ghaemiyeh.com
سرشناسه:مرعشی، شهابالدین، 1276 - 1369.
عنوان و نام پديدآور:موسوعهالامامه فی نصوص اهلالسنه/ شهابالدین المرعشیالنجفی؛ باهتمام محمود المرعشیالنجفی، محمد اسفندیاری.
مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیهاللهالعظمیالمرعشیالنجفیالکبری قدس سره، 13-
مشخصات ظاهری:20ج.
شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26978-600-161-175-9 : ؛ ج.27978-600-161-176-6 : ؛ ج.28978-600-161-177-3 : ؛ ج.29978-600-161-178-0 : ؛ ج.30978-600-161-179-7 :
يادداشت:عربی.
يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.
يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).
يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).
يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).
يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).
يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).
يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةاللهالعظمی المرعشیالنجفی است.
یادداشت:کتابنامه.
مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهلالبیت علیهمالسلام فیالقرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهلالبیت علیهمالسلام فیالنصوصوالاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام حیاته علیهالسلامالشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام امامته و ولایته و خلافته علیهالسلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 15. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام فضائله و مناقبه علیهالسلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهلالجنة الحسنبنعلیبم ابیطالب علیهماالسلام
موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت
شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده
شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده
شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیتالله العظمی مرعشی نجفی
رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8م4 1300ی
رده بندی دیویی:297/211
شماره کتابشناسی ملی:1041251
سماحة آيةالله العظمي السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة
باهتمام
السيّد محمود المرعشي النجفي
(المشرف علي الموسوعة)
و
محمّد اسفندياري
(مدير الموسوعة)
بالتعاون مع
محمّد مرادي المعاون العلمي
محمّدكاظم عبداللهي محقّق ومستشار
محمّدجواد محمودي محقّق ومستشار
حسين تقيزاده محقّق ومنقّح
محمّدرضا جديدينژاد محقّق
سيّد حسن فاطمي محقّق
محمّد صحّتي سردرودي محقّق
مصطفي فضليزاده معاون محقّق
سماحة آية الله العظمي السيّد شهابالدين المرعشي النجفي
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة
الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1426ق/1384ه/2005م منشورات مكتبة آيةالله العظمي المرعشي النجفي ومنشورات صحيفة خرد.عدد المطبوع: 2000 نسخة. تنقيح النصّ: برويز رستگار. تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلي. الإخراج الفنّي: محمّد دانشي.
مقابلة النصّ: عقيل عبدالأمير العيداني.
الرقم الدولي للكتاب:6 - 19 - 8635 - 964 الرقم الدولي للدورة: x - 17 - 8635 - 964 العنوان: قم، صندوق البريد 675 - 37158 هاتف: 7832198
سعر المجلّد: 4000 تومان
المرعشي النجفي، السيّد شهابالدين، 1276 - 1369
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّد شهابالدين المرعشي النجفي؛ باهتمام السيّد محمود المرعشي النجفي و محمّد اسفندياري بالتعاون مع عدّة من المحقّقين . - قم: مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي و صحيفة خرد، 1384 - .
ج.
(دورة) x - 17 - 8635 - 964 : ISBN
المصادر بالهامش.
4 1384م 8 ألف/141/5 BP
سورة النور (24) 11
سورة الفرقان (25) 17
سورة الشعراء (26) 20
سورة النمل (27) 34
سورة القصص (28) 36
سورة العنكبوت (29) 43
سورة الروم (30) 47
سورة لقمان (31) 48
سورة السجدة (32) 49
سورة الأحزاب (33) 66
سورة فاطر (35) 185
سورة الصافّات (37) 188
سورة ص (38) 197
سورة الزمر (39) 200
سورة غافر (40) 207
سورة فصّلت (41) 209
سورة الشوري (42) 210
سورة الزخرف (43) 233
سورة الجاثية (45) 244
سورة محمّد (47) 246
سورة الفتح (48) 252
سورة الحجرات (49) 255
سورة ق (50) 256
سورة الذاريات (51) 261
سورة الطور (52) 262
سورة النجم (53) 264
سورة القمر (54) 270
سورة الرحمن (55) 273
سورة الواقعة (56) 277
سورة الحديد (57) 283
سورة المجادلة (58) 287
سورة الحشر(59) 309
سورة الصفّ (61) 313
سورة الجمعة (62) 315
سورة التحريم (66) 316
سورة المُلك (67) 326
سورة القلم(68) 329
سورة الحاقّة (69) 332
سورة المعارج (70) 348
سورة الجنّ (72) 353
سورة المزّمّل (73) 354
سورة المدّثّر (74) 355
سورة القيامة (75) 356
سورة الإنسان (76) 359
سورة المرسلات(77) 398
سورة النبأ (78) 399
سورة النازعات (79) 403
سورة عبس(80) 404
سورة المطفّفين (83) 405
سورة الفجر (89) 409
سورة البلد (90) 410
سورة الشمس (91) 412
سورة الضحي(93) 414
سورة الشرح(94) 417
سورة التين(95) 419
سورة البيّنة (98) 421
سورة القارعة(101) 431
سورة التكاثر (102) 432
سورة العصر(103) 434
سورة الكوثر(108) 437
اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ35
برواية: موسي بن جعفر عليه السلام
سألت أباالحسن [موسي بن جعفر] عليه السلام عن قول الله - عزّ وجلّ -: (كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ) . قال: «المشكاة» فاطمة، و«المصباح» الحسن، والحسين «الزجاجة»، (كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) . قال: كانت فاطمة كوكباً درّيّاً من نساء العالمين، (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) ، الشجرة المباركة إبراهيم، (لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ) : لايهوديّة ولانصرانيّة، (يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ) . قال:
يكاد العلم أن ينطق منها، (وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ) . قال: فيها إمام، بعد إمام، (يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ) . قال: يهدي الله -عزّ وجلّ- لولايتنا من يشاء. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص316 - 317 (361).
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ.36-37
برواية:
أنس بن مالك 2. أبيبرزة
الثعلبي والحسكاني : أخبرني أبوعبدالله الحسين بن محمّد الدينوري، قال: حدّثنا أبوزرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي، قال: حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني - بالكوفة - ، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر القابوسي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عمّي الحسين بن سعيد، قال: حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث، عن أنس بن مالك وعن بريدة، قالا:
قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم هذه الآية: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) إلي قوله: (وَ الْأَبْصارُ) ، فقام [إليه] رجل، فقال: أي بيوت هذه يا رسول الله؟ قال: بيوت الأنبياء.
قال: فقام إليه أبوبكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ - لبيت علي وفاطمة- قال: نعم، من أفضلها. (2)
قال: حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر بن سعيد بن أبيالجهم، قال: حدّثنا أبي... . (1)
. شواهد التنزيل 534/1 (568).
ابن مردويه : عن أنس بن مالك وبريدة... مثله. (2)
الحسكاني : حدّثني أبوبكر ابن أبيالحسن الحافظ، أنّ عمر بن الحسن بن علي بن مالك أخبرهم، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن بحر المسلي، عن أبيداوود [نفيع بن الحارث]، عن أبيبرزة، قال:
قرأ رسول الله صلي الله عليه وآله : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ) ، وقال: هي بيوت النبي صلي الله عليه وآله وسلم . قيل: يا رسول الله، [أبيت] علي وفاطمة منها؟ قال: من أفضلها. (3)
وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللّهَ وَ يَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ.52
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللّهَ) ، فيما سلف من ذنوبه (وَ يَتَّقْهِ) فيما بقي، (فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ) بالجنّة. قال: أنزلت في علي بن أبيطالب. (5)
وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ
اَلَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.55
برواية:
عبدالله بن عبّاس- 3. عبدالله بن مسعود
عبدالله بن محمّد- 4. علي بن أبيطالب عليه السلام
عن ابن عبّاس في قوله: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) إلي آخر الآية. قال: نزلت في آل محمّد صلي الله عليه وسلم . (2)
سمعت عبدالله بن محمّد [بن علي بن أبيطالب] يقول: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) الآية. قال: هي لنا أهل البيت. (4)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص288 (389).
2) (2) . شواهد التنزيل 537/1 (571).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص289 (391).
4) (4) . شواهد التنزيل 537/1 (572).
محمّد بن عبيدالله [أبوبكر ابن مؤمن الشيرازي]، قال: حدّثنا المنتصر بن نصر بن تميم الواسطي - بواسط - ، قال: حدّثنا محمّد بن مدرك، قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم، قال: حدّثنا سفيان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود، قال:
وقعت الخلافة من الله - عزّ وجلّ - في القرآن لثلاثة نفر: لآدم عليه السلام ، لقول الله -عزّ وجلّ-: (وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً 1 ، يعني آدم، (قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها) ، يعني أتخلق فيها، (مَنْ يُفْسِدُ فِيها) ، يعني يعمل بالمعاصي بعد ما صلحت بالطاعة، نظيرها: (وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها 2 ، يعني لاتعملوا بالمعاصي بعدما صلحت بالطاعة، نظيرها: (وَ إِذا تَوَلّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها 3 ، يعني ليعمل فيها بالمعاصي، (وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ) ، يعني نذكرك، (وَ نُقَدِّسُ لَكَ) ، يعني ونطهّر لك الأرض، (قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ 4 ، يعني سبق في علمي أنّ آدم وذرّيّته سكّان الأرض، وأنتم سكّان السماء.
والخليفة الثاني: داوود - صلوات الله عليه -، لقوله تعالي: (يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ 5 ، يعني أرض بيت المقدس.
والخليفة الثالث: [أميرالمؤمنين] علي بن أبيطالب، لقول الله تعالي: (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ، يعني آدم وداوود،[ (وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ) من أهل مكّة ( أَمْناً ) ، يعني بالمدينة، (يَعْبُدُونَنِي) ويوحّدونني، (لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ) بولاية علي بن أبيطالب، (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) ، يعني العاصين لله ولرسوله]. (1)
1) (6) . شواهد التنزيل 97/1 (114). ورواه السيّد ابن طاووس أيضاً في اليقين ص152 الباب152، نقلاً عن تفسير الحافظ ابن مؤمن مع مغايرات أشرنا إلي بعضها ووضعناها بين المعقوفين.
من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم فإنّا منذ خلق الله السماوات والأرض علي سنّة موسي عليه السلام وأشياعه، وإنّ عدوّنا منذ خلق الله السماوات والأرض علي سنّة فرعون وأشياعه، وإنّي أقسم بالّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة وأنزل الكتاب علي محمّد صلي الله عليه وآله صدقاً وعدلاً لتعطفنّ عليكم هذه الآية: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص172 (129)، الفصل الثالث عشر.
إنّي أقسم بالّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة وأنزل الكتاب علي محمّد صدقاً وعدلاً لتعطفنّ عليكم هذه الآية: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) الآية. (2)
وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً.54
برواية:
السدّي- 3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
محمّد بن سيرين
حدّثنا السدّي [في] قوله: (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً) . قال: نزلت في النبي صلي الله عليه وآله وسلم وعلي، زوّج فاطمة عليّاً، وهو ابن عمّه وزوج ابنته، كان نسباً وكان صهراً. (1)
. شواهد التنزيل 538/1 (573).
1) (1)
سمعت ابن سيرين يقول: (فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً) . قال: هو علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 538/1 (574).
سمعت ابن سيرين في قول الله - سبحانه وتعالي - : (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً) . قال: نزلت في النبي صلي الله عليه وسلم وعلي بن أبيطالب عليه السلام ، زوّج فاطمة عليّاً، وهو ابن عمّه وزوج ابنته، فكان نسباً وصهراً . (2)
قال ابن عطيّة: فاجتماعهما وكادة حرمة إلي يوم القيامة. (3)
وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً.74
برواية: 1. جعفر بن محمّد 2. أبيسعيد الخدري
سألت جعفر بن محمّد عن قول الله تعالي: (وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) . قال: نحن هم أهل البيت. (2)
عن أبيسعيد في قوله تعالي: (هَبْ لَنا) الآية، قال النبي صلي الله عليه وآله وسلم : قلت: يا جبرئيل، من أزواجنا؟ قال: خديجة. قال: ومن ذرّيّاتنا؟ قال: فاطمة. [قلت:] و[من] قرّة أعين؟ قال: الحسن والحسين. قال: (وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) ؟ قال: علي عليه السلام . (4)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص294 (398).
2) (2) . شواهد التنزيل 539/1 (575).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص294 (399).
4) (4) . شواهد التنزيل 539/1 (576)، وما بين المعقوفات منه.
وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ.84
برواية: جعفر بن محمّد الباقر عليه السلام
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.100-101
برواية:
علي بن أبيطالب عليه السلام - 2. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
الحسكاني : أخبرنا أبوعلي الخالدي -كتابة من هراة سنة تسع وتسعين وثلاثمئة، وكتبته من خطّ يده-، قال: حدّثنا أبوعثمان سعيد بن عثمان بن سعيد بن يحيي بن حرب البغدادي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن يحيي بن ضريس، قال: حدّثنا عيسي بن عبدالله العلوي، قال: حدّثنا أبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليهم السلام ، قال:
نزلت هذه الآية في شيعتنا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) ، وذلك أنّ الله
1) (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق164، والإربلي في كشف الغمّة 320/1.
تعالي يفضّلنا حتّي أنّا نشفع ويتشفّع، فلمّا رأي ذلك من ليس منهم، قالوا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) . (1)
. شواهد التنزيل 541/1 (579).
نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) ، وذلك أنّ الله يفضّلنا ويفضّل شيعتنا بأن نشفع، فإذا رأي ذلك من ليس منهم، قال: فما لنا من شافعين.
ورواه جماعة عن عيسي، ورواه غيره عن عيسي فرفعه. (2)
وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.14-215
برواية:
البراء بن عازب -4. العبّاس بن عبدالمطّلب
أبيبكر- 5. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبيرافع
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، جمع رسول الله صلي الله عليه وآله بني عبدالمطّلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ، فأمر عليّاً برجل شاة فآدمها، ثمّ قال: ادنوا بسم الله، فدنا القوم عشرة عشرة، فأكلوا حتّي صدروا، ثمّ دعا بقعب من لبن، فجرع منه جرعة، ثمّ قال لهم: اشربوا بسم الله، فشرب القوم حتّي رووا، فبدرهم أبولهب، فقال: هذا ما أسحركم به الرجل! فسكت النبي صلي الله عليه وآله وسلم يومئذ، فلم يتكلّم، ثمّ دعاهم من الغد علي مثل ذلك من الطعام والشراب، ثمّ أنذرهم رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فقال: يا بني عبدالمطّلب، إنّي أنا النذير إليكم من اللهعزّ وجلّ- والبشير بما لم يجئ به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يؤاخيني منكم ويؤازرني ويكون وليّي ووصيّي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثاً كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا، فقال أنت، فقام القوم وهم يقولون لأبيطالب: أطع ابنك فقد أمّره عليك. (1)
. شواهد التنزيل 542/1 (580)، واللفظ له؛ والكشف والبيان 182/7، وعنه الحمّوئي في فرائد السمطين85/1 (65)، ونحوه في رواية ابن مردويه، كما ذكره السيوطي في الدرّ المنثور 181/5.
كنت قاعداً بعدما بايع الناس أبابكر، فسمعت أبابكر يقول للعبّاس: أنشدك الله، هل تعلم أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم جمع بني عبدالمطّلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون قريش؟ فقال: يا بني عبدالمطّلب، إنّه لم يبعث الله نبيّاً إلاّ جعل له من أهله أخاً ووزيراً ووصيّاً وخليفة في أهله، فمن يقوم منكم يبايعني علي أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي؟ فلم يقم منكم أحد، فقال: يابني عبدالمطّلب، كونوا في الإسلام رؤوساً ولاتكونوا أذناباً، والله ليقومنّ قائمكم أو لتكوننّ في غيركم ثمّ لتندمنّ، فقام علي من بينكم، فبايعه
1) (1)
علي ما شرط له، ودعاه إليه، أتعلم هذا له من رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال: نعم. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 50/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم ولد بني عبدالمطّلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة، ويشرب الفرَق من اللبن، فقال لهم: يا بني عبدالمطّلب، إنّ الله لميبعث رسولاً إلاّ جعل له من أهله أخاً ووزيراً ووارثاً ووصيّاً، ومنجزاً لعداته، وقاضياً لدينه، فمن منكم يتابعني علي أن يكون أخي ووزيري ووصيّي وينجز عداتي وقاضي ديني؟ فقام إليه علي بن أبيطالب -وهو يومئذ أصغرهم-، فقال له: اجلس، وقدّم إليهم الجذعة والفرق من اللبن، فصدروا عنه حتّي أنهلهم وفضل منه فضلة.
فلمّا كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول، ثمّ قال: يا بني عبدالمطّلب، كونوا في الإسلام رؤوساً ولاتكونوا أذناباً، فمن منكم يبايعني علي أن يكون أخي ووزيري ووصيّي وقاضي ديني ومنجز عداتي؟ فقام إليه علي بن أبيطالب، فقال: اجلس.
فلمّا كان اليوم الثالث أعاد عليهم القول، فقام علي بن أبيطالب، فبايعه بينهم، فتفل في فيه، فقال أبولهب: بئس ما جبرت به ابن عمّك، إذ أجابك إلي ما دعوته إليه، ملأت فاه بصاقاً. (2)
تقدّم حديثه مع حديث أبيبكر.
جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم - أو دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم - بني عبدالمطّلب، فيهم رهطٌ كلّهم يأكل الجذعة، ويشرب الفرق. قال: فصنع لهم مدّاً من طعام، فأكلوا حتّي شبعوا. قال: وبقي الطعام كما هو كأنّه لميمسّ، ثمّ دعا بغمر، فشربوا حتّي رووا، وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ -أو لم يشرب-، فقال:
يا بني عبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم خاصّة، وإلي الناس بعامّة, وقد رأيتم من هذه الآية مارأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي وصاحبي؟
قال: فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت إليه، وكنت أصغر القوم. قال: فقال: اجلس. قال ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه، فيقول لي: اجلس، حتّي كان في الثالثة ضرب بيده علي يدي. (1)
. مسند أحمد 465/2 (1371).
أنّ رجلاً قال لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين، بمَ ورثت ابن عمّك دون عمّك؟ فقال علي: هاؤم! ثلاث مرّات؛ حتّي اشرأبّ الناس، ونشروا آذانهم، ثمّ قال: جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم - أو دعا رسول الله- بنيعبدالمطّلب منهم رهطه، كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفِرْقَ. قال: فصنع لهم مدّاً من طعام، فأكلوا حتّي شبعوا، وبقي الطعام كما هو؛ كأنّه لم يمسّ. قال: ثمّ دعا بغُمَر، فشربوا حتّي رووا، وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ ولم يشربوا.
قال: ثمّ قال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم بخاصّة وإلي الناس بعامّة، وقد رأيتم
1) (1)
من هذا الأمر ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه - وكنت أصغر القوم -. قال: فقال: اجلس. قال: ثمّ قال ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه، فيقول لي: اجلس، حتّي كان في الثالثة، فضرب بيده علي يدي. قال: فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي. (1)
. تاريخ الطبري 321/2 - 322.
عن ربيعة بن ناجد، أنّ رجلاً قال لعلي: يا أميرالمؤمنين، لم ورثت ابن عمّك دون عمّك؟ قال: جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم - أو قال: دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم - بنيعبدالمطّلب، فصنع لهم مدّاً من طعام. قال: فأكلوا حتّي شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ، ثمّ دعا بغمر، فشربوا حتّي رووا وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ - أو لم يشرب-، فقال:
يا بني عبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم بخاصّة وإلي الناس بعامّة، وقد رأيتم في من هذه الآية ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي وصاحبي و وارثي ووزيري؟
فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه -وكنت أصغر القوم سنّاً-، فقال: اجلس، ثمّ قال ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه، فيقول: اجلس حتّي كان في الثالثة ضرب بيده علي يدي، ثمّ قال: أنت أخي وصاحبي ووارثي ووزيري.
فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي. (2)
أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم خديجة -وهو بمكّة-، فاتّخذت له طعاماً، ثمّ قال لعلي رضي الله عنه : ادع لي بني عبدالمطّلب، فدعا أربعين، فقال لعلي: هلمّ طعامك. قال علي: فأتيتهم بثريدة إن كان الرجل منهم
ليأكل مثلها، فأكلوا منها جميعاً حتّي أمسكوا، ثمّ قال: اسقهم، فسقيتهم بإناء هو ري أحدهم، فشربوا منه جميعاً حتّي صدروا، فقال أبولهب: لقد سحركم محمّد، فتفرّقوا ولم يدعهم، فلبثوا أيّاماً، ثمّ صنع لهم مثله، ثمّ أمرني، فجمعتهم، فطعموا، ثمّ قال لهم صلي الله عليه وسلم :
من يؤازرني علي ما أنا عليه ويجيبني علي أن يكون أخي وله الجنّة؟
فقلت: أنا يا رسول الله، وإنّي لأحدثهم سنّاً وأحمشهم ساقاً وسكت القوم، ثمّ قالوا: يا أباطالب، ألاتري ابنك؟ قال: دعوه فلن يألو ابن عمّه خيراً. (1)
. الطبقات الكبري 147/1.
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، قال: جمع النبي صلي الله عليه وسلم من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا وشربوا. قال: فقال لهم: من يضمن عنّي ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ويكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل - لم يسمّه شريك - : يا رسول الله، أنت كنت بحراً، من يقوم بهذا؟! قال: ثمّ قال لآخر. قال: فعرض ذلك علي أهل بيته، فقال علي: أنا. (2)
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، قال: جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم أهل بيته، فاجتمعوا ثلاثين رجلاً، فأكلوا وشربوا، وقال لهم: من يضمن عنّي ذمّتي ومواعيدي، وهو معي في الجنّة، ويكون خليفتي في أهلي؟ قال: فعرض ذاك عليهم، فقال رجل: أنت يا رسول الله كنت بحراً، من يطيق هذا؟ حتّي عرض علي واحد واحد، فقال علي: أنا. (3)
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 225/2 (883) ؛ وفضائل الصحابة 700/2 (1196)، وفي الحديث وتاليه حصل خلط بين قصّة الإنذار وقصّة أخري كانت بالمدينة في أواخر حياة رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، والرجل الّذي لم يسمّه شريك، هو العبّاس بن عبدالمطّلب.
3) (3) . تهذيب الآثار (مسند علي بن أبيطالب رضي الله عنه ) ص60 (5).
حيلولة: وحدّثنا عبدالله [البغوي]، قال: حدّثنا أبوخيثمة [زهير بن حرب]، قال: حدّثنا أسود بن عامر، قال: حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدي، عن علي، قال:
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم رجالاً من أهل بيته، إن كان الرجل منهم لآكلاً جذعة، وإن كان شارباً فرقاً، فقدّم إليهم رجلاً، فأكلوا حتّي شبعوا، فقال لهم: من يضمن عنّي ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ويكون خليفتي في أهلي؟ فعرض ذلك علي أهل بيته، فقال علي: أنا.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : علي يقضي عنّي ديني وينجز مواعيدي.
ولفظ الحديث للحمّاني، وبعضه لحديث أبيخيثمة. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 650/2 - 651 (1108) وقال البيهقي في دلائلالنبوّة 180/2 بعد ذكره الحديث من طريق ابن إسحاق، عن ابن عبّاس، عن علي عليه السلام كما سيأتي قريباً: قلت: وقد روي شريك القاضي، [عن الأعمش]، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدي، عن علي، في إطعامه إيّاهم، بقريب من هذا المعني مختصراً .
قال: [و] حدّثنا أحمد بن بندار، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب.
[قالا:] حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، عن علي بن أبيطالب عليه السلام ، قال:
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : علي يقضي ديني وينجز موعدي. (2)
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام، وعندنا إناء يكون فيه لبناً، فقال لي: املأه لبناً. قال: ففعلت، ثمّ قال لي: ادع بنيهاشم. قال: فدعوتهم، وإنّهم يومئذ لأربعين رجل -أو أربعين ورجل-. قال: وفيهم عشرة، كلّهم يأكل الجذعة بإدامها. قال: فلمّا أتوا بالقصعة. قال: أخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم من ذروتها، ثمّ قال لهم: كلوا، فأكلوا حتّي شبعوا وهي كهيئتها لم يرزئوا منها إلاّ يسيراً. قال: ثمّ أتيتهم بالإناء فشربوا حتّي رووا. قال: وفضل فضل، فلمّا فرغوا أراد رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يتكلّم فبدروه بالكلام، فقالوا: ما رأينا كاليوم في السحر. قال: فسكت رسول صلي الله عليه وسلم ، ثمّ قال لي: اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام. قال: فدعاهم، فلمّا أكلوا وشربوا قال: فبدروه، ثمّ قالوا مثل مقالتهم الأولي. قال: فسكت رسول الله صلي الله عليه وسلم [و] قال: اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام، فصنعت. قال: فجمعهم، فلمّا أكلوا وشربوا بدرهم رسول الله صلي الله عليه وسلم الكلام، فقال: أيّكم يقضي عنّي ديني، ويكون خليفتي في أهلي؟ قال: فسكتوا وسكت العبّاس خشية أن يحيط ذلك بماله. قال: وسكتّ أنا لسنّ العبّاس، ثمّ قالها مرّة أخري، فسكت العبّاس، فلمّا رأيت ذلك قلت: أنا يا رسول الله، فقال: أنت. قال: وإنّي يومئذ لأسوأهم هيئة، ولأنّي لأعمش العينين، ضخم البطن، حمش الساقين. (1)
. تفسير ابن أبيحاتم 2826/9 (16015).
1) (1)
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا علي، اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ قعباً من لبن - وكان القعب: قدر ري رجل-، قال: ففعلت، فقال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : ياعلي، اجمع بنيهاشم، وهم يومئذ أربعون رجلاً - أو أربعون غير رجل -، فدعا رسولالله صلي الله عليه وسلم بالطعام، فوضعه بينهم، فأكلوا حتّي شبعوا، وإنّ منهم لمن يأكل الجذعة بإدامها، ثمّ تناولوا القدح، فشربوا حتّي رووا، وبقي فيه عامّته، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر - يرون أنّه أبولهب-.
ثمّ قال: يا علي، اصنع رجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ بقعب من لبن. قال: ففعلت، فجمعهم، فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرّة الأولي، وشربوا مثل المرّة الأولي، وفضل منه ما فضل المرّة الأولي، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر.
فقال الثالثة: اصنع رجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ بقعب من لبن، ففعلت، فقال: اجمع بنيهاشم، فجمعتهم، فأكلوا وشربوا، فبدرهم رسول الله صلي الله عليه وسلم بالكلام، فقال: أيّكم يقضي ديني ويكون خليفتي ووصيّي من بعدي؟ قال: فسكت العبّاس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله صلي الله عليه وسلم الكلام، فسكت القوم وسكت العبّاس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله صلي الله عليه وسلم الكلام الثالثة. قال: وإنّي يومئذ لأسوأهم هيئة، إنّي يومئذ لأحمش الساقين، أعمش العينين، ضخم البطن، فقلت: أنا يا رسول الله. قال: أنت يا علي، أنت يا علي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 47/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
لمّا نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه وسلم : (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، دعاني رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال لي: يا علي، إنّ الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً، وعرفت أنّي متي ما أباديهم بهذا الأمر أري منهم ما أكره، فصمتُّ عليه حتّي جاء جبرئيل، فقال: يا محمّد، إنّك إلاّ تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك. [ياعلي] فاصنع لنا صاعاً من
1) (1)
طعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عُسّاً من لبن، ثمّ اجمع لي بني عبدالمطّلب حتّي أكلّمهم، وأبلّغهم ما أمرت به.
ففعلت ما أمرني به، ثمّ دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلاً، يزيدون رجلاً أو ينقصونه، فيهم أعمامه: أبوطالب وحمزة والعبّاس وأبولهب، فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الّذي صنعت لهم، فجئت به، فلمّا وضعته تناول رسول الله صلي الله عليه وسلم حذية من اللحم، فشقّها بأسنانه، ثمّ ألقاها في نواحي الصحفة، ثمّ قال: خذوا بسم الله، فأكل القوم حتّي ما لهم بشيء حاجة، وما أري إلاّ مواضع أيديهم، وأيم الله الّذي نفس علي بيده وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدّمت لجميعهم، ثمّ قال: اسق القوم، فجئتهم بذلك العسّ، فشربوا منه حتّي رووا منه جميعاً، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلمّا أراد رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يكلّمهم بدره أبولهب إلي الكلام، فقال: لهَدَّ (1)
. في مجمع البحرين: «لَهدَّ» كلمة يتعجّب بها.
ما سحركم صاحبكم! فتفرّق القوم ولم يكلّمهم رسول الله صلي الله عليه وسلم .فقال الغد: يا علي، إنّ هذا الرجل سبقني إلي ما قد سمعت من القول، فتفرّق القوم قبل أن أكلّمهم، فأعدّ لنا من الطعام مثل الّذي صنعت، ثمّ اجمعهم لي.
قال: ففعلت ثمّ جمعتهم، ثمّ دعاني بالطعام، فقرّبته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا حتّي ما لهم بشيء حاجة، ثمّ قال: اسقهم، فجئتهم بذلك العسّ، فشربوا حتّي رووا منه جميعاً، ثمّ تكلّم رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال:
يا بني عبدالمطّلب، إنّي والله ما أعلم شابّاً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قدجئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالي أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني علي هذا الأمر علي أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم؟
قال: فأحجم القوم عنها جميعاً، وقلت: -وإنّي لأحدثهم سنّاً، وأرمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاًأنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي، ثمّ قال: إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.
1) (1)
قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبيطالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. (1)
. عنه الطبري في تاريخه 319/2 - 321 ؛ وفي تهذيب الآثار (مسند علي بن أبيطالب رضي الله عنه ) ص62 (127) عن ابن حميد، عن سلمة، عن إبن إسحاق بتلخيص.
ورواه البغوي في تفسيره معالم التنزيل 400/3 عن محمّد بن إسحاق.
ورواه أبونعيم الإصبهاني في دلائل النبوّة 425 (331) عن أبيعمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن عمّار بن الحسن، عن سلمة، إلي قوله: «ثمّ تكلّم رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ».
ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل 485/1 (514) عن أبيالقاسم القرشي، عن أبيبكر القرشي، عن الحسن بن سفيان، وفيه: «علي أن يكون أخي ووصيّي ووليّي وخليفتي».
ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 48/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933) بإسناده عن نصر بن سليمان، عن إبن إسحاق.
لمّا نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه وسلم : (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : عرفت أنّي إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره، فصمتُّ عليها. فجاءني جبريل عليه السلام ، فقال لي: يا محمّد، إنّك إن لم تفعل ما أمرك به ربّك عذّبك ربّك.
قال علي: فدعاني، فقال: يا علي، إنّ الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فعرفت أنّي إن بادأتهم بذلك رأيت منهم ما أكره فصمتُّ عن ذلك، ثمّ جاءني جبريل عليه السلام ، فقال: يا محمّد، إن لم تفعل ما أمرت به عذّبك ربّك، فاصنع لنا يا علي رجل شاة علي صاع من طعام، وأعدّ لنا عسّ لبن، ثمّ اجمع لي بني عبدالمطّلب.
ففعلت، فاجتمعوا له، وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه، فيهم أعمامه: أبوطالب وحمزة والعبّاس وأبولهب الكافر الخبيث.
1) (1)
فقدمت إليهم تلك الجفنة، فأخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم منها حذية، فشقّها بأسنانه، ثمّ رمي بها في نواحيها وقال: كلوا بسم الله، فأكل القوم حتّي نهلوا عنه، ما يري إلاّ آثار أصابعهم، والله إن كان الرجل منهم يأكل مثلها.
ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اسقهم يا علي، فجئت بذلك القعب، فشربوا منه حتّي نهلوا جميعاً، وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله.
فلمّا أراد رسول الله أن يكلّمهم بدره أبولهب إلي الكلام، فقال: لهَدَّ ما سحركم صاحبكم! فتفرّقوا ولم يكلّمهم رسول الله صلي الله عليه وسلم .
فلمّا كان الغد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا علي، عد لنا بمثل الّذي كنت صنعت لنا بالأمس من الطعام والشراب، فإنّ هذا الرجل قد بدرني إلي ما قد سمعت قبل أن أكلّم القوم.
ففعلت، ثمّ جمعتهم له، فصنع رسول الله صلي الله عليه وسلم كما صنع بالأمس، فأكلوا حتّي نهلوا عنه، ثمّ سقيتهم، فشربوا من ذلك القعب حتّي نهلوا عنه، وأيم الله إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها وليشرب مثلها.
ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا بني عبدالمطّلب، إنّي والله ما أعلم شابّاً من العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، إنّي قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة.
قال أبوعمر أحمد بن عبدالجبّار: بلغني أنّ ابن إسحاق إنمّا سمعه من عبدالغفّار بن القاسم أبيمريم، عن المنهال بن عمرو، عن عبدالله بن الحارث. (1)
. دلائل النبوّة 178/2، باب مبتدأ الفرض علي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ثمّ علي الناس.
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، [دعا النبي صلي الله عليه وسلم ] بنيعبدالمطّلب وصنع لهم طعاماً ليس بالكثير، فقال: كلوا بسم الله من جوانبها، فإنّ البركة تنزل من ذروتها، ووضع يده أوّلهم، فأكلوا حتّي شبعوا، ثمّ دعا بقدح، فشرب أوّلهم، ثمّ سقاهم، فشربوا حتّي رووا، فقال أبولهب: لهَدَّ ما سحركم! وقال: يا بني عبدالمطّلب، إنّي جئتكم بما لم
1) (1)
يجئ به أحد قطّ، أدعوكم إلي شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإلي الله، وإلي كتابه، فنفروا وتفرّقوا.
ثمّ دعاهم الثانية علي مثلها، فقال أبولهب كما قال المرّة الأولي، فدعاهم، ففعلوا مثل ذلك، ثمّ قال لهم - ومدّ يده - : من يبايعني علي أن يكون أخي وصاحبي ووليّكم من بعدي؟ فمددت [يدي] وقلت: أنا أبايعك - وأنا يومئذ أصغر القوم، عظيم البطن-، فبايعني علي ذلك. قال: وذلك الطعام أنا صنعته. (1)
. عنه المتّقي في كنز العمّال 149/13 (36465).
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.89-90
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
قال لي علي عليه السلام : ألا انبّئك بالحسنة الّتي من جاء بها أدخله الله الجنّة وبالسيّئة الّتي من جاء بها أكبّه الله في النار، ولم يقبل له عملاً؟ قلت: بلي، ثمّ قرأ أميرالمؤمنين: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ) ، ثمّ قال: يا أباعبدالله، الحسنة حبّنا، والسيّئة بغضنا. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص218 (164)، الفصل العشرون، والحمّوئي في فرائد السمطين 299/2 (555)؛ وفيه « ابن سهل» بدل « ابن شريك».
قال: حدّثنا علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر القصباني، عن الربيع بن محمّد بن عمرو بن حسان المسلي الأصمّ، عن فضيل الرسّان، عن أبيداوود السبيعي، قال: أخبرني أبوعبدالله الجدلي، عن علي، قال:
قال لي: يا أباعبدالله، ألا اخبرك بالحسنة الّتي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة؟ هي حبّنا أهل البيت. ألا اخبرك بالسيّئة الّتي من جاء بها أكبّه الله علي وجهه في نار جهنّم؟ هي بغضنا أهل البيت.
ثمّ تلا أميرالمؤمنين: (وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ) . (1)
. شواهد التنزيل 552/1 (587).
دخل أبوعبدالله الجدلي علي أميرالمؤمنين، فقال له: يا أباعبدالله، ألا اخبرك بقول الله تعالي: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ) إلي قوله: (تَعْمَلُونَ) ؟ قال: بلي جعلت فداك. قال: الحسنة حبّنا أهل البيت، والسيّئة بغضنا، ثمّ قرأ الآية. (2)
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ.5
برواية:
1.جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام - - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
إنّ رسول الله نظر إلي علي والحسن والحسين، فبكي، وقال: أنتم المستضعفون بعدي.
قال المفضّل: فقلت له: ما معني ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: معناه أنّكم الأئمّة بعدي، إنّ الله تعالي يقول: (وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ) ، فهذه الآية فينا جارية إلي يوم القيامة. (2)
1) (1)
. معاني الأخبار ص79 (1)، باب معني قول النبي صلي الله عليه وآله وسلم لعلي والحسن والحسين: «أنتم المستضعفون بعدي».
2) (2) . شواهد التنزيل 555/1 (589).
سلمة، أخبرنا محمّد بن عبدالله بن سليمان]، حدّثنا طاهر بن أحمد، قال: حدّثنا الصباح بن يحيي، عن الحارث بن حصيرة، عن أبيصادق، عن حنش، عن علي، قال:
من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم -فإنّا وأشياعنا يوم خلق الله السماوات والأرض علي سنّة موسي وأشياعه، وإنّ عدوّنا يوم خلق السماوات والأرض علي سنّة فرعون وأشياعه- فليقرأ هؤلاء الآيات: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ(4))
(وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا) إلي قوله (يَحْذَرُونَ) . فاُقسم بالّذي فلق الحبّة، وبرأ النسمة، وأنزل الكتاب علي موسي صدقاً وعدلاً ليعطفنّ عليكم هؤلاء الآيات عطف الضروس علي ولدها.
ورواه أيضاً عبيد بن حنش عن الصباح كما في كتاب فرات. (1)
. شواهد التنزيل 556/1 (591)؛ وتفسير فرات الكوفي ص313 (420).
سمعت عليّاً يقول -وتلا هذه الآية: (وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) ، قال-: ليعطفنّ هذه الآية علي بنيهاشم عطف الناب الضروس علي ولدها.
وله طرق عن شريك.
قال: وحدّثنا محمّد بن حاتم، قال: حدّثنا أحمد بن سعيد، قال: أخبرنا يحيي بن أبيبكير قاضي كرمان، قال: حدّثنا شريك، به نحوه. (2)
قال: حدّثنا شريك، عن عثمان، عن أبيصادق، عن ربيعة بن ناجد، قال: قال علي:
ليعطفنّ علينا الدنيا عطف الضروس علي ولدها.
ثمّ قرأ (وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) الآية. (1)
. شواهد التنزيل 556/1 (590).
هي لنا - أو فينا - هذه الآية: (وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ) . (3)
فينا نزلت هذه الآية: (وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) . (5)
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ.35
برواية: عبدالله بن عبّاس
قال: حدّثني المظفّر بن الحسن الأنصاري، قال: حدّثنا السندي بن علي الورّاق، قال: حدّثنا يحيي بن عبدالحميد الحمّاني، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، قال:
بينما عبدالله بن عبّاس جالس علي شفير زمزم يقول: قال رسول الله صلي الله عليه وآله ، إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة، فجعل ابن عبّاس لايقول: قال رسول الله صلي الله عليه وآله إلاّ قال الرجل: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فقال ابن عبّاس: سألتك بالله من أنت؟ فكشف العمامة عن وجهه، وقال:
أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبوذرّ الغفاري سمعت النبي صلي الله عليه وآله وسلم بهاتين -وإلاّ فصمّتا- ورأيته بهاتين -وإلاّ فعميتا- وهو يقول: علي قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله.
أما إنّي صلّيت مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يوماً من الأيّام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلي السماء، وقال: اللهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول الله، فلم يعطني أحد شيئاً، وكان علي راكعاً، فأومأ إليه بخنصره اليمني -وكان يتختّم فيها- فأقبل السائل حتّي أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبي.
فلمّا فرغ النبي صلي الله عليه وآله وسلم من صلاته رفع رأسه إلي السماء، وقال: اللهمّ إنّ أخي موسي سألك فقال: (قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 1 فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) ، اللهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك؛ اللهمّ فاشرح لي صدري، ويسّر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي، اشدد به أزري... . (1)
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ
1) (2) . شواهد التنزيل 229/1 - 230 (235)، واللفظ له ؛ والكشف والبيان 80/4 - 81 ، ذيل الآية 51 - 63 من سورة المائدة.
اَلدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ.61
برواية:
عبدالله بن عبّاس 2. مجاهد
الحسكاني : أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيدالله، قال: حدّثنا محمّد بن حمّاد الأثرم - بالبصرة - ، قال: حدّثنا عبدالله بن داوود الخريبي، قال: حدّثنا أبومعاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبيصالح:
عن عبدالله بن عبّاس، في قول الله تعالي: (أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ) ، قال: نزلت في حمزة وجعفر وعلي، وذلك أنّ الله وعدهم في الدنيا الجنّة علي لسان نبيّه صلي الله عليه وآله وسلم ، فهؤلاء يلقون ماوعدهم الله في الآخرة، ثمّ قال: (كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا) ، وهو أبوجهل بن هشام (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) ، يقول: من المعذّبين. (1)
. شواهد التنزيل 564/1 (601).
عن مجاهد، في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ) ، قال: نزلت في علي وحمزة، (كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا) ، يعني أباجهل. (2)
عن مجاهد، في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ) ، قال: نزلت في علي وحمزة وأبيجهل.
قال شعبة: فسألت السدّي، فقاله فيهم. (1)
. شواهد التنزيل 563/1 (599). ورواه ابن مردويه أيضاً كما في كشف الغمّة 325/1 ؛ وكذا الثعلبي في الكشف والبيان 257/7، والطبري في جامع البيان 11/ الجزء 97/20، ونحوه في الكشّاف للزمخشري 187/3؛ وذخائر العقبي للمحبّ الطبري ص88-89.
وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللّهِ وَ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَ ما يُعْلِنُونَ.68-69
برواية: أنس بن مالك
إنّ الله خلق آدم من طين كيف يشاء، ثمّ قال: (وَ يَخْتارُ) إنّ الله تعالياختارني وأهل بيتي عن جميع الخلق، فانتجبنا، فجعلني الرسول، وجعل علي بن أبيطالب الوصي.
ثمّ قال: (ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) يعني ماجعلت للعباد أنيختاروا، ولكنّي أختار من أشاء، فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه.
ثمّ قال: (سُبْحانَ اللّهِ) يعني تنزيهاً لله عمّا يشركون به كفّار مكّة.
ثمّ قال: ( وَ رَبُّكَ ) [يعني] يا محمّد (يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ) من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك (وَ ما يُعْلِنُونَ) بألسنتهم من الحبّ لك ولأهل بيتك. (2)
سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن معني قوله: (وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ) ، فقال: إنّ الله -عزّوجلّ- خلق آدم من طين كيف شاء، ثمّ قال: (وَ يَخْتارُ) إنّ الله تعالي اختارني وأهل بيتي علي
جميع الخلق، فانتجبنا، فجعلني الرسول، وجعل علي بن أبيطالب عليه السلام الوصي.
ثمّ قال: (ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا، ولكنّي أختار من أشاء، فأنا وأهل بيتي صفوته وخيرته من خلقه.
ثمّ قال: (سُبْحانَ اللّهِ وَ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ) يعني [أنّ] الله منزّه عمّا يشركون به كفّار مكّة.
ثمّ قال: (وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ) يعني يا محمّد (ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ) من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك (وَ ما يُعْلِنُونَ) بألسنتهم من الحبّ لك ولأهل بيتك. (1)
. عنه ابن طاووس في الطرائف ص97 (136).
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.84
تقدّمت الأحاديث المرتبطة بمعني هذه الآية في سورة الأنعام، الآية 160، وسورة النمل، الآيتان 89 و90، فراجع.
1) (1)
الم أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ.1-3
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
لمّا نزلت: (الم أَ حَسِبَ النّاسُ) الآية، قلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة؟ قال: يا علي، إنّك مبتلي ومبتلي بك. (1)
. شواهد التنزيل 565/1 (602).
1) (1)
لمّا افتتح علي بن أبيطالب البصرة صلّي بالناس الظهر، ثمّ التفت إليهم، فقال: سلوا، فقام عبّاد بن قيس [و] قال: فحدّثنا عن الفتنة، هل سألت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عنها؟ قال: نعم، لمّا أنزل الله: (أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا) إلي قوله تعالي: (الْكاذِبِينَ) جثوت بين يدي النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، فقلت: بأبي أنت واُمّي، فما هذه الفتنة الّتي تصيب امّتك من بعدك؟ قال: سل عمّا بدا لك، فقلت: يا رسول الله، علي ما اجاهد من بعدك؟ قال: علي الأحداث يا علي، فقلت: يا رسول الله، فبيّنها لي. قال: كلّ شيء يخالف القرآن وسنّتي. الحديث. (1)
. شواهد التنزيل 565/1 (603)، والتلخيص من المصنّف.
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللّهِ لَآتٍ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ.4-7
برواية: عبدالله بن عبّاس
إنّها نزلت في عتبة وشيبة ابنيربيعة، والوليد بن عتبة، وهم الّذين بارزوا بنيهاشم: عليّاً وحمزة وعبيدة بن الحارث، فقتلهم الله، وأنزل فيهم: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا) أي يعجزونا بالنقمة (ساءَ ما يَحْكُمُونَ) لأنفسهم، فقتلوا يوم بدر.
ونزلت في الثلاثة من المسلمين: علي وحمزة وعبيدة (مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللّهِ) يقول: يخاف البعث بعد الموت، فإنّ البعث ( لَآتٍ ) ، أي لكائن. (2)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) ، قال: يعني عليّاً وعبيدة وحمزة (لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ) يعني ذنوبهم (وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ) من الثواب في الجنّة (أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ) في الدنيا.
فهذه الثلاث آيات نزلت في علي وصاحبيه، ثمّ صارت للناس عامّة من كان علي هذه الصفة. (1)
. شواهد التنزيل 568/1 (605).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) ، قال: نزلت في عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، وهم الّذين بارزوا عليّاً وحمزة وعبيدة.
وفي قوله تعالي: (مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللّهِ لَآتٍ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ، قال: نزلت في علي وصاحبيه: حمزة وعبيدة. (2)
وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.69
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن أبيجعفر عليه السلام في قوله تعالي: (لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) ، قال: نزلت فينا أهل البيت. (4)
عن أبيجعفر في قوله تعالي: (وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) ، قال: فينا نزلت. (1)
. شواهد التنزيل 569/1 (606).
1) (1)
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.38
تقدّم ما يرتبط بالآية في سورة الإسراء، ذيل الآية 26.
وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَ إِلَى اللّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ.22
برواية: أنس بن مالك
عن أنس بن مالك، في قوله تعالي: (وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب؛ كان أوّل من أخلص لله الإيمان، وجعل نفسه وعلمه لله. (وَ هُوَ مُحْسِنٌ) يقول: مؤمن مطيع (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) هي قول: لا إله إلاّ الله، (وَ إِلَى اللّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) . (1)
. شواهد التنزيل 571/1 (609).
1) (1)
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.18-21
برواية:
جابر بن عبدالله -6. عطاء بن يسار
حسّان بن ثابت- 7. علي بن الحسين
السدّي- 8 . محمّد بن السائب الكلبي
عبدالرحمان بن أبيليلي- 9. محمّد بن سيرين
عبدالله بن عبّاس- 10. بعض المراسيل والأقوال
ولاحظ ما ذكره المؤرّخون وأهل الحديث ذيل الآية 6 من سورة الحجرات: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) .
يأتي في العنوان التالي.
بينما النبي -صلّي الله عليه- في محفل من محافله إذ أقبل أربعة نفر من مشركي قريش -منهم (1)
. كذا في المصدر.
: النضر بن الحارث وعقبة بن أبيمعيط والوليد بن المغيرة وأبوجهل بن هشام-، فوقفوا بإزاء النبي -صلّي الله عليهفقال النضر: ما يقول محمّد؟ قلنا: إنّ محمّداً يقول: لا إله إلاّ الله، فقال النضر: وأنا أقول: لا إله إلاّ الله، ثمّ التفت إلي الأصنام، فقال: ولكن هؤلاء بنات الله.فقال [له] علي: ثكلتك امّك يا نضر، إنّ محمّداً يحدّثنا عن الاُمم الخالية والقرون السالفة بخبر يأتيه [به] جبرئيل من السماء.
فقال النضر: وأنا احدّثكم بأحاديث رستم وإسفنديار -وكان النضر قد أقام بأرض الحيرة زمناً تاجراً، فتعلّم أحاديث العجم- فأنشأ النضر يقول شعراً يكذّب النبي -صلّي الله عليه- ويهجّن قوله بالكذب:
يحدّثنا عن الأسلاف عاد كمسق جائل من كلّ ريح
فإن ينصب محاربةً فإنّا قماقمة لدي الحرب اللقوح
نصول بكلّ ذي حدّ رقيق وطرف سالح سلس مروح
إلي الهيجاء يحمل كلّ قرم سطبر بازل شعث لخوح
فأجابه علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- يقول:
أتزعم يا ابن الحارث اليوم أنّكم ليوث حروب نازلون بأبطح
فهلاّ ثبتّم يوم وقعة مالك لأبناء حرب من نجيب وأصبح
وقد أسروا بالجيب شيخك عنوةً وقادوا إلينا من بنات ابنملوح
1) (1)
فلو كنت حدّاً لم تكع من كريهة ولكن دهاك الصمرتين ابن ضحضح
فإن كنت تبغياليوم حرب محمّد فدونك فابرز بالحسام الملوّح
لفتيان صدق ناصرين لدينهم كأشبال غاب للفراس بمسرح
فعندها قال الوليد بن المغيرة: أتزعم -يا محمّد- أنّ عليّاً أخوك ومجنّك وسنانك ولسانك؟ فواللات والعزّي، إنّي لأذرب منه لساناً، وأدفق منه سناناً، وأمنع منه مكاناً، وأكثر منك ومنه مالاً.
فالتفت النبي -صلّي الله عليهإلي علي، فقال له: أدخلك يا أباالحسن من قبل المشرك؟ قال [علي]: لا، كيف تدخلني من قبله وقد أنبأتني أنّ [شرور] الدنيا مصروفة عنك وعن آلك.
فما برح رسول الله -صلّي الله عليه- حتّي هبط عليه جبرئيل، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام، ويقول: إنّ المشركين عيّروك وعليّاً بقلّة أموالكما؟ فلو سألتني أن اصيّر لك جبال تهامة وآكامها ذهباً وفضّة لفعلته لك، ولكن ما صببت الدنيا -يا محمّد- علي أحد إلاّ صرفت عنه أكثر آخرته، فاقرأ. قال: وما أقرأ يا جبرئيل؟ قال: اقرأ (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . نزلت في علي خاصّة دون المؤمنين، وفي الوليد خاصّة دون المشركين.
ثمّ وصف الله تعالي فضيلة علي، فقال: (أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) .
ثمّ وصف خزي الوليد، فقال: (وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ) الآية.
ثمّ وعدالله نبيّه -صلّي الله عليه- بالظفر علي أهل مكّة، فقال: يا محمّد، (وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى) يعني في الدنيا وفي القبر (دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ) يعني جهنّم (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) يعني إذا سمعوا هذا الوعيد زجرهم عن الكفر، فراجعوا الإيمان.
فلمّا سمع ذلك حسّان بن ثابت أنشأ يقول:
أنزل الله والكتاب عزيز في علي وفي الوليد قرآناً
فمبوّأ الوليد فسقاً وكفراً و علي مبوّأ إيماناً
ليس من كان مؤمناً عمّرك (1)
. في رواية الكنجي الآتية: عرف الله.
الله كمن كان فاسقاً خوّاناًسوف يدعي الوليد بعد قليل وعلي يري الجزاء عياناً
فعلي يجزي هناك نعيماً و وليد يجزي هناك هواناً
فضّل الله بالثبات عليّاً وهناه بنصره الرضواناً
ناصر الدين والنبي المصفّي جعل الله حسنه برهاناً
فعلي ومن أحبّ عليّاً شيعة الله اترعوا إيقاناً (2)
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول في ذلك:
أنزل الله والكتاب عزيز في علي وفي الوليد قرآناً
فتبوّأ الوليد من ذاك فسقاً و علي مبوّأ إيماناً
ليس من كان مؤمناً عرف الله كمن كان فاسقاً خوّاناً
فعلي يجزي هناك نعيماً و وليد يجزي هناك هواناً
سوف يجزي الوليد خزياً وناراً و علي لاشكّ يجزي جناناً (3)
عن السدّي، في قول الله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ، قال: نزلت في علي والوليد بن عقبة. (1)
. شواهد التنزيل 579/1 (617)، ومثله رواه ابن أبيحاتم - كما في فتح القدير وتفسير ابن كثير- ولم يرد في المطبوع من تفسير ابن أبيحاتم، إذ هذا القسم لازال مفقوداً من الكتاب.
حدّثني أبوحمزة الثمالي، في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ، قال: زعم الكلبي والسدّي أنّها نزلت في علي والوليد بن عقبة. (2)
عن عبدالرحمان بن أبيليلي، في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ، قال: نزلت في رجلين من قريش: علي بن أبيطالب والوليد بن عقبة. (3)
قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبيطالب عليه السلام : أنا أحدّ منك سناناً، وأبسط منك لساناً، وأملأ للكتيبة، فقال علي عليه السلام : اسكت يا فاسق! فنزل القرآن فيهما: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . (4)
1045 .أبونعيم : حدّثنا عبدالله بن محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا إسحاق بن بنان، قال: حدّثنا حبيش بن مبشّر، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: حدّثنا ابن أبيليلي، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، قال:
قال الوليد بن عقبة لعلي عليه السلام : أنا أحدّ منك سناناً، وأبسط منك لساناً، وأملأ منك حشواً للكتيبة، فقال له علي عليه السلام : اسكت، فإنمّا أنت فاسق! فنزلت: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) .
قال: يعني بالمؤمن عليّاً عليه السلام ، وبالفاسق الوليد بن عقبة. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص165 (123)، الفصل الثاني عشر.
الواحدي والحسكاني : أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمّد الإصفهاني، قال: أخبرنا عبدالله بن محمّد الحافظ، قال: أخبرنا إسحاق بن بنان الأنماطي... مثله، إلاّ أنّ فيهما: «وأملأ للكتيبة منك». (2)
ابن عبدالبرّ : ومن حديث الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
نزلت في علي بن أبيطالب والوليد بن عقبة في قصّة ذكرها (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . (3)
الحسكاني : رواه الحكم بن ظهير، عن السدّي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس. (4)
الحسكاني : أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمّد بن عمران، قال: أخبرنا علي بن محمّد الحافظ، قال: حدّثنا الحسين بن حكم [الحبري] (5)، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان بن علي، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً) ، قال: هو علي بن أبيطالب،
(كَمَنْ كانَ فاسِقاً) الوليد بن عقبة بن أبيمعيط.
وقوله تعالي: (فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى) نزلت في علي، وقوله: (فَمَأْواهُمُ النّارُ) نزلت في الوليد بن عقبة. (1)
. شواهد التنزيل 577/1 (614). وأشار إلي هذا السند أيضاً في ص572.
أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي بن أبيطالب: أنا أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأملأ منك حشواً (2)في الكتيبة، فقال له علي: علي رسلك (3)، فإنّك فاسق! فأنزل الله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ 4 يعني عليّاً، والوليد الفاسق. (4)
أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي: ألست أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأملأ منك حشواً؟ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . (5)
1) (1)
2) (2) . كذا في سائر المصادر، ومنها المصادر الناقلة عن ابن عدي، وفي الكامل: جسداً .
3) (3) . في الكامل: فقال له علي: اسكت، فإنّك فاسق! والمثبت من شواهد التنزيل والمناقب للخوارزمي.
4) (5) . الكامل 118/6، ترجمة محمّد بن السائب، وعنه الحسكاني في شواهدالتنزيل 574/1 (611)، وقال: رواه جماعة عن حمّاد، والخوارزمي في المناقب ص279 (271)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 235/63، ترجمة الوليد بن عقبة (8033).
5) (6) . فضائل الصحابة لأحمد 610/2 (1043).
حدّثنا [إبراهيم] أبومسلم الكجّي، حدّثنا حجّاج... مثله، إلاّ أنّ فيه: فأنزل الله تعالي. (1)
. تاريخ بغداد 322/13 - 323، ترجمة نوح بن خلف (7291)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 235/63، ترجمة الوليد بن عقبة (8033 ).
أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي بن أبيطالب: أنا أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأملأ للكتيبة منك حشواً، فقال علي: اسكت؛ أنت فاسق! فنزل القرآن: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . (2)
أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي: أنا أسلط منك لساناً، وأحدّ سناناً، وأربط جناناً، وأملأ لحشو الكتيبة، فقال: اسكت يا فاسق! فأنزل الله -عزّوجلّ-: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) يعني بالمؤمن عليّاً عليه السلام . (3)
وقع بين علي بن أبيطالب وبين الوليد بن عقبة كلام، فقال له علي: يا فاسق! فردّ عليه، فأنزل الله (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . (4)
انتدب علي والوليد بن عقبة، فقال الوليد لعلي: أنا أحدّ منك سناناً، وأسلط منك لساناً، وأملأ منك حشواً في الكتيبة، فقال له علي: اسكت يا فاسق! فأنزل الله تعالي هذه الآية. (2)
نزلت: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) يعني بالمؤمن عليّاً، وبالفاسق الوليد بن عقبة. (3)
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً) ، قال: نزلت هذه الآية في علي عليه السلام يعني كان علي مصدّقاً بوحدانيّتي. (كَمَنْ كانَ فاسِقاً) يعني الوليد بن عقبة بن أبيمعيط. (4)
1) (1)
. شواهد التنزيل 572/1 ، ذيل الحديث 610.
2) (2) . شواهد التنزيل 572/1 (610ب).
3) (3) . شواهد التنزيل 572/1 (610).
4) (4) . شواهد التنزيل 584/1 (626)، وأشار الحسكاني إلي هذا الحديث ذيل الحديث 612 من شواهد التنزيل، فقال بعد ذكر الحديث من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: و[رواه] مقاتل عن عطاء، عن ابن عبّاس [كما] في كتاب ابن مؤمن.
نزلت هذه الآية في علي بن أبيطالب والوليد بن عقبة.
و [روي] بإسناد آخر عن حبيب مثله. (1)
. ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ، كما عنه المجلسي في بحارالأنوار 338/35 (5).
نزلت هذه الآية: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً) في علي بن أبيطالب والوليد بن عقبة. (2)
عن عبدالله بن عبّاس، في قوله: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ، قال: أمّا المؤمن فعلي بن أبيطالب، والفاسق [الوليد بن] عقبة بن أبيمعيط، وذلك لسباب كان بينهما، فأنزل الله ذلك. (3)
أبويحيي زكريّا بن أيّوب الأنطاكي، قال: حدّثنا عبدالله بن صالح... مثله. (1)
. شواهد التنزيل 578/1 (615)، وقال الحسكاني: هكذا كان في أصله، و«الوليد» أصحّ.
عن ابن عبّاس، في قوله: (أَ فَمَنْ كانَ) الآية، قال ابن عبّاس رضي الله عنه : أمّا المؤمن فعلي بن أبيطالب، وأمّا الفاسق ف- [الوليد بن ] عقبة بن أبيمعيط. (2)
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً) ، فالمؤمن علي بن أبيطالب، والفاسق الوليد بن عقبة بن أبيمعيط. (3)
سألت أباعمرو عن تلخيص الآي المكّي والمدني من القرآن، فقال أبوعمرو: سألت مجاهداً كما سألتني، فقال: سألت ابن عبّاس ذلك، فقال: ( الم ) السجدة نزلت بمكّة إلاّ ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة، وذلك أنّه شجر بين علي والوليد كلام...، فأنزل الله -عزّ وجلّ- الآية: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . (4)
1) (1)
2) (2) . ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ، كما عنه المجلسي في بحارالأنوار 338/35.
3) (3) . أحاديث الشاموخي ص45 .
4) (4) . ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ، كما عنه المجلسي في بحارالأنوار 338/35 (7).
5) (5) . عنه المحبّ الطبري في الرياض النضرة ص273، وذخائر العقبي ص88 ، وفيه: «لأمر بينهما».
قال ابن عبّاس: وذلك أنّه كان بين علي بن أبيطالب والوليد بن عقبة تنازع في الكلام حتّي تقاولا، وأغلظا في المنطق. الحديث بطوله. (1)
. شواهد التنزيل 580/1 (619).
ابن مردويه : عن ابن عبّاس -رضي الله تعالي عنهما-: أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي بن أبيطالب عليه السلام : أنا أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأملأ للكتيبة منك، فقال له علي عليه السلام : اسكت، فإنمّا أنت فاسق! فأنزل الله -عزّ وجلّ- في ذلك: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . (2)
السيوطي : أخرج أبوالفرج الإصبهاني -في كتاب الأغاني- والواحدي وابن عدي وابن مردويه والخطيب وابن عساكر من طرق عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما-، قال:
قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبيطالب رضي الله عنه : أنا أحدّ منك سناناً، وأبسط منك لساناً، وأملأ للكتيبة منك، فقال له علي رضي الله عنه : اسكت، فإنمّا أنت فاسق! فنزلت (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) يعني بالمؤمن عليّاً، وبالفاسق الوليد بن عقبة بن أبيمعيط . (3)
نزلت [الآيات الثلاث] بالمدينة في علي بن أبيطالب والوليد بن عقبة بن أبيمعيط؛ كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأردّ منك للكتيبة، فقال علي: اسكت، فإنّك فاسق! فأنزل الله فيهما: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) إلي قوله: (بِهِ تُكَذِّبُونَ) . (3)
نزلت سورة السجدة بمكّة إلاّ ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة في علي والوليد بن عقبة وكان بينهما كلام، فقال الوليد: أنا أبسط منك لساناً، وأحدّ سناناً، فقال علي: اسكت، فإنّك فاسق! فأنزل الله فيهما: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً) إلي آخر الآيات الثلاث. (4)
1) (1)
. إعراب القرآن 296/3.
2) (2) . عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص88 .
3) (3) . جامع البيان 11/ الجزء 107/21.
4) (4) . شواهد التنزيل 580/1 (620).
عن جدّه، في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ، قال: نزلت في علي والوليد بن عقبة، والمؤمن علي. (1)
. شواهد التنزيل 579/1 (616).
تقدّم حديثه مع حديث السدّي من طريق الحسكاني.
سمعت محمّد بن سيرين يقول في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً) : هو علي (كَمَنْ كانَ فاسِقاً) الوليد بن عقبة.
وبه قال: حدّثنا محمّد بن مرزوق، قال: حدّثنا حسين، قال: حدّثنا أبوقتيبة، عن ابن سيرين، وهو حديث آخر.
فثبت أنّ حديثنا فيه سقط؛ زاد السبيعي في روايته بينهما حسين الأشقر، ورواه عنه بالإجازة. (2)
عقبة بن أبيمعيط، فشهد الله لعلي بالإيمان، وأنّه في الجنّة بقوله: (أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى) . (1)
. معاني القرآن وإعرابه 208/4.
الثعلبي : قوله: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) الآية نزلت في علي بن أبيطالب والوليد بن عقبة بن أبيمعيط أخي عثمان لاُمّه، وذلك أنّه كان بينهما تنازع وكلام في شيء، فقال الوليد لعلي: اسكت، فإنّك صبي، وأنا -والله- أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأشجع جناناً، وأملأ منك حشواً في الكتيبة، فقال له علي: اسكت، فإنّك فاسق! فأنزل الله -عزّوجلّ-: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) . (2)
الزمخشري : روي في نزولها أنّه شجر بين علي بن أبيطالب رضي الله عنه والوليد بن عقبة [بن أبيمعيط] يوم بدر (3)
وقال ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1553/4، في ترجمة الوليد (2721) : ولاخلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن -فيما علمت- أنّ قوله عزّوجلّ: (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ) نزلت في الوليد بن عقبة.
كلام، فقال له الوليد: اسكت، فإنّك صبي! أنا أشبّ (4)منك شباباً، وأجلد منك جلداً، وأذرب لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأشجع جناناً، وأملأ حشواً في الكتيبة، فقال له علي رضي الله عنه : اسكت، فإنّك فاسق! (5)1) (1)
2) (2) . الكشف والبيان 333/7.
3) (3) . كذا في المصدر، وهو خطأ كماسيأتي، وقال ابن حجر في ترجمة الوليد بن عقبة من الإصابة 481/6 (9167) ما ملخّصه أنّه أخو عثمان لاُمّه. قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبراً، وكان شديداً علي المسلمين، كثير الأذي لرسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فكان ممّن اسر ببدر، فأمر النبي صلي الله عليه وآله وسلم بقتله، فقال: يا محمّد، من للصبية؟ قال: النار، وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح.
4) (4) . في الأصل: «أشكّ».
5) (5) . الكشّاف 245/3 - 246.
6) (6) . شرح نهج البلاغة 18/3 ، المطاعن الّتي طعن بها علي عثمان (الطعن الأوّل).
وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ.24
برواية:
عبدالله بن عبّاس - - 2. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
الحسكاني : أخبرنا عقيل، قال: أخبرنا علي، قال: أخبرنا محمّد بن عبيدالله [أبوبكر بن مؤمن، قال:] أخبرنا أبوعمرو بن السماك -ببغداد-، قال: حدّثنا عبدالله بن ثابت المقرئ، قال: حدّثني أبي، عن مقاتل، عن عطاء:
عن ابن عبّاس، في قوله: (وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) ، قال: جعل الله لبني إسرائيل بعد موت هارون وموسي من ولد هارون سبعة من الأئمّة. كذلك جعل من ولد علي سبعة من الأئمّة، ثمّ اختار بعد السبعة من ولد هارون خمسة، فجعلهم تمام الاثني عشر نقيباً، كما اختار بعد السبعة من ولد علي خمسة، فجعلهم تمام الاثني عشر. (2)
1) (1)
. تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه 267/11 .
2) (2) . شواهد التنزيل 584/1 (626).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص329 (449).
أبان، عن عمرو بن شمر، عن جابر:
عن أبيجعفر [محمّد بن علي]، في قوله تعالي: (وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) ، قال: نزلت في ولد فاطمة خاصّة؛ جعل الله منهم أئمّة يهدون بأمره. (1)
. شواهد التنزيل 583/1 (625).
عن أبيجعفر، في قوله: (وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) ، قال: نزلت في ولد فاطمة عليها السلام . (3)
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ.6
برواية: زيد بن علي
ورواه الإربلي أيضاً في كشف الغمّة 322/1 عن ابن مردويه، من دون أن يعيّن القائل، ومنه أخذنا تتمّة الآية.
ورواه الأمرتسري في أرجح المطالب ص83 ، الباب الثاني (59) عن ابن مردويه أيضاً، لكن نسبه إلي ابن عبّاس وبتمام الآية.
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً.23
برواية:
عبدالله بن عبّاس -4. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
علي بن أبيطالب عليه السلام- 5. بعض المراسيل
عمرو بن العاص
1) (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق159.
عن عبدالله بن عبّاس، في قول الله تعالي: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ) يعني عليّاً وحمزة وجعفر، (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) يعني حمزة وجعفراً، (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) يعني عليّاً عليه السلام ؛ كان ينتظر أجله والوفاء لله بالعهد والشهادة في سبيل الله، فوالله لقد رزق الشهادة. (1)
. شواهد التنزيل 6/2 (628).
سبط ابن الجوزي : ومنها (2)في الأحزاب، قوله تعالي: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) . قال عكرمة: الّذي ينتظر أميرالمؤمنين علي. (3)
الحسكاني : أخبرنا أبوعبدالله الشيرازي، قال: أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، قال: حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني محمّد بن زكريّا الغلاّبي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد، قال: حدّثني سهل بن عامر البجلي، عن عمرو بن ثابت، عن أبيإسحاق، عن علي عليه السلام ، قال:
فينا نزلت: (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ) الآية، فأنا والله المنتظر، وما بدّلت تبديلاً. (4)
كنّا عاهدنا الله ورسوله أنا وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث علي أمر وفينا به لله ولرسوله، فتقدّمني أصحابي، وخلفت بعدهم، فأنزل الله سبحانه فينا: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) حمزة وجعفر وعبيدة، (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) أنا المنتظر، وما بدّلت.
أيضاً روي عن محمّد الباقر رضي الله عنه هذا الحديث. (1)
. عنه القندوزي في ينابيع المودّة 285/1 (10).
أمّا بعد، فقد وصل كتابك، فقرأته، وفهمته... وقد علمت -يا معاوية- ما أنزل الله تعالي في كتابه من الآيات المتلوّات في فضائله الّتي لايشركه فيها أحد، كقوله تعالي: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ 3 ، وقوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ 4 ، وقوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ 5 ، وقوله تعالي: (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ) وقد قال تعالي لرسوله (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى 6 . (3)
(رِجالٌ صَدَقُوا) حمزة وعلي وجعفر، (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) أي عهده، وهو حمزة وجعفر، (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) قال: علي بن أبيطالب. (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق165.
الكنجي : روي ابن جرير الطبري وغيره من المفسّرين في قوله عزّوجلّ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ) الآية، قيل: نزل قوله: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) في حمزة وأصحابه؛ كانوا عاهدوا أن لا يولّوا الأدبار، فجاهدوا مقبلين حتّي قتلوا، (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) علي بن أبيطالب؛ مضي علي الجهاد، ولم يبدّل، ولميغيّر. (2)
الخوارزمي : قال الله تعالي: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) ، قيل: نزل قوله تعالي: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) في حمزة وأصحابه؛ كانوا عاهدوا الله لايولّون الأدبار، فجاهدوا مقبلين حتّي قتلوا، و (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) علي بن أبيطالب عليه السلام ؛ مضي علي الجهاد، ولم يبدّل، ولم يغيّر. (3)
وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً.25
برواية:
عبدالله بن عبّاس - 2. عبدالله بن مسعود
الحسكاني : قرأت في التفسير العتيق: حدّثنا سعيد بن أبيسعيد التغلبي، عن أبيه، عن مقاتل، عن الضحّاك:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) ، قال: كفاهم الله القتال يوم الخندق بعلي بن أبيطالب حين قتل عمرو بن عبدودّ. (4)
1097 .الحسكاني : أخبرنا أبوعبدالله الشيرازي، قال: أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، قال: حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثنا الحسين بن حميد، قال: حدّثنا يحيي بن عبدالحميد الحمّاني، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمي، قال: حدّثنا عمّار بن زريق، عن أبيإسحاق، عن زياد بن مطرّف، قال:
كان عبدالله بن مسعود يقرأ (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) - بعلي - (وَ كانَ اللّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً) . (1)
. شواهد التنزيل 9/2 (632).
عن عبدالله [بن مسعود] أنّه كان يقرأ (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي بن أبيطالب.
رواه جماعة عن عبّاد. (2)
عن عبدالله، أنّه كان يقرأ: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي بن أبيطالب. (3)
عن ابن مسعود، أنّه كان يقرأ: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي. (4)
[بن عمر الخثعمي الاُشناني الكوفي]، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا أبوالقاسم الفضل [بن القاسم البزّار، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن زبيد اليامي]، عن مرّة [الهمداني] :
عن عبدالله [بن مسعود]، أنّه كان يقرأ هذه الآية: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص219 (166)، الفصل العشرون.
كان عبدالله يقرأ: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي بن أبيطالب، (وَ كانَ اللّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً) .
وقال أبوأحمد بن عدي الحافظ الجرجاني: حدّثنا علي بن العبّاس، قال: حدّثنا عبّاد، به. (2)
الحسكاني : أخبرنا الحسين بن محمّد الثقفي قراءة، قال: أخبرنا الحسين بن محمّد المقرئ، قال: حدّثنا أبوالقاسم حفص بن عمر البزّاز الأردبيلي، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدّثنا عبّاد، به. (3)
ابن مردويه : عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرّة -وكان مرضيّاً-، قال:
كان ابن مسعود يقرأ هذا الحرف: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي بن أبيطالب.
وفي رواية الأعمش، عن أبي وائل، قال:
كان عبدالله بن مسعود يقرؤنا هذه الآية في الأحزاب: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي بن أبيطالب (وَ كانَ اللّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً) . (4)
هذا الحرف: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي بن أبيطالب. (1)
. عنهم السيوطي في الدرّ المنثور 368/5، ونقله الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق164.
إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.33
روي جماعة من الصحابة والمحدّثين والمفسّرين وغيرهم أنّ المراد ب-«أهل البيت» في هذه الآية ممّن عاصر النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين فقط، وها نحن نذكر هنا فقط الروايات الواردة في هذا المضمار ممّا ذكر فيها الآية، وأمّا الّتي لم تذكر فيها الآية -وهي كثيرة أيضاً- فتأتي في مظانّها من الأحاديث المشتركة الناصّة علي أهل البيت، فراجع.
والأحاديث الّتي ذكرت فيها الآية علي أنحاء مختلفة، وأكثرها يدور حول الكساء، وقد رواها جمع من الصحابة وغيرهم، منهم:
أنس بن مالك- 10. عبدالله بن جعفر
أبوبرزة الأسلمي- 11. عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله- 12. علي بن الحسين عليهما السلام
الحسن بن علي عليهما السلام - 13. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبوالحمراء- 14. عمر بن أبيسلمة
سعد بن أبيوقّاص- 15. معقل بن يسار
أبوسعيد الخدري- 16. واثلة بن الأسقع
8 . امّسلمة- 17. بعض المراسيل والأقوال
1) (1)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله كان يمرّ بباب فاطمة -رضي الله عنها- ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. المستدرك 158/3 (346/4748).
أنّه كان يمرّ علي باب فاطمة شهراً قبل صلاة الصبح، ويقول: الصلاة يا أهل البيت، (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) . (2)
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم كان يمرّ ستّة أشهر بباب فاطمة بنت النبي عند صلاة الفجر، فيقول: الصلاة يا أهل البيت -ثلاث مرّات- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
أنّ النبي صلي الله عليه وآله وسلم كان يمرّ ستّة أشهر بباب فاطمة عند صلاة الفجر، فيقول: الصلاة يا أهل البيت الصلاة -ثلاث مرّات- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (4)
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلي الفجر، فيقول: الصلاة
يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. مسند أحمد 259/3 (13728).
ابن أبيشيبة : حدّثنا [أسود بن عامر] شاذان... مثله. (2)
الحسكاني : أخبرنا أبونصر المفسّر، قال: أخبرنا أبوعمرو بن مطر، قال: حدّثنا أبوإسحاق المفسّر، قال: حدّثنا هارون بن عبدالله، قال: حدّثنا الأسود بن عامر، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، قال:
كان رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلي الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية. (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يمرّ بباب فاطمة ستّة اشهر إذا خرج إلي صلاة الصبح، ويقول: الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (4)
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة عليها السلام ستّة أشهر -وهو منطلق إلي صلاة الصبح- فيقول: الصلاة أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (5)
1) (1)
2) (2) . المصنّف 391/6 (32262).
3) (3) . شواهد التنزيل 21/2 (639).
4) (4) . فضائل الصحابة لأحمد 761/2 (1340)، ومثله في تاليه سنداً ومتناً سوي أنّ فيه: كان يأتي بيت فاطمة... من صلاة الفجر يقول: يا أهل البيت الصلاة... .
5) (5) . أنساب الأشراف 353/2 - 354 (38)، ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام .
المعدّل -بعكبرا-، أخبرنا أبوالحسن الطيّب أحمد بن شعيب الهيتي، حدّثنا الحسين بن المثنّي بن حسّان الهيتي، حدّثنا وهب بن جرير بن حفص البجلي، حدّثنا الجُدّي [عبدالملك بن إبراهيم]، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك:
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، فيقول: الصلاة يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. المتّفق والمفترق 2013/3 (1662).
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلي صلاة الصبح، ويقول: الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
وحدّثنا أبونصر المقرئ المفسّر، قال: أخبرنا أبوالحسن الكارزي، قال: أخبرنا علي بن عبدالعزيز المكّي، قال: حدّثنا حجّاج بن منهال السلمي، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك:
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلي صلاة الفجر، فيقول: الصلاة -يا أهل البيت- الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
وقال أبومسلم: إلي صلاة الصبح، وهو يقول: الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) . والباقي واحد.
ورواه عن حجّاج جماعة. (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يمرّ بباب فاطمة بعد أن بني بها علي، فيقول: الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. الكامل 198/5، ترجمة علي بن زيد بن جدعان (1351).
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بني بها علي رضي الله عنه بستّة أشهر يقول: الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
وحدّثنا القاضي أبومحمّد عبدالله بن الحسين إملاء، قال: أخبرنا أبوطاهر محمّد بن عبدالرحمان -ببغداد-:
قالا: حدّثنا أبوالقاسم بن منيع البغوي، قال: حدّثنا عبيدالله بن محمّد العيشي، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس:
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بني بها علي بن أبيطالب بستّة أشهر، فيقول: الصلاة أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
هذا لفظ الدارقطني، وقال أبوطاهر محمّد بن عبدالرحمان المعروف بابن المخلص: بباب فاطمة، وستّة أشهر، والباقي سواء.
ورواه جماعة عن البغوي. (3)
الحسكاني : أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدّثنا محمّد بن عيسي بن أبيقماش الواسطي، قال: حدّثنا ابن عائشة، قال: حدّثنا حمّاد، عن علي بن زيد، عن أنس، قال: كان رسول الله يمرّ بمنزل فاطمة، وذكر نحوه. (2)
أحمد : حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك:
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلي صلاة الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
عبد بن حميد : حدّثنا عفّان بن مسلم... مثله. (4)
الحاكم : حدّثنا أبوبكر محمّد بن عبدالله الحفيد، حدّثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدّثنا عفّان بن مسلم... مثله. (5)
الحسكاني : أخبرنا محمّد بن موسي بن الفضل، قال: أخبرنا محمّد بن يعقوب بن يوسف، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق، قال: حدّثنا عفّان بن مسلم... مثله. (6)
1) (1)
. شواهد التنزيل 24/2 (642).
2) (2) . شواهد التنزيل 24/2 (643)، وابن عائشة هو عبيدالله بن محمّد العيشي.
3) (3) . مسند أحمد 285/3 (14040).
4) (4) . مسند عبد بن حميد ص367 (1223)، وعنه الترمذي في الجامع الكبير 263/5 (3206).
5) (5) . المستدرك 158/3 (346/4748)، وقد تقدّم حديثه في أوّل الباب في رواية حميد، عن أنس.
6) (6) . شواهد التنزيل 18/2 (637).
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر كلّما خرج إلي الصلاة، فيقول: الصلاة أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. جامع البيان 12/ الجزء 6/22.
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول: الصلاة يا أهل بيت محمّد (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
ابن الأثير : أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن سويدة، أخبرنا أبوالفضل بن ناصر السلامي، أخبرنا أبوصالح أحمد بن عبدالملك بن علي المؤذّن، أخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد الأهوازي... مثله. (3)
ابن أبيعاصم : حدّثنا هدبة بن خالد، أنبأنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس رضي الله عنه :
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة -رضي الله عنها- ستّة أشهر إذا خرج إلي صلاة الفجر، فيقول: يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (4)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يمرّ بباب فاطمة -رضي الله عنها- إذا خرج إلي صلاة الفجر، ويقول: الصلاة -يا أهل البيت- الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. عنهما السيوطي في الدرّ المنثور 377/5.
كان رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يأتي ستّة أشهر باب فاطمة عند صلاة الفجر، فيقول: الصلاة الصلاة يا أهل بيت النبوّة -ثلاث مرّات- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
ويروي هذا الخبر بأسانيد مختلفة من الصحابة؛ منهم من قال: ثمانية أشهر، ومنهم من قال: تسعة أشهر، ومنهم من قال: عشرة أشهر. (3)
صلّيت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم سبعة عشر شهراً، فإذا خرج من بيته أتي باب فاطمة، فقال: الصلاة عليكم (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية. (4)
نزلت هذه الآية علي النبي صلي الله عليه وآله وسلم وليس في البيت إلاّ فاطمة والحسن والحسين وعلي:
(إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فقال النبي صلي الله عليه وآله : اللهمّ هؤلاء أهلي. (1)
. شواهد التنزيل 29/2 (648).
خطب الحسن بن علي بن أبيطالب، فحمدالله، وأثني عليه، وذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضي الله عنه خاتم الأوصياء ووصي خاتم الأنبياء وأمين الصدّيقين والشهداء، ثمّ قال:
...أنا ابن البشير النذير، وأنا ابن النبي، وأنا ابن الداعي إلي الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا ابن الّذي ارسل رحمة للعالمين، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً... . (2)
خطب الحسن بن علي عليه السلام بعد وفاة أبيه، وذكر أميرالمؤمنين أباه عليه السلام ، فقال:
...من عرفني فقد عرفني، ومن لميعرفني فأنا الحسن بن محمّد النبي صلي الله عليه وآله ، ثمّ تلا هذه الآية
حكاية عن قول يوسف عليه السلام : (وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ) . (1)
. يوسف/38.
أنا [ابن] البشير، أنا [ابن] النذير، أنا ابن الداعي إلي الله، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن الّذي ارسل رحمة للعالمين، أنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً... . (2)خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال:
... وأنا ابن النبي، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلي الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الّذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الّذي أذهب الله عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً... . (3)
وأخبرنا القاضي أبوعلي إسماعيل بن محمّد بن أحمد بن الطيّب بن كماري الفقيه الغرافي، حدّثنا أبوبكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري.
وأخبرنا أبوغالب محمّد بن أحمد بن سهل النحوي، حدّثنا أبوالحسن علي بن الحسين الجاذري، قالوا: حدّثنا أبوبكر محمّد بن عثمان بن سمعان المعدّل، حدّثنا أسلم بن سهل بن أسلم، حدّثنا وهب بن بقيّة، أخبرنا خالد، عن حصين، عن أبيجميلة:
أنّ الحسن بن علي عليهما السلام حين قتل علي عليه السلام استخلف، فبينا هو يصلّي بالناس إذ وثب عليه رجل، فطعنه، فوقع في وركه، فمرض منها شهراً، ثمّ قام علي المنبر، فقال:
يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم، وإنّا أهل البيت الّذين قال الله تعالي فيهم: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
فما زال يتكلّم حتّي ما رأيت أحداً في المسجد إلاّ باكياً. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص382 - 383 (431).
أنّ الحسن بن علي -رضي الله عنهما- حين قتل علي رضي الله عنه استخلف، فبينما هو يصلّي بالناس إذ وثب عليه رجل، فطعنه بخنجر في وركه، فتمرّض منها أشهراً، ثمّ قام علي المنبر يخطب، فقال:
يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذي قال الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فما زال يومئذ يتكلّم حتّي ما يري في المسجد إلاّ باكياً. (2)
خرج الحسن بن علي يصلّي بالناس -وهو بالكوفة-، فطعن بخنجر في فخذه، فمرض شهرين، ثمّ خرج، فحمدالله، وأثني عليه، ثمّ قال:
يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم وأهل البيت الّذين سمّي الله في كتابه: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
عن الحسن بن علي، أنّه بينا هو ساجد إذ وجأه إنسان في وركه، فمرض منها شهرين، فلمّا برئ خطب الناس بعدما قتل علي، فقال:
أيّها الناس، إنمّا نحن امراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذي قال الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فكرّرها حتّي ما بقي أحد في المسجد إلاّ وهو يجد بكاء. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 269/13، ترجمة الحسن بن علي (1383)، وقال: كذا قال الراوي في الحديث: عن ميسرة بن أبيجميلة، ويجد بكاء، والصواب: عن ميسرة أبيجميلة، ويخنّ بكاء، كما تقدّم.
إنّ الحسن بن علي استخلف حين قتل علي -رضي الله عنهما-، قال: فبينما هو يصلّي إذ وثب عليه رجل، فطعنه بخنجر -وزعم حصين أنّه بلغه أنّ الّذي طعنه رجل من بنيأسدوحسن ساجد، قال: فيزعمون أنّ الطعنة وقعت في وركه، فمرض منها أشهراً، ثمّ برئ، فقعد علي المنبر، فقال:
يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذي قال الله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، قال: فما زال يقولها حتّي مابقي أحد من أهل المسجد إلاّ وهو يخنّ بكاء. (2)
أنّ الحسن بن علي لمّا استخلف حين قتل علي، فبينما هو يصلّي إذ وثب عليه رجل، فطعنه بخنجر -وزعم حصين أنّه بلغه أنّ الّذي طعنه رجل من بني أسد وحسن ساجد. قال حصين: وعمّي أدرك ذاكقال: فيزعمون أنّ الطعنة وقعت في وركه، فمرض منها أشهراً، ثمّ برئ، فقعد علي المنبر، فقال:
يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم، [ونحن] أهل البيت الّذين قال الله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) /.
قال: فما زال يقول ذاك حتّي ما رئي أحد من أهل المسجد إلاّ وهو يخنّ بكاء. (1)
. ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ص77 - 78 (134)، وبإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 268/13، ترجمة الحسن بن علي (1383). والخنين: هو البكاء دون النحيب.
لمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وإيّاه في كساء لاُمّسلمة خيبري، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. (2)
ابن المغازلي : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن الحسن العلوي، أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ، حدّثنا علي بن العبّاس... مثله، وليس فيه لفظ: «وإيّاه». (3)
ابنعساكر : كتب إلي أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن إبراهيم، ثمّ أخبرنا أبوالقاسم فضائل بن الحسن بن فتح الكناني، أنبأنا سهل بن بشر الإسفراييني، قالا: أنبأنا أبوالحسن
محمّد بن الحسين بن الطفال، أنبأنا أبوطاهر محمّد بن أحمد، أنبأنا الحسين بن عمر بن إبراهيم، أنبأنا عقبة بن مكرّم الضبّي، أنبأنا عبدالله بن خراش، عن عوام بن حبيب بن حوشب، عن هلال بن يساف، قال:
سمعت الحسن بن علي -وهو يخطب الناس بالكوفة- فحمد الله، وأثني عليه، وصلّي علي محمّد، ثمّ قال:
يا أهل الكوفة، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم، ونحن ضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذين قال الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال هلال: فما سمعت يوماً قطّ كان أكثر باكياً ومسترجعاً من يومئذ. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 269/13، ترجمة الحسن بن علي (1383).
سمعت الحسن بن علي وهو يخطب الناس، ويقول: يا أهل الكوفة، اتّقوا الله -عزّوجلّ- فينا، فإنّا امراؤكم، وإنّا ضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذين قال الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
الحسكاني : حدّثنيه أبوالقاسم الفارسي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، قال: حدّثنا زياد بن أيّوب، قال: حدّثنا يزيد بن هارون به سواء، ونقص قوله: بالكوفة فقط. (3)
الحسكاني : حدّثني أبوذرّ اليمني، قال: أخبرنا أبومحمّد الهروي، قال: حدّثنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، قال: أخبرنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا يزيد بن هارون،
قال: أخبرنا العوّام بن حوشب، عن هلال بن يساف، قال:
سمعت الحسن بن علي، وهو يخطب، وهو يقول: يا أهل الكوفة، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم، وإنّا ضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذين قال الله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الآية.
قال: فما رأيت يوماً قطّ أكثر باكياً من يومئذ.
وهكذا ورد في تفسير عبد [بن حميد]. (1)
. شواهد التنزيل 32/2 (652).
سمعت الحسن بن علي، وهو يخطب، وهو يقول: يا أهل الكوفة، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم، وإنّا أضيافكم، ونحن أهل البيت الّذين قال الله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال: فما رأيت يوماً قطّ أكثر باكياً من يومئذ. (2)
أيّها الناس، اتّقوا الله، فإنّا امراؤكم وأولياؤكم، وإنّا أهل البيت الّذين قال الله تعالي فينا: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فبايعه الناس. (3)
كان رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يجيء عند كلّ صلاة فجر، فيأخذ بعضادة هذا الباب، ثمّ يقول: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، فيردّون عليه من البيت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيقول: الصلاة رحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال: فقلت: يا أباالحمراء، من كان في البيت؟ قال: علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (1)
. شواهد التنزيل 74/2 (694).
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 83/2 ذيل الحديث (702). وضمير «فيه» راجع إلي تفسير الحبري، والحديث رواه في ص311 (59) منه، واللفظ هذا: والله لرأيت رسول الله -صلّي الله عليه- تسعة أشهر -أوعشرة- عند كلّ صلاة فجر يخرج من بيته حتّي يأخذ بعضادتي باب علي عليه السلام ، ثمّ يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقول علي وفاطمة وحسن وحسين: وعليك السلام يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، ثمّ يقول: الصلاة يرحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال: ثمّ ينصرف إلي مصلاّه.
شهدت رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين صباحاً يأتي إلي باب علي وفاطمة وحسن وحسين حتّي يأخذ بعضادة الباب، ويقول: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. شواهد التنزيل 81/2 (700).
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يجيء كلّ صلاة، فيضع يده بجنبتي الباب -قال: أمّا تسعة أشهر فقد حفظنا، وأنا أشكّ في شهرين-، فيقول: السلام عليكم يا أهل البيت -مراراً-، ثمّ يقول: الصلاة يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قلت: يا أباالحمراء، من كان في البيت؟ قال: علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . (2)
صحبت النبي صلي الله عليه وسلم تسعة أشهر، فكان إذا أصبح كلّ يوم يأتي باب علي وفاطمة، فيقول: السلام أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
أصبح أتي باب علي وفاطمة، وهو يقول: يرحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. مسند عبد بن حميد ص173 (475)، ورواه أيضاً في تفسيره كما ستأتي الإشارة إليه عن الحسكاني.
صحبت رسول الله صلي الله عليه وسلم تسعة أشهر، كان إذا أصبح أتي باب فاطمة عليها السلام ، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية. (2)
حفظت من رسول الله صلي الله عليه وسلم سبعة أشهر -أو ثمانية أشهر- يأتي إلي باب علي وفاطمة والحسن، فيقول: الصلاة يرحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
كان النبي صلي الله عليه وسلم يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر، فيقول: الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية.
رواه جماعة عن أبيعاصم النبيل، وأخرجه عبد بن حميد في تفسيره عنه.
ورواه أيضاً يعقوب بن سفيان عنه. (4)
رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يأتي باب علي وفاطمة ستّة أشهر، فيقول: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. المعجم الكبير 200/22 (525) و56/3 (2672).
حفظت من رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم سبعة أشهر - أو ثمانية - يجيء كلّ صلاة إلي باب فاطمة وحسن وحسين، فيقول: الصلاة يرحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (2)
وأخبرنا أبونصر المفسّر، قال: أخبرنا أبوعمرو بن مطر، قال: حدّثنا أبوإسحاق المفسّر، قال: حدّثنا هارون بن عبدالله، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: حدّثنا يونس بن أبيإسحاق، عن أبيداوود.
وأخبرنا أبوسعيد الطبري، قال: أخبرنا أبوإسحاق البزاري، قال: حدّثنا يحيي بن محمّد بن صاعد، قال: حدّثنا يوسف بن موسي، قال: حدّثنا أبونعيم، عن عبيدالله بن موسي، عن يونس بن أبيإسحاق، عن أبيداوود.
وأخبرنا القاضي أبوبكر الحيري، قال: أخبرنا أبوبكر الشافعي -ببغداد سنة خمسين-، قال: حدّثنا محمّد بن سليمان بن الحارث، قال: حدّثنا أبونعيم، قال: حدّثنا يونس، عن أبيداوود، عن أبيالحمراء، قال:
رابطنا النبي صلي الله عليه وآله وسلم ستّة أشهر يجيء إلي باب فاطمة وعلي، فيقول: السلام عليكم (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . هذا لفظ القاضي.
وقال الطبري: رابطت المدينة سبعة عشر شهراً علي عهد رسول الله [وكان] إذا طلع الفجر جاء إلي باب علي وفاطمة، فقال: الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية.
وقال المفسّر: رابطت المدينة سبعة أشهر كيوم، فكان رسول الله يأتي باب علي كلّ غداة، فيقول: الصلاة الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية.
وقال الحافظ: أقمت بالمدينة سبعة عشر شهراً، فكان رسول الله إذا طلع الفجر -أو أصبح- كلّ يوم أتي باب علي وفاطمة، فيقول: الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (1)
. شواهد التنزيل 76/2 - 78 (696).
رابطت المدينة سبعة أشهر كيوم، فكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأتي باب علي وفاطمة كلّ غداة، فيقول: الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
رابطت المدينة سبعة أشهر علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فرأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا طلع الفجر
جاء إلي باب علي وفاطمة عليهما السلام ، فقال: الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. ذيل المذيل ص589، واللفظ له ؛ وجامع البيان 12/ الجزء 6/22 ؛ وفيه: ...علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم ، قال: رأيت النبي صلي الله عليه وسلم ... .
واظبت النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، فكان يجيء إلي باب علي وفاطمة، فيقول: السلام عليكم (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (2)
رابطت بالمدينة سبعة أشهر علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قال: فرأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا طلع الفجر جاء إلي باب علي وفاطمة، فقال: الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد، وكان رسول الله -صلّي الله عليه- يجيء كلّ غداة، فيقوم علي باب علي وفاطمة، فيقول: الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
اَلرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. الكشف والبيان 44/8 .
أقمت بالمدينة سبعة أشهر كيوم واحد، كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يجيء كلّ غداة، فيقوم علي باب فاطمة يقول: الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
رابطت المدينة سبعة أشهر مع رسول الله كيوم واحد، فسمعت النبي صلي الله عليه وآله وسلم إذا طلع الفجر جاء إلي باب علي وفاطمة، فقال: الصلاة -ثلاثاً- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (3)
خدمت النبي صلي الله عليه وآله وسلم نحواً من تسعة أشهر، فما مرّ يوم يخرج فيه إلي الصلاة إلاّ جاء إلي باب علي وفاطمة، فأخذ بعضادتي الباب، ثمّ يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (5)
سفيان]، قال: حدّثنا [أبوبكر] ابن أبيشيبة، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمي، [عن يونس،] به، وساق الكلام إلي أن قال: كلّما خرج إلي صلاة الفجر مرّ بباب فاطمة، فيقول بذلك. (1)
. شواهد التنزيل 83/2 (703).
الحسكاني : أخبرني أبوسعد بن علي، قال: أخبرنا أبوالحسين، قال: حدّثنا أبوجعفر الحضرمي، قال: حدّثنا أبوبكر بن أبيشيبة، قال: حدّثنا يحيي، به، [وفيه:] ثمانية أشهر كلّما خرج إلي الصلاة - أو قال: صلاة الفجر - كما رويت [سوّيت «خ.ل»]. (2)
الحسكاني : حدّثني أبوالقاسم القرشي - وهو بخطّه عندي - ، قال: أخبرنا القاسم بن غانم، حدّثنا أبويحيي زكريّا بن يحيي البزّاز، حدّثنا أبوسعيد الأشجّ، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمي، عن يونس بن خبّاب، عن نافع، عن أبيالحمراء، قال:
شهدت النبي صلي الله عليه وآله وسلم ثمانية أشهر يخرج إلي الغداة - أو إلي الصلاة - فيمرّ بباب فاطمة، فيقول: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، الصلاة -يرحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (3)
شهدت النبي صلي الله عليه وآله وسلم ثمانية - أوعشرة - أشهر، إذا خرج إلي الصلاة - أو إلي الغداة - مرّ بباب فاطمة، فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، الصلاة -أهل البيت- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، ورحمكم الله. (4)
شهدت رسول الله صلي الله عليه وسلم ثمانية أشهر، [وكان] إذا خرج إلي صلاة الغداة -أو قال: إلي الصلاة- مرّ بباب فاطمة، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الصلاة -يرحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. الكامل 174/7، ترجمة يونس بن خبّاب الكوفي (2080).
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا طلع الفجر يمرّ ببيت علي وفاطمة عليهما السلام ، فيقول: السلام عليكم أهل البيت، الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
أخرجه الثلاثة. (2)
قال أبوالحمراء: شهدت رسول الله يفعل ذلك أربعين صباحاً. (3)
لمّا نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهم السلام ، وقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (5)
إسماعيل]، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبيوقّاص، [عن أبيه،] قال:
أمر معاوية سعداً، فقال: ما منعك أن تسبّ أباتراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم.
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول له [وقد] خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي، إلاّ أنّه لانبوّة بعدي؟
وسمعته يقول في يوم خيبر: لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليّاً، فاُتي به أرمد، فبصق في عينيه، ودفع الراية إليه.
ولمّا نزلت - زاد هشام - (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (1)
. خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص32 (11).
وحدّثنا أبوبكر التميمي، قال: أخبرنا أبومحمّد الورّاق، قال: حدّثنا ابن أبيعاصم، قال: حدّثنا هشام بن عمّار.
وحدّثني أبوبكر الحافظ، حدّثنا أبوأحمد الحافظ، حدّثنا أبوبكر محمّد بن محمّد بن سليمان الواسطي، قال: حدّثنا هشام بن عمّار، قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدّثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال:
مرّ معاوية بسعد، فقال: ما يمنعك أن تسبّ أباتراب؟ فقال سعد: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله فلا أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم.
سمعت رسول الله يقول له، وخلّفه في بعض مغازيه، فقال علي: يا رسول الله، أتخلّفني
1) (1)
مع النساء والصبيان؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي، إلاّ أنّه لانبي بعدي؟
وسمعته يقول: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، فتطاولنا لها فقال رسول الله: ادعوا عليّاً، فاُتي به أرمد، فبصق في عينيه، ودفع إليه الراية، ففتح الله عليه.
ولمّا نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية، دعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، وقال: اللهمّ هؤلاء أهلي.
وفي رواية: «أهل بيتي» لفظاً واحداً، ولفظ ابن أبيعاصم مختصر. (1)
. شواهد التنزيل 35/2 - 36 (656).
وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا أبوبكر [عبدالكبير بن عبدالمجيد] الحنفي، حدّثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يقول:
قال معاوية لسعد بن أبيوقّاص -رضي الله عنهما-: ما يمنعك أن تسبّ ابن أبيطالب؟ قال: فقال: لا أسبّ ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلي الله عليه وسلم ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم.
قال له معاوية: ما هنّ يا أباإسحاق؟ قال: لا أسبّه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ عليّاً وابنيه وفاطمة، فأدخلهم تحت ثوبه، ثمّ قال: ربّ إنّ هؤلاء أهل بيتي، الحديث. (2)
قال معاوية لسعد بن أبيوقّاص: ما منعك أن تسبّ علي بن أبيطالب؟ قال: لا أسبّه ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم لأن تكون لي - قال: - واحدة [منهنّ] أحبّ إلي من حمر النعم.
لاأسبّه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ عليّاً وابنيه وفاطمة، فأدخلهم تحت ثوبه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي.... . (1)
. خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص85 (54).
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحي، فأخذ عليّاً وابنيه وفاطمة، وأدخلهم تحت ثوبه، ثمّ قال: ربّ، هؤلاء أهلي وأهل بيتي. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلي ثلاثاً لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم: نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم الوحي، فأدخل عليّاً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء [أهلي و] أهل بيتي، الحديث. (3)
وأخبرنا أبوالحسن علي بن معالي ومحمّد بن عمر بن عسكر الرصافيان بها، قالا: أخبرنا عبدالمنعم بن عبدالوهّاب الحرّاني.
وأخبرنا محمّد بن محمود - ببغداد- ومحمّد بن يوسف -بتكريت- وأبوالفضل بن محمّد -بالموصل-، قالوا: أخبرنا عبدالمنعم بن عبدالوهّاب، أخبرنا ابن بيان.
وأخبرنا عبدالله بن الحسين بن رواحة -بحلب-، أخبرنا أبوطاهر السلفي الحافظ -بالإسكندرية-، أخبرنا أبوالقاسم بن الحسين الربعي.
قال الربعي وابن بيان: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن محمّد بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن محمّد، حدّثنا حسن بن عرفة، حدّثنا علي بن ثابت الجزري، عن بكير بن مسمار مولي عامر بن سعد، قال: سمعت عامر بن سعد، [عن أبيه،] يقول:
قال رسول الله لعلي ثلاثاً لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم: نزل [علي] رسول الله صلي الله عليه وسلم الوحي، فأدخل عليّاً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي، فاسترهم من النار كستري إيّاهم، وذكر باقي الحديث أنا اختصرته، نقلناه هكذا من أصل الربعي. (2)
1) (1)
. السنن الكبري 63/7 .
2) (2) . كفاية الطالب ص143 - 144، الباب الثاني والثلاثون.
نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم الوحي، فأدخل عليّاً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي. (1)
. المستدرك 147/3 (306/4708).
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلي ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم: نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم الوحي، فأدخل عليّاً وفاطمة وابنيها تحت ثوبه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي، الحديث. (2)
عن أبيسعيد الخدري رضي الله عنه في قوله جلّ وعزّ: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قال: نزلت في خمسة: في رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . (3)
الحسكاني : أخبرنا [أبوالحسن] الجار، قال: أخبرنا [أبوالحسن] الصفّار، قال: حدّثنا تمتام، قال: حدّثني أبوالربيع، قال: حدّثنا عمّار بن محمّد الثوري بذلك سواء إلاّ ما غيّرت. (4)
أبوالشيخ : أخبرنا ابن أبيعاصم، قال: حدّثنا أبوالربيع الزهراني، قال: حدّثنا عمّار بن محمّد، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن داوود أبيالجحّاف، عن عطيّة:
عن أبيسعيد الخدري في قوله تعالي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، قال: نزلت في خمسة: رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين. (1)
. طبقات المحدّثين 384/3 (552)، وعنه الواحدي في أسباب النزول ص295، والحسكاني في شواهد التنزيل41/2 (661).
نزلت (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في خمسة: في رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين -رضوان الله عليهم أجمعين-. (2)
جاء رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أربعين صباحاً إلي باب علي بعد ما دخل بفاطمة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته. الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم.
رواه جماعة عن إبراهيم أبيالمنذر. (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم جاء إلي باب علي أربعين صباحاً بعد ما دخل علي فاطمة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته. الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (4)
الخطيب : أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبومحمّد إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا موسي بن هارون... مثله. (2)
الحسكاني : حدّثنا عالياً عبدالله بن يوسف بن أحمد إملاء، قال: أخبرنا بكير بن أحمد بن سهل الصوفي -بمكّة-، قال: حدّثنا موسي بن هارون... مثله، إلاّ أنّ فيه: يرحمكم الله. (3)
الخوارزمي : أخبرنا الشيخ الزاهد أبوالحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن يوسف الإصبهاني، أخبرنا بكير بن أحمد بن سهل الصوفي -بمكّة-، حدّثنا موسي بن هارون، حدّثنا إبراهيم بن حبيب، حدّثنا عبدالله بن مسلم الملاّئي، عن أبيالجحّاف، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري:
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله جاء إلي باب علي عليه السلام أربعين صباحاً بعد ما دخل علي فاطمة عليها السلام ، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته. الصلاة -يرحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (4)
لمّا نزل قوله تعالي: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها 5 ، كان رسول الله صلي الله عليه وآله يأتي
1) (1)
. المؤتلف والمختلف 2121/4.
2) (2) . المتّفق والمفترق 1421/3 (805)، ترجمة عبدالله بن مسلم الملاّئي الكوفي (717).
3) (3) . شواهد التنزيل 45/2 (666).
4) (4) . المناقب ص60 (28).
باب فاطمة وعلي عليه السلام تسعة أشهر في كلّ صلاة، فيقول: الصلاة -يرحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. المناقب ص60 (29).
وعن [سليمان] الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد، قال:
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) في خمسة: في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين -صلوات الله عليهم-. (2)
وعن الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد، قال:
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . (3)
وأخبرنا أبوبكر بن قران، قال: أخبرنا أبومحمّد بن حيّان، قال: حدّثنا أبومحمّد بن ناجية، قال: حدّثنا إبراهيم بن المستمرّ، قال: حدّثنا بكر بن يحيي بن زبّان، قال: حدّثنا مندل، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد، قال:
نزلت هذه الآية في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
ذكراها لفظاً واحداً، وزاد علي بن أحمد في خمسة: في النبي، إلي آخره. (1)
. شواهد التنزيل 43/2 - 44 (664).
و [عن] الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، قال:
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في خمسة: في رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين -صلّي الله عليهم-. (2)
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ 3 ، قال: كان يجيء إلي باب علي تسعة أشهر كلّ صلاة غداة، ويقول: الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 4 .
وأخبرنا أبوالقاسم عبدالرحمان بن علي بن حمدان الفارسي، قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن جعفر بن الحسين البغدادي، قال: حدّثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، قال:
حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي، قال: حدّثنا الكرماني بن عمرو، قال: حدّثنا سالم بن عبدالله أبوحمّاد الصيرفي، قال: حدّثنا عطيّة العوفي، عن أبيسعيد الخدري، قال:
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ 1 ، كان يجيء نبي الله صلي الله عليه وسلم إلي باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر، ثمّ يقول: الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
أخبرنا الحاكم الوالد، عن ابن شاهين، عن ابن الأشعث، وعنه السبيعي في تفسيره وابن شاهين. علي لفظ ما عبّرت (1).
ورواه عن عطيّة سوي هؤلاء [جماعة]. (2)
حين نزلت (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ) كان النبي يجيء إلي باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الآية. (3)
حين نزلت (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها) كان يجيء نبي الله صلي الله عليه وسلم إلي باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 136/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
تقدّمت روايته في رواية علي بن عابس، عن أبيالجحّاف، عن عطيّة.
تقدّمت روايته في رواية علي بن عابس، عن أبيالجحّاف، عن عطيّة.
وبإسناده عن إبراهيم بن المستمرّ، عن بكر بن يحيي بن زبّان، عن مندل، عن الأعمش، عن عطيّة... . (4)
تقدّمت آنفاً في رواية علي بن عابس، عن أبيالجحّاف، عن عطيّة.
نزلت هذه الآية في خمسة: في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (1)
. شواهد التنزيل 136/2 (769).
نزلت هذه الآية في خمسة: في وفي علي رضي الله عنه وحسن رضي الله عنه وحسين رضي الله عنه وفاطمة -رضي الله عنها- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
نزلت هذه الآية في خمسة (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في (3)وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (4)
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) في النبي وفاطمة والحسن والحسين وعلي، فألقي عليهم الكساء وقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. (6)
1) (1)
2) (2) . جامع البيان 12/ الجزء 6/22، وعنه الثعلبي في الكشف والبيان 42/8.
3) (3) . هذا هو الصواب الموافق لمجمع الزوائد وسائر المصادر، وصحّف في كشف الأستار ب-«في عبّاس»!
4) (4) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 221/3 (2611)، ومجمع الزوائد 167/9.
5) (5) . اختلفت المصادر في اسم هذا الأب بين «مسلم»، وبين «أبيمسلم».
6) (6) . شواهد التنزيل 139/2 (774).
سليمان، حدّثنا محمّد بن عثمان العجلي ويعقوب بن سفيان، قالا: حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا عمران، عن عطيّة، عن أبيسعيد، قال:
لمّا نزلت الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) في نبي الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين جلّلهم رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم بكساء خيبري، فقال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، واُمّسلمة علي باب البيت، فقالت: وأنا؟ قال: وأنت إلي خير. (1)
. شواهد التنزيل 135/2 (768).
نزلت هذه الآية في نبي الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (2)
قال: يحيي بن محمّد بن صاعد: وحدّثنا محمّد بن علي الورّاق، حدّثنا عبيدالله بن موسي، أخبرنا عمران أبوعمر الأزدي، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، قال:
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في نبي الله وعلي وفاطمة وحسن وحسين.
قال: فجلّلهم رسول الله صلي الله عليه وآله بكساء، وقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قال: واُمّسلمة علي باب البيت، فقالت: يارسول الله، وأنا؟ قال: إنّك لبخير -أو علي خير-. (3)
حيلولة: وأخبرني أبوطاهر محمّد بن محمّد بن عبدالله السنجي عنه، أنبأنا القاضي أبوبكر محمّد بن الحسين بن جرير الدمشقي، أنبأنا أبوجعفر محمّد بن علي بن دحيم الشيباني -بالكوفة-، أنبأنا أحمد بن حازم بن أبيغرزة، أنبأنا أبونعيم، أنبأنا عمران بن أبيمسلم، قال:
سألت عطيّة عن هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ؟
قال: اخبرك عنها بعلم؛ أخبرني أبوسعيد أنّها نزلت في بيت نبي الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين، فأدار عليهم الكساء.
قال: وكانت امّسلمة علي باب البيت. قالت: وأنا يا نبي الله؟ قال: فإنّك بخير، وإلي خير. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 146/14 - 147، ترجمة الحسين بن علي (1566).
سألت عطيّة عن هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ؟
فقال: احدّثك عنها بعلم؛ حدّثني أبوسعيد الخدري أنّها نزلت في رسول الله، وفي الحسن والحسين، وفي فاطمة وعلي، وقال رسول الله: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، وكانت امّسلمة بالباب، فقالت: وأنا. فقال رسول الله: إنّك بخير، وإلي خير. (2)
تقدّمت روايته مع رواية عبيدالله بن موسي، عن عمران، عن عطيّة.
عن أبيسعيد الخدري، عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، في قول الله تعالي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) ، قال: جمع رسول الله صلي الله عليه وآله عليّاً وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ أدار عليهم الكساء، فقال: هؤلاء أهل بيتي. اللهمّ أذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
زاد أبوالنضر: واُمّسلمة علي الباب، فقالت: يا رسول الله، ألست منهم؟ فقال: إنّك لعلي خير، وإلي خير. (1)
. شواهد التنزيل 38/2 (658).
عن أبيسعيد الخدري، عن النبي صلي الله عليه وسلم ، في قوله تعالي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، قال: جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ أدار عليهم الكساء، فقال: هؤلاء أهل بيتي. اللهمّ أذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، واُمّسلمة علي الباب، فقالت: يا رسول الله، ألست منهم؟ فقال: إنّك لعلي خير -أو إلي خير-. (2)
عن أبيسعيد الخدري، في قوله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، قال: جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ أدار عليهم الكساء، فقال: هؤلاء أهل بيتي. اللهمّ أذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. (1)
. الضعفاء 304/3، ترجمة عمران بن مسلم (1313).
نزلت هذه الآية في خمسة، فقرأها، وسمّاهم: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، في رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (2)
نزلت هذه الآية في خمسة، فقرأها، وسمّاهم: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين -صلوات الله عليهم-. (3)
نزلت هذه الآية في خمسة نفر، وسمّاهم: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، في رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 205/13 - 206، ترجمة الحسن بن علي (1383).
عن النبي صلي الله عليه وسلم ، حين نزلت: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها 2 ، كان يجيء نبيالله صلي الله عليه وسلم إلي باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
وأخبرنا أحمد، قال: أخبرنا عبدالله، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن ناجية، قال: حدّثنا إبراهيم بن جابر المروزي.
قال: وحدّثنا محمّد بن العبّاس، قال: حدّثنا محمّد بن حرب، قالا: حدّثنا عبدالرحيم بن هارون أبوهشام الغسّاني الواسطي، قال: حدّثنا هارون بن سعد العجلي، قال: حدّثني عطيّة، قال:
سألت أباسعيد الخدري عن قوله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية، فعدّ النبي وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (3)
سألت أباسعيد عن أهل البيت الّذين قال الله -عزّوجلّ- فيهم: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الآية، فذكر النبي صلي الله عليه وآله وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص73 - 74 (40)، الفصل الرابع.
سألت أباسعيد الخدري، عن أهل هذا البيت -عن هذه الآية:- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الآية، فقال: النبي صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين. (2)
سألت أباسعيد عن هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فعدّ في يدي؛ قال: نزلت في رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (3)
سمعت عطيّة العوفي يذكر أنّه سأل أباسعيد الخدري عن قوله عزّوجلّ: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأخبره أنّها أنزلت في رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 206/13، ترجمة الحسن بن علي (1383).
ابنعساكر : أخبرنا أبوالقاسم علي بن إبراهيم -قراءة عليه، سنة سبع وخمسمئة-، أنبأنا أبوالمحاسن المفضّل بن محمّد بن مسعر بن محمّد التنوخي -قراءة عليه، في صفر سنة ثمان وثلاثين وأربعمئة-، حدّثنا أبوعمر عبدالواحد بن محمّد بن عبدالله بن مهدي - ببغداد، في ذي الحجّة سنة تسع وأربعمئة-، أنبأنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة... مثله، إلاّ أنّه زاد في آخره: رضوان الله عليهم. (2)
ابن مردويه وابن النجّار : عن أبيسعيد الخدري، قال:
لمّا نزلت (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ) ، كان النبي صلي الله عليه وسلم يجيء إلي باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
لمّا دخل علي رضي الله عنه بفاطمة -رضي الله عنها- جاء النبي صلي الله عليه وسلم أربعين صباحاً إلي بابها يقول: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة -رحمكم الله- (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، أنا حرب لمن حاربتم، أنا سلم لمن سالمتم. (4)
عثمان، عن القاسم بن مسلم الهاشمي، عن امّ حبيبة بنت كيسان، عن امّسلمة، قالت:
انزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) وأنا في بيتي، فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم الحسن والحسين، فأجلس أحدهما علي فخذه اليمني والآخر علي فخذه اليسري، وألقت عليهم فاطمة كساء، فلمّا انزلت: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) قلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: وأنت معنا. (1)
. المعجم الكبير 357/23 (839).
وقال يعلي: عن الأعمش، عن جعفر بن عبدالرحمان، عن امّ طارق.
وقال عثمان: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن حفص بن يزيد، عن امّ طارق.
وعن جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن عبدالرحمان البجلي، عن حكيم بن سعد، عن امّسلمة، عن النبي صلي الله عليه وسلم : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) . (2)
[نزلت] هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (3)
انزلت هذه الآية في النبي صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 143/14، ترجمة الحسين بن علي (1566).
نزلت هذه الآية في رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في رسول الله صلي الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (3)
وأخبرنا محمّد بن علي بن محمّد، أخبرنا محمّد بن الفضل بن محمّد، أخبرنا جدّي محمّد بن إسحاق، حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن عبدالرحمان -يعني الأنصاري-، عن حكيم بن سعد:
عن امّسلمة، في هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) ،
قالت: إنّها نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
هذا لفظ محمّد، ولفظ مسعود أطول، وأخرجته في باب الشتم من كتاب قمع النواصب. (1)
. شواهد التنزيل 122/2 (756).
ذكرنا علي بن أبيطالب رضي الله عنه عند امّسلمة، قالت: فيه نزلت: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قالت امّسلمة: جاء النبي صلي الله عليه وسلم إلي بيتي، فقال: لاتأذني لأحد، فجاءت فاطمة، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثمّ جاء الحسن، فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل علي جدّه واُمّه، وجاء الحسين، فلم أستطع أن أحجبه [عن امّه وجدّه وأخيه، ثمّ جاء علي، فلم أستطع أن أحجبه عن زوجته وابنيه]، فاجتمعوا حول النبي صلي الله عليه وسلم علي بساط، فجلّلهم نبيالله بكساء كان عليه، ثمّ قال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا علي البساط.
قالت: فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ قالت: فوالله ما أنعم، وقال: إنّك إلي خير. (2)
أتي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم منزلي، فقال لي: لا تأذني لأحد علي، فجاءت فاطمة، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثمّ جاء الحسن، فلم أستطع أن أحجبه عن امّه وجدّه، ثمّ جاء الحسين، فلم أستطع أن أحجبه عن امّه وجدّه وأخيه، ثمّ جاء علي، فلم أستطع أن أحجبه عن زوجته وابنيه.
قالت: فجمعهم رسول الله حوله -وتحته كساء خيبري- فجلّلهم رسول الله جميعاً، ثمّ قال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
فقلت: يارسول الله، وأنا معهم؟ فوالله ما قال: وأنت معهم، ولكنّه قال: إنّك علي خير، وإلي خير. فنزلت عليه: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. شواهد التنزيل 133/2 (765).
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين.
قالت: وكنت علي باب البيت، فقلت: أين أنا يا رسول الله؟ قال: أنت في خير، وإلي خير. (2)
عن امّسلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم أنّ هذه الآية نزلت في بيتها: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قالت: وأنا جالسة علي باب البيت، فقلت: أنا -يا رسول الله- ألست من أهل البيت؟ قال: إنّك إلي خير، أنت من أزواج النبي صلي الله عليه وسلم .
قالت: وفي البيت رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . (3)
الجرجاني، قال: حدّثنا أبوعبدالملك محمّد بن أحمد بن عبدالواحد بن عبدوس -بصور (1)
. هذا هو الظاهر الموافق لموارد روايته في الكامل لابن عدي، وفي المصدر: «أصور»! ولعلّ الصواب: «الصوري»، وله ترجمة في تاريخ مدينة دمشق 73/51.
، سنة ثلاثمئة-، قال: أخبرنا موسي بن أيّوب بن عيسي النصيبي، قال: حدّثنا الزجّاج، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبيسعيد، قال: قالت: امّسلمة:إنّ هذه الآية نزلت في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قالت: وفي البيت رسول الله وعلي والحسن والحسين وفاطمة، وأنا جالسة علي باب البيت. قلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: أنت من أزواج رسول الله. (2)
الحسكاني : [عن أبي، عن ابن شاهين، قال:] حدّثنا عبدالملك بن أحمد بن نصر، قال: حدّثنا يعقوب الدورقي، قال: حدّثنا سعيد بن محمّد الورّاق، عن فضيل، به نحوه. (3)
ابن أبيعاصم : حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا [عبدالله] بن داوود، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبيسعيد، [قال]:
حدّثتني امّسلمة أنّ هذه الآية نزلت في بيتها: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (4)
حدّثتني امّسلمة أنّ هذه الآية نزلت في بيتها: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قالت: وفي البيت رسول الله صلي الله عليه وآله وعلي وفاطمة وحسن وحسين.
قالت: وأنا جالسة علي الباب، فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: إنّك إلي خير، إنّك من أزواج النبي.
وقال عبدبن حميد في تفسيره: أخبرنا عبيدالله بن موسي، فذكره. (1)
. شواهد التنزيل 86/2 (707 - 708).
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: أنت إلي خير، إنّك من أزواج النبي صلي الله عليه وآله .
قالت: وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (2)
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيراً) . قلت: يارسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: إنّك إلي خير، إنّك من أزواج رسول الله صلي الله عليه وسلم .
قالت: وأهل البيت: رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 206/13، ترجمة الحسن بن علي (1383).
أبومنصور : أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد صدر الدين شيخ الشيوخ أبوالقاسم عبدالرحيم بن إسماعيل بن أبيسعد الصوفي والشيخ الإمام أبوأحمد عبدالوهاب بن علي بن الأمين، قالا: أنبأنا أبوالقاسم هبة الله بن الحصين... مثله، وزاد فيآخره: رضي الله عنهم أجمعين. (2)
الطحاوي : حدّثنا فهد، حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبيسعيد، عن امّسلمة، قالت:
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ فقال: أنت علي خير، إنّك من أزواج النبي صلي الله عليه وسلم ، وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين. (3)
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) في يومي وفي بيتي، وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
[وبه] قال: حدّثنا عبدالله بن سليمان، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، قال: حدّثنا الكرماني بن عمرو، قال: حدّثنا فضيل، به. (4)
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وأنا جالسة علي الباب، فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: أنت إلي خير. (1)
. المعجم الكبير 249/23 (503) و52/3 (2662).
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وأنا جالسة علي باب البيت، فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: أنت إلي خير، أنت من أزواج النبي صلي الله عليه وآله وسلم . (2)
تقدّمت روايته ذيل رواية ابن قتيبة، عن فضيل.
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. قالت: وأنا جالسة علي باب البيت. قلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: أنت إلي خير، إنّك من أزواج النبي.
قالت: وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة وحسن وحسين. (3)
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية. قالت: وأنا جالسة علي باب البيت. قالت: قلت: يارسول الله، ألست من أهل البيت؟ فقال عليه السلام : إنّك إلي خير، إنّك من أزواج رسول الله.
قالت: وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . (1)
. عيون الأخبار ق42 .
[و] عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، عن امّسلمة، قالت:
لمّا نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فجلّل عليهم كساء خيبريّاً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، اللهمّ أذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: ألست منهم؟ قال: أنت إلي خير. (2)
نزلت هذه الآية في بيت [ي]، وكنت جالسة علي الباب، فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: إنّك إلي خير، وأنت من أزواج النبي صلي الله عليه وسلم ، وكان في البيت النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين -صلوات الله عليهم-. (3)
أخبرنا محمّد بن القاسم بن زكريّا المحاربي -بالكوفة-، قال: حدّثني عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا ابن فضيل، عن أبان، عن شهر بن حوشب.
قال: وحدّثنا عبّاد، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن شهر، عن امّسلمة زوج النبي:
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين، فأدخلهم البيت، فقالت امّسلمة: أتأذن لي، فأدخل معهم؟ فدخلت، فجلّلهم ثوباً كان عليه، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. شواهد التنزيل 104/2 (735).
و [عن] عبدالملك، عن عطاء، عن امّسلمة، قالت:
جاءت فاطمة بطعام لها إلي أبيها -وهو علي منازله-، فقال: أي بنيّة، ائتيني بأولادي وابني وابن عمّك.
قالت: ثمّ جلّلهم - أو قالت: حوّي عليهم الكساء-، فقال: هؤلاء أهل بيتي وحامّتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: يا رسول الله، وأنا معهم؟ قال: أنت من أزواج النبي عليه السلام ، وأنت علي خير -أو إلي خير-. (3)
المنذر القابوسي، أنبأنا أبي، حدّثني عمّي، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن إياس، عن شهر بن حوشب، عن امّسلمة، قالت:
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وفي البيت علي وفاطمة وحسن وحسين. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 137/14، ترجمة الحسين بن علي (1566).
أتيتها، فسألتها عن علي رضي الله عنه ، فقالت: ومن مثله يسأل؟ فقلت: فكيف بمن يسبّه، ويسبّ من يحبّه، فبكت، وبكيت لبكائها، ثمّ قالت -رضي الله عنها-: ثكلتني امّي! أيسبّ النبي عليه السلام ، وأنتم أحياء؟! قلت: ليس يعنون رسول الله، إنمّا يسبّون عليّاً. فقالت: أليس يسبّون عليّاً، ويسبّون من يحبّه؟ فقلت: بلي، فقالت: والله لقد رأيت رسول الله -صلّي الله عليه- وهو يحبّه، ونزلت هذه الآية -ورسول الله مسجي بثوب أبيض-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأمرني ألاّ أدع أحداً يدخل عليه، فأغفيت، فجاء الحسن والحسين حتّي دخلا عليه، ثمّ جاء علي وفاطمة رضي الله عنهم حتّي دخلا عليه، فجمعهم، وأخذ كساءكنّا نلبسه أحياناً، ونبسطه أحياناً، فغطّاه عليهم، ثمّ قال: ربّ، هؤلاء حامّتي وأهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، فمال النبي عليه السلام بإصبعه، فأدارها عليهم.
قلت: يارسول الله، وأنا منهم؟ فسكت، ثمّ أعدتها ثلاثاً، فقال: إنّك إلي خير.
قالت: فوالله ما زادني بعد ثالثة علي أن قال: إنّك إلي خير. (2)
الأشقر، أنبأنا منصور بن أبيالأسود، أنبأنا الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن شهر بن حوشب، عن امّسلمة:
أنّ رسول الله -صلّي الله عليه- أخذ ثوباً، فجلّله علي علي وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ قرأ هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قالت: فجئت لأدخل معهم، فقال: مكانك! أنت علي خير. (1)
. المعجم 964/3 - 965 (2049).
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم أخذ ثوباً، فجلّله علي علي وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ قرأ هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
إنّ نبي الله أخذ ثوباً، فجلّله فاطمة وعليّاً والحسن والحسين -وهو معهم-، ثمّ قرأ هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قالت: فجئت أدخل معهم، فقال: مكانك! إنّك علي خير. (4)
سعيد بن عثمان، قال: حدّثني أبومريم [عبدالغفّار]، قال: حدّثني داوود بن أبيعوف، قال: حدّثني شهر بن حوشب، قال:
أتيت امّسلمة زوج النبي لاُسلّم عليها، فقلت لها: أرأيت -يا امّ المؤمنين- هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) ؟ قالت: نزلت، وأنا و رسول الله علي منامة لنا، وتحتنا كساء خيبري، فجاءت فاطمة ومعها حسن وحسين وفخار فيه خزيرة، الحديث. (1)
. شواهد التنزيل 105/2 (736).
أحمد : حدّثنا عبدالله بن نمير، [قال:] قال عبدالملك: وحدّثني داوود بن أبيعوف أبوالجحّاف، عن شهر بن حوشب، عن امّسلمة، بمثله سواء. (2)
الحسكاني : حدّثنا الجوهري، قال: أخبرنا محمّد بن عمران، قال: أخبرنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحسين بن الحكم [الحبري] (3)، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن أبيإسرائيل الملائي، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن امّسلمة:
أنّ الآية نزلت في بيتها، والنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين فيه، فأخذ النبي عباء، فجلّلهم بها، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
فقلت - وأنا عند عتبة الباب - : يا رسول الله، وأنا منهم - أو معهم-؟ قال: إنّك إلي خير. (4)
أنّ الآية نزلت في بيتها: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، ورسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين [فيه]، فأخذ عباءة، فجلّلهم
بها، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
فقلت -وأنا عند عتبة الباب-: يا رسول الله، وأنا معهم؟ قال: إنّك بخير، وإلي خير. (1)
. المعجم الكبير 333/23 (768).
عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، في هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) ، قال: هم علي وفاطمة والحسن والحسين.
قلت: فأنا يا رسول الله؟ قال: إنّك إلي خير.
ورواه جماعة عن زبيد -سوي سفيان- منهم: أبوإسرائيل وعمران وهلال بن مقلاص. (2)
عن النبي عليه السلام ، في قوله تعالي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، نزلت في علي وحسن وحسين وفاطمة رضي الله عنهم . (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم دعا عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فجعلهم بكساء، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قال: وفيهم نزلت. (1)
. المعجم الأوسط 479/4 (3811).
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم دعا عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فجلّلهم بكساء، ثمّ تلا: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قال: وفيهم انزلت. (2)
عن النبي صلي الله عليه وسلم ، في قول الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، قال: الحسن والحسين وفاطمة وعلي عليهم السلام ، فقالت امّسلمة: يا رسول الله، وأنا؟ قال: أنت إلي خير. (3)
تقدّمت روايته مع رواية عبدالملك بن أبيسليمان، عن عطاء، عن امّسلمة.
سمعت امّسلمة تقول -لمّا جاء نعي الحسين بن علي-: لعنت أهل العراق، وقالت: قتلوه قتلهم الله. غرّوه، وذلّوه لعنهم الله.
[ثمّ قالت:] جاءت فاطمة رسول الله غدوة ببرمة (2)لها تحملها فيطبق لها حتّي وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمّك؟ قالت: هو في البيت. قال: اذهبي، فادعيه لي، وائتيني بابنيه.
فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما في يده [بيده «ل»]، وعلي يمشي في أثرها حتّي دخلوا علي رسول الله، فأجلسهما في حجره، وجلس علي علي [عن «ل»] يمينه، وجلست فاطمة علي يساره.
قالت امّسلمة: فاجتذب من تحتي كساءاً خيبريّاً كان بساطاً لنا علي المنامة في المدينة، فألقي رسول الله عليهم جميعاً، وأخذ بشماله طرفي الكساء، وألوي بيده اليمني إلي ربّه، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي؛ أذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. [قاله] ثلاث مرّات، [في] كلّ ذلك يقول: اللهمّ هؤلاء أهلي؛ أذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
فقلت: يا رسول الله، ألست من أهلك؟ قال: بلي، فادخلي في الكساء، فدخلت في الكساء بعدما مضي دعاؤه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام . (3)
1) (1)
. عيون الأخبار ق43.
2) (2) . البرمة: القدر.
3) (3) . شواهد التنزيل 111/2 - 112 (743).
حيلولة: وحدّثنا أبوخليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدّثنا أبوالوليد الطيالسي، قالا: حدّثنا عبدالحميد بن بهرام الفزاري، حدّثنا شهر بن حوشب، قال: سمعت امّسلمة تقول:
جاءت فاطمة غديّة بثريد (1)
. غَدِيَّة: لغة في غَدْوَة، وهو سير أوّل النهار (لسان العرب: غدا).
لها تحملها في طبق لها حتّي وضعتها بين يديه، فقال لها: وأين ابن عمّك؟ قالت: هو في البيت. قال: اذهبي، فادعيه، وائتيني بابني.فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما في يد، وعلي يمشي في أثرهما حتّي دخلوا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأجلسهما في حجره، وجلس علي عن يمينه، وجلست فاطمة -رضي الله عنها- في يساره.
قالت امّسلمة: فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا علي المنامة في البيت.
[وفي رواية حجّاج بن منهال: جاءت فاطمة] ببُرمة فيها خَزيرة (2)، فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم : ادعي لي بعلك وابنيك الحسن والحسين، فدعتهم، فجلسوا جميعاً يأكلون من تلك البرمة. قالت: وأنا اصلّي في تلك الحجرة، فنزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأخذ فضل الكساء، فغشّاهم، ثمّ أخرج يده اليمني من الكساء، وألوي بها إلي السماء ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: فأدخلت رأسي البيت، فقلت: يا رسول الله، وأنا معكم؟ قال: أنت علي خير -مرّتين-. (3)
شهدت امّسلمة حين جاءها نعي الحسين. قالت: فإنّي رأيت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم جاءته فاطمة غديّة ببُرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها في طبق، وساق الحديث كمارويت. (1)
. شواهد التنزيل113/2 (744)، وقد عطف الحديث علي الرواية المتقدّمة برواية إبراهيم بن عبدالله، عن حجّاج بن المنهال.
تقدّمت روايته مع رواية وكيع، عن فضيل، عن عطيّة، عن أبيسعيد، عن امّسلمة.
أتيت شهر بن حوشب، فقلت: إنّي سمعت حديثاً يروي عنك، فأحببت أن أسمعه منك، فقال: ابن أخي وما ذاك؟ فقد حدّث عنّي أهل الكوفة ما لم احدّث [به]. قلت: هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) - وهي في قراءة عبدالله هكذا - (وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) » .
قال: نعم؛ أتيت امّسلمة زوج النبي، فقلت لها: يا امّ المؤمنين، إنّ اناساً من قبلنا قد قالوا في هذه الآية [أشياء]. قالت: وما هي؟ قلت: ذكروا هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فقال بعضهم: في نسائه، وقال بعضهم: في أهل بيته.
قالت: يا شهر بن حوشب، والله لقد نزلت هذه الآية في بيتي هذا، وفي مسجدي هذا؛ أقبل النبي صلي الله عليه وآله وسلم ذات يوم حتّي جلس معي في مسجدي هذا، علي مصلاّي هذا، فبينا هو كذلك إذ أقبلت فاطمة معها خبز لها، ومعها ابناها الحسن والحسين تمشي بينهما، فوضعت طعامها قدّام النبي، فقال لها النبي: أين بعلك يا فاطمة؟ قالت: بالأثر -يا رسول الله- يأتي الآن.
1) (1)
فلم يلبث أن جاء علي، فجلس معهم إذ أحسّ النبي بالروح، فسلّ مصلاّي هذا من تحتي، فتجافيت له عنها حتّي سلّه، فإذا عباءة قطوانيّة، فجلّل بها رؤوسهم، ثمّ أدخل رأسه معهم -ويده فوق رؤوسهم- فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي قد اجتمعوا (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) .-ثلاثاً-.
قلت: يا رسول الله، أدخل رأسي معكم؟ قال: يا امّسلمة، إنّك علي خير. قالت: فبينا النبي كذلك إذ أحسّ بالروح.
والحديث اختصرته من طول. (1)
. شواهد التنزيل 108/2 (740).
كنت -وأنا شابّ- بالمدينةمقتل الحسين، فأتينا امّسلمة، فدخلنا عليها -وبيننا وبينها حجاب- فقالت: ألا اخبركم بشيء سمعته من رسول الله وشهدته؟ قلنا: بلي يا امّالمؤمنين. قالت: إنّي قرّبت إلي رسول الله طعاماً، فأعجبه، فقال: لو كان هنا علي وفاطمة والحسن والحسين. قالت: فأرسلنا إليهم فجاؤوا، فقرّبت الطعام، فلمّا فرغنا جعل النبي صلي الله عليه وآله وسلم يدعو لهم، فتناول كساء كان تحتي أصبناه من خيبر، وأثاره علي علي وفاطمة والحسن والحسين، وهو يقول: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
عبدالله بن معين (1)
. وفي الحديث التالي: «عبدالله بن ربيعة»، وفي المصادر الرجالية والروائية: «عبدالله بن رافع، مولي امّسلمة».
مولي امّسلمة، عن امّسلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم أنّها قالت:نزلت هذه الآية في بيتها: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قالت: أمرني رسول الله صلي الله عليه وسلم أن ارسل إلي علي وفاطمة والحسن والحسين، [فأرسلت إليه]، فلمّا أتوه اعتنق عليّاً بيمينه والحسن بشماله والحسين علي بطنه وفاطمة عند رجليه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي وعترتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً -قالها ثلاث مرّات- قلت: فأنا يا رسول الله؟ فقال: إنّك علي خير إن شاء الله. (2)
لمّا نزلت هذه الآية في بيتها: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) أمرني رسول الله أن اومي إلي علي وفاطمة والحسن والحسين، فلمّا أتوه اعتنق عليّاً بيمينه والحسن بشماله والحسين علي بطنه وفاطمة عند رجليه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً -قالها ثلاث مرّات- قلت: فأنا يا رسول الله؟ قال: إنّك علي خير إنشاء الله. (3)
نزلت في بيت امّسلمة: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية، فأخذ النبي صلي الله عليه وآله ثوباً، ودعا فاطمة وعليّاً والحسن والحسين عليهم السلام ، فجعله عليهم، وقال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية، فقالت امّسلمة من جانب البيت: ألست من أهل البيت يا رسول الله؟ قال: بلي إن شاء الله.
قال يعقوب بن حميد: وفي ذلك يقول الشاعر:
بأبي خمسة هم جنّبوا الرجس كراماً وطهّروا تطهيرا
أحمد المصطفي وفاطم أعني وعليّاً وشبّراً وشبيرا
من تولاّهم تولاّه ذوالعرش ولقّاه نضرة وسرورا
وعلي مبغضيهم لعنة الله وأصلاهم المليك سعيرا. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص306 (351).
في بيتي نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأرسل رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي فاطمة وحسن وحسين فقال: اللهمّ أهلي، فقلت: يا رسول الله، أنا من أهل البيت؟ قال: إن شاء الله. (2)
في بيتي نزلت: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) قالت: فأرسل رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: هؤلاء أهل بيتي. (3)
عثمان بن عمر، حدّثنا عبدالرحمان بن عبدالله بن دينار، عن شريك بن أبينمر، عن عطاء بن يسار، عن امّسلمة، قالت:
في بيتي انزلت: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) . قالت: فأرسل رسول الله إلي فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال: هؤلاء أهلي.
فقلت: يا رسول الله، أما أنا من أهل البيت؟ قال: بلي إن شاء الله. (1)
. الاعتقاد ص212.
الخوارزمي : [أخبرنا الشيخ الزاهد أبوالحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ،] عن أحمد بن الحسين [البيهقي]، أخبرنا أبوعبدالله الحافظ وأبوبكر أحمد بن الحسن القاضي وأبوعبدالرحمان السلمي، قالوا: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب... مثله، إلاّ أنّ فيه: في بيتي نزلت. (2)
الحسكاني : أخبرنا الحاكم أبوعبدالله الحافظ والقاضي أبوبكر أحمد بن الحسن قراءة، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس [محمّد بن يعقوب] الأصمّ... مثله.
قلت: انتخبه أبوعلي الحافظ علي الأصمّ، ورواه جماعة عن عثمان، كذلك. (3)
حيلولة: وأخبرنا أبوالعلاء زيد وأبوالمحاسن مسعود -ابنا علي بن منصور بن الراوندي بالري-، قالا: أنبأنا قاضي القضاة أبونصر أحمد بن محمّد بن صاعد النيسابوري، أنبأنا أبوسعيد محمّد بن موسي بن الفضل بن شاذان الصيرفي، قالا: أنبأنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب -زاد الحافظ: بانتخاب أبي علي الحافظ عليه-، أنبأنا الحسن بن مكرّم -زاد الحافظ: ابن حسّان، وقال: أخبرنا، وقال الصيرفي:-، أنبأنا عثمان بن عمر، أنبأنا عبدالرحمان بن
عبدالله بن زبير، عن شريك بن أبينمر، عن عطاء بن يسار، عن امّسلمة، قالت:
في بيتي نزلت: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) . قالت: فأرسل رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال: هؤلاء أهلي، -وفي حديث الصيرفي: أهل بيتيقالت: فقلت: يا رسول الله، أما أنا من أهل البيت؟ قال: بلي إنشاء الله. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 137/14 - 138، ترجمة الحسين بن علي (1566).
في بيتي نزلت: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) . قالت (2): فأرسل رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي.
قالت: قلت: يا رسول الله، فما أنا من أهل البيت؟ قال: بلي إن شاء الله. (3)
إنّ النبي كان في بيتي علي منامة -والمنامة: الدكّان-، وعليها كساء خيبري، فأتته فاطمة بقدر لها فيه خزيرة -وقد صنعته-، فقال لها: ادعي لي بعلك، فدعت عليّاً، واجتمع النبي صلي الله عليه وآله وعلي وحسن وحسين وفاطمة، فأصابوا من ذلك الطعام.
قالت امّسلمة: وأنا في الحجرة اصلّي، فنزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) ، فأخذ فضل الكساء، فغشّاهم الكساء جميعاً -وهو معهم-، ثمّ أخرج إحدي يديه، وألوي بإصبعه إلي السماء، ثمّ قال: هؤلاء أهل بيتي وحامّتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: فأدخلت رأسي [في] البيت، فقلت: يا رسول الله، وأنا معكم؟ قال: أنت إلي خير؛ إنّك علي خير. (1)
. شواهد التنزيل 126/2 (758).
وبه حدّثنا إبراهيم، حدّثنا محمّد بن حميد الرازي، حدّثنا حكام -جميعاً- عن عبدالملك بن أبيسليمان، عن عطاء، قال:
حدّثني من سمع امّسلمة تذكر عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم أنّه كان في بيتها علي منامة، فأتت فاطمة بخزيرة لها، فوضعتها بين يده، فقال: ادعي بعلك.
فاجتمع النبي صلي الله عليه وآله وسلم وفاطمة والحسن والحسين وعلي في بيتي، فنزلت عليهم: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فغشّاهم الكساء جميعاً، ثمّ أخرج إحدي يديه، فأومأ بإصبعه، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: فأدخلت رأسي في الحجرة، فقلت: وأنا معكم يا نبي الله؟ فقال: إنّك إلي خير، إنّك إلي خير. (2)
تقدّمت روايته مع رواية جعفر الأحمر، عن الأجلح، عن شهر، عن امّسلمة.
حدّثني من سمع امّسلمة تذكر أنّ النبي صلي الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي زوجك وابنيك.
قالت: فجاء علي والحسين والحسن، فدخلوا عليه، فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو علي منامة له علي دكّان تحته كساء خيبري. قالت: وأنا اصلّي في الحجرة، فأنزل الله -عزّوجلّ- هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قالت: فأخذ فضل الكساء، فغشّاهم به، ثمّ أخرج يده، فألوي بها إلي السماء، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت: فأدخلت رأسي البيت، فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنّك إلي خير، إنّك إلي خير.
قال عبدالملك: وحدّثني أبوليلي، عن امّسلمة مثل حديث عطاء سواء .
قال عبدالملك: وحدّثني داوود بن أبيعوف أبوالجحّاف، عن شهر بن حوشب، عن امّسلمة بمثله سواء. (1)
. مسند أحمد 292/6 (26508).
وعن أبيليلي الكندي، عن امّسلمة.
وعن داوود بن أبيهند، عن شهر بن حوشب، عن امّسلمة، قالت:
بينا النبي عليه السلام علي منامة عليه كساء خيبري إذ جاءته فاطمة -رضي الله عنها- ببرمة فيها خزيرة، فقال لها رسول الله: ادعي زوجك وابنيك.
1) (1)
قالت: فاجتمعوا علي تلك البرمة يأكلون منها، فنزلت هذه الآية -وأنا اصلّي في الحجرة-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأخذ رسول الله -صلّي الله عليه- فضل الكساء، فغشّاهم إيّاه، ثمّ أخرج يديه، فألوي بهما نحو السماء فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. قالها مرّتين.
قالت: فأدخلت رأسي في الكساء، فقلت: يا رسول الله، وأنا معهم؟ قال: إنّك إلي خير، إنّك إلي خير.
قالت: هم خمسة تحت الكساء: رسول الله وفاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم . (1)
. عيون الأخبار ق43 .
في بيتي نزلت: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) ، وفي البيت سبعة: جبرئيل وميكائيل ومحمّد وعلي وفاطمة وحسن وحسين، وجبرئيل يملي علي رسول الله، ورسول الله يملي علي علي عليهم السلام . (2)
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) ، وفي البيت سبعة: رسول الله صلي الله عليه وسلم وجبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (3)
عن عمرة الهمدانية أنّها دخلت علي امّسلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم ، قالت: يا امّتاه، ألاتخبريني عن هذا الرجل الّذي قتل بين أظهرنا، فمحبّ ومبغض؟! قالت لها امّسلمة: أتحبّينه؟ قالت: لا احبّه ولا أبغضه - تريد علي بن أبيطالب -.
فقالت لها امّسلمة: أنزل الله تعالي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وما في البيت إلاّ جبرئيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وأنا، فقلت: يا رسول الله، أنا من أهل البيت؟ فقال رسول الله: أنت من صالح نسائي، فلو كان قال: «نعم» كان أحبّ إلي مما تطلع عليه الشمس، وتغرب.
لفظاً سواء. (2)
أتيت امّسلمة، فسلّمت عليها، فقالت: من أنت؟ فقلت: عمرة الهمدانية، فقالت عمرة: يا امّ المؤمنين، أخبريني عن هذا الرجل الّذي قتل بين أظهرنا، فمحبّ ومبغض -تريد
1) (1)
. شواهد التنزيل 132/2 (763)، والحديث كما تراه غير تامّ، والظاهر أنّه من عمل المؤلّف، وأنّه اكتفي بنصّ الحديث التالي، وأشار في ذيل الحديث الآتي بأنّ لفظهما سواء.
2) (2) . شواهد التنزيل 132/2 (764).
علي بن أبيطالب-. قالت امّسلمة: أتحبّينه أم تبغضينه؟ قالت: ما احبّه ولااُبغضه، فقالت: أنزل الله هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) إلي آخرها، وما في البيت إلاّ جبريل ورسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام ، فقلت: يا رسول الله، أنا من أهل البيت؟ فقال: إنّ لك عندالله خيراً، فوددت أنّه قال: «نعم» فكان أحبّ إلي ممّا تطلع عليه الشمس، وتغرب. (1)
. شرح مشكل الآثار 244/2 (772)، ومقتضي الترتيب السندي تقديم هذا الحديث علي المتقدّم، لكن أخّرناه لوحدة الحديثين المتقدّمين من جهة اللفظ.
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) ، وفي البيت سبعة: رسول الله صلي الله عليه وسلم وجبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (2)
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، يعني في سبعة: جبريل وميكائيل ورسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام -وأنا علي باب البيت- فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: إنّك من أزواج النبي عليه السلام ، وما قال: إنّك من أهل البيت. (3)
إبراهيم أبوعبدالله، أخبرنا عبدالجبّار بن عبّاس الشبامي، عن عمّار الدهني، عن عمرة بنت أفعي، قالت: سمعت امّسلمة تقول:
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وفي البيت سبعة: جبريل وميكائيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين. قالت: وأنا علي باب البيت، [ف]قلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: إنّك [علي خير، إنّك من أزواج النبي صلي الله عليه وسلم ، وما قال: إنّك] من أهل البيت. (1)
. المعجم 742/2 - 743 (1505)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 145/14، ترجمة الحسين بن علي (1566) وما بين المعقوفين منه.
الحسكاني : رواه أبوالشيخ الإصبهاني، عن عبدالله بن محمّد بن يعقوب, عن الحسين بن الحكم، عن المخوّل، فكأنّي سمعت منه. (2)
أبونعيم : حدّثنا أحمد بن علي بن الحارث المرهبي وزيد بن علي المقرئ، قالا: حدّثنا القاسم بن محمّد بن حمّاد الدلاّل، قال: حدّثنا مخوّل بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبدالجبّار بن العبّاس الشبامي، عن عمّار الدهني، عن عمرة بنت أفعي، عن امّسلمة -رضي الله عنها-، قالت:
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وفي البيت سبعة: جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ورسول الله صلي الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام -وأنا علي باب البيت-، فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: أنت علي خير، إنّك من أزواج النبي صلي الله عليه وآله ، وما قال: إنّك من أهل البيت. (3)
حدّثنا عبدالجبّار بن العبّاس، عن عمّار الدهني، عن عمرة بنت أفعي، عن امّسلمة، قالت:
نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) ، وفي البيت سبعة: جبرئيل وميكائيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين -وأنا علي باب البيت-، فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ فقال: إنّك إلي خير، إنّك من أزواج النبي، وما قال: إنّك من أهل البيت.
ورواه أبوالشيخ، عن عبدالله بن محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن الحكم، عن المخوّل، فكأنّي سمعت منه.
وأملاه أبوجعفر القمّي عن أربعة نفر، عن مخوّل، فكأنّه سمعه منّي. (1)
. شواهد التنزيل 124/2 (757).
أنّ النبي صلي الله عليه وآله وسلم كان في بيتها علي منامة تحته كساء خيبري، فجاءت فاطمة -صلوات الله عليها- ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : ادعي زوجك وابنيك حسناً وحسيناً، فدعتهم (2)، فبينا هم يأكلون إذ نزلت علي النبي صلي الله عليه وآله : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأخذ النبي صلي الله عليه وآله بفضلة الكساء، فغطّاهم، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. (3)
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم كان في بيتها علي منامة له عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فقال: ادعي زوجك وابنيك، فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت علي النبي صلي الله عليه وآله وسلم : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأخذ النبي صلي الله عليه وآله وسلم بفضلة الكساء، فغشّاهم إيّاها، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. قالها النبي ثلاث مرّات.
قالت امّسلمة: فأدخلت رأسي في البيت، فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنّك إلي خير. (1)
. شواهد التنزيل 130/2 (761).
تقدّمت روايته مع رواية عبدالملك، عن عطاء، عمّن سمع امّسلمة.
تقدّمت روايته مع رواية يزيد، عن عبدالملك، عن عطاء، عن امّسلمة.
عن صفيّة بنت شيبة، قالت: حدّثتني امّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت:
خرج النبي صلي الله عليه وسلم غداة -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود-، فجاء الحسن والحسين، فأدخلهما معه، ثمّ جاءت فاطمة، فأدخلها معهما، ثمّ جاء علي، فأدخله معهم، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. المستدرك 147/3 (305/4707).
خرج النبي صلي الله عليه وسلم غداة -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود-، فجاء الحسن، فأدخله معه، ثمّ جاء حسين، فأدخله معه، ثمّ جاءت فاطمة، فأدخلها، ثمّ جاء علي، فأدخله، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
خرج النبي غداة -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود-، فجاء الحسن بن علي، فأدخله، ثمّ جاء الحسين، فدخل معه، ثمّ جاءت فاطمة، فأدخلها، ثمّ جاء علي، فأدخله، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
خرج النبي صلي الله عليه وسلم غداة -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود-، فجاء الحسن بن علي،
فأدخله، ثمّ جاء الحسين، فدخل معه، ثمّ جاءت فاطمة، فأدخلها، ثمّ جاء علي، فأدخله، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. صحيح مسلم 1883/4 (2424)، الباب التاسع فضائل أهل بيت النبي صلي الله عليه وسلم .
خرج النبي صلي الله عليه وسلم ذات غداة -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود-، فجاء الحسن، فأدخله معه، ثمّ جاء الحسين، فأدخله معه، ثمّ جاءت فاطمة، فأدخلها معه، ثمّ جاء علي، فأدخله معه، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
خرج النبي صلي الله عليه وسلم ذات غداة، -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود-، فجاء الحسن، فأدخله معه، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
أخبرنا أبوسعد القاضي -بسمرقند-، قال: أخبرنا يحيي بن محمّد بن صاعد، قال: حدّثنا أبوهمّام الوليد بن شجاع، قال: حدّثنا يحيي بن زكريّا بن أبيزائدة، قال: حدّثنا أبي، عن مصعب بن شيبة، عن صفيّة، عن عائشة امّ المؤمنين، قالت:
خرج رسول الله صلي الله عليه وآله ذات غداة -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجلس، فأتت
فاطمة، فأدخلها فيه، ثمّ جاء علي، فأدخله فيه، ثمّ جاء حسن، فأدخله فيه، ثمّ جاء حسين، فأدخله فيه، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (1)
. شواهد التنزيل 60/2 (681).
خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات غداة -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود-، فجلس، فأتت فاطمة، فأدخلها فيه، ثمّ جاء علي، فأدخله فيه، ثمّ جاء حسن، فأدخله فيه، ثمّ جاء حسين، فأدخله فيه، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
ابنعساكر : أخبرنا أبوالحسن عبيدالله بن محمّد بن أحمد البيهقي، أنبأنا محمّد بن عبدالله بن عمر العمري، أنبأنا أبومحمّد [عبدالرحمان بن محمّد] بن أبيشريح، أنبأنا يحيي بن محمّد بن صاعد... مثله. (3)
ابن راهويه : أخبرنا يحيي بن آدم، أنبأنا [يحيي بن زكريّا] بن أبيزائدة، عن أبيه، عن مصعب بن شيبة، عن صفيّة بنت شيبة، عن عائشة، قالت:
خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات غداة -وعليه مرط مرحّل من شعر أسود-، فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم حسناً، فأدخله، ثمّ دعا حسيناً، فأدخله، ثمّ دعا فاطمة، فأدخلها، ثمّ دعا عليّاً، فأدخله، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (4)
لمّا نظر رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي الرحمة هابطة من السماء قال: من يدعو؟ -مرّتين-. فقالت زينب: أنا يا رسول الله، فقال: ادعي لي عليّاً وفاطمة والحسن والحسين. قال: فجعل حسناً عن يمناه وحسيناً عن يسراه وعليّاً وفاطمة وجاهه، ثمّ غشّاهم كساء خيبريّاً، ثمّ قال: اللهمّ لكلّ نبي أهل، وهؤلاء أهلي، فأنزلالله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) الآية.
فقالت زينب: يا رسول الله، ألا أدخل معكم؟ فقال رسول الله -صلّي الله عليه-: مكانك، فإنّك إلي خير إن شاء الله. (1)
. الكشف والبيان 43/8 -واللفظ له-؛ وشواهد التنزيل 54/2 (674).
لمّا نظر رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي الرحمة هابطة قال: ادعوا لي، ادعوا لي، فقالت صفيّة: من يا رسول الله؟ قال: أهل بيتي: عليّاً وفاطمة والحسن والحسين، فجيء بهم، فألقي عليهم النبي صلي الله عليه وسلم كساءه، ثمّ رفع يديه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء آلي، فصلّ علي محمّد وعلي آل محمّد، وأنزل الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
لمّا نظر النبي صلي الله عليه وآله وسلم إلي جبرئيل هابطاً من السماء قال: من يدعو لي؟ من يدعو لي؟ فقالت زينب: أنا يا رسول الله، فقال: ادعي لي عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فجعل حسناً عن يمينه وحسيناً عن يساره وعليّاً وفاطمة تجاهم، ثمّ غشّاهم بكساء خيبري، وقال: اللهمّ إنّ لكلّ نبي أهلاً، وإنّ هؤلاء أهلي، فأنزل الله تعالي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) الآية، فقالت زينب: يا رسول الله، ألا أدخل معكم؟ قال: مكانك، فإنّك علي خير إن شاء الله. (1)
. شواهد التنزيل 53/2 (673).
لمّا نظر رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم إلي الرحمة هابطة قال: ادعوا لي، ادعوا لي، فقالت زينب: من يا رسول الله؟ قال: علي وفاطمة والحسن والحسين، فجاء بهم، فألقي عليهم النبي صلي الله عليه وسلم كساء له، ثمّ رفع يده، فقال: اللهمّ إنّ هؤلاء آلي، فصلّ علي محمّد وعلي آل محمّد، وأنزل الله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية. (2)
أخبرنا أبوالحسن الحافظ، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري (1)
. تفسير الحبري ص307 (56).
، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان بن علي العنزي، عن الكلبي، عن أبيصالح:عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّما يُرِيدُ) ، قال: نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
والرجس: الشكّ. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : قسم الله الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسماً، فذلك قوله عزّوجلّ: (وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ 3 ، فأنا خير أصحاب اليمين.
ثمّ جعل القسمين أثلاثاً، فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله: (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ 4 ، فأنا من السابقين، وأنا من خير السابقين.
ثمّ جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، فذلك قوله: (وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ 5 الآية، فأنا أتقي ولد آدم وأكرمهم علي الله، ولافخر.
ثمّ جعل القبائل بيوتاً، فجعلني في خيرها بيتاً، فذلك قوله سبحانه: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
1339 .الحسكاني : أخبرنا أبوسعد بن علي، قال: أخبرنا أبوالحسين الكهيلي، أخبرنا أبوجعفر الحضرمي، قال: حدّثنا يحيي بن عبدالحميد.
وحدّثنا أبوذرّ اليمني -إملاء في الجامع-، قال: أخبرنا أبوالفضل محمّد بن عبدالله بن محمّد بن خميرويه -بهراة-، أخبرنا أحمد بن نجدة، قال: حدّثنا يحيي بن عبدالحميد الحمّاني، قال: حدّثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
إنّ الله تبارك وتعالي قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهم قسماً، فذلك قوله: ( وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ 1 ( وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ 2 ) ، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين.
ثمّ جعل القسمين أثلاثاً، فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله: (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 3 ، فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين.
ثمّ جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، فذلك قوله: (وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا 4 الآية، فأنا أتقي ولد آدم وأكرمهم علي الله، ولافخر.
ثمّ جعل القبائل بيوتاً، فجعلني في خيرها بيتاً، فذلك قوله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
1) (5) . شواهد التنزيل 48/2 - 49 (669).
إنّ الله قسم الخلائق قسمين، فجعلني في خيرهما قسماً، فذلك قوله: (أَصْحابُ الْيَمِينِ) و (أَصْحابُ الشِّمالِ 1 ، وأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين.
ثمّ جعل القسمين بيوتاً، فجعلني في خيرهما بيتاً، فذلك قوله: (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ 2 ، فأنا من خير السابقين.
ثمّ جعل البيت قبائل، فجلعني في خيرها قبيلة، فذلك قوله: (شُعُوباً وَ قَبائِلَ 3 الآية، فأنا أتقي ولد آدم وأكرمهم علي الله، ولافخر.
ثمّ جعل القبائل بيوتاً، فجعلني في خيرها بيتاً، فذلك قوله: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
إنّ الله -عزّوجلّ- قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسماً، وذلك قوله: (وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ) و (أَصْحابُ الشِّمالِ 5 ، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين.
ثمّ جعل القسمين أثلاثاً، فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله تعالي: ( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ) ( وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ 6 ) ، فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين.
ثمّ جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قول الله تعالي: (وَ جَعَلْناكُمْ)
1) (4) . المعجم الكبير 81/12 - 82 (12604).
(شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ إِنَّ اَللّٰهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(1)، وأنا أتقي ولد آدم وأكرمهم علي الله، ولافخر.
ثمّ جعل القبائل بيوتاً، فجعلني في خيرها بيتاً، وذلك قوله عزّ وجلّ: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب.(2)
كنّا عند ابن عبّاس، فجاءه سبعة نفر - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي -، فقالوا: يا ابن لعبّاس، قم معنا، أو قل(3): اخلوا يا هؤلاء، قال: بل أقوم معكم، فقام معهم، فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه، ويقول: اُفّ اُفّ، وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن:
وقعوا في علي بن أبيطالب، وقد قال نبي الله صلي الله عليه وسلم: لأبعثنّ رجلاً لايخزيه الله، فبعث إلي علي - وهو في الرحا يطحن، وما كان أحدكم ليطحن -، فجاؤوا به أرمد، فقال: يا نبي الله، ما أكاد أبصر، فنفث في عينه، وهزّ الراية ثلاث مرّات، ثمّ دفعها إليه، ففتح له، فجاء بصفيّة بنت حيي.
ثمّ قال لبني عمّه: أيّكم يتولاّني في الدنيا والآخرة؟ - ثلاثاً - حتّي مرّ علي آخرهم، فقال علي: يا نبي الله، أنا وليّك في الدنيا وفي الآخرة، فقال النبي صلي الله عليه وسلم: أنت وليّي في الدنيا والآخرة.
قال: وبعث أبابكر بسورة التوبة، وبعث عليّاً علي أثره، فقال أبوبكر: يا علي، لعلّ الله ونبيّه سخطا علي، فقال علي: لا، ولكن نبي الله صلي الله عليه وسلم قال: لاينبغي أن يبلّغ عنّي إلاّ رجل منّي، وأنا منه.
قال: ووضع نبي الله صلي الله عليه وسلم ثوبه علي علي وفاطمة والحسن والحسين، وقال: (إِنَّمٰا يُرِيدُ
اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وكان أوّل من أسلم بعد خديجة من الناس....(1)
عبدالله بن أحمد: حدّثنا أبومالك كثير بن يحيي، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، نحوه.(2)
أحمد: حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، حدّثنا أبوبلج، حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا ياهؤلاء.
قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم. قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي. قال: فابتدؤوا، فتحدّثوا، فلاندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه، ويقول: اُفّ وتفّ؛ وقعوا في رجل له عشر.
وقعوا في رجل قال له النبي صلي الله عليه وسلم: لأبعثنّ رجلاً لايخزيه الله أبداً؛ يحبّ الله ورسوله. قال: فاستشرف لها من استشرف. قال: أين علي؟ قالوا: هو في الرحا يطحن. قال: وما كان أحدكم ليطحن. قال: فجاء، وهو أرمد لايكاد يبصر. قال: فنفث في عينيه، ثمّ هزّ الراية ثلاثاً، فأعطاها إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حيي.
قال: ثمّ بعث فلاناً بسورة التوبة، فبعث عليّاً خلفه، فأخذها منه. قال: لايذهب بها إلاّ رجل منّي، وأنا منه.
قال: وقال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معه جالس، فأبوا، فقال علي: أنا اُواليك في الدنيا والآخرة. قال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة. قال: فتركه،
ثمّ أقبل علي رجل رجل منهم، فقال: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا. قال: فقال علي: أنا اُواليك في الدنيا والآخرة، فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة.
قال: وكان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: وأخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم ثوبه، فوضعه علي علي وفاطمة وحسن وحسين، فقال:
(إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ....(1)
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء، وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي. قال: أنا أقوم معكم، فابتدؤوا، فتحدّثوا، فلا أدري ما قالوا، فجاء، وهو ينفض ثوبه، وهو يقول: اُفّ وتفّ؛ يقعون في رجل له عشر.
وقعوا في رجل قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: لأبعثنّ رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله؛ لايخزيه الله أبداً، فاستشرف لها من استشرف، فقال: أين علي؟ قيل: هو في الرحا يطحن. قال: وما كان أحدكم ليطحن، فدعاه - وهو أرمد ما يكاد أن يبصر -، فنفث في عينيه، ثمّ هزّ الراية ثلاثاً، فدفعها إليه، فجاء بصفيّة بنت حيي.
وبعث أبابكر بسورة التوبة، وبعث عليّاً خلفه، فأخذها منه، فقال: لايذهب بها إلاّ رجل هو منّي، وأنا منه.
وقال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معه جالس، فقال: أنا اُواليك في الدنيا والآخرة، فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة.
ودعا رسول الله صلي الله عليه وسلم الحسن والحسين وعليّاً وفاطمة، فمدّ عليهم ثوباً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً....(2)
شهدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم تسعة أشهر يأتي كلّ يوم باب علي بن أبيطالب رضي الله عنه عند وقت كلّ صلاة، فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت (إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، الصلاة رحمكم الله. كلّ يوم خمس مرّات.(1)
علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام
الطبري: حدّثني محمّد بن عمارة، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا الصباح بن يحيي المزني، عن السدّي، عن أبيالديلم، قال:
قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: أما قرأت في الأحزاب: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ؟ قال: ولأنتم هم؟ قال: نعم.(2)
فقال له علي بن الحسين: ياشيخ، هل قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: هل قرأت هذه الآية: (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ(3)؟! قال الشيخ: قرأتها. قال: فنحن القربي - ياشيخ -، وهل قرأت هذه الآية: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ؟ قال: نعم. قال: فنحن أهل البيت الّذي خصّصنا بآية الطهارة، فبقي الشيخ ساكتاً ساعة نادماً علي ما تكلّم به، ثمّ رفع رأسه إلي السماء، فقال: اللهمّ إنّي أتوب إليك من بغض هؤلاء، وإنّي أبرأ إليك من عدوّ محمّد وآل محمّد من الجنّ والإنس....(4)
علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن المغازلي: أخبرنا أبوطاهر محمّد بن علي بن محمّد البيّع البغدادي، أخبرنا أبوأحمد عبيدالله بن محمّد بن أحمد بن أبيمسلم الفرضي، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة الحافظ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي، حدّثنا نصر - وهو ابن مزاحم -، حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبوالجارود وابن طارق، عن عامر بن واثلة.
وأبوساسان وأبوحمزة، عن أبيإسحاق السبيعي، عن عامر بن واثلة، قال:
كنت مع علي عليه السلام في البيت يوم الشوري، فسمعت عليّاً يقول لهم:... فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير حيث يقول: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) غيري؟ قالوا: اللهمّ لا....(1)
عمر بن أبيسلمة
الطبراني: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن أبان الواسطي.
حيلولة: وحدّثنا أحمد بن النضر العسكري، حدّثنا أحمد بن النعمان الفرّاء المصيصي.
قالا: حدّثنا محمّد بن سليمان بن الإصبهاني، عن يحيي بن عبيد المكّي، عن عطاء بن أبيرباح، عن عمر بن أبيسلمة، قال:
نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه وسلم، وهو في بيت اُمّسلمة: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فدعا الحسن والحسين وفاطمة، فأجلسهم بين يديه، ودعا عليّاً، فأجلسه خلف ظهره، وتجلّل هو وهم بالكساء، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
1) مناقب علي بن أبيطالب ص 112-118(155). وهذه الفقرة المرتبطة بآية التطهير موجودة في الطبعة القديمة من المناقب للخوارزمي ص 224، الفصل 19، بسنده إلي الحارث بن محمّد، عن أبيالطفيل، ولم ترد في الطبعة الحديثة.
فقالت امّسلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ فقال: وأنت مكانك، وأنت علي خير. (1)
لمّا نزلت: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية، قالت امّسلمة: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: اجلسي مكانك، فإنّك علي خير. (2)
نزلت هذه الآية علي النبي صلي الله عليه وآله وسلم : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) -وهو في بيت امّسلمة-، فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً وعليّاً، فجلّلهم جميعاً بكساء. علي خلفه، وفاطمة وحسن وحسين بين يديه، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
فقالت امّسلمة: فأنا معهم؟ قال: أنت في مكانك، وأنت علي خير. (3)
نزلت هذه الآية علي النبي صلي الله عليه وسلم ، وهو في بيت امّسلمة: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فدعا حسناً وحسيناً وفاطمة، فأجلسهم بين
يديه، ودعا عليّاً، فأجلسه خلفه، فتجلّل هو و هم بالكساء، ثمّ قال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: أنا معهم؟ قال: أنت علي مكانك، وأنت علي خير. (1)
. جامع البيان 12/ الجزء 8/22 .
نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) في بيت امّسلمة، فدعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين، فأجلسهم بين يديه، ودعا عليّاً، فأجلسه خلف ظهره، ثمّ جلّلهم بالكساء، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل البيت، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
ثمّ قالت امّسلمة: قلت: اجعلني فيهم يا رسول الله. قال: مكانك، وأنت علي خير. (2)
لمّا نزلت هذه الآية علي النبي صلي الله عليه وسلم -نزلت، وهو في بيت امّسلمة-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فدعا فاطمة وعليّاً وحسناً وحسيناً -زاد غيره: وأجلس فاطمة وحسناً وحسيناً بين يديه، ودعا عليّاً، فأجلسه خلف ظهره-، ثمّ جلّلهم بالكساء، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل البيت، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: اجعلني معهم. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : أنت بمكانك، وأنت إلي خير. (3)
يحيي بن عبيد، عن عطاء بن أبيرباح، عن عمر بن أبيسلمة ربيب النبي صلي الله عليه وسلم ، قال:
لمّا نزلت هذه الآية علي النبي صلي الله عليه وسلم : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في بيت امّسلمة، فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً، فجلّلهم بكساء -وعلي خلف ظهره، فجلّله بكساء-، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت علي مكانك، وأنت علي خير. (1)
. الجامع الكبير 262/5 - 263 (3205)، الباب 33.
نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم -وهو في بيت امّسلمة-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قالت: فدعا النبي صلي الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين وفاطمة، فأجلسهم بين يديه، ودعا عليّاً، فأجلسه خلف ظهره، ثمّ جلّلهم جميعاً بالكساء، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قالت امّسلمة: اللهمّ اجعلني منهم. قال: أنت مكانك، وأنت علي خير. (2)
تقدّمت روايته مع رواية أحمد بن النعمان الفرّاء، عن محمّد بن سليمان [بن] الإصبهاني.
جلست في حلقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع صاحب النبي صلي الله عليه وسلم ، فوقعوا في علي يشتمونه، وينتقصونه حتّي إذا افترقت الحلقة جعلت أتوقّع في علي، فقال لي واثلة: رأيت عليّاً؟! قلت: لا. قال: لم تقع فيه؟ قلت: لأنّي سمعت هؤلاء يقعون فيه! قال: أفلا اخبرك عن علي؟ [قلت: بلي،] قال:
أتيت منزله، فقرعت الباب، فاستجابت لي فاطمة ابنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ؛ قالت: من ذا؟ قلت: واثلة. قالت: وما حاجتك؟ قلت: أردت أباالحسن. قالت: ارقب الساعة يأتيك، فقعدت، فأتي رسول الله صلي الله عليه وسلم متّكئاً علي علي، فسلّمنا، فلمّا دخلا الدار دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم فاطمة بمرط، فأدخل رأسه تحته، وأدخل رأس فاطمة ورأس علي ورأس الحسن والحسين تحته، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي -ثلاثاً -،ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
فقلت -وأنا من خارج-: وأنا من أهلك؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : وأنت من أهلي. والله ما أرجو غيرها. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 24/67 - 25، ترجمة أبيعامر الرحبي (8632). وما في بعض طرق الحديث من أنّه صلي الله عليه وآله وسلم قال لواثلة: «أنت من أهلي» معارض للأحاديث الثابتة والمتواترة عنه صلي الله عليه وآله وسلم من أنّه نصّ علي أنّ أهل بيته ممّن عاصره، وهم علي وفاطمة والحسنان.
1) (1)
عن رجل من الرحبة، أنّه قعد في حلقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع الليثي، فحدّث القوم، فلمّا أرادوا أن يتفرّقوا أخذوا في عيب علي حتّي وصل ذلك إلي ذلك الرجل -وكان آخر من أراد القيام-، فتناوله واثلة بثوبه، فأقعده، فقال له: أتعرف عليّاً؟ هل رأيته؟ قال: لا. قال: أفلا احدّثك عن علي؟ قال: بلي. قال:
أتيت عليّاً أطلبه في منزله، فلم اصبه، فاستجابت لي فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقالت: من تريد؟ قلت: أباحسن. قالت: الساعة يأتيك من هذه الناحية. قال: فجاء علي -والنبي صلي الله عليه وسلم معه يتوكّأ عليه-، فدخل علي فاطمة وحسن وحسين، ثمّ دعا بمرط، فغشّاهم به، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال: قلت: يارسول الله، وأنا فاجعلني من أهلك! قال: وأنت. قال: فوالله ما عندي شيء أرجا عندي منها. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 122/68، في ترجمة رجل رحبي (9093).
أتيت عليّاً، فلم أجده، فقالت لي فاطمة: انطلق إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يدعوه، فجاء مع رسول الله صلي الله عليه وآله ، فدخلا، ودخلت معهما، فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم الحسن والحسين، فأقعد كلّ واحد منهما علي فخذيه، وأدنا فاطمة من حجره وزوجها، ثمّ لفّ عليهم ثوباً، وقال:
(إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، ثمّ قال: هؤلاء أهل بيتي. اللهمّ أهل بيتي أحقّ. (2)
محمّد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان وسعيد بن عثمان، قالا: حدّثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدّثني أبوعمّار، قال: حدّثني واثلة بن الأسقع، قال: أتيت عليّاً، فلم أجده، وذكر نحوه. (1)
. شواهد التنزيل 65/2 (687)، والمراد من قوله: «نحوه» هو نحو حديث الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي الآتي.
ورواه أيضاً عن علي بن سهل، عن الوليد بن مسلم، عن أبيعمرو.
وعن محمّد بن مسكين، عن بشر بن بكر، عن أبيعمرو، في الشواذّ.
وعن محمّد بن مصعب القرْقساني، عن الأوزاعي. (2)
البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله السوسي، حدّثنا أبوالعبّاس، أنبأ الربيع بن سليمان وسعيد بن عثمان، قالا: حدّثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدّثني أبوعمّار، قال: حدّثني واثلة بن الأسقع، قال: أتيت عليّاً رضي الله عنه ، فلم أجده، فذكر الحديث بنحوه. (3)
الطحاوي : حدّثنا محمّد بن الحجّاج الحضرمي وسليمان الكيساني، قالا: حدّثنا بشر بن بكر البجلي، عن الأوزاعي، أخبرني أبوعمّار، حدّثني واثلة، قال:
أتيت عليّاً، فلم أجده، فقالت فاطمة: انطلق إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يدعوه. قال: فجاء مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فدخلا، ودخلت معهما، فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم الحسن والحسين، فأقعد كلّ واحد منهما علي فخذه، وأدني فاطمة من حجره وزوجها، ثمّ لفّ عليهم ثوباً -وأنا منتبذ-، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ) الآية، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي؛ إنّهم أهل حقّ.
فقلت: يا رسول الله، وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي.
قال واثلة: فإنّها من أرجا ما أرجو. (1)
. شرح مشكل الآثار 245/2 (773).
تقدّمت روايته عنهما آنفاً مع روايته عن الربيع، عن بشر.
الحسكاني : رواه عن الأوزاعي... وعبدالله بن واقد. (2)
ابنحبّان : أخبرنا عبدالله بن محمّد بن سلم، حدّثنا عبدالرحمان بن إبراهيم، حدّثنا الوليد بن مسلم وعمر بن عبدالواحد، قالا: حدّثنا الأوزاعي، عن شدّاد أبيعمّار، عن واثلة بن الأسقع، قال:
سألت عن علي في منزله، فقيل لي: ذهب يأتي برسول الله صلي الله عليه وسلم -إذ جاء-، فدخل رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ودخلت، فجلس رسول الله صلي الله عليه وسلم علي الفراش، وأجلس فاطمة عن يمينه، وعليّاً عن يساره، وحسناً وحسيناً بين يديه، وقال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهلي.
قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي.
قال واثلة: إنّها لمن أرجا ما أرتجي. (3)
حيلولة: وحدّثنا محمّد بن علي الصائغ المكّي، حدّثنا محمّد بن بشر التنّيسي.
قالا: حدّثنا الأوزاعي، حدّثنا أبوعمّار شدّاد، قال: قال واثلة بن الأسقع الليثي:
كنت اريد عليّاً، فلم أجده، فقالت فاطمة: انطلق إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يدعوه حتّي يأتي، فجاء رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو، فدخلا، فدخلت معهما، فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم حسناً وحسيناً، فأجلس كلّ واحد منهما علي فخذه، وأدنا فاطمة من حجره، ثمّ لفّ عليهما ثوبه -وأنا منتبذ-، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، ثمّ قال: هؤلاء أهلي؛ هؤلاء أهلي أحقّ.
قال واثلة: قلت: يا رسول الله، وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي.
قال واثلة: وإنّه لمن أرجا ما أرجوه. (1)
. المعجم الكبير 66/22 (160)، وفيه: «وأنا مسند» بدل: «وأنا منتبذ». ورواه أيضاً في 55/3 (2670) من طريق محمّد بن علي الصائغ وحده، إلاّ أنّ فيه: «فجاء رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وجاء، فدخلت معهما»، وليس فيه كلمة «أحقّ» بعد «هؤلاء أهلي»، وفيه: «قال واثلة: إنّه لأرجا ما أرجوه».
دخلت علي واثلة بن الأسقع -وعنده قوم-، فذكروا عليّاً، فشتموه، فشتمته معهم، فلمّا قاموا قال لي: لم شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم شتموه، فشتمته معهم، فقال: ألا اخبرك بما رأيت من رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قلت: بلي، فقال: أتيت فاطمة أسألها عن علي، فقالت: توجّه إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فجلست أنتظره حتّي جاء رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ومعه علي وحسن وحسين آخذاً كلّ واحد منهما بيده حتّي دخل، فأدنا عليّاً وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما علي فخذه، ثمّ لفّ عليهم ثوبه -أو قال: كساء-، ثمّ تلا هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية.
ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحقّ. (2)
دخلت علي واثلة -وعنده قوم-، فذكروا عليّاً، فشتموه، فشتمته معهم، فقال: ألا اخبرك بما سمعت من رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قلت: بلي، قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي، فقالت: توجّه إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فجلس، فجاء رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ومعه علي وحسن وحسين كلّ واحد منهما آخذاً بيده، فأدنا عليّاً وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما علي فخذه، ثمّ لفّ عليهم ثوبه -أو قال: كساءه-، ثمّ تلا هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) ، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحقّ. (1)
. المصنّف 373/6 (32094)، وعنه الثعلبي في الكشف والبيان 43/8 .
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية محمّد بن بشر، عن الأوزاعي.
وأخبرنا أبوسعيد الطبري، قال: أخبرنا أبوإسحاق البزاري، قال: حدّثنا يحيي بن محمّد بن صاعد، قال: حدّثنا الحسن بن الصباح، قال: أخبرنا محمّدبن مصعب.
وأخبرنا أبوسعد السعدي، قال: أخبرنا أبوبكر بن مالك القطيعي، قال: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا محمّد بن مصعب... .
هذا لفظ أحمد بن حنبل، والمعني واحد. (2)
دخلت علي واثلة بن الأسقع -وعنده قوم يذكرون عليّاً-، فقال لي واثلة: ألا اخبرك بما رأيت من رسول الله صلي الله عليه وآله ؟ قلت: بلي، قال: أتيت فاطمة عليها السلام ، فسألتها عن علي، فقالت: توجّه إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فجلست أنتظره، فجاء رسول الله صلي الله عليه وآله وعلي معه، فدخل معهم البيت، فأدنا عليّاً وفاطمة، فأجلس واحداً عن يمينه والآخر عن يساره، ودعا بالحسن والحسين، فأجلس كلّ واحد منهما علي فخذه، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحقّ. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص305 (350).
تقدّمت روايته مع رواية الربيع، عن بشر، عن الأوزاعي.
الحسكاني : رواه عن الأوزاعي -سوي هؤلاء- أبومسهر... . (2)
ابنعساكر : أخبرنا أبوالحسن الفرضي، أنبأنا عبدالعزيز بن أحمد، أنبأنا عبدالله بن أبيكامل.
حيلولة: وأخبرنا أبوا الحسن الفقيهان، قالا: أخبرنا أبوالعبّاس بن قبيس.
قالا: أخبرنا أبومحمّد بن أبينصر، أنبأنا خيثمة بن سليمان، أنبأنا العبّاس، أخبرني أبي.
حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبوبكر البيهقي، أنبأنا أبوعبدالله الحافظ وأبوبكر القاضي وأبوعبدالله السوسي، قالوا: أخبرنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب, أنبأنا العبّاس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي، أنبأنا أبوعمّار -رجل منّا-، حدّثني واثلة بن الأسقع الليثي، قال:
جئت اريد عليّاً، فلم أجده، فقالت فاطمة: انطلق إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يدعوه، فاجلس. قال: فجاء مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فدخلا، ودخلت معهما، فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم حسناً وحسيناً،
فأجلس كلّ واحد منهما علي فخذه، فأدنا فاطمة من حجره وزوجها، ثمّ لفّ عليهم ثوبه -وأنا منتبذ-، فقال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهلي. اللهمّ أهلي أحقّ.
قال واثلة: قلت: يارسول الله، وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي.
قال واثلة: إنّها لمن أرجا ما أرجو. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 360/62 - 361، ترجمة واثلة بن الأسقع (7945).
جئت اريد عليّاً رضي الله عنه ، فلم أجده، فقالت فاطمة -رضي الله عنها-: انطلق إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يدعوه، فاجلس، فجاء مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فدخل، ودخلت معهما. قال: فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم حسناً وحسيناً، فأجلس كلّ واحد منهما علي فخذه، وأدنا فاطمة من حجره وزوجها، ثمّ لفّ عليهم ثوبه -وأنا شاهد-، فقال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهل بيتي. (2)
(إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهلي. اللهمّ أهلي أحقّ.
قال واثلة: قلت: يارسول الله، وأنا من أهلك؟ قال وأنت من أهلي.
قال واثلة رضي الله عنه : إنّها لمن أرجا ما أرجوا. (3)
1381 .الحسكاني : أخبرنا أبوعبدالله إسحاق بن محمّد بن يوسف قراءة، قال: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب بن يوسف -سنة أربع وأربعين-، قال: أخبرنا العبّاس بن الوليد بن مزيد البيروتي، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدّثني أبوعمّار - رجل منّا -، قال: حدّثني واثلة بن الأسقع الليثي، قال:
جئت اريد عليّاً، فلم أجده، فقالت فاطمة: انطلق إلي رسول الله يدعوه، فاجلس. قال: فجاء مع رسول الله صلي الله عليه وآله ، فدخلا، ودخلت معهما، فدعا رسول الله حسناً وحسيناً، فأجلس كلّ واحد منهما علي فخذه، وأدنا فاطمة من حجره وزوجها، ثمّ لفّ عليهم ثوبه -وأنا منتبذ-، فقال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهلي. اللهمّ هؤلاء أهلي، وأهلي أحقّ.
قال واثلة: قلت: يارسول الله، وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي.
قال واثلة: إنّه لمن أرجا ما أرجو. (1)
. شواهد التنزيل 64/2 (686).
طلبت عليّاً في منزله، فقالت فاطمة: ذهب يأتي برسول الله صلي الله عليه وسلم . قال: فجاءا جميعاً، فدخلا، ودخلت معهما، فأجلس عليّاً عن يساره، وفاطمة عن يمينه، والحسن والحسين بين يديه، ثمّ التفع عليهم بثوبه. قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهلي. اللهمّ أهلي أحقّ.
قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا من أهلك يا رسول الله؟ قال: وأنت من أهلي.
قال واثلة: فذلك أرجا ما أرجو من عملي. (2)
تقدّمت روايته في رواية عمر بن عبدالواحد، عن الأوزاعي.
سألت عن علي بن أبيطالب في منزله، فقالت فاطمة: قد ذهب يأتي برسول الله صلي الله عليه وسلم -إذ جاء-، فدخل رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ودخلت، فجلس رسول الله صلي الله عليه وسلم علي الفراش، وأجلس فاطمة عن يمينه، وعليّاً عن يساره، وحسناً وحسيناً بين يديه، فلفع عليهم بثوبه، وقال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهلي. اللهمّ أهلي أحقّ.
قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا -يا رسول الله- من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي.
قال واثلة: إنّها لمن أرجا ما أرتجي. (2)
الحسكاني : رواه محمّد بن إسحاق بن خزيمة، عن علي بن سهل، عن الوليد بن مسلم... مثله. (3)
الحسكاني : أخبرنا علي بن أحمد [الحافظ أبوالحسن الجار]، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدّثنا عبيد بن شريك، قال: حدّثنا محمّد بن وهب، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرنا الأوزاعي، عن شدّاد أبيعمّار، عن واثلة بن الأسقع، قال:
أتيت منزل علي بن أبيطالب اريده، فقالت فاطمة: ذهب يأتي برسول الله صلي الله عليه وآله ، فأقبل النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، فدخلا البيت، ودخلت معهم، فجلس النبي علي الفراش، وجلس علي عن يمينه، وفاطمة عن يساره، والحسن والحسين بين يديه، ثمّ أخذ ثوباً، فبسط عليهم، ثمّ
1) (1)
. صحيح ابن حبّان 432/15 (6976).
2) (2) . جامع البيان 12/ الجزء 7/22.
3) (3) . شواهد التنزيل 66/2 (688).
قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، اللهمّ هؤلاء أهلي. اللهمّ هؤلاء أهلي.
قال واثلة: قلت: يارسول الله، أنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي. [قال:] فإنّه لمن أرجا ما أرتجي. (1)
. شواهد التنزيل 70/2 (691)، وفي المصدر بدل تكملة آية التطهير: الآية.
سمعت واثلة بن الأسقع -وقد جيء برأس الحسين-، فلعنه رجل من أهل الشام، فغضب واثلة، وقام، وقال: والله، لا أزال احبّ عليّاً وولديه بعد أن سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم في منزل امّسلمة، وألقي علي فاطمة وابنيها وزوجها كساء خيبريّاً، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (2)
سمعت واثلة بن الأسقع -وقد جيء برأس الحسين بن علي-. قال: فلعنه رجل من أهل الشام، فغضب واثلة، وقال: والله لا أزال احبّ عليّاً وحسناً وحسيناً وفاطمة أبداً بعد إذ سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم -وهو في منزل امّسلمة- يقول فيهم ما قال.
قال واثلة: رأيتني ذات يوم، وقد جئت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وهو في منزل امّسلمة، وجاء الحسن، فأجلسه علي فخذه اليمني، وقبّله، وجاء الحسين، فأجلسه علي فخذه اليسري، وقبّله، ثمّ جاءت فاطمة، فأجلسها بين يديه، ثمّ دعا بعلي، فجاء، ثمّ أغدف عليهم كساء خيبريّاً
كأنّي أنظر إليه، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 672/2 - 673 (1149)، وفي المطبوع من الفضائل: فلقيه رجل من أهل الشام، والمثبت حسب بعض نسخه الخطيّة والمطبوعة، وهو أنسب للسياق، ومؤيّد بما رواه أحمد وغيره عن الأوزاعي أنّهم لعنوا عليّاً أو أنّهم لعنوا الحسين وأباه.
وأخبرنا محمّد بن عبدالرحمان الغازي، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن أحمد القاضي.
قالا: أخبرنا أبوبكر ابن أبيداوود، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر بن يونس الحنفي، قال: حدّثنا عمر بن يونس، قال: حدّثنا سليمان بن أبيسليمان الزهري، قال: أخبرنا يحيي بن أبيكثير، قال: حدّثني عبدالرحمان بن عمرو، قال: حدّثني شدّاد بن عبدالله أبوعمّار، قال:
سمعت واثلة بن الأسقع يقول: والله لا أزال احبّ عليّاً وحسناً وحسيناً وفاطمة بعد إذ سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يقول فيهم ما قال، ولقد رأيتني يوماً -وقد جئت رسول الله في منزل امّسلمة-، فجاء الحسن، فأجلسه علي فخذه اليمني، ثمّ جاء حسين، فأجلسه علي فخذه اليسري، وقبّلهما، ثمّ جاءت فاطمة، فأجلسها بين يديه، ودعا بعلي، فأغدف عليهم كساء خيبريّاً كأنّي أنظر إليه، ثمّ قال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قلت لواثلة: وما الرجس؟ قال الشكّ في دين الله.
هذا لفظ مسعود [بن محمّد]، وقال محمّد [بن عبدالرحمان]: حدّثنا يحيي بن أبيكثير: ولقد رأيتني ذات يوم... الشكّ في دينه، والباقي سواء واحد.
ورواه عن الأوزاعي -سوي هؤلاء- أبومسهر، والوليد بن مسلم، وعبدالله بن واقد، ويوسف بن السفر.
وتابعه في الرواية عن شدّاد نفر. (2)
إنّي لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا عليّاً رضي الله عنه ، فشتموه، فلمّا قاموا قال: اجلس حتّي اخبرك عن هذا الّذي شتموا؛ إنّي عند رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين، فألقي عليهم كساء له، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي. اللهمّ أذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
قلت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: وأنت.
قال: فوالله إنّها لأوثق عملي عندي. (1)
. جامع البيان 12/ الجزء 6/22.
الحضرمي : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) : قد اختلف المفسّرون في المراد بأهل البيت المذكورين في الآية الكريمة، فمن قائلين: أهل بيته صلي الله عليه وسلم نساءه، متمسّكين بظاهر سياق الآيات، منهم: عكرمة وعطاء ومقاتل.
ويردّ هذا القول مع ما يأتي من الأحاديث الصريحة قول مجاهد وقتادة وأبيسعيد الخدري وغيرهم أنّها لونزلت في نسائه صلي الله عليه وآله خاصّة لكان الخطاب في الآية الكريمة بما يصلح للإناث، ولقال تعالي: «عنكنّ» و «يطهّركنّ»، كما في الآية قبلها... .
وهذا القول -أي القول بعموم شمول الآية للزوجات- أيضاً لايطابق ما سيرد من الأحاديث، والزوجات الطاهرات -وإن كنّ داخلات في عموم الآية بمقتضي السياق-، لكنّ الخصوص موجّه إلي علي وفاطمة وابنيهما، ولوكان غير علي وفاطمة وابنيهما مقصوداً أو مشاركاً في المعني المراد بأهل البيت -وهو موجود عند نزولها- لقال صلي الله عليه وسلم حين جلّل عليّاً وفاطمة وابنيهما -رضوان الله عليهم- بالكساء المقدّس: هؤلاء من أهل بيتي، ولكنّه حصر المعني عليهم، فقال: هؤلاء أهل بيتي، وماكان تخصيصهم بذلك منه صلي الله عليه وآله إلاّ عن أمر إلهي ووحي سماوي.
1) (1)
والّذي قال به الجماهير من العلماء، وقطع به أكابر الأئمّة، وقامت به البراهين، وتظافرت به الأدلّة [هو] أنّ أهل البيت المرادين في الآية هم سيّدنا علي وفاطمة وابناهما، إذ المصير إلي تفسير من انزلت عليه الآية متعيّن.
دعوا كلّ قول غير قول محمّد فعند بزوغ الشمس ينطمس النجم
فإنّه -صلوات الله وسلامه عليه وآله- هو الّذي فسّرها بأنّ أهل بيته المذكورين في الآية الكريمة هم علي وفاطمة وابناهما بنصّ أحاديثه الصحيحة الواردة عن أئمّة الحديث المعتدّ بهم رواية ودراية... . (1)
. رشفة الصادي ص12 - 14.
السمهودي : إنّما بدأت بهذه الآية، لأنّي تأمّلتها مع ماورد من الأخبار المتقدّمة في شأنها، وما صنعه النبي صلي الله عليه وآله وسلم بعد نزولها، فظهر لي أنّها منبع فضائل أهل البيت النبوي، لاشتمالها علي امور عظيمة لم أر من تعرّض لها.
أحدها: اعتناء البارئ - عزّوجلّ - بهم وإشادته لعلي قدرهم، حيث أنزلها في حقّهم.
ثانيها: تصديره - عزّوجلّ - لذلك بقوله: «إنمّا» الّتي هي أداة الحصر، لإفادة أنّ إرادته تعالي في أمرهم مقصورة علي ذلك الّذي هو منبع الخيرات لايتجاوز إلي غيره.
ثالثها: تأكيده تعالي لتطهيرهم بالمصدر، ليعلم أنّه في أعلي مراتب التطهير.
رابعها: تنكيره تعالي لذلك المصدر، حيث قال: «تطهيراً»، ليشار إلي كون تطهيره إيّاهم نوعاً غريباً ليس ممّا يعهده الخلق، ولايحيطون بدرك نهايته، لما أوضحناه في الكلام علي تسليمه تعالي علي أنبيائه و أصفيائه بصيغة النكرة في كتابنا الموسوم «طيب الكلام بفوائد السلام»، وأيضاً فيه الإشارة إلي التكبير والتعظيم بمعونة المقام، كما في قوله تعالي: (فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ 2 . هذا، وقد ذهب بعضهم إلي عموم النكرة في سياق الامتنان -كما هناوإن كانت مثبتة.
خامسها: شدّة اعتنائه صلي الله عليه وآله وسلم بهم، وإظهاره لاهتمامه بذلك، وحرصه عليه مع إفادة الآية
1) (1)
لحصوله، فهو لطلب تحصيل المزيد من ذلك، ثمّ كرّر طلبه لذلك من مولاه عزّوجلّ مع استعطافه بقوله: «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي»، أي وقد جعلت إرادتك في أهل بيتي مقصورة علي إذهاب الرجس والتطهير، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، بأن تجدّد لهم من مزيد تعلّق الإرادة بذلك ما يليق بعطائك، وفيه الإيماء إلي سبب العطاء عمّا سبق من العطاء توسّلاً بأنعامه لإنعامه.
سادسها: دخوله صلي الله عليه وآله وسلم معهم في ذلك، لما سبق من قول أبيسعيد رضي الله عنه : نزلت في خمسة: النبي صلي الله عليه وآله وسلم إلي آخره، بل جاء في رواية أوردها الحافظ جمال الدين محمّد الزرندي المدني ذكر جبريل وميكائيل أيضاً، ولفظه عن امّسلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، [وفي البيت] سبعة: جبريل وميكائيل ورسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين (1)
. وقد تقدّمت هذه الروايات في روايات امّسلمة برواية عقرب وعمرة عنها.
، وفيه من مزيد كرامتهم وإنافة تطهيرهم وإبعادهم عن الرجس الّذي هو الإثم أو الشكّ فيما يجب الإيمان به ما لايخفي موقعه عند اولي الألباب.سابعها: دعاؤه صلي الله عليه وآله وسلم لهم مع دعائه بما تضمّنته الآية بأن يجعل الله صلواته ورحمته وبركاته ومغفرته ورضوانه عليه وعليهم، لأنّ من كانت إرادة الله تعالي في أمره مقصورة علي إذهاب الرجس والتطهير كان حقيقاً بهذه الاُمور.
ثامنها: أنّ في طلب ذلك له ولهم من تعظيم قدرهم وإنافة منزلتهم -حيث ساوي بين نفسه وبينهم في ذلك- ما لايخفي، كما سبق في دخوله صلي الله عليه وآله وسلم معهم فيما تضمّنته الآية.
تاسعها: أنّه صلي الله عليه وآله وسلم سلك في طلب ذلك من مولاه عزّوجلّ أعظم أسلوب وأبلغه، فقدّم علي الطلب مناجاته تعالي ممّا تضمّنه قوله: اللهمّ قد جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي إبراهيم وآل إبراهيم، فأتي بهذه الجملة الخبريّة ب-«قد» التحقيقيّة المفيدة لتحقّق وقوع ذلك من مولاه عزّوجلّ، ثمّ أتبعها بالمناجاة لقوله: اللهمّ إنّهم منّي، وأنا منهم، وذلك من قبل الإخبار أيضاً، ثمّ فرّع علي ذلك الجملة الطلبيّة، حيث قال: فاجعل صلواتك إلي آخره، لسرّ لطيف ظهر لي بوجهين:
1) (1)
الأوّل: تمام المناسبة في الاُبوّة الإبراهيميّة الّتي اعطيها صلي الله عليه وآله وسلم ، فإنّها تقتضي استجابة هذا الدعاء، وأن يعطي ما طلبه لنفسه ولأهل بيته، كما اعطي ذلك أبوه إبراهيم عليه السلام .
والثاني: أنّه صلي الله عليه وآله وسلم من جملة آل إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- كما ثبت عن ابن عبّاس، في تفسير قوله تعالي: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ 1 ؛ قال ابن عبّاس: محمّد صلي الله عليه وآله وسلم من آل إبراهيم، فإذا تحقّق أنّ تلك الاُمور اعطيها إبراهيم وآله -وهو صلي الله عليه وآله وسلم من آله-، فقد ثبت إعطاء تلك الاُمور له فيما مضي، وآل نبيّنا صلي الله عليه وآله وسلم -كما قال- منه، وهو منهم، فهم من آل إبراهيم أيضاً، كما صرّح به الحليمي، فتلك الاُمور ثابتة لهم فيما مضي أيضاً، فإنمّا طلب في الحال الإنعام من المنعم فيما مضي، وجعل سبق العطاء في الماضي سبباً لطلب العطاء في الحال، فتوصّل لاستجلاب إنعامه بذكر أنعامه، ليكون أبلغ في الاستعطاف، ولعلّ سرّ التشبيه في قوله صلي الله عليه وآله وسلم فيما علم من الصلاة عليه -كما صلّيت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم- ما أشرنا إليه.
عاشرها: أنّ دعاءه صلي الله عليه وآله وسلم مجاب سيّما في أمر الصلاة عليه، وقد دعا مولاه أن يخصّه وآله بالصلاة عليه وعليهم، فتكون الصلاة عليه من ربّه عزّوجلّ كذلك، ولذا شرع ذلك في كيفيّة صلاتنا عليه المأمور بها بقوله تعالي: (إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً 2 ، ومنشأ ذلك ما تقدّم من مشاركتهم له في التطهير المستفاد من الآية، ولذلك لم يدع به إلاّ بعد نزولها، كما يرشد إليه ماسبق.
حادي عشرها: أنّ جمعهم معه صلي الله عليه وآله وسلم في هذا التطهير الكامل وما نشأ عنه -من الصلاة عليه وعليهم ونحو ذلك- مقتض لإلحاقهم بنفسه الشريفة، كما يشير إليه قوله: اللهمّ إنّهم منّي، وأنا منهم، فلذا قال في بعض الطرق: أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، وعدوّ لمن عاداهم، وقال في بعض الطرق: ألا من آذي قرابتي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذي الله تعالي، فأقامهم في ذلك مقام نفسه، وكذا [قوله] في المحبّة: والّذي
نفسي بيده لايؤمن عبد بي حتّي يحبّني، ولايحبّني حتّي يحبّ ذوي، وكذا قوله: إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي، وكذا قوله: وإنّي تارك فيكم الثقلين، الحديث، وكذا الحقوا به في قصّة المباهلة المشار إليها بقوله تعالي: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ 1 ، فغدا صلي الله عليه وآله وسلم محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعلي خلفها، وهؤلاء هم أهل الكساء، فهم المراد من الآيتين، مع أنّ الداعي للمباهلة إظهار الكاذب في تلك الخصومة، وهو أمر يختصّ به صلي الله عليه وآله وسلم ومن يكاذبه، فاُلحق أهل الكساء لما سبق، ولأنّه آكد في الدلالة علي ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث اجترأ علي تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحبّ الناس لذلك، ولم يقتصر علي تعريض نفسه وعلي ثقته بكذب خصمه حتّي يهلك خصمه مع أحبّته وأعزّته هلاك الاستيصال -إن تمّت المباهلة-، وخصّ الأبناء والنساء، لأنّهم أعزّ الأهل، وعادة التشجيع أن يفديهم بنفسه، فيقاتل دونهم حتّي يقتل، ولذا كانوا يسوقون إلي الظعائن في الحروب مع أنفسهم، لتمنعهم من الهرب، ويسمّون الذابّين عنها «حماة الحقائق»، وقدّمهم في الذكر علي الأنفس، لينبّه علي إنافة منزلتهم، و إيذاناً بأنّهم مقدّمون علي الأنفس مفدّون بها، قال في الكشّاف: ولادليل أقوي من هذا علي فضل أصحاب الكساء.
ثاني عشرها: أنّ قصر الإرادة الإلهيّة في أمرهم علي إذهاب الرجس والتطهير يشير إلي ما في بعض الطرق من تحريمهم في الآخرة علي النار، فمن فارق منهم شيئاً من الأوزار يرجا أن يتدارك بالتطهير بإلهام الإنابات وأسباب المتوبات وأنواع المصائب المؤلمات ونحو ذلك المكفّرات، وعدم إنالتهم ما لغيرهم من الحظوظ الدنيويّات، وكذا ما يقع من الشفاعات النبويّات... .
ثالث عشرها: حثّهم بذلك علي كمال البعد عن دنس الذنوب والمخالفات، وتمام الحرص علي امتثال المأمورات، بدلالة قوله صلي الله عليه وآله وسلم عند تذكيرهم بالصلاة: الصلاة يرحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ) الآية.
رابع عشرها: أنّ قوله صلي الله عليه وآله وسلم : فجعلني في خيرهم بيتاً، فذلك قوله عزّوجلّ: (إِنَّما يُرِيدُ
اَللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الآية، دالّ علي أنّهم استحقّوا بذلك أن يكونوا خير الخلق... وقد اعطي إبراهيم -صلوات الله عليه- أنبياء من أهل بيته -صلوات الله عليهم-، واُكرم نبيّنا صلي الله عليه وآله وسلم بكونه خاتم النبيّين [، و] اقتضي [هذا] انتفاء ذلك، فعوّض صلي الله عليه وآله وسلم عن ذلك كمال طهارة أهل بيته، فنال منهم درجة الوراثة والولاية خلق لايحصون.
ولله درّ القائل:
لله ممّن قد يري صفوه وصفوة الخلق بنوهاشم
وصفوة الصفوة من بينهم محمّد النور أبوالقاسم
وبيته أكرم بيت سما كم عامل فيه وكم عالم
وناطق في حكمة اسندت عن ناثر منهم وعن ناظم
بل ذهب بعضهم إلي أنّه لمّا لم يتمّ للحسن رضي الله عنه أمر الخلافة -لأنّها صارت ملكاً، وقد قال صلي الله عليه وآله وسلم : إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة علي الدنياعوّضوا ذلك التصرّف الباطن، فصار قطب الأولياء في كلّ زمان من أهل البيت النبوي... .
خامس عشرها: أنّ الآية المذكورة لمّا أفادت أنّ طهارتهم في الذروة العليا ومساواتهم له صلي الله عليه وآله وسلم في أصل ذلك نشأ من ذلك إلحاقهم به صلي الله عليه وآله وسلم في المنع من الصدقات الّتي هي أوساخ الناس. (1)
. جواهر العقدين 22/2-31.
ابن حجر المكّي : هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي، لاشتمالها علي غرر من مآثرهم، والاعتناء بشأنهم، حيث ابتدأت ب-«إنمّا» المفيد لحصر إرادته تعالي في أمرهم علي إذهاب الرجس الّذي هو الإثم أو الشكّ فيما يجب الإيمان به منهم، وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة، وسيأتي في بعض الطرق تحريمهم علي النار، وهو فائدة ذلك التطهير وغايته، إذ منه إلهام الإنابة إلي الله تعالي وإدامة الأعمال الصالحة، ومن ثمّ لمّا ذهبت عنهم الخلافة الظاهرة -لكونها صارت ملكاً،ولذا لم تتمّ للحسن- عوّضوا عنها بالخلافة الباطنة، حتّي ذهب قوم إلي أنّ قطب الأولياء في كلّ زمن لايكون إلاّ منهم. (2)
ابن طلحة : أمّا جعلهم أهل العباء فقد روي أئمّة النقل والرواية فيما أسندوه، واستفاض عند ذوي العلم والدراية فيما أوردوه،... فهؤلاء أهل بيته المرتقون بتطهيرهم إلي ذروة الكمال، المستحقّون لتوقيرهم مراتب الإعظام والإجلال، الموفّقون لتأييدهم لانتهاج مناهج الاستقامة والاعتدال، المستبقون لتسديدهم إلي مدارج معارج الفضائل والإفضال.
هم العروة الوثقي لمعتصم بها مناقبهم جاءت بوحي وإنزال
مناقب في الشوري وسورة هل أتي وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي
وهم أهل بيت المصطفي فودادهم علي الناس مفروض بحكم وإسجال
فضائلهم تعلو طريقة منتهي رواة علوا فيها بشدّ وترحال
فهذه الأدلّة من خصوص النصوص وصحاحها، ووجوهها في دلائلها، من مصابيح صباحها، قد أرضعت فاطمة عليها السلام درّة الفضيلة والشرف بصراحها، وصدعت ألفاظها الفصيحة ومعانيها البليغة في حقّها بكمال امتداحها، فلهذا صار لهم عليهم السلام بواسطة فاطمة عليها السلام مزيد فضل ذي النهج إلي الشرف الواضح، وفضل مزيد ذو ميزان في إعتبار الفخار الراجح.
وظهر بها أنّ فاطمة عليها السلام من أهل العباء الّذين مدائحهم من المنائح، ومنائحهم من المدائح، والاستفتاح بهم إلي الله تعالي من أفتح المناجح، وأنجح المفاتح، فمن حاذر انتقال أعماله القبائح، وآثر إقبال توفيقه الجامع فليكثر الابتهال تحت جلبات ليله الجانح، وإسبال دمعه السافح، ومقال لسانه النائح:
يا ربّ بالخمسة أهل العبا ذوي الهدي و العمل الصالح
ومن هم سفن نجاة ومن والاهم ذو متجر رابح
ومن لهم مقعد صدق إذا قام الوري في الموقف الفاضح
لا تخزني واغفر ذنوبي عسي أسلم من حرّ لظي اللافح
فإنّني أرجو بحبّي لهم تجاوزاً عن ذنبي الفادح
فهم لمن والاهم جنّة تنجيه من طائرة البارح
وقد توسّلت بهم راجياً نجح سؤال المذنب الطالح
لعلّه يحظي بتوفيقه فيهتدي بالمنهج الواضح (1)
. مطالب السؤول 35/1 - 37.
المقريزي : لمّا كان رسول الله صلي الله عليه وسلم عبداً محضاً قد طهّره الله وأهل بيته تطهيراً، وأذهب عنهم الرجس -وهو كلّ ما يشينهم؛ فإنّ الرجس هو القذر عند العرب، كذا قال الفرّاءقال الله تعالي: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فلايضاف إليهم إلاّ مطهّر -ولابدّ-، فإنّ المضاف إليهم هو الّذي يشبههم، فما يضيفون لأنفسهم إلاّ من له حكم الطهارة والتقديس.
فهذه شهادة من النبي صلي الله عليه وسلم لسلمان الفارسي رضي الله عنه بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة، حيث قال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم : سلمان منّا أهل البيت، وشهد الله لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم، و إذا كان لايضاف إليهم إلاّ مقدّس مطهّر، وحصلت له العناية الإلهيّة بمجرّد الإضافة، فما ظنّك بأهل البيت في نفوسهم، فهم المطهّرون، بل هم عين الطهارة... فهذه الآية تدلّ علي أنّ الله -تبارك وتعالي- قد شرك أهل البيت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في قوله: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ 2 . (2)
ابن تيميّة : لمّا بيّن سبحانه أنّه يريد أن يذهب الرجس عن أهل بيته، ويطهّرهم تطهيراً دعا النبي صلي الله عليه وسلم لأقرب أهل بيته وأعظمهم اختصاصاً به، وهم علي وفاطمة -رضي الله عنهما- وسيّدي شباب أهل الجنّة؛ جمع الله لهم بين أن قضي لهم بالتطهير، وبين أن قضي لهم بكمال دعاء النبي صلي الله عليه وسلم ، فكان في ذلك ما دلّنا علي أنّ إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم نعمة من الله، ليسبغها عليهم، ورحمة من الله، وفضل لم يبلغوهما بمجرّد حولهم وقوّتهم، إذ لو كان كذلك لاستغنوا بهما عن دعاء النبي صلي الله عليه وسلم ، كما يظنّ من يظنّ أنّه قد استغني في هدايته وطاعته عن إعانة الله تعالي له، وهدايته إيّاه. (3)
وقال أيضاً: مسألة: في رجل قال في علي بن أبيطالب رضي الله عنه : إنّه ليس من أهل البيت، ولاتجوز الصلاة عليه، والصلاة عليه بدعة؟
الجواب: أمّا كون علي بن أبيطالب من أهل البيت، فهذا ممّا لاخلاف بين المسلمين فيه، وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلي دليل، بل هو أفضل أهل البيت، وأفضل بنيهاشم بعد النبي صلي الله عليه وسلم ، وقد ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أنّه أدار كساه علي علي وفاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب الرجس عنهم، وطهّرهم تطهيراً... . (1)
. الفتاوي الكبري 55/1.
إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.56
الأحاديث الواردة في كيفيّة الصلاة كثيرة ورد في بعضها ذكر الآية 56 من سورة الأحزاب، ولميرد في بعضها الآخر، وقد آثرنا أن نجمعها في مكان واحد في باب حقوق أهل البيت مرتّباً علي المسانيد، فلاحظ ما سيأتي هناك، وانظر أيضاً باب معني أهل البيت.
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً.57-58
برواية: مقاتل بن سليمان
1) (1)
عن مقاتل بن سليمان البلخي بتفسيره، وفيه: (وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) يعني بغير جرم (فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً) وهو ما لم يكن (وَ إِثْماً مُبِيناً) يعني بيّناً. يقال: نزلت في علي بن أبيطالب، وذلك أنّ نفراً من المنافقين كانوا يؤذونه ويكذبون عليه، وأنّ عمر بن الخطّاب في خلافته قال لاُبي بن كعب: إنّي قرأت هذه الآية، فوقعت منّي كلّ موقع! والله إنّي لأضربهم، واُعاقبهم، فقال له ابي: إنّك لست منهم؛ إنّك مؤدّب معلّم. (1)
. شواهد التنزيل141/2 (775)، وقال بعد نقل الحديث: فإن ثبت النزول فيه خاصّة فقد ثبت، وإلاّ فالآية متناولة له بالأخبار المتظاهرة عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم علي الخصوص، منها الحديث المسلسل، وفي بعض رواياته: من آذي شعرة منك، فهو خاصّ له، وفي بعضها: شعرة منّي، وهي متناولة له لقوله صلي الله عليه وآله وسلم في عدّة أخبار: أنت منّي، وأنا منك، ومنها رواية عمر وجابر وسعد واُمّسلمة وابن عبّاس وأبيهريرة وأبيسعيد وعمرو بن شاس.
عن مقاتل بن سليمان، في قوله عزّوجلّ: (وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب، وذلك أنّ نفراً من المنافقين كانوا يؤذونه، ويكذبون عليه. (2)
ورواه جماعة مرسلاً مثل: الواحدي (3)، وأبيحيّان (4)، والخازن (5)، والزمخشري (6)، والقرطبي (7)، والبيضاوي (8)، والثعلبي (9).
1) (1)
2) (2) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص260 -261 (200)، الفصل الخامس والعشرون.
3) (3) . أسباب النزول ص302.
4) (4) . البحر المحيط 249/7.
5) (5) . تفسير الخازن 227/5.
6) (6) . الكشّاف 273/3.
7) (7) . الجامع لأحكام القرآن 240/14.
8) (8) . أنوار التنزيل 47/4.
9) (9) . الكشف والبيان 63/8.
إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً.72
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
عن أميرالمؤمنين، في قوله تعالي: (إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ) ، [قال]: عرض الله أمانتي علي السماوات السبع بالثواب والعقاب، فقلن: ربّنا لاتحمّلنا بالثواب والعقاب، لكنّا نحملها بلاثواب ولاعقاب.
وإنّ الله عرض أمانتي وولايتي علي الطيور، فأوّل من آمن بها البزاة البيض والقنابر، وأوّل من جحدها البوم والعنقاء، فلعنهما الله تعالي من بين الطيور، فأمّا البوم فلاتقدر أن تظهر بالنهار، لبغض الطير لها، وأمّا العنقاء فغابت في البحار لاتري.
وإنّ الله عرض أمانتي علي الأرضين، فكلّ بقعة آمنت بولايتي جعلها طيّبة زكيّة، وجعل نباتها وثمرها حلواً عذباً، وجعل ماءها زلالاً، وكلّ بقعة جحدت إمامتي، وأنكرت ولايتي جعلها سبخاً، وجعل نباتها مرّاً علقماً، وجعل ثمرها العوسج والحنظل، وجعل ماءها ملحاً اجاجاً.
ثمّ قال: (وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ) ، يعني امّتك -يا محمّد- [حملت] ولاية أميرالمؤمنين وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب (إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً) لنفسه، ( جَهُولاً ) لأمر ربّه. من لم يؤدّها بحقّها فهو ظلوم غشوم. (1)
. عنه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبيطالب 314/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام ، في عنوان: في انقياد الحيوانات له عليه السلام .
1) (1)
وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ وَ لاَ الظُّلُماتُ وَ لاَ النُّورُ وَ لاَ الظِّلُّ وَ لاَ الْحَرُورُ وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لاَ الْأَمْواتُ.19-22
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى) ، قال: أبوجهل بن هشام، (وَ الْبَصِيرُ) ، قال: علي بن أبيطالب، ثمّ قال: (وَ لاَ الظُّلُماتُ) يعني أبوجهل المظلم قلبه بالشرك، (وَ لاَ النُّورُ) يعني قلب علي المملوء من النور، ثمّ قال: (وَ لاَ الظِّلُّ) يعني بذلك مستقرّ علي في الجنّة، (وَ لاَ الْحَرُورُ) يعني به مستقرّ أبيجهل في جهنّم، ثمّ جمعهم فقال: (وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ) علي وحمزة وجعفر وحسن وحسين وفاطمة وخديجة، (وَ لاَ الْأَمْواتُ) كفّار مكّة. (1)
. شواهد التنزيل 154/2 (781).
1) (1)
إِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ.28
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) ، قال: يعني عليّاً؛ كان يخشي الله، ويراقبه. (1)
. شواهد التنزيل 152/2 (779).
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.32
برواية:
علي بن الحسين عليه السلام - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني : حدّثونا عن أبيبكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، قال: حدّثني الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصّاص، قال: أخبرنا الحسين بن الحكم [الحبري]، حدّثنا عمرو بن خالد أبوحفص الأعشي، عن أبيحمزة الثمالي، عن علي بن الحسين، قال:
إنّي لجالس عنده إذ جاءه رجلان من أهل العراق، فقالا: يا ابن رسول الله، جئناك كي تخبرنا عن آيات من القرآن.
فقال: وماهي؟ قالا: قول الله تعالي: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا) .
1) (1)
فقال: يا أهل العراق، وأيّش يقولون؟ قالا: يقولون: إنّها نزلت في امّة محمّد صلي الله عليه وسلم .
فقال لهم علي بن الحسين: امّة محمّد كلّهم إذاً في الجنّة!.
قال: فقلت من بين القوم: يا ابن رسول الله، فيمن نزلت؟ فقال: نزلت -والله- فينا أهل البيت، ثلاث مرّات.
قلت: أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه؟ قال: الّذي استوت حسناته وسيّئاته، وهو في الجنّة.
فقلت: والمقتصد؟ قال: العابد لله في بيته حتّي يأتيه اليقين.
فقلت: السابق بالخيرات؟ قال: من شهر سيفه، ودعا إلي سبيل ربّه. (1)
. شواهد التنزيل 155/2 - 156 (782).
سألت رسول الله صلي الله عليه وآله عن تفسير هذه الآية، فقال: هم ذرّيّتك وولدك؛ إذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم علي ثلاثة أصناف: (ظالِمٌ لِنَفْسِهِ) يعني الميّت بغير توبة، (وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) استوت حسناته وسيّئاته من ذرّيّتك، (وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) من زادت حسناته علي سيّئاته من ذرّيّتك. (2)
وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ.24
روي جماعة أنّ السؤال يوم القيامة هو عن ولاية علي عليه السلام أو إمامته أو حبّه. منهم:
أبوإسحاق السبيعي- 5. مجاهد
جابر الجعفي- 6. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
أبوسعيد الخدري- 7. مندل
عبدالله بن عبّاس
عن النبي صلي الله عليه وآله ، في قوله عزّ وجلّ: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) قال: عن ولاية علي بن أبيطالب. (1)
. عنه الحمّوئي في فرائد السمطين 79/1 (47).
عن أبيسعيد الخدري، في قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: عن إمامة علي بن أبيطالب. (2)
عن النبي صلي الله عليه وسلم ، في قوله تعالي: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: عن ولاية علي بن أبيطالب. (3)
أنّ النبي صلي الله عليه وسلم قال: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) عن ولاية علي.
وقال ابن حجر: وكأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله: روي في قوله تعالي: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، أي عن ولاية علي وأهل البيت. (4)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في قوله تعالي: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) عن ولاية علي. (1)
. المودّة في القربي ص1326، المودّة التاسعة، و عنه القندوزي في ينابيع المودة 314/2 (902).
قال رسول الله صلي الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة اوقف أنا وعلي علي الصراط، فما يمرّ بنا أحد إلاّ سألناه عن ولاية علي، فمن كانت معه، وإلاّ ألقيناه في النار، وذلك قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) . (2)
إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكاً أن يسعر النيران السبع، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمان، ويقول: يا ميكائيل، مدّ الصراط علي متن جهنّم، ويقول: يا جبرائيل، انصب الميزان تحت العرش، وناد: يا محمّد، قرّب امّتك للحساب، ويأمر الله تعالي أن يعقد علي الصراط سبع قناطر -طول كلّ قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، وعلي كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام-، فيسألون هذه الاُمّة نساءهم ورجالهم علي القنطرة الاُولي عن ولاية علي بن أبيطالب وحبّ آل محمّد عليهم السلام ، فمن أتي به جاز القنطرة الاُولي كالبرق الخاطف، ومن لم يحبّ أهل بيت نبيّه سقط علي امّ رأسه في قعر جهنّم ولو كان له من أعمال البرّ عمل سبعين صدّيقاً.
وعلي القنطرة الثانية يسألون عن الصلاة، وعلي الثالثة يسألون عن الزكاة، وعلي الرابعة عن الصيام، وعلي الخامسة عن الحجّ، وعلي السادسة عن العدل، فمن أتي بشيء من ذلك جاز كالبرق الخاطف، ومن لم يأت عذّب، وذلك قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، يعني معاشر الملائكة قفوهم -يعني العباد- علي القنطرة الاُولي عن ولاية علي وحبّ أهل البيت. (1)
. عنه ابن شهرآشوب في المناقب 152/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام ، باب ما تفرّد من مناقبه.
أبونعيم : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن سعيد، قال: حدّثنا الحسين بن أبيصالح، قال: حدّثنا أحمد بن هارون البردعي، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم [الحبري] مثله. (2)
الحسكاني : أخبرنا الحاكم أبوعبدالله جملة، حدّثنا أبوالحسين السبيعي من أصل كتابه، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم.
وأخبرنا أبوبكر محمّد البغدادي، قال: حدّثني سعيد بن أبيسعيد، حدّثنا علي بن عبدالرحمان بن ماتي الكوفي، حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري (3)، حدّثنا حسين بن نصر بن مزاحم، حدّثنا القاسم بن عبدالغفّار بن القاسم العجلي، عن أبيالأحوص، عن مغيرة، عن الشعبي:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: عن ولاية علي بن أبيطالب.
رواه جماعة عن حسين بن الحكم، به سواء، ولفظ الحاكم ما سوّيت. (4)
عن مجاهد، [في قوله:] (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: عن ولاية علي. (1)
. ميزان الاعتدال 145/5 (5808)، ترجمة علي بن حاتم.
عن أبيجعفر، في قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: عن ولاية علي.
ومثله عن أبيإسحاق السبيعي، وعن جابر الجعفي، في الشواذّ. (4)
عن مندل العنزي، يرفعه إلي النبي صلي الله عليه وآله وسلم في قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: عن ولاية علي. (1)
. شواهد التنزيل 160/2 (785).
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ.130
المراد من هذه الآية آل محمّد عليهم السلام ، وهذا علي قراءة «آلِ ياسين» بدل: (إِلْياسِينَ) ، كما في قراءة نافع وابن عامر من القرّاء السبعة، (2)برواية:
عبدالله بن عبّاس -3. أبيمالك الكوفي
علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني : رواه داوود بن علية، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس، مثله. (3)
الحسكاني : أخبرني أبوبكر المعمري، حدّثنا أبوجعفر [الصدوق] القمّي (4)، حدّثنا أبي، حدّثنا عبدالله بن الحسن المؤدّب، عن أحمد بن علي الإصبهاني، قال: أخبرنا محمّد بن أبيعمر النهدي، قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن مروان، عن محمّد بن السائب، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس، في قوله: «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ » ، قال: علي آل محمّد. (5)
1) (1)
2) (2) . راجع الكشف عن وجوه القراءات السبع 227/2 ؛ وتفسير البغوي 41/4 ؛ والكشّاف للزمخشري 352/3 ؛ وجامع البيان للطبري 12/الجزء96/23 ؛ وشواهد التنزيل للحسكاني 165/2.
3) (3) . شواهد التنزيل 166/2 (792)، ذيل رواية مجاهد عن ابن عبّاس، وسيأتي.
4) (4) . الأمالي، ص422 ، المجلس الثاني والسعبون ؛ ومعاني الأخبار ص122.
5) (5) . شواهد التنزيل 165/2 (791).
وأخبرني أبوالقاسم الفارسي، أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن القاسم بن زكريّا المحاربي -بالكوفة-، حدّثنا عبّاد.
وأخبرنا أبوبكر الحارثي، أخبرنا أبوالشيخ، حدّثنا موسي بن هارون، حدّثنا عبّاد بن يعقوب.
وحدّثنا الحاكم أبوعبدالله الحافظ، حدّثنا أبوبكر بن أبيدارم، حدّثنا أبوجعفر [محمّد بن الحسين] الخثعمي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب, حدّثنا موسي بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ » ، قال: هم آل محمّد.
وقال أبوالقاسم الفارسي: نحن هم آل محمّد. (1)
. ولا شك ان عبّاس ليس من آل محمّد، فالصواب ان «هم» بدل «نحن» والتصحيف حصل من بعض الرواة.
وقال الحارثي: علي آل محمّد صلي الله عليه وسلم .
ورواه جماعة سواهم عن عبّاد.
ورواه داوود بن علية، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس، مثله. (2)
وحدّثنا صباح بن محمّد النهدي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص [الخثعمي]، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا موسي بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، في قوله تعالي: (سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ) ، قال: آل محمّد صلي الله عليه وآله وسلم . (3)
عن ابن عبّاس، (سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ) ، قال: نحن آل محمّد صلي الله عليه وسلم . (4)
عن عبدالله بن عبّاس، في قول الله تعالي: «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ » يعني علي آل محمّد... . (1)
. شواهد التنزيل 169/2 (796).
عن ابن عبّاس، في قوله: (وَ إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ 2 إلي قوله: «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ » يقول: سلام علي آل محمّد. (2)
عن علي عليهم السلام ، في قوله: «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ » ، قال: ياسين: محمّد، ونحن آل ياسين. (1)
. شواهد التنزيل 167/2 (793).
سمعت عليّاً يقول: رسول الله: ياسين، ونحن آله. (3)
عن أبيمالك [الغفاري غزوان الكوفي]، في قوله [تعالي] : «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ » ، [قال]: هو محمّد، وآله أهل بيته. (4)
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ.28
هذه الآية نزلت في الّذين تبارزوا ببدر، حسب ما روي عن:
الضحّاك- 3. علي بن الحسين
عبدالله بن عبّاس
و [عن] جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، في قوله: (أَمْ نَجْعَلُ) الآية: نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. شواهد التنزيل 174/2 (804).
1) (1)
والحسين بن إبراهيم، قالا: حدّثنا حسين بن الحكم [الحبري] (1)
. تفسير الحبري ص314 (61).
، حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبيصالح:عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) ، قال: علي وحمزة وعبيدة، (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) عتبة وشيبة والوليد، (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ) علي وأصحابه، (كَالْفُجّارِ) عتبة وأصحابه. (2)
عن ابن عبّاس، في قوله: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) يقول: الطاعات فيما بينهم وبين ربّهم، وهم علي وحمزة وعبيدة بن الحارث، (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) يعني شيبة وعتبة والوليد بن المغيرة، (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ) الشرك، وهم علي وحمزة وعبيدة، (كَالْفُجّارِ) يعني عتبة وشيبة والوليد، وهؤلاء الّذين تبارزوا يوم بدر، فقتل علي الوليد، وقتل حمزة عتبة، وقتل عبيدة شيبة. (3)
وأمّا قوله: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) الآية، قال: نزلت هذه الآية في ثلاثة من المسلمين، وهم المتّقون الّذين عملوا الصالحات، وفي ثلاثة من المشركين، وهم المفسدون الفجّار، فأمّا الثلاثة من المسلمين فعلي بن أبيطالب، وحمزة بن عبدالمطّلب، وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب، وهم الّذين بارزوا يوم بدر؛ فقتل علي الوليد، وقتل حمزة عتبة، وقتل عبيدة شيبة. (4)
عن عبدالله بن عبّاس، في قول الله: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ) ، قال: نزلت هذه الآية في ثلاثة من المسلمين -وهم المتّقون-: علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب، وفي ثلاثة من المشركين -وهم المفسدون الفجّار-: عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، وهم الّذين بارزوا يوم بدر؛ فقتل علي الوليد، وقتل حمزة عتبة، وقتل عبيدة شيبة. (1)
. شواهد التنزيل 173/2 (802)، ورواه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبيطالب 311/2 نقلاً عن تفسير يعقوب بن سفيان نحوه باختصار.
تقدّمت روايته مع رواية الضحّاك.
عن علي، في قوله تعالي: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ) ، قال: نزلت في حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب، وفي عتبة وشيبة والوليد بن عتبة. (3)
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ.9
برواية:
محمّد بن علي الباقر عليه السلام - - 2. عبدالله بن عبّاس
الحسكاني : أخبرنا أبوبكر الحارثي، أخبرنا أبوالشيخ الإصبهاني، أخبرنا عبدالرحمان بن أبيحاتم، حدّثنا محمّد بن ثواب، حدّثنا أبوعمر حفص بن عمر الهلالي، حدّثنا يوسف بن يعقوب الجعفي، عن جابر:
عن أبيجعفر، في قول الله تعالي: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) الآية، قال: (الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) نحن، (وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) عدوّنا، (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) قال: شيعتنا. (1)
. شواهد التنزيل 175/2 (805).
عن ابن عبّاس، في قوله: (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) يعني ب- (الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) عليّاً
1) (1)
وأهل بيته من بنيهاشم، (وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) بنياُميّة، و (أُولُوا الْأَلْبابِ) شيعتهم. (1)
. شواهد التنزيل 175/2 (806).
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ.22
ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً.29
برواية:
عبدالله بن عبّاس -3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
علي بن أبيطالب عليه السلام
عن عبدالله بن عبّاس، في قول الله تعالي: (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ) : فالرجل
هو أبوجهل، والشركاء آلهتهم الّتي يعبدونها، كلّهم يدّعيها يزعم أنّه أولي بها، ( وَ رَجُلاً ) يعني عليّاً، ( سَلَماً ) يعني سالماً دينه لله، يعبده وحده، لايعبد غيره، (هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً) في الطاعة والثواب. (1)
. شواهد التنزيل 177/2 (809).
عن علي عليه السلام ، في قوله تعالي: (وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ) ، قال: أنا ذلك الرجل السليم لرسول الله صلي الله عليه وآله وسلم . (2)
الرجل السالم لرجل علي وشيعته. (3)
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ.32
برواية:
وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.33
برواية:
عبدالله بن عبّاس- 4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
علي بن أبيطالب- 5. أبيهريرة
مجاهد
عن ابن عبّاس، في قوله: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ) هو رسول الله، جاء بالصدق، وعلي صدّق به. (4)
1) (1)
. عنه الإربلي في كشف الغمّة 25/2.
2) (2) . عنه الإربلي في كشف الغمّة 317/1 .
3) (3) . تفسير الحبري ص315 (62).
4) (4) . شواهد التنزيل 181/2 (814).
عن ابن عبّاس، في تفسير قوله تعالي: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) ، قال: هو النبي جاء بالصدق، والّذي صدّق به علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 180/2 (813).
عن علي، قال: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ) رسول الله، (وَ صَدَّقَ بِهِ) أنا، والناس كلّهم مكذّبون كافرون غيري وغيره. (2)
عن ابن مجاهد، عن أبيه، في قوله عزّوجلّ (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) ، قال: الّذي جاء بالصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وصدّق به علي بن أبيطالب. (3)
عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه، في قول الله تعالي: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
وَ صَدَّقَ بِهِ) قال: الّذي جاء بالصدق رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، والّذي صدّق به علي.
الحبري هذا هو الحسين بن الحكم، والحديث رواه عنه جماعة. (1)
. شواهد التنزيل 178/2 (810)، وهذا الحديث لم يرد في تفسير الحبري ولا في مستدركاته.
عن مجاهد، في قوله تعالي: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) ، قال: [الّذي جاء بالصدق محمّد، والّذي صدّق به] علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
عن مجاهد، في قوله تعالي: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) ، قال: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ) رسول الله، (وَ صَدَّقَ بِهِ) علي بن أبيطالب.
ورواه أيضاً أبوبكر السبيعي، عن الحسين، به. (3)
عن مجاهد، في قول الله -عزّوجلّ- (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) ، قال: الّذي جاء بالصدق محمّد صلي الله عليه وسلم ، والّذي صدّق به علي رضي الله عنه . (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص177 (130)، الفصل الرابع عشر.
3) (3) . شواهد التنزيل 179/2 - 180 (812).
4) (4) . الضعفاء 300/4 ، ترجمة نصر بن مزاحم (1899)، وعنه الحسكاني في شواهد التنزيل 179/2 (811) ؛ وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 359/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933). وفي شواهد التنزيل: ... بالصدق هو محمّد، والّذي صدّق به، علي بن أبيطالب.
1) (1)
. شواهد التنزيل 179/2 (811)، وقوله: «مثله»، أي مثل حديث محمّد بن عمرو السوسي، عن نصر، وقد تقدّم آنفاً.
2) (2) . عنه الصالحاني، كما في توضيح الدلائل للشهاب الإيجي ق166.
3) (3) . عنه الإربلي في كشف الغمّة 324/1.
4) (4) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 615/5.
اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.7-8
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
لقد مكثت الملائكة سنين وأشهراً لايستغفرون إلاّ لرسول الله ولي، وفينا نزلت هاتان الآيتان: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) إلي قوله: (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
فقال قوم من المنافقين: من كان من آباء علي وذرّيّته، الّذين انزلت فيهم هذه الآيات؟ فقال علي: سبحان الله! أما من آبائنا إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب؟ أليس هؤلاء من آبائنا!؟ (1)
. شواهد التنزيل 182/2 (816).
والله، لقد مكثت الملائكة سبع سنين وأشهراً ما يستغفرون إلاّ لرسول الله ولي، وفينا انزلت هاتان الآيتان: (وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً) وساق الكلام، حتّي ختم الآيتين، فقال قوم من المنافقين: من آباؤهم؟ فقال: سبحان الله! آباؤنا إبراهيم وإسماعيل وإسحاق. (2)
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.40
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن عبدالله بن عبّاس، في قول الله -عزّوجلّ-: (أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ) يعني الوليد بن المغيرة، (أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ) من عذاب الله ومن غضب الله؟ وهو علي بن أبيطالب، (اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ) وعيد لهم. (1)
. شواهد التنزيل 188/2 (821).
1) (1)
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً.23
هذه الآية نزلت في لزوم مودّة أهل البيت عليهم السلام ، وأنّ مودّتهم شرط الإيمان وأجر الرسالة، وأنّ المراد منهم علي وفاطمة وابناهما عليهم السلام ، برواية:
أبياُمامة الباهلي- 6. عبدالله بن عبّاس
أنس بن مالك- 7. علي بن الحسين عليهما السلام
الحسن بن علي المجتبي- عليهما السلام 8. علي بن أبيطالب عليه السلام
السدّي- 9. عمرو بن شعيب
سعيد بن جبير- 10. عمرو بن العاص
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عبداً عبدالله بين الصفا والمروة ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام حتّي يصير كالشنّ البالي، ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه الله علي منخريه في النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. شواهد التنزيل 203/2 (837).
إنّ الله خلق الأنبياء من شجر شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عابداً عبدالله ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ لم يدرك محبّتنا أهل البيت أكبّه الله علي منخريه في النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (2)
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها،
وعلي فرعها، وفاطمة لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ عنها هوي، ولو أنّ عبداً عبدالله بين الصفا والمروة ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه الله علي منخريه في النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. كفاية الطالب ص317 .
وأنبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني اللخمي - بأصبهان - أنبأنا الحسين بن إدريس الحريري التستري، أنبأنا أبوعثمان طالوت بن عبّاد البصري الصيرفي، أنبأنا فضّال بن جبير، أنبأنا أبواُمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، وفاطمة لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عبداً عبدالله بين الصفا والمروة ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ لم يدرك محبّتنا إلاّ أكبّه الله علي منخريه في النار.
ثمّ تلا (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (2)
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها
نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عبداً عبد الله -عزّوجلّ- بين الصفا والمروة ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام، ولم يدرك محبّتنا لأكبّه الله -عزّوجلّ- علي منخريه في النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 335/41 ، ترجمة علي بن الحسين بن القاسم (4851) و66/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
قال حمّاد: وحدّثني قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس:
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم لمّا قدم المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق، وقدوم الغرباء عليه، وليس في يده سعة لذلك، فقالت الأنصار: إنّ هذا الرجل قد هداكم الله علي يديه، وهو ابن اختكم تنوبه نوائب وحقوق، وليس في يده لذلك سعة، فاجمعوا له من أموالكم ما لايضرّكم، فتأتونه به، فيستعين به علي ما ينوبه من الحقوق، فجمعوا له ثمانمئة دينار، ثمّ أتوه، فقالوا له: يارسول الله، إنّك ابن اختنا، وقد هدانا الله علي يديك، تنوبك نوائب وحقوق، وليست بيدك لها سعة، فرأينا أن نجمع من أموالنا طائفة، فنأتيك به، فتستعين به علي ما ينوبك، وهو ذا، فنزل (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) يعني لا أطلب منكم علي الإيمان والقرآن جعلاً ولارزقا،ً (إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) يعني إلاّ أن تحبّوني، وتحبّوا أهل بيتي وقرابتي.
قال ابن عبّاس: فوقع في قلوب المنافقين من أهل المدينة شيء، فقالوا: ما يريد منّا إلاّ أن نحبّ أهل بيته، ونكون تبعاً لهم من بعده، ثمّ خرجوا، فنزل جبرئيل علي النبي صلي الله عليه وسلم ، فأخبره بما قالوا، فأنزل الله تعالي: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً 2 يعني اختلق الآية،
1) (1)
فقال القوم: يا رسول الله، فإنّا نشهد أنّك صادق بما قلته لنا، فنزل: (وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ 1 . (1)
لمّا قتل علي بن أبيطالب، وفرغ منه قام الحسن بن علي عليهما السلام خطيباً، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال:... وأنا من أهل البيت الّذين فرض الله تعالي مودّتهم علي كلّ مسلم، وأنزل الله فيهم: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، واقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت. (2)
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمدالله، وأثني عليه، ثمّ قال:... وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله مودّتهم علي كلّ مسلم، فقال لنبيّه: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.
أخبرني أبوعبدالله الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبيطالب، حدّثني أبي، حدّثني حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن -ليس فيه «عن أبيه»-، قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي بن أبيطالب، فذكر نحوه. (3)
خطب الحسن بن علي بن أبيطالب، فحمد الله، وأثني عليه، وذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضي الله عنه خاتم الأوصياء ووصي خاتم الأنبياء، وأمين الصدّيقين والشهداء... ثمّ قال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلي الله عليه وسلم ... وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله عزّوجلّ مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل الله علي محمّد صلي الله عليه وسلم (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. المعجم الأوسط 87/3 - 89 (2176).
خطب الحسن بن علي عليهما السلام بعد وفاة أبيه، وذكر أميرالمؤمنين أباه عليه السلام ، فقال:... وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله -عزّ وجلّ- مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل علي محمّد صلي الله عليه وآله وسلم : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) ، واقتراف الحسنة مودّتنا.
قلت: رواه أبوعلي جوانشير في جزء جمع فيه من حديث مشايخه. (2)
جعفر بن محمّد، حدّثني الحسين بن زيد، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، قال:
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال:... وأنا من أهل البيت الّذي أذهب الله عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الّذي افترض الله مودّتهم علي كلّ مسلم، فقال تبارك وتعالي لنبيّه صلي الله عليه وسلم : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت. (1)
. المستدرك 172/3 (400/4802).
وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله مودّتهم علي كلّ مسلم، قال الله تعالي: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، واقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت. (2)
عن السدّي، في قوله تعالي: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) ، قال: المودّة لآل محمّد.
قلت: هكذا قال إسحاق، ورواه غيره عن الحكم يرفعه إلي ابن عبّاس. (3)
عن السدّي، في قوله عزّوجلّ: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، قال: المودّة في آل الرسول صلي الله عليه وآله وسلم . (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص316 (360).
عن طاووس، في قوله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: سئل عنها ابن عبّاس، فقال ابن جبير: هم قربي آل محمّد. (2)
سئل ابن عبّاس عن هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: فقال سعيد بن جبير: قربي آل محمّد. (3)
سئل ابن عبّاس عن هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال سعيد بن جبير: قربي آل محمّد صلي الله عليه وسلم ... . (4)
سئل ابن عبّاس عن هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى،)
فقال سعيد بن جبير: قربي آل محمّد صلي الله عليه وسلم . (1)
. الجامع الكبير 295/5 (3251).
سمعت طاووساً، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- أنّه سئل عن قوله: (إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، فقال سعيد بن جبير: قربي آل محمّد صلي الله عليه وسلم . (2)
وحدّثنا سليمان بن داوود، قال: أخبرنا شعبة، أنبأني عبدالملك، قال: سمعت طاووساً يقول:
سأل رجل ابن عبّاس المعني عن قوله عزّ وجلّ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، فقال سعيد بن جبير: قرابة محمّد صلي الله عليه وسلم . (3)
سئل ابن عبّاس عن هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، فقال سعيد بن جبير: قربي محمّد. (4)
عن سعيد بن جبير، في قوله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: هي قربي رسول الله صلي الله عليه وسلم . (5)
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) الآية، قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين نودّهم فيك؟ قال: علي وفاطمة وولدها. (1)
. شواهد التنزيل 193/2 (826).
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قالوا: يا رسول الله، ومن قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما. (2)
القطيعي : فيما كتب إلينا محمّد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي يذكر أنّ حرب بن الحسن الطحّان حدّثهم، قال: حدّثنا حسين الأشقر... مثله، إلاّ أنّ فيه: «وابناها». (3)
الحسكاني : أخبرنا أبونصر المفسّر وأبومنصور عبدالقاهر البغدادي، قالا: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن الحسن السرّاج، حدّثنا محمّد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي.
وأخبرنا محمّد بن عبدالله الرزجاهي، حدّثنا أبوبكر الإسماعيلي، قال: أخبرني الحضرمي.
وحدّثني أبوعبدالله [الحسين بن محمّد] الدينوري، حدّثنا برهان بن علي الصوفي، حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي.
حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان، حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قالوا: يا رسول الله، من قرابتك الّذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما.
وقال الإسماعيلي: وابناها. (1)
. شواهد التنزيل 193/2 - 194 (827).
الثعلبي : أخبرنا [أبوعبدالله الدينوري] الحسين بن محمّد بن فنجويه الثقفي العدل، حدّثنا برهان بن علي الصوفي... مثله. (2)
الحسكاني : حدّثنا الحاكم أبوعبدالله الحافظ - وهو بخطّه عندي -، قال: أخبرني مخلد بن جعفر الدقّاق، قال: حدّثنا محمّد بن جرير الطبري، قال: حدّثني القاسم بن إسماعيل أبوالمنذر، حدّثنا حسين بن حسن الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير:
عن ابن عبّاس، في قوله عزّوجلّ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: علي وفاطمة والحسن والحسين. (3)
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قالوا: يا رسول الله، ومن هؤلاء الّذين أمرنا الله بمودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وولدهما.
وقال أحمد بن عمّار في حديثه: من قرابتك الّذي افترض الله علينا مودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وولدهما. ثلاث مرّات يقولها. (1)
. شواهد التنزيل 191/2 (825).
لمّا انزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين أمرنا الله بمودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما. (2)
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين أمرنا الله بمودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وولدهما.
وأخبرنيه الحاكم الوالد، عن ابن شاهين، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا عبيد بن الحسن بن قنفذ البزّاز، حدّثنا الحمّاني. (3)
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يارسول الله، من هؤلاء الّذين يأمرنا الله تعالي [ب]-مودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وولديهما. (4)
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين أمر الله بمودّتهم؟ قال: علي وفاطمة و ولدهما. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص307 - 309 (352).
تقدّمت روايته مع رواية أحمد بن عمّار عن يحيي.
لمّا نزلت هذه الآية (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) ، قالوا: يا رسول الله، من قرابتك الّتي افترض الله علينا مودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وولدها. يردّدها. (3)
لمّا نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين أمرالله بمودّتهم؟ قال: [علي و] فاطمة وولدها عليهم السلام . (4)
حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما-، قال:
لمّا نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما. (1)
. استجلاب ارتقاء الغرف 323/1 - 324 (49).
النحّاس : روي قيس عن الأعمش... قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين نودّهم؟ قال: علي وفاطمة وولدها. (2)
الطبراني : حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي، حدّثنا محمّد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا نصير بن زياد، عن عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
قالت الأنصار فيما بينهم: لوجمعنا لرسول الله صلي الله عليه وسلم مالا،ً فبسط يده لا يحول بينه وبينه أحد، فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا أردنا أن نجمع لك من أموالنا، فأنزل الله -عزّوجلّ-: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، فخرجوا مختلفين، فقال بعضهم: ألم تروا إلي ما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ وقال بعضهم: إنّما قال هذا لنقاتل عن أهل بيته وننصرهم، فأنزل الله -عزّوجلّ-: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً) إلي قوله: (وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) ، فعرض لهم رسول الله صلي الله عليه وسلم بالتوبة إلي قوله: (وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ 3 ، هم الّذين قالوا: هذا أن تتوبوا إلي الله، وتستغفرونه. (3)
حدّثنا محمّد بن مرزوق، قال: حدّثني حسين الأشقر، قال: حدّثنا نصير بن زياد، عن عثمان أبياليقظان، عن سعيد بن جبير، عن ابنعبّاس، قال:
قالت الأنصار فيما بينهم: لوجمعنا لرسول الله مالاً يبسط فيه يده، ولايحول بينه وبينه أحد، فقالوا: يارسول الله، إنّا أردنا أن نجمع لك من أموالنا شيئاً تبسط فيه يدك لايحول بينك وبينه أحد.
فأنزل الله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. شواهد التنزيل 197/2 (829).
تقدّمت روايته مع رواية أنس بن مالك.
لمّا نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يارسول الله، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت مودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وولداها. (3)
لمّا نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يارسول الله، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت مودّتهم؟ قال: علي وفاطمة وولداها. (4)
عن ابن عبّاس، في قوله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: تصلوا قرابتي، ولاتكذّبوني. (5)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: أن تصلوا قرابتي، ولاتكذّبوني. (1)
. عيون الأخبار ق39.
إلاّ أن تصلوا قرابتي، ولاتكذّبوني. (3)
خالفني أهل الكوفة فيها، فكتبت إلي ابن عبّاس في ما أراد الله من قوله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: أن تصلوني في قرابتي. (4)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله قدم المدينة، وليس بيده شيء، وكانت تنوبه نوائب وحقوق، فكان يتكلّفها -وليس بيده سعة- ، فقالت الأنصار فيما بينها: هذا رجل قد هداكم الله علي يديه، وهو ابن اختكم تنوبه نوائب وحقوق، وليس في يده سعة، فاجمعوا له طائفة من أموالكم، ثمّ
ائتوه بها يستعن بها علي ما ينوبه، ففعلوا، ثمّ أتوه بها، فنزل: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) ، يعني علي الإيمان والقرآن ثمناً؛ يقول: رزقاً ولاجعلاً إلاّ أن تودّوا قرابتي من بعدي.
فوقع في قلوب القوم شيء منها، فقالوا: استغني عمّا في أيدينا؛ أراد أن يحثّنا علي ذوي قرابته من بعده، ثمّ خرجوا، فنزل جبرئيل، فأخبره أنّ القوم قد اتّهموك فيما قلت لهم.
فأرسل إليهم، فأتوه، فقال لهم: أنشدكم بالله وما هداكم لدينه، اتّهمتموني فيما حدّثتكم به علي ذوي قرابتي؟ قالوا: لايارسول الله- إنّك عندنا صادق بارّ، ونزل (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً 1 .
فقام القوم كلّهم، فقالوا: يا رسول الله، فإنّا نعهد أنّك صادق، ولكن وقع ذلك في قلوبنا، وتكلّمنا به، وإنّا نستغفر الله، ونتوب إليه، فنزل (وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ 2 . الآية. (1)
عن ابن عبّاس، في قوله: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) ، قال: مودّة في آل محمّد. (2)
عن ابن عبّاس، في قوله: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) ، قال: المودّة لآل محمّد صلي الله عليه وآله وسلم . (3)
.1507 الحسكاني : أخبرنا محمّد بن علي بن محمّد بن الحسن الجرجاني، أخبرنا أبي، قال: حدّثني أبوعبدالله محمّد بن عمر بن غالب الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن نصر الترمذي ومحمّد بن الحسن الاُشناني.
قال: وأخبرنا أبي، وحدّثنا أبوذرّ يحيي بن زيد بن العبّاس، حدّثنا عمّي علي بن العبّاس، قالوا: حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا الحكم بن ظهير، عن السدّي، عن أبيمالك - أو عن أبيصالح - :
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) ، قال: المودّة لأهل بيت النبي صلي الله عليه وآله وسلم .
وهذا اللفظ لأبيذرّ، وقال ابن غالب: عن ابن عبّاس، قال: في محبّتنا أهل البيت نزلت: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) . (1)
. شواهد التنزيل 215/2 (850).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) ، قال: المودّة لآل محمّد. (2)
عن ابن عبّاس: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، قال: المودّة لأهل محمّد صلي الله عليه وسلم . (3)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، قال: المودّة لآل محمّد صلي الله عليه وسلم . (1)
. شواهد التنزيل214/2 (847).
عن ابن عبّاس، في قول الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى) ، قال: لمّا جمعت الأنصار لرسول الله صلي الله عليه وآله وسلم سبعمئة دينار، وأتوا بها إليه، فقالوا: قد جمعنا لك هذه، فاقبلها منّا، فأنزل الله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ) علي تبليغ الرسالة والقرآن ( أَجْراً ) أي جعلاً (إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، يعني إلاّ حبّ أهل بيتي، فقال المنافقون: إنّه يريد منّا أن نحبّ أهل بيته، فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى) ، يعني والقرآن إذا نزل نجماً نجماً علي محمّد (ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ) ، ما كذب محمّد (وَ ما غَوى) ، إنمّا فضّل أهل بيته من قولي، (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) ، يعني [فيما قاله] رسول الله في فضل أهل بيته، ( إِنْ هُوَ ) يعني القرآن (إِلاّ وَحْيٌ) من الله في فضل أهل بيته، [و] محمّد (يُوحى 2 يقول من الله، الآية. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) : أن تحفظوني في أهل بيتي، وتودّوهم بي. (3)
قالت الأنصار: فعلنا، وفعلنا -وكأنّهم فخروا- ، فقال ابن عبّاس - أو العبّاس، شكّ عبدالسلام-: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأتاهم مجالسهم، فقال:
يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلّة فأعزّكم الله بي؟ قالوا: بلي يارسول الله. قال: ألم تكونوا ضلاّلاً، فهداكم الله بي؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: أفلا تجيبوني؟ قالوا: ما نقول يارسول الله؟ قال: ألا تقولون: ألم يخرجك قومك، فآويناك؟ أولم يكذّبوك، فصدّقناك؟ أولم يخذلوك، فنصرناك؟ فما زال يقول حتّي جثوا علي الركب، وقالوا: أموالنا ومافي أيدينا لله ولرسوله. قال: فنزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. تفسير ابن أبيحاتم 3277/10 (18476).
الطبري : حدّثنا أبوكريب... مثله. (2)
الحسكاني : حدّثنا عبد بن حميد، حدّثنا حجّاج بن منهال، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران:
عن ابن عبّاس، أنّه قال في هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، أي إلاّ أن تودّوني في قرابتي، ولاتؤذوني. (3)
لمّا جيء بعلي بن الحسين -رضي الله عنهما- أسيراً، فاُقيم علي درج دمشق قام رجل من أهل الشام، فقال: الحمد لله الّذي قتلكم، واستأصلكم، وقطع قرني الفتنة.
فقال له علي بن الحسينرضي الله عنهما- : أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أقرأت ال- ( حم ) ؟ قال: قرأت القرآن، ولم أقرأ ال- ( حم ) . قال: أو ما قرأت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ؟ قال: وإنّكم لأنتم هم؟ قال: نعم. (1)
. جامع البيان 13/الجزء25/25، وكان فيه: «قربي الفتنة»، وبإسناده عنه الثعلبي في الكشف والبيان 311/8.
فقال له علي بن الحسين: ياشيخ، هل قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: هل قرأت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ؟ قال الشيخ: قرأتها. قال: فنحن القربي يا شيخ... . (2)
وفينا ال ( حم ) أنّه لا يحفظ مودّتنا إلاّ كلّ مؤمن، ثمّ قرأ (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (3)
عبدالعزيز أبوالصباح الواسطي، عن أبيهاشم الرمّاني، عن زاذان، عن علي، قال:
فينا في ال ( حم ) آية؛ أنّه لايحفظ مودّتنا إلاّ كلّ مؤمن، ثمّ قرأ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) .
ورواه أيضاً مصبح بن هلقام، عن عبدالغفور، فأسنده إلي النبي صلي الله عليه وآله وسلم . (1)
. شواهد التنزيل 205/2 (838).
سألت عمرو بن شعيب عن قول الله: (إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: قربي النبي صلي الله عليه وسلم . (2)
سألت عمرو بن شعيب عن قول الله -عزّوجلّ-: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: قربي النبي صلي الله عليه وسلم . (3)
عن عمرو بن شعيب، [في] قوله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: في قرابة رسول الله صلّي الله عليه. (4)
أمّا بعد، فقد وصل كتابك، فقرأته، وفهمته، فأمّا ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي والتهوّر في الضلالة معك وإعانتي إيّاك علي الباطل واختراط السيف علي وجه علي عليه السلام -وهو أخو رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ووصيّه ووارثه، وقاضي دينه ومنجز وعده، وزوج ابنته سيّدة نساء أهل الجنّة وأبوالسبطين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة- فلن يكون... وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالي في كتابه من الآيات المتلوّات في فضائله الّتي لايشركه فيها أحد... وقد قال تعالي لرسوله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ... وكتابك -يا معاوية- الّذي هذا جوابه ليس ممّا ينخدع به من له عقل أو دين، والسلام. (1)
. المناقب ص199 (240).
1) (1)
فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ.41-44
إنّ عليّاً عليه السلام هو الّذي يخلف رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في الانتقام من خطوط النفاق، وأنّه المسؤول عنه يوم القيامة، برواية:
جابر بن عبدالله- 3. السدّي
حذيفة بن اليمان- 4. عبدالله بن عبّاس
لمّا نزلت علي النبي صلي الله عليه وآله وسلم : (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) قال: بعلي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 218/2 (853).
1) (1)
عبدالله الحافظ، حدّثنا ابن عامر، حدّثنا ابن رجاء، حدّثنا يزيد العسقلاني، حدّثنا ابن طالوت، حدّثنا بشر بن أبيعمرو بن العلاء، حدّثني أبي، حدّثني سهيل بن أبيصالح، عن أبيه:
عن] جابر بن عبدالله: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) نزلت في علي بن أبيطالب؛ إنّه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي. (1)
. الفردوس 154/3 (4417)، والإسناد من زهر الفردوس 362/2، كما في تعليقة الفردوس.
وأخبرنا أبوعبدالله الشيرازي، أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني المغيرة بن محمّد، قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبدالرحمان الأزدي الكوفي، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن جابر بن عبدالله، في قول الله تعالي: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) ، قال: بعلي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
عن النبي صلي الله عليه وسلم ، في قوله: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) ، نزلت في علي بن أبيطالب؛ إنّه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي. (3)
لمّا نزلت علي رسول الله صلي الله عليه وآله : (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) قال: بعلي بن أبيطالب. (4)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم -وإنّي لأدناهم في حجّة الوداع بمني- حتّي قال: لا الفينّكم ترجعون بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، وأيم الله إن فعلتموها لتعرفنّي في الكتيبة الّتي تضاربكم، ثمّ التفت إلي خلفه، ثمّ قال: أو علي أو علي -ثلاثاً-، فرأينا أنّ جبريل غمزه، وأنزل الله -عزّوجلّ- علي أثر ذلك: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) بعلي بن أبيطالب، (أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ) ، ثمّ نزلت: (قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ 1 ، ثمّ نزلت: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، وإنّ عليّاً لعلم للساعة، و (وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ) عن علي بن أبيطالب. (1)
إنّي لأدناهم من رسول الله في حجّة الوداع بمني حين قال: لا الفينّكم ترجعون بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنّني في الكتيبة الّتي تضاربكم، ثمّ التفت إلي خلفه، فقال: أو علي أو علي - ثلاثاً -، فرأينا أنّ جبرئيل غمزه، وأنزل الله علي أثر ذلك: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) ، بعلي بن أبيطالب، (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ) من أمر علي، (إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) وإنّ عليّاً لعلم للساعة،
1) (2) . مناقب علي بن أبيطالب ص274 - 275 (321).
(وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ) عن محبّة علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 216/2 (851).
عن حذيفة: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) قال: بعلي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
عن ابن عبّاس، في قوله: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) ، قال: بعلي. (5)
وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ.45
برواية: عبدالله بن مسعود
قال: [و] حدّثنا أبوسهل سعيد بن محمّد، حدّثنا علي بن أحمد الكرماني، حدّثنا أحمد بن عثمان الحافظ، حدّثنا عبيد بن كثير، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، حدّثنا ابن فضيل، عن محمّد بن سوقة، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، قال: قال لي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :
لمّا اسري بي إلي السماء إذاً ملك قد أتاني، فقال لي: يا محمّد، سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا علي ما بعثوا؟
قلت: معاشر الرسل والنبيّين، علي ما بعثكم الله؟ قالوا: علي ولايتك -يا محمّد- وولاية علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. شواهد التنزيل 224/2 (857).
الحسكاني : أخبرني الحاكم أبوعبدالله، حدّثني أبوسعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي، حدّثنا أبومحمّد الحسن بن عثمان الأهوازي، حدّثنا محمّد بن خالد بن عبدالله الواسطي، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا محمّد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله، قال: قال لي النبي صلي الله عليه وسلم به. لفظاً سواء. (2)
الحسكاني : أخبرنا أبوعثمان الحيري من أصله العتيق، قال: حدّثنا أبوالحسين محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبدالعزيز بن محمّد بن عمران، حدّثنا علي بن جابر؛ به، وساقه سواء لفظاً. (3)
الحاكم : حدّثنا أبوالحسن محمّد بن المظفّر الحافظ، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن غزوان، قال: حدّثنا علي بن جابر، قال: حدّثنا محمّد بن خالد بن عبدالله، قال:
حدّثنا محمّد بن فضيل، قال: حدّثنا محمّد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود:
عن عبدالله، قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم : يا عبدالله، أتاني ملك، فقال: يا محمّد، (وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا) علي ما بعثوا؟
قال: قلت: علي مابعثوا؟ قال: علي ولايتك وولاية علي بن أبيطالب. (1)
. معرفة علوم الحديث ص96، النوع 24، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 241/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والخوارزمي في المناقب ص312 (312)، والحسكاني في شواهد التنزيل 222/2 (558)، وفيه: «عن علقمة والأسود».
أتاني ملك، فقال: يا محمّد، (وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا) علي ما بعثوا؟
قال: قلت: علي ما بعثوا، قال: علي ولايتك وولاية علي بن أبيطالب. (2)
ليلة اسري بي جمع الله بيني وبين الأنبياء عليهم السلام ، ثمّ قال: يا محمّد، سلهم علي ماذا بعثتم؟ قالوا: بعثنا علي شهادة أن لا إله إلاّ الله، والإقرار بنبوّتك، والولاية لعلي بن أبيطالب عليه السلام . (3)
وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ.57
ورد في عدّة روايات أنّ الآية في أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام بعد ما شبّهه النبي صلي الله عليه وآله وسلم
بعيسي ابن مريم وضجيج بعض القرشيّين والمنافقين من أصحابه، برواية:
أبيرافع 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني : أخبرنا أبوعبدالله الشيرازي، قال: أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني المغيرة بن محمّد، حدّثنا عبدالغفّار بن محمّد، حدّثنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمّد بن عمر بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جدّه.
وعن محمّد بن عبيدالله بن أبيرافع، عن أبيه، عن جدّه أبيرافع، قالا:
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلي: إنّ فيك لخصلتين كانتا في عيسي بن مريم، فقال: بعض أصحابه: حتّي النبيّين شبّههم به! قال علي: وما الخصلتان؟ قال: أحبّت النصاري عيسي حتّي هلكوا فيه، وأبغضته اليهود حتّي هلكوا فيه، وأبغضك رجل حتّي هلك فيك، وأحبّك رجل حتّي يهلك فيك.
فبلغ ذلك اناساً من قريش واُناساً من المنافقين، فقالوا: كيف يكون هذا؟ جعله مثلاً لعيسي بن مريم؟ فأنزل الله تعالي: «وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ » ؛ هكذا قرأها ابي.
وجعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي. مثله في تفسير العيّاشي. (1)
. شواهد التنزيل 233/2 (868)، وأمّا تفسير العيّاشي فلازال النصف الثاني منه مفقوداً، والموجود منه هو إلي نهاية سورة الكهف.
إنّ فيك مثلاً من عيسي؛ أحبّه قوم، فهلكوا فيه، وأبغضه قوم، فهلكوا فيه.
فقال المنافقون: أما يرضي مثلاً إلاّ عيسي؟! فنزلت: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (2)
يا علي، إنّ فيك مثلاً من عيسي؛ أحبّه قوم، فهلكوا فيه، وأبغضه قوم، فهلكوا فيه.
فقال المنافقون: أما رضي له مثلاً إلاّ عيسي؟! فنزلت: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (1)
. المناقب ص324 (333).
الحسكاني : رواه يحيي بن الحسن، عن أبيعبدالرحمان المسعودي، عن الحارث والأصبغ، عن علي. (2)
أبونعيم : حدّثنا عبدالله بن محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا يحيي بن عبدالله بن سالم السلولي، عن جدّه، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي.
وحدّثنا أبومحمّد بن حيّان، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن علي الرازي، قال: حدّثنا ابن أبيالثلج، قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن أبيصادق، قال: حدّثنا ربيعة بن ناجد، قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول:
في نزلت هذه الآية: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (3)
وأخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا أحمد بن علي الخزّاز، حدّثنا محمّد بن الجنيد، أخبرنا الحجّاج الضبّي، حدّثنا عبدالله بن عبدالملك المسعودي، عن الحارث بن حصيرة الأسدي، عن أبيصادق، عن ربيعة بن ناجد الأسدي.
وعن صالح بن ميثم، عن عباية بن ربعي، كلاهما عن علي بن أبيطالب، قال:
دعاني رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فقال لي: يا علي، إنّ فيك من عيسي مثلاً ؛ أحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتي ليس بها، وأبغضته اليهود حتّي بهتوه.
فقال المنافقون عند ذلك: أما يرضي أن يرفع ابن عمّه حتّي جعله مثل عيسي بن مريم؟! فأنزل الله تعالي: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) .
فقلت: هكذا قوله؟ قال: نعم؛ يريد بعيسي (إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ 1 إلي آخر الآية، وهكذا قرأها علي، وقال: الصدّ هو الضجيج.
ثمّ قال علي عند ذلك: أما إنّه سيهلك في رجلان: محبّ مطري يطريني بما ليس في، ومبغض مفتري يحمله شنآني علي أن يبهتني. (1)
في نزلت: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (2)
كان رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في حلقة من قريش، فأطلعت عليهم، فقال لي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : ماشبهك في هذه الاُمّة إلاّ عيسي بن مريم في امّته؛ أحبّه قوم، فأفرطوا فيه حتّي وضعوه حيث لم يكن.
فتضاحكوا، وتغامزوا، وقالوا: شبّه ابن عمّه بعيسي بن مريم! قال: فنزلت: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (1)
. شواهد التنزيل 227/2 (861).
جئت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يوماً، فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلي، وقال: يا علي، إنمّا مثلك في هذه الاُمّة كمثل عيسي بن مريم؛ أحبّه قوم، فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم، فأفرطوا فيه.
قال: فضحك الملأ الّذين عنده، وقالوا: انظروا كيف شبّه ابن عمّه بعيسي!
قال: ونزل القرآن: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (2)
جئت إلي النبي صلي الله عليه وآله وسلم يوماً، فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلي، ثمّ قال: يا علي، إنمّا مثلك في هذه الاُمّة كمثل عيسي بن مريم؛ أحبّه قوم، فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم، فأفرطوا فيه.
قال: فضحك الملأ الّذين عنده، ثمّ قالوا: انظروا كيف شبّه ابن عمّه بعيسي بن مريم!
قال: فنزل الوحي: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) .
قال أبوبكر عيسي بن عبدالله: يعني يضجّون. (1)
. شواهد التنزيل 227/2 (860).
إنّ فيك مثلاً من عيسي؛ أحبّه قوم، فهلكوا فيه، وأبغضه قوم، فهلكوا فيه.
فقال المنافقون: أما رضي له مثلاً إلاّ عيسي؟! فنزلت قوله تعالي: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) الآية. (2)
هذا، وللحديث أسانيد وشواهد كثيرة أوردناها في باب الغلوّ في أهل البيت عليهم السلام ، وفي أبواب فضائل أميرالمؤمنين علي عليه السلام ، وإنمّا ذكرنا هنا الروايات الّتي صرّحت بالآية فقط.
وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ.61
برواية: مقاتل بن سليمان
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ.21
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، قال: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) بنوعبد شمس، وأمّا (كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) بنوهاشم وبنوعبدالمطّلب. (1)
. شواهد التنزيل 238/2 (874).
عن ابن عبّاس، في قوله: (أَمْ حَسِبَ) قال: وذلك أنّ عتبة وشيبة ابنيربيعة والوليد بن عتبة قالوا لعلي وحمزة وعبيدة: إن كان مايقول محمّد في الآخرة من الثواب والجنّة والنعيم حقّاً لنعطينّ فيها أفضل ممّا تعطون، ولنفضّلنّ عليكم كما فضّلنا في الدنيا، فأنزل الله: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) أ ظنّ شيبة وعتبة والوليد (أَنْ نَجْعَلَهُمْ
1) (1)
كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) علي وحمزة وعبيدة، (سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ) لأنفسهم. (1)
. شواهد التنزيل 238/2 (873).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) ، يعني بنياُميّة، (أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) النبي وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام . (2)
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) الآية، قال: نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب، وهم الّذين آمنوا، وعملوا الصالحات، وفي ثلاثة رهط من المشركين: عتبة وشيبة ابنيربيعة والوليد بن عتبة، وهم (الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) يعني اكتسبوا الشرك بالله -كانوا جميعاً بمكّة- فتجادلوا، وتنازعوا فيما بينهم، فقال الثلاثة الّذين اجترحوا السيّئات للثلاثة من المؤمنين: والله ما أنتم علي شيء، وإن كان ما تقولون في الآخرة حقّاً لنفضّلنّ عليكم فيها، فأنزل الله -عزّوجلّ- فيهم هذه الآية: (أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ) . (3)
اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ.1-2
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام - 4. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسن بن الحسن- 5. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
الحسين بن علي عليه السلام
في هذه السورة -سورة محمّد- آية فينا وآية في بنياُميّة. (1)
. شواهد التنزيل 241/2 (878).
1) (1)
إذا أردت أن تعرفنا وبنياُميّة فاقرأ (الَّذِينَ كَفَرُوا) -آية فينا وآية فيهم- إلي آخر السورة. (1)
. شواهد التنزيل 241/2 ذيل (878).
وحدّثني كثير، قال: حدّثني عبدالله بن حزن، قال:
سمعت الحسين بن علي بمكّة، وذكر (الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ) ثمّ قال: نزلت فينا وفي بنياُميّة. (2)
سورة محمّد آية فينا وآية في بنياُميّة. (3)
ذلِكَ بِأَنَّ اللّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ.11
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله: (ذلِكَ بِأَنَّ اللّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا) ، يعني ولي علي وحمزة وجعفر وفاطمة والحسن والحسين وولي محمّد صلي الله عليه وسلم ؛ ينصرهم بالغلبة علي عدوّهم، (وَ أَنَّ الْكافِرِينَ) يعني أباسفيان بن حرب وأصحابه (لا مَوْلى لَهُمْ) يقول: لا ولي لهم يمنعهم من العذاب. (1)
. شواهد التنزيل 244/2 (880).
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ.14
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن عبدالله بن عبّاس، في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) ، يقول: علي دين من ربّه، نزلت في رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وعلي؛ كانا علي شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لاشريك له، (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) أبوجهل بن هشام وأبوسفيان بن حرب؛ إذا هويا شيئاً عبداه، فذلك قوله: (وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) . (2)
طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ.21-22
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ) ، يقول: جدّ الأمر، واُمروا بالقتال، (فَلَوْ صَدَقُوا اللّهَ) نزلت في بنياُميّة ليصدقوا الله في إيمانهم وجهادهم، [والمعني: لو] سمحوا بالطاعة والإجابة لكان خيراً لهم من المعصية والكراهية، (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) فلعلّكم إن ولّيتم أمر هذه الاُمّة أن تعصوا الله (وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ) .
قال ابن عبّاس: فولاّهم الله أمر هذه الاُمّة، فعملوا بالتجبّر والمعاصي، وتقطّعوا أرحام نبيّهم محمّد وأهل بيته. (1)
. شواهد التنزيل 246/2 (882).
وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ.30
برواية: أبيسعيد الخدري
1) (1)
عن أبيسعيد الخدري، في قوله تعالي: (وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ، قال: ببغضهم علي بن أبيطالب عليه السلام .
ورواه عن أبيهارون الخليل بن لطيف. (1)
. شواهد التنزيل 250/2 (885).
عن أبيسعيد الخدري، في قوله عزّوجلّ: (وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ، قال: ببغضهم عليّاً عليه السلام . (2)
عن أبيسعيد الخدري، في قوله عزّوجلّ شأنه: (وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ، قال: ببغضهم علي بن أبيطالب.
وكذلك قاله أبورجاء السنجي، عن أبيوهزانة، عن الحمّاني، عن علي بن القاسم، عن أبيالحسن. (3)
عن أبيسعيد الخدري، في قوله (وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ، قال: ببغضهم علي بن أبيطالب. (4)
عن أبيسعيد الخدري، في قوله جلّ وعزّ: (وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ، قال: ببغضهم علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 248/2 (883).
عن أبيسعيد الخدري، في قوله عزّوجلّ: (وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ، قال: ببغضهم علي بن أبيطالب. (2)
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللّهَ شَيْئاً وَ سَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ.32
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً.18
برواية: جابر بن عبدالله
قال جابر: كنّا يوم الحديبيّة ألفاً وأربعمئة، فقال لنا النبي صلي الله عليه وآله : أنتم اليوم خيار أهل الأرض، فبايعنا تحت الشجرة علي الموت، فما نكث إلاّ جدّ بن قيس -وكان منافقاً-، وأولي الناس بهذه الآية علي بن أبيطالب عليه السلام ، لأنّه قال تعالي: (وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) ، يعني فتح خيبر، وكان ذلك علي يد علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. المناقب ص276 (258).
وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً.29
برواية: عبدالله بن عبّاس
1) (1)
عن ابن عبّاس، أنّه سئل عن قول الله -عزّوجلّ-: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً) . قال: سأل قوم النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، فإذاً [ينادي] مناد: ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد صلي الله عليه وآله ، فيقوم علي بن أبيطالب، فيعطي اللواء من النور الأبيض بيده -تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار، لايخالطهم غيرهم- حتّي يجلس علي منبر من نور ربّ العزّة، ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً، فيعطي أجره ونوره، فإذا أتي علي آخرهم قيل لهم: قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنّة، إنّ ربّكم يقول: عندي مغفرة وأجر عظيم -يعني الجنّة-، فيقوم علي، والقوم تحت لوائه معهم حتّي يدخل بهم الجنّة.
ثمّ يرجع إلي منبره، فلايزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلي الجنّة، وينزل أقواماً إلي النار، فذلك قوله تعالي: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ) يعني السابقين الأوّلين من المؤمنين وأهل الولاية له (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ 1 يعني بالولاية بحقّ علي، وحقّ علي الواجب علي العالمين. (1)
عن ابن عبّاس، أنّه سئل عن قول الله: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) . قال: سأل قوم النبي صلي الله عليه وسلم ، فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، فينادي مناد: ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا بعد
1) (2) . مناقب علي بن أبيطالب ص322 (369).
بعث محمّد صلي الله عليه وسلم ، فيقوم علي بن أبيطالب، فيعطي اللواء من النور الأبيض بيده -تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار لايخالطهم غيرهم- حتّي يجلس علي منبر من نور ربّ العزّة، ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً، فيعطي أجره ونوره، فإذا أتي علي آخرهم قيل لهم: قد عرفتم منازلكم من الجنّة، إنّ ربّكم تعالي يقول لكم: عندي مغفرة وأجر عظيم -يعني الجنّة-، فيقوم علي بن أبيطالب، والقوم تحت لوائه حتّي يدخلهم الجنّة.
ثمّ يرجع إلي منبره، ولايزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ بنصيبه منهم إلي الجنّة، ويترك أقواماً منهم إلي النار، وذلك قوله: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ) يعني السابقين الأوّلين وأهل الولاية.
وقوله: (وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) يعني بالولاية بحقّ علي، وحقّ علي الواجب علي العالمين، (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ 1 ، [و]هم الّذين قاسم علي عليهم النار، فاستحقّوا الجحيم. (1)
1) (2) . شواهد التنزيل 252/2 (887).
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ.15
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: يعني صدقوا بالله ورسوله، ثمّ لم يشكّوا في إيمانهم؛ نزلت في علي بن أبيطالب وحمزة بن عبدالمطّلب وجعفر الطيّار.
ثمّ قال: (وَ جاهَدُوا) الأعداء (بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ) في طاعته (أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ) يعني في إيمانهم، فشهد الله لهم بالصدق والوفاء. (1)
. شواهد التنزيل 259/2 (893)، وكان في المصدر: (وَ جاهَدُوا) الأعداء (فِي سَبِيلِ اللّهِ) في طاعته (بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ) يعني... .
1) (1)
وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ.21
برواية: أمّ سلمة
عن امّسلمة، في قول الله -عزّوجلّ-: (وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ) : إنّ رسول الله السائق، وعلي الشهيد. (1)
. شواهد التنزيل 260/2 (894).
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ.24
برواية:
أبيسعيد الخدري- 3. عكرمة
عباية بن ربعي- 4. علي بن أبيطالب عليه السلام
1) (1)
ابن أبيليلي وابن شبرمة- في مرضه الّذي مات فيه، فقال له أبوحنيفة: يا أبامحمّد، إنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة وآخر يوم من أيّام الدنيا، فقد كنت تحدّث عن علي بن أبيطالب أحاديث إن سكتّ عنها كان خيراً!
فقال الأعمش: ألمثلي يقال هذا؟! أسندوني، أسندوني! حدّثني أبوالمتوكّل الناجي، عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :
إذا كان يوم القيامة يقول الله تبارك وتعالي لي ولعلي: أدخلا الجنّة من أحبّكما، وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالي: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ) الآية.
فقال أبوحنيفة: قوموا لايجيء بأعظم من هذا.
أخرجه الحافظ أبوعبدالله الحسن بن خسرو في مسنده عن المبارك بن عبدالجبّار الصيرفي، عن أبيمحمّد الجوهري، عن الحافظ محمّد بن المظفّر، عن أبيبكر محمّد بن عمر بن موسي الهمداني، عن إسحاق النخعي، عن محمّد بن الطفيل، عن شريك بن عبدالله، قال: كنّا عند الأعمش إذ دخل أبوحنيفة.
وأخرجه القاضي عمر بن الحسن الاُشناني، عن إسحاق بن محمّد بن أبان، عن يحيي بن (1)
. وفي المصدر: «عن أبييحيي عبدالحميد».
عبدالحميد الحمّاني، عن شريك بن عبدالله أنّه قال: كنّا عند الأعمش إذ دخل عليه أبوحنيفة وابن أبيليلي وابن شبرمة. (2)وأخبرنا أبوطالب حمزة بن محمّد بن عبدالله الجعفري، أخبرنا أبوالحسين عبدالوهّاب بن الحسن الكلابي -بدمشق-، حدّثنا أبوالأغرّ أحمد بن جعفر الملطي، حدّثنا محمّد بن الليث الجوهري، حدّثنا محمّد بن الطفيل، حدّثنا شريك بن عبدالله، قال:
كنت عند الأعمش -وهو عليل-، فدخل عليه أبوحنيفة وابن شبرمة وابن أبيليلي، فقالوا له: يا أبامحمّد، إنّك في آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة، وقد كنت تحدّث في علي بن أبيطالب بأحاديث، فتب إلي الله منها! فقال: أسندوني، أسندوني! فاُسند، فقال: حدّثنا أبوالمتوكّل الناجي عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالي لي ولعلي: ألقيا في النار من أبغضكما، وأدخلا الجنّة من أحبّكما، فذلك قوله تعالي: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ) ، فقال أبوحنيفة للقوم: قوموا بنا لايجيء بشيء أشدّ من هذا.
دخل لفظ أحدهما في الآخر، والمعني واحد. (1)
. شواهد التنزيل 261/2 - 262 (895).
إذا كان يوم القيامة قال الله تعالي لمحمّد وعلي: أدخلا الجنّة من أحبّكما، وأدخلا النار من أبغضكما، فيجلس علي علي شفير جهنّم، فيقول لها: هذا لي وهذا لك، وهو قوله: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ) . (2)
عن عكرمة، في قوله تعالي: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ) ،قال: النبي وعلي يلقيان. (1)
. شواهد التنزيل 265/2 (898).
عن علي عليه السلام ، في قوله تعالي: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ) ، قال: قال لي رسول الله: إنّ الله تبارك وتعالي إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، فيقال لي ولك: قوما، فألقيا من أبغضكما، وخالفكما، وكذّبكما في النار.
فرات (3)قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن ظبيان، حدّثنا محمّد بن مروان به، وساقه لفظاً سواء أنا اختصرته. (4)
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ.37
برواية:
عبدالله بن عبّاس - - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني : حدّثنا أبوالحسن بن ماهان الخوري -بخور-، حدّثنا أبوبكر
محمّد بن الحسين بن مكرم البزّاز، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن السدّي، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال:
اهدي إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ناقتان عظيمتان، فنظر إلي أصحابه، وقال: هل فيكم أحد يصلّي ركعتين لا يهتمّ فيهما من أمر الدنيا بشيء، ولا يحدث قلبه بذكر الدنيا أعطيته إحدي الناقتين؟
فقام علي، ودخل في الصلاة، فلمّا سلّم هبط جبرئيل فقال: أعطه إحداهما، فقال رسول الله: إنّه جلس في التشهّد، فتفكّر أيّهما يأخذ! فقال جبرئيل: تفكّر أن يأخذ أسمنهما، فينحرها، ويتصدّق بها لوجه الله، فكان تفكّره لله لا لنفسه ولا للدنيا، فأعطاه رسول الله كلتيهما، وأنزل الله: (إِنَّ فِي ذلِكَ) أي في صلاة علي لعظة لمن كان له قلب -أي عقل- (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ) يعني استمع باُذنيه إلي ما تلاه بلسانه، (وَ هُوَ شَهِيدٌ) يعني حاضر القلب لله عزّوجلّ .
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما من عبد صلّي لله ركعتين لا يتفكّر فيهما من امور الدنيا بشيء إلاّ رضي الله عنه، وغفر له ذنوبه. (1)
. شواهد التنزيل 266/2 (900).
عن علي، في قوله تعالي: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) ، قال: فأنا ذو القلب الّذي عني الله بهذا.
وبه [أي بالسند السالف] عن علي، قال: أنا ذلك الذاكر. (2)
كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ.17
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن عبدالله بن عبّاس، في قوله تعالي: (كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) ،قال: نزلت في علي بن أبيطالب والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، وكان علي يصلّي ثلثي الليل الأخير، وينام الثلث الأوّل، فإذا كان السحر جلس في الاستغفار والدعاء، وكان ورده في كلّ ليلة سبعين ركعة ختم فيها القرآن. (1)
. شواهد التنزيل 268/2 (901).
1) (1)
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَعِيمٍ.17
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن عبدالله بن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ) ، قال: نزلت خاصّة في علي وحمزة وجعفر وفاطمة عليهم السلام ؛ يقول: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ) في الدنيا [من] الشرك والفواحش والكبائر (فِي جَنّاتٍ) يعني البساتين، (وَ نَعِيمٍ) في أثواب في الجنان.
قال ابن عبّاس: لكلّ واحد منهم بستان في الجنّة العليا، في وسطه خيمة من لؤلؤة، في كلّ خيمة سرير من الذهب واللؤلؤ، علي كلّ سرير سبعون فراشاً. (1)
. شواهد التنزيل 269/2 (902)، وما بين المعقوفين من الحديث 879 و882 من شواهد التنزيل 243/2 و246.
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ.21
برواية:
1) (1)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ) الآية، قال: نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (1)
. شواهد التنزيل 270/2 (903).
إنّا إذا عدّدنا قلنا: أبوبكر وعمر وعثمان.
فقال له رجل: يا أباعبدالرحمان، فعلي؟
قال ابن عمر: ويحك! علي من أهل البيت -لايقاس بهم- علي مع رسول الله في درجته. إنّ الله يقول: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ) ، ففاطمة مع رسول الله في درجته، وعلي معهما. (2)
كنّا إذا عدّدنا أصحاب النبي قلنا: أبوبكر وعمر وعثمان.
فقال رجل: يا أباعبدالرحمان، فعلي؟
قال: علي من أهل البيت -لايقاس به أحد- هو مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وفي درجته. [إنّ] الله تعالي يقول: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) ، ففاطمة مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في درجته، وعلي معهما. (3)
وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى.1-7
برواية:
أنس بن مالك -3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
انقضّ كوكب علي عهد رسول الله صلي الله عليه وآله ، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : انظروا إلي هذا الكوكب، فمن انقضّ في داره فهو الخليفة من بعدي.
فنظروا، فإذا هو قد انقضّ في منزل علي، فأنزل الله تعالي: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى) . (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص266 (313).
انقضّ كوكب علي عهد رسول الله، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : انظروا إلي هذا الكوكب، فمن انقضّ في داره فهو الخليفة من بعدي.
فنظرنا، فإذا هو انقضّ في منزل علي بن أبيطالب، فقال جماعة من الناس: قد غوي محمّد في حبّ علي، فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى) .
[وساق الحديث] لفظاً واحداً، زاد أحمد «من الناس». (2)
انقضّ كوكب علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : انظروا إلي هذا الكوكب، فمن انقضّ في داره هو الخليفة من بعدي. قال: فنظرنا، فإذا هو قد
انقضّ في منزل علي بن أبيطالب، فقال جماعة من الناس: قد غوي محمّد في حبّ علي، فأنزل الله تعالي: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى) إلي قوله: (وَحْيٌ يُوحى) . (1)
. الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص89 (134).
هوي نجم ذات ليلة في دار علي بن أبيطالب، فقال المنافقون: ضلّ [محمّد في حبّ] ابن أبيطالب، وغوي، فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى) إلي قوله (وَحْيٌ يُوحى) . (2)
بينا أنا عند النبي صلي الله عليه وآله وسلم في مسجده بعد العشاء الآخرة -وعنده جماعة من أصحابه- إذا انقضّ نجم، فقال: من انقضّ هذا النجم في حجرته فهو الوصي من بعدي.
فوثبت الجماعة، فإذا النجم قد انقضّ في حجرة علي، فقالوا: لقد ضلّ محمّد في حبّ علي، فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى) . (3)
كنت جالساً مع فتية من بنيهاشم عند النبي صلي الله عليه وسلم إذ انقضّ كوكب، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : من انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي.
فقام فتية من بنيهاشم، فنظروا، فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل علي. قالوا: يا رسول الله، قد غويت في حبّ علي! فأنزل الله تعالي: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى. 1
الحسكاني : أخبرنا أبوالفتح محمّد بن أحمد الشروطي من أصل سماعه: أخبرنا أبوعمر محمّد بن العبّاس بن محمّد بن زكريّا بن يحيي بن معاذ بن حيّويه الخزّاز -ببغداد-، أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن الحكم الأسدي الدهّان... مثله. (1)
ابن المغازلي : أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبوعمر محمّد بن العبّاس ابن حيّويه الخزّاز إذناً... مثله. (2)
الجوزقاني : أخبرنا عبدالله بن الحسين بن أحمد بن جعفر البرقي، أخبرنا أبوالقاسم نصر بن علي بن محمّد الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين المعروف بأبي الحجناء، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن علي بن أحمد بن محمّد بن الأحنف بن قيس التميمي، قال: حدّثنا أبومحمّد بن عبدالله بن منير الدامغاني
-بديبل-، قال: حدّثنا المسيّب بن واضح، عن محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس، قال:
لمّا عرج بالنبي صلي الله عليه وسلم إلي السماء السابعة، وأراه الله من العجائب في كلّ سماء، فلمّا أصبح جعل يحدّث الناس من عجائب ربّه، فكذّبه من أهل مكّة من كذّبه، وصدّقه من صدّقه، فعند ذلك انقضّ نجم من السماء، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدي.
قال: فطلبوا ذلك النجم، فوجدوه في دار علي بن أبيطالب، فقال أهل مكّة: ضلّ محمّد، وغوي، وهوي إلي أهل بيته، ومايل إلي ابن عمّه علي بن أبيطالب، فعند ذلك نزلت هذه السورة: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى. 1
عن ابن عبّاس، في قول الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى) ، قال: لمّا جمعت الأنصار لرسول الله صلي الله عليه وآله وسلم سبعمئة دينار، وأتوا بها إليه، فقالوا: قد جمعنا لك هذه، فاقبلها منّا، فأنزل الله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ) علي تبليغ الرسالة والقرآن ( أَجْراً ) أي جعلاً (إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى 2 يعني إلاّ حبّ أهل بيتي، فقال المنافقون: إنّه يريد منّا أن نحبّ أهل بيته، فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى) يعني والقرآن إذا نزل نجماً نجماً علي محمّد، (ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ) ما كذب محمّد (وَ ما غَوى) ، إنما فضّل أهل بيته من قولي (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) يعني فيما قاله رسول الله في فضل أهل بيته، ( إِنْ هُوَ ) يعني القرآن (إِلاّ وَحْيٌ) من الله في فضل أهل بيته ومحمّد ( يُوحى ) يقول من الله. الآية. (1)
1) (3) . شواهد التنزيل 281/2 (916).
وورد أيضاً في الباب عن عائشة وبريدة الأسلمي، كما في تفسير فرات. (2)
إذا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو؟ فهو خليفتي عليكم بعدي، والقائم فيكم بأمري.
فلمّا كان من الغد انقضّ نجم من السماء -قد غلب ضوؤه علي ضوء الدنيا- حتّي وقع في حجرة علي بن أبيطالب، فهاج القوم، وقالوا: والله لقد ضلّ هذا الرجل، وغوي! فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى) . (4)
1) (1)
. الأمالي ص506 - 507 ، المجلس الثالث والثمانون.
2) (2) . شواهد التنزيل 279/2 (913)، ذيل رواية 912 ؛ وتفسير فرات الكوفي ص449 (588 - 589).
3) (3) . الأمالي ص523 - 524، المجلس السادس والثمانون.
4) (4) . شواهد التنزيل 279/2 (914).
وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ.13
برواية: أنس بن مالك
لمّا أراد الله أن يهلك قوم نوح أوحي إليه أن شقّ ألواح السبّاح، فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها، فهبط جبريل، فأراه هيئة السفينة -تابوت فيه مئة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار-، فسمر بالمسامير كلّها السفينة حتّي بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلي مسمار منها، فأشرق في يده، وأضاء كما يضيء الكوكب الدرّي في افق السماء، فتحيّر من ذلك نوح، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق، فقال: علي اسم خير الأنبياء محمّد بن عبدالله.
فهبط إليه جبريل، فقال له: يا جبريل، ما هذا المسمار الّذي ما رأيت مثله؟ فقال: هذا باسم خير الأوّلين والآخرين محمّد بن عبدالله؛ اسمره في أوّلها علي جانب السفينة اليمين (1)
. وفي الأصل: «اليمني» والصحيح ماصوّبناه.
.1) (1)
وضرب بيده علي مسمار ثان، فأشرق، وأنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه وابن عمّه علي بن أبيطالب، فاسمره علي جانب السفينة اليسار في أوّلها.
ثمّ ضرب بيده إلي مسمار ثالث، فزهر وأشرق، وأنار، فقال: هذا مسمار فاطمة، فاسمره في جانب مسمار أبيها.
ثمّ ضرب بيده إلي مسمار رابع، فزهر، وأنار، فقال: هذا مسمار الحسن، فاسمره إلي جانب مسمار أبيه.
ثمّ ضرب بيده إلي مسمار خامس، فأشرق، وأنار، وبكي، فقال: يا جبريل، ما هذه النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي سيّد الشهداء، فاسمره إلي جانب مسمار أخيه.
ثمّ قال النبي صلي الله عليه وسلم : (وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ) ، وقال النبي صلي الله عليه وسلم : الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر؛ لولانا ما سارت السفينة بأهلها. (1)
. عنه السيوطي في ذيل اللئالي ص68، وابن طاووس في الأمان من أخطار الأسفار ص118 - 119، الفصل الرابع.
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.54-55
برواية: جابر بن عبدالله
أتينا رسول الله صلي الله عليه وسلم يوماً في مسجد المدينة، فذكر بعض أصحابه الجنّة، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إنّ لله لواء من نور وعموداً من زبرجد خلقهما قبل أن يخلق السماوات بألفي عام، مكتوب علي رداء ذلك اللواء: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، آل محمّد خير البريّة، صاحب اللواء أمام القوم.
1) (1)
فقال علي: الحمد لله الّذي هدانا بك، وكرّمنا، وشرّفنا.
فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : يا علي، أما علمت أنّ من أحبّنا، وانتحل محبّتنا أسكنه الله تعالي معنا، وتلا هذه الآية: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) . (1)
. الكشف والبيان 174/9؛ شواهد التنزيل 469/2 - 470 (1141)، وفيه: «بينا رسول الله» و«بألفي سنة».
كنّا عند رسول الله صلي الله عليه وآله ، فتذاكر أصحابه الجنّة، فقال صلي الله عليه وآله : إنّ أوّل أهل الجنّة دخولاً إليها علي بن أبيطالب.
قال أبودجانة الأنصاري: يا رسول الله، أخبرتنا أنّ الجنّة محرّمة علي الأنبياء حتّي تدخلها أنت، وعلي الاُمم حتّي تدخلها امّتك؟
قال: بلي -يا أبادجانة-، أما علمت أنّ لله لواء من نور وعموداً من ياقوت، مكتوب علي ذلك النور: لا إله إلاّ الله، محمّد رسولي، آل محمّد خير البريّة، صاحب اللواء أمام القوم (2)وضرب بيده إلي علي بن أبيطالب.
قال: فسرّ رسول الله بذلك عليّاً، فقال: الحمد لله الّذي كرّمنا، وشرّفنا بك.
فقال له: أبشر يا علي؛ ما من عبد ينتحل مودّتك إلاّ بعثه الله معنا يوم القيامة، ثمّ قرأ رسول الله: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) . (3)
من أحبّك، وتولاّك أسكنه الله معنا، ثمّ تلا رسول الله صلي الله عليه وآله : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) . (4)
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ.19-22
برواية:
أنس بن مالك -4. الضحّاك
سفيان الثوري- 5. عبدالله بن عبّاس
سلمان الفارسي
1) (1)
. عنه السيوطي في الدرّ المنثور 195/6، والشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق167.
عن سفيان الثوري، في قول الله سبحانه: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) ، قال: فاطمة وعلي، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) ، قال: الحسن والحسين.
وروي هذا القول أيضاً عن سعيد بن جبير، وقال: (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) محمّد صلي الله عليه وسلم . (1)
. الكشف والبيان 182/9.
عن سلمان، في قوله تعالي: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) ، قال: علي وفاطمة، (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) ، قال: النبي صلي الله عليه وآله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) ، قال: الحسن والحسين عليهما السلام . (2)
عن الضحّاك، في قوله تعالي: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) ، قال: علي وفاطمة، (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) ، قال: النبي صلي الله عليه وآله ، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) ، قال: الحسن والحسين. (3)
وأخبرنا أبوبكر علي بن عمر بن أحمد الزاهد بقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبي، قال:
حدّثنا أبوأحمد إسحاق بن محمّد المنصوري المعروف بابن التمّار، حدّثنا الحسين بن محمّد بن مصعب، حدّثنا جعفر بن أديم النيلي، عن عاصم بن علي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير:
عن ابن عبّاس، في قوله الله تعالي: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) ، قال: علي وفاطمة، (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) ، قال: حبّ دائم لاينقطع، ولاينفد، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) ، قال: الحسن والحسين. (1)
. شواهد التنزيل 286/2 (920).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) ، قال: علي وفاطمة، (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) ، قال: حبّ لاينقطع، ولاينفد أبداً، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) ، قال: الحسن والحسين. (2)
عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، في قوله عزّوجلّ: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) ، قال: علي وفاطمة، (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) ، [قال] : النبي صلي الله عليه وآله ، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) ، قال: الحسن والحسين عليهما السلام . (3)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) ، قال: علي وفاطمة، (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) ، ودٌّ لايتباغضان، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) ، قال: الحسن والحسين. (1)
. شواهد التنزيل 289/2 (923).
الخوارزمي : أخبرني سيّد الحفّاظ أبومنصور شهردار بن شهرويه الديلمي فيما كتب إلي من همدان، حدّثنا الرئيس أبوالفتح بن عبدالله الهمداني كتابة، حدّثنا الإمام عبدالله بن عبدان، حدّثنا أبوعبدالله نافع بن علي، حدّثنا علي بن إبراهيم القطّان، حدّثنا أحمد بن حمّاد الكوفي، حدّثنا [أبو] محمّد بن زيدان الهاشمي... مثله. (2)
ابن مردويه : عن ابن عبّاس، في قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) ، قال: علي وفاطمة، (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) ، قال: النبي صلي الله عليه وسلم ، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) ، قال: الحسن والحسين. (3)
وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ.10-14
ورد في عدّة روايات أنّ هذه الآيات نزلت في علي عليه السلام ، وأنّه سابق هذه الاُمّة، وسيأتي في أبواب فضائله عليه السلام لأسبقيّته شواهد لاتحصي في أنّه أوّل الناس إسلاماً وإيماناً ورواها:
السدّي- 3. المأمون
عبدالله بن عبّاس
عن السدّي، في قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ) ، قال: نزلت في علي. (1)
. شواهد التنزيل 295/2 (928).
1) (1)
واقد أبيقتادة الحرّاني، عن أيّوب بن نهيك، عن عطاء بن أبيرباح:
عن عبدالله بن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ) ، قال: يوشع بن نون إلي موسي، وشمعون بن يوحنّا إلي عيسي، وعلي بن أبيطالب إلي النبي. (1)
. شواهد التنزيل 297/2 (931).
سألت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عن قول الله: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) قال: حدّثني جبرئيل بتفسيرها؛ قال: ذاك علي وشيعته إلي الجنّة. (2)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ، قال: نزلت في علي عليه السلام . (3)
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ) ، قال: سابق هذه الاُمّة علي بن أبيطالب. (4)
ابن حجر : الأزدي [عن إبراهيم بن الحكم]... مثله. (2)
ابن أبيحاتم : عن محمّد بن هارون الفلاّس، عن عبدالله بن إسماعيل المدائني البزّاز، عن شعيب بن الضحّاك المدائني، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبينجيح، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما-،في قوله: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ) ، قال: يوشع بن نون سبق إلي موسي، ومؤمن آل يسين سبق إلي عيسي، وعلي بن أبيطالب رضي الله عنه سبق إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم . (3)
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ) ، قال: سبق يوشع بن نون إلي موسي، وسبق صاحب ياسين إلي عيسي، وسبق علي إلي محمّد صلي الله عليه وآله . (4)
1) (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص127، الفصل التاسع.
2) (2) . لسان الميزان 72/1، ترجمة إبراهيم بن الحكم (115).
3) (3) . عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 509/6 - 510، والسيوطي في الدرّ المنثور 217/6، واللفظ له. ورواه أيضاً صاحب التفسير العتيق عن شعيب بن الضحّاك، كما ذكره الحسكاني في شواهد التنزيل 293/2 ذيل (926).
4) (4) . مناقب علي بن أبيطالب ص320 (365).
وعليهما وعليهم-، وكلّ رجل منهم سابق امّته، وعلي أفضلهم [سبقاً]. (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق167، والسيوطي في الدرّ المنثور 218/6، وما بين المعقوفين منه.
بعث إلي يحيي بن أكثم وإلي عدّة من أصحابي -وهو يومئذ قاضي القضاة-، فقال: إنّ أميرالمؤمنين [المأمون العبّاسي] أمرني أن احضر معي غداً مع الفجر أربعين رجلاً كلّهم فقيه يفقه ما يقال له، ويحسن الجواب، فسمّوا من تظنّونه يصلح لما يطلب أميرالمؤمنين، فسمّينا له عدّة، وذكر هو عدّة حتّي تمّ العدد الّذي أراد، وكتب تسمية القوم، وأمر بالبكور في السحر، وبعث إلي من لم يحضر، فأمره بذلك.
فغدونا عليه قبل طلوع الفجر، فوجدناه قد لبس ثيابه، وهو جالس ينتظرنا، فركب، وركبنا معه حتّي صرنا إلي الباب، فإذا بخادم واقف، فلمّا نظر إلينا قال: يا أبامحمّد، أميرالمؤمنين ينتظرك، فاُدخلنا، فاُمرنا بالصلاة، فأخذنا فيها، فلم نستتمّ حتّي خرج الرسول، فقال: ادخلوا، فدخلنا، فإذا أميرالمؤمنين جالس علي فراشه -وعليه سواده وطيلسانه والطويلة وعمامته-، فوقفنا، وسلّمنا، فردّ السلام، وأمر لنا بالجلوس.
فلمّا استقرّ بنا المجلس انحدر عن فراشه، ونزع عمامته وطيلسانه، ووضع قلنسوته، ثمّ أقبل علينا، فقال: إنمّا فعلت ما رأيتم لتفعلوا مثل ذلك، وأمّا الخفّ فمنع من خلعه علّة من قد عرفها منكم فقد عرفها، ومن لم يعرفها فساُعرّفه بها، ومدّ رجله، وقال: انزعوا قلانسكم وخفافكم وطيالستكم. قال: فأمسكنا، فقال لنا يحيي: انتهوا إلي ما أمركم به أميرالمؤمنين، فتنحّينا، فنزعنا أخفافنا وطيالستنا وقلانسنا، ورجعنا.
فلمّا استقرّ بنا المجلس قال: إنمّا بعثت إليكم معشر القوم في المناظرة، فمن كان به شيء من الأخبثين لم ينتفع بنفسه، ولم يفقه ما يقول، فمن أراد منكم الخلاء فهناك -وأشار بيده-، فدعونا له، ثمّ ألقي مسألة من الفقه... .
1) (1)
قال: يا إسحاق، أي الأعمال كانت أفضل يوم بعث الله رسوله؟ قلت: الإخلاص بالشهادة. قال: أليس السبق إلي الإسلام؟ قلت: نعم. قال: اقرأ ذلك في كتاب الله تعالي يقول: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ، إنمّا عني من سبق إلي الإسلام، فهل علمت أحداً سبق عليّاً إلي الإسلام؟... . (1)
. العقد الفريد 349/5 - 352، احتجاج المأمون علي الفقهاء في فضل علي عليه السلام .
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ.13-14
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
عن جعفر بن محمّد، في قوله تعالي: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ) ، قال: ابن آدم الّذي قتله أخوه، (وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ) ، قال: علي بن أبيطالب. (3)
سمعت جعفر بن محمّد، وسأله رجل عن هذه الآية: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ
اَلْآخِرِينَ) ؟ قال: الثلّة من الأوّلين ابن آدم المقتول، ومؤمن آل فرعون، وصاحب ياسين، (وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ) : علي بن أبيطالب.
ورواه السبيعي عن علي بن العبّاس في تفسيره. (1)
. شواهد التنزيل 298/2 (932).
عن جعفر بن محمّد، وسألته عن قول الله: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ) . قال: ابن آدم المقتول، ومؤمن آل فرعون، وحبيب صاحب ياسين، (وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ) ، قال: علي بن أبيطالب.
وورد أيضاً عن مكحول مثله. (3)
وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ.27
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
انزلت النبوّة علي النبي صلي الله عليه وسلم يوم الإثنين، وأسلمت غداة يوم الثلاثاء، فكان النبي صلي الله عليه وسلم يصلّي، وأنا اصلّي عن يمينه -وما معه أحد من الرجال غيري-، فأنزل الله: (وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ) إلي آخر الآية. (4)
وللحديث شواهد كثيرة تقدّم بعضها، وستأتي بأجمعها في باب إيمان علي عليه السلام وإسلامه في قسم فضائله.
وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ19
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) يعني صدقوا بالله أنّه واحد: علي وحمزة بن عبدالمطّلب وجعفر الطيّار، (أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ) قال: صدّيق هذه الاُمّة أميرالمؤمنين، وهو الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص413 ، الباب 153.
عن ابن عبّاس، أنّه سئل عن قول الله -عزّوجلّ-: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ)
1) (1)
(مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً) . (1)
. الفتح/29، والموجود في شواهد التنزيل إلي قوله تعالي: (وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ)
.
قال: سأل قوم النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال:إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، فإذا [ينادي] مناد (2): ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد صلي الله عليه وآله ، فيقوم علي بن أبيطالب، فيعطي اللواء من النور الأبيض بيده -تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار، لايخالطهم غيرهم- حتّي يجلس علي منبر من نور ربّ العزّة، ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً، فيعطي أجره ونوره، فإذا أتي علي آخرهم قيل لهم: قد عرفتم (موضعكم) (3)ومنازلكم من الجنّة، إنّ ربّكم [تعالي] يقول [لكم]: عندي مغفرة وأجر عظيم -يعني الجنّة-، فيقوم علي [بن أبيطالب] والقوم تحت لوائه معهم حتّي يدخل بهم الجنّة. (4)
ثمّ يرجع إلي منبره، فلايزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلي الجنّة، وينزل أقواماً إلي النار، فذلك قوله تعالي: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ) يعني السابقين الأوّلين من المؤمنين وأهل الولاية له، [وقوله:] (5)(وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) يعني بالولاية بحقّ علي، وحقّ علي الواجب علي العالمين [ (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) هم الّذين قاسم علي عليهم النار، فاستحقّوا الجحيم]. (6)
1) (1)
2) (2) . في شواهد التنزيل: «فينادي مناد».
3) (3) . ليس في شواهد التنزيل.
4) (4) . في شواهد التنزيل: «يدخلهم الجنّة».
5) (5) . في شواهد التنزيل: «ولايزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ بنصيبه منهم إلي الجنّة، ويترك أقواماً منهم إلي النار، وذلك قوله: ...يعني السابقين الأوّلين وأهل الولاية».
6) (6) . مناقب علي بن أبيطالب ص322 - 323 (369)، وجميع ما بين المعقوفات من شواهد التنزيل.
7) (7) . شواهد التنزيل 252/2 - 253 (887)، وقد تقدّم مغايراته مع رواية ابن المغازلي في هامش الحديث المتقدم.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.28
برواية:
جابر بن عبدالله- 3. عبدالله بن عبّاس
زيد بن علي- 4. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، في قول الله تعالي: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) ، قال: الحسن والحسين، (وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) ، قال: علي بن أبيطالب عليهم السلام . (2)
عن زيد بن علي، في قوله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) الآية، قال: هو مودّتنا أهل البيت. (3)
1) (1)
. بدل ما بين المعقوفين في المصدر: «وبه».
2) (2) . شواهد التنزيل 308/2 (944).
3) (3) . الكني والأسماء 529/2 (960).
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) ، قال: الحسن والحسين (وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) ، قال: علي بن أبيطالب عليهم السلام . (2)
عن أبيجعفر [محمّد بن علي]، في قوله: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) ، قال: الحسن والحسين، (وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) ، قال: إمام عدل تأتمّون به؛ علي بن أبيطالب عليهم السلام . (3)
عن أبيجعفر، في قوله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) ، قال: من تمسّك بولاية علي فله نور. (4)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص468 (612).
2) (2) . شواهد التنزيل 308/2 (943).
3) (3) . شواهد التنزيل 309/2 (945).
4) (4) . شواهد التنزيل 309/2 (946).
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطِيعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ.12-13
قال ابن سلاّمة : سورة المجادلة نزلت بالمدينة بإجماعهم، وفيها آية واحدة منسوخة، وهي إحدي الفضائل عن علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه-، لأنّه روي عنه أنّه قال: في كتاب الله آية ما عمل بها أحد من قبلي ولا بعدي إلي يوم القيامة.
فقيل: ما هي؟ فقال: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم لمّا كثر عليه المسائل، فخاف أن تفرض علي امّته، فعلم الله ذلك، فأنزل الله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، فأمسكوا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم .
قال علي رضي الله عنه : ولم أملك إذ ذاك إلاّ ديناراً، فصرفته بعشرة دراهم، وكنت كلّما أردت أسأله مسألة تصدّقت بدرهم حتّي لم يبق معي غير درهم واحد، فتصدّقت به، وسألته، فنسخت
الآية، وناسخها قوله تعالي: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطِيعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) ، فصارت ناسخة لها، واختصّ بفضلها علي بن أبيطالب كرّم الله وجهه. (1)
. الناسخ والمنسوخ ص121.
ونحو هذا ورد عن جماعة منهم:
أبوأيّوب الأنصاري- 6. علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن جريج- 7. الكلبي
سلمة بن كهيل- 8 . مجاهد
عبدالله بن عبّاس- 9. بعض المراسيل والأقوال
عبدالله بن عمر
نزلت هذه الآية في علي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ، إنّ عليّاً ناجي النبي صلي الله عليه وسلم عشر نجوات يتصدّق في كلّ نجوة بدينار. (2)
نهوا عن مناجاة النبي صلي الله عليه وسلم حتّي يتصدّقوا، فلم يناجه أحد إلاّ علي بن أبيطالب رضي الله عنه ، فقدّم ديناراً تصدّق به، ثمّ انزلت الرخصة، فقال: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) يقول: أ شقّ عليكم تقديم الصدقة؟
قال: فوضعت عنهم، واُمروا بمناجاة رسول الله -صلّي الله عليه- بغير صدقة حين شقّ ذلك عليهم. (1)
. الناسخ والمنسوخ ص259 (472).
عن سلمة بن كهيل، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال: أوّل من عمل بها علي بن أبيطالب رضي الله عنه ، ثمّ نسخت. (2)
عن ابن عبّاس، قال في قوله: (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) إلي آخر الآية: بلغنا أنّ رجلاً من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله كان أوّل من فعل ذلك، وهو علي بن أبيطالب؛ قدّم ديناراً في عشر كلمات كلّمهن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فأمّا سائر الناس فلم يفعلوا، وشقّ عليهم أن يعتزلوا رسول الله وكلامه، وبخلوا أن يقدّموا صدقاتهم. (3)
عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، في قوله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا) الآية، قال: إنّ الله -عزّوجلّ- حرّم كلام رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم [إلاّ أن يتصدّقوا قبل التكلّم معه]، وبخلوا أن يتصدّقوا قبل كلامه.
قال: وتصدّق علي، ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره. (4)
1646 .أبونعيم : حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا بكر بن سهل، قال: حدّثنا عبدالغني بن سعيد، قال: حدّثنا موسي بن عبدالرحمان، قال: حدّثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس.
وعن مقاتل، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس رضي الله عنه :
قوله عزّوجلّ: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ، قال: فلم يكن أحد يقدر أن يناجي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم حتّي يتصدّق قبل ذلك، فكان أوّل من تصدّق علي بن أبيطالب عليه السلام ؛ صرف ديناراً بعشرة دراهم، وتصدّق بها، وناجي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم بعشر كلمات، ثمّ نسخ ذلك. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص232 - 233 (178)، الفصل الثاني والعشرون.
كانوا قد آذوا النبي صلي الله عليه وسلم بكثرة سرارهم، فأراد الله -جلّ وعزّ- أن يخفّف عنه، فأمرهم بهذا، فتوقّفوا عن السرار، ثمّ وسّع عليهم، ولم يضيّق. (2)
ابن جزي : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال ابن عبّاس: سببها أنّ قوماً من شبّان المسلمين كثرت مناجاتهم للنبي صلي الله عليه وسلم في غير حاجة، لتظهر منزلتهم، وكان النبي صلي الله عليه وسلم سمحاً لايردّ أحداً، فنزلت الآية مشدّدة في أمر المناجاة. (3)
البلوي : فضائل علي رضي الله عنه لاتحصي، ومن يعدّ الحصي؟ وجوده وكرمه أكثر من أن يعدّ، وفضله أكبر من أن يحدّ، فمن جوده وفضله... أنّه لمّا أنزل الله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) أشفق المسلمون من ذلك، وشقّ عليهم، لضعف مقدرة كثير منهم عن الصدقة، فعمد علي رضي الله عنه ، فتصدّق بدينار، وناجي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ثمّ رحم الله المسلمين، ونسخ ذلك عنهم بقوله تعالي: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا
بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) ، فهذه آية نسخها العلي، ولم يعمل بها غير علي رضي الله عنه .
وكان سبب نزول الآية أنّ المسلمين كانوا يكثرون المسائل علي النبي صلي الله عليه وسلم حتّي شقّوا عليه، فأراد الله التخفيف عنه، فكفّ كثير من الناس، ثمّ وسّع الله عليهم بالآية الّتي بعدها. قاله ابن عبّاس. (1)
. ألف باء 440/1 .
قال الشيخ الإمام شهاب الدين أبوالنجيب سعد بن عبيدالله الهمداني: وأخبرنا بهذا الحديث عالياً الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الإصفهاني - في كتابه إلي من إصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمئة - ، عن أبيبكر أحمد بن موسي بن مردويه.
حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثني علي بن سعيد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد، حدّثني زافر بن سليمان، عن الحارث بن محمّد، عن أبيالطفيل عامر بن واثلة، قال:
كنت علي الباب يوم الشوري، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: بايع
الناس أبابكر، وأنا -والله- أولي بالأمر وأحقّ به، فسمعت، وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ بايع أبوبكر لعمر، وأنا -والله- أولي بالأمر منه، فسمعت، وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان... .
ثمّ قال: أنشدكم الله... أفيكم أحد ناجي رسول الله صلي الله عليه وآله ستّ عشر مرّة غيري حين قال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ؟ قالوا: اللهمّ لا... . (1)
. المناقب ص313 - 315 (314).
كنت أوّل من ناجاه؛ كان عندي دينار، فصرفته بعشرة دراهم، فكلّمت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عشر مرّات كلّما أردت أن اناجيه تصدّقت بدرهم، فشقّ ذلك علي أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فقال المنافقون: ما يألو ما ينجش (2)لابن عمّه. قال: فنسختها (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) إلي آخر الآية.
قال: فكنت أوّل من عمل بهذه الآية، وآخر من عمل بها؛ ما أحد عمل بها قبلي ولابعدي. (3)
إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد، ولايعمل بها أحد بعدي؛ آية النجوي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) الآية.
قال: كان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فناجيت النبي صلي الله عليه وسلم ، فكنت كلّما ناجيت النبي صلي الله عليه وسلم قدّمت بين يدي نجواي درهماً، ثمّ نسخت، فلم يعمل بها أحد، فنزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية. (1)
. المستدرك 482/2 (931/3794).
لمّا نزلت هذه الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال: قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما تري، دينار؟ قلت: لايطيقونه. قال: فكم؟ قلت: شعيرة. قال: إنّك لزهيد.
قال: فنزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية. قال: فقد خفّف الله عن هذه الاُمّة. (2)
لمّا نزلت: (فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) دعاني رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فقال: ماتقول؟ دينار يكفي؟ قلت: لايطيقونه. قال: فكم؟ قلت: حبّة من شعير. قال: إنّك لزهيد.
قال: فنزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية. قال: فبي
خفّف الله عن هذه الاُمّة، فلم تنزل في أحد قبلي، ولم تنزل في أحد بعدي. (1)
. شواهد التنزيل 316/2 (955).
ورواه عن يحيي الحمّاني جماعة سوي هؤلاء. (2)
وأخبرنا عبدالله بن يوسف شيخ إصبهان، أخبرنا أبوبكر القطّان، حدّثنا محمّد بن حيّويه الإسفراييني، أخبرنا علي بن عبدالله، حدّثنا يحيي بن آدم، حدّثنا عبيدالله الأشجعي، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبيطالب، قال:
لمّا نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال لي رسول الله صلي الله عليه وآله : ما تري؟ تري ديناراً؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟ قلت: أري شعيرة. قال: إنّك لزهيد، فنزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ) الآية.
قال: فبي خفّف الله عن هذه الاُمّة. (3)
عن سفيان بن سعيد، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبيالجعد، عن علي بن علقمة، عن علي بن أبيطالب، قال:
لمّا نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال لي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : كم تري؟ ديناراً؟ قلت: لايطيقون. قال: فكم تري؟ قلت: شعيرة. قال: إنّك لزهيد.
قال: فنزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية. قال: فبي خفّف الله عن الاُمّة. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص325 - 326 (372).
لمّا تصدّقت علي رجل بدينار، فنزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) دعاني رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فقال: ماذا تقول؟ قلت: تصدّقت بدينار -أو درهم، أو حبّة من شعير-، فقال: إنّك لزهيد.
قال: بي خفّف عن هذه الاُمّة. (3)
لمّا نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً)
دعاني رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال لي: ماتري؟ دينار؟ قلت: لايطيقونه. قال: كم؟ قلت: حبّة أو شعيرة. قال: إنّك لزهيد، فنزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية.
قال علي رضي الله عنه : فبي خفّف الله سبحانه عن هذه الاُمّة، ولم تنزل في أحد قبلي ولم تنزل في أحد بعدي. (1)
. الكشف والبيان 262/9.
لمّا نزلت: (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال رسول الله صلي الله عليه وآله : ماتقول؟ دينار؟ قلت: لايطيقونه. قال: فكم؟ قلت: شعيرة. قال: إنّك لزهيد، فنزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية. قال علي: فبي خفّف عن هذه الاُمّة، فلم تنزل في أحد قبلي، ولاتنزل في أحد بعدي. (2)
الحسكاني : [بإسناده] عن محمّد بن غالب وأبييعلي عن يحيي الحمّاني... . (3)
النسائي : أخبرنا محمّد بن عبدالله بن عمّار الموصلي، قال: حدّثنا قاسم [بن يزيد] الجرمي، عن سفيان [الثوري]، عن عثمان - وهو ابن المغيرة -، عن سالم [بن أبيالجعد]، عن علي بن علقمة، عن علي، قال:
لمّا انزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلي: مرهم أن يتصدّقوا. قال: بكم يا رسول الله؟ قال: بدينار؟ قال: لايطيقون. قال: فنصف دينار؟ قال: لايطيقون. قال: فبكم؟ قال: بشعيرة، فقال له
رسول الله صلي الله عليه وسلم : إنّك لزهيد، فأنزل الله تعالي: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ) إلي آخر الآية.
وكان علي يقول: بي خفّف عن هذه الاُمّة. (1)
. خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص210 (152) ؛ والسنن الكبري 152/5 (8537).
لمّا نزلت هذه الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم لعلي: يا علي، مرهم أن يتصدّقوا. قال: يا رسول الله، بكم؟ قال: بدينار. قال: لايطيقونه. قال: فبنصف دينار. قال: لايطيقونه. قال: فبكم؟ قال: بشعيرة. قال: فقال النبي صلي الله عليه وسلم لعلي: إنّك لزهيد.
قال: فأنزل الله: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ) .
قال: فكان علي يقول: بي خفّف عن هذه الاُمّة. (2)
لمّا نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قلت: يا رسول الله كم؟ قال دينار. قلت: لايطيقونه. قال: كم؟ قلت: حبّة شعير. قال: إنّك لزهيد.
قال: ونزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية. (1)
. الناسخ والمنسوخ ص54/3 (864).
قال النبي صلي الله عليه وسلم : ما تري؟ دينار؟ قال: لايطيقون. قال: نصف دينار؟ قال: لايطيقون. قال: ماتري؟ قال: شعيرة، فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : إنّك لزهيد.
قال علي رضي الله عنه : فبي خفّف الله عن هذه الأمّة، وقوله: (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ، فنزلت: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) . (2)
ما عمل بهذا أحد غيري حتّي نسخت. قال: أحسبه قال: وما كانت إلاّ ساعة. (3)
إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولايعمل بها أحد بعدي؛ آية النجوي: (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) إلي آخر الآية.
قال: كان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فناجيت النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، وكنت كلّما ناجيته قدّمت بين يدي نجواي درهماً، ثمّ نسخت، فلم يعمل بها أحد، فقال: (أَ أَشْفَقْتُمْ) إلي آخر الآية. (4)
إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولايعمل بها أحد بعدي، وهي آية النجوي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) .
قال: كان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فكنت كلّما ناجيت الرسول قدّمت بين يدي نجواي درهماً. قال: ثمّ نسخت، فلم يعمل بها أحد قبلي. قال: (أَ أَشْفَقْتُمْ) إلي آخر الآية. (1)
. شواهد التنزيل 320/2 (962).
إنّ في القرآن لآية ما عمل بها غيري قبلي ولابعدي، وهي آية النجوي.
قال: كان لي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فكلّما أردت أن اناجي النبي تصدّقت بدرهم منه، ثمّ نسخت. (3)
آية في كتاب الله -عزّوجلّ- ما عمل بها أحد من الناس غيري؛ آية النجوي. كان لي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فكلّما أردت أن اناجي رسول الله صلي الله عليه وسلم تصدّقت بدرهم، فما عمل بها أحد قبلي ولابعدي. (4)
حدّثنا أحمد بن إسحاق الطيبي، حدّثنا محمّد بن أبيالعوّام، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا أبوشهاب، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال علي بن أبيطالب:
آية في كتاب الله ما عمل بها أحد من الناس غيري؛ [آية] النجوي. كان لي دينار بعته بعشرة دراهم، فكلّما أردت أن اناجي النبي صلي الله عليه وآله وسلم تصدّقت بدرهم. ما عمل بها أحد قبلي ولابعدي. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص326 (373).
آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي، ولم يعمل بها أحد بعدي؛ انزلت آية النجوي، فكان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا أردت أن اناجي النبي صلي الله عليه وسلم تصدّقت بدرهم منه حتّي فنيت، ثمّ نسخته الآية الّتي بعدها: (فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) . (3)
إنّ في كتاب الله -عزّوجلّ- لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولايعمل بها أحد بعدي؛ كان لي دينار، فصرفته، فكنت إذا ناجيت رسول الله -صلّي الله عليه- تصدّقت بدرهم حتّي نفد، ثمّ نسخت. (4)
إنّ في القرآن آية لم يعمل بها أحد قبلي، ولايعمل بها أحد بعدي؛ كان لي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا ناجيت النبي صلي الله عليه وآله وسلم تصدّقت بدرهم منه حتّي نفدت، ثمّ تلا:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) الآية. (1)
. شواهد التنزيل 319/2 (959).
آية من كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي، ولايعمل بها أحد بعدي؛ كان عندي دينار، فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت إلي النبي صلي الله عليه وسلم تصدّقت بدرهم، فنسخت، فلم يعمل بها أحد قبلي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) . (2)
آية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي، ولن يعمل بها أحد بعدي؛ آية النجوي. كان لي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فكلّما أردت أن اناجي رسول الله صلي الله عليه وسلم قدّمت درهماً، فنسخت بالآية الاُخري: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية. (3)
إنّ في كتاب الله -عزّ وجلّ- لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولايعمل بها أحد بعدي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) . قال: فرضت، ثمّ نسخت. (4)
إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) . (1)
. شواهد التنزيل 319/2 (960).
إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولايعمل بها أحد بعدي؛ كان عندي دينار، فصرفته، فكنت إذا ناجيت رسول الله صلي الله عليه وسلم تصدّقت بدرهم. (2)
فقال علي عليه السلام : إنّ في كتاب الله تعالي لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولايعمل بها أحدي بعدي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ؛ لمّا نزلت كان لي دينار، فبعته بدراهم، وكنت إذا ناجيت الرسول تصدّقت حتّي فنيت الدراهم، فنسخت الآية بقوله تعالي: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطِيعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) . (3)
الإمام حسام الدين محمّد بن عثمان بن محمّد العلي آبادي -رحمه الله- في مصنّفه في التفسير، وهو الموسوم بكتاب مطلع المعاني.
وقد أخبرني به الإمام برهان الدين علي بن أبيالفتح بن أبيبكر بن عبدالجليل المرغيناني -رحمة الله عليه- إجازة، قال: أنبأنا والدي الإمام -رحمه الله- إجازة، قال: أنبأنا الإمام حسام الدين محمّد بن عثمان بن محمّد المصنّف -رحمه الله-، قال:
روي عن علي [ رضي الله عنه أنّه] ناجي رسول الله صلي الله عليه وسلم عشر مرّات بعشر كلمات قدّمها عشر صدقات، فسأل في الاُولي: ما الوفاء؟ قال: التوحيد وشهادة أن لا إله إلاّ الله.
ثمّ قال: وما الفساد؟ قال: الكفر والشرك بالله -عزّ وجلّ- .
قال: وما الحقّ ؟ قال: الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك.
قال: وما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة.
قال: وما علي ؟ قال: طاعة الله وطاعة رسوله.
قال: وكيف أدعو الله تعالي؟ قال: بالصدق واليقين.
قال: وماذا أسأل الله تعالي؟ قال: العافية.
قال: وماذا أصنع لنجاة نفسي؟ قال: كل حلالاً، وقل صدقاً.
قال: وما السرور؟ قال: الجنّة.
قال: وما الراحة؟ قال: لقاء الله تعالي.
فلمّا فرغ [النبي صلي الله عليه وآله وسلم من جواب أسئلة علي] نسخ حكم [وجوب] الصدقة [قبل التناجي مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ]. (1)
. فرائد السمطين 358/1 - 359 (285).
1) (1)
وشهادة أن لا إله إلاّ الله. قلت: وما الفساد؟ قال: الكفر والشرك الحيلة؟ قال: ترك الحيلة. قلت: وما علي؟ قال: طاعة الله وطاعة رسوله. قلت: العافية. قلت: وما أصنع لنجاة نفسي؟ قال: كل حلالاً، وقل صدقاً. قلت: وما السرور؟ قال: الجنّة. قلت: وما الراحة؟ قال: لقاء الله، فلما فرغت منها نزل نسخها. (1)
. مدارك التنزيل 346/4.
جاء علي بدينار، فتصدّق به، وكلّم النبي صلي الله عليه وسلم ، وأمسك الناس عن كلام النبي صلي الله عليه وسلم ، ثمّ نزل التخفيف، فقال: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ) حتّي بلغ: (خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) . (2)
عن مجاهد، في قوله تعالي: (فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال: امروا أن لايناجي أحد النبي صلي الله عليه وسلم حتّي يتصدّق بين يدي ذلك، فكان أوّل من تصدّق بين ذلك علي بن أبيطالب، فناجاه، فلم يناجه أحد غيره، ثمّ نزلت الرخصة: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ) . (3)
لمّا نزل: (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) كان الرجل لايناجي النبي حتّي يتصدّق بدينار، فكان علي بن أبيطالب أوّل من تصدّق بدينار، وناجي النبي -صلّي الله عليه-، ثمّ نزلت الرخصة: (أَ أَشْفَقْتُمْ) الآية.
ورواه عن ليث جماعة سوي هؤلاء.
ورواه شبل بن عبّاد، عن ابن أبينجيح.
ورواه أيضاً حبّان، عن ليث، عن مجاهد. (1)
. شواهد التنزيل 322/2 - 323 (965).
عن مجاهد، في قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ، قال: نهوا عن مناجات النبي صلي الله عليه وسلم حتّي يتصدّقوا، فلم يناجه إلاّ علي بن أبيطالب رضي الله عنه ؛ قدّم ديناراً صدقة تصدّق به، ثمّ انزلت الرخصة. (2)
عن مجاهد: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) ، قال: نهوا عن مناجاة النبي صلي الله عليه وسلم حتّي يقدّموا صدقة، فلم يناجه أحد إلاّ علي بن أبيطالب عليه السلام ، فإنّه قدّم ديناراً، فتصدّق به، وناجي النبي صلي الله عليه وسلم ، فسأله عن عشر خصال، ثمّ نزلت الرخصة، فقال: (أَ أَشْفَقْتُمْ) ؛ يقول: أ شقّ عليكم تقديم الصدقة؟ فوضعت عنهم، واُمروا بمناجاته عليه السلام بغير صدقة. (3)
وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء جميعاً عن ابن أبينجيح:
عن مجاهد، في قوله: (فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ، قال: نهوا عن مناجات النبي صلي الله عليه وسلم حتّي يتصدّقوا، فلم يناجه إلاّ علي بن أبيطالب رضي الله عنه ؛ قدّم ديناراً، فتصدّق به، ثمّ انزلت الرخصة في ذلك. (4)
1690 .الحسكاني : حدّثني عبد بن أحمد بن محمّد بن عبدالله الحافظ الهروي، أخبرنا عبدالله بن أحمد الحموي، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدّثنا عبد بن حميد الكشّي، قال: أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبينجيح، عن مجاهد، قال:
نهوا عن مناجات النبي صلي الله عليه وسلم حتّي يتصدّقوا، فلم يناجه إلاّ علي بن أبيطالب؛ قدّم ديناراً، فتصدّق به، ثمّ انزلت الرخصة في ذلك. (1)
. شواهد التنزيل 311/2 (949)، ورواه الثعلبي مرسلاً عن مجاهد في الكشف والبيان 261/9.
نزلت في القرآن آية ما عمل بها أحد إلاّ علي بن أبيطالب حتّي نسخت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) . قال: فناجي رسول الله صلي الله عليه وآله ، وقدّم ديناراً. (2)
الحال الّتي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته، فعاتب الله المؤمنين في ذلك، فقال: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ) ، فجعله سبحانه ذنباً يتوب عليهم منه، وهو إمساكهم عن تقديم الصدقة، فكيف سخت نفسه بإنفاق أربعين ألفاً، وأمسك عن مناجاة الرسول، وإنمّا كان يحتاج فيها إلي إخراج درهمين؟! (1)
. عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 274/12، ذيل الخطبة 238، وإنّما أورد ابن الحديد كلام الإسكافي هذا ردّاً علي كلام الجاحظ حيث قال: كان لأبيبكر أربعين ألف درهم، فأنفقه في نوائب الإسلام وحقوقه.
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.22
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، في قوله تعالي: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) إلي آخر القصّة، قال: نزلت في علي بن أبيطالب. (2)
كنت عند محمّد بن علي جالساً إذ جاء راكب أناخ بعيره، ثمّ أقبل حتّي دفع إليه كتاباً، فلمّا قرأه قال: ما يريد منا المهلّب، فوالله ما عندنا اليوم من دنيا، ولا لنا من سلطان.
فقال: جعلني الله فداك، إنّه من أراد الدنيا والآخرة فهو عندكم أهل البيت.
قال: ما شاء الله، أما إنّه من أحبّنا في الله نفعه الله بحبّنا، ومن أحبّنا لغير الله فإنّ الله يقضي في الاُمور مايشاء. إنمّا حبّنا أهل البيت شيء يكتبه الله في قلب العبد، فمن كتبه الله في قلبه لم يستطع أحد أن يمحوه. أما سمعت الله يقول: (أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) ؟ إلي آخر الآية، فحبّنا أهل البيت [من أصل] الإيمان. (1)
. شواهد التنزيل 330/2 (971).
1) (1)
وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ.9
برواية:
عبدالله بن عبّاس - - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني : أخبرنا عقيل، أخبرنا علي، حدّثنا محمّد [بن عبيدالله أبوبكر بن مؤمن]، حدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدّثني آدم بن أبي إياس، حدّثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قول الله: (وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) ، قال: نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (1)
. شواهد التنزيل 332/2 (973).
إنّ رجلاً جاء إلي النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، فشكا إليه الجوع، فبعث إلي بيوت أزواجه، فقلن: ما عندنا إلاّ الماء.
1) (1)
فقال صلي الله عليه وسلم : من لهذا الليلة؟ فقال علي: أنا يا رسول الله.
فأتي فاطمة، فأعلمها، فقالت: ما عندنا إلاّ قوت الصبية، ولكنّا نؤثر به ضيفنا.
فقال علي: نوّمي الصبية، وأنا اطفئ السراج للضيف.
ففعلت، وعشّوا الضيف، فلمّا أصبح أنزل الله فيهم هذه الآية: (وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ) الآية. (1)
. شواهد التنزيل 331/2 (972).
وراجع ماورد ذيل سورة الإنسان، وما يأتي في الباب العاشر من فصل خصائص أهل البيت عليهم السلام ، «باب إيثارهم عليهم السلام في سبيل الله».
وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.10
برواية:
بينما النبي ببقيع الغرقد، وعلي معه فحضرت الصلاة، فمرّ به جعفر، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ياجعفر، صلّ جناح أخيك، فصلّي النبي بعلي وجعفر، فلمّا انفتل من صلاته قال: ياجعفر، هذا جبرئيل يخبرني عن ربّ العالمين أنّه صيّر لك جناحين أخضرين مفصّصين بالزبرجد والياقوت تغدو وتروح حيث تشاء.
قال علي: فقلت: يا رسول الله هذا لجعفر، فما لي؟
قال النبي صلي الله عليه وسلم : يا علي، أو ما علمت أنّ الله -عزّوجلّ- خلق خلقاً من امّتي يستغفرون لك إلي يوم القيامة؟
قال علي: ومن هم يا رسول الله؟
قال: قول الله -عزّوجلّ- في كتابه المنزل علي: (وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) ، فهل سبقك إلي الإيمان أحد يا علي؟ الحديث. (1)
. شواهد التنزيل 333/2 (974).
فرض الله الاستغفار لعلي في القرآن علي كلّ مسلم.
قال: وهو قوله: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) ، وهو السابق. (2)
كنت مع علي بن أبيطالب، فمرّ بقوم يدعون، فقال: ادعوا لي، فإنّه امرتم بالدعاء لي؛ قال الله -عزّوجلّ-: (وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) ، وأنا أوّل المؤمنين إيماناً. (1)
. شواهد التنزيل 336/2 (976).
1) (1)
إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ.4
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله جلّ وعزّ: (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا) ، قال: نزل في علي وحمزة وعبيدة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمّة وأبيدجانة. (2)
1) (1)
. تفسير الحبري ص321 - 322 (66).
2) (2) . شواهد التنزيل 339/2 (979).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) ، أنّه قيل له: من هؤلاء؟ قال: حمزة أسدالله وأسد رسوله، وعلي بن أبيطالب، وعبيدة بن الحارث، والمقداد بن الأسود. (1)
. شواهد التنزيل 337/2 (977).
كان علي إذا صفّ في القتال كأنّه بنيان مرصوص، فأنزل الله تعالي هذه الآية. (2)
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ.2
برواية: عبدالله بن عبّاس
[حيلولة:] قال: وحدّثني الفضل بن يوسف، قال: حدّثني عبدالملك بن مروان، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ) الآية، قال: الكتاب القرآن، والحكمة ولاية علي بن أبيطالب. (2)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص483 (629).
2) (2) . شواهد التنزيل 340/2 (980).
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ.4
روي عن جماعة أنّ المراد من قوله تعالي: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) هو علي بن أبيطالب؛ منهم:
أسماء بنت عميس- 5. علي بن أبيطالب عليه السلام
حذيفة بن يمان- 6. مجاهد
السدّي- 7. محمّد بن سيرين
عبدالله بن عبّاس- 8 . محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
1) (1)
. تفسير الحبري ص323 (67).
إبراهيم بن حبّان، عن امّ جعفر بنت عبدالله بن جعفر، عن أسماء بنت عميس، قالت:
سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يقول في هذه الآية: (وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، وصالح المؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. شواهد التنزيل 344/2 (986).
أبونعيم : حدّثنا أحمد بن جعفر النسائي، قال: حدّثنا محمّد بن جرير، قال: حدّثنا الحسن بن الحكم... مثله. (2)
الحسكاني : أخبرنا أبوجعفر أحمد بن محمّد بن حامد القاضي -بحلب-، أخبرنا أبوالحسن علي بن محمّد بن أحمد الفقيه -بحلب-، حدّثنا أبوالقاسم عبدالرحمان بن منصور، حدّثنا محمّد بن جعفر الزرّاد، حدّثنا أحمد بن الحجّاج، حدّثنا الوليد بن صالح، حدّثنا يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن حبّان، عن امّ جعفر، عن جدّتها أسماء بنت عميس، قالت:
سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله ، وسئل عن قوله تعالي: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ؟ قال: هو علي بن أبيطالب. (3)
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) علي بن أبيطالب. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص259 (199)، الفصل الخامس والعشرون؛ والحمّوئي في فرائد السمطين 363/1، الباب السادس والسبعون، وفيها: سمعت رسول الله يقرأ هذه الآية... .
3) (3) . شواهد التنزل 346/2 (988)، وفي المصدر: «عن زيد بن حبّان»، إلاّ أنّ المؤلّف قال في ختام الحديث: وقيل: يونس عن إبراهيم بن حبّان.
4) (4) . شواهد التنزيل 343/2 (984).
(وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) هو علي بن أبيطالب. (1)
. الكشف والبيان 348/9 .
سألت رسول الله عن قوله عزّوجلّ: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قلت: من هو يارسول الله؟ فقال: هو علي بن أبيطالب. (2)
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) علي بن أبيطالب. (3)
دخلت علي النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) علي بن أبيطالب.
اختصرته من كلام طويل. (1)
. شواهد التنزيل 348/2 (990)، وفيه: قال الحاكم: لم نكتبه (أي الحديث بطوله) إلاّ بهذا الإسناد، والحمل فيه علي ابن أبي السوداء.
دخلت علي النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال: كيف أنتم إذا اختصم السلطان والقرآن؟ فقلنا: وأنّي يكون ذلك؟ قال: إذا قالوا: القرآن مخلوق برئ الله منهم، وأنا منهم بريء وصالح المؤمنين.
قال النبي صلي الله عليه وسلم : صالح المؤمنين علي بن أبيطالب. (2)
عن ابن عبّاس، في قوله عزّوجلّ: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: هو علي بن أبيطالب. (4)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في علي بن أبيطالب: هو صالح المؤمنين. (1)
. شواهد التنزيل 346/2 (987).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) ، قال: نزلت في عائشة وحفصة.
وقوله: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ) نزلت في رسول الله خاصّة.
وقوله: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) نزلت في علي خاصّة. (3)
الحسكاني : رواه حمّاد بن سلمة، عن حبّان، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس. (4)
الحسكاني : أخبرنا أبوالقاسم ياسين بن حمدان المقرئ -بقراءتي عليه من أصله العتيق-، حدّثنا أبوسهل أحمد بن محمّد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أبوبكر محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الرازي، حدّثنا الحجّاج بن يوسف، حدّثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن الضحّاك.
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: يعني علي بن أبيطالب.
ورواه أيضاً مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس. (1)
. شواهد التنزيل 349/2 (991).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: هو علي بن أبيطالب، والملائكة ظهيره.
ورواه جماعة عن الحكم. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في قول الله: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: ذاك علي بن أبيطالب. (4)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في قوله تعالي: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: صالح المؤمنين هو علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 343/2 (983).
قال رسول الله في قوله تعالي: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ،قال: صالح المؤمنين علي بن أبيطالب. (2)
دعاني رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فقال: ألا ابشّرك؟ قلت: بلي يارسول الله، وما زلت مبشّراً بالخير.
قال: قد أنزل الله فيك قرآناً. قلت: وما هو يارسول الله؟
قال: قرنت بجبرئيل، ثمّ قرأ: (وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، فأنت والمؤمنون من بني أبيك الصالحون.
ورواه أيضاً السبيعي، عن أحمد الصوري، عن محمّد، عن عبدالله البلوي، كذلك. (3)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في قوله تعالي: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: هو علي بن أبيطالب. (4)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في قول الله: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: هو علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 341/2 (981) ؛ والكشف والبيان 348/9، وعنه ابن البطريق في العمدة ص152 ؛ والكنجي في كفاية الطالب ص137 - 138، الباب الثلاثون.
عن مجاهد، في قوله تعالي: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: صالح المؤمنين علي بن أبيطالب. (2)
عن [محمّد] بن سيرين، في قوله: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: هو علي بن أبيطالب. (4)
لقد عرّف رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عليّاً أصحابه مرّتين: أمّا مرّة حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وأمّا الثانية فحيث نزلت هذه الآية: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ) الآية، أخذ رسول الله بيد علي، فقال: أيّها الناس، هذا صالح المؤمنين. (2)
عن أبيجعفر، قال: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) علي بن أبيطالب. (3)
يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَ اغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.8
برواية: عبدالله بن عبّاس
إنّ أوّل من يكسي من حلل الجنّة إبراهيم عليه السلام ، لخلّته من الله، ومحمّد، لأنّه صفوة الله، ثمّ علي يزفّ بينهما إلي الجنان.
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص490 (636).
2) (2) . شواهد التنزيل 352/2 (996).
3) (3) . شواهد التنزيل 350/2 (993).
ثمّ قرأ ابن عبّاس: (يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) ، قال: علي وأصحابه. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص224 (170)، الفصل الحادي والعشرين، وقد سقط مابعد الآية من طبعة طهران، وأخذناها من الطبعة الحجرية ص131.
أوّل من يكسي من حلل الجنّة إبراهيم، لخلّته من الله تعالي، ثمّ محمّد، لأنّه صفوة الله، ثمّ علي يزفّ بينهما إلي الجنان زفّاً.
ثمّ قرأ: (يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) . (2)
فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ.27
برواية:
الأعمش- 3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
وأخبرنا السيّد أبوالعبّاس الفرغاني، حدّثنا صالح بن الفتح بن الحارث الشيرحاني، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن الحسن الورّاق، حدّثنا عبدالرحمان بن الحسن الضرّاب، حدّثنا عبدالله بن حسين بن حسن الأشقر، عن شريك.
وأخبرنا أبوعبدالله الشيرازي، أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني المغيرة بن محمّد، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن يزيد، قال: حدّثني سهل بن عامر، حدّثنا شريك، قالوا جميعاً:
عن الأعمش، في قوله تعالي: (فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، قال:
لمّا رأوا ما لعلي بن أبيطالب عندالله من الزلفي سيئت وجوه الّذين كفروا.
[هذا] لفظ الأوّلين، وقال سهل: قال: نزلت في علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 353/2 - 354 (997).
سألت جعفر بن محمّد عن قوله تعالي: (فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) . قال: [هو] علي بن أبيطالب؛ إذا رأوا منزلته ومكانه من الله أكلوا أكفّهم علي ما فرّطوا في ولايته. (3)
رواه جماعة عن جعفر الصادق. (5)
عن أبيجعفر محمّد بن علي، في قوله تعالي: (فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) ، قال: فلمّا رأوا مكان علي من النبي (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني الّذين كذّبوا بفضله. (6)
سمعت أباجعفر [محمّد بن علي] يقول: (فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) : لمّا رأوا عليّاً عند الحوض مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) . (2)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص494 (647)، وفيه اتّصلت الفقرة الأخيرة من الآية بالفقرة الاُولي.
2) (2) . شواهد التنزيل 354/2 (999).
ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ . 1 - 7
نزلت هذه الآيات في اتّهام المنافقين لرسول الله صلي الله عليه وآله بالافتتان بعلي عليه السلام ، برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام- 4. كعب بن عجرة
الضحّاك -5. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عبدالله بن مسعود
سمعت أباعبدالله [جعفر بن محمّد] يقول: نزل (وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ) في تبليغك في علي ما بلّغت، إلي (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) . (1)
. شواهد التنزيل 358/2 (1004).
1) (1)
لمّا رأت قريش تقديم النبي صلي الله عليه وآله وسلم عليّاً وإعظامه له نالوا من علي، وقالوا: قد افتتن به محمّد صلي الله عليه وآله وسلم ، فأنزل الله تعالي: ( ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ) -هذا قسم أقسم الله به- (ما أَنْتَ) يا محمّد ( بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ) ( وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) يعني القرآن، إلي قوله (بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) ، وهم النفر الّذين قالوا ما قالوا، (وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) علي بن أبيطالب.
و[رواه] طاووس عن الباقر مثله. (1)
. شواهد التنزيل 359/2 - 360 (1006).
غدوت إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فدخلت المسجد -والناس أجفل ماكانوا كأنّ علي رؤوسهم الطير- إذ أقبل علي بن أبيطالب حتّي سلّم علي النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبي صلي الله عليه وآله ، فقال: ألا تسألوني عن أفضلكم؟ قالوا: بلي.
قال: أفضلكم علي بن أبيطالب؛ أقدمكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم لله غضباً، وأشدّكم نكاية في العدوّ، فهو عبدالله وأخو رسوله، فقد علّمته علمي، واستودعته سرّي، وهو أميني علي امّتي.
فقال بعض من حضر: لقد افتتن علي رسول الله حتّي لايري به شيئاً! فأنزل الله: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) . (3)
قال النبي -وقد سئل عن علي-، فقال: [أفضلكم خ] علي؛ أقدمكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم في الله غضباً، علّمته علمي، واستودعته سرّي، ووكلته بشأني، فهو خليفتي في أهلي، وأميني في امّتي.
فقال بعض قريش: لقد فتن علي رسول الله حتّي ما يري به شيئاً! فأنزل الله تعالي: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) . (1)
. شواهد التنزيل 356/2 (1002).
تقدّمت روايته مع رواية عبدالله بن مسعود.
كذب -يا علي- من زعم أنّه يحبّني، ويبغضك.
فقال رجل من المنافقين: لقد فتن رسول الله بهذا الغلام، فأنزل الله: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) . (2)
وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ.12
قال التفتازاني وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم حين نزل قوله تعالي: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) اللهمّ اجعلها اذن علي.
وبهذا قال: لو كسرت الوسادة، ثمّ جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم.
والله ما من آية نزلت في برّ أو سهل أو جبل، أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلاّ وأنا أعلم فيمن نزلت، وفي أي شيء نزلت. (1)
. شرح المقاصد 397/5 - 398.
هذا، وقد رواه جماعة؛ منهم:
أنس بن مالك -6. عبدالله بن الحسن
بريدة الأسلمي- 7. عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله- 8 . علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسين بن علي عليهما السلام- 9. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
أبورافع- 10. مكحول
1) (1)
عن أنس، في قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي. (1)
. شواهد التنزيل 378/2 (1028).
إنّ الله أمرني أن اعلّمك، وأن ادنيك، ولا أجفوك، ولا اقصيك، ثمّ ذكر مثله. (4)
إنّ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وحقّ علي الله أن تعي.
قال: ونزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (5)
1) (1)
2) (2) . تفسير فرات الكوفي ص501 (660).
3) (3) . شواهد التنزيل 378/2 (1029).
4) (4) . جامع البيان 14/ الجزء 56/29، وقوله: «مثله» أي مثل الحديث الآتي قريباً برواية عبدالله بن رستم عن بريدة.
5) (5) . شواهد التنزيل 366/2 (1012)، ولم نجد الحديث في مختصر مسند الكلابي المطبوع في آخر مناقب ابن المغازلي والّذي هو برواية أبيطالب الجعفري.
إنّي امرت أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وحقّ لك أن تعي.
قال: فنزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (1)
. عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 102/7، والسيوطي في الدرّ المنثور 407/6 عنه وعن جماعة مع مغايرة في اللفظ. والحديث ورد في المطبوع من تفسير ابن أبيحاتم 3369/10 - 3370 (18962) بلا إسناد، وفيه: «إنّ الله أمرني أن ادنيك...».
امرت أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن تعي، وحقّ لك أن تعي. فاُنزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (2)
إنّ الله أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وإنّ حقّاً علي الله أن تعي، ونزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، قال: إذن عقلت عن الله عزّوجلّ. (3)
إنّ الله أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وتعي، وحقّ علي الله أن تعي، فنزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (1)
. أسباب النزول ص361 ؛ وشواهد التنزيل 374/2 (1023) ؛ وتاريخ مدينة دمشق 361/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933) من طريق الواحدي.
الحسكاني : رواه السبيعي، قال: [حدّثنا] أبوالعبّاس أحمد بن عبدالله بن نصر بن بحير القاضي، قال: حدّثني أبي، حدّثنا بشر بن آدم. (2)
الحسكاني : حدّثني أبوحازم العبدوي، أخبرنا أبوالحسن العبدي، أخبرنا أبونعيم الأسترآبادي، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد العطّار -بحلب-، حدّثنا بشر بن آدم، به سواء إلاّ ما غيّرت.
وهكذا أخرجه في قراءات النبي صلي الله عليه وآله وسلم من تأليفه. (3)
إنّ الله تعالي أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأقرأ عليك، وأن تعي، و[إنّ] حقّاً علي الله أن تعي.
قال: ونزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (4)
إنّ الله أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وتعي - وقال الواسطي: وأن تعي-، وحقّ علي الله أن تعي، فنزلت - وقال الواسطي: قال: ونزلت -: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 361/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
الكنجي : أخبرنا صدر الشام قاضي القضاة أبوالمفضّل يحيي بن أبيالمعالي محمّد بن علي القرشي -بدمشق- والحافظ يوسف بن خليل -بحلب- والحافظ محمّد بن محمود -ببغداد-، قالوا جميعاً: أخبرنا حجّة العرب زيد بن الحسن الكندي، أخبرنا أبومنصور القزّاز، أخبرنا الحافظ أبوبكر الخطيب... مثل رواية ابن عساكر عن الواسطي. (2)
الثعلبي والحسكاني : أخبرني الحسين بن محمّد الثقفي ابن فنجويه، قال: حدّثني الحسين بن محمّد المعروف بابن حبش المقرئ، قال: حدّثنا أبوالقاسم بن الفضل المقرئ، قال: حدّثنا محمّد بن غالب بن حرب البغدادي، قال: حدّثني بشر بن آدم، قال: حدّثني عبدالله بن الزبير الأسدي، قال: حدّثنا صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلي:
إنّ الله -عزّ وجلّ- أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وحقّ علي الله أن تعي.
قال: ونزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (3)
الحضرمي، حدّثنا محمّد بن يحيي بن أبيسمينة، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبدالله بن الزبير، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم لعلي:
إنّ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعيه، وحقّ علي الله أن تعيه.
قال: ونزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (1)
. شواهد التنزيل 375/2 (1024).
يا علي، إنّ الله أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وحقّ علي الله أن تعي.
قال فنزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (2)
وأخبرنا أبوسعد محمّد بن عبدالرحمان العرزمي، أخبرنا أبوسعيد محمّد بن بشر البصري، أخبرنا أبولبيد محمّد بن إدريس الشامي، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب الفزاري، أنّه سمع مكحولاً يحدّث عن بريدة، قال:
تلا رسول الله صلي الله عليه وسلم هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فقال النبي صلي الله عليه وآله وسلم : سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي.
قال علي: فما نسيت شيئاً بعد ذلك.
[هذا] لفظ أحمد [بن علي الإصبهاني]، ونقص محمّد [بن عبدالرحمان لفظة]: ياعلي. (3)
إنّ الله أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وحقّ لك أن تعي، فنزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (4)
أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تسمع وتعي.
قال: فنزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) .
قال علي -كرّم الله تعالي وجهه-: ما سمعت من نبي الله كلاماً إلاّ وعيته، وحفظته، فلم أنسه. (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق169 .
نزلت علي النبي صلي الله عليه وآله وسلم هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فسأله أن يجعلها اذن علي، ففعل. (2)
إنّ الله أمرني أن اعلّمك، ولا أجفوك، وأن ادنيك، ولا اقصيك، فحقّ علي أن اعلّمك، وحقّ عليك أن تعي. (4)
حين نزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي.
قال علي: فما نسيت شيئاً بعد، وما كان لي أن أنساه. (1)
. الكشف والبيان 28/10 ومخطوطته ق202/أ، وعنه الكنجي في كفاية الطالب ص109، الباب السادس عشر والسهروردي في العوارف 14 الباب الأوّل، وأشار الحسكاني إلي رواية عبدالله بن الحسن في شواهد التنزيل 378/2، ذيل الحديث (1029).
يا علي، إنّ الله أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن احبّك، واُحبّ من يحبّك، وأن اعلّمك، وتعي، وحقّ علي الله أن تعي، فأنزل الله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : سألت ربّي أن يجعلها اذنك يا علي.
قال علي: فمنذ نزلت هذه الآية ما سمعت اذناي شيئاً من الخير والعلم والقرآن إلاّ وعيته، وحفظته. (2)
[وثلاثمئة]-، أخبرنا أبوعلي، الحسين بن محمّد الصغاني -بمرو-، حدّثنا أبورجاء محمّد بن حمدويه السنجي، حدّثنا العلاء بن مسلمة، حدّثني أبوسالم البغدادي، حدّثنا أبوقتادة الحرّاني عبدالله بن واقد، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس، عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، قال:
لمّا نزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، قال النبي صلي الله عليه وآله : سألت ربّي أن يجعلها اذن علي.
وقال علي: ما سمعت من رسول الله شيئاً إلاّ حفظته، ووعيته، ولم أنسه. (1)
. شواهد التنزيل 376/2 (1026).
لمّا نزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، قال [لي] النبي صلي الله عليه وسلم : سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي. (4)
لمّا نزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال لي النبي صلي الله عليه وآله وسلم : سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص318 (363).
سمعت علي بن أبيطالب يقول: لمّا نزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي. (2)
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : سألت الله عزّ وجلّ أن يجعلها اذنك يا علي. (3)
العاصمي : أخبرنا الشيخ محمّد بن الهيصم، قال: حدّثنا أبوبكر المفيد الجرجرائي بها، قال: حدّثنا أبوالدنيا، وذكر الحديث بتمامه. (4)
الحسكاني : حدّثنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن حبيب المفسّر والحاكم أبوعبدالله الحافظ وأبوسعيد محمّد بن موسي جميعاً عن أبيعبدالله محمّد بن عبدالله الصفّار الأصبهاني الزاهد، حدّثنا أبوبكر الفضل بن جعفر الصيدلاني الواسطي -بواسط-، حدّثنا زكريّا بن
يحيي بن [صبيح ز] حمويه، حدّثنا سنان بن هارون، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن علي بن أبيطالب، قال:
ضمّني رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم إليه، وقال: أمرني ربّي أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن تسمع، وتعي، وحقّ علي الله أن تعي، فنزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) . (1)
. شواهد التنزيل 363/2 (1008).
الخوارزمي : أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبوالحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن حبيب المفسّر من أصل كتابه، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبيد الصفّار، حدّثنا أبوبكر الفضل بن جعفر... مثله. (2)
أبونعيم : حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم، حدّثني أبومحمّد القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبيطالب، حدّثني أبي، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد بن عبدالله، عن أبيه [عبدالله، عن أبيه] محمّد، عن أبيه عمر، عن أبيه علي، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
يا علي، إنّ الله أمرني أن ادنيك، واُعلّمك، لتعي، واُنزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فأنت اذن واعية لعلمي. (3)
إنّ الله أمرني أن ادنيك، ولا اقصيك، واُعلّمك، لتعي، واُنزلت علي هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فأنت الاُذن الواعية لعلمي يا علي، وأنا المدينة، وأنت الباب، ولايؤتي المدينة إلاّ من بابها. (1)
. شواهد التنزيل 363/2 (1009).
العاصمي : أخبرنا محمّد بن أبيزكريّا الثقة، قال: حدّثنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن سلم الجعابي الحافظ أبوبكر، قال: حدّثني أبومحمّد القاسم... مثله. (2)
الحسكاني : أخبرنا الحاكم الوالد، عن أبيحفص، قال: حدّثنا ابن عقدة، أخبرنا أحمد بن الحسن، حدّثنا أبي، حدّثنا حصين، عن مسكين السمّان، عن محمّد بن عبدالله، عن آبائه، عن علي، قال:
لمّا نزلت قوله تعالي: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي.
قال علي: فما نسيت شيئاً سمعته بعد. (3)
عن علي، في قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، قال علي: قال النبي صلي الله عليه وسلم : دعوت الله أن يجعلها اذنك ياعلي. (4)
بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا أبوعمير [علي بن سهل]، به، كما سوّيت. (1)
. شواهد التنزيل 364/2 (1010)، والظاهر أنّ مقصوده من «به» راجع إلي الحديث مابعد التالي وهو الحديث 1011 من شواهد التنزيل الآتي عندنا برواية محمّد بن المسيّب عن أبيعمير، أو الحديث التالي عندنا والمتأخّر عند المصنّف بثلاثة أحاديث.
لمّا نزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال لي رسول الله صلي الله عليه وآله : سألت الله تعالي أن يجعلها اذنك، ففعل. (2)
عن علي، في قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، قال: قال علي: قال لي رسول الله صلي الله عليه وآله : دعوت الله أن يجعلها اذنك يا علي. (3)
قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي. [قال:] فما سمعت من رسولالله صلي الله عليه وسلم شيئاً، فنسيته. (4)
حدّثنا مكحول في قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فقال: قرأها النبي صلي الله عليه وسلم فقال: سألت ربّي، فقلت: اللهمّ اجعلها اذن علي، فكان علي يقول: ما سمعت من رسولالله صلي الله عليه وآله وسلم كلاماً إلاّ وعيته، وحفظته، فلم أنسه. (2)
لمّا نزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال النبي صلي الله عليه وآله : اللهمّ اجعلها اذن علي.
قال علي عليه السلام : فما سمعت باُذني شيئاً، فنسيته. (3)
لمّا نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم : (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : سألت ربّي أن يجعلها اذن علي، فكان علي يقول: ما سمعت من رسول الله صلي الله عليه وسلم شيئاً قطّ، فنسيته. (4)
عبدالله بن محمّد بن ناجية، حدّثنا إسحاق بن أبيإسرائيل، حدّثنا وليد بن مسلم، عن علي بن حوشب الفزاري، قال: سمعت مكحولاً يقول:
قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فالتفت إلي علي، فقال: ياعلي، سألت الله أن يجعلها اذنك.
فقال علي: فما نسيت حديثاً أو شيئاً سمعته من رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم . (1)
. شواهد التنزيل 368/2 (1015).
قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم : (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، ثمّ التفت إلي علي، فقال: سألت الله أن يجعلها اذنك.
قال علي رضي الله عنه : فما سمعت شيئاً من رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فنسيته. (2)
لمّا نزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال رسول الله لعلي: ياعلي، سألته أن يجعلها اذنك. (3)
قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم : (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فقال: يا علي، سألت الله أن يجعلها اذنك.
قال علي: فما نسيت حديثاً أوشيئاً سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم . (4)
إنّ رسول الله -صلّي الله عليه- قرأ (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، فالتفت إلي علي، وقال: ياعلي، سألت الله [أن] يجعلها اذنك. (1)
. زين الفتي 207/2 (434).
عن مكحول، في قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : فسألت ربّي: اللهمّ اجعلها اذن علي.
فكان علي يقول: ما سمعت من نبي الله كلاماً إلاّ وعيته، وحفظته، فلم أنسه. (2)
لمّا نزلت: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : سألت ربّي أن يجعلها اذن علي.
قال مكحول: فكان علي يقول: ما سمعت من رسول الله صلي الله عليه وسلم شيئاً، فنسيته. (3)
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ.1-2
قال القرطبي : قيل: إنّ السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري، وذلك أنّه لمّا بلغه قول النبي صلي الله عليه وسلم في علي رضي الله عنه : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ركب ناقته، فجاء حتّي أناخ راحلته بالأبطح، ثمّ قال: يا محمّد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله فقبلناه منك، وأن نصلّي خمساً، فقبلناه منك، ونزكّي أموالنا، فقبلناه منك، وأن نصوم شهر رمضان في كلّ عام، فقبلناه منك، وأن نحجّ، فقبلناه منك، ثمّ لم ترض بهذا حتّي فضّلت ابن عمّك علينا! أفهذا شيء منك أم من الله؟! فقال النبي صلي الله عليه وسلم : والله الّذي لا إله إلاّ هو، ما هو إلاّ من الله، فولّي الحارث، وهو يقول: اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم.
فوالله، ما وصل إلي ناقته حتّي رماه الله بحجر، فوقع علي دماغه، فخرج من دبره، فقتله، فنزلت: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) الآية. (1)
. تفسير القرطبي 278/18.
هذا، وفي الباب عن:
حذيفة بن يمان- 3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
علي بن الحسين عليه السلام - 4. أبيهريرة
1) (1)
وأخبرنا أبوبكر محمّد بن محمّد البغدادي، حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن أحمد بن جعفر الشيباني، حدّثنا عبدالرحمان بن الحسن الأسدي، حدّثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا سفيان بن سعيد، حدّثنا منصور، عن ربعي، عن حذيفة بن اليمان، قال:
لمّا قال رسول الله صلي الله عليه وآله لعلي: «من كنت مولاه فهذا مولاه» قام النعمان بن المنذر الفهري، فقال: هذا شيء قلته من عندك، أو شيء أمرك به ربّك؟! قال: لا، بل أمرني به ربّي.
فقال: اللهمّ أنزل علينا حجارة من السماء، فما بلغ رحله حتّي جاءه حجر، فأدماه، فخرّ ميّتاً، فأنزل الله تعالي: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) . (1)
. شواهد التنزيل 383/2 (1033).
لمّا نصب رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عليّاً يوم غديرخمّ، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» طار ذلك في البلاد، فقدم علي رسول الله النعمان بن الحارث الفهري، فقال: أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصلاة والزكاة والصوم، فقبلناها منك، ثمّ لم ترض حتّي نصبت هذا الغلام، فقلت: من كنت مولاه فهذا مولاه، فهذا شيء منك أو أمر من عند الله؟! قال: أمر من عند الله.
قال: الله الّذي لا إله إلاّ هو، إنّ هذا من الله؟! قال: الله الّذي لا إله إلاّ هو، إنّ هذا من الله.
قال: فولّي النعمان -وهو يقول: (اللّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ
1) (1)
عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ 1 -، فرماه الله بحجر علي رأسه، فقتله، فأنزل الله تعالي: (سَأَلَ سائِلٌ) . (1)
نصب رسول الله صلي الله عليه وآله عليّاً يوم غدير خمّ، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فطار ذلك في البلاد، الحديث به سواء معني. (2)
لمّا كان رسول الله صلي الله عليه وسلم بغديرخمّ نادي بالناس، فاجتمعوا، فأخذ بيد علي رضي الله عنه ، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فشاع ذلك، وطار في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتي رسول الله صلي الله عليه وسلم علي ناقة له حتّي أتي الأبطح، فنزل عن ناقته، وأناخها، وعقلها، ثمّ أتي النبي صلي الله عليه وسلم -وهو في ملأ من أصحابه-، فقال: يا محمّد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله، فقبلناه منك، وأمرتنا أن نصلّي خمساً، فقبلناه منك، وأمرتنا بالزكاة، فقبلنا، وأمرتنا بالحجّ، فقبلنا، وأمرتنا أن نصوم شهراً، فقبلنا، ثمّ لمترض بهذا حتّي رفعت بضبعي ابن عمّك، ففضّلته علينا، وقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من الله تعالي؟! فقال: والّذي لا إله إلاّ هو، هذا من الله.
فولّي الحارث بن النعمان يريد راحلته -وهو يقول: اللهمّ إن كان ما يقوله حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم-، فما وصل إليها حتّي رماه الله
بحجر، فسقط علي هامّته، وخرج من دبره، فقتله، وأنزل الله سبحانه: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) . (1)
. الكشف والبيان 35/10 .
أقبل الحارث بن عمرو الفهري إلي النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، فقال: إنّك أتيتنا بخبر السماء، فصدّقناك، وقبلنا منك -فذكر مثله إلي قوله:- فارتحل الحارث، فلمّا صار ببطحاء مكّة أتته جندلة من السماء، فشدخت رأسه، فأنزل الله: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) بولاية علي عليه السلام . (2)
أخذ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم بعضد علي بن أبيطالب يوم غديرخمّ، ثمّ قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، فقام إليه أعرابي، فقال: دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله فصدّقنا، وأمرتنا بالصلاة والصيام، فصلّينا، وصمنا، وبالزكاة، فأدّينا، فلم يقنعك إلاّ أن تفعل هذا؟! فهذا عن الله أم عنك؟ قال: عن الله، لا عنّي.
قال: الله الّذي لا إله إلاّ هو، لهذا عن الله لاعنك؟! قال: نعم -ثلاثاً-، فقام الأعرابي
مسرعاً إلي بعيره -وهو يقول: (اللّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ 1 الآية-، فما استتمّ الكلمات حتّي نزلت نار من السماء، فأحرقته، وأنزل الله في عقب ذلك: (سَأَلَ سائِلٌ) -إلي قوله- ( دافِعٌ ) . (1)
1) (2) . شواهد التنزيل 385/2 (1034).
وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً.17
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ) ، قال: (ذِكْرِ رَبِّهِ) ولاية علي بن أبيطالب عليه وعلي أولاده السلام. (2)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص512 (669)، وفيه: «عليه السلام»، وفي نسخة: «عليه الصلاة والسلام».
2) (2) . شواهد التنزيل 386/2 (1035).
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ.20
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ) ، قال: علي وأبوذرّ. (1)
. شواهد التنزيل 387/2 (1036)، وهذا الحديث لم يرد في تفسير الحبري.
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ) -يا محمّد- ( تَقُومُ ) تصلّي (أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ) ، قال: فأوّل من صلّي مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم علي بن أبيطالب، وأوّل من قام الليل معه علي، وأوّل من بايع معه علي، وأوّل من هاجر معه علي. (2)
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ.38-39
برواية: محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عن أبيجعفر، في قول الله تعالي: (إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ) ، قال: نحن وشيعتنا أصحاب اليمين.
ورواه السبيعي عن مطين بالإجازة. (1)
. شواهد التنزيل 388/2 (1038).
عن أبيجعفر، في قوله: (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ) ، قال: هم شيعتنا أهل البيت. (2)
فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى.31-34
برواية:
حذيفة بن اليمان 2. أبيذرّ الغفاري
الحسكاني : فرات (1)
. تفسير فرات الكوفي ص516 (675).
قال: حدّثني إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي، حدّثنا أبوبكر الرازي محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن نبهان بن عاصم بن زيد بن طريف مولي علي بن أبيطالب، حدّثنا محمّد بن عيسي الدامغاني، حدّثنا سلمة بن الفضل، عن أبيمريم، عن يونس بن حسّان، عن عطيّة، عن حذيفة بن اليمان، قال:كنت -والله- جالساً بين يدي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، وقد نزل بنا غدير خمّ، وقد غصّ المجلس بالمهاجرين والأنصار، فقام رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم علي قدميه، فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أمرني بأمر، فقال: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ 2 ، ثمّ نادي علي بن أبيطالب، فأقامه عن يمينه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، ألم تعلموا أنّي أولي منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللهمّ بلي.
1) (1)
قال: من كنت مولاه فعلي مولاه؛ اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
فقال حذيفة: فوالله، لقد رأيت معاوية قام، وتمطّي، وخرج مغضباً واضع-[-اً] يمينه علي عبدالله بن قيس الأشعري، ويساره علي المغيرة بن شعبة، ثمّ قام يمشي متمطّياً، وهو يقول: لانصدّق محمّداً علي مقالته، ولانقرّ لعلي بولايته.
فأنزل الله تعالي: (فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى) ، فهمّ به رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أن يردّه، فيقتله، فقال له جبرئيل: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ 1 ، فسكت عنه. (1)
كنت عند أبيذرّ الغفاري في مجلس لابن عبّاس -وعليه فسطاط، وهو يحدّث الناس- إذ قام أبوذرّ حتّي ضرب بيده إلي عمود الفسطاط، ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني أنبأته باسمي؛ أنا جندب بن جنادة أبوذرّ الغفاري. سألتكم بحقّ الله وحقّ رسوله، أسمعتم رسول الله يقول: ما أقلّت الغبراء، ولا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبيذرّ؟ قالوا: اللهمّ نعم.
قال: أتعلمون -أيّها الناس- أنّ رسول الله جمعنا يوم غديرخمّ ألف وثلاثمئة رجل، وجمعنا يوم سمرات خمسمئة رجل، وفي كلّ ذلك يقول: اللهمّ من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه؛ اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، فقام عمر، فقال: بخٍ بخٍ لك -يا ابن أبيطالب- أصبحت مولاي ومولي كلّ مؤمن و مؤمنة، فلمّا سمع ذلك معاوية بن
أبيسفيان اتّكأ علي المغيرة بن شعبة، وقام -وهو يقول: لا نقرّ لعلي بولاية، ولانصدّق محمّداً في مقالة-، فأنزل الله تعالي علي نبيّه: (فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) تهدّداً من الله تعالي وانتهاراً؟ فقالوا: اللهمّ نعم. (1)
. شواهد التنزيل 390/2 (1040).
1) (1)
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً إِنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً وَ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً وَ يُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً عَيْناً فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلاً وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً
وَ مُلْكاً كَبِيراً عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ حُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً.5-22
قال محمود شلبي : وقالوا: وهذا البيت الطاهر الّذي طهّره الله في محكم كتابه كان علي جانب عظيم من الشفقة والحنان؛ فقد كان أهل هذا البيت يعطفون جدّ العطف علي الفقراء والمعوزين؛ يرأفون بهم، ويقدّمونهم علي أنفسهم، ويبذلون لهم ما بأيديهم -ولو كان بهم خصاصة-، ولعلّ قصّة النذر الّتي خلّدها الله في كتابه بسورة الدهر هي أروع ما حكاه التاريخ البشري من حنان الإنسان؛ يحدّثنا الزمخشري في كشّافه (1)
. الكشّاف 197/4، ذيل الآية: (وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً) .
عن ابن عبّاس، أنّه قال: إنّ الحسن والحسين مرضا، فعادهما رسول الله صلي الله عليه وسلم في ناس معه، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولد[ي]ك؟ فنذر علي وفاطمة وفضّة -جارية لهما- إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام، فشفيا -وما معهم شيء-، فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير، فطحنته فاطمة، واختبزت خمسة أقراص علي عددهم، فوضعوها بين أيديهم، ليفطروا، فوقف عليهم سائل، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنّة، فآثروه، وباتوا لم يذوقوا إلاّ الماء، وأصبحوا صياماً.فلمّا أمسوا، ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم، فآثروه... ووقف عليهم أسير في الثالث، ففعلوا مثل ذلك.
فلمّا أصبحوا أخذ علي بيد الحسن والحسين، وأقبلوا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلمّا أبصرهم -وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع- قال: ما أشدّ مايسوءني ما أري بكم! وقام، فانطلق معهم، فرأي فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها، وغارت عيناها، فساءه ذلك، فنزل جبرئيل عليه السلام ، وقال: خذها -يا محمّد- هنّأك الله في أهل بيتك، فأقرأه السورة... .
1) (1)
قالوا: هذا بيت الوصي كما يراه الله والنبي، ولا أخال أنّ بيتاً في الإسلام حوي من المجد والعظمة ما حواه بيت الإمام، وحسبه عزّاً وفخراً أن يكون آل هذا البيت أهلاً للرسول ليس له آل غيرهم، فقد كانت زوجاته في بيته، ولكن لم يكن من أهله -كما عرفت-، ولذلك كان صلّي الله عليه وسلّم وآله إذا غزا، أو سافر بدأ بالمسجد أوّلاً، ثمّ أتي بيت علي ثانياً، ثمّ انقلب بعد إلي زوجاته.
فسلام علي محمّد في الليل والنهار، وسلام علي آل البيت الأطهار. (1)
. حياة فاطمة عليها السلام ص176 - 179.
هذا، وقد روي جماعة أنّ الآية نزلت في علي وفاطمة؛ منهم:
الأصبغ بن نباتة- 5. علي بن الحسين عليهما السلام
زيد بن أرقم- 6. علي بن أبيطالب عليه السلام
طاووس- 7. بعض المراسيل والأقوال
عبدالله بن عبّاس
(2) 1815. الكنجي : أخبرنا أبوطالب عبداللطيف بن محمّد بن القبيطي البغدادي بها، أخبرنا أبوالفتح محمّد بن عبدالباقي بن سليمان، أخبرنا الحافظ محمّد بن أبينصر الحميدي، أخبرنا أبوعلي الحسن بن عبدالرحمان المعروف بالشافعي -بمكّة-، أخبرنا أبوالقاسم عبيدالله بن محمّد السقطي، أخبرنا أبوعمر[و عثمان] بن أحمد بن عبدالله الدقّاق المعروف بابن السمّاك، أخبرنا عبيدالله بن ثابت، حدّثنا أبي، عن هذيل بن حبيب، عن أبيعبدالله السمرقندي، عن محمّد بن كثير الكوفي، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
مرض الحسن والحسين، فعادهما النبي صلي الله عليه وسلم وأبوبكر وعمر، فقال عمر لعلي عليه السلام : يا أباالحسن، انذروا إن عافي الله تعالي ولديك أن تحدث لله شكراً، فقال علي عليه السلام : إن عافي الله -عزّوجلّ-
ولدي صمت لله ثلاثة أيّام شكراً، فقالت فاطمة عليها السلام مثل ذلك، فقالت جارية لهم مثل ذلك، فأصبحوا -وقد مصّح (1)
. مصح الشيءُ: زال، ومصّح اللهُ مَرَضه: أمصحه، وأمصح الله مابك: أذهبه. (المعجم الوسيط).
الله ما بالغلامين- وهم صيام، وليس عندهم قليل ولاكثير، فانطلق علي عليه السلام إلي رجل من اليهود يقال له: جار بن الشمر اليهودي، فقال له علي عليه السلام : أسلفني ثلاثة أصوع من شعير، وأعطني جزّة من الصوف تغزلها لك بنت محمّد. قال: فأعطاه، فاحتمله علي عليه السلام تحت ثوبه، ودخل علي فاطمة عليها السلام ، وقال: يا بنت محمّد، دونك واغزلي هذا.وقامت الجارية إلي صاع من شعير، فطحنته، وعجنته، فخبزت منه خمسة أقراص، وصلّي [علي] المغرب مع النبي صلي الله عليه وسلم ، ورجع، ليفطر، فوضع الطعام بين يديه، وقعدوا، ليفطروا، فإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين علي بابكم، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فرفع علي عليه السلام يده، ورفعت فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أيديهم، وأنشأ يقول:
فاطم ذات الدين واليقين ألم ترين البائس المسكين
قد جاء للباب له حنين يشكو إلي الله ويستكين
كل امرئ بكسبه رهين قد حرّم الخلد علي الضنين
يهوي إلي النار إلي سجّين
فأجابته فاطمة عليها السلام :
أمرك يا ابن العمّ سمعاً طاعة ما بي من لؤم ولا وضاعة
أرجو إن أطعمت من مجاعة أن ألحق الأخيار و الجماعة
فحمل الطعام، ودفع إلي المسكين، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً، فقامت الجارية إلي الصاع الثاني، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، وصلّي علي عليه السلام المغرب مع النبي صلي الله عليه وسلم ، وجاء، ليفطر، ووضع الطعام بين يديه، فإذا بيتيم بالباب يقول: يا أهل بيت محمّد، يتيم علي بابكم فأطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فرفع علي عليه السلام يده،
1) (1)
ورفع القوم أيديهم، وأنشأ علي عليه السلام يقول:
فاطم بنت السيّد الكريم قد جاءنا الله بذا اليتيم
من يرحم اليوم فهو رحيم قد حرّم الخلد علي اللئيم
ويدخل النار وهو مقيم وصاحب البخل يري ذميم
فأجابته فاطمة عليها السلام :
اُطعمه قوتي ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
أرجو به الفوز وحسن الحال إن يرحم الله سينمي مالي
وكان لي عوناً علي أطفالي أخصّهم عندي في التغالي
بكربلاء يقتل في اغتيال للقاتل الويل مع الوبال
فحمل الطعام، ودفع إلي اليتيم، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً، فقامت الجارية إلي الصاع الثالث، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، فلمّا صلّي علي عليه السلام المغرب مع النبي صلي الله عليه وسلم جاء، ليفطر، ووضع الطعام بين يديه، فإذا أسير مشدود بالقيد، وهو يقول: يا أهل بيت محمّد، أسير علي الباب فأطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فرفع علي عليه السلام يده، ورفع القوم أيديهم، وأنشأ علي عليه السلام يقول:
فاطم بنت المصطفي محمّد نبي صدق سيّد مسوّد
من يطعم اليوم يجده في غد فأطعمي لا تجعليه أنكد
فأجابته فاطمة عليها السلام تقول:
والله ما بقّيتُ غير صاع قد دبرت كفّي مع الذراع
قد يصنع الخير بلا ابتداع عبل الذراعين شديد الباع
فحمل الطعام، ودفع إلي الأسير، وباتوا جياعاً، وأصبحوا، وقد قضوا نذرهم.
ثمّ أخذ علي عليه السلام بيد الحسن والحسين عليهما السلام ، فانطلق بهما إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلمّا نظر إليهما يقومان، ويقعان من شدّة الجوع ضمّهما إلي صدره، وقال: واغوثاه بالله مالقي آل محمّد! فحمل واحداً إلي عنقه، والآخر علي صدره، ثمّ دخل علي فاطمة عليها السلام ، ونظر إلي
وجهها متغيّراً من الجوع، فبكت، وبكي لبكائها، ثمّ قال: ما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: يا أبتاه، ما طعمت أنا ولا ولداي ولا علي منذ ثلاثة أيّام. قال: فرفع النبي صلي الله عليه وسلم يده، ثمّ قال: اللهمّ أنزل علي آل محمّد، كما أنزلت علي مريم بنت عمران، ثمّ قال: ادخلي مخدعك، فانظري ماذا ترين؟
قال: فدخلت -ومعها علي وولداها-، ثمّ تبعهم رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فإذا جفنة تفور مملوءة ثريداً وعراقاً مكلّلة بالجوهر يفوح منها رائحة المسك الأذفر، فقال: كلوا بسم الله، فأكلوا منها جماعتهم سبعة أيّام ما انتقص منها لقمة ولابضعة.
قال: فخرج الحسن -وبيده عرق-، فلقيته امرأة من اليهود تدعي سامار، فقالت: يا أهل بيت، الجوع! من أين لكم هذا؟ فأطعمني، فمدّ الحسن يده، ليناولها، فاختلست لأكلة، وارتفعت القصعة، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : [لو] سكتوا لأكلوا منها إلي أن تقوم الساعة.
وهبط الأمين جبرئيل علي النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام، ويقول لك: خذ -هنّأك الله في أهل بيتك- قال: وما آخذ؟ قال: فتلا جبرئيل: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) إلي قوله: (سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) . (1)
. كفاية الطالب ص345 - 349، الباب السابع والتسعون، وأضاف الكنجي بعد نقل الرواية: قلت: هكذا رواه الحافظ أبوعبدالله الحميدي في فوائده، وما رويناه إلاّ من هذا الوجه.
ورواه الحاكم أبوعبدالله في مناقب فاطمة عليها السلام ، ورواه ابن جريرالطبري أطول من هذا في سبب نزول هل أتي، ولم يحضرني في وقت الإملاء نسخته.
وقد سمعت الحافظ العلاّمة أباعمرو عثمان بن عبدالرحمان المعروف بابن الصلاح في درس التفسير، في سورة هل أتي، وذكر الحديث، وقال فيه: إنّ السؤّال كانوا ملائكة من عند ربّ العالمين، وكان ذلك امتحاناً من الله -عزّوجلّ- لأهل بيت الرسول صلي الله عليه وسلم ، وسمعت بمكّة -حرسها الله تعالي- من شيخ الحرم بشير التبريزي، في درس التفسير: إنّ السائل الأوّل كان جبرئيل، والثاني [كان] ميكائيل، والثالث كان إسرافيل عليهم السلام .
1) (1)
حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يونس الكديمي، حدّثنا حمّاد بن عيسي الجهني، حدّثنا النهّاس بن قهم، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال:
كان رسول الله صلي الله عليه وآله يشدّ علي بطنه الحجر من الغرث، فظلّ يوماً صائماً ليس عنده شيء، فأتي بيت فاطمة -والحسن والحسين يبكيان-، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : يا فاطمة، أطعمي ابني، فقالت: ما في البيت إلاّ بركة رسول الله، فالتقاهما رسول الله بريقه حتّي شبعا، وناما، واقترضا لرسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ثلاثة أقراص من شعير، فلمّا أفطر وضعاها بين يديه (1)
. ضمير الفاعل في قوليه: «اقترضا» و «وضعاها» راجع إلي علي وفاطمة بالقرينة المقاميّة.
، فجاء سائل، فقال: أطعموني ممّا رزقكم الله، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : يا علي، قم، فأعطه. قال: فأخذت قرصاً، فأعطيته، ثمّ جاء ثان، فقال رسول الله: قم -يا علي-، فأعطه، فقمت، فأعطيته، فجاء ثالث، فقال: قم -يا علي-، فأعطه. قال: فأعطيته، وبات رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم طاوياً وبتنا طاوين، فلمّا أصبحنا أصبحنا مجهودين، ونزلت هذه الآية: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) .ثمّ إنّ الحديث بطوله اختصرته في مواضع. (2)
قلت: كيف يسوغ له دعوي الإجماع مع قول الأكثر أنّها مدنية؟ ثمّ ذكر الحسكاني الأحاديث الدالّة علي أنّ السورة مدنية.
حدّثنا محمّد بن مروان، عن ليث بن أبيسليم:
عن طاووس، في هذه الآية: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) الآية، نزلت في علي بن أبيطالب، وذلك أنّهم صاموا وفاطمة وخادمتهم، فلمّا كان عند الإفطار -وكانت عندهم ثلاثة أرغفة- قال: فجلسوا، ليأكلوا، فأتاهم سائل، فقال: أطعموني؛ فإنّي مسكين، فقام علي عليه السلام ، فأعطاه رغيفه، ثمّ جاء سائل، فقال: أطعموا اليتيم، فأعطته فاطمة الرغيف، ثمّ جاء سائل، فقال: أطعموا الأسير، فقامت الخادمة، فأعطته الرغيف، وباتوا ليلتهم طاوين، فشكر الله لهم، فأنزل فيهم هذه الآيات. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص272 (320).
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ) ، قال: يعني بهم الصدّيقين في إيمانهم: علي وفاطمة والحسن والحسين؛ يشربون في الآخرة من كأس خمر كأنّ مزاجها من عين ماء يسمّي الكافور، ثمّ نعتهم، فقال: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) يعني يتمّون الوفاء به، (وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ) عذابه، (مُسْتَطِيراً) قد علا، وفشا، وعمّ.
نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين، وذلك أنّهما مرضا مرضاً شديداً، فعادهما رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وأبوبكر وعمر -ومعه وجوه أصحابه-، فقال: يا علي، انذر أنت وفاطمة نذراً إن عافي الله ولديك أن تفي به، وساقه بطوله. (2)
-قراءة عليه في شعبان سنة إحدي وثمانين [وثلاثمئة]-، حدّثنا أبوالحسن علي بن محمّد بن عبيدالله الحافظ -قراءة عليه في قطيعة جعفر-، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري (1)
. تفسير الحبري ص326 (69).
، حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا حبّان بن علي، عن الكلبي، عن أبيصالح:عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً إِنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) الآيات، نزلت في علي بن أبيطالب؛ أطعم عشاءه، وأفطر علي القراح. (2)
سيأتي روايته قريباً في روايات مجاهد عن ابن عبّاس.
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) ، قال: انزلت في علي وفاطمة؛ أصبحا -وعندهم ثلاثة أرغفة-، فأطعموا مسكيناً ويتيماً وأسيراً، فباتوا جياعاً، فنزلت فيهم هذه الآية. (4)
حدّثني إبراهيم بن أبيطالب النيشابوري، حدّثنا محمّد بن النعمان بن شبل، حدّثنا يحيي بن أبيروق الهمداني، عن أبيه، عن الضحّاك:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) ، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبيطالب عليه السلام وفاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وآله ؛ ظلاّ صائمين حتّي إذا كان آخر النهار، واقترب الإفطار قامت فاطمة عليها السلام إلي شيء من طحين كان عندها، فخبزته قرص ملّة، وكان عندها نحي (1)
. الملّة: الجمرة ورمادها، وخبز الملّة: الخبز الّتي يخبز فيها، والنحي -بكسر أوّله-: زقّ السمن.
فيه شيء من سمن قليل، فأدّمت القرصة الملّة شيء من السمن ينتظران بها إفطارهما، فأقبل مسكين رافع صوته ينادي: المسكين الجائع المحتاج، فهتف علي بابهم، فقال علي عليه السلام لفاطمة: عندك شيء تطعمينه هذا المسكين؟ قالت فاطمة: هيّأت قرصاً، وكان في النحي شيء من سمن، فجعلته فيه أنتظر به إفطارنا، فقال لها علي عليه السلام : آثري به هذا المسكين الجائع المحتاج، فقامت فاطمة عليها السلام بالقرص مأدوماً، فدفعته إلي المسكين، فجعله المسكين في حضنه، وخرج به متوجّهاً من عندهما يأكل من حضن نفسه، فأقبلت امرأة معها صبي صغير تنادي: اليتيم المسكين الّذي لا أب له ولا امّ، ولا أحد، فلمّا رأت المرأة الّتي معها اليتيم المسكين يأكل من حضن نفسه، أقبلت باليتيم، فقالت: يا عبد الله، أطعم هذا اليتيم المسكين ممّا أراك تأكل، فقال لها المسكين: لا -لعمرك، والله- ما كنت لاُطعمك من رزق ساقه الله تعالي إلي، ولكنّي أدلّك علي من أطعمني، فقالت: فادللني عليه، فقال لها: أهل ذلك البيت الّذي ترين -وأشار إليه من بعيد-، فإنّ في ذلك المنزل رجلاً وامرأة أطعمانيه. قالت المرأة: فإنّ الدالّ علي الخير كفاعله. قال المسكين: وإنّي لأرجو أن يطعما يتيمك، كما أطعماني.فأقبلت باليتيم حتّي ضربت علي علي وفاطمة الباب، ونادت: يا أهل المنزل، أطعموا اليتيم المسكين الّذي لا أب له ولا امّ من فضل ما رزقكم الله، فقال علي عليه السلام لفاطمة: عندك شيء؟ فقالت: فضل طحين عندي، فجعلته حريرة، وليس عندنا غيره، وقد اقترب الإفطار، فقال لها علي: آثري به هذا المسكين اليتيم (وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ
1) (1)
وَ أَبْقى 1 ، فقامت فاطمة عليها السلام بالقدر بما فيه، فكبّتها في حضن المرأة، فخرجت المرأة تطعم الصبي اليتيم ممّا في حضنها، فلم تجز بعيداً حتّي أقبل أسير من اسراء المشركين ينادي: الأسير الغريب المسكين الجائع، فلمّا نظر الأسير إلي المرأة تطعم الصبي من حضنها أقبل إليها، فقال: يا أمة الله، أطعميني ممّا أراك تطعمينه هذا الصبي. قالت المرأة: لا -لعمرك، والله- ما كنت لاُطعمك من رزق رزق الله هذا اليتيم المسكين، ولكنّي أدلّك علي من أطعمني، كما دلّني عليه سائل قبلك. قال لها الأسير: وإنّ الدالّ علي الخير كفاعله، فقالت له: أهل ذلك المنزل الّذي تري فيه رجلاً وامرأة أطعما مسكيناً سائلاً وهذا اليتيم.
فانطلق الأسير إلي باب علي وفاطمة عليهم السلام ، فهتف بأعلي صوته: يا أهل المنزل، أطعموا الأسير الغريب المسكين من فضل ما رزقكم الله تعالي، فقال علي لفاطمة: أعندك شيء؟ قالت: ما عندي طحين؛ أصبت فضل تميرات، فخلّصتهنّ من النوي، وعصرت النحي، فقطرته علي التمرات، ودقّقت ما كان عندي من فضل الإقط، فجعلته حيساً (1)، فما فضل عندنا شيء نفطر عليه غيره، فقال لها علي عليه السلام : آثري به هذا الأسير المسكين الغريب، فقامت فاطمة إلي ذلك الحيس، فدفعته إلي الأسير، وباتا يتضوّران علي الجوع من غير إفطار ولا عشاء ولا سحور، ثمّ أصبحا صائمين حتّي أتاهما الله سبحانه برزقهما عند الليل، فصبرا علي الجوع، فنزل في ذلك: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) أي علي شدّة شهوتهم له، (مِسْكِيناً) قرص ملّة، (وَ يَتِيماً) حريرة، (وَ أَسِيراً) حيساً، (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ) يخبر عن ضميرهما، (لِوَجْهِ اللّهِ) يقول: إرادة ما عندالله من الثواب، (لا نُرِيدُ مِنْكُمْ) في الدنيا، ( جَزاءً ) يعني ثواباً، (وَ لا شُكُوراً) يقول: ثناء يثنون به علينا، (إِنّا نَخافُ) يخبر عن ضميرهما، (مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) قال: العبوس: تقبض ما بين العينين من أهواله وخوفه، والقمطرير: الشديد، (فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ) يقول: خوف ذلك، (الْيَوْمِ وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً) يقول: بهجات الجنّة،
1) (2) . حيس: الطعام المتّخذ من التمر والأقط والسمن.
(وَ سُرُوراً) يقول: سرّهما من قرّة العين بالجنّة، (وَ جَزاهُمْ) يقول: وأثابهم، (بِما صَبَرُوا) علي الجوع حتّي آثروا بالطعام لإفطارهم اليتيم والمسكين والأسير، (جَنَّةً وَ حَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ) الأرائك: الأسرّة المرمولة بالدرّ والياقوت والزبرجد في عليّين مضروبة عليها الحجال، (لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً) يؤذيهم حرّها، (وَ لا زَمْهَرِيراً) يقول: لايؤذيهم برده، (وَ دانِيَةً) قريبة، (عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها) يقول: قربت الثمار منهم، ( تَذْلِيلاً ) يأكلونها قياماً وقعوداً ومتّكئين ومستلقين علي ظهورهم، ليس القائم بأقدر عليها من المتّكئ، وليس المتّكئ بأقدر عليها من المستلقي، (وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ) من الوصفاء، (مُخَلَّدُونَ) قال: مسوّرون بأسورة الذهب والفضّة، وقال: مخلّدون لم يذوقوا طعم الموت قطّ، وإنمّا خلقوا خدماً لأهل الجنّة، (إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ) من بياضهم وحسنهم، (لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً) لكثرتهم، فشبّه بياضهم وحسنهم باللؤلؤ، وكثرتهم بالمنثور. (1)
. المناقب ص271 - 274 (252)، وأشار الحسكاني في شواهد التنزيل 403/2 (1052) إلي رواية الضحّاك عن ابن عبّاس.
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ) ، قال: مرض الحسن والحسين مرضاً شديداً حتّي عادهما جميع أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فكان فيهم أبوبكر وعمر، فقالا: يا أباالحسن، لو نذرت لله نذراً، فقال علي: لئن عافا الله سبطي نبيّه محمّد ممّا بهما من سقم لأصومنّ لله نذراً ثلاثة أيّام، وسمعته فاطمة، فقالت: ولله علي مثل الّذي ذكرته، وسمعه الحسن والحسين، فقالا: يا أبة، ولله علينا مثل الّذي ذكرت.
فأصبحا -وقد عافاهما الله تعالي-، فصاموا، فغدا علي إلي جار له، فقال: أعطنا جزّة من صوف تغزلها لك فاطمة، وأعطنا كراه ماشئت، فأعطاه جزّة من صوف وثلاثة أصوع من شعير.
1) (1)
وذكر الحديث بطوله مع الأشعار إلي قوله: إذ هبط جبرئيل، فقال: يا محمّد، يهنيك ما انزل فيك وفي أهل بيتك: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ) إلي آخره، فدعا النبي صلي الله عليه وآله وسلم عليّاً، وجعل يتلوها عليه، وعلي يبكي، ويقول: الحمدلله الّذي خصّنا بذلك.
والحديث اختصرته. (1)
. شواهد التنزيل 403/2 (1054).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) ، قال: وذلك أنّ علي بن أبيطالب آجر نفسه، ليسقي نخلاً بشيء من شعير ليلة حتّي أصبح، فلمّا أصبح، وقبض الشعير طحن ثلثه، فجعلوا منه شيئاً، ليأكلوه -يقال له: الحريرة-، فلمّا تمّ إنضاجه أتي مسكين، فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عملا الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فسأل فأطعموه، ثمّ عملا الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتي أسير من المشركين، فسأل، فأطعموه، وطووا يومهم ذلك. (2)
العاصمي : روي عن الحمّاني، عن عطاء، من طريق السدّي عن ابن عبّاس، وعن مجاهد، عن ابن عبّاس. (3)
ابن الجوزي : روي عطاء عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ) إلي آخره، أنّها نزلت في علي بن أبيطالب رضي الله عنه ؛ آجر نفسه يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلة حتّي أصبح، فلمّا قبض الشعير طحنوا ثلثه، وأصلحوا منه ما يأكلونه، فلمّا استوي أتي مسكين، فأخرجوه إليه، ثمّ عملوا الثلث الثاني، فلمّا تمّ أتي يتيم، فأطعموه، ثمّ عملوا
الباقي، فلمّا تمّ أتي أسير من المشركين، فأطعموه، وطووا، فنزلت هذه الآيات. (1)
. تبصرة المبتدي ص449 .
الواحدي : قال عطاء عن ابن عبّاس: وذلك أنّ علي بن أبيطالب رضي الله عنه آجر نفسه نوبة يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلة حتّي أصبح، فلمّا أصبح، وقبض الشعير، وطحن ثلثه، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه -يقال له: الخزيرة-، فلمّا تمّ إنضاجه أتي مسكين، فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فسأل، فأطعموه، ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتي أسير من المشركين، فأطعموه، وطووا يومهم ذلك، فاُنزلت فيه هذه الآية. (2)
البغوي : روي عن مجاهد وعطاء، عن ابن عبّاس، أنّها نزلت في علي بن أبيطالب، وذلك أنّه عمل ليهودي بشيء من شعير، فقبض الشعير، فطحن ثلثه، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه، فلمّا تمّ إنضاجه أتي مسكين، فسأل، فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فسأل، فأطعموه، ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتي أسير من المشركين، فسأل، فأطعموه، وطووا يومهم ذلك.
وهذا قول الحسن وقتادة أنّ الأسير كان من أهل الشرك، وفيه دليل علي أنّ إطعام الأساري -وإن كانوا من أهل الشرك- حسن يرجي ثوابه. (3)
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول الله، وعادهما عمومة العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولديك
نذراً، فقال علي: إن برئا صمت ثلاثة أيّام شكراً، فقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية لهم نوبيّة يقال لها: فضّة كذلك، فألبس الله الغلامين العافية، وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير، فانطلق علي إلي شمعون الخيبري - وكان يهوديّاً -، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فجاء به، فقامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، واختبزته، وصلّي علي مع النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين، فأعطوه الطعام، فلمّا كان [ال-]يوم الثاني قامت إلي صاع، فطحنته، واختبزته، وصلّي علي مع النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم يتيم.
وساق الحديث بطوله، وأنا اختصرته.
ورواه عن القاسم بن بهرام جماعة؛ منهم: شعيب بن واقد، ومحبوب بن حميد بن حمدويه البصري، ومحمّد بن حمدويه أبورجاء. (1)
. شواهد التنزيل 398/2 (1047).
وأخبرنا عبدالله بن حامد، قال: أخبرنا أبومحمّد أحمد بن عبدالله المزني، قال: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن أحمد بن سهيل بن علي بن مهران الباهلي -بالبصرة-، قال: حدّثنا أبومسعود عبدالرحمان بن فهر بن هلال، قال: حدّثنا القاسم بن يحيي، عن أبي علي العنزي، عن محمّد بن السائب، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس:
قال أبوالحسن بن مهران: وحدّثني محمّد بن زكريّا البصري، قال: حدّثني شعيب بن
1) (1)
واقد المزني، قال: حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قول الله سبحانه وتعالي: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدّهما محمّد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ومعه أبوبكر وعمر - رضي الله عنهما -، وعادهما عامّة العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولديك نذراً، وكلّ نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء.
فقال علي رضي الله عنه : إن برئ ولداي ممّا بهما صمت [لله] ثلاثة أيّام شكراً، وقالت فاطمة -رضي الله عنها-: إن برئ ولداي ممّا بهما صمت لله ثلاثة أيّام شكراً، [وقالت جارية لهم -يقال لها فضّة نوبيّة-: إن برئ سيّداي ممّا بهما صمت لله -عزّوجلّ- ثلاثة أيّام شكراً] (1)
. ما بين المعقوفين من توضيح الدلائل للشهاب الإيجي، والمناقب للخوارزمي، وتذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي، نقلاً عن الثعلبي، إلاّ أنّ السبط ذكره بإختصار.
، فاُلبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير، فانطلق علي رضي الله عنه إلي شمعون بن جابا الخيبري -وكان يهوديّاً-، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير. (2)وفي حديث المزني، عن ابن مهران الباهلي: فانطلق علي إلي جار له من اليهود يعالج الصوف -يقال له: شمعون بن جابا-، فقال: هل لك أن تعطيني جزّة من الصوف تغزلها لك بنت محمّد صلي الله عليه وسلم بثلاثة أصوع من الشعير؟ قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة بذلك، فقبلت، وأطاعت.
قالوا: فقامت فاطمة - رضي الله عنها - إلي صاع، فطحنته، واختبزت منه خمسة أقراص -لكلّ واحد منهم قرصاً-، وصلّي علي مع النبي عليه السلام المغرب، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنّة، فسمعه علي رضي الله عنه
1) (1)
2) (2) . وفي توضيح الدلائل زيادة: وفي رواية ابن جريج عن عطاء، عن ابن عبّاس -رضي الله تعالي عنهما-: فآجر نفسه ليلة يسقي النخيل بشيء من الشعير معلوم. وفي رواية ابن مهران: استقرض علي أن يعطيه جزّة من صوف تغزلها فاطمة عليها السلام ، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة عليها السلام بذلك، فقبلت، وأطاعت، فقامت إلي صاع.
[فبكي] (1)
. من مناقب الخوارزمي.
، فأنشأ يقول:فاطم ذات المجد واليقين يا ابنة خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين
يشكو إلي الله ويستكين يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين وفاعل الخيرات يستبين
موعده جنّة علّيّين حرّمها الله علي الضنين
وللبخيل موقف مهين تهوي به النار (2)إلي سجّين
شرابه الحميم والغسلين [من يفعل الخير يقم سمين
ويدخل الجنّة أي حين] (3)
فأنشأت (4)فاطمة [ عليها السلام تقول]: (5)
أمرك يا ابن عمّ سمع طاعه ما بي من لؤم ولا وضاعه (6)
غذيت من خبز له صناعه اطعمه ولا ابالي الساعه
أرجو إذا أشبعت ذا مجاعه أن ألحق الأخيار والجماعه
وأدخل الخلد ولي شفاعه
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئاً إلاّ الماء القراح.
فلمّا أن كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، فاختبزته، وصلّي علي مع النبي عليه السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم، فوقف بالباب، فقال: السلام
1) (1)
2) (2) . في المخطوطة: «التراب»، أوما أشبهه رسماً، وأمّا في توضيح الدلائل فالأبيات تنتهي إلي قوله: «رهين».
3) (3) . من المطبوعة وحدها.
4) (4) . في توضيح الدلائل: فأجابته فاطمة -رضي الله عنها-: أمرك سمع لي وطاعة، وفي مطبوعة الكشف: أمرك عندي -يا ابن عمّ- طاعة، والمثبت حسب المخطوطة.
5) (5) . من المناقب.
6) (6) . في توضيح الدلائل والمناقب: «ضراعة»، وفي المخطوطة: «رضاعة».
عليكم أهل بيت محمّد، يتيم من أولاد المهاجرين، استشهد والدي يوم العقبة، أطعموني أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي رضي الله عنه ، فأنشأ يقول:
فاطم بنت السيّد الكريم بنت نبي ليس بالزنيم
قد جاءنا الله بذا اليتيم من يرحم اليوم يكن (1)
. في توضيح الدلائل: من رحم اليوم فهو، وفي المناقب: من يرحم اليوم فهو.
رحيمموعده في جنّة النعيم قد حرّم الخلد علي اللئيم
يزلّ (2)
فأنشأت فاطمة تقول:
إنّي لاُعطيه ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
أمسوا جياعاً وهم أشبالي أصغرهم يقتل في القتال
بكربلاء يقتل باغتيال للقاتل الويل مع الوبال
تهوي به النار إلي سفال مصفّد اليدين بالأغلال
كبوله زادت علي الأكبال
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئاً إلاّ الماء القراح.
فلمّا كان في اليوم الثالث قامت فاطمة - رضي الله عنها - إلي الصاع الباقي، فطحنته، واختبزته، وصلّي علي مع النبي عليه السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم أسير، فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، تأسرونا، وتشدّوننا، ولا تطعموننا، أطعموني فإنّي أسير محمّد، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي، فأنشأ يقول:
فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد
هذا أسير للنبي المهتد مكبّل في غلّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمدّد من يطعم اليوم يجده من غد
عند العلي الواحد الموحّد ما يزرع الزارع سوف يحصد
فأطعمي من غير منّ أنكد حتّي تجازي بالّذي لاينفد
فأنشأت فاطمة تقول:
لم يبق ممّا جئت غير صاع قد دميت كفّي مع الذراع
ابناي والله من الجياع ياربّ لاتتركهما ضياع (1)
. هذا المصرع لم يرد في المخطوطة ولا في المناقب، وأمّا في توضيح الدلائل فقد ورد في موضع المصرع السابع، وبه تنتهي الأبيات.
أبوهما للخير ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتداع
عبل الذراعين طويل الباع وما علي رأسي من قناع
إلاّ قناعاً نسجه انساع (2)
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلاّ الماء القراح.
فلمّا أن كان في اليوم الرابع -وقد قضوا نذرهم- أخذ علي رضي الله عنه بيده اليمني الحسن وبيده اليسري الحسين، وأقبل نحو رسول الله صلي الله عليه وسلم -وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع-، فلمّا بصر به النبي عليه السلام قال: يا أباالحسن، ما أشدّ ما يسوؤني ما أري بكم! انطلق إلي ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها -وهي في محرابها، وقد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها-، فلمّا رأها النبي عليه السلام قال: واغوثاه بالله! أهل بيت محمّد يموتون جوعاً، فهبط جبريل عليه السلام ، فقال: يا محمّد، خذها -هنّأك الله في أهل بيتك- قال: وما آخذ يا جبرائيل؟ فأقرأه: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) -إلي قوله:- (وَ لا شُكُوراً) إلي آخر السورة.
وزاد ابن مهران الباهلي في هذا الحديث: فوثب النبي عليه السلام حتّي دخل علي فاطمة، فلمّا رأي ما بهم انكبّ عليهم يبكي، ثمّ قال: أنتم من منذ ثلاث فيما أري، وأنا غافل عنكم، فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآيات: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها
عِبادُ اللّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً) قال: هي عين في دار النبي عليه السلام تفجر إلي دور الأنبياء عليهم السلام والمؤمنين (1)
. إلي هنا تنتهي رواية الخوارزمي، وأمّا في توضيح الدلائل فتنتهي إلي ( شُكُوراً) المتقدّم مع تقديم وتأخير لفقرة زيادة ابن مهران.
، (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضّة، (وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) يقول: علي شهوتهم للطعام، وإيثارهم، (مِسْكِيناً) من مساكين المسلمين، (وَ يَتِيماً) من يتامي المسلمين، (وَ أَسِيراً) من أساري المشركين، ويقولون إذا أطعموهم: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً إِنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) .قال: والله ما قالوا لهم هذا بألسنتهم، ولكنّهم أضمروه في نفوسهم، فأخبر الله سبحانه بإضمارهم يقولون: (لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً) ، فيتمنّون علينا به، ولكنّا أعطيناكم لوجه الله وطلب ثوابه. قال الله سبحانه: (فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً) في الوجوه، (وَ سُرُوراً) في القلوب، (وَ جَزاهُمْ) بما صبروا، ( جَنَّةً ) يسكنونها، (وَ حَرِيراً) يلبسونه ويفترشونه، (مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً) .
قال ابن عبّاس: وبينا أهل الجنّة في الجنّة إذا رأوا ضوء كضوء الشمس -وقد أشرقت الجنان لها-، فيقول أهل الجنّة: يا رضوان، قال ربّنا عزّوجلّ: (لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً) ؟ فيقول لهم رضوان: ليست هذه بشمس ولا قمر، ولكن هذه فاطمة وعلي ضحكا ضحكاً أشرقت الجنان من نور ضحكهما، وفيهما أنزل الله سبحانه: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) إلي قوله: (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
وأنشدت فيه:
أنا مولي لفتي انزل فيه هل أتي
وعلي هذا القول تكون السورة مدنيّة، وقد اختلف العلماء في نزول هذه السورة، فقال مجاهد وقتادة: هي كلّها مدنيّة، وقال الحسن وعكرمة: منها آية مكيّة، وهي قوله سبحانه:
1) (1)
(وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً 1 ، والباقي مدني. قال الآخرون: هي كلّها مكّية، والله أعلم. (1)
حيلولة: قال أبوعثمان: أخبرنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد الحافظ، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن علي -بنسا-، أخبرنا أبي، أخبرنا عبدالله بن عبدالوهّاب الخوارزمي.
حدّثنا أحمد بن حمّاد المروزي، أخبرنا محبوب بن حميد البصري -وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة-، أخبرنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، قال: في قوله تعالي: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدّهما رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وعادهما عامّة العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولدك نذراً، فقال علي: إن برئا ممّا بهما صمت لله -عزّوجلّ- ثلاثة أيّام شكراً، وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية يقال لها: فضّة -نوبيّة-: إن برئ سيّداي صمت لله -عزّوجلّ- شكراً، فاُلبس الغلامان العافية، -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير-، فانطلق علي إلي شمعون الخيبري، فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير، فجاء بها، فوضعها، فقامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، واختبزته، وصلّي علي مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم الله -عزّوجلّ- علي موائد الجنّة، فسمعه علي، فأمرهم، فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء.
1) (2) . الكشف والبيان98/10 - 102 مع تصحيفات وأخطاء، وبإسناده عنه الخوارزمي في المناقب ص267-271، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ ص313-315 مع مغايرات وتلخيص؛ والشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق322، إلي نزول جبرئيل بالآيات، دون التوضيحات الّتي وردت بعدها.
فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، وخبزته، وصلّي علي مع النبي صلي الله عليه وسلم ، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين استشهد والدي، أطعموني، فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلاّ الماء.
فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلي الصاع الباقي، فطحنته، واختبزته، فصلّي علي مع النبي صلي الله عليه وسلم ، ووضع الطعام بين يديه إذ أتاهم أسير، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت النبوّة، تأسروننا، وتشدّوننا، ولاتطعموننا، أطعموني فإنّي أسير، فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلاّ الماء، فأتاهم رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فرأي ما بهم من الجوع، فأنزل الله تعالي: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) إلي قوله: (لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً) . (1)
. اسد الغابة 530/5 - 531 .
الحسكاني : حدّثني أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن حبيب المفسّر، أخبرنا أبوأحمد محمّد بن محمّد الحافظ، حدّثنا أبوحامد أحمد بن محمّد بن الحسن الحافظ، حدّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب الخوارزمي، حدّثنا أحمد بن حمّاد المروزي، حدّثنا محبوب بن حميد البصري، حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، وساقه بطوله إلي آخره، وأنا اختصرته. (2)
الحسكاني : حدّثني أبوالحسن الماوردي، حدّثنا أبوالطيّب الذهلي، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن أحمد بن نصر المقرئ، حدّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب به، إلاّ ما غيّرت.
ورواه جماعة عن أبيحامد أحمد بن محمّد بن الحسن بن الشرقي وجماعة، عن أحمد المروزي.
ورواه عن ليث بن أبيسليم جماعة كرواية القاسم؛ منهم: القعقاع بن عبدالله السعدي، وجرير بن عبدالحميد. (3)
[قال:] وأنبأنا الشيخ الإمام المقرئ أبوجعفر محمّد بن عبدالحميد الأبيوردي، قال: أنبأنا الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبوعثمان إسماعيل بن عبدالرحمان الصابوني -نوّر الله قبره-، أنبأنا أبوطاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبوسعد محمّد بن عبدالله بن حمدان، قالا: أنبأنا أبوحامد [أحمد بن] محمّد بن الحسين الحافظ، أنبأنا عبدالله بن عبدالوهّاب الخوارزمي، أنبأنا أحمد بن حمّاد المروزي، أنبأنا محبوب بن حميد البصري، وسأله روح بن عبادة عن هذا الحديث.
وأنبأنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن حيدر الواعظ المفسّر - واللفظ له - أنبأنا أبوعبدالله محمّد بن علي بن عبدالله الفتلي -بنساء-، حدّثنا أبي، [حدّثنا] عبدالله بن عبدالوهّاب، أنبأنا أحمد بن حمّاد المروزي، أنبأنا محبوب بن حميد البصري، وسأله روح عن هذا الحديث. قال: حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قوله عزّ وجلّ: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدّهما رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وعادهما عمومة العرب، فقالوا: يا [أ]باالحسن، لو نذرت علي ولديك نذراً، فقال علي: إن برئا صمت لله ثلاثة أيام شكراً، وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية لهم نوبيّة يقال لها: فضّة كذلك.
فعافاهما الله -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير-، فانطلق علي إلي شمعون بن حانا الخيبري - وكان يهوديّاً -، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فوضعه في ناحية البيت، فقامت فاطمة إلي صاع منها، فطحنته، فاختبزته، وصلّي علي مع النبي صلي الله عليه وسلم ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم مسكين، فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد،
مسكين من أولاد المساكين، أطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي، فأنشأ يقول:
فاطم ذات الخير واليقين يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين
يشكو إلي الله ويستكين يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين
فأجابته فاطمة - سلام الله عليها - :
أمرك سمع يا ابن عمّ وطاعة مالي من لؤم ولا وضاعة
اطعمه ولا ابالي الساعة أرجو لئن اشبع من مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة وأدخل الجنّة لي شفاعة
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء.
فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، وخبزته، وصلّي علي مع النبي عليهما السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة يتيم من أولاد المهاجرين، استشهد والدي يوم العقبة، فسمعه علي، فأنشأ يقول:
فاطم بنت السيّد الكريم بنت نبي ليس بالذميم
قد جاءنا الله بذا اليتيم من يرحم اليوم فهو رحيم
قد حرّم الخلد علي اللئيم ينزل في النار إلي الجحيم
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلاّ الماء.
فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلي الصاع الباقي، فطحنته، واخبزته، وصلّي علي مع النبي عليهما السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم أسير، فوقف [علي] الباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، تأسروننا، وتشدّوننا، ولا تطعموننا؟ أطعموني، أطعمكم الله، فأنشأ علي يقول:
فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد
هذا أسير للنبي المهتد مثقّل في غلّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمدّد من يطعم اليوم يجده في غد
عند العلي الواحد الموحّد ما يزرع الزارع سوف يحصد
فقالت فاطمة:
لم يبق ممّا جئت غير صاع قد دميت كفّي مع الذراع
ابناي والله هما جياع يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما في المكرمات ساع يصطنع المعروف بالإسراع
عبل الذراعين شديد الباع
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلاّ الماء.
فلمّا كان اليوم الرابع -وقد قضوا نذرهم- أخذ علي الحسن بيمناه والحسين بشماله، وأقبل نحو رسول الله صلي الله عليه وسلم -وهم [ير]تعشون كالفراخ من شدّة الجوع-، فلمّا بصره النبي صلي الله عليه وسلم قال: يا أباالحسن، ما أشدّ ما يسوؤني ما أري بكم! انطلق [بنا] إلي فاطمة، فانطلقوا [إليها] -وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها-، فلمّا رآها النبي صلي الله عليه وسلم قال: واغوثاه بالله! أهل بيت محمّد يموتون جوعاً، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمّد، خذها -هنّأك الله في أهل بيتك-، فقرأ عليه: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) -إلي قوله:- (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً) إلي آخر السورة. (1)
. فرائد السمطين 53/2 - 56 (383).
وروي عن الفضل بن الحكم، قال: أخبرنا عبدالله بن عبدالوهّاب، قال: حدّثنا أحمد بن حمّاد المروزي، قال: أخبرنا محمود بن حميد البصري -وسأل عن هذا الحديث روح بن
1) (1)
عبادة-، قال: حدّثنا القاسم بن مهران، قال: حدّثنا ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قوله: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) الآية، قال: مرض الحسن والحسين -رضي الله عنهما-، فعادهما رسول الله -صلّي الله عليه-، وعادهما عموم العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولديك نذراً، وكلّ نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء.
فقال علي رضي الله عنه : إن برئ ولداي ممّا بهما صمت لله شكراً، وكذلك قالت فاطمة، وقالت جارية لهم يقال لها: فضّة: إن برئ سيّداي ممّا بهما صمت لله تعالي ثلاثة أيّام شكراً.
فاُلبس الغلامان العافية -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير-، فانطلق علي إلي شمعون بن حار الحيري -وكان يهوديّاً-، واستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فجاء به، فوضعه في ناحية البيت.
فقامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، وأخبزته، وصلّي علي مع النبي -صلّي الله عليه-، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي، فأنشأ يقول:
فاطم ذات الفضل واليقين يا ابنة خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين
يشكو إلي الله و يستكين يشكو إلينا جائعاً حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين من يفعل الخير يجد سبعين
ويدخل الجنّة يوم الدين
فأنشأت فاطمة -رضي الله عنها- تقول:
أمرك يا ابن عمّ سمع طاعة مالي من لؤم ولا وضاعة
غذيت بالخير له صناعة فإنّه لا انهيه (1)
. كذا في المصدر ولعلّه سقط منها شيء وهذه جاءت في تفسير الثعلبي: «اُطعمه ولا ابالي الساعة»، راجع الكشف والبيان 100/10 في تفسير الآية الكريمة من سورة الإنسان.
ساعة1) (1)
أرجو إذا أشبعت من مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة
وأدخل الجنّة لي شفاعة
فأعطاه [علي] قرصه، وكذلك فعلت فاطمة وفضّة والحسن والحسين رضي الله عنهم ، وباتوا لم يذوقوا شيئاً، وأصبحوا صائمين.
فلمّا أن كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، وأخبزته، وصلّي علي مع النبي -صلّي الله عليه-، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم يتيم، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، يتيم من أولاد المهاجرين، استشهد والدي يوم العقبة، أطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي رضي الله عنه ، فأنشأ يقول:
فاطم بنت السيدّ الكريم بنت نبي ليس بالزنيم
قد أنبأ الله عن اليتيم من يرحم اليوم فهو رحيم
ويدخل الجنّة بالتسليم قد حرّم الخلد علي اللئيم
نزّل في النار إلي الجحيم شرابه الصديد والحميم
قد منع الشافع والحميم
فأنشأت فاطمة تقول:
إنّي ساُعطيه ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
وأرفع العزل إلي العزال أرجو به الفوز وحسن الحال
إن يقبل الله سينمو مالي ويكفني همّي في أطفالي
أمسوا جياعاً وهم أشبالي أصغرهم يقتل في القتال
بكربلاء يقتل باغتيال فالويل للقتال بالعوالي
يطرح في النار إلي سفال يداه في .................. (1)
. هكذا في المصدر؛ وامّا تمام البيت جاءت في الكشف والبيان 100/10، كذلك:
تهوي به النار إلي سفال وفي يديه الغلّ والأغلال
كبوله زادت علي الأكبال
1) (1)
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وافيان؟ لم يذوقوا شيئاً إلاّ الماء القراح.
فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلي الصاع [الأخير]، فطحنته، وأخبزته، وصلّي علي مع النبي -صلّي الله عليه-، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم أسير، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، تأسروننا، وتشدّونا، ولاتطعمونا؟ أطعموني، أطعمكم الله، فإنّي أسير محمّد -صلّي الله عليه-، فسمعه علي رضي الله عنه ، فأنشأ يقول:
فاطم يا ابنة النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد
بنت رسول ماجد ممجّد قد زانه زي بحسن أغيد
سمّاه ربّي حامداً محمّد هذا أسير للنبي المهتد
مثقّل في غلّه مقيّد يشكو إلينا الجوع قد تبدّد
من يطعم اليوم يجده من غد عند العلي الواحد الموحّد
ما يزرع الزارع سوف يحصد أعطيه لا لا تجعليه أنكد
وارجي جزاء ربّنا لا ينفد
فأنشأت فاطمة تقول:
لم يبق ممّا جئت غير صاع قد دميت كفّي مع الذراع
ابناي والله هما جياع يا ربّ لاتتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو الصطناع يصطنع المعروف بابتداع
عبل الذراعين شديد الباع وما علي رأسي من قناع
إلاّ قناع نسجها ضياع
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلاّ الماء القراح.
فلمّا أن كان في اليوم الرابع -وقد قضوا لله النذر- أخذ علي بيده اليمني الحسن وبيده اليسري الحسين، وأقبل إلي رسول الله -صلّي الله عليه- وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع، فلمّا بصر به النبي -صلّي الله عليه- قال: يا أباالحسن، ما أشدّ ما يسوؤني ما أري بك! انطلق [بنا] إلي ابنتي فاطمة.
فانطلقوا إليها -وهي في محراب [ها] قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها-، فلمّا رآها النبي -صلّي الله عليه- قال: واغوثاه بالله! أهل بيت محمّد يموتون جوعاً.
فهبط جبرئيل عليه السلام ، وقال: خذها يا محمّد -هنّأك الله في أهل بيتكقال: وما آخذ يا جبرائيل؟ فأقرأه [جبرئيل] : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) -إلي قوله:- (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
وروي مثل ذلك الحمّاني، عن قيس، عن السدّي، عن عطاء، قال: سئل ابن عبّاس عن هذه الآية: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) ، فذكر القصّة بنحوها. (1)
. زين الفتي 57/1 - 61 (16).
عن ابن عبّاس، في قول الله -تبارك وتعالي-: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) ، وساق الحديث بطوله أنا اختصرته. (2)
الحسكاني : رواه عبدالله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن ابن عبّاس. (3)
ابن عربي : حدّثنا محمّد بن قاسم بن عبدالرحمان بن عبدالكريم، قال: قرأت علي عمر بن عبدالحميد بمكّة أنّ عبدالله بن العبّاس قال في قوله تعالي: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) ، قال:
مرض الحسن والحسين عليهما السلام -وهما صبيّان-، فعادهما رسول الله صلي الله عليه وسلم ومعه أبوبكر وعمر،
فقال عمر لعلي: يا أباالحسن، لو نذرت عن ابنيك نذراً إن الله عافاهما. قال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً لله. قالت فاطمة: وأنا أيضاً أصوم ثلاثة أيّام شكراً لله، وقال الصبيّان: ونحن نصوم ثلاثة أيّام، وقالت جاريتهما فضّة: وأنا أصوم ثلاثة أيّام، فألبسهما الله العافية، فأصبحوا صياماً -وليس عندهم طعام-، فانطلق علي إلي جار له من اليهود يقال له: شمعون يعالج الصوف، فقال له: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد صلي الله عليه وسلم بثلاثة آصع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة، فقبلت، وأطاعت، ثمّ غزلت ثلث الصوف، وأخذت صاعاً من الشعير، فطحنته، وعجنته، وخبزته خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً، وصلّي علي رضي الله عنه مع النبي صلي الله عليه وسلم المغرب، ثمّ أتي إلي منزله، فوضع الخوان، فجلسوا، فأوّل لقمة كسرها علي رضي الله عنه إذا مسكين واقف علي الباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فوضع علي اللقمة من يده، ثمّ قال:
أفاطمة (1)
. كذا في المصدر وهذا مضطرب في الوزن، والصحيح: «فاطم ذات الفضل واليقين» كما مرّ آنفاً، أو: «فاطم ذات الرشد واليقين» كما جاء قريباً ويمكن أن يكون في الأصل: «فاطم ذات المجد واليقين» ثمّ صحّف بهذا.
! المجد واليقين يا بنت خير الناس أجمعينأما ترَي ذا البائس المسكين جاء إلي الباب له حنين
كلّ امرئ بكسبه رهين
فقالت فاطمة - رضي الله عنها - من حينها:
أمرك سمع يا ابن عم وطاعه مالي من لوم ولاضراعه
غديت باللبّ و بالبراعه أرجو إذا أنفقت من مجاعه
أن ألحق الأبرار و الجماعه و أدخل الجنّة في الشفاعه
قال: فعمدت إلي ما في الخوان، فدفعته إلي المسكين، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً لم يذوقوا إلاّ الماء القراح.
1) (1)
ثمّ عمدت إلي الثلث الثاني من الصوف، فغزلته، ثمّ أخذت صاعاً، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً، وصلّي علي المغرب مع النبي صلي الله عليه وسلم ، ثمّ أتي إلي منزله، فلمّا وضعت الخوان، وجلس، فأوّل لقمة كسرها علي رضي الله عنه إذا بيتيم من يتامي المسلمين قد وقف علي الباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا يتيم من يتامي المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فوضع علي اللقمة من يده، وقال:
فاطم بنت السيّد الكريم قد جاءنا الله بذا اليتيم
من يطلب اليوم رضي الرحيم موعده في الجنّة النعيم
فأقبلت السيّدة فاطمة - رضي الله عنها - ، وقالت:
فسوف اعطيه ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
أمسوا جياعاً و هم أمثالي أصغرهم يقتل في القتال
ثمّ عمدت إلي جميع ما كان في الخوان، فأعطته اليتيم، وباتوا جياعاً لم يذوقوا إلاّ الماء القراح، وأصبحوا صياماً.
وعمدت فاطمة إلي باقي الصوف، فغزلته، وطحنت الصاع الباقي، وعجنته، وخبزته خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً، وصلّي علي المغرب مع النبي صلي الله عليه وسلم ، ثمّ أتي منزله، فقرّبت إليه الخوان، ثمّ جلس، فأوّل لقمة كسرها إذا أسير من أساري المسلمين بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، إنّ الكفّار أسرونا، وقيّدونا، وشدّونا، فلم يطعمونا، فوضع علي اللقمة من يده، وقال:
يا فاطمة (1)
. هذا مضطرب في الوزن، والصحيح: «فاطم يا بنت النبي أحمد» كما مرّ عن الثعلبي والحمّوئي آنفاً.
بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّدهذا أسير جاء ليس يهتد مكبّل في قيده المقيّد
يشكو إلينا الجوع والتشدّد من يطعم اليوم يجده في غد
عند العلي الواحد الموحّد ما يزرع الزراع يوماً يحصد
فأقبلت فاطمة - رضي الله عنها - تقول:
1) (1)
لم يبق ممّا جاء غير صاع قد دبرت كفّي مع الذراع
وابناي والله لقد أجاعا يا ربّ لا تهلكهما ضياعا
ثمّ عمدت إلي ما كان في الخوان، فأعطته إيّاه، فأصبحوا مفطرين -وليس عندهم شيء-، وأقبل علي والحسن والحسين نحو رسول الله صلي الله عليه وسلم -وهما يرتعشان كالفرخين من شدّة الجوع-، فلمّا أبصرهما رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: يا أباالحسن، [ما] أشدّ ما يسوؤني ما أدرككم! انطلقوا بنا إلي ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها -وهي في محرابها، وقد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها-، فلمّا رآها رسول الله صلي الله عليه وسلم ضمّها إليه، وقال: واغوثاه! فهبط جبريل عليه السلام ، وقال: يا محمّد، خذ هنيئاً في أهل بيتك. قال: وما آخذ يا جبريل؟ قال: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) -إلي قوله:- (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) . (1)
. محاضرة الأبرار 150/1 - 153.
ابن مردويه : عن ابن عبّاس، في قوله: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) الآية، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبيطالب وفاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)
الزمخشري : عن ابن عبّاس رضي الله عنه : إنّ الحسن والحسين مرضا، فعادهما رسول الله صلي الله عليه وسلم في ناس معه، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولدك، فنذر علي وفاطمة وفضّة -جارية لهما-: إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام، فشفيا -وما معهم شيء-، فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير، فطحنت فاطمة صاعاً، واختبزت خمسة أقراص علي عددهم، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فآثروه، وباتوا لم يذوقوا إلاّ الماء، وأصبحوا صياماً.
فلمّا أمسوا، ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم، فآثروه، ووقف عليهم أسير في الثالثة، ففعلوا مثل ذلك.
فلمّا أصبحوا أخذ علي رضي الله عنه بيد الحسن والحسين، وأقبلوا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلمّا أبصرهم -وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع- قال: ما أشدّ ما يسوؤني ما أري بكم! وقام، فانطلق معهم، فرأي فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها، وغارت عيناها، فساءه ذلك، فنزل جبريل، وقال: خذها يا محمّد، هنّأك الله في أهل بيتك، فأقرأه السورة. (1)
. الكشّاف 197/4، وعنه الفخر الرازي في التفسير الكبير 244/3.
مرض الحسن والحسين مرضاً شديداً، فعادهما محمّد صلي الله عليه وآله وسلم وأبوبكر وعمر، فقال عمر لعلي: لو نذرت لله نذراً واجباً.
وساق الحديث بطوله إلي قوله: فقال جبرئيل: يا محمّد، اقرأ: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ) إلي آخر الآيات. (4)
لمّا مرض الحسن والحسين عادهما رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال لي: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولديك لله نذراً أرجو أن ينفعهما الله به، فقلت: علي لله نذر لئن برئ حبيباي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام، فقالت فاطمة: وعلي لله نذر لئن برئ ولداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام، وقالت جاريتهم فضّة: وعلي لله نذر لئن برئ سيّداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام، فألبس الله الغلامين العافية، فأصبحوا -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير-، فصاموا يومهم، وخرج علي إلي السوق، فإذا شمعون اليهودي في السوق -وكان له صديقاً-، فقال له: يا شمعون، أعطني ثلاثة أصوع شعيراً وجزّة صوف تغزله فاطمة.
فأعطاه شمعون ما أراد، فأخذ الشعير في ردائه والصوف تحت حضنه، ودخل منزله، فأفرغ الشعير، وألقي الصوف، فقامت فاطمة إلي صاع من الشعير، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، وصلّي علي مع رسول الله المغرب، ودخل منزله ليفطر، فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماء قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا وقف مسكين بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعمونا، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فقال علي:
فاطم ذات الرشد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين جاء إلينا جائع حزين
قد قام بالباب له حنين يشكو إلي الله ويستكين
كلّ امرئ بكسبه رهين
فأجابته فاطمة، وهي تقول:
أمرك عندي يا ابن عمّ طاعة ما بي لؤم لا ولا ضراعة
فأعطه ولا تدعه ساعة نرجو له الغياث في المجاعة
ونلحق الأخيار والجماعة وندخل الجنّة بالشفاعة
فدفعوا إليه أقراصهم، وباتوا ليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء القراح.
فلمّا أصبحوا عمدت فاطمة إلي الصاع الآخر، فطحنته، وعجنته، وخبزت خمسة أقراص، وصاموا يومهم، وصلّي علي مع رسول الله صلي الله عليه وآله المغرب، ودخل منزله ليفطر، فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماء قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا وقف يتيم بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا يتيم من أولاد المسلمين، استشهد والدي مع رسول الله يوم أحد، أطعمونا، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فدفعوا إليه أقراصهم، وباتوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلاّ الماء القراح.
فلمّا أن كان في اليوم الثالث عمدت فاطمة إلي الصاع الثالث، وطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، وصاموا يومهم، وصلّي علي مع النبي المغرب، ثمّ دخل منزله ليفطر، فقدّمت فاطمة إليه خبز شعير وملحاً جريشاً وماء قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا وقف أسير بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، أطعمونا، أطعمكم الله، فأطعموه أقراصهم، فباتوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلاّ الماء القراح.
فلمّا كان اليوم الرابع عمد علي - والحسن والحسين يرعشان كما يرعش الفرخ، وفاطمة وفضّة معهم-، فلم يقدروا علي المشي من الضعف، فأتوا رسول الله، فقال: إلهي هؤلاء أهل بيتي يموتون جوعاً، فارحمهم -يا ربّ-، واغفرلهم. إلهي هؤلاء أهل بيتي، فاحفظهم، ولاتنسهم، فهبط جبرئيل، وقال: يا محمّد، إنّ الله يقرأ عليك السلام، ويقول: قد استجبت دعاءك فيهم، وشكرت لهم، ورضيت عنهم، واقرأ: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ
مِزاجُها كافُوراً) -إلي قوله:- (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
والحديث اختصرته في مواضع. (1)
. شواهد التنزيل 394/2 - 397 (1042).
الحسكاني : رواه [أيضاً] الحسن بن مهران، عن مسلمة بن جابر، عن جعفر الصادق، وله طرق عن مسلمة. (2)
الحسكاني : ورواه [أيضاً] معاوية بن عمّار، عن جعفر الصادق. (3)
ورواه زيد بن أرقم عن علي عليه السلام ، كما تقدّم في حديث زيد بن أرقم.
بعث إلي يحيي بن أكثم وإلي عدّة من أصحابي -وهو يومئذ قاضي القضاة-، فقال: إنّ أميرالمؤمنين أمرني أن احضر معي غداً مع الفجر أربعين رجلاً كلّهم فقيه يفقه ما يقال له، ويحسن الجواب، فسمّوا من تظنّونه يصلح لما يطلب أميرالمؤمنين، فسمّينا له عدّة، وذكر هو عدّة حتّي تمّ العدد الّذي أراد، وكتب تسمية القوم، وأمر بالبكور في السحر، وبعث إلي من لم يحضر، فأمره بذلك، فغدونا عليه قبل طلوع الفجر، فوجدناه قد لبس ثيابه -وهو جالس ينتظرنا-، فركب، وركبنا معه حتّي صرنا إلي الباب، فإذا بخادم واقف، فلمّا نظر إلينا قال: يا أبامحمّد، أميرالمؤمنين ينتظرك، فأدخلنا، فأمرنا بالصلاة، فأخذنا فيها، فلم نستتمّها حتّي خرج الرسول، فقال: ادخلوا، فدخلنا، فإذا أميرالمؤمنين جالس علي فراشه -وعليه سواده وطيلسانه والطويلة وعمامته-، فوقفنا، وسلّمنا، فردّ السلام، وأمر لنا بالجلوس، فلمّا استقرّ بنا المجلس انحدر عن فراشه، ونزع عمامته وطيلسانه، ووضع قلنسوته، ثمّ أقبل علينا، فقال: إنمّا فعلت ما رأيتم لتفعلوا مثل
ذلك، وأمّا الخفّ فمنع من خلعه علّة من قد عرفها منكم فقد عرفها، ومن لم يعرفها فساُعرّفه بها، ومدّ رجله، وقال: انزعوا قلانسكم وخفافكم وطيالستكم. قال: فأمسكنا، فقال لنا يحيي: انتهوا إلي ما أمركم به أميرالمؤمنين، فتنحّينا، فنزعنا أخفافنا وطيالستنا وقلانسنا ورجعنا، فلمّا استقرّ بنا المجلس قال: إنمّا بعثت إليكم معشر القوم في المناظرة، فمن كان به شيء من الأخبثين لم ينتفع بنفسه، ولم يفقه ما يقول، فمن أراد منكم الخلاء فهناك -وأشار بيده-، فدعونا له، ثمّ ألقي مسألة من الفقه... .
فقلت: بل أسألك يا أميرالمؤمنين. قال: سل. قلت: من أين قال أميرالمؤمنين: إنّ علي بن أبيطالب أفضل الناس بعد رسول الله، وأحقّهم بالخلافة بعده؟ قال يا إسحاق، خبّرني عن الناس بم يتفاضلون حتّي يقال: فلان أفضل من فلان؟ قلت: بالأعمال الصالحة. قال: صدقت... يا إسحاق، هل تقرأ القرآن؟ قلت: نعم. قال: اقرأ علي (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) ، فقرأت منها حتّي بلغت (يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) -إلي قوله:- (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) . قال: علي رسلك، فيمن انزلت هذه الآيات؟ قلت: في علي. قال: فهل بلغك أنّ عليّاً حين أطعم المسكين واليتيم والأسير قال: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ) ؟ وهل سمعت الله وصف في كتابه أحداً بمثل ما وصف به عليّاً؟ قلت: لا. قال: صدقت، لأنّ الله -جلّ ثناؤه- عرف سيرته... . (1)
. العقد الفريد 349/5 - 354 ، احتجاج المأمون علي الفقهاء في فضل علي عليه السلام وخلافته.
1) (1)
فلمّا تمّ إنضاجه أتي مسكين، فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فسأل فأطعموه، ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتي أسير من المشركين، فسأل فأطعموه، وطووا علي وفاطمة والحسن والحسين، فاطّلع الله تعالي علي نيّتهم (1)
. هذا هو الصحيح المناسب للمقام، وفي المصدر: «نبيّهم».
، وأنّ القصد في ذلك الفعل وجه الله تعالي، طلباً لنيل ثوابه، ونجاة من عقابه، فأنزل الله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) إلي آخر الآيات، فأثني عليهم، وذكر المجازاة علي هذه الحالة بقوله تعالي: (فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ) إلي آخر الآيات.فكفي بهذه عبادة، وبإطعام هذا الطعام مع شدّة حاجتهم إليه منقبة، ولولا ذلك لما عظمت هذه القصّة شأناً، وعلت مكاناً، ولما أنزل الله تعالي فيها علي رسول الله صلي الله عليه وسلم قرآناً. (2)
ملك حاز العلا وأذلّ العدي واستعبد الزمنا
طبعه بالجود ممتزج هل رأيت الماء واللبنا
كفّه تهوي السماح ولو أنفقت من غير ظهر [و] غني
خلقت للجود راحته فأرتك العارض الهتنا
ما يريد الواصفون له حيّرت أوصافه الفطنا
أنطقت صمّ الصخور فلا عجب أن تخرس اللّسنا
لمّا جاءت المديحة علي الإيثار و وصف نعيم الجنّة لم يذكر في ذلك الحور، حفظاً لقلب فاطمة، وكيف يذكر الحور، وهنّ مماليك مع الحرّة.
سبحان من كسي أهل البيت نوراً، وجعل عليهم خندقاً يقي الرجس وسوراً، فإذا تلقّوا يوم القيامة تلقّوا حبوراً، (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) ادّخرنا لكم نعيماً مقيماً، ومنحنالكم فضلاً جزيلاً عميماً، وجزينا من كان للفقراء رحيماً، أولستم قد أطعمتم مسكيناً ويتيماً، ورحمتم مأسوراً؟ (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
من مثل علي؟ من مثل فاطمة؟ كم صبرا علي أمواج بلايا متلاطمة، وآثرا الفقر ونار الجوع حاطمة، فلهم نضارة الوجوه والأهوال للوجوه خاطمة، ياسرعان! ما انقلب حزنهم سروراً (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
كانت فاطمة بنت النبي صلي الله عليه وسلم أحبّ الناس إليه، وكان علي رضي الله عنه أعزّ الخلق عليه، وجعل الله ريحانتيه من الدنيا ولديه، فإذا أحضرهم الحقّ غداً عنده ولديه أكرمهم إكراماً عظيماً موفوراً، (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
واعجبا! ذكر في هذه الآيات نعيم الجنّات من الملبوس والمشروب والمطعومات والأرائك والقصور والعيون الجاريات، ولم يذكر النساء -وهنّ غاية اللذّات-، احتراماً لفاطمة أشرف البنات، ومن يصف فاطمة الزهراء لايذكر حوراً، (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) . (1)
. التبصرة 453/1 - 454، المجلس الحادي والثلاثون في فضل علي بن أبيطالب رضي الله عنه .
إلي م إلي م وحتّي متي اعنّف في حبّ هذا الفتي
فهل زوّجت فاطم غيره وفي غيره (هل أتى) على هل أتي
وكذا القائل:
أهوي عليّاً وإيماني محبّته كم مشرك دمه من سيفه وكفا
إن كنت ويحك لم تسمع مناقبه فاسمع مناقبه من (هل أتى) على وكفي (2)
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ وَ فَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.41-44
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ) ، قال: يعني الّذين اتّقوا الشرك والذنوب والكبائر، وهم علي والحسن والحسين، (فِي ظِلالٍ) يعني ظلال الشجر والخيام من اللؤلؤ، (وَ عُيُونٍ) يعني ماء طاهراً يجري، (وَ فَواكِهَ) يعني ألوان الفواكه، (مِمّا يَشْتَهُونَ) يقول: مما يتمنّون، (كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً) لا موت عليكم في الجنّة ولاحساب، (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) يعني تطيعون الله في الدنيا، (إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) أهل بيت محمّد في الجنّة. (1)
. شواهد التنزيل 416/2 (1071).
1) (1)
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ.1-5
برواية:
علي بن أبيطالب عليه السلام - - - 2. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
الحسكاني : أخبرنا عقيل بن الحسين، حدّثنا علي بن الحسين، حدّثنا محمّد بن عبيدالله [أبوبكر بن مؤمن الشيرازي]، حدّثنا أبوبكر الآجرّي -بمكّة-، حدّثنا موسي بن إبراهيم الخوري، حدّثنا يوسف بن موسي القطّان، عن وكيع، عن سفيان، عن السدّي، عن عبد خير، عن علي بن أبيطالب، قال:
أقبل صخر بن حرب حتّي جلس إلي [جنب] رسول الله صلي الله عليه وآله ، فقال: [يامحمّد، هذا] الأمر [لنا من] بعدك [أم] لمن؟ قال: [ياصخر، الأمر من بعدي] لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسي، فأنزل الله: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة علي [بن أبيطالب]، (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) فمنهم المصدّق، ومنهم المكذّب بولايته [وخلافته]، (كَلاّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ) ، وهو ردّ عليهم سيعرفون خلافته أنّها حقّ، إذ يسألون عنها في قبورهم، فلايبقي منهم ميّت في شرق ولاغرب ولا برّ ولا بحر
إلاّ ومنكر ونكير يسألانه [عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت]؛ يقولان للميّت: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ (1)
. شواهد التنزيل 418/2 (1075)، ورواه السيّد ابن طاووس عن كتاب ابن مؤمن الشيرازي في كتاب اليقين ص410، مع مغايرات أشرنا إلي بعضها، ووضعناها بين معقوفتين.
سألت أباجعفر [محمّد بن علي] عن قول الله: (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) ، قال: النبأ العظيم علي، وفيه اختلفوا، لأنّ رسول الله ليس فيه اختلاف. (2)
سألت أباجعفر عن قول الله تعالي: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) ، فقال: كان علي يقول لأصحابه: أنا -والله- النبأ العظيم الّذي اختلف في جميع الاُمم بألسنتها. والله ما لله نبأ أعظم منّي، ولا لله آية أعظم منّي.
وحدّثني جعفر، قال: حدّثني أحمد بن محمّد الرافعي، قال: أخبرني محمّد بن حاتم، عن رجل من أصحابه، عن أبيحمزة، به لفظاً سواءاً. (4)
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً.31
برواية: عبدالله بن عبّاس
مؤمن]، حدّثنا محمّد بن حمّاد -بالبصرة-، حدّثنا علي بن داوود القنطري، حدّثنا مسدّد، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً) ، قال: هو علي بن أبيطالب. هو والله سيّد من اتّقي الله، وخافه؛ اتّقاه عن ارتكاب الفواحش، وخافه عن اقتراف الكبائر، ( مَفازاً ) نجاة من النار والعذاب، وقرباً من الله في منازل الجنّة. (1)
. شواهد التنزيل 419/2 (1076).
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً.38
برواية: محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
قال أبوجعفر في قوله تعالي: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ[ لَهُ الرَّحْمنُ]) ، قال: إذا كان يوم القيامة خطف قول «لا إله إلاّ الله» عن قلوب العباد في الموقف إلاّ من أقرّ بولاية علي، وهو قوله: (مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ) يعني من أهل ولاية علي، فهم الّذين يؤذن لهم بقول «لا إله إلاّ الله». (3)
دخلت علي محمّد بن علي، فقلت له: يا ابن رسول الله، حدّثني بحديث ينفعني. قال: يا أباحمزة، كلّ الناس يدخل الجنّة إلاّ من أبي.
قلت: هل يوجد أحد يأبي أن يدخل الجنّة؟!
قال: نعم؛ من لم يقل: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله.
قلت: إنّي تركت المرجئة والقدريّة والحروريّة وبني اميّة يقولون: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله.
فقال: أيهات! أيهات (1)
. «أيهات» : لغة في «هيهات».
! إذا كان يوم القيامة سلبهم الله إيّاها، فلم يقلها إلاّ نحن وشيعتنا، والباقون منها براء، أما سمعت الله يقول: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً) [يعني] من قال: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم . (2)فَأَمّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى وَ أَمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى.37-41
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (فَأَمّا مَنْ طَغى) ، يقول: علا، وتكبّر، وهو علقمة بن الحارث بن عبدالله بن قصي، (وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا) ، وباع الآخرة بالدنيا، (فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ[ الْمَأْوى]) من كان هكذا، (وَ أَمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ) يقول: علي بن أبيطالب خاف مقامه بين يدي ربّه وحسابه وقضائه بين العباد، فانتهي عن المعصية، (وَ نَهَى النَّفْسَ) نهي] نفسه (عَنِ الْهَوى) يعني عن المحارم الّتي يشتهيها النفس، (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى) مأواه خاصّة، ومن كان هكذا عامّاً. (1)
. شواهد التنزيل 422/2 (1079).
1) (1)
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ38-39
برواية: أنس بن مالك
سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن قوله: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ) . قال: يا أنس، هي وجوهنا بنيعبدالمطّلب؛ أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة؛ نخرج من قبورنا، ونور وجوهنا كالشمس الضاحية يوم القيامة. قال الله تعالي: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ) يعني مشرقة بالنور في أرض القيامة، ( ضاحِكَةٌ ) فرحانة برضا الله عنّا (مُسْتَبْشِرَةٌ) بثواب الله الّذي وعدنا. (1)
. شواهد التنزيل 423/2 (1080).
1) (1)
وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ27-28
برواية: جابر بن عبدالله
عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم ، في قوله تعالي: (وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) ، قال: هو أشرف شراب الجنّة يشربه آل محمّد، وهم المقرّبون السابقون؛ رسول الله وعلي بن أبيطالب وخديجة وذرّيّتهم الّذين اتّبعوهم بإيمان. (1)
. شواهد التنزيل 425/2 (1082).
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ وَ إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ وَ إِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ وَ ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ فَالْيَوْمَ
1) (1)
اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ.29-36
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام- 3. الكلبي
عبدالله بن عبّاس- 4. مقاتل
عن أبيعبدالله [جعفر بن محمّد]، في قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) إلي آخر السورة، قال: نزلت في علي والّذين استهزؤوا به من بنياُميّة؛ إنّ عليّاً مرّ علي نفر من بنياُميّة وغيرهم من المنافقين، فسخروا منه، ولم يكونوا يصنعون شيئاً إلاّ نزل به كتاب، فلمّا رأوا ذلك مطّوا بحواجبهم، فأنزل الله تعالي: (وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ) . (1)
. شواهد التنزيل 426/2 - 427 (1084).
عن ابن عبّاس، في قوله: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) إلي آخر السورة، قال: فالّذين آمنوا علي بن أبيطالب وأصحابه، والّذين أجرموا منافقوا قريش. (3)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) ، قال: هم بنو عبدشمس؛ مرّ بهم علي بن أبيطالب -ومعه نفر-، فتغامزوا به، وقالوا: هؤلاء الضلاّل، فأخبر الله ما للفريقين عنده جميعاً يوم القيامة قال: (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا) وهم علي وأصحابه، (مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) بتغامزهم وضحكهم وتضليلهم عليّاً وأصحابه، فبشّر النبي صلي الله عليه وآله عليّاً وأصحابه الّذين كانوا معه أنّكم ستنظرون إليهم، وهم يعذّبون في النار. (1)
. شواهد التنزيل 428/2 (1086).
استعمل رسول الله صلي الله عليه وآله عليّاً علي بنيهاشم، فكان إذا مرّ بهم ضحكوا به، فنزلت هذه الآية. (2)
حدّثنا الاُستاذ أبوالقاسم بن حبيب، قال: أخبرنا أبوالقاسم عبدالله بن المأمون، حدّثنا أبوياسر عمّار بن عبدالمجيد، حدّثنا أحمد بن عبدالله، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم التغلبي، عن مقاتل بهذا التفسير. (3)
1) (1)
. التفسير الكبير 101/31 ؛ والكشّاف 233/4.
2) (2) . المناقب ص275 (254).
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي.27-30
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
عن أبيعبدالله جعفر بن محمّد، في قوله تعالي: (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) إلي آخر السورة، قال: نزلت في علي. (2)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص555 (710).
2) (2) . شواهد التنزيل 429/2 (1089).
وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ.3
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن أبيجعفر، في قول الله -عزّوجلّ-: (وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ) قال: الوالد أميرالمؤمنين، (وَ ما وَلَدَ) الحسن والحسين عليهم السلام . (1)
. شواهد التنزيل 430/2 (1090).
سألت أباجعفر عن قول الله: (وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ) ، قال: علي وما ولد. (2)
فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ.11
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن أبيجعفر، وسئل عن قول الله تعالي: (فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) ، فضرب بيده إلي صدره، فقال: نحن العقبة الّتي من اقتحمها نجا.
قال: وحدّثنا جعفر الفزاري، حدّثنا محمّد بن خالد البرقي، حدّثنا محمّد بن فضيل، به سواء. (2)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص557 (713).
2) (2) . شواهد التنزيل 431/2 (1092 - 1093).
وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها.1-4
برواية: عبدالله بن عبّاس
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: اسمي في القرآن (وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها) ، واسم علي بن أبيطالب (وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها) ، واسم الحسن والحسين (وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها) ، واسم بنياُميّة (وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 272/57 - 273، ترجمة مروان بن الحكم (7312) ؛ وابن الجوزي في الموضوعات 370/1 - 371، باب في فضائل علي عليه السلام (21).
عبدالرزّاق، حدّثنا بشر بن السري، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (وَ الشَّمْسِ) قال: هو النبي صلي الله عليه وسلم ، (وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها) قال: هو علي، (وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها) قال: الحسن والحسين، (وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) قال: بنواُميّة.
وورد في الباب عن الباقر والصادق وعكرمة بطرق فيه. (1)
. شواهد التنزيل 432/2 - 433 (1095).
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها) قال: هو رسول الله صلي الله عليه وآله ، (الْقَمَرِ إِذا تَلاها) قال: هو علي بن أبيطالب، (وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها) قال: الحسن والحسين، (وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) قال: بنو اميّة. (3)
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى.5
برواية:
جابر بن عبدالله- 3. عبدالله بن عبّاس
السدّي- 4. علي بن أبيطالب عليه السلام
دخل رسول الله علي فاطمة -وعليها كساء من جلد الإبل-، فلمّا رآها بكي، وقال: يا فاطمة، تعجّلي مرارة الدنيا بنعيم الآخرة [الجنّة «خ»] غداً، فأنزل الله تعالي: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) . (1)
. شواهد التنزيل 445/2 (1109).
1) (1)
دخل النبي صلي الله عليه وسلم علي فاطمة -وعليها كساء من جلد الإبل، وهي تطحن-، فدمعت عيناه، فقال: يا فاطمة، تعجّلي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة.
قال: فأنزل الله: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) . (1)
. شواهد التنزيل 445/2 (1110).
عن السدّي، في قوله عزّوجلّ...، وفي قوله تعالي: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) ، قال: رضا محمّد صلي الله عليه وآله أن يدخلوا أهل بيته الجنّة. (2)
عن ابن عبّاس، في قوله: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) ، قال: من رضا محمّد صلي الله عليه وسلم ألاّ يدخل أحد من أهل بيته النار. (3)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) ، قال: يدخل الله ذرّيّته الجنّة. (5)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : أشفع لاُمّتي حتّي ينادي ربّي: رضيت يا محمّد؟ فأقول: ربّ، رضيت.
ثمّ قال: إنّكم -معشر أهل العراق- تقولون: إنّ أرجا آية في القرآن: (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ 1 ، قلت: إنّا لنقول ذلك. قال: ولكنّا -أهل البيت- نقول: إنّ أرجا آية في كتاب الله قوله تعالي: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) ، وهي الشفاعة. (1)
1) (2) . شواهد التنزيل 446/2 (1112).
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ.7
برواية: جعفر بن محمّد بن الصادق عليهما السلام
عن أبيعبدالله [جعفر بن محمّد]، في قوله تعالي: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) ، قال: يعني عليّاً للولاية. (1)
. شواهد التنزيل 451/2 (1116).
عن أبيعبدالله، في قوله تعالي: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) ، يعني عليّاً للولاية. (3)
عن أبيعبدالله، في قوله تعالي: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) ، قال: يعني فإذا فرغت فانصب عليّاً للناس. (1)
. شواهد التنزيل 452/2 (1118).
عن أبيعبدالله، في قول الله تعالي: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) ، يعني انصب عليّاً للولاية. (2)
وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ.1-7
برواية: موسي بن جعفر عليهما السلام
سألت موسي بن جعفر عن قول الله: (وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ) ، قال: أمّا ( التِّينِ ) فالحسن، وأمّا (الزَّيْتُونِ) فالحسين، و (وَ طُورِ سِينِينَ) أميرالمؤمنين، (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) رسول الله صلي الله عليه وآله ؛ هو سبيل آمن الله به الخلق في سبلهم ومن النار إذا أطاعوه، (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) ذاك أميرالمؤمنين علي وشيعته، (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) . (2)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص579 (745).
2) (2) . شواهد التنزيل 456/2 (1123).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص578 (743).
سألت موسي بن جعفر أباالحسن عن قول الله تعالي: (وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ) ، قال:
( التِّينِ ) الحسن، و (الزَّيْتُونِ) الحسين.
فقلت له: (وَ طُورِ سِينِينَ) ؟ قال: إنمّا هو طور سيناء. قلت: فما يعني بقوله: طور سيناء؟ قال: ذاك أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
قال: قلت: (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) ؟ قال: ذاك رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، وهو سبلنا آمن الله به الخلق في سبيلهم ومن النار إذا أطاعوه.
قلت: قوله: (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) ؟ قال: ذاك أميرالمؤمنين وشيعته، (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) .
قال: قوله: (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) ؟ قال: معاذ الله! لا والله، ما هكذا قال تبارك وتعالي، ولا كذا انزلت، إنمّا قال: فمن يكذّبك بالدين؟! أليس الله بأحكم الحاكمين؟!
هذا آخر حديث جعفر بن محمّد بن مروان. (1)
. شواهد التنزيل 455/2 (1122).
سألت أباالحسن عن قول الله تعالي: (وَ التِّينِ) ، قال: الحسن، ثمّ قال: (وَ الزَّيْتُونِ) الحسين، وعن قوله: (وَ طُورِ سِينِينَ) ، قال: إنمّا هو طور سيناء، وذلك أميرالمؤمنين، (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) قال: ذلك رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) قال: ذلك أميرالمؤمنين وشيعتهم كلّهم، (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) . (3)
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.7
وقد روي جماعة أنّ المراد بهذه الآية علي بن أبيطالب وشيعته، منهم:
أبوبرزة- 5. علي بن أبيطالب عليه السلام
بريدة- 6. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
جابر بن عبدالله- 7. معاذ
عبدالله بن عبّاس
تلا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، وقال: هم أنت وشيعتك يا علي، وميعاد ما بيني وبينكم الحوض. (1)
. شواهد التنزيل 463/2 (1130).
1) (1)
عبدالباقي بن قانع الحافظ -إملاءً ببغداد-، حدّثنا أحمد بن موسي بن إسحاق الحمّار -بالكوفة-، حدّثنا القاسم بن الضحّاك، حدّثنا الحسن بن علي البزّاز، عن عمرو بن شمر، قال: سمعت محمّد بن جُحادة يحدّث عن جابر الجعفي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:
تلا النبي صلي الله عليه وآله وسلم هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، فوضع يده علي كتف علي، وقال: هو أنت وشيعتك -يا علي- ترد أنت وشيعتك يوم القيامة رواء مرويّين، ويرد عدوّك عطاشاً مقمحين. (1)
. شواهد التنزيل 464/2 (1131).
كنّا عند النبي صلي الله عليه وآله ، وأقبل علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : قد أتاكم أخي، ثمّ التفت إلي الكعبة، فضربها بيده، ثمّ قال: والّذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة.
ثمّ قال: إنّه أوّلكم إيماناً معي، وأوفاكم بعهدالله تعالي، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعيّة، وأقسمكم بالسويّة، وأعظمكم عندالله مزيّة.
قال ونزلت فيه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) .
قال: فكان أصحاب النبي صلي الله عليه وآله إذا أقبل علي عليه السلام قالوا: قد جاء خير البريّة. (2)
1891 .ابن عساكر : أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أخبرنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبوعمر بن مهدي، أخبرنا الحافظ أبوالعبّاس بن عقدة، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن القطواني، حدّثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري، حدّثنا إبراهيم بن جعفر بن عبدالله بن محمّد بن مسلمة، عن أبيالزبير، عن جابر بن عبدالله، قال:
كنّا عند النبي صلي الله عليه وسلم ، فأقبل علي بن أبيطالب، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : قد أتاكم أخي، ثمّ التفت إلي الكعبة، فضربها بيده، ثمّ قال: والّذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة.
ثمّ قال: إنّه أوّلكم إيماناً، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعيّة، وأقسمكم بالسويّة، وأعظمكم عند الله مزيّة.
قال: ونزلت (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) .
قال: فكان أصحاب محمّد صلي الله عليه وسلم إذا أقبل علي عليه السلام قالوا: قد جاء خير البريّة. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 371/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وعنه الكنجي بإسناده في كفاية الطالب ص244 - 245، الباب الثاني والستّون، واللفظ له.
كنّا جلوساً عند رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم إذ أقبل علي بن أبيطالب، فلمّا نظر إليه النبي قال: قد أتاكم أخي، ثمّ التفت إلي الكعبة، فقال: وربّ هذه البنية، إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة.
ثمّ أقبل علينا بوجهه، فقال: أما -والله- إنّه أوّلكم إيماناً بالله وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعهدالله، وأقضاكم بحكم الله، وأقسمكم بالسويّة، وأعدلكم في الرعيّة، وأعظمكم عند الله مزيّة.
قال جابر: فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، فكان علي إذا أقبل قال أصحاب محمّد: قد أتاكم خير البريّة بعد رسول الله. (1)
. شواهد التنزيل 467/2 - 468 (1139).
الحسكاني : حدّثني أحمد بن عبيد بن سلاّم، حدّثنا الحسن بن عبدالواحد، عن سليمان بن أبيفاطمة، حدّثنا جابر بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله بن عجلان مولي علي بن أبيطالب، عن عبدالله بن لهيعة، به لفظاً سواء أنا اختصرته. (2)
الخطيب وابن مردويه : وعن جابر - رضي الله تعالي عنه - قال:
كنّا عند النبي -صلّي الله عليه وعلي آله وبارك وسلّم-، فأقبل علي - رحمة الله ورضوانه عليه -، فقال النبي -صلّي الله عليه وعلي آله وبارك وسلّم-: قد أتاكم أخي، ثم التفت إلي الكعبة، فضربها بيده، فقال: والّذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة.
ثمّ قال: إنّه أوّلكم إيماناً معي، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله -عزّوجلّ-، وأعدلكم في الرعيّة، وأقسمكم بالسويّة، وأعظمكم عند الله مزيّة.
قال: فنزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) . (3)
لمّا نزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله لعلي عليه السلام : هم أنت وشيعتك؛ تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين، ويأتي عدوّك غضاباً مقمحين. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص224 - 225 (171)، الفصل الحادي والعشرون.
قال علي: يا رسول الله، ومن عدوّي؟ قال: من تبرّأ منك، ولعنك، ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : من قال: رحم الله عليّاً يرحمه الله. (2)
الحسكاني : حدّثني أبوعمرو المحتسب، أخبرنا أبوعلي القاسم بن علي، أخبرنا أبوالقاسم العبّاس بن الفضل بن شاذان القاضي -بالري سنة تسعين-، قال: حدّثنا أبي أبوالعبّاس الفضل، حدّثنا حفص بن عمر، عن إسحاق بن إسماعيل حبّويه، عن عمر بن هارون، عن جابر، به لفظاً سواء. (3)
أبونعيم : فيما أخبرني أبوإسحاق إبراهيم بن المروزي، قال: حدّثنا عبدالحكيم بن ميسرة، عن شريك بن عبدالله، عن أبيإسحاق، عن الحارث، قال: قال لي علي عليه السلام : نحن أهل بيت لانقاس.
فقام رجل، فأتي عبدالله بن عبّاس [فذكر له ما سمعه من علي عليه السلام ]، فقال ابن عبّاس رضي الله عنه : صدق علي، أو ليس كان النبي صلي الله عليه وآله لايقاس بالناس؟
ثمّ قال ابن عبّاس: نزلت هذه الآية في علي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) . (4)
عن البلخي، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) : نزلت في علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 473/2 (1147).
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، قال: هم علي وشيعته. (3)
الحسكاني : عن السبيعي بإسناده عن حبّان، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس، في قوله: (هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، في علي وشيعته. (4)
الحسكاني : فرات بن إبراهيم (5)قال: حدّثني سعيد بن الحسن، حدّثنا الحسن بن عبدالواحد، حدّثنا يوسف، عن خالد، عن حفص بن عمر، عن جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس:
وعن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ، في قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، قالا: هو علي بن أبيطالب؛ ما يختلف فيها أحد. (6)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، قال: نزلت في علي وأهل بيته. (1)
. شواهد التنزيل 473/2 (1146).
فقال -كرّم الله تعالي وجهه-: يا رسول الله، ومن عدوّي؟ قال: من تبرّأ منك ولعنك.
ثمّ قال رسول الله - صلّي الله عليه وبارك وسلّم-: من قال رحم الله عليّاً يرحمه الله. (2)
حدّثني رسول الله صلي الله عليه وآله -وأنا مسنده إلي صدري-، فقال: أي علي، ألم تسمع قول الله
تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ؟ أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض؛ إذا جثت الاُمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين. (1)
. المناقب ص265 - 266 (247).
الحسكاني : حدّثنا الحاكم أبوعبدالله الحافظ قراءة وإملاء، أخبرنا أبوبكر بن أبيدارم الحافظ -بالكوفة-... مثله، إلاّ أنّ فيه: ياعلي، أما تسمع قول اللهعزّ وجلّ-... هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض؛ إذا اجتمعت... . (2)
الكنجي : وأخبرني المقرئ أبوإسحاق بن يوسف بن بركة الكتبي -في مسجده بمدينة الموصل-، عن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمداني، عن أبيالفتح عبدوس، عن الشريف أبيطالب المفضّل بن محمّد بن طاهر الجعفري -في داره بأصبهان-، أخبرنا الحافظ أبوبكر أحمد بن موسي بن مردويه بن فورك، أخبرنا أحمد بن محمّد بن السري... مثله. (3)
ابن مردويه : عن علي قال: قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم :
ألم تسمع قول الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ؟ أنت وشيعتك؛ موعدي وموعدكم الحوض؛ إذا جثت الاُمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين. (4)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) هم أنت وشيعتك يا علي. (1)
. شواهد التنزيل 465/2 (1132).
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : يا علي، الآية الّتي أنزلها الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) هم أنت وشيعتك يا علي. (3)
وعن عمرو بن شمر، عن جابر، جميعاً عن أبيجعفر، قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم .
و[رواه] إسرائيل وأبان بن تغلب، عن جابر كذلك. (4)
هيا علي، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) قال: هم أنت وشيعتك؛ ترد علي أنت وشيعتك راضين مرضيّين. (6)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) هم أنت وشيعتك ياعلي. (1)
. شواهد التنزيل 465/2 (1133).
عن أبيجعفر، في قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، قال: هم علي وشيعته. (2)
عن محمّد بن علي، (أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : أنت ياعلي وشيعتك. (3)
تقدّم روايته في رواية الحسكاني بإسناده عن جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس.
واُنظر ما سيأتي في أبواب فضائل علي عليه السلام ، باب أنّه خير الاُمّة.
فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ.6-7
برواية: عبدالله بن عبّاس
أوّل من ترجّح كفّة حسناته في الميزان يوم القيامة علي بن أبيطالب، وذلك أنّ ميزانه لايكون فيه إلاّ الحسنات، وتبقي كفّة السيّئات فارغة لاسيّئة فيها، لأنّه لم يعص الله طرفة عين، فذلك قوله: (فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ) أي في عيش في جنّة قد رضي عيشه فيها. (1)
. شواهد التنزيل 475/2 (1149).
1) (1)
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ.8
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، في قوله عزّوجلّ: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) ، قال: عن ولاية علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين 147 (112)، الفصل العاشر.
عن جعفر بن محمّد، في قوله تعالي: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) ، قال: نحن النعيم، وقرأ (وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ 2 . (2)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص605 (762).
2) (2) . شواهد التنزيل 476/2 (1151).
3) (3) . إعراب ثلاثين سورة ص172 .
وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ.1-3
برواية:
الضحّاك -3. أبيهريرة
عبدالله بن عبّاس
عن الضحّاك، في قوله تعالي: (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) ، يعني أباجهل -لعنه الله- (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ) قال: علي عليه السلام . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص230 (175)، الفصل الثاني والعشرون.
1) (1)
حدّثنا أبوالقاسم عبدالله بن الحسن بن سليمان المقرئ، أخبرنا الحسين بن محمّد بن عفير الأنصاري، حدّثنا الحجّاج بن يوسف بن قتيبة الإصفهاني، حدّثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن الضحّاك:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) ، قال: يعني أباجهل، (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) علي وسلمان وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم .
رواه السبيعي عن الحسين، كذلك روي عن عبدالرحمان.
ورواه أبويعقوب الزنجاني عن الحجّاج كذلك، وزاد عبدالرحمان ونهشل عن الضحّاك، مثله. (1)
. شواهد التنزيل 481/2 - 482 (1156).
جمع الله هذه الخصال كلّها في علي: (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا) كان -والله- أوّل المؤمنين إيماناً، (وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) وكان أوّل من صلّي، وعبد الله من أهل الأرض مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، (وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ) يعني بالقرآن، وتعلّم القرآن من رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، وكان من أبناء سبع وعشرين سنة، (وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ) يعني وأوصي محمّد عليّاً بالصبر عن الدنيا، وأوصاه بحفظ فاطمة، وبجمع القرآن بعد موته، وبقضاء دينه، وبغسله بعد موته، وأن يبني حول قبره حائطاً، لئلاّ تؤذيه النساء بجلوسهنّ علي قبره، وأوصاه بحفظ الحسن والحسين، فذلك قوله: (وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ) . (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في قول الله -عزّوجلّ-: (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) هو أبوجهل بن هشام، (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ) قال: هم علي وشيعته. (1)
. شواهد التنزيل 482/2 (1157).
1) (1)
إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.1-3
برواية:
أنس بن مالك - - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني : حدّثني المارودي، حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن علي بن جعفر الأصبهاني، حدّثنا سليمان بن أحمد اللخمي، حدّثنا روح بن الفرج، حدّثنا يوسف بن عدي، حدّثنا حمّاد بن المختار، عن عطيّة العوفي، عن أنس بن مالك, قال:
دخلت علي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فقال: قد اعطيت الكوثر.
قلت: وما الكوثر؟ قال: نهر في الجنّة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب؛ لايشرب أحد منه، فيظمأ، ولايتوضّأ منه أحد أبداً، فيشعث؛ لايشربه إنسان خفر ذمّتي، ولا من قتل أهل بيتي. (1)
. شواهد التنزيل 487/2 (1163).
1) (1)
عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام ، قال:
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : أراني جبرئيل منازلي ومنازل أهل بيتي علي الكوثر. (1)
. شواهد التنزيل 486/2 (1161).
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : اريت الكوثر في الجنّة؛ اريت منازلي ومنازل أهل بيتي. (2)