ghaemiyeh.com
سرشناسه : حمیری، نشوانبن سعید، - ق573
عنوان و نام پديدآور : شمس العلوم و دواء کلام العرب من الکلوم/ لمؤلفه اللغوی الإخباری القاضی العلامة نشوان بن سعید الحمیری؛ تحقیق أ.د.حسن بن عبدالله العمری، أ. مطهر بن علی الإریانی، أ.د. یوسف محمد عبدالله
مشخصات نشر : بیروت : دار الفکر المعاصر ، 1420ق. = 1999م. = 1378.
مشخصات ظاهری : 12 ج
موضوع : ادبیات عربی
موضوع : زبان عربی -- فقه اللغه
موضوع : زبان عربی -- واژه نامه
توضیح : «شمس العلوم و دواء کلام العرب من الکلوم» اثر نشوان بن سعید حمیری ، شاعر و لغوی قرن ششم و از اعاظم علمای زیدیه در یمن است که در موضوع لغت به زبان عربی در 12 مجلد تالیف شده است. نویسنده انگیزه خود از نوشتن کتاب را حفظ کلام عرب از تحریفی که بر اثر گذشت زمان حاصل میشود و همچنین ارشاد متعلمان و محصلین ذکر کرده است.
او بعد از دو مقدمه وارد متن میشود. واژگان را بر حسب حروف الفباء به ترتیب فاء الفعل مرتب کرده و به تعداد حروف الفبا، عنوان، و ذیل هر عنوانی، ابوابی را طبق عین الفعل ذکر کرده است و هر باب را بر دو بخش اسماء و افعال و هر کدام را به مجرد و زائده (مزید) و هر واژه را ذیل باب خاص خود میآورد و نیز پس از ذکر واژه، بر آن شرح علمی و احکام شرعی و همچنین با مشرب زیدی خود به شرح عقائد میپردازد.
فهارس آیات ، احادیث ، اعلام، فرق، اماکن، نباتات و درختان، فلک و زمانها، منابع فقهی، ضرب المثلها و اشعار در جلد آخر کتاب آمده است. پس از آن فهرست واژگان و در آخر فهارس اعلام، اماکن و... یمن جداگانه آمده است.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، عليه نعتمد وبه نستعين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وآله وأصحابه الراشدين ، وبعد :
فإِن لنشوان بن سعيد الحميري ، صيتاً ذائعاً بين الأوساط العلمية اليمنية على مدى العصور ، وبين كثير من العلماء والمحققين العرب والمسلمين ، وبين المستشرقين في جميع أنحاء العالم ، وخاصة بين المتخصصين منهم في الدراسات العربية - السامية - القديمة ، وفي الدراسات الإِسلامية.
ولمؤلفاته مثل هذا الصيت ، وعلى رأسها موسوعته الضخمة كتاب ( شمس العلوم ) على الرغم من أنه لم يسبق نشره محققاً وكاملاً ، ولهذا فإِن الحديث عن تحقيقه ظل يدور في كثير من الندوات العلمية التي تنعقد في داخل اليمن أو خارجه ، وكان السؤال الذي يتردد على ألسنة العلماء المتخصصين هو : متى يفي اليمنيون لعلامتهم نشوان بن سعيد فيحققون كتابه ( شمس العلوم ) وينشرونه؟! وكان هذا السؤال غصة لمن يحضر هذه الندوات من اليمنيين.
ولكن هذا الواجب الكبير ، ظل يراود الأذهان ، بين الأوساط العلمية في داخل اليمن وخارجه ، حتى تصدينا لهذا العمل الكبير معتمدين على الله وعلى تشجيع ودعم كريم من ابن اليمن البار الوفي لشعبه وأمته وللتراث اليمني والعربي والإِسلامي ، فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح ، وبعون الله وتوفيقه أصبح الحلم حقيقة ، فخرج هذا الكتاب من رفوف المكتبات وظلام أقبيتها ، إِلى النور وأصبح ( شمس العلوم ) بين يدي القراء والدارسين المهتمين في كل مكان ، فلله الحمد والمنة.
علم اليمن الشامخ ، العلامة المجتهد ، والسياسي الثائر ، والشاعر المناضل عن المبادئ التي آمن بها ، نشوان بن سعيد بن سعد بن أبي حمير بن عُبَيْد بن القاسم بن عبد الرحمن بن مفضل بن إِبراهيم ابن سلامة بن أبي حمير الحميري (1)، ينتهي نسبه إِلى القيل الحميري حسان ذي مراثد ، قال في قصيدته الحميرية المشهورة بالقصيدة النشوانية :
أو ذو مَرَاثِدَ جدُّنا القيلُ بن ذي
سَحَرٍ ، أبو الأذواءِ رحبُ الساحِ
وبنوهُ ذوقَينٍ وذو شَقَرٍ وذو
عمران ، أهلُ مكارمٍ وسماحِ
وللأقيال من بني ذي مراثد ذكر في نقوش المسند ، وخاصة تلك النقوش على الألواح البرونزية التي عثر على كثير منها في مدينة عَمران في أعلى البَون.
وذكر الهمداني القيل حسان ذا مراثد في الإكليل 2 / 274 ، 286.
فنشوان يمت بنسب عريق إِلى الأقيال الذين كان لهم المرتبة الثانية بعد الملوك يشاركونهم الحكم أو يحكمون المناطق التابعة لهم.
وتاريخ مولد نشوان غير معروف ولم يذكره أحد ممن ترجم له من المؤلفين اليمنيين والعرب وغيرهم. وكذلك لا نعرف على التحديد القطعي مكان ولادته ، ولكننا نرجح مع القاضي إِسماعيل الأكوع أن مولده كان في مدينة حُوْث (2)الواقعة في حاشد على
1) اخترنا هذا الجزء من نسبه من كتاب شرح القصيدة النشوانية ( ملوك حمير وأقيالٍ اليمن ) الذي طبعه العالمان اليمنيان إِسماعيل الجرافي وعلي المؤيد ص (159) ، وهو أيضاً ما في كتاب ( نشوان بن سعيد الحميري ) للقاضي العلامة إِسماعيل الأكوع ، وهو النسب الأصح ، أما أكثر من ترجم له من غير اليمنيين فيغلطون في نسبه.
2) انظر كتابه ( هجر العلم ومعاقله في اليمن ) ج 1 ص (541) ، وانظر معه كتاب ( تيارات معتزلة اليمن ) للدكتور علي محمد زيد ص (105) لارتيابه في ذلك ، وكذلك القاضي إِسماعيل الأكوع في كتاب ( نشوان بن سعيد الحميري ) ص 12 - 13.
نصف المسافة بين صنعاء وصعدة ، ويعزز هذا قول نشوان نفسه في هذا الكتاب في باب الحاء مع الواو وما بعدهما بناء ( فُعْل ) في الأسماء عند حديثه عن حُوْث : « وبِحُوث كان مقام نشوان بن سعيد مؤلف هذا الكتاب » ، ولهذا فإِنه بعد أن فارقها ، وشرَّق في اليمن وغرَّب ، ظل يحن إِليها ، فقال :
بشاطئ حُوثٍ من ديار بني حربِ
لقلبيَ أشجانٌ معذبةٌ قلبي
بل إِن أكثر إِقامته كانت في حُوْث ، ففي مقدمته لهذا الكتاب صرح بأنه صنف كتابه وأكمله فيها عام 570 ه قال :
وفي سنة السبعين والخمس تمّ ما
جمعتُ من التصنيفِ في رمضانِ
وأكملتُ من هذا الكتابِ فصولَهُ
ولم أنفصلْ عن بلدتي ومكاني
ولكن هذا لا يعد دليلاً قطعياً على أن ميلاده كان في حُوْث ، فإِنه قد يعني ببلدته ومكانه ( اليمن ).
أما نشأته الأولى وتلقيه التعليم ، فقد كان على الأرجح في مدينة حُوْث وكانت هجرة من هجر العلم ، وظلت كذلك إِلى عهد قريب ، ولم يتحدث في كتبه المعروفة لدينا عن شيوخه الذين تلقى عنهم ، ولا شك في أنه في بداية حياته العلمية درس على عدد منهم ، فلما اشتد ساعده شق طريقه بنفسه ، فعكف على المكتبات الزاخرة وكانت كثيرة في اليمن ، فنهل منها وعلّ ، حتى تضلع في جميع العلوم والمعارف والفنون المعروفة في عصره ، وأصبح عالماً في التفسير ، والقراءات ، والحديث ، والأصول ، والفروع ، والفرائض ، والملل ، والنحل ، والتاريخ ، والأنساب ، واللغة ، والنحو ، والصرف ، والآداب شعراً ونثراً ، والمعاني ، والبيان ، والعروض ، والقوافي ، وفي علم الفلك ، وعلم النبات ، وتتجلى هذه المعارف الواسعة أكثر ما تتجلى في كتابه هذا ( شمس العلوم ).
كل هذا صار له فيه اليد الطولى ، حتى عُدّ من أعلم أهل عصره ، بل أعلمهم على الإِطلاق.
وقد ترجم لنشوان علماء يمنيون وعرب في عدد من الأقطار العربية والإِسلامية وكتب عنه وعن بعض مؤلفاته عدد من المستشرقين كما سيأتي.
فممن ترجم له من اليمنيين ، علي بن الحسن الخزرجي في كتابه ( العقد الفاخر الحسن ) فقال عنه : « الإِمام العلامة ، المعتزلي ، النحوي ، اللغوي ، كان أوحد أهل عصره ، وأعلم أهل دهره .. وكان شاعراً مفوهاً منطيقاً قوي الحبك ، حسن السبك » (1).
وتحدث عنه عمارة اليمني في كتابه ( المفيد في تاريخ صنعاء وزبيد ) بوصفه من الشعراء ، فقال : « وهو شاعر فحل ، قوي الحبك ، حسن السبك ، وهو من شعراء أهل الجبال ».
ووصفه يحيى بن الحسين بن الإِمام القاسم في ( المستطاب ) ، فقال : « من العلماء الكبار ، وله التصانيف المشهورة ».
وذكره أحمد بن صالح بن أبي الرجال ، فقال : « القاضي العلامة المحقق النحوي اللغوي ».
وترجم له أو ذكره طائفة من المؤلفين اليمنيين ، هذا إِلى جانب ما جاء من ذكرٍ له فيما دار بينه وبين المتعصبين للإِمامة الهادوية من صراع كُتِبَ فيه كثيرٌ من الشعر والنثر ، وسنشير إِلى شيء منه فيما بعد.
أما من ترجم له من غير أهل اليمن ، فنذكر منهم ياقوت الحموي في ( معجم الأدباء ) 7 / 206 وفي معجم البلدان ، عند كلامه على جبل صَبِر المطل على مدينة تعز
1) انظر كتاب ( هجر العلم ومعاقله في اليمن ) للقاضي إِسماعيل بن علي الأكوع 1 / 541.
حيث حصل لبس عند ياقوت بين جبل صَبِر هذا وبين وادي صبَر - بفتحتين - وهو في صعدة من أراضي قبيلة جماعة ، حيث كانت بداية دعوة نشوان إِلى نفسه بالإِمامة كما سيأتي ، ومما قاله عنه ياقوت في ( معجم البلدان ) : « وكان نشوان قد استولى على عدة قلاع وحصون هناك ، وقدمه أهل تلك البلاد حتى صار ملكاً » 3 / 392.
وترجم له منهم يوسف بن إِبراهيم القفطي الوزير المصري في عهد صلاح الدين الأيوبي ، في كتابه ( إِنباه الرواة ) 3 / 342 ، والعماد الأصفهاني محمد بن محمد في ( خريدة القصر ) 3 / 268 ، والجلال السيوطي في ( بغية الوعاة ) 2 / 312 (1).
وترجم له من المعاصرين المحقق كمال مصطفى ناشر كتاب « رسالة الحور العين » لنشوان ترجمةً جمعت أهم ما جاء في تراجمه المشار إِليها ، وأربت عليها ، ومما جاء فيها :
« كان أوحد أهل عصره ، وأعلم أهل دهره ، نبلاً وفضلاً ، مِفَنًّا مِعَنًّا ، في اللغة ، والنحو ، والأنساب ، والتواريخ ، وسائر ما يتصل بفنون الآداب ، شاعراً ، وكانت له اليد الطولى في علم الفرائض » (2).
وقال : « كان نشوان ذا نفس وثابة ، طموحةٍ إِلى المعالي ، لا ترضى إِلا بالوصول إِلى قمة المجد ، والجمع بين شرف العلم وشرف الملك » (3).
ويتحدث عن طموح نشوان السياسي ، ومحاولته تسنم سدة الحكم فيقول : إِن في هذا « ما يدل على عظم مكانته الدينية والعلمية والسياسية ، خصوصاً إِذا علمنا أنه يُشترط فيمن يتولى الملك ببلاد اليمن صفات ، أهمها : أن يكون محارباً ، قائداً ، خبيراً
بضروب الحروب ، أهلاً لقيادة الناس وقت الجهاد ، عالماً ، متبحراً في العلوم الدينية بوجه خاص » (1).
إِن هذا التركيز على الجانب السياسي من جوانب شخصية نشوان ذات الأبعاد المتعددة ، يفضي بنا إِلى الحديث عن هذا البعد المهم من أبعاد شخصيته.
عاش نشوان في عصر كان اليمن فيه يزخر بفكرٍ ديني خصب ثري ، ولكنه متنافر متصارع ، تتنازعه اتجاهات سياسية عنيفة ومتصادمة.
ففي المنطقة التي عاش نشوان في وسطها الاجتماعي واتجاهاته - أي صنعاء وصعدة وأكنافهما - كان هنالك على الأقل خمس كتل سياسية بأنصبتها المتفاوتة من العلم والفكر الديني والسياسي.
أولها : كتلة التيار ( الزيدي الهادوي ) الحاكم - ممثلاً في عصر نشوان بالإِمام أحمد بن سليمان (2)- ، وهو تيار يعتمد على فكر إِسلامي عميق ، وغني ، يجمع بين أصول المعتزلة ، وفروع الحنفية ، ويقول بوجوب الاجتهاد ، ويجيز إِمامة المفضول مع وجود الأفضل ، وذلك ليتجنَّب أتباعُه سب الصحابة ، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان من ناحية ، وليسهلوا أمور الأئمة في اليمن من ناحية ثانية ، إِذ قد يكون الأفضل علماً في مرحلة ما ، ليس هو الأقدر قيادة وحكماً وبطشاً ، ومع ذلك فإِن هذا التيار يحصر حق الإِمامة في أحد أبناء البطنين الحسن والحسين ، ويعمد إِلى تحقير اليمنيين ، والغض من شأنهم ، والتقليل من دورهم في نصرة الإِسلام ونشر رسالته ، وقد لقي هذا الحصر معارضة فكرية وسياسية وقبلية منذ البداية ، أما معارضته فكرياً بالعودة إِلى التاريخ ،
1) مقدمة ( رسالة الحور العين ) في ( التعريف بالمؤلف ) ص (22).
2) كان المتوكل أحمد بن سليمان على قدرٍ من العلم ، وأيده نشوان في بداية أمره ، ولكنهما اختلفا فيما بعد كما سنبين ، على أن الأمور لم تستتب لأحمد بن سليمان بل ظل في حروب وتنقل بين صعدة والجوف طوال عهده ، انظر كتاب ( تيارات معتزلة اليمن ) للمؤلف اليمني المحقق الدكتور علي محمد زيد ففيه بحث قيم عنه ص (44) - ص (63).
وتمجيد اليمن وأهله ، وإِثارة حمية أبنائه ، فإِن بدايتها كانت على يد لسان اليمن أبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني المتوفى بين 350 - 360 ه- (1)الذي تأثر به نشوان في هذا المجال إِلى حد كبير كما سنبين.
وثانيها : كتلة التيار ( الزيدي الهادوي المطرفي ) (2)، و ( المطرفية ) فرْقة ولدت من رحم الزيدية الهادوية ولها ما لهذه من الفكر العميق والغني ، إِلا أن منطلقاتها وطنية يمنية ، أرادت أن تطهر الهادوية من أهم شوائبها ، ألا وهو حصر الإِمامة في أحد أبناء البطنين ، كما أنهم مالوا في علم الكلام المعتزلي إِلى المدرسة البغدادية ، وشيخها أبي القاسم البلخي ، ومن مميزاتهم أنهم لم يؤمنوا بالعنف ، ولم يخوضوا غمار الصراع السياسي الحربي ، بل عمدوا إِلى أسلوب الدعوة ونشر التعليم حتى بين الفلاحين والجهلة (3)، ولكنهم تعرضوا فيما بعد إِلى أسوأ عملية قتل وتنكيل واضطهاد على يد الإِمام عبد الله بن حمزة المتوفى سنة 614 ه-.
وثالثها : كتلة التيار ( الإِسماعيلي ) فعلى الرغم من أن الدولة الصليحية الإِسماعيلية الفاطمية كانت قد انتهت في اليمن ، فإِن هذا الاتجاه الفكري السياسي كان لا يزال مُمَثَّلاً بين الناس بجماعاتٍ تدين له بالولاء في نواحٍ كثيرة من اليمن ، كما كان لا يزال ممثلاً في الحكم بالسلطان حاتم بن أحمد اليامي الذي استولى على صنعاء بسبع مئة فارسٍ من همدان سنة 533 ه- وحكمها وحكم مناطق واسعة من اليمن كان الاتجاه الإِسماعيلي الصليحي لا يزال سائداً فيها ، واستمر حتى عام 556 ه- ممثلاً لهذا الفريق
1) انظر تصحيح سنة وفاة الهمداني في تحقيق القاضي العلامة محمد بن علي الأكوع للرسالة العاشرة من ( سرائر الحكمة ) ص (96) ، وانظر ( الإِكليل ) 10 / 28 تحقيق القاضي محمد الأكوع أيضاً.
2) المطرفي نسبة إِلى المطرف بن شهاب العبادي الشهابي مؤسس المذهب المطرفي.
3) انظر كتاب ( تيارات معتزلة اليمن ) للباحث اليمني د. علي محمد زيد ص (64) وما بعدها ، ففيه بحثٌ قيّم عن المطرفية.
السياسي ، ثم جاء من بعده ابنه السلطان علي بن حاتم ، واستمر في تمثيل هذا الاتجاه إِلى ما بعد وفاة نشوان بن سعيد عام 573 ه-.
ورابعها : تيار ( الحسينية ) أو ( القاسمية ) ، ولم يكن لهذا الاتجاه فريق سياسي في عهد نشوان ، وإِنما هم فرقة منشقة عن الزيدية الهادوية ، مغالية في أفكارها ، لأنها كانت تقول بغيبة الإِمام الحسين بن القاسم العِياني قتيل همدان في ( ذي عرار ) (1)عام 404 ه، وأنه المهدي المنتظر ، واستمر هذا الاتجاه المنحرف إِلى عهد نشوان ، ولم تكن هذه الفرقة تقول بغيبة الحسين بن القاسم العِياني فحسب ، بل كانوا يقولون أنه أفضل من الرسول صَلى الله عَليه وسلم ، وأن كلامه ( أبهر ) (2)من القرآن ، قال شاعرهم فُلَيتَة بن القاسم (3):
أنا شاهدٌ بالله فاشهد يا فتى
بفضائل المهدي على فضل النبيّ
بل إِن هذه المقولة الكفرية كانت من كلام الحسين بن القاسم نفسه (4)، كان يرددها في حياته ، فيقول عن نفسه : إِنه أفضل من النبي صَلى الله عَليه وسلم وإِن كلامه ( أبهر ) من القرآن ، وظل أتباعه يرددونها بعد مماته ، وبسبب هذا الغلو الشنيع ، خاض معهم نشوان صراعاً شعرياً عنيفاً ، وردوا عليه بأعنف منه.
وخامسها : تيار ( سلالة الهادي يحيى بن الحسين وشيعته ) ، ولم يكن لهذا الاتجاه فريق سياسي ، فقد اضمحلت دولة الهادي ، مؤسس الفكر والإِمامة الزيدية الهادوية في اليمن بعد وفاته على الرغم من محاولة خلفائه وخاصة ابنه أحمد (5). ولكنه ظل له شيعة من سلالته وغيرهم ، يدعون إِلى أنفسهم باسمه ، ويعارضون الإِمام أحمد بن
1) ( ذي عرار ) قرية شمالي صنعاء في البون بالقرب من ريدة على بعد نحو 70 كيلوا متراً من صنعاء.
2) لفظ ( الباهر ) في اللهجات اليمنية يعني : الجيِّد والحسن ، و ( الأبهر ) : الأجود والأحسن.
3) انظر كتاب ( نشوان بن سعيد ) للقاضي إِسماعيل الأكوع ص (22).
4) انظر كتاب ( تيارات معتزلة اليمن - في القرن السادس الهجري ) لمؤلفه الدكتور علي محمد زيد ص (21) ، وكتاب ( نشوان بن سعيد - والصراع الفكري والسياسي والمذهبي في عصره ) لمؤلفه القاضي إِسماعيل الأكوع ص (20).
5) انظر البحث الذي جاء بعنوان ( من الهادي حتى القاسم العِياني ) في كتاب ( تيارات معتزلة اليمن ) للدكتور علي محمد زيد من ص (15) - ص (91).
سليمان على الرغم من انتهاء نسبه إِلى الهادي ، ويُغالون في تقديس الهادي يحيى بن الحسين ، وبسبب هذا الغلو تصدى لهم نشوان ، ومما قاله فيهم (1):
إِذا جادلت بالقرآن خصمي
أجاب مجادلاً بكلام يحيى
فقلت له : كلام الله وحيٌ
أتجعل قول يحيى عنه وحيا؟!
وقد رد الشعراء من أنصار هذا الاتجاه على نشوان في حياته وبعد موته ردوداً قاسية ، لا تدل إِلا على المغالاة في تقديس الأشخاص ، على الرغم من أنه كان لعلم الهادي مكانة عد نشوان ، خاصة في الفروع والأحكام الشرعية ، وكان قضاؤه يعتمد كتاب ( الأحكام ) للهادي.
هذا ما كان في المحيط الاجتماعي الذي عاش نشوان في خضم اتجاهاته وصارعها بكل ما أوتيّ من قوة الشخصية ومن المكانة العلمية الرفيعة.
وإِلى جانب ذلك كان هنالك بعض التيارات والكيانات السياسية على الساحة اليمنية خارج هذا المحيط الاجتماعي الذي عاش فيه نشوان باتجاهاته الفكرية والسياسية المتقارعة بالجدل نثراً وشعراً ، والمتصارعة عسكرياً وحربياً أيضاً ، مؤثراً فيها ومتأثراً بها.
فهنالك في الجنوب والجنوب الغربي ، دولة علي بن مهدي الحميري المتوفى سنة 554 ه، وهي دولة تقوم على فكر سلفي متشدد ، حتى إِن بعض المؤرخين يدرجونها في الاتجاه الخارجي ، ويعتبرون علي بن مهدي وابنه عبد النبي من الخوارج (2).
وفي أقصى الجنوب كان هنالك في عدن دولة الزريعيين ، وهي امتداد للدولة الصليحية الإِسماعيلية الفاطمية.
وفي الشرق والجنوب الشرقي ، كان هنالك دولة للخوارج الإِباضية ، تتخذ من مدينة ( تَرِيم ) في أعالي وادي حضرموت عاصمة لها ، وكان السلطان فيها على عهد نشوان ، راشد بن شجيعة (1)، وإِليه سار نشوان لما دعا إِلى نفسه بالإِمامة.
في هذا المحيط الاجتماعي المحتدم بالجدل وعلم الكلام ، والمقارعة بالألسنة وأسنة الأقلام ، والمضطرم بالصراع بالسيوف وأسنة الرماح ونصال السهام ، نشأ نشوان وترعرع ، حتى بلغ في العلم المكان الأرفع بين أهل عصره وعلماء زمانه ، وأصبح عالماً مجتهداً حائزاً على مؤهلات الاجتهاد وشروطه.
ولا شك في أن نشوان بتفاعله مع محيطه هذا باتجاهاته الفكرية والسياسية ، وانطلاقاً من هذا الواقع الحي ، ومن ذاته بما لها من المكانة العلمية الرفيعة ، ثم من خلفيته التاريخية التي تعرف ما كان لليمن في تاريخ العالم القديم من الحضارات الراقية ، وما له وللمنتمين إِليه من دور في نصرة الإِسلام ، ورفع رايته ونشر رسالته ، وهو متأثر في هذا المجال ، بالمؤسس الأول لهذا الاتجاه الوطني اليمني ، أبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني المولود سنة 280 ه- والمتوفى بين 350 - 360 ه- (2)... من خلال هذا كله يستطيع من يترجم له أن يتحدث عن : « أثر التجربة الذاتية في بلورة رأي نشوان حول مسألة الإِمامة ».
ومضمون رأيه في هذه المسألة هو : أنه لا يجوز حصر الإِمامة في قريش ، ومن ثم وبالأولى لا يجوز حصرها في بني هاشم ، لا في الفرع العباسي منهم ، ولا في الفرع العلوي ، وكان لتجربة نشوان الذاتية ، في محيطه اليمني الذي عاش فيه ، أثرها في تكوين رأيه القائل بأن الإِمامة تكون في الأفضل من خلق الله كائناً من كان.
إِن المذهب ( الزيدي - الهادوي ) يشترط في من يقوم بالإِمامة ويتولى مقاليد الحكم الديني والدنيوي باسمها ، صفات وشروطاً هي في مجملها شروط إِيجابية ، فالإِمام يجب أن يكون عالماً ، مجتهداً ، عادلاً ، كريماً ، شجاعا ... إِلخ ، وهذه كلها صفات حميدة متى توفرت في الحاكم ضَمن الناس حكماً رشيداً ، وقيادة حكيمة ، ولكن هذا المذهب يحصر حق تولي هذا المنصب فيمن يكون منتمياً بالنسب وسلالياً إِلى الحسن أو إِلى الحسين أبناء علي من فاطمة ، وبسبب هذا الحصر السلالي ، لقيت الإِمامة معارضة وطنية يمنية من عهد المؤسس الأول لها ، الهادي يحيى بن الحسين ، وفيما بعد وعبر العصور إِلى عهد نشوان وما بعده من العهود. وقد كانت آراء واجتهادات متأخري كبار علماء اليمن كالعلامة ابن الوزير [ ت 840 ه- / 1436 م ]. والعلامة الحسن بن أحمد الجلال [ ت 1084 ه- / 1673 م ]. توجه النقد القديم نفسه بتجرد وموضوعية (1).
ومن هذا المنطلق عارض نشوان مبدأ الحصر السلالي لا في أبناء البطنين خاصة ، بل ومبدأ حصرها في قريش عامة ، وهو بهذه المعارضة ، لا يخالف المذهب الزيدي الهادوي فحسب ، بل يخالف أيضاً المذاهب الإِسلامية الأساسية التي تحصر هذا الحق في قريش بكل بطونها أو فروعها ، ويتفق نشوان بهذا المبدأ مع فريق كبير من المعتزلة وبعض المرجئة ومع الخوارج بصفة عامة.
على الرغم من أن هذا المبدأ ينسجم مع ما يتحلى به نشوان من روح وطنية وشعور بالكرامة ، ويتفق مع كنه الإِسلام وجوهره في دعوته إِلى العدالة والمساواة بين جميع أبنائه لا من العرب فحسب ، بل ومن جميع الأمم ، على الرغم من ذلك فإِنه لا بد لنشوان من الإِدلاء بحجته الدينية التي تبرهن على صحة هذا المبدأ وسلامته.
1) انظر : ضوء النهار للعلامة الجلال ( 4 / 2476 ) وما بعدها.
وقد أبان عن ذلك في كتابه ( الحور العين ) الذي استعرض فيه آراء مختلف المذاهب والفرق الإِسلامية وآراءها فيمن يتولى منصب الإِمامة ، ويتقلد سلطة حكم الناس دينياً ودنيوياً ، ثم إِنه اختار رأي إِبراهيم بن سيّار النظّام أحد أكبر العلماء من المعتزلة ، ومؤسس الفرقة ( النظامية ) من فرقها ، فجاء في كتابه هذا قوله : « قال بعض المعتزلة ، وبعض المرجئة ، وجميع الخوارج ، وقوم من سائر الفرق : إِن الإِمامة جائزة في جميع الناس ، لا يختص بها قوم دون قوم ، وإِنما تُسْتَحَقُّ بالفضل والطلب ، وإِجماع كلمة أهل الشورى. وقال إِبراهيم بن سيّار النظّام .. وهو أحد الفرسان المتكلمين ، ومن قال بقوله من المعتزلة : الإِمامة لأكرم الخلق وخيرهم عند الله ، واحتجوا بقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ، وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ) [ الحجرات : 49 / 13 ]. قال - النظّام - : فنادى جميع خلقه ، الأحمر منهم والأسود ، والعربي والعجمي ، ولم يخص أحداً منهم دون أحد ، فقال : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ) ، فمن كان أتقى الناس لله ، وأكرمهم عند الله ، وأعلمهم بالله ، وأعملهم بطاعته ، كان أولاهم بالإِمامة ، والقيام في خلقه ، كائناً من كان منهم ، عربياً كان أو عجمياً » (1).
وعلق نشوان على كلام النظّام بقوله : « قال مصنف الكتاب : وهذا المذهب الذي ذهب إِليه النظّام ، هو أقرب الوجوه إِلى العدل ، وأبعدها عن المحاباة » (2)، وأكد نشوان رأيه هذا في بحثه عن الإِمامة في هذا الكتاب (3).
لقد كان نشوان يعلم حق العلم ، أن الإِمامة بعد مؤسسها الهادي يحيى بن الحسين ، قد ابتذلت وهانت حتى ادعاها من ليس أهلاً لها ، فهذا زيد بن علي أحد
أحفاد الهادي ، يدعو إِلى نفسه بالإِمامة ، وهو جاهل شبه أمّيّ ، لا يكاد يقرأ إِلا القرآن كما يقرؤه أي جاهل ، وذاك الحسين ابن القاسم العياني يتولى الإِمامة ، وهو رجل مهووس مختل العقل له مقولات كفرية شنيعة ، وجاءت بعده فرقة من الناس هم ( الحسينية ) أو ( القاسمية ) تقدس شخصه وتقول بغيبته وبأنه المهدي المنتظر ، وتردد مقولاته الشنيعة ، وهذا الإِمام القائم في عصره ، المتوكل أحمد بن سليمان ، لا يثبت له حكم ، ولا يتسع له نفوذ ، ولا يستقر له قرار ، فهو في حالة حروب دائمة ، وتنقل مستمر بين مقريه في صعدة والجوف ، ثم ها هو ذا يشن حرباً شرسة ضد فرقة ( المطرفية ) وهي فرقة يمنية يعتنق أصحابها المذهب ( الزيدي الهادوي ) ولكنهم لا يؤمنون بحصر الإِمامة سلالياً في أبناء البطنين الحسن والحسين .. كل هذا حدا بنشوان إِلى اعتناق هذا المبدأ الذي يهدف إِلى تصفية هذا المذهب من هذه الشائبة السلالية الضيقة.
ولم يكد نشوان يجهر برأيه ويعلنه على الملأ ، ويعبر عنه نثراً كما سبق ، وشعراً كقوله (1):
أيُّها السَّائِلُ عَنِّي إِنّني
مُظهِرٌ منْ مذْهَبي ما أُبِطنُ
مَذْهَبِي التَّوْحِيدُ والعَدْلُ الذي
هُوَ في الأَرضِ الطّريقُ البَيِّنُ
إِنّ أولَى النّاسِ بالأَمْرِ الذي
هُوَ أَتْقَى النّاسِ والْمؤتمنُ
كائنِاً مَنْ كَان لا يجهلُ ما
وَرَدَ الفَرْضُ به والسُّنَن
لم يكد يجهر برأيه حتى شن عليه المتعصبون حرباً شعواء ، وهجوه شعراً ونثراً أقذع هجاء ، وحكموا بكفره ، وأهدروا دمه ، وأفتوا بقتله ، فلم يزده ذلك إِلا تمسكاً برأيه ، وعبر عن إِيمانه بهذا المبدأ ببيتين من الشعر فيهما من الحدة ما يكافئ حدة ما شُن عليه من الحملات ، فقال (2):
حَصَرَ الإِمامةَ في قُريشٍ مَعْشَرٌ
هُمْ باليَهُودِ أحَقُّ بالإِلْحاقِ
جَهْلاً كَما حَصَرَ اليَهودُ ضَلالةً
أمَر النُّبُوَّة في بَنِي إِسْحاقِ
ولما شاع أمر نشوان ، وعُرف رأيه في مسألة الإِمامة ، التفت حوله جموع من الناس وخاصة من ( المطرفية ) وبعض زعمائها ، ورأوا فيه الرجل الأصلح لتولي مقاليد الحكم ، طبقاً للمذهب الزيدي الهادوي المتحرر من قيد حصْر حق الإِمامة في سلالة الحسن أو الحسين.
وحفزه هذا الالتفاف والتأييد على الدعوة إِلى نفسه ، فأعلن دعوته من مقره في وادي صَبَر من أرض قبيلة جماعة في أكناف صعدة.
ولعل نشوان شعر منذ البداية ، أنه دعا إِلى نفسه في وسط اجتماعي غير مناسب لهذه الدعوة ، وأنه حاول أن يغرس شجرة مبادئه في بيئة طبيعية غير صالحة لنموها وإِيتاءِ ثمارِها ، فوادي صَبَر يقع في أكناف صعدة المنشبعة بالمذهب ( الزيدي الهادوي ) بشرطه الذي يحصر الإِمامة ويقصرها على الداعي بها لنفسه من أبناء البطنين ، ولهذا نجد نشوان يبارح المنطقة عبر الجوف ليصل إِلى مأرب ويخطب فيها الجمعة داعياً إِلى نفسه ، ثم يتوجه إِلى بيحان فيلقى فيها تأييداً أكبر ، قال عُمَارة اليمني في تاريخه ص (303) : « بلغني أن أهل بيحان ملكوه عليهم » ، وعُمَارة مؤرخ وشاعر معاصر لنشوان ، ولكنه لم يورد المزيد من التفاصيل حول دعوة نشوان إِلى نفسه لأنه لم يلتق به وإِنما عاش في زبيد وعدن ثم غادر اليمن إِلى مصر كما هو معروف.
ولو خاض عُمَارة في هذه القضية لكان هو المؤهل لتوضيح هذا الأمر ، وإِنصاف نشوان ، ورسم الصورة الحقيقية في هذا الصدد.
أما المؤرخون الآخرون من المعاصرين لنشوان وممن جاؤوا بعده ، فأكثرهم كانوا من الموالين للإِمامة بشروطها الهادوية الزيدية المعروفة ، ومن بقي منهم كان له ولاء لهذا
الكيان السياسي أو ذاك مما كان قائماً على الساحة اليمنية ، أو ما قام بعد ذلك من الدول والكيانات.
ولهذا أُلقِيت حجبٌ كثيفة على دعوة نشوان إِلى نفسه ، وهل كان يسعى إِلى أن يكون إِماماً أو ملكاً أو سلطاناً؟ ثم ما لقيته هذه الدعوة من الاستجابة ، ثم ما منيت به في النهاية من الإِخفاق الذي أقربه نشوان نفسه (1).
ولكن المؤرخين يذكرون أن نشوان توجه - ربما من بيحان - نحو حضرموت ، وبالتحديد إِلى مدينة ( تريم ) في وادي حضرموت وكان السلطان عليها آنذاك راشد بن شجيعة الذي قابل نشوان بالحفاوة والتكريم.
ولم يعلل المؤرخون هذه النقلة التي قام بها نشوان ، ولكن الذي يبدو هو أن نشوان شعر بحاجته إِلى حليف قوي يمده بالعون وبالمال لتثبيت دعوته ونشر نفوذها ، وذلك لأن نشوان حينما دعا إِلى نفسه فعل ذلك بدءاً ، فلم يكن وارثاً ولا ممثلاً لما قام أو كان قائماً من الكيانات السياسية على الساحة اليمنية ، وبالتالي لم يرث من القوة المادية ما يساعده على كسب المؤيدين والأنصار.
وتذكر المصادر أن ابن شجيعة سلطان حضرموت الذي كان يتفق مع نشوان في مسألة عدم حصر الإِمامة في قريش ، قد أكرمه وأمده ببعض المال ، فقفل راجعاً نحو شمال اليمن ولكنه تعرض في الطريق للسلب من بعض القبائل البدوية.
لقد أعلن نشوان دعوته في مجتمع يسوده الجهل وتنازع القوى ، وفي مجتمع كهذا يكون للمال الدور الأول قبل العقيدة أو ( الإِيديولوجية ) ، وهو لم يكن يملك المال الذي يكفل لهذه الدعوة النجاح.
1) انظر ( تيارات معتزلة اليمن ) للدكتور علي محمد زيد ص ( 117 - 118 ) نقلاً عن مخطوطة ( طبقات الزيدية الصغرى ) ليحيى بن الحسين بن القاسم.
ولهذا فقد كان من المحتم أن تخفق دعوته من الناحية العملية البحتة ، وإِن هي ظلت حية من الناحية النظرية ، حيث بقيت مبادؤه حاضرةً في أذهان اليمنيين ، وفي الفكر اليمني الحر على مختلف العصور.
وأقر نشوان بهذا الإِخفاق ، وتخلى عن سعيه إِلى الإِمامة ، لينصرف بقية عمره إِلى تثبيت إِمامته الخالدة في العلم ، وهي إِمامة يعترف له بها حتى ألد خصومه ، فالإِمام عبد الله بن حمزة يأتي بعده بنحو عقدين من الزمن يقول فيه خاصةً ، وفيمن يسلك نهجه الفكري عامةً في أرجوزة طويلة :
ما قولكم في مؤمنٍ صوّامِ
مُوحِّدٍ ، مجتهدٍ ، قوَّامِ
حَبْرٍ بكلّ غامضٍ علّامِ
وذِكرُهُ قد شاع في الأنامِ
بل هو من أرفعِ بيتٍ في اليمنْ
قد استوى السرُّ لديهِ والعلنْ
وما له أصلٌ إِلى آل الحسنْ
ولا إِلى آلِ الحسينِ المؤتمنْ
ثمّ انبرى يدعو إِلى الإِمامهْ
لنفسِهِ المؤمنة القوّامهْ؟
أما الذي عندَ جدودي فيهِ
فيقطعون لسنه من فيهِ
وييتمون جهرةً بنيهِ
إِذ صار حقَّ الغير يدّعيهِ
ففي هذه الأبيات شهادة ببلوغه أعلى مراتب العلم والكمال ، أما ما فيها من حِدَّةِ العصبية وغلوِّها فكان سمة سلبية من سمات ذلك العصر الحافل بالاتجاهات السياسية المتصارعة وما دار بينها من جدل عنيف أدى إِلى الغلوّ بين مختلف الأطراف ، ولا أَدَل على ذلك من الخصام والصراع الجدلي والفكري شعراً ونثراً الذي دار بين نشوان وبعض تلاميذه من ناحية وبين الإِمام القائم في عهده المتوكل على الله أحمد بن سليمان وبعض أنصاره من ناحية أخرى ، وما في ذلك من الشطط الذي شمل الجانبين.
وتشهد لنشوان بغزارة معارفه وتنوعها ، مؤلفاتُهُ في مختلف علوم عصره ، على الرغم من أن العدد الأكبر منها لا يزال مخطوطاً أو مفقوداً ، والمشهور من مؤلفاته :
(1) رسالة الحور العين وشرحها ، المطبوع تحت عنوان ( الحور العين ).
(2) النشوانية أو القصيدة الحميرية وشرحها ، المطبوعة تحت عنوان ( ملوك حمير وأقيال اليمن ).
(3) شمس العلوم وهو الكتاب الذي بين أيدينا.
(4) التبصرة في الدين للمبصرين ، في الرد على الظَلَمة المنكرين ، جاء ذكره في كتاب طبقات الزيدية الصغرى ليحيى بن الحسين في ترجمته لنشوان.
(5) التبيان في تفسير القرآن ، ومنه أجزاء متفرقة في كل من مكتبة صعدة ، وفي مكتبة الأمبروزيانا ، وفي مكتبة جامعة توبنجن ، وفي المكتبة الوطنية في فيينا ، وفي مكتبة برلين الغربية (1).
(6) التذكرة في أحكام الجواهر والأعراض ، وهو في جزأين.
(7) صحيح الاعتقاد ، وصريح الانتقاد ، ذكره نشوان في كتابنا هذا في بحث ( الإِمامة ) - انظر الفهرس العام لهذا الكتاب.
(8) الفرائد والقلائد ، منه نسخة في مكتبة الأوقاف بجامع صنعاء.
(9) مسك العدل والميزان في موافقة القرآن.
(10) بيان مشكل الرويّ ، وصراطه السويّ.
(11) ميزان الشعراء ، وتثبيت النظام ، منه نسخة في الخزانة التيمورية بدار الكتب المصرية.
1) انظر كتاب ( نشوان بن سعيد الحميري ) للقاضي إِسماعيل بن علي الأكوع ص (84) وما بعدها.
(12) كتاب النقائض ، بينه وبين القاسميين.
(13) مقالة في أحكام صنعاء وزبيد.
(14) أرجوزة في الأشهر الرومية.
(15) ديوان شعر.
وفاته :
وإِذا فاتنا الاهتداء إِلى معرفة تاريخ ميلاد نشوان ، فإِن وفاته كانت بعد ظهر يوم الجمعة 24 ذي الحجة من عام ( 573 ه- / الموافق 13 يونيه 1178 م ) ، ودفن في حيدان وقبره على جبل يعرف اليوم بجبل أبي زيد من مديرية حيدان ، محافظة صعدة. وما زال قائماً يُزار في ساحة بجوار مسجدٍ صغير في أعلى قمة الجبل المذكور. وإِلى جوار قبره أربعة قبور يعتقد بأنها قبور ابنيه سعيد وعلي وأختيهما ولا نعرف للأسف تواريخ وفياتهم على الرغم من شهرة الولدين العلمية والاجتماعية ، ولكنا نعرف أن الابن الثالث محمداً ، كان قد تولى القضاء في خولان ، وتوفي نحو سنة ( 610 ه- / 1213 م ) واشتهر بمختصر كتاب أبيه المسمى ( ضياء الحلوم ).
یعد هذا الکتاب فتحاً جدیداً فی تاریخ المعاجم العربیة ودلیلاً ناصعاً علی أن بلاد الیمن هی سند العروبة والإِسلام ، علی الرغم من بعدها عن مراکز الخلافة الإِسلامیة ، ظلت تزاحم بقوة فی مجال التألیف العلمی والأدبی غیرها من البلاد الإِسلامیة محافظة بذلک علی دورها الممیز فی مسار التاریخ العربی الإِسلامی وفی خدمة العروبة والإِسلام.
عاش نشوان فی عصر کان التألیف المعجمی فیه قد قطع شوطاً کبیراً بحیث یصعب علی أی مقتحم لدروب هذا الفن أن یضیف شیئاً جدیداً یتجاوز فیه القدماء سواء فی المادة اللغویة أم فی المنهج الذی ینبغی أن یؤسس علیه تصنیفه.
ولقد تحدث المرحوم أحمد عبد الغفور عطار فی کتیبه عن الجوهری صاحب الصحاح (1)، عن المدارس العربیة فی وضع المعاجم فتحدث عن أربع منها ، هی مدرسة الخلیل ، ومدرسة القاسم بن سلام ، ومدرسة الجوهری ، ومدرسة البرمکی ، ویختم الأستاذ عطار کلامه بقوله : « ولم نذکر مع المدارس الأربع منهجاً جدیداً لم نعتده مدرسة ، وإِن کان صاحب هذا المنهج مبتکراً ورائداً ... لأن المنهج لم یکن متبوعاً ، ولم یأت بعده من یهتدی بهدیه فبقی فذاً وَحْدَه ومهجوراً ، وهو نهج نشوان بن سعید الحمیری ... فی معجمه العظیم ( شمس العلوم ودواء کلام العرب من الکلوم ) ».
وإِذا کان الفارابی ( 350 ه / 961 م ) فی معجمه ( دیوان الأدب ) قد سبق نشوان فی تألیف أول معجم عربی یتبع نظام الأبنیة فی ترتیب الألفاظ فإِن معجم نشوان یظل
1) الجوهری مبتکر منهج الصحاح ، أحمد عبد الغفور عطار ، دار الأندلس. ط 1. 1400 ه ، ص ( 10 - 13 ) ، وراجع مقدمته للصحاح ، ط. دار العلم للملایین (1990).
هو الأکمل والأشمل ، کما یظل معجماً ممیزاً ورائداً بین المعاجم حیث رتبت الکلمات فیه علی الترتیب الهجائی المعروف ، ولم یذهب فی ذلک مذهب الخلیل بن أحمد فی کتاب العین.
کما رتب ألفاظه حسب حرفها الأول. وبذلک جمع میزتین هامتین اعتمدهما فیما بعد ، واقتدی بهما الزمخشری فی کتابه ( أساس البلاغة ) ، وأصبحتا میزتین تأخذ بهما کل المعاجم وخاصة الحدیثة.
ومعجم نشوان یختلف عن معجم الفارابی فی کون هذا لم یرتب ألفاظ معجمه علی حسب حرفها الأول کما فعل نشوان ، وإِن اشترکا فی کون المعجمین یقومان علی نظام الأبنیة ، ویختلف معجم نشوان عن معجم الفارابی فی کون أبنیته مرتبة بحسب تسلسل حروف الهجاء وأول الکلمات ، وتقسیماته تکون ضمن هذا التسلسل أسماءً وأفعالاً ، المجردة والمزیدة. ولکل حرف عند نشوان کتاب وأبواب وشطران. أما عند الفارابی فالأسماء الصحیحة والأفعال الصحیحة زمرتان تؤلفان شطرین لکتاب واحد هو کتاب ( السالم ).
ونظام الفارابی أکثر تعقیداً ، حیث ینبغی علی الباحث أولاً أن یعرف الکتاب الذی فیه الکلمة : السالم أو المضاعف وهکذا ، ثم فی أی شطر : الاسم أو الفعل ، ثم هل هی مجردة أم مزیدة .. إِلخ .. أما نظام نشوان علی تعقیده فهو أقرب فی مبناه إِلی فکرة المعجم الحدیث نسبیاً من معجم الفارابی.
إِن المیزة الأولی لمعجم نشوان عن بقیة المعاجم السابقة واللاحقة أن نظام ترتیبه یحرس النّقط ویحرس الحرکات تجنباً للتصحیف ، ویمنع الکتّاب والقرّاء معاً من تغییر ما علیه کلام العرب من البناء. ویوضح نشوان هذه المیزة فی مقدمة کتابه بقوله :
« وقد صنف العلماء - رحمهمالله - فی ذلک کثیراً من الکتب ... وضبطوا ما حفظوا وصنفوا من ذلک ، وجمعوه ورووه عن الثقات وسمعوه .. ولم یأت أحد منهم بتصنیفٍ یحرس جمیع النقاط والحرکات ویصف کل حرف مما صنفه بجمیع ما یلزمه من الصفات.
فلما رأیت ذلک ، ورأیت تصحیف الکتاب والقرّاء ، وتغییرهم ما علیه کلام العرب من البناء ، حملنی ذلک علی تصنیف یأمن کاتبه وقارئه من التصحیف ، یحرس کل کلمة بنقطها وشکلها ویجعلها مع جنسها وشکلها ویردها إِلی أصلها ، جعلت فیه لکل حرف من حروف المعجم کتاباً ، ثم جعلت له ولکل حرف معه من حروف المعجم باباً ، ثم جعلت لکل باب من تلک الأبواب شطرین : أسماءً وأفعالاً ، ثم جعلت لکل کلمة من تلک الأسماء والأفعال وزناً وفعالاً.
فحروف المعجم تحرس النقط وتحفظ الخط ، والأمثلة حارسة للحرکات والشکل ورادّة کل کلمة من بنائها إِلی الأصل. فکتابی هذا یحرس النقط والحرکات جمیعاً ، ویدرک الطالب فیه ملتمسه سریعا .. » ، ولتوضیح المنهج الذی اتبعه نشوان نقول :
لقد اتبع المؤلف - رحمهالله - فی الموسوعة هذه منهجاً فی الترتیب سهلاً میسوراً یجعل منها صفحة مفتوحة للباحث یقع فیها علی مبتغاه دون عناء.
فقد رتّبها علی أبواب - وسمی کل باب منهأ کتاباً - وکل کتابٍ یحمل اسم حرف من حروف العربیة مسلسلة تسلسلاً ألفبائیاً ، وسمی الحرف الأول مع الحرف الذی یلیه باباً.
1 - یفتتح کتاب الحرف ولیکن ( حرف التاء ) مثلاً. بالأسماء المضعّفة التی تبدأ بهذا الحرف ، معتمداً علی الترتیب الألفبائی ضمن المادة الواحدة : ( التَّخّ ، التَّلُّ ، التَّمُّ ، التَّوُّ ، ... ) وهکذا.
فعَل یفعُل : ( ترَّ ) ، ( تَلَّ ).
فعَل یفعِل : ( تبَّ ) ، ( تَخَّ ) ، ( ترَّ ).
ویلاحظ هنا أن الفعل قد یتکرر أکثر من مرة ، وفق حرکة عینه فی المضارع.
الأفعال : ( أتخّ ) ، ( أتَرَّ ) ، ( أتلَّ ) ، ( أتَمَّ ) ، ( أتنَّ ) وهکذا ...
2 - یأتی بعد ذلک فی باب الحرف نفسه إِلی ذکر الثلاثی غیر المضعّف بادئاً بالباب ثم الحرف الذی یلیه ، مبتدئاً بالباء منتهیاً بالهمزة علی أنها آخر حرف فی الباب بعد الیاء.
مثلاً : باب التاء والباء وما بعدهما ، باب التاء والثاء وما بعدهما ، باب التاء والجیم ...... باب التاء والیاء ، باب التاء والهمزة.
ثم یأتی علی ذکر الأسماء المجرّدة ثم المزیدة ، والأفعال المجردة ثم المزیدة وفق الترتیب الذی ذکرناه آنفاً.
مثال (1) : فَعْل : ( التَّبل ) ،
( الأسماء ) فِعْل : ( التِّبر ) ، ( التِّبن ).
مثال (2) : الجبز ، الجبس ، الجبل
الأفعال : فَعَل یفعُل ، ( جَزَر ) ، فَعل یفعِل ، ( جَزَر ). ویلاحظ هنا تکرار الفعل فی البابین لأنه یأتی مضموم العین فی المضارع ومکسورها.
ثم أخیراً یختم کل باب مع الحرف الذی یلیه :
ب ( الملحق بالرباعی ) منه. وهکذا ....
ومن یقرأ ( شمس العلوم ) سیجد ولا ریب فی نشوان عالماً واسع الاطلاع فی مجال التاریخ والأخبار والآثار ، وسیجد فیه إِنساناً محباً لوطنه الیمن ولأهل الیمن. مؤثراً لهم علی من سواهم ، خاصة وأنه قد عانی کسلفه الهمدانی من عنت الآخرین ومعاودتهم الکرة بعد الکرة من إِنقاص فضل أهل الیمن ودورهم المجید قبل الإِسلام وبعده.
وبعد ، فلم یقصر العلامة نشوان بن سعید کتابه ( شمس العلوم ) علی الوظیفة المعجمیة للغة العربیة مفرداتٍ یبین عن معانیها ویحدد دلالاتها بل أغناه بمعارف ومعلوماتٍ زخارة فی شتی العلوم الشائعة من علوم الأوائل وعلوم العرب والمسلمین.
قال فی مقدمته :
« وقد أودعت فی کتابی هذا ما سنح من ذکر ملوک العرب ... ورأیت أن ذکرهم أولی مما ذکر علماء أهل اللغة فی کتبهم من ذکر کَلْبٍ للعرب اسمه ضُمران ، وکلب آخر اسمه سخام ، فإِذا کانوا ذکروا أسماء الکلاب ، لأنها وردت فی أشعار العرب ، فذکر ملوک العرب فی أشعارها أکثر من أن یحصی عدده أو یبلغ أمده.
وأودعت کتابی هذا أیضاً ما عرض ذکره من منافع الأشجار وطبائع الأحجار ، ورأیت أن معرفة المنافع والخواص أکثر فائدة من معرفة الأسماء والأشخاص وضمنته من علم القرآن والتفسیر أیسر الیسیر.
وأودعته ما وافق من الأخبار والأنساب وعرض من علم الحساب ، وضمّنته ما عنَّ من أصول الأحکام والحلال والحرام ، ونسبت ما ذکرت من ذلک إِلی أول من صنفه فی الدفاتر من فقهاء الإِسلام ، دون من رواه وصنفه بعدهم من فقیه أو إِمام .. والفضل للمتقدم.
وأسندت ما رویت إِلی أهل الفضل والعلم والإِیمان من خیار الصحابة ( وَالَّذِینَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ) ، الذین رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ ومدحهم فی القرآن.
وأخرجت ما حمل أهل الأدیان العصبیة والتقلید والحمیّة ، وضمّنت کتابی هذا .. ما سنح من أصول عبارة الأحلام المأخوذة من الأمثال المضروبة فی الکلام من کلام الله تعالی وکلام أنبیائه علیهمالسلام وما تجری علیه ألسنة العوام ، وأودعته ما لا بد من تفسیره من علم النجوم ... ».
أما فیما یتعلق بالیمن علی وجه الخصوص فیمکننا إِجمال المادة التی تضمنها الکتاب فیما یلی :
أولاً : معلومات تاریخیة :
1 - أسماء الملوک والملکات وما یتعلق بذلک من أنساب أو قصص ، ومثال ذلک :
أذینة ، ذو الأنواح ، ذو بتع ، بلقیس ، التبابعة ، ذو نواس ، ذو یزن.
2 - أسماء أصول القبائل الیمنیة المختلفة وسلاسل أنسابها حسب ما وضعه النسابة.
ومثال ذلک :
حمیر ، الأزد ، همْدان ، خولان ، الأشاعر ، سیْبان ، سنْحان ، المعافر.
3 - الروایات الإِخباریة ذات القیمة التاریخیة ومثال ذلک : خبر الملکة بلقیس ، وأخبار الملک الحمیری أبی کرب أسعد ، ودور الأنصار وغیرهم من الیمنیین فی الأمصار.
ثانیاً - معلومات جغرافیة :
1 - أسماء المناطق والمدن والجبال ومثال ذلک :
براش ، بینون ، روثان ، ناعط ، مارب ، الأحقاف ، أبین ، المهرة.
2 - أسماء المحافد والقصور مثل :
ریدان ، غمدان ، سلحین ..
ثالثاً - معلومات لغویة :
(1) - مفردات حمیریة أوردها فی سیاق عبارات مثل ( وکذا بلغة حمیر هو کذا ) أو ( وحمیر تقول فی کذا کذا ) أو ( وکذا بالحمیری هو کذا ) ونحو ذلک. وهذه المفردات یمکن تصنیفها بما یلی :
1 - کلمات لم ترد فیما بین أیدینا حتی الآن من نقوش المسند ، ولم تعد متداولة فی اللهجات الیمنیة.
2 - کلمات وردت فی نقوش المسند ، ولم تعد دائرة فی اللهجات الیمنیة ، ولا هی فی معاجم اللغة ، وهذه کلمات مفیدة ، ومن أمثلتها کلمة : حِنْج ، بمعنی : مِثْل ، حیث قال : « الحنْجُ : المثْل بلغة حمیر ، یقولون ، هما حِنْجان ، أی : مثلان ». وفائدة ذکرها مهمة ، لأنها تأتی فی نقوش المسند مکتوبة بحرفین فحسب هما الحاء والجیم ( حج ) لأن کتابة المسند تسقط النون الساکنة إِذا جاءت بعد حرف متحرک وتعوض عنها بتضعیف الحرف الذی بعدها ، ولعل أوائل القراء لنقوش المسند کانوا یقرؤونها ( حِجّ ) أو ( حجّ ) فجاء ذکرها عند نشوان محروسة ببابها وهو ( باب الحاء والنون وما بعدهما من الحروف ج ) وفی مکانها من الأبنیة وهو بناء ( فِعْل بکسر الفاء وسکون العین ) مزیلاً لکل إِبهام. ومِثْلُها ( الصَّرِیفُ : الفضة ) ونحوها مما فیه أحد حروف اللین التی لا تکتب متوسطة فی المساند.
3 - کلمات وردت فی نقوش المسند ، وذکرها نشوان ، ولها ذکر فی کبریات المعاجم العربیة ، وهی لا تزال حیة دائرة فی اللهجات الیمنیة ، وذلک مثل مادة ( صرب ) بمعنی حَصَد. وفی مثل هذه الحالة التی تکون فیها الکلمة لا تزال مستعملة فإِنها
تکون فی اللهجات الیمنیّة وافیةَ الذِّکر ، کاملةَ التّصْریف ، واضحَةَ الدلالات فی مختلف الاسْتعمالات ، کما أنها ترد فی الأشعار والأمثال والحِکم الزّراعیة ، فتکتسب رُوحاً وأبعاداً عمیقةً فی النُّفوس. فمثلاً قال نشوان مما قال : « وحمیرٍ تسمی أیلول : ذا الصِّراب ، لأن فیه صِرام الزَّرع » وفی هذا فائدتان ، إِحداهما أنه حدَّد شهراً من شهور السنة وفی ذلک عون لمن بذلوا جهوداً فی جمع شهور السنة الحمیریة ، فهو قد ذکر الشهر الحمیری ومقابله من الأشهر المعروفة وهو أیلول ( سبتمبر ). وثانیتهما أنه بین لنا طریقة نطق اسم هذا الشهر ، لأن کتابته فی النقوش بموجب قاعدتها فی حذف حروف اللین هکذا ( ذصربن ) ، وهی کتابة تترک لکل دارس طریقته فی نطقها ولا تقطع به ، وقد قام نشوان بنقل أداة التعریف وهی نون فی آخر الکلمة وقبلها ألف محذوف ، وجعل تعریفه بالألف واللام فی أول الکلمة وکتبها بألف بعد الراء ، أی أن القراءة الصحیحة التی کان ینطق بها أصحاب النقوش هی ( ذو صرابان ).
4 - بعض الأمثال الحمیریة باللهجة الدارجة.
5 - صورة خط المسند ، وذکر الکلام الحمیری الذی أیدته نقوش المسند التی اکتشفت حدیثاً ، وکذلک الأخبار والأشعار السابقة.
منذ أکثر من خمسة عشر عاماً ، کان قد تبادر إِلی ذهن زمیلنا الدکتور حسین بن عبد الله العمری أن یتولی الإِشراف علی تحقیق هذه الموسوعة الضخمة فجمع عدداً من نسخها وجری تعاون وثیق بین الدکتور العمری ودار الفکر بدمشق فی محاولة إِخراج الکتاب وتحقیقه.
وفی صنعاء طرح الدکتور حسین علی زمیلیه فکرة الاشتراک فی تحقیق کتاب ( شمس العلوم ) وإِصداره ، فکان القرار هو أن یضطلع ثلاثتهم بهذه المهمة ، وبمنهج خاص بهم من أول الکتاب یکون منهجاً وسطاً ، لا بتعلیقات مستقصیة ضافیة کما کان قد تم ، ولا قلیلة شدیدة الإِیجاز کما هو متبع فی أکثر المعاجم ، ولکن بین ذلک قواماً.
وبعد أن اطلعنا علی ما سبق من جهد فی سبیل تحقیق ( شمس العلوم ) ونشره ، بات من الواضح لدینا بأن أهم عقبة واجهها کل من تَصدَّی لهذه المهمة هی توفر جمیع أصول ونسخ مخطوطات الکتاب ، والتی تتوزع فی عَددٍ کَبیرٍ من المکتبات العالمیة بالإِضافة إِلی مکتبات الیمن ومصر. ولهذا فإِن جهدنا قد انصبَّ بادئ ذی بَدْء فی الحصول علی تلک المخطوطات ، وهو أمر اقتضی فی حالات کثیرة تکبد مشاق السفر إِلی تلک الأماکن ، وذلک لصعوبة الحصول علیها بالمراسلة کما کان الحال فی الحصول علی نسخة مکتبة الأسکوریال الإِسبانیة ، ومخطوطات دار الکتب المصریة ، وکذلک زیارة بعض المکتبات الأوربیة الأخری.
وقد خرجنا من کل ذلک بحصیلة وافرة لا ندعی فیها کمال الاستقصاء ، وإِن کنا قد حاولنا ذلک قدر المستطاع. وبحمد الله تیسَّر لنا بالإِضافة إِلی ما کان بحوزتنا من قبل ما یزید عن خمس وعشرین نسخة للکتاب کاملة أو ملفقة أو منقوصة ، کان منها ما
اتخذ أصلاً للتحقیق ، ومنها ما استؤنس به علی سبیل المقارنة ، ومنها ما أغفلناه لتأخر نساخته أو لسقمه.
وحتی لا نثقل علی القارئ الکریم بالوصف المفصل لکل من هذه المخطوطات فقد اکتفینا بتصنیفها إِلی ثلاث فئات ، ومن ثم أعطینا بعض التفاصیل الضروریة بما یؤدی الغرض ویفی بالحاجة ، خاصة إِذا ما علمنا بأن رسالة علمیة کاملة نال بها صاحبها حدیثاً درجة الدکتوراة من جامعة أبسالا فی السوید ، خصصت لوصف مخطوطات الکتاب بشکل مفصل (1).
1 - نسخة الجامع الکبیر فی صنعاء ، مصورة من مکتبة الإِمام یحیی ، فی مجلد واحد یضم جزأین ، وعدد أوراق هذا المجلد بجزأیه 226 ورقة.
الجزء الأول فی هذا المجلد : یبتدئ بأول الکتاب ، وینتهی بآخر الکلام علی کتاب الخاء.
الجزء الثانی : یبدأ بأول کتاب الدال ، وینتهی بآخر الکلام علی کتاب الشین.
2 - نسخة دار المخطوطات الیمنیة : وهی فی ثلاثة أجزاء :
الجزء الأول : رقمه 2123 یبدأ بأول الکتاب ، وینتهی قبیل نهایة الکلام علی کتاب الخاء.
الجزء الثانی : رقمه 2124 یبدأ بأول الکلام علی کتاب الدال ، وینتهی فی آخر کتاب الشین.
1) peysenius, mikael : the manuscyipts of payts 1 and 2 of shamsal - ulumbynashwanal - himyari : ashidy of the irrelationship. uppsala 7991.
الجزء الثالث : ( کما هو مرقوم علی طرته ) ، ورقمه : 2151 : یبدأ فی أثناء الکلام علی حرف العین ، وینتهی فی أثناء الکلام علی حرف القاف مع الراء.
3 - جزء من نسخة أخری فی مکتبة الجامع الکبیر فی صنعاء : یبدأ بحرف الطاء مع الباء وینتهی بآخر الکلام علی کتاب الیاء حیث آخر الکتاب.
4 - نسخة من ضیاء الحلوم ، وهو مختصر شمس العلوم لابن نشوان العلامة محمد بن نشوان بن سعید.
1 - الجزء الأول : ( 30 لغة ) بخط ابن المؤلف العالم علی بن نشوان بن سعید نَسَخَه سنة 595 ه. ( ولعل هذا من أقدم المخطوطات الیمنیة فیما نعلمه حتی الآن ).
2 - الجزآن الثانی والثالث من نسخة أخری مؤرخة سنة 781 ه من أول کتاب الدال إِلی أول کتاب النون.
3 - الجزء الخامس من کتاب الطاء حتی العین ( نسخ سنة 620 ه ).
4 - قسم حوی من کتاب الصاد حتی آخر کتاب الیاء وهو آخر الکتاب ( نسخ عام 976 ه )
1 - نُسخ المکتبة البریطانیة ( المتحف البریطانی سابقاً ) (1):
آ - الجزء الأول رقمه 2904 یبدأ عند آخر الکلام علی حرف الخاء.
ب - الجزء الثانی : رقمه 2907 یبدأ بکتاب الدال ، وینتهی بآخر حرف الشین.
1) راجع تفاصیل وصفها فی مصادر التراث الیمنی فی المتحف البریطانی للدکتور العمری ص : 43 - 45.
ج - الجزء الثالث : رقمه 2908 یبدأ بکتاب الصاد ، وینتهی بحرف القاف مع الراء.
د - الجزء الرابع : رقمه 2909 یبدأ بحرف القاف مع الزای ، وینتهی بآخر الکتاب.
ه - الجزء الأول من نسخة أخری / رقمه 2906 یبدأ بأول الکتاب وینتهی عند آخر الکلام علی حرف الخاء.
و - الجزء الثانی : رقمه 2906 أیضاً یبدأ یأول الکلام علی حرف الدال ، وینتهی بآخر حرف الشین.
ز - الجزء الأول من نسخة أخری : رقمه 2905 یبدأ بأول الکتاب ، وینتهی بآخر حرف الخاء.
2 - نسخة مکتبة بودلیان بأکسفورد. ( مجموعة جوان یوری رقم 1064 ) ونسختا : huntington 8.9.
3 - نسخة برلین ، کاملة ، وهی قسمان :
القسم الأول رقمه 6963 ویضم الجزأین الأول والثانی من الکتاب.
الجزء الأول : یبدأ بأول الکتاب ، وینتهی بآخر حرف الخاء.
الجزء الثانی : یبدأ بأول کتاب الدال ، وینتهی بآخر کتاب الشین.
القسم الثانی رقمه 6964 وهو من نسخة أخری تکمل الأولی ، ویضم الجزأین الثالث والرابع من الکتاب.
الجزء الثالث : یبدأ بالکلام علی حرف الصاد ، وینتهی بآخر الکلام علی القاف مع الراء.
الجزء الرابع : یبدأ بالکلام علی حرف القاف مع الزای ، وینتهی بآخر الکتاب.
4 - نسخة توبنجن الألمانیة ، تامة : فی أربعة أجزاء ( صورناها مع الشکر عن میکروفیلم مرکز التوثیق .. الجامعة الأردنیة ).
الجزء الأول : یبدأ بأول الکتاب ، وینتهی بنهایة کتاب الخاء.
الجزء الثانی : یبدأ بأول کتاب الدال ، وینتهی بآخر کتاب الشین.
الجزء الثالث : یبدأ بکتاب الصاد ، وینتهی بآخر کتاب القاف.
الجزء الرابع : یبدأ بکتاب الکاف ، وینتهی بآخر کتاب الیاء وهو آخر الکتاب.
5 - نسخة مکتبة الأسکوریال ( الإِسبانیة ) وهی أهم النسخ ( التی اعتمدناها أصلاً ) وتقع فی قسمین برقم 34 و 603.
القسم الأول : یبدأ بأول الکتاب ، وینتهی بنهایة کتاب الجیم ( وتاریخ نسخه 626 ه ).
القسم الثانی یبدأ بأول الکتاب ، وینتهی بآخر کتاب الیاء ( وتاریخ نسخه 627 ه ).
6 - النسخ الأمریکیة ( مکتبة جامعة یل YALE ). برقم 689. من أهم النسخ لو کانت کاملة ، وغیر ملفقة وأهم أجزائها هو :
المجلد الثانی ( 242 ورقة ) مسطرتها : 26 17 سم یبدأ بحرف الدال وینتهی بحرف الشین. وتاریخ النسخ 602 ه / 1205 م.
ولما کنا قد اتخذنا من نسخة الأسکوریال أصلاً للتحقیق یحسن التنبیه هنا علی أننا اتخذنا ذلک لأربعة أمور :
أولها : أنها باستثناء الجزء الأول من نسخة دار الکتب المصریة ، وکذا جزء آخر من نسخة جامعة ییل الأمیرکیة تعتبر الأسکوریال أقدم النسخ.
وثانیاً : لأن ناسخها عالم لغوی مشْهود ، له بالمعرفة ، وهو العالم الأستاذ جمهور بن
علی بن جمهور بن زید الهمْدانی (1)وقد فرغ من نساخة جزئها الأول « یوم الأحد لإِحدی عشرة لیلة خلت من شهر شوال سنة 626 ، وفرغ من الجزء الأخیر فی ربیع الآخر سنة 627 ، کما أثبتنا ذلک فی مواضعه من الکتاب.
وثالثاً : لأنها فیما یبدو منقولة عن نسخة المؤلف ، ومن المفید الإِشارة هنا إِلی أن الناسخ قد أشار فی أکثر من موضع منها إِلی أن ابن المؤلف وصاحب ( ضیاء الحلوم ) کان علی صلة وثیقة بهذه النسخة وعلی علاقة وطیدة بالناسخ ، وانظر : باب الهاء والتاء الصفحة (6863). وقرئت النسخة أیضاً علی العلَّامة جمهور ناسخ من قبل أحد تلامیذه فی مجالس عدة ، ( آخرها یوم الاثنین لثمان خلون من شعبان من سنة 642 للهجرة ) ، أی بعد خمس عشرة سنة من نساخة الکتاب. وهذا یعنی بأن الأستاذ جمهور قد عاود القراءة مع تلامیذه للنسخة مراراً ، فتکون بذلک الأوثق والأدق.
ورابعاً : أن نسخة الأسکوریال هی أتم النسخ الموجودة وأکملها ، ولذلک فقد اعتمدناها أصلاً کما تقدم ذکره.
1 - نشرة القاضی المرحوم عبد الله بن عبد الکریم الجرافی - من أول الکتاب حتی نهایة کتاب الشین دون تحقیق ( عن نسخة واحدة سقیمة ) ( القاهرة 1953 م ).
2 - نشرة المستشرق تسترشتین - K.R.ZETTERSTEEN من أول الکتاب حتی آخر کتاب الجیم ( لیدن : 51 - 1953 م ).
1) له کتاب فی اللغة مفقود واسمه ( التذکرة فی اللغة ).
3 - منتخبات شمس العلوم ، لعظیم الدین أحمد / لیدن 1916 ، LEIDEN.
4 - نشرة عُمَان ( حتی نهایة کتاب الشین اعتماداً علی إِحدی النسخ المتأخرة الموجودة فی المتحف البریطانی ( ونقلاً عشوائیاً لنشرة الجرافی! ).
لقد کانت المصادر اللغویة التی استقی منها نشوان کتابه ( شمس العلوم ) متعددةً ، استخدمها بذکاء بالغ ، وانتقاء حصیف ، وأمانة علمیة ، قلَّ أن تجد لها مثیلا ، وفی مقدمة تلک المصادر کتاب الصِّحاح للجوهری ، ( ت 393 ه / 1003 م ) وکتاب العین للخلیل ابن أحمد ( ت 175 ه / 791 م ) ، وجمهرة اللغة لابن درید ( ت 321 ه / 933 م ) ، ومعجم مقاییس اللغة لابن فارس ( ت 395 ه / 1004 م ) ، ودیوان الأدب للفارابی ( ت 350 ه ). وهو ابنٌ لأخت صَاحب الصِّحاح.
وکانت کتب الحسن بن أحمد الهمدانی ( المتوفی بعد 336 ه / 947 م ) فی مقدمة مصادره التاریخیة والإِخباریة ، وخاصة کتاب الإِکلیل بأجزائه العشرة. ومن مصادره فی هذا المجال کتاب التیجان الذی رواه وهب بن منبه ( ت 114 ه / 732 م ) وأخبار عبید بن شریة الجرهمی وکذلک کتاب المعارف وغیره لابن قتیبة ( ت 276 ه / 889 م ) ولعله استفاد أیضاً من کتبه الأخری مثل قصیدة نشوان : ( ملوک حمیر وأقیال الیمن ) وشرحها المسمی : ( خلاصة السیرة الجامعة لعجائب أخبار الملوک التبابعة ). وکذلک کتاب الحور العین.
ویأتی فی مقدمة مصادره التی استقی منها شواهده الکثیرة : القرآن الکریم ، ثم الحدیث النبوی الشریف ، وما تیَّسر له من دواوین الشعراء المتقدمین : شعراء الجاهلیة وصدر الإِسلام وهی کثیرة.
ولا ریب أنه استفاد أیضاً من علوم الأوائل ومؤلفاتهم الفلکیة والطبیة والفلسفیة.
وقد حاولنا أن نثبت ذلک فی هوامش الکتاب ، وأن نحیل کل شاهد إِلی أصله قدر الإِمکان.
أ - بعد نَسْخِ الکتاب من نسخة الأسکوریال ، التی اعتمدناها أصلاً ، قابلنا النص مع بقیة النسخ الخطیة المتوفرة لدینا - وهی کثیرة - وأثبتنا فی المتن منها ما رأیناه صواباً ، مما اختلفت فیه النسخ بما یتوافق مع سیاق النص وطریقة نشوان والمعاجم العربیة التی عدنا إِلیها.
ب - ولما کان کتاب ( شمس العلوم ) فیه صفة الموسوعیة ، حیث أورد فیه نشوان غیر المادة اللغویة ، کثیراً من الفوائد المهمة فاشتمل علی نحو وصرف وقراءات وتفسیر وحدیث وفقه وفرق إِسلامیة وأسماء رجال وأنساب وأدب وعروض وأشعار ونبات وحساب وغیرها کثیر ، فقد قمنا بمعارضة للنص مما أورده فی کتابه من مواد بالمعجمات وبغیرها من المصنفات المؤلفة فی کل علم من العلوم :
1 - عارضنا مادته اللغویة بالمعجمات المعتمدة ، المتوفرة لدینا ، وأثبتنا ما انفرد به نشوان مما لم یرد فی غیره من الکتب.
2 - خرجنا ما نقله من أقوال العلماء ممن صرح بأسمائهم من کتبهم - إِن کانت لهم کتب وصلت إِلینا - أو من مظانها مما هو معتمد ، فی بابه.
3 - خرجنا الأشعار والأراجیز التی نسبها إِلی أصحابها أو عرفت نسبتها إِلیهم من دواوینهم إِن کانت مطبوعة ، وأشرنا إِلی ما لم نجده من الأشعار التی نسبت إِلیهم من دواوینهم. فإِن لم یکن لهم دواوین خرجناها من مظان أخری معتمدة سمت الشاعر أو أوردت الشعر دون عزوه إِلی قائله وأشرنا إِلی هذه المصادر.
4 - أما ما یتعلق بما استشهد به من القرآن الکریم تفسیراً وقراءات ، فقد رجعنا إِلی الکتب المعتمدة فی هذا العلم وخاصة فتح القدیر للشوکانی.
5 - خرجنا الأحادیث النبویة والآثار من مصادرها المعتمدة فی هذا الفن ، إِضافة إِلی عزوها إِلی کتب غریب الحدیث.
6 - وأما المسائل الفقهیة التی أوردها نشوان فقد خرجناها من مصادرها المعتمدة فی المذاهب الفقهیة من الکتب الأمهات فی کل مذهب.
7 - ترجمنا لکثیر من الأعلام الذین وردت أسماؤهم ، ووثقنا تراجم أعلام ترجم لهم المؤلف.
8 - وقد أورد نشوان کثیراً من مفردات العلم غیر ما تقدم فقد أحلناها إِلی مصادر معتمدة فی بابها.
9 - وقد اهتم نشوان بن سعید الحمیری بوصفه یمنیاً ، فی جانب من کتابه ، بالمادة الیمنیة ، إِبرازاً وتوثیقاً فیما یتعلق بالأعلام والأماکن والمفردات اللغویة ، فقمنا بالعنایة بهذه المادة ، مفردین لها تخریجات خاصة تدل علی أصلها وخصوصیتها ، وکونها غیر موجودة فی غیره من المعاجم اللغویة ، انفرد نشوان بذکرها وأحلنا ما هو معروف لدینا فی النقوش القدیمة إِلیها أو إِلی اللهجات الیمنیة المتداولة إِلی الیوم.
وفی ختام هذه المقدمة لا بد لنا من إِسداء الشکر والتقدیر لکل من حفزنا للقیام بهذا العمل وشجعنا علی الاستمرار فیه ، والبلوغ به إِلی الغایة المأمولة ، ونخص بالذکر الأخ الکبیر الأستاذ الدکتور عبد الکریم بن علی الإِریانی الذی لم یأل جهداً فی متابعة هذا العمل حتی خرج للناس الیوم. أما صدیقنا العلامة الأخ الکریم الدکتور عدنان درویش مدیر دائرة التراث فی وزارة الثقافة السوریة ، فقد کان معنا نعْم الموجه والمعین منذ البدایة ، ولم یدخر وسعاً فی سبیل إِنجازنا لهذا العمل.
وما کان لهذا العمل الموسوعی الکبیر بمجلداته العدیدة أن یظهر فی الثوب القشیب ، لو لا تضافر الجهود التی بذلت من نسخ وإِعداد وطباعة ومراجعة وإِخراج ، کل ذلک جری فی رحاب دار الفکر بریادة مدیرها الأخ العالم الفاضل الأستاذ محمد عدنان سالم الذی منحنا من فکره وصبره وحکمته الشیء الکثیر ، وکانت له متابعة یومیة لمجریات العمل داخل الدار ، ومتابعة المحققین وتذلیل کل المصاعب التی تحول دون إِتمام العمل أو تؤخر مسیرته ، وتضافرت جهود جمیع العاملین فی دار الفکر فی سبیل خدمة هذا العمل ، وطالما تفرغت أجهزة الدار لصالح هذا الکتاب ، وتتابعت الاجتماعات واللقاءات لیصل الکتاب إِلی الصورة التی یتمناها کل من یخدم تراثنا العربی الإِسلامی.
وفی هذا السیاق لا یسعنا إِلا أن نشکر الأخ الدکتور محمد الدالی الذی أفدنا کثیراً من ملحوظاته القیمة فی تحقیقه لأوائل کتاب ( شمس العلوم ) من حرف الألف إِلی حرف الحاء. وکم یحزننا وفاة الصدیق العالم المرحوم الأستاذ محمد المصری الذی عمل معنا فی نساخة الکتاب ومقابلة أصلین من أصوله. وحین وافاه الأجل کان قد ترک تلمیذاً مجتهداً هو ابن أخیه الأستاذ الأدیب حسان أحمد راتب المصری الذی أکمل ما کان عمه قد بدأه.
ومنذ بدایة دفع هذا العمل للطباعة کان الأستاذ الباحث محمد وهبی سلیمان مدیر قسم الدراسات والبحوث فی دار الفکر بدمشق هو الذی تحمل عنا عناء التنسیق والإِخراج حیث کان لقسم الدراسات فی دار الفکر دور فی متابعة العمل ، وتسدید ما یمکن تسدیده ، حیث قام قسم الدراسات بمراجعة تخریجنا للأحادیث النبویة التی عدنا إِلیها فی أصولها وتنبیهنا إِلی أی سهو أو نقص فی تخریجاتها ، ومن ثم متابعة تصحیح المصفوف من الکتاب فی تجاربه الأولی ، وأخیراً فهرسة الکتاب فهرسة شاملة لإِصدارها فی جزء خاص ، لیسهل الرجوع إِلی الکتاب وتتم الفائدة منه ، فجزاه الله والعاملین معه فی الدار خیر الجزاء.
ولا یفوتنا هنا أن ننوه بالشکر والثناء أیضاً لکثیر من العلماء والأصدقاء ممن یعملون فی المؤسسات الأکادیمیة والعلمیة ودور الکتب والمخطوطات الذین رحبوا بنا ویسروا لنا سبل الاستفادة مما لدیهم من المصادر والمراجع الثمینة. ونخص بالذکر هنا دار المخطوطات بصنعاء ، ودار الکتب المصریة بالقاهرة بمساعدة صدیقنا الأستاذ العالم الدکتور أیمن فؤاد السید. وکذلک نذکر صدیقنا العلامة المؤرخ الأستاذ الدکتور عدنان البخیت إِبان عمله فی الجامعة الأردنیة.
وتأتی مکتبة الأسکوریال الإِسبانیة فی طلیعة تلک المؤسسات العلمیة التی تستحق منا الثناء والشکر بالإضافة إِلی مکتبة جامعة أکسفورد ( بودلیان ) ، والمکتبة البریطانیة ، ومکتبة جامعة ییل الأمیرکیة وغیرها مما قد نوهنا بذکرها فی غیر مکان من هذا الکتاب.
وبقدر ما نعترف بجهد الآخرین ، فإِننا وحدنا فقط نتحمل مسؤولیة القصور وحسبنا أننا بذلنا أقصی الجهد ، والله من وراء القصد.
المحققون
دمشق 17 / 3 / 1420 ه الموافق ل 1 / 7 / 1999 م
س= أسکوریال ، الأصل
م = دار الکتب المصریة
ج = الجامع الکبیر
د= دار المخطوطات
ت= توبنغن
ب= برلین
ل = 1 ول 2 ول 3 لندن ( المتحف البریطانی )
ک= أکسفورد ( بودلیان )
ی= ییال ( جامعة ییل YALE )
المختصر= ضیاء الحلوم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ
وعلی نَبیِّه أَفْضلُ التَّسْلِیم
الحمدُ لله الواحدِ القَدیم ، القادِرِ العَظیم ، العزِیزِ العَلیم ، الصَّانِعِ الحَکِیم ، الجَوادِ الکَرِیم ، الذی خَلَقَ ( الْإِنْسانَ فِی أَحْسَنِ تَقْوِیمٍ ) ، وهَدَاهُ إِلی الصِّراطِ المُسْتَقیم ، ومَنَّ علیه بالعَقْل السَّلیم ، واللّسانِ الفَصیحِ القَویم ، وفضَّلَه علی سائِرِ الحَیوانِ باللُّبِّ واللِّسان ، والفَصَاحَةِ والبَیان. وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلّا اللهَ وحْدَه لا شریکَ لَهُ شَهادَةً بالإِیمانِ مُخْلَصة ، ومن خُطْراتِ الشّیطانِ مُخلَّصَة ، وأَشْهدُ أَنَّ مُحمّداً عَبْدُه ورَسُولُه المُخْتارُ مِنْ أَولیائه ، والمُصْطَفی من أَصْفِیائِه ، صَلّی الله علیه وعلی آلِهِ وکافَّةِ أنْبِیائِه.
أَمَّا بَعْدُ ؛ فإِنَّ أَفْضَلَ اللُّغاتِ ، وأَجَلَّ مَنْطِقِ الأَلْسُنِ المُخْتَلفاتِ ، ما نَزلَ به القُرآنُ المَجِید : ( وَإِنَّهُ لَکِتابٌ عَزِیزٌ. لا یَأْتِیهِ الْباطِلُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِیلٌ مِنْ حَکِیمٍ حَمِیدٍ )(1). وهُو کلامُ رَبِّ العالَمِین ، وخالِقُ الخَلْقِ أَجْمَعین ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِینُ علی نَبیّه محمّدٍ خاتَمِ النبیّین ، بِلِسانٍ عَرَبِیٍّ مُبِینٍ ، فیه قَصَصُ مَنْ قَبلَه منَ الأنبیاء والمُرْسَلِین ، ومَنْ أُرسِلُوا إِلَیْهِ من القُرون الأوَّلین ، وفیه أَبْلَغُ المواعِظِ للمتَّعظِین ، وأَنْجَعُ التّخویفِ للخَائِفین ، وأَنْفَعُ الهِدَایَةِ للمُهْتَدِین ، وأَبْیَنُ السُّبُل إِلی النَّجاةِ فی الدّین ، وفیهِ تَبْیینُ شریعة الإِسْلام ، وما تَشتمِلُ علیه منَ الأحْکام ، وتَفْصیلُ الحلالِ والحَرام ، وفرُوضُ الصَّلاةِ والزکاةِ والحجِّ والصّیام ؛ وغیرُ ذلک مما یجبُ علی الأَنام ، ولا سبیلَ إِلی معرفَتِه
1) سورة فصلت : 41 / 41 - 42.
وعِلْمِه إِلا بِمعْرِفَةِ هذه اللّغةِ العَرَبِیّة ، وشواهِدِها التی هیَ غیرُ خَفِیَّة ولا غَبیَّة ؛ وکذلکَ الحَدیثُ عنِ الرَسولِ لا یُعرَفُ إِلا بمعرفَةِ هذَا العِلْمِ الجَلیل.
قد صَنَّف العُلَماء - رحمهُم اللهُ تعالی - فی ذلکَ کَثیراً من الکُتُب ، وکَشَفوا عنهُ ما سَتَرَ من الحجُب ، واجْتَهدوا فی حِرَاسَةِ ما وضعوه ، وضَبْط ما حَفِظوه ، وصنَّفُوا من ذلکَ وجَمَعوه ، ورَوَوْه عنِ الثّقاتِ وسَمِعُوه.
فمنهم مَنْ جَعلَ تصنیفَه حارِساً للنَّقْطِ ، وَضَبَطه أشدَّ الضَّبْط ، ومنهم من حَرَس تصنیفَه بالحَرکاتِ بأَمْثِلةٍ قَدَّروها وأَوْزانٍ ذکَرُوها. ولم یأتِ أحدٌ منهم بِتَصنِیْفٍ یحرُسُ جمیعَ النُّقطِ والحَرکات ، ویصِفُ کلَّ حرفٍ مما صنَّفه بجمیعِ ما یلْزَمُه من الصّفات ، ولا حرَس تَصْنیفَه منَ النّقَطِ والحرکَاتِ إِلا بأَحدِهما ، ولا جَمَعَهما فی تألیفٍ لتَبَاعُدِهما.
فلَما رأیتُ ذلکَ ورأیتُ تَصْحِیفَ الکُتَّاب والقُرّاء ، وتَغْییرَهُم ما علیهِ کلامُ العَرَب منَ البناء ، حَمَلَنی ذلکَ علی تَصْنیفٍ یأْمَنُ کاتبُه وقارِئُه من التَّصْحِیف ، یحرُسُ کلَّ کلمةٍ بنَقْطِها وشَکْلِها ، ویجعلها مع جِنْسها وشَکْلِها ، ویردُّها إِلی أَصْلِها.
وجَعَلْتُ فیه لکلِّ حَرْفٍ من حُروفِ المعجم کتاباً ، ثم جعَلْتُ لهُ ولکلِّ حرفٍ معَهُ من حُروفِ المعجَم باباً ، ثم جَعَلْتُ کلَّ بابٍ من تلکَ الأَبْوابِ شَطْریْن : أَسْماءً وأفْعالاً ، ثم جعلت لکل کلمةٍ من تلک الأسماء والأفعال وزناً ومثالاً.
فحُروفُ المعجمَ تحرُسُ النَّقْطَ وتَحْفَظ الخَطَّ ، والأَمْثلةُ حارِسةٌ للحرَکاتِ والشَّکْل ، ورَادَةٌ کلَّ کلمةٍ من بنائِها إِلی الأَصْل. فکتابی هذا یحرُسُ النَّقْطَ والحرَکاتِ جمیعاً ، ویُدْرِکُ الطالِبُ فیه مُلْتَمَسَهُ سَرِیعاً بلا کَدِّ مَطِیَّةٍ غَرِیزیَّة ، ولا إِتْعابِ خَاطرٍ ولا رَوِیَّة ، ولا طَلَبِ شَیْخٍ یقرأُ علَیْه ، ولا مُفیدٍ یَفْتَقِر فی ذلکَ إِلیه.
فشَرعْتُ فی تَصْنیفِ هَذا الکتابِ ، مُسْتَعیناً باللهِ رَبِّ الأَرْباب ، طالِباً لما عنده من الأجْرِ والثَّوابِ ، فی نَفْعِ المُسْلمین ، وإِرْشادِ المتَعَلِّمین. وکانَ جَمْعِی لهُ بقوَّةِ اللهِ - عَزّ وجَلَّ - وحَوْلِه ، ومُنَّتِهِ وطَوْلِه ، لا بِحَوْلی وقوَّتی ، ولا بطَوْلی ومُنَّتی ، لِما شَاءَ - عزوجل - منْ حِفْظِ کَلامِ العَرَب ، وحِراسَته بهَذا الکِتاب علی مَرِّ الحِقَب.
وسَمَّیتُه کتاب :
« شَمْسِ العُلوم ودَواءِ کلَامِ العَرَبِ منَ الکلوم ،
صَحیحِ التَّألیفِ والأَمان منَ التصحیف » (1).
وقُلْتُ فی ذَلک :
کِتَابٌ یَمَانٍ یَجْمَعُ العِلْمَ کُلَّهُ
ویَعْجَزُ عَنْ مِثْلٍ لَهُ الثَّقَلانِ
ففی سَنَةِ السَّبْعِینَ والخَمْسِ تَمَّ ما
جَمَعْتُ من التَّصْنِیفِ فی رَمَضَانِ
وأَکْمَلْتُ مِنْ هذَا الکِتَابِ فُصُولَهُ
ولَمْ أَنْفَصِلْ عَنْ بَلْدَتی ومَکَانی
وما دُرْتُ لِلأَلْقَابِ مُسْتَوْهِباً لَها
منَ العُجْمِ فی مِصْرٍ ولا هَمَذَانِ
وقَدْ صَحَّ من قَوْلِ النَّبِیِّ مُحَمَّدٍ
حَدِیثُ هُدًی یُرْوَی بِکُلِّ لِسَانِ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ فی العِلْمِ إِنَّهُ
یَمَانٍ جَمیعاً والرَّسُولُ یَمَانِ
فَهَلْ بَعْدَ هذا مِنْ مَقَالٍ لِقَائِلٍ
یُعَارِضُ قَوْلَ الحَقِّ بِالهَذَیَانِ
( وقُلتُ أَیْضاً ) :
1) انظر کلامنا فی المقدمة حول صیغة عنوان الکتاب واختلاف النسخ فیها.
هذَا الکِتَابُ لِکُلِّ عِلْمٍ جَامِعٌ
ولَهُ مَحَلٌّ فی العُلُومِ مُنِیفُ
النَّقْطُ والحَرَکَاتُ والشَّیْخُ الَّذِی
تُقْرَا عَلَیْهِ فُصوُلُهُ التَّصْنِیفُ
فإِذَا اهْتَدَیْتَ بِهِ هَدَاکَ فإِنَّهُ
مِیزَانُ عَدْلٍ لَیْسَ عَنْهُ یَحِیفُ
وإِذا اکْتَفَیْتَ بِهِ کَفَاکَ ولم یَجِدْ
سَبَباً إِلَیْکَ اللَّحْنُ والتَّصْحِیفُ
وقُلتُ أَیْضاً :
فی صَحِیحِ التَّأْلِیفِ تَصْحِیحُ ما قَدْ
صَحَّفَتْهُ القُرَّاءُ والکُتَّابُ
فی کِتَابٍ للنَّقْطِ والشَّکْلِ أَضْحَی
حَارِساً ما بِهِ یُقَاسُ کِتَابُ
وقد أودَعْتُ کتابی هذا ما سَنحَ من ذکْرِ ملُوکِ العَرَب ، أهْلِ الریاسَةِ والحَسَب ، منهم مَنْ ملکَ الأرضَ بأسْرِها ، واسْتَوْلی علی بَرِّها وبَحْرِها ، ومنهم مَنْ لم یُقَصّر فی المکارِم ، ولا عَجِزَ عن حَمْلِ المَغَارم ، دُونَ ذکْرِ سِیَرِهم ، واسْتِقْصاءِ خَبَرِهم ؛ لأنّی لو ذکرتُ ذلک لطالَ به الکتاب ، واتّسع به الخِطاب. ورَأَیْتُ أنَّ ذِکْرَهم أُوْلَی ممّا ذکَرَه علماءُ أَهْلِ اللغة فی کُتُبهم ، من ذکْرِ کَلْبٍ للعرَبِ اسْمُه « ضُمْرَان » وکلبٍ [ آخر ](1)اسْمُه « سُخَام ». فإِنْ کانُوا ذکَروا أسماءَ الکِلابِ لأنّها وردَتْ فی أشْعَارِ العَرَبِ ، فذِکْرُ مُلوکِ العَرَب فی أشْعارِها أکثرُ من أَنْ یُحْصَی عَدَدُه ، أو یُبْلَغَ أَمَدُه. ولو لا خَشْیَةُ التّطویل لأَوْرَدْتُ مما ذکَروهُم بِهِ فی أشْعارهم کَثِیراً غیرَ قلیل.
1) « آخر » لیست فی الأصل ( س ) استدرکناها من ( ت ) و ( نش ) و ( ل 2 ) والنسخ الأخری التی أجتمعت علی إثباتها.
وأَوْدَعْتُ کتابی هذَا أیضاً ما عَرَضَ ذکرُه من مَنافِع الأَشْجار ، وطَبائع الأَحْجار ، ورأیتُ أنَّ مَعْرِفةَ المنافعِ والخَواصِّ أکثرُ فائدةً من معرفَةِ الأَسْماء والأشْخاص.
وضمَّنْتُه من عِلْم القرآن والتفسیر أیْسَر الیَسیر.
وأوْدَعْتُه ما وافَقَ من الأخْبارِ والأَنْسابِ.
وعرض من عِلْم الحساب.
وضمّنتُه ما عَنَّ من أُصولِ الأَحْکامِ فی الحَلالِ والحَرام.
ونسْبتُ ما ذکرتُ من ذلکَ إِلی أَوّلِ من صَنَّفه فی الدّفاترِ من فُقهاءِ الإِسْلام ، دونَ من رَواهُ وصنَّفه بعدَهم من فَقیهٍ أَو إِمام. وعَلِمتُ أنّ من أَتَی من بعدِهم بقَوْلٍ قَدْ سبقوهُ إِلیه ، ومَوْرِدٍ لم یُزَاحموا علیه ، أنّه اتّبعَ آثارَهم ، واقْتَفَی مَنارَهم. وأخَذَ ما اخْتارَ من عِلْمِهم ، وحِکَمَ ما اسْتَحْسَن من حُکْمِهم ، وقاسَ علی ما اسْتصْوَب من قیاسهم ، وبَنَی علی ما ثَبتَ من أَساسِهِمْ. وفَوْقَ کلِّ ذی علْمٍ عَلِیم ، ومُدَّعی الکَمالِ منَ البشَرِ مَلِیم ، والفَضْلُ للمتقَدِّمِ ، ولیسَ الغَنِیّ کالمُعْدِم.
وأسْندتُ ما روَیْتُ إِلی أهلِ الفضْلِ والعِلْم والإِیمان ، من خِیارِ الصّحابَةِ وَالَّذِینَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ، الذین رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ ومَدَحَهُم فی القرآن ، واطَّرَحْتُ ما حَملَ أَهْلُ الأَدْیان من العَصَبِیّةِ ، والغُلُوِّ والتقلید والحَمِیّة ، حَمِیَّةٍ أشدّ منْ حَمِیَّةِ الجاهِلیَّة ، لأن کلَّ فَریقٍ منهم یَغْلُون فی إِمَامهم ، ویَنْقمُون علی مِثْلِهم فی کَلامِهم ، ولو اعْتَصموا بعَدْلِ الله - عزَّ وَجل - فی المُساواةِ بینَ المتعبِّدین ، وفَضَّلوا بالأَعمالِ الفَاضِلینَ منهم والمجْتهدِین لَسَلِمُوا من تَقْلیدِ المقلِّدین. وضَلالِهِمْ فی الدِّین.
وضمَّنْتُ کتابی هذا ما سَنحَ من أُصُولِ عِبارَةِ (1)الأَحْلام ، المأْخُوذَةِ من الأَمثالِ المَضْروبَةِ فی الکَلام ، من کلامِ اللهِ تعالی وکلامِ أنْبِیائِه علیهمُ السَّلام ، وما یَجْرِی عَلَی أَلْسِنَةِ العَوَام.
وأَودعْتُه ما لا بُدّ من تَفْسیرِه من عِلْم النجوم ، الذی هوَ أکبرُ دلیلٍ علی الحَیّ القَیُّوم. وهو العِلْمُ الإِلهی الذی أُنْزِلَ علی النبیّ إِدْریس ، المحْروسِ من الغَلَطِ والتّلْبِیس. وهو معجزتُه - علیهِ السّلام - التی کانَ یأخُذُ بها قَوْمَه ، فیخبرُهم بالسّارق ، وخَفِیّ السِّرِّ والعَبْدِ الآبِق ، ویحکُم بهِ بینَ الخُصوم ، ویمیّزُ ذا الرَّهَق (2)منَ المَعْصوم. ومن عجائِبِه صَلی الله عَلیه وسلم ومُعْجزاتِه : أنّ رجُلَیْن دخلا علیهِ ، فسألاه عن المَلَکَیْنِ جِبْرِیلَ ومِیکائیل ، أینَ هُما؟ وأینَ مکانُهما فی ذلکَ الحِین؟ فنظرَ فی المسألَةِ ثم قال : « هُما فی الأرض » ، فقالا : « فی أیِّ الأرضِ؟ ». فقَسَم الأَرْضَ أَرْباعاً ، ثم قال : « هما فی الرُّبْعِ الذی نحنُ فیه » ، ثم قَسَمَ الرُّبْعَ أَرْباعاً ، وکلَّ رُبْعٍ یجدُهما فیه أَرْباعاً ، حتّی انْتَهی إِلی دارِه فوجَدَهما فیها. ثم قَسَم دارَه أرْباعا حتی انتَهی ، فقال : « أنتُما المَسْؤولُ عنهما » ، فقالا : « أَصَبْت یا نبیَّ الله » ، ثم نَظَر إِلیهما فلم یَرَهُما.
إِلا أَنَّ هذا العلمَ دَقَّ علَی أکثرِ النَّاس. فَخَلَطُوا جَلِیَّه بالالباس (3). فکانت معجزتُه - علیهِ السَّلامُ - من جِنْسٍ ما کان یتنافَسُ فیه قومُه.
وکذلکَ مُعْجِزَةُ موسی التی فَلَج بها السَّحَرَةَ المقوِّمین للعِصِیِّ والحِبال ، هی عَصاهُ التی تلقف ما أَتَوْا به من السِّحرِ والمُحال ؛ لأنّهم کانوا یتنافَسُونَ فی السِّحر ، ویَعُدُّون معرفَتَه من أَعْظَم الفَخْر.
وکذلکَ معْجِزةُ عِیسی علیهالسلام ، هی إِحیاؤُه للموتَی ، وإِبراءُ الأَکْمَهِ ، والأبرَصِ الذی لا یَبْرأ لأنه بُعِثَ إِلی قَوْمٍ یتَفَاخَرُنَ فی الطِّبِّ ، فَأتَاهُم بما بَهَرَهُم من کلِّ مُعْجِبِ.
وکذلکَ معجِزَةُ نبیِّنا محمدٍ ، النبیِّ الأمِّی صَلی الله عَلیه وسلم ، بُعِثَ إِلی الأُمِّیّین من العَرَب ، وهم یَتَبَارَوْن فی الفَصاحَةِ فی الشّعْرِ والخُطَب ، فکانَ معجزتَه القرآنُ الذی عَجِزوا أن یأتُوا بمثْلِه ، وأن یُعارِضوا من السُّوَرِ بِشَکْلِه. فخاطَبَهمُ الله - عزوجل - بما یفهمون ، لأنّهم أُمّیّون لا یَعْلَمون ، ففرَض علیهم الصلاةَ والزَّکاةَ والصّیامَ ، وغیرَها من شَرائِع الإِسْلام. وقال لهم فی هِلالِ شَهْرِ رَمَضان ، « صُوْمُوا لرؤْیَتِه وأَفْطِروا لرُؤْیَتِه » (1)، فتُوافِقُ الرؤیةُ حِیناً الحِسابَ ، وتُخالِفُ حیناً وهیَ لا تَعْدو الصّواب ، لأنّهم أُمِّیون ، لا یعرِفُون غیر رَؤیةِ الأَبْصار والعُیون. وأکْثَروا سُؤَالَه عن عِلْم السَّاعة ، فأجابَهم الله تعالی بجواب مفهم لواحدِهم والجَمَاعة ، فقال تَعالی : ( یَسْئَلُونَکَ عَنِ السَّاعَةِ أَیَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّی لا یُجَلِّیها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ )(2).
وقد روی علماءُ الهند فی العِلْم الذی نزّلَه اللهُ تَعالی علی نَبِیّه إِدْریسَ أنّ الله تعالی أَعْلَمَه بها (3)، ودَلَّه علی بُعْدِها وقُرْبها. فقالوا : إِنّ اللهَ تَعالی بعَظِیم قُدْرَتِه ، ولَطیفِ حِکْمَتِه ، خلَقَ الکَواکِبَ السَبْعةَ کُلَّها وهی : زُحَلُ ، والمُشْتَرِی ، والمِرِّیخ ، والشَّمسُ ، والزُّهْرَة ، وعُطارِدُ ، والقَمَر ، فی أوَّلِ دقیقةٍ من الحَمَلِ بأَوْجَاتها (4)وهیَ المواضِعُ التی ترتفع فیها وجَوْزهِرَاتِها وهی المواضِعُ التی یُعرفُ بها عُروضُ الکَوَاکب. ولکل کوکَبٍ منها سَیْرٌ
1) هو بلفظه من حدیث أبی هریرة عند النسائی فی کتاب الصوم ( 4 / 133 ) وأخرجه أحمد ( 4 / 321 ) من حدیث عبد الرحمن بن زید بن الخطاب ؛ وانظر کشف الخفاء ( 2 / 33 : 1630 ).
2) سورة الأعراف : 7 / 187.
3) أی أعلمه بالساعة وقیام القیامة.
4) أوجاتها : جمع أوجٍ ، وهو : أعلی نقطة فی مدار الکوکب ، ویقابله : الحضیض.
معلوم ، فلا تزالُ الکواکِبُ تدورُ فی أَفْلاکِها فی جَوْفِ هذا الفَلَکِ الأَعْظَمِ إِلی أن تجتَمِعَ کلُّها فی أوَّلِ دَقیقةٍ من الحَمَل ، فیکونُ ذلکَ آخرَ عُمُرِ الدُّنیا ، وهو فَناؤُها وانْقِضاؤُها. ویکونُ ذلکَ من عَدَدِ الأیْامِ ألفَ ألف ألف ألف یومٍ ، وخمسمائةَ ألْفِ ألْفِ ألْفِ یوم ، وسبْعةً وسَبْعینَ ألفَ ألف ألف یومٍ ، وتسعمائةَ ألْفِ ألفِ یوم ، وستةَ عشرَ ألفَ ألفِ یومٍ ، وأربعمائةَ ألفِ یومٍ ، وخمسینَ ألْفِ یَوْمٍ. ویکونُ ذلکَ منَ السنین علی قَوْلِ علماءِ الهنْدِ أربعمائةَ ألفِ ألفِ سنةٍ ، واثنتینِ وثلاثینَ ألفِ ألفِ سنةٍ ، وثلاثمائةَ ألفِ سنةٍ وخمسة وخَمْسِینَ أَلْفَ سنةٍ ، وسبعمائةٍ وسَبْعاً وستّینَ سنةً ، وخمسةً وأرْبعینَ یوماً ، علی أنّ السنةَ ثلاثُمائةٍ [ وخمسةٌ ](1)وسِتّون یَوْماً.
قالُوا : والَذی مَضی من السِّنینِ إِلی سنَةِ مائتینِ وسَبْعٍ وستِّینَ من الهِجْرَةِ أقلُّ من نصْفِ هذا الدَّوْر. فإِذا اجتمعتِ الکَوَاکِبُ فی أوَّلِ دقیقةٍ من الحَمَلِ بسَیْرِها المعلُوم لها ، وهو أنَّ للشَمْسِ تِسْعاً وخَمْسِینَ دقیقةً فی الیَوْمِ واللیلةِ ؛ وللقَمَرِ ثلاثَ عشرةَ درَجةً وعَشْرُ دَقائق ، ولزُحَلَ دَقیقتان (2)، وللمُشْتَرِی خَمْسُ دَقَائِق ، وللمِرّیخ إِحدَی وثَلاثون دقیقةً ، وللزُّهْرَةِ درَجةٌ وسِتٌّ وثلاثون دَقیقَةً ، ولعُطارِدَ أَرْبعُ دَرَجاتٍ وعَشْرُ دقائق. فهی تسیرُ فی هذا الفَلَکِ علی اخْتلافِ سَیْرها ، ولا تَجْتَمعُ إِلا عن هذه المدَّة التی وَصَفْنا إِن شاءَ اللهُ عزَّ وجَلَّ. فإِذَا أرَدْنَا (3)أن نعرف حَقیقةَ الدَّوْرِ ضَربنا مَسیرَ کُلّ کَوکَبٍ من هذه الکَواکب
1) ما بین المعقوفتین سقطت من الأصل ( س ) ( ب ) ، وهی فی ( نش ) و ( ت ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) فاعتمدناها لأنها الصواب. أما فی ( صن ) فجاءت : « علی أن السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسون یوماً » وهو خطأ واضح.
2) کذا جاءت علی الرفع فی الأصل ( س ) و ( نش ) و ( ب ) فاعتمدناه ولم نعتمد العطف علی : « تسعاً وخمسین دقیقة » التی سبقت لأن المؤلف اعتمد رفع کل ما جاء بعدها علی استئناف الکلام ولیس علی العطف ، أما فی ( ت ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) و ( صن ) فجاءت « دقیقتین » منصوبة وبقیت الأخریات بعدها فیها علی الرفع.
3) جاءت فی الأصل ( س ) وحدها : « فإِذا أردت أن تعرف » ، وما أثبتناه اجتمعت علیه سائر النسخ الأخری فاعتمدناه لاتفاقه مع السیاق.
فی هذا الدَّوْرِ الذی ذَکَرْنا ، فإِنّا نَجدُه فی أوَّلِ عاشِرةٍ منَ الحَمَلِ کما خَلَقَهُ اللهُ - عزوجل - فیه ، لا یَجوزُ غیر ذلک ، ولا یکْمُلُ إِلا بِهِ ، فافْهَمْ ذلک.
وهذا عَدَدُ أیَّامِ الدُّنْیا بالهِنْدِی. واللهُ أعلمُ : 1577916450000 یَوْم.
وهذا عَدَدُ السّنین ، واللهُ أعلم : 432355767 سنَة.
وقد قال بعضُ أهلِ العِلْم فی عدَدِ أیَّام الدُّنیا :
یَقُولُونَ مُذْ سَارَ النُّجُومُ بِأَسْرِهَا
إِلی مِثْلِ ما کَانَتْ تَعُودُ وتَرْجِعُ
زُهَاءٌ أَتَتْ من بعد تِسْعٍ وسَبْعَةٍ
تَقَدَّمَها هَدْوَاءُ والصِّفْرُ أَرْبَعُ (1)
وقال نشوان بن سعید رحمهالله تعالی (2)فی ذلک :
هِی ایَّامُ (3)دُنْیَانَا
اللَّوَاتی إِذَا انْقَضَتْ
أَتَی بَعْدَهَا الأَمْرُ الَّذِی یُتَوَقَّعُ
وأَعْوامُها زُوزٌ وهاءٌ وخَمْسَةٌ
وجیمٌ وباءٌ ثم جیمٌ وأَرْبَعُ (4)
فَذَا عُمُرُ الدُّنْیَا ودَوْرُ سِنِیِّها
وشَهْرٌ ونِصْفٌ بَعْدَ ذَلِکَ یَتْبَعُ
فَإِنْ شِئْتَ فاضْرِبْ لِلْکَوَاکِبِ سَیْرَها
فی الایَّآمِ (5) واعْرِفْ
حُجَّةً لَیْسَ تُدْفَعُ
تَجِدْهَا کَمَا کَانَتْ بأوَّلِ خَلْقِهَا
بِعَاشِرَةٍ فی أَوَّلِ الکَبْشِ تُجْمَعُ
1) حله بحساب الجُمَّل : الصفر أربع ه د وا تسع وسبعة ز ه أ 0000 1645 9 7 157
2) کذا جاءت فی الأصل ( س ) و ( نش ) ( ت ) بإِثبات عبارة الترحم فأبقیناها ، أما فی ( ل 2 ) و ( ل 3 ) و ( صن ) فلم تَرِدْ عبارة الترحم.
3) تقرأ بتسهیل همزة أیَّام. وفی البیت الرابع تُسهل الهمزة ویُحذف نطقاً یاء ( فی ).
4) حله بحساب الجمَّل : ز وز ه ج ب ج أربع 5767 323 4
وقد بلغتُ فی هذا التَّصْنیفِ من الإِیجازِ والاخْتِصار جَهْدی ، وأتَیْتُ بأقْصَی الغایةِ مما عِنْدی ، لأنَّه لا یُحِیطُ بعلْمِ اللغةِ وسائرِ العُلُوم غیرُ الواحِدِ الحیِّ القَیُّوم. وهی کلماتُ اللهِ - عَزَّ وَجلَّ - التی لا تَنْفَد ، وأسْماءُ معلوماتِهِ التی لا تَنْعدّ ؛ ولا یقدرُ عالِمٌ من البَشَر أن یُحْصی لها عَدَداً ، ولو بالغَ فی ذلکَ مُجْتَهِداً ، لقوله تعالی : ( قُلْ لَوْ کانَ الْبَحْرُ مِداداً لِکَلِماتِ رَبِّی لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ کَلِماتُ رَبِّی وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً )(1).
وقد اخْتَرْتُ من ذلکَ نَزْراً قَلِیلاً من کَثیر ، وآثَرْتُ ما اسْتَحْسَنْتُ علی کُلّ أَثِیر. وما أُبَرِّئ نَفْسِی من الخَطأ والزَّلل ، ولا أعْتَلّ لخَطَئی بسَقیمِ العِلل ، لأنَّه لا یَسلَمُ من الجَهْلِ والخَطأِ أحدٌ منَ البَشَر ، وفی هذا بلاغٌ فی العُذْرِ لمن اعْتَذَر.
فمَنْ وقف علی کتابِی هذَا من العُلماءِ الموثُوقِ بعِلْمِهم ، ومعْرِفَتهم وفَهْمِهم ، ووجدَ فیه کلمةً فی غَیْرِ مَوْضِعها فلْیَرُدَّها إِلی مکانِها ، بنَقْطِها وحرَکَاتِها وأَوْزانِها ، ولْیُشارِکْنی فی ثَوابِها بترکِها فی مَوْضِعها وبابِها ، أوِ استَحْسَنَ کلمةً من کلامِ العَرَبِ لم یجدْها فی هذا الکتابِ فلْیُلْحِقْها بما یُشاکِلُها منَ الأَبواب ، ولْیطلبْ ما عِنْدَ الله منَ الثّواب.
ومَنْ وقَفَ علی کِتابِی هذا من الکُتَّاب والقُرَّاءِ فلا ینسَ مُصَنِّفَه منَ الدُّعاء. غَفَر اللهُ - تَعَالی - لنَا وللمُؤمنینَ أجْمَعین ، وأعانَنا علی ما یُرْضِیه ، وهو خیرُ مُعین.
1) سورة الکهف : ( 18 / 109 ).
اعلَمْ أنّ کلَّ ما وُضِعَ فی هذه اللغة العربیَّةِ من تَصْنیفٍ فهوَ مفتَقِرٌ إِلی عِلْمِ التَّصْریف. ومعنی التصریف : أن تُصرِّفَ منَ الکَلِمةِ الواحدِةِ حُروفاً وأسماءً وأفْعالاً ، کما تصرِّفُ العِنانَ یمَیناً وشِمالاً ، وتُدْخِلَ علی حُروفِها الأُصولِ حُروفاً زائِدةً ، یکونُ بدخولِ کلِّ حرفٍ من تلک [ الزوائد ](1)معنیً وفائدة.
وقد مثَّل النحویّونَ أمثلةً تُعرَفُ بها أصولُ الحروفِ وزوائدها ، فقالوا : « فَعَل » مثالٌ للحروفِ الأصْلیّة. فما وازَنَ فاء « فَعَلَ » أَو عینَه أو لامَه من الحروف فی کلِّ کلمةٍ فهو حرفٌ أصْلِیّ ، وما لم یُوازِنْها فهو زائدٌ.
مثالُ ذلک : قَتَلَ ، وضَرَبَ ، وقَطَع : حروفها کلها أصولٌ لأنها علی وزن « فَعَلَ ». فإِذا أدْخَلْتَ علَیها الزوائد [ قُلْت ](2): یَقْطَعُ ، مثالُه « یَفْعَل » الیاء فیه زائدةٌ دخلت لمعنیَ الاسْتِقْبال واسمُ الفاعِل : قاطِعٌ ، ومثالهُ « فاعِلٌ » ، الأَلِفُ فیه زائدةٌ. واسمُ المفْعول : مَقْطُوعٌ ، مثالُه : « مَفْعُولٌ » المیمُ فیه والواوُ زائِدتان. وکذلک أقْطَعَ ، مثالُه : « أَفْعَلَ » ، وقَطَّعَ ، مثالُه : « فَعَّلَ » ، وقَاطَعَ ، مثالُه : « فَاعَلَ » ، واقْتَطَعَ ، مثالُه : « افْتَعَل » وانْقَطَعَ ، مثالُه : « انْفَعَلَ » ، واسْتَقْطَعَ ، مثاله : « اسْتَفْعَلَ » ، وتَقَطَّعَ ، مثالُه : « تَفَعَّلَ » ، وتَقَاطَعُوا ، مثالُه :
« تَفَاعَلُوا ». فالقَافُ والطَّاءُ والعَیْن فی ذلک کلِّه أُصول ، وسائرُ هذه الحروف زائدةٌ دخلت علی الأُصول لمعْنَی الفائِدة :
قَطَعَ الشیءَ : أی أبانَ بعضَه عن بَعْضٍ فی الزمن الماضی.
وقولُک : یَقْطَعُ فی الحالِ والزَّمن المستقبل.
وقولُک : أَقْطَع غیرَه شیئاً : أی أعْطاهُ إِیّاه ؛ ومنْهُ قولُهم : أَقْطَعَ الأمیرُ الرجلَ : أی أعطاهُ قطعةً من الأَرْضِ.
وقولُک : قَطَّعَ الشیءَ ، بالتّضعیفُ هَهُنا للتکثیر ، ومَعْناه : قَطَعَه مرَّةً بعد مرَّةٍ.
وقولُک : قَاطَعَ مَعْناه : قَاطَعَ غَیرَه ، والمقاطَعَةُ لا تکونُ إِلا بَیْنَ اثنین.
وقولُک : اقْتَطَعَ ، معناه : قَطَعَ ، إِلا أن التّاءَ دخلَتْ للافْتِعال.
وقولُک : انْقَطَعَ ، معناهُ المطاوَعَةُ ، تقول : قطعتُه فانْقَطع ، أی أَطاع إِلی القطع.
وقَولُک : اسْتَقْطَعَ ، معناهُ : استَجْلَبَ القَطْعَ.
وقولُک : تَقَطَّعَ الشیء : أی صار قِطَعاً کثیرةً.
وقولُک : تَقَاطَعُوا ، مَعناه : قَطَعَ بعضُهم بعضاً.
وکذلک : قِطْعٌ منَ اللّیل ، مثاله : « فِعْل » بِکَسْر الفاء وسکون العَیْن (1)لا زیادَة فیه.
وقِطَعٌ من الأَرْضِ وغیرها : جمعُ قِطْعَة ، مثالُها « فِعَلٌ » بکسر الفاء وفتح العین (2)لا زیادة فیها.
وأمّا المزِیدُ فیه : فمثلُ : القِطْعَةُ : مثالها : « فِعْلَة » الهاء فیها زائدَةٌ دخلَتْ للتّأنِیث.
والقَطِیعُ من البقر : مثالُه « فَعِیل » الیاءُ فیه زائِدَة.
وکذلک : القَطِیعَةُ ضدُّ الوَصل ، الیاءُ والهاءُ فیها زائِدتان.
وکذلک : مَقْطَعٌ ، وأَقْطَعُ ، وقَطْعَاءُ ، وما شاکل ذلک ؛ القافُ ، والطّاءُ ، والعَیْن ، أصولٌ فی جمیعِها ، وسائر الحُروفِ زَوائدُ.
وکذلک : قَطُّ ، مثاله : « فَعْل » لا زیادَةَ فیه ، وکلُّ حرفٍ مشدَّدٍ حرفان. وهو حَرْفٌ (1)مَبْنی علی الضَّمِّ للأَبَدَ الماضی ، تقولُ : ما رأیتُه قَطُّ.
وعلَی ذلکَ فقِسْ کلَّ کلمةٍ وردَتْ علیکَ من جمیعِ الکلام.
والتَّصریفُ ینقَسِم علی ثَلاثَةِ أَشْیاءَ ، هی : الزیادَةُ ، والبَدَلُ ، والحَذْفُ.
[ حُروفُ الزیادة ](2):
حروفُ الزِّیادَةِ عَشَرَةٌ ، جمعتُها لیسْهُلَ حفظُها فی هذه الکلماتِ : « سأَلْتَنِی ما هُوَ » وجمعْتُها أیضاً فی هذهِ : « أُنْسِیتُ لما هُوَ ». وقد جمعَها النّحویونَ فی قولهم : « سألْتُمونِیها » وفی قولهم : « الیَومَ تَنْساه » وفی قولهم : « هَوِیتُ السِّمانَ » ، جمعَ ذلکَ أبو عُثْمانَ المازِنی (3).
إِذا کانَتْ هذه الحروفُ فی موضِعِ الزِّیادَةِ فهی زائدةٌ ، وإِذا کانَتْ فی موضعِ الأُصولِ فهی أُصول. ولا یکونُ غیرُها زائداً من سائر حروفِ المعْجَمِ فی حال.
زیادَةُ الهَمْزةِ :
تُزادُ الهمزةُ أوّلاً (1)فیما کان علی وَزْنِ « أَفْعَل » مثل : أَبْیَض ، وأَحْمَر ، وأَصْفَر ، فی الأسماء.
وفیما کان ماضیه من الأفعال علی وزن « أَفْعَلَ » أیضاً نحو : أَکْرَمَ ، أَطْعَمَ ، وأَنْعَمَ.
وتزادُ مع لامِ المعرِفَةِ فی مثل قولک : الرّجل ، والغُلام ، والدَّار.
وتزاد فی وسط الکلمة فی قولهم : [ شَأْمَل ، علی وَزْنِ « فَأْعَل » ، وشَمْأَل ، علی وَزْنِ « فَعْأَل » لأنَّهما من شَمَلَتِ الرّیح.
وتزادُ أیضاً فی قولهم ](2): جَمَل جُرائِض ، علی وزْنِ « فُعَائِل » لأن الأصْلَ : جَمَلٌ جِرْواض : أی شَدید.
وتزادُ فی قولِهم : حُطَائط ، علی وزن « فُعَائِل » لأنّه من الشیء المَحْطوط.
وتزاد آخِراً (3) للتّأنیث فی مثل : بیضاءَ ، وحَمْراء ، وصَفْراء ، وعُشَراء ، ونُفَساء ، وفی مثل : أنبیاء ، وأَوْلِیاء ، وأصدِقاء ، فی الجَمْع.
زیادة اللّام :
تزادُ اللامُ أوّلاً مع هَمْزَةِ الوَصْل - وهی لامُ المعرِفَة - فی : الرَّجل ، والغُلام ، ونحو ذلک.
وتزادُ فی وَسَطِ الکلمةِ فی ذلِکَ ، وهُنالِکَ ، وأُولالِک ، والأَصْل : ذاکَ ، وهُناکَ ، وأُولاک.
قال الشّاعر (1):
أُولالِکَ قَوْمٌ لَمْ یَکُونُوا أُشَابَةً
ولا یَعِظُ الجُهَّالَ إِلّا أولالِکا
وتزادُ آخِراً فی قولهم : عَبْدَل ، وزَیْدَل ، وفَحْجَل ، لأن الأَصْل : عَبْد ، وزَیْد ، والأَفحج ، وذلکَ قَلیل.
زیادةُ الألف :
لا تزادُ الألف أولاً ، لأنها لا تکون إِلا ساکِنةً ، ولا یُبْتَدأ بالسّاکن.
وهی تُزادُ ثانیاً فی « فاعِلً » نحو : ضَارِبٍ ، وقاتِلٍ ، وفی « المفَاعَلَة » ، نحو : ضَارَبَ ، وقَاتَلَ.
وتزاد ثالثةً فی مثلِ : الجراح ، والقتال.
وتزادُ فی « الافْعِیلال » نحوَ : احْمارَّ ، اصْفارَّ.
وتُزادُ آخِراً للتأنیث ، فی مثل حُبْلَی ، وسَکْری ، لأنَّهما من الحَبَل ، والسُّکْر.
1) البیت فی اللسان ( أُلی ) دون عزو ، والروایة فیه « قومی » ، وهو بلا نسبة أیضا فی إِصلاح المنطق (382).
زیادَةُ الواو :
لا تُزادُ الوَاوُ أَوَّلاً فی شَیْء من الکَلام.
وهی تُزادُ ثانیاً فی « فَوْعَل » مثل : کَوْثَر ، لأنّه من الکَثْرة ، وفی « الفَوْعَلَة » نحو : حَوْقَلَ الشَیخُ : إِذا فَتَرَ عن الجِماع.
وتُزادُ بعْدَ العَیْن فی « فَعْوَل » مثل : جَدْوَل ، وفی « فَعُول » نحو : صَبُور ، وشَکُور.
وتُزادُ آخِراً فی مثل : عَرْقُوَة ، وقَلَنْسُوَة.
زیادَةُ الیاء :
تُزادُ الیَاءُ أَوَّلاً فی مثل : یَرْمَع ، ویَعْسُوب ، ویَعْمَلَةٍ (1)، وفی أَوَّلِ الفِعْلِ المُضارع ، نحو : یَقُومُ ، ویَقْعُدُ.
وتُزادُ ثانیاً فی « فَیْعَل » نحو : ضَیْغَم ، وجَیْأل (2).
وتُزادُ ثالِثاً فی « فَعِیل » نحو : بَعیر ، وکَبیر ، وصغیر ، وفی « فِعْیَل » نحو : حِمْیَر ، وعِثْیرً (3).
وتُزادُ فی کلّ اسمٍ مُصَغَّر نحو : عُمَیْر ، وکُلَیْب ، وفُلَیْس.
وتُزادُ آخِراً فی مثل : حِذْرِیَة ، وبُلَهْنِیَة ، وسُلَحْفِیَة ، وفی مِثْلِ : تَقَلْسَیْتُ (1).
زیادة المیم :
تُزادُ المیم أولاً فی مثل : مَسجد ، ومنزل ، ومیزان ، ومیعاد. فإِن کانَ بعدَ المیم أربعة أحرفٍ أُصُولٍ کانَتْ المیمُ أَصْلاً ، نحو میم : مَرْدَقُوش ، ومَرْمَریس (2)
والمرمریس : الأملس قال الأزهری کما فی اللسان ( مرس ) : أخذ من المرمر الأملس.
.وتُزادُ أَیْضاً فی وَسَطِ الکلمة ، وهو شاذٌّ قلیل ، مثل : دُلَامِص. فالمیمُ عندَ الخلیل (3)زائدَة ، ومثالُه عنده : « فُعَامِل » لأنه بمعنیَ الدُّلّاص ، وهو البَرَّاق ، قال الأَعشی یصِفُ جاریَة (4)
وجریالا یضیء دلامصا
والجریال : الذهب. والأعشی هو : میمون بن قیس بن جندل ، المعروف بأعشی قیس ، والأعشی الکبیر ، ولد فی الیمامة ، من شعراء الطبقة الأولی الفحول ، أجاد فی وصف الخمر وفی المدح والغزل ، لقب صناجة العرب ، توفی سنة ( 7 ه 629 م ). انظر الأغانی ( 9 / 108 - 129 ) ، والشعر والشعراء ( ص 135 ) ، ومعجم الأدباء ...
:إِذَا جُرِّدَتْ یَوْماً حَسِبْتَ خَمِیصَةً
عَلَیْهَا وجِرْیَالَ النَّضیر الدُّلَامِصَا
1) الحِذْرِیَة : الأرض الخشنة ؛ والبُلَهْنِیَةُ : سعة العیش ، والسُّلَحْفِیَةُ : السلحفاة ، وتقلسیت : لبست القلنسوة.
2) المردقوش : بقل عشبی عطری زراعی طبی من الفصیلة الشفویة ، وعربیته السمسق کما فی المعجم الوسیط ( مرد ) ویسمی فی الیمن الیوم : البردقوش أو الإِزَّاب.
3) هو الخلیل بن أحمد بن عمرو ، أبو عبد الرحمن الفراهیدی الأزدی البصری ( 100 - 175 ه 718 - 791 م ) عالم العربیة الکبیر ، وصاحب السبق فی تقعید واستخراج عروض الشعر العربی وقوافیه ، أشهر کتبه ( العین ) وله ( العروض ) و ( الشواهد ) و ( النقط والشکل ) - انظر ( البلغة 79 ) و ( وفیات الأعیان 1 / 172 ) و ( المزهر 2 / 401 - 402 ) و ( معجم الأدباء 11 / 72 ).
4) البیت علی هذه الروایة فی المنصف ( 3 / 25 ) وسر الصناعة (428) ؛ أما روایته فی دیوانه (189) فهی :
وتُزادُ فی قولهم : لبنٌ قُمَارِص : أی قارِص ، ومثاله : « فُمَاعِل ».
وتُزادُ فی نحو قولِهم للأسَد : هِرْماس ، مثالُه « فِعْمَال » من الهَرْس وهو الدَّقُّ.
وتُزادُ المیمُ آخِراً فی قَوْلهم : زُرْقُم ، للأَزْرق ، وفُسْحُم من الانْفِساح ، وحُلْکُم للأسودِ من الحُلکَةِ ، وهیَ السّواد ، ودِلْقِم من الانْدِلاق ، وسُتْهُم من الاسْتِ ، ومثاله « فُعْلم » ، وهو شَاذ لا یُقاسُ علیه.
زیادَةُ التّاء :
تُزادُ التّاءُ أوّلاً فی : تَتْفُل ، وتَنْضُب ، وتِجْفاف ، وتُرعِیَّة ، وتُذْنُوب (1).
وتُزادُ فی أَوَّلِ الفعل المضارع ، نحو : تقومُ یا رجل ، وتقومین یا امْرأة.
وتزاد أیضاً فی : « تَفَعَّل » نحو : تقدَّم ، وفی « اسْتَفْعَل » نحو : اسْتَقْدم ، وفی :
« تَفَاعَلَ » نحو : تفاقم الأمر ، وفی : « تَفَوْعَلَ » نحو : تَکَوْثر ، أی کَثُر ، قال الشّاعر (2)
أبو أن یبیحوا جارهم لعدوهم
:وقَد ثَارَ نَقْعُ الحَرْبِ حَتَّی تَکَوْثَرَا
وفی : « تَفَعْلَلَ » نحو : تَکَبْکَبَ.
وتُزادُ ثانیاً فی : « افْتَعَل » نحو : اقْتَدَرَ ، وانْتَصَر.
1) التّتفُل : الثعلب وقیل جروه. التَّنْضُبُ : ضرب من الشجر. التجفاف : ما یوضع علی الخیل من حدید وغیره فی الحرب. الترعیَّةُ : الذی یحسن رعایة المال والحَسَنُ الالتماس. التذنوب : البُرُّ الذی قد بدأ فیه الإِرطاب.
2) عجز بیت ینسب إِلی حسان - ویقال : جساس - بن نشبة التمیمی کما فی الحماسة شرح التبریزی ( 1 / 176 ) واللسان والتاج ( کثر ) ، وصدره :
وتُزادُ آخِراً فی جَمْعِ المؤنَّثِ ، نحو : بَنَات ، وأَخَوات ، ومُسْلِمات ، وفی مِثْل : قَحْطَبَة ، وطَلْحَة ، قال : (1)
« نضر الله أعظما .... »
:رَحِمَ اللهُ أَعْظُماً دَفَنُوها
بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ
وفی : عِفْرِیت ، لأنّه من العَفْر ، وهو الطّرْحُ والتّمریغ فی التّراب ، قال [ الهُذَلی ](2)
ألفیت أغلب من أسد المسد حد ی-
د الناب إخذته عفر فتطریح
والمسَدُّ ویقال المِسَدُّ : اسم موضع.
فی الأَسَد :عَادَتُهُ عَفْرٌ وتَطْرِیحُ
وفی : مَلَکُوت ، ورَحَمُوت ، لأنّهما من المُلْکِ والرَّحمة ، وفی : عَنْکَبُوت لأنَّ الجمْعَ عَنَاکِب ، والتّصغیر : عُنَیْکِب.
زیادَةُ السّین :
تُزادُ السّینُ أوَّلاً فی الفِعْلِ المستقبَل ، نحو : سَیَقُوم ، وسَیَقُول.
وتُزادُ فی الاسْتفْعَال ، نحو : اسْتَقْبَلَ الشیءَ استِقْبالاً ، واستَخْرَجه اسْتِخراجاً.
1) عجز بیت لعبید الله بن قیس الرقیات ، دیوانه 20 واللسان ( طلح ) ومعجم البلدان ( 3 / 191 ) وروایته فیه :
2) « الهذلی » من ( صن ) وحدها ، والهذلی هنا : هو أبو ذؤیب خویلد بن خالد بن محرث ، من بنی هذیل بن مدرکة من مضر شاعر فحل مخضرم أدرک الجاهلیة والإِسلام ، وعاش إِلی أیام عثمان ، توفی نحو سنة : ( 27 ه نحو 648 م ) ( الأغانی : 6 / 56 والشعر والشعراء 252 ) والبیت فی ( دیوان الهذلیین ) : ( 1 / 110 ) ، ( وشرح أشعار الهذلیین ) : (125) ( ومعجم البلدان : ( 5 / 125 ) ، وتمام البیت وروایته فی هذه المصادر :
زیدت السین فی : أَسْطَاعَ ، وفی : یَسْطِیْعُ عوضاً من سکن عینه ، والأصل فیه : أَطَاعَ یُطیع ، وأصلُه : أَطْوَع یُطْوِعُ.
زیادة النون :
تُزادُ النّون أولاً فی : نَرْجِس.
وفی أول الفعِل المضارِع علامَةً للجَمْع ، نحو : نقومُ ، ونجلسُ ؛ وفی « الانْفِعال ». نحو : انکَسَرَ ، وانجَبَر.
وتزاد ثانیاً فی مثل : جُنْدُب ، وعُنْصُر ، وعَنْبَس ، لأنَّه من العُبُوس.
وتُزادُ آخراً فی مثل : ضَیْفَن ، ورَعْشَن ، وخَلْبَن ، وعَلْجَن (1).
وتُزادُ فی التَّثْنیَةِ والجَمْع ، نحو قولک : الزَّیدان ، الزَّیْدون ، زیدَتْ عوَضاً من الحرکَةِ والتَّنْوین الذی یکونُ فی الواحد.
وتُزادُ علامةً للرّفع فی خَمْسَةِ أمثِلَةٍ من الفعل ، نحو : یَقومانِ ، وتَقومانِ ، ویقومونَ ، وتَقومُونَ ، وتقومینَ یا امْرأة.
وتُزادُ فی : سَکْرانَ ، وعُثْمانَ ، وسِرْحَانَ ، وسَرَطَانَ ، وزَعْفَران ، وعَبَوْثَرَان ، وفی العِرَضْنَة ، ونحو ذلک.
1) الضیفن : الذی یتبع الضیف ، قال صاحب اللسان : « الضیفن مشتق منه - أی من ( ضیف ) - عند غیر سیبویه وجعله سیبویه من ( ضَفَنَ ) وسیأتی ذکره » فلا زیادة إِذن. والرَّعْشَن : المرتعش والجمل السریع. والخَلْبَن : المرأة الخرقاء. والعلجن : الناقة الکناز اللحم.
وتُزادُ النّونُ للتوکید بالنون الخفیفةِ والثّقیلةِ ، نحو : لتَقُومَنْ ، ولتَقُومَنَّ.
وکلُّ کلمةٍ خماسیةٍ ثالثُها نونٌ فهی نونٌ زائدةٌ ، مثل : جَحَنْفَل ، وشَرَنْبَث (1). فإِن کانت النونُ غیرَ ثالثة فی الکلِمةِ الخُماسّیة فالنّون أصْل ، حتی یدُلَّ الدلیلُ علی زیادَتِها ، نحو : کَنَهْبَل (2)، مثاله : « فَنَعْلَل ». کذلک : قِنْفَخْر (3)، مثاله : « فِنْعَلّ » نونُه زائدَةٌ لقولهم : امرأةٌ قُفَاخِرِیَّة.
زیادة الهاء :
تُزادُ الهاءُ أولاً فی : هِرْکَوْلَة (4). قال الخلیلُ : « إِن الهاء فی هِرْکَوْلَة زائدة ، وهی : « هِفْعَوْلَة » ، وهی العظیمة الأوراک من النساء ، لأنها ترکل فی مِشْیَتِها ».
وتُزادُ فی أُمَّهات ، والأصل : أُمّات.
وتُزادُ آخراً فی قولهم : فِیمَهْ ، ولِمَهْ ، وعَلَامَهْ ، أی : فیمَ ، ولمَ ، وعلامَ ؛ وفی قولهم : ارْمِهْ ، واغْزُهْ ، واخْشَهْ ، أی ارْمِ ، واغْزُ ، واخْشَ.
زِیاداتُ الأسماءِ تسعة أحرف ، هی حروف المد واللین ، مثل : عالم ، وصبور ، وعلیم ، وغیر ذلک.
والتاء فی مثل : جَبَرُوت.
والهاء فی مثل : شَجَرة.
والمیم فی مثل : شَدْقَم.
والنّون فی : رَعْشَن.
واللّام فی : هنالِکَ.
والهمزة فی مثل : أَحْمَر ، وحَمْراء.
ثمانیة : الهمزة فی « أَفْعَلَ » مثل : أَکْرَمَ.
والألف فی : « فَاعَلَ » نحو : حَارَبَ ، وقَاتَلَ.
والتاء فی : « افْتَعَلَ » نحو : اقْتَسَم ، واکْتَسب.
والنون فی : « انْفَعَلَ » نحو : انْطَلَقَ.
والسّین فی : « استفعل » نحو : اسْتَخْبَرَ ، واسْتَکْبَر.
والواو فی : « فَوْعَلَ » ، نحو : حَوْقَلَ الشَّیخ : إِذا فَتَرَ عنِ الجِماع.
الیاء فی : « فَیْعَلَ » ، نحو : بَیْقَرَ : أی هاجَرَ من أرضٍ إِلی أَرْض.
والمیم فی : تَمَسْکَنَ ، ونحو ذلک.
اثْنا عَشرَ حرفاً ، جمعتها لیسهل حفظها فی هذه الکلمات ، وهی : « أماتَ طَویلٌ جُنْدَه » ، وجمعتها أیضاً فی هذه الکلمات : « جادَ طویلُ أُمنته » ، وجمعتها أیضاً فی هذه الکلمات : « مَجْد طَویل انْتها ».
وقَدْ جَمعَهَا أیضاً إِسْماعیلُ بن القاسِم النّحوی (1)شَیْخُ أبی بکر مُحمَّد بن الحسن الزُّبَیْدِیَ (2)فی قوله : « طالَ یومٌ أنجدته ».
وجمعها غیرُه من النَّحویین فی قوله : « أَدْمجَها لتَنْطوی ».
وجمعتها أیضاً فی هذه الکلمات : « أَنطویها لتدمج ».
تُبدلُ الألفُ من أَرْبعةِ أحرف : من الواو ، والیاء ، والنون ، والهمزة.
فأمّا إِبْدَالها من الواوِ والیاء ، فإِذا تحرَّکتا وانفَتَح ما قبلَهما قُلِبتا ألفاً ، إِلا أَنْ یأتی
1) هو : أبو علی القالی عالِمٌ مِنْ أعلمِ أهل زمانه باللغة والشعر والأدب سنة ( 288 ه 901 م ) وُلِدَ فی ( قالی قلا ) بأرمینیة وانتقل إِلی بغداد ثم ارتحل إِلی الأندلس وتوفی فی قرطبة سنة ( 356 ه 967 م ) ، وانظر قوله هذا فی أمالیه : ( 2 / 286 ) وقد حکاه عنه الزبیدی فی أبنیة کتاب سیبویه ص 5 ( ط. کویدی ) ص 21 ( بتحقیق حموش ).
2) هو : محمد بن الحسن بن عبید الله الزُّبَیدی الأندلسی ولد سنة ( 316 ه 928 م ) فی اشبیلیة وتوفی بها سنة ( 379 ه 989 م ) ، وهو عالم فی اللغة والأدب ، من الشعراء ، له مؤلفات کثیرة أشهرها ( طبقات النحویین واللغویین ) حققه وطبعه محمد أبو الفضل إِبراهیم.
شیءٌ شاذٌّ أو یُخَافَ لَبْسٌ. فقَلْبُهما نحو : باع ، وقال ، أصلُهما : قَوَلَ ، وبَیَعَ ، فقُلِبَتَا ألفاً لاعتلالِهما وانفِتاح ما قَبْلَهما ؛ وکذلک : خافَ وهابَ ، الأصل : خَوِفَ ، وهَیِبَ. وکذلِکَ قُلبتِ الواوُ والیاء ألفاً فی قولک : باب ، وناب ، أصلُهما : بَوَبٌ ونَیَبٌ ، فقُلِبَتَا أَلِفَیَّن.
فأما غَزَوَا ، ورَمَیَا فأقَرُّوه علی أصْلِه خوف الالتِباس بالواحد ، لأنّهما لو قُلِبتا ألِفاً لأشْبَه فعْلُ الواحِدِ فی غَزَا ورَمَی.
فأمَّا قولهم : اعْتَوَنُوا ، فهوَ فی مَعْنی : تَعَاوَنُوا ، فالألِفُ قبلَه ساکِنَة.
أما : حَوِلَ ، وعَوِرَ ، فصحَّ لأنه بمعْنی : احْوَلَّ ، واعْوَرَّ. وکذلکَ : صَیِدَ البَعِیرُ لأنَّه بمعنی : اصْیَدَّ.
قالَ مُحمَّد بن یزید (1)المُبَرِّدٌ : « إِنّما ظَهرت الواوُ والیَاء فی هذا البابِ ، لأنَّ أصلَ البِناءِ فی هذا النّوع : « افْعَلَّ یَفْعَلُّ » نحو اقْوَرَّ یَقْوَرُّ ، واعْوَرَّ یَعْوَرُّ ، وابْیَضَّ یَبْیَضُّ ».
وکذلک أبدِلَتِ الألفُ من الواو والیاء فی : غَصا ، ورَحیً ، والأصل : عَصَوٌ وَرَحَیٌ.
وإِذ سکَّنتَ الهمزة وانْفتحَ ما قَبْلهَا جاز أن تُخفَّفَ وتُقلَبَ ألفاً فی مثل : رَأْس ، فَأْس ، فتقولُ : فاس ، وراس ، بغیر همز ؛ وفی مثل : اقْرَأْ : اقرا ، بغیر همز. وکذلک : آدم أصله : أَأْدم بهمزتین ، فأبدلوا الثانیة منهُما ألِفاً.
1) هو : محمد بن یزید بن عبد الأکبر الثمالی الأزدی ، أبو العباس المعروف بالمبرد ، إِمام العربیة فی زمانه ببغداد ، وأحد أئمة الأدب والأخبار ( ولد عام 210 ه 826 م وتوفی عام 286 ه 899 م ) ومن أشهر مؤلفاته ( الکامل ) و ( المقتضب ) ؛ وما حکاه عنه هو معنی ما قاله فی المقتضب : ( 1 / 99 - 100 ) والکامل ( 1089 - 1090 ) ، وهو معنی قول غیره أیضاً ، انظر الکتاب : ( 2 / 361 ) ، والمنصف : ( 1 / 259 ).
وکذلک أبدلت الألف من التَّنوینِ فی الوَقْف ، تقول : رأیتُ زیدَا وکلَّمتُ عَمْرَا.
کذلک أُبدلت الألفُ من النُّون الخفیفة فی قولهم : اضْرِبَا ، الأصل : اضْرِبَنْ ، قال الله تعالی : ( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِیَةِ )(1)، وقال الأعشی (2)
وذ النصب المنصوب لاتنسکنه
ولا تعبد الا وثان والله فاعبدا
وروایة عجزه فی اللسان ( نصب ).
سألتُ حبیبی الوصلَ منه دُعابَةً
لعافیة والله ربک فاعبدا
واردف ، ویروی : ولاتعبد الشیطان
:ولا تَعْبُدِ الشَّیْطَانَ واللهَ فَاعْبُدَا
وأُبدلتِ الألفُ من نُون « إِذَنْ » فی الوَقْف ، تقول : لأَضرِبنَّک إِذَنْ یا هذا ، فإِذا أَبْدَلْتَ قلْتَ لأضْرِبِنّکَ إِذَا.
تُبدلُ الواوُ من الأَلِف فی نحو : ضُوَیْرِب ، وضَوَارب.
وتُبدَلُ من الیاءِ إِذا سُکِّنَتْ وانضمَّ ما قبلَها فی مثل : مُوقِظ ، ومُوسِر ، ومُوقِنِ ، والأصل : مُیْقِظ ، ومُیْسِر ، ومُیْقِن ، لأنها من الیقظة ، والیُسر ، والیقین.
وتبدَلُ الواو من الیاءِ فی قوْلِهم : رَحَوِیّ ، وعَمَوِیّ ، وفی : بَقْوَی ، وطُوبَی ، والأصل : بُقْیَا وطُیبا ، وما شاکل ذلک.
وتبدل الواو من الهمزة إِذا سُکِّنَتْ وانضمَّ ما قبلها فی مثل : مُؤْثِر ، ومُؤْمِن ، فیقال : مُوثِر ، ومومِن ، بغیر همز ، لأن أصل آثَر ، وآمن : أَأْثر ، وأَأْمن بهمزتَیْن. إِلا أنهم لیّنوا الثانیة وخفَّفوها وقَلبُوها ألفاً اسْتثقالاً للجمع بین همزتیْن. وکذلک المصادر فی : إِیثار ، وإِیمان ونحو ذلک.
إِذا سکنت الواوُ وانکَسَر ما قبلَها انقلبتْ یاء ، لسُکُونِها وانکسار ما قبلها وذلک فی مثل : مِیعاد ، ومِیزان ، ومِیراث ، الأصل : مِوْعَاد ، ومِوْزَان ، ومِوْرَاث ، لأنها من : وعدَ ، ووزن ، وورث.
وکذلک أُبدلتِ الواوُ یاء فی مثل : سِیقَ ، وقِیلَ ، لأنهما من : السَّوْق ، والقَوْل ؛ والأصل : سُوِقَ ، وقُوِلَ ، فِعلُ ما لَمْ یُسمَّ فاعلُه ، فاستثقِلَتِ الکسرةُ علی الواو ، فأسکنت ونقلت حرکتها إِلی ما قبلها ، فصار : سِوْقَ ، وقِوْلَ ، فانقلبت الواو یاء لسکونها وانکسار ما قبلها.
وکذلک أبدلَتِ الیاءُ من الواوِ فی : دِیمَة ، وقِیمَة ، لأنّ الدّیمة من : دامَ المطرُ یدوم ، قال :
هُوَ الجَوَادُ ابنُ الجَوَادِ بنِ سَبَلْ (1)
إِنْ دَوَّمُوا جَادَ وإِنْ جَادُوا وَبَلْ
1) البیتان بلا نسبة فی أدب الکاتب (97) وتخریجهما ثمة. و « سبل » فرس قدیمة من خیل العرب. ونقل ابن بری عن أبی زیاد الکلابی أن الرجز لجهم بن سبل ، وسبل أبوه ، ورواه : إِلخ. انظر اللسان ( دوم ، دیم ، سبل ). ویروی : « دیَّموا » علی استمرار القلب فی دیمة.
والقیمة : من قَوَّمتُ السّلعةَ بالثمن.
وإِذا اجتمعتِ الواو والیاء ، وسبقَتِ الأولی منهُما بالسکون ، أیَّتَهما کانت ، قُلبت الواو یاء ، وأدغمت ، الیاء فی الیاء مثل : جَیِّد ، وسَیِّد ، ومَیِّت ، وحَیِّز وهو المکان ، والأصل : جَیْوِدْ ، وسَیْوِد ، ومَیْوِت ، وحَیْوِز ، لأنها من یجود ، ویسود ، ویموت ، ویحوز ، وفی مثل : دَیَّار ، وصَیَّاغ ، والأصل : دَیْوَار ، وصَیْوَاغ ، لأنّهما من یَدُورُ ، ویَصوغ.
وکذلک : إِذا سُبقَتِ الواوُ بالسکون (1)قُلِبتْ یاء ، نحو : طَوَیْتُ الکتابَ طَیًّا ، وکویْتُ الشیءَ کَیًّا ، وشَوَیْتُ اللحْمَ شَیًّا ، ونحو ذلک.
وکذلک : إِذا کانتِ الواو فی موضع اللَّام (2)وانکَسَر ما قبلها قُلِبَتْ یاء فی مثل : غازِیة ، وداعِیَة ، والأصل : غَازِوَة ، ودَاعِوَة ، فقُلبتِ الواوُ یاء لتأخّرها وانکسارِ ما قبلها.
فإِن کانت الواو فی موضع العَیْن صحَّت بعد الکَسْرة لتقدُّمها ، وذلک نحو : عِوَض ، وحِوَل ، وطِوَل ، قال الله تعالی : ( لا یَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً )(3)، وقال القُطَامِیُ (4):
إِنَّا مُحَیُّوِکَ فَاسْلَمْ أَیُّهَا الطَّلَلُ
وَإِنْ بَلِیتَ وإِنْ طَالَتْ بِکَ الطِّوَلُ
وتُبدّلُ الواوُ یاءً إِذا کانَتْ فی جمع : « فَعْل » علی « فِعَال » ، نحو : ثَوْب وثیاب ،
1) یرید : إِذا سبقت الواوُ الیاءَ وکانت الواو ساکنة قلبت یاءً وأدغمت بالیاء التی تلیها.
2) أی : لام ( فعل ).
3) سورة الکهف : 18 / 108. وتمامها : ( خالِدِینَ فِیها لا یَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ).
4) من القصیدة الأولی فی دیوانه ، والقطامی لقبه ، واسمه : عمیر بن شییم التغلبی شاعر إِسلامی مجید توفی نحو عام : ( 130 ه 747 م ) ، انظر الشعر والشعراء : ( 453 - 456 ) وجمهرة أشعار العرب : (802) والأغانی : ( 11 / 23 و 24 / 17 - 50 ) ، والروایة فیه ( الطیل ) وجاء فی اللسان : « الطول » قال : « ویروی الطیل ».
وحَوْض وحیاض ، وسَوْط وسیاط ، والأصل : ثِوَاب ، وحِواض ، وسِواط ، فقُلبتِ الواو یاء لِثقَلِ الجمع ، وضَعفِها فی الواحد ، وانکسار ما قبلها ، والألف المشابهة للیاء بعدها ، وصحة اللّام ، لا بدَّ فی إِعلالها ، وإِبدالِها فی هذه الشَّواهد.
فإِن ترکت الواو فی الواحد صحّت فی الجمع ، نحو : طویل ، وطِوال ، وقویم ، وقِوَام. وربما قلبت فی الجمع یاء ، وهو شاذ ، قال الشاعر (1):
تَبَیَّنَ لِی أَنَّ القَمَاءَةَ ذِلَّةٌ
وأَنَّ أعِزَّاءَ الرِّجَالِ طِیالُها
وقد یجوزُ إِبدال الیاء من الواو [ فیقال ](2)فی صُوَّم : صُیِّم ، وفی : قُوَّم : قُیَّم ، وفی : صُوَّام : صُیَّام ، وفی : نُوَّام : نُیَّام ، قالَ ذو الرُّمة (3)
الا خیلت می قد نام صحبتی
فما نفر التهویم الا سلامها
وقال محققه : « وفی المخصص والتصریف والمنِصف وشرح المفصل روایة مُلفَّقة لهذا البیت ، وهی :
الا طرقتنا میة ابنة منذر
فما ارق النیام الا سلامها
وانظر خزانة الأدب لعبد القادر بن عمر البغدادی ( 3 / 419 ).
:أَلَا طَرقَتْنَا مَیَّةُ ابنةُ مُنْذِرٍ
فما أَرَّقَ النُّیَّامَ إِلّا سَلَامُهَا
1) البیت لأُنیف بن حکیم النبهانی الطائی کما فی الکامل : ( 21 - 122 ) والروایة فیه : وفی حماسة أبی تمام : ( 1 / 48 - 49 ) بشرح التبریزی ، عشرة أبیات علی هذا الوزن والروی لأنیف بن زبان الطائی ولیس البیت فیها ، والبیت فی اللسان ( طول ) وفی الحور العین (125) دون عزو.
2) زیادة یقتضیها السیاق.
3) دیوانه بشرح أبی نصر الباهلی وروایة أبی العباس ثعلب وتحقیق الدکتور عبد القدوس أبو صالح ط. مجمع اللغة العربیة بدمشق ، وروایته :
هکذا أنشدَه ابن الأعرابی ، وقال الراجز (1):
لَوْلَا الإِلَهُ ما وَرَدْنَا خَضَّمَا
ولا ظَلِلْنا بِالْمَشَائِی قُیَّمَا
وتُبدلُ الیاءُ من الواو فی جمع دَلْوٍ ، وحَقْوٍ ، إِذا جُمْعا علی « أفْعُل » ، نحو : أَدْلٍ ، وأَحْقٍ ، لأنَّه لیس فی کلام العرب اسم آخره واوٌ وقبلها ضمَّة ، إِنما ذلک فی الأفعال ، نحو : یَدْعُو ، ویغْزُو. وکان الأصل فی : أَدْلٍ ، وأَحْقٍ : أَدْلُوٌ ، وأَحْقُوٌ ، فَأبدلوا الضمة کسرة والواو یاء للتخفیف.
فأما الأسماء الستَّة المعتلَّة المضافة ، وهی : أَخُوک ، وأَبُوک ، وفُوک ، وحَمُوک ، وهَنُوک ، وذُو مال : فلا تأتی أبداً إِلا مُضافة ، فالواو فی وَسَطِ الکلمة.
فأما : عَدُوٌّ : فکل حرف مشدَّد حَرْفان ، فالواو الآخرةُ قبلَها واوٌ ساکِنَة.
وکلُّ جمعٍ کانَ أصلُه علی « فَعَل » متحرکة العَیْن ، و « فَعْل » ساکِنَةِ العَیْن ، ولامُهُ واو ؛ قُلِبَتِ الواوُ یاءً للتَّخفیف ، نحو : عِصِیّ ، ودِلِیّ ، وحِقِیّ ، وأصلُه : عُصُوٌّ ، ودُلُوٌّ ، وحُقُوٌّ. وقد جاء بعض ذلک علی أصلِهِ ، کقول الشاعر (2)
فاحزان ان تکون علی صدیق
و أفرح ان تکون علی عدو
وبهذه الروایة أیضاً فی نسخة ( مختصر شمس العلوم ) لمحمد بن نشوان الحمیری. ولعلها الصواب الذی أجمعت علیه المصادر. فجمیل یرید أن یقول : إِذا أمطرت السحاب علی صدیق حزنت لأن الغیث لا یصیب بثینة ، فإِذا کانت علی عدوّ فرحت لأنه یصیب بثینة ، لأن قومها عدو له إِذ إِنهم یمنعونها عنه.
:1) الشاهد دون عزو فی معجم البلدان ( خضَّم ) ، وقال : خضم اسم مکان ولم یعینه ، وهو فی الخصائص : ( 3 / 219 ) ، واللسان ( شأی ) دن عزو وروایته : « سکنَّا » مکان « وردنا » قال : والشأو ما خرج من تراب البیر ، والمشآة : ما أخرج به الشأو وهو کالزبیل - الزنبیل - وانظر فی الحور العین : (126).
2) هو جمیل بثینة ، جمیل بن عبد الله بن معمر القضاعی العذری صاحب بثینة المشهور ، توفی فی مصر سنة : ( 82 ه 701 م ) ، وقد أجمعت النسخ علی هذه الروایة التی أثبتناها ، أما روایة البیت الثانی فی اللسان ( نجو ) ودیوان جمیل عن اللسان : (212) ، وفی شرح الملوکی :
أَلَیْسَ مِنَ البَلَاءِ وَجِیبُ قَلْبِی
وإِیضَاعِی الهُمُومَ مَعَ النُّجُوِّ
فأفْرَحُ أَنْ تَکُونَ عَلَی صَدِیقٍ
وأحْزَنُ أن تَکُونَ عَلَی عَدُوِّ
النَّجْوُ : السَحابُ ، وجمعه : نُجُوٌّ. وحَکی سیبویه عن بعض العرب أنهم یقولون : « إِنکم لَتَنْظُرونَ فی نُجُوِّ ». وحُکی عن أبی زید (1): بَهْوٌ ، وبُهُوٌّ. وحکی ابن الأعرابی (2): أَبٌ ، وأُبُوٌّ ، وأَخٌ ، وأُخُوٌّ ، وابنٌ ، وبَنُوٌّ ، وأنشد للقنانیِ (3)یمدح الکسائیَ (4):
أَبَی الذَّمَّ أَخْلَاقُ الکِسَائیِّ وانْتَمَتْ
بِهِ المَجْدَ أَخْلَاقُ الأُبُوِّ السَّوَابِقِ (5)
ابی الذم أخلاق اکسائی وانتمی
له الذروة العلیا الابو السوابق
وهو من ثلاثة أبیات ، منها بیتان فی اللسان ( خلق ) علی هذا الروی المضموم ، وهی فی نوادر اللحیانی.
إِلا أن البیت روی بکسر الروی فی شرح الملوکی : (478) ، والمحتسب : ( 1 / 175 ) ، وشرح المفصل : ( 5 / 36 ) وروایته فیه : « وانتهی » ، والبحر المحیط : ( 3 / 93 ).
1) حکاه عنه أبو حاتم ، انظر شرح الملوکی : (478) ، وأبو زید هو سعید بن أوس بن ثابت بن بشیر الأنصاری إِمام فی اللغة والأدب : ولد سنة : ( 119 ه 737 م ) وتوفی بالبصرة سنة : ( 215 ه 830 م ). وفیات الأعیان : ( 1 / 207 ).
2) انظر شرح الملوکی : (478).
3) بهذا الرسم جاءت فی الأصل ( س ) وتابعتها ( نش ) و ( ب ) وهو الصواب ، وقد صحفت فی ( ت ) ب- « العتانی » وفی هامشها تصویب ( للعنانی ) هو خطأ أیضاً ، وجاءت فی ( ل 2 ) : « العتابی » مصحفة ، وفی ( ل 3 ) و ( صن ) : « العنابی » مهملة مصحفة.
4) هو علی بن حمزة بن عبد الله الأسدی بالولاء ، الکوفی ، أبو الحسن الکسائی ، إِمام فی القراءات ، واللغة والنحو ، مشهور ، توفی سنة : ( 189 ه 805 م ) ، وفیات الأعیان : ( 1 / 330 ) ، والأعلام للزرکلی : ( 4 / 283 ).
5) البیت فی اللسان ( أبی ) عن اللحیانی ، وروایته فیه :
وتُبدَلُ الیاء من السّین فی قولهم : أَحْسَیْتُ بالشیء ، أی أَحْسَسْتُ به ؛ وحَسِیتُ به ، أی حَسِسْتُ به ؛ قال أبو زُبَید یصفُ الأسد (1):
سِوَی أَنَّ العِتَاقَ مِنَ المَطَایَا
حَسِینَ بِهِ فَهُنَّ إِلَیْهِ شُوسُ
ویروی : أَحَسْنَ ، أی أحْسَسْنَ ، وهو شاذٌّ قلیل.
وتبدل الیاء من الهمزة إِذا سُکِّنَتِ الهمزة وانکسر ما قبلها فی مثل تخفیف ذئب : ذیب ، وفی بئر : بِیر.
وتبدل الیاء من الألف فی مثل : قناطیر ، وقراطیس ، ومفاتیح.
وکذلک تبدل الیاء من أحد حرفی التضعیف فی قولهم : دینار ، وقیراط ، ودیباج ، والأصل : دِنَّار ، وقِرَّاطِ ، ودِبَّاج ؛ لأن الجمع : دَنَانیرُ ، وقَرَارِیطُ ، ودَبَابِیجُ ، والتصغیر : دُنَیْنِیر ، وقُرَیْرِیط ، ودُبَیْبِیج ، ولیس علی ذلک ، قِیاسٌ لِقلّته.
إذا کانَ فی أولِ الکلمةِ واوان ، أُبدلتِ الأولی منهما همزة ، وذلکَ فی مثل قول عَدِیّ بن زَیْد (2)
1) هو : أبو زبید الطائی المنذر بن حرملة ، شاعر جاهلی معمر کان نصرانیاً ، أدرک الإِسلام ولم یسلم ، توفی نحو سنة ( 62 ه - 682 م ) ، وانظر ( شعراء إسلامیون ) : (631) ، وانظر ترجمته فی الشعر والشعراء : ( 167 - 169 ) ، وفی الأغانی : ( 12 / 127 - 144 ).
2) کذا وقع فی النسخ کلها و ( المختصر ) ، وقد عزت المصادر هذا البیت إلی المهلهل عدی بن ربیعة التغلبی الشاعر الجاهلی المتوفی نحو ( 100 ق. ه 525 م ) ، انظر الأغانی : ( 5 / 54 - 55 ) ، والحلل : (212) ، والمقاصد
ضَرَبَتْ صَدْرَهَا إلَیَّ وقالَتْ
یا عَدِیٌّ لَقَدْ وَقَتْکَ الأَوَاقِی (1)
والأَصلُ : الوَوَاقی.
وتبدل الهمزة من الواو فی تصغیر : وَاصِل فیقال : أُوَیْصِل ، والأَصْلُ : وُوَیْصِل.
وکذلک ما شاکَلَه ؛ هذا قول أبی عَبْدِ الرحمن الخلیل بن أحمد الفُرْهُودی (2)الأَزْدِی ، رحمهالله تعالی.
والهمزة تبدل من الواو إِذا انضمَّت أو انکَسَرَتْ ، فیقال : أُجُوه فی وُجُوه ، وأُجِّهَ فی وُجِّهَ ، وأُقِّتَتْ فی وُقِّتَتْ ، وإِسادَة فی وِسادة ، وإِعاء فی وعاء.
وتبدَلُ من الواوِ فی قولهم : أَثْؤُب جمع : ثَوْب ، وفی قولهم : قَؤُول ، قال السَّمَوْألُ (3):
1) قوله : « یا عدی » هی أیضاً روایة ضرائر الشعر : (26) ، والخزانة : ( 1 / 300 ) عرضاً. وروایة أکثر المصادر « یا عدیًّا » ، انظر المقتضب : ( 4 / 214 ) ، والمنصف : ( 1 / 218 ) ، وسر الصناعة : (800) ، وشرح الملوکی : (483) ، والمصادر المذکورة فی الحاشیة السابقة.
2) انظر الکتاب : ( 2 / 356 ، 213 ) ، والکامل : (81) ، والمقتضب : ( 1 / 63 ) ، والأصول : ( 3 / 245 ) ، وسر الصناعة : (800) ، وشرح الملوکی : ( 482 - 483 ) ، وشرح المفصل : ( 10 / 8 - 10 ) ، وشرح الشافیة : ( 3 / 76 ) وما بعدها.
3) دیوانه ، ص : (91) ، وهو السموأل بن حیان بن عادیاء الأزدی ، صاحب تیماء وحصنها الأبلق ، یضرب به المثل فی الوفاء ، وکان علی الیهودیة. انظر النسب الکبیر لابن الکلبی : ( 2 / 7 ) ، وحماسة أبی تمام : ( 1 / 28 - 31 ). وتروی القصیدة اللامیة التی منها هذا البیت لعبد الملک بن عبد الرحیم الحارثی ولغیره. انظر سمط اللآلی : (595) وتعلیق العلامة المیمنی ، وشرح مغنی اللبیب : ( 4 / 202 - 207 ).
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَیِّدٌ قَامَ سَیِّدٌ
قَؤولٌ بِمَا قَالَ الکِرَامُ فَعُولُ
وتبدل من الواو بعد کلِّ ألفٍ زائدةٍ فی مثل : قائم ، وصَائِم ، والأصل : قَاومٌ ، وصَاوِمٌ.
وتبدل من الواو فی مثل : أبناء وآباء ، والأصلُ : أبناؤٌ ، وآباوٌ ، وفی مثل : کِسَاء ، وخِبَاء ، الأصل : کِسَاوٌ ، وخِبَاوٌ ، لأنهما من : کَسَوْتُ ، وخَبَوْتُ.
وتبدل من الیاء فی مثل : سائر ، وطائر ، لأنهما من : یسیر ، ویطیر ، وفی مثل : رِداء ، وسِقَاء ، والأصل : ردَایٌ ، وسِقَایٌ.
وتُبْدَلُ من ألفِ التأنیث فی مثل : بیضاء ، وسوداء ، وعُشَراء ونحو ذلک ، وفی مثل : أَنْبِیَاء ، وأَوْلِیاء ، وأَصْدِقاء.
وتبدل الهمزة من الهاء فی قولهم : آلٌ ، والأصلُ : أَهْلٌ ، فأُبدلت الهمزة من الهاء فقیل : أَأْلٌ ، ثم خُفِّفَت الهمزة وأبدلت ألفاً فقیل : آل. وتصغیر آل : أُهَیْل ، علی مذهب الجمهور. وقال یونس : تصغیر آل : أُوَیْل (1).
تبدَلُ الطَّاء من تاء الافتعال إِذا کان فاء « افتعل » أحدَ الحروف المطبَقَة وهی أربعة :
1) انظر سر الصناعة : (105) ، وشرح الملوکی : ( 278 - 279 ) ، والممتع ( 348 - 349 ) ، وشرح الشافیة : ( 3 / 208 ).
الصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ، نحو : اصْطَبر ، واضْطَرَب ، واطّلَع ، واظطلم ، والأصل :
اصْتَبر ، واضْتَرب ، واطْتَلع ، واظْتَلم ، فأُبدلت التّاء من ذلک کلّه طاء ، قال زهیر (1)
هو الجواد الذی یعطیک نائله
عفواً ویظلم أحیاناً فیظلم
:هُوَ الجَوَادُ الَّذِی یُعْطِیکَ نَائلَهُ
حِیناً ویُظْلَمُ أَحْیَاناً فیَظْطَلِمُ
تُبْدَلُ المیمُ من النون إِذا کانتِ النُّون ساکنة ، وکانت بعدها باء فی مثل : عَنْبَر ، قَنْبَر ، وشَنْبَاء من : شَنَبِ الأَسْنان ، فیقال : عَمْبَر ، وقَمْبَر ، شَمْبَاء ، بالمیم.
وتُبْدَل من الواو فی : فم وأصلُه ، فَوْهٌ ، علی وزن : فَوْز ، فحُذِفَتِ الهاءُ وانْقلبتِ الواوُ میماً ، قال الفَرَزْدَق (2):
هُمَا نَفَثَا فی فِیَّ مِنْ فَمَوَیْهِما
علی النَّابِحِ العَاوِی أشَدَّ لِجَامِ
قال النحویون : غَلِط الفرزدق فی قوله : « فمویهما » لأنَّه جمع بین البدل والمبْدَلِ منه ، لأنَّکَ إِذا جمعْتَ الفَمَ قُلْتَ أفْواهٌ ، أو صغرته قلت : فُوَیْه.
تُبْدل التاءُ من الواوِ فی : تُراث ، وتُجاه ، وتَقِیَّة ، وتُخَمة ، وتُکَأة وفی : تُکْلان ، لأنها من : ورث ، وتوکّأ ، ومن : الوجه ، ومن : وقیتُ ، ومن الوخم ، ومن : وکیل.
وتبدل من الواو فی : بنت ، وأخت ، لأن الجمع : أخوات ، وبنات ، ولقولک (1): الأخوّة ، والبنوّة.
وتبدَلُ فی : هَنْتٍ (2)لقولک : هَنَوَات.
وإِذا کانت فاء « افْتَعل » واواً أبْدلَتْ تاءً فی مثل : اتَّزَنَ ، واتّصَلَ ، قال طرفة (3)
فان القوافی یتلجن موالجاً
تضایق عنها ان تولجها الابر
:رَأَیْتُ القَوَافِی یَتَّلِجْنَ مَوَالِجاً
تَضَایَقُ عَنْهَا أَنْ تَوَالجَها الإِبَرْ
وکذلک إِذا کانت فاء « افتعل » یاء فی مثل قولهم : رجل مُتَّسِرْ ، من الیسر ، ومُتَّئِس ، من الیَأْس ، والقیاس فی ذلک مُطَّرد.
وأبْدلَتِ التاءُ من الیاءِ فی قولهم : ثنتان ، لأنّه من : ثنیت.
1) فی ( ت ) نقَص کبیر ، فبعد عبارة : « ولقولک » انتقل من هذه الفقرة فی ( إِبدال التاء ) إِلی الباب الثانی وهو ( الحذف ) تارکاً جزءاً من ( الحذف الذی عن علة ) إِلی قوله فی هذا الباب : « ثم حذفت لالتقاء الساکنین وهما الیاء والتنوین .. » وواصل ما بعد ذلک کما سیأتی. فالناقص نحو صفحتین.
2) الهَنْتُ : الخصلة من خصال الشر ، انظر اللسان ( هنو ).
3) هو طرفة بن العبد بن سفیان البکری ، شاعر جاهلی مجید من الطبقة الأولی من أصحاب المعلقات ، ومعلقته المشهورة : « لخولة أطلال ... » قتل شاباً سنة : ( 60 ق ه ) ( الشعر والشعراء : 49 ، سمط اللآلی : 319 ) وروایة البیت فی دیوانه : (161) وسر الصناعة : (147). واللسان : ( ولج ) وأوضح المسالک : ( 3 / 338 ) :
( وأبْدلَتِ التاءُ من الدال والسّین فی : سِتّ ، وأصله : سِدْس ، لأنَّ جمعه أسْداس ، وتصغیرُه سُدَیْس ) (1).
وأبدلتِ التَّاء من اللام فی : کلْتاهما ، وأصله : کلاهما.
تبدل النون من الهمزة فی النسبة إِلی صنعاء ، وبَهراء ، فقالوا : صَنعانی ، وبَهرانی. وإِن شئت قلت : النون بدل من الواو فی : صَنْعاوی ، وبَهْراوی.
تُبدلُ الجیمُ من الیاءِ بدلاً لا یقاس علیه فی قوله (2):
یا رَبِّ إِنْ کُنْتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ
فلا یَزَالُ شَاحِجٌ یَأْتِیکَ بِجْ
یریدُ : حَجَّتِی ، ویأتیکَ بی.
وقال آخر (3):
1) ما بین القوسین ساقط من ( صن ) وهو لیس فی ( ت ) للسقط الکبیر الطارئ علیها ، وهو مثبت فی هامش ( نش ).
2) انظر سر الصناعة : (177) وفیه تخریجه.
3) انظر سر الصناعة : (175) وفیه تخریج الرجز ، وانظر أوضح المسالک : ( 3 / 314 ) واللسان : ( برن ) ، یرید : وأبو علی ، بالعشی ، البرنی. والبرنی : ضرب من التمر.
خَالِی عُوَیْفٌ وأَبُو عَلِجِ
الْمُطْعِمِان اللَّحْمَ بالعَشِجِ
وبِالغَدَاةِ فِلَقَ البَرْنِجِ
وقالَ أبو النَّجم (1)
والبیتان من أرجوزة له فی الطرائف الأدبیّة : 63. وانظر ( سر الصناعة : 176 ).
وروایة البیتین فی اللسان والتاج ( عبس ) : « الإِیَّل » علی الأصل.
:کَأَنَّ فی أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ
مِنْ عَبَسِ الصَّیْفِ قُرُونَ الإِجَّلِ
یرید : الإِیَّل.
إِذا کانَتْ فاءُ « افتعل » دالاً أو ذَالاً أو زَایاً أُبدلَتِ التاءُ دَالاً ، نحو : ادَّلَج ، وادَّرَأ (2)، وادَّکَرَ ، وازْدَجَر ؛ لأنّه من : أَدلج ، ودَرِئ ، وذکر ، وزَجَر ، والأصل : ادْتَلَج وادْتَرأ وإِذْتَکَر ، وازْتَجر. وأُبْدِلتِ الدالُ من التاء فی قولهم : وَدٌّ ، وأصله : وَتَدٌ ، فأسْکنوا التاءَ ثم أبْدَلوها دَالاً ، ثم أَدْغموا الدَّالَ فی الدال ، قال أبو النجم (3)
سبی الحماة وابهتی علیها
:1) هو : أبو النجم العجلی ، الفضل بن قدامة ، من بنی بکر بن وائل ، من أکابر الرجاز ، وهو أبلغ من العجاج فی النعت ، توفی سنة : ( 130 ه ) ( الأغانی : ( 10 / 150 ) ، ( سمط اللآلی : 328 ).
2) کذا فی الأصل ( س ) وتابعتها علیه ( ب ) ، وفی ( نش ) و ( صن ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) : « ادَّرَی » وکلاهما صواب.
3) العجلی ، تقدم قبل قلیل ، وانظر : ( الکامل ، 998 ، والممتع : 321 ، والتکملة : ( بهت ) وقبله :
ثُمَّ اضْرِبِی بالْوَدِّ مِرْفَقَیْهَا
یبدلُ اللامُ من الیاء فی تصغیر : أصیل ، فیقال : أصَیلالٌ. قال النابغة :
وقَفْتُ بها أصَیْلالاً أسائلها
أعْیَتْ جواباً وما بالرّبْع من أحَدِ
والأَصْلُ : أصَیَّال ، بیاء مشدّدة ، ولیس ذلک بمطَّرِدٍ (1)
وثمة کلام کثیر حول التصغیر والإِبدال لهذه الکلمة : أصیل. انظر ما جاء من ذلک فی الکتاب : ( 2 / 137 ، 314 ) وسر الصناعة : (321) ، وشرح الملوکی : ( 106 ، 216 ) ، وشرح المفصل : ( 10 / 45 ). والخزانة : ( 2 / 126 - 129 ) ، وسفر السعادة : (73) ، واللسان : ( أصل ).
تبدلُ الهاءُ من الهمزةِ فی قولهم هَرَقْتُ الماءَ ، أیْ أَرَقْتُه ؛ وفی : هَیْمُ الله ، أی : أَیْمُ الله ؛ وفی : هَرَحْتُ الدَّابةَ ، أی أَرَحْتُ ؛ وفی : هِیَّاکَ ، أی إِیَّاک ، قال الشاعر (2):
فَهِیَّاکَ والأَمْرَ الَّذِی إِنْ تَوَسَّعَتْ
مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَیْکَ المَصَادِرُ
وتُبْدَلُ فی قولهم : هِنْ فَعلْت ، أی : إِنْ فعلت.
1) کذا فی الأصل ( س ) وتابعتها ( ب ) ، وأما ( صن ) و ( نش ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) فقد جاء فیها : « إِبدال اللام : اللام تبدل من الیاء فی : أصیلال ، ولیس ذلک بمطرد » ولعل ما جاء فی هذه النسخ إِجمال لما جاء فی الأصل ( س ) و ( ب ).
2) البیت أول بیتین أنشدهما أبو تمام فی دیوان الحماسة ونسبهما إِلی مضرّس بن ربعی الفقعسی فیما قال البغدادی فی شرح شواهد شرح الشافیة (476) ، وهما بغیر نسبة فی دیوان الحماسة یشرح المرزوقی (1152) ، والتبریزی : ( 3 / 89 ). ویروی « ضاقت علیک مصادره » انظر سر الصناعة : (552) ، وشرح الملوکی : ( 283 ، 304 ) ، والممتع : (397).
وتُبدلُ من الوَاوِ فی : هَنَاه ، وأصْلُها : هَنَاو ، قال امرُؤُ القَیْس (1):
وقَدْ رَابَنِی قَوْلُها یا هَنَا
هُ وَیْحَکَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بِشَرّ
وتُبَدلُ الهاء من الیاء فی : هذی ، فیقولون : هذه ، وفی : ذی ، فیقولون : ذه.
وتبدَلُ أیضاً من الیاء فی : هُنیْهَة ، تصغیر : هَنَة ، وأصلها الأول ، هُنَیْوَة ، ثم أبدلوا الیاء من الواو فقالوا : هَنَیَّة ، ثم أبدلوا الهاء من الیاء فقالوا : هُنَیْهَة ، لأنها من هَنَوَات ، قال الشاعر (2):
أَرَی ابْنَ نِزَارٍ قَدْ جَفَانی وإِنّنی
عَلَی هَنَوَاتٍ شَأْنُها مُتَتَابِعُ
وتُبَدل الهاء من الألف فی هُنا ، فیقال : هُنَهْ ، قال الرَّاجزُ (3):
قَدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْکِنَهْ
مِنْ هَهُنَا ومِنْ هُنَهْ
وتبدل الهاء من التاء فی طلحةَ ، ونحوها إِذا وقَفْتَ.
الحذفُ فی کلامِ العَرب علی وَجْهَین : حَذْفٌ عن عِلّة ، والقیاس فیه مطَّرِد. وحَذْفُ استخفافٍ لا یَجوزُ فیه القِیاس.
فالحذف الذی عن عِلَّة : إِذا کانَ فاءُ الفِعل واواً ، وکان علی « فَعَلَ یَفْعِلُ » بفَتْح العَیْن فی الماضی وکسرها فی المستقبل ، حُذِفَتِ الواو فی المستقبل لوقوعها بین یاءٍ وکَسْرة. وذلکَ فی مِثْل : وَلَدَ یَلِدُ ، ووَعَدَ یَعِدُ ، ووَصَلَ یَصِلُ ، أصلُها : یَوْلِدُ ، ویَوْعِدُ ، ویَوْصِلُ ؛ فحذفت الواو لوقوعها بین یاءٍ وکسرة ، قال الله تعالی : ( لَمْ یَلِدْ وَلَمْ یُولَدْ )(1)، فحذفت الواو فی یَلِدْ ، لأنها وقعت بین یاء وکسرة ، ولم یحذفها فی : یُولَدْ ، لأنها وقعت بین یاء وفتحة. ومثل ذلک قوله تعالی : ( لا تَوْجَلْ )(2). ( جمه فأما : یَهَبُ ، ویَدَعُ ، فَأصلهما : یَوْهِبُ ، ویَوْدِعُ بکسر الهاء والدال. ومَنْ قالَ : أصلهما بالفتح فقد أخطأ ، لأنه لو کان کما قال لم تحذف الواو ، کما لم تحذف فی : یولد وتوجل ، وإِنما حذفت الواو منهما لوُقُوعها بین یاء وکسرة : ثم فتحا بعد حذفها لأن فیهما حرف من حروف الحلق. إِلی ه- ) (3).
وکذلکَ حُذفتِ الواوُ فی المصْدَر من هذا الباب فی : عِدَة ، وزِنَة ، وصِلَة ، ولِدَة ، وکان الأصل : وِعْدَة ، ووِزْنَة ، ووِصْلَة ، ووِلْدَة ، فاستُثْقِلَتِ الکَسْرةَ علی الواو ، فنُقِلَت
1) سورة الإِخلاص : 112 / 3.
2) من الآیة : 53 من سورة الحجر ، 15 تمامها : ( قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُکَ بِغُلامٍ عَلِیمٍ ).
3) ما بین القوسین انفردت به نسخة الأصل ( س ) وجعل ناسخها فی أول هذه الزیادة الرمز ( جمه ) وهی رمز الناسخ جمهور بن علی بن جمهور الهمدانی ، وفی نهایة العبارة المزیدة الرمز ( الی ه ) ، ولعل هذا من إِضافة الناسخ.
حرکتها إِلی ما بعدَها ، وحُذفتِ الواو استخفافاً ، کما حُذفتْ فی الفعل الذی صدر عنه وهو : یلِد ، ویَعِد ، ویَصِل ، ویَزِن وما شاکل ذلک.
( وکذلک إِذا وقعت الواو بین کسرة وبین أحد حروف المضارعة حُذفتْ أیضاً ، کراهیة منهم أن یختَلِفَ الفعْلُ المضارع ، فأجرَوْه مجریً واحداً ، وإِن الأصل الیاء والکسرة ) (1).
وإِذا کانَ ماضی الفعل علی « أَفْعَلَ » حُذفَتْ همزتُه فی المضارع ، نحو : أَکْرَمَ یُکْرِمُ ، وأَطْعَمَ یُطْعِمُ ، وکان الأصل : یُؤَکْرِمُ ، ویُؤَطْعِمُ ، فحُذفَتِ الهمزةُ. وقد جاءت علی الأصل فی قول الراجز (2)
فَإِنَّهُ أَهْلٌ لأنْ یُؤَکْرَمَا
وهو شاذٌّ قلیل.
ومن الحذف لعلِّة الجزْمِ (3)علی وَجْهَیْن : حَذْفِ حَرکة ، مثل : لم یَقُمْ ، ولم یَقْعُد ، ولم یجلسْ. والثانی : حذف حَرْف ، مثل : لم یَغْزُ ، ولم یَرْمِ ، ولم یَخْشَ ، والأصل : یغزو ، ویرمی ، ویخشی ، فحُذِفَتْ هذه الأحرف للجَزْمِ.
1) ما بین القوسین جاء مثبتاً فی هامش الأصل ( س ) ونبه الناسخ علی إِلحاقه بالمتن بإشارة إِلحاق أثبتها فوق سطر المتن ، ووضع فی آخر هذه العبارة الملحقة فی الهامش کلمة ( صح ) ، ولعل ناسخ ( لین ) قد نقل عن ( س ) فاعتمد هذه العبارة وأقحمها فی المتن حیث أشار ناسخ ( س ). ولم ترد هذه العبارة فی النسخ الأخری.
2) البیت فی ضرورة الشعر للسیرافی : (222) ، وشرح الملوکی : ( 339 ، 342 ) ، وفیهما تخریجه ، وفی أوضح المسالک : ( 3 / 346 ) ، جاء فی حاشیته : « هذا الشاهد من کلام أبی حیان الفقعسی ، ومع کثرة ترداد النحاة لهذا الشاهد فإِنی لم أقف له علی تکملة ».
3) هذا ما جاء فی ( س ) و ( ب ) واجتمعت النسخ الأخری علی : « والحذف لعلة الجزم ... ».
وأما الحَذْفُ لالتقاء الساکنَیْن فمثل قوله تعالی : ( وَلَمْ یَکُنْ ) ، والأصل : یَکُونُ ، فحُذَفَتْ حرکةُ النون للجزم ، وحُذِفَتْ الواو لالتقاءِ الساکنین ، وهما : الواو والنون. وکذلک : قُلْ ، وبِعْ ، وخَفْ ، أصلُها : قُولْ ، وبِیعْ ، وخَافْ ، فَحُذفت الواو والیاء والألف لسکونها وسکون ما بعدها. ومثل ذلک : قاضٍ ، وماضٍ ، وغازٍ أصلُه : قاضِیٌ ، وماضِیٌ ، وغازِوٌ ، فانقلبت الواو فی : غازِو یاءً لانکسار ما قبلها ، لأن الکسرة تدل علی الیاء ، فصار : غازِیٌ ، ثم استُثْقِلَتِ الضمَّة علی الیاء فأسْکِنَت ثم حُذِفَتْ لالتقاءِ السَّاکنین ، وهما الیاء والتنوین. وکانت الیاء أولی بالحذف ، لأنه قد بقی ما یدل علیها وهی الکسرة ، ولو حذف التنوین لم یبق ما یدل علیه ، وکذلک ما شاکل ذلک. ومثل ذلک : هذا قَوْلٌ مَقُولٌ ، وفَرَسٌ مَقُودٌ ، والأصل : مَقْوول ، ومَفْوُود ، فاسْتثقلت الضمَّة علی الواو ، فأسکِنَتْ وحُذفَتْ إِحدی الواوین علی اختلافٍ فی أیَّتهما المحذوفة.
وهو الذی لا یقاس علیه.
والحروفُ التی یقَعُ علیها الحذْفُ عشرةٌ ، جمعتُها لیسْهُلَ حِفظّها فی هذه الکلمات : « أُبیحَ خَوفٌ هُنا ». فجاءتْ نِصْفَ بیتٍ من الشعر ، وهَذَا تَمامُه :
أُبِیحَ خَوْفٌ هُنَا
قَدْ أَسْهَرَ الأَعْیُنَا
وجِمعتُها أیضاً فی هذِه الکلمات : « خفی أَحوابهن ».
حُذفَتِ الهمزةُ أوّلاً فی اسمِ اللهِ عزوجل للاستخفافِ وکثرَة الاستعمال. وأصْلُه : إِلَاهٌ ، قالَ اللهُ تعالی : ( إِنَّما إِلهُکُمُ اللهُ )(1)، وقال الهُذَلی (2):
حَمِدْتُ إِلهِی بَعْدَ عُرْوَةَ إِذْ نَجَا
خِرَاشٌ وبَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
فالأَلِفُ واللامُ عِوضٌ منَ الهمزةِ فی أحدِ قَوْلَیْ سیبویه (3)الدیلمی ، إِمام الکوفیین وأعلمهم بالنحو واللغة ، ولد سنة : ( 144 ه 761 م ) وتوفی سنة : ( 207 ه 822 م ).(4). والقَولُ الآخرُ : أنّ أصلُه : لَاهٌ ، وهوَ مأخوذٌ من لَاهَ : إِذَا احْتَجب. والأول من الإِلَهة ، وهی العِبادَة ، وقیلَ من أَلَه : إِذا فَزِعَ وتحیَّر.
وحُذفَتِ الهمزةُ من : أُناس ، فقیل : النّاس. وقد جاءَ ذلکَ علی الأَصْلِ فی قول للشِّاعر (5)
أنا خوا فعاذوا بالسیوف الصوارم
:أُنَاسٌ إِذا مَا أَنْکَرَ الکَلْبُ أَهْلَهُ
أَنَاخُوا فَعَاذُوا بالسُّیُوفِ الضَّوَارِبِ
هذا قَولُ سیبویهِ ، ویَحْیَی بنِ زیادٍ (5) الفَرّاء. وقالَ الکِسائی (6): « الناسُ ، وأُنَاسٌ :
1) من الآیة : 98 من سورة طه : 20 ، وتمامها : ( إِنَّما إِلهُکُمُ اللهُ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ کُلَّ شَیْءٍ عِلْماً ).
2) وهو أبو خراش ، خویلد بن مُرَّة ، شاعر مخضرم ، أسلم وسکن المدینة ، ثم خرج إِلی إِفریقیة وشهد فتحها ، وتوفی بمصر فی عودته نحو سنة : ( 27 ه نحو 648 م ) ، قال البغدادی فی خزانته : « هو أشعر هذیل من دون مدافعة » دیوان الهذلیین : ( 2 / 157 ). شرح شواهد المغنی : ( 1 / 422 ) ، شرح الحماسة للتبریزی : ( 1 / 326 ) ، الخزانة : ( 1 / 203 ) ، الکامل : (713).
3) کتاب سیبویه : ( 1 / 309 و 2 / 144 ). وسفر السعادة :
4) .
5) هو الفرزدق ، همام بن غالب بن صعصعة التمیمی ، توفی سنة : ( 110 ه 728 م ) ، والبیت من قصیدة له علی روی المیم فی دیوانه : ( 2 / 217 ) ، وروایته فیه :
6) انظر شرح الملوکی : (363).
لغتَان بمعْنًی ، ولیسَتْ إِحْداهما مأخُوذَةً منَ الأخْری. والدلیلُ علی ذلکَ أنّکَ إِذا صَغَّرْتَ النَّاسَ قلْتَ : نُوَیْس ، ولو کانَ أصْلُه أُنَاساً لقلتَ فی تَصْغِیره : أُنَیِّس.
وحُذِفتْ للتّخفیفِ فی قَوْلِهم : یا با فلان ، أی یا أَبا فلان ، قال الأَسْودُ (1)
یابا المغیرة رب أمر معضل
فرجته بالمکر منی والدها
ویروی أیضاً : « بالنکر » و « بالحزم » انظر أیضاً الحجة : ( 3 / 211 ، 307 ) ، وأمالی ابن الشجری.
:رُبَّ أَمْرٍ مُعْضِلٍ فَرَّجْتُ بِالْ
مَکْرِ منِّی والدَّهَا یابَا المُغِیرَهْ
وقال شاعر الخوارج (2)
وشاعر الخوارج هذا هو حبیب بن خدرة ( أو جَدرة ) ، انظر الکامل : 4 / 12. والبیتان فیه بتقدیم وتأخیر فی صدری البیتین.
یرثی زیدَ بنَ علیِّ بن الحُسَیْن :یا با حُسَیْنٍ والأُمُورُ إِلی مَدًی
أَوْلَادُ دَرْزَةَ أَسْلَمُوکَ وطَارُوا
یا با حُسَیْنٍ لَوْ شُرَاةُ عِصَابَةٍ
عَلِقُوکَ کَانَ لِوِرْدِهِمْ إِصْدَارُ
وحُذِفَتِ الهمزَةُ أیضاً فی الأمْر من أخَذَ ، وأکَلَ ، وأمَرَ ، فقیل : خُذْ وکُلْ ، ومُرْ ، الأصلُ اؤخُذْ ، واؤْمُرْ ، واؤکُلْ ، قال الله تعالی : ( کُلُوا مِنْ طَیِّباتِ ما رَزَقْناکُمْ )(3)، وقال : ( خُذُوا ما آتَیْناکُمْ بِقُوَّةٍ )(4). وقد جاء فی القرآن علی الأصل فی قوله تعالی : ( وَأْمُرْ أَهْلَکَ بِالصَّلاةِ )(5).
1) هذا ما اجتمعت علیه النسخ کلها ، ولعله یرید أبا الأسود الدؤلی ، فله بیت فی هذا المعنی ورد فی شرح نهج البلاغة : ( 18 / 414 ) ، والخزانة : ( 10 / 341 ) ، وشرح الملوکی : (369) ، والممتع : (620). وصیغة بیت الدؤلی وروایته فی هذه المصادر :
2) فی ( صن ) وحدها : « قال الشاعر » وسقطت من ( نش )
3) من الآیة : 57 من سورة البقرة / 2 ، وتمامها : ( وَظَلَّلْنا عَلَیْکُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَیْکُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوی کُلُوا مِنْ طَیِّباتِ ما رَزَقْناکُمْ وَما ظَلَمُونا وَلکِنْ کانُوا أَنْفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ ).
4) من الآیة 63 من سورة البقرة / 2 ، وتمامها : ( وَإِذْ أَخَذْنا مِیثاقَکُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَکُمُ الطُّورَ ، خُذُوا ما آتَیْناکُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْکُرُوا ما فِیهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ ).
5) من الآیة : 132 من سورة طه ، تمامها : ( وَأْمُرْ أَهْلَکَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَیْها لا نَسْئَلُکَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُکَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوی ).
وحُذِفَتِ الهمزة أیضاً وَسطاً فی الأمر من : سَأَلَ ، فقالوا : سَلْ ، أی اسْألْ ، قال الله تعالی : ( سَلْهُمْ أَیُّهُمْ بِذلِکَ زَعِیمٌ )(1)، وقال فیما لم یُحْذَف : ( وَسْئَلِ الْقَرْیَةَ الَّتِی کُنَّا فِیها )(2)، ویقرأ بالتخفیف أیضاً ، وهی قراءة أبی عمرو ، والکسائی ، واختیار أبی عبید ، وقرأ الباقون بالهَمْز.
وحُذِفَتِ الهمزة أیضاً فی مُسْتَقْبَل : رَأَیْت ، فقالوا : یَرَی ، قال الله تعالی : ( أَفَتُمارُونَهُ عَلی ما یَری )(3).
وقد جاء علی الأَصْل فی قول سُرَاقَةَ البارِقیِ (4):
أُرِی عَیْنَیَّ ما لَمْ تَرْأَیَاهُ
کِلَانَا عالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ
وحذفت أیضاً عن أبی زید (5)فی قولهم : سواءٌ سوایَةٌ والأَصْل : سَوَائِیَة ، مثل کَرَاهِیة.
وحذفت الهمزة أیضاً وسطاً فی : أشیاء ، والأَصْل : أشْیِئَاء ، علی وزن أَفْعِلَاء مثل : أنبیاء ، وأولیاء ؛ ولو کانتْ علی وَزْنِ « أَفْعال » لانْصَرَفَتْ ، کأجزاء وأبناء ، هذا قول
1) الآیة : 40 من سورة القلم / 68.
2) من الآیة : 82 من سورة یوسف / 12 ، تمامها : ( وَسْئَلِ الْقَرْیَةَ الَّتِی کُنَّا فِیها وَالْعِیرَ الَّتِی أَقْبَلْنا فِیها وَإِنَّا لَصادِقُونَ ).
3) الآیة : 12 من سورة النجم / 53.
4) هو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقی الأزدی ، شاعر یمانی الأصل عاش فی العراق وقاتل المختار الثقفی فی الکوفة وهجاه ، توفی سنة : ( 79 ه 698 م ). وقد جاء فی ( صن ) : « الباقری » مصحفاً. والبیت فی دیوانه : (78) والأغانی : ( 9 / 13 ) وشرح شواهد المغنی : ( 2 / 677 ).
5) انظر : شرح الملوکی : (373) ، وهو قول الخلیل أیضاً ، انظر الکتاب : ( 2 / 379 ) ، والمنصف : ( 2 / 91 ).
الأخفش والفراء :
وللعلماء أقوال فی : أشیاء ، قد ذکرناها فی موضعها فی ( باب الشّین والیاء ).
حَذْفُ الألِف : حذفُ الألِفِ قلیلٌ لخفّتها. وقد حذفها لَبِیدٌ فی قوله (1):
وقَبِیلٌ مِنْ لُکَیْزٍ شَاهِدٌ
رَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابْنِ المُعَلّ
أراد : ابن المُعَلَّی ، فحذف الألف. وقال النَّحویونَ : حُذِفَتِ الألفُ فی قوله تعالی : ( یا أَبَتِ )(2)، أراد : یا أَبَتَا ، وأنشدوا (3):
فَلَسْتُ بِمُدْرِکٍ ما فَاتَ مِنِّی
ب- « لَهْفَ » ولا ب- « لَیْتَ » ولا « لَوَانِّی »
أراد : ب- « لَهْفا » ؛ هذا قولُ أبی حاتِم (4)، وأبی عُبَیْد ، وقُطْرُب (5). وللعُلماءِ فی قوله ( یا أَبَتِ ) أقوالٌ قد ذکرناها فی : باب الهمزة والباء.
1) لم نجد البیت فی دیوانه فی القصیدة اللامیة : (199) أو فی غیر موضع فی الدیوان. انظر کلام محققه. والبیت فی ضرورة الشعر : (81) ، والحور العین : (96) ، الحاشیة.
2) من الآیة : 4 من سورة یوسف : 12 ، تمامها : ( إِذْ قالَ یُوسُفُ لِأَبِیهِ یا أَبَتِ إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَیْتُهُمْ لِی ساجِدِینَ ).
3) البیت بلا نسبة فی اللسان والتاج : ( لهف ) وهو فی سر الصناعة : (521) ، وشرح الملوکی : (390) حیث تخریجه.
4) أبو حاتم السجستانی ، هو سهل بن محمد بن عثمان الجشمی السجستانی ، من أهل البصرة ، من کبار العلماء باللغة والشعر ، له مصنفات کثیرة تربو علی الثلاثین ، توفی سنة : ( 248 ه 862 م ) ( الفهرست لابن الندیم : 1 / 58 ، ووفیات الأعیان : 1 / 218 ).
5) اسمه : محمد بن المستنیر بن أحمد ، وقطرب شهرته ، من أهل البصرة ، وکان معتزلی الرأی نظَّامیّاً ، له مؤلفات کثیرة فی اللغة ومعانی القرآن ، توفی سنة : ( 206 ه 821 م ) ( وفیات الأعیان : 1 / 494. فهرست ابن الندیم : 1 / 52 ).
حُذفت الواو فی قولهم : حَمٌ ، لأنهم یقولون : حَمُوکَ ، فیُظْهرُونها.
وحُذِفَتْ من قولهم : غَدٌ وأصله : غدْوٌ ، وقد جاء علی الأَصْل فی قول الراجز (1):
لا تَقْلُوَاهَا وادْلُوَاهَا دَلْوَا
إِنَّ مَعَ الیَوْمِ أَخَاهُ غَدْوَا
وحذفت فی قولهم : أبٌ ، وأخٌ ؛ والأصل : أَبَوٌ ، وأَخَوٌ ، لأنها تظهر فی التثنیة إِذا قُلتَ : أبَوَان وأَخَوان ، وفی قولهم : الأُبُوَّة ، والأُخُوَّة.
وکذلک حُذِفَتْ فی : ابن ، لقولهم : البُنُوَّة ، والأصل : بَنَوٌ.
وحُذِفَتْ فی : اسم لأنَّ اشتقاقَه من : السُّمُوّ ، وأصله : سِمْوٌ (2)، والجمع : أسْمَاءٌ ، کعِضْوٍ وأعْضَاء. وقیل : اشتقاقُه من : السِّمَة ، وهی العلامة ، ولیس ذلک بشیء ، لأن ألِفَ الوصْلِ لا یدخُلُ علی شیء مِنَ المثالِ حُذِفَتْ فاؤُه ، وإِنما تدخلُ علیه هاءُ التأنیث ک : العِدَة ، والزِّنَة ، ونحو ذلک.
وحذفت فی قولهم : هَنٌ ، وهو من الواو ، لقولهم : هَنَوَاتٌ.
وحذفت من : کُرَة ، وقُلَة ، لقولهم : کَرَوْتُ بالکُرَة ، وقَلَوْتُ بالقُلَة.
وحذفت من : الثُّبَة ، وهی الجماعة من الناس ، قال الله تعالی : ( فَانْفِرُوا ثُباتٍ )(3).
1) البیتان فی المقتضب : ( 2 / 38 و 3 / 153 ) وشرح الملوکی : (392) وفی اللسان ( غدا ) دون عزو.
2) نص المؤلف فی ( باب السین ) علی أنه علی وزن « فِعل » بکسر الفاء ، وجوز أن یکون علی وزن « فُعل » بضمها ، وحکی فی « عضو » ضم الفاء ( العین ) وکسرها.
3) من الآیة : 71 من سورة النساء ، وتمامها : ( یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَکُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِیعاً ).
وحذفت من : الظُّبَة ، وهی طرف السیف ، عن الأخفش (1).
حَذْفُ الیَاء : حُذِفَت الیاء من : دَم ، وأصلُه : دَمْیٌ ، بسکُونِ المیم ، ویُقال : دَمَیٌ ، بفتحها لقولهم ، فی التَّثْنیة : دَمَیَان ، قال (2):
ولَوْ أَنَّا علی حَجَرٍ ذُبِحْنَا
جَرَی الدَّمَیَانِ بالخَبَرِ الیَقِینِ
ولقَوْلِهم فی التَّصغیر : دُمَیٌّ ، هذا قول الجُمهُور. وبعضُهم یقول : دَمَوَان ، وهو قلیل. وقالَ بعضُهم : دَمَان ، وهو أقل.
وحُذفَتْ من : ید ، والأَصْلُ یَدْی ، بسُکُونِ الدال ، لقولِهم فی التَّصغیر : یُدَیَّةٌ ، وفی الجمع : الأَیْدِی. ولقَوْلِهم : یَدَیْتُ إِلی فُلانٍ مَعْروفاً ، أی أَسْدیْتُ.
وحُذفَتْ فی قولهم : مِئَة ، وأصْلُه « مِئْیَة » ، لقولهم : أَمْأَی الرَّجل : إذَا دخَلَ فی المِئَة.
حَذْفُ البَاء : حُذِفَتِ البَاء من قَوْلِهم : رُبَ رَجُلٍ رَأیْتُ ، بالتَّخفیف أی : رُبَّ رَجُلٍ ، قال الهُذَلی (3)
أزهیر ان یشب القذال فإننی
وأبو کبیر الهذلی هو : عامر بن الحلیس ، من بنی سهل من هذیل ، شاعر فحل ، من شعراء الحماسة ، قیل : أدرک الإِسلام ، وأسلم ، ولم تعلم سنة وفاته. ( سمط اللآلی : 387 والإِصابة : الکنی ، ت : 952 ).
:1) الأخفش : هو الأوسط ، واسمه : سعید بن مسعدة المجاشعی بالولاء البلخی ثم البصری ، المعروف بالأخفش الأوسط ، عالم باللغة والأدب ، له مصنفات فی ذلک ، توفی سنة : ( 215 ه 830 م ) ( وفیات الأعیان : 1 / 208 وفهرست ابن الندیم ، المقالة الثانیة ).
2) البیت لعلی بن بدال السلمی ، ویروی لغیره. ( انظر أمالی الزجاجی : 20 ، وشرح شواهد شرح الشافیة : 113 ، وتخریجه فی المقتضب : 1 / 231 وشرح الملوکی : 409 ) وهو ثالث أبیات ثلاثة جاءت فی اللسان ( دمی ) غیر معزوة.
3) عجز بیت لأبی کبیر الهذلی ، دیوان الهذلیین ( 2 / 89 ) وروایته ( مَرِسٍ ) مکان ( لَجِبٍ ) وصدره :
رُبَ هَیْضَلٍ لَجِبٍ لَفَفْتُ بِهَیْضَلِ
حَذْفُ الحَاء : حُذِفَتِ الحاءُ من قَوْلِهم : حِرٌ ، وأصلُه : حِرْحٌ ، لأنَّ التَّصغیرَ : حُرَیْحٌ ، والجمع : أَحْرَاحٌ ، قالْ (1):
إِنِّی أَقُودُ جَمَلاً مِمْراحا
ذَا قُبَّةٍ مَمْلُوءَةٍ أَحْرَاحَا
حُذفَت الخَاءُ فی قَوْلهم : بَخْ بَخْ (2)، قال أَعْشی هَمْدان فی [ عبد الرحمن بن ](3)
اجتمعت النسخ علی إِغفال اسم ( عبد الرحمن ) ولعله سهو منهم ، أو من المؤلف. وهو عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث بن قیس الکندی ، أمیر من القادة الشجعان الدهاة ، خرج علی الأمویین وقاتله الحجاج مدة ثم قتل سنة : ( 85 ه 704 م ).
( تاریخ الطبری : ( 8 / 39 ) والکامل لابن الأثیر : 4 / 192 ).
والبیت فی الأغانی : ( 6 / 61 ) واللسان ( بخبخ ) وجمهرة اللغة : ( 1 / 25 ).
محمدِ بنِ الأشْعَثِ بنِ قَیْسٍ الکِنْدی :بَیْنَ الأَشَجِّ وبَیْنَ قَیْسٍ بَاذِخٌ
بَخْ بَخْ لِوَالِدِهِ ولِلْمَوْلُودِ
1) البیتان فی سر الصناعة : (182) وتخریجهما فیه ، وهما فی اللسان ( حرح ) دون عزو.
2) اجتمعت النسخ علی رسمهما کلمة واحدة : « بخبخ » هنا فی الشاهد ، ویوهم الرسم کذلک أنه فعل إِما ماضٍ أو أمر ؛ بَخْبِخْ ، أی قل : بخ بخ ، وکلام المؤلف علی أنه اسم خفف وأصله التشدید.
3) أعشی همدان ، اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث بن نظام ، الهمدانی ، شاعر الیمانیین بالکوفة ، وفارسهم ، فقیه قارئ وکان من الغزاة أیام الحجاج. ولما خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث انحاز إِلیه وقاتل رجال الحجاج ، فأسر ، وضربت عنقه سنة : ( 83 ه 702 م ) ( الأغانی : 5 / 138 - 153 والإِکلیل : 10 / 58 ).
وأصْلُه : بَخٍّ ، بتَشْدِیدِ الخاء ، قال رُؤْبَة (1)
وعددا بخار وعزا اقعسا
قال محققه د. عبد الحفیظ السطلی : « فی أساس البلاغة ، وکتاب سیبویه ، وتحصیل عین الذهب ، والتصریف الملوکی (فی حسب بخ وعز اقعسا)
:فی حَسَبٍ بَخٍّ وعِزٍّ أَقْعَسَا
حَذْفُ النُّون : حُذفَتِ النُّونُ فی قولِهم : إِنْ زیداً لَمُنْطَلِقٌ ، بالتّخفیف ، والأصلُ : إنَّ زیداً لمنطلق.
وحذفَتْ من قولهم : مُذْ ، وأصله مُنْذُ ، لأنّکَ لو سمَّیْتَ رجلاً ب- « مُذْ » وجمعتَه لقلت : أَمْنَاذٌ ؛ ولو صَغَّرتَه لقلت : مُنَیْذٌ.
حَذْفُ الفَاء : حُذِفَتِ الفَاء من قولهم : أُفْ ، بالتَّخْفیفِ ، وأَصلُها بالتَّشْدید. وفیها تِسعُ لُغاتٍ قد ذُکِرَتْ فی بابِها.
وحُکی عن (2)أحمدَ بنِ یَحْیَی ثَعْلب أنه یقال : سَوْ أَفعلُ ، بحذْفِ الفاءِ من سَوْفَ.
حُذِفَتِ الهاءُ فی قولهم شَفَةٌ ، والأصْلُ : شَفْهَةٌ ، لأنّ الجمعَ : شِفَاهٌ ، والتّصغیر : شُفَیْهَةٌ ؛ ولقولهم : « شَافَهْت فُلاناً شِفَاهاً ومُشَافهَةً ».
1) لیس فی دیوانه ، وصحة نسبته أنه لأبیه العجاج دیوانه : 1 / 203 وروایته فیه حسب سیاقه :
2) انظر شرح الملوکی : (437). وثعلب : اسمه أحمد بن یحیی بن زید بن سیار الشیبانی بالولاء ، اشتهر بثعلب ، إِمام الکوفیین فی النحو واللغة ، وکان من رواة الشعر محدثاً حافظاً ثقة حجة ، ولد فی بغداد سنة : ( 200 ه 816 م ) وتوفی فیها سنة : ( 291 ه 904 م ) ( تذکرة الحفاظ : 2 / 214 ووفیات الأعیان : 1 / 30 ).
وحُذِفَتْ من : فَوْهٍ ، وهو أصل فَمٍ ، لأن جمعَه : أَفْوَاهٌ ، وتصغیره : فُوَیْه.
وحُذفَتْ من قولهم : عِضَةٌ والأصل : عِضْهَةٌ ، لقولهم فی الجمع : عِضَاهٌ ، وجَمَلٌ عَاضِهٌ : إِذا رَعَی العِضَاه. وقال بعضُهم : أصلُها : عِضْوَةٌ ، واحْتجَّ بقوْل الرّاجز (1).
هذَا طَرِیقٌ یَأْزِمُ الْمآزِمَا
وعِضَواتٌ تَقْطَعُ اللهَازِمَا
وحُذفَتِ الهاءُ فی قولهم : شَاةٌ ، وأصلها : شَوْهَةٌ ، لأن الجَمْعَ شِیاهٌ ، والتصغیر : شُوَیْهَةٌ ، ولقَوْلِهم : تَشَوَّهْتُ شَاةً ، أی اتَّخذْتُها.
1) البیتان فی اللسان ( أزم ) ( عضه ) دون عزو. ( وانظر سفر السعادة : 334 حیث تخریجهما ).
حُروفُ المعجَمِ التی أُلِّفَ منها جمیع الکلامِ تِسعةٌ وعشرونَ حرفاً. وهیَ هذِهِ علی مَخَارِجها :
الهَمْزةُ ، والهاءُ ، والعین ، والحاءُ ، والغَیْنُ ، والخاء : هذِه الحروفُ الحَلْقِیَّة ؛
والقَافُ ، والکاف : لهَوِیَّتان.
والجیم ، والشّین ، والضَّاد : شَجْرِیَّة.
والصَّادُ ، والسینُ ، والزَّای : أسَلیَّة.
والطَّاء ، والدَّال ، والتاء : نِطْعِیَّة.
والظّاءُ ، والذَّال ، والثَّاء : لِثَویَّة.
والرَاء ، واللّام ، والنُّون : ذَلْقِیَّة.
والفَاءُ ، والبَاء ، والمیم : شَفَوِیَّة.
والوَاوُ ، والیَاءُ ، والألف : هَوائِیّة (1).
ومخَارِجُها ستَّةَ عشرَ مَخْرجاً : ثلاثَةٌ من الحَلْق ، وعَشْرَةٌ من الفَم ، وثَلاثَةٌ من الشفة. فأقْصاها مَخْرجاً الحُروفُ الحَلْقِیَّة. وللحَلْقِیّة ثلاثةُ مَخَارِجَ : فمخرج الهَمْزةِ ، والهاءِ من أَقْصی [ الحلق ](2)، ومخْرَجُ العَیْنِ ، والحَاءِ مِنْ وسَطِ الحَلْق.
ومخرَجُ الْغَینِ ، والخاء ، من أَدْنَی الحَلْق.
ثم أدنی من ذلک مخرج القاف من أقصی اللهاة.
ثم مخرج الکاف من أدنی اللهاة ، وهی اللَّحْمَةُ المشرِفَةُ علی الحَلْق.
ثم أَدْنَی من ذلکَ مخرَجُ الجِیم ، والشّین.
ثم مخرَجْ الضَّاد. وکُلُّها شَجْرِیَّة ، مخرَجها من شَجْرِ الفَم ، وهو مَفْرَجُه.
ثم أَدْنَی من ذلکَ مخرَجُ الصَّادِ ، والسّینِ ، والزَّای ، من أَسَلَةِ اللِّسان ، وهی مُسْتَدَقُّه.
ثم أَدْنَی من ذلکَ مخرَجُ الطَّاءِ ، والدَّالِ ، والتَّاءِ ، من نِطْعِ اللّسان.
ثم أَدْنَی من ذلکَ مخرَجُ الظّاء ، والذَّالِ ، والثّاء ، من اللِّثَةِ ، وهی ما حَوْلَ الأَسْنان.
ثم أَدْنَی من ذلکَ مخرَجُ الرّاءِ.
ثم مخرَجُ اللّام.
ثم مخرَجُ النُّون ، وکلُّها ذَلْقیّة ، مخارِجُها من ذَلْقِ اللّسانِ ، وهوَ حَدُّه.
ثم أَدْنَی من ذلکَ مخرَجُ الفَاءِ من باطِنِ الشَّفَةِ.
ثم مخرَجُ الباءِ ، والمیمِ من ظاهِرِ الشَّفَة.
ثم مخرج الواو ، والیاء ، والألف من الهواء بین الشفتین.
وقد قلت فی ترتیب هذه الحروف علی ما ذکره الخلیل بن أحمد رحمهالله تعالی فی کتاب ( العَیْن ) :
العَیْنُ والجَاءُ ثُمَّ الهَاءُ والخَاءُ
والغَیْنُ والقَافُ ثم الکَافُ أتْلاءُ
والجِیمُ والشِّینُ ثُمَّ الضَّادُ مُعْجَمَةً
والصَّادُ والسِّینُ ثم الزَّایُ والطَّاءُ
والدَّالُ والتَّاءُ ثُمَّ الظَّاءُ مُعْجَمَةً
والذَّالُ مُعْجَمَةً والتَّاءُ والرَّاءُ
واللَّامُ والنُّونُ ثُمَّ الفَاءُ والبَاءُ
والمِیمُ والوَاوُ ثُمَّ الهَمْزُ والیَاءُ
علی مَخارِجِها ب- ( العَین ) قد قُطِرَتْ
کَمِثْلِما قُطِرَتْ فی الإِبْل أَنْضاءُ
أَتَی الخَلِیلُ بِعِلْمٍ ما أَتَی أَحَدٌ
بِهِ فَأَضْحَی لَهُ باللَّفْظِ إِحْصاءُ
أَتَی بِمُسْتَعْمَلِ الأَلْفَاظِ ثُمَّ أَتَی
بِمُهْمَلٍ حَقُّهُ رَفْضٌ وإِلْغَاءُ
فَکُلُّ لَفْظٍ صَحِیحٌ أَوْ بِهِ سَقَمٌ
فی ( العین ) قدْ أَوضَحَتْ فِیهِ الأدِلّاءُ
والکُلُّ یَمْتَارُ مِنْ عِلْمِ الخَلِیلِ ومِنْ
دَوَائِهِ یَتَدَاوَی مَنْ بِمهِ داءُ
وإِنَّما جعلَ الخلیلُ الهمْزَةَ مع حروف المد واللِّین ، لأنها تُلیَّن فتُلْحَقُ بها.
واعلَمْ أنَّه إِذا التَقَی حَرْفانِ من جنسٍ واحدٍ أَدْغَمْتَ أحدَهما فی الآخر ، وهو أن تُسکِّنَ الأوّلَ وتُدْغِمَهُ فی الثانی ، أی تُدْخِلَهُ فیه ، فیصیران حرفاً واحداً مشدَّداً.
وإِذا التقی حرفان متقاربان فی المخرج أَدْغَمْتَ الأول منهما أیضاً فی الثانی.
فالحَرْفان من جِنْسٍ واحد مثلُ : صَدَّ ، وعَدَّ ، وشَدَّ ، [ والأصل : صَدْدَ ، وعَدْدَ ، وشَدْدَ ](1)، ونحو ذلک.
والمتقارب فی المخرج الحروفُ التی تُدْغَمُ فیها لامُ المعرفة ، وهی ثلاثَةَ عَشرَ حَرْفاً :
1) ما بین الحاصرتین المعقوفتین لیس فی الأصل ( س ) ولا فی ( ب ) استدرکناه من بقیة النسخ.
النُّون ، والدَّال ، والذَّال ، والتَّاء ، والثَّاء ، والسّین ، والشّین ، والصّاد ، والضّاد ، والطّاء ، والظّاء ، والرّاء ، والزّای.
أدْغَمْتَ لامَ المعرفةِ فی هذهِ الحروفِ لقُرب مخْرَج لامِ المعرفةِ من مَخارِجها.
ومن ذلِکَ الحروفُ التی یُدْغم فیها النُّون والتَّنْوین ، وهی ستَّة یجمعُها قَوْلُکَ : « یُرْمِلونَ » ، کقولک : من یَّراک ، ومن رَّآک ، ومن مَّعَکَ ، ومن لَّکَ ، ومن وَّراءک ، ومن نَّفَعَک.
وفی التنوین : زَیْد یَّراک ، وزید رَّآک ، وزَید مَّعک ، وزَید لَّک ، وزید وَّراءک ، وزید نَّفعک.
والحروفُ التی مَخْرَجها من طَرَفِ اللسان والثنایا یُدْغَمُ بعضها فی بعض لقُرْبِ مَخارِجِها ، وهی تِسعة.
التّاء ، والسّین ، والثّاء ، والدّال ، والذّال ، والطّاء ، والظّاء ، والصّاد ، والزّای.
قال الخلیل : « لمّا تقارَبَ المخرجان أُدْغمَ الحرفان فی مَوْضِعَیْهِما فَثَقَلا علی اللسانِ فجُعلا دُفْعةً واحدةً » قال : « وذلک ثقلٌ من قبل اللسان یدفَعُ من مَوْضِعِه ثم یُعادُ فیه بعینه کإِعادة الحدیث مرتین ».
والحروفُ الحَلْقیّة یظْهَر النون والتنوین معها ، کقولک منْ أَمَرَکَ ، ومنْ هداک ، ومنْ عَلَّمَکَ ، ومنْ حاکَمَک ، ومنْ غُلامُکَ ، ومن خالَفَکَ.
وفی التنوین : زیدٌ أمَرَکَ ، وزیدٌ هَدَاکَ ، وزیدٌ علَّمک ، وزیدٌ حاکَمَکَ ، وزیدٌ غُلامُکَ ، وزیدٌ خالَفَکَ.
وإِنما ظهرت النون والتنوین مع هذه الحروف الستة لتباعد مخارجها.
وحروف الإِطباق أربعة :
الصَّادُ ، والضَّادُ ، والطَّاءُ ، والظَّاءُ.
وسمّیت مُطْبَقَةً لانطباق اللسانِ علی ما حاذاهُ من الحَنَک الأعلی فی مخارِجها.
وحروف الزیادة عشرة یَجْمَعُها قولک : سأَلْتَنی ما هُو.
وحروفُ البَدَل اثْنا عَشَر یَجْمَعها قولک : جادَ طَویل أمِنْتَه.
والحروفُ التی یقع فیها الحذفُ عشرةٌ یجمعها قولُک : أُبیح خَوْف هنا.
والحروفُ المَهْمُوسة عَشَرَةٌ یَجْمَعها قولُک : سحتٌ کَثُفَ شَخْصُه.
والحروفُ المجْهورةُ تسعَةَ عَشَر حَرْفاً یجمعها قولُک : ضَلّ قُویرظ إِذْ غَزا بجُنْدِ طَمَع.
ومعنی الجهْر : شدة ارتفاعِ الصَّوت. والهَمْس : نقیضُ الجَهْر.
وحروف الاستِعلاءِ سبعةٌ یجمعُها قولُک : قظ ضغط خص. جمع ذلک أبو بکر بن أَشْتَه البغدادی (1)فی کتاب ( المُحَبَّر ). وما عدا ذلک مُسْتَقِلٌّ.
والحروف الشدیدة ثمانیة یجمعها قولک : أجدکَ قطبت.
والحروف المتوسطة ثمانیة یجمعها قولک : یَعْلو مارِن.
والحروفُ الرِّخوةُ ثلاثةَ عشرَ ، وهی :
الصَّاد ، والضَّاد ، والسِّین ، والشِّین ، والحاءُ ، والخاءُ ، والثَّاء ، والذَّال ، والغَین ، والهاءُ ، والظاءُ ، والزَّایُ ، والفاءُ.
وهی ما عدا الشدیدةَ والمتوسِّطةَ. وکلُّ حرفٍ غیر متوسط ولا شدید فهو رخو.
والحروف اللواتی یُدْغَم فیها ولا تُدْغَم ستة یجمعها قولک : من ضرّ شَف.
1) ویعرف أیضاً بالأصبهانی ، وهو أبو بکر محمد بن عبد الله البغدادی الإِصبهانی الشهیر بابن أَشْتَه ، من أهل إِصبهان ، سکن مصر ، عالم بالعربیة والقراءات ، وتوفی بمصر سنة : ( 360 ه 971 م ). ( غایة النهایة : 2 / 184 ، ومعرفة القراء الکبار : 1 / 321 ).
اعْلَمْ أنَّ جمیعَ الکلامِ علی ثلاثة أقسام : أسماء ، وأفعال ، وحروف معان.
نبدأ بالحروف لقلَّتِها. وهی علی ثلاثة أبنیة : منها ما بُنی علی حرفٍ واحدٍ. ومنها ما بُنی علی حرفین ، ومنها ما بُنی علی ثلاثةِ أحرف. ولا تُجاوزُ الثلاثةَ إِلا بحرْف لینٍ ، وبضمِّ حرفٍ إِلی حرفٍ فیصیران حرْفاً واحداً ، حَطّوا الحرْفَ عن غایة الفِعْلِ درجةً ، لأنَّ الفعل أقوی من الحرف ، کما حَطّوا الفعل عن غایة الاسم درجة ، لأنّ الاسم أقوی من الفعل.
فأما ما بُنی من الحروف علی حَرْفٍ واحدٍ ، فمثْلُ : باءِ القَسَمِ ، وتائهِ ، وواوه ؛ کقولک : باللهِ ، وتاللهِ ، وواللهِ. ولام التَّملیک ، وباءِ الإِلصاق ، وواوِ العطف ، وکاف التشبیه ، ونحوِ ذلک.
وأما ما بُنی علی حرفَیْن من حُروفِ المعانی ، فمثل : هَلْ ، وبَلْ ، ومِنْ ، وقَدْ ، وأَمْ [ ومُذْ ](1)؛ وما أشبَهَ ذلک.
وأما ما بُنی من الحروف علی ثلاثة ، فمثل : لَیْتَ ، وسَوْفَ ، وأَجَلْ ، ومُنْذُ.
وقد جاءت أحرف رباعیة بحرف اللین ، وهی : حَتَّی ، وإِلَّا ، وأمّا. فأمّا : لَوْلا ، ولَعَلَّ ، وکأَنّ فحرفانِ ضُمَّ أحدُهما إِلی الآخَرِ وصُیِّرا حرفاً واحداً.
1) لیست فی الأصل ( س ) و ( ب ) وأضفناها من بقیة النسخ.
الأسماء علی وجَهْین : متمکّن ، وغیر متمکّن.
فالمتمکِّن علی وَجْهَیْنِ :
اسْمٍ متمکّنٍ فی الاسمیة وکلِّ الإِعرِاب ، نحو : زَیْد ، وعَمْرو ، وما جَرَی بجمیعِ وجوهِ الإِعْراب.
واسْمٍ متمکّنٍ فی الاسْمیَّة وبعْضِ الإِعْراب.
وهو علی وجهین : مُنْصَرفٍ ، وغیرِ مُنْصَرف.
فالمنصرف نحو : قاضٍ ، [ وماضٍ ](1)، وغازٍ ، وما شاکَلَ ذلک.
وغیر المنصرف نحو : أحْمَدَ ، وأسْعَدَ ، وسائر الأسماء التی لا تَنْصَرِفُ.
وأمَّا الأسْمَاء غیرُ المَتمَکِّنة فهی علی وجْهَین : مُظْهَرٍ ، ومُضْمَر.
فالمظهر نحو : أَیْن ، وکَیْفَ ، وجمیع الأسماء المبنیَّة ( لأن هذا النوع عند بعضهم بمنزلة المظهر لما کان یدل علی المعانی المختلفة بصیغةٍ واحدة کالمظهرة ) (2).
والمضمر علی وجهین : متصل ، ومنفصل.
فالمتصل علی وجهین :
متصل لا یجوز فیه إِلا الرفع ، نحو : تاء المُحَدِّث (3)عن نفسه ، وتاء المخاطب.
ومتصل یجوز فیه الخَفْضُ والنَّصْبُ ، ولا یجوز فیه الرَّفْع ، نحو : کاف المخاطب ، وهاء الغائب ، نحو : رأیتُکَ ، ومَرَرْتُ بک ، ورأیتُهُ ، ومَرَرْتُ به. وکذلک التَثْنیة ، والجَمْع ، والتأنیثُ ، نحو. رأَیتُکُما ، ورأیْتُهما ، ورأیتُکُم ، ورأیتُهُم ، ورأیْتُها ، ورأیتُهُنَّ ؛ ومَررْتُ بکُما ، ومَرَرْتُ بهِما ، ومَرَرْتُ بکُمْ ، ومَرَرْتُ بِهِم ، ومَرَرْتُ بها ، ومَرَرْتُ بهنَّ. وکذلک یاء الإِضافَةِ ، نحوَ : أکْرَمْتَنی ، ومَرَرْتَ بی. فإِن اتصل باسم مُظْهَرٍ مرفوعٍ لم یَجُزْ تقدیمُه عند عُلماءِ النَحویین ، کقول الشاعر (1)
ویُنسب هذا البیت له ولغیره ( انظر الخزانة : 1 / 134 - 140 ، وضرائر الشعر لابن عصفور : 209 ، وشرح ابن عقیل علی الألفیة 1 / 496 ).
:جَزَی رَبُّهُ عَنِّی عَدِیَّ بْنَ حاتِمٍ
جَزَاءَ الْکِلَابِ العَاوِیَاتِ وقَدْ فَعَلْ
وکقول محمد بن زیاد الشَّعْثَمِی المأربی (2)وکان من أفصح شعراء الیمن المشهورین :
زُمَّا الْمَطِیَّ وقَرِّبَا (3)
الأَنْسَاعَا
جُعْنَا وقَلَّ حَیَاؤُهُ مَنْ جَاعَا
1) هو أبو الأسود الدؤلی ، ظالم بن عمرو بن سفیان ، من وجوه التابعین وفقهائهم ومحدثیهم ، وواضع علم النحو ، سکن البصرة ، وولیها لعلی کرم الله وجهه ، وقتل بها سنة : ( 69 ه 688 م ) ( الأغانی : 4 / 120 - 133 ، والشعر والشعراء 457 ).
2) « محمد بن زیاد » لیست فی ( نش ) أمّا فی ( ت ) فجاءت : « المارِبی » مصحفة إِلی : « المازنی » والصحیح : هو المأربی کما فی بقیة النسخ وقد وضعت علی الراء فیها علامة الإِهمال ، وهو منسوب إِلی : مأرب المدینة الیمنیة المعروفة ، وجاء ذکره عند الهمدانی فی ( صفة الجزیرة : 135 ) وأورد له بیتین من الشعر فی مدح أبی السعود بن زریع الهمدانی ، ذکر ذلک الأکوع فی حاشیته ثمة. کما ذکر فی موضع آخر من حواشیه علی الصفحة : (139) من ( صفة الجزیرة ) ابنا للشعثمی المأربی هذا اسمه علی ، وکان شاعراً أیضاً.
3) اجتمعت النسخ کلها علی إِعجام « قربا » بالباء الموحدة من تحت کما أثبتناها ، ولعلها مصحفة عن « قرنا » بالنون الموحدة الفوقیة لیقوم بها معنی البیت. فزما المطی : علقا الزمام علیها ، وقرنا : شدا الأتساع جمع نسع ، وهو سیر یُضْفَر علی هیئة أعنّة النعال تشد به الرحال.
ولو قال الشاعر : « جزی ربُّنا عنی » ، وقال المأرِبی : « حیاءُ من قد جاعا » لَسَلِمَا من الخطأ واللحن.
وإِن اتصل بمنصوب أو مخفوض جاز ، کقول الآخر (1):
ونَادَی ابْنَهُ نُوحٌ أَلا ارْکَبْ فَإِنَّنِی
دَعَوْتُکَ لَمَّا أَقْبَلَ الماءُ طَاغِیَا
وفی المخفوض ، کقولهم : « فی بَیْتِهِ یُؤْتَی الحَکَم » (2).
والمُضْمَرُ المنْفصِلُ علی ثلاثة :
منْفَصِلٍ لا یجوزُ فیه إِلا الرفع ، نحو : أنا ، وأنت ، وأنتُما ، وأنْتُنَّ ، وأنتم ، ونَحْنُ.
[ ومُنْفَصِلٍ یجوزُ فیه الرفعُ والنّصبُ والخفضُ ، نحو ](3): هو ، وهُما ، وهمْ ، وهُنَّ.
ومُنْفَصلٍ لا یجوز فیه إِلا النصبُ ، نحو : إِیّاک ، وإِیایَ ، وإِیّاکُما ، وإِیّاکمْ ، وإِیاکُنَّ.
1) هو أمیة بن أبی الصلت عبد الله بن أبی ربیعة الثقفی ، شاعر جاهلی حکیم ، حرم علی نفسه الخمر ونَبذَ الأوثان ، توفی فی الطائف سنة : ( 5 ه 626 م ). ( الشعر والشعراء : 279 ، الأغانی : 4 / 120 - 133 ) والبیت رابع أبیات خمسة أوردها الهمدانی فی الإِکلیل : ( 1 / 124 ).
2) مثل مشهور. انظر مجمع الأمثال ( 2 / 72 ) وأمثال أبی عبید (54).
3) ما بین المعقوفتین سقط من الأصل ( س ) وتابعتها فی السقط : ( ب ). واستدرکناه من ( صن ) و ( نش ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ). أما فی ( ث ) فجاء الکلام فیها ناقصاً مضطرباً علی هذا النحو : « متصل لا یجوز فیه إِلا الرفع نحو : أنا ، وأنت ، وأنتما ، وأنتن ، وأنتم ، ونحن ؛ ومنفصل یجوز فیه الرفع والنصب ، نحو : إِیای ، وإِیاک ، وإِیاکما ، وإِیاکم ، وإِیاکن » وقد انفردت الأصل ( س ) و ( ب ) بذکر الضمیر : ( هو ).
أقَلُّ ما بُنی من الأسماء علی ثلاثةِ أحرفٍ :
حرف یُبْتَدأ به.
وحرف یُوقَفُ علیه ( للحَشْوِ لا للاسْتراحة ) (1).
وحرف للحرکة والإِعراب ، نحو : زَیْدٍ ، وعَمْرو ، وما شاکَلَ ذلک.
فأما المضاعَفُ مثلُ : رَبٍّ ، وجُبٍّ ، من الأسْماء ، ومَدَّ وشَدَّ ، من الأفعال ، فکلُّ حرفٍ مشدَّدٍ حرْفان. یدلُّ علیه الجَمْعُ والتَّصْغیرُ ، نحو : جُبَیْب ، وجُبُوب ، وأَرْباب. ویدلّ علیهِ فی الفِعْلِ إِذا اتَّصل بالضَّمیر ، نحو : شَدَدْتُ ، ومَدَدْتُ.
فأما قولهم : یَدٌ ، وفَمٌ ، وغَد ، فأصْلُ غَدٍ : غَدْوٌ ، قال الرَّاجز :
إِنَّ مَعَ الْیَوْمِ أَخَاهُ غَدْوَا (2)
فجأء به علی الأَصْلِ.
وأما فَمٌ فأصلُه : فَوْهٌ ، علی وَزْنِ : فَوْز ، لأنَّ الجمعَ : أَفْوَاهٌ ، والتصغیرُ : فُوَیْهٌ ؛ والمیمُ عِوَضٌ منَ الواوِ والهَاء.
وأما : یَدٌ فأصلها : یَدْیٌ ، یَدلُّ علیهِ الجمعُ فی قولک : الأَیْدِی ، والتّصغیرُ فی قولِکَ : یُدَیَّةٌ.
وأبنیَةُ الأسْماءِ ثلاثةٌ :
ثُلاثیٌّ مثلُ : زَیْد ، وعمرو.
ورُباعی مثل : جَعْفَر ، وعَقْرَب.
وخُماسِیٌّ مثل : سَفَرْجَل.
وتدخُلُها الزَّوائدُ مثل : أَحْمَدَ ، دخلَتْ علیه الهمزَةُ زائدةً ، فصارَ لفظُه لَفْظَ الرُّباعی.
وأبنیة (1)الأفْعالِ علی وجْهَیْن :
ثلاثیٍّ مثل : جَلَس ، وقَعَد.
ورُباعیّ مثل : قَرْمَطَ فی عَدْوِه : إِذا قارَبَه. نقَصَتْ عنِ الأسْماءِ بدَرجَة.
وتدخُلُ علیها : الزّوائدُ ، مثلِ : یجلِسُ ، ویقْعُدُ ، ویُقَرْمِطُ ونحو ذلک.
وجمیع أبنیة (2)الأسْماءِ التی أوْرَدَها سِیبَویْه عَمْروُ بنُ عُثْمان الحارثی ثلاثمائةُ بِناءٍ وثمانیةُ أبْنِیَة. وزادَ النحویُّون بعدَه ثلاثَةَ أبْنِیة. وزادَ أبو بکْرٍ محمدُ بنُ الحَسِن الزُّبَیْدی (3) ثمانِین بناءً بعدَهُم.
وجمیعُ أبْنِیةِ الأَفْعالِ التی أوْرَدَها سِیبَوَیْه أَرْبَعةٌ وثَلاثونَ بناءً ، وزَادَ أبو بکرٍ ستَّةَ أبنیةٍ.
وقد أَثْبَتُّ ما صَحَّ عِنْدی من هذهِ الأَبْنیَةِ ، وأورَدْتُه فی هذا الکتاب متجنّباً للإِطَالةِ والإِسْهابِ ، مُؤْثِراً من ذلک للفَصِیح المستَعْمَلِ علی الحُوْشِیِّ الذی قد صارَ کالمُهْمَل.
قالَ الخلیلُ (1)بنَ أحمدَ رَحمَه الله : « فإِنْ وردَتْ علیکَ کلمةٌ رُباعیّةٌ أو خُماسیَّةٌ معرَّاةٌ من الحُروفِ الذَّلْقیَّة ، أو منَ الحروفِ الشَّفَویَّة ، لا یکونُ فی تلکَ الکلمةِ من هذهِ الحروفِ حَرفٌ واحدٌ أو اثنانِ أو فوقَ ذلک. فاعْلَمْ أنّ تلکَ الکلمةَ محدَثَةٌ مبْتَدَعَةٌ لیستْ من کلامِ العربَ ».
قالَ اللیثُ : « فقلتُ للخَلیل : کیفَ تکونُ الکلمةُ المولَّدَةُ المبتَدعة؟ فقالَ : تکونُ مثلَ : الخَضَعْثَج ، والکَسّعْطج ، وأشْباهِ ذلک ، فلا تَقْبلنَّ منهُ شیئاً ، فإِنَّ النَّحاریرَ منهُم ربّما أَدْخَلوا علی النّاسِ ما لیسَ من کلامِ العَرَب إِرادَة اللّبس والتعنُّت ».
فکلُّ کلمةٍ رُباعیَّةٍ أو خُماسیَّةٍ لیسَ فیها حرفٌ من الحُروفِ الذَّلْقیَّةِ أو الشَّفویَّةِ فهیَ مولَّدَةٌ مبتدَعَةٌ ؛ إِلّا نحواً من عَشْرِ کلماتٍ جِئْنَ شَواذاً ، وهی : العَسْجَد ، والعَسَطُوس ، والقُدَاحِس ، والدُّعْشُوقة ، والدَّهْدَعة ، والدَّهْدَقَة ، والزَّهْزَقة. وإِنّما عرینَ من هذِه الحُروفِ لأنَّ فیها العَیْنَ والقَافَ ، ولم یدْخُلا فی بناءٍ إِلا حَسَّناه ، لأنّهما أَطْلَقُ الحروف.
وکلُّ بناءٍ رُباعیٍّ أو خُماسیٍّ معرّیً منَ الحروفِ الذَّلقیة أو الشّفویة ، أَوْ أَحَدِ حَرْفی الطّلاقَةِ ، أو من الشّین والدّال أَوْ أَحدِهما ؛ فلیسَ من کلامِ العَرَب. والمعرَّی منَ الذّلقیَّةِ أو الشَّفویة نحو : قَعْسَج ، ودَعْثَج ، وقبعثج (2). فهذا لا یُنْسَبُ إِلی العَرَب ، ولو جاءَ عن ثقَةٍ لم یُنْکَر ، ولکنْ لم یسمَعْ به ؛ وإِنَّما ألَّفْناهَ لتعرِفَ صَحیحَ کلامِ العَرَبِ منَ الدَّخیل.
أما « فَعَل » بفَتْح العَیْن منَ الماضِی فمستَقْبَلُهُ علی ثلاثةِ أَضْرُب :
« فَعَل یَفْعُلُ » ، مثل : قَتَل یَقْتُل قَتْلاً ، وخَرَجَ [ یَخرُج ](1)خُروجاً ؛
و « فَعَل یَفْعِل » ، مثل : ضَرَب یضرِبُ ضَرْباً ، وجَلَس یجلِس جلُوساً.
و « فَعَلَ یَفْعَل » ، مثلُ : مَنَع یَمْنَع مَنْعاً وخَضَع یخْضَع خُضوعاً.
إِلا أنّ مفتوحَ العَیْنِ فی الماضِی والمُسْتَقبل لا یصِحُّ إِلا بعلَّةٍ تلْحَقُه وشَرْطٍ یلزَمُه ، وهوَ أن یکونَ فی موضِع العَیْن أو اللَّامِ منه حَرْفٌ من حُروفِ الحَلْق ، وهی : الهَمْزَةُ ، والهَاءُ ، والعَیْن ، والحَاءُ ، والغَیْن ، والخاء (2). إِلا حرفاً واحِداً ، وهو قولهم : أَبَی یَأْبَی ، وزادَ أبُو عَمروٍ (3): رَکَنَ یَرْکَن. وزادَ بعضُهم : قَلَی یَقْلَی : إِذا أبغض. وطیّئٌ تُجیزُ ذلکَ فیما خَلا من حُروفِ الحَلْقِ فی لُغَتِهم. فیقولونَ : فَنَی یَفْنَی ، وبَقَی یَبْقَی ، وما شاکَلَ ذلک.
والمصْدَرُ السّالِمُ من جمیعِ هذه الأَفْعالِ الثّلاثة علی : « الفَعْل » بفَتْحِ الفَاءِ وسُکونِ العَیْن أو « الفُعُول » بضَمّ الفَاءِ والعَیْن : « الفَعْل » للمتعدّی ، و « الفُعُول » للّازم. وقد یَجْتَمِعان معاً ، وقد یُبْدَلُ بعْضُهما منَ الآخرَ.
1) ساقطة من ( س ) و ( ت ) و ( ب ) و ( نش ) و ( صن ) و ( ل 3 ) وأضفناها من ( ل 2 ).
2) کذا فی ( س ) و ( ب ) وبقیة النسخ جعلت الهمزة آخرهن. ،
3) أبو عمرو : ابن العلاء : زبان بن عمار التمیمی المازنی البصری ، من أئمة اللغة والأدب ، وأحد القراء السبعة ، ولد بمکة سنة : ( 70 ه 154 م ) ونشأ بالبصرة ومات بالکوفة سنة : ( 154 ه 771 م ). ( الوفیات : 1 / 386 ، غایة النهایة : 1 / 288 ).
قالَ الفَرّاء : (1)« ما ورَدَ علیکَ من بابِ « فَعَل یفعُل » أو « فَعَلَ یفعِل » مضْمومُ العَیْن فی المسْتَقْبَل ، أو مکسورها (2)ولم یُسمَعْ له مَصْدَر ، فاجْعلْ مصدرَه علی « الفَعْل » أو علی « الفُعُول » ، « الفَعْل » لغةُ أهْلِ الحِجاز ، و « الفُعُول » لُغَةُ أهْلِ نَجْد ، مثل قولِهم : سَکَتَ سَکْتاً وسُکُوتاً ، وصَمَتَ صَمْتاً وصُمُوتاً.
وحکَی الخلیلُ وسِیبَویه (3)أنّ کلَّ فعلٍ ثُلاثیّ فَمَصْدَرُهُ « فَعْل » بفَتْحِ الفاء وسکون العین ، واستدلّا علی ذلک بأنه إِذَا رَدَدْتَه إِلی المرَّةِ الواحِدَة جاءَ مَفْتوحاً ، نحو : قَام قَوْمةً ، وذَهبَ ذَهْبَةً. فإِذا قلتَ : ذَهَب ذَهاباً ، وقَام قِیاماً ، فإِنّما هوا اسمٌ للمصدر.
وقد یأتی « فَعِل » بکَسْرِ العَیْن « یَفْعَل » بفتحِها علی « الفَعْل » أو « الفُعُول » ، مثل : جَهِلَ جَهْلاً ، ورَکِنَ إِلیه رُکوناً.
وکذلکَ « فَعُل یَفْعُل » بالضمّ فیهما یأْتی علی « فَعْل ». وهو شاذٌّ قَلیل ، مثلُ : مَجُدَ الرجلُ مَجْداً ( ونتُن اللحمُ نَتْناً ، ومَحُتَ الیوم مَحْتاً ) (4)؛ ویأتی علی « فُعُولة » بالهاء ، مثل : شَطُرَ الرجلُ شُطُورةً فهو شاطِر ، ونحو ذلک. وهو من مصادر « فعُل یفعُل » ، مثل : حَمُضَ یَحْمُضُ حُمُوضَةً وصَعُبَ الأمرُ صُعُوبةً ، ونحوِ ذلک.
وقد یأتِی للأفْعالِ مصادِرُ غیرَ هذه. منها ما یختصُّ به بعضُها دونَ بعضٍ ، ومنها ما تشتَرِکُ فیه ، وبعضُها أغْلبُ علیهِ من الآخَرِ ، وإِن کانَ قد جاءَ فیه شاذّاً ، ومنها ما جاءَ قلِیلاً شاذّاً فی البَعْضِ منها أو فی کُلِّها. منها ما ذکَرْناه فی هذَا الموضِعِ ، ومنها ما ذکرْناهُ فی موْضِعِه عندَ ذکرِ البَاب الذی هُوَ له.
فممّا اشترکَتْ فیه « فَعْلَة » بالهاء ، مثلُ : نَضَر وجْهُه ینضُرُ نَضْرَةً ، أی حَسُنَ ، قال الله تعالی : ( تَعْرِفُ فِی وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِیمِ )(1)، ومثلُ : رَجَع یَرْجِعُ رَجْعَةً ، ونَکَهَ یَنْکَهُ نَکْهَةً ، ورَحِمَ یَرْحَم رَحْمَةً ، وبهجَ الشیءُ - أی حَسُنَ - بهْجَةً.
و « فُعْلٍ » بضمّ الفاءِ ، مثل : حَکَمَ الحاکِمُ علیه حُکْماً ، وجَرَمَ جُرْماً : أی أذنب ، ونَصَحَ له نُصْحاً ، وغَرِمَ له غُرْماً ، وضَعُفَ الشیءُ ضُعْفاً.
وقد جاء علی « فُعْلَة » بالهاءِ ، مثلُ : خَطَبَ علی المِنْبَرِ خُطْبَةً ، ورَقَی یَرْقِی رُقْیَةً ، وسَخِنَتْ عینُه سُخْنَةً ، وهو ضدُّ قَرَّت.
وعلی « فِعْلٍ » بکسْرِ الفاءِ ، مثل : صَدَقَ صِدْقاً ، ومَلَکَ الشیءَ مِلْکاً ، وفَعَلَ فِعْلاً ، وحَفِظَ الشیءَ حِفْظاً ، وحَلُم عن العُقُوبة حِلْماً.
وعلی « فِعْلةٍ » بالهاء ، مثل خَدَمَ خِدْمَةً ، وعَصَمَ عِصْمَةً ، ومَهَنَ مِهْنَةً أی خَدَم ، وفَطِنَ فِطْنَةً.
وعلی « فَعَال » ، مثل : ثبَت ثَبَاتاً ، وهَلَکَ هَلاکاً ، وذهَبَ ذَهاباً ، وسَمِعَ سَمَاعاً ، وجَمُل جَمَالاً ، وَوَفِقَ أمرَه وَفَاقاً.
وعلی « فَعَالَة » بالهاء ، مثل : شطُر الرجلُ شَطَارَةً : إِذا أَعْیا أهلَه خُبْثاً ، وغَوَی الرجلُ غَوَایَةً : إِذا ضَلَّ ، وَجَعَلَ له جَعَالَةً ، وکَرِهَهُ کراهَةً ، وهی من مصادرِ : « فَعُل یَفْعُل » بالضَّمّ فیهما (2)، مثل : سَمُجَ سَمَاجَةً ، وقَبُحَ قَبَاحَةً ، ونحو ذلک.
ویأتی علی « فَعَالِیَة » بزیادة یاء ، وهی قلیلةٌ ، نحو : عَلَنَ الشیءُ عَلَانِیَةً ، وکَرِهَهُ
کَرَاهِیَةً. قال الفَرَّاء : « هذه الیاء لا تلحق من المصادر إِلا ما کان ثالثهُ ألفاً مع فتح أوَّله ولحَاقِ الهاءِ فی آخره ».
وعلی « فُعال » بضمِّ الفاء ، مثل : صَمَتَ صُمَاتاً. وأکثرُ ما یکونُ للأصوات ، مثل : صَرَخَ صُرَاخاً ، وبَغَمَ بُغَاماً. وقد جاءَ فی « فَعَل یَفْعِل » مثل : نَحَبَ نُحاباً ، وبَکَی بُکاءً. ومثل : لَهَثَ الکَلبُ لُهاثاً ، وسَهِدَ سُهاداً : إِذا أرِقَ.
وعلی « فِعَال » بکسر الفاء ، مثل : کَتَبَ کِتاباً ، ونَزَعَ إِلی أهله نِزَاعاً ، إِذا اشتاق ، وجَمَح جُمُوحاً وجِمَاحاً ، ونَفِسَتِ المرأةُ نِفَاساً ، لغة فی نُفِسَتْ.
وعلی « فِعَالَة » بالهاء ، مثل : حَرسَ حِرَاسَةً ، وجَنَی جِنَایَةً ، ورَعَی رِعَایَةً (1)، وفَرُسَ الرجل فِرَاسَةً ، ووَرِثَ وِرَاثَةً.
وعلی « فُعْلان » بضم الفاء ، مثل : بَطَلَ بُطْلاناً ، وغَفَرَ غُفْراناً ، وطَغَی طُغْیاناً ، وغَنِیَتِ المرأةُ غُنْیَاناً ، إِذا استَغْنَتْ بزوجها.
وعلی « فِعْلان » بکسر الفاء ، نحو : کَتَمَ کِتْماناً ، وحَرَمَه حِرْماناً ، وجَحَدَه جحْداناً ، وغَشِیَه غِشْیاناً.
وعلی « فَعَلَان » بفتح الفاء والعَیْن ، وأکثرُ ما یَجیء إِذا کان بمعنی المجیء والذَّهاب ، والحرکة ، والاضْطِراب ، مثل : خَفَقَ القلبُ خَفَقاناً ، وعَسَل الذئبُ عَسَلاناً ، ولمعَ البَرقُ لَمَعاناً. وقد جاء لغیر مَعْنَی المجیء ، والذهاب فی قولهم : شَنِئَه شَنآناً : إِذا أَبْغَضَهُ ، قال الله تعالی : ( وَلا یَجْرِمَنَّکُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ )(2).
وقد یجیءُ علی « فَعِیل » ، وهو من مصادر « فَعَلَ یَفْعِلُ » بفتح العین فی الماضی وکسرها فی المستقبل ، مثل : زحَر زَحِیراً ، ودَبَّ دبیباً. وقد جاء فی مضموم العَیْنِ فی المستقبل ، وهو قَلیلْ ، مثل : خَبَّ الفرسُ خَبِیباً. وقد جاء فی « فَعَل یَفْعَل » بالفتح فیهما ، مثلُ : نَعَبَ الغُرابُ نَعِیباً وشَحَجَ شَحِیجاً.
وقد یأتی علی « فَعِیلَةٍ » بالهاء ، مِثل : قطع رحِمَه قَطیعة ، ووقع فی النّاس وَقِیعَةً ، ونحو ذلک.
ویأتی علی « فَعَل » بالفتح ، وهو من مصادر « فَعِل یَفْعَل » بکسر فی الماضی ، وفتحٍ فی المُسْتَقْبَل ، مثل : فَزِعَ فَزَعاً ، وطَمِع طَمَعاً. وقد جاء فی « فَعُلَ یَفْعُل » بالضمِّ فیهما ، مثلُ : شَرُف شَرَفاً ، وکَرُمَ کَرَماً.
وقد جاء فی « فَعَل » بالفتح « یفعُلُ » بالضم ، مثل : طَلَبَ طَلَباً ، وهَرَبَ هَرَباً ، وسَلَبَ سَلَباً ، وحَلَبَ حَلَباً ، ونحو ذلک. وقد جاء فی مکسور العین من المستقبل قول الله تعالی : ( وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَیَغْلِبُونَ )(1). وقال الفراء (2): « أصله : غَلَبَةً ، بالهاء ، فحُذفتِ الهاء ، واحتج بقول الشاعر (3):
إِنَّ الْخَلِیطَ أَجَدُّوا الْبَیْنَ فَانْجِرَدُوا
وأَخْلَفُوکَ عِدَ (4)الأَمْرِ الَّذِی وَعَدُوا
ومثلُه : السَّرَقُ. حُذفَتْ منهُ الهاءُ ، وأصْلُه : السَّرَقَة.
1) من الآیة : 3 من سورة الروم / 30. وتمامها : ( فِی أَدْنَی الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَیَغْلِبُونَ ).
2) فی معانی القرآن له : ( 2 / 319 ).
3) البیت للفضل بن العباس بن عتبة بن أبی لهب ، کما فی أوضح المسالک : ( 3 / 346 ) ، وهو فی اللسان : ( وعد ) دون عزو ، وشرح شواهد الشافیة : ( 64 - 65 ). وهو بلا نسبة فی معانی القرآن للفراء : ( 2 / 254 ).
4) قال الفراء : یرید : عدةَ الأمر ، فاستجاز إِسقاط الهاء حین أضافها.
ویأتی علی « فَعَلَةٍ » بالهاءِ ، وهوَ مما تفرَّد بِه « فَعَل » (1)بالفتح ، یَفْعِلُ ، بالکَسْر مثلُ : هَلَکَ هَلَکَة ، وغَلَبَ غَلَبَةً.
ویأتی علی « فَعِل » بفَتْح الفاءِ وکَسْرِ العین مثلِ : کذَب کَذِباً ، وسَرقَ سَرِقاً ، لُغَةٌ فی السَّرَق. وقد جاء فی « فَعِلَ » بالکسر یفعَل بالفتح ، مثلِ : لَعِبَ لَعِباً ، وضَحِکَ ضَحِکاً.
ویأتی علی « فِعَل » بِکَسْرِ الفاءِ وفَتْحِ العَیْن ، وهو من مَصادِرِ : « فَعُل یَفْعُل » بالضَّمِّ فیهما ، مثلُ : ضَخُم ، ضِخَماً ، وثَقُلَ ثِقَلاً ، ونحو ذلک. وقد جاء فی « فَعَلَ » بالفتح « یَفْعِلُ » بِالکسر مثل : قَرَاه قِریً ، وقَلَاه قِلًی ، وفی « فَعِلَ » بالکَسرِ « یَفْعَل » بالفتح مثل : شَبِعَ شِبَعاً.
ومما تفرد به « فَعَلَ » بالفتح « یَفْعِل » بالکسر « فُعَل » بضم مثل : هَدَاهُ هُدیً وسَرَی سُریً.
وممَّا تفرَّدَ به « مَفْعِلَة » بفتح المیم وکسر العین ، مثل : المَغْفِرَة والمَعْرِفَة.
وإِذَا أرَدْتَ الموضعَ من مکْسورِ العَیْن فی المستقبلِ فهو : « مَفْعِل » بکسر العین ، مثل المجلِس ، والمنزِل ، وما شاکل ذلک. فأما غیرُ هذا البابِ فالمصدرُ منه والموضِعُ مفتوحُ العین ، إِلا حُرُوفاً محدودةً جاءَتْ عَنِ العَرَب مکسورة العَیْن ، وهی ، المَسْکِن ، والمَسْجِد ، والمَنْبت ، والمَنْسِک ، والمَطْلِع ، والمَفْرِق ، والمَجْزِر ، والمَسْقِط ، والمَشْرِق ، والمَغْرب ، والمَحْشِر. وقد فُتحَ بعضُها ، قالوا : مَسْکِن ومَسْکَن ، ومَنْسِک ومَنْسَک ، ومفرِق ومفرَق ، ومطلِع ومطلَع. وقد قرئَ بکَسْرِ اللّام وفتحها فی قوله تعالی : ( حَتَّی إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ
1) من ههنا حتی البناء : ( مَفْعِلة ) ومثلیها : ( المغفرة والمعرفة ) ضبطت الأبنیة کلها فی ( س ) ضبط کلمة وتبعتها علَی ذلک ( ب ) أما فی ( ت ) و ( نش ) و ( صن ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) فقد جاءت الأبنیة فیها مقیدة بالحرکات فقط دون الضبط بالکلمة.
الشَّمْسِ )(1)
ومَطْلِعَ : بالکسر قراءة الجمهور والفتح قراءة الحسن وابن محیصن وعیسی بن عمر ورویت عن ابن کثیر وأهل مکة ( انظر : البحر 6 / 161 ).
. وقیل : مَطْلِع ، بکسرِ اللام : موضِعُ الطلوع ، ومطلَع بفتْحِ اللام : هو الطُّلوع.وربما أتتِ العربُ بفعلٍ ماضٍ وأماتُوا مستقبلَه ، کقولهم : أَحْزَنَنی الشیء ، وقالوا فی مستَقبِله : یَحْزُنُنی ، قال الله تعالی : ( فَلا یَحْزُنْکَ قَوْلُهُمْ )(2)وقال : ( إِنِّی لَیَحْزُنُنِی أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ )(3). قیل : إِن أصلَه کان : أَحْزَنَ ، فأماتوا مستقبلَه کما کانَ أصلُ یَحْزُنُ : حَزَن ، فأماتوا ماضیَه. ( وربَّما أتَوْا بمستقْبَلٍ وأماتُوا ماضیَه ، مثل : یَذَر ، ویَدَع ، ونحوِ ذلک.
والنعتُ من الأَبْوابِ الثلاثةِ : « فاعل » سواءٌ فی المتعدّی واللازم ) (4).
وأَما « فَعِلَ » بالکَسْرِ « یَفْعَل » بالفتح (5)فمصدرُه علی « فَعَل » بفَتْح الفَاءِ والعَیْن إِذا کان لازماً ، مثلُ : خَجِلَ خَجَلاً ، وطَرِبَ طَرَباً. وعلیه القیاسُ إلا الشاذَّ القَلیل ، مثل : لَبِثَ لُبثا ، وحَنِثَ فی یمینه حِنْثاً. فإِن کان متعدیاً فهو ساکنُ الحَشو کالأبْنیةِ الأُولی ، کقولکَ : جَهِلَ الشیءَ جَهْلاً ، وعَلِمَه عِلْماً ، إِلا ما شذ منه ، کقولهم ، رَهِبَه رَهَباً : أی خافَه ، ورَهِقَه الدَّیْن رَهَقاً : أی غَشِیَه.
1) سورة الکهف ( 18 / 90 ) وتمامها ( حَتَّی إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلی قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ).
2) من الآیة : 76 من سورة یس / 36.
3) من الآیة : 13 من سورة یوسف / 12.
4) ما بین القوسین جاء فی هامش ( س ) وفی نهایته کلمة ( صح ) وهو فی متن : ( ب ) ولم نجده فی بقیة النسخ.
5) هکذا جاءت صیغة هذه العبارة فی ( س ) و ( ب ) أما فی النسخ الآخری فجاءت صیغتها : « وأما فَعِلَ بکسر العین فی الماضی فمصدره ... ».
وقد جاءَ فی المتعدِّی واللازِم مصادرُ قد ذکَرْناها ، نحو : لَزِم الشیءُ لُزُوماً ، وسَمِعَ سَمَاعاً ، وضَمِنَ ضَماناً ، وطَمِع طَمَاعِیَةً ، وکَرِه کراهِیَةً ، وسَفِه سَفَاهةً ، وسَخِیَ سَخَاوَةً ، وغَنِمَ غُنْماً ، وغَرِمَ غُرْماً ، وشَبِعَ شِبَعاً ، وسَمِنَ سِمَناً ، ونَزِهَ نُزْهَةً ، وَسَخِنَتْ عینُه سُخْنَةً ، ونحو ذلک.
وما کان متعدیاً من هذا الباب فَنَعْتُه علی : « فَاعِل » ، مثل : لَزِمَ الشیءَ فهو لَازِمٌ ، وسَمِعَ القولَ فهو سَامِعٌ ؛ وقد یأتی علی « فَاعِل » و « فَعِل » بکسر العین (1)، مثل : حَذِرَ الأمرَ فهو حاذِرٌ وحَذِرٌ ، وقُرئ فی قول الله تعالی : ( وَإِنَّا لَجَمِیعٌ حذِرُونَ ) (2)و ( حاذِرُونَ ) ، وقال الشاعر (3):
حَذِرٌ أُمُوراً لا تَضِیرُ وآمِنٌ
ما لَیْسَ مُنْجِیَهُ مِنَ الأَقدارِ
وما کان لازماً فنعتُه علی : « فَعِل » بکسر العین ، مثلُ : تَعِبَ فهو تَعِبٌ ، وطَرِبَ فهو طَرِبٌ. وربّما جاءَ علی : « فَاعِل » ، مثل : لَبِثَ فهو لَابِثٌ ، قال الله تعالی : ( لابِثِینَ فِیها أَحْقاباً )(4)، وقرأَ حمزةُ لبثین والباقُون ( لابِثِینَ ) بالأَلف ، وهو رأی أَبی عبید.
ویأتِی النعتُ منه أیضاً علی : « أَفْعَل » ، مثل : الأَجْلَح ، والأَصْلَع ، والأمرد ، والأکحل.
ویأتی أیضاً علَی : « فعیل » مثل : سَلِمَ فهو سَلِیمٌ ، وعَلِمَ فهو عَلِیمٌ ، وغَبِنَ رأیَه فهو
1) الضبط بالکلمة هذا انفردت به ( س ) وتابعتها : ( ب ) فقط.
2) من الآیة : 56 من سورة الشعراء / 26 ، وانظر قراءتها فی فتح القدیر للإِمام محمد بن علی الشوکانی : 4 / 101 ، ط. دار الفکر.
3) البیت فی الکتاب : ( 1 / 58 ) ، والمقتضب : ( 2 / 116 ) ، والخزانة : ( 3 / 456 ). وقال المبرد : « إِنه بیت موضوع محدَث. وحکی أن أباناً اللاحقی وضعه لسیبویه » ، وقیل : هو لابن المقفع. وانظر : شرح ابن عقیل : ( 2 / 114 )
4) الآیة : 23 من سورة النبأ / 78.
غَبِین الرأی. ( وقد یأتی علی : « فَعْلَان » مثل : عَطِش فهو عَطْشان ، وظَمِئ فهو ظَمْآن ، ونحو ذلک ) (1).
وأما « فَعُلَ ، یفعُلُ » بالضَّمَ فیهما فمصدره (2)علی « فَعَالة » مثل : سَمُح سَمَاحَةً ، وفَصُحَ فَصَاحَةً ، وشَجُعَ شَجَاعَةً ، وقَبُحَ قَبَاحَةً ؛ وعلی : « فُعُولة » بالضم ، مثل حَمُضَ حُمُوضَة ، وجعُد جُعُودةً ؛ وعلی : « فِعَل » بکسر الفاءِ وفتح العین ، مثل : عظُم عِظَماً ، وغَلُظَ غِلَظاً. فأما غیرُ هذه الثلاثةِ المصادِرِ فَشَاذٌّ نحو : کرُم کرماً ، وشَرُفَ شَرفاً ، ومَجُدَ مَجْداً ، ونَتُن نَتْناً ، وظَرُف ظُرْفاً ، وحَسُن حُسْناً.
وهذا البابُ لازِمٌ للطباع ، لم یأت منه متعدیاً إِلا کلمة واحدة رواها الخلیل ، وهی : رَحُبَتْک الدارُ ، والنعت من « فَعُل یَفْعُل » علی « فَعِیل » مثل : کرُم فهو کریمٌ ، وعلیه القیاس ، و « فَعْل » بسکون العین مثل : صَعُبَ فهو صَعْبٌ. وقد جاء علی : « أَفْعَل » مثل : الأَسْمَر ، والأَعْجَف ، والأَحْمَق ، والأَعْجَم ، والأرْعَن ؛ وعلی غیر ذلک مما هو شاذٌّ علی غیر قیاس.
وأما « فَعِل ، یَفْعِل » بالکسر فیهما فهو قلیل شاذٌّ لم یأت علیه إِلا عشر کلمات ، وهی : وَرِثَ الشیءَ وِراثةً ، ووَرِعَ من الوَرَع ، ووَبِقَ : أی هَلَک ، ووَثِقَ به ، ووَفِقَ أمرَه ، [ ووَمِقَ ](3)، وَوَرِمَ ، ووَرِیَ الزند ، وَوَلِیَ الوالی ، ویَبِسَ. وقد جاء فی بعضها لغة أخری ، قالوا : وَرُعَ ، بضم العین فی الماضی والمستقبل ، ووَبِقَ بکسر الباء یَوْبَق بفتحها ، ( ووَرَی
1) ما بین القوسین انفردت به ( س ) وتابعتها علیه ( ب ) وسقط من بقیة النسخ.
2) هکذا جاءت صیغة العبارة فی ( س ) و ( ب ) وحدهما. أما فی بقیة النسخ : ( ت ) و ( نش ) و ( صن ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) : فصیغتها فیها جمیعاً : « وأما فَعُل بضم العین من الماضی والمستقبل فمصدره .... ».
3) ما بین المعقوفتین سقط من الأصل ( س ) ومن ( ب ) أثبتناه من النسخ الأخری التی اجتمعت علی إِثباته. ولیکمل بها الکلمات العشر التی أشار إِلیها.
الزَّنْدُ : بفَتْح الراء یَرِی : بکسرها ، ویَبِسَ : بکسر الباء ، یَیْبَس : بفتحها ، ومصادرها (1): ) وَرِثَ وِرَاثةً ، ووَلِیَ وَلایةً ، ووَرِعَ وَرَعاً ، ووَبِقَ وُبُوقاً ، ووَثِقَ ثِقَةً ، وَوَفِقَ أمرَه وِفاقاً ، وَوَمِقَ مِقَةً ، ووَرِمَ وَرَماً ، ووَرِیَ الزَّنْدُ وَرْیاً ، ویبسَ الشیءُ یُبْساً.
( والله أعلم ، وبه التوفیق ، یَهْدِی مَنْ یَشاءُ إِلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ* ، وعلی نبیه محمد وآله أفضل التسلیم.
وهذا أول الکتاب ، والحمد لله الملیک الوهاب ؛ وصلواته علی نبیه المنتاب ، محمد وآله الأتقیاء النجاب ) (2)
أما النسخ الأخری : ( ت ) و ( نش ) و ( صن ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) فقد خلت من هذه الخاتمة.
.أ
[الأَبُ] : المرعی ، قال اللهُ تعالی : ( وَفاکِهَةً وَأَبًّا )(1)، وقال الشاعر (2):
جَدُّنا قیسٌ ونجدٌ دارُنا
ولنا الأبُ بها والمکرعُ
[أدّ] : الأَدُّ : القُوَّةُ ، وهو الآدُ والأَیْدُ أیضاً.
[الأَسُ] : یقال : کان ذلک علی أَسِ الدهر أی : قدم الدهرِ.
[الأکُ] : یومٌ أکٌ : أی شدیدُ الحرِّ.
[أَلَ] : الأَلُ : جمع ألَّةٍ ، وهی : الحربةُ ، قال الشاعر (3):
تَدارکهُ
فی مُنْصِلِ الأَلِ بعدما
مضی
غیرَ دأداءٍ وقد کادَ یَعْطَبُ
مُنْصِلُ الألِ : شهرُ رجبٍ
[أنَ] : کلمةٌ تنصب الاسم وترفع الخبر ، ویکون اسماً بمعنی المصدر ، کقولک : علمت أَنّک قائم ، أی علمت قیامک ، قال الله تعالی : ( أَیَعِدُکُمْ أَنَّکُمْ إِذا مِتُّمْ وَکُنْتُمْ
1) سورة عبس 80 الآیة 31.
2) البیت دون عزو فی جمهرة اللغة لابن درید ( 1 / 53 ) ط. دار العلم للملایین ت. بعلبکی ، والمقاییس ( 1 / 6 ) واللسان ( أبب ). وروایته : جذمنا قیس.
3) البیت للأعشی ، دیوانه (47) ، واللسان ( ألل ، دأدأ ) ، وسُمِّیَ رجبٌ : مُنْصِلَ الأَلِّ ، ومُنْصِلَ الألَّةِ ، ومُنْصِلَ الإِلالِ لأنَّهم کانوا ینزعون فیه الأسنَّةَ لحُرْمَتِه. والدَّأدَاءُ : آخر أیامِ الشهرِ.
تُراباً وَعِظاماً أَنَّکُمْ مُخْرَجُونَ )(1)، وقال سیبویه عمرو بن عثمان الحارثی البصری (2): أن الثانیة مبدلة من الأولة (3)[ أی ] [ من أن الأولی ](4).
والمعنی أنکم مخرجون إِذا متم. وقال أبو زکریّا یحیی بن زیاد الفراء العبسی الکوفی (5)، وأبو العباس محمد بن یزید الثمالی البصری الملقب بالمبرد (6): الثانیةُ مکررةٌ للتوکیدِ لما طال الکلام کان تکریرُها حسناً.
[أی] : کلمة لها أربعة مواضع ، تکون نعتاً کقولک : رأیت رجلاً أیَ رجل.
وتکون استفهاماً کقولک : أی القوم أبوک؟ ولا یعمل فیها ما قبلها ولکن ما بعدها ، قال الله تعالی : ( لِنَعْلَمَ أَیُ الْحِزْبَیْنِ )(7)وقال تعالی : ( أَیَ مُنْقَلَبٍ یَنْقَلِبُونَ )(8)وإِنما لم یعمل فی أی ما قبلها لأن الاستفهامَ له صدرُ الکلام. قال بعضهم : لأن الاستفهامَ معنی وما قبله معنی آخر ، فلو عمل فیه ما قبله لدخل بعض المعانی فی بعض.
وتکون جزاءً کقولک : أیُ القوم یکرمنی أکرمه.
وتکون خبراً کقولک : أیُّهم فی الدار أخوک. وقول الله تعالی : ( وَکَأَیِّنْ مِنْ
1) سورة المؤمنون 23 الآیة 35.
2) وهو صاحب المصنَّفِ المشهور المعروف ب- ( الکتاب ) أو ( کتاب سیبویه ) ، ولد فی إِحدی قری شیراز عام ( 148 ه ) ، وقدم البصرة ، وتتلمذ علی الخلیل بن أحمد ، ثم رحل إِلی بغداد وأجازه الرشید ، وعاد إِلی الأهواز وتُوفِّی بها عام ( 180 ه ). وقیل تُوفِّی وقُبِر فی شیراز.
3) هکذا جاءت فی النسخ ، وکانت کلمة ( الأولی ) أحق بالاستعمال لشهرتها وکلاهما فصیح.
4) أی زیادة منا یقتضیها السیاق. ولعل عبارة « من الأولی » إِضافة من علی بن نشوان.
5) ویقال فی نسبه : المنقری والأسدی والدیلمی ، ومن أشهر کتبه ( معانی القرآن ) ولد عام ( 144 ه ) وتوفی عام ( 170 ه ).
6) من أشهر مؤلفاته ( الکامل ) و ( المقتضب ) و ( إِعراب القرآن ) ولد عام ( 210 ه ) وتوفی عام ( 286 ه ).
7) سورة الکهف 18 من الآیة 12 : ( ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَیُّ الْحِزْبَیْنِ أَحْصی لِما لَبِثُوا أَمَداً ).
8) سورة الشعراء 26 من الآیة 227 : ( إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَکَرُوا اللهَ کَثِیراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَیَعْلَمُ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَیَّ مُنْقَلَبٍ یَنْقَلِبُونَ ).
قَرْیَةٍ )(1)قرأ عبد الله بن کثیر المکی الداری (2)، وأبو عُمر عبد الله ابن عامر الیحصبی الشامی (3): وکائن علی مثال فاعل ، وهو اختیار أبی عبید القاسم ابن سلام البغدادی (4)، وقرأ أبو عبد الرحمن نافع بن عبد الرحمن ابن أبی نُعَیم المدنی (5)، وأبو عمرو بن العلاء التمیمی البصری (6)، وأبو بکر عاصم بن أبی النجود الأسدی الکوفی (7)، وأبو عُمارة حمزة بن حبیب الزیات الکوفی (8)، وأبو الحسن علی بن حمزة الکسائی الکوفی (9)بالهمزة وتشدید الیاء. قال أبو عبد الرحمن الخلیل ابن أحمد الأزدی البصری (10)، وسیبویه فی ( کأَیّنْ ) هی ( أیٌ ) دخلت علیها کاف التشبیه فصار فی الکلام معنی کم.
1) سورة الطلاق : 65 / 8 ( وَکَأَیِّنْ مِنْ قَرْیَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِیداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُکْراً ).
2) أحد القراء السبعة ، ولد بمکة عام ( 97 ه ) وتوفی فیها عام ( 174 ه ).
3) أحد القراء السبعة ، ولد فی قریة ( رحاب ) من البلقاء فی الشام عام ( 8 ه ) وتوفی بدمشق عام ( 118 ه ) فعمر طویلاً.
4) من کبار العلماء بالحدیث والأدب والفقه ، ولد بهراة عام ( 157 ه ) ورحل إِلی بغداد ومصر وتوفی بمکة عام (224) ه.
5) أحد القراء السبعة ، أصله من إِصبهان ، أقام بالمدینة واشتهر فیها ، وبها توفی عام ( 151 ه ).
6) زَبَّان بن عمَّار التمیمی ، من أئمة اللغة والأدب ، وأحد القراء السبعة ، ولد بمکة عام ( 70 ه ) ونشأ بالبصرة ، وتوفی بالکوفة عام ( 154 ه ).
7) أحد القراء السبعة ، تابعی ، من أهل الکوفة ، توفی فیها عام ( 127 ه ).
8) أحد القراء السبعة ، عاش بالکوفة ، وتنقل للتجارة ، ولد عام ( 80 ه ) وتوفی بحلوان - من سواد العراق - عام ( 156 ه ).
9) من أئمة اللغة والنحو والقراءة ، ولد فی إِحدی قری الکوفة ، وتوفی بالری ( 189 ه ) ومن أهم کتبه ( معانی القرآن ) و ( القراآت ).
10) من أئمة اللغة والأدب ، وواضع علم العروض ، وأشهر کتبه ( العین ) ولد بالبصرة عام ( 100 ه ) وتوفی بها عام ( 170 ه ).
[الأجَّة] : یقال : الناس فی أجة ، أی فی اختلاط ، والأجَّة أیضاً : شدة الحرِّ.
[أکَّة] : الأکَّةُ : شدة الحرِّ.
والأکَّةُ : الشدة من شدائد الدنیا والأکَّةُ : سوءُ الخُلق. قال (1)
فخله حتی یبک بکه
وسیأتی فی بناء ( فَعْلَة ) من باب الباء والکاف.
:إِذ الشّریبُ أخذَتْه الأکَّهْ
[ألّ] : الأَلَّة : الحربة
[الأَهَّةُ] : الاسم من أه ، إِذا توجع ، قال (2)
أفاطم قبل بینک متعینی
ومنعک ما سالت کان تبینی
:إِذا ما قمتُ أرحلُها بلیلٍ
تأوَّهَ أَهَّةَ الرجل الحزین
ویروی : آهَة بالمدِّ والتخفیفِ ، وهی الاسمُ من التَّأَوّه.
[أَنْ] : ومن خفیف هذا الباب « أَنْ » ، تکون مخففة من الثقیلة مثل قول الله تعالی : ( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ )(3)قال الخلیل وسیبویه : هی
1) الشاهد دون عزو فی اللسان ( أکک ) وبعده :
2) البیت للمثقب العبدی - العائذ بن محصن - دیوانه (39) والمفضلیات ( 2 / 1262 ) ، والبیت من قصیدته التی کان أبو عمرو بن العلاء یقول فیها : لو کان الشعر مثلها لوجب علی الناس أن یتعلموه - الشعر والشعراء (233) ، ومطلعها :
3) سورة یونس 10 من الآیة 10 : ( دَعْواهُمْ فِیها سُبْحانَکَ اللهُمَّ وَتَحِیَّتُهُمْ فِیها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ ).
مخففة من الثقیلة ، والمعنی : أنَّه الحمد لله ، وأنشد سیبویه للأعشی (1)
أن لیس یدفع عن ذی الحیلة الحیل
وذکر محققه روایة أن روایة أن هالک ، وهو بالروایتین فی شواهد سیبویه ل- ( إِ. فیشر ) انظر ص 178.
:فی فتیةٍ کسیوفِ الهندِ قد علموا
أن هالکٌ کلُّ من یَحْفَی وینتعلُ
وقرأ بعضهم : أنّ الحمد لله (2)بتشدید النون ونصب الدال ، وهو خارج عن رأی الأئمة ، وقرأ ابن عامر (3)ویعقوب ابن إِسحاق بن زید بن عبد الله بن أبی إِسحاق الحضرمی البصری (4): وأنْ هذا صراطی مستقیما (5)بسکون النون.
واختلفوا فی قوله تعالی : ( أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَی الظَّالِمِینَ )(6)فقرأ حمزة والکسائی وابن عامر بتشدید النون ونصب التاء ، وهو رأی أبی عبید ، والباقون بالتخفیف والرفع.
وأمَّا قول الله تعالی : ( وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَیْهِ )(7)، ( وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَیْها )(8)فقرأ نافع بالتخفیف والرفع ، والباقون بالتشدید والنصب.
وتقع « أن » موقع المصدر کقول الله
1) دیوانه (284) ، وروایة عجزه فیه :
2) وهی قراءة ابن محیصن کما فی فتح القدیر لشیخ الإِسلام الشوکانی 2 / 427 / ط. دار الفکر.
3) تقدمت ترجمته.
4) أحد القراء العشرة ، کان إِمام البصرة ومقرئها ، ولد فیها عام ( 117 ه ) وتوفی بها عام ( 205 ه ).
5) سورة الأنعام 6 من الآیة 153 ( وَأَنَّ هذا صِراطِی مُسْتَقِیماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِکُمْ عَنْ سَبِیلِهِ ذلِکُمْ وَصَّاکُمْ بِهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ ) وانظر هذه القراءة وغیرها فی فتح القدیر ( 2 / 178 ).
6) سورة الأعراف 7 من الآیة 44 ( وَنادی أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّکُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَیْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَی الظَّالِمِینَ ) وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 2 / 207 ).
7) سورة النور 24 من الآیة 7 وتمامها ( ... إِنْ کانَ مِنَ الْکاذِبِینَ ) وانظر قراءتها فی فتح القدیر ( 4 / 10 ).
8) سورة النور 24 من الآیة 9 وتمامها : ( ... إِنْ کانَ مِنَ الصَّادِقِینَ ) وانظر قراءتها فی فتح القدیر ( 4 / 10 ).
تعالی : ( إِلَّا أَنْ قالُوا )(1)أی إِلا قولهم.
وتکون ناصبة للأفعال المضارعة.
وتقع أن زائدة للتوکید مثل قوله تعالی : ( فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِیرُ )(2)أی فلما جاء البشیر.
ویقال : إِنَ أَنْ بمعنی أی فی قوله تعالی : ( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا )(3)معناه أی امشوا
[أم] : حرفُ استفهام یُعطفُ به ، وله موضعانِ یکون متصلاً ومنقطعاً ، فأما المتصلُ فیکونُ بمعنی أو إِذا کان الکلامُ جملةً واحدةً ، وإِذا کان السائلُ عالماً بکونِ أحد الأمرین ولا یدری أیهما هو ، وإِذا کان أَمْ معادلاً لهمزة الاستفهامِ کقولک :
أزیدٌ عندک أمْ عمرو؟ فقد علمت بکون أحدهما عند المسؤول فسألت أیهما هو ، ولا یجابُ هذا بنعم ولا بلا ولکن یقال : زیدٌ أو عمرو أو کلاهما أو لیس واحدٌ منهما عندی ، ولو کنت جاهلاً لذلک لکان الاستفهامُ بأَوْ والجوابُ بنعم أو بلا.
ومعنی المعادلةِ ، أنَّک عدلتَ زیداً بعمرو وجعلت کل واحدٍ منهما بإِزاء حرف الاستفهام ، فزیدٌ بإِزاء الهمزة وعمروٌ بإِزاء أم ، والذی لم تسأل عنه بینهما وهو عندک.
هذا فی الأسماء ، وأما فی الأفعال فکقولک : أقامَ زیدٌ أم قعد؟. ویجوز أعندک زید أم عمرو؟ بتقدیم الذی لم تسأل عنه. وأَ زیدٌ قامَ أم قعدَ؟ والأولُ
1) سورة الأنعام 6 من الآیة 23 ، والأعراف 7 من الآیة 5 ، والآیة 82 ، والنمل 27 من الآیة 56 ، والعنکبوت 29 من الآیة 24 ، والآیة 29.
2) سورة یوسف 12 من الآیة 96 وتمامها ( ... أَلْقاهُ عَلی وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِیراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَکُمْ إِنِّی أَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ ).
3) سورة ص 38 من الآیة 6 وتمامها ( ... وَاصْبِرُوا عَلی آلِهَتِکُمْ إِنَّ هذا لَشَیْءٌ یُرادُ ).
أجودُ ، قال الله تعالی : ( أَهُمْ خَیْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ )(1)هذا علی التقریر والتوبیخ من الله تعالی لأنه عالم بمن هو خیر ، والمعنی : لیسوا بخیر. کقوله تعالی : ( أَفَمَنْ یُلْقی فِی النَّارِ خَیْرٌ أَمْ مَنْ یَأْتِی آمِناً یَوْمَ الْقِیامَةِ )(2)وکقولهم : آلشَّقاءُ أحب إِلیک أم السعادة؟.
وتکون للتسویة من غیر استفهام کقولک : سواء علی أقعدت أم قمت ، وما أبالی أغضبت أم رضیت ، قال الله تعالی : ( سَواءٌ عَلَیْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ )(3).
وأما المنقطع فَیُقَدَّرُ بِبَلْ والهمزة فی الخبر والاستفهام ، فکونه فی الخبر کقولک : إِنَّ هذا لَزیْدٌ ، أم عمروٌ؟ ظننتَ المرئیَّ زیداً فأخبرتَ عنه ثم ظننتَهُ عمراً فترکتَ الأول وقلتَ : أم عمرو؟ مستفهماً فأم بمعنی بل ، إِلا أن ما بعد بل یقینٌ وما بعد أم مشکوکٌ فیه ، والتقدیرُ بل عمرو ، ویجابُ فی هذا بنعم وبلا ، ویکون الجوابُ عن الثانی لأنه المسؤولُ عنه ، ونحو ذلک : قام زیدٌ أم عمرو ذاهب؟ أخبرت عن قیامِ زیدٍ ثم ترکته فاستفهمت عن ذهابِ عمرو ، أی بل عمرو ذاهب ، وکون أم فی الاستفهام : أزید فی الدارِ أم لا؟ سألت عن کونه فی الدار ثم ترکته وسألت عن خلائها منه ، وکذلک : أزیدٌ فی الدار أم عمرو فی البستان؟ أی بل أعمرو ، ونحو ذلک : مَنْ عندک؟ أم أنت خارج. أی بل أنت خارج وأما قوله تعالی : ( أَمْ أَنَا خَیْرٌ مِنْ هذَا الَّذِی هُوَ مَهِینٌ )(4)فقیل : أم بمعنی بل ، وقیل : أم رد علی ( أَلَیْسَ لِی مُلْکُ مِصْرَ )(5)، وقیل : فی الکلام
1) سورة الدخان 44 من الآیة 37 ( أَهُمْ خَیْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَکْناهُمْ إِنَّهُمْ کانُوا مُجْرِمِینَ ).
2) سورة فصلت 41 من الآیة 40 ( إِنَّ الَّذِینَ یُلْحِدُونَ فِی آیاتِنا لا یَخْفَوْنَ عَلَیْنا أَفَمَنْ یُلْقی ... ) الآیة.
3) سورة البقرة 2 من الآیة 6 ( إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا سَواءٌ عَلَیْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا یُؤْمِنُونَ ).
4) سورة الزخرف 43 من الآیة 52 وتمامها ( ... وَلا یَکادُ یُبِینُ ).
5) سورة الزخرف 43 من الآیة 51 وسیاق الآیتین معاً ( وَنادی فِرْعَوْنُ فِی قَوْمِهِ قالَ یا قَوْمِ أَلَیْسَ لِی مُلْکُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِی مِنْ تَحْتِی أَفَلا تُبْصِرُونَ. أَمْ أَنَا خَیْرٌ ) .. الآیة.
حذف تقدیره أفلا تبصرون؟! أم تبصرون؟ کقول ذی الرُّمَّة (1):
أیا ظبیةَ الوعساءِ بینَ جُلاجِلٍ
وبینَ النقا آأنتِ أَم أُمُّ سالِم؟
أی أأنت أحسن أَم أُمّ سالم.
[أو] : حرف عطف لأحد الأمرین ، فی الإِبهام والتخییر ، ویکون للاشتراک فی بعض المواضع.
فالإِبهام کقولک : رأیت زیداً أو عمراً ، یحتمل أن تکون شاکّاً وأن تکون أبهمت المعنی.
والتخییر کقولک : خذ دیناراً أو درهماً ، قال الله تعالی : ( أَوْ کِسْوَتُهُمْ )(2)وقوله تعالی : ( أَوْ یُسْلِمُونَ )(3)علی العطف أی یکون لأحد الأمرین ، وقیل : هو علی الاستئناف ، أی وهم یسلمون.
وأما کون أَوْ للاشتراک فکقولک : إِئتِ البصرةَ أو الکوفةَ أو الرقّةَ ؛ لیس الغرض إِئتِ واحدةً منها ، لکن الغرض إِئتِ هذا الضرب من البلاد ، قال الله تعالی : ( آثِماً أَوْ کَفُوراً )(4)أی لا تطع واحداً منهما ، ویقال : أَوْ بمعنی بل فی قوله : ( أَوْ یَزِیدُونَ )(5)لأن الله تعالی لا یشک ، هذا قول أبی عبیدة معمر بن المثنَّی التیمی (6)،
1) دیوانه ( 2 / 767 ) ، ویاقوت ( جلاجل 2 / 149 ) وأیضاً یاقوت ( حلاحل 2 / 280 ) و ( الوعساء 5 / 379 ).
2) سورة المائدة 5 من الآیة 89 ( لا یُؤاخِذُکُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِی أَیْمانِکُمْ وَلکِنْ یُؤاخِذُکُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَیْمانَ فَکَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساکِینَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِیکُمْ أَوْ کِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِیرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ ... ) الآیة.
3) سورة الفتح 48 من الآیة 16 ( قُلْ لِلْمُخَلَّفِینَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلی قَوْمٍ أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ یُسْلِمُونَ ... ) الآیة.
4) سورة الإنسان 76 من الآیة 24 ( فَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ کَفُوراً ).
5) سورة الصافات 37 من الآیة 147 ( وَأَرْسَلْناهُ إِلی مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ یَزِیدُونَ ).
6) من أئمة العلم بالنحو واللغو والأدب ولد فی البصرة عام ( 110 ه ) وتوفی بها عام ( 209 ه ) من أشهر کتبه ( مجاز القرآن ).
وقول الفراء (1)، وقیل : إِن ذلک لا یصح لأنه لو کان کما قالا لکان : إِلی أکثر من مئة ألف ولم یکن لِ- ( أَو ) معنی.
وقیل : ( أو ) بمعنی الواو ، وهو عند الحذاق فی العربیة لا یجوز لأن فیه بُطْلان المعانی ، لأن الواو للاشتراک و ( أَوْ ) لأحد الأمرین.
وقیل : هو علی التقدیر و ( أَوْ ) علی بابها ، أی أرسلنا إِلی جماعة لو رأیتموهم لقلتم مئة ألف أو أکثر.
ویکون أَوْ حرفاً ینصب الفعل المضارع بمعنی حتی ، وإِلی أن ، کقولک : لألزمنَّک أو تَوْفِیَنی حقی ، أی حتی ، وقرأ أُبَیّ بن کعب الأنصاری : تقاتلوهم أو یسلموا (2)بحذف النون ، أی حتی یسلموا ، قال امرؤ القیس (3)
یکی صاحبی لما رای الدرب دونه
وأیقن انا لاحقان بقیصرا
فقلت له تبک عینک انما
نحاول ملکا او تموت فنعذرا
:نحاول ملکاً أو نموتَ فَنُعْذرا
[أی] : حرف عبارة وتفسیر ، ویکون للنداء کقولک : أی زیدٌ أقبل ، کما تقول : یا زیدُ.
[أُدٌّ] : من أسماء الرجال ( وأدّ أبو قبیلة وهو : أدّ بن طابحة بن إِلیاس بن مضر. قاله الجوهری ) (4).
1) یحیی بن زیاد الدیلمی الأسدی بالولاء ، إِمام الکوفیین فی عصره وأعلمهم بالنحو واللغة والأدبِ ، ومن أشهر کتبه ( معانی القرآن ) و ( الفاخر ) ، ولد عام ( 144 ه ) وتوفی عام ( 207 ه ).
2) سورة الفتح 48 / 16 الآیة ( قُلْ لِلْمُخَلَّفِینَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلی قَوْمٍ أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ یُسْلِمُونَ ).
3) دیوانه وسیاقه مع ما قبله :
4) ما بین القوسین جاء فی الأصل ( س ) حاشیة بخط النّاسخ وفی أولها ( جمه ) وهو رمز ناسخها جمهور بن علی ابن جمهور بن زید الهمدانی ، ولیس فی أخرها ( صح ) ولیست فی بقیة النسخ المعتمدة والمساعدة فهی علی الأغلب زیادة من الناسخ.
[أُسُ] : أسُ الحائِط : أساسُهُ ، وهو أصل بنائه ، والجمیع : آساس ، مثل خُفّ وأخفاف ، قال (1):
أصبحَ الملکُ ثابتَ الآساسِ
بالبهالیل من بنی العباسِ
ویقال : کان ذلک علی أُسّ الدهر ، أی قدم الدهر.
[أفّ] : الأُفّ : القَذَر ، یقال : أفًّا له ، أی قذراً ، وقال أبو العباس أحمد بن یحیی الشیبانی المعروف بثعلب (2): الأفُ : قلامة الظفر ، ویُقال : إِن الأفَ ما رفعته یدک من عود أو قصبة أو شیء حقیر. وقال الخلیل : الأفُ : وسخ الظفر. وقیل : إِن الأفَ وسخ الأذن ، وقیل : إِنها کلمة تدل علی الضجر والسخط ، وقال محمد بن السائب الکلبی (3): أُفّ لاستقذار الشیء وتغیُّر الرائحة ، قال الله تعالی : ( أُفٍ لَکُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ )(4).
وفیها تسع لغات : أُفٍ بالکسر والتنوین وهی قراءة الحسن بن الحسن البصری من موالی الأنصار (5)، وقراءة حفص (6)عن
1) ینسب البیت إِلی سُدَیْف وإِلی شبل بن عبد الله من موالی بنی هاشم ، أنظر القصیدة کاملة والاختلاف فی نسبتها فی الأغانی ( 4 / 343 ) وما بعدها.
2) من أئمة أهل الکوفة فی النحو واللغة والأدب ، من أشهر کتبه ( مجالس ثعلب ) و ( معانی القرآن ) ولد عام ( 200 ه ) وتوفی عام ( 291 ه ).
3) عالم فی الأنساب والروایة والتفسیر ، توفی عام 146 ه.
4) سورة الأنبیاء 21 من الآیة 67 وتمامها ( ... أَفَلا تَعْقِلُونَ ) وانظر ما فی أف من اللغات فی تفسیر آیة سورة الإِسراء 17 / 23 فی فتح القدیر ( 3 / 210 - 211 ) الآیة ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما ... ).
5) تُنظر ترجمته فی مراجعها.
6) هو حفص بن عُمر بن عبد العزیز الأزدی ، إِمام القراءة فی عصره ، سکن فی بغداد ونزل بسامراء وتوفی فی إِحدی قری الری عام ( 246 ه ).
عاصم (1)وأهل المدینة ، وأفِ بالکسر بغیر تنوین ، وهی قراءة أبی عمرو (2)وأهل الکوفة واختیار أبی عبید ، وأفَ بالفتح بغیر تنوین وهی قراءة أهل مکة وأهل الشام ویعقوب بن إِسحاق ، وحکی الکسائی (3)والأخفش سعید بن مسعدة النحوی (4)ثلاث لغات ، أفّاً بالفتح والتنوین ، وأفٌ بالضم والتنوین ، وأفُ بالضم بغیر تنوین ، وحکی الأخفش وحده لغة سابعة یقال : أفِّیْ بإِثبات الیاء ، وقال بعضهم : إِنما یقال هی أفَّا بالألف کما یقال حبلی ولا یقال أُفِّیْ بالیاء کما تقول العامة ، وحکی بعضهم أُفَّةً لهُ بالهاء ، وأُفْ بالتخفیف.
[أم] : الأمّ معروفة وتجمع علی أُمّهات وأمَّات ، ویقال : إِن الأمهات للناس ، والأمات للبهائم ، قال الله تعالی : ( یَا بْنَ أُمَ لا تَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَلا بِرَأْسِی )(5)قرأ حمزة والکسائی وابن عامر وأبو بکر عن عاصم بکسر المیم وهو اختیار أبی عبید ، والباقون بالفتح ، قال الکسائی والفراء : تقدیره یابن أماه ، قال البصریون : هذا خطأ لأن الألف خفیفة لا تحذف ولکن جُعل اسماً واحداً فصار کقولک : یا خمسة عَشرَ أقبِلوا ، وقد تخفف همزة أم فیقال : ویل امه.
وأصل کل شیء : أُمُّهُ. قال الله تعالی : ( وَإِنَّهُ فِی أُمِ الْکِتابِ )(6)، أی أصل الکتاب ، وأمّ الطریق : معظمه ، ویقال
1) هو عاصم بن أبی النجود ، من کبار القراء السبعة ، توفی عام ( 127 ه ).
2) تقدمت ترجمته.
3) هو علی بن حمزة البصری - المعروف بالکسائی - من کبار العلماء فی اللغة والأدب ، توفی عام ( 375 ه ).
4) وهو الأخفش الأوسط ، من العلماء باللغة والأدب ، من کتبه ( تفسیر معانی القرآن ) توفی عام ( 215 ه ).
5) سورة طه 20 من الآیة 94 ( قالَ یَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَلا بِرَأْسِی إِنِّی خَشِیتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَیْنَ بَنِی إِسْرائِیلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِی ) وانظر فتح القدیر ( 2 / 237 ) فی تفسیر الآیة 150 من سورة الأعراف / 7 ( .. وَأَلْقَی الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِیهِ یَجُرُّهُ إِلَیْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِی ... ).
6) سورة الزخرف 43 من الآیة 4 وتمامها ( .... لَدَیْنا لَعَلِیٌّ حَکِیمٌ ).
لمکة : أمّ القری قال تعالی : ( لِتُنْذِرَ أُمَ الْقُری )(1)أی أهل أم القری.
ویقال لصنعاء : أم الیمن.
وأم مثواک : صاحبة منزلک.
ورئیس القوم : أمهم.
ویقال لرایة الجیش : أم ، لتقدمها واتباع الجیش لها. قال (2):
علی رأسِهِ أمٌ ، لنا نقتدی بها
جِماعُ أُمورٍ لا نُعاصی لها أمرا
ویقال لما تقدم من عمر الإِنسان : أمٌ.
قال (3)
اذ ذهب القرن الذی فیهم
وخلقت فی قرن فأنت غریب
وان امرا قد سار خمسین حجة
الی منهل من ورده لقریب
:إِذا کانت الخمسون أُمَّک لم یکن
لدائِک - إِلّا أن تموت - طبیبُ
ویقال لفاتحة الکتاب : أُمُ الکتاب لتقدمها ، وأُمّ الکتاب أیضاً : اللوح المحفوظ فی قوله تعالی : ( وَإِنَّهُ فِی أُمِ الْکِتابِ )(4).
ویقال : إِنّ أُمَ الرمح لواؤه الذی یُلَفّ علیه.
ویقال للمفازة البعیدة : أُمُ التَّنَائف.
ویقال للجلدة التی تجمع الدماغ : أُمٌ.
ویقال للضّبع : أُمُ الطریق.
[أُفَّة] یقال : أُفَّةً له أی أُفّاً له.
1) سورة الشوری 42 من الآیة 7 ( وَکَذلِکَ أَوْحَیْنا إِلَیْکَ قُرْآناً عَرَبِیًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُری وَمَنْ حَوْلَها ... ) الآیة.
2) البیت لذی الرمة ، دیوانه ( 3 / 1446 ) وفی روایته « له » مکان « لنا » - فی صدر البیت - و « له » أیضاً مکان « لها » - فی العجز -. وانظر تخریجه واختلاف ألفاظه فی الدیوان.
3) البیت من أبیات لأبی محمد عبد الله بن أیوب التیمی ، وأوْرَدَ فی الأغانی ( 20 / 54 ، 55 ، 56 ) أبیاتاً منها وجاء فیها :
4) من الآیة : 4 من سورة الزخرف : 43.
[الأُمَّةُ] : واحدة الأُمَم وهم أصناف الناس والحیوان ، قال الله تعالی : ( وَلا طائِرٍ یَطِیرُ بِجَناحَیْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُکُمْ )(1)أی أصناف تتمیز فی الصور والأسماء. وقیل : ( أَمْثالُکُمْ ) : أی مخلوقةٌ مرزوقة لا تُظلم. ولیس المعنی أمثالکم فی التکلیف.
والأُمَّةُ : الجماعة ، قال الله تعالی ( وَجَدَ عَلَیْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ یَسْقُونَ )(2).
والأُمَّةُ : الحینُ ، قال الله تعالی : ( إِلی أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ )(3)، وقال تعالی : ( وَادَّکَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ )(4)
والأُمَّةُ : القامة ، قال الأعشی (5):
فَإِنَّ مُعَاوِیَةَ الأَکْرَمِینَ
حِسَانُ الوُجُوهِ طِوَالُ الأُمَمْ
یعنی حیّاً من کندة.
والأُمَّةُ : الملک والتّمام فی قوله (6):
ثُمَّ بَعْدَ الْفَلَاحِ والْمُلْکِ والأُ ..
.. مَّةِ وَارَتْهُمْ هُنَاکَ القُبُورُ
ویروی : الإِمَّة ، بالکسر ، أی النّعمة.
ویقال : إِنّ الأُمَّةَ الإِمامُ فی قوله تعالی : ( إِنَّ إِبْراهِیمَ کانَ أُمَّةً )(7).
والأُمَّةُ : الدِّینُ ، قال الله تعالی : ( إِنَّا
1) سورة الأنعام : 6 / 38.
2) سورة القصص : 28 / 23.
3) سورة هود : 11 / 8.
4) سورة یوسف : 12 / 45.
5) دیوانه (316) وفی روایته « عظام القباب » مکان « حسان الوجوه » وجاء فی اللسان ( أمم ) : « بیض الوجوه » مکانهما. وبنو معاویة کان منهم ملوک کندة ، ولهؤلاء الملوک باب مفرد فی کتاب تواریخ الأمم للأصفهانی ( نشوة الطرب 1 / 244 ).
6) البیت لعدی بن زید العبادی التمیمی شاعر من دهاة الجاهلیین ، وهو فی الشعر والشعراء (112) والأغانی ( 2 / 139 ) وروایتهما « الإِمَّة » بالکسر ، وکذلک فی اللسان ( أمم ).
7) سورة النحل : 16 / 120.
وَجَدْنا آباءَنا عَلی أُمَّةٍ )(1)، وقال النابغة (2)
خلقت فلم اترک لنفسک ریبة
:وَهَلْ یَأْثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وَهْوَ طَائعُ
والأمَّةُ : الأُمُ.
[الإِدُّ] : الشیء المنکر ، قال الله تعالی : ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَیْئاً إِدًّا )(3).
[إِسّ] : یقال : کان ذلک علی إِسِ الدهر ، أی قِدَمه.
[الإِصُ] : الأصل.
[الإِلُ] : الله عزوجل ، قال أبو بکر الصّدیق رحمهالله ، وقد سمع کلام مسیلمة الکذّاب : « هذا کلامٌ ما أَتَی من عند إِلٍ » (4).
والإِلُ : العهد والیمین ، قال ابن مقبل (5):
خَلَفَ النَّاسَ خُلُوفٌ خَلَفُوا
قَطَّعُوا الإِلَ وأَعْرَاقَ الرَّحِمْ
و الإِلُ : القرابة ، وعلی ذلک یفسَّر قوله تعالی : ( لا یَرْقُبُونَ فِی مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً )(6).
1) سورة الزخرف : 43 / 22.
2) النابغة الذبیانی ، دیوانه (125) وصدره :
3) سورة مریم : 19 / 89.
4) انظر اللسان والتاج ( ألل ) ، وکان الإِلّ هو الاسم العام للإِله فی اللغات العربیة القدیمة ( السامیة ) بما فیها الیمنیة ، ویکثر استعماله فی الأسماء المرکبة ، ویرجح بعض العلماء أن إِل أصلها أَوْل بمعنی الأوَّل ، وفی التنزیل ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ ) سورة الحدید 57 / 3.
5) لم یرد البیت فیما جمعه المحقق من القصیدة فی دیوانه ، انظر دیوان ابن مقبل ( 401 - 403 ).
6) سورة التوبة 9 / 10.
وقال حسان بن ثابت (1)یهجو عبد الله ابن الزِّبَعْرَی :
لَعَمْرُکَ إِنَ إِلَّکَ مِنْ قُرَیشٍ
کَإِلِ السَّقْبِ مِنْ رَأْلِ النَّعَامِ
[الإِمُ] : لغة فی الأُم ، حکاها سیبویه. وقرأ حمزة والکسائی : فلإمّه الثّلث (2)، وکذلک قوله : فی إمّ الکتاب (3)وقوله : أو بیوت إمّهاتکم (4)وقوله : فی بطون إمّهاتکم (5)وقوله : حتّی نبعث فی إمّها رسولا (6). قال الکسائی : هی لغةُ کثیرٍ من هوازن وهذیل.
[إِنَ] : حرف تأکید ینصب الاسم ویرفع الخبر ، وله أربعة مواضع :
یأتی فی أول الکلام ، کقوله تعالی : ( إِنَّا أَعْطَیْناکَ الْکَوْثَرَ )(7).
ویأتی فی خبره (8)اللام ، کقوله تعالی : ( إِنَ رَبَّهُمْ بِهِمْ یَوْمَئِذٍ لَخَبِیرٌ )(9). وفی الحدیث : صلی الحجاج بن یوسف الثقفی بالناس فقرأ : « أَنَ ربَّهم بهم یومئذ خبیر » لمّا فتح الهمزة حذف اللام.
ویأتی بعد القول ، کقوله تعالی : ( قالَ إِنَ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَیْکُمْ )(10).
1) دیوانه (242) واللسان ( ألل ).
2) سورة النساء : 4 / 11.
3) سورة الزخرف : 43 / 4.
4) سورة النور : 24 / 61.
5) سورة النحل : 16 / 78 ، والزمر : 39 / 6 ، والنجم : 53 / 32.
6) سورة القصص : 28 / 59.
7) سورة الکوثر : 108 / 1.
8) فی الأصل ( س ) ، ( بر 1 ) ، ( بر 2 ) ، ( بر 3 ) : « فی خبرها » وفی بقیة النسخ « فی خبرهِ » ، والثانی أوجه لأن الضمیر یعود علی مذکر هو قوله : « حرف تأکید » فأثبتناه.
9) سورة العادیات : 100 / 11.
10) سورة البقرة : 2 / 247.
ویأتی بعد القسم ، کقوله تعالی : ( وَالْعَصْرِ ، إِنَ الْإِنْسانَ لَفِی خُسْرٍ )(1).
وسائر الکلام غیر هذه المواضع یفتح فیه.
قال سیبویه : « إِنَ » تأتی بمعنی « أَجَلْ » ، وکذلک قال محمد بن یزید. وقال الکسائی : « إِنَ » بمعنی « نَعَمْ » ، وروَی ذلک عن عاصم. قال (2)فی « إِنّ » بمعنی « نعم » :
قَالُوا غَدَرْتَ فَقُلْتُ إِنَ ورُبَّما
نَالَ الْمُنی وشَفَی الْغَلِیلَ الغَادِرُ
وأنشد ثعلب (3):
لَیْتَ شِعْرِی هَلْ لِلْمُحِبِّ شِفَاءُ
مِنْ جَوَی حُبِّهِنَ إِنَ اللِّقَاءُ
وعن علیّ - رضیاللهعنه - أنه قال : لا أُحصی کم سمعتُ رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم یقول : « إِنَ الحمدُ لله نَحْمَدُه ونستعینُه »برفع الدال ، أی نعم الحمدُ لله. ویروی أَنّ أعرابیّاً قال لابن الزبیر : لا حُمِلَتْ ناقةٌ حَمَلَتْنی إِلیک ، فقال : إِنَ وصاحبُها، أی نعم.
وقیل فی قوله (4):
بَکَرَتْ عَلَیَّ عَوَاذِ لِی
یَلْحَیْنَنِی وأَلُومُهُنَّهْ
ویَقُلْنَ شَیْبٌ قَدْ عَلَا
ک وقَدْ کَبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهْ
أی نعم. وقیل : أراد : إِنّه کما یقلن ، فاختصر.
وعلی ذلک فُسِّر قوله تعالی : ( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ )(5)أی نعم ، واللام ینوی بها التقدیم.
وقال أبو إِسحاق : المعنی : إِنَ هذان لهما
ساحران ، ثم حذف المبتدأ ، کما قال (1):
أُمُّ الْحُلَیْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ
تَرْضَی مِنَ اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ
أی. لهی عجوز شهربة. قلتُ : شهربةٌ أی مُسِنَّة.
وقیل : إِنها لغة لبعض العرب یقولون : رأیت الزیدان ومررت بالزیدان ، بالألف علی کل حال ، وأنشد الفراء (2):
فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ ولَوْ یَرَی
مَسَاغاً لِنَابَاهُ الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا
وأنشد غیر الفراء (3):
طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاها
واشْدُدْ بِمَثْنَی حَقَبٍ حِقْوَاها
هذه قِراءة القُرَّاء غیر أبی عمرو فقرأ : إِنّ هذین لساحران بالیاء علی بابها ، وکذلک روی فی قراءة الحسن ، وأبی عبد الله سعید بن جُبَیر من موالی بنی أسد ، وعیسی بن عمر الثقفی. وقرأ ابن کثیر وعاصم ویعقوب فی روایة عنهما : ( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ ) بتخفیف « إِن ».
[إِدَّة] یقال : لقد جئت شیئاً إِدَّةً وإِدّاً بمعنی. وجمع الإِدَّة إِدَدٌ.
[الإِمَّة] : النعمة.
وعن عمر بن عبد العزیز ومجاهد بن جبر مولی قیس بن السائب المخزومی أنهما
1) نسب الرجز إِلی رؤبة بن العجاج. انظر ملحقات دیوانه (170) ، وهو فی الخزانة ( 10 / 323 ) ونسبه فی ص (327) إِلی رؤبة عن العینی ، وإِلی عنترة بن عروش - عروس - عن الصغانی فی العباب ، وانظر شرح شواهد المغنی ( 2 / 604 ).
2) البیت للمتلمس کما فی الأصمعیات (246).
3) نسب البیتان إِلی رؤبة ، وجاءا ضِمن رجز من عشرة أبیات فی ملحقات دیوانه (168) ، والبیتان فی الخزانة ( 7 / 113 ) وقال عن إِعراب المثنی بالألف فی کل حالاته : إِنها لغة بنی الحارث بن کعب ، ولهذا جاءت نسبتهما فی النوادر ( 58 ، 164 ) إِلی بعض أهل الیمن.
قرآ : إنّا وجدنا آباءنا علی إمّة(1)بکسر الهمزة ، أی علی طریقة من الدین. قال الکسائی : الأُمَّةُ ، بالضم والکسر ، لغتان.
[إِذْ] : کلمة تدخل علی الفعل المضارع ، فیکون معناه المضیّ.
[إِنْ] : حرف له أربعة مواضع :
یأتی مخففاً من الثقیل : کقوله تعالی : ( وَإِنْ یَکادُ الَّذِینَ کَفَرُوا )(2)أی وإِنه یکاد الذین کفروا.
ویأتی فی النفی بمعنی « ما » کقوله تعالی : ( إِنِ الْکافِرُونَ إِلَّا فِی غُرُورٍ )(3).
ویأتی فی الجزاء ، کقوله تعالی : ( إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ یَنْصُرْکُمْ )(4).
ویأتی زائداً کافّاً ل- « ما » عن عملها ، کقولک. ما إِنْ زیدٌ قائمٌ. وعلی هذا فسَّر بعضهم قوله تعالی : ( وَلَقَدْ مَکَّنَّاهُمْ فِیما إِنْ مَکَّنَّاکُمْ فِیهِ )(5)، أی فیما مکناکم فیه. وقال محمد بن یزید : « ما » بمعنی « الذی » و « إِنْ » بمعنی « ما » ، أی فی الذی ما مکناکم فیه ؛ قال أبو الخطّاب قتادة بن دعامة : أنبأنا الله تعالی أنه قد مکَّنهم فیما لم یمکِّنَّا فیه.
واختلفوا فی إِعمال « إِنْ » مع التخفیف : فمنهم من یرفع ما بعده فیقول : إِنْ زیدٌ لَمنطلقٌ ، واللام لازمة فی الخبر للفرق بینه وبین النفی.
ومنهم من ینصب به مع التخفیف فیقول : إِنْ زیداً منطلق ، ولا یحتاج إِلی اللام. وهما لغتان. وعلی هذا فسَّر البصریون قوله تعالی : وإن کلّا لما لیوفّینّهم ربّک (1).
وقیل : « إِن » بمعنی « ما » واللام بمعنی « إِلا » ، هذا علی قراءة نافع فإِنه خفّف « إِن » و « لَمّا ». وأنکر الکسائی تخفیف « إِن » والنصب ، وکان یشدد « إِنّ » ویخفف « لَمّا » ، وهو رأی أبی عمرو ویعقوب واختیار أبی عبید ، أی ( وَإِنَ کُلًّا لَمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمْ رَبُّکَ ). وخفف ابن کثیر « لَمّا » واختلف عنه فی « إِن ». وشدد « إِنّ » و « لمّا » ابن عامر وحمزة ، ووافقهما عاصم فی « لمّا ».
وکذلک القول فی تفسیر قوله تعالی : ( وَإِنْ کُلٌّ لَمَّا جَمِیعٌ لَدَیْنا مُحْضَرُونَ )(2).
وقال سیبویه فی قوله تعالی : ( إِنْ کُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَیْها حافِظٌ )(3): « إِنْ » مخففة من الثقیلة و « ما » زائدة. وقیل : « إِنّ » بمعنی « ما » واللام بمعنی « إِلّا ».
قرئ « لَما » فی جمیع ذلک بالتخفیف والتشدید.
قیل : « لَمَّا » بالتشدید بمعنی « إِلّا » وقال الفراء : المعنی : لَمَنْ ما ، ثم حذف ، کما یقال : عَلْمَاءِ بنو فلان ، أی علی الماء.
[إِی] : کلمة بمعنی « نَعَمْ » توصل بالقسم فتقول : إِی والله.
[أَمَم] یقال : إِنَ الأَمَمَ : القریب المقابل ، یقال : داره أَمَم داری ، أی مقابلتها.
[أُدَدٌ] : ( أبو قبیلة من الیمن ، وهو : أُدَدُ بن زید بن کهلان بن عمرو بن عریب بن زید بن کهلان بن سبأ ، قال الجوهری : والعرب تصرفه جعلوه بمنزلة ثُقَب ولم یجعلوه بمنزلة عُمر ) (1).
[آدّ] یقال : جئت بشیء آدٍّ وإِدٍّ بمعنی ، وأصله آدِدٌ ، فأدغمت الدال فی الدال.
وکذلک ما شاکله من المضاعف مثل الذَّابّ والشَّابّ ونحوهما.
[الآمَّة] : الشجَّة التی تبلغ أمَ الدماغ.
وفی الحدیث (2)قال النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « فی الآمَّةِ ثلثُ الدِّیَةِ ».
[الأَثاث] : متاع البیت. قال خلف الأحمر مولی أبی بردة (3)ابن أبی موسی
1) ما بین القوسین جاء فی الأصل ( س ) حاشیة فی أولها رمز الناسخ ( جمه ) أی جمهور بن علی بن جمهور بن زید ، وفی آخرها ( صح ) وجاء فی ( لین ) متناً ولم یأت فی بقیة النسخ.
2) من حدیث لعَمرو بن حزم فی ( العقول ) ، وجاء بلفظ « .. وفی المأمومة ثلث الدیة ... » أی ( الآمة ) : أخرجه مالک فی العقول ، باب : ذکر العقول ( 2 / 849 ) والنسائی فی القسامة ، باب العقول ( 8 / 57 ) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ؛ أخرجه أبو داود فی الدیات : (4564) ، ومسند الإِمام الشافعی : (348) ، والحدیث بطوله وبذات اللفظ فی ( مسند الإِمام زید ) من طریق جده عن الإِمام علی : ( 305 - 306 ) ؛ ومسند أحمد : ( 2 / 217 ).
3) هو خلف بن حیان المعروف بالأحمر ت ( 180 ه / 796 م ) الشاعر والراویة المشهور ، راجع فی هذه الأقوال اللسان « أثث » والاشتقاق (204).
الأشعری : واحدته ، أَثاثة ، بالهاء. وقال الفراء : لا واحد له من لفظه.
والأَثاث : کثرة المال ، قال الله تعالی : ( هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْیاً )(1).
[الأَساس] : أصل البناء ، والجمع : أُسُسٌ. قال أبو حاتم : وقرأ بعض القراء : أفمن أساس بنیانه (2)بالإِضافة.
[أَشَاشَ] : فی الحدیث (3): « کان علقمة ابن قیس إِذا رأی من أصحابه بعضَ الأشاشِ وَعَظَهم ». قال الأصمعی : الأَشَاشُ : الهَشَاشُ ، أبدل (4)الهمزة من الهاء. قال أبو عبید : والهشاش : الهشاشة ؛ ومعناه أنه کان إِذا رأی منهما نشاطاً للموعظة وعظهم ، ولا یفعل ذلک فی غیر هذه الحالة فیملّهم.
[أَلَالٌ] : جبل بمکة ، قال النابغة (5):
بِمُصْطَحِبَاتٍ مِنْ لَصَافِ وثَبْرَةٍ
یَزُرْنَ أَلالاً سَیْرُهُنَّ تَدَافُعُ
[أَمام] : نقیض خلف.
[أُجَاج] : الماء الأُجَاجُ : المِلْحُ ، ویقال :
1) سورة مریم : 19 / 74.
2) سورة التوبة : 9 / 109 ، وراجع القراءات فی تفسیرها فی فتح القدیر للشوکانی ( 2 / 385 ).
3) الحدیث وقول الأصمعی وقول أبی عبید فی کتابه ( غریب الحدیث ) : ( 2 / 382 ) ، وعلقمة بن قیس النخعی الهمدانی ، تابعی ، فقیه مشهور ، سکن الکوفة وبها مات ( 63 ه ) التهذیب : ( 7 / 276 ).
4) کذا الأصل و ( لین ) ، وفی بقیة النسخ « إِبدال ».
5) النابغة الذبیانی. انظر دیوانه (125) ، ویاقوت ألال ( 1 / 243 ) ولصاف ( 5 / 17 ) ، ثبرة ( 2 / 72 ) ، واللسان ( ألل ).
الحار ، وقال الله تعالی : ( جَعَلْناهُ أُجاجاً )(1).
[الأُحَاحُ] : العطش.
والأُحاح : الغیظ ویقال : فی صِدره أُحَاحٌ ، قال (2)
یسقیهم من خلل الصفاح
کاسامن الذیفان والذباح
طعنا شفی سرائر الاحاح
وانظر اللسان ( أحح ).
: طَعْناً شَفَی [ سرائر ] (3)الأُحَاحِ[الأُنَان] : الأنین.
[أُثاثةُ] : بالثاء معجمة بثلاث ، من أسماء الرجال.
[أُمَامةُ] : من أسماء النساء.
[إِباب] : یقال : هو فی إِبَابِهِ (4)، أی فی جَهَازِه.
[إِجاج] : قیل : إِنَ الإِجَاجَ شدة الحر ، قال (5)
وحرق الصیف اجاجا شاعلا
والإِجاج بکسر الهمزة رواها نشوان عن المجمل عن العین ، والمشهور أن الإِجاج هو جمع أجة وهی شدة الحر أیضاً ، وهو فی الدیوان : « أُجاجاً » بالضم.
:وهَیَّجَ الصَّیْفُ إِجَاجاً شَاملاً
[الإِرَارُ] : کالظُّرَر ، وهو حجر محدّد یقطع به الراعی شیئاً فی رحم الناقة کالتُّؤْلُول یمنعها عن اللقاح.
[الإِسَاسُ] : جمع أُسٍ ، مثل خِفاف جمع خُفّ.
[الإِضاض] : بالضاد معجمة : الملجأ ، قال (1)
لأنعتن نعامة میغاضا
:خَرْجَاءَ ظَلَّتْ تَطْلُبُ الإِضَاضَا
[الإِمام] : الذی یُؤْتَمُ به ، قال الله تعالی : ( یَوْمَ نَدْعُوا کُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )(2). وجمع الإِمام : أَیِمَّةٌ. وأصل أیمة : أَأْمِمَة ، فألقیت حرکة المیم الأولی علی الهمزة ، وأدغمت المیم فی المیم ، وخففت الهمزة الثانیة لئلا تجتمع همزتان فی حرف واحد ؛ لأنهما إِذا اجتمعتا فی حرف واحد خففت الثانیة منهما. مثل آدم وآخر ونحوهما ، قال الله تعالی : وجعلنا منهم أیمّة یهدون بأمرنا لمّا صبروا (3)أی حکمنا لهم بالإِمامة ، کقوله تعالی : وجعلناهم أیمّة یدعون إلی النّار (4). وذلک کثیر فی کتاب الله عزوجل ، قال الله تعالی : ( وَجَعَلُوا الْمَلائِکَةَ الَّذِینَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً )(5)أی سمَّوهم إِناثاً.
وقرأ نافع وابن کثیر وأبو عمرو بهمزة واحدة فی « أَیِمّة » فی جمیع القرآن ، وهو اختیار أبی عبید ، وقرأ الباقون بهمزتین.
قال أکثر النحویین : هو لَحْنٌ ، لا یجوز الجمع بین همزتین فی کلمة واحدة. وقال أبو إِسحق : هو جائز علی بُعْدٍ ، لأنه قد وقع فی الکلمة علتان : الإِدغام والتضعیف ، فلما ألقیت حرکة المیم علی الهمزة ترکت الهمزة لتدل بحرکتها علی ذلک.
وکذلک جمیع ما فی هذا الکتاب من « فَعُول » غیر محروس فهو علی هذا الوزن ، فإِن أتی خلافه حُرس بوزنه.
[الأَصُوص] : الناقة الشدیدة.
وکذلک جمیع ما فی هذا الکتاب من « فَعِیل » غیر محروس فهو علی هذا الوزن ، فإِن أتی خلافه حرس بوزنه.
[أَثِیث] : شَعر أَثِیثٌ ، بالثاء معجمة بثلاث ، وشجر أَثیث : أی ملتفّ ، قال امرؤ القیس (2).
وفَرْعٍ یَزِینُ الْمَتْنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ
أَثِیثٍ کَقِنْو النَّخْلَةِ الْمُتَعَثْکِلِ
[الأَجِیجُ] : لهب النار.
[الأَصِیصُ] : الرِّعْدَة ، یقال : أفلت فلان وله أصیصٌ.
ویقال : الأصیص : ما تکسَّر من الآنیة.
والأصیصُ : أصل دَنّ الشرابِ ، قال عَبِید بن الأَبرص (1)
یا لیت شعری وأنا ذوغنی
وفی بعض الروایات :
:مَتَی أَرَی شَرْباً حَوَالَیْ أَصِیصْ
قال أبو بکر محمد بن درید (2)الأزدی : الأصیص : أسفل الخابیة.
[أَکِیک] : یوم عَکِیکٌ أَکِیک : شدید الحر.
[أَحِیحَة] : یقال : فی صدره أَحِیحَةٌ من غیظ وأُحَاحٌ بمعنی.
[الأَمِیمَة] : حجر یشدخ به الرأس ، والجمیع : أَمَائمُ.
[أَمَّا] : حرف بمعنی الإِخبار وفیه معنی الشرط ، ولذلک لزمت الفاء فی جوابه ، فلا یجوز أن یجاب عنه بغیر فاء ، قال الله تعالی : ( أَمَّا السَّفِینَةُ فَکانَتْ لِمَساکِینَ )(3).
[أنَّی] : کلمة بمعنی « کیف » ، قال الله تعالی : ( أَنَّی یُحْیِی هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها )(4).
[إِلَّا] : حرف بمعنی الاستثناء یُنْصَب ما بعده فی الإِیجاب ، ویُبْدَل ما بعدهِ مما قبله فی النفی ، تقول : جاءنی القوم إِلا زیداً ، وما جاءنی أحدٌ إِلا زیدٌ.
وحکی بعضهم أن « إِلّا » تکون بمعنی « غیر » أیضاً ، قال الله تعالی : ( لَوْ کانَ فِیهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ )(1)، وأنشد لعمرو (2):
وکُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ
لَعَمْرُ أَبیکَ إِلّا الفَرْقَدَانِ
( أی : وکلّ أخٍ غیر الفرقدین ) (3)ولا یأتی بعد « إِلا » من الضمیر إِلا المنفصل. وأجاز الکوفیون أن یأتی بعدها المتصل ، کقولک : ما رأیت إِلّاه وإِلاک ، وأنشدوا (4):
وما نُبَالِی إِذَا ما کُنْتِ جَارَتَنَا
أَلَّا یُجَاوِرَنا إِلّاکِ دَیَّارُ
وهذا لا یجوز عند البصریین ، وأنشد محمد بن یزید :
أَلّا یجاورنا سِوَاکِ دیَّارُ
[إِمَّا] : حرف عطف معناه کمعنی « أو » فی التخییر والإِبهام. والفرق بینهما علی قول الخلیل أن صدر الکلام یأتی مع « أو » متیقّناً ثم یحدث الشکُّ ؛ و « إِمَّا » صدر الکلام معها مبنی علی الشک. ولا تأتی إِلا مکررة ، قال الله تعالی : ( إِمَّا شاکِراً وَإِمَّا
1) سورة الأنبیاء 21 من الآیة 22.
2) اسم الشاعر مذکور فی الأصل ( س ) وفی ( لین ) وفی بقیة النسخ : « وأنشد » دون ذکر لاسم الشاعر ، والبیت منسوب إِلی عمرو بن معدی کرب وهو فی شعره (167).
3) ما بین القوسین جاء هامشاً فی الأصل ( س ) ومتناً فی ( لین ) ولیس فی بقیة النسخ.
4) البیت بلا نسبة فی الخزانة ( 5 / 278 ) ، وکذلک فی شرح شواهد المغنی ( 2 / 844 ). وأوضح المسالک ( 1 / 61 ) وروایة أوله فیه : « وما علینا .. ».
کَفُوراً )(1)وقال الله تعالی : ( إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ )(2).
ویقال : إِنها لیست علی الحقیقة من حروف العطف ، لأنها تتقدم علی المعطوف علیه ، وسبیلُ حروف العطف أن تتأخر عنه ، ولأنها تدخل علیها الواو إِذا قلت : وإِمَّا.
وعن الخلیل أنَّ أصلها « إِنْ » ضُمّت إِلیها « ما » فأدغمت. وعلی هذا تکون للشرط [ أیضاً ] بمعنی « إِنْ ». وأکثر ما یأتی معها فعل الشرط بنون التأکید ، کقوله تعالی : ( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِکَ )(3)، ( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ )(4)، وقد جاء بغیر توکید ، کقوله (5)
وان أثقف فسوف ترون بالی
:فَإِمَّا تَثْقَفُونی فَاقْتُلُونی
[الیَأْفُوفُ] : السریع الذکی الفؤاد.
ویقال : إِنَ الیَأْفُوفَةَ ، بالهاء : الفراشة
[أَبَ] الرجل : إِذا تهیّأ للذهاب وعزم علی المسیر (1)، قال الأعشی (2):
صَرَمْتُ ولَمْ أَصْرِمْکُمُ وکَصَارِمٍ
أَخٌ قَدْ طَوَی کَشْحاً وأَبَ لِیَذْهَبَا
و الأَبُ : النزاع إِلی الوطن.
وأَبَ : الرجل بیده إِلی سیفه لیستلّه.
وقال : بعضهم : بل هو آبَ ، من قولهم : آبَتْ ید الرامی إِلی سهمه ، أی رجعت.
وأصل أَبَ : أَبَبَ یَأْبُبُ (3)فهو آبِبٌ ، بإِظهار التضعیف ، فأدغم. وکذلک نحوه من المضاعف.
[أَتَ] قال ابن درید : یقال : أَتَّ فلان فلاناً بالحجة : إِذا غلبه ، أَتّاً.
[أَجَ] یقال : مرَّ یَؤُجُ (4)أَجّاً ، أی یعدو عَدْواً ، قال الشاعر (5):
سَدَا بِیَدَیْهِ ثُمَ أَجَ بِسَیْرِهِ
کَأجِ الظَّلِیم مِنْ قَنِیصٍ وکَالِبِ
و أَجِیجُ النار : توقّدُها ، یقال : بات المِجْمَر یَؤُجُ تحت فلان.
[أَدَّ] قال أبو عبید : یقال : أدَّت الإِبلُ : إِذا رجَّعت حنینَها.
قال الخلیل : یقال : أَدَّت فلاناً داهیة تَؤُدُّه أَدّاً.
والأَدِیدُ : الصَّوْت والجلبة (1).
[أَذَّ] الرجل الشیءَ بسیفه : إِذا قطعه. وسیف أَذُوذ : أی قطّاع.
[أرَّ] : الأَرُّ : الجِماع. فحلٌ مِئَرٌّ : إِذا کثر ذلک منه.
ویقال : أَرَّ الرجل النارَ : إِذا أوقدها ، قال (2)
باتت به من تحته القصبا
بالزای ، وانظر اللسان والتکملة والتاج ( أرر ، أزز ) والمقاییس ( 1 / 13 ).
:کَأَنَّ حِیرِیَّةً غَیْرَی مُلَاحِیَةً
بَاتَتْ تَؤُرُّ بِهِ مِنْ تَحْتِهِ لَهَبَا
و أَرَّ الرجل ثَفْر الناقة : إِذا أدماه بالإِرار وعالجه ، وهو أن یدخل یده فی رحمها ، فیقطع ما هنالک بالإِرَار ، وذلک إِذا لم تلقح.
[أَزَّ] ، الأَزُّ : التهییج والإِغراء ، قال الله تعالی : تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (3)أی خلّینا بین الشیاطین والکافرین یغرونهم بالمعاصی. وقیل : تَؤُزُّهُمْ تزعجهم إلی المعاصی.
وأصل الأَزّ : التحریک ، یقال : أَزَزْتُ الشیءَ أزّاً : إِذا حَرَّکتُه ، ومنه قول الشاعر :
أَیْنَ دَمُّونُ من مَحَلَّةِ حُجْرٍ
لِطَرُوبٍ یَؤُزُّهُ الشَّوْقُ أَزّاً
ویقال : أَزَّت القِدْرُ : إِذا غلت. وفی الحدیث (4): « کان النبی صَلی الله عَلیه وسلم یصلّی
1) هذا ما فی الأصل ( س ) و ( لین ) وفی بقیة النسخ « الأَدِیْدُ : الجلبة ».
2) البیت لیزید بن الطثریة ، دیوانه (21) ، وروایة عجزه :
3) سورة مریم : 19 / 83 انظر فتح القدیر للشوکانی : 3 / 349 - 352.
4) من حدیث مطرف بن عبد الله عن أبیه رواه أبو داود ، فی الصلاة ، باب : البکاء من الصلاة ، رقم (904) والنسائی فی السهو ، باب : البکاء فی الصلاة ، ( 3 / 13 ) وأحمد ( 4 / 25 ، 26 ).
ولجوفه أَزِیرٌ کأَزِیرِ المِرْجَل من قلقه من البکاء ».
ویقال : أَزَزْتُ الشیء : إِذا ضممت بعضه إِلی بعض.
[أَشَ] بالشاة ، بالشین معجمة : إِذا زجرها.
وقال ابن درید : أَشَ القومُ أَشًّا : إِذا قام بعضهم إِلی بعض وتحرکوا.
[أَضَّتْهُ] إِلیه الحاجة ، بالضاد المعجمة : أی اضطرته.
وأَضَّه الألم ، أی بلغ مشقّته.
وقال ابن درید : والأَضُ مثل الهَضِّ ، وهو الکَسْر.
[أَلَ] الشیءُ : إِذا لمع.
وأَلَّهُ أَلًّا : إِذا طعنه بالأَلَّة. قالت امرأة لخاطبها : ماله أُلَ وغُلَّ؟ أی طُعن بالألَّة ، وغُلَّ من العطش.
ویقال : أَلَ الفرسُ : إِذا أسرع فی عدوه.
قال الشاعر (1)
مهر ابی الحارث لاتشل
:بَارَکَ فِیکَ اللهُ مِنْ ذِی أَلِ
[أَمَ] یقال : أَمَّهُ أَمًّا : أی قصده.
وأَمَّهُ : أی شجَّه آمَّةً
ویقال : ما کانت المرأة أُمًّا ، ولقد أَمَّتْ أُمُومةً ، أی صارت أمًّا.
وأَمَ القومَ إِمَامةً ، أی تقدّمهم وصار لهم إِماماً فی الصلاة وغیرها ، مثل کتب کِتابةً وعبد عِبادةً ، ونحو ذلک من مصادر الأفعال ؛ إِنما صدر عنها الفعل فنسبت إِلی الفاعلین. ولا یعرف فی لغة العرب أنَ الإِمامة فعل غیر الإِمام. وفی الحدیث (2):
« یَؤُمُ القومَ أَقْرَؤُهم لکتاب الله عزوجل ، فإِن استَوَوْا فأَعْلَمُهم بالسنَّة ، فإِن استووا فأکبرُهم سنًّا ».
قال الأخفش : یقال : هذا أَیَمُ من ذاک ، بالیاء. وقال المازنی : أَوَمُ ، بالواو.
وأما الإِمامة (1)التی تجب بها الطاعة لإمام المسلمین فهی ریاسة عامة فی الدین لرجل جامع لشروطها.
قالت المعتزلة والخوارج وجمیع الشیعة وأکثر المرجئة : إِنها فرض واجب.
وقالت الحَشْویَّة : لیست بفرض ، ولکن إِن أمکن الناس أن ینصبوا إِماماً من غیر إِراقة دم ولا حرب فحسنٌ ، وإِن لم یمکنهم ذلک قام کُلُّ رجل بأهل منزله ومن تحت یده من ذوی رَحِمِهِ وجیرانه فأقام فیهم الحدود.
واختلفوا فیمن هی؟ فقال أکثر الشیعة : لا تکون أبداً إِلا فی قریش ، ولا یعدم فی قریش من یصلح لها.
وقالت الراوندیة (2)شیعة بنی العباس ابن عبد المطّلب : الإِمامة لهم بالإِرث من أبیهم العباس ، لأن العباس وارث النبی صَلی الله عَلیه وسلم ، ولا میراث لبنی العم وبنی البنت مع العم ، والله تعالی یقول : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلی بِبَعْضٍ )(3)، وقال (4)
لکم رحم یابنی ببته
ولکن بنو العم اولی بها
عبد الله بن المعتز العباسی یخاطب ولد الحسن والحسین ابنی علی بن أبی طالب :بَنُو عَمِّهِ وَبَنُو بِنْتِهِ
ولَکِنْ أَرَی العَمَّ أَوْلَی بِها
وقال مروان بن أبی حفصة (5):
أَنَّی یَکُونُ وَلَیْسَ ذَاکَ بِکَائِنٍ
لِبَنِی البَنَاتِ وِرَاثةُ الأَعْمَامِ
1) لهذه الآراء وغیرها فی ( الإِمامة ) انظر : الملل والنحل للشهرستانی : ( 1 / 146 ) وما بعدها ؛ والحور العین للمؤلف : ( ط 2 / 1985 ) ( 202 - 208 ) ، وانظر الحور العین ( 202 ، 208 ).
2) انظر الملل والنحل وانظر الحور العین (205).
3) سورة الأنفال 8 / 75.
4) دیوانه (32) ، وروایته فیه :
5) البیت فی الشعر والشعراء (483) ، الأغانی ( 10 / 89 ) ، وانظر ما بعدها.
وقالت الجارودیة أصحاب أبی الجارود الخراسانی : الإِمامة محصورة فی ولد الحسن والحسین ، وهی شوری بینهم یستحقها الفاضل منهم.
وقالت الإِمامیة : الإِمامة محصورة فی ولد الحسین دون ولد الحسن وغیرهم.
وقال جعفر الصادق : الإِمامة محصورة فی ولده دون ولد الحسن والحسین وغیرهم ، لأن الإِمامة صارت للحسین بعد الحسن ، وهی فی ولد الحسین لصلبه ، تمشی قدماً قدماً ، ولا تمشی إِلی الوراء ولا ترجع القهقری ، وهی بالنّص من إِمام علی إِمام. قالوا : ولا میراث للعم مع البنت ، فراراً من حجة بنی العباس بقرابة النبی ومیراثه.
وقال بعض المعتزلة وبعض المرجئة : هی فی قریش ما وجد فیهم من یصلح لها. واحتجوا بخبر رووه عن النبی علیهالسلام ، ودفعه غیرهم ، بأنه قال (1): « الإِمامة فی قریش ما حکموا فعدلوا ».
وقال ضرار بن عمرو : إِذا اجتمع قرشی ونبطی فالنبطی أولی بالإِمامة ، لأن إِزالته أهون علی المسلمین.
وقال جمیع الخوارج وبعض المعتزلة وبعض المرجئة وقوم من سائر الفرق : الإِمامة فی جمیع أصناف الناس.
وقال إِبراهیم النظّام (2): الإِمامة تصلح لمن قام بالکتاب والسنة من جمیع الناس ، لقول الله تعالی : ( إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاکُمْ )(3).
وقال فی عقد المسلمین لأبی بکر : إِن الناس لا یطیعون إِلا من له عشیرة (4)
1) عن أنس بن مالک ، رواه أحمد ( 3 / 129 ) وأبو نعیم فی الحلیة ( 8 / 122 - 123 ) والبیهقی ( 3 / 121 ) وراجع الأم للشافعی ( 1 / 188 ).
2) الحور العین ( 204 - 205 ) وقال فیه : « وهذا المذهب الذی ذهب إِلیه النظام هو أقرب الوجوه إِلی العدل ، وأبعدها عن المحاباة » ، وقال مثله هنا ، فهذا إِذاً مذهبه ، أما بسط هذا الرأی فهو فی کتابیه اللذین ذکروهما وهما مفقودان.
3) سورة الحجرات 49 / 13.
4) فی بعض النسخ « عترة ».
یقهرهم بها ، أو مال یستعبدهم به ، أو دین ینقادون له به ؛ فلما وجدت أبا بکر أفقر قریش وأقلَّهم عشیرة علمت أن الناس ما انقادوا له إِلا بالدین والفضل ، فأجمعت الأمة علی إِمامته لدینه وفضله ، وقد قال النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « ما کان اللهُ لِیَجْمَعَ أُمَّتی علی ضَلال » (1).
وقال غیره : قدّمته الأمة لفضله ولتقدیم النبی صَلی الله عَلیه وسلم له فی الصلاة إِذْ أقامه مقام نفسه فصلی بأصحابه تسعة أیام قبل موته ، وجاء النبی صَلی الله عَلیه وسلم وهو یصلی بهم فصلّی معهم خلفه ، ولا یصحّ ذلک إِلا بکمال الفضل فیه (2).
وقال مصنف الکتاب - رحمهالله - : وقول النظّام أصح هذه الأقوال عندی. لأن کتاب الله - عزوجل - شاهد علی صحته ، وقوله أولی وأمره أعلی. وقد استوفینا ذلک فی کتابنا المعروف ب- « صحیح الاعتقاد وصریح الانتقاد » (3)وکتابنا المسمّی ب- « مسک العدل والمیزان فی موافقة القرآن » (4).
[أَثَّت] أَعالی النخلة أَثاثةً : إِذا التفَّت ، قال الشاعر (5)
سوامق جبار أثيث فروعه
وعالين قنوانا من البسر أحمرا
:فَأَثَّتْ أَعَالِیهِ وآدَتْ أُصُولُهُ
ومالَ بقُنْوانٍ مِنَ البُسْر أَحْمَرَا
و أَثَ الشَّعرُ : إِذا کثر ولانَ نباته ، وشعر أَثِیثٌ ونبات أَثیث. ونساء أَثَائثُ : کثیرات اللحم.
1) عن ابن عمر رواه الترمذی فی الفتن ، باب ما جاء فی لزوم الجماعة ، رقم (2168) بلفظ « إِن الله لا یجمع أمتی علی ضلالة » وبلفظ « قد أجارکم الله من ثلاث خلال : ... وأن لا تجتمعوا علی ضلالة » رواه أبو داود عن أبی مالک الأشعری ، فی الفتن ، باب ذکر الفتن ودلائلها رقم (4253).
2) راجع سیرة ابن هشام : 2 / 649 - 661 ؛ کتاب المعارف ( أخبار أبی بکر الصدیق ) : ( 167 - 178 ).
3) الکتابان مفقودان.
4) الكتابان مفقودان.
5) الشاعر هو امرؤ القيس وجاءت هذه الرواية للبيت في هامش ديوانه (45) أما روايته في المتن ص (44) فهي :
[أَطَّ] : أطیطُ الإِبل : حنینُها من ثِقَل الأحمال.
وأَطَّت الشجرة : أی حنَّت ، قال (1):
قَدْ عَرَفَتْنِی سِدْرَتی وأَطَّتِ
والأَطِیط : صوت الرَّحْل.
[ألَ] الألیلُ : الأنین ، یقولون : له الویلُ والألیلُ ، قال (2):
وقُولا
لَهَا ما تَأْمُرِینَ بِوَامِقٍ
لَهُ
بَعْدَ نَوْمَاتِ العُیُونِ ألِیلُ
[أَنَ] من الوجع أَنیناً.
[أَهَ] : إِذا توجّع.
[أَسَّسَ] الجدارَ : إِذا بنی أَساسه ، قال الله تعالی : ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْیانَهُ )(3)قرأ نافع وابن عامر بضم الهمزة وکسر السین الأولی ورفع بنیانُه ، والباقون بفتح الهمزة والسین ونصب ( بُنْیانَهُ ) فیهما.
والتَّأْسِیس فی علم الرویّ : لا یکون إِلا ألفاً ساکنة بینها وبین الروی حرف یسمّی الدَّخِیل فی الشعر المؤسَّس. وهو مقیَّد ومُطْلَق.
فالمؤسَّس المقیَّد تلزمه ثلاثة أحرف : التأسیس والدخیل والرویّ ، وحرکتان : الرَّسُّ والتَّوجیه ، کقوله :
صَلْتُ الجَبِینِ مُهَذَّبٌ
یَنْمِی إِلی عَمْرِو بْنِ عَامِرْ
الألف فی عامر ألف التأسیس ، والحرکة التی قبلها رَسٌّ ، والمیم دخیل ، وحرکتها توجیه ، والراء رویّ.
والمؤسَّس المطلق : مؤسس مطلق ، ومؤسس یلزمه الخروج.
فالمؤسس المطلق تلزمه أربعة أحرف : التأسیس ، والدخیل ، والرویّ ، والوصل ، وثلاث حرکات : الرسّ ، والإِشباع ، والمجری ، کقوله (1):
أَلَا کُلُّ شَیْءٍ ما خَلَا اللهَ بَاطِلُ
وکُلُّ نَعِیمٍ لا مَحَالَةَ زَائِلُ
الألف فی « زائل » ألف التأسیس ، وحرکة الزای رسٌّ ، والیاء دخیل ، وحرکتها إِشباع ، واللام رویّ ، وحرکتها مجری ، والواو المتولدة من الضمة وَصْلٌ ، هذا فیما وصلُه واو ، فأما ما وصلُه هاء أو یاء أو ألف فقد ذکر فی باب الوصل فی کتاب الواو.
والمؤسس بخروج تلزمه خمسة أحرف : التأسیس ، والدخیل ، والروی ، والوصل ، والخروج ، وأربع حرکات : الرسّ ، والإِشباع ، والمجری ، والنّفاذ ، کقوله (2):
یُوشِکُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِیَّتِهِ
فی بَعْضِ کَرَّاتِهِ یُوَافِقُها
الألف فی قوله « یوافقها » ألف التأسیس ، وحرکة الواو قبلها رسّ ، والفاء دخیل ، وحرکتها إِشباع ، والقاف روی ، وحرکتها مجری ، والهاء وصل ، وحرکتها نفاذ ، والألف الآخرة خروج. هذا فیما خروجه ألف. فأما ما خروجه واو أو یاء فقد ذکر فی باب الخروج فی کتاب الخاء.
ولا یکون التأسیس إِلا أحد حروف الکلمة التی فیها الروی. فإِن کانت الألف من غیر الکلمة التی فیها الرویّ فلیس بتأسیس ، کقول العجّاج (3)
مطلل کالاتحمی انهجا
والأَتْحَمِیّ : عَصبٌ من برود الیمن ؛ وأنهَج : أخلق. والبیت « إِلخ » هو الرابع عشر من الأُرجوزة.
:ما هَاجَ أَشْجَاناً وشَجْواً قَدْ شَجَا
ثم قال :
فَهُنَّ یَعْکُفْنَ بِهِ إِذَا حَجَا
فإِن کان بعد الألف کلمة مضمرة قائمة بنفسها أو متصلة بحرف کان البیت مؤسساً ، کقول زهیر (1):
رَأَیْتُهُمُ لَمْ یَدْفَعُوا بِنُفُوسِهِمْ
مَنِیَّتَهُ لَمَّا رَأَوْا أَنَّها هِیَا
وکقوله (2):
أَلَا لَیْتَ شِعْرِی هَلْ یَرَی الناسُ ما أَرَی
مِنَ الأَمْرِ أَوْ یَبْدُو لَهُمْ ما بَدَا لِیَا
وقد استقصینا ذکر ذلک فی کتابنا المعروف ب- « بَیان مُشْکِل الرَّوِیّ وصراطه السَّوِیّ » (3).
[أَفَّفَهُ] : إِذا قال له : أُفّ لک.
[أَلَّلَ] الشیءَ : إِذا حدَّد طرفَه. وأُذنٌ مُؤَلَّلة.
[أَمَّمَهُ] : أی قصده
[ائتجَّت] النار : أی توقدت. وأصل ائتجّت : ائتججت تَأْتَجِج فهی مُؤْتَجِجة ، بإِظهار التضعیف ، فأدغم. وکذلک نحوه من المضاعف.
[ائتَزَّت] القِدر : أی أزّت.
(3) والکتاب مفقود - راجع المقدمة -
[ائتَکَ] الیوم : إِذا اشتد حرّه
[ائتَمَ] به : أی اقتدی. وفی الحدیث (2): « إِنما جُعِل الإِمامُ لِیُؤْتَمَ به ».
قال أبو حنیفة النعمان بن ثابت ومن وافقه : لا تجوز صلاة الفریضة خلف المُتَنَفِّل. وقال : محمد بن إِدریس الشافعی (3): تجوز.
[تَأَثَّثَ] الرجل : إِذا أصاب مالاً ، بالثاء معجمة بثلاث.
[تَأَجَّجَت] النار : أی توقدت.
[تَأَمَّمَهُ] : أی قصده. وقرأ عبد الله بن مسعود : ولا تأمّموا الخبیث (4).
1) رؤبة بن العجاج التمیمی السعدی ، راجز من الفصحاء المشهورین توفی ( 45 ه ) وکثیر ما یستشهد اللغویون ومنهم المؤلف برجزه ، والشاهد فی دیوانه (78).
2) الحدیث عن أنس أخرجه البخاری فی الصلاة فی الثیاب ، باب : الصلاة فی السطوح والمنبر والخشب رقم (371) ومسلم فی الصلاة ، باب : ائتمام المأموم بالإِمام ، رقم (411) والحدیث بهذا اللفظ وغیره وبمختلف طرقه فی فتح الباری ( کتاب الصلاة ) ( 2 / 172 - 180 ).
3) انظر الأم للشافعی : 1 / 177 وبعدها.
4) سورة البقرة : 2 / 267.
[أَبْت] : یوم أَبْتٌ ، بالتاء بنقطتین : أی شدید الحر.
[الأُبْض] : الدهر بالضاد معجمة ، والجمع آباضٌ ، قال : (1)
فی حِقْبَةٍ عِشْنَا بِذَاکَ أُبْضا
[الأُبْنَة] : واحدة الأُبَن ، وهی العُقَد فی العود ، قال : (2)
سلاجم کالنحل أنحی لها
قَضِیبَ سَرَاءٍ قَلِیلَ الأُبَنْ
والأُبْنَة : العیب.
[الإِبْط] : معروف.
والإِبْط من الرمل : مُنْقَطَع معظمه إِذا انقطع وبقی منه شیء رفیق متصل بالجَدد ، والجمیع الآباط ، قال (3):
وحَوْمَانَةٍ زَرْقَاءَ یَجْرِی سَرَابُها
بِمُنْسَحَّةِ الآبَاطِ حُدْبٍ ظُهُورُها
[الإِبْل] : تخفیف الإِبِل.
[ابْنٌ] : همزته غیر أصلیة ، ولیس هذا موضعه ، وإِنما کتب ههنا للّفظ وهو من باب الباء والنون.
[الإِبْرَة] : معروفة.
وإِبرة الذراع : مستدقُّها.
وإِبرة العقرب : شوکتُها.
[الأَبَد] : الدهر ، وجمعه : آباد ، قال الله تعالی : ( خالِدِینَ فِیها أَبَداً )(1)، [ و] قال النابغة : (2)
یا دار میة بالعلیاء فالسند
أَقْوَتْ وطَالَ عَلَیْهَا سَالِفُ الأَبَدِ
[الأَبَق] : القنَّب - ولم یأت فی هذا الباب فاء - قال (3)
القائد الخیل منکوبا دوابرها
:قَدْ أُحْکِمَتْ حَکَمَاتِ القِدِّ والأَبَقا
[أَبَوٌ] ، [ الأبا] : وجعٌ یأخذ المعزی والضأن
من شَمّ أبوال الأَراویّ ، قال الشاعر (1)
اقول لکنازتوفل فإنه
وروایة اللسان فی ( أبو ) کروایة المؤلف ، إلا أن فیها : « تدَکَّل » مکان « توکَّل » عند المؤلف و « توقَّل » فی الدیوان.
:فَقُلْتُ لِکَنَّازٍ تَوَکَّلْ فَإِنَّهُ
أَباً لا إِخَالُ الضَّأْنَ مِنْهُ نَوَاجِیا
وأصله : أَبَوٌ ، فأَبدلت الواو ألفاً.
وکذلک نحوه من معتل اللام.
والأَبُ : الوالدُ (2)واحد الآباء. وأصله : أَبَوٌ ، وقیل : أصله : أَبْوٌ ، بسکون الباء مثل عَدْو ( قال الله تعالی : ( وَأُمِّهِ وَأَبِیهِ )(3)وقال علی کرم الله وجهه :
الناسُ من جهةِ التمثیلِ أکفاءُ
أبوهمُ آدم والأم حواء) (4)
ایها الفاخر جهلا بالنسب
انما الناس لام ولاب
هل تراهم خلقوا من فضة
أوحدید او نحاس او ذهب
فتری فضلهم فی خلقهم
هل سوی لحم وعظم وعصب
إنما الفخر بعقل راجح
وبأخلاق حسان والأدب
ذاک من خص به من بینهم
فاز بالفضل علیهم وغلب
وتثنیته : أبوان بفتح الباء ، قال الله تعالی : ( وَوَرِثَهُ أَبَواهُ ) [ سورة النساء : 4 / 11 ] یعنی أباه وأمه ، وفی الحدیث : « فأبواه یهودانه .. » وأما قوله تعالی : ( وَرَفَعَ أَبَوَیْهِ عَلَی الْعَرْشِ ) [ سورة یوسف : 12 / 100 ] ، فیعنی : أباه وخالته. وجمعه : آباء. قال الله تعالی : ( آباؤُکُمْ وَأَبْناؤُکُمْ ) [ سورة النساء : 4 / 11 ]. وفی الحدیث : « إِن الله ینهاکم أن تحلفوا بآبائکم .. » قال الفرزدق :
اوالئک ابائی فجئنی بمثلهم
اذا جمعتنا یا جریر الجامع
وأما قوله تعالی حاکیاً عن یوسف علیهالسلام : ( یا أَبَتِ إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَباً ) [ سورة یوسف : 12 / 4 ] ، فکلهم قرأ ... إِلخ.
وتثنیته : أَبَوان ، بفتح الباء ، قال الله تعالی : ( وَوَرِثَهُ أَبَواهُ )(5).
وقوله تعالی : ( وَرَفَعَ أَبَوَیْهِ عَلَی الْعَرْشِ )(1)أی أباه وخالته.
وقوله : ( یا أَبَتِ إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَباً )(2)کلهم قرأ بکسر التاء غیر ابن عامر فقرأ بفتحها ، وذلک فی جمیع القرآن.
قال سیبویه : التاء بالکسر بدل من یاء الإِضافة. ولا یکون الوقف علیها إِلا بالهاء ، لأن قولک « یا أبتِ » یؤدی عن معنی « یا أبی » ، ولأنه لا یقال « یا أبتِ » إِلا فی المعرفة ، ولا یقال : جاءنی أَبَتٌ ، ولا یستعمل إِلا فی النداء خاصة. ولا یقال « یا أبتی » لأن التاء بدل من الیاء ، فلا یجمع بینهما.
وأما فتح التاء فقال سیبویه : إِنهم شبهوا هذه الهاء التی هی بدل من التاء بالهاء التی هی علامة التأنیث ، کما قال النابغة (3)
ولیل أقاسیه بطئ الکواکب
:کِلِینی لِهَمٍّ یا أُمَیْمَةَ نَاصِبِ
وهذا أحد قولی الفراء. والوقف عنده علی هذا القول بالهاء. وقوله الآخر : إِنَّ أصله : یا أبتاه ، ثم حذفت الألف ، وهو قول أبی حاتم وأبی عبید وأبی علی محمد ابن المستنیر الملقب بقُطْرُب. ویکون الوقوف علی هذا القول عند الفراء بالتاء.
وقال بعض أهل اللغة : الأصلُ فی « یا أبت » الکسرُ ، ثم أبدل من الکسرة فتحة کما یبدل من الیاء ألف فی قولهم : یا غلاما أَقْبِل.
قال الفراء : ویجوز « یا أبتُ » بضم التاء. قال أبو إِسحق ، لا یجوز.
وأُبَیٌ بالتصغیر : من أسماء الرجال.
[الأَبَلَة] الثقَل. وفی حدیث یحیی بن
یَعْمُر : « کُلُّ مَالٍ أُدِّیَتْ زَکَاتُهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ » (1).
ویقال : إِنّ أصل الأَبلَة : وَبَلَةٌ ، من الوَبال.
[أَبِلٌ] یقال : رجل أَبِلٌ : یحسن القیام علی الإِبل.
[أَبِدَةٌ] یقال : إِنّ الأَبِدَةَ الفَعْلة التی تبقی علی الأَبد.
[الإِبِد] : الأتان المتوحشة ، حکاها ابن قتیبة. یقال : أتان إِبِد فی کل عام تَلِد.
[الإِبِل] : معروفة ولیس لها واحد من لفظها.
والنسبة إِلیها : إِبَلِیّ ، بفتح الباء ، کقولهم فی النسبة إِلی سَلِمة : سَلَمی ، بالفتح ، لتوالی الکسرات مع الیاء.
وعن الأصمعی : یقال : له إِبِلٌ : أی مائة من الإِبل ؛ وإِبِلان : أی مائتان.
1) هو بلفظه ، فی غریب الحدیث لأبی عبید : 2 / 403 ؛ ویحیی بن یَعْمُر الوشقی العدوانی من علماء وفقراء التابعین ، عمل فی القضاء ، وکان أول من نقط المصاحف ، توفی سنة 129 ه بالبصرة ( تهذیب التهذیب : 11 / 305 ؛ مشاهیر علماء الأمصار لابن حبان ترجمة 990 ).
[مَأْبَلَة] : أرض مَأْبَلَةٌ : کثیرة الإِبل.
[المَأْبِض] : بالضاد معجمة : باطن الرکبة من کل شیء.
[المِئْبَرَة] : النمیمة ، وجمعها المآبِر.
[المُؤَبَّلَة] : الإِبل التی تتخذ للقُنْیة
[أُبَّل] : إِبِلٌ أُبَّلٌ : أی مهملة.
[الأُبَّهَة] : العظمة.
[إِبَّان] الشیء : وقتُه.
[الإِبَّالة] : الحزمة من الحطب ، یقال فی المثل (1): ضِغْثٌ إِلی إِبَّالة : أی قلیل إِلی کثیر.
[الإِبِّیل] : واحد الأبابیل ، وهی الجماعات ، قال الله تعالی : ( طَیْراً أَبابِیلَ )(2)، وقال (3):
طریقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُهُ
علیهِ أَبَابِیلٌ مِنَ الطَّیْرِ تَنْعَبُ
وقیل : واحد الأبابیل : إِبَّوْل ، بکسر الهمزة وفتح الباء مثل عِجَّوْل وسِنَّوْر ، عن الکسائی ، والقول الأول عن محمد بن یزید. وقیل : واحدها إِبَّالَة ، وقیل : إِیبال ، کدینار ودنانیر. وقال الفراء وأبو عبیدة : لیس لها واحد من لفظها.
[الأبَاء] : القصب ، واحدته أَباءة ، قال الأَجْدَعُ بن مالک الوادعی (5)یصف کتیبة :
1) انظر فی المثل جمهرة الأمثال ( 2 / 6 ) ، ومجمع الأمثال ( 1 / 419 ).
2) سورة الفیل 105 / 3.
3) البیت للأعشی ، دیوانه (237).
4) انظر أبان وأبانان فی معجم یاقوت ( 1 / 62 - 64 ).
5) انظر ترجمته عند مجیء اسمه فی ( أجدع ) ص (460) ، وانظر ( شعر همدان وأخبارها ) لحسین عیسی أبو یاسین من ( ص 223 - 233 ) وله علی هذا الوزن والروی بیتان فی ( ص 223 ). ولیس البیت أحدهما ، ولعله مما فات جامعه.
کَأَنَّ تَهَزْهُزَ الیَزَنِیِّ فِیهَا
تَهَزْهُزُ غَابَةٍ فِیهَا أَبَاءُ
وقال (1):
ضَافی السَّبِیبِ کأنَّ غُصْنَ أَبَاءَةٍ
رَیَّانَ یَنْفُضُهُ إِذا ما یُقْدَعُ
ویقال : إِنّ الأباء جمع أباءة ، وهی الأجمة ، قال أبو کَبِیر (2):
وأخو الأَباءة إِذْ رَأی خُلَّانَهُ
صَرْعَی شِفَاعاً حَوْلَهُ کالإِذْخِرِ
یعنی قوماً قتلوا شِفاعاً ، أی اثنین اثنین ، وکذلک منبتُ الإِذخر ، لا تکاد توجد إِذخرة منفردة.
[الأُباء] : أن یأبی الطعام ، یقال : أخذه أُباءٌ.
[الأُبَاشَة] : الجماعة ، بالشین معجمة.
[الإِبار] : تلقیح النخل.
[الإِباض] : بالضاد معجمة : حبل یشد به رسغ البعیر إِلی عضده ، قال (3):
أَقُولُ لِصَاحِبِی واللَّیْلُ دَاجٍ
أُبَیِّضَک الأُسَیِّدَ لا یَضِیعُ
أراد : احفظ إِباضَک الأسودَ ، فصغَّر.
وعبدُ الله بن إِبَاضٍ ، الذی تنسب إِلیه الإِبَاضِیَّة : من الخوارج ، وهو من تمیم من بنی مُرَّةَ بنِ عُبَیْدٍ رهط الأحْنَف بن قیس.
[الأَبِید] : یقال : لا أفعل ذلک أبدَ الأَبِید : أی أبداً.
[الأَبِیل] : یقال : إِنَ الأَبِیلَ راهب النصاری. وکانوا یسمون عیسی بن مریم علیهالسلام أَبیلَ الأَبِیْلِیِّیْن (1)
وما سبح الرهبان فی کل بیعة
أبیل الابیلین المسیح بن مریما
والبیت لعمر بن عبد الجن کما فی الخزانة ( 7 / 216 ) ، وروایته : « أَبِیْلَ الأبِیْلِیْنَ المسیح ... الخ ، وانظر معجم الشعراء (18) وتاریخ الطبری ( 1 / 622 ).
وفی دیوان الأعشی یرد اللفظ بصیغة أخری أیضاً :
وما الایبلی علی هیکل
بناه وصلب فیه وصارا
ولعلها تصحیف الأَبِیلیّ أو الأَبَیْلِیّ بالمعنی نفسه أی الراهب ، وفی بیت آخر للأعشی :
فإنی ورب الساجدین عشیة
وما صل ناقوس النصاری أبیلها
أی أن صیغة النسبة واردة.
، قال :وما
سَبَّحَ الرُّهْبَانُ فی کُلِّ بِیعَةٍ
أَبِیلَ
الأَبِیْلِیِّیْنَ عیسی بنَ مَرْیَما
[أَبِیٌ] : رجل أَبِیٌ : یأبَی الضیم والذمّ ، وقوم أُبَاةٌ.
[أَبْوَاء] : عنز أَبْوَاءُ : إِذا أصابها وجع عن شمّ أبوال الأَراویّ.
وأَبْواء : اسم موضع (2). ویجوز أن یکون علی أَفْعَال ، کأنه جمع بَوّ.
[أَبَیَان] : رجل أَبَیَانٌ ، من الإِباء.
[أَبَقَ] : العبد إِباقاً. إِذا هرب. وفی الحدیث (1): « نهی النبیّ صَلی الله عَلیه وسلم عن بیع الآبق ». قیل : هو محمول علی الکراهة ، والبیع موقوف. وقیل : لا یصحّ ، وهو قول الشافعی.
[أَبَلَت] : الوحش أَبْلاً وأُبولاً : إِذا اکتفت عن الماء بالبقل.
[أَبَنَه] بالشی : إِذا اتهمه.
وأَبَنَه : أی ذکره بقبیح. وفی حدیث (2)علیٍّ فی ذکر مجلس النبی علیهالسلام : « ولا تُؤْبَنُ فیه الحُرَم » أی لا تذکر بقبیح.
[أَبَوْتُ] الصبِیّ أَبْواً : إِذا غَذَوْتُه. ویقال للیتیم : ما له أبٌ یَأْبُوه.
والأُبُوَّة : مصدر الأَب ، یقال : ما کنتَ أَباً ولقد أَبَوْتَ أُبُوَّةً.
وأصل « أَبَا » : أَبَوَ یَأْبُوُ ، فأبدلت الواو ألفاً فی الماضی ، وحذفت ضمة الواو فی المستقبل وکذلک نحوه من معتل اللام ، مثل : دعا وغدا.
1) من حدیث أبی سعید الخدری عند ابن ماجه فی التجارات ، باب : النهی عن بیع الحصاة وبیع الغرر ، رقم (2196) ؛ أحمد : ( 3 / 42 ) ، واللفظ فیهما « نهی - صَلی الله عَلیه وسلم - .. وعن شراء العبد وهو آبق .. » ؛ ومن حدیث ابن عباس أخرج أحمد : ( 1 / 302 ) « نهی - صَلی الله عَلیه وسلم - عن بیع الغرر ... وبیع الغرر العبد الآبق .. » وانظر قول الإِمام الشافعی فی الأم ( 7 / 185 - 186 ).
2) بلفظه فی غریب الحدیث لأبی عبید وابن الأثیر ( النهایة : 1 / 17 ) ؛ وأضاف أنه مأخوذ من الأُبَنِ ( واحدتها : « أُبْنَة » ) ؛ وهی العقد تکون فی القسیّ تفسدها وتعاب بها ؛ وانظر : اللسان « أبن » وقد نسب الحدیث إِلی ابن أبی هالة.
[أَبَثَ] : یقال : أَبَثَه أَبْثاً ، بالثاء بثلاث نقطات ، إِذا وقع فیه.
[أَبَدَ] بالمکان : أی أقام به.
وأَبَدَتِ الوحشُ أُبُوداً ، فهی أَوَابِدُ : إِذا توحشت ، قال امرؤ القیس (1):
وقَدْ أَغْتَدِی والطَّیْرُ فی وُکُنَاتِهَا
بِمُنْجَرِدٍ قَیْدِ الأَوَابِدِ هَیْکَلِ
وفی الحدیث (2): قسم النبیّ علیهالسلام مغنماً بذی الحُلَیْفَة ، فندَّ بعیر ، فضربه رجل بسیفه أو طعنه برمح فقتله ؛ فقال النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « إِنّ هذه الإِبل لها أَوابدُ کأوابد الوحش ، فما ندَّ منها فاصنعوا به هکذا ».
وعن ابن مسعود وعبد الله بن عمر : ما ندَّ من الحیوان الذی یذکّی وامتنع عن صاحبه ، فطعنه برمح أو ضربه بسیف أو رماه بسهم فذاک له ذکاة. وهو قول مسروق بن الأجدع بن مالک الوادعی (3)، والحسن البصری ، وطاووس بن کیسان
1) دیوانه (19).
2) بلفظه من حدیث طویل لرافع بن خدیج فی الصحیحین وغیرهما. أخرجه البخاری فی الشرکة ، باب : قسمة الغنائم ، رقم (2356) ومسلم فی الأضاحی ، باب : جواز الذبح بکل ما أنهر الدم ، رقم (1968) وأحمد ( 3 / 462 - 463 ). وحول ما ذکر المؤلف من أقوال انظر : الشافعی ( الأم ) : ( 2 / 260 ) وما بعدها ؛ ابن حجر : فتح الباری ( فی شرح نفس الحدیث ) : ( 9 / 623 - 630 ) الشوکانی السیل الجرار ( 4 / 71 ).
3) هو ابن فارس همدان وشاعرها الأجدع بن مالک ، ومسروق هو الذی صحت هجرته وإِسلامه ، وروی عنه فی الطبقات ، ولقب بأبی عائشة ، وهو تابعی قدم المدینة فی أیام أبی بکر ، وسکن الکوفة ، وشهد حروب علی وروی عنه فی طبقات بن سعد ( 4 / 113 ) ، أنه قال : کنت مع أبی موسی یوم الحَکَمَیْن وفسطاطی إِلی جانب فسطاطه ، فأصبح الناس ذات یوم قد لحقوا بمعاویة من اللیل ، فلما أصبح أبو موسی رفع رفرف فسطاطه فقال : یا مسروق بن الأجدع ، قلت : لبیک أبا موسی ، قال : إِن الإِمرة ما اؤتُمِر فیها ، وإِن الملک ما غُلِبَ علیه بالسیف ، وذکر الهمدانی مسروقاً فی الإِکلیل ( 10 / 92 ) ، وممن ترجم له الزرکلی فی الأعلام وذکر قولهم عنه إِنه کان أعلم بالفتیا من شریح ، وشریح أبصر منه بالقضاء.
الیمانی من موالی حِمْیَر ، وأبی حنیفة ، وأبی یوسف یعقوب بن إِبراهیم البَجَلی ، ومحمد بن الحسن مولی بنی شیبان ، وزُفَر ابن الهُذَیل من بنی العنبر ، وزید بن علی ابن الحسین ، وسفیان بن سعید الثوری ، والشافعی. وقال سعید بن المسیّب ، وربیعة ابن أبی عبد الرحمن مولی آل المنکدر التَّیْمِیِّین ، ومالک بن أنس بن مالک الحِمیَری ، وأبو الحارث اللیث بن سعد من موالی قیس : لا یؤکل إلا إِذا ذُبح.
[أَبَرَتْه] العقرب : ضربته بإِبْرتها.
وشاة مَأْبُورَة : علفتْ إِبرة.
قال مالک بن دینار : « إِنما مَثَلُ المؤمن مَثَلُ الشاة المأبورة »
، یرید أنَّ أَکْلها قلیل ، وإِن عُلفت لم ینجع فیها العلفَ.
وأَبَرْتُ النخل : إِذا لقّحتُه.
والأَبْر : علاج الزرع بما یصلحه من السقی والتعاهد ، قال طرفة (1):
ولِیَ الأَصْلُ الَّذِی فی مِثْلِهِ
یُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ
[أَبَزَ] الرجلُ وغیره : إِذا وَثَبَ ، قال (2):
یا رُبَ أَبَّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ
تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِلیهِ واجْتَمَعْ
[أَبَسَ] فلان فلاناً : إِذا قهره ، قال (3)
ضراغم تنفی بأخذ همس
:أُسُودُ هَیْجَا لَمْ تُرَمْ بأَبْسِ
وقال بعضهم : یقال : أَبَسْتُ بالرجل (4): إِذا قَصَّرْتُ به وحقّرتُه.
[أبَضَ] البعیرَ بالإِباض أَبْضاً : إِذا شدّه من رسغه إِلی عضده ، قال (1):
یَخْبِطْنَ
خَبْطاً مُنْکَراً ورَکْضا
بِمُطْلَقَاتٍ
لَمْ تُعَوَّدْ أَبْضا
[أَبَقَ] العبد إِباقاً : إِذا هرب.
[أَبَلَ] الرجل أَبْلاً : إِذا غلب وامتنع.
وأَبَلَتِ الوحش تَأْبُل : لغة فی تأبِل.
[أَبَنَه] بشیء : أی اتهمه.
[أَبَهَ] یقال : ما أَبَهْتُ له : إِذا لم تحفل به. وفی حدیث (2)النبی علیهالسلام : « أهلُ الجنّة کُلُّ ذی طِمْرَیْن لا یُؤْبَهُ له ، لو أَقْسَمَ علی اللهِ لأَبَرَّهُ »
[أَبَی] یأبی إِباءً : إِذا کره ، قال أبو خراش الهذلی : (3)
أَبَی الصَّبْرَ أنّی لا یَزَالُ یَهِیجُنِی
مَبِیتٌ لَنَا فِیما مَضَی ومَقِیلُ
[و] قال الله تعالی : ( وَلا یَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا )(4)، وقال تعالی : ( وَیَأْبَی اللهُ إِلَّا أَنْ یُتِمَّ نُورَهُ )(5)؛ قال أبو إِسحاق : تقدیره : [ و] یأبی الله کلَّ شیء
إِلا أن یتمّ نوره ، لأن « إِلا » لا تدخل ولیس فی الکلام حرف نفی ، ولا یجوز کرهت إِلا زیداً. وقال علی بن سلیمان : إِنما جاز هذا فی « یأبی » لأنها منع أو امتناع فضارعت النفی.
وأصل « أَبَی » : أَبَیَ یَأْبَیُ ، بالیاء ، فأبدلت ألفاً. وکذلک نحوه من معتل اللام مثل : رعی وسعی.
[أَبِتَ] : النهارُ : إِذا اشتدّ حرُّه. ویوم أَبْتٌ وأَبِتٌ وآبِتٌ ، کلُّ ذلک یقال.
ویقال : أَبِتَ من الشراب : إِذا انتفخ ، عن أبی عمرو إِسحاق الشیبانی. ویقال : هو بالثاء.
[أَبِثَ] الأَبِثُ ، فیما یقال : النشیط الأَشِر ، قال (1):
أَصْبَحَ عَمّارٌ نشیطاً أَبثا
یَأْکُلُ لَحْماً بائتاً قد کَبِثا
کبِث اللحم : إِذا تغیّر.
[أبِدَ] الرجل : إِذا غضب.
[أَبِلَ] : رجل أَبِلٌ : أی حاذق بما یصلح الإِبل.
[أَبِهَ] : یقال : ما أَبِهْتُ له : أی ما علمت بمکانه.
[أَبِیَ] تیس آبَی ، بهمزة ممدودة علی مثال أَفْعَل : إِذا شمَّ بول الأروی ، فمرض عنه. وعنز أَبْواءُ. والمصدر : الأَبا.
1) أبو زرارة النصری ، انظر اللسان والتاج ( أبث ).
[أَبَّرَ] التَّأْبِیر : تلقیح النخل. وفی حدیث ابن عمر (1)عن النبی علیهالسلام : « من باع نخلاً بعد أن یؤبّرها فثمرتها للبائع ، إِلا أن یشترطها المبتاع ».
عند أبی حنیفة وصاحبیه : إِذا باع الرجل نخلاً بعد إِطْلاعها فثمرتها للبائع أَبَّرها أو لم یؤبّرها ، إِلا أن یشترطها المبتاع.
وعند مالک والشافعی : إِن أَبّرها
البائع فهی له إِلا أن یشترط المبتاع ، وإِن لم یؤبرها فهی للمشتری.
[أَبَّس] به : إِذا احتقره.
[أَبَّلَ] الرجل : إِذا کثرت إِبله ، قال طفیل الغنوی : (2)
فَأَبَّلَ
واسْتَرْخَی بِهِ الحَالُ بَعْدَما
أَسَافَ
ولو لا سَعْیُنَا لم یُؤَبِّلِ
و أَبَّل إِبلَه : أی جعلها قطیعاً قطیعاً.
[أَبَّن] التَّأْبِین : مدح الرجل بعد موته ، قال : (3)
فَامْدَحْ بِلالاً غَیْرَ ما مُؤَبَّنِ
ویقال : أَبَّنَه : أی اتّبع أَثره.
[ائْتَبَرَ] : الْمُؤْتَبِر : صاحب الزرع إِذا أَبر له الآبرُ.
[ائْتَبَلَ] یقال : فلان لا یَأْتَبِلُ : أی لا یثبت علی الإِبل.
[اسْتَأْبَطَ] : یقال : استأبط
الرجلُ الأرضَ : إِذا حَفَرها فعمّق فیها ، قال لبید (1):
یَحْفِرُ نَامُوساً لَهُ مُسْتَأْبِطا
[تَأَبَّد] : أی توحّشَ. ومنه قیل للدار إِذا خلت من أهلها وخلفتهم الوحش بها :
تَأَبَّدَت
، قال لبید (2)
عفت الدیار محلها فمقامها
:بِمِنیً
تَأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجاؤها
[تَأَبَّرَ] : أَبَّرْتُ النخل فَتأَبَّر.
[تَأَبَّضَ] : إِبل مُتَأَبِّضَة ، من الإِباض.
[تَأَبَّطَ] شیئاً : أی جعله تحت إِبطه.
وفی حدیث أبی هریرة (3): « کانت رِدْیَتُه التَّأَبُّطَ » ، أی کان یدخل رداءه تحت یده الیمنی ثم یجعله علی عاتقه الأیسر.
وتَأَبَّطَ شَرّاً : من فُتَّاک العرب ، من فَهْم ،
واسمه : ثابت بن عبد شمس (1)
ویل ام طرف قتلوا برخمان
بثابت بن جابربن سفیان
ولکنه أضاف قائلاً : « وقد قال فی شعره :
أساف وأفنی مالدیه ابن عمسل
یعنی نفسه ولعله لقب ».
أما جابر بن عبد شمس فلا نعرف أنه جاء إِلا عند نشوان.
( راجع أول قصائد المفضلیات ، وهی لتأبط شراً ، وله ترجمة هناک.
. وقیل : إِنَّما سمِّی بذلک لأنه حمل سکیناً تحت إِبطه وخرج إِلی نادی قومه فوجأ رجلاً منهم. وقیل : بل کان مولعاً بالصید ، فلا یزال فی مِخْلاته لحم صید ، وکانِت له أخت تأخذ منه وهو لا یعلم من یأخذه ، فاصطاد حیة فوضعها فی مِخْلاته ، فأتت أخته فأدخلت یدها لتأخذ من اللحم فلدغتها الحیة فصاحت : یا أَبتا ، إِنّ ثابتاً تأبَّط شرّاً ، أی حمل شرّاً فی إِبطه.[تَأَبَّقَ] : أَی أَبَق (2)، قال الأعشی (3):
فذلک لم یُعْجِزْ من الموتِ رَبَّه
إِذا ما أتاه الموتُ لا یَتَأَبَّقُ
[تَأَبَّل] الرجل : إِذا امتنع من غشیان امرأته. وفی حدیث (4)وهب بن مُنَبِّه :
1) الذی فی المراجع أنه ثابت بن جابر بن سفیان الفهمی إِلّا فی الشعر والشعراء لابن قتیبة ( 174 - 175 ) - ط لیدن - فإنه جاء : « هو ثابت بن عَمْسَل » - أو عمیسل - ثم استدرک قائلاً : « وقال الأصمعی : کان ابن طرفة الهذلی وهو أعلمهم بتأبط شرّاً وأمرِه یقول : هو ثابت بن جابر وأنشد :
2) أی : استتر أو هرب ، وتَأَبَّقَ : استخفی ثم ذهب انظر اللسان ( أبق ).
3) دیوانه (231).
4) الحدیث بلفظه فی غریب الحدیث لأبی عبید : ( 2 / 403 ) وبقیته : « .. کذا وکذا عاماً لا یصیب حواء » ؛ وعنه فی النهایة : ( 1 / 16 ) ؛ والفائق : ( 1 / 10 ) ؛ وحدیث وهب بن منبه الصنعانی الذَّماری الأبناوی ( ت 114 ه / 2732 ) هذا ، واحد من أحادیث وأخبار کثیرة سیرد معنا بعضها ممزوجاً بما عرف به من غزارة العلم بروایات الإِخباریین وقصص الکتب القدیمة ( الإِسرائیلیات ). انظر عنه : تاریخ مدینة صنعاء ( ط 3 ) : ( 367 - 417 ) ومصادر ترجمته فی ( مصادر التراث الیمنی للعمری ).
« لقد تَأَبَّل آدم علیهالسلام علی ابنه المقتول »
[تَأَبَّهَ] : التَّأَبُّهُ : التعظُّم
[تَأَبَّی] : فلان فلاناً : أی دعاه أباً.
[تَأَبَّی] : علیه ، من الإِباء. وأصل الألف یاء.
[الأَتْن] : لغة فی الیَتْن (1).
[أَتْوٌ] یقال : ما أحسنَ أَتْوَ
یَدَیْ هذه الناقة : أی رَجْع یدیها فی سیرها.
ویقال للسِّقَاء إِذا مُخِض : قد جاء أَتْوُه : أی زبده.
ویقال : لفلان أَتْوٌ : أی إِعطاء.
[أَتْیٌ] یقال : ما أحسن أَتْیَ یدی
هذه الناقة : لغة فی أَتْو.
[الإِتْبُ] : کالبَقِیرَة (2)، قال امرؤ القیس (3):
من القَاصِرات الطَّرفِ لَوْ دبَّ مُحْوِلٌ
مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ منها لأَثَّرا
وجمعه : أُتُوبٌ ، قال :
فِدیً لَهُمُ أُمِّی وأُمُّهُم لهم
إِذا البِیضُ أَبْدَتْ ما تُوَارِی أُتُوبُها
[المَأْتَم] : النساء یجتمعن فی الخیر والشر ، قال (1)
رمته أناة من ربیعة عامر
:نَؤُومُ الضُّحی فی مَأْتَمٍ أَیِ مَأْتَمِ
وقال آخر (2):
عَشِیَّةَ قَامَ النَّائحاتُ وشُقِّقَتْ
جُیُوبٌ بِأَیْدِی مَأْتَمٍ وخُدُودُ
[مَأْتَاة] الشیء : وجهه الذی یؤتی منه.
وأصلها : مَأْتَوَة ومَأْتَیَة ، فأبدلت الواو والیاء ألفاً. وکذلک نحوه من معتل اللام ، نحو : مَدْعَاة ومَبْنَاة.
[الأَتَان] : معروفة. والجمع : الآتُن ، ممدود. وجمع الجمع ، أُتُن.
وأَتَان الضَّحْل : صخرة فی الماء ، قال :
أبْلَانِیَ الدَّهْرُ وشَدُّ الرَّحْلِ
علی قَلُوصٍ کأَتَانِ الضَّحْلِ
و الأَتان : مقام المستقی علی فم البئر.
[الأتَاء] (3): حمل النخل ، یقال : نخلة ذات أَتاء ، قال ابن رواحة (4):
هُنَالِکَ لَا أُبَالی نَخْلَ سَقْیٍ
ولا بَعْلٍ وإِنْ عَظُمَ الأَتَاءُ
[الأَتَاوِیَ] : الغریب.
ویقال : جاءنا سیل أَتَاوِیٌ وأَتِیٌ : إِذا جاءک ولم یصبک مطره.
[الإِتَاوَة] : الخَراج. وجمعها : الأَتاوی والأَتاوات ، قال جمیل بن معمر (1):
فَدَانُوا وأَعْطَوْنَا الأَتَاوَی وأوْجَفُوا
[الأَتُوم] : المرأة المُفْضَاة ، وهی التی صار مسلکاها واحداً ، قال :
وأَنْتَ مُجَاجَةٌ مِنْ مَاءِ عَبْدٍ
أَقَرَّ المَاءَ فی أَمَةٍ أَتُومِ
وأصل ذلک أن تنفتق خرزتان من السقاء فتصیرا واحدة.
[الأَتِیّ] : الغریب.
والأتِیّ : السیل الذی یأتی من أرضٍ إِلی أرضٍ لم یصبها مطره ، قال (2)
ماء قری مدة قری
:سَیْلٌ أَتِیٌ مَدَّهُ أَتِیُ
1) لم یرد هذا الشاهد فی دیوان جمیل الذی حققه فوزی عطوی ، ط. دار صعب وعدد أبیات قصیدته التی علی هذا الوزن والروی فیه 11 بیتاً ، والشاهد أیضاً لیس فی دیوانه الذی جمعه عدنان زکی درویش ط. دار الفکر العربی ، وعدد أبیات القصیدة فیه 72 بیتاً.
2) العجاج ، وهذه روایة اللسان ( أ ت ی ) والمجمل (86) ، أما فی دیوانه ( 1 / 497 ) فالروایة :
[أتا] : الأَتْو : السرعة ، یقال : أَتا البعیرُ.
وأَتَت النخلة أَتْواً : طلعت ثمرتها.
والأَتْو : الإِعطاء.
وأَتَوْت بمعنی أَتیت ، قال (1):
یا قَوْمَنا ما لأَبی ذُؤَیْبِ
کانَ إِذَا أَتْوْتُهُ مِنْ غَیْبِ
یمسُّ عِطْفی ویشمُّ ثَوْبی
کأنَّنی أَرَبْتُه بِرَیْبِ
قال أبو زید سعید بن أوس الأنصاری : یقال : أَتَوْت الرجل إِتاوةً ، أی رشوته رشوة ، قال (2):
وفی کُلِّ أَسْوَاقِ العِرَاقِ إِتَاوَةٌ
وفی کُلِّ ما بَاعَ امْرُؤٌ مَکْسُ دِرْهَمِ
[أَتَلَ] الرجل أَتَلَاناً : إِذا مشی وقارب فی خطوه کأنه غضبان ، وأنشد الفراء (3):
أَرَانِیَ لا آتِیکَ إِلّا کأنَّما
أَسَأْتُ وإِلّا أَنْتَ غَضْبَانُ تَأْتِلُ
[أَتَن] : الرجل بالمکان أُتُوناً : إِذا أقام به ، مثل وَتَن.
1) البیت لخالد بن زهیر الهذلی ، دیوان الهذلیین ( 1 / 165 ).
2) الرجز لجابر بن حُنَیٍّ التغلبی ، من قصیدة له فی المفضلیات ( 1 / 951 ) ، وجابر بن حُنَیٍّ شاعر جاهلی عاصر امرأ القیس وکان معه فی عودته من بلاد الروم.
3) البیت فی اللسان لثروان العکلی ، وهو له من أبیات فی أمالی القالی ( 2 / 43 ) ، وروی فی التاج لعفیر بن التمرس العکلی.
ویقال : هو بالمیم.
[وأَتَن] : الرجل أَتناناً إِذا مشی وقارب خطوَه کمشی الأتان.
[أَتَیْتُه] إِتْیَاناً : أی جئته. قال الله تعالی : ( وَکُلٌ أَتَوْهُ داخِرِینَ )(1)قرأ حفصٌ عن عاصم وحمزةُ بفتح الهمزة والتاء علی أنه فعل ماض ، وقرأ الباقون بهمزة بعدها ألف وضم التاء علی أنه اسم الفاعل. وقرأ ابن کثیر وما أتیتم من ربا (2)بقصر الهمزة وضم المیم ، والباقون بالمد وسکون المیم.
[أَتِمَ] : الأَتَمُ : الإِبطاء ، یقال ما فی سیره أَتَمٌ ، قال :
ما زِلْتَ تَنْقُلُنِی عن رُتْبَةٍ رُتَباً
إِلی المَکَارِمِ سَیْراً ما بِهِ أَتَمُ
[آتاه] إِیتَاءً : أی أعطاه ، أصله أَأْتاهُ إِأْتاءً ، بهمزتین ، فقلبت الثانیة لئلا تجتمع همزتان فی حرف واحد. وکذلک ما شاکله قال الله تعالی : ( وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِی آتاکُمْ )(3)یعنی ما یُعَانُون به علی الکتابة (4)؛ وهو معنی قوله تعالی :
1) سورة النمل 27 / 87 ؛ وانظر مختلف القراءات وتفسیرها فی فتح القدیر للشوکانی : ( 4 / 150 ) والدر المنثور للسیوطی : ( 6 / 384 ).
2) سورة الروم : 30 / 39.
3) سورة النور 24 / 33. وانظر تفسیرها عند الشوکانی فی فتح القدیر : ( 4 / 27 ).
4) أی المکاتبة بین العبد وسیده لیصبح العبد حرّاً بعد أداء مبلغ من المال ، وراجع أیضاً الدر المنثور للسیوطی : ( 6 / 189 - 190 ).
( وَفِی الرِّقابِ )(1).
وقرأ القراء. ( ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها )(2)بالمد غیر ابن کثیر ونافع فقرأا بالقصر.
وقرأ یعقوب ومن یؤتِ الحکمة (3)بکسر التاء ، أی یؤته الله الحکمة ، والباقون بفتحها.
وقرأ القراء غیر حمزة ( قالَ آتُونِی أُفْرِغْ عَلَیْهِ قِطْراً )(4)بهمزة ممدودة ، أی أعطونی قطراً أفرغ علیه. وقرأ حمزة قال ائتونی بالوصل ، أی جیئونی معینین لی.
وقرؤوا جمیعاً غیر أبی عمرو ( وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاکُمْ )(5)بهمزة ممدودة ، أی أعطاکم.
وقرأ أبو عمرو أتاکم بهمزة مقصورة ، وهو اختیار أبی عبید وأبی حاتم.
وقرأ ابن عباس ومجاهد بها (6)أی أعطینا بها وجازینا.
[أَتَّیْتُ] السیل تَأْتِیَةً : أی سهّلتُ طریقه.
[آتَاه] : أی طاوعه. وأصله : آتَوَهُ وآتَیَهُ مُؤاتَوَة ومَؤَاتَیَةً ، فأبدلت منهما ألف.
وکذلک نحوه من معتل اللام ، مثل ، صافاه وساقاه.
1) سورة البقرة : 2 / 177 ، والتوبة : 9 / 60 ؛ فتح القدیر : ( 2 / 371 ).
2) سورة الأحزاب : 33 / 14. ولهذه القراءات راجع : فتح القدیر.
3) سورة البقرة : 2 / 269. راجع فتح القدیر : ( 1 / 289 ).
4) سورة الکهف : 18 / 96. راجع فتح القدیر : ( 3 / 310 - 313 ).
5) سورة الحدید : 57 / 23. راجع مختلف القراءات فیها فی فتح القدیر : ( 5 / 176 ).
6) سورة الأنبیاء : 21 / 47 ، وقراءة الجمهور ( أَتَیْنا بِها .. ) وانظر : فتح القدیر : ( 3 / 410 - 411 ).
[ائْتَتَبَت] المرأة : إِذا لبست الإِتب.
[اسْتَأْتَن] الرجل أتاناً : إِذا اتخذها لنفسه.
[اسْتَأْتَت] الناقة استئْتاءً : إِذا أرادت الفحل.
[تَأَتَّبَ] قوسه علی ظهره : مأخوذ من الإِتب.
[تَأتَّهَ] : التَّأَتُّهُ : الکِبْر والخیلاء.
[تَأَتَّی] : له الأمر ، أی تهیأ.
وتَأَتَّی لحاجته : إِذا ترفّق لها وأتاها من وجهها.
[الأَثْر] : فِرِنْد السیف ، قال الشاعرُ :
کَأَنَّ بَقَایَا الأَثْرِ فَوْقَ مُتُونِهِ
مَدَبُّ الدَّبَا فَوْقَ النَّقَا وَهْوَ سَارِحُ
[الأَثْل] : شجر ، قال الله تعالی : ( وَأَثْلٍ وَشَیْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِیلٍ )(1).
والأثْل بارد فی الدرجة الثانیة ، یابس فی الثالثة ، ینفع من تأکُّل الأسنان وتأکُّل اللحم الزائد فی القروح. وطبیخُ أصوله بالخلّ ینفع من أوجاع الکبد وأورامها.
[الأَثْلَةَ] : واحدة الأَثْل.
وأَثْلة کل شیء : أصله.
ویقال : نحت فلان أَثْلَةَ فلان : إِذا اغتابه وقال فیه قولاً قبیحاً ، قال الأعشی (2):
أَ لَسْتَ مُنْتَهِیاً عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا
ولَسْتَ ضَائِرَها ما أَطَّتِ الإِبِلُ
[أُثْرُ] الجراح : أَثَرها.
[الأُثْرة] : علامة یعلَم بها خفّ البعیر بحدیدة لیُقتَصّ بها أثره.
[إِثْر] : یقال : ذهب فی إِثْر فلان وفی أَثَره : إِذا تبعه. وکان هذا فی إِثْر ذاک : إِذا جاء بعده ، قال کعب بن زهیر (1).
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِی الیَوْمَ مَتْبُولُ
مُتَیَّمٌ إِثْرَ مَنْ یَهْوَاهُ مخبولٌ
و الإِثْر : خلاصة السمن.
[الإِثْم] : ما یأثم الإِنسان بفعله.
وقیل : إِنّ الإِثْم اسم الخمر ، سمیت باسم ما تؤدی إِلیه من الإِثم ، وأنشد بعضهم (2):
شَرِبْتُ الإِثْمَ حَتَّی زالَ عَقْلِی
کَذَاکَ الإِثْمُ یَذْهَبُ بالعُقُولِ
وعلی الوجهین یُفَسَّر قوله تعالی : ( إِنَّما حَرَّمَ رَبِّیَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْیَ بِغَیْرِ الْحَقِ )(3).
[الأَثَر] : ما بقی مِنْ رَسْم الشیء. وجمعه : آثار.
1) دیوانه (6) ، وروایته : « إِثرها لم یُجْزَ مکبول » ویروی : « إِثرها لم یُغْدَ مکبول » ، ویروی : « ... إِثر من یهواه مکبول ».
2) البیت بلا نسبة فی المقاییس ( 1 / 61 ) واللسان والتاج ( أثم ) وکذلک فی بعض کتب التفسیر - ( راجع الحاشیة التالیة )
3) سورة الأعراف 7 من الآیة 33 وانظر فتح القدیر ( 2 / 191 - 192 ).
قال الله تعالی : ( فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ )(1). وقال تعالی : فانظر إلی أثر رحمة الله (2)، وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم وحمزة والکسائی آثارِ بالجمع ، وهو اختیار أبی عبید.
وآثار الأعمال : ما بقی منها ، قال الله تعالی : ( وَإِنَّا عَلی آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ )(3)، أی سُنَنِهم فی الدین.
والأَثَر : الحدیث.
ویقال : خرجت فی أَثَرِه وإِثْرِه ، قال الله تعالی : ( قالَ هُمْ أُولاءِ عَلی أَثَرِی )(4).
[الأَثَرَة] : البقیة من العِلم.
والأَثَرةُ : الاسم من استأثر بالشیء.
[أَثُر] رجل أَثُرٌ : وهو الذی یستأثر علی أصحابه.
[أُثُر] : یقال لفرند السیف أُثُرٌ ، قال الشاعر (5):
کَأَنَّهُمْ أَسْیُفٌ بِیضٌ یَمَانِیَةٌ
بِیضٌ مَضَارِبُها بَاقٍ بها الأُثُرُ
[الأُثُن] : لغة فی الوُثُن ، وهی الأصنام.
[المَأْثَم] : الإِثْم.
[المَأْثَرَة] : لغة فی المأثُرة ، بضم الثاء ، وهی المکرمة ، لأنها تُؤْثَر أی تُذکر ، قال أسعد تُبَّع (1):
مآثِرُنَا فی الأَرْضِ تَصْدِیقُ قَوْلِنَا
إِذا ما طَلَبْنَا شَاهِداً أَوْ دَلَائلا
[المِئْثَرَةُ] : حدیدة کالمِبْضَع یُؤْثَر بها فی أسفل خفّ البعیر لیقتصّ بها أثره.
وکذلک جمیع ما فی هذا الکتاب من « مفعول » غیر محروس ، فهو علی هذا
1) البیت من قصیدة طویلة منسوبة إِلیه ، انظر شرح النشوانیة ( 123 - 124 ) وهو أول ثلاثة أبیات منها فی الإِکلیل ( 8 / 284 ) تحقیق القاضی محمد الأکوع. وهو فی أول مادة ( أثر ) استلها عظیم الدین أحمد فی منتخباته (1) ویبدو أن معنی مآثر فی البیت المنسوب إِلی أسعد تبع یحمل معنیً صریحاً ولیس مجازیاً. أی أن المأثرة تعنی الأثر الباقی نفسه. ومآثرنا تعنی العمور الباقیة ولیس مجرد المکرمات أو حتی الرسوم. ولهذا استدل واستشهد بها قائل البیت کما هو واضح فی العجز. وبهذا المعنی المادی الصریح استعمل الهمدانی مأثرة ومآثر. جاء فی الصفة : « مآثر هذه المواضع : مأثرة جبل السر [ الاسم مصحف والمقصود السوا ] ... وهی مأثرة عظیمة تشابه بینون فی الصفة ... » ( ص 142 ). وفی الإِکلیل ( ج 8 ص 82 ) ( الأکوع ) « قال الهمدانی قد نظرت بقایا مآثر الیمن وقصورها سوی غمدان ... ». وفی ص (119) : « ومن مآثر الیمن ضهر ». وفی ص (140) : « ومن مآثر الیمن صرواح ... » وفی ص (178) : « وبالجوف ، سوی براقش ومعین ، البیضاء والسوداء مأثرتان فیهما آثار عجیبة وقصور أخری خربة ... ». ولا شک أن معنی مأثرة فی کتب اللغة والمعاجم تعنی مکرمة وهو ما أثبته نشوان ولکنه لم یوفَّق فی اختیار الشاهد وإِن کان قد أغنی معجمه بمعنی جدید یستعمل فی الیمن.
الوزن. فإِن أتی خلافه حُرِس بوزنه.
[مَأْثُور] : السیف المأثور : سمّی بذلک لأنّ له أَثْراً. ویقال : إِنّ السیف المأثور : سیفُ حدیدٍ أنیثٍ وشفرته حدیدٌ وذکَرٌ.
[آثِر] : یقال : افعلْه آثِراً (1)، وآثِرَ ذی أَثِیر : أی آثِرْه وقدِّمْه علی کل شیء.
[الأَثَال] : المجد الأثیل.
[الأَثَام] : جزاء الإِثم. هذا قول الخلیل وسیبویه وأبی عمرو الشیبانی. قال الله تعالی : ( یَلْقَ أَثاماً )(2)، وأَنشد بعضهم :
والعُقُوق لَهُ أَثَامُ (3)
جزی الله ابن عروة حیث امسی
عقوقا والعقوق له أثام
ونسب فی اللسان ( أثم ) إِلی شافع اللیثی ، ونسب فی مصادر أخری إِلی بلعاء بن قیس الکنانی.
[الأَثارة] : البقیة ، قال الله تعالی : ( أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ )(4)، یعنی : أو بقیة من خطّ. ویقال : سمنت الإِبل علی أَثارة : أی علی بقیة من شحم کان قبل ذلک.
[أُثَال] : اسم رجل سمی باسم جبل یقال له أُثال (1).
[الأَثُوم] : الأَثیم
[الأَثِیر] ، من الدوابّ : العظیم الأثر بحافره فی الأرض.
والأَثیر : الذی یؤثرَ ویکرَم.
ویقال : افعلْ هذا آثِرَ ذی أَثِیر : أی أوّلاً ، قال عروة بن الورد (2):
وقَالُوا ما تَشَاءُ فَقُلْتُ أَلْهُو
إِلی الإِصْباحِ آثِرَ ذِی أَثِیرِ
[الأَثیل] : الأصیل ، یقال : مجد أَثیل.
[الأَثِیم] : الآثم ، قال الله تعالی : ( وَیْلٌ لِکُلِّ أَفَّاکٍ أَثِیمٍ )(3).
[الأُثْکُول] : لغة فی العُثکول. ویروی فی الحدیث (4)أنّ مریضاً یخشی علیه
الموت اعترف بالزنی ، فقال النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « اجلدوه بأُثْکُول » ، أی : یضرب به علی قدر عدد عیدان الأثکول (1).
ویقال أیضاً : إِثْکال ، لغة فی عثکال.
[التُّؤْثُور] : الحدیدة [ التی](2)یؤثر بها خفّ البعیر.
[أَثَرْتَ] الحدیث : إِذا رویتَه عن غیرک. یقال : حدیث مأثور عن فلان. قال الله تعالی : ( إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ یُؤْثَرُ )(1). وفی حدیث عمر (2)رضیاللهعنه : « سمعنی رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم أحلف بأبی ، فقال : « إِنَّ الله ینهاکم أن تحلفوا بآبائکم » قال : فوالله ما حلفت بها ذاکراً ولا آثِراً ».
قال الأعشی (3):
إِنَّ الَّذی فِیهِ تَمَارَیْتُما
بُیِّنَ لِلسَّامِعِ والآثِرِ
و أَثَرْتُ البعیر
: إِذا ثَقبت خفّه بالمِئْثَرة وبعیر
مَأْثُورٌ.
[أَثَر] الحدیث أَثْراً.
[أَثَفَه] أَثْفاً : إِذا تبعه. والآثِف : التابع.
1) سورة المدثر : 74 / 24.
2) رواه البخاری ، فی الأیمان والنذور ، باب : لا تحلفوا بآبائکم ، رقم (6271) ومسلم فی الأیمان ، باب : النهی عن الحلف بغیر الله تعالی ، رقم (1646).
3) دیوانه / 177 ، و/ 180 - ط دار الکتاب العربی - وفی طبعات الدیوان جاء : « .. للسامع والناظر » فلا شاهد ، ولکن روایته کما هنا جاءت فی اللسان والتاج ( أ ث ر ).
4) کذا جاء فی الصحاح ، وتمام الشطر عند ابن بری وعنه فی اللسان ( أثا ) :
[أَثَمَه] : إِذا جازاه جزاء الإِثم.
[أَثَی] به إِثایةً : إِذا سعی به.
[أَثِرَ] : یقال : أَثِرْتُ أن أفعل کذا ، وهو هَمٌّ بِعَزْمٍ.
[أَثِمَ] : إِذا وقع فی الإِثم ، فهو آثم وأَثیم.
[آثَرَه] علی نفسه : أی قدّمه ، قال الله تعالی : ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَیاةَ الدُّنْیا )(1)، قرأ أبو عمرو بالیاء ، والباقون بالتاء معجمة من فوق.
[آثَمَه] أی أوقعه فی الإِثم.
[أَثَّرَ] فیه أَثَراً.
[أَثَّف] : قال بعضهم : أَثَّفَ القِدْرَ وثفَّاها : إِذا وضعها علی الأَثافیّ. وهی علی هذا فُعْلِیَّة ، وعلی قول من یقول ثَفَّیْت : أُفْعُولَة.
[أَثَّلَ] : التَّأْثِیل : التأصیل. یقال : مجد
1) سورة الأعلی : 87 / 16 ، وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 5 / 413 ).
مُؤَثَّل ، قال تُبَّع الأَقْرَن (1):
فَإِنْ أَهْلِکْ فَقَدْ أَثَّلْتُ مُلْکاً
لَکُم یَبْقَیِ إِلی وَقْتِ التّهامِی
[أَثَّمَه] : أی نسبه إِلی الإِثم ، قال الله تعالی : ( لا یَسْمَعُونَ فِیها لَغْواً وَلا تَأْثِیماً )(2).
[اسْتَأْثَرَ] بالشیء : إِذا آثر به نفسه دون غیره ، قال (3):
اسْتَأْثَرَ اللهُ بالبَقَاءِ وبِالْ ...
... عَدْلِ ووَلَّی المَلَامَةَ الرَّجُلا
ویقال : استأثر الله بفلان : إِذا مات ورُجی له الغفران.
[تَأَثَّفَ] یقال : تَأَثّف القومُ فلاناً : إِذا اجتمعوا حوله وأحاطوا به ، قال النابغة (4):
لا تَقْذِفَنِّی بِرُکْنٍ لا کِفَاءَ لَهُ
ولَوْ تَأَثَّفَکَ الأَعْدَاءُ بالرّفدِ
أی : یرفد بعضهم بعضاً ، أی یعینه علی البغضاء.
ویقال : تأثَّف الرجل بالمکان : إِذا أقام به فلم یبرح.
1) البیت من قصیدة رواها عبید بن شریة منسوبة إِلی تبع الأقرن وهو الحارث الرائش المذکور فی الإِکلیل ( 8 / 279 ) ، وفی شرح النشوانیة (61) وما بعدها ، وفی کتاب التیجان (414) وما بعدها ، وستأتی ترجمته فی بابها من هذا الکتاب ، وهذا البیت مع القصیدة فی شرح النشوانیة ( 67 - 68 ).
2) سورة الواقعة 56 / 25.
3) البیت للأعشی ، دیوانه (266) ، وانظر الأغانی : ( 9 / 113 ).
4) النابغة الذبیانی دیوانه : (57) - ط دار الکتاب العربی.
[تَأَثَلْتُ] الشیء : أی جمعتُه. وفی الحدیث (1): لما وقف عمر أرضَه بخیبر شرط أن لا جناحَ علی مُتَوَلّیها أن یأکلَ منها ویُؤْکِلَ صدیقاً غیر مُتَأَثِّل. ویروی : غیر متموّل.
وتَأَثَّلْت البئر : إِذا حفرتها ، قال أبو ذؤیب (2):
وقَدْ أَرْسَلُوا فُرَّاطَهُم فَتَأَثَّلُوا
قَلِیباً سَفَاها کالإِمَاء القَوَاعِد
[تَأَثَّم] : یقال : تَأَثَّمَ فلان : إِذا تحرّج عن الإِثم وکفَّ عنه.
وفی الحدیث (3): لمّا أوصی أبو بکر رحمهالله برَدِّ ما زاد فی ماله منذ ولیَ الخلافة إِلی بیت مال المسلمین أمرت به عائشة إِلی عمر ، فإِذا هو بَکْرٌ وجَرْدُ قَطِیفة لا یساوی خمسة دراهم وحَشِیَّة. فقال له عبد الرحمن بن عوف : أتسلب هذا ولدَ أبی بکر؟ فقال عمر : کلّا ، وربِّ الکعبة ، لَا یَتَأَثَّمُ بها أبو بکر فی حیاته ، وأتحمّل بها بعد موته ، رحم الله أبا بکر ، لقد کلَّف مَن بعدَه تعباً.
1) الحدیث فی البخاری : فی الشروط ، باب : الشروط فی الوقف ، رقم (2586) ومسلم فی الوصیة ، باب الوقف ، رقم (1632) وفیه الروایتین : « غیر متأثل » و « غیر متمول » وأحمد ( 2 / 12 - 13 ) ، ویستشهد الفقهاء بالحدیث فی شروط الوقف والوصیة ( انظر ) غریب الحدیث لأبی عبید : ( 1 / 119 ) ، الأم للشافعی ( 4 / 60 ).
2) دیوان الهذلیین ( 1 / 122 ) ، وانظر اللسان ( أثل ).
3) الحدیث بطوله فی المعارف لابن قتیبة ( ط. تحقیق : د. عکاشة ) (171).
[الأَجْر] : واحد الأُجُور ، وهو جزاء العمل ، قال الله تعالی : ( وَآتُوهُنَ أُجُورَهُنَ )(1)، یعنی صدقاتهن. وفی الحدیث (2)
ویعتمد علی عدم الجواز من ذکر من الفقهاء علی حدیث لأبیّ بن کعب عند ابن ماجه (2158) : وأحمد ( 5 / 315 ) بأنه علم رجلاً القرآن فأُهدی قوساً فقال له صَلی الله عَلیه وسلم : « إِن أخذتها أخذت قوساً من نار » وقد قیل : إِن إِسناده مضطرب لکن له شاهد عندهم من حدیث عبادة بن الصامت عند أبی داود (3416) وسنن البیهقی : ( 6 / 125 ) ؛ أما المجیزون فحجتهم أحادیث أخری منها حدیث ( الرقیة ) وغیره کما أخرجه البخاری (2156) ؛ ومسلم (2201) ، وأحمد : ( 3 / 8 ) ؛ وانظر فی الموضوع « الأم » للشافعی : ( 4 / 26 ) ؛ و « ضوء النهار » للحسن الجلال وحاشیة ابن الأمیر علیه « منحة الغفار » : ( 3 / 1462 ) وما بعدها ؛ وللأخیر - العلامة ابن الأمیر الصنعانی - رسالة مطبوعة هی ( إِقامة الحجة والبرهان علی جواز أخذ الأجرة علی تلاوة القرآن ) تحقیق أحمد عبد الرزاق الرقیحی ( وزارة الأوقاف - صنعاء 1405 ه / 1984 م ).
عن النبی علیهالسلام : « من أَخذ علی تعلیم القرآن أَجْراً کان حظَّه یومَ القیامة ». وذهب أبو حنیفة وأصحابه ومن وافقهم إِلی أنه لا یجوز أَخْذُ الأَجْر علی تعلیم القرآن والفرائض والفقه والأذان والصلاة ، ولا جَعْلُه مهراً لامرأة یتزوجها علی تعلیمه ، وهو قول زید بن علیّ.وقال مالک والشافعی : یجوز أَخذ الأَجْرةِ علی تعلیم القرآن. قال الشافعی : ویجوز أن یکون مهراً إِذا کان معیَّناً.
[أَجْل] یقال : من أَجْلِ ذلک فعلت کذا ، ومعناه : من جنایة ذلک ، قال الله تعالی : ( مِنْ أَجْلِ ذلِکَ کَتَبْنا عَلی بَنِی إِسْرائِیلَ )(3).
[الأَجْن] : الأُجُون ، قال الشاعر (1):
وَرَدْتُ بِهَا مَاءً کَأَنَّ جِمَامَهُ
مِنَ الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً وصَبِیبُ
[الأُجْرَة] : جُعْلُ الأجیر. وفی الحدیث (2)عن النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « أَعْطُوا الأَجِیرَ أُجْرَتَه قبلَ أن یجفَّ عرقُه ».
عند أبی حنیفة وأصحابه ومن وافقهم : یستحق الأُجرة باستیفاء المنافع أو بالتمکن منها.
وعند الشافعی : یستحق بالعقد إِلا أن یشترط التأجیل. قال الفقهاء : فإِن اشترط التأجیل أو التعجیل وجب الشرط.
[الأُجْنَة] : لغة فی الوُجْنَة.
[الإِجْل] : القطیع من البقر والظباء.
وبعض العرب یسمی العجل إِجْلاً (3).
والإِجْل أیضاً : وجع فی العنق. وحکی الفراء عن بعض العرب : بی إِجْلٌ ، فأَجِّلُونی ، أی داوونی منه.
ویقال : من إِجْلِک فعلت کذا ومن أَجْلِک ، بمعنیً.
[الأَجَل] : مدة الشیء ، قال الله تعالی : ( وَلِکُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ )(1). وفی الحدیث (2): أَنّ رجلاً کاتب عبداً له إِلی أَجَلٍ ، فأتاه بالمال قبل حلول الأَجَل ، فأَبی أن یأخذه ، فأتی به عمر ، فأخذه منه وقال : اذهب فقد عَتَقْت.
قال أبو حنیفة وأصحابه : إِذا کان الحق مؤجلاً علی رجل فعجّله لزم صاحبه أن یستوفیه معجلاً ، فإِن لم یأخذه أُجْبِر علی أَخْذه. وهو قول الشافعی. وقال أصحابه : إِلا أن یکون تسلیمه فی موضع خوف ، أو یکون مما یتغیر کالرُّطَبِ ونحوه ، أو یکون علیه مَؤُونة إِلی وقت المحل.
وأَجَلْ : بمعنی نَعَمْ.
[الأَجَم] : جمع أَجَمة ، بالهاء ، وهی الغَیضة (3)
جلبنا الخیل من اجا وسلمی
تخب نوازعا خبب الذئاب
وبین ( س ) و ( لین ) اختلاف یسیر فی بعض ألفاظ النص. وفی ( س ) فوق کلمة « همزة » جمه وهی رمز الناسخ جمهور بن علی بن جمهور ، وفی آخر عبارته صح ، مما یشیر إِلی أن الإِضافة من الأصل ، وبیت زید الخیل فی ( شعراء إِسلامیون 155 ). - ولعله زیادة من ناسخ الأصل.
.[الأُجُد] : الناقة القویة. قال أبو بکر : ولا یوصف به الجمل ، قال النابغة (4):
تَقُولُ لَمَّا رَأَتْ تَرَحُّلَنا
وقُرِّبَتْ لِی شِمِلَّةٌ أُجُدُ
1) سورة الأعراف : 7 من الآیة 34.
2) انظر فتح الباری ( 5 / 140 ) وما بعدها والأم للشافعی ( بابٌ فی بیع الغائب ) ( 3 / 40 ).
3) جاء بعدها فی الأصل ( س ) علی الهامش ، وفی ( لین ) متناً ما نصه : « همزةٌ : أجأ : أحد جبلی طیء ، والآخر سلمی ، والنسب إِلیهما أجَیُّون علی مثال أَجَغِیُّون ، عن الجوهری. قال زید الخیل :
4) لم نجده فی المطبوع من دیوانه. - ط. دار الکتاب العربی -.
وکلُّ مُوَثَّق : أُجُدٌ ، قال صخر الغیّ الهذلی (1):
إِنِّی سَیَنْهَی عَنِّی وَعِیدَهُمُ
بِیضٌ رِهابٌ ومُجْنَأٌ أُجُدُ
بیض رهاب : أی نصال رقاق ، جمع رَهْبٍ ، ومجنأ أُجُد : یعنی الترس.
ویروی : رهاف ، أی مرهفة.
[الأُجُم] : الحصن ، وجمعه : آجام ، قال امرؤ القیس (2):
وتَیْمَاءَ لم یَتْرُکْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ
ولا أُجُماً إِلا مَشِیداً بِجَنْدَلِ
[آجَرُ] : اسم أم إِسماعیل علیهالسلام. ویقال : هاجَر ، بالهاء.
وأصل آجر : أَأْجر بهمزتین قُلِبت الثانیة للتخفیف (3)
الآجُرُّ : القرمیدُ ، جمع آجُرَّة ، وهو طین یُصنَع لبناً ثُم یُحَرَّق ویُبنی به ، وأصله فارسی معرب ، قال الأخطل :
کانها برج رومی یشیده
لز بجص وآجر وأحجار
یصف ناقته ویجوز تخفیف اللام ، الآجُرُ. قال ذو الرمة :
عوج کبرج الاجر الملس
یصف الناقة أیضاً » وفی الحاشیة رمز ناسخها جمه وفی آخرها صح ولعلها زیادة من ناسخ الأصل.
وانظر بیت الأخطل فی دیوانه ( 1 / 163 ). ولم نجد بیت رؤبة ، وفی التکملة والتاج ( إِجر ) : « قال ثعلبة بن صُعَیْر المازنی یصف الناقة [ أیضاً ] :
تضحی اذا دق المطی کانها
فدن ابن حیة شاده بالاجر
والفَدَن : القصر المشِیْد.
.[المَأْجَل] : مکان الماء المجتمع المستنقع.
وهو المَأْجِلِ (1)، بکسر الجیم أیضاً ، لغة فیه.
[الإِجَّار] : السطح [ لیس ] حوله سُتْرة. وجمعه : أَجَاجِیرُ وأَجَاجِرَةٌ. وفی حدیث (2)النبی علیهالسلام : « من بات علی إِجَّارٍ لیس علیه ما یردّ قدمیه فقد برئتْ منه الذِّمَّة »
[الإِجَّاص] : معروف. ویقال : إِنْجاص ،
بالنون أیضاً. ویقال : لیس هو من کلام العرب (3)
( وانظر أیضاً معجم المصطلحات العلمیة والفنیة ص 13 ).
[الإِجَّانة] : المِرْکَن.
[الآجِل] : نقیض العاجل.
1) ونصت المعاجم علی أنه أیضاً : الحوض الکبیر یبنی لیجتمع فیه الماء ثم یفجَّر لسقی المزارع. والکلمة فی لهجاتنا إِلی الیوم بکسر الجیم مع تسهیل الهمزة ، ولا یطلق إِلا علی ما کان مبنیًّا ، والماجل کلمة یمنیة قدیمة ، انظر المعجم الیمنی ( أجل ) ، وراجع رسالة د. إِبراهیم الصلوی ( بالألمانیة ) وفیها إِحالات مفیدة.
2) أخرجه أحمد بهذا اللفظ ، وبقیته « ... ومن رکب البحر بعد ما یرتج فقد برئت منه الذمة ». المسند ( 5 / 79 ).
3) هو فی کتب اللغةَ وکتب المفردات والزراعة القدیمة ، یدلّ علی ما یسمی البرقوق فی مصر وهو غیر الکمثری واسمه العلمی : prunusdomestica. والهمدانی فی الإِکلیل ج ( 8 / 121 ) یذکر کلاً من الکمثری والإِجَّاص والبرقوق ثلاثة أصناف مختلفة من الفواکه وتطلق کلمة الاجاص فی الشأم الیوم علی الکمثری.
[الآجِلَة] : نقیض العاجلة (1).
[الأُجَاح] : السّتر ، یقال : لیس بینی وبینه أُجَاح. أی ستر. وقد یفتح ویکسر أیضاً.
[الإِجَاج] : لغة فی الوِجاح (2).
[الإِجَاد] : الطاق المعقود ، شبهت به الناقة کما شبهت بالقنطرة.
[الإِجَارة] : ما أعطیت من أجر علی عمل.
[الأجِیر] : المستأجَر. وفی الحدیث (3): أنّ علیّاً علیهالسلام کان یُضَمِّنُ الأجیر المشترک.
1) بعده حاشیة فی الأصل ( س ) ومتن فی ( لین ) : « فاعول رِ. الآجور : لغة فی الآجُرِّ. عن الجوهری. » ولعلها زیادة من ناسخ الأصل.
2) وأصله کما ذکر من باب الواو کما فی المعاجم - وسیأتی فی باب الواو والجیم -
3) رواه عنه الإِمام زید بن علی فی مسنده : ( باب الإِجارة ) : (254) وانظر فی الموضوع الأم للإِمام الشافعی ( مسألة الأجراء ) : ( 3 / 38 - 41 ) ، السیل الجرار للشوکانی : ( 3 / 147 - 148 ؛ 216 ).
وعند أبی یوسف ومحمد ومن وافقهما : یضمن الأجیر المشترک کالصائغ والخیاط اللذین یعملان للناس ونحوهما ، ولا یضمن الأجیر الخاص ، وهو الذی یستأجره الرجل علی خدمته أو علی عمل له خاص.
وعند أبی حنیفة : لا یضمن الأجیر الخاص ، ولا یضمن الأجیر المشترک إِلا ما جنت یداه.
وللشافعی فی تضمین الأجیر قولان :
أحدهما : یضمن ، والثانی : لا یضمن ؛ ولا فرق عنده بین الخاص والمشترک.
وروی عن ابن عمر تضمین الأجیر المشترک، وهو قول الثوری ومحمد بن عبد الرحمن بن أبی لیلی من ولد أُحیحة بن الجلاح.
وعن اللیث : الصُّنَّاع کلهم ضامنون لِما أفسدوا أو هلک عندهم.
[الأجِیل] : الماء المستنقع.
[أَجَلَی] : اسم موضع ، قال (1):
حَلَّتْ سُلَیْمَی ساحةَ القلیبِ
بأَجَلَی مَحَلَّةَ الغَرِیبِ
1) الشاهد دون عزو فی معجم البلدان ( أجلی ) ، وفی اللسان والتاج ( أجل ).
[أَجَر] یقال : أَجَرَک ، الله أَجْراً. قال الله تعالی : ( وَیُعْظِمْ لَهُ أَجْراً )(1).
وأَجَر فلان فلاناً : إِذا خدمه بأجرة قال الله تعالی : ( عَلی أَنْ تَأْجُرَنِی ثَمانِیَ حِجَجٍ )(2).
قال الشافعی ومن وافقه : یجوز أن تکون أجرة الحر مهراً ، وتعلقوا بالآیة.
وقال أبو حنیفة : لا یجوز ، وقال أبو حنیفة وأبو یوسف إِن تزوجها علی خدمة حرّ سنة کان لها مهر مثلها ، وقال محمد : لها قیمة خدمته سنة. قالوا : فإِن تزوجها علی خدمة عبد جاز.
وأَجَرَ العظم أُجوراً وأَجْراً : إِذا جبر علی عَثْم.
[أجَلَ] : یقال أَجل الرجل علی أهله شرّاً : أی جناه.
[أجن] : یقال : أجن الماء أُجُوناً ، فهو آجِن إِذا تغیّر ، غیر أنه یُشرب ، وفیه کراهة.
[أجر] : یقال : أجَرَک الله أجْراً.
وأَجَر العظم : برأ علی عَثْم.
[أَجَل] : الرجل علی أهله شرّاً أَجْلاً : إِذا جناهُ ، قال خَوَّاتُ بن جُبَیْر الأنصاری (3):
وأَهْلِ خِبَاءٍ صَالحٍ ذَاتُ بَیْنِهمْ
قَدِ احْتَرَبُوا فی عَاجِلٍ أَنَا آجِلُهْ
أی جانِیه.
[أَجَنَ] : القصّار الثوب : إِذا دقَّه بالمِئْجَنَة. وأصله من الواو ، وجن.
وأَجَنَ الماءُ یَأْجِن : لغة فی یَأْجُنُ.
[أَجِلَ] الرجلُ : إِذا نام علی عنقه فوَجِع عنها.
[أَجِمَ] : الطعامَ : أی کرهه.
[أَجِنَ] : الماءُ : إِذا تغیّر.
[آجَدَ] : یقال : ناقة مُؤْجَدَة القَرَا : أی موثقة الظهر.
ویقال : آجَدَهُ الله تعالی بعد الضعف : أی قوَّاه.
[آجَرَ] یقال : آجَرْتُ العظمَ فأَجَر : إِذا جبرته فجبر علی عَثْم.
[أَجَّل] : التَّأْجِیل : نقیض التعجیل.
وعن علی بن الحسین (1): لا یجوز بیع الشیء مؤجَّلاً بأکثر من ثمنه معجَّلاً.
وعند أبی حنیفة وأصحابه والشافعی : هو جائز.
وعن عائشة وابن عباس (2): من اشتری
1) رواه عنه بالمعنی الإِمام زید فی مسنده ( باب البیوع إِلی أجل ) : ( 235 - 237 ) ، وانظر قول الإِمامین الشافعی وأبی حنیفة فی الأم : ( باب فی الآجال .. ) : ( 3 / 96 ).
2) الحدیث عن ابن عباس بمعناه فی الموطأ کتاب البیوع : ( 2 / 659 ) وبه رأی مالک ؛ وهو عند الشافعی فی الأم : باب حکمی المبیع قبل القبض وبعده ( 3 / 70 - 74 ) وفیه بسط لما اختصره المؤلف ؛ وانظر الترمذی : (1325).
شیئاً بثمن مُؤَجَّل لم یجز له أن یبیعه بأقلّ مِن ثمنه قبل أن ینقده. وهو قول أبی حنیفة ومالک وأحمد بن حنبل.
قال أبو حنیفة : فإِن اشتراه بدنانیر أقلّ من قیمة الدراهم لم یجز استحساناً ، وفی القیاس هو جائز ، وإِن اشتراه بعَرَض قیمته أقلّ من الثمن الذی اشتراه به جاز.
وقال الشافعی : کلُّ ذلک جائز.
وأجَّلَه : إِذا داواه من الإِجْل ، وهو وجعُ العنق.
[آجَرَه] : الدارَ وغیرها : من الإِجارة.
[ائْتَجَر] علیه بکذا : من الأجر.
[اسْتَأْجَرَ] الدارَ وغیرها : من الإِجارة ، قال الله تعالی : ( یا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَیْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِیُّ الْأَمِینُ )(1).
وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام : « من استأْجَرَ أَجِیراً فلیُعْلِمْه بأَجْرِه ».
[تَأَجَّل] الماءُ : إِذا اجتمع. ومکانه : المَأْجَل.
ویقال : تأجَّلت البهائم : إِذا صارت آجالاً.
[تَأَجَّم] النهار : إِذا اشتد حرُّه.
وتأَجَّم فلان علی فلان : إِذا اشتد غضبه علیه.
[أُحْد] (1): اسم جبل معروف. وقد یثقَّل ، قال النابغة (2):
أَقْوَتْ ومِنْ دونِ أَهْلِهَا أُحُدُ
[الإِحْنَة] : واحدة الإِحَن ، وهی الضغائن.
ویقال : الحِنَة (3)أیضاً بحذف الهمزة ، ولیست بجیدة.
[أَحَد] : بمعنی واحد ، قال الله تعالی : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )(4). قیل فی أَحَد ثلاثة أقوال :
قیل : أَحَد بمعنی أَوَّل ، کما یقال : الیوم الأَحَد.
وقیل : أصل أَحَد : وَأْحَد ، فأبدل من الواو همزة وحذفت الهمزة الثانیة لئلا تلتقی همزتان.
وقیل : أَحَد بمعنَی وَحَد ، ووَحَد بمعنی
1) هذا هو الأصل ، وأما نطقه الأشهر فبالتثقیل أی بضم الحاء.
2) لم نجده فیما جمع من دیوانه ، ویبدو أن له قصیدة أو أبیاتاً علی هذا الوزن - المنسرح - وروی الدال المضموم : لیس فی دیوانه شیء من هذا ، وقد سبق له بیت منه فی بناء ( فُعُل ) من هذا الباب.
3) وهی فی بعض اللهجات الیمنیة الیوم.
4) الإِخلاص 112 / 1.
واحد ، کقول النابغة (1)
کأن رحلی وقد زال النهار بنا
:بِذِی الجَلِیل عَلَی مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
وقال بعضهم : فی أَحَد من الفائدة ما لیس فی واحد ، لأنک إِذا قلت : ما فی الدار واحد ، جاز أن یکون فیها اثنان أو أکثر. فإِذا قلت : ما فی الدار أَحَد تضمَّن معنی واحد وأکثر. وقیل : إِن ذلک غلط ، لأنّ أحداً إِذا کان کذلک لا یقع إِلّا فی النفی ، کقول الله تعالی : ( وَلَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ )(2)وکقول النابغة (3)
وقفت فیها أصیلانا أسائلها
:عَیَّتْ جَوَاباً وما بالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ
وإِذا کان بمعنی « واحد » وقع فی الإِیجاب ، تقول : مرّ بنا أَحد ، أی واحد.
[أُحاد] : یقال : جاؤوا أُحادَ أُحادَ : أی واحداً بعد واحد ، قال (4):
أَحَمَّ اللهُ ذَلِکَ من قَضَاءٍ
أُحَادَ أُحَادَ فی الشَّهْرِ الحَلالِ
[أَحِنَ] الرجل : إِذا غضب.
[آحَنْتُ] الرجلَ : إِذا عادیتَه.
[اسْتَأْحَد] الرجلُ : إِذا انفرد.
[الأَخْذ] : یقال لمنازل القمر ، نجوم الأَخْذ ، لأنّ القمر یأخذ فی کل لیلة [ فی منزل](1)منها.
ویقال : ذهبوا ومن أَخَذَ أَخْذَهم.
ولم یأت فی هذا الباب دال.
[الأُخْت] : واحدة الأَخَوات. وأصلها من الواو. قال الله تعالی : ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَیْنَ الْأُخْتَیْنِ )(2).
عند أبی حنیفة وأصحابه والثوری : لا یحلّ أن ینکح الرجل الأختَ فی عِدَّة أُختها.
وعند مالک واللیث وعبد الرحمن بن عمرو الأَوْزاعیّ الهَمْدانی (3)والشافعی ومن وافقهم : یجوز أن ینکح الثانیة مع بقاء الأولی فی العِدَّة ، إِذا لم یملک فیها الرّجعة.
1) زیادة من المعاجم ( أخذ ).
2) سورة النساء : 4 / 23.
3) الأوزاع کما فی کتب النسب : قوم من حمیر ومن ذی الکلاع خاصة ، وعدادهم فی أقطار الفتح الإِسلامی فی همدان - انظر فی ذلک النسب الکبیر ( 2 / 298 ) حاشیة ، والإِکلیل ( 2 / 235 ، 257 - 258 ). ومنهم العالم الإِمام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعی - ( 88 - 157 ه 707 - 774 م ) - وُلد فی بعلبک وتدیر بیروت وعقدت له الإِمامة فی العلم علی جمیع بلاد الشام ، وکان أمره فیها أعز من أمر السلطان. انظر طبقات ابن سعد ( 7 / 488 ) ، والأعلام للزرکلی ، وانظر ( وزع ) فی هذا الکتاب ومعلوم أن الأوزاع من حمیر وإِنما انتموا إِلی همدان خارج الیمن تبعاً لجامعة ( الیمانیة ).
فأما الجمع بینهما فی الوطء بملک الیمین فقد أجازه داود ، ومنع منه سائر الفقهاء.
وفی الحدیث (1)عن النبی علیهالسلام : « الأخوات مع البنات عَصَبة ».
وقال الفراء : إِنما ضمت الهمزة فی « أُخت » وکسرت الباء فی « بِنْت » للفرق بین ما حذفت منه الواو وبین ما حذفت منه الیاء. فالضمة تدل علی الواو ، والکسرة تدل علی الیاء.
[الأُخْذَة] : الرُّقْیَة.
[إِخْذ] یقال : استُعمل فلان علی بلد کذا وما أَخَذ إِخْذَه : أی وما قرب منه.
ویقال : أخذ فلان بإِخْذِ فلان : أی سار بسیرته ، قال : (2)
فلوکنتم منا أخذنا باحذکم
ولکنها الاوجاد اسفل سافل
وجاء فی هامش اللسان : « قوله ولکنها الأوجاد ... إِلخ ، کذا بالأصل وفی شرح القاموس : الأجساد ».
ولَوْ کُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْتُمْ بِإِخْذِنا
ولَکِنَّما الأَوْتادُ أسْفَلَ سَافِلِ
[أَخٌ] : أصل الأَخ : أَخَوٌ ، فحذفت منه الواو. والنسبة إِلی الأَخ : أَخَوِیّ ، بفتح الهمزة ، وإِلی الأُخت : أُخْوِی ، بضمّها.
وجمع الأَخ : إِخْوة ، فی القلیل ، وفی الکثیر : إِخْوان.
قال الله تعالی : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُمْ )(1)قرأَ یعقوب : بین إخوتکم بالتاء علی الجمع وکذلک ابن عامر والباقون بالیاء علی التثنیة ، لقوله ( طائِفَتانِ )(2)وعن الحسن أنه قرأ : بین إخوانکم
بالألف والنون.
[أَخَرَةٌ] : یقال : جاء بأَخَرَةٍ : أی أخیراً
[الأَخِذ] : الرجل الرَّمِد.
[أَخِرَةٌ] : یقال : باع بیعاً بأَخِرَةٍ : أی بنَظِرَةٍ.
[الأُخُذ] : الرَّمَد یصیب العین.
[الآخَر] : غیر الأول. قال الله تعالی : ( وَآخَرُ مِنْ شَکْلِهِ أَزْواجٌ )(3). وقرأ أبو
عمرو ویعقوب بضم الهمزة علی أنه جمع أُخْرَی. وأنکر أبو عمرو ( وَآخَرُ ) لقوله ( أَزْواجٌ ) ، لئلا یخبر عن واحد بجماعة.
وقال من قرأ بالواحد : لا یلزم قول أبی عمرو هذا لأَنَّ المعنی : ( هذا فَلْیَذُوقُوهُ حَمِیمٌ وَغَسَّاقٌ )(1)وَعذابٌ آخَرُ مِنْ شَکْلِهِ أَزْواجٌ : أی الحمیم والغسّاق والآخر أزواج.
[مُؤْخِر] العین : نقیض مُقْدِمها. یقال : نظر إِلیه بمُؤْخِر عینه.
[مُؤْخِرَة] الرَّحل : لغة فی آخِرَتِه.
وکذلک جمیع ما فی هذا الکتاب من مِفعال بکسر المیم ، ولا یوجد فی کلام العرب مفعال بفتح المیم أو ضمّها.
[المِئْخَار] : النخلة التی یتأخر حملها إِلی آخر الصِّرام.
[الآخِر] : خلاف الأول ، قال الله تعالی : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ )(2).
[الآخِرَة] : خلاف الدنیا.
وآخرة الرَّحل : مؤخرته ، قال ذو الرّمة (1):
کَأنَّا تُغنِّی بَیْنَنَا کُلَّ لَیْلَةٍ
جَدَاجِدُ صَیْفٍ مِنْ صَرِیر الأَواخِرِ
شبَّه صریر أَواخر الرحل بأصوات صَرَّارِ الصیف.
[الإِخَاذ] : شیء کالغدیر. قال مسروق ابن الأَجْدع : (2)
شبهتُ أصحابَ النبی صَلی الله عَلیه وسلم الإِخَاذَ ، یکفی الإِخاذُ الراکبَ ، ویکفی الإِخاذ الراکبین ، ویکفی الإِخاذ الفِئَام من الناس.
والجمع الأُخُذ ، وقد یخفف فیقال : الأُخْذ ، قال الأخطل (3):
وظَلَّ مُرْتَبئاً لِلأُخْذِ قَدْ حَمِیَتْ
وظَنَّ أَنَّ سَبِیلَ الأُخْذِ مَثْمُودُ
[الإِخاذة] : الضیعة یتخذها الرجل لنفسه.
[الأخیذ] : الأسیر.
[أَخیر] : یقال : جاء أَخیراً : أی آخراً.
[الأَخِیذة] : المرأة السبیّة.
[أَخِیَّة] الدابَّةِ : عود تشدّ به. ویقال : إِنَّ الأُخوَّة مشتقة منها. وجمعها أَواخیّ.
[أَخَذْتُ] الشیء أَخْذاً : قال الله تعالی : ( وَقَدْ أَخَذَ مِیثاقَکُمْ )(1)قرأ أبو عمرو بضم الهمزة ورفع القاف ، والباقون بفتح الهمزة والنصب.
وکان نافع فی روایة وأبو عمرو یخففان ( یُؤْخَذُ )(2)و ( یَأْخُذَکُمْ )(3).
ویقال : خُذِ الخطامَ وخُذْ بالخطام بمعنی ؛ قال الله تعالی : ( وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِیهِ یَجُرُّهُ إِلَیْهِ )(4)أی أخذ رأس أخیه.
[أَخَو] : الأخوّة مصدر الأخ ، یقال ، ما کنتَ أخاً ولقد أَخَوْتَ أُخُوَّةً.
[أَخِذَ] : الفصیل عن شرب اللبن أَخَذاً : إِذا اتَّخَم عن کثرة الشرب فَفَسَدَ بطنه. والنعت أَخِذٌ.
[أَخَّذَه] : إِذا أَخذ برُقْیَتِه.
[أَخَّر] : التأخیر : نقیض التقدیم ، قال الله تعالی : ( إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذا جاءَ لا یُؤَخَّرُ )(5).
[أَخَّیْتُ] للدابة : إِذا جعلتَ لها أَخِیَّة.
[آخَذَه] : بذنبه : أی عاقبه علیه ، قال الله تعالی : ( قالَ لا تُؤاخِذْنِی بِما نَسِیتُ )(1)قرأ نافع بالتلیین والباقون بالهمز.
[آخاه] : من الأُخوَّة ، مُؤَاخاةً وإِخاءً. وآخَی بینهما.
[ائْتَخَذ] : القوم فی القتال : أی أخذ بعضهم بعضاً.
[تأَخَّر] : التَّأَخُّر نقیض التقدم.
[تَأَخَّیْت] : أَخاً : أی اتَّخذته.
وتأَخَّیْتُ الشیءَ : أی قصدتُ قَصْدَه.
قال بعضهم : ولذلک سمی الأَخَوان ، لأن کل واحد منهما یتأخَّی ما یتأخّاه الآخر.
[تَآخَی] : الرجلان ، من الإِخاء.
باب الهمزة والدال وما بعدهما
1) سورة الکهف : 18 / 73.
[الأُدْمَة] : الوسیلة إِلی الشیء ، عن الفراء. یقال : بینهما
أُدْمَةٌ.
والأُدْمَة. لون مُشْرَب بسواد.
[الإِدْل] : اللبن الحامض إِذا انعقد بعضه علی بعض ولم یتقطَّع.
والإِدْل. وجعٌ یأخذ فی العنق.
[الإِدْلَة] : اللبن الحامض. یقال : جاء بإِدْلة
تَزْوی الوجهَ.
[الأَدَب] : معروف.
[الأَدَم] : جمع أَدِیم.
1) منظور بن مرثد الأسدی ، انظر التکملة واللسان والتاج ( أدب ). والأُزْبِیُّ : السرعة والنشاط.
[الأَدَرَة] : معروفة (1)
[الأَدَمَة] : باطن الجلد. والبَشَرة : ظاهره.
وقال الفراء : الأَدَمة والأُدْمة : الوسیلة.
[الأَدَاة] : الآلة ، وجمعها : أَدَوَات.
[الآدَمُ] من الألوان : الأسمر ، وجمعه : أُدْم.
وآدَمُ : اسم أبی البشر علیهالسلام. قیل : سمّی آدم من اللون. وقیل : لأنه خُلق من أَدَمة الأرض. وجمعه آدَمُون.
[المَأْدَبَة] : لغة فی المَأْدُبة ، بضم الدال : وهی الطعام یدعو علیه الرجل إِخوانه ، قال الهذلی (2):
کَأَن قُلُوبَ الطَّیْرِ فی قَعْرِ عُشِّها
نَوَی القَسْبِ مُلْقیً عِنْدَ بَعْضِ المَآدِبِ
وفی حدیث عبد الله بن مسعود : (3)« إِنَّ هذا القرآنَ مأدَبةُ الله فَتَعلَّمُوا من مَأْدبَتِه » ، یروی بفتح الدال وضمها. قیل :
هما لغتان. وقیل فی الفتح : هی مَفْعَلة من الأَدَب. وقیل فی الضم : هی من مأدُبة الطعام. شبّه بها القرآن لِما فیه من المنافع بها.
ویروی عنه فی حدیث آخر : (1)« إِنَّ هذا القرآنَ مَأْدبَة اللهِ ، فَمَنْ دخلَ فیه فهو آمِنٌ ».
[مُؤْدَم] : یقال للرجل المجرِّب : مُؤْدَم مُبْشَر : أی قد جمع لین الأَدَمة وخشونة البَشَرة.
[الأَدَاء] : الاسم من أَدَّی یؤدّی ، قال الله تعالی : ( وَأَداءٌ إِلَیْهِ بِإِحْسانٍ )(2).
[الأُدَاف] : الذَّکَر. وفی الحدیث (3): « فی الأُدَاف الدِّیَةُ ».
[الإِدَام] ما یؤتدم به. وفی الحدیث (4): « نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ ».
1) انظره فی النهایة : ( 1 / 30 - 31 ) وراجع « أدب » : فی اللسان.
2) سورة البقرة : 2 / 178.
3) هو بلفظه فی النهایة « أدف » : ( 1 / 31 ) وبمعناه « .. وفی الذکر الدیة » رواه النسائی فی القسامة ، باب العقول ، ( 8 / 57 - 60 ) والبیهقی ( 8 / 89 ) والدارمی ( 2 / 189 - 190 ).
4) عن جابر بن عبد الله ، رواه مسلم فی الأشربة ، باب : فضیلة الخل والتأدم به رقم (2052).
[الإِدَاوَة] : معروفة. والجمع الأَدَاوَی (1).
[الأَدِیم] الجلد. یقال فی المثل (2)، « ما یجعلُ قَدَّکَ إِلی أَدِیمک ».
[أَدَو] : یقال : أَدَوْتُ له أَدْواً : إِذا ختلته. یقال فی المثل (1): « الذئبُ یَأْدُو للغزال یَأْکُلُه » : أی یختله.
[أَدَب] : الأَدْبُ : دعاء الناس إِلی الطعام. والآدِبُ : الداعی إِلیه ، قال طرفة (2)
نحن فی المشتاة ندعو الجفلی
:لا
تَرَی الآدِبَ فِینَا یَنْتَقِرْ
[أَدَمَ] : الطعامَ بالإِدام.
ویقال : أَدَم الله بینهما : أی لاءَمَ ، أَدْماً.
[أَدَی] اللبن : إِذا خَثُرَ لِیَروبَ. وأَدَی السِّقاءُ
: إِذا أَسکن مَخْضُه.
[أَدِر] : الرجلُ ، فهو آدَرُ (3)، بهمزة ممدودة.
[آدَبْتُ] القوم : إِذا دعوتُهم إِلی المَأْدُبَة.
[آدَمَ] یقال : آدَمَ الله بینهما : إِذا وافق بینهما فی المحبة وأصلح ، قال (1):
والبِیضُ لا یُؤْدِمْنَ إِلّا مُؤْدَما
أی لا یُحْبِبْنَ إِلا مُحَبَّباً. وفی الحدیث (2): قال النبی صَلی الله علیه وآله وسلم للمغیرة بن شعبة ، وقد خطب امرأة : « لو نظرتَ إِلیها ، فإِنه أَحْرَی أن یُؤْدَم بینکما » ، أی یکون بینکما المحبة والاتفاق.
[آدی] : یقال : آدیتُ فلاناً : إِذا أعنتَه ، قال :
إِنِّی سأُودِیکَ بسَیْرٍ وَکْزِ (3)
الوَکْز : ضرب من العدو.
ویقال : رجل مُؤْدٍ : أی کامل الأداة شاکٌّ فی السلاح.
[أَدَّبْته] : فتَأَدَّبَ.
[أَدَّی] : یقال : أَدَّی فلان الدِّیَةَ والمالَ والأمانةَ تأدیةً.
قال الله تعالی : ( مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ )(4)قرأ نافع بتخفیف الهمزة ، وروی عن أبی عمرو أَنه قرأ بسکون الهاء.
قال بعض النحویین : لا یجوز إِلا فی الشعر.
1) البیت دون عزو فی المقاییس ( 1 / 72 ) ، والصحاح واللسان والتاج ( أدم ).
2) الحدیث بلفظه عن المغیرة بن شعبة عند الترمذی فی النکاح : باب ما جاء فی النظر إِلی المخطوبة : رقم (1087) وأحمد : ( 4 / 245 ، 246 ).
3) « وَکْزِ » : فی المجمل (90) وفی المقاییس ( 1 / 73 ) ، وهی فی مادة ( أدا ) فی التکملة واللسان والتاج « وَکْنِ ».
4) سورة آل عمران ( 3 / 75 ) ، وانظر هذه القراءات والأقوال المختلفة مبسوطة فی فتح القدیر للشوکانی : ( 1 / 353 ).
وقال بعضهم : لا یجوز البتة.
وقال بعضهم : هو غلط ممّن قرأ به ، وإِنه توهَّم أن الجزم یقع علی الهاء.
وقال بعضهم : أبو عمرو أَجَلُّ من أن یجوز علیه هذا ، والصحیح عنه القراءة بکسر الهاء.
ویقال : فلان آدَی للأمانة من فلان بهمزة ممدودة علی مثال أَفْعَل ؛ ولا یقال أَدَّی ، بهمزة مقصورة وتشدید الدال.
أَدَو ،[ اسْتَأْدَی ] علی فلان : بمعنی استعدی.
[تَأَدَّبَ] : أَدَّبَه فَتَأَدَّبَ.
[أَدَی ، تَأَدَّی] إِلیه الخبر.
[التّآدی] : تَآدی ، أی أخذ للدهر أداته ، قال (1)
مابعد زید فی فتاة فرقوا
:قَتْلاً وسَبْیاً بَعْدَ حُسْنِ تَآدی
1) الأسود بن یعفر ، انظر المفضلیات (217) ، وهو فی اللسان ( أدا ) ، وصدره :
[الأُذْن] : معروفة. قال الله تعالی : ( وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ )(2)یقرأ بسکون الذال وضمّها.
ورجل أُذْنٌ : یستمع کلام کلِّ أحد ویصدِّقُه.
ویقال فیهما جمیعاً : أُذُن ، بضم الذال. ومنه قوله تعالی : ( وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَیْرٍ لَکُمْ )(3)أی یستمع ما یحبّ استماعه ویقبل ما یحبّ قبوله. یقرأ بالتخفیف والتثقیل. قرأ نافع بتخفیف أذن فی جمیع القرآن ، وقرأ الباقون بالتثقیل.
وفی الحدیث (4)عن النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « فی الأُذنَیْنِ الدِّیَةُ ».
وتصغیر الأُذن : أُذَیْنَة ، بالهاء. وکذلک کل اسم مؤنث علی ثلاثة أحرف فتصغیره بالهاء. کانت الهاء فی مکبَّره أو لم تکن ، مثل : عَیْن وعُیَیْنَة وهِنْد وهُنَیْدة وسُوق وسُوَیْقَة. إِلّا ما أتی منه شاذّاً للفرق ، مثل حَرْب ، تصغیرها حُرَیْب ، بغیر هاء ، للفرق بینها وبین تصغیر حَرْبَة. فإِن زاد علی ثلاثة أحرف کان تصغیره بغیر هاء ، مثل : زَیْنَب وزُیَیْنِب وعقْرَب وعُقَیْرِب.
وأُذَیْنَةُ ذو الأَنْوَاح (5): ملک من ملوک
1) ليست في الأصل ( س ) ولا ( لين ) وأضيفت من بقية النسخ.
2) سورة المائدة 5 / 45.
3) سورة التوبة 9 / 61.
4) موطأ مالک : باب ما فیه الدیة کاملة ( 2 / 857 ) ، وأحمد : ( 2 / 182 ؛ 217 ).
5) انظر الإِکلیل ( 2 / 292 - 293 ) ، وشرح النشوانیة ( 163 - 164 ) وأذینة اسم شخص جاء فی النقوش الیمنیة القدیمة ( أذنت ) انظر النقش ( 844.cih 4415.res ).
حِمْیَر. وکانت أمّه تقبِّله فی صغره وتقول : وا أُذَیْنَتَاه وا عُیَیْنَتَاه!! فسمِّی أُذَیْنَة.
وهو یُحْمِدُ بن یَرِیم ذی الرمحین ، أخو ذی تَرْخُم بن ذی الرمحین. وکان خرج یوماً للصید ، وهو غلام لم یتمّ عارضاه ، فرکَضَ فرسَه ، فوقعت ید الفرس فی جُحْر ، فدقّ عنقه ، فناحته أمه أربعین سنة ، کل یوم تنحر فیه الجُزُر ، وتنوح فیه النساء ، وترثیه الشعراء ؛ فسمّی أُذینة ذا الأَنواح ، قال قُسُّ بن ساعدة :
بَرَکَ الزَّمَانُ علی ابنِ هاتِکِ عَرْشِهِ
وعلی أُذَیْنَةَ سَالبِ الأَنْوَاحِ
أی ملبسها السِّلَابَ ، وقال الأعشی (1):
أَزَالَ أُذَیْنَةَ عَنْ مُلْکِهِ
وأَخْرَجَ عن قَصْرِهِ ذا یَزَنْ
وقال النابغة (2)
والتبعین وذا نؤاس غدوة
وعلا أذینة سالب الارواحا
:والتُّبَّعِینَ وذا نُوَاسٍ عَنْوَةً
وعلی أُذَیْنَةَ سَلَّبَ الأَنْوَاحا
أی ألبسها السِّلابَ ، وهی ثیاب سود تلبسها النساء فی النیاحة.
وأُذَیْنَةُ بن السَّمَیْدَع ، أیضاً : ملک من ملوک حِمْیَر ، من العمالقة ملوک الشام.
وعمرو بن أُذَیْنَةَ بن الحارث بن حضرموت بن سبأ : ملک کان بحضرموت أیضاً.
وجمع الأُذْن : آذَانٌ. قال الله تعالی : ( فَضَرَبْنا عَلَی آذانِهِمْ )(3)أی ناموا.
[الأَذَی] : ما یُتأَذی به ، قال الله تعالی :
( بِالْمَنِّ وَالْأَذی )(1)الأَذی : التعییر بالفقر.
والتثنیة : أذیان.
[الأَذَاة] : الأَذی.
[إِذَنْ] : حرف ینصب الفعل المضارع ، تقول : إِذن أُکرمَک وإِذن أزورَک. فإِن دَخَلَتْ علیه فاء العطف أو واوه کنت بالخیار : إِن شئت رفعت وإِن شئت نصبت ، قال الله تعالی : ( فَإِذاً لا یُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِیراً )(4). ( وَإِذاً لا یَلْبَثُونَ خِلافَکَ إِلَّا قَلِیلاً )(5).
قال نشوان بن سعید رحمهالله :
حُروفُ نَصْبِ الفِعْلِ حَتَّی وکَیْ
ولامُ کَیْ ثُمَ إِذَنْ ثُمَّ أَنْ
والفاءُ والواوُ جمیعاً وأَوْ
ولامُ جَحْدٍ بَعْدَها ثُمَّ لَنْ
1) سورة البقرة 2 / 264.
2) وذلک فی قوله تعالی : ( لَقَدْ کانَ لِسَبَإٍ فِی مَسْکَنِهِمْ آیَةٌ جَنَّتانِ عَنْ یَمِینٍ وَشِمالٍ کُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّکُمْ وَاشْکُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَیِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ سَیْلَ الْعَرِمِ ... ) [ سبأ : 34 / 15 - 16 ].
3) أَذَنة : هو اسم الوادی الذی أقیم علیه سد مأرب وهو ( العَرِم ) وذلک کما جاء فی عدد من نقوش المسند کما فی جام 550 وسی. آی. آتش 375 ثم عند الهمدانی فی مؤلفاته وخاصة فی صفة جزیرة العرب فی عدة مواضع کقوله فی ( ص 149 ) : « ... ویکلی وجیرة وجهران وهران بسواد ذمار ومساقط بلد خولان من جنوبیه وما تَیامَنَ من القحف ورمک وموضح .. یکون هذه السیول [ إِلی ] وادی أَذَنَة وتفضی إِلی موضع السد بین مأزمی مأرب ... إِلخ ». ویسمی الیوم « ذَنَة » بالتخفُّف من الهمزة.
4) سورة النساء : 4 / 54.
5) سورة الإِسراء : 17 / 76.
[إِذَا] : کلمة للزمان المستقبل ، وإِذْ ، بغیر ألف للزمان الماضی ، تقول : آتیک إِذا حان وقت الصلاة ، وأَتیتُک إِذْ حان وقت الصلاة.
ومن العرب من یجازی ب- « إِذا » ، کقوله (1)
استغن ما أغناک ربک بالغنی
وعبد قیس بن خفاف شاعر جاهلی ، استعان بحاتم الطائی فی دماء حملها ومدحه.
:وإِذَا تُصِبْکَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ
والأجود أَلّا یجازی بها ، کما قال أبو ذؤیب (2):
والنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَها
وإِذَا تُرَدُّ إِلی قَلِیلٍ تَقْنَعُ
[مِئْذَنَة] المؤذن : التی یؤذّن علیها.
[الآذِیّ] : موج البحر. وأصله : آذُوی ، فأدغم.
[الأذَان] : الاسم من التأذین.
والأَذان : الإِعلام ، ومنه أَذَانُ الصلاة ، قال الله تعالی : ( وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ )(1)، وقال (2):
فَلَمْ نَشْعُرْ بضَوْءِ الصُّبْح حَتَّی
سَمِعْنَا فی مَجَالِسِنَا الأَذَانا
وفی الحدیث (3): « بین کلّ أذانین صلاة لمن شاءه » أی بین کل أذان وإِقامةٍ دعاء.
وقال أبو حنیفة وأصحابه والشافعی وبعض أصحابه : الأَذَان سُنَّة ، وکذلک الإِقامة.
وقال بعض أصحاب الشافعی ومن وافقهم : هما فرض علی الکفایة.
وحکی عن داود أنهما واجبان.
وعن الأوزاعی أنّ الأَذان سنّة ، والإِقامة واجبة. فإِن ترکها المصلی أعاد الصلاة فی الوقت ، ولا یعیدها بعد خروجه من الوقت.
[الأَذِین] : الأذان. وقیل : إِن الأذین المکان یأتیه الأذان من کل ناخیة ، قال (4) :
طَهُور الحَصَی کانَتْ أَذِیناً ولم تَکُنْ
بها رِیبَةٌ ممّا یَخَافُ تَریبُ
والأَذین : الکفیل ، قال امرؤ القیس (4):
1) سورة التوبة : 9 / 3.
2) البیت للراعی ، دیوانه (276) ، وصحة القافیة فیه « الأذینا » فلا شاهد فیه.
3) هو بلفظه من حدیث عبد الله بن مُغَفّل المزنی فی الصحیحین وغیرهما : أخرجه البخاری فی الأذان ، باب : کم بین الأذان والإِقامة ، رقم (598) ومسلم فی صلاة المسافرین ، باب : بین کل أذانین صلاة رقم (838) وأحمد : ( 4 / 86 ؛ 5 / 54 - 57 ) ؛ الأم : ( 1 / 106 - 108 ). فتح الباری : ( 2 / 106 - 109 ). (4) البیت بلا نسبة فی المقاییس ( 1 / 77 ) ، واللسان ( أذن ).
4) دیوانه : (66) ، وروی فیه أیضاً
وإِنِّی أَذِینٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّکاً
بسَیْرٍ تَرَی مِنْهُ الفُرَانِقَ أَزْوَرا
[أَذِیّ] : بعیر أَذِیّ ، وناقة أَذِیَّة ، بالهاء : إِذا کان لا یقف فی مکان من غیر وَجَع.
[الأَذِیَّة] : الأَذی (1).
1) جاء بعده فی الأصل ( س ) حاشیة : « ناقة أَذِیَّة : لا تقف فی مکان » وفی آخرها ( صح ) وجاء هذا فی ( لین ) متناً ، ولیس فی بقیة النسخ.
[أَذَنَه] : إِذا ضرب أُذنه.
[أَذِنَ] له أَذَناً ، بالفتح : إِذا استمع. ومنه قوله تعالی : ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ )(1)أی سمعت. وفی الحدیث (2): « ما أَذِن الله تعالی لشیء کأَذَنِه لنبی یَتَغَنَّی بالقرآن ». وقال (3):
صُمٌ إِذَا سَمِعُوا خَیْراً ذُکِرْتُ بِهِ
وإِنْ ذُکِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدَهُم أَذِنُوا
و أَذنَ : أی علم ، قال الله تعالی : ( فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ )(4)، وقال حسان (5):
وإِلّا فَأْذَنُوا بِجِلادِ یَوْمٍ
یُعِزُّ اللهُ فِیه مَنْ یَشَاءُ
و أَذِنَ الرجل للرجل فی الشیء إِذْناً ، قال الله تعالی : ( إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ یَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ یَشاءُ وَیَرْضی )(6)، وقال تعالی : ( أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا )(7)فی الکلام حذف ، أی أذن لهم أن یقاتلوا.
قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم ویعقوب بضم الهمزة ، وهو اختیار أبی عبید.
1) سورة الانشقاق : 84 / 2 ؛ وانظر قول أبی عبید فی شرحها ( غریب الحدیث : 1 / 282 ).
2) الحدیث بهذا اللفظ وبقریب منه ، من حدیث أبی هریرة فی الصحیحین وغیرهما : البخاری فی فضائل القرآن : من لم یتغن بالقرآن ، رقم (4735) ومسلم فی صلاة ، المسافرین ، باب : استحباب تحسین الصوت بالقرآن ، رقم (792) وانظر شرحه فی فتح الباری : ( 9 / 68 - 72 ).
3) البیت لقنعب بن أم صاحب ، انظر الحماسة شرح التبریزی ( 2 / 187 ) ، واللسان ( أذن ).
4) سورة البقرة : 2 / 279.
5) دیوانه : (74) ، وروایته : والا فاصبروا ولاشاهد علی هذه الروایة.
6) سورة النجم : 53 / 26.
7) سورة الحج : 22 / 39 وتمامها : ( .. وَإِنَّ اللهَ عَلی نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ ) ؛ وانظر هذه القراءات فی فتح القدیر : ( 3 / 456 ).
والباقون بفتحها. وقرأ نافع وحفص عن عاصم وابن عامر بفتح التاء فی ( یُقاتَلُونَ ) والباقون بکسرها ، وهو رأی أبی عبید.
وقرأ أبو عمرو وحمزة والکسائی لِمَنْ أُذِنَ له (1)بضم الهمزة ، والباقون بفتحها.
وفی الحدیث (2)عن علیّ رضیاللهعنه : أنّ الرجل إِذا أَذِن لعبده فی شراء شیء کان ذلک إِذْناً له عامّاً.
قال أبو حنیفة ومن وافقه : إِذا أَذِنَ له فی جنس من التجارة خاصّ کان مأذوناً فی غیره.
قال أصحابه : فإِن أَذِن له فی شراء لحم أو ثوب أو شیء بعینه لا یکون مأذوناً له استحساناً.
قال الشافعی : إِذا أَذِن له فی تجارة خاصة لا یکون إِذناً له فی غیرها. وهو قول زید بن علیّ.
قال أبو حنیفة : لو رأی عبده یبیع ویشتری فسکت ولم یَنْهَهُ کان ذلک إِذناً فی التجارة.
قال زفر والشافعی : لا یکون إِذناً.
[أَذِیَ] : رجل أَذٍ : شدید التأذِّی.
[آذَنَه] بالأمر : أی أَعْلَمَه به. ومنه قوله تعالی : ( آذَنْتُکُمْ عَلی سَواءٍ )(3). وقرأ
1) سورة سبأ : 34 / 23 ؛ وأولها : ( لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ ... » ، وانظر هذه القراءات فی فتح القدیر : ( 4 / 324 - 325 ).
2) هو فی مسند الإِمام زید بن علی : ( باب العبد المأذون له فی التجارة ) (247) ، وانظر السیل الجرار للشوکانی : ( 3 / 130 ) والبحر الزخار للمهدی أحمد بن یحیی ( 3 / 303 ).
3) سورة الأنبیاء : 21 / 109.
عاصم فی روایةٍ ، وأبو محمد الأعمش سلیمان بن مِهْران مولی بنی کاهل بن أسد : (1)أی أَعْلمُوا غیرَکم ، علی حذف المفعول. وقرأ الحسن : وآذن فی النّاس بالحجّ (2).
[آذَاه] : من الأَذَی. قال الله تعالی : ( یُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ )(3)أی قالوا : ( اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً ). وقال بعضهم : معناه : یؤذون أولیاءَ الله. وقوله تعالی : ( وَالَّذانِ یَأْتِیانِها مِنْکُمْ فَآذُوهُما )(4)قیل : إِن آذاهما التَّعْیِیر والتَّوْبِیخ. قال الحسن : إِن هذه الآیة نزلت قبل آیة الحَبْس (5)، ثم أُمِرَ أن توضع فی التلاوة بعدها. فکان الأذی أولاً ثم الحَبْسُ ثم الجَلْدُ والرَّجْمُ.
وقیل : إِنه مُجْمَلٌ أُخِذ تفسیره فی البکر من سورة النور (6)وفی الثَّیِّب من السُّنَّة (7).
1) سورة البقرة : 2 / 279 ؛ انظر فتح القدیر : ( 1 / 297 ).
2) سورة الحج : 22 / 27.
3) سورة الأحزاب : 33 / 57.
4) سورة النساء : 4 / 16.
5) وهی قوله تعالی : ( وَاللَّاتِی یَأْتِینَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِکُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَیْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْکُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِکُوهُنَّ فِی الْبُیُوتِ حَتَّی یَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ یَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِیلاً ) [ سورة النساء : 4 / 15 ]. وانظر مختلف الأقوال فی تفسیرها فی فتح القدیر ( 1 / 437 ).
6) وذلک فی قوله تعالی : ( الزَّانِیَةُ وَالزَّانِی فَاجْلِدُوا کُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) [ النور : 24 / 2 ]. راجع فتح القدیر : ( 1 / 439 ) ( 4 / 4 ) ( تفسیر سورة النور ).
7) ذلک أن الرسول صَلی الله عَلیه وسلم رجم ماعز بن مالک الأسلمی وامرأة غامدیةً من الأزد. انظر عن ماعز : طبقات ابن سعد ( 4 / 324 ) ، الاستیعاب لابن عبد البر : ( 3 / 1345 ) ؛ صحیح مسلم : الحدود باب من اعترف علی نفسه بالزنی ، رقم (1694) ؛ وعن الغامدیة : انظر مسند أحمد : ( 5 / 348 ) ؛ مسلم : الحدود ، باب من اعترف علی نفسه بالزنی ، رقم (1696) وکذا ( کتاب الحدود فی بقیة الأمهات ). وعن حدّ المحصَن انظر : ابن دقیق العید ( إِحکام الأحکام شرح عمدة الأحکام ) : ( 4 / 110 - 112 ) ؛ الشوکانی : نیل الأوطار ( 8 / 281 ) ؛ وفی مناقشة حجیة العمل بما قیل من ( آیة الرجم ) ونسخها راجع العمری : الإِمام الشوکانی رائد عصره ( 227 - 239 ) وفیه ما ذهب إِلیه کبار المجتهدین کالعلامة الحسن الجلال فی الیمن والإِمام الشیخ محمد عبده من المتأخرین فی مصر.
وقال أبو مسلم بن بحر : الأذی : حدٌّ فی إِتیان الرجلِ الرجلَ ، والحَبْسُ فی إِتیان المرأةِ المرأةَ ، والحدُّ فی إِتیان الرجل المرأةَ المذکور فی سورة النور.
[أَذَّنَ] النَّعْلَ : إِذا جعل لها أُذناً.
وأَذَّنَ للصلاة. وفی الحدیث (1): « مَنْ أَذَّنَ فهو یقیم ».
قال الشافعی : لا یقیم إِلا المؤذن.
وعند سفیان الثوری ومن وافقه : یجوز للضرورة.
وعند أبی حنیفة : یجوز لغیر ضرورة.
وأصل التَّأْذین : الإِعْلام ، یقال : آذَنَه وأَذَّنَه ، علی التکثیر ، قال الله تعالی : ( وَأَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِ )(2).
وفی الحدیث (3): « الأَئمة ضُمَناء والمؤذّنون أُمَنَاء ».
قال الفقهاء : لا یؤذّن لشیء من الصلوات فی غیر وقتها ، غیر صلاة الفجر.
فقال أبو یوسف ومالک والشافعی :
1) هو من حدیث زیاد بن الحارث الصُّدائی ، قال : کنت مع رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم فی سفر ، فأمرنی فأذنت ، فأراد بلال أن یقیم ، فقال رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم : « إِن أخاء صُدَاءٍ قد أذَّن ، ومن أذن فهو یُقیمُ ». أخرجه أحمد : ( 4 / 169 ) والترمذی : فی الصلاة ، باب : من أذن فهو یقیم ، رقم (199) ، وقال : « والعمل علی هذا عند أکثر أهل العلم : أن من أذّن فهو یقیم » وأبو داود فی الصلاة ، باب : فی الإِقامة ، رقم (514) وانظر قول الشافعی فی الأم : ( 2 / 106 ).
2) سورة الحج : 22 / 27.
3) هو من حدیث أبی هریرة وعائشة وسهل بن سعد وعقبة بن عامر عند الترمذی : فی الصلاة ، باب : ما جاء أن الإِمام ضامن .. ، رقم (207) وأبی داود فی الصلاة ، باب : ما یجب علی المؤذن ، رقم (517) وأحمد : ( 2 / 232 ، 284 ، 419 ، 461 ، 514 ؛ 5 / 260 ؛ 6 / 65 ) ولفظه عندهم جاء بالمفرد : « الإِمام ضامن والمؤذن مؤتمن » وبقیته : « اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنین ». وعن قول الفقهاء فی الاحتجاج بما ذکر المؤلف من أذان صلاة الفجر انظر ابن حجر فی شرحه لحدیث البخاری فی الموضوع ، رقم (595) فتح الباری ( 2 / 66 - 70 ) البحر الزخار : ( 1 / 184 ) ، الشافعی : الأم ( 1 / 104 ) وما بعدها.
یجوز أن یؤذّن لها فی النصف الأخیر من اللیل.
وقال أبو حنیفة ومحمد : لا یؤذّن لها حتی یطلع الفجر. وهو قول زید بن علیّ.
[التَّأَذُّن] : الإِیذان ، وهو الإِعلام. تَأَذَّن وآذَنَ مثل تیقَّن وأیقن. ومنه قوله تعالی : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّکُمْ )(1).
[تَأَذَّی] : به ، من الأَذی.
1) سورة إِبراهیم : 14 من الآیة 7.
[الأَرْخُ] : من البقر ، بالخاء معجمة (1).
[أَرْشُ] الجراحة : دِیَتُها ، وذلک لِما فیه من المنازعة. ویقال : إِنّ أصله الهَرْش.
ولم یأت فی هذا الباب سین ولا صاد غیر معجمتین.
[أَرْض] هی الأَرْضُ. وربما جمعت أَرَضِینَ ، بفتح الرِاء ، وفتحت الراء فرقاً بین جمع ما لا یعقل وجمع من یعقل بالنون.
وتجمع علی الأَرَاضی.
قال ابن کیسان : حرکت الراء فی أرَضِیْن لأنهم
أرادوا أَرَضات ، فَبَنوه علی ما یجب من الجمع بالألف والتاء. قال : وجمعوه بالواو والنون عوضاً من حذف الهاء فی واحدة.
وکلُّ ما سفل أَرْضٌ.
وأَرْضُ الفرَس : قوائمه ، قال الشاعر (2):
وأَصْفَرَ کالدِّینَارِ أَمَّا سَمَاؤُهُ
فَرَیَّا وأَمَّا أَرْضُهُ فَمُحُولُ
و الأَرْضُ : الزکام. ورجل مَأْرُوضٌ.
والأَرْضُ : الرِّعْدة ، قال عبد الله بن عباس رحمهالله ، وقد زلزلت الأرض : « أزلزلتِ الأرضُ أم بی أَرْضٌ؟ » أی رعدة.
ویقال : فلان ابن أَرْض : إِذا کان غریباً.
یقال : أَرَضَ وأَرِضَ : إِذا کنت ابن أرض.
[الأَرْی] : العسل. وقیل : الأَرْیُ : عَمَلُ النحل العسلَ.
وأَرْیُ السحاب : دِرَّتُه.
[الأُرْبَة] : العقدة.
[الأُرْثَةُ] : الحدُّ یحدُّه الإِنسان للآخر : إِذا قال له : لا تَبِعْهُ إِلا بکذا ؛ وهی بالثاء بثلاث نقطات.
[الأُرْفَة] : مثل الأُرْثَة.
[الإِرْب] : الحاجة.
والإِرب : العضو. وفی الحدیث (1)عن عائشة : « کان النبی صَلی الله عَلیه وسلم یباشر نساءَه وهن حُیَّض فی إِزار واحد ، وأَیُّکم یملک إِرْبَه کما کان النبی یملک إِرْبَه؟ » أی عضوه ، وقیل : حاجته. وفی حدیث (2): « یقبِّل ویُبَاشِرُ وهو صائمٌ »
قال محمد ومالک ومن وافقهما : تجوز مباشرة الحائض فیما دون فرجها. وهو أحد قولی الشافعی. وقوله الآخر : لا یجوز الاستمتاع بالحائض ، وهو قول أبی حنیفة وأبی یوسف.
والإِرب : الدهاء.
[الإِرْث] : المیراث. یقال : فلان علی إِرْثٍ من کذا : أی قدیمٍ توارثه الآخر من الأول.
[الإِرْبَة] : الحاجة ، قال الله تعالی : ( غَیْرِ أُولِی الْإِرْبَةِ )(1)قرأ ابن عامر وعاصم غیرَ بنصب الراء علی الاستثناء ، وقرأ الباقون بالخفض علی النعت ، ویجوز أن یکون بدلاً. قال عامر بن شَرَاحیل الشَّعْبِیّ الحِمْیَرِیّ : یعنی الذی لا أرَبَ له فی النساء.
[الأَرَب] : العقل. والأَرَب : الحاجة.
[الأَرَجُ] .. رائحة الطِّیب.
[الأَرَضَة] : دُوَیْبَّة تأکل الخشب. وخشبة مَأْرُوضَةٌ.
[أَرِبٌ] رجل أَرِبٌ : أی دَهِیٌّ والأَرِب : العالم ، قال (2):
یَلُفُّ طَوَائف الأَعْدَا
ءِ وهْوَ بِلَفِّهِمْ أَرِبُ
[أَرِمٌ] : یقال : ما بالدار أَرِمٌ : أی ما بها أَحد.
[إِرم] : اسم بلدة ..
وإِرَم : ابن سام بن نوح ، مِنْ وَلَدِهِ عادُ ابنُ عَوْصِ بنِ إِرَم ، وثَمُودُ بنُ عاثِرِ بنِ إِرَم.
وعلی الوجهین یفسَّر قوله تعالی : ( إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ )(1).
قیل : إِرَم : اسم القبیلة ، ولذلک لم یصرف. ومعنی ( ذاتِ الْعِمادِ ) : أی ذات عمود لا یقیمون بل ینتجعون لطلب الکلأ. وقیل : العماد : البنیان الطویل. وقیل : العماد : الطُّول ، وکان لهم طول.
والتفسیر الثانی : قیل : إِرَم : مدینة عظیمة سمیت بساکنها من إِرم ، وهی بتِیه إِبْیَن بالیمن. وقیل : إِنها محجوبة عن الأبصار ، وبها من أعمدة البناء ما لیس فی غیرها.
ومعنی الآیة علی التقدیر : ألم تر کیف فعل ربُّک بعادٍ صاحبة إِرَم ، کقوله تعالی : ( وَسْئَلِ الْقَرْیَةَ )(2).
وقال بعضهم : إِرَم : هی دمشق. ویقال : هی الإِسکندریة. ولیس ذلک بشیء لأن عاداً کانوا بالیمن وحضرموت. وآثارهم موجودة إِلی الیوم ؛ قال الله تعالی : ( إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ )(3)والأحقاف : رمال بأعیانها فی أسفل حضرموت.
والإِرَم أیضاً : العَلَم من الحجارة ینصب
فی المفازة ، والجمع الآرام ، قال الشاعر (1)
کم جاوزت من حدب وفرز
ونکبت من جوءة وضمز
وارم احرس فوق عنز
وجدب ارض ومناخ شاز
والإِرَم : من أعلام الطرق ؛ والأحرس : البناء الأصم ؛ والعَنْز : القارّة السوداء.
:وإِرَمٍ أَحْرَسَ فَوْقَ عَنْزِ
[المَأْرَبَة] : الحاجة. وهی المأرُبة أیضاً ، بضم الراء ، والمأرِبة ، بکسر الراء ( أیضاً ) (2)ثلاث لغات (3).
[المِئْران] : کِنَاس الوحش. والجمع المآرین.
[المَأْرُوض] : المزکوم.
والمأروض أیضاً : الذی أخذته الرّعدة.
ویقال : إِنّ المَأْرُوض الذی به خَبْلٌ من الجن.
1) الشاهد لرؤبة ، دیوانه (65) ، واللسان والتاج ( حرس ، عنز ) والجمهرة ( 3 / 8 ) ، وسیاقه فی الدیوان :
2) « أیضا » فی الأصل ( س ) و ( لین ) ولیست فی بقیة النسخ.
3) بعده جاء فی الأصل حاشیةً وفی ( لین ) متناً ما نصه : « ( جمه ) مَفْعِل بفتح المیم وکسر العین ( ب ) : مَأْرِبٌ : موضع ، ومنه ملح مأرِب عن الجوهری. وجعلها نشوان من باب المیم والراء ووزنها فاعِل بزیادة الألف بغیر همز وقد ذُکِرت هناک. ه » وهی زیادة من ناسخ الأصل وما ذکره من أن نشوان أوردها فی باب المیم مع الراء آخره باء علی وزن فاعِل بزیادة الألف ( مارِب ) هو الصحیح الموافق لکتابتها فی نقوش المسند ( ) بدون همزة أو ألف مهموز.
[الأُرَّم] : الأضراس. یقال : إِنه لیَحْرُقُ علیه الأُرَّم : إِذا حکَّ أسنانَه بعضَها ببعض من الغیظ ، قال (1)
نبئت احماء سلیمی إنما
:بَاتُوا غِضَاباً یَحْرُقُونَ الأُرَّما
ویقال : إِنَ الأُرَّمَ : الحجارة
[آرِزَة] : یقال للناقة القویة : آرزة ، قال (2):
بآرِزَةِ
الفَقَارَةِ لم یَخُنْها
قِطَافٌ
فی الرِّکابِ ولا خِلاءُ
خَلأَت الناقة خِلاءً ، مثل حرن الفرس حِراناً.
[آرِیُ] : الدابة : الموضع الذی یتأرَّی فیه ، أی یتمکَّن.
[الأَرَاک] : شجر.
[الإِرَاخ] : بالخاء معجمة : البقر.
[الإِرَاض] : بساط ضخم من وبر أو صوف.
[الإِرَان] : خشب یُشَدُّ بعضُه إلی بعض یحمل علیه الموتی ، قال طرفة (1):
أَمُونٍ کأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَسَأْتُها
علی لاحبٍ کأنّه ظَهْرُ بُرْجُدِ
و الإِران أیضاً : کِناس الوحش.
[الأَرُوم] : الأصل. والأرومة بالهاء أیضاً ، قال أسعد تُبَّع (2):
لِتَسْتَیْقِنی أَنَّا أَرُومَةُ مَنْ مَضَی
وما خابِرٌ یا أُمَّ عَمْروٍ کجَاهِلِ
[الأرِیب] : العاقل.
[الأَرِیج] : رائحة الطِّیب ، قال أبو ذؤیب (3):
کَأَنَّ علیها بَالَةً لَطَمِیَّةً
لها من خِلالِ الدَّأْیَتَیْنِ أَرِیجُ
[أَرِیض] : رجل أَرِیضٌ للخیر : أی خلیق له.
ویقال : الأَرِیضُ : السمین.
1) دیوانه : (12) ، وشرح المعلقات : (34).
2) انظر شرح النشوانیة 133 - 134.
3) دیوان الهذلیین ( 1 / 59 ) ، واللسان ( أرج ، بول ، دأی ، لطم ). والبالَة : الجِراب الضخم. واللطمیة : نسبة إِلی اللطیمة وهی : العِیر التی تحمل دِقَّ المتاع وأفضله ولا تُسمَّی لَطیمة إِلا وفیها طیب. والدأیتان : تثنیة دأی وهی : فِقَرُ الکاهل والظهر.
[الأَرِیط] من الرجال : العاقر ، قال (1):
ماذا تُرجِّینَ مِنَ الأَرِیطِ
لَیْسَ بِذِی حَزْمٍ ولا سَفِیطِ
السفیط : السخیُّ.
[أَرِیک] : اسم موضع ، قال النابغة (2)
عفا ذو حسا من فرتنی فالفوارع
:فَجَنْبَا أَرِیکٍ فالتِّلاعُ الدَّوَافِعُ
[أَرِیم] : یقال : ما بالدار أَرِیمٌ : أی ما بها أحد.
[أَرِیضَةٌ] : أرض أَرِیضَةٌ ، إِذا کانت لیِّنة المَوْطَأ کریمة جیِّدة النبات ، قال (3):
وَلَقَدْ شَرِبْتُ الخَمْرَ فی حَانُوتِها
وشَرِبْتُها بأَرِیضَةٍ مِحْلالٍ
[الأَرِیکة] : الحَجَلة علی السریر ، لا تکون إِلا کذلک. وقال ثعلب : الأریکة لا تکون إِلا سریراً متَّخذاً فی قبَّة علیه شَوَارُه ونَجْدُهُ ، قال الله تعالی : ( عَلَی الْأَرائِکِ یَنْظُرُونَ )(4)، وقال ذو الرمة : (5)
وخُوداً خَوَتْ فی السَّیْر حتَّی کأنَّما
یُبَاشِرْنَ بالمَعْزَاء مَسَ الأَرَائکِ
1) الشاهد من رجز لحمید الأرقط کما فی اللسان ( أرط ). وهو دون عزو فی المقاییس ( 1 / 82 ) ، والصحاح ، والتاج.
2) عجز بیت للنابغة الذبیانی وهو مطلع قصیدة له فی دیوانه (120) ، ویاقوت ( أریک : 1 / 165 ) وصدره :
3) البیت للأخطل ، دیوانه : (162) ، واللسان والتاج ( أرض ، حلل ).
4) سورة المطففین 83 الآیة 35.
5) دیوانه : ( 3 / 1729 ) ، وروایته : خدودا جفت
[الأَرْطَی] : شجر من شجر الرمل.
الواحدة : أَرْطَاةٌ ، بالهاء. یقال : أَدیم مأروطٌ : أی مدبوغ بالأرطی. ویقال : إِن الأرطی أَفْعَل ، من باب الراء والطاء ، وقد ذکر هناک.
[الأُرَبَی] : الداهیة ، قال ابن أَحْمَر (1):
فلمَّا غَسَا لَیْلِی وأَیْقَنْتُ أَنَّها
هِیَ الأُرَبَی جاءَتْ بِأُمِّ حَبَوْکَرَی
[أَرْوان] : ذو أَرْوَان : اسم موضع فیه بئر یسمی بئر ذی أَرْوَان (2).
[الأَرَقَان] ، بالقاف : لغة فی الیَرَقَان.
[أرَکَت] الإِبلُ : إِذا رعت الأراک ، فهی أرِکةٌ. فإِن کانت مقیمةً فی الأَراک فهی أوَارِکُ.
وأَرَکَ الرجل بالمکان أُروکاً : إِذا أقام به فهو آرک.
وأَرَکَ الجرح أُرُوکاً : إِذا تماثل وسکن وَرَمُه.
[أرز] : الأُرُوز : الانقباض ، یقال : أَرَز الرجل : إِذا تَقَبَّضَ من بخله ، ورجل أَرُوزٌ :
لا ینبسط للمعروف ، قال رؤبة (1):
فَذَاکَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ
قال أبو الأسود الدُّؤَلی : إِن فلاناً إِذا سئل أَرَز وإِذا دعی اهْتَزَّ. أرز : أی تقبَّض بخلاً. واهتزَّ فرحاً إِذا دُعی إِلی طمع.
ویقال : أرَزَتِ الحیَّة : إِذا انضمت فی جحرها. وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام : « إِنَّ الإِسلامَ لَیَأْرِزُ إِلی المدینة کما تأرِز الحیَّةُ إِلی جُحْرها »
[أَرَم] علی الشیء : أی عضَّ.
ویقال : الأَرْم : الأَکْل.
وسنة أَرُومٌ : أی مستأَصلة أکلت المال ؛ قال (3)یصف قبیلة بالکثرة :
وتأرِمُ کلَّ نَابِتَةٍ رِعَاءً
وحُشَّاشاً لهنَّ وحاطِبِینا
[أَرَی] : أَرَتِ النحلُ : إِذا عملتِ الأرْیَ ، وهو العسل.
وأَرَتِ القِدرُ أَرْیاً : إِذا لصق بأسفلها شیء من کثرة الإِیقاد.
[أَرِبَ] الرجلُ أَرَباً : إِذا تساقطت أعضاؤه.
والأَرَبُ : الدهاء ، والأَرِبُ : الدهیّ ، قال قیس بن الخطیم (1):
أَرِبْتُ بدَفْعِ الحَرْبِ لمّا رَأَیْتُها
علی الدَّفْعِ لا تَزْدَادُ غیرَ تَقَارُبِ
یرید أنه ذو دهاء وبَصَرٍ بدفعها.
وقال بعضهم : یقال : أَرِبْتُ علی الشیء : إِذا قَوِیتُ ، وأنشد (2).
ولقد أَرِبْتُ علی الهُمُومِ بجَسْرَةٍ
عَیْرَانَةٍ بالرِّدْفِ غَیْرِ لَجُونِ
[أَرِضَت] : القَرْحَة أَرَضاً : إِذا اتَّسعت وفسدت ، عن یعقوب بن السکیت.
[أَرِقَ] : الأَرَق : السَّهر.
[أَرِکَت] : الإِبل ، إِذا اشتکت بطونها عن أکل الأَراک ، فهی أراکَی وأَرِکَةٌ ، بهمزة مقصورة. فإِن کانت فی الأراک فهی آرِکةٌ ، بهمزة ممدودة ، وأوَارِکُ.
[أَرِنَ] : الأَرَن : النشاط ، یقال : أَرِنَ أَرَناً وإِرَاناً ، فهو أَرِنٌ ، بهمزة مقصورة.
[أَرِیَ] صدرُه من الضِّغْن. أی تمکّن به.
وأَرِیَتِ القِدر : لغة فی أَرَتْ.
[أَرُبَ] : یقال : أَرُبَ إِرَبا ، فهو أَرِیبٌ : أی عاقل.
[أَرُضَ] رجل أَرِیضٌ للخیر : أی خلیق له. وأرض أَرِیضة کذلک.
[آرَبَ] : یقال : آرَبَ علی القوم : أی فاز وفلج ، قال لبید (1)
قضیت لبانات وسلیت حاجة
:ونَفْسُ الفَتَی رَهْنٌ بقَمْرَةِ مُؤْرِبِ
[آرَضَ] : یقال : آرَضَه الله تعالی ، من الأَرْض ، وهو الزُّکام.
[أَرَّبْتُ] الشیءَ : إِذا وَفَّرْتَه. وکلُّ موفَّر مُؤَرَّب. وفی الحدیث (2): « أن النبی صَلی الله عَلیه وسلم أُتی بکتفٍ مُؤَرَّبَةٍ فأَکلها وصلَّی ولم یتوضّأ ».
وأَرَّبْتَ العُقْدَةَ : إِذا شددتَها وأحکمتَها ، قال (1)
شم العرانین ینسیهم معاطفهم
ضرب القداح وتاریب علی الیسر
:وتَأرِیبٌ علی الیَسَرِ
[أَرَّثْت] النار : إِذا أَذْکَیْتها ، یقال : أَرِّثْ نارک ، قال عَدِیُّ بن زید (2):
ولَهَا ظَبْیٌ یُؤَرِّثُهَا
جَاعِلٌ فی الجِیدِ تِقْصارا
ویقال : أرَّثْتُ بین القوم : إِذا أفسدتُ بینهم.
[أَرَّخ] تأریخ الکتاب ، بالخاء معجمة ، توقیتُه (3).
[أَرَّشَ] بین القوم : أی أفسد بینهم.
وأَرَّشَ الحربَ والنارَ : إِذا أَرَّثَها
[أَرَّف] الأرض : إِذا قسمها وجعل لها حدوداً.
وفی حدیث عثمان رضیاللهعنه : « أیُّ مال اقتسم وأُرِّف علیه فلا شُفْعَةَ فیه ». وهذا مذهب مالک والشافعی.
وعند أبی حنیفة وأصحابه والثَّوْری وابن شُبْرُمة وابن حَیّ ومن وافقهم : الشفعة تستحقّ بالجوار. واحتجوا بالحدیث (4)المروی عن النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « الجارُ أحقُّ بصَقَبِه »
1) الشاهد جزء من عجر بیت لابن مقبل ، دیوانه (84) ، والبیت هو :
2) البیت له فی اللسان ( أرث ، قصر ) وروایته « عاقد » مکان « جاعل » وهذه هی روایة الصحاح.
3) أصل مادة أرَّخَ یُؤَرِّخ آتیة من ( إِرْخ ) و ( وِرْخ ) وهما اسمان یطلقان علی ( القمر ) فی لهجات اللغة العربیة القدیمة التی تسمی ( السامیة ) ومنها لهجة الیمن قبل الإِسلام ، وفیها أطلقت کلمة ( وِرْخ ) علی ( الشهر ) فصاروا فی نقوشهم المسندیة المؤرخه یقولون ما معناه : « کتب هذا بورخ کذا من سنة کذا ) أو « بورِخِه من شهر کذا فی عام کذا » وهذا هول اشتقاق التاریخ.
4) رواه البخاری فی الشفعة ، باب : عرض الشفعة علی صاحبها قبل البیع ، رقم (2139).
[أَرَّیْتُ] النارَ : إِذا أَذْکَیْتُها.
[آربَ] : المُؤَاربة : المداهنة والمُخاتلة. وفی الحدیث : « مُؤَارَبةُ الأریب جهل وعناء »لأن الأریب لا یُخْدَع عن عقله.
[استأرب] : حبل مُسْتَأْرِبٌ بکسر الراء أی شدید الفتل ، قال (1):
کما
أَفْلَتَ الظَّبْیُ بَعْدَ الجَرِی
ضِ
مِنْ مَحِصِ الفَتْلِ مُسْتَأْرِبِ
یعنی من شَرّک الصائد. والجریض : الجهد.
ویقال : رجل مُسْتَأْرَب بفتح الراء : قد أخذ الدَّین بآرابه ، قال (2)
وناهزوا البیع من ترعیة رهق
:مُسْتَأْرَبٍ
عَضَّهُ السُّلْطَانُ مَدْیُون
[استأرض] وَدِیَّة مُسْتَأرِضَةٌ : إِذا نبتت فی الأرض ولم تنبت فی جذع النخلة.
فإِذا نبتَتْ فی جذع النخلة فهی من أحسن الوَدِیِّ ، وتسمّی الرَّاکِبَ.
[تأرّب] التأرُّب : التشدد فی الشیء.
[تأَرَّض] : النبت : إِذا أمکن أن یُجَزّ.
ویقال : تأَرَّضت الأرض : إِذا أخرجت شیئاً من النبات.
ویقال : جاء فلان یتأرَّض ، مثل یتعرّض.
وتأَرَّض الرجل : إِذا أبطأ بالقیام عن الأرض ولزمها. وأنشد أبو سعید عبد الملک بن قُرَیْب الأَصْمَعِیُ (1):
وصَاحِبٍ نَبَّهْتُهُ لِیَنْهَضَا
إِذَا الکَرَی فی جَفْنِهِ تَمَضْمَضَا
فقامَ عَجْلَان وما تَأَرَّضَا
یَمْسَحُ بالکَفَّیْنِ وَجْهاً أَبْیَضَا
[تَأَرَّی] : بالمکان : تمکّث فیه ، قال (2)
لایتاری لما القدر یرفبه
ولایزال امام القوم یفتقر
لایغمز الساق من این ولانصب
ولایعض علی شرسوفه الصفر
وصححه بهذه الروایة فی مادة ( صفر ) هذا التصحیح ، وانظر ( باهلة ) لحمد الحاسر ( دار الیمامة ، الریاض 1990 ) ص 522.
:لا یَتَأَرَّی لِما فی القدْرِ یَرْقُبُهُ
ولَا یَعضُّ علی شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ
ویقال : التَّأَرِّی : التوقع والانتظار.
1) عُزی هذا الرجز إِلی الرکاض الدبیری فی الجمهرة ط. المصریة ( 3 / 461 ) ، والأول والثانی له فی التاج ( مضض ) وفی اللسان ( مضمض ) دون عزو ، وفی المقاییس ( 1 / 8 ) عزا الأول والثالث إِلی رجل من بنی سعد.
2) البیت لأعشی باهلة - عامر بن الحارث - وهو شاعر جاهلی أشهر قصائده رائیته فی رثاء أخیه لأمه المنتشر بن وهب ، والشاهد منها ، وهذه روایته فی أکثر کتب اللغة کما فی الصحاح واللسان والتاج ( أری ، صفر ) والخزانة : 1 / 197 ضمن قصیدته التی أوردها ، وذکره فی التکملة ( أری ، صفر ) ثم صحح روایته فقال فی مادة ( أری ) : « هکذا وقع فی أکثر کتب اللغة وأخذ بعضهم عن بعض. والروایة :
[الأَزْد] : حیّ من الیمن (1)
ویقال فی الأزد : الأسْد - بالسین الساکنة - وهی بالسین أفصح کما نصت علی ذلک کتب اللغة والأنساب ونص علیه المؤلف فی أول باب الهمزة والسین بناء ( فَعْل ). وهذا الاسم یأتی فی نقوش المسند بالسین کما فی ( جام 635 ).
، وهم ولد الأزد بن الغوث ، قال حسان (2):ونَحْنُ بَنُو الغَوْثِ بن نَبْتِ بن مالکِ بْ
نِ زیدِ بنِ کَهْلانٍ وأَهْلُ المَفَاخِرِ
وحِمْیَرُ تقول : هو الأزد بن الغَوْث الأکبر بن الهَمَیْسَع بن حِمْیَر الأکبر ، قال أسعد تبَّع (3)
حضرت وفاة ابیک یاحسان
فانظر لنفسک فالزمان زمان
وهو مع ثلاثة أبیات منها فی شرح النشوانیة (133).
:ومعی مقاولُ حِمْیَر ومُلُوکُها
والأَزْدُ أَزْدُ شَنُوءَةٍ وعُمَانُ
[الأزْرُ] : القوّة ، قال الله تعالی : ( اشْدُدْ بِهِ أَزْرِی )(4)وقال (5)
علی موقع من امره مایعاجله
:1) وهو حیّ کبیر تفرعت منه قبائل وبطون کثیرة ، وانظر فی نسب الأزد النسب الکبیر ( 2 / 1 ) وما بعدها ، وانظر معجم قبائل العرب ( 1 / 15 - 18 ).
2) البیت فی ملحقات دیوانه : (388) ، ولیس فی طبعة دار الکتب العلمیة ، وهو ضمن قصیدة طویلة له فی الإِکلیل ( 1 / 235 - 237 ).
3) البیت من قصیدة طویلة فی الإِکلیل ( 8 / 282 - 283 ) ومطلعها :
4) سورة طه 20 من الآیة 31.
5) البیت للبعیث کما فی المقاییس ( 1 / 102 ) وفیه : « علی موقع » أما فی اللسان والتاج ( أزر ) فروایة عجزه :
شَدَدْتُ
له أَزْرِی بِمِرَّةِ حَازِمٍ
علی
مَوْقِفٍ مِنْ أَمْرِهِ مُتَفَاقِمِ
[الأَزْل] : ضِیق العیش.
[الأَزْمة] : الشِّدَّة والقَحْط.
[الإِزْل] : الکذب ، وأنشد یعقوب (1)
فیا جمل ان الغسل ما دمت ایما
علی حرام لا یمسنی الغسل
والبیت بروایة : « حبّ لیلی » فی الصحاح واللسان ( أزل ).
:یقولون إِزْلٌ حبُّ لیلی ووُدُّها
وقد کَذَبُوا ما فی مَوَدَّتِها إِزْلُ
[الأَزَج] : بالجیم : بیت یبنی طولاً (2)
بناه سلیمان بن داوود حقبة
له ازج عال وطی موثق
وجاء فی اللسان : ( وَطِیءٌ ) مکان ( وطَیٌّ ) والطَّیُّ أصح. انظر شرح البیت فی الدیوان.
.[الأَزَف] : یقال : إِن الأَزَف الضیِّق ، قال (3):
مِنْ کُلِّ بَیْضَاءَ لم یَسْفَع عَوَارِضَها
من المَعِیشَةِ تَبْرِیحٌ ولا أَزَفُ
[الأَزَق] : یقال ، إِن الأَزَق الضیِّق أیضاً.
[الأَزَل] : القِدَم ، یقال : هو أَزَلِیّ : أی قدیم.
وقیل : إِن أصله یاء ، من قولهم للقدیم : لم یزل ، ثم نُسب إِلیه فقیل یَزَلیّ ، فأبدلت الیاء همزة ؛ مثل قولهم فی الرمح المَنسوب إِلی ذی یزن : رمح أَزَنِیّ ، بالهمزة.
وصفات الأَزَل لله تعالی عند أهل الکلام هی صفات الذات. وصفات الأزل : العلم والقدرة والحیاة والقِدَم ونحو ذلک.
قالت المعتزلة والمرجئة والخوارج وبعض الزیدیة : إِن الله تعالی لم یزل عالماً بنفسه ، قادراً بنفسه ، حیّاً بنفسه ، قدیماً بنفسه ، لا بعلم هو هو ولا غیره.
ولو صحَّ ذلک لکان إِیماء إِلی شیئین : علم وعالم وقدرة وقادر ، ولجاز أن تعبد الصفات وتستغفر ؛ ومنها مذکّر ومنها مؤنث. وقولُ من قال : إِن العلم هو العالم نفیُ ما أثبت. والرجوع إِلی شیء واحد. قالوا : ولا یکون الموصوف صفة أبداً فی کلام العرب.
وقال أبو الهذیل محمد بن الهذیل العلّاف البصری : علم الله تعالی هو الله ، وکذلک قدرته وجمیع صفاته لِذَاته هی هو.
وهو أول من قال بهذه المقالة ثم رجع عنها. فقیل له : ما تصنع بکتبک التی صدرت عنک فی ذلک وصارت فی أیدی الناس واعتقدها بعضهم؟ فقال : علیهم أن ینظروا ولا یقلدوا.
وقالت الجریریة من الزیدیة : علْمُ الله تعالی شیء ولیس هو هو ولا غیره.
وقد ذکرنا ذلک فی کتابنا المعروف ب- « صحیح الاعتقاد وصریح الانتقاد » (1).
1) وهو مفقود.
[أَزَنِیّ] یقال : رمحٌ أَزَنِیٌ ، وأَزْأَنِیّ ،
بهمزة بعد الزای أیضاً (1)
وانظر نسب آل ذی یزن فی الاکلیل ( 2 / 235 - 243 ) ، حیث أورد صیغتی النسب ( یزنی ، أزنی ) ص (236) وصیغة الجمع ( الأیزون ) ص (242).
أما صیغ النسب إِلی هذا الاسم فی المعاجم العربیة فجاءت ( یزنی ، ویزأنی ، وأزنی ، وأزأنی ، وأیزنیّ ).
انظر اللسان والتکملة والتاج ( أزن ، یزن ) ، وتذکر المعاجم أن الأصل فیه اسم مکان فمنهم من قال اسم حصن ومنهم من قال اسم وادٍ.
وانظر بناء ( فَعَل من باب الیاء والزای من هذا الکتاب ....
.[آزَر] : اسم أبی إِبراهیم علیهالسلام ، قال الله تعالی : ( لِأَبِیهِ آزَرَ )(2)کلُّهم قرأ بفتح الراء غیر یعقوب فرفعها علی النداء.
[المَأْزِق] بالقاف : المکان الضیّق. ومنه قیل لموضع الحرب : مَأْزِق.
[المَأْزِم] : المکان الضیِّق (3). وبه سمی موضع الحرب مَأْزِماً ، وأنشد الأصمعی (4):
هَذَا
طَرِیقٌ یَأْزِمُ المآزما
وعِضَوَاتٌ
تَقْطَعُ اللهَازِما
و مَأْزِم ، أیضاً : اسم موضع.
1) جاءت نسبة الرمح إِلی هذه القبیلة - أو الأسرة من أسر الأقیال - فی نقوش المسند ، باسم ( بنی ذی یزأن ) و ( بنی یزأن ) ، و ( آلهة یزأن - أی أصحاب یزأن - ) ویجمعون بصیغة ( أزأنن الأزؤون ) - وهی صیغة جمع یمنیة قدیمة ولا تزال فی اللهجات الیمنیة - ( انظر النقوش جام 1028 ، ریکانس 508 ، کوربوس 541 ، جلازر 1000 )
2) سورة الأنعام 6 من الآیة 74.
3) وقد استعمل الهمدانی المأزم بهذا المعنی لدی ذکره سد مأرب فقال : « تکون هذه السیول [ إِلی ] وادی أذنة وتفضی إِلی موضع السد بین مأزمی مارب » الصفة (149).
4) الرجز دون عزو فی اللسان والتاج ( أزم ).
[مُؤْزلة] : سنةٌ مُؤْزِلَةٌ : شدیدة ذات أَزْل.
[المِئْزَر] : الإِزار.
وفی حدیث علیّ (1): « کان النبی علیهالسلام إِذا دخل العَشْرُ أَیْقَظَ أَهْلَهُ وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ ». قیل : هو کنایة عن النکاح ، أی اعتزل النساء ، قال الأخطل (2):
قَوْمٌ إِذَا حارَبُوا شَدُّوا مآزِرَهُمْ
دُونَ النِّسَاءِ وَلَوْ کانَتْ بأَطْهارِ
وقیل : معنی رَفَعَ الْمِئْزَرَ : أی جَدَّ واجتهد فی العبادة ، یقال : شد للأمر مِئْزَرَه : إِذا جدَّ فیه ، قال الهذلی (3):
وکُنْتُ إِذَا جَارِی دَعَا لِمَضُوفَةٍ
أُشَمِّرُ حتّی یَنْصُفَ السَّاقَ مِئْزَرِی
المضوفة : شدة الأمر.
[المِئْزَاب] : (4)لغة فی المِیزاب.
[الآزِفة] : القیامة. وهی من أَزِفَ : إِذا
1) عن عائشة ، رواه البخاری فی صلاة التراویح ، باب العمل فی العشر الأواخر من رمضان رقم (1920) ومسلم فی الاعتکاف ، باب الاجتهاد فی العشر الأواخر ، رقم (1174).
2) دیوانه ( 1 / 172 ) ، وشرح شواهد المغنی ( 2 / 246 ) والروایة فیهما : « ولو باتت ».
3) هو أبو جندب الهذلی ، دیوان الهذلیین ( 3 / 92 ). والصحاح واللسان والتاج ( ضوف ، ضیف ).
4) فی ( بر 2 ) ( بر 3 ) : « بالهمز » - ولا یزال هذا النطق فی بعض اللهجات الیمنیة ، والأشهر فیها بالیاء.
دنا ، قال الله تعالی : أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (1).
[الإِزَار] : معروف ، یذکّر ویؤنث. وفی الحدیث (2): قال النبی علیهالسلام : « لک منها ما فوق الإِزار ، ولیس لک ما تحته »یعنی الحائض.
ویقال : إِن الإِزار أیضاً العفاف.
ویعبّر عن المرأة بالإِزار. ولذلک قیل فی العبارة : إِزار الرجل امرأته ، فما حدث بها من حدث فهو بامرأته کذلک قال بعض العرب (3)لعمر بن الخطاب :
أَلَا أَبْلِغْ أَبا حَفْصٍ رسولاً
فِدًی لَکَ مِنْ أَخِی ثِقَةٍ إِزَارِی
رسولاً : أی رسالة. وأراد : فدی لک أهلی. وقیل : أراد : نفسی ، فعبّر بالإِزار عن نفسه لاشتمال الإِزار علیها ، قال أبو ذؤیب (4)فی امرأة :
تَبَرَّأُ مِنْ دَمِّ القَتِیلِ وَبزِّهِ
وقَدْ عَلِقَتْ دَمَّ القَتِیلِ إِزَارُها
أی نفسُها.
[إِزَاء] : یقال هو بإِزائه : أی بحذائه.
ویقال للقَیِّم بالأمر : هو إِزاؤُه.
ویقال : فلان إِزاءُ قومه ، وإِزاءُ مالِه : أی مصلح له کأنه یشهده ولا یَکِلُه إِلی غیره ، قال (5):
1) سورة النجم 53 الآیة 57.
2) رواه أبو داود فی الطهارة ، باب : فی المذی ، رقم (213) عن معاذ بن جبل رضیاللهعنه.
3) البیت لأبی المنهال نفیلة الأکبر الأشجعی کما فی اللسان والتاج ( أزر ) ویقال فی اسمه : بقیلة.
4) دیوان الهذلیین ( 1 / 26 ) ، والجمهرة ( 2 / 328 ) واللسان والتاج ( أزر ) ، ویروی بتخفیف المیم فی کلمتی دم ، فیکون فیه علتا الزحاف المنفرد فی ( فعولن ) فتغدو ( فعول ) ، ( مفاعیلن ) فتغدو ( مفاعِلُن ) وهو زحاف ثقیل.
5) البیت فی اللسان ( أزی ) منسوب إِلی الکمیت أو إِلی عبد الله بن سلیم الأزدی.
لَقَدْ عَلِمَ الشَّعْبُ أَنّا لَهُمْ
إِزَاءٌ وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ
والإِزَاءُ : مَصَبُّ الماء فی الحوض ، قال امرؤ القیس (1):
فَرَمَاهَا فی فَرَائصِها
بِإِزاءِ الحَوْضِ أو عُقُرِهْ
1) دیوانه (60).
[أَزَحَ] عن الشیء أُزُوحاً ، بالحاء : إِذا تخلَّف.
وأَزَح أُزُوحاً : إِذا تقبَّض ودنا بعضه من بعض.
[أَزَلَ] : الأَزْل : التَّضْییق والحَبْس.
أَزَلَ
الفرسَ : إِذا قصَّر حَبْلَه. وأَزَلُوا ما لَهم عن المرعی : إِذا حبسوه من خوف.
وأَزَلَ الرجُل : إِذا صار فی أَزْل ، وهو الضیِّق.
[أَزَمَ] الأَزْم : الإِمساک ، یقال : أَزَم علی
الشیء. ومنه قولهم : الدواءُ
الأَزْمُ : أی الحِمْیَة.
وقال أبو زید : أَزَمْتُ الحبلَ
: إِذا فتلتُه.
وأنشد الأصمعیُّ :
یَمْسُدُ أَعْلَی لَحْمِهِ ویَأْزِمُهْ (1)
ویروی : یأرمه ، بالراء.
وأَزَمَ الفرسُ فأسَ اللِّجام : أی عضَّه.
وأَزَم بالشیء أَزْماً : إِذا لزمه ولصق به.
[أزَی] : إِذا دنا بعضُه من بعض وتقبَّض ، یقال : أَزَی أَزْیاً.
1) یُعزی الشاهد إِلی رؤبة ، وهو فی ملحقات دیوانه (186) ، وروایته : « ویأْرِمُهْ ».
2) وفی اللسان ( أزب ) : « والأَزْبَةُ : لغة فی الأَزْمة وهی الشدة ، وأصابتنا أزَبَةٌ وآزبة أی شده .. ویقال للسنة الشدیدة أَزْبَة وأَزْمَة ولَزْبة بمعنی واحد ».
3) البیت لأبی دؤاد الإِیادی فی وصف فرس ، واستشهد به صاحب اللسان فی « أرب » بالراء.
[أَزِفَ] أَزَفاً وأُزوفاً : أی دنا ، قال الله تعالی : أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (2)، قال (3):
بَانَ الشَّبَابُ وأضحی الشَّیْبُ قَدْ أَزِفا
ولا أَرَی لِشَبَابٍ ذَاهِبٍ خَلَفا
[أَزِمَ] الدهر : أی اشتدّ.
[أَزَّرَه] بالإِزار.
[أَزَّی] الحوضَ : أی جعل له إِزاء.
[آزَرَه] : أی عاونه ، قال الله تعالی : ( کَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ )(4)أی شدّه وقوّاه. وقرأ ابن عامر : فأزره بهمزة مقصورة.
[آزاه] : أی حاذاه.
[ائْتَزَرَ] بالإِزار : أی شدَّه.
[تأَزَّر] النبتُ : إِذا اشتد وطال ، وأنشد ثعلب (1):
تَأَزَّرَ فِیهِ النَّبْتُ حَتَّی تَخَیَّلَتْ
رُبَاهُ وحَتَّی ما تُرَی الشَّاءُ قُوَّما
یصفُ کثرة النبات.
وتأزَّرَ بالإِزار : أی ائتزر ، قال (2):
فلا أَبَ وابناً مثلُ مَروانَ وابنِهِ
إِذا هُوَ بالمَجْدِ ارْتَدَی وَتأَزَّرا
1) البیت دون عزو فی المقاییس ( 1 / 102 ) واللسان والتاج ( أزر ) ویروی فیه : « تخایلت » أیضاً ، و « نُوُّما » مکان « قوما ».
2) البیت من شواهد سیبویه : ( 2 / 284 - 285 ) وراجع حاشیة المحقق عبد السلام هارون ، وانظر الخزانة ( 4 / 69 ) ، وفی أوضح المسالک نسبه إِلی رجل من بنی عبد مناة یمدح به مروان بن الحکم وابنه عبد الملک.
[الأَسْد] : لغة فی الأَزْد ، وبالسین أفصحُ. وفی حدیث النبی علیهالسلام : « الأَسْدُ جُرْثُومةُ العرب ، فمن أَضَلَّ نسبَه فلیأْتِها »
[أَسْر] یقال. خذه بأَسْرِه : أی بشدِّه قبل أن یُحَلَ (1).
[الأُسْد] : جمع أَسَد.
[أُسْرَة] الرجل : رهطُه الأقربون ، لأنه یتقوَّی بهم.
والأُسْرَة : القِدُّ یشد به خشب الرَّحْل ونحوه ، والجمع : الأُسَر.
[الأُسْوَة] : لغة فی الإِسْوة. وقرأ عاصم : ( لَقَدْ کانَ لَکُمْ فِیهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )(2).
[الإِسْب] : شعر الفَرْج.
1) أی : بِجَمْعِهِ وبِحَبْلِهِ الذی یشدُّه قبل أن یحل ، وهذا أعم من قولهم : خُذْهُ بأسرهِ ، أی : بِقِدِّه.
2) سورة الممتحنة 60 من الآیة 6 ، وهذا ما جاء فی الأصل ( س ) وبقیة النسخ عدا نسخة ( ج ) فقد جاء الشاهد فیها من آیة سورة الأحزاب : 33 / 221 ( لَقَدْ کانَ لَکُمْ فِی رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .. ).
[الإِسْکة] : الإِسْکَتَان : جانبا الفرج ، قال جریر (1):
لها برصٌ بأسفل إِسْکَتَیْها
کَعَنْفَقَةِ الفرزدق حین شَابا
[الإِسْوَة] : القدوة ، قال الله تعالی : لقد کان لکم فیهم إسوة حسنة (2).
[الأَسَد] : معروف. وسمّی أسداً لقوّته ، مِن استأسد النبت : إِذا قوی.
ویقال : فلان أَسَدٌ : أی قویٌّ شدیدُ الأَخْذ لأعدائه. ولذلک قیل فی العبارة : إِن الأسد عدو شدید قویّ.
وأَسَد : من أسماء الرجال.
[الأَسَل] : شجر الرِّماح (3). والأَسَل : شجر.
ویقال : کل نَبْت له شوک طویل فشوکه أَسَلٌ.
وفی حدیث علیّ علیهالسلام : « لا قَوَدَ إِلّا
بالأَسَل » قیل : معناه ما أُرِقَّ وأُرْهِفَ من الحدید ، کالسیف والسکین ، ونحوهما.
[الأَسا] : الأَسْو ، وهو المداواة.
[الأَسَلة] : مُسْتَدَقُّ اللِّسان والذِّراع.
[الأُسُن] : بقیَّةٌ تبقی من الشحم واللَّحم ، والجمع ، الآسان.
والآسان : الحبال أیضاً ، قال (1)
وقد کنت اهوی الناقمیة حقبة
:فقد جعلتْ آسَانُ بَیْنٍ تَقَطَّعُ
ویقال : هو علی آسَانٍ من أبیه : أی علی طریق وشَبَهٍ.
[مَأسَل] : اسم موضع (2)
ومأسل الجمح الذی ذکره الهمدانی مذکور أیضاً فی نقوش المسند منها النقش ریکمانس (509) الذی یقول فیه أبو کرب أسعد وابنه حسان أنه مع جیشه ( رقدو / من / مرقدن / بودین / مأسل / جمحن / کسبأو / وحللو / أرض / معد / ) أی : عبروا الممر الضیق بالوادی مأسل الجمح حینما غزوا وحَلُّوا - أو أَحَلّوا - أرض معد. وذُکر هذا الوادی فی ( عالیة نجد ص 1136 ) بوصف موافق لهذه الصفة من الضیق فقال : « ومأسل أیضاً : ماء عذب یقع فی جوف وادٍ ضیق ... والجبل الشامخ المطل علیه یسمی الجمح ، والماء یدعی ماسل الجمح ، یبعد عن مدینة الدودامی صوب الشرق الجنوبی مسافة ( 58 کیلا ) ».
، قال امرؤ القیس (3)کدابک من ام الحویرث قبلها
ویروی أوله « کدینکَ » والدأب والدین واحد - انظر الحاشیة فی شرح المعلقات ( ص 15 ).
:1) البیت لسعد بن زید مناة بن تمیم کما فی اللسان ( أس ، نقم ) ، وهو دون عزو فی المقاییس ( 1 / 105 ) ، وصدره :
2) ذکر الهمدانی فی صفة جزیرة العرب مأسل جَاوَة لباهلة ص ( 292 ، 311 ) ، ومأسل الجُمَح لبنی نمیر ( ص 292 ، 311 ) ، وفی المعجم الجغرافی للبلاد العربیة السعودیة ( عالیة نجد لسعد بن عبد الله بن جُنَیْدِل ) ، عدة أماکن باسم مأسل ، ویرجح أن الذی عناه امرؤ القیس هو : جبل وماء فی جبال حُمْرٍ - ( هضیبات حمر عند الهمدانی ) - فی الشرق الجنوبی لهضب الدواسر لقربه من جبال جلجل ودارة جلجل .. ومن الدخول وحومل - راجع عالیة نجد ( ص 1136 ) -.
3) دیوانه وصدره :
وجَارَتِها أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ
[مَأسَدة] : أرض مَأْسَدَةٌ : کثیرة الأُسد.
[الآسِیَة] : الخاتنة.
[الأَساء] (1): الدواء.
[أُسَامَةُ] : الأسد ، وهو معرفة. وبه سمِّی الرجل أُسامة ، قال زهیر (2)
ولنعم حشو الدرع انت اذا دعیت الخ
فلا شاهد فیه ، وروایته فی الشعر والشعراء (58).
ولانت اشجع من اسامة اذ الخ
:ولأَنْتَ
أَشْجَعُ من أُسَامَةَ إِذْ
دُعِیَتْ
نَزَالِ ولُجَّ فی الذُّعْرِ
[الإِسار] : القِدُّ الذی تشد به عیدان الرَّحْل ، والجمیع : أُسُر.
والإِسار : الأَسْرُ.
[إِسَاف](1): اسم صنم.
[الإِسادة] : لغة فی الوِسادة.
[الإِسافة](2): الأرض لا تنبت شیئاً.
[أَسُوف] : رجل أَسُوفٌ : سریع الحزن والبکاء.
[أَسِید] : من أسماء الرجال.
[الأَسِیر] : هو الأَسِیرُ ، وجمعه : أَسْری ، وجمع الأَسْری أُساری وأَسَاری. بالضم والفتح.
قال أبو عمرو بن العلاء : الأساری : الذین فی وَثاق ، والأسری : الذین فی الید ، وإِن لم یکونوا فی وثاق.
قال الله تعالی : ( ما کانَ لِنَبِیٍّ أَنْ یَکُونَ لَهُ أَسْری )(3) قرأ أبو عمرو ویعقوب بالتاء معجمة من فوق ، علی تأنیث جماعة الأسری. وقرأ الباقون بالیاء ، وهو اختیار أبی عبید. قال أبو عبید : والیاء أَحَبُّ إِلیَّ لکثرة أهل هذه القراءة ، ولقول عبد الله :
1) یُرْوی أنَّ إِساف ونائلة رجل وامرأة من جرهم أتیا الفاحشة فی الکعبة فمسخا حجرین فترکا فی الکعبة للعبرة ، ومع مرور الزمن عُبدا انظر التاج ( أسف ) ، وانظر فیهما الأصنام لابن الکلبی ( ص 29 ).
2) سورة الأنفال 8 من الآیة 67 ( ما کانَ لِنَبِیٍّ أَنْ یَکُونَ لَهُ أَسْری حَتَّی یُثْخِنَ فِی الْأَرْضِ تُرِیدُونَ عَرَضَ الدُّنْیا وَاللهُ یُرِیدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ ) وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 2 / 310 ).
إِذا شککتُم فی الیاء والتاء فاقرؤوا بالیاء معجمة من تحت.
وقرأ حمزة وَحْدَهُ : وإن یأتوکم أسری تفدوهم (1)بحذف الألف فیهما کلیهما. ووافقه علی حذف الألف من تفدوهم ابن کثیر وأبو عمرو وابن عامر ، وقرؤوا بإِثبات الألف فی أُساری. وقرأ الباقون بإِثبات الألف فی أُساری وفی ( تُفادُوهُمْ ) ، وهو اختیار أبی عبید.
وقرأ أبو عمرو : ( قُلْ لِمَنْ فِی أَیْدِیکُمْ ) من الأساری (2)بضم الهمزة وإِثبات الألف ، وقرأ الباقون ( مِنَ الْأَسْری ) بفتح الهمزة وحذف الألف.
قال الفقهاء : الأسیر إِذا کان من أهل دار الحرب ، فالإِمام مخیَّر بین قتله والمنّ علیه ؛ لأن النبی صَلی الله عَلیه وسلم قَتَل یوم بدر من الأسری عُقْبَة بن أبی مُعَیْط والحارث بن النضر بن کلدة (3)
أمحمد ولانت ضن کریمة
فی قومها والفحل فحل معرق
ما کان ضرک لو مننت وربما
من الفتی وهو المغیظ المحنق
والنظر اکرم من ملکت قرابة
وأحقه لو کان عتق بعتق
من عشرة أبیات لها فی سیرة ابن هشام ( 2 / 420 ) قال ابن هشام : « فیقال والله أعلم : إِن رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال : لو بلغنی هذا قبل قتله لمننت علیه ».
، وعفا عن غیرهما. وإِن کان من أهل دار البغی.فإِن کان قَتَل أحداً من المسلمین قُتِل به ، أو جَرَحه اقتصّ منه ، أو أتلف مالاً ضمنه. هذا قول مالک والشافعی فی أحد قولیه ومن وافقهما.
وعند أبی حنیفة : لا یطلب الأسیر بشیء من ذلک. وهو قولُ الشافعی الأخیرُ. وحکاه الطحاوی عن مالک أیضاً.
وحکی عن بعض الفقهاء کراهة قتل
1) سورة البقرة 2 من الآیة 85 وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 1 / 92 ).
2) سورة الأنفال 8 من الآیة 70 ، وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 2 / 312 ) وتفسیره لآیة الأنفال 8 / 67 المتقدمة.
3) صوابه : النضر بن الحارث بن کلدة من بنی عبد الدار من قریش. صاحب لواء المشرکین ببدر ، وهو الذی قالت أخته قتیلة بنت النضر تبکیه وتخاطب الرسول :
الأسیر من أهل دار الحرب کان أو من غیرهم.
[الأَسِیف] : الحزین الغضبان.
والأَسِیف : السریع الحزن والبکاء. وفی حدیث عائشة لمّا أمر النبی صَلی الله عَلیه وسلم أبا بکر أن یصلی بالناس ، قالت : « إِنَّ أبا بکر رجلٌ أَسِیفٌ ، ومتی یَقُم مَقَامَک لا یَقْدِرْ علی القراءة ».
والأَسیف : التابع ، والأجیر.
ویقال ، الأَسیف : العبد.
ویقال : الأسیف : الذی لا یکاد یسمن.
[أَسِیل] : کلُّ مسترسِل طویل لیِّن أَسِیلٌ ، قال (1):
فَیَا لَکَ مِنْ خَدٍّ أَسِیلٍ ومَنْطِقٍ
رَخِیمٍ ومِنْ وَجْهٍ تَعَلَّلَ جَادِبُهْ
[الأَسِیدة] : الحظیرة ، عن ابن السکیت.
[الأَسِینة] : نِسْع یُضْفَر من سُیور ، وجمعه : أَسَائنُ.
[أَسْوَان] : رجل أَسْوَان أی : حزین.
[أَسْیَان] : حکی بعضهم : رجل أَسْیَان أی : حزین.
1) البیت لذی الرمة ، دیوانه ( 2 / 834 ) ، وروایته : « ومن خَلْقٍ » ، وجادُبهُ : عائبُهُ ، أی أن عائبَهُ لا یجد ما یعیبه به فیتعلل لذلک بطلب العلل.
[أَسَنَ] الماء : إِذا تغیَّر ، لغة فی أسِنَ.
[أَسَوْتُ] الجرح أَسْواً وأَساً : إِذا داویتُه ، قال الأعشی (1):
عنده البِرُّ والتُّقَی وأسَا الشَّ
قِّ وحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الأَثْقَالِ
و الآسی : الطبیب ، والجمع أُسَاة.
ویقال : أَسَوْتُ بین القوم : إِذا أَصلحتُ بینهم.
[أَسَدَ] : قال ابن الأعرابی أبو عبد الله محمد بن زیاد :
یقال : أَسَدْتُ الرجلَ : إِذا سَبَبْتُه وعِبْتُه.
[أَسَرَ] الأَسْر : احتباس البول ، یقال : رجل مَأْسُورٌ : أُسِر بولُه أی حُبس.
وأَسَرَه العدوّ أسْراً.
والأَسْر : الشَّدُّ. ومنه الأَسِیرُ ، لأنهم کانوا یشدونه بالقدّ. وأُسِرَ السَّرْجُ والقَتَب وغیرهما : إِذا شُدّ ، قال الأعشی (2):
وقیَّدنی الشِّعْرُ فی بیته
کما قیَّد الآسِراتُ الحمارا
و الأَسْر : الخَلْق ، یقال : أَسَرَه الله
تعالی أَحسنَ الأَسْر أی : خلقه أحسنَ الخلق ، قال الله تعالی : ( نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ )(3)، وقال الأَجْدَعُ بنُ مالک
[أَسَن] الماءُ أُسُوناً : إِذا تغیَّر ، لغةٌ فی أَسِنَ.
[أَسَی] یقال : أَسَیْت لفلان أَسْیاً : إِذا أَبقیتَ له بقیّة من لحم خاصة ، حکی ذلک أبو محمد یحیی بن سعید الأموی.
[أَسِدَ] الرجلُ : إِذا رأی الأَسد فاضطرب قلبُه فزعاً.
وأَسدَ الرجلُ أیضاً : إِذا صار جریئاً کالأسد.
[أَسِفَ] علیه : أی غضب ، قال الله تعالی : ( غَضْبانَ أَسِفاً )(2).
وفی حدیث (3)إِبراهیم النَّخعی : « إِن کانوا لیکرهون أَخْذَةً کَأَخْذَةِ الأَسَف » ، قیل : یعنی موت الفُجَاءَة. ومنه حدیث(4)النبی علیهالسلام وقد سئل عن موت الفُجَاءَة : « راحةٌ للمؤمن ، وأَخْذَةُ أَسَفٍ للکافر » أی غضب.
1) هو الأجدع بن مالک بن مرة ینتهی نسبه إِلی وادعة فإلی حاشد فهمدان ، سید شریف شاعر ، قاد قومه فی عدد من الحروب ، کان آخرها یوم الرزم بین همدان ومراد ومذحج فی الجوف ، واخْتُلِفَ فی إِسلامه ، والأرجح أنه لم یسلم ولم یفد علی الرسول صَلی الله عَلیه وسلم مع وفد قومه ، والذی ثبتت وفادته هو ابنه مسروق وفد علی ( عمر ). انظر فی تراجمه الإِکلیل ( 10 / 91 ) وما بعدها ، والاشتقاق ( ص 245 ) وشعر همدان وأخبارها (223) ، والأعلام ( 1 / 84 ) وجمهرة الشعراء ( ص 394 ) وطبقات ابن سعد ( 6 / 76 ) ، وحدیث عمر فی هذا المرجع الأخیر کان علی الأرجح مع ابنه مسروق. والبیت لیس مما ورد فی تراجمه المشار إِلیها.
2) سورة الأعراف 7 من الآیة 150 وسورة طه 20 من الآیة 86.
3) عن عائشة ، رواه أحمد ( 6 / 136 ) وقال الهیثمی فی مجمع الزوائد ( 2 / 318 ) رواه أحمد والطبرانی ، وفیه قصة ، وفیه عبید الله بن الولید الرصافی وهو متروک.
4) عن عائشة ، رواه أحمد ( 6 / 136 ) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 318 ) رواه أحمد والطبراني ، وفيه قصة ، وفيه عبيد الله بن الوليد الرصافي وهو متروك.
وأَسِفَ علی ما فاته : إِذا اشتد حزنه علیه. قال الله تعالی حاکیاً : ( یا أَسَفی عَلی یُوسُفَ )(1)، وقال حسان (2)بن ثابت یرثی النبی علیهالسلام :
فیا أَسَفا ما وَارَتِ الأَرْضُ وانْطَوَتْ
علیه وما تَحْتَ السِّلَامِ المُنَضَّدِ
[أَسِنَ] الماءُ : إِذا تغیَّر ، قال الله تعالی : ( مِنْ ماءٍ غَیْرِ آسِنٍ )(3)، وقال أبو قیس ابن الأَسْلَت (4):
سَقَتْ صَدَایَ رُضَاباً غَیْرَ ذی أَسَنٍ
کالمِسْکِ صُبَّ علی مَاءِ العَنَاقِیدِ
قال الفراء : الآسِنُ : الماء المتغیر الآجن.
وقال غیره : آسِنٌ أی مُنْتِن لا یُقْدَرُ علی شربه. وقرأ ابن کثیر من ماء غیر أَسِن (5)بهمزة مقصورة علی مثال فَعِلٍ.
ویقال : أَسِنَ الرجلُ : إِذا غُشِیَ علیه من رائحة البئر ، قال زهیر (6):
یُغَادِرُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُهُ
یَمِیلُ فی الرُّمْحِ مَیْلَ المائحِ الأَسِن
[أَسِیَ] : علی الشیء أَسیً : أی حزن ، قال الله تعالی : ( فَلا تَأْسَ عَلَی الْقَوْمِ الْفاسِقِینَ )(7).
1) سورة یوسف 12 من الآیة 84.
2) لیس فی دیوانه ، وله أبیات علی هذا الوزن والروی فی رثاء عثمان - رضیاللهعنه - ولیس البیت فیها ، دیوانه (68).
3) سورة محمد 47 من الآیة 15 وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 5 / 33 ).
4) لیس فی مجموع شعره.
5) دیوانه (105) وفی روایته : « قد أترک » مکان « یغادر » و « یمید فی الرمح مید » وکذلک فی الخزانة ( 11 / 259 ) ، وروایته فی اللسان : « یغادر » وبقیته کما فی الدیوان والخزانة.
6) سورة المائدة 5 من الآیة 26 ( قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَیْهِمْ أَرْبَعِینَ سَنَةً یَتِیهُونَ فِی الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَی الْقَوْمِ الْفاسِقِینَ ).
[أَسُلَ] : رجل أَسِیل الخدّ ، وخدّ أَسیل : أی طویل. والمصدر الأَسالة.
[آسَدَ] بین القوم : إِذا أفسد بینهم.
وآسَدْتُ الکلبَ بالصید : إِذا أغریته به.
[آسَفَه] : أی أَغضبه ، قال الله تعالی : ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ )(1).
[أَسَّی] المُصابَ علی مصیبته : إِذا عزَّاه.
[آسَاه] : بنفسه وماله ، من الأُسوة.
[ائْتَسَی] به : أی اقتدی.
[اسْتَأْسَدَ] النبت : إِذا طال وقَوِیَ واشتدّ ، قال (2):
بمُسْتَأْسِدٍ أَقْوَی التِّلَاع یَزِینُهُ
تَضَاحُکُ أَزْهَارٍ حِسَانٍ نَوَاعِمِ
ویقال : استأسد الرجل : إِذا اجترأ ، شُبِّه بالأسد.
[اسْتَأْسَرَ] الأَسِیر للآسر : أی انقاد له.
[تَأَسَّف] علیه ، من الأَسف
[تَأَسَّن] الماءُ : إِذا تغیَّر.
وتأسَّنَ عهدُه : إِذا تغیَّر.
[تَأَسَّی] : إِذا تعزَّی.
[تآسَوْا] : إِذا آسی بعضُهم بعضاً ، قال (1):
وإِنّ الأُلی بِالطَّفِّ من آلِ هَاشِمٍ
تَآسَوْا فَسَنُّوا لِلْکِرامِ التَّآسِیا
1) البیت لسلیمان بن قَتَّة العدوی کما فی الأغانی ( 19 / 129 ) والطفّ : بالقرب من الکوفة قتل الحسین بن علی رضیاللهعنه - ومن معه من بنی هاشم.
[الإِشْنَة] (1)بالنون : توجد علی شجر الجوز وشجر البلّوط. وهی باردة قابضة ، تطیّب المعدة ، وتحبس القیء ، وتنفع فی وجع الرحم إِذا طبخت وجلس فی مائها.
[أَشُرٌ] : رجل أَشُرٌ ، لغة فی أَشِر ، بکسر الشین ، مثل یَقُظ ویَقِظ.
[الأُشُر] : حسنُ الأسنان وحدّة أطرافها ، قال (2):
تَفْتَرُّ عن ذِی أُشُرٍ وَاضِح
مُنَطّقٍ بالظَّلْمِ لَمْ یَثْعَلِ
[أُشَر] یقال : بأسنانه أُشَرٌ ، لغة فی أُشُر.
1) والمشهور أنه بضم الهمزة ، وهو نبات یتألف من کائنین نباتیین أحدهما طحلب والآخر فطر وهو جنس من الحزاز ینمو علی الأشجار والصخور ویُعرف بشیبة العجوز أیضاً ، ومنه ما یؤکل ومنه ما یستعمل فی الطب - انظر الموسوعة العربیة ( 1 / 167 ) والمعجم الوسیط ( أشن ) والمصطلحات العلمیة والفنیة لخیاط ومرعشلی : قالا : واسمه العلمی usnea من العربیة.
2) لم نجده والظَّلْم : الماء الجاری علی الأسنان من صفاء اللون. والثّعَل : تراکب الأسنان.
[الأُشَّق] بالقاف ، وهو الوُشَّق (1)، بالواو أیضاً : صمغ نبات طعمه مرّ ، وهو حار فی الدرجة الثالثة ، له قوة ملیِّنة محلّلة ، ینفع من وجع العِرق المعروف بالنَّسا إِذا طلی به مع خلّ ، وهو ینفع من النِّقْرِس ، ووجع المفاصل والخاصرة والورکین المتولّد من البلغم اللزج. وإِذا شرب منه وزن درهم بالخل نفع من وجع الطِّحال. وهو یُنزل الحیض والبول ، ویحلّل الأورام فی المفاصل والعصب.
[المِئْشار] : معروف (2).
[الأَشَاء] : صغار النخل ، الواحدة : أَشاءة بالهاء ، وأنشد ابن درید (3).
کأنَّ هَزِیزَنا لَمَّا الْتَقَیْنَا
هَزِیزُ أَشَاءَةٍ فیها حَرِیقُ
قال : ومنه بنو أَشَاءَةَ ، وهم بطن من کندة ، نسبوا إِلی أمهم أَشَاءَةَ ، وهی أَمَةٌ من حضرموت (4).
1) أُشَّق وُشَّق : صَمْغ طبی یستخرج من أنواع نباتیة ( adoremea mmoniacum ) راجع المعتمد فی الأدویة المفردة تحقیق مصطفی السقا القاهرة ( 1975 ط : 3 رقم 559 ) وکتاب آرمن شوبن الأدویة التقلیدیة فی الیمن. (. 195 - 194 (1983) schopen : traditionel leheilmitte linGemen, steine rwiesbaden، وانظر المعجم الوسیط ( وشق ).
2) وهو : المنشار.
3) البیت للمفضل النُّکری کما فی الأصمعیات (202) والاختیارین (249) من قصیدة له تعد من المنصفات انظر الخزانة ( 1 / 171 ).
4) فی معجم قبائل العرب ( 1 / 28 ) : بنو أَشآءَة ، وفی هامش النسب الکبیر ( 1 / 78 ) بنو أَشاة والصحیح ما ذکره المؤلف ، وبنو أشاءَة مذکورون فی وقعة النجیر بین کندة وجیش أبی بکر رضیاللهعنه.
[الأُشَاح] : لغة فی الوُشاح.
[الأُشَابَة] : واحدة الأَشَائب ، وهم الأَخْلاط من الناس ، قال النابغة (1)
وثقت له بالنصر اذ قیل قد غزت
:کَتَائِبُ مِنْ غَسَّانَ غَیْرُ أَشَائِبِ
[الإِشاح] : لغة فی الوِشاح.
[الأَشْران] : الأَشِر.
[الأَشْنَان] معروف (2).
[أَشَبْت] فلاناً : إِذا لُمْتَه ، قال أبو ذُؤَیْب (1):
وَیأْشِبُنی فیها الَّذِینَ یَلُونَها
ولَوْ عَلِمُوا لَمْ یَأْشِبُونی بِبَاطِلِ
[أَشَر] الخشبة : إِذا قطعها بالمئشار.
[أَشِبَتِ] الغَیْضَةُ : إِذا التفّت. وعِیصٌ أَشِبٌ : أی ملتفّ. وعدد أَشِبٌ کذلک. وبلدة.
أَشِبَةٌ : کثیرة الشجر.
وفی الحدیث (2): قال ابن أم مکتوم للنبی صَلی الله عَلیه وسلم : إِنی رجل ضریر ، وبینی وبینک أَشِبٌ ، فرخِّص لی العشاء والفجر. قال : فهل تسمع النداء؟ قال : نعم. فلم یرخّص له ». یرید بالأَشِب ههنا النخلَ.
[أَشِرَ] : الأَشِر : البَطِر. ورجل أَشِر وأَشُر قال الله تعالی : ( مَنِ الْکَذَّابُ الْأَشِرُ )(3).
ویقال : ناقة مِئْشِیر ، من ذلک ، علی مِفْعِیل.
[أَشَّبَ] : التَّأْشِیب : الإِفساد بین الناس.
[أَشَّر] : التَّأْشِیر : التَّحزیز.
[ائْتَشَب] : رجل مُؤْتَشَب : غیر خالص.
[تأَشَّب] القوم : أی اجتمعوا.
[أَصْلُ] الشیء : معروف. والجمع : أُصُول.
قال الکسائی (1)فی قولهم « لا أَصْلَ له ولا فَصْلَ ». الأصل : الحسب ، والفَصْل : اللسان.
[الإِصْر] العهد ، قال الله تعالی : ( وَأَخَذْتُمْ عَلی ذلِکُمْ إِصْرِی )(2).
والإِصْر : الذَّنْب.
والإِصْر : الثِّفْل.
وعلی هذه الوجوه یفسَّر قوله تعالی : ( وَلا تَحْمِلْ عَلَیْنا إِصْراً )(3)قیل. أی عهداً نعجز عن القیام به. وقیل : أی ذنباً.
وقیل : أی ثِقْلاً ، ومنه قوله :
یَوَدُّ الفَتَی طُولَ الحَیَاةِ ، وطُولُها
علی ظَهْرِهِ إِصْرٌ مِنَ الذَّنْبِ بَاهِظُ
والجمع آصار. وقرأ ابن عامر. ویَضَعُ عَنْهُم آصَارَهُم (4)، والباقون : إِصْرَهُمْ.
وفی حدیث (5)ابن عمر. « من حلف علی یمین فیها إِصْرٌ فلا کفَّارةَ لها » یعنی إِذا حلف بالطلاق والعَتاق ثم حنث لم تکن
فیه کفارة إِلّا إِمضاء الطّلاق والعَتاق. وهو قول الفقهاء. إِلا ما یروی عن عائشة وعطاء : أنّ فی العِتْق کفّارِةً (1).
[الأَصَف] : الکَبَر ، وهو اللَّصَف (2): وهو شجر حار یابس ، فی الدرجة الثانیة ، وأقواه لحاءُ أصوله ثم ثمره ثم ورقه ثم زهره ، وإِذا دُقَّ وشُرب مع خلّ أو مع خلّ وعسل نفع من الطُّحال. وإِذا خُلط بدقیق شعیر وضمد به الطحال نفع. وإِذا خلط بماء حار وعسل وشرب نفع من النقرِس وضعف الأوراک. وإِذا طبخ بخلّ ومُضْمِض (3)به نفع من وجع الأسنان. وإِذا دُقّ فی خلّ ولطخ به البَهَق الأبیض جلاه. وإِذا قطر ماؤه فی الأذن قتل الدود المتولّد فیها. وهو ینفع من الجراح الخبیثة إِذا ضُمِّدت به ، ویحلّل الأورام ، ویقطع الأخلاط الغلیظة اللزجة.
[الأَصَلَة] : حیّة خبیثة عظیمة الرأس ، قصیرة الجسم ، لها رِجْلٌ واحدة تقوم علیها ثم تدور ثم تَثِبُ. وفی حدیث (4)النبی علیهالسلام فی ذکر الدّجّال : « کأنَّ رأسَه
1) الحدیث بمعناه وحکمه فی کتب الفقه ( انظر : الأم للشافعی - الإِیمان والندور والکفارات ) : ( 7 / 64 ) وما بعدها ؛ الشوکانی : السیل الجرّار ( 4 / 12 - 21 ) ، فتح القدیر : تفسیر الآیة ( 225 من البقرة ) ( 1 / 229 - 232 ) ؛ فتح الباری ( 11 / 548 ).
2) یقال فیه : الأَصف واللَّصّف والکَبَر والکُبَّار : نبت من الفصیلة الکَبَرِیَّةِ ... وأوراقه خضراء ناضرة ذات أذینات شوکیة معقفة وثماره لبِّیَّةٌ - معجم المصطلحات الملحق بلسان العرب لخیاط ومرعشلی - وفرَّق فی المعجم الوسیط بین الأَصَف واللَّصَف.
3) فی ( بر 1 ) : « وتُمُضْمِضَ » وهو أحسن.
4) هو من حدیث ابن عباس فی مسند أحمد : ( 1 / 240 ؛ 313 ).
أَصَلَةٌ » ، قال أبو النجم الباهلی (1):
وکَشَّةَ الأَفْعیَ ونَفْخَ الأَصَلَهْ
[الأَصَاة] : العقل والرَّزانة ، لغة فی الحصاة.
[المَأْصَر] : المحبِس. ویقال : بکسر الصاد.
[الآصِرَة] : القرابة. وکلُّ ما عطفک علی إِنسان من [ رَحِم ](2): أو عهد أو معروف فهو آصِرَةٌ ، قال الحُطَیْئَة (3):
عَطَفُوا عَلَیَّ بِغَیْرِآ
صِرَةٍ فَقَدْ عَظُمَ الأَوَاصِرْ
أی عطفوا علی بغیر عهد ولا قرابة.
[الآصِیَة] : طعام مثل الحَساء یصنع بالتمر ، قال : (4)
والإِثْرُ والصَّرْبُ مَعاً کالآصِیَةِ.
الإِثر : خلاصة السمن ، والصّرب : اللبن الحامض. أی هما یقومان مقام الآصیة.
1) فی المختصر : « قال أبو النجم » ولم یقل « الباهلی » وهو الصواب ، وأبو النجم عجلی ، وانظر ترجمته فی الأغانی ( 10 / 150 ) والشعر والشعراء : (381) ؛ والمشطور لیس لأبی النجم بل هو منسوب إِلی أعرابی اسمه صمیر بن عمیر کما فی الأصمعیات ( 234 - 238 ) وما أثبتناه فی الشاهد هو أصح روایاته ، أما النسخ ففیها « کُنْیَتُهُ » و « کَنْبَثَتِهِ »
2) « رحم » لیست فی الأصل ( س ) و ( لین ) وأضیفت من بقیة النسخ.
3) دیوانه : (174).
4) الشاهد بلا نسبة فی دیوان الأدب ( 4 / 179 ) ، واللسان ( أصی ).
[الإِصَار] : الوتد. وقیل : هو الطُّنُب. وجمعه أُصُر.
[الأَصِید] : لغة فی الوَصِید.
[أَصیل] : مجد أَصِیلٌ : ذو أَصالة. وفلان أَصِیلُ الرأی والعقل.
ویقال : إِن النخل بأرض کذا لأَصِیلٌ. أی لا یزال بها.
والأصیل : عند المغرب أو قبله. وجمعه أُصُل وآصال ، قال الله تعالی : ( بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ )(1). قال الفراء : جمع أَصیل أُصُل ، وقد یکون أُصُل واحداً ، کما قال (2)
یومیاً باطیب منها نشر رائحة
:ولا بِأَحْسَنَ مِنْها إِذْ دَنَا الأُصُلُ
وقال الأخفش : الآصال : جمع أَصیل ، مثل أَیْمان جمع یمین.
وقیلَ : إِن الآصال جمع أُصُل مثل أطناب وطُنُب.
وجُمع الأَصِیل أیضاً علی الأَصائل. قال بعضهم : ولعله جمع أصیلة بالهاء ، قال أبو ذؤیب (3):
لَعَمْری لأَنْتَ البیتُ أُکْرِمُ أَهْلَهُ
وأَقْعُدُ فی أَفْیَائِهِ بالأَصَائِلِ
أفیائه : جمع فَیْء.
[الأَصیدة] : الحظیرة.
[أَصیلة] : یقال : أخذه بأصیلته : أی کلّه.
[الأَیْصَر] : الحشیش المجتمع. ویقال : إِنه « أفْعَل » من باب الیاء والصاد ، وقد ذکر هناک.
ویقال : هو أیضاً حبل صغیر یشدّ به أسفل الخباء.
[الإِصْطَبْل] : موقف الفرس والدابة ، بلغة أهل الشأم ، والجمع أَصَاطِبُ.
[الإِصْطَکْمَة] : خبزة المَلَّة (1).
1) وهی الخبزة المنضجة فی الرماد الحارّ.
[أَصَرَ] : الأَصْر : العطف. والعرب تقول : ما تَأْصِرُنی علی
فلان آصِرَةٌ ، أی ما تعطفنی علیه قرابة ولا مِنّة.
والأَصْر : الکَسْر.
والأَصْر : الحَبْس.
[أَصُل] : رجل أَصیلُ الرأی : أی ذو أَصالة. ومجدٌ أَصِیلٌ : ذو أَصالة.
[آصَدَ] الباب : أی أغلقه.
وقرأ أبو عمرو وحمزة وعاصم فی روایة عنه : ( إِنَّها عَلَیْهِمْ مُؤْصَدَةٌ )(1)بالهمز ، وقرأ الباقون بغیر همز من أوْصَدَ.
[آصَلَ] القومُ ، من الأَصیل. یقال : أتینا مُؤْصِلِین.
[أَصَّلَ] : أَصْلٌ مُؤَصَّل : أی أَصیلٌ قدیمٌ.
[اسْتَأْصَلَ] الشیءَ : إِذا قطعه من أصله. وفی الحدیث (2)عن علی بن أبی طالب رضیاللهعنه : « فی اللّسان إِذا اسْتُؤْصِلَ دِیَةٌ ، وفی الذَّکَر إِذا اسْتُؤْصِلَ دِیَةٌ »
[الأَضَاة] : الغدیر. قال أبو عبیدة : الأضاة : الماء المستنقع من سیل أو غیره ، والجمع أَضاً ، وجمع أَضاً : إِضَاء بکسر الهمزة ممدود.
ویقال : إِنّ الإِضاء جمع أَضاة بالهاء. وتجمع الأَضاةُ أیضاً علی أَضَوَات.
[إِضَم] : اسم جبل (1).
[أَضِمَ] علیه أَضَماً : إِذا غضب.
1) هو جبل بین الیمامة وضَرِیَّة کما فی معجم یاقوت ( 1 / 215 ) ، وهو أیضاً وادٍ عظیم تعززه أودیة کثیرة ، وهو من أعراض الحجاز الکبار - الصفة : ( 320 ، 328 ).
[الأُطْرَة] : العَقَبة التی تلوی علی فُوق السهم
[الإِطْل] : الخاصرة. وقد تکسر الطاء فیقال : إِطِل ، مثل إِبِل ، والجمع آطال.
[الأُطُم] : البناء المرتفع. والأُطُم : الحصن. وجمعه : آطام (1)
وانظر فی هذا رسالة د. إِبراهیم الصلوی ( ألفاظ یمانیة ) - بالألمانیة ( ص 37 - 38 ) فهو مفید. أما فی نظام الغریب للکلاعی فقال : والآطام : قصور تبنی من الحجارة فی أرض حصینة منیعة ( ص 84 ). وانظر ( أطم ) فی یاقوت ( 1 / 219 ).
.[الأُطَام] : احتباس البطن.
1) جاء فی أرجوزة الحج لأحمد بن عیسی الرَّداعی : وصنعاء ذات الدوروالآطام الصفة (407) وقال الهمدانی : « الآطام الحصون المرتفعة من الطین » وبعض البیوت الیمنیة أبنیة مرتفعة من الطین وهی حصون أیضاً وهو أمر اشتهر به أهل الیمن ومن سکن منهم فی یثرب حیث سموا مساکنهم وحصونهم هناک بالآطام.
[إِطَار] : کل شیء أحاط بشیء فهو له إِطارٌ ، مثل إِطار
المنخل وإِطار الحافر.
ویقال : بنو فلان إِطَارٌ لبنی فلان : إِذا حلُّوا حولَهم ، قال بِشْرٌ (1):
وحَلَّ الحَیُّ حیُّ بنی نُمَیْر
قُراضِبَةً ونَحْنُ لهم إِطَارُ
وفی حدیث (2)عمر بن عبد العزیز : « السنّة فی قصّ الشارب : أن تَقُصَّه حتی یَبْدُوَ الإِطارُ »یعنی ما شخص من طرف الشفة المحیط بالفم.
[الإِطَامُ] : لغة فی الأُطَام ، وهو احتباس البطن.
[الأَطُوم] : سمکة فی البحر
[الأَطیر] : الذنْب ، یقال : أَخذنی بأَطِیر غیری.
[الأَطِیمة] : موقد النار ، والجمع : الأَطَائمُ ، قال (3):
فی مَوْطِنٍ ذَرِبِ الشَّبا وکَأَنَّما
فِیهِ الرِّجَالُ علی الأَطائِمِ واللَّظَی
[الأَیْطَل] : الخاصرة ، والجمع : أیاطِل ، قال امرؤ القیس (1)یصف الفرس :
له أَیْطَلا ظَبّیٍ وسَاقَا نَعَامَةٍ
وإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ وتَقْریبُ تَتْقُلِ
1) دیوانه (21).
[أَطَرْتُ] العود أَطْراً. إِذا عطفَته ، قال خُفَاف بن نُدْبةَ (1):
أَقُولُ له والرُّمْحُ یأْطِرُ مَتْنَهُ
تَأمَّلْ خُفَافاً إِنَّنی أنا ذَلِکا
أی أن هذا ، کما قال الله تعالی : ( الم. ذلِکَ الْکِتابُ )(2)أی هذا الکتاب ، هذا قول أبی عبیدة. قال أبو عبیدة : وقد یستعمل ذلک فی الإِشارة إِلی حاضر وإِن کان موضوعاً للإِشارة إِلی الغائَب ، قال الله تعالی فی الإِشارة إِلی نفسه ( ذلِکَ عالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهادَةِ )(3).
[ائْتُطِم] الرجلُ : إِذا احتبس بطنه.
[تَأَطَّر] : قال ثعلب : التَّأطُّر : التمکُّث.
ویقال : تَأَطَّرَت المرأةُ : إِذا لَزِمَتْ بیتَها فلم تبرح ، قال (4):
1) خُفاف بن ندبة - نسبة إِلی أمه - السُّلَمی ، وهو ابن عم الخنساء ، شهد مع الرسول ( صَلی الله عَلیه وسلم ) فتح مکة ومعه لواء بنی سُلَیْمْ وعاش إِلی أیام عمر ، والبیت من شعر قاله فی قتله مالک بن حمار سید بنی شمخ ، انظر فی شعره (64) والأغانی ( 18 / 74 ) والشعر والشعراء (196).
2) سورة البقرة 2 الآیة 1 ومن الآیة 2 ( الم. ذلِکَ الْکِتابُ لا رَیْبَ فِیهِ هُدیً لِلْمُتَّقِینَ ) وانظر قول أبی عبیدة وبیت خُفاف فی تفسیرها عند الشوکانی - فتح القدیر ( 1 / 21 - 22 ).
3) سورة السجدة 32 من الآیة 6 وتمامها ( ... الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ ).
4) البیت لعمر بن أبی ربیعة ، دیوانه (118) وهو فی الصحاح واللسان والتاج ( أطر ).
تَأَطَّرْن حَتَّی قُلْتُ لَسْنَ بَوَارِحاً
وذُبْنَ کما ذابَ السَّدِیفُ المُسَرْهَدُ
ذُبْن : أی عرقن.
وتأطَّر الرمح : إِذا تثنی ، قال (1):
وأَنْتُمْ أُنَاسٌ تَقْمِصُونَ مِنَ القَنَا
إِذا سَارَ فی أَکْتَافِکُم وتَأَطَّرا
[تأطَّم] السیل : إِذا ارتفعت أمواجه.
وتأَطَّم علیه ، مثل تأجَّم [ علیه ](2): إِذا اشتد علیه غضبه.
[الإِعاء] : لغة فی الوِعاء.
[الأَفَق] : جمع أَفِیق (1).
[الأُفُق] : الناحیة ، وجمعه آفاق ، قال الله تعالی : ( وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِینِ )(2)یعنی جبریل علیهالسلام ، وقال الفرزدق (3):
أَخَذْنَا بآفاقِ السَّمَاءِ عَلَیْکُمُ
لَنَا قَمَراها والنُّجُومُ الطَّوالِعُ
أی شمسها وقمرها. والعرب تسمی کل شیئین متقاربین فی الشبه باسم أحدهما اختصاراً ، کقولهم لأبی بکر وعمر : العُمَران ، وللحسن والحسین : الحَسَنان.
[المِئْفَرْ] : الخادم ، یقال : اتخذ فلان مِئْفَراً.
[المَأْفُوک] : الضعیف الرأی.
[المأْفُول] : مثل المأفون ، بالنون.
[المَأْفُون] : القلیل العقل.
ویقال : الجوز المَأْفُون : الحَشَف. ویقال : إِن أصل ذلک من أَفَن الحالب ما فی ضرع الناقة.
[الإِفَال] : صغار الإِبل ، جمع أَفِیل.
[الأَفِیق] : الجلد الذی دُبِغَ ولم یتمَّ دِبَاغُه ، والجمع الأَفَق.
[الأَفِیک] : الأَفَّاک.
[الأفِیل] : واحد الإِفَال ، وهی صغار الإِبل.
[الأَفِیکَة] : الکذب.
[الأُفُرَّة] : الاختلاط.
والأُفُرَّة : الشدة. وأُفُرَّة الحر ، وأُفُرَّة الشتاء : شِدَّتُهما.
[الأَفَانِیة] : نبت ، والجمیع الأَفَانِی.
ویقال : هو أَفَاعِلُ.
[الیَأْفُوخ] بالخاء معجمة : مقدم الرأس ، والجمع یآفیخ.
ویأفوخ اللیل : معظمه. ویقال : مضی یَأْفُوخٌ من اللیل : أی قِطْعٌ.
[الإِفْیَوْن] (1): لبن الخَشْخَاش. وهو مأخوذ من الأَفْن : وهو أن لا یبقی الحالب فی الضرع من اللبن شیئاً. والإِفْیَوْن بارد فی الدرجة الرابعة ، وهو ینفع من السُّعال والإِسهال المزمن ، ویسکّن وجع الحاسة ویمنعها من الحسِّ ، وإِذا شُرِب منه کثیرٌ أذهب الحرارة. وإِذا خُلِط الإِفْیَوْن بدُهنِ الورد سکَّن الصداع الصفراوی. وإِذا خلط بدهن ورد وزعفران ومرّ أحمر وقُطر فی الأذن سکّن وجعها. وإِن خُلط بخلّ وطُلی علی الورم الحار نفع منه.
1) وهو بفتح الهمزة وضم الیاء أشهر ، وفی المراجع أن الکلمة من أصل یونانی ) opium ( مادة خشخاش فی المعتمد فی الأدویة المرکبة ، وکتاب شوبن عن الأدویة فی الیمن ) schopent rditioelleh eilmittel - - ( وانظر الموسوعة العربیة ( 1 / 183 ).
[أَفَلَت] الشمسُ والنجومُ أُفُولاً : إِذا غابت ، قال الله تعالی : ( فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُ الْآفِلِینَ )(1).
[أَفَخَه] : إِذا ضرب یأفوخه ، وهو مقدم الرأس.
[أَفَر] الظبی وغیره : إِذا عدا. وقال ابن السکیت (2): أَفَر : إِذا شَدَّ الإِحْضار.
وأَفَر الرجلُ : إِذا خفّ فی الخدمة.
وقال بعضهم : یقال : أَفَرت القِدْر أَفْراً : إِذا جاش غلیانها.
[أَفَق] الرجلُ : إِذا ذهب فی الأرض وخرج من أُفق إِلی أُفق.
وأَفَقَ الأَدیمَ : إِذا دبغه حتی یصیر أَفِیقاً.
وأَفَق : أی أَصْلَحَ ، قال الأعشی (3):
ولا المَلِکُ النُّعْمَانُ یَوْمَ لَقِیتُهُ
بِإِمَّتِهِ یُعْطِی القُطُوطَ وَیأْفِقُ
بإِمَّتِه : أی بنعمته.
والآفِق : الرجل الذی بلغ النهایة فی الکرم.
[أَفَکَ] : کلّ أمر صُرف عن وجهه فقد
أُفِکَ قال الله تعالی : ( یُؤْفَکُ عَنْهُ مَنْ أُفِکَ )(1)أی یُصرف عنه من صُرف ، وقال تعالی : ( أَجِئْتَنا لِتَأْفِکَنا )(2)، قال (3):
إِنْ تَکُ عَنْ أَفْضَلِ المُرُوءَةِ مَأْ
فُوکاً فَفِی آخَرِینَ قَدْ أُفِکُوا
یقال : أَفَکْتُهُ عن الشیء : إِذا صرفتُه أَفْکاً ، بفتح الهمزة.
وأَفَکَ الرجلُ : إِذا کذب ، إِفْکَاً ، بکسر الهمزة ، فهو أَفَّاکٌ ، قال الله تعالی : ( إِنَّ الَّذِینَ جاؤُ بِالْإِفْکِ عُصْبَةٌ مِنْکُمْ )(4).
قال أبو عبیدة : أُفِکَتِ الأرضُ : إِذا صرف عنها المطر ، فلا نبات فیها ولا خیر. وأرض مَأْفُوکَةٌ.
[أَفَلَت] الشمسُ أُفُولاً : إِذا غابت.
[أَفَنَ] : الأَفْن : قلةُ العقل ، والنقصُ ، یقال : أَفَنَه الله تعالی : أی نَقَص عقلَه ، فَهو مَأْفُون.
وأَفَنَ الحالبُ الناقةَ : إِذا حلب جمیع ما فی ضرعها فلم یبق شیئاً ، قال (5):
إِذا أُفِنَتْ أَرْوَی عِیالِکَ أَفْنُها
وإِنْ حُیِّنتْ أَرْبَی علی الوَطْبِ حِینُها
[أَفِدَ] الرجل : أی عَجِل. والنعت أَفِدٌ وأَفِدَةٌ.
وأَفِد الرحیلُ : أی قرب ، قال :
أَفِدَ التَّرَحُّلُ فَانْظُرِی فی حَاجَةٍ
قَدْ طَالَ تَرْکُکِ یا أُمَیْمَ قَضَاءَها
[أَفِرَ] البعیر أَفَراً : إِذا سَمِن بعد الجهد.
[أَفِنَت] الناقة : إِذا قلَّ لبنها ، فهی أَفِنَةٌ. بهمزة مقصورة.
[ائْتَفَکَ] : إِذا جاء بالإِفک.
وائْتَفَکَتِ الأرضُ بأهلها : إِذا انقلبت.
ومنه قوله تعالی : ( وَالْمُؤْتَفِکاتُ بِالْخاطِئَةِ )(1): [ یعنی ](2)قری قوم لوط.
وَالمُؤْتَفِکاتُ : الریاح ، لأنها تختلف مهابُّها.
[تَأَفَّن] : المُتَأَفِّن : المُتَنَفِّص.
[الأَقْهُ] : الطاعة.
[الأُقْنَة] بالنون : حُفْرة فی أعلی الجبل ، ضیقة الرأس ، وتکون مهواةٌ بین جبلین.
[الأَقِط] : من اللبن (1).
[المَأْقِط] : موضع الحرب ، قال جمیل (2):
ویَوْمَ أُضَاعَی (3)یَعْرِفُ
النَّاسُ أَنَّنا
أُولُو مَأقِطٍ باقٍ علی ما یُجَرِّفُ
أی یذهب بالأموال.
[الإِقاء] : لغة فی الوِقاء.
[أَقَطْتُ] الطعامَ : إِذا عملتُه بالأَقطِ.
[أَقَّط] اللبنَ : إِذا جعله أَقِطاً.
[تَأَقَّط] اللبنُ : إِذا خَثَر کالأَقِط.
[الأُکْل] : الرزق ، قال الله تعالی : ( تُؤْتِی أُکُلَها کُلَ حِینٍ )(1)أی کلَ ستة أشهر ، یعنی النخلة.
وفی الحدیث عن النبی صَلی الله عَلیه وسلم فی ذکر ملک الموت : « فإِذا وجد الإِنسان قد نَفِدَ أُکْلُه وانقطع أَجَلُه أَلْقَی علیه غَمَّ المَوْت ».
قال ابن السکیت (2): الأُکْل : ما أُکِل ، وفلان ذو أُکْل : أی حظّ من الدنیا.
والجمع آکالٌ : وذوو الآکال : سادة القوم الذین یأخذون المِرْبَاع وغیره ،قال راجز همدان (3)عند وفودهم علی النبی صَلی الله عَلیه وسلم :
هَمْدَانُ قَوْمٌ سَادَة وأَقْوَالْ
لَیْسَ لَهُمْ فی العَالَمِینَ أَمْثَالْ
لَهُمْ عَطَایا جَمَّةٌ وآکَالْ
فقال النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « یا حبذا همدان ، ما أَسْرَعَها إِلی النَّصْر وأَصْبَرَها علی الجَهْد ».
[الأُکْرة] : الحفرة ، وبها سمی الأَکَّار.
[الأُکْلة] : اللّقمة.
[الأُکْنة] : لغة فی الوُکْنَة
[الإِکْلة] : یقال : هو حَسَن الإِکْلَة : أی الحال التی یأکل علیها.
والإِکْلة ، من الأُکال فی البدن.
[الأَکَم] : جمع أَکَمَة ، وجمعه : آکام ، بمد الهمزة.
[الأَکَرَة] : جمع أَکَّار (1)، وقیاس فَعَلَة أن تکون جمع فَاعِلٍ. فکأنه جُمِع علی آکِرٍ.
[أَکَلَة] : یقال : هم أَکَلَة رأس : أی قلیل یشبعهم رأس. ومن ذلک قولُ حِمْیَرَ لحسان بن أسعد تُبَّع لمّا شاورهم علی غزو جدیس بالیمامة : أیُّها الملک : لا تَسُقْ حِمْیَرَ إِلی أَکَلَة رأس من جدیس ، وإِنما هم وطَسْم عَبیدُک قتل بعضهم بعضاً (2).
[الأَکَمَة] : معروفة. والجمع : الأَکَم ، وتجمع علی الإِکام والآکام.
[أَکِلَة] : ناقة أَکِلَةٌ : إِذا نبت الشعر علی الولد فی بطنها.
[الأُکُل] : المأکول.
والأُکُل : ثمر النخل والشجر ، قال الله تعالی : ( ذَواتَیْ أُکُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ )(1)وقرأ نافع وابن کثیر بالتخفیف. وکذلک أکْله (2)وأکْلها (3)فی جمیع القرآن. ووافقهما أبو عمرو فی قوله أکْلها حیث کان ، وثقَّل الباقی.
والتثقیل رأی الباقین فیهن جمیعاً.
ویقال : رجل ذو أُکُلٍ : أی عقلٍ ورَأْیٍ.
وثوب ذو أُکُل : أی صَفِیقٌ.
[المَأْکَل] : الکسب.
[المَأْکَلة] : والمأکُلة ، بالفتح والضم بمعنی واحد : وهی ما جُعِل للإِنسان یأکله لا یُحَاسَبُ علیه.
[المَأْکَمَة] : العَجِیزة.
[المِشْکَلَة] : الصحیفةُ یُسْتَخَفُّ الأکلُ فیها.
[الأَکّار] : الزَّرَّاع.
[أَکَال] : یقال : بالناقة أَکَال وأُکال بمعنی.
ویقال : ما ذاق أکالاً : أی شیئاً.
[الأُکَال] : حِکَّة فی البدن.
ویقال : ناقة بها أُکَالٌ : إِذا نبت الشعر علی الولد فی بطنها ، فتأکّل
بطنها علی الولد ، أی احتکّ.
[الإِکاف] : للحمار ونحوه بمنزلة السرج للفرس. والجمیع : الأکُف.
[الإِکام] : جمع أَکَمة. وجمع الجمع أُکُم وأُکْم بالتخفیف ، قال عنترة (1)
خطارة غب السری زیافة
ویروی « موارة » مکان « زیّافة » ، وتَطِسُ : تضرب بخفها بشدة ، ومیثم : من وثمه یثمه إِذا کسره.
:تَطِسُ الإِکُامَ بوَقْعِ خفٍّ مِیثَمِ
[أَکُول] : رجل أَکُول : کثیر الأکل ، وامرأة أکول أیضاً.
1) دیوانه : (199) ، وشرح المعلقات العشر (105) ، وصدره :
[الأَکولة] : الشاة تکون للأکل لا للنسل. وفی حدیث عمر (1): « ولا تَأْخُذِ الأَکُولةَ ولا الرُّبَّی ولا الماخِضَ ولا فَحْلَ الغَنَم » یعنی فی الصدقات.
[الأَکیل] الذی یؤاکلک ، قال (2):
وأَرْفَعُ عَنْ زَادِی یَدِیَّ عَفَافَةً
لأُوثِرَ فی زادی عَلَیَ أَکِیلی
والأَکلیل : الآکل ، قال (3)یهجو عبدَ الله ابنَ الزُّبَیْر :
لَعَمْرُکَ إِنَّ قُرْصَ أَبِی خُبَیْبٍ
بَطیءُ الأکل (4)مَحْشُومُ
الأَکِیلِ
[أَکِیلةُ] السَّبُع : فریستُه.
1) هو من کتاب عمر - رضیاللهعنه - المحْکی عنه ( صَلی الله عَلیه وسلم ) فی الصدقات انظره فی موطأ مالک ، کتاب الصدقة : ( 1 / 257 - 259 ) وهو عند أبی داود من عدة طرق مع تقدیم وتأخیر یسیر فی اللفظ ، باب فی زکاة السائمة رقم : ( 1567 - 1570 ).
2) البیت من قصیدة لکعب بن سعد الغنوی ، وهو شاعر جاهلی ، توفی نحو ( 10 ق ه ) ، وذهب القالی وتابَعَه البغدادی فی الخزانة ( 8 / 574 ) إِلی أنه إِسلامی ، والصحیح أنه جاهلی من رجال وقعة ذی قار وقتل له فیها أخوان والبیت له فی الأصمعیات (75) والخزانة ( 8 / 573 ).
3) البیت للمرار بن منقذ العدوی ویقال عبید الله بن عامر کما فی إِصلاح المنطق (171) والبیت بلا نسبة فی المقاییس ( 2 / 64 ) واللسان ( أکل ، حشم ).
4) ویروی : « النُّضْج ».
[أَکَلْت] الطعام وغیره أَکْلاً ، قال الله تعالی : ( أَوْ تَکُونُ لَهُ جَنَّةٌ یَأْکُلُ مِنْها )(1)قرأ حمزة والکسائی بالنون ، وقرأ الباقون بالیاء.
ویقال فی الأمر : کُلْ ، بحذف الهمزة ، قال الله تعالی : ( کُلُوا وَاشْرَبُوا )(2).
وبعض العرب یقول : أُوْکل ، بهمزة.
وکان نافع فی روایة وأبو عمرو یقرآن بالتخفیف فی یاکل (3)ویاکلون (4).
ویقال : إِن حقیقة الأَکْل التَّنَقُّص.
ویقال : أَکلت النارُ الحطبَ. وفی الحدیث (5): « الحسد یأکل الإِیمان کما تَأْکُلُ النَّارُ الحَطبَ »
[أَکِلَت] الناقةُ فهی أَکِلَةٌ : إِذا أَشْعَرَ ولدُها فی بطنها.
[آکَدَ] : بمعنی أوْکَدَ.
[آکَفَ] : یقال : آکَفَ الحمارَ وأوْکَفَه بالإِکاف.
[آکَلَه] الشیءَ : أعطاه [ إِیاه](1)لیأکله. وفی الحدیث (2)عن النبی صَلی الله عَلیه وسلم ، « لعَن اللهُ آکِلَ الرّبا ومُؤْکِلَهُ ».
ویقال : آکَلْتِنی ما لم آکُل : أی ادعیتَه علیّ.
ویقال : آکَلْتُک فلاناً : إِذا أَمْکَنْتُکَ منه ، قال المُمَزَّق (3)للنعمان :
فإِنْ کُنْتُ مَأْکُولاً فَکُنْ أَنْتَ آکِلی
وإِلّا فَأَدْرِکْنی ولمّا أُمَزَّقِ
فقال النعمان : لا آکُلُک ولا أُوکِلُکَ أحداً
[أَکَّدْت] الشیء : أی وکّدته. قال أبو إِسحق : الأصل الواو والهمزة بدل منها.
[أَکَّلَ] : یقال : أَکَّلْتَنی ما لم آکل : أی ادعیته علیّ. ویقال : ظل مالُه یؤکَّل ویشرَّب : أی یرعی کیف شاء.
ویقولون : أَکَّلَ مالی وشرَّبَه : أی أطعمه الناس.
[آکَلَة] : أی طَاعَمَه.
1) زیادة من المختصر.
2) هو من حدیث ابن مسعود ، أخرجه مسلم فی المساقاة ، باب : لعن آکل الربا وموکله ، رقم (1597) ، والترمذی فی البیوع ، باب : ما جاء فی آکل الربا ، رقم (1206) وأبو داود فی البیوع ، باب : فی آکل الربا وموکله ، رقم (3333) وغیرهم.
3) البیت للمزق العبدی کما فی الکامل (26) ، والصحاح واللسان ( اک ل ).
وفی الحدیث (1): « نهی النبی صَلی الله عَلیه وسلم عن المُؤَاکلة ». قیل : هی أن یکون لرجل علی رجل دَیْنٌ فیهدی له هدیةً فیُمْسِکُ عن اقتضائه.
وسمِّیْت مُؤَاکَلَةً لأنَ کلَ واحد منهما یُؤْکِل صاحبَه.
[ائْتَکَلَتْ] : أسنانُه. وائْتَکَلَتِ النارُ.
وائْتَکَلَ : أی احترق من الغیظ.
[تأکَّد] : بمعنی توکَّد.
[تَأَکَّر] أُکْرَةً : أی حفر حفرة.
[تَأَکَّلَتِ] السنُّ وغیرها ، وتَأَکَّلَ السیف : أی توهج. قال : (2)
وروایته فی اللسان « أکل » کروایة المؤلف.
وأَبْیَضَ صُولیّاً کَأَنَّ غِرَارَهُ
تَلأْلُؤَ بَرْقٍ فی حَبِیٍّ تأکَّلا
و تأکَّل البرق : کذلک ، وتأکَّل : أی احتکّ
[تَآکَلُوا] : أی أَکَلَ بعضُهم مع بعض.
وتآکل الأبطال فی الحرب. إِذا أکل بعضهم بعضاً.
[أَلْبٌ] : یقال : هم علیه أَلْبٌ (1): إِذا اجتمعوا علیه بالعداوة.
[الأَلْس] : الخیانة.
والأَلْس : الجنون.
[الأَلْف] : معروف ، وجمعه فی القلیل آلاف ، قال الله تعالی : ( بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِکَةِ )(2)وفی الکثیر ألوفٌ قال الله تعالی : ( وَهُمْ أُلُوفٌ )(3).
[الأَلْوَة] : الیمین.
[الأَلْیَة] معروفة.
وأَلْیَة الید : اللحمة فی أصل الخِنْصِرَ من الأصل. وفی حدیث (4)البراء بن عازب « فی السجودُ علی أَلْیَتَیِ الکفّ »یعنی أصل الإِبهام وأصل الخنصر.
[الأُلْفَة] نقیض الفُرْقَة.
[الأُلْوَة] : الیمین.
[الإِلْف] : المُؤَالِف.
[الإِلْق] : الذئب.
[الإِلْقَة] : الذئبة. ویقال : هی السِّعلاة. وتشبَّه بها المرأة الخبیثة.
[الإِلْوَة] : الیمین.
[الأَلَی] : واحد الآلاء.
و « أَلَا » : حرف یفتح به الکلام فی مثل قول الله تعالی : ( أَلا إِنَّ ثَمُودَ کَفَرُوا رَبَّهُمْ )(3)و ( أَلا إِنَّ أَوْلِیاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ )(4) ونحو ذلک.
وتکون « أَلا » أیضاً للاستفهام ، نحو قوله تعالی : ( أَلا تُحِبُّونَ أَنْ یَغْفِرَ اللهُ
لَکُمْ )(1)معناه التقریر. ولیس « ألا » للاستفهام من هذا الباب ، إِنما هی « لا » ضمّت إِلیها همزة الاستفهام.
[أُولَی] : اسم مبهم للجماعة. وقد یمدّ. وتصغیره أُولَیّا.
فإِذا ضمت اللام مع الهمزة فقیل « أُلُو » فهو اسم ظاهر للجماعة أیضاً بمعنی ذَوِی ، لا واحد له من لفظه ، ولا یستعمل إِلا مضافاً ، یقال : هم أُولُو مالٍ ، قال الله تعالی : ( أُولُوا بَقِیَّةٍ )(2). أی ذوو بقیة. وهذا لیس ببناء لأنه یختل فی موضع النصب والجر ، فیقال : أُولی. بکسر اللام ، قال الله تعالی : ( یا أُولِی الْأَلْبابِ )(3).
[الإِلَی] واحد الآلاء ، وهی النِّعَم ، قال الله تعالی : ( فَبِأَیِّ آلاءِ ، رَبِّکُما تُکَذِّبانِ )(4)وقال الأعشی (5)
أبیض لا یرهب الهزال ولا
:لا
یَقْطَعُ رِحْماً ولا یَخُونُ إِلَی
و « إِلَی » : حرف یخفض ما بعده ، ومعناه الانتهاء ، تقول : خرجت من زید إِلی عمرو. وتکون « إلی » بمعنی « مع » ، کقولهم : « الذَّوْدُ إِلی الذَّوْد إِبِلٌ » (6)،
وشُخْب إِلی شُخْب لبنٌ ، أی مع ، قال النابغة (1):
قَالَتْ أَلَا لَیْتَما هذا الحَمَامُ لنا
إِلی حَمَامَتِنا أوْ نِصْفُهُ فَقَدِ
أی مع حمامتنا. وعلی ذلک فسَّر الحسن قول الله تعالی : ( مَنْ أَنْصارِی إِلَی اللهِ )(2)أی مع الله. وقیل : معناه : من یضیف نصرته إِلی الله. وقرأ یعقوب : إلی أن تقطّع قلوبهم (3)بالتخفیف.
ویقال فی إِضافة « إِلی » إلی المضمر : إِلیه. وإِلیها. ومن العرب من یقول : إِلاه وإِلاها. بالألف ، ویقلبها یاء فی المخاطب فیقول : إلیک. وفی بعض أمثالهم : « انْکَحْها تَلِدْ لک أَخاها أو أباها أو أَقْرَبَ الناس إِلاها » أی إِلیها.
وتکون « إِلیک » للإِغراء ، فتقول : إِلیک زیداً وعلیک زیداً بالنصب.
[الأَلِفُ] : حرف من حروف المعجم ، ساکن ، ولها مواضع :
تکون للضمیر ، نحو ( آمَنَّا بِرَبِّنا )(4)وآمَنَا بربِّهما.
وتکون مبدلة من الواو نحو : بوّب باباً.
ومن الیاء ، نحو ( یا أَسَفی )(5)أصله : یا أسفی.
ومن الهمزة ، نحو : آمن ، وآخر ، ورَاس ، وفَاس ، بالتخفیف.
ومن النون الخفیفة. کقوله تعالی : ( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِیَةِ )(6)، وقول الأعشی (7)
ولاتقرین جارة ان سرها
علیک حرام فانکحن او تابدا
.فانکحن أو تأَبَّدا
أی تأبّدن.
ومن التنوین فی الوقف ، کقولک : رأیت زیداً.
وتکون زائدة لمعانٍ ، نحو : ضاربَه ضِراباً.
وتکون للتأنیث ، نحو : امرأة حبلی. وللجمع ، نحو : قوم غَرْقَی.
وتکون للتثنیة علامة للرفع ، کقولک : جاءنی الرجلان.
وتکون للوصل فی رؤوس الآی فی الوقف کقوله تعالی : ( فَأَضَلُّونَا السَّبِیلَا )(1)، وبعد القافیة فی الشعر المطلق ، کقوله (2)
فرد علی الفؤاد هوی عمیدا
:وسُوئِلَ لَوْ یُبِینُ لنا السُّؤَالا
وتکون للخروج بعدها الصلة ، کقوله (3)
والا طلوع الشمس ثم غیارها
:هَلِ الدَّهْرُ إِلَّا لَیْلَةٌ وَنَهَارُها
وتکون للنُّدْبة ، نحو : وا زیداه.
وتکون للوصل فی الخط دون اللفظ ، کقولک : فاضرب به.
وتکون للإِلحاق فی الخط دون اللفظ أیضاً ، کقوله تعالی : ( کَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِیلِ اللهِ )(4). قال الخلیل : زیدت فی الخط فرقاً بین واو الإِضمار والأصلیة نحو « لو ». وقال ثعلب : زیدت الألف للفرق بین المضمر المتصل والمنفصل ، فیکتَب ( صَدُّوکُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ* )(5)بغیر ألف ، ویکتَب ( کَفَرُوا وَصَدُّوا )
بالألف. وقال الأخفش : زیدت للفرق بین هذه الواو وبین واو العطف.
[المَأْلَکة] : الرسالة. وهی المألُکة ، بضم اللام أیضاً ، قال عَدِیّ بن زید (1):
أَبْلِغ النُّعْمَانَ عَنِّی مَأْلُکَاً
أَنَّهُ قَدْ طَالَ حَبْسِی وانْتِظَارِی
[المِئْلَاة] : خرقة تضرب بها المرأة وجهَهَا عند النِّیاحة ، قال (2)
وفی بعض اللهجات الیمنیة ألَّی فلان وألَّتْ فلانة فهو مؤلٍّ وهی مؤَلِّیة ، إِذا أحدهما حدَّ أو أحدَّ علی المیت ، وأکثر ما یقال للمرأة لأنها تلبس السواد حداداً. وانظر اللسان ( ألا ).
:بِأَیْدِی نِسَاءٍ یَبْتَذِلْنَ المآلِیا
[الإِلَّق] ، بالقاف : المتألِّق.
[الأَلَاء] : شجر حسن المنظر مرّ الطعم.
یقال منه : أدیم مَأْلوءٌ ، بالهمز : أی مدبوغ بالألاء.
قال الأَجْدَعُ (3):
نکبُّهُمُ علی الأَذْقَان طَعْناً
کما یَنْکَبُّ فی السَّیْلِ الأَلاءُ
والواحدة أَلاءَة ، بالهاء ، قال (1):
فَخَرَّ علی الأَلَاءَةِ لَمْ یُوَسَّدْ
کأنَّ جَبِینَهُ سَیْفٌ صَقِیلُ
[الإِلَه] : الله عزوجل ، قال الله تعالی : ( إِنَّما إِلهُکُمُ اللهُ )(2).
واشتقاقه من التَّألُّه ، وهو التعبّد. وقیل : اشتقاقه من أَلِهْتُ إِلیه : أی فزعتُ إِلیه.
قال سیبویه : الإِلَهُ أصل اسم الله تعالی ، فحذفت الهمزة ، وجعلت الألف واللام عوضاً لازماً ، فصار بذلک کالاسم العلم.
ویقال : أصله. لَاهٌ ، من لَاهَ : إِذا احتجب.
والآلهة : أصنام کانت تعبد ، واحدها : إِلَهٌ.
[الإِلاهة] : اسم للشمس ، عن أبی محمد عبد الله بن مسلم بن قتیبة. وعلی ذلک فسَّر بعضهم قراءة ابن عباس : ویذرک وإلاهتک (3)أی الشمس التی تعبدها.
والإِلَاهَة (4): اسم موضع.
والإِلَاهَةُ : العبادة. وقرأ ابن عباس : ویذرک وإلاهتک أی عبادتَک.
[أَلُوس] : یقال : ما ذاق أَلُوساً : أی شیئاً
[الأَلُوک] : الرسالة ، قال لبید (1):
وغُلَامٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ
بِأَلُوکٍ فَبذَلْنَا ما سَأَلْ
[الأَلُوقة] : قال الکسائی والفراء : الأَلُوقَة ، بالقاف : الزبدة. وقال ابن الکلبی : هی الزبدة بالرُّطَب ، قال الشاعر (2):
حَدِیثُکِ أَشْهَی عِنْدَنَا مِنْ أَلُوقَةٍ
تَعَجَّلَها ظَمْآنُ شَهْوَانُ لِلطَّعْمِ
[الأَلُوَّة] : العود یُتَبَخَّر به. وفی الحدیث (3): کان النبی صَلی الله عَلیه وسلم یستجمر بالأَلُوَّة »
وفی حدیثه (4)علیهالسلام فی صفة أهل الجنة : « ومَجَامِرُهُم الأَلُوَّةُ ».
ویقال : الأُلُوَّة ، بضم الهمزة ، وهما لغتان.
ویقال : إِنها فارسیة معربة.
1) دیوانه (178) ، واللسان ( ألک ).
2) البیت بلا نسبة فی الصحاح واللسان ( أل ق ) ، وروایتهما ( طیَّان ) مکان ( ظمآن ).
3) هو من حدیث نافع ، قال : « کان ابن عمر إِذا استجمر استجمر بالألوَّة غیر مطرَّاةٍ ، وبکافور یطرحه مع الألوَّة. ثم قال : هکذا کان یستجمر رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم. » أخرجه مسلم فی کتاب الألفاظ باب : من عرض علیه ریحان فلا یرده رقم (2254).
4) هو من حدیث طویل لأبی هریرة رواه البخاری : فی بدء الخلق باب : ما جاء فی صفة الجنة وأنها مخلوقة رقم (3073) ؛ ومسلم : فی الجنة وصفة نعیمها وأهلها ، باب : أول زمرة تدخل الجنة ... ، رقم (2834). وراجع شرحه فی فتح الباری ( 6 / 318 - 328 ).
[الأَلِیف] : الإِلْف ، والجمیع أُلَّاف.
[الأَلِیم] : الموجِع ، قال الله تعالی : ( عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِیمٌ )(1)قرأ ابن کثیر ویعقوب وحفص عن عاصم برفع المیم علی النعت ل- ( عَذابٌ ) - وهی قراءة عیسی ابن عمر - والباقون بالخفض علی النعت ل- ( رِجْزٍ ).
[الأَلِیَّة] : الیمین ، والجمع : الأَلایا ، قال (2):
قَلِیلُ الأَلَایا حافِظٌ لِیَمِینِهِ
وإِن سبقت مِنْهُ الأَلِیَّةُ بُرَّتِ
[أَلَقَی] : امرأة أَلَقَی ، بالقاف : أی سریعة الوثب. والهمزة مبدلة من الواو.
[أَلَکَ] الشیءَ فی فمه : أی لاکه.
والفرس یَأْلُک اللجام ویَعْلُکُه.
[أَلَوْت] : یقال : ما أَلَوْتُ : أی ما قصّرت ، أَلْواً وأَلِیًّا ، یقال : ما آلُوکَ نصحاً.
قال الله تعالی : ( لا یَأْلُونَکُمْ خَبالاً )(1)أی لا یقصرون فی الفساد.
وفی الحدیث (2)عن زید بن علی بن الحسین بن علی أنه قال فی أبی بکر وعمر : ولیا علی المسلمین فلم یألُوَا العمل بکتاب الله وسنة رسوله ، ما سمعتُ أحداً من أهل بیتی یقول فیهما إِلا خیراً ، رحمهماالله
ورزقنا المضیّ علی مثل سبیلهما. وذلک حین سأله بعض الشیعة البراءةَ من أبی بکر وعمر ، فلم یبرأ منهما ، فرفضوه ، فسماهم الرافضة.
ویقال بلغة هذیل : ما آلو کذا : أی ما أستطیع.
ویقال : أَلَوْتُ : إِذا أبطأتُ.
[أَلَبَ] : الأَلْب : الطرد ، یقال : أَلَبَ الإِبلَ : إِذا طردها.
ویقال : أَلَبَ : إِذا عاد.
[أَلَتَ] : الأَلْت : النقصان ، [ یقال](3): أَلَتَه : إِذا نقصه ، قال الله تعالی : ( وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَیْءٍ )(4).
وقرأ أبو عمرو ویعقوب وأبو حاتم لا یألتکم من أعمالکم شیئا (1)، وقرأ الباقون بغیر همز.
ویقال : إِنّ الأَلْتَ : الظُّلْمُ ، ومنه قوله (2):
أَبْلِغْ بَنِی ثُعَلٍ عَنّا مُغَلْغَلَةً
جَنْدَ الرِّسَالَةِ لا أَلْتاً ولا کَذِباً
ویقال : أَلَتَ فلان
فلاناً : إِذا حلَّفه یمیناً.
[أَلَسَ] : الأَلْس : الجنون. والمألوس : المجنون
وفی بعض الدعاء (3): « اللهم إِنا نعوذ بک من الأَلْس
والوَلْق والکِبْر والسَّخِیمة » الولق : الکذب ، والسخیمة : العداوة.
ویقال : المألوس : الذی یظن الظن فلا یصیب.
[أَلَفَه] : إِذا أعطاه ألفاً.
[أَلِفْت] : الموضع إِلْفاً.
[ألِمَ] : الأَلَم : الوجع ، أَلِم أَلَماً : إِذا توجّع.
[أَلِهَ] : إِذا تحیَّر ، قال أبو عمرو : ومنه اشتقاق اسم الله تعالی.
وأَلِهَ إِلیه : أی فَزِعَ.
وقال الخلیل : هو اسم موضوع غیر مشتق. ولا یجب الاشتقاق فی کل اسم ، إِذ لو وجب لتسلسل.
[أَلِیَ] : یقال : کبش آلَی ، علی مثال أَفْعَل : أی عظیم الأَلیة ، ونعجة أَلْیَاء.
وحکی بعضهم : کبش أَلْیَانٌ ، علی فَعْلَان ، ونعجة أَلْیانَة.
[آلَفْتُه] الشیءَ فأَلِفَه.
ویقال أیضاً : إِنّ آلَفَه بمعنی أَلِفَه.
وآلَفَ القومُ : إِذا صاروا ألفاً.
وآلَفْتُهم : إِذا أکملتُهم ألفاً. یتعدی ولا یتعدی.
[آلَمَه] : أی أوجعه.
[آلَی] : إِذا حلف. قال الله تعالی : ( لِلَّذِینَ یُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ )(1)قرأ نافع فی روایةٍ وأبو عمرو بالتخفیف ، والباقون بالهمز.
قال أبو حنیفة وأصحابه والثوری ومن وافقهم : یکون الإِیلاء فی أربعة أشهر فما فوقها ، ولا یکون فیما دونها إِیلاءٌ. وهو قول (2)زید بن علی رواه عن جده علی ابن أبی طالب رحمهالله.
وقال مالک والشافعی : لا یکون الإِیلاء إِلا علی أکثر من أربعة أشهر.
واختلفوا فیما یصح به الإِیلاء. فقال الشافعی فی القدیم : لا یکون إِلا بالله
1) سورة البقرة : 2 / 226 ) ؛ وانظر القراءة وتفسیرها مع ذکر مختلف الأقوال فی فتح القدیر للشوکانی : ( 1 / 232 - 234 ).
2) قول الإِمام زید فی مسنده (296) وانظر قول مالک فی الموطأ ( باب الإِیلاء ) ( 2 / 556 - 558 ) الشافعی فی الأم ( 5 / 282 - 286 ) وقول الإِمام علی من طریق زید فی مسنده (2961) وراجع فتح الباری لابن حجر ( 9 / 228 ) ؛ ونیل الأوطار للشوکانی ( 8 / 54 - 59 ) وفتح القدیر ( الحاشیة السابقة ).
تعالی. وقال فی الجدید : یکون بالطلاق والعَتاق والنُّذور. وهو قول أبی حنیفة ، إِلا فی الصلاة فلا یصح الإِیلاء بها.
وعن علیّ : إِذا مضت للمُؤْلی أربعة أشهر وقف ، فإِما کفَّر ووفی ، وإِما طلّق. رواه عنه زید بن علی. وهو قول مالک واللیث والشافعی.
وعن عثمان وزید بن ثابت وابن مسعود : إِذا مضت أربعة أشهر ولم یفِ قبلها بانت بالإِیلاء ، وتکون تطلیقة بائنة. وکذلک عن الحسن عن علی رحمهماالله ، وهو قول أبی حنیفة وأصحابه والثوری.
[ألَّب] القومَ : إِذا جمعهم.
[أَلَّف] بین الشیئین : إِذا جمع بینهما. ومنه تألیف الکتاب. قال الله تعالی : ( وَلکِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَیْنَهُمْ )(1).
والمُؤَلَّفة قلوبُهم : هم الذین یتألَّفهم الإِمامُ ویستعین بهم علی الأعداء ، قال الله تعالی : ( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ )(2).
قال أبو حنیفة وأصحابه والشافعی : وسهمُهم من الصدقات ساقط ، لأن الله تعالی قد أَعزَّ الإِسلامَ واستغنی عنهم. وکذلک عن عمر.
وقال بعض الفقهاء وأبو علی وجعفر بن مُبَشَّر : سهمهم ثابت لهم إِذا احتاج الإِمام إِلی تأَلُّفهم ، کما کان النبیُّ علیهالسلام (3).
ویقال : أُلوف مُؤَلَّفة : أی مکمَّلة.
[أَلَّهَ] : التَّألیه : التَّعْبید.
[أَلا] [ أَلواً] : أی قصّر.
وأَلَّی : أی أبطأ.
[آلَسَ] : المؤالسة من الأَلْس وهو الخیانة.
یقال : لا یُدَالِسُ ولا یُؤَالِسُ.
[آلَفَه] : نقیض فارقه.
[ائتلخ] علیهم أمرُهم ، بالخاء معجمة : أی اختلط.
وائْتَلَخَ العشب : أی عظُم وطال واختلط بعضه علی بعض. وأرض مُؤْتَلِخَةٌ.
[ائتلف] : الائتلاف : نقیض الاختلاف.
[ائتلق] البرقُ : أی تلألأ.
[ائتلی] : أی حلف یمیناً.
وائتلی فی الأمر : أی قصّ ، قال الله تعالی : ( وَلا یَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْکُمْ )(1).
وائتلی : أی استطاع.
[تألَّب] : التألُّب : التجمّع ، یقال : تألَّبوا علیه.
1) سورة النور 24 من الآیة 22.
[تألَّس] : یقال : ضَرَبَهُ فما تَأَلَّس : أی توجَّع.
[تَأَلَّفَه] علی الإِسلام : أی جعله إِلفاً.
[تَأَلَّق] البرق : إِذا لمع.
قال الأصمعی : ویقال : تَأَلَّقَتِ المرأة : إِذا تزیَّنت ، وکل مُتَزَیِّن مُتَأَلِّق.
وتَأَلَّقَتِ الکتیبة : إِذا بَرَقَ حدیدُها (1).
قال (2):
وضَرَبْت ذَا تاجٍ فُوَیْقَ جَبِینِهِ
بِالسَّیْفِ وَسْطَ العَارِضِ المُتَأَلِّقِ
[تَأَلَّم] : التألُّم : التوجع.
[تَأَلَّه] : التألُّه : التعبُّد.
[تَأَلَّی] : أی حلف. وفی الحدیث (3): قال أبو جهل لابن مسعود رضیاللهعنه : والله لأقتلنّک فقال له : من یَتَأَلَ علی الله یُکَذِّبْهُ.
[الأَمْت] : الاعوجاج. یقال : امتلأ السِّقاء فما به أَمْتٌ. قال الله تعالی : ( لا تَری فِیها عِوَجاً وَلا أَمْتاً )(1)أی ارتفاعاً ولا انخفاضاً.
والأَمْت عند بعض العرب : شقوق الراحة.
[الأَمْر] : واحد الأمور. قال الله تعالی : ( إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ )(2)قرأ حفص عن عاصم بإِضافته وخفض أَمْرِهِ ، والباقون بالتنوین والنصب.
[أَمْسِ] : معروف ، وهو مبنی علی الکسر. قال الکسائی : سُمِّی بالأَمس من أَمسی یمسی.
وقال أکثر النحویین : إِذا دخلته الألف واللام تمکَّن وأُعرب. وبعضهم یبنیه مع الألف واللام ، قال تبّع الأکبر (3)
وتُبَّع الأکبر عنده هو والد ملکی کرب وجد أبی کرب أسعد - کما فی الإِکلیل ( 2 / 77 ) - ولما کنا نعرف من نقوش المسند أن والد ملکی کرب یا من هو ثأران یهنعم بن ذمار علی یهبر کما فی النقوش جام ( 669 ، 670 ،
:الیَوْمَ أَعْلَمُ ما یَجِیءُ بِهِ
ومَضَی بِفَصْلِ قَضَائِه الأَمسِ
وحکی سیبویه أنّ من العرب من یبنی « أمس » علی الفتح إِذا کان فی موضع
1) سورة طه : 20 الآیة 107.
2) سورة الطلاق : 65 من الآیة 3. وانظر قراءتها وتفسیرها فی فتح القدیر ( 5 / 235 ).
3) تُبَّع الأکبر عند الهمدانی هو : تُبَّع الأکبر بن تبع الأقرن بن شمر یهرعش بن افریقیس بن أبرهة ذی المنار بن الحارث الرائش بن شدد بن الملطاط بن عمرو بن ذی أبین بن ذی یقدم بن الصوار - انظر الإِکلیل ( 2 / 69 ) وما بعدها ، و ( ص 253 ).
الرفع خاصة. وربما یستعمل ذلک فی الخفض والنصب ، قال (1):
إِنِّی رأیتُ عَجَباً مذ أَمْسَا
عجائزاً مَثْلَ السَّعَالِی خَمْسَا
والنسبة إِلی « أمس » إِمْسِیّ بکسر الهمزة علی غیر قیاس ، قال العجاج (2):
وجَفَّ عَنْهُ العَرَقُ الإِمْسِیُ.
1) بیتان من رجز عدد أبیاته سبعة ، وینسب للعجاج ، وهو فی دیوانه ( 2 / 296 ) ، ولکن أکثر اللغویین علی أن الرجز لیس له ، وأوردته أو بعضه کثیر من المصادر اللغویة والنحویة دون عزو ، ونص بعضهم علی أنه من الرجز الذی لا یعرف قائله. انظر الدیوان ، وکتاب سیبویه ( 3 / 284 - 285 ) وأوضح المسالک ( 3 / 154 ) ، واللسان ( أمس ) ، وشواهد فیشر (128) ، والخزانة ( 7 / 168 ).
2) دیوانه ( 1 / 501 ) ، واللسان ( أمس ).
[الأَمْن] : الأمان ، قال الله تعالی : ( لَهُمُ الْأَمْنُ )(1).
[الإِمْر] : الشیء العجب.
وقال أبو عبیدة : الإِمْر : الداهیة ، وأنشد (2):
قد أَمِنَ الأَعْدَاءُ مِنّی نُکْرا
داهِیَةً دَهْیَاءَ إِدّاً إِمْراً
وقیل : الإِمر : المنکر.
وعلی جمیع ذلک یفسر قول الله تعالی : ( لَقَدْ جِئْتَ شَیْئاً إِمْراً )(3).
[الإِمْرَة] : الوِلایة.
[الأَمد] : الغایة ، قال الله تعالی : ( أَمْ یَجْعَلُ لَهُ رَبِّی أَمَداً )(4). وفی الحدیث (5): قال الحجاج للحسن : ما أَمَدُک یا حسنُ؟ قال : سنتان من خلافة عمر - أی بقیتا من خلافته - فقال : والله
1) سورة الأنعام : 6 / 82.
2) الرجز بلا نسبة ، فی اللسان ( أمر ) وروایته : « قد لقی » مکان « قد أَمِن ». وهو دون عزو فی شواهد فیشر (116).
3) سورة الکهف : 18 / 71.
4) سورة الجن : 72 / 25.
5) الحدیث وخبر الحجاج مع الحسن البصری فی غریب الحدیث لأبی عبید : ( 2 / 451 - 422 ) ، والفائق للزمخشری : ( 10 / 45 ) ، النهایة : ( 8 / 65 ) عن الأول.
لَعَیْنُک أکبر من أَمَدِک. سأله عن مولده ، وقوله « لعینُک » : أی منظرک.
[الأَمَر] : الحجارة المنضودة.
[الأَمَل] : الرجاء.
[أَما ،] : کلمة معناها حقّاً. یقال : أَمَا أَنّه أو إِنّه منطلق. منهم من یفتح الهمزة فی « أنه » ومنهم من یکسرها.
وقد تکون « أَمَا » للتقریر ، ولیست للتقریر من هذا الباب ، لأنّها فیه همزة الاستفهام دخلت علی « ما » النافیة.
[الأَمَنَة] : الأَمن ، قال الله تعالی : ( أَمَنَةً مِنْهُ )(1).
ورجل أَمَنَةٌ : یثق بکل أحد.
[الأَمَة] : معروفة. والذاهب منها واو. وجمعها فی المسلَّم : أَمَوَات ، وفی المکسَّر : إِماءٌ وآمٍ وإِمْوانٌ ، قال الله تعالی : ( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَیْرٌ مِنْ مُشْرِکَةٍ )(2). وفی الحدیث (3)عن النبی علیهالسلام : « تُنکح الحرة علی الأَمة ، ولا تنکح الأَمة علی الحرّة ».
قال جمهور الفقهاء : لا یجوز نکاح الأَمة علی الحرة.
وعن مالک : یجوز إِذا رضیت الحرة ، ولها الخیار فی الإِجازة والفسخ.
والنسبة إِلی الأَمَة : أَمَوِیّ.
وأُمَیَّة ، بالتصغیر : حیّ من قریش من ولد أُمیّة بن عبد شمس بن عبد مناف. والنسبة إِلیه : أُمَویّ ، بضم الهمزة.
[أُمَنَة] : رجل أُمَنَة : یَثِقُ بکل أحد.
[المَأْمُوت] : المقدّر الموقّت ، قال رؤبة (1):
رأیُ الأَدلّاءِ بها شَتِیتُ
هَیْهَاتَ منا ماؤُها المَأْمُوتُ
أی : الذی یقال : تَرِدُه الیوم أو غداً أو وقت کذا.
[المأمون] : من ألقاب الخلفاء ، واسمه عبد الله بن هارون الرشید.
[مأمورة] : مهرة مأمورة : کثیرة النّتاج.
[مأموهة] : [ شاة مأموهة : بها أمِیهَةٌ ، أی جدریّ](2).
[الإِمَّر] : الضعیف الذی یأتمر لکل أحد.
وقال الأصمعی : الإِمَّر : الأحمق الذی لا رأیَ له ، قال امرؤ القیس (1):
ولَسْتُ بِذِی رَثْیَةٍ إِمَّرٍ
إِذا قِیدَ مُسْتَکْرَهاً أَصْحَبَا
و الإِمّر : ولد الضأن ، قال ساجع العرب (2): « إِذا طلعتِ الشِّعْری سَفَرا ، ولم تَرَ فیها مَطَراً. فلا تَغْذُوَنَ إِمَّرَةً ولا إِمَّرا ».
ویقال : إِن الإِمَّر الولد من السائمة کلها.
[الإِمَّع] : الذی لا رأی له.
[الإِمَّرة] : لغة فی الإِمَّر من الرجال.
والإِمّرَةُ : الأنثی من أولاد الضأن.
[الإِمَّعة] : الذی لا رأی له ، لغة فی الإِمَّع ، قال ابن مسعود (3): « لا یکونن أحدکم إِمَّعة »
1) دیوانه (30) ، والجمهرة ( 3 / 218 ) واللسان ( أمر ) ، وهو بلا نسبة فی المقاییس ( 1 / 138 ).
2) انظر الصحاح واللسان والتاج ( أمر ).
3) هو فی غریب الحدیث لأبی عبید ( 2 / 189 - 190 ) وبقیته : « .. قیل : وما الإِمّعة؟ قال : الذی یقول أنا مع الناس ». وقد شرحه بما ذکر المؤلف ، وانظره فی الفائق للزمخشری ( 1 / 43 ) وقال « الإِمّعة : الذی یتبع کل ناعق .. » ، وهو فی النهایة ( 1 / 66 ) ؛ وأخرج الترمذی (2075) من حدیث حذیفة ، قال : قال رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم : « لا تکونوا إِمّعة تقولون إِن أحسن الناس أحسنا ، وأن ظلموا ظلمنا ، ولکن وطنوا أنفسکم إِن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا ».
[الأُمَّهَة] : أصل الأُمّ ، لأن الجمیع أُمَّهات ، قال قصی بن کلاب (1):
أُمَّهَتِی خِنْدِفُ وإِلیاسُ أَبِی
وفی الحدیث : « نهی النبی علیهالسلام عن بیع أُمَّهات الأولاد ».
[الأُمَّان] : الأمین ، قال الأعشی (2):
ولَقَدْ شَهِدْتُ التَّاجِرَ الْ
أُمّانَ مَوْرُوداً شَرَابُهْ
[آمِنَة] : من أسماء النساء. وآمنةُ بنتُ وَهْب بن عبد مناف بن زُهْرَة أُمّ النبی علیهالسلام.
[الأَمَار] : المَوْعِد.
والأَمَار : العلامة.
[الأَمَان] : نقیض الخوف.
[الأَمَارة] : العلامة ، قال (3):
إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ فَإِنَّها
أَمَارَةُ تَسْلِیمِی علیکِ فسَلِّمِی
[الأَمَانة] ما یؤتمن علیه ، قال الله تعالی : ( أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلی أَهْلِها )(1).
وقرأ ابن کثیر : والّذین هم لأمانتهم وعهدهم راعون (2). بلا ألف للتوحید فی « المؤمنین » و « سأل سائل » (3)، والباقون بالجمیع فیهما.
وفی حدیث (4)النبی علیهالسلام : « الأَمَانَةُ غِنیً » یرید أن التاجر إِذا عرف بالأمانة کثر معاملوه فی البیع والشراء.
ویقولون : « علیَ أمانةُ الله ». وهی یمین عند الحنفیة ومن وافقهم. وقال الشافعی : إِن نوی الیمین کان یمیناً.
[الإِمارة] : الولایة.
[الأَمُون] : الناقة الموثَّقة الخَلْق التی أُمِنَ فُتُورها فی السیر. وقیل : هی التی أُمِنَ عِثَارُها.
1) سورة النساء : 4 / 58.
2) سورة المؤمنون : 23 / 8 ، والمعارج 70 / 32.
3) هی فی المعارج : 70 / 1.
4) عن أنس بن مالک رواه القضاعی فی مسند الشهاب ، رقم (16) وفی سنده یزید الرقاشی وهو ضعیف ، وهو فی النهایة ( 1 / 71 ).
5) فی سورة النور : 24 / 32.
6) ما بین المعقوفتین لیس فی الأصل ( س ) وهی زیادة من بقیة النسخ عدا ( ج ).
[الأمیر] : ذو الأمر.
وأَمیر المرأة : زوجها.
[الأَمِیلُ] : حَبْل من الرّمل یکون عرضُه نحوَ مِیل ، وجمعه أُمُل.
[أَمِین] : رجل أَمین : أی مأمون ، قال الله تعالی : ( إِنَّ خَیْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِیُ الْأَمِینُ )(1)
والأمین : من ألقاب الخلفاء ، وهو محمد ابن هارِون الرشید.
وقال أحمد بن یحیی ثعلب : ویقال عند الدعاء : أَمِینَ ، بقصر الهمزة ، وأنشد (2).
تَبَاعَدَ مِنَّا فُحْطُلٌ وابْنُ أُمِّهِ
أَمِینَ فَزَادَ اللهُ ما بَیْنَنا بُعْدا
قال : وإِن شئت مددت فقلت آمِینَ ، وأنشد (3):
یا رَبِّ لا تَحْرِمَنِّی حُبَّها أَبَداً
ویَرَحْمُ اللهُ عَبْداً قَالَ آمِینا
[الأَمِیهة] : جُدَرِیّ الغنم ، یقال فیه : أُمِهَتِ الشاةُ فهی مَأْمُوهَةٌ.
[الإِمْوَان] جمع أَمَة ، قال (4):
أَمَّا الإِماءُ فلا یَدْعُونَنی وَلَداً
إِذا تَرَامَی بَنُو الإِمْوَان بالعارِ
[أَمَرَه] أَمْراً : نقیض نهاه. قال الله تعالی : ( وَلا یَأْمُرَکُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِکَةَ وَالنَّبِیِّینَ أَرْباباً )(1)قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ویعقوب بالنصب ، والباقون بالرفع. وکان أبو عمرو ونافع یلیّنان همزة « یَأْمُرُ » فی جمیع القرآن.
ویقال فی الأمر منه « أؤمر » بالهمزة و « مُرْ » بلا همز ، قال الله تعالی : ( وَأْمُرْ أَهْلَکَ بِالصَّلاةِ )(2).
ویقال : أَمَر الله تعالی القومَ : أی کثَّرهم. وعلی ذلک فسّر الحسن قوله تعالی : ( أَمَرْنا مُتْرَفِیها فَفَسَقُوا فِیها )(3)أی کثّرناهم. وقیل هو من الأمر ، أی أمرناهم بالطاعة ففسقوا. کما یقال : أمرتک فعصیتنی. لیس المعنی : أمرتک بمعصیتی ، لکن معناه : أمرتک بطاعتی فعصیتنی.
[أَمَلْتُ] الشیءَ وأَمَّلته بمعنی.
[أَمَا] الهرُّ أُماءً : إِذا صاح.
[أَمِدَ] علیه أمداً : إِذا غضب.
[أَمِرَ] القوم : إِذا کثروا. وأَمِرَ مالُه : إِذا کثر.
[أَمِنَ] أَمْناً ، فهو آمِنٌ : قال الله تعالی : ( وَمَنْ دَخَلَهُ کانَ آمِناً )(1). قیل : معناه : کان آمناً من العقاب إِذا أقام حقوق الله تعالی. وقیل : الأَمان للصید. وقیل : آمناً من القتال.
فأما الحدود فتقام علی من جنی فیه. وهذا قول الشافعی.
وقال أبو حنیفة : لا یقام الحدُّ علی من جنی فیه حتی یلجأ إِلی الخروج منه.
ویقال : أَمِنْت الرجلَ علی سِرِّی : أی ائتمنتُه. قال الله تعالی : ( هَلْ آمَنُکُمْ عَلَیْهِ )(2)وقوله ( مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ )(3)قیل : الباء بمعنی علی. وقیل : الباء لإِلصاق الأمانة ، کقوله تعالی : ( وَلْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ )(4). وکان نافع فی روایة وأبو عمرو یلیّنان همزة « تَأْمَنْهُ ».
[أَمِهْتُ] الشیءَ : إِذا نسیتُه. وعن ابن عَباس وعکرمة أنهما قرآ : وادّکر بعد أَمْه (5)بفتح الهمزة وسکون المیم ، أی بعد نسیان.
[آمَرَ] الله تعالی القومَ : أی کثَّرهم. وقرأ یعقوب : آمرنا مترفیها (6)أی کثّرنا. ویحکی ذلک عن نافع وابن کثیر.
1) سورة آل عمران : 3 / 97. وانظر ما ذکره المؤلف فی تفسیرها فتح القدیر : ( 1 / 362 - 365 ) وفیه قول الإِمامین أبی حنیفة والشافعی وغیرهما.
2) سورة یوسف : 12 / 64.
3) سورة آل عمران : 3 / 75 ، راجع فتح القدیر : ( 10 / 353 ).
4) سورة الحج : 22 / 29.
5) سورة یوسف : 12 / 45 ، وقراءة الجمهور ( بَعْدَ أُمَّةٍ ) ، کما فی فتح القدیر ( 3 / 31 ).
6) سورة الإِسراء : 17 / 16 ، وانظر فتح القدیر ( 3 / 214 ) وغریب الحدیث ( 1 / 208 ).
[آمَنْتُ] الرجلَ : إِذا أعطیتُه الأمان. والله عزوجل المُؤْمِنُ لعباده من أن یظلم ، قال الله تعالی : ( الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ )(1).
و ( آمَنَ بِاللهِ ) : أی صدَّق. والإِیمان : التصدیق ، قال الله تعالی : ( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا )(2)
وکان نافع فی روایة وأبو عمرو یخففان همزة « مُؤْمِنٌ » و « یُؤْمِنَ » ونحو ذلک فی جمیع القرآن.
والإِیمان فی الشریعة : اسم لجمیع الطاعات واجتناب المعاصی. هذا قول المعتزلة والزیدیّة وبعض الخوارج.
وقال بعضهم : هو الإِقرار والمعرفة بالله تعالی وبکل ما جاء من عنده. وهو قول بعض أهل الرأی.
وقالت المرجئة : هو الإِقرار والمعرفة بما جاء من عند الله تعالی مما أجمعت علیه الأمة.
وقالت الکرّامیة : الإِیمان : الإِقرار باللسان فقط ، والمنافق مؤمن.
وقالت الأشعریة : الإِیمان : التصدیق.
وقالت الجهمیّة : الإِیمان : المعرفة فقط (3).
والقول الصحیح هو الأول ، لقوله تعالی : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ... )(4)الآیة ، وقوله ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ... )(5). ثم وَصَفَهم بصفاتهم.
[أَمَّرَه] علی القوم : أی جعله أمیراً علیهم.
وأَمَّر الله تعالی القومَ : أی کثَّرهم. وعن أبی عمرو أنه قرأ أمّرنا مترفیها (1)بالتشدید.
[أَمَّن] : التأمین فی الدعاء : أن یقول السامع : آمین.
[أَمَّاها] : أی اتخذها أمة.
[آمَرَه] فی أمره : أی شاوره.
[ائْتَمَرَ] الرجلُ : إِذا فعل ما أمر به.
وائْتَمَرُوا : إِذا أَمر بعضهم بعضاً. قال الله تعالی : ( وَأْتَمِرُوا بَیْنَکُمْ بِمَعْرُوفٍ )(2).
وقوله تعالی : ( إِنَّ الْمَلَأَ یَأْتَمِرُونَ بِکَ )(3)قال أبو عبیدة : أی یتشاورون. وقیل : یهمّون.
وائتمر الرجل : إِذا فعل الشیء من تلقاء نفسه ، کأنه ائتمر بأمرها ، قال امرؤ القیس (4)
أحاربن عمرو کأنی خمر
:ویَعْدُو عَلَی المَرْءِ ما یَأْتَمِرْ
أی : إِذا ائتمر أمراً غیر رشید عدا علیه فأهلکه. ویقال : بِئْسَ ما ائْتَمَرْتَ لنفسک.
وفی حدیث عمر (1): « الرجالُ ثلاثةٌ : رجلٌ ذو رَأْیٍ وعقل ، ورجل إِذا حَزَبَه أمرٌ أتی ذا رأی فاستشاره ، ورجل حائِرٌ بائرٌ لا یأتمر رُشْداً ولا یطیع مُرْشِداً » أی لا یأتی برشد من نفسه ولا یطیع من أرشده ، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب (2):
اعلَمِی أَنْ کُلُ مُؤْتَمِرٍ
مُخْطِئٌ فی الرَّأْیِ أَحْیَانا
فإِذَا ما لَمْ یُصِبْ رَشَداً
کانَ لَوْمُ القَوْمِ ثُنْیَانا
أی فِعْلُه عن غیر مشورة یلام علیه ، لأنه لا بدَّ فیه من الخطأ ، فإِن أخطأ لامه الناس لوماً ثانیاً.
[ائتمنه] علی الشیء : أی أمنه. قال الله تعالی : ( فَلْیُؤَدِّ الَّذِی اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ )(3).
[اسْتَأْمَرَه] فی کذا : [ أی شاوَرَه](4).
وفی الحدیث (5): « قال الحارثُ بن عمرو الغطفانی للنبی علیهالسلام : اجعل لی شطرَ ثمار المدینة وإِلا ملأتها علیک خَیْلاً ورَجْلاً. فقال له النبی علیهالسلام : حتی أَسْتَأْمِر السُّعُودَ. یعنی سعد بنَ عبادةَ وسعد بنَ معاذٍ وأسعد بن زرارةَ ».
[اسْتَأْمَع] : ضعف رأیُه.
[اسْتَأْمَنَه] : طلب منه الأمان.
1) قول عمر فی غریب الحدیث واللسان والنهایة ( أمر ) : ( 1 / 66 ).
2) شعره ( شعراء إِسلامیون 394 ) ، واللسان والتاج ( أمر ) ببعض الاختلاف.
3) سورة البقرة : 2 / 283.
4) ما بین المعقوفتین من المختصر.
5) عزاه الهیثمی فی مجمع الزوائد ( 6 / 132 - 133 ) عن أبی هریرة إِلی البزار والطبرانی وقال : ورجال البزار والطبرانی فیهما محمد بن عمرو وحدیثه حسن ، وبقیة رجاله ثقات.
[اسْتَأْمَی] أَمَةً غیرَ أَمَتِه : أی اتَّخَذها.
[تأَمَّر] علیهم : أی صار أمیراً.
[تَأَمَّع] الرجل : إِذا ضعف رأیه.
[تأَمَّل] الشیءَ : أی نظر فیه لیعلم عاقبته.
[تأَمَّی] فلانٌ أمةً : أی اتخذها. وتأَمّت هی : أی امْتُلِکَت.
[تآمروا] : أی أمر بعضهم بعضاً.
وتآمروا : أی تشاوروا.
[أَنْتَ] : اسم للحاضر المخاطب.
[أَنْفُ] الرجل وغیره : معروف ، قال الله تعالی : ( وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ )(1). وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام : « فی الأنف الدیة ».
وأَنْفُ القوم : شریفُهم. ومن ذلک قیل فی تأویل الرؤیا : إِن أنف الرجل
شرفه وجاهه ، وقد یکون رئیسه.
وأَنْفُ الشیء : طرفه.
وأَنْفُ الجبل : الناتئ منه.
وأنْفُ کل شیء : أوله.
ویقال : عدا أَنْفَ العَدْو : أی أشدَّه.
[الإِنْس] : خلاف الجن. سمّوا إِنساً لظهورهم.
ویقال : کیف ابنُ إِنْسک؟ أی نَفْسُک.
[الإِنْسِیّ] : خلاف الوحشی.
والإِنْسِیُ من الدابة : هو الجانب الذی یرکب منه الراکب ویحتلبُ الحالب ، وهو الأیسر.
والإِنْسی من القوس : ما یلی الرامی منها.
وإِنْسِیُ القَدَم : ما أَقْبَلَ علی الرِّجْل منها.
ووَحْشِیُّها : ما أدبر.
[الأَنَس] : الحی المقیم ، قال (1):
فَدَتْکَ الحیُّ حیُّ بنی سُلَیْمٍ
بِسَاکِنِهم وبالأَنَسِ المُقِیم
وأَنَس : من أسماء الرجال. وأنس بن مالک من أصحاب النبی صَلی الله عَلیه وسلم من الأنصار ، وکان من المعمَّرین ، ویقال : إِنه لم یمت حتی رأَی من صلبه مائة ذکَر.
[الأَنَسة] : الأَنَس (2).
[الأَنَاة] : الاسم من التأنی ، قال (3):
فینا أَنَاةٌ وبعضُ القَوْمِ یَحْسَبُنا
أَنَّا بِطاءٌ وفی إِبْطَائِنا سَرَعُ
وامرأة أَنَاةٌ : أی ذاتُ تأنٍ بطیئةُ القیام ، قال (4):
رَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبِیعَةِ عامرٍ
نَؤومُ الضُّحَی فی مَأْتَمٍ أیِّ مَأْتَمِ
1) کلمة « قال » ثم الشاهد حاشیة فی الأصل ( س ) وفی أخرها ( صح ) ، وهی متن فی ( لین ).
2) ویقال : الأُنْس أیضاً.
3) وضاح الیمن ، کما فی المقاصد النحویة ( 2 / 216 - 217 ) والبیت من أبیات له فی الحماسة بشرح التبریزی ( 261 - 262 ) وهی تحت عنوان : وقال آخر.
4) أبو حیّة النمری ، دیوانه (75) ، واللسان ( أنی ) وهو فیها بلا نسبة ، و ( ونی ) وهو فیها منسوب إِلیه.
[أَنِفٌ] : جمل أَنِفٌ : إِذا اشتکَی أنفَه من الخِزامة.
[أَنِقٌ] : شیءٌ أَنِقٌ مثل أَنِیق : أی حَسَنٌ.
[أُنُف] : روضة أُنُف : لم یرعَها أحد ، وکأس أُنُف : لم یشرب بها أحد قبل ذلک. ومَنْهَل أُنُف.
[الإِنَی] : واحد الآناء ، وهی الساعات ، یقال : مضی إِنًی من
اللیل ، قال الله تعالی : ( وَمِنْ آناءِ اللَّیْلِ فَسَبِّحْ )(2).
وإِنَی الشیءِ : وقتُه ، قال الله تعالی : ( غَیْرَ ناظِرِینَ إِناهُ )(3).
[الآنُک] : الرصاص. قال أعرابی : هذا رصاص آنک ، وهو الخالص. وفی حدیث (4)النبی علیهالسلام : « مَنِ اسْتَمَعَ إِلی حدیث قوم وهم له کارهون صُبَّ فی أُذنیه الآنُکُ یومَ القیامة ». وفی حدیث
1) عبارة « وفتح العین » لم ترد إِلا فی ( ج ) ، وهو أصوب.
2) سورة طه : 20 / 130.
3) سورة الأحزاب : 33 / 53.
4) عن ابن عباس رواه البخاری فی التعبیر ، باب : من کذب فی حلمه ، رقم (6635) وأبو داود ، وفی الأدب ، باب : ما جاء فی الرؤیا ، رقم (5024) والترمذی فی الرؤیا ، باب : فی الذی یکذب فی حلمه ، رقم (2284).
آخر (1): « مَنْ جَلَس إِلی قَیْنَةٍ لِیَسْتَمِعَ منها صُبَّ فی أذنیه الآنُکُ یومَ القِیامة ».
قال عدیُّ بنُ الرِّقاع العاملیّ (2)
تشبه بالفعل به اناس
وانی یشبه الشبه النضارا
لرَوْحِ بن زِنْبَاع :تِلْکَ التِّجَارَةُ لَا رَبِحْتَ بِمِثْلِهِا
ذَهَبٌ یُبَاعُ بآنُکٍ وأَبَارِ
یعنی أنه انتسب فی غیر الیمن فباع الذهب بالآنُک.
و « أَفعُل » فی بناء الواحد قلیل.
وذکر الخلیل أنه لم یجد « أَفْعُل » فی کلام العرب إِلا جمعاً غیر « أَشدّ ».
وقال أبو بکر : « قد جاء أَذْرُح وأَسْنُمَة ، اسمان لموضعین. قال : فإِن قیل : أَذْرُح جمع لم یعرف واحده سمّی به المکان فذلک غیر ممکن فی أَسْنُمة ، لأن أفْعُلَة بالهاء لم یأت جمع شیء البتة ».
[آنِف] : یقال : جاء آنفاً ، أی من قبل ، قال الله تعالی ( قالَ آنِفاً )(3).
[الآنسَة] ، من النساء : التی تنبسط وتتحدث.
1) الحدیث الآخر هذا بلفظه فی النهایة لابن الأثیر ( 1 / 77 ) وذکره فی اللسان ( أنک ) عن ابن قتیبة. وقد عزاه الهندی فی کنز العمال ، رقم (40669) إِلی ابن صصری فی أمالیه ، وابن عساکر عن أنس.
2) ذیل دیوانه (256) ، والإِکلیل ( 1 / 232 ) ، والأغانی ( 9 / 315 ) ، والإِبار هو : الرصاص الأسود ، وعند الهمدانی هو : ضرب من الشَّبَه - الإِکلیل ( 1 / 232 ) - أما فی کتابه ( کتاب الجوهرتین / 246 ) فیفصل فی الشَّبَهِ فیقول هو : نحاسُ صُفْرٌ بإِطعام التوتیا المدبّر بالحلاوات وغیرها حتی أشْبَهَ الذهب فسمی شَبَهَا ، قال السری :
3) سورة محمد 47 / 16.
[الأَنَام] : الخَلْق ، قال الله تعالی : ( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ )(1).
[الأَناء] : التأخیر ، وهو الاسم من آنی أی
أَخّر ، قال الشاعر : (2)
وآنَیْتُ العَشَاءَ إِلی سُهَیْلٍ
أَو الشِّعْرَی فَطَالَ بِی الأَناءُ
[الإِنَاب] (3): المسک ، قال (4):
تَعُلُّ بالعَنْبَرِ والإِنَابِ
کَرْماً تَدَلَّی مِنْ ذُرَی الأَعْنَابِ
[الإِناث] : جمع أُنثی.
[الإِناض] ، بالضاد معجمة : حَمْل النخل المُدْرِک.
[الإِناءُ] : معروف. والجمع : آنِیَةٌ ، وجمعها : الأَوانی. وفی الحدیث (5): « نهی النبی علیهالسلام عن الشُّرْب فی أوانی الذّهب والفضة »
1) سورة الرحمن : 55 / 10.
2) الحطیئة ، دیوانه : (98).
3) ویقال بالنصب کما فی التکملة واللسان والتاج ( أنب ).
4) انظر التکملة واللسان والتاج ( أنب ) ، والشاهد فی اللسان : دون عزو ، قال : یعنی جاریةً تعلّ شعرها بالأناب.
5) هو من حدیث حذیفة عند البخاری فی الأطعمة ، باب : الأکل فی إِناء مفضض ، رقم (5110) ومسلم فی اللباس والزینة ، باب : تحریم استعمال إِناء الذهب والفضة ، رقم (2067).
[أَنُوحٌ] : رجل أَنُوحٌ : کثیر الأَنِیح.
وفرس أَنُوحٌ : کثیر النَّفَس ، قال (1):
جَرَی ابْنُ لَیْلَی جِرْیَةَ النَّجیحِ
جِرْیَةَ لا کَابٍ ولا أَنُوحِ
و الأَنُوحُ : البخیل أیضاً.
[أَنُوف] : امرأة أَنُوفٌ : طیبة ریح الأنف.
[الأَنُوق] : الرحمة ، یقال فی المثل (2): « هو أَبْعَدُ من بیض الأَنُوق
» لأنها تدع بیضها فی أعالی الجبال حیث لا یُنال ، قال الکمیت (3):
فلا تَجْعَلُونی فی رَجَائیَ وُدَّکُم
کَرَاجٍ علی بَیْضِ الأَنُوقِ احْتِبَالَها
أی صیدها بالحبالة علی بیضها.
[الأَنِیث] : ما کان من الحدید غیرَ ذَکَر ، یقال : سیف أَنِیث.
[أَنِیسٌ] : یقال : ما بها أَنِیس : أی أحد.
والأَنیس : کلُّ ما یُؤْنَسُ به.
[الأَنِیض] : اللحم الأَنیض ، بالضاد
معجمة : النیء لم ینضج ، قال زهیر : (1)
تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فیها أَنِیضٌ
أَصَلَّتْ فَهْیَ تَحْتَ الکَشْحِ دَاءُ
[أَنِیق] : شیء أَنِیق ، بالقاف : أی حسن.
[الأُنثی] : خلاف الذکَر ، وجمعُها إِناث وأَنَاثَی. قال الله تعالی : ( وَالْأُنْثی بِالْأُنْثی )(2)قال الفقهاء : تُقاد الأنثی بالذکر والذکر بالأنثی ، ولا یلزم ورثتها شیء. وروی عن علیّ علیهالسلام وجوبُ القصاص علی الرجل إِذا قتل امرأة بشرط إِلزام أولیائها نصفَ دیة الرجل (3).
وأُنْثَیَا الرجل : معروفتان. وفی الحدیث (4)عن النبی علیهالسلام : « فی الأُنْثَیَیْن الدِّیَةُ »یعنی بیضتی الرجل. ولذلک قیل فی العبارة : إِن بیضتی الرجل
1) دیوانه : ( شرح أبی العباس ثعلب ط. دار الفکر ، وأصلَّت بمعنی : أنتنت ) ، واللسان والتاج ( أنض ) ، والأنیض : الذی لم ینضج.
2) سورة البقرة : 2 / 178 ؛ وهی آیة القصاص ، أولها : ( یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِصاصُ فِی الْقَتْلی الْحُرُّ بِالْحُرِّ ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثی بِالْأُنْثی فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ .. ) وانظر تفسیرها للشوکانی فی فتح القدیر : ( 1 / 174 - 175 ).
3) فی مسند الإِمام زید بن علی ( ص : 307 ) فیما یرویه عن أبیه عن جدّه عن علی قال : « لا قصاص بین الرجال والنساء - فیما دون النفس - والقصاص فیما بین الأحرار والعبید. فیما دون النفس. » ؛ ومع هذا فقد ضعف ما نسب من روایة للشعبی واحدة تناقض الحکم بقتل الرجل بالمرأة ولا توفیة کما ذهبت إِلی ذلک « الشافعیة والحنفیة وزید بن علی والمؤید بالله .. » ( نیل الوطر : 8 / 183 ) ، وراجع الحاشیة السابقة ؛ وهو ما ذهب إِلیه ( الإِجماع ) « إِلَّا روایة عن علی والحسن وعطاء » کما یذکر فقیه عصره العلامة المجتهد شیخ الحرم المکی محمد بن إبراهیم المنذری ( ت : 319 ه / 931 م ) فی کتابه ( الإِجماع ) : ( 144 - 145 ).
4) بلفظ « وفی البیضتین الدیة » عن عمرو بن حزم عن أبیه رواه النسائی فی القسامه ، باب : العقول ، ( 8 / 57 - 60 ) وروی البیهقی فی سننه ( 8 / 97 ) عن ابن المسیب قال : « مضت السنة فی العقل ، بأن فی الذکر الدیة ، وفی الأنثیین الدیة » وانظر الموطأ ( 2 / 849 ).
الإِناثُ من ولده فما رأی فیهما من زیادة أو نقصان کان فی إِناث ولده.
والأُنْثَیَان : الأُذنان ، قال (1):
وکُنَّا إِذَا الجَبَّار صَعَّر خَدَّهُ
ضَرَبْنَاهُ تَحْتَ الأُنْثَیَیْنِ علی الکَرْدِ
الکَرْد : العنق.
[إِنْسَانٌ] : هو الإِنْسان. وهو بمعنی النَّاس فی قوله تعالی : ( إِنَ الْإِنْسانَ لَفِی خُسْرٍ )(2)لأن الإِنسان بمعنی الجنس. وسمِّی إِنساناً لظهوره ، من آنَسْتُ الشیءَ : إِذا أبصرتُه ، وجمعه أَنَاسِیُ ، وأصله أَنَاسِینُ ، مثل سِرْحان وسَرَاحینُ ، فأبدل من النون یاء ، هذا أحد قولی الفراء. وقوله الآخر : إِنَ أَنَاسِیّ جمع إِنْسِیّ ، وهو قول الأخفش ومحمد بن یزید ، قال : وهو مثل کرسی وکراسیّ.
وإِنْسَانُ العین : ناظرها.
[الأَنْزَرُوت] : هو العنزروت. وهو صمغ یؤتی به من فارس ، منه أحمر ، ومنه أبیض. وهو یابس فی الدرجة الأولی ، خاصته أنه یلزق القروح ، والجراح ، ویسهل البلغم ، ویقطع الرطوبة السائلة إِلی العین ، وینفع من الرمد. وإِذا أُخذ أوقیة عنزروت ومثقال زعفران وسحقا بالماء وطلی بهما الورم الکائن فی الرقبة شبه الخنازیر حلّله وأزاله.
[أَنَتَ] : الأَنِیتُ ، بالتاء : الأَنین ، أَنَتَ : إِذا أَنَّ.
وأَنَتَه : إِذا حسده. ورجل مأنوت : محسود.
[أَنَحَ] أَنِیحاً ، بالحاء : إِذا تأذّی من مرض أَوْ بُهْر [ کأنه ](1)
یتنحنح ولا یُبِینُ. وفی الحدیث (2): رأی عمر رجلاً یأنِحُ ببطنه ، فقال : ما هذا؟ فقال : بَرَکةٌ من الله ، قال : بل هو عذابٌ یعذِّبُکَ الله به.
ویقال للبخیل أَنُوحٌ. کأنه إِذا سئل الشیء أَنَح.
[أَنَفْتُ] الرجلَ : إِذا ضربتُ أنفَه.
وأَنَفَه الماءُ : إِذا بلغ أنفَه.
وبعیر مَأْنُوفٌ : یقاد بأنفه.
[أَنَی] له أن یفعل کذا : أی حان ، إِنًی وأَنْیاً ، قال الله تعالی : ( أَلَمْ یَأْنِ لِلَّذِینَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِکْرِ اللهِ )(3).
قال راجز قضاعة (4):
لَقَدْ أَنَی لِشَیْخِنا أَنْ یُذْکَرْ
قُضَاعَةَ بنِ مالکِ بن حِمْیَرْ
النَّسَبُ المَعْرُوفُ غَیْرُ المُنْکَرْ
مَنْ قَالَ قَوْلاً غَیْرَ ذَا تَنَصَّرْ
و أَنَی الماءُ : إِذا سخن وانتهی حرّه ، قال الله تعالی : ( وَبَیْنَ حَمِیمٍ آنٍ )(5)، قال
[أَنِسَ] به أَنَساً.
[أَنِفَ] الرجلُ من الشیء أَنَفاً وأنَفَةً : إِذا استنکف کأنه شمخ بأنفه.
وأَنِف البعیرُ : إِذا اشتکی أَنفَه من
الخِزامة.
[أَنِق] : الأَنَق : الفرَح والإِعجاب بالشیء.
[آنَثَت] المرأةُ : إِذا وَلَدَت أنثی.
[آنَسَه] : نقیض أوحشه.
وآنَسْتُ الشیءَ : إِذا أبصرتُه ، قال الله تعالی : ( آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً )(2).
وقال الهذلیُ (3):
أَرَانی إِذا ما الصُّبْحُ آنَسْتُ ضوءَه
یُعَاوِدُنی قِطْعٌ علیَّ ثَقِیلُ
وآنَسْتُ الصوتَ : سمعتُه ، قال [ الحارث ](4)بن حِلِّزَةَ (5):
آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القُ ...
.. نَّاصُ عَصْراً وقَدْ دَنَا الإِمْسَاءُ
النبأة : الصوت. وآنَسْتُه : عَلِمْتُه ، قال الله تعالی : ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً )(1).
[آنَضْتُ] اللحم : إِذا لم تنضجه. ویقال : إِنّ الإِیناض إِدراکُ حَمْلِ النَّخلة.
[آنَفَه] فأَنِفَ : إِذا اشتکی منه أنفَه.
[آنَقَه] الشیءُ : أعجبه.
[آنَیْت] الشیء : إِذا أخَّرْتُه. وفی الحدیث (2): قال النبی علیهالسلام لرجل : « أما جَمَّعْتَ یا فلان؟ فقال : أما رأیتنی جَمَّعْتُ معک؟ قال : رأیتُک آذَیْتَ وآنیتَ » وذلک أنه أتی وهو یخطب یوم الجمعة فتخطَّی رقاب الناس.
[أَنَّبَه] : إِذا عیَّره وشتمه.
[أَنَّثَ] : التأنیث نقیض التذکیر.
[أَنَّسَه] وآنَسَه بمعنی.
[أَنَّفت] الشیء : إِذا حَدَّدْتُ طرفَه.
[آنَسَه] : من الأُنْس.
[ائتنف] : الائتناف : الاستئناف.
[استأنس] به : نقیض استوحش منه.
واستأنس الوحشیُّ : إِذا أحسّ إِنسیًّا ، قال النابغة (1).
کَأَنَّ رَحْلِی وقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنا
بِذی الجَلِیلِ علی مُسْتَأنِسٍ وَحَدِ
یعنی علی ثور وحشی وقد فزع من الإِنس. ووَحَد : أی وحید.
وقوله تعالی : ( حَتَّی تَسْتَأْنِسُوا )(2)أی تستأذنوا فتعلموا أیؤذن لکم أم لا ، وهو من آنَسَ الشیءَ : إِذا علمه.
[اسْتَأْنَفَ] : الشیءَ : إِذا ابتدأه.
[اسْتَأْنَی] به : أی انتظر.
[تَأَنَّسَ] به : أی استأنس.
[تَأَنَّق] الرجل فی الشیء ، بالقاف : إِذا عمله بإِحکام.
وتَأَنِّق فلان فی الرّوضة : إِذا وقع فیها معجَباً بها. وفی حدیث (3)ابن مسعود : « إِذا وقعتُ فی آل حم وقعتُ فی روضاتٍ دَمِثاتٍ أَتَأَنَّقُ
فیهن » شبَّه السور بالروضات فی حسنهن.
[تأَنَّی] فی الأمر : إِذا تمکّث.
[أَهْل] الرجل : آلُه ، وهم أشیاعه وأتباعه وأهل ملّته. ثم کثر استعمال الأهل والآل حتی سمّی بهما أهل بیت الرجل لأنهم أکثر من یتبعه. قال الله تعالی : ( وَنادی نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِی مِنْ أَهْلِی وَإِنَّ وَعْدَکَ الْحَقُ )(1)أی قد وعدت أهلی بالسلامة ، فرد الله تعالی علیه فقال : ( یا نُوحُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِکَ )(2)الآیة ، أی لیس من أهل دینک وولایتک ، وهذا قول الجمهور. قال الحسن : کان ابن نوح منافقاً ، ولذلک قال نوح : ( رَبِّ إِنَّ ابْنِی مِنْ أَهْلِی ).
وفی الحدیث (3): قیل لأبی بکر رضیاللهعنه لمّا استخلف عمر رحمهالله : « إِنک استخلف علی المسلمین فظًّا غلیظ القلب ، فما اعتذارک عند الله؟ فقال : أقول : اللهمَّ إِنی ولَّیتُ علیهم خیر أهلی فی نفسی » أی خیر من اتّبعنی وأطاعنی. ویروی : « خیر أهلک » أی من أطاعک واتّبع دینک.
وأَهْل بیت الرجل : أقاربه ، لأنهم أکثر من یتبعه.
وأَهْل الرجل وأهل بیته : امرأته وأزواجه ، قال الله تعالی : ( فَلَمَّا قَضی مُوسَی الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ )(4)، وقال تعالی : ( إِنَّما یُرِیدُ اللهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ )(5)، قال أبو إِسحق وغیره من
المفسرین (1)
هذه خلاصة أوجز بها الشوکانی آراء المفسرین ، ثم أورد حججهم وما یستدلون به من الأحادیث من ( 271 - 272 ). وأورد خلال ذلک رأیا بجمع بین نساء النبی وبین فاطمة وعلی والحسن والحسین ، وذکر أن من خصوا أهل البیت بعلی وفاطمة - وأولادهما - یحتجون فیما یحتجون بحدیث مروی عن ابن حمراء ثم قال عنه : « وهو وَضَّاع کذاب » ص 271.
أما أبو إِسحق الذی ذکره نشوان هنا فهو أبو إِسحق الزجَّاج صاحب کتاب معانی القرآن ( 4 / 226 - 227 ) وقد ذکر الرأیین ومال إِلی أن المراد نساء النبی وعلی وفاطمة والحسن والحسین.
: یعنی أزواج النبی علیهالسلام ، لقوله تعالی : ( وَاذْکُرْنَ ما یُتْلی فِی بُیُوتِکُنَ )(2).( وقیل : المراد به : علیّ وفاطمة وابناهما رضیاللهعنهم ) (3).
وجمع أَهْل : أَهْلُون وآهال.
ویقال : أهلاً وسهلاً. قال الأصمعی : أی ائت أهلاً لا غُرَباء وسهلاً لا حَزْناً.
ویقال : فلان أَهْل لکذا : أی حقیق به.
[الأَهْلَة] : الأهل ، قال (4):
1) قال الشوکانی فی فتح القدیر ( 4 / 270 ) : « وقد اختلف أهل العلم فی أهل البیت المذکورین فی الآیة ، فقال ابن عباس وعکرمة وعطاء والکلبی ومقاتل وسعید بن جبیر ، أن أهل البیت المذکورین فی الآیة هن زوجات النبی صَلی الله عَلیه وسلم خاصةً ، قالوا : والمراد بالبیت بیت النبی صَلی الله عَلیه وسلم ومساکن زوجاته لقوله تعالی : ( وَاذْکُرْنَ ما یُتْلی فِی بُیُوتِکُنَ ) وأیضاً السیاق فی الزوجات من قوله تعالی : ( یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِأَزْواجِکَ ) - الأحزاب الآیة 28 - إِلی قوله ( وَاذْکُرْنَ ما یُتْلی فِی بُیُوتِکُنَ ) - الآیة 34 - وقال أبو سعید الخدری ومجاهد وقتادة وروی عن ابن الکلبی أن أهل البیت المذکورین فی الآیة هم : علی وفاطمة والحسن والحسین خاصة ، ومن حججهم الخطاب فی الآیة - 33 - بما یصلح للذکور لا للإِناث وهو قوله ( عَنْکُمُ ) و ( یُطَهِّرَکُمْ ) ولو کان للنساء خاصة لقال عنکن ویطهرکن ، وأجاب الأولون عن هذا أن التذکیر باعتبار لفظ الأهل کما قال سبحانه : ( قالُوا أَتَعْجَبِینَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَکاتُهُ عَلَیْکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ إِنَّهُ حَمِیدٌ مَجِیدٌ ) - هود الآیة 73 - وکما یقول الرجل لصاحبه : کیف أهلَک؟ یرید زوجته أو زوجاته ، فیقول : هم بخیر ».
2) سورة الأحزاب : 33 / 34.
3) هذه العبارة « وقیل المراد ... رضیاللهعنهم » وردت فی الأصل ( س ) علی الحاشیة وبعدها « صح أصل » ووردت متناً فی ( لین ) ، ولیست فی بقیة النسخ.
4) أبو الطمحان القینی ، انظر اللسان والتاج ( أهل ، بری ).
وأَهْلَةِ وُدٍّ قَدْ تَبَرَّیْتُ وُدَّهُم
وأَبْلَیتُهم فی الحَمْدِ جُهْدِی ونَائِلی
[الأَهْلِی] من الدواب : الذی یألف المنازل.
والأهْلِی من الأشجار : الذی یغرس فی البیوت والبساتین.
[أُهْبَة] : یقال : خذ أُهْبَة الأمر : أی عُدَّته.
[الأَهَب] : جمع إِهاب.
[الأَهَرَة] : متاع البیت.
[أَهِل] : منزل أَهِلٌ (1): به أهلُه.
[الإِهَاب] : کل جلد. وقیل : هو الجلد قبل أن یدبغ.
1) وآهِل أیضاً وستأتی.
وفی الحدیث (1): قال النبی علیهالسلام : « لا تَنْتَفِعُوا من المَیْتَةِ بإِهَابٍ ».
قال عمر وعائشة وابن عمر وأحمد بن حنبل ومن وافقهم : لا یطهر جلد المیتة بالدِّباغ (2)، لهذا الخبر. وروی ذلک عن مالک ، وهو قول زید بن علی.
وعند أبی حنیفة وأصحابه والشافعی : یطهر بالدباغ ، لِما رَوَی ابن عباس عن النبی علیهالسلام (3)« أیُّما إِهابٍ دُبِغَ فقد طَهُرَ » ، ولِما رَوَی (4)أنه علیهالسلام مرّ بمَیْتَةٍ فقال : « هلا انْتَفَعْتُم بإِهابها (5)»
[الإِهان] : عود عِذْق النّخلة ، وهو العُرْجُون ، وجمعه أُهُنٌ.
[الإِهالة] (6): الوَدَک.
1) عن عبد الله بن عُکَیْم رواه أبو داود فی اللباس ، باب : من روی أن لا ینتفع بإِهَاب المیتة ، رقم (4127 و 4128) والترمذی فی اللباس ، باب : ما جاء فی جلود المیتة إِذا دبغت رقم (1729) والنسائی فی الفرع والعتیرة ، باب : ما یدبغ به من جلود المیت. ( 7 / 175 )
2) فی الأصل ( س ) حاشیة لعلها بعد قوله « بالدباغ » ونصها : « وهو قول أهل البیت علیهمالسلام : لا یطهر جلد المیتة وإِن دبغ » ولا یبدو أنها بخط الناسخ ولیس علیها رمزه. جمه
3) عن ابن عباس رواه مسلم فی الحیض ، باب : طهارة جلود المیتة ، رقم (366) ومالک فی الصید ، باب : ما جاء فی جلود المیتة ( 2 / 498 ) وأبو داود فی اللباس ، باب : أهب المیتة ، رقم (4123) والترمذی فی اللباس ، باب : ما جاء فی جلود المیتة إِذا دبغت ، رقم (1728).
4) عن ابن عباس رواه البخاری فی البیوع ، باب : جلود المیتة قبل أن تدبغ ، رقم (2108) ومسلم فی الحیض ، باب : طهارة جلود المیتة بالدباغ ، رقم ( 363 - 365 ).
5) فی الأصل ( س ) حاشیة لعلها بعد کلمة « بإِهابها » ونصها « ینتفع به ولا یُصلی فیه - [ لعل الصواب علیه ] - کما یُنْتَفَع بجلود السباع » ولیس علیها رمز الناسخ.
6) ویطلق علی الإِهالة فی اللهجات الیمنیة الیوم اسم : الهَال ، وهو من شحم الذبائح المذاب والمحسن ببعض التوابل ویُؤْتَدَم به. أما الوَدَک فهو : أثر الدَّسم ، فما کان فیه أثر الدسومة فهو وَدِکٌ ، قال الهمدانی فی الإِکلیل ( 8 / 125 ) یصف الهیاکل العظمیة للموتی التی عثر علیها فی جُرُوْفِ وادی ( ضهر ) « .. فما کان منها حدث فعظمه وَدِکٌ وما کان قدیماً فعظمه أبیض .. » ویطلق الوَدَک علی : الشحم المذاب - انظر تعلیق الأکوع علی المرجع المذکور ، واللسان ( أهل ) -.
وعن أبی زید : الإِهَالة : کل شیء من الأدهان کالزیت ودهن السمسم.
وعن الأصمعی : یقال (1): « أنا منه کَحَاقِنِ الإِهالة » : أی أنا عالم به ؛ لأنَّ حاقِنَ الإِهالة لا یحقِنُها حتی ینظر إِلیها ویتفقّدها.
قال ابن الأعرابی : إِنما قیل : صحراء الإِهالة (2)
فسقیا لصحراء الاهالة مریغاً
وللوقبی من منزل دمث مثر
، لسرعة سِمَن المال فیها.[الأَیْهُقَان] ، بالقاف : الجِرْجِیر البرّیّ.
[أَهَلَ] الرجل أُهولاً : إِذا تزوَّج ، یأهُل ویأهِل. بضم الهاء وکسرها لغتان.
قال الکسائی : ویقال : أَهَلْتُ بالرجل
: إِذا أَنِسْتَ به.
والآهل من الدواب : الذی یألف المنازل.
[آهَلَ] : قال أبو زید (1): یقال : آهَلَک الله فی الجنة إِیهالاً : أی أدخلکها وزَوَّجَکَ فیها.
[أَهَّلَه] الله تعالی للخیر : أی جعله له أهلاً.
[اسْتَأْهَل] الرجلُ : إِذا أکل الإِهالةَ ، قال (2):
لا بَلْ کُلِی یا مَیُّ واسْتَأْهِلِی
إِنَّ الَّذِی أَنْفَقْتِ من مالِیَهْ
ولا یقال : فلان مستأهل لکذا ، إِنما یقال : أَهْلٌ لکذا.
[تَأَهَّبَ] للأمر : أی استعدّ له.
[تَأَهَّلَ] : أی تزوّج.
[أَوْب] : یقال : جاؤوا من کل أَوْب : أی من کل وجهةٍ (1). کأنه : من کل مرجع ، من قولهم : آب : إِذا رجع.
[أَوْد] : حیّ من الیمن (2). وهم ولد أَوْدِ بنِ الصَّعْبِ بنِ سَعْد العَشِیرة بن مَذْحج. منهم الأَفْوَهُ الأَوْدِیُ الشاعر ، واسمه صَلَاءَةُ بن عمرو بن مالک بن الحارث بن عَوْفِ بن مُنَبِّه بن أَوْد(3)
معاشر ما بنوا مجدا لقومهم
وان غیرهم ما افسدوا عادوا
« من حکمة العرب وآدابها » کما أشار أبو الفرج فی أغانیه ، واثبت ابن قتیبة أبیاتاً منها ومن سائر شعره الجید المشهور بوصفه من فحول الشعراء وأعلی طبقاتهم ( انظر : الشعر والشعراء (134) الأغانی : ( ط. دار الفکر ) ( 12 / 198 ) الاشتقاق ( 2 / 412 ).
، وهو القائل (4)ان تری راسی فیه نزع
وشوانی خله فیها دوار
انظر دیوانه ( الطرائف الأدبیة / 13 ) ، وانظر منتخبات عظیم الدین : ( 4 - 5 ).
1) کذا فی الأصل ( س ) ، وفی بقیة النسخ « وجهٍ ».
2) ذکر الهمدانی منازلهم فی سَرْو مذحج بالبیضاء ویافع والعوالق والسوادیة ، ومن أبرز من بقی منهم الیوم آل حمیقان. انظر الصفة ( 182 - 185 ، 200 ) وانظر ما علقه محققها القاضی محمد الأکوع من الحواشی ، وانظر أیضاً مجموع الحجری ( البیضاء ) ، وکان لهم منازل قدیمة فی مخلاف نجران وشمال الیمن مجاورین لزبید وبنی الحارث ومنبه ، وانظر فی أنسابهم النسب الکبیر لابن الکلبی ( 332 - 335 ) تحقیق محمود فردوس العظم ، وکان لهم بعد الإِسلام خطة بالکوفة وکان من أعزهم فیها عبد الرحمن بن النعمان بن زید کما ذکر ابن الکلبی.
3) شاعر جاهلی ، حکیم ، کان سیّد قومه وفارسهم ، عاصر امرأ القیس وعمّر بعده أکثر من عقدین فتوفی ( نحو 50 ق. ه / 570 م ) ، ویعد مثله من المؤسسین للقوالب والمضامین التی استقر علیها الشعر العربی ، إِلَّا أنه امتاز بحکمته البلیغة ، وحَفل شعره بالقیم السامیة والمثل الرفیعة ، وتعد دالیته التی مطلعها :
4) البیت من قصیدة له طویلة مطلعها :
نحن أَوْدٌ ولأَوْدٍ سُنَّةٌ
شَرَفٌ لیس لَهُم عَنْهُ قَصَارُ
وأَوْد : موضع بالبادیة.
[أَوْس] : الذئب. وتصغیره أُوَیْس ، قال (1)
یالیت شعری فیک والامراهم
:ما فَعَلَ الیَوْمَ أُوَیْسٌ فی الغَنَمْ؟
وأَوْس : من أسماء الرجال.
والأَوْس : أحد قبیلی الأنصار ، وهما الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة [ العنقاء بن عمرو مزیقیاء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطریف بن امرئ القیس البطریق بن ثعلبة البهلول بن مازن زاد السفر بن الأزد قاله الأشعری ](2).
[الأَوْق] بالقاف : الثِّقَل. یقال : ألقی علیَ أَوْقَه : أی ثِقَلَه.
[أَوْل] : ماء کان به یوم للعرب ، قال جمیل (3):
ونَحْنُ مَنَعْنَا یَوْمَ أَوْلٍ ذِمَارَنا
ویَوْمَ أُفَیٍّ والأسِنَّةُ تَرْعُفُ
1) انظر شرح أشعار الهذلیین (575) والشاهد یروی لعمرو ذی الکلب الهذلی ولأبی خراش ، وروایته « ما صنع » مکان « ما فعل » وانظر التاج ( أوس ) وقال إِنه ینسب إِلی عمرو ذی الکلب وإِلی أبی خراش وزاد نسبته إِلی رجل من هذیل عیر مسمی ، والشاهد فی اللسان ( أوس ) بعبارة : قال الهذلی ، وهو دون عزو فی المقاییس ( 1 / 157 ) وقبله :
2) ما بین المعقوفتین جاء حاشیة فی الأصل ( س ) وفی أولها ( جمه ) رمز الناسخ وبدایتها : « صوابه متوالیاً ابنا حارثة ابن ثعلبة العنقاء .. إِلخ » وفی آخرها ( صح ) وجاء النص فی ( لین ) متناً ، ولیس فی بقیة النسخ ، وکان نص المتن هو : « الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر » وتدخل الحاشیة جاء من بعد « ثعلبة » بإِضافة لقبه « العنقاء » ثم إِضافة « مزیقیاء » لقباً لعمرو ، ثم إِضافة « ماء السماء » لقباً لعامر .. ثم أکمل النسب إِلی الأزد. فلیس فیه تصویب یقابل قوله « صوابه » وإِنما فیه إِضافة وإِکمال. ولعله أراد بقوله : « متوالیاً » مسلسلاً إِلی الأزد.
3) دیوانه : (125) ط. دار الفکر العربی ، وفیه : « نساءنا » مکان « ذمارنا ».
[أَوْن] الأَوْنان : العِدْلان. واحدهما أَوْن.
والأوْن : الخُرْج.
[أَوْهِ] : کلمة تَحَزُّن ، قال (1):
فَأَوْهِ مِنَ الذِّکْرَی إِذَا ما ذَکَرْتُها
ومِنْ بُعْدِ أَرْضٍ بَیْنَنَا وسَمَاءِ
[الأُوب] : لغة فی الأَوْب.
[أُود] : موضع بالبادیة.
[الأُوقیَّة] ، بالقاف : وزن أربعین درهماً (2)
بمئتی درهم - انظر اللسان والتاج ( وقی ) - وقال فی اللسان « وکانت الأوقیة قدیماً عبارة عن أربعین درهماً ، وهی فی غیر الحدیث نصف سدس الرطل » ثم روی عن الجوهری قوله « وأما الیوم فیما یتعارفها الناس ویُقَدِّر علیه الأطباء فالأوقیة عندهم عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم ». والمعروف الآن أن الأوقیة عشرة دراهم ، والدرهم ( 2 ر 31 غرام ) ، والرطل العربی (16) أوقیة تساوی (160) درهماً ، انظر کتاب :
suedarabie nalswirtsch afts; sebietii, a. grohmann, bruenn - leipzis - wien 3391, p. 99.
وهذه هی الأوزان المتعلقة بالأوقیة والدرهم والرطل - موضع هذا التعلیق کما جاءت فی الموسوعة العربیة المیسرة ( 4 / 1767 ) :
.1) البیت دون نسبة فی دیوان الأدب للفارابی ( 4 / 142 ) والخصائص لابن جنی ، وفی اللسان ( أوه ، أوا ) وروی : « فأَوْه » ، و « فأوَّ ». و « لذکراها » مکان « من الذکری ».
2) الأُوْقیَّةُ فی المعاجم العربیة : أربعون درهماً وفی حدیث صداقه صَلی الله عَلیه وسلم لنسائه فسر مجاهد الأُوقیة بأربعین درهماً ، وفی حدیث الصدقة عن المال زکاة له : لیس فیما دون خمس أواق من الوَرِق صدقة ، وفسروا الخمس الأواق.
[الأَوَد] : العَوَج.
[الأَوَّل] : خلاف الآخر ، قال الله تعالی : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ )(1).
[آوی] : ابن آوَی : معروف. وقال الخلیل : لا یصرف علی کل حال.
[المَأْوی] : مکان کل شیء ، قال الله تعالی : ( عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوی )(2).
[المُؤَوَّم] : العظیم الرأس.
[الأَوَّاب] : التَّوَّاب ، قال الله تعالی : ( إِنَّهُ أَوَّابٌ )(1).
[الأَوَّاه] : الدَّعَّاء ، وقیل : الفقیه ، وقیل : المؤمن ، بلغة الحبشة ، وقیل : الرحیم ، من التأوُّه والتَّضَرُّع شفقاً وفرقاً ولزوماً للطاعة ، قال الله تعالی : ( إِنَّ إِبْراهِیمَ لَحَلِیمٌ أَوَّاهٌ )(2).
[الأَوَان] : الحین. والجمع آوِنَةٌ ، مثل زمان وأَزْمِنَة ، وأصله : أَأْوِنة ، بهمزتین (3)قال : (4)
هذَا أَوَانُ الشَّدِّ فَاشْتَدِّی زِیَمْ
[الأُوَار] : شدة حرّ النار والشمس.
1) سورة ص : 38 / 17 ، 19 ، 30 ، 44. وسورة ق : 50 / 32.
2) سورة هود : 11 / 75
3) جملة : « وأصله أَأْوِنةٌ بهمزتین » مثبتة فی الأصل ( س ) بین السطرین وبعدها ( صح أصل ) وهی فی ( لین ) متن. ولیست فی بقیة النسخ.
4) المشطور من رجز لرُشَیْد بن رُمَیْض العَنَزی قاله فی الحطم القیسی ونُسب أیضاً إِلی الحُطَم ، انظر الکامل ( 494 ، 498 - 499 ) ، واستشهد بها الحجاج فی خطبته المشهورة.
والأُوَار : العطش ، قال (1)
یسقون ابائهم بالنار
والنار قد تشفی من الاوار
قال : شارح الشواهد : « المراد بالنار : نار الوسم ، یعنی أنها إِذا وردت المنهل ورأوا وسمَها عرفوا أصحابها ، فخلوا لها المنهل لتشرب تکریماً لأصحابها فکانت النار التی هی آلة الوسم سبباً لشربها ».
:والنَّارُ لا تَشْفِی مِنَ الأُوَارِ
[الأُوَام] : حر العطش.
[أُوَارة] : اسم موضع (2)حَرَّق به عمرو ابن هند الملک اللخمی مائة رجل من تمیم.
[الإِوَان] ، والإِیوان : بناء یبنی طولاً ویُعْجَم (3)وهو أعجمی.
[الأُولی] : نقیض الأُخری.
[آبَ] : إِذا رجع ، أَوْباً وإِیاباً ومآباً ، قال الله تعالی : ( إِنَّ إِلَیْنا إِیابَهُمْ )(1)وقال تعالی : ( فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلی رَبِّهِ مَآباً )(2).
والأوّاب : التوّاب ، لأنه رجع عن المعاصی (3).
وآبَتِ الشمس : إِذا غابت. وعن علیّ أن النبی علیهالسلام قال : (4)« شغلونا عن الصلاة الوسطی حتی آبتِ الشمسُ ، مَلأَ الله قُلُوبَهم وقُبُورَهم ناراً » یعنی صلاة العصر. وقد ذکرنا أقوالَ العلماء فیها واختلافَهم فی باب الواو والسین.
وآبَتْ ید الرامی إِلی سهمه عند النَّزْع فی القوس ، أَوْباً.
ویقال : أُبْتُ إِلی بنی فلان : إِذا أتیتُهم لیلاً.
وأصل آبَ : أَوَبَ یَأْوُب ، بتحریک الواو ، فأبدلت الواو ألفاً فی الماضی وألقیت حرکتها علی الهمزة فی المستقبل. وکذلک نحوه من معتل العین مثل : جاد وقال. ومن الیاء مثل : آد یئید : إِذا اشتد ، وباع وسار.
[آدَه] الأمرُ أَوْداً : إِذا أثقله ، قال الله تعالی : ( وَلا یَؤُدُهُ حِفْظُهُما )(5)أی لا یثقله ، وقال (6)
الا ان هند رث امس جدیدها
وضنت وما کان المتاع یؤودها
1) سورة الغاشیة 88 الآیة 25.
2) سورة النبأ : 78 من الآیة 39 ، وأولها ( ذلِکَ الْیَوْمُ الْحَقُّ ... ).
3) وللغویین فیها سبعة أقوال ، قیل : الأواب : التائب ؛ أو الراحم ، أو المُسَبِّح ، أو الذی یذنب ثم یتوب ثم یذنب ثم یتوب ، أو المطیع ، أو الذی یذکر ذنبه فی الخلاء فیستغفر الله منه ، أو الحفیظ - انظر اللسان ( أوب ) -
4) دون قوله : « آبت الشمس » رواه البخاری فی المغازی ، باب : غزوة الخندق ، رقم (2773) ومسلم باب التغلیظ فی تفویت صلاة العصر ، رقم (627).
5) سورة البقرة : 2 / 255.
6) البیت للمثقب العبدی وهو مطلع قصیدة له فی المفضلیات ( 1 / 705 ) ، وروایته :
ألا تِلْکَ سَلْمَی الیوم بُتَّ جَدِیدُها
وضَنَّتْ وما کانَ النَّوَالُ یَؤُودُها
والأَوْد : العطف ، یقال : أُدْتُه : إِذا عطفتُه.
[آسَ] : الأَوْس : العطیة ، یقال : آسَه : إِذا أعطاه.
[آفَ] : شیء مَؤُوف : أصابته آفة.
[آقَ] علی الشیء أوقاً : إِذا اطّلع.
[آلَ] مآلاً : إِذا رجع.
وآل العسلُ وغیره أَوْلاً وأُوُولاً : إِذ خَثُر. وأُلْتُ الشیء أَوْلاً : إِذا أصلحته.
وآلَ الأمیر الرعیّة : أی ساسها ، إِیالةً. یقال : فلان حسَن الإِیالة : أی السیاسة. وفی الحدیث (1): قال عمر : « قد أُلْنا وإِیلَ علینا »
[آنَ] : الأَوْن : الرِّفْق فی المشی. یقال : أُنْتُ أَوْناً. والأَوْن أیضاً : الدَّعَة والسکون.
[أَوَی] الإِنسان وغیره إِلی مکانه أُویّاً ، قال الله تعالی : ( فَأْوُوا إِلَی الْکَهْفِ )(2)وطیر أُوِیٌ : أی مجتمعة.
ویقال : أَوَیْتُ لفلان : أی رتبتُ له ، مَأْوِیةً ، قال الشاعر (3)
علی امر من دین لم یشونی ضر امره وشَوَی الرامی بمعنی : لم یصب مقتلاً ، فهو یرید : علی أمر مَن کان ضَرُّهُ شدیداً علی.
:ولو أَنَّنِی اسْتَأْوَیْنُه ما أَوَی لِیَا
ویقال أیضاً : أَوَی أَیَّةً ، وأصلها أَوْیَة ، فأدغمت ، قال : (1)
أَرَانی ولا کُفْرانَ لِلَّهِ أَیَّةً
لِنَفْسِی لَقَدْ طَالَبْتُ غَیْرَ مُنِیلِ
أَیَّةً لنفسی : أی رحمة لنفسی
[آواه] إِیواءً : قال الله تعالی : ( وَفَصِیلَتِهِ الَّتِی تُؤْوِیهِ )(2).
[أَوَّبَ] : التَّأْویب : سیر النهار.
التأویب : التسبیح ، قال الله تعالی : ( یا جِبالُ أَوِّبِی مَعَهُ )(3)أی سَبِّحی (4).
[أَوَّقَه] ، بالقاف : إِذا قلَّل طعامه ، قال : (5)
عَزَّ علی عَمِّکِ أَنْ تُؤَوَّقی
أو أَنْ تَبِیتی لَیْلَةً لم تُغْبَقی
[أَوَّلَ] الحدیث : إِذا فسَّره ، قال الله تعالی : ( وَما یَعْلَمُ تَأْوِیلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ یَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ )(6).
1) البیت لابن الدمینة ، دیوانه (86) ولکن فیه اختلافات فانظر الدیوان ، وهو دون عزو فی اللسان ( أو ).
2) سورة المعارج 70 / 13.
3) سورة سبأ : 34 / 10.
4) انظر اللسان والتاج ( أوب ).
5) هو جندل بن المثنَّی الطهوی ، کما فی اللسان ( أوق ) ، وهو فی دیوان الأدب بلا نسبة ( 4 / 229 ).
6) سورة آل عمران : 3 / 7.
قال الحسن : (1)لا یعلم تأویله إِلا الله دون غیره. و ( الرَّاسِخُونَ ) علی قوله : مبتدأ و ( یَقُولُونَ ) : خبره.
وقال ابن عباس : ( وَالرَّاسِخُونَ ) عطف علی اسم الله تعالی ، وهم داخلون فی الاستثناء. و ( یَقُولُونَ ) علی قوله فی موضع الحال ، أی قائلین. قال ابن عباس : أنا ممن یعلم تأویله. وهذا أَوْلَی ، لأن الله تعالی مدحهم بالرسوخ فی العلم ، ولو لم یعلموا لم یمدحهم لأنهم جهّال ، ولأنه لا فائدة فی إِنزال شیء من القرآن لا یُعلم تأویله ، ولا یتعبّد الله عزوجل خلْقه بما لا یعلمونه.
[أَوَّنَ] الحمار : إِذا شرب فامتلأ بطنه فصارت خاصرتاه مثل الأَوْنَیْن ، وهما العدْلَان ، قال رؤبة : (2)
وَسْوَسَ یَدْعُو مُخْلِصاً رَبَّ الفَلَقْ
سِرّاً وقَدْ أَوَّنَ تَأْوینَ العُقُقْ
جمع عَقُوق ، وهی الحامل من الأفراس.
[أَوَّهَ] : إِذا قال : أَوْهِ.
[ائْتَابَ] : قال بعضهم : یقال : ائتابَ بمعنی آبَ. قال (3):
ومن یَتَّق فإِنَّ اللهَ مَعْهُ
ورِزْقُ اللهِ مُؤْتَابٌ وغَادِی
أی آئب بالعشی وغاد بالغدوّ.
وأصل ائتاب ائتوَب یأتَوِب : ائتِوَاباً فهو مُؤْتَوِب ، فأبدلت الواو ألفاً فی الفعل واسم الفاعل والمفعول ویاءً فی المصدر. وکذلک نحوه من معتل العین ، مثل احتاج واعتاض عوضاً ، ومن الیاء مثل : ابتاع وارتاب.
[ائْتَالَه] : بمعنی آلَه : أی أصلحه ، قال لبید (1)
وصبوح صافیة وجذب کرینة
والکرینة : المغنیة الضاربة بالعود وهو : الکِران.
:بمُؤَتَّرٍ تَأْتالُهُ إِبْهَامُها
[استآسه] : أی استعطاه. والمُسْتَئیس : المستعطی.
وأصل اسْتَآسَهُ : اسْتَأْوَس یَسْتَأْوِسُ اسْتِئْواساً فهو مُسْتَأْوِسٌ. فجعلت حرکة الواو علی الهمزة وأبدلت الواو ألفاً فی الماضی واسم المفعول ویاء فی المستقبل واسم الفاعل. ورُدَّ المصدر إِلی استئاسة.
وکذلک نحوه من معتل العین مثل : استجاب استجابة واستقام استقامة ، ومن الیاء استبان استبانة واستخار استخارة.
[انآدَ] : إِذا انحنی ، قال : (2)
لم یَکُ یَنْآدُ فأَمْسَی انآدا
وأصل انآد : انأَوَد ینأَوِد انئواداً فهو منأَوِد. فأبدلت الواو ألفاً فی الفعل واسم الفاعل ویاء فی المصدر.
وکذلک نحوه من معتل العین مثل : انجاب وانقاد ، ومن الیاء مثل انساح وانقاس.
[تَأَوَّبَه] همٌّ : إِذا آبه.
وتأَوَّب إِلی فلان : إِذا أتاه لیلاً.
[تأَوَّد] الشیء : إِذا تثنّی وتمایل ، قال عنترة (1):
خَوْدٌ إِذا دَرَجَ القِصَارُ تَأَوَّدَتْ
بأَقَبَّ مُضْطَمِرِ الوِشَاحِ مُقَوَّمِ
[تأَوَّل] الآیة والحدیث.
[تأَوَّه] : إِذا قال أَوْهِ ، قال :
ولَرُبَّما ابْتَسَمَ الحَلِیمُ مِنَ الأَذَی
وفُؤادُهُ مِنْ حَرِّهِ یَتَأوَّهُ
[تأَوَّی] : التأَوِّی : التجمُّع ، تأوَّت الطیر : تجمّعت.
1) البیت لیس فی دیوانه ، وهذا الوزن هو وزن معلقته ورویها ولیس فی مصادرها المختلفة.
[الأَیْد] : القوة. ومنه قولهم : أیَّدک الله (1)، قال الله تعالی : ( وَالسَّماءَ بَنَیْناها بِأَیْدٍ )(2). وفی قراءة عبد الله : أولی الأید والأبصار (3)بغیر یاء ، أی القوة.
[الأَیْر] : ذکَر الرجل. ویعبّر عن الولد الذکر. وفی حدیث علیّ (4)« مَنْ یَطُلْ أَیْرُ أَبِیه یَنْتَطِقْ به »
أی من کثر إِخوته اشتد ظهره ، قال (5):
فَلَوْ شَاءَ ، رَبّی کانَ أَیْرُ أَبِیکُم
طَوِیلاً کأَیْرِ الحارِثِ بنِ سَدُوسِ
قال الأصمعیُّ : کان للحارث بن سدوس واحد وعشرون ذَکَراً (6).
ولذلک قیل فی تأویل الرؤیا : إِنَّ ذَکَر الرجل ولدُه من الذکور ؛ فإِن رأی فیه طولاً وقوة وزیادة کان کذلک فی ولده ، وإِن رأی فیه ضعفاً ونقصاً کان کذلک. وإِن رأی أنه انقطع فهو انقطاع الذکور من ولده.
وقد یکون الذکَر أیضاً ذِکْر الرجل فی
1) بعده فی ( ج ) وحدها : « أی قواک الله ».
2) سورة الذاریات : 51 / 47.
3) سورة ص : 38 / 45 ، وانظر قراءتها فی فتح القدیر : 4 / 437.
4) حدیث الإِمام علی والشاهد وقول الأصمعی فی النهایة ( 1 / 85 ) ، وفی کتب الأمثال وفیما ذکر المؤلف من تأویل ( ذکر الرجل فی الرؤیا ) انظر : تفسیر الأحلام الکبیر لابن سیرین ( ط. دار الکتب العلمیة - بیروت 1991 ) (133).
5) السُّرادق السدوسی کما فی التکملة والتاج وهو بلا نسبة فی النهایة وفی اللسان ( أیر ) ؛ وهو أحد بیتین نسبهما الجاحظ إِلی السدوسی فی البیان والتبیین : ( 3 / 787 ).
6) فی الجامع : « ابنا ذکرا » وهو المقصود بکلام الأصمعی.
الناس فما رأی فیه کان فی ذِکْره کذلک.
[الأَیْک] : جمع أَیْکَة ، وهی الشجر الملتفّ الکثیر.
[الأَیْم] : الحیَّة.
[أَیْنَ] : کلمة یسأل بها عن المکان.
والأَیْنُ : الإِعیاء. قال أبو زید : ولا یبنی منه فعل. وقال بعضهم : قد بنی منه الفعل.
والأَیْن : الحیّة.
ویقال : آنَ أَیْنُک : أی حان حینک.
[الأَیْکَة] : واحدة الأیک. قال الله تعالی : ( کَذَّبَ أَصْحابُ الْأَیْکَةِ الْمُرْسَلِینَ )(1). ویقرأ. لَیْکَةَ بفتح التاء علی مثال لَیْلَة ، وهی قراءة نافع وابن کثیر وابن عامر ، واختیار أبی عبید. ولم یختلفوا فی غیر هذین الموضعین أنه بالألف واللام. وقیل : إِن أصل لَیْکَة : الأیکة ، ثم خفِّفت الهمزة وألقیت حرکتها علی اللام وسقطت واستغنی عن ألف الوصل لأن اللام قد تحرکت (2)
والعرب تقول : الأَحْمَر جاءنی ، وتلقی الهمزة فتقول : جاءنی الحَمْرَ ، ثم تقول : لَحْمر.
. وعلی هذا لا یجوز فی « لیکة » إِلا الخفض.وحکی أبو عبید أنَّ « لَیْکَة » اسم القریة التی کانوا فیها ، والأَیکة : اسم البلد.
1) سورة الشعراء : 26 / 176 ، وانظر القراءات فی تفسیرها فی فتح القدیر ( 4 / 114 ).
2) وقریب من ذلک ما فی لهجات الیمن الیوم ، فعند تعریف الکلمة المبدوأة بهمزة یلغون الهمزة فیقولون فی الأکمة والأداة والأسی - اسم جبل - علی التوالی : اللکمة واللَّداة واللسی فإِذا أفردوا قالوا لَکَمة ولَداة .. إِلخ وکأن اللام أصبحت من أصل الکلمة - فاء الکلمة -.
[أَیْلَة] : اسم موضع ، قال حسان (1):
مَنْ یَغُرُّ الدَّهْرُ أو یَأْمَنُهُ
مِنْ قَبِیلٍ بعد عَمْروٍ وحُجُرْ
مَلَکا مِنْ جَبَلِ الثَّلْج إِلی
جَانِبَیْ أَیْلَةَ مِنْ عَبْدٍ وحُرْ
یعنی ملکین من غسان من آل جَفْنَة ، وقیل : من کنْدَة ، وقد ملک عمرو وحجر من کلا الفریقین (2). وجبل الثلج : ببلد الروم (3).
[أَیْمَة] المرأة : أُیُومها. وفی المثل : « الحرب أَیْمَةٌ » (4)أی تبقی فیها النساء بغیر أزواج. وفی الحدیث (5): « کان النبی علیهالسلام یتعوّذ بالله من الأَیْمَة ».
[الإیر] ریح الشمال ، وأنشد الأصمعی (6):
مَطَاعِیمُ أَیْسَارٌ إِذَا ما تَنَکَّبَتْ
مَلَاوِیثُ أَیْسَارٌ إِذَا الإِیرُ هَبَّت
و إِیر : اسم موضع (7)بالبادیة ، قال
1) البیتان لیسا فی مطبوعات دیوانه ، والبیت الثانی منهما لحسان فی معجم ما استعجم للبکری (216) وکذلک فی اللسان والتاج ( أیل ). وانظر فی أیلة معجم ما استعجم ، ویاقوت ( 1 / 292 - 293 ) والصفة ( 3 ، 58 ، 273 ، ) وهو الیوم میناء معروف شمال العقبة.
2) قال البکری عن أبی عبیدة أن حسان یعنی عمرو بن هند وحجر بن الحارث الکندی ، وقال : إِن جبل الثلج بدمشق.
3) قال البكري عن أبي عبيدة أن حسان يعني عمرو بن هند وحجر بن الحارث الكندي ، وقال : إِن جبل الثلج بدمشق.
4) المثل رقم (1151) فی مجمع الأمثال للمیدانی وروایته ( مأیمة » وسیورد المؤلف هذه الروایة بعد قلیل.
5) الحدیث بزیادة « ... والعَیْمَة » فی النهایة ، وشرحها بطول التَّعَزُّب.
6) البیت بلا نسبة فی الصحاح واللسان والتاج ( أیر ).
7) ذکر الهمدانی فی الصفة (330) أن إِیرا اسم جبل ویفهم من السیاق أنه من دیار ربیعة ، وذکر یاقوت أنه موضع بالبادیة جرت فیه وقعة واستشهد بالبیت التالی للشماخ ، وذکر أنه یقال : إِنه جبل فی أرض غطفان ، وإِیر من میاه بنی نمیر. یاقوت ( 1 / 290 ).
[إِیل] : یقال : إِیل من أسماء الله تعالی (2).
[إِیه] : تقول لمن تستزیده الحدیث : إِیهِ وإِیهٍ بالکسر
والتنوین ، ولمن تأمره بالکَّفّ : إِیهَ
وإِیهاً بالفتح والتنوین.
قال الأصمعی : لا یجوز فی هذا وما شاکله إِلا التنوین ، ولا یجوز حذفه. ویروی أنه لَحَّنَ ذا الرّمة فی قوله (3):
وَقَفْنَا فَقُلْنَا إِیهِ عَنْ أُمِّ سَالِمِ
وما بَالُ تَکْلِیمِ الدِّیَارِ البَلَاقِعِ
وقال بعض النحویین : یجوز حذف التنوین علی أنه معرفة. وقیل : بل حذفه بنیّة الوقف.
[أَیا] : کلمة نداء ، یقال : أیا زَیدُ أقبل.
[إِیَاة] الشمس : ضوؤها ، وهو مقصور.
ویقال : إِیاء ، ممدود بغیر هاء أیضاً.
ویقال : إِنه مع المد مفتوح الأول ، ومع القصر والهاء مکسور الأول لا غیر.
[مَأْیَمَة] : یقال : الحرب مَأْیَمةٌ (1)، تئیم فیها النساء.
[المُؤْیِد] : الأمر العظیم ، قال طرفة (2)
تقول وقید تر الوظیف وساقها
:أَلَسْتَ تَرَی أَنْ قَدْ أَتَیْتَ بِمُؤْیِدِ؟
[الأَیِّر] : ریح الشمال. وأَصل أَیِّر : أَیْیِر ، بیاءین علی فَیْعِل ، فأدغمت الیاء فی الیاء. وکذلک ما شاکله.
[الأَیِّل] : الماء الغلیظ ، قال النابغة (3)
بریذ ینة بل البراذین ثفرها
:وقَدْ شَرِبَتْ مِنْ آخِرِ اللَّیْلِ أَیِّلا
ویقال : إِنه من الواو ، وأصله : آیل ، علی مثال فاعِل ، من آلَ العسل وغیره : إِذا خثر ، ولکنه شدّد.
[الأَیِّم] : المرأة لا بعل لها ، بِکراً کانت أم ثیِّباً
، والجمع الأَیَامی. ویقال للرجل : أَیِّم أیضاً ، قال الله تعالی : ( وَأَنْکِحُوا الْأَیامی مِنْکُمْ )(4)أی من لا زوج له من الرجال والنساء.
وفی حدیث عمر (1): « مِن حَظِّ الرجل نَفَاقُ أَیِّمِه وموضعُ حقِّه » أی تزویج حریمه ، وأن یکون حقه عند من لا یجحده.
[الأُیَّل] : لغة فی الإِیَّل ، بکسر الهمزة (2)، وهو الذکر من الأوعال ، وجمعه أَیائِلُ
[أیُّوب] : من أسماء الرجال ، إِسرائیلی ، لا ینصرف للمعرفة والعجمة ، وهو معرب ، وأصله أیْوُوْب علی فیعول مثل دَیْجُور من آب یؤوب : إِذا رجع [ وإِن کان أعجمیاً قیاساً علی قَیُّوم من قام یقوم بواوین الأولی أصلیة عین فیعول قلبت یاءً وأدغمت فیها الیاء الأولی الزائدة وجوباً لاجتماعهما فی کلمة وسبق أولاهما ساکنةً ، والأخری زائدة واو فیعول ، وهو من باب الهمزة والواو فکتب هنا للفظ](3).
[إِیَاد] : قبیلة من العرب. وهم ولد إِیادِ ابنِ نِزَارِ بنِ مَعَدّ بنِ عَدْنان ، قال الأَسْوَدُ بن یَعْفُر (4)
نام الخلی وما أحس رقادی
والهم محتضر لدی وسدی
وهی فی المفضلیات ( 2 / 965 - 985 ). وانظر الأغانی ( 13 / 15 ، 16 ، 17 ، 18 ، 19 ) والشعر والشعراء ( 134 - 135 ) وصنفة جزیرة العرب (321).
:مَاذَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ
ترکوا مَنَازِلَهُم وَبَعْدَ إِیادِ
والإِیاد : التراب حول الخباء ، قال ذو الرمة (1):
دَفَعْنَاهُ عَنْ بِیضٍ حسانٍ بأَجْرَعٍ
حَوَی حَوْلَها مِنْ تُرْبِهِ بإِیَادِ
وکلُّ شیء کان واقیاً لشیء فهو له إِیَاد.
ویفسّر بیت ذی الرمة علی هذا أیضاً.
وإِیاد العسکر : میمنته ومیسرته. قال العجاج (2):
عَنْ ذِی إِیَادَیْنِ لُهَامٍ لو دَسَرْ
بِرُکْنِهِ أَطْوَادَ دَمْخٍ لأنْقَعَرْ
وإِیَاد کل شیء : ما یقوِّیه من جانبیه ، وهما إِیاداه ، قال العجاج یصف ثوراً (3):
مُتَّخِذاً مِنْهَا إِیَاداً هَدَفا
[الإِیَال] : وعاء یُجعل فیه عصیر أو شراب ، قال : (4)
ففت الختام وقد ازمنت
وأَحْدَثَ بَعْدَ إِیَالٍ إِیَالا
[الإِیَام] : الدخان.
[إِیَّاک] وإِیَّاه : کلمة تخصیص تستعمل مقدمة علی الفعل ، کقوله : ( إِیَّاکَ نَعْبُدُ وَإِیَّاکَ نَسْتَعِینُ )(5).
ولا تستعمل مؤخرة عن الفعل إِلا أن
1) دیوانه ( 2 / 690 ) ، وروایة أوله : « ذعرناه » وانظر المقاییس واللسان والتاج ( أید ) وفیها « دفعناه ».
2) دیوانه : ( 1 / 22 - 23 ).
3) دیوانه : ( 2 / 235 ).
4) البیت بلا نسبة فی مقاییس اللغة ( 1 / 159 ) ، واللسان والتاج ( أول ) ، وصدره :
5) سورة الفاتحة 1 / 5 ، وانظر تفسیرها فی فتح القدیر : ( 1 / 22 ).
یفصل بینها وبین الفعل ، کقولک : لا نعبد إِلا إِیاک.
وإِیّا : من أَوی یأوی ، وأصلها : إِوْیَا ، فانقلبت الواو یاء ثم أدغمت.
قال الخلیل وسیبویه : إِیّا : اسم مضاف إِلی الکاف. قال الخلیل : وهو اسم مضمر مضاف إِلی الکاف ، وهی فی موضع خفض. وحکی عن العرب. إِذا بلغ الرجلُ السّتین فإِیّاه وإِیِّا الشَّوَابِّ.
وقال محمد بن یزید : هذا خطأ ، لا یضاف المضمر ، ولکنه مبهم مثل « کُلّ » أضیف إِلی ما بعده.
وقال الأخفش : لا موضع للکاف فی إِیّاک ، وهی کلمة واحدة ، لأن المضاف لا یکون إِلا نکرة ، وإِیّاک فی غایة التعریف.
وقال الکوفیون : إِیّاک : ضمیر منفصل بکمالها.
[آدَ] الشیءُ أَیْداً : إِذا اشتد وقوی ، قال امرؤ القیس (1):
فأَثَّتْ أَعَالِیهِ وآدَتْ أُصُولُه
ومالَ بقِنْوَانٍ مِنْ البُسْرِ أَحْمَرا
[آضَ] أَیْضاً ، بضاد معجمة : إِذا رجع.
ومنه قولهم : قال أیضاً.
[آمَت] المرأة أَیْماً وأُیُوماً وأَیْمَةً : إِذا صارت أَیِّما ، قال (2)
نقاتل حتی انزل الله نصره
وسعد بباب القادسیة معصم
فأبنا وقد امت نساء کثیرة
ونسوة سعد لیس فیهن ایم
:فَرُحْنا وقَد آمَتْ نِسَاءٌ کَثِیرَةٌ
ونِسْوَةُ سَعْدٍ لَیْسَ فیهنَ أیِّمُ
یعنی سعد بن أبی وقّاص یوم القادسیة.
قال أبو بکر : ویقال فی الدعاء علی الرجل : ما لَه؟ آمَ وعَامَ! ف- « آمَ » : إِذا هلکت امرأته ، و « عامَ » : إِذا هلکت ماشیته.
[آنَ] : یقال : آنَ لک أن تفعل کذا أیْناً : أی حان. وروی أن الحسن قرأ : ألم یَئِنْ للّذین آمنوا (3)بکسر الهمزة وسکون النون علی هذه اللغة.
1) البیت بهذه الروایة فی اللسان ( أید ) وله روایات مختلفة فی طبعات الدیوان وغیرها ، انظر دیوانه (44) ط. دار کرم.
2) البیت من بیتین فی تاریخ الطبری ( 3 / 577 ) قیلا فی یوم القادسیة. قال : وقال رجل من المسلمین :
3) سورة الحدید : 57 / 16 ، وقراءة الجمهور ( أَلَمْ یَأْنِ .. ) ، کما فی فتح القدیر ( 5 / 168 ).
[أَیِسَ] : بمعنی یَئسَ. وقرأ ابن کثیر : ولا تأیسوا من روح الله (1). والباقون بتقدیم الیاء علی الهمزة.
[أَیَّد] : یقال : أَیَّدک الله تعالی : أی قوَّاک ، قال الله تعالی : ( وَأَیَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها )(2).
[أَیَّسَ] : قال بعضهم : یقال : أَیَّسَه : إِذا أثَّر فیه.
[أَیَّهَ] به : إِذا صاح. والتَّأْیِیه : رفع الصوت.
[أَیَّا] بالإِبل : أی زجرها وقال : أیایا ، قال الشاعر (3):
إِذا أَیَّا بها الحادی تبارت
سِرَاعَ الخَطْوِ یُقْلِقُها أَیَایَا
وحکی بعضهم أنه یقال : أَیَّیْت آیةً : أی نصبت علامة. والآیة من الیاء.
[تَأَیَّد] : أی تقوَّی.
[تأَیَّمَت] المرأة زماناً : إِذا مکثت بلا زوج. وکذلک تأیَّم الرجل.
[تَأَیَّا] : یقال إِنَ التَّأَیِی التلبُّث والانتظار. تأَیَّا الرجل تأَیِّیاً وتأْیِیَةً.
یقال : لیست الدنیا منزلَ تئیَّة : أی منزل تلبُّث.
[تَآیَا] : یقال : تَآیَیْتُ ، أی : تعمَّدتُ الشیءَ. وأصله من الآیة ، وهی العلامة.
[الآد] : القوة ، قال (1)
قطعت اذا خب ریعانها
وکلمة « بأدماء » جاءت فی بیت قبل هذا ( ص 123 ) ، وهو :
فقلنا له هذه هاتها
بأدما فی حبل مقتادها
وانظر دیوان الأدب ( 4 / 159 ).
:بأَدْمَاءَ تَنْهَضُ فی آدِهَا
وهو من الیاء.
[الآس] : بقیّة الرماد بین الأثافی.
والآس : شجر طیب الریح ، وهو الهدَس (2). قال الهذلی (3)
والخنس لن یعجز الایام ذوحید
وذکر محققه روایة «إِلخ » وهو مع أبیات من القصیدة فی الخزانة ( 5 / 176 ) ونسبه إِلی أبی ذؤیب الهذلی تبعاً للسکری فی شرح أشعار الهذلیین. ونسبة ( فیشر ) فی شواهده إِلی صخر الغی - الهذلی - وذکر أنه ینسب إِلی مالک بن خالد وزاد نسبته إِلی عبد مناف الهذلی.
:تَاللهِ یَبْقی عَلَی الأَیَّامِ ذُو حَیَدٍ
بِمُشْمَخِرٍّ بِهِ الظَّیَّانُ والآسُ
والآس : بارد فی الدرجة الأولی ، یابس فی الثانیة ، وهو یجلو البَهَق ، ویسوِّد
الشعر. وإِذا دُقّ وقطر ماؤه فی الأذن نفع من القیح السائل منها. وإِذا سُحِقَ وذرّ علی القروح المترطبة جفّفها ؛ وینفع من الدَّاحِس ویطیِّب الآباط المنتنة. وإِذا دقّ وصبّ علیه ماء وزیت أو دُهنُ ورد نفع من القروح الرطبة والإِسهال والبواسیر. وإِذا دُقّ وضُرِب بخل وترک علی الرأس قطع الرُّعاف ؛ وهو یحلل الأورام الحارة. وإِذا حرق وخلط بزیت أو مُوم أَبْرَأَ حَرْق النار. وحَبُّه نافع لنَفْث الدّم. وهو یقوّی المعدة ، ویدر البول ، وینفع من أوجاع المفاصل إِذا ضمد به. ودهنه نافع فی البواسیر وحرق النار واسترخاء المفاصل والبَثْر والإِسهال وقروح الأمعاء.
[آلُ] الرجل : أهله.
والألف فیه مبدلة من الهاء. والدلیل علیه أنک إِذا صغرته قلت : أُهَیْل ، والجمیع أَهْلُون.
وآلُ الرجل : أتباعه وأشیاعه وأهل ملته. ثم کثر استعمال ذلک فی أقاربه لأنهم أکثر من یتبعه. ومنه قوله تعالی : ( وَآلَ إِبْراهِیمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَی الْعالَمِینَ )(1). ومنه قولهم فی الصّلاة (2): « اللهم صلِّ علی محمد وعلی آل محمد وبارک علی محمد وعلی آل محمد کما صلَّیتَ وبارکتَ علی إِبراهیم وعلی آل إِبراهیم ». ومنه قوله تعالی : ( أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ )(3)ولم یکن له منهم قریب فی النسب. ومنه قول عبد المطلب بن هاشم (4):
نَحْنُ آلُ اللهِ فی بَلْدَتِهِ
لَمْ یَزَلْ ذَاکَ علی عَهْدِ أبْرَهَمْ
1) سورة آل عمران : 3 / 33.
2) تأتی الصلاة علیه صَلی الله عَلیه وسلم بَعد التشهُّد الأخیر لما رواه البخاری فی الدعوات ، باب : الصلاة علی النبی صَلی الله عَلیه وسلم ، رقم (5996) ومسلم فی الصلاة ، باب : الصلاة علی النبی صَلی الله عَلیه وسلم بعد التشهد ، رقم (406) ؛ وراجع مختلف ( ما جاء فی الصلاة علی رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم ) نیل الأوطار للشوکانی ( 3 / 159 - 167 ).
3) سورة غافر : 40 / 26.
4) الأکلیل ( 2 / 69 ).
وقال مصنف الکتاب فی ذلک (1):
آلُ النَّبِیِّ هُمُ أَتْبَاعُ مِلَّتِهِ
مِنَ الأَعاجِمِ والسُّودَانِ والعَرَبِ
لَوْ لَمْ یَکُنْ آلُهُ إِلّا أَقَارِبَهُ
صَلَّی المُصَلِّی عَلَی الغَاوِی أَبِی لَهَبِ
قال الکسائی : إِنما یقال : آل فلان وآل فلانة ، ولا یقال فی البلدان ، لا یقال : هو من آل مکة ولا من آل المدینة.
قال الأخفش (2): إِنما یقال فی الرئیس الأعظم نحو آل محمد علیهالسلام ، وأهل محمد : أی أهل دینه وأتباعه ؛ وآل فرعون : أی أتباعه فی الضلالة. قال : وقد سمعنا فی البلدان ، قالوا : أهل المدینة وآل المدینة.
ویقال : آل حم ، یراد به السور المضافة إِلی حم. قیل : ( حم ) : اسم من أسماء الله تعالی ، وقیل : هو اسم للسورة. وقد جعل اسماً معرباً غیر مصروف ، قال الأشْتَر (3)
والبیت فی اللسان ( حمم ) لشریح بن أوفی العبسی ، ولعل الأشتر استشهد به فی بعض مواقفه فنسب إِلیه ، وذکر فی اللسان نسبته إِلی الأشتر.
:یُذَکِّرُنی حم (4)والرُّمْحُ
شَاجِرٌ
فَهَلَّا تَلَا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ
ولا یقال : الحوامیم ، وإِنما یقال : آل حم.
1) انظر ( نشوان بن سعید الحمیری والصراع المذهبی والفکری فی عصره ) للقاضی إِسماعیل بن علی الأکوع (117).
2) انظر الاشتقاق (145) وغریب الحدیث : ( 2 / 214 ) ؛ الفائق : ( 1 / 22 ) ؛ اللسان.
3) هو مالک بن الحارث بن عبد یغوث النخعی المشهور بالأشتر ، أمیر ، فارس شجاع ، شاعر ، عالم فصیح ، کان رئیس قومه ، أدرک الإِسلام وسکن الکوفة ، شهد الیرموک وذهبت عینه فیها ، کان ممن ألّب علی عثمان وشارک فی حصره ، وکان مع علیّ یوم الجمل وأیّام صفین ، وولّاه مصر فقصدها فمات فی الطریق ( سنة 37 ه ) ، ویقال : إِنَّ معاویة سمّه انظر الطبری ، البیان والتبیین : ( 4 / 901 ) ، عیون الأخبار : ( 1 / 201 ).
4) تحسن کتابتها فی مثل هذا الموضع ( حامیم )إِلخ ... فهلا تلا حامیم إِلخ انظر اللسان ( حمم ).
والآل : الشخص ، وألفه مبدلة من واو.
والآل : عیدان الخیمة.
والآل : السَّراب ، والجمع آوال ، مثل مال وأموال.
والآل : أَوَّلُ النهار وآخرُه الذی یرفع الشخوص.
[الآن] : الوقتُ والحِینُ ، یقال : آن آنُک : أی حینُک ، قال الله تعالی : ( قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِ )(1).
قال أبو إِسحاق : الآنَ مبنی علی الفتح وفیه الألف واللام ؛ لأن سبیل الألف واللام أن یدخلا علی المعهود ، والآنَ لیس بمعهود ، یقال : أنت إِلی الآنَ ههنا ، فالمعنی : أنت إِلی هذا الوقت. فلما تضمن معنی « هذا » بنی کما بنی « هذا ».
وفتحت النون لالتقاء الساکنین. وهذا مذهب الخلیل وسیبویه. وأصل الآنَ فی أحد قولی الفراء : آنَ : أی حانَ ، ثم دخلتها الألف واللام وبقیت علی فتحها مثل « قِیلَ وقالَ ».
[آه] : کلمة توجُّع.
[الآی] : جمع آیة من القرآن.
[الآء] : شجر ، واحدة آءَةٌ ، بالهاء [ قال زهیر :
أصکَّ مُصَلّم الأذنین أجنی
له بالسِّیِّ تَنُّومٌ وآءُ](2)
ویقال : إِنها من الواو. وتصغیرها : أُوَیْئَةٌ بالهمزة.
[الآفَة] : هی الآفة. یقال : شیءٌ مَؤُوف.
[الآلة] : الحالة ، یقال : هو بآلة سوء.
والآلة : واحدة الآل من عیدان الخیمة.
[الآمة] : الخِرْقة تلفُّ علی الصبیّ. وهی من الیاء.
وقال : الآمة : الذی یتعلّق بسرّة المولود عند الولادة ، قال (3):
ومَؤُودَةٍ
مَدْفُونَةٍ فی مَعَاوِزٍ
بآمَتِها
مَدْسُوسَةٍ لَم تُوَسَّدِ
ویقال : إِنَ الآمة أیضاً : العیب.
[الآهَة] : الاسم من التأوُّه ، قال المُثَقِّب العَبْدِی (4):
إِذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بِلَیْلٍ
تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِینِ
[الآیة] : العلامة.
قال سیبویه : موضع العین من الآیة واو ، لأن ما کان موضع العین منه واواً واللام یاء أکثر ممّا موضع العین واللام منه یاءان ، مثل
1) وهی الأداة والأدواة ، جمعهما الأَدَوات والأداوات انظر اللسان ( أول ).
2) وهي الأداة والأدواة ، جمعهما الأَدَوات والأداوات انظر اللسان ( أول ).
3) ینسب البیت إِلی حسان کما فی اللسان والتاج ( أوم ، عوز ) وهو فی التکملة دون عزو ، ولیس فی دیوانه ط. دار الکتب العلمیة ، وأورده محققه فی ملحقات الدیوان (382) والمعاوز : جمع معوز وهو الخلق من الثیاب ، أو خرقة یلف بها الصبی ، ولا یزال المعوز یطلق علی الإِزار البسیط وعلی ضرب من الأزر النفیسة فی اللهجات الیمنیة ، ویجمع علی معاوز أیضاً.
4) البیت من قصیدة له فی المفضلیات ( 3 / 1246 - 1267 ) ، وفی اللسان ( أهه ).
شَوَیْت أکثر من حَیِیت. وتکون النسبة إِلیها : أَوَوِیّ (1).
وقال الفرّاء : هی من الفعل فاعِلةٌ ، والذاهب اللام ، ولو جاءت تامة لجاءت آیِیَة ، فخفّفت.
قال الله تعالی : ( رَبِّ اجْعَلْ لِی آیَةً قالَ آیَتُکَ أَلَّا تُکَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَیَّامٍ )(2)وقال تعالی : لو لا أنزل علیه آیة من ربّه (3)قرأ الکوفیون إِلا حفصاً وابنُ کثیر آیة بالتوحید ، والباقون آیاتٌ بالجمع ، وهو رأی أبی عبید.
والآیة : العِبرة ، قال الله تعالی : ( لَقَدْ کانَ فِی یُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آیاتٌ لِلسَّائِلِینَ )(4)کلهم قرأ بالألف للجمع غیرَ ابن کثیر فقرأ آیة بغیر ألف. واختیار أبی عبید القراءةُ بالجمع ، قال : لأنَّها عِبَر کثیرة.
ویقال : خرج القوم بآیَتِهم : أی بجماعتهم. ومنه آیة القرآن ، وهی جماعة الحروف. وأَصل الألف فی هذا الباب واو أو یاء وأصل بنائه فَعَل مثل جَمَل وحَمَل.
فالآفة والآلة والآهة أصلُها : أَوَفة وأَوَلة وأَوَهة.
والآد والآن أصله : أَیَد وأَیَن ؛ فسکنت الواو والیاء لتحرک ما قبلهما ، ثم صارتا ألفین لانفتاح ما قبلهما.
وکذلک ما شاکل هذا المثال من معتل العین ، مثل باب وناب ونحوهما ، أصله : بَوَب ونَیَب ، ففعل بهما ما ذکرنا. یدل علی ذلک أنک إِذا جمعت أو صغرت رددت کلًّا منهما إِلی أصله. فقلت : أبواب وأنیاب ، وبُوَیْب ونُیَیْب.
وقد ألحقنا کل ما کان من هذا المثال ببابه ، کالخال أخی الأم واحد الأخوال ، فی باب الخاء والواو ؛ والخال واحد خِیلان الوجه ، فی باب الخاء والیاء. وإِنما جمعنا بینهما فی هذا الباب للفظ اختصاراً.
شمس العلوم
ب
[البَتُ] ، بالتاء : الکساء ، وجمعُه بُتُوت ، قال العجَّاج (1)
تخذته من نعجات ست
سود نعاج کنعاج الدشت
والدَّشْت : الصحراء ، قال الأعشی : مدح سلامة ذی فائش - دیوانه (268) :
قد عملت فارس وحمیر وال
أعراب بالدشت ایهم نزلا
أی : علموا أنکم الأکثر ثباتاً فی الحروب.
:من کان ذا بَتٍ فهذا بَتِّی
مُقَیِّظٌ مُصَیِّفٌ مُشَتِّی
وفی الحدیث : « کان الحسن یَقِیلُ فی بَتّ یحلق الشَّعر من خشونته ».
ویقال : طحن بالرحی بَتّاً : إِذا مرّ بها علی شماله ، قال (2):
ونَطْحَنُ بالرَّحَی بَتّاً وشَزْراً
ولو نُعْطَی المَغَازِلَ ما عَیِینا
والشَّزْر : دوران الرحی عن الیمین.
[البَثُ] : أشدُّ الحزن ، قال الله تعالی :
( إِنَّما أَشْکُوا بَثِّی وَحُزْنِی إِلَی اللهِ )(3)، وقال (4):
أَخُوکَ الذی إِن أَجْحَفَتْکَ مُلِمَّةٌ
مِنَ الدَّهْرِ لم یَبْرَحْ لِبَثِّکَ واجماً
1) الرجز لیس فی دیوانه أو ملحقاته - تحقیق عبد الحفیظ السطلی - ، ونسبه سیبویه إِلی رؤیة بن العجاج ( 1 / 120 ) - الطبعة الأوربیة - وانظر شواهد فیشر ص 41 ، وهو دون عزوٍ فی عدة مواضع فی اللسان ( بتت ، دشت ، شتا ، صیف ) وزاد علیه فی ( دشت ) :
2) ینسب البیت إِلی رجل من بنی الحرماز کما فی نوادر أبی زید (176) ، وهو فی الأساس واللسان والتاج ( بتت ، شزر ) دون عزو.
3) سورة یوسف 12 من الآیة 86 ، وانظر فی تفسیرها فتح القدیر : ( 3 / 46 ).
4) ینسب البیت إِلی علی بن أبی طالب رضیاللهعنه ، انظر دیوانه.
وقال ابن عباس : البَثُ : الهَمُّ ، فی تفسیر هذه الآیة.
وقال الحسن : البثُ : الحاجة.
وقیل : البثُ : ما أبداه ، والحزن : ما أخفاه ، لأن الحزن مستکنّ فی القلب ، والبَثُ : ما بُثَ وأُظهر.
والبثّ : غیر الحزن ، لقوله ( بَثِّی وَحُزْنِی ). وقیل : معناهما واحد وإِن اختلف اللفظ ، کقول عدیّ بن زید (1)فی الزبّاء والأبرش :
فَقَدَّمَتِ الأَدِیمَ لِرَاهِشَیْهِ
وأَلْفَی قَوْلَها کَذِباً ومَیْنا
و البَثُ : الحال.
والتمر البَثُ : المتفرّق الذی لم یکنز فی وعاء.
[بَخٍ] ، بالخاء معجمة : کلمة تقال عند مدح الشیء. تخفف وتثقّل ، قال ( ابن أحمر (2)) فجمع بین اللغتین :
َوَافِدُهُ أَکْرَمُ الرَّافداتِ
بَخٍ لک بَخٍ لِبَحْرٍ خِضَمٍ
یصف بیته بالکرم. والروافد : خشب السقف.
[البَذُّ] ، بالذال معجمة : اسم موضع.
[البَرُّ] : خلاف البحر ، قال الله تعالی : ( هُوَ الَّذِی یُسَیِّرُکُمْ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ )(3).
والبَرُّ : خلاف الکِنِّ.
1) البیت من قصیدة له ، انظر الشعر والشعراء ( 112 - 113 ) وهو فی شرح شواهد المغنی ( 2 / 777 ) ، والشاهد فی قوله « کذباً ومینا » فالمعنی واحد وإِن اختلف اللفظ.
2) جاء اسم الشاعر فی الأصل ( س ) وفی ( لین ) ولیس فی بقیة النسخ ، والبیت لیس فی شعر ابن أحمر الباهلی ، وهو فی کثیر من المراجع دون عزو کما فی المقاییس ( 1 / 175 ، 2 / 421 ) ، والصحاح واللسان ( بخخ ، رفد ) ، والخزانة ( 6 / 424 ) ، وشواهد فیشر.
3) سورة یونس 10 من الآیة 22.
ورجل بَرٌّ بوالدیه : أی بارٌّ ، قال الله تعالی : ( وَبَرًّا بِوالِدَیْهِ )(1).
ورجل برٌّ : أی صادق ، قال الله تعالی : ( وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ )(2). ویجوز أن یکون جمع بَارٍّ ، مثل صاحب وأصحاب.
وقیل فی قوله تعالی : ( إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِیمُ )(3)أی الصادق ، وقیل : الذی من عادته الإِحسان قرأ نافع والکسائی بفتح الهمزة والباقون بکسرها.
[البَزُّ] : من الثیاب معروف.
والبَزُّ : السلاح.
[بَسٌ] : یقال : ائتِ من حَسِّکَ وبَسِّکَ : أی من حیث شئت.
وبَسّ : بمعنی حَسْب ، تشدّد وتخفف.
یقال : إِنها غیر عربیة.
وبَسْ ، بالتخفیف : زجرٌ للبغل والحمار ونحوهما.
[بَشٌ] : رجل بَشٌ : طَلْق الوجه.
[بَضٌ] : بدن بَضٌ ، بالضاد معجمة : أی رقیق الجلد ممتلئ.
[البَطُّ] : ضربٌ من طیر الماء.
1) سورة مریم 19 من الآیة 14 وتتمتها ( وَلَمْ یَکُنْ جَبَّاراً عَصِیًّا ).
2) سورة آل عمران 3 من الآیة 193.
3) سورة الطور 52 من الآیة 28 وأولها ( إِنَّا کُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ ... ) الآیة ، وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 5 / 96 ).
4) یطلق البق فی کتب اللغة علی البعوض ( الناموس ) ، کما یطلق علی تلک الحشرة التی تعشش فی البیوت ، والتی تعرف فی اللهجات الیمنیة باسم الکُتنة والجمع الکُتَن أو الکُتان کما نص علی ذلک الهمدانی فی الصفة وقال
هذا وکلمة ( بعل ) فی اللغات العربیة القدیمة تعنی ( رب ) ، وتضاف بعل فی النقوش القدیمة إِلی اسم المکان الذی یقع فیه معبد ذلک الرب أو إِلی صفة من صفات الآلهة.
: اسم موضع ، وهما اسمان جُعلا اسماً واحداً.[البَمُ] : الوتر الغلیظ من أوتار المِزْهَر ، وهو أعجمی.
[البَوُّ] : جلد حُوار الناقة یُحشَی تِبْناً ونحوه ، فتشّمه الناقة فتدّر علیه.
ویسمّی الرَّماد بَوَّ
الأثافی.
[بَیٌ] : یقال لمن لا یُعرف : هو هَیُّ ابنُ بَیٍ.
والبَوّ وبَیٌ : من اللفیف ، وإِنما کتبا فی المِضاعف وما شاکلهما اتّباعاً للفظ.
1) وفی المعاجم : أن البکَّ هو : دقَّ العنُق ، وبکَّ الشیء : خرقه أو فرقه ، وبکَّ الرجل صاحبه یَبُکُّه بکًّا : زاحَمَه أو زَحَمَهُ. وبکة من أسماء مکة وجاء أنها سمیت بذلک لأنها تدق أعناق الجبابرة أو لأن الناس یتزاحمون فیها.
2) اسم البلد المعروف ، قال یاقوت ( 1 / 453 ) « بَعْلَبَکُّ : مدینة قدیمة فیها أبنیة عجیبة وآثار عظیمة وقصور علی أساطین الرخام لا نظیر لها فی الدنیا .. » إِلخ. وقال عن ترکیبه : « وهو اسم مرکب من بعل اسم صنم وبکّ أصله من بکَّ عنقَ أی : دقها » وذکر أنه قد یکون منسوباً إِلی رجل اسمه بکّ.
3) انظر الاشتقاق ( 1 / 70 ) فی ذکره لعبد الله بن الحارث بن نوفل الذی یقال له ( بَبَّة ).
ولم یأت فی هذا الباب باء غیرُ هذا ، وقولُهم : هو علی بَبَّانٍ : أی علی طریقة.
[بَتَّةٌ] : یقال لما لا رجعة فیه : لا أفعله البَتَّةَ. وطلق الرجل امرأته ثلاثاً بثَّةً.
وفی الحدیث (1)
وجاء فی الأصل ( س ) : « رکانة بن زید » وفی ( صن ) : « رکانة بن یزید » وفی بقیة النسخ : « رکانة بن عبد یزید » وهو الصحیح کما فی کتب الحدیث.
أنَّ رُکَانة بن [ عبد یزید ](2)طلق امرأته البتَّة ، فحلّفه النبی علیهالسلام ما أَردتَ إِلا واحدةً (3).قال أبو حنیفة وأصحابه والشافعی ومالک وابن أبی لیلی وأکثر الفقهاء : إِذا قال الرجل لزوجته : أنت طالق ثلاثا ، فهی ثلاث تطلیقات. وهو قول زید بن علی ، ویروی عن علی وابن عباس وابن عمر وأبی هریرة وعائشة ، رحمهمالله.
وروی عن أبی موسی الأشعری وعطاء ابن یسار مولی میمونة الهلالیة زوج النبی علیهالسلام وطاووس وجابر بن زید من وافقهم : إِن قال : أنت طالق ثلاثاً ، وقعت تطلیقة واحدة.
وصدقة بَتَّةٌ ، لا رجعة فیها.
[البَجَّة] : الذی جاء فی الحدیث (4) عن النبی صلیاللهعلیهوآله : اسم صنم.
[بَحَّةٌ] : امرأة بَحَّة ، أی بحّاء.
1) الحدیث أخرجه أبو داود فی الطلاق ، باب : نسخ المراجعة بعد التطلیقات الثلاث ، رقم (2196) والترمذی فی الطلاق ، باب : ما جاء فی الرجل یطلق امرأته البتة ، رقم (1177).
2) جاء بإزائها فی الأصل ( س ) وحدها حاشیة نصها : « إِذا کانت فی مجلس واحد فهی تطلیقة واحدة فی مذهب أهل البیت علیهمالسلام ». وهی بخط الناسخ ولکنه لم یکتب فی أولها رمزه ( جمه ) ولا کتب فی آخرها ( صح ).
3) الحدیث : « قد أراحکم الله من البَجَّةَ والسَّجَّة » النهایة ( 1 / 96 ) ، والقول بأن البجة والسجة اسما صنمین هو أحد أقوال الشراح. ولم یذکرهما هشام بن محمد بن السائب الکلبی فی کتابه ( الأصنام ) وذکر محققه البجة فحسب ( ص 107 ) عن تاج العروس ونهایة ابن الأثیر.
[بذَّة] : یقال : حال فلان بَذَّةٌ ، بالذال معجمة : أی سیئة.
[بَرَّةُ] : اسم البِرِّ ، قال النّابغة (1):
أَنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَیْنَا بَیْنَنا
فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ
[بَضَّةٌ] : امرأة بَضَّةٌ : أی رقیقة الجلد.
[البَطَّة] : وعاء من جلود یتخذ فیه الدهن.
والبَطَّة : واحدة البطّ من الطیر ، یقال للذکر والأنثی.
[البَقَّة] (2): واحدة البَقّ. یقال : هو أصغر من عین البقة ومن عین الذّباب ، یضرب مثلاً فی الصغر. ویقال : هو أَذَلُّ من بقّة. ولذلک قیل فی العبارة : إِن البقَّة إِنسان ضعیف کثیر الأذی.
[بَکَّةُ] : اسم مکّة ، قال الله تعالی : ( لَلَّذِی بِبَکَّةَ مُبارَکاً )(3). وقال أبو عبیدة : بَکَّةُ : بطن مکَّةَ. وقال إِبراهیم النخعی : بَکَّةُ : موضع البیت ، ومَکَّةُ : موضع القریة.
[بَلَّة] : ریح بَلَّةٌ : أی فیها بَلَلٌ.
وقال بعضهم : البَلَّة. عسل السَّمُر ، وربما کسروا الباء.
ویقال : البَلَّة : نَوْرُ العِضاه ، أو الزَّغَب الذی بعد النَّوْر.
[البَنَّة] : الرائحة الطیبة ، لأنها تَعْلَق بالشیء وتَلْزَمُه ، قال (1):
وَعِیدٌ تَخْدُجُ الآرَامُ مِنْهُ
وتکْرَهُ بَنَّةَ الغَنَمِ الذِّئَابُ
[البَرِّیَّة] : الصحراء.
[بَلْ] : حرف من حروف العطف ، معناه الانصراف من الأول إِلی الثانی. تقول : رأیت زیداً بل عمراً ، وما رأیت زیداً بل عمراً ، ولا بل کذلک.
[بُدّ] : یقال : لا بُدَّ من ذلک ، أی لا فراق منه.
والبُدُّ : بیت فیه أصنام وتصاویر ، وهو إِعراب بُتّ بالفارسیة (2).
[البُرّ] : الحنطة.
[بُسّ] : یقال للناقة عند الحلب : بُسّ.
[بُدَّة] : یقال : ما لک به بُدّة : أی قوة.
[البُرَّة] : واحدة البُرّ.
[البُلَّة] : بقیة المودة ، یقال : انصرف القوم ببُلَّتهم : أی قبل أن یملوا.
ویقال : ذهبت بُلّة الإِبل : أی ابتلال الرُّطْب ، قال إِهاب بن عمیر (1):
حَتَّی إِذَا أَهْرَأْنَ بِالأَصَائِلِ
وفَارَقْتَها بُلَّةُ الوَبَائِلِ
یصف الحمیر ، أهرأن : أی دخلن فی شدة البرد ، والوبیل : الکلأ الرطب والیابس.
[البِرّ] : سَوْق الغنم. ویقال فی قولهم : « لا یعرف هِرّاً من بِرّ » (2): إِن الهرّ : دعاء الغنم ، والبِرّ : سوقها.
وقیل : معناه : لا یعرف مَن یکرهه ممن یَبَرُّه.
وقیل : الهرُّ ولد السِّنَّوْر ، والبِرّ : ولد الثعلب.
ویقال : إِن البِرّ ولد الفأرة أو دُوَیْبة تشبهها.
ویقال : إِنّ البِرَّ الفؤادُ فی قوله (3)
یکون مکان البر منی ودونه
:أَکُونُ مَکَانَ البِرِّ منه ودُونَه
وأَجْعَلُ مالی دُونَهُ وأُؤَامِرُهْ
أی أجعله مکان فؤادی.
1) اسم الشاعر فی الأصل ( س ) حاشیة وفی ( لین ) متن ، ولیس فی بقیة النسخ ، والرجز له فی اللسان والتاج ( بلل ، هرأ ) ، وهو دون عزو فی دیوان الأدب ( 3 / 37 ) وثانیه فی المقاییس ( 1 / 187 ).
2) المثل رقم (3797) فی مجمع الأمثال ( 2 / 269 - 270 ) وروایة أوله : « ما یعرف .. ».
3) البیت لخداش بن زهیر العامری ، شعره 49 والتکملة والتاج ( برر ) وروایة صدره :
[بِلٌ] : قال الأصمعی : البِلُ : المُباح بلغة حِمْیَر (1).
قال العباس فی زمزم : « لا أحلّها لمغتسل ، وهی للشارب حِلّ وبِلّ ».
قیل : إِنما لم یُبِحْها لمغتسل تنزیهاً للمسجد من أن یغتسل فیه من جنابة.
[بِدَّةٌ] : یقال : ما لک به بِدَّةٌ : أی طاقة. والبِدَّةُ : النصیب.
[البِزَّة] بالزای : الخِلْعة.
والبِزَّة : السلاح.
[البِلَّة] : الاسم من الابتلال.
[بَدَدٌ] : یقال : ما لک به بَدَدْ : أی طاقة.
ویقال : بایعته بَدَداً : أی عارضته فی البیع.
[البَلَل] : البلّة. وفی الحدیث (2)
ولما ذکره المؤلف من أقوال العلماء ، انظر : تعلیق الترمذی علی الحدیث والجلال فی ضوء النهار ( 1 / 262 ) ؛ الشوکانی : نیل الأوطار : ( 1 / 336 - 337 ).
عن عائشة : سئل النبی علیهالسلام عن الرجل یجد البَلَل ولا یذکر الاحتلام؟ قال :1) ولا یزال یقال : حلال بلال ، وحلالی بلالی .. إِلخ وانظر الجمهرة ( 1 / 64 ) ، والألفاظ الیمنیة للصلوی (45) وجاء الحدیث منسوباً إِلی الرسول صَلی الله عَلیه وسلم کما فی النهایة ( 1 / 154 ) ، وینسب القول أیضاً إِلی عبد المطلب کما فی اللسان ( بلل ).
2) هو من حدیثها بهذا اللفظ عند أبی داود : فی الطهارة ، باب : الرجل یجد البلة فی منامه ، رقم (236) ؛ وأحمد : ( 6 / 256 ) والترمذی : فی الطهارة ، باب : فیمن یستیقظ فیری بللاً ... ، رقم (113).
یغتسل. قیل : فإِن رأی أنّه احتلم ولم یجد بللاً؟ قال : لا غُسْلَ علیه.
قال أبو حنیفة ومحمد : إِذا رأی بللاً ولم یذکر الاحتلام فعلیه الغُسْل. وروی مثله عن مالک والثوری.
وقال أبو یوسف ومن وافقه : لا غسل علیه حتی یتیقّن الاحتلام.
وقال الشافعی : أحبُّ أن یغتسل.
وعن الحسن بن صالح : إِن وجد بللاً حین استیقظ اغتسل ، وإِن وجده بعد أن قام ومشی فلا.
[البَرَرة] : جمع بَارّ ، قال الله تعالی : ( کِرامٍ بَرَرَةٍ )(1).
[البُلَلَة] : لغة فی البُلُلَة ، بضم الباء واللام ، وهی بقیة المودة ، یقال : انصرف القوم ببُلَلَتهم وبُلُلَتهم وبُلَّتهم.
[المَبَرَّة] : البرّ. وأصلها مَبْرَرَة بإِظهار التضعیف فأدغمت. وکذلک سائر المضاعف نحو المَعَرَّة والمَجَرّة.
[البَزَّاز] : صاحب البزّ. وفی الحدیث (2)، « کان النبی علیهالسلام بَزَّازاً »
[البَصَّاصة] : العین.
[البِزِّیزَی] : البَزُّ ، وهو السَّلْب. وفی حدیث (1)أبی عبیدة بن الجَرّاح : أنه [ ستکون ](2)نُبُوَّةٌ ورحمةٌ ثم خلافةٌ ورحمةٌ ثم مُلْکٌ یجعله الله لمن یشاء ثم یکون بِزِّیزی وَأَخْذُ
الأَموال بغیر حق.
[بَاتٌ] : یقال : أحمق باتٌ : أی شدید الحمق.
والبَاتُ : المهزول.
[بَادٌّ] : البادَّان : باطنا الفخذین.
[بالّة] : یقال : ما یبلّک منی بَالَّةٌ : أی ما یصیبک منی خیر.
[البَتَات] : متاع البیت.
والبتات : الزاد.
ویقال : صدقةٌ بتاتٌ : أی بتّةٌ.
ویقال : أنا علی بَتَات أمرٍ : إِذا أشرفت علیه ، قال (3) :
وحاجَةٍ کُنْتُ علی بتاتها
[بَدَادِ] : یقال : تفرقوا بَدَادِ بَدَادِ - مبنی علی الکسر - : أی غیر مجتمعین.
وجاءت الخیل بدادِ بدادِ : أی متبدّدة.
وتقول فی الأمر : بَدَادِ بَدَادِ : أی تفرقوا ، قال :
فشلُّوا بالقَنَا شلًّا بَدَادِ (1)
کنا ثمانیة وکانوا جحفلا
لجبا فشکوا بالرماح بداد
والأشهر « فشُلُّوا » انظر الصحاح واللسان ( بدد ) وفی المقاییس ( 1 / 176 ) جزء من عجزه.
[البَعَاع] : الثِّقْل ، یقال : ألقی علیه بَعَاعَه. وبَعاع السحاب
: ثِقْلُه من المطر ، قال امرؤ القیس (2):
فأَلْقَی بصَحْرَاءِ الغَبیطِ بَعَاعَهُ
نُزُولَ الیَمَانی ذِی العِیَاب المُحَمَّلِ
والبَعاع : بقلة ناعمة.
[البَقَاق] : الکثیر الکلام. رجل بَقَاقٌ :
کثیر الکلام ، قال (3):
أَخْرَسَ فی السَّفْرِ بَقَاقَ المَنْزِلِ
[البَنَان] : الأصابع. ویقال : الأطراف منها. قال بعضهم : سمیت بناناً لأن [ بها](4)صلاحَ أحوال الإِنسان التی یستقر معها ویُبِنُ بها : أی یقیم ، قال عمرو ابن العاص :
فَمَا قَطَرَتْ بِحَمْدِ اللهِ عَیْنِی
عَلَی الْقَتْلَی ولا شَلَّتْ بَنَانِی
1) لم نجده وهو عجز بیت من الوافر ، ولحسان فی دیوانه ( 72 - 73 ) أبیات - من الکامل - یستشهد اللغویون منها بقوله
2) دیوانه (25) وشرح المعلقات العشر (27).
3) الشاهد لأبی النجم العجلی ، الجمهرة ( 1 / 36 ، 128 ، 3 / 186 ) ، وهو بلا نسبة فی المقاییس ( 1 / 186 ).
4) زیادة « بها » من المراجع ، انظر المجمل (114).
[بُحَاح] : یقال : به بُحَاح شدید ، من البُحَّة.
[بِدَادٌ] : البِدَادان : لِبْدان یشدّان علی الدابة یقیان من القَتَب والسَّرْج.
[البِطاط] : جمع بطّ وبطّة أیضاً.
[بِلال] : یقال : مَا فی السِّقاء بِلال : أی شیء من الماء.
وبلال : من أسماء الرجال.
[البِنَان] : جمع بَنَّة ، وهی الرائحة الطیبة.
[البَسُوس] : الناقة البَسُوسُ : التی لا تدرّ إِلا علی الإِبساس ، وهو أن یقول لها الحالب عند الحلب : بُسْ بُسْ.
والبَسُوس : اسم امرأة یضرب بها المثل فی الشُّؤم (1)، وهی خالة جَسَّاس بن مُرَّةَ الشیبانی ، وبها هاجت الحرب بین بکر وتغلب. وذلک أنّ إِبل جساس رعت حِمًی کان لکلیب بن ربیعة التغلبی الذی یضرب به المثل فیقال : (2)« أَعَزُّ من کُلَیْبِ وَائل » ، فرمی کلیب ناقة منها کانت للبسوس ، فشکَّ ضرعها ؛ فقتله جساس بن
مرّة ، فهاجت حرب البسوس بینهم أربعین سنة.
ویقال : إِن الناقة کانت تسمی البَسُوس.
[بَضُوض] : رَکِیٌ بَضُوضٌ بالضّاد معجمة : قلیلة الماء.
[البَرِیرُ] : ثمر الأَرَاک.
[البَصِیص] : الرِّعْدة.
[البَطِیط] : الکذب والعجب. یقال : جاء بأمر بَطِیط ، ولا یقال منه فِعْل.
[البَلِیل] : الریح الباردة فیها نَدیً.
[البَسِیسةُ] : کل شیء خلطته بغیره مثل السَّوِیق یخلط بالدَّقیق ویبلّ بالماء أو الرُّب.
والبَسِیسة (1): الإِیکال بین الناس.
[البَضِیضة] (2)، بالضاد معجمة : الریح التی تَبضّ بالماء. ویقال هی الضعیفة.
وامرأة بَضِیضَةٌ ، أی بضَّة.
[بَبَّان] : حکی بعضهم : یقال : هو علی بَبَّانٍ واحد : أی طریقة واحدة.
[بَیَّان] : یقال لمن لا یُعرف نسبُه : هو هَیَّانُ ابنُ بَیَّان.
ومما ضوعفت عینه وألحق ببناء الرباعی فجاء علی فَعْلَل ، بالفتح
[البَدْبَد] : المفازة الواسعة.
[البَرْبَر] : جیل من الناس. یقال : إِنَّ أول من سمّاهم بهذا الاسم إِفْریقِس الملکُ ابن أَبْرَهَةَ ذی المَنَار بن الحارث الرَّائِش (1)لمّا مَلَک بلادَهم وسمِعَ کثرةَ کلامهم.
[البَسْبَس] : الأرض الخالیة.
[البَلْبَل] : الرجل الخفیف ، قال : (2)
ستدرک ما تحمی الحمارة وابنها
والحمارة : اسم حَرَّة ، وابنها : الجبل الذی یجاورها.
قَلَائصُ رَسْلاتٌ وشُعْثٌ بَلَابِلُ
[البُلْبُل] : طائر یطرب. قال أبو نواس فی الأصمعی : بُلْبُل فی قفص یُطْرِبُهم بنغماته.
[البُؤْبُؤ] ، بالهمز : السید الظریف.
والبؤبؤ : الأصل ، قال (1)
فی ضئضئ المجد وبؤبؤالکرم
:فی بُؤْبُؤ المَجْدِ وبُحْبُوحِ الکَرَمْ
[بَجْبَاجٌ] : بدن بجباج : أی ممتلئ کثیر الشحم.
[بَخْبَاخٌ] : بعیر بخباخ بالخاء
معجمة : إِذا کان یُبَخْبِخ فی هدیره.
[بَرْبَار] : رجل بَرْبَارٌ : کثیر الکلام.
[البَسْبَاس] : شجر. وهو حار یابس فی الدرجة الثانیة ، مقوّ للمعدة ، نافع من الکبد والطحال. وإِذا طبخ بماء أو دهن بنفسج نفع من صداع الرأس.
[بَصْبَاص] : خِمْس بَصْبَاصٌ : لیس فیه فَتور.
[بَقْبَاقٌ] : رجل بَقْبَاقٌ : کثیر الکلام.
[البَلْبَال] : الهمّ والحزن.
[البَجْبَاجَةُ] : الرجل المسترخی اللحم ، قال (2):
حَتَّی تَرَی البَجْبَاجَةَ الضَّیَّاطا
[البَسْبَاسَة] : شجرة
وبسْبَاسة : من أسماء النساء.
[بَیْنُونُ] : مدینة قدیمة لحِمْیَر بالیمن ، سمیت باسم الذی بناها ، وهو الملک بَیْنُون ابن مِنْیَاف (1)، قال الشاعر فیها (2):
لَوْ تَرَی بَیْنُونَ أَن
سَتْکَ أَزالاً وظَفَارا
ورَأَیْتَ اللَّیْلَ فیها
مِنْ سَنَا العِزِّ نَهَارا
[البُرْبُور] : الجَشِیش من البُرّ.
[بُحْبُوحَة] الدار ، بالحاء : وسطها ، قال جریر (3):
قَوْمِی تَمِیمٌ هُمُ القَوْمُ الذینَ هُمُ
یَنْفُون تَغْلِبَ عَنْ بُحْبُوحَةِ الدَّارِ
وفی الحدیث (4)عن النبی علیهالسلام : « مَنْ سَرَّه أن یسکن بُحْبُوحَةَ الجنَّة فَلْیَلْزَمِ الجماعةَ ، فإِنَّ الشیطانَ مع الواحد ، وهو من الاثنین أَبْعَدُ »
[بَتَ] : البَتُ : القطع ، بَتَ الحبَل ونحوه.
ویقال : سکران ما یَبُتُ أمراً
: أی ما یقطع أمراً.
وبَتَ القضاءَ : قطعه. وفی حدیث (1)النبی علیهالسلام : « لا صِیَامَ لِمَن لم یَبُتَ
الصیام من اللیل » قیل : المراد به القضاء والنذور والکفارات ، لا یجزئ صومها إِلا بنیّة من قبل طلوع الفجر. فأما ما عدا ذلک فلهم فیه اختلاف.
[بَثَ] السرَّ : نشره.
وبَثَ الغبارَ : إِذا هیّجه.
وبَثَثْتُ الشیء : إِذا فرّقتُه ، قال الله تعالی : ( کَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ )(2).
[بَجَجْتُ] القَرْحة بَجًّا : إِذا شققتُها.
والبَجُ : الطعن ، یقال : بَجَّه بَجًّا ، قال (3):
قَفْخاً علی الهَامِ وبَجًّا وَخْضا
ویقال : بَجَ فلان إِبلَه : إِذا سقاها فأرواها ، کأنه شقّها من الرّی.
[بَدَّه] : أی فرّقه.
[بَذَّه] : أی علاه وغَلَبه.
[بَزَّه] : أی غلبه ، یقال (4): « من عَزَّ بَزَّ » أی من غَلَب سَلَب.
[بَسَسْتُ] بالإِبل : إِذا زجرتُها عند السَّوْق. وفی الحدیث (1): قال النبی علیهالسلام : « یجیءُ قوم یَبُسُّون والمدینة خیر لهم لو کانوا یعلمون ».
والبَسُ : السَّوق اللیّن ، قال (2):
لا تَخْبِزا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا
ولا تُطِیلا بمُنَاخٍ حَبْسا
الخَبْز : السَّوق الشدید : وقال ابن الأعرابی : هؤلاء لصوص أصابوا إِبلاً ، فقال بعضهم : لا تشتغلوا بالخبز ولکن اقتصروا علی البسیسة ، وهی خلطُ السویق بالدقیق وبَلُّه بالماء.
والبَسُ : اتخاذ البسیسة.
والبَسُ : الخلط ..
والبَسُ : الفَتُّ ، بَسَسْتُ الحنطة : إِذا فَتَّتُّها.
والبَسُ : السَّوْق.
وعلی ذلک کله فُسِّر قول الله تعالی : ( وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا )(3). قیل : معناه خلطت ، وقیل : أی فُتِّتَتْ ، وقیل : أی سیقت.
ویقال : قد بَسَ فلان عقاربه : إِذا أَرسل نَمائمه وأَذاه.
[بَطَّ] الجرحَ بَطًّا : إِذا شقّه.
1) رواه البخاری فی فضائل المدینة ، باب : من رغب عن المدینة ، رقم (1776) ومسلم فی الحج ، باب : الترغیب فی المدینة عند فتح الأمصار ، رقم (1388) والحدیث فی ( غریب الحدیث ) ( 2 / 418 ) ؛ النهایة ( 1 / 126 - 127 ) ؛ وفیهما « یخرج قوم من المدینة إِلی الیمن والشام والعراق یَبُسُّون ... » وفی شرحه یضیف أبو عبید « .. وهو کلام أهل الیمن ، وفیه لغتان ، یقال : بَسَسْت وأَبْسَست ، فیکون علی هذا القیاس : یَبُسّون ویُبِسّون .. ».
2) بإِزائه حاشیةٌ فی الأصل ( س ) : « لصٌّ من غطفان » ، وقال فی اللسان ( بسس ) : ذکر أبو عبیدة أنه للص من غطفان ، ویروی أن الرجز للص من بنی عقیل اسمه الهفوان العقیلی انظر معجم الشعراء ( 475 - 476 ) والشاهد بلا نسبة فی دیوان الأدب ( 2 / 160 ، 3 / 124 ) وانظر المقاییس ( 1 / 181 و 2 / 240 ) والجمهرة ( 1 / 30 ).
3) سورة الواقعة : 56 / 5.
[بَقَ] : یقال : بَقَ الرجلُ العطیةَ : إِذا أَوْسَعها.
وبَقَّت المرأة وأَبقَّت : إِذا کثر ولدها.
وبَقَّت السماء : إِذا أَمْطَرَت مطراً شدیداً.
وبقَ الرجل : إِذا کثر کلامه.
[بَکَّه] : بَکًّا : إِذا زَحَمه ، قال (1):
إِذا الشَّرِیبُ أَخَذَتْهُ الأَکَّهْ
فَخَلِّهِ حتَّی یَبُکَ بَکَّهْ
و البَکُ : دقُّ العنق. وبذلک سمیت بَکَّة (2)، لأنها کانت تبک أعناق الجبابرة إِذا ألحدوا فیها بظلم.
[بَلَلْتُ] : الشیءَ : إِذا نَدَّیْتُه.
وبَلَ رَحِمَه : إِذا وصلها. وفی الحدیث (3): « بُلُّوا أَرْحَامَکم ولَو بالسَّلام » أی صِلُوها.
ویقال : بَلَّک الله بابن : أی رزقک ابناً.
[بَتَ] : الشیءَ : قطعه.
[بَحَ] بُحُوحاً : من بحَّة الصوت.
1) عامان بن کعب التمیمی. انظر المقاییس ( 1 / 186 ) ، واللسان ( بکک ) وتقدم الشاهد فی باب الهمزة والکاف فی بِنَاءِ فَعْلة ( أکّة ).
2) انظر ما تقدم فی بناء ( فَعْل ) باب الباء والکاف ( بک - بعلبک ).
3) رواه القضاعی فی مسند الشهاب ، رقم (653) والبزار ، رقم (1877) وهو بلفظه فی غریب الحدیث لأبی عبید : ( 20 / 207 ) الفائق ( 1 / 109 ) النهایة ( 1 / 153 ).
[بصَ] : البَصیص : البریق ، بَصَ : إِذا برق ، قال (1)
فقد لقینا سفرا عطودا
والعَطَوَّد : الشدید. انظر دیوان الأدب ( 2 / 141 ).
:یَتْرُکُ ذَا اللَّوْنِ البَصِیصِ أَسْوَدا
[بَضَ] بَضَاضَةً : أی صار بَضًّا ، وهو الرقیق الجلد الممتلئ.
وبضیض الماء : سیلانه قلیلاً قلیلاً.
وبَضَ الحَجَرُ : إِذا خرج منه کالعرَق.
یقال : ما یَبِضّ حَجَرُه : أی ما یندَی بخیر.
والبَضّ : العطیة القلیلة ، یقال : بَضَضْتُ له من مالی بضًّا.
[بَلَ] : من مرضه : أی صحَّ.
[بَحَ] : رجل أَبَحّ وامرأة بَحَّاء ، والمصدر البُحَّةُ والبَحَحُ ، بالحاء : إِذا کان فی صوتیهما بُحَّة ، قال (2):
ولَقَد بَحِحْتُ مِنَ النِّدَا
ءِلِجَمْعِکُم (3)هَلْ مِنْ
مُبَارِزْ
وأصل أبَحّ : أَبْحَح ، بإِظهار التضعیف ، فأدغم ، وکذلک سائر المضاعف نحو الأحدّ والأشدّ.
[بَدِدَ] : البَدَد : بُعد ما بین الیدین والرجلین فی ذوات الأربع ، یقال : فرس أبدّ.
والبَدَد فی الناس : تباعد ما بین الفخذین من کثرة لحمهما.
والرجل الأَبدُّ : العظیم الخلق ، قال (1)
من کل ذات طائف وزؤد
وهو فی اللسان ( بدد ) بهذه الروایة.
:أَلَدُّ یَمْشی مِشْیَةَ الأَبَدِّ
ویقال : الأَبَدّ : العریض ما بین المنکبین ، والأنثی بَدَّاء.
[بَذَّ] الرجلُ بَذاذةً ، فهو بَاذُّ الهیئة والحال : إِذا ساءت حاله وهیئته. وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام : « البَذَاذَةُ مِنَ الإِیمان » أی التواضع ورقة الحال.
[بَرَّ] : البِرُّ : نقیض العقوق ، یقال : بَرَّ والدیه.
والبِرُّ : الصدق ، یقال : بَرَّ فی یمینه وبَرَّت یمینُه ، قال الله تعالی : ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَیْمانِکُمْ أَنْ تَبَرُّوا )(3). ورجلٌ بارٌّ وبَرٌّ فیهما.
ویقال : بَرَّ حجُّه ، وبَرَّ الله حجَّه ، یتعدی ولا یتعدی : أی جعله خالصاً فی البِرّ لا یخالطه إِثم. وفی الحدیث (4): « سئل النبی علیهالسلام ، أیُّ الکسب أفضل؟فقال : عملُ الرجل بیده وکلُّ بَیْعٍ مَبْرورٍ » أی خالص من الکذب والإِثم.
ویقال : فلان یَبَرُّ ربَّه : أی یطیعه. وفی الحدیث (5)
ولم تتوفر دلائل قاطعة في النقوش اليمنية القديمة على استعمال أهل اليمن قديماً لأداة التعريف ام في أول الكلمة وإِنما من المؤكد أن لغة النقوش اليمنية القديمة تستخدم أداة تعريف أخرى تقع في آخر الكلمة وهي النون ( وربما تسبق بصوت اللين ) مثل مسندن أي المسند مَحْفَدن أي المَحْفَدُ. وفي لهجة حضرموت تتميز حالة التعريف بالنون مسبوقة بالهاء ، مثل مسندهن هجرهن أي المدينة. والأرجح أن التسميات المنقوشة والمعلقة الشائعة في اليمن والمنتهية بنون مسبوقة بصوت اللين. هي أسماء معرفة بلغة النقوش القديمة مثل ريدان أي الريد أوسان أي الأوس. شمسان أي الشمس ، دعان أي الريم ، كهلان أي الكهل وهكذا وربما كانت أداة التعريف ام هي في الأصل ال. كما تذكر المصادر أيضاً أداة التعريف أن في أول الكلمة. وهناك شواهد قليلة من النقوش اليمنية القديمة على استعمال هن أداة تعريف في أول الكلمة : كما هي الحال في النقوش اللحيانية. ( يجد القارئ مناقشة وافية للمسألة في كتاب اللهجات العربية القديمة ترجمة عبد الرحمن أيوب جامعة الكويت (1986) ص 75 - 78 ).
عن النبی علیهالسلام : « لیس من البرّ الصیام فی السفر »قیل : یعنی صوم التطوّع.1) الشاهد لأبی نخیلة السعدی ، وهو بهذه الروایة فی دیوان الأدب ( 3 / 149 ) والمقاییس ( 1 / 176 ) والصحاح ( بدد ) ، وذکره بهذه الروایة فی التکملة ( بدد ) ثم قال مصححا : « والروایة : بَدَّاءُ تَمشی .. وقبله :
2) رواه ابن ماجه فی الزهد ، باب : من لا یؤبه له ، رقم (4118) والحاکم ( 1 / 9 ).
3) سورة البقرة 2 من الآیة 224.
4) رواه أحمد ( 4 / 141 ) والحاکم ( 2 / 10 ).
5) رواه البخاری فی الصوم ، باب : قول النبی صَلی الله عَلیه وسلم لمن ظلل علیه ... رقم (1844) ومسلم فی الصیام ، باب : جواز الصوم والفطر فی شهر رمضان للمسافر فی غیر معصیة ، رقم (1115). ویروی هذا الحدیث بلفظ : « لیس من امْ برّ الصيام في السفر » باستعمال ( ام ) أداة للتعريف بلغة بعض أهل اليمن لأنه ( صَلى الله عَليه وسلم ) قاله ردّاً على سائل من اليمن وأداة التعريف ام كانت وما زالت شائعة بعد الإِسلام في اليمن وتستعمل بدلاً من ال في تهامة ومناطق أخرى. وتذكر المصادر أن قبيلة طيِّىء كانت تستعمل ام للتعريف وأن بني مرة في منطقة الربع الخالي ممن يستعملها في أطراف البلاد اليمنية في العصر الحديث.
قال الله تعالی : ( لَیْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَکُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ )(1). أی لیس البر الصلاة وحدها ( وَلکِنَ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ )(2)قرأ عاصم فی روایة حفص وحمزة بنصب الراء والباقون بالرفع ، وهو رأی أبی عبید ؛ ونافع وابن عامر یخففان نون لکنْ ویرفعان البرُّ ، والباقون یشددون النون وینصبون. وکذلک قوله تعالی : ( وَلکِنَ الْبِرَّ مَنِ اتَّقی )(3). فأما قوله : ( وَلَیْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُیُوتَ )(4)فقرؤوه بالرفع لأن الباء لا تدخل إِلا فی الخبر.
وقیل فی تقدیر الآیتین : أی ولکن البرّ بر من آمن وبرّ من اتقی ، کقوله (5)
ترفع مار تعت حتى اذا اد كرت
:1) سورة البقرة 2 من الآیة 177.
2) سورة البقرة 2 من الآیة 177. وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 1 / 150 ).
3) سورة البقرة 2 من الآیة 189. وانظر فی قراءتها فتح القدیر ( 1 / 166 ).
4) سورة البقرة 2 من الآية 189. وانظر في قراءتها فتح القدير ( 1 / 166 ).
5) الوجه « كقولها » فالشاهد عجز بيت للخنساء ، ديوانها (48) وصدره :
فَإِنَّما هِیَ إِقْبَالٌ وإِدْبَارُ
وقیل فی تقدیره : ولکنْ ذو البر من آمن ومن اتقی.
[بَشَ] : البَشاشة : طلاقة الوجه وحسن اللقاء ، یقال : بَشَ بضیفانه
بَشَاشَةً وبَشًّا : إِذا لطف بهم فی المسألة ، فهو بَشٌ وباشٌّ ، قال الأعشی (1):
رَأَیْت سَلَامَةَ ذا فأش
إِذا زَارَهُ الضَّیْفُ حَیَّا وبَشْ
[بَضَ] بَضَاضَةً : أی صار بَضًّا.
[بَلَ] الرجل من مرضه بُلُولاً : إِذا صحّ وبرأ.
وبَلِلْتُ بالشیء بَلَالَةً : أی ظفرت ، یقال : لئن بلَّت یدی بک لا تفارقنی : أی ظفرت ، قال ابن أحمر (2):
فَبَلّی إِنْ بَلِلْتِ بأَرْیَحِیٍ
مِنَ الفِتْیَانِ لا یُمْسِی بَطِینا
یقول : انکحی إِن نکحت فتی جواداً یؤثر علی نفسه.
ویقال : رجل أَبَلُ : إِذا کان حلّافاً ظلوماً.
والأَبَلُ : الشدید الخصومة. ویقال : هو الذی لا یستحیی ممّا یفعله. ویقال : هو الذی لا یبذل ما عنده. قال (3):
ألا تَتَّقُونَ الله یا آل عامِرٍ
وهَلْ یَتَّقی اللهَ الأَبَلُ المُصَمِّمُ
[بهَ] : الأَبَهُ لغة فی الأَبَحِّ.
1) البیت من أبیات له فی الإِکلیل ( 2 / 191 ) وهو مع آخر فی شرح القصیدة النشوانیة للمؤید والجرافی (169) ، ولم یذکر له جامع دیوانه شعراً علی هذا الوزن والروی.
2) وهذه روایة الصحاح واللسان ( بلل ) ، أما روایة الدیوان فهی : وبلی ان هلکت ، وانظر إِصلاح المنطق (190).
3) المسیب بن علس. انظر الصحاح والسان ( بلل ).
[أَبَتَ] : یقال : سکران ما یُبِتُ أمراً
: أی ما یقطع أمراً.
وأَبَتَ القضا : أی قطعه.
وأَبَتَ طلاق امرأته : إِذا طلقها مبتوتاً.
والأصل فی أَبَتَّه : أَبْتَتَه ، فَهو مُبْتِت ، بإِظهار التضعیف فأدغم. وکذلک نحوه من المضاعف.
[أَبْثَثْتُه] سرّی : أی أظهرته له.
وأَبْثَثْتُه : أی أظهرتُ له بَثِّی.
[أَبَدَّ] بینهم العطاء : إِذا أعطی کل واحد منهم بُدَّتَه : أی نصیبه.
فی حدیث أم سلمة أن مساکین سألوها فقالت : یا جاریة أَبِدِّیهم تمرةً تمرةً.
ویقال : أَبَدَّ یده : إِذا مدّها. وفی أدب الصلاة : « أَبِدَّ ضَبْعَیْک » (1)أی فرِّج عضدیک.
وأَبَدَّ بصره : إِذا مدَّه.
[أَبَرَّ] یمینَه فبرَّت.
وأَبَرَّ علی خصمه : أی غلبه.
وأَبَرَّ الله حجّه ، لغة فی برَّه.
[أَبَسَ] : الإِبساس عند الحلب : أن یقول الحالب بُسْ بُسْ.
[أَبَقَ] الرجل وبَقَ : إِذا کثر کلامه.
وأَبَقَّت المرأة وبَقَّت : إِذا کثر ولدها.
[أَبَلَ] الرجل : إِذا صحّ من مرضه ، لغة فی بَلَ.
1) عزاه فی فتح الباری ( 2 / 294 ) إِلی الطبرانی عن ابن عمر بسند صحیح.
[أَبَنَ] الرجل بالمکان : إِذا أقام به.
[بَتَّتَ] : ذکر بعضهم فی حدیث (1)النبی علیهالسلام : « لا صیام لمن لم یُبَتِّت الصیام من اللیل »
أی یعزم ویقطع.
[بَثَّثَ] أَمره : إِذا فرّقه.
[بَدَّدَ] الشیء : إِذا فرّقه. وشمل مُبَدَّد.
[بَصَّصَ] الجرو : إِذا فتح عینیه.
[بَاثَّه] بخبره : أی أَبثَّه إِیَّاه. وأصل باثَّه : باثَثَهُ یُبَاثِثُه مُباثَثَةً ، فهو مُبَاثِثٌ بإِظهار التضعیف ، فأدغم. وکذلک نحوه من المضاعف.
[بَادَدْتُه] فی البیع : إِذا بعتَه معارضة.
[ابْتَدَّ] السبعان الرجلَ : إِذا أتیاه من جانبیه. ویقال : الرضیعان یبتدَّان أمهما. ویقال : لقیه الرجلان فابتدَّاه بالضرب.
وأصل ابتدَّ : ابْتَدَدَ یَبْتَدِدُ فهو مُبْتَدِدٌ ، فأدغم. وکذلک نحوه.
[ابْتَزَّه] : أی استلبه.
1) رواه النسائی فی الصوم ، باب : النیة فی الصیام ( 4 / 196 - 197 ).
والمُبْتَزّ من الکواکب علی المولد هو أکثر الکواکب مراغمة فی الطالع. ومواضع النیّرین ، وموضع سهم السعادة ، وموضع جزء الاجتماع والاستقبال قبل المولد یستدل به علی أحوال المولود. ومن المنجّمین من یقیمه مقام القاسم فی عطیة العمر.
[ابْتَلَ] : بَلَلْتُ الشیءَ فابتلَ.
[انْبَتَ] الشیء : إِذا انقطع. وفی حدیث (1)النبی علیهالسلام : « إِنّ هذا الدِّینَ متینٌ فأَوْغِل فیه برِفْق ، ولا تبغِّض عبادةَ الله إِلی نفسک ، فإِنّ المُنْبَتَ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقی ». یضرب مثلاً لمن یتعب نفسه فی النوافل ویضیع الفرائض.
ویروی فی قراءة إِبراهیم النخعی : فکانت هباء منبتّا (2)بتاء بنقطتین أی منقطعاً.
وأصل انْبَتَ : انْبَتَتَ یَنْبَتِتُ فهو مُنْبَتِتٌ ، بإِظهار التضعیف ، فأدغم. وکذلک نحوه من المضاعف.
[انْبَثَ] الشیء : أی انتشر ، قال الله تعالی : ( فَکانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا )(3).
[اسْتَبَدَّ] برأیه : أی انفرد به. یقال : من استبدَّ برأیه ضلَّ. ویروی أن الأصمعی کان یبغض البرامکة بغضاً شدیداً ، فلعب یوماً بالشِّطْرَنْج مع هارون الرشید ، فقال الرشید : واللهِ لأقتلنَّک یا أصمعی ، أی لأغلبنّک فی الشِّطْرَنْج ، فأنشد الأصمعی
معرّضاً له فی البرامکة (1):
لَیْتَ
هنْداً أَنْجَزَتْنا ما تَعِدْ
وشَفَتْ
أَنْفُسَنا ممّا تَجِدْ
واسْتَبَدَّتْ
مَرَّةً واحِدَةً
إِنَّما
العَاجِزُ مَنْ لا یَسْتَبِدْ
ففهم الرشید مراد الأصمعی ، فقال : والله لأَستبدَّنّ والله لأستبدنّ ، ثلاثاً ، فما لبث البرامکة إِلا قلیلاً حتی قتلهم.
وأصل استبدَّ : اسْتَبْدَدَ یَسْتَبْدِدُ فهو مستبددٌ ، بإِظهار التضعیف ، فأدغم. وکذلک نحوه من المضاعف.
[اسْتَبَلَ] من مرضه ، وبلَ ، وأَبَلَ
، بمعنی : إِذا برأ.
[تَبَتَّتَ] : أی تزود.
[تبدَّد] : التبدُّد : التفرق.
[تَبَادُّوه] : أی أخذوه من جانبیه ، یقال : وضعوا الإِناء بینهم فتبادُّوه : أی تناولوه من کل جانب.
وأصل تبادّوه : تَبَادَدُونه یَتَبَادَدُونه تَبَادُداً فهم مُتَبَادِدُون ، بإِظهار التضعیف ، فأدغم. وکذلک نحوه من المضاعف.
[تَبَارُّوا] : من البِرِّ.
[تَبَاکَ] القوم : أی ازدحموا. وسمیت بَکَّة لازدحام الناس فی طوافهم فیها (2).
[بَثْبَثَ] الخبر وبثَّه : أی نشره.
[بَجْبَجَ] : البَجْبَجَةُ : شیء یفعله الإِنسان عند مناغاة الصبی.
[بَخْبَخَ] البعیر ، بالخاء معجمة : إِذا هدر وملأت شِقْشِقَتُه فمَه.
وبَخْبَخَ الرجل : إِذا قال « بَخْ بَخْ » عند مدح الشیء ،
قال أعشی همدان فی عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث (1):
بَیْنَ الأَشَجِّ وبَیْنَ قَیْسٍ بَاذِخٌ
بَخْ بَخْ لوالده وللمولودِ
فقال له الحجاج : والله لا بَخْبَخْتَ بعدها
، وقتلَه.
وقیل : بَخْبِخُوا عنکم من الظهیرة مثل خَبْخِبُوا : أی أَبْرِدُوا.
[بَرْبَرَ] : البربرة : کثرة الکلام.
[بَصْبَصَ] : البصبصة : تحریک الکلب ذنَبه طمعاً أو خوفاً ، یقال : بصبص الکلب بذنبه.
[بَطْبَطَ] : البطبطة : صوت البطّ.
[بَعْبَعَ] : البعبعة : حکایة صوت.
[بَغْبَغَ] البغبغة : حکایة ضَرْبٍ من الهدیر.
1) البیت له فی الأغانی : ( 6 / 46 ) والطبری : ( 6 / 378 ) ؛ واللسان : ( بخخ ) والمقاییس ( 1 / 175 ).
[بَقْبَقَ] الکوز فی الماء ، وکذلک کل صوت یشبهه.
والبقبقة : کثرة الکلام.
[بَلْبَلَ] : البلبلة : کلام لا یفهم. ومنه سمّی کتاب « البَلْبَلَة» (1)لعُبَید
بن شَرِیَّة الجُرْهُمِیّ فی بلبلة الألسن وذکر ملوک الیمن.
[بَهْبَهَ] : البَهْبَهَة : من هدیر الفحل.
[بابی] : الباباة : مثل البلبلة.
[بَأْبَأَ] الصبیُّ ، مهموزاً : إِذا قال : بابا.
وعن الأحمر : یقال : بَأْبأَ : إِذا أسرع
[تَبَحْبَح] : التَّبَحْبُح ، بالحاء : التمکن فی الحلول والمقام.
[تَبَخْبَخَ] لحمه : إِذا اضطرب من الهزال.
وتَبَخْبَخ الحرُّ : إِذا سکن بعضُ فَوْرَته.
1) لعل المقصود بکتاب « البلبلة » للإِخباری الراویة المؤرخ الیمنی عبید بن شریة الجرهمی ( ت 67 ه / 686 م ) کتابه المطبوع فی الهند سنة ( 1347 ه ) وجاء ذیلاً بعد کتاب ( التیجان ) المنسوب للإِخباری الیمنی المشهور وهب ابن منبه بروایة ابن هشام ( من صفحة 311 إِلی آخره ) ، وهو نفسه الذی أعاد طبعه مرکز الدراسات بصنعاء فی نشرة غیر محققة عام ( 1979 م ) والمعروف « بأخبار عبید بن شریة الجرهمی فی أخبار الیمن وأشعارها وأنسابها » ، وردت التسمیة کما ذکرها العلامة نشوان بن سعید لأنه لمّا وفد عبید بن شریة علی معاویة من صنعاء سأله عن : « الأخبار المتقدمة .. وسبب تبلبل الألسنة .. فأجابه إِلی ما أَمَر .. » کما هو مبسوط فی مقدمة کتابه المشار إِلیه. ویعتبر عبید « أول من صنّف الکتب من العرب » ، کما أن کتابه « الأفعال » - الذی أفاد منه المیدانی - أقدم کتاب ألف فی الأمثال. ( انظر عنه : مروج الذهب للمسعودی : ( 3 / 173 ) معجم الأدباء لیاقوت : ( 12 / 72 ) ؛ تاریخ التراث لسزکین : ( 1 / 419 ) ؛ مصادر التراث الیمنی للعمری : (23).
[تَبَشْبَشَ] بضیفانه ، بالشین معجمة : أی بشَ. وفی حدیث (1)النبی علیهالسلام : « لا یُوطِنُ المساجدَ للصلاة والذِّکْر رجلٌ إِلا تَبَشْبَشَ الله به من حینِ یخرج من بیته کما یَتَبَشْبَشُ أهلُ البیت بغائبهم إِذا قَدِمَ علیهم »
[تَبَصْبَصَ] الکلب وبَصْبَصَ بذنبه.
[بَلْبَلَ] : التَّبَلْبُل : من البلبلة.
1) عن أبی هریرة ، رواه ابن ماجه فی المساجد ، باب لزوم المساجد ، رقم (800) وأحمد ( 2 / 328 و 553 ) والطیالسی ، رقم (2334) وابن حبان ، رقم (1607).
لم یأت علیه إِلّا [ البَبْر ] : ضرب من السباع یعادی الأسد (1)
وأطلق مجمع اللغة العربیة فی القاهرة - کما فی المعجم الوسیط ( ببر ) - اسم البَبْر علی النمر الهندی المخطط وهو حیوان مفترس ضخم قد یبلغ ثلاثة أمتار طولاً وخمسمئة رطل وزناً - کما فی الموسوعة العربیة المیسرة ( ببر ) - وهو قوی جرئ یقاتل الأسد وهما من الفصیلة السنوریة.
وأصبح البَبْر یطلق فی المعاجم المحدثة علی النمر الهندی المخطط ، وترسم صورته مع مادة ( ببر ) فیها ، ولعل اختیار المجمع لهذا الاسم جاء من قول المعاجم العربیة القدیمة عن البَبْر الذی ذکرته أنه یعادی الأسد ، ومعاداته للأسد فیها لیس إِلّا لأنه یصیح أمامه منذراً بقدومه. کما أصبح رسم النمر الهندی المخطط یُرسم عند مادة ( ببر ) فی بعض الطبعات الحدیثة لبعض المعاجم القدیمة وهو خطأ ، فالبَبْر الذی وصفته هو غیر هذا - ویسمی فیها أیضاً الفُرانِق والبَرِید - فتأمل.
؛ علی فَعْل ، بفتح الفاء وسکون العین (2)وقد یکون کلام الصغانی فی التکملة جاء فی موقع آخر غیر مادة ( ببغ ) ، أما ما جاء فیها فهو قوله : « ببغ : أهمله الجوهری. والبَبَّغاءُ بالتحریک وتشدید الباء الثانیة : هذا الطائر الأخضر المعروف ».
.1) البَبْر فی المعاجم العربیة القدیمة : حیوان شبیه بابن آوی ، وقیل : هو الوعوع ، أی ابن آوی نفسه ، ووصفته بأنه یعادی الأسد ویصیح أمامه منذراً بقدومه ، والمعروف أن ابن آوی - أو الوعوع - حیوانٌ من الفصیلة الکلبیة أکبر من الثعلب وأصغر من الذئب.
2) بإِزائها فی الأصل ( س ) وردت حاشیة بخط مغایر ونصها : « قال الصغانی فی تکملته : الببغاء ممدودٌ مال الجمهور لقصره ».
[بَتْلَة] : صدقة بتَّة بَتْلَة : أی مقطوعة عن صاحبها لا رجعة له فیها.
[البِتْع] : نبیذ العسل (1).
[البِتْکَة] : القطعة من الشیء ، وجمعها بِتَکٌ ، قال (2)
حتی اذا ماهوت کف الولید لها
:طَارَتْ وفی کَفِّهِ مِنْ رِیشها بِتَکُ
[البِتْرِیَّة] (3): فرقة من الشیعة من الزیدیة ، وهم أصحاب الحسن بن صالح بن
1) ورد فی ( الصحیحین ) وغیرهما من الأمهات من حدیث عائشة وأبی موسی وجابر من عدة طرق ، بأن الیمنیین کانوا یشربون ( البِتْعَ ) وهو نبیذ العسل و ( المِزْر ) وهو نبیذ الشعیر ، وقد سئل صَلی الله عَلیه وسلم عن شرب ذلک فقال : « کل شراب أسکر فهو حرام » وفی روایة : « ما أسکر کثیره فقلیله حرام » وفی روایة ثالثة : « لا تشرین مسکراً » ، البخاری : ( 5586 ، 6124 ) مسلم ( 2001 - 2002 ) الترمذی (1925) مسند أحمد ( 4 / 402 ، 407 ، 410 ، 417 ).
2) عجز بیت لزهیر ، دیوانه (50) وصدره :
3) تقال بکسر الباء وضمها ، وانظر الملل والنحل وفرق الشیعة (57) والحور العین (207).
حیّ صهر عیسی بن زید بن علی بن الحسین ، یقولون بإِمامة أبی بکر وعمر ، ویرون أن الإِمامة شوری تثبت بعقد رجلین من خیار المسلمین.
[أُبَاتِر] : رجل أُبَاتِرٌ : یبتر رحمه ، [ قال](1)
لئیم نزت فی أنفه خنزوانه
وفی اللسان والتاج :
شدید إکاء البطن ضب ضغینة
.علی قَطْعِ ذِی القُرْبَی أَحَذُّ أُباتِرُ
[مُبْتِل] : نخلة مُبْتِل : إِذا کانت قد انفردت عنها الصغیرة النابتة معها ، قال الهذلی (2):
ذلک ما دِینُکَ إِذْ قُرِّبَتْ
أَجْمَالُها کالبُکُرِ المُبْتِلِ
ویروی : ... جُنِّبَت أحمالُها ... والبُکُر : جمع بَکُور.
[البَتُول] : قیل لمریم علیهاالسلام :
1) ما بین المعقوفتین زدناها للسیاق ، والشطر عجز بیت لأبی الرُّبَیْسِ المازنی الذبیانی - عباد بن طهمة - ، وهو فی المقاییس ( 1 / 195 ) والبیت کاملاً فی الصحاح واللسان والتاج ( بتر ، خنز ) ، وصدره فی الصحاح :
2) هو المتنخل الهذلی - مالک بن عویمر - ، دیوان الهذلیین ( 2 / 3 ) وروایته : مکان ، وهو فی المقاییس ( 1 / 288 ) واللسان والتاج ( بتل ، بکر ).
العذراء البَتُول : أی المنقطعة عن الأزواج.
والبَتُول : الفَسِیلة إِذا انفردت عن النخلة الکبیرة واستغنت بنفسها.
[البَتِیلَة] : کل عضو بلحمه مکتنز اللحم ، والجمع بَتَائِلُ ، قال (1):
إِذا المُتُونُ مَدَّتِ البَتَائِلا
والبَتِیلة : الفسیلة التی قد بانت عن أمها.
1) الشاهد دون عزو بهذه الروایة فی اللسان ( بتل ) وهو لرؤبة ، دیوانه (121) وروایته « الجدائلا » فلا شاهد فیه.
[بَتَر] : البَتْر : القطع ، بترت الشیء قطعته ، وسیف باتِرٌ وبتَّار.
[بَتَک] : البَتْک : القطع ، بتکت الشیء قطعته.
والبَتْک : أن تقبض علی شعر أو نحوه فتجذبه إِلیک فیَنْبَتِک : أی ینقطع.
[بَتَک] : البَتْک : القطع
[بَتَل] : البَتْل : القطع ، بَتَلْتُ الشیء : إِذا أبنته من غیره.
[بَتِر] : الأَبْتَر : المقطوع الذَّنَب من الدوابّ. ومنه قیل للرجل الذی لا ولد له : أَبْتَر.
وقول الله تعالی : ( إِنَّ شانِئَکَ هُوَ الْأَبْتَرُ )(1)أی المقطوع من الخیر.
والأبْتَر : ضرب من الحیات قصیر الذنب.
وفی الحدیث (2): « خطب زیاد خطبته البتراء » لأنه لم یحمد الله تعالی ولم یصلّ علی النبی صَلی الله عَلیه وسلم.
وفی الحدیث (1). نهی النبی صَلی الله عَلیه وسلم عن البُتَیْراء (2): أن یوتر الرجل برکعة [ واحدة ]
والأَبْتَر : من ألقاب أجزاء العروض ، شُبِّه بالأبتر المقطوع الذنَب. وهو ما قطع بعد حذفه ، مثل « فَعُولُنْ » تدخل علیه العلة فیبقی « فَعْ » ، کقول الشاعر :
خلیلیَّ عُوجا علی رَسْمِ دارٍ
خَلَتْ مِنْ سُلَیْمی ومن مَیَّهْ
ومثل « فاعلاتن » یرد إِلی « فَعْلُن » ساکن العین. قد استقصینا ذلک فی کتابنا المعروف ب- « مِیزَان الشِّعْرِ وتَثْبِیت النِّظام ».
[بَتِع] : البَتَع : طول العنق مع شدة مَغْرِزه.
والبَتِع : شدید المفاصل.
ومن ذلک سمّی ذو بَتَع الأکبر (3)
و « بنو بتع » فی نقوش المسند ، اسم أسرة کان منها أقیال ثم ملوک فی عصر ملوک سبأ وملوک سبأ وذی ریدان ، ومقرهم الأول کان فی ( حاز ) وإِلاههم الأکبر ( تألب ربام بعل شصرم ) ثم اتحدوا مع « بنی همدان » أصحاب ( ناعط ) وظهر منهم عدد من ملوک الکتلة الهمدانیة. ویلاحظ أن نشوان قرأ الاسم یحضب بالضاد المعجمة ، ووهم آخرون فقرؤوه بالصاد المهملة ، وهو فی النقوش الیمنیة القدیمة بالضاد المعجمة کما أثبته نشوان.
، وهو ملک من ملوک حمیر ، اسمه : نَوْف بن یَحْضِب ، بالضاد معجمة ، بن الصَّوَّار. من ولده ذو بَتَع الأصغر زوج بِلْقِیس بنة الهدهاد ملکة سبأ ، قال علقمة ذو جَدَن (4)لکل جنب انحنی مضطجع
والموت لاینفع فیه الجرع
وقال ( ص 271 ) : « وهی من أحسن المراثی وأسلسها ، وهی معظمة عند أهل الیمن وغیرهم من العرب ، ومنها ثلاثة أبیات فی الإِکلیل ( 8 / 126 ) وعلقمة : هو المعروف بالنوَّاحة ، وهو علقمة بن ذی جَدَن الأصغر من ولد علقمة بن ذی جَدَن الأکبر بن الحارث بن زید بن غوث بن أسعد بن شرحبیل بن مالک بن زرعة بن شداد بن سبأ الحمیری ... قال الهمدانی : لیس من الشعر شیء یجمع کثیراً من ذکر حمیر وملوکها ومساکنها ما یجمعه شعر علقمة لأنه من أوسط القوم بیتاً وکان مطموساً ، ولد أعمی ، ومن العجب العجیب إِصابته فی التشبیه ... وعلقمة أحد مطبوعی الشعر الذین لا یوجد فی شعرهم استکراه ولا تکلف ولا تعقد إِلا کان منسرحاً کالماء الجاری. وقد رأیت الطلب له ( لشعره ) فلم أظفر منه إلا ما أنا مبینه عن أبی نصر وغیره من رجال حمیر والیمن. ( قطعة غیر منشورة من کتاب الإِکلیل مجموعة الهمدانی bibl.ambrosiana ,ms.arab.nfd 284 ذکر أوسکار. لو فجرن فی بحثه عن علقمة وشعره فی مجموعة الهمدانی بمکتبة الامبروزیانا فی کتاب « الهدهد » الصادر من جامعة جراتس - النمسا (1981) ص ( 199 - 209 ) ویستفاد مما سلف وغیره أن علقمة الأکبر جاهلی قدیم وأن علقمة الأصغر الشاعر إِسلامی ( الأرجح من القرن الثانی الهجری ). ویذکر لو فجرن أیضاً أن القطعة غیر المنشورة هذه تحوی مرثیة علقمة بأبیاتها التی أوردتها الجمهرة وزیادة أی 27 بیتاً ، والنص أفضل ؛ ومن الزیادة قوله : رقم 12
انهم الناس ولاغیرهم
لیس سواء من ضراو نفع
فنازعوالله رداء کبره
وذاک ثوب عنه لم ینتزع
یعرف فی تاریخهم انهم
اسسوا ملکا لیس بالمبتدع
1) حدیث نهیه ( صَلی الله عَلیه وسلم ) عن « البتیراء » عزاه الزیلعی فی نصب الرایة ( 2 / 120 ) إِلی ابن عبد البر فی التمهید.
2) « البتیراء » بالتصغیر فی الأصل ( س ) وفی ( لین ، والمختصر ) وفی بقیة النسخ « البتراء » ، وهی فی کتب الحدیث « البتیراء » ویقال فیها « البتراء ».
3) ذو بتع أو بَتع الأکبر عند الهمدانی هو : بتع بن زید بن عمرو بن أوسلة - وهو همدان - بن مالک بن زید بن أوسلة بن ربیعة بن الخیار بن مالک بن زید بن کهلان بن سبأ. والأصغر عنده هو : بتع بن حاشد - ذی مرع - ابن أیمن بن علهان نهفان بن بتع الأکبر. انظر الإکلیل ( 10 / 30 - 43 ) ، وقد أضاف : « وقد یری کثیر من الناس أن اسم ذی بتع هو موهبئل وإِنما موهب إِل أبوه » ( ص 43 ) ، وعلی هذا فإِن حاشد ذی مرع هو لقب والاسم هو موهب إِل.
4) البیتان لعلقمة من مرثیة له أورد الهمدانی فی الإِکلیل ( 2 / 270 ) مطلعها وهو :
هَلْ لأُنَاسٍ مِثْلُ آثَارِهِمْ
بِمَارِبَ ذَاتِ البِنَاءِ الیَفَعْ
أَوْ مِثْلُ صِرْوَاحَ وما دُونَها
مِمَّا بَنَتْ بِلْقِیسُ أَوْ ذُو بَتَعْ
[أَبْتَرَه] الله : أی جعله أَبْتَر.
[بَتَّک] الآذان : أی قطعها ، قال الله تعالی : ( فَلَیُبَتِّکُنَ آذانَ الْأَنْعامِ )(1).
[بَتَّل] : امرأة مُبَتَّلَةُ الخلق : أی تامة الأعضاء. ولا یوصف به الرجل.
وبَتَّلَه الله عزوجل فتبتَّل : إِذا قطع نفسه عن الدنیا.
[انْبَتَر] : الانبتار : الانقطاع.
[انْبَتَک] : الانبتاک : الانقطاع.
[تبتَّل] : التَّبَتُّل : الانقطاع إِلی الله تعالی وإِخلاص النیّة له ، قال الله تعالی : ( وَتَبَتَّلْ إِلَیْهِ تَبْتِیلاً )(2).
وأصل التبتُّل من البَتْل ، وهو القطع ، کأنه قطع نفْسه عن الدنیا.
وفی حدیث (3)سعد بن أبی وقاص : « لقد ردّ رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم علی عثمان بن مظعون التَّبَتُّل ، ولو أَذِن لنا لَاخْتَصَیْنا » أراد الانقطاع عن النکاح. وفی حدیث (4)النبی علیهالسلام : « لا تَبَتُّلَ فی الإسلام » ، قال (5):
وَلَو أنَّها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهبٍ
فی رَأْسِ شَاهِقَةِ الذّرا مُتَبَتِّلِ
1) سورة النساء : 4 من الآیة 119.
2) سورة المزمل : 73 من الآیة 8.
3) رواه البخاری فی النکاح ، باب : ما یکره من التبتل والخصاء ، رقم (4786) ومسلم فی النکاح ، باب : استحباب النکاح لمن تاقت نفسه إِلیه ، رقم (1402).
4) عن سمرة بن جندب رواه الترمذی فی النکاح ، باب : ما جاء فی النهی عن التبتل ، رقم (1082) والنسائی فی النکاح ، باب : النهی عن التبتل ، رقم (1082) والنسائی فی النکاح ، باب : النهی عن التبتل ( 6 / 59 ).
5) البیت لربیعة بن مقروم الضبی ، من قصیدة له فی الأغانی ( 22 / 101 - 105 ) وهو شاعر مخضرم عاش فی الجاهلیة وأدرک الإِسلام وأسلم وحضر وقعة القادسیة ، وتوفی بعد عام (16) ه.
[البَثْرُ] : الکثیر.
والبَثْر : القلیل. وهذا من الأضداد.
والبَثْر : خُرَاج (1)صغار تخرج بالجسد.
[البَثْق] : المکان المنبثق ، وهو الذی شقه السیل وخرقه. وقد تکسر الباء منه أیضاً.
ولم یأت فی هذا الباب فاء.
[البَثْرة] : واحدة البَثْر ، وهو الخُراج.
والبَثْرة : أرض حجارتها کحجارة الحَرَّة إِلا أنها بِیض.
[البَثْنَة] : الأرض السبهلة. وبتصغیرها سمیت المرأة بُثَیْنَة.
[باثعة] : شفة باثِعَةٌ : أی ممتلئة.
1) خُرَاج تفید الجمع ولهذا وصفت بصیغة الجمع وهی « صغار » وجاء ذلک فی الصحاح واللسان ( بثر ) ، وانظر دیوان الأدب ( 1 / 105 ) وقد أنکر هذا عدد من اللغویین.
[البَثَاءُ] : أرض سهلة. ویقال : هی أرض بعینها فی قول أبی ذؤیب (1):
رَفَعْتُ لها طَرْفی وقَدْ حَالَ دُونَها
جُمُوعٌ وخَیْلٌ بالبَثَاءِ کَثِیرُ
ویروی : رجالٌ وَخَیْلٌ.
[بَثِیر] : یقال : کَثیرٌ بِثیرٌ : إِتباع له من البَثْر ، وهو الکثیر.
1) دیوان الهذلیین ( 1 / 137 ) وروایته : « رجال » مکان « جموع » و « تغیر » مکان « کثیر » وانظر المقاییس ( 1 / 197 ) والصحاح واللسان ( بثا ) ، ومعجم یاقوت ( البثاء ) ( 1 / 337 ).
[بَثَقَ] السیلُ الموضعَ : إِذا خرقه وشقّه.
[بَثِرَ] وجهُه : إِذا خرج به البَثْر.
[بَثُرَ] : هو بَثِرُ الوجه
[انْبَثَقَ] الماء : أی انفجر.
[تَبَثَّرَ] جلده : أی تنفَّط.
[بَجْل] : یقال ، بَجْلی هذا : أی حَسْبی ، لغة فی بَجَلی.
[بَجْدَةُ] الأمر : باطنه وسرّه. یقال : هو عالم ببَجْدَة أمرک. ویقال للدلیل الحاذق : هو ابن بَجْدَتها : أی عالم بالأرض کأنه نشأ بها.
[البُجْر] : الأمر العظیم. یقال : جئت بأمر بُجْرٍ وداهیة نُکْرٍ.
[بُجْدَة] : یقال : عنده بُجْدَة ذلک : أی علم ذلک.
[البُجْرَة] : خروج السرّة.
1) بَجْلَة : بطن من بهثة ، ونسبوا إِلی أمهم ، وقد سکنوا الکوفة ، انظر معجم قبائل العرب لکحالة ( 1 / 62 ) ، وهم غیر بجیلة المعروفة.
[البُجْریّ] : الشرّ والأَمر العظیم.
[بَجَل] : بمعنی حَسْب. یقال : بَجَلی هذا : أی حَسْبی ، قال لبید (1):
فَمَتَی أَهْلِکْ فَلا أَحْفِلُهُ
بَجَلِی الآنَ مِنَ العَیْشِ بَجَلْ
أی حَسْب.
وقال ثعلب : بَجَل بمعنی نَعَمْ.
[بُجَر] : یقال فی المثل (2): « أَفْضَیْتُ إِلیکَ بعُجَری وبُجَرِی
» : أی بأمری کلّه.
قال علی (3)
الیک اشکو عجری ویجری
ومعشرا غشوا علی بصری
قتلت منهم مضرا بمضری
شفیت نفسی وقتلت معشری
بن أبی طالب رضیاللهعنه : إِلیکَ أشکو عُجَری وبُجَری[بُجَرَة] : اسم رجل من أصهار إِسماعیل علیهالسلام.
[البُجُدَة] : لغة فی البُجْدَة. یقال : عنده بُجُدَةُ ذلک : أی علمُه.
1) دیوانه (148) واللسان ( بجل ) ، والخزانة ( 6 / 246 ). وعجزه فی المقاییس ( 1 / 200 ).
2) المثل رقم (1258) فی مجمع الأمثال ( 1 / 237 ) وأوله « أخبرته .. ».
3) هو مطلع رجز للإِمام علی قاله حین أمسی ( یوم الجمل ) فی العاشر من جمادی الثانیة ( 36 ه ) بعد تغلبه وانتهاء القتال ، وذکره الطبری ( 4 / 527 ) :
[الأَبْجَل] : عرق الأکْحَل.
[البَجَال] : الرجل الجسیم الضخم.
یقال : شیخ بَجَالٌ ، ولا یقال : امرأة بَجَالَةٌ.
[البِجَاد] : کساء مخطَّط.
وذو البِجَادَیْن (1): من أصحاب النبی علیهالسلام ، سمی بذلک لأنه حین أسلم أتی مؤتزراً بشِقَّة من بجاد مرتدیاً بأخری.
[بَجِیل] : رجل بَجِیلٌ : أی جسیم ضخم. ویقال : جاء بأمر بَجِیلٍ : أی عظیم. وفی الحدیث (2): « أتَی النبی علیهالسلام القبورَ فقال : السلام علیکم ، أصبتم خیراً بَجِیلاً ، وسَبَقْتُم شَرّاً طویلاً ».
[بَجِیلَةُ] : حیٌّ من الیمن (3)، والنسبة إِلیهم بَجَلِیّ. وهم ولد امرأة اسمها بجیلة ،
1) هو عبد الله بن عبد نهم المزنی ، انظر سیرة ابن هشام ( 4 / 171 ) ، والإِصابة ( 2 / 338 ) ، وسیرة ابن إِسحق - أوراق منها تحقیق د. سهیل زکار - (293) واسمه فی هذه الأخیرة عبد الله بن مزینة.
2) من حدیث بشیر بن الخصاصیَّة ، رواه النسائی فی الجنائز ، باب : کراهیة المشی بین القبور ( 4 / 96 ) ، وابن ماجه فی الجنائز ، باب : ما جاء فی خلع النعلین فی المقابر ، رقم (1568) ؛ وأحمد ( 5 / 83 ) وفیها بدل « بجیلاً » « کثیراً ».
3) وانظر فی نسبهم الإِکلیل ( 10 / 32 - 33 ) ، والنسب الکبیر ( 1 / 60 ) ، ومعجم قبائل العرب ( 1 / 63 - 65 ) وانظر أیضاً رسالة د. أحمد السری.
نسبت إِلیها أولادها. وأبوهم أَنمار بن إِرَاشَةَ بن عمرو بن الغوث ، أخوه الأزد بن الغوث. ویقال : أنمار بن سبأ الأکبر.
ومن بجیلة جریرُ بنُ عبد الله (1)، من أصحاب النبی علیهالسلام ، بسط له النبی علیهالسلام رداءه ، وکان سیداً صَبِیحاً فصیحاً.
ومنهم خالد بن عبد الله القَسْرِیّ (2)، کان جواداً. ومنهم أبو یوسف القاضی (3)، وهو یعقوب بن إِبراهیم بن حبیب بن سعد ، وهو من أصحاب الرأی ممن صحب أبا حنیفة.
1) وفد جریر بن عبد الله البجلی علی الرسول صَلی الله عَلیه وسلم فی السنة العاشرة للهجرة ، وکلفه الرسول صَلی الله عَلیه وسلم هدم ذی الخلصة ، وبعثه إِلی ذی الکلاع ، وولاه أبو بکر رضیاللهعنه نجران ، وقدمه عمر رضیاللهعنه فی حرب العراق فکان له ولقومه دور کبیر فی حرب القادسیة ، وتوفی عام (51) وقیل (54) للهجرة. انظر الإِکلیل ( 2 / 161 ) حاشیة ، والإِصابة وسیر أعلام النبلاء ( 2 / 532 ).
2) خالد بن عبد الله بن یزید القسری البجلی ، أمیر ، خطیب ، جواد یمانی الأصل ، ولی مکة ، ثم ولی العراقین وطالت مدته وقتله یوسف بن عمر الثقفی ، وکان للعصبیة القیسیة الیمنیة أثر فی قتله ، وأثَّر قتله فی إِذکائها ، انظر الوفیات ( 1 / 169 ) والأغانی ( 1 / 1 - 29 ).
3) کان أبو یوسف فقیها علامة ، قاضیاً ، مؤلفاً ، ولد عام ( 113 ه ) وتوفی عام ( 182 ه ) ، انظر البدایة والنهایة ( 10 / 180 ) ، وابن خلکان ( 2 / 303 ).
[بَجَد] : بالمکان : أی أقام به.
[بَجَس] : الماءَ بجساً : إِذا فجره.
[بَجَل] : الرجل بُجُولاً فهو باجل : إِذا حسن جسمه.
[بَجِحْتُ] : بالشیء بَجَحاً : إِذا فرحتُ به ، قال الراعی (1):
وما الفَقْرُ مِنْ أَرْضِ العَشِیرِة سَاقَنَا
إِلیکَ ولکنَّا بقُرْباکَ نَبْجَحُ
[بَجِر] : الأَبْجَر : العظیم البطن ناتئ السرّة ، قال عنترة (2):
یا صَاحِبِی شُدَّ حِزَام الأَبْجَرِ
إِنِّی إِذَا دَنَا الرَّدَی لَمْ أَضْجَرِ
ومن ذلک سمّی الرجل بُجَیْراً ، وهو مصغر مرخّم.
[بَجُل] : البَجَالة : مصدر من قولک : شیخ بَجَالٌ.
[أَبْجَله] الشیء : أی کفاه ، قال الکُمَیت (1):
إِلیهِ مَوَارِدُ أَهْلِ الخَصَاصِ
ومِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُبْجِلُ
[بَجَّحَنی] الشیء فبَجِحْتُ : أی فَرَّحَنی ففرحت.
[بَجَّلَ] : التَّبْجِیل : التعظیم ، بَجَّلَه : إِذا عظّمه.
[بَجَّمَ] : قال بعضهم : بَجَّم الرجل : إِذا أَحَدَّ نظره.
[انْبَجَسَ] الماء : أی انفجر ، قال الله تعالی : ( فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَیْناً )(2).
[تَبَجَّحَ] : التَّبَجُّح : الفرح.
والتَّبَجُّح : التمدُّح والتفخُّر والإِعجاب.
[تَبَجَّس] الماء : أی انفجر.
[البَحْت] : الخالص من کل شیء.
یقال : عربیّ بَحْتٌ : أی خالص ، وطعام بَحْت : خالص لیس فیه غیره ، وشراب بَحْت : أی صِرْف. ولا یثنَّی البحت ولا یجمع ولا یصغر.
ولم یأت فی هذا الباب باء.
[البَحْر] : معروف ، سمّی بذلک لاتّساعه. وفی الحدیث (1): سئل النبی صَلی الله عَلیه وسلم عن التَّوَضُّؤ بماء البحر ، فقال : « هو الطَّهُور ماؤُه والحِلُّ مَیْتَتُه ».
قال الله تعالی : ( وَالْبَحْرُ یَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ )(2)قرأ أبو عمرو ویعقوب بالنصب ، والباقون بالرفع ، وهو اختیار أبی عبید. وحکی أبو عبد الرحمن یونس بن حبیب النحوی مولی بنی ضبّة عن أبی عمرو بن العلاء أنه قال : لا أعرف للرفع وجهاً ، إِلا أن یجعل البحر أقلاماً. وقال غیره : البحرُ مرفوع علی العطف علی الموضع.
ویقال : فرس بَحْر : إِذا کان واسع الجری. ومنه قول (3)النبی علیهالسلام فی مَنْدُوبٍ فرسِ أبی طلحة : « وإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً ».
1) من حدیث أبی هریرة : أخرجه مالک فی الطهارة ( 1 / 22 ) وأبو داود فی الطهارة ، باب : الوضوء بماء البحر ، رقم (83) والترمذی فی الطهارة ، باب : ما جاء فی ماء البحر أنه طهور ، رقم (69) والنسائی فی المیاه ، باب : الوضوء بماء البحر ، ( 1 / 176 ).
2) سورة لقمان 31 من الآیة 27.
3) هو من حدیث أنس : رواه البخاری فی الجهاد ، باب : الحمائل وتعلیق السیف بالعنق ، رقم (2751) ومسلم فی الفضائل ، باب : وفی شجاعة النبی صَلی الله عَلیه وسلم ، رقم (2307).
والبَحْر : الماء المِلْح ، قال نُصَیْب (1):
وقَدْ عَادَ ماءُ الأَرْضِ بَحْراً فَرَدَّنی
إِلی مَرَضِی أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ
والبَحْر : الریف.
[البَحْرَة] : قال الأمویّ : البَحْرَةُ : البلدة.
یقال : هذه بَحْرَتُنا : أی بلدتنا.
ویقال : لقیتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ : إِذا لقیتُه بارزاً ولیس بینک وبینه شیء.
[مَبْحَث] : یقال : ترکت فلاناً بمَبَاحِثِ البقر ، بالثاء معجمة بثلاث : أی ترکتُه بالمکان القفر.
[الباحِرُ] : الرجل الأحمق.
[باحِرِی] : دم باحِرِیٌ : أی شدید الحمرة.
1) البیت له فی المقاییس ( 1 / 201 ) ، واللسان والتاج ( بحر ) وفی الأول : « فزادنی » وفی الثانی : « وزادنی » وجاء فی التکملة ( ملح ) وفی روایته : « أملح » مکان « أبحر » وأضاف : ویروی : أَنْ أَبْحَرَ ، وهی روایة المؤلف.
[بَحِیر] : من أسماء الرجال.
[البَحِیرة] : یقال : إِنّ البَحِیرة الناقة کانت فی الجاهلیة إِذا نُتِجَتْ سبعةَ أَبْطُن شقّوا أذنها فلم تُرکب ولم تُحلب ولم یُحمل علیها. قال الله تعالی : ( ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِیرَةٍ )(1). قال الشافعی : یؤخذ صاحب الدابة بعلفها أو ببیعها أو بتسییبها ترعی. قال أبو حنیفة : لا یجبر علی الإِنفاق علیها فی الحکم ، ولکن یؤمر بالإِنفاق علیها فیما بینه وبین الله تعالی علی طریق الأَمر بالمعروف والنهی عن المنکر.
وقال أبو عبیدة : البَحِیرة : الناقة ، کانت إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أبطُن آخرها سَقْب ذَکَرٌ شقُّوا أذنها وخلَّوها لا تُحلب ولا تُرکب.
وقال عِکْرِمةُ : هی الناقة إِذا نتجت خمسة أبطن نُظِر فی البطن الخامس فإِن کان سَقْباً ذبحوه فأکلوه ، وإِن کان رُبَعَة بَتَکُوا (2)أذنَها وقالوا : هذه بَحِیرَةٌ ، فلم یُشرب لبنُها ، ولم یُرکب ظهرها.
وقال محمد بن إِسحق مولی قیس بن مَخْرَمَة : البَحِیرَةُ : بنت السائبة ، وهی التی بُحِرَتْ : أی خُرِقَت أذنها.
[البِحَار] : جمع بَحْر.
والبِحَارُ أیضاً : الفجوات ، قال (3)
الا من یری رای برق شریق
:أسالَ البِحَارَ فانْتَحَی لِلْعَقِیقِ
والبِحارُ : الأریاف.
[بَحْرَانِیّ] : رجل بَحْرَانِیٌ : منسوب إِلی البَحْرَیْن ، وهو موضع بین البصرة وعُمَان. یقال : هذا البحرانِ وانتهینا إِلی البحرین.
وقال بعضهم : یقال : دم بَحْرانِیّ : أی شدید الحمرة. وفی حدیث (1)ابن عباس ، وقد سئل عن مستحاضة فقال : إِذا رأت الدم البحرانیّ فلتدع الصلاة ، فإِذا رأت الطهر ولو ساعة من النهار فلتغتسل ولتصلّ. وقیل : یعنی بذلک التی لم تعرف أیام حیضها ، فأمرها بتعرّف الدم ، فإِن کان دم الحیض المعتاد ترکت الصلاة ، وإِن کان رقیقاً متغیراً فلیس بحیض.
[البَحْزَج] ، بالزای : ولد البقرة. قال العجَّاج (2):
مِنْ کُلِّ عَیْنَاءَ تُزَجِّی بَحْزَجا
کَأَنَّهُ مُسَرْوَلٌ یَرَنْدَجا
[بَحْدَل] : من أسماء الرجال.
[البُحْتُر] ، بالتاء : القصیر المجتمع.
وبُحْتُر : بطن من العرب من طیئ.
وبُحْتُر : من أسماء الرجال.
1) أخرجه من حدیث ابن عباس أبو داود فی الطهارة ، بابب : من قال : إِذا أقبلت الحیضة تدع الصلاة ، رقم ( 280 - 281 - 286 ).
2) دیوانه ( 2 / 20 ) وفیه « أَرَنْدَجَا » مکان « یَرَنْدَجَا » وهما بمعنی ، والجمهرة ( 2 / 105 ) واللسان ( بردج ، ردج ) والبحزج : ولد البقرة الوحشیة. والأرندج والیرندج : جلد أسود تعمل منه الخفاف ، وطلاء أسود تسود به الأحذیة.
[بَحَثَ] عن الشیء بحثاً.
وبَحَثَت الناقة الأرض برجلها فی السیر.
والبَحْث : طلب الشیء فی التراب ، قال الله تعالی : ( غُراباً یَبْحَثُ فِی الْأَرْضِ )(1).
[بَحَرَ] أُذن الناقة : إِذا شقَّها ، وهی البَحِیرَةُ.
[بَحِر] : البَحَر : السُّلال یصیب الإِنسان والإِبل أیضاً.
[بَحُتَ] : أی صار بحتاً ، وهو الخالص.
[أَبْحَرَ] الرجلُ : رکب البحر.
وأَبْحَرَ الماءُ : إِذا مَلُح ، قال (2)
وقد عاد ماء الارض بحرا فزادنی
:إِلی مَرَضِی أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ
ویروی : أَمْلَحَ.
[بَاحَتَ] الرجلُ الرجلَ الودَّ : أی خالَصَه.
[ابْتَحَثَ] : بمعنی بَحَثَ.
[تبحَّر] فی العلم : أی توسَّع فیه.
[بَحْثَرْتُ] الشیء ، بالثاء معجمة بثلاث : إِذا بَدَّدْتُه وقلبت بعضه علی بعض ، مثل بَعْثَرْتُ.
وبَحْثَرْتُ الماءَ : کدَّرْتُه.
وبَحْثَرَ اللبنُ : تقطَّع وتحبَّب.
[بَحْظَلَ] : البَحْظَلَةُ : أن یقفز الإِنسان قَفَزَان الیربوع والفأر. یقال : بَحْظَلَتِ الفأرة ، بالظاء معجمة.
[تَبَحْصَلَ] لحمه : إِذا غلظ.
[البَخْت] : الجَدّ. ویقال : إِنه أعجمی.
ولم یأت فی هذا الباب باء ولا ثاء.
[بَخْر] : بنات بَخْر : سحائبُ بیضٌ مُنْتَصِباتٌ رِقاقٌ تکون أول الصیف.
[البَخْس] : أرض تنبت من غیر سقی ، والجمع البُخُوس.
وثمن بَخْسٌ : أی ناقص ، قال الله تعالی : ( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ )(1)أی ذی بخس.
[البَخْل] : لغة فی البُخْل. وینشد بیت جریر (2)علی هذه اللغة :
تُرِیدینَ أَنْ أَرْضَی وأَنْتِ بَخِیلَةٌ
ومَنْ ذا الذی یُرْضِی الأَحِبَّاءَ بالبَخْلِ
[البَخْو] : من الرُّطَب. یقال : رطبة بَخْوَةٌ.
[البُخْت] : الإِبل الخراسانیة.
[البُخْل] : الشحّ بالشیء ، قال الله
تعالی : ( وَیَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ )(1).
[البُخْتِیّ] : واحد البُخْت ، وهی الإِبل الخراسانیة (2)
البُخْتُ من الإِبل جمع بُخْتیّ منسوبٌ ، والبُخْتیّة بالهاء وهی معرّبة ، وقال بعضهم : هی عربیة وینشد قول قیس بن الرقیات - ( هکذا ). أی عبید الله بن قیس الرقیات :
یلبس الجیش بالجیوش ویسقی
لبن البخت فی قصاع الخنلنج
وجمعها بخاتیُّ بتشدید الیاء غیر مصروفٍ لأنها جمع الجمع ، فقد صار فیها علتان وهما الجمع ونهایة الجمع ، قال : أما مساجدیٌّ ومداینیٌّ فمصروفٌ لأن الیاء فیهما غیر ثابتة کما یصرف المهالبة والمسامعة إِذا دخلت علیهما هاء النسب. قال سیبویه : ویجوز فی الیاء وجهان تخفیفها مثل بخاتی بمثابة صحاری وقلبها ألفاً بعد قلب کسرة ما قبلها فتحة تخفیفاً مثل بخاتَی بمنزلة صحارَی ومهارَی ونحوه ».
ولم تأت هذه الزیادة فی بقیة النسخ ، ورجحنا أنها زیادة من الناسخ.
. یقال هی لغة عربیة ، ویقال : إِنها أعجمیة معرّبة ، قال (3)یهب الالف والخیول ویسقی
لبن البخت فی قصاح الخلنج
وانظر أیضاً الصحاح واللسان ( خلنج ).
:لَبَنَ البُخْتِ فی قِصَاعِ الخَلَنْجِ
[البَخَص] : لحم الجفن الأسفل ، ولحم القدمین ، ولحم أصول الأصابع مما یلی الراحة من الإِنسان وغیره أیضاً.
[البَخَصَة] : لحم فِرْسِن البعیر.
[مَبْخَلَة] : یقال (1): « الولد مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَجْهَلَةٌ » : أی سبب لنسبة الوالد إِلی ذلک.
[البُخَار] : معروف.
[البَخُور] : معروف.
[بَخِیق] : رجل بخیق (2)العین.
[البَخِیل] : خلاف الجواد.
[بَخْتَرِیّ] : رجل بَخْتَرِیٌ : صاحب تبختُر ، حسن المشی والجسم. وامرأة بَخْتَرِیّه ، بالهاء.
[البُخْنُق] : البرقُع الصغیر ، عن الأصمعی. وقال الفرّاء (1): البُخْنُق : رقعة یوقی بها الخِمَار من الدُّهن علی الرأس.
والبُخْنُق : البرنس الصغیر ، قالَ ذو الرّمة (2)
وتیهاء تودی بین ارجائها الصبا
علیها من الظلماء جل وخندق
:علَیْه مِنَ الظَّلْمَاء جُلٌّ وَبُخْنُقُ
[بِخْتِیر] : رجل بِخْتِیرٌ : حسن المشی ، قال (3)
یمشی بأنقاء أبی حبریر
مشی الامیر او اخی الامیر
یمشی السبطری مشیة التجییر
وذکر محققه روایة « الفخِّیْر » ولم یذکر « البختیر ». وحِبْرِیْر : جبل بالبحرین.
:یَمْشِی السِّبْطرَی مِشْیَةَ البِخْتِیرِ
مَشْیَ الأمِیرِ أو أخی الأَمِیرِ
[بَخَنْدَاة] : امرأة بَخَنْدَاة : إِذا کانت ثقیلة الأوراک تامَّةَ القَصَبِ ، والجمیع : بخانِدُ ، قال (4):
قَامَتْ تُرِیکَ خَشْیَةً أَنْ تُصْرَما
سَاقاً بَخَنْدَاةً وَکَعْباً أَدْرما
1) انظر المجمل (141) والمقاییس ( 1 / 335 ) واللسان ( بخنق ).
2) دیوانه ( 1 / 485 ) وما هنا هو روایة اللسان والتاج ( بخنق ) وروایة الدیوان هی :
3) الرجز للعجاج ، دیوانه ( 1 / 378 ) وروایته :
4) الرجز للعجاج أیضاً ، دیوانه ( 1 / 401 - 402 ) ، وروایته : « رهبةً » مکان « خشیة » والبخنداة والخبنداة : الضخمة.
[بَخَسَ] : البَخْس : النقصان ، بَخَسَه حقَّه
: إِذا نقصه. ومنه یقال فی المثل (1): « تَحْسَبُها حَمْقَاءَ وهی بَاخِسٌ
». قال الله تعالی : ( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیاءَهُمْ )(2).
وبَخَسَ عَینَه : لغة فی بَخَصَ.
[بَخَصْتُ] عینَه : أی عوّرتُها.
[بَخَعَ] : نفسه بَخْعاً : إِذا قتلها غَمّاً ، قال الله تعالی : ( لَعَلَّکَ باخِعٌ نَفْسَکَ )(3)، وقال ذو الرُّمة (4):
أَلَا
أَیُّهذَا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ
لِشَیْءٍ
نَحَتْهُ عَنْ یَدَیْهِ المقادِرُ
ویقال : بَخَعَ له فلان بالحق بُخُوعاً : إِذا أقرَّ له به.
قال أبو عبیدة : بَخَعْتُ له
نفسی ونُصْحی : أی جَهَدْتُ.
وفی حدیث (5)عائشة : « بَعَجَ الأرضَ وبَخَعها » أی شقّها بالحرث والزرع وجَهَدها ، تعنی عُمَر.
[بَخَقْتُ] عینَه : إِذا عوَّرتَها.
وقیل : البَخْقُ : خسفُ العین بعد تعویرها. وفی حدیث (6)زید بن ثابت :
1) المثل رقم (620) فی مجمع الأمثال ( 1 / 123 ).
2) سورة الأعراف 7 / 85 ، وهود 11 / 85 ، والشعراء 26 / 183.
3) سورة الشعراء 26 / 3.
4) دیوانه : ( 1 / 1037 ) والمقاییس ( 1 / 206 ) واللسان والتاج ( بخع ).
5) انظر غریب الحدیث لابن قتیبة ( 2 / 483 ).
6) هذا حدیث أو قول اجتهادی لزید بن ثابت نفسه ( ت 45 ه ) ینقل عنه فیما ینقل فی « الفرائض والدیات » بصفته أحد فقهاء الصحابة ، وهو بنصه فی ( اللسان ) : ( بخق ) ، وانظره کذلک فی « الأم » للإِمام الشافعی ( 8 / 352 ) ( ط. دار الفکر - بیروت 1980 ).
« فی العین القائمة إِذا بُخِقَتْ مائةُ دینار » قیل : أراد العین التی قد عُوِّرت فذهب بصرها وهی قائمة لم تنخسف ؛ فإِذا فُقئت بعدُ ففیها مائة دینار.
[بَخِرَ] : الأَبْخَرُ : منتن الفم ، ومصدره البَخَر.
[بَخِص] : الأَبْخص : الذی فوق عینیه وتحتهما لحم ناتئ.
[بَخِقَ] : البَخَقُ : العَوَر.
[بَخِلَ] بالشیء بُخْلاً وبَخَلاً. ورجل باخِلٌ وبَخِیلٌ : ذو بخل ، وبَخَّالٌ : شدید البُخل. قال الله تعالی : ( الَّذِینَ یَبْخَلُونَ وَیَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ )(1)وقرأ حمزة والکسائی بالبَخَل بفتح الباء والخاء ، وهی لغة الأنصار.
[أَبْخَرَه] الشیءُ : إِذا بَخِر منه.
[أَبْخَلَه] : أی وجده بخیلاً.
[بَخَّسَ] المخُّ : إِذا صار فی السُّلَامی والعین.
1) سورة النساء : 4 / 37 ، والحدید : 57 / 24.
[بَخَّلَه] : أی نسبه إِلی البخل.
[تبخَّر] بالبَخُور.
[تَبَخْتَرَ] التَّبَخْتُرُ فی المشی : مشیة حسنة.
[البَدْرُ] : معروف ، سمِّی بدْراً لتمامه وامتلائه. وکلُّ شیء تمَّ فهو بَدْرٌ. وقیل : سمِّی بدْراً لأنه یبادر الغروبَ قبل طلوع الشمس ، لأنهما یتراقبان.
وغلام بَدْرٌ : ممتلئ شباباً
وبَدْرٌ : اسم ماء معروف ، نُسب إِلی رجل یسمَّی بَدْراً. وفیه کانت وقعة بَدْر للنبی علیهالسلام علی المشرکین ، قال الله تعالی : ( وَلَقَدْ نَصَرَکُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ )(1).
وبَدْر : من أسماء الرجال.
[البَدْو] : خلاف الحضر ، قال الله تعالی : ( وَجاءَ بِکُمْ مِنَ الْبَدْوِ )(2).
[البَدْء] ، مهموز : السیّد یُبدأ به فیمن یُعَد ، قال (3):
تَرَی ثِنَانا إِذَا ما جاءَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُم إِنْ أتَانَا کان ثُنیَانَا
والبَدْءُ : واحد البُدُوء ، وهی مفاصل الأصابع.
والبَدْءُ : خیر نصیب فی الجَزُور.
[البَدْرَة] من المال : عشرة آلاف درهم ، سمیت بَدْرَة لتمامها.
وعین بَدْرَةٌ : أی ممتلئة تَبْدُر بالنظر ، قال امرؤ القیس (1):
وعَیْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ
شُقَّتْ مآقِیهما مِنْ أُخُرْ
والبَدْرَة : مَسْک السخلة ما دامت ترضع. یقال : جاء ببَدْرَة : إِذا جاء بسِقَاء صغیر ممتلئ لبناً.
[بَدْوَة] : یقال : فلان ذو بَدَوَات : إِذا بدا له الرأی بعد الرأی.
[البُدْن] : جمع بَدَنَة ، قال الله تعالی : ( وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَکُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ )(2)، وقال أسعد تبّع (3)
ونحرنا بالشعب سبعین الفا
فتری الطیر حولهن وکودا
ومنها أربعة أبیات فی الأغانی ( 16 / 46 ).
:ونَحَرْنا سَبْعِینَ أَلفاً مِنَ البُدْ
نِ تَرَی النَّاسَ حَوْلَهُنَّ رُکُودا
[البِدْع] : المبْتَدَعُ ، قال الله تعالی : ( قُلْ ما کُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ )(4).
[البِدْل] : البَدَل. وفی الحدیث (1): « الأَبْدَالُ » یقال : همِ قوم بهم یقیم الله الأرض وینزل الغیث والرزق لا یموت أحدهم حتی یقوم مقامه مثله. ویقال : هم سبعون ، أربعون بالشام وثلاثون فی سائر الأرض لا یعرفون ولا یؤبه لهم.
[البِدْعَة] : خلاف السنّة. وسمّیت بِدْعَة لأن قائلها ابتدعها من غیر مقال سبقه. وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام : « ستظهر بعدی البِدَعُ ، فإِن لم یُظهر العالم عِلْمَهُ فعلیه لعنةُ الله ».
[بَدَلُ] الشیء : عوضُه. والبدل فی العربیة (3)علی أربعة أوجه :
بدل الشیء من الشیء ، کقولک : مررت بأخیک زیدٍ.
وبدل البعض من الکل ، کقولک : لقیت القومَ أکثرَهم.
وبدل الاشتمال ، کقولک : نفعنی زیدٌ جودُه.
1) الحدیث بشقیه عن عبادة بن الصامت فی مسند أحمد ( 1 / 112 ، 5 / 332 ). وعن « الأبدال » انظر تاریخ صنعاء للرازی ص : (290) والأحادیث الموضوعة للسیوطی ( 2 / 331 ) وغریب الحدیث لابن الجوزی : ( 1 / 11 ).
2) لم نهتد إِلی الحدیث بهذا اللفظ علی کثرة الأحادیث الواردة عن « البدعة » فی الأمهات وقریباً من معناه انظر : مسلم فی الجمعة ، باب : تخفیف الصلاة والجمعة ، رقم (877) والنسائی ، فی العیدین ، باب : کیفیة الخطبة ( 3 / 188 ) ، وابن ماجه فی المقدمة ، باب : اجتناب البدع والجدل ، رقم (45) ، وأحمد ( 1 / 158 ؛ 3 / 210 ، 271 ؛ 5 / 406 ).
3) أی فی علم النحو.
وبدل الغلط ، کقولک : مررت بزیدٍ عمروٍ. ویعرب الثانی فی جمیع ذلک بإِعراب الأول.
[البَدَن] : [ بَدَنُ] الإِنسان.
والبَدَن : الدِّرع القصیرة. وعلی الوجهین یفسّر قوله تعالی : ( فَالْیَوْمَ نُنَجِّیکَ بِبَدَنِکَ )(1)قیل : بِبَدَنِکَ : من غیر روح. وقیل : بِبَدَنِکَ أی بدرعک.
والبَدَن : الوعل المسّن ، قال (2)
قد قلت بما بدت العقاب
:قَدْ ضَمَّها والبَدَنَ الحِقَابُ
جِدِّی ، لِکُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ
الرَّأْسُ والأَکْرُعُ والإِهَابُ
ورجل بَدَنٌ : أی مسنٌّ ، قال الأسود بن یعفر (3):
َهلْ لِشَبَابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَبِ
أَمْ ما بُکَاءُ البَدَنِ الأَشْیَبِ
[البَدَنَة] : الناقة أو البقرة تنحر بمکة.
سمِّیت بَدَنَة لسمنها ، لأنهم کانوا یستسمنونها. ویجوز أن یکون تسمیتها بدنة تشبیهاً ، لأنه لا یساق منها الصغار ، إِنما یساق منها الثَّنِیّ (4)فما فوقه.
وفی الحدیث (5): مرَّ النبی صَلی الله عَلیه وسلم برجل
1) سورة یونس : 10 من الآیة 92.
2) الشاهد دون عزو فی الصحاح ، وقد صحح روایته فی اللسان والتکملة ( بدن ) : « وضمها » لأن قبله :
3) البیت له فی المقاییس ( 1 / 211 ) ، واللسان ( بدن ).
4) الثنی : الذی یلقی ثنیته ، والجمع ثنایا وهی أسنان مقدم الفم.
5) من حدیث صحیح عن أنس ، ورد بهذا اللفظ وباختلاف یسیر فی آخره فی الصحیحین والسنن فهو عند : البخاری : فی الحج ، باب : رکوب البدن ، رقم (1604) ؛ ومسلم : فی الحج ، باب : جواز رکوب البدنة المهداة التی احتاج إِلیها ، رقم (1322).
یسوق بَدَنَةً وقد التاثَ ، فقال : ارکبها ، فقال : إِنها بَدَنَةٌ ، فقال : ارکبها غیر مَقْدُوحَةٍ.
قال أبو حنیفة والشافعی : لا یجوز أن یرکب المهدی بَدَنَتَه ، ولا یُرْکِبها غیره إِلا من ضرورة ، للخبر.
قال الشافعی : یجوز له أن یشرب من لبنها ، فإِن شربه وولدها محتاج إِلیه لزمه أن یتصدق بقدر ما نقص ذلک من قیمته.
وقال أبو حنیفة ومن وافقه : لا یجوز له أن یشرب من لبنها ولا یُسقی غیره ، فإِن فعل تصدَّق بقیمته.
[البِدَر] : جمع بَدْرَة من المال.
[البُدَّرَی] : من البِدار.
[بادِنٌ] : رجل بادِنٌ : أی سمین ضخم.
[البَادِرَةُ] : الخطأ من الإِنسان ، یقال : کانت منه بَوَادِرُ.
والبَادِرَةُ : الحِدَّةُ ، یقال : أخشی علیکم بادرتَه ، قال النابغة الجَعْدی (1):
1) دیوانه : (69). واللسان ( بدر ).
ولا
خَیْرَ فی حِلْمٍ إِذا لَمْ تَکُنْ لَهُ
بَوَادِرُ
تَحْمِی صَفْوَهُ أَنْ یُکَدَّرا
والبَادِرَةُ من الإِنسان وغیره : اللحمة التی بین العنق والمنکب ، ترجف إِذا فزع ، قال (1)
زورا وزلت ید الرامی عن الفوق
والصدر الشاهد فی المقاییس ( 1 / 209 ) والمجمل (118).
:وجَاءَتِ
الخَیْلُ مُحْمَرًّا بَوَادِرُها
[البَادِیَةُ] : الأرض الواسعة لا حَضَر بها.
والنسبة إِلیها بَدَوِیّ ، علی غیر قیاس.
[بَدَاحٌ] : الأرض البَدَاحُ : اللیّنة الواسعة.
ولم یأت فی هذا الباب جیم.
[بَدَاءٌ] : یقال : بدا له فی الأمر بَدَاءٌ : أی حدث له فیه رأی.
[البَدَاوَةُ] : نقیض الحضارة.
[البُدَاهَة] : الفجاءة.
والبُدَاهَةُ : أوّل جری الفرس ، قال (2):
إِلّا بُدَاهَةَ أو عُلَا
لَةَ سَابِحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ
[البِدَاوَة] : ضد الحضارة.
[البدیع] : المُبْتَدِعُ ، قال الله تعالی : ( بَدِیعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )(1)أی مبتدعهما.
والبَدِیعُ : المبتدَع أیضاً.
[البَدِیل] : البَدَل.
[بَدِیّ] یقال : افعل ذلک بادیَ بَدِیٍ (2): أی أولاً.
[البَدِیءُ] ، بالهمز : الأوّل.
والبَدیءُ : البئر الجدیدة التی حُفِرت حدیثاً. وفی حدیث (3)سعید بن المُسَیّب : « فی حَرِیم البئر البَدِیء خمس وعشرون ذراعاً وفی القَلِیب خمسون » یعنی بالقلیب العادِیَّة التی لا یُعلم من حفرها ، فجعل حَرِیمَها أکثر لأن نَفْعَها عام ، والبَدِیءُ نفعُها خاص لصاحبها.
والبَدِیء : الأمر العجیب ، قال عَبِید (4)
ان یک حول منه اهلها
وله روایات مختلفة. انظر شروح المعلقات السبع والعشر.
:فَلَا بَدِیءٌ ولا عَجِیبُ
[البَدِیهَةُ] : الفُجاءة.
[بَیْدَحٌ] : امرأة بَیْدَحٌ (1): أی سمینة.
[البَیْدَر] : مَجْمَع الطعام حیث یداس.
[البَأْدَلَةُ] : بالهمز : ما بین العنق إِلی الترقوة. والجمع بآدِلُ ، قالت أمُّ یزید بن الطَّثْرِیَّة (2):
فَتیً قُدَّ قَدَّ السَّیْف لا مُتآزفٌ
ولا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبَآدلُه
1) هی فی التکملة والقاموس والتاج ( بدح ) وفی المجمل (120) ، والمقاییس ( 1 / 214 ) ولیست فی الصحاح واللسان.
2) نسْبةُ المؤلف له تتفق مع نسبة المجمل : (119) ، والمقاییس : ( 1 / 95 ) ، ویقال : إِنه لأخته زینب أو لأخیه ثور أو للعجیر السلولی أو لوحشیَّة الجرمیة ، والبیت من قصیدة أوردها صاحب الأغانی : ( 8 / 182 - 183 ) لأخته زینب.
3) البندق : الجلَّوْز أو شبیه به ، وهو جِنْس من الفصیلة البتولیة منه بستانی وبری ، انظر اللسان والمعجم الوسیط ( بندق ).
4) بندقة : بطن من سعد العشیرة من مذجح من الیمن.
[بَدَرْتُ] إِلی الشیء : أی سبقت إِلیه.
وبَدَرَتْ منه بادرةُ غضب : أی سبقت
[بَدَنَ] : البُدْن : السِّمَن والضِّخَم.
[بَدَا] له فی الأمر بَداً وبَدَاءٌ : یمد ویقصر.
وبَدَا القوم بَدْواً : إِذا خرجوا إِلی البادیة.
وفی حدیث النبی علیهالسلام (1): « من بدا جفا » أی صار فیه جفاء الأعراب لتوحُّشِهم واعتزالهم عن الناس. وبدا الشیءُ بُدُوَّاً أی ظهر ، قال الله تعالی : ( إِلَّا الَّذِینَ هُمْ أَراذِلُنا بادِیَ الرَّأْیِ )(2)أی ظاهر الرأی. قال أبو إِسحق : أی فی بادی الرأی ، فحذفت « فی ». ویجوز أن یکون : اتّباعاً ظاهراً. کلُّهم قرأ بغیر همز غیر أبی عمرو فقرأ بالهمز أی : فی أول الرأی.
وفی الحدیث (3): « نهی النبی صَلی الله عَلیه وسلم عن بیع الثمرة قبل بُدُوّ صلاحها »
قال أبو حنیفة : یجوز بیع الزرع قبل بُدُوّ صلاحه إِذا لم یکن الانتفاع به للأکل.
وکذلک روی عن ابن أبی لیلی.
وقال الشافعی : یجوز بشرط القطع. وهو قول زید بن علیّ.
وقال أبو حنیفة وأبو یوسف ومن وافقهما : إِذا اشتری الزرع بعد بدوّ صلاحه وشرط التَّرْک بطل البیع.
وعند محمد والشافعی : هو جائز.
وقال بعض الفقهاء : إِذا اشترط التَّرک إِلی أَجَل معلوم صَحَّ ، فإِن کان غیر معلوم بطل.
قالوا جمیعاً : فإِن بِیعَ الزرع قبل بُدُوّ صلاحه بشرط الترک لم یجز.
[بَدَحَ] : قال أبو زید : یقال : بَدَحْتُ الرجل بالعصا بَدْحاً : إِذا ضربتُه.
وبَدَحَه بالرُّمَّانة : إِذا رماه بها.
ویقال : بَدَحَتِ المرَأة فی مشیها ، وتَبَدَّحَتْ بمعنی.
[بَدَهَ] : البَدْهُ : المفاجأة ، یقال : بَدَهَهُ بأمر : إِذا فاجأه.
[بَدَأَ] بالأمر ، مهموز ، وبَدَأَهُ : بمعنی ، قال الله تعالی : ( کَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِیدُهُ )(1)وقال الله تعالی : ( فَبَدَأَ بِأَوْعِیَتِهِمْ )(2).
وبُدِئَ الرجلُ فهو مَبْدُوءٌ : إِذا کانت به الحَصْبَة ، قال الکمیت (3):
فَکَأَنَّمَا بُدِئَتْ ظَوَاهِرُ جِلْدِهِ
مِمَّا یُصَافِحُ مِنْ لَهِیبِ سُهَامِها
[بَدِغَ] الرجلُ ، بالغین معجمة : إِذا تلطخ بالعَذِرَة ، فهو بَدِغٌ.
وحکی بعضهم : یقال : إِنَّ بنی فلان بَدِغُون : إِذا کانوا سِماناً حسنةً ألوانُهم.
[بَدُنَ] بَدْناً وبدانةً : إِذا سَمِن ، فهو بَادِنٌ.
[أَبْدَرَ] القوم : إِذا طلع علیهم البدر.
[أَبْدَعَ] الشیءَ وابْتَدَعَهُ : والله عزوجل ( بَدِیعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ومُبْدِعُهما.
وأَبْدَعَتِ الراحلة : إِذا کلَّت وظلعت.
وأُبْدِعَ بالرجل : إِذا کلَّت رکابه أو هلکت. وفی الحدیث (1): قال رجل للنبی علیهالسلام : إِنّی أُبْدِعَ بی فاحْمِلْنی.
وأَبْدَعَ الشاعر : إِذا جاء بالبدیع. یقال : إِنّ أوّل من أبدع صریعُ الغوانی (2)، ثم أبو تمّام.
[أَبْدَلَ] الشیءَ : إِذا جاء ببدله ، قال الله تعالی : ( فَأَرَدْنا أَنْ یُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَیْراً مِنْهُ )(3)قرأ ابن کثیر وأبو بکر عن عاصم ویعقوبُ بالتخفیف ، وکذلک قوله : ( وَلَیُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً )(4)، وکذلک قوله : ( عَسی رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَکُنَّ أَنْ یُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَیْراً مِنْکُنَ )(5)وکذلک
1) طرف حدیث لأبی مسعود البدری عند مسلم فی الإِمارة ، باب : فضل إِعانة الغازی ، رقم (1893) وأحمد ( 4 / 120 ).
2) صریع الغوانی هو : مسلم بن الولید الأنصاری ، شاعر من العهد العباسی توفی 208 ه. وکان یکثر استعمال المحسنات البدیعیة.
3) سورة الکهف : 18 / 81.
4) سورة النور : 24 / 55.
5) سورة التحریم : 66 / 5.
قوله : ( عَسی رَبُّنا أَنْ یُبْدِلَنا خَیْراً مِنْها )(1)وقرأهن نافع وأبو عمرو بالتشدید ، وخفّفهن الباقون ، إِلا الذی فی النور لَیُبَدِّلَنَّهُمْ فشدّده ، والتشدید رأی أبی عبید.
[أَبْدَی] الشیءَ : أی أظهره ، قال الله تعالی : ( وَلا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها )(2)قیل : هو الکحل والخاتم.
قال الفقهاء : وجه المرأة وکفّاها لیس بعورة.
واختلفوا فی القدم : فقال مالک ومن وافقه : هی عورة. وعن أبی حنیفة روایتان ، وللشافعی قولان. وعن ابن زیاد : لیست بعورة.
[أَبْدَأَه] الله عزوجل ، وهو المبدئ المعید الفعّال لما یرید.
ویقال : أَبْدَأْتُ من أرض إِلی أرض : أی خرجت.
[بَدَّعَهُ] : أی نسبه إِلی البِدْعَه.
[بَدَّلْت] الشیء : إِذا أتیتَ له ببدل ، قال الله تعالی : ( وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَیْهِمْ جَنَّتَیْنِ )(3).
وَبَدَّلْتُ الشیءَ : إِذا غیَّرته وإِن لم تأت له ببدل ، قال الله تعالی : ( یَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَیْرَ الْأَرْضِ )(4). وفی الحدیث (5)عن النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « مَنْ بَدَّلَ دِینَهُ فاقْتُلُوه ».
قال الشافعی (1)ومن وافقه : تستتاب الزنادقة والباطنیة ، فإِن تابوا وإِلا قُتِلُوا.
وقال مالک : لا تُعرفُ توبةُ الزِّندیق.
وعن أبی حنیفة مثله. وحکی عنه أن الزندیق یستتاب ، کالمرتد. ثم قال آخراً : یقتل ولا یستتاب ، فإِن تاب قبل القتل لم یقتل.
[بَدَّنَ] الرجل : إِذا أَسَنَّ ، قال (2):
ما کُنْتُ خِلْتُ الشَّیْبَ والتَّبْدِینا
والهَمَّ مِمَّا یُذْهِلُ القَرِینا
وفی الحدیث (3): قال النبی علیهالسلام : « لا تُبَادِرُونی الرکوعَ والسُّجود فإِنِّی قد بَدَّنْتُ ».
[بَادَرَ] إِلی الشیء : أی سارع.
[بَادَلَ] : المُبَادَلة : من البدل.
[بَادَهَهُ] : فاجأه.
[بَادَاهُ] بالعداوة : أی جاهره بها.
[ابْتَدَرَ] القومُ الشیءَ : إِذا سارعوا إِلی أَخذه.
[ابْتَدَعَ] الشیءَ : إِذا ابتدأَه.
1) انظر الأم للشافعی : 8 / 367 « باب حکم المرتد ».
2) البیتان فی التکملة والصحاح واللسان ( بدن ) ، وهما لحمید الأرقط ، وینسبان للکمیت.
3) من حدیث معاویة عند أحمد ( 4 / 92 ، 98 ) وأبی داود فی الصلاة ، باب : ما یؤمر به المأموم من اتّباع الإِمام ، رقم (619) وابن ماجه فی إِقامة الصلاة ، باب : النهی أن یسبق الإِمام بالرکوع والسجود ، رقم (963).
[ابْتَدَأَ] الشیء ، مهموز : أی بدأه.
والمُبْتَدأُ فی العربیة : ما کان من الأسماء معرّیً من العوامل مخبراً عنه ، وإِعرابه الرفع. وخبره مرفوع مثله ، کقولک : زیدٌ قائمٌ. وقد یکون خبره ظرفاً (1)، کقولک : زیدٌ خلفکَ ، وفعْلاً کقولک : زیدٌ قام (2)، ( وحرفاً (3)کقولک : زیدٌ فی الدار ) (4)وجملةً (5)کقولک : زیدٌ أخوه ذاهبٌ (6)
والمسألة جديدة ونشوان هو الذي نبه عليها وأظن أنه يعني ما يقول : أي أن الخبر يكون فعلاً ويكون جملة بنوعيها الاسمية والفعلية والله أعلم.
.[اسْتَبْدَعَ] الشیءَ : إِذا عَدَّهُ بدیعاً.
[اسْتَبْدَلَ] الشیءَ بالشیء ، قال الله تعالی : ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِی هُوَ أَدْنی بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ )(7).
1) أی : شبه جملة.
2) أی جملة فعلیة.
3) ما بین القوسین جاء حاشیة فی الأصل ( س ) وفی ( نش ) وفی آخرها ( صح ) وجاء متناً فی ( لین ) ، ولیس فی بقیة النسخ.
4) ما بين القوسين جاء حاشية في الأصل ( س ) وفي ( نش ) وفي آخرها ( صح ) وجاء متناً في ( لين ) ، وليس في بقية النسخ.
5) أي : جملة اسمية.
6) ميَّز نشوان بين خمس حالات للخبر : اسم وفعل وظرف وحرف وجملة. والاسم كقولك : زيد قائم ، والفعل كقولك : زيد قام ، وظرف كقولك : زيد خلفك ، وجملة اسمية كقولك : زيد أخوه ذاهب. ولعلَّ نشوان يقصد هنا بلفظ جملةَ كلاً من الجملة الاسمية والجملة الفعلية. فهو يفرق بين زيد قامَ ( مثلاً ) وزيد نِعْمَ الرجلُ. فالخبر في الأولى فعل والخبر في الثاني جملة فعلية. والخبر يكون جملةً برابط والرابط بين المبتدأ والخبر في المثال الأخير هو العموم ذلك لأن ال في « الرجل » للعموم وزيد فرد من أفراد ، فدخل العموم ، فحصل الربط. أما قولك زيدٌ قامَ فالخبر كما يبدو فعل وليس جملة ، كما هو معروف لدينا اليوم في الإِعراب ، إِذ لا يحتاج الخبر - الفعل إِلى رابط الجملة الفعلية لأنه ، كما أظن ، مسند تتم به مع المبتدأ فائدة ، كقولك : زيد قائم ، حيث الخبر أيضاً مسند تتم به مع المبتدأ « زيد » فائدة.
7) سورة البقرة : 2 من الآیة 61
[تَبَدَّحَ] ، التَّبَدُّحُ : حُسن مشیة المرأة.
[تَبَدَّلَ] الشیء بالشیء : إِذا أخذه عوضاً منه ، قال الله تعالی : ( وَمَنْ یَتَبَدَّلِ الْکُفْرَ بِالْإِیمانِ )(1).
[تَبَدَّی] : یقال : تَبَدَّی فلان : إِذا أقام بالبادیة.
[تَبَدَّأَ] بالشیء ، مهموز ، من الابتداء
[تَبَادَحَ] : یقال : هم یتَبادَحُون بالکرة : أی یضربونها بینهم.
[تَبَادَرُوا] : أی تسارعوا.
[تَبَادَلُوا] : من البدل.
[تَبَادَوْا] بالعداوة : إِذا أظهرها بعضهم لبعض.
1) سورة البقرة 2 من الآیة 108.
[البَذْر] : ما یُبذر ویزرع من الحبوب کلّها. والجمع بُذُور.
والبَذْر : النَّسْل والوَلَد. یقال : إِنّ هؤلاء لَبَذْر سَوْء.
[البُذْم] : قال الکسائی : البُذْم : سوء احتمال الرجل لِما حُمِّل.
وثوب ذو بُذْم : کثیر الغَزْل.
ورجل ذو بُذْم : أی ذو رَأْی وحزم. قال الخلیل : هو العاقل القلیل الغضب ، قال زهیر (1)
کریم عروق النبعتین مطهر
وضبط ( البذم ) فی البیت بفتح الباء ، رغم أنه فی أول المادة قال : رجلٌ ذو بُذْم ، وضبطها بضم فسکون.
:ویَغْضَبُ مِمّا مِنْهُ ذو البُذْمِ یَغْضَبُ
وقال بعضهم : یقال : رجل ذو بُذْم : أی سمین.
[بِذْلَة] : یقال : ثوبُ بِذْلَةٍ : أی یُبْتَذَل ولا یُصَان.
1) البیت لیس فی المجموع من شعر زهیر فی دیوانه صنعة ثعلب تحقیق فخر الدین قباوة ، وهو بلا نسبة فی العین ( 8 / 192 ) واللسان ( بذم ) وصدره :
[البَذَج] : ولد الضأن ، وجمعه بِذْجَان. وفی
الحدیث (1)عن النبی علیهالسلام : « یؤتَی بالإِنسان یوم القیامة کأنه بَذَجٌ
من الذُّلّ » ، قال (2):
قَدْ هَلَکَتْ جَارَتُنَا مِنَ الهَمَج
وإِنْ تَجُعْ تَأْکُلْ عَتُوداً أَوْ بَذَجْ
[بَذَرٌ] یقال : ذهبت إِبلُه شَذَرَ بَذَر : إِذا تفرّقت فی کل وجه.
[مِبْذَلَة] ، یقال : جاء فلان فی مَبَاذِلَة : أی فی ثیاب بِذْلته ، واحدتها : مِبْذَلَةٌ.
[البَاذِخ] : الطویل العالی ، بالخاء معجمة.
[بَذُور] : یقال : رجل بَذُور : أی مِذْیاع لا یکتم السرّ. وقوم بُذُرٌ. وفی حدیث (3)علیّ علیهالسلام : « لَیْسُوا بالمَسَایِیح ولا المَذَایِیع البُذُر ».
[بَذِیر] : رجل بَذِیرٌ : لا یکتم السرّ.
[بَذیّ] : رجل بَذِیّ اللسان.
[بَذِیئَة] : أرضَ بذِیئَةٌ : لا مرعی بها.
[بُذُرَّی] : رجل بُذُرَّی : کثیر التبذیر.
[بَذَرْت] البذْر : إِذا نثرت الحَبَّ فی الأرض.
[بَذَلَ] : البَذْل ، نقیض المنع.
[بَذَا] علیه بَذاءً : أی أفحش.
[بَذَحَ] : البَذْح : الشقّ.
[بَذَعَ] : یقال : بَذَعْتُ الرجل : إِذا أفزعتَه.
[بَذَأْتُ] المکانَ ، مهموز : إِذا لم تَحْمَدْهُ.
وَبَذَأْتُه : إِذا عبتَه.
وَبَذَأَتْه عینی : إِذا لم تقبلْه.
[بَذِخ] بَذَخاً فهو باذِخٌ ، بالخاء معجمة : إِذا علا وطال.
والبَذَخ : التکبّر والافتخار.
[بَذُرَ] (1)بَذَارَةً : إِذا لم یمسک سرّاً.
[بَذُمَ] الرجل بَذَامَةً وَبَذْماً فهو بَذِیمٌ : أی عاقل عند الغضب.
1) بَذُر وبَذِر - بضم الذال وکسرها - ، وذلک من بَذُور وبَذِیر کما فی التکملة واللسان والتاج.
[بَذُؤَ] الرجل بَذَاءَةً فهو بَذِیءٌ ، مهموز : أی محتقَر.
[أَبْذَی] علیه : أی أفحش.
[بَذَّرَ] ماله : إِذا أنفقه إِسرافاً ، قال الله تعالی : ( وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِیراً )(1). وأصل التَّبْذِیر. تفریق الشیء ، قال (2):
کَجَمْرِ النَّارِ بُذِّرَ فی الظَّلَامِ
[بَذَّع] : التَّبْذیع : الإِفزاع.
[ابْتَذَلَ] ثوبَه : إِذا امتهنه ، قال (3):
وَفَاءً للخلیفة وابْتِذَالاً
لِنَفْسِی مِنْ أَخِی ثِقَةٍ کَرِیمٍ
[تَبَذَّلَ] : إِذا بذل نفسه فی العمل ، قال لبید (4):
تَسْنُو فَیُعْجِلُ کَرَّها مُتَبَذِّلٌ
شَثْنٌ بِهِ دَنَسُ الهِنَاءِ دَمِیمُ
[ابْذَعَرَّ] القوم : إِذا تفرقوا. قالت عائشة (1)فی أبیها : « فابْذَعَرَّ النفاقُ بوَطْأَتِه ، وانتاش الدینَ بنَعْشه » : أی برفعه له.
1) استشهد « اللسان » بالشطر الأول من حدیث عائشة فی ( بذعر ) وهو فی النهایة لابن الأثیر ( 1 / 111 ) ، وبقیته فی ( نعش ) ؛ وانظر غریب الحدیث لابن قتیبة : ( 2 / 475 ، 481 ) وغریب الحدیث لأبی عبید الهروی : ( 1 / 328 ).
[البَرْث] : واحد البِرَاث والبُرُوث ، بالثاء معجمة بثلاث ، وهی الأماکن السهلة اللینة. وفی شعر رؤبة (1)
اقفرت الوعساء فالمثاعث
من اهلها والبرق البرارث
:......... البَرَارِثُ
ویقال : إِنه خطأ (2).
[البَرْح]. بالحاء : الشدة. یقال : لقیت منه بَرْحاً بارحاً ، قال (3):
أَجِدَّک هذا عَمْرَک اللهَ کُلَّما
دَعَاکَ الهَوَی بَرْحٌ لِعَیْنَیْک (4)بارِحٌ
ویقال : لقیت منه بناتِ بَرْح وبنی بَرْح : أی شدائد وأذی.
[البَرْخ] : (5)النَّماءُ والزیادة. یقال :
کیف السِّعْرُ؟ فیقال : بَرْخ ، أی رخیصٌ کثیر (6). ویقال : إِنها نبطیّة (7).
1) دیوانه (29) ، وهو کاملاً :
2) لأن بَرْث لا یجمع علی برارث. انظر المقاییس ( 1 / 237 ) ، والصحاح واللسان ( برث ) والکلمة واردة فی نقوش المسند بمعنی مکان أو موضع وجمعها أبرث ( المعجم السبئی 32 ).
3) البیت بلا نسبة فی دیوان الأدب ( 1 / 100 ) وفی الصحاح واللسان والتاج ( برح ).
4) فی الأصل ( صن ، بر 2 ، بر 3 ) : « بعینک » وهو تحریف.
5) الخاء والکاف یتبادلان الأماکن فی اللغات العربیة - السامیة - القدیمة ، فمادة ( برخ ) هنا هی من ( برک ) بمعنی البَرَکَة والنماء والزیادة ، والأرجح أنها عبریة ولیست نبطیة ، ومن تبادل الأماکن بین الکاف والخاء قولهم فی بعض اللهجات الیمنیة : بَرَخَ الجملُ وبرَّخ الجمالُ الجملَ.
6) الصواب حذف کلمة « کثیر » ، وانظر الجمهرة ( 1 / 232 ) واللسان والتکملة والتاج ( برخ ) ، والأصل أن یقال : البَرخ : الکثیر الرخیص ، والسعر برخ ، أی : رخیص.
[البَرْد] : خلاف الحرّ.
والبَرْد : النوم فی قوله تعالی : ( لا یَذُوقُونَ فِیها بَرْداً وَلا شَراباً )(1)، قال (2):
وإِن شئتِ حَرَّمْتُ النساءَ علیکم (3)
وإِن شئتَ لم أَطْعَمْ نُقَاخا ولا بَرْدا
والعرب تقول : منع البَرْدُ البَرْدَ. وقیل : أی لا یذوقون برداً
یبرد حرّ النار ، وعن ابن عباس : أیُ بَرْدٍ شراب.
وقیل : بَرْداً : أی راحة (4)، من قولهم : بَرَد عنه فی المطالبة.
والبَرْدَان : طرفا النهار.
[بَرْز] : رَجل بَرْزٌ : أی غلیظ.
وقال بعضهم : یقال : رجل بَرْزٌ
وامرأة بَرْزَةٌ ، بالهاء : یوصفان بالجهارة والعقل.
وقال الخلیل : رجل بَرْزٌ : أی طاهر عفیف. والأنثی بَرْزَةٌ ، بالهاء.
[البَرْض] ، بالضاد معجمة : القلیل.
[البَرْق] : معروف. قیل : هو مَصْعُ ملَک یسوق السحاب : أی ضَرْبُه. وقیل : هو تلألؤ الماء. قال الله تعالی : ( هُوَ الَّذِی یُرِیکُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً )(5).
[البَرْک] : الصدر. فإِذا أدخلت علیه الهاء کُسِرَت الباء فقیل : بِرْکة.
1) سورة النبأ : 78 / 24.
2) العرجی ، دیوانه (109) ، کما أحال محقق المقاییس ( 1 / 243 ).
3) هذه روایة المؤلف والمقاییس : ( 1 / 243 ) ودیوان الأدب ( 1 / 102 ) ، وفی دیوانه : « سُواکُم » کما ذکر محقق المقاییس.
4) وتستعمل فی اللهجات الیمنیة بهذه الدلالة علی الراحة ، ومن ذلک المثل القائل « مَنْ حَلَقَ ابْرَد » یقال فی کل عمل تنجزه وترتاح بعده.
5) سورة الرعد : 13 / 12.
والبَرْک : الإِبل الکثیرة البارکة.
وقیل : البَرْک : إِبل الحیّ بالغة ما بلغت ، قال مُتَمِّمُ بن نُوَیْرَةَ الیربوعیّ (1)
اذا شارف منهن قامت فرجعت
:حَنِیناً فأَبْکَی شَجْوُها البَرْکَ أَجْمَعا
[بَرْدَة] : یقال : هی لک بَرْدَةُ نفسِها : أی خالصة.
وهو لِبَرْدَةِ یمینی : إِذا کان لک معلوماً.
[بَرْزَة] : یقال : امرأة بَرْزَةٌ : إِذا کانت تبرز علی النَّاسِ ولا تحتجب ، وامرأةٌ برزةٌ : أی غلیظة.
[بَرْهَة] : یقال : مضت بَرْهَةٌ من الدهر ، لغة فی بُرْهة.
[البَرْدِیّ] : نبت معروف (2). وهو ورق ینبت فی المیاه ، ویکون فی وسطه عُسْلُوج طویل أخضر إِلی البیاض. وهو بارد یابس فی الدرجة الثانیة ، إِذا أُحْرِقَ وأُنقع فی الخلّ نفع من الطِّحَال وقروح الفم والقروح المترظبة. وعروقه وعصارة ورقه نافعة من الطِّحال.
[البَرْنِیّ] : ضرب من التمر.
[البُرْت] (1)، بالتاء : الدلیل النافذ الماضی علی الأهوال ، والجمع أَبْرَاتٌ.
[البُرْج] : القصر والحصن ، قال الله تعالی : ( وَلَوْ کُنْتُمْ فِی بُرُوجٍ مُشَیَّدَةٍ )(2).
والبُرْج : واحد بُروج السماء. وهی اثنا عشر بُرجاً : الحَمَل ، والثَّوْر ، والجَوْزَاء ، والسَّرَطَان ، والأَسَد ، والسُّنْبُلَة ، والمِیزان ، والعَقْرَب ، والقَوْس ، والجَدْی ، والدَّلْو ، والحُوت.
[البُرْد] : واحد البُرود.
[البُرْدَة] : کساء یکتسیه الأعراب.
وأبو بُرْدَة. من کنی الرجال. وأبو بُرْدَة (3): کنیة عامر بن أبی موسی الأشعری ، کان قاضیاً ، وابنه بلال کان قاضیاً أیضاً.
وبُرَیْدة ، بالتصغیر : اسم رجل. وبُرَیْدَةُ الأَسْلَمِیّ (4): من أصحاب النبی علیهالسلام ، واسمه بُرَیْدَة بن الحُصَیْب مِن أَسْلَمَ.
1) وتقال بفتح الباء وکسرها کما فی المعاجم.
2) سورة النساء : 4 / 78.
3) وقیل : اسمه عامر ، وقیل حارث ، وقیل : اسمه کنیته ، والأرجح أن اسمه عامر بن عبد الله ، وعبد الله هو اسم أبی موسی الأشعری ، وکان أبو بردة عامر بن عبد الله قد ولی بیت المال فی المدینة ثم ولی قضاء الکوفة ومات فیها سنة ثلاثٍ ومئة للهجرة. انظر طبقات ابن سعد ( 6 / 268 ) ، والأعلام للزِّرِکْلِی ( 3 / 253 ).
4) أسلم بریدة بن الحصیب الأسلمی قبل ( بدر ) ولم یشهدها ، استعمله النبی صَلی الله عَلیه وسلم علی صدقات قومه ، سکن المدینة ثم الکوفة وخراسان حیث توفی بمرو سنة ( 63 ه ) وقبره معروف بها مشهور. ( ط. ابن سعد : 4 / 242 ، 7 / 365 ؛ ط. خلیفة : 1 / 240 ، 2 / 829 ).
[البُرْشَة] (1): لون الأبرش ، بالشین معجمة.
[البُرْقَة] : أرض غلیظة ذات حجارة ورمل ، وجمعها بُرَقٌ.
ویقال : مضی فلان لبُرْقَتِه : أی لحاجته.
ولم یأت فی هذا الباب فاء
[البُرْکَة] : طائر أبیض من طیر الماء ، قال زهیر (2):
حَتَّی اسْتَغَاثَتْ بِماءٍ لارشاءَ لَهُ
مِنَ الأَباطِحِ فی حَافَاتِهِ البُرَکُ (3)
[البُرْمَة] : القِدْر ، والجمیع : بِرَام.
[بُرْهَة] : یقال : مضت علیه بُرْهَةٌ من الدهر : أی زمان.
[البُرْأَة] ، مهموز : قُتْرة الصائد ، قال (4)
فناوردها عیناً من السیف ریة
:بِهِ بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِیلِ المُکَمَّمِ
1) والبرش والبُرشة : لون مختلف نقطه حمراء وأخری سوداء أو غبراء ، والأبرش : الذی فیه ألوان وخِلط ، انظر المعاجم.
2) دیوانه (50) ، واللسان ( برک ) ودیوانه صنعة ثعلب تحقیق فخر الدین قباوة ط. دار الفکر ( ص 134 ).
3) البُرَک : جمع البُرْکة الطائر المذکور ، والبُرَک أیضا الضفادع ، ویروی فی البیت البِرَک - بکسر ففتح - جمع البِرْکة الحوض المعروف للماء ، ولا وجه لذلک فالقطاة التی یصفها زهیر فرت من صقر إِلی ماء ظاهر علی وجه الأرض تقف علی حافاته تلک الطیور. انظر اللسان ( برک ).
4) فی ( لین ) وحدها : « قال الأعشی » وهو له فی دیوانه (347) ، وروایته : « بها » مکان « به » وکذلک فی اللسان ( برأ ) ، وصدره :
[البِرْس] : القطن.
[بِرْک] : اسم موضع (1).
[البِرْکة] : الصدر.
وبِرْکة الماء : معروفة. سمیت بذلک لإِقامة الماء فیها.
[البَرَد] : معروف قال الله تعالی : ( مِنْ جِبالٍ فِیها مِنْ بَرَدٍ )(2).
[البَرَق] : الحَمَل. وهو معرَّب ، وأصله بالفارسیة : بَرَه ، بالهاء. وفی حدیث قتادة (3): « تَخْرُجُ نارٌ من مشارق الأرض تَسُوق الناس إِلی مغاربها سَوْقَ البَرَقِ الکَسِرِ
»
[البَرَم] : ثمر العِضاه ، قال النابغة (4):
لَیْسَتْ مِنَ السُّودِ أَعْقاباً إِذَا
انْصَرَفَتْ
ولا تَبِیعُ بِجَنْبَیْ نَخْلَةَ البَرَما
قال الأصمعی : إِذا اسْوَدَّ عَقِباها اسودّ سائرها.
1) أشهرها : برک الغماد ، انظر الصفة (366) ، ومعجم یاقوت ( 1 / 399 - 400 ).
2) سورة النور : 24 / 43.
3) لم نجد حدیث قتادة کاملاً بهذا اللفظ فی الأمهات غیر أن الشطر الأخیر منه - وهو المقصود بالشاهد - أورده ابن الأثیر بلفظ « تسوقهم النار سوق البَرَق الکسِیْر » أی المکسور القوائم ؛ « یعنی تسوقهم النار سوقاً رفیقاً کما یساق الحَمَل الظَّالَع ». ( النهایة 1 / 119 ).
4) دیوانه (159) - ط دار الکتاب العربی - وجاء عجزه محرفاً فی اللسان ( برم ).
والبَرَم : الذی لا یدخل مع القوم فی المیسر ، قال مُتَمِّم بن نُوَیْرَة (1):
ولا بَرَماً تُهْدِی النِّسَاءُ لِعِرْسِهِ
إِذَا القَشْعُ من بَرْدِ الشِّتَاءِ تَقَعْقَعا
ویقولون (2): « أَبَرَماً قُرُوناً » : أی هو بَرَمٌ ویأکل تمرتین تمرتین.
قال (3)عمرو بن معدی کرب لعمر بن الخطاب : أَأَبْرَامٌ بنو المغیرة یا أمیر المؤمنین؟ قال : کیف ذاک؟ قال : نزلتُ فیهم فما قَرَوْنی غیر قَوْس وکَعْب وثَوْر ، فقال عمر : إِنّ فی ذلک لَشِبَعاً.
[البَرَی] : التراب. والعرب تقول : بِفِیْهِ البَرَی.
[البَرَدَة] : التُّخَمَة. یقال : « أَصْلُ کُلِّ داءٍ البَرَدَةُ(4)».
[البَرَکَة] : الزیادة. وقوله تعالی : ( بَرَکاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ )(5)
1) البیت من قصیدة له فی المفضلیات ( 2 / 1168 ).
2) انظر مجمع الأمثال ، المثل رقم (508) ( 1 / 103 ).
3) حدیث عمرو بن معدی کرب مع عمر أورده بنصه ابن الأثیر فی النهایة ( 1 / 121 ) والقوسُ : القلیل من التمر یبقی فی أسفل الجُلَّة ، والکَعْبُ : الصُّبَّةُ من السمن ، والثور : الکتلة من الأقِط ؛ وفی بقیة الخبر ، وتِبْنٍ من لبن ، والتبن القدح الکبیر. انظر اللسان ( کعب ).
4) هو من حدیث ولم نجده فی الأمهات ، وقد ذکره بلفظه هذا لابن مسعود ، ابن الأثیر فی ( النهایة فی غریب الحدیث : 1 / 115 ) شارحاً « البَرَدَة » بأنها : « التخمة وثِقل الطعام علی المعدة ، سمیت بذلک لأنها تُبْرد المعدة فلا تستمرئ الطعام » ؛ والظاهر أن الحدیث ضعیف فقد نسبه بلفظه السیوطی فی ( الجامع الصغیر : 1087 ) إِلی الدارقطنی فی « العلل » عن أنس ، وبأنه عند أبی نعیم من طریق الإِمام علی ؛ وعن السیوطی نقل ذلک صاحب ( کنز العمال : 28075 ، 28249 ).
5) سورة الأعراف 7 من الآیة 96.
برکات السماء : المطر ، وبرکات الأرض : النبات.
[البِرَصَة] : جمع سامَ أَبْرَصَ ، إِذا جُمع علی آخرِ لفظیه.
[بَرِد] : سحاب بَرِدٌ : أی ذو بَرَد.
[البُرَة] : الحلْقة التی تجعل فی أنف البعیر ، وتجمع علی بُراً وبُرِین.
والبُرَة : الخلخال.
[الأَبْرَد] : الأَبْرَدان : طرفا النهار.
[الأَبْرَق] : موضع غلیظ من الأرض فیه حجارة ورمل.
والأَبْرَق : حبل فیه سواد وبیاض. وفی الحدیث (1): « رأی النبی علیهالسلام رجلاً مُحْتَجِزاً بحبل أَبْرَقَ وهو مُحْرِمٌ ، فقال : ویحکَ أَلْقِه ».
وکلُّ شیء اجتمع فیه بیاض وسواد فهو
1) لفظ الحدیث من « مسند الإِمام الشافعی » ط. دار الکتب العلمیة - بیروت 1980 ( ص : 119 ) : « أن رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم رأی رجلاً محتزماً بحبل أبْرَق ، فقال : انزع الحبل مرتین » ولم یرد بهذا اللفظ فی الصحیحین والسنن ، انظر : فتح الباری ، باب : ما لا یلبس المحرم : ( 3 / 401 ) وما بعدها ؛ سنن الترمذی : ( 2 / 165 ) ، السنن الکبری للبیهقی ( ط. دار الفکر ) : ( 5 / 57 ).
أَبْرَقُ ، حتی إِنهم یسمُّون العین بَرْقَاءَ فی قوله : (1)
قفانئن اعناق الهوی لمریة
جنوب تداوی غل شوق مماطل
بمنحدر إِلخ.
ومُنْحَدِرٍ مِنْ رَأْسِ بَرْقَاءَ حَطَّهُ
مَخَافَةُ بَیْنٍ مِنْ حَبِیبٍ مُزَایِلِ
یعنی الدمع المنحدر من العین.
[أَبْرَهَة] : من أسماء الرجال. وأَبْرَهَةُ :
ذو المنار بن الحارث الرائش ملک من ملوک حمیر (2).
[الإِبْرِیج] : المِمْخَضة ، قال (3):
لَقَدْ تَمَخَّضَ فی قَلْبِی مَوَدَّتُهُ
کَما تَمَخَّضَ فی إِبْرِیجِهِ اللَّبَنُ
[الإِبْرِیق] : معروف ، وجمعه أَبَارِیقُ ، قال الله تعالی : ( وَأَبارِیقَ وَکَأْسٍ مِنْ مَعِینٍ )(4).
والإِبْرِیق : السیف إِذا کان شدید البریق.
ویقال للمرأة البَرّاقة : إِبْرِیق.
1) البیت دون عزو فی الصحاح واللسان ( برق ) ، وروایته « بمنحدر » لأن قبله :
2) هو عند الهمدانی : أبرهة ذو المنار بن الحارث الرائش بن إِلی شدد بن الملطاط بن ذی أبین بن ذی یقدم بن الصَّوّار ، من آل الصوار الذین کان فیهم الملک والسیاسة والریاسة. انظر الإِکلیل ( 2 / 65 - 74 ).
3) البیت بلا نسبة فی دیوان الأدب ( 1 / 278 ) وروایته « مودته » کما هو هنا ، والبیت فی الصحاح واللسان ( برج ) وفی اللسان ( مخض ) وروایته « مودتها ».
4) سورة الواقعة 56 / 18.
[المُبْرَم] : الحبل المفتول.
[المِبْرَد] : ما یُبرد به الحدید ونحوه.
[المِبْرَاة] : التی یُبْرَی بها.
[مَبْرُوز] : کتاب مَبْرُوزٌ : أی منشور (1)، قال لبید (2)
او مذهب جدد علی الواحة
الناطق
بقطع ألف الوصل وهو جائز هنا ، ویروی بالوصل. انظر الدیوان.
:النَّاطِقُ
المَبْروزُ والمَخْتُومُ
[المُبَرَّت] : السکر الطَّبَرْزَذ بلغة حِمْیَر (3)
وبرت فی لهجة الیمن الیوم تعنی شقَّ وقطع. ولعل أصل الاشتقاق واحد بلغة أهل الیمن قدیماً وحدیثاً ( انظر : ألفاظ یمنیة / الصلوی ( بالألمانیة ) ص 41 ).
.1) مبروز : علی تقدیر مبروز به ، ویقال : مُبْرَز. انظر الصحاح واللسان ( برز ). والمبرزات فی لهجات الیمن الیوم : ما یقدمه المدّعِی أو المدّعَی علیه من وثائق خطیة تثبت أو تنفی الحق.
2) دیوانه : (119) ، والصحاح واللسان ( برز ) ، وصدره :
3) البَرْت : الفأس بلغة الیمن ، والبُرت بلغتهم السکر الطبرزد ( انظر التاج والمخصص والتکملة للصغانی مادة برت ).
[المُبَرَّد] : لقب محمد بن یزید النحوی البصری (1)
ومن مؤلفاته المطبوعة المعروفة ( الکامل ) و ( المقتضب ) و ( شرح لامیة العرب ) و ( نسب عدنان وقحطان ) وله غیرها بعضها ما زال مخطوطاً ( انظر : معجم المؤلفین ، والأعلام للزرکلی : 7 / 144 ).
والبرَّادة : شرفة تکون بارزة فی البیوت الکبیرة ، وتُتَّخذ لتبرید الماء ، ومثل هذه الشرفة لا یزال یُعمل وتسمی بهذا الاسم.
، لأنه کان یدرس فی البَرَّادة.[البَرَّاض] ، بالضاد معجمة : اسم رجل فاتک من العرب (2).
والبَرَّاض : الذی یأکل ماله ویفسده ویبدّده.
[البَرَّادة] : السِّقَایة.
[بَرَّاقَة] : عمرو بن بَرَّاقةَ (3)
اذا اللیل ادجی واستقلت نجومه
وصاح من الافراط هام جواثم
وهی من جید الشعر العربی ؛ وله أشعار متفرقة انظر شعر همدان وأخبارها (272) والإِکلیل ( 10 / 194 ) ، والأغانی ( 21 / 175 ).
وفیها یقول فی حواره مع زوجه. رافضاً تثبیطها وواصفاً نفسه ومن معه من الرجال.
الشاعر من1) ویقال له أیضاً : المبرِّد بکسر الدال المضعفة ، وهو محمد بن یزید الثمالی ، وثمالة حی عظیم من الأزد کما فی النسب الکبیر لابن الکلبی ( 210 - 286 ه / 826 - 899 م ) ، عالم ، لغوی ، أدیب ، مفسر ، مؤرخ.
2) هو البرَّاض بن قیس الکنانی ، ویضرب به المثل فیقال : « أفتک من البراض » لفتکه بِعُرْوَة الرَّحّال ، وبسبب ذلک قامت الحرب بین کنانة وقیس عیلان. انظر اللسان ( برض ) والأغانی ( 22 / 56 ) وما بعدها.
3) شاعر همدان وفارسها ونجدها فی عصره ، وهو عمرو بن براقة بن منبه النهمی البکیلی الهمدانی ، وهو مخضرم جُلّ حیاته فی الجاهلیة ، ووفد علی عمر رضیاللهعنه شیخاً کلیلاً ، والبیت الشاهد من قصیدة قالها حینما أغار علیه قوم من مراد بقیادة رجل منهم یسمی حریما ، وکانت الغزوة فی رجب الذی کان معظماً فی الجاهلیة ولکن أعداءه انتهکوا حرمته. فلما أراد الرد بالغارة علیهم نهاه قومه من همدان عن انتهاک حرمة الشهر ، فأبی وأغار واسترد مالاً له کان سُلب ، وقال القصیدة ، ومطلعها أو أول بیت معروف فیما هو معلوم منها هو :
هَمْدان ثم من نِهْم بن ربیعة ، وهو القائل :
مَتَی تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّکیَّ وصارِماً
وأَنْفاً حَمِیّاً تَجْتَنِبْکَ المَظَالِمُ
[البارِحُ] ، بالحاء : الریح الحارّة.
والبارِحُ : الریح التی تحمل التراب فی شدة هبوب ، قال ذو الرُّمَّة (1)
لابل هو الشرق من دار تخونها
ضرب السحاب ومرا بارح ترب
وذکر شارحه روایة (إِلخ ).
:مَرّاً سَحَابٌ ومَرّاً بَارِحٌ تَرِبُ
[بَارِد] : یقال للسیوف : البَوَارِد ، قال (2):
وأَنَّ أَمِیرَ المُؤْمِنِینَ أَغَصَّنی
مُغَصَّهُما بالمُرْهَفَاتِ البَوَارِدِ
قیل : یعنی القواتل. وقیل : لأن الحدید بارد.
[البَارِض] ، بالضاد معجمة : أول ما یبدو من نبات الأرض.
1) دیوانه : ( 1 / 19 ) ، وروایته مع صدره :
2) کلثوم بن عمرو العتابی من أبیات له فی الأغانی ( 13 / 123 ) ، والبیتان والتبیین ( 3 / 353 ) ، واللسان ( برد ). ویروی أیضاً : بالعین المهملة والضاد.
3) لم یأتِ البارق اسما للبرق فی المعاجم ، والبرق یسمی بارقاً فی اللهجات الیمنیة ، وجاء البارق فی المعاجم صفة للسحاب الذی فیه برق ، والسحابة بارقة. والبارقة فی اللهجات الیمنیة أیضاً اسم للصاعقة.
ولد بارق ، واسمه ، سعد بن عَدِیِّ بن حارثة بن عمرو مزیقیاء بن عامر ماء السماء (1)
وذکر الهمدانی بارقاً اسم مکان فی السراة. الصفة (265) ، واسم مکان فی دیار إِیاد. الصفة (321) وهو الذی فی العراق قرب الکوفة ، وذکر یاقوت بارق العراق وبارق السراة وبارقاً فی الیمامة ( 1 / 319 - 320 ) ، وقال عن بارق السراة : « جبل نزله سعد بن عدی بن حارثة بن عمرو مزیقیاء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القیس ابن ثعلبة بن مازن بن الأزد ».
.وبارق : اسم موضع قریب من الکوفة (2).
[البَارِئ] : الله عزوجل. قال الله تعالی : ( فَتُوبُوا إِلی بارِئِکُمْ )(3)کلهم قرأ بتحریک الهمزة غیر أبی عمرو فقرأ بتسکینها. قال بعض النحویین : هو لحن لا یجوز فی شعر ولا فی کلام. وقال بعضهم : هو جائز علی التخفیف ، وأنشدوا (4):
إِذَا اعْوَجَجْنَ قُلْتُ صَاحِبْ قَوِّمِ
بالدَّوِّ أَمْثَالَ السَّفِینِ العُوَّمِ
وقول امرئ القیس (5) :
فالیَوْمَ أَشْرَبْ غَیْرَ مُسْتَحْقِبٍ
إِثْماً مِنَ اللهِ ولا واغِلِ
وکان أبو العباس ینشده :
......... صَاحِ قَوِّمِ
بحذف الباء ، وینشد :
فالیَوْمَ فاشْرَبْ .........
بالفاء.
1) انظر نسبهم فی النسب ( 2 / 150 ) وفیه أن بارِقاً هو سعد بن عدی بن حارثة بن امرئ القیس البطریق بن ثعلبة ابن مازن بن الأزد بن الغوث.
2) سورة البقرة 2 من الآیة 54. ولم یذکر هذه القراءة فی فتح القدیر.
3) ألشاهد لأبی نخیلة کما فی ضرورة الشعر للسیرافی (120) ، وانظر شواهد فیشر (235).
4) دیوانه (118) وروایته : «فالیوم اسقی إِلخ ».
[البَارِحَة] : اللیلة الماضیة ، من بَرِح : أی زال ، قال طرفة بن العبد (1):
کُلُّهُمُ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ
ما أشْبَهَ اللَّیْلَةَ بالبَارِحَهْ
[البارِقَةُ] : السیوف. وفی حدیث (2)عمار بن یاسر « الجَنَّةُ تحتَ البَارِقَة » یعنی فی الجهاد.
والبَارِقَةُ : السحابة التی فیها البرق.
[بَرَاح] ، بالحاء : اسم للشمس مبنی علی الکسر ، قال (3):
هذا مقامُ قَدَمَیْ رَبَاحِ
ذَبَّبَ حتَّی دَلَکَتْ بَرَاحِ
و البَرَاحُ : ما اتّسع من الأرض.
[البَرَاز] : المتّسع من الأرض ، ویکنی به عن الحَدَث کما کنی بالغائط عنه.
[بَرَاشٌ] ، بالشین معجمة : اسم جبل بالیمن مطلّ علی صنعاء (4). وبه سمّی ذو بَرَاشٍ ملک من ملوک حمیر ، قال فیه الأَفْطَس :
1) دیوانه : (118).
2) عند البخاری : « باب الجنة تحت بارقة السیوف » انظر : فتح الباری ( 6 / 32 ) ؛ وهو بلفظه کما أورده المؤلف من حدیث عمار فی النهایة فی غریب الحدیث لابن الأثیر ( 1 / 120 ).
3) البیتان بلا نسبة فی دیوان الأدب ( 2 / 126 ) والصحاح واللسان ( برح ).
4) براش : جبل متصل بنقم المطل علی صنعاء من جهة الشرق ، وکان قدیماً حصناً ، وهو معروف باسمه الیوم. انظر الموسوعة الیمنیة ( 1 / 151 ).
قَدْ
عَلَا النَّاسَ بالفَضَائل والمَجْ ..
.. دِ أَخُو المُلْکِ عامِرٌ ذُو بَرَاشِ
[بَرَاکِ] : یقال فی الحرب : بَرَاکِ بَرَاکِ ، مبنی علی الکسر : أی ابرکوا.
[البَرَامُ] : اسم موضع (1).
[البَرَاءُ] : آخر لیلة من الشهر (2).
ویقال : أنا منه بَرَاءٌ ، لا یثنی ولا یجمع لأنه مصدر ، قال الله تعالی : ( إِنَّنِی بَراءٌ )(3).
[البُرَاق] : الذی جاء فی الحدیث : دابّة رکبها النبی علیهالسلام لمّا عُرج به.
[البُرَام] : القُرَاد.
[بُرَاءٌ] : یقال : أَنا منه بُرَاءٌ : أی بریء. ویقرأ قوله تعالی : ( إِنَّا بُرَآؤُا مِنْکُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ )(4)، وقال حسان (5):
وحِلْفُ الحارِثِ بنِ أبی ضِرَارٍ
وحِلْفُ قُرَیْظَةٍ مِنّا بُرَاءُ
[بُرَادة] الحدید ونحوه : ما سقط عنه إِذا بُرد.
[البُرَایة] : النُّحاتة ، وهی ما بریت من
العود وغیره.
ویقال للبعیر إِذا کان باقیاً علی السیر : إِنه لذو بُرَایة.
[البِرَاث] : جمع بَرْث.
[البِرام] : جمع بُرْمة.
[بِرَاءٌ] : قال أبو عمرو : یجوز أن یقال : « إِنَّا بِرَاءٌ منکم » جمع بَرِیء ، کما یقال : کریم وکِرام.
[البَرُود] : کحل تُبْرَد به العین.
[البَرُوض] : بالضاد معجمة : البئر یخرج ماؤها قلیلاً قلیلاً.
[البَرُوق] : الشدید الفزع.
وناقة بَرُوقٌ : تُلْمِع بذنبها من غیر لِقاح.
[البَرُوک] : المرأة إِذا تزوجت ولها ابن کبیر.
[البَرِید] : الرسول المُبْرَد.
والبَرِید : أربعة فراسخ (1). وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام : « لا تسافر المرأة بریداً إِلا ومعها زوج أو ذو مَحْرَم ».
وروی عن أحمد بن عیسی بن زید أَنّ أقلّ السفر الذی یجب فیه القَصْر بَریدٌ.
وعن زید بن علی ومحمد بن عبد الله النفس الزکیّة أنّه مسیرة ثلاثة أیام ، وهو قول أبی حنیفة والثوری.
قال أبو الحسن الکرخی : هو مسیرة ثلاثة أیام بسیر الإِبل ومَشْی الأقدام المعتاد.
وعن أبی یوسف ومحمد : إِن کان یومین وأکثر الثالث قصر.
قال الشافعی فی الجدید : ستة وأربعون میلاً بالهاشمی. وقال فی موضع آخر : أربعة بُرُد ، وهی ثمانیة وأربعون میلاً بالهاشمی.
[البَرِیص] : البصیص ، وهو البریق.
[البَرِیض] (3): اسم موضع بالشأم کان بلد آل جَفْنَةَ ، قال حسَّان : (4)
یَسْقُون مَنْ وَرَدَ البَرِیضَ عَلَیْهِمُ
کَأْسا تُصَفَّق بالرَّحِیقِ السَّلْسَلِ
[البَرِیق] : الاسم من البَرَقان.
[بَرِیک] : طعام بَرِیکٌ : أی مبارک فیه.
1) البرید : أربعة فراسخ ، والفرسخ : ثلاثة أمیال ، والمیل : أربعة آلاف ذراع ، انظر اللسان ( برد ).
2) رواه الحاکم ( 1 / 442 ) والبیهقی ( 3 / 139 ) وأصل الحدیث فی الصحیحین دون کلمة « برید » ، ولمزید من تفصیل مختلف الآراء بین الفقهاء فیما أشار إِلی بعضها المؤلف انظر شرح ابن حجر علی هذا الحدیث ( فتح الباری ) ( 4 / 72 - 78 ) الأم للإِمام الشافعی ( 2 / 127 ) ، السیل الجرَّار للشوکانی ( 2 / 163 ).
3) ورد ( البریض ) بالضاد المعجمة فی دیوان الأدب ( 1 / 411 ) ، وصوابه بالصاد المهملة کما فی المجمل (121) ومعجم یاقوت ( 1 / 407 ) ومعجم البکری (246) واللسان والقاموس والتاج ( برص ) ، ودیوان حسان.
4) دیوانه (184) ، وروایته : ، وجاءت روایة : فی الأغانی ( 15 / 157 ).
[بَرِیل] : (1)
علی أن القول فی هذه الأسماء المرکبة ، هو ما قاله نشوان ومن وافقه ، فالاسم ( بریل ) - مثلاً - مرکب من إِحدی صیغ مادة ( بَرَءَ ) وهی فی نقوش المسند وفی المعاجم العربیة بمعنی : خَلَقَ ، ولعل الصیغة هنا فی ( بریل ) هی المصدر ( بَرْءُ ) مع تسهیل همزتها إِلی یاء وحذف الهمزة الثانیة.
وسبقه الهمدانی إِلی هذا القول فی الإِکلیل ( 2 / 266 ) حول ( بریل ذی سحر ) هذا و ( بریل ذی بَتَع ) ویفهم من کلامه أن الأصل ( بَرْءُ إِل ) أو ( بَرِیءُ إِل ) وقال : « فلما اجتمعت همزتان خففت فقیل بریل » - وفی النص « ثلاث همزات » وهو خطأ من النساخ.
وکانت الأسماء المرکبة مع ( إِل - إِیل ) شائعة فی تاریخ الیمن القدیم ، ونقوش المسند حافلة بها ، مثل : وهب إِیل ، وذرح إِیل ، وأوس إِیل وکرب إِیل ، ویدع إِیل ، وشرح إِیل ... إِلخ.
والأصل فی مادة ( بَرَأَ ) فی النقوش هو الخلق والإِنشاء من العدم مثل : « بردء / وزکت / مرأهمو / ذبرأ / نفسهو / مرء / خین / وموتن / مرء / سمین / وأرضن / ذبرأ / کلم » - ( نقش بیت الأشول إِ. جار بینی - جامعة نابولی 1970 ) - أی : « بعون ، وتزکیة ربهم وسیدهم الذی خلق نفسه ، سید الحیاة والموت ، وسید السماء والأرض ، الذی خلق کل شیء » ؛ ولکن المادة کانت تستعمل فی النقوش أیضاً منذ العصور القدیمة بمعنی البناء والتشیید والشواهد النقشیة علی ذلک کثیرة.
اسم ذی سَحَر (2)وفی النقوش الیمنیة ( نقوش ) : بنو ذی سحر ، أو : الأسحور ( أسحرن ) ، انظر ( الأعلام فی الإِکلیل للهمدانی ونظائرها فی النقوش الیمنیة القدیمة ) د. یوسف محمد عبد الله (54) (1975) توبنجن - بالألمانیة.
ملک من ملوک حمیر ، قال فیه أسعد تبّع :ومِنْ ذی بَرِیلٍ ومِنْ ذِی یَنُوفٍ
لِیَ العَدَدُ الأکثر الأَغثَرُ
وکان الأصل فیه : بَرْیُ إِلّ : أی بَرْیُ الله وخَلْقُه ، فخفّف ، کما قیل فی جبریل ومیکایل أی خَلْق الله عزوجل.
[البَرِیم] : الحبل المضفور. یقال : مُبْرَم وبَرِیم.
1) انظر التاج مادة ( جبر ) فی الاسم ( جبریل ) وأمثاله من الأسماء المرکبة مع لفظ ( إِل إِیل ) ، وقد أورد فی هذا الاسم أقوال بعض اللغویین وزاد علیها ، وانظر اللسان ( شرح ، وشرحب ، وشرحل ).
2) بریل ذو سحر عند الهمدانی هو : بریل بن شرحبیل بن الحارث بن مالک بن زید بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر ، وذو سحر من المثامنة کما عددهم الهمدانی - انظر الإِکلیل ( 2 / 266 ) وفیه أبیات تجمع المثامنة - ، وانظر أیضاً الإِکلیل ( 10 / 43 ).
والبَرِیم : سیرٌ فیه ألوان من خَزَر ووَدَع تشدّ به المرأة وسطها ، ویعلّق علی الصبیّ لدفع العین.
واختلفوا فی معنی قولها (1)
یا أیُّها السَّدِمُ المُلَوِّی رأسَهُ.
:لِیَقُودَ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ بَرِیما
قیل : تعنی جیشاً فیه أَخْلاط من القبائل. وقیل : البَرِیم : کل خلیطین أسود وأبیض. وکأنها أرادت ضربین من إِبل وغنم. أو من بقر وغنم وغیرها. قیل : بریما : أی جیشاً أبرموا أمرهم ، وهو فعیل بمعنی فاعل ، مثل علیم وقدیر ، ویجوز أن یکون بمعنی مفعول أی جیشاً أُبرم أمره.
[بَرِیء] : یقال : أنا بَرِیءٌ منک مهموز ، قال الله تعالی : ( إِنِّی بَرِیءٌ مِنْکَ )(2).
[البَرِیَّة] : الخلق. قیل : اشتقاقها من البَرَی وهو التراب. وقیل : اشتقاقها من بریت العودَ ؛ ویجوز (3)أن یکون أصلها الهمز فترک الهمز وأبدل منه التشدید (4). قال الله تعالی : ( إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِکَ هُمْ خَیْرُ الْبَرِیَّةِ )(5)وهذه قراءة الجماعة بغیر همز وهو المعروف
1) هی لیلی الأخیلیة ، دیوانها (108) ، والحماسة بشرح التبریزی ( 2 / 276 ) ، والجمهرة ( 1 / 277 ) ، وصدره :
2) سورة الحشر 59 من الآیة 16.
3) انظر خلافات المعاجم وکتب التفسیر حول ( البریَّة ) وهذا القول الذی أورده نشوان هو القول الصحیح ، وإِن کان قد أوردهُ بعبارة « ویجوز » تَحَرُّزاً ، وذلک أن بَرَأَ - کما سبق - بمعنی : خلق ، والبارئ هو : الله ، والمخلوق بریء ومؤنثه بَرِیئة فإِذا سُهِّلت همزتها اجتمعت یاءان فأدغمتا وجوباً فی یاءٍ مضعفةٍ بالتشدید. والبَرْءُ فی نقوش المسند لا یقتصر علی خلق الأرواح والنَّسَم کما فی بعض الأقوال فی المعاجم ، بل یشمل الصنع والإِنشاء والتکوین کبناء البیوت والمعابد ونحوها والشواهد کثیرة کما تقدم.
4) انظر خلافات المعاجم وكتب التفسير حول ( البريَّة ) وهذا القول الذي أورده نشوان هو القول الصحيح ، وإِن كان قد أوردهُ بعبارة « ويجوز » تَحَرُّزاً ، وذلك أن بَرَأَ - كما سبق - بمعنى : خلق ، والبارئ هو : الله ، والمخلوق بريء ومؤنثه بَرِيئة فإِذا سُهِّلت همزتها اجتمعت ياءان فأدغمتا وجوباً في ياءٍ مضعفةٍ بالتشديد. والبَرْءُ في نقوش المسند لا يقتصر على خلق الأرواح والنَّسَم كما في بعض الأقوال في المعاجم ، بل يشمل الصنع والإِنشاء والتكوين كبناء البيوت والمعابد ونحوها والشواهد كثيرة كما تقدم.
5) سورة البینة 98 الآیة 7 وانظر تفسیرها وتفسیر الآیة التی قبلها فی فتح القدیر ( 5 / 464 ).
من کلام العرب. وقرأ نافع وابن عامر البریئة بالهمز ، وهی فعیلة من بَرَأَ الله الخلق : أی خلقهم.
[البَرَاکاء] : الثبات فی الحرب ، من البروک ، قال بِشْر (1):
ولا یُنْجِی مِنَ الغَمَراتِ إِلّا
بَرَاکَاءُ القِتَالِ أَوِ الفِرَارُ
[البَرْشَاء] : جماعة الناس ، بالشین معجمة.
[البَرْقَاء] : أرض غلیظة منها حجارة سود ورمل ، ( وقوله (2)
وتقدم البیت عند الحدیث عن ( البرقاء ) بمعنی.
:ومنحدرٍ من رأسِ برقاءَ حَطَّه
مخافةٌ بینٍ من حبیب مزایِلِ
یعنی : دمع العَین ) (3).
[البُرَحاء] : شدة الأمر ، من التَّبْرِیح.
ویقال : البُرَحاء : الحُمَّی الشدیدة أیضاً.
[البَرُوکاء] : مثل البَرَاکاء.
[بَرْقان] : اسم موضع (1).
[البُرْقان] : جمع بَرَق ، وهو الحَمَل
[البَرْدَج] : السَّبِیُّ ، وهو فارسی معرّب ، قال العَجّاج (2)
وکل عیناء تزجی بحزجا
کانه مسرول ارندجا
فی نعجات من بیاض نعجا
کما رایت فی الملاء البردجا
والبحزج : ولد البقرة. والنَّعِجات : شدیدات البیاض.
:کَمَا رَأَیْتَ فی المُلَاءِ البَرْدَجا
[البَرْزَخ] : الحاجز بین الشیئین ، قال الله تعالی : ( بَیْنَهُما بَرْزَخٌ لا یَبْغِیانِ )(3).
ویقال : إِنّ البَرْزَخَ ما بین الدنیا والآخرة فی قوله : ( وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ )(4)قال أبو عبیدة : أی من أمامهم. ویروی أن رجلاً قال بحضرة الشعبی : رحم الله فلاناً ، قد صار من أهل الآخرة. فقال الشعبی : لم یَصِرْ من أهل الآخرة ، ولکنه صار من أهل البرزخ ، ولیس فی الدنیا ولا من الآخرة.
[البَرْغَز] : بالزای ، ولد البقرة الوحشیة ، ( حکاه جماعة منهم عمارة ، قاله الجوهری ) (5).
1) فی معجم البلدان ( 1 / 387 ) : بَرْقان من قری کاث شرقی جیحون ، وتقال بکسر الباء أیضاً ، وبَرْقان أیضاً من قری جرجان. وبُرْقان بضم الباء : موضع فی البحرین.
2) دیوانه ( 2 / 22 ) ، وهو فی وصف بقر الوحش ، وسیاقه :
3) سورة الرحمن : 55 / 20.
4) سورة المؤمنون : 23 / 100.
5) ما بین القوسین جاء فی الأصل ( س ) حاشیة ، وجاء فی ( لین ) و ( المختصر ) وعند ( تس ) متناً.
[البَرْغَش] : بالغین والشین معجمتین : البعوض ، قال (1):
لَقَدْ لَقِینا فی البلاد شَرّا
وبَرْغَشاً یَلْسَعُ لَسْعاً مُرّا
[البَرْبَط] (2): العود یُضرب به ، ولیس من ملاهی العرب ، والبَرْبَط کلمة عجمیة عرّبتها العرب.
[البَرْذَعة] بالذال المعجمة : الحِلْس (3).
[بَیْرَمُ] النجّارِ : معروف (4).
[البَرْوَق] : جمع بَرْوَقَةٍ
بالهاء ، وهی شجیرة إِذا رأت السماء اخضرّت. ولذلک یقال : « هو أشْکَرُ من بَرْوقَةٍ(5)».
[البُرْجُد] : کساء مخطط ضخم ، قال
[البُرْنُس] : معروف. وفی الحدیث (2)عن النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « لا یَلْبَسُ المُحْرم القمیصَ ولا البُرْنُس ولا العِمَامةَ ولا ثوباً مسَّه وَرْسٌ ولا زعفران ولا الخفَّین إِلا عند عدم النَّعلین ».
قال أبو حنیفة وأبو یوسف ومحمد : إِذا توشّح بالقَباء ، وأدخل منکبیه فیه ولم یزرّه ولم یخرج یدیه من کُمَّیْه جاز ، فإِن زرَّه فعلیه دمٌ.
وقال الشافعی وزُفَر ومن وافقهما : لا یجوز له لبسُه.
[البُرْقُع] : الثوب تغطی به المرأة وجهها. وقد تفتح القاف.
[بُرْزُغ] : شاب بُرْزُغٌ ، بالزای والغین معجمة : أی تام حسن.
[البُرْعُم] : زهر النبت قبل أن یتفتح.
[البُرْثُن] ، بالثاء معجمة بثلاث : واحد بَرَاثن الکلب (3)، وهی بمنزلة الأصابع من الإِنسان.
1) دیوانه / 12 ، واللسان ( أرن ) ، وصدره :
2) الحدیث بهذه الروایة وبغیرها من طریق ابن عمر وابن عباس وغیرهما : مسند الإِمام زید (206) وعند البخاری : فی الحج ، باب : لبس الخفین للمحرم إِذا لم یجد النعلین رقم (1745) ؛ ومسلم فی الحج ، باب : ما یباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا یباح ، رقم ( 1177 - 1179 ) ؛ وللمزید من الإِیضاح حول الخلاف فیما یلبس انظر رأی الشافعی فی الأم : ( 2 / 222 - 223 ) ؛ وصاحب البحر الزخار : ( 2 / 249 ) وما بعدها ؛ والشوکانی : السیل الجرار : ( 2 / 178 ).
3) وغیره من السباع.
[البُرْجُمة] : واحدة البَرَاجم ، وهی مفاصل الأصابع فی ظهر الکف. وفی الحدیث (1): قال النبی علیهالسلام للناس وقد استبطؤوا الوحی : « کیف لا یَحْتَبِسُ الوَحْیُ وأَنتم لا تُقَلّمون أظفارکم. ولا تَقُصُّون شواربکم ، ولا تُنْقُون بَرَاجِمَکم ».
[البِرْقِش] بالشین معجمة : طائر یسمیه أهل الحجاز الشّرْشُور (2).
[بَرَاقِش] : اسم کَلْبَةٍ جری بها المثل ، یقال : « دلَّت علی أهلها بَرَاقِش (3)».
وبَرَاقِش (4)اسم مدینة کانت لملوک حمیر بالجَوْف من الیمن ، فیها حصن وبناء عجیب ، وأسماء أهلها مکتوبة فی حجارتها بالمُسْنَد ، قال علقمة ذو جدة (5):
وبَرَاقِشَ المُلْکِ الرَّفِیعَ عِمَارُها
هَجَرَ المُلُوکُ کأنَّها لم تُهْجَرِ
وقال آخر :
یَقُودُ بِها دَیَّانُها غَیْرَ عَاجِرٍ
ثَمَانِینَ أَلْفاً قَادَها من بَرَاقِشِ
1) من حدیث ابن عباس عند أحمد : ( 1 / 243 ) وفی أوله « ولم لا یبطئ عنی ، وأنتم حولی لا تستنون ، ولا تقلمون ... ».
2) وهو طائر صغیر مثل العصفور وهو من الفصیلة النساجة ( معجم المصطلحات العلمیة الفنیة - خیاط ( برقش ).
3) المثل رقم (2427) فی مجمع الأمثال ( 2 / 14 ) وروایته « علی أهلها جنت براقش ».
4) لا تزال آثارها قائمة ، وهی من أحسن ما حفظ الزمن من الآثار الیمنیة القدیمة ، واسمها القدیم ( یَثُلّ ) ، وتقع علی بعد نحو / ک م علی طریق صنعاء مارب ثم المفرق تحت فرضة نهم ، ولا تبعد عن المفرق من طریق مأرب نحو الجوف. انظر الموسوعة الیمنیة ( 1 / 151 - 153 ).
5) البیت له فی الإِکلیل ( 10 / 177 ).
فآبُوا بِأَلْفَیْ کاعِبٍ مُضَرِیَّةٍ
علی إِبِلٍ مِثْلِ الضِّبَاعِ النَّوَاهِشِ (1)
[البُرَائل] : مهموز ، من ریش الحُبَاری ونحوِه من الطیر : ما استدار حول عنقه ، قال (2):
ولا یَزَالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ
بُرَائِلَاهُ والجَنَاحُ یَلْمَعُ
الخرب : ذکَر الحباری.
[البُرْغُوث] : بالغین والثاء معجمة بثلاث : معروف.
وبُرْغُوث : اسم رجل.
[البُرْقُوع] : لغة فی البُرْقُع ، قال الأعشی (3):
وخَدّاً کبُرْقُوعِ الفَنَاةِ مُلَمَّعاً
ورَوْقَیْنِ لَمَّا یَعْدُوَا أَنْ تَقَشَّرا
[بُرْزُوغ] : شاب بُرْزُوغ.
[البُرْصُوم] : عِفاص القارورة.
1) الإِکلیل : ( 10 / 177 ).
2) الرجز فی الصحاح ( برأل ) بنفس الروایة ، وانظر اللسان ( برأل ) ، والتاج ( قنع ) والتکملة ( برل ) ، ونسب فی هذه المراجع إِلی غیلان بن حریث وإِلی حمید الأرقط ، وانظر ما قال الصغانی فی التکملة حول تصحیح روایته.
3) جاء فی الأصل وبقیة النسخ : « قال الأعشی » ولیس فی دیوانه ، وهو فی الصحاح بعبارة ، « قال الشاعر » ونسبه الصغانی فی التکملة ( برقع ) إِلی النابغة الجعدی ، وهو فی اللسان ( برقع ) منسوب إِلی النابغة الجعدی ، ونسبه فی التاج إِلی النابغة الجعدی عن التکملة.
[البُرْعُوم] : زهر النبت قبل أن یتفتّح.
[بُرْؤولة] : یقال : إِن البُرْؤُولَةَ ، مهموز : الریش علی عنق الدیک وغیره من الطیر. ویقال : بل هو بُرَائل.
[البِرْذَوْن] ، بالذال معجمة : معروف. والأنثی بِرْذَوْنَةٌ
بالهاء.
[البِرْجِیس] : نجم (1).
[البِرْطِیل] : حجر طویل.
[البِرْغِیل] : واحد البَرَاغِیل ،
بالغین معجمة ، وهی البلاد التی بین الریف والبرّ.
وقیل : البَرَاغِیل : أمواهٌ تقرب من البحر ، واحدها بِرْغِیل.
[البُرْهان] : الحجة والبیان ، قال الله تعالی : ( فَذانِکَ بُرْهانانِ )(2)قرأ ابن کثیر وأبو عمرو ویعقوب بتشدید نون « ذانِک » ، والباقون یخففونها. وکان ابن کثیر یشدد نون ( هذانِ ) و ( هاتَیْنِ ).
[البِرْشَاع] ، بالشین معجمة : الذی لا فؤاد له ، قال : (1)
ولا بِبِرْشَاعِ الوِخَامِ وَغْبِ
[البِرْسام] : المُوم.
[البِرْشام] : حدّة النظر.
[البِرْطام] : الضخم الشفة.
[بَرَهُوت] : اسم واد بحضرموت ، فیه بئر یقال : إِنّ بها أرواح الکفار. وفی حدیث علیّ (2): « خَیْرُ بئر فی الأرض زَمْزَم ، وشرُّ بئر فی الأرض بَرَهُوت ».
[البَرْنَکان] : کساء. ویقال : البَرَّکان ، بحذف النون وتشدید الراء.
[البَرَهْرَهَة] : المرأة الناعمة ، کأنها تُرْعَد من النَّعْمة ، قال امرؤ القیس (3):
بَرَهْرَهَةٌ رَخْصَةٌ رُؤْدَةٌ
کَخُرْعُوبَةِ البَانَةِ المُنْفَطِرْ
[بَرَدَ]. یقال : بَرَدَ فؤادَه بشربة من الماء.
وبَرَدَ الماءُ حرارةَ جوفه ، قال : مالک بن الریب (1).
وعَطِّلْ
قَلُوصِی فی الرِّکَابِ فإِنَّها
سَتَبْرُدُ
أَکْبَاداً وتُبْکِی بَوَاکیا
و بُرِدَتِ الأرضُ : أصابها البَرَد. وبُرِدَ
القومُ کذلک.
وبَرَدَ عینَه بالبَرُود.
وبَرَدَ الحدیدَ بالمِبْرَد.
وبَرَدَ : إِذا مات.
وبَرَدَ الشیءُ : إِذا دام ، وأنشد أبو عبیدة (2):
الیَوْمُ یَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُهُ
مَنْ جَزِعَ الیَوْمَ فلا تَلُومُهُ
أی دائم.
ویقال : بَرَد لی علی فلان کذا من المال : أی ثبت.
وبَرَد علیه حقی : لزمه.
وبَرَد فی یدی کذا.
[بَرَزَ] بُروزاً : إِذا ظَهَرَ وخرج.
وبَرَزَ : إِذا خرج إِلی البَراز ، وهو الواسع من الأرض ، قال جمیل بن مَعْمَر العذری (3):
بَرَزْنا وأَصْحَرْنَا لِکُلِّ قَبِیلَةٍ
بِأَسْیَافِنا إِذ یُؤکَلُ المُتَضَعَّفُ
وکتاب مَبْرُوزٌ : أی منشور.
[بَرَضَ] النبت بُرُوضاً ، بالضاد معجمة :
وهو أول ما یبدو وتَنَاوَلُ منه الرَّاعِیة.
ویقال : بَرَضَ له من ماله بَرْضاً : أی أعطاه.
وبَرَضَ الماءُ : أی خرج قلیلاً قلیلاً.
[بَرَقَ] البرق بَرَقانا : إِذا لمع لَمَعَاناً. قال الفراء : إِذا کان الفعل فی معنی الذهاب والمجیء مضطرباً فلا تهابنّ الفَعَلان فی مصدره ، مثل خفق القلب خَفَقاناً. وغَلَتِ القِدْر غَلَیاناً.
وبَرَقَ بصره : إِذا لألأ. وقرأ نافع فإذا بَرَقَ البصر (1)أی لمع وشخص من هول یوم القیامة.
ویقال : بَرَقَ الرجل ورَعَدَ : إِذا تَهَدَّدَ وأَوْعَدَ ، قال (2):
یا جَلَّ ما بَعُدتْ علیکَ بِلادُنا
وطلابُها فابْرُقْ بأرضک وارْعُدِ
ویقال : بَرَقَ طعامَه بسمن أوزیت برقاً : إِذا لم یُرَوِّه به.
[بَرَکَ] البعیر بُرُوکاً : إِذا استناخ ، لأنه یقع علی بَرْکِه. وفی الحدیث (3)عن النبی علیهالسلام : « إِذا سَجَدَ أَحَدُکُم فلا یَبْرُکْ کما یَبْرُکُ البَعِیرُ ».
قال الأَوزاعیّ ومن وافقه : یضع یدیه قبل رکبتیه فی الصلاة. وهو قول مالک وعنه أیضاً أنه مخیَّر. وعند أبی حنیفة والشافعی (4): المسنون : وضع الرکبتین قبل الیدین.
1) سورة القیامة 75 الآیة 7 وانظر قراءتها فی فتح القدیر ( 5 / 327 ).
2) البیت لعمرو بن أحمر الباهلی ، دیوانه (54) وفی روایته : « وطلابنا » مکان « وطلابها » ودیوان الأدب( 2 / 122).
3) من حدیث أبی هریرة عند أبی داود : فی الصلاة ، باب : کیف یضع رکبتیه قبل یدیه ، رقم ( 840 - 841 ) والترمذی فی الصلاة ، باب : ما جاء فی وضع الرکبتین قبل الیدین فی السجود ، رقم : (269) ؛ وأحمد : ( 2 / 381 ) ؛ والنسائی : ( 2 / 206 - 207 ).
4) انظر قول الإِمام الشافعی فی ( الأم ) : ( 1 / 136 ) ، وبقیة الأقوال عند الشوکانی ( السیل الجرار ) : ( 1 / 209 - 332 ) وقارن مع ( البحر الزخار ) للإِمام المهدی أحمد بن یحیی : ( 1 / 265 ).
[بَرَا] : بُرَةٌ مَبْرُوَّةٌ : أی معمولة.
[بَرَضَ] : یقال : بَرَضَ له من ماله بَرْضاً.
[بَرَیْت] القلم بَرْیاً.
ویقال : بَرَیْت البعیرَ : إِذا حَسَرْته وأذهبتَ لحمه ، بَرْیاً.
[بَرَح] الظبی وغیرُه ، بالحاء : إِذا وَلَّاک میاسره ، فهو بارِحٌ. والعرب تتشاءم به ، یقولون : مرّ به طیرُ شِمالٍ : أی طیر شؤم.
[بَرَأَ] الله تعالی الخلق بَرْءاً : أی خلقهم ، وهو البارئ ، قال الله عزوجل : ( الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ )(1).
وبَرَأَ من مرضه : إِذا صحَّ.
[بَرِجَ] : البَرَج : شدة بیاض العین فی شدة سوادها. ویقال : هو سعة العین ، ونعته أَبْرَجُ.
[بَرِح] : یقال : ما بَرِح وما بَرِحَ مکانَه : أی لم یَرِمْ مکانَه ، قال الله تعالی : ( لا أَبْرَحُ حَتَّی أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَیْنِ )(2)، وقال تعالی : ( فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ )(3).
وبَرِح الخفاء : أی وضح الأمر ، بَرَاحاً ، قال (1)
فسانت مجوف نخب هواء
ولم یرد :
مغلغلة فقد برح الخفاء
عجزا لأی بیت منها فی الدیوان.
حسان :ألا أَبْلِغْ أَبا سفیانَ عَنّی
مُغَلْغَلَةً فَقَدْ بَرِحَ الخَفَاءُ
[بَرِشَ] : البَرَشُ ، بالشین معجمة : أن یکون بجلد الفرس نُقَط بِیض ، یقال : فرس أَبْرَشُ. وکان جَذِیمةُ الأَبْرَصُ [ أَبَرْصَ] فَکُنِّی عنه بالأَبْرَش.
[بَرِصَ] البَرَصُ : معروف ، ونعته : أَبْرَصُ.
وسامُ أَبْرَصَ مضاف غیر مصروف ، وجمعه سَوَامُ أَبْرَصَ. وبعضهم یقول : أَبَارِصُ وبِرَصَةٌ.
[بَرِق] بَرَقاً : إِذا تحیّر ، قال الله تعالی : ( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ )(2)أی حار عند الموت. وفی کتاب (3)عمرو بن العاص إِلی عمر : « إِنَّ البحرَ خَلْقٌ عظیمٌ یرکبُه خَلْقٌ ضعیفٌ ، دُودٌ علی عُود بین غَرَقٍ وبَرَقٍ » ، قال (4):
ولَوْ أَنّ لُقْمَانَ الحَکِیمَ تَعَرضَتْ
لِعَیْنَیْهِ مَیٌّ سَافِراً کَادَ یَبْرَقُ
1) هذه روایة سیرة ابن هشام ( 4 / 66 ) والخزانة ( 4 / 43 ) وروایة عجزه فی الدیوان (20) :
2) سورة القیامة : 75 / 7. وانظر ما تقدم حول ( برق ) فی ص : 499.
3) ذکر الطبری فی روایة له أن عُمَرَ رضیاللهعنه لمّا ألحّ علیه معاویة فی غزو البحر وقرب الروم من حمص بغرض فتح قبرس ( قبرص ) ، کتب عمر إِلی والیه علی مصر عمرو بن العاص بأن یصف له البحر وراکبه ، فکان ما أورده نشوان فیما جاء فی کتاب رد عمرو علی الخلیفة ( الطبری : 4 / 258 ) ؛ وقد استشهد بنفس العبارة فی « برق » ابن الأثیر فی النهایة : ( 1 / 121 ) ومن بعده صاحب اللسان.
4) البیت لذی الرمة ، دیوانه ( 1 / 461 ) واللسان ( برق ).
ویقال : بَرِق : أی طَمَحَ.
ویقال : بَرِقَت الناقة : إِذا اشتکت من أکل البَرْوَقَة.
[بَرِم] به : أی ضجر وسئم.
[بَرِئ] من المرض بُرْءاً ، مهموز وبَرِئَ من الدَّیْن ، وبَرِئ منه : إِذا تَبَرَّأ بَرَاءَةً ، فیهما.
[بَرُد] : البُرُودَة ضد السخونة.
[بَرُعَ] الرجل بَرَاعةً وبُرُوعاً ، فهو بارعٌ : إِذا فاق أصحابه فی السؤدد وغیره من الخیر.
[أَبْرَحَه] بالحاء : أی عظّمه فی المنزلة.
ویقال : أَبْرَحَه الشیءُ : أی أعجبه ، قال الأعشی (1)
(85) فهي :
تقول البنتي حين الرحيم
أبرحت ربا وأبرحت جارا
:أَقُولُ لها حینَ جَدَّ الرَّحِی
لُ أَبْرَحْتِ رَبّاً وأَبْرَحْتِ جارا
یعنی أنها أعجبت کل من رآها.
وأَبْرَحَه : أی أزاله عن مکانه (2).
[أَبْرَدَ] إِلیه بریداً : أی أرسل.
ویقال جاؤُوا مُبْرِدِین : أی جاؤوا وقد سکن الحر. وفی الحدیث (1)عن النبی علیهالسلام : « أَبْرِدُوا بالظُّهْر ، فإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَیْح جَهَنَّم »
[أَبْرَزَه] : أی أخرجه.
[أَبْرَصَه] الله تعالی : من البَرَص.
[أَبْرَضَت] الإِبل (2)، من البارض.
[أَبْرَق] القوم : إِذا رأوا البرق. وأَبْرَقَت السماء وبرقت.
ویقال : أَبْرَقَت الناقة : إِذا شالت بذنبها من غیر حَمْل.
وأَبْرَق الرجل بسیفه : إِذا هزّه فبرق.
ویقال : أَبْرَقَ وأَرْعَدَ : إِذا تهدَّدَ وأَوْعَدَ ، لغة فی بَرَقَ ورَعَدَ.
وکان الأصمعی ینکر ذلک ، فاحتُجّ علیه بقول الکُمَیْت (3):
أَبْرِقْ
وأَرْعِدْ یا یَزِی
دُ
فَمَا وَعِیدُکَ لی بِضَائِرْ
فقال : لیس قول الکمیت بحجّة ، إِنما هو جُرْمُقانیّ (4)من أهل الشأمِ مولَّد.
[أَبْرَکَ] البعیرَ : إِذا أناخه علی بَرْکِه.
وأَبْرَکَ السحابُ : إِذا ألَحَّ بالمطر علی موضع.
[أَبْرَمَ] الأمرَ : أی أحکمه ، قال الله تعالی : ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً )(5).
1) الحدیث بهذه الروایة واللفظ وبغیرهما فی الصحیحین والسنن انظر : فتح الباری لشرح البخاری ( 10 / 174 ) وما بعدها ؛ وهو عند البخاری فی مواقیت الصلاة ، باب : الإِبراد بالظهر فی شدة الحر ، ومسلم فی المساجد ، باب : استحباب الإِبراد بالظهر فی شدة الحر ، رقم (645) ؛ وأحمد : ( 1 / 391 ؛ 2 / 21 ، 124 ).
2) أی : رضیت بالقلیل.
3) دیوانه ( 1 / 225 ) ودیوان الأدب ( 2 / 316 ) واللسان والقاموس والتاج ( برق ).
4) جَرامقة الشام : أنباطها واحدهم جُرْمُقانی ، اللسان ( جرمق ) ومنه قول الأصمعی.
5) سورة الزخرف : 43 / 79.
وأَبْرَمَ الحبلَ : إِذا أَحْکَم فَتْلَه.
وأبْرَمَه : أی أملَّه وأضجره.
وأَبْرَمَ الأراکُ والسَّلَمُ : إِذا خرج بَرَمُهما أی ثمرهما.
[أبْرَیْت] الناقة : إِذا جعلت لها بُرَة.
[أَبْرَأَه] الله تعالی من مرضه فبَرَأَ ، قال الله تعالی : ( وَأُبْرِئُ الْأَکْمَهَ )(1).
وأَبْرَأْتُه من الدَّین فبَرِئَ.
قال أبو حنیفة وأصحابه : یصحّ الإِبراء من الحق المجهول ، نحو أن یقول : قد
أبرأتکَ من کل حق عندک لی ومن کل دعوی.
وقال الشافعی : لا یصح حتی یُبَیَّن الحقُّ ویُعرف.
قال أبو حنیفة : وإِذا کان الإِبراء
متضمِّناً لمعنی التملیک کالإِبراء من الدَّیْن بطل بالردّ ، فإِن کان لا یتضمن التملیک کالإبراء من عیب السِّلْعة ومن حق الشُّفْعة لم یبطل.
وقال الشافعی : لا یبطل الإِبراء
بالردّ وإِن تضمَّن معنی التملیک.
[بَرَّجَ] : ثوب مُبَرَّج : فیه تَصاویرُ بُرُوج.
[بَرَّحَ] به الأمر : إِذا اشتد.
وتَبَارِیحُ الشوق : تَوَهُّجُه.
ویقال : ضربه ضرباً مُبَرِّحاً : أی شدیداً.
ویقال : بَرَّح الله عنک : أی فرَّج.
[بَرَّدت] الماءَ وغیره فبرد.
1) سورة آل عمران : 3 / 49.
[بَرَّزَه] : أی أبرزه ، قال الله تعالی : ( وَبُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِلْغاوِینَ )(1).
ویقال : بَرَّزَ الرجل علی أصحابه : إِذا فاقهم وسبقهم. وکذلک بَرَّزَ الفرس علیَ الخیل.
[بَرَّقَ] عینیه ، فَبَرَقَتا.
[بَرَّکَ] علیه : أی دعا له بالبرکة.
[بَرَّأه] ، مهموز : بمعنی أَبرأَه.
[بارَزَه] فی الحرب.
[بَارَکَ] : یقال : بارک الله علیه وبارک فیه وبارک له وبارکه بمعنیً : أی جعل فیه البرکة. قال الله تعالی : ( وَبارَکْنا عَلَیْهِ وَعَلی إِسْحاقَ )(2).
ومنه قولهم فی الصلاة : وبارک علی محمد وعلی آل محمد. وقال تعالی : ( بارَکْنا فِیها لِلْعالَمِینَ )(3). وقال تعالی : ( بُورِکَ مَنْ فِی النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها )(4)وقال تعالی : ( مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَکَةٍ )(5).
ویقال : بَارَکَ علی الشیء : أی واظب.
وبَارَکَهُ البیع : أی قال : بارک الله لک فیه.
[بَارَاه] : أی سابَقَه ، یقال : فلان یُبَاری الریحَ
سماحةً.
وفلان یباری فلاناً : إِذا صنع مثلما صنع.
[بارَأَ] الکَرِیَ (1)، مهموز : أی فارقه ودفع إِلیه حقه.
[ابْتَرَدَ] : إِذا اغتسل بماء بارد.
[ابْتَرَکَ] : الابتراک : السرعة.
ویقال : ابْتَرَکَتِ الدابة : أی انتحت فی العَدْوِ علی أحد شِقَّیها.
ویقال : ابْتَرَکَ : أی أَلقی بَرْکَه.
وابْتَرَکَ القومُ فی الحرب : إذا جَثَوْا علی الرُّکَب.
[انْبَرَی] له : أی اعترض.
[اسْتَبْرَأَ] : الاستبراءُ : إِنقاء الذکرَ عند البَوْل. واسْتَبْرَأَ الجاریة. بحیضة ، مهموز.
وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام فی السبایا : « لا تُوطَأُ حامِلٌ حتی تَضَعَ
1) الکَرِیُّ : مُکْرِی الدَّواب.
2) الحدیث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود فی النکاح ، باب : فی وطء السبایا ، رقم ( 2155 ، 2157 ) ؛ وأحمد : ( 3 / 62 ) وغیرهما من طریق أبی سعید مرفوعاً عنه ( صَلی الله عَلیه وسلم ) فی سبایا أوطاس وانظر البخاری : باب هل یسافر بالجاریة قبل أن یستبرئها ، وشرح ابن حجر علیه فی فتح الباری : ( 4 / 423 ) وقارن مع البحر الزخار : ( 3 / 138 ).
ولا حائِلٌ حَتَّی تُسْتَبْرَأَ بِحَیْضَةٍ ».
قال مالک والنَّخَعی والثَّوْری ومن وافقهم : استبراء الأمة واجب علی البائع والمشتری.
وقال الشافعی : یجب علی المشتری فقط. وهو قول زید بن علی.
وروی عن أبی حنیفة أنه یستحبّ للبائع ویجب علی المشتری. وروی عنه وجوبه علیهما جمیعاً.
[تَبَرَّجَ] : التبرُّج : إِظهار المرأة محاسنها ، قال الله تعالی : ( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِیَّةِ الْأُولی )(1).
[تَبَرَّز] : إِذا خرج إِلی البَراز للحاجة.
وفی الحدیث (2): « نهی النبی علیهالسلام عن التبرُّز ما بین القبور وتحت الأشجار المثمرة وعلی ضفة النهر الجاری »
[تَبَرَّضَ] : التبرُّض ، بالضاد معجمة : التبلُّغ بالعیش القلیل.
ویقال : تَبَرَّضَ فلان حاجته : أی أخذها قلیلاً قلیلاً.
وتَبَرَّضَ الرجلُ الماءَ من الحوض ونحوه : إِذا جمع منه بَرْضاً إِلی بَرْض أی قلیلاً إِلی قلیل وصَبَّه فی القِربة وغیرها ، قال (3):
وَفَّی حِیاضَ المَجْدِ وامْتَلأَتْ بِهِ
بالرِّیِّ بَعْدَ تَبَرُّضِ الأَسْمَالِ
السَّمَل : الماء القلیل یبقی فی الحوض.
[تَبَرَّعَ] : یقال فعل ذلک تَبَرُّعاً : أی تفضلاً من غیر طلب إِلیه.
[تَبَرَّک به] : أی تَیَمَّن.
[تَبَرَّم به] : أی ضجر وسئم.
[تَبَرَّأ منه] : قال الله تعالی : ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِینَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا )(1).
[تَبَارَزُوا] فی الحرب.
[تَبَارَکَ] الله عزوجل : وهو تعظیم وتمجید : أی ثبت الخیرُ والبرکةُ عنده. وقیل : معنی تَبَارَکَ : أی علا.
[تَبَارَی] : یقال : هما یَتَبَارَیَان فی الشیء : أی یتعارضان. وفی الحدیث (2): « نهی رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم عن طعام المُتَبَارِیَیْن أن یُؤْکَلَ » یعنی اللذین یتجاودان حتی یَعجَزَ أحدُهما أو یَبْخَل. وإِنما نهی عنه لأنه ریاء وسمعة.
[ابْرَشَ] الفرس : أی صار أَبْرَشَ.
[بَرْغَث] : البَرْغَثَة : لون شبیه بالطُّحْلة. ومنه اشتقاق البُرْغُوث.
[بَرْطَسَ] : البَرْطَسَة : اکتراء الحمیر والإِبل للناس. ومُکْتَریها للناس مُبَرْطِسٌ.
وفی الحدیث (1): « کان عمر فی الجاهلیة
مُبَرْطِساً »
[بَرْنَسَه] : إِذا ألبسه البرنس.
[بَرْقَشْتُ] الشیءَ ، بالشین معجمة : إِذا نقشتُه بألوان شتّی. مأخوذ من أبی بَرَاقِشَ
، وهو طائر أعلی ریشه أَغْبَرُ وأَوْسَطُه أَحْمَرُ وأَسْفَلُه أَسْوَدُ.
[بَرْشَطَ] (2)الرجل اللحم ، بالشین معجمة : إذا شَرْشَرَه.
[بَرْقَطَ] : البَرْقَطَة : خَطْو مُتَقارِب.
ویقال : بَرْقَطَ الرجلُ : إِذا ولّی متلفّتاً.
[بَرْقَعَه] : إِذا ألبسه البرقع.
[بَرْکَعَ] : البَرْکَعَةُ : القیامُ علی أَربع.
ویقال : بَرْکَعَهُ : أی صرعه.
[بَرْکَلَ] : البَرْکَلَةُ (3): المشی فی الطین أو الخوض فی الماء.
1) ذکره بلفظه ابن الأثیر فی « برطش » قائلاً : إِنه یروی بالسین وبالشین أیضاً ، فالمبرطس أو « المبرطش » هو الساعی بین البائع والمشتری ، شبه الدّلّال » ( النهایة فی غریب الحدیث والأثر : 1 / 119 ).
2) لم تذکره المعاجم ، ولا یزال له استعمال فی اللهجات الیمنیة بالتاء.
3) ذکر « البرکلة » ابن دُرید فی الجمهرة ( 3 / 309 ) ومعها « الکربلة » بمعناها وعنه فی المقاییس ( 1 / 334 ) ( وانظر حاشیة المحقق ).
[بَرْأَلَ] الدیک وغیره مهموز : إِذا نفش بُرَائِلَه للقتال.
[بَرْجَمَ] : البَرْجَمَةُ : غلظ الکلام.
[بَرْسَمَ] : المُبَرْسَم : الذی أصابه البِرْسَام.
[بَرْشَمَ] : البَرْشَمَةُ : إِدامة النظر.
[بَرْطَمَ] : البَرْطَمَةُ : الغضب
[بَرْعَمَت] الشجرةُ : إِذا أَخْرَجتْ بَرَاعِیمَها ، وهی زَهْرها قبل أن یتفتّح.
[بَرْهَمَ] : البَرْهَمَةُ : إِحداد النظر وسکون الطَّرف مع فتح العینین قال (1):
ونظراً هَوْنَ الهُوَیْنَی بَرْهَما
ومن ذلک اشتقاق البَرَاهِمَةِ (2)، وهم الذین یقولون : إِنّ العالم محدَث وله محدِث قدیم بخلافه ، کمثل مقالة المسلمین. إِلا أنهم أبطلوا الکتب والرُّسُل وقالوا : لیس بین الله تعالی وبین خلقه واسطة غیر العقل ، به یستحسن الحسن ویستقبح القبیح. ویقال : إِنهم نسبوا إِلی رئیس لهم یقال له : بَرْهَم الهندی.
[بَرْذَن] الرجل : إِذا ثقل. ومنه اشتقاق البِرْذَوْن.
وبَرْذَنَ الفرسُ : مشی مَشْیَ البِرْذَوْن.
[بَرْهَنَ] الشیء : إِذا أثبته.
[تَبَرْنَس] : إِذا لبس البُرْنُس.
[التَّبَرْقُع] : لبس البُرْقُعَ.
[تَبَرْطَم] : التَّبَرْطُم : التَّرَغُّم والغضب من کلام.
[ابْرَنْشَقَ] ، بالشین معجمة : إِذا سُرَّ وفَرِحَ. قال الأصمعی : حَدَّثْتُ الرَّشِیدَ بحدیثٍ فابْرَنْشَقَ.
[ابْرَنْثَی] للأمر ، بالثاء معجمة بثلاث (1): إِذا استعدَّ له. والنون فیها زائدة.
1) فی اللسان والتاج ( ب ر ت ) : ابرنتی : - بالتاء المثناه -.
[البَزْر] : بَزْر البقل وغیره. وقد تکسر باؤه أیضاً. قال ابن درید : قولهم : « بَزْر البقل » خطأ ، إِنما هو « بَذْر ». قال الخلیل « کل حَبّ یبذر فهو بَزْرٌ » ، وجمعه بُزُورٌ(1).
[بَزْو] : یقال : أخذ منه بَزْوَ کذا : أی عَدْلِه ونحوه.
[البُزْل] : جمع بازل من الإِبل ، وهو علی غیر قیاس.
[البِزْر] : لغة فی البَزْر.
[إِبْزِیمُ] المِنْطَقةِ : معروف (2).
1) قال الخلیل : « کل حب یبذر فهو بَذر وبَزْر » انظر المقاییس ( 1 / 246 ) ، وقال فی المصباح المنیر ( بذر ) : « البذور فی الحبوب کالحنطة والشعیر ، والبزر فی الریاحین والبقول وهذا هو المشهور فی الاستعمال ».
2) المراد بالمِنْطقة : الحزام ، والإِبزیم : الحدیدة التی فی طرف الحزام والتی یدخل فیها الطرف الآخر عند الحزم أو الاحتزام.
[المِبْزَغ] بالغین معجمة : المِشْرط.
[المِبْزَل] : ما
یُبْزَل به الشرابُ : أی یصفَّی. وهو أیضاً إِناء له أُنبوب فیه خَرْق.
[المِبْزَم] : الضِّرْس.
[البَازِل] من الإِبل : الذی طلع بَازِلُه - وهو نابُه - فی السنة التاسعة ، وصاحبه بازِلٌ
ذکراً کان أو أنثی.
[البَازِی] ، من الطیر : معروف (1).
[بَازِلَةٌ] : یقال : شِجّةٌ بَازِلَةٌ : إِذا سال دمُها.
ویقال : إِنَ البَازِلَةَ المشیةُ السریعة ، قال (2)
قد کان فیما بیننا مشاهله
ولعل الصواب فی ( البازِلة ) أنها ( البازَلة ) بفتح الزای من ( البأزَلة ) فخففها الراجز ، انظر اللسان ( بأزل ، وشهل )
:فأَدْبَرَتْ غَضْبَی تَمَشَّی البَازِلَة
[البُزَاع] : البَزِیع ، مثل کبیر وکُبار.
[البُزَاق] : البصاق.
[بُزَاخَة] ، بالخاء معجمة : اسم موضع (1)کانت به وقعة لأبی بکر بن أبی قُحافة.
[البَزِیعُ] : الحسن الظَّریف ، من صفة الأحداث.
[البَزِیم] : فَضْلة الزَّاد.
[بَزْلاءُ] : یقال : فلان نهّاض ببَزْلاءَ : إِذا کان محتملاً للأمور العظام ، قال (2):
إِنّی إِذا شَغَلَتْ قَوْماً فُرُوجُهُمُ
رَحْبُ المَسَالِکِ نَهَّاضٌ بِبَزْلاءِ
ویقال : فلان ذو بَزْلاءَ : إِذا کان جیّدَ الرأی ، قال (3):
مِن آمِرٍ ذی سَمَاحٍ لا یَزالُ لَهُ
بَزْلَاءُ یَعْیَا بها الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ
1) هو ماء لطیء وقیل لبنی أسد. انظر معجم البلدان ومعجم ما استعجم : « بزاخة ». والوقعة المذکورة کانت مع طلیحة بن خویلد الأسدی حینما تنبأ وأرسل إِلیه أبو بکر رضیاللهعنه خالد بن الولید.
2) البیت بلا نسبة فی دیوان الأدب ( 2 / 10 ) واللسان ( بزل ) ، والمقاییس ( 1 / 245 ).
3) الراعی ، دیوانه (60) وانظر روایاته فیه ، وما أثبتناه هو روایة الأصل ( س ) و ( المختصر ، ونش ) وجاء فی بقیة النسخ : « من امرئٍ » ؛ وفی اللسان ( بزل ) : من امر ذی بدوات.
[بَوْزَع] : اسم رملة مِن رمال بنی سعد فی قول العجاج (1)
أعین فراد اذا تقمعا
:ورمالِ بَوْزَعا
وبَوْزَع : اسم امرأة فی قول جریر (2)
وتقول بوزع قد دببت علی العصا
هلا هزئت بغیرنا یا بوزع
:فی دَارِ بَوْزَعَ والحَمَامُ الوُقّعُ
[البَیْزَر] : خشبة القَصَّار التی یدقّ بها الثیاب.
والبَیَازِر : العِصیّ.
[بزَرَه] بالعصا : أی ضربه بها.
[بَزَغ] : بُزُوغ الشمس والقمر : طلوعهما ، قال الله تعالی : ( فَلَمَّا رَأَی الْقَمَرَ بازِغاً )(1). وبُزُوغ النّاب : طلوعه.
[بَزَقَ] : مثل بصق.
[بَزَلَ] : البَزْل : الشَّقُّ.
وبُزُول البعیر : طلوع بازِلِهِ ، وهو الناب الذی یطلع فی السنة التاسعة.
والبَزْل : تصفیة الشراب.
[بَزَمَ] الناقة : فَطَرَها (2).
[بَزَا] البازی بَزْواً : إِذا تطاول.
والبَزَوَان : الوثب.
[بَزَم] علی الشیء : قبض علیه بمقدّم فِیهِ.
[بَزَخَ] ظهرَه بالعصا : أی ضربه بها ، بالخاء معجمة.
[بَزَغَ] البیطار الدابة ، بالغین معجمة : إِذا أسال دمَها.
[بَزِخَ] : البَزَخ ، بالخاء معجمة : خروج الصدر ودخول الظهر. ونعتُه أَبْزَخُ وبَزْخَاءُ.
وفرس أَبْزَخُ : إِذا اطمأنت قَطَاتُه ، وهی مقعد الرِّدْف.
[بَزِیَ] البَزَا : خروج الصدر ودخول الظهر. ونعتُه أَبْزَی وبَزْواءُ ، قال (1)
راننی کانضاء اللجام وبعلها
من الحی ابزی منحن متباطن
وفی الدیوان من الملء أبزی
:من القوم أَبْزَی مُنْحَنٍ مُتَطَامِنُ
[بَزُعَ] : البَزَاعَةُ : الظَّرْف ، بَزُعَ الغلامُ بَزَاعةً. فهو بَزِیعٌ ، وجاریة بَزِیعَةٌ ، بالهاء.
ولا یقال إِلا للأحداث توصف بالظَّرْف والملاحة.
[أَبْزی] : قال أبو عبید (2): الإِبْزَاء : أن یرفع الإِنسان مؤخَّره.
ویقال : أَبْزَیْت به : إِذا بطشت به.
[بَزَّر] القِدْر : إِذا ألقی فیها الأَبزار.
[بَزَّغَه] ، بالغین معجمة : إِذا أسال دمه.
[ابْتَزَل] الطَّلْعُ : أی انفتق.
[انْبَزَغ] الفرس ، بالغین معجمة : إِذا جری ، مأخوذ من بزَّغه : إِذا أسال دمه.
[تَبَزَّعَ] الغلام : إِذا ظَرُف.
وتَبَزَّع الشرُّ : إِذا هاج قبل وقوعه ، قال العجّاج (1):
إِنَّا إِذا أَمْرُ العِدَا تَبَزَّعا
[تَبَزَّل] : التَّبَزُّل : التشقق ، قال زهیر (2):
سعی ساعیا غیظِ بن مُرَّةَ بعد ما
تَبَزَّلَ ما بَیْنَ العَشِیرَةِ بالدَّمِ
[تَبَازَخَت] المرأةُ ، بالخاء معجمة : إِذا أخرجت عجیزتها.
وتَبَازَخَ عن الأمر : أی تقاعس.
[تَبَازَی] : إِذا حرّک عجزه فی مشیه ورفع مؤخَّره.
[البَسْل] : الحرام ، قال (1):
أَجَارَتُکُمْ بَسْلٌ علینا مُحَرَّمٌ
وجَارَتُنا حِلٌّ لَکُمْ وَحلِیلُها
والبَسْل : الحلال أیضاً ، وهو من الأضداد ، قال (2):
أَیَثْبُتُ ما زِدْتُمْ وتُمْحَی زِیَادَتی
دَمِی إِن أُسِیغَتْ هذه لَکُمْ بَسْلُ
وقال ابن الأعرابی : البَسْل : المُخَلَّی ، والبَسْلُ : الکریه الوجه.
وکل شیء امتنع فهو بَسْلٌ.
[البَسْطَة] : الزیادة ، قال الله تعالی : ( وَزادَهُ بَسْطَةً فِی الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ )(3)وقرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة ( وَزادَکُمْ فِی الْخَلْقِ بَصْطَةً )(4)بالسین ، والباقون بالصاد ، واختلف الرواة عن ابن کثیر. ولم یختلف القراء فی الذی فی البقرة أنه بالسین.
[بُشْت] : مدینة بخراسان.
ولم یأت فی هذا الباب باء ولا فاء.
[البُسْر] ، من کل شیء : الغَضُّ منه ونبات بُسْرٌ : أی طریّ.
وماء بُسْرٌ : أی قریب العهد بالمطر.
قال أبو ذُؤَیب (1):
فجاءَ
وقَدْ فَصَلَتْهُ الجَنُو
بُ
عَذْبَ المَذَاقَةِ بُسْراً خَصِرْ
وبُسْرُ بنُ أَرْطأة (2).
[البُسْرَة] : واحدة البُسْر.
والبُسْرَة من النبات : ما ارتفع عن وجه الأرض قلیلاً ولم یَطُلْ.
ویقال للشمس فی أول طلوعها : بُسْرَةٌ.
[البُسْلَة] : أجرة الراقی.
[البِسْط] : الناقة معها ولدها لا یُمنع منها ، وجمعها أَبْساطٌ ، قال : (3)
یَدْفَعُ عنها الجُوعَ کُلَّ مَدْفَعِ
خَمْسُونَ بِسْطاً فی خَلایا أَرْبَعِ
[بَسَنٌ] : یقال : حَسَنٌ بَسَنٌ ، إِتباع له.
1) دیوان الهذلیین ( 1 / 149 ) ، وفیه : « الشمال » مکان « الجنوب ».
2) جاء اسم « بسر بن أرطأة » فی الأصل ( س ) حاشیة وفی ( لین ) متناً ، ولیس فی بقیة النسخ والمراد به : بسر بن أرطاة العامری القرشی من الأمراء الجبارین استعان به معاویة فی إِخضاع المدینة ومکة ثم ولاه علی الیمن وأوصاه بأن یوقع بأصحاب علی فنکل بهم.
3) أبو النجم العجلی ، کما فی اللسان والتاج ( بسط ).
قال ابن درید (1): سألت أبا حاتم عن قولهم : بَسَنٌ ، فقال : ما أدری ما هو.
[مِبْساق] : شاة مِبْسَاقٌ ومُبْسِقٌ بمعنی.
[المِبْسَام] : الکثیر التبسّم.
[الباسِلُ] : الشجاع.
[البَاسُور] : داء.
[البَسَاط] : الأرض الواسعة ، قال (2):
ودُونَ یَدِ الحَجَّاج مِنْ أَنْ تَنَالَنی
بَسَاطٌ لأَیْدِی النَّاعِجاتِ عَرِیضُ
[البُسَاط] : جمع بِسْط ، وهی الناقة معها ولدها ، وهو جمع علی غیر قیاس.
[البُسَاق] : البُزاق.
[البِساط] : معروف ، قال الله تعالی : ( وَاللهُ جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ بِساطاً )(1).
[بَسِیط] : مکان بَسِیطٌ : أی واسع.
ورجل بَسِیط الجسم والباع : أی طویل.
والبسیط : من حدود الشعر. وهو مثمّن من جزأین مکررین : سباعی وخماسی : مستفعلن فاعلن. وهو ستة أنواع ، وله ثلاث أعاریض وستة أضْرُبٍ : النوع الأول : عروضه مخبونة وضَرْبُه مخبون ، کقول زهیر (2):
یا حَارِ لا أُرْمَیَنْ منکم بِدَاهِیةٍ
لَمْ یَلْقَها سُوقَةٌ قَبْلِی ولا مَلِکُ
والنوع الثانی : عروضه مخبونة وضَرْبُه مقطوع ، کقول جریر (3):
إِنَّ العُیُونَ التی فی طَرْفِها حَوَرٌ
قَتَلْنَنَا ثُمَّ لَمْ یُحْیِینَ قَتْلَانَا
الثالث ، وهو أوّل المُخَلَّع. والمخلَّع أربعة أنواع. أوّلها عروضه مجزوءة وضربه مجزوء هُذال ، کقوله (4):
سَائِلْ سُلَیْمَی إِذا لاقَیْتَهَا
هَلْ تُبْلَغَنْ بَلْدَةٌ إِلّا بِزَادْ
الرابع : المجزوآن ، کقول الأسود بن یعفر (5).
1) سورة نوح : 71 / 19.
2) دیوانه (51).
3) دیوانه (492).
4) البیت بلا نسبة أول ستة أبیات فی مقدمة الشعر والشعراء (35) ، ونسب بیت منها إِلی أبی مارِد الشیبانی فی الخَصَائص ( 1 / 38 ).
5) هذا ما فی الأصل ( س ) و ( لین ) وعند ( تس ) و ( الجرافی ) ، وفی بقیة النسخ لم ینسب البیت ، وعُزِی البیت إِلیه فی اللسان ( خلع ) وإِلی المرقش فیه ( خلق ) ، وهو بلا نسبة فی الحور العین (113).
ماذا وُقُوفی علی رَسْمٍ عَفَا
مُخْلَوْلِقٍ دَارسٍ مُسْتَعْجِمِ
الخامس : المجزوءة والمجزوء المقطوع ، کقوله (1):
سِیرُوا مَعاً إِنَّما مِیعَادُکُم
یَوْمَ الثُّلَاثَاءِ بَطْنُ الوَادِی
السادس : المجزوآن المقطوعان ، کقوله (2)
ما هیج الشرق من أطلال
:ماذا تَذَکَّرْتُ مِنْ أَطلالٍ
أَضْحَتْ قِفَاراً کَوَحْیِ الوَاحِی
ولَه عِلَلٌ وألقاب قد ذکرناها فی کتاب « میزان الشِّعر وتثبیت النِّظام » (3).
[البَسِیطة] : الأرض الواسعة.
[البُسْتَان] : واحد البساتین.
[بَسَرَ] الرجلُ بسوراً : إِذا قبض وجهَه وکَلَحَ ، قال الله تعالی : ( ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ )(1)، وقال الشاعر (2):
وَقَدْ رَابَنِی مِنْها صُدُودٌ رَأَیْتُهُ
وإِعْرَاضُها عَنْ حَاجَتِی وبُسُورُها
ویقال : بَسَرَ الرجل الحاجةَ بَسْراً : إِذا طلبها فی غیر وقتها أو من غیر موضعها.
والبَسْر : ظَلْمُ السِّقَاء (3).
والبَسْر : أن ترعی النبات غَضًّا قبل أن یرعاه غیرک.
والبَسْر : أن یُنْکَأَ الحِبْنُ (4)قبل أن ینضَح.
ویقال : بَسَرَ الفحل الناقة بَسْراً : إِذا ضربها من غیر ضَبَعةٍ بها.
وبَسَرَها الرجل : إِذا حمل علیها وهی کذلک. وفی الحدیث (5): قال الحسن لرجلٍ تَیَّاسٍ : لا تَبْسُر.
والبَسْر : القهر.
[بَسَط] : البَسْط : نقیض القبض ، یقال :
1) سورة المدثر : 74 / 22.
2) البیت لتوبة بن الحمیِّر کما فی الأغانی ( 1 / 131 ).
3) أی : شربه قبل رَوْبِهِ.
4) الحِبْنُ : الدُّمَّل.
5) تبدو عبارة : ( وفی الحدیث : قال الحسن لرجل تیاس .. ) - کما هی فی الأصل وبقیة النسخ - مضطربة ، وبالعودة إِلی النهایة لابن الأثیر واللسان فی « بَسَرَ » جاءت هکذا : « وفی حدیث الحسن ، قال للولید التیّاس : لا تبسر » وبتأمل الخبر والعودة إِلی المظان یظهر أن المقصود بالحسن هو التابعی العالم بالفقه والأدب الزاهد المحدث الثقة الحسن البصری ( ت 110 ه ) وأن الولید التیاس ، هو تلمیذه وأحد رواته الولید بن دینار السعدی ، أبو الفضل البصری المعروف بالتیّاس ( انظر : ابن سعد ( 7 / 156 ) میزان الاعتدال ( 1 / 483 ) وتهذیب التهذیب ( 11 / 135 ) والتقریب ( 2 / 332 ) ویکون المقصود بعبارة الحسن البصری للتیّاس ( لا تبسر بمعنی : لا تقهر ) وهی عند المؤلف واضحة فی حین لیست کذلک فی اللسان والنهایة ( 1 / 126 ).
بَسَطْتُ الشیء فانبسط ، قال الله تعالی : ( وَاللهُ یَقْبِضُ وَیَبْصُطُ )(1)قرأ أبو عمرو وحمزة ویعقوب فی روایة یبسط بالسین ، والباقون بالصاد ، علی اختلاف عن ابن کثیر وعاصم.
[بَسَقَ] الشیءُ بُسُوقاً : إِذا طال ، قال الله تعالی : ( وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِیدٌ )(2).
ویقال : بَسَقَ فلان علی أصحابه : إِذا علاهم.
وبَسَقَ الرجل : مثل بَصَق.
[بَسَم] الرجل [ بَسْماً] إِذا ابتسم. ورجل بَسَّام : کثیر التبسُّم. وبه سمی الرجل بسَّاماً.
[بَسَأْتُ] به بَسْأً : إِذا أَنِست به.
ویقال : بَسِئْتُ به أَبْسَأُ ، بکسر السین من الماضی ، لغة فیه.
[بَسُلَ] : البَسَالة : الشجاعة. ورجل باسِلٌ.
[أَبْسَرَ] النخل : إِذا صار طَلْعُه بُسْراً.
وأهل الیمن یقولون للمرکب إِذا وقف : قد أَبْسَر(1).
[أَبْسَطْتُ] الناقةَ : إِذا أرسلتُ علیها ولدها ولم تمنعه منها. وأُبْسِطَتْ هی.
[أَبْسَقَ] : یقال : ناقة مُبْسِقٌ : وهی التی نزل اللبن فی ضرعها قبل أن تحمل (2). ونوقٌ مَبَاسِیقُ. وشاةٌ مُبْسِقٌ أیضاً.
[أَبْسَلَه] : أی أَسلمه للمهلکة.
وأَبْسَلَ ولده : إِذا رهنَه ، قال الله تعالی : ( أُولئِکَ الَّذِینَ أُبْسِلُوا بِما کَسَبُوا )(3)، قال عَوْفُ بن الأَحوص الکِلابیّ (4):
وإِبْسَالی بَنِیَّ بِغَیْرِ جُرْمٍ
بَعَوْنَاهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ
بَعَوْنَاه : أی جنیناه.
وعلی الوجهین یفسَّر قوله تعالی : ( وَذَکِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما کَسَبَتْ )(5). وقیل : معناه : أَلّا تُبْسَلَ ، کقوله تعالی : ( یُبَیِّنُ اللهُ لَکُمْ أَنْ تَضِلُّوا )(6)أی أَلّا تضلوا.
ویقال : أَبْسَلْتُ الشیءَ : إِذا حَرَّمْتُه
1) یذکر الصغانی فی التکملة ( بسر ) أن أهل الیمن یسمون أیام انقطاع السفن عنهم : أیامَ البِسارَةِ ، وانظر التاج ( بسر ) : أهل الیمن یسمون أیام انقطاع السفن عنهم أیام بِسارة. وفی لهجات الیمن الیوم البِسارة : الکَسادُ.
2) أو قبل أن تلد.
3) سورة الأنعام : 6 / 70.
4) وهو له فی المقاییس ( 1 / 248 ) ، أما فی اللسان ( بعو ) فمنسوب إِلی عبد الرحمن بن الأحوص وهو سهو.
5) سورة الأنعام : 6 / 70.
6) سورة النساء : 4 / 176.
[ابْتَسَر] الفحلُ الناقةَ : إِذا ضربها من غیر ضَبَعَةٍ بِها.
[ابْتَسَلَ] الراقی : أخذ بُسْلَتَه (1).
[ابْتَسَمَ] : إِذا تبسَّم.
[انْبَسَطَ] : الانبساط : نقیض الانقباض.
[اسْتَبْسَلَ] : أی استمات.
[تَبَسَّط] فی الأرض : إِذا سار فیها عرضاً وطولاً.
[تَبَسَّمَ] : التبسُّم : أَقَلّ الضحک.
وتَبَسَّمَ البرقُ : إِذا لمع.
[بَسْمَلَ] : إِذا قال بسم الله عزوجل.
1) وهی : أَجْرُهُ.
[البِشْر] : الاسم من الاستبشار. یقال : فلان حسن البِشْر.
وبِشْر : من أسماء الرجال
[البَشَر] : الخلق. واحده وجمعه سواء ، قال الله ( ما هذا بَشَراً )(1)وقال : ( أَبَشَرٌ یَهْدُونَنا )(2)، ولا یجمع.
قال المازنی : أجاز النحویون أن یقال : جاءنی ثلاثة نَفَر وثلاثة رهط ، وهما اسمان للجمیع ، ولم یجیزوا : جاءنی ثلاثة قوم وثلاثة بَشَر ، وهما عند بعض النحویین اسمان للجمیع. قال : وإِنما جاز ثلاثة نفر وثلاثة رهط لأن نفراً ورهطاً لأقلّ العدد ، فوقع فی موقعه ؛ وبَشَر للعدد الکثیر ، وقوم للقلیل والکثیر ، فلذلک لم یجز فیهما هذا.
ووافقه محمد بن یزید فی قوله هذا ، إِلا فی « بَشَر » ، فقال : بَشَرٌ یکون للواحد والجمیع .. قال الله تعالی : ( ما هذا بَشَراً ). قال : فلذلک لم یجز جاءنی ثلاثة بَشَر.
والبَشَر : جمع بَشَرَة ، وهی ظاهر جلد الإِنسان ومنه سمی البَشَر لظهورهم ، قال الله تعالی : ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ )(3).
[البَشَرَة] : ظاهر جلد الإِنسان.
وبَشَرَةُ الأرض : ما ظهر من نباتها.
[مُبْشَر] : یقال : رجل مُؤْدَمٌ مُبْشَر ، إِذا کان مجرِّباً قد جمع لِینَ الأَدَمة وخُشونة البَشَرة.
[البَشَام] : شجر طیّب الرائحة یُستاک به ، قال جریر (1)
أتنیسی اذ تودعنا سلیمی
واللسان ( بشم ) وروایته کروایة المؤلف ، وله روایات باختلاف فی بعض ألفاظه منها : و؛ والبشام هو : شجر البَلْسم ویقال له البَلَسَان أیضاً ، وله فوائد طبیة عدیدة ذکرها الملک المفضل یوسف بن عمر الرسولی فی کتابه ( المعتمد فی الأدویة المفردة ) - تحقیق مصطفی السقا. طبعة القاهرة 1975 م.
:أَتَذْکُرُ یَوْمَ تَصْقُلُ عَارِضَیْها
بِفَرْعِ بَشَامَةٍ سُقِیَ البَشَامُ
[البَشَارة] : أول خبر یرد علی الإِنسان بما یسرّه. وقیل : إِنها بما یسرّ وما یغمّ ، إِلا أنّ استعمالها فیما یسرّ أکثر (2). واشتقاقها من البشرة ، وهی ظاهر الجلد ، لتغیرها بأول
خبر. وفیها ثلاث لغات : فتح الباء وضمّها وکسرها.
والبَشَارة : الجمال أیضاً ، قال : (1)
ورَأَتْ بِأَنَّ الشَّیْب جَا
نَبَهُ البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ
[البُشَارة] : جُعْل البشیر.
والبُشَارة : ما یسقط من الأدیم إِذا بُشِر.
[البَشِیر] : المبشِّر ، قال الله تعالی : ( بَشِیراً وَنَذِیراً )(2).
والبَشِیر : الحسن الوجه الجمیل. والأنثی بشیرة بالهاء.
وبشِیر : من أسماء الرجال.
[البُشْرَی] : البشارة بالخیر ، قال الله تعالی : ( لَهُمُ الْبُشْری فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا )(3)قیل : هی الرؤیا الصالحة یراها الرجل الصالح أو تُری له.
[بَشَکَی] ناقة بَشَکَی : أی سریعة.
والبَشَکَی : السرعة أیضاً.
[بَشَرْت] الأدیم بَشْراً : إِذا أخذت بَشَرته.
وبَشَرْتُ الرجلَ وبَشَّرْتُه بمعنی. وقرأ حمزة : أنّ الله یبْشرک (1)وقوله : ویبْشر المؤمنین (2)ویبْشرهم ربّهم (3)ولتبْشر به المتّقین (4)ویبْشر الله عباده (5)بسکون الباء وتخفیف الشین فی جمیع القرآن (6)، إِلّا ( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ )(7). ووافقه ابن کثیر وأبو عمرو والکسائی علی الذی فی عسق (8)، وزاد الکسائی أربعة مواضع فی قوله فی آل عمران إنّ الله یبْشرک فی موضعین (9)، وقوله : ویبشر المؤمنین فی بنی إِسرائیل (10)والکهف. والباقون بالتشدید فی ذلک کله. ولم یختلف القراء فی تشدید تُبَشِّرُونَ. قال أبو عبید : وقد جاء عن أبی عمرو والکوفیین القراءة بفتح التاء وضم الشین مخففة ، ولیس علیه اعتماد. قال الشاعر : (11)
بَشَّرْتُ عِیَالِی إِذْ رَأَیْتُ صَحِیفَةً
أَتَتْکَ مِنَ الحَجَّاجِ یُتْلَی کِتَابُها
1) سورة آل عمران : 3 / 39.
2) سورة الإِسراء : 17 / 9 ، والکهف : 18 / 2.
3) سورة التوبة : 9 / 21.
4) سورة مریم : 19 / 97.
5) سورة الشوری : 42 / 23.
6) أی ( ... یُبَشِّرُکَ ) - آل عمران : 39 ، و ( یُبَشِّرُ ) - الإِسراء : 9 والکهف : 2 ، و ( یُبَشِّرُهُمْ ) - التوبة : 21 ، و ( لِتُبَشِّرَ ) - مریم : 97 ، و ( یُبَشِّرُ اللهُ ) - الشوری : 23.
7) سورة الحجر : 15 / 54.
8) یرید سورة الشوری : 42 / 2.
9) وهما قوله تعالی : ( أَنَّ اللهَ یُبَشِّرُکَ ) و ( إِنَّ اللهَ یُبَشِّرُکِ ) فی آل عمران - 3 / 39 ، 3 / 45.
10) هی سورة الإِسراء : 17 / من الآیة 9.
11) البیت غیر منسوب فی المراجع.
وبَشَر الجرادُ ما علی الأرض بَشْراً : إِذا أَکَله.
[بَشَکَت] الناقة فی سیرها بَشْکاً : إِذا أسرعت فیه.
والبَشْک : الخیاطة المتباعدة.
ویقال : البَشْکُ : قطع الثوب.
والبَشْکُ : الکذب.
وکل ذلک من البَشْک فی السیر ، وهو السرعة وخفة نقل القوائم ، یقال : بَشَکَت الناقة تَبْشُک وتَبْشِکُ ، بضم الشین وکسرها فی المستقبل أیضاً.
[بَشِرَ] به : بمعنی استبشر به ، قال (1):
فأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا بِهِ
وإِذَا هُمُ نَزَلُوا بِضَنْکٍ فَانْزِلِ
وفی حدیث (2)ابن مسعود : « مَنْ أَحَبَّ القرآن فلیَبْشَرْ »یعنی أنّ حبَّه یدل علی صدق الإِیمان.
[بَشِع] : البَشَع : کراهة الطعم والرائحة ، یقال : أَکل شیئاً فبَشِعَ منه.
وقال الخلیل : البَشَعُ : تغیُّر رائحة الفم. ویقال : البشاعة أیضاً.
[بَشِمَ] من الطعام بَشَماً ، یقال : الشِّبَعُ داعیَةُ البَشَم ، والبَشَمُ داعیةُ السُّقْم ، والسُّقْم داعیةُ الموت.
وقال الخلیل : البَشَم : مخصوص به الدَّسَم ، ومنه یقال للفصیل : بَشِم من کثرة شرب اللبن.
( وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِی کُنْتُمْ تُوعَدُونَ )(1).
ویقال : فلان مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ : إِذا کان مجرِّباً قد جمع لِین الأَدمة وخشونة البشرة.
ویقال : أَبْشَرَت الأرض : إِذا أخرجت نباتها.
[أَبْشَمَه] الطعام فَبَشِم.
[بَشَّرَه] بالخیر : قال الله تعالی : ( یُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ )(2).
وقد تستعمل البشارة فی الإِخبار بالشرّ - والأغلب علیها الإِخبار بالخیر - قال الله تعالی : ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِیمٍ )(3).
قال الله تعالی : ( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ )(4)قرأ نافع بکسر النون ، وکذلک قرأ ابن کثیر إِلا أنه شدد النون ، والباقون بفتح النون ، وهو رأی أبی عبید. وحکی عن أبی عمرو بن العلاء أنّ کَسْر النون لحن. ولا یجوز
حذف نون الإعراب بغیر عامل. وقد أجاز ذلک الخلیل وسیبویه ، قال سیبویه : وقرأ بعض الموثوق بهم : قل أتحاجّونی فی الله (1)وقرأ فبم تبشّرونِ وهی قراءة أهل المدینة. والأصل عند سیبویه « تبشّرونّ » بإِدغام النون فی النون ، ثم استثقل الإِدغام فحذف إِحدی النونین ، والمحذوفة الزائدة لا نون الإِعراب وأنشد (2):
تَرَاهُ کالثَّغَامِ یُعَلُّ مِسْکاً
یَسُوءُ الفالِیَاتِ إِذَا فَلَیْنِی
والمُبَشِّرات : الریاح التی تبشّر بالغیث.
وفی الحدیث (3)عن النبی علیهالسلام : « ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وبَقِیَتِ المُبَشِّرَاتُ » یعنی الرؤیا الصالحة.
[بَاشَرَ] الرجل امرأته : لأنه یلصق بشرته ببشرتها ، قال الله تعالی : ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ )(4)، وفی الحدیث (5): سأل النبی علیهالسلام رجل عن المباشرة للصائم ، فرخّص له ، وأتاه آخر فسأله ، فنهاه ، فإِذا الذی رخّص له شیخ ، وإِذا الذی نهاه شابّ.
قال أبو حنیفة : تکره المباشرة والمعانقة للصائم إِذا کان لا یأمن من ذلک ما یفسد صومه ، ولا بأس بالقبلة.
قال مالک : یکره التقبیل بکل حال.
قال الشافعی ومن وافقه : من حرکت قبلتُه شهوتَه کُره له ذلک ، ومن أَمِن من
1) سورة الأنعام : 6 / 80.
2) عمرو بن معدی کرب ، دیوانه (169) ، والخزانة ( 5 / 373 ).
3) بهذا اللفظ من حدیث أم کرز الکعبیة أخرجه ابن ماجه فی تعبیر الرؤیا ، باب : الرؤیا الصالحة یراها المسلم ، رقم (3896) وأحمد ( 6 / 381 ).
4) سورة البقرة : 2 / 187.
5) من حدیث ابن عباس عند ابن ماجه فی الصیام ، باب : ما جاء فی المباشرة للصائم ، رقم (1688) وفیه قال : « رخص للکبیر الصائم فی المباشرة وکره للشاب ». وکذا عند مالک فی الصیام ( 1 / 293 ).
ذلک لم تکره له (1).
ویقال : بَاشَرَ الرجل الأمر : من ذلک ؛ أی خالطه.
[ابْتَشَکَ] الکذب : إِذا اختلقه.
[اسْتَبْشَرَ] فلان بالخیر : إِذا أیقن به ، قال الله تعالی : ( یَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ )(2).
[تَبَاشَرَ] القوم : بشَّر بعضهم بعضاً.
[البَصْرَة] : معروفة.
والبَصْرَة : الحجارة الرخوة تضرب إِلی البیاض ، وبها سمیت البَصْرَة ، قال (1):
تَدَاعَیْنَ بِاسْمِ الشِّیْبِ فی مُتثَلَّمٍ
جَوَانِبُهُ مِنْ بَصْرَةٍ وسِلَامِ
الشِّیب : حکایة صوت مشافر الإِبل عند شرب الماء.
وکان المسلمون فی أیام عمر ابن الخطاب رحمهالله نزلوا بمکان البصرة فکتبوا إِلیه : إِنا نزلنا أرضاً بَصْرَةً. فسمیت البَصْرَة بذلک.
وجمع بَصْرَة الحجارة بِصَارٌ ، قال :
سَوَاءٌ حِینَ جَاهَدَها علیه
أَغَشَّاهُنَّ سَهْلاً أَمْ بِصَارا
یعنی حماراً طرد أُتناً فالسهل علیه والحَزْن سواء لقوّته.
[البَصْطَة] : الزیادة ، قال الله تعالی : ( وَزادَکُمْ فِی الْخَلْقِ بَصْطَةً )(2)هذه قراءة نافع والکسائی ، واختیار أبی عبید. واختلف عن سائر القراء.
[بُصْر] الشیء : غلظُه ، مثل بُصْر الجبل والحائط. ویقال : البُصْر : الحَرْف فی کل شیء.
وفی حدیث (1)ابن مسعود : « بین کل سماءین خمسمائة عام ، وبُصْرُ کُلِّ سماء خمسمائة عام » أی غلظها.
[البُصْم] : ما بین کل إِصبعین.
[البِصْر] : الحجارة الرخوة البِیض ، لغة فی البَصْرة.
[البَصَر] : العین ، وهو مذکّر ، قال الله تعالی : ( یَنْقَلِبْ إِلَیْکَ الْبَصَرُ خاسِئاً )(2).
والبَصَر : العلم. وفی الحدیث (3): « العامل بلا بَصَر کالرامی بلا وتر ».
[البَصَل] : معروف. هو حارّ یابس.
ویشبّه به بَیْض الحدید ، قال لبید (4)
فخمة ذفراء ترتی بالعری
:(قُرْدُمانیّاً) (5)وتَرْکاً
کالبَصَلْ
1) لم نجد حدیث ابن مسعود هذا فی الأمهات ، وذکر شطره الثانی ابن الأثیر تحت « بُصر » أیضاً ، النهایة ( 1 / 132 ) وذکره بنصه صاحب اللسان ( بصر ).
2) سورة الملک : 67 / 4.
3) لم نجد الحدیث هذا فیما بأیدینا من المصادر بما فیها کتب ، مشکل الحدیث وغریبه ومعاجم اللغة التی یرد ذکرها معنا ، ولعل هذا فیما انفرد به نشوان وهو کثیر کما سبق أن مرّ بنا وسیأتی کذلک.
4) دیوانه 146 ، واللسان ( بصل ، قردم ، رَتا ) ، والتکملة ( قردم ) ، وصدره :
5) ما بین قوسین فی الأصل ( س ) وفی ( المختصر ، لین ) وعند ( تس ) والجرافی ، ولم تأت فی بقیة النسخ ، والقُرْدُمانی : کلمة فارسیة معربة کما فی اللسان ( قردم ) : سلاحٌ مُعَدٌّ کانت الفرس والأکاسرة تدَّخره فی خزائنها ، أصله : بالفارسیة : کَرْدَماید ، معناهُ : هُمِلَ قدآمی ، وانظر التکملة أیضاً.
[أَبْصع] : یقال : أخذت الشیء أَجْمَعَ أَبْصَعَ : أی کلَّه.
[المُبْصِرَة] : المضیئة ، قال الله تعالی : ( وَآتَیْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً )(1).
[بَاصِرٌ] : یقال (2): أَریتُه لَمْحاً بَاصِراً : أی نظراً ، بتحدیق شدید. مثل قولهم : سائِفٌ ورامِحٌ : أی ذو سیفٍ ورمحٍ.
[البُصَاق] : البزاق.
[بُصَاقة] : یقال لحجر أبیض یتلألأ : بُصَاقَة القمر.
[بَصِیر] : یقال : هو بَصِیرٌ بالشیء : أی عالم به ، قال الله تعالی : ( وَهُوَ السَّمِیعُ )
الْبَصِیرُ(1)أی العالم. وهما من صفات الأزل ، یقال : لم یزل الله تعالی سمیعاً بصیراً.
والبَصِیر : المُبْصِر ، قال الله تعالی : ( وَما یَسْتَوِی الْأَعْمی وَالْبَصِیرُ )(2)، قال : (3)
وأُشْرِفُ بالقُوزِ (4)
الیَفَاعِ لَعَلَّنی
أَرَی نَارَ لَیْلَی أو یَرَانی بَصِیرُها
أی کلبُها الذی مع النار یبصر فینبح. والبَصِیر أیضاً : الأعمی. وهو من الأضداد.
[البَصِیرَةُ] : الاسم من الاستبصار فی الدِّین وتحقیق الأمر (5)، قال الله تعالی : ( هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ )(6).
والبَصِیرَةُ : الطریقة من الدم تقع علی الأرض أو علی الجسد ، والجمع بَصَائر ، قال :
وعَلَی الوُجُوهِ مِنَ الدِّمَاءِ بَصَائرُ
1) سورة الشوری : 42 / 11.
2) سورة فاطر : 35 / 19 ، وغافر : 40 / 58.
3) البیت من أبیاتٍ تنسب إِلی توبة بن الحُمیِّر کما فی أمالی القالی ( 1 / 88 ، 131 ) ، والأغانی ( 11 / 208 ) ، وتنسب إِلی المجنون کما فی دیوانه (148) ، وإِلی الشماخ فی دیوانه (438).
4) جاءت « القوز » بالزای فی الأصل ( س ) وفی ( المختصر ، نش ، لین ) وعند ( تس ، والجرافی ) وجاءت « القور » بالراء فی بقیة النسخ ، وجاء فی بعض المراجع السابقة بالزای وفی بعضها الآخر بالراء ، انظر الأغانی وحاشیة معلقه الذی ذکر للکلمة روایتین أخریین ولم یذکر القور بالراء ، والقور بالراء فی المعاجم : جمع قارة من الأرض ، والشاعر لم یرد الجمع بدلیل إِفراده لصفتها ، ولهذا فإِن روایة « القَوْز » بالزای أجود وهو فی المعاجم : الکثیب المشرف من الرمل ، کما أن القوز یضم القاف وفتحها : هو الصخرة المرتفعة الضاربة فی الهواء فی بعض اللهجات الیمنیة.
5) هذا هو أقرب المعانی إِلی مدلول هذه الکلمة فی اللهجات الیمنیة ، فالبَصِیْرَةُ فیها هی : وثیقة الملکیة للأرض الزراعیة أو العقار ، وتجمع علی بصائر.
6) سورة الجاثیة 45 / 20.
وقال الأَسْعَر الجعفی (1):
رَاحُوا بَصَائرُهُم علی أَکْتَافِهِم
وبَصِیرَتِی یَعْدُو بِها عَتَدٌ وَأَی
ویروی : حَمَلُوا بَصَائرَهُم. وَأَی : أی صلب.
ویقال : إِنّ البَصِیرَة : الدِّرع. ویقال : التُّرس.
ویقال : ما لیس من السِّلاح فهو بَصِیرَةٌ.
وعلی ذلک یفسَّر بیت الأَسْعَر هذا.
والبَصیرة : ما بین شُقَّتَی البیت.
1) « الجعفی » فی الأصل و ( لین ) و ( تو ) وعند الجرافی ، ولیست فی بقیة النسخ ، والبیت له فی الأصمعیات (141) ، والمقاییس ( 1 / 254 ) واللسان والتاج ( بصر ) والجمهرة ( 1 / 259 ) ، ویحرف « الأسعر » فی بعضها إِلی « الأشعر ».
[بَصَطَ] : بمعنی بسط. وقرأ أکثر القراء : ( یَقْبِضُ وَیَبْصُطُ )(1)بالصاد ، وهو رأی أبی عبید.
[بَصَقَ] : مثل بزق.
[بَصَعَ] الشیءُ بَصْعاً : إِذا سال.
[بَصُرَ] بالشیء بَصارة : أی صار به بصیراً : أی عالماً ، قال الله تعالی : ( بَصُرْتُ بِما لَمْ یَبْصُرُوا بِهِ )(2)قرأ حمزة والکسائی بالتاء علی الخطاب ، والباقون بالیاء ، وهو رأی أبی عبید.
[أَبْصَرْت] الشیء بالعین : أی رأیته.
وأَبْصَرْتُه بالقلب : أی علمتُه.
[بَصَّرْتُه] الشیء فأبصره : قال الله تعالی : یُبَصَّرُونَهُمْ (3)أی یرونهم ویعرفونهم.
ویقال : بَصَّرْتُه ، من البصیرة ، فاستبصر ، قال الله تعالی : ( تَبْصِرَةً وَذِکْری لِکُلِّ عَبْدٍ مُنِیبٍ )(1).
وبَصَّرَ الرجلُ : إِذا أتی البصرة
وبَصَّرَ الجِرْو : إِذا فتح عینیه.
[اسْتَبْصَرَ] فی دینه : من البصیرة ، قال الله تعالی : ( وَکانُوا مُسْتَبْصِرِینَ )(2).
[تَبَصَّر] : إِذا تأمّل ، قال امرؤ القیس (3):
تَبَصَّرْ خَلِیلِی هَلْ تَرَی مِنْ ظَعَائنٍ
سَلَکْنَ ضُحَیّاً بین بَطْنَیْ شَعَبْعَبِ
[تَبَصَّعَ] العرق : إِذا سال قلیلاً قلیلاً ، قال أبو ذؤیب : (4)
تایی بدر تها اذا ما استکرهت
وهو بالمهملة فی التکملة واللسان والتاج ( بصع ).
إِلّا الحَمِیمَ فَإِنَّهُ یَتَبَصَّعُ
ویروی : یَتَبَضَّعُ ، بالضاد معجمة.
ولم یأت بعدهما غیر العین
[البَضْع] : جمع بَضْعَة ، بالهاء : وهی القطعة من اللحم المجتمعة. وفی الحدیث (1): « سئل النبی علیهالسلام عن مَسِّ الذکَر ، فقال : إِنما هو بَضْعَةٌ منک ».
[بُضْعُ] المرأة : شَکْرُها ، والشَّکْرُ : النِّکاح ، وقیل هو الفَرْج ، وجمعه أَبْضَاعٌ.
[البِضْعُ] من العدد : ما بین الثلاثة إِلی العشرة ، وهذا قول ابن عباس.
وقال الأصمعی : البِضْع : من ثلاثة إِلی تسعة.
وقال قطرب : البِضْع : من ثلاثة إِلی سبعة ، وهذا قول أبی بکر الصدیق رحمهالله.
وقال أبو عبیدة : البِضعْ : ما بین ثلاثة إِلی خمسة.
وقال الأخفش والفرّاء : البِضْع : ما دون العشرة.
قال الفراء : البِضْعُ : لا یذکر إِلا مع العشرة والعشرین إِلی التسعین ، ولا یذکر بعد المائة ویقال فی قوله تعالی : ( فَلَبِثَ
1) بلفظه من حدیث طلق بن علی الحنفی أخرجه أحمد : ( 4 / 22 ) ؛ وعنه أیضاً بلفظ « قال : هل هو الّا منک أو بضعة منک » : ( 4 / 23 ).
[البِضَع] : جمع بَضْعَة من اللحم.
[المِبْضَع] : الذی یُبْضَع به.
[بَاضِعٌ] : اسم موضع (3).
[البَاضِعَةُ] : الشَّجَّة التی تبضع اللحم
: أی تقطعه.
والبَاضِعَةُ ، من الغنم : قطعة انقطعت منها ، یقال : فِرْقٌ بَوَاضِعُ.
[بُضَاعَةُ] : اسم بئر (4)معروفة. وقد تکسر الباء.
[البِضَاعَة] : ما استبضعت للبیع من کل شیء.
[البَضِیع] : اللحم المکتنز ، یقال : هو خاظی البَضِیع (1)
یغدر به خاظی النضیح
کانه سمع ازل
الخاظی : المکتنز ، والبضیع : اللحم.
: إِذا جَعُم وسَمِن ، قال :خَاظِی البَضِیع شَدید الأَسْر مَنشُوق
و البَضِیع : جزیرة فی البحر ، قال الهذلی (2)یصف حمار الوحش :
فظَلَّ یُرَاعِی الشَّمْسَ حتی کَأَنَّها
فُوَیْقَ البَضِیع فی الشُّعَاعِ خَمِیلُ
یروی بالخاء ، شبّه الشمس حین وقعت فی البحر بقَطِیفة. ویروی بالجیم (3)، وهو الشحم المُذاب.
1) فی اللسان ( خظا ) : « وأنشد ابن بری لدختنوس ابنة لقیط :
2) هو أبو خراش ، دیوان الهذلیین ( 2 / 119 ) ، واللسان والتاج ( بضع ) وقال فی التاج : والبَضِیْع : مرسیً بعینه دون جدَّة مما یلی الیمن ، وذکر الهمدانی فی الصفة (334) أنه من دیار کنانة. وانظر یاقوت ( 1 / 444 ).
3) والخاء أصح وأشهر کما صحح ذلک عبد السلام هارون فی تحقیقه للمقاییس ( 1 / 257 ).
[بَضَعَ] الرجلُ : اللحمَ بَضْعاً : إِذا قطعه.
وبَضَعَ الجلد : شقَّه.
وبَضَع من الماء بُضُوعاً : إِذا رَوِیُ منه.
وفی المثل (1): حَتَّی متی تَکْرَعُ ولا
تَبْضَعُ.
ویقال : سأل فلان فلانَاً عن شیء فَبَضَعَه : إِذا شفاه بتَبْیِینه له.
ویقال : بَضَعَ الرجل من صاحبه بُضُوعاً : إِذا سئم منه.
وبَضَع الرجل المرأة بَضْعاً : إِذا جامعها.
[أَبْضَعَ] البضاعةَ غیرَه.
وأَبْضَعَه الماءُ : أی أَرْوَاه.
وسأله عن شیء فأَبْضَعَه : أی بیَّنه له.
[بَضَّعْت] اللحمَ : إِذا قطّعته.
[بَاضَعَ] : المُبَاضَعَة والبِضَاعُ : المجامعة ، من البُضْع ، وهو النکاح.
1) المثل رقم (1112) فی مجمع الأمثال ، وروایته « حتَّامْ تکرعُ ولا تنقع ».
[اسْتَبْضَعْت] الشیء : إِذا جعلته بضاعة ، قال (1):
فَإِنَّکَ واسْتِبْضَاعَکَ الشّعْرَ فیهم
کَمُسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلی أَهْلِ خَیْبَرا
و [ البَطْن ] : خلاف الظهر ( قال الله تعالی : ( لَلَبِثَ فِی بَطْنِهِ )(1)، وهو مذکر قال حاتم الطائی : (2)
وإِنّکَ مهما تُعْطِ بطنکَ سؤْلَه
وفرجَکَ نالا منتهی الذَّم أجمعا
وجمعه فی القلیل : أبطنٌ ، وفی الکثیر : بطونٌ ، قال الله تعالی : ( مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِکُمْ )(3)(4).
والبَطْن : الغامض من الأرض.
والبَطْن : الجانب الطویل من الریش.
والبَطْن من الناس : دون القبیلة.
والبُطَیْن ، بالتصغیر : منزل من منازل القمر ، وهو بَطْنُ الحَمل.
[بُطْل] : یقال : ذهب دمه بُطْلاً : أی هَدَراً.
والبُطْل : الباطل ، قال النابغة (5)
لعمری وما عمری علی بهین
:...................
لقد نَطَقَتْ بُطْلاً علیَّ الأَقَارِعُ
[البُطْم](1): شجر الحبّة الخضراء. وقد تضم الطاء أیضاً.
[البُطْء] مهموز : الاسم من الإِبطاء.
[بِطْر] : یقال : ذهب دمه بِطْراً : أی هَدَراً.
[البِطْنَة] : امتلاء البطن من
الطعام.
یقال (2): البِطْنَةُ تُذْهِبُ الفِطْنَةَ.
والبِطْنَة : الأَشَر من کثرة المال. یقال (3): « نَزَتْ بِهِ البِطْنَةُ ».
[البَطَل] : الشجاع ، وهو الذی تَبْطُلُ جراحتُه ولا یکترث لها ولا تکفُّه عن النَّجْدة.
1) جاء فی معجم المصطلحات العلمیة والفنیّة : « بُطْمِیّات : الفصیلة البطمیة ذات الفلقتین کثیرة التویجیَّات تشمل البطم والفُستق والأنبج والبلاذُر الأمریکی » وزاد فی المعجم الوسیط : « تبلغ شجرتها من أربعة إِلی ثمانیة أمتار ، وتنبت فی الأراضی الجبلیة » وفی اللسان « وأهل الیمن یسمونه الضَّرْو » وقال الدینوری : « وما أخبرنی أحد أنه ینبت فی أرض العرب إِلا أنهم زعموا أن الضرو شبیه به ».
2) المثل رقم 534 فی مجمع الأمثال ( 1 / 106 ) ، وفی روایته « تَأْفِنُ » مکان « تُذْهِب » وهما بمعنی ، یقال : أَفِنَ الفصیل ما فی ضرع أمه ، إِذا : شرب ما فیه.
3) المثل رقم (4199) فی مجمع الأمثال للمیدانی ، ( 2 / 333 ).
[الأَبْطَح] : مَسیل فیه دُقاق الحصی.
ولم یأت فی هذا الباب جیم
[المَبْطَخَة] ، بالخاء معجمة : موضع البِطِّیخ. وهی المَبْطُخَة بضم الطاء أیضاً ، لغتان.
[المَبْطُون] : علیل البطن.
[المِبْطَان] : الکثیر الأکل الذی لا یزال متخَم البطن ، قال متمّم بن نویرة (1):
لقد غیَّبَ المِنْهَالُ تَحْتَ رِدَائِهِ
فَتیً غَیْرَ مِبْطَانِ العَشِیَّاتِ أَرْوَعَا
[المُبطَّن] : الخَمیص البطن ، قال أبو کبیر الهذلی (2):
فأَتَتْ بِهِ حُوشَ الجَنَانِ مُبَطَّناً
سُهْداً إِذا ما نَامَ لَیْلُ الهَوْجَلِ
[بَطّال] : رجل بَطَّالٌ : بیِّن البَطالة : أی متبطِّل (1).
[البِطّیخ] ، بالخاء معجمة : معروف (2).
[البَاطِل] : خلاف الحق.
والباطل : الشیطان. علی ذلک فسَّر الحسن ومجاهد وقتادة قوله : ( لا یَأْتِیهِ الْباطِلُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ )(3)أی الشیطان لا یقدر علی أن یزید فیه لا ینقص منه.
وقال الفراء : أی لا یبطله کتاب قبله لا بعده. وقیل : هو علی التکثیر : أی لا یأتیه الباطل البتة.
[البَاطِن] : خلاف الظاهر.
والله عزوجل البَاطِنُ والظَّاهِرُ ، لأنه العالم بالباطن والظاهر.
وإِلی البَاطِن تنسب البَاطِنِیَّةُ (4). وهم فرقة من الشیعة ، لأن عندهم لکل ظاهر من الشریعة باطناً. مثل الصوم هو عندهم :
1) والبطالة والتبطّل : اتّباع الجهل والباطل کما سیأتی وانظر المعاجم ، وفی المعاجم الحدیثة : تبطَّل عن العمل : تعَطَّل.
2) والبطیخ : نبات عشبی سنوی من الفصیلة القثائیة - أو القرعیة ، وفیه ضروب کثیرة - أخضر - شامی - دلّاع - خربز - حبحب ، انظر معجم المصطلحات لخیاط. وقال فی اللسان : « والبطیخ من الیقطین الذی لا یعلو حبالاً فی الأرض ».
3) سورة فصلت 41 من الآیة 42 وتتمتها ( ... تَنْزِیلٌ مِنْ حَکِیمٍ حَمِیدٍ ).
4) انظر الملل والنحل للشهرستانی ( تحقیق عبد العزیز الوکیل القاهرة 1968 ) ( 1 / 192 ) ، وللمؤلف الحور العین (251) والفرق بین الفرق (5).
کتمان مذهبهم ، والحجّ : هو الوصول إِلی إِمامهم أو داعِیهِ ، والصلاة : هی طاعة الإِمام. وکذلک کل شیء من الشریعة عندهم له باطنٌ غیر الظاهر ، إِلا الزکاة والخُمْس فلا باطن لهما غیر ظاهرهما ، وهما محرمان عندهم علی جمیع المسلمین إِلا علیهم. ولذلک قال الإِمام مالک بن أنس رحمهالله : لا تقبل توبة الباطنیة لأن عندهم لکل ظاهر باطناً ، وکذلک التوبة لها باطن عندهم غیر الظاهر.
[البِطَاح] : جمع أَبْطَح ، وهو جمع علی غیر قیاس.
[بِطَانُ] البعیر : مثل حزام الفرس ، والجمع بُطْنٌ.
[بِطَانَةُ] الثوب : خلاف ظِهارته.
والبِطَانَةُ : السَّرِیرة ، یقال : هم أهل بِطَانَتِهِ.
والبِطَانَةُ : الخاصّة الذین تباطنهم فی الأمر ، قال الله تعالی : ( لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِکُمْ )(1)
[البَطِینُ] : ضخم البطن.
ورجل بَطِینٌ : کثیر المال. ولذلک قیل فی تأویل الرؤیا : إِنّ ضَخَم البطن زیادة لصاحبه ، وکذلک ضَخَمُ البدن من ورم وغیره.
1) سورة آل عمران 3 / 118.
والبَطِین : من أسماء الرجال
[البَطْحاء] : مَسِیل فیه دُقاق الحصی.
[البُطْنان] : جمع بطن من الأرض.
وبُطْنان الریش : باطنه.
[البَیْطَار] : الذی یعالج الدواب. وهو البَیْطَر ، بحذف الألف.
[البِطْرِیق] ، بالقاف : العظیم.
[بَطَلَ] الشیءُ بُطْلاً وبُطْلاناً وبُطُولاً.
والبَطَالَةُ : اتباع الهوی والجهالة ، ورجل بَطَّالٌ.
[بَطَنَ] : خلاف ظَهَرَ ، قال الله تعالی : ( ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ )(2).
ویقال : بَطَنْتُ الأمرَ : إِذا عرفتُ باطنه.
وبَطَنَ فلان بفلان : إِذا کان خاصّاً به.
وبَطَنَه وبَطَنَ له : إِذا ضرب بطنه ، قال (3):
إِذَا ضَرَبْتَ مُوقَراً فَابْطُنْ لَهْ
وبُطِنَ الرجلُ : إِذا اشتکی بطنَه ، فهو مَبْطُونٌ.
وبَطَنَ الوادی : إِذا سار فی بطنه.
[بَطَشَ] : البَطْش : الأَخْذ ، بَطَشَ به بَطْشاً ، ویدٌ باطِشَةٌ ، قال الله تعالی : ( فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ یَبْطِشَ بِالَّذِی هُوَ عَدُوٌّ لَهُما )(4).
[بَطَحَه] علی وجهه فانْبَطَح.
[بَطَغَ] بالشیء بَطغاً ، بالغین معجمة : إِذا تلطّخ به
[بَطِرَ] البَطَر : الأَشَرُ وغَمْطُ النِّعْمة ، یقال : بَطِرَ معیشتَه : إِذا تعدّاها ، قال الله تعالی : ( بَطِرَتْ مَعِیشَتَها )(1).
والبَطَر : الحَیْرة ، یقال : بَطِرَ الرجل سلاحَه : إِذا ذَهَلَ عنه ودَهِشَ. ( وبَطِغَ بالشیء بَطَغاً : إِذا تلطخ به ) (2).
[بَطِنَ] الرجل بَطَناً : إِذا کثُر أکلُه.
ورجلٌ بَطِنٌ.
[بَطُلَ] الرجل بطولةً : إِذا صار بطلاً.
[بَطُؤَ] ، مهموز ، بُطْئاً : أی أبطأ.
[أَبْطَخَ] القوم : إِذا کثُر عندهم البِطِّیخ.
[أَبْطَرَه] المال فبَطِرَ.
[أَبْطَلَ] الرجلُ : إِذا جاء بالباطل ، قال الله تعالی : ( وَخَسِرَ هُنالِکَ الْمُبْطِلُونَ )(1).
وأَبْطَلْتُ الشیءَ فبَطَلَ ، قال الله تعالی : ( وَیُبْطِلَ الْباطِلَ )(2).
[أبْطَنَ] : خلاف أَظْهَرَ.
ویقال : أَبْطَنْتُ فلاناً دون فلان : أی جعلتُه أَخصَّ منه.
وأَبْطَنْتُ البعیر : إِذا شددته بالبِطان.
[أَبْطَأَ] مهموز : نقیض أَسْرَعَ.
[بَطَّنَ] ثوبَه : إِذا جعل له بِطانةً.
وبَطَّنَ الدابةَ : إِذا ضرب بطنها
بالسوط ونحوه.
[بَطَّأَ] : یقال : ما بَطَّأَ بک؟ مهموز : أی ما أَبْطَأَ بک؟ قال الله تعالی : ( وَإِنَّ مِنْکُمْ لَمَنْ لَیُبَطِّئَنَ )(3).
[انْبَطَحَ] : بطَحَه فانْبَطَحَ. وفی الحدیث (4): « نهی النبی علیهالسلام أن
1) سورة غافر : 40 / 78.
2) سورة الأنفال : الآیة 8 / 8.
3) سورة النساء : 4 / 72.
4) شق الحدیث فی النهی عن الأکل منبطحاً علی بطنه أو وجهه أخرجه أبو داود فی الأطعمة ، باب : ما جاء فی الجلوس علی مائدة علیها بعض ما یکره ، رقم : (3370) ، عن عبد الله بن عمر ، وعن الشق الأول « النهی أن یأکل .. أو یشرب بشماله » أخرجه مسلم فی الأشربة ، باب : آداب الطعام والشراب ، رقم (2020) عن ابن عمر أیضاً.
یأکل الرجل بشماله أو مستلقیاً علی قفاه أو مُنْبَطِحاً علی بطنه ».
[اسْتَبْطَنَ] الشیءَ : إِذا عرف باطنه.
[اسْتَبْطَأَه] ، مهموز ، من البُطْء.
[تَبَطَّحَ] السیلُ فی البطحاء : أی سال.
[تَبَطَّلَ] : التَّبَطُّل : فعلُ البَطالة : وهی اتباع الهوی والجهالة.
[تَبَطَّنَ] الرجلُ الجاریةَ.
وتَبَطَّنَ الکلأ : إِذا جَوَّل فیه.
وتَبَطَّنَ الأمر : إِذا علم باطنه.
[بَیْطَرَ] : البَیْطَرَةُ : معالجة البیطار الدوابَّ ، قال النابغة (1):
شَکَّ الفَرِیصَةَ بالمِدْرَی فأَنْفَذَها
شَکَ المُبَیْطِرِ إِذْ یَشْفِی مِنَ العَضَدِ
العَضَد : داء یأخذ فی العَضُد.
[تَبَاطَأَ] : التَّبَاطُؤُ : الإِبطاءُ.
1) دیوانه ( / 19 ) ، واللسان ( بطر ).
[البَظْر] : معروف (1).
[بَظا] : یقال : لحمه خَظَا بَظَا : وأصله فِعْلٌ أی لحمه مکتنز ، قال (2)
یمشی علی قوائم له زکا
:خاظی البَضِیعِ لَحْمُهُ خَظَا بَظا
[البُظَارَةُ] : اللحمة المتدلّیة من ضرع الشاة ، وهی الحَلَمة (3).
والبُظَارَةُ : هَنَة ناتئة من الشفة العلیا تکون لبعض الناس.
والبُظَارَةُ : ما بین الإِسْکَتَیْن.
1) وهو - کما فی معجم المصطلحات لخیاط : « عضو ضامر بین إِسْکَتَیْ الأنثی - شفریها - یقابله قضیب الذکر.
2) الشاهد للأغلب العجلی کما فی اللسان والتاج ( بظا ، خظا ) ، وهو بلا نسبة فی المقاییس ( 1 / 255 ) ، وبعده کما فی الجمهرة ( 1 / 301 ، 3 / 202 ) قوله :
3) کذا فی الأصل و ( لین ) وعند ( تس ) و ( الجرافی ) وهو الصواب کما فی المقاییس ( 1 / 262 ) ، وفی بقیة النسخ « کالحلمة ».
[بَظَا] : یقال : خَظَا لحمه وبَظَا : أی کثر واکتنز.
ویقال : إِنَ بَظَا إِتباع لخظا ، کقولهم : حَسَنٌ بَسَنٌ ونحوه.
[بَظِرَ] : رجل أَبْظَرُ : فی شفته العلیا طول ، وهو نتوء فی وسطها. والأنثی بَظْرَاءُ : وهی التی هی غیر مخفوضة.
[بَعْدَ] : خلاف قَبْل ، قال الله تعالی : ( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ )(1). قال محمد بن یزید : أُعطیتا الضم لأنه غایة الحرکات. وقیل : أُعطیتا الضم لأنه لا یلحقهما فی حال السلامة. ( مِنْ قَبْلُ ) : أی من قَبْلِ کل شیء ، ( وَمِنْ بَعْدُ ) : أی من بَعْدِ کل شیء.
وحکی بعضُهم : من قَبْلٍ ومن بَعْدٍ.
وحکی الفراء : من قَبْلِ ومن بَعْدِ بالکسر بغیر تنوین.
وحکی الکسائی عن بعض بنی أسد : من قَبْلٍ بالتنوین ( وَمِنْ بَعْدُ ) ، بالضم بغیر تنوین.
وأجاز الفراء : رأیتک بَعْداً یا هذا ، بالنصب والتنوین ، وأجاز : رأیتک بَعْدٌ یا هذا ، بالضم والتنوین ، وأنشد (2):
ونَحْنُ قَتَلْنَا الأَزْدَ أَزْدَ شَنُوءَةٍ
فَمَا شَرِبُوا بَعْدٌ علی لَذَّةٍ خَمْرا
وبَعْدَ : بمعنی مع ، قال الله تعالی : ( عُتُلٍ بَعْدَ ذلِکَ زَنِیمٍ )(3)أی مع ذلک. وقیل فی قوله تعالی : ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِکَ دَحاها )(4)أی مع ذلک ، کقوله (5):
فَقُلْتُ لها فِیئی إِلیکِ فإِنَّنِی
حَرَامٌ وإِنّی بَعْدَ ذَاکِ لَبِیبُ
1) سورة الروم : 30 / 4.
2) البیت بلا نسبة فی اللسان ( بعد ) وتهذیب إِصلاح المنطق للتبریزی ( ط. القاهرة 1986 ) ( 1 / 371 ) ؛ وانظر فی الموضوع « معانی القرآن » للفراء : ( 2 / 320 ) وهو لم ینسب البیت أیضاً.
3) سورة القلم 68 / 13.
4) سورة النازعات 79 / 30 ؛ وانظر فی هذا تفسیر الطبری : ( 30 / 29 ).
5) المُضَرَّبُ بن کعب بن زهیر بن أبی سلمی. انظر أدب الکاتب (615).
أی مع ذلک ملبّ.
وقیل : بَعْدَ علی بابه ، قال ابن عباس : خلق الله الأرضَ قبل السماء فقدَّر فیها أقواتَها ولم یدحُها ، ثم خلق السماء ، ثم دحا الأرض بعدَها.
[بَعْر] : البعیر : معروف ، واحدته : بَعْرَةٌ ، بالهاء.
[بَعْضُ] الشیء : الطائفة منه. ویقال : إِنّ من العرب من یَصِلُ ب- « بَعْض » ، کقول الله تعالی : ( وَإِنْ یَکُ صادِقاً یُصِبْکُمْ بَعْضُ الَّذِی یَعِدُکُمْ )(1)أی یصبکم الذی یعدکم ، کما وصل ب- « ما » فی قوله : ( فَبِما نَقْضِهِمْ مِیثاقَهُمْ )(2)أی : فبنقضهم میثاقهم.
قال أبو إِسحق : هذا فیه إِلزام الحجة للمُنَاظِر ، کما یقال : أرأیت إِن أصابک بعض ما أَعدک ، ألیس فیه هلاکُک؟فالمعنی : إِن یصبکم بعض الذی یعدکم به موسی هلکتم ، مثل قول الأعشی (3)
انا محبوک فاسلم ایها الطل
وان بلیت وان طالت بک الطول
والقصیدة مثبتة أیضاً فی کثیر من المصادر ، انظرها فی : جمهرة أشعار العرب لأبی زید القرشی ( تحقیق د. الهاشمی 1981 ) ( 2 / 804 - 811 ) ومعجم الشعراء لأبی عبد الله المرزبانی ( ت 384 ه ) ( ط 2. 1982 بیروت ) ( 244 - 245 ) وراجع طبقات فحول الشعراء : (456) والأغانی ( 23 / 153 ) ، وقد عدّه ابن سلام الجمحی فی الطبقة الثانیة من ( طبقات الشعراء ) : ( 165 - 166 ).
:قد یُدْرِکُ المُتَأنِّی بَعْضَ حَاجَتِهِ
وقَدْ یَکُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ
أی : أقلُّ أحوال المتأنی إِدراک بعض حاجته.
وقیل : معناه : ( یُصِبْکُمْ بَعْضُ الَّذِی یَعِدُکُمْ ) فی الحیاة الدنیا ، لأن موسی وعدهم بعذاب الدنیا إِن کفروا وبعذاب الآخرة.
وقال أبو عبیدة : بَعْض ههنا بمعنی کُلّ ، وأنشد (1)
تراک امکنه اذا لم ارضها
:أَوْ یَرْتَبِطْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُها
[البَعْل] : الزوج ، والمرأة بَعْلَةُ زوجها (2)، بالهاء ، قال الله تعالی : ( وَبُعُولَتُهُنَ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذلِکَ )(3).
والبَعْل : الصاحب (4).
والبَعْل : السیّد (5)
تحسر الدیباج عن اذرعهم
عند ذی تاج قال فعل
وذکر محققه فی الحاشیة روایة الشاهد هنا.
، قال لبید (6) :حاسِرِی الدِّیباج عَنْ أَسْعُدِهِمْ
عِنْدَ بَعْلٍ حَازِمِ الرَّأْیِ بَطَلْ
1) عجز بیت للبید ، دیوانه (175) ، وهذا العجز فی اللسان والتاج ( بعض ) ، وصدره :
2) ویقال : المرأةُ بعلُ زوجِها بدون علامة تأنیث.
3) سورة البقرة : 2 من الآیة 288.
4) الصاحب هنا معناها : صاحب کذا وذو ؛ وکلمة بعل فی هذا السبیاق تدل فی النقوش الیمنیة القدیمة علی : ربّ - سیِّد - صاحب - مالک ، ومؤنثها : بعلة ، ومثناها : بعلا وبعلتا ، وجمعها : أبعُل أو أبعال وبعلات. ولمادة ( بعل ) بهذه الدلالات استعمال کثیر فی نقوش المسند ، فمن دلالتها علی الربوبیة السامیة قولهم - فی النقوش المتأخرة - : « سیدهم الرحمن بعل السماء والأرض .. » - شرحبئیل یعفر .. غاربینی ( 1969 - ، ) ومن دلالتها علی ربوبیة الإِله لمکان معبده قولهم : « المقه بعل أوام » أی : « رب أو سید أو صاحب معبد أوام » ، وهو کثیر فی النقوش. وبالمؤنث قولهم : « شمسهم بعلة غفران » - جام 854 مثلاً - ، وبالمثنی المذکر قولهم : « عثتر عزیر وذات ضهران بعلا جبل کَنِن » وهی کثیرة ، وبالمثنی المؤنث قولهم : « شمساهم بعلتا قیف رشم » - جام (618) مثلاً - وبالجمع الدال علی ملکیة الناس للمکان وسیادتهم علیه قولهم : « أبعُل - أو أبعال - قصر سلحین » - أو غیر سلحین وهو کثیر -.
5) دیوانه (148) ، وروایته :
والبَعْل : الربُّ ، یقال : فلان بَعْل هذه الدَّار : أی ربُّها.
والبَعْل : صنم کان لقوم إِلیاس فی قوله : ( أَتَدْعُونَ بَعْلاً )(1). وقیل : معناه : أتدعون ربًّا معبوداً.
والبَعْلُ : ما شرب بعروقه من الأرض من غیر سقی ماء. وفی الحدیث (2)
دار الشروق 1989 ، ص : 579 ( 1412 - 1432 ).
عن النبی علیهالسلام : « ما سقته السماء والأنهار والعیون أو کان بَعْلاً ففیه العُشْرُ ، وما سُقی بالسَّواقی والنَّضْحِ ففیه نصفُ العُشْر ».والبَعْل (3): ما سقته السماءُ ، عن أبی عبیدة والکسائی.
والبَعْل أیضاً : الأرض المرتفعة لا یصیبها المطر إِلا مرة واحدة فی السنة ، قال (4)
اذا ما علونا ظهر نشز کأنما
علی الهالم منا قیض بیض مغلق
وعجزه علی روایة المؤلف :
تخال علینا قیض بیض مغلق
مذکورة فی الدیوان أیضاً.
ویروی « نعل » مکان بعل ونشْز. والنعل هنا : القطعة من الحَرَّة.
:إِذَا ما عَلَوْنَا ظَهْرَ بَعْلٍ عَرِیضَةٍ
وبَعْلَبَکّ (5): اسم موضع ، اسمان جعلا اسماً واحداً مثل حَضْرَمَوْت.
1) سورة الصافات : 37 من الآیة 125 وانظر الخلاف فی تفسیرها ومعنی ( بعل ) فی فتح القدیر للشوکانی ( 4 / 397 ).
2) بهذا اللفظ من حدیث سالم عن أبیه أخرجه ابن ماجه (1817) وبتقدیم أو تأخیر بعض اللفظ عنده من حدیث أبی هریرة ومعاذ ( 1816 - 1818 ) وهو کذلک فی کتب ( الزکاة ) عنه عند النسائی ( 5 / 41 ) ، وانظر الحدیث بمختلف روایاته والآراء الفقهیة کما أوردها أبی عبید القاسم بن سلام ( ت 224 ه ) فی ( کتاب الأموال ) : ط.
3) انظر الصحاح واللسان والقاموس والتاج ( بعل ).
4) سلامة بن جندل السعدی ، وهذه روایة المقاییس والصحاح واللسان ( بعل ) أما روایة دیوانه (164) فهی :
5) تقدمت فی بناء ( فَعْل - بکّ ).
[بَعَد] : تنحَّ غیر بَعَدٍ : أی غیر بعید.
[البَعَر] : للإِبل ولذوات الظِّلْف إِلا البقر الأهلیة ، والجمیع الأَبْعار.
[بَعِجٌ] : رجل بَعِجٌ وبَعِیجٌ : ضعیف المشی کأنه مبعوج البطن
، قال (1):
لَیْلَةَ أَمْشی عَلَی مُخَاطَرَةٍ
مَشْیاً رُوَیْداً کَمِشْیَةِ البَعِجِ
[بَاعِدٌ] : یقال : تنحَّ غیر بَاعِدٍ : أی غیر صاغر.
[البَاعِکُ] : الأحمق.
[البَاعِجَةُ] : متَّسع الوادی حیث ینبعج.
[بُعَاث] : یوم بُعَاث : یوم کان للأوس والخزرج.
ولم یأت فی هذا الباب غیر الثاء معجمة بثلاث.
[البُعَاق] : السحاب الذی یَتَبَعَّق بالماء : أی یتصبّب.
والبُعَاق : شدة الصوت.
ولم یأت فی هذا الباب فاء
[البَعُوض] : من صغار البق ، الواحدة بَعُوضَةٌ ، بالهاء.
واشتقاقها من البَعْض لأنها کبعض البقّة ، قال الله تعالی : ( إِنَّ اللهَ لا یَسْتَحْیِی أَنْ یَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً )(1)أی أن یضرب مثلاً بعوضةً ، نصبها علی البدل ، و « ما » زائدة ، کقول النابغة (2):
قَالَتْ أَلا لَیْتَما هَذا الحمامَ لَنا
إِلی حَمَامَتِنا أو نِصْفَه فَقَدِ
والبَعُوضة أیضاً : اسم ماء لتمیم ، قال (3):
علی مِثْلِ أَصْحَابِ البَعُوضَةِ فَاخْمُشِی
لَکِ الَوْیلُ حُرَّ الَوَجْهِ أو یَبْکِ مَنْ
بَکَی
[البَعِیث] : المبعوث.
والبَعِیث : شاعر من تمیم لقّب بذلک
لقوله (1)
أمرت حبال کل مرتها عاشزرا
کما فی الشعر والشعراء (497) ، وروی عجزه فی طبقات فحول الشعراء (533) :
:تَبَعَّثَ مِنِّی ما تَبَعَّثَ بَعْدَما
أُمِرَّتْ قِوَایَ واسْتَمَرَّ مَرِیرِی
[بَعِیجٌ] : رجل بَعِیجٌ : أی ضعیف المشی کأنه مبعوج البطن.
ورجل بَعِیجُ البطن : أی مبعوج ، قال أبو ذؤیب (2):
فَذَلِکَ أَعْلَی مِنْکِ فَقْداً لأَنَّهُ
کَرِیمٌ وبَطْنِی بِالکِرَامِ بَعِیجُ
[بَعِیدٌ] : یقال : تنحّ غیر بَعِید من : البعد.
[البَعِیر] من الإِبل : معروف. قال الأصمعی : یقال : البعیر للذکر والأنثی ، کما یقال للرجل : هذا إِنسان ، وللمرأة : هذه إِنسان. وحُکی عن بعض العرب : شربت من لبن بعیری. وجمعه أَبْعِرَةٌ وأَبَاعِرُ وبُعْران. وأنشد ثعلب (3):
وإِنَّی لأَسْتَحْیِی مِنَ اللهِ أَنْ أُرَی
أُجَرِّرُ حَبْلاً لَیْسَ فِیهِ بَعِیرُ
وأَنْ أَسْأَلَ المَرْءَ اللَّئِیمَ بَعِیرَهُ
وبُعْرَانُ رَبّی فی البِلَادِ کَثِیرُ
[بَعْکَنَةٌ] : رملةٌ بَعْکَنَةٌ : بالنون : أی غلیظة.
[البُعْثُط] ، بالثاء معجمة بثلاث : سُرَّة الوادی ، قال معاویة فی ذکر قریش (1): أنا ابن بُعْثُطها : أی واسطتها.
[البُعصُوصة] : دویبّة صغیرة.
1) قالها معاویة لما قیل له : « أخبرنا عن نسبک فی قریش .. » کما ذکره ابن الأثیر فی النهایة : ( 1 / 139 ).
[بَعَا] : البَعْوُ : الجنایة ، قال (1):
وإِبْسَالی
بَنِیَّ بِغَیْرِ جُرْمٍ
بَعَوْنَاهُ
ولا بِدَمٍ مُرَاقِ
[بَعَثَ] : البَعْثُ : الإِثارة ، یقال : بَعَثَ الله
الموتی من قبورهم : أی أثارهم وأخرجهم ، قال تعالی : ( فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَ بَعَثَهُ )(2).
وبَعَثَهُ : أی أرسله ، قال الله تعالی : ( هُوَ الَّذِی بَعَثَ فِی الْأُمِّیِّینَ رَسُولاً مِنْهُمْ )(3).
ویقال : بَعَثَه من منامه : أی أهبَّه.
وبَعَثَ الناقة : أی أثارها.
وبَعَثَ بالشیء : أی وجَّه به.
[بَعَجَ] : البَعْجُ : الشَّقُّ ، بَعَجَ بطنَه : إِذا شقَّه ، وبَعَجَ الأرض (4): إِذا شقَّها.
وبَعَجَه الحب : أی بلغ فیه واشتد علیه.
[بَعَرَ] البعیر.
[بَعَق] : إِذا صوَّت. والبَاعِقُ : المصوِّت.
وبَعَقَتِ الناقة بجِرَّتها : إِذا دفعتْها.
وبَعَقَ البئرَ : إِذا حفرها.
[بَعِدَ] : البُعْد : الهلاک ، قال الله تعالی : ( أَلا بُعْداً لِمَدْیَنَ کَما بَعِدَتْ ثَمُودُ )(2).
[بَعِلَ] : البَعَل : الدَّهَش ، بَعِلَ : إِذا دَهِش ، والنعت : بَعِلٌ وبَعِلَةٌ.
[بَعُدَ] : البُعْد : نقیض القرب.
[أَبْعَدَه] : نقیض أقْرَبَه.
[أَبْعَطَ] فی السَّوْم : مثل أَبْعَدَ.
[بَعَّدَه] : بمعنی أَبعده ، وقرأ ابن کثیر وأبو عمرو : بعّد بین أسفارنا (3)والباقون بالألف ، وعن ابن عامر روایتان.
[بَعَّضَ] الشیءَ : إِذا جزَّأه.
[بَاعَدَ] : المُبَاعَدَة : نقیض المقاربة ، قال الله تعالی : ( باعِدْ بَیْنَ أَسْفارِنا ). وقرأ یعقوب ربُّنا بالرفع باعَدَ بفتح العین والدال.
[بَاعَلَ] : البِعَالُ : ملاعبة الرجل أهلَه ، قال الشاعر (1):
وکَمْ مِنْ حَصَانٍ ذاتِ بَعْلٍ تَرَکْتُها
إِذا اللَّیْلُ أَدْجَی لم تَجِدْ مَنْ تُبَاعِلُهْ
یمدح رجلاً بقتلِ الرجال وأَسْرِهم. وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام فی ذکر أیام التشریق : « إِنَّها أیامُ أَکْلٍ وشُرْبٍ وبِعالٍ ».
قال أبو حنیفة وأبو یوسف ومحمد : من نذر صوم یوم العیدین وأیام التشریق أفطرها وصام أیاماً عوضاً عنها. قال أبو حنیفة : وإِن صامها أجزأ.
وقال زُفَر والشافعی : لا ینعقد هذا النذر.
وَبَاعَلَ القومُ بعضهُم بعضاً : إِذا تزوّج بعضهم إِلی بعض.
[ابْتَعَثَه] : بمعنی بَعَثَه.
1) الحطیئة دیوانه (239) ، واللسان ( بعل ).
2) أخرج الحدیث مسلم عن نبیشة الهذلی (1141) وفی إِحدی الروایتین بدل « وبعال » : « ذکر الله » وکذا فی مسند « أحمد » عنه أیضاً : ( 5 / 75 - 76 ) وابن ماجه (1719) بنفس اللفظ عن أبی هریرة وروایته عند أحمد : ( 2 / 229 ) وانظر : فتح الباری : ( باب صیام أیام التشریق ) ( 4 / 242 ) وقد أورده بلفظ المؤلف ابن الأثیر فی النهایة : ( 1 / 141 )
[انْبَعَثَ] : بَعَثَه فَانْبَعَثَ.
[انْبَعَجَ] : أی انشقّ ، یقال : انبعجت دُفْعة
من المطر.
[انْبَعَقَ] : یقال : انْبَعَقَ فلان بالجود : إِذا أعطی.
[اسْتَبْعَدَه] : نقیض اسْتَقْرَبَه.
ویقال : الناقة القَذُور تَسْتَبْعِدُ : أی تبرک ناحیةً من الإِبل.
[اسْتَبْعَلَ] نخل فلان : إِذا شرب بعروقه من غیر سقی ماء.
[تَبَعَّثَ] منه الشعر وغیره : أی انبعث.
[تَبَعَّجَ] السحاب بالمطر ، قال العجاج (1)
رعی بها مرج ربیع ممرجا
:حَیْثُ اسْتَهَلَّ المُزْنُ أَوْ تَبَعَّجا
[تَبَعَّضَ] الشیء : أی صار بعضاً بعضاً.
[تَبَعَّق] المطر : أی تصبّب ، قال (2):
.......
تَبَعَّقَ فیهِ الوابِلُ المُتَهَطِّلُ
وتَبَعَّقَت الإِبلُ بجِرّتها : أی دفعتها.
[تَبَعَّلَت] المرأة : إِذا کانت مطیعة لبعلها متودّدة له.
[تَبَاعَدَ] : التباعد : نقیض التقارب.
[بَعْثَرْت] التراب : إِذا بحثته وفرّقته.
وبَعْثَرَ المتاع : قلب بعضه علی بعض ، قال الله تعالی : ( وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ )(1)أی قُلبت ، وقال تعالی : ( بُعْثِرَ ما فِی الْقُبُورِ )(2): أی أُثیر فقُلب.
[بَغْتَة] : یقال : جاءه بَغْتَةً : أی فُجَاءَةً ، قال الله تعالی : ( لا تَأْتِیکُمْ إِلَّا بَغْتَةً )(2).
[بَغْرَة] النجم : سقوطُه.
[البَغْشَة] ، بالشین معجمة : القلیل من المطر لا یسیل.
[البَغْلَة] : أنثی البغل.
[البَغْوَة] : التمرة قبل أن یستحکم یبسها ، عن ابن درید (3). وأنکر أبو عمرو بَغْوَة ، بالغین ، وقال : ینبغی أن تکون بَعْوَة ، بالعین غیر معجمة ، والباء مبدلة من المیم.
1) « البِغالُ : هی أولاد ذکور الحمیر وأناث الخیل فی الأعم ، وقد تکون أولاد الأحصنة والأتن نادراً » - معجم المصطلحات لخیاط - وفی المعاجم قیل : اشتق اسمه من قوة خلقه إِلی جانب قولهم اشتق من التبغیل وهو ضرب من السیر ، ولم تشر إِلی أن البَغل قد یعنی الخلط لأن عدداً من المفردات الثلاثیة التی عینها عین معجمة ولامها لام تعنی الخلط مثل ( دغل ) ، ( رغل ) ، ( سغل ) ، ( مغل ) ، ( نغل ) ، ( وغل ).
2) سورة الأعراف : 7 / 187.
3) الجمهرة ( 1 / 319 ).
[البُغْض] : خلاف الحب.
[البِغْضة] : شدة البغض.
[البِغْیَة] : الحاجة.
[بَغَر] : یقال : تفرقوا شَغَرَ بَغَرَ : أی فی کل وجه.
[الأَبْغَث] ، بالثاء معجمة بثلاث : قریب من الأغبر.
والأَبْغَثُ : من طیر الماء ، جمعه بِغْثَانٌ.
والأَبْغَثُ : مکان ذو رمل.
[المَبْغُولَاء] : جماعة البغال.
[البَاغِز] ، بالزای : الرجل الفاحش.
ویقال : البَاغِزُ : النشاط أیضاً.
[البَاغِزیَّة] ، بالزای : جنس من الثیاب ، یقال : هی من الخزّ.
[بَغَاث] الطیر : التی لا تصید ولا تمتنع ، بالثاء معجمة بثلاث قال (1):
بَغَاثُ الطَّیْرِ أَکْثَرُها فِرَاخاً
وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاتٌ نَزُورُ
[البُغَاث] : لغة فی البَغَاث.
ویقال : یوم بُغَاث : یوم للأوس والخزرج. وقیل : هو بالعین غیر معجمة.
[البُغَام] : صوت الظبیة.
وبُغَام الناقة : أَلَّا تفصح بصوتها.
[البِغَاث] : لغة فی البَغاث من الطیر.
[البِغَال] : جمع بَغْل.
[بَغُوم] : ظبیة بَغُوم : لها صوت.
1) البیت من أبیات لعباس بن مرداس السلمی کما فی الحماسة شرح التبریزی ( 2 / 21 ) وورد له أیضاً فی اللسان ( بغث ) ، وتنسب الأبیات لجعفر بن مالک بن کلاب - معود الحکماء - وتنسب لغیرهما.
[البَغِیر] : الذی لا یروَی.
[البَغِیض] : خلاف الحبیب.
[البَغِیّ] : المرأة الفاجرة ، قال الله تعالی : ( وَما کانَتْ أُمُّکِ بَغِیًّا )(1)، وفی الحدیث (2): « نهی رسول الله صَلی الله عَلیه وسلم عن أجرة البَغِیّ » ، قال :
زَنِیمٌ لیس یُعْرَفُ مَنْ أَبُوهُ
بَغِیُ الأُمِّ ذو حَسَبٍ لَئیمِ
وعن النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « البغایا : اللاتی یُنْکحْنَ بغیر بیّنة » (3).
قال أبو حنیفة وأصحابه والشافعی والثوری ومن وافقهم : لا ینعقد النکاح بغیر شهود. وهو قول زید بن علی.
وقال مالک وابن أبی لیلی وعثمان البتّی وداود : ینعقد بغیر شهود.
ومن شرطِه عند مالک : أَلَا یقع التراضی بالکتمان.
قال الشافعی : لا ینعقد إِلا بشهادة عدلین ذکَرین.
وقال أبو حنیفة : ینعقد بشهادة رجل وامرأتین ، وشهادة فاسقین.
والبَغِیّ : الأَمة أیضاً.
1) سورة مریم ( 19 / 28 ).
2) من حدیث أبی مسعود الأنصاری ورافع بن خدیج وجابر فی الصحیحین وکتب السنن بهذا اللفظ وبلفظ « مهر البغی » مکان « أجرة » فی بعضها لکونه علی صورته ، وبعضها « کسب الأمة » : فعن أبی مسعود أخرجه البخاری فی البیوع ، باب : ثمن الکلب ، رقم (2122) ومسلم فی المساقاة ، باب : تحریم ثمن الکلب ، رقم (1567) ، وانظر شرح ابن حجر ( 4 / 426 ).
3) بلفظه من حدیث ابن عباس ، أخرجه الترمذی فی النکاح ، باب : ما جاء فی النکاح إِلا ببینة ، رقم (1103).
[البَغْثَاء] ، بالثاء معجمة بثلاث : جماعة الناس ، یقال : دخل فی بَغْثاء الناس.
والبَغْثاء من الغنم : مثل الرَّقْطاء ، ومنه سمّی البِغَاث من الطیر.
[البَغْضاء] : أشدّ البغض ، قال الله تعالی : ( الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ )(1).
1) سورة المائدة : 5 / 14 ، 64 ، 91 ، وفی الممتحنة : 60 / 4 ( الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ ) بالرفع.
[بَغَم] : بُغَام الظبیة : صوتها.
وبُغَام الناقة : ألَا تفصح بصوتها.
ویقال : بَغَمْتُ الرجلَ بُغَاماً : إِذا لم تفسِّر له ما تحدِّثه به.
[بَغَی] : البَغْی : الظلم ، قال الله تعالی : ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَی الْأُخْری فَقاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی )(1).
قال أبو حنیفة ومن وافقه : إِذا انهزم أهل البغی ولم تکن لهم فئة یرجعون إِلیها لم یقتل مُدْبِرُهم ولم یُجَزْ (2)علی جریحهم.
وکذلک رَوی زید بن علی عن علی (3).
عند الشافعی لا یقتل مدبرهم ولا یُجَازُ. علی جریحهم (4). إِن کانت لهم فئة قتلوا فإِن لم تکن لهم فئة لم یقتل مدبرهم ولم یُجَزْ علی جریحهم ، بخلاف أهل دار الحرب.
ویقال : بَغَی المطر : إِذا اشتد. قال الأصمعی : یقال : خلَّفنا بَغْیَ الشماء : أی معظم مطرها.
وبَغَی الوادی (5): ظلم وزاد.
وبَغَی الجرح بَغْیاً : إِذا ورِم وفسد.
1) سورة الحجرات : 49 / 9.
2) لم یُجَزْ علیه لغة فی : لم یُجْهَز.
3) روایة الإِمام زید عن جده فی مسنده ( 320 - 321 ) وقول الإِمام الشافعی فی کتابه ( الأم ) : باب ( السیرة فی أهل البغی ) : ( 4 / 229 ) وما بعدها.
4) رواية الإِمام زيد عن جده في مسنده ( 320 - 321 ) وقول الإِمام الشافعي في كتابه ( الأم ) : باب ( السيرة في أهل البغي ) : ( 4 / 229 ) وما بعدها.
5) جاء : « بَغَی الوادی » فی الصحاح ( بغی ) وعنه أخذ بعض اللغویین ، ولکنه جاء فی المعاجم الأخری : « بَغَی الوالی » کما فی اللسان ( بغی ) ، وقد : قیل بَغَی المطر وهذا یتناسب مع بغی الوادی. وقد جاء بغی الماء فی القرآن الکریم ( بَیْنَهُما بَرْزَخٌ لا یَبْغِیانِ ) - الرحمن : 55 / 20 - کما یقال کثیراً : طغی الماء وما بغی.
البَغْی : اختیال ومرح فی الفرس ، قال الخلیل : ولا یقال : فرس باغٍ.
ویقال : بَغَیْت الشیء بُغَاءً وبُغْیَةً : إِذا طلبته ، قال الله تعالی : ( أَفَغَیْرَ دِینِ اللهِ یَبْغُونَ )(1)قرأ أبو عمرو ویعقوب وحفص عن عاصم بالیاء علی الخطاب لِغُیَّبٍ ، والباقون بالتاء.
ویقال : بَغَیْتُک الشیءَ : أی طلبتُه لک ، قال الله تعالی : ( قالَ أَغَیْرَ اللهِ أَبْغِیکُمْ إِلهاً )(2)، وقال (3)
وکم امل من ذی غنی وقرابة
.............
لِتَبْغِیَهُ خَیْراً ولَیْسَ بِفَاعِلِ
و بَغَتِ المرأة بِغاءً : إِذا فَجَرت ، قال الله تعالی : ( وَلا تُکْرِهُوا فَتَیاتِکُمْ عَلَی الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً )(4)أی لا تکرهوهُنّ علی البغاء البتة. وقوله : ( إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) متعلق بقوله : ( وَأَنْکِحُوا الْأَیامی مِنْکُمْ )(5).
قال أبو حنیفة وأصحابه والشافعی (6)ومن وافقهم : یجوز للرجل أن یزوج أَمَته وإِن کرهت.
وقال أبو حنیفة وأصحابه ومن وافقهم : وکذلک العبد.
وللشافعی فی العبد قولان.
1) سورة آل عمران 3 من الآیة 83 وانظر قراءتها فی فتح القدیر ( 1 / 326 ).
2) سورة الأعراف 7 من الآیة 140.
3) الشاهد دون عزو فی الصحاح ( بغی ) وهو مع صدره دون عزو أیضاً فی اللسان ( بغی ) وصدره :
4) سورة النور 24 من الآیة 33.
5) سورة النور 24 من الآیة 32.
6) الشافعی : الأم ( 8 / 262 ) وما بعدها ، وانظر الشوکانی : السیل الجرار ( 2 / 314 ).
7) یزید بن الضبة الثقفی کما فی الجمهرة ( 1 / 196 ) ، واللسان ( بغث ) ، وصدره :
وأَعْظَمُ شَیْءٍ حِینَ یَفْجَؤُک البَغْتُ
[بَغَرَ] النَّوءُ : إِذا هاج بالمطر ، قال العجاج (1)
بغرة نجم هاج لیلا فبغره
وقوله من أرجوزة أخری فی دیوانه ( 2 / 207 ).
ماء نشاص هاج بعد الیاس
:بَغْرَةَ نَجْمٍ حاجَ بَعْدَ الیَأْسِ
[بَغَزَ] : یقال : إِن البَغْز : الضرب بالعصا أو بالرِّجل.
[بَغَشَ] : البَغْش : المطر الضعیف ، یقال : بَغَشَتِ السماء
: إِذا مطرت مطراً لا یسیل ، ومطرٌ
بَاغِشٌ ، وأرض مَبْغُوشَةٌ ، بالشین معجمة.
[بَغِرَ] : یقال بَغِرَ الرجل بَغَراً : إِذا شرب فلم یَرْوَ. والنعت بَغِرٌ وبَغِیرٌ.
ویقال : بَغِرَت الأرضُ : إِذا لیَّنَها المطر.
[بَغُضَ] : البَغَاضة مصدر البغیض.
ویقال : بَغُضَ جَدُّه : مثل عَثِرَ.
[أَبْغَضَه] : خلاف أحبَّه.
1) کذا جاء فی دیوان الأدب وتابعه المؤلف ، هو ملفق من بیتین للعجاج وهما قوله فی دیوانه ( 1 / 28 ) :
[أَبْغَیْتُه] الشیءَ : أی أعنته علی طلبه.
وأَبغاه المالُ : حمله علی البغی.
[بَغَّضَ] : التَّبْغِیض : نقیض التحبیب.
[بَغَّل] : التَّبْغِیل : ضرب من السیر بین العَنَق والهَمْلَجَة.
[بَاغَضَ] : المُباغضة : نقیض المُوَادَّة.
[بَاغَی] : یقال : المرأة تُبَاغِی : أی تُزَانی.
[ابْتَغَی] : بمعنی بَغَی ، قال الله تعالی : ( یَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ )(1).
[انْبَغَی] : یقال : ما یَنْبَغِی أن تفعل کذا : أی ما یصلح لک ذلک ، قال الله تعالی : ( وَما یَنْبَغِی لِلرَّحْمنِ أَنْ یَتَّخِذَ وَلَداً )(2).
قال بعضهم (3): لم یأت عن العرب انْبَغَی ، ولا یسوغ أن ینطق به ، لأنه لیس من کلام العرب ، مثل یَذَرُ لا یقال فی ماضیه وَذَرَ.
وقال بعضهم (4): یجوز أن یقال : بغیته فانبغی ، وهو من أفعال المطاوعة ، کما
یقال : کسرتُه فانکسر. وقد صحَّ عن العرب مستقبله ، فلا یمتنع أن یؤتی بماضیه ، لأن القیاس فی ذلک مطّرد.
[تَبَغَّضَ] : التَّبَغُّض : نقیض التَّحَبُّب.
[تَبَغَّی] الشیء : أی تطلَّبه.
[تَبَاغَضُوا] : أَبغض بعضهم بعضاً.
[تَبَاغَوْا] : بغی بعضهم علی بعض.
[بَغْثَرَ] : البَغْثَرة ، بالثاء معجمة بثلاث : الغثیان.
ویقال : الغثبرة أیضاً.
[تَبَغْثَرَت] نفسه : غثت ، وفی الحدیث (1): قال أبو هریرة : یا رسول الله إِذا رأیتک قرّت عینی ، وإِذا لم أرک تبغثرت نفسی.
ویقال فی لغة : تغثبرت (2)نفسه ، بتقدیم الغین علی الثاء ثم الثاء علی الباء.
[البَقْل] : معروف. ویقال : کلُّ نبات اخضرّت له الأرض بَقْلٌ ، قال (1):
قَوْمٌ إِذا نَبَتَ الرَّبِیعُ لَهُم
نَبَتَتْ عَدَاوتُهم مَعَ البَقْلِ
[البَقْعَة] : لغة فی البُقْعة ، وهی القطعة من الأرض ، والجمیع بِقَاعٌ. وقرأ بعضهم : فی البَقْعة المبارکة (2).
والبَقْعَة : المکان یستنقع فیه الماء.
[البُقْعَة] : القطعة من الأرض ، والجمیع البِقَاعُ ، وکان القیاس بُقَع (3)؛ قال الله تعالی : ( فِی الْبُقْعَةِ الْمُبارَکَةِ )(4).
[البَقَر] : جمع بقرة ، ولحمها بارد
یابس. وفی الحدیث (1)عن النبی علیهالسلام : « فی ثلاثین من البقر تَبِیعٌ ، وفی أربعین مسنّةٌ ، ولا شیء فی العوامل ».
وبهذا الحدیث قال أکثر الفقهاء فی زکاة البقر.
وذهب سعید بن المسیّب إِلی أن فی کل خمس شاةً إِلی خمس وعشرین ، ثم فیها بقرة. هو مرویٌّ عن محمد بن مسلم الزُّهْری (2).
[الأَبْقَع] من الطیر والدوابّ : بمنزلة الأبلق من الخیل.
[المَبْقَلة] : موضع البقل.
[البَقَّم] : شجرة یصبغ بها ، وهو عربیّ (3)، قال (4):
کَمِرْجَلِ الصَّبَّاغِ جَاشَ بَقَّمُهْ
[البَقَّار] : صاحب البقر.
1) عن عبد الله بن مسعود أخرجه الترمذی فی الزکاة ، باب : زکاة البقر ، رقم (622).
2) هو محمد بن مسلم بن شهاب - أبو بکر - الزهری ، القرشی الفقیه المؤرخ المحدث ، الحافظ ، المشهور ، توفی نحو سنة ( 125 ه ) له تصنیف فی مغازی الرسول صَلی الله عَلیه وسلم [ الجرح والتعدیل : ( 8 / 71 ) ، طبقات فقهاء الیمن ( 66 ، ) المؤلفین : ( 12 / 21 ) ].
3) انظر اللسان ( بقم ) وفیه عن بعض اللغویین أنه دخیل معرب.
4) العجاج ، دیوانه ( 2 / 147 ).
والبَقَّار : اسم موضع (1)
سهکین من صدر الحدید کانهم
تحت السنور جنة البقار
وذکره یاقوت بأقوال متعددة ( 1 / 470 ) قیل : وادٍ وقیل : رملة برمل عالج وقیل : موضع وقیل : رملٌ بنجد وقیل : بناحیة الیمامة .. إِلخ.
.[البَقَّال] : الذی یبیع البقل.
[البُقَّیْرَی] : لعبة للصبیان بالتراب.
[البَاقِر] : جماعة البقر مع رعاتها ، قال (2)
وما ان تعاف الماء الا لیضریا
:وما ذَنْبُهُ أَنْ عَافَتِ الماءَ باقِرٌ
وکان یقال لمحمد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب البَاقِرُ ، لتَبَقُّرِه فی العلم : أی توسُّعه
[بَاقِل] : اسم رجل یضرب به المثل فی العِیّ ، وهو من قیس بن ثعلبة (3). وکان من عِیِّه أنه اشتری عنزاً من الظباء بأحد عشر درهماً ، فقیل له : بِکَم اشتریتَها؟ فأطلق کفَّیه ومدَّ أصابعه وأخرج لسانه ، أی بِعدَّة لسانه وأصابعه ، فنفرت العنز ، فعُیِّر بذلک ، فقال :
تَلُومُونَ فی حُمْقِهِ بَاقِلاً
کَأَنَّ الحَمَاقَةَ لَمْ تُخْلَقِ
فلا تُکْثِروا الذَّمَّ فی عِیِّهِ
فَلَلْعِیُّ أَجْمَلُ بالأَمْوَقِ
1) ذکر الهمدانی البقار من مواضع الوحش والجن - الصفة (264) واستشهد فی ص (269) بقول النابغة :
2) هو الأعشی دیوانه (42) ، وعجزه :
3) ویقال : إِن باقل من ربیعة کما فی مجمع الأمثال للمیدانی ( 2 / 43 ) ، وعن أبی عبیدة والأشهر أنه إِیادی. والمثل الذی قیل فیه هو : « أعیا من باقل » - المثل رقم (2595) فی مجمع المیدانی.
خُرُوجُ اللِّسَانِ وفَتْحُ البَنَانِ
أَحَبُّ إِلَیْنَا مِنَ المَنْطِقِ
وهذا من فضائل فصاحِة العرب ، ینطق بهذه الأبیات الفصیحة مَن هو منهم فی العِیّ بهذه المنزلة.
[بَاقِرَة] : فی الحدیث (1): « لمّا قُتل عثمان قیل : إِنها فتنة باقِرَةٌ کوجع البطن » أی شاقّة فاتحة للشّر. وشبهت بوجع البطن لأنه لا یُدری ما حرّکه ولا من أین یُؤتی له.
[البَاقِعَة] : الداهیة.
ویقال للطائر الذی لا یرد المشارع (2)وإِنما یشرب من البقعة : باقِعَةٌ.
وبذلک یشبَّه الرجل الکیّس الحذر فیسمی : بَاقِعَةً.
[البَقِیر] : الإِتْب ، قال :
تَرْفُلُ فی البَقِیر والإِزَارِ (3)
کتمل النشوان یر
فل فی البقیرة والإزارة
والبَقِیر : جماعة البقر.
[البَقِیع] : المکان المتَّسع ، قال بعضهم : لا یکون بقیعاً إِلا وفیه شجر.
وبَقِیع الغَرْقَد (4): مقبرة بالمدینة ، وکان
فیه شجر الغرقد ، ثم ذهب الشجر وبقی الاسم.
[البَقِیرَة] : البَقِیر : وهو قمیص بلا کمّین تلبسه النساء.
[البَقِیَّة] : ما یَبْقی من
الشیء ، قال الله تعالی : ( وَبَقِیَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسی )(1).
وقوله تعالی : ( بَقِیَّتُ اللهِ خَیْرٌ لَکُمْ )(2)
قال ابن عباس : أی رزق الله.
وقیل : طاعة الله. وقیل : أی رحمة الله.
[البَقْوَی] : لغة فی البُقْیا بالیاء بضم الباء ، وهی الاسم من قولهم : لا
أَبْقی الله علیکَ إِن أبقیتَ علیَّ.
[البُقْرَان] : جماعة البقر.
[البُقْعَان] : جمع أَبْقَع. وفی حدیث (1)أبی هریرة : « یوشَک أن یَعْمَلَ علیکم بُقْعان أهل الشأم » قیل : إِنه عنی البِیض ، وأراد بذلک الخدم من الرّوم والصقالبة.
[البَیْقُور] : جماعة البقر ، قال (2)
لادر در رجال خاب سعیهم
یستمطرون لدی الازمات بالعشر
العُشَر والسلع من النباتات ، وجاء فی اللسان والتاج : « وکانت العرب فی الجاهلیة إِذا استسقوا جعلوا السَّلعةَ والعُشَر فی أذناب البقر وأشعلوا فیها النار فتضج البقر من ذلک ویمطرون ».
:أَجَاعِلٌ أَنْتَ بَیْقُوراً مُسَلَّعَةً
ذَرِیعَةً لَکَ بَیْنَ اللهِ والمَطَرِ
[بَقَرْتُ] الشیء بَقْراً : أی شققته.
[بَقَل] : یقال : بَقَلَ وجه الغلام : إِذا نبتت لحیتُه.
وبَقَلَ ناب البعیر : إِذا طلع.
[بَقَیْتُه] : أی رصدتُه وانتظرته. وفی حدیث (1)معاذ بن جبل : « بَقَیْنَا رسولَ الله صَلی الله عَلیه وسلم ذاتَ لیلة فی صلاة العشاء حتی ظننّا أنه قد صلّی ونام ، ثم خرج إِلینا ، فذکر فضْلَ تأخیر صلاة العشاء »بَقَیْنَا : أی انتظرنا.
[بَقَعَ] : یقال : بَقَعَتْهم بَاقِعَةٌ : أی أصابتهم داهیة.
ویقال : ما أدری أین بَقَعَ : أی أین ذهب.
ویقال : بُقِعَ فلان بکلام قبیح : أی رُمی به.
[بَقَی] یَبْقَی : لغة فی بَقِیَ ، وهی لغة طیئ ، قال (2):
نَصُولُ بِکُلّ أَبْیَضَ مَشْرَفِیٍ
مِنَ اللّاتی بَقَی فِیهِنَّ ماءُ
[بَقِرَ] : إِذا أَعیا.
وبَقِرَ : إِذا لم یکد یبصر.
[بَقِیَ] الشیء بَقَاءً فهو باقٍ ، قال الله تعالی : ( وَیَبْقی وَجْهُ رَبِّکَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِکْرامِ )(1).
والبَاقِی : من صفات الله لِذَاتِه. ومعناه : الموجود لم یزل.
ویقال : بَقِیَ فلان زماناً طویلاً : أی عاش.
[أَبْقَلَ] المکان : إِذا جاء بالبقل فهو باقِلٌ علی
غیر قیاس.
[أَبْقَاه] الله عزوجل.
أبْقَی الشیءَ وَبَقَّاه بمعنی.
[بَقَّرَ] الصبیان : إِذا لعبوا البُقَّیْرَی ، قال (2)یصف خیلاً ترعی وتلعب :
ومَالَتْ فَمَا تَنْفَکُّ حَوْلَ مَتَالِعٍ
لها مِثْلُ آثَارِ المُبَقَّرِ مَلْعَبُ
[بَقَّی] الشیء : بمعنی أبقاه ، وفی المثل (3): « بَقِّ نَعْلَیْکَ وابْذُل قَدَمَیْک ».
[ابْتَقَلَ] الحمار وغیره : إِذا رعی البقل.
[اسْتَبْقَی] الشیء : أی أبقاه.
[تَبَقَّر] : التَّبَقُّر : التوسُّع ، وفی الحدیث (1): « نهی النبی علیهالسلام عن التَّبَقُّر » قیل : هو أن یکون للرجل مال ببلد ومال ببلد آخر.
والتَّبَقُّر : التوسُّع فی العلم.
[تَبَقَّلَت] الغنم : إِذا رعت البقل أو ما ینبت ، قال أبو النجم (2)
کوم الذری من خول المخول
تبقلت فی اول التبقل
بین رماحی مالک ونهل
:تَبَقَّلَتْ فی أَوَّلِ التَّبَقُّلِ
[تَبَقَّیْت] الشیءَ : أی أبقیته.
[بَیْقَرَ] الرجل : إِذا خرج من أرض إِلی أرض أخری.
وبَیْقَرَ : إِذا أقام بالحضر ، قال امرؤ القیس (1):
أَلَا هَلْ أَتَاهَا وَالحَوَادِثُ جَمَّةٌ
بِأَنَّ امْرَأَ القَیْسِ بنَ تَمْلِکَ بَیْقَرَا
1) دیوانه (46) ط. دار کرم ، ولم تورده بعض طبعات دیوانه ، وهو فی الجمهرة ( 1 / 270 ) ، والمقاییس ( 1 / 280 ) والخزانة ( 9 / 524 ) ، والأغانی ( 9 / 77 ). والصحاح واللسان والتاج ( بقر ) ، قیل تَمْلِک : بعض أمهاته لأن والدته هی فاطمة بنت ربیعة أخت کلیب ومهلهل ابنی ربیعة. وتَمْلِک : هی أم امرئ القیس بن السمط الکندی أیضاً - انظر الخزانة ( 9 / 526 ).
[البَکْر] : الفتیّ من الإِبل. وفی المثل (1)« صَدَقَنی سِنَ بَکْرِهِ » یضرب مثلاً لمن أخبر بصدق. وأصله أنّ رجلاً اشتری من رجل بَکْراً وصف له سِنَّه ، فوجده کما وصف ، فقال هذا القول.
وبَکْر بن وائل (2): قبیلة من العرب من ولد ربیعة بن نزار.
وبَکْر : من أسماء الرجال.
وأبو بَکْر الصدِّیق : صاحب النبی علیهالسلام ، وموضع سِرِّه ، وأول من هاجر معه ، وأحد العشرة المبشَّرین بالجنة ، وأمره النبی فصلّی بأصحابه تسعة أیام ، فلما مات بایعه أصحابه.
[البَکْرَة] : الفتیَّة من إِناث الإِبل.
وبَکْرَة البئر : التی یُستقی علیها ، وهی خشبة مستدیرة فی وسطها مَحزٌّ للحبل وفی جوفها محور تدور علیه ، قال امرؤ القیس (3):
کَأَنَّ هَادِیَهَا إِذْ قَامَ مُلْجِمُها
قَعْوٌ علی بَکْرَةٍ زَوْرَاءَ مَنْصُوبُ
القَعْو : الخشب الذی تُعلق فیه البَکْرة. قال الأصمعی ، إِذا کانت البَکْرَة علی رکیَّة
1) المثل رقم (2083) فی مجمع الأمثال ( 1 / 392 ) ، وفی قصته أن صاحب البکرة قال للمساوِم : إِن البکر بازل ، ثم إِن البکر نفر فقال صاحبه هِدَعْ هِدَعْ ، وهی لفظة یُهَدَّأ بها صغار الإِبل ، فقال المساوم المثلَ.
2) انظر نسب بکر بن وائل فی معجم قبائل العرب ( 1 / 93 - 98 ).
3) دیوانه (34) وفی روایته : « مَغْدٌ » مکان « قَعْوٌ » ، والمغْد : الدلو العظیمة.
مَتُوحٍ فهی بَکْرَة ، وإِن کانت علی رکیَّة جَرُورٍ فهی مَحَالَةٌ.
ویقال : جاء القوم علی بَکْرَة أبیهم : إِذا جاؤوا جمیعاً.
[البُکْرَة] : الغداة ، والجمع البُکَر ، یقال : أتیته بُکْرَةً ، وأتیته فی البُکْرة ، قال الله تعالی : ( وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُکْرَةً )(1).
[البِکْر] من النساء : العذراء التی لم تُمَسّ بعدُ ، قال الله تعالی : ( فَجَعَلْناهُنَ أَبْکاراً )(2). وفی الحدیث (3): « کان النبی صَلی الله عَلیه وسلم إِذا تزوَّج بِکْراً أقام عندها سبعاً ثم قسم ، وإِذا تزوج ثَیِّباً أقام عندها ثلاثاً ثم قسم ».
وبهذا الحدیث قال مالک والشافعی وأحمد بن حنبل ومن وافقهم. وروی عن أنس والشعبی وإِبراهیم بن یزید النخعی. وکذلک هو فی روایة زید بن علی عن علی عن النبی علیهالسلام.
وقال أبو حنیفة وأصحابه : یسوِّی الرجل بین نسائه ، فإِن فضّل واحدة أقام عند کل واحدة منهن مثل ما أقام عندها.
وعن الحسن وابن المسیّب والأوزاعی : للبِکْر ثلاث وللثَیِّب لیلتان.
والبِکْر : أول ولد الرجل ذکَراً کان أو
1) سورة القمر : 54 / 38.
2) سورة الواقعة : 56 / 36.
3) أخرجه البخاری فی النکاح ، باب : إِذا تزوج البکر علی الثیب ، رقم (4916) ؛ ومسلم فی الرضاع ، باب : قدر ما تستحقه البکر والثیب ، رقم (1461) وبعضه عند أحمد ( 30 / 178 ). وروایة زید بن علی عن أبیه عن جده عن علی بلفظه عند المؤلف ( مسند الإِمام زید : 278 ) ؛ وبه قوله الذی اعتمده أیضاً مالک والشافعی کما فی ( الأم ) ( 5 / 118 ) وانظر أیضاً الشوکانی : السیل الجرار ( 2 / 301 ).
أنثی. ویقال : أشدُّ الناس البِکْرُ ابن البِکْرَیْن ، قال (1):
یا بِکْرَ بِکْرَینِ ویا خِلْبَ الکَبِدْ
أَصْبَحْتَ مِنّی کَذِرَاعٍ مِنْ عَضُدْ
والبِکْر : المرأة التی ولدت ولداً واحداً.
والبِکْر من النوق کالبِکْر من النساء. وقال ابن السکیت (2): البِکْر : الناقة حملت بطناً واحداً ، وبِکْرُها : ولدها. وقول الله تعالی : ( لا فارِضٌ وَلا بِکْرٌ )(3)أی وسطٌ لا مسنّة ولا فتیَّة.
والبِکْر : السحابة التی لم تمطر.
والبِکْر من کل شیء : أوله ، ویقال : ما کانت فعلتُک بِکْراً : أی أول شیء.
وما کانَ هذا الأمر منک بِبِکْرٍ ولا ثِنْی ، أی بأول ولا ثان ، قال (4):
وُقُوفٌ لدی الأَبْوَابِ طُلّابُ حاجةٍ
عَوَاناً من الحاجاتِ أو حاجَةً بِکْراً
والبِکْر من النخل والکَرْم : الذی حمل أول مرة ، قال (5)
اذا هن ساقطن الحدیث کانه
جنی النحل او ابکار کرم تقطف
:... أو أبْکارُ کَرْمٍ تُقَطَّفُ
[البَکَر] : جمع بَکَرة ، وهی لغة فی البَکْرة بَکْرَة البئر.
[البَکَا] : نبت واحدته بَکَاةٌ بالهاء ، یخفف ویهمز (6).
1) الشاهد بلا نسبة فی الصحاح واللسان والتاج ( بکر ) وفی دیوان الأدب ( 1 / 180 ).
2) إِصلاح المنطق (23) طبعة دار المعارف (1949).
3) سورة البقرة : 2 / 68.
4) الفرزدق ، دیوانه ( 1 / 188 ) ، وروایة أوله ( قُعُودٌ ) ، ونسب فی اللسان والتاج ( بکر ) إِلی ذی الرمة ، وجاء فی ملحق دیوانه (1871).
5) الفرزدق ، دیوانه ( 2 / 23 ) واللسان والتاج ( بکر ) ، والبیت بتمامه هو :
6) فیقال : « بَکْأَة » ، وانظر اللسان ( بکأ ) و ( بکا ).
[بَکُر] : رجل بَکُرٌ فی حاجته وبَکِرٌ ، بکسر العین أیضاً : أی صاحب بکور.
[البَاکُورَة] : أول الفاکهة.
[البَکَالَة] : البکیلة(1).
[البِکَارَة] : جمع بَکْر.
[بَکُور] : سحابة بَکُورٌ : إِذا أتت بُکْرة.
ونخلة بَکُورٌ : إِذا أثمرت فی أول ما یثمر ، والجمع البُکُر ، قال الهذلی (2):
ذَلِکَ ما دِینُکَ إِذْ جُنِّبَتْ
أَحْمَالُها کالبُکُرِ المُبْتِلِ
جُنِّبت أحمالها : أی أُخذت إِحدی الناحیتین.
[بَکِیل] : یقال : إِنه لجمیل بَکِیلٌ : أی مُتَنَوِّق (1)فی لبسه ومشیه.
وبَکِیل : قبیلة من الیمن ، هم ولد بَکِیل ابن جُثَم بن حُبْرَان بن نَوْف بن هَمْدان (2).
وبَکِیل : قبیلة من حِمْیَرْ (3)، وهم ولد بکیل بن أَلْهان بن مالک بن زید بن سَدَر ابن حِمْیر الأصغر.
[البَکِیم] : الأبکم ، قال (4):
فلَیْتَ لِسَانی کانَ نِصْفَین مِنْهُما
بَکِیمٌ ونِصْفٌ عِنْدَ مَجْرَی الکَوَاکِبِ
[البَکِیّ] : الکثیر البکاء.
[البَکِی] : القلیل ، قالت الخنساء (5):
1) مُتَنَوّقٌ ومُتَأَنِّقٌ : بمعنی.
2) بکیل : إِحدی قبیلتی همدان - وهما حاشد وبکیل - وبکیل : جد قدیم حسب الأنساب ، ونسبه عند الهمدانی فی الإِکلیل ( 10 / 47 ) هو کما هنا ، إِلا أن فی حُبْران خلاف حتی فی کتب الهمدانی ، ولکن « خیران - بالخاء المعجمة والیاء المثناة من تحت - » هو الذی یرد أکثر عند الهمدانی وهو الأشهر عند النسابین ، وجاء فی بعض المصادر « خَیْوان ». ولبکیل وفروعها ومناطقها ذکر کثیر فی کتب الأنساب والبلدان وخاصة عند الهمدانی ؛ وتکلم عنها القاضی محمد الحجری فی معجمه. انظر ( بکیل ) و ( أرحب ) و ( شاکر ) و ( مرهبه ) و ( ونهم ) و ( عیال سریح ) و ( عیال یزید ) .. إِلخ. ولبکیل ذکر فی عدد من نقوش المسند بصیغة ( بکلم ). وانظر أیضاً الموسوعة الیمنیة ( بکیل 1 / 163 ).
3) وجاء هذا النسب عند الهمدانی فی الإِکلیل ( 2 / 116 ) ، وأورد الهمدانی فی الإِکلیل ( 10 / 34 ) آراء نساب همدان الذین یرون أن ألهان هو ابن مالک بن زید بن أوسلة بن الربیعة بن الخیار بن مالک بن زید بن کهلان ، فیجعلون ألهان - آنس - من همدان ، ولکن أغلب النسابین علی أنها من حمیر. ولا یزال ( قاع بکیل ) فی آنس یحتفظ باسمه إِلی الیوم ویقع شمال جبل ضوران ، وهو قاع واسع فیه مزارع کثیرة وحوله جملة من القری. انظر معجم الحجری والموسوعة الیمنیة ( بکیل ).
4) البیت بلا نسبة فی دیوان الأدب ( 1 / 421 ) وفی الصحاح واللسان ( بکم ).
5) دیوانها (51) ، وروایته : « أعینیَّ هلَّا تبکیان .. ».
أَعَیْنَیَّ جُودَا بالبُکَاءِ علی صَخْرِ
بِدَمْعٍ حَثِیثٍ لا بَکِیءٍ ولا نَزْرِ
والبَکِیءُ : الناقة القلیلة اللبن.
[البَکِیرَة] من النخل : مثل البَکُور.
[البَکِیلَة] : السمن یخلط بالأقط ، قال (1):
غَضْبَانُ لم تُؤْدَمْ لَهُ البَکِیلَهْ
وقیل : البَکِیلَةُ : التمر والسویق یبکلان فی إِناء واحد.
وقال الکلابی : البَکِیلة : الأَقِط المطحون تَبْکُله بالماء فتشربه.
[البَکِیئَة] مهموز : الناقة القلیلة اللبن.
1) الرجز بلا نسبه فی مقاییس اللغة ( 1 / 283 ) ، واللسان ( بکل ).
[بَکَر] إِلیه بُکُوراً : إِذا أسرع فی أی وقت کان.
[بَکَلَ] : البَکْل : الخلط.
والبَکْل : اتخاذ البکیلة.
[بَکَی] علیه وَبَکَاه بُکَاءً ، ممدود ، وقد یقصر. قال الخلیل : إِذا قصرت البکاء فهو بمعنی الحزن ، أی لیس معه صوت ، وإِذا کان ثَمَّ نَشِیجٌ وصیاح فهو ممدود ، قال الشاعر (1)فجمع بینهما :
بَکَتْ عَیْنِی وحُقَّ لها بُکَاها
وما یُغْنِی البُکَاءُ ولا العَوِیلُ
[بَکَعَه] بالسیف والعصا بَکْعاً : إِذا ضربه بهما.
وبَکَعْتُ الرجل : إِذا استقبلتُه بما یکره.
ویقال : ما أدری أینَ بکَعَ : أی أین ذهب.
[بَکِمَ] : البَکَم : الخَرَس ، ورجل أَبْکَمُ. قال بعضهم : لا یکون أبکم إِلا وهناک ضعف عقل.
1) البیت من أبیات فی رثاء حمزة ، وتنسب إِلی حسان ، وإِلی عبد الله بن رواحة ، وإِلی کعب بن مالک ، کما جاء فی السیر ، وانظر اللسان ( بکی ).
ویقال للذی لا یفصح : أَبْکَم ، قال الله تعالی : ( صُمٌ بُکْمٌ عُمْیٌ )(1)أی ( صُمٌّ ) عن استماع الحق ، ( بُکْمٌ ) عن النطق به ، ( عُمْیٌ ) عن إِبصاره ، وإِن لم یکن بهم صَمَمٌ ولا بَکَم ولا عَمیً.
[بَکُؤَت] الشاة والناقة : إِذا قلَّ لبنهما بُکُوءاً وَبَکَاءَة ممدود مهموز ، قال (2)
فلیضربن المرء مفرق خاله
ضرب الفقار بمفعول الجزار
والأزل : الشدة ، وهی بهذا المعنی فی نقوش المسند ، انظر المعجم السبئی (10) والسَّمار : اللبن الذی رقق بماء.
:فَلَیَأْزِلَنَّ وتَبْکُؤَنَ لِقاحُهُ
ویُعَلِّلَنَّ صَبِیَّهُ بِسَمَارِ
وفی الحدیث (3): سأل عمر جیشاً : هل ثبت لکم العدوُّ قدرَ حَلْب شاة بکیئَة؟فقالوا : نعم ، فقال : غَلَّ القومُ.
وفی حدیث (4)طاووس : من مَنح مَنِیحةَ لَبَن فله بکل حَلْبة عشرُ حسنات غزُرت أو بکؤُت.
[أَبْکَرَ] إِلیه : إِذا أتاه بُکْرَةً.
والإِبْکار أیضاً : اسم البُکْرَة ، قال الله تعالی : ( بِالْعَشِیِّ وَالْإِبْکارِ )(5).
1) سورة البقرة : 2 / 18.
2) أبو مُکْعِت الأسدی کما فی التکملة ( بکأ ) وهو بلا نسبة فی الصحاح واللسان ( بکأ ) ، وفی الصحاح وغیره هکذا « فلیأزلن » وفی التکملة « ولیأزلن » عطفاً بالواو علی ما قبله وهو :
3) قول عمر فی النهایة لابن الأثیر ( 1 / 148 ) ومعنی رده : « غَلَّ القوم » خانوا.
4) هو طاوس بن کیسان الصنعانی الأبناوی ( ت 106 ه ) ، وحدیثه بلفظه فی النهایة أیضاً ( 1 / 148 ) وقد ترجم له ونقل عنه مطولاً صاحب کتاب « تاریخ مدینة صنعاء » بتحقیق العمری ( ط 3 ).
5) سورة آل عمران : 3 / 41 ، وغافر : 40 / 55.
وأَبْکرَ الرجل : وَرَدت إِبلُه بُکْرةً.
[أَبْکَاه] : فبکی.
[بَکَّتَ] : التَّبْکِیت بالتاء : التوبیخ.
ویقال : بَکَّتَه بالحجة : إِذا غلبه. التَّبْکِیت : الضرب بالعصا والسیف ونحوهما.
[بَکَّرَ] إِلیه : مثل بَکَر : أی أسرعَ. وفی حدیث (1)النبی علیهالسلام : « لا تزال أمتی علی سنَّتی ما
بَکَّروا بصلاة المغرب » أی صلوها فی أول وقتها.
[بَکَّلَ] : التَّبْکِیل : تخلیط الشیء.
[بَکَّاه] وأَبْکَاه بمعنی.
وبَکَّی : أی أکثر البکاء.
[بَاکَرْت] الشیءَ : إِذا بکرتَ إِلیه.
[بَاکَی] : المرأة تُبَاکی النساء ، قال (2)
صفیة قومی ولا تعجزی
وبکی النساء علی حمزة
ولا تسامی ان تطیلی البکا
علی اسد الله فی الهزة
وروایته فی اللسان ( بکی ) :
صفیة قومی ولا تقعدی
وبکی النساء علی حمزة
:1) من حدیث أبی ذر نسبه السیوطی إِلی مسند أحمد ( الجامع الصغیر ) ( 2 / 732 ) ، وبمعناه عند أحمد من عدة طرق ( 4 / 147 ، 349 ؛ 5 / 417 ، 421 ) وبلفظه أورده ابن الأثیر فی النهایة ( 1 / 148 ).
2) البیت أول مقطوعة من أربعة أبیات لکعب بن مالک الأنصاری یبکی فیها حمزة ، ذکرها ابن هشام فی السیرة - تحقیق الإِبیاری - ( 3 / 166 ) وروایته مع ما بعده فیها ، وفی السیرة تحقیق محمد محیی الدین عبد الحمید ( 3 / 139 ) :
صَفِیَّةُ قُوْمِی ولا تَسْأَمِی
وبَاکِی النِّسَاءَ علی حَمْزَةِ
[ابْتَکَرت] المرأة : ولدت بکراً.
وابْتَکَر الرجل : نکح بِکْراً.
وفی حدیث (1)النبی علیهالسلام فی ذکر الجمعة : « ... وبکَّرَ وابْتَکَرَ وسمع ولم یَلْغُ »
بَکَّر : أی أسرع ، وابْتَکَرَ : أی أدرک الخطبة من أولها.
وابْتَکَر : أی بکَّر.
وابْتَکَر الشیءَ : إِذا أخذ باکورته ، وهی أوله.
[اسْتَبْکَاه] : أی أَبْکَاه.
[تَبَکَّل] : یقال : التَّبَکُّل : الاختیال.
والتَّبَکُّل : التخلیط فی الکلام.
ویقال : تَبَکَّلَ القوم علی فلان وَتَبَکَّلُوه أیضاً : إِذا عَلَوْه بالشتم والضرب.
والتَّبَکُّل : التَّغَنُّم فی قوله (2)
علی خیر ماابصرتها من بضاعة
لِمُلْتَمِسٍ بَیْعاً لها أَوْ تَبَکُّلا
[تَبَاکی] : إِذا تکلَّف البکاء.
1) من حدیث أوس بن أوس الثقفی أوله : « من غسّل واغتسل وابتکر .. » أخرجه أبو داود فی الطهارة ، باب : فی الغسل یوم الجمعة ، رقم ( 345 - 346 ) والترمذی فی الصلاة ، باب : ما جاء فی فضل الغسل یوم الجمعة ، رقم (496) والنسائی ( 3 / 95 - 96 ) ؛ وفی « بکر » فی النهایة ( 1 / 148 ).
2) عجز بیت لأوس بن حَجَر ، دیوانه (86) والمجمل (132) ، والمقاییس ( 1 / 284 ) ، وصدره :
[بَلْت] : یقال : تَبًّا له تَبًّا بَلْتاً ، بالتاء : أی قطعاً.
[بَلْخ] : بالخاء معجمة : کورة فی خراسان ، وکانت من مساکن ملوک العَجَم.
[بَلْغ] : أمر بَلْغٌ : أی بالغ نافذ. ویقال : اللهمّ سَمْعاً لا بَلْغاً ، یقوله الرجل یبلغه الخبر لا یعجبه : أی یَسْمَع به ولا یَتِمّ.
[بَلْهَ] : بمعنی سوی ، ویکون بمعنی : دَعْ. وفی الحدیث (1)عن النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « یقول الله تعالی : أعددت لعبادی الصالحین ما لا عَیْنٌ رأت ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلَی قَلْبِ بَشَرٍ ، بَلْهَ ما أَطْلَعْتُهم علیه ».
ویقال : رأیت القوم بَلْهَ زیداً وبَلْهَ زیدٍ ، قال (2):
تَمْشِی القَطُوفُ إِذا غَنَّی الحُدَاةُ بها
مَشْیَ النَّجِیبَةِ بَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُبا
[البَلْجَة] : لغة فی البُلْجة ، وهی آخر اللیل.
[البَلْدَة] : واحدة البلاد.
والبَلْدَة : الأرض.
والبَلْدَة : الثُّغْرة.
والبَلْدَة : الصدر ، یقال : وضعت الناقة
بَلْدَتها : إِذا برکت.
والبَلْدَة : ما بین حاجبی الأبْلَد ، وهو الذی لیس بمَقْرُونٍ.
والبَلْدَة : منزل من منازل القمر. یقولون :
هی بلدة الأسد : أی صدره.
[البُلْجَة] : من الأَبْلَج.
البُلْجَة : آخر اللیل عند الصبح.
[البُلْدَة] والبَلْدة : من الأَبْلَد ، وهی الفرجة بین الحاجبین.
[بُلْطَة] : اسم موضع ، قال امرؤ القیس (1)
فیا کرم جار ویا حسن ما فعل
وأکثر روایاته : ، وجاء فی الدیوان أن « بُلْطَة » تعنی : برهة من الدهر.
وبُلْطة : اسم موضع فی أحد جبلی طیء ، وخُصَّ به أجأ ویقال له : بلطة زَیْمَر وعلیه قول امرئ القیس أیضاً : وقیل : بلطة : عینٌ ونخلٌ ووادٍ من ( طَلْح ) لبنی درماء فی أَجأ - انظر معجم یاقوت ومعجم ما استعجم ( بلطه ) -
:نَزَلْتُ علی عَمْرِو بن دَرْماءَ بُلْطَةً
قال الأصمعی : بُلْطَة : هضبة بعینها ، وقال أبو عمرو : بُلْطَةً : أی فجاءةً.
[البُلْغَة] : ما یُتَبَلَّغ به من العیش.
1) دیوانه (122) ، والمجمل (135) والمقاییس ( 1 / 298 ) ، واللسان ( بلط ) ، وعجزه فی الدیوان :
[البُلْقَة] : کل لون خالطه بیاض (1)
وکان للبلق عدة استعمالات فی تاریخ الیمن القدیم وذلک فی البناء وفی نحت التماثیل والقرابین وفی صنع بعض الأوانی والمباخر وفی نحت الأحجار التی تُعَد لکتابة نقوش المسند علیها ، ( وانظر فی هذه المادة ( بلق ) رسالة د.
إِبراهیم الصلوی - بالألمانیة - ( ص 45 ) ففیها استیفاء مفید عن ورودها فی التراث الیمنی ).
والمعاجم تذکر البلق بعبارات مثل قول صاحب اللسان : « والبلق : حَجَر بالیمن یضیء ما وراءه کما یضیء الزجاج ».
وبَلَقُ الأیمن وبَلَقُ الأیسر : اسما الجبلین اللذین یقع بینهما المأزم الذی بُنی فیه سد مأرب.
.ولم یأت فی هذا الباب فاء.
[بِلْغ] : یقال : هو أحمق بِلْغٌ : إِذا قضی حاجته مع حمقه.
[بِلْو] یقال : ناقة بِلْوُ سَفَرٍ : إِذا أبلاها السفر.
[بِلْی] : یقال : هو بِلْیُ سَفَرٍ : لغة فی بِلْو.
[البَلَح] ، بالحاء : حَمْل النخل قبل البُسْر ما دام أخضر ، واحدته بَلَحة بالهاء.
[البَلَد] : واحد البُلْدان ، قال الله تعالی : ( وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِینِ )(2).
والبَلَد : الأَثَر ، قال عَدِیُّ بن الرِّقاع (3) :
1) ومنه جاء اسم ( البلق ) : الصخر المعروف فی الیمن بهذا الاسم منذ القدیم کما فی النقوش المسندیة الیمنیة القدیمة ( انظر المعجم السبئی 29 وجام 557 )
(2) سورة التین : 95 / 3.
(3) هو عدی بن الرقاع العاملی ، والعجز من أول قصیدته التی أنشدها عند عبد الملک بن مروان فی قصة ، وصدره :
عرف الدیار توهما فاعتادها
انظر دیوانه ( / 82 ) ، ومعجم الشعراء للمرزبانی (253) والأغانی ( 1 / 300 - 301 ) ؛ والمقاییس « بلد » ( 1 / 298 ).
مِنْ
بَعْدِ ما شَمَلَ البِلَی أَبْلادَها
ویقال (1): « هو أَذَلُّ من بَیضة البَلَد » أی من بیضة النعامة التی تترکها فی المفازة.
[البَلَس] : التین ، بلغة أهل الیمن. وهو حارّ لیّن ، نافع فی نهش الهوامّ. وفی حدیث (2)النبی علیهالسلام : « من أَحَبَّ أن یرقَّ قلبُه فلیُدْمِنْ أَکْلَ البَلَس »
[البَلَق] : الفسطاط ، قال (3):
فَلْیأْتِ
وَسْطَ قِبابِهِ بَلَقِی
ولْیَأْتِ
وَسْطَ خِمیسِه رَجْلی
[البَلَمَة] : شدة ضَبَعة الناقة.
[بُلَع] : سَعْدُ بُلَعَ : نجم من منازل القمر ، یقال : إِنه طلع حین قال الله تعالی : ( یا أَرْضُ ابْلَعِی ماءَکِ )(4)فسمّی سعد بُلَعَ ، وهو غیر مصروف ، جعلوه معدولاً.
1) المثل رقم (1511) فی مجمع الأمثال ( 1 / 285 ) وجمهرة الأمثال ( 1 / 471 ).
2) لا یزال البلس هو اسم التین فی الیمن ؛ والحدیث فی النهایة لابن الأثیر ( 1 / 152 ) واللسان « بلس » وفی بعض نقولهما لغیر هذا المعنی والاسم خلط بین « البَلَسُ » بالسین و « البِلْسِن » بالنون الذی هو العدس. ولعل ذلک من تصحیف النساخ وتشابه الأحرف .. وانظر « البلسن » فیما سیأتی.
3) امرؤ القیس ، دیوانه (204).
4) سورة هود : 11 / 44.
[البِلِزُ] ، بالزای : المرأة القصیرة ، عن الأخفش. وهذا البناء قلیل فی کلام العرب.
[أَبْلَد] : رجل أَبْلَدُ : إِذا کان عظیم الخَلْق.
[الأَبْلَق] : کل لون خالطه بیاض.
والأَبْلَق : حصن تَیْماء. یقال فی المثل (1): « تمرّد مارد وعزّ الأَبْلق ». وهو حصن السَّمَوْأَل بن عادیاء الغسّانی وفیّ العرب الذی یضرب به المثل فی الوفاء (2)
والسموأل : هو ابن حیان بن عادیاء بن رفاعة بن الحارث بن ثعبلة بن کعب بن عمروٍ مزیقیاء ، من غسان ثم من الأزد ثم من کهلان بن سبأ ، أوفی العرب وصاحب حصنی الأبلق وتیماء وله تراجم فی مراجع عربیة کثیرة تذکره وتذکر شعره وقصة وفائه. انظر النسب الکبیر ( 2 / 7 ) والشعر والشعراء لابن قتیبة (41) والأغانی ( 9 / 119 ) ومعجم البلدان ( 1 / 75 - 76 ، 2 / 67 ) ودیوان الأعشی - دار الکتاب العربی (174) -.
، قال الأعشی (3)کن کالسموال سار الهمام له
فی جحفل کسواد اللیل جرار
جار ابن حیا لمن نالته ذمته
اوفی وامنع من جار ابن عمار
بالابلق الفرد من تیماء منزله
حصن حصین وجار غیر غدار
اذ سامه خطتی خسف فقال له
مهما تقله فانی سامع حار
فقال ثکل وغدر انت بینهما
فاخترو ما فیهما حظ لمختار
فشک غیر قلیل ثم قال له
اذبح اسیرک انی مانع جاری
قیل : فضرب الملک وسط الغلام ابن السموأل فقطعه قطعتین. انظر المراجع السابقة.
:بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِنْ تَیْمَاءَ مَنْزِلُهُ
حِصْنٌ حَصِینٌ وجَارٌ غَیْرُ غَدَّار
[الأَبْلَمَة] : هی خُوصَة المُقْل. یقال : المال بینی وبینک شَقَ (1)الأَبْلَمَة : أی نصفین.
[الأُبْلُم] : خُوصُ المُقْل ، واحدته أُبْلُمَةٌ. یقال : قاسمتُه المال شَقَ (2)الأُبْلُمَة : أی نصفین.
[الإِبْلِم] : لغة فی الأُبْلُم.
[إِبْلِیس] : قال أبو عبیدة : سمّی إِبْلِیسَ لأنه أبلس من
رحمة الله أی یئس ، وهو اسم عربی لم ینصرف لأنه لا نظیر له ، ویقال : إِن اسمه عَزَازِیل. وقال غیره : هو اسم أعجمی ، ولذلک لم ینصرف.
[المِبْلام] : الناقة التی لا ترغو من شدة الضَبَعة.
[البَلُّوط] : شجر معروف (3)، له حَمْل یؤکل ویدبغ بقشره.
[البَلُّوعَة] : لغة فی البالوعة.
[البَلُّوقة] : واحدة البَلَالِیق ، وهی المَوَامِی (1).
[البِلَّوْر] : من حجارة المعادن (2)، واحدته بِلَّوْرَة ، بالهاء.
[البَالِد] : المقیم بالبلد.
[البَالُوعَة] : واحدة البَوَالِیع ، وهی کالآبار تحفر لماء المطر.
[البَلَاط] : الحجارة المفروشة.
ویقال : کلّ شیء فُرشت به الدار من حجر وغیره فهو بَلَاطٌ.
[البَلَاغ] : الاسم من التبلیغ ، قال الله تعالی : ( ما عَلَی الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ )(3)أی تبلیغ الرسالة.
والبَلَاغُ : الکفایة ، قال الله تعالی : ( إِنَ
فِی هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِینَ )(1) أی کفایة.
[البَلَاء] : الاسم من بلاه یبلوه : إِذا اختبره ، قال الله تعالی : ( إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِینُ )(2) أی الاختبار. وقیل : النّعمة ، من أَبْلَاه معروفاً.
والبَلَاء : الاسم من أَبْلَاه معروفاً.
[البَلَاء] : لغة فی البِلَی ، قال العجّاج (3) :
والمَرْءُ یُبْلِیهِ بَلَاءَ السِّرْبالْ
کَرُّ اللَّیَالی واخْتِلَافُ الأَحْوَالْ
[البَلِیغ] ، بالغین معجمة : الرَّجُلُ الفصیح.
[بَلِیّ] : قبیلة من الیمن من قضاعة (4).
والنسبة إِلیهم بَلَوِیّ. وهم ولد بَلِیّ بن عمرو بن الحافِ بن قضاعة ، قال المُثَلَّمُ بن قُرْطٍ البَلَوِیّ (5) :
ألَمْ تَرَ أنَّ الحَیَّ کَانُوا بغِبْطَةٍ
بِمَارِبَ إِذْ کانُوا یَحُلُّونَها مَعا
بَلِیٌ وبَهْرَاءٌ وخَوْلَانُ إِخْوَةٌ
لِعَمْرِو بن حافٍ فَرْعِ مَنْ قَدْ تَفَرَّعَا
(1) سورة الأنبیاء : 21 / 106.
(2) سورة الصافات : 37 / 106.
(3) دیوانه ، ملحقات مستقلة ( 2 / 323 ).
(4) انظر نسب بَلِیّ فی النسب الکبیر لابن الکلبی ( 3 / 43 ) وهی قبیلة کبیرة مهاجرة انتشرت علی نطاق واسع من الیمن إِلی الحجاز فإِیلات فبلاد الشام وإِلی مصر وبلاد النوبة والحبشة. وفصل الهمدانی فی ذکر منازلهم فی الصفة (273) ، کما فصل ذلک کحالة فی ( معجم قبائل العرب ) ( 1 / 104 - 107 ) وعدَّد أسماء القبائل التی تنتمی إِلیها فی هذا العصر ، ومما أفاده من البحوث الحدیثة « أن بلی کانت فی مصر فی عهد ظهور النصرانیة فیها وکانت منازلهم ما بین قصیر وقنا » ص (105) وذکر « أنه کان علیهم الاعتماد فی نقل التجارة الهندیة قبل الإِسلام ص ( 105 - 106 ).
والأبیاتِ التی ذکرها نشوان فی أصل وحاشیة الإِکلیل ( 1 / 213 ) ونسبتها فیه إِلی ابن الأرقم البلوی ، کما أنها فی معجم یاقوت ( مارب ) ( 5 / 37 ) مع زیادة بیت رابع ونسبها إِلی المثلم بن قرط البلوی کما جاء عند نشوان.
أَقَامَ بِهَا خَوْلَانُ بَعْدَ ابْنِ أُمِّهِ
فَأَثْرَی لَعَمْرِی فی البِلَادِ وأَوْسَعَا
[البَلِیَّة] : البَلاءِ.
والبَلِیَّة : الناقة کانت تُعْقَلْ عند قبر صاحبها ، فلا تُسقی ولا تُعلف حتی تموت. تزعم العرب أن صاحبها یرکبها عند البعث.
[البَلْوَی] : البلاء.
[بَلْعَاء] : من أسماء الرجال.
[البَلْقَاء] : اسم موضع (1)، قال حسان (2):
انْظُرْ خَلِیلی بِبَابِ جِلِّقَ هَلْ
تُؤْنِسُ دُونَ البَلْقَاءِ مِنْ أَحَدِ
[البَلَسَان] : شجر ینبت بأرض مصر ، له حَبٌّ صغار شبیه بالفلفل ، إِلا أنه أقلُّ منه سواداً ، وله دهن یستخرج من قضبانه. وهو حارّ یابس فی الدرجة الثانیة. یستعمل منه حَبُّه ودهنُه وأغصانُه. ودهنه
یجلو ظلمة البصر ، ویُذهب بَرْد الرَّحم إِذا اجْتُمِل (1)مع الشحم ودهن الورد ، ویخرج المشیمة والجنین. وإِذا دهن به نفع من النَّافِض (2)والقروح ، وإِذا شرب أَدرَّ البول ونفع من السعال المتولد من البرد ، ومن الشَّوْصَة (3)والعِرْق المعروف بالنَّسا ، ومن الصَّرْع والسَّدَر (4)وعُسْر النفَس ، وعسر البول ونَهْش الهوامّ. وإِذا طُبخ عوده وشُرب قوَّی المعدة وسکَّن نهش الهوام ولیّن تشنّج العصب.
[بَلْعَت] رجل بَلْعَتٌ (5)بالتاء : أی سیء الخلق.
[بَلْدَح] ، بالحاء : اسم موضع (6). یقال فی المثل (7):
« لکنْ علی بَلْدَحَ قَوْمٌ عَجْفَی ».
والبَلْدَح من النساء : السمینة العظیمة ، قال الطِّرِمَّاح (8)
أغار علی نفسی لسلمة خالیا
وروایة کلمة القافیة : « بَیْدَح » فلا شاهد فیه.
:ولَوْ عَرَضَتْ لی کُلُّ بَیْضَاءَ بَلْدَحِ
1) اجْتُمِلَ - بالبناء للمجهول - بمعنی : أُذِیْبَ.
2) النافض : حمی الرِّعْدة.
3) وجعٌ فی البطن.
4) السَّدَر : شبه دوار وکثیراً ما یعرض لراکب البحر - انظر التاج ( سدر ) -
5) أهمله الجوهری ، وابن منظور بالتاء فی آخره أو بالثاء ، وذکره ابن درید - الجمهرة ( 3 / 297 ) - بالثاء بمعنی الرخاوة فی غِلظ جسمٍ وسِمَنٍ فیقال : رجل بلعث وامرأة بلعثة وعنه أخذ الصغانی فی التکملة ( بلعث ).
6) وادٍ فی طریق التنعیم قبل مکة من جهة الغرب. معجم البلدان ومعجم ما استعجم.
7) المثل رقم (3470) فی مجمع الأمثال ( 2 / 208 ).
8) دیوانه (104). وصدره :
[البَلْعَس] : الناقة الضخمة مع استرخاء فیها.
[البَلْقَع] : الخلاء القفر.
[البَلْعَک] : من النوق : الحامل. ویقال : هی المسترخیة المسنّة.
[البَلْتَم] ، بالتاء : الخلق والناس ، قال الکمیت (1):
رَحِیبُ
الذِّرَاعِ مَتِینُ الزَّمَاعِ
إِذَا
الأَمْرُ ضَاقَ علی البَلْتَمِ
[البَلْدَم] (2): مقدَّم الصدر.
[بَلْعَم] : اسم رجل من أحبار الیهود.
[البَلْغَم] : طبیعة من طبائع الإِنسان الأربع. وهو بارد رطب.
[بَلْتَعَة] : أبو بَلْتَعَة : کنیة رجل.
[البَلأَز] ، بالزای : الرجل القصیر. والهمزة فیه زائدة.
[البَیْلَمُ] : ولدُ الدُّبِ (1).
[البِلْغِنُ] : رجلٌ بِلْغِن بالغین
معجمة : یبلِّغ الناسَ بعضَهم خبرَ بعض. والنون فیه زائدة.
[بُلْعُوم] : البُلْعُومُ : مجری الطَعامِ فی الحلق.
[بِلْقِیْسُ] : (4)ملکةُ سبأ ابنةُ الهَدْهادِ بن
1) جاءت هذه الدلالة لکلمة البَیْلَم خطأَ فی بعض نسخ دیوان الأدب ، انظر ( 2 / 42 ) من طبعته ، وقد تابعه المؤلف ، والبَیْلَم فی المعاجم یطلق علی القُطْنِ أو ضرب منه ، أما ولدُ الدبِّ فهو الدَّیْسَمُ.
2) ضَبْطُ کلمة البِلْسِن بالکسر فالسکون فالکسر ، هو الضبط الجاری علی ألسنة أهل الیمن إِلی الیوم ، أما المعاجم العربیة فتضبطها بضم فسکون فضم ، ولا شک أن ضبط نشوان حجَّةٌ علیهم ، فأهل المعاجم یَنُصُّون علی أن الکلمة یمانیة ، ونشوان أعرف بلغة أهل بلده ، وانظر المعجم الیمنی ( بلسن 81 - 82 ).
3) هو عطاء بن أبی رباح الجَنَدی المکیّ ، تابعی ثقة ، ولد بالحند سنة ( 27 ه ) وهاجر إِلی مکة فکان محدثها وتوفی بها بعد سنة ( 114 ه ) ، والحدیث الذی یشیر إِلیه المؤلف هو عن طریقه ، فقد سُئل عن صدقة الحَبّ فکان فیما ذکر ( البلسن ) کما فی النهایة ( 1 / 152 ) وانظر طبقات ابن سعد ( 2 / 386 ) والتهذیب ( 7 / 199 ).
4) لا تزال الکتابة عن ملکة سبأ واسمها تعتمد علی المراجع الدینیة ممثلة فی الکتب السماویة ، ثم علی الأساطیر الحبشیة ، ثم علی اجتهادات المفسرین والمؤرخین العرب والمسلمین أما الدراسات العلمیة الحدیثة فإِن مصادرَها من النقوش والآثار لم تمدها حتی الآن بما تعتمد علیه وتقرره فی هذا الموضوع.
شَرَح بن شرحبیل بن ذی سَحَر من المثامِنَة مِن ملوکِ حِمْیَر ، وهی التی قصَّ اللهُ تعالی خَبَرَها معَ سُلیمانَ بن داودَ علیهماالسلام فی سورةِ النمل فقال : ( إِنِّی وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِکُهُمْ وَأُوتِیَتْ مِنْ کُلِّ شَیْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِیمٌ )(1)وقال فیها أسعدُ تُبَّع (2):
وَلَدَتنی مِن الملوکِ ملوکٌ
کلُّ قَیْلٍ متوَّجٍ صِنْدِیدِ
ونساءٌ متوَّجاتٌ کَبِلْقِیْ
سَ وشمسٍ ومِن لَمِیْسَ جُدودی
مَلَکَتْهُمْ بِلْقِیْسُ تسعینَ عاماً
بأُولیْ قوةٍ وبأسٍ شدیدِ
عرشُها شَرْجَعٌ ثمانون باعاً
کَلَّلَتْهُ بِجَوْهرٍ وفَرِیْدِ
وبِدُرٍّ قد قَیَّدَتَهُ وَیاقُوْ
تٍ وبالتِّبْرِ أیَّما تَقْیِیْدِ
فَلَوَ انَّ الخُلُودَ کان لِحیٍ
باحْتیالٍ أو قوَّةٍ أو عَدِیْدِ
أو بِمُلکٍ لما هَلَکْنا وکُنَّا
من جمیعِ الأنامِ أهلَ الخلودِ
وقال أیضاً (3):
ولَقَدْ بَنَتْ لی عمَّتی فی مارِبٍ
عرشاً علی کُرْسِیِّ مُلکٍ مُتْلَدِ
عَمَرَتْ بهِ تسعینَ عاماً دوَّخَتْ
أرضَ العراقِ إِلی مفازَةِ صَیْغَدِ
یَغْدو علیها ألفُ ألفٍ کلُّهمْ
عَقِبٌ لها یتعاقَبونَ مِن الغدِ
وقال مُصنِّف الکتابِ رحمهالله (4):
أمْ أینَ بِلْقِیْسُ المعظَّمُ عَرْشُها
أو صَرحُها العالی علی الأَصْراحِ
1) سورة النمل (27) الآیة (23).
2) من قصیدة له فی الإِکلیل ( 8 / 63 ) وانظر شرح النشوانیة (86).
3) انظر الإِکلیل ( 2 / 286 ) تحقیق محمد بن علی الأکوع ، وشرح النشوانیة (86).
4) الأبیات من القصیدة النشوانیة فی ملوک حمیر ، والمسماة مع شرحها ب- ( خلاصة السیرة الجامعة لعجائب أخبار الملوک التبابعة ) انظر (77) من تحقیق إِسماعیل الجرافی وعلی المؤید لها.
زارتْ سلیمانَ النبیَّ بِتَدْمُرٍ
مِن ماربٍ دِیْناً بلا اسْتِنْکاحِ
فی ألفِ الفِ مُدَجَّجٍ من قومِها
لم تأْتِ فی إِبلٍ إِلیْهِ طِلاحِ
روی الخلیفةُ المهدیُّ بن المنصورِ عن جدِّهِ عبدِ اللهِ بن العباسِ قال : کانَ أولو مشورِتها ألفَ قَیْلٍ تحتَ یدِ کلِّ قیلٍ ألفُ مقاتلٍ ، وقال قتادةُ : کانت بلقیسُ فی بیت مملکةٍ ، وکانت بأرضٍ یُقالُ لها : مأرِبُ مِن صنعاءَ علی ثلاثةِ أیامٍ وکان أُولو مشورِتها ثلاث مِئةٍ واثنی عشرَ قَیْلاً کلُّ قیلٍ منهم علی عشرةِ آلافِ رجلٍ؛ وکذلکَ قال ابن جریرٍ صاحبُ المذیَّلِ فی عِدَّتِهم کمثلِ قولِ قتادة ؛ وقال مجاهدٌ : کان مع بِلْقِیْسَ ملکةِ سبأ اثنا عشرَ ألف قیلٍ مع کلِّ قیلٍ مئةُ ألفِ مقاتلٍ.
وبلقیسُ : اسمانِ جُعلا اسماً واحداً (1)مثل حضرموت وبعل بک ، وذلک أنَ بلقیس لمَّا مَلَکَتْ المُلکَ بعدَ أبیها الهَدْهادِ قال بعضُ حمیرَ لِبعضٍ : ما سیرةُ هذهِ الملکةِ من سیرةِ أبیها؟ فقالوا : بالقیس أی بالقیاسِ ، فسمیت بلقیس (2).
ولمَّا وَفَدَت بلقیس علی سلیمان قال لها : لا بدَّ لکلِّ امرأةٍ مسلمةٍ من زوجٍ ، فقالت : إِن کان لا بدّ منه فَذُو بَتَعٍ ، تعنی الملکَ ذا بَتَعٍ الأصغرَ واسمه نوف بنُ موهب إِل بن حاشد ذِی مَرِع بن أیمن بن علهان بن ذی بتع الأکبر بن بَحْصُب بن الصَّوَّار ، فتزوّجَها فولدت له أَسْنَعَ یَمْتَنِع ، وأَنْوَفَ ذا همدان الأکبر ، وشمساً الصغری أمَّ تُبَّعٍ الأَقْرَنِ وهو ذو القرنین.
ومِن ولدِها الثَّوْرِیُّوْنَ ولدُ ثَوْرٍ وهو ناعِطُ ابنُ سُفیان بنُ أسْنَع ، منهم المُرَّانِیُّون بالیمن من ولدِ عَمْرو بن ناعِط.
وقد قیلَ إِن سلیمان تزوَّجَها ، ولم یصحّ ذلک.
1) القولُ بأن الاسمَ ( بلقیس ) اسمٌ مرکب هو القول المرجح عند الدارسین ، أما تعلیل هذا الترکیب فإِن للدارسین المحدثین آراء لا تتفق مع تعلیل المؤلف.
[البَلَصُوْصُ] : طائرٌ وجمعُه البَلَنْصی علی غیرِ قیاس.
[البَلَنْدَحُ] : بالحاء : السَّمینُ ، ویقال : ناقةٌ بَلَنْدَح ، والنونُ زائدة.
[البَلَنْدَمُ] : الثَّقِیْلُ البلید.
[البُلَهْنِیَةُ] : یقال : هو فی بُلَهْنِیَةٍ من العیش ، أیْ فی سعةٍ ، والنونُ والیاءُ زائدتانِ ، وبناؤه : فُعَلْنِیَة ، قال الطِّرِمّاح (1)
لات هنا ذکرة بلهنیه الدهر
وانی ذکری السنین المواضی
ولاتَ هنَّا : أی لیس هذا وقت ذکری الماضی.
:لاتَ هَنَّا ذِکْرَی بُلَهْنِیَةِ العَیْ
شِ وأَیَّامِهِ الحسانِ المواضی
1) دیوانه (264) تحقیق د. عزّت حَسَن ط. مدیریة إِحیاء التراث فی وزارة الثقافة السوریة ، وروایة البیت فیه :
[بَلَجَ] : بُلُوجُ الصبحِ : انبلاجُهُ.
[بَلَدَ] بالمکان بُلُوداً : إِذا أقام به.
[بَلَغْتَ] الشیء : إِذا أشرفت علیه وإِن لم تَصِلْه ، قال الله تعالی : ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )(1)أی : إِذا قرب بلوغ أجلهن فأمسکوهن بمعروف بما یجب لهن من النفقة والسکنی ، لأنهن إِذا بلغن أجلَهن لم یکن لهم إِمساکهن ، قال الله تعالی : ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَ )(2). ونظیر ذلک فی لغة العرب کثیر ، قال الله تعالی : ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّیْطانِ الرَّجِیمِ )(3)والاستعاذة قبل القراءة.
والبُلُوغ : الوصول ، قال الله تعالی : ( هَدْیاً بالِغَ الْکَعْبَةِ )(4)أی واصل.
قال الشافعی : کل ما یلزم المحرم من جزاء أو فدیة فإِنه یجب علیه أن یتصدق به فی المحرم.
وقال أبو حنیفة : یذبح بمکة ، وإِن تصدق به فی غیرها أجزأه.
وبَلَغَ الصغیر بُلُوغاً : إِذا أدرک ولزمه التکلیف ، قال الله تعالی : ( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْکُمُ الْحُلُمَ فَلْیَسْتَأْذِنُوا ... )(5)الآیة.
قال العلماء : بلوغ الصغیر بالحُلُم للرجال ، وبالحیض للنساء ، بلا خلاف.
وبعدد السنین ، قال أبو حنیفة وزُفَر ، هو ثمانی عشرة سنة. وکذلک روی عن ابن عباس فی تفسیر قوله ( حَتَّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ )(1).
وقال أبو یوسف ومحمد والشافعی ومن وافقهم : هو خمس عشرة سنة.
واختلفوا فی الإِنْبات (2): فقال أبو حنیفة : لیس ببلوغ.
وقال أبو یوسف ومحمد ومن وافقهما : هو بلوغ للرجال والنساء. وهو قول الشافعی فی أولاد المشرکین. وله فی أولاد المسلمین قولان.
[بَلَقَ] البابَ : إِذا فتحه.
[بَلَوْتُه] بَلَاءً وبَلْواً : إِذا اختبرته ، قال الله تعالی : ( لِیَبْلُوَکُمْ أَیُّکُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً )(3)وقال تعالی : ( هُنالِکَ تَبْلُوا کُلُّ نَفْسٍ )(4)أی تختبر.
[بَلَتَ] : البَلْت ، بالتاء : القطع ، قال الشاعر (5):
کَأَنَّ لها فی الأَرْضِ نِسْیاً تَقُصُّهُ
عَلَی أَمِّهَا وإِنْ تُحَدِّثْکَ تَبْلِتِ
[بَلَح] البعیر بُلُوحاً ، بالحاء : إِذا انقطع من الإِعیاء.
وکذلک غیره ، قال الأعشی (1)
واذا حمل عبئا بعضهم
:واشْتَکَی الأَوْصَالَ منه وَبَلَحْ
و بَلَح الثری : إِذا یبس.
وبَلَح الغریم : إِذا أفلس.
[بَلِتَ] ، بالتاء : إِذا انقطع عن الکلام.
[بَلِجَ] : الأَبْلَج : الذی لیس بمقرون الحاجبین.
والأَبْلَج : الأبیض ، یقال : رجل أبْلَج الوجه.
ویقال (2): « الحقُ أَبْلَج والباطلُ
لَجْلَج » ، قال (3):
حَتَّی بَدَتْ أَعْنَاقُ صُبْحٍ أَبْلَجا
[بَلِخَ] البَلَخ ، بالخاء معجمة : التکبّر.
والأَبْلَخ : المتکبر ، قال حسان (4):
وأنَّا مَسَاعِیرُ عِنْدَ الوَغَی
نَرُدُّ شَبَا الأَبْلَخِ الفاخِرِ
وامرأة بَلْخَاء.
[بَلِدَ] : الأَبْلَد : الذی لیس بمقرون الحاجبین.
[بَلِعَ] : البَلْع : الابتلاع.
[بَلِهَ] البَلَهُ : الغفلة. وفی الحدیث (1): « قال النبی علیهالسلام : أکثر من یدخل الجنة البُلْهُ » قیل : البُلْه فی أمر الدنیا الغافلون عن الشر وإِن لم یکن بهم بَلَهٌ.
قال الزِّبرِقانُ بن بدر « خیر أولادِنا الأَبْلَهُ العَقُولُ الذی یُطیع عمَّه ویعصی أُمَّه » یرید : الذی هو لشدة حیائه کالأبله وهو عاقل.
وفی الإِنجیل » (2): « کونوا حُلَماء (3)کالحیّات وبُلْهاً کالحمام ». قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب (4):
ولَقَدْ لَهَوْتُ بِطَفْلَةٍ مَیَّالَةٍ
بَلْهَاءَ تُطْلِعُنی علی أَسْرَارها
لم یرد أنها قلیلة العقل ، لکن أراد أنها نقیة الصدر غافلة عن الشر.
ویقال : عیش أَبْلَهُ : قلیل الهموم ، وشباب أَبْلَهُ ، لِما فیه من الغفلة والغِرّة ، قال رؤبة (5):
بَعْدَ غُدَانِیِّ الشَّبَابِ الأَبْلَهِ
[بَلِیَ] الثوب بِلیً وبَلاءً : إِذا کسرتَ الباء قَصَرْتَ ، وإِذا فتحتها مددت ، قال العجاج (6):
والمَرْءُ یُبْلِیهِ بَلَاءَ السِّرْبَالْ
مَرُّ اللَّیالی واخْتِلَافُ الأَحْوَالْ
1) عزاه الهیثمی فی مجمع الزوائد ( 8 / 79 ) إِلی البزار ، واستشهد به وبقول الزبرقان بن بدر - الثالی - ابن الأثیر فی « بله » : ( النهایة : 1 / 155 ).
2) هو بهذا اللفظ عن الإِنجیل فی عیون الأخبار ( 2 / 272 ). وفی إِنجیل متی الإِصحاح العاشر طبعة بیروت (1976) : « کونوا حکماء کالحیات وبسطاء کالحمام ».
3) فی ( بر 2 ) « حکماء » وهو ما فی إِنجیل متی؟ ویقال فی المثل : « أحلم من حیة ».
4) شعره فی « شعراء إِسلامیون / 349 » وهو بلا نسبة فی اللسان ( بله ).
5) دیوانه (165).
6) الرجز منسوب إِلی العجاج فی ملحقات مستقلة فی دیوانه (323).
[بَلُدَ] : البَلَادَة : نقیضَ النفاذ والمضیّ فی الأمر. ورجل بَلِیدٌ وفرس بَلِیدٌ.
[بَلُغ] : البَلَاغَة : مصدر البَلِیغ.
[أَبْلَح] النخل : إِذا صار فیه البلح.
وأَبْلَحَه السیر فبَلَح : أی قطعه فانقطع من الإِعیاء.
[أَبْلَدَ] الرجل : إِذا کانت دابتُه بلیدة.
وأَبْلَدَ : إِذا لصق بالأرض ، یقال : عَظَایة
مُبْلِدَةٌ ، قال یصف حوضاً (1):
ومُبْلِدٍ بَیْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَکَةٍ
جَاوَزْتُهُ بِعَلَاةِ الخَلْقِ عِلْیَانِ
[أَبْلَسَ] : الإِبْلاس : الیأس. ومنه سمّی إِبلیس لعنه
الله ، لأنه أَبْلَسَ من رحمة الله عزوجل. قال تعالی : ( فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ )(2).
ویقال : أَبْلَسَت الناقة : إِذا لم تَرْغُ من شدة الضَّبَعَة.
وأَبْلَس الرجل : إِذا سکت ، قال العجاج (3)
یاصاح هل تعرف رسما مکرسا
:قال نَعَمْ أَعْرِفُهُ وأَبْلَسَا
وانْحَلَبَتْ عَیْنَاهُ مِنْ فَرْطِ الأَسَی
[أَبْلَطَ] الرجل : إِذا افتقر.
ویقال : أَبْلَطَ فلان فلاناً : إِذا ألَحّ علیه فی السؤال حتی یَبْرَم.
[أَبْلَعْتُه] الشیءَ فابتلعه.
[أَبْلَغَه] السلامَ والکتاب : إِذا أوصله إِلیه. وقرأ أبو عمرو : أُبْلِغُکم رسالات ربّی (1)بالتخفیف فی جمیع القرآن ، والباقون بالتشدید.
[أَبْلَقَ] الباب : إِذا فتحه.
[أَبْلَمَت] الناقة فهی مُبْلِم : إِذا وَرِم حیاؤها من شدة الضَّبَعة.
وأَبْلَمَت شفتاه : إِذا وَرِمَتا.
[أَبْلَی] یقال : أَبْلَاه الله بلاءً حسناً : أی اختبره. وأَبْلَاه عذراً (2).
ویقال : أَبْلَیْت فلاناً یمیناً : إِذا طیَّبْتَ بها نفسَه.
ویقال : أَبْلَیْتُه معروفاً ، قال الشاعر (3):
جَزَی اللهُ بالإِحْسَانِ ما فَعَلا بِکُم
وأَبْلَاهُما خَیْرَ البَلَاءِ الذی یَبْلُو
[أَبْلَیْت] الثوب فَبَلِیَ. یقال : أَبْل ویُخْلِفُ اللهُ عزوجل ..
[بَلَّحَ] : إِذا أعیا بمعنی بلَح.
[بَلَّد] الرجل بالأرض : إِذا لصق ، قال الهذلی (1):
إِذا لَمْ یُنَازِعْ جَاهِلُ القَوْمِ ذا النُّهَی
وبَلَّدَتِ الأَعْلَامُ باللَّیْل کالأُکُمَ
أی : إِذا سکت القوم للذّلیل ولم ینازعه أحد وبلَّدت الأعلام أی الجبال : لصقت بالأرض کأنها إِکام.
وبلَّدَ الفرسُ : إِذا لم یَنْفُذ ، قال (2):
جَرَی طَلَقاً حَتَّی إِذا قِیلَ سَابِقٌ
تَدَارَکَهُ أَعْرَاقُ سَوْءٍ فَبَلَّدا
[بَلَّص] : قال بعضهم : یقال : بَلَّصَتِ الغنم : إِذا قلَّت ألبانها.
[بَلَّط] داره : إِذا فرشها بالبلاط.
[بَلَّعَ] الشیبُ فی رأسه : إِذا ظهر.
[بلَّغَ] السلامَ فی الرسالة : أی أبلغ ، قال الله تعالی : ( یا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ )(3).
[بَلَّمَ] یقال : لا تُبَلِّمْ علیه : أی لا تُقَبِّح.
قال بعضهم : ویقال : بَلَّمَت الناقة : إِذا اشتدت بها البَلَمَة(4).
[بَلَّیْتُه] وأَبْلَیْته بمعنی.
[بَالَدَ] : المُبَالَدَةُ : مثل المُبَالَطَة فی القتال ، کأنَّهم لزموا الأرض عند القتال.
[بَالَطَ] : المُبَالَطَةُ : المُضَارَبَة بالسیوف.
[بَالَی] : یقال : لا أُبَالِیه : أی لا أکترث له (1).
[ابْتَلَعَه] : بمعنی بلعه.
[ابْتَلَاه] : أی اختبره.
[انْبَلَجَ] الصبح : أی أضاء.
[انْبَلَقَ] الباب : أی انفتح ، قال (2)
سوداء حالکة القت مراسیها
والعجز دون عزو فی الصحاح واللسان ( بلق ) والمقاییس ( 1 / 302 ).
:فالحِصْنُ مُنْثَلِمٌ والبَابُ مُنْبَلِقُ
[تَبَلَّج] الصبح : أی أضاء.
[تَبَلَّخَ] الرجل ، بالخاء معجمة : إِذا تکبَّر.
[تَبَلَّد] الرجل : إِذا وضع یدیه علی صدره متحیّراً.
والتَّبَلُّد : ضد التجلُّد ، قال (1):
أَلا لا تَلُمْهُ الیَوْمَ أَنْ یَتَبَلَّدا
فَقَدْ غُلِبَ المَحْزُونُ أَنْ یَتَجَلَّدا
[تَبَلَّصَ] : یقال : تَبَلَّصَ فلان الشیءَ : إِذا أخذه فی خفاء.
وتَبَلَّصَت الغنم الأرضَ : إِذا لم تَدَعْ شیئاً إِلا رعته.
[تَبَلَّغ] به : أی اکتفی.
وتَبَلَّغَت به العِلّة : أی اشتدت.
[تَبَالَطُوا] : أی تجالدوا.
[ابْلَقَ] الفرس : أی صار أَبْلَقَ.
[بَلْطَح] الرجل ، بالحاء : إِذا ضرب بنفسه الأرض.
ویقال : بَلْدَحَ ، بالدال.
[بَلْهَسَ] الرجل : إِذا أسرع فی مشیه.
[بَلْهَصَ] : إِذا عدا.
1) البیت بلا نسبة فی اللسان والتاج ( بلد ).
[بَلأَصَ] ، مهموز : إِذا عدا.
ویقال : بَلأَصَ : إِذا فرّ.
[بَلْحَمَ] البیطار الدابة.
[بَلْسَمَ] الرجل : إِذا کَرَّه وجهَه.
[بَلْعَمَ] : البَلْعَمَة : الابتلاع.
[بَلْتَع] : رجل مُتَبَلْتِع ، بالتاء : أی لَسِن متحذلق.
[ابْلَنْدَح] المکانُ ، بالحاء : إِذا اتّسع.
وابْلَنْدَحَ الحوضُ : إِذا انهدم. والنون فیه زائدة.
[البَنْد] : عَلَم تحته عشرة آلاف رجل.
وهو دخیل ، وجمعه بُنُود.
[البُنْک] : الأصل ، یقال : ردّه إِلی بُنْکِه : أی إِلی أصله.
[البُنْیَة] : البناء ، وجمعها بُنًی ، بضم الباء.
[البِنْج] : الأصل.
[بِنْیة] : یقال : هو صحیح البِنْیَة : أی الفطرة التی بناه الله تعالی علیها. والجمع بِنیً ، بکسر الباء. وکذلک ما شاکله من ذوات الیاء ، مثل جِزْیَة وجِزیً ، ولِحْیَة ولِحیً.
[بَنَو] یقال : إِن أصل الابن بَنَوٌ ، والذاهب منه واو ، لأنه لو لم تحذف منه لقیل : بَناً کما یقال عَصاً. والدلیل علی أن الذاهب منه واو قولهم : البُنُوَّة.
وقیل : أصله بَنَیٌ ، والذاهب منه یاء ، ولا حجة فی قولهم : البُنُوَّة ، لأنهم قد قالوا : الفُتُوَّة.
وتصغیره : بُنَیّ ، قال الله تعالی حاکیاً : ( یا بُنَیَ ارْکَبْ مَعَنا )(1)کلهم قرأ بکسر الیاء فی هذا وما شاکله فی القرآن غیر عاصم فقرأ بفتح الیاء فی هذا ، واختلف عنه فی غیره.
قال أبو حاتم : أصله یا بُنَیَّاه ثم حذف.
قال علی بن سلیمان : لا یجوز حذف الألف فی مثل هذا ، لأنها خفیفة.
قال أبو إِسحق : الفتح علی أن تُبدل من الیاء ألفاً ، کما قال تعالی حاکیاً عن امرأة إِبراهیم : ( یا وَیْلَتی )(2)، وکما قال امرؤ القیس (3)
ویوم عقرت للمعذاری مطیتی
:فَیَا عَجَبا مِنْ رَحْلِها المُتَحَمّلِ
أراد : یا بُنَیّا ، ثم حذف الألف لالتقاء الساکنین ، کما تقول : جاءنی عَبْدَ الله (4)، فی التثنیة.
وعن ابن کثیر أنه قرأ : یا بنیْ لا تشرک (5)فی لقمان بسکون الیاء ، وکسَرَ الیاء فی الثانیة (6) ، واختلف عنه فی الثالثة (7) ، فقیل : أسکنها ، وقیل : فتحها.
والنسبة إِلی الابن : بَنَوِیّ ، وإِلی الأبْنَاء (1): أبْنَاوِیّ مثل أعرابیّ.
[المِبْنَاة] (2): النِّطْع والسِّتْر.
[البَنِیقَة] : لَبِنَة القمیص.
ولیس فی هذا الباب فاء.
[البَنِیَّة] : المَبْنِیَّة.
والبَنِیَّة : الکعبة.
[البُنْیَان] : البناء.
[البُنْدُقَة] : واحدة البَنَادِق : حمل شجرة. فیه برودة وقبض.
1) الأبناء : اسم غلب علی من وُلِد بالیمن من أبناء الفرس الذین وجههم کسری مع سیف بن ذی یزن ، قال فی اللسان ( بنی ) : فملکوا الیمن وتدیروها ، وتزوجوا فی العرب فقیل لأولادهم : الأبناء ، وغلب علیهم الاسم لأن أمهاتهم من غیر جنس آبائهم ( انظر تاریخ مدینة صنعاء - کشاف الأعلام ). وهناک الأبناء أیضاً من تمیم ومن قیس عیلان ، انظر معجم قبائل العرب : ( 1 / 3 - 4 ).
2) والمَبْناةُ بالفتح أیضاً ، اللسان ( بنی ) ، وانظر المقاییس : ( 1 / 305 ).
وبُنْدُقَة : بطن من مَذْحِج من جُعْف فی قولهم (1): « حَدَا حَدَا وَراءَکِ بُنْدُقَة ».
والحَدَا من مراد.
[البِنْصِر] : الإِصبع التی بین الوسطی والخنصر.
[البَنَفْسَج] (2): شِجرة ذات قضبان تشبه العُلَّیْق.
هو بارد فی الدرجة الأولی ؛ رطب فی الثانیة ، یسهّل المرة الصفراء ، وینفع من التهابها نفعاً عظیماً. ودهنه وماؤه ینفعان من الصداع الحارّ. وإِذا دق ورقه مع دقیق الشعیر نفع من الورم الحار ومن وجع المعدة العارض من الصفراء. وإِذا أخذ بالماء الحار نفع من الخنّاق. وإِذا أُنقع فی ماء حار وعقد مع سکر نفع من الشَّوْصة وذات الجنب والسعال وخشونة الصدر الحادثین من الحرارة. ودهنه ینفع من الحر والحرقة فی الجسد. وإِذا استُعِط نوَّم.
1) المثل رقم (1061) فی مجمع الأمثال : ( 1 / 201 ) وضبطه بکسر حاء ( حدأ ) والحَدا : قبیلة معروفة الیوم فی الیمن ولا تُنطق إِلا بفتح الحاء ، وهو بنو الحدأ - ویقال الحَدَی کما فی النسب الکبیر - بن نَمِرة بن سعد العشیرة. وبُندقة : لم تعد معروفة وهم بنو سفیان وهو مظة بن سِلْهِم بن الحکم بن سعد العشیرة - انظر النسب الکبیر : ( 1 / 306 - 307 ) ، وقصة المثل فی مجمع الأمثال ، وأشار إِلیها فی النسب الکبیر.
2) البنفسج : جنس زهر مشهور من الفصیلة البنفسجیة وضروبه کثیرة : ( انظر معجم المصطلحات لیوسف خیاط ).
[بَنَی] : البیت بناءً.
وبَنَی بامرأته بناءً. وفی الحدیث (1): « تزوج النبی علیهالسلام
بعائشة رحمها الله وهی بنت ستّ ، وبَنَی بها وهی بنت تسع ».
والمَبْنِیّ من الکلام : ما لم یعرب. وهو جمیع الحروف مثل : هَلْ وبَلْ ومِنْ وقَدْ وسَوْفَ ورُبَّ ومُنْذُ ، ونحو ذلک.
والأفعال الماضیة مثل : ذهبَ وضربَ ونحوهما. وفعل الأمر مثل قُمْ.
ومن الأسماء مثل : حَیْثُ وقَطّ ، وأَیْنَ ، وکَیْفَ ، وقطامِ وحَذَامِ ، وإِذْ ، ومَنْ.
[بَنَّسْتُ] عن الشیء : إِذا تأخرت عنه.
[بَنَّی] القصور : إِذا أکثر بناءها.
[ابْتَنَی] الدار : أی بناها.
[تَبَنَّکَ] بالمکان : إِذا أقام به.
[تَبَنَّاه] : أی اتخذه ابناً.
[بَهْر] : یقال : بَهْراً له : أی عجباً.
وقیل : تَعْساً.
وقیل : هو دعاء علیه بالبَهْر : أی الغَلَبة ، قال (1):
تَفَاقَدَ قَوْمِی إِذْ یَبِیعُونَ مُهْجَتِی
بِجَارِیَةٍ بَهْراً لَهْم بَعْدَها بَهْرا
وأما قول عمر بن أبی ربیعة (2):
ثُمَّ قَالُوا تُحِبُّها قُلْتُ بَهْراً
عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَی والتُّرَابِ
فقیل : معناه : بهراً لکم. وقیل : معناه : حبًّا بهراً أی غلب. وقیل : معناه : أی غیر کاتم ، من قولهم : ابْتُهِرَ فلان بفلانة : أی شُهِر بها.
والعرب تقول : الأزواج ثلاثة : زوجُ بَهْرٍ : أی یبهر العیون بحسنه ، وزوجُ مَهْرٍ : أی لیس معه غیر المَهْر ، وزوجُ دَهْرٍ : أی هو عُدّة للدهر.
[بَهْز] : من أسماء الرجال.
1) ابن میادة ، دیوانه (135) هو له فی اللسان والتاج ( بهر ) وأوله : « ألا یا لقومی » وهو فی المقاییس : ( 1 / 308 ) دون عزو.
2) دیوانه : (60) ، وهو فی المقاییس وبه قول العرب فی الأزواج : ( 1 / 308 ).
3) المُقْلُ : حَمْلُ الدَّوم ، والدوم : شجرة من الفصیلة النخلیة ( معجم المصطلحات لخیاط ) وقال : « ومن معانی الدَّوْم : النَّبْق أی ثمر السِّدر وهو فی الشام بهذا المعنی » وهو أیضاً بهذا المعنی فی الیمن.
4) حدیث عمر هذا فی المقاییس : ( 1 / 310 ) وأضاف إِلیه « یقول : فالقرآن نازل بلغة الحجاز لا الیمن ».
قرأ حرفاً من القرآن بلُغَته ، فقال عمر : إِنَّ أبا موسی لم یکن من أهل البَهْش » أی من أهل الحجاز ، لأن المُقْل أکثر ما ینبت بالحجاز.
[البَهْل] : الیسیر القلیل.
[البَهْم] : صغار الغنم والبقر. والجمیع بِهَامٌ.
[البَهْو] : البیت المقدم أمام البیوت.
والبَهْو : کِنَاس الثور.
والبَهْو : جِوف الإِنسان وغیره.
[البَهْلَة] : اللعنة ، یقال : علیه بَهْلَةُ الله. وفی حدیث (1)أبی بکر : « مَنْ وَلِیَ من أمر المسلمین شیئاً فلم یُعطهم کتابَ الله فعلیه بَهْلَةُ الله »
[البَهْمَة] : الصغیر من أولاد الغنم ، یقال للذکر والأنثی بالهاء ، یقال : هذا
بَهْمَةٌ ذکر. وهذه بَهْمَة أنثی. وفی الحدیث (2): « سئل الحسن عن المُحْرِمِ یصیب الصُّرَد ، فقال : فیه بَهْمَةٌ ».
[البُهْر] : الاسم من الانبهار.
1) هو فی النهایة لابن الأثیر : ( 1 / 167 ) ومنها « المباهلة : الملاعنة ؛ فإِن المُتَبَاهِلَیْن یدعو کل واحد منهما علی صاحبه ... » ( المقاییس : 1 / 311 ).
2) لعل المقصود بالحسن هنا ( الحسن البصری ت : 110 ه ) الفقیه التابعی المشهور ، والصُّرد : طائر فوق العصفور ، ولم نجد فتوی الحسن هذه فیما بین أیدینا من مصادر ، لکنها بمعناها فیما ذهب إِلیه الشافعی فی کتابه الأم : « فدیة الطائر یصیبه المحرم » : 2 / 213 ). وما بعدها وقارن بالسیل الجرار للشوکانی : ( 2 / 181 - 185 ).
[البُهْثَة] بالثاء معجمة بثلاث : ولد البقرة.
وبُهْثَة : حیّ من سُلَیْم.
وقال بعضهم : یقال فلان لِبُهْثَة : أی لزِنْیَة.
[بُهْرَة] الوادی : وسطه.
وبُهْرَة اللیل : وسطه عند انتصافه ، من قولهم : ابهارَّ اللیل : إِذا انتصف.
[بُهْلَة] : یقال : علیه بُهْلَةُ الله : أی لعنة الله.
[البُهْمَة] : الصخرة.
البُهْمَة : الجماعة من الفرسان.
ویقال : بل البُهْمَة : الرجل الشجاع الذی لا یُقدر علیه من شدة بأسه ، شبِّه بالصخرة.
[البَهَق] : بیاض فی الجلد لیس ببَرَص ، قال (1)
فیها خطوط من سواد وبلق
:کَأَنَّهُ فی الجِسْمِ تَوْلِیعُ البَهَق
[الأَبْهَر] : عرق مستبِطن للصلب ، إِذا
1) رؤبة ، دیوانه : (104) وقبله :
انقطع مات صاحبه. ومنه قول (1)النبی علیهالسلام : « ما زالتْ أُکْلَةُ خَیْبَرَ تُعَادُّنِی ، فهذا أوانٌ قَطَعَتْ أَبْهَری ».
والأَبْهَر من القوس : ما یلی الکُلْیة ، وهو عند المَقْبِضْ.
والأباهر من ریش الطائر : الجوانب القصار دون الخوافی.
[الأَبْهَلُ] : حَمْل شجر العَرْعَر.
[الإِبْهام] : العظمی من الأصابع.
[البَاهِل] : الناقة لا سِمَة علیها.
والباهِلُ : الناقة التی لا صِرار علی أخلافها أیضاً. قالت امرأة من العرب (2):
أتیتُک باهلاً غیرَ ذات صِرَارٍ
ویقال : البَاهِلُ (3): التی لا زوج لها من النساء.
[بَاهٍ] : بیت باهٍ : إِذا کان خالیاً لا شیء فیه.
1) هو من حدیث عائشة فی البخاری : فی المغازی ، باب : مرض النبی صَلی الله عَلیه وسلم ووفاته ، رقم (4165) ؛ وفی مسند أحمد : ( 6 / 18 ) انظر أمر الشاة المسمومة التی أهدتها له صَلی الله عَلیه وسلم زینب بنت الحارث یوم « خیبر » ونص حدیثه المذکور فی سیرة ابن هشام ( 2 / 337 - 338 ).
2) هی امرأة درید بن الصمة ، انظر المقاییس : ( 1 / 72 ، 311 ) ، واللسان والتاج ( بهل ).
3) والباهلة أیضاً ، انظر اللسان والتاج ( بهل ).
[بَاهِلَة] : قبیلة من قیس عیلان (1)، سُمُّوا باسم أمهم بَاهِلَة بنت صَعْب بن سَعْد العشیرة بن مذحج. منهم أبو أُمامة الباهلی صاحب
النبی علیهالسلام.
[بَهَار] البر : شجر طیب الریح (2).
[البَهَاء] : الحُسْن.
[بَهَاء] : قال الأصمعی : یقال : ناقة بَهَاءٌ : إِذا أَنِسَت بالحالب ، مأخوذ من بَهَأْتُ
به : أی أَنِسْتُ.
[البُهَار] : شیء یوزن به ، وهو ثلاثمائة رطل (3).
[البَهِیم] : اللون الذی لا یخالطه غیره سواداً کان أو غیره.
وصوت بَهِیمٌ : لا تَرْجیعَ فیه.
[البَهِیّ] : الحَسَن.
[البَهِیتَة] بالتَّاء : الکذب ، والعرب تقول : یا لِلْبَهِیتَة : أی لِلکذب ، وهو دعاء استغاثة.
[البَهِیمَة] : واحدة البهائم من ذوات البر والبحر.
[البُهْمَی] : نبت من أحرار البقول ، ینبت فی السهل ، واحدته بُهْماة بالهاء. وقال سیبویه : البُهْمَی : واحدة وجمع.
[بَهْرَاء] : قبیلة من الیمن ، وهم ولد بَهْراء ابن عمرو بن الحافِ بن قضاعة.
والنسبة إِلیها بَهْرَانِیّ ، بنون علی غیر قیاس (1).
[البَهْنَانة] ، بالنون : المرأة الضحاکة الطیبة الریح.
ویقال : هی اللیّنة النطق.
[البُهْتَان] : الکذب ، قال الله تعالی : ( هذا بُهْتانٌ عَظِیمٌ )(2).
[البَهْرَج] : الباطل والکذب. وهو فارسی معرّب.
والبَهْرَج : الردیء من کل شیء.
ویقال : أرض بَهْرَج : إِذا لم یکن لها من یحمیها.
[بَهْدَل] : شاعر من طیء (1).
[بَهْدَلَة] : اسم رجل.
[البَهْکَنَة] ، بالنون : المرأة الحسنة الخلق ، قال (2)
ریا الروادف لم تمفل باولاد
:بَیْضَاءُ مَحْطُوطَةُ المَتْنَیْنِ بَهْکَنَةٌ
..................
[بَیْهَس] : اسم من أسماء الأسد ، وبه سمّی الرجل بَیْهساً.
والبَیْهَسِیَّة(3): فرقة من الخوارج ، نسبوا
1) هو بهدل بن قرفة الطائی ، ذُکِرَ فی النسب الکبیر ( 1 / 253 ) وکان شاعراً ولصّاً فاتکاً قتل عون بن جعدة المخزومی فطلب عقیل بن جعدة بدمه فحبس له وقتل بالمدینة. وذکره التبریزی فی شرحه لحماسة أبی تمام ( 1 / 68 ) تعلیقاً علی أبیات قالتها ابنته فی رثائه.
2) القطامی ، دیوانه (79) واللسان ( حطط ، مغل ) ، وعجزه :
3) انظر الحور العین : (230) فما هنا ملخص مما ذکره المؤلف فی « الحور » ، ولمزید من التفاصیل عن هذه الفرقة انظر الملل والنحل ( 1 / 125 - 127 ).
إِلی رئیس لهم یقال له أبو بَیْهَس الهَیْصَمُ ابن جابر. وهم یستحلون کل مُسْکِر إِذا کان من مال حلال ، ویستجیزون قَتْل مخالفهم بالغِیلة وأَخْذَ مالِه ، ویقولون : إِن من جهل شیئاً من الدین فهو مشرک.
[البُهْتُر] : بالتاء : القصیر ، مثل البُحْتُر.
[البُهْصُل] : الجسیم.
وحمار بُهْصُل : أی غلیظ.
[البُهْصُلَة] من النساء : القصیرة.
ویقال : البُهْصُلَة : الشدیدة البیاض.
[البُهْلُول] : الرجل الضحّاک.
وبُهْلُول : من أسماء الرجال.
[بَهَتَه] ، بالتاء : إِذا قال علیه ما لم یفعله ، ولا یقال : بهت علیه (1). وأما قول أبی النَّجْم لابنته :
سُبِّی الحَمَاةَ وابْهَتِی علیها
ثم اضْرِبی بالوَدِّ مِرْفَقَیْها
فقیل : إِن « علی » مقحمة ، والمعنی : وابهتیها.
وبُهِتَ (2): إِذا تحیَّر وسکت ، قال الله تعالی : ( فَبُهِتَ الَّذِی کَفَرَ )(3).
[بَهَر] : البَهْر : الغلبة.
وبَهَرَه الحِمْل : أی أوقع علیه البُهْر(4).
وَبَهَر الرجلُ : إِذا برع وفاق ، قال (5):
وقد بَهَرْتَ فلا تَخْفَی علی أَحَدٍ
إِلا علی أَحَدٍ لا یَعْرِفُ القَمَرا
ویقال : بَهَرَت فلانة النساء : إِذا غلبتهنّ حسناً وجمالاً.
وبَهَرَ القمرُ : أی أضاء.
[بَهَزَ] البَهْز : الغلبة والدفع ، قال رؤبة (6):
1) انظر التکملة واللسان والتاج ( بهت ) ، وأجاز بعض اللغویین تعدیة بهت بعلی لشبهه بفعل یقاربه وهو افتری ، وذلک مثل قوله تعالی : ( فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) فجاء الفعل خالف متعدیاً بعن لشبهه فی المعنی بالفعل خرج ، وبهت : مثل افتری.
2) وسیأتی ذکرها أیضاً فی ( بَهِتَ ).
3) سورة البقرة : 2 من الآیة 258.
4) أی : تتابُعُ النَّفَسِ.
5) ذو الرمة ، دیوانه : ( 2 / 1163 ) وروایته : « حتی بهرت » و « قد بهرت » روایة التکملة ، کذلک جاء فی اللسان عن الجوهری ، وذکر محقق الدیوان أنه یروی أیضاً : « حتی ظهرت .. »
6) دیوانه : 63 ، واللسان ( بهز ، ضزز ).
دَعْنِی فَقَد یُقْرَعُ للأَضَزِّ
صَکِّی حِجَاجَیْ رَأْسِهِ وبَهْزِی
[بَهَشَ] : البَهْش ، بالشین معجمة : الفرح ، یقال : بَهَشَ فلان إِلی فلان.
وبَهَشَ إِلی الشیء : إِذا خفَّ إِلیه یریده ، قال (1)
فأعنهم
وایسر بما یسروا به
واذا
هم نزلوا بضنک فانزل
وصدر البیت الشاهد فی المقاییس : ( 1 / 310 ).
:وإِذَا رَأَیْتَ البَاهِشِیْن إِلی العُلَا
غُبْراً أَکُفُّهُمُ بِقَاعٍ مُمْحِل
وفی الحدیث (2): « أرسل النبی علیهالسلام أبا لُبَابَة إِلی الیهود ، فَبَهَشَ
الصبیان والنساء یبکون فی وجهه »
[بَهَظَه] الأمر ، بالظاء معجمة : إِذا أثقله.
[بَهَقَ] بَهَقاً : إِذا أصابه البَهَقُ ، فهو مَبْهُوقٌ.
[بَهَل] : یقال : بَهَلَه : إِذا خلّاه وإِرادتَه.
والبَهْل : اللَّعْن.
[بَهَأَ] : یقال : بَهَأْت بالرجل بَهْئاً وبُهُوءاً : إِذا أَنِسْتَ به.
وفی حدیث (3)میمون بن مهران : « علیک بکتاب الله ، فإِنَّ الناسَ بَهَؤُوا به واستحبُّوا علیه أحادیثَ الرجال ». أی أنِسُوا به حتی ذهبت هیبته من قلوبهم.
1) البیت لعبد قیس بن خفاف البرجمی من قصیدة له فی المفضلیات : (1560) وانظر الأغانی ( 8 / 235 ، 246 - 247 ) فی أخبار عبد قیس بن خفاف ، وبعده فی المفضلیات :
2) خبر إِرسال النبی صَلی الله عَلیه وسلم أبی لبابة بن عبد المنذر إِلی الیهود مذکور فی سیرة ابن هشام : ( 2 / 236 ) وفیها مکان « بهش إِلیه ... » : « جهش إلیه ... » ؛ اللسان ( بهش ) والمقاییس : ( 1 / 309 ).
3) هو میمون بن مهران ، أبو أیوب الجزری ، فقیه ، ثقة فاضل ، ولی الجزیرة لعمر بن عبد العزیز وتوفی سنة ( 118 ه ) ، وحدیثه بلفظه فی النهایة لابن الأثیر : ( 1 / 64 ) وعنه ( التقریب : 2 / 92 ) وکتاب مشاهیر علماء الأمصار لابن حبان البستی : (908).
[بَهِتَ] الرجل : إِذا دهش ، یقال : بَهِتَ وبَهُتَ وبُهِتَ ، ثلاث لغات ، قال الله تعالی : ( فَبُهِتَ الَّذِی کَفَرَ )(1)أی سکت وتحیّر.
[بَهِجَ] به : أی سرَّ.
[بَهِقَ] : رجل بَهِقٌ وامرأة بَهِقَةٌ : بهما بَهَقٌ : وهو بیاض دون البرص.
[بَهِیَ] البیت : إِذا تخرَّق.
[بَهُتَ] : لغة فی بَهِتَ.
[بَهُجَ] : البهجة : الحسن ، قال الله تعالی : ( وَأَنْبَتَتْ مِنْ کُلِّ زَوْجٍ بَهِیجٍ )(2).
[بَهُوَ] البیت : إِذا تخرّق ، لغة فی بَهِیَ. وبَهُوَ بَهَاء : أی صار بهیًّا
[أَبْهَجَه] : أی سرَّه.
وأَبْهَجَت الأرض : إِذا بَهُجَ نباتها.
[أَبْهَلَ] : یقال : أَبْهَلَه : إِذا خلّاه وإِرادتَه.
وأَبْهَل إِبلَه : إِذا أهملها.
وأَبْهَلَ ناقتَه : إِذا ترکها باهلاً غیر مصرورة.
[أَبْهَمَ] البابَ : أی أغلقه.
وأَمر مُبْهَم : لا یُتأَتّی له.
والأسماء المُبْهَمَة : نحو ( هذا ) و ( ذاک ) ، وما أشبههما.
ویقال : أَبْهَمَت الأرضُ : إِذا کثر نبات البُهْمَی فیها.
[أَبْهَی] : یقال : أَبْهَیْتُ البیت فبَهِیَ : إِذا خرّقته فتخرّق. ویقال (1): « المعزی تُبْهِی ولا تُبْنِی » أی لا یُتخذ من شعورها الأبنیة. وهی تصعد البیوت فتخرقها.
ویقال : أَبْهَوا الخیلَ : إِذا عطّلوها من الغزو.
[باهَلَ] : المُبَاهَلَة : الملاعنة.
ومسألة المُبَاهَلَة : من مسائل الفرائض.
یقال : إِنها أول مسألة أُعِیلَتْ (2)فی خلافة عمر. وهی امرأة خلَّفت زوجاً وأمّاً وأُختاً لأب وأم ، فقضی زید للزوج بالنصف وللأخت بالنصف وللأم بالثلث وأعَالَها وقال : أصلها من ستة وإِلی ثمانیة. ووافقه الصحابة إِلا ابن عباس فأنکر العَوْلَ ، وقال : هذان النصفان ذهبا بالمال ، أین موضع الثلث؟ فقیل له : والله لو متَّ أو متْنا ما قسم میراثنا إِلا علی ما علیه القوم.
قال : فلندعُ ( أَبْناءَنا وَأَبْناءَکُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَکُمْ ) ( ... ثُمَ نَبْتَهِلْ )(1).
[بَاهَی] : المباهاة : المفاخرة ، وأصلها من البهاء. وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام : « تَنَاکَحُوا تَکْثُروا فإِنِّی أُبَاهِی
بکم الأُمَمَ یومَ القِیَامَةِ ».
[ابْتَهَج] : الابتهاج : السرور.
[ابْتَهَر] : یقال : ابْتُهِر فلان بفلانة : أی شُهِر بها.
والابْتِهار : ادّعاء الشیء کذباً ، قال (3)
حین تختلف العوالی
وما بی ان مدحتهم انبهار
ونسبه إِلی تمیم أی تمیم بن أُبیّ بن مقبل - »
:وما بِی إِنْ مَدَحْتُهم ابْتَهَارُ
وقال الکمیت (4):
قَبِیحٌ بمثلی مَدْحُ الفَتَا
ةِ إِمَّا ابْتِهاراً وإِمّا ابْتِیَاراً
[ابْتَهَل] : الابْتِهَال : التضرُّع.
وابْتَهَلُوا : أی التعنوا. وعلیه تفسیر قول الله تعالی : ( ثُمَ نَبْتَهِلْ )(5)أی نلتعن.
وقیل : نَبْتَهِلْ : أی نجتهد فی هلاک الکاذب. ومنه قول لبید (6).
1) أخذه من الآیة : 61 فی سورة : آل عمران / 3.
2) عزاه الحافظ فی التلخیص الحبیر : ( 3 / 116 ) ، إِلی الدیلمی فی مسند الفردوس.
3) عجز بیت نُسب إِلی القطامی فی المجمل : (137) ، وهو فی اللسان والتاج ( بهر ) دون عزو ، وجاء فی حاشیة التاج : « .. وورد فی المقاییس : ( 1 / 309 ) هکذا :
4) البیت للکمیت کما فی المقاییس : ( 1 / 309 ) ، واللسان والتاج : ( بهر ).
5) سورة آل عمران : 3 / 61.
6) دیوانه : (148) وروایة أوله فیه :
فی کُهُولٍ سَادَةٍ مِنْ قَوْمِهِ
نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَیْهِم فَابْتَهَلْ
أی اجتهد فی هلاکهم.
[انْبَهَرَ] : بَهَرَه فانْبَهَر.
[اسْتَبْهَمَ] علیه الأمر : أی استغلق.
[تَبَاهَوْا] : أی تفاخروا.
[ابْهَارَّ] : یقال : ابْهَارَّ اللیل : إِذا مضی نصفه. وفی الحدیث (1): « سار النبی علیهالسلام حتی ابْهَارَّ اللیل ». وکذلک ابهارَّ النهار. ویقال : ابهارَّ الظلّ : أی طال.
[بَهْرَجَ] : البَهْرَجَة : أن تأخذ الشیء علی غیر الطریق.
[بَهْنَسَ] ، بالنون : إِذا تبختر.
[تَبَهْنَس] : التَّبَهْنُس : التبختر.
[تَبَهْلَل] : التَّبَهْلُل : الضحک.
1) من حدیث طویل عن أبی قتادة عند مسلم : فی المساجد ، باب : قضاء الصلاة الفائتة ، رقم : (681).
[بَوْس] : ذو بَوْس بن ذی سَحَر : ملک من ملوک حِمْیَر إِلیه ینسب بیت بَوْس حصن بالقرب من صنعاء (1)
وقریة بیت بَوْس : معروفة الیوم باسمها. وذکرها الهمدانی فی الصفة : ( 154 ، 353 ) وهی قریة وحصن إِلی الجنوب الغربی من صنعاء من مخلاف بنی شهاب - بلاد البستان - بنی مطر ، وقد أوشکت الیوم علی اللحاق بحیّ حدَّة الجدید من أحیاء صنعاء ، وذکرها الحجری فی مجموعة فی بابها ( بیت بوس ) وذکرها بتفصیل أکثر فی حدیثه عن ( ناحیة البستان ) ( 1 / 119 - 120 ).
.[البَوْش] : الجماعة الکثیرة من الناس. یقال : بَوْشٌ بَائشٌ.
[البَوْص] : العَجُز.
[بَوْک] : یقال : لقیته أول بَوْک : أی أول مرة.
[البَوْل] : معروف.
والبَوْل : العدد الکثیر.
والبَوْل : ولد الرجل.
[بَوْن] : یقال : بین الأمرین بَوْنٌ : أی تفاوتٌ فی الزیادة والتفاضل.
والبَوْن : أرض بالیمن لهمْدان (2).
1) ونسبه عند الهمدانی ( 2 / 287 ) : ذو بوس بن شرحبیل بن بریل ذی سحر بن شرحبیل بن مالک بن زید بن سدد بن زرعة - وهو حمیر الأصغر -.
2) البَوْنُ : معروف باسمه الیوم علی بعد ( 70 کم ) شمال صنعاء ، وهو من أوسع القیعان فی نجد الیمن ، وهو قسمان : البون الأعلی والبون الأسفل ، ویقال فیهما : البون الشرقی والغربی ، وذکره الهمدانی فی مواقع من مؤلفاته ، انظر الصفحة : ( 343 - 344 ) ، وانظر مجموع الحجری : ( 1 / 130 ).
[البَوّ] : جلد حوار الناقة یُحْشی بشیء ، فتراه الناقة فتشمُّه فتدُّر علیه.
[البُوح] : جمع باحة ، بالحاء : وهی ساحة الدار. یقال فی المثل (1): « ابنُک ابنُ بُوحِک » أی الذی ولد فی ساحة دارک.
ویقال : البُوح : النفس ، أی : ابنک ابن نفسک.
[البُور] : الأرض التی لم تُحْرَث.
وقوم بُورٌ : هلکی ، جمع بائر ، مثل عائذ وعُوذ وحائل وحُول. ویقال أیضاً : رجل بُورٌ : أی هالک ، یکون جمعاً وواحداً ، ویستوی فیه المذکر والمؤنث ، قال الله تعالی : ( وَکُنْتُمْ قَوْماً بُوراً )(2)، وقال (3)فی
الواحد :
یا رَسُولَ الْمَلِیکِ إِنَّ لِسَانی
رَاتِقٌ ما فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ
[البُوس] : تخفیف البُؤْس.
[البُوص] : عجیزة المرأة.
[البُوق] : الشَّبُّور.
والبُوق : الکذب والباطل ، قال حَسَّان (4)
ما قاتلوه علی ذنب الم به
.إِلّا الَّذِی نَطَقُوا بُوقاً ولَمْ یَکُنِ
ولم یأت فی هذا الباب فاء.
[البُوم] : طیر (1)، واحدته بُومَة.
[البُون] جمع بُوَان : وهو عمود البیت.
[البُوه] : الأحمق الضعیف.
[البُوقَة] : الدُّفعة من المطر.
[البُومة] : واحدة البوم ، یقال للذکر والأنثی : هذا بومة ذکَر وهذه بومة أنثی.
[البُوهة] : الأحمق الذی لا خیر فیه ولا غِنَی عنده ، قال امرؤ القیس (2):
یا
هِنْدُ لا تَنْکِحِی بُوهَةً
عَلَیْهِ
عَقِیقَتُهُ أَحْسَبا
و البُوهة : ما طارت به الریح من التراب ، یقال : صوفَة فی بُوهة.
والبُوهة : طائر مثل البومة بشبَّه به الأحمق.
[البُوصِیّ] : الزورق ، وهو ضرب من السفن ، قال الأعشی (3):
1) والبوم : من کواسر اللیل ، ویعیش فی الخرابات والمغاور والأحراج ، ویتشاءم الناس منه ، وإِذا وقعت البومة علی إِفریز من أفاریز البیت أو خلف نافذة من نوافذه وأخذت فی النعیب فإِن سکان البیت یتعوذون بالله من شر نعیبها.
2) دیوانه : (29) ، ودیوان الأدب : ( 3 / 321 ) ، والمقاییس : ( 1 / 324 ).
3) دیوانه : (180) ، والصحاح واللسان والتاج : ( بوص ).
مِثْلَ الفُرَاتِیِّ إِذا ما طَمَا
یَقْذِفُ بالبُوصِیِ والماهِرِ
[الباب] : واحد الأبواب.
ویقال : فلان بابٌ علی القوم : إِذا کان عمیدهم والقائم علیهم. ومنه قیل فی العبارة : إِن بابَ الدار صاحبُها ، فما حدث به من زیادة أو نقصان کان بصاحب الدار.
قال الله تعالی : ( وَأْتُوا الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوابِها )(1). قیل : أراد أبواب البیوت المعهودة تأدیباً للناس. وقیل : أراد إِتیان الأمور من وجوهها التی تصلح لها.
[البازُ] ، بالزای : لغة فی البازی.
[الباع] : معروف.
والباع أیضاً : الجود.
[البال] : الحال ، قال الله تعالی : ( وَأَصْلَحَ بالَهُمْ )(2).
والبال : القلب ، یقال : ما خطر علی بالی. ولا یجمع البال ، وقیل : یجمع علی بالات.
ویقال : لیس هذا بالی : أی ما أبالیه.
وما بالُ : استفهام ، یقال : ما بالُک : أی : ما شأنک؟ قال الله تعالی : ( ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِی قَطَّعْنَ أَیْدِیَهُنَ )(3).
والبال : رخاء العیش وسعته.
[الباه] : الحظ من النکاح.
[بَابَة] : یقال : هذا من بَابَتِک : أی مما یصلح لک.
[البَاحَة] : ساحة الدار.
[بالَة] : یقال : ما أُبالیه بالةً : أی مبالاةً.
ویقال : البَالَة (1): وعاء المسک أیضاً.
وقیل : البَالَة (2): شبه الجِرَاب فی قول أبی ذُؤَیب (3):
کَأَنَّ عَلَیْها بَالةً لَطَمِیَّةً لَها
مِنْ خِلالِ الدَّأْیَتَیْنِ أریجُ
[البَاءَة] ، مهموز : النکاح ، قال ابن درید (4): لأن الماءَ یصبّ ثم یعود.
وفی الحدیث (5)عن النبی علیهالسلام : « مَنْ اسْتَطَاعَ منکم البَاءَةَ فَلْیَتَزَوَّجْ ، فإِنَّه أَغَضُّ للبصر وأَحْصَنُ للفَرْج ؛ ومَنْ لَم یَسْتَطِعْ فَلْیَصُمْ ، فإِنَّ الصَّوْمَ له وِجَاءٌ » ، قال (6):
أَحْسَنُ عِرْسٍ بَاءَةً إِذْ أَعْرَسا
1) وهو أعجمی معرب ، انظر اللسان : ( بول ).
2) وهو أعجمي معرب ، انظر اللسان : ( بول ).
3) دیوان الهذلیین : ( 1 / 59 ) ، واللسان : ( بول ).
4) الجمهرة : ( 1 / 169 - 170 ، 3 / 293 - 294 ).
5) من حدیث علقمة عن ابن مسعود بلفظه عند البخاری : فی النکاح ، باب : قول النبی صَلی الله عَلیه وسلم : « من استطاع منکم الباءة ... » رقم (4778) ومسلم فی النکاح ، باب : استحباب النکاح لمن تاقت نفسه إِلیه .. ، رقم (1400) ومسند أحمد ( 1 / 378 ، 424 - 425 ).
6) الرجز فی اللسان ( بوأ ، عرس ).
[المَبَاءَة] ، مهموز : المنزل.
والمَبَاءَة : حیث تبرک الإِبل إِذا راحت.
وقیل : المَبَاءَة : حیث تُناخ فی الموارد.
وفی الحدیث (1): « قال رجل للنبی علیهالسلام : أصلّی فی مباءَة الغنم؟ قال : نعم ».
وأصل مَبَاءَة : مَبْوَأَة ، فأبدلت الواو ألفاً.
وکذلک نحوه من معتل العین مهموز اللام مثل مَسَاءَة.
وممَّا جاءَ علی أصله.
[مَبْوَلَة] : یقال : کثرة الشراب مَبْوَلَةٌ ، من البول.
[البَوَّاب] : معروف.
[بائِر] : یقال : هو حائر بائر ، إِتباع له.
وقیل : بائِر : أی هالک.
[بائِش] : بوش بائشٌ : أی کثیر.
[بائِص] : خِمْس بائِصٌ : أی مستعجل.
[البائک] : الناقة السمینة.
1) من حدیث جابر بن سمرة عند أحمد : ( 5 / 92 ؛ 100 ؛ 102 ).
[البائجة] : الداهیة ، قال الشماخ (1)یرثی عمر بن الخطاب.
قَضَیْتَ أُمُوراً ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا
بَوَائِجَ فی أَکْمَامِها لَمْ تُفَتَّقِ
[البائقة] : الداهیة.
[البَوَاء] : السواء ، یقال : دم فلان بواءٌ بِدَمِ فلان. ومنه قول عُبَادة بن الصَّامت : « جعل الله تعالی الأنفال إِلی نبیّه فقسمها بینهم علی بَوَاء » أی علی سواء ، قالت لیلی الأَخْیَلِیَّةُ (2):
فإِنْ تَکُنِ القَتْلَی بَوَاءً فَإِنَّکُم
فَتیً ما قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ
ویقال : کلّمناهم فأجابونا عن بَوَاء واحد : أی عن جواب واحد.
[بُوَال] : یقال : أخذَه بُوَالٌ : إِذا کثر بوله.
[البِوان] : عمود من أعمدة البیت ، یکون فی مقدَّمه ، وجمعه : أَبْوِنَةٌ.
[بَؤُوق] : بَاقَتْهم بَؤُوقٌ : أی أصابتهم داهیة.
[البَوْصاء] : المرأة العظیمة العجیزة.
[البَوْغاء] ، بالغین معجمة : التراب.
والبَوْغاء : سِفْلَةُ الناس.
[باثَ] عن الشیء بَوْثاً ، بالثاء معجمة بثلاث : إِذا بحث عنه.
[باجَتْهم] البائِجة : إِذا أصابتهم الداهیة.
[باح] سِرّه بَوْحاً : إِذا أظهره.
[بَاخَتِ] النار بَوْخاً : إِذا سکنت.
وکذلک باخ الحرّ : إِذا سکن ، وبَاخَتِ الحمَّی : إِذا فترت وسکنت.
وباخ الرجل بَوْخاً : إِذا أعْیَا.
[بَارَه] بَوْراً : أی جرَّبه ، یقال : بُرْ لی ما عند فلان : أی اعرف ما عنده.
والبَوْر : أن تَعْرِضَ الناقة علی الفحل تَنْظُر أهی لاقحٌ أم لا.
وبَارَ الشیء بَوَاراً : إِذا کسد ، قال الله تعالی : ( تِجارَةً لَنْ تَبُورَ )(1).
وبَارَ : إِذا هلک ، بَوَاراً ، قال الله تعالی : ( وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ )(2).
[باسَ] : البَوْس : التقبیل (3).
[بَاصَ] : البَوْص : السَّبْقُ والفَوْت ، یقال : بَاصَهُ : إِذا فاته.
وبَاصَ منه : أی هرب.
[بَاضَ](1): یقال : بَایَضَه فبَاضَهُ ، من بیاض اللون : أی کان أشد منه بیاضاً.
[بَاعَ] : یقال : بُعْتَ الحبل بَوْعاً : إِذا مددتَ باعک به. کما یقال : ذَرَعْتُه ، من الذراع.
وباعَ الفرس فی جریه : أی أبعدَ الخطو ، وکذلک الناقة ، قال (2)
بحرف ما تخونها النسوع
:فَعَدّ طِلَابَها وتَعَزَّ عنها
بِحَرْفٍ قَدْ تُغِیرُ إِذَا تَبُوعُ
وبَاعَ الرجل بماله : إِذا بسط به باعه.
[باقَتْهُم] البائقة : أی أصابتهم الداهیة.
[باک] : البَوْک : سِمَن الناقة.
والبَوْک : التحریک. وفی الحدیث (3): « جاء النبی علیهالسلام فی غزوة تَبُوکَ وهم یبوکون حِسْیَ تبوک بقِدْح - أی یحرکونه بسهم لیخرج ماؤه - فقال : ما زِلتم تبوکونها » فسمیت تَبُوک.
وبَاکَ الحمار الأتان بَوْکاً : إِذا نزا علیها.
وفی الحدیث (4): قال رجل لآخر : إِنک تَبُوکُها - یعنی امرأة ذَکَرها - فحدَّه عمر ابن عبد العزیز.
[بَالَ] : البَوْل : معروف.
1) « باض » من باب الأجوف الیائی ، وسیأتی.
2) بشر بن أبی خازم ، دیوانه : (132) ، وهذه روایة دیوان الأدب : ( 3 / 396 ) واللسان : ( بوع ) أَمَّا روایة الدیوان فهی :
3) کانت غزوة تبوک فی رجب سنة تسع. انظر سیرة ابن هشام ( 2 / 515 ) والخبر به ، وهو بلفظه فی النهایة لابن الأثیر : ( 1 / 162 ).
4) هو فی النهایة : ( 2 / 163 ) وفیه أن عمر بن عبد العزیز « رأی ذلک قذفاً وإِن لم یکن - الرجل - صرَّح بالزنا ».
[بَانَ] الرجلُ صاحبَه بَوْناً : إِذا کان له علیه فضل.
[بَاءَ] فلان بحق فلان : إِذا أقرّ به علی نفسه ، قال لبید (1):
أَنْکَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بحَقِّها
عندی ولم یَفْخَرْ علیَّ کِرَامُها
وباءَ بإِثمه : أی احتمله ، قال الله تعالی : ( أُرِیدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِی وَإِثْمِکَ )(2).
وباء به : أی کان کِفاء له یُقتل به ، یقال : بُؤْبه ، قال (3)
فقلت بؤبا مری لست مسئله
وان کنت قنعانا لمن یطلب الدما
انظر اللسان : ( بوأ ، قنع ) والمقاییس : ( 1 / 314 ) والثانی قول بنت بهدل الطائی :
فیقتل جبرا بامری لم بکن له
بواء ولکن لا تکایل بالدم
انظر حماسة أبی تمام بشرح التبریزی - دار القلم - ( 1 / 69 ) ، واللسان : ( کیل ).
:فقلت له بُؤْ بِامْرِئٍ لَمْ تَکُنْ له
کِفاءً ولَکِنْ لا تَکَایُلَ بالدَّمِ
وقوله تعالی : ( وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ )(4)قال الکسائی : أی رجعوا ، ولا یکون إِلا رجوعاً بشرّ. وقال المبرد : أی نزلوا منزلة غضب. وقال الزَّجّاج : أصل ذلک التسویة ، ومعنی ذلک ( باؤُ بِغَضَبٍ ) : أی تساووا.
وقیل : معنی ( باؤُ ) : أی اعترفوا.
ومنه قوله (5):
إِنِّی أَبُوءُ بِعَثْرَتِی وخَطِیئَتِی
رَبّی وهَلْ إِلّا إِلیکَ المَهْرَبُ
وأصل بَاءَ : بَوَأَ یَبْوُؤْ ، فأبدلت الواو ألفاً
فی الماضی وألقیت حرکتها علی الباء فی المستقبل. وکذلک نحوه مثل ساءَه وناءَ به.
ومن ذوات الیاء « جاء » أصله جَیَأَ یجِیْء ، فأبدلت الیاء ألفاً فی الماضی وألقیت کسرتها علی الجیم فی المستقبل والمصدر.
[أَبَاثَ] البئر ، بالثاء معجمة بثلاث : أی نَثَلَها.
والإِباثة : إِثارة الأرض ، قال (1):
هَلُمَّ إِلیهِ قَدْ أُبِیثَتْ زُرُوعُهُ
وعادتْ علیهِ المَنْجَنُونُ تَکَدَّسُ
وأصل أَبَاثَ : أَبْوَثَ یُبْوِثُ إِبْوَاثاً فهو مُبْوِث ، فأبدلت الواو ألفاً فی الماضی واسم المفعول ، ویاء فی المستقبل واسم الفاعل ، وردّ المصدر إِلی إِبَاثة.
وکذلک نحوه من معتل العین ، مثل أجاب إِجابةً ، وأقام إِقامةً. ومن الیاء أبانَ إِبانةً. ومن مهموز اللام أَبَاءَه به. ومن الیاء أَجَاءَه.
[أَبَاحَ] الشیء إِباحةً بالحاء : ضد حظره.
[أَبَارَه] : أی أهلکه ، قال جمیل (2):
ونحن أَبَرْنا قَیْسَ عَیْلَانَ غُدْوَةً
بِرَاهِطَ قَتْلاً والمَنَایَا تَخَطَّفُ
1) المتلمس ، انظر حماسة أبی تمام بشرح التبریزی : ( 2 / 103 ) ، وط - دار القلم : ( 1 / 269 ) -.
2) البیت لیس فی دیوانه ، وهو یشیر إِلی معرکة « مرج راهط » التی حدثت سنة أربع وستین وهی من الناحیة السیاسیة العامة معرکة انتصر فیها بنو أمیة علی آل الزبیر واستعادوا فیها العرش الأموی بعد أن کان قد خرج من أیدیهم ، وبعدها ابتدأ العصر المروانی من عصر بنی أمیة ، ولکنها من ناحیة أخری تعتبر من معارک انتصار الیمانیة الذین التفوا حول مروان بن الحکم ، علی القیسیة التی التفت حول بنی الزبیر. انظر تاریخ الطبری : ( 5 / 535 ) وما بعدها.
[أَبَالَ] الرجلُ فرسه فبال.
[أَبَأْتُ] فلاناً بفلان إِباءة ، مهموز إِذا قتلته به ، قال بعض أهل الیمن (1):
فإِنْ تقْتُلُوا القَسْرِیَّ غَدْراً فإِنَّنَا
أَبَأْنَا أَمِیرَ المُؤْمِنِینَ بِخَالِدِ
تَرَکْنَا أَمِیرَ المُؤْمِنِینَ مُجَدَّلاً
مُکِبًّا علی خَیْشُومِهِ غَیْرَ سَاجِد
یعنی خالد بن عبد الله القسری ، کان یوسف بن عمر الثقفی حبسه حتی مات فی حبسه بأمر الولید بن یزید ، فقتلهما یزید بن خالد بأبیه.
وأَبَاءَه : أی أنزله بمباءة : أی بمنزل.
وأَبَاءَ الرجل إِبلَه : إِذا ردَّها إِلی المباءة ، وهی مناخها.
[بَوَّبَ] : یقال : أبوابٌ مُبَوَّبَةٌ.
[بَوَّشَ] القومَ : أی جمعهم ، بالشین معجمة.
[بَوَّأْتُه] منزلاً ، مهموز : إِذا أسکنتَه إِیاه ، وبَوّأْتُ له
أیضاً ، قال الله تعالی : ( لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً )(2)، وقال تعالی : ( بَوَّأْنا لِإِبْراهِیمَ مَکانَ الْبَیْتِ )(3)، قال إِبراهیم بن هَرْمَةَ (4)
ان سلیمی والله یکلوها
ضنت بشی ما کان یرزؤها
:وبُوِّئَتْ فی صَمِیمِ مَعْشَرِها
فَتَمَّ فی قَوْمِها مُبَوَّؤُها
[ابْتَارَه] : أی جرَّبه.
[انْبَاعَ] : أی انبسط. وفی المثل (1): « مُخْرَنْبِق لِیَنْبَاع » أی لینبسط فیثب.
[اسْتَبَاثَ] : الاسْتِبَاثَة ، بالثاء معجمة بثلاث : الاستخراج ، قال أبو المُثَلَّم الهذلی (2):
لَحَقُّ
بنی شِغَارَةَ أن یَقُولُوا
لِصَخْرِ
الغَیِّ ماذا تستَبِیثُ
[اسْتَبَاحُوهم] ، بالحاء : أی استأصلوهم.
[اسْتَبَأْتُ] المکانَ مهموز : أی اتخذته مَبَاءَة أی منزلاً.
قال بعضهم : ویقال : اسْتَبَاءَ فلان بفلان : أی استقاد من قاتله.
[تَبَوَّبَ] باباً : إِذا اتخذه.
[تَبَوَّجَ] البرق : إِذا لمع مثل تکشَّف.
[تَبَوَّغَ] الدمُ بصاحبه ، بالغین معجمة : إِذا ثار وهاج به.
[تَبَوَّل] القومُ علی فلان : إِذا عَلَوه بالشتم والضرب (1).
[تَبَوَّأَ] منزلاً ، مهموز : أی اتخذه ، قال الله تعالی : ( تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِیمانَ )(2). وکان حمزة وعاصم یقفان علی قوله (3)بغیر همز ویبدلان مکان الهمزة بیاء فیقولان تَبَوَّیا ، والباقون یهمزون. فأما فی الوصل فلا خلاف بینهم فی الهمز.
[البَیْت] من الأبنیة والشَّعْر : معروف.
وبَیْتُ الله تعالی : هو الکعبة.
وبُیُوت الله تعالی : المساجد.
وجمع البَیْت : بُیُوتٌ ، بضم الباء. ویقال بِیُوتٌ ، بکسرها ، أبدلت من الضمة کسرة لمجاورة الیاء ، قال الله تعالی : ( وَأْتُوا الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوابِها )(1)قرأ أبو عمرو ویعقوب بضم الباء ، وکذلک ما شاکله فی جمیع القرآن ، والباقون بکسرها. وعن نافع وعاصم روایتان. والضمُّ رأی أبی عبید.
وقیل فی معنی الآیة : إِنه یعنی النساء لا یؤتین من أدبارهن. وقیل : هو مثل مضروب : أی ائتوا البرّ من وجهه. وقیل : هو نهی عن مخالفة أعمال الحج. وفیه أقوال أخری قد ذکرت فی « التفسیر » (2)
والبَیْت من الشِّعْر قیل : سمّی بیتاً بالبیت من الشَّعَر ، لأن البیت من الشَّعر لا یقوم إِلا بأسباب - وهی الحبال - وأوتاد تضرب فی الأرض تربط بها الحبال ، قال (3):
وبَیْتٍ علی ظَهْرِ المَطِیّ بَنَیْتُه
بِأَسْمَرَ مَشْقُوقِ الخَیاشِیمِ یَرْعُفُ
الأسمر : القلم.
والبَیْت : واحد بُیُوتات العرب وهی أحیاؤها.
وبُیُوت الکواکب السبعة من البروج الاثنی عشر : معروفة عند علماء النجوم.
فبیت الشمس : الأسد. وبیت شرفها : الحمل.
وبیت القمر : السرطان. وبیت شرفه : الثور.
ولزحل بیتان : الجدی والدلو. وبیت شرفه : المیزان.
وللمشتری بیتان : القوس والحوت. وبیت شرفه السرطان.
وللمِرِّیخ بیتان : الحمل والعقرب. وبیت شرفه : الجدی.
وللزهرة بیتان : الثور والمیزان. وبیت شرفها : الحوت.
ولعُطارد بیتان : الجوزاء والسنبلة. وبیت شرفه السنبلة.
ومعنی ذلک عندهم : أن کل کوکب من هذه الکواکب له قوة فی بیته وبیت شرفه دون سائر الکواکب.
وهم یسمُّون الطالع من البروج : بیت الحیاة والنفس.
والثانی : بیت المال والأعوان.
والثالث : بیت الإِخوة والفقه والدین.
والرابع : بیت الآباء والعواقب.
والخامس : بیت الولد.
والسادس : بیت المرض والعبید.
والسابع : بیت النساء والنکاح والخصومات.
والثامن : بیت الموت والمواریث.
والتاسع : بیت السفر والعبادة والدین.
والعاشر : بیت الملک والسلطان.
والحادی عشر : بیت الرَّجاء والسعادة.
والثانی عشر : بیت الأعداء والغم والهم والشقاء.
والبَیْت : عیال الرجل ومن یبیت عندهم.
والبَیْت : التزویج ، قال (1):
ما لی إِذا أنْزعُها صَأَیْتُ
أَکِبَرٌ غَیَّرَنی أَمْ بَیْتُ
1) البیتان دون عزو فی دیوان الأدب : ( 3 / 298 ) ، والصحاح واللسان ( بیت ) وفیهما أن البیت هنا : العیال.
والبَیْت : القبر. وفی حدیث (1)النبی علیهالسلام لأبی ذرّ : « کیف تصنعُ إِذا مات الناسُ حتَّی یکون البیتُ بالوصیف » أی إِذا کثر الموتی وضاقت مواضع القبور حتی یُشتری القبر بوصیف. ومن ذلک قیل فی تأویل الرؤیا : إِن البیت المجهول یکون قبراً فی بعض العبارة.
[البَیْح] (2)، بالحاء : العز والشرف ، قال طرفة (3)
یحسب من حاولنا اننا
حمیر من صوت الوغی والنبوح
یفتخر :یَحْسَبُ مَنْ جَاوَرَنَا أَنَّنَا
حِمْیَرُ مِنْ صَوْتِ الوَغَی والبُیُوحْ
شبّه قومه بحمیر لعزهم وشرفهم وکثرة عددهم وأموالهم.
وذو بَیْح (4): اسم ملک من ملوک حمیر ، مأخوذ من ذلک : أی ذو الشرف والعزّ. وهو ذو بَیْح بن ذی قَیْفان بن شَرَحْبِیل بن أَسَاس بن یَغُوث بن علقمة ذی جَدَن.
[بَیْدَ] : بمعنی غیر ، یقال : هو کثیر المال بَیْدَ أنه بخیل. وفی حدیث (5)النبی علیهالسلام : « نحن الآخِرُونَ السَّابِقُونَ یَومَ القیامة ، بید أنهم أُوتُوا الکتابَ من قَبْلِنا »
1) أخرجه من حدیثه أبو داود فی الحدود ، باب : فی قطع النباش ، رقم (4409) واستشهد به ابن الأثیر فی « بیت » النهایة : ( 1 / 170 ) والوصیف : ( العبد ).
2) هذا المعنی اللغوی مما لم یذکر فی المعجمات ، وحول « ذی بیح » والدلالة اللغویة له قال الهمدانی فی الإِکلیل : ( 2 / 273 ) : « وأولد ذو قیفان بن شرحبیل بن أساس بن عبد یغوث بن علقمة ذی جدن. ذابیحٍ .. » ثم قال : « ومعنی ذی بیح : ذو خِیْرة القوم وشرفهم ، وفی کلام أهل صنعاء القدیم وکلام حمیر : هو بیح القوم ، أی : أکملهم وخیرهم ... » وانظر شرح القصیدة النشوانیة : (163) ، وانظر فی آل ذی جدن الإِکلیل : ( 2 / 266 - 272 ).
3) دیوانه : (146) والروایة فیه :
4) هذا المعنى اللغوي مما لم يذكر في المعجمات ، وحول « ذي بيح » والدلالة اللغوية له قال الهمداني في الإِكليل : ( 2 / 273 ) : « وأولد ذو قيفان بن شرحبيل بن أساس بن عبد يغوث بن علقمة ذي جدن. ذابيحٍ .. » ثم قال : « ومعنى ذي بيح : ذو خِيْرة القوم وشرفهم ، وفي كلام أهل صنعاء القديم وكلام حمير : هو بيح القوم ، أي : أكملهم وخيرهم ... » وانظر شرح القصيدة النشوانية : (163) ، وانظر في آل ذي جدن الإِكليل : ( 2 / 266 - 272 ).
5) طرف حدیث أخرجه البخاری عن أبی هریرة : فی الجمعة ، باب : فرض الجمعة ، رقم (836) ومسلم فی الجمعة ، باب : هدایة الأمة لیوم الجمعة ، رقم (855).
قال (1):
عَمْداً فَعَلْتُ ذاکَ بَیْدَ أَنِّی
أَخَافُ إِن هَلَکْتُ أَنْ تُرِنِّی
وقیل : بَیْدَ : بمعنی علی ، عن الأموی.
[بَیْص] : یقال : وقعوا فی حَیْصَ بَیْصَ : أی فی اختلاط من الأمر لا مخرج لهم منه.
[البَیْض] : جمع بیضة من الطیر ، قال الله تعالی : ( کَأَنَّهُنَ بَیْضٌ مَکْنُونٌ )(2)یعنی فی صفاء ألوانهن. ومن ذلک قیل فی تأویل الرؤیا : إِن البَیْض لمن یری أنه یحضن بیضاً أو یبیض فی النوم تکون نساء علی قدر جوهر الطیر التی ینسب البیض إِلیها ، وتکون فراخها أولاداً. وفی الحدیث : قالت امرأة لابن سِیرین : إِنها رأت أنها تحمل البیض فتضعه تحت الخشب ، فقال : اتّقی الله ، فعادت إِلیه ثانیة فقالت : إِنها رأت کذلک ، فقال : اتّقی الله ، فعادت إِلیه ثالثة ، فقال : إِنها تقود النساء إِلی الرجال ، وأمر بها فأوجعت ضرباً ، وتلا قوله تعالی : ( کَأَنَّهُنَ بَیْضٌ مَکْنُونٌ )(3)وقوله ( کَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ )(4)فأقرت بذلک.
ومُحُ البَیْض : حار معتدل ، وبیاضه بارد معتدل.
والبَیْض : جمع بَیْضَة من الحدید.
وابن بَیْض : رجل جری فیه المثل (5)، « سَدَّ ابنُ بَیْض الطَّریقَ ».
والبَیْض : داء یلزم فی أرساغ الفرس.
[البَیْظ] ، بالظاء معجمة ، ماء الفحل.
[بَیْن] : بمعنی وسط ، قال الله تعالی : ( بَیْنَ ذلِکَ )(1).
والبَیْن : الفراق.
والبَیْن : الوصل. وهذا من الأضداد. ومنه قول الله تعالی : ( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَیْنَکُمْ )(2)قرأ نافع والکسائی وحفص عن عاصم بالفتح ، والباقون بالرفع : أی وصلُکم ، واختاره أبو عبید.
ویقال : بینهما بَیْنٌ بعید وبَوْنٌ بعید : أی تفاوت فی فضل أحدهما علی الآخر.
وقولهم للغراب : غراب البَیْن (3)، قیل : لأنه یقع فی الدیار إِثر الظَّاعنین یتقمَّم ، وقیل : لبَیْنِه عن نوح علیهالسلام لما أرسله لیأتیه بخبر الطوفان.
ویقال : لقیته بُعَیْدَاتِ بَیْنٍ : إِذا لقیته بعد حین ثم أمسکتَ عنه ثم أتیتَه.
[البَیْضَة] : واحدة البیض من الطیر والحدید.
والبَیْضَتان : أنثیا الرجل. وفی الحدیث (4)عن النبی علیهالسلام : « فی البیضتین الدِّیة ».
وبَیْضَة القوم : عزُّهم ، قال الشاعر (5):
یا قَوْمِ بَیْضتُکُم لا تُفْضَحُنَّ بها
إِنِّی أَخَافُ علیها الأَزْلَمَ الجَذَعا
وبَیْضَة الإِسلام : جماعته.
1) سورة البقرة : 2 / 68 ، وهی بتمامها : ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّکَ یُبَیِّنْ لَنا ما هِیَ قالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِکْرٌ عَوانٌ بَیْنَ ذلِکَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ).
2) سورة الأنعام : 6 / 94 ، وانظر فتح القدیر : ( 2 / 140 - 141 ).
3) قیل : « أشأم من غراب البین » انظر مجمع الأمثال المثل رقم : (2042) ( 1 / 383 ).
4) من حدیث عمرو بن حزم من کتاب أرسله صَلی الله عَلیه وسلم معه إِلی أهل الیمن « فیه الفرائض والسنن والدیات .. » أخرجه النسائی فی القسامة ، باب : العقول ( 8 / 57 - 61 ) وانظر الأم للشافعی : 8 / 350 وما بعدها.
5) لقیط بن یعمر الإِیادی ، دیوانه : (46) والحور العین : (80). وسیأتی فی کتاب الجیم ( ج ذ ع ).
وبَیْضَة کل شیء : وسطه.
ویقال : هو بَیْضَة البلد : إِذا وصف بالعز ، قال حسان (1)
امسی الجلابیب قد عزوا وقد کثروا
وابن الفریعة امسی بیضة البلد
:نحن الذین ضربنا الناسَ عن عرضٍ
حَتَّی اسْتَقَامُوا وکانُوا بَیْضَةَ البَلَدِ
قال بعضهم : وبیضة البلد : بیضة النّعامة.
ویقال للرجل الذلیل : هو بَیْضة البلد.
[البَیْعَة] : الاسم من المبایعة فی الیمین.
والبَیْعَة : البیع. وفی الحدیث (2): « نهی النبی علیهالسلام عن بیعتین فی بیعة »قیل : معناه أن تقول : بعتک هذا الشیء بمائة نقداً أو بمائتین نَسِیئة. وقیل : معناه أن تقول : بعتک هذا بمائة علی أن تبیعنی دارک أو غیرها بمائة. وکذلک نهیُه عن بیعتین فی صفقة.
[بِیت] : یقال : ما له بِیتُ لیلة : أی قُوت لیلة.
ولیس فی هذا باء.
[البِید] : جمع بَیْدَاء : هی المفازة.
[البِیضُ] : وقعوا فی حِیْص بِیْص : لغة فی حَیْص بَیْص.
1) جاء البیت کاملاً معزوا إِلی حسان فی الأصل ( س ) وفی ( لین ) وعند ( نس ) والجرافی ، أما البقیة فلیس فیها إِلا العجز معزواً إِلی حسان أیضاً ، والبیت لیس فی دیوانه ، جاءت عبارة « بیضة البلد » فی قوله - دیوانه (69) - :
2) هو من حدیث أبی هریرة أخرجه الترمذی فی البیوع ، باب : النهی عن بیعتین فی بیعة ، رقم (1231) وحسنه وذکر تفسیر بعض العلماء ومنه ما ذکره المؤلف ، وهو عند أحمد : ( 2 / 71 ، 174 - 175 ) ، وکذا النسائی فی البیوع ، باب : بیعتین فی بیعة ، ( 7 / 395 - 396 ).
[البِیض] : جمع أبیض وبیضاء.
واللیالی البِیض : لیلة ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر ، سُمّیت بِیضاً لبیاضها بالقمر من أولها إِلی آخرها.
وفی الحدیث (1)عن النبی علیهالسلام : « من صام الأیّام البیض فقد صام الدَّهر »
[البِین] : قطعة من الأرض قدر مدّ البصر ، قال (2)
لم تسر لیلی ولم تطرق لحاجتها
من اهل ریمان الا حاجة فینا
:من سَرْوِ حِمْیَرَ أَبْوَالُ البِغَالِ بهِ
أَنَّی تَسَدَّیْتَ وَهْناً ذَلک البِینَا
و البِینُ : الناحیة.
[بِیتة] : یقال : ما له بِیتَةُ لیلة وبِیتُ لیلة : أی قُوت لیلة.
[بِیشَة] ، بالشین معجمة : اسم واد بالیمن (3).
[البِیعَة] : للنصاری کالمسجد للمسلمین ، قال الله تعالی : ( لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِیَعٌ )(4).
ویقال : هو حسن البِیعَة ، من البَیْع ، مثل الجِلْسة من الجلوس.
1) أخرجه أبو داود فی الصیام ، باب : فی صوم الثلاث من کل شهر ، رقم (2449).
2) ابن مقبل کما فی الحور العین : (80) واللسان : ( بین ) وهو فی وصف الخیال ( الطیف ) وقبله :
3) بیشة : من أشهر أودیة الیمن ، ذکره یاقوت فی معجمه فقال : « بیشة بالهاء : قریة غناء فی واد کثیر الأهل من بلاد الیمن ... وبین بیشة وتبالة أربعة وعشرون میلاً ، وبیشة من جهة الیمن ... » إِلخ ، وذکره القاضی محمد بن أحمد الحجری فی ( مجموع بلدان الیمن وقبائلها 1 / 133 ).
4) سورة الحج : 22 / 40.
[البِیلَة] : من البول.
[بِیئَة] : یقال : هو حسن البِیئَة ، مهموز : مِن بوأته منزلاً.
ویقال : هو ببِیئَة سوء : أی بحالة سوء.
[البان] : ضرب من الشجر ، له حبّ حار یابس فی الدرجة الثالثة ، وهو مفتّح للسُّدَد ، مُدِرّ للبول والحیض. وإِذا استعمل منه قدر مثقال مع الخل نفع من صلابة الطحال والکبد. وإِذا استعمل مع الخل أذهب الجرب والقُوباء والآثار السود. وإِذا استعمل ببول ما یؤکل لحمه قلع الثآلیل والکلَف. وإِذا ضمد به النقرس نفع منه. وحب البان مضرّ بالمعدة إِضراراً شدیداً.
[الباء] : هذا الحرف. قال الخلیل : کلُّ حرف من حرف الهجاء تتبعه ألف بعدها حرف صحیح کالدال والذال ، فالألف مبدلة من الواو ؛ وإِن کان بعد الألف مَدَّةٌ فهی ترجع إِلی الیاء کالحاء والطاء ، إِذا صغرتهما قلت حُیَیَّة وطُیَیَّة.
وللباء مواضع تکون من أصل الکلمة مثل بحر ، حبر ، حرب.
وتکون من غیر أصل الکلمة تدخل علی الأسماء لمعانٍ :
تکون لإِلصاق الفعل بالمفعول به ، کقولک : مررت بزید ، وأتیت بمال ، قال الله تعالی : ( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ )(1)وقال : ( وَلْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ )(2)ونحو ذلک کثیر.
وتکون للتبعیض ، کقولک : أخذت بزمام البعیر ، ومسحت بالحائط. والمراد به البعض.
وعلی هذین الوجهین یفسر قوله تعالی : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ )(1). قیل : الباء للإِلصاق ، فیجب مسح جمیع الرأس. وقیل : هی للتبعیض ، فیجب مسح بعضه.
ویقال : إِنها بمعنی : « مِنْ » فی قوله تعالی : ( یَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ )(2)أی منها. وقیل : الباء زائدة. ویروی قول الهذلی (3)
تروت بماء البحر ثم تنصبت
علی حبثیات لهن نئیج
وذکر شارحه روایة أخری له هی :
شربن بماء البحر ثم ترفعت
متی لجج خضر لهن نئیج
وذکر محققه روایة : ثم تصعدت ومتی لجج سود
:شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ
أی : من ماء البحر. ویروی : « تَرَوَّتْ بماء البحر ».
وتکون الباء بمعنی « فی » کقولک : زید بالدار : أی فی الدار ، قال الله تعالی : ( لَلَّذِی بِبَکَّةَ )(4)أی فی مکة.
وتکون بمعنی « مع » کقولهم : کُلِ التّمر بالزّبد : أی معه ، وکقولهم : جاء القوم صغارهم بکبارهم أی مع کبارهم ، قال (5):
إِنَّکَ لْو ذُقْتَ الکُشَی بالأکْبادْ
لَمَا تَرَکْتَ الضَّبَّ یَعْدُو بالوَادْ
أی مع الأکباد. وعلی هذا فسَّر بعضهم قوله تعالی : ( تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ )(6)أی معها الدهن.
وتکون بمعنی « عن » عند کثیر من أهل اللغة. وفسَّروا علی ذلک قوله تعالی : ( فَسْئَلْ بِهِ خَبِیراً )(1)أی عنه ، ومنه قوله (2):
فَإِنْ تَسْأَلُونی بالنِّسَاءِ فَإِنَّنِی
بَصِیرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِیبُ
أی عن النساء. وقال قتادة فی قوله تعالی : ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ )(3)أی عن. وقال مجاهد : أی دعا داعٍ. وقیل : الباء زائدة ، والمعنی : سأل سائل عذاباً. وقال محمد بن یزید : الباء متعلقة بالمصدر الذی دل علیه الفعل ، والمعنی : فاسأل بسؤالک ، وسأل سائل سؤالاً بعذاب.
ویقال : إِنها تکون بمعنی « علی » ، کقوله تعالی : ( مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ )(4)أی علی ، وکقول النابغة (5):
وما أَنا مَأْمُونٌ بِشَیءٍ أَقُولُهُ
وأَنْتَ بأَمْرٍ لا مَحَالَةَ واقِعُ
أی علی شیء. وقیل : الباء للإِلصاق فی الآیة والبیت. وبعض العرب یقول : توکلت بالله : أی علی الله.
ویقال : إِنها تکون صِلَة زائدة فی مثل قوله (6):
هُنَّ الحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ
سُودُ المَحَاجِرِ لا یَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ
أی لا یقرأن السُّوَر. وعلی هذا فسَّر الأخفش سعید قوله تعالی : ( وَمَنْ یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ )(7)أی : إِلحاداً بظلم ، قال :
1) سورة الفرقان : 25 / 59. وانظر فی تفسیرها فتح القدیر : ( 4 / 81 ).
2) البیت لعلقمة بن عبدة - علقمة الفحل - دیوانه : (35) والشعر والشعراء (108) ، والقصیدة فی المفضلیات : ( 1577 - 1599 ).
3) سورة المعارج : 70 / 1 ، وانظر فی تفسیرها فتح القدیر : ( 5 / 279 - 280 ).
4) سورة آل عمران : 3 / 75.
5) النابغة الذبیانی ، دیوانه : ( 126 - ط دار الکتاب العربی ) -. وروایته : « ولا أنا مأمون ... ».
6) ینسب البیت للراعی وهو فی دیوانه : (122) وینسب إِلی القتال الکلابی وهو فی دیوانه : (53).
7) سورة الحج : 22 / 25.
والباء زائدة. وکذلک فسَّر أبو عبیدة قوله تعالی : ( تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ )(1)، قال : الباء زائدة ، أی تُنْبِت الدُّهْنَ. وقال محمد بن یزید : الباء متعلقة بالمصدر الذی دل علیه الفعل ، أی إِرادة بإِلحاد. ونباتها بالدهن ، قال : ولا یجوز أن تکون الباء زائدة ، لأنه لا یزاد شیء لغیر معنی.
[الأَبْیَض] : خلاف الأسود.
والأَبْیَض : السیف ، قال النّعمان بن بَشِیر (2):
وإِلّا فَبَزِّی لْامَةٌ تُبَّعِیَّةٌ
وِرَاثةُ آباءٍ وأَبْیَضُ صَارِمُ
والأَبْیَضان : الشحم والشباب.
والأَبْیَضان : الخبز والماء.
والأَبْیَض : من أسماء الرجال.
والأَبْیَض بنُ حَمَّال السَّبائی (3): من
1) سورة المؤمنون : 23 / 20.
2) النعمان بن بشیر الأنصاری : ( 2 - 65 ه / 623 - 684 م ) صحابی جلیل لازم الرسول شاباً ، کان عثمانیاً ولم یکن من زعماء الأنصار عثمانی غیره ، هو حامل قمیص عثمان إِلی معاویة ، وکان قائداً وأمیراً وخطیباً وشاعراً ، تولی القضاء فی دمشق ، وعینه معاویة والیاً له علی الیمن ، ثم استعمله علی الکوفة ، ثم علی حمص فکان فیها والیاً ورأساً من رؤوس الیمانیة ، وغضب علی بنی أمیة وناصر عبد الله بن الزبیر فقتله أهل حمص موالاة لبنی أمیة. والبیت له فی دیوانه (153) وأورد الهمدانی القصیدة کاملة لفخرها بقدیم قحطان ، انظر الإِکلیل : ( 2 / 203 - 205 ) وأورد أکثرها صاحب الأغانی : ( 16 / 45 - 47 ) مع جملة من أخباره.
3) أورد الهمدانی فی الإِکلیل : ( 2 / 225 ) نسبه إِلی ( زرعة - حمیر الأصغر ) وترجم له بما هنا ، وزاد : « وآل الکرندی من ولده بالنساء ، وهم ملوک المعافر » وعلق المحقق القاضی محمد الأکوع فجاء مما قال : « .. وأخرج أبو داود صاحب السنن ، أن الأبیض بن حمال الحمیری ، کلم الرسول صَلی الله عَلیه وسلم فی الصدقة حین وفد علیه فقال صَلی الله عَلیه وسلم : یا أخا سبأ لا بد من الصدقة. فقال : إِنما زرعنا القطن ، وقد تبددت سبأ ، ولم یبق منهم إِلا القلیل بمأرب ، فصالحه صَلی الله عَلیه وسلم علی سبعین حلة من قیمة المعافر ». وله ترجمة فی طبقات ابن سعد : ( 5 / 523 - 524 ) ، وفیها قال عن جبل الملح : « ملح شذا بمأرب » ولعل اسم شذا کان یطلق علی سهل صافر أو علی جبل الملح فی صافر وهو جبل
عظماء حمیر ، وفد علی النبی علیهالسلام ، فأفرشه رداءه ، وأقطعه جبل المِلْح من سهل مارِب. فقیل له : یا رسول الله أقطعتَه الماءَ العِدَّ ولا ملح لأهل الیمن غیره. فاستقاله فیه [ فأقاله ] ، وأعاضه منه.
[إِبْیَن] : ذو إِبْیَن (1): ملک من ملوک حمیر ، وهو الذی سمِّیت به إِبْیَن بالیمن. وهو ذو إِبْیَن بن ذی یَقْدُم بن الصَّوَّار بن عبد شمس ( الأصغر ).
قال أبو علی الفارسی : لم یأت شیء من کلام العرب علی هذا البناء إِلّا اسمان وهما إِبْیَن وإِشْفَی. ومثله عن أبی بکر محمد بن الحسن الزبیدی فی کتاب أبنیة کلام العرب : إِصْبَع فی بعض لغاتها ، وإِبْرَی : اسم شجرة عظیمة ، وإِثْلَب : فتات الحجارة فی أحد لغاتها ،
1) ذو إِبین : أصل عتید من الأصول الحمیریة القدیمة ، وهو من مؤسسی الملک فی آل الصَّوَّار. ذکره الهمدانی فی ( آل الصوار فی الإِکلیل : ( 2 / 69 ) فقال : « آل الصَّوَّار وفیهم الملک والسیاسة والرئاسة ، فأولد الصوار بن عبد شمس ذا یقدم بن الصوار وأولد ذو یقدم ذا إِبین وبه سمیت أبین عدن ص (69). وأما ( إبین ) فیذکرها الهمدانی فی مواقع عدیدة من ( صفة جزیرة العرب ) ، وعند ذکر وادی إِبین : (139) وذکر رافدیه الأکبرین ( وادی شُراد ) و ( وادی بنا ) علق القاضی محمد الأکوع تعلیقاً شافیاً وافیاً عن الوادی ورافِدَیه ومآتیهما : حاشیة صفحة : ( 139 - 141 ) وکذلک ذکر الهمدانی أهم هذه المآتی : ( 178 - 179 ). أما حدیث الهمدانی المفصل عن إِبین فجاء فی الصفة : ( 202 - 203 ) وانظر ( إِبین ) فی الموسوعة الیمنیة. وذکرها یاقوت فی معجمه ، والحَجْرِی ( ت 1380 ه / 1960 م ) فی مجموعه ، وکل من ذکر إِبین عَیال علی الهمدانی إِلّا الحَجْری الذی أضاف ، وأورد کلام ابن مخرمة علیها فی کتابه المخطوط : ( النسبة إِلی البلدان ) ، وما تعرضت له علی ید البدو. أما نطقها فالمشهور الآن بفتح أولها وهی عند الهمدانی کذلک ، ولکنه أورد فیها النطق بالکسر وهو نادر.
وإِنْفَحَة : فی إِحدی لغتیها ) (1).
[البَیَّاح] ، بالحاء : ضرب من السمک.
[البَیُّوت] : الأمر یَبِیتُ علیه صاحبُه مهتماً به ، قال الهذلی (2):
فأَجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً
إِذا خِفْتُ بَیُّوتَ أَمْرٍ عُضَالِ
[بَیِّع] : البَیِّعان : البائع والمشتری. وفی الحدیث (3)عن النبی علیهالسلام : « البَیِّعان بالخیار ما لم یَفْتَرِقا ».
ذهب أبو حنیفة وأصحابه ومالک ومن وافقهم إِلی أن الافتراق بالقول دون الأبدان. وهو قول زید بن علی.
وذهب الشافعی والثوری واللیث إِلی أنَّ التفرق فی الأبدان وأن خیار المجلس شرط فی البیع.
[البَیِّن] : الواضح ، قال الله تعالی : ( بِسُلْطانٍ بَیِّنٍ )(4).
1) ما بین القوسین جاء فی الأصل ( س ) حاشیة فی أولها رمز ناسخها ( جمه ) ولیس فی آخرها ( صح ) وجاء متناً فی ( لین ) ولیس فی بقیة النسخ.
2) هو أمیة بن عائذ ، دیوان الهذلیین : ( 2 / 190 ).
3) رواه البخاری فی البیوع ، باب : إِذا بین البیعان ، رقم (1973) ومسلم فی البیوع ، باب : ثبوت خیار المجلس للمتبایعین ، رقم (1532) وعن قول الإِمام زید بن علی انظر مسنده : ( 234 - 235 ) وکذا مسند الإِمام الشافعی : (137).
4) سورة الکهف : 18 / 15.
[البَیِّنَة] : الحجة الواضحة ، قال الله تعالی : ( أَمْ آتَیْناهُمْ کِتاباً فَهُمْ ) علی بیّنات منه (1)قرأ نافع وابن عامر والکسائی ویعقوب بالألف للجمع ، وهو اختیار أبی عبید ، والباقون بغیر ألف.
[البائِن] والبائنة : بالهاء : القوس التی بان وترها عن کبدها ، وهو عیب فیها.
[البَیَات] : الاسم من بَیَّتَ العدوّ : إِذا أتاه لیلاً ، قال الله تعالی : ( بَیاتاً وَهُمْ نائِمُونَ )(2). و
فی الحدیث (3)عن النبی علیهالسلام : « من خاف البَیَاتَ أَدْلَجَ ».
[البَیَاد] : البُیُود.
[البیاض] من اللون : معروف.
[البِیَاح] ، بالحاء : ضرب من السمک.
[البِیَاعة] : السلعة.
[بَیْنَا] : بمعنی بینما ، قال أبو ذؤیب الهذلی (1):
بَیْنَا تَعَنُّقِهِ الکُمَاةَ ورَوْغِهِ
یوماً أُتِیحَ لَهُ جَرِیءٌ سَلْفَعُ
[البَیْدَاء] : المفازة ، والجمع بِیدٌ.
[البَیْدَانة] : الأتان تسکن البیداء.
[التِّبْیَان] : البیان ، قال الله تعالی : ( تِبْیاناً لِکُلِّ شَیْءٍ )(3).
[بَاتَ] : یقال : بات یفعل کذا بَیْتُوتةً : إِذا فعله لیلاً ، قال امرؤ القیس (1):
فَباتَ علیهِ سَرْجُهُ ولِجَامُهُ
وبَاتَ بِعَیْنِی قَائماً غَیْرَ مُرْسَلِ
وقال الکسائی : ویقال : بِتُ القومَ
وبِتُ عندهم بمعنی.
[بَادَ] الشیء بَیْدا وبُیُوداً : إِذا هلک.
[باضَت] الطیر.
وبَاضَ الحرّ : إِذا اشتد.
وبَاضَت البُهمی : إِذا سقطت نصالها.
وبَاضَت ید الفرس : من البَیْض .. وهو داء یلزم فی أرساغه.
وبَایَضَه فبَاضَهُ یبِیضه ویبوضُه من البَیَاض.
[باع] : البَیْع : الإِیجاب والقبول ، قال الله تعالی : ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَیْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )(2)، وقال تعالی : ( لا بَیْعٌ فِیهِ )(3)قرأ ابن کثیر وأبو عمرو ویعقوب بالفتح ، والباقون بالرفع والتنوین.
وربما سمّی الشراء بَیْعاً ، وفی الحدیث (4): « لا یَبِیعَنَ أحدُکم علی بَیْعِ أَخیه » أی لا یشترِ علی شراء أخیه. وهذا من الأضداد قال (5):
1) دیوانه : (104) ط دار کرم.
2) سورة البقرة : 2 / 275.
3) سورة البقرة : 2 / 254.
4) الحدیث بهذا اللفظ وبقریب منه عن ابن عمر فی البخاری ، فی البیوع ، باب : لا یبیع علی بیع أخیه ... ، رقم (2032) ومسلم فی النکاح ، باب : تحریم الخطبة علی خطبة أخیه ، رقم (1412).
5) الرجز بلا نسبة فی اللسان والتاج ( بیع ).
إِذا الثُّرَیَّا طَلَعَتْ عِشَاءَ
فبِعْ لِرَاعِی غَنمٍ کِسَاءَ
أی اشتر ، وذلک أن الثریا تطلع عشاء عند ابتداء البرد.
[بَانَ] الشیء بَیَاناً : إِذا اتضح ، فهو بیِّن.
ویقال : بَانَه یَبِینُه : لغة فی یَبُونُه : إِذا کان له علیه فضل.
وبَانَ الشیء بَیْنُونَةً وبُیُوناً : إِذا انفصل ، فهو بائن.
والبائنُ من الطلاق : ما لا رجعةَ فیه ، مثل طلاق غیر المدخول بها ، أو ما یقع علی عِوَض ، أو یکون تطلیقة ثالثة. وفی الحدیث (1)عن النبی علیهالسلام. « إِذا قَبِلَ الرجلُ من امرأته فدیةً فقد بانت منه بتطلیقةٍ ».
قال أکثر الفقهاء : لا رجعة للزوج علی الزوجة إِذا فارقها مخالعةً وقَبِل منها الفدیة ، وقد بانت منه.
وعن ابن المسیّب والزُّهری : الزوج بالخیار بین أن یَرُدّ وتثبت له الرجعة وبین أن یملک العوض ولا رجعةَ له.
[بَیتَ] : یَبَاتُ بَیْتُوتَة : لغة فی بات یَبِیت.
[أَبَاتَ] : یقال : أَبَاتَک الله إِباتةً حسنة.
1) بلفظه من حدیث زید بن علی عن أبیه عن جدّه عن الإِمام علی ( مسند الإِمام زید : باب الخلع ص : (293) وقارن بما ورد نفسه فی البحر الزخار : ( 3 / 179 ) ومسند الإِمام الشافعی : (260).
[أَبَادَه] الله : أی أهلکه.
[أَباعَ] الشیء : إِذا عرَضه للبیع ، قال الأَجْدَعُ بن مالک الوادعِیُ (1)
ابلغ الیک عمیرة مرسلا
فلقد انخت بمنزل جعجاع
ولقد قتلنا من بنیک ثلاثة
فلتنزعن وانت غیر مطاع
تقفوا لجیاد من البیوت ومن یبع
فرسا فلیس جوادنا بمباع
وانظر ترجمته وشعره فی ( شعر همدان وأخبارها ) للدکتور حسین عیسی أبو یاسین ص : ( 223 - 233 ) ، وروایة أول الشاهد فیه : و « یُبِع » بضم فکسر : یعرض للبیع.
:فَرَضِیتُ آلاءَ الکُمَیتِ فَمنْ یُبِعْ
فَرَساً فَلَیْسَ جَوَادُنا بمُبَاعِ
[أَبَانَ] الشیءُ : إِذا اتّضح ، فهو مُبِینٌ ، بمعنی بَانَ.
وأَبَانَه غیره : أی بیَّنه ، فهو مُبِینٌ له یتعدی ولا یتعدی ، قال الله تعالی : ( إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُبِینٌ )(2)أی مظهر للعداوة ، وقال تعالی : ( فَإِذا هِیَ ثُعْبانٌ مُبِینٌ )(3)أی بَیِّن.
ویقال : أَبَانَ رَأسَه من جسده : إِذا قطعه وفی الحدیث (4)عن النبی علیهالسلام : « ما قُطِعَ مِنْ حَیّ وأُبِینَ منه وهو حیٌّ فهو میّت »یعنی أنه لا یجوز أَکْلُه.
1) ترجم له الهمدانی فی الإِکلیل : ( 10 / 91 ) وما بعدها ، فقال : هو : الأجدع بن مالک بن أمیة وانتهی بنسبه إِلی وادعة من همدان ، وکان من کبار فرسان همدان وشعرائها فی عصره ، وذکر أنه أسلم ووفد علی عمر وسماه عبد الرحمن ، وتذکر مراجع أخری أن الوافد علی عمر هو ابنه مسروق ، وفی ص (97) أورد الهمدانی سبعة أبیات من قصیدته العینیة هذه وأتمها القاضی محمد الأکوع فی الحاشیة وفیها الشاهد وروایته مع ما قبله هی :
2) سورة البقرة : 2 / 168 ، 280.
3) سورة الأعراف : 7 / 107.
4) أخرجه من حدیث أبی واقد اللیثی فی مسند أحمد : ( 5 / 218 ). والترمذی فی الأطعمة ، باب : ما قطع من الحی فهو میت ، رقم (1480) وأبو داود ، فی الصید ، باب : فی صید قطع منه قطعة دون قوله « وأبین منه » وانظر : نصب الرایة ( 4 / 317 ).
[بَیَّتَ] الرجل الأمرَ : إِذا دبّره لیلاً ، قال الله تعالی : ( إِذْ یُبَیِّتُونَ ما لا یَرْضی مِنَ الْقَوْلِ )(1)، قال (2):
أَتَوْنی فَلَمْ أَرْضَ ما بَیَّتُوا
وکانُوا أَتَوْنِی بِأَمْرٍ نُکُرْ
و بَیَّتَ العدوَّ : إِذا أَتاهم لیلاً ، قال الله تعالی : لتبیّتنّه وأهله ثمّ لتقولنّ (3)قرأ حمزة والکسائی بالتاء وضم التاء الثانیة علی الخطاب ، وبالتاء وضم اللام فی لتقولنّ ، والباقون بالنون فیهما ، وبفتح التاء فی لَنُبَیِّتَنَّهُ واللام فی ( لَنَقُولَنَ ).
قال بعضهم : یقال : بُیِّتَ الشیء : إِذا قُدِّر ، شبهوه بتقدیر بیت الشعر.
وبَیَّتَ الرجلُ بیتاً : أی بناه.
[بَیَّضَه] : أی جعله أبیض.
[بَیَّنَ] الشیءَ : إِذا أوضحه.
وبَیَّنَ الشیءُ : بمعنی تبیَّن ، یتعدی ولا یتعدی ، یقال : قد بیَّن الصبح : إِذا تبیَّن ، قال الله تعالی : لیبیّننّه للنّاس ولا یکتمونه (4)قرأ ابن کثیر وأبو بکر عن عاصم وأبو عمرو بالیاء علی ذکر غُیَّب ، وهو رأی أبی عبید ، وقرأ الباقون بالتاء.
وقوله تعالی : ( إِلَّا أَنْ یَأْتِینَ بِفاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ )(5)قرأ أبو بکر عن عاصم وابن کثیر بفتح الیاء ، والباقون بکسرها ، وهو رأی أبی عبید. وأما قوله : ( آیاتٍ
1) سورة النساء : 4 / 108.
2) نسب البیت فی اللسان والتاج ( نکر ) إِلی الأسود بن یعفر ، أما فی مجاز القرآن : ( 1 / 133 ) فنسب إِلی عبیدة ابن همام التغلبی.
3) سورة النمل : 27 / 49. وانظر فی قراءتها فتح القدیر : ( 4 / 139 ).
4) سورة آل عمران : 3 / 187. وانظر فی قراءتها فتح القدیر : ( 1 / 374 ).
5) سورة النساء : 4 / 19 ، والطلاق : 65 / 1 وانظر قراءتها فی تفسیر آیة سورة النساء فی فتح القدیر : ( 1 / 405 ).
مُبَیِّناتٍ )(1)فقرأ أبو عمرو وابن کثیر ونافع ویعقوب بفتح الیاء ، وهو رأی أبی عبید ، والباقون بالکسر ، وذلک فی جمیع القرآن. وقد روی عن عاصم کقراءة أصحابه فیهما.
[بَیَّا] : یقال : حیَّاک الله وبَیَّاک : أی سرَّک وأضحکَک.
وقیل : بَیَّاک : أی جاء بک.
وقال بعضهم : بَیَّاک : تقویة ل- « حیّاک » علی لفظه ، فإِذا أفرد فلا معنی له.
[بَایَضَه] فبَاضَه : أی کان أشد منه بیاضاً.
[بَایَعَه] : من البیع.
وبَایَعَه : من البَیْعة ، قال الله تعالی : ( إِذْ یُبایِعُونَکَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ )(2).
[بَایَنَ] : المبایَنة : المفارقة.
[ابْتَاضَ] : أی لبس البَیْضة.
[ابْتَاعَ] : الابْتِیاع : الاشتراء ، وفی الحدیث (3)عن النبی علیهالسلام : « مَنْ بَاعَ عَبْداً وله مالٌ فالمالُ لبائعه إِلا أن یشترطه المبتاعُ »
[اسْتَبَاعَه] الشیءَ : أی سأله أن یبیعه منه.
[اسْتَبَانَ] الشیءُ : أی تبیَّن.
واستبانَه : أی بیَّنه ، یتعدی ولا یتعدی. وعلی الوجهین یقرأ قول الله تعالی : ( وَلِتَسْتَبِینَ سَبِیلُ الْمُجْرِمِینَ )(1)بنصب السبیل ورفعه.
[تَبَیَّغَ] : الدم بالغین معجمة : إِذا هاج بصاحبه ، لغة فی تَبوَّغ. وفی الحدیث (2)عن النبی علیهالسلام : « علیکم بالحِجامة لا یَتَبَیَّغْ بأحدکم الدمُ فیقتُلَه »
[تبیَّن] الشیء : أی بان.
وتَبَیَّنَه : أی استبانه. یتعدی ولا یتعدی قال الله تعالی : ( تَبَیَّنَتِ الْجِنُ )(3)وعن یعقوب بضم التاء علی ما لم یسمّ فاعله.
[تَبَیَّاه] : أی تعمده.
[تَبَایَعُوا] : من البیع.
وتَبَایَعُوا : من البَیْعة.
[تَبَایَنَ] : التبایُن : التباعد.
والمُتَبَایِنُ من مسائل الفرائض : ألّا تنقسم التَّرِکة علی الورثة ، ولا توافقَ رؤوسهم سهامهم ، فتضرب رؤوسهم فی أصل المسألة إِن کانوا صنفاً واحداً ، نحو زوجة وأربعة إِخوة ، فأربعة فی أربعة ستة عشر ، ومنها تصحّ. وإِن کانوا صنفین أو أکثر ، ولم یقع بین رؤوسهم توافق ولا تماثلٌ ولا تداخلٌ ضربت بعض عدد رؤوسهم فی بعض : فما اجتمع ضربته فی أصل المسألة ، نحو خمس بنات وثلاث أخوات وجدتین ، بعض الرؤوس فی بعض ثلاثون ، وثلاثون فی ستة مائة وثمانون ، ومنها تصحّ.
[ابْیَضَ] الثوب : أی صار أبیض.
[ابْیَاضَ] : الابْیِیضاض : لغة فی الابْیِضاض ، ابْیَاضَ فهو مُبْیَاضٌ.
[بَأْج] یقال : اجعل هذا بَأْجاً واحداً : أی ضَرْباً.
[البَأْس] : الشدة فی الحرب. ورجل ذو بَأْس ، قال الله تعالی : ( قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِیدٍ )(1).
والبَأْس : العذاب ، قال الله تعالی : ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا )(2).
وکان أبو عمرو یخفف ( الْبَأْسِ ) و ( الْبَأْساءِ ) فی جمیع القرآن.
[البَأْو] : العُجْب ، قال (3):
فما زَادَنا بَأْواً علی ذِی قَرَابَةٍ
غِنَانا ولا أَزْرَی بأَحْسابِنا الفَقْرُ
ومنه قول عمر (4)فی طلحة : « لو لا بَأْوٌ فیه ».
[البُؤْس] : ضدّ النعیم.
[البُؤْرَة] : الحفرة.
[البِئْر] : معروفة ، قال الله تعالی : ( وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِیدٍ )(1)قرأ أبو عمرو ونافع فی روایة عنه بتخفیف الهمزة. والجمع آبار وبِئَار. وفی حدیث عثمان (2): « لا شُفْعَة فی بئر » قیل : معناه : فی بئر لجماعة لکلٍّ منهم موضع وحده یسقی بمائها ، فإِن باع أحدهم موضعه فلا شفعة للآخرین بالشِّرْک فی البئر.
[بِئْسَ] : کلمة ذمّ نقیض نِعْمَ ، وقد تخفف. وقرأ نافع فی روایة وأبو عمرو بیسما (3)، بالتخفیف فی جمیع القرآن.
وقرأ الحسن : بعذاب بئس (4)بفتح السین أی بئس العذابُ. قال أبو حاتم : لا وجه لها ، لأنه لا یقال : مررت برجل بِئْسَ ، حتی یقال : بِئْسَ الرجل. وقال غیره : هی جائزة ، لأن العرب تقول : « إِن فعلت کذا فَبِها ونِعْمَتْ » أی نعمت الخصلة ، وفی الحدیث (5): « من توضّأَ یومَ الجمعة فَبِهَا
1) سورة الحج : 22 / 45.
2) هو کما أورده الإِمام مالک بسنده : « أن عثمان بن عفان قال : إِذا وقعت الحدود فی الأرض فلا شفعة فیها. ولا شُفْعَة فی بئر ولا فی فحل النَّخّل » - وأضاف - : « قال مالک : علی هذا الأمر عِنْدنا » : الموطأ کتاب الشفعة ( 2 / 717 ).
3) سورة البقرة : 2 / 90 ، 93 ، والأعراف : 7 / 150.
4) سورة الأعراف : 7 / 165.
5) هو بهذا اللفظ من حدیث سمرة بن جندب فی مسند أحمد : ( 5 / 8 ؛ 11 - 18 ) وکذا عنه عند أبی داود : فی الطهارة ، باب : فی الرخصة فی ترک الغسل یوم الجمعة ، رقم (354). والترمذی فی الصلاة ، باب : ما جاء فی الوضوء یوم الجمعة ، رقم (497) والنسائی فی الجمعة ، باب : الرخصة فی ترک الغسل یوم الجمعة ( 3 / 94 ).
ونِعْمَتْ ، ومن اغتسل فالغسل أفضل »
وقرأ ابن عامر ونافع : بعذاب بئس (1)بالتنوین ، إِلا أن نافعاً لا یهمز. قال الکسائی : أصلها « بَئِیس » ثم خفّفت الهمزة کما یفعل أهل المدینة ، فاجتمعت یاءان فثقل ذلک ، فحذفوا إِحداهما وألقوا حرکتها علی الباء. وقال محمد بن یزید : أصلها « بَئِس » ثم کسرت الباء لکسرة الهمزة ، فصارت بِئِس ، ثم حذفت الکسرة لثقلها. وقال علی بن سلیمان : العرب تقول. جاء ببناتٍ بِئْسٍ : أی بشیء ردیء. فمعنی بعذاب بئس (2) : أی ردیء. وکذلک فسَّره الأخفش ، قال : أی بعذاب ردیء.
[بَئِسٌ] : رجل بَئِسٌ : أی شجاع. وقرأ بعضهم : بعذاب بئس مثل حَذِر.
[البَئِیس] : الشجاع. ومصدره البآسة.
وعذاب بَئِیس : أی شدید. وقرأ أبو عمرو والکوفیون : ( بِعَذابٍ بَئِیسٍ ) وهو اختیار أبی عبید. وقرأ ابن کثیر کذلک. وحکی عنه کسر الباء لکسرة الهمزة.
[البَثیرة] : الذخیرة.
1) سورة الأعراف : 7 / 165.
[البُؤْسَی] : نقیض الحُسْنی.
[البَأْسَاء] : الشدة ، قال الله تعالی : ( الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ )(1).
[البَأْدَلَة] : اللحم بین الإِبط والثُّنْدُوَة.
1) سورة البقرة : 2 / 214.
[بَأَرْتُ] الشیءَ : إِذا ادخرته.
وبَأَرْت البؤرة : إِذا حفرتها.
[بَأَی] علیه بَأْواً : أی فخر.
[بَئِس] الرجل : إِذا اشتدت شجاعته ، بأساً.
وقرأ بعضهم : بعذاب بئسَ بفتح السین ، أی اشتد. وقد رویت فیه قراءات کثیرة قد ذکرناها فی « التفسیر » (1).
[بَؤُس] الرجل : إِذا اشتدت حاجته ، بُؤْساً ، قال الله تعالی : ( الْبائِسَ الْفَقِیرَ )(2).
[بَؤُل] : یقال : ضَئیل بَئِیل : أی ضعیف. وهو بَیِّنُ الضُّؤُولة والبُؤُولة.
[ابْتَأَر] الشیءَ : إِذا ادخره. وفی حدیث (3)النبی علیهالسلام : « أنّ رجلاً آتاه الله مالاً فلم یَبْتَئِرْ خیراً » ، قال
القُطَامیّ (1):
فإِنْ لَمْ تَبْتَئِرْ رُشْداً قُرَیْشٌ
فَلَیْسَ لِسَائِرِ النَّاسِ ابْتِئَارُ
وابْتَأَرَ بؤرة : أی احتفر حفرة.
[ابْتَأَسَ] : یقال : لا تَبْتَئِسْ من کذا : أی لا تحزن ولا تشتک ، قال الله تعالی : ( فَلا تَبْتَئِسْ بِما کانُوا یَفْعَلُونَ )(2)، قال یزید ابن عبد المدان :
فَارِسُ الخَیْلِ إِذَا ما وَلْوَلَتْ
رَنَّةُ الخَیْلِ بِصَوْتٍ مُبْتَئِسْ
ویقال : ابْتَأَس من الشیء : إِذا کرهه ، قال حسان (3):
ما یَقْسِمِ اللهُ أَقْبَلْ غَیْرَ مُبْتَئِسٍ
مِنْهُ وأَقْعَدْ کَرِیماً نَاعِمَ البالِ