نبراس الزیارة فی فضیلة زیارة الکاظمین

ghaemiyeh.com

اشارة

عن ابن سنان، قال: قلت للرضا : ما لمن زار أباك؟ قال: (الجنة، فزره)(1). وعن الوشا(2)، قال: قلت للرضا : ما من زار قبر أبي الحسن؟ قال: (له مثل ما لمن زار قبر أبي عبد الله )(3).

وقال : (في زيارته من الفضل كفضل من زار والده يعني رسول الله )(4).

وعن الرضا ، قال : ( مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِی بِبَغْدَادَ کَانَ کَمَنْ زَارَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَبْرَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ إِلَّا أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ لِأَمِیرِ- الْمُؤْمِنِینَ فَضْلَهُمَا).(5)

وعن الجواد ، قال : ( مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِی الْحَسَنِ فَلَهُ الْجَنَّهُ) .(6)


1) مزار المفيد ص207، المزار الكبير ص 39، وفيه عن عبد الله بن سنان. أقول: إن عبد الله بن سنان يطلق على ثلاثة رواة على ما قال السيد الخوئي، ونصه في ترجمة عبد الله بن سنان بن طريف: إن المسمين بعبد الله بن سنان ثلاثة: أحدهم: صاحب الترجمة وهو الثقة المعروف الذي له كتاب، وقد أدرك الباقر والصادق والكاظم .. الثاني: من تقدم عن البرقي وهو عبد الله بن سنان الواسطي. الثالث: من تقدم عن البرقي عده من أصحاب الرضا والجواد ، والأخيران لم نظفر لهما برواية في الكتب الأربعة. معجم رجال الحديث ( 228/11 ).

2) الحسن بن علي بن زياد الوشاء، بجلي كوفي، قال أبو عمرو: ويكنى بأبي محمد الوشاء وهو ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا وكان من وجوه هذه الطائفة. فهرست أسماء مصنفي الشيعة ص40 .

3) کامل الزیارات ص 498، ثواب الأعمال ص 126.

4) كامل الزيارات ص 498، مزار المفيد ص 207، المقنعة ص477، المزار الكبير ص40.

5) كامل الزيارات ص 280 و 449، الكافي (583/4)، تهذيب الأحكام (82/6)

6) . كامل الزیارات ص 449.

الزيارة الأولى كيفية الزيارة

في كيفية زيارتهما، الأولى : مروية في كامل الزيارات، بإسناد معتبر عن أبي الحسن - يعني علي الهادي - وفي الفقيه مرسلة(1)، قال : تقول [بغداد](2):

(السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا وَلِیَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا حُجَّهَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا نُورَ اللَّهِ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ فِی شَأْنِهِ أَتَیْتُکَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّکَ(3)[مُوَالِیًا لأَوْلِیَائِکَ](4)مُعَادِیاً لِأَعْدَائِکَ فَاشْفَعْ لِی عِنْدَ رَبِّکَ یَا مَوْلَای).

قال: وادع اللَّه واسأل حاجتک، قال: وسلم بهذا علی أبی جعفر محمد بن علی. وفي رواية أخرى:ثُمَّ سَلِّمْ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ بِهَذِهِ الْأَحْرُفِ وَ ابْدَأْ بِالْغُسْلِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْإِمَامِ الْبَرِّ التَّقِیِّ الرَّضِیِّ الْمَرْضِیِّ وَ حُجَّتِکَ عَلَی مَنْ فَوْقَ الْأَرَضِینَ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَی صَلَاهً کَثِیرَهً نَامِیَهً زَاکِیَهً مُبَارَکَهً مُتَوَاصِلَهً مُتَرَادِفَهً (5)کَأَفْضَلِ مَا صَلَّیْتَ عَلَی أَحَدٍ مِنْ أَوْلِیَائِکَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا وَلِیَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا نُورَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا حُجَّهَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا إِمَامَ الْمُؤْمِنِینَ وَ وَارِثَ النَّبِیِّینَ(6)وَ سُلَالَهَ الْوَصِیِّینَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا نُورَ اللَّهِ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ أَتَیْتُکَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّکَ مُعَادِیاً لِأَعْدَائِکَ مُوَالِیاً لِأَوْلِیَائِکَ فَاشْفَعْ لِی عِنْدَ رَبِّکَ یَا مَوْلَایَ.). ثُمَّ سَلْ حَاجَتَکَ تُقْضَی إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی(7).

أقول: لفظ الحديث لا يخلو من اضطراب، وهو مروي في الكافي إلى قوله: (وتسليم بهذا على أبي جعفر )(8). ورواه الصدوق في خبر كما تقدم، إلا أنه قال بعد زيارة الكاظم بالكلمات السابقة: ثم سل حاجتك، ثم تسلم على أبي جعفر بهذي الأحرف والنداء. وإذا أردت زيارته فاغتسل وتنظف والبس ثوبیك الطاهرين، وقل: إلى آخر ما مر (9). يعني


1) في (أ) لم يذكر أن الزيارة مرسلة في الفقيه

2) ما بين المعقوفتين في (ت) وفي رواية الكامل الثانية

3) في (أ) وفي الرواية الثانية للكامل: (أتيتك زائرأ عارفا)

4) ما بين المعقوفتين في (ت) وفي رواية الكامل الثانية

5) في الكامل: (متواصلة متواترة مترادفة).

6) في الكامل: (يا خليفة النبيين).

7) كامل الزیارات ص 501-503.

8) الكافي (578/4).

9) و من لا يحضره الفقيه (600/2-601).

إذا أردت زيارته على حدة، سوى هذه الزيارة التي تزوره بها مع جه وهو جيد. وقال الشيخ في التهذيب : لوداعهما تقف على القبر کوقوفك أول مرة للزيارة وتقول:

(اَلسَّلامُ عَلَیْکَ یا مَوْلایَ یا اَبَا الْحَسَنِ وَرَحْمَهُ اللهِ وَبَرَکاتُهُ، اَسْتَوْدِعُکَ اللهَ وَاَقْرَأُ، عَلَیْکَ السَّلامَ آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَیْهِ، اَللّهُمَّ اَکْتُبْنا مَعَ الشّاهِدینَ)(1)

وقال في وداع أبي جعفر : تقف عليه كوقوفك عليه حين بدأت بزيارته وتقول:(اَلسَّلامُ عَلَیْکَ یا مَوْلایَ یا اَبَا الْحَسَنِ وَرَحْمَهُ اللهِ وَبَرَکاتُهُ، اَسْتَوْدِعُکَ اللهَ وَاَقْرَأُ، عَلَیْکَ السَّلامَ آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَیْهِ، اَللّهُمَّ اَکْتُبْنا مَعَ الشّاهِدینَ)

وقال الصدوق في الفقيه، بعد إيراد زيارتهما كما سبق: ثم تسأله أن لا یجعله آخر العهد منک و ادع بما شئت و قبل القبر و ضع خدیک إن شاء اللّه.(2)

ثمّ صلّ فی القبّه الّتی فیها محمّد بن علیّ علیهما السلام أربع رکعات بتسلیمتین عند رأسه، رکعتین لزیاره موسی علیه السلام ورکعتین لزیاره محمّد بن علیّ علیهما السلام، ولا تصلّ عند رأس موسی علیه السلام؛ فإنّه یقابلک(2) قبور قریش ولایجوز اتّخاذها قبله.(3)أقول: الظاهر أن العلة في ذلك حقيقة التقدم على الإمام ووقوع ضريح الجواد خلف المصلي. وعدل عن هذا التعليل إلى ما ذكر تقية وجرية على طريقة المخالفين من عدم تحويزهم اتخاذ القبر قبلة .


1) تهذيب الأحكام (83/6)

2) تهذيب الأحكام (91/6)

3) من لا يحضره الفقيه (602/6)

الزيارة الثانية

لهما معا؛ ذكرها المفيد والشهيد ومؤلف المزار الكبير:(السَّلاَمُ عَلَیْکُمَا، یَا وَلِیَّ اللهِ، السَّلاَمُ عَلَیْکُمَا، یَا حُجَّتَیِ اللهِ، السَّلاَمُ عَلَیْکُمَا، یَا نُوْرَیِ اللهِ فِیْ ظُلُمَاتِ اْلأَرْضِ. أَشْهَدُ أَنَّکُمَا قَدْ بَلَّغْتُمَا عَنِ اللهِ مَا حَمَّلَکُمَا وَ حَفِظْتُمَا مَا اسْتُوْدِعْتُمَا وَ حَلَّلْتُمَا حَلاَلَ اللهِ وَ حَرَّمْتُمَا حَرَامَ اللهِ وَ أَقَمْتُمَا حُدُوْدَ اللهِ وَ تَلَوْتُمَا کِتَابَ اللهِ وَ صَبَرْتُمَا عَلَی اْلأَذَی فِیْ جَنْبِ اللهِ مُحْتَسِبَیْنِ حَتَّی أَتَاکُمَا الْیَقِیْنُ أَبْرَأُ إِلَی اللهِ مِنْ أَعْدَائِکُمَا وَ أَتَقَرَّبُ إِلَی اللهِ بِوِلاَیَتِکُمَا أَتَیْتُکُمَا زَائِرًا عَارِفًا بِحَقِّکُمَا مُوَالِیًا لأَوْلِیَائِکُمَا مُعَادِیًا لأَعْدَائِکُمَا مُسْتَبْصِرًا بِالْهُدَی الَّذِیْ أَنْتُمَا عَلَیْهِ عَارِفًا بِضَلاَلَهِ مَنْ خَالَفَکُمَا فَاِشْفَعَا لِیْ عِنْدَ رَبِّکُمَا فَإِنَّ لَکُمَا عِنْدَ اللهِ جَاهًا عَظِیْمًا وَ مَقَامًا مَحْمُوْدًا.)

ثم قبل التربة، وضع خدك الأيمن عليها، وتحول إلى عند الرأس فقل:(السَّلامُ عَلَیْکُما یا حُجَّتَیِ اللَّهِ فی ارْضِهِ وَسَمائِهِ، عَبْدُکُما وَوَلِیُّکُما زآئِرُکُما مُتَقَرِّباً الَی اللَّهِ بِزِیارَتِکُما، اللهُمَّ اجْعَلْ لی لِسانَ صِدْقٍ فی اوْلِیائِکَ(1)الْمُصْطَفَیْنَ، وَحَبِّبْ الَیَّ مَشاهِدَهُمْ، وَاجْعَلْنی مَعَهُمْ فِی الدُّنْیا وَالْآخِرَهِ یا ارْحَمَ الرَّاحِمینَ.)

ثُمَّ صَلِّ لِکُلِّ إِمَامٍ رَکْعَتَیْنِ لِلزِّیَارَهِ وَ اُدْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا أَرَدْتَ اَلاِنْصِرَافَ فَوَدِّعْهُمَا عَلَیْهِمَا السَّلاَمُ وَ قُلْ بَعْدَ أَنْ وَقَفْتَ مِثْلَ مَا وَقَفْتَ أَوَّلاً اَلسَّلاَمُ عَلَیْکُمَا یَا وَلِیَّیِ اَللَّهِ أَسْتَوْدِعُکُمَا اَللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَیْکُمَا اَلسَّلاَمَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمَا بِهِ وَ دَلَلْتُمَا عَلَیْهِ اَللَّهُمَّ اُکْتُبْنَا مَعَ اَلشَّاهِدِینَ اَللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْ زِیَارَتِی إِیَّاهُمَا وَ اُرْزُقْنِی مُرَافَقَتَهُمَا وَ اُحْشُرْنِی مَعَهُمَا وَ اِنْفَعْنِی بِحُبِّهِمَا وَ اَلسَّلاَمُ عَلَیْکُمَا وَ رَحْمَهُ اَللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ .(2)


1) في المزار الكبير المنسوب للمفيد، و المزار الكبير ومزار الشهيد: (أوليائك المصطفين)

2) المزار الكبير المنسوب للمفيد ص304-405، المزار الكبير ص 539-541، مزار الشهيد ص 195-194.

الزيارة الثالثة

ذكرها السيد ابن طاووس، قال: إذا أردت زيارة الكاظم فينبغي أن تغتسل، ثم تأتي المشهد المقدس، وعليك السكينة والوقار. فإذا أتيته فقف على بابه وقل:اللَّهُ اکْبَرُ، اللَّهُ اکْبَرُ، لا الهَ الَّا اللَّهُ وَاللَّهُ اکْبَرُ، الْحَمْدُ للَّهِ عَلی هِدایَتِهِ لِدینِهِ، وَالتَّوْفیقِ لِما دَعا الَیْهِ مِنْ سَبیلِهِ، اللهُمَّ انَّکَ اکْرَمُ مَقْصُودٍ وَاکْرَمُ مَاْتِیٍّ، وَقَدْ اتَیْتُکَ مُتَقَرِّباً الَیْکَ بِابْنِ بِنْتِ نَبِیِّکَ صَلَواتُکَ عَلَیْهِ وَعَلی آبآئِهِ الطَّاهِرینَ وَابْنائِهِ الطَّیِّبینَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تُخَیِّبْ سَعْیی وَلا تَقْطَعْ رَجآئی وَاجْعَلْنی[بهم] (1)عِنْدَکَ وَجیهاً فِی الدُّنْیا وَالْآخِرَهِ وَمِنَ الْمُقَرَّبینَ.

ثم قم رجلك اليمنى عند الدخول وتقول:«بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَفِی سَبِیلِ اللَّهِ، وَعَلی مِلَّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لی وَلِوالِدَیَّ وَلِلْمُؤْمِنینَ وَالْمُؤْمِناتِ)

فاذا وصلت باب القُبّه فقِف علیه واستأذن ، تقول :

أاَدْخُلُ یا رَسُولَ اللهِ، أَاَدْخُلُ یا نَبِیَّ اللهِ، أَاَدْخُلُ یا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِاللهِ، أَاَدْخُلُ یا اَمیرَ الْمُؤْمِنینَ، أَاَدْخُلُ یا اَبا مُحَمَّد الْحَسَنَ، أَاَدْخُلُ یا اَبا عَبْدِ اللهِ الْحُسَیْنَ، أَاَدْخُلُ یا اَبا مُحَمَّد عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ، أَاَدْخُلُ یا اَبا جَعْفَر مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ، أَاَدْخُلُ یا اَبا عَبْدِ اللهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّد، أَاَدْخُلُ یا مَوْلایَ یا اَبَا الْحَسَنِ مُوسَی بْنَ جَعْفَر، أَاَدْخُلُ یا مَوْلایَ یا اَبا جَعْفَر أَاَدْخُلُ یا مَوْلایَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ .(2).

ثم تدخل مقبرما رجلك اليمنى، وتكبر مائة تكبيرة، وتستقبل ضريح الكاظم، وتقول: السَّلامُ عَلَیکَ أیُّها العَبدُ الصالِحُ، السَّلامُ عَلَیکَ أیُّها النُّورُ السّاطِعُ، السَّلامُ عَلَیکَ أیُّها القَمَرُ الطّالِعُ، السَّلامُ عَلَیکَ أیُّها الغَیثُ النّافِعُ، [السَّلامُ عَلَیکَ أیُّها الإمامُ الکاظِمُ](3).

السَّلامُ عَلَیکَ یا وَلِیَّ اللّهِ وَحُجَّتَهُ، السَّلامُ عَلَیکَ یا نورَ اللّهِ فی الظُّلُماتِ، السَّلامُ عَلَیکَ یا آلَ اللّهِ، (السَّلامُ عَلَیکَ یا بَهاءَ اللّهِ،) السَّلامُ عَلَیکَ یا بابَ اللّهِ، السَّلامُ عَلَیکَ یا صَفوَهَ اللّهِ، السَّلامُ عَلَیکَ یا خاصَّهَ اللّهِ، السَّلامُ عَلَیکَ یا سِرَّ اللّهِ المُستَودَعَ، السَّلامُ عَلَیکَ یا صِراطَ اللّهِ.السَّلامُ عَلَیکَ یا زَینَ الأبرارِ، السَّلامُ عَلَیکَ یا سَلِیلَ الأطهارِ، السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا عُنْصُرَ الْأَخْیَارِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا مِحْنَهَ(4)الْخَلْقِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ


1) ما بين المعقوفتين في (ت).

2) في المصدر: (أأدخل يا مولاي يا أبا جعفر محمد بن علي)، وفي هامش المخطوطة قبل هذا الاستئذان: (أأدخل يا مولاي يا علي بن موسی).

3) ما بين المعقوفتين في (ت).

4) في (أ): (يا حجة).

لِلَّهِ فِی شَأْنِهِ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِیِّینَ وَ سُلَالَهَ الْوَصِیِّینَ وَ شَاهِدَ یَوْمِ الدِّینِ أَشْهَدُ أَنَّکَ وَ آبَاءَکَ الَّذِینَ کَانُوا مِنْ قَبْلِکَ وَ أَبْنَاءَکَ الَّذِینَ مِنْ بَعْدِکَ مَوَالِیَّ وَ أَوْلِیَائِی وَ أَئِمَّتِی أَشْهَدُ أَنَّکُمْ أَصْفِیَاءُ اللَّهِ وَ خِیَرَتُهُ وَ حُجَّتُهُ الْبَالِغَهُ انْتَجَبَکُمْ بِعِلْمِهِ وَ جَعَلَکُمُ أَنْصَاراً لِدِینِهِ وَ قُوَّاماً بِأَمْرِهِ وَ خُزَّاناً لِحُکْمِهِ وَ حَفَظَهً لِسِرِّهِ وَ أَرْکَاناً لِتَوْحِیدِهِ وَ مَعَادِنَ لِکَلِمَاتِهِ وَ تَرَاجِمَهً لِوَحْیِهِ وَ شُهُوداً عَلَی عِبَادِهِ اسْتَرْعَاکُمْ (1)خَلْقَهُ وَ آتَاکُمْ کِتَابَهُ وَ خَصَّکُمْ بِکَرَائِمِ التَّنْزِیلِ وَ أَعْطَاکُمْ فَضَائِلَ(2)التَّأْوِیلِ وَ جَعَلَکُمْ تَابُوتَ حِکْمَتِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ مَنَاراً فِی بِلَادِهِ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَ أَجْرَی فِیکُمْ مِنْ رَوْحِهِ وَ عَصَمَکُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ طَهَّرَکُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ أَذْهَبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ وَ آمَنَکُمْ مِنَ الْفِتَنِ بِکُمْ تَمَّتِ النِّعْمَهُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَهُ وَ ائْتَلَفَتِ الْکَلِمَهُ وَ لَکُمُ الطَّاعَهُ الْمُفْتَرَضَهُ وَ الْمَوَدَّهُ الْوَاجِبَهُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِیَاءُ اللَّهِ النُّجَبَاءُ وَ عِبَادُهُ الْمُکْرَمُونَ أَتَیْتُکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَارِفاً بِحَقِّکَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِکَ مُوَالِیاً لِأَوْلِیَائِکَ مُعَادِیاً لِأَعْدَائِکَ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی صَلَّی اللَّهُ عَلَیْکَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً.(3).

و ذکر فی زیارة الجواد(4):(اَلسَّلاَمُ عَلَی اَلْبَابِ اَلْأَقْصَدِ، وَ اَلطَّرِیقِ اَلْأَرْشَدِ، وَ اَلْعَالِمِ اَلْمُؤَیَّدِ، یَنْبُوعِ اَلْحِکَمِ، وَ مِصْبَاحِ اَلظُّلَمِ، سَیِّدِ اَلْعَرَبِ وَ اَلْعَجَمِ، اَلْهَادِی إِلَی اَلرَّشَادِ، اَلْمُوَفَّقِ بِالتَّأْیِیدِ وَ اَلسَّدَادِ، مَوْلاَیَ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ اَلْجَوَادِ. أَشْهَدُ - یَا وَلِیَّ اَللَّهِ - أَنَّکَ أَقَمْتَ اَلصَّلاَهَ وَ آتَیْتَ اَلزَّکَاهَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَیْتَ عَنِ اَلْمُنْکَرِ، وَ جَاهَدْتَ فِی اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ عَبَدْتَ اَللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّی أَتَاکَ اَلْیَقِینِ، فَعِشْتَ سَعِیداً وَ مَضَیْتَ شَهِیداً، یَا لَیْتَنِی کُنْتُ مَعَکُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِیماً وَ رَحْمَهُ اَللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ.) ثُمَّ قَبِّلِ اَلتُّرْبَهَ وَ ضَعْ خَدَّکَ اَلْأَیْمَنَ عَلَیْهَا، وَ صَلِّ صلاة الزیازة.(5)


1) في المصدر: (استرعاكم).

2) في المصدر: (فضيلة).

3) مصباح الزائر ص 381 - 382.

4) وهي الزيارة الثانية التي ذكرها ابن طاووس في مصباح الزائر.

5) مصباح الزائر ص 399