ghaemiyeh.com
منهاج البراعة
شرح
نهج البلاغة
لمؤلفة
العلامة المحقّق الحاج ميرزا حبيب اللّه الهاشمي الخوئي (قدّس سرّه)
طبعة جديدة
ضَبط وَتحقيق
علي عاشور
المجلد الحادي والعشرون
دار إحياء التراث العربي
بيروت - لبنان
محرر الرقمي: مرتضي الحاتمي الفرد
نهج البلاغة
خطَبٌ، رَسَائِلٌ، كلامٌ، وصَايا عهود، حكم، ومواعظ
الإمام علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)
منهاج البراعة
شرح
نهج البلاغة
لمؤلفة
العلامة المحقّق الحاج ميرزا حبيب اللّه الهاشمي الخوئي (قدّس سرّه)
طبعة جديدة
ضَبط وَتحقيق
علي عاشور
المجلد الحادي والعشرون
دار إحياء التراث العربي
بيروت - لبنان
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
1424هـ - 2003م
دار إحياء التراث العربي
للطباعة والنشر والتوزيع
DAR EHIA AL-TOURATH AL-ARABI
Publishing & Distributing
بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: 272652 - 272655 - 272782 - 272783 فاكس 850717 - 850622 ص.ب: 11/7957
Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه
بوَّب المصنف (رحمه الله) كتابه على ثلاثة أبواب كما نص عليه في فاتحة الكتاب وجعل المختار من حكمه وموا ومواعظه خاتم تلك الأبواب، لأنَّ ما حواه هذا الباب في محكم هذا الكتاب كالثمرة من الشجرة واللب من القشرة، فإنَّ ما حواه باب الحكم من مختار كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فصول من الحكمة العملية التي بها تخرج القوى الإنسانية والاستعدادات البشرية الكامنة في هذا القالب الذي خلقه الله بيده وأحسن تقويمه إلى الفعل، كما أنَّ ما قدَّمه من البابين يشمل على أصول الحكمة النظرية والفلسفة الأولى الإلهيّة ودقائق المعارف القدسية، ويندرج فيها فنون من سياسة المدن، ودساتير الاجتماع البشري والنظام المدني الراقي العادل.
فنلفت نظر القرّاء الكرام من أهل الإسلام وسائر البشر من أي قطر ومن أي نظام إلى دراسة هذا السفر الجليل الذي لخص فيها تعاليم الفلاسفة الأول وقادة الملل من أقدم عصور التاريخ وأسبق أدوار توجّه أهل الرّشاد والإرشاد إلى بثّ فنون التربية لبني الإنسان.
فإن كانت فلسفة بوذا أو كنفوشيوش أو تعاليم الكتاب المقدّس أو نظريات الفلاسفة المعاصرين وقادة البشر المتأخرين تلخص في كلمات جامعة لما يقارن أعشار ما حواه حكم مولانا عليّ بن أبي طالب، ولما يقارب عمقه ودقته في تعاليمه الأخلاقية والإرشاد إلى دقائق الحكمة العملية التي لا بد لبني الإنسان أن يفهمها ويمارسها وينقش لبه على منوالها ليتحصل له اجتماع راق عادل يلمس الطمأنينة والارتياح على أساس متين.
وممّا يلزم التوجّه إليه هنا أنَّ هذه الحكم منقولة على وجه الإرسال كسائر ما جمعه في هذا الكتاب ويصعب بل يتعذر الفحص عن إسناد متسلسل يثبت صدورها عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلا ما شذ منها من رواية مسندة في غير هذا الكتاب أو جمل ربّما اقتطفت وقطعت من بعض الخطب أو الكتب المسندة، وهي قليلة جداً ولكن يسهل هذا الخطب أمور :
1 - أنَّ هذا الحكم لها قيم أخلاقية وتربوية يؤيدها العقل السليم ويستقبلها الخلق
العميم بالقبول، وهذا التأييد يقوم مقام الدرس الإسنادي المصطلح.
2 - أنَّ جلالة قدر ناقلها وهو السيّد الرّضي (رحمه الله) يكفي في الوثوق على صحة صدورها عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإن السيد (رحمه الله) من أهل البيت بل من صميم بني هاشم وذروتهم وهم أدرى بما فيه مع قرب عهده بمعهد هذا الحكم وطول باعه في النقد الإسنادي والأدبي ووفور انسه بما صدر عنهم (عَلَيهِم السَّلَامُ) وكثرة المصادر المودعة فيه هذا الحكم في عصره من كتب التاريخ والرسائل، ووفور الأسانيد والمشايخ والوسائل كما أنَّ رواة الحديث اعتمدوا على مراسيل غير واحد من الأصحاب كابن أبي عمير (رحمه الله) في إثبات الأحكام الفرعية وعملوا برسالة علي بن بابويه مع فقد مستند آخر للحكم والفتوى للوثوق بنقدهم والاعتماد عليهم.
3 - جلُّ هذا الحكم لولا كلّها بمنزلة الأمثال السائرة التي تكون وليدة عقلية عامة لكلِّ شعب وجيل تتكوَّن وتتظاهر من تسالم العقول والاتفاق عليها بالقبول ويصعب تشخيص مصدرها الأوّل ومُنشئها بلا بديل وبدل وإن تتكلف جمع من جامعيها كالميداني في مجمع الأمثال ومؤلّف فرائد الأدب في رواية قصة بشأن بعضها تشير إلى قائلها مما ورد من الأمثال السائرة في اللغة العربية ثُمَّ قلّد هذه العصابة صاحب جامع التمثيل في اللغة الفارسية فجمع بعض الأمثال السائرة الدائرة فيها وقرن بعضها بمثل هذه الروايات.
وممّا يجب التوجه إليه أنَّ هذه الأمثال ثابتة، ولكن روايات قصصها غير مطمئنة إليها ويبدو بالتأمل أنّها أو بعضها مختلقة ومصنوعة كالدَّساتير ولكن اختلاقها لا يمس بصحة تلك الأمثال وأصالتها وما حوته من الحكم والعبر فتشرق مصابيح للأمم في صراط التربية والعظة.
ولكن ما صدر من مولانا (عَلَيهِ السَّلَامُ) تقوم مقام ما ولدته عقول أمم في أجيال لأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عقل الكل وكلُّ العقل، وردف لخاتم الرسل الذي أوحى إليه الكتاب المنزل، فإنّه نزل القرآن الشريف في أسلوب حكيم على أعلا درجات البلاغة والفصاحة فتحدى بنفسه لنفسه ونادى بأعلا صوته: وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِثْلِهِ، وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [البقرة : 23 - 24] وتحدى به النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) نوابغ الفصاحة والأدب من قريش وسائر خطباء وشعراء العرب المصاقع.
وقد حفظ القرآن على بكارته وعلوّ رتبته في هذا الميدان منذ بعثة خاتم الأنبياء طيلة القرون والأعصار، فخضع تجاه عظمته الإنشائية كلُّ خطيب وأديب من أية أُمة وخريج أيّة جامعة، ثم أردفها النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بما افتخر به من جوامع الكلم وصواعق الخطب المنسجم أرسلها في مشاهده وجمعاته إرسالاً ووقعها في غزواته وقضاواته ومختلف ما عرض بحضرته
وفي مقام تشريعاته بأوجز عبارة وأفصح إشارة.
وقد جمع مصنّف هذا الكتاب شطراً منها في أثره القيم النّفيس المعروف بالمجازات النبوية، وروي شطر منها في توقيعات قضائية صدر منه في شتّى الموارد رواها عبادة بن صامت الأنصاري (رضي الله عنه) ربما تبلغ فوق ثلاثمائة وعدّها بعض الأسانيد في أربعمائة توقيع قضائي معجب لأهل الأدب ولم يبلغ شأوه شاء وإن تكلّف ما شاء، فهي بجوهرها كرامة نبوية، كما أنَّ القرآن الشريف بابهة وحيه معجزة النبوَّة.
ثمَّ تصدر مولانا عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا الحفل التشريعي والعلمي والأدبي الرهيب ومحلّه منه محلَّ القطب من الرّحى ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه الطير وأبلغ في بيان المعارف الإلهيّة، والأحكام الشرعية، والأصول التربوية والمواعظ الإرشادية، والدستورات الاجتماعيّة، والحكم الأخلاقية والحكمة العملية بما عجز عنه غيره وإن جهد ما جهد.
ولنعلم أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم ينشيء ما يقدر عليه لأنه لم يجد حملة لعلمه الجم وغوّاصاً لهذا اليم، ولم يحفظ عنه كلما أنشأه من الشوارد في شتّى الموارد ولم يبق كلّما حفظ عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مصوناً من حوادث الزمان ومكائد الاستراق والكتمان.
وقد جمع المصنف (رحمه الله) مختارات من خطبه وكتبه وحكمه بنقاوة فكرته الوقادة من الوجهة الأدبيّة فحسب ونظمها في نهج البلاغة فجاء أثراً قيماً مدّت إليه الأعناق في كلِّ الآفاق طيلة القرون الماضية، فأكبّ علماء الأدب وبغاة التحقيق على دراسته وشرحه وترجمته من مختلف المذاهب والفرق طبقاً عن طبق.
حتى انتهى الدور إلى العلامة المحقق الحاج ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي كما وصف (قدَّس سرّه)، وجاء أثره ممّا اشتاق إليه أهل العلم والأدب وتصدّى لتجديد طبعه أصحاب السعادة الأخوان الكتابجي أنجال المرحوم السيد أحمد الكتابجي أحد خدمة نشر الكتب الإسلامية عن جدّ لا يعقبها كسل ورغبة صادقة لا تنزف.
ومما يؤسف عليه أنَّ المحقق المرحوم لم يوفّق لإتمام الكتاب لعوائق زمنية أو تسابق المنيّة، فتصدّى الإخوان الناشرين إلى تتميم شرحه بما اختاره من الأسلوب بمعاونة من تيسّر له سلوك سواء هذا الطريق، أو ما يقرب منه على التحقيق.
وقد عرض عليَّ الأخ الموفّق الحاج سيد إسماعيل الكتابچي مدير إدارة هؤلاء الأخوة الأمجاد وفقه الله تعالى لمراضيه، وجعل مستقبله خيراً من ماضيه أن أكمل بعضاً ممّا بقي من هذا الشرح فأجبته على مضيق الفرصة وشواغل جمّة تعوق دون الهمّة لعلّي أفي ببعض ما يجب عليَّ من خدمة علميّة وأداء حقوق مولية لحضرة المولى (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ومن هو بعد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)
بكل مؤمن ومؤمنة أولى، وأرجو من حضرته صلوات الله عليه أن ينظر إلى هذه الخدمة كهدية نمليّة إلى حضرة قدسية.
وقد عزمت على ترجمة حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في طي الكتاب بجمل فارسية وجيزة مردفة ببيت أو أبيات على ما تيسر لمزيد رغبة الطالبين والقرّاء الكرام على ضبطها وحفظها إن شاء الله.
محمد باقر الكمره ای
(1) قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ (1).
منقولة من صحاح الجوهري :
(الفتنة) الامتحان والاختبار - إلى أن قال - وقال الخليل : الفتن الإحراق.
(ابن اللبون) وصف سني للبعير - وفي الصحاح: وابن اللبون ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة، والأنثى بنت لبون لأن أُمه وضعت غيره فصار لها لبن وهو نكرة ويعرّف بالألف واللام (الظهر) خلاف البطن و (الضّرع) لكلّ ذات ظلف أو خُفّ.
(في الفتنة) ظرف مستقر حال عن الضمير المستتر في كلمة (كن)، (وكابن اللبون) ظرف مستقرّ أيضاً، خبر لأمر كن وكلمة ((لا) مشبهة بليس، وظهر إسمها وخبرها محذوف وهو «له» وقيل : موجوداً، (والفاء) للتفريع، ويُركب على صيغة المبني للمفعول مرفوع على الأصل، وقال ابن أبي الحديد: منصوب في جواب النفي وهو ضعيف وكذا الكلام في : (ولا ضرع فيحلب) بعينه والجملة حالية لابن اللبون، فيتعيّن أن يكون الخبر المحذوف «له» ليربطها به.
فسّر الشراح كلمة الفتنة على مفهومها العرفي، وهو الاضطراب الواقع بين جماعة أو أُمّة الغرض، والأكثر أن يكون سياسة أو وسيلة لكسب الأمرة والقوة وحيازة مقام الإمامة، وفسروا الدستور بتكلف الانزواء والعزلة والخمول وعدم التدخل في الأمور، وخصصها ابن أبي الحديد بالخصومة بين رئيسين ضالّين يدعوان كلاهما إلى ضلالة كفتنة عبد الملك وابن الزبير، وفتنة مروان والضحاك، وفتنة الحجاج وابن الأشعث ونحو ذلك، قال: وأما إذا كان أحدهما صاحب حق فليست أيام فتنة، كالجمل وصفين ونحوهما، بل يجب الجهاد مع
1) بحار الأنوار: 408/66 ج 120، والغدير : 253/9.
صاحب الحق.
أقول : المقصود من الفتنة أعم والمراد من الدستور أمر أتم، وليس غرضه (عَلَيهِ السَّلَامُ)@ الأمر بالانزواء والعزلة والاستراحة إلى الخمول والتغافل والغفلة بل المقصود الحذر عن التعاون مع دعاة الفتنة وشدّ أزرهم في مقاصدهم الفاسدة ومحق الحق، سواء كانت الفتنة لغرض سياسي كما مثل، أو لغيره كما في فتنة خلق القرآن في أيّام المأمون، وسواء كانت لتخاصم بين ضالين كما ذكر، أو تخاصم الحق والباطل كفتنة السقيفة والجمل وصفّين.
فالمقصود الحذر من إعانة المفتنين وتأييد أغراض المبطلين وأمر (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالتمسك بالحق في كل حين على ما يجب على المسلمين، ولا عزلة في الإسلام ولا خمول للمسلم بل يجب عليه القيام، كما قال عزّ من قائل: قُلْ إِنَّمَا أَعْظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى [سبأ : 46]، ولا مندوحة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يجب الكفاح عن الحقِّ بما تيسر في كل زمان ومكان.
در هنگام فتنه و آشوب چون شتر دو ساله باش که نه بار کشد و نه شیر دهد
در فتنه چنان باش که بارت ننهند***وز دست و زبانت استعانت تبرند
زین آتش تند در حذر باش و به هوش***تا مدعیان رند جانت نخرند
(2) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَزْرى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّلَمَعَ، وَرَضِي بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ (1)، وَهانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَرَ عَلَيْهَا لِسانه.
(3) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): الْبُخْلُ عارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، وَالْفَقْرُ ُيخْرِسُ الفَطِن عَنْ حُجَّتِهِ، وَالْمُقِل غَرِيبٌ فِي بَلْدَيْهِ، وَالْعَجْرُ آفَةٌ، وَالصَّبْرُ شُجَاعَةٌ، وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ، والوَرَعُ جُنَّةٌ.
(4) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): نِعْمَ الْقَرينُ الرّضا، وَالْعِلْمُ وِراثَةٌ كَريمَةٌ وَالْادَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ، وَالْفِكْرُ مرأة صافية.
(5) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): صَدْرُ الْعَاقِلُ صندوق سِرِّهِ، والْبَشَاشَةُ حِبالةُ المَوَدَّةِ، وَالاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ.
(وَرُوِيَ أَنَّهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قالَ فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضاً :)
الْمُسْالَمَةُ خِباءُ الْعُيُوبِ.
(6) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ، وَالصَّدَقَةُ دَواءٌ مُنْجِحٌ، وَأَعْمالُ الْعِبَادِ في عاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِم في آجِلِهِمْ (2).
في الصحاح يقال (أزريت به) إذا قصرت به وأرزيته أي حقرته (واستشعر) فلان خوفاً : أي أضمره (طمع) فيه طمعاً وطماعة وطماعية مخفف فهو طمع (الضر) بالضم الهزال وسوء الحال و(الخرس) بالتحريك مصدر الأخرس وقد خرس وأخرسه الله و(المقل) الفقير الذي لا مال له (الحبالة) التي يصادفها.
(أزرى بنفسه)، (الباء) للتعدية بتضمين أزري معنى قصر ما فسره في الصحاح.
(الطمع) توقع ما لا يستحق أو ما ليس بحق، فقد يكون مباحاً كطمع الجائزة من الأمراء والهبة من الأغنياء وقد يكون أمراً محرماً كالطمع فيما لا يحل له من مال أو جمال وهو من الصفات العامة قلما يخلو عنه إنسان إلا من ارتاض نفسه وهو مذموم وممنوع أخلاقاً وأزال أصل هذه الصفة الذميمة عن نفسه، فإنه من لهبات الشهوة الكامنة في الطبائع الإنسانية.
وقد اشتهر أشعب أحد التابعين بهذه الصفة ونسب إليه مطامع عجيبة إلى حد السخف والسفه.
فمنها : أنه اجتمع عليه الصبيان يؤذونه فأراد تفريقهم، وطردهم، فأشار إليهم إلى بيت أنه يقسم فيه الحلوى، فشرعوا يركضون نحوه وركض معهم فقيل له في ذلك فأجاب أنه ربّما يكون صادقاً.
ومنها : أنّه إذا مشى تحت السماء يبسط طرف ردائه، فسئل عن ذلك فقال : عسى أن يبيض طائر في الهواء فتقع بيضته في طرفي.
فالطمع بما في أيدي النّاس يستلزم الخضوع لهم ويجرّ الهوان وسقوط المنزلة عندهم وعند الله، وقد ورد في ذمّ الطمع أخبار وأحاديث كثيرة.
ورد في الشرح المعتزلي: «وفي الحديث المرفوع أنَّ الصفة الزلزال الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء الطمع» وقد اشتهر أنّه عزّ من قنع وذلَّ من طمع وفي الكافي عن أبي جعفر : بئس العبد عبد له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذله (1).
(كشف الضرّ) للنّاس شكوى من الله إلى عباده وهو خلاف رسم العبودية وهتك ستر الربوبية، وقد ورد فيه ذم كثير.
سمع الأحنف رجلاً يقول: لم أنم الليلة من وجع ضرسي فجعل يكثر فقال: يا هذا لم تكثر فوالله ذهبت عيني منذ ثلاث سنين فما شكوت ذلك إلى أحد ولا أعلمت بها أحداً، وهو مع ذلك يوجب تنفير الناس ومذلة عندهم.
1) الكافي : 320/2 ح 2، ووسائل الشيعة : 24/16 ج 20865.
وأمّا حفظ اللسان والتسلّط عليه فمم حثّ عليه في غير واحد من الأخبار وكان يقال : رب كلمة سفكت دماً وأورثت ندماً، وفي الحديث أنَّ لسان ابن آدم يشرف صبيحة كل يوم على أعضائه ويقول لهم : كيف أنتم؟ فقالوا : بخير إن تركتنا وفي شرح ابن ميثم:
احفظ لسانك أيها الإنسان***لا يلدغنك إنّه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه***كانت تهاب لقاءه الأقران
(والبخل) حبس ما يقدر على إنفاقه من مال أو معاونة بيد ولسان، فقد يصل إلى حدّ منع أداء الحقوق الواجبة كمنع النفقة على الأهل والأقرباء الواجبة النفقة، أو منع حق الزكاة للفقراء وسائر مصارفه، أو الخمس عن أربابه فيوجب العقاب والمؤاخذة، وقد يكون سبباً لمنع ذوي الحقوق العامة فيبلغ إلى حد الوبال والنكال وفي الحديث أنه لا يؤمن بالله واليوم الآخر من بات شبعاناً وجاره جائع، فلذا قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنه (عار).
(والجبن منقصة) لمضادته مع الشجاعة التي هي ركن من أركان الإيمان وحلية لنفس الإنسان، فالجبان لا يقوم بالدفاع عن عرضه ودينه، ويخاف في كل موطن على نفسه.
(وأما الفقر) قد ورد فيه الأخبار وكلمات الأخيار بالمدح تارة والذَّمّ أُخرى، فقد ورد في الكافي في باب الكفر والإيمان ج 3 ص 452 من المطبوع مع الشرح والترجمة الفارسية بطهران عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن التوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «كاد الفقر أن يكون كفراً، وكاد الحسد أن يغلب القدر» (1).
وقد وصف على (عَلَيهِ السَّلَامُ) الفقر في هذه العبارة بطبعه المؤثر في الفقير بالنظر إلى الاجتماع، فإنَّ النّاس عبيد الدينار ولا ينظرون إلى الفقير إلا بعين الاحتقار ولا يتوجهون إلى كلامه وحجته وإن كان حقاً ويؤثر هذا الأمر في الفقير فلا نشاط له في إظهار حجّته عند المخاصمة حتى كأنّه أخرس ونعم ما قيل:
فصاحة سحبان وخط ابن مقلة***وحكمة لقمان وزهد ابن أدهم
لو اجتمعت في المرء والمرء مفلس***فليس له قدر بمقدار درهم
وقد بين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سوء أثر الفقر بأبلغ بيان في الفقرة التالية وهي قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (والمقل غريب في بلدته) وإن يمكن التفريق بين الفقير والمقل حيث إنَّ الفقير من أظهر حاجته للنّاس، والمقلّ ربّما يظهر الغناء والاستغناء ولكنَّ النّاس لا يفرقون بينهما، فإنّهم غالباً كالذباب يدورون حول الحلوى، فإذا كان الإنسان مقلاً لا يقدر على جلبهم ببذل المال يعرضون عنه
1) الكافي : 307/22 ح 4، والخصال: 12.
ولا يتقربون إليه ولا يسألون عن حاله ولا يتوجهون إليه، وبهذا النظر يصير غريباً وإن كان في بلدته وبين عشيرته، فإن الغريب من لا يتوجه إليه ولا يسأل عن حاله، ونعم ما قال:
لا تظن أن الغريب هو النائي***ولكن الغريب المقل
وتلحق الفقرة التالية وهو قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (والعجز آفة) بهاتين الفقرتين والعجز (آفة بهاتين الفقرتين فإنّ العجز في الإنسان نوع من الفقر والإقلال لأنّه عوز ما يحتاج إليه في العمل وإنفاد الأمور الدنيوية أو الدينية، فكما أنَّ الفقر وعدم المال نوع من العجز حيث إن الفقير لا يقدر على إنفاد الأمر المحتاج إلى بذل المال فهو عاجز عن كثير من الأعمال أيّ عاجز، فكذا العاجز الجسمي مثل الأعمى والزمني والأشل، والعاجز النفساني كالسفيه والكسلان لا يقدر على كثير من الأعمال، فهو كمن عراه مرض أو عاهة منعته عن العمل.
(الشجاعة) هي المقاومة تجاه العدو المهاجم ودفع هجومه بما تيسر أو الهجوم على العدو اللدود لدفعه، وكلّما لا يلائم عدوّ كالبلاء وهجران الأصدقاء ومفارقة الأقرباء وترك التمتع بما اشتهاه الإنسان (والصبر) هو المقاومة تجاه عدوّ المكاره والبلايا، فحقيقة الشجاعة هو الصبر، وهو من الصفات الممدوحة التي ورد في الحثّ عليها آيات الكتاب ومستفيض السنة بغير حساب.
(والثروة) المال والمتاع المصروفان في إنجاز الحوائج، والزاهد هو الذي ترك الحوائج العادية ورغب عنها وكرهها، فيتحصل بالزهد للزاهد ما يحصله غيره بصرف الثروة مضافاً إلى أنَّ الزاهد في راحة عن تحصيل الحاجة وعواقبها، فمن صرف الدينار والدرهم في تحصيل غذاء لذيذ تعب نفسه بتحصيله وتحمّل ألم ما يعقبه من البطنة والكسل والدفع، وربّما بعض الأمراض، ولكن الزاهد في راحة عن ذلك كله، فالزهد ثروة بلا تعب.
(والورع) هو التحرُّز عما يضرّ عاجلاً أو آجلاً فهو (جنّة) دون أي بلية وعاهة في الدُّنيا، ودون أي عذاب وعقوبة في الآخرة.
(والرّضا) هو حسن الاستقبال عمّا يعرض للإنسان في كل حال من حيث لا يقدر على تغييره بتدبيره فمن تلبس بالرضا تجاه ما قدر وقضى فقد قرن بما حسن حاله في كلّ حين وجعل لنفسه من نفسه رفيقاً يفيض السرور في قلبه.
(والعلم) فطري وهو موهبة إلهيّة الهم على قلب العالم بعناية الله، أو اكتسابي أوحى إليه بعد تحصيل مقدّماته المفضية إليه، والتعبير عنه بأنّه (وراثة) تشير إلى أنَّ العلم وهو النور الساطع من باطن العالم ينكشف به الأشياء المجهولة لديه موهبة من الله وإن تكلف تحصيل مقدماته في العلوم الاكتسابية، فهو كالرزق للأبدان بذله الله لكلّ من يستحقه مؤمناً كان أو
غيره إلا ما كان من العلوم الإلهية والمعارف القدسيّة التي تختص بالمؤمن ومن يرد الله أن يهديه.
والإرث ما يتحصل للوارث بلا عوض وبهذا الاعتبار عبّر عنه بالوارثة وليس المقصود أنَّ العلم ميراث من العلماء والأساتذة، كما في الشرحين لابن ميثم وابن أبي الحديد، فإنَّ العلم أعم والمقصود أتمّ.
(والآداب حلل مجدّدة) الأدب لفظة يشعر بالنظم والترتيب، ومنه مأدبة لسفرة الغذاء، لأنه يراعى فيه النظم والأدب رعاية القوانين المقرّرة في الشرع وتنظيم الوظائف الدينية ورعاية القوانين المقرَّرة في المعاشرة والمعاملة مع الناس فرعاية الأدب التحلي بأعمال وأقوال تجاه الخالق أو الخلق.
وحيث إنَّ الإنسان دائماً مسؤول عن فعله وقوله أمام الخالق والمخلوق ولا بد له من رعاية وظائفه حيناً بعد حين فكأنّه برعاية الآداب يجدد حلية جماله المعنوي، ويلبس حللاً ويبدلها بأخرى، وهذا من أحسن التعبيرات والاستعارات.
وقد ذكر صاحب الشرح في ذيل هذه الجملة قصة لنا عليها نكتة وتعليق نذكرها بنصها ثم نردفها بهذه النكتة وتعلّق عليها وهذا نصها (في 96 ج 18 ط مصر - عيسى البابي الحلبي). وأنشد منشد بحضرة الواثق هارون بن المعتصم :
أظلوم أن مصابكم رجلاً***أهدى السلام تحيّة ظلم
فقال شخص : رجل هو خبر (إنّ) ووافقه على ذلك قومٌ وخالفه آخرون فقال الواثق : من بقي من علماء النحويين ؟ قالوا : أبو عثمان المازني بالبصرة فأمر بإشخاصه إلى سرّ من رأى بعد إزاحة علّته، قال أبو عثمان فاشخصت، فلمّا أدخلت عليه قال : ممّن الرَّجل ؟قلت : من مازن قال: من مازن تميم، أم من مازن ربيعة أم من مازن قيس أم مازن اليمن؟ قلت من مازن ربيعة، قال : باسمك ؟ - بالباء - يريد «ما اسمك؟» لأنّ لغة مازن ربيعة هكذا يبدلون الميم باء والباء ميماً، فقلت : مكر أي (بكر) فضحك وقال: اجلس واطمئن فجلست فسألني عن البيت فأنشدته منصوباً، فقال : فأين خبر «إنَّ»؟ فقلت «ظلم» قال: كيف هذا؟ قلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى أنَّ البيت إن لم يجعل ظلم» خبر «إنّ» يكون مقطوع المعنى معدوم الفائدة، فلما كرّرت القول عليه فهم وقال : قبح الله من لا أدب له ثم قال : ألك ولدٌ؟ قلت : بنيّة، قال : فما قالت لك حين ودّعتها ؟ قلت: ما قالت إبنة لأعشى :
تقول ابنتي حين جدّ الرحيل***أرانا سواء ومن قد يتم
أبانا فلا رمت من عندنا***فإنا بخير إذا لم ترم
أبانا إذا أضمرتك الب***ـلا، نخفي وتقطع منا الرَّحم
قال فما قلت لها ؟ قال قلت: أنشدتها بيت جرير
ثقي بالله بالله ليس له شريك***ومن عند الخليفة بالنجاج
فقال : ثق بالنجاح إن شاء الله تعالى ثم أمر لي بألف دينار وكسوة، وردَّني إلى البصرة انتهى (1).
أقول فيها نكتتان:
1 - صاحب الشرح حمل لفظة الآداب الواردة في كلام مولانا (عَلَيهِ السَّلَامُ) على المعنى الاصطلاحي المحدث، وهو علم العربية وما يلحق بها وما يسمونه بعلوم الأدب، والأدبيات ومفهوم العلوم الأدبية ليس بواضح من وجهين :
الأوّل: ما هي العلوم العلوم الأدبية؟
الثاني : لماذا سميت تلك العلوم بالأدبية وأدبيات؟
أما جواب السؤال الأوَّل فليس بمحرّر من حيث إنَّ علم اللغة والصرف والنحو والبلاغة والشعر أدبيات ولكن هل تشتمل اللفظة علم التاريخ والمنطق؟
ونوضح أوَّلاً جواب السؤال الثاني فنقول: إنَّ لفظة أدب كما ذكر يشعر بالنظم والترتيب، وعلوم اللغة والصرف والنحو ينظم الكلام فيقال له : علوم الأدب أو الأدب العربي قال في «المنجد» آدب إيداباً السلطان البلاد ملأها قسطاً وعدلاً - والعدل هو استقرار النظم الاجتماعي الصحيح - إلى أن قال : الآداب تطلق على العلوم والمعارف عموماً، أو على المستظرف منها فقط ويطلقونها على ما يليق بالشيء أو الشخص فيقال : آداب الدرس وآداب القاضي - إلخ، وعلم الأدب هو علم يحترز به عن الخلل في كلام العرب لفظاً وكتابة انتهى.
وعلى كل حال حمل لفظة الآداب في كلام مولانا (عَلَيهِ السَّلَامُ) على هذا الاصطلاح، كما يشعر به كلام الشارح المعتزلي بعيد جداً، فإنّ هذا الاصطلاح غير موجود في هذا العصر وليس بمقصود في المقام، كما أوضحناه
2 - يظهر من هذه القصة انحطاط بلاط الخلافة في العلم والأدب إلى حيث لا يفهم المعتصم هذا البيت العربي الصريح حتّى فهمه المازني وأوضح له المراد مع أنه قريب العصر بالمأمون العبّاسي الشهير بالفضل والتوجه إلى أهله.
1) شرح نهج البلاغة : 96/18.
وأما تعليقنا على هذه القصة فقد نلفت نظر القرّاء الكرام إلى وضع هذه الشخصية الفذة وهو أبو عثمان المازني أحد أعيان العلوم الأدبية وواضع علم الصرف وقد كان من أعيان الشيعة الإمامية في عصره الرَّهيب.
قال في تنقيح المقال ج 1 ص 18 : بكر بن محمد بن حبيب بن بقية أبو عثمان المازني إلى أن قال : قال النجاشي: بكر بن محمد بن حبيب بن بقية أبو عثمان المازني مازن بني شيبان كان سيّد أهل العلم بالنحو والغريب واللغة بالبصرة ومقدّمته مشهورة بذلك - إلى أن قال : ولا إشكال في كون الرَّجل إماميّاً، وقد سمع من النجاشي أنه من علماء الإمامية إلخ.
أقول : ويشعر بعض مضامين القصّة المنقولة أنّه من الإمامية حيث إنَّ دعوته إلى سرّ من رأى بأمر الخليفة كانت رهيبة ومعرض خطر، وبهذه المناسبة سأله المعتصم عن أولاده وعمّا قالت له ابنته حين سفره وأعطاه الأمان بقوله : اجلس واطمئن فيظهر منها أنّه كان معروفاً بالتشيع ومبتلى بالضغط وضيق المعاش فطمع فيه ذمّي وأعطاه مائتي دينار ليعلمه كتاب سيبويه، وكما نقل عن المبرد امتنع عن ذلك بأنَّ في الكتاب ثلاثمائة وكذا وكذا آية من كتاب الله عزّ وجلَّ، ولست أرى أن أمكن ذمّياً منها غيرة وحميّة للإسلام، ويكشف ذلك عن غاية ورعه وتقواه.
وذكر العلامة الأوحد الأقارضا الأصبهاني (قدس سره) أحد أساتيدي وشيخ إجازتي أنَّ حفظ حرمة كتاب الله صار سباً لحدوث المناقشة بحضرة المعتصم وأدى إلى إحضاره وإكرامه وبذل المال والكسوة له وتعريفه بحضرة الخليفة أستاذاً منحصراً للأدب واللغة في عصره، فنال تأييداً منه بمنّه تعالى وصار سبباً لشهرته ورفع الضيق عنه ببركة حرمة القرآن الشريف، ومن هنا يتوجه هذا السؤال :
هل يجوز تعليم القرآن لغير المسلم أم لا؟
ربما يستفاد من ظاهر الآية الشريفة : (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) [الواقعة: 79] عدم الجواز، لأنَّ أظهر أفراد من القرآن درك صورته العلمية وحفظه في القلب، ويستفاد من هذه الآية النهي عن مس غير المطهر، والكافر غير مطهر.
كما أنَّ خباب بن ارت امتنع ارت امتنع عن تسليم جزء من القرآن كان يعلّمه فاطمة أخت عمر المسلمة حين طلبه عمر ليقرأه وقال أو قالت : «لا يمسه إلا المطهرون».
ويشعر امتناع المازني أحد شيوخ الإمامية عن تعليم كتاب سيبويه المتضمن لآيات القرآن الذمّي الغير المسلم بذلك، ولعلّه يتفرع على ذلك حرمة بيع المصحف لغير المسلم كما ذكره الفقهاء في مسائل المكاسب المحرمة.
ولكن يضعف ذلك كله أنَّ القرآن الشريف أوحي إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ليقرأه على المشركين فيفهمونه ويصير سبباً لإسلامهم، وكان تعليم القرآن لغير المسلم سيرة ثابتة للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(والفكر مرآة صافية) الفكر أشعاع عقلي ينور القلب تنكشف به الحقائق وهي حركة روحيّة من المبادي إلى المقاصد ومن المقاصد إلى المبادي وعرَّفه الشيخ البهائي (قدّس سرّه) في المبادي المنطقية لزبدة الأصول بأنّه تأمّل معقول لكسب مجهول.
ووصفها (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأنها مرآة صافية ينعكس فيها الحقائق فيجب على الكل استعمالها في شتّى أُموره ويخلّصها من شوب الوهم والتخيل ليرى الأشياء فيها، كما هي.
(وصدر العاقل صندوق سرّه) كتمان الأسرار دأب العقلاء الأخيار، وقد أمر في غير واحد من الأخبار بكتمان السرّ، وصدر الوصاية به عن غير واحد من الحكماء وذوي البصيرة سواء كان سرّ نفسه أو السر المودع عنده من غيره.
وقد كان سرّ الشيعة في دولة الخلفاء الجائرة ما أفاده إليهم أئمة الحق من الأحكام والآداب الخاصة وأمروهم بحفظه وصيانته عن الأعداء، ووردت أخبار كثيرة في ذمّ من يذيع هذه الأسرار عند الأغيار.
(والبشاشة حبالة المودّة) البشر وحسن الخلق مما يجلب به ويحفظ مودّة النّاس، وكما يصاد بالحبالة الطيور النافرة يصاد بالبشاشة وحسن الخلق القلوب الوحشية، وقد وصى (عَلَيهِ السَّلَامُ) ابنه الحسن في حديث المعاشرة بقوله : (وبشرك للعامة يعني أنَّ حسن الخلق أدب مع كلّ الناس.
(والاحتمال قبر العيوب) الاحتمال نوع من الحلم تجاه ما يكره من قول أو فعل يصدر عن المعاشر من صديق أو عدوّ، فإذا تحمّله الإنسان ولم يظهر الضّجر يصير سبباً لدفن العيوب من وجهين :
1 - أنَّ كثيراً من العيوب يتولد من عدم الاحتمال نفسه، فكم من شخص اغتاظ من قول مكروه أو فعل غير ملائم فارتكب الجرائم والمعاصي والذمّائم والمآثم.
2 - أنّه إذا لم يتحمّل تلك المكاره وقام في وجه المرتكب بالانتقام والسفه يبدون معائبه المكنونة ويفضحونه بما يعلمون من سرائر حاله فتحمّل المكاره موجب لستر العيوب.
وقال في شرح ابن الميثم وروي أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال في العبارة عن هذا المعنى أيضاً : (المسالمة خباء العيوب) قال الجوهري : (الخباء) : واحد الأخبية بيت من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت والمسالمة فضيلة تحت العفة انتهى.
والأنسب أن يجعل المسالمة من فروع الشجاعة الأدبية فإنَّ مرجعها إلى المقاومة في قبال هجوم الغضب والطمأنينة في موقع الاستفزاز وفي الشرح :
إذا نطق السفيه فلا تجبه***فخير من إجابته السكوت
سكت عن السفيه فظن أني***عبيتُ عن الجواب وما عييت
(من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه) الرّضا عن النَّفس من شعب العجب الذي عدَّ في غير واحد من الأخبار من المهلكات ففي الحديث: ثلاث من المهلكات شخ مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه
وأثر هذه الخصلة توقع الاحترام من النّاس وتحميل الوظائف المربوطة به عليهم، فعند اللقاء يتوقع منهم الابتداء بالسلام والتحيّة، وفي الورود على المحافل والمجالس يتوقع منهم التعظيم والقيام وعند البحث وإبداء الرأي يتوقع منهم قبول قوله وهكذا، وهذه التوقعات ثقيلة على النّاس فيحصل الناقم عليه والساخط والمنتقد.
(والصدقة دواء منجح) الصدقة تمليك مال للمستحق مجاناً قربة إلى الله تعالى وهي واجبة كالزكاة المقررة في الشرع ومندوبة وهي على مقدرة المتصدّق وسخائه وكلّ منهما دواء منجح للآلام الاجتماعية والفردية.
فإنَّ من مصارف الزكاة الواجبة أداء الديون وتحرير الرقاب والإعانة للفقراء والمساكين والصرف في الامور الأمور العامة من تسبيل السبل وتأمين الصحة وإيجاد البيمارستانات والمساجد والإعانة على الجهاد وكلّ هذه الأمور معالجة باتت نافعة لآلام محسوسة وموجعة للجمع والفرد، ويؤثر ذلك في رفع آلام المتصدّق وينتفع به كغيره.
كما أنَّ الصدقة المندوبة دواء منجح في معالجة ألم الجزع والحاجة للمستحق فتوجه بقلبه على المتصدق والمنفق فيدفع آلامه ويقضي حوائجه بإذن الله وقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «داووا مرضاكم بالصدقة» (1).
وفي زكاة الجواهر : ويكفيك فيما ورد في فضل الصدقة الشاملة لها من فضل الصدقة الشاملة لها من أنَّ الله يربيها لصاحبها كما يربي الرَّجل فضيلة فيأتي بها يوم القيامة مثل أحد، وأنها تدفع ميتة السوء وتفكّ من سبعمائة شيطان ولا شيء أثقل على الشيطان منها وصدقة الليل تطفىء غضب الربّ وتمحق الذَّنب العظيم وتهوّن الحساب، وصدقة المال تنمي المال وتزيد في العمر.
وأعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في أجلهم هذه الجملة تدلّ على تجسّم
1) فقه الرضا (عليه السلام) 342، والدعوات للراوندي: 181.
الأعمال ويستفاد منها أنَّ كلَّ عمل يتجسّم بصورة يناسبها من خير أو شرج، وحسن أو قبح، ويراها العامل بعينه في أجله وهو حين حلول الموت الذي يرفع الحجاب ويكشف الغطاء إلى القبر والبرزخ والقيامة.
ويؤيدها ظاهر قوله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة : 8] فإنَّ ظاهر الرؤية بمفعول واحد هي الرؤية بالبصر.
هر که طمع در دل آرد خود را پست دارد و هر که پرده از سختی و تنگدستی خویش برگیرد خود را به خواری بسپارد و هر که به گستاخی زبان خود سر نهد خویش را به زبونی دهد؛ بخل ننگ است و ترس کاستی مرد است؛ بینوایی هوشمند را از دلیل حق خود گنگ سازد؛ تنگ سرمایه در وطنش آواره است و ناتوانی خود آفتی است جانی و شکیبایی دلیری است و زهد توانگری و پارسایی سپری است محکم و رضا به پیش آمد چه خوب رفیقی است، خوش آمد و دانش بهره ای است ارجمند؛ رعایت آداب جامه ای است زیبا و تازه و اندیشه آیینه ای است زلال؛ سینه خردمند صندوق هر رازی است؛ خوشخویی دام مهر و دوستی است و حلم ورزی گورستان، عیبها است؛ سازش سرپوش عیبها است؛ هر که از خود راضی است دشمنش فراوان است؛ صدقه درمانی است مؤثر و کارهای بندگان خدا در دیگر سرا برابر چشمان آنها است.
هر آن کس که چشم طمع باز کرد***به خود خواری و پستی آغاز کرد
زبونی پسندد به خود هر کسی***شکایت ز سختی کند با کسی
زبان هر که فرمانده خویش کرد***زخواری دل خویش را ریش کرد
بود بخل ننگ و بود ترس نقص***چه درویشی از حجت خود مرقص
نداران غریب اند اندر وطن***بدان عجز را آفت خویشتن
شکیبا دلیر است و زاهد غنی***بود پارسایی دژ پر فنی
رضا خوش قرین است از کف مده***چه دانش بری ارث ارجش بنه
ادب جامه فاخری نو به نو***زاندیشه پاک آینه کن درو
خردمند را سینه صندوق راز***ز خوشخویی ات دام مهری بساز
تحمل كن و عیب را خاك كن***به سازش ز خود عیب را پاک کن
ز خود راضیان راست دشمن بسی***ز صدقه به درمان دردت رسی
بود بندگان را به دیگر سرای***همه کار در پیش چشم دوتای
(7) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِعْجَبُوا لِهَذَا الْإِنسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمِ، وَيَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ وَيَسْمَعُ بِعَظْمٍ، وَيَتَنَفَّسُ في خَرْمٍ (مِنْ خَرْمٍ) (1)، (2).
(عَجِبَ) عجباً من الأمر أخذه العجب منه - إلى أن قال : العجب جمع إعجاب انفعال نفساني يعتري الإنسان عند استعظامه أو استظرافه أو إنكاره ما يرد عليه - المنجد.
(الشحم) القطعة منه شحمة جمع شحوم ما ابيض وخف من لحم الحيوان كالذي يغشى الكرش والأمعاء ونحوهما – المنجد.
(الخرم) جمع خروم أنف الجبل - المنجد والصحاح.
من العلوم الهامة للبشر وخصوصاً في هذه القرون المعاصرة علم فوائد الأعضاء، والبحث عن حقائق الحواس وما لها من خواص، ولم تكن تلك العلوم معروفة في عصره (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسيما للعرب العوام، وقد استلفت (عَلَيهِ السَّلَامُ) نظر أبناء الإسلام إلى هذين العلمين باستفزاز العجب الّذي منشأه، كما ذكره - المنجد - : انفعال النفس عن استعظام الأمر أو استظرافه.
وهذه الحواس والخصائص الإنسانية عظيمة وظريفة جدّاً إلى غير النهاية ولكن لا يتوجّه إلى دقائقها أفكار أولئك الأعراب في هذا العصر، ولا يستعدون لدرك ما أودع في هذه الحواس من دقائق الصنع ولطائف الخلقة التي ما زالت العلماء والبحاثة يتدارسونها ويبحثون عنها طيلة القرون الماضية والحاضرة ويعترفون بعدم الوصول إلى غورها.
فمسألة الأبصار من مسائل الحكمة الطبيعية من عهد فلاسفة يونان، وتوجّه العلماء إليها إلى الآن، واكتشفوا الطبقات السبعة للعين وما فيها من المواد والنسوج والأوردة والجلود، ولكن يتحيّرون في كيفية إدراك النفس للصورة المنطبقة في عدسة العين.
كما أنَّ تأثر عضلات اللسان من إرادة المتكلّم بسهولة ومران لا يتوجه إليه المتكلّم سرّ لم ينكشف للعلماء الباحثين.
وهذا نقل أثر الارتجاجات القارعة على الصماخ في النّفس الإنسانية أمر مجهول للعلماء الباحثين.
وهذا الثقب الخيشومي الذي هو وسيلة لدخول الهواء دائماً إلى الرئة من عجائب صنع الله.
وقد استلفت علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) نظر مستمعيه إلى ظاهرة هذه الحواس والخواص واختلاف مناحيها وآلاتها المودعة فيها، فالنظر بظاهره ينبعث من الشحم المودع في العين والتكلّم يخرج من اللسان والشفتين والسمع يقع من عظمي الصماخين كما أنّ التنفس يتحقق من ثقب الأنف الذي هو داخل الخرم.
ومن ناحية أخرى ينبه الإنسان على ضعفه في أصول حياته لينزله من مركب غروره وهناته، ويشير إلى أن أعظم أركان وجوده قائم على أمور خفيفة ومبانٍ ضعيفة.
فمبدأ نظره الذي هو نور وجوده وضياء ديجوره الذي لو سلب عنه أظلمت عليه الدُّنيا وما فيها قطعة صغيرة من الشحم الذي لو عرض على أحد لا يشتريه بفلس.
وكلامه الذي هو قوام إنسانيته ومبدأ فخره على سائر أبناء جلدته الحيوانية قائم على قطعة صغيرة من اللحم الذي لو بقي يوماً لتعفّن وفسد، ويتنفّر عنه كلُّ أحد.
وسمعه الذي يربطه بكل العالم وينشد له بما شاء ويترنّم قائم على قطعة من العظم الفاقد للقيمة والبائد عند شروق الشمس ونفوذ البرد يوماً بعد أمس.
وتنفّسه الذي به يحيى كلّ أن يخرج من خرم بلا بنيان.
در شگفت باشید از این بشر که به قطعه پیھی بینا است و به پاره گوشتی سخنور و به تکه استخوانی شنوا و از سوراخ بینی دم برآرد.
شگفت آرید بر انسان که از پیهی بود بینا***سخن گوید به لحمی بشنود با استخوانی نغمه دنیا
بر آرد دم ز يك سوراخ مبهم بر سربینی***که گر بندد برآید جان شیرینش ز سر تا پا
(8) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيا عَلى أَحَدٍ أَعارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحاسِنَ نَفْسِهِ» (1).
نظم نعمت خان عالي أحد أبطال الحكمة والشعر من أهالي إيران في الهند في مثنويه قصة في معارضة الحظ والعقل أيهما أنفع للإنسان، فقال الحظ للعقل : نجرب ذلك نختار أسوأ النّاس حالاً فأقارنه وأؤيّده وتفارقه مرّة، وتقارنه وتؤيّده وأفارقه مرَّة أخرى ليتبين الحق.
فوجدا يتيماً عارياً بلا مال ولا مأوى يعمل لأحد الزراعين مشغول بحرث الأرض مع الثيران فقال الحظ: أنا له الآن فلا تقربه فأقبل عليه وصادف محراثه ثقبة كنز مملوء من المجوهرات الكريمة فاستخرجها ولا يعقل ما يعمل معها، فألقى مقداراً منها في معلف الثيران وصنع منها قلائد وعلّقها على عنقها وأذنابها وقرونها، فشرعت تتلألأ في الصحراء كأنها كوكب دري، وخرج ملك البلاد للصيد ومرَّ على هذه الناحية فاستجلبه بهاء هذه الجواهر وتلألؤها، فعكف عنانه نحوها فرأى اليتيم وراء الثيران وأعجب به حسناً وكياسة وقال لأصحابه : ما رأيت غلاماً أحسن ولا أكيس منه قط، فاحملوه مع هذه الجواهر إلى القصر الملكي، فحملوه وصار الملك لا يفكر إلا فيه فوقع في روعه أنه لا ولد له يرث ملكه ويحفظه وإنما له بنت واحدة فقال : أزوجه ابنتي وأجعله وارث ملكي فلا أجد أليق منه، فزوجه ابنته وأقام الحفلات والمآدب وصار يفتخر به عند الأباعد والأقارب حتّى زفٌ مع ابنة الملك ونام معها في فراشها.
فقال الحظ للعقل : هذا عملي رفعت يتيماً عارياً من وراء الثور إلى فراش ابنة الملك والآن أفارقه وأُسلّمه إليك بما لك من التدبير والازدهار.
فلما فارق حظه ورجع إليه عقله ذهب النوم من رأسه وجعل يفكر في عاقبة أمره فقال لنفسه : أنت ما تعلم فلو سألك الملك بالبارحة عن أبيك وأسرتك ما تقول له، ولو علم بلؤم نسبك وحسبك لقتلك في الساعة، فمن حكم العقل الهرب من هذا الضرر المهلك ودبّر العلاج في الهرب عارياً في ظلمة هذه الليلة، فخلع لباسه الملوكي وألقى بنفسه من جدار القصر وراح يهرول في البادية هارباً، فتوجه الحظ إلى العقل وقال : هذا من عملك.
1) عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 1/ 238 ح 11، وروضة الواعظين: 445.
وقد سمع في حديث أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يدعو بهذا الدعاء :
«اللهم ارزقني حظاً يخدمني به ذوو العقول، ولا ترزقني عقلاً أخدم به ذوي الحظوظ».
ون دنیا به کسی رو آرد، خوبیهای دیگران را به وی بخشد و چون به کسی پشت دهد، زیباییهای او را به غارت برد
چو دنیا رو کند با کس دهد خوبی اش از هر کس***چه برگردد برد زیبایی و سازد و را چون خس
(9) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالِطَةٌ إِنْ مُتُّمْ مَعَها بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إلَيْكُمْ» (1).
(خالطه) مخالطة وخلاطاً : عاشره (حنَّ) حنيناً إليه : اشتاق - المنجد.
هذا بيان جامع لأدب المعاشرة والخلطة مع الناس والمقصود أن تكون المخالطة وديّة وعلى قصد الإعانة للناس وجلب قلوبهم والتفاني في مصالحهم بحيث يحسوا من فقده فقد محبّ ومعين فيبكوا من فقده وفراقه، وإذا كان حيّاً يشتاقون إلى لقائه.
با مردم چنان دوستانه معاشرت کنید که اگر مردید بر شما بگریند و اگر زنده باشید به ملاقات تان مشتاق باشند.
به مردم در درآمیز با مهر و یاری***که بر مرده ات گریه آرند و زاری
و گر زنده مانی چه پروانه گردت***برآیند و سوزند از شرمساری
1) اللغة شرح أصول الكافي: 322/1، ووسائل الشيعة : 12/12 ح 15514.
(10) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ» (1).
(قدر) قدراً... على الشيء : قوي عليه (العداوة) الخصومة والمباعدة والعدوُّ جمع الأعداء.
القدرة من أفضل النعم وأمجد الكرم الذي منّ الله به على الكائنات، فالقدرة هي النشاط والحركة التي بها يستكمل كلُّ موجود سيره ويصعد على درجات الكمال، وبها تتصوّر المادة على أنواع شتّى الكائنات، فالقدرة حركة في ذاتها ودفاع عن مضاداتها وكل عائق عن الحركة عدوّ لدود لا بدَّ من دفعه والمضي في سبيل الرقي والكمال.
وأفضل الدفاع عن العدو تسخيره وتحويله إلى رفيق مساعد كما يشاهد في استكمال القوى الحيوية فإنها تعمل في مضاداتها وتجعل منها آلاتها ومعدّاتها فإن ظهر تجاه الإنسان عدو يضاده ويعانده وأنعم الله على عبده بالقدرة على عدوه فليحذر سل سيف الانتقام، بل يعفو عنه شكراً على هذه النعمة، ويجعله بمنّه من أصدقائه ومعاونيه، فالشكر من موجبات مزيد النعم ووفور الكرم والعفو عن المسيء يوجب ذلك بتحوّل العدوّ صديقاً، والساخط محباً رفيقاً.
وسير الأنبياء والأكابر مليء بالعفو عند القدرة كيف؟ والعفو من صفات الله تعالى أقدر القادرين، والقاهر فوق المذنبين كل حين.
ونقل في السير أنه لما دخل كورش الأكبر مبعد بابل كمن له ارتب على شجرة في طريقه ليرميه بسهم قاتل ولما رمى بسهمه كبا فرس كورش وهبط إلى الأرض فأخطأ السهم فأخذ ارتب ومثل بين يدي كورش ولا يظنّ أحد أنه ينجو من القتل ولا طمع هو فيه ولكن کورش عفا عنه فصار من أخلص أصدقائه وأوفى خدمه وجنده وحضر معه كافة المعارك
1) وسائل الشيعة : 171/12 ح 15990، وشرح مئة كلمة : 133.
حتى إذا إذا أصيب كورش بجرح ومات قتل ارتب نفسه فوق جنازته، ولم يحبّ الحياة دونه بعده وهذا من أغرب آثار العفو عن العدوّ المذنب بعد القدرة عليه.
چو دشمنت در چمبر افتد با گذشت از او شکر نعمت ادا کن.
چه قدرت به دشمن تو را داده شد***به بخشش تو را شکرش آماده شد
(11) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَعْجَرُ النّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الْاِخْوانِ، وَأَعْجَرُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ» (1).
(الإخوان) جمع الأخ قال في «المنجد» : الأخ والأخ والأخو والأخو.. من جمعك وإيّاه صلب أو بطن - إلى أن قال : ويقال : هؤلاء إخوة فلان الصاحب والصديق وقيل : الأخوان جمع جمع أخ من الصداقة يقال : هؤلاء إخوان الصفا يستعار لكل مشارك لغيره في القبيلة أو في الدُّنيا أو في الصنعة أو في معاملة أو في غير ذلك من المناسبات.
أقول : وأليق المناسبات في لسان القرآن والأخبار المشاركة في الإسلام كما قال عزّ من قائل : وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا [آل عمران: 103].
(أعجز) مضافاً متبدأ، وجملة من عجز - إلخ - موصولة خبره، والرابط العموم المستفاد من الموصول.
يشير الحديث إلى أنَّ الإنسان كما يتوجه إلى المال ويصرف عمره في تحصيله فلا بدّ من توجّهه إلى أمر آخر وهو صرف الوقت في تحصيل الإخوان والأصدقاء وكما أنَّ الوصول إلى الأموال عادة لا يكون على وجه الصدفة والاختيار ولا يعتمد الناس في تحصيل المال عليها كذلك الأصدقاء والإخوان لا يجتمعون حول الإنسان على وجه التصادف فلا بدَّ من صرف الهمّة وبذل الثروة في تحصيلهم فإنه أهون من تحصيل الأموال، حيث إنَّ حسن المعاشرة وبذل المعاونة مما يكتسب به الأصدقاء ولا مؤنة فيه، وربما يحصل الصديق بمسابقة السلام والتحية وبالزيارة والعيادة وسائر الروابط الحسنة الاجتماعية المعمولة بين
1) وسائل الشيعة: 18/12 ح 15527، وعيون الحكم والمواعظ : 126.
29
الناس، فمن ترك كلّ ذلك في سبيل تحصيل الأصدقاء والإخوان فهو من أعجز الناس، وكما أنَّ المال بعد تحصيله محتاج إلى الحفظ والتنمية حتى يبقى كذلك الصداقة والإخوة تحتاج إلى التودّد وحفظ الروابط حتى تبقى، فمن اكتسب صديقاً ثم تركه وضيعه كان أعجز من الأعجز.
ناتوانتر مردم آن که برادرانی به دست نیارد و ناتوانتر از وی آن که برادران را از خود براند.
ناتوانتر زجمله مردم***آن که تحصیل دوست نتواند
ناتوانتر از او کسی که ز دوست***رشته دوستی ببرند
(12) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطرافُ النِّعَمِ فَلا تُنفّرُوا أَقصاها بِقِلَّةِ الشُّكْرِ (1).
(الأطراف) جمع طريف وهو المكتسب من المال حديثاً كما في - المنجد - أو جمع طرف وهو الشيء ومنتهى كل شيء كما في - المنجد - والأول أنسب بالمقام.
(النعمة) جمع نعم وأنعم الحالة التي يستلذها الإنسان، وفلان واسع النعمة أي كثير المال - المنجد -.
(نفر) ينفر نفوراً الدّابة : جزعت وتباعدت ونفر ينفرُ الظَّبي : شرد وأبعد - المنجد -.
نال المسلمون في عصره نعماً لم يسبقوها ولم يكونوا يطمعوا فيها من السيادة والعزّة والأموال الكثيرة التي مادَّتها غنائم الجهاد السريع الناجح والفتوحات الواسعة التي أرسلت إلى المدينة سيلاً من طرائف الغنائم من ناحية الفرس والروم وقلّما يصل البائس والفقير إلى نعمة وافرة إلا بطر وطغى، والبطر والطغيان كفران النعمة، وقد شاهد (عَلَيهِ السَّلَامُ) كيف أثرت هذه الوضعية في روحية المسلمين وشرعت تفسدهم وتغررهم حتى كبار الصحابة أمثال طلحة والزبير وعمرو بن العاص، فخاف عليهم عواقب هذه الغرة والطغيان الموجب للكفران وزوال النعم، فقد كان (عَلَيهِ السَّلَامُ) يتوقع للإسلام نفوذاً عاماً يشمل البشرية بأجمعها ويجعلها تخضع لحكومة واحدة عادلة ملؤها الأخلاق الفاضلة والتوحيد والعدل والسلام والإسلام، وهي النعمة القصوى التي ينظر إليها بعينه النافذة، وحذر المسلمون من تنفيرها، ولكن هيهات هيهات ويا أسفا من هذه الخلافات التي نفرت هذه النعم وأبعدتها إلى ظهور الحجة عجل الله فرجه.
چون نعمتهای نورستان در رسند، کم سپاسی نکنید تا دنبال هایشان برمند
سر نعمت چه در آید زدرت***می رسد از س آن بیشتر
ناسپاسی مکن رم ندهش***بر رگ خویش مزن نیشترت
1) روضة الواعظين : 473، ووسائل الشيعة : 328/16 ح21677.
(13) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ ضَيَّعَهُ الْأَقْرَبُ أُتيحَ لَهُ الْأَبْعَدُه» (1).
(ضيع) الشيء : أهمله أهلكه فقده، (تاح) توحاً له الشيء : تهيأ - المنجد -.
(أُتيح) مبني للمفعول من أتاح يتيح، (والأبعد) نائب الفاعل مرفوع.
كلّ موجود له أثر ويترتب عليه غرض في نظام التكوين فالموجودات كلّها كلمات الله وليس في كلماته كلمة مهملة من الذرة إلى الدرّة، وكلّ فرد من أفراد الإنسان عضو في عالم الكون وجزء مؤثر في الاجتماع البشري أيّاً من كان من عامل وزارع وتاجر وعالم ووصي ونبي، فنظام الخلقة يقتضي ظهور ماله من الأثر بماله من الاستعداد والثمر، وينبغي أن يثمر كل موجود في محيط وجوده وكلّ إنسان في عشيرته وأقربائه، ولكن يشترط أن يكون المحيط مستقبلاً لذلك والأقرباء مستعدون للاستفادة من هذا الفرد، فإن رفضوه وطردوه يهيّأ له مناخاً يثمر فيه ويؤثر أثره.
وفي هذه الجملة إشارة وعتاب إلى قريش في مكة حين ضيعوا النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وطردوه ولم يستفيدوا من مقام نبوته ولم ينصرُوه في بثّ دعوته، فأُتيح له من قبائل الأوس والخزرج الأبعداء أن ينصروه ويأزروه حتى بثّ دعوته واستكمل رسالته
وإلى قريش وأتباعهم في المدينة حيث رفضوا ولايته وإمامته بعد وفاة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وتركوه
فأُتيح له أنصار من الموالي وسائر العرب حتى بثّ دعوته وأظهر إمامته في الجمل وصفين بثّ تعاليمه العالية في الكوفة بين أظهر سائر الملل.
هر که را نزدیکانش به دور اندازند، بیگانگانش سر رسند و بنوازند.
هر که خویشان را ز دست دهند***بر سر دست دیگران ان ببرند
1) عيون الحكم والمواعظ : 457، وبحار الأنوار: 104/71 ح 65.
(14) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما كُل مَفْتُونِ يُعَاتَبُ» (1).
(فتن) یفتن فتنة ومفتوناً فلاناً أضلّه، وفتناً فلاناً فلاناً عن رأيه ضده، فتن في دينه : مال عنه - المنجد. (عاتب) عتاباً ومعاتبة على كذا : لامه - المنجد.
قال في الشرح هذه الكلمة قالها علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) لسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة
وعبد الله بن عمر لما امتنعوا من الخروج معه لحرب أصحاب الجمل - إلخ.
أقول : المفتون في لسان القرآن ومصطلح هذا الزمان هو الذي مال عن عقيدته ورجع إلى الضلالة والكفر بعد إيمانه وإسلامه ويقال له : المرتد الملّي وحكمه أن يعاتب ويستتاب، فإن تاب قبل توبته والعتاب والملامة يوجّه إلى من يحتمل أن يؤثر فيه العتاب ويرجع عن غيّه، ولكن أمثال هؤلاء الأكابر الذين رجعوا عن ولايته وفتنوا عن نصرته ممن لا يؤثر فيهم عتاب ولا خطاب، فهو (عَلَيهِ السَّلَامُ) آيس منهم، وجعلهم ممن ختم الله على سمعه وبصره.
هر گمراهی را سرزنش به راه نیاورد.
1) عيون الحكم والمواعظ : 476، ودستور معالم الحكم: 22.
(15) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ» (1).
(ذل) ذُلّاً وذِلّاً البعير: سهل انقياده (المقدار) جمع مقادير (الحتف) جمع حتوف: الموت - المنجد.
الإنسان مختار فى أعماله وأفعاله فصار مكلّفاً يثاب ويعاقب، وموظفاً يستحسن ويعاتب، ولكن أحاط به أمور كثيرة لا يقدر على تغييرها ولا يتمكن من تغيير مسيرها، وهو ذلك لا يحيط علماً وخُيراً بما يترتب على أعماله من نتائج ولا يتيسر له تدبير كل الحوائج، فربما يهرب من عدوّ ويقع في الحبالة، وربما يتداوى بدواء فيزيده داء، فهو بماله من القدرة والمنعة كالعوبة في يد المقادير وكباحث حتفه بظلفه وإن كان حاذقاً في التدبير.
بشر در برابر قضا و قدر چنان منقاد است که تدبیر خود انسان باعث مرگ او میشود.
قضا و قدر بر امورند حاكم***که تدبیر با مرگ گردد ملازم
1) تحف العقول : 223، والإرشاد: 302/1.
(16) وَسُئِلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)- عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ» (1)- فَقَالَ : «إِنَّمَا قال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ذلك والدِّينُ قُلْ، فَأَمَّا الْآنَ وَنَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهُ، وَضَرَبَ بِجِرانِهِ، فَامْرُؤٌ وَمَا اختار» (2).
(الشيب) بياض الشعر، (القل) والقلة مثل الذُّل والذلة - صحاح. (النطاق) شقة تلبسها المرأة وتشدّ وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة والأسفل ينجر إلى الأرض و (جران) البعير مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره - صحاح.
(الشيب) مفعول (ولا تشبّهوا) أمر من التشبّه من باب التفعّل، (والدين rg) جملة مبتدأ وخبر في محلّ الحال (والآن) ظرف متعلّق باختار، وجملة (وقد اتسع نطاقه)، في محل الحال من الدين (امرؤ) مبتدأ نكرة لعمومه أي كلّ امرء ولفظة (ما)، موصولة (اختار) جملة الصلة والعائد محذوف وهي عطف على امرء والخبر محذوف وهو مقرون أو ما يرادفه كقولهم : كل امرء وضيعته.
أمره (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بتغيير الشيب بالسواد أو الحناء، ظاهره الوجوب لحكمة ذكره (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقوله : فامرؤ وما اختار إعلام لنسخه فإنه قد ينسخ السنّة كما ينسخ القرآن والظاهر أنه على وجه الاستحباب فقوله: فامرؤ وما اختار ترخيص لتركه فإنّ الاستحباب مركب من الأمر وترخيص الترك ولا ينافي بقاء الحكم الاستحبابي زوال الحكمة التشريعية كما في وجوب أو استحباب غسل الجمعة المشرّعة لإزالة عفونة الإبط من الأعراب، ويشمل البريئون منها، فقول ابن ميثم في الشرح : إنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) جعله من المباح مورد تأمل فإنَّ الأخبار الواردة في فضل الخضاب واستحبابه مطلقاً غير قابلة للرد والإنكار.
از آن حضرت مقصود از قول رسول خدا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) را پرسیدند که فرموده "سپیدی موی پیری را بگردانید و خود را مانند یهود نسازید"، فرمود :
پیغمبر این دستور را فرمود در حالی که مسلمانان اندك و انگشت شمار بودند ولی اکنون که دایره اسلام وسعت یافته و دین پابرجا شده است هرکسی اختیار خود را دارد.
(17) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «في الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْقِتَالَ مَعَهُ : خَذَلُوا الْحَقَّ وَلَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ» (1).
(خذله) خذلاناً إذا ترك عونه ونصرته قال الأصمعي : إذا تخلّف الطبي عن القطيع قيل : خذل - صحاح.
جملة، (ولم ينصروا الباطل) في محلّ الحال من فاعل خذلوا.
في الشرح المعتزلي قد سبق ذكر هؤلاء فيما تقدّم وهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وأنس بن مالك وجماعة غيرهم، ونقل عن شيخه أنَّ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما دعاهم إلى القتال معه واعتذروا بما اعتذروا قال لهم : أتنكرون هذه البيعة؟ قالوا : لا لكنّا لا نقاتل فقال : إذا بايعتم فقد قاتلتم قال : فسلموا بذلك من الذمّ لأنَّ إمامهم رضي عنهم انتهى (2).
وغرّ بذلك ابن ميثم فقال : ويشبه أن يكون هذا إشارة إلى توسط درجتهم في الضلال ويجري مجرى العذر لهم - إلخ.
أقول : هذه الجملة أبلغ تعبير في تعييرهم وتقبيحهم وحظ درجتهم ومرجعها إلى أنَّ هؤلاء ممن لا مبدأ لهم في الحياة ولم يوفقوا لاتخاذ عقيدة يجاهدون لها، فإنَّ الحياة المعنوية للإنسان - عقيدة وجهاد - فمن لا عقيدة له بحق أو باطل كان مهملاً وملحقاً بالكائنات غير ذات الشعور، فمن اعتقد وجاهد دونه إن كان خطاً أفضل ممن لا عقيدة له أصلاً.
فظهور الفتن ونشوب الحروب بين المسلمين ناش عن اعتزال هؤلاء الخاذلين، حيث إنهم لو نصروا عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) يغلب على الباطل فيدمغه ولا يتجرأ أمثال معاوية على القيام في وجهه والإيذان بحربه ولو نصروا الباطل ربما صار عذراً لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتخلّى عن تصدي الزعامة التي أكرهوه عليها كما في أيام أبي بكر وعمر فإنه لم يتصدّ للزعامة إلا بعد ضغط شديد من العامة.
فاعتزال هؤلاء منقصة روحية وفقدان عقيدة وإيمان معنويّة لا عيب فوقه وسبب لبروز الحرب ونشوب القتال بين فتني الحق والباطل، فأعتقد أنَّ تحت هذه الجملة لهيباً حرّاقاً في قلبه اللطيف الرباني وجهه على هؤلاء بهذه الجملة الموجزة.
درباره آنان که از جهاد با وی کناره گرفتند فرمود: حق را واگزاردند و به باطل هم یاری نداند.
نه دنبال حق و نه جویای باطل***تو انسان نهای پیکری هستی از گل
(18) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ جَرَى فِي عِنَانِ أَمَلِهِ، عَثَرَ بِأَجَلِهِ» (1).
(الأمل) الرّجاء، أمل يأمل أملاً وأمّل تأميلاً رجاه - المنجد.
فسّر اللّغويّون الأمل بالرّجاء، ولكن الأخبار مملوءة بذم الأمل ومدح الرّجاء، فيظهر أنه بينهما فرق بين من ناحية الأخلاق، وقد ذم (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الجملة الأمل مطلقاً ولم يقيده بطول الأمل كما في بعض الأخبار، فالأمل توقع ما لا ينبغي ولم يحسن مابه ولم يتهيّاً أسبابه، بخلاف الرّجاء فإنه توقه ما ينبغي ويتيسر، وشبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الأمل بفرس شموس لا بدّ من ضبط عنانه وصده عن الجري إلى حيث يشاء، فمن ألقى عنانه وأرسله وجرى معه فحاله كحال من ركب فرساً شموساً فأرسل عنانه يركض حيث شاء، فلم يلبث أن يعثر أو يقع في بشر ويهلك راكبه.
هر که با آرزو هم عنانرود، به مرگ و نابودی رسد.
هرکه با آرزو رود سرکش***مرگ گویدش ای فلان در کش
1) وسائل الشيعة : 439/20 ح 2583، وشرح منة كلمة : 194.
(19) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَراتِهِمْ، فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَائِرٌ إِلا وَيَد اللهِ بِيَدِهِ (1)يَرْفَعُهُ» (2).
(أقلته) البيع إقالة وهو فسخه - صحاح - أقال أقالة الله عثرتك : أنهضك من سقوطك، ومنه الإقالة في البيع - المنجد.
(المروءة) كمال الرُّجولية - المنجد - (العثرة) جمع عثرات: السقطة – المنجد (3).
(عثراتهم) مفعول ثان لأقيلوا، (عاثر) فاعل يعثر وتنكيره لإفادة العموم (ويد الله بيده)، جملة مبتدأ وخبر يفسره قوله : يرفعه.
أصحاب المروءة محبوبون عند الله والنّاس لأنَّ المروءة خلق حسن وسماح وعقة وخدمة وإعانة للنّاس.
قيل للأحنف: ما المروءة؟ قال: العفّة والحرفة تعف عما حرم الله وتحترف فيما أحل الله، وفي حديث عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): إن كان لك خلق فلكُ مروءة (4).
از لغزش مردان بزرگ در گذرید، هر کدام بلغزند خدا دست در دست آن را بر فرازد.
چشم از لغزش مردان تو بپوشان که خدا***دست بر دست برآرد همه را تا به سها
(20) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ، وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، فَانْتَهِرُوا فُرَصَ الْخَيْرِ»(1).
(الهيبة) المخافة ضد الإنس خاب خيبة لم يظفر بما طلب (الحياء) الحشمة، انقباض النفس تركه خوفاً من اللوم – المنجد.
(الهيبة) نائب مناب الفاعل و بالخيبة ظرف متعلق بقرنت و (الفرصة) مبتدأ وجملة (تمر) خبرها (مرَّ السحاب) مفعول مطلق للنوع.
(الهيبة) والحياء صفتان عامتان ممدوحتان في محلّهما ومن أهلهما ومذمومتان في غير موقعهما، وكلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا بيان للمذموم منهما، وذلك أنّه في الغالب تتولّد الهيبة من العجب فكثير من الناس يهابون دخول أُمور تعد من وظائفهم وتوجب اكتساب المنافع لهم بسبب العجب فلم تقض حوائجهم ولا يصلون إلى مآربهم ولو كانت حقاً، كما أنَّ الحياء في الشاب ناش عن نوع من الخمول والانكماش يحول دونهم ودون فوائدهم وحقوقهم وربما أداء ما يجب عليهم من أمور الدين والسؤال عن واجباتهم وكلتا الصفتين موجبتان لفوت الفرص التي ربما لا يمكن تداركها، فنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى معالجتهما وحفظ الفرص التي لو فاتت لا يمكن تداركها بسهولة وربما يتعذر.
هیبت قرین نومیدی و خیبت است و حیاء توام با حرمان و بی نصیبی فرصت به شتاب ابر از دست میرود پس فرصتهای خوب را مغتنم شمارید.
هیبتت نومیدی آرد، شرم زاید بی نصیبی***فرصت از دستت رود چون ابر فرصت را به پا
1) وسائل الشيعة 84/16 ح 21044، وعيون الحكم والمواعظ : 69.
(21) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَنَا حَقٌّ فَإِنْ أعْطَينَاهُ، وَإِلا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبلِ وَإِنْ طَالَ السُّرَى» (1). قالَ الرَّضِيُّ (رَحِمَهُ الله) :
وَهذَا الْقَوْلُ مِنْ لَطِيفِ الكَلام وَفَصِيحِهِ، وَمَعْنَاهُ أَنَا إِنْ لَمْ نُعْطَ حَفَّنَا كُنَّا أذلاء، وذلِكَ أَنَّ الرَّديفَ يَرْكَبُ عَجْزَ الْبَعِيرِ كَالْعَبْدِ وَالْأَسيرِ وَمَنْ يَجْري مَجْراهُما.
(العجز) جمع أعجاز مؤخّر الشيء أو الجسم يقال : ركب أعجاز الإبل أي ركب الذل والمشقة (السّري) سير اللّيل – المنجد.
(لنا) جار ومجرور متعلّق بفعل مقدر خبر مقدّم لقول حق وهو مبتدأ نكرة جوزه تقديم الخبر ظرفاً، و(إلا) تركيبية أي إن لا نعطاه شرط حذف منه فعله، وجملة (ركبنا) - إلخ - جزاؤه.
قال في الشرح: هذا الفصل قد ذكره أبي عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين وصورته : أنَّ لنا حقاً إن نعطاه نأخذه، وإن تُمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى - إلى أن قال : وهذا الكلام تزعم الإمامية أنه قاله يوم السقيفة أو في تلك الأيام ويذهب أصحابنا إلى أنه قاله يوم الشورى بعد وفاة عمر واجتماع الجماعة لاختيار واحد من الستة وأكثر أرباب السّير ينقلونه على هذا الوجه.
أقول: شأن ورود هذه الجملة كما ذكره يدل على أنَّ مراده (عَلَيهِ السَّلَامُ) من هذه الجملة هو تحمّل المشقة والصبر الطائل إلى أوان ظهور الدولة الحقة والحكومة الإسلامية المحقة وفيها إشارة وبشارة إلى ظهور الحجة عجّل الله فرجه وفي جملة وإن طال السّرى) إشارة إلى أنَّ دوران حكومة حكّام الجور مظلم، والعالم في أيام سلطتهم كالليل لا يهتدي فيها عموم البشر ولا يتنوّر البصائر بنور الحق والعدالة.
1) عيون الحكم والمواعظ 42 وبحار الأنوار: 29/ 600 ح 19.
برای ما - خاندان پیغمبر - حقی است حق است اگر به ما بدهندش چه بسیار خوب است و اگر نه باید سختی بکشیم و صبر کنیم و به دنبال آن برویم تاآن را به دست آریم، اگرچه این شب روی به درازا کشد.
حقی است برای ما بر امت***گر ز آن که ادا شود به رأفت
بر آنکه دريغ آید از آن***رنجی است برای ما فراوان
سختی بکشیم بردباریم***تا حق زعدو به دست آریم
(22) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ» (1).
و (أبطأ) ضدّ أسرع (النسب) مصدر جمع أنساب القرابة - المنجد.
البناء في (به) للتعدية مثل ذهب به، لأنَّ أبطأ بنفسه لا يتعدّى.
الإنسان كمسافر رحل من عالم الطبيعة إلى عالم القدس والحقيقة، ومن أسفل دركات الخسيسة الحيوانية إلى أعلى درجات الكمالات النفسانية ومركبة في هذا السير العلوي والمعراج الرّوحي ليس إلا عمله، سواء كان عملاً نفسانياً كتحصيل المعارف الحقة المعروفة بالحكمة العلمية، أو تحصيل ملكات أخلاقية فاضلة وهي المعروفة بالحكمة العملية، ويعبر عنهما بجناحي العلم والعمل، فإن قصر الإنسان في هذين النوعين من العمل فقد أبطأ في سيره إلى الكمال ووقف في طريقه حتى يرجع قهقرى إلى دركات الحيوانية ويسقط في أسفل ظلمات الطبيعة ولا يعاونه في هذا السير العلوي الحسب والمال، ولا النسب والجمال.
هر که کردارش او را از رفتار باز دارد، نسبش به شتاب و اندارد.
هر که در کار و عمل کند بود***نسبش تند و شتابان تبرد
1) مستدرك الوسائل : 363/3 ح 3788، وعيون الحكم والمواعظ : 454.
(23) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مِنْ كَفَّاراتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَالتَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوب» (1).
(الكفارة) مؤنث الكفّار ما يكفر به أي يغطي به الإثم، ما كفّر به من صدقة أو صوم أو غيرهما (الملهوف) الحزين ذهب له مال أو فجع بحميم المظلوم ينادي ويستغيث (نفس) عنه الكربة : لطفها وفرّجها - المنجد -.
(من كفارات الذنوب) - إلخ - جار ومجرور متعلّق بفعل مقدَّر، والجملة خبر مقدّم و (إغاثة الملهوف) مبتدأ مؤخر.
هذه الحكمة تدلّ على أنَّ الذنوب قابلة للتكفير والتدارك وإن كانت كباراً وعظاماً، فإذا ارتكب الإنسان ذنباً لا يتعلق بحقِّ النّاس ثمَّ عمل خيراً كمن يغيث ملهوفاً أو يفرج عن مكروب يزول ذنبه ويغفر له.
یکی از کفارات گناهان بزرگ، دادرسی از بیچاره و کارگشایی از گرفتار بلا است.
کفاره گناه بزرگ تو، میشود***گر درد مستمند و حزین را دوا کنی
1) وسائل الشيعة : 373/16 ح 21798، وبحار الأنوار: 21/72.
(24) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَا ابْنَ آدَمَ رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ، فاحْذَرْهُ» (1).
(آدم) أبو البشر وأصله بهمزتين لأنه افعل إلا أنهم لينوا الثانية، وإذا احتجت إلى تحريكها جعلتها واواً وقلت أوادم في الجمع (التتابع) الولاء - صحاح.
(یا ابن آدم) منادى مضاف ولفظة (آدم) غير منصرف (سبحانه) مصدر منصوب بفعل مقدَّر وجوباً، أي سبحته سبحانه.
يتوقع الإنسان تعجيل عقوبة العصيان وقطع نعمة الله عنه، فإذا تأخر ذلك اجترأ وغير وربما جحد وكفر، وقد حكى الله ذلك عن أهل النفاق في : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَتَجونَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حيّوك بما لم يحيّك به الله وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ) [المجادلة: 8].
وهو غافل من أنَّ أشدَّ عقوبة على العاصي المجترى الاستدراج، وهو أنه يعصي الله فيزيد في نعمه ليزداد طغياناً وإثماً، وهو في هذا الكلام حذر الإنسان من هذه الورطة والهلكة، وقال : أيها العاصي لا يغرك تتابع النعم فاحذر من الله أن يكون ذلك مزيداً في ملاكك.
ای آدمیزاده، چون دیدی پروردگارت سبحانه نعمت پیاپی دهد و تو گناه پیاپی کنی باید از خدا در حذر باشی
چه اندر گناهی و نعمت پیاپی***زحق بر تو وارد شود كن حذر
خداوند از بهر اتمام حجت***به عاصی دهد نعمت
1) بحار الأنوار: 383/70 ح 8، وميزان الحكمة: 3315/4 ح 3910.
(25) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما أضْمَرَ أَحَدٌ شيئاً إِلا ظَهَرَ في فَلَتاتِ لِسانِهِ وَصَفَحاتِ وَجْهِهِ» (1).
(الفلتة) الأمر يقع من غير تروّ، حدث الأمر فلتة أي فجأة من غير تدبّر (الصفحة) من الشيء جمع صفحات جانبه ووجها - المنجد -
(إلا ظهر في فلتات لسانه)، في حكم الاستثناء المنقطع.
القلب محفظة للحقائق والأحزان ومخزن للأسرار، ولكلّ شيء ثقل بحسبه يبحث عنه العلم الطبيعي، ومن مهمات هذا العلم العميق الدقيق تشخيص الأوزان الخاصة بكل جسم أو غاز، وينظمون لها فهارس مفصلة تبين دستوراً لكلّ منها وللأسرار والحقائق ثقل يقع عبئها على القلوب، وكلّما كان السرّ أستر كان على القلب أثقل، فيضيق ويضغط حتى يختلّ روحيّة الإنسان ويعرض له الاختلال ومن أهم مسائل علم النفس الحديث معالجة المبتلى به، وأحد طرقه المفيدة جلب اطمئنان المبتلى بحيث يطمئن أن يحدث بكل ما أضمر في قلبه من سرّه، ولعلَّ الأمر بالاعتراف على الخطايا والمعاصي في حال المناجاة مع الله وفي أماكن مقدَّسة كما عند الكعبة أو عرفات نوع من هذه المعالجة لضائقي القلوب بما أسروا فيها من سيئات يهتموا على سترها عن كل أحد، وإذا ضاق القلب بالسرّ يترشّح من اللسان وإن كرهه الإنسان، وهو الذي عبّر عنه بالفلتة، كما أنه يظهر على صفحة الوجه الوجدان الباطني الذي هو أثر الأسرار الكامنة في القلب.
1) مطلوب كل طالب : 46، وشرح كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): 63 ح 96.
هیچ کس رازی در درون نگیرد، جز آن که از زبانش برآورد و از رخساره اش هویدا گردد.
راز درون هر چه بود گاه گاه***تیغ زبانش به در آرد زچاه
صفحه رخساره چه يك آینه***فاش كند راز دل از دود آن
(26) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِمْشِ بِدَائِكَ ما مَشى بِكَ» (1).
(الداء) جمع أدواء : المرض والعلة - المنجد -.
الباء في (بدائك)، للتعدية، ولفظة (ما)، اسمية زمانية.
يشير (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الجملة إلى الحذر من التعجيل بمراجعة الطبيب عند ظهور الداء، لأنَّ المراجعة إلى الأطباء بنفسه مرض وعلة خصوصاً في تلك العصور وفي تلك البيئة التي كانت صنعة الطب ابتدائية جداً، والأطباء الحذاق قليلون والمريض عندهم كالة اختبار يجرونه من دواء إلى دواء ومن معالجة إلى أخرى حتى يبرأ بمصادفة دواء ناجع أو بكشف مرضه عن إصابة دواء مبرء، وربما يموت ويهلك طيلة اختبار الطبيب وما له من نصيب، على أن لبعض الأمراض دورة وثورة في جسم الإنسان تزول بالمزاولة والمماشاة معه، ولعلّ كثيراً من نتائج المعالجات وخصوصاً في العصور القديمة التي كانت صنعة الطب على أساس التجربة والاستعلام من آثار المرض كأحوال النبض وألوان القارورة، يرجع إلى ذلك، وكان أثر معالجة الطبيب تقوية نفس المريض وإمراره على هذه الدورة والثورة برفق وهناء.
تا دردت با تو بسازد و از پایت نیندازد، با او بساز.
تا که دردت ز پا نیندازد***به همراه او بساز بروتو
1) وسائل الشيعة 410/2 ح 2497، وعيون الحكم والمواعظ : 75.
(27) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزَّهْدِ» (1).
(زهَد) وزهد وزهد زهداً وزهادة في الشيء وعنه : رغب عنه وتركه ومنه الزهد في الدنيا أي تخلّى عنها للعبادة فهو زاهد - المنجد -.
لكلّ شيء آفة وآفة العبودية الرياء، وسمّي شركاً خفياً لأنه قلما يخلو عنه الإنسان، والرِّياء التظاهر بعمل شرعي جلباً لقلوب النّاس، ويدخل في كل عبادة ظاهرة وخصوصاً الزهد والتظاهر بترك الدُّنيا ولذاتها، فطال ما اتخذه المراؤن أكبر وسيلة للنفوذ في قلوب الناس واستمالتهم، وهو وسيلة سهلة لا تحتاج إلى رياضة علمية ولا عملية فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أفضل الزّهد ترك التظاهر به عند النّاس» (2).
بهترین اقسام زهد، نهان داشتن زهد است.
گر زهد نهان کنی ز مردم***داری تو به زاهدان تقدم
(28) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا كُنتَ في إِدْبارِ والْمَوْتُ في إِقْبَالٍ، فَمَا أسْرِعَ الْمُلْتَقى» (1).
(الإدبار) نقيض الإقبال - صحاح.
(في إدبار)، جار ومجرور متعلّق بمقدَّر، والجملة خبر (كنت)، و(الإدبار) و(الإقبال) اعتبرا ظرف لزمان الماضي والاستقبال.
قد أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الموجز من الكلام إلى سرعة مضي العمر والخروج من هذه الدُّنيا العارية، وأفاد أن الإنسان بين حركتين سريعتين نحو الموت:
1 - إدباره على هذه الدُّنيا وسفره عن هذه الحياة الماديّة، فإنه من يوم ولد من أُمّه كمن تجهز راحلاً عن هذه الدار أنفاسه أقدام تقع للمسير، وأيامه منازل ولياليه مراحل، فكلّ مسافر له استراحة ما طي سفره ولكن الإنسان في الإدبار عن هذه الدار لا يستريح قيد ساعة ويديم سيره بكل تنفّس.
2 - أنَّ الموت أقبل نحو الإنسان يطلبه دائماً، فإنه عبارة عن اختلال شرائط الصحة، والحياة أثر حادث يعرض للإنسان كالتصادم أو السقوط أو الحرق أو الغرق أو غير ذلك من الحوادث الموجبة للموت فجأة أو بأناة أو بزوال القوَّة الغريزية الكامنة في الإنسان تنقص رويداً رويداً إلى أن يبيد ويحل الموت الطبيعي وبكلا الوجهين كان الموت إلى إقبال دائم وسريع نحو الإنسان.
چون تو را پشت به زندگی است و مرگ رو به تو چه زود بر خورد خواهد شد.
چون تو را پشت به دنیا باشد***مرگ بهر تو یا باشد
1) روضة الواعظين: 49.
(29) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْحَذَرَ الْحَذَرَ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَتَرَ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ» (1).
(الحذر) حذر حذراً الرجل : تحرّ زمنه (ستر) ستراً الشيء : غطاه - المنجد.
(الحذر)، مفعول مطلق لفعل محذوف وجوباً أي احذر الحذر.
هذه الجملة إشارة إلى المنع من الاغترار بإمهال الله تعالى لعبده في ارتكاب الخطايا والمعاصي، فإنه تعالى بلطفه وعنايته يحفظ عبده عند ارتكاب الخطأ من أن يفضحه بين النّاس فيغطي معاصيه ويصون عرضه، وبهذه المناسبة شدّد في تحريم الغيبة وجعله أشدَّ من الزنا، فإنّ العصيان ما دام مستوراً يحفظ المرتكب عن التجري، ويعده للتوبة والإنابة، وقد اهتمَّ الله بستر المعصية كأنه غفرها وعفا عنها، ولكن هذا الستر ليس غفراناً وعفواً، فعلى العبد أن يتدارك خطاياه بالتوبة والندم.
در حذر باش حذر سوگند به خداوند که پرده پوشی کند تا آن جا که گویا آمرزیده باشد.
در حذر باش ز ستاری حق***توبه آور ز گناه اسبق
پرده پوش است خداوند کریم***تابری ظن گذشت مط
1) بحار الأنوار: 455/75، وبحار الأنوار : 136/6 ح 37.
(30) وَسُئِلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنِ الْإِيْمَانِ، فَقالَ: «الْإِيْمَانُ عَلى أَرْبَع دَعائِمَ : عَلَى الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ : وَالْعَدْلِ وَالْجِهَادِ. وَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلى الشَّرْقِ، وَالشَّفَقِ، وَالزُّهْدِ، وَالتَّرَقْبِ : فَمَنِ اشْتَاقُ إِلَى الْجَنَّةِ سَلاعَنِ الشَّهَواتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْمُحَرَّماتِ، وَمَنْ زَهِدَ في الدُّنْيا اسْتَهانَ بِالْمُصيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَالْيَقينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَع شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَتَأْوُّلِ الْحِكْمَةِ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ : فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَمَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كانَ فِي الْأَوَّلين. وَالْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعٍ شُعَبٍ: عَلَى غَائِص الْفَهْمِ، وَغَوْرِ الْعِلْمِ، وَزُهْرَةِ الْحُكْمِ، وَرَسَاخَةِ الْحِلْمِ، فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ وَمَنْ عَلِمَ غَوْر الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرائِعِ الْحُكْمِ، وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّط في أَمْرِهِ وَعاشَ في النّاسِ حَميداً. وَالْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وَشَنئَانِ الْفَاسِقِينَ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْمُنَافِقِينَ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَواطِنِ قَضى ما عَلَيْهِ وَمَنْ شَنِي الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لِلّهِ غَضِبَ اللهُ لَهُ وَأَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (1).
(الدعامة) جمع دعائم : عماد البيت (شفق) شفقاً من الأمر: خاف (ترقب) انتظار (سلا) عن الشيء: ذهل عن ذكره وهجره (الشعبة) الطائفة من الشيء (الفطنة) فطن في الأمر وبه وإليه: (أدركه)، فهمه وحذق فيه (أوّل) الكلام : فسّره وقدره (غاص) على المعاني : بلغ غايته القصوى (غار) غوراً : دقق النظر فيه (رسخ) رسوخاً ثبت في موضعه (فرّط) في الشيء قصر وأظهر العجز فيه (شنىء) شنتاناً : أبغضه مع عداوة وسوء خلق - المنجد.
(على أربع دعائم) جار ومجرور متعلّق بفعل مقدَّر خبر لقوله : الإيمان على الصبر بدل الجزء من الكلّ لأربع دعائم، (فمن اشتاق إلى الجنّة) شرطية، وجملة (سلا عن
1) بحار الأنوار : 348/65، ونهج السعادة: 372/1.
الشهوات) جزاؤها الإضافة في (موعظة العبرة) بيانية، الإضافة في (غائض الفهم) من إضافة الصفة إلى الموصوف، وفي (غور العلم) من إضافة المصدر إلى المفعول وفي (رساخة الحلم) من إضافة المصدر إلى الفاعل وفي (شنئان الفاسقين) من إضافة المصدر إلى المفعول لفظة (ما) في قضى ما عليه موصولة، وجملة الظرف صلتها.
روى هذا الحديث في الأصول من الكافي في باب صفة الإيمان بالإسناد الأول عن ابن محبوب، عن يعقوب السرّاج، عن جابر عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- والإسناد الأول هو علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد جميعاً عن الحسن بن محبوب - إلخ.
قال المجلسي (رحمه الله) في شرحه: وهو صحيح وهو من تتمّة الخبر السابق وهو مروي في الكتب الثلاثة بتغيير نشير إلى بعضه، قال في النهج : سئل علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الإيمان، فقال : الإيمان على أربع دعائم (1).
قال ابن الميثم: أما الإيمان فاعلم أنه أراد الإيمان الكامل، وذلك له أصل وله كمالات بها يتم أصله، فأصله هو التصديق بوجود الصانع تعالى وماله من صفات الكمال ونعوت الجلال - إلخ.
أقول : الإسلام حقيقة مركبة قولاً وفعلاً، أما بالنظر إلى القول فهو مركب من الشهادتين التوحيد والنبوَّة كلمتي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمداً رسول الله، وأما فعلاً فهو فروع الدين المقررة فله سبعة أسهم كما في الحديث.
أما الإيمان فهو حقيقة بسيطة وعقيدة جازمة قلبية ونور يتشعشع من باطن الإنسان وينبسط على مشاعره وأعضائه فله قوّة وضعف ويعتبر له بهذا النظر درجات أشير إلى أنها عشر درجات في بعض الأخبار.
ففي الكافي عن عبد العزيز القراطيسي قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يا عبد العزيز الإيمان عشر درجات بمنزلة السّلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الاثنين: لست على شيء حتى ينتهي إلى العاشرة فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره فإنّ من كسّر مؤمناً فعليه جبره»(2).
وما ذكره (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الحديث من الدعائم والشعب فهي باعتبار مباديه وآثاره وبسطه على المشاعر الإنسانية ووجدان الإنسان وأخلاقه، وبتعبير آخر فسّر (عليه السّلام) في هذا الكلام الإيمان من وجهته الأخلاقية والعلمية ووصفه توصيفاً بليغاً.
والظاهر أنَّ السؤال ليس ما هو الإيمان؟ بل كيف الإيمان؟ أو على ما هو الإيمان؟ فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأنّ الإيمان على أربع دعائم، وظاهره أن إقامة هذه الدعائم الأربعة شرط وجود الإيمان ولا يمكن إقامته على ثلاثة منها أو اثنتين منها، وقوَّة الإيمان وضعفه يقاس بقوَّة هذه الدعائم وضعفها لا بتمامها ونقصانها.
فأوّل الدعائم الصبر، وهو المقاومة تجاه المكاره وتحمّل المشاق لنيل المقاصد ويبدأ من الاشتياق نحو المقصد الأعلى، والاشتياق بتضمّن فراق المحبوب ويستلزم تحمّل ألم وجده ربما يصل إلى مقام العشق والوله فلا بدّ من الصبر دون ذلك وأمّا الخوف والزهد والترقب الذي فسره بانتظار الموت والتهيؤ له فآلام كلّها.
وفسّر الصبر في الاشتياق بأنَّ الشوق إلى الجنة وهو المقصد المتعارف لأهل الإيمان ملازم لمفارقة كلّ الشهوات المادية والطبيعية ومزاولة الرياضات فيحتاج إلى صبر ثابت وأكيد فهو أشدّ ألماً من الخوف والإشفاق الذي يلازم اجتناب المحرمات فحسب، لأنه ليس كلّ محرّم من الشهوات، كما أنّ كلّ الشهوات ليست من المحرمات.
فالصبر هو ما يعبر عنه في لسان أرباب الحكمة بالعفّة واعتبروها أحد الأركان الأربعة لاستكمال النفس وهي: الحكمة، والعفّة، والشجاعة، والعدالة وفسّروا العدالة بأنها الإمساك عن الشره في فنون الشهوات المحسوسة وعدم الانقياد للشهوة وقهرها وتصريفها بحسب الرأي الصحيح ومقتضى الحكمة المذكورة، فالعفّة عند الحكماء صورة حاصلة للنفس الإنسانية بتعديل القوّة الشهوية وتقييدها بما حكم به العقل الصحيح وقرّره الشرع الصريح، ولكنّ الصبر على ما فسره (عَلَيهِ السَّلَامُ) بين شعبة أعمّ وأتمّ ممّا ذكره الحكماء في هذا المقام.
وأما اليقين الذي هو الحكمة المتعالية النظرية عند الفلاسفة فيحتاج إلى فطنة بصيرة ونظر ثاقب في العواقب يخرق حجاب المادة وينفذ إلى ما وراء العالم المحسوس المحدود، ووجدان تيقظ يتأثر من الأمور ودراسة لأحوال الأمم السالفة الناجية منها والهالكة، وهذه كلها دروس أُلقيت في ضمن آيات القرآن الكريمة.
وقد رتب لهذه الأمور وجعلها درجات متتالية يصعد السالك فيها من درجة إلى درجة عليا فمهما لم يتحصل للإنسان فطنة بصيرة وقادة لا يتبين له الحكمة ولا يقدر أن يقدر الموازين الصحيحة للحقائق والدلالة على حصول هذه الدرجة هي العبرة والتأثر عن أحوال
الماضين، فقوَّة الإيمان وضعفه يدور مدار قوّة العقل وضعفه، فقد ورد في باب العقل والجهل أخبار كثيرة في ذلك نذكر شطراً منها :
1 - سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ان كان عاقلاً كان له دین و من كان له دين دخل الجنّة» (1).
2 - عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): فلان من عبادته ودينه وفضله كذا، فقال : كيف عقله؟ قلت لا أدري فقال: إنَّ الثواب على قدر العقل، إنَّ رجلاً من بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر ظاهرة الماء، وأنَّ ملكاً من الملائكة مرّ به فقال يا ربِّ أرني ثواب عبدك هذا فأراه الله ذلك فاستقله الملك فأوحى الله إليه أن أصحبه، فأتاه الملك في صورة إنسي فقال له : من أنت؟ قال: أنا رجل عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لأعبد الله معك، فكان معه يومه ذلك فلما أصبح قال له الملك : إنَّ مكانك لنزه وما يصلح إلا للعبادة، فقال له العابد: لمكاننا هذا عيب فقال له وما هو ؟ قال : ليس لربنا بهيمة فلو كان له حمار لرعيناه في هذا الموضع فإنّ هذا الحشيش يضيع فقال له الملك: ليس لربك حمار، فقال : لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش، فأوحى الله إلى الملك إنما أثيبه على قدر عقله» (2).
كما أنَّ العدل يحتاج إلى فهم القوانين الصحيحة والإحاطة بحقائقها مقروناً بحسن إجرائها والدقة في تطبيقها على مواردها، فلا بدّ من فهم غوّاص وعلم غوار للحقائق وأحكام قضائية زاهرة صريحة وحلم ثابت في مقام إجرائها بين الخليقة، وقد أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى شخصية قاض عادل وحاكم رباني بأنه لا يقصر في أموره ويعيش بين النّاس محمود الخصائل والفضائل، ونذكر هنا أخباراً في القاضي والقضاء :
1 - روي في الكافي في كتاب القضاء في باب أنَّ الحكومة إنما هي للإمام عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : «اتقوا الحكومة فإنَّ الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي» (3).
2 - عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الشريح: «يا شريح قد جلست
مجلساً لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي» (1).
3 - عن سعيد بن أبي خضيب البجلي قال : كنت مع ابن أبي ليلى مزامله حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) إذ دخل جعفر بن محمّد فقلت لابن أبي ليلى تقوم بنا إليه قال وما نصنع عنده؟ فقلت : نسائله ونحدثه، فقال: قم، فقمنا إليه فساءلني عن نفسي وأهلي ثمّ قال : من هذا معك؟ فقلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين، فقال: أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين؟ فقال: نعم قال : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك أحداً؟ قال : نعم، قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): فبأي شيء تقضي؟ قال: ما بلغني عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وعن علي وعن أبي بكر وعمر قال فبلغك من رسول الله أنه قال إنَّ عليّاً أقضاكم ؟ قال : نعم، قال: فكيف تقضي بغير قضاء عليّ وقد بلغك هذا ؟! - إلخ (2).
والركن الرابع للإيمان الجهاد، فلا بدَّ للمؤمن أن يكون دائماً مشمّر الذيل يجاهد في سبيل الحق ويكافح الجاهلين والمعاندين يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويصدق في المعارك وميادين النضال والمبارزة القائمة بين فئتي الحق والباطل في كل حال، ويحتاج المبارزة والنضال إلى وجدان حقاني يبغض المنافق والفاسق فيقدر المؤمن أن يكافحه ويقوم في وجهه ويقاتله ويستأصله، فمن لم يبغض الباطل ويشنئه لا يقدر على دفعه بما يقتضيه الحال، فالأمر بالمعروف يقوي جامعة أهل الإيمان كما أن النهي عن المنكر يهزم فئة الأعداء المنافقين الذين هم أشدّ نكاية على أهل الإيمان من الكفّار المحاربين علناً الميدان.
وتذكر هنا قصة من صور الصدق في المواطن والمقاومة على وجه الباطل من الشرح لا بن أبي الحديد ونترجمها في ذيل الترجمة فإنها مفيدة جداً، قال الشارح المعتزلي في الجزء «18 ص 2144»:
وروى ابن قتيبة في كتاب «عيون الأخبار» قال: بينما المنصور يطوف ليلاً بالبيت سمع قائلاً يقول : اللّهم إليك أشكو ظهور البغي والفساد وما يحول بين الحق وأهله من الطمع فخرج المنصور فجلس ناحية من المسجد، وأرسل إلى الرَّجل رسولاً يدعوه، فصلى ركعتين، واستلم الركن، وأقبل على المنصور وسلّم عليه بالخلافة، فقال المنصور: ما الذي سمعتك تقوله من ظهور البغي والفساد في الأرض وما يحول بين الحق وأهله من الطمع ؟ فوالله لقد حشوت مسامعي ما أرمضني، فقال يا أمير المؤمنين إن أمنتني على نفسي أنبأتك بالأمور من
أصولها، وإلا احتجزت منك، واقتصرت على نفسي فلي فيها مشاغل، قال : أنت آمن على نفسك فقل فقال : إنَّ الّذي دخله الطمع حتى حال بينه وبين إصلاح ما ظهر من البغي والفساد لأنت قال: ويحك وكيف يدخلني الطمع والصفراء والبيضاء في قبضتي والحلو والحامض عندي، قال: ودخل أحد من الطمع ما دخلك إذ الله عزَّ وجلَّ استرعاك المسلمين وأموالهم، فأغفلت أمورهم واهتممت بجمع أموالهم، وجعلت بينك وبينهم حجباً من الجص والأجر، وأبواباً من الحديد وحجبة مع السلاح، ثم سجنت نفسك فيها منهم، وبعثت عمّالك في جباية الأموال وجمعها وقويتهم بالسلاح والرجال والكراع، وأمرت بأن لا يدخل عليك إلا فلان وفلان نفر سميتهم، ولم تأمر بإيصال المظلوم والملهوف، ولا الجائع والفقير ولا الضعيف والعاري ولا أحد ممن له في هذا المال حق، فما زال هؤلاء النفر الذين استخلصتهم لنفسك وآثرتهم على رعيتك وأمرت أن لا يحجبوا عنك يحبون الأموال ويجمعونها ويحجبونها وقالوا هذا رجل قد خان الله، فما لنا لا نخونه وقد سخرنا فائتمروا على أن لا يصل إليك من أخبار الناس شيء إلا ما أرادوا، ولا يخرج لك عامل فيخالف أمرهم إلا بغضوه عندك وبغوه الغوائل، حتى تسقط منزلته ويصغر قدره، فلما انتشر ذلك عنك وعنهم أعظمهم النّاس وهابوهم وكان أوّل من صانعهم عمّا لك بالهدايا والأموال ليقووا بها على ظلم رعيتك، ثمَّ فعل ذلك ذوو القدرة والثروة من رعيتك لينالوا ظلم من دونهم، فامتلأت بلاد الله بالطمع بغياً وفساداً وصار هؤلاء القوم شركاؤك في سلطنتك وأنت غافل، فإن جاء متظلّم حيل بينه وبين دخول دارك، وإن أراد رفع قصة إليك عند ظهورك وجدك وقد نهيت عن ذلك، ووقفت للناس رجلاً ينظر في مظالمهم، فإن جاءك المتظلم إليه أرسلوا إلى صاحب المظالم أن لا يرفع إليك قصته، ولا يكشف لك حاله، فيجيبهم خوفاً منك، فلا يزال المظلوم يختلف نحوه، ويلوذ به ويستغيث إليه وهو يدفعه، ويعتلّ عليه، وإذا أجهد وأحرج وظهرت أنت لبعض شأنك صرخ بين يديك، فيضرب ضرباً مبرحاً ليكون نكالاً لغيره وأنت تنظر ولا تنكر فما بقاء الإسلام على هذا.
فقد كنت أيام شبيبتي أسافر إلى الصين، فقدمتها مرّة وقد أصيب ملكها بسمعه، فيكي بكاء شديداً، فحداه جلساؤه على الصبر، فقال: أما أني لست أبكي على البلية النازلة ولكن أبكي للمظلوم بالباب يصرخ فلا أسمع صوته، ثمَّ قال : أما إذ ذهب سمعي فإنّ بصري لم يذهب، نادوا في النّاس أن لا يلبس ثوباً أحمر إلا مظلوم ثم كان يركب الفيل طرفي نهاره ينظر هل يرى مظلوماً.
فهذا مشرك بالله غلبت رأفته بالمشركين على شخ نفسه وأنت مؤمن بالله من أهل بيت نبيه لا تغلبك رأفتك بالمسلمين على شخ نفسك، فإن كنت إنما تجمع المال لولدك فقد أراك الله تعالى عبراً في الطفل يسقط من بطن أمه ما له على الأرض مال وما من مال يومئذ
إلا ودونه يد شحيحة تحويه، فلا يزال الله يلطف بذلك الطفل حتى تعظم رغبة النّاس إليه، لست بالذي تعطي ولكنَّ الله يعطي من يشاء ما يشاء.
وإذ قلت : إنَّما أجمع المال لتشييد السلطان، فقد أراك الله عبراً في بني أُميّة ما أغنى عنهم ما جمعوا من الذهب والفضة وأعدوا من الرّجال والسلاح والكراع حين أراد الله بهم ما أراد.
وإن قلت : أجمع المال لطلب غاية هي أجسم من الغاية التي أنا فيها، فوالله ما فوق ما أنت فيه إلاّ منزلة لا تدرك إلا بخلاف ما أنت عليه أنظر هل تعاقب من عصاك بأشدّ من القتل؟ قال : لا، قال : فإنَّ الملك الذي خولك ما خولك لا يعاقب من عصاه بالقتل بل بالخلود في العذاب الأليم، وقد رأى ما قد عقدت عليه قلبك وعملته جوارحك، ونظر إليه بصرك، واجترحته يداك، ومشت إليه رجلاك، وانظر هل يغني عنك ما شححت عليه من أمر الدُّنيا إذا انتزعه من يدك ودعاك إلى الحساب على ما منحك.
فبكى المنصور، وقال: ليتني لم أخلق، ويحك ! فكيف أحتال لنفسي؟ فقال: إنَّ للناس أعلاماً يفزعون إليهم في دينهم، ويرضون بقولهم، فاجعلهم بطانتك يرشدونك، وشاورهم في أمرك يسدّدوك قال : قد بعثت إليهم فهربوا، قال : نعم خافوا أن تحملهم على طريقك، ولكن افتح بابك وسهل حجابك، وانظر المظلوم واقمع الظالم، خذ الفيء والصدقات ممّا حلَّ وطاب واقسمه بالحقِّ والعدل على أهله وأنا الضامن عنهم أن يأتوك ويسعدوك على صلاح الأمة.
وجاء المؤذنون فسلّموا عليه ونادوا بالصّلاة، فقام وصلّى وعاد إلى مجلسه فطلب الرَّجل فلم يوجد (1).
1) مواقف الشيعة 249/2، وشرح نهج البلاغة : 147/18.
سؤال شد علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) از ایمان در پاسخ فرمود :
ایمان بر چهار پایه استوار است: بر صبر و یقین و عدالت و جهاد
و از آن جمله صبر بر چهار شعبه است بر اشتیاق و بیم و زهد و مراقبت هر کس مشتاق بهشت است از همه شهوات به دور است و هرکس از دوزخ بهراسد، از همه محرمات برکنار است و هرکس در دنیا زهد ورزد، از هیچ مصیبت نلرزد و هر کس مراقب مرگ است به هر کار خیری بشتابد.
و از آن جمله یقین بر چهار شعبه است بر بینایی هوش و عاقبت سنجی درست پندآموزی از عبرت و توجه به روش گذشتگان. هر که هوش بینا دارد عاقبت سنجی او روشن است و هر کس به درستی عاقبت را سنجیده عبرت آموخته و هر که عبرت آموخته گویا با گذشتگان بوده و تجربه اندوخته.
عدالت از آن جمله بر چهار شعبه است فهم رسا و دانش موشکاف و عمیق و حکم شکوفان و درست و حلم ثابت و پابرجا هر که فهم دارد دانش موشکاف به دست آرد و هر که دانش موشکاف به دست آرد، از سرچشمه احکام درست سرشار باشد و هر کس حلم ورزد، در کار خود کوتاهی نکند، در میان مردم ستوده زندگی کند.
جهاد را چهار شعبه است: امر به معروف و نهی از منکر صدق و وفا در میدانهای مبارزه و نبرد و بدداشتن مردمان فاسق و فاسد. هر که امر به معروف کند، پشت مومنان را نیرومند ساخته و هر کس به نهی از منکر بپردازد بینی منافقان را به خاک مالیده و هر کس در میدان مبارزه به راه صدق و وفا رود، هرچه بر عهده او است انجام داده و هر کس فاسقان را بد دارد و برای خدا خشم آرد خدا برای او خشم آرد و روز قیامت او را خوشنود سازد.
از علی شد سؤال از ایمان***گفت بر چار پایه باشد آن
صبر باشد یقین و عدل و جهاد***صبر را چار شعبه گشت عماد
الجزء الحادي والعشرون من كتاب منهاج البراعة شرح نهج البلاغة
شوق و اشفاق و زهد و خودپایی***که بیارد به مرد بینای
هرکه شوق بهشتش اندر سر***باید از شهوتش بريد نظر
هر که از نار بیم جان دارد***دست از هر حرام بردارد
هر که را زهد می شود پیشه***از مصائب ندارد اندیشه
هر که در انتظار مرگ بود***او شتابان به کار خیر رود
شد یقین را چهار شعبه ستون***هوشمندی و حکمتی موزون
پند عبرت مدار و رسم کهن***که بیاموزدش هزاران فن
هرکه باهوش و تیزبین گردد***حکمت روشنش قرین گردد
هر که عبرت گرفت و پند گزید***وضع پیشینیان به خوبی دید
عدل بر چار شعبه شد ستوار***فهم غواص و دانش غوار
گل احکام و حلم پابرجا***که معط لر شود از آن دلها
هر که فهمد به غور علم رسد***وز تك علم حکم شرع برد
شخص با حلم کی کند تقصیر***بین مردم به زندگی است بصیر
چار شعبه جهاد را پایه است***امر معروف و نهی ناشایست
مردی اندر برابر دشمن***کینه جویی ز فاسقان زمن
هر که را شیوه امر به معروف***پشت مؤمن قوی کند به وقوف
هر که را نهی منکر است شعار***هرمنافق از او به خاك دمار
هر که مردی کند به گاه نبرد***هر چه بر عهده دارد ایفا کرد
هر که با فاسقان بود دشمن***خشم کرد است در ره ذوالمن
خشم گیرد خدا به دشمن او***در قیامت از او شود دلجو
ابن قتیبه در کتاب عیون الاخبارش چنین آورده گوید :
منصور شبی در طواف خانه کعبه بود، گوینده ای را شنید که چنین مینالید:
بارخدایا به درگاه تو شکایت آرم از ظهور ستم و تباهی و از طمعی که میان مردم و حق سایه افکنده منصور از طوافگاه به درآمد و در گوشه ای از مسجد بنشست و به دنبال آن مرد فرستاد و او را بار داد آن مرد دو گانه بپرداخت و پس
از استلام حجر، نزد وی شتافت و سلام خلافت را تسلیم کرد.
منصور بدو گفت این فریاد که از ظهورستم و بیدادت از تو به گوشم رسید چه بود؟ و مقصودت از طمع کار حائل میان مردم و حق که بود؟ به خدا هر چه گوش دادم از درد و الم بیاگندی؛ گفت: یا امیرالمؤمین، اگر بر جانم امان بخشی از ریشه هر کارت آگه سازم و گرنه از اظهار حقیقت دریغ نمایم و خود را نگهدارم که با خود کارها دارم منصور گفت: جان تو در امان است هر چه داری بگو؛ در پاسخ گفت: آن که طمعش میان مردم و حق حائل است و از اصلاح ستم و تباهی مانع خودت هستی؛ منصور گفت: وای بر تو چگونه طمع به من درآید که همه سیم و زر جهان در دست دارم و هر ترش و شیرینم فراهم است؟ در پاسخ گفت: هیچ کس را چون تو طمع در نگرفته، خداوند عزّوجل تو را سرپرست جان و مال مسلمانان ساخته و تو از کارهای آنان به غفلت اندری و به چپاول اموالشان چیره و خودسر در این میان پردهها از گچ و آجر برآوردی و درهای آهنین بر آنها نهادی و دربانان مسلح برگماشتی و خویش را در درون آن زندانی ساختی و کارمندانت را به گردآوردن اموال و انباشتن آن گسیل نمودی و با اسلحه و دژبانان وسایل نقلیه نیرومندشان ساختی و دستور دادی جز فلان و فلان که نامبرده ای به حضورت نرسند و از پذیرش ستم دیده و درمانده و گرسنه و درویش و ضعیف و برهنه دریغ داری و اینان که حق در بیت المال دارند دور نگهداشتی.
همیشه آن چند نفر مخصوصانت که از همه رعیت برگزیده داشتی و حجاب از پیش آنان برداشتی اموال را بگیرند و گرد کنند و انباشته و پس انداز خویش سازند گویند: این مرد خود به خدا خائن است چرا ما بدو خیانت نکنیم با این که مسخر او شدیم اینان میان خود سازش کردند، نگذارند وضع مردم و احوال آنان به تو گوش زد شود، مگر آن چه را بخواهند و به سود خود دانند و هر کارگزاری از درت برآید و با آنان مخالفت آغازد، او را پیش تو مبغوض سازند و از در برانند و برای او پرونده بسازند تا از نظر بیفتد و خوار گردد، چون این وضع میان تو و آنان گوشزد همگان شده مردم آنان را بزرگ شمارند و از آنها بهراسند و نخستین دستهای که به سازش با آنها بشتابند، کارگزاران تو باشند که بدانها هدیه برند و رشوه دهند تا دست ستمشان بر سر رعایا باز باشد و سپس مردم
با نفوذ و ثروتمند از طبقه رعیت با آنها سازش کنند تا دیگران ستم نمایند و سراسر بلاد خدا پر از طمع و ستم و تباهی شود.
این چند نفر با تو شريك سلطنت شده و تو در غفلت اندری، اگر دادخواهی به درگاه آید، نگذارند بر تو درآید اگر خواهد هنگام خروج از خانه ات به تو شکایت برد، مانع گماشتی به بهانه ای که برای مردم بازرس مظالم مقرر داشتی و چون متظلمی آید هم آنان به بازرسی ظالم فرستند که به شکایت او گوش ندهد وعرض حالش را به تو نرساند و بازرس از بیم آنان و ترس تو بپذیرد و پیوسته مظلوم بیچاره نزد او رفت و آمد کند و بدو پناه برد و استغاثه نماید و او امروز و فردا کند و بهانه بتراشد و چون به جان آید و تو بیرون آیی برابرت فریاد کشد ناله سر دهد دربانانت او را به سختی بزنند و برانند تا عبرت دیگران شود و تو به چشم بنگری و مانع نشوی با این وضع چگونه مسلمانی بیاید.
داستانی در داستانی
من در روزگار جوانی به چین مسافرت میکردم در يك سفری پادشاهشان به کری دچار شده بود و سخت می گریست، ندیمانش او را دلداری می میدادند و به شکیبایی میکشانیدند کشانیدند گفت: من از درد خود گریه ندارم ولی بر مظلومان دربارم گریه میکنم که مینالند و آواز ناله شان را نمیشنوم سپس گفت اگر گوشم رفته چشمم برجا است، میان مردم جار بزنید که جز مظلوم جامه سرخ نپوشد وهماره بامداد و پسین بر فیل سوار میشد و گردش میکرد تا مظلومی را به چشم خود بیند و دادخواهی کند.
این مردی است مشرك به خدا که با مشرکان چنین مهربان است و از خود دریغمند و نگران تو مردی هستی خداپرست و از خاندان نبوت مهر تو بر مسلمانان جلوی خودخواهیت را نباید بگیرد؟ اگر برای فرزندانت مال جمع می کنی، خدا به تو نموده است که کودکی از شکم مادر در افتد در روی زمین پشیزی ندارد و بر هر مالی دست بخیلی گذاشته است که نگهش دارد ولی خدا پیوسته لطف خود را شامل حال كودك سازد تا مردم را بدو راغب کند، تو نیستی که عطا میکنی ولی خدا است که هر چه به هر که خواهد عطا می کند و اگر بگویی جمع مال برای تقویت سلطنت تو است، خدا برای تو وسیله عبرت از بنی امیه فراهم
کرده که جمع زر و سیم و آماده کردن ساز و برگ و لشکر و اسب و استر و شتر، در برابر اراده الهی به زوال ملکشان فایده نداشت و اگر بگویی جمع مال برای يك هدف عالی تر از مقامی است که داری، به خدا بالاتر از مقام تو مقامی هست ولى ادراك آن میسر نیست مگر از راهی که مخالفت راه تو (یعنی زهد و قطع طمع از دنیا).
تو نگاه کن آیا مخالف خود را به بدتر از کشتن مجازات توانی کرد؟ گفت نه ؛ در پاسخ گفت: آن پادشاهی که به تو عطا کرده است آن چه عطا کرده، گنه کار را به کشتن شکنجه ندهد، بلکه با عذابی دردناک و مخلد او به خوبی می داند چه در دل داری و در چه کاری چشمت به کجا است و دستت چه کار می کند و پایت به چه سوی میرود؛ بنگر که هر آن چه از دنیا را خاص خود کردی چون از دستت گرفت چه فایده ای برایت دارد در موقعی که تو را پای حساب کشید
منصور گریست و گفت: کاش آفریده نبودم، وای بر تو، چگونه چاره کار خود کنم؟ گفت: همه مردم را رهبرانی است که در دیانت خود بدانها پناهند و به گفتارشان رضا دهند، تو آنان را محرمان خود ساز تا راه به تو بنماید و در کارهایت با آنها مشورت کن؛ منصور گفت: من به دنبال آنان فرستادم، از من گریختند؛ گفت: آری، ترسیدند آنها را به راه خودت ببری ولی در خانه ات را بازگذار و حجاب را بردار و هموار ساز مظلوم را باش و ظالم را از بن برانداز و فی و صدقات از راه حلال و پاک بگیر و به حق و عدالت بر مستحقانش پخش کن در این صورت من ضامنم که رهبران حق و مخلص نزد تو آیند و رد اصلاح کار اُمت بر معاونت دهند.
مؤذنان سررسیدند و سلامش دادند و اعلام به نماز کردند، برخواست، نماز گزارد و به جای خود برگشت و هر چه آن مرد را جستند نیافتند. پایان ترجمه قصه.
از تأمل در این داستان مطالبی درک میشود که برای این زمان هم بی نتیجه نیست.
«وَالْكُفْرُ عَلى أَرْبَع دَعائِمَ : عَلَى التَّعَمُّقِ، وَالنَّنازع، والزيغ وَالشَّقَاقِ : فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنب إِلَى الْحَقِّ، وَمَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَماهُ عَنِ الْحَقِّ، وَمَنْ زَاغَ سَاءَت عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ، وَحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَسَكَرَ سُكْرَ الصَّلالَةِ، وَمَنْ شاقٌ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ، وَأَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ، وَضاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ.
والشَّكُ عَلى أَرْبَع شُعَب: عَلَى التَّمَارِي، وَالْهَوْلِ، وَالتَّرَدُّدِ وَالإِستسلام : فَمَنْ جَعَلَ الْمِرآة دَيْدَنَا لَمْ يُصْبح لَيْلُهُ، وَمَنْ هَالَهُ ما بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشياطين وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فيهما» (1).
قالَ الرَّضَيُّ : وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب.
(التعمق) تعمّق في الأمر: بالغ فيه وتشدّد طالباً أقصى غاياته وفي كلامه تنطع - أي تفصح فيه – (التنازع) تنازع القوم: اختلفوا (الزيغ) الميل عن الحق الشك (الشقاق) شاق شقاقاً ومشاقة : خالفه وعاداه (الوعر) المكان المخيف الوحش أعضل الأمر اشتدَّ واستغلق (التماري) ماري مراء ومماراة : جادل ونازع ولاج - المنجد – (الديدن) الدأب والعادة (النكوص) الإحجام عن الشيء يقال : نكص على عقبيه أي رجع - صحاح - (السنبك) جمع : سنابك طرف الحافر - المنجد.
(سكر سكر الضلالة) مصدر نوعيّ منصوب على أنه مفعول مطلق (طرقه) فاعل (وعُرت) وهو فعل لازم (ديدناً) مفعول ثان لقوله جعل (عقبيه) تثنية عقب مجرور بحذف النون.
1) نهج السعادة : 389/3، وروضة الواعظين: 44.
الإيمان نور يتشعشع في قلب الإنسان ويضيء على جميع حواسه وأعضائه فيلمع من كلّ منها ما يقتضيه فالعقل يتنوّر به ويفهم الحقائق الإلهية والمسائل الكونية، والوهم والخيال ينكمشان من الصور الزائغة والأباطيل، وأعضاء البدن تشتغل بالأعمال الخيرية التي تشع على الجامعة الإنسانية بالفوائد والسرور والراحة والازدهار ويتجلّى الإنسان في ضوئه ملكاً روحانياً سماويّاً وإن كان جثماناً أرضيّاً مادياً وبين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سعة أفقه ومدّ أضوائه إلى ما وراء الحس والمادة وما وراء أشعة فوق بنفسجية.
فالكفر يقابله من جميع نواحيه لأنّ الكفر في الحقيقة فقدان هذا النور الساطع وظلمات بعضها فوق بعض ولا امتياز في الظلمة والعدم إلا باعتبار درك ما يقابله من النور، فالكفر بجميع دعائمه وشعبه إعدام ملكات يدرك من ناحية عدم النور اللائق في محلّه كما يعين على فهم النور الذي يقابله فلو لم يكن في العالم ظلمة أصلاً كان فهم الضوء والنور صعباً جداً لو لم يكن متعذراً رأساً.
فتدعيم الكفر على هذه الدعائم وتشعبه بهذه الشعب عرضي باعتبار الملكات النورية الإيمانية، فالتعمق والتنازع والزيغ والشقاق تقابل الصبر واليقين والعدل والجهاد التي دعائم الإيمان بوجه ما، فيقال:
المراد من التعمّق هنا عدم الثبات والاستقامة على ما هو مقتضى الفطرة من الاعتقاد بالصانع والانقياد له بالعبودية والطاعة الذي عليه مدارِ دعوة الرّسل فالمتعمقون هم المعاندون لدعوة الرُّسل والمقترحون عليهم ما لا ينبغي كما أن المشركين يواجهون النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بقولهم : (لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾ [الفرقان: 21] أو بقولهم: لَن تُؤْمِنَ لَكَ (أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلَائكَةِ قَبِيلا) وكما أن عامة المنكرين للمعاد وما يعرض للعباد بعد الموت يقولون: لم نر ميتاً قام من مرقده معذباً، وحكى عن نجز أحد كبار الألمان المنكر للمبدأ بأنه لو كان وجود لاله حي قادر كما اعتقده الإلهيون أعلن نفسه بتعليق لوح مكتوب معلّق بين السماء والأرض.)كما أنَّ التنازع ناش عن فقدان اليقين الموجب للاطمئنان والاعتماد على الحقيقة، فمن يؤمن بالله يهدأ قلبه ولكن لفاقد الإيمان قلب مظلم متزلزل دائماً بين صدره وحنجرته كما في الحديث، فيفور ويثور وينفث بالتنازع في الحقِّ مع أهله.والزيغ يقابل العدل كملا، لأنَّ العدل استقامة في الفكر والتعقل والعمل لا ميل فيه ولا انحراف ولكن الفاقد للعدل في تعقله وتفكيره يميل قلبه المتزلزل إلى الباطل، وينحرف إلى الأباطيل.
والشقاق فتُ عضد الاجتماع بالضوضاء والجدل لأغراض شخصية أو قبلية باطلة، فيقابل الجهاد الذي هو الاستقامة والنضال لأجل الحق وصيانة الملة والأمة.فالمتعمق المعاند لا ينيب إلى الحق ولا يهتدي إلى سبيل الرّشد كرجال قريش المعاندين للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ والقرآن.)والجاهل المتنازع يتخبّط في عماه حتى يدرك منيته قبل درك مناه.والقلب الزائغ عن الحق متعاكس ومنكوس يدرك الحسنة سيئة فيتجنب منها والسيئة حسنة فيرغب إليها، ولا يلمس الحقيقة كالسكران.ومن شاق الله فارق جماع الشعب والأمة، فهو كالتائه في طريق وعر أينما يتوجه يقابله عقبة صعبة كأداء وعقدة معقدة لا يهتدي لحلّها فضاق عليه المخرج ويقع دائماً في حرج.والشاكُ يماري الحق ويحس بهول ومخافة ويتردّد في طي طريق السعادة فيرجع قهقرى إلى أسفل دركات الطبيعة، ويفقد شخصيته ويستسلم لجيوش الباطل فيقع تحت أقدام الشياطين ويصير من الخاسرين الهالكين.قوله : (وبعد هذا كلام تركناه ورد في الكافي في باب دعائم الكفر وشعبه حديث طويل يظهر أنه تتمة الحديث الذي أرسله المصنف (رحمه الله) وأشار إلى بقيته، وقطعه صاحب الكافي وقسمه على باب صفة الإيمان وباب دعائم الكفر وباب صفة النّفاق والمنافق ولكن المروي في باب دعائم الكفر يخالف مع ما روي في باب صفة الإيمان سنداً وما ذكره الرضي (رحمه الله) متناً، فقد رواه هنا عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، يه عن حماد بن بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وعد المجلسي في شرحه السند مختلفاً حه السند مختلفاً فيه من حيث حيث الصّحة والضعف.)قال (عَلَيهِ السَّلَامُ: «بني الكفر على أربع دعائم الفسق والغلو، والشك والشبهة» (1).)والفسق على أربع شعب: على الجفاء، والعماء، والغفلة، والعتوّ، فمن جفا احتقر الخلق ومقت الفقهاء وأصرّ على الحنث العظيم، ومن عمي عن الحق نسي الذكر واتبع الظنَّ وبارز خالقه وألح عليه الشيطان وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا غفلة، ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره وحسب غيّه رشداً وغرَّته الأماني وأخذته الحسرة والندامة إذا قضي الأمر وانكشف عنه الغطاء وبدا له ما لم يكن يحتسب ومن عنا عن أمر الله شك
1) البحار : 383/65.
ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطان وصغره بجلاله كما اغتر بربه الكريم وفرط في أمره.والغلق على أربع شعب: على التعمّق بالرأي والتنازع فيه والزيغ والشقاق، فمن تعمّق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقاً في الغمرات ولم تنحسر عنه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو في أمر مريج، ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالعثل من طول اللجاج، ومن زاغ قبحت عنده الحسنة وحسنت عند السيئة، ومن شاق اعورت عليه طرقه واعترض عليه أمره فضاق مخرجه إذ لم يتبع سبيل المؤمنين.والشكُ على أربع شعب على المرية والهوى والتردّد، والاستسلام وهو قول الله : هو (فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى [ النجم : 55] وفي رواية أخرى على المرية، والهول من الحق، والتردّد، والاستسلام للجهل، وأهله فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ومن امترى في الدين تردّد في الرّيب وسبقه الأولون من المؤمنين وأدركه الآخرون ووطئته سنابك الشيطان، ومن استسلم لهلكة الدُّنيا والآخرة هلك فيما بينهما، ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين ولم يخلق الله خلقاً أقل من اليقين.)والشبهة على أربع شعب : إعجاب بالزينة وتسويل النّفس، وتأوّل العوج ولبس الحق بالباطل، وذلك بأنَّ الزينة تصدف عن البيئة، وإنَّ تسويل النفس يقحم على الشهوة، وإنَّ العوج يميل بصاحبه ميلاً عظيماً، وإنَّ اللبس ظلمات بعضها فوق بعض، فذلك الكفر ودعائمه وشعبه» (1.)أقول : قد شرحنا وترجمنا هذا الحديث في شرح أصول الكافي وترجمته ج 3» فمن أراد مزيد الاطلاع فليرجع هنالك.### الترجمةدر دنباله توصیف دعائم ایمان فرمود (عَلَيهِ السَّلَامُ:)کفر بر چهار ستون استوار است بر تعمق و تنازع و کج دلی و تفرقه اندازی هر که راه تعمق پیش گیرد به سوی حق باز نگردد و هر که از روی نادانی ستیزه جویی را پیشه کند چشم دلش همیشه از دیدار حق نابینا بماند و هر کس دلی کج
1) الكافي : 393/2، وتحف العقول: 167.
دارد نیکی را به شمارد و بد کرداری را نیك پندارد و در مستی گمراهی به سر برد و هرکس تفرقه اندازد و تک روی پیشه سازد، به راههای سخت و ناشناخته و هراسناك افتد و کارها بر او پیچیده و غیر قابل حل گردد و در تنگنایی افتد که نتواند از آن بیرون آیدشك بر چهار شعبه تقسیم شود: بر خودنمایی در بحث و بر هراس و دودلی و. خودباختگی. هر کس مراء را شیوه خود ساخت شب تارش به روز روشن مبدّل نشود و هر کس از آن چه در پیش دارد به هراس باشد، به عقب برگردد و از پیشروی بازماند و هرکس درباره حقیقت دودلی دارد و حس تشخیص ندارد، زیر سم شیاطین پایمال شود.کفر بر چارپایه شد ستوارحبر تعمق، تنازع دشوارکج دلی وشقاق در دنبالبهر کفرند پایه در هر حالهرکه دارد تعمق اندر حقنگراید به سوی حق مطلقهرکه از جهل پر نزاع بوددائماً کوردل به سر ببرددل كج نيك را بدی بیندور بدی بهر نيك می چیندمست گمراهی است و لایعقلنیست او را شعوری اندر دلهر كه تك رو شود جدا از خداراه سختی به پیش دارد، هاكار أو مشكل است و پیچیدهو اندرین تنگنا است رنجیدهشک برچار شعبه قائم شدبر مراء و هراس و شد و نشدچارمش را شمار استسلامکه نه امید ماند و نه مرامهر که را شیوه شد مراء و جدالشب او را نه پی نه صبح زوالبهراسد از آن چه در پیش استدر عقب گرد پر ز تشویش استور به تردید و ریب تمکین است***پایمال سم شیاطین است
## الحادية والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(31 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ، وَفاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ» (1).)### اللغة(فاعل اسم فاعل مضاف إلى مفعوله وذي الإضافة اسمها لفظية فلا يفيد التعريف فإن اعتبر مبتدأ كان من باب الابتداء بالنكرة ولا يجوز الابتداء بالنكرة إلا لفائدة، فتأمل.)### المعنىالفعل من الفاعل كالثمرة من الشجرة والتمرة من النخلة والضوء من القمر فهو فرع على أصله وكونه أفضل، أوضح من أن يذكر ويفضّل، والظاهر أنَّ غرضه (عليه السلام التنبيه على تقدير عمّال الخير بذاتهم وتشويقهم ليكثروا، والمبارزة مع عمّال الشرّ ومحوهم ليبادوا، أو تنبيه على نحو من الأصول العلمية والوصول من المعلول إلى العلة.)### الترجمةفاعل خیر بهتر از خیر است، فاعل شر ز شر بود بدتر.هر که نیکی کند به از نیك است***وان که بد کرد بدتر است از بد
1) تحف العقول 57 ووسائل الشيعة : 291/16 ح 21575.
## الثانية والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(32 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كُنْ سَمْحاً وَلا تَكُنْ مُبَدِّراً، وَكُنْ مُقَدِّراً ولا تكن مُقتراً» (1).)### اللغة(سمح صار من أهل الجود فهو سمِحٌ، (بذر) المال فرّقه إسرافاً وبدّده (قتر) على عياله : ضيق عليهم في النّفقة - المنجد.)### المعنىقد تعرض (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذه الحكمة إلى أهم مسائل تدبير المنزل وتنظيم المعاش، ووصى بالسماحة والجود، بما يسعه المال الموجود ولكن منع التبذير ولو في العطاء والإنفاق على ذوي الحاجة، فلو احتاج بنفسه أو بعياله إلى ما في يده فأعطاه لغيره فهو نوع من التبذير كما أنه لو صرف ماله في ضيافة فكاهية كان من التبذير، والتقتير أن يضيّق على نفسه أو أهله في المعيشة بما يضرّ حالهم أو يخالف شأنهم مع سعته ويسره، ويسره، كما هو عادة بعض الأثرياء حبّاً لجمع المال والادخار.)### الترجمةبخشنده باش و ولخرج مباش، اندازه گیر باش، ولی سخت گیر و تنگ نظر مبا.بخشنده باش، ليك ز تبذير دور باش***اندازه گیر خرج، ولی کم بده مباش
1) روضة الواعظين : 384، ومستدرك سفينة البحار : 311/1.
الثالثة والثلاون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(33 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَشْرَفُ الْغِنى، تَرْكُ الْمُنى» (1).)### المعنى(المني جمع مُنية وهي توقع ما لا يمكن وجوده أو يتعذر تحصيله، وهي بنفسها حاجة شديدة وفقر مؤلم يتولّد منها حاجات كثيرة وشدائد مؤلمة غير يسيرة تمس بكرامة الإنسان وشرفه، فالمنى الشهوانية تجرّ الإنسان إلى الخضوع لربّات الجمال وتحمّل ما يكلّفنه بالغنج والدلال والمنى في الجاه وتحصيل الرتب العالية تخضع الإنسان تجاه الرّجال الأنذال، ومنية جمع المال والادخار تكلّف الإنسان بتحمل مشاق صعبة ماسة بالشرف، فأشرف الغنى ترك الأمنيات وملازمة القناعة والثبات.)### الترجمةباشرف ترین بی نیازی، ترک آرزو و آزمندی است.بهترین بی نیازی هر کس***آن که گوید به آرزو: کن بس
1) من لا يحضره الفقيه : 389/4، ومجمع البحرين: 240/4.
## الرابعة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(34 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ، قَالُوا فِيهِ بِمَا لا يَعْلَمُونَ» (1).)### اللغة(أسرع إلى الأمر : بادر وعجل وبالأمر : بادر به - المنجد.)### الإعراب(إلى)، في إلى الناس رابطة بين المفعول والفعل، و(الباء) في بما يكرهون للإلصاق.)### المعنىمن أهم الأمور ملاحظة حال السامع والمأمور والمتعظ في استعداده للتبليغ وتحمّل القوانين، والأخبار الملقاة إليه وخصوصاً إذا كان طرف الخطاب والأمر عامة الناس، فإن لا بد لنفوذ الكلام فيهم وإجراء الأوامر بينهم، وينبغي أن يكون ذلك الكلام أو الدستور ملائماً لطبعهم وموافقاً لأميالهم بوجه ما، فلو كان مؤلماً لهم مكروهاً في نظرهم يوجهون سهام البهتان إلى القائل والأمر وإن كان حقا كما هو المعروف من حال النّاس تجاه الأنبياء والهداة والحكماء والدعاة وكأنه أشار إلى مالقيه من النّاس تجاه أوامره وبيانه للحقائق والقوانين الإلهية.### الترجمةهر که عجولانه چیزی را به مردم اظهار کند که ناخواه آنها است ندانسته هر سخنی درباره او بگویند.هر که آرد بهر مردم چیز ناخواهی شتابان***در پیش گویند نادانسته هر حرفی فراوان
1) البحار 151/72، وتاريخ دمشق : 337/24.
## الخامسة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(35 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أطال الأمل، أساء الْعَمَل» (1).)### المعنىإنَّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان اتباع الهوى وطول الأمل، أما اتباع الهوى فيصدُّ عن الحق، وأما طول الأمل فينسى الأخرة.### الترجمةهر که رشته آرزو را دراز کند، به کار بد آغاز کند.هر کسی آرزو دراز کند***شیوه کار زشت ساز کند
1) شرح أصول الكافي للمازندراني : 375/9، ووسائل الشيعة : 437/2 ح2577.
## السادسة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(36 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وَقَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ دَهَا قِينُ الْأَنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَهُ واشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما هَذَا الَّذي صنَعْتُمُوهُ؟ فَقَالُوا : خُلُقٌ مِنَّا نُعَظْمُ بِهِ أَمَرَاءَنَا، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بهذا أُمَرَاؤكُمْ، وَإِنَّكُمْ لَتَشقُّونَ عَلى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ، وَتَشقفَوْنَ بِهِ في آخِرَتِكُمْ، وَما أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَراءَهَا الْعِقَابُ، وَأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأمانُ مِنَ النَّارِ» (1).)### اللغة(الدهقان معرَّب إن جعلت النون أصلية من قولهم تدهقن الرجل وله دهقنة موضع كذا صرفته لأنه فعلان وإن جعلته من الذهق لم تصرفه لأنه فعلان و (أنبار) اسم بلد - صحاح. (اشتدُّوا) عدواً بين يديه، و (شق) على الشيء شقاً ومشقة - صحاح. (الدعة) السكينة الرّاحة وخفض العيش - المنجد.)### الإعراب(وقد لقيه عند مسيره جملة حالية برابطة قد والواو، (ما) هذا الّذي - إلخ - لفظة ما إسمية استفهاميّة خبر مقدّم لهذا الذي (ما أخسر المشقة)، بصيغة التعجب، يفيد الاستعظام والتحسّر، ومثلها (أربح الدّعة) المعطوفة على أخسر)### المعنینهض الإسلام والقرآن بالبشر نهضة ديموقراطية عميقة مقرونة بالعلم والمعرفة فرفع العرب من حضيض الجهالة فصاروا أُمّة عالمة ديموقراطاً بطبعهم المنزّه عن تشريفات ملوكية مصنوعة في الفارس والرّوم، وهذا هو سر تقدّم المسلمين الجدد في القرون الأولى الهجرية ونشر الإسلام في بلاد كفارس والروم المكبّلة بقيود التشريفات منذ قرون، فكان من شان الإسلام تحرير الناس عن هذه القيود الثقيلة، وكان الإمام هذه القيود الثقيلة، وكان الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذا المضيق من الفرصة وعلى أهبة سفر مهيب شاغل إلى مقصد هائل وهو معركة صفّين الدامية الهدّامة، يفتح مدرسة جديدة في محيط الإسلام ويبدأ تعليمات عالية إنسانيّة في هذه الجمل القصار الوجيزة)
1) وسائل الشيعة : 228/12 ح 16160، ونهج السعادة 142/2.
نلخصها في الأعداد التالية :1 - التشريفات البلاطية بهذه الصور مما لا ينتفع به الأمراء نفعاً عقلانياً للدُّنيا أو الأخرة، فهي من اللهو الباطل الممقوت.2 - تحمّل هذه المشتقات مبغوض عند الإسلام وموجب لعذاب الأخرة.3 - أخسر المشقات ما يتبعها العقاب وأربح الاستراحة الاشتغال بما فيه أمان من النار.### الترجمةعلی (عَلَيهِ السَّلَامُ به سوی شام سفر کرد و چون به شهر انبار رسید در کناره فرات دهقانان انبار در برابر آن حضرت از مرکبهای خود پیاده شدند و در جلوی او دویدند - و به اصطلاح پاکوبی کردند - علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) به آنها فرمود:)این کار شما چه معنی دارد؟ در پاسخ گفتند: این رسمی است که بهوسیله آن امراء خود را تعظیم میکنیم - اظهار احساسات - آن حضرت فرمود به خدا این کار برای امراء شما سودی ندارد و به راستی که شما خود را بدین کار در دنیا رنج میدهید و در دیگر سرای بدان بدبخت میشوید وه چه بسیار زیانبار است رنجی که عذابش در دنبال و چه بسیار سودمند است استراحتی که قرین امان از دوزخ و وبال است.کار مولا چه به پیکار کشیددر ره شام به انبار رسیدبر علی چشم دهاقین افتادهمه ناز شوق شعف در فریاد خاكمی دویدند به پیشش چالاكپای کوبان همه اندر سرگفت مولا به دهاقین که این چیست؟همه گفتند که یک رسم شهی استما به آمرامی پیش آمرا می تازیمنرد تعظیم چنین می بازیمگفت این کار ندارد سودیکه تن خویش از آن فرسودیخویش را رنجه به دنیا سازیدبا شقاوت سوى عقبا تازیدچه زیانبار بود آن سختیکه به دنبال کشد بدبختیچه خوش آن راحت بی درد و وبال***کهامان آورد از وزر و ویال
## السابعة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(37 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) ابْنِهِ الْحَسَنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يا بُنَيَّ احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وَأَرْبَعاً لا يَضُرُّكَ ما عَمِلْتَ مَعَهُنَّ إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ، وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ، وَأَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ، وَأَكْرَمَ الْحَسَب حُسْنُ الخُلْقِ.)يا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَمُصادَقَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُريدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ وَإِيَّاكَ وَمُصادَقَةَ الْبَخِيل فَإِنَّهُ يَبْعُدُ (يَقْعُدُ عَنْكَ أَخْرَجَ ما تَكُونُ إِلَيْهِ وَإِيَّاكَ وَمُصادَقَةَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبيعُكَ بِالتَّافِهِ، وَإِيَّاكَ وَمُصادَقَةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعيدَ وَيُبَعدُ عَلَيْكَ الْقَريب» (1).)### اللغة(الحمق والحُمق : قلّة العقل.)### الإعراب(بني، منادى ابن مصغراً ومضافاً إلى ضمير المتكلم، وفتحه لرفع التقاء الساكنين، (ما تكون إليه عنك أحوج)، (عنك) جار ومجرور متعلّق بيبعد فصل بينهما (ما تكون إليه)، وما مصدريّة زمانية و(أحوج) خبر تكون، و(العجب) من ابن ميثم الشارح حيث جعل أحوج حالاً من ضمير عنك، فتدبر.)### المعنىذكر (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذه الجمل من الكلام فصلان: أحدهما في تدبير النفس ومن أهمّ مسائل الحكمة العملية، والثاني في آداب المعاشرة وتدبير الاجتماع ولهذا فصل أحدهما عن الآخر وقال : أربعاً وأربعاً.)عرَّف وفور العقل بأنه أغنى العقل والمقصود من غنى العقل أن يكون تعقل الإنسان مضيئاً يوضح له كافة جوانب حياته وجميع نواحي حوائجه، فيهديه في كل شأن من الشؤون إلى ما هو صلاحه، ويحفظه عن ارتكاب ما يضره ولا يحتاج إلى من يكفله ويحافظه كالقيم
1) وسائل الشيعة 34/12، وعيون الحكم والمواعظ : 96.
عليه، ومن نواحي الحياة درك لزوم التعلّم عند العالم فيما كان جاهلاً، والرجوع إلى المشير إذا كان الأمر عليه مبهماً، فلا يكون المراد من غنى العقل التفرّد بكل شيء والاستغناء عن التعليم والاستشارة، كيف ؟ والنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ مع كونه كلّ العقل وغير محتاج إلى المعلم مأمور بالاستشارة مع أمته في الأمور فقال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) [آل عمران: 159]. تبين من ذلك أنَّ أكبر الفقر الحمق لأنَّ الأحمق لا يهتدي إلى أن يرجع إلى العالم فيما يجهل وإلى المشاور فيما لا يفهم ولا يعقل.
والعجب يوجب الترفع وتوقع الاحترام من الأنام فالمعجب يرى نفسه في مقام لا يرى معه غيره فيبتلي بالوحشة ويمنع ترفعه من الإنس والخلطة مع أبناء جنسه، فيزيد بذلك وحشته، فالعجب أوحش الوحشة.
والحسب هو الانتماء إلى بيت رفيع يختلف إليه النّاس ويحبّون ذويه فإذا كان الإنسان صاحب خلق حسن مع أبناء جنسه وبني نوعه يجتمعون إليه ويحبّونه.
والمصادقة رابطة وديّة بين الصديقين تقتضي المعاونة في الأمور والمشاركة في دفع المحذور، فإذا كان الصديق أحمقاً لا يميز النفع من الضر، ولا الخير من الشر ويجلبه رابطة الصداقة إلى إيصال النفع إلى صديقه ولكن غباوته وحمقه يجرُّه إلى إيصال الضرر إليه كما حكى في أسطورة رجل يصادق دبّاً فنام واجتمع على وجهه الذُّبان فأراد الدبّ دفعها فألقى على وجهه حجراً قتله به
من أثر الصداقة الاعتماد على الصديق عند حدوث حاجة ماسة تقتضي الاستعانة المالي أو العمليّة، ولكن إذا كان الصديق بخيلاً فربما يمنع إعانته أحوج ما يكون الصديق، ولو لم يعتمد عليه فربما لجأ بقضاء حاجته إلى غيره ممن كان يقضيها.
والفاجر المنهمك في الشهوة قد خرق ستر الحياء وخلع العفّة فلا يبالي بما يصدر منه ولو كان بيع صديقه بأبخس ثمن، فلا يصلح للصداقة ويجب الحذر عنه وسلب الاعتماد عليه.
وأمّا الكذاب فهو الذي صار الكذب عادة له ويحكي عما لا واقع له فشبهه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالسّراب يتلألأ في البرية كأنه ماء قريب المكان وكلما أسرع نحوه العطشان يبعد عنه فلا يصل إليه أبداً، والكذاب يعد الإنسان فيخلفه ويقرب إليه المقاصد ويجلب الإنسان نحوها، ولكن لا يصل الإنسان إلى تلك المقاصد
به فرزندش حسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرمود :
پسر جانم، چهار سفارش را از من نگهدار و چهار سفارش دیگر که تا آنها را به کار بندی زیان نبری: راستی که بالاتر از هر بی نیازی بی نیازی در خردمندی است و بزرگترین فقر و بی نوایی حماقت است، وحشتناک ترین همه وحشت ها خود پسندی است و ارجمندترین حسب، خوشخویی.
پسر جانم، مبادا با احمق دوستی کنی که میخواهد به تو سود رساند، در عوض زیانت میرساند و مبادا با بخیل دوستی کنی که هنگام نیازمندی به وی از تو روگردان میشود و مبادا با هرزه دوستی کنی که تو را به پشیزی میفروشد و مبادا با دروغ زن یار گردی که چون سراب است دور را به تو نزديك نشان می دهد و نزديك را دور
گفت علی با حسنش که ای پسر***چار سخن دار ز من در نظر
چار دیگر نیز فزایم تو را***تاکه نیفتی تو به هر ماجرا
به ز خرد بهر تو سرمایه نیست***حمق سر حاجت و بی مایه گی است
عجب زهر وحشتی افزونتر است***خوشخویی از هر حسبی بهتر است
دست کش از دوستی احمقان***چون عوض نفع دهندت زیان
دوست مگیری ز بخیلان که چون***بيندت اندر، به زیانی فزون
از بر تو دور شود همچو باد***دوستیت هیچ نیارد به یاد
دوستی هرزه مبادت نصیب***چون که فروشد به پشیزت، حبیب
هیچ به کذاب مکن دوستی***همچو سراب است و تهی پوستی
دور نماید که به نزديك تو است***و آن چه بر تواست کند دور چست
(38) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا قُرْبَةً بِالنَّوافِلِ إِذا أَضَرَّتْ بِالْفَرائض» (1).
(النافلة) ج: النوافل ما تفعله ممّا لم يفرض ولم يجب عليك - المنجد.
(لا) لنفي الجنس، (وقربة)، اسمه مبنيّة على الفتح لتضمن معنى من الجنسية والخبر محذوف وهو حاصل، بالنوافل جار ومجرور متعلق بقربة (إذا) ظرف زمان مضاف إلى جملة أضرت بالفرائض.
قال الشارح المعتزلي : فإن حمل على حقيقته فقد ذهب إلى هذا المذهب كثير من الفقهاء وهو مذهب الإمامية وهو أنه لا يصح التنفّل ممّن عليه قضاء فريضة فاتته لا في الصلاة ولا في غيرها، فأما الحج فمتفق عليه بين المسلمين - إلخ.
أقول : نسبة عدم جواز التنفّل لمن عليه فائتة إلى مذهب الإمامية محل إشكال، قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في شرحه على فروع الكافي في باب التطوع في وقت الفريضة في شرح الحديث الأوّل من هذا الباب واختلف الأصحاب في جواز التنقل لمن عليه فريضة فقيل : بالمنع، وذهب ابن بابويه وابن الجنيد إلى الجواز انتهى.
والأقرب أن يقال : إن كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يدل على نفي التقرب والثواب في النوافل إذا أضرت بالفرائض، لا على البطلان وعدم الصحة، وبينهما فرق ظاهر وليس المقصود أن إتيان النافلة صار سبباً تاماً لترك الفريضة أو النقص فيها، بل المراد أنَّ التهيّأ للفريضة أهم، وحفظ كمالها الزم، فمن اشتغل الليل بتلاوة القرآن أو النوافل وأتعب نفسه حتى غلب عليه النوم وفات عنه فريضة الصبح فلا ثواب له ولا قربة في نوافله
1) وسائل الشيعة 4 / 286 ح 5176، والفصول المهمة في أصول الأئمة: 72/2 ح 1298.
نوافل موجب قربت نشوند، در صورتی که مایه نقصان در فرایض باشند.
در نوافل قربت حق را مجو***گر فرایض در ضرر افتند زو
(39) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لِسانُ الْعَاقِل وَراءَ قَلْبِهِ، وَقَلْبُ الأَحْمَق وراء لسانه» (1).
(وراء) منصوب على الظرفية مضاف إلى قلبه ومتعلّق بفعل مقدَّر، والجملة خبر قوله : لسان العاقل.
قال الرّضي (رحمه الله) : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة، والمراد به أنَّ العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة الرّويّة ومؤامرة الفكر والأحمق تسبق حذفات لسانه وفلتات كلامه على مراجعة فكره ومماخضة رأيه، فكأن لسان العاقل تابع لقلبه، وكأنَّ قلب الأحمق تابع للسانه، وروي عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا الكلام بلفظ آخر وهو : قلب الأحمق في فيه، ولسان العاقل في قلبه» (2).
زبان خردمند دنبال دل او است و دل نابخرد دنبال زبان او است.
سید رضی (رَحمهُ اللّه) در شرح این جمله فرموده :
این بیان علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) از معانی مبتکر و شگفت آور و ارجمند است و مقصود این است که خردمند لب به سخن نگشاید و دم برنیاورد، مگر پس از این که در دل سخن خود را بسنجد و با عقل و خرد آن را در میان نهد و سفته کند، ولی نابخرد نسنجیده زبان پرانی کند و بی اختیار از چاک دهانش کلمات ناهموار بیرون ریزد و سخنش بر تدبیر و سنجش نظرش پیشی گیرد به این نظر، گویا زبان خردمند دنبال دل او قرار دارد؛ اول فکر می کند و بعد سخن میگوید و گویا دل نابخرد و احمق در پس زبان او است که ناسنجیده سخن میگوید و این سخن به تعبیر دیگر هم از آن حضرت روایت شده که :
دل احمق در دهان او است و زبان خردمند در دل او است.
زبان خردمند اندر پس دل***از این رو نگوید سخنهای باطل
سخنهای باطل ز احمق تراود***که پشت زبان قلب او هست کامل
(40) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي عِلَّةٍ اعْتَلَّها - : «جَعَلَ اللهُ مَا كانَ مِنْ شَكواك حظاً لِسَيِّئَاتِكَ، فَإِنَّ الْمَرَضَ لا أَجْرَ فِيهِ، وَلكِنَّهُ بَحُطُ السَّيِّئَاتِ وَيَحُتُّها حَتَّ الْأَوْرَاقِ، وَإِنَّمَا الْأَجْرُ في الْقَوْلِ بِالنِّسَانِ وَالْعَمَلِ بِالْأَيْدي وَالْأَقْدَامِ، وَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالسَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْجَنَّةَ» (1).
قال الرَّضِيُّ : وَأَقُولُ : صَدَقَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأَنَّهُ مِنْ قَبيل ما يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْعِوَضُ لِأَنَّ الْعِوَض يُسْتَحَقُّ عَلى ما كانَ في مُقابِلَةِ فِعْلِ اللهِ تَعَالَى بِالْعَبْدِ مِنَ الآلام وَالْأَمْراضِ وَمَا يَجْرِي مَجْرى ذلِكَ، وَالْأَجْرُ وَالتَّوابُ يُسْتَحَقَّانِ عَلى ما كانَ في مُقَابِلَةِ فِعْلِ الْعَبْدِ فَبَيْنَهُما فَرْقٌ قَدْ بَيَّنَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كَمَا يَقْتَضِيهِ عِلْمُهُ الثَّاقِبُ، وَرَأَيهُ الصَّائِب.
(الشكوى) الأمر أو العلّة ذكرهما أو توجع منهما، (حَطَّ) حظا وضعه أو تركه، (حتّ) حثاً عن الشجر: أسقط ورقه وقشره (السريرة) جمع سرائر السرّ الذي يكتم، ما يسره الإنسان من أمره النية يقال هو طيب السريرة أي سليم القلب صافي النية – المنجد.
(اعتلها) افتعال من العلّة فاعله مستتر فيه والضمير ترجع إلى العلة منصوب على الحذف والإيصال أي اعتل بها، (من شكواك) ظرف مستقر خبر كان (وحطاً) مفعول ثاني لجعل (حتَّ الأوراق) مفعول مطلق نوعي في القول ظرف مستقر خبر الأجر، (بصدق النية) ظرف متعلّق بيدخل والباء للسببية (الجنّة) مفعول ثان ليدخل.
في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) نكات من مهمات مسائل علم الكلام
منها استحقاق الأجر على العمل.
1) مستدرك الوسائل : 59/2، ومكارم الأخلاق : 359.
ومنها أنَّ الثواب بالاستحقاق أو بالتفضّل، ويظهر من كلامه هذا أنَّ ترتب النواب على العمل بالاستحقاق لا بالتفضّل لوجهين :
1 - أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعبر عن الثواب بالأجر، والأجر ما يستحقه الأجير في مقابل عمله، ولا يطلق على ما يتفضّل به.
2 - أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) حصر الأجر فى العمل الإختياري الصادر من المكلّف سواء كان قولاً باللسان، أو عملاً بالأركان، أو نيّة بالجنان فإنَّ النوايا الحسنة أفعال قلبية اختيارية للإنسان وقد عبّر عنها (عَلَيهِ السَّلَامُ) بصدق النية والسريرة الصالحة والمقصود بالسريرة الصالحة القصد نحو عمل الخير، وليست النية والسريرة من قبيل الغرائز والميول الغير الاختيارية، ويؤيّده الحديث المعروف : نيّة المؤمن خير من عمله ونيّة الكافر شرّ من عمله والحديث المستفيض عن الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : لكلّ امرء ما نوى بناء على أنَّ لفظة ما مصدرية والمقصود لكل امرء نيّته إن خيراً فخير وإن شرّاً فشرٌّ.
ومنها مسألة الإحباط والتكفير ومحصلة أن السيئة تقبل السّقوط بغير توبة بوسيلة عمل الخير أو غيره، والحسنة تسقط بوسيلة ارتكاب سيئة كالغيبة مثلاً أم لا وظاهر كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثبوت التكفير للسيئات، ولذا دعا لهذا المريض وطلب من الله العزيز أن يجعل مرضه حطاً لسيئاته، ويظهر منه أنّ تأثير المرض في تكفير السيئة وحظها ليس ذاتياً، بل المرض مقتضى لذلك ولا بد من تقويته بالابتهال إلى الله أو بحسن النية والسريرة كما أشار إليه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في آخر كلامه.
ولكلّ من هذه المسائل الكلامية المندرجة في طي كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على إيجازه مباحث مفصلة في الكتب الكلامية لا مجال لاستيفاء البحث حولها في هذا الشرح الوجيز، فمن أراد الاطلاع عليها فليطلبها من مظانها.
وممّا ينبغي التوجّه إليه هنا أنَّ الأجر والثواب مترادفان أم بينهما فرق استعمل الأجر في جزاء الأعمال الصالحة في آيات من القرآن المجيد أشهرها قوله تعالى: إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ من أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف: 30] (إنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [التوبة: 120] كما استعمل لفظ الثّواب في هذا المعنى في قوله تعالى: ثَوَابًا مَنْ عِندِ اللهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسَنُ الثَّوَابِ [آل عمران : 19] ولكن لا يستعمل كلمة الثواب بمعنى الأجرة في العرف، فكأنَّ الثواب يختصّ بالأمور المعنوية والأخروية.
وقد أشار الرضي في شرح كلامه إلى مسألة كلامية رابعة وهي : أنَّ كلّ ألم ومرض يعرض للعبد يفعل الله يستحق العبد عليه عوضاً من الله وكلام الرّضي يزيد المقام إعضالاً،
فإنه إذا استحقَّ العوض على المرض فهل هو إلا ترتب الثواب والأجر، فما الفرق بين عوض المرض وعوض فعل الطاعة، ويظهر من كلام الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن الفرق بين المرض وفعل الطاعة معنوي، فالمرض لا أجر له وينحصر الأجر في الطاعة، ولكن كلام الشارح الرّضي يشعر بأنَّ الفرق بينهما لفظي، وتنقيح الكلام يحتاج إلى بحث لا يسعه المقام.
به یکی از یارانش هنگام عیادت او درباره دردی که دچار شده بود، فرمود: خداوند آن چه را از آن مینالی جبران گناهانت سازد، راستی که بیماری به ذات خود ثوابی ندارد، ولی جبران گناهان میشود و به مانند برگهای خزانی آنها را فرومی ریزد و همانا ثواب در گفتار با زبان و کردار با دستها و پاها است و به راستی که خداوند سبحانه به وسیله پندار نيك و نهاد پاك و شایسته هر کدام از بنده های خود را خواهد به بهشت می برد.
رضی (رَحمهُ اللّه) گوید: من میگویم علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) درست فرموده است:
راستی که بیماری خود به خود ثوابی ندارد، زیرا از قبیل اموری است که عوضی دارد، زیرا در برابر هر درد و بیماری و امثال آنها که خدا به بنده خود داده، بنده مستحق عوضی است ولی استحقاق اجر و ثواب در برابر کار خود بنده است و میان این دو فرقی است که آن حضرت به علم ثاقب و رأی درست خویش بیان فرموده است. خدایت ببخشد ز تیمار خویش
علی گفت با یار بیمار خویش***بریزد گناهان چه برگ از درخت
ندارد مرض اجر از سوء بخت***وی کار با دست و پا ای فلان
بود اجر در گفته های زبان***و یا کار با دست و پا ای فلان
خداوند سبحان برد در بهشت***هر آن بنده خواهد نکو سرنوشت
به پندار نيك و نهاد نكو***که رمز بهشت اند بی گفتگو
(41) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتّ : «يَرْحَمُ اللهُ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتْ فَلَقَدْ أَسْلَمَ راغِباً، وَهاجَرَ طَائِعاً، وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ وَرَضِي عَنِ اللهِ، وَعَاسُ مُجَاهِداً.
(1)طوبى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ، وَعَمِلَ لِلْحِسابِ، وَقَنِعَ بِالْكَفَّافِ وَرَضِيَ عَنِ اللَّهِ» (2).
(الطوبى): الغبطة والسعادة الخير والخيرة، يقال : طوبى لك، أي لك الحظ والعيش الطيب - المنجد.
الظاهر أنَّ (طوبى) مبتدأ والظرفية وهي لمن ذكر - إلخ - خبره، أي السعادة لمن كان كذا، والجملة اسمية خبرية في مقام الدّعاء أو التحسّر باختلاف المقام أو التغبط، ومقتضى المقام هو الأوَّل، والظاهر أنَّ طوبى علم للجنس فتدبّر.
كان خباب بن الأرت من أفذاذ أصحاب النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) المخلصين والحاملين لأسرار الشريعة الإسلامية، ممّن تلمسوا الحقيقة بقلوبهم وبلغوا الدّرجة القصوى من اليقين بالنسبة إلى معالم الدين، ومن الذين كانوا شهداء على النّاس وموازين للحق عند ظهور الخلاف فكونه في صفٌ أصحاب أمير المؤمنين مجاهداً معه في صفّين من الأدلة القاطعة على أنّ علي مع الحق والحق مع عليّ يدور معه أينما دار فمثله في أصحابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثل عمار.
وقال الشارح المعتزلي: وهو قديم الإسلام، قيل : إنه كان سادس سنة وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وهو معدود في المعذبين في الله (3).
وفي التنقيح قال العلامة الطباطبائي (رحمه الله) : إنَّ فيه وفي سلمان وأبي ذر وعمار أنزل الله تعالى: فَلَمَّا أَحَسٌ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِى إلى [الأنعام: 52] - إلخ.
وعن الخصال عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) «السباق خمسة : فأنا سابق العرب، وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبشة، وصهيب سابق الرُّوم، وخباب سابق النبط» (1).
وفي حاشية التنقيح عن اليافعي في تاريخه أنَّ فضائل صهيب وسلمان وأبي ذر وخباب لا يحيط بها كتاب (2).
وقد وصفه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الوجيز من الكلام بما لا مزيد عليه وأثبت له فضيلة الرغبة إلى الإسلام والطوع على الهجرة وصرف الحياة في الجهاد فناهيك بهذه الفضائل عن التتبع للأقوال، وثناء سائر الرّجال، والظاهر أنَّ ما ذكره (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الجمل التالية تغبّط على خباب عرضه على سائر الأصحاب وحثّهم بذلك على سلوك سيرته والاقتداء بطريقته.
ذکر ابن هشام في سيرته «ج 1 ص 211 ط مصر في إسلام عمر بن الخطاب»:
قال ابن إسحاق : وكان إسلام عمر فيما بلغني أنَّ أخته فاطمة بنت الخطاب وكانت عند سعید بن زید بن عمرو بن نفيل وكانت قد أسلمت وأسلم بعلها سعيد بن زيد وهما مستخفيان بإسلامهما من عمر وكان نعيم بن عبد الله النحام من مكة رجل من قومه من بني عدي بن كعب قد أسلم وكان أيضاً يستخفي بإسلامه فرقاً من قومه وكان خباب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن - إلخ انتهى.
وكفى بذلك دليلاً على أن خباب أحد دعاة الإسلام السابقين الذين يعاونون النبيَّ في بثَّ الدَّعوة الإسلامية أبان غربة الإسلام واضطهاده من أعدائه الألداء قال ابن أبي الحديد: إنّه أوّل من دفن بظهر الكوفة من الصحابة.
در مورد یادآوری از خباب بن ارت، فرمود :
خدای رحمت کند خباب بن ارت را که محققاً از شوق مسلمان شد و با طوع و رغبت راه هجرت پیش گرفت و زندگانی را به جهاد گذرانید خوشا به حال کسی که در یاد معاد است و برای هنگام حساب قیامت کار می کند و به کفاف معیشت قناعت دارد و از خدا خشنود است.
علی یاد حباب می کرد و گفت***خدا رحمت آرد به بن ارت جفت
که از دل مسلمان شد و با شعف***به هجرت گرایید تا در نجف
نمود عمر خود صرف اندر جهاد***خوشا حال آن کو به یاد معاد
برای حساب خدا کارگر***قناعت منش راضی از دادگر
(42) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هذا عَلى أَنْ يُبْغِضَني ما أَبْغَضَنِي، وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيا بِجَمَّاتِها عَلَى الْمُنَافِقِ عَلى أَنْ يُحِبَّني ما أَحَبَّني، وذلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النبي الأمي - (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) - أَنَّهُ قالَ : يَا عَلِيُّ لا يُبْغِضُكَ مُؤمِنٌ، وَلا يُحِبُّكَ مُنافق» (1).
(الخيشوم) أصل الأنف (الجمّات) جمع جمة وهو مجتمع الماء من الأرض - من شرح ابن میثم.
(لو) حرف شرط لتعليق نفي على نفي ومفادها امتناع وجود الجزاء لامتناع وجود الشرط، أنه قضي فانقضى، اسم أن ضمير ضمير الشأن، (وقضى) فعل مجهول ونائب الفاعل مستتر فيه يرجع إلى الشأن الذي يستفاد من ضمير أنّه أو جملة أنه قال التالية على سبيل التنازع بينه وبين قوله فانقضى فيجعل الجملة نائب مناب فاعل قضي ويستتر ضمير الفاعل في قوله (فانقضى) يرجع إليه.
كان على (عَلَيهِ السَّلَامُ) صراط الحق، ومدار الحقيقة وجوهر الإيمان، ومرآة صافية لتجلّي ما قلوب النّاس فيه إذا واجهوه والمسلمون عهدئد مؤمن ومنافق وكان من مهام الأمور، تمييز المؤمن عن المنافق وقد كان النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يعرف المنافق بنور نبوّته ووحي الله، وقد عرفهم لبعض الصحابة أصحاب الأسرار النبويّة منهم عمّار بن ياسر، وكان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مرآة صافية لتمييز المؤمن عن المنافق فصدر النّبي هذا التوقيع المقياس وجعل بغض وحبَّ عليّ مقياساً لتشخيص الإيمان والنفاق.
قال الشارح المُعتزلي : وهذا الخبر مروي في الصحاح بغير هذا اللفظ : «لا يحبّك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق» (2).
أقول : ما دعاه إلى إسقاط لفظه يا علي من صدر الحديث.
فرمود: اگر با همین شمشیرم بینی مؤمن را از بین ببرم تا بلکه مرا دشمن دارد، دشمنم نمیدارد و اگر دنیا را با هر چه اندوخته دارد به کام منافق بریزم که دوستم دارد، دوستم نمی دارد و این به خاطر این است که امری مقرر شده و گذشته بر زبان زبان پیغمبر اُمّی (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) که فرموده ای علی! مؤمنت دشمن ندارد و منافقت دوست نگردد.
}
گفت علی گر که به شمشیر من***بینی مؤمن بیرم تا به بن
بلکه شود دشمن و بد داردم***می نشود دشمن و می خواهدم
ور که جهان را به همه گنج و سور***باز دهم من به منافق به زور
تاکه شود دوست من کی شود؟***حکم قضاهست و چنین طی شود
گفته پیغمبر آنی است کو***بغض مرا هیچ زمؤمن مجو
دوستی من زمنافق به دور***تاکه بپو شد تن او خاك گور
(43) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «سَيِّئَةٌ تَسُوءُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ» (1).
(السييء) القبيح يقال هو سيء الظنّ أي لا يظنّ خيراً في النّاس، السيئة ج: سيئات مؤنث السيّيء، نقيض الحسنة : الخطيئة - المنجد.
(تسوءك) جملة فعلية صفة لسيئة جوزت الابتداء بها.
كل عمل يصدر من الفاعل المختار يبدأ من شعور قلبي يدعو إليه، ويتعقب بوجدان باطني يترتب عليه، وإنّما يوزن هذا العمل بهذا الشعور الذي دعا إليه وبهذا الوجدان الذي ترتب عليه فمن استشعر تعظيم رجل فعمل عليه يعدُّ فعله تعظيماً وإن أخطأ في أداء الصنيعة أو كيفيّة الصنيعة، ومن أهان رجلاً ثمَّ ندم وأعذر بجبران هذا التأثر الوجداني سوء ء عمله،
فمن ارتكب سيئة بداعي شهوته أو طمعه ثم تأثر من عمل نفسه واستا تأثر من عمل نفسه واستاء به فكأنه ندم وطلب العذر والعفو فتدارك سوء فعله ومن دخله العجب من حسنة أتى بها ورأى فيها نفسه فقد أزال إخلاصه وعمله الله تعالى فكأنه استرجع عمله من الله وحوّله إلى نفسه الشيطانية وأبطله.
گناهت که تو را بد آید، به از کار نیکت که خودبینی فزاید.
گناهی که کردارش آزاردت***به از کار نیکی که عجب آردت
1) نهج السعادة : 238/7، وبحار الأنوار: 316/69 ح 25.
(44) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هَمَّتِهِ، وَصِدْقُهُ عَلى قَدْرِ مُرؤَتِهِ، وَشُجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أنفته، وَعِفَّتُهُ عَلى قَدْر غَيْرَتِهِ» (1).
(الأنفة) هي عزّة النفس، (العفّة) ترك الشهوات الدنية، طهارة النفس (غار) الرّجل على امرأته من فلان وهي وهي عليه من فلانة : أنف من الحمية وكره شركة الغير في حقه بها - المنجد.
(على قدر همّته)، جار ومجرور متعلّق بفعل عام، والجملة خبر (قدر الرّجل) والظاهر أنَّ لفظة (على) بمعنى باء المقابلة، وقد صرّح في شرح التصريح بأن أحد معانيها موافقة الباء.
المقصود من القدر هو الاعتبار والوجاهة عند الله أو عند الناس على سبيل منع الخلق، والهمة توجّه النّفس وبذل الجهد في حصول غاية من الغايات المعنوية أو الماديّة، فمن اهتم في غرض معنوي إلهي وسلك طريقة التقرب إلى الله فيساوي في الاعتبار والوجاهة بمقدار ما بذل الهمّة في هذا السبيل كما أنه من اهتم إلى تحصيل المال والجاه عند الناس يساوي اعتباره عند أرباب الأحوال والعامة ما بدل من الهمّة في هذا الطريق.
والصدق في القول والعمل ميزان يوزن به الرجولية ويعبرون بها عنه وخصوصاً في مورد الوعد وإنجازه، فالمروءة والرجولية التي يتصف بها الإنسان فتصير مبدأ لتعاطي الأفعال الجميلة وموجباً لترك ما يعود إلى النقص توزن مع صدق الإنسان في أقواله ومواعيده.
والشجاعة ثوران الغضب للدفاع عن الحق والحريم فتوزن مع الأنفة وعزّة النفس، فمن كان حقيراً في نفسه ولا يبالي على ما يراه من التعدّي في حقه وحريمه فلا إقدام له فيالدفاع، ولا يوصف بأنه شجاع.
1) وسائل الشيعة : 252/15، ومستدرك الوسائسل : 222/8 ح 9307.
والغيرة نفرة الإنسان عن مشاركة غيره فيما اختص به من حريم أو وظيفة أو وطن بالنسبة إلى الأجانب، فالغيرة تعتبر مبدأ للدفاع تجاه تجاوز الأجنبي ولها مصاديق كثيرة باعتبار شتّى الأمور، وأكثر موارد استعمالها في الحريم والأقارب، والعفّة هو كف النفس عمّا يختص بالغير من الحقوق والحرمات وعفّة كل شخص وكفّه عن حريم غيره يوزن بغيرته بالنسبة إلى ما يختص به نفسه وما يهتم بحفظه وصيانته.
قدر هر مردی به اندازه همت او است راستی و درستیش به اندازه مردانگی او است و دلیری هرکس برابر عزت منشی و پارسایی به اندازه غیرتمندی است.
قدر هر مردی تو هم اندازه دان با همتش***صدق او را با مروّت چون دلیری عزتش
پارسائیش تو با غیرت بسنج و هوش دار***هر که را عفت نباشد نیست هرگز غیرتش
(45) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ، وَالْحَزْمُ بِاجَالَةِ الرَّأْيِ وَالرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الْأَسْرَارِ» (1).
(بالحزم) ضبط الرّجل أمره وأخذه بالثقة (الإجالة) الإدارة - صحاح.
بالحزم جار ومجرور وظرف مستقر خبر لقوله : (الظفر)، والباء للإلصاق أو الاستعانة
قد بيّن (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الجمل سبيل الظفر بالمقاصد في ميادين النضال والمبارزة سواء كانت في المعارك الهائلة بين خصمين مع السلاح والعتاد أو في ميادين الحرب الباردة وبوسيلة التبليغ والإعداد.
وأفاد (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ مبدأ الظفر الأصلى هو كتمان الأسرار وضبطها وحفظها من مظان تطلع الخصم، وقد توجّه إلى هذه النكتة في هذه العصور الأخيرة الدول الكبرى وأسسوا إدارات ضخمة هياؤا وسائل هامة لحفظ أسرارها عن العدوّ وقاموا بوسائل هائلة من الرّجال والأموال في طريق التجسّس عن أسرار الخصم وكشف برامجه وطلع في غضون هذه الأعمال ما لا يحصى من المكائد والتدابير التي أشغلت بعض ما ظهر منها كتباً عديدة ألفت ونشرت في هذا الشأن.
(وإجالة الرأي) إشارة إلى طرح البرامج وإقامة حفلات الشور في شتى متاحي النضال وعليه العمل والاعتماد في هذه الأعصار، ويصعب حفظ الأسرار وتحصينها إذا دارت بين أفراد عديدة يشتركون في المشاورات، ومن امتيازات الأمم الرّاقية وفور الرّجال المحافظة للأسرار فيها، فكل شعب يفوز بوفر من أولئك الرِّجال الأبطال في حفظ الأسرار مقرون بالظفر في مختلف الميادين، فبإجالة هؤلاء الرّجال آرائهم في شتّى نواحي المبارزة والقتال يتحصل الحزم والنظر الصائب في العواقب، والحزم هو الأنظار الصائبة في عواقب الحوادث
1) بحار الأنوار: 341/68 ح 14، وميزان الحكمة : 605/1.
وتنظيم الأمور بحيث تصل إلى المطلوب، ويحصل بها الغرض
پیروزی به دوراندیشی است و دوراندیشی به رایزنی و رایزنی نیازمند رازداری است.
ز دوراندیشیت پیروزی آید***ز شور رأی دور اندیشی آید
اگر خواهی ز شورت رأی صائب***تو را کتمان راز خویش باید
(46) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذا جاعَ، وَاللَّئيم إِذا شَبعَ» (1).
(الصولة) : السطوة القهر الجولة والحملة في الحرب، (لؤم) كان دنيء الأصل، شحيح النفس مهيناً فهو لئيم ج : لئام - المنجد.
(صولة الكريم) منصوب على الحذف والإيصال توسعاً أي من صولة الكريم، (إذا جاع) جملة ظرفية متعلّق باحذروا، وتقيد الأمر المستفاد منه.
قد فسّر الشارحان قوله : احذروا صولة الكريم إذا جاع على ثورته عند شدّة الحاجة والاضطرار، أو الضيم والامتهان قال الشارح المعتزلي : ليس يعني بالجوع والشبع ما يتعارفه الناس وإنّما المراد احذروا صولة الكريم إذا ضيم وامتهن، وتبعه ابن ميثم فقال : وجوعه كناية عن شدّة حاجته، وذلك مستلزم لثوران حميته.
أقول : الشرح الذي علقاها على الجملة الأولى لا يستقيم لوجهين :
1 - أنَّ الصولة عند الاضطرار والحاجة ليست مقصورة على الكريم ولا مدحاً له، بل الصولة من اللثيم عند مسيس الحاجة والاضطرار أشدّ وأليق بالحذر.
2 - أنَّ ثوران الحمية والغضب عند عدم التفات النّاس وطلب أمر كبير كما أفاده ابن ميثم لا يناسب مقام الكريم في نظره (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا يتبع عملاً للأنام بالنسبة إليه، فهل يكلّف النّاس بإشباعه ورفع حاجته، فالمقصود من هذه الحكمة الحذر من اللئيم إذا شبع وحصلت له قدرة وسلطة فتشير إلى المثل السائر : عبد ملك عبداً فأخذ النّاس تلداً.
والظاهر أنَّ المراد من الجوع معناه الحقيقي ويشير إلى خصلة معروفة عند كرام الأبطال
1) بحار الأنوار: 178/71 ح 19، وميزان الحكمة : 2688/3.
في ميادين القتال في هذه الأعصار وهي: أنّهم إذا خاضوا حرباً هائلة أحسوا منها بالخطر لا يأكلون شيئاً حذراً من أن يصابوا ببطونهم، ويظهر منهم ما يفضحهم ويشينهم، وقد نقل في ذلك قصة عن بعض أيام صفّين في شأن مالك الأشتر رضوان الله عليه حيث أفلت من يده قرناً فسئل عن ذلك فأجاب بأنّي ما أكلت شيئاً منذ يومين فالمقصود الحذر من صولة البطل الكريم في المعركة إذا جاع ووطن نفسه على الموت أو الظفر.
از حمله کریم در حذر باشید چون گرسنه به جنگ آیند و از لئیمان بهراسید چون سیر برآیند.
از حمله کریم حذر کن چه گرسنه است***ليك از لئیم چون که شود سیر الحذر
(47) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قُلُوبُ الرِّجالِ وَحْشِيَّةٌ، فَمَنْ تَأَلَّفَها أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ» (1).
(الوحش) الوحوش وهي حيوان البرّ الواحد وحشي - صحاح.
المعروف المتسالم عليه أنَّ الإنسان مدني بالطبع وميال إلى الاجتماع والأنس والأكثر على أنَّ إنسان على وزن فعلان ومأخوذ من أنس والإنسي ضد الوحشي، فلو شرح كلامه على وجه العموم كان المقصود أنَّ قلوب النّاس وحشيّة بناء على أنَّ ذكر الرّجال في المقام من باب التغليب كما في الشرحين قال ابن ميثم جعل الوحشة هنا أصلية، وقال المعتزلي بعد نقل شعر عمارة بن عقيل وهي:
وما النفس إلا نطفة بقرارة***إذا لم تكدّر كان صفواً غديرها
فيكاد يخالف قول أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأصل، لأنَّ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) جعل أصل طبيعة القلوب التوحش، وإنما تستمال لأمر خارج - انتهى.
أقول: جعل التوحش أصلاً في الإنسان مشكل لأنه مخالف لكونه مدني بالطبع، ولما يشاهد من استيناس الأطفال بمجرد التلاقي بعضهم مع بعض فالظاهر أنَّ المقصود من الرّجال العظماء من النّاس بحمل الألف واللام على العهد الخارجي فتدبّر.
دل مردان رمنده است هر کس آنها را رام کند به وی گرایند.
دل مردان رمنده چون آهو است***هر که رامش کند جهان با او است
1) وسائل الشيعة : 158/12 ح 15942، وميزان الحكمة : 94/1 ح 107.
(48) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «عَيْبُكَ مَسْتُورٌ ما أَسْعَدَكَ جَدُّكَ» (1).
(أسعده) الله جعله سعيداً (الجد) الحظ - المنجد.
لفظة (ما)، اسمية ظرف زمان مبهم مضاف إلى جملة (أسعدك جدّك).
المقصود هو الحث على معالجة العيوب وعدم الاغترار بالإخفاء والستر من النّاس، فإنّه إذا ارتكب الإنسان ما كان عيباً ومنقصة فلا يقدر على ستره إلا من طريق الحظ والبخت الذي ليس باختياره.
عیب نهان است تا بختت جنبان است
عیب نهان است به یاری بخت***چون ثمر کرم زده بر درخت
1) بحار الأنوار : 75/ 90 ح 94، وميزان الحكمة : 2210/3.
(49) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ، أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ» (1).
حثّ كل القادرين على الانتقام والعقوبة من المعتدين على العفو والصفح عن المذنبين في كلّ مورد يليق به، فإنَّ للعفو موارد لا يتعدّاها، ومواقع لا يتجاوزها فالعفو في الحقوق الخاصة بالمقتدر، فإذا كان هناك حقوق تتعلّق بالله كالحدود المقرّرة لارتكاب بعض المعاصي أو بالناس فلا مورد للعفو وإنما يستحق العفو من تأدب بما حلّ عليه من النكال والأسر وظهر عنه آثار الندم والإنابة، وأما المصرّ على الخلاف الذي يرجع إلى ذنبه بعد العفو فلا يستحقه، وجعل (أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة) لأنَّ العفو مع كمال القدرة أدلّ على صفة الرأفة، وآثر في توبة المذنب ورجوعه إلى الحقِّ.
سزاوارتر بگذشت، تواناتر بر عقوبت است.
هر کسی باشد تواناتر به کیفر از گناه***عفو از او شایسته تر بر مذنبان رو سیاه
1) الأمالي 73 ووسائل الشيعة: 171/12 ح15991.
(50) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «السَّخاءُ ما كانَ ابْتِدَاءٌ، فَأَمَّا ما كانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَياءٌ وَتَذَمُّم» (1).
(السخاء): السخاوة: الجود، (تذمّم) منه : استنكف واستحيا - المنجد.
(السخاء) مبتدأ (وما) موصولة وضمير (كان) اسم ورابطة، (وابتداء) خبر كان من باب المبالغة ومن قبيل زيد عدل، ويمكن اعتبار كان تامة فيكون ابتداء حالاً عن ضميره أي السخاء ما وجد مبتدأ به وما في الجملة الثانية موصولة ومبتدأ، وحياء خبره زيد فيه الفاء باعتبار أن المبتدأ موصول.
حقيقة الجود والسخاء بذل بلا عوض ولا رياء، فإذا كان للمبذول عوض ولو حكماً لا يسمّى سخاء وجوداً، فإذا سبقه السؤال يصير عوضاً عنه وثمناً لما بذله السائل من وجهه وعرضه طي سؤاله أو عوضاً عما يطرأ على ردّ السائل من الذم والمنقصة.
وإذا النوال إلى السؤال قرنته***رجح السؤال وخف كل نوال
بخشش آن است که آغاز شود و آن چه به دنبال خواهش است شرم و آبرو نگهداری است.
بخشش آن است که بی گفت و تقاضا باشد***ورنه خود در عوض عرض تمنا باشد
1) شرح أصول الكافي : 182/8، ووسائل الشيعة : 457/9 ح12491.
(51) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا غِنَى كَالْعَقْلِ، وَلا فَقْرَ كَالْجَهْلِ، وَلا مِيْرَاثَ كَالْأَدَبِ، وَلا ظَهِيرَ كَالْمُسَاوَرَةِ» (1).
(الميراث) أصله موراث انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها - صحاح.
لاء نفي الجنس محذوف والمجرور مع جاره ظرف مستقر صفة لاسم لا مرفوعة محلاً.
قد سبق مفاد الجملتين الأولتين في ضمن وصاياه لابنه الحسن (عَلَيهِم السَّلَامُ) في الحكمة السابعة والثلاثين (والأدب) هو التحلّي بمكارم الأخلاق كما فسره ابن میثم، وقد سبق الكلام فيه (والمشاورة) هي طلب الرّأي بالشور عمّن هو أهلها.
وروي الشارح المعتزلي عن كامل أبي العباس المبرّد عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : «خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع : العقل والدين والأدب والحياء، وحسن الخلق» (2).
وعنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، «ما قسم الله للعباد أفضل من العقل، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل وفطر العاقل أفضل من صوم الجاهل، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل - أي قعوده أفضل من جهاد الجاهل - وما بعث الله رسولاً حتّى يستكمل العقل وحتى يكون عقله أفضل من عقول جميع أمته، وما يضمره في نفسه أفضل من اجتهاد جميع المجتهدين، وما أدَّى العبد فرائض الله تعالى حتى عقل عنه، ولا يبلغ جميع العابدين في
عباداتهم ما يبلغه العاقل والعقلاء هم أولوا الألباب الذين قال الله تعالى عنهم: (وما يذكر إلا أولوا الألباب)» (1).
هیچ توانگری چون خردمندی نیست و هیچ فقری چون نادانی و هیچ میراثی چون ادب و هیچ پشتیبانی چون کنگاش و مشورت.
چون خرد هیچ بی نیازی نیست***هم چنان جهل هم نیازی نیست
هیچ میراث چون ادب نبود***پشتبانی چه مشورت نشود
1) شرح نهج البلاغة : 186/18.
(52) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الصَّبْرُ صَبْران : صَبْرٌ عَلى ما تَكْرَهُ، وصَبْرٌ عَمّا تُحِبُّ» (1).
(صبر على ما تكره)، بدل بعض من قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): صبران، (وصبر على ما تحبُّ)، عطف عليه، ويمكن أن تعتبر الجملتان خبراً ثانياً لقوله : الصبر.
قال ابن میثم : التعدد في الصبر هنا تعدّد وصفي، لأن حقيقة الصبر في الموضعين واحدة على ما عرفت حقيقته.
أقول : فيه تأمل لأنَّ الصبر على ما تكره مقاومة للنّفس تجاه القوّة الغضبية، فحقيقته كف النفس عن الثوران والصبر الناشيء عن المحبوب ناشئة عن القوة الشهوية وحقيقته كف النفس عن الانطلاق إليه واختلاف متعلّقه بلفظه على وعن يدلّ على اختلاف جوهره أو وصفه فقط، فتدبر.
شکیبائی دو تا است شکیبایی بر پیش آمد ناخواه و شکیبایی از دور دلخواه.
شکیبا باش چون ناخواه آید***و یا دلخواه را جستن نشاید
1) نهج السعادة : 285/7 ح 153، وميزان الحكمة : 1561/2 ح 2174.
(53) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ، وَالْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ» (1).
(في الغربة)، جار ومجرور متعلّق بالغنى، (ووطن) الغنى.
(الوطن) تربة مولد الإنسان ومنشأته وأوّل أرض مس جلده ترابها ووجد فيه نفسه بعد ما لم يكن شيئاً مذكوراً وفتح عينيه على وجه الوالدين والأقارب وتلمس الوداد والمواهب من أيدي الجيران والأحباب فكان يحبه ويهواه ويتوقع منه كلما يريد ويشتهيه، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنَّ فوائد الوطن وما يتوقع منه الإنسان يتحصل من الغنى والثروة إذا تيسر في أي بلد كان ولكن إذا ابتلي الإنسان بالفقر فاتته مواهبه وبعد عنه أقاربه، فيجد نفسه غريباً ولو كان في وطنه
توانگری در غربت وطن محسوب است و درویشی در وطن غربت و آواره گی است.
منعم به کوه و دشت و بیابان غریب نیست***بیچاره بینوا، که غریب است در وطن
1) ميزان الحكمة : 2984/4، وبحار الأنوار: 53/69 ح 83.
(54) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْقَنَاعَةُ مالٌ لا يَنْفِدُ» (1).
وفي شرح المعتزلي هنا، قال الرّضي (رحمه الله تعالى) : وقد روي هذا الكلام عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)(2).
(القناعة) بالفتح الرّضا بالقسم (نفد) الشيء بالكسر نفاداً إذا فني - صحاح.
(مال) خبر المبتدأ، ولا ينفد جملة فعلية صفة له.
(المال) متاع يصرفه الإنسان فيما يحتاج إليه من حوائجه وشهواته، وإذا قنع الإنسان بما تيسر له من الحوائج وكفّ عن الزوائد مادّة وكيفية وضبط نفسه عن الاشتغال بما يخرج عن مقدار الكفاية ومبلغ الحاجة، فله مال لا ينفد..
قناعت ثروتی است بی پایان
کنج افتادگی و گنج قناعت مالی است***که به پایان نرسد هر چه از آن صرف کنی
(55) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَلْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ» (1).
(الشهوة) هي تعاطي ما يلائم طبع الإنسان وغرائزه الحيوانية من مأكل وملبس وتمايل جنسي، وأقوى شهوات الإنسان حبُّ الجاه والسيطرة والتصدّي للحكم، وقهر بني نوعه، وكلّ هذه الشهوات تستمدُّ وتقوى بالمال والثروة حيث تحتاج إلى إعداد الأسباب والوسائل، والمال مسبّب الأسباب.
توانگری سرمایه همه شهوت ها است.
اگر دولت بود پیری غمی نیست***که شهرت نیست کان را در همی نیست
1) شرح أصول الكافي : 398/8 ح 3، وبحار الأنوار: 67/69 ح 28.
(56) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ حَذْرَكَ، كَمَنْ بَشّرَكَ» (1).
(والحَذر) : التحرّز، يقال (بشرته) بمولود فأبشر إبشاراً أي سر - صحاح.
(من)، موصولة ومبتدأ، (وكمن)، ظرف مستقر جملة خبر لها.
البشارة إبلاغ يوجب السّرور ويتعقب بإدراك ما يتمناه المسرور، ومن حذر من خطر يستقبله ويهيّؤه للنجاة فقد أفاده ما يفيد البشارة من السّرور آجلاً ودرك المطلوب عاجلاً.
هر کس به تو اعلام از خطری کند، چون کسی باشد که به تو مژده ای دهد.
هر که تو را بر حذر از شر کند***مژده ای آورده برایت به خیر
1) عيون الحكم والمواعظ : 430، وبحار الأنوار: 178/71 ح 19.
(57) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اللسانُ سَبْعٌ، إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ» (1).
سبع الذئب الغنم أي فرسها عَفَرَهُ أي جرحه فهو عقير – صحاح.
قد ورد في مدح اللسان وذمّه أخبار عديدة وعبر كثيرة وتعبيره هذا (عليه السّلام) أبلغ تعبير في ذمه ولزوم المحافظة عليه، وأنه بطبعه سبع يصول ويجرح إذا خلّي عنانه.
زبان درنده ای است، اگر رها باشد زخم زند.
زبان در دهان گرگ درنده ای است***مهارش بزن ورنه زخمنده ای است
1) بحار الأنوار: 68 / 290 ح 62، ومستدرك سفينة البحار : 249/9.
(58) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّسْبَةِ» (1).
(اللسبة) بتقديم السين على الباء : اللعقة، لدغ العقرب.
(حلوة اللسبة)، خبر بعد خبر لقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (المرأة)، أو صفة للعقرب.
شبهت المرأة بالعقرب حيث إنَّ تماسَّ الرَّجل به خصوصاً في عنفوان الشباب وطغيان القوى الشهوية معرض للافات والبلايا الروحية والجسمية، وتنفذ المرأة بجاذبيتها وفتانتها في وجود الرّجل وتنفث على قلبه وروحه سم العشق، وأي سمّ أضرّ منه وأوجع وآلم منه وأنقع، وإذا أحصيت وجدت المقتولين والمعتاهين بسم الحيات والعقارب معدودين في كل عصر ومصر، ولكن المقتولين روحاً ومعناً بسمّ فتنة المرأة غير محصور جداً، وكفى لك بذلك ما ترنّم به الشعراء في كل زمان ومن أهل كلِّ لسان في أشعارهم - والشعر شعور الأمة والشعب - من التأثر بلقاء المرأة الحسناء حتى قتلا وجرحاً للقلب والكبد، فبلغ شكواهم عنان السماء وملأ صريخهم أرجاء الفضاء، وقد أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ هذا السم الناقع حلو ولذيذ.
زن کژدمی است شیرین گزش.
زهر زن، زهر عقرب جزار***ليك شيرين گزد به وقت شکار
1) مستدرك الوسائل : 158/14 ح 16369، وبحار الأنوار: 228/100 ح 30.
(59) قال: «الشَّفيعُ جُنَاحُ الطَّالِبِ» (1).
الشفاعة توسط من له جاه عند المراد في إنجاح حاجة المشفوع له فكان المشفوع له يطير نحو ما قصده بوسيلة الشفيع، فشبهه بجناح الطائر.
واسطه و شفیع چون پر است برای جوینده حاجت.
1) مطلوب كل طالب 20، وشرح مئة كلمة: 151.
(60) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَهْلُ الدنْيا كَرَكْبٍ يُسارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ» (1).
(يسار بهم) فعل مبني للمفعول، و(بهم) جارّ ومجرور للمفعول، و(بهم)، جارّ ومجرور متعلق به، والباء للتعدية، وأُقيم مقام الفاعل، (وهم نيام) مبتدأ وخبر والجملة حالية عن الضمير في (بهم)، والمبتدأ بنفسه رابطة أُيّدت بالواو.
إذا يسار بالنائم لا يلتفت إلى ما يقطعه من الطريق ولا يتوجه إلى قطع المسافات وطي المراحل، فما ينتبه إلا وهو واصل إلى المقصد، والمقصد من السير في الدنيا هو الوصول إلى الأخرة بالموت، وأهل الدُّنيا لا يلتفتون إلى ذلك، فيأخذهم الموت بغتة ويثيرهم من غفلتهم، والمراد من أهل الدُّنيا المشتغلون بها والناسون الموت والأخرة.
اهل دنیا چون کاروانی باشند که در خواب آنان را به راه می برند.
اهل دنیا کاروانى ليك خواب***می برند آنها به عقبی با شتاب
1) عيون الحكم والمواعظ 71، وبحار الأنوار: 128/70 ح 131.
(61) وقال: «فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ» (1).
الوطن يفيد الإنسان من نواح شتّى يأويه في ظلّه ويسكنه في بيته ويدله على طرق معاشه، وأعظم فوائده الأنس مع الأحبة والأصدقاء والأخوان، فإذا فقد الإنسن أحبته وأصدقاءه فكأنه خرج عن وطنه المألوف، ووقع في وحشة وحتوف
از دست دادن دوستان آواره گی است.
هر که را دوستان ز دست برفت***همچو آواره ای است در صحرا
1) عيون الحكم والمواعظ 358، وبحار الأنوار: 178/71 ح 19.
(62) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِها إِلى غَيْرِ أَهْلِهَا» (1).
(من طلبها) متعلّق بأهون، ولفظة (من)، متمم (أهون) الدال على التفضيل، و(إلى غير أهلها) متعلّق بطلبها وطلب منه أشهر من طلب إليه، وكأنَّ العدول (من) لفظة من إلى لفظة إلى يشعر بأنّه جر الحاجة إلى غير مظان حصولها.
طالب الحاجة لا بد وأن يكون لأمر ديني أو دنيوي فإذا كان المطلوب منه غير أهل لإنجاز الحاجة فطلب حاجة دينية منه غير مؤثر لرفع الحاجة فإنّ المراد من غير الأهل كما هو المتبادر من لا يصلح لطلب الحاجة لمنقصة فيه من بخل أو لؤم، ومن يكون كذلك فلا يتحصل منه حاجة دينية، وإن كان لأمر دنيوي فتحصيله ممن لا أهل له متعسّر إلاّ بعد كدّ شديد يساوي كلّ فقد هذه الحاجة ففوت الحاجة وترك طلبها من غير أهلها أهون على أي حال.
از دست رفتن حاجت آسانتر است از آن که از نااهل طلب شود.
فوت حاجت بسی است آسانتر***تا ز نااهل خواهی آن حاجت
1) وسائل الشيعة : 442/9 ح 12446، ومستدرك الوسائل : 57/13 ح 14738.
(63) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَسْتَح مِنْ إعْطاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرمان أقلّ مِنْهُ» (1).
(لا تستح) استفعال من الحياء خفّف ياؤه (من إعطاء القليل)، ظرف متعلق به.
العطاء وإن كان قليلاً خير من تركه رأساً، سواء كان مسبوقاً بالسؤال وإظهار الحاجة كما يشعر به لفظ الحرمان، أم كان ابتداء، وتعبيره (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأن الحرمان أقلّ، استعارة لطيفة في استعمال لفظة أقل حيث إنّ القلّة في العطية صارت سبباً لتركها استحاء، فيقول: إن كانت القلة موجبة للحياء فتركها رأساً أولى بالحياء لأنه يعتبر أقل منه.
از بخشش کم شرم مدار که محروم ساختن، از آن هم کمتر است.
مکن شرم اگر بخششت کم بود***که حرمان سائل از آن کمتر است
1) عيون الحكم والمواعظ : 528، ومشكاة الأنوار : 408.
(64) وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ - وزاد في شرح المعتزلي - : وَالشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنى» (1).
(عفٌ) عفافاً : كت وامتنع عما لا يحل أو لا يجمل – المنجد.
العفاف كفّ النفس عن الشهوات والصبر على فوت الحاجات، والفقر يوجب عدم تناول ما يشتهيه الفقير وإن كان مباحاً وعادة الفقير أن يسأل النّاس لتحصيل حوائجه أو يشكو عندهم من فقره، ومقتضى العفاف ترك السؤال وإظهار الحاجة، وهو زينة للفقر كما أنَّ زينة الغنى الشكر، وهو صرف المال فيما ينبغي من حوائج نفسه، والإعانة لغيره.
خودداری و پارسایی زیور فقر و نداری است و شکر و سپاسگذاری زیور ثروتمندی.
زیور فقر، عفاف است ولی***زیور از بهر غنی شکر خدا است
1) وسائل الشيعة : 442/9 ح 12446، وكتر الفوائد: 408.
(65) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا لَمْ يَكُنْ ما تُرِيدُ، فَلا تُبَلْ ما [كَيْفَ ] كُنْتَ» (1).
(بالی) مبالاة بالأمر: اهتم به واكترث له - المنجد.
(لا تبل ما كنت) خطاب نهي عن بالي يبالي والقياس أن تكون فلا تبال بحذف لام الفعل جزماً فقط ولكن حذف ألف المفاعلة على غير قياس كحذف النون من يك، ونقل الجزم إلى اللام،(وما) إسمية نكرة منعوتة بقوله : كنت أي شيء كنته، فهي مفعول لقوله لا تبل.
هي كلمة تسلية لمن يسعى نحو مقصود وغرض بحسب شخصيته، وقلّما يخلو عنه أي إنسان، فكلّ أحد يقصد هدفاً في حياته ويسعى للوصول إليه بحسب مقامه وقلما يصل الإنسان إلى ما يقصده ويريده، فإنّ أكثر النّاس يقصدون هدفاً لا يتهيأ لهم أسبابه أو يقصر همتهم عن سلوك طريقه، فلا يكونون ما يريدون فقال (عليه السّلام): إذا لم تصل إلى هذا المقصد الذي تريده لفقد الوسائل أو قصور الهمة أو وفور الموانع، فارض بما وصلت إليه من الأحوال، ولا تغتم بما فات منك من الأمال.
چون آنچه خواستی نشدی از آنچه هستی نگران مباش.
چون آنچه خواستی نشدت حاصل از تلاش***رو شکر کن میاد که از بد بتر شود
1) بحار الأنوار : 345/68، وميزان الحكمة: 1092/2 ح 1514.
(66) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَرَى الْجَاهِلَ إِلا مُفْرِطاً، أو مُفَرِّطاً» (1).
(أفرط) أعجل بالأمر، جاوز الحدّ من جانب الزيادة والكمال (فرّط) تركه - المنجد.
(لا ترى)، من باب علم الجاهل، مفعوله الأوَّل، والاستثناء مفرغ، و(مفرطاً) مفعول ثان.
إقامة كل أمر في محلّه اللائق به من دون زيادة ونقصان هو الصراط المستقيم والعدل المأمور به، وهذه القاعدة عامة لكلِّ شؤون الإنسان ممّا هو في داخل نفسه أو في أعضائه، وممّا هو خارج عنه يرتبط به من تدبير منزله والمعاشرة مع تدبير منزله والمعاشرة مع أهله وجيرانه والمعاملة مع الناس كافة ورعاية العدالة في الأمور يحتاج إلى علم واسع ودقة نظر عميق، فإذا كان الإنسان جاهلاً لا يقدر على رعاية العدالة والاستقامة في الأمور، فيتجاوز الحد فيكون مفرطاً أو يقف دونه فيكون مفرّطاً ومقصراً.
نبینی نادان را جز این که از حد گذرانیده یا به سر حد نرسیده
نادان نتواند به سر حد باشد***یا کمتر از آن است و یا رد باشد
1) القواعد الفقهية : 152، وبحار الأنوار: 159/1 ح 35.
(67) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إذا تَمَّ الْعَقْلُ، نَقَصَ الكَلام» (1).
(إذا)، ظرف زمان يجب إضافته إلى جملة فعلية فهو معنى مفعول فيه يقيد الفعل الواقع بعده يعد بمنزلة الجزاء.
العقل قيم على الأعضاء، وهي مندفعة بالإحساسات الشهوية والغضبية واللسان خطيب الحواس ينطلق بمالها من التأثر الناشيء عن الشهوة أو الغضب وقلّما يخلو الإنسان منه فيريد أن يتكلّم دائماً بما يبين إحساسه، مضافاً إلى أنَّ شهوة الكلام غريزة مستقلة في الإنسان، فإذا تمّ العقل، وتسلّط على الحواس يمنع ممّا لا يفيد من الكلام فينقص الكلام.
چون خرد کامل شود، سخن کم گردد.
رد خردمند، سخن کم کند***تا که گهی خویش چه ایکم کند
1) شرح أصول الكافي : 326/8، ووسائل الشية: 192/12 ح16058.
(68) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الدَّهْرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانِ، ويُجَدِّدُ الْأَمالَ وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ، وَيُباعِدُ الْأمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ، وَمَنْ فَاتَهُ تَعِبَ» (1).
(أخلق) الثوب : جعله باليا (المنيّة) ج منايا : الموت (الأمنية) : البغية ما يتمنّى (نَصِبَ) تعب وأعيا - المنجد.
(يخلق الأبدان)، جملة مبدوّة بالمضارع خبر المبتدأ، ويدلُّ على الاستمرار وهكذا الجمل التالية المعطوفة عليها.
فسّر الدهر بالنازلة والأمد المحدود والزمان الطويل، والظاهر أنَّ المقصود العرفي منه الزمان بما يحويه من الحوادث ويعبر عنه بالفارسية روز گار فالإسناد في قوله (يخلق الأبدان) وتواليها إسناد حقيقي، لأنَّ انكسار الأبدان وبليها معلول لهذه العوامل الزمنية من المرض والعمل والحوادث، وتأثر المشاعر والإحساسات، وكذلك تجديد الآمال وإقراب المنية وبعد الأماني، وكلّما دخل الإنسان في ما يقرب من الشيخوخة والهرم تكثر أمانيه على رغم بعدها، لأنه يمنع منها رويداً رويداً، والإنسان حريص على ما منع، ولو كان المقصود من الدهر نفس الزمان المنصرم لا بد وأن يكون الإسناد في الجمل مجازياً على حد قوله «أشاب الصغير وأفتى الكبير من الغداة وكرّ العشي» وهو خلاف الظاهر مضافاً إلى أنّه لا يوافق قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «من ظفر به نصب ومن فاته تعب» (2)لأنَّ نفس الزمان ليس شيئاً يظفر به أحد ويفوت عن غيره أو كان الظفر به موجباً للنصب فالمقصود من الدهر ما يحويه من النعم والأموال والمواهب والآمال فمن حصلها نصب، وأعيا من حفظها وصرفها في مصارفها، ومن فاته تعب من فقدها وألم الحاجة إليها.
روزگار تنها را فرسوده کند و آرزوها را تازه سازد و مرگ را نزديك آرد و هوس ها را دور نماید، هر که بدان دست یابد خسته شود و هر که به دست نیاورد به رنج افتد.
روزگار است که فرسوده نماید تنها***آرزوهای جدید آرد و مرگش زقفا
دور سازد هوس و هر که به دستش آرد***خسته و هر که نیارد رسدش رنج و عنا
(69) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً، فَلْيَبْدَأ (1)بِتَعْلِيم نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ، وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسيَرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ، وَمُعَلمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُها أَحَقُّ بِالْإِجْلالِ مِنْ مُعَلِّمَ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِم»(2).
أم يؤم إمامة وإماماً القوم وبالقوم : تقدَّمهم وكان لهم إماماً - الإمام للمذكر والمؤنث ج أئمة من يؤتم به أي يقتدي به سيرة الرّجل صحيفة أعماله كيفية سلوكه بين الناس - المنجد.
(إماماً)، ثاني مفعولي نصب (قبل)، منصوب على الظرفية متعلّق بقوله: (فليبدأ بسيرته)، ظرف مستقر خبر لقوله وليكن، وأحق بالإجلال، خبر لقوله : ومعلّم نفسه.
فيه تعريض على من تصدّى للإمامة وتقمّصها من غير حق، كما افتتح (عَلَيهِ السَّلَامُ) خطبته الشقشقية بقوله : «ولقد تقمّصها فلان» - إلخ، وفيه إشعار بأنَّ الإمامة منصب إلهي هيا الله لها رجال أدبهم بقدرته وإحاطته، وهذبهم بالفطرة وطهرهم تطهيراً، لأنَّ المقصود من الإمام في كلامه هذا هو الرئيس الذي يحكم في الناس، فمن لم يكن مستعداً لهذا المقام لا يقدر على تعليم نفسه ورفع نقصه إلى أن ينال هذه الدرجة القصوى والمرتبة العليا، وخصوصاً بالنظر إلى مقام العلم الشامل المحيط العميق الذي يلزم لمنصب كهذا، فإذا كان الرَّجل جاهلاً بذاته كيف يقدر على تعليم نفسه فإنَّ العلم الكسبي يحصل إما بموهبة من الله فيفيضه على قلوب الأنبياء والأوصياء، وإما بتحصيله من الأساتذة والعلماء، فكيف يقدر الإنسان على تعليم نفسه بشخصه، نعم تأديب السيرة وإصلاح الأخلاق والأعمال الذي يعدّ من باب الحكمة
العملية ممّا يمكن للإنسان أن يباشره بنفسه، فيحسن أخلاقه بالرّياضة ويزيل عنه الأخلاق السيئة، ويخلّي ضميره عنها ويحلّيه بالأخلاق الحسنة والفضائل وأما العلم والمعرفة الخاصة بمقام الإمامية فكيف يقدر عليه الإنسان بنفسه إذا لم يكن من عناية الله تعالى ويؤيد ذلك قوله : (ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال) فإنّه تعريض بأن تصدّي غير الأهل للإمامة إنّما يكون لكسب الجاه والاعتبار عند الناس وجلب الإجلال والاحترام، وإذا تصدّى شخص لتعليم نفسه وتأديبها يكون أحق بالإجلال اللهم إلا أن يكون المراد من تعليم الاشتغال بالرياضة وتصفية النفس بحيث يستعدّ للإفاضة كما أشير إليه في بعض الأحاديث ويشعر به قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء» (1)، ومع هذا لا يخلو الكلام من تعريض على من ذكرنا.
هر که خود را پیشوا و رهبر مردم سازد باید پیش از آموختن به مردم به آموزش خویش پردازد و باید به روش و عمل خود ادب آموزد پیش از آن که دستور ادب را با زبان به دیگران بیاموزد، کسی که خود را آموزد و ادب نماید، به احترام سزاوارتر است از کسی که آموزگار و مؤدب مردم باشد.
هر که خود را رهبر مردم کند***باید اول رهبری از خود کند
خود بیاموزد وزان پس دیگران***با عمل تأدیب سازد نی زبان
هر که خود آموخت و تأدیب کرد***احترامش بيش از آن دیگر بود
که دهد تأدیب و آموزش به غیر***چون که او سوی خدا باشد به سیر
1) شرح أصول الكافي للمازندراني : 79/2، ومصباح الشريعة : 16.
(70) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «نَفْسُ الْمَرْءِ، خُطاه إِلى أَجَلِهِ» (1).
(النفس) مصدر ج : أنفاس (الخطوة) ج : خطى وخطوات ما بين القدمين عند المشي -المنجد.
التنفس شغل دائم للإنسان الحي لا يخلو منه في حال من الأحوال قياماً وقعوداً، ويقظة ونوماً صحيحاً كان أم مريضاً، ومع ذلك كان ألذ ما يتناوله من الحوائج وأروح وأخف، وقيل: صعوده يمد الحياة، ونزوله يفرح الذات، ولكنه خطوة نحو الممات.
هر دمی به سوی مرگ قدمی است.
هردم که بر آوری تو، گامی***بر داشته ای به سوی مردن
1) بحار الأنوار : 128/70 ح 131، وميزان الحكمة: 28/1 ح 19.
(71) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كُلُّ مَعْدُودٍ مُنقَضِ، وَكُلُّ مُتَوَفقّع آتٍ» (1).
(منقض)، فاعل عن الانقضاء خبر ومنقوص ورفعه مستتر، وكذلك (آت).
المقصود من المعدود عمر الإنسان من أشهره وأيامه وساعاته، ودقائقه وثوانيه، فإنه إذا عد بكل اعتبار ينقضي لا محالة، والمقصود من المتوقع الموت الذي يأتي بلا شبهة.
هر چه بر شمرده میشود پایان می پذیرد و هر چه باید بیاید میآید.
عمر را ر را چو بشمری آخر شود***چون که آخر گشت مردن میرسد
1) التفسير الصافي : 293/3، وميزان الحكمة: 2957/4 ح 3720.
(72) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا اشْتَبَهَتْ، أَعْتُبِرَ آخِرُها بأَولها» (1).
(اشتبه) الأمر عليه: خفي والتبس - المنجد.
الأمور المشتبهة هي التي لا يتضح حقيقتها باعتبار العقل أو الشرع، كالمسافر يريد مقصداً معيناً فاشتبه عليه الطريق ولا يدري أنَّ سلوك الطريق الذي يريد أن يمشي عليه يوصله إلى مقصده أم لا، وكمن يقصد أن يقتدي بإمام ولا يدري أنه حق ومتابعته يوصله إلى الحق أم لا، فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذا اشتبه الأمر من أوَّل الدخول فيه فلا رجاء بوضوحه في نهايته، فلا بدّ من التوقف والبحث حتى يتضح ويكون الدخول فيه على بصيرة واطمئنان والظاهر أنَّ المقصود أنه إذا وقع خطأ في أوّل أمر يؤدّي إلى الخطأ في آخره.
به راستی که اگر کارها از نخست دچار اشتباه و خطا شدند، پایان آنها با آغاز آنها سنجیده شوند.
خشت از اول گر نهد معمار کج***تا ثریا می رود دیوار کج
1) بحار الأنوار: 327/68 ج 25، ومستدرك سفينة البحار: 68/7.
(73) ومن خبر ضرار بن ضمرة الضَّبابي عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم في محرابه، قابض على لحيته، يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين، ويقول :
ـیا دُنْيا يا دُنْيا إِلَيْكِ عَنِّي أَبي تَعَرَّضَتِ ؟ أَمْ إِليَّ تَشَوَّفَتِ؟ لا حان حينكِ، هَيْهَاتَ غُرّي غَيْري، لأ حاجَةَ لي فيكِ، قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلاثاً لا رَجْعَةَ فيها، فَعَيْشُكِ قصيرٌ، وَخَطَرُكِ يَسيرٌ، وَأَمَلُكِ حَقِيرٌ أو مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَطُولِ الطَّرِيقِ، وَيُعْدِ السَّفَرِ، وَعَظِيمِ الْمَوْرِدِ» (1).
(السدل) ج : أسدال وسدول وأسدل الستر، يقال: أرخى الليل سدوله أي أرسل أستار ظلمته (سلمته) الحيّة : لدغته فهو سليم ج: سلمى – المنجد.
و (التململ) عدم الاستقرار من المرض كأنه على ملة وهي الرّماد الحارّ (لا حان حينك) أي لا حضر وقتك (تشوفت) الجارية أي تزينت - صحاح.
(وقد أرخى الليل سدوله)، جملة حالية عن فاعل رأيته، وهو قائم يصلي - إلخ حالية أُخرى عن المفعول الأوّل له وهو الضمير الثاني (قائم في محرابه)، خبر هو، قابض، خبر ثان له (يتململ) - إلخ، حال عنه، (يا دنيا)، من باب المنادى المعرفة (لا حان حينك)، دعاء عليها أي لا حضر وقتك كما تقول : لا كنت.
(ضرار بن ضمرة) قال في التنقيح: من خلّص أصحاب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حسن الحال، فصيح المقال، انتهى.
وننقل هذه الرواية عن شرح المعتزلي بسند ثان فهو أوفى وأكمل قال :
1) خصائص الأئمة للرضي: 71 وروضة الواعظين للقتال النيسابوري: 441.
وذكر أبو عمر بن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب هذا الخبر، فقال : حدثنا عبد الله بن محمّد بن يوسف، قال: حدثنا يحيى بن مالك بن عائد قال: حدثنا أبو الحسن محمّد بن محمد بن مقلة البغدادي بمصر. وحدَّثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال : حدثنا العكلي عن الحرمازي عن رجل من همدان، قال : قال معاوية لضرار الضبائي : يا ضرار صف لي عليّاً، قال اعفني يا أمير المؤمنين قال : لتصفنّه قال: أما إذ لا بدَّ من وصفه فكان والله بعيد المدى شديد القوى، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدُّنيا وزهرتها، ويأنس بالليل ووحشتها، وكان غزير العبرة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما خشن كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه وينبئنا إذا استفتيناه ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربه منا، لا نكاد تكلّمه هيبة له، يعظم أهل الدين ويقرب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، قابضاً على لحيته، يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقولُ: «يا دنيا غري غيري، أبي تعرّضت؟ أم إليَّ تشوّقت؟ هيهات هيهات قد باينتك ثلاثاً لا رجعة لي فيها، فعمرك قصير، وخطرك حقير آه من قلة الزاد وبعد السفر، ووحشة الطريق»، فبكى معاوية وقال رحم الله أبا حسن كان والله كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار؟ قال: حزن من ذبح ولدها في حجرها (1).
أقول: من أخبث مكائد معاوية بعد تسلّطه على الكوفة وسيطرته على أصحاب أمير المؤمنين أن يجلبهم إلى الشّام بشتى الوسائل من دعوة وديّة أو تهريب من ظلم عماله أو تهديد أو غير ذلك من الوسائل ثمَّ يحضرهم في حفلته الغاصة بالرجال ويسألهم عن وصف علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يذكروا له عيباً بحضرة الناس ويتهموه فيستفيد من كلامهم لتأييد سياسته.
وممن وقع في حبالته ضرار بن ضمرة وكان من خواص عليّ ومن أهل الزهد والعبادة فأمره بتوصيف علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقد وصفه ضرار بهذا الوصف البالغ في الخطورة من نواح شتّى، معرضاً بذلك على معاوية وناصحاً وواعظاً له، ونشير إلى بعض ذكره (رضوان الله عليه) :
افتتح ضرار (رضوان الله عليه) توصيفه لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأنه (كان بعيد المدى) أي عالي الهمة ناظر إلى المعالي القدسيّة، وتارك للأهواء الخسيسة المادّية مع شدة قواه المعنوية ونواياه الملكوتية، وكأنه إشارة إلى قوله تعالى في سورة النجم : عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى [النجم: 5] وهو وصف جبرئيل حامل الوحي إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (بقول : فصلاً) أي ينطق بما هو الحق الصريح، مأخوذاً من الوحي الصحيح وكأنه إشارة إلى قوله تعالى في سورة الطارق: (إنه
1) شرح أصول الكافي : 203/7، والعمدة: 16.
لقول فصل وما هو بالهزل) [طارق 13] وكان يحكم بالعدل لا يخالطه جور وباطل منبع : ذخار للعلم قولاً وعملاً وبحر ضخم للحكمة من كل ناحية زاهد في الدُّنيا متنفّر عنها، يطلب الخلوة والانعزال عن أهل الدُّنيا فيأوي إلى الليل ووحشته، هذه صفاته المعنوية العقلية والوجدانية.
ثمَّ شرع في وصفه الظاهر فقال : يبكي ويسيل الدموع الغزيرة من خوف الله ومن ترحمه على الضعفاء والفقراء ويفتكر طويلاً في إصلاح الأمور.
ثم وصفه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في زيّه ولباسه ومأكله فقال : يعيش عيش الفقراء والمساكين حتى يعجبه اللباس القصير والطعام الخشن لم يلاحظ لنفسه امتيازاً ولا مثارة وإمارة للرئاسة، بل كان فيناً كأحدنا يجيب مسائلنا ويُفتينا، ولكن له هيبة معنوية في قلوبنا، ثم يبين معاملته مع عموم الناس ورعايته للعدل الاجتماعي في هذه الفصول :
1 - يعظم أهل الدين فلا حرمة عنده إلا للدين وأهله.
2 - يقرب المساكين ولا يلتفت إلى زبرجة الأغنياء والمثرين.
3 - لا نفوذ فيه لأهل القوَّة والثروة فيستميلونه لأغراضهم، بل لا طمع لهم في ذلك.
4 - لا يقطع رجاء الضعيف من عدله وأخذه له بحقه وإن كان خصمه قوياً ذا مال وجاه وثروة.
ثمَّ شرع بعد ذلك في بيان خوفه من الله وزهده في الدُّنيا وصوّره لمعاوية بما لا مزيد عليه حتّى أثر في هذه الصخرة الصماء والقلب القاسي الأعمى فبكى.
وأظنُّ أنَّ بكاء معاوية لم يكن عن خوف من الله وإذعان للحق بل كان كما يبكي الصبي من ألم الإبرة إذا نفذت في جسمه حيث إن كل جملة ألقاها إليه هذا البطل المجاهد في فضيلة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) تكون أوقع من السهم على قلبه وكبده فهو مع كمال تجلّده وتحلمه الذي كان الركن الوثيق لسياسته العوجاء لم يقدر على المقاومة تجاه هذه الضربات البطولية النافذة على قلبه القاسي، فلم يحر جواباً ولم يجترىء على إسكات القائل لما أخذ منه العهد ضمناً بقوله أو تعفيني، فتحلّم ألم هذه الرميات المتتابعات حتى نفد صبره وشرع يبكي من الألم والغم الذي دخله من مشاهدة هذا البطل الذي يجاهده بسيف لسانه في عقر داره، وهو يرى نفسه متكئاً على سرير الملك والسطو والسطوة، ثمَّ أخبره هذا البطل في آخر كلامه عن مقدار حبّه لعلي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وبغضه له حيث أجابه بأن حزني على علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) كحزن أم ذبح ولدها في حجرها هذا تصريح بحبّه لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بما لا مزيد عليه وتلويح لبغضه له، وهل قتل علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلا بمخالفة معاوية معه وبكيده ومكره؟
متن کامل خبر به روایت مندرج در شرح معتزلی ترجمه می شود :
معاویه به ضرار ضبابی گفت: ای ضرار علی را برای من وصف کن؛ در پاسخ گفت: یا امیرالمؤمنین مرا معاف دار؛ گفت: البته باید او را وصف کنی؛ در پاسخ گفت: چون ناچارم میگویم؛ به خدا والا همت بود، شدید القوی بود صریح و قاطع سخن می گفت، به دادگری حکومت می گرد، دانش از همه سویش فرومی ریخت و در پیرامونش حکمت گویا بود، از دنیا و شکوفاییش گریزان بود به شب پرهراس انس داشت اشکش فراوان، اندیشه اش طولانی بود، جامه کوتاه درویشانه را خوش میداشت و خوراک ناهموار را در داشت و خوراك ناهموار را در میان جمع ما چون یکی از ما بود، هر پرسشی داشتیم جواب میداد و چون از او فتوی میخواستیم ما را آگاه میکرد.
به خدا با این که ما را به خود بسیار نزدیک میکرد و با او همنشین بودیم بسا که از هیبت الهيه او جرئت سخن با او را نداشتیم اهل دین را بزرگ می داشت و مساکین را به خود نزدیک میکرد هیچ نیرومندی طمع نداشت که ناحقی به سوی خود از او بخواهد و هیچ بینوایی از دادگری او نومید نبود.
من خود گواهم که در یکی از مواقفش وی را دیدم در حالی که شب از نیمه گذشته و پردههای تاریکی خود را بر جهان گسترده بود و اخترانش در چاه مغرب فرو شده بودند دست بر ریش داشت و چون مارگزیده بر خود پیچ و تاب می خورد و به مانند مصیبت زدهای میگریست و می گفت: ای دنیا دیگری را فریب بده، خود را به من عرضه می داری؟ برای من زیورنمایی و کرشمه می کنی؟ هيهات هيهات من تو را سه طلاقه کردم که رجوع ندارد عمرت کوتاه است و قدرت اندك آه و افسوس از توشه کم و دوری سفر و راه پر خطر.
معاویه گریست و گفت: خدا ابوالحسن را رحمت کند، به خدا همچنین بود ای ضرار اندوه تو بر وی چون است؟ گفت: چون اندوه مادری که فرزندش را در
دامنش سر بریده باشند.
علی را یکی یار همگام بود***ضرار بن ضمره ورا نام بود
بچرخید چرخ و کشاندش به زور***به درگاه بن حرب نیرنگ پور
از او خواست وصف علی را به جد***به پاسخ برآمد، پل و مستعد
بگفتا گواهم که خود دیدمش***به یک ایستگاهی و سنجیدمش
شب افکنده صد پرده نیلگون***سراسر جهان در سکوت و سکون
علی بر سر پا به محراب خویش***نظر سوی حق است پاکش به ریش
چنان در تلاطم که مارش زده***سرشکش رخ غمگسارش زده
به دنیا همی گفت از من به دور***مكن عرضه خود را به من ای شرور
کرشمه به من می فروشی برو***نیاید چنین روزت اندر گرو
به دوری زمن دیگری را فریب***نخواهم ز تو حاجت و نی نصیب
طلاق تو دادم سه بار و دیگر***ندارم رجوعی برایت به سر
که عیش تو کوتاه و قدرت زبون***تو را آرزو كوچك و سرنگون
صد افسوس زین توشه کم مرا***وزین راه پر طول و پرخم
سفر بس دراز است و پر ترس و بیم***ورودم به درگاه حق بس عظیم
(74) ومن كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ): للسائل الشَّامي لمَّا سأله : أكان مسيرنا إلى الشام بقضاء من الله وقدرٍ؟ بعد كلام طويل هذا مختاره :
«وَيْحَكَ! لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاء لأزماً، وَقَدَراً حاتماً، وَلَوْ كانَ ذلِكَ كَذلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقابُ، وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبادَهُ تَخْييراً، وَنَهَاهُمْ تَحْذِيراً، وَكَلَّف يَسيراً، وَلَمْ يُكَلِّف عَسِيراً، وَأَعْطى عَلَى الْقَليل كَثيراً، وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرَها، وَلَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً، وَلَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبادِ عَبَثاً وَلا َخلَقَ السَّماوات وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُما باطِلاً، ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ ِللَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) [ص: 27] (1).
(ويح): كلمة ترحم وتوجّع وقد تأتى بمعنى المدح والتعجب.. ونصبه بإضمار فعل كأنك قلت ألزمه الله ويحاً (حتم) حتماً بالشيء: قضى (لعِب) لعباً : فعل فعلاً بقصد اللذة أو التنزه، فعل فعلاً لا يجدي عليه نفعاً نفعاً – المنجد.
(بعد کلام) ظرف متعلّق بقوله : ومن كلامه، (ويحك) منصوب بفعل مقدَّر أي ألزم الله ويحك، (تخييراً) مفعول له، وكذلك تحذيراً، (كثيراً) مفعول ثان لأعطى والأوّل منه متروك، (مغلوباً) حال من ضمير يعص.
روي الحديث في باب الجبر والقدر من الكافي بهذا اللفظ :
عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد وإسحاق بن محمّد وغيرهما رفعوه قال: كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) جالساً بالكوفة بعد منصرفه من صفّين إذ أقبل شيخ فجثى بين يديه، ثم قال له : يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر؟ فقال أمير المؤمنين
1) أمالي المرتضى: 105/1. الطرائف : 326.
(عَلَيهِ السَّلَامُ): أجل يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطم بطن واد إلا بقضاء من الله عزّ وجلَّ وقدره، فقال له الشيخ: عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين فقال له : مه يا شيخ فوالله لقد عظم الله لكم الأجر في مسيركم وأنتم سائرون، وفي مقامكم وأنتم مقيمون، وفي منصرفكم وأنتم منصرفون، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليه مضطرين، فقال له الشيخ وكيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرين وكان بالقضاء والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا ؟ فقال له : وتظنُّ أنه كان قضاء حتماً وقدراً لازماً، أنه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهي والزجر من الله، وسقط معنى الوعد والوعيد فلم تكن لائمة للمذنب، ولا محمدة للمحسن، ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان وخصماء الرّحمن وحزب الشيطان، وقدريّة هذه الأمة ومجوسها.
إنَّ الله تبارك وتعالى كلّف تخييراً، ونهى تحذيراً، وأعطى على القليل كثيراً ولم يعص مغلوباً، ولم يطع مكرهاً، ولم يملك مفوّضاً، ولم يخلق السموات والأرض وما بينهما باطلاً، ولم يبعث النّبيين مبشرين ومنذرين عبثاً، ذلك ظنُّ الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار، فأنشأ الشيخ يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته***يوم النجاة من الرحمن غفراناً
أوضحت من أمرنا ما كان ملتبساً***جزاك ربّك بالإحسان (1)إحساناً
أقول : وقد ترى ما فيه الاختلاف بین ما ذكره الرضي – (رحمه الله) - من هذا الحديث وما ورد في الكافي الشّريف، فلا بد وأن يكون أحد المضمونين منقولاً المعنى، وما اختاره الرضي أوضح وأنصح ويحتمل تعدد الواقعة، وذكر الرضي – (رحمه الله) - هذا السائل كان شاميّاً، ولكن لا إشعار في رواية الكافي بكونه شاميّاً ولعلَّ الرَّضِيُّ أخذه من رواية أخرى وكتاب آخر عرف السائل بأنّه شامي، ولكن يشعر صدر الحديث بأنه من أهل الكوفة حيث قال : أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام فتدبّر.
قال في شرح ابن ميثم أمر عباده تخييراً، وتخييراً مصدر سد مسد الحال، انتهى.
ولم يبيّن في كلامه ذا الحال فإن جعله حالاً من المفعول وهو عباده، يكون المعنى أمر عباده حال كونهم مخيرين ولا يستفاد من لفظة مخيرين المختارين إلا على تكلّف، ففيه تكلّفان: حمل المصدر على الصفة، ثمَّ حمل تلك الصفة من باب إلى باب آخر، وإن جعله حالاً من الفاعل وهو الله فلم لم يجعله مفعولاً مطلقاً، كما في قوله : نهاهم تحذيراً، كما
1) الكافي : 155/1 ح 1، والبحار : 13/5 ح 19.
صرح به ولا فرق بين جعله حالاً أو مفعولاً مطلقاً من جهة المعنى، فتدبّر.
قال في شرح المعتزلي : قد ذكر شيخنا أبو الحسين (رحمه الله) : هذا الخبر في كتاب الغرر، ورواه عن إصبغ بن نباته، انتهى (1).
والمتن الذي ذكره مختلف مع متن حديث الكافي في موارد فصدر مقالة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيه بقوله : «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة» (2)ولم يذكر فيه قوله : «ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن، ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب» (3)وهذه الجملة من مشكلات هذا الحديث. وقد ذكر المجلسي (رحمه الله) في شرحه على الكافي وجوهاً خمسة في حله نذكر خلاصة منها هنا :
Fالأولى - أنه [يكون] متفرعاً على أنه إذا بطل الثواب والعقاب بالجبر على التكليف فالمذنب صار أولى بالإحسان لنيله في هذه الدُّنيا إلى ملاذه وشهواته والمحسن أسوأ حالاً منه لتحمّله مشاق التكليف والعبادات.
الثاني - أنّه لو كان المذنب مجبوراً على عمل السيئة والمحسن على عمل الطاعة فالأولى الإحسان بالمذنب لتدارك جبره على الخلاف الواقع منه وعقوبة المحسن ليساوي حاله مع المذنب ويراعي العدالة بينهما.
الثالث - ما قيل إنّه إنما كان المذنب أولى بالإحسان لأنه لا يرضى بالذَّنب كما يدلُّ عليه جبره والمحسن أولى بالعقوبة لأنه لا يرضى بالإحسان لدلالة الجبر عليه ومن لا يرضى بالإحسان أولى بالعقوبة من الذي يرضى به، ولا يخفى ما فيه.
الرابع - أنه لما اقتضى ذات المذنب أن يحسن إليه في الدنيا بإحداث اللذات فيه، فينبغي أن يكون في الأخرة أيضاً كذلك، لعدم تغير الذوات في النشأتين وإذا اقتضى ذات المحسن المشقة في الدُّنيا وإيلامه بالتكاليف الشاقة ففي الأخرة أيضاً ينبغي أن يكون كذلك.
الخامس - ما قيل لعل وجه ذلك أنَّ المذنب بصدور القبائح والسيئات منه متألّم منكسر البال لظنه أنها وقعت منه باختياره، وقد كانت بجبر جابر وقهر قاهر فيستحق الإحسان، وأنَّ المحسن بفرحاته بصدور الحسنات عنه وزعمه أنه قد فعلها باختياره أولى بالعقوبة من المذنب.
قال المجلسي (رحمه الله) في سند الحديث : إنّه مرفوع لكن رواه الصدوق (رحمه الله)
في العيون بأسانيد عنه، ومذكور في رسالة أبي الحسن الثالث (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أهل الأهواز، وسائر الكتب الحديثية والكلامية، وأشار المحقق الطوسي في التجريد إليه، ورواه العلامة في شرحه عن الأصبغ بن نباتة بأدنى تغيير.
أقول : هذا الحديث باعتبار تعرّضه لمسألة الجبر والاختيار والقضاء والقدر في أعمال العباد من مشكلات الأحاديث ويحتاج إلى شرح مفصل وتوضيح ينحل به هذا المعضل، ولا مجال لهذا البحث في هذا الشرح الموجز، وقد بحثت عن هذه المسألة مفصلاً في شرح أصول الكافي وترجمته بالفارسية المطبوعة في الجزء الأوَّل، فمن أراد تحقيق المقام وتوضيح المرام فليرجع إليه، ونحن نترجم الحديث تماماً على متن رواه الشارح المعتزلي لأنا ترجمنا متن الكافي في شرحه.
اصبغ بن نباته گفت: پیرمردی در برابر علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) ایستاد و گفت به ما بگو که رفتن ما به شام به قضاء خدا و قدر بود؟ در پاسخ فرمود:
بدان خدا که دانه را میشکافد و جاندار می آفریند، ما گامی برنداشتیم و بر دری فرو نشدیم جز به قضاء خدا و قدر او ؛ آن شیخ گفت: رنجی که بردم باید به حساب خدا بگذارم هیچ ثوابی ندارم علی فرمود: ای شیخ خاموش باش محققاً خدا در این سفر به شما پاداش بزرگی عطا کرده، چه در رفتن و چه در برگشتن شما در هیچ حالی واداشته نبودید و ناچار و بی اختیار نبودید؛ آن شیخ گفت: چگونه چنین نبودیم با این که قضا و قدر ما را سوق داده اند؟ حضرت فرمود: وای بر تو شاید گمان میکنی قضاء لازم و قدر حتم و ملزمی در میان است اگر چنین باشد، ثواب و عقاب و وعد و وعید و امر و نهی همه باطل و بیهوده گردند و گنهکار را سرزنش نباید و نیکوکار را آفرین نشاید و نیکوکار از بدکار سزاوارتر به مدح و تحسین نباشد و بدکار سزاوارتر نباشد به مذمّت و نکوهش از نیکوکار این گفتار بت پرستان و سپاه شیطان و گواهان ناحق و نابینایان از راه صواب است و آنان قدریه این امت و گیران این امت محسوب اند.
راستی که خداوند سبحان فرمان داده برای مختار ساختن بندگان خود و
غدقن کرده برای برحذر داشتن و تکلیف آسانی فرموده، نافرمانی اش به معنی این نیست که در برابر بنده خود مغلوب شده است و از روی و ادار کردن و اعمال زور اطاعت نمی شود، رسولان خود را بیهوده و عبث به سوی بندگانش گسیل نداشته و آسمانها و زمین و آن چه در آنها است بیهوده نیافریده بیهوده نیافریده - این است گمان آن کسانی که کافر شدند وای از دوزخ بر کافران - آن شیخ گفت: س قضا و قدری که ما بهوسیله آنها سفر کردیم چیستند؟ فرمود: این قضا و قدر به معنی امر و دستور خدا است، سپس این گفته خداوند سبحان را تلاوت فرمود که :
"وقضى ربك ان لا تعبدوا إلا إياه" - پروردگارت فرمان داده که نپرستید جز او را - آن شیخ شیخ شادمانه برخواست و می گفت :
تویی آن امامی که با طاعتش***امید بهشت از خدا در سر است
زدودی تو هر شبهه از دین ما***جزای تو با حضرت داور است
چون که بگشت علی از صفین***غم صفین به دلش بُد سنگین
به ستمکار شکستی نرسید***فتنهای سخت از آن گشت پدید
شیخی اندر بر او سخت ایستاد***که بگو رفتن شام ای استاد
به قضا بود و مقدّر ز خدا***یا به دلخواه بشر شد پیدا
گفت سوگند سوگند به خلاقی حق***که قضا و قدرش بدز سبق
هیچ گامی ننهادیم به راه***جز قضا و قدرش بد همراه
شیخ گفتا که خدایا صبری***که نداریم از این راه اجری
گفت خاموش ایا شیخ دژم***که خدا داده ثوابی معظم
طی این راه به اکراه نبود***هر کس از میل خود این ره پیمود
شیخ گفتا که قضامارابرد***گفت وه نیست قضا حتم ای گرد
ور نه بیهوده ثواب است و عقاب***نه بود امر و نه نهی و نه عذاب
نه خدا سرزنش مذنب کرد***نه ستایش زنکو کارای مرد
این بود گفته عبّاد وثن***گفته لشکر شیطان کهن
راستش حضرت سبحان فرمان***داده آزاد به دین خلق جهان
نهی کرد است به رس رسم تحذير***کرده تکلیف ولی سهل ويسير
از گنه چیره بر او کس نشده***به اطاعت کسی سی مکره نشده
نه عبث خیل رسل کرده گسیل***تا که باشند به مخلوق دلیل
آسمانها و زمین بیهده نیست***در جهان بیهده را نبود زیست
اين گمان شیوه کفار بود***که مکان همه در نار بود
شيخ گفتاچه قضا و قدری***کرده این راه به ماها سپری؟
گفت فرمان خدا و حکمش***دیگرای شیخ زبان را در گش
گففته حق بود اندر قرآن***که "قضى ربك" رو خوش برخوان
شيخ فهمید و بشد شاد و سرود***چند شعری و علی را بستود
(75) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كانَتْ، فَإِن الْحِكْمَةَ تَكُونُ في صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجَ في صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَواحِبِهَا في صَدْرِ الْمُؤْمِنِ» (1).
(الحكمة) ج : حكم الكلام الموافق لحق الفلسفة، صواب الأمر وسداده (تلجلج) تردَّد في الكلام وفي صدره شيء تردّد - المنجد.
أنّى كانت أنى ظرف زمان ومفعول فيه أي من أين،كانت وكانت تامة أي وجدت فاعلها الضمير المستتر العائد إلى الحكمة، فتلجلج أي تتلجلج مؤنث المضارع حذفت إحدى تائيه تخفيفاً وتدلّ على الاستمرار.
الحكمة في لسان الكتاب والسنّة تطلق على قضايا حقيقية تزيد معرفة الإنسان بالمبدأ والمعاد، أو تهديه إلى عمل نافع للمعاش أو المعاد، وبهذا الاعتبار قال الله تعالى: وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا [البقرة : 269].
وقد فسرت بعلم الشرايع ومعالم كلّ شريعة حقة لا تخلو من أحد القسمين ومنبع الحكمة تعليم الأنبياء المتكى على الوحي من الله، أو ضوء عقلاني يفاض بعنايته تعالى على الخلائق، وحيث إنَّ المنافق يأخذ من تعليمات الأنبياء والأوصياء فتقع في يده كلمة حكمة، وربما استضاء عقله فتجدها ولكن لا يعتقد بها لأنه منافق فلا تستقر الحكمة في قلبه، فكانت کخروف ضال عن قطيع الغنم يركض إلى هنا وهنا وتتلجلج في صدر المنافق ولا يقدر على كتمانها فينطق بها ويظهرها، فأمر المؤمن بأخذها وإلحاقها بالحكم المستقرة في صدره حتى تسكن إلى صواحبها، فهو كرد الخروف الضال إلى قطيع الغنم فيسكن فيها ويطمئن إليها والمراد نفور قلب المنافق عن الحكمة ونفور الحكمة عنه، والتوصية بأنّه لا بد وأن ينظر إلى
1) نهج السعادة 7 / 345، وميزان الحكمة: 671/1 ح 917.
ما قال لا إلى من قال، فلا يترك الكلام الحق بحجّة أنه خرج من فم المنافق، ويشعر بتأكيد طلب العلم والحكمة من مظانها وإن وجد عند غير أهلها.
سخن درست و حکیمانه را از هر کس باشد دریافت کن زیرا سخن حکمت در دل منافق هم هست و بدین سو و آن سو می چرخد تا از آن به در آید و خود را به یاران خود برساند که در سینه مؤمن جای دارند
زهر کس حکمت و پندی بیاموز***چراغ معرفت در دل بیفروز
اگر گوینده بی ایمان شناسی***زپند و حکمتش چون در هراسی؟
بسا حکمت که در قلب منافق***بود حیران و لرزان همچو وامق
بچرخد تا برآید از زبانش***بر مؤمن رسد بر همکنانش
(76) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفاقِ» (1).
(الضالة): ج ضوال مؤنّث الضال: الشيء المفقود الذي تسعى ورائه.
عبر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الحكمة بالضالة للمؤمن باعتبار أنَّ الإيمان مأوى الحكمة وينبغي أن يكون المؤمن هو الذي جمع شوارد الحكم وحضنها من أن تقع في أيدي المنافقين فجعلوها وسيلة لترويج آرائهم الفاسدة وأغراضهم الباطلة كما اتفق في عصرنا هذا من تسلّط الكفار والمخالفين على فنون الحكمة الطبيعية، فسادوا بها وضلّوا وأضلوا شباب الإسلام.
حکمت گمشده مؤمن است، حکمت را دریاب گرچه از اهل نفاق باشد.
گمشده مؤمن بود حکمت بگیر***ور چه در دست منافق شد اسی
1) بحار الأنوار: 99/2 ح 57، ومستدرك سفينة البحار : 355/2.
(77) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قيمَةُ كُلِّ أَمْرِىءٍ مَا يُحْسِنُهُ» (1).
قال الرَّضِيُّ : وهذه الكلمة التي لا تصاب لها قيمة ولا توزن بها حكمة، ولا تقرن إليها كلمة.
قيمة كلّ شيء باعتبار ما يترتب عليه من الفوائد والأثار المرغوبة عند الله أو عند خلقه، ويلحظ في ذلك ما يتحمّل في تحصيله من مؤنات ومتاعب وهي ما تبذل بإزاء المتاع عند العقلاء، ومن الأشياء ما لا يقوم لخسّنه أو فقد الرغبة في بذل العوض بإزائه لوفوره وعدم الحاجة إلى شرائه كالماء في شطوط الأنهار والتراب في البراري والقفار، أو لكرامته عند الله أو عند الناس كالإنسان فإنه حرّ بالذات وقد ألقى الرقية منذ قرون في الجامعة البشرية.
فالتعبير بالقيمة في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) استعارة بتشبيه المرء بالنظر إلى كمالاته المعنويّة وصناعاته اليدوية ومهارته في التعبيرات اللسانية على المتاع، ونبه إلى أنَّ اعتبار المرء يقاس بما يحسنه ويجيّده من صنعة أو زراعة أو تجارة أو غيرها فمن أراد أن يكون مرجعاً في أمر من الأمور فلا بد وأن يتعب نفسه لتحصيل التخصص في هذا الأمر.
وقد اهتمت الشعوب الراقية في القرون المعاصرة بهذه الحكمة القيمة فتوجهوا إلى تقسيم فنون المعارف والعلوم والصناعات إلى شعب ضيقة، وفرضوا على المتعلمين اختيار ما يناسب ذوقهم، والجد في تعلمه وكسب التخصص فيه.
فعصرنا عصر المتخصصين في الفنون والصناعات عصر العمل بهذه الحكمة القيمة والدستور الراقي، وقد ظلَّ المسلمون قروناً قلما يلتفتوا إلى هذه الحكمة العلوية فيدخلون في كلّ شأن بأدنى ممارسة، فيختل الأمور، ولا ينالون بالمطلوب.
ارزش هر مردی همان است که نیکو می داند و میتواند
ارزش هر کس به کار خوب او است***اوستادیش به هر کاری نکو است
1) عيون أخبار الرضا: 58/1، والخصال: 420.
(78) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ أَلَيْهَا آبَاطَ الإِبِلِ لَكَانَتْ لِذلِكَ أَهْلاً : لا يَرْجُونَ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا رَبَّهُ، وَلا يَخَافَنَّ إِلا ذَنْبَهُ، وَلا يَسْتَحِينُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذا سُئِلَ عَمَّا لا يَعْلَمُ أَنْ يَقُول لا أَعْلَمُ وَلا يَسْتَحِينُ أَحَدٌ إِذا لَمْ يَعْلَم الشَّيْء أَنْ يَتَعَلَّمَهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ، وَلا خَيْرَ فِي جَسَدِ لا رَأْسَ مَعَهُ، وَلَا فِي إِيْمَانِ لا صَبْرَ معه (1).
(الإبط) ج : باطن الكتف، يذكر ويؤنث.
بخمس أي بخمس وصايا حذف المميّز ونوّن العدد عوضاً عن المحذوف لو، استعيرت هنا لمعنى إن الشرطية بعناية أنَّ الشرط غير واقع عادة، لا يرجون نهي غائب مؤكّد بالنون التأكيد الثقيلة، ويمكن أن يكون نفياً بمعنى النهي فيكون أكد وأبلغ وكذا في الجمل التالية والمستثنى في هذه الجمل مفرغ والمستثنى منصوب على أنه مفعول للفعل الواقع قبل إلا، لا يستحين: استفعال من حيي اللفيف المقرون حذف إحدى يائيه تخفيفاً.
أكد (عَلَيهِ السَّلَامُ) التمسك بهذه الوصايا أو بالغ فيها بقوله : «لو ضربتم إليها آباط الإبل لكانت لذلك أهلاً»، وقد أدرج في هذه الوصايا أهم ما يجب على كل أحد في رابطته مع المبدأ، وفي تدبير لنفسه وأدبه في طريق العلم والمعرفة تعليماً وتعلماً وفي مواجهته مع ما يحيط به من المكاره والألام، وما يجب عليه من أداء التكاليف ورعاية القوانين والأحكام.
فبدأ بلزوم التوجه إلى الله في نيل كلِّ خير ودرك كلِّ المآرب، فيعتقد بأنه لا ينال بما يريد من الرزق والمنصب وكلّما يحتاج إليه إلا بفضل من الله وإن كان لحصول كلّ مقصد أسباب ووسائل فهو مسبّب الأسباب ومجهّز الوسائل في كل باب فيلزم على العبد أن لا يرجو أي شيء إلا من عنده والرجاء يرجع إلى كلّ ما يطلبه ويدعوه إليه شهوته.
1) ميزان الحكمة : 1041/2 ح 1447، وشرح نهج البلاغة : 232/18.
ويتلو القوة الشهوية الطالبة لدرك ما يلائم طبع الإنسان القوَّة الغضبية النافرة عن كلّ ما يخالف طبعه، ويتولّد منه الخوف من إصابة مكروه، أو فوت محبوب، فبقدر ما يدرك الإنسان شهواته يحيط به الخوف فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): عدوُّ الإنسان نفسه الأمارة، وكلّما يجرُّ إليه من المكاره يتولد من ذنوبه ويكون كسب يده (وما أصابتكم من مصيبة فبما قدمت أيديكم) فيجب أن لا يخاف الإنسان إلا من ذنبه، فلو ترك الذنوب، دفع عن نفسه المخاوف والعيوب.
ويصر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ترك الحياء من الاعتراف بالجهل على كل أحد في الجواب عن سؤال ما لا يعلمه، وهذا التأكيد والتعميم يرجع إلى من نصب نفسه علماً للناس يرجعون إليه ويستفتونه في أمورهم وهو لا يعلم ويصعب عليه أن يعترف بجهله ويقول لا أدري.
وهم الذين يصعب عليهم أن يتعلموا ما لم يعلموا ليكونوا على هدى وبصيرة فيما يتصدونه من المنصب والموقف.
فالحياء من قول لا أدري ومن التعلّم فيما لا يدري من الحياء المذموم الذي تقدَّم الكلام فيه.
ومن التأسف أنَّ أكثر أهل العلم مغمورون في أمواج هذا البحر المظلم فإذا قاموا في المحراب أو استقرُّوا على المنبر ودعوا واعظاً أو صاروا مرجعاً للسؤال في أحكام الدين يصعب عليهم أن يجيبوا بلا أدري وأصعب منه أن يشتغلوا بعد ذلك بالتعليم، فتجد في غالب البلاد عدداً كثيراً منهم لا يجتمعون بعضهم مع بعض فيبحثون في العلوم والمسائل المرجوعة إليهم مع وجود الفرصة الكافية وذلك لأنه اعتراف ضمني بالاشتغال بالتعلم أو الاعتراف بأنّه لا أدري.
ثم وصى (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالصبر وجعله رأس الإيمان وحياته وبصيرته وقوامه وجعل الصبر للإيمان كالرَّأس من الجسد، يشعر بأنّه من لا صبر له لا إيمان له، وأن درجات الإيمان يقاس بدرجات الصبر.
فرمود: من پنج سفارش به شما دارم که اگر به دنبال آنها شتر برانید و برای آنها رنج سفرهای طولانی را بر خود هموار سازید، سزاوار آنند.
نباید هیچ کدام شما آمیدی داشته باشد جز به پروردگار خویش و نباید ترسی به خود راه دهد جز از گناه خویش نباید هیچ کدام در برابر پرسش از آن چه نمی داند شرم کند که بگوید من نمیدانم و نه کسی که چیزی را نمیداند شرم کند از این که آن را بیاموزد بر شما لازم است صبر و شکیبایی را پیشه خود سازید زیرا صبر برای ایمان چون سر است برای تن، تنی که ندارد هیچ خیری و اثر حیاتی در آن نیست، ایمانی هم که صبر با آن نیست هیچ خیری و اثری ندارد.
علی گوید سفارش پنج دارم***كه يك يك را براتان می شمارم
سزاوارند اگر دنبال آنها***شتر رانید اندر کوه و صحرا
مدار امید جز از پروردگارت***مترس از هیچ چیزی جز گناهت
اگر پرسندت سندت و پاسخ ندانی***مکن شرم از جواب ناتوانی
اگر چیزی نمی دانی مکن شرم***که آموزیش از استاد دلگرم
شما را صبر میباید مکرر***که ایمان را چه سر باشد ز پیکر
تن بی سر ندارد ندارد خير همراه***چه ایمانی که صبرش نیست همراه
(79) وقال الرجُلٍ أفرط في الثَّناء عليه، وكان له متهماً : أَنا دُونَ مَا تَقُولُ، وَفَوْقَ ما في نَفْسِكَ(1).
(دون)، ظرف مستقر مضاف إلى ما تقول، والجملة خبر لقوله : (أنا)، ولفظة (ما) يجوز أن تكون مصدرية، ويجوز أن تكون أسمية نكرة أي دون شيء تقول، فتكون مبتدأ (وتقول) خبره باعتبار أنه جملة فعلية والرابط محذوف أي تقوله ولفظة (ما) في قوله : (ما في نفسك) اسمية، (وفي نفسك)، ظرف مستقر خبر لها.
كلامه هذا تواضع منه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مقرون بكرامة ولوية، وهي الأخبار عمّا في نفسه من النفاق وإرشاد إلى إنابته إلى الحقِّ وأتباعه للصدق.
به مردی که در ستایش وی مبالغه کرد و نزد آن حضرت به بدخواهی و نفاق متهم بود فرمود :
من کمتر از آنم که گویی و برتر از آنم که دانی
مردی علی ستود و زبانی و بیش گفت***و اندر دلش ز کینه او زهر نیش سفت
فرمود: کمترم من از آنها که گفته ای***بهتر از آن چه در دل تارت نهفته ای
1) أمالي المرتضى: 198، ومناقب آل أبي طالب : 104/2.
(80) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «بَقِيَّةُ السَّيْفِ أَبْقَى عَدَداً، وَأَكْثَرُ وَلَداً» (1).
قال المعتزلي في شرحه: قال شيخنا أبو عثمان ليته لما ذكر الحكم ذكر علته وقال ابن میثم (رحمه الله) : لا أرى ذلك إلا للعناية الإلهية ببقاء النوع وحفظه وإقامته - إلخ.
أقول: هذا حكم يعلّل نفسه ومن القضايا التي برهانها معها ولكن لم يلتفت إليه هذا الشيخ، ولم يوضحه ابن ميثم واكتفى بكونه من عناية الله ونحن نعتقد بأنّ شيء من عنايته ولكنَّ الكلام في شرح هذه العناية.
وكان نظره (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة إلى أصل انتخاب الأحسن الأصل الرابع من أصول فلسفة النشوء والارتقاء الذي بحث فيه العلماء المعاصرون في أوروبا منذ قرون وافتخروا بكشفه كأنه أصل علمي لم يهتد إليه الأوائل.
وحاصله أنَّ مواليد المادة بأجمعها في تنازع مستمر لعلل لا يقتضي المقام ذكرها وهذا التنازع يؤدي إلى فناء الأرذل وبقاء الأحسن، وهذا هو سر التطوّر الدائم في الكائنات، والأحسن الباقي هو بقية السيف التي وقعت في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومعنى كونها أبقى عدداً وأكثر ولداً، أنه هذا الخارج من معركة التنازع أشدّ وأقوى ويتولّد منه أكثر ممّا فنى في التنازع، وهنا بحث طويل لا يسع المقام الخوض فيه، والعاقل يكفيه الإشارة.
آن چه از دم شمشیر به جا ماند، آبدیده تر و پرثمرتر است.
آن که از پیکار برجا مانده است***پایدار است ثمر آورتر است
1) عيون الحكم والمواعظ : 196، وميزان الحكمة : 1331/2 ح 1849.
(81) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ تَرَكَ قَوْلَ - لا أدري - أُصِيبَتْ مَقاتِلُهُ» (1).
(أصابه) : أدركه، (المقتل) ج : مقاتل : العضو الذي إذا أصيب لا يكاد صاحبه يسلم كالصدغ – المنجد.
(أُصيبت مقاتله)، مبني للمفعول من الإصابة، ومقاتله نائب الفاعل.
هذه الجملة دعاء بالهلاك على من لا يبالي من الفتوى بغير علم ومستند صحيح والجواب عن السؤال بغير علم ودليل معتمد.
هر کس نمیدانم را فراموش کند، هلاك باد.
هر که را ننگ از نمیدانم***بر رگ زندگیش نشتر یاد
1) مينة المريد: 216 ح3، وعيون الحكم والمواعظ : 436.
(82) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «رَأْيُ الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَلَدِ الْغُلامِ» (1).
(الشيخ : من استبان في السن وظهر عليه الشيب (الغلام) ج غلمان الطار الشارب – المنجد.
سبب التقدم في الأمور أمران: البرنامج الصحيح، والعمل المجد وخصوصاً في المعارك والحروب فإنَّ الظفر والنصر فيها يحتاج إلى هذين الأمرين، والأول ينتج من الرأي الصحيح المستفاد من التجربة والعقل المتكامل والقوة والجدّ في العمل ينتج إذا كان على منهاج مؤثر وإلا، فربما يكون إعمال القوَّة سبباً للهلاك وتأييداً للخصم، والرأي المجرَّب غالباً رأي الشيوخ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): رأى الشيخ أحبّ إليَّ من جلد الشاب وقوته.
رأی پیرمرد، محبوب تر است پیش من از چالاکی نوجوان.
و در این معنی گفته شده :
به رایی لشکری را بشکنی پشت***به شمشیر از یکی تا ده توان کشت
1) بحار الأنوار: 178/71 ح 19، وميزان الحكمة : 1026/2 ح 1428.
(83) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ، وَمَعَهُ الْإِسْتِغْفَارُ (1).
قال الله تعالى : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53] والقنوط هو قطع الرّجاء عن الله واليأس عن رحمته وقد عدَّ من الكبائر الموبقة لأنه إذا وصل بؤس الإنسان إلى اليأس والقنوط من (رحمة الله تعالى) فقد أنسدّ عليه باب العمل والرّجوع إلى الحقِّ وأسلم نفسه للشيطان ووقع في الهلاك والخسران.
در شگفتم از کسی که نومید است و استغفار به همراه دارد.
1) عيون الحكم والمواعظ : 331، وبحار الأنوار: 67/75 ح 9.
(84) وحكى عنه أبو جعفر محمد بن علي الباقر - (عَلَيهِ السَّلَامُ) - أنه قال :
«كَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُما فَدُونَكُمُ الْآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ : أَمَّا الْأَمَانُ الَّذي رُفِعَ فَهُوَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - وَأَمَّا الْأَمَانُ الْباقي فَالْإِسْتِغْفَارُ» (1)قالَ اللهُ تَعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الأنفال : ؟] -.
قال الرَّضِيُّ (رحمه الله) : وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط.
قال الشارح المعتزلي لي بعد نقل تفسير هذه الأية :
ثم قال : (وما لهم أن لا يعذبهم﴾ [الأنفال: 34] أي ولأي لا يعذِّبهم الله مع وجود ما يقتضي العذاب وهو صدّهم المسلمين والرَّسول عن البيت في عام الحديبية وهذا يدلّ على أنَّ ترتيب القرآن ليس على ترتيب الوقائع والحوادث، لأنَّ سورة الأنفال نزلت عقيب وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة، وصدّ الرسول عن البيت كان في السنة السادسة، فكيف يجعل آية نزلت في السنة السادسة في سورة نزلت في السنة الثانية، وفي القرآن كثير من ذلك وإنما رتبه قوم من الصحابة في أيام عثمان.
أقول : وفي كلامه موارد للنظر :
1 - ترتيب القرآن ليس على ترتيب الوقائع والحوادث غير واضح المعنى ولا يلائم مع ما فرعه عليه، ولعلَّ غرضه أنَّ ترتيب القرآن ليس على ترتيب النزول.
2 - أنَّ صدَّ المسلمين عن البيت ممّا عزم عليه مشركو مكة في صدر الهجرة، والأية تنددهم على هذه العزيمة، ولذا عبّر عنه بالفعل المضارع الدال على الاستمرار، ويؤيده الأيات التالية المتعرضة لكيفية صلاتهم عند البيت وإنفاق أموالهم في الصد عن سبيل الله.
3 - قد صح أنَّ القرآن جمع ورتب، سوره وآياته على هذا الترتيب الذي بين أيدينا في زمن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وختمه على النبي جمع من الصحابة وجمع القرآن في زمن عثمان إنما كان من ناحية رسم الخط والإملاء وحصره في هذا الإملاء الذي بين أيدينا، صيانة له عن دخول
1) ميزان الحكمة : 3 / 2275، والتفسير الصافي : 300/2.
التحريف فيه من هذه الناحية والقول بمداخلة بعض الصحابة في ترتيب آيات القرآن تجرؤ على كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
امام پنجم محمّد بن علی الباقر () از آن حضرت روایت کرده که می فرمود:
در روی زمین دو پناه از عذاب خدا وجود داشت یکی از آن دو برداشته شد پس نگهدارید دیگری را و بدان بچسبید؛ اما آن پناهی که برداشته شد خود رسول خدا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بود و امّا آن پناهی که باقی است استغفار است، خدای تعالی فرموده "نباشد که خدا آنان را عذاب کند در حالی که تو میان آنان باشی و نباشد که خدا عذاب کننده آنها شود با این که آمرزش خواهند".
(85) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أَصْلَحَ ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ أَصْلَحَ اللهُ ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظُ كانَ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ حافِظ» (1).
(ما) في (ما بينه) موصولة وبينه) ظرف مستقر صلته والموصول مفعول أصلح من نفسه، جار ومجرور متعلّق بقوله : (واعظ) قدم مراعاة للسّجع، (وله) ظرف مستقر خبر كان (ومن الله) متعلّق بحافظ.
الرابطة بين العبد وربه هي رابطة العبودية وإصلاح ما بين العبد والرَّب بأداء ما يجب عليه من حق الله وحسن الطاعة له، وقد أمن الله فيما أوجب على عبده جميع ما يلزم له من حسن المعاملة مع الناس وجلب مودّتهم له، فإصلاح ما بينه وبين الناس أثر لازم يترتب علي إصلاح ما بينه وبين ربه، كما أن إصلاح أمر الأخرة بإقامة الفرائض والتجنّب على كلِّ محرّم، أثره أداء وظيفة العبوديّة، فأصلح الله أمر دنيا ذلك العبد بكفالة رزقه وتحسين أحواله، ومن يعظ نفسه فهو شاغل بها مصلح لها دائماً ومراقب عليها، فكان في حفظ الله تعالى.
فرمود: هر کس میان خود و خدا را درست کند، خدا میان او و سایر مردم را درست می نماید و هرکس کار آخرتش را درست کند، خدا کار دنیای او را درست می کند و هر کس از خود پند گیرد، خداوند نگهدار او است.
هر که اصلاح کند بین خداوند و خودش***خالق اصلاح کند بین وی و خلق جهان
هر که اصلاح کند کار سرای دیگرش***کار دنیای وی اصلاح کند باری جان
هر که را خویشتنش واعظ و پندآموز است***حافظ أو است به هر حال خدای سبحان
1) بحار الأنوار: 367/680 ح 17، ومستدرك سفينة البحار : 15/5.
(86) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَلَمْ يُؤْيِسهمْ مِنْ رُوح الله، وَلَمْ يؤمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ اللهِ» (1).
(كلُّ الفقيه) بدل من قوله : الفقيه أو عطف بيان له، و(من) في قوله : من لم يقنط الناس موصولة وخبر المبتدأ.
الفقيه في الاصطلاح هو العالم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ولكن المقصود منه في الكتاب والسنّة هو البصير بأحكام الإسلام والمتضلّع في علم الدين وفهمه أُصولاً وفروعاً، وإلى هذا المعنى ينظر قوله تعالى: فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة: 122] خصوصاً على التفسير الأخر الذي جعل المتفقه المنذر هو النافر المجاهد المسافر باعتبار ما يراه في النفر والسفر من آيات الله ونزول النصر والظفر فيفهم الإسلام ويعتقد به.
فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنَّ البصير بالدين ومقاصده التعليمية يفهم أنَّ أساس التربية والإصلاح للجاهل هو سلوكه بين الخوف والرَّجاء والوعد والوعيد، فلو انقطع رجاه من رحمة الله وآيس من إفاضة نعم الله عليه واعتقد بأنه محروم من باب الله ومطرود من رحمته ولا طريق له إليه فيسدّ عليه باب التوبة والرجوع ويلحق باتباع الشياطين ويرتكب كل ذنب يدعوه إليه شهوته أو غضبه، لأن داعي التجنّب عن ارتكاب المعاصي والاشتغال بالطاعات هو رجاء التقرب إلى الله تعالى والفوز بالجنة والنعيم الأبدي، كما أنّه من رأى نفسه آمناً من مكر الله وعذابه، يزول عنه الخوف ويتجرأ بارتكاب المعاصي، وإذا تدبرت في آيات الكتاب العزيز والقرآن الشريف وجدته مملوء من الوعد والوعيد والتبشير والإنذار والتوصيف البليغ من الجنة والنار بهذا الاعتبار.
1) عيون الحكم والمواعظ 55 وبحار الأنوار: 3456/2.
فقیه کامل کسی است که مردم را از رحمت خدا نومید نسازد و از فیض در گاهش مأیوس نکند و از عذاب او تأمین ندهد.
دانای دین کسی است که نومید می نکرد***مردم ز درك رحمت پهناور خدا
مأيوس می نساخت زفیض نسیم او***تأمین می ندادگا نداد گنهکار از بلا
(87) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَوْضَعُ الْعِلْمِ ما وَقَفَ عَلَى اللَّسانِ، وَأَرْفَعُهُ ما ظَهَرَ فِي الْجَوارحِ وَالْأَرْكَانِ» (1).
العلم صورة حاصلة في الذهن ونور يشع على القلب فيكشف به الأشياء فينطق العالم ببيانه ويؤثر في جوارحه وأركانه، وله درجات ومنازل فأوضح درجاته أن يقف على لسان العالم فيقول به ولا يعمل عليه، فهو حينئذ كالشجر بلا ثمر والهالك بلا أثر، والمخاطب بقوله عزّ من قائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ الله أن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف: 2-3] وكفى بذلك لوماً وضعه، وقد ذم الله تعالى العالم 2 بلا عمل بما لا مزيد عليه فقال عز من قائل: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: 5] فإذا عمل العالم بعلمه وظهر علمه في جوارحه وأركانه فقد بلغ إلى أعلى درجاته.
پست ترین دانش آن است که تنها بر سر زبان است و والاترین دانش آن چه در اندام دانشمند عیان است.
علمی که سر زبان بود پست بود***آن علم بود که بر سر دست بود
و در همین معنا گفته است:
علمی بطلب که به دل نور است** سینه زتجلی او طور است
علمی که مجادله را سبب است***نورش ز چراغ ابي لهب هب است
1) بحار الأنوار: 56/2 ح 35، وميزان الحكمة 2097/3.
(88) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانَ فَابْتَغُوا لَها طَرائِفَ الْحِكَم» (1).
(مل) يمل ملالة عن الشيء : سئمه وضجر منه (الطريف) ج: طرف : الغريب النادر من الثمر ونحوه.. الحديث النادر المستحسن إلى أن قال الطريفة ج (2): طرائف مؤنث الطريف.
(كما تملُّ الأبدان): لفظة كما، مصدرية والجملة في محل المفعول المطلق النوعي لقوله : تملّ.
سر التقدّم في جميع نواحي الحياة وكسب المعالي والحسنات، هو نشاط القلب وتوجهه نحو كلّ مقصد من المقاصد، فإذا نشط القلب ينفخ في كل القوى روح الانبعاث وفي كل العضلات والأعضاء روح التحرك والعمل، وإذا كسل ومل يتوقف معمل وجود الإنسان عن الحركة ولا يقدر على أي عمل.
وقد توجّه أنظار أهل الصنعة وسائر حوائج الحياة إلى هذا السر ودبّروا لإحياء نشاط العمّال والجيوش تدبيرات متنوعة، واهتموا بالألعاب الرياضية وحازت الصنائع الظريفة في المجتمع الإنساني محلاً رفيعاً، وذهب الناس باختلاف مذاهبهم وأحوالهم في هذا الميدان كل مذهب.
فأشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى هذا الموضوع وحدّد التوجّه إلى ما ينشط القلوب بما لا يفسدها من الفنون التافهة كالموسيقى والمسكرات والألعاب الدنسة وحصرها في الحكم الطريفة، والمقصود منها ما كانت مفيدة ومعقولة لا تمس بكرامة الإنسان وشرفه العقلاني كالسبق
والرماية المشروعين والمزاح المتعادل والمعاشرة مع الأصدقاء والأحباب، واشتغال بالملذات المباحة ونحو ذلك.
دلها خسته شوند به مانند تنها شما را باید که حکمتهای تازه و دلنشین برای آنها بجویید
دل شود خسته و فرسوده چه تن از کارش***حکمتی تازه بیاور که بکاهد بارش
(89) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ» لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلى فِتْنَةٍ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) [الأنفال: 28]، وَمَعْنى ذلِكَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَحْتَبِرُهُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ لِيَتَبَيَّنَ السَّاخِطُ لِرِزْقِهِ وَالرَّاضِي بِقِسْمِهِ، وَإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلكِنْ لِتَظْهَرَ الْأَفعال التي بها يُسْتَحَقُ الثَّوَابُ وَالْعِقابُ، لأنَّ بَعْضُهُمْ يُحِبُّ الذكور ويَكْرَهُ الإناث، وَبَعْضَهُمْ يُحِبُّ تَثْمِيرَ الْمَالِ وَيَكْرَهُ انْثَلامَ الْحَالِ» (1).
قالَ الرَّضِيُّ : وهذا من غريب ما سمع منه في التفسير.
(ثلم) الإناء : كسره من حافته فانثلم - المنجد.
1) بحار الأنوار: 197/91 ح 6، وشرح نهج البلاغة : 248/18.
فرمود: مبادا یکی از شماها در دعای خود بگوید بار خدایا من به تو پناه می برم از فتنه، زیرا هیچ کس نباشد جز این که در فتنه فرو رفته است ولی هر کس طلب پناه از خدا کند، باید از فتنههای گمراه کننده به خدا پناهنده شود، زیرا خدای سبحانه می فرماید " و بدانید که همانا اموال و اولاد شماها فتنه اند" و مقصود از این سخن آن است که خدا به وسیله دارایی ها و فرزندها مردم را می آزماید تا روشن شود چه کسی نسبت بدان چه خدا به او روزی کرده است خشمگین و نگران است و چه کسی به قسمت خدا خشنود و دلگرم است و اگرچه خداوند سبحانه داناتر است به هر کسی از خود او، ولی این آزمایش برای آن است که همه آن کارهایی که به سبب آنها مردم سزاوار ثواب و یا شکنجه و عقاب می شود پدیدار شوند، زیرا برخی مردم هستند که اولاد ذکور را دوست دارند و از دختران بدشان میآید و برخی هستند که دوست دارند دارایی را به ثمر برسانند و پر سود کنند و از گسیختگی حال خود کراهت دارند.
سید رضی (رَحمهُ اللّه) فرموده است این بیان حضرت از غرایب تفسیری است که از او شنیده شده
مگو بارالها پناهم بده***زهر فتنه باشد زکه تابه مه
پناه آور از فتنه های مضل***که گمراه سازند و بیچاره دل
خدا مال و اولاد را فتنه خواند***کسی مال و اولاد از خود نراند
بدانها بشر آزمایش شوند***که از یکدیگر گوی سبقت برند
که ساخط ز راضی شود آشکار***به هرچیز دانا است پروردگار
ولی تا که کار ثواب و عقاب***هویداز مردم شود بی حجاب
چه برخی پسر دوست و ز دخترش***بد آید که پرورده اندر برش
دگر مردمی مال جویند بیش***نخواهند درویشی وضع خویش
(90) وسئل (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الخير ما هو ؟ فقال : «لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ، وَلكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ، وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وَأَنْ تُباهِي النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ، فإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللهَ، وَإِنْ أسأتَ اسْتَغْفَرْتَ اللهَ، وَلا خَيْرَ في الدُّنْيا إِلا لِرَجُلَيْنِ : رَجُلٌ أَذنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدارَكُها بِالتَّوْبَةِ، وَرَجُلٌ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ» (1).
(2)وَلا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوى وَكَيْفَ يَقِل ما يُتَقَبَّلُ؟!
لا خير في الدُّنيا إلاّ لرجلين (في الدُّنيا) جارّ ومجرور متعلّق بقوله : خير والاستثناء مفرغ، ولرجلين في محلّ خبر لا النافية للجنس المحذوف وهو لأحد (رجل أذنب) خبر لمبتدأ محذوف أي أحدهما رجل و(رجل يسارع) عطف عليه
قد استعمل لفظ الخير في القرآن بمعنى الإسلام كما في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِمَن في أَيْدِيكُم مِّن الْأَسْرَى إِن يَعْلَمُ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنفال : 70].
وقد نفى (عليه السّلام) في حكمته هذه أن يكون كثرة المال والولد خيراً على خلاف ما يعتقده عامة الناس من أنَّ الخير في كثرة المال والولد ويجهدون في تحصيلهما وتكثيرهما بكل وجه ممكن.
وهذا النفي قد يكون نفياً حقيقياً، والمقصود منه تخطئة الناس في هذا الاعتقاد وكثيراً ما يشتهر في العرف وعند العامة أموراً لا واقعية لها أصلاً كالعنقاء وأكثر الأساطير الشائعة بین عامة الناس.
وإما أن يكون المراد من النفي نفي آثار الخير من كثرة الأموال والأولاد وأنها غير
مؤثرة في تحصيل السعادة المعنوية.
وربما يكون المراد من هذه الجملة نفي الكمال كما في قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا أشباه الرجال ولا رجال.
پرسش شد از اینکه خیر چیست ؟
فرمود: خیر این نیست که دارائی و فرزندت افزون شود، بلکه خیر و خوبی اینست که دانشت افزون شود و حلم و بردباریت بزرگ و ثابت گردد و بنوانی میان مردم بپرسنش پروردگارت فخر و مباهات کنی اگر كار نيك كردى خدار اسپاسگزاری نمائی، و اگر کار بدی از تو سر زد از خدا آمرزش بجوئی.
در این دنیا خیری نیست مگر برای یکی از دو کس مردی که مرتکب گناهانی شده است ولی پشیمانست و با توبه و برگشت بسوي حق آنها را جبران میکند و مردي که بکارهای خیر میشتابد، هیچ کار نیکی کم محسوب نیست در صورتیکه همراه تقوی و پرهیز کاری باشد و چگونه میتوان کم شمرد آن عملی که پذیرفته و قبول درگاه حق شده است.
(91) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاؤُوا بِهِ ثُمَّ تَلا (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِن أَقلَ النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا» [آل عمران: 68] ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطاعَ الله وَإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ، وَإِنْ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَإِنْ قَرُبَتْ قَرابَتُهُ» (1).
(اللحمة) بالضم: القرابة - صحاح.
يشترك الإنسان مع سائر بني جلدته من الحيوانات من أمه، فله أب وأُمّ بالولادة الطبيعية، ولكن يمتاز الإنسان عن أنواع الحيوان بولادة ثانية وهي باعتبار خروج روحه عن القوّة إلى الفعل بالتعليم والتربية، وبهذا الاعتبار يصير الإنسان جسماً ملكوتياً روحانيّاً روحه متعلّق بالملأ الأعلى وإن كان جثمانه في هذه الدُّنيا.
وكما أنَّ للإنسان باعتبار جسمه وطبيعته صلة بأمه وأبيه ويعبّر عنها بلحمة النسب، فله باعتبار روحه وحقيقته صلة بمعلّمه ومصدر ولادته الثانية وهم الأنبياء والرسل والأوصياء والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ).
وأمارة هذه الصلة الروحية والرابطة المعنوية حسن الاتباع والإطاعة عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أَنَّ أولى الناس بمحمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من أطاع الله، وأشار إلى أنَّ استحقاقه للخلافة ليس باعتبار صلته الماديّة بالنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقط، ولا تكون القرابة هي المناط التامة لاستحقاق الخلافة كما ادعاه قريش والمخالفون، بل القرابة الروحيّة والصلة المعنوية هي المناط في تصدي مقام الولاية والخلافة.
1) تفسير مجمع البيان : 318/2، وبحار الأنوار: 183/1 ح 79.
فرمود: اولی تر مردم به پیغمبران - که سزاوار جانشینی آنها را دارند - کسانی هستند که به همه آنچه که انبیاء از جانب خدا آوردند داناتراند سپس این آیه را خواند: " به راستی اولی از همه مردم به ابراهیم هر آینه کسانی اند که از وی پیروی کردند و این پیغمبر و آن کسانی که به او گرویدند"، سپس فرمود: به راستی ولی و جانشین محمد (صلى الله عليه وسلم) کسی است که خدا را اطاعت کند و اگرچه در خویشی از او دور باشد و به راستی دشمن محمد (صلى الله عليه وسلم) کسی است که نافرمانی خدا کند و اگرچه خویشاوند نزدیك وی باشد
هرکه داناتر بود بر کیش پاك انبیا***هست اولی تر بدانها از همه خلق خدا
پیرو امر خدا بى شك محمّد را ولی است***گرچه باشد در نژاد و درنیا از وی جدا
هر که نافرمان حق شد دشمن آن حضرت است***گرچه باشد با پیمبر خویش و باشد زاقربا
(92) وقد سمع (عَلَيهِ السَّلَامُ) رجلاً من الحرورية يتهجد ويقرأُ فقال : نَوْمٌ عَلَى يَقِينِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ في شَكٍّ (1).
قال في شرح ابن ميثم و(الحروريّة) فرقة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بمد وقصر قرية بالنهروان وكان أوّل اجتماعهم بها، و(التهجد) الشهر في العبادة، انتهى.
أقول : الاختلاف الأصولي للخوارج مع سائر الفرق ظهر في أمر الإمامة والخلافة عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، حيث إنَّ الإمامية يعتقدون بأنها تثبت بالنصّ من النبي (صلّى الله عليه وآله) وعندهم نصوص متوافرة بل متواترة بأنَّ الإمام المنصوص عليه من النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وهو علي بن أبي طالب (عَلَيهِم السَّلَامُ).
ولكن أصحاب السقيفة عقدوا الإمامة بالبيعة وادعوا عليها إجماع الأمة وجعلوا ذلك أصلاً في إثباتها، فقالوا : تثبت الإمامة بالبيعة وإجماع أهل الحل والعقد من الأمة.
ولكن ظهرت فتن وأحداث في الإسلام تأثرت بها الخوارج فلم يثبت عندهم النصّ ولم يعتمدوا بالإجماع، فأنكروا أمر الإمامة وشكوا في أمرهم وأنهم يرجعون في أمورهم إلى من؟ فصاروا من الباغين والمخالفين على حكومة المسلمين وأحدثوا حوادث صارت فصلاً مرعباً من تاريخ الإسلام وفتاً في عضد الإسلام القوي، وكان الخوارج من عبّاد الأمة وقرَّائها يقومون الليل ويصومون النّهار ولكن لا معرفة لهم بالإمام، وبهذا النظر يقول : لا يقين لهم فلا تنفع صلاتهم وعباداتهم (2).
آن حضرت شنید یکی از خوارج حروریه در شب زنده داری خود قرآن می خواند، فرمود: خوابیدن با معرفت و یقین به است از نماز خواندن در حال شك و تردید.
(93) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لا عَقْلَ رِوَايَةٍ، فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ، وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ» (1).
(رعى) يرعى رعباً ورعاية الأمر: نظر إلى ماذا يصير.
(عقل) رعاية) مفعول مطلق نوعي لاعقلوا.
الخبر، حكاية عن واقعة أو رواية لكلام عن الغير ومنه الأخبار المروية عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) والصحابة والمعصومين كما هو مصطلح علماء الفقه والحديث وكلّ خبر يحتمل الصدق والكذب، وقد كثر في الأخبار الجعل والافتراء حتّى في زمن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وحتى بالنسبة إليه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) حتى قال : «كثر عليَّ الكذابة، فلا بدَّ من نقد الخبر وعرضه قبل كل شيء على مقياس عقلي يعرف صدقه وكذبه ومغزاه والرعاية جاءت بمعنى مراقبة النجوم أيضاً» (2).
وبهذا المعنى يتضمّن قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) مزيد التدبّر في صدق الحديث والخبر كمن يترصد النجوم طول السنة ليتعرّف حالاتها، فرواية الخبر سهل جداً، ولكن فهمه ودرايته صعب يحتاج إلى التأمل والتدبر سواء كان من حيث سنده وصحة صدوره، أو من حيث متنه ومفهومه، وقد روي في الكافي حديثاً بهذا المعنى نذكره هنا في باب ما أمر النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بالنصيحة لأئمة المسلمين :
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبيعن أبان بن عثمان عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) خطب الناس في مسجد الخيف فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «نصر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم
يسمعها فربَّ حامل فقه غير فقيه، وربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» (1)- إلخ.
خبری که شنیدید با عقل خود بسنجید و به روایت آن ننگرید زیرا راویان دانش بسیارند و ناظران در آن اندك.
چون شنیدی خبری از راوی***ضوء اندیشه در آن می تابی
راوی علم و خبر سیار است***مرد اندیشه در آن کمیاب است
1) بحار الأنوار: 164/2، ومستدرك سفينة البحار : 83/3.
(94) وسمع رجلاً يقول : «إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» فَقَال (عَلَيْهِ السَّلامُ): «إِنَّ قَوْلَنَا - إِنَّا لِلَّهِ - إقرارٌ عَلى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ، وَقَوْلَنَا - وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ - إِقْرَارٌ عَلى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ (1).
(هَلك) هلكاً : مات - المنجد.
(رجلاً) مفعول لقوله سمع على التوسع لأنَّ سمع يرتبط بالمفعول بواسطة من (ويقول) جملة فعليّة حال من رجلاً، ويمكن جعله صفة له.
قال في شرح المعتزلي : قوله : إنا لله، اعتراف بأنا مملوكون الله وعبيد له لأنَّ هذه اللام لام التمليك - إلخ (2).
أقول : وفي كلامه موارد للنظر :
1 - الظاهر أنَّ ضمير قوله يرجع إلى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فلا يستقيم ما ذكره بعده لأنَّ الجملة - ليست قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وإن كان المقصود من قوله هو خصوص - إنا لله - فلا يستقيم أيضاً لأنه محكي عن قول جميع القائلين.
2 - إنَّ من معاني اللام الملك، وبينه وبين التمليك فرق جلي.
3 - المقصود من الرُّجوع إلى الله ليس خصوص النشور والقيامة، بل أعم منه وأتم وهو الاستفاضة من حضرته في جميع مراحل الوجود وفي كلِّ حول وقوة كما يشعر به قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إقرار على أنفسنا بالهلك، ويستفاد من قوله تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ للحكم وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص : 88].
گوید: "إنا لله و إنا إليه راجعون"، فرمود:
از مردی شنید که میگوی
معنی " انالله" که میگوییم اعتراف به آن است که مملوك او هستیم و گفته ما "إنّا إليه راجعون"، اعتراف به آن است که خود چیزی نیستیم.
(95) ومدحه قومٌ في وجهه فَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بي مِنْ نَفْسِي، وَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسي مِنْهُمْ، أَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لَنَا مَا لا يَعْلَمُونَ» (1).
كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا إظهار كراهة عن مدحهم في وجهه وإعلام خضوع من شخصه لكسر سورة العجب الذي يعرض غالباً لمن وقف هذا المقام لدى جمهور الأنام وتعليم للعموم تجاه هذا المدح المسموم وإن كان (عَلَيهِ السَّلَامُ) معصوماً من الذنوب ومبرّي من العيوب، على أنَّ العارف في مقام يعدّ كلّ توجّه إلى غير الحق كذنب يستغفر منه ويتوب عنه.
مردمی روی در روی او را ستودند فرمود:
بار خدایا تو به من از خودم داناتری و من به خود از اینان داناترم بار خدایا مرا بهتر از آن کن که پندارند و بیامرز برای ماها آن چه در نهان است و نمی دانند.
رو به رو مدح علی را گفتند***در ستایش در معنی شفتند
گفت يارب تو به من داناتر***از خودم هستی و من خود بهتر
از همه عالم نفس خویشم***بهر خود حازم و دور اندیشم
در گذر ز آن چه نمی دانندش***در نهان است و نپندارندش
1) بحار الأنوار: 70 / 295، ومستدرك سفينة البحار : 344/9.
(96) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا يَسْتَقِيمُ قَضَاءَ الْحَوَائِجِ إِلا بِثَلاث : بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ، وَبِاسْتِكْتَامِها لِتَظْهَرَ، وَبِتَعْجِيلها لتهنؤ» (1).
(ثلاث): عدد مبهم يحتاج إلى التميز، ومميزه هنا محذوف عوض عنه التنوين وهو خصال أي بثلاث خصال (اللام) في لتعظم ينبه للتعليل.
قضاء الحاجة من أهم الفضائل البشرية والوظائف الإسلامية، وقد ورد أخبار كثيرة في الحثّ عليه يكاد يستشم منها رائحة الوجوب إذا كان طالب الحاجة مسلماً مؤمناً، وذكر له مثوبات كثيرة، وقد أشار (عليه السلام) في هذا الكلام إلى شروط كماله وترتب آثاره عليه في الدُّنيا والأخرة، فلكل عمل شروط من حيث الصحة أو القبول، وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (لا يستقيم)، يفيد نفي الكمال إذا لم يستكمل هذه الخصال، وبيّن لهذه الخصال آثاراً يطلبها قاضي الحاجة طبعاً.
الأولى - يريد أن يكون عمله عظيماً عند الله أو عند الناس، فيقول : طريق الوصول إليه استصغار قضاء الحاجة من طرف القاضي فإنه يؤثر في عظمته عند الله وعند الناس.
الثانية - يريد أن يظهر وينتشر عنه هذا الخير فيصير مشهوراً بالفضيلة فيقول : طريق الوصول إليه أن يستكتمه القاضي فيؤثر في ظهوره ونشره بفضل من الله الله، أو حرص النّاس على فهم ما يكتم.
الثالثة - يريد أن تكون هنيئة على الطالب لتجلب محبّته ومحمدته فيقول : طريق الوصول إليه أن يعجلها
1) عيون الحكم والمواعظ : 543، وبحار الأنوار: 318.
فرمود: برآوردن حوائج مردم درست نمی آید مگر با مراعات سه خصلت :
1 - آن را کم به حساب آوری و در نظر خود بزرگ نشماری تا آن که بزرگ و برازندهگردد.
2 - قاضی حاجت آن را پنهان دارد و به رخ دیگران نکشد تا خود آشکار و هویدا گردد.
3 - هر چه زودتر آن را انجام دهد و طالب حاجت را منتظر نگذارد تا به او گوارا و دلنشین باشد.
انجام حوایج نبود کامل و راست***جز با سه فضیلت که به باید آراست
کم گیری تا آن که بزرگش دانند***داریش نهان که عیان شود بی کم و کاست
تعجیل کنی تا که گوارا باشد***بر طالب حاجتی که آن حاجت خواست
(97) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ لا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلا الْمَاحِلُ وَلا يُظرَّفُ فِيهِ إِلا الْفَاجِرُ، وَلا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلا الْمُنْصِفُ، يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً، وَصِلَةَ الرَّحِم مَنْاً، وَالْعِبادَةَ اسْتِطَالَةٌ عَلَى النَّاسِ ! فَعِنْدَ ذلِكَ يَكُونُ السُّلْطانُ بِمَشْوَرَةِ الإماء (1)وَإِمَارَةِ الصَّبْيَانِ وَتَدْبِيرِ الْخِصْيانِ» (2).
(محل) محلا به إلى الأمير: سعى به إلى الأمير وكاده فهو ماحل (ظرف) كان ذكيّاً وبارعاً. (الغرم) ما يلزم أداؤه من المال، ما يعطي من المال على كره (استطال) استطالة عليه : تفضّل وأنعم.
(الماحل)، مستثنى مفرغ نائب مناب الفاعل لقوله لا يقرّب، وكذلك (الفاجر والمنصف)، (غرماً) مفعول ثان لقوله يعدّون، وضمير الفاعل يرجع إلى النّاس.
هذه الحكمة تعد من الأخبار عن المستقبل وهو نوع من الكرامة وقد بدأ هذا الزمان في تاريخ الإسلام من عصر تسلط بني أمية على الحكومة الإسلامية فإنهم بدأوا بتقريب السعاة والماحلين والهزل والأنذال إلى بلاطهم تأييداً لسلطانهم ودخلت النساء في أمر السلطنة لجاهها ونفوذها، كأُم خالد بن يزيد تزوّجت مروان بعده وكانت لها سلطة في أمر الخلافة، وروي أنّه لما عزل مروان خالداً ابنه عن ولاية العهد وعقدها لبنيه غاظت عليه وأمر الجواري ليلة بخنقه في فراشه.
أو جمالها ودلالها على الخليقة ورجاله واشتدّت هذه المداخلة في دولة بني العباس كما يظهر من مطالعة تاريخ خيزران أُمّ الهادي وزبيدة زوجة هارون الرشيد وأُمّ الأمين.
ويعدّ في هذه العصور الفجرة من الرّجال الأكياس ويحوّل إليهم المناصب الجليلة كما صنعه معاوية بزياد بن أبيه، وابنه بابنه عبيد الله.
وإذا كان المدبّر والسائس من أهل الفجور فتضعيف أهل العدل والإنصاف من لوازمه وإذا كان ساسة النّاس أهل الفجور والسعادة واضطهد أهل العدل والحق يزول الإيمان عن قلوب النّاس، فالزكاة التي يأخذها الحاكم بعد غرامة وتؤدّى على كراهة وغيظ فيفسد الأخلاق، ويخل الأمن والأمانة فيتوسل أهل الجاه لحفظ حرمهم باتخاذ المماليك الخصيان ويعتمدون إلى تدبيرهم لأمورها.
بر سر مردم دورانی آید که در آن دوره جز سخن چین را تقربی به دست نیاید و جز مردم فاجر و هرزه را زيرك و با سیاست نشمارند و جز مردم عدالتخواه و منصف زبون شمرده نشوند مردم در این دوره زکاتی را که بپردازند وام به حساب آرند و به دلخواه پرداخت نکنند و در احسان به خویشاوندان خود بر آنها منّت نهند و در عبادت و پرستش خداوند بر مردم سرفرازی فروشند در چنین دوره ای است که سلطنت به مشورت با زنان باشد و فرمانروایی به کودکان رسد و تدبیر امور به دست خايه کشیدهها صورت گیرد
گفت آید زمانی دژم***که باشد مسلمان گرفتار غم
تقرب نجويد به سوی شهان***به جز از سخن چین کردم زبان
ندانند زيرك به جز فاجران***زبون می ندانند جز منصفان
زکاتی که مردم به حاکم دهند***شمارند زور و غرامت کشند
به احسان با خویش منت نهند***برای تسلّط عبادت کنند
در این روزگاران بود سلطنت***به شه ور زنان پر از مفسدت
امارت به صبیان شود واگذار***به مردان بی خایه تدبیر کار
(98) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وَقَدْ رُئِي عَلَيْهِ إِزارُ خَلَقٌ مَرْقُوعٌ، فَقِيلَ لَهُ في ذلِكَ، فَقَالَ : يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ، وَتَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ، وَيَقْتَدي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ» (1).
(خلق) ج : أخلاق وخلقان البالي للمذكر والمؤنث (رقع) رقعاً الثوب أصلحه بالرقاع – المنجد.
(فقيل له في ذلك)، الفاء للسببية.
الظاهر أن لبسه (عَلَيهِ السَّلَامُ) للإزار المرقوع، كان في أيام حكومته وزعامته الظاهرية، وفي هذا العصر توسّع على المسلمين العيش وحازوا أموالاً وغنائم كثيرة من الرُّوم والفرس، واعتادوا لبس الثياب الفاخرة والتجمّل بالزينة الظاهرة وخصوصاً الأمراء منهم وأصحاب السلطنة، ولما رئي عليه هذا الإزار الخلق المرقوع وقع في محل العجب وعدّ إهانة بمقام المتصدّي له فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ): بأنه رياضة للنفس، وتسلية للمؤمنين، وينبغي أن أكون أسوة لأهل الإيمان في لبس الخلقان لينكسر تسويل الشيطان.
1) مكارم الأخلاق : 114، وبحار الأنوار: 59/41.
تن آن حضرت روپوش کهنه و وصله داری دیده شد و در این باره با وی سخنی گفته شد، حضرتش در پاسخ فرمود
پوشیدن این لباس کهنه، دل را خاشع میسازد و نفس اماره را خوار می کند و مؤمنان از آن سرمشق می گیرند.
دیده شد اندر بر مولای دین***پیشوای بر حق اهل يقين
يك ردای کهنه پرپینه ای***پر ز وصله جامه دیرینه ای
گفته شد با وی دراین باره سخن***گفت مولا زیور است اندر بدن
دل کند خاشع کند نفسم ذلیل***تانغرّد بر من این رزمنده پیل
مؤمنان را شاید از آن پیروی***گر که در راهاند همراه علی
(99) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَقَاوِثَانِ، وَسَبِيلانِ مُختلِفَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيا لا وَتَوَلأَها أَبْغَضَ الْآخِرَةَ وَعاداها، وَهُما بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَمَاشٍ بَيْنَهُما كُلَّما قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعْدَ مِنَ الآخَر وَهُما بَعْدُ ضَرَّتانِ ! (1).
(ضرّة) المرأة امرأة زوجها وهما ضرّتان ج : ضرائر.
(وماش بينهما) مبتدأ وخبر رفع المبتدأ مقدّر لأنّه منقوص والخبر ظرف مستقر، والجملة حالية، (وهما) مبتدأ (وضرتان) خبره، و(بعد) ظرف مبني على الضم لحذف المضاف إليه المنوي أي بعد كلّ ذلك.
(الدنيا) مؤنث الأدنى أي الدار التي هي أقرب إليك من الآخرة، وهي ما حولك من كلِّ ما تعيش فيه ويعيش معك، وتحواك وتهواه من نفسك وشهواتك ومالك وولدك وجارك ومعاشريك، فهي بالنسبة إليك مختلطة ومتجدّدة في كل حين ومنصرفة على الدوام ومنصرمة وفانية غدّارة فرّارة فتانة والأخرة دارك بعد موتك إلى الأبد، فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ دنياك وآخرتك لا تجتمعان معك كرفيقين مؤالفين معاضدين، بل هما عدوّان متفاوتان، فمن أحبَّ الدُّنيا أبغض الأخرة، ومن قرب إلى أحدهما بعد عن الآخر، وهما ضرَّتان لا يمكن إرضاؤهما معاً، فلا بد أن تختار إحداهما وتخلّي عن الأخرة.
1) مستدرك سفينة البحار : 464/3، وميزان الحكمة: 2/ 911 ح 1249.
فرمود: به راستی دنیا و آخرت دو دشمن ناجور و دو راه مخالف یکدیگراند هر کس دنیا را دوست دارد و دنبالش برود آخرت را دشمن داشته و با آن سر عداوت برداشته و این دو به مانند خاور و باختراند که یکی میان آنها در راه است و هر چه به یکی از آنها نزديك شود از دیگری دور شده و آن دو به مانند دو هبو هستند.
دنیا و آخرت چه دو دشمن برابرند***اندر خلاف هم به ره خویش اندرند
دنیا طلب که در پی آن است روز و شب***با آخرت چه دشمن خونی است در غضب
این دو چه مشرقاند و چه مغرب که راهور***نزدیك این چه شد از آن افتاده دورتر
با این همه بدان دو هبویند کینه خواه***دنبال آخرت رو و دنیای دون مخواه
(100) وعن نوف الْبِكالِي، قال: رأيت أمير المؤمنين - (عَلَيهِ السَّلَامُ) - ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر في النجوم فقال لي:
«يا نَوْفُ أَراقِدٌ أَنْتَ أَمْ رامِقٌ؟ فَقُلْتُ : بَلْ رامِقٌ يا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ قالَ: يا نَوْفُ طُوبیٰ لِلزَّاهدين في الدُّنْيَا الرَّاغِبين في الآخِرَةِ، أُولئِكَ قَوْمُ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بساطاً، وَتُرابها فراشاً، وَماءَها طيباً، وَالْقُرْآنَ شِعاراً، وَالدُّعاءَ دِثاراً، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْيا قَرْضاً عَلى مِنْهاجِ الْمَسِيحِ.
يا نَوْفُ إِنَّ داود - (عَلَيهِ السَّلَامُ) - قامَ في مِثْلِ هذِهِ السّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فقال : إِنَّها ساعَةٌ لا يَدْعُو فيها عبد إلا أستجيب له، إلا أن يَكُونَ عَشَاراً أو غريفاً، أو شُرْطباً، أو صاحِبَ عَرْطَبَةٍ - وَهِيَ الطَّنْبُورُ - أو صَاحِبَ كُوبَةٍ - وَهِيَ القَبْلُ. وَقَدْ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ الْعَرْطَبَةَ القَبْلُ، وَالْكُوبَةَ الطنبور (1)-».
(رقد) رقداً : نام فهو راقد (رمقه) رمقاً : أطال النظر إليه - المنجد (شعار) واجعل العافية شعاري أي مخالطة لجميع أعضائي غير مفارقة لها من قولهم جعل الشيء شعاره ودثاره إذا خالطه ومارسه وزواله كثيراً، والمراد المداومة عليه ظاهراً وباطناً، ومنه حديث عليّ لأهل الكوفة : أنتم الشعار دون الدثار والشعار بالكسر ما تحت الدثار من اللباس، وهو ما يلي شعر الجسد وقد يفتح - مجمع البحرين (العريف) : القيم بأمر القوم النقيب وهو دون الرئيس – المنجد.
(ذات ليلة) مفعول فيه، (وقد خرج من فراشه): جملة حالية (طوبى) مبتدأ وهو علم جنس للسعادة.
(نوف البكالي) بفتح الباء نسبة إلى القبيلة قال ثعلب: هو منسوب إلى قبيلة تدعى
1) بحار الأنوار: 276/66، وتدوين القرآن : 474.
بكالة قبيلة في همدان وفي الرّجال الكبير قال عبد الحميد بن أبي الحديد إنّه إنما هو بكال بكسر الباء قبيلة من حمير فمنهم هذا الشخص وهو نوف بن فضالة صاحب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال ابن ميثم في شرحه: البكالي بكسر الباء منسوب إلى بكالة قرية من اليمن.
أقول: يستفاد من هذا الحديث أنّه كان من خواص علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) والداخلين في خلواته، والحافظين لأسراره والمخلصين في بابه، وقد ألقى إليه درساً نهائياً في الزهد والمعرفة والإيمان يليق بالفاني في الله والعارف الحقيقي بالله والمرتقى إلى درجة الأنبياء وأولياء الله كما يشعر بذلك تعريفه منهاج المسيح في طي كلامه والإخبار بأنَّ داود النبي قام في مثل هذه الساعة من الليل فأعلمه بالوقت المخصوص الذي يقوم أولياء الله وأنبياؤه متوجهاً إلى باب الله وناظراً إلى الحضرة القدسية.
قال ابن ميثم: وكان قيامه في النصف الأخير من الليل، وإنّما كان مظنة الإجابة لخلو النفس فيه عن الاشتغال بشواغل النهار المحسوسة - انتهى - وهو أعلم بما قال.
فقد ألقى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلامه هذا درساً رهيباً، وفتح مكتباً لأناس قلائل أمثال نوف ومن حذا حذوه مكتباً يشتغل في ظلام الليل في بحبوحة أمواج السكوت والصموت، ينظر الطالب فيها إلى كتاب الكون، رامقاً بصره إلى نجوم السماء يرمقها في هذه الصفحة الخضراء، ويتفكّر في خلقها وخالقها، فيجذب إلى حظيرة القدس الإلهي، فيقرض الدُّنيا قرضاً على منهاج المسيح فيصير الأرض بساطه وترابها فراشه، ومائها طيبة، ويجعل القرآن شعاراً، والدُّعاء دثاراً.
نوف بکالی گوید: به چشم خود علی را در نیمه شبی دیدم که از میان بسترش بیرون شد و به ستاره نگریست و فرمود :
ای نوف خوابی یا بیدار؟ گفتم: بلکه نگران اخترانم یا امیرالمؤمنین؛ فرمود : ای نوف، خوشا به حال زاهدان در دنیا و مشتاقان به دیگر سرا آنان مردمی باشند که زمین را آسایشگاه خود دانسته و خاکش را بستر نموده و آبش را به جای عطر به حساب آورده اند، قرآن را شعار دلنشین خود ساخته و نیاز به درگاه خدا را شیوه همیشگی خود دانسته اند، سپس یکباره دل از دنیا کنده و رشته دوستی آن را بریده اند، به روش مسیح.
ای نوف، به راستی که داود مانند این ساعت از شب قیام کرد، پس فرمود:
راستی که این همان ساعت است که هیچ بنده ای در آن نیاز به درگاه بی نیاز نبرد جز آن که اجابت شود، مگر این که گمرکچی یا کدخدا یا دژخیم شهربانی یا طنبورزن و یا طبال باشد.
گفت حدیثی درست نوف بکالی***یار شباهنگ پایگاه معالی
نیمه شبی دیده ام بدید علی را***بر شده از بسترش چه در لئالی
داشت نظر سوی اختران شب افروز***بود در اندیشه مقدّم و تالی
گفت به من خفته ای و یا که تو بیدار***گفتمش ای میرمؤمنان نخفته فمالی؟
گفت که ای نوف خوش به حال کسانی***دل ز جهان کرده اند يك سره خالی
زاهد دنیا شدند و طالب عقبی***پشت به سافل نموده روی به عالی
کرده بساط گزین زمین خدا را***بستری از خاک نرم کرده نهالی
طيب ز آب و شعار خویش ز قرآن***ساخته و وز دعا حفاظ ليالی
دست ز دنیا بریده همچو مسیحا***به هر عبادت به دست کرده مجالی
نوف در این وقت بد که حضرت داود***کرد به درگاه حق قیام به به حالی
گفت که این ساعت است خاص اجابت***هر که دعا کرد برد بهره عالی
گرکه نه عشار و کدخدا و نه شرطی است***صاحب طنبور و طبل نیست به حالی
(101) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ اللّهَ أَفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرائِضَ فَلا تُضَيِّعُوها وَحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلا تَعْتَدُوها، وَنَهاكُمْ عَنْ أَشياء فَلا تَنْتَهِكُوها وَسَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَلَمْ يَدَعْهَا نِسْياناً فَلا تتكلَّفُوها» (1).
قد قسم ما يتوجه إليه الأفكار من الأمور الدينية إلى أربعة أقسام :
1 - (الفرائض) وهو جمع فريضة وفسرت بالواجبات كالصلاة والصيام والزكاة والمقصود منه السهام الفروضة لكل واحد من الورثة، ويفسّر بالمقدّرات الشرعية المقرّرة للوراث، وهي مأخوذة من قوله تعالى في [النساء : 11] بعد ذكر سهام جمع من الوراث: (من الله إن اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيما) والظاهر أنَّ المقصود منها في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو المعنى الأوّل.
2 - (الحدود) فسره ابن میثم بنهايات ما أباحه من نعمه ورخّص فيه، ولكن لفظة الحدود قد استعملت في غير واحد من الأيات في الأحكام المقرّرة في النكاح والطلاق ففي «سورة البقرة الآية 229 - 230» بعد ذكر حكم الطلاق (تلك حدود الله فلا تعتدوها) وقوله: وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [الطلاق: 1].
وقد اصطلح عند الفقهاء استعماله في مقرَّرات الجنايات والقتل وأمثالهما فقالوا : كتاب الحدود، فما ذكره ابن ميثم يخالف المقصود من تلك اللفظة في القرآن والفقه.
والظاهر أنَّ المراد منها كل الأحكام الشرعية المقرَّرة غير الواجبات والمحرمات من أحكام القضاء والطلاق والنكاح والإرث وغيرها، وهي أكثر الفقه جداً، وبهذا الاعتبار يمكن أن يدخل فيها المباحات ولكن لا يلائمه قوله فلا تعتدوها مضافاً إلى أنَّ ظاهر الحدود ينافي الإباحة، فإن المباح غير محدود.
3 - ما نهاكم عنه من المحرّمات وهي كثيرة جداً مبينة في الكتاب والسنة.
1) بحار الأنوار: 260/2 ح 14، وميزان الحكمة : 2402/3 ح 3190.
4 - المسكوت عنها، فترك الله التعرّض لها رأساً فلم يبيّن لها حكماً أو لم ينزل فيها من الله بياناً وهذه الجملة تحتمل وجهين :
1 - أن يكون المقصود منها ما ترك الله بيان حكمه التكليفي فصار ممّا لا نص فيه، فيمكن أن يفسّر بالمباح بناء على أنَّ المباح كلا أو بعضاً ما حكم له عند الله أي لم يقرّر له من الله فريضة ولا حدا ولا نهياً، فالإباحة عدم الحكم.
وقد مال إلى هذا المعنى الشارح المعتزلي فقال في ضمن شرحه :
وقال بعض الصالحين لبعض الفقهاء لم تفرض مسائل لم تقل وأتعبت فيها فكرك. انتهى (1)، فكان كلامه هذا من أدلة القائلين بالإباحة فيما لا نص فيه بناء على أنَّ المراد من سكوت الله عدم البلاغ إلى العباد.
2 - أن يكون المراد منه ما يرجع إلى الأمور الإعتقادية كتفاصيل العلويات والجنة 1 والنار وبدء الخلق والقضاء والقدر ونحوها ممّا توجّه إليه أفكار المسلمين في الصدر الأوَّل لا سيما الشباب والناشئة الإسلامية الجدد، وقد سئل عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أشياء ورد النهي عن السؤال منها، فقال عز من قائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ في [المائدة : 101].)### الترجمةفرمود: به راستی خدا واجباتی بر شما فرض کرده، آنها را ضایع نگذارید و مقررات و حدودی وضع کرده، از آنها فراتر نروید و از چیزهایی بازتان داشته و بر شما غدقن کرده، مرتکب آنها نشوید و از چیزهایی هم سکوت کرده و بیانی درباره آنها صادر نکرده و این از روی فراموشی نبوده است شما درباره آنها خود را به رنج نیندازید.مكن واجبات خداوند ضایعسرحد او باش می باش تابعمزن دست بر آن چه تحریم کردهمدران حریم خداوند صانعخموشی گزید است از بس مقاصد***مرنجان تو خود را و میباش قانع
1) شرح النهج : 367/18.
## الثانية والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(102 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا يَتْرُكُ النَّاسُ شَيْئاً مِن أَمْرِ دينِهِمْ لاِسْتِصْلاحِ دُنْيَاهُمْ إِلا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ» (1).)### المعنىهذه الحكمة تنظر إلى الجامعة والملة، وإلى كل فرد منهم.أما بالنظر الأوَّل فباعتبار أنَّ الأمة الإسلامية من القرن الإسلامي إلى زماننا هذا غيّروا غير واحد من السنن والأحكام الدينية بحجّة أنّه لا يوافق مع الزمان ولا يناسب المقتضيات العصرية، وبدء ذلك من عصر الصحابة الأولين وصار منشأ للبدعة في الدين.فمنه ما روي في غير واحد من الأخبار عن الفريقين بأنَّ عمر قال : متعتان كانتا محلّلتان في زمن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما (2).)ومنه ما حكي عن عثمان أنّه أخر خطبة صلاة الجمعة من قبل ركعتيها إلى ما بعدهما.ومنه تحويل عمر نوافل ليالي شهر رمضان الفرادى إلى الجماعة وتشريع صلاة التراويح.وأما بالنظر الثاني فكثير من الناس يتركون أمر دينهم لاستصلاح أمر دنياهم فلا يؤدي الزكاة بحجّة الحاجة إليها لنفقته أو نفقة أهله فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن ترك أمر الدين لاستصلاح أمر الدُّنيا توهّم باطل ولا يرجع إلى طائل، لأنه مفتاح ما هو أضر وأخسر)### الترجمةفرمود: مردم هیچ چیز از امور دین خود را برای اصلاح کار دنیا واننهند جز این که خداوند آنها را به وضع زیان بارتری دچار می سازد.مكن وصله دنیای خود را به دینت***که گردد زیان کلان تر قرینت
## الثالثة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(103 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الرُبَّ عالِم قَدْ قَتَلَهُ جَهْلُهُ، وَعِلْمُهُ مَعَهُ لا يَنْفَعُهُ» (1).)### اللغة(جهل جهلاً وجهالة حمق وجفا وغلظ - المنجد.)### المعنىالعلم صورة حاصلة في الذهن تصوّر أو تصديق، ويحصل منه قضايا حاكية عمّا وراءها تنطبق عليها تارة فهي صادقة، وتتخلّف عنها أخرى فليست بصادقة والعلم بالمعارف الإلهية والأحكام الشرعية أو القوانين العرفية يدعو العالم بها إلى وظائففقد يؤثر في وجدان العالم فيحصل له وجدان يحمله على إجابة علمه وقد لا يتأثر من علمه فيصير صورة مجرّدة عن وجدان اعتقادي فيعمل العالم بدعوة غرائزه وشهواته على خلاف علمه فيكون عالماً بعقله، جاهلاً بوجدانه وعمله.والجهل بهذا المعنى نوع من الحمق والجفاء والخشونة كما فسر به الجهل في اللغة، فيجتمع مع العلم وإن كان الجهل بمعنى عدم العلم بالشيء لا يجتمع معه وهو تفسير آخر له، وبهذا الاعتبار عقد كتاب «المنجد» للفظ جهل فصلين وفسّره في كل منهما بأحد الوجهين.فالمقصود من العالم هو العالم بالقضايا الدينية عقلاً الجاهل بها وجداناً وعملاً والجهل بهذا المعنى يقتل العالم ويهلكه ويبعد أن يكون المراد منه العلم بما لا نفع فيه كما فسره به ابن میثم فتدبر.### الترجمةبسا عالمی که جهلش او را کشته و دانشش با او کشته و دانشش با او است و از آن سودی نبرده.بسا عالمی کشته جهل خویش***نبسته از آن علم مرهم به ریش
1) المكافئة : 20 ح 20، وبحار الأنوار : 2/ 110 ح 17.
## الرابعة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(104 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لقَدْ عُلِّقَ بِنِياطِ هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ هِيَ أَعْجَبُ ما فيهِ وَذَلِكَ الْقَلْبُ، وَلَهُ مَوادٌ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَصْدادٌ مِنْ خِلافِها : فإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجاءُ أَذَلَّهُ الطمَعُ، وَإِنْ هاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَإِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْعَبْظُ، وَإِنْ أَسْعَدَهُ الرّضا نَسِيَ التَّحَفُّظَ، وإِنْ نالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ، وَإِنْ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْنُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ، وَإِنْ أصابَتْهُ مُصيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ، وَإِنْ أَفادَ مالاً أَطْغَاهُ الْغِنى، وَإِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ شَغَلَهُ الْبَلاءُ، وَإِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ فَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ، وَإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشَّبَعُ كَفَّتْهُ الْبِطْنَةُ، فَكُلُّ تَقْصيرٍ بِهِ مُضِرٍّ، وَكُلُّ إفراط لَهُ مُفْسِدٌ» (1).)### اللغة(النياط ج: أنوطة ونوط الفؤاد معلق كلّ شيء، عرق غليظ متصل بالقلب فإذا قطع مات صاحبه (البضعة) القطعة من اللحم (سنح) عرض (هاج) ثار وتحرّك وانبعث (الغرّة) الغفلة (عضَّ) عضاً أمسكه بأسنانه - المنجد (كظ) فلان الطعام ملأ بطنه حتى لا يطيق)النفس.### الإعراب(بضعة)، نائب عن فاعل عُلّق (هي أعجب ما فيه)، جملة وصفية أو حالية)### المعنىأطلق القلب على معنيين :الأول - لحم صنوبري تحت الرّئة يكون مركزاً للدم الجاري في البدن وهو منبع الحياة والنشاط.الثاني - قوّة شاعرة في باطن الإنسان ترتبط به الرُّوح مع الجسد على قول الحكماء الإلهيين القائلين بأنَّ الرُّوح خارجة عن الجسم ومتعلّقة به ومدبّرة له ويسمونه القلب الرحماني.
1) نهج السعادة 55/1، ومواقف الشيعة : 322/1.
والظاهر من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ أنَّ الغرائز والقرائح البشرية منبعثة من هذا القلب الصنوبري الذي هو بضعة معلّقة بالنياط، ولم يصرّح في كلامه بما رآه (عَلَيهِ السَّلَامُ) حكمة أو مادة لنا، فإنَّ الألفاظ التي وقعت في كلامه أكثرها يدلّ على الغرائز الحيوانية وعلى الرذائل الإنسانية : وهي الرَّجاء، والطمع، والحرص واليأس والأسف، والغضب، والغيظ، والرّضا، والتحفظ، والحذر، والخوف والأمن، والغرّة والجزع، والطغيان، والغنى، والفاقة، والجوع، والضعف، والشبع، والبطنة.)فمن بين هذه الألفاظ يطلق الرجاء، والتحفظ والحذر، والخوف على معاني محمودة في علم الأخلاق وفي الأخبار وأمّا سائرها فتدلّ على معاني مذمومة وأخلاق غير محمودة عند الحكماء الأخلاقيين.على أن المقصود من الرَّجاء والخوف والحذر في كلامه، ليس الرَّجاء برحمة الله وغفرانه، أو الخوف من الله، أو الحذر من عذاب الله، بل المقصود مطلق هذه الصفات التي تعرض للإنسان بأسباب شتّى فلا تعد مطلق هذه الصفات محمودة ومعدودة من الفضائل.وقد استخرج ابن ميثم في شرحه من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ مواداً للحكمة وأضداداً لها في طرفي التفريط والإفراط، فجعل الرَّجاء مثلاً مادة من الحكمة والطمع والحرص رذيلة الإفراط فيها، واليأس رذيلة التفريط فيها واستخرج من لفظ الغضب فضيلة الشجاعة وكظم الغيظ وهكذا، ولا يخلو كلامه من التعسّف.)إلا أن يقال : إن قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ في آخر كلامه (فكل تقصیر به مضر وكلّ إفراط له مفسد) ضابطة كلية لاستخراج الفضائل والرذائل والصفات المحمودة والمذمومة من هذه المواد التي بينها.)ويشبه كلامه هذا ما ورد في كتاب العقل والجهل من الكافي في رواية سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل، فقال أبو عبد الله : «اعرفوا العقل وجنده، والجهل وجنده تهتدوا» (1)، قال سماعة : فقلت : جعلت قداك لا تعرف إلا ما عرفتنا - إلخ.)وقد شرحت هذا الحديث الشريف شرحاً وافياً، فمن أراد الاطلاع فليرجع إلى ج1 - من شرحنا على الأصول من الكافي الشريف.
1) مشكاة الأنوار: 441، وبحار الأنوار: 109/1 ح 7.
### الترجمةفرمود: محقق است که به بند دل این انسان، قطعه گوشتی آویخته است که شگفت انگیزترین هر آن چه در او هست میباشد و آن دل است و برای آن مایه هایی است از حکمت و اضدادی که مخالف حکمت هستند اگر برای او امیدی رخ دهد طمع وی را خوار سازد و اگر طمع وی را از جا برانگیزد، دچار آزی شود که نابودش سازد و اگر نومیدی او را فرا گیرد افسوس او را بکشد و اگر خشم بر او عارض شود، غیظ و خلق تنگی بر او سخت بتازد و اگر به سعادت دلخوشی و رضا نایل گردد، خودداری و محافظه کاری را از یاد ببرد و اگر ترس و به وی درآید، حذر و احتیاط او را به خود وا دارد اگر امن و آسایش سایه بر سرش اندازد، غفلت او را از بن براندازد اگر دچار سوگ و مصیبت گردد، بی تابی وی را رسوا کند و اگر مال و دارایی به دستش افتد، سرکشی ثروت به دامش کشد و اگر تنگدستی و نداری او را بگزد بلا و گرفتاری مشغولش کند و اگر گرسنگی جانش را بفرساید ناتوانی و سستی به زمینش نشاند و اگر شکم را پر کند و پر سیر گردد، نفسش در گلو بگیرد، هر کاهشی بدو زیان آور است و هر فزایشی تباه کننده است.علی آن مرد فرزانه بسفت این در حکیمانهکه بربند دل انسان، بود يك گوشت آویزانشگفت آورترین عضوی، زهر چه هست اندر ویهمان قلب است کاندر آن زحکمت مایه ها پنهانولی هر گنج حکمت را بود ضدی زپیش و پسکه می خواهد نگهداریش تدبیر از خود انسانامیدار رخ دهد بروی طمع آید کند خوارشطمع انگیزدش حرص آید و ویران کندچه نومیدی و را گیرد کشد افسوس سوس و آه او را***چه خشم آید بتازد غیظ تا آتش زند
خوشی مستش کند تا آن که گردد بی خبر از خوداگر ترسد حذر او را فرا گیرد چه يك زنداناگر در امن باشد، غفلتش از بن براندازدبه گاه سوگ بی تابی و را رسوا نماید هاناگر مالی به دست آرد ز ثروت می شود سرکشو گر درویش باشد آیدش صد درد بی درمانگرسنه گر شود از ناتوانی بر زمينو گر پر خورد از نفخ شکم گیرد ورا خفقانز کاهش در زیان و وز فزایش در تباهی شد***خداوندا تو این مشکل نما بر بندگان آسان
## الخامسة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(105 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «نَحْنُ النَّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِها يَلْحَقُ التّالي، وَإِلَيْها يَرْجِعُ الْغالي» (1).)### اللغة(النمرقة الوسادة الصغيرة قال في مجمع البحرين قوله تعالى: ﴿وَنمَارِقُ مَصْفُونَةٌ) [الغاشية: 15] وهي الوسائد واحدتها النمرة الوسائد واحدتها النمرقة بكسر النون وفتحها وفي حديث الأئمة (نحن)پ النمرقة الوسطى بنا يلحق التالي وإلينا يرجع الغالي)، استعار لفظ النمرقة بصفة الوسطى له ولأهل بيته باعتبار كونهم أئمة العدل يستند الخلق إليهم في تدبير معاشهم ومعادهم، ومن حق الإمام العادل أن يلحق به التالي المفرّط المقصّر في الدين ويرجع إليه الغالي المفرط المتجاوز في طلبه حدَّ العدل كما يستند على النمرقة المتوسطة من على جانبها انتهى.)قال في الشرح المعتزلي : ويجوز أن تكون لفظة الوسطى يراد بها الفضلي يقال هذه هي الطريقة الوسطى والخليقة الوسطى، أي الفضلى ومنه قوله تعالى : (قَالَ أَوْسَطهُمْ [القلم: 28] أي أفضلهم انتهى. (2)
ما تکیه گاه عادلیم که باید پس افتادگان خود را بدان برسانند و پیشتازان بدان بازگردند.
ماتکیه گاه عادل و اندر میانه ایم***از بهر پیشتاز و پس افتاده ملجایم
(106) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا يُقيمُ أمرَ اللهِ سُبْحانَهُ إِلا مَنْ لا يُصانِعُ وَلا يُضارعُ، وَلا يَتَّبِعُ الْمَطامِعَ» (1).
(صانعه): داهنه داراه ورشاه ومنه المثل «من صانع بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة» أي من رشا وصانعه عن الشيء : خادعه (ضارعه): شابهه، تضارعا تشابها.
(من لا يصانع)، مستثنى مفرغ والموصول فاعل قوله : (لا يقيم)، ومفعول (يصانع ويضارع) محذوف بقرينة العموم أي لا يصانع أحداً ولا يضارع النّاس أو متروك بتنزيل الفعل منزلة اللازم ويستفاد أيضاً منه العموم.
ظاهر الشراح أنّ المقصود في هذه الحكمة الوالي والخليفة والإمام فيقول (عليه السّلام) إنَّ الحاكم إنّما يقيم أمر الله إذا اجتنب من المصانعة والمضارعة واتباع المطامع.
قال الشارح المعتزلي: والمصانعة بذل الرشوة، فإن قلت: كان ينبغي أن يقول : من لا يصانع بالفتح قلت : المفاعلة تدلّ على كون الفعل بين اثنين كالمضاربة والمقاتلة.
أقول : الإشكال وارد والجواب غير طارد لأن دلالة المفاعلة على كون الفعل بين اثنين معناه أنَّ كلاً من الطرفين فاعل ومفعول فالمراشاة معناه أنَّ كلّاً منها أعطى الرّشوة وأخذها، والحاكم لا يعطي الرشوة على المحكوم فلا يستقيم الجواب، وإلا فكلُّ فعل متعدّ يكون بين اثنين هما الفاعل والمفعول.
وقال ابن ميثم والمضارعة مفاعلة من الضرع وهو الذلّة كأنَّ كلا منهما يضرع للأخر.
أقول : لا معنى لمبادلة الذلّة بين الحاكم والرَّعية، ولم نقف في اللغة على استعمال
1) بحار الأنوار: 272/101 ح4، ونهج السعادة 73/8.
ضارع من مادة ضرع بمعنى الذلّة وإنما استعمل من هذه المادة تضرّع واستضرع.
فالتحقيق أن يقال: إنَّ المصانعة في كلامه بمعنى لمداهنة والمخادعة والمقصود أنَّ إقامة أمر الله لا يوافق مع من كان مداهناً مع النّاس يبتغي إجابة شهواتهم وآرائهم الفاسدة، وقد حذر الله النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) عن ذلك بقوله : رَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [القلم: 9].
ويستفيد منه المنع عن المداهنة مع مخالف الحق حتى في أصعب المواقف وأحرجها، وكأنّه إشارة إلى الطعن في سيرة الشيخين، فإنَّ المداهنة ظاهرة فيها فقد داهن أبا بكر خالد بن الوليد في مقتل مالك بن نويرة أحد كبار المسلمين كما هو مثبت في التاريخ، وداهن عمر معاوية وسائر رجال بني أُميّة فسلّطهم على الشامات، وتحمّل منهم خلافات لم يتحملها من غيرهم.
والمقصود من المضارعة هو المشابهة، فإن ضارع لم يجيء في اللغة إلا بهذا المعنى، وغرضه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ الحاكم الحق لا يشابه مع الناس في سيرتهم وآدابهم المبنية على السنن التقليدية، أو الأهواء والأراء الشهوية فملازمة الحق يقطعه عن التشابه مع من في رتبته من النّاس، كما نقل في سيرته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أيام إمارته وتصديه لخصف نعله في معركة الجمل وتلبسه إزاراً خلقاً مرقوعاً عيب عليه فأقامه الحق الصريح لا يستقيم مع مشابهة النّاس في الأحوال والأزياء.
وكأنه طعن على سيرة الأمويين في حكومتهم، فإنهم مالوا إلى اتباع أزياء وأحوال قياصرة الرّوم وحكامها في دولتهم استمالة للنّاس وإخضاعاً لهم على ما اعتادوا وقضاء لحوائجهم الشهرية الهدّامة.
ويني حجر هذا الأساس معاوية نفسه كما يظهر من ملاقاته مع عمر في سفره إلى الشام واستنكار عمر زيّه عليه واعتذاره بأنا في بلد يدبر الأمراء أمر الناس بهذا الزي، وقد أفرط في هذا التشابه المشؤوم، والتنصّر المذموم، يزيد بعده فصارت سيرة لسائر الولاة والأمراء، وهم بين معتدل ومفرط.
وأما قوله (ولا يتبع المطامع) فإشارة إلى الطعن في حكومة عثمان المليئة بالمطامع الشخصية والقبلية. ويمكن أن يكون المقصود من إقامة أمر الله إطاعته مطلقاً فيشمل العموم فإنَّ كلَّ مسلم إذا أراد أن يقيم أمر الله المتوجّه إليه لا بد وأن يجتنب هذه الخصال فلا يداهن مع مخالف الحق، ولا يخادع النّاس، ولا يشابه بالعصاة في أفعالهم وأحوالهم الخاصة بهم، ولا يتّبع المطامع.
فرمود: فرمان خداوند سبحان برپا نتواند داشت مگر کسی که سازش کار باشد، تقلید چی نباشد و دنبال طمع نرود.
فرمان خدا به پای نتواند داشت***جز آن که قدم به راه سازش نگذاشت
تقلید نکرد شیوه اهل گناه***دنبال مطامع نشد و خود را داشت
(107) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): وقد توفّى سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين، وكان أحبّ النّاس إليه :
لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلُ لَتَها فَتَ (1).
قال الرَّضى : ومعنى ذلك أنَّ المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار، وهذا مثل قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ):
(108) «مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلباباً»» (2).
وَقَد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره.
(تهافت) على الشيء : تساقط بتتابع (الجلباب): القميص أو الثوب الواسع - المنجد.
(لو)، حرف شرط يدلُّ على امتناع الشرط لامتناع الجزاء، وقد استعمل في هذا المقام بمعنى (إن) نظراً لعدم وقوع الشرط والجزاء.
سهل بن حنيف من الأنصار المخلصين للنبي والوصي ومن السابقين الأولين الذين (رضي الله عنهم) ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
في الرجال الكبير قال: وفي خبر عقبة أنَّ الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : «أما بلغكم أنَّ رجلاً صلى عليه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فكبر عليه خمساً حتى صلى عليه خمس صلوات وقال إنه بدري عقبي أحدي من النقباء الاثني عشر وله خمس مناقب فصلّى عليه لكلّ منقبة صلاة» (3).
وكفى في فضله أنّه مات على حبّ علي فرثاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بهذا الكلام المعجب العميق ويعجبني أن أنقل عن الشارح المعتزلي ما نقله في شرح الحديث قال : قد ثبت أن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال له : «لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق» (1).
ونقل ابن ميثم في شرح الحديث ما يلي:
وقد ذكر ابن قتيبة هذا المعنى بعبارة أخرى فقال: م«ن أحبّنا فليقصر على التعلّل من الدُّنيا والتقنع فيها» قال: وشبه الصبر على الفقر بالجلباب لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن قال: ويشهد بصحة هذا التأويل ما روي أنّه رأى قوماً على بابه فقال: يا قنبر من هؤلاء؟ فقال : شيعتك يا أمير المؤمنين فقال : ما لي لا أرى فيهم سيماء الشيعة، قال: وما سيماء الشيعة؟ قال : خمص البطون من الطوى يبس الشفاه من الظمأ، عمش العيون من البكاء (2).
وقال أبو عبيد : إنّه لم يرد الفقر في الدنيا، ألا ترى أنَّ فيمن يحبّهم مثل ما في سائر النّاس من الغنى، وإنّما أراد الفقر يوم القيامة، وأخرج الكلام مخرج الوعظ والنصيحة والحثّ على الطاعات، فكأنه أراد من أحبّنا فليعد لفقره يوم القيامة ما القيامة ما يجبره من الثواب والتقرب إلى الله تعالى والزلفة عنده.
قال السيّد المرتضى (رحمه الله) : والوجهان جميعاً حسنان وإن كان قول ابن قتيبة أحسن، فذلك معنى قول السيد (رضي الله عنه) وقد يؤول ذلك على معنى آخر.
أقول : قوله : «لو يحبّني جبل إلخ» يحتمل وجهين :
1 - إنَّ محبّتي شعلة إلهية تلهب قلوب المحبين وتذيب نفوسهم الأمارة وأنانيتهم بتتابع حتى يفنوا في ذات الله ويبقوا ببقاء الله فمتابعته (عَلَيهِ السَّلَامُ) طريق لعامة الناس في الوصول إلى الجنة، ومحبّته طريقة للخواص في سلوك الطريق إلى الله إلى أقصى درجات المعرفة.
2 - إنَّ محبّتي موجبة للتأثر من مصائبي الهدّامة، فتذيب قلوب أحبائي وأبدانهم شيئاً فشيئاً حتّى يموتوا أسفاً.
سهل بن حنيف انصاری پس از مراجعت از جبهه صفین در کوفه وفات کرد او محبوبترین مردم بود، علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) پس فرمود:
اگر کوهی مرا دوست دارد خرده خرده از هم فرو ریزد.
رضی (رَحمهُ اللّه) گوید معنی این کلام این است که محنت و بلا بر دوست من متراکم میشود و مصائب بر وی شتاب آرند و او را از پای درآرند و این معامله نشود مگر با اتقیاء و ابرار و برگزیدگان اخیار و این همانند گفتار دیگر او است که فرمود:
هر کس ما خانواده را دوست دارد باید روپوشی از درویشی برای خود آماده سازد.
و بسا که برای این گفتارش تأویل دیگر شده که اینجا مناسب ذکر آن نیست.
سهل به حنیف چون ز صفین***برگشت به کوفه رفت از دست
محبوبترین مردمان بود***در نزد علی و رخت بربست
در مرثیهاش علی چنین گفت***گر کوه به مهر من کمر بست
از هم بگداخت در محبت***در آتش ابتلاء چه بنشت
(109) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا مالَ أَعُودُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَلا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلا كَرَمَ كَالتَّقْوى وَلا قَرينَ كَحُسْنِ الْخُلْقِ، وَلا ميراث كَالْأَدَبِ، وَلا قائِدَ كَالتَّوفيق، وَلا تِجارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلا رِبْحَ كَالثَّوابِ، وَلا وَرَعَ كَالْوُقوفِ عِنْدَ الشَّبْهَةِ وَلا زُهْدَ كَالزُّهْدِ في الْحَرام، وَلا عِلْمَ كَالتَفَكَّرِ، وَلا عِبادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرائِضِ، وَلا إيمانَ كَالحَياءِ وَالصَّبْرِ، وَلا حَسَبَ كَالتَّواضُعِ وَلا شَرَفَ كَالْعِلْمٍ [وَلا عِزَّ كَالْحِلْمِ] وَلا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشاوَرَةِ» (1).
وسمّي المال مالاً لأنّه يميل من هذا إلى ذاك ومن ذاك إلى هذا - مجمع البحرين - (التقوى): الاسم من اتقى مخافة الله في العمل بطاعته - المنجد.
(لا)، في هذه الجمل نافية للجنس، وما بعدها اسمها مبني على الفتح لتضمّنها معنى من الجنسية، وما بعده خبرها.
(لا مال أعود من العقل) لأنّ فائدة المال صرفها لتحصيل الحوائج والوصول إلى الراحة والأمن من الأجل والعاجل، وهذه المقاصد إنما تتيسر بمعونة العقل، فإن كان صاحبها سفيهاً يصرف المال فيما يضرّه ويختل راحته وسعادته.
والعجب يوجب التكبر وطرد النّاس عن المعجب بنفسه فيتولد منه الوحشة ويبقى المعجب في مقامه المرهوم غريباً لا أنيس له.
والكرامة شرف يحصل للإنسان من الانتساب إلى أصل رفيع، والتخلق بأخلاق عالية، ولا خلق أعلى من التقوى وقد اعتبر الله تعالى الكرامة فيها فقال : (وإِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أتقاكم﴾ [الحجرات : 13].
1) نهج السعادة : 52/1، وشرح نهج البلاغة : 276/18 ح 109.
وحسن الخلق يوجب الألفة والأنس بالنّاس وجلب قلوبهم إلى صاحبه فلا قرين أوفق وأرفق منه.
والأدب هو التجلّي بالفضائل والتجنّب عن الرّذائل، فيوفق صاحبه لنيل المقاصد والوصول إلى المآرب فلا ميراث أنفع منه.
والتوفيق وهو جمع وسائل درك المطلوب وموافقة كلّما يدخل في النيل إلى المقاصد فهو أحسن قائد ودليل للإنسان يدلّه على مقصده.
والعمل الصالح يصير ذخيرة ليوم المعاد وهو يوم البؤس والفاقة للعباد فلا تجارة أربح وأنفع منه، والأرباح في التجارات والمكاسب تزيد في الثروة والمال وهي تفنى أو تبقى بعد موت صاحبها، ولكن الثواب وهو الأجر الأخروي المترتب على العمل الصالح يلازم صاحبه ويوفى له في الآخرة.
والورع هو التوقي عن ارتكاب الفواحش والتجنّب عن كل ما يضر بطهارة النفس ويوجب العقوبة من الله، والوقوف عند الشبهة وترك المشتبه أكمل الورع.
والزهد ترك المشتهيات من المباحات والمحرمات، وترك الحرام أفضل الزهد لأنَّ المحرمات أكثر ابتلاء وتركها أحوج إلى تحمّل المشقة والرياضة فإنَّ الإنسان حريص على ما منع والشيطان يوسوس فيها أكثر من غيرها.
والتفكّر استعمال العلم الحاصل في تحصيل ما يجهل، فهو أنفع من العلم وبعبارة أخرى التفكّر علم نامي يتولّد منه العلوم فهو أشرف العلم.
والفرائض أهم ما كلف بها الإنسان، وألزم ما يعمله في تحصيل الأغراض الروحانية، فلا عبادة مثلها، وفرضها دليل على ذلك، وفي هذه الجملة طعن على أُناس يتركون الفريضة ويشتغلون بأعمال أخرى يحسبونها عبادة كالأوراد والمناسك المبتدعة أو المسنونة في الزيارات.
الحياء هو التحفظ عن إظهار ما لا ينبغي من القول والعمل عند الله وعند الناس والصبر هو المقاومة في مشقة العبادة أو ترك المحرّم وأداء الوظيفة في تجاه العدوّ وكلاهما من أهم شعب الإيمان.
والتواضع يوجب جلب الاحترام والإكرام من النّاس فهو أحسن الحسب.
والعلم مصباح للهداية، ومقباس يضيء به صاحبه وما حوله ويوجب توجه النفوس الضالة إليه، فلا شرف أفيد منه.
والمشورة مع أهلها توجب تقوية الإنسان في الوصول إلى مقصده ونيل البرنامج الصحيح للعمل، فيعضد الإنسان أكثر من كلِّ معين ومظاهر.
أقول : وفي شرح ابن أبي الحديد ورد بعد قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا شرف كالعلم» هذه الجملة «ولا عزّ كالحلم» (1)فتكون ثمان عشرة كلمة وورد فيه الا زرع كالثواب في مقام (لا ربح كالثواب) فراجع.
هیچ دارایی سودمندتر از خرد نیست هیچ تنهایی هراس آورتر از خودبینی نیست، هیچ عقلی چون تدبیر نباشد هیچ ارجمندی به پایه پرهیزکاری نرسد همدوشی چون خوشخویی نیست، میراثی چون ادب نباشد، رهنمایی چون توفیق به دست نشود، تجارتی به مانند کار خیر سودمند نیست هیچ بهره ای چون ثواب آخرت نیست و هیچ پارسایی چون دست باز گرفتن از شبهه نباشد هیچ زهدی چون زهد نسبت به حرام نیست و هیچ دانشی به مانند اندیشه نیست هیچ عبادتی به پایه انجام فرایض نرسد، هیچ ایمانی چون حیاء و شکیبایی نیست و هیچ حسبی به مانند رعایت ادب و تواضع نیست شرافتی چون دانش نباشد و پشتیبانی محکمتر از هم شوری نیست.
پندی ز علی بشنو ای دل که شوی روشن***چون او نبود در پند استاد و بزرگ فن
مالی نبود از عقل پر فایده تر هرگز***وحشت نبود بدتر از عجب به ما و من
عقلی نه چه تدبیر است، ارجی نه چنان تقوی***یاری نه چه خلق خوش، ارثی چه ادب کردن
رهبر نه چنان توفیق، کسبی نه چه کار خیر***ربحی چه ثواب اندر عقبی زید ذوالمن
دست از کشی از شبهه بهتر و رعی زان نیست***چون زهد حرام ای دل زهدی نبود متقن
علمی نه چه اندیشه نسکی چه ادا فرض***چون صبر و شکیبایی ایمان نبود ایمن
مانند تواضع نیست بهر تو حسب هرگز***چون علم شرف نبود، چون شور ظهیر ایضاً
1) عيون الحكم والمواعظ : 531.
(110) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذَا أَسْتَوْلَى الصَّلاحُ عَلَى الزَّمانِ وَأَهْلِهِ، ثمَّ أَساءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ : تَظْهَرُ مِنْهُ خَزْيَةٌ فَقَد ظَلَمَ، وَإِذَا اسْتَوْلَى الْفَسادُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلُ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غور» (1).
(الخزية) البليّة الخصلة التي يخزي فيها الإنسان (غرَّره) تغريراً عرضه للهلاك - المنجد -.
(الزمان) في قول الحكماء مقدار حركة الفلك، وهو بذاته لا صالح ولا طالح ولا حسن ولا سيّىء، ويبحث عنه أنه موجود أو موهوم ولكن باعتبار ما يمرّ عليه من الأوضاع وباعتبار أهله يعد أحد عوامل الإحسان والإساءة، فيذمه قوم ويمدحه آخرون، ويكون صالحاً مرّة، وسيّئاً أخرى، ويؤخذ منه ظاهر الحال والظاهر أحد الأدلّة عند علماء وفقهاء الملّة يستند إليه حيث لا دليل أدلّ ولا أمارة أبين وأكمل.
وقد اعتمد عليه في كلامه هذا صلوات الله عليه فقال : إذا كان ظاهر حال الزمان وأهله الصلاح والعدل والأمانة والصدق فسوء الظنّ من دون دليل ظلم ولكن إذا كان ظاهر حال الزمان وأهله الفساد والخيانة والغدر والخداعة فحسن الظن من دون دليل غرر وخطر وروي مكان خزية «حوبة» أي إثم.
1) بحار الأنوار: 197/72 ح 18، وميزان الحكمة : 1787/2 ح2481.
فرمود: چون خوبی و نیکی بر روزگار و مردمش حکمفرما شد سپس کسی به دیگری بی آن که از او رسوایی و گناه بیند بدگمان باشد، به او ستم کرده است و اگر فساد و تباهی بر روزگار و مردمش حکمفرما باشد، خوش بینی به مرد ناشناخته مایه فریب و خطر است.
در روزگار نيك كه خوباند اهل آن***بدبین مباش بی سببی سوی دیگران
در روزگار بد که تباه اند مردمش***خوش بین مباش و خویش مینداز در زبان
(111) وقيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «كيف تجدك يا أمير الْمُؤْمِنينَ؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): كَيْفَ يَكُونُ حالُ مَنْ يَفْنى ببقائه، ويَسْقَمُ بِصِحْنِهِ، وَيُؤْتى مِنْ مَأمَنهِ» (1).
(كيف) اسم استفهام في محل المفعول الثاني، لقوله (تجدك)، قدم عليه لأنه لازم الصدر، والجملة في محلّ نائب الفاعل لكلمة (قيل) مجهول قال، و (له) ظرف متعلّق بقول الراوي (قبل).
(كيف تجدك) سؤال عن الحال واستدعاء لبيانه على مقتضى وجدان المسؤول عنه، فإنه أعرف بحال نفسه، وكأنَّ هذا السؤال أُلقى عليه بعد تصدّيه للزعامة على الأمّة، ولعلَّ غرض السائل اكتناه ما في قلبه من النيل بالإمارة وتصدي مقام الخلافة
فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأنه لا ينبغي الاعتماد على هذه الدُّنيا في حال من الأحوال ولا مجال لإحساس السعادة والفرح على أي حال، لأنَّ موجبات إحساس حسن الحال أمور ثلاثة، ولكل منها تبعة محزنة :
1 - (البقاء) الذي هو بغية كلّ حيّ في هذه الدُّنيا عبارة عن مضي العمر وانصرامه طيّ الدقائق والساعات والأيام والشهور والسنين.
2 - (الصحة) التي عدَّت من النعم المجهولة ويبتغيها كلُّ الناس، ولكن الصحة عبارة عن مزاج معتدل يعمل في الجهازات الجسمية عمله فيستهلك نشاط الجسم شيئاً فشيئاً، ويؤول لا محالة إلى نفاد قوته ومادته، ويتولّد منه السقم بانتهاء إحدى القوى.
3 - الأمن والراحة في المأمن وأين المأمن وقد قال الله تعالى: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُم المَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوح مُشَيَّدَة [النساء : 78].)
1) بحار الأنوار : 75 90 ح 94، وميزان الحكمة : 2884/4.
### الترجمةاز آن حضرت پرسش شد که خود را چگونه می دانی؟ فرمود: چگونه است حال کسی که به زیستن نیست میشود و به تندرستی بیمار میگردد و در پناهگاه امنش مرگ او می رسد.از علی پرسیده شد چونی تو چونگفت چون است آن که باشد بی سکوننیستیش از زیست و بیماریشاز کمون تندرستی رهنمونمرگ آید بر سرش در مأمنش***گویدش برخیز از اینجا رو برون
## الثانية عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(112 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كُمْ مِنْ مُسْتَدْرَجِ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَمَغْرُورِ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَمَفْتُونِ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فيهِ، وَمَا ابْتَلَى اللهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلاء لَهُ» (1).)### اللغة(المستدرج: المأخوذ بالغرّة (الإملاء) : الإمهال وتأخير المدّة.)### الإعراب(كم، خبرية وتشير إلى عدد مبهم يشعر بالكثرة، (من مستدرج) تميز لها وبهذا الاعتبار يصح أن يكون مبتدأ، (وبالإحسان إليه) ظرف مستقر خبر له و(مغرور ومفتون) عطف على مستدرج.)### المعنى(الاستدراج تسامح من الله في عقوبة العاصي المتمرّد المصرّ على عصيانه تثبيتاً لاستحقاقه العذاب الأشدَّ، وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَبُوا بِءَايَاتنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) [الأعراف: 182].)وربّما يقارن الاستدراج بمزيد من النعمة والإحسان فيغتر به العاصي ويزيد طغيانه وعصيانه، كما أنّه ربّما يكون الاستدراج بالستر والإخفاء لما ارتكبه من المعاصي فيغتر بذلك.وقد يمتحن الإنسان بحسن الشهرة ومدح النّاس له واعتقادهم بأنه محسن أو زاهد أو عابد فيدخله العجب والرياء من ناحية ويتجرأ على ارتكاب المعاصي من ناحية أخرى.وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: (وما ابتلى الله أحداً بمثل الإملاء له) مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُملي لهم خَيرٌ لأَنفُسِهِم إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدَادُوا إِثْماً وَلهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [آل عمران: 178].)
1) بحار الأنوار : 383/70 ح 8، وميزان الحكمة: 3315/4.
قال في مجمع البيان: نزلت في مشركي مكة - إلى أن قال : ثمَّ بين سبحانه أنَّ إمهال الكفار لا ينفعهم إذا كان يؤدي إلى العقاب فقال ولا يحسبن، أي لا يظنَّ الّذين كفروا أنّما نملي لهم خير لأنفسهم، أي أنّ إطالتنا لأعمارهم وإمهالنا إياهم خير من القتل في سبيل الله - انتهى (1.)### الترجمةفرمود: بسا کسی که به غفلت کشانده شود به وسیله احسان به وی و بسا فریفته بهوسیله نهان کردن گناهش و بسا شیفته و آزموده شده بهوسیله حسن شهرت و خدا هیچ کس را امتحان نکند به مانند این که به او مهلت دهد.بسا کس که مغرور احسان اوستکه ستار بهر گناهان او استو یا حسن شهرت فریبش دهدبه دام خلاف عظیمش کشدخدا گرکه مهلت به بدکار داد***در این آزمایش به دامش نهاد
1) مجمع البيان: 454/2.
## الثالثة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(113 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «هَلَكَ فِي رَجُلانِ : مُحِبُّ غالٍ، وَمُبْغِضٌ قال» (1).)### اللغةيقال : (غلا في الدِّين غلوّاً من باب قعد تصلب وتشدّد حتى تجاوز الحد والمقدار، فالغالي من يقول في أهل البيت ما لا يقولون في أنفسهم كمن يدَّعي فيهم النبوَّة والألوهية (قال) فاعل من قليته إذا بغضته - مجمع البحرين.)### الإعراب(في، حرف الجرّ مع الضمير المجرور متعلق بقوله : (هلك)، (ورجلان) فاعله (ومحبّ غال)، بدل من الفاعل.)### المعنىولاية عليّ والأئمة من أولاده المعصومين سلام الله عليهم من الواجب في أصل الدين وشرط لإيمان المؤمنين وتوحيد الموحدين، وهي متابعتهم الناشئة شن الحب ومعرفتهم بالخلافة عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ والإمامة على الأمة، فمن اعتقد في على (عَلَيهِ السَّلَامُ) فوق مقامه فهو محب غال متجاوز عن الحد، ومن أنكر إمامته بعد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فهو مبغض قال حطه عن رتبته.)### الترجمةفرمود هلاک شدند درباره من دو مرد یکی دوستی که از حدم گذرانید و دوّم دشمنی که از مقامم فروکشانید.علی گوید دو کس در من هلاکست***یکی غالی، دیگر خصمی که دل خست
1) الغارات : 588/2 ح 4، وميزان الحكمة : 2295/3. ح4،
## الرابعة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(114 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِضَاعَةُ الْفُرْصَةِ غُصَّةٌ» (1).)### اللغة(وطعاماً ذا غصّة أي يغص به الخلق فلا يسوغ و (الغصة) الشجى في الحلق.)### المعنىوكأنّه إشارة إلى ما روي عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ اغتنم أربعاً قبل أربع : شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك (2).)### الترجمةفرمود: از دست دادن فرصت گلوگیر است.چه فرصت به دست آید از کف مده***گلوگیر و بیچا چاره خود را منه
## الخامسة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(115 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَثَلُ الدُّنْيا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيْنْ مَسُّها وَالسُّمُّ النَّاقِعُ في جَوْفِها، يَهْوي : إِلَيْهَا الْغِرُ الْجاهِلُ، وَيَحْذَرُها ذو اللُّبُ الْعاقِل» (1).)### اللغةو (سمٌ ناقع أي بالغ وقيل : قاتل - مجمع البحرين.)### الإعراب(مثل الدُّنيا مبتدأ، (وكمثل)، ظرف مستقر خبره، ليّن مسها، خبر مبتدأ محذوف أي هي (ليّن مسّها)، (والسم الناقع في جوفها)، مبتدأ وخبر هو الظرفية والجملة حال عن ضمير الدنيا، وجملة ليّن مسّها بحكم عطف البيان عن الجملة السابقة متّصلة بها معنى، فلذا ترك العاطف بينهما.)### المعنىكلامه هذا بليغ في تمثل الدُّنيا على أبشع صوره وأضرّ سيره، حيث إنها حية فما أوحشها وأخبثها، ولا يرغب في التقرب إليها إلا بمجرَّد المس من وراء جلدها اللين إذا كان اللامس أعمى لا يراها بنكرانها ووحشيتها، فإذا لا يقربها إلا الأعمى بالعين أو القلب بحيث جعل على بصره غشاوة التعامي عن درك الحقيقة، ويحذر عنه العاقل اللبيب كل الحذر لأنه يدرك أنَّ التقرُّب منها انتحار بالعيان.### الترجمةفرمود دنیا مانند ماری است که نرم سایش است و درونش آکنده از زهر قاتل: تنها گول نادانش خواستار است و خردمند دلدار از آن گریزان است.دنیا چه مار گرزه که نرم است سایششاما ز زهر کین بود آکنده باطنشنادان گول را هوسش در سر است و بسدلدار با خرد به حذر از کشاکشش
1) عيون الحكم والمواعظ : 487.
## السادسة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(116 وسئل عن قريش فقالَ: «أَمَّا بَنُو مَحْزُومٍ فَرَيْحانَةُ قُرَيْشٍ تُحِبُّ حَديثَ رِجالِهِمْ، والنكاح في نِسَائِهِمْ، وَأَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فَأَبْعَدُها رَأْياً، وَأَمْنَعُها لِمَا وراءَ ظُهُورِها، وَأَمَّا نَحْنُ فَأَبْدَلُ لِما في أيدينا، وَأَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا، وَهُمْ أَكْثَرُ وَأَمْكَرُ وَأَنْكَرُ، وَنَحْنُ أَفْصَحُ وَأَنْصَحُ وَأَصْبَحُ»(1).)### المعنىكانت العرب في الجاهلية متمسكين بالعصبية أشدّ تمسكاً، ويتفاخرون بالأباء والأمجاد، ويتكاثرون، فتفرَّقوا طبقات ومراتب، وتباغضوا وتعادوا بعضهم بعضاً حتّى صارت الحرب والعدوان شغلاً شاغلاً لهم، وتخلّصت قريش من بينهم اعتصاماً بأجداد الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ، وبالبيت الحرام، فقررت الأشهر الحرم أربعة في كلِّ سنة يلوذ كل القبائل في ظلّ الأمن إلى الكعبة والحرم.)ولما بعث النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ رحمة للعالمين، ومصلحاً للبشر أجمعين دعاهم بالتوحيد ورفض العصبية، وشرع التمسك بالأخوة الإسلامية، ونزّل سورة في هذا الشأن (ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر) [التكاثر : 1] وسعى الإسلام في المنع عن المفاخرات الجاهلية بكل جهد وعناء.)ولما دبَّ بنو أُميّة في حجر الإسلام وتمكنوا من تدبير سياستها القبلية المشؤومة المسمومة في قلب الجامعة الإسلامية رجعوا إلى إحياء هذه العادة الجاهليّة الّتي أماتها الإسلام، فأثاروا العصبيّات وأشاعوا المفاخرات حتى جرت ذيلها إلى حضرة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ.)ولمّا سئل عن قريش وهم قبائل عديدة استخلص منهم هذه الثلاث (بنو مخزوم وبنو عبد شمس وبنو هاشم، واقتصر على هذا البيان الوجيز ووصف بني مخزوم وهم أفخر قريش وأكثرهم مالاً وأوفرهم جمالاً، بما افتخروا به في جاهليتهم وهو أنهم «ريحانة قريش».)وهذا لقب اكتسبوه بين قريش بنفوذهم وثروتهم ورفاهيتهم وتنعم رجالهم ونسائهم.
1) ميزان الحكمة 4/ 3280، وشرح نهج البلاغة : 285/18 ح 126.
وفسره (عَلَيهِ السَّلَامُ بما هو أشبه بالذم من المدح، فقال : إنَّ لبّ هذا الوصف الافتخاري أنَّ رجال بني مخزوم حلو اللسان، ومليح البيان، وأهل للمنادمة والأنس الأدبي تحبّ الحديث والمقاولة معهم ونساءهم جميلة وصالحة للتعيش والنكاح، وأين هذا من المعالي الروحية والأداب الإسلامية التي وصف (عَلَيهِ السَّلَامُ) بها شيعته من أنهم: خُمص البطون، وذبل الشفاه، وما وصف بها المتقون في خطبة الهمام.)ووصف بني عبد الشمس «بأنهم أبعدها رأياً، وأمنعها لما وراء ظهورها» وقد فسره ابن ميثم بأنهم جيّدو الرأي وأُولي حميّة، ولكن الظاهر أنَّ المقصود من بعد الرأي بعد نظرهم عن الإسلام والمعارف القرآنية، فإنهم حاربوا الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ والقرآن إلى أن بلغت أرواحهم التراقي، ثمَّ أسلموا كُرهاً، وأنّى هذا من جودة الرأي.)والمقصود منع منه ما وراء ظهورهم حبّ الدُّنيا والوله بها مالاً وجاهاً وكأنّه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَتَرَكْتُم مَّا خَوَلْتَكُم وَرَاة ظهورِكُمْ [الأنعام: 94]. وهذا التمنع هو السبب الأكبر في مخالفتهم مع النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) والكيد على الإسلام أكثر من عشرين سنة، فدبّروا المؤامرات وجهزوا الجيوش ووطدوا المعسكرات ليمنعوا ما وراء ظهورهم، وأنّ هذا من الحمية والعفة.
وقد كانت هند زوجة أبي سفيان حميم بني عبد شمس إحدى ذوات الأعلام في الجاهلية.
وزوجها يرتكب الفاحشة حتى مع ذوات الأزواج، وقصتها في الفحشاء مع سميّة أمّ ابن زياد معروفة مشهورة كيف وبيتهم بين الأدعياء ودعاتهم وحماتهم من الأدعياء.
ويؤيد ذلك قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (وهم أكثر وأمكر وأنكر) وهل المراد من قوله: (أمكر)، إلا أنهم أعوان الشياطين ومن قوله : (أنكر)، إلا أنهم من أهل المنكرات التي نهى الله عنها في غير موضع من القرآن الشريف
تم وصف بني هاشم بأنّهم (أفصح) لأنَّ القرآن جرى على لسان النبي الذي افتخر بعده بجوامع كلمه (وأنصح) للأمة لأنَّ منهم هداة الخلق وأئمة الحق (وأصبح) لأنَّ وجوههم منوَّرة بعبادة الحق، وسيماهم في وجوههم من أثر السجود.
وقد أطال الشارح المعتزلي كلامه في هذا المقام بذكر المفاخرات القبلية المنكرة في الإسلام، وكأنه استشم من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما ذكرناه، فقال في أخريات رواياته الشعرية مشعراً بالعتاب عليه صلوات الله عليه :
وينبغي أن يقال في الجواب إنَّ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم يقل هذا الكلام احتقاراً لهم ولا استصغاراً لشأنهم، ولكن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان أكثر همه يوم المفاخرة أن يفاخر بني عبد شمس لما بينه وبينهم.
أقول : وأنت ترى ما في هذا الكلام من التعسف، وأين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) من هذه المفاخرات الجاهلية وخصوصاً مع بني عبد شمس وأين الثرى من الثريا والذهب من الرغام؟!.
پرسیدندش از قریش فرمود:
اما بنى مخزوم گل بوستان قریش اند، دوست داری با مردان شان سخن کنی و زنانشان را جفت بگیری.
و امّا بنى عبد شمس - بنی امیه تیره آنهایند - در رای دورتراند و در حفظ آن چه دارند کوشاترند.
و اما ما - بنی هاشم - در آن چه داریم بخشنده تریم و در پیکار جانبازتر آنان در شمار بیشترند و نیرنگ بازتر و زشت کردارتر و ما شیواتر و اندرزگوتر و زیباتر.
از علی پرسش شد از وضع قریش***گفت بن مخزوم گل باشند و عیش
مردمی شیرین زبان و خوش سخن***از زنانشان جفت باید خواستن
عبد شمسی هاش دور اندیشتر***حافظان مال و من و منصب بيشتر
ما به بذل مال زانان در سبق***بیش از آنان پر دل و جانباز حق
اکثرند و امکرند و زشت تر***أفصحيم و أنصح خوش کیش تر
(117) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «شَتَانَ ما بَيْنَ عَمَلَيْنِ : عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَتَبْقَى تَبِعَتُهُ، وَعَمَلٍ تَذْهَبُ مَؤُونَتُهُ وَيَبْقَى أَجْرُهُ» (1).
(شتّان)، من أسماء الأفعال ومعناها فعل الماضي وهو بعد، وما بعده اسميّة أو موصولة، والظرف مستقرّ صفة أو صلة أي (شتّان) شيء (بين عملين) أو الذي (بين عملين عمل)، كبدل البعض عن الكل لقوله : (عملين) (وعمل) الثاني معطوف عليه.
فرمود: بسیار دور است فاصله میان دو کردار کرداری که کام بخشی اش می رود و گناهش میماند و کرداری که رنجش می و کرداری که رنجش میگذرد و ثوابش می ماند.
زهم دورند کردار بد و خوب***گناه و طاعت و مکروه و محبوب
یکی لذت تمام کیفرش هست***یکی رنجش تمام اجر در دست
1) ميزان الحكمة : 20/1 ح6.
(118) وتبع جنازة فسمع رجلاً يضحك، فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «كَأَنَّ الْمَوْتَ فيها عَلَى غَيْرِنا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فيها عَلى غَيْرِنا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الذي نَرى مِنَ الْأمْواتِ سَفْرٌ عَمَّا قَليلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّؤُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرانَهُمْ، كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، [ثُمَّ] قَدْ نَسينا كُلَّ [واعِظ وَ] واعِظَةٍ وَرُمينا بِكُلِّ جَائِحَةٍ !
(1)طوبى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ، وَطابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَريرَتُهُ، وَحَسُنَتْ خَليقَتُهُ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسانِهِ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى بِدْعَةٍ (2)» (3). قالَ الرَّضِيُّ: ومن النَّاس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(بوّأت) له منزلاً : اتَّخذته وأصله الرجوع (الأجداث): القبور واحدها جدث بالتحريك (التراث) بالضم ما يخلفه الرجل لورثته (الجائحة) الأفة التي تهلك الثمار وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة.
(رجلاً يضحك) : مفعول سمع على على التوسع (ويضحك) جملة حالية عنه، (على غيرنا) ظرف متعلق بقوله : (كتب)، قدّم عليه لرعاية الرّجع.
(الضحك) خاصة لنوع الإنسان، وينشأ عن سرور صاعد القلب من تأثر ناشيء عن نيل محبوب، أو تعجب بالغ عن مشاهدة مناظر طيبة، ويعرض هذه الحالة للأطفال والمجانين
أكثر من غيرهما، حتّى عدَّ كثرة الضحك نوعاً من الجنون، لأنّه يدلّ على غفلة واغترار تغلب على التفكر والاعتبار والتوجّه إلى المبدأ والمعاد.
ومشاهدة مظاهر الموت من أوعظ المناظر وأهمها للعبرة والتفكر في العواقب، وبهذا الاعتبار كان كثرة الضحك مكروهاً وممقوتاً عند الشرع والعقلاء الحكماء وخصوصاً في موارد تعدّ للتوجّه إلى المبدأ أو المعاد كالمساجد والمقابر وعند الجنائز، وفي تشييع الأموات.
مضافاً إلى أنَّ الضحك خلف الجنازة نوع هتك للميت وقلّة مبالاة بصاحب المصيبة وأولياء الميت المقروحي الأكباد والمحروقي القلوب.
وهذا الرجل قد بالغ في ضحكه حتّى أسمعه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فشرع في إرشاده وموعظته بهذه الجمل العاتبة القارعة ونبهه على سوء عمله، كأنه لا يعتقد بالموت ولا يعترف بالحقِّ، وكأنّ الميت مسافر يودّع أحباءه ثمَّ يرجع إليهم عن قريب.
ثمَّ بيّن كيف ينبغي أن يكون المسلم السعيد الناظر لما بعد موته، وعدَّ له سبع صفات أخلاقية وإيمانية :
1 - أن يذلّ نفسه الأمّارة الشريرة.
2 - أن يكون كسبه الذي يعيش في ظلّه طيباً وحلالاً، ولا يأكل من حرام.
3 - أن تكون سريرته صالحة نقيّة داعية إلى عمل الخير والصلاح.
4 - أن تكون فطرته حسنة مائلة إلى اعتناق الحسنات وكارهة لارتكاب السيئات.
5 - أن يكون سخيّاً ينفق فضل ماله ولا يكون بخيلاً يجمع الأموال ويدّخرها للوارث.
6 - أن يكون صموتاً يحفظ لسانه عن فضول الكلام والنطق بما لا يعنيه لدى الأنام.
7 - أن يكون عاملاً بالسنّة، وتاركاً للبدعة.
على (عَلَيهِ السَّلَامُ) دنبال جنازه می رفت و آواز خنده مردی را شنید پس فرمود:
گویا مردن در این جهان سرنوشت دیگران است و رعایت حق وظيفه جز ما است و گویا این در گذشتهها که به چشم خود زیر خاک میکنیم مسافرانی هستند که به زودی نزد ما بر می گردند ما آنان را در گور میکنیم و ارث آنها را می خوریم مثل این که ما خود پس از آنها در این جهان جاویدانیم هر پندآموزی را به دست فراموشی سپرده، با این که خود هدف هر بلا و حادثه هستیم.
خوشا به حال آن که نفس اماره را خوار کرد و کار و کسب پاکی به دست آورد و پاک نهاد و خوش فطرت بود، مازاد دارایی خود را انفاق کرد و زبانش را از فضولی نگهداشت و پیرو سنّت شد و از بدعت برکنار بود.
علی در پی مردهای گوش کرد***که خندید مردی و بخروش کرد
مگر مرگ بنوشته بر شه بر دیگران***به جز ما است واجب حق بيكران
تو گویی که این مردگان از سفر***به ما باز گردند روزی دیگر
سپاریم در گورشان بی دریغ***بیازیم بر ارث شان دست و تیغ
که ماییم جاوید در جایشان***زما مرگ دیگر نگیرد نشان
فراموش کردیم هر وعظ و پند***بلاها کشیدندمان در کمند
خوشا آن که این نفس را خوار کرد***پی کسب روزی خود کار کرد
دلش پاك و خوش فطرت و نيك بود***ز مازاد دارایی احسان نمود
زبان از فضولی کشیده به زور***پی سنت است و ز بدعت به دور
(119) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ، وَغَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمانٌ» (1).
غار يغار (غيرة) (الرَّجل) على امرأته من فلان هي عليه من فلانة: أنف من الحمية وكره شركة الغير في حقه بها، وهي كذلك.
منع الرجل ونفوره عن شركة الغير في زوجته من الواجب عليه شرعاً وعقلاً فهو من الإيمان ووظيفة دينية، ولكن منع المرأة زوجها ونفورها عن الشركة مع زوجة أخرى مخالف لما قرّر في القرآن من تشريع تعدّد الزوجات، فيؤدي إلى كفران النعمة بالنسبة إلى الزوج، وإلى استنكار أمر الدين أحياناً فيوجب الكفر.
غیرتمندی مرد از ایمان است و غیرتمندی زن از کفران.
غیرت مرد جزء ایمان است***غیرت زن دلیل کفران است
1) ميزان الحكمة : 2343/3، وشرح نهج البلاغة: 312/18.
(120) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لأَنْسُبَنَّ الْإِسْلامَ نِسْبَةٌ لَمْ يَنْسُبُها أَحَدٌ قَبْلي : الْإِسْلامُ هُوَ التَّسْلِيم، : والتَّسْلِيمُ هُوَ اليقين، وَالْيَقينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالتَّصْدِيقُ هُوَ الْإقْرَارُ، وَالْإقرار هو الأداء، والأداء هو الْعَمَلُ (الصَّالِحُ)» (1).
(نسب) ينسب نسباً الرجل : وصفه وذكر نسبه.
(هو)، في هذه الجمل ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر جيء به لإفادة الحصر.
قد ورد في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ست جمل حملية، والقضية الحملية على أقسام :
1 - الحمل الأولى الذاتي، وهو حمل مفهوم على ذاته، كما تقول: الإنسان حيوان ناطق، أو تقول : الأسد أسد.
2 - الحمل الشائع الصناعي، كما تقول : زيد إنسان الإنسان حيوان الإنسان ضاحك، ومفاده اتحاد الموضوع والمحمول وجوداً.
3 - الحمل الادّعائي، وهو حمل محمول على موضوع بعناية ما من الشبه بينهما، أو كون أحدهما سبباً للأخر، أو مسبباً ولو بعيداً، كما تقول : زيد هو الأسد، أو زيد أبوه بعينه والحمل في هذه الجمل ليس على نهج واحد بل الحمل في بعضها ادّعائي وفي بعضها حقيقي.
فنقول : الإسلام أطلق على معنيين :
الأول - ما يقابل الكفر، ويعتبر في الفقه موضوعاً لأحكام كثيرة، ويبحث عنه في علم الكلام، وهو عبارة عن الإقرار بالشهادتين والالتزام بما هو ضروري في دين الإسلام أي
1) ميزان الحكمة : 4 / 3717، وتفسير مجمع البيان: 259/2.
عدم الإنكار له.
الثاني - الانقياد الله تعالى كما ورد في القرآن: وَمَن يُسْلِم وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ اسْتَمْسَكَ بِالْعُروة الوثقى [لقمان: 22].)فعلى الأوّل فحمل الإسلام على التسليم من باب حمل الشيء على أثره الخاص كقولنا : الإنسان ضاحك فإنَّ الانقياد والتسليم لإطاعة أمر الله وأمر رسوله أثر للإسلام، ولا يجتمع الإسلام مع التمرُّد والطغيان، وإن يجتمع مع الخلاف والعصيان.كما أنَّ حمل اليقين على التسليم ادّعائي من باب حمل الشيء على معلوله فإنّ التسليم هو معلول اليقين كالحريق الذي هو معلول النار، ولكن ليس هو هو ولا متحداً معه وجوداً، فإنَّ اليقين كيف نفساني، والتسليم فعل نفساني.وحمل التصديق على اليقين حمل ذاتي ولكن حمل الإقرار على التصديق من قبيل حمل الحاكي على المحكي بناء على أنّ المقصود من الإقرار هو الإقرار باللسان.وحمل الأداء على الإقرار ادّعائي كحمل العمل على العلم وحمل العمل الصالح على الأداء حمل شائع صناعي، لأنَّ العمل الصالح مصداق لأداء ذمّة العبودية.والمقصود من هذه الجمل توصيف الإسلام بصورته الكاملة وبيان أن المسلم ينبغي أن يكون واجداً لهذه الصفات.ولا ينظر إلى تنظيم قياس منطقي لينتج أنَّ الإسلام هو العمل الصالح، ويستفاد منه أنَّ العمل الصالح جزء من الإسلام كما استفاده الشارح المعتزلي فقال :خلاصة هذا الفصل تقتضي صحة مذهب أصحابنا المعتزلة في أنَّ الإسلام والإيمان عبارتان عن معبر واحد وأنَّ العمل داخل في مفهوم هذه اللفظة انتهى.كيف؟ وقد أدخل في الإسلام اليقين، ولو كان اليقين جزء من الإسلام لم يكن المنافق مسلماً، مع أنهم يعدُّون من المسلمين في عصر النبي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ والصحابة على وجه اليقين.)
### الترجمةفرمود: من نژاد اسلام را چنان توصیف کنم که هیچ کس پیش از من چنانش وصف نکرده است :اسلام انقیاد است و انقیاد باور کردن است و باور کردن تصدیق به درستی است و تصدیق همان اقرار است و اقرار انجام وظیفه است و انجام وظیفه همان کار شایسته است.علی گفت اسلام دارد نسبکه باشد برای مسلمان حسبنسب بندم اسلام را من چنانکه کس می نگفته چنان نگفته چنان پیش از آنشد اسلام تسلم و تسلیم همیقین است و باشد یقین در قلمهمان باور و باور اقرار تستادا هست اقرار و کار درست
## الحادية والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(121 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذي مِنْهُ هَرَبَ، وَيَفُوتُهُ الْغِنّى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ، فَيَعِيشُ في الدُّنْيا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ وَيُحاسَبُ في الأَخِرَةِ حِساب الأغنياء، وَعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّر الذي كانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةٌ ويَكُونُ غَداً جِيفَةٌ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَ في اللَّهِ وَهُوَ يَرَى خَلْقَ اللهِ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَهُوَ يَرى مَنْ يَمُوتُ (1)وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَهُوَ يَرَى النشأة الأولى وَعَجِبْتُ لِعَامِرِ ذَارِ الْفَناءِ وَتَارِكِ الْبَقَاءِ» (2).)### المعنىقد تعرض (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذا الكلام لأهم ذمائم الأخلاق التي يكفي واحد منها لهلاك الإنسان وسلب السعادة المعنوية عنه، وهي البخل، والكبر، والشكُ في الله والغفلة عن الموت، وإنكار النشأة الأخرى، وحبّ الدُّنيا.)وإذا تدبّرت فيها وجدتها جماع مفاسد الأخلاق وأمهات الرذائل، ولم يك يهلك أُمة من الأمم، أو فرد من أفراد بني آدم إلا بها أو ببعضها، والمبارزة معها أو بعضها مادة دعوة الأنبياء العظام، والرسل الكرام، كما يستفاد من حكايات القرآن المتعلقة بشرح دعوتهم.وقد تعرّض (عَلَيهِ السَّلَامُ بمعالجتها من طريق مبتكر، ووسيلة روحيّة عجيبة فجعل يحلّلها تحليلاً جبرياً ويبيّن أنَّ الابتلاء بها خلاف البديهة وعدول عن الروية الإنسانية والروحية البشرية.)فشرع يسأل عن البخيل أنه يبخل لماذا لدفع الفقر، أم لطلب الغنى، أم لسعة العيش في الدُّنيا، أم لسهولة الحساب في الأخرى؟!فيجيب : بأنّ البخل يضاد هذه المقاصد أجمع.ويدعو المتكبر إلى النظر في مبدأ تكوينه ونهاية وجوده المادي.ويبيّن أنَّ الشك في الله ونسيان الموت وإنكار النشأة الأخرى خلاف العيان والبديهة، وأنَّ حبّ الدُّنيا وترك التوجّه إلى العقبي سفاهة معجبة.
### الترجمةفرمود: در شگفتم از بخیل میشتابد به سوی فقری که از آن می هراسد و از دستش میرود آن بی نیازی که میجوید در دنیا زندگی درویشان دارد و در آخرت محاسبه توانگران.در شگفتم از متکبّر، دیروز نطفه پلیدی بوده و فردا مردار گندیده ای است بزرگی کجا است؟در شگفتم از کسی که درباره خدا شك دارد، با این که آفریدگان بیشمار خدا را به چشم خود می نگرد.در شگفتم از کسی که مرگ را فراموش کرده با این که مرده ها را به چشم خود می بیند.در شگفتم از کسی که زنده شدن در سرای دیگر را منکر است با این کهآفرینش این خانه نخست را به چشم خود دیده است.و در شگفتم از کسی که آباد کننده دنیای فانی است و جهان پاینده را از دست هشته و از آن گذشته.اندر شگفتم از بخیل کو می شتابدکومی به سوی فقری که از آن بی دلیلبه سوی فقری که از آن می هراسد چون ذلیلدر می رود از دست او آن ثروت دلبست اوتا عمر همچون فقرا می پرد از شصت اوو اندر سرای آخرت دارد حساب اغنیاوای از این بخت بد و افسوس از این ماجراوز تکبر پیشه ها سر بر زده از نطفه هافردا يكايك مرده و گندیده همچون جیفه ها
وز آن كه شك می آورد اندر خدا و بنگردخلق خدا را روز و شب با شم خود هر جابودو از آنکه از یادش برد مرگ خودش در روز و شببیند همیشه مرده ها افتاده اند اندر تاب و تبوز منکر بعث ونشور اندر قیامت یا به گور***با آنکه بیند دم به دم صد زنده آید در ظهوروز آنکه کوشد تا کند آباد این دار فنا لیکن ز دست خود نهد آبادی دار بقا
## الثانية والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(122 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ قَصَّرَ في الْعَمَلِ ابْتُلِي بِالْهَمْ، وَلا حاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهِ نَصيبٌ» (1).)### المعنىاللام في قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ في العمل يحتمل وجهين :)1 - لام الجنس، فالمقصود أنَّ التقصير في كل عمل للدُّنيا أو الأخرة موجب للهم بالنسبة إليه، لأنَّ التقصير سبب لاختلال العمل ونقصانه، فلا يحصل منه الغرض المقصود، فيورث الهم.1 - لام العهد الخارجي، فيكون المقصود التقصير في العمل الشرعي وترك أداء الوظيفة الدينية، فالابتلاء بالهم عقوبة مترتبة عليه فلا ربط له بالجملة التالية وقد جعلها في شرح المعتزلي جملة مستقلة وفصلها من هذه الجملةوقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ (ليس الله في ماله ونفسه نصيب) يمكن أن يكون كناية عن التعرُّض للبلاء والنقص في المال، أو النفس كما في بعض الأخبار من أنَّ الابتلاء لطف من الله بالنسبة إلى عباده.)### الترجمةهر کس در کردار خود کوتاهی کند گرفتار اندوه شود و خدا نیاز به کسی ندارد که وی را در مال و جانش بهره ای نیست.هر که باشد در عمل تقصیر کار***زندگانیش بود اندوهبار
1) شرح نهج البلاغة: 317/18 ح 123.
## الثالثة والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(123 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «تَوَقُوا الْبَرْدَ في أَوَّلِهِ، وَتَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الأشجار، أولُهُ يُخرقُ، وَآخِرُهُ يُورقُ» (1).)### اللغة(توقّى توقيا فلاناً حذر وخافه تجنّبه (أورق) الشجر : ظهر ورقه – المنجد.)### الإعراب(توقوا البرد أمر من باب التفعّل والبرد مفعوله، (في أوّله)، ظرف مستقر حال عن البرد، (يحرق ويورق) متروكاً المفعول، ونزّلا منزلة اللازم، ولم نجد في اللغة أورق متعدياً يفيد هذا المعنى المقصود في المقام.)### المعنىالمستفاد من هذا الكلام دستور صحي لزمن الانتقال من حرّ الصيف والخريف إلى برد الشتاء، فالبدن يعتاد الحرارة طيلة أيام الحر، فإذ جاء البرد يؤثر فيه ويسبب أمراضاً كثيرة، فيلزم حينئذ توقي البرد ودفعه بالوسائل المعدَّة لذلك من اللباس والمنزل الدافىء.ولكن بعد مرور الشتاء وحلول فصل الربيع اعتاد البدن بالبرد واستعد لتحمله فالتعرض له وتلقيه بتخفيف اللباس والخروج إلى البساتين والمتنزهات غير مضر، بل نافع للبدن موجب لنشاطه وتقويته وتجديد قواه، كما أشار إليه بأنه يورق وينفخ روح الحياة في الأشجار.وقد أعطى الله هذا الأثر الحيوي للربيع بوسيلة الأمطار النازلة من السماء كما أشار إليه غير واحد من آي القرآن الشريفة مثل قوله تعالى: ﴿وَنَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِن كُل زوج بهيج [الحج : 5].
1) بحار الأنوار: 271/59 ح 68، وميزان الحكمة : 1727/2 ح2408.
فرمود: خود را نگهدارید از آغاز پیدایش سرما و در پایان با آن در آمیزید زیرا با تن شما همان کند که با درختان میکند آغازش کند، آغازش خزان سوزنده است و پایانش برگ سبز پرورنده.
ز آغاز سرما نگهدار خویش***ولی آخرش را بیاور به پیش
که سرما کند در بدن ها اثر***چنانی که دارد اثر در شجر
در آغاز سوزد به باد خزان***در انجام برگ آرد و ارغوان
(124) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «عِظَمُ الْخالِقِ عِنْدَكَ يُصَغُرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنِكَ» (1).
طوبى لمن فتح عين قلبه ونفذ بصيرته إلى ما وراء ما يرى ببصره فيدرك خالق الأشياء، ومصوّر الصور الحسناء، وموجد الأرض والسماء وما بينهما وما تحت الثّرى فيدرك عظمة الله الذي أوجدها فكلما أدرك من عظمة الخالق يدرك صغر المخلوق ويصل إلى حدّ من العرفان يضمحل فيه المخلوق ولا يرى إلا الله تعالى : (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 89].
بزرگواری آفریننده در پیش تو، آفریدهها را در چشمت کوچک می نماید.
آفریننده را بزرگ شمار***آفریده به چشمت آید خوار
1) بحار الأنوار: 109/72 ح 13، ومستدرك سفينة البحار: 351/7.
(125) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد رجع من صفين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة:
«يا أهل الدّيارِ الْمُوحِشَةِ، وَالْمَحالَ الْمُغْفِرَةِ، وَالْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ يا أَهْلَ التُربَةِ، يا أَهْلَ الْغُرْبَةِ، يا أَهْلَ الْوَحْدَةِ يا أَهْلَ الْوَحْشَةِ، أَنْتُمْ لَنا فَرَطٌ سابِقٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لأحِقِّ، أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ، وَأَمَّا الْأَزْواجُ فَقَدْ نُكِحَتْ وَأَمَّ الْأَمْوالُ فَقَدْ قُسِمَتْ، هذا خَبُرُ ما عِنْدَنا فَما خَبُرُ ما عِنْدَكُمْ ؟.
ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لَوْ أَذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى» (1).
قد رجع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) من صفّين وملء قلبه الأسف على ما جرى في هذه المعركة الدامية الرهيبة من سفك الدماء وقتل الأبرياء الأتقياء بيد العصابة القاسطة الباغية أتباع معاوية، وزاد عليه قضية الحكمين وفتنة الخوارج بما يتفرس منها ما سيقع في المستقبل القريب من تشتت أصحابه وتفرُّق جمعه، فهجم على قلبه الشريف هموم كأداء.
فلمّا أشرف على القبور توجّه إلى الأموات وناداهم بهذه الكلمات ليخفف عمّا يجول في صدره الشريف من الأسفات ولينبه أصحابه على ما هو آت ويعظهم بلسان الأموات لعله يعالج ما عرض لهم من الجهالات والشهوات، فيؤوبون إلى الحقِّ والطاعة لتدارك ما فات، ولكن هيهات هيهات
1) بحار الأنوار: 32 / 119 ح 488، ونهج السعادة: 326/6.
چون از میدان نبرد صفّین بازگشت و در نزديك كوفه به گورستان رسید فرمود:
ای اهالی خانههای هراسناک و محلههای بی آب و نان و گورهای تاريك ای گرفتاران در زیر خاك ايا اهالی غربت و آواره گی، ایا اهالی تنهایی و یگانگی، ایا اهالی بیم و هراس شما پیش غراولان ما همه هستید که جلو رفتید و ما همه به دنبال شما در کوچیم و به شما خواهیم پیوست " بدانید" خانه های شما نشیمن دیگران شد، همسران شما شوهر کردند، اموال شما همه تقسیم شد، این است خبری که ما برای شما داریم آیا پیش شما چه خبری هست؟ سپس رو به یارانش کرد و فرمود الا اگر اجازه سخن داشتند به شما گزارش می دادند که: بهترین توشه راه آخرت همان پرهیزکاری است.
گ
چون علی برگشت از صفین نزار***بر مقابر پشت کوفه رهگذار
رو به سوی اهل گورستان نمود***با زبانش عقده دل را گشود
گفت ای اهل دیار پر هراس***ای گرفتاران جای آس و پاس
گورتان تاريک و بر سر خاکتان***وحدت و وحشت شده هم چاکتان
پیش تازانی زما هستيد ونك***ما به دنبال شما بی ریب و شك
خانه هاتان شد نشیمنگاه غیر***با زنانتان شوهران در گشت و سیر
مالتان بر وارثان قسمت شده***اعتبار و جاه بی قیمت شده
این گزارش نزد ما بهر شما است***چه گزارش از شماها بهر ما است؟
رو به یاران کرد و می فرمود اگر***رخصتی شان بود در پخش خبر
این گزارش بودشان اندر زمان***بهترین توشه است تقوى اى فلان
(126) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وقد رجلاً يدمُّ الدُّنيا : أَيُّهَا النَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرورِهَا الْمُنْخَدَعُ سمع بأباطيلها ! أَتَغْتَرُّ بِالدُّنْيا ثُمَّ تَدتُها أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَيْها؟ أم هي المُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ؟ مَتَى أَسْتَهْوَتُكَ؟ أَمْ مَتَى غَرْتُكَ؟ أَبِمَصارع آبائِكَ مِنَ البلى؟ أَمْ بِمَضاجع أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرى؟ كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ؟ وَكَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ؟ تَبْغِي لَهُمُ الشَّفاءَ وَتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ، غَداةَ لا يُغْني عَنْهُمْ دَواؤُكَ، وَلا يُجدي عَلَيْهِمْ بُكَاؤُكَ، وَلَمْ يَنْفَعُ أَحَدَهُمْ إِشفاقكَ، وَلَمْ تَسْعَف يطلبتِكَ وَلَمْ تَنفَع عَنْهُ بِقُوَّتِكَ وَقَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيا نَفْسَكَ وَبِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَكَ! إِنَّ الدُّنْيا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارُ عافِيَةٍ لِمَن فَهِمَ عَنْها، وَدَارُ غِنى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَدَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِها مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللهِ، وَمُصَلَّى مَلائِكَةِ اللهِ، وَمَهْبِطُ وَحْيِ اللهِ، وَمَتَجَرُ أَوْلِياءِ اللهِ، اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّها وَقَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِها، ونادَتْ بِفِراقِها، وَنَعَتْ نَفْسَها وَأَهْلَها، فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلائِهَا الْبَلاء، وَشَوَّفَتْهُمْ بِسُرُورِها إِلَى السُّرورِ ؟ راحَتْ بِعافِيَةٍ وَابْتَكَرَتْ بِفَجِيعَةٍ، تَرْعَيباً وَتَرْهيباً، وَتَخويفاً وَتَحْذِيراً، فَذَمَّها رِجالٌ غداةَ النَّدامَةِ، وَحَمِدَها آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِ، ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيا فَتَذَكَّرُوا، وَحَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا، وَوَعَظَتْهُمْ فَاتَّعفُوا» (1).
(تجرَّم عليه) : اتهمه بجرم (المصرع): مكان الصرع صرع صرعاً : طرحه على الأرض
(ضجع) وضع جنبه بالأرض (المضجع) ج: مضاجع : موضع الاضطجاع - المنجد (استهوتك) طلبت أن تهويها (مثلت): صوّرت.
(فمن ذا يذمّها) ذا موصولة بمعنى الذي وجملة بذمها صلة لها. (راحت بعافية)، الباء للإلصاق ترهيباً (وثلاث بعدها) مفعول له لقوله : راحت وابتكرت وهل يجري فيها تنازع العاملين موضع تأمل، لأنَّ هذه النتائج تحصل بالفعلين معاً، وهل يصح عمل عاملين في معمول واحد؟ فتدبّر.
1) عيون الحكم والمواعظ : 144، وميزان الحكمة : 3577/4.
قد تعرض (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة لأمور هامة :
1 - نقد أدبي بالغ متوجّه إلى الشعراء والخطباء من أهل كل لسان فإنّ أشعارهم وخطاباتهم مليئة بذم الدنيا والشكوى عنها بأرضها وسمائها وأفلاكها ونجومها وأقمارها فقلّما يخلو شعر شاعر أو كلام خطيب من المذمّة للدنيا بوجه ما.
2 - درس نافع وبليغ للتربية وفلسفة رشيقة لطور الاستفادة من الدُّنيا وما فيها، وبيّن (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ ما هو خارج عن وجود الإنسان ينعكس فيه على ما يطلبه ويبتغيه، فالأمور كيف ما كانت في جوهرها إنما ترتبط بالإنسان على ما يشكلها هو لنفسه.
فالمؤثر في حسن الأشياء وقبحها وذمّها ومدحها هو الإنسان فإنه يقدر أن يستفيد من كلِّ شيء أحسن استفادة إذا نظر إليه بالتعقل والتدبر اللائق.
فالدُّنيا وما فيها كتاب تلقى دروساً نافعة للمتعلّم اللائق والطالب الشائق ولكن الكسل الرّاغب عن الإستفادة يمقتها ويعرض عنها ويذمّها كالطالب المدرسي اللاهي الملاعب المعرض عن تحصيل الدروس المقرَّرة في المدارس والمكاتب فإنه ينظر إلى الكتب الدرسية والتعليمات المدرسية نظر النفور والعداوة ويحسبها عداوة لملاهيه ومانعة عما يشتهيه ويتهمها بالجرم ويحكم عليها بالعقوبة.
كما أنَّ الجاهل ينظر إلى ما لا يدرك فائدته من مظاهر الطبيعة بنظر المقت والسخرية، فيقول : لما هذه الجبال الوعرة الشاهقة وهذه الصحاري القفرة المجدبة، وهذه الأبحر الرهيبة الواسعة، ولماذا ؟! ولماذا ؟!
ولكن العلم الحديث قد توجّه إلى اكتناه هذه الأمور وشرع بدرس كل من الكائنات من الذرّة إلى الدرّة، واكتشف فوائد قيمة وآثاراً معجبة أودعها الله فيها.
3 - تعرَّض لتحليل الدُّنيا وتجزئتها من ناحية دروس العظة والاعتبار بها وبما يجري فيها من الحوادث الجارية السارية إلى أبناء البشر جمعاء.
فيعاتب من ذمه بقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): متى طلبت منك الدُّنيا أن تحبّه وجعلت تخدع لك، مع أنها صورت لك من نفسها أبشع صور النفور والرَّدع عن التقرُّب بها.
فتعرَّض (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأنكى مصائب الدنيا وأفجع حالة منها وهو النظر إلى قبور الأباء ومراقد الأمهات تحت الثرى، وفي مرض الموت حين يتململون من الوجع ويلتمسون النجاة بكل
جزع، فيطلب الابن علاجهم ويركض وراء الطبيب والأدواء لشفائهم فلا يغني عنهم شيئاً.
ثمَّ نبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أنَّ ما يراه الإنسان من مرض الموت في أبيه وأمه وما يؤول حاله إليه من الهلاك والدفن تحت التراب مقدَّر له ومصوّر تجاه عينه بالنسبة إلى نفسه، وكفى بذلك عبرة لكل أحد.
ثمَّ بين طريق الاستفادة من الدُّنيا وأنها تعاون على السعادة في العقبى ومدحها بأوصاف حميدة عدة :
1 - دار صدق لمن صدقها.
2 - دار عافية لمن فهم عنها.
3 - دار غنى لمن تزوّد منها.
4 - دار موعظة لمن اتعظ بها
5 - مسجد أحبّاء الله، ومصلّى الملائكة، ومهبط الوحي، ومتجر الأولياء اكتسبوا فيها الرَّحمة، وربحوا فيها الجنّة.
ثمَّ اعتذرت عن الدُّنيا بأنها طلبت الفراق وأخبرت عن فنائها مع أهلها وص- أهلها وصورت عذاب الأخرة وسرور الجنّة وقامت واعظة بليغة لأبنائها بحوادث العافية والفجيعة المتبدّلة ليلاً ونهاراً، وكفى بذلك وسيلة للترهيب عن الشر والترغيب إلى الخير والتخويف والتحذير عن ارتكاب المعاصي.
4 - دواء نافع لرفع الكسل والإهمال العارض لكثير من الأشخاص وخصوصاً الشبّان في هذا الزمان فيفقدون نشاطهم ويقطعون رجاءهم عن الحياة ويتنفّرون من الدُّنيا حتى يقدموا على الانتحار وقتل النفس.
وقد توجّه علماء علم النفس إلى نفخ روح النشاط والرَّجاء بالحياة في عروق هؤلاء وتوسّلوا بكل وسيلة تبليغية، وحكمته هذه من أحسن الوسائل وأنجع الأدواء لهذا الداء العضال، ويستشمُّ من التدبّر فيها الاعتماد بالنفس لكلِّ شخص.
مردی در حضرتش دنیا را به باد نکوهش گرفت و چون شنید چنین فرمود:
ای کسی که از دنیا نکوهش میکنی و بد میگویی تو خود فریفته آنی و گول بی هودگیهای آن دامن گیر تو است، تو خود فریفته دنیا شدی و دل بدان بستی، سپس از از آن بد می بد گویی؟ عیبش میجویی؟ تو باید دنیا را مجرم شماری یا این که دنیا حق دارد تو را مجرم بداند؟ کی دنیا به تو اظهار عشق کرد و کی و کجا تو را فريفت و چه ناز و کرشمهای با تو کرد؟
راستی تو را به وسیله گورهای پوسیده پدرانت فریفت یا خوابگاه درون گور مادرانت؟ چقدر برای زندگی آنها در بستر مرگ دست و پا زدی و از آنها پرستاری کردی و دنبال بیمارستان و پزشك دویدی در آن بامدادی که درمان تو دردی از آنها دوا نکرد و گریه و زاریت سودی بدانها نداد و شفقت و مهربانیت به درد آنها نخورد و نفعی برایشان نداشت، درخواست تو درباره نجات آنها به اجابت نرسید و با همه نیروی خود نتوانستی در برابر مرگ از آنها دفاع کنی دنیا با همین مناظر آینده خودت را در برابرت مجسم کرد و قتلگاهت را به تو نشان داد.
راستی که دنیا محیط راستی است برای کسی که به راستی با آن درآید و خانه عافیت و آسایش است برای کسی که به خوبی آن را بفهمد، خانه بی نیازی و ثروت است برای کسی که از آن توشه برگیرد خانه پند است برای کسی که بدان پند پذیرد، مسجد دوستان خدا است، محل نماز فرشتههای خدا است، فرودگاه وحي خدا است، تجارتخانه اولیاء خدا است در آن کسب رحمت نموده و بهشت را بهره و سود گرفتند.
کی است آن که نکوهشش می کند با این که دنیا است که خود اعلام جدایی کرده و فریاد مفارقت خود را بلند کرده است و خبر مرگ خود و اهل خود را منتشر ساخته، با بلاهای خود بلای دوزخ را مجسم کرده و با شادمانی خود شادمانی بهشت را پیش چشم آورده، شامگاهان آسایش آرد و بامدادان فاجعه و سوگ زاید برای این که بیم دهد و تشویق سازد و بترساند و اخطار حذر کند، مردمی در
فردای پشیمانی از کارهای خود آن را مذمّت کنند و نیکوکاران در روز قیامت آن را بستایند، زیرا دنیا به آنها یادآوری داد و آنها یادآور شدند و با آنها حدیث کرد و تصدیقش کردند و آنها را پند داد و پندپذیر شدند.
نیوشید علی ذمّ دنیاز مردی***بفرمود با وی تو دانی چه کردی؟
توخوردی فریب جهان فریبا***به بیهودگی هاش دلدادی آیا؟
تو او را به جزم و خطا در کشیدی؟***و یا جام جرمت ز دستش چشیدی؟
ز کی از تو تو دل برده دنیای زیبا؟***فریب تو کی داده است آن فریبا؟
فریبد به پوسیده گور نیایت؟***ویاا مرقد خاکی مامهایت؟
ندیدی که در بستر مرگ آنان***تلاش نمودی براشان فراوان؟
برآوردی از آستین دست قدرت***بجستی تو درمانشان را به همت
پزشکان طلب کردی از بهر آنها***نبردند سودی نه از تو نه زانها
نشد گریه های تو درمان دردی***نه زان شفقت و مهر کاری تو کردی
اجابت نشد بهر آنها دعایت***نکردی دفاعی از آنان به قوت
برایت مجسم نمود است دنیا***سرانجام کار خودت را چه آنها
تو دنیانگر خانه راستی***بر آن کس که جوید در آن راستی
بود خانه عافیت بهر آن***که فهمد چه بازی کند اندر آن
بود خانه بی نیازی هر کس***که جوید در آن توشه روز واپس
بود خانه پند گر تو پذیری***زهر جنبشش می شود پندگیری
احباء حق راست پاکیزه مسجد***برای ملانك مصلاً ومعبد
بود مهبط وحى حق خدایش***تجارت گه بیغش اولیایش
در آن کسب رحمت نمایند و غفران***وز آن بهره گیرند مینوی رضوان
چه کس می نماید زدنیا نکوهش***که اعلام تفریق کرد است و کوچش
خبر داده از مرگ خود با تبارش***چه دشمن شماری تو او را چه یارش
مجسم کند با بلایش بلا را***به شادیش شادی نماید شما را
نمودی ز دوزخ نویدی ز جنت***نمایش دهد بر تو ای بی مروت
نکوهش کنندش فردا کسانی***که هستند نادم ز غفلت پرانی
ستایند او را دیگر مردمانی***که پندش پذیرفته با شادمانی
(127) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ : لِدوُا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرابِ، وَاجْمَعُوا لِلْفَناءِ» (1).
(ينادي في كل يوم)، جملة فعلية مبدوّة بالمضارع للدلالة على الاستمرار وهي صفة لقوله ملكاً، (لدوا)، فعل الأمر الحاضر من بلد خطاب لعامة الوالدين من الإنسان والحيوان بل والنباتات والجمادات، فإنَّ كلَّ موجود مادّي زوج تركيبي متولّد من أصلين أو من أصول، وهذا هو معنى الكون والتكوين ومآله إلى الفناء والفساد لا محالة لتصح القافية في جملة - عالم الكون والفساد - و (اللام) في قوله : للموت، لام العاقبة.
فرمود: خدای تعالی فرشته ای دارد که آن را گماشته تا هر روز جار روز جار میکشد بزایید برای مردن و بسازید برای ویران شدن و گرد آورید برای نیست شدن.
از برای خدا فرشته یکی***که به هر روز جار میکشد علنی
بچه آرید تا بميرد هان***خانه سازید تا شود ویران
گرد سازید مال بهر فنا***که بقا خاص حق بود تنها
1) عيون الحكم المواعظ : 160، وبحار الأنوار: 180/79 ح 25.
(128) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الدُّنْيا دَارُ مَمَرُ، لا (1)دارُ مَقَرُ، وَالنَّاسُ فيها رَجُلانِ : رَجُلٌ باعَ نَفْسَهُ فَأَوْبَقَها، وَرَجُلٌ ابْناعَ نَفْسَهُ فَأَعْنقَها» (2).
(أوبقها) : أهلكها (ابتاع) : اشترى.
(رجلان) في كلامه عبارة عن الجنس فيفيد العموم ويشمل النساء والرجال وبيع النفس كناية عن تعويضها من متاع الدنيا الفاني باتباع الشهوات النفسانية وابتياعها كناية عن تحريرها من القيود الطبيعية الظلمانية والغرائز الحيوانية ببذل الرياضة والتزكية الروحية.
فرمود: دنیا گذرگاهی است به پایگاه جاوید دیگر سرای و مردمش دو کس باشند: مردی که خود را فروخته و نابودش ساخته و مردی که خود را خریده و آزاد کرده.
گذرگاهی است این دنیای چرخان***به سوی پایگاهی کش نه پایان
بشر در آن دو کس باشند ممتاز***ز همدیگر جدا در عیش و سامان
یکی از خودفروشی گشته نابود***یکی خود را خرید و شد خرامان
(129) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا يَكُونُ الصَّديقُ صديقاً حَتَّى يَحْفَظَ أَخاهُ في ثَلاثٍ : في نَكْبَتِهِ، وَغَيْبَتِهِ، وَوَفاتِهِ» (1).
(النكبة) ج: نكبات المصيبة - المنجد.
قد بين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة شرائط الصداقة التي ما أكثر مدّعيها وأقل الوفي فيها، وعلى ما ذكره لا يعرف صداقة الصديق بكمالها إلا بعد الموت فمالها؟ إلا أن يجعل الوفاء بالشرطين الأوّلين أمارة قطعية على الثالث.
فرمود: یار وفادار نیست تا برادر خود را در سه حال نگهدارد: در گاه سوگ و مصیبت و در نهانی و غیبت و در وفات در گذشت.
مدان یار یار وفادار خود***مگر در سه جا دیده غمخوار خود
به گاه بلا و به حفظ الغياب***به هنگام مردن که کار تو شد
1) بحار الأنوار: 163/71 ح 28، ومستدرك سفينة البحار : 69/1.
(130) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أَعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمُ أَرْبَعاً : مَنْ أَعْطِيَ الدُّعاء لَمْ يُحْرَم الإجابَةَ، وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ، وَمَنْ أَعْطِيَ الْإِسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَم الْمَغْفِرَةَ، وَمَنْ أَعْطِيَ الشَّكْرَ لَمْ يُحرم الزيادَةَ» (1).
وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى، قال في الدُّعاء: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم) وقال في الاستغفار: وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمَ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا [النساء: 110] وقال في الشكر : (لَئن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) [إبراهيم: 7] وقال في التّوبة : إِنَّمَا التَّوْبَةُ على الله لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئكَ يَتُوبُ الله عليهم وكان الله عليماً حكيماً [النساء : 17].)
1) تدوين القرآن : 476.
### الترجمةفرمود: هر که را چهار چیز دادند از چهار دیگرش دریغ ندارند هرکس توفیق دعا یافت، از اجابت محروم نیست و هر که توفیق توبه یافت، از پذیرش محروم نیست و هر که توفیق پوزش و طلب آمرزش یافت از آمرزش محروم نیست و هر کس به سپاس نعمت پرداخت از فزونی نعمت محروم نیست.و دلیل بر آن در کتاب خدا است، خدا درباره وی فرموده: " مرا بخوانید تا شما را اجابت کنم " (مؤمن / 60 و درباره استغفار فرموده: "هر که بد کند یا به خود ستم کند سپس از خدا آمرزش خواهد دریابد که خدا بسیار آمرزنده و مهربان است" (النساء / 110) و درباره شکر فرموده: " اگر مرا سپاس گزارید نعمت شما را افزون کنم " (ابراهیم / 7) و درباره تو به فرموده: " همانا پذیرش توبه بر خدا برای کسانی است که به نادانی کار بد کنند، سپس زود توبه کنند آنان اند که خداوند تو بهشان را بپذیرد و خدا دانا و حکیم است" (النساء / 17).)فرمود علی که چار خصلتبر هر که نصیب شدز رحمتمحروم نشد ز چار دیگرقرآن شریف را تو بنگرتوفيق دعاء هر سی یافتحق نور اجابتش عیان ساختهر کس که به توبه شد موفقدارد ز قبول توبه رونقهر کس طلبیید باب غفرانمحروم نشد ز مغفرت هانهرکس که به شکر دست یابدحق نعمت و عزتش فزاید
## الحادية والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(131 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الصَّلاةُ قُرْبانُ كُلِّ تَقِيُّ، وَالْحَجُ جِهادُ كُلِّ ضَعيفٍ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَزَكاةُ الْبَدَنِ الصّيامُ، وَجِهادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبعل» (1).)### اللغة(قرب قرباناً من الشيء : دنا منه - المنجد – (التبعّل) معاشرة البعل وصحبته.)### المعنىالهدف الغائي من العبادات ردع النفوس عن الشهوات والتوجه إلى الماديات وتوجيهها إلى حضرة القدس الإلهية وحظيرة الأنس الربانية فروح العبادة التقرب إلى الله والانخلاع عن ظلمات الطبيعة الكامنة في الغرائز البشرية.وأكمل العبادات وعمودها الصلاة فإنها شرعت لقيام العبد بين يدي ربه والاشتغال بالمناجاة معه بنفسه من دون وسيط وحاجب، ولكنها تؤثر في التقرُّب باعتبار حضور القلب والتوجه إلى الله بالعبودية والإخلاص وقطع النظر عن الناس والاتقاء من كلّ ما يوجب التشويش والوسواس من الخنّاس، فالتقوى شرط جوهري لقبول العبادة وقد قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة: 27] فتأثير الصّلاة في التقرب إليه تعالى مشروط بالتقوى. والزكاة شرعت لتطهير المال عن الحقوق المتعلقة به للفقراء والمصارف العامة المعبّر عنها بسبيل الله وغير ذلك، فإخراجها موجب للبركة والنموّ، كما أنَّ تنمية الأشجار والاستثمار منها تحتاج إلى تطهيرها من الزوائد.
والصوم تزكية للبدن تؤثر في سلامته عن الأمراض المتولّدة من كثرة الأكل وتنوّره برفع أستار الظلمة الملقاة إليه من عوارض البطنة المذهبة للفطنة
والجهاد أشقّ العبادات، لما فيه من تكلّف المواجهة مع العدوّ والاستعراض للجرح والقتل، وقطع الرجاء من المال والأهل، ويشترك الحج معه من نواح شتّى فكان الحجّ جهاد
1) بحار الأنوار: 99/10، وبحار الأنوار: 60/75 ح138.
الضعفاء المعافين أو المعذورين عن الجهاد.
وجهاد المرأة هو حسن المعاشرة مع زوجها وتحمّل المكاره المتوجهة منه إليها من سوء القول والفعل، فربما يكون أقواله وأعماله جارحات القلوب فصبر المرأة تجاهها تعدّ من الجهاد.
نماز وسیله تقرّب هر پرهیزکاری است و حج جهاد هر ناتوانی است و برای هر چیزی زکاتی است و زکات تن سالم روزه است و جهاد زن خوب شوهرداری کردن است.
نماز است قربان پرهیزکار***تو حج را جهاد ضعیفان شمار زهر
چیز ز باید زکاتی دهند***زكات بدن روزه حق پسند
جهاد زنان در بر شوهر است***که باشند خوش خوی شوهر پرست
(132) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ، وَمَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جادَ بِالْعَطِيَّةِ» (1).
قد ورد في أخبار كثيرة أنَّ الرزق مقسوم ومقدر من الله لكل أحد، وقال تعالى: إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: 58] أي لا رازق غيره ولكن وصول هذا الرزق المقسوم مشروط بالتكسب والاستنزال، وهو على قسمين :)1 - ما هو المتعارف بين النّاس من طلبه بالأشغال والمكاسب المتعارفة.2 - ما قرّر في الشرع من وسائل طلب الرزق ومنها بذل الصدقة للمستحق بقصد القربة، وقد قال الله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وقد قرّره الله تعالى من أرباح المزارعة التي تكون وسيلة ناجحة لطلب الرزق عند الناس فقال : ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبلة مِائَةُ حَبَّةٌ) [البقرة: 261].)### الترجمةفرمود: روزی خود را بهوسیله صدقه دادن فرود آورید.گرتصدق به مستمند دهی***روزیت ز آسمان فرود آی آید
1) بحار الأنوار: 68/75 ح 13، ومستدرك سفينة البحار : 249/6.
## الثالثة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(133 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «تَنْزِلُ الْمَعُونَةُ عَلى قَدْرِ الْمَؤُونَةِ» (1).)### اللغة(المؤونة تهمز ولا تهمز وهي فعولة وقال الفرّاء : مفعلة هي من الأين وهو التعب والشدّة ويقال : مفعلة من الأون وهو الخروج عن العدل لأنّه ثقل على الإنسان، كذا قال الجوهري - مجمع البحرين.)### المعنىالظاهر أنّ المراد من المؤونة المصارف المالية كما ورد في الحديث: (الخمس بعد المؤونة (2)، ومن يصرف مالاً أكثر على عياله أو غيرهم فيكسب منهم الإعانة على أموره فكلّما كان المصرف أكثر كان جلب الإعانة بمقدارها، وإن كانت المؤونة في سبيل الله وعلى وجه التصدق تندرج في الحكمة السابقة، ويؤيده لفظة: تنزل.)### الترجمةكمك به اندازه صرف مال نازل میشود.اندازه صرف مال***وجاهت آید زخدا کمك برایت
## الرابعة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(134 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما عالَ اَمْرُؤٌ اقْتَصَدَ» (1).)### اللغة(عال عيلاً وعيلة : افتقر.)### المعنىبيّن (عَلَيهِ السَّلَامُ أن الاقتصاد علاج للفقر والأعواز، ويطلق على معنيين :)1 - الاقتصار في المخارج على قدر المنافع، وتطبيق المصارف المالية على ما يحصل من الفائدة بالكسب وغيره.2 - السعي في تكثير الأرباح والفوائد بتوسيع العمل وتجويد الصناعة والمكاسب الأخر.### الترجمةهر کس اقتصاد پیشه کند، تنگ دست نشود.هرکه دارد اقتصاد اندر معاش***ره نیابد فقر و درویش به جاش
1) بحار الأنوار: 347/68 ح 14، ومستدرك سفينة البحار : 528/8.
## الخامسة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(135 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قِلةُ الْعِيالِ أَحَدُ الْبَسارَيْنِ، وَالتَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقلِ، وَالهَمُّ نِصْفُ الهرم» (1).)### اللغة(اليسار السهولة والغنى.)### المعنى(اليسر واليسار هو سهولة المعاش لوجود الثروة والمال، فيقدر الموسر على إدرار مصارف النفقة على نفسه وعياله فيسهل عليه المعاش، ويقابله العسر وقلة المال الموسر صفة للغني كما أنَّ المعسر صفة للفقير.)وكما أنَّ سهولة المعاش تحصل بوجود المال كذلك تحصل بقلة العيال ومن يلزم الإنفاق عليه، فإطلاق اليسار على قلة العيال لا يبعد أن يكون على وجه الحقيقة، وقال ابن ميثم : إطلاق اليسار على قلة العيال مجاز إطلاقاً لاسم المسبب على السبب، فتدبر.### الترجمةفرمود: کمی نانخواران یکی از دو نوع خوشگذرانی است و اظهار مهر به همکنان نیمی از خردمندی است و اندوهباری نیمی از شکست پیری است.کم عیالی نیمی از ثروت بودمهرورزی نیمی از عقلت بودنیمی از پیری است اندوه و غمتشاهد آن است چهر در همت
1) درر الأخبار : 54، وكنز العمال: 49/3 ح 5435.
### السادسة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(136 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلى قَدْرِ الْمُصيبَةِ، وَمَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصيبَتِهِ حبط أجره (1)» (2).)### المعنى(الصبر، هو المقاومة تجاه المكاره والبلايا قولاً وعملاً، فالصابر يستقبل المصيبة مع طمأنينة ووقار ولا يجري على لسانه الشكوى من الله ولا يرتكب عملاً يدلّ على الجزع، وقد نهى عن أعمال مخزية جرت العادة بها عند المصيبة، كخمش الوجوه وجز الشعور، والويل والثبور، لأنَّ الله تعالى من فضله أعطى قوة الاصطبار لعباده وينزل البلاء على مقدار ما أعطاء من الصبر.)وقد ورد في الحديث : إِنَّ الله أعطى المرأة صبر عشرة رجال، لأنها معرض للمكاره والبلايا أكثر من الرَّجل، منها الابتلاء بالدِّماء الثلاث والحمل والولادة ولزوم إطاعتها للزوج في أمور خاصة، وهذا كله يحتاج إلى قوة الصبر وشدة الشكيمة.وقد أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى أن أقل مراتب إظهار الجزع يوجب حبط أجر المصيبة كضرب اليد على الفخذين لإظهار التأسف والتوجع.)### الترجمةفرمود: شکیبایی به اندازه مصیبت عطا میشود و هر کس هنگام مصیبت دستش را به رانهایش بکوبد و اظهار بی تابی کند، اجرش از میان برود.به قدر هر مصیبت صبر دادندو زان بر ریش دل مرهم نهادندمکن بی تابی و برران مزن دستکه اجر خود بری با ضربت دست
## السابعة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(137 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كَمْ مِنْ صَالِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ وَالظُّلمَا، وَكَمْ مِنْ قائم لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيامِهِ إِلا السَّهَرُ وَالْعَناهُ [و] حَبَّذا نَوْمُ الْاكْياسِ وَإِفْطَارُهُمْ» (1).)### اللغة(شهر سَهَراً لم ينم ليلاً (الكياسة) تمكين النفس من استنباط ما هو أنفع فهو كيس ج: أكياس وكيسى – المنجد.)### الإعراب(الجوع مستثنى مفرّغ وفي مقام اسم ليس مرفوعاً، (حبّدا) من أفعال المدح، وذا فاعله (ونوم الأكياس) المخصوص بالمدح خبر مبتدأ محذوف أي هو نوم الأكياس.)### المعنىالتوجّه إلى الله تعالى مع الإخلاص روح العبادة، فمن لا يقارن عبادته بحضور القلب والإخلاص لا تؤثر في نفسه، فصلاته لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر، ولا تقربه إلى حضرة الخالق الأكبر، وصومه لا يصير زكاة لبدنه ولا يكون جنّة له من النار، ويشترط في قبول العبادة شروط أخر كالولاية والأكل الحلال والاجتناب عن شرب الخمر فإذا فقدت شرائط العبادة لم يبق منها إلا التعب والعناء، والسهر والظمأ### الترجمةچه بسیار روزه داری که از روزهاش سودی ندارد جز گرسنگی و تشنگی و چه بسیار شب زنده داری که از شب زنده داری اش بهره ای نبرد جز بی خوابی و رنج؛ وه چه خوب است خواب عارفان زيرك و هم افطارشان در روز.چه بسیار کس روزه دارد ولیندارد به جز جوع زان حاصلیبساکس که شب زنده دار است ليكنه جز رنج و بی خوابی اش نائلیخوشا خواب آن هوشمندان پاك***که افطار دارند و صاحبدلی
1) عيون الحكم والمواعظ : 380، وبحار الأنوار: 283/67 ح 6.
## الثامنة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(138 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَحَصْنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكاةِ، وَادْفَعُوا أَمْواجَ الْبَلاءِ بِالدُّعاءِ» (1).)### اللغة(ساس القوم : دبرهم، ساس الأمر قام به - المنجد)### الإعراب(سوسوا: جمع الأمر الحاضر من ساس يسوس وإيمانكم مفعوله.)### المعنىالإيمان سراج القلب ونوره الذي يتلألأ على المشاعر والحواس والأعضاء فيضيئها، وأمارة ضيائها أنها تعمل عملها اللائق بها، فتفهم الحق وتحسّ إحساساً إيمانياً، وتعمل بالخير وتدعو إليه، فلا بد من تدبيره والقيام بأمره وحفظه عن الضعف والانطفاء.والإنفاق في سبيل الله والصدقة الله يزيده ضياءً ونوراً، وأداء الزكاة موجب لاستغناء الفقراء وعفافهم عن مد أيديهم إلى أموال أصحاب الزكاة، مضافاً إلى أنَّ أداء الزكاة يحصن المال بلطف من الله وحفظه عن التلف والسرقة والحرقة.والدُّعاء إلى الله لدفع البلايا ورفعها من الدُّعاء المستجاب كما ورد في كثير من الأخبار ونص عليه الكتاب فقال الله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ [الفرقان : 77].
فرمود ایمان خود را بهوسیله صدقه دادن حفظ کنید و اموال خود را با پرداخت زکات نگهداری نمایید و بیمه کنید و امواج بلا را بهوسیله دعا از خود دور کنید.
تصدق کن از بهر ایمان خود زكانت بده حفظ کن مال خود بگردان تو موج بلا با دعا به درگاه حق بازگو حال خود
1) بحار الأنوار: 22/93 ح 53، وشرح نهج البلاغة : 345/18.
(139) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): لكُميل بن زياد النخعي (رحمه الله)، قال كميل بن زياد أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأخرجني إلى الجبَّان فلما أصحر تنفس الصعداء، ثم قال :
«يا كُمَيْلُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُها أَوْعاها، فَاحْفَظْ عَنِّي ما أَقُولُ لَكَ :
النَّاسُ ثَلاثَةٌ : فَعَالِمٌ رَبَّانِيُّ، وَمُتَعَلَّمْ عَلى سَبِيلٍ نَجاةٍ، وَهَمَجٌ رعاعٌ أَنْبَاعُ كُلِّ ناعِقِ يَميلُونَ مَعَ كُلِّ ريحٍ، وَلَمْ يَسْتَضيئوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَلْجَاوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيق.
يا كُمَيْلُ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ، وَأَنْتَ تَحْرُس المال، والمالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَالْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ، وَصَنيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوالِهِ.
يا كُمَيْلُ الْعِلْمُ دِينٌ يُذانُ بِهِ بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسانُ الطَّاعَةَ في حَياتِهِ، وَجَميلَ الْأَحْدُوثَةِ بَعْدَ وفاتِهِ، وَالْعِلْمُ حاكم والمال محكوم عليه.
يا كُمَيْلُ، هَلَكَ خُزَانُ الْأَمْوالِ وَهُمْ أَحْياءٌ وَالْعُلَماءُ باقُونَ ما بَقِيَ الدَّهْرُ، أَعْيانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَأَمْنالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجودَةٌ، ها إِنَّ ههنا لَعِلْماً جَمّاً - وأشار بيده إلى صدره - لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حملة، بلى أُصيبُ (1)لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلاً آلة الدين للدُّنيا، وَمُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللهِ عَلى عِبادِهِ، وَبِحُجَهِ عَلى أَوْلِيَائِهِ، أَوْ مُنْقاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لا بَصِيرَةَ لَهُ في أَحْنانِهِ، يَنْقَدِحُ الشَّكُ في قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عارِضِ مِنْ شُبْهَةٍ أَلا لا ذَا وَلا ذاكَ، أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيادِ للشَّهْوَةِ، أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَالْإِدْخارِ، لَيْسا مِنْ رُعاة الدين في شَيْءٍ، أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهَا بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ، كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حامِليه.
اللَّهُمَّ بَلى، لا تَخُلُو الْأَرْضُ مِنْ قائم للهِ بِحُجَّةٍ: إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أَوْ خَائِفاً مَعْمُوراً، لِئَلَّا تبطل حُجَجُ اللهِ وَبَيِّنَاتُهُ، وَكَمْ ذَا وَأَيْنَ أُولئِكَ؟ أُولئِكَ - وَاللَّهِ - الأقَلُونَ عَدَداً، وَالْأعْظَمُونَ (2)قَدْراً، يَحْفَظُ اللهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوها نُظَراءَهُمْ، وَيَزْرَعُوها في قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ، وَباشَرُوا رَوْحَ الْيَقِينِ وَاسْتَلانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ،
وَأَنسُوا بِمَا أَسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجاهِلُونَ وَصَحِبُوا الدُّنْيا بِأَبْدَانِ أَرْوَاحُها مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَل (1)الْأَعْلى، أُولئِكَ خُلَفَاء الله في أَرْضِهِ، وَالدُّعاة إلى دينِهِ، آه آه شَوْقاً إلى رؤيتهم، إنصرف با كُمَيْلُ إذا شِئْتَ (2).
(وعيت) العلم إذا حفظته، والوعاء بالفتح، وقد يضم والأوعاء بالهمز واحد الأوعية وهو الظرف (الجبان) الصحراء (الصعداء): نوع من التنفّس يصعده المتلهف والحزين (الهمج) ذباب صغيرة كالبعوض (الرعاع) كسحاب العوام والسفلة وأمثالهم، الواحد رعاعة.
(اللّقن): سريع الفهم، (الأحناء): الجوانب (المنهوم باللذة) الحريص عليها، (المغرم بالجمع): شديد المحبة له (هجم) : دخل بغتة (استلان) الشيء وجده ليناً (استوعر) المكان أو الطريق: وجده وعراً.
(تنفس الصعداء): الصعداء مفعول مطلق نوعي (أتباع كل ناعق) خبر بعد خبر وجملة (يميلون)، صفة ما بقي الدّهر) : لفظة (ما)، مصدرية زمانية (ها)، حرف تنبيه، (ههنا) ظرف مستقر خبر إن قدم على اسمها.
جملة شرطية جوابها محذوف، ولو بمعنى إن (لا ذا ولا ذاك) : (لا) نافية بمعنى ليس (وذا) اسمها وخبرها محذوف أي (لاذا) من حملة العلم الأحقاء (ولا ذاك) وهما المذكوران بعد أُصيب.
(أو منهوماً) عطف على لقناً (الأقلّون) عدداً: خبر لمبتدأ محذوف أي هم الأقلّون (آه)، من أسماء الأصوات مبنية ولا محلّ لها من الإعراب كفواتح السور (شوقاً) مفعول مطلق لفعل محذوف أي اشتاق شوقاً.
كميل بن زياد من خواص علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومن أصحاب سره لم يعرف كما هو حاله ولم
ينتشر عنه ترجمة تليق به فصار سراً في سرّ.
قال في الرجال الكبير كميل بن زياد النخعي من خواصهما، من أصحاب أمير المؤمنين من اليمن كذا في، في - صه - نقلاً عنه وعلّق عليه الوحيد البهبهاني في حاشيته : كميل هذا هو المنسوب إليه الدعاء المشهور، قتله الحجاج وكان أمير المؤمنين قد أخبره بأنه سيقتله، وهو من أعاظم خواصه - إلى أن قال : وفي النهج ما يدل على أنه كان من ولاته على بعض نواحي العراق انتهى.
ومعرّف مقام كميل دعاؤه المعروف الذي سار وطار إلى جميع الأقطار وهو ذكر الأخيار في ليالي الجمعة بالإعلان والأسرار، وحديثه المشهور في بيان النفس وأصنافه، ذكره الشيخ البهائي (قدس سره) في كشكوله وحديثه في السؤال عن الحقيقة وهو من غرائب الحديث، ولم أجد له سنداً وإن كان متنه عالياً عالياً ومن الأسرار الدقيقة في مراتب العرفان.
ومصاحبته هذا مع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهو مشهور مستفيض بين الفريقين يقطع بصحته عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويستفاد منه مقام شامخ لكميل، حيث إنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بنى مكتباً خاصاً به في هذا الحديث، وقد ابتكر علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بناء المكاتب في الأمة الإسلامية وشرع في درس شتّى العلوم من أدب وعرفان وفقه وتفسير وغيرها فالطرق العلمية الإسلامية كلّها ينتهي إليه بإذعان من الموافق والمخالف، فله مكتب عام في مسجد الكوفة يعلّم النّاس من أي مذهب ومسلك من صديق وعدو.
وله مكتب خاص بشيعته ومعتقديه وأحبائه ومعتمديه يشرح لهم فيها المعارف الحقة والأصول المحقة لمذهب الإمامية.
وهذا مكتب بناه لكميل بن زياد مكتب خاص في خلوة عن الأجانب وضوضاء العامة.
مكتب صحراوي تحت ظل السماء الصافية وعلى الأرض الطبيعية الخالية عن كلّ صنعة وفنّ بشرية، فلا تجد فيها إلا الحق والحقيقة، وصفحات كتاب الكون والطبيعة المؤلّف بيد القدرة الإلهية.
مكتب مشائي المظهر يمثل سيرة أرسطا طاليس في تعليماته العالية لخواص تلاميذه.
مكتب إشراقي المخبر يمثل سيرة أفلاطون في الكشف عن الحقائق عند زوايا الاعتزال عن الخلائق.
مكتب تربوي أخلاقي يوسم بالرّفض والسقوط أكثر طلاب العلم وأصحاب الدعاوي
الطنانة الفارغة، ويشير إلى ما حكى عن فيثاغوروس من أنّه أسس مكتباً أخلاقياً لطلاب العلم مقسوماً على صفوف معينة : صفّ للتربية بالحلم وصفٌ للتربية بالعفّة إلى أن يصل الطالب بعد الفوز في هذه الصفوف إلى صف يعرض عليه أن يموت فيكفن ويجعل في تابوت ويدفن في سرداب إلى حين ما، وهو الامتحان النهائي فإن فاز في هذا الامتحان يدخل على الأستاذ فيثاغوروس في قاعة كتب أسرار علمه على جدرانه فيقول : يا ولد الأن طاب لك الاستفادة من هذه السطور العلميّة والأسرار العرفانية.
ولم يذكر في الحديث أنَّ إخراج كميل إلى الجبان كان تحت ستار الليل ولكن يظهر في التأمل في تحصيل هذه الخلوة الروحانية أنه كانت في الليل، فتدبّر.
ويا ليت أرّخت هذه المصاحبة وأنّها كانت قبل حرب صفّين أو بعدها، وإن كان يستشم من تنفسه الصعداء والتجائه إلى الصحراء أنها كانت بعد حرب صفين وظهور فتنة الخوارج وخذلان أهل الكوفة، فقد تشتغل من خلاله لوعات قلبه الشريف الآسف.
ويظهر أن كميل جاهد في سبيل عقيدته وإيمانه حتى قتل شهيداً، ومثل في حياته حياة الأحرار المناضلين - إنَّ الحياة عقيدة وجهاد –.
وقام (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الخلوة مقام أستاذ اجتماعي خبير بروحيّة الأمة وحلّلها تحليلاً دقيقاً، وحصرها في ثلاث :
(العالم الرباني) الذي كلّمه الله من وراء حجاب، يوحى إليه بكتاب أو يرسل رسولاً إليه، ومن قام مقامه من الأوصياء الذين تلقوا علمهم عن الأنبياء تلقينا وقذفاً في القلوب.
(والمتعلّم) من هؤلاء الأنبياء والأوصياء على صحيح الرواية وطريق النجاة.
(والعامة العمياء) يدورون كالذُّباب هنا وهنا ويميلون مع كل ريح ويركضون وراء كلّ ناعق قلوبهم مظلمة وهم على حيرة وشك في حياتهم.
ثم توجه إلى مفاضلة دقيقة بين العلم والمال، وأتى بما لا مزيد عليه ترغيباً على طلب العلم، وتزهيداً عن جمع المال والادّخار.
ثمَّ شرع في تنظيم برنامج أخلاقي لطلاب العلم، وأسقط منهم أربعة أصناف رفضهم باتاً وأخرجهم من مكتبه الروحاني:
1 - (اللّقن) الغير المأمون عليه، وهو المنافق الذي لا إيمان له بما يتعلّمه وكان علمه على لسانه لا يتجاوزه إلى قلبه وغرضه من كسب العلم طلب الدُّنيا والتسلّط على العباد يتصدّي المناصب العالية والرتب الحكومية كأمثال طلحة والزبير ومعاوية في عصره، وهم
الأكثرون الذين تشكلوا في جبهة الجمل وصفين تجاه أمير المؤمنين، وفرَّقوا ملّة الإسلام تفريقاً، واحتجوا بما تعلموه على علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وخدعوا العامة الهمج وجرُّوهم إلى نعيقهم.
2 - (المنقاد)، المعتقد الأحمق الذي لا بصيرة له في تطبيق العلم على الحوادث فينقدح الشك في قلبه بتجدد الحوادث التي لا يستأنسها، وهم الخوارج الذين ثاروا عليه بعد قضية الحكمين وهم جل أصحابه المجتهدون العبّاد قوام الليل الصائمون في النهار، ولكن المبتلون بنحو من الحمق ظهر فيما ارتكبوه بعد ظهورهم نشير إلى شطر منها :
أ - بعد مفارقتهم عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) كانوا يقتلون المسلمين ويغنمون أموالهم على عادة الغزو والغارة التي اعتادوا في الجاهليّة، فإنَّ أكثرهم من بدو نجد.
ب - يحاكمون أسراءهم ومن يلقونه بالسؤال عن علي (عليه السلام) أكافر أم مسلم؟ فلو قال المسؤول عنه : إنّه كافر رحبوا به وصافحوه وأدخلوه معهم، ولو قال : إنه مسلم كفّروه وقتلوه فوراً، وهل هذا إلا حمق واضح.
ج - دخلوا نخيلة في ضواحي النهروان فأخذ أحدهم تمرة ضئيلة أسقطتها الريح من النخلة وأراد أن يأكلها فنهروه بحجّة أنّه مال غير مأذون عليه ولقوا عبد الله بن خباب بن الأرت ابن صحابي كبير مع زوجته الحبلى فقتلوه، وقتلوا زوجته الحبلى وهل هذا إلا الحمق.
(والحمق) خفّة ونقصان في التعقل عبر عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعدم البصيرة في جوانب العلم وعدم القدرة على تحليل القضايا ولا ينافي كون صاحبه عالماً ومجتهداً ومرجعاً ومقلّداً، فإن أكثر الخوارج أفاضل العلماء المجتهدين الذين أخذوا العلم عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وعن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(والعجب) من ابن ميثم (رحمه الله) حيث حمل كلامه في الصف الثاني من طلاب العلم على العوام المقلدين فقال:
وأمّا الثاني ممن لا يصلح لحمله فهو المقلّد - إلخ.
3 - من غلبت عليه الشهوة وخصوصاً الجنسية منها بحيث تجره إلى مناظرها ومحالها، ولا يقدر أن يمنع شهوته، فصار سلس القياد له كبعير يمشي وراء من يجره ولو كانت قارة البرّ، كأمثال مغيرة بن شعبة فإنهم مقهورون لشهواتهم، ولا يؤثر علمهم في ردعهم عنها.
وقد ثبت في كتب التاريخ أنه بعد أن صار عاملاً لعمر على الكوفة في سنين شيبته لم يملك نفسه أن فجر بأم جميل ذات البعل على منظر جمع من الصحابة، ورفع إلى محكمة برئاسة عمر نفسه ونجاه زياد بن أبيه أحد الشهود بإشارة من عمر رئيس المحكمة من أراد
التفصيل فليرجع إلى التاريخ.
4 – (الطالب للعلم)، ولكن المغرم بالجمع والادخار للأموال، فهو طالب الدِّينار والدرهم، وقد غلب عليه حبُّ الصفراء والبيضاء حتى أنساه ما وراءه وتوجّه إلى أنَّ هذه الأوصاف على سبيل منع الخلق فربما يجتمع في طالب أكثر من واحدة منها.
ولمّا كانت نتيجة هذا التحليل الدقيق الاجتماعي من روحية الناس عموماً ومن أصناف طلاب العلم الّذين يرجى أن يهتدى بهم هؤلاء الرعاع خصوصاً منفيّة وموجبة لليأس لقلّة العلماء الربانيين والمتعلّمين على سبيل النجاة فيخاف من اندراس الحق ومحو العلم بموت حامليه بوجه مطلق.
استدرك في آخر كلامه بما أثبت بقاء العلم والعالم ودوام الحقِّ والمعالم ولو فئة قليلة حتى يظهر الحجّة القائم عجّل الله فرجه وتظهر حقيقة الإسلام على الدين كله ولو كره المشركون.
فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم الله بحجّة، وصرّح بأنهم الأقلّون عدداً، والأعظمون أجراً وقدراً، بهم يحفظ الله حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم، ثمَّ وصفهم بما وصفهم من العلم واليقين، وقرّر صريحاً ما عليه الإمامية في أمر الدين.
والعجب من الشارح المعتزلي الظاهر من كلامه القطع بصدور هذا الحديث من فم أمير المؤمنين فقال في شرح قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (بلي لا تخلو الأرض من قائم لله تعالى بحجّة)(1)«ص 351 - ج 8» : وهذا يكاد يكون تصريحاً بمذهب الإمامية، إلا أنَّ أصحابنا يحملونه على أنَّ المراد به الأبدال الذين وردت الأخبار النبوية عنهم - إلخ...
فیالیت خلص نفسه من حبالة كيد كاده واعترف بهذا الحقِّ الصريح، وضرب أخبار الأبدال الموضوعة على الجدار، وفارق هؤلاء الأصحاب الضالّين الحائرين ولحق بأصحاب الحق واليقين.
1) كتاب الأربعين: 217، وميزان الحكمة : 1/ 118 ح 140.
برای کمیل بن زیاد نخعی فرموده
کمیل گوید: امیرالمؤمنین دستم را گرفت - خوشا به حالش - و مرا به بیابان کشید و چون به فضای صحرا رسید آهی عمیق از دل برآورد و سپس فرمود:
ای کمیل، این دلها خزانههایی برای دانشند؛ بهترین دل، آن است که دانش گیرتر باشد آن چه به تو میگویم از من به خاطر خود بسپار :
مردم سه دسته اند: عالم ربانی و آموزنده در راه نجات و حق و مردم عوام مگس منش که پیرو هر بانك خرانه اند، هر بادی بوزد آنها را به سوی خود کشد پرتو دانش بر آنها نتابیده و به ستون پایدار تکیه ندارند.
ای کمیل دانش به از دارایی است، دانش تو را پاسبان است و تو باید پاسبان دارایی باشی، مال و دارایی با خرج کردن کاهش یابد ولی دانش بهوسیله صرف آن بیفزاید، آن که ساخته مال است با زوال مال از میان میرود.
ای کمیل، دانش تنها كيش بشر است و باید بدان پای بند بود به وسیله آن هر کیش انسانی در دوران زندگانی خود شیوه فرمانبری به دست آرد و برای پس از مردنش ذکر خیری به جا گذارد دانش حکمفرما است، ولی مال فرمانگذار است. ای کمیل، گنج داران اموال و ثروت نابود شدند و دانشمندان زنده اند دانشمندان تا روزگار برجا است پایدارند، اشخاصشان ناپدیدند ولی نمونههای علای آنان در دلها موجودند به خود باش راستی که در اینجا (با دستش به سینه مبارکش اشاره کرد) دانش انبوه و ژرفی است کاش حاملانی برای آن به دست می آوردم آری شاگردانی در دست دارم ولی :
یکی زودآموز طوطی صنعتی است که مورد اطمینان نیست، دین را ابزار دنیا میسازد و به نعمت قدرت دانش بر بندگان خدا میستازد و از آن شمشیری بر عليه اولیا خدا میسازد.
و دیگری که منقاد و مطیع پیشوایان بر حق است ولی به جوانب دانش بینا نیست و قدرت تحلیل و تجزیه آن را ندارد آغاز يك شبهه او را میلرزاند و به شك می اندازد و از راه میبرد نه این به درد من میخورد و نه آن ؛
سومی آزمند و حریص بر لذتهای دنیا است و مهارش به دست شهوت و دلخواه بی جا است؟
و چهار می پول پرست و شیفته اندوختن زر و سیم و دنبال پس انداز است این دو هم به هیچ وجه دین نگهدار نیستند مانندترین چیزی بدانها همان چهار پایان چرنده اند، چنین است که دانش با مرگ دانشمند مدفون می شود.
بارخدایا آری با این حال زمین از کسی که قیم حجت الهی است تهی نماند که مقتضیات زمان ظاهر و مشهور باشد و یا این که از نظر سوء پذیرش مردم ترسناک و در پس پرده نهان گردد، برای این که حجتها و بینات خدا از میان نروند، اینان چنداند؟ و در کجایند؟ به خدا سوگند که شماری بس خدا سوگند که شماری بس اندك و مقامی بس بزرگ دارند، به وسیله آنان خداوند حجتها و نشانههای خود را نگهدارد تا آنها را به همکنان خود بسپارند و بذر دانش حق را در دلهای همکنان خود بکارند (وصفآنان چنین است) :
1 - امواج دانش آنها را تا ژرف بینش و درک حقایق آفرینش بکشاند.
2 - جان یقین و ایمان به حقایق را با دل پاك خود لمس کنند.
3- آن چه را خوشگذرانهای هوسباز سخت و ناهموار شمارند، دلنشین و هنجار دانند.
4 - بدان چه نادانان کوردل از آن در هراسند، انس و الفت دارند.
5 - با تنهای خاکی خود همراه دنیا هستند و جانهایشان به آسایشگاه بلند قدس آویخته است. آنان اند جانشینان خدا در روی زمینش و داعیان برحق دینش. آه و افسوس چه اندازه شوق دیدارشان را بر دل دارم.
کمیل آن یار صاحب سر حيدر***نسب دار از نخع بر همکنان سر
بگفت از حال خود این داستان را***ستایش گر امیر مؤمنان را
که دست من گرفت و برد صحرا***ز آهش خیمه گاهی کرد برپا
در آن صحرای خلوت عقده بگشود***ز در معرفت صحرا براندود
بگفتاای کمیل از حال دلها***بگویم با تو اسراری مهنا
همه دلها خزینه ی علم و دانش***هر آن دل بیش گیرد پرستایش
به خاطر در سپار آنچه ات بگویم***که من این راه را بهر تو پویم
همه مردم سه دسته بیش و کم نیست***در این تقسیم بر آنها ستم نیست
یکی خود عالم ربانی آمد***یکی شاگرد وی کو ناجی آمد
سوم آن توده نادان حیران***مگس مانند در هر سوی پزان
طرفداران هر بانك خرانه***برد هر بادشان هر سوى لانه
نتابیده بر آنها نور دانش***نباشد تکیه گاهی شان زبینش
کميلا علم حق بهتر ز مال است***دلیلش صاف چون آب زلال است
کند علمت تو را خود پاسبانی***ولی بر مال تو چون پاسبانی
هزینه کاهد از هر مال و دانش***ز آموزش به خود آرد فزایش
هر آنچه ساخته از مال باشد***چه رفت از کف همه پامال باشد
کمیلا علم کیش حق انسان***که انسان زان دهد انجام فرمان
چه عالم زنده شد فرمان گزار است***چه میرد ذکر خیرش در شمار است
به هرجا علم حاکم بر جهان است***ولیکن مال محکوم کسان است
كميلا مالداران مرده باشند***اگر چه زنده و اندر تلاش اند
ولی مردان دانش زنده هستند***به دوران تا بود پاینده هستند
اگر اشخاص آنها ناپدیداند***مثل هاشان به دل ها آرمیدند
هلا در سینه ام علمی است انبوه***که سنگینی کند بر آن چنان کوه
چه خوش بودار که دانشجوی لایق***به دست آوردمی در این خلایق
بلی باشند اندر پیش دستم***کسانی بس ولی طرفی نبستم
یکی طوطی صفت آموزد از من***ولی ایمن نه از نیرنگ و از فن
نماید علم دین ابزار دنیا***کند گردن کشی بر پیر و برنا
از آن حجت به دست آرد چه روباه***به ضد اولياء الله، صد آه
یکی منقاد حق باشد ولیکن***ندارد هوش و بینایی به هر فن
هر پیشامدی در شبهه افتد***زشك و ريب فتنه از ره افتد
نه این را دوست می دارم نه آن را***به دور انداز بهمان و فلان را
سوم شاگرد من لذت پرست است***اسیر شهوت و بی قید و مست است
چهارم در پی جمع و پس انداز***ز بهر دین نباشند این دو سرباز
هاننداند حیوان وان چرا را***که باید برد آنها را به صحرا
چنین باشد که دانش رفته از دست***چه دانشمند مرد و رخت بربست
خداوندا تو میدانی به حالی***زمین از حجت حقت نیست خالی
چه ظاهر باشد و مشهور و منظور***چه از بیم و هراس خلق مستور
برای آن که حجّتهای سبحان***نماند باطل و بیهوده برهان
چه قدرند و کجا این رادمردان***که عالم جسم و اینان اندر آن جان
به ذات حق که اینان کم شمارند***اگر چه قدر و رتبت بیش دارند
نگهبانان حجتهای حقند***امین ین بینات و رتق و فتقند
چه دور خدمت آنان سرآید***برای همکنانشان نوبت آید
که بسپارند اسرار امامت***به همکاران خود نوبت به نوبت
ز دانش بر بصیرت یورش آرند***به دل روح يقين در گردش آرند
پسندند آن چه مترفهای بدکیش***از آن هستند اندر بیم و تشویش
بیارامند با روحی خرامان***از آن چه می هراسد مرد نادان
در این دنیا است تنهاشان ولیکن***به عرش آویخته جانهای روشن
خدا را در زمین وی خلیفه***دعات ملت پاك يسفه
دریغا از فراق روی آنان***به دیدار همه مشتاقم از جان
کیلا باز گرد اکنون دگر بس***اگر خواهی که برگردی تو واپس
(140) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسانِهِ» (1).
(خبأ) خبأ الشيء: ستره وأخفاه - المنجد.
(تحت) لسانه ظرف متعلّق بقوله : مخبوء.
قد امتاز الإنسان عن سائر الحيوانات بالعقل والإدراك والتعقل نطق الروح الإنسانية وفصله الجوهري ولكنه لطيفة ربانية لا تدركها الحواس الظاهرة وعلى رأي الحكماء جوهر مجرد عن المادة والمدّة لا يحويه زمان ولا مكان وأعطى الله الإنسان لساناً ناطقاً وقوة للتكلّم والبيان ليكون ترجماناً لهذا الجوهر القدسي ومظهراً له، وأشار إليه في قوله تعالى : (الرَّحْمَنُ *عَلَمَ الْقُرْءَانَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ).
فالمرء بجوهره الإنساني هو الناطقة القدسيّة يستعد تارة باللحوق إلى الملأ الأعلى والتخلق بأخلاق الأنبياء، وتشقى مرّة بالنزول إلى دركات الشياطين وتتحوّل إلى صفحات كتاب الفجار الذي في سجين، ويظهر حاله من كلامه، فهو مخبوء تحت لسانه.
مرد در زیر زبان خود نهان است.
رد از خزف ار طلای کان است***در زیر زبان خود نهان است
و خوش سروده :
تا مرد سخن نگفته باشد***عیب و هنرش نهفته باشد
1) الإرشاد : 300/1، ومعدن الجواهر : 67.
(141) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «هَلَكَ امْرُهُ لَمْ يَعْرِف قَدْرَهُ» (1).
قدر الإنسان غال، ورتبته عالية فهو أشرف المخلوقات وزبدة الكائنات وخليفة الله في أرضه، قد أمر الله الملائكة المقربين بالسجود لأبيه، وأنزل في كتابه آية التكريم بشأنه، فقال تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلنْاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا [الإسراء: 70].
وافتتح باسمه سورة الدهر فقال : (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مذكورًا).
فالمقصود من عرفانه نفسه حفظ رتبته الإنسانية بمتابعة الشرع والعمل بالحكمة والعقل وترك الشهوات واتباع الشياطين الغواة، فلو جهل قدره وترك جوهره واتبع بطنه وفرجه، فقد هلك، وقوله : (هلك أمرؤ) يحتمل أن يكون جملة دعائية.
نابود باد مردی که اندازه خود را نشناسد.
هر کس نشناخت قدر خود را***در چاه هلاك سرنگون شد
1) شرح منة كلمة : 59، وبحار الأنوار: 68/72 ح 7.
(142) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) للرجل سأله أن يعظه :
«لا تَكُن مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ (1)، وَيُرَبِّي التَّوْبَةَ بِطُولٍ التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ، يَقُولُ في الدُّنْيا بِقَوْلِ الزَّاهِدينَ، وَيَعْمَلُ فيها بِعَمَلِ الرَّاغِينَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْها لَمْ يَشْبَعُ، وَإِنْ مُنِعَ مِنْها لَمْ يَقْنَعُ، يَعْجِرُ عَنْ شُكْرِ ما أُوتِي، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فيما بَقِي يَنْهَى وَلا يَنْتَهي، وَيَأْمُرُ بِما لا يأْتي، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، وَيُبْغِضُ الْمُذْنِسِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمُ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ، وَيُقِيمُ عَلى ما يَكْرَهُ الْمَوْتَ لَهُ، إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نادِماً، وَإِنْ صَحٌ أَمِنَ لأهباً، يَعْجِبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ وَيَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِي، إِنْ أَصابَهُ بَلاءُ دَعا مُضْطَراً، وَإِنْ نالَهُ رَحَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَراً، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلى مَا يَظُنُّ، وَلا يَغْلِبُها عَلى ما يَسْتَيْقِنُ، يَخافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنى مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ، إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَوَفُتِنَ، وَإِنِ افْتَقَرَ قَنَط ووَهَنَ، يُقَصِّرُ إِذا عَمِلَ، وَيُبالِغُ إِذَا سَأَلَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ، وَسَوَّفَ التَّوْبَةَ، وَإِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرائِطِ الْمِلَّةِ، يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَلا يَعْتَبِرُ وَيُبَالِغ في الْمَوْعِظَةِ وَلا يَتَّعِظُ، فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌ، وَمِنَ الْعَمَلِ مُقِل، يُنافِسُ فيما يَفْنى، وَيُسامِحُ فيما يبقى، يَرَى الْغُنْم مَغْرَماً، وَالْغُرْمَ مَغْنَماً، يَخْشَى الْمَوْتَ وَلا يُبادِرُ الْفَوْتَ، يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ ما يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ ما يَحْقِرُهُ مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ، فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ، وَلِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ، اللَّهْوُ مَعَ الْأَغْنِياءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَراءِ، يَحْكُمُ عَلى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَلا يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ، يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَيُغْوِي نَفْسَهُ، فَهُوَ يُصاعُ وَبَعْصي، وَيَسْتَوْفِي ولا يُوفي، وَيَخْشَى الْخَلْقَ في غَيْرِ رَبِّهِ، وَلا يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ» (2).
قالَ الرَّضِيُّ : ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة، وحكمة بالغةً، وبصيرةً لمبصر، وعبرةً لناظر مفكّر.
(أرجى) الأمر أخره. (بطر) بطراً : أخذته دهشة عند هجوم النعمة (طغى) بالنعمة أو
عندها فصرفها إلى غير وجهها - المنجد - (عرته) عرضت له (يدل به) يثق به (ينافس): يباري.
(ممّن يرجو)، لفظة من للتبعيض أو جنسية، الباء للسببية (لاهياً)، حال من فاعل أمن.
الموعظة إرشاد للجاهل، وتنبيه للغافل وتنشيط للكسل، وأهمّ ما قام به الأنبياء والأوصياء لإصلاح العباد وعمران البلاد، والغرض منه إعداد العقول، لتلقي الأحكام والقوانين بالقبول، والإقبال عليها عن ظهر القلب.
وقد وصف الله تعالى القرآن بأنّه موعظة وشفاء لما في الصدور فقال عز من قائل : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ تَكُم مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [يونس : 58].
فالحكومات المتداولة بين الشعوب يضعون قوانين ويحملون عليها شعوبهم بالقهر والنتائج المقصودة من هذه القوانين حفظ النظام والأمن في المجتمع، ولا يحتاج إلى تأثير في القلوب أو تزكية للأرواح، لأنَّ الأنظمة الاجتماعية في نظرهم كالأمور المكانيكية، ولا فرق في نظرهم بين صدور الأعمال من الماكينة الفاقدة للشعور أو الإنسان، فيبدلون من القوى الفاعلة البشرية بآلات إلكترونية، تعمل هذه الأعمال.
ولكنّ الأنبياء والرسل والأوصياء يهتمون بإصلاح القلوب والعقول ويعتبرون الأعمال بالنيات والرغبات وتعرُّضهم للقوانين بالنظر إلى حفظ النظام والأمن إنّما هو عر عرضي ومن باب المقدّمة.
فعمدة مهمة الشرائع الإلهية إصلاح القلوب وجلب الأنظار إلى المصالح والمفاسد، ليقدم الناس على الأعمال بالطوع والرغبة، وعن الشوق والنية.
وبهذا النظر لا يتوسل الأنبياء إلى القهر والإخضاع إلا من باب الدفاع وكانوا يتحملون مشاق الأذي في سبيل الدعوة إلى طريق الهدى قال الله تعالى: ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوج [ق: 54].)وقد تصدى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ لموعظة كافة أهل الإسلام بمواعظ شافية كافية تشع أنوارها على القلوب طيلة القرون الماضية والغابرة، وقد تعرَّض في هذه الموعظة للإشارة إلى أصول الرذائل التي تكون مرضاً للقلوب، ونبه على معالجتها فنلخصها فيما يلي :)
1 - الاغترار بسعة رحمة الله والطمع في ثواب الله بغير عمل فقال: (لا تكن ممّن يرجو الأخرة بغير عمل.)2 - طول الأمال الموجبة لتأخير التوبة والإنابة وتدارك المعاصي.3 - التظاهر بالزهد مع الحرص على الدُّنيا وترك القناعة والشكر للنعم الحاضرة.4 - ترك العمل بما ينهى عنه ويأمر به وحبّ الصلحاء قولاً لا عملاً.5 - التذبذب في أمر الأخرة بالندامة مع السقم والغفلة في الصحة والوفاة.6 - متابعة النفس الأمارة بالسوء، فيتبع الظن في هواها ويترك اليقين فيما سواها.7 - البطر والافتتان بالغنى والثروة والفشل مع الفقر والحاجة.8 - التقصير في العمل والمبالغة في السؤال والأمل.9 - اتباع الشهوة بإسلاف المعصية، والمماطلة في التوبة.10 - عدم الصبر على الشدائد في العمل بوظائفه.11 - الوعظ من دون اتعاظ وكثرة القول وقلة العمل.12 - المنافسة مع النّاس في أمر الدُّنيا والمسامحة في أمر الأخرة.13 - احتساب غنيمة الأخرة غرامة.14 - الخوف من الموت وعدم تدارك ما فات.15 - العجب بنفسه الموجب لاستعظام معصية الغير واستقلال معصيته.16 - حبّ الأغنياء وكره الفقراء.17 - عدم الإنصاف فيحبّ أن يكون حاكماً غير محكوم، ومرشداً غير مسترشد - إلخ.
### الترجمةبه مردی که از او پندی خواست فرمود :آن کس مباش که عمل ناکرده امید به ثواب آخرت دارد و به آرزوی دراز توبه را به تأخیر اندازد، آن که گفتار زاهدان دارد و کردار دنیا پرستان اگرش دنیا دهند سير نگردد و اگرش دریغ دارند قناعت نورزد از شکر آنچه اش دادهاند ناتوان است و به دنبال مابقی دوان، از بدی باز میدارد و خود باز نمی ایستد و به خوبی فرمان می دهد و خود به کار نمی بندد، خوبان را دوست دارد و به کردارشان نمی گراید و گنهکاران را دشمن است و خود در جرگه آنان می چرد.از کثرت گناه مردن را نخواه است و بر گناه پابرجا است، اگر بیمار شود از بدکرداری پشیمانی کشد و اگر تندرست باشد در آسایشگاه غفلت به سر برد در حال عافیت به خود ببالد و در گرفتاری به نومیدی گراید، اگرش بلایی رسد با زاری دعا کند و چون روی آسایش بیند مغرورانه روی برتابد.نفس امارهاش به دنبال هوسهای خود به گمان بر او غلبه کند و او نتواند با یقین به عواقب ناگوار بر نفس خود چیره گردد به کمتر از گناه خود بر حال دیگری ترسان است و با گناه بیشتر خود به رحمت حق امیدوار.اگر توانگر شد راه خوشگذرانی پیش گیرد و شیفته دنیا شود و اگر بینوا شد نومید و سست گردد، در کردار خیر کوتاهی کند و در درخواست پاداش اصرار ورزد، اگر دلخواهی به او رخ دهد گناه را پیش فروش کند و توبه اش را به تأخیر افکند و اگر محنت و سختی بر او رو کند از سنن ملی و دین خود دست بکشد.موجبات عبرت را شرح دهد ولی خود عبرت نگیرد در پند دیگران اصرار ورزد ولی خودش پند نپذیرد، در گفتار با اعتماد است، و در کردار کم کار در تحصیل دنیای فانی سبقت جوید و در کار آخرت باقی مسامحه ورزد غنیمت و بهره معنوی را زیان شمرد و زیان معنوی را غنیمت پندارد، از مرگ بترسد و فرصت جویی نکند.اندك گناه دیگران را بزرگ شمارد و از خود را اندک به حساب آرد، طاعت
اندك خود را بیش از طاعت دیگران بداند، بر مردم طعن زند و خود سازشکار و سست انگار باشد، بازی با توانگران را دوست تر دارد از ذکر با درویشان برای خودش بر علیه دیگران قضاوت کند و حق دیگران را بر خود تصدیق نکند دیگران را راه نماید و خود را گمراه خودش را مطاع خواهد و مرتکب گناه حق خود را دریافت خواهد و پرداخت حق دیگران را نخواهد، درباره جز پروردگارش از مردم میترسد ولی درباره همکاری موافقت با مردم و جلب نظر آنها از پروردگار خود نترسد.رضی (رَحمهُ اللّه گوید اگر در این کتاب جز همین کلام نبود، برای موعظت و پند دلنشین و حکمت رسا و بینایی هوشمند و عبرت خواننده اندیشمند بس بود.)از علی درخواست مردی موعظتدر جوابش شد پذیرا این سمتگفت آن مردی مشو کامیدواربهر عقبایست خوش بی رنج کارتوبه از طول امل پس افکندتا به وی مرگ و هلاکت در رسددم ز زهد و ترك و دنیا می زنددر عمل مشتاق سویش می دودگر ز دنیایش نصیبی داده شدزان نگردد سیر و خود دلداده شدور که دنیا بهر او گردد دریغنیست قانع بلکه دارد هوی و جیغعاجز است از شکر آنچه اش داده شدليك برجلب فزون آماده شدهی از منکر کند مر غیر راخود به منکر پوید و هر ماجرابهر کار خیر فرمان می دهدليك خود از آن کناری می کشددوست دارد صالحان را بی عملدشمن مذنب ولی خود هم دغلمرگ را بد دارد از زور گناهباز هم افتاده اندر قعر چاهوقت بیماری پشیمان از بدی استدر بهی در لهو و غفلت کرده زیستوقت آسایش بود خودبین و چستچون گرفتار است شد نومید و سستدر بلازاری کند وقت دعاچون رها شد روی گرداند هلابا گمانی نفس می تازد بر اوبا یقین در پیش او بی آبروهست در بیم گناه دیگرانخود گرفتار گناهی بیش از آنبیش از کارش به خود امیدوارپر طمع بر رحمت پروردگاراز عنا سرمست و مفتون می شودبینوا شد سست و موهون می شود
در عمل کوتاه و در درخواست چستگاه شهوت در گناه افتد درستدرگه محنت زینتهای دینگردد ز آسمان تا بر زمیندور واصف عبرت ولیکن ناپذیرواعظ است اما نباشد پندگیردر سخن محکم ولیکن کم عملپشت بر اندرز ما قلّ ودلّدر رقابت بهر دنیای دنی***سست در کار ثواب و ماندنی
## الثالثة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(143 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لِكُلِّ امْرِىءٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ» (1).)### الإعراب(لكلِّ امرىء جار ومجرور متعلّق بفعل عام خبر مقدّم، وعاقبة)، مبتدأ مؤخر، (وحلوة)، صفة لها.)### المعنىمن الأخلاق المضرة بالسعادة الدنيوية والدينية، عدم التدبّر في العواقب وما يؤول إليه أمر الإنسان في هذه الدُّنيا وما بعدها، ويعبر عن الغافل عن العاقبة بابن الوقت، وقد فشت هذه المفسدة في نفوس الشبان في هذا الزمان، وقد تعرّض (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذه الحكمة لمعالجة هذه المفسدة، ونبه على أنّه لكل امرىء عاقبة، سواء كانت في الدُّنيا أو الأخرة، وهي حلوة أو مرّة، فلا بد أن يسعى كلّ أحد للعاقبة الحلوة ويحذر عن العاقبة المرّة)### الترجمةبرای هر کسی سرانجامی است شیرین یا تلخسرانجامی است هر کس را به ناچار***که شیرین است یا تلخ است هشدار
1) بحار الأنوار: 367/68 ح 17، وشرح نهج البلاغة 361/18.
## الرابعة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(144 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): لِكُلِّ مُقْبِل إِدْبار، وَما أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُن» (1).)### المعنىحكمة بليغة تدلّ على سلب الاعتبار وعدم صحة الاعتماد على ما هو خارج عن جوهر وجود الإنسان وحقيقته، ويشمل العوارض الداخلة في وجوده كالشباب والجمال، فضلاً عن الجاه والمال فما ينبغي الاعتماد عليه هو الإيمان بالله تعالى والملكات الفاضلة النفسانية والأعمال الصالحة الإنسانية، فإنها لا تفارق الإنسان ولا تدبر عنه.### الترجمةهر چه روی آورد به زودی در گذرد و آنچه در گذشت گویا هرگز نبوده است.هرچه آید می رود از دست تو***می نشاید بودنش دلبست تو
1) بحار الأنوار: 70 / 130، وشرح منهج البلاغة : 363/18.
## الخامسة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(145 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَإِنْ َطالَ بِهِ الزَّمانُ» (1).)### المعنىقد وقف علماء الاجتماع في هذه العصور إلى سر ما قاله (عَلَيهِ السَّلَامُ، وأكدوا القول بأنَّ أكبر وسائل الفوز بالمقاصد هو الاستقامة والاصطيار على ما في طريق تحصيلها من الشدائد.)وقد قرَّره أحد كتاب الأمريكان في كتابه «نابليون هل» «سر الغني» بشرح كاف واف أثبت أنَّ الصبر مفتاح الظفر في الأمور.### الترجمةپیروزی از دست صبور به در نرود گر چه دیر به دستش رسد و چه خوش سروده است :صبر و ظفر هر دو دوستان قدیم اند***براثر صبر نوبت ظفر آید
1) عيون الحكم والمواعظ: 543، وبحار الأنوار: 95/68 ح 60.
## السادسة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(146 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ مَعَهُمْ وَعَلَى كُلِّ دَاخِلٍ في باطِلِ إِثْمَانِ : إِثْمُ الْعَمَل بِهِ، وَإِثْمُ الرّضا بهِ» (1).)### المعنىكل عمل اختياري يصدر من الفاعل فإنّما هو تطبيق برنامج قلبي على سطح الفضاء الخارجي، فالعمل الاختياري يتحقق في القلب قبل أن يظهر في الخارج وآلات الصورة القلبية للعمل تتركب من تصوّره والميل به والتصميم والجزم على إيجاده خارجاً.فالرّضا بالعمل عنوان هذا الفعل القلبي الذي هو ألصق بالفاعل من صورته الخارجية، وهو المناط في مدح الفاعل وذمّه والمكتوب في كتاب أعماله الذي يؤتى بيمنه ويقال له : (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ [الحاقة 20] فيسعد بعيشة راضية أو يؤتى بشماله فيقول : (يَا لَيتنِي لَوْ أُوتَ كِتَابِية) فيصدر الفعل من الفاعل المختار مرتين : مرَّة في قلبه وباطنه، ومرَّة أخرى بيده في ظاهره، فعلى كل داخل في الباطل إثمان: إثم العمل وهو الصورة الخارجيّة له، وإثم الرّضا وهو الصورة القلبية له. والراضي بفعل قوم كالعامل معهم، لأنّه ارتكب فعلهم في المرحلة الباطنية وإن لم يخرجه إلى المرحلة الثانية الخارجية.
پسند کننده کردار مردمی چون شريك در کار آنها است بر هر که در کار باطلی مداخله دارد دو گناه است گناه کردار آن و گناه پسندیدن آن.
آن که کار مردمی دارد پسند***آن چنان باشد که همکاری کنند
هر که در کار خلافی شد دخیل***دو گنه کرد است و بار او ثقيل
يك گنه از بهر کردارش بود***گر از بهر رضا بارش بود
1) عيون الحكم والمواعظ : 64، وبحار الأنوار: 96/97 ح7.
(147) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِعْتَصِمُوا بِالدِّمَمِ في أَوْتَادِها» (1).
(الذمة) العهد : وقيل: ما يجب أن يحفظ ويحمي، وعن أبي عبيدة : الذمّة التذمّم ممّن لا عهد له، وهو أن يلزم الإنسان نفسه ذماماً أي حقاً يوجّه إليه يجري مجرى المعاهدة من غير معاهدة وفي النهاية : الذمة والذّمام بمعنى العهد، والأمان والضمان والحرمة، والحق - مجمع البحرين.
قال ابن میثم : واستعار لفظ الأوتاد لشرائط العهود وأسباب أحكامها كأنها أوتاد حافظة لها.
فرمود: پیمانها را با عمل به مقررات آنها محکم نگهدارید.
چه پیمان بیستی نگاهش بدار***بهر شرط کردی بمان پایدار
1) بحار الأنوار: 47/97 ح 8، وميزان الحكمة : 218/1 ح 307.
(148) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ» (1).
المقصود (ممّن لا يعذر بجهالته) ما ذكر في الأية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرسول وأولي الأمر منكم) [النساء : 59] فإنّ معرفة الله ومعرفة الرَّسول والإمام واجبة على كل مسلم ومسلمة، ولا عذر له بجهالته، والمقصود معرفتهم بأنه مفترض الطاعة.
بر شما باد بفرمان بردن از کسی که عذری ندارید در نشناختن او.
به فرمان حق و رسول و وصی شو***چه عذری نداری که نشناختم شان
1) بحار الأنوار: 95/67 ح1، وميزان الحكمة: 120/1.
(149) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قَدْ يُصْرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ، وَقَدْ هُدِيتُمْ إِن اهْتَدَيْتُمْ، وَأَسْمِعْتُمْ إِن اسْتَمَعْتُمُ» (1).
قال الشارح المعتزلي: واعلم أنَّ الله تعالى قد نصب الأدلة ومكّن المكلف بما أكمل له من العقل من الهداية، فإذا ضل فمن قبل نفسه - انتهى.
فإبصار ما خلق الله من الأيات كاف للاعتبار والإيمان بالله تعالى، والقرآن شاف للهداية إلى رسل الله ونداء الحق عال في كلّ مكان، وجار على كل لسان.
فرمود: اگر بینا باشید به شماره نموده شده است و وسایل رهنمایی برای شما فراهم است اگر به راه بیایید و اگر گوش شنوا دارید ندای حق بلند است.
گر ببینی دیدنی ها در برت***پرچم رهجوی بالای سرت گوش اگر داری ندای حق شنو كان بلند است از زمین تا ماه نو
1) بحار الأنوار: 305/5 ح 21. وميزان الحكمة : 266/1 ح 358.
(150) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «عاتب أخاك بالإحْسانِ إِلَيْهِ، وَارْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَام عَلَيْهِ» (1).
لا يخلو الصديق وإن كان من أهل الأمانة من نقص في المعاشرة يستحقُ به العتاب أو سوء فعل يؤذي به الأحباب، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): الإحسان إليه أردع له من العتاب، والإنعام عليه أرفع الشره وسوء عمله وأدبه كما قال الله تعالى : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [السجدة؟ : 224] وهذا حكمة مع من يصدق عليه أنه أخ وصديق ولكن لا تشمل من هو أضل من الأنعام كما قال الشاعر:
فوضع الندى في موضع السيف بالعلى***مضرّ كوضع السيف في موضع الندى
با احسان دوستت را سرزنش کن و با بخشش بدرفتاریش را از خود بگردان.
به جای گله کن تو احسان به دوست***ببخشش بگردان ز خود شرّ دوست
1) مستدرك سفينة البحار : 7 / 290، وميزان الحكمة: 58/1.
(151) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَواضِعَ الثَّهَمَةِ فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَساءَ بِهِ الظَّنَّ»(1).
ينبغي للمسلم أن يحفظ ظاهره من المساوىء والعيوب، لأنَّ ظاهر حال المسلم السلامة من المآثم، وهو دليل عدالته وسبيل الاعتماد عليه وسبب حرمة غيبته وذكر معايبه، ولا ينبغي له أن يضع نفسه في مظان السوء كالمعاشرة مع الفجار، أو القعود على دكّة الخمّار، فإنّ يوجب التّهمة والعار.
هر که در تهمت گاه نشنید بد گمانی مردم بیند و جز خود را سرزنش نباید کرد.
هر که بردگه میخانه نشست***به گمان همه می باشد مست
نکند سرزنش از بدبینان***که سزاوار ملامت خودش است
1) الإختصاص : 226، وبحار الأنوار: 187/71 ح 7.
(152) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، وَمَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ وَمَنْ شاوَرَ الرِّجال شارَكَها في عُقُولِها» (1).
(استأثر) بالشيء على الغير: استبد به وخص به نفسه.
أفتن الأمور للنفوس وأكثرها إثارة لقوَّة طلب الامتياز عن سائر الناس هو الملك والسلطنة حتّى شاع في المثل السائر الملك عقيم وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (من ملك استأثر) مثل سائر يضرب لمن غلب على أمر فاختص به ومنعه غيره.
والاستبداد بالرأي معرض للخطأ، واستفزاز من يحوط بالمستبدّ على المخالفة معه والتدبير عليه والسعي لنقض رأيه وإظهار بطلانه فينجر الأمر إلى هلاك المستبدّ وخصوصاً في الحروب والمنازعات الجماعية التي تحتاج إلى الاستعانة والمدد من الغير.
والمشورة أساس لإجراء الأمور وخصوصاً الأمور العامة التي ترجع إلى أُمّة وشعب أو قبيلة وحي، وقد حثَّ القرآن على الاستشارة في الأمور حتى بالنسبة إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) المصون الخطأ فقال تعالى: وَشَاوِرُهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [آل عمران: 159] وقرَّر من الشورى سيرة اجتماعية عامة تامة للمسلمين كإقام الصلاة وسائر شعائر الدين فقال تعالى : (والذينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَوةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38].
هر که پادشاه شد خود خواه میشود و هر کس پابند رای خود شد به هلاکت می رسد و هر کس با مردان مشورت کرد شريك عقل آنان می شود.
که شد پادشاه خودخواه است***هر که خود رای گشت گمراه است
هر که با مردمان کند شوری***در خردشان شريك و در راه است
1) بحار الأنوار: 104/72 ح 38، ونهج السعادة : 276/7.
(153) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كانَتِ الْخِيْرَةُ بِيَدِهِ» (1).
(الخيرة) بالكسر فالسكون من الاختيار - مجمع البحرين.
كتمان الأسرار من آداب الأحرار، سواء كانت لنفسه فيكتمها عمّن سواه فإنّه إذا جاوز الشفتين شاع، وإن كانت مستودعة فإشاعتها خيانة ظاهرة وكلامه (عليه السّلام) راجع إلى سرّه نفسه.
هر که رازش را نهان داشت اختیار را با خود نگه داشت.
هر که رازش نهان کند در دل***اختیار از کفش شد زایل
1) عيون الحكم والمواعظ : 443، وبحار الأنوار: 187/71.
(154) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ» (1).
الموت على ضربين موت اختياري أمر به في قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): موتوا قبل أن تموتوا (2)، ومرجعه إلى محو الآنية المادية ودحر النفس الأمارة عن التوجّه إلى ميولها الشهوانية ونفورها الغضبية إلى حيث تقبل إلى ما يخالفها من الرّياضات البدنية، وتكره اللذات النفسانية، كما استشمَّ عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) من وعاء الحلوى ريح سم الحية وقيئها.
وموت طبيعي يعرض للإنسان فيفني جسمه بما فيه من الأهواء والأميال والأماني والأمال، وللفقر أكبر أثر في الإنسان من الناحيتين.
فرمود: درویشی بزرگترین مرگ است.
فقیرار بمیرد توانگر شود***که وارسته مرگ اکبر شود
(155) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ قَضى حَقٌّ مَنْ لا يَقْضِي حَقَّهُ فَقَدْ عَبَدَهُ» (1).
قد اضطرب في شرح كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا تفسير الشرّاح واختلف في قراءته.
قال ابن ميثم في شرحه: أراد قضاء الحقِّ بين الإخوان، وإنّما كان كذلك لأنَّ قضاء الغير عنه لحق من لا يقضي حقه لا يكون لوصول نفع منه ولا دفع مضرة المرء - كذا في النسخة والظاهر عنه مكان المرء - لأنه هو أو - كذا في النسخة والظاهر مكان هو أو قضاه خوفاً منه أو طمعاً فيه، وذلك صورة عبادة انتهى.
والظاهر أنه قرأ عبده من الثلاثي المجرَّد ومقصوده أن قاضي الحقِّ عبد المقضي التارك للحق على تشويش في تعبيره زاده غلط النسخة التي عندي.
وقال الشارح المعتزلي : عبده بالتشديد أي اتخذه عبداً يقال : عبده واستعبده بمعنى واحد والمعنى بهذا الكلام مدح من لا يقضى حقه - بصيغة المجهول والأولى التعبير بمدح قاضي الحق - أي من فعل ذلك بإنسان فقد استعبد ذلك الإنسان لأنه لم يفعل معه ذلك مكافاة له عن حق قضاه إيّاه، بل فعل ذلك إنعاماً مبتدأ فقد استعبده بذلك (2).
أقول: ما ذكره الشارح المعتزلي أوضح لفظاً ومعني، فتدبر.
کسی که به حق دوست بیوفا وفا کند، او را رهین منّت و بند خود ساخته.
گر وفاداری به یار بی وفا***بندگی اوست از بهرت سزا
(156) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لأ َطاعَةَ لِمَخْلُوقِ في مَعْصِيَةِ الْخالِقِ» (1).
قال ابن ميثم وذلك كالوضوء بالماء المغصوب والصلاة في الدار المغصوبة ويحمل النفي هنا على نفي جواز الطاعة كما هو المنقول عنه وعن أهل بيته (عَلَيهِم السَّلَامُ) وعند الشافعي قد يصح الطاعة والنفي لفضيلتها - انتهى.
أقول : نفي جواز الطاعة بهذا المعنى عبارة عن نفي الصحة والحكم بصحة الطاعة وفسادها كالحكم بوجوب الطاعة وحرمة المعصية عقلي لا شرعي، فعلى هذا يحمل كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على الإرشاد، وهو مبني على عدم جواز اجتماع الأمر والنهي على ما يبحث عنه في علم الأصول، فمنعه قوم، وجوزه آخرون.
وعدم صحة الوضوء بالماء المغصوب أو الصلاة في المكان المغصوب مستفاد من دليل اشتراط الإباحة في ماء الوضوء ومكان المصلي، ولا يصح الاستدلال له بهذه العبارة مع أنه لفظة مخلوق زائدة على هذا المعنى.
والأولى حملها على نفي حكم شرعي تعلّق بعنوان الطاعة بالنسبة إلى المخلوق کوجوب طاعة الوالدين على الولد والزوج على الزوجة في موارد مقرّرة والسيد على العبد، والمقصود نفي وجوبها إذا كانت معصية للخالق، كما إذا أمر الوالد ولده بترك الصلاة أو قتل النفس المحترمة.
وقد حمله الشارح المعتزلي على هذا المعنى فقال : هذه الكلمة قد رويت مرفوعة، وقد جاء في كلام أبي بكر أطيعوني ما أطعت الله، فإذا عصيته فلا طاعة لي عليكم - انتهى (2).
نشاید اطاعت مخلوق در عصیان خالق.
فرمان بنده در ره عصیان کردگار***زشت است و ناروا است مرآنرا فرو گذار
(157) وقال: (لا يُعَابُ الْمَرْأَ بتأخير حَفْهِ، إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ ما لَيْسَ لَهُ» (1).
حمل الشارح المعتزلي كلامه هذا على «جواب سائل سأله لم أخرت المطالبة بحقك من الإمامة» وأورد اعتراضاً وأجاب عنه بأنّه لا بد من إضمار شيء في الكلام، قال: وتقديره: لا يعاب المرء بتأخير حقه إذا كان هناك مانع عن طلبه.
أقول : لا حاجة إلى التقدير، فإنَّ الحكم لم يتعلق بتأخير المطالبة وإنما تعلق بنفس التأخير، ولا يكون التأخير فعلاً لذي الحق حتى يرد الاعتراض ويحتاج إلى الجواب، مع أنَّ علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ) يطلب حقه منذ وفاة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) إلى أن توفي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بحسب ما يتمكن في كل وقت وزمان، وقد ورد احتجاجاته مع المخالفين في أيام السقيفة وما بعدها إلى زمن قتل عثمان في كتب الفريقين بما لا مزيد عليه.
مرد را نکوهش نشاید که حقش به دست نیاید، همانا نکوهش آن را است که دست به ناحق برآرد.
نکوهش نباید بر آن کس که حقش***ز دستش ربودند و تأخیر شد
همانا نکوهش بر آن کس روا است***که حق کسان برد و زان سیر شد
1) كشف المحجة لثمرة المهجة : 180، وبحار الأنوار: 15/30.
(158) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ مِنَ الْإِزْدِيادِ» (1).
قال الشارح المعتزلي وأصل الإعجاب من حبّ الإنسان لنفسه، وقد قال (عليه السّلام): «حبّك الشيء يعمي ويصم» (2)ومن عمي وصمّ تعذر عليه رؤية عيوبه وسماعها - انتهى.
أقول : الظاهر أنَّ العجب المذموم الذي عدَّ من المهلكات ويمنع المعجب من الازدياد هو العجب بالفضائل النفسانية من العلم والزهد والعبادة لا العجب بالمال وما هو خارج عن وجود الإنسان فإن الازدياد فيه غير مطلوب.
فرمود: خودبینی مانع از افزودن است.
(159) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْأَمْرُ قَرِيبٌ، وَالإصْطحاب قليل» (1).
(اصطحبه): جعله في صحبته – المنجد.
فسّر الأمر في قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالموت، ولكن فسّر الأمر في قوله تعالى: أَتَی أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ بيوم القيامة كما نقله في مجمع البيان عن الجبائي وابن عباس وفسّر قلة الاصطحاب بقلة مصاحبة أمور الدُّنيا وما فيها، ويمكن أن يكون المراد قلة المصاحبة لأعمال الخير.)### الترجمةفرمود: امر الهى نزديك است و مصاحبت اندك.
1) ميزان الحكمة: 918/2 ح1258.
## الستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(160 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذي عَيْنَيْنِ» (1).)### المعنىقال الشارح المعتزلي : هذا الكلام جار مجرى المثل - انتهى.فهو من الأمثال السائرة الجارية على لسانه (عَلَيهِ السَّلَامُ، والمقصود منه وجود الدليل الباهر الظاهر على الحق وضوح طريق النجاة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.)### الترجمةفرمود: با مداد برای کسی که دو چشم بینا دارد روشن است.بامددان روشن از بهر کسی***که دو چشمش هست بینا و درست
1) بحار الأنوار: 300/5 ح 22، ومستدرك سفينة البحار : 148/6.
## الحادية والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(161 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «تَرْكُ الذنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ» (1).)### المعنىارتكاب الذنب مع العلم بعواقبه ينشأ من غلبة الشهوة أو حدَّة الغضب أو الطمع وأمثالها من الرّذائل، أو من ضعف الإيمان والتذبذب في العقائد وهذه العوامل الداعية على ارتكاب الذنب مائعة عن التوبة والرجوع وتدارك ما فات مضافاً إلى أنَّ طلب التوبة إطاعة أمر الله مع الإقدام على التدارك فهو أصعب من ترك الذنب رأساً بمراتب.### الترجمةفرمود: ترك گناه آسان تر است از توبه و واخواه.ترك گنه از توبه بود آسانتر***ز آغاز بیا و از گناهت بگذر
1) بحار الأنوار: 364/70 ح 96، وميزان الحكمة: 344/1 ح 465.
## الثانية والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(162 «كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ تَمْنَعُ (1)أَكَلاتِ» (2).)### المعنىمثل سائر يضرب لمن يفرط في أمر بداعي الاستيفاء منه كما يريد فصار إفراطه سبباً لحرمانه منه رأساً، كمن رأساً، كمن أفرط في أكل طعام شهي هنيء فمرض ومات أو مات من البطنة فيمنع من سائر الأكلات أو يفرط في الدّلال على من يحبه فيزجره فهجره رأساً.### الترجمةفرمود: بسا خوراکی که مانع خوراک ها است.چه دستت رسد پر مخور تا بمانی***که از خوردنت بعد از آن بازمانی
## الثالثة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(163 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «النَّاسُ أَعْدَاءُ ما جَهِلُوا» (1).)### المعنىالجهل ظلمات متراكمة في فضاء القلب بعضها فوق بعض، ومحيط الظلمة منشأ الخصومة والعداوة والخوف والوحشة، فترى الأطفال وضعفاء العقول يخافون في ظلمة الليل ويتوهمون كل ما يتراءى لهم سبعاً ضارياً، أو عدوّاً فاتكاً.فالجاهل التائه في ظلمات جهلة يتوهم كلّ ما لا يحيط به علماً عدوّاً أو مضراً له فيخاف منه ويحسبه منافياً لمقاصده، وقد كثرت الخصومات بين الشعوب والأفراد من ناحية الجهل والقصور في المعارف.وقد تنبه زعماء البشرية في هذه العصور لما أفاده (عَلَيهِ السَّلَامُ في أسبق القرون والدهور فتوسلوا إلى بسط العلم والمعرفة بين الشعوب لترتفع الخصومات ويحلّ السلم والتودُّد محلَّ العداوة والشحناء والخصومات التي أثارت حروباً دامية شعواء تلفت فيها ألوف وملايين من أفراد البشر الأبرياء، وهدمت صوامع ومساجد وبلاداً عامرة وغلب عليها الخراب والدمار.)مردم دشمن اند هر آنچه را ندانند.### الترجمةمردمان دشمن اند آن چه ندانند***سعی نمایند تا ز خویش برانند
1) شرح نهج البلاغة : 86/20 ح 447، وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي (عليه السلام) : 167/2 ح 3 165.
## الرابعة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(164 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهُ الْأَرَاءِ عَرَفَ مَواقِعَ الْخَطا» (1).)### المعنىلا يستحقُ إطلاق الرأي على إظهار نظر إلا إذا كان صادراً من الخبير في موضوعه ونظر الخبير في رأيه مستند إلى دليل ووجه علمي، فإذا اختلفت الأراء في مسألة بين ذوي الخبرة كالفقهاء في الأحكام الشرعية، أو الصناع في الأمور الصناعية، فلا بد وأن يعتمد كلّ من أصحاب الآراء إلى دليل، فمن تصفّح أدلتهم وتوجّه إلى وجوه آرائهم، يعرف بالتدبّر وإمعان النظر مواقع الخطأ، ويستخرج من بينها ما هو الصواب.### الترجمةفرمود: هر کس دلیل آراء مختلفه را بررسی کند مواضع خطاء آنها را می فهمد.هر که روی آرد به آراء از دلیل***می شناسد آن چه می باشد علیل
1) شرح نهج البلاغة : 18 / 404 ح 175، وبحار الأنوار: 286/74.
## الخامسة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(165 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أَحَدٌ سِنَانَ الْغَضَبِ لِلَّهِ قَوِيَ إِلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ» (1).)### اللغة(الحدّة ما تعتري الإنسان من النزق والغضب يقال : حدَّ يحدّ حدّاً إذا غضب - مجمع البحرين.)### المعنىكلّ شيء له وجه إلى الله وطرف إلى الطبيعة فباعتبار وجهه الإلهي حسن ممدوح فالغضب إذا ثار الله كان حسناً وصار من الإيمان ويعتز به الدّين ويشدّ به ظهر المؤمنين.وقد روي في مجمع البحرين عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ وقد سئل ما بال المؤمن أحد شيء؟ فقال (2): «لأنَّ عزّ القرآن في قلبه، ومحض الإيمان في صدره، وهو الله مطيع، ولرسوله مصدق» - انتهى.)ولا بدّ للمجاهد في سبيل الله من سورة الغضب وجمرة حمية كاللهب حتى يقدر على الدفاع تجاه الأعداء الأشداء، وقوي على قتل الأبطال من المحاربين الله ورسوله.### الترجمةفرمود: هرکس برای خدا سرنیزه خشم و غضب خود را تیز کند بر کشتار قهرمانان باطل نیرومند گردد و پیروز شود.هر که بهر خدا خشم آید***دل ابطال کفر برباید
## السادسة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(166 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ، فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَفِّيهِ أَعْظَمُ مِمّا تَخَافُ مِنْهُ» (1).)(هاب يهاب: خاف.)### اللغة### المعنىكثيراً ما يعرض للإنسان أمر يهابه لجبنه وجهله، كالطفل يهاب من الدخول في بيت مظلم، أو السلوك في طريق لم يسلكه، وهذه الهيبة الناشئة عن الجبن تقع مانعة من التقدم في الأمور، فحثَّ (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى دفعها مشيراً إلى أن تحمّل الخوف الحاصل من التردّد أعظم من الوقوع في الأمر المخوف منه.)وبالعمل بهذه الحكمة وفّق رجال الاكتشاف والتحقيق من نيل مفاخر عالميّة فتوغلوا في بطون الغابات والصحاري في أفريقيا وشتّى البراري، وساحوا في البحار واقتحموا في الجزر النائية فنالوا بما نالوا من النفوذ والثروة والشهرة، وخدموا العلم والمعرفة العالمية، فدفع هذا الوهم الناشيء من حسّ النفور منشأ الفوز والوصول إلى المعالي في شتّى الأمور.### الترجمةفرمود: چون از امری نگرانی خود را در آن وارد ساز، زیرا خودداری از ورود در آن اندوهی بزرگتر است.چه ترسی ز امری بینداز خویشدر آن و به پیرای تشویش خویشدو دل بودن و خود نگهداشتنبسی سخت ترمی مي کند قلب ریش
1) بحار الأنوار: 362/68 ح 6، وميزان الحكمة : 832/1 ح 1148.
## السابعة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(197 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ» (1).)### المعنىالرئاسة سواء كانت حقاً إلهيّاً كرئاسة الأنبياء والأئمة على الأمة، أو بشريّاً بالانتخاب أو القوّة، تحتاج إلى حلم عميق وسعة صدر، لأنَّ مرجعها إلى تدبير أمور الناس وحلّ مشكلاتهم وفصل خصوماتهم وإجابتهم في شتّى مراجعاتهم.مضافاً إلى أنَّ الرئاسة منشأ للتنافس وسبب لبروز المنازعات والحروب والمعارضات فلا بدَّ من تحمّلها والتدبير في الدفاع عنها بما هو الدفاع عنها بما هو أهون وأنفع من صلح تارة وحرب أخرى، ولين مرَّة وشدَّة مرّة أخرى، ولا بد فيها من بذل الأموال وتحمّل الأهوال وانتظار سوء المآل، وكلّ هذه الأمور الهامة والخطوب الهائلة يحتاج إلى سعة الصدر، فمن لا نصيب له منها فلا يحدثن نفسه بها.### الترجمةفرمود: ابزار ریاست و سروری، سعه صدر و دریا دلی است.وسعت صدر به باید که ریاست به کف آید***ورنه از تنگدلی شغل ریاست به سر آید
1) مستدرك سفينة البحار 11/4، وميزان الحكمة : 2/ 1008 ح 1397.
## الثامنة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(168 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَزْجُرِ الْمُسِي بِثَوابِ الْمُحْسِنِ (1).)### اللغة(الزجرة الصيحة بشدّة وانتهار من زجرته زجراً من باب قتل منعته - مجمع البحرين.)### المعنىمن محاسن آداب التربية وتثبيت النظم في الاجتماع وتشويق الأفراد على أداء الوظيفة التقدير من المحسنين والعاملين بوظيفتهم بإعطاء أجر عملهم ومزيدهم من الإحسان تجاه عيون المسيئين والعاملين على خلاف الوظائف فإنّه أردع لهم من سوء فعلهم من الملامة والعقوبة.### الترجمةبدکار را از بدکاری بران، بهوسیله پاداش دادن به نیکوکارتو بدکار را واکش از کار بد***به پاداش بر محسن با خرد
1) عيون الحكم والمواعظ 75 وبحار الأنوار: 44/72 ح 12.
## التاسعة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(169 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أُحْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْركَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ» (1).)### اللغة(الحصاد بالفتح والكسر قطع الزرع، وحصدت الزّرع وغيره من باب ضرب وقتل فهو محصود وحصيد - مجمع البحرين.)### المعنىقال الشارح المعتزلي : هذا يفسر على وجهين :1 - إنّه يريد: لا تضمر لأخيك سوءاً، فإنك لا تضمر ذلك إلا يضمر لك سوءاً لأنَّ القلوب يشعر بعضها ببعض، فإذا صفوت لواحد صفا لك.2 - أن يريد : لا تعظ الناس ولا تنههم عن منكر إلا وأنت مقلع عنه، وقد سبق الكلام كلا المعنيين.أقول: بين القلوب روابط من ناحية الشعور الباطني اللاواعي فتكسب المحبة والعداوة من حيث لا يلتفت إليه صاحبه.### الترجمةفرمود: بدنهادی را از سینه دیگران بهوسیله ریشه کنی آن از سینه خودت درو کن.نهاد بد از سی ینه دیگران***درو کن به تطهیر سینه از آن
1) عيون الحكم والمواعظ:82، وبحار الأنوار: 222/72 ح 10.
## السبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(170 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الدَّجَاجَةُ تَسُلُّ الرَّأْي» (1).)### اللغة(سلّ سلا الشيء من الشيء : انتزعه وأخرجه برفق - المنجد.)### المعنىاللجاجة هي الإصرار على الإنكار والتمرُّد تجاه أمر أو نهي أو اقتراح إصلاح نزاع ورفع خلاف كلجاجة الطفل تجاه أمر الوالدين، أو الرعية المتمرّدة على الحاكم أو أحد المتداعيين تجاه طرح الإصلاح في المحاكم، وهي تذهب بالرأي الناجح من الأمر والمقترح، لأنّه لا يراه أهلاً للإحسان، وحسن التربية على أثر لجاجه، أو تسلّ رأي اللجوج نفسه فلا يرجع إلى الصواب واتخاذ الرأي المثاب وكلام الشراح غير واضح في هذا المقام ولعلَّ المراد أنّ الدّجاجة تخرج رأي الآمر والقاضي على ضرر اللجوج المتمرد.### الترجمةفرمود: لجبازی رای را از نیام می کشد.لجاجت کشد تیغ رای از نیام***برآرد دمار لجوجان جام
1) بحار الأنوار 341/6 ح 14، وميزان الحكمة: 2/ 1025 ح 1426.
## الحادية والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(171 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الطَّمَعُ رِقّ مُؤَيَّد» (1).)### المعنى(الرق من لا يملك رزقه ولا يعتمد على نفسه في معاشه وينظر في أموره إلى مولاه، ومن تمكن الطمع إلى الغير في قلبه ويريد أن يعيش من يد غيره كالسائل بالكف فيصير كرق لا رجاء في حريته وفي حياة سعيدة له يملك أمره بنفسه)### الترجمةطمع ورزیدن خود باختن ابدی است.به خود باش و روزی بخواه از خدا***که طماع چون بنده ای بی نوا
1) نهج السعادة: 433/7، وميزان الحكمة: 1741/2 ح2417.
## الثانية والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(172 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ثَمَرَةُ الْحَزْمِ السَّلامَةُ، وَثَمَرَةُ التَّفْرِيطِ (1)النَّدَامَةُ» (2).)### المعنى(الحزم هو التفكر في العواقب وما يترتب على العمل من النتائج، فيحذر الحازم عمّا يؤدي إلى الضّرر والهلاك، فشبهه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بشجرة ثمرتها السّلامة عن الأفات (والتفريط) هو الإقدام على الأمور من غير روية وقطع النظر عما يترتب عليه من البليّة، فهي كشجرة تثمر الندامة والأسف، ويتلف على الإنسان فوائد مالها من خلف.)### الترجمةفرمود میوه دوراندیشی، تندرستی و خوشی است و میوه ول انگاری پشیمانی و ناخوشی است.ز دوراندیشی آید تندرستی***ول انگاری پشیمانی و سستی
## الثالثة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(173 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أَنَّهُ لا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ» (1).)### اللغة(حكم حكماً قضى حكم حكماً في البلاد تولى إدارة شؤونها - المنجد.)### المعنى(الحكم جاء بمعنى القضاء في فصل الخصومات وله شرائط مقرّرة في الفقه وتعبيرات خاصة ترجع إلى القاضي، وهكذا الأمر في القوانين العرفية، ولا يجوز الصمت عن الحكم بعد تمام مقدماته المقررة.)وجاء بمعنى الحكومة وتولّى إدارة شؤون البلاد وليس من جنس القول وإن كان يلازمه.فعلى قراءة كلامه بلفظ الحكم ينظر إلى مسائل القضاء والمقصود الأمر بإصدار الحكم الحق إذا كان القاضي أهلاً له، والردع عن قضاء الجاهل الغير القابل للقضاوة.ويمكن أن يقرأ عن الحكم جمعاً للحكمة فيكون مفهومه أعم وأتم.### الترجمةفرمود خموشی از بیان حق خوبی ندارد، چنان که گفتار جاهلانه خوبی ندارد و خوش سروده است :دو چیز تیره عقل است دم فرو بستن***به وقت گفتن و گفتن به وقت خاموشی
1) بحار الأنوار : 81/2 ح 82، ونهج السعادة : 53/1.
## الرابعة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(174 مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلا كَانَتْ إِحْدَاهُما ضَلالَةٌ (1).)### المعنىيظهر من الشرحين لابن ميثم والمعتزلي أنّهما حملا الدَّعوة على الرّأي والحكم، فاستنتج منه ابن ميثم بطلان القول بالتصويب فقال : وهذا يستلزم بطلان كون كل مجتهد مصيباً إلخ. وخصصه المعتزلي بالاختلاف في أصول الدين فقال : هذا عند أصحابنا مختص بالإختلاف في أصول الدين ويدخل في فلك الإمامة لأنها من أصول الدين إلخ.أقول : الظاهر من الدعوة أن يكون إلى طريقة دينية ولاتباع نبي أو إمام فلها مفهوم سياسي اجتماعي، ولا يجتمع دعوتان مختلفتان على الحق والهدى فكانت إحداهما ضلالة، لأنَّ النبوة والإمامة التي كانت مرجعاً للحقِّ في عصر واحد لا تكون إلا واحدة سواء قلنا بالتصويب أو التخطئة، وسواء بالنظر إلى أصول الدين أو فروعه.وربما تجتمع الدَّعوتان على الضلالة، بل يمكن وجود دعاوي كثيرة ضالة والمقصود نفي اجتماع دعوتين على الحق والهداية، فإذا عرفنا بالأدلة القاطعة أنَّ دعوة علي في الجمل وصفّين حق وهداية فلا بد من أن تكون دعوة مخالفية ضلالة وباطلة.### الترجمةفرمود: دعوت به دو طریقه مخالف نگردد مگر این که یکی از آنها گمراهی و ناحق باشد.گر رهنما دو کس شد و با هم مخالف اند***زان دو یکی به راه ضلال است در کمند
1) عيون الحكم والمواعظ : 477، وميزان الحكمة : 764/1 ح 1046.
## الخامسة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(175 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُريتُهُ» (1).)### الإعراب(أُريته، مبني للمفعول من أرى يرى، والضمير الأول نائب الفاعل والهاء مفعوله الثاني أي أبصرت به.)### المعنىدرك الحق واتباعه تارة يكون بالتقليد وتارة بالدليل القابل للتشكيك وتارة بالوجدان والشهود الّذي يعبّر عنه بالرؤية والإبصار على نحو المجاز كقوله (عليه السّلام في جواب من سأله هل رأيت ربّك : «كيف أعبد رباً لم أره» (2)تشبيهاً للرؤية الوجداني والقلبي برؤية العين الجسمي.)فالمقصود أني أدركت ولمست الحق بالوجدان والمشاهدة القلبية كأني رأيته ببصري ولا مجال للشك في إيماني، وقد ورد في الحديث عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ : «يا علي لا ترجع كافراً بعد إيمان، ولا زائياً بعد إحصان» (3)وهذا كناية عن عصمته اللازمة لإمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ).)### الترجمةفرمود: از گاهی که حق را به چشم من نمودند شکی در آن به من عارض نشده.تا که دیدم حق به چشم خود عیان***شك نیامد در دلم از بهر آن
## السادسة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(176 ما كَذَبْتُ وَلا كُذَّبْتُ، وَلا ضَلَلْتُ وَلا ضُلَّ بي(1).)### الإعراب(كُذِّبت، مبني للمفعول عن باب التفعيل والضمير نائب عن الفاعل أي أخبرت كاذباً، (ولا ضل بي)، مبني للمفعول عن ضلّ يضلّ، والمجرور نائب الفاعل لأنه مفعول بواسطة حرف الجرّ أي أضللت عن طريق الحق.)### المعنىقال الشارح المعتزلي : هذه كلمة قالها مراراً إحداهنَّ في وقعة النهروان.أقول: استناده إلى هذه الكلمة في مورد إخباره عن قضية أخبره عنها النبيُّ (صلّى الله عليه وآله، ويبعد عن تصديق المستمعين كما في إخباره عن قتل ذي الندية في وقعة نهروان ولا يجده الفاحصون لاختفاء جنّته بين القتلى فأصرّ على الفحص عنه حتى وجدوه كما أخبر به (عَلَيهِ السَّلَامُ).)### الترجمةفرمود: من دروغ نگفتم و دروغ نیاموختم و گمراه نشدم و به گمراهی افکنده نشدم.علی دانای اسرا نهانیچنین فرمود با یاران جانینگفتم من دروغ و هم دروغینیاوردم بدل از بی فروغینه گمراهم نه کس گمراه کردم***پیمبر هرچه گویم در سپردم
1) الأمالي الطوسي : 261، ونهح السعادة : 316/1 ح 101.
## السابعة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(177 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لِلظَّالِمِ الْبَادِي غَداً بِكَفِّهِ عَضَةٌ» (1).)### اللغة(عضضت اللقمة وبها وعليها بالأسنان عضاً أمسكتها بالأسنان، قال في المصباح : وهو من باب تعب في الأكثر - مجمع البحرين.)### المعنىالبادي بالظلم من شرعه من دون تعرُّض المظلوم له، مظلوم له، وهو أشدّ عقوبة ممّن ظلم ظالمه انتقاماً، وربّما يتحمّل عقابه أيضاً، والمنتقم غير المقاص على وجه مشروع لأنه ليس ظالماً وهذه الحكمة مقتبسة من قوله تعالى : (يوم بعض الظالم على يديه [الفرقان: 28].)قال الشارح المعتزلي : وإنّما قال (البادي لأنَّ من انتصر بعد ظلمه فلا سبيل عليه - انتهى)وقد عرفت ضعف هذا الكلام.### الترجمةآن که ستم را آغازد، فردای قیامت کف خود از ندامت بگزد.آن که آغاز کند ظلم وستم***در قیامت بگزد کف كف زن
1) بحار الأنوار: 320/72 ح 49، وميزان الحكمة : 1776/2 ح21.
## الثامنة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(178 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الرَّحِيلُ وَشِيك» (1).)### اللغة(وشك يوشُك بضم الشين فيهما وشكاً أي سرع فهو وشيك أي سريع - مجمع البحرين.)### المعنىإنذار بسرعة زوال الدُّنيا والارتحال إلى دار العقبى للتهيؤ للموت قبل الفوت.### الترجمةکوچ از دنیا شتابنده است چه خوش سروده :خنك آن كس كه رفت و کار نساخت***کوچ رحلت زدند و بار نساخت
1) ميزان الحكمة 2958/4، وشرح نهج البلاغة : 18 / 370 ح 154.
## التاسعة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(179 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ» (1).)### اللغة(صفح كلّ شيء وجهه وناحيته، وكذلك الصفحة - مجمع البحرين.)### المعنىقد تناقض كلام الشارحين في تفسير كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ فقال ابن ميثم في شرحه: أي من تجرّد لنصرة الحق في مقابل كل أحد هلك عند جهلة النّاس لضعف الحق عندهم وغلبة حبّ الباطل على نفوسهم إلخ.)وقال الشارح المعتزلي: قد تقدَّم تفسيرنا لهذه الكلمة في أوّل الكتاب ومعناها من نابذ الله وحاربه هلك، يقال لمن خالف وكاشف : قد أبدى صفحته.أقول: ما ذكره المعتزلي أظهر في المقام، ويؤيده قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: هلك، على وجه الإطلاق.)### الترجمةهر کس روبه روی حق ایستاد، هلاك و نابود شد.هرکه پر روی شد برابر حق***گشت نابود در ره ناحق
1) الإرشاد المفيد : 240/1، ونهج السعادة : 180/1.
## الثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(180 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ لَمْ يَنْجِه الصَّبْرُ، أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ» (1).)### الإعراب(لم ينجه: من الإنجاء والضمير مفعوله وسقطت ياؤه بالجزم.)### المعنىحثَّ (عَلَيهِ السَّلَامُ على التمسك بالصبر عند نزول البلاء وحدوث المصيبة وإن كانت عظيمة وكبيرة لأنَّ العدول من الصبر وإن كان مرّاً يستلزم الوقوع في الجزع وهو أمر وأنكى من الصبر لأدائه إلى الهلاك في الدُّنيا إذا أفرط فيه والعذاب في الأخرة إن ارتكب ما يخالف الشرع كجزُ الشعر وخدش الوجه.)### الترجمةفرمود هر کسی را شکیبایی نجات ندهد، بیتابیش نابود کند.هر که را صبر نجاتش ندهد***از جزع خود به هلاکت برسد
1) ميزان الحكمة : 3262/4 ح 3857، وشرح نهج البلاغة : 415/180.
## الحادية والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(181 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): وَاعَجَبًا أَتَكُونُ الْخِلافَةُ بِالصَّحَابَةِ (1)وَالْقَرابَةِ ؟ ! (2))قالَ الرَّضِيُّ (رَحمه الله : وروي له شعر في هذا المعنى وهو :)فإِن كُنتَ بالشورى ملكت أُمُورَهُمْفَكَيْفَ بِهذا وَالمُشيرُونَ غُيِّبٌوَإِن كُنتَ بِالْقُرْبَى حَجَجْتَ خَصِيمَهُمْفَغَيْرُكَ أَوْلَى بالنَّبِي وَأَقْرَبُ### المعنىمقصوده من هذه الجملة الإنكار الشديد المقرون بالاستعجاب ممّا استندوا إليه في تصدّي الخلافة وتمسك به أهل السنة وجعلوه أصلاً أصيلاً في أمر الإمامة وهما: الصحابة والقرابة، وقد حطّأ (عَلَيهِ السَّلَامُ كلا الأصلين معاً ولو مجتمعاً.)ونظره إلى أنّ الخلافة عن الرسول والإمامة على الأمة تحتاج إلى النص المنتسب إلى الوحي، لأنَّ الإمامة الحقة تحتاج إلى صفات معنوية لا يحيط بها علم الناس ولا يمسها نظر الانتخاب مهما كان دقيقاً وخالصاً والشورى قد تكون كاشفاً عن النص ولكن يشترط فيه إجماع أهل الشورى الشامل لأهل بيت النبي المعصومين (عليهم السّلام.)قال ابن میثم : روي عنه هذا القول بعد بيعة عثمان - إلخ.والأصح ما ذكره الشارح المعتزلي في هذا المقام قال : حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ في النثر والنظم المذكورين مع أبي بكر وعمر، أما النثر فإلى عمر توجيهه لأنَّ أبا بكر لما قال لعمر امدد يدك، قال له عمر أنت صاحب رسول الله في المواطن كلّها شدَّتها ورخائها، فامدد أنت يدك - إلخ (3).)
### الترجمةفرمود: بسیار مایه شگفت است آیا خلافت پیغمبر بهوسیله هم صحبتی و خویشاوندی با آن حضرت است؟سید رضی (رَحمهُ اللّه گوید: در این معنی شعری هم از آن حضرت روایت شده "خطاب به ابی بکر طبق گفته شارح معتزلی ":)اگر به سبب شور و رای اصحاب، پیشوا و صاحب اختیار امر آنان شدی، چگونه میتوان باور کرد و صحیح دانست با این که همه اهل شوری در بیعت سقیفه حاضر نبودند و اگر به دستاویز خویشی و هم نژادی مدعیان دیگر را محکوم کردی جز تو کسی هست که با پیغمبر خویشاوندتر و نزدیکتر است.در شگفتم که خلافت زنبیبه صحابت و قرابت باشدباید از نص نبی ثابت کردآن که لایق به امامت باشددر اینجا متن شرح ابن ابى الحدید ترجمه می شود :گفتگوی آن حضرت در اینجا به نثر و نظم نامبرده با ابی بکر و عمر است.اما جمله نثر راجع به عمر است، زیرا در سقیفه بنی ساعده چون ابی بکر به عمر گفت: دستت را بده تا با تو بیعت کنم عمر پاسخ داد تو همان بار رسول خدایی که در همه جا با او بودی چه در خوشی و چه در سختی، تو دستت را بده تا من با تو بیعت کنم.علی (رَحمهُ اللّه می فرماید اگر دلیل تو بر استحقاق خلافت این است که در همه مواطن هم صحبت رسول خدا بودی، باید خلافت را به کسی واگذاری که در همه جا با او بوده و به علاوه خویشاوند نزديك او هم هست.)و امام در آن شعر نظر به ابی بکر دارد، زیرا ابی بکر در سقیفه در برابر انصار چنین حجت آورد: ما عترت رسول و نگهداران او هستیم که از او دفاع کردیم و چون با او بیعت شد در برابر مردم حجت آورد که این بیعت از اهل حل و عقد
بوده است.على (عَلَيهِ السَّلَامُ می فرماید: حجتی که در برابر انصار آوردی و خود را از هم بستگان و از قوم رسول خدا نمودار کردی جز تو کسی هست که به پیغمبر نزدیکتر است از تو و اما دلیل تو در برابر مردم که جماعت صحابه مرا انتخاب کردند و به خلافت من رضا دادند جمع بسیاری از صحابه در سقیفه حاضر نبودند و در عقد خلافت تو شرکت نداشتند، پس چطور ثابت میشود؟)
## الثانية والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(182 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّمَا الْمَرْهُ في الدُّنْيا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فيهِ الْمَنايا وَنَهْبٌ تُبَادِرُهُ الْمَصَائِبُ وَمَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ، وَفي كُلِّ أَكْلَةٍ غُصَصٌ وَلا يَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةَ إِلا بِفِراقِ أُخْرى، وَلا يَسْتَقْبِلُ يَوْمَاً مِنْ عُمُرِهِ إِلا بِفِراقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ، فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ، وَأَنْفُسُنَا نُصْبُ الْحُتُوفِ، فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو البقاء وَهَذَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَمْ يَرْفَعًا مِنْ شَيْءٍ شَرَفاً إِلا أَسْرَعَا الْكَرَّةَ في هَدْمِ ما بَنيا، وَتَفْريقِ ما جَمَعَا ؟!» (1).)### اللغة(انتضلت سهماً من المنايا أي اخترت و (شرق) بريقه إذا غصّ به من باب تعب والشرق : الغصة و(الغصّة): الشجى في الحلق والجمع غصص. و(المنون): المنية لأنها تقطع المدد وتنقص العدد (الحتف): الموت، والجمع حتوف - مجمع البحرين.)### الإعراب(إلا بفراق أخرى استثناء مفرغ. آخر غير منصرف (لم يرفعا من شيء وأسرعا) الإسناد فيهما مجازي.)### المعنىشبه الإنسان بهدف لأنواع الموت، فيموت بما اختار الله له من الأسباب والمصائب تحوط به وتصول إليه كمن يريد نهب متاع من يد صاحبه وكل جرعة يشربه مصاحب مع كدورة تنقصه عليه، ومع كل أكلة بليّة تعصر على حلقه كالشجي أو يريد أنَّ الإنسان في كل جرعة معرض للشرق وفي كل أكلة معرض للغصة فلا يتهيأ له شراب ولا طعام في هذه الدُّنيا، ولا ينال نعمة إلا بفراق أخرى، فإن وجد مالاً ابتلى بحفظه وفارق الراحة، وإن وجد أهلاً وولداناً ابتلي بالنفقة والحضانة وغيرهما من مفارقة نعم كثيرة، ولا يدرك يوماً من عمره إلا بانقضاء مثله منه فيعين كل أحد على اقتراب منيته.
1) عيون الحكم والمواعظ : 498 وبحار الأنوار : 130/70 ح 135.
### الترجمةهمانا هر کس در این دنیا نشانه تیر اجل است و مصائب در یغمای او بر یکدیگر سبقت جویند با هر جرعه نوشی گلوگیری است و با هر لقمه ای غصه ای وجود دارد بنده را به هیچ نعمتی دست نرسد جز با مفارقت نعمت دیگر و به روزی از عمرش رو نکند جز با فراق روزی از مدت عمر خود ما یاوران مرگ خود باشیم و جان ما هدف نابودیها است، از کجا امید پایداری داریم با این که همین شب و روزی که بر ما می گذرند چیزی را برنیاورند جز این که شتابان بر آن بتازند و بنیادش را ویران سازند و جمعش را پراکنده نمایند.هر که بینی هدف تیر اجل می باشدبهر یغمای مصائب چه محل می باشدجرعه ای نوش نباشد که در آن نیشی نیستلقمه ای نیست که خالی از خلل می باشدنعمتی در نرسد جز به فراق دیگریروز کاید بر ما کسر اجل می باشدما همه یاور مرگیم کازان می ترسیمجان ماها هدف مرگ و زلل میباشد
## الثالثة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(183 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَا ابْنَ آدَمَ ما كَسَبْتَ فَوْقَ قُوتِكَ، فَأَنْتَ فيه خَازِنُ لِغَيْرِكَ» (1).)### المعنىالمقصود من هذا الكلام ليس الاقتصار على الكسب والعمل بمجرد تحصيل القوت والاشتغال بالبطالة والكسل كما هو أدب الدراويش، بل المقصود عدم ادّخار المال وجمعه ومنعه من ذوي الحقوق والمستحقين، بل صرفه في سبيل مصالح الملة والدين.فقد كان (عَلَيهِ السَّلَامُ من أهل الكسب والعمل وتحصيل الثروة بالزرع وإحداث القنوات ولكن يصرف ما حصل في الإعانة على الفقراء وتحرير الرقاب ويجعل قنواته وعيونه وقفاً على سبل الخير كما هو مكتوب في سيرته.)### الترجمةفرمود: ای آدمیزاده هر آن چه بیش از خوراک خود به دست آری برای دیگرانش چون خزینه داری.آن چه گرد آورد بنی آدمبیش از قوت خود در این عالماندر آن گنج دار غیر بودجزتأسف زگنج خود نبرد
1) بحار الأنوار: 144/7 ح 28، ومستدرك سفينة البحار : 474/9.
## الرابعة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(184 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَإقبالاً وَإِدْباراً فَأْتُوها مِنْ قِبَلِ شَهْوَتِهَا وَإِقْبَالِهَا، فَإِنَّ الْقَلْبَ إذا أكرة عَمِي» (1).)### المعنىقد تعرَّض (عَلَيهِ السَّلَامُ: في هذه الحكمة لأمر مهم في جلب العامة إلى العمل ونجاتها من البطالة والكسل، وهو أن العمل خصوصاً إذا كان شاقاً ومداوماً يحتاج إلى رغبة القلب ونشاطه، فإنّه إذا اشتاق الإنسان إلى عمل واشتهاه قلبه يسهل عليه وإن كان شاقاً.)وقد طبق الإسلام هذا الأصل على إجراء دستوراته، فشرع العبادة على أساس النظافة والطهارة، وعلى الاجتماع والألفة في كمال الاختصار والاقتصاد.فبنى الإسلام على الجمعة والجماعة وشوَّق النّاس إليها بهذه السياسة، وقرَّر الجهاد على كسب الغنيمة وتمليك ما للمقتول من الألبسة في الحرب للمقاتل، وسلط المجاهدين على الأموال والإماء ونشطهم في حرب الأعداء ونفث في قلوب المؤمنين باعتناق حور العين عند الشهادة في سبيل نشر الدين وقد اهتم أرباب السّياسة في هذا العصر بتشويق الناس إلى مقاصدهم باصطياد قلوبهم والمساعدة على شهواتهم بكل وجه.### الترجمةفرمود: راستی که دلها را خواستی است پیش آمدن و پس رفتنی است از آنجا که خواست آنها است با آنها درآیید و پیش آمد آنها را بربایید، زیرا اگر بر دل فشار وارد شود و به ناخواه و ادار گردد، کور و بی نور میشود و از کار می ماند.دل بود منشأ نشاط و عملباز ماند ز کار وقت کلدل از اقبال و خواستن شاد استوز دل شاد خانه آباد استبنگر تا که دل چه می خواهداز چه راهی به پیش می آیداز همان راه و طرز دلخواهشبیرو می نکن تو گمراهشکه شود دل ز زور و کره و فشار***کور و بینور و مانده و بیکا
1) عيون الحكم والمواعظ : 158، وفيض القدير شرح الجامع الصغير : 603/4 ح 5966.
## الخامسة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(185 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وَقَدْ َمرَّ بِقَذِرٍ عَلى مَزْيَلَةٍ : هَذَا ما بَخِلَ بِهِ الْباخِلُونَ. وفي خَبرٍ آخر أَنَّهُ قال : هذا ما كُنتُمْ تَتَنافَسُونَ فيه بالأمس» (1).)### الترجمةبر مدفوعی گذر کرد که در زباله گاهی بود فرمود :این است که بخیلان بدان بخل ورزند، در روایت دیگری است که فرمود این است که شما دیروز بر سرش رقابت داشتید.بر مزبله ای گذشت و بر آن قذریفرمود: همین است که هر مقتدریورزید بدان بخل و در انبانش کردوز خواب و خوراك خود چنین خوارش کرداین است که بر سرش رقابت کردید***دی بهر ربودنش سبقت بر هم جستید
1) مستدرك سفينة البحار : 474/9، ومناقب آل أبي طالب : 370/1.
## السادسة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(186 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مالِكَ ما وَعَظَكَ» (1).)### المعنىبذل المال بعوض يساويه أو أكثر منه لا يعدّ تلفاً وذهاباً للمال، وإذا ذهب المال في سبيل التجربة واكتسب به وعظاً أثر في القلب أو تجربة تفيد في الحياة، فقد حصل بعوضه ما هو أنفع، فلا يعدّ هذا المال ضائعاً وتالفاً.### الترجمةآن چه از مالت صرفت شده و پندت داده است از دستت بیرون نشده.مالی که بدان پند خریدی برجاست***از پند توانی عوض آن را خواست
1) بحار الأنوار: 144/70 ح 28، ومستدرك سفينة البحار : 474/9.
## السابعة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(187 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ الْخَوَارِج - لا حُكْمَ إِلا لِلهِ :- : كَلِمَةُ حَقٌّ يُرادُ بِها بِاطِل (1).)### المعنىقول الخوارج : لا حكم إلا الله، مقتبس من قوله تعالى في سورة يوسف : ﴿إِنِ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [يوسف: 40] فهو حق إلا أنهم أرادوا بهذا الحكم البغي والطغيان على الإمام وفتّ عضد الحكومة الحقة، وإيجاد البلوى والفساد في صف أهل الحق ونصرة الباطل من حيث يشعرون ولا يشعرون (2).
چون شنید که خوارج فریاد می کشند: "حکمی نیست جز از برای خدا"، فرمود: این کلمه حق است، ولی مقصد باطلی از آن در نظر است.
(188) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) في صفة الغوغاء: «هُمُ الَّذينَ إِذَا اجْتَمَعُوا غَلَبُوا وَإِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وقيل : بل قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): هُمُ الَّذينَ إِذَا اجْتَمَعُوا ضَرُّوا، وَإِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا، فَقِيلَ: قَد عَرَّفْنا مَضَرَّةَ اجْتِمَاعِهِمْ فَمَا مَنْفَعَةُ اخْتِرَاقِهِمْ؟ فقالَ: يُرجعُ أَصْحَابُ الْمِهَنِ إِلى مِهَنِهِمْ فَيَتتَفِعُ النَّاسُ بِهِمْ، كَرُجُوع الْبَنَاءِ إِلى بَنَائِهِ، وَالنَّسَاحِ إِلى مَنْسَجِهِ، وَالْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ» (1).
(المهنة) : الحرفة والصناعة (الغوغاء) : الجراد حين يخف للطيران أو بعد ما ينبت جناحه (الكثير المختلط من النّاس)، السفلة من النّاس والمتسرّعين إلى الشر والعامّة تستعمل الغوغاء للجلبة واللغط – المنجد.
درباره ازدحام و جنجال فرمود: آنان کسانی اند که چون با هم گرد آیند غلبه کنند و پیروز شوند و چون پراکنده شوند شناخته نشوند.
و گفته اند که درباره آنان فرمود: آنان همان کسانند که چون گرد هم آیند زبان زنند و چون پراکنده شوند سود بخشند؛ گفته شد: ما زیان اجتماع آنها را دانسته ایم، آیا در پراکنده شدن آنان چه سودی است؟ فرمود پیشه وران و صنعتگرانشان به سر کار خود برمی گردند و مردم از وجود آنان منتفع میشوند بناء به کار ساختمان گردد و خیاط به کارگاه دوخت و نانوا به کار پخت.
غوغا گران چه گرد هم آیند بی درنگ***پیروز میشوند چه گردان به روز جنگ
لیکن به گاه تفرقه چون ابر ناپدید***گردند و کس نه گفت از آنها و نی شنید
درگاه اجتماع زیانبار می شوند***لیکن به گاه تفرقه باشند سودمند
1) مستدرك سفينة البحار: 37/8، وشرح نهج البلاغة : 18/19.
(189) وَقَدْ أُتِيَ بِجان ومعه غوغاء فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا مَرْحَباً بِوُجُوهِ لا تُرى إِلا عِنْدَ كُلِّ سَوْأَةٍ» (1).
(السواة) : فعلة من السوء.
(أُتي بجان)، مبني للمفعول من أتاه به (وجان) مجرور بباء التعدية أي مرتكب للجناية.
يك جنايتكاری را حضور او آوردند و غوغاگران و اوباش به دنبال او افتاده بودند، خطاب به آنها فرمود: خوش آمد نباشد بر مردی که دیده نشوند مگر به هنگام هر پیش آمد بد و ناگواری.
نبینی روی اوباش و اراذل***که در هر کوی می گردند ول ول
مگر در سایه پیش آمد بد***که صف بندند دورش همچنان سد
1) عيون الحكم والمواعظ : 544، وبحار الأنوار: 12/67 ح 13.
(190) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ، فَإِذا جاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَإِنَّ الْأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ» (1).
قد أحاط بكلِّ إنسان ما لا يحصى من الأخطار والمهالك ممّا يشعر به ومما لا يشعر به ولا يخطر بباله ولا يقدر أحد من حفظ نفسه عن تلك الأخطار في جميع ساعات الليل والنهار، حيث إنّه نائم في بعض الساعات وغافل في بعضها وخصوصاً الأطفال والسفهاء الذين لا يشعرون بالمكاره والأخطار قبل إصابتها وربّما لا يقدرون على دفعها إن شعروا بها، فمن الذي يحفظهم عنها ؟ وهل هو إلا الحافظين اللذين وكلهما ربّهم عليهم، ومن تدبّر في حال كثير من المصابين بالمهالك يعلم أنهم إنّما أُوتوا من قبل قطع المحافظة، وعندي مشاهدات منها لا يسع المقام ذكرها.
فرمود: به راستی با هر فردی از افراد بشر دو فرشته است که نگهبان اویند و چون قضای الهی در رسد او را بدان وا نهند و از حفظش دست بکشند و راستی که عمر مقدَّر خود خود سپر محکمی است در برابر مهالك.
خداوند نیرو ده دادگر***گمارد دو حافظ برای بشر
فرشته دو باشند همراه او***گذارند او را چه آید قدر
1) شرح الأخبار : 5/2 ح 384، وبحار الأنوار : 140/5 8.
(191) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وقد قال له طلحة والزبير : نبايعك على أنَّا شُرَكاؤك في هذَا الأَمر : لا، وَلَكِنَّكُما شَرِيكَانِ فِي الْقُوَّةِ وَالْإِسْتِمَانَةِ، وَعَوْنَانِ عَلَى الْعَجْزِ وَالْأَوَدِه» (1).
(الأود) آد أوداً الحمل أثقله والأمر أضنكه وثقل عليه (الأود) : الكد والتعب الأود الاعوجاج.
الأمر في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو تصدّي منصب الإمامة، والشركة فيه ممنوع من وجهين :
1 - الإمامة أمر إلهي ونصب نبوي، ولا معنى لشركة الغير المنصوص عليه معه في أمر الإمامة.
2 - أنَّ الإمامة باعتبار أنها رئاسة على الأمة لا تقبل الشركة، لأنَّ حكم الإمامة هو الفصل النهائي للاختلاف في الأحكام، ومع شركة الغير فيها لا ينتهي الخلاف إلى الفصل القاطع لا مكان اختلاف الشركاء أنفسهم، فلا فصل في البين.
(والأود) هنا بمعنى الثقل والضنك كما هو أحد معنييه، ويشعر به لفظة العون وليس بمعنى الاعوجاج لأنّه لا اعوجاج فيه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فتدبر.
1) بحار الأنوار : 48/32 ح 31، نهج السعادة: 225/5.
به طلحه و زبیر که به او عرض کردند ما با تو بیعت میکنیم به شرط این که ما را با خود در امر خلافت شريك سازي فرمود:
نه، ولی شما شريك در نیرو و یاری برای اجراء احکام و حفظ نظام میشوید و یاور من میشوید در ناتوانی و تحمّل کارهای دشوار و در تنگنای حوادث.
زبیر و طلحه با هم ساختند***بر مولای دین بشتافتند
که بیعت میکنیم اما بدین شرط***که شرکتمان دهی اندر خلافت
علی فرمود: نه اما شریکید***به نیرومندی و در استعانت
(192) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ الَّذي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ، وَبادِرُوا الْمَوْتَ الَّذي إِنْ هَرَبْتُمْ (1)أَدْرَكَكُمْ وَإِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ نَسيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ» (2).
الحذر من قول ما لا ينبغي بإخفائه عن سمع من يؤاخذ عليه واستتار نية السوء يفيد تجاه الجاهل به وقد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أنّ الله يسمع أخفى النجوى ويعلم ما في ضمير الصامتين، وحذّر من قول ما لا يرضى به الله ومن نيّة السّوء تجاه الله كما نبه على أنَّ الموت لا يفوت بالهرب والاستقامة والنسيان، فبادروه وتهيأوا له.
فرمود: ایا مردم، بپرهیزید از خشم خدایی که اگر دم بزنید میشنود و اگر در دل بگیرید می می داند داند و سبقت جویید به مرگ آن مرگی که اگر بگریزید به شما می رسد و اگر به جای خود بمانید شما را میگیرد و اگر فراموشش کنید به یاد شما است.
فرمود علی که ایها النّاس***تقوی ز خدا است شغل حساس
کو می شنود هر آن چه گویید***داند که به دل چه راه پویید
آريد به مرگ شتابان***کز مرگ گریز نی در امکان
گر آن که برید مرگ از یاد او***یاد کند
(193) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا يُزْهِدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لا يَشْكُرُهُ لَكَ، فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَليْهِ مَنْ يَسْتَمْتِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَقَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكافِرُ، وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» (1).
قال الله تعالى: وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبا : 13] والمفهوم عام والمقصود منه بيان قلّة الشاكرين للمعروف، سواء كان بالنسبة إلى ذي المعروف الحق الحقيقي وهو الله تعالى فإنَّ كلَّ معروف ينتهي إليه ويتحقق به وسواء كان بالنسبة إلى ذي المعروف الظاهري المجازي الذي كان سبباً من الأسباب لمسبب الأسباب في إيصال المعروف إلى النائلين به.
ومقصوده (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة الحث على إسداء المعروف للشاكر والكافر والتنبيه على عدم حصره بالشاكر بظنّ ضياع المعروف عنده وكفرانه له.
ونبه على أن المعروف لا يضيع فإن لم يؤدّ شكره من أعطيته، فقد أعد الله لأداء شكره غيره وإن لم يستمتع منه مع أنَّ الله تعالى هو الشاكر الحقيقي لكل معروف وهو يحبُّ كلَّ محسن.
فرمود: ناسپاس و کفران در برابر احسانت تو را بدان بی رغبت نکند بسا دیگری که از احسان تو بهره مند هم نشده، از تو قدردانی و سپاسگزاری کند و تو از قدردانی او استفاده ببری بیش از ناسپاس و بی اعتنایی آن که کفران احسان تو کرده است و خدا است که نیکوکاران را دوست می دارد.
ناسپاسی وكفر بی خردان***نشود مانع تو از احسان
که سپاس تو می کند دیگری***ور نبرد از وجود تو ثمری
چه بسا شکر او بود بهتر***بهترت از ناسپاسی کافر
به حساب خدا بکن نیکی***که خدا دوستدار هر نیکی
1) بحار الأنوار: 417/7 ح 39، وميزان الحكمة : 1493/2 ح 2079.
(194) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كُلُّ وِعَاءٍ يَضيقُ بِمَا جُعِلَ فيه إلا وعاء الْعِلْمِ فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ به»(1).
قال الشارح المعتزلي : هذا الكلام تحته سرّ عظيم ورمز إلى معنى شريف غامض ومنه أخذ مثبتوا النفس الناطقة الحجّة على قولهم، ومحصول ذلك أنَّ القوى الجسمانية تضيق وتتعب بتكرار أفاعيلها كقوَّة البصر، فإنّها تكلّ بتكرار النظر حتى تسقط من الأثر، وكذلك قوَّة السمع تكلّ بتكرار الأصوات ولكنا وجدنا القوَّة العاقلة بالعكس من ذلك، فكلّما تكررت المعقولات عليها ازدادت سعة وانبساطاً واستعداداً لإدراك أُمور أخرى، وتكرار المعقولات عليها يشحذها ويصقلها فهي إذن مخالفة في هذا الحكم للقوى الجسمانية فليست منها، وإذا لم تكن منها فهي مجرَّدة وهي التي نسميها النفس الناطقة - انتهى ملخصاً (2).
أقول : مبنى هذا القول على أن صدور الأفعال الجسمانية يستلزم نقصان نشاط المادة وصرفها في العمل فتنفد رويداً رويداً إلى أن تضمحلَّ، ولكن اكتشفوا في العصور الأخيرة الراديوم وجرَّبوه فوجدوه يزداد نشاطاً بالتشعشع، فتدبّر.
فرمود: هر ظرفی بدانچه در آن است تنگ میشود جز ظرف دانش که بهوسیله آن پهناور میشود.
(195) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَوَّلُ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ» (1).
(الحلم) هو تحمّل ترك الأدب والحرمة من الجاهل قولاً أو فعلاً مما ليس بالحقوق المتعارفة، فإذا حلم الرّجل تجاه جهل الجاهل وسفهه من سوء قوله أو فعله يقوم من اطلع على ذلك من الناس وكان بعيداً عن الحليم وغير عارف بحقه على مقاومة السفيه وردعه عن عمله القبيح، فهذه باكورة ثمرات الحلم التي تحصل للحليم.
فرمود: نخست عوض حلیم این است که مردم یاوران او باشند در برابر جاهل.
نخستین عوض از برای حلیم***بود یاری مردمان حکیم
1) بحار الأنوار: 427/68 ح 76، وشرح نهج البلاغة : 26/19 ح 202.
(196) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنْ لَمْ تَكُنْ حَليماً فَتَحَلَّمْ، فَإِنَّهُ قَلْ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ منهم» (1).
حصول الملكات الفاضلة النفسانية على وجهين :
1 - ما يكون موجوداً بالفطرة وجبلة في الخلقة كالجود للحاتم أو العصمة للأنبياء والأوصياء المعصومين (عَلَيهِم السَّلَامُ).
2 - ما يحصل بالاكتساب والرّياضة وهذا هو الهدف والغاية للحكمة العملية وطريق كسب الملكات الفاضلة النفسانية هو التمرين عليها والتدريب بها، فالمقصود من التحلّم التشبّه بالحليم في تحمّل ما تكره وهذا هو التمرين على صفة الحلم فإذا تكرّر وأديم عليه تحصل ملكة الحلم، فهذا معنى قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (أوشك أن يكون منهم).
فرمود: اگر در طبع خود بردبار نیستی خود را با بردباری وادار زیرا کم است کسی که خود را همانند مردمی سازد جز این که ممکن است خرده خرده از جنس آنها گردد.
گر نباشی مرد صبر و بردبار***خویش را بنما تو مردی بردبار
هر که خود ماننده قومی کند***خرده خرده از همان مردم شود
1) بحار الأنوار: 405/68 ح 16، ومستدرك سفينة البحار: 380/2.
(197) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ حاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَمَنْ خَافَ أَمِنَ، وَمَنِ أعْتبر أَبْصَرَ، وَمَنْ أَبْصَرَ فَهِمْ وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ» (1).
من أهم المسائل في حياة الإنسان المادية والمعنوية المحاسبة على أعماله ومعاشه ومعاده.
وقد نبه الله في آيات من القرآن فقال : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ [يونس: 5] فجعل الشمس والقمر المحسوسين لمحاسبة الأعمال وتنظيم البرامج للمعاش والأمور المادية، فمن لم يحاسب معاشه ويقاس نفعه على ضرّه في مكاسبه وخرجه على دخله في معاشه فقد خسر في أمر دنياه.
وجعل الشرائع مقاييس لحساب النفس والسعادة الأخروية، وبعث الأنبياء ونصب الأوصياء مصابيح في طريق هذه المحاسبة المعنوية، وقرّر الوظائف والأحكام ميزاناً عدلاً للأنام في هذا المقام.
فمن لم يحاسب نفسه مع هذا الميزان فقد خسر وإن حاسب نفسه وعرضها عليه يخاف من الله ويتدارك أمر آخرته فيأمن من العذاب وينظر إلى الدُّنيا وما فيها نظر العبرة، فتفتح عين بصيرته، ويفهم حقيقة حياته ويعلم ما ينجيه من الشقاوة ويصله إلى السعادة.
هر که خود را محاسبه کرده بهره برد و هر که از آن غفلت ورزید زیان دید. هر کس بیم کرد، امنیت یافت و هرکس عبرت گرفت، بینا شد و هر که بینا شد حق را فهمید و هر که حق را فهیمد، دانشمند گردید.
هرکس برسد ساب خود را***سودی ببرد ز زشت و زیبا
غافل ز حساب در زبان است***خائف ز خدای در امان است
1) الفصول المهمة في أصول الأئمة: 224/2 ح 1700 وبحار الأنوار، 73/67.
(198) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِها عَطفَ الضَّرُوسِ عَلى وَلَدِها، وَتلأ عقیب ذلِكَ : وَنُرِيدُ أَن تَمَنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَتَعْمَلَهُمْ أَيتَهُ وَنَجْعَلَهُمُ الورثين[القصص : 5]»(1).)### اللغة(شمس شموشاً وشماشاً : امتنع وأبى، وله تنكّر وأبدى له العداوة وهم له بالشرّ - المنجد - (الضّروس) الناقة سيّئة الخلق تعض حالبها ليبقى لبنها لولدها وذلك لفرط شفقتها عليه.)### المعنىقال الشارح المعتزلي: والإماميّة تزعم أنَّ ذلك وعد منه بالإمام الغائب الذي يملك الأرض في آخر الزمان، وأصحابنا يقولون: إنّه وعد بإمام يملك الأرض ويستولي على الممالك، ولا يلزم من ذلك أنّه لا بد أن يكون موجوداً وإن كان غائباً إلى أن يظهر بل يكفي صحة هذا الكلام أن يخلق في آخر الوقت وبعض أصحابنا يقول : إنّه إشارة إلى ملك في السفاح والمنصور - إلخ.أقول : نلفت نظر القراء الكرام إلى الاتفاق على صدور هذه الجملة منه (عَلَيهِ السَّلَامُ، ودلالتها على اعتقاد الإمامية قطعية أيضاً، لأنَّ التعبير بلفظة علينا صريح في أهل البيت خصوصاً بقرينة الآية التي تلاها (عَلَيهِ السَّلَامُ).)وبشاعة هذه التأويلات التي ذكرها ظاهرة وخصوصاً ما نقله عن بعض أصحابه من تطبيق كلامه على ملك السفّاح والمنصور العدوّ القاتل لبني علي (عَلَيهِ السَّلَامُ بلا ترحم وعطوفه.)بینا شود آن که یافت عبرت***فهمید و به علم یافت وصلت### الترجمةفرمود: دنیا پس از روگردانیها و چموشیهای خود به ما رو آورد با همان مهربانی ماده شتر - ناسازی که شیر را برای کره اش ذخیره کند - بر کره خود و دنبال آن این آیه را
1) بحار الأنوار: 24/ 167 ح14، وبحار الأنوار : 64/51 ح 66.
## التاسعة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(199 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً، وَجَدَّ تَشْميراً، وَأَكْمَشَ في مَهَلٍ، وَبادَرَ عَنْ وَجَلٍ، وَنَظَرَ فِي كَرَّةٍ الْمَوْيْلِ وَعاقِبَةِ الْمَصْدَرِ، وَمَغَيَّةِ الْمَرْجَعِ» (1).)### اللغة(أكمش: أسرع (المهل) الإمهال (الكرّة) : الرَّجعة. (الموئل) : المرجع (المغبة): العاقبة ويقال : شمّر في أمره أي خفَّ وأسرع من التشمير في الأمر وهو السرعة فيه والخفّة - مجمع البحرين.)### الإعراب(تقية من شمّر مفعول مطلق نوعي مضاف إلى الموصول، (تجريداً) حال بمعنى مجرّداً، وكذلك (تشميراً) بمعنى مشمّراً، ويمكن أن يكونا مفعولاً له لما قبلهما.)### المعنىالتقوى المحافظة عن الوقوع في الألام والمكاره والسخط والعذاب، وينشأ من النظر في العاقبة وتشخيصها على وجه اليقين والهرب من الوقوع في المحذور وانتهاز الفرصة لذلك.وقد بيّن (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذه الجمل كلّ هذه الأمور فحثَّ على التهيؤ في الهرب بالتشمير والجد وانتهاز الفرصة لذلك والمبادرة إليه بالوجل والنظر في العواقب.)
1) عيون الحكم والمواعظ : 360، وبحار الأنوار: 284/67 ح6.
تلاوت کرد: "می خواهیم منّت نهیم بر آنان که ضعیف شمرده شدند در روی زمین و آنان را ائمه و وارث پیمبران سازم" (القصص / 5.)### الترجمةفرمود: از خدا بپرهیزید چون کسی که دامن به کمر زده و آماده شده و کوش مردانه دارد و در سر فرصت میشتابد و با هراس سبقت جسته و رسید به آینده و سرانجام خود را درست سنجیده.بترس از خدا همچو مردی دلیرکه آماده گردد به پیکار شیربه فرصت شتاب آورد در کمینکند سبقت از بیم و از خشم کینبسنجد سرانجام برگشت را***درو کردن حاصل کشت را
## المتمم للمائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(200 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْجُودُ حارِسُ الْأَعْراضِ، وَالْحِلْمُ فِدَامُ السَّفيهِ، وَالْعَفْوُ زَكاةُ الظَّفَرِ، وَالسُّلُو عِوَضُكَ مِمَّنْ غَدَرَ، وَالْإسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ، وَقَدْ خَاطَرَ مَن أَسْتَغْنى برَأيهِ، وَالصَّبْرُ يُناضِلُ الْحِدْثانَ وَالْجَزَعُ مِنْ أَعْوانِ الزَّمانِ، وَأَشْرَفُ الْغِنى تَرْكُ الْمُنى.)وَكَمْ مِنْ عَقْلٍ أَسيرٍ عِنْدَ هَوى أميرٍ، وَمِنَ التَّوْفِيقِ حِفْظُ التَّجْرِبَةِ وَالْمَوَدَّةُ قرابة مُسْتَفَادَةٌ، وَلا تأمَنَنٌ مَلُولاً» (1.)### اللغة(حرسه حراسة: حفظه (الفدام): ما يوضع في فم الإبريق ليصفّي ما فيه والخرقة التي يشدّ بها المجوسي فمه للحلم عن السفه باعتبار أنه يسكته (وسلوت) عنه سلواً من باب قعد : صبرت عنه.)أصل المناضلة المراماة ثمَّ اتّسع فيه فيقال : فلان يناضل عن فلان إذا تكلّم عنه بعذره و (مللته منه من باب تعب وملالة سئمت وضجرت والفاعل ملول - مجمع البحرين.)### الإعراب(وكم من عقل أسير : كم خبرية مبتدأ (ومن عقل) تميز له (وأسير) صفة للعقل (عند هوى أمير) ظرف مستقر مضاف خبركم، ومن التوفيق)، ظرف مستقر خبر حفظ التجربة قدم عليه لرعاية السجع.)### المعنىقد جمع (عَلَيهِ السَّلَامُ محاسن الأخلاق وفضائلها التي ترتبط بالاجتماع السليم وتشكل النظام الحكيم في ثلاث عشرة كلمة كلّها قضايا قياساتها معها وساقتها على أسلوب حكيم تفيد الحكم والدليل عليه.)فحثَّ على الجود بقوله: الجود حارس الأعراض فدل على أنّ العطاء والإنفاق لا
1) بحار الأنوار: 66 / 410 ح 25، وشرح نهج البلاغة : 31/19.
يكون بلا عوض بل يحصل به أثمن الأعواض وهو حفظ العرض والاحترام عن الهتك بالسب والغيبة عن الأراذل وذوي الفاقة.وأشار إلى أنّ الحلم يسكت السفيه ويشدّ فمه عن مزيد لغوه وتهتكه فهو فدام على فيه وسدّ لإظهار ما فيه.والظفر أثمن مكتسب للبشر وأغلى فائدة حصلت له وينبغي إخراج الزكاة عنها وزكاته العفو عن المغلوب.والغدر يوجب حرقة في القلب ولا يصلحها إلا السلق والاصطبار.وأحسن دليل على حسن العواقب هو الشورى مع أهله، فكأنه عين الوصول إلى المقصد.ومن ترك الشور في أمره واستغنى برأيه عرض نفسه للخطر، وأوقعها في الضرر.والحوادث مصطفة تجاه الإنسان ولا بد من الدفاع والمبارزة معها بالصبر.فإنّ الجزع بنفسه عون على الزمان في ظفر الحدثان على الإنسان.ولا يمكن تحصيل المنى بالأموال الطائلة والثروة البالغة وما يتحصل منها بها يتحمل الإنسان في سبيله جهوداً يكاد يندم من طلبها، فأشرف الغنى هو تركها.والأمراء مستبدون غالباً ويتبعون أهواءهم وشهواتهم فالعقول أسيرة في يدهم لا تقدر على ردعهم عن أهوائهم سواء كان عقلهم أنفسهم أو عقل من وقع تحت سلطانهم.وحفظ التجارب والاعتبار عنها للمستقبل من التوفيق في طلب السعادة والخير ومن أهم أسبابه.والمودة المكتسبة من الأجانب تقوم مقام القرابة في الاستعانة وقضاء الحوائج حتى يعبر عن الصديق الوفي بالأخ وإذا كان ذا سنّ وشرف بالأب والأم.والشخص الملول الذي يضجر عن الأعمال لا يكون أميناً على الخدمة ولا على المال لأنّه بكسالته وضجره عن العمل لا يؤدّي حق الخدمة ولا يحفظ المال ويرعاه.
### الترجمةفرمود: بخشش پاسبان آبرو است و بردباری پوزبند بی نخرد و گذشت زکات پیروزی است خودداری و بردباری عوضی است از عهد شکنی و خیانت دیگران و مشورت کردن خود به مقصود راه یافتن است.هر کس خودسرانه کار نکند دچار خطر است شکیبایی مبارزه با حوادث است و بی تابی خود كمك زمانه كجرو است بهترین ثروت ترك آرزوها است چه بسیار خردی که اسیر هوسرانی امیری است تجربه اندوزی خود توفیقی است و دوستی و مهربانی مردم قرابتی است که به دست آمده هرگز نباید زودرنج را امین خود کنی.پاسبان آبرو کن بخششتبردباری پوزیند جاهبتدر گذشتت از ظفر باشد زکاتخودنگهداری عرض از بی وفاتمشورت کن تا به مقصودت رسیخود سری باشد خطر بر هر کسیصبر می باشد دفاع از حادثهخود جزع یاری بود بر كارثهگر توانی بگذری از آرزودر کف آوردی غنا با آبروای بسا عقلی که در بند و اسیراز هوسرانی سوزان امیرتجربه توفیق را پیشت کند***دوستی بیگانه را خویشت کند
## الحادية بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(201 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «عُجْبُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحَدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ» (1).)### المعنىالإنسان مع صغر جثمانه يمثل العالم الكبير بما فيه من الموافقات والمخالفات والأنداد والأضداد، والنور والظلمة، والصحو والسحاب، فالعقل أشرق الكواكب في سماء وجود الإنسان يشرق على جميع حواسه وأعضائه كنجم ثاقب، ولكن العجب بالنفس عدوّه وحاسده يمنع من نوره كالسحاب المظلم المانع من نور الشمس فيصير وجود الإنسان بسبب العجب مظلماً مدلهمّاً ينبعث منه من الوحشة والحذر والخوف والخطر.زود رنجان را امین خود مگیربشنو این اندرزها از رای پیر### الترجمةفرمود: خودبینی، یکی از حسودان خرد خود انسان است.اگر خودبین شدی تاریك گردیحسود عقل تو خودبینی تو است
1) مشكاة الأنوار : 539، وبحار الأنوار: 317/69 ح 25.
## الثانية بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(202 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَغْضِ عَلَى الْقَذى وَإِلا لَمْ تَرْضَ أَبَداً» (1).)### اللغة(الإغضاء : التغافل عن الشيء والإغضاء إدناء الجفون بعضها ببعض، ومنه قول القائل في مدح علي بن الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ):)يغضي حياء ويغضى من مهابته***فلا يكلم إلا حين يتبسم(القذا بالفتح والقصر : ما يقع في العين والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك - مجمع البحرين.)### المعنىنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى أنَّ شؤون الحياة في هذه الدُّنيا مشوبة بالمكدّرات، سواء كان من الأولاد أو الزوجات أو الأحبّاء أو الأعداء، فلا يخلو أي إنسان ممّا يكدّره ويخالف هواه وما اشتهاه، فلا بد من الإغضاء وصرف النظر عمّا يخالف مشتهاه ويخلق لنفسه رضا وراحة من الحياة، وإلا فلم يرض أبداً ولا يتهيّاً لأحد كل ما يرضاه ويتمناه.)### الترجمةفرمود: چشم بربند از خار و خاشاك جام زندگی وگرنه هرگز دلپسند تو
1) بحار الأنوار: 156/68 ح 72، ونظم درر السمطين: 159.
## الثالثة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(203 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ لان عُودُهُ كَثفَتْ أَغْضَانُهُ» (1).)### اللغة(العود ج : عيدان وأعواد: الخشب الغصن بعد أن يقطع – المنجد.)### المعنىلين العود كناية عن قبول الانعطاف في إجراء الأمور، وحسن العشرة مع الأحبّاء والأصدقاء والوفود، فمن كان كذلك يرغب النّاس في صحبته وصحابته ويميلون إلى معاشرته، ويوادونه فيكثر رفاقه وأنصاره وقد كنى عن ذلك بقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ (كشفت أغصانه) أي التفت حوله الأعوان والأصدقاء فيصير كشجرة كثيرة الغصن ملتفّة الفروع، وقد أشار إليه قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تر كيف ضرب الله مثلا كَلِمَةً طَيْبَةُ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتُ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) [إبراهيم: 24].)نگردد.چشم بربند از خس و خاشاك ناك دهرورنه باشد زندگیت جام زهر### الترجمةفرمود: هر کس نرمش و گرایش دارد دوستان و یاوران او فراوان اندهرکه را سازش بود با مردماندور او پر شود از یاوران
1) مطلوب كل طالب: 43، وشرح مئة كلمة : 91.
## الرابعة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(204 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْخِلافُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ» (1).)### المعنىقلب الإنسان مرآة صقيلة إذا واجه الأمور ونظر فيها ينطبع فيه حقائقها وينكشف لديه مالها، وكشف الحقيقة والاهتداء إلى عواقب الأمور عبارة عن الرأي المنظور وإنّما سمّي النظرية والحكم في القضايا رأياً، لأنه يراه ذو اللب الصافي والفكر الثاقب، فإذا واجه الخلاف والاختلاف صار كمرآة أظلمها الصدى فلا يصل إلى الحق والهدى.ويمكن أن يكون المقصود أن الخلاف يمنع من العمل بالرَّأي الصحيح فيهدمه بهذا الاعتبار، كما أنّه بعد وصول الخبر إلى الرَّسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ بنزول جيش المشركين في أحد أعلن رأيه بالتحصّن في قلاع المدينة وعدم الخروج في ميدان أحد للقتال معهم، ولكن خالفه جمع من أصحابه فهدموا رأيه صلوات الله عليه.)### الترجمةفرمود: مخالفت، رای را خرد می کند.چون خردمند مخالف بیند***رای خود را از میان برچیند
1) بحار الأنوار: 341/68 ح 14، وميزان الحكمة : 2/ 1025 ح 1426.
## الخامسة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(205 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ نالَ اسْتَطَالَ» (1).)### المعنىأصعب الوظائف حفظ العدل في الأمور في تقلب الأحوال وتبدل حالات الرّجال وخصوصاً لمن كان فقيراً فأغني، أو وضيعاً فصار رفيعاً أو نال أمارة، ولا يقدر على ذلك إلا الأوحدي من الناس كالمعصومين أو المرتاضين المثقفين أو من تلاهم في التربية والدين، وقد أشار إلى العدول عن سبيل العدل لمن نال مالاً بعد الفقر وشرفاً بعد الضعة وأمارة بعد العطلة بقوله : (من نال استطال أي يصول على غيره ويتحكّم على النّاس بميله.)### الترجمةفرمود: هر کس به نوایی رسد، دست درازی آغازد.بینوا چون به خود نوایی دید***دست افشاند مر گلی را چید
1) بحار الأنوار: 357/72.
## السادسة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(206 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «في تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عُلِمَ جَوَاهِرُ الرِّجالِ» (1).)### اللغة(جوهر كلّ شيء جبلته المخلوق عليها يقال : جوهر الثوب جيد وردي ونحو ذلك - مجمع البحرين.)### الإعراب(في تقلب الأحوال، ظرف مستقر خبر مقدَّم، و(علم) مبتدأ مؤخّر، وهو مصدر من المبني للمفعول مضاف إلى النائب عن الفاعل أي يعلم جواهر الرّجال في تقلب الأحوال.)### المعنىالأحوال الطارئة على الإنسان مختلفة منها موجبة للسرور، ومنها موجبة للألم والنفور، فمواجهة الإنسان مع كلّ حال تؤثر فيه أثراً خاصاً، والنفوس مختلفة تجاه هذه التأثرات والانفعالات، فمنها ما تتأثر من المناظر الشهوية أكثر ومنها ما تتعلق بالأموال أكثر ومنها ما تتوجه إلى الجاه، فالتجربة محك لجوهر كل فرد من الأفراد، وتقلب الأحوال لأحوال بوتقة يذوب فيه جوهره ويخرج منها ذهباً أو فضة أو رصاصاً أو غيره، والناس معادن كمعادن الذهب والفضّة.### الترجمةفرمود: گوهر مردان، در آزمایشگاه دیگرگونی احوال معلوم میشود.
1) بحار الأنوار: 163/7 ح 28، ومستدرك سفينة البحار : 144/2.
## السابعة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(207 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «حَسَدُ الصَّديقِ مِنْ سُقم الْمَوَدَّةِ» (1).)### المعنىالصديق السليم من يرى نفع الصديق نفعه، وضرّه ضره، ونعمته نعمته، وعلى هذا المنوال، وهو الذي قال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ لابنه الحسن: يا بني ابذل نفسك ومالك لصديقك، فإذا كان الصديق بتلك المنزلة من صديقه فلا معنى لأن يحسده، لأنَّ الحسد تمنّي زوال نعمة المحسود، فإذا ظهر الحسد ممّن يدَّعي الصداقة والود يدلّ على خلل في صداقته ومودته، وكذب في دعواه.)دگرگونی حال و وضع زماننشان می دهد گوهر مردمان### الترجمةفرمود حسد بردن بر دوست، از نادرستی در مهر او است.حسد بر دوست گر گردید پیداشود بیماری مهرش هویدا
1) عيون الحكم والمواعظ : 234، ومستدرك سفينة البحار : 287/2.
## الثامنة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(208 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَكْثَرُ مَصارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ» (1).)### المعنىالحياة صراع مستمر وتنازع دائم بين النور والظلمة وبين الخير والشر ومتى ينتهي هذا الصراع والتنازع ؟ وإلى أين يستمر ؟ وقد تمثل (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذا الكلام تنازع ومعركة في عالم وجود الإنسان يقابل فيه العقل مع الطمع، فالعقل من عالم النّور، والطمع من عالم الظلمة، العقل بطل روحاني، والطمع عدوّ ظلماني شيطاني فقام الطمع في هذا الميدان بالخداع وكمن للعقل بآرائه ما يشبه النور، وعبّر عنه (عليه السّلام) بالبرق الساطع من طغيان الطمع يراه الطامع ماء وهو كسراب بقيعة فتثور القوى الشهويّة في ضوء هذا البرق وتهجم على العقل في حصنه الحصين وتؤسره وتصرعه غالباً، وتغلب عليه بثورانه وهيجانه، فتستعبده وتسترقه فيصير ذليلاً خاضعاً، وهذا من أبلغ التعبير في الحذر عن الانقياد للمطامع مهما كانت برّاقة شوّاقة.)### الترجمةکشتارگاه خردها بیشتر در پرتو دروغین طمع ها است.خرد را مکش با طمع ای پسر***مشو غره بر پرتو بی ثمر
1) عيون الحكم والمواعظ : 116، وبحار الأنوار: 170/70 ح 7.
## التاسعة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(209 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثقة بالظن» (1).)### المعنىقال ابن میثم : أي من كان عندك ثقة معروفا بالأمانة فحكمك عليه بالخيانة عن ظنّ خروج عن العدل، وهو رذيلة الجور رذيلة الجور، وقال الشارح المعتزلي: هذا مثل قول أصحاب أصول الفقه : لا يجوز نسخ القرآن والسنّة المتواترة بخبر الواحد، لأنَّ المظنون لا يرفع المعلوم - إلخ.أقول : والتفسيران متقاربان، والأظهر أنَّ هذه الجملة متضمنة لدستور قضائي والمقصود أنَّ القضاء يلزم أن يكون مستنداً إلى دليل علمي وتحقيق قطعي في مورد الحكم، ولا يصح الاعتماد على مجرَّد الظنِّ في باب القضاء وصدور الحكم، فتدبّر.### الترجمةفرمود: در شمار عدالت نیست که در قضاوت اعتماد به مجرَّد گمان شود.
1) عيون الحكم والمواعظ : 411، وبحار الأنوار: 164/71 ح 28.
## العاشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(210 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ» (1).)### المعنىالظلم على النفس بارتكاب المعاصي التي لا تمس حقوق النّاس كشرب المسكر مثلاً أسهل توبة وأقرب إلى المغفرة، وقد وعد الله المغفرة على الظلم بالنفس فقال : (قُلْ يَاعِبَادِى الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً [الزمر: 53].)وأمّا إذا كان ظلماً وعدواناً على العباد كالغيبة وأكل مال النّاس بغير حق فلا توبة له إلا بأداء حق الناس وتحصيل البراءة منهم، وإلا يبقى في الذمة إلى يوم المعاد ويؤاخذ عنه فيكون بئس الزاد.### الترجمةفرمود: بد توشه ای است ستم بر بندگان خدا برای روز جزا.توشه ناگوار روز قیامت***ستم و ظلم است به امت
1) كنز الفوائد: 57، وعيون الحكم والمواعظ : 193.
## الحادية عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(211 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مِنْ أَشْرَفِ أَفْعَالِ الْكَرِيم غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ» (1).)### المعنىمن الأسماء الحسنى والصفات العليا لله تعالى هو الستّار ومفهومه الإغضاء عن معاصي العباد وإلقاء الستر عليها، وهذا من كرمه العميم، فكان أشرف أعمال الكريم أن يصرف النظر عن سوء الأدب أو العمل السيّىء الصادر عن الغير وعلمه، وقد شدّد الشرع الإسلامي في تحريم الغيبة وذكر عيوب النّاس وفرض على المسلمين الالتزام بهذه الكرامة لحفظ الأعراض، وصون الاجتماع عن التلاشي والانحطاط.### الترجمةفرمود: یکی از کارهای بسیار شرافتمندانه مردم بزرگ و ارجمند این است که از آن چه میدانند دانند خود را به غفلت میزنند و نادیده میگیرند و چشم بر برهم می گذارند و می گذرند.اشرف کار کریمان این است که زدان سته خود در گذرند
1) بحار الأنوار: 49/72 ح 12، ومستدرك سفينة البحار : 108/9.
## الثانية عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(212 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ، لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ» (1).)### الإعراب(ثوبه مفعول ثان لقوله كساه على وجه التجريد كأنه جرَّد من الحياء رجلاً كاسياً واعتبر نفس الحياء ثوباً باعتبار آخر.)### المعنىالحياء انفعال نفساني يمنع عن ارتكاب القبائح وتلمس العيوب، وهو من أشرف الغرائز البشرية إذا لم يتجاوز عن حده ويتبدّل بنوع من الخمول والغزلة عن التصدي للأمور الحسنة كالمعاشرة مع النّاس وطلب المعاش، فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ إن الحياء ثوب غير مرئي يغطي العيوب تارة بالاجتناب عن ارتكابها، وأخرى بالسكوت عن إشاعتها وذكرها والجد في استتارها.)### الترجمةفرمود: هر که را شرم بپوشاند عیب او از مردم نهان ماند.که از شرم جامه بر تن داشت چشم مردم زعیب خود خود برداشت
1) عيون الحكم والمواعظ : 450 وبحار الأنوار: 337/68 ح 23.
## الثالثة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(213 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ، وَبِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ الْمُوَاصِلُونَ، وَبِالْإِفْضال تَعْظُمُ الْأَقْدَارُ، وَبِالتَّواضع تَتِمُّ النِّعْمَةُ، وَبِاحْتِمَالِ الْمُؤنِ يَجِبُ السُّودَدُ، وَبِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ يُقْهَرُ الْمُناوى، وَبِالْحِلْمِ عَنِ السَّفِيهِ تَكْثُرُ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِ» (1).)### الإعراب(بكثرة الصمت، جار ومجرور وهو ظرف مستقر خبر لقوله تكون قدم عليه للاهتمام به وبيان أنه هو المقصود بالإفادة، وكذلك الحكمة في تقديم الجار على متعلقه في سائر الجمل.)### المعنىقد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذه الجمل على خصال عالية لذوي الشؤون السامية من الأمراء والقادة والسادة، فإنهم أليق بهذه الخصال من العامة والسوقة والأنذال وقد نظمها في سبع :)1 - الهيبة والحشمة في قلوب الناس بحيث لا يجترء أحد في التسابق عليه وقطع كلامه والازدراء به فيلزم عليه مراعاة الصمت وعدم النطق بما لا يعنيه وعدم التوغل في الكلام مع معاشريه.2 - الإنصاف والعدل بينه وبين النّاس ورعاية الحقوق لذوي الحقوق، فيكثر المراجعة إليه والمواصلة له.3 - كثرة البذل والعطاء على ذوي الحاجة والاقتضاء، فيعظم قدره في الأنظار.4 - التواضع مع النّاس ومع المراجعين إليه يوجب تتميم نعمة قيادته وسيادته واستحكامها ودوامها.5 - الرئاسة والسيادة تستلزم تحمّل المؤنة والمصارف في طرق شتّى.6 - لا تخلو الرئاسة والسودد من أعداء الداء يناوؤن ويناضلون في التغلب عليها،
1) بحار الأنوار : 66 / 410 ح 126، وشرح نهج البلاغة : 48/19.
وأقوى وسيلة في قهر المعارض هو التمسّك بسيرة عادلة تجلب قلوب العامة وتدفع المناوى.7 - من تصدَّى للرئاسة والتقدم على الشعب لا بد له من مواجهة السفهاء لأنّ عددهم ليس بقليل بين المرؤوسين، فلا بد من أن يكون حليماً حتى يكثر أنصاره.### الترجمةفرمود: هرچه خاموشی بیشتر حشمت افزونتر و بهوسیله انصاف وابسته ها فزونی گیرند و با بذل و بخشش مقام بزرگ میشود و با تواضع نعمت به کمال می رسد و با تحمّل مخارج بزرگی و سیادت پابرجا میگردد و با روش دادگری و عدالت مخالف مقهور میشود و بهوسیله بردباری یاران فراوان به دست می آیند.حشمت از خواهی بگو کمتر سخنجمع کن ز انصاف گردت مرد و زنبذل و بخشش رتبه ات بالا بردوز تواضع نعمتت کامل شودخرج گردن گیر تا آقا شویبا عدالت چیره شو بر مدعیبردباری با سفیهان شیوه سازتا که انصارت فزون گردند باز
## الرابعة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(214 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسَادِ عَنْ سَلامَةِ الْأَجْسَادِ» (1).)### المعنىوجه ابن ميثم غفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد وتوجّه حسدهم إلى المال والجاه، بأنَّ سلامة الأجساد غير مشهودة فتكون مغفولاً عنهاووجهها الشارح المعتزلي بأنّ ترك الحسد على سلامة الجسد ناشيء عن شركة الحاسد في هذه النعمة وما يشارك الإنسان غيره فيه لا يحسده عليه، وقال في آخر كلامه : ويجوز أن يريد معنى آخر وهو تعجبه من غفلة الحسّاد عن سلامة أنفسهم وعدم علاج حسدهم.أقول : ويؤيده الاعتبار فإنَّ الحسد يذيب الجسد ويخلّ بسلامة الحاسد لأنّه أشبه بالحمى الدقيّة، وقد شاع بين النّاس ردع الحاسد بقولهم : اذهب ولازم الدّق والحكاية عن الحاسد بأنّه ابتلى بالدق من النظر إلى نعمة رقيبه أو نده ويؤيده ما يأتي في أواخر هذا الفصل من قوله : صحة الجسد من صحة الجسد من قلة الحسد (2.)### الترجمةدر شگفتم از غافل بودن حاسدان از تندرستی و سلامت ابدان.در شکفتم که حسودان خجل***مانده از نعمت صخت غافل
## الخامسة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(215 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الطَّامِعُ في وَثَاقِ الذُّل» (1).)### اللغة(الوثاق بالفتح والكسر لغة وهو في الأصل حبل أو قيد يشدّ به الأسير والدابة.)### المعنىتوجّه الطامع إلى من يطمع نائله يرسم حبلاً غير مرئي جعله على عنقه وربط به على مورد الطمع، فكأنّه رقّ أو دابة مربوطة بالرّسن، وهذا معنى وثاق الذلّ.### الترجمةفرمود: طمعکار در بند خواری گرفتار است.طمع کار پابند در خواری است***به زنجیر خود در گرفتاری است
1) مطلوب كل طالب 41، وشرح كلمات أمير المؤمنين : 58 ح 85.
## السادسة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(216 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْإِيْمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَعَمَلَ بِالْأَرْكان» (1).)أقول : وفي شرح المعتزلي المطبوع في مصر بدار الإحياء الكتب العربية لعيسى البابي الحلبي وشركائه بعد قوله «وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ» ورد هذه الجملة : «وقد سئل عن الإيمان».)### الترجمةفرمود: ایمان شناخت با دل و اعتراف با زبان و کردار با ارکان بدن است. ابن میثم ارکان را به مساجد خمسه تفسیر کرده است که عبارت از پیشانی و دو کف دست و دو سر انگشت پاها است و ایمان مورد کلام را به ایمان کامل تفسیر کرده است و شارح معتزلی، این کلام را دلیل بر مذهب معتزله دانسته که عمل را جزء مفهوم ایمان دانند
1) الصراط المستقيم : 17/2، ومستدرك سفينة البحار : 436/7.
## السابعة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(217 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيا حَزيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضاءِ اللهِ ساخطاً، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ، وَمَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ (1)لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلْثا دينِهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آياتِ اللهِ هُزُواً، وَمَنْ لَهجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيا الْتَاطَ قَلْبُهُ (2)بِثَلاثٍ : هَمْ لا يُغبُهُ، وَحِرْصٌ لا يَتْرُكُهُ، وَأَمَلٌ لا يُدْرِكُهُ» (3).)### اللغة(لهج وقد لهج بالشيء بالكسر يلهج لهجاً إذا أغرى به وأولع فيه من اللهج بالشيء الوقوع فيه. وهذا الشيء لا يلتاط بقلبي أي لا يلصق به - مجمع البحرين (أغب) القوم : جاءهم يوماً وتركهم يوماً - المنجد.)### الإعراب(بثلاث، اسم عدد حذف تميزه وعوّض عنه التنوين ثمَّ فسر بعده (هم لا يغبّه) خبر مبتدأ محذوف.)### المعنىقد حذَّر (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذا الكلام من خمس خصال مذمومة هي أمهات الرذائل :)1 - الحزن على الدُّنيا لفوت منفعة أو تلف مال أو غيره من متاع الدنيا، فإنّه ناشىء عن حبّ الدُّنيا، وهو رأس كل خطيئة.2 - الشكوى من المصيبة عند النّاس على وجه الاعتراض بالله فيكون شكوى من الله عند خلقه، وهي خطأ عظيم مهلك.3 - التواضع للأغنياء طمعاً في مالهم وعطاياهم أو خضوعاً تجاه ما نالوه من دنياهم،
وهو يمس بكرامة البشرية، وإعراض عن الله إلى خلقه فهو موبقة من الموبقات المهلكة.4 - من قرأ القرآن وهو يفهم معناه فلم يعمل به ولم يهتد بهداه حتى استوجب من الله العقوبة ودخل النّار، فهو غير معتقد بالله واليوم الأخر، فكأن قرائته للقرآن وتظاهره به نوعاً من الاستهزاء بكلام الله، وهو كفر كفر صريح وإن لم يظهر من فيه.5 - من أولع بحبّ الدُّنيا وكان عليها حريصاً بمالها وجاهها وسائر شهواتها فقد ابتلى بأمراض مزمنة لا يفارقها وهي الهم الدائم، والحرص الملازم وآمال متلاطمة لا تدرك.### الترجمةفرمود: هرکس بر دنیا اندوه خورد، به تقاضای خداوند خشم ورزیده و هرکس از مصیبتی که به وی وارد شود به خلق شکایت برد، محققاً از خدای خود شاکی است و هرکس نزد توانگری آید و برای ثروتش بدو تواضع و کرنش کند، دوسوّم دینش از دستش رفته باشد و هر کس قرآن خوانده و فهمیده و مرده و به دوزخ رفته او از کسانی است که عقیده نداشته و آیات خدا را بی مایه و مسخره پنداشته و هرکس از دل دوستدار و فریفته دنیا است سه درد بر دلش بچسبد اندوهی دایم و آرزی پیوسته و آرزویی ناشدنی.هر که بر دنیا بود اندوهبارخشم کرده بر قضای کردگاراز مصیبت گر برد شکوی به خلقکرده شکوی از خدای در نزد خلقهر که بر پای توانگر سر نهدترکه از دو ثلث دین پاکش بگذردهر که قرآن خواند و داند که چیستليك در دوزخ رود چون گشت نیستاز کسانی باشد آن بد عاقبتکه به قرآن کرده استهزاء سمتهر که بر دل حبّ دنیا نقش کردبر دل خود این بلاها پخش کردهمّ دائم، حرص لازم، آرزو***که نیاید هرگز اندر دست او
## الثامنة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(218 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كَفَى بِالْقَنَاعَةِ مُلْكَاً، وَبِحُسْنِ الْخُلْقِ نَعِيماً» (1).)### المعنىالملك يستلزم السلطة ونفوذ الأمر والنهي على النّاس، وبهذا السبب كان مما يغتبط عليه ويجهد ويجاهد للوصول إليه، ومن قنع فقد تسلّط على نفسه وقام بأمره ونهيه فكان ملك مملكة نفسه، ومن حسن خلقه يتنعم بماله أو بمال أصدقائه ولا يضيق عليه العيش ولا يتكدر.### الترجمةقناعت برای کامیابی از سلطنت بس است، و خوشخویی برای برخورداری از نعمت و چه خوش سروده است :کنج آسودگی و گنج قناعت ملکی است که به شمشیر میسر نشود سلطان را
1) بحار الأنوار: 345/68 ح 2، ومستدرك سفينة البحار : 616/8.
## التاسعة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(219 وَسُئِلَ عن قول الله تعالى عزَّ وجلَّ: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوةً طَيِّبَةٌ) [النحل : 97] فقال (عليه السلام): هي الْقَنَاعَةُ..)### المعنىقال الشارح المعتزلي : لا ريب أنَّ الحياة الطيبة أنَّ الحياة الطيبة هي حياة الغنى، وقد بينا أنَّ الغنى هو القنوع، لأنّ إذا كان الغنى عدم الحاجة فأغنى النّاس أقلهم حاجة إلى النّاس، ولذا كان الله أغنى الأغنياء لأنه لا حاجة به إلى شيء (1.)### الترجمةپرسیدندش از قول خدای تعالی محققا ما به او زندگانی خوش می دهیم (النحل / 97 در پاسخ فرمود آن زندگی خوب، قناعت است.)
1) شرح النهج : 55/19.
## العشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(220 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «شارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، فإنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنى، وَأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَقِّ عَلَيْهِ» (1).)### المعنىقد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذه الحكمة العالية إلى أصل اقتصادي كبير قد جعلتها الأمم الراقية والشعوب المتقدمة في هذه العصور المشرقة بالعلم والازدهار أساساً لحياتها وبناء المجتمعاتها، ألا وهو تأسيس الشركات والمعاونة يداً بيد للاسترباح من الكائنات، فإنّه من البديهي أنَّ اليد الواحدة قصيرة وأنَّ كلَّ فرد مستعدّ لنحو من العمل المثمر فإذا اشترك جمع في الإنتاج يتصدّى كل واحد منهم ما يكون مستعداً له ومتخصصاً به، ويكثر العوامل المؤثرة، فيحصل ربح أكثر وفوائد لا تحصل من عمل شخص واحد، وقد أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أنَّ بعض النّاس أكثر رزقاً وأوفى حظاً في الحياة وبالشركة ينتفع من نصيبه وحظه سائر الشركاء.)### الترجمةفرمود: با کسی که روزی بدو روی آورده شرکت کنید زیرا که شرکت با افراد روزی مند برای تحصیل ثروت شایسته تر است و برای به دست آوردن اقبال سزاوارتر.بجویید مردان روزی فراوانبه شرکت در آیید در کسب آنانكازین راه بهتر توان یافت ثروتتوان بخت را رام خود کرد آسان
1) ميزان الحكمة : 1443/2 ح 1998، وبحار الأنوار: 86/100 ح 20.
## الحادية والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(221 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): في قوله عزّ وجلَّ : ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) [النحل : 9] الْعَدْلُ : الإنصاف، وَالْإِحْسَانُ : التَّفَضُلُ» (1).)### المعنىقال ابن ميثم وهو تعريف لفظ بلفظ أوضح منه عند السائل.وقال الشارح المعتزلي : هذا تفسير صحيح اتفق عليه المفسّرون كافة وإنما دخل الندب تحت الأمر لأنَّ له صفة زائدة على حسنه وليس كالمباح الذي لا صفة له زائدة على حسنه - انتهى (2.)أقول : تفسيره (عَلَيهِ السَّلَامُ العدل بالإنصاف بيان لموضوع الأمر في الأية وأنها ناظرة إلى الحقوق والأموال والمعاملة بين النّاس بعضهم بعضاً، فالعدل أداء الحق وأخذ الحق سواء، والإحسان هو الأداء فوق حقّ الأخذ أو بدون حق له على المعطي، وحاصله الإنفاق بلا عوض معاملي.)ويمكن أن يقال: إنَّ الإحسان بمعنى التفضّل ليس مندوباً على الإطلاق بل يصح أن يكون واجباً كفائياً، فإنه لو ترك الإحسان مطلقاً يقع حياة جمع من الناس في الخطر، كما أنّه يمكن أن يقال : إنَّ الإنفاق الواجب على الأقارب يكون من باب التفضّل الواجب.### الترجمةدر تفسیر قول خدای تعالی: "به درستی که خدا فرمان داده است به عدالت و احسان" (النحل 90، فرمود: عدل به معنی انصاف است و احسان به معنی تفضّل و انعام.)
## الثانية والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(222 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ، يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ. قالَ الرَّضِيُّ (رحمه الله) : ومعنى ذلك أنَّ ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر وإن كان يسيراً فإنَّ الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيماً كثيراً، واليدان ههنا عبارة عن النعمتين، ففرق (عَلَيهِ السَّلَامُ) بين نعمة العبد ونعمة الرَّبِّ تعالى ذكره بالقصيرة والطويلة فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة وهذه طويلة لإنَّ نعم الله أبداً تضعف على نعم المخلوقين أضعافاً كَثيرةً، إذ كانت نعم الله أصل النعم كُلّها، فكُلُّ نعمة إليها ترجع، وعَنها تُنزَعُ - نقل عن الشرح المعتزلي ج 19 - طبع مصر.)أقول : وقد بين ذلك في آيات من القرآن كقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُل سُنبُلَة مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعُ عليم [البقرة: 261] (1).
فرمود: هر که با دست کوتاه بدهد از دست بلندی عوض بستاند.
سید رضی (رَحمهُ اللّه) در شرح آن فرموده یعنی هر چه مرد از مال خود در خیرات صرف کند و گرچه اندك باشد، خداوند پاداش بسیار و بزرگش بدهد و دو دست دهنده و عوض دهنده در اینجا عبارت از همان دو نعمت است که داد و ستد شده و آن حضرت نعمت بنده را از نعمت خدا جدا کرده، این را کوتاه و آن را بلند دانسته زیرا نعم خدا همیشه چند برابر نعمت آفریدگان او است، زیرا نعم خدا اصل همه نعمت ها است و مرجع هر نعمتی بدان است و از آن است.
در را خدا به دست کوتاه***می بخش تو قربة الى الله
وز دست بلند حق عوض گیر***لاحول ولا قوة إلا بالله
1) بحار الأنوار : 173/95، والغدير : 340/8.
(223) وقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابْنِهِ الْحَسَن (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَدْعُونَ إِلى مُبارَزَةٍ وَإِنْ دُعيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ، فَإِنَّ لها الدَّاعِيَ باغ وَالْبَاغِي مَصْرُوعٌ» (1).
المبارزة هي الدعوة إلى القتال وتنجر بقتل أحد المقاتلين غالباً، وكانت مرسومة في المعارك القديمة الجارية بالأسلحة الباردة من السيف والسنان والملاكمة وقد تقع بين اثنين متداعيين في أمر من الأمور، كفصل نهائي للخصومة والتنازع ويعبر عنها بدوئل، فإن حمل كلامه على ميدان الجهاد فيكون كلامه إرشاداً إلى الحزم وعدم البدأة بالقتال مهما تأزّم الموقف كما كانت سيرته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الجمل وصفّين وإن حمل على المعنى الثاني أو الأعم منها ففيه غموض ويحتاج إلى التأمل.
به فرزندش حسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرمود: مبادا به جنگ پیشدستی کنی و هم نبرد را بخوانی و اگر بدان خوانده شدی اجابت کن زیرا خواستار آن یاغی است و ستمکار و یاغی در هلاکت است، خطاب به فرزندش :
فرمود حسن مخوان مبارز***آغاز به جنگ نیست جایز
ور آن که بدان شدی تو دعوت***باید بکنی از آن اجاب
زیرا که مبارز تو یاغی است***باغی به هلاك خويش ساعی است
1) بحار الأنوار: 39/97، وميزان الحكمة : 564/1.
(224) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «خِيارُ خِصالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِطالِ الرِّجالِ الزَّهْرُ، وَالْجُبْنُ، وَالْبُخْلُ، : فَإِذا كانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِها، وَإِذا كانَتْ بَخيلَةٌ حَفِظَتْ مالَها وَمالَ بَعْلِها، وإذا كانَتْ جَبَانَةٌ فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَها» (1).
(زهي) الرّجل علينا فهو مزهو إذا افتخر، وكذلك نخى فهو منخوّ من النخوة ولا يجوز زها إلا في لغة ضعيفة (فرقت): خافت والفرق الخوف.
أهم الأوصاف الممدوحة والواجبة في المرأة العفاف والأمانة، لأنها في معرض شهوة الرجال الأجانب، وملتهب العشق والإحساس من كل جانب، ولأنها صاحبة البيت وربتها والمستودع مال الزوج عندها ومعروفة بالضعف لدى النّاس، فلا بد لها مما يجبر هذه الأخطار المتوجهة إليها في النفس والمال فيحسن منها الزّهو والتكبر بحيث يمنعها ذلك عن نظرها إلى الأجانب أو طمع الأجانب فيها، وهذا التمنّع يعدّ في الرجل تكبّراً مذموماً وفي المرأة تعفّفاً ممدوحاً.
كما أنّ إمساكها لما في يدها من الأموال وترك الإقدام على البذل والإفضال ممدوح وإن عدَّ من البخل أو الشح، لأنّ ذلك سدّ عن طمع الأجانب في نفسها وعن طمع الغاصبين والسارقين لما في يدها.
والجبن يعينها عن الخروج في الخلوات والسفر في ظلمة الليالي والصحراوات فيفيدها من الناحيتين مضافاً إلى أنَّ هذه الصفات تأثرات ترتبط بالإحساس والإحساس في المرأة أقوى من الرّجل.
1) ميزان الحكمة : 2874/4 ح 3657، وشرح نهج البلاغة : 65/19.
فرمود: بهترین خصال زنان بدترین خصال مردان است تكبّر و ترس و بخل چون زن با تکبّر باشد بیگانه را بر خود راه ندهد و چون بخیل باشد مال خودش و مال شوهرش را نگهداری کند و چون ترسو باشد از هر چه بر او رخ دهد در هراس باشد.
آن چه در زن بود خجسته خصال***برشمر بدترین خصال رجال
چون تکبر هراس و بخل دریغ***شرح آن را شنو به استعجال
زن با کیر خود نگهدار است***ندهد بر مراد غير مجال
ور که باشد بخیل حفظ کند***مال خود را و شوی در هر حال
ور بترسد به خانه پابند است***چون هراسد ز سوء استقبال
(225) وقيل له (عَلَيهِ السَّلَامُ) وصف لنا العاقل، فقالَ هُوَ الَّذي يَضَعُ الشَّيْء مَواضِعَهُ، فقيل له : فصف لنا الجاهل، فقال : قَدْ فَعَلْتُ.
قالَ الرَّضي (رحمه الله) : يعني أنَّ الجاهل هو الذي لا يضعُ الشَّيْءَ مواضعه، فَكَأَنَّ ترك صفته صفةٌ له، إذا كان بخلاف وصف العاقل (1).
الجهل تارة يقابل بالعقل كما اعتبره الكليني (قدّس سرّه)، فعنون صدر أصوله في الكافي بقوله : كتاب العقل والجهل، وتارة يقابل بالعلم كما هو المتبادر المعروف وقد وصف (عَلَيهِ السَّلَامُ) العقل وحمل السؤال الثاني على ما يقابله فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): قد وصفت الجهل المقابل للعقل بتوصيف العقل، فإذا كان العاقل من يضع الشيء مواضعه كان الجاهل من لا يضع الشيء مواضعه إما بترك وضعه أصلاً كمن ترك الصلاة رأساً، وإما بوضعه في غير موضعه كمن صلّى في الدار المغصوبة عالماً عامداً، والجهل المقابل للعقل بهذا المعنى غير الجهل المقابل للعلم، فإنّه ربّما يكون عالماً ويتعمل عمل الخلاف.
وقد شرح المعتزلي هذا الكلام بما لا يناسب المقام فيا ليت عقل ولم يضع الشيء غير موضعه.
به آن حضرت عرض شد خردمند را برای ما وصف کن در پاسخ فرمود:
خردمند آن کسی است که هر چیزی را به جای خود نهد، پس به او گفته شد؛ جاهل را برای ما وصف کن، در پاسخ فرمود: وصف کردم.
به علی گفته شد که عاقل کیست***گفت آن کس که هر چه داند چیست
نهدش جای خود که می شاید***و آن رهی را رود که میباید
گفته شد وصف کن تو جاهل را***گفت وصف کردمش برای شما
1) بحار الأنوار: 160/1 ح 26، وشرح نهج البلاغة : 66/19.
(226) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وَاللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَهْوَنُ في عَيْنِي مِنْ عِرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ» (1).
(العرق) بالفتح فالسكون العظم الذي أخذ عنه اللحم، والجمع (عراق) بالضم وفي الحديث ثريد و عراق - مجمع البحرين.
قال في الشرح المعتزلي : (العراق) جمع عرق وهو العظم عليه شيء من اللحم وهذا من الجموع النادرة نحو دخل ودخال وتوأم وتوام
أقول : وقد جاء (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الكلام من عجيب التمثيل والتشبيه الموجب لكمال النفرة والانزجار عن حلال الدُّنيا وما فيها من الحرام بما يقرب من حد الإعجاز في الفصاحة والأسلوب.
فرمود: سوگند به خداوند به خداوند هر آینه این دنیای شما پست تر است نزد من از تیکه استخوان خوکی که در دست بیمار گرفتار به خوره و جذام است.
فرمود علی که طرفه دنیای شما***اندر نظرم چه استخوانی است ز خوك
اندر کف مجذوم تهی گشته زلحم***می لیسد از آن نزار و خنگ مفلوك
1) بحار الأنوار: 337/40 ح 21، وميزان الحكمة : 9899/2.
(227) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبادَةُ التَّجَارِ وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبادَةُ الْعَبِيدِ، وَإِنَّ قَوْماً عَبْدُوا اللهَ شُكراً فَتِلْكَ عِبادَةُ الأحرار» (1).
(رغبة)، مفعول له لقوله : عبدوا، (والفاء) في قوله : فتلك للتفريع، وكذلك الكلام في قوله : رهبة وشكراً.
العبادة تستلزم المعرفة والإيمان بالله وإلا فتكون صورة بلا معنى ودرجات المعرفة متفاوتة، وقدنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على مراتبها في هذا الكلام وبين لها ثلاث درجات: معرفة الراغبين ومعرفة الراهبين، ومعرفة الأحرار المتقين.
قال الشارح المعتزلي : هذا مقام جليل تتقاصر عنه قوى أكثر البشر وقلنا إنّ العبادة لرجاء الثواب تجارة ومعاوضة إلخ.
أقول قوله (معاوضة) لا يستقيم لأنه إن عبد على وجه المعاوضة لا يتحقق قصد القربة ولا الإخلاص فتبطل العبادة رأساً، وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): فتلك عبادة التجار معناه قصد الاسترباح بالعمل لا معاوضة العمل مع الثواب.
فرمود: مردمی به امید و شوق ثواب خدا را بپرستند این پرستش تاجرانه است و مردمی از بیم و هراس خدا را بپرستند این پرستش بنده ها است و به راستی مردمی خدا را بپرستند به پاس خداوندیش این پرستش آزادگان است.
خدا را پرستند قومی به رغبت***بود این عبادت به رسم تجارت
دیگر مردم از بیم حق می پرستند***عبادت دلیل است بر این که عبدند
پرستند جمعی دیگر بهر شکرش***ز احرار این است رسم پرستش
1) بحار الأنوار: 14/41، وميزان الحكمة : 583/1 ح 781،
(228) وقال: «الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّها، وَشَرُّ ما فيها أَنَّهُ لا بُدَّ مِنْها» (1).
للرَّجل مواجهة وارتباط مع الشؤون الدنيوية التي تمس حياتها من نواح شتّى، فمواجهة المال، ومواجهة مع الأعمال، ومواجهة مع الأمراء، ومواجهة مع العمّال، ومواجهة مع الجيران والأقرباء والأولاد وهكذا.
وله في هذه المواجهات مشاكل ومصاعب وسهولات ومرافق وخيرات وشرور ترجع إلى سوء سيرة الرّجل في الحياة أو حسنها، وإلى ما يقهره ويقدر له.
وأصعب هذه المواجهات هي المواجهة مع المرأة في شتّى شؤون الحياة وقد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أنَّ هذه المواجهة تكون شراً للرَّجل من جميع النواحي : إن كانت فتانة تسلب لبّه، وإن كانت قبيحة تروع قلبه إن كانت زوجة تكلفه نفقتها، وإن كان أجنبية تجره إلى الفجور والفضاحة، وإن كانت عدوّة تغلبه بالبهتان والزور حتى يكون شرّ شرورها أنّها لا بد منها ولا يمكن التخلّص عنها.
فرمود: زن همه بلا است و بدتر از خودش این است که از این بلا گریزی نیست.
زن بلا باشد و بدتر زين بلا***آن که بایست کشید این ابتلا
1) بحار الأنوار: 252/100 ح 53، وشرح نهج البلاغة : 69/19.
باب المختار من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام)...5
ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه ...5
ومن حكمه وهي الحكمة الأولى ...5
اللغة...
الإعراب... 9
المعنى... 9
الترجمة...9
إلى السادسة من حكمه وآدابه وهي في مكارم الأخلاق ...11
اللغة... 11
الإعراب... 12
المعنى... 12
الترجمة...20
السابعة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 21
اللغة... 21
المعنى... 21
الترجمة...22
الثامنة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 23
الترجمة... 24
التاسعة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 25
اللغة... 25
المعنى... 25
الترجمة...25
العاشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 26
اللغة... 26
المعنى... 26
الترجمة...26
الحادية عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 28
اللغة... 28
الإعراب... 28
المعنى... 28
الترجمة...29
الثانية عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 30
اللغة... 30
المعنى... 30
الترجمة...30
الثالثة عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 31
اللغة... 31
الإعراب... 31
المعنى... 31
الترجمة... 31
الرابعة عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 32
اللغة... 32
المعنى... 32
الترجمة... 32
الخامسة عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 33
اللغة... 33
المعنى... 33
الترجمة...33
السادسة عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 34
اللغة... 34
الإعراب... 34
المعنى... 34
الترجمة...35
السابعة عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 36
اللغة... 36
الإعراب... 36
المعنى... 36
الترجمة...37
الثامنة عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 38
اللغة... 38
المعنى... 38
الترجمة...38
التاسعة عشرة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 39
اللغة... 39
الإعراب... 39
المعنى... 39
الترجمة...39
العشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...40
اللغة... 40
الإعراب... 40
المعنى... 40
الترجمة... 40
الواحدة والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 41
اللغة... 41
الإعراب... 41
المعنى... 41
الترجمة...42
الثانية والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 43
اللغة... 43
الإعراب... 43
المعنى... 43
الترجمة...43
الثالثة والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...44
اللغة... 44
الإعراب... 44
المعنى... 44
الترجمة...44
الرابعة والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 45
اللغة... 45
الإعراب... 45
المعنى...45
الترجمة...45
الخامسة والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 46
اللغة... 46
الإعراب... 46
المعنى... 46
الترجمة... 47
السادسة والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 48
اللغة... 48
الإعراب... 48
المعنى... 48
الترجمة...48
السابعة والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 49
اللغة... 49
المعنى... 49
الترجمة...49
الثامنة والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 50
اللغة... 50
الإعراب... 50
المعنى... 50
الترجمة...50
التاسعة والعشرون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 51
اللغة... 51
الإعراب... 51
المعنى... 51
الترجمة...51
الثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 52
اللغة... 52
الإعراب... 52
المعنى... 53
الترجمة...59
ترجمة القصة...60
بقية الثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 64
اللغة... 64
الإعراب... 64
المعنى... 65
الترجمة...67
الحادية والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 69
اللغة... 69
المعنى... 69
الترجمة... 69
الثانية والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 70
اللغة... 70
المعنى... 70
الترجمة... 70
الثالثة والثلاون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 71
المعنى... 71
الترجمة...71
الرابعة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 72
اللغة... 72
الإعراب... 72
المعنى... 72
الترجمة...72
الخامسة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 73
المعنى... 73
الترجمة...73
السادسة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 74
اللغة... 74
الإعراب... 74
المعنى... 74
الترجمة... 75
السابعة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 76
اللغة... 76
الإعراب... 76
المعنى... 76
الترجمة...78
الثامنة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 79
اللغة... 79
الإعراب... 79
المعنى... 79
الترجمة...80
التاسعة والثلاثون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 81
الإعراب... 81
المعنى... 81
الترجمة...82
حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 83
الأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 83
اللغة... 83
الإعراب... 83
المعنى... 83
الترجمة...85
الحادية والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 86
اللغة... 86
الإعراب... 86
المعنى... 86
الترجمة...88
الثانية والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 89
اللغة... 89
الإعراب... 89
المعنى... 89
الترجمة...90
الثالثة والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 91
اللغة... 91
الإعراب... 91
المعنى... 91
الترجمة...91
الرابعة والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 92
اللغة... 92
الإعراب... 92
المعنى... 92
الترجمة...93
الخامسة والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 94
اللغة... 94
الإعراب... 94
المعنى... 94
الترجمة...95
السادسة والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...96
اللغة... 96
الإعراب... 96
المعنى... 96
الترجمة...97
السابعة والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 98
اللغة... 98
المعنى... 98
الترجمة...98
الثامنة والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...99
اللغة... 99
الإعراب... 99
المعنى... 99
الترجمة... 99
التاسعة والأربعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 100
المعنى... 100
الترجمة...100
الخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 101
اللغة... 101
الإعراب... 101
المعنى... 101
الترجمة... 101
الحادية والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 102
اللغة... 102
الإعراب... 102
المعنى... 102
الترجمة... 103
الثانية والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 104
الإعراب... 104
المعنى... 104
الترجمة... 104
الثالثة والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 105
الإعراب... 105
المعنى... 105
الترجمة... 105
الرابعة والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 106
اللغة... 106
الإعراب... 106
المعنى... 106
الترجمة... 106
الخامسة والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 107
المعنى... 107
الترجمة... 107
السادسة والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 108
اللغة... 108
الإعراب... 108
المعنى... 108
الترجمة...108
السابعة والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 109
اللغة... 109
المعنى... 109
الترجمة...109
الثامنة والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 110
اللغة... 110
الإعراب... 110
المعنى... 110
الترجمة... 110
التاسعة والخمسون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 111
المعنى... 111
الترجمة...111
الستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 112
الإعراب... 112
المعنى... 112
الترجمة...112
الحادية والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 113
المعنى... 113
الترجمة...113
الثانية والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 114
الإعراب... 114
المعنى... 114
الترجمة...114
الثالثة والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 115
الإعراب... 115
المعنى... 115
الترجمة...115
الرابعة والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 116
اللغة... 116
المعنى... 116
الترجمة...116
الخامسة والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)..117.
اللغة... 117
الإعراب... 117
المعنى... 117
الترجمة... 117
السادسة والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 118
اللغة... 118
الإعراب... 118
المعنى... 118
الترجمة... 118
السابعة والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 119
الإعراب... 119
المعنى... 119
الترجمة...119
الثامنة والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 120
اللغة... 120
الإعراب... 120
المعنى... 120
الترجمة...121
التاسعة والستون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...122
اللغة... 122
الإعراب... 122
المعنى...122
الترجمة...123
السبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 124
اللغة... 124
المعنى... 124
الترجمة...124
الحادية والسبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 125
الإعراب... 125
المعنى... 125
الترجمة...125
الثانية والسبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 126
اللغة... 126
المعنى... 126
الترجمة...126
الثالثة والسبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 127
اللغة... 127
الإعراب... 127
المعنى... 127
الترجمة... 130
الرابعة والسبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 132
اللغة... 132
الإعراب... 132
المعنى... 132
الترجمة... 132
الخامسة والسبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 138
اللغة... 138
الإعراب... 138
المعنى... 138
الترجمة... 138
السادسة والسبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 140
اللغة... 140
المعنى... 140
الترجمة... 140
السابعة والسبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 141
المعنى... 141
الترجمة...141
الثامنة والسبعون بعد حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 142
اللغة... 142
الإعراب... 142
المعنى... 142
الترجمة...144
التاسعة والسبعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 145
الإعراب... 145
المعنى... 145
الترجمة... 145
الثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 146
المعنى... 146
الحادية والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 147
اللغة... 147
الإعراب... 147
المعنى... 147
الترجمة...147
الثانية والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 148
اللغة... 148
المعنى... 148
الترجمة...148
الثالثة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 149
المعنى... 149
الرابعة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 150
الترجمة...151
الخامسة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 152
الإعراب... 152
المعنى... 152
الترجمة...152
السادسة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 153
الإعراب... 153
المعنى... 153
الترجمة...154
السابعة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 155
المعنى... 155
الثامنة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 156
اللغة... 156
الإعراب... 156
المعنى... 156
الترجمة...157
التاسعة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 158
اللغة... 158
التسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 160
الإعراب... 160
المعنى... 160
الترجمة...161
الحادية والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 162
اللغة... 162
المعنى... 162
الترجمة...163
الثانية والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 164
المعنى... 164
الثالثة والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 165
اللغة... 165
الإعراب... 165
المعنى... 165
الترجمة...166
الرابعة والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 167
اللغة... 167
الإعراب... 167
المعنى... 167
الترجمة...168
الخامسة والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 169
المعنى... 169
السادسة والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 170
الإعراب... 170
المعنى... 170
السابعة والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 172
اللغة... 172
الإعراب... 172
المعنى... 172
الثامنة والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 174
اللغة... 174
الإعراب... 174
المعنى... 174
التاسعة والتسعون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 176
اللغة... 176
الإعراب... 176
المعنى... 176
الترجمة...177
المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 178
اللغة... 178
الإعراب... 178
المعنى... 178
الحادية والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 181
المعنى... 181
الترجمة...182
الثانية والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 183
المعنى... 183
الترجمة...183
الثالثة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 184
اللغة... 184
المعنى... 184
الترجمة... 184
الرابعة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 185
اللغة... 185
الإعراب... 185
المعنى... 185
الترجمة...187
الخامسة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 189
اللغة... 189
السادسة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 190
اللغة... 190
الإعراب... 190
المعنى... 190
الترجمة...192
السابعة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 193
اللغة... 193
الإعراب... 193
المعنى... 193
التاسعة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 196
اللغة... 196
الإعراب... 196
المعنى... 196
العاشرة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 199
اللغة... 199
المعنى... 199
الترجمة...200
الحادية عشرة والمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...201
الإعراب... 201
المعنى...201
الثانية عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...203
اللغة... 203
الإعراب... 203
المعنى... 203
الثالثة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...205
اللغة... 205
الإعراب... 205
المعنى... 205
الرابعة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...206
اللغة... 206
المعنى... 206
الترجمة...206
الخامسة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 207
اللغة... 207
الإعراب... 207
المعنى... 207
الترجمة...207
السادسة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...208
المعنى... 208
الترجمة...210
السابعة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 211
الإعراب... 211
الترجمة...211
الثامنة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 212
اللغة... 212
الإعراب... 212
المعنى... 212
التاسعة عشرة بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 215
اللغة... 215
المعنى... 215
العشرون بعد المائة حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 216
اللغة... 216
الإعراب... 216
المعنى... 216
الترجمة...218
الحادية والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...219
المعنى... 219
الثانية والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...222
المعنى... 222
الترجمة... 222
الثالثة والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...223
اللغة... 223
الإعراب... 223
المعنى... 223
الترجمة...224
الرابعة والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 225
المعنى... 225
الخامسة والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 226
المعنى... 226
السادسة والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...228
اللغة... 228
الإعراب... 228
المعنى... 229
السابعة والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 233
الإعراب... 233
الترجمة...233
الثامنة والعشرون بعد المائة حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 234
اللغة... 234
المعنى... 234
التاسعة والعشرون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 235
اللغة... 235
المعنى...235
الترجمة...235
الثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 236
الحادية والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...238
اللغة... 238
المعنى... 238
الثانية والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...240
المعنى... 240
الثالثة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...241
اللغة... 241
المعنى... 241
الرابعة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 242
اللغة... 242
المعنى... 242
الترجمة...242
الخامسة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 243
اللغة... 243
المعنى... 243
الترجمة...243
السادسة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 244
المعنى... 244
الترجمة... 244
السابعة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...245
اللغة... 245
الإعراب... 245
المعنى... 245
الترجمة...245
الثامنة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 246
اللغة... 246
الإعراب... 246
المعنى... 246
الترجمة...246
التاسعة والثلاثون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 247
اللغة... 248
الإعراب... 248
المعنى... 248
الترجمة...253
الأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 257
اللغة... 257
الإعراب...257
المعنى... 257
الترجمة...257
الحادية والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 258
المعنى... 258
الترجمة... 258
الثانية والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 259
اللغة... 259
الإعراب... 260
المعنى... 260
الثالثة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 265
الإعراب... 265
المعنى... 265
الترجمة... 265
الرابعة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 266
المعنى... 266
الخامسة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...267
المعنى... 267
السادسة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 268
المعنى... 268
السابعة الأربعون بعد المائة من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...269
اللغة... 269
المعنى...269
الترجمة...269
الثامنة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 270
المعنى... 270
التاسعة والأربعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 271
المعنى...271
الخمسون بعد المائة حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...272
المعنى... 272
الحادية والخمسون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 273
المعنى... 273
الثانية والخمسون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 274
اللغة... 274
المعنى... 274
الثالثة والخمسون بعد المائة حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 275
اللغة... 275
المعنى... 275
الترجمة... 275
الرابعة والخمسون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 276
المعنى...276
الخامسة والخمسون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 277
المعنى... 277
السادسة والخمسون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...277
المعنى... 278
الترجمة...278
السابعة والخمسون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 279
المعنى... 279
الترجمة...279
الثامنة والخمسون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...280
المعنى... 280
الترجمة...280
التاسعة والخمسون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 281
اللغة... 281
المعنى... 281
الترجمة...281
الستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...282
المعنى... 282
الترجمة...282
الحادية والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 283
المعنى... 283
الثانية والستون بعد المائة حكمه من (عَلَيهِ السَّلَامُ)...284
المعنى... 284
الثالثة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 285
المعنى... 285
الرابعة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...286
المعنى... 286
الترجمة...286
الخامسة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 287
اللغة... 287
المعنى... 287
السادسة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 288
اللغة... 288
المعنى...288
الترجمة...288
السابعة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 289
المعنى... 289
الترجمة... 289
الثامنة والستون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...290
اللغة... 290
المعنى... 290
التاسعة والستون بعد المائة من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...291
اللغة... 291
المعنى... 291
الترجمة...291
السبعون بعد المائة من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...292
اللغة... 292
المعنى... 292
الترجمة...292
الحادية والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...293
المعنى... 293
الثانية والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 294
المعنى... 294
الثالثة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...295
اللغة... 295
المعنى... 295
الرابعة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 296
المعنى... 296
الترجمة...296
الخامسة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...297
الإعراب... 297
المعنى... 297
الترجمة...297
السادسة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 298
الإعراب... 298
المعنى... 298
الترجمة...298
السابعة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...299
اللغة... 299
المعنى... 299
الترجمة...299
الثامنة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 300
اللغة... 300
المعنى... 300
الترجمة...300
التاسعة والسبعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...301
اللغة... 301
المعنى... 301
الثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...302
الإعراب... 302
المعنى... 302
الحادية والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...303
المعنى... 303
الترجمة...304
الثانية والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 306
اللغة... 306
الإعراب... 306
المعنى... 306
الثالثة والثمانون من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 308
المعنى... 308
الترجمة...308
الرابعة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 309
المعنى... 309
الخامسة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...310
الترجمة...311
السادسة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 310
المعنى... 311
السابعة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...312
المعنى... 312
الثامنة والثمانون بعد المائة المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 313
اللغة... 313
الترجمة...313
التاسعة والثمانون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...314
اللغة... 314
الإعراب... 314
الترجمة...314
التسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 315
المعنى... 315
الحادية والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 316
اللغة... 316
المعنى... 316
الثانية والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 318
المعنى... 318
الثالثة والتسعون بعد المائة من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...319
المعنى... 319
الرابعة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...320
المعنى... 320
الترجمة...320
الخامسة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 321
المعنى... 321
الترجمة...321
السادسة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...322
المعنى... 322
السابعة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...323
المعنى... 323
الترجمة...323
الثامنة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...324
اللغة... 324
المعنى... 324
الترجمة...324
التاسعة والتسعون بعد المائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 325
اللغة... 325
الإعراب... 325
المعنى... 325
الترجمة...326
المتمم للمائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 327
اللغة... 327
الإعراب... 327
المعنى... 327
الترجمة...327
الحادية بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 330
المعنى... 330
الترجمة...330
الثانية بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 331
اللغة... 331
المعنى... 331
الترجمة...331
الثالثة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 332
اللغة... 332
المعنى... 332
الترجمة...332
الرابعة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 333
المعنى... 333
الترجمة...333
الخامسة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 334
المعنى... 334
الترجمة...334
السادسة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 335
اللغة... 335
الإعراب... 335
المعنى... 335
الترجمة...335
السابعة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 336
المعنى... 336
الثالثة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...336
الترجمة...337
الثامنة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 337
المعنى... 337
الترجمة...337
التاسعة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 338
المعنى... 338
الترجمة...338
العاشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 339
المعنى... 339
الترجمة... 339
الحادية عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 340
المعنى... 340
الترجمة...340
الثانية عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...341
الإعراب... 314341
المعنى... 341
الثالثة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 342
الإعراب... 342
المعنى... 342
الترجمة...343
الرابعة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 344
المعنى... 344
الخامسة عشرة بعد المائتين من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...345
اللغة... 345
المعنى... 345
الترجمة...345
السادسة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 346
السابعة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 347
اللغة... 347
الإعراب... 347
المعنى... 347
الثامنة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...349
المعنى... 349
التاسعة عشرة بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 350
المعنى... 350
العشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...351
المعنى... 351
الحادية والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 352
المعنى... 352
الترجمة...352
الثانية والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 353
الترجمة...353
الثالثة والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 354
المعنى... 354
الترجمة...354
الرابعة والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 355
اللغة... 355
المعنى... 355
الترجمة...356
الخامسة والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 357
المعنى... 357
السادسة والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 358
اللغة... 358
المعنى... 358
الترجمة...358
السابعة والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 359
الإعراب... 359
المعنى... 359
الثامنة والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 360
المعنى... 360
الترجمة...360