنقَلُ إِلَيهِ الخَزائِنُ، وتَدخُلُ العَرَبُ وَالعَجَمُ وأَهلُ الحَرب وَالرُّومُ وغَيرُهُم فِي طَاعَتِهِ مِن غَيرِ قِتَالٍ، حَتَّى تُبَنَى المَساجِدُ


1) الأمالي للطوسي: ص 661 ج 1371، بحار الأنوار: ج 52 ص 275 ح 170.

2) أي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أبي عيسى محمد بن إسماعيل بن حيان الوراق، عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن الحفص الخثعمي الأسدي، عن أبي سعيد عباد بن يعقوب الأسدي.

3) الأمالي للطوسي: ص 679 - 1443، بحار الأنوار: ج 52 ص 249 - 135.

4) أي: السيد علي بن عبد الحميد فيما رُوي عنه في كتاب سرور أهل الإيمان.

5) في كتاب سرور أهل الإيمان يوسف بن عميرة بن أبي بكر الحضرمي.

6) راجع ص 33 (مدة ملك السفياني).

7) بحار الأنوار: ج 52 ص 272 - 166 عن سرور أهل الإيمان: ص 49 ح 28).

بِالقُسطَنطَينيَّةِ وما دونَها ويَخْرُجُ قَبلَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ بَيْتِهِ بِأَهلِ المَشرِقِ، يَحمِلُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ يَقتُلُ ويُمَتِّلُ، ويَتَوَجَّهُ إِلَىٰ بَيتِ الْمَقْدِسِ فَلَا يَبْلُغُهُ حَتَّى يَموت. (1)

1200. الغيبة للنعماني: أخبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أحمدَ البَندَنيجِيُّ، عَن عُبَيدِ الله بنِ مُوسَى العَلَوِيُّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ موسى، عن أحمد بن أبي أحمدَ الوَرّاقِ، عَن يَعقُوبَ (بنِ) السَّراجِ، قالَ: قُلتُ لأَبي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَتى فَرَجُ شِيعَتِكُم ؟

قال: إذا اختَلَفَ وُلدُ العَباسِ ووَهى (2)سُلطانهم، وطَمِعَ فيهم مَن لَم يَكُن يَطْمَعُ، وخَلَعَتِ العَرَب أعنتها (3)، ورَفَعَ كُلُّ ذي صيصِيَّةٍ (4)صِيصِيتَهُ، وَظَهَرَ السُّفيانِيُّ، وأَقْبَلَ اليَمَانِيُّ، وتَحَرَّكَ الحَسَنِيُّ، خَرَجَ صاحِبُ هَذَا الأَمرِ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ بِتُّراتِ رَسولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

قُلتُ: وما تُراتُ رَسولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ فَقالَ: سَيفَهُ، ودِرعُهُ، وعِمامَتُهُ، وبُردُهُ، ورايَتُهُ، وقَضيبُهُ، وفَرَسُهُ، ولامَتُهُ، وَ سَرجُهُ. (5)

1201. الغيبة للنعمانيّ: أَخبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعَفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ مَالِكٍ، قالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، عَن أَحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصِرٍ، عَن أَبِي الحَسَنِ

1) الفتن: ج 1 ص 349 - 1009، كنز العمال: ج 14 ص 589 - 39669.

2) وَهَى الحائط: ضعف و استرخى، وكذلك الثوب والقربة والحبل ووهي الشيء: إذا ضعف وسقط (المصباح المنير: ص 674 «وهي).

3) العنان: سير اللجام (النهاية: ج 3 ص 312 «عنن»).

4) الصياصي: القرون[قرون البقر]، واحدها: صيحية - بالتخفيف.. شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها (انظر: النهاية: ج 3 ص 67 «صيص»).

5) الغيبة للنعماني: ص 270 ج 42 بأسانيد معتبرة. بحار الأنوار: ج 52 ص 242 - 112 وراجع هذه الموسوعة: ص 61 ح 1219 (الكافي).

الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قالَ:

قبلَ هَذَا الأَمرِ السُّفيانِيُّ، وَاليَمَانِيُّ، وَالمَروانِيُّ، وشُعَيبُ بنُ صَالِحٍ، فَكَيفَ (1)يَقولُ هذا هذا (2)؟ (3)

1202. البدء والتاريخ: عَن عَلِيٍّ بن أبي طالِب صَلَواتُ الله عَلَيْهِ فِي ذِكرِ الفِتَنِ بِالشَّامِ، قال: فَإِذا كانَ ذلِكَ خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الأَكبادِ عَلَى أَثَرِهِ لِيَستَولِيَ عَلَىٰ مِنبَرِ دِمَشْقَ، فَإِذَا

كانَ ذلِكَ فَانتَظِروا خُروج المَهدِي. (4)

راجع: ص 89 (جوامع العلامات المحتومة).


1) في دلائل الإمامة: «كف» بدل «كيف».

2) قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه) في بحار الأنوار: أي كيف يقول هذا الذي خرج إنّي القائم؟ يعني محمد بن إبراهيم أو غيره. وفي هامش المصدر: أي كيف يقول محمد بن إبراهيم بن إسماعيل - المعروف بابن طباطبا - ابن إبراهيم بن الحسن المثنى: أنا القائم؟ و هو الذي خرج مع أبي السرايا في عصر المأمون، وقصته معروفة في التواريخ. وفي بعض النسخ وكفّ يقول هذا و هذا؟»، و قوله: «يقول» أي يشير، وقال بيده أى أشار و، و قال بيده: أي أشار، ومعنى الجملة كف يشير هكذا وهكذا؟! و هذه النسخة أنسب بالمقام عند بعض، لكن في البحار كما في المتن.

3) الغيبة للنعماني: ص 253 ح 12، دلائل الإمامة: ص 487 ح 486، بحار الأنوار: ج 52 ص 233 - 99.

4) البدء و التاريخ: ج 2 ص 177.

دراسة في علاماتِ الظهور

ذكرت الأحاديث علامات لظهور الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يُعد الاطلاع عليها ضرورياً للتحقق من صدق من يدعي المهدوية ومعرفة العلامات المعتبرة وتحليلها يحتاج إلى دراسة دقيقة لها، وسوف نبين في المقال الآتي بعض الأمور المهمة بصدد هذه العلامات.

1. خروج السفياني

يتعلّق هذا العنوان بأشهر علامات الظهور، إذ ذكر بالتفصيل في المصادر القديمة والحديثة، ووردت أحاديثه في مصادر الشيعة والسنة معاً على نحو متماثل تقريباً، ولم يختص بمذهب معيّن.

فمن بين المصادر الشيعية، أفرد النعماني باباً من كتاب الغيبة بأحاديث السفياني، ونقل فيه ثمانية عشر حديثاً، في حين خصص نعيم بن حماد أكثر من عشرة أبواب بالسفياني حروبه في كتاب الفتن، وذكر فيها 120 خبراً. أما في المصادر المتأخرة ومنها بحار الأنوار، فعدد الأحاديث المتعلقة بالسفياني أكثر بكثير مما تقدم. ووفرة هذه الأحاديث

وصحتها واعتبار سندها أو مضامين بعضها، يثبت أنّ السفياني من علامات الظهور.

ويجدر الالتفات إلى أنّ أحاديث السفياني متنوّعة، وحكت نصوص مطولة جزئياتها، وقد تتعارض فيما بينها أحياناً، ولكن مجموع هذه النصوص والقدر المشترك بينها يقود إلى الاطمئنان والقبول بأصل حركة السفياني ومواجهته لجيش الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويثبت ذلك.

والأدلة التي تثبت هذه العلامة هي:

الأوّل: الروايات الشيعية والسنية الصحيحة والمعتبرة.

الثاني: كثرة الروايات في المصادر القديمة للشيعة والسنة.

الثالث: اشتراك نصوص أحاديث الشيعة والسنة في هذا الموضوع.

الرابع: الثقافة الشعبية السائدة في المجتمع والمستقاة من الأحاديث والتواريخ القديمة. الخامس: استغلال الأمويين لاسم السفياني، من أجل الاستحواذ على السلطة والحكم.

1/أ - السفياني في أحاديث الفريقين

أكد كثير من الأحاديث الواردة في المصادر الشيعية على حتمية ظهور السفياني وخروجه في شهر رجب. (1)

ويقترن ذكر السفياني غالباً في الأحاديث الشيعية مع نداء السماء والنفس الزكية وخسف البيداء. ويُذكر اليماني إلى جانب السفياني أحياناً. ونقلت المصادر الشيعية

إضافة إلى أحاديث المعصومين (عَلَيهِم السَّلَامُ)- نصوصاً عن غير المعصومين أيضاً.

ومصادر أهل السنّة لا تتحدث عن حتمية السفياني أو ظهوره في شهر رجب. وعلى الرغم من وجود بعض الأحاديث المنقولة عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ولكن معظم النصوص تنتهي إلى الصحابة أو التابعين.


1) راجع: ص 9 (خروج السفياني من المحتوم) و ص 16 زمان خروج السفياني/شهر رجب) و الغيبة للنعماني: باب 18 ح 1 و 2 - 7 و 10 و باب 14 ح 15 و 26 وكمال الدين: ص 678 و 680 والإرشاد: ج 2 ص 371 والغيبة للطوسي: ص 435.

وبعض أحاديث السفياني الواردة في كتاب الفتن لابن حماد نُقلت عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقلّما وردت هذه النصوص في المصادر الرئيسة لأهل السنة.

ولا تمتلك أغلب أخبار أهل السنّة عن السفياني الصلاحية اللازمة للوثوق بها والاستناد إليها، وبخاصة الأخبار الواردة بالتفصيل في كتاب الفتن لا بن حماد، وقد تحدثت هذه الأخبار غالباً عن عداء السفياني لأهل الكوفة والمدينة أو جميع بني هاشم، كما أُشير أحياناً إلى عداوته لبنى العباس أيضاً.

ونُقلت نصوص السفياني لأهل السنّة كقصة مترابطة عادة، وحكت حروبه لشعوب مناطق مختلفة، مثل: قرقيسياء وحرّان و خراسان والزوراء (بغداد) والجابية وروما ودمشق و... وذُكر بنو أُميّة وبنو العباس والرايات السود وغيرها من أحداث التاريخ الإسلامي.

وعنت المصادر السنية أكثر من المصادر الشيعية بجيش السفياني المبعوث إلى المدينة وخسف البيداء بهم.

والنقطة المهمة في مجموع أحاديث السفياني هي تبادل النصوص بين المصادر الحديثية الشيعية والسنّيّة، بنحو يمكن مشاهدته حتى في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي حيث نقل بعض نصوص أهل السنّة.

وقد ازداد نقل أحاديث ونصوص أهل السنّة المعنية بعلامات الظهور في المصادر الشيعية منذ زمن السيد ابن طاووس وتأليف كتاب الملاحم والفتن، ونقل المؤلفون المتأخّرون أحياناً هذه النصوص عن الكتاب السابق، وأحياناً أخرى عن مصادر أهل السنّة مثل الفتن لا بن حماد وعقد الدرر - بنحو مباشر.

1/ب - التباس في أحاديث السفياني

ذكرنا أن جزئيات الأخبار المتعلقة بالسفياني تعاني من اختلافات كبيرة تقلل من الثقة بتلك الجزئيات، فمثلاً وردت للسفياتي عدة أسماء، مثل عبد الله، وعثمان، وعنبسة، ومعاوية، وحرب، وعتبة، وعروة (1). وذكرت لأبيه الأسماء التالية: يزيد، وعنبسة،


1) راجع الفتن: ج 1 ص 214 ح 960 والملاحم لابن منادي: ص 77 وعقد الدرر: ص 80 و 91 والتذكرة للقرطبي: م ص 694 و 702.

وهند، وعتبة. وتارة يعود نسبه إلى عتبة بن أبي سفيان (1)، وأُخرى إلى خالد بن يزيد بن معاوية. (2)

أما مكان خروجه فقيل: حمص، والوادي اليابس، وإيلياء (القدس)، وأندرا، وروما. (3)

وأغلب الروايات تعتبر مدة حكم السفياني تسعة أشهر (4)، كما ذكرت بعض الأخبار أنه يحكم ثلاث سنين ونصفاً (5)، أو ما يساوي مدة حمل الناقة. (6)

1/ج - خروج سفيانيين مختلفين

أفضت العقيدة القديمة العامة في خروج السفياني إلى اعتبار أن كل من خرج من بني أُمية لأخذ الحكم على مر التاريخ، أنه هو السفياني.

فمن جملة السفيانيين الذين خرجوا للاستيلاء على الحكم وثاروا على المروانيين من بني أُمية أو على خلافة بني العباس: زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية في السنوات الأُولى من القرن الثاني للهجرة (7)، وعلي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية سنة 195ه- (في عهد الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)) (8)، وأبو حرب اليماني المبرقع (9)في عهد المعتصم العباسي.

وعلى الرغم من سوء سمعة السفياني، إلا أنّ ما أثار انتباه الناس واهتمامهم هو إحكام سيطرته على الشام وحتّى على مناطق الحجاز. كما أن اشتهار هؤلاء بالسفياني يبين


1) راجع: ص 13 ح 1132 (الغيبة للطوسي).

2) راجع: ص 13 ح 1133 (الفتن).

3) راجع: ص 12 ح 1131 (كمال الدين) وص 34 ح 1171 (الغيبة للنعماني) و الفتن: ج 1 ص 310 - 849.

4) راجع: ص 33 ح 1170 (الغيبة للطوسي).

5) الفتن: ج 1 ص 310 - 894.

6) الغيبة للطوسي: ص 450.

7) أنساب الأشراف: ص 9 ح 157 و 203 و 222، تاریخ الطبري: ج 2 ص 243 - 263.

8) تاريخ دمشق: ج 43 ص 24، سير أعلام النبلاء: ج 9 ص 284.

9) تاريخ الطبري، ج 9 ص 116 و 118، تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 442.

مدى غور حركته في ثقافة المسلمين العامة.

وقد اعتبر بعض المؤلّفين أنّ أحاديث السفياني موضوعة من قبل هذه المجموعة. وأوّل من قال بذلك مصعب بن الزبير (1)، وتحدّث غيره في موافقته أو مخالفته. (2)

ولكن كثرة الروايات الشيعية والسنّيّة وقدم نصوصها ورواج هذه الثقافة بين الناس واستغلال الحكّام والساعين وراء السلطة لهذه الثقافة العامة، يثبت أن لها جذوراً تمتد إلى النصوص الحديثية القديمة.


1) راجع نسب قريش ص 129.

2) الأغاني: ج 17 ص 218، تاریخ دمشق: ج 16 ص 303 تاريخ الإسلام للذهبي: ج 1 ص 58، السيادة العربية: ص 121، ضحى الإسلام: ج 3 ص 238 - 239.

موسوعة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)

الكتاب الثاني

تاريخ الغيبَة الكُبرى

اشارة:

يتكفل فهما ابتلاميا جديدا الغيبة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وشرائط ظهوره وعلاماته وتكليف الفرد المسلم خلال ذلك

تأليف: محمد الصدر

دار التعارف للمطبوعات

بيات - لبنان

حقوق الطبع محفوظة

1412 ه- - 1992م

دار التعارف للمطبوعات

المكتب: شارع سوريا - بناية درويش - الطابق الثالث

الادارة والمعرض: حارة حريك - المنشية - شارع دكاش - بناية الحسنين

تلفون: 837857 - 823685 - 823010

صندوق البريد: 601 - 11 - 643 - 11

الفصل الثاني:في علامات الظهور

ونتكلم في هذا الفصل ضمن عدة جهات:

الجهة الخامسة:

في تعداد مفردات العلامات ومحاولة فهمها فهماً منظماً شاملاً.

ويقع الكلام فيها ضمن ناحيتين أساسيتين، باعتبار تعداد مفردات العلامات المتبقية بعد الجرد السابق من ناحية، ومحاولة إعطاء المفهوم العام المنظم المتكامل عن مجموع العلامات أو عن أكثرها بمقدار الامكان، من ناحية ثانية.

ولا بد أن نبدأ بالتعداد أولاً، لنحاول أن نفهم كل علامة مروية فهماً مستقلاً منفرداً، لنرى في الناحية الثانية الآتية ارتباطها المجموعي مع العلامات الأخرى.

الناحية الأولى:

في تعداد مفردات العلامات غير ما سبق أن أوردنا فيه الروايات.

ونحن إذ نحاول هذا التعداد لا ينبغي أن نتوخى الاستيعاب، فانه يوجب التطويل بلا طائل، وإنما نذكر العلامات الرئيسية ونحاول تحديد مفهومها وتوقيتها وخصائصها الرئيسية. ونورد هذه العلامات ضمن عدة نقاط:

النقطة الرابعة: ظهور السفياني:

وقد اختصت به المصادر الامامية وليس له في المصادر الأولى للعامة أي أثر... ولعل فيه تعويضاً عن فكرة الدجال الذي اختص به العامة أو كادوا، لمبررات معينة ستأتي الاشارة إليها.

والأخبار عنه في المصادر الامامية، وإن كانت كثيرة، إلا أنها لا تبلغ بأي حال مقدار أخبار الدجال التي حفلت بها المصادر العامة. كما أنها خالية عن نسبة الأمور الاعجازية إلى السفياني على ما سنعرف وبذلك يندفع الاعتراض المهم الذي

كان وارداً على أخبار الدجال، من حيث عدم إمكان صدور المعجزة من أصحاب الفعالة والمنحرفين.

وتتم إيضاح فكرة السفياني ضمن أمور:

الأمر الأول: في الأخبار الدالة على وجوده وصفاته.

أولاً: في تسميته وإثبات أصل وجوده:

أخرج الشيخ في غيبته (1)عن أبي عبد الله الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ان أبا جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان يقول: «خروج السفياني من المحتوم». وفي خبر آخر (2)عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): عشر قبل الساعة لا بد منها: السفياني...» الحديث.

وأخرج الصدوق في الاكمال نحواً من هذا الأخير (3). وفي خبر آخر عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: «إن أمر السفياني من المحتوم. وفي خبر آخر عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قبل قيام القائم خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني...» الحديث.

وأخرج النعماني في غيبته (4)عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: «للقائم خمس علامات: السفياني...» الحديث.

وأخرج (5)أيضاً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال الراوي: قلت له: ما من علامة بين يدي هذا الأمر. فقال: بلى. قلت: وما هي ؟ قال: هلاك العباسي وخروج السفياني...» الحديث.

وفي خبر آخر (6)عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تعداد علائم الظهور، قال: «إذا اختلف ولد العباس. وظهر السفياني... » الحديث.

وفي البيان الذي ختمت به الغيبة الصغرى وهو ما أخرجه السمري عن


1) المصدر والصفحة.

2) انظر المصدر المخطوط.

3) المصدر، ص 267.

4) انظر ص 133.

5) المصدر، ص 139.

6) المصدر والصفحة.

الامام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول فيه (1): «فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة، فهو كذاب مفتره».

إلى غير ذلك من الأخبار... وهي بمقدار تكفي للاثبات التاريخي، ومعه لا بد من الالتزام بوجود السفياني في الجملة.

ثانياً: اسمه ونسبه:

في خبر (2)عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: يخرج ابن آكلة الأكباد عن الوادي اليابس. إلى أن قال: اسمه عثمان وأبوه عنبسة وهو من ولد أبي سفيان».

وأخرج الشيخ (3)عن علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث قال: «ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عنبسة بن أبي سفيان».

ثالثاً: زمان خروجه على وجه الاجمال:

أخرج الشيخ (4)عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: «خروج الثلاثة: الخراساني

والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد...» الحديث.

وأخرج الصدوق (5)في إكمال الدين عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: «ان أمر السفياني من المحتوم وخروجه في رجب».

رابعاً: مكان خروجه:

أخرج الصدوق (6)عن أبي منصور البجلي قال: «سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن اسم السفياني، فقال: وما تصنع باسمه إذا ملك كور الشام الخمس: دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنسرين، فتوقعوا الفرج قلت: يملك تسعة أشهر؟ قال: لا. ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوماً».


1) الاحتجاج، ج 2، ص 7.

2) انظر منتخب الأثر، ص 457 عن اكمال الدين.

3) انظر غيبة الشيخ، ص 270.

4) المصدر، ص 271

5) انظر المصدر المخطوط.

6) المصدر المخطوط.

وأخرج النعماني (1)عن أبي جعفر محمد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث طويل يقول فيه: «لا بد لبني فلان (2)من أن يملكوا فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان هذا من هنا، وهذا من هنا، حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما. أما أنهم لا يبقون منهم أحداً».

ثم قال: «خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة. في شهر واحد، نظام كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضاً... الخ». الحديث.

وأخرج أيضاً (3)عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: «لا بد أن يملك بنو العباس. فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان هذا من ههنا وهذا من ههنا، حتى يكون هلاكهم على أيديهما. أما أنهما لا يبقون منهم أحداً أبداً».

خامساً: عقيدته:

يظهر من بعض الأخبار أنه مسيحي، أو من صنائع المسيحيين. كالخبر الذي أخرجه الشيخ في الغيبة (4). قال: يقبل السفياني من بلاد الروم منتصراً في عنقه صليب وهو صاحب القوم».

ويظهر من بعض الأخبار أنه من المسلمين المنحرفين المبغضين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) كالذي أخرجه الشيخ (5)عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: «كأني بالسفياني - أو لصاحب السفياني - قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادى مناديه: من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم. فيشب الجار على جاره


1) انظر غيبة النعماني ص 135.

2) يعني بني العباس.

3) المصدر السابق، ص 137.

4) ص 278.

5) نفس المصدر، ص 273.

ويقول هذا منهم فيضرب عنقه ويأخذ ألف فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم. أما أن إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد البغايا...» الحديث.

سادساً: إن الجيش الذي يخسف به في البيداء هو جيش السفياني نفسه:

فمن ذلك ما أخرجه النعماني (1)يسنده إلى الامام أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال في حديث ذكر فيه السفياني: ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة فينفي المهدي منها إلى مكة. فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشاً على أثره، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب على سنة موسى بن عمران قال وينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء أبيدي القوم، فيخسف بهم. فلا يفلت منهم إلا ثلاثة...» الحديث.

ذلك: ما رواه في منتخب الأثر (2)عن ينابيع المودة مروياً عن علي كرم ومن الله وجهه في قوله تعالى: (ولو ترى إذ فزعوا أفلا فوت). قال: «قبيل قائمنا المهدي يخرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر. ويأتي المدينة جيشه حتى إذا انتهى إلى البيداء خسف الله به».

وما رواه أيضاً (3)عن البرهان في علامات مهدي آخر الزمان مروياً عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: «السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان... إلى أن قال: ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرم فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جنداً من جنده فيهزمهم. فيسير إليه السفياني بمن معه. حتى إذا جاوزوا ببيداء من الأرض خسف بهم، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم».

إلى غير ذلك من الأخبار.

فإن صحت هذه الأخبار كانت كل الأخبار التي تتحدث عن الجيش الذي يخسف به في البيداء، والتي هي مستفيضة بين الفريقين، كانت دالة على بعض أعمال السفياني. وبخاصة وقد سمعنا من الأخبار التي أخرجتها صحاح العامة من


1) انظر الغيبة ص 149 وما بعدها.

2) ص 454.

3) نفس المصدر، ص 458.

ذلك: إن الخسف يكون بسبب تهديد الجيش لعائذ يعوذ بالبيت الحرام أو قوم لا عدة لهم يعوذون به وها نحن نسمع هذه الأخبار تفسر هذا العائذ وهؤلاء القوم بالمهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأصحابه وهو مطلب واضح لا غبار عليه، إذ من يمكن أن يستحق هذا الدفاع الإلهي عنه غيره (عَلَيهِ السَّلَامُ).

إلا أن صعوبة واحدة تبقى، وهي أن هذه الأخبار الأخيرة، هل هي قابلة للإثبات التاريخي مع التشدد السندي أو لا. ومهما كان الجواب، فالأمر موافق من الاعتبار كما رأينا.

فهذه هي أهم الأوصاف التي ذكرت للسفياني في المصادر الامامية. ولا شك أن أكثرها لا يمكن إثباته تاريخياً بعد التشدد السندي.

نعم، بعد حمل جملة منها على الرمزية من أجل أن تربط بالمضمون العام لعصر التمحيص والامتحان... يكون مضمون أكثرها صحيحاً على ما سنرى.

الأمر الثاني: في تمحيص دلالة هذه الأخبار بوجه عام، مع غض النظر عن التشدد السندي والحمل الرمزي.

فان في هذه الأخبار عدة نقاط ضعف مما يضعف احتمال صدورها عن المعصومين عليهم السلام ومن ثم إمكان الأخذ بها بصفتها صالحة للاثبات التاريخي.

النقطة الأولى: تهافت الأخبار من ناحية مدة ملك السفياني...

التهافت من ناحية مدة ملك السفياني. إذ نسمع من أحد الأخبار أنه بمقدار حمل امرأة تسعة أشهر ومن خبر آخر نفي ذلك صراحة، وانه لا يملك أكثر من ثمانية أشهر.

النقطة الثانية: التهافت من ناحية مشاركة حركة السفياني في زوال ملك العباس وبين الخسف بجيشه

إن من هذه الأخبار ما يدل على أن حركة السفياني مشاركة في زوال ملك بني العباس، مع حركة الخراساني. وهذا يعني أنها قد حدثت وانتهت. لأن ملك العباسيين قد زال منذ أمد بعيد.

ولكن ينافي ذلك دلالة الأخرى على ارتباط حركة السفياني بالخسف، فان الخسف مما لم يحدث بعد قطعاً إلى حد الآن. ومعه يكون السفياني متأخراً عن دولة العباسيين بدهر طويل بحيث لا يمكن الارتباط بأي شكل من الأشكال.

النقطة الثالثة: دلالة الأخبار على زوال ملك بين العباس من السفياني والخراساني، وهذا لم يحدث في التاريخ

أنه دلت بعض هذه الأخبار على أن زوال ملك بني العباس نتيجة لحركتين مضادتين متعاصرتين هما حركة الخراساني وحركة السفياني. ولم يعرف شيء من ذلك في التاريخ. وإنما الغزو المغولي هو الذي استأصلهم وأزال دولتهم، وبقي بعدهم منفرداً بالحكم مدة من الزمن ولا يعرف له قرين آخر في المنطقة

النقطة الرابعة: التهافت في تعيين عقيدة السفياني

التهافت في تعيين عقيدته كما سمعنا وأنه هل هو من المسيحيين أو من المسلمين المنحرفين.

وقد يخطر في الذهن أن الخبر الثاني الذي رويناه في عقيدته، لم يدل على أنه من المسلمين وإنما دل على مطاردته لشيعة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فلعله مسيحي يعمل ذلك إذن فلا تنافي بين الخبرين.

إلا أن هذا لا يصح، لأكثر من جواب أولاً: أن المسيحي مهما كان شديداً ضد المسلمين من البعيد جداً أن يخصص عداوته بشيعة علي دون غيرهم. وإنما هذا من عمل المسلمين المنحرفين عادة وثانياً: ان الخبر الأول الدال على كونه مسيحياً، غير قابل للاثبات التاريخي، على كل تقدير، لأنه ليس مروياً عن معصوم، فان الشيخ أخرجه بسنده عن بشر بن غالب قال: يقبل السفياني. الخ. وليس فيه دلالة على أنه مروي عن أحد المعصومين (عَلَيهِم السَّلَامُ).

الأمر الثالث: اتحاد شخصيتي الدجال والسفياني

وقد يخطر في الذهن اتحاد شخصيتي الدجال والسفياني في رجل واحد. وخاصة بعد التشدد السندي الذي اتخذناه وإسقاط تفاصيل أوصافهما عن الاعتبار. ولا يبقى من المتيقن إلا أن كلا الاسمين عنوان لرجل منحرف خارج على تعاليم الاسلام ومفسد في مجتمع المسلمين، ففي الامكان انطباقهما على رجل واحد وحركة واحدة.

ومما يؤيد ذلك ما عرفناه من أن التعبير بالدجال هو المتخذ في المصادر العامة عادة، والتعبير بالسفياني هو المتخذ في مصادر الامامية، ففي الامكان افتراض أن يكون التعبيران معاً عن رجل واحد، نظر إليه أصحاب كل مذهب من زاويتهم المذهبية الخاصة.

إلا أن هذا لا يكاد يصح، لا على المستوى الرمزي ولا على المستوى الظاهر.

أما على المستوى الرمزي فالأمر واضح لأن الدجال يمثل حركة الانحراف عن الاسلام أساساً أو الكفر الصريح بسبب الشهوات واتباع المصالح الخاصة. والسفياني يمثل حركة القلاقل والشبهات في داخل نطاق المجتمع المسلم. على ما سنوضح فيما يأتي. ومن المعلوم أن هاتين الحركتين مستقلتان لا اتحاد بينهما على المستوى العام وإن اتفقتا في بعض النتائج ضد الاسلام.

وأما على مستوى الأخذ بالظاهر فواضح أيضاً على مستويين:

المستوى الأول: التشدّد السندي ورفض الأخذ بصفات السفياني والدجال

فيما إذا أخذنا بالتشدد السندي ورفضنا الأخذ بالصفات المنسوبة إلى هذين الشخصين فانه يكفينا ظهور الاسمين في تعدد المسمين، وان جهلنا بصفاتها. إذ لو كانا شخصاً واحداً لعبر عنه في الأخبار بتعبير واحد.

المستوى الثاني: التشدّد السندي والأخذ بصفات السفياني والدجّال

فيما إذا لم نأخذ بالتشدد السندي، وأخذنا بالصفات المنسوبة إليهما، فيكون الفرق بينهما أوضح وأصرح، والتعدد أبين.

وأهم الفروق بينهما في حدود ما أعطته الأخبار التي سمعناها، ما يلي:

أولاً: ان الدجال يفترض فيه طول العمر، دون السفياني.

ثانياً: إن الدجال يدعى بابن صائد والسفياني يدعى بعثمان بن عنبسة. ثالثاً: إن السفياني من أولاد أبي سفيان، دون الدجال.

رابعاً: إن الدجال يدعي الربوبية، دون السفياني.

خامساً: إن الدجال كافر وأما السفياني فلا نص في الأخبار يدل على ذلك، إن لم يكن الظاهر كونه مسلماً.

سادساً:: إن الدجال يملك كل قرية ويهبط كل وادي، ما عدا مكة والمدينة. وظاهر ذلك أن حركته أوسع من حركة السفياني على سعتها.

سابعاً: إن الدجال أعور العينين. وأما السفياني فهو ذو عينين سليمتين.

وهذه الفروق، يمكن أن تكون في غالبها فرقاً بين الحركتين على المستوى الرمزي الذي أشرنا إليه.

محمد الصدر

تاريخ ما بعد الظهور

اشارة:

دار التعارف للمطبوعات

بيروت - لبنان

الفصل الثاني: الظواهر الاجتماعية

أعني الظواهر التي تنطلق من المجتمع وتصرفات الناس وهي عدة علامات، نذكر كلا منها بعنوان

السفياني

وهو من الحركات الإجتماعية التي أكدت عليها المصادر الامامية تأكيداً كبيراً،

واهملتها مصادر العامة إلى حد كبير، على العكس من الدجال، كما أشرنا في التاريخ السابق (1).

وقد سبق هناك أن ذكرنا العديد من تفاصيل أوصافه وأعماله، وأعطينا عنه فهماً خاصاً، وهو كونه يمثل حركة الانحراف، أو حركة منحرفة واسعة النفوذ، في داخل المجتمع المسلم.

والمهم في تاريخنا هذا أن ننظر إلى أعمال السفياني، كشيء سبق على الظهور بقليل، بحيث يتم الظهور، ولا يزال السفياني يعمل عمله وينشر حكمه ودعوته، كما عليه ظاهر الاخبار.

وينبغي أن نتكلم حول ذلك ضمن عدة نواحي:

سرد الأخبار عن أعمال السفياني

الناحية الأولى: في سرد الأخبار التي تفيدنا في حدود الغرض الذي أشرنا إليه، بعد أن سردنا من أخبار السفياني في التاريخ السابق (2)الشيء الكثير وعرفنا أنها متواترة لا مناص من الأخذ بها إجمالا.

أخرج الصدوق (3)عن أبي منصور البجلي، قال: سألت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن اسم السفياني. فقال:

وما تصنع باسمه ؟ إذا ملك كور الشام الخمس: دمشق وحمص وفلسطين والاردن وقنسرين، فتوقعوا الفرج. قلت: يملك تسعة أشهر ؟ قال: لا، ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوماً.

وأخرج النعماني في الغيبة (4)عن أبي جعفر محمد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث طويل يقول فیه:

لا بد لبني فلان من ان يملكوا. فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم أو تشتت أمرهم. حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني. هذا من المشرق وهذا من المغرب. يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان. هذا من هنا وهذا


1) انظر ص 621 وما بعدها.

2) انظر ص 622 وما بعدها.

3) انظر اكمال الدين (المخطوط).

4) ص 135.

من هنا. حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما. أما انهم لا يبقون منهم أحداً.

ثم قال: خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضاً... الحديث.

وأخرج النعماني أيضاً (1)بسنده عن الحارث عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث يقول فیه:

وإذا كان ذلك، خرج السفياني، فيملك قدر حمل امرأة، تسعة أشهر، يخرج بالشام، فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق، يعصمهم الله من الخروج معه. ويأتي المدينة بجيش جرار، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله به. وذلك قول الله عز وجل في كتابه: (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأخذوا مِن مكانٍ قَريب) (2)

وأخرج أيضاً (3)بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: السفياني أحمر أصفر أزرق، لم يعبد الله قط، ولم ير مكة ولا المدينة قط. يقول: يا رب ثأري والنار، يا رب ثأري والنار.

وأخرج الشيخ في الغيبة (4)عن بشر بن غالب (قال): يقبل السفياني من بلاد الروم منتصراً في عنقه صليب، وهو صاحب القول:

وأخرج أيضاً (5)عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كأني بالسفياني - أو لصاحب السفياني - قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادى مناديه: من جاء برأس شيعة علي، فله ألف درهم: فيثب الجار على جاره، ويقول: هذا منهم. فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم. أما ان امارتكم يومئذ، لا تكون إلا لأولاد البغايا.

ولعل أهم الأخبار التي تحدد حركات السفياني وحروبه، خبران:


1) ص 163.

2) سبأ: 34/51.

3) الغيبة ص 164.

4) ص 278.

5) المصدر ص 273.

أحدهما: ما أخرجه الشيخ (1)عن عمار بن ياسر (أنه قال:)

ان دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان، ولها إمارات... إلى أن قال: ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك: رجل ابقع ورجل اصهب ورجل من أهل بيت أبي سفيان، يخرج من كلب، ويحضر الناس بدمشق، ويخرج أهل الغرب إلى مصر. فإذا دخلوا فتلك إمارة السفياني.

ويخرج قبل ذلك من يدعو لآل محمد، وتنزل الترك الحيرة. وتنزل الروم فلسطين. ويسبق عبد الله عبد الله حتى يلتقي جنودهما بقرقيسيا على النهر ويكون قتال عظيم. ويسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء. ثم يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة السفياني. فيسبق اليماني ويحوز السفياني ما جمعوا. ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ويقتل رجلاً من مسميهم. ثم يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح.

وإذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان، فالحقوا بمكة. فعند ذلك تقتل النفس الزكية، وأخوه بمكة ضيعة. فينادي مناد من السماء: أيها الناس، أميركم فلان. وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلما وجوراً.

ثانيهما: ما أخرجه النعماني (2)بسنده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث طويل يقول فيه:

يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات، راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني. فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون. فيقتله السفياني ومن تبعه، ويقتل الأصهب. ثم لا يكون له همة إلا الإقبال نحو العراق. ويمر جيشه بقرقيسيا، فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف. ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفاً، فيصيبون أهل الكوفة قتلا وصلباً وسبياً. فبينما هم كذلك، إذ أقبلت رايات من خراسان وتطوي المنازل طياً حثيثاً، ومعهم نفر من أصحاب القائم.


1) المصدر ص 278.

2) انظر الغيبة للنعماني ص 149.

ثم يخرج من موالي أهل الكوفة في ضعفاء، فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة. ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة، فينفر المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) منها إلى مكة. فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة. فيبعث جيشاً على أثره، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب على سنة موسى بن عمران.

قال: وينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء ابيدي القوم، فيخسف بهم، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر الحديث.

ثم يبدأ الحديث بشرح حوادث الظهور التي ستسمعها في القسم الثاني.

وسنذكر الأخبار الدالة على قتال السفياني للمهدي ومقتله على يده في ناحية آتية.

الناحية الثانية: إمكانية الاعتماد على هذه الأخبار في الإثبات التاريخي نقاط ضعف الأخبار

الناحية الثانية: في امكان الاعتماد على هذه الأخبار في الإثبات التاريخي، طبقاً للمنهج الذي سرنا عليه في هذا الكتاب.

ان الاتجاه العام لهذه الأخبار منطبق على هذا المنهج، لولا بعض نقاط الضعف:

النقطة الأولى: خبر عمار بن ياسر ليس رواية عن المعصوم

النقطة الاولى: أن الخبر الذي رواه الشيخ عن عمار بن ياسر، لم يرو عن أحد المعصومين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، بل عن عمار نفسه. وان كان من الراجح أنه استقى هذه المعلومات عنهم (عَلَيهِ السَّلَامُ). الا أن الكلام كلامه، بدليل قوله في أول الخبر: ان دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان الدال على أن المتحدث لم يعتبر نفسه من أهل البيت، وهذا ما لا يحدث لو كان المتحدث أحد المعصومين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومعه يسقط الخبر عن الإثبات التاريخي. وتكون صحته متوقفة على القرائن أو اشتراك نقله مع الأخبار الاخرى، أو تحقق ما أخبر به في العالم الخارجي.

وهذا هو الحال في الخبر الذي أخرجه الشيخ عن بشر بن غالب، فان الظاهر منه أنه هو المتكلم، فلا يكون قابلا للاثبات التاريخي.

النقطة الثانية: خبر عمار غير مرتب من حيث الزمان

النقطة الثانية: أن خبر عمار غير مرتب من حيث الزمان، فهو يحتوي على حوادث مختلطة: متقدمة ومتأخرة، وغير محددة على ما يبدو.

فنزول الترك الحيرة، تعبير عن السيطرة العثمانية على العراق. ونزول الروم فلسطين هو الغزو الصليبي. وصاحب المغرب هو - على الأرجح - أبو عبدالله الشيعي

الذي مهد بقتاله الواسع في شمال افريقيا لحكم المهدي الافريقي (محمد بن عبدالله) (1)جد الفاطميين الذين حكموا بعدئذ مصر ردحاً من الزمن.

وهذه الحوادث وردت في الحديث على عكس حدوثها التاريخي تماماً كما يتضح بمراجعة التاريخ الإسلامي. واذا كانت حوادث الماضي فيه غير مرتبة فلعل حوادث المستقبل فيه كذلك.

النقطة الثالثة: ان هناك تهافتاً بين بعض مضامين هذه الأخبار.

فمن ذلك: مدة بقاء حكم السفياني، فبينما يصرح أحد الأخبار أنه يملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر، نرى خبراً آخر ينفي ذلك بصراحة، وأنه لا يملك إلا ثمانية.

ومن ذلك: موعد وجود حركة السفياني، فبينما يظهر من بعض هذه الأخبار أن زوال دولة بني العباس يكون على يده، اذا فهمنا من بني فلان، ذلك كما هو الظاهر. ومعنى ذلك أن حركة السفياني قد وجدت وانتهت منذ أمد بعيد.

... نجد - إلى جنب ذلك - ارتباط حركة السفياني بالخسف، وان المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) نفسه هو الذي يقتله...ومعنى ذلك أن حركته لم تحدث لحد الآن. وكم بين هذين الموعدين من بعد شاسع.

غير اننا في التاريخ السابق (2)ناقشنا الخبر الدال على ازالته لدولة بني العباس...ومعه يكون هذا الموعد منتفياً، ويتعين الموعد الآخر.

ومن ذلك: تعيين دين السفياني. فبينما نسمع من أحد الأخبار أنه مسيحي بشكل وآخر (في عنقه الصليب) نجد في خبر آخر أنه من المسلمين المهتمين باستئصال شيعة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ). مع الالتفات إلى أن المسيحي قلما يكون له اهتمام خاص بذلك.

و من ذلك: ان هناك تشويشاً وتضارباً في تسمية القادة الموجودين قبل الظهور. فان

ومن ظاهر الأخبار تعاصر هذه الحركات تقريباً، وكلها ذات أهمية في المجتمع، إلى درجة يكون إهمال الخبر لذكر بعض قرينة على عدمه أساساً، لعدم إمكان الإغراض عن ذكره - عادة - مع وجوده.


1) انظر تاريخ الغيبة الصغرى ص 354.

2) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 624.

ففي بعض الأخبار لا نجد غير السفياني، وفي بعضها نجد الخراساني والسفياني دون غيرهما، وفي اخبار أخرى نسمع بوجود عدة قواد: ابقع واصهب وسفياني ويماني.

وقل مثل ذلك في المنطقة التي يحكمها السفياني. فان المقدار الواضح من الأخبار من دمشق وسيطرته عليها، إلى جنب عدم وصوله إلى مكة والمدينة المشرفتين. وأما بالنسبة إلى باقي البلدان، فالأمر لا يخلو من تشويش

ولعل من أوضح موارد التشويش هذه: الكوفة. حيث نسمع من بعض الأخبار ارتكازه فيها وسيطرته عليها نجد في بعضها الآخر أن (الخراساني) يحتلها معه أيضاً.

بل ان انطلاقه من دمشق أيضاً لا يخلو من ظلال، نظراً إلى الخبر القائل: بأن السفياني يقبل من بلاد الروم.

غير أن الذي يهون الخطب. ان اكثر منطلقات هذه النقطة قابل للتذليل مع شيء من التفكير، كما سوف نطبق بعضه فيما يلي.

الناحية الثالثة: فهم الحوادث التي دلّت عليها الأخبار انطلاقاً من الظاهر

الناحية الثالثة: من الحديث عن السفياني: في محاولة فهم الحوادث التي تدل عليها هذه الأخبار، ومحاولة ضبطها وترتيبها، انطلاقاً من ظاهرها على المستوى (الصريح) دون (الرمزي)... ما لم تعن الحاجة إلى الحمل على الرمز أحياناً.

ان منطلق السفياني سيكون هو الشام دون بلاد الروم. وأما الخبر الدال على إقباله من هناك. فسنذكر له فهماً خاصاً في حديثنا عن علاقة السفياني بالدجال.

ان دمشق الشام ستكون في يوم من الأيام مسرحاً لحروب داخلية وصدام مسلح بين فئات ثلاث كلها منحرفة عن الحق، وكل منها يريد الحكم لنفسه. ولا تعبر لنا الأخبار عن اتجاهات هؤلاء وعقائدهم بوضوح، غير أنها توضح وجود الاختلاف بينها عن طريق اختلاف ألوانها... وهي تعبر عن ألوان الامراء باعتبارهم مركز الثقل في التوجيه الفكري والعسكري لقواعدهم الشعبية، فأحدهم: ابقع. والآخر: أصهب. والآخر: أحمر أصفر أزرق، وهو السفياني. وهو الذي يكتب له النصر في هذه المعمعة، ويستطيع السيطرة على الموقف في الشام، ويتبعه أهلها، الا عدد قليل من الناس، يعصمهم الله تعالى عن اتباعه جماعة، وهم من المخلصين الممحصين الكاملين، المعبر عنهم في بعض الأخبار بالأولياء والأبدال، كما أسلفنا، ويحكم السفياني الكور الخمس: دمشق، وحمص

وفلسطين والاردن وقنسرين (1)إلى جنب ما سوف يملكه من مدن العراق.

وحين يستتب له الأمر يطمع بالسيطرة على العراق، ويفكر في غزوها عسكرياً، فيوجه إليها جيشاً يكون هو قائده. فيلتقي في طريقه جيش أرسله حكام العراق من أجل دفعه، فيقتتل الجيشان في منطقة تسمى بقرقيسيا (2)ويكون قتالهما ضاربا، يقتل فيه من الجبارين حوالي مئة ألف. والجبار العنيد هو كل حاكم منحرف... وهو كناية عن أن كل من يقتل يومئذ من أي الجيشين هو من الفاسقين المنحرفين. وبذلك تتخلص المنطقة أهم القواد العسكريين الذين يحتمل أن يجابهوا المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند ظهوره.

وعلى أي حال، فالنصر سوف يكون للسفياني أيضاً، فيدخل العراق، ويضطر إلى منازلة (اليماني) في أرض الجزيرة (3)فيسيطر عليه أيضاً ويحوز من جيش اليماني ما كان قد جمعه من المنطقة خلال عملياته العسكرية.

ثم يسير إلى الكوفة، فيمعن فيها قتلاً وصلباً وسبياً... ويقتل أعوان آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ورجلا من مسميهم يعني من المحسوبين عليهم. وقد سمعت ما في أحد الأخبار أنه ينادي مناديه في الكوفة: من جاء برأس من شيعة علي، فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره، وهما على مذهبين مختلفين في الإسلام، ويقول: هذا منهم، فيضرب عنقه، ويسلم رأسه إلى سلطات السفياني، فيأخذ منها ألف درهم.

ولا تستطيع حركة ضعيفة وتمرد صغير يحدث في الكوفة من قبل مؤيدي اتجاه أهلها... لا تستطيع التخلص من سلطة السفياني، بل سوف يفشل وسيتمكن السفياني من قتل قائد الحركة بين الحيرة والكوفة. وكأنه يكون قد انهزم بعد فشل حركته، فيلقي السفياني عليه القبض في الطريق فيقتله.

وفي بعض الأخبار أنه تراق بين الحيرة والكوفة دماء كثيرة، وهو إشارة إلى هذه الحادثة... وفيها الدلالة على أن لقائد الحركة مركزاً مهماً هناك، لن يستطيع السفياني


1) الكور جمع كورة، وهي المدينة والبقعة (انظر أقرب الموارد ج 2 ص 1112). وقنسرين كورة بالشام بالقرب من حلب، وهي أحد أجناد الشام، قال ابن الأثير: وكان الجند ينزلها في ابتداء الإسلام ولم يكن لجلب معها ذكر) تاج العروس ج 3 ص 508 مادة: قنسر).

2) في مراصد الاطلاع بالمد: بلد على الخابور عند مصبه، وهي على الفرات، جانب منها على الخابور وجانب على الفرات، انظرج 3 ص 1080. أقول: وهي منطقة واقعة في سوريا الآن قريبة من الحدود العراقية.

3) وهي أرض ما بين النهرين في العراق.

السيطرة عليه بسهولة.

وحين يستتب له الأمر في العراق أيضاً، يطمع في غزو الأراضي المقدسة في الحجاز. فيرسل جيشاً ضخماً إلى المدينة لاحتلالها. وظاهر أغلب الأخبار أن السفياني نفسه ليس فيه. فيسير هذا الجيش بعدته وسلاحه متوجهاً نحو المدينة المنورة: ويكون الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يومئذ في المدينة، فيهرب منها إلى مكة. فيعرف السفياني ذلك عن طريق استخباراته، فيرسل جيشاً في أثره متوجهاً نحو مكة. محاولا قتله والإجهاز عليه وعلى أصحابه، وظاهر سياق الأخبار أن الجيش المتوجه إلى مكة هو جزء من الجيش الذي كان متوجهاً إلى المدينة المنورة.

إلا أن مكة حرم آمن بنص القرآن الكريم، لا يمكن أن يخاف فيه المستجير كما أن الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قائد مذخور لليوم الموعود وهداية العالم، لا يمكن أن يقتل، ولا بد من حمايته..... ومن هنا تقتضي الضرورة افناء هذا الجيش، والقضاء عليه بفعل اعجازي إلهي، فيخسف به في البيداء. ولا ينجو منه إلا نفر قليل: اثنين أو ثلاثة، يخبرون الناس عما حصل لرفاقهم.

إلا أن ذلك لا الكفكفة

يعني من غلواء السفياني، بعد أن ملك سوريا والعراق والاردن وفلسطين ومنطقة واسعة من شبه الجزيرة العربية، وهدد الإمام المهدي وحاربه... بل سيبقى حكمه ريثما يظهر المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد الخسف بقليل ويرد بجيشه إلى العراق، ويناجزه القتال فيسيطر عليه ويقتله، كما سنذكر

هذا، وقد اعتبرنا في هذا الفهم لتسلسل الحوادث، أن كل ما ورد في شيء من الأخبار من دون أن يكون له ناف أو معارض في خبر آخر، فهو ثابت. وهذا صحيح في سائر الأخبار، غير الخبرين اللذين عرفنا ورودهما عن غير المعصومين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهما من نقاط الضعف في هذا الفهم.

كما أنها قد تواجه نقاط ضعف أخرى، ينبغي عرضها ونقدها:

نقاط الضعف: النقطة الأولى: تقدّم الحضارة وتأسيس الأمم المتحدة يمنع من مثل تلك التحركات العسكرية

النقطة الاولى: أنه قد يخطر في الذهن: ان هذه التحركات العسكرية وما رافقها من الملابسات، صيغت على غرار تحركات الجيوش القديمة التي كانت تحارب خلال العصر العباسي - مثلا -... حيث لا يوجد قانون دولي ولا أمم متحدة ولا حدود معترف بها وأما بعد أن تقدمت الحضارة وأسست هذه الاسس فمن غير المحتمل أن تحدث مثل هذه التحركات.

ويمكن عرض عدة أجوبة على هذه النقطة، نذكر منها جوابين:

الجواب بأمرين: الأول: قانون الأمم المتحدة لا يمنع الاعتداءات إذا كان الحاكم مسيطراً على الآخرين وغير محتاج للتنازل

الجواب الأول: ان قيمة القانون وما يستتبعه من الاعتراف بالامم المتحدة والحدود الآمنة المعترف بها، انما تنطلق من المصلحة الخاصة ليس إلا، لأن الفرد أو الدولة إذا تنازلت عن شيء من المصلحة أمكن تبادل هذا التنازل مع الآخرين، وبذلك تنحفظ مصالح خاصة أهم وأشمل.

وأما في الوقت الذي يحرز الفرد أو الحاكم امكان سيطرته على الآخرين وحصوله على الربح مع احراز دفع الضرر عن نفسه، فسيكون هو وبنود القانون على طرفي نقيض:

ومن هنا لم يكن وجود القانون ولا الامم المتحدة، ولا محكمة العدل الدولية مانعاً عن أنواع الإعتداءات وأشكال الغزو والسيطرة على الشعوب الضعيفة من قبل مختلف الأنظمة، كما نشاهده باستمرار. وليست حركة السفياني بأفضل من أي واحد من هذهالاعتداءات.

الثاني: احتمال كون حركة السفياني ذات طباع قانوني باتفاقات دولية

الجواب الثاني: انه من المحتمل - على الأقل - أن تكون تحركات السفياني ذات طابع (قانوني (مشروع في حدود الفهم الحديث لهذه المشروعية. كما لو كانت نتيجة لاتفاقيات بين الدول أو اتحاد في شكل الأنظمة فيما بينها. أو اعلان شكل من الاتحاد بين اثنين أو أكثر منها. وغير ذلك مما لاحاجة إلى الدخول في الحديث عن تطبيقاته في عالم اليوم.

وبهذا يرتفع الإشكال الذي قد يرد إلى الذهن، من حيث أن ظاهر الأخبار عدم وجود أية مقاومة ضد جيش السفياني حين يدخل الحجاز... فان ذلك يكون نتيجة لاتفاقات معينة، أو لضعف الحكم القائم هناك يومئذ تجاه الجيش المحتل ضعفاً شديداً

النقطة الثانية: دلالة الأخبار على أنّ المهدي (عجل الله فرجه) معروف لدى السفياني تتنافى مع مسلك الغيبة/حل الإشكالية بأطروحة خفاء العنوان

النقطة الثانية: ان ظاهر بعض الأخبار التي سمعناها، كون الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبل ظهوره معروفاً للسفياني، ويبدو أن الهدف الرئيسي للجيش الذاهب إلى الحجاز هو قتل المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ). ومن هنا يخاف (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويهرب من المدينة إلى مكة على سنة موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) حين هرب إلى مدين... ويكون الخسف بالجيش انقاذاً له. ويفهم السفياني بهرب المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيرسل خلفه جيشاً فيخسف به.

وهذا - بظاهره - مناف لمسلك الغيبة الذي يتخذه الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى حين ظهوره، وخاصة من الأعداء الذين يحتمل فيهم أن يقتلوه أو يشكلون خطراً عليه ولو انحصر الأمر بذلك، وجب رفض دلالة الخبر للجزم بثبوت الغيبة قبل الظهور.

لكننا يمكننا الإستغناء عن هذه النقطة أيضاً، لو التفتنا إلى (أطروحة خفاء العنوان)

التي عرضناها في التاريخ السابق، والتي تقول: ان المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) خلال غيبته يرى الناس ويرونه ولا يعرفونه. وانما تكون غيبته باعتبار غفلة الناس مطلقة عن حقيقته.... ويعرفونه بعنوان مستعار وشخصية (ثانوية) يتخذها المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في المجتمع.

ومعه، فمن الممكن أن السفياني يعرف تلك (الشخصية الثانوية (أعنى ما اتخذه المهدي من عنوان مستعار في ذلك العصر. ويتابع أخباره بتلك الصفة. ويرسل جيشاً لقتله بتلك الصفة أيضاً. وانما عبر عنه في الأخبار بالمهدي باعتبار حقيقته، وانما يخسف بالجيش المعادي له باعتبار ذلك أيضاً. الا أن السفياني لن يشعر أنه قاصد لقتل المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) نفسه، ولن يشعر الناس بذلك أيضاً لأنه والناس، انما يعرفونه بشخصيته الثانوية دون الحقيقية

النقطة الثالثة: وجود عدة فجوات في تسلسل الحوادث الناحية الرابعة الرايات السود التي تتعاصر مع حركة السفياني هي ليست حركة أبي مسلم الخراساني

النقطة الثالثة: انه تبقى عدة فجوات في تسلسل الحوادث لم تنطق بها الاخبار بوضوح... ومن الصعب استدراكها بطبيعة الحال. نذكر لها بعض الأمثلة.

منها: دور الجماعة المقبلة من خراسان، وفيها بعض أصحاب القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) بقيادة (الخراساني). ما هو دورها في العراق هل هو عسكري أو فكري أو ليس لها أي دور. ما هو موقف السفياني منها حين يسيطر على البلاد.

ومنها: دور اليماني عسكرياً وفكرياً وعقائدياً. وان كان المظنون أنه هو المشار إليه في بعض الأخبار بأن رايته راية هدى، كما سمعنا في التاريخ السابق (1)والسفياني سيجهز عليه وسيخلي الساحة العراقية منه. الا أن فجوات أخرى سوف تبقى غير قابلة للجواب.

ومنها: عدد أفراد الجيش الذين يتجهون إلى مكة المكرمة للقبض على المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ). فهل هو جماعة كبيرة أو صغيرة. فبينما يعبر عنه في عدد من الأخبار بالجيش، وهو يوحي بالعدد الكبير. ويؤيده ما في بعض الأخبار من أنهم ثمانون ألفاً (2).

إلا أن بعض الأخبار تقول: فيبعث إليه بعث (3)وهو يوحي بالإرسالية الصغيرة نسبياً. الا أن الأغلب على التعبير بالجيش على أي حال

الناحية الرابعة الرايات السود التي تتعاصر مع حركة السفياني هي ليست حركة أبي مسلم الخراساني

الناحية الرابعة: اننا فهمنا في التاريخ السابق (4)من الأخبار التي تذكر خروج


1) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 632.

2) المصدر ص 601. غير أن الخبر مروي عن ابن عباس لا عن أحد المعصومين (عَلَيهِ السَّلَامُ).

3) المصدر ص 599.

4) المصدر ص 547.

الرايات السود من خراسان فهمنا الإشارة إلى حركة أبي مسلم الخراساني، التي أجهزت على حكم بني أمية ومهدت لحكم العباسيين ومعه فقد يخطر في الذهن أن الخراساني المذكور في الأخبار التي ذكرناها هنا هو أبو مسلم أيضاً.

وهذا احتمال معقول لو استطعنا أن نفهم من (بني فلان) في الخبر الذي نقلنا عن النعماني في (الغيبة) بني أمية دون بني العباس. فكأنه قال: لا بد لبني أمية أن يملكوا. فاذا ملكوا خرج عليهم الخراساني فأهلكهم. فيكون واضح الانطباق على أبي مسلم دون شك.

غير أن هذا الفهم لا يخلو من بعض المصاعب:

أولاً: ان الخبر مروي عن الإمام محمد بن علي الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ). وهو معاصر لدولة بني أمية... فلا يكون قوله (لا بد لبني أمية أن يملكوا) معنى واضح. بل يتعين حمله على الدولة التي لم تحدث في زمانه. وهي دولة بني العباس. ومن المعلوم أن أبا مسلم أسس دولة العباسيين لا انه أهلكها.

ثانياً: ان الخبر كالصريح في تعاصر حركة الخراساني والسفياني، ومن المعلوم عدم تحقق حركة السفياني لحد الآن !!، إذاً فحركة الخراساني لم تتحقق.. إذاً، فهي ليست منطبقة على حركة أبي مسلم على أي حال.

ومعه، تكون الحركة المشار إليها في أخبار الرايات السود غير الحركة المشار إليها في هذه الأخبار بقيادة الخراساني. غير أننا نخسر بذلك شيئاً ذا بال، وهو: ان الحادثة المشار إليها لو كانت واحدة، لاستطعنا ضم أخبار الرايات السود إلى أخبار (الخراساني)، فتصبح كثيرة ومستفيضة، ان لم تكن متواترة وهذا غير ممكن مع تعدد الحادثة المقصودة ولكن هذا لا يعني سقوط كلا الطائفتين من الأخبار عن امكان الإثبات التاريخي، كل بمقدار قابلیته.

الناحية الخامسة: انضمام روايات الخسف إلى روايات السفياني ينتج التواتر

الناحية الخامسة: قد ثبت بهذه الأخبار وغيرها، كون الخسف الذي استفاضت به الأخبار في مصادر الفريقين... انما يكون بجيش السفياني، حين يقصد قتل الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو مستجير بمكة.

وبذلك نحصل على شيء ذي بال - على عكس الناحية السابقة - وهو انضمام أخبار الخسف المستفيضة إلى أخبار السفياني، وان لم تذكر السفياني بالصراحة. فاذا علمنا أن أخبار السفياني مستفيضة، كان ضم المستفيض إلى المستفيض منتجاً للتواتر لا محالة.

الناحية السادسة: سرد روايات مقتل السفياني على يد المهدي (عجل الله فرجه)

الناحية السادسة: بقي علينا التعرض إلى مقتل السفياني على يد الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ). ولا زلنا الآن نتكلم طبقاً للفهم (الصريح) دون الرمزي لمفهوم السفياني، لنتوفر في الناحية الآتية على عرض الفهم الرمزي له.

وقد وردت في ذلك عدة أخبار:

قال في اسعاف الراغبين (1)وهو يعدد ما ورد في الروايات من حوادث ظهور المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)... قال:

وان السفياني يبعث إليه من الشام جيشاً، فيخسف بالبيداء فلا بهم ينجو منهم إلا المخبر. فيسير إليه السفياني بمن معه، فتكون النصرة للمهدي، ويذبح السفياني.

وروي في البحار (2)حديثاً طويلا عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، يتحدث فيه عن المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وظهوره وما يحدث بعد ذلك، إلى أن قال:

ثم يأتي الكوفة فيطيل فيها المكث ما شاء الله أن يمكث، حتى يظهر عليها، ثم يسير حتى يأتي العذرا (3)هو ومن معه، وقد الحق به ناس كثير والسفياني يومئذ بوادي الرملة. حتى التقوا وهم، يوم الابدال، يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم. ويخرج كل ناس إلى رايتهم. وهو يوم الإبدال. قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): يقتل يومئذ السفياني ومن معه حتى لا يدرك منهم مخبر ؛ والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب (4).. الحديث.

وفي خبر مطول آخر أخرجه المجلسي في البحار أيضاً (5)عن عبد الأعلى الحلبي قال:

قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): يكون لصاحب هذا الأمر غيبة إلى أن يقول: لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية، فيدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه


1) انظر ص 138.

2) ص 160 - 161 ج 13.

3) في مراصد الاطلاع بالمد: قرية بغوطة دمشق معروفة إليها ينسب مرج عذراء ج 2 ص 924.

4) أخوال السفياني والمحاربين معه، كما يظهر من الخبر الآتي وغيره.

5) انظرج 13 ص 189.

(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيعطيه السفياني من البيعة سلماً، فيقول له كلب - وهم أخواله - ما هذا ؟ ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبداً... فيقول: ما أصنع فيقولون: استقبله !... فيستقبله.

ثم يقول له القائم صلى الله عليه: خذ حذرك، فانني أديت إليك وأنا مقاتلك، فيصبح، فيقاتلهم. فيمنحه الله أكتافهم. ويأخذ السفياني أسيراً، فينطلق به يذبحه بيده... الخبر.

ولا نجد في هذه الأخبار تنافياً يذكر، مع الأخبار السابقة والفهم العام الذي فهمناه عنها. فان الجو العام لها واحد. فينبغي الآن قصر الكلام على الحوادث الزائدة التي تعرب عنها هذه الأخبار، مما لم يكن موجوداً في الأخبار السابقة. ويكون فهمنا الآن تتمة للفهم العام السابق.

ان مركز حكم السفياني سيكون هو العراق بعد انتقاله عن الشام، ولن يوجب الجيش الذي تفشل مهمته في الحجاز، انتقال مركز حكمه إلى هناك.

ومن هنا سوف يواجه المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند دخوله إلى العراق حكم السفياني بكل جبروته. غير أن السفياني - على ما يبدو - سوف يكره مناجزته القتال، لأن ذلك سوف يثير ضده مشاكل لا تطاق. ومن هنا يدخل المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) العراق سلماً ويمكث في الكوفة ما شاء الله له ذلك كزعيم شعبي، حتى ما إذا اجتمع له من الرجال والسلاح ما يكفي للسيطرة على الحكم استطاع مواجهة السفياني بصراحة.

وطبقاً للقواعد الإسلامية سيبدأ المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعرض العقائد الإسلامية الحقة على السفياني، فان قبل بذلك وصار معه فهو... والا ناجزه القتال.

وطبقاً للاتجاه النفسي لدى السفياني لمجاملة المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، سيعطي للمهدي ما يطلبه من الشهادة. الا أن بطانته سوف تحتج على ذلك وتشجب موقفه، وتلزمه بأن يواجه المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مواجهة كاملة.

ولعل هذا الاتجاه النفسي، هو الذي يفسح المجال لتسرب كل المؤمنين المشتغلين في جيش السفياني إلى جيش المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفي نفس الوقت يميل الفساق الفاشلين في التمحيص من سكان الكوفة قبل الظهور، إلى الالتحاق بجيش السفياني. وهو يوم الإبدال... أي تبادل الأصحاب. ويتم ذلك في الفترة الأولى قبل مناجزة القتال.

وإذ يخضع السفياني لاقتراح بطانته، ينكمش ضد المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويتحداه فينذره

المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالقتال، فيضطر السفياني إلى الصمود ضده. فتحدث المعركة بين المعسكرين، ويكون الفوز للقائد المهدي، وينتهي حكم السفياني، ويؤخذ أسيراً ويقتله المهدي في الأسر. وبذلك تتم سيطرة المهدي على العراق.

بل سوف تتم سيطرة المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على كل المنطقة التي عرفناها محكومة للسفياني، وهي العراق والشام والاردن وفلسطين. ومن هنا سوف تنفتح الفرصة المؤاتية للغزو العالمي، كما سيأتي في القسم الثاني من الكتاب.

الناحية السابعة: في محاولة لاعطاء الفهم الرمزي عن السفياني، مع الإلماع إلى علاقة السفياني بالدجال.

يحتاج الفهم الرمزي إلى شرطين أساسيين، لا يصح إلا من خلالهما، فان فقد أحد الشرطين، فضلا عنهما معاً، كان الفهم الرمزي مما لا لزوم له.

الشرط الأول: أن يكون العمل بظاهر الاخبار متعذراً

الشرط الأول: أن يكون العمل بظاهر الاخبار متعذراً، والفهم (الصريح) منها ممتنعاً... باعتبار قيام القرائن على عدم صحته أو اقتضاء القواعد العامة لنفيه.

وهذا ما كنا نواجهه في مفهوم: الدجال أو مفهوم يأجوج ومأجوج. من حيث أن ظاهر الأخبار نسبة الخوارق والمعجزات إلى المنتسبين إلى الباطل، وهو مستحيل، وهو يعطي لهذين المفهومين صورة مخالفة للبشر الاعتياديين، مما يوثق بعدم صدقه. فيكون ذلك سبباً للانطلاق إلى الفهم الرمزي الذي يذلل هذه المصاعب، مع أخذ الشرط الثاني بنظر الاعتبار.

الشرط الثاني: أن يكون الفهم الرمزي أقرب ما يمكن إلى الظواهر

الشرط الثاني: أن يكون الفهم الرمزي أقرب ما يمكن إلى الظواهر، معطياً صورة شاملة ومتكاملة ومتساندة لمجموع الظواهر والمفاهيم الواردة في الاخبار... بحيث لا يند عن ذلك إلا الخبر الشاذ غير القابل للاثبات التاريخي أساساً.

وهذا ما حاولنا تطبيقه في فهمنا الرمزي لمفهوم الدجال ومفهوم يأجوج ومأجوج.

غير أن مفهوم: السفياني فاقد للشرط الأول. اذ من الواضح بعد استعراض الأخبار السابقة وغيرها مما ورد في السفياني، انها خالية من أية معجزات وخوارق منسوبة إليه أو إلى غيره من المبطلين. بل هي تخلو من أية معجزة سوى الخسف بالبيداء الذي يحدث دفاعاً عن الحق لا عن الباطل، وقد عرفنا مبرره الكامل فيما سبق.

كما أن هذه الأخبار تعرض البشر على حالهم في عصر التمحيص والفتن، فهناك الآراء المتعارضة والجيوش المتحاربة والحكام الظالمون، والقلة المدافعة عن الحق. وكل هذه

الأمور صفات أساسية للمجتمع المعاصر. وبالتالي فهي لا تعطي صورة مخالفة للبشر الاعتياديين ليكون الوثوق بعدم صدقها موجوداً. ليكون ذلك منطلقاً إلى الفهم الرمزي.

إذاً، فالفهم الرمزي الكامل مما لا لزوم له. وانما الشيء الممكن هو ملاحظة الخصائص والصفات المعطاة حول هذا المفهوم، واسقاط ما يمكن اسقاطه منها.

فإن أسقطناها جميعاً أو الأعم الأغلب منها، كان (الفهم) الذي ذكرناه في التاريخ السابق (1)صحيحاً وهو أن السفياني يمثل خط الانحراف في داخل المعسكر الإسلامي ككل، فتندرج تحته كل الحركات والعقائد الخاطئة التي تدعي الانتساب إلى الإسلام، مما كان (بعد زوال الدولة العباسية) أو يكون إلى يوم الظهور الموعود.

وأما إذا أخذنا عدداً من الصفات بنظر الاعتبار، مما تسالمت الروايات على صحته، فإن هذا المفهوم الواسع سوف يضيق، وسوف ينحصر في تطبيق واحد من تطبيقاته، فانني أود أن أقول: ان مفهوم السفياني يعبر عن آخر حكم منحرف للمنطقة قبل ظهور المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ويمكننا أن نصف هذا الحكم بما ثبت له من الصفات، كدخول سوريا والعراق تحت حكم واحد أو متشابه، وحقده على أهل الحق، وإرساله الجيش ضد المهدي (أو ضد جماعة من أهل الحق المخلصين يكون المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) موجوداً فيهم بعنوان آخر غير حقيقته)، وحدوث الخسف على هذا الجيش.

والمهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو الذي يزيل حكم السفياني. لأنه إذا دخل العراق، فإنه يواجه حكومته لا محالة، فإذا كان الحاكم هو المعبر عنه بالسفياني، كان الذي يواجهه بالعراق هو السفياني بطبيعة الحال، ولكنه سوف يقضي عليه على كل حال، وبذلك سوف يكون آخر الحكام المنحرفين لهذه المنطقة.

وأما الصفات الأخرى، كتسميته بعثمان بن عنبسة، وخروجه من الوادي اليابس، وصفات جسمه وسيطرته على الاردن وفلسطين، وتفاصيل مواقفه العسكرية، فهي مما ينبغي اسقاطها تحت وطأة الفهم الرمزي، وإيكال علمها إلى أهله. وإن كان الوارد من الأخبار في بعض هذه الصفات صالح للإثبات التاريخي، وإن لم يكن أكيداً.

وانطلاقاً من فهمنا هذا، تتضح علاقة السفياني بالدجال بالمعنى الذي فهمناه


1) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 647.

أيضاً. بعد أن برهنا في التاريخ السابق (1)على أن هذين المفهومين يعبران عن شيئين لا عن شيء واحد.

فان للفهمين (الصريحين) التقليديين للسفياني والدجال، اتجاه إلى عزل أحدهما عن الآخر عزلا تاماً، طبقاً للظهور الأولي للأخبار... فالمسيح ينزل فيقتل الدجال في دمشق بدون أن يكون السفياني موجوداً في العالم. والمهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يظهر فيحارب السفياني بدون أن يكون الدجال موجوداً في العالم.

ولكننا إذا علمنا أن زمن ظهور المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ونزول المسيح واحد، حتى أن المسيح يصلي وراء المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) تكرمة لهذه الأمة كما وردت بذلك الأخبار، وسنرويها فيما إذا، سيكون هذا الاتجاه التقليدي مبرهن البطلان. ولا بد من ان يكون الدجال يلي... والسفياني متعاصرين، ولا بد من وجود العلاقة بينهما بشكل من الأشكال.

وإذا كان الدجال عبارة عن الحضارة المادية الحديثة بخطها الطويل، وكان السفياني آخر الحكام المنحرفين في الشرق، فسوف لن يصعب علينا تصور العلاقة بينهما... بعد أن أصبحنا نعيش بكل حواسنا تطبيقات الدجال والسفياني بكل وضوح... ونعلم الاشكال الصريحة والمبطنة لعلاقة أحدهما بالآخر بشكل نكون في غنى عن عرضه.

وهذا التحديد للعلاقة، منطلق من فهمنا لذنك المفهومين، بغض النظر عما اكتسبه مفهوم الدجال من رتوش محتملة عند الحديث عن علاقته بيأجوج ومأجوج. اذ مع الأخذ ببعض الاطروحات التي ذكرناها هناك، سوف نحتاج إلى بعض التغيير في تصور العلاقة... وهذا ما نوكله إلى القارىء الذكي


1) تاريخ الغيبة الكبرى ص 30- وما بعدها.

الفصل الرابع: في كيفية ومدة استيلاء المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على العالم

تمهيد:

قلنا ان التعرف على كيفية استيلاء الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على العالم بمعنى الإطلاع على تفاصيل خططه الحربية، وغير ذلك، متعذر على الباحث السابق على الظهور، فيبقى ذلك موكولا إلى حتى مجيء عصره.

وإنما نتكلم الآن في حدود إمكاناتنا والإثباتات التي نملكها عن ذلك. وما يمكن أن يندرج تحت هذا العنوان من إثبات ينقسم إلى عدة أمور:

الأمر الأول: ان أول حرب يخوضها الجيش المهدوي، هي حربه مع السفياني بأي معنى فهمناه -. ويتم بانتصار الجيش المهدوي ومقتل السفياني رسيطرة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على العراق، بل على كل المنطقة التي كان يحكمها السفياني، وهي سوريا والعراق، على الأقل. وهذا ما سبق أن عرفناه بشكل موجز، ونعرض له الآن مفصلا.

الأمر الثاني: إن الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) سوف يضع السيف في كل المنحرفين الفاشلين في التمحيص، ضمن التخطيط السابق على الظهور، فيستأصلهم جميعاً... وإن بلغوا الآلاف، ولا يقبل إعلانهم التوبة والإخلاص

الأمر الثالث: إن مدة وضع السيف ستكون ثمانية أشهر. وقد يفسر ذلك بأن مدة فتحه للعالم كله هو هذا المقدار.. وسنتحدث عن ذلك.

الأمر الرابع: ان فتحه للعالم سيتم في الأغلب، بدون قتال، كما سيأتي مع الإشارة إلى أسلوبه وفلسفته.

ومن هنا سنتحدث في هذا الفصل ضمن أقسام أربعة:

القسم الأول حرب الإمام (عجل الله فرجه) مع السفياني/الجهة الأولى: سرد الأخبار

القسم الأول: حرب السفياني مع الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ونتكلم عنه ضمن جهتين:

الجهة الأولى: في سرد الأخبار الواردة بهذا الصدد.

أخرج أبو داود (1)ونقله السيوطي (2)عن ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى والطبراني عن أم سلمة عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، قال:

يكون اختلاف عند موت خليفة.. إلى أن يقول: ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثاً، فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب... الحديث.

وأخرج السيوطي (3)عن أبي عمر الداني عن حذيفة، قال: قال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) - في حديث يذكر فيه ظهور المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبركات دولته -:

فيقدم الشام، فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية، ويقتل كلباً. قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): فالخائب من خاب يوم كلب، ولو بعقال. قال حذيفة: يا رسول الله، كيف يحل قتالهم وهم موحدون ؟ فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا حذيفة هم يومئذ على ردة، يزعمون أن الخمر حلال. ولا يصلون.

وأخرج المجلسي في البحار (4)مرفوعاً إلى جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:

إذا بلغ السفياني أن القائم قد توجه إليه من ناحية الكوفة، فيتجرد بخيله حتى يلقى القائم، فيخرج ويقول: اخرجوا إلى ابن عمي. فيخرج عليه السفياني، فيكلمه القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيجيء السفياني فيبايعه

ثم ينصرف إلى أصحابه، فيقولون له: ما صنعت ؟ فيقول: أسلمت وبايعت. فيقولون: قبح الله رأيك، بينما أنت خليفة متبوع، فصرت تابعاً. فيستقبله فيقاتله. ثم يمسون تلك الليلة، ثم يصبحون


1) السنن ج 2 ص 422 الو ما بعدها.

2) الحاوي ج 2 ص 126.

3) المصدر ص 160.

4) ج 13 ص 199.

للقائم بالحرب، فيقتتلون يومهم ذلك. ثم إن الله تعالى يمنح القائم وأصحابه أكتافهم، فيقتلونهم حتى يفنوهم... الحديث.

وأخرج أيضاً (1)عن عبد الأعلى الحلبي عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - ذكر فيه القائم المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أن ذكر دخوله الكوفة. ثم قال:

ثم يقول لأصحابه: سيروا إلى هذه الطاغية. فيدعوا إلى كتاب الله وسنة نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فيعطيه السفياني من البيعة سلما. فيقولون له كلب وهم أخواله: ما هذا ؟ ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبداً. فيقول ما أصنع. فيقولون: استقبله. فيستقبله ثم يقول له القائم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): خذ حذرك، فاني أديت إليك، وأنا مقاتلك. فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه الله أكتافهم، ويأخذ السفياني أسيراً، فينطلق به فيذبحه بيده.

وأخرج السيوطي (2)عن نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم عن محمد بن علي قال:

إذا سمع العائذ الذي بمكة الخسف خرج مع اثني عشر ألفاً

، فيهم الأبدال حتى ينزلوا إيلياء، فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر من إيلياء: لعمر الله لقد جعل الله في هذا الرجل عبرة،. بعثت إليه ما بعثت فساخوا في الأرض. ان في هذا العبرة ونصرة. فيؤدي إليه السفياني الطاعة. فيخرج حتى يلقى كلباً، وهم أخواله، فيعيرونه بها صنع ويقولون: كساك الله قميصاً فخلعته ! فيقول: ما ترون ؟ أستقيله البيعة ؟ فيقولون: نعم. فيأتيه إلى إيلياء فيقول: أقلني[فيقول: بلى] فيقول له: أتحب أن أقيلك ؟ فنقول: نعم، فيقيله. ثم يقول: هذا رجل قد خلع طاعتي. فيأمر به عند ذلك، فيذبح على بلاطة باب ايلياء. ثم يسير إلى كلب فينهبهم. فالخائب من خاب يوم نهب كلب.

إلى بعض الأخبار الأخرى.

وقوله: رجل من قريش أخواله كلب... هو السفياني بقرينة الأخبار الأخرى وظاهر الأخبار أن نسبه في آل أبي سفيان وأنه من قبيلة (كلب). ويوجد من أفرادها جماعة


1) ج 13 ص 189.

2) ص 146.

من أهم بطانته ومناصريه.

وقوله: اخرجوا إلى ابن عمي انطلاقاً من ادعاء أن آل أبي سفيان وآل أبي طالب (ومنهم المهدي) أولاد عمومة. وهو ادعاء لم يؤيده التاريخ. وظاهر الخبر أنه من كلام السفياني نفسه.

وقوله: بينما أنت خليفة متبوع... ظاهره أن السفياني يمارس الحكم باسم الخلافة الإسلامية. وهو بعيد. غير أن الخبر جاء طبقاً للمستوى المناسب لعصر صدوره، فإن الحكم كان باعتبار الخلافة يومئذ.

و (إيلياء) إسم بلدة. والظاهر أنها الكوفة باعتبار أمرين:

الأمر الأول: أن المهدي ينزلها بعد الخسف. قال في الخبر «خرج في اثني عشر ألفاً فيهم الأبدال حتى ينزلوا إيلياء». وقد عرفنا أن الكوفة هي المركز الرئيسي للمهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد خروجه من مكة وقدومه العراق.

الأمر الثاني: أن الكوفة كانت هي عاصمة حكم علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ). ومن هنا سميت بإيلياء اشتقاقاً من لفظ (علي).

وقوله: العائذ الذي بمكة. هو المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ). كما نطقت بذلك الروايات الكثيرة التي سمعناها في هذا التاريخ والتاريخ السابق. وهو الذي يحدث الخسف من أجله كما عرفنا مفصلا.

الجهة الثانية: الفهم العام لهذه الروايات متصلاً بالفهم العام لوصول المهدي إلى العراق

الجهة الثانية: في الفهم العام لهذه الروايات، متصلا بالفهم العام السابق الذي قدمناه إلى حين وصول المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى العراق

بعد حدوث الخسف يحصل عند السفياني، بأي معنى فهمناه، حجة واضحة في أن الحق إلى جانب المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ). فيقول: لعمر الله لقد جعل الله في هذا الرجل عبرة. بعثت إليه ما بعثت فساخوا في الأرض. إن في هذا العبرة ونصرة.

ويسير المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى ينزل الكوفة في هذا الجو الملائم، الذي عرفنا أنه الأطروحة الرئيسية لتغطية تحركات المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) سلماً. فيطلب السفياني مواجهته في الكوفة، فيتقابلان، فيتكلم معه الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيزيده عقيدة به. فيبايعه السفياني، ويعتقد بإمامته. ولم تصرح الروايات بالصيغة المتفق عليها بينهما. غير أن المفهوم عموماً أنه ليس تنازلاً مطلقاً من قبل السفياني. بمعنى أنه يبقى حاكماً سياسياً كما كان بالرغم من مبايعته.

ويخرج السفياني عائداً إلى عاصمته، فيستقبله أهل الحل والعقد من جماعته وفيهم عدد من المتطرفين المسيطرين، ذكرت الأخبار أنهم من عشيرة أمه، من قبيلة كلب. فيسألونه عن نتائج المباحثات. فيخبرهم بمبايعته. فيشجبون موقفه ويعيرونه عليه، باعتبار أنه قد أصبح تابعاً بعد أن كان متبوعاً.

ولا يمكن أن يكون للسفياني بشخصه موقف مستقل ضد خاصته ومستشاريه. فيسألهم عن الرأي الصائب في نظرهم. فيقترحون عليه خلع البيعة ومواجهة المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مواجهة صارمة.

فيعود السفياني إلى المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) طالباً خلع البينة وإقالته منها. فيقيله المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) منها. وبذلك يصبح خارجاً على طاعته. فيهدده المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالقتال، فلا يكون للسفياني بد من القبول. وظاهر سياق الروايات في هذه النقطة أن المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقاتل السفياني وهو - أعني السفياني - بعيد عن عاصمته، مع جماعته القليلة الذين جاؤوا معه إلى مقابلة المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ). فيفنى عسكر السفياني ويباشر المهدي قتل السفياني بنفسه، كما تقول بعض الروايات.

وتبقى عاصمة السفياني بمن فيها من مسيطرين ومنحرفين بدون حاكم فيسرع المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إليها بجيشه، فتسقط بيده بسهولة. وينهب الجيش المهدوي أموالهم «والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب».

وبذلك تسقط المنطقة التي يحكمها السفياني، كلها في يد المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ). ويصبح المهدي حاكماً عاماً عليها.

موسوعة الإمام المهدي (عجل الله فرجه): الجزء الثاني - عرفان محمود

اشارة:

موسوعة الإمام المهدي (2)

رُويَّةُ السُّنَة لِلقِضِيّة المهدوية

نشر الفقاهة

نشر الفقاهة

موسوعة الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) (2)

رؤية السنة

للقضية المهدوية

تأليف: عرفان محمود

تحقيق: لجنة التحقيق

اشراف: أبو الفضل الإسلامي0

موضوع: کلام و تاریخ 0

الطبعة: الأولى.

المطبعة: ستاره

الكمية: 1000

صف الحروف: الطالبي 0

التاريخ: 1429ه-

«نشر الفقاهة» - قم

شابك: 9 - 00 - 1911 - 964

ISBN: 964-7911 - 00 - 9

الباب الرابع:علائم ظهور المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في المصادر المعتبرة عند أهل السنة

الفصل الرابع: خروج السفياني/حتمية خروجه/صفاته وهويته

الفصل الرابع

خروج السفياني

وهذه من العلامات التي أولتها الأحاديث الشريفة الكثير من الاهتمام وفصلت الحديث عنها وعن أبعادها وهوية صاحبها، وصرّحت بأنها من العلائم القريبة من ظهور المهدي الموعود، كما أنّها تستمر إلى حين الظهور وتشكل أخطر التحديات العسكرية الداخلية التي يواجهها المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند ظهوره، وهي من العلامات المشتركة التي ورد ذكرها في أحاديث الفريقين.

حتمية خروجه صفاته وهويته:

1 - روى ابن حماد والسيوطي والمتقي أنّه: «لا يخرج المهدي حتى يقوم السفياني على أعوادها» (1). وفي رواية: «بدو السفياني خروجه من قرية من غرب الشام يُقال لها أندرا...» (2). وفي رواية: «إذا خرج السفياني من الوادي اليابس يخرج إليه صاحب دمشق ليقاتله فإذا نظر إلى رايته انهزم (3). وفي


1) فتن ابن حماد: 19، الحاوي للسيوطي: 2/75 البرهان للمتقي: 173.

2) فتن ابن حماد: 74 - 75.

3) فتن ابن حماد: 74 - 75.

رواية: «يملك حمل امرأة اسمه عبدالله بن يزيد...» (1). وفي رواية: «يخرج السفياني فيقاتل حتى يبقر بطون النساء ويغلي الأطفال في المراجل» (2).. وفي رواية: «السفياني شرُّ مَن مَلك، يقتل العلماء وأهل الفضل ويفتنهم، يستعين بهم، فمن أبى عليه قتله» (3). وفي رواية: «يخرج رجل من ولد أبي سفيان في الوادي اليابس في رايات حمر، دقيق الساعدين والساقين طويل العنق شديدة الصفرة، به أثر العبادة» (4). وفي رواية: « يقتل السفياني كل من عصاه وينشرهم بالمناشير ويطبخهم بالقدور...» (5). وفي رواية: لا. وفي رواية: لا يعبر السفياني الفرات إلا وهو كافر» (6). وفي رواية:.... وأمّا الكوفان فيخربها رجل من آل عنبسة بن أبي سفيان يعني السفياني» (7). وفي رواية:... فيخرج فيهم ويتبعه ناس من قريات وادي اليابس....» (8). وفي رواية: «مهدي الخير يخرج بعد السفياني» (9).

وتعتبر هذه الروايات عن طبيعة الصورة التي كان يحملها الصحابة عن السفياني استناداً إلى ما أخبرهم عنه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وتظهر أن الاعتقاد كان سائداً بينهم بشأن حتمية خروجه.


1) فتن ابن حماد 7574.

2) المصدر السابق: 83.

3) المصدر السابق: 76.

4) المصدر السابق: 75.

5) المصدر السابق: 20 و 80.

6) سنن الداني،92 عقد الدرر،79 البرهان للمتقي الهندي: 115.

7) البدء والتأريخ لأبي زيد أحمد بن سهل البلخي وهو المطهر بن طاهر المقدسي: 102/4-103.

8) فتن ابن حماد 75 عقد الدرر: 72 البرهان للمتقي الهندي: 115.

9) فتن ابن حماد،99 الحاوي للفتاوي 2/75 البرهان للمتقي: 173.

تزامن حركته مع غزو أجنبي للعالم الإسلامي

2 - وأخرج ابن حماد وابن المنادي والداني والمقدسي الشافعي والسيوطي والمتقي الهندي وغيرهم مسنداً إلى عمار بن ياسر رضوان الله عليه قال:

علامة المهدي إذَا انْسَابَ عَلَيكُمُ التُرلُ، وَمَاتَ خَلِيفَتُكُمُ الَّذِي يَجْمَعُ الأَمْوالَ، وَيُسْتَخْلَفُ بَعْدَهُ ضَعِيفٌ فَيُخْلَعُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَيُخْسَفُ بِغَرْبِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَخُرُوجُ ثَلاثَةِ نَفَرٍ بالشام، وَخُرُوجُ أهْلِ المَغْرِبِ إِلى مِصْرَ، وَتِلْكَ أمارَةُ السفياني، وجاء في رواية ابن المنادي: علامة خُرُوج المهدي انسياب الترك عَلَيْكُمْ، وَأنْ يَمُوتَ خَلِيفَتُكُمُ... رَجُلٌ ضَعِيفٌ... مِنْ بَعْدِهِ... وَتِلْكَ إِشَارَةُ خُرُوجِ السفياني. وفي رواية الداني إضافات عدة أبرزها:... إذا انْسَابَت عَلَيكُمُ الترك. وَجُهَّزَتِ الجُيُوشُ إِلَيْكُمْ... مِنْ بَعْدِهِ رَجُلٌ... مِنْ بَيْعَتِهِ، وَتَخَالَفَ الرُّومُ وَالتُركُ، وَيَظْهَرُ الحُروبُ في الأرضِ، وَيُنادِي مُنادٍ عَلَى سُورٍ دِمَشْقَ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَيْءٍ قَدِ اقْتَربَ... مَسْجِدها حَتَّى يَخِرَّ حائِطها وَيَخْرُجُ... كُلُّهُمْ يَطلُبُ المُلْكَ: رَجُلٌ أبْقَع، وَرَجُلٌ أَصْهَبُ، وَرَجُلٌ مِنْ أهلِ بَيْتِ أبي سُفْيانَ، يَخْرُجُ بِكَلْبٍ وَيَحْصُرُ النّاسَ بِدِمَشْقَ، وَيَخْرُجُ أهلُ المَغْرِبِ يَنْحَدِرُونَ إِلَى مِصْرَ، فَإِذا دَخَلُوا فَتِلْكَ أمارة السفياني، وَيَخْرُجُ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ يَدْعُو لَآلِ مُحَمَّدٍ، وَيَنْزِلُ التُركُ الْجَزيرة، وَيَنْزِلُ الروم فلسطينَ وَيَقْتُلُ صاحِبَ المَغْرِبِ، فَيَقْتُلُ الرِجال وَيَسبي النِساءَ، ثمّ يرجع حتى يَنْزِلَ الحِيرَةَ إِلَى السفياني (1).

3 - وفي رواية أخرى لابن حماد عن أرطأة قال

إِذَا اجْتَمَعَ التُرْكُ وَالرُومُ، وَخُسِفَ بِقَرْيَةٍ بِدِمَشْقَ، وَسَقَطَ طَائِفَةٌ مِنْ غَربي


1) فتن ابن حماد 92 ملاحم ابن المنادي: 44 سنن الداني: 78، عقد الدرر: 46 الحاوي للفتاوي: 2/68 البرهان للمتقي الهندي: 75 و 112 و 119.

مَسْجِدِها رُفِعَ بِالشَّامِ ثَلاثُ رايات: الأبْقَعُ وَالأَصهَبُ والسفياني، وَيُحْصَرُ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ وَمَنْ مَعَهُ، وَيَخْرُجُ رَجُلانِ مِنْ بَنِي أَبِي سُفْيانَ، فَيَكُونُ الظَّفَرُ للثاني، فَإِذا أَقبَلَتْ مَادَّةُ الأبْقَعِ مِنْ مِصْرَ ظَهَرَ السَّفْيَانِيُّ بِجَيشِهِ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُ التُرْكَ والرومَ بِقَرْ قيسيا حَتَّى تَشْبَعَ سِباعُ الأَرْضِ مِنْ لُحُومِهِمْ (1).

والأبقع: الذي في وجهه بقع الأصهب: الأصفر الوجه. مادة الأبقع: أنصاره.

وفي رواية أخرى له أيضاً عن عبدالله بن مسعود قال: إذا ظهر الترك والخزر بالجزيرة و آذربيجان والروم بالعمق وأطرافها، قاتل الروم رجلٌ من قيس من أهل قنسرين، والسفياني بالعراق يقاتل أهل المشرق... فإذا قاتلهم أربعين يوماً ولم يأته (كذا في النسخة) صالح الروم على أن لا يؤدي أحد الفريقان إلى صاحبه شيئاً... (2).

تحركه فتنة

4 - وروى ابن حماد والحاكم في مستدركه وصحح سنده وغيرهما عن ابن مسعود عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنّه قال: أحذركم سبع فتن تكون بعدي، فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة من قبل المغرب وفتنة من بطن الشام وهي فتنة السفياني. وقال ابن مسعود بعد الحديث: منكم من يدرك أوّلها، ومن هذه الأمة من يدرك آخرها. وقال الوليد بن عياش أحد رواة الحديث في سندي ابن حماد والحاكم: فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير وفتنة مكة فتنة ابن الزبير، وفتنة


1) فتن ابن حماد 76.

2) المصدر السابق: 59.

الشام من قبل بني أمية، وفتنة المشرق من هؤلاء (1). يقصد بني العباس حيث كانت حركتهم من أرض المشرق وهي خراسان كما هو معروف.

الظاهر الإسلامي في حركته

وواضح أن تحذير الرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) هو من فتن الحركات المنحرفة المهمة في التأريخ الإسلامي، والملاحظ أن ما عُرف من هذه الحركات المنحرفة كانت تنطلق لأهداف غير إسلامية لكنها كانت تغطي تحركها بغطاء إسلامي. فطلحة والزبير خرجا تحت شعار المطالبة بدم عثمان في حين أن دافعهما الحقيقي هو رفض الإمام علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إعطاء هما الامتيازات التي كانوا يطلبوها من الولايات أو الإبقاء على الامتيازات التي كانوا يحصلون عليها سابقاً في ظل نظام التمييز في العطاء الذي ألغاه الإمام وأعاد السنة المحمدية في التسوية بين المسلمين في العطاء. أما ابن الزبير فقد رفع شعار مواجهة فساد بني أمية في حين كان دافعه السلطة والإمارة، فعرّض لأجلها الكعبة لانتهاك بني أمية لها في حين أنّ الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خرج منها لكي لا يعطي لبني أمية ذريعة انتهاكها.

وقضية فتنة معاوية الشامية أوضح من سابقتيها، فقد رفع شعار المطالبة بدم عثمان ثمّ أظهر أنما لم يقاتل أهل الكوفة من أجل ذلك ولا من أجل الصلاة والصيام بل ليتأمر عليهم. وكذلك حال العباسيين فقد رفعوا شعار المطالبة بدم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والدعوة للرضا من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وأخفوا هدفهم السلطوي، فاستحوذوا على السلطة بعد نجاح تحرّكهم وتعقبوا آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بأبشع مما تعقبهم الأمويون.


1) فتن ابن حماد: 8 - 9 مستدرك الحاكم: 4/468، عقد الدرر: 71، الدر المنثور: 5/241، كنز العمال: 11/116.

وعليه، يمكن القول بأن فتنة السفياني تنطلق أيضاً تحت شعارات دينية

لكنها تخفي أهدافاً مناقضة بالكامل، كما نلاحظ في أحاديث الفقرة اللاحقة.

تدميره لبغداد/تدميره للكوفة

تدميره لبغداد

5- أخرج الخطيب البغدادي في تأريخه قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا شجاع بن جعفر الأنصاري قال: أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن القاسم التيمي قال: أخبرنا أبي عن يحيى بن عبدالله بن حسن عن أبيه عن حسن بن حسن عن محمد بن الحنفية قال: وحدثني عثمان بن عمران العجيفي عن نايل بن نجيح، عن عمرو بن شمر عن أبي حرب ابن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب سَمِعتُ: حَبيبي مُحَمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)يقول:

سَيَكُونُ لِبَنِي عَمِّي مَدِينَةٌ مِنْ قِبلِ المَشْرِقِ، بَيْنَ دج-لَةَ وَدُجَيلٍ وَقُطَرْبَل وَالصّراةَ، يُشيَّدُ فيها بالخَشَبِ وَالآجُرِ وَالجص والذهَبِ، يَسكُنُهَا شِرارُ خَلْقِ الله وَجَبَابِرَةُ أُمَّتِي، أما إِنْ هَلاكَهَا عَلَى يَدِ السفياني، كَأَنِّي بِهَا وَالله قَدْ صَارَتْ حَاوِيَةً عَلَى عُرُوشها (1).

تدميره للكوفة:

6 - وأخرج ابن حماد حديثاً عن خروج السفياني جاء في قسم منه:

... ثم يظهر السفياني بالشام على الرايات الثلاث، ثم يكون لهم وقعة بعد قرقيسيا عظيمة، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فيقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني كالليل والسيل، فلا تمر بشيءٍ إلا


1) تاريخ بغداد: 1/38، کنز العمال: 11/161.

أهلكته وهدمته، حتى يدخلون الكوفة فيقتلون شيعة آل محمد، ثم يطلبون أهل خراسان في كل وجه ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي فيدعون له وينصرونه (1).

تدميره للمدينة المنوّرة/سعيه لغزو الكعبة

تدميره للمدينة المنورة:

7- وروى القرطبي في تذكرته عن ابن شبة بسنده عن أبي هريرة قال:

يَجِيءُ جَيْشُ مِنْ قِبَلِ الشام حَتَّى يَدْخُلَ المَدِينَة، فَيَقْتُل المُقَاتِلَةَ، وَيَبْقَرُ بُطُونَ النسَاءِ، وَيَقُولُونَ لِلْحُبْلَى فِي البَطْنِ اقْتُلُوا صَبَابَةَ السُّوءِ، فَإِذَا عَلَوُا البَيْدَاءَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلا يُدْرِكُ أَسْفَلُهُم أَعْلاهُمْ، وَلا أَعْلاهُمْ أَسْفَلَهُم (2).

وفي رواية لابن حمّاد: فإذا بلغ السفياني الذي بمصر بعث جيشاً إلى الذين بمكة، فيخربون المدينة أشدّ من الحرّة، حتى إذا بلغوا البيداء خُسف بهم (3).

سعيه لغزو الكعبة

8- ويستفاد من أحاديث الخسف بجيش السفياني في البيداء - وهي أحاديث كثيرة رواها أصحاب الكتب الستة وغيرهم من حفاظ أهل السنة - أن السفياني يعزم على غزو البيت الحرام أيضاً لقتل المهدي عجل الله فرجه، فيمنعه الله تعالى من ذلك، وتصرّح بعض الأحاديث أنّ ذلك من العلامات القريبة لتحرك المهدي، أو أنها من الحوادث المقارنة لأوائل ظهوره وقبل خروجه من مكة، ننقل هنا نماذج لها كما سننقل في الفصل الخاص بالظهور نماذج أخرى:

ففي رواية لابن حمّاد بسنده عن حفصة عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه قال:


1) فتن ابن حماد 82.

2) تذكرة القرطبي: 691، عن تاريخ المدينة لابن شبة: 1/279.

3) فتن ابن حماد: 90.

يأتي جَيْشُ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ يُريدُونَ هَذا البَيْت، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِم، فَيَرْجِعُ مَنْ كَانَ أَمَامَهُمُ لِيَنْظُرَ مَا فَعَلَ القَوْمُ فَيُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ، وَيَلْحَقُ بهم مَنْ خَلْفَهُم لِيَنْظُرَ مَا فَعَلُوهُ فَيُصِيبُهُم مَا أَصَابَهُم، فَمَنْ كَانَ مِنْهُم مُسْتَكْرَها أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُم، ثم يَبْعَثُ الله تَعَالَى كُلَّ امْرِى مِنْهُم عَلَى بَيْتِهِ.

وفي رواية لأحمد بن حنبل عن حفصة ابنة عمر قالت: سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يقول:

يَأْتِي جَيْشُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالبَيْداءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَرَجَعَ مَنْ كَانَ أمَامَهُمْ لِيَنْظُرَ مَا فَعَلَ القَوْمُ فَيُصِيبُهُمْ مِثْلُ ما أَصَابَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسْتَكْرَها ؟ قال: يُصِيبُهُمْ كلُّهُمْ ذلِكَ، ثمَّ يَبْعَثُ الله كُلَّ امْرِيُّ عَلَى نِيَّتِهِ.

وفي رواية للهيثمي عن أنس أن الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كان نائماً في بيت أم سلمة فانتبه وهو يسترجع فسألته: يا رسول الله مم تسترجع فقال:

مِنْ قِبَلِ جَيْشِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ العِرَاقِ في طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يَمْنَعُهُ الله مِنْهُمْ، فَإِذا عَلَوُا البَيْدَاءَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِم، فَلا يُدْرِكُ أَعلاهُمْ أَسْفَلَهُم وَلَا يُدْرِكُ أَسْفَلُهُمْ أَعْلاهُم إِلى يَوْمِ القِيامَةِ، وَمَصادِرُهُمْ شَتَّى قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أيُخْسَفُ بِهِمْ جَمِيعاً وَمَصَادِرُهُم شَتَّى ؟ قال: إِنَّ مِنْهُم - أَوْ فِيهم - مَنْ جُبِرَ. والحديث نفسه رواه أحمد وفيه: من قبل الشام... (1).

وجاءت في معجم أحاديث المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ملاحظة على هذه الرواية هي:


1) فتن ابن حماد: 90 مسند أحمد: 6/287، مجمع الزوائد للهيثمي: 7/315 و 316، كشف الأستار للهيثمي: 4/115، الحاوي للسيوطي: 2/63، الدر المنثور: 5/241، البرهان للمتقي: 117 الفتاوى الحديثية،29 القول المختصر: 7، ورواية أحمد الأخيرة في 259/6.

ذكرت بعض الروايات أن السفياني يرسل إلى المدينة ومكة قسماً من جيشه الذي يكون في العراق وقسماً من الشام عاصمة حكمه، ولعلّ هذا هو السبب في الروايات التي ذكرت أن هذا الجيش من قبل المغرب أي الشام تارةً ومن قبل العراق أو المشرق تارةً أخرى (1).


1) معجم أحاديث الإمام المهدي: 1/496.

صحة أصل أحاديث السفياني

قبل التطرق لتلخيص دلالات الأحاديث المتقدمة بشأن فتنة السفياني كإحدى العلائم المهمة للظهور ننقل الملاحظة التالية التي أوردها معدو معجم أحاديث الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بشأن أحاديث السفياني:

ملاحظة: يظهر للمتتبع في تاريخ الثورات على العباسيين والصراع بينهم وبين الخط الأموي - الذي بقي له وجود ما بعد انهيار حكم بني أمية، وبقي له وجود سياسي في دولة الأندلس - يظهر له أن حديث السفياني الموعود كان معروفاً عند المسلمين، وأن عدة أشخاص ثاروا على العباسيين بهذا الاسم، ولعلّ الدافع الأساسي لدعواهم هذه أنّ السفياني الموعود على رغم مساوئه فهو يغلب العباس ويعيد مجد بني أمية. وقد ذكر صاحب کتاب «خطط الشام» عدة ثورات باسم السفياني منها: ج 1 ص 154 - ثورة علي بن عبدالله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، الذي خرج في الشام سنة (195 ه-) في خلافة الأمين وكان يعرف بأبي العميطر. ومنها ثورة سعيد بن خالد الأموي بعد أبي العميطر. ومنها ما ذكره ص 164 من ثورة المبرقع بالشام أيضاً سنة (227ه-) في خلافة المعتصم. وذكر في ج 2 ص 185 ثورة عثمان بن ثقالة الذي ثار في عجلون بالأردن سنة (816 ه--) وادعى أنه السفياني الموعود وذكر في ج 1 ص 161 قول المأمون العباسي: وأما قضاعة فسادتها تنتظر السفياني وخروجه فتكون من أشياعه.... إلى غير ذلك من أحداث ظاهرة ادعاء السفيانية.

وقد أخطأ بعضهم كصاحب «خطط الشام» عندما فسر ذلك بأن ملحمة السفياني وظهوره من الوادي اليابس من موضوعات أنصار الأمويين (راجع ج 1 ص 148) فإن أحاديث السفياني يرويها أعداء الأمويين قبل أصدقائهم. نعم لا

يبعد أن تكون الروايات التي تمدح السفياني الموعود أو تقول بتعدده من وضع أنصارهم، كما أن الروايات التي تنفي وجود السفياني كالرواية الأولى في هذه المجموعة يحتمل أن تكون من مقولات الأمويين للتبرؤ من السفياني المذموم، كما يحتمل أن تكون من مقولات العباسيين لنفي أصل رواية السفياني والتخلّص من الثورات الأموية باسمه. ونظراً لهذه الظروف التي أحاطت بمسألة السفياني من طرفي الصراع الأموي والعباسي تكون الروايات الواردة عنه من طرق الأئمة من أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) أبعد عن الشك، وهي صريحة قاطعة في حتمية أبعد أمره، وأسانيدها فيها الصحيح كما سيأتي إن شاء الله، وهي تؤيد الأحاديث التي أوردناها هنا عن النبي الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، والتي حكم علماء الحديث بصحة عددٍ منها أيضاً (1).

ظهوره من العلائم المتفق عليها بين الفريقين:

وكما وردت الإشارة في الملاحظة المتقدمة فثمة أحاديث كثيرة وردت من طرق أئمة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) تصرح بحتمية ظهور السفياني قبل خروج المهدي الموعود عجل الله فرجه لذلك يمكن القول بأن ظهوره من العلائم المتفق عليها بين المسلمين. ومعظم الأوصاف التي حددتها الأحاديث المتقدمة المروية في المصادر المعتبرة عند إخواننا أهل السنّة لحركة السفياني مذكورة بتعابير متقاربة في الأحاديث المروية من طرق أئمة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).

نلخص دلالات الأحاديث المتقدمة في النقاط التالية:


1) معجم أحاديث المهدي: 1/413.

نظرة لدلالات أحاديث السفياني/ذو ظاهر ديني متحجّر

نظرة لدلالات أحاديث السفياني:

ذو ظاهر ديني متحجر

يستفاد من الأحاديث الشريفة أن السفياني زعيم ذو ظاهر ديني حاد: «شديد الصفرة به أثر «العبادة لكنه تدين جاف لا يتجاوز ظواهر الشريعة خال من روحها وشفافيتها تطغي عليه نزعة الجمود على ظواهر الشريعة نتيجة للطبيعة الجافّة المترسخة فيه، ولعلّ إلى ذلك يُشير ما ذكر من خروجه من «الوادي اليابس وهو كما قال الحموي: وادي اليابس نسب إلى رجل، قيل منه يخرج السفياني في آخر الزمان (1).

رفضه الحوار وعنفه في التعامل/نزعته تدميرية تستهين بالمقدسات

رفضه الحوار وعنفه في التعامل:

وعادةً ما يكون الفهم الجاف الظاهري للدين قرين التحجر ورفض الحوار وضعف القدرة الإقناعية والحجّة في الدفاع عن عقائده واللجوء للعنف في التعامل مع أصحاب الأفكار المعارضة، وهذه الخصوصية تتجلّى في شخصية السفياني الذي تذكر الأحاديث الشريفة الكثير من قسوته كما نلاحظ في أحاديث الفقرة الأولى وغيرها، ونلاحظ فيها مثلاً أنّه: « يقتل العلماء وأهل الفضل ويفتنهم...»، وفي ذلك إشارة إلى قمعه لأصحاب الأفكار المعارضة و تعامله معهم بالعنف لفقدانه الحجة على محاورتهم.

نزعته تدميرية تستهين بالمقدسات:

إلا أنّ هذه النزعة التدميرية لا تنحصر في التعامل مع العلماء وأصحاب الآراء


1) معجم البلدان: 8/490.

المعارضة بل تشمل الجميع، فهو يقتل كلّ من عصاه حتى النساء والأطفال، ويدمر المدن مثل الكوفة وبغداد وحتى المقدّسة مثل المدينة المنوّرة، وحتى أنه يعزم على غزو البيت الحرام فيمنعه الله منه، كما ورد في أحاديث الخسف بجيشه بالبيداء، فالانحراف ذو الظاهر الديني يستحوذ عليه إلى درجة تجعله يستهين بكل المقدسات الإسلامية لتحقيق أهداف دينه المفترى وأهدافه المغطاة بظواهر إسلامية، وهو يعتبر كل من عاداه خارجاً عن الإسلام مهدور الدم، فيستحلّ قتل المسلمين كما نلاحظ في الأحاديث الشريفة، إذ من الواضح أن من يتستر بالظاهر الإسلامي لا يقدم على قتل المسلمين إلا بعد تكفيرهم، وعليه يتضح أن السفياني في هذه النزعة شبيه بما كان عليه الخوارج والوهابية.

شدّة عدائه لأتباع أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ):

وتدل الأحاديث الشريفة على أنّ السفياني يكن حقداً وعداء متأصلاً وخاصاً ضد أتباع مدرسة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)، وسرّ هذا العداء واضح، فالسفياني يرى نفسه ممثلاً للإسلام الذي يعتبر طغام بني أمية خلفاء الرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ويعتبره هو الإسلام النقي فيما يرى منافسة منهج أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) قوية لتميزه بصدق تمثيلهم للإسلام المحمدي النقي وبشدّة رفضه للنهج الأموي ورموزه، ولذلك فالسفياني يحمل حقداً تأريخياً ضد أتباع منهج أهل البيت، ونلاحظ في أحاديث الفقرات (5-8) هجماته العسكرية التدميرية تستهدف المناطق التي تتميز بأغلبية من أتباع أهل البيت مثل العراق (بغداد والكوفة) ومثل المدينة المنوّرة، كما أنه يتميز بعداء خاص لحركة الموطئة التي تظهر قبل الظهور -كما سنرى لاحقاً - لأنها تنتمي إلى مدرسة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)، وهذا العداء يتجلّى في موقفه السلبي تجاه الحركة المهدوية حيث يظهر من الروايات أن تحركه لغزو البيت

الحرام تزامناً مع ظهور المهدي هو بهدف القضاء على ثورة المهدي، لأنه من أهل البيت عجل الله فرجه.

الخسف بجيشه لإحباط دجله الديني

ويُستفاد من أحاديث الخسف بجيش السفياني في البيداء أن حالة التظاهر بالإسلام وخداع الناس بمزاعم إحيائه وتمثيل الإسلام النقي الخالي من البدع وتغطية البدعة الأموية الكبرى التي يمثلها السفياني بغطاء إحياء السنة الدجلي التضليلي - هي من القوة والتأثير في المسلمين بحيث لا يقهرها إلا اللجوء إلى إجراء إعجازي - هو الخسف بجيش السفياني - لفضح دجل السفياني وزيف تمثيله للإسلام النقي وأنه في الواقع كفر مدجّل، أليس هو «الذي لا يعبر الفرات إلا وهو كافر» ؟

ولعل في ذكر اتضاح كفره بعد عبوره الفرات إشارة لقتل أتباع أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)، إلا أن ذلك لا يكفي لكشف زيفه للجميع فيأتي إجراء الخسف الإعجازي بجيشه لفضحه وإنهاء فتنته للمسلمين، رغم أن هذا الإجراء يؤدّي إلى قتل المخدوعين من جيشه من ذوي النوايا الطيبة إلا أنهم خدعوا بشعاراته الأمر الذي يكشف شدّة تأثير فتنته -، فتهون التضحية بذوي النوايا الطيبة هؤلاء من أجل هدف أكبر هو فضح هذه الحركة الدجّلية الخطيرة، فيبعث هؤلاء على نواياهم، كما ورد في أحاديث الخسف التي تشير أيضاً إلى تأذي الرسول الأكرم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) على كثرة من ينخدع من أمته بحركة السفياني، الأمر الذي يشير إلى خطورتها من جهة، ومن جهة أخرى إلى أنّ التضحية بهؤلاء المخدوعين من الأمة المحمدية يهون مقابل إنهاء أخطار فتنة السفياني الافسادية.

فتنته تستجمع خبرات الضلالات السابقة/الدور الأجنبي في حركته

فتنته تستجمع خبرات الضلالات السابقة:

وتصف الأحاديث الشريفة فتنة السفياني بأنها آخر الفتن الداخلية التي يعيشها العالم الإسلامي من قبل وتزامناً مع ظهور المهدي الموعود عجل الله فرجه، فهي تستجمع كل خبرات الدجل والخداع والتضليل من حركات الفتن السابقة وتستجمع كل انحرافاتها أيضاً، ولذلك تكون أخطر الفتن الداخلية في العالم الإسلامي، ولذلك فلا غرابة أن نجد في حركة السفياني الجمع بين النزعة الأموية في العداء لأهل البيت وبين المتاجرة العباسية بشعار تمثيل منهج أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) والدعوة للرضا من آل محمد !!

ويُستفاد من الأحاديث الشريفة في الفقرتين الثانية والثالثة أن ظهور حركة السفياني وخروجه يتزامن مع سيطرة الترك والروم - والمقصود منهم الأمم الكافرة وغير المسلمين من الترك - على العالم الإسلامي، فتأتي حركة السفياني منسجمة مع أهداف الأقوام الكافرة في تمزيق العالم الإسلامي ومحاربته من الداخل بحركة ذات ظاهر إسلامي أو ضرب الإسلام النقي بحركة تزعم تمثيل الإسلام النقي، وقد تكون في ذلك إشارة إلى ظهور - أو ازدياد نشاط - التيار السفياني تزامناً مع تنامي عودة فاعلية الإسلام النقي في أوساط المسلمين والذي يبلغ ذروته في حركة الموطئة للمهدي سلطانه ثمّ ظهور الإمام المنتظر عجل الله فرجه.

الدور الأجنبي في حركته

وقد تكون أصابع الأجانب المعادين للإسلام والطامعين في العالم الإسلامي وراء تحريك وتشجيع حركة السفياني من حيث يدري أقطابها وأتباعها أو من حيث لا يدرون، إلا أن من المؤكد أنها في تشكيلها وأصل ظهورها نتيجة لتراكم

الآثار السلبية التي تفرزها عصور الفتن والانحراف في التأريخ الإسلامي فترفع شعار التصحيح الإسلامي لضرب جهود التصحيح الحقيقية وشعار الأصالة الإسلامية لمحاربة الأصالة الإسلامية الحقيقية، والسبب في ذلك هو أن تراكمات عصور الانحراف عن الإسلام النقي قد أوجدت قناعات عقائدية موروثة بعيدة عن الإسلام النقي لكنها اكتسبت - عبر قرون الفتن والانحرافات - صبغة الأفكار والعقائد الإسلامية النقية.

خروجه العسكري من العلائم القريبة لظهور المهدي/الاختلاف في اسمه

خروجه العسكري من العلائم القريبة لظهور المهدي

وعلى أي حال، فإنّ المستفاد من الأحاديث الشريفة المتقدمة أن خروج السفياني يكون من العلامات القريبة من زمن ظهور المهدي الموعود عجل الله فرجه، إذ أن السفياني لا يملك أكثر من حمل امرأة» أي تسعة شهور وفتنته موصوفة بأنها آخر الفتن، والوصف نفسه وارد بشأن فتنة الدجال، ولعلّ الأولى هي آخر الفتن المهمة الموجهة للإسلام من داخل الكيان الإسلامي وبظاهر إسلامي يمثل التيار الأموي في الوجود الإسلامي، أما فتنة الدجال فهي آخر الفتن الموجهة ضد الإسلام من خارج العالم الإسلامي ومن العالم الغربي المسيحي أو اليهودي، ولذلك يكون قتله بعد نزول عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبمعاونته للمهدي الموعود عجل الله فرجه في ذلك، لأن نزول عيسى يتم الحجة على العالم المسيحي واليهودي فتفقد فتنة الدجال أرضيتها العقائدية. وعلى أي حال، فإن نهاية وقتل السفياني والدجّال يقعان في عصر ظهور المهدي عجل الله فرجه.

الاختلاف في اسمه:

أما بالنسبة للاختلاف في اسم السفياني في الأحاديث الشريفة فيمكن تفسيره برمزية هذه الأسماء وأن المراد منها التأكيد على الانتماء الأموي له،

وهذا هو الثابت في الأحاديث المروّية في المصادر المعتبرة عند أهل السنة والشيعة، فالمراد التنبيه لتمثيله للنهج الأموي أخطر تيار نفاقي انحرافي في الكيان الإسلامي، مثلما أنّ الأحاديث الشريفة نفسها أكدت على انتماء المهدي الموعود لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) تنبيهاً لتمثيله للخط النبوي الممثل للسنة المحمدية النقية.

موسوعة الإمام المهدي - عرفان محمود الجزء الرابع (4)

اشارة:

وسيرة الأمام (عَلَيهِ السَّلَامُ)كان الغیبة والظهور

نشر الفقاهة

محمود عرفان

اثبات الغيبه وسيره الامام (عَلَيهِ السَّلَامُ) فى الغيبه والظهور تالیف عرفان محمود قم نشر فقاهت 1392. شابک: 70-04-6537-600-978 موسوعه الامام المهدی (عج) جلد 4

موضوع: محمد بن حسن (عج) امام دوازدهم، 255 ق. غیبت موضوع: محمد بن حسن (عج)، امام دوازدهم 255 ق. احادیث مهدویت رده بندی کنگره: 1392 3الف 3 م/BP224/4 رده بندی دیویی: 297/462

الفقاهة

موسوعة

الإمام المهدي (عج) (4)

إثبات الغيبة وسيرة الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الغيبة والظهور

تأليف: عرفان محمود)

تحقيق: لجنة التحقيق)

اشراف: أبو الفضل الإسلامي 0

موضوع: کلام و تاریخ O

الطبعة: الأولى.

المطبعة: مؤسسة النشر الاسلامي 0

الكمية: 500

صف الحروف: الطالبي 0

التاريخ: 1434 ه-

«نشر الفقاهة» - قم

شابك: 7-04-6537-600-978

ISBN: 978-600-6537-04-7

اتقاء فتنة السفياني والالتحاق بمكة

59 - وفي «البحار» أيضاً عن السيد علي بن عبدالحميد بإسناده عن محبوب عن ابن عاصم الحافظ عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم فالهرب من الشام، فإن القتل بها والفتنة، قلت: إلى أيّ البلاد ؟ فقال: إلى مكة، فإنّها خير بلاد يهرب الناس إليها، قلت: فالكوفة ؟ قال: الكوفة ماذا يلقون يقتل الرجال إلا شامي، ولكن الويل لمن كان في أطرافها، ماذا يمر عليهم من أذى بهم وتسبى بها رجال ونساء، وأحسنهم حالاً حالاً من يعبر الفرات، ومن لا يكون شاهداً بها، قلت: ما حال من يؤخذ منهم ؟ قال: ليس عليهم بأس، أما إنهم سينقذون أقواماً ما لهم عند أهل

الكوفة يومئذ قرار لا يجوزون بهم الكوفة (1).

ويظهر أن الحديث المتقدم يتعلّق بفتنة السفياني ودخوله إلى الكوفة لقتل شيعة آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حيث يأمر الحديث بالتوجه حينئذ إلى مكة المكرمة التي سيظهر فيها المهدي عجل الله فرجه بعد فترة وجيزة من دخول السفياني للكوفة، وقد وردت أحاديث أخرى حدّدت أحاديث تجاه فتنة السفياني و تجاه حوادث أخرى قبيل الظهور مثل الأحاديث التي تأمر بمناصرة اليماني والرايات السود الخراسانية وسننقلها إن شاء الله ضمن أحاديث علائم الظهور.


1) بحار الأنوار: 52/271.

السفياني واختلاف ولد العبّاس وقتل النفس الزكية

3 - وروى الشيخ الصدوق في «كمال الدين» قال: حدثنا محمد بن موسى ابن المتوكل عن الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان يقول: إن خروج السفياني من الأمر المحتوم ؟ قال لي: نعم، واختلاف ولد العباس من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) من المحتوم، فقلت له: وكيف يكون النداء ؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إنّ الحق مع علي وشيعته، ثم ينادي إبليس في آخر النهار، ألا إن الحق في السفياني وشيعته، فيرتاب عند ذلك المبطلون (1).

ورواه الشيخ في «كتاب الغيبة» عن أحمد بن إدريس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الحسن بن محبوب مثله (2).

ويُلاحظ هنا أن المقصود من اختلاف ولد العباس» ليس في عهد حكمهم


1) كمال الدين: 2/652.

2) غيبة الطوسي: 435 مؤسسة المعارف الإسلامية - قم المقدسة، إثبات الهداة: 3/722.

المنصرم بل بعد تجدّد حكمهم كما سنرى لاحقاً وذلك قبيل الظهور والمقصود هوتجدّد حكم مماثل للحكم العباسي في خصوصياته ومنهجه.

خروج الخراساني والسفياني واليماني في يوم واحد

5 - وفي «غيبة الطوسي» بسنده عن سيف بن عميرة عن بك-ر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: خروج الثلاثة: الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني يهدي إلى الحق (1).

ويبدو أن المقصود من الخروج هنا ليس ظهور حركات هؤلاء الزعماء بل قيامهم بتحركات عسكرية مهمة ترتبط بأمر ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه، وراية اليماني أهدى الرايات لأنه يدعو إلى الإمام الحق أي المهدي كما سيأتي في أحاديث أخر.


1) غَيبة الطوسي: 271.

يخرج السفياني وسلطانهم قائم

30 - وروى عن علي بن أحمد البندنيجي عن عبيد الله بن موسى العلوي عن محمد بن موسى عن أحمد بن أبي أحمد عن محمد بن علي القرشي عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس، فقال: كذبوا إنّه ليقوم وإن سلطانهم لقائم (1).

الضمير في «إنّهم» راجع إلى أعداء آل بيت محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقوله: «وقد ذهب


1) غيبة النعماني: 303.

سلطان بني العباس» أي أشرفوا على الذهاب لأنّ سلطانهم باقي في زمانه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قوله: «وإن سلطانهم لقائم» أي عند ظهوره، وحينئذ فلابد من ظهورهم في آخر الزمان، ورجوع السلطنة إليهم كما كانت أولاً على ما في غير واحد من الأخبار (1).

وعلى أي حال، فإنّ من الثابت من هذه الأحاديث الشريفة - المروية في مصادر ك- «غيبة النعماني» المدوّنة في ظل حكم بنى العباس - أن هذا الحكم يسقط لكنه يتجدّد في آخر الزمان وقبيل ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه وقد يكون المقصود هو أن ما يتجدد هو حكم مماثل للحكم في منهجه وطبيعة تحركه وخاصةً فيما يرتبط برفعه من جهة لشعار المطالبة بحق آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ) والدعوة إلى منهجهم والوصول للسلطة تحت هذا الشعار وعبر استقطاب مشاعر الموالين لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)، ثم محاربة هذا النهج ورموزه والغرق في ملذات السلطة. ويساعد على ذلك تنامي وانتشار مشاعر الولاء لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) قبیل ظهور الإمام كما سنرى.

ويُستفاد من الروايات أن العراق يشهد تجدّد حكم بني العباس قبل الظهور كما يُفهم من دخول السفياني العراق وتدميره بغداد في ظل حكمهم، إلا أن الروايات لم تنف أن يكون لهم حكم في غير العراق وإن كان تركيزها على ذكر حكمهم لبغداد.


1) بشارة الإسلام: 188.

لا يكون قائم إلا بسفياني

34 - روى الشيخ الجليل أبو العباس عبدالله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد» عن ابن عيسى عن ابن أسباط قال: قلت لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ): جعلت فداك إن ثعلبة بن ميمون حدثني عن علي بن المغيرة عن زيد العمي عن

علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: يقوم قائمنا لموافاة الناس سنة، قال: يقوم القائم بلا سفياني ؟ إن أمر القائم حتم من الله، وأمر السفياني حتم من الله، ولا يكون قائم إلا بسفياني، قلت: جعلت فداك فيكون فى هذه السنة ؟ قال: ما شاء الله، قلت: يكون في السنة التي يليها ؟ قال: يفعل الله ما يشاء (1).

إذا خرج السفياني فالتحقوا بنا/ينقاد له أهل الشام إلا طوائف يعصمهم الله

إذا خرج السفياني فالتحقوا بنا

35 - وروى السيد علي بن عبدالحميد بإسناده عن عثمان بن عيسى عن بكر ابن محمد الأزدي عن سدير قال: قال لي أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا سدير الزم بيتك وكن حلساً من أحلاسه، واسكن ما سكن الليل والنهار، فإذا بلغ أن السفياني قد خرج فادخل إلينا ولو على رجلك.

قلت: جعلت فداك هل قبل ذلك شيء ؟ قال: نعم، وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى الشام، وقال: ثلاث رايات راية حسنية، وراية أموية، وراية قيسية، فبينما هم إذ خرج السفياني فيحصدهم حصد الزرع ما رأيت مثله قط (2).

والذي يفهم من هذا الخبر أن راية الأموية غير راية السفياني.

ينقاد له أهل الشام إلا طوائف يعصمهم الله

36 - وروى الشيخ النعماني في «كتاب الغيبة» عن علي بن أحمد عن عبيدالله ابن موسى العلوي عن عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن خالد عن الحسن ابن المبارك عن أبي إسحاق الهمداني عن علي أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال:


1) قرب الإسناد: 374 مؤسسة آل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)، بحار الأنوار: 182/52، إثبات الهداة: 730/3.

2) بحار الأنوار: 52/270 - 271.

المهدي أقبل، جَعدٌ، بخده خال، يكون مبدأه من قبل المشرق، وإذا كان ذلك خرج السفياني، فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر، يخرج بالشام فينقاذ له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه، ويأتى المدينة بجيش جزار حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله بهم، وذلك قول الله عز وجل في كتابه: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) (1).

يخرج بعد خسف في إحدى قرى الشام

37 - وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة» قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل الشيباني عن أبي نعيم نصر بن عاصم بن المغيرة عن أبي يوسف يعقوب بن نعيم بن عمرو قرقارة الكاتب عن أحمد بن محمد الأسدي عن محمدبن أحمد عن إسماعيل بن عباس عن مهاجر بن حكيم عن معاوية بن سعيد عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قال لي علي بن أبي طالب: إذا اختلف رمحان بالشام فهو آية من آيات الله تعالى قيل: ثم مه ؟ قال: ثم رجفة تكون بالشام يهلك فيها مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب، والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحلّ بالشام، فإذا كان ذلك فانتظروا خسفاً بقرية من قرى الشام يقال لها: خرشنا، فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادى اليابس (2). وفي رواية النعماني: فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس


1) غيبة النعماني: 204، والآية 51 من سورة سبأ.

2) غيبة الطوسي: 277.

حتى يستوي على منبر دمشق، فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1)وفيه أن اسم القرية «حرستا» وهي كما في مراصد الاطلاع - قرية كبيرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ. أما «خر شنا» فهي بلدة قرب ملطية من بلاد الروم.

السفياني ابن آكلة الأكباد

38 - وروى الشيخ الصدوق في «كمال الدين» قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه (رضی الله عنه) قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ): قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس وهو رجل ربعة وحش الوجه ضخيم الهامة، بوجهه أثر جدري، إذا رأيته حسبته أعور، اسمه عثمان وأبوه عنبسة، وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرضاً ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها (2).

قال في القاموس: وجزيرة يابسة في بحر الروم ثلاثون ميلاً في عشرين، وبها بلدة حسنة، ولعلّ المراد من الوادي اليابس ذلك، ورجل ربعة أي مرتفع. و «الهامة» الرأس والجمع هام وربوة ذات قرار ومعين، قيل: هي دمشق، والربوة - مثلثة الراء: الارتفاع من الأرض، وذات قرار يستقر فيها الماء للعمارة، ومعين: ماء طاهر جاري، وفي الحديث: الربوة ذات قرار نجف الكوفة. ومعين: الفرات.


1) غيبة النعماني: 306.

2) کمال الدين: 2/651.

أشدّ حقده على أتباع أهل البيت/خروجه وظهور المهدي في سنة واحدة

أخبث الناس وأشدهم حقداً وله انتقام

39 - وفي «كمال الدين» أيضاً قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضی الله عنه) قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبدالله الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنك لو رأيت السفياني رأيت أخبث الناس أشقر أحمر أزرق يقول: يا ربّ ثاري ثاري ثم النار، وقد بلغ من خبثه أنه يدفن أم ولد له حية مخافة أن تدلّ عليه (1).

أشدّ حقده على أتباع أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)

40 - وروى الشيخ الطوسي عن الفضل عن إسماعيل بن مهران عن عثمان ابن جبلة عن عمر بن أبان الكلبي عن أبي عبدالله الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني، قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى مناديه: من جاء رأس شيعة على فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره ويقول: هذا فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم، أما إن إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد البغايا، كأني أنظر إلى صاحب البرقع، قلت: ومن صاحب البرقع ؟ قال: رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه، فيغمز بكم رجلاً رجلاً، أما إنه لا يكون إلا ابن بغي (2).

خروجه وظهور المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في سنة واحدة

41 - وروي «النعماني في غيبته» قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال:


1) كمال الدين: 2/651.

2) غيبة الطوسي: 273.

حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم قال: حدثنا عنيس بن هشام عن عبدالله بن جبلة عن محمد بن سليمان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: السفياني والقائم في سنة واحدة (1).

يأتي من بلاد الروم للانتقام/يملك الكور الخمس

يأتي من بلاد الروم للانتقام

42 - وفي «غيبة الطوسي» عن قرقارة عن أبي النصر (العصر - خ ل) إسماعيل بن عبدالله بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرحال العجلي، قال: حدثنا محمد ابن عبدالرحمن قال: حدثنا جعفر بن سعيد الكاهلي عن الأعمش عن بشر بن غالب قال: يقبل السفياني من بلاد الروم منتصراً في عنقه صليب وهو صاحب القوم (2).

المنتصر: المنتقم، والصليب المنسوب إلى النصارى، هيكل مربع يدعون النصارى أن عيسى صلب على خشبة على تلك الصورة، وفي المغرب هو شيء مثلث كالتماثيل تعبده النصارى، كذا في مجمع البحرين (3).

يملك الكور الخمس

43 - وفي «كمال الدين» للصدوق قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن (رضی الله عنه):قالا حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلوية عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا الحسين بن سفيان عن قتيبة بن محمد عن عبدالله بن أبي منصور البجلي قال: سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن اسم السفياني فقال: وما تصنع باسمه ؟ إذا ملك


1) غيبة النعماني: 267.

2) غيبة الطوسى: 278.

3) بشارة الإسلام: 210.

الكور الشام الخمس: دمشق، وحمص، وفلسطين، والأردن، وقنسرين، فتوقعوا عند ذلك الفرج، قلت: يملك تسعة أشهر ؟ قال: لا بل يملك ثمانية أشهر، لا يزيد يوماً (1).

يقتل ثائراً من ولد الشيخ/يخرج قبله الشيصباني الماكر

يقتل ثائراً من ولد الشيخ

44 - وفي «بحار الأنوار» نقلاً عن كتاب «سرور أهل الإيمان» عن السيد علي بن الحميد، روى بإسناده إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في خبر طويل - أنه قال: لا يكون ذلك حتى يخرج خارج من آل أبي سفيان يملك تسعة أشهر كحمل المرأة، ولا يكون حتّى يخرج من ولد الشيخ فيسير حتى يقتل ببطن النجف، فوالله كأني أنظر إلى رماحهم وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط من حيطان النجف، يوم الاثنين، ويستشهد يوم الأربعاء (2).

والخارج من آل أبي سفيان هو السفياني لعنه الله، قوله: «ويستشهد» أي الرجل الذي هو من ولد الشيخ.

يخرج قبله الشيصباني الماكر

45 - وروى الشيخ النعماني قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن حماد الأنصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن السفياني فقال: وأنّى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني، يخرج من


1) کمال الدين: 2/651.

2) بحار الأنوار: 52/271.

أرض كوفان ينبع كما ينبع الماء، يقتل وفدكم، فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).

الشيصبان اسم للشيطان، وهنا كناية عن رجل يخرج قبل السفياني.

وقد تقدم أنه يخرج قبله مصري ويماني.

ولا يخرج إلا مع خروج كاسر عينيه بصنعاء/يخرج بعد وقعة قرقيسياء

ولا يخرج إلا مع خروج كاسر عينيه بصنعاء

46 - وفي «غَيبة النعماني» أيضاً قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا محمد بن سنان عن عبيد بن زرارة قال: ذكر عند أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) السفياني فقال: أنّى يخرج ذلك ؟ ولما يخرج كاسر عينيه (عينه -خ ل) بصنعاء (2)؟

وفي «غيبة الطوسي» الفضل عن ابن فضال عن ثعلبة مثله (3).

وفي «بشارة المصطفى» عن ثعلبة مثله (4).

صنعاء: بلد اليمن كثيرة الأشجار والمياه تشبه دمشق، وبلدة بباب دمشق. وقد تقدم أن خروجه وخروج الخراساني واليماني في سنة واحدة.

يخرج بعد وقعة قرقيسا

47 - وفيه أيضاً روى (رَحمَةُ اللّه) قال: أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم ابن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الحسين بن العلاء عن


1) غيبة النعماني: 302.

2) غيبة النعماني: 277.

3) غيبة الطوسي: لم نعثر عليه.

4) بشارة المصطفى: لم نعثر عليه.

عبدالله بن أبي يعفور قال: حدثنا الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ): أن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسا يشيب فيها الغلام الحزور، ويرفع الله عنهم النصرة، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض اشبعي من لحوم الجبارين، ثمّ يخرج السفياني (1).

قرقيسا بلد على الفرات، والخرور بالخاء المعجمة ولعلّ المعنى الذي يخر ويسقط في المشي لصغره، أو بالمهملة أي الحار المزاج فإنه أبعد عن الشيب، ويحتمل أن يكون حزور كعملس بالزاء، وهو الغلام القوي (2).

السفياني لم يعبد الله قط

49 - وروى الشيخ النعماني في غيبته قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد


1) غيبة النعماني: 303.

2) بشارة الإسلام: 126.

قال: حدثنا حميد بن زياد قال: حدثني عليّ بن الصباح بن الضحاك قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضر مي قال: حدثنا جعفر بن محمد عن إبرا ابن عبدالحميد عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: السفياني أحمر أشقر أزرق، لم يعبد الله قط، ولم ير مكة ولا المدينة قط، يقول: يا رب ثاري والنار، يا رب ثاري والنار (1).

يملك تسعة أشهر بعد تسلّطه على الكور الخمس/يكون حكمه مستقراً في ثمانية منها

يملك تسعة أشهر بعد تسلّطه على الكور الخمس

50 - وروى الطوسي في «الغيبة» عن قرقارة عن محمد بن خلف عن الحسن ابن صالح بن الأسود عن عبد الجبار بن العباس الهمداني عن عمار الدهني قال: قال أبو جعفر: كم تعدون بقاء السفياني فيكم ؟ قال: قلت: حمل امرأة تسعة أشهر. قال: ما أعلمكم يا أهل الكوفة (2).

يكون حكمه مستقراً في ثمانية منها

51 - وفي «غيبة الطوسي» أيضاً عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة. ثم قال: أستغفر الله حمل جمل، وهو من الأمر المحتوم الذي لابد منه (3).

وقوله: «حمل امرأة» أي مدة حمل امرأة، وهو تسعة أشهر، و«حمل جمل» أي مدة حمل جمل، وهو اثني عشر شهراً. هذا ولا تنافي بين هذا الخبر


1) غيبة النعماني: 306.

2) غيبة الطوسي: 278.

3) المصدر السابق: 273.

والخبر السابق، بأن يحمل ما دلّ على الثمانية على استقرار ملكه، وما دلّ على الأكثر على تزلزل ملكه، واعلم أن تزلزل الملك أيضاً مراتب فالزائد على الثمانية أشهر ينزل على المراتب كما لا يخفى (1).

يقاتل قبل تسلّطه على الكور الخمس ستة شهور/من المحتوم خروجه في رجب

يقاتل قبل تسلطه على الكور الخمس ستة شهور

52 - وفي غيبة النعماني» قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن محمد بن المفضّل عن الحسن بن على بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عيسى بن أعين عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: السفياني من المحتوم وخروجه في رجب، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهراً، ستة أشهر يقاتل فيها، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر لا يزيد عليها يوماً.

قال: وزعم هشام أنّ الكور الخمس دمشق وفلسطين والأردن وحمص و حلب (2).

من المحتوم خروجه في رجب

53 - وفي «غيبة النعماني» أيضاً قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم من كتابه قال: حدثنا عبيس بن هشام عن محمد بن بشر الأحول عن عبدالله بن جبلة عن عيسى بن أعين عن معلی بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من الأمر محتوم ومنه ما ليس بمحتوم، ومن المحتوم خروج السفياني في رجب (3).


1) بشارة الإسلام: 146.

2) غيبة النعماني: 299 و 304، ونقلنا الحديث من إثبات الهداة: 3/739.

3) غيبة النعماني: 300.

خروجه ليس من الحوادث الموقوفة على غيرها/هو من المحتوم الذي لابد منه

خروجه ليس من الحوادث الموقوفة على غيرها

54 - وفيه أيضاً روى (رَحمَةُ اللّه) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن عن محمد بن خالد الأصم عن عبد الله بن بكير عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة عن حمران بن أعين عن أبي جعفر محمد بن علي قوله (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) تعالى: (ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) فقال: إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجلّ موقوف، فقال له حمران: ما المحتوم ؟ قال: الذي لله فيه المشيئة، قال حمران: إني لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف، فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): لا، والله إنه لمن المحتوم (1).

هو من المحتوم الذي لا بد منه

55 - وفي «غيبة النعماني» أيضاً قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبدالرحمن الأزدي من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين قال: حدثني عثمان بن سعيد الطويل عن أحمد بن سليم عن موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن من الأمور أموراً موقوفة، وأموراً محتومة، وإن السفياني من المحتوم الذي لابد منه (2).

56 - وروى أيضاً قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي ابن الحسن عن العباس بن عامر عن عبدالله بن بكير عن زرارة بن أعين عن عبدالملك بن أعين قال: كنت عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فجرى ذكر القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقلت له: أرجو أن يكون عاجلاً ولا يكون سفياني، فقال: لا، والله إنّه لمن المحتوم الذى لابدّ منه (3).


1) غيبة النعماني: 301.

2) غيبة النعماني: 301.

3) غيبة النعماني: 301.

ائتونا على كل صعب وذلول/عليكم بمكة بعد شهرين من خروجه

57 - وروى (رَحمَةُ اللّه) أيضاً قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني الحسن بن وهب قال: حدثني إسماعيل بن أبان عن يونس بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إذا خرج السفياني يبعث جيشاً إلينا وجيشاً إليكم، فإذا كان كذلك فائتونا على[كلّ] صعب و ذلول (1).

عليكم بمكة بعد شهرين من خروجه

58 - وروى النعماني أيضاً قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين قال: حدثنا الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله، فإنّ أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطاً بما هو فيه من الدين لو قد صار في حد الآخرة وانقطعت الدنيا عنه، فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله والبشرى بالجنّة، وأمن مما كان يخاف. وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق، وأن من خالف دينه على باطل، وأنه هالك، فأبشروا، ثمّ أبشروا بالذي تريدون ألستم ترون أعداءكم يقتتلون في معاصي الله ويقتل بعضهم بعضاً على الدنيا دونكم وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم ؟ وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوّكم، وهو من العلامات لكم، مع أنّ الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهراً أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم


1) غيبة النعماني: 306.

بأس حتى يقتل خلقاً كثيراً دونكم.

فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ قال: يتغيب الرجال منكم عنه، فإنّ حنقه وشرهه إنّما هي على شيعتنا، وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى، قيل: فإلى أين مخرج الرجال ويهربون منه ؟ فقال: من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان. ثم قال: ما تصنعون بالمدينة وإنّما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة، فإنها مجمعكم، وإنّما فتنته حمل امرأة: تسعة أشهر، ولا يجوزها إن شاء الله (1).


1) غيبة النعماني: 300 - 301.

الأوضاع العامة المحيطة بفتنة السفياني

60 - وروى الشيخ النعماني من عدة طرق عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر(عَلَيهِ السَّلَامُ): يا جابر الزم الأرض ولا تحرّك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها:

أولها: اختلاف بني العباس وما أراك تدرك ذلك ولكن حدث به من بعدي عني، ومنادٍ ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق، وتخسف قرية من قرى الشام تسمّى الجابية، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن،

ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة.

فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كلّ أرض من ناحية المغرب، فأوّل أرض تخرب أرض الشام المغرب أرض الشام - خ ل)، يختلفون عند ذلك على ثلاثة رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون فيقتله السفياني ومن تبعه، ويقتل الأصهب، ثم لا يكون له همة إلا الإقبال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسا فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف، ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفاً، فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً.

فبينما هم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل ناحية (خراسان - خ ل) تطاري المنازل طيّاً حثيثاً عنيفاً - خ ل) ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بها بعثاً إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشاً على أثره فلا يدركه، حتى يدخل مكة خائفاً يترقب على سنة موسى بن عمران.

قال: وينزل جيش السفياني البيداء فينادى مناد من السماء: يا بيداء أبيدي بالقوم، فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحوّل الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا) (1)


1) غيبة النعماني: 279.

مواجهة عسكرية بين حركة الموطئة وجيش السفياني

67 - وروى الشيخ الطبرسي في تفسير «جمع الجوامع» عن نعيم بن حماد

أن الإمام علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال ضمن حديث: إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي، فيلتقي هو والهاشمي برايات سود علی مقدمته شعیب بن صالح، فيلتقي هو أصحاب السفياني بباب اصطخر، فتكون بينهم ملحمة عظيمة، فتظهر الرايات السود و تهرب خيل السفياني، فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه (1).


1) تفسير الجوامع: 2/103.

ركود الشمس وآية في عينها في زمن السفياني

106 - وروى الشيخ المفيد في «الإرشاد» عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول في قوله تعالى شأنه: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) قال: سيفعل الله ذلك بهم، قلت: ومن ؟ قال هم: بنو أمية وشيعتهم، قلت: وما الآية ؟ قال: ركود الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر، وخروج صدر رجل ووجهه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه، وذلك في زمان السفياني، وعندها يكون بواره وبوار قومه (1).


1) الإرشاد: 2/273.

اختلاف بني العباس وخروج الخراساني والسفياني عليهم

125 - وروى «النعماني في غيبته» قال: أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو عبد الله يحيى بن زكريا بن شیبان، قال: حدثنا أبو سليمان يوسف بن كليب قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه سمعه يقول: لابد أن يملك بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من هاهنا وهذا من هاهنا، حتى يكون هلاكهم على أيديهم أما إنهما لا يبقون منهم أحداً أبداً (1).


1) غيبة النعماني: 259.

إنهاء فتنة السفياني

ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن الأكان فيها أو حنّ إليها، وه-و ق-ول

أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثم يقول لأصحابه: سيروا إلى هذه الطاغية، فيدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فيعطيه السفياني من البيعة سلماً، فيقول له كلب وهم: ما هذا ؟ ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبداً، فيقول: ما أصنع ؟ فيقولون: استقبله، فيستقبله ثم يقول له القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ): خذ حذرك فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك، فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه الله أكتافهم ويأخذ السفياني أسيراً فينطلق به ویذبحه بیده.

ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم ليستحضروا بقية بني أمية، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا: أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم، فيأبون ويقولون: والله لا نفعل فيقول الجريدة: والله لو أمرنا لقاتلناكم. ثمّ يرجعون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه، فيقول: انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم وهو قول الله: (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ) قال: يعنى الكنوز التي كنتم تكنزون (قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ) (1)لا يبقى منهم مخبر.


1) الأنبياء: 12 - 15.

مُوسُوعَةُ الأمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه) المجلد الرابع السيّد محمد حسين الميرباقري

اشارة:

مُوسُوعَةُ الأمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه)

المجلد الرابع

السيّد محمد حسين الميرباقري

1978

میر باقری سيد محمد حسین

مُوسُوعَةُ الأمام المنتظر (عج) محمد حسین میر باقری

قم: حورة علمية في مرکز مدیریت حوزه های علمیه خواهران هاجر، 1395

00-378-00040; † = -978-600-378-008-25 - 978-600-378-067-5'a

978-600-378-072-92-978-600-378-071-2-478-600-378-070-5°r –

مسلسل894

محمدي حسن امداد امام دوا دهم

فی و ملاحب Sexhitimus and thats

اسطة Mallism -- "Waiting

End of the world

حوزه علميه في مركز مديریب خوردهای علمیه خواهران مرکز نشر ها

Hoch Elmych Qom. Center management Hazch Elmisch sisters, Centre

Publications hair

BPAY ITAJ

نام کتاب: موسوعه الإمام المنتظر: المجلد الرابع

نویسنده: سید محمد حسین میرباقری

ویراستار: محمد پور صباغ

مركز نشر هاجر وابسته به مرکز مدیریت حوزههای علمیه خواهران

تهیه و تنظیم: موسسه آینده روشن

تعداد صفحه و قطع: 548 صفحه: وزیری

نوبت چاپ: اول/زمستان 95

قیمت: 250/000 ریال

شمارگان: 1000 نسخه

چایخانه زلال کوثر

شابک 2-071-378-600-978

نشانی قم - بلوار معلم - مجتمع ناشران - واحد 114

دفتر مرکزی: 37842543 فروشگاه: 37842544

پیامک 3000214440

ISBN:978-600-378-071-2

Hajar.whc.ir

700712

Hajara whe.ir

الفصل الحادي عشر:تفصيل العلائم الحتمية

1.

السفياني.

2.

هلاك بني عباس.

3.

كسوف الشمس وخسوف القمر، وطلوع الشمس من مغربها، آ وآيات أُخر.

4.

دابة الأرض.

5.

النداء من السماء.

6.

قتل النفس الزكية.

7.

الخسف.

8.

الدجال.

9.

نزول روح الله عیسی بن مریم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وصلاته خلف القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الباب الأول: السفياني

1- إنّه من علائم الظهور، وإنّه محتوم لابد منه

قد مر في الباب الثاني من الفصل السابق، الروايات الكثيرة في كون السفياني من المحتوم وذكرنا روايات في عدم البداء فيه، وهناك رواية بحثنا حولها مفصلاً فلا نعيد، بل نشير إلى ذكر السفياني وحتميته فيها، من أراد تفصيلها وأسنادها فليراجع. (1)

1.

عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما أنه قال: مِنَ المَحتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ أَن يَكُونَ قَبلَ قِيامِ القَائِمِ، حُرُوجُ السفياني....

2.

عمر بن حنظلة، قال: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: قَبلَ قِيامِ القَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)خَمسُ عَلَامَاتٍ مَحتُومَاتٍ اليمَانِي وَالسُّفياني.....

3.

عمر بن حنظلة، قال: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: خَمسُ عَلَامَاتٍ قَبلَ قِيامِ القَائِمِ: الصَّيحَةُ، وَالسُّفياني... فَقُلتُ: جُعِلتُ فِدَاكَ، إِن خَرَجَ أَحَدٌ مِن أَهلِ بَيْتِكَ قَبلَ هَذِهِ العَلَامَاتِ، أَخْرُجُ مَعَهُ؟ قَالَ: لا....

4.

عن أبي عبد الله الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: خَمْسٌ قَبلَ قِيامِ القَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): اليَمَانِي، وَالسُّفياني.....

5.

عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما قال... إِنَّ قُدَّامَ هَذَا الأَمرخَمْسَ عَلَامَاتٍ أَولُهُنَّ النَّدَاءُ فِي


1) مرّ في الباب الثاني من الفصل السابق تحت الأرقام التالية: 1 و 2 و 3 و 4 و 6 و 7 و 8 و 9 و 14 و 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 و 22 و 23.

شَهرِ رَمَضَانَ، وَخُرُوجُ السُّفياني، و....

6.

عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال: النَّدَاء مِنَ المَحتُومِ، وَالسُّفيَانِي مِنَ المَحتُومِ،....

7.

عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال: قُلْنَا لَهُ: السُّفيانِي مِنَ المَحتُومِ؟ فَقَالَ: نَعَم....

8.... إِنَّ أَبَا جَعفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كَانَ يَقُولُ: خُرُوجُ السُّفيانِي مِنَ المَحتُومِ، وَالنَّدَاءُ مِنَ المَحتُومِ،....

9.

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): عَشرٌ قَبلَ السَّاعَةِ لَا بُدَّ مِنهَا: السُّفيانيه....

10.

عن أبي عبدالله، قال: لا تبرح الأَرْضَ يا فَضلُ حَتَّى يخرج السفياني، فَإِذَا خَرَجَ الشفيانِي فَأَجِيبُوا إِلَيْنَا - يَقُولُهَا ثَلاثاً - وَهُوَ مِنَ المَحتوم. (1)

11.

عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: السفيانِي مِنَ المَحنُومِ، وَحُرُوجُهُ مِن أَوَّلِ خُرُوجِهِ إِلَى آخره خَمْسَةٌ عَشَرَ شَهراً، سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَقَاتِلُ فِيهَا، فَإِذَا مَلَكَ الْكَوْرَ الخَمْسَ مَلَكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَلَم يزد عَلَيْهَا يوماً. (2)

12.

عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إِنَّ السُّفياني يملِكُ بَعدَ ظُهُورِهِ عَلَى الكوَرِ الخَمْسِ حَمَلَ امْرَأَةٍ، ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَستَغفِرُ الله، حَمَلَ جَمَلٍ، وَهُوَ مِنَ الأَمرِ المَحتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنهُ. (3)

13.

عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ). قال: السُّفيانِي لَا بُدَّ مِنهُ، وَلَا يخرُجُ إِلَّا فِي رَجَبٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يا أَبَا عَبدِ الله، إِذَا خَرَجَ فَمَا حَالُنَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَإِلَيْنَا. (4)

14، عن أبي عبد الله، قال: مِنَ الأَمرِ مَحتُومٌ، وَمِنهُ مَا لَيسَ بِمَحتُومٍ، وَمِنَ المَحنُّومِ خُرُوجُ السفياني في رَجَبٍ. (5)

15. عن أبي جعفر، قال: إِنَّ مِنَ الأُمُورِ أُمُوراً موقوفَةً وَأُمُوراً مَحتُومَةً، وَإِنَّ السُّفيانِي مِنَ

1) الكافي: ج 8 ص 274، عنه بحار الأنوار: ج 47 ص 297.

2) الغيبة للنعماني: ص299. عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 246 130.

3) الغيبة للطوسي: ص 449، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 215 71. قال في إثبات الهداة: ج 5 ص 357. أقول: هذا إيهام وتشكيك لا شك وغلط، مع احتمال كونه من الراوي.

4) الغيبة للنعماني: ص 302، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 248 - 135.

5) الغيبة للنعماني: ص 300، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 248 - 131، وقريب منه بحار الأنوار: ج 52 ص 204 عن كمال الدين: ج 2 ص 650.

المحتوم الَّذِي لَا بُدَّ منه. (1)

16. عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:... فَجَرَى ذِكرُ القَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَقَلتُ لَهُ: أَرجُو أَن يَكُونَ عَاجِلا وَلَا يَكُونَ سُفيانِي، فَقَالَ: لَا وَالله، إِنَّهُ لَمِنَ المحتوم الذي لا بُدَّ منه. (2)

17، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: في قوله تعالى: (ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمّى عِندَهُ) (3). قَالَ: إِنَّهُمَا أَجَلَانِ: أَجَلٌ مَحتُومٌ، وَأَجَلٌ مَوقُوفٌ. قَالَ لَهُ حُمْرَانُ: مَا المَحتُومُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَكُونُ غَيرُهُ، قَالَ: وَمَا المَوقوف؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي لِلَّهِ فِيهِ المَشِيَةُ. قَالَ حُمَرَانُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَن يَكُونَ أَجَلُ السُّفيانِي مِنَ المَوقُوفِ، فَقَال أَبو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَا وَالله إِنَّهُ مِنَ المحتوم. (4)

وإليك باقي النصوص في السفياني:

18.

كمال الدين: ابن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن آدم، عن أبيه، عن ابن إياس، عن المبارك بن فضالة، عن وهب بن منبه يرفعه إلى ابن عباس، قال: قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): لَمَّا عَرَجَ بِي رَبِّي جَلَّ جَلالُهُ، أَتَانِي النَّدَاءُ: يا مُحَمَّدُ، قُلتُ: لَبَّيْكَ رَبَّ العَظَمَةِ لَبَّيْكَ، فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ: يا مُحَمَّد... وَآخِرُ رَجُلٍ مِنهُم يُصَلِّي خَلَفَهُ عِيسَى مِنْ مَرِيمَ، يملأُ الأَرضَ عدلاً كمَا مُلِئَت ظلما وجوراً، أنجِي بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ، وَأُهدِي بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَأُبْرِئُ بِهِ الأَعْمَى، وَأَسْقِي بِهِ المَرِيضَ، فَقُلتُ: إِلهِي وَسَيدِي مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟ فَأُوحَى الله عَزَّ وَجَلَّ: يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا رُفِعَ العِلمُ، وَظَهَرَ الجَهل، وكثر الفرَّاءُ، وَقَلَّ العَمَل... واكتَفَى الرَّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَصَارَ الأُمَرَاء كفَرَةٌ... وَظُهُورُ الدَّجَّالِ يخرُجُ مِنَ المَشرِقِ مِن سِجِستَانَ، وَظُهُورُ السُّفياني.... (5)

19.

کمال الدین ابن عصام عن الكليني، عن القاسم بن العلاء عن إسماعيل بن علي القزويني، عن علي بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد، عن محمد، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)


1) الغيبة للنعماني: ص301. عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 249 ح 13.

2) الغيبة للنعماني: ص301، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 248 - 132.

3) الأنعام: 2.

4) الغيبة للنعماني: ص301، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 249 - 133..

5) كمال الدين: ج1 ص 250، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 70.

يَقُولُ:.... فَقُلتُ لَهُ: يا ابنَ رَسُولِ الله مَتَى يخرُجُ قَائِمُكم؟ قَالَ: إِذَا تَشَبَّهَ الرَّجَالُ بالنِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ بِالرِّجَالِ... وَاتَّقِي الأَسْرَارُ مَخَافَةَ أَلْسِنَتِهم، وَخَرَجَ السُّفيانِي مِنْ الشَّامِ، وَاليَمَانِي مِنَ اليَمَنِ، وَخُسِفَ بِالبَيدَاءِ، وَقُتِلَ غُلَامٌ مِنَ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بَينَ الرُّكْنِ والمَقَامِ، اسمُهُ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّفسُ الزَّكيةُ، وَجَاءَت صَيحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِأَنَّ الحَقَّ فِيهِ وَفِي شِيعَتِهِ؛ فَعِندَ ذَلِكَ حُرُوجُ قَائِمِنَا.... (1)

20.

كمال الدين: وحدثنا محمد بن محمد بن عصام (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ) قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا القاسم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن علي القزويني، قال: حدثني علي بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد الحناط، عن محمد بن مسلم، قال: دَخَلتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَأَنَا أُرِيدُ أَن أَسأَلَهُ عَنِ القَائِمِ مِن آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فَقَالَ لِي مُبْتَدِيناً: يا مُحَمَّدَ بنَ مُسلِم... وَأَنَّ مِن عَلَامَاتِ خُرُوجِهِ: خُرُوجَ السُّفيانِي مِنَ الشَّامِ، وَخُرُوجَ اليَمَانِي، وَصَيحَةً مِنَ السَّمَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمُنَادٍ يَنَادِي بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ. (2)

21.

الغيبة للطوسي: وأخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدثتي أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب، قال: كنتُ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّي فِيهَا الشَّيخُ أَبُو الحَسَنِ عَلِي مِنْ مُحَمَّدٍ السَّمْرِي قَدَّسَ الله رُوحَهُ، فَحَضَرْتُهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَيَامٍ، فَأَخْرَجَ إِلَى النَّاسِ تَوقِيعاً نُسخَتُهُ: «بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، يَا عَلِي بن مُحَمَّدٍ السَّمْرِي، أَعظَمَ الله أَجْرَ إِخْوَانِكَ فِيكَ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ مَا بَينَكَ وَبَينَ سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَأَجِمِع أَمرَكَ، وَلَا تُوصٍ إِلَى أَحَدٍ فَيَقُومَ مَقَامَكَ بَعدَ وَفَاتِكَ، فَقَد وَقَعَتِ الغَيبَةُ التَّامَّةُ، فَلَا ظُهُورَ إِلَّا بَعدَ إِذنِ الله تَعَالَى ذِكرُهُ، وَذَلِكَ بَعدَ طُولِ الأَمَدٍ وَقَسوَةِ القُلُوبِ، وَامَتِلَاءِ الأَرضِ جوراً، وَسَيَأْتِي شِيعَتِي مَن يَدَّعِي المُشَاهَدَةَ، أَلَا فَمَنِ ادَّعَى المُشَاهَدَةَ قَبلَ خُرُوج السفيانِي وَالصَّيحَةِ، فَهُوَ كَذَّابٌ مُفتَرٍ، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العَلِي العَظِيمِ.... (3)


1) كمال الدين: ج1 ص 330، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 192.

2) كمال الدين: ج1 ص 327، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 217.

3) الغيبة للطوسي: ص 395 كمال الدين: ج 2 ص 516، عنهما بحار الأنوار: ج 51 ص 360 وج 52 ص 151، عن الاحتجاج: ج 2 ص 477.

22. الغيبة للنعماني: محمد بن همّام، عن الفزاري، عن علي بن عاصم، عن البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال: قَبلَ هَذَا الأَمرِ السُّفيانِي، وَاليَمَانِي، وَالمَروَانِي، وَشُعَيبُ بنُ صَالِحٍ، فَكيفَ يَقُولُ هَذَا هَذَا ؟ (1)

أقول: في إثبات الهداة: ج 5 ص 364 عن الغيبة للنعماني الحديث، وفيه: «كف يقول: هذا وهذا». ورأيت مثله عن دلائل الإمامة، وفيه يقول: «وسيأتي في العلامات: كف تطلع في السماء».

23.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن ابن أبي يعفور، قال: قَالَ لي أبو عبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَمسك بيدك هَلاك الفُلَانِي، وَخُرُوجَ السُّفيانِي، وَقَتلَ النَّفسِ، وَجَيشَ الخَسفِ، وَالصَّوتَ. قُلتُ: وَمَا الصّوتُ، هُوَ المُنَادِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبِهِ يُعرَفُ صَاحِبُ هَذَا الأَمرِ. ثُمَّ قَالَ: الفَرَجُ كُلُّهُ هَلَاكَ الفُلَانِي مِن بَنِي العَبَّاسِ. (2)

24.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطانتي، عن أبيه ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال:... ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِذا اختَلَفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَينَهُم، فَعِندَ ذَلِكَ فَانتَظِرُوا الفَرْجَ، وَلَيسَ فَرَجُكُم إِلَّا فِي احْتِلافِ بَنِي فُلَانٍ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَتَوَقَّعُوا الصَّيحَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِخُرُوجِ القَائِمِ، إِنَّ الله يَفعَلُ مَا يَشَاءُ، وَلَن يَخرُجَ القَائِمُ وَلَا تَرُونَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يختَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَينَهُم، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ طَمِعَ النَّاسُ فيهم، وَاختَلَفَتِ الكلِمَةُ، وَخَرَجَ السُّفيانِي. وَقَالَ: لَا بُدَّ لِبَنِي فُلَانٍ أَن يملكوا، فَإِذَا ملكوا ثُمَّ اخْتَلَفُوا تَفَرَّقَ كلهم، وَتَشَتَّتَ أَمرُهُم، حَتَّى يخرجَ عَلَيهِمُ الخُرَاسَانِي وَالسُّفيانِي، هَذَا مِنَ المَشرِقِ وَهَذَا مِنَ المَعْرِبِ، يستَبِفَانِ إِلَى الكوفَةِ كَفَرَسَى رِهَانٍ هَذَا مِن هُنَا وَهَذَا مِن هُنَا، حَتَّى يَكُونَ هَلاك بَنِي فَلَانٍ عَلَى أَيْدِيهِمَا: أَمَا إِنَّهُمَا لَا يبقون منهم أحداً. ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): حُرُوجُ السُّفياني، واليمَانِي، وَالخُرَاسَانِي فِي سَنَةٍ


1) الغيبة للنعماني: ص 253، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 233 دلائل الإمامة: ص 487، وفيه: «كف تقول: هذا وهذا».

قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه): «بيان: أي كيف يقول: هذا الذي خرج إنّي القائم؟ يعني محمد بن إبراهيم أو غيره».

2) الغيبة للنعماني: ص 257، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 234.

وَاحِدَةٍ وَفِي شَهرٍ وَاحِدٍ فِي يومٍ وَاحِدٍ، وَنِظَامٍ كَنِظَامِ الخَرَز يتبَعُ بَعضُهُ بَعضاً، فَيَكُونُ البأس من كلِّ وَجهِ، وَيلٌ لِمَن نَاوَاهُم.... (1)

25.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة عن القاسم، عن عبيس بن هشام، عن ابن جبلة، عن أبيه، عن محمد بن الصامت، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قُلتُ لَهُ: مَا مِن عَلَامَةٍ بَينَ يَدَي هَذَا الأَمرِ؟ فَقَالَ: بَلَى، قُلتُ: مَا هِي؟ قَالَ: هَلَاكَ العَبَّاسِي، وَخُرُوجُ السُّفيانِي، وَقَتَلُ النَّفْسِ الزَّكَيَةِ، وَالخَسِفُ بِالبَيدَاءِ، وَالصَّوتُ مِنَ السَّمَاءِ. فَقُلتُ: جُعِلتُ فِدَاكَ، أَخَافُ أَن يَطُولُ هَذَا الأَمرُ، فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا هُوَ كَنِظَامِ الخَرَزِ يتبَعُ بَعضُهُ بَعضاً. (2)

26.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل، عن إبراهيم بن قيس، وسعدان بن إسحاق بن سعيد، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قالوا جميعاً حدثتنا لحسن بن محبوب، عن إبراهيم الخارفي، عن أبي بصير، قال: قُلتُ لِأَبِي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، كان أَبو جَعفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: لِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ غَيبَتَانِ؛ إِحدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى، فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَختَلِفَ سَيفُ بَنِي فَلَانٍ وَتَضَيقَ الحَلَقَةُ، وَيَظهَرَ السُّفيانِي، وَيَشتَدَّ البَلاءُ، وَيَشمَلَ النَّاسَ مَوتُ وَقَتل، يلجَنُونَ فِيهِ إِلَى حَرَمِ الله وَحَرَمِ رَسُولِهِ. (3)

27.

الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بر الله بن موسى عن محمد بن موس يسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن يعقوب بن السراج، قال: قُلتُ لِأَبِي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَتَى فَرَجُ شِيعَتِكم؟ قَالَ: إِذَا اختَلَفَ وُلد العَبَّاسِ، وَوَهَى سُلطَانُهُم، وَطَمِعَ فِيهِم مَن لَّم يكن يطْمَعُ، وَخَلَعَتِ العَرَب أَعِنَّتَهَا، وَرَفَعَ كلُّ ذِي صِيصِيةٍ صِيصِيتَهُ، وَظَهَرَ السُّفيانِي، وَاليَمَانِي، وَتَحَرَّكَ الحَسَنِي خَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الأَمر مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ بِتْرَاتٍ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).... (4)

قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه): «بيان: الصيصية: شوكة الديك، وقرن البقر والظباء والحصن، وكلما امتنع به؛ أي أظهر كل ذي قوة قوته. ولأمة الحرب - مهموزاً -: أدائه».


1) الغيبة للنعماني: ص 253، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 230.

2) الغيبة للنعماني: ص 262، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 235.

3) الغيبة للنعماني: ص172، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 157 وج 51 ص 365 عن إعلام الوری ص 444، دلائل الإمامة: ص 535.

4) الغيبة للنعماني: ص 270، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 242 وص 301 عن الكافي: ج 8 ص 324. وفيه: «وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني وخرج صاحب هذا الأمر...».

28.

الغيبة للطوسي: الفضل، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: الزمِ الأَرضَ وَلَا تُحَرِّك يداً وَلَا رِجلاً حَتَّى تَرى عَلَامَاتٍ أَذكرُهَا لَك، وَمَا أَرَاكَ تُدرِك اختِلافَ بَنِي فَلَانٍ: وَمُنَادٍ ُينَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَيجِيتُكُمُ الصَّوتُ مِن ناحية دمشقَ بِالفَتحِ، وَخَسِفُ قَريةٍ مِن قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الجَابِيةَ (1)، وَسَتُقبِلُ إِخْوَانُ الترك حَتَّى يَنزِلُوا الجَزِيرَةَ، وَسَتُقبِلْ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى يَنزِلُوا الرَّمَلَ؛ فَتِلكَ السَّنَةُ فِيهَا اختلاف كثيرٌ فِي كُلِّ الأَرضِ مِن نَاحِيَةِ المَغرِبِ، فَأَوَّلُ أَرضِ تَحْرَبُ الشَّام، يَختَلِفُونَ عِندَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ رَايَةِ الأَصْهَبِ، وَرَايَةِ الأَبقَع، وَرَايَةِ السُّفياني. (2)

29.

بحار الأنوار: وروي في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيد علي بن عبد الحميد، بإسناده عن أحمد بن محمد الإيادي رفعه إلى بريد، عن أبي جعفر(عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يا يُريدُ اتَّقِ جَمعَ الأَصهَبِ، قُلتُ: وَمَا الأَصهَبُ ؟ قَالَ: الأَبَقَعُ قُلتُ: وَمَا الأَبَقَعُ ؟ قَالَ: الأَبْرَضُ، وَاتَّقِ السُّفيانِي، وَاتَّقِ الشَّرِيدَينِ مِن وَلدِ فَلَانٍ، يَأْتِيانِ مَكَّةَ يَقسَمَانِ بِهَا الأَمْوَالَ يَتَشَبَّهَانِ بِالقَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَاتَّقِ الشَّذَاذَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ.

قلتُ: وَيرِيدُ بِالشَّداذِ الزَّيدِيةَ؛ لِضَعَفِ مَقَالَتِهم، وَأَمَّا كُونُهُم مِن آلِ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُم مِن بَنِي فَاطِمَةً. (3)

30. الكافي: علي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، قال: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، يَقُول:... فَوَ الله مَا صَاحِبُكُم إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيهِ؛ إِذَا كَانَ رَجَبْ فَأَقِبِلُوا عَلَى اسمِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَإِن أَحْبَبْتُم أَن تَتَأَخَرُوا إِلَى شَعْبَانَ، فَلَا ضَيرَ، وَإِن أَحبَبتُم أَن تَصُومُوا

1) الجابية: قرية بدمشق، وباب الجابية من أبوابها القاموس (هامش البحار).

2) الغيبة للطوسي: ص 441 عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 212 62، ونقل الحديث بطوله، ذكر ما يفعله السفياني وظه-ور الحجة عند الكعبة.... في ص 105 عن الغيبة للنعماني: ص 237، وفي ص 87 عن تفسير العياشي: ج 1 ص 64 مع اختلافات.

3) بحار الأنوار: ج 52 ص 269.

فِي أَهَالِيكم، فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَن يَكُونَ أَقوَى لَكُم، وَكَفَاكُم بِالسُّفيانِي عَلَامَةٌ. (1)

31.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سمعتُ أَبَا جَعفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ:.... فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا مَا الَّذِي تريدُونَ؟ أَ لَستُم ترونَ أَعدَاءَكُم يَقتُلُونَ فِي مَعَاصِي الله، وَيَقْتُلُ بَعضُهُم بَعضاً عَلَى الدُّنيا دُونَكم، وَأَنتُم فِي بُيوتِكُم آمِنِينَ فِي عُزلَةٍ عَنهُم ؟ وَكَفَى بِالسُّفيانِي نَقِمَةٌ لَكُم مِن عَدُوِّكُم، وَهُوَ مِنَ العَلَامَاتِ لَكم، مَعَ أَنَّ الفَاسِقَ لَو قَد خَرَجَ، لَمَكتُم شهراً أو شهرين بَعدَ خُرُوجِهِ لم يكن عَلَيكُم مِنْهُ بَأْسٌ حَتَّى يقتُلَ خَلقاً كثيراً.دونكم.... (2)

32.

معاني الأخبار: ابن الوليد، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معاً، عن الأشعري، عن السياري، عن الحكم عن سالم عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إِنَّا وَآلَ أَبِي سُفيانَ أَهلُ بَيْتَينِ تَعَادَينَا فِي الله، قُلْنَا: صَدَقَ الله، وَقَالُو: كذَبَ الله، قَاتَلَ أَبو سُفيانَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَقَاتَلَ مُعَاوِيةُ عَلِي بنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَقَاتَلَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيةَ الحُسَينَ بنَ عَلِي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَالسُّفيانِي يقَاتِلُ القَائِم (عَلَيهِ السَّلَامُ). (3)

2 - اسمه ونسبه

1.

كمال الدين: ماجيلويه، عن عقد، عن الكوفي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة: قَالَ أَبُو عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): قَالَ أَبِي (عَلَيهِ السَّلَامُ): قَالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ: يَخْرُجُ ابْنُ آكِلَةِ الأَكْبَادِ مِنَ الوَادِي اليابس... اسمُهُ عُثمَانُ، وَأَبُوهُ عَنبَسَةُ، وَهُوَ مِن وُلدِ أَبِي سُفيان.... (4)

2.

المشارق للبرسي: سطيح (كاهن قبل الإسلام).... فَيَخرُجُ رَجُلٌ مِن وَلِدٍ صَخرٍ.... (5)

3.

الغيبة للطوسي: قرقارة، عن نضر بن الليث المروزي، عن ابن طلحة الجحدري، قال: حدثنا عبد الله


1) الكافي: ج 8 ص 264، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 302.

2) الغيبة للنعماني: ص 300، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 140.

3) الغيبة للنعماني: ص 346. عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 190 وج 33 ص 165.

4) كمال الدين: ج 2 ص 651، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 205 إعلام الوری ص 457.

5) المشارق للبرسي: ص199. عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 163.

بن لهيعة، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن رزين، عن عمار بن ياسر، أنه قال:... يظهرُ ثَلَاثَةٌ نَفَرٍ بِالشَّامِ كلهم يطلب المُلك: رَجُلٌ أَبقَعُ، وَرَجُلٌ أَصهَبُ، وَرَجُلٌ مِن أَهلِ بَيتِ أَبِي سفيان، يخرج في كلبٍ، ويحضُرُ النَّاسُ بِدِمَشقَ.... (1)

4.

بحار الأنوار: وروي في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيد علي بن عبد الحميد بإسناده إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في خبر طويل، أنه قال: لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يخرجَ خَارِجٌ مِنْ آلِ أَبِي سُفيانَ، يَمْلِكُ نِسعَةَ أَشهرٍ كحَملِ المَرأَة... (2)

5.

معاني الأخبار: ابن الوليد، عن محمد العطار، وأحمد بن إدريس معاً، عن الأشعري، عن السياري، عن الحكم، عن سالم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إِنَّا وَآلَ أَبِي سُفْيانَ أَهْلُ بَيتَينِ تَعَادَينَا فِي الله... قاتلَ أَبو سُفيانَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَقَاتَلَ مُعَاوِيَةُ عَلي بن أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ). وَقَاتَلَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيةَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ،(عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَالسُّفياني يقَاتِلُ القَائِمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ). (3)

6.

الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى عن محمد بن موس سى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن إسماعيل بن عياش، اجر بن حليم، عن المغيرة بن سعيد، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ).... فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، خَرَجَ ابْنُ آكلةِ الأَكبَادِ مِنَ الوَادِي اليابِسِ، حَتَّى يستَوِي عَلَى مِنبَرِ دِمَشقَ؛ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَانتَظِرُوا خُرُوجَ المَهْدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ). (4)

7.

كمال الدين: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يخرج ابن آكلةِ الأَكبَادِ مِنَ الوَادِي اليابس.... (5)

8.

الغيبة للطوسي: روى حذلم بن بشير، قال: قُلتُ لِعَلِي بنِ الحُسَينِ: صِف لِي خُرُوجَ المَهْدِيُّ، وَعَرَّفنِي دَلَائِلَهُ وَعَلَامَاتِهِ، فَقَالَ:.... ثُمَّ يخرُجُ السُّفيانِي المَلعُونُ مِنَ الوَادِي


1) الغيبة للطوسي: ص 463، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 208.

2) بحار الأنوار: ج 52 ص 271.

3) مر آنفاً في الرقم السابق التسلسل 32.

4) الغيبة للنعماني: ص 305، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 253 وص 216 عن الغيبة للطوسي: ص 461 باختلاف يسير.

5) مر آنفاً تحت الرقم 1.

اليابس، وَهُوَ مِن وُلدِ عُتَبَةَ بنِ أَبِي سُفيان.... (1)

9. کتاب سليم بن قيس: أبان عن سليم، وزعم أبو هارون العبدى أنه سمعه من عمر بن أبي سلمة (أرسل أمير المؤمنين إلى معاوية).... وَأَنَّ رَجُلاً مِن وُلدِكَ مَيشُومٌ وَمَلعُونَ حِلفٌ جَافٍ مَنكوس القَلبِ فَظًّا غَلِيظٌ قاس قد نَزَعَ الله مِن قَلبِهِ الرَّافَةَ وَالرَّحمَةَ، أَخوَالُهُ مِن كَلبٍ.... (2)

3 - صفاته

1. كمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة: قَالَ أَبُو عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): قَالَ أَبِي (عَلَيهِ السَّلَامُ): قَالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيهِ: يَحْرُجُ ابْنُ آكَلَةِ الأَكْبَادِ مِنَ الوَادِي اليابِسِ، وَهُوَ رَجُلٌ رَبعَةٌ وَحَشُ الوَجهِ ضَحْمُ الهَامَةِ، بِوَجْهِهِ أَثَرُ الجُدَرِي، إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أَعوَرَ، اسمُهُ عُثمَانُ، وَأَبُوهُ عَنبَسَهُ، وَهُوَ مِن وُلدِ أَبِي سُفيانَ، حَتَّى يَأْتِي أَرضَ قَرَارٍ وَمَعِينِ فَيَسْتَوِي عَلَى مِنبَرِهَا. (3)
2. الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: كنتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) جَالِساً فِي المَسجِدِ، إذ أَقبَلَ دَاوُدُ بنُ عَلِي وَسُلَيْمَانُ بنُ خَالِدٍ، وَأَبو جَعفَرٍ عَبد الله بن مُحَمَّدٍ أَبو الدَّوَانِيق... فَقَالَ (البَاقِرُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)) لَهُ: (أَبَا الدَّوَانِيق): نَعَم يا أَبَا جَعفَرٍ، دَولَتَكُم قَبلَ دَولَتِنَا وَسُلطَانُكُم قَبلَ سُلطَائِنَا، سُلْطَانُكُم شَدِيدٌ عَسِرٌ لَا يُسْرَ فِيهِ، وَلَهُ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ. وَالله لَا يملك بَنُو أُمية يوماً إِلَّا مَلَكتُم مِثْلَيْهِ، وَلَا سَنَةٌ إِلَّا مَلَكُتُم مِثْلَيْهَا، وَلَتَتَلَقَّفُهَا صِبيانٌ مِنكُم فَضلاً عَن رِجَالِكُم كما تتلَقَّفُ الصَّبيانُ الكُرَةَ، أَفَهمت ؟ ثمَّ قَالَ: لا تَزَالُونَ فِي عُنفوانِ المُلك ترغُدُونَ فِيهِ مَا لَم تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً؛ فَإِذَا أَصَبْتُم ذَلِكَ الدَّمَ، غَضِبَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَليكم، فَذَهَبَ بِمُلككُم وَسُلطَانِكُم، وَذَهَبَ بِرِيحِكم

1) الغيبة للطوسي: ص 443، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 213.

2) کتاب سليم بن قيس: ج 2 ص 748، عنه بحار الأنوار: ج 33 ص 157.

3) كمال الدين: ج 2 ص 651، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 205، إعلام الورى: ص 457.

قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه): «بيان وحش الوجه؛ أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد. أو بالخاء المعجمة، وهو الرديء من كل شيء...».

وَسَلَّطَ الله عَلَيكُم عَبداً مِن عَبِيدِهِ أَعوَرَ، وَلَيْسَ بِأَعْوَرَ مِن آلِ أَبِي سُفيانَ، يَكُونُ استنصَالُكُم عَلَى يَدَيهِ وَأَيدِي أَصحَابِهِ، ثُمَّ قَطَعَ الكلام. (1)

قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه): «قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أعور: أي الدني الأصل السين الخلق، وهو إشارة إلى هلاكو. قال الجزري فيه: لما اعترض أبو لهب على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) عند إظهار الدعوة، قال له أبو طالب يا أعور ما أنت وهذا؟ لم يكن أبو لهب أعور ولكن العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه وأنه أعور. وقيل: إنهم يقولون للردي من كل شيء من الأمور والأخلاق أعور، وللمؤنث عوراء، قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): وليس بأعور من آل أبي سفيان: أي ليس هذا الأعور منهم، بل من الترك». أقول: سيأتي في باب بني العباس أن هلاكهم بيد السفياني، فعلى هذا يكون المراد أعور وليس بأعور؛ أي أنه أعور بمعنی الدني، والردي»، لا أعور العين ويكون من آل أبي سفيان، كما أنه يمكن أن يكون المراد أنه أعور بحسب من رآه يخيل إليه أنه أعور وليس بأعور فيوافق الخبر السابق عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إذا رأيته، حسبته أعور...».

3.

كمال الدين الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن عمر بن يزيد، قال: قال لِي أَبُو عَبدِ الله الصَّادِقُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّكَ لَو رَأَيْتَ السُّفيانِي، رَأَيْتَ أَحْبَتْ النَّاسِ، أَسْقَرَ أَحمَرَ أَزْرَقَ، يَقُولُ: يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، ثُمَّ لِلنَّارِ، وَلَقَد بَلَغَ مِن خُبثِهِ أَنَّهُ يدفِنُ أَمْ وَلَدٍ لَهُ وَهِي حَيَةٌ مَخَافَةَ أَن تَدُلُّ عَلَيهِ. (2)

4.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، عن أبي علي الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: السُّفيانِي أَحمَرُ أَسْفَرُ أَزْرَقُ، لَم يعبْدِ الله قَطُّ، وَلَم يرَ مَكَةً وَلَا المَدِينَةَ قَطُّ، يَقُولُ: يا رَبِّ ثَارِي وَالنَّارَ يا رَبِّ نَارِي وَالنَّارَ. (3)

5.

كتاب سليم بن قيس: أبان، عن سليم، وزَعَمَ أبو هارون العبدِي أَنَّهُ سَمِعَهُ من عمر بن أبي سلمة (أرسل أمير المؤمنين إلى معاوية).... وَأَنَّ رَجُلاً مِن وُلدِك ميشومٌ وَمَلعُونَ حِلفٌ جَافٍ منكوسُ القَلبِ فَةٌ غَلِيظٌ قَاسٍ، قَد نَزَعَ الله مِن قَلْبِهِ الرَّافَةَ وَالرَّحِمَةَ، أَحْوَالُهُ مِن كُلبٍ؛ كأَنِّي أَنظُرُ إِلَيهِ، وَلَو شِنتُ لَسَمَّيْتُهُ وَوَصَفتُهُ وَابنُ كم هُوَ؛ فَبَعَثُ جَيشاً إِلَى


1) الكافي: ج 8، ص210، عنه بحار الأنوار: ج 46 ص 342.

2) كمال الدين: ج 2 ص 651، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 205.

3) الغيبة للنعماني: ص 306، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 253.

المَدِينَةِ.... (1)

6.

الكافي عن العدة، عن سهل، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن عن علي بن سويد والحسن بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سُويد، قال: كتبتُ إلى أَبي الحَسَنِ مُوسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَهُوَ فِي الحَبسِ كتاباً أَسأَلَهُ عَن حَالِهِ، وَعَن مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ، فَاحْتَبَسَ الجَوَابُ عَلَي أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَجَابَنِي بِجَوَابٍ هَذِهِ نُسخَتُهُ: بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ... فَإِذَا رَأَيْتَ المُشَوَّةَ الأَعْرَابِي فِي جَحفَلٍ (2)جَبَّارٍ، فَانتَظِر فَرَجَكَ وَلِشِيعَتِكَ المُؤمِنِينَ، فَإِذَا انكَسَفَتِ الشَّمسُ، فَارفَع بَصَرَك إِلَى السَّمَاءِ، وَانظُر مَا فَعَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِالمُجْرِمِينَ، فَقَد فَسَّرتُ لَكَ جُمَلاً مُجمَلاً، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَخيار. (3)

7.

المشارق للبرسي: سطيح كاهن قبل الإسلام.... فَعِندَ ذَلِكَ يَقبِلُ المَسُّومُ بِجَمعِهِ الظُّلُومِ، فَتَظاهَرَ الرُّومُ بِقَتلِ القُرُومِ، فَعِندَهَا يَنكَسِفُ كُسُوفَ إِذَا جَاءَ الرَّحُوفُ وَصفَ الصُّفُوفُ.... (4)

8.

الغيبة للطوسي: قرقارة، عن إسماعيل بن عبد الله بن ميمون عن محمد بن عبد الرحمن، عن جعفر بن سعد الكاهلي، عن الأعمش، عن بشير بن غالب، قال: يقبلُ السُّفيانِي مِن بِلَادِ الرُّومِ مُتَنَصِراً، فِي عُنُقِهِ صَلِيبٌ، وَهُوَ صَاحِبُ القَومِ. (5)

4 - زمان خروجه

1 كمال الدين: ابن الوليد، عن ابن أبان عن الأهوازي، عن صفوان عن عيسى بن أعين، عن المعلى بن


1) کتاب سليم بن قيس: ج 2 ص 748، عنه بحار الأنوار: ج 33 ص 157.

2) الجحفل - كجعفر -: الجيش الكبير، ويقال: كتيبة جزارة؛ أي تقيلة السير لكثرتها. (هامش البحار). أقول: الظاهر أنه السفياني، فإنه صاحب الجيش الكبير، وأنه المشوه، وإنه من علامات الفرج، وكما يشهد لذلك ذكر الكسوف، فإنه أيضاً من العلائم المحتومة.

3) الكافي: ج 8 ص 124، عنه بحار الأنوار: ج 75 ص 332 وج 48 ص 242.

4) المشارق للبرسي: ص 199، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 163.

5) الغيبة للنعماني: ص 462، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 216.

خنيس، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إِنَّ أَمَرَ السُّفيانِي مِنَ الأَمرِ المَحتُومِ، وَخُرُوجَهُ فِي رَجَبٍ. (1)

2.

الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن عباد بن يعقوب، عن خلاد الصانع، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: السُّفيانِي لَا بُدَّ مِنهُ، وَلَا يخرُجُ إِلَّا فِي رَجَبٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، إِذَا خَرَجَ فَمَا حَالُنَا قَالَ: إِذا كانَ ذَلِكَ فَإِلَينا. (2)

3.

الكافي: علي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، قال: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، يقُول:... فَوَ الله مَا صَاحِبُكُم إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيهِ، إِذَا كَانَ رَجَبٌ فَأَقِبِلُوا عَلَى اسمِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَإِن أَحبَبتُم أَن تَتَأَخَرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيرَ، وَإِن أَحْبَبْتُم أَن تَصُومُوا فِي أهاليكم، فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَن يَكُونَ أَقوَى لَكم، وَكَفَاكُم بِالسُّفيانِي عَلَامَةٌ. (3)

5- مدة حكومته

1.

كمال الدين: أبي وابن الوليد معاً، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن الحسين بن سفيان، عن قتيبة بن محمد، عن عبد الله بن أبي منصور، قال: سَأَلْتُ أَبَا عَبدِ الله لا عَنِ اسمِ السُّفيانِي، فَقَالَ: وَمَا تَصنَعُ بِاسمِهِ ؟! إِذَا مَلَكَ كُنُوزَ (4)بالشَّامِ الخَمْسَ دِمَشقَ، وَحِمصَ، وَفِلسطين، والأردن، وَقِنَسرِينَ، فَتَوَفَّعُوا عِندَ ذَلِكَ الفَرَج. قلتُ: يملك تسعة أشهر؟ قَالَ: لا، ولكن يملك ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، لَا يَزِيدُ يوماً. (5)

2.

الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن خالد، عن الحسن بن المبارك، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال:... وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ السُّفياني، فيملِك قَدرَ حَمل امرأةٍ تِسعَةَ أَشهر، يخرج بالشام.... (6)


1) كمال الدين: ج 2 ص 650. عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 204 وص 248 عن الغيبة للنعماني بنفس الراوي والمروي مع اختلاف يسير.

2) الغيبة للنعماني: ص 302، الأمالي للطوسي: ص 679، عنهما بحار الأنوار: ج 52 ص 249.

3) الكافي: ج 8 ص 264، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 302.

4) في المصدر: كور الشام الخمس، وهو الأظهر. (هامش البحار).

5) كمال الدين: ج 2 ص 651، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 206، الإمامة والتبصرة: ص 130.

6) الغيبة للنعماني: ص 304، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 252.

الغيبة للطوسي: الفضل، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: إِنَّ السُّفياني يملك بَعدَ ظُهُورِهِ عَلَى الكورِ الخَمْسِ حَمَلَ امرَأَةٍ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَستَغفِرُ الله حَمَلَ جَمَلِ، وَهُوَ مِنَ الأَمرِ المَحتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنهُ. (1)

4.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي عن العباس بن عامر بن رباح، عن محمد بن الربيع الأقرع، عن هشام عن سالم عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال: إذا استولى السفياني على الكورِ الخَمْسِ فَعُدُّوا لَهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ.... (2)

5.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم، عن ابن فضال، عن ثعلبة, عن بن أعين، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: الشفيانِي مِنَ المَحتُومِ، وَخُرُوجُهُ مِن أَوَّلِ خُرُوجِهِ إِلَى آخِرِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهراً، سِتَّةَ أَشْهُرٍ يقَاتِلُ فِيهَا؛ فَإِذَا مَلَك الكورَ الخَمْسَ مَلَكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَلَم يزد عَلَيْهَا يوماً. (3)

6.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سَمِعتُ أَبَا جَعفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ.... وكفَى بِالسُّفِيانِي نَقِمَةً لَكُم مِن عَدُوِّكم، وَهُوَ مِنَ العَلَامَاتِ لَكم. مَعَ أَنَّ الفَاسِقَ لَو قَد خَرَجَ لَمَكنتُم شهراً أو شهرين بعد خروجه، لم يكن عَلَيكُم مِنهُ بَأسٌ حَتَّى يقتل خلقاً كثيراً دُونَكم. فَقَالَ لَهُ بَعضُ أَصحَابِهِ: فَكيفَ نَصْنَعُ بِالعِيالِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَتَغَيبُ الرَّجَالُ مِنكُم عَنهُ؛ فَإِنَّ خِيفَتَهُ وَشِرَّتَهُ فَإِنَّمَا هِي عَلَى شِيعَتِنَا، فَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَيسَ عَلَيهِنَّ بَأْسٌ إِن شَاءَ الله تَعَالَى قِيلَ: إِلَى أَينَ يخرُجُ الرِّجَالُ وَيهِرُبُونَ مِنهُ ؟ فَقَالَ: مَن أَرَادَ أَن يَحْرُجَ مِنهُم إِلَى الْمَدِينَةِ أَو إِلَى مَكَّةَ أَو إِلَى بَعضِ البُلدَانِ. ثُمَّ قَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِالمَدِينَةِ؟ وَإِنَّمَا يَقصِدُ جَيشُ الفَاسِقِ إِلَيْهَا، وَلَكن عَلَيكُم بِمَكَّةَ فَإِنَّها مَجمَعُكُم، وَإِنَّمَا فِتتَنَتْهُ حَمَلُ امْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَلَا يجُوزُهَا إِن شَاءَ الله. (4)


1) الغيبة للطوسي: ص 449، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 215.

2) الغيبة للطوسي: ص 304، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 252.

3) الغيبة للطوسي: ص 299، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 248.

4) الغيبة للنعماني: ص 300، عنه بحار الانورا: ج52 ص 141.

7.

بحار الأنوار: وروي في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيد علي بن عبد الحميد بإسناده إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في خبر طويل، أنه قال: لَا يَكُونُ ذَلِكَ، حَتَّى يخرُجَ خَارِجٌ مِن آلِ أَبِي سُفيان يملك تسعة أشهر كحمل المرأة.... (1)

8.

الغيبة للطوسي قرقارة، عن محمد بن خلف عن الحسن بن صالح بن الأسود، عن عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عمار الدهني، قال: قَالَ أَبُو جَعفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): كم تَعُدُّونَ بَقَاءَ السُّفيانِي فِيكم؟ قَالَ: قُلْتُ حَمَلَ امْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: مَا أَعْلَمَكُم يا أهل الكوفَةِ. (2)

9.

أقول: إن الذي يُستفاد من روايات الباب كون مدة حكومته بعد الاستقرار تسعة أشهر، وقبله ستة أشهر ينازع مع أقرانه حتى يملك الكور الخمس؛ فعلى هذا يكون خروجه في محرم وبعد ستة أشهر؛ أي رجب، يكون مستقراً، ويخرج؛ أي يبعث جيشاً إلى العراق، وجيشاً إلى المدينة لقتال الحجّة (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلذا قال: إذا استولى على كور الخمس فانفروا إلى صاحبكم. ولكنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إذا خرج لمكنتم شهراً أو شهرين بعد خروجه، لم يكن عليكم منه بأس حتى يقتل خلقاً كثيراً دونكم؛ ولذا قال إذا كان رجب فاقبلوا (أي إلينا ؛ أي إلى الحجّة)، وإن أحببتم أن تؤخّروا إلى شعبان فلا ضير؛ حيث لم يخرج الحجّة بعد، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم، فلعل ذلك يكون أقوى؛ وذلك لأن النداء بالظهور يكون في ثلاث وعشرين من شهر رمضان المبارك، والله العالم.

6 - محل خروجه

1. کمال الدین ابن عصام عن الكليني، عن القاسم بن العلاء عن إسماعيل بن علي القزويني، عن علي بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سَمِعتُ أَبَا جَعفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ.... وَخَرَجَ السُّفيانِي مِنَ الشَّامِ وَاليَمَانِي مِنَ اليَمَنِ، وَخُسِفَ بِالبَيدَاءِ.... (3)

1) بحار الأنوار: ج 52 ص 271، عن سرور أهل الإيمان: ص 43.

2) الغيبة للطوسي: ص 462، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 216.

3) كمال الدين: ج 1 ص 330، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 192، إعلام الورى: ص 463.

2. كمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة: قَالَ أَبُو عَبدِ الله، قَالَ أَبِي (عَلَيهِ السَّلَامُ): قَالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيهِ: يخرُجُ ابْنُ آكَلَةِ الأَكبَادِ مِنَ الوَادِي اليابس، وَهُوَ رَجُلٌ رَبعَةٌ وَحَشُ الوَجهِ ضَحْمُ الهَامَةِ، بِوَجْهِهِ أَثَرُ الجُدَرِي، إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أَعوَرَ، اسمُهُ عُثمَانُ، وَأَبُوهُ عَنبَسَةُ، وَهُوَ مِن وُلدِ أَبِي سُفيانَ، حَتَّى يَأْتِي أَرضَ قَرَارٍ وَمَعِينٍ، فَيَسْتَوِي عَلَى مِنبَرِهَا. (1)
3.

الغيبة للنعماني: أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن موسى. ى، قال: أخبرني أحمد بن أبي أحمد المعروف بأبي جَعفَرِ الوراق، عن إسماعيل بن عياش عن مهاجر بن حكيم، عن المغيرة بن سعيد، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أنه قال: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ):.... فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، خَرَجَ ابْنُ آكلَةِ الأَكبَادِ مِنَ الوَادِي اليابِسِ، حَتَّى يستَوِي عَلَى مِنبَرِ دِمَشْقَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانتَظِرُوا خُرُوجَ المَهدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ). (2)

4.

الغيبة للطوسي: روى حالم بن بشير، قال: قُلتُ لِعَلِي بنِ الحُسَينِ: صف لي خُرُوجَ المَهدِي، وَعَرِّفنِي دَلَائِلَهُ وَعَلَامَاتِهِ، فَقَالَ:.... ثُمَّ يخرُجُ السُّفيانِي المَلْعُونُ مِنَ الوَادِي اليابس، وَهُوَ مِن وُلدِ عُتبَةَ بنِ أَبِي سُفيان؛ فَإِذَا ظَهَرَ السُّفيانِي احْتَفَى المَهدِي، ثُمَّ يخرج بعد ذلك. (3)

7 - خروج السفياني بالشام، وغليته عليه

1. الغيبة للطوسي:... عن عمار بن ياسر، أنه قال:... فَإِذَا استَثَارَت عَلَيْكُمُ الرُّومُ والتُرك... وَيَتَخَالَفُ التُرك وَالرُّومُ، وَتَكتُرُ الحُرُوبُ فِي الأَرْضِ، وَيَنَادِي مُنَادٍ عَن سُورٍ دِمَشْقَ: وَيْلٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِن شَرِّ قَدِ اقتَرَبَ وَيَحْسَفُ بِغَرِبِي مَسجِدِهَا حَتَّى يَخِرَّ حَائِطُهَا،

1) كمال الدين: ج 1 ص 651. عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 205 إعلام السورى: ص 457 وج 52 ص 216، عن الغيبة للطوسي ص 461 باختلاف يسير.

قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه): «بيان... والأرض ذات القرار الكوفة أو النجف، كما قشرت به في الأخبار».

2) الغيبة للنعماني: ص 253، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 305.

3) الغيبة للطوسي: ص 443، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 213.

وَيَظْهَرُ ثَلَاثَةُ نَفرِ بِالشَّامِ كلهم يطلب المُلك؛ رَجُلٌ أَبَقَعُ، وَرَجُلٌ أَصهَبُ، وَرَجُلٌ مِن أَهلِ بَيتِ أَبِي سُفيان يخرُجُ فِي كلبٍ، ويحضُرُ النَّاسُ بِدِمَشْقَ، وَيَخْرُجُ أَهلُ الغَرِبِ إِلَى مِصرَ، فَإِذَا دَخَلُوا فَتِلك أَمَارَةُ السُّفيانِي، وَيخْرُجُ قَبلَ ذَلِكَ مَن يدعُو لآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِمُ السَّلَامُ، وَتَنزِلُ التُرك الحِيرَةَ، وَتَنزِلُ الرُّومُ فِلسطين.... (1)

2.

بحار الأنوار: روي في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيد علي بن عبد الحميد، وبإسناده عن إسحاق يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سَمِعتُ أَمِيرَ المُؤمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ).... وَخُرُوجُ السُّفيانِي بِرَايَةٍ حَمْراءَ، أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِن بَنِي كلب.... (2)

3.

الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضّل، وسعدان بن إسحاق، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، ومحمد بن أحمد جميعاً، عن ابن محبوب، قال: وقال الكليني علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن ابن عيسى، وعلي بن محمد وغيره، عن سهل جميعاً، عن ابن محبوب، قال: وحدثنا عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي ياسر، عن أحمد بن هليل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، قال: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا جَابِرُ، الزمِ الأَرضَ، وَلَا تُحَرِّك يداً وَلَا رِجلاً، حَتَّى تَ-رى عَلَامَاتٍ أَذكرُهَا لَكَ إِن أَدْرَكَتَهَا أَوَّلُهَا اخْتِلَافُ بَنِي العَبَّاسِ، وَمَا أَرَاكَ تُدرِك ذَلِكَ، وَلَكن حَدَّتْ بِهِ مِن بَعدِي عَنِّي، وَمُنَادٍ ُينَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَيجِيتُكُمُ الصَّوتُ مِن نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالفَتحِ، وَتُحْسَفُ قَريةٌ مِن قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الجَابِيةَ، وَتَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِن مَسجِدِ دِمَشْقَ الأَيْمَنِ، وَمَارِقَةٌ تَمرُقُ مِن نَاحِيةِ الترك ويعقبُهَا هَرجُ الرُّومِ، وَسَيَقبِلُ إِخْوَانُ التُرك حَتَّى ينزِلُوا الجَزِيرَةَ، وَسَتُقبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى ينزِلُوا الرَّملَةَ؛ فَتِلكَ السَّنَةَ يَا جَابِرُ اخْتِلَافٌ كثير في كلِّ أَرضِ مِن نَاحِيةِ المَغرِبِ. فَأَوَّلُ أَرضِ المَغرِبِ (3)أَرضُ الشَّامِ، يختَلِفُونَ عِندَ


1) الغيبة للطوسي: ص 463، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 208. الأبقع: الأبلق. والأصهب: الأحمر والأشقر. (هامش البحار).

2) بحار الأنوار: ج 52 ص 273.

3) تخرب - خ ل. (هامش البحار). أقول: هكذا في المصدر، ويؤيده ما في الغيبة للطوسي، وفي الاختصاص: «أول أرض المغرب تخرب الشام»، وفي الإرشاد: «وإختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام، ويكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات...».

ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ رَايَةِ الأَصْهَبِ، وَرَايَةِ الأَبْقَع، وَرَايَةِ السُّفياني؛ فَيلتقي السفياني بِالأَبْقَع فَيَقتَتِلُونَ وَيَقْتُلُهُ السُّفيانِي وَمَن مَعَهُ، وَيَقتُلُ الأَصهَبَ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الإقبال نحو العراق... (1)

4. تفسير العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، يقول: الزمِ الأَرضَ، لَا تُحَرِّكُنَّ يَدَكَ وَلَا رجلَك أَبَداً حَتَّى ترى عَلَامَاتٍ - أذكرُهَا لَك - فِي سَنَةٍ، وَتَرَى مُنَادِياً يُنَادِي بِدِمَشقَ وَخُسِفَ بِقَريةٍ مِن فُرَاهَا، ويسقط طَائِفَةٌ مِن مَسجِدِهَا؛ فَإِذَا رَأَيْتَ التُرك جَارُوهَا، فَأَقبَلَتِ الترك حَتَّى نَزَلَتِ الجَزِيرَةَ، وَأَقْبَلَتِ الرُّومُ حَتَّى نَزَلَتِ الرَّمَلَةَ (2)، وَهِي سَنَةُ اختلافٍ في كلِّ أَرض مِن أَرضِ العَرَبِ، وَإِنَّ أَهلَ الشَّامِ يَحْتَلِفُونَ عِندَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رايات: الأَصهَبِ، وَالأَبْقَعِ وَالسُّفيانِي مَعَ بَنِي ذَنَبِ الحِمَارِ مُضَرُ، وَمَعَ السُّفيانِي أَخوَالُهُ مِن كَلبٍ؛ فَيظْهَرُ السُّفيانِي وَمَن مَعَهُ عَلَى بَنِي ذَنَبِ الحِمَارِ، حَتَّى يَقْتُلُوا قَتلاً لَم يقتلهُ شَيْءٌ قَطُّ، وَيحضُرُ رَجُلٌ بِدِمَشْقَ فَيقَتَلْ هُوَ وَمَن مَعَهُ قَتلاً لم يقتلهُ شَيْءٌ قَطُّ، وَهُوَ مِن بَنِي ذَنَبِ الحِمَارِ. وَهِي الآيةُ الَّتِي يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (3)، وَيَظْهَرُ السُّفيانِي وَمَن مَعَهُ، حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا آلَ مُحَمَّدٍ وَشِيعَتَهُم، فَيبْعَثُ بَعثاً إِلَى الكوفة... (4))5. بحار الأنوار: روي في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيد علي بن عبد الحميد، بإسناده عن أحمد بن

1) الغيبة للنعماني: ص 279، الاختصاص: ص 255، عنهما بحار الأنوار: ج 52 ص 237، الغيبة للطوسي: ص 441، الإرشاد: ج 2 ص 372.

2) الرملة واحدة الزمل مدينة عظيمة بفلسطين، وكانت قصبتها قد خربت الآن. وكانت رباطاً للمسلمين... والرملة: محلة خربت، نحو شاطئ دجلة مقابل الكرخ بغداد... و الرملة أيضاً: قرية لبني عامر من بني عبد القيس بالبحرين والرملة محلة بسرخس... ورملة بني وبر، في أرض نجد، فأما رخس... ورملة بني وبر في أرض نجد، فأما رملة فلسطين، فبينها وبين البيت المقدس ثمانية عشر يوماً، وهي كورة من فلسطين... (معجم البلدان).

أقول: إذا راجعت الكتب والتواريخ ترى أن مستعملها في الفلسطين؛ أي قصبتها. نعم، كانت مدينة هناك. ولكن خربت.

3) مریم: 37، الزخرف: 65.

4) تفسير العياشي: ج 1 ص 64، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 222، والحديث نفس الحديث السابق مع اختلاف.

محمد الإيادي رفعه إلى بريد، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يا بريدُ اتَّقِ جَمعَ الأَصهَبِ، قُلتُ: وَمَا الأَصهَبْ؟ قَالَ: الأَبْقَعُ قُلتُ: وَمَا الأَبْقَعُ ؟ قَالَ: الأَبَرَضُ، وَاتَّقِ السُّفياني.... (1))6. الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معمر بن يحيى، عن داود الدجاجي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سُئِلَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عَن قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاخْتَلَفَ الأحزابُ مِن بَينِهِم؛ فَقَالَ: انتَظِرُوا الفَرَجَ مِن ثَلَاثٍ، فَقَلتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا هُنَّ؟ فَقَالَ: اختلاف أهلِ الشَّامِ بَينَهُم وَالرَّايَاتُ السُّودُ مِن خُرَاسَانَ، وَالفَرْعَهُ فِي شَهرٍ رَمَضَانَ. فَقِيلَ: وَمَا الفَرْعَةُ فِي شَهرِ رَمَضَان؟.... (2))7. الغيبة للنعماني: أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن موسى، قال: أخبرني أحمد بن أبي أحمد المعروف بأبي جعفر الوراق، عن إسماعيل بن عياش عن مهاجر بن حكيم، عن المغيرة بن سعيد، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه قال: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِذَا اخْتَلَفَ الرُّمحَانِ بِالشَّامِ، لَم تَنجَل إِلَّا عَن آية من آياتِ الله قِيلَ: وَمَا هِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَجَفَةٌ تكون بالشام يهلك فيها أكثر مِن مِائَةِ أَلْفٍ، يجعَلُهَا الله رَحمَةً لِلمُؤمِنِينَ، وَعَذَاباً عَلَى الكافِرِينَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِك. فَانظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ البَرَاذِينِ الشهب المحذوفة، والرايات الصفرِ تُقبِلْ مِنَ المَغرِبِ حَتَّى تَحُلَّ بِالشَّامِ، وَذَلِكَ عِندَ الجَزَعِ الأَكبَرِ وَالمَوتِ الأَحْمَرِ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَانظُرُوا خَسفَ قَريةٍ مِن دِمَشقَ يقَالُ لَهَا: حَرَسَتَا (3)، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابن آكلة الأكبَادِ مِنَ الوَادِي اليابس حَتَّى يستَوِي عَلَى مِنبَرِ دِمَشْقَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ)


1) بحار الأنوار: ج 52 ص 269، عن سرور أهل الإيمان: ص31.

2) الغيبة للنعماني: ص251. عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 229 و 285 عن تأويل الآيات الظاهرة، عن كتاب محمد بن عباس، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ).

3) كذا صححناه، وفي بعض النسخ «خرشنة»، وفي المراصد «خرشنة» - بالفتح ثم السكون، وشين معجمة ونون -: بلد قرب ملطية من بلاد الروم. وفي بعض النسخ مرمرسا) ولم أجده. وفي بعضها «حرسا»، وفي البحار حرشا»؛ وكل ذلك تصحيف وقع من النساخ، والصواب عندي كما أثبت «حرستا» بالتحريك وسكون السين وتاء منقوطة فوقها، وهي - كما في مراصد الإطلاع - قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ. وهذا موافق لقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قرية من دمشق يقال لها....»، لكن خرشنة بلد بالروم، وما في باقي النسخ غير مذكور في الكتب الجغرافية الموجودة عندي. (هامش الغيبة للنعماني).

فَانتَظِرُوا خُرُوجَ المَهدِي (عَلَيهِ السَّلَامُ. (1))8. كمال الدين أبي وابن الوليد معاً، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن الحسين بن سفيان عن قتيبة بن محمد، عن عبد الله بن أبي منصور، قال: سَأَلْتُ أَبَا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ عَنِ اسمِ السُّفْيَانِي فَقَالَ: وَمَا تَصَنَعْ بِاسمِهِ ؟ إِذَا مَلَكَ كُنُوزَ (2)بالشَّامِ الخَمْسَ: دِمَشْقَ وَحِمصَ وَفَلَسطِينَ والأردُنَّ وَقِتَسرِينَ، فَتَوَكَّعُوا عِندَ ذَلِكَ الفَرَجَ... (3))9. الغيبة للطوسي: الفضل، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ: إِنَّ السُّفياني يملِك بَعدَ ظُهُورِهِ عَلَى الكورِ الخَمْسِ حَمَلَ امرَأَةٍ. ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَستَغفِرُ الله، حَمَلَ جَمَلٍ، وَهُوَ مِنَ الأَمرِ المَحتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنهُ. (4))10. الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي عن العباس بن عامر بن رباح، عن محمد بن الربيع الأقرع، عن هشام عن سالم عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: إِذا استَولّى السفيانِي عَلَى الكورِ الخَمسِ، فَعُدُّوا لَهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ.... (5))11. الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عيسى بن أعين (6عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: السفياني مِنَ المَحتُومِ، وَخُرُوجُهُ مِن أَوَّلِ خُرُوجِهِ إِلَى آخِرِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهراً؛ سِنَّةَ أَشْهُرٍ يقَاتِلُ فِيهَا، فَإِذَا مَلَكَ الكَوَرَ الخَمْسَ مَلَكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَزِد عَلَيْهَا يوماً. (7))12. الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد


1) الغيبة للنعماني: ص 305، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 253 و 216، عن الغيبة للطوسي: ص 451 باختلاف يسير.

2) في المصدر كور الشام الخمس وهو الأظهر هامش البحار).

3) كمال الدين: ج 2 ص 651، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 206، الإمامة والتبصرة: ص 130.

4) الغيبة للطوسي: ص 449، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 215.

5) الغيبة للطوسي: ص 304، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 252.

6) في ما الأصل المطبوع: «موسى بن أعين» وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه طبقاً للمصدر: ص 160، وكما يأتي في السند الآتي، وهو عيسى بن أعين الجريري، نسبة إلى جرير بن عباد، مولى كوفي ثقة. (هامش البحار).

7) الغيبة للنعماني: ص299، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 248.

بن مسلم، قال: سَمِعتُ أَبَا جَعفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ:.... وكفَى بِالسُّفِيانِي نَقِمَةً لَكُم مِن عَدُوِّكم. وَهُوَ مِنَ العَلَامَاتِ لَكم، مَعَ أَنَّ الفَاسِقَ لَو قَد خَرَجَ لَمَكنتُم شهراً أو شهرين بعد خُرُوجِهِ، لَم يكن عَلَيكُم مِنهُ بأسٌ حَتَّى يقتل خَلقاً كثيراً دُونَكم. فَقَالَ لَهُ بَعضُ أَصحَابِهِ: فَكيفَ نَصنَعْ بِالعِيالِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: يَتَغَيَّبُ الرِّجَالُ مِنكُم عَنهُ؛ فَإِنَّ خِيفَتَهُ وَشِرَّتَهُ فَإِنَّمَا هِي عَلَى شِيعَتِنَا، فَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَيسَ عَلَيهِنَّ بَأْسٌ إِن شَاءَ الله تَعَالَى قِيلَ: إِلَى أَينَ يخرُجُ الرِّجَالُ وَيهِرْبُونَ مِنهُ؟ فَقَالَ: مَن أَرَادَ أَن يخرُجَ مِنْهُم إِلَى المَدِينَةِ أَو إِلَى مَكَّةَ أَو إِلَى بَعضِ البُلْدَانِ ثُمَّ قَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِالمَدِينَةِ وَإِنَّمَا يَقصِدُ جيش الفَاسِقِ إِلَيهَا ؟ وَلَكن عَلَيكُم بِمَكَّةَ؛ فإنَّها مَجمَعُكم، وإنما قتلته حمل امرأة تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَلَا يَجُوزُهَا إِن شَاءَ الله. (1))13. بحار الأنوار: وروي في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيد علي بن عبد الحميد بإسناده عن إسماعيل بن مهران، عن ابن عميرة، عن الحضرمي، قال: قُلتُ لِأَبِي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: كيفَ نَصَنَعُ إِذَا خَرَجَ السُّفيانِي؟ قال: تُغَيبُ الرَّجَالُ وُجُوهَهَا مِنهُ، وَلَيسَ عَلَى العِيالِ بَأْسٌ، فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى الأَكوَارِ الخَمسِ - يعنِي كوَرَ الشَّامِ - فَانفِرُوا إِلَى صَاحِبِكم. (2))14. الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن خالد، عن الحسن بن المبارك، عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث، عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه قال: المَهدِي أَقبَلُ جَعدٌ بِخَدِّهِ خَالٌ، يَكُونُ مَبْدَؤُهُ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، خَرَجَ السُّفياني، فيملِك قَدر حَملِ امْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، يخرُجُ بِالشَّامِ فَينَقَادُ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ، إِلَّا طَوَائِفَ مِنَ المُقِيمِينَ عَلَى الحَقِّ، يعصِمُهُمُ الله مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُ، وَيَأْتِي المَدِينَةَ بِجَيشَ جَزَارٍ، حَتَّى إِذَا انتَهَى إِلَى بَيدَاءِ المَدِينَةِ خَسَفَ الله بِهِ، وَذَلِكَ قَولُ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي كتابه: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ). (3).(4))


1) الغيبة للنعماني: ص 300، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 141.

2) بحار الأنوار: ج 52 ص 272، عن سرور أهل الإيمان: ص 50.

3) سبأ: 51.

4) الغيبة للنعماني: ص 304، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 252.

أقول: يُستفاد منها أن في سنة خروج السفياني التي هي سنة الظهور، يحصل اختلاف كثير بين أهل الأرض وقتال وخراب للبلدان وأوّل اختلاف و نزاع يحصل في الشام؛ تكون رجفة بها يهلك أكثر من مائة ألف، يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين. فإذا نزل الترك الجزيرة (التي هي من العراق، والروم بالرملة التي هي قصبة فلسطين)، ويكون الجزع الأكبر، والموت الأحمر، وخسف قرية بالشام (وهي حرستا التي تكون من دمشق إلى حمص على أكثر من فرسخ)، ويسقط طائفة من مسجد دمشق؛ تكون عند ذلك ثلاث رايات بالشام الأبقع والأصهب، والسفياني؛ فيقتلهم، ويتسلّط على الكور الخمسة في سنة أشهر، فيمكث الشيعة شهراً أو شهرين ليس عليهم بأس من السفياني، حتى يقتل خلقاً كثيراً دونهم، فعند ذلك يبعث جيشه إلى العراق لا هم له غير الشيعة، وجيشاً إلى المدينة يطلب المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقتله؛ وحينئذ يظهر حجّة الله، ويكون النداء باسمه من السماء و... والله العالم.)### 8- توجهه للقتال نحو العراق1. كمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة: قَالَ أَبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: قَالَ أَبِي (عَلَيهِ السَّلَامُ): قَالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيهِ: يَخْرُجُ ابْنُ آكَلَةِ الأَكبَادِ مِنَ الوَادِي اليابس، وَهُوَ رَجُلٌ رَبعَةٌ وَحش الوَجهِ ضَحْمُ الهَامَةِ، بِوَجهِهِ أَثَرُ الجُدَرِى، إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبَتَهُ أَعوَرَ، اسمُهُ عُثمَانُ وَأَبُوهُ عَنبَسَهُ، وَهُوَ مِن وُلدِ أَبِي سُفْيانَ، حَتَّى يَأْتِي أَرضَ قَرَارٍ وَمَعِينٍ، فَيَسْتَوِي عَلَى مِنبَرِهَا. (1))


1) كمال الدين: ج 1 ص 651، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 205 إعلام الوری ص 457 وج 52 ص 216 عن الغيبة للطوسي: ص 461 باختلاف يسير.)قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه: «بيان.... والأرض ذات القرار: الكوفة أو النجف، كما فسرت به في الأخبار».)أقول: قد مر في الرقم السابق التسلسل7: «فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الأَكبَادِ مِنَ الوَادِي البَابِسِ حَتَّى يَستَوِي عَلَى مِنبرِ دِمَشقَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانتَظِرُوا خُرُوج المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ، فلعله يستوي أولاً على منبر دمشق، وثانياً بعد شهرين أو أشهر، يستوى على منبر أرض ذات قرار ومكين أي النجف والكوفة، فلا تعارض.

2. الغيبة للطوسي: قرقارة، عن نضر بن الليث المروزي، عن ابن طلحة الجحدري، قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن رزين عن عمار بن ياسر، أنه قال:.... وَيَظْهَرُ ثَلَاثَةً نَفَرِ بِالشَّامِ كلهم يطلبُ المُلك: رَجُلٌ أَبقَعْ، وَرَجُلٌ أَصهَبْ، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ أَبِي سُفيانَ يخرُجُ فِي كَلبٍ: ويحضُرُ النَّاسُ بِدِمَشقَ، وَيَخرُجُ أَهلُ الغَرْبِ إِلَى مِصرَ؛ فَإِذَا دَخَلُوا فَتِلك أَمَارَةُ السُّفيانِي، وَيَخرُجُ قَبلَ ذَلِكَ مَن يدعُو لَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَام وَتَزِلُ الترك الحِيرَةَ، وَتَنزِلُ الرُّومُ فِلسطينَ، وَيُسبِقُ عَبدُ الله حَتَّى يَلْتَقِي جُنُودُهُمَا بِقِرقِيسَا عَلَى النَّهَرِ، وَيَكُونُ قِتَالَ عَظِيمٌ، وَيسِيرُ صَاحِبُ المَغرِبِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالُ وَيسبِي النِّسَاءَ، ثُمَّ يرجعُ فِي قَيس حَتَّى ينزِلَ الجَزِيرَةَ السُّفيانِي فَيسبِقُ اليَمَانِي، وَيَحُورُ السُّفيانِي مَا جَمَعُوا ثُمَّ يَسِيرُ إلى الكوفَةِ فَيَقْتُلُ أَعوَانَ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، ويقتل رَجُلاً مِن مُسَمَّيهِم، ثُمَّ يخرج المهدي عَلَى لِوَانِهِ شُعَيبُ مِنْ صَالِحٍ، فَإِذَا رَأَى أَهْلُ الشَّامِ قَدِ اجْتَمَعَ أَمْرُهَا عَلَى ابنِ أَبِي سُفيانَ التَّحَقُوا بِمَكَّةَ.... (1))3. تفسير العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، يقول:.... وَيَظْهَرُ السُّفِيانِي، وَمَن مَعَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا آلَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَشِيعَتَهُم، فَيبْعَثُ بَعْثاً إِلَى الكوفَةِ، فَيصَابُ بِأْنَاسِ مِن شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ بِالكوفَةِ قَتلاً وَصَلباً، ويقبِلْ رَايَةٌ مِن خُرَاسَانَ حَتَّى يَنزِلَ سَاحِلَ الدَّجلَةِ، يخرُجُ رَجُلٌ مِنَ المَوَالِي ضَعِيفٌ وَمَن تَبِعَهُ، فَيصَابُ بِظُهر الكوفَةِ، وَيبْعَثُ بَعثاً إِلَى المَدِينَةِ.... (2))4. الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن أحمد جميعاً، عن ابن محبوب، قال: وقال الكليني علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن یحیی، عن ابن عيسى وعلي بن محمد وغيره، عن سهل جميعاً، عن ابن محبوب، قال: وحدثنا عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي ياسر، عن أحمد بن هليل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، قال: قَالَ أَبو جَعفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ:... ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الإقبال نَحوَ العِرَاقِ، وَيَمُرُّ جَيشُهُ)


1) الغيبة للطوسي: ص 463، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 208.

2) تفسير العياشي: ج 1 ص 64، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 222.

بقرقيسا، فيقتَتِلُونَ بِهَا، فيقتُلُ مِنَ الجَبَّارِينَ مِائَةَ أَلفٍ، وَيبْعَثُ السُّفياني جيشاً إِلَى الكوفَةِ وَعِدَّتُهُم سَبعُونَ أَلفاً، فَيُصِيبُونَ مِن أَهلِ الكوفَةِ قَتلاً وَصَلباً وَسَبياً، فَبَيْنَا هُم كذَلِكَ، إِذ أَقْبَلَت رَايَاتٌ مِن قِبَلِ خُرَاسَانَ تَطوِي المَنَازِلَ طَيّاً حَثِيثاً، وَمَعَهُم نَفَرٌ مِن أَصْحَابِ القَائِمِ، ثُمَّ يخرُجُ رَجُلٌ مِن مَوَالِي أَهلِ الكوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ، فَيَقتُلُهُ أَمِيرُ جَيشَ السفيانِي بَينَ الحِيرَةِ وَالكوفَةِ، ويبعَثُ السُّفيانِي بَعثاً إِلَى المَدِينَةِ.... (1)5. كشف اليقين وجدنا بخط المحدث الأخباري محمد بن المشهدي بإسناده عن محمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن مشايخه عن سليمان الأعمش، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثتي أنس بن مالك وكان خادم رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، قال: لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي مِنْ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِن قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ نَزَلَ بَرَاتَا، وَكَانَ بِهَا رَاهِبٌ فِي قَلايتِهِ وَكَانَ اسمُهُ الحُباب... فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ):... وَسَلَّطَ الله عَلَيهِم رَجُلاً مِنْ أَهْلِ السَّفح لا يدخُلُ بَلَداً إِلَّا أَهْلَكهُ وَأَهلَك أَهلَهُ... ثُمَّ يدخُلُ البَصَرَةَ، فَلَا يَدَعْ فِيهَا قَائِمَةً إِلَّا سَخِطَهَا وَأَهْلَكَهَا وَأَسخَطَ أَهْلَهَا؛ وَذَلِكَ إِذَا عُمْرَتِ الخَرِبَةُ وَبُنِي فِيهَا مَسجِدٌ جَامِعٌ، فَعِندَ ذَلِكَ يَكُونُ هَلَاكَ البَصَرَةِ، ثُمَّ يدخُلُ مَدِينَةٌ بَنَاهَا الحَجَّاجُ ُيقَالُ لَهَا: وَاسِطُ، فَيَفعَل مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَتَوَجَّهُ نَحوَ بَعَدَادَ، فَيدخُلُهَا عَفواً، ثُمَّ يلتَجِيُّ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ، وَلَا يَكُونُ بَلَدٌ مِنَ الكوفة[إِلَّا] تَشَوّش الأمرُ لَهُ، ثُمَّ يخرُجُ هُوَ وَالَّذِي أَدخَلَهُ بَعْدادَ نَحو قبري لينبشه فَيَتَلَقَّاهُمَا السُّفيانِي فَيهِزِمُهُمَا، ثُمَّ يَقتُلُهُمَا وَيَوَجَّهُ جَيشاً نَحوَ الكوفَةِ، فَيستَعيدُ بَعضَ أَهْلِهَا، وَيجِي رَجُلٌ مِن أَهلِ الكوفَةِ فَيلجِنَّهُم إِلَى سُورٍ، فَمَن لَجَأَ إِلَيْهَا أَمِنَ، وَيَدخُلُ جيشُ السُّفيانِي إِلَى الكوفَةِ، فَلَا يَدَعُونَ أَحَداً إِلَّا قَتَلُوهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنهُم لَيمُرُّ بِالدُّرَّةِ المَطرُوحَةِ العَظِيمَةِ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهَا، وَيرَى الصَّبِي الصَّغِيرَ فَيلْحَقُهُ فَيَقْتُلُهُ؛ فَعِندَ ذَلِكَ - يا حباب - يُتَوَفَّعُ بَعدَهَا، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وَأُمُورٌ عِظَامٌ، وَفِتَنْ كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلم،)


1) الغيبة للنعماني: ص 279، الاختصاص: ص 255، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 237، الغيبة للطوسي: ص 441، الإرشاد: ج 2 ص 372. أقول: الحديث نفس الحديث السابق، نقلناهما باختلافاتهما.

فاحفظ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ يا حُبَابٌ. (1)6. الغيبة للطوسي: الفضل، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن عمر بن أبان الكلبي أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: كأَنِّي بِالسُّفيانِي أَو بِصَاحِبِ السُّفيانِي قَد طَرَحَ رَحلَهُ فِي رَحبَتِكُم بالكوفَةِ، فَنَادَى مُنَادِيهِ: مَن جَاءَ بِرَأْسِ شِيعَةٍ عَلِي فَلَهُ أَلْفُ دِرهَمٍ، فَيَثِبُ الجَارُ عَلَى جَارِهِ، وَيَقُولُ: هَذَا مِنهُم فَيُضرِبُ عُنْقَهُ، وَيَأخُذُ أَلفَ دِرهم.... (2))7. مجمع البيان: وروي، عن حذيفة بن اليمان: أنَّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ذكرَ فِتْنَةٌ تَكونُ بَينَ أَهْلِ المَشْرِقِ وَالْمَعْرِبِ. قَالَ: فَبَينَا هُم كَذَلِكَ، يخرُجُ عَلَيهِمُ السُّفيانِي مِنَ الوَادِي اليابس فِي فَورِ ذَلِكَ حَتَّى ينزِلَ دِمَشقَ، فَبَعَثُ جَيشَينٍ؛ جيشاً إِلَى المَشْرِقِ، وَآخَرَ إِلَى المَدِينَةِ، حَتَّى ينزِلُوا بِأَرض بَابِلَ مِنَ المَدِينَةِ المَلعُونَةِ - يعنِي بَعْدَادَ - فَيَقْتُلُونَ أَكثَرَ مِن ثَلَاثَةِ آلَافٍ، ويفضّحُونَ أَكثر مِن مِائَةِ امرأة، ويقتُلُونَ بِهَا ثَلاثَمِائَةِ كبش مِن بَنِي العَبَّاسِ، ثُمَّ ينحَدِرُونَ إِلَى الكوفَةِ، فَيخَرِّبُونَ مَا حَولَهَا، ثُمَّ يخرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الشَّامِ فَتَحْرُجُ راية هدى مِنَ الكوفَةِ، فَتَلحَقُ ذَلِكَ الجَيشَ فَيَقتُلُونَهُم، لَا يفلتُ مِنهُم مُخبرٌ، وَيَستَنقِذُونَ مَا فِي أَيدِيهِم مِنَ السَّبِي وَالغَنَائِمِ، وَيحُلُّ الجيشُ الثَّانِي بِالمَدِينَةِ... أورده التعلبي في تفسيره.)وروى أصحابنا في أحاديث المهدي، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عَلَيهِمَا السَّلَامُ مثله. (3))8. بحار الأنوار: وروي في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيد علي بن عبد الحميد، بإسناده عن ابن محبوب، عن ابن عاصم الحافظ، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سَمِعتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ: إِذَا سَمِعتُم بِاحْتِلَافِ الشَّامِ فِيمَا بَينَهُم، فَالهَرَبَ مِنَ الشَّامِ، فَإِنَّ القَتلَ بِهَا وَالفِتْنَةَ قُلتُ: إِلَى أَيِّ البِلَادِ؟ فَقَالَ: إِلَى مَكَّةَ؛ فإنها خَيرُ بِلادٍ يهرُبُ النَّاسُ إِلَيْهَا، قُلتُ: فَالكوفة؟ قَالَ: الكوفَة مَاذَا يلقون يُقتَلُ الرِّجَالُ إِلَّا شَامِي، وَلَكنَّ الوَيلَ لِمَن كانَ فِي أَطْرَافِهَا،)


1) اليقين لابن طاووس: ص 421، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 218.

2) الغيبة للطوسي: ص 450، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 215.

3) مجمع البيان: ج8 ص 622، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 186.

مَاذَا يَمُرُّ عَلَيهِم مِن أَذًى بِهِم وَتُسبَى بِهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، وَأَحْسَنُهُم حَالاً مَن يعبُرُ الفُرَاتَ وَمَن لَا يَكُونُ شَاهِداً بِهَا. قَالَ: فَمَا ترى فِي سُكَانِ سَوَادِهَا؟ فَقَالَ بِيدِهِ - يعنِي: لَا -. ثُمَّ قَالَ: الخُرُوجُ مِنهَا خَيْرٌ مِنَ المُقَامِ فِيهَا. قُلتُ: كم يَكُونُ ذَلِكَ؟ قال: سَاعَةً وَاحِدَةٌ مِن نَهَارٍ، قُلتُ: مَا حَالُ مَن يؤخَذُ مِنهُم؟ قَالَ: لَيسَ عَلَيهِم بَأْسٌ أَمَّا إِنَّهُم سَيُنقِذُهُم أَقوَامٌ مَا لَهُم عِندَ أَهل الكونَةِ يومَئِذٍ قَدَرٌ، أَمَّا لَا يَجُوزُونَ بِهِمُ الكوفة. (1)9. المشارق للبرسي سطيح كاهن قبل الإسلام.... ثُمَّ تُقبل البربر بِالرَّايَاتِ الصُّفْرِ عَلَى البَرَاذِينِ السبرِ حَتَّى يَنزِلُوا مِصرَ، فَيَخرُجُ رَجُلٌ مِن وُلدِ صَخرٍ، فَيُبَدَّلُ الرايات السودَ بِالعُمرِ، فَيُبيحُ المُحَرَّمَاتِ، وَيَترُكُ النِّسَاءَ بِالنَّدَايَا مُعَلَّقَاتٍ، وَهُوَ صَاحِبُ نَهبِ الكُوفَةِ، فَرْبَّ بَيْضَاءِ السَّاقِ مَكشُوفَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ مَردُوفَةٍ بِهَا الخَيلُ مَحفُوفَةٍ، قُتِلَ زَوجُهَا، وَكَثرَ عَجْزْهَا، وَاسْتُحِلَّ فَرجُهَا؛ فَعِندَهَا يَظْهَرُ ابْنُ النَّبِي المَهْدِيُّ.... (2)10. بحار الأنوار: وروي في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيد علي بن عبد الحميد، بإسناده عن إسحاق يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سَمِعتُ أَمِيرَ المُؤمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ: وَخُرُوجُ السُّفيانِي بِرَايَةٍ حَمرَاءَ، أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِن بَنِي كَلبٍ، وَانَنَا عَشَرَ أَلْفَ عَنَانٍ مِن خَيلِ السُّفِيانِي يَتَوَجَّهُ إِلَى مَكَةً وَالمَدِينَةِ... وَيبْعَثُ مِائَةً وَثَلَاثِينَ أَلفاً إِلَى الكُوفَةِ، وَيَنزِلُونَ الرَّوحَاءَ وَالفَارِقَ، فَيسِيرُ مِنهَا سِتُّونَ أَلفاً حَتَّى يَنزِلُوا الكوفَةَ مَوضِعَ قَبر هُودٍ ب(عَلَيهِ السَّلَامُ) ِالنُّخَيلَةِ، فَيهِجُمُونَ إِلَيهِم يوم الزِّينَةِ، وَأَمِيرُ النَّاسِ جَبَّارٌ عَنِيدٌ يَقَالُ لَهُ: الكاهِنُ السَّاحِرُ، فَيَخْرُجُ مِن مَدِينَةِ الزَّورَاءِ إِلَيهِم أَمِيرٌ فِي خَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الكَهَنَةِ، وَيَقْتُلُ عَلَى جِسرِهَا سَبْعِينَ أَلْفَاً، حَتَّى تَحَمَّى النَّاسُ مِنَ الفُرَاتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّمَاءِ وَتَننِ الأَجسَادِ، وَيُسبَى مِنَ الْكُوفَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ بكر، لا يُكشَفُ عَنهَا كَفَّ وَلَا قِنَاعٌ حَتَّى يوضَعْنَ فِي المَحَامِلِ، وَيَذْهَبُ بِهِنَّ إِلَى التَّوَيةِ؛ وَهِي الغَرِي.)ثُمَّ يَخرُجُ مِنَ الكوفَةِ مِائَةُ أَلْفٍ مَا بَينَ مُشرِك وَمُنَافِقٍ حَتَّى يَقدَمُوا بِمَسْقَ، لَا يَصُدُّهُم


1) بحار الأنوار: ج 52 ص 270، عن سرور أهل الإيمان: ص 45.

2) المشارق للبرسي: ص 199، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 163.

عَنهَا صَادٌ، وَهِي إِرَمَ ذاتِ العِمَادِ، وَتُقبِلْ رَايَاتٌ مِن شَرقَى الْأَرْضِ غَيْرَ مُعلَمَةٍ، لَيسَت بقطنٍ وَلَا كِتَانٍ وَلَا حَرِيرِ مَحْتُومٌ فِي رَأْسِ القَنَاةِ بِخَاتَمِ السَّيدِ الأَكبَرِ، يسوقهَا رَجُلٌ مِن آلِ مُحَمَّدٍ تَظهَرُ بِالمَشْرِقِ وَتُوجَدُ رِيحُهَا بِالمَغرِب كالمسك الأَدْفَرِ، يسير الرعب أَمَامَهَا بِشَهرٍ، حَتَّى يَنزِلُوا الكوفَةَ طَالِبِينَ بِدِمَاءِ آبَائِهِم. فَبَيْنَمَا هُم عَلَى ذَلِكَ، إِذْ أَقْبَلت خَيلُ اليَمَانِي وَالخُرَاسَانِي... وَيَخرُجُ رَجُلٌ مِن أَهلِ نَجرَانَ يَستَجِيبُ لِلإِمَامِ... فَيُقتَلُ يومَئِذٍ مَا بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرب ثلاثة آلاف ألفٍ، يَقتُلُ بَعضُهم بعضاً... وَيُنَادِي مُنَادٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِن نَاحِيَةِ المَشْرِقِ عِندَ الفَجرِ: يَا أَهلَ الهُدَى اجْتَمِعُوا.... (1)### 9 - السفياني وأقرانه/الأبقع والأصهب/بنو العباس9 - السفياني وأقرانهالأبقع والأصهبوقد مر منازعاته معهما كما مر منازعاته مع الجيوش.1. بحار الأنوار: وروي في كتاب سرور أهل الإيمان عن السيد علي بن عبد الحميد، بإسناده عن عثمان بن عيسى، عن بكر بن محمد الأزدي، عن سدير، قال: قَالَ لِي أَبو عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ.... وَأَشَارَ بِيدِهِ بِثَلَاثِ أَصَابِعِهِ إِلَى الشَّامِ، وَقَالَ: ثَلَاثُ رَايَاتٍ رَايَةٌ حَسَنِيةٌ، وَرَايَةٌ أُمَوِيةٌ، وَرَايَةٌ قَيسِيةٌ، فَبَينَا هُم عَلَى ذَلِكَ، إِذ قَد خَرَجَ السُّفياني، فيحصُدُهُم حَصَدَ الزَّرع، مَا رَأَيتَ مِثلَهُ قَطُّ. (2))بنو العباس2. الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عمرو بن شمر جابر الجعفي، قال: سَأَلْتُ أَبَا جَعفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ عَنِ السُّفيانِي، فَقَالَ: وَأَنَّى لَكُم بِالسُّفيانِي؟ حَتَّى يخرُجَ قَبلَهُ الشَّيصَبَانِي (3)، يخرُجُ بِأَرضِ كوفَانَ ينبعُ كما ينبعُ المَاءُ، فَيَقتُلُ وَفَدَكم،)


1) بحار الأنوار: ج 52 ص 272، مختصر البصائر: ص 463.

2) بحار الأنوار: ج 52 ص 270.

3) قد ورد عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، في خطبته اللؤلؤة في الفتن بعده الأموية والعباسية، عبر عن بني العباس بيني شيصبان، وعد أسماءهم وأوصافهم، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): « وفي عقبها قائم الحق....». وقال المجلسي (رَحمَةُ اللّه) في بيانه: «الشيصبان اسم الشيطان، وإنما عبر عنهم بذلك؛ لأنهم كانوا شرك شيطان» (كفاية الأثر: 329، عنه بحار الأنوار: ج 36 ص 356 وج 41 ص 213 وج 52 ص 267 نقل بعضها، والحديث طويل).

فَتَوَكَّعُوا بَعد ذلِكَ السُّفيانِي وَخُرُوجَ القَائِمِ (عَلَيهِ السَّلَامُ. (1))2. مجمع البيان: وروي عن حذيفة بن اليمان: أنَّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ذكر فِتْنَةٌ تَكونُ بَينَ أَهلِ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ. قَالَ: فَبَينَا هُم كَذَلِكَ، يخرُجُ عَلَيهِمُ السُّفياني... ويقتُلُونَ بِهَا (بغداد) ثَلَاثَمِانَةِ كبش مِن بَني العباس... أورده الثعلبي في تفسيره. وروى أصحابنا في أحاديث المهدي، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) مثله. (2))4. الغيبة للنعماني: أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن محمد بن علي القرشي، عن الحسن بن الجهم، قال: قلتُ لِلرَّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ: أَصلَحَكَ الله إِنَّهُم يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ السُّفيانِي يَقُومُ وَقَد ذَهَبَ سُلطَانُ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: كَذَبُوا إِنَّهُ لَيَقُومُ وَإِنَّ سُلْطَانَهُم لَقَائِم. (3))5. الغيبة للنعماني محمد بن همام عن الفزاري عن الحسن بن علي بن يسار عن الخليل بن راشد عن البطاني، قال: رَافَقتُ أَبَا الحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ مِن مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ يوماً لي: لو أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ خَرَجُوا عَلَى بَنِي العَبَّاسِ، لَسْقِيتِ الأَرْضُ دِمَاءَهُم حَتَّى يخرُجَ السُّفياني، قُلتُ لَهُ: يا سَيدِي، أَمْرُهُ مِنَ المَحتُومِ؟ قَالَ: مِنَ المَحتُومِ. ثُمَّ أَطْرَقَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: مُلك بَنِي العَبَّاسِ مَكرْ وَخَدَعُ، يَذْهَبُ حَتَّى لَم يبقَ مِنهُ شَيْءٌ، وَيَتَجَدَّدُ حَتَّى يَقَالَ: مَا مَرَّ بِهِ شَيْءٌ. (4))6. الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: كنتُ مَعَ أَبِي جَعفَرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ جَالِساً فِي المَسجِدِ إِذ أَقبَلَ دَاوُدُ بنُ عَلِي، وَسُلَيْمَانُ بنُ خَالِدٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ)


1) الغيبة للنعماني: ص 302، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 250.

2) مجمع البيان: ج 8 ص 622، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 186.

3) الغيبة للنعماني: ص303، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 139.

4) الغيبة للنعماني: ص 2-3، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 250.

عَبدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ أَبو الدَّوَانِيق... فَقَالَ (الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَهُ: (أبا الدوانيق.... لَا تَزَالُونَ فِي عُنفُوَانِ المُلك ترغُدُونَ فِيهِ مَا لَم تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً، فَإِذَا أَصَبْتُم ذَلِكَ الدَّمَ، غَضِبَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَليكم، فَذَهَبَ بِمُلكِكُم وَسُلْطَائِكُم، وَذَهَبَ بِرِيحِكُم، وَسَلَّطَ الله عَلَيكُم عَبداً مِن عَبِيدِهِ أَعْوَرَ وَلَيسَ بِأَعوَرَ مِن آلِ أَبِي سُفيانَ، يَكُونُ اسْتِبْصَالُكُم عَلَى يَدَيهِ وَأَيدِي أَصحَابِهِ، ثُمَّ قطع الكلام. (1))### المرواني وبنو العباس والسفياني7. الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن الحسين بن أبي العلاء، عن ابن أبي يعفور قال، قال: حدثنا البَاقِرُ (عَلَيهِ السَّلَامُ: إِنَّ لِوُلدِ العَبَّاسِ وَلِلمَروَانِي لَوَقعَةً بِقِرقِيسًا يشِيبُ فِيهَا الغُلَامُ الحَزَوَّرُ، وَيرفَعُ الله عَنهُمُ النَّصَرَ، وَيُوحِي إِلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَسِبَاعِ الأَرضِ: اسْبَعِي مِن لُحُومِ الجَبَّارِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفيانِي. (2))الخراساني وبنو العباس والسفياني8. الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن أبي سليمان بن كليب، عن ابن البطانتي، عن ابن عميرة، عن الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لَا بُدَّ أَن يملك بَنُو العَبَّاسِ، فَإِذَا مَلكوا وَاختَلَفُوا وَتَشَتَّتَ أَمرُهُم، خَرَجَ عَلَيْهِمُ الخُرَاسَانِي وَالسُّفياني هَذَا مِنَ المَشْرِقِ وَهَذَا مِنَ المَعْرِبِ، يستَبِقَانِ إِلَى الكوفَةِ كَفَرَسَي رِهَانٍ، هَذَا مِن هَاهُنَا)


1) بحار الأنوار: ج 46 ص 342 عن الكافي: ج 8 ص 210.)قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه: « قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أعور أي الدنيء الأصل السيئ الخلق، وهو إشارة إلى هلاكو... قوله ل وليس بأعور من آل أبي سفيان: أي ليس هذا الأعور منهم، بل من الترك».)أقول: سيأتي في باب بني العباس أن هلاكهم بيد السفياني، فعلى هذا يكون المراد أعور وليس بأعور: أي أنه أعور بمعنى الدنيء والرديء، لا أعور العين، ويكون من آل أبي سفيان، كما أنه يمكن أن يكون المراد أنه أعور بحسب من رآه يخيل إليه أنه أعور وليس بأعور فيوافق الخبر السابق عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ: «إذا رأيته، حسبته أعور...».

2) الغيبة للنعماني: ص 303، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 251.

وَهَذَا مِن هَاهُنَا، حَتَّى يَكُونَ هَلَاكَهُم عَلَى أَيْدِيهِمَا، أَمَا إِنَّهُمَا لَا يُبقُونَ مِنهُم أَحَداً أَبَداً. (1)### اليماني والخراساني والسفياني9. الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطانتي، عن أبيه ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه قال (في حديث طويل).... وَقَالَ: لَا بُدَّ لِبَنِي فَلَانٍ أَن يملكوا، فَإِذَا مَلكوا ثُمَّ اخْتَلَفُوا تَفَرَّقَ كلُّهُم (2)، وَتَشَتَّتَ أَمَرْهُم، حَتَّى يَخرُجَ عَلَيهِمُ الخُرَاسَانِي وَالسَّفيانِي، هَذَا مِنَ المَشرِقِ وَهَذَا مِنَ المَغرب، يستَبِقَانِ إِلَى الكوفة كفَرَسَى رِهَانٍ، هَذَا مِن هُنَا وَهَذَا مِن هُنَا، حَتَّى يَكُونَ هَلَاكَ بَنِي فَلَانٍ عَلَى أَيدِيهِمَا، أَمَا إِنَّهُمَا لَا يُبقُونَ مِنهُم أَحَداً. ثمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): خُرُوجُ السُّفيانِي وَاليَمَانِي وَالخُرَاسَانِي فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي شَهرٍ وَاحِدٍ فِي يومٍ وَاحِدٍ وَنِظَامٍ كنِظَامِ الخَرَز يتبَعُ بَعضُهُ بَعضاً، فَيَكُونُ البَاسُ مِن كلَّ وَجهِ، وَيلٌ لِمَن نَاوَاهُم.... (3))10. الغيبة للطوسي الفضل عن سيف بن عميرة، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: خُرُوجُ الثَّلَاثَةِ: الخُرَاسَانِي وَالسُّفيانِي وَاليَمَانِي، فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي يومٍ وَاحِدٍ، وَلَيسَ فِيهَا رَايَةٌ بِأَهدَى مِن رَايَةِ اليَمَانِي، يَهْدِي إِلَى الحَقِّ. (4))11. الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن هشام عن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه قال: اليمَانِي وَالسُّفيانِي كَفَرَسَي رِهَانٍ. (5))12. الغيبة للنعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن عبيد بن زرارة، قال: ذكر عِندَ أَبِي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ السُّفياني،)


1) الغيبة للنعماني: ص 259، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 234.

2) أي جمعهم، وفي المصدر: ملكهم ويحتمل أن يكون مصحف كلمتهم».

3) الغيبة للنعماني: ص 253، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 231.

4) الغيبة للطوسي: ص 446، الإرشاد: ج 2 ص 375، عنهما بحار الأنوار: ج 52 ص 210، إعلام الوری ص 458،

5) الغيبة للنعماني: ص 305، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 253.

فَقَالَ: أَنَّى يخرُجُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْرُجْ كَاسِرُ عَيْنِهِ بِصَنْعَاءَ ؟ (1)### القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ والسفياني)13. الغيبة للنعماني: ابن عقدة عن القاسم بن محمد، عن عبيس بن هشام، عن ابن جبلة، عن محمد بن سليمان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علی (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه قال: السفياني وَالْقَائِمُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ. (2))14. الغيبة للطوسي: روى حذلم بن بشير، قال: قُلتُ لِعَلِي بنِ الحُسَينِ: صِف لِي خُرُوجَ المَهْدِي وَعَرَّفْنِي دَلَائِلَهُ وَعَلَامَاتِهِ، فَقَالَ.... فَإِذَا ظَهَرَ السُّفيانِي احْتَفَى المَهدِي، ثُمَّ يخرُجُ بَعدَ ذَلِكَ. (3)15. معاني الأخبار: ابن الوليد، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معاً، عن الأشعري، عن السياري، عن الحكم، عن سالم، عمَّن حَدَّثَه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ.... والسُّفيانِي يُقَاتِلُ القَائِمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ). (4))وقد مرّت روايات كثيرة في الأبواب السابقة أنّه من علامات الظهور ومقارنة له وتوضيحات في ذلك، وسيأتي (5قتاله مع الحجّة (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالتفصيل، وقتله بيده (عَلَيهِ السَّلَامُ).)


1) الغيبة للنعماني: ص 277، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 245.

2) الغيبة للطوسي: ص 267، الإرشاد: ج 2 ص 377، عنهما بحار الأنوار: ج 52 ص 239.

3) الغيبة للطوسي: ص 443، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 213.

4) الغيبة للنعماني: ص 346، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 190 وج 33 ص 165.

5) الفصل الثالث عشر الباب الخامس: القتال مع السفياني وقتله بيده (عَلَيهِ السَّلَامُ).

### 11 - قتاله مع القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ وقتل السفياني)1. تفسير العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، يقول.... فَإِذَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنهُم مَعَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، عَامِداً إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَمُرَّ بِالبَيدَاءِ، حَتَّى يَقُولَ: هَذَا مَكانَّ القَومِ الَّذِينَ يُحْسَفُ بِهِم، وَهِي الآيةُ الَّتِي قَالَ الله: (َفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ) (1)، فَإِذَا قَدِمَ المَدِينَةَ أَخْرَجَ مُحَمَّدَ بنَ الشَّجَرِي عَلَى سُنَّةٍ يُوسُفَ، ثُمَّ يَأْتِي الكوفَة فَيطِيلُ بهَا المَكتَ مَا شَاءَ الله أَن يمكث حَتَّى يظهر)


1) النحل: 45.

عَلَيْهَا، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِي العَذرَاءَ (1هُوَ وَمَن مَعَهُ، وَقَد أُلْحِقَ بِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَالسُّفيانِي يومَئِذٍ بِوَادِي الرَّملَةِ، حَتَّى إِذَا التَّقوا - وَهُم يومَ الإِبدَالِ - يخرُجُ أُنَاسٌ كَانُوا مَعَ السُّفيانِي مِن شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَيَخرُجُ نَاسٌ كانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى السُّفيانِي، فَهُم مِن شِيعَتِهِ حَتَّى يلحقوا بهم، ويخرُجُ كلُّ نَاس إلى رايتهم، وَهُوَ يوم الإبدال. قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): وَيَقتُلُ يومَئِذٍ السُّفيانِي وَمَن مَعَهُم حَتَّى لَا يَدرَك مِنهُم مُخبِرُ، وَالخَائِبُ يومَئِذٍ مَن خَابَ مِن غَنِيمَةِ كَلبٍ، ثُمَّ يقبل إلى الكوفَةِ، فَيَكُونُ منزله بها.... (2))2. كشف الغمة وعن أم سلمة زوج النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يَكُونُ اختِلافٌ عِندَ مَوتِ خَلِيفَةٍ، فَيَحْرُجُ رَجُلٌ مِن أَهلِ المَدِينَةِ هَارِباً إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِن أهل مَكَّةَ فَيَخرِجُونَهُ وَهُوَ كارة، فَيبَايِعُونَهُ بَينَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، وَيبْعَثُ إِلَيْهِ بَعثُ الشَّامِ فَتَنخَسِفُ بِهِمُ البَيدَاءُ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَانِبُ أَهلِ العِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ، ثُمَّ يَنشَأُ رَجُلٌ مِن قريش أحواله[أَخوَالُهُ] كَلْبٌ، فَبَعَثُ إِلَيهِم بَعْثاً فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِم، وَذَلِكَ بَعَثْ كَلبٍ، وَالخَيبَةُ لِمَن لم يشهد غَنِيمَةَ كَلبٍ فَيَقسِمُ المَالَ، وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ويلقي الإسلام بِجرَانِهِ إِلَى الأَرض فَيلبَتْ سَبعَ سِنِينَ، ثُمَّ يَتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيهِ المُسلِمُونَ. (3))3. تفسير العياشي: عن عبد الأعلى الحلبي، قال: قَالَ أَبُو جَعفَر (في حديث طويل:.... قَالَ أَبُو جَعفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَكأَنَّي أَنظُرُ إِلَيهِم مُصعِدِينَ مِن نَجَفِ الكُوفَةِ ثَلَاثَمِانَةٍ وَبِضَعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، كأَنَّ قُلُوبَهُم زُبَرُ الحَدِيدِ، جَبْرَئِيلُ عَن يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَن يَسَارِهِ، يَسِيرُ الرُّعَبُ أَمَامَهُ شهراً وَخَلَقَهُ شَهراً، أَمَدَّهُ الله بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوَّمِينَ، حَتَّى إِذَا صَعِدَ النجف قَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَعَبَّدُوا لَيلَتَكُم هَذِهِ، فَيَبِيتُونَ بَينَ رَاكِعِ وَسَاجِدٍ يَتَضَرَّعُونَ إِلَى)


1) قال الفيروزآبادي: «والعذراء بلا لام موضع على بريد من دمشق قتل به معاوية حجر بن عدي، أو قرية بالشام» هامش البحار).

2) تفسير العياشي: ج 1 ص 64، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 222.

3) كشف الغمة: ج 2 ص 479، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 88.

الله، حَتَّى إِذَا أَصبَحَ قَالَ: خُذُوا بِنَا طَرِيقَ التَّخَيلَةِ، وَعَلَى الكوفَةِ خَندَقٌ مُخَندَقٌ. قُلتُ: خَندَقَ مُخَندَق؟ قَالَ: أي وَالله، حَتَّى ينتهى إِلَى مَسجِدِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ بِالمُخَيلَةِ، فَيُصَلِّي فِيهِ رَكَعَتَينِ، فَيَخرُجُ إِلَيْهِ مَن كانَ بِالكوفَةِ مِن مُرجِيْهَا وَغَيرهم من جيش السفياني، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: استَطرِدُوا لَهُم، ثُمَّ يَقُولُ: كرُوا عَلَيهِم.)قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ: وَلَا يَجُوزُ وَالله الخَندَقَ مِنهُم مُخبِرُ، ثُمَّ يَدخُلُ الكوفَةَ، فَلَا يبقى مُؤمِنٌ إِلَّا كانَ فِيهَا أَو حَنَّ إِلَيْهَا. وَهُوَ قَولُ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلِي (عَلَيهِ السَّلَامُ). ثُمَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: سِيرُوا إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيةِ، فَيدعُو إِلَى كِتَابِ الله وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فَيَعطِيهِ الشَّفيانِي مِنَ البَيعَةِ سِلماً، فَيَقُولُ لَهُ كلبٌ وَهُم أَحْوَالُهُ مَا هَذَا؟ مَا صَنَعتَ ؟ وَالله مَا نُبَايِعُكَ عَلَى هَذَا أَبَداً، فَيَقُولُ: مَا أَصْنَعْ؟ فَيَقُولُونَ: استقبله، فيستقبله، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ القَائِمُ صَلَّى الله عَلَيهِ: خذ حذرك، فَإِنَّنِي أَديتُ إِلَيْكَ وَأَنَا مُقَاتِلُك، فيصبحُ فَيقَاتِلُهُم، فَيمَنَحُهُ الله أَكتافهم، وَيَأْخُذُ السُّفيانِي أَسِيراً، فَيَنطَلِقُ بِهِ وَيَذبَحْهُ بِيدِهِ، ثُمَّ يرسِلْ جَرِيدَةَ خَيلٍ إِلَى الرُّومِ ليستَحضِرُوا بَقِيةَ بَنِي أُمِّيةَ، فَإِذَا انتَهَوا إِلَى الرُّومِ قَالُوا: أَخْرِجُوا إِلَيْنَا أَهْلَ مِلَّتِنَا عِندَكم، فَيَأْبَونَ وَيَقُولُونَ: وَالله لَا نَفَعَلْ فَيَقُولُ الجَرِيدَةُ: وَالله لَو أَمَرَنَا لَقَاتَلنَاكُم.)ثُمَّ يرجِعُونَ إِلَى صَاحِبِهِم فَيَعرِضُونَ ذَلِكَ عَلَيهِ، فَيَقُولُ: انطَلِقُوا فَأَخْرِجُوا إِلَيهِم أَصحَابَهُم، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَد أَتُوا بِسُلطَانٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ قَولُ الله: (فَلَمَّا أَحَشُوا بَأْسَنا إذا هُم منها يركضون لا تركضُوا وَارْجِعُوا إلى ما أُترفتُم فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُستَلُونَ. قَالَ: يَعْنِي الكنُوزَ الَّتِي كنتُم تَكنِزُونَ، قَالُوا: (يا وَيلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَمَا زَالَت تِلكَ دَعواهُم حَتَّى جَعَلْناهُم حَصِيداً حَامِدِينَ) (1). لَا يبقَى مِنهُم مُخبِرُ، ثُمَّ يرجعُ إِلَى الكوفة.... (2))4. الكافي: حميد بن زياد، عن عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد بياع السابري، عن أبان، عن صباح بن سيابة، عن ابن خنيس، قال: ذَهَبتُ بِكِتَابِ عَبدِ السَّلَامِ بنِ نُعيمٍ وَسَدِيرٍ، وَكُتُبِ غَيرِ وَاحِدٍ إِلَى أَبِي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ حِينَ ظَهَرَتِ المُسَوَّدَةُ قبل أن)


1) الأنبياء: 13.

2) تفسير العياشي: ج 2 ص 56 عن بحار الأنوار: ج 52 ص 341.

يظهر ولد العَبَّاسِ: بِأَنَّا قَد قَدَّرنَا أَن يَتُولَ هَذَا الأَمرُ إِلَيكَ فَما ترى؟ قَالَ: فَضَرَبَ بالكتب الأرضَ، ثُمَّ قَالَ: أَفْ أَفْ مَا أَنَا لِهَؤُلَاءِ بِإِمَامٍ، أَمَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَقْتُلُ السفياني. (1)5. رجال الكشي حمدويه، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير ومحمد بن مسعود، عن أحمد بن المنصور عن أحمد بن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، قال: كنتُ عِندَ أَبِي عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، فَأَتَاهُ كتَابُ عَبدِ السَّلَامِ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعِيمٍ، وَكَتَابُ الْفَيضِ بنِ المُختَارِ وَسُلَيْمَانَ بنِ خَالِدٍ، يخبرُونَهُ أَنَّ الكوفة شَاغِرَةٌ بِرِجلِهَا، وَأَنَّهُ إِن أَمَرَهُم أَن يأْخُذُوهَا أَخَذُوهَا، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهُم رَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَنَا لِهَؤُلَاءِ بِإِمَامٍ، أَمَا عَلِمُوا أَنَّ صَاحِبَهُمُ السفياني؟ (2))6. الإرشاد: وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سمعتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إن نَشَأ ننزل عَلَيهِم مِنَ السَّمَاءِ آيةً فَظَلَّت أَعناقهم لَهَا خَاضِعِينَ). (3)قال: سَفعَلْ الله ذَلِكَ بهم، قلتُ: مَن هم؟ قَالَ: بَنُو أَميةَ وَشِيعَتُهُم قَالَ: قُلتُ: وَمَا الآيةُ؟ قَالَ: رُكودُ الشَّمس مِن بَينِ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى وَقتِ العَصرِ، وَخُرُوجُ صَدرِ رَجُلٍ وَوَجهِ فِي عَينِ الشَّمسِ، يُعرَفُ بِحَسَبِهِ وَنَسَبِهِ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ السُّفيانِي، وَعِندَهَا يَكُونُ بَوَارُهُ وَبَوَارُ قَومِهِ. (4))


1) الكافي: ج 8 ص 331 عنه بحار الأنوار: ج 47 ص 297 وج 54 ص 266.

2) رجال الكشي: ص 353، عنه بحار الأنوار: ج 47 ص 351.

3) الشعراء: 4.

4) الإرشاد: ج 2 ص 373، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 321.

### الأبدال من جيش السفياني ومن غيرهم19. تفسير العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: الزمِ الأَرْضَ لَا تُحَرِّكَنَّ يَدَكَ وَلَا رجلك أَبَداً حَتَّى تَرى عَلَامَاتٍ... فَإِذَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنهُم مَعَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) عَامِداً إِلَى المَدِينَةِ حَتَّى يَمُرَّ بِالبَيدَاءِ حَتَّى يَقُولَ هَذَا مَكَانُ القومِ الَّذِينَ يُخسف بهم... ثُمَّ يَأْتِي الكوفَةَ فَيُطِيلُ بِهَا المَكَثَ مَا شَاءَ الله أَن يَمَكْتَ حَتَّى يَظْهَرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِي العَدْرَاءَ هُوَ وَمَن مَعَهُ وَقَد أُلْحِقَ بِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَالسُّفْيَانِي يَومَئِذٍ بِوَادِي الرَّمَلَةِ حَتَّى إِذَا التَّقوا وَهُم يَومَ الإِبْدَالِ، يَخْرُجُ أُنَاسٌ كَانُوا مَعَ السُّفْيَانِي مِن شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَيَخرُجُ نَاسٌ كَانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى السُّفْيَانِي فَهُم مِن شِيعَتِهِ حَتَّى يَلْحَقُوا بِهِم، وَيَخرُجُ كُلُّ نَاسٍ إِلَى رَايَتِهِم، وَهُوَ يَومُ الإِبدَالِ. قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): وَيَقتُلُ يَومَئِذٍ السُّفْيَانِي وَمَن مَعَهُم حَتَّى لَا يُدرَكَ مِنهُم مُخبِرٌ،)

وَالخَائِبُ يَومَئِذٍ مَن خَابَ مِن غَنِيمَةِ كَلبٍ، ثُمَّ يُقبِلُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَكُونُ مَنزِلُهُ بِهَا. (1)20. بحار الأنوار: وروي في كتاب سرور أهل الإيمان عن السيد علي بن عبد الحميد بإسناده عن إسحاق يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سمعتُ أَمِيرَ المُؤمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ يَقُولُ لِلنَّاسِ (والحديث طويل):... وَتُقبِلْ رَايَاتٌ مِن شَرقِي الأَرْضِ غَيرَ مُعلَمَةٍ، لَيسَت بِقُطنٍ وَلَا كُنَّانٍ وَلَا حَرِيرٍ، مَختُومٌ فِي رَأْسِ القَنَاةِ بِخَاتَمِ السَّيِّدِ الأَكبَرِ، يَسُوقُهَا رَجُلٌ مِن آلِ مُحَمَّدٍ تَظْهَرُ بِالمَشرِقِ، وَتُوجَدُ رِيحُهَا بِالمَغرِبِ كَالمِسكِ الأَذْفَرِ، يَسِيرُ الرُّعبُ أَمَامَهَا بِشَهرٍ، حَتَّى يَنزِلُوا الكُوفَة طَالِبِينَ بِدِمَاءِ آبَائِهِم فَبَيْنَمَا هُم عَلَى ذَلِكَ إِذ أَقْبَلَت خَيلُ اليَمَانِي وَالخُرَاسَانِي يَسْتَبِقَانِ كَأَنَّهُمَا فرسي[فَرَسَا] رِهَانٍ، شعت غبرٌ جُردٌ أَصلَابُ نَوَاطِي وأَقداح، إذا نظرت أحدهم برجله باطنه (2)[إذ يُضرِبُ أَحَدُهُم بِرِجِلِهِ بَاكِيَةٌ]، فَيَقُولُ: لَا خَيرَ فِي مَجلِسِنَا بَعدَ يَومِنَا هَذَا اللهمَّ فَإِنَّا الثَّانِبُونَ، وَهُمُ الأَبْدَالُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ الله فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: (إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِرِينَ) (3)، وَنُظَرَاؤُهُم مِن آلِ مُحَمَّدٍ، وَيَخرُجُ رَجُلٌ مِن أَهلِ نَجرَانَ يَسْتَجِيبُ لِلإِمَامِ... (4)21. الغيبة للنعماني: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا حميد بن زياد، عن علي بن الصباح قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثتي جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: أخبرني من سمع أبا عبد الله له يقول: إِذَا خَرَجَ القَائِمُ خَرَجَ مِن هَذَا الأَمرِ


1) تفسير العياشي: ج 1 ص 66، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 224.

2) فيه تصحيف ولم يتيسر لنا أصل نصححه عليه. (هامش البحار).

3) البقرة: 222.)

4) بحار الأنوار: ج 52 ص 274، عن سرور أهل الإيمان: ص 54 وفي ج 53 ص 83، عن مختصر البصائر: ص 471. وفيه بعد «يسير الرعب أمامها شهراً»: «وَيَخلُفْ أَبَنَاهُ سَعدٍ السَّقَاءِ بِالكُوفَةِ طَالِبِينَ بِدِمَاءِ آبَائِهِم، وَهُم أَبْنَاءُ الفَسْئَةِ، حَتَّى تَهِجُمَ عَلَيهِم خَيلُ الحُسَينِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، يَستَبِقَانِ كَأَنَّهُمَا فَرَسًا رِهَانٍ، شُعَتْ غُبَرٌ أَصْحَابُ بَوَاكِي وَقَوَارِحَ، إِذ يضرب أَحَدُهُم بِرجِلِهِ بَاكِيَةٌ، يَقُولُ: لَا خَيرَ فِي مَجلِسٍ بَعدَ يَومِنَا هَذَا اللهمَّ فَإِنَّا التَّائِبُونَ الخَاشِعُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ، فَهُمُ الأَبْدَالُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ الله عَزَّ وَجَلَ: (إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)، وَالْمُطَهَّرُونَ نظَرَاؤُهُم مِن آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِن أَهلِ نَجرَانَ رَاهِبٌ مُستَجِيبُ لِلإِمَام...».

مَن كَانَ يَرَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَدَخَلَ فِيهِ شِبهُ (1عَبَدَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. (2))22. الغيبة للطوسي: الفضل، عن علي بن الحكم عن المثنى، عن أبي بصير قال: قَالَ أَبُو عَبدِ الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: لَيَنصُرَنَّ الله هَذَا الأَمرَ بِمَن لَا خَلَاقَ لَهُ (3)، وَلَو قَد جَاءَ أَمْرُنَا لَقَد خَرَجَ مِنهُ مَن هُوَ اليَومَ مُقِيمٌ عَلَى عِبَادَةِ الأَوثَانِ. (4))


1) وفي بعض النسخ دخل في سنة عبدة الشمس والقمر (هامش الغيبة).

2) الغيبة للنعماني: ص 317 عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 364، وفيه: ادخل في سنة عبدة الشمس والقمر»، فلا يكون في قبال الصدر حتى تدل على التبديل من الطرفين.

3) قال المجلسي (رَحمَةُ اللّه): «بيان: لعل المراد أن أكثر أعوان الحق وأنصار التشيع في هذا اليوم جماعة لا نصيب لهم في الدين، ولو ظهر الأمر وخرج القائم يخرج من هذا الدين من يعلم الناس أنه كان مقيماً على عبادة الأوثان حقيقة أو مجازاً، وكان الناس يحسبونه مؤمناً أو أنه عند ظهور القائم يشتغل بعبادة الأوثان. وسيأتي ما يؤيده، ولا يبعد أن يكون في الأصل لقد خرج معه، فتأمل».

4) الغيبة للطوسي: ص 450، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 329.

## الفهرسالغيبة - الشيخ محمد بن إبراهيم النعماني…7[4/137]: (... وخروج السفياني......9)[6/167] جُعلت فداك، أوليس الذي يقتله جيش السفياني؟...12)[179/7]: «... ويظهر السفياني...»...15باب (14: ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ويدل على أنّ ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)...16)[9/315]:«... ظهور السفياني...»...17[11/317]:«......والسفياني...»[12/318]: «قبل هذا الأمر السفياني.... 18[13/319]: «وخرج السفياني...»... 18[15/321] (السفياني من المحتوم؟... 23)[16/322]: «... وخروج السفياني....»...23[18/324]: «....... والسفياني...»...25[327/21]:... وخروج السفياني...»...26[26/332]: «... خروج السفياني...»...28[36/342]: «السفياني والقائم في سنة واحدة...»...29[348/42]: «... وظهر السفياني، وأقبل اليماني...»...30[60:366]: «ذُكر عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ السفياني...»... 32)[6/388]: «... وخروج السفياني...»... 33باب:(18: ما جاء في ذكر السفياني وأنّ أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)....34)

[1/404]: «السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب...»... 35[405/2]: «... ومن المحتوم خروج السفياني في رجب...»... 35[3/406]: «ما تصنعون بالمدينة، وإنّما يقصد جيش الفاسق إليها...»...35[4/407]: (أرجو أن يكن عاجلاً ولا يكون سفياني...37)[5/408]: (إنّي لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف... 37)[409/6]: «... و إن السفياني من المحتوم الذي لابد منه»...38[7/410]: «السفياني لابد منه، ولا يخرج إلا في رجب»...38[8/411]: «وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبل الشيصباني... »... 39[9/412]: «السُقيت الأرض بدمائهم حتى يخرج السفياني»...39[10/413]: (... فجرى ذكر السفياني...... 40)[11/414]: (... إنهم يتحدّثون أن السفياني يقوم...... 40)[12/415]:«... ثم يخرج السفياني... »...41[13/416]: «إذا استولى السفياني على الكور الخمس... »...41[14/417]: «... وإذا كان ذلك خرج السفياني... »...42[15/418]: «اليماني والسفياني كفرسي رهان»... 43[16/419]:«... خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس... »... 43[17/420]: «إذا خرج السفياني يبعث جيشاً... »...44[421/18]: «السفياني أحمر أشقر أزرق... »...44كمال الدين وتمام النعمة: الجزء الأول - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (الشيخ الصدوق... 45)

[1/136]:«... وظهور «السفياني»... 47[231/7]«... خروج السفياني من الشام... »...50[240/16]:«... وخروج السفياني من الشام... »...52كمال الدين وتمام النعمة: الجزء الثاني - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (الشيخ الصدوق...55)[265/24]: (جعلت فداك، أليس يقتله جيش السفياني؟...57)[44/466]:«... قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر... »... 61الباب السابع والخمسون: ما روي في علامات خروج القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ...63)[1/512] «خمس قبل قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ: اليماني والسفياني... »...64)[5/516]: «إنّ أمر السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب»... 65[7/518]: «قبل قيام القائم خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني... »...66[9/520] «يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس... »...66[10/521]: «إنّك لو رأيت السفياني لرأيت أخبث الناس... »... 67[11/522]: (سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ عن اسم السفياني...)...67)[14/525]: «ينادي إبليس (لعنه الله في آخر النهار ألا إن الحق في السفياني وشيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون»...68)[15/526]: «إنّ أمر السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب»... 68كتاب الغيبة - الشيخ محمد بن الحسن الطوسي...6974 - «... وهو صاحب السفياني ؟»...71365 -«... قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاب مفتر... »...73

425 - «خروج السفياني من المحتوم... »... 75426 - «عشر قبل الساعة لابد منها: السفياني... »...76427 - «خمس قبل قيام القائم من العلامات الصيحة، والسفياني... »... 76434 -«... على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني»... 77437 -«... ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس... »...79443 - «خروج الثلاثة الخراساني والسفياني... »...81444 - «يخرج قبل السفياني مصري ويماني»...81452 - «إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة»... 82453 - «كأني بالسفياني أو لصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم... »... 82476 -...« فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادي اليابس»...83477 - «كم تعدون بقاء السفياني فيكم؟»...84478 – (يقبل السفياني من بلاد الروم متنصراً...... 85)479 -«... فتلك أمارة السفياني...»...85التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد ابن طاووس...89الباب 58: فيما ذكره نعيم بن حماد في محاربة السفياني لمن ذكره، وحديث المهدي... 91الباب 71 فيما ذكره نعيم بن حماد من آية في زمان السفياني الثاني... 92الباب 85: فيما ذكره نعيم بن حماد من خروج السفيان يثم المهدي... 93الباب 86: فيما ذكره نعيم: إذا كانت هذة بالشام قبل البيداء فلا سفياني ولا بيداء... 93الباب87: فيما ذكره نعيم أنّ الهدة في زمان السفياني الثاني...94

الباب88: فيما ذكره نعيم في أنّ السفياني د سبق ظهوره في سنة سبع وثلاثين أو تسع وثلاثين... 94الباب89: فيما ذكره من حديث السفياني الذي يدخل أرض مصر...95الباب92: فيما ذكره نعيم من دخول السفياني الكوفة، وإقامته بها ثامنى عشرة ليلية، ويقتل منها ستين ألفاً...96الباب103: فيما ذكره نعيم من رايات لبني العباس وما يتجدّد بعدها من الرايات التي تؤدّي الطاعة إلى المهدي...97الباب 104: فيما ذكره نعيم في أنّ من علامات المهدي وصول السفياني الكوفة... 98الباب 109: فيما ذكره نعيم في سبب قصد السفياني للمدينة واجتماعهم بالمهدي... 99الباب 124: فيما ذكره نعيم من التقاء المهدي والسفياني والمنادي عند ذلك من السماء... 100الباب 134: في أنه إذا كانت بالشام هدّة قبل البيداء فلا بيداء ولا سفياني...102الباب 136: فيما ذكره نعيم في المهدي ومنادي السماء وبيعة السفياني للمهدي.. 102الباب 137: فيما ذكره نعيم في أن السفياني يدفع الخلافة إلى المهدي.....103الباب 171: فيما ذكره نعيم من علامة المهدي بقيام السفياني على أعوادها...104الإمام المهدي في بحار الأنوار - العلّامة المجلسي: الجزء الأول...105[3/96]: (... يعني إن عدتم بالسفياني عدنا بالقائم......107)[4/97]: ﴿ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴿ 163﴾: يعني من أمر القائم والسفياني...108 الإمام المهدي في بحار الأنوار - العلّامة المجلسي: الجزء الثاني...109

باب (25) علامات ظهوره (صلوات الله عليه) من السفياني والدجّال وغير ذلك، وفيه ذكر بعض أشراط الساعة...111

[5/646]:«... وأمر السفياني حتم من الله، ولا يكون قائم إلا بسفياني... 112

[18/659]:«... والسفياني يقاتل القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)»...113

[36/677]: «يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس... »...114

[37/678]: «إنّك لو رأيت السفياني رأيت أخبث الناس... »... 114

[38/679]: (سألت أبا عبد الله لا عن اسم السفياني...)... 115

[45/686]: «... فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني...)...116

[52/693]: «خروج الثلاثة: الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة... »...118

[53/694]: (يخرج قبل السفياني مصري ويماني)...118

[62/703]: «... على ثلاث رايات: راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني»... 119.

[71/712]: «إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة»...120

[72/713]: «كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله... »... 120

[714/73]: «... فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادي اليابس»...120

[74/715]: «كم تعدّون قاء السفياني فيكم؟»...121

[80/721]: «... ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة... »...122

[725/84]: «... وذلك في زمان السفياني... »...125

[87/728] «... ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلّا آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ) وشيعتهم... »...126

[98/739]: «النداء من المحتوم، والسفياني من المحتوم... »... 130

[99/740] «قبل هذا الأمر السفياني واليماني... »...130

[105/746]: «فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ويقتله السفياني... »...131

[112/753]: «... وظهر السفياني واليماني... »...135

[130/771]: «السفياني من المحتوم... »...136

[131/772]: «... و من المحتوم خروج السفياني في رجب... »...137

[773/132]: (أرجو أن يكون عاجلاً ولا يكون سفياني)... 137

[133/774]: (إنّي لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف).....137

[134/775]: «... وإن السفياني من المحتوم الذي لابد منه... »...138

[135/776]: «السفياني لابد منه، ولا يخرج إلّا في رجب... »...138

[136/777]: (وأنى لكم بالسفياني؟ حتى يخرج قبل الشيصباني... »...138

[137/778]: «... لسُقيت الأرض دمائهم حتى يخرج السفياني... »...139

[779/138]: (فجرى ذكر السفياني...)...139

[139/780]: «إنّهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس، فقال: «كذبوا، إنّهم ليقوم وإن سلطانهم لقائم»...140

[140/781]:«... ثم يخرج السفياني»...140

[149/790]:«... وخرج السفياني»...141

[153/794]: «... أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني؟»...142

[159/800]: «... حتى تخرب الشام، ويكون سبب ذلك اجتماع ثلاث رايات فيه: راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني»...144

[801/160]: «... واتق السفياني... »...145

[161/802]:... فإذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل إلينا... »...146

[166/807]: (كيف نصنع إذا خرج السفياني؟)...148

[808/167]: «... ويبعث السفياني مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة... »...149

[170/811]: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وذكر السفياني...151

[172/813]: «... وظهور السفياني... »...154

[841/27]: (خروج السفياني من المحتوم... »...158

[881/67]: «... وكفاكم بالسفياني علامة»...159

[69/883]: «... فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا... »... 160

[74/888]: «خمس علامات قبل قيام القائم الصيحة و السفياني... »...161

[83/897]:«... فيخرج إليه جيش السفياني، فيخسف الله بهم »...163

وفي خبر آخر:«... فإذا نزل الشفرة جاءهم كتاب السفياني... »... 163

[199/1097]: «يهزم المهدي الا السفياني تحت شجرة... »...165

[204/1102]: «... وبايعوا السفياني»...166

[1103/205]: «... فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني... »... 167

[206/1104]: «... فيجيء السفياني فيبايعه... »...168

[1243/131]: «... وبويع السفياني...»...171

عوالم العلوم والمعارف والأحوال الجزء الثالث - الشيخ عبد الله البحراني... 173

28 - باب فيما يخص خروج السفياني والخسف بالبيداء....175

29 - باب أنه من علائم الظهور خروج السفياني...202

30 - باب نسب السفياني...204

31 - باب أنّه من المحتوم الذي لا بد منه خروج السفياني...204

32- باب أن خروجه من الشام...206

33 - باب وقت خروجه، وكيفية قتاله الصحابة والتابعين... 208

الإمام المهدي عند أهل السنة: المجلد الأول - الشيخ مهدي الفقيه إيماني... 213

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة/الحافظ القرطبي...215

باب: منه خروج المهدي وخروج السفياني عليه وبعثه الجيش لقتاله وأنه الجيش الذي يخسف به...216

باب: منه في المهدي ومن أين يخرج وفي علامة خروجه وأنه يبايع مرتين ويقاتل السفياني ويقتله...222

خريدة العجائب وفريدة الغرائب/عمر بن الوردي...224

ذكر خروج السفياني.... 225

الفتاوى الحديثية/ابن حجر الهيثمي...227

مطلب في ظهور المهدي والسفياني وشعيب التميمي وأن السفياني يذبحه المهدي عند بحيرة طبرية...228

مطلب السفياني من ذرية أبي سفيان...230

إحقاق الحق وإزهاق الباطل: المجلد الثالث عشر - السيد شهاب الدين المرعشي... 233

العلامة السيوطي...235

الحاكم النيشابوري/العلامة السيوطي/المتقي الهندي... 236

العلامة الشعراني/العلامة القرطبي...237

ملحقات الإحقاق المجلد التاسع والعشرون - السيد شهاب الدين المرعشي...239

خروج السفياني: حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)/عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان... 214

يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي/عبد الله بن محمد الإدريسي...243

نعيم بن حمّاد...244

حديث أبي جعفر محمد الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)/نعيم بن حماد...247

حديث أبي مريم/المتقي الهندي/يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي...250

حديث عمار بن ياسر... 250

نعيم بن حمّاد/حديث ابن مسعود/يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي...251

نعيم بن حماد/حديث حذيفة/نعيم بن حماد...252

حدیث شریح و راشد و ضمر/نعيم بن حماد/يوسف بن يحيى الشافعي... 253

حديث الوليد بن مسلم عبد بن محمد الغماري الإدريسي/المتقي الهندي...254

نعيم بن حمّاد/حديث أرطاة/نعيم بن حماد...255

حديث ابن شهاب/نعيم بن حماد/حديث أبي قبيل/المتقي الهندي.....257

يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي...258

نعيم بن حماد/حدیث سليمان بن عيسى/نعيم بن حماد...259

حديث أبي الصادق/نعيم بن حماد/حديث الحكم بن نافع/التقي الهندي.... 260

حديث أبي وهب الكلاعي...260

نعيم بن حماد/حديث كعب الأحبار/يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي...261

المتقي الهندي...262

نعيم بن حماد/حديث ذي قرنات[ذي قربات]/نعيم بن حمّاد... 263

حديث ضمرة/نعيم بن حماد/المتقي الهندي...264

حدیث خالد بن سعد المتقي الهندي...265

يوسف بن يحيى المقدسي السلمي الشافعي...266

معجم أحاديث الإمام المهدي - مؤسسة المعارف الإسلامية: الجزء الثاني... 267

فتنة بلاد الشام وصفة خروج السفياني...269

دخول جيش السفياني الحجاز...274

قتال الإمام المهدي (عجل الله فرجه) السفياني...278

معجم أحاديث الإمام المهدي - مؤسسة المعارف الإسلامية: الجزء الرابع.... 291

اختلاف أهل الشام وخروج السفياني...293

نسب السفياني وصفاته البدنية...296

البلاء عند ظهور السفياني...298

دخول جيش السفياني الكوفة...299

هروب الناس من المدينة إلى مكة...301

قتال بني هاشم وهروب الإمام المهدي (عجل الله فرجه)...302

اختلاف الرايات والفتن التي تعقبه...303

أحاديث الإمام محمد بن علي الباقر(عَلَيهِ السَّلَامُ)...313

خروج الشيصباني قبل السفياني...314

خروج مصري ويماني قبل السفياني...315

قتال الخراساني والسفياني...316

خروج السفياني قبل ظهوره (عجل الله فرجه)...317

حكم الظلمة قبل السفياني... 319

معركة قرقيسياء قبل السفياني...320

خروج السفياني سنة ظهوره...321

صفة السفياني...322

مدة حكم السفياني...323

قتال السفياني الروم والترك...324

غزو السفياني العراق...325

فرار أهل المدينة من جيش السفياني...327

قتاله (عجل الله فرجه) السفياني...328

الإمام المهدي (عجل الله فرجه) والخراسانيون يقاتلون السفياني...330

مبايعة السفياني الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ثم قتاله إياه...332

معجم أحاديث الإمام المهدي - مؤسسة المعارف الإسلامية: الجزء الخامس...335

أحاديث الإمام جعفر الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 337

حركة السفياني من الأمر المحتوم...338

صفة السفياني...346

جيش السفياني إلى العراق والحجاز...347

أحاديث الإمام موسى الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ)...348

السفياني من المحتوم...349

أحاديث الإمام على الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)...350

خروج السفياني... 351

خروج الحسيني والسفياني قبله (عجل الله فرجه)...353

معجم أحاديث الإمام المهدي - مؤسسة المعارف الإسلامية: الجزء السابع... 355

سورة الأنعام/خروج السفياني من المحتوم... 357

سوة طه/ذكر أمر الإمام القائم (عجل الله فرجه)والسفياني...359

فتنة السفياني تسعة أشهر...360

السفياني من أولاد معاوية...361

خروج السفياني في الشام...363

كيف يؤخذ جيش السفياني؟...365

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر - الشيخ لطف الله الصافي: الجزء الثالث... 369

الفصل العاشر: في أنه يقاتل السفياني، وفيه (8) أحاديث...371

موسوعة الإمام المهدي في الكتاب والسنة والتاريخ - الشيخ محمد الريشهري: المجلد الثاني...375

الفصل الرابع: الدعاة المفترون: 4/1 دعاة المهدوية المتفرون (المتمهديون)...377

نبذة تاريخية عن المتمهديّين والمنسوبين لهم...378

8. حركة السفياني المهدوي (الادعاء سنة 195ه-)...379

موسوعة الإمام المهدي في الكتاب والسنة والتاريخ - الشيخ محمد الريشهري المجلد الخامس...381

القسم العاشر: علامات ظهور الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)...383

الفصل الأول: العلامات المحتومة: 1/1 خروج السفياني...384

1/1 - 1 خروج السفياني من المحتوم...384

2-1/1 مواصفات السفياني... 387

3-1/1 زمان خروج السفياني/أ - شهر رجب...391

ب - أيام اختلاف بني فلان...392

ج - خروج السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة...393

د - خروج السفياني والإمام المهدي في سنة واحدة...393

1/1 -4 مكان خروج السفياني...394

1/1-5 مدة ملك السفياني...408

1/1-6 قتال السفياني مع الإمام المهدي (عجل الله فرجه)...410

7-1/1 هزيمة جيش السفياني أمام رايات سود...412

9-1/1 قتل السفياني...414

1/1 – 10 النوادر... 417

دراسة في علامات الظهور...426

1. خروج السفياني...427

1/أ - السفياني في أحاديث الفريقين...428

1/ب - التباس في أحاديث السفياني...429

1/ج - خروج سفيانيين مختلفين...430

تاريخ الغيبة الكبرى - السيد محمد الصدر...433

الفصل الثاني: في علامات الظهور... 435

الجهة الخامسة: تعداد مفردات العلامات وفهمها فهماً منظماً شاملاً...436

النقطة الرابعة ظهور السفياني...437

الأمر الأول: في الأخبار الدالة على وجوده وصفاته أولاً: في تسميته وإثبات أصل وجوده... 438

ثانياً: اسمه ونسبه/ثالثاً: زمان خروجه على وجه الإجمال/رابعاً: مكان خروجه...439

خامساً: عقيدته... 440

سادساً: إنّ الجيش الذي يخسف به في البيداء هو جيش السفياني نفسه...441

الأمر الثاني: تمحيص هذه الأخبار مع غض النظر عن التشدّد السندي والفهم الرمزي...442

النقطة الأولى: تهافت الأخبار من ناحية مدة ملك السفياني... 442

النقطة الثانية: التهافت من ناحية مشاركة حركة السفياني في زوال ملك العباس وبين الخسف بجيشه...442

النقطة الثالثة: دلالة الأخبار على زوال ملك بين العباس من السفياني والخراساني، وهذا لم يحدث في التاريخ...443

النقطة الرابعة: التهافت في تعيين عقيدة السفياني...443

الأمر الثالث: اتحاد شخصيتي الدجال والسفياني...443

المستوى الأول: التشدّد السندي ورفض الأخذ بصفات السفياني والدجال...444

المستوى الثاني: التشدّد السندي والأخذ بصفات السفياني والدجّال...444

تاريخ ما بعد الظهور - السيد محمد الصدر...447

الفصل الثاني: الظواهر الاجتماعية... 449

السفياني...450

الناحية الأولى سرد الأخبار عن أعمال السفياني...451

الناحية الثانية: إمكانية الاعتماد على هذه الأخبار في الإثبات التاريخي...454

نقاط ضعف الأخبار: النقطة الأولى: خبر عمار بن ياسر ليس رواية عن المعصوم...454

النقطة الثانية: خبر عمار غير مرتب من حيث الزمان...454

النقطة الثالثة: التهافت بين مضامين هذه الأخبار...455

الناحية الثالثة: فهم الحوادث التي دلّت عليها الأخبار انطلاقاً من الظاهر...456

نقاط الضعف النقطة الأولى: تقدّم الحضارة وتأسيس الأمم المتحدة يمنع من مثل تلك التحركات العسكرية... 458

الجواب بأمرين: الأول: قانون الأمم المتحدة لا يمنع الاعتداءات إذا كان الحاكم مسيطراً على الآخرين وغير محتاج للتنازل... 459

الثاني: احتمال كون حركة السفياني ذات طباع قانوني باتفاقات دولية...459

النقطة الثانية: دلالة الأخبار على أنّ المهدي (عجل الله فرجه) معروف لدى السفياني تتنافى مع مسلك الغيبة/حل الإشكالية بأطروحة خفاء العنوان... 459

النقطة الثالثة: وجود عدة فجوات في تسلسل الحوادث...460

الناحية الرابعة الرايات السود التي تتعاصر مع حركة السفياني هي ليست حركة أبي مسلم الخراساني...460

الناحية الخامسة: انضمام روايات الخسف إلى روايات السفياني ينتج التواتر...461

الناحية السادسة: سرد روايات مقتل السفياني على يد المهدي (عجل الله فرجه)... 462

الناحية السابعة محاولة إعطاء الفهم الرمزي لروايات السفياني مع الإلماع إلى علاقة السفياني بالدجّال...464

الشرط الأول: أن يكون العمل بظاهر الأخبار متعذراً... 464

الشرط الثاني: أن يكون الفهم الرمزي أقرب ما يمكن للظواهر... 464

الفصل الرابع: في كيفية ومدة استيلاء المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على العالم... 467

القسم الأول حرب الإمام (عجل الله فرجه) مع السفياني/الجهة الأولى: سرد الأخبار...468

الجهة الثانية: الفهم العام لهذه الروايات متصلاً بالفهم العام لوصول المهدي إلى العراق...470

موسوعة الإمام المهدي (عجل الله فرجه): الجزء الثاني - عرفان محمود...473

الباب الرابع: علائم ظهور المهدي في المصادر المعتبرة عند أهل السنة... 475

الفصل الرابع: خروج السفياني/حتمية خروجه/صفاته وهويته... 476

تزامن حركته مع غزو أجنبي للعالم الإسلامي...478

تحركه فتنة...479

الظاهر الإسلامي في حركته...480

تدميره لبغداد تدميره للكوفة...481

تدميره للمدينة المنوّرة/سعيه لغزو الكعبة...482

صحة أصل أحاديث السفياني...485

ظهوره من العلائم المتفق عليها بين الفريقين...486

نظرة لدلالات أحاديث السفياني/ذو ظاهر ديني متحجّر...487

رفضه الحوار وعنفه في التعامل/نزعته تدميرية تستهين بالمقدسات... 487

شدة عدائه لأتباع أهل البيت (عَلَيهِ السَّلَامُ)...488

الخسف بجيشه لإحباط دجله الديني...489

فتنته تستجمع خبرات الضلالات السابقة الدور الأجنبي في حركته...490

خروجه العسكري من العلائم القريبة لظهور المهدي/الاختلاف في اسمه...491

موسوعة الإمام المهدي - عرفان محمود الجزء الرابع... 493

اتقاء فتنة السفياني والالتحاق بمكة... 495

السفياني واختلاف ولد العباس وقتل النفس الزكية... 497

خروج الخراساني والسفياني واليماني في يوم واحد...498

يخرج السفياني وسلطانهم قائم...499

لا يكون قائم إلا بسفياني...501

إذا خرج السفياني فالتحقوا بنا/ينقاد له أهل الشام إلا طوائف يعصمهم الله....502

يخرج بعد خسف في إحدى قرى الشام...503

السفياني ابن آكلة الأكباد...504

أخبث الناس وأشدّهم حقداً وله انتقام... 505

أشدّ حقده على أتباع أهل البيت/خروجه وظهور المهدي في سنة واحدة.... 505 يأتي من بلاد الروم للانتقام/يملك الكور الخمس... 506

يقتل ثائراً من ولد الشيخ/يخرج قبله الشيصباني الماكر...507

ولا يخرج إلا مع خروج كاسر عينيه بصنعاء/يخرج بعد وقعة قرقيسياء...508

السفياني لم يعبد الله قط... 509

يملك تسعة أشهر بعد تسلّطه على الكور الخمس/يكون حكمه مستقراً في ثمانية منها...510

يقاتل قبل تسلّطه على الكور الخمس ستة شهور من المحتوم خروجه في رجب.... 511

خروجه ليس من الحوادث الموقوفة على غيرها/هو من المحتوم الذي لابد منه...512

انتونا على كل صعب وذلول/عليكم بمكة بعد شهرين من خروجه....513

الأوضاع العامة المحيطة بفتنة السفياني...515

مواجهة عسكرية بين حركة الموطئة وجيش السفياني...517

ركود الشمس وآية في عينها في زمن السفياني...519

اختلاف بني العباس وخروج الخراساني والسفياني عليهم...520

إنهاء فتنة السفياني...521

موسوعة الإمام المنتظر» (عجل الله فرجه) - السيد محمد حسين الميرباقري: المجلد الرابع...523

الفصل الحادي عشر: تفصيل العلائم الحتمية...525

الباب الأول: السفياني/1 - إنّه من علائم الظهور، وإنه محتوم لابد منه....526

2 - اسمه ونسبه...533

3 - صفاته...535

4 - زمان خروجه...537

5 - مدة حكومته... 538

6 - محل خروجه...540

7 - خروج السفياني بالشام، وغلبته عليه... 541

8 - توجّهه للقتال نحو العراق...547

9 - السفياني وأقرانه الأبقع والأصهب/بنو العباس...552

المرواني وبنو العباس والسفياني...554

اليماني والخراساني والسفياني... 555

القائم (عجل الله فرجه) والسفياني...556

11 - قتاله مع القائم (عجل الله فرجه) وقتل السفياني...557

الأبدال من جيش السفياني ومن غيرهم...561

الفهرس...565