غرر الاخبار و درر الاثار فی مناقب ابی الائمه الاطهار علیهم السلام

ghaemiyeh.com

هوية الکتاب

نام كتاب: غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار عليهم السلام

سرشناسه : دیلمی، حسن‌بن محمد، قرن ق‌8

عنوان قراردادی : [غررالاخبار و دررالاثار فی مناقب الاطهار]

عنوان و نام پديدآور : غرر الاخبار و درر الاثار فی مناقب ابی الائمه الاطهار علیهم السلام/ تالیف الحسن بن ابی الحسن علی بن محمدالدیلمی

وفات: قرن هشتم

مشخصات نشر : قم : دلیل نا، 1384.

مشخصات ظاهری : 460 ص.نمونه

شابک : 964-397-198-8

وضعیت فهرست نویسی : فهرستنویسی قبلی

يادداشت : عربی

يادداشت : فهرستنویسی براساس اطلاعات فیپا

یادداشت : کتابنامه: ص. [451] - 457؛ همچنین به صورت زیرنویس

عنوان دیگر : غرر الاخبار و دررالاثار فی مناقب الاطهار

موضوع : علی بن ابی طالب (ع)، امام اول، 23قبل از هجرت - 40ق. -- فضایل -- احادیث

موضوع : احادیث شیعه -- قرن ق‌8

رده بندی کنگره : BP37/4/د86غ‌4

رده بندی دیویی : 297/951

شماره کتابشناسی ملی : م‌84-30544

تعداد جلد واقعى: 1

نوبت چاپ: اوّل

اشارة

كلمة المكتبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي يؤتي الفضل من يشاء، و هو ذو الفضل العظيم، و الشكر للّه الذي منّ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته و يزكّيهم و يعلّمهم الكتاب و الحكمة، و الصلاة و السلام على البشير النذير الذي أرسله اللّه بالهدى و دين الحقّ ليظهره على الدين كلّه و لو كره المشركون، و على آله الطيّبين، ثاني الثقلين، و المقرونين بالكتاب المبين، الهداة المهديّين، ذو الآيات الباهرات، و المعجزات الظاهرات، و المناقب الواضحات، و منهل الفضائل و المكرمات، نجوم الهدى و أعلام التقى؛ ما غرّد طير و شدا.

أمّا بعد؛ فممّا أكّد عليه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله إثبات الفضل و الكرامة و سبق المنقبة و الدرجة العليا في حقّ مولى الموحّدين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ و لم يكن هذا الإطراء و التثبيت لحقّ و فضل الإمام لقرابة أو لنزعة قبلية، أو لهوى نفس؛ (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (1).

فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إن اللّه تعالى جعل لأخي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فضائل لا تحصى كثرة، فمن قرأ فضيلة من فضائله مقرّا بها غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و من كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة يستغفرون له ما بقي لتلك الكتابة رسم، و من استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالسمع ...

الحديث» (2).


1) النجم: 3 و 4.

2) مائة منقبة لابن شاذان: 176 المنقبة المائة، المناقب للخوارزمي: 2، كفاية الطالب: 252.

و لا يسع القارئ و المطالع و هو يرى الحديث النبويّ الشريف المبيّن لفضل الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و الذي عجز العلماء عن استقصائه و الإحاطة به أن يتصوّر أنّ الغاية من وراء ذلك كلّه هي مجرّد تشريف و تسطير الثناء على الإمام عليه السّلام ثناء مجرّدا عن أيّ مغزى.

و من هنا تأتي أهمّية البحث عن فضل و فضائل و مناقب الأئمّة عليهم السّلام و بالخصوص عن خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بلا فصل أمير المؤمنين عليه السّلام، فمن خلاله نتعرّف على صفتهم في الإسلام و موقعهم في مسيرته بعد رحيل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و دورهم في تجسيد قيمه و مثله و أخلاقه و ما على الأمّة اتّجاههم من حقوق.

و لقد تصدّت «مكتبة العلّامة المجلسي رحمه اللّه» لتحقيق مجموعة من الكتب القيّمة بسلسلة مصادر بحار الأنوار، و منها هذا الكتاب الذي هو في مناقب و فضائل أبي الأئمّة الأطهار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فعمدت إلى تحقيقه و إخراجه بحلّته القشيبة على يد أحد محقّقيها الأفاضل الأستاذ إسماعيل الضيغم الهمدانيّ- دام توفيقه- فأجاد في عمله ... خصوصا و أنّ الكتاب لم يطبع من قبل، و لم يعثر له على أكثر من نسختين إحداهما هي الأصل و الثانية هي الفرع و هذا ما يستلزم بذل الجهد الكبير و العناء الكثير في سبيل إخراج الكتاب بأفضل شكل و بلا أخطاء قدر الوسع و الطاقة، آملين من اللّه أن نكون قد وفّقنا للقيام بهذا العمل الجبّار، شاكرين سماحة السيّد حسن الموسويّ البروجرديّ- دام عزّه- لإشرافه و جهوده المشكورة التي بذلها في إحياء هذا الأثر النفيس فللّه درّه و عليه أجره ...

و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين ..

مكتبة العلّامة المجلسي رحمه اللّه ليلة الغدير الأغرّ عام 1426 ه

مقدّمة التحقيق‌

اشارة

الحمد للّه ربّ العالمين على نعمة الإسلام و الولاية، و الصلاة و السلام على نبيّ الرحمة و الهدى محمّد بن عبد اللّه المصطفى، و على آل بيته النجباء المنعوتين بآل الكساء، لا سيّما صنوه المرتضى و ابنته الزكيّة فاطمة الزهراء و ابنيهما سيّدي شباب أهل الجنّة ...

أمّا بعد، فالكتاب الذي بين يديك أيّها المطالع النبيه نقلة ميسّرة لما امتاز به أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من الفضائل و المناقب، و هو كتاب من ضمن مجموعة الكتب التي تناولت هذا الباب الواسع الكبير، إذ على الرغم من كثرة المؤلّفات التي دلى مؤلّفوها كلّ بدلوه إلّا أنّها جميعا لم تف بالغرض بصورته التامّة، كيف لا و قد قال عنه الموفّق الخوارزميّ في الصفحة الأولى من كتابه «المناقب»:

ذكر فضائل أمير المؤمنين أبي الحسن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، بل ذكر شي‌ء منها، إذ ذكر جميعها يقصر عنه باع الإحصاء، بل ذكر أكثرها يضيق عنه نطاق طاقة الاستقصاء، يدلّك على صدق ما ذكرت ... عن ابن عبّاس، قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لو أنّ الغياض أقلام، و البحر مداد، و الجنّ حسّاب،

و الإنس كتّاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1).

أجل، فقد أطبق الجمهور أنّه ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الفضائل كما جاء لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ قال رجل لابن عبّاس:

سبحان اللّه، ما أكثر مناقب عليّ عليه السّلام و فضائله؟! إنّي لأحسبها ثلاثة آلاف.

فقال ابن عبّاس: أولا تقول: إنّها ثلاثين ألف، أقرب ...

و قال أحمد بن حنبل: ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الفضائل مثل ما جاء لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام (2).

قيل للخليل بن أحمد: ما الدليل على أنّ عليّا عليه السّلام إمام الكلّ في الكلّ؟

قال: احتياج الكلّ إليه، و استغناؤه عن الكلّ (3).

و قال أيضا في موضع آخر: ما أقول في حقّ امرئ كتمت فضائله أولياؤه خوفا، و كتمت مناقبه أعداؤه حسدا، ثمّ ظهر من بين الكتمين ما ملأ الخافقين (4).

و ضمّن محمّد بن إدريس الشافعيّ جوابه قول الخليل الفراهيديّ لمن سأله عن أمير المؤمنين عليه السّلام، قائلا:

ما أقول في رجل أسرّ أولياؤه مناقبه تقيّة، و كتمها أعداؤه حنقا و عداوة، و مع ذلك قد شاع منه ما ملأ الخافقين (5).6.


1) المناقب، للخوارزميّ: 31- 32، و انظر الحديث المبارك أيضا في: مائة منقبة: 175/ 99، فرائد السمطين 1: 16.

2) المناظرات في الإمامة: 123، ه 2.

3) سفينة البحار 1/ 426.

4) الرواشح السماويّة: 203.

5) الصراط المستقيم 3: 218، سفينة البحار 1: 426.

و برواية أخرى: ما ذا أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا، و أخفت أعداؤه فضائله حسدا، و شاع من بين ذين ما ملأ الخافقين (1).

و إليك نزر من المصادر التي تناولت مناقبه عليه السّلام بشكل خاصّ منفردا عن أئمّة بيت الهدى و الطهارة عليهم السّلام:

1- أحاديث مسندة في مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، لمحمّد بن محمّد الشهير بالجزريّ. (دار الكتب المصريّة، برقم 2619).

2- الأربعين في مناقب أمير المؤمنين، لجلال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسينيّ الشيرازيّ (ت 1000 ه).

3- الأربعين المنتقى من فضائل عليّ المرتضى، لأبي الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقانيّ. (مكتبة السليمانيّة بتركيا، برقم 539 ضمن مجموعة تاريخها 599).

4- أسنى المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب، لإبراهيم الأكفانيّ.

5- أسنى المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب، لمحمّد بن محمّد بن عليّ ابن يوسف الجزريّ الدمشقيّ الشافعيّ (ت 833 ه)- أثبت فيه تواتر حديث الغدير.

6- البرهان في النصّ الجليّ على أمير المؤمنين عليّ، لأبي الحسن الشمشاطيّ العدويّ البغداديّ (ت 380 ه).

7- تنزيل اللبس عن حديث ردّ الشمس، لشمس الدين الدمشقيّ. (مكتبة الولاية، سليمانيّة- برقم 3651).1.


1) حلية الأبرار 2: 136، و انظر: الأنوار البهيّة: 71.

8- حديث الطير، جمع طرقه: شمس الدين الذهبيّ (ت 748 ه).

9- حديث الغدير، ألّف فيه و جمع طرقه: شمس الدين الذهبيّ المذكور، و هو المعروف بحديث «من كنت مولاه».

10- حديث الغدير، جمع طرقه في جزء: عليّ بن عمر الدارقطنيّ (ت 385 ه).

11- حديث الولاية، ألّف فيه و جمع طرقه: شمس الدين الذهبيّ المذكور.

12- الخصائص، لأحمد بن شعيب النسائيّ (ت 303 ه).

13- الخصائص، لأبي نعيم الأصفهانيّ (ت 430 ه).

14- الخصائص العلويّة على سائر البريّة، لأبي الفتح النطنزيّ (مولود 480 ه).

15- زين الفتى في تفسير سورة هل أتى، لأحمد بن محمّد بن عليّ العاصميّ (من أئمّة القرن الخامس).

16- السيرة العلويّة بذكر المآثر المرتضويّة، لشاه محمّد حافظ بالاردوية.

17- العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين، لمحمّد بن عليّ الشوكانيّ (ت 1250 ه).

18- عليّ بن أبي طالب، لمحمّد صبيح- حديث مطبوع.

19- عليّ بن أبي طالب، لمحمّد الهادي عطيّة- حديث مطبوع.

20- عليّ بن أبي طالب، لمحمّد رضا المصريّ- حديث مطبوع.

21- فتح المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب، لشمس الدين الذهبيّ (ت 748 ه).

22- فصل الخطاب، لمحمّد بن محمّد بن محمود الحافظيّ البخاريّ، المعروف بخواجة پارسا (ت 822 ه).

23- الفصول المهمّة، لنور الدين عليّ بن محمّد بن الصبّاغ المالكيّ المكّيّ (ت 855 ه).

24- فضائل عليّ بن أبي طالب، لمحمّد نور العربيّ، صاحب الأنوار المحمّديّة.

25- فضائل عليّ بن أبي طالب، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ.

26- القول الجليّ في فضائل عليّ، لجلال الدين السيوطيّ (مكتبة الناصريّة العامّة، بلكهنوي- الهند).

27- القول العليّ في شرح أثر أمير المؤمنين عليّ، لأبي العون محمّد بن أحمد السفاريني.

28- كشف اللبس في حديث ردّ الشمس، لجلال الدين السيوطيّ.

29- كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب، لمحمّد بن يوسف الكنجيّ الشافعيّ (ت 658 ه).

30- كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب، لمحمّد حبيب اللّه بن عبد اللّه اليوسفيّ الشنقيطيّ (من أعلام القرن الرابع عشر).

31- ما نزل في عليّ من القرآن، لأبي نعيم الأصفهانيّ (ت 430 ه).

32- المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب، لأبي القاسم إسماعيل بن أحمد البستيّ (مكتبة الناصريّة العامّة- بلكهنو- الهند).

33- معارج العلى في مناقب المرتضى، لمحمّد صدر العالم (مكتبة الناصريّة العامّة، بلكهنو- الهند).

34- مناقب عليّ بن أبي طالب، لموفّق بن أحمد أخطب خوارزم (ت 568 ه).

35- مناقب عليّ بن أبي طالب، لأحمد بن محمّد الطبريّ الشهير بالخليليّ (مؤلّف 411 ه).

36- مناقب عليّ بن أبي طالب، لأحمد بن حنبل.

37- مناقب عليّ بن أبي طالب، لعليّ بن محمّد الفقيه الشافعيّ، المعروف بابن المغازليّ (ت 483 ه).

38- مناقب عليّ بن أبي طالب، لمحمّد بن أحمد العجميّ (ت 1055 ه).

39- مناقب عليّ بن أبي طالب، للفقير العينيّ- مطبوع بالهند.

40- مناقب عليّ بن أبي طالب، للترمذيّ.

41- مناقب عليّ بن أبي طالب، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزيّ (ت 597 ه).

42- نيل المطالب فيما ورد في الإمام عليّ بن أبي طالب (ذكره في إيضاح المكنون 2: 698) (1).

43- الثاقب في المناقب، لابن حمزة الطوسيّ (من أعلام القرن السادس الهجريّ).

44- المناقب، للشيخ عليّ بن يونس العامليّ.

45- درّ بحر المناقب، لابن حسنويه.

يدلّك هذا النموذج البسيط من المؤلّفات على عظمة شخصيّة المؤلّف له، و اعلم أنّ الكتب التي صنّفت تحت بابي «الفضائل» و «المناقب» أكبر من تحصر في هكذا مقدّمة، و تحتاج إلى كتاب ضخم لكثرتها؛ و يكفيك دلالة ما أعدّه «حسين متّقي» تحت إشراف الدكتور السيّد محمود المرعشيّ النجفيّ في هذا المجال، حيث أصدرت لهما مكتبة آية اللّه المرعشيّ النجفيّ رحمه اللّه الكبرى- الخزانة العالميّة للمخطوطات9.


1) إلى هنا منتخب من كتاب ينابيع المودّة: 6- 19.

الإسلاميّة- كتابا باسم «معجم الآثار المخطوطة، حول الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام»، و هو عبارة عن دليل بيوغرافيّ يضمّ (10000) مخطوطة محفوظة في مكتبات العالم، طبع بالقطع الوزيريّ في (850 صفحة)؛ و تجد فيها التصريح و الإشارة بأن ليس ثمّة من يتمكّن على جمع جميع مناقب و فضائل هذا الإمام الهمام عليه و على صنوه و آلهما تحيّات و صلاة السلام.

أمّا الكتاب الذي بين يديك الموسوم ب «غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب الأئمّة الأطهار ...» فمؤلّفه العلّامة المفسّر، الفقيه المتبحّر، المتكلّم المحدّث، الشاعر الأديب، الشيخ أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن محمّد الفقيه بن عليّ بن عبد اللّه بن الحسن الديلميّ (1).

و تجد في المؤلّف- من خلال مؤلّفاته- أن ثمّة مؤشّرات كثيرة تدلّ على طول باعه في الأدب، و دقّته و أمانته العلميّة في النقل و التحليل، و من ذلك أنّه لم يعمد إلى تكرار ما ذكره و إن توافق الموضوع، و إذا ما اضطرّ إليه فإنّه يشير إلى ذلك بشكل لطيف، كما حصل في آخر الفصل الثامن و العشرين- حسب تسلسل فصول هذه الطبعة- حيث قال: (... هذه صفات الشيعة و قد استوفيناها في كتابنا المسمّى بأعلام الدين في صفات المؤمنين و كنز علوم العارفين مستقصاة، من أرادها فلينظر إليها فيه)؛ و بهذا دلالة على غزارة معلوماته، و هدفيّته فيما يروم من كتابته، فلا تراه يكتب لكي يقال عنه إنه كاتب أو صاحب مؤلّف، بل كان يرى ضرورة لمّ شتات ما عنده في مجموعة معيّنة، لتعمّ الفائدة و تتوضّح الحقائق ناصعة لدى الآخرين،د.


1) كذا قدّمه السيّد المرعشيّ في ترجمته له ضمن مقدّمة كتاب «إرشاد القلوب» المترجم إلى اللغة الفارسيّة، ص: د.

و بهذا الأسلوب النظيف تتكشّف لنا معالم شخصيّته المبدئيّة الإيمانيّة الولائيّة.

و إليك ترجمته على ما جاء في مقدّمة التحقيق لكتاب أعلام الدين في صفات المؤمنين (1).

اسمه و اسم أبيه‌

اتّفقت المصادر المترجمة له على أنّ اسمه الحسن، و لكنّها اختلفت اختلافا شديدا في اسم أبيه، قال صاحب أعيان الشيعة في ترجمته: اقتصر بعضهم في اسم أبيه على أبي الحسن، و بعضهم سمّاه محمّدا و لم يذكر أبا الحسن، و بعض قال: الحسن بن أبي الحسن محمّد، فجعل كنية أبيه أبا الحسن و اسمه محمّدا، و بعضهم قال: الحسن بن أبي الحسن بن محمّد.

و عنونه في الرياض مرّة الحسن بن أبي الحسن محمّد، و أخرى الحسن بن أبي الحسن بن محمّد.

و عنونه صاحب أمل الآمل: الحسن بن محمّد الديلميّ.

قال صاحب الرياض: لعله كان في نسخة صاحب الأمل ابن بعد ابي الحسن ساقطة، فظنّ أنّ أبا الحسن كنية والده محمّد، فأسقط الكنية رأسا، و لعلّه سهو.

و أقول: هذا تخرّص على الغيب.

و قال السيّد الأمين أيضا: و في صدر نسخ إرشاده، و كذا في بعض المواضع منه:

الحسن بن محمّد الديلميّ.

أقول: الصواب أنّه الحسن بن أبي الحسن محمّد، و أبو الحسن كنيه أبيه، و اسم أبيه


1) انظر أعلام الدين: 12- 19، تحقيق مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث.

محمّد. أمّا محمّد بن أبي الحسن بن محمّد، فزيادة ابن قبل محمّد بن سهو النسّاخ، و مثله يقع كثير، فحين يرى الناظر الحسن بن أبي الحسن محمّد يسبق إلى ذهنه زيادة ابن قبل محمّد.

انتهى ما ذكره السيّد الأمين في ج 5: 250 من أعيان الشيعة؛ و عاد في ج 4:

629 قائلا: الحسن بن أبي الحسن الديلميّ يأتي بعنوان الحسن بن أبي الحسن محمّد الديلميّ؛ و كرّره في ج 4: 629 أيضا: الحسن بن أبي الحسن بن محمّد الديلميّ، يأتي في ترجمة الحسن بن أبي الحسن محمّد الديلميّ، احتمال أن يكون أبو الحسن كنية والده و اسمه، و أن يكون محمّد اسم جدّه، فراجع.

هذا مجمل القول في اختلافهم في اسم أبيه.

و الذي نطمئنّ إليه ما جاء في أعلام الدين نفسه ص 97، حيث يقول ما نصّه:

(يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه و عفوه الحسن بن عليّ بن محمّد بن الديلميّ تغمّده اللّه برحمته و مسامحته و غفرانه، جامع هذا المجموع ...).

و هذا ما يحلّ المشكلة في اسم أبيه، حيث صرّح بأنّ اسم والده «عليّ» و عليّ يكنى أبا الحسن كما هو معروف، فيكون محمّد جدّا له.

فالمحصّل أنّ مؤلّفنا هو: الحسن بن أبي الحسن عليّ بن محمّد الديلميّ.

القول في طبقته و عصره‌

ينقسم العلماء في تحديد طبقة المترجم له إلى قسمين:

الأوّل: يرى أنّه من المتقدّمين على الشيخ المفيد أو من معاصريه، و هو ما ذهب

إليه صاحب الرياض (1)، و نقله عنه السيّد الأمين في الأعيان (2)و يستند هذا الرأي إلى ما يلي:

1- أنّ الكراجكيّ في كنز الفوائد، و شرف الدين النجفيّ في تأويل الآيات الباهرة نسبا كتاب التفسير إلى الحسن بن أبي الحسن الديلميّ، و نقلا عنه بعض الأخبار (3)و بما أنّ الكراجكيّ قد توفّي سنة 449 ه، فمن الطبيعيّ أن يكون من نقل عنه الكراجكيّ متقدّما طبقة عليه.

2- قول صاحب الرياض بأنّه رأى: (في كتب من تقدّم على العلّامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلميّ، و منهم: ابن شهرآشوب في المناقب، و ابن جنّي في البحث) (4).

و مع هذا فإنّ صاحب الرياض لا يخفي تردّده حولى هذا الرأي، لقوّة أدلّة الآخر الذي سنذكره بعد قليل، مع العلم أنّ ما ذكره صاحب الرياض أوجد حيرة بدت واضحة في كلام من بحث حول طبقة المترجم له، حتّى أنّ السيّد الأمين صرّح في الأعيان قائلا:

و مع ذلك فالظاهر أنّه لا يرتفع الإشكال، فإنّ تأريخ (673) لا يكاد يجتمع مع تأريخ (841)، و كذلك تأريخ (413) لا يكاد يجتمع مع تأريخ (588)، إلّا أن يلتزم بأنّ معاصرته لبعض من ذكر غير صواب، و اللّه أعلم (5).0.


1) رياض العلماء 1: 338.

2) أعيان الشيعة 5: 250.

3) رياض العلماء 1: 339.

4) رياض العلماء 1: 340.

5) أعيان الشيعة 5: 250.

و قبل أن نتطرّق إلى أدلّة القائلين بالرأي الآخر- الذين لم يتطرّقوا للجواب على ما ذكره صاحب الرياض- نرى لزاما علينا أن نبيّن بعض الحقائق حول كلام صاحب الرياض، لعلّها تكون بمثابة الخطوة الأولى في الطريق الموصل إلى ما نركن إليه من رأي، مستهدين بذلك الحقيقة في طرح الإشكال و الجواب عليه، فنقول:

1- لم نعثر في كتاب كنز الفوائد للكراجكيّ- و عندنا منه نسخة مطبوعة على الحجر مقابلة مع نسخة مخطوطة ثمينة، كتبت سنة 677 ه، موجودة في مكتبة الإمام الرضا عليه السّلام في مشهد المقدّسة- على أيّ أثر للحسن بن أبي الحسن الديلميّ أو أحد كتبه!

2- إذن، كيف ذكر صاحب الرياض ذلك؟! و هل يوجد تبرير مقنع يمكننا من خلاف تبنّيه حلّ الإشكال؟ و للجواب على هذين السؤالين و غيرهما نطرح ما يلي:

ليس من شكّ أنّ كتاب بحار الأنوار، لشيخ الإسلام العلّامة المجلسيّ (ت 1110 ه) يعتبر من أهمّ الموسوعات الحديثيّة التي جمعت التراث الروائيّ، فصانته بذلك من الضياع، و حفظته من التلف، فكان أن أعتمد العلّامة المجلسيّ رضوان اللّه عليه على مجموعة كبيرة من كتب الرواية و الحديث، ذكرها في مقدّمة كتابه الكبير، و قد استخدم طريقة الرمز في الإشارة للكتب التي نقل عنها، فرمز لكتاب الخصال ب «ل» و للكافي ب «كا» و لأمالي المفيد ب «جا» و هكذا ... و لم يذكر لطائفة صغيرة من الكتب رمزا ما، بل صرّح بأسمائها حين نقل عنها.

و من الكتب التي اعتمدها المجلسيّ و نقل عنها، كتابا «كنز جامع الفوائد» و «تأويل الآيات الظاهرة»، و رمز لهما معا ب «كنز» لكون أحدهما مأخوذا عن الآخر (1).7.


1) انظر: بحار الأنوار 1: 47.

و كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، للسيّد شرف الدين عليّ الحسينيّ الأسترآباديّ الغرويّ، تلميذ المحقّق الكركيّ الذي توفّي سنة 940 ه، جمع فيه تأويل الآيات التي تتضمّن مدح أهل البيت عليهم السّلام و مدح أوليائهم و ذمّ أعدائهم من طرقنا و طرق أهل السنّة (1)و ينقل عن عدّة مصادر، منها ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلميّ (2).

و كتاب كنز جامع الفوائد و دافع المعاند، هو للشيخ علم بن سيف بن منصور النجفيّ الحلّيّ، انتخبه و اختصره في سنة 937 ه من كتاب تأويل الآيات الظاهرة الآنف الذكر، و لذا فقد أشار العلّامة المجلسيّ لهما برمز «كنز» باعتبار أنّ أحدهما منقول عن الآخر.

و لعلّ هناك من يتوهّم أنّ رمز «كنز» هو لكتاب كنز الفوائد للكراجكيّ، فينقل النصوص عن كتاب بحار الأنوار و ينسبها لكتاب كنز الفوائد، كما حصل لبعض علمائنا رضوان اللّه عليهم، فلعلّ ما ذكره صاحب الرياض من قوله: (نسب الكراجكيّ في كنز الفوائد، و صاحب كتاب تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة كتاب التفسير إلى الحسن بن أبي الحسن الديلميّ، و يروي عنه بعض الأخبار سيّما في أواخر كتابه) (3)هو من هذا القبيل، أي أنّه رأى ما نقله العلّامة المجلسيّ عن هذين الكتابين برمز «كنز» فتبادر إلى ذهنه أنّ ذهنه النصوص منقولة عن كتاب كنز الفوائد للكراجكيّ.9.


1) الذريعة 3: 304/ 1130.

2) انظر: تأويل الآيات: 92 ب، 101 أ، 115 ب، 118 ب.

3) رياض العلماء 1: 339.

و يدعم هذا الاحتمال ذكر صاحب الرياض لكتاب تأويل الآيات بضميمة كتاب كنز الفوائد، ممّا يؤكّد أنّه رضوان اللّه عليه استند في كلامه هذا على ما رآه في كتاب بحار الأنوار، و اللّه العالم.

و على هذا نكون قد دفعنا إشكال صاحب الرياض، و أزلنا بذلك عقبة كأداء أمام تعيين طبقة المترجم له، إذ لا ضير أن يكون قد نقل عن أمثال الشيخ شرف الدين النجفيّ، و هو تلميذ المحقّق الكركيّ المتوفّى سنة 940 ه.

3- و أمّا تعقيبنا على كلام صاحب الرياض بأنّه (في كتب من تقدّم على العلّامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلميّ، و منهم ابن شهرآشوب في المناقب، و ابن جنّي في البحث) هو أنّنا لم نجد في كتاب مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب المازندرانيّ أيّ إشارة لكتاب الحسن بن أبي الحسن الديلميّ هذا! هذا من جهة، و من جهة أخرى فمن البعيد أن ينقل ابن جنّي- و هو العالم اللغويّ النحويّ- عن الحسن بن أبي الحسن الديلميّ- على فرض كونه متقدّما عليه- و هو رجل الحكمة و الموعظة و الحديث.

و بعد هذا العرض الموجز لأدلّة القائلين بالرأي الأوّل و التعقيب عليها، نتطرّق الآن للرأي الثاني.

الرأي الثاني: يرى القائلون به أنّ المترجم له كان معاصرا للعلّامة الحلّيّ (726 ه)، أو الشهيد الأوّل (786 ه)، أو متأخّرا عنهما بقليل، و أنّه معاصر لفخر المحقّقين ابن العلّامة الحلّيّ المتوفّى سنة (771 ه)، أي أنّه من أعلام المائة

الثامنة، و هو ما ذهب إليه السيّد الخوانساريّ (1)، و الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ (2)، و حاجي خليفة (3).

و يستند أصحاب هذا الرأي إلى ما يلي:

1- أنّ الديلميّ نقل في الجزء الأوّل من إرشاد القلوب عن كتاب ورّام (4)، فهو متأخّر عن الشيخ ورّام المتوفّى سنة 605 ه قطعا.

2- أنّه نقل في الجزء الثاني من إرشاد القلوب عن كتاب الألفين للعلّامة (5)المتوفّى سنة 726 ه، فيكون متأخّرا عنه أيضا، أو معاصرا له.

3- أنّ المترجم له قال في كتابه غرر الأخبار ما لفظه: (و في كتاب العيون و المحاسن للشيخ المفيد ... و قال بعد ذكر ما جرى من بني أميّة ثمّ من بني العبّاس على المسلمين، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا و غربا في ضعف الإسلام و تقوية الكفّار- إلى قوله- فالكفّار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا و نهبا) (6).

فيظهر من هذا النصّ أنّه ألّف كتابه المذكور بعد انقراض دولة بني العبّاس في سنة 656 ه بما يقرب من مائة سنة، أي في أواسط المائة الثامنة.

4- أنّ الشيخ ابن فهد الحلّيّ المتوفّى سنة 841 ه نقل في كتابه عدّة الداعي عن6.


1) روضات الجنّات 2: 291.

2) الذريعة 16: 36/ 256.

3) هديّة العارفين 5: 387، و هو الوحيد الذي صرّح بأنّ الديلميّ «كان حيّا في حدود سنة 760 ه».

4) إرشاد القلوب 1: 173.

5) إرشاد القلوب 2: 251.

6) الذريعة 16: 36/ 256.

المترجم له بعنوان: الحسن بن أبي الحسن الديلميّ؛ فهو متقدّم عليه قطعا.

و على هذا يمكن حصر طبقة المترجم له و الفترة التي عاش فيها من ما بعد سنة 726 ه إلى ما قبل سنة 841 ه، و هنا الاحتمال أقرب للواقع- كما نرى- من خلال ما تقدّم.

أقوال العلماء فيه‌

1- الشيخ الحرّ العامليّ في أمل الآمل 2: 77/ 211: كان فاضلا محدّثا صالحا.

2- العلّامة المجلسيّ في بحار الأنوار 1: 16، بعد ذكر مؤلّفاته: كلّها للشيخ العارف أبي محمّد الحسن بن محمّد الديلميّ.

و في ج 1: 33، بعد ذكر كتابي أعلام الدين و غرر الأخبار: و إن كان يظهر من الجميع و نقل الأكابر عنهما جلالة مؤلّفهما.

3- الميرزا عبد اللّه أفندي في رياض العلماء 1: 338: الشيخ العارف أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن بن محمّد الديلميّ قدّس اللّه سرّه: العالم المحدّث الجليل المعروف بالديلميّ.

4- السيّد الخوانساريّ في روضات الجنّات 2: 291: العالم المعروف الوجيه أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن محمّد الديلميّ، الواعظ المعروف الذي هو بكلّ جميل موصوف ... و بالجملة فهذا الشيخ من كبراء أصحابنا المحدّثين.

5- السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة 5: 250: هو عالم عارف عامل محدّث كامل وجيه، من كبار أصحابنا الفضلاء في الفقه و الحديث و العرفان، و المغازي و السّير.

6- الشيخ عبّاس القمّيّ في الكنى و الألقاب 2: 212: أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن محمّد الديلميّ الشيخ المحدّث الوجيه النبيه.

و قال في هديّة الأحباب ص 137: الديلميّ شيخ محدّث وجيه نبيه.

7- حاجي خليفة في هديّة العارفين 5: 287: الديلميّ- حسن بن أبي الحسن محمّد الديلميّ الشيعيّ، أبو محمّد الواعظ، كان حيّا في حدود سنة 760 ه.

8- إسماعيل باشا في إيضاح المكنون 3: 62، بعد ذكر كتاب الإرشاد: للشيخ أبي محمّد الحسن بن أبي الحسن بن محمّد الديلميّ الواعظ الشيعيّ (1).

و لمزيد من الاطّلاع انظر: رياض العلماء 1: 339، بحار الأنوار 1: 16 و 33، الذريعة 16: 36/ 156، الحقائق الراهنة: 38، روضات الجنّات 2: 292، أعيان الشيعة 5: 251، الكنى و الألقاب 2: 213، هديّة الأحباب: 137، و هديّة العارفين 5: 287.

أمّا ما يخصّ كتاب غرر الأخبار ... فقد وفّرت لي «مكتبة العلّامة المجلسيّ» صورتين لنسختين خطّيّتين لهذا الأثر النفيس، و هما:

مواصفات الصورة الأولى:

رقم المصوّر: 9.

العنوان: غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب الأئمّة الأطهار.

المؤلّف: الشيخ الحسن بن أبي الحسن الديلميّ (من القرن الثامن).

الموضوع: حديث- فضائل.

اللغة: العربيّة.


1) إلى هنا ينتهي ما نقلناه عن أعلام الدين.

الناسخ: أكبر بن محمّد حسن التربتيّ.

تاريخ النسخ و محلّه: سنة 1102 ه.

اسم المكتبة و محلّها: مكتبة جامعة طهران، المجموعة المهداة من قبل السيّد المشكاة برقم: 1488.

الملاحظات: جاء على ظهر صفحته الأولى: تملّك الشيخ المحدّث الحرّ العامليّ رحمه اللّه و أيضا تملّك ضياء الدين النوريّ. و كانت النسخة ناقصة من أوّلها، و أكملها الشيخ الحرّ. و أيضا كان معها رسائل أخرى، كرسالة «الاعتقادات» للعلّامة المجلسيّ رحمه اللّه، و من العجيب أنّ هذه الرسالة كلّها كانت بخطّ الشيخ الحرّ العامليّ، و أيضا معها رسالة الإمام الرضا عليه السّلام إلى المأمون، و رسالة في تهليل آخر الإقامة، و هاتان الرسالتان كانتا بخطّ الشيخ محمّد رضا بن المحدّث الحرّ.

مواصفات الصورة الثانية:

رقم المصوّر: 10.

العنوان: غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب الأئمّة الأطهار عليهم الصلاة و السلام.

المؤلّف: أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن الديلميّ رحمه اللّه (من القرن الثامن).

الموضوع: فضائل المعصومين.

اللغة: العربيّة.

الناسخ: محمّد بن طاهر السماويّ النجفيّ.

تاريخ النسخ و محلّه: 3 ذي القعدة سنة 1361 في النجف.

اسم المكتبة و محلّها: مكتبة الحكيم العامّة، برقم 2/ 549- في النجف الأشرف.

الملاحظات: هي نسخة ناقصة من أوّلها و أثنائها و آخرها، و النسخة المنقول عنها كانت للمحدّث النوريّ رحمه اللّه و كانت كثيرة التحريف و التصحيف و التقديم و التأخير فصحّحها المحدّث حسب ما أمكنه بالتخمين كما نصّ على ذلك السماويّ في آخر النسخة.

بعد مطالعة النسختين المذكورتين بدقّة و إمعان تبيّن أنّ ما في نسخة جامعة طهران التي رمزنا لها ب «م» الكثير ممّا لا يمكن التعويل عليه و الأخذ به، لما فيها من اضطراب و تشويش ظاهر، إذ كلّ جملة فيها تحكي مطلبا بعيدا عمّا قبله و بعده! و ثمّة مواضع أخرى من النسخة المذكورة غير مقروءة بالمرّة؛ و إذا ما قارنّا بين النسختين قد نعطي الحقّ للعلّامة السماويّ فيما قام به، إذ إنّه صاغ عبارات ذلك النقص و الوهن في نسخة «م» على ضوء ما جاء في المصادر المعتبرة و أضاف منه بدل عبارات النسخة بما يقوّي هذا الأثر القيّم و يصل به إلى مصاف ما ينبغي له أن يخرج من صاحب الأثر و مكانته العلميّة، و كأنّه في عمله هذا أراد أن يضع اللائمة على الناسخ دون المؤلّف بصورة غير مباشرة.

أمّا نسخة مكتبة الحكيم العامّة التي رمزنا لها ب «س» فالتغييرات الحاصلة فيها كثيرة جدّا و تكاد تكون في كثير من مواضعها بعيدة عن قلم و أسلوب المؤلّف؛ لذا ارتأيت غضّ النظر عن كونها نسخة معتبرة لأصل الكتاب، و اكتفيت بالتعامل معها في كونها نسخة موثّقة لنسخة «م» في حال غموض كلمة أو وجود سقط أو بياض في النسخة المعتمدة، فأخذت منها ما يدعم تقويم النصّ بما هو أهل لأن يخرج به.

لذا، تمّ الاعتماد على نسخة «م» كأصل، لأنّها أكمل من نسخة «س»، و أدرجت

كلّ ما جاء في نسخة «س» في الهامش، لأهمّيّة التغييرات الحاصلة، حيث إنّها قد صدرت من أحد فطاحل علماء المذهب و محقّقيه البارعين، على أمل أن يأتي اليوم الذي تصل فيه إحدى نسخ هذا الكتاب بدرجة اعتبار عالية و أكثر تكاملا من النسختين المعوّل عليهما في هذه الطبعة، فيقوم أحد المحقّقين البارعين بأداء مهمّة إعطاء هذا الكتاب حقّه بما ينبغي، إن اقتضت الحاجة أو الضرورة إلى ذلك ... و اللّه الموفّق للتسديد و الصواب و هو حسبي.

و قبل الانتهاء من هذه المقدّمة نشير إلى إلمامة مقتضبة لما امتاز به هذا الكتاب بنقاط:

1- ممّا تفرّد به الكتاب هو ذكره لمائة اسم من أسماء أمير المؤمنين عليه السّلام مع بيان مفصّل و شرح واف لكلّ اسم من تلك الأسماء المباركة.

2- كدأبه في مؤلّفاته الأخرى فقد ضمّن كتابه هذا بمجموعة من الأبيات الشعريّة النادرة.

3- اللطيف في أسلوب المؤلّف رحمه اللّه تعالى أنّه لم يكرّر ما جاء في أيّ من كتبه و إن تطرّق إلى نفس الموضوع، و إذا ما اضطرّ إليه فإنّه يشير إلى ذلك.

4- حصل في تسلسل ذكر الفصول إرباك ظاهر، فقمت بترتيبها على ما يقتضي سياق الكلام مع ملاحظة ما جاء في نسخة العلّامة السماويّ رحمه اللّه.

5- ذكر المؤلّف أسماء بعض المصادر التي أخذ عنها في هذا الأثر الكبير، و هي:

أ- كتاب السقيفة، لأبي صالح السليل بن أحمد بن شيخ الحاسبين؛ و قد جاء بمعظمه ابن أبي الحديد مقطّعا في شرحه لكتاب نهج البلاغة.

ب- العيون و المحاسن، للشيخ المفيد.

ج- نزهة السامع، الملقّب ب (المحبوبيّ)، نقل عنه جملة من مطاعن معاوية و مثالبه.

د- كتاب اليواقيت، و هو المعروف في بعض المصادر بالياقوت، لأبي عمر الزاهد.

ه- فردوس الأخبار، لابن شيرويه الديلميّ.

و- مصابيح السنّة، لأبي محمّد الحسين بن مسعود البغويّ الشافعيّ (ت 516 ه).

و نقول أخيرا: إنّ كتاب غرر الأخبار هو أحد الكتب الخمسة المذكورة في المصادر المعتبرة للحسن بن أبي الحسن الديلميّ، و هي:

1- إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب- مطبوع.

2- أعلام الدين في صفات المؤمنين- مطبوع.

3- غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب الأئمّة الأطهار ... الذي بين يديك.

4- الأربعون حديثا، ذكره الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ في الذريعة.

اللّهمّ تقبّل منّا هذا القليل، و اجعل اللّهمّ من هذا الأثر الجليل نور هداية لمن شكّ في إمرة حبيب سيّد البرايا.

صورة

27

الصفحة الأولى من نسخة «م»

صورة

28

الصفحة الأخيرة من نسخة «م»

صورة

29

عنوان الكتاب بخطّ العلّامة السماويّ رحمه اللّه فى نسخة «س»

صورة

30

الصفحة الأولى من نسخة «س»

صورة

31

الصفحة الأخيرة من نسخة «س»

غرر الاخبار و درر الآثار

[مقدمة المؤلف]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به نستعين الحمد للّه الملك القاهر الأعظم ذي السلطان الباقي الأدوم المدلي عن صفات المخلوقين، المنزّه عن نعوت الواصفين إلى ما لا يليق بوحدانيّته و لا يماثل بعظمته، المرتفع عن الحركة و السكون و الانتقال، الذي استعبد الخلائق بتواتر إنعامه، و ترادف فضله و إحسانه، و تتابع أياديه و عواطف لطفه و محبّته و شامل مواهبه و سابغ عوارفه و إكرامه التي لا تحصي العادّون عددها و لا يبلغ القائلون أمدها، قصرت ألسن الناطقين بالشكر عمّا وجب من عظيم حقّه و وهب من عميم رزقه لكافّة خلقه.

أحمد حمدا يحرس مواهبه من عوارض الغير، و يحصن عوارفه من شوائب الكدر، و يصون نعمه من وقوع الضرر، و أستهديه إلى الصلاح و أرغب إليه في النجاح و الفلاح، كما هدانا إلى درك الصواب، و عرّفنا من الحقّ منهج ذوي الفضل و أولي الألباب، و وهب لنا العقل دليلا على المقصد الأقوم و الصراط المستقيم الأعظم، و هدانا بمحمّد نبيّه و رسوله المصطفى الأكرم، و شرّفنا بالإسلام على سائر الأمم، و موالاة السادة الميامين الأطهار الأبرار [آل] محمّد صلّى اللّه عليه و آله و شرّف و كرّم،

و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له يدانيه، و لا مثل له يضاهيه، و لا نظير له يكافيه، شهادة يثقل بها الميزان و تحصّن من غضبه حريق النيران.

و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله المصطفى و أمينه المرتضى و نجيبه المجتبى خاتم الرسل و الأنبياء المستخلصين من جرثوم [ة] (1)العزّ [ة] القعساء و نخبة العرب العربا، و أنّ وصيّه و خليفته عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و إمام المتّقين وارث علوم الأوّلين و الآخرين، و أنّ عترته الأئمّة الطاهرة حجج اللّه على الخلق أجمعين، بهم تمّت الكلمة و وجبت الحجّة و عظمت النّعمة، صلّى اللّه عليه و عليهم ما هطل غمام و هتف حمام و تعاقبت الليالي و الأيّام.

فيقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه و رضوانه أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن ابن محمّد الديلميّ أعانه اللّه على طاعته، و تغمّده اللّه برأفته و رحمته، و أسكنه بحبوحة جنّته مع سادته و مواليه و عدّته محمّد النبيّ و عترته صلّى اللّه عليه و عليهم؛ إنّني حيث نقلت من طرق شتّى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال:

«من نقل عنّي أربعين حديثا إلى أمّتي يريد بذلك وجه اللّه و الدار الآخرة، حشره اللّه تعالى مع النبيّين و الصّدّيقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا» (2).

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «من نقل عنّي أربعين حديثا كتب في زمرة العلماء، و حشره اللّه تعالى في جملة الشهداء» (3).).


1) الجرثومة: الأصل.

2) انظر: الخصال: 543/ 19، أبواب الأربعين و ما فوقه.

3) انظر: العمدة: 17، مقدّمة المؤلّف، كنز العمّال 10: 225/ 29191، و في آخره: (ابن الجوزيّ في «العلل»- عن ابن عمر).

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «من حفظ أربعين حديثا من سنّتي أدخلته يوم القيامة في شفاعتي» (1).

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام فضائل لا تحصى، فمن ذكر فضيلة من فضائله أو منقبا من مناقبه لم تزل الملائكة يستغفرون له ما بقي من الكتابة رسم، و من أسمع الناس فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها أيّام حياته»، ثمّ قال: «النظر في وجه عليّ عبادة، و ذكره عبادة، فإنّ اللّه تعالى لا يقبل عملا من أحد إلّا بعد ولاية عليّ و ولاية الأئمّة من ذرّيّته و البراءة من أعدائه و أعدائهم» (2).

حرّكني ذلك و رغّبني في ذكر اليسير من فضائله، إذ لا يبلغ الثقلان جواب لما أحصي عشر عشرها، قد يتعلّقون بالبعض من يسرها، دلّ على ذلك قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لو كانت الآجام أقلاما و البحار مدادا و الإنس و الجنّ حسّابا لما أحصوا فضل عليّ ابن أبي طالب» (3)، و أحبّه أن يكون ذلك ذريعة و وسيلة إلى اللّه تعالى، و يدا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخيه أمير المؤمنين و ذرّيّتهما الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين، فإنّه ورد في الحديث أنّه: «ينادي مناد يوم القيامة: من كان له عند رسول اللّه يد فليقم، فيقول أهل الجمع: بآبائنا و أمّهاتنا نفدي رسول اللّه، فمن ذا الذي له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يد؟ فينادي مناد: من أحسن إلى ذرّيّة محمّد و أحبّهم أو دفع عنهم مكروها أو أسدى إليهم معروفا فهي يد عنده، فيدخل الجمع صلّى اللّه عليه و آله و يأخذ بأعضادهم فيدخلهم الجنّة» (4)، و أرجو من فضل اللّه و طولهة.


1) انظر: العمدة: 17، مقدّمة المؤلّف.

2) بناء المقالة الفاطميّة: 370، مناقب الخوارزميّ: 32- 33/ 2.

3) انظر: مناقب الخوارزميّ: 32/ 1.

4) انظر: من لا يحضره الفقيه 2: 65/ 1727، باختلاف في العبارة.

و كرمه و رحمته أن يحصل ذلك ما رجوته و أمّلته عنه فإنّي فقير إلى رحمته.

و لم التزم ذكر كلّ سند، لشهرتها و ظهورها بين العلماء و في كتبها المنقولة فيها و المسندة عن رجالها، بل أذكر الرجل و الرجلين من رواتها و أشير فيها إلى كتبها أو ما شذّ عن خاطري و بعد عن ناظري، و الذي حملني على ذلك: ضيق الوقت، و أن لا يطول الكتاب، و لأمراض ملازمة أو مزمنة؛ و إلى اللّه تعالى الرغبة في توفير حفظها فيما عند اللّه تعالى، و الدعاء ممّن يتأمّلها و ينفع المسلمين بها. و ترجمة هذا الكتاب:

«غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمّة الأطهار عليّ أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و إمام المتّقين أخو النبيّ المصطفى المختار صلوات اللّه عليهما و سلامه و تحيّاته و بركاته ما دجى ليل و استنار نهار» و يشتمل هذا الكتاب على خمسين فصلا و لها في ذكر فضل العلم و العلماء، و أستحثّ الواقف عليه و الناظر فيه على الرغبة في إمعان النظر فيه و التفكّر في معانيه.

من اللّه سبحانه أسأل المعونة و التوفيق لإتمامه و العمل به، و هو سبحانه حسبي و نعم الوكيل، و أنا أذكر فصوله مرتّبة مقدّمة إن شاء اللّه تعالى.

الفصل الأوّل: في فضل العلم و العلماء.

الفصل الثاني: في آداب المتعلّم و ما ينبغي أن يكون عليه.

الفصل الثالث: في محبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام.

الفصل الرابع: فيما تفرّد به أمير المؤمنين عليه السّلام من المناقب.

الفصل الخامس: في معناه أيضا.

الفصل السادس: في نوادر من غرائب أخبار.

الفصل السابع: في معنى التفضيل.

الفصل الثامن: في المناظرة في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام.

الفصل التاسع: في الجدل عنه عليه السّلام.

الفصل العاشر: في المفاضلة و الكلام فيها.

الفصل الحادي عشر: في ذكر مولده عليه السّلام.

الفصل الثاني عشر: في الخصائص التي اختصّ بها من المؤاخاة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

الفصل الثالث عشر: في الجواهر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام.

الفصل الرابع عشر: في قول اللّه تعالى: (وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) (1).

الفصل الخامس عشر: فيما نزل في أمير المؤمنين من القرآن المجيد.

الفصل السادس عشر: فيما نزل فيه من القرآن و في الأئمّة من ولده.

الفصل السابع عشر: في ذكر يوم الغدير.

الفصل الثامن عشر: في سدّ الأبواب من المسجد الحرام إلّا باب عليّ أمير المؤمنين.

الفصل التاسع عشر: في المبدأ، و شأن الخلافة، و ذرّ البريّة، و أخذ العهد عليهم، و تعلّم الأنوار.

الفصل العشرون: في مولد سيّدنا رسول اللّه صلوات اللّه عليه و سلامه.

الفصل الحادي و العشرون: في مولد سيّدنا رسول اللّه صلوات اللّه عليه و سلامه.0.


1) البقرة (2): 40.

الفصل الثاني و العشرون، يتضمّن: خصائص التقريب له.

الفصل الثالث و العشرون (1)، الفصل الرابع و العشرون، الفصل الخامس و العشرون، الفصل السادس و العشرون، الفصل السابع و العشرون، الفصل الثامن و العشرون، الفصل التاسع و العشرون، الفصل الثلاثون، الفصل الحادي و الثلاثون، الفصل الثاني و الثلاثون، الفصل الثالث و الثلاثون، الفصل الرابع و الثلاثون، الفصل الخامس و الثلاثون، الفصل السادس و الثلاثون، الفصل السابع و الثلاثون، الفصل الثامن و الثلاثون، الفصل التاسع و الثلاثون، الفصل الأربعون، الفصل الحادي و الأربعون، الفصل الثاني و الأربعون، الفصل الثالث و الأربعون، الفصل الرابع و الأربعون، الفصل الخامس و الأربعون، الفصل السادس و الأربعون، الفصل السابع و الأربعون، الفصل الثامن و الأربعون، الفصل التاسع و الأربعون، الفصل الخمسون (2).ة.


1) كذا؛ الفصول من الثالث و العشرين إلى الخمسين بدون عناوين، كما أنّ عناوين الفصول السابقة لا تتطابق مع ما في الكتاب، فاقتضى التنويه.

2) و قد وردت بعض مطالب هذا الترتيب بشكل آخر في صفحات متن الكتاب، بل و إنّ بعضها قد نقل إلى فصول أخرى، فيرجى الملاحظة.

الفصل الأوّل [في فضل العلم و العلماء]

عن الصادق عليه السّلام يرفعه ابن بابويه في كتاب المجالس عنه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:

«فضل العلم أحبّ إلى اللّه تعالى [من] (1)فضل العبادة، و أفضل دينكم الورع» (2).

و: «ميراث الأنبياء العلم» (3).

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «أ لا أنبئكم بالفقيه؟» فقالوا: بلى يا رسول اللّه، فقال: «الفقيه من لم يرخّص للناس في معاصي اللّه، و لم يقنطهم من رحمة اللّه، و لم يؤمنهم مكر اللّه، و لم يدع القرآن رغبة إلى غيرها؛ ألا لا خير في قرآن لا تدبّر فيها، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها، ألا لا خير في نسك لا ورع فيه» (4)

(العسكريّ في «المواعظ» و ابن لال و الديلميّ و ابن عبد البرّ في «العلم»، و قال: لا يأتي هذا الحديث مرفوعا إلّا من هذا الوجه، أكثرهم يوقفونه على عليّ).

.

1) ما بين المعقوفتين من المصدر.

2) الخصال: 4/ 9، باب الواحد.

3) التفسير الكبير 2: 182- 183، و فيه: «العلم ميراث الأنبياء».

4) انظر: الكافي 1: 36/ 3، باب صفة العلماء، معاني الأخبار: 226/ 1، معنى الفقيه حقّا، تحف العقول: 204، في قصارى كلماته عليه السّلام، و انظر أيضا: كنز العمّال 10: 262/ 29388، و في آخره:

و جاء في قوله تعالى: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (1)، قال: «من صدق قوله فعله» (2).

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «مجالسة أهل العلم و الدّين شرف الدنيا و الآخرة» (3).

و «زكاة العلم تعليمه من لم يعلمه» (4).

و روي أنّ عيسى ابن مريم عليه السّلام قال لبني إسرائيل: «لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم» (5).

و مثله جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إنّ معلّم الخير يستغفر له أهل السماء و الأرض و من عليهما حتّى الحيتان في البحار» (6)، و لا يتكلّم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها، و لا يتكلّم بكلمة ضلالا إلّا كان عليه مثل وزر من عمل بها» (7)، و «إنّ طالب العلم يستغفر له كلّ شي‌ء حتّى دوابّ الأرض و هوامها، و يشيّعه ألف ملك حتّى يرجع، و من سلك طريقا إلى علم سلك اللّه تعالى به طرق الجنّة، و الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به، و يستغفر لطلّاب العلم من في0.


1) فاطر (35): 28.

2) انظر: مشكاة الأنوار 1: 300/ 676، الفصل الثامن: العلم و العالم و تعليمه و تعلّمه و استعماله.

3) ورد الحديث الشريف في مصادر عديدة بدون «العلم و»، منها: الخصال: 5/ 12، باب الواحد، الكافي 1: 39/ 4، باب مجالسة العلماء و صحبتهم، أمالي المفيد: 16/ 100، المجلس الرابع عشر.

4) عدّة الداعي: 63، و فيه: «لا يعلمه» بدل «لم يعلمه»، في الكافي 1: 34/ 3، كتاب فضل العلم، باب بدّل العلم: «زكاة العلم أن تعلّمه عباد اللّه».

5) الإيضاح: 424.

6) انظر: سنن الدارميّ 1: 100/ 343، مصنّف ابن أبي شيبة 11: 469/ 26112، الفردوس بمأثور الخطاب 4: 158/ 6493.

7) انظر: تحف العقول: 375، الاختصاص: 250.

السماء و من في الأرضين حتّى الحيتان في البحار، و فضل العالم على العبد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، و العلماء ورثة الأنبياء، لأنّهم لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظّ وافر، و من عمل بما علم كفي ما لم يعلم» (1)

317/ 3641.

.

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «النار و الزبانية أسرع إلى فسّاق أهل القرآن منهم إلى عبدة الأوثان فيشكون، يقولون: ربّنا، النار و الزبانية أسرع إلينا من عبدة الأوثان، فيقول اللّه تعالى: ليس من علم كمن لا يعلم» (2).

و قال: «أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه»، و قال عليه السّلام:

«ثلاث خصال من كمال الدين، بهنّ يكمل المسلم: التفقّه في الدين، و التقدير في المعيشة، و الصبر على النوائب» (3).

و قال عليه السّلام: «يا عليّ، لئن يهتدي بهداك رجل من ضلال خير ممّا طلعت عليه الشمس» (4).

و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «المتعبّد من غير فقه- أو قال: علم- كحمار الطاحونة، تدور و لا يبرح من موضعه، و ركعتان من عالم أفضل عند اللّه تعالى من سبعين ركعة4.


1) انظر: سنن الترمذيّ 5: 48/ 2682، مسند أحمد 5: 196/ 21763، سنن أبي داود 3:

2) انظر: كنز العمّال 10: 191/ 29005، و في آخره: (طب، حل- عن أنس).

3) الخصال: 124/ 120، باب الثلاثة، و فيه: «ثلاث بهنّ يكمل المسلم ...»- رواه عن أمير المؤمنين عليه السّلام.

4) انظر: المستدرك على الصحيحين 3: 690/ 6537، المعجم الكبير 1: 332/ 994.

من جاهل، لأنّ العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه، و تأتي الجاهل فتنسفه نسفا» (1).

و قال عليه السّلام: «قليل العمل مع كثير العلم كثير، و كثير العمل مع قليل العلم قليل» (2).

و قال عليه السّلام: لو [أنّ حملة العلم] (3)حملوه بحقّه لأحبّهم اللّه و ملائكته و المؤمنون، و لكن حملوه لطلب الدنيا، فمقتهم اللّه تعالى و هانوا على الناس» (4).

و قال عليه السّلام: «قيمة كلّ امرئ ما يحسنه» (5).2.


1) انظر: الاختصاص: 245.

2) انظر: مسند الشهاب 2: 121 و 122.

3) ما بين المعقوفتين من المصادر.

4) انظر: تحف العقول: 201، كنز الفوائد 2: 109، نزهة الناظر: 63/ ح 49.

5) انظر: عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1: 58، الخصال: 420/ 14، باب التسعة، أمالي الصدوق: 532.

الفصل الثاني [في آداب المتعلّم و ما ينبغي أن يكون عليه]

روى عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه عليّ عليه السّلام، قال: «إنّ من حقّ العالم على المتعلّم: أن لا يكثر السؤال عليه، و لا يبدي و لا يسبقه في الجواب، و لا يلحّ عليه إذا [أ] عرض، و لا يأخذ بثوبه إذا كسل، و لا يشير إليه بيده، و لا يغمزه بعينه، و لا يشاوره في مجلسه، و لا [تطلب] عوراته، و أن لا يقول: قال فلان خلاف قولك، و لا يفشي له سرّا، و لا يغتاب عنده أحدا، و أن يحفظه شاهدا و غائبا، و يعمّ القوم بالسلام و يخصّه بالتحيّة، و لا يجلس بين يديه، و إن كانت له حاجة سبق القوم إلى خدمته، و لا يملّ من طول صحبته، فإنّما هو مثل النخلة تنتظر متى تسقط عليك منها منفعة، و العالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه، و إذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة، و إنّ طالب العلم يشيّعه سبعون ألف ملك من مقرّبي السماء» (1).

و قال عليه السّلام: «العلماء ثلاثة: عبد علم علما فعمل به و أفشاه فكان له نورا يوم القيامة و كان أحد مثل من عمل به، و عبد علم علما فلا هو عمل به و لا أفشاه فهو


1) انظر: الخصال: 504/ 1 أبواب الستّة عشر.

حجّة عليه يوم القيامة يكون عليه ظلمة، و عبد علم علما و لم يطق أن يعمل به فأقام السنن و الفرائض فكان له نورا يوم القيامة».

و قال عليه السّلام: «تعلّموا العلم و تعلّموا الحلم، فإنّ العلم خليل المؤمن، و الحلم وزيره، و العقل دليله، و الرّفق أخوه، و اللّين والده، و الصبر أمير جنوده» (1).

و قال عيسى بن زيد لابنه: احرص على الأدب و اتّخذ الحلم جنّة و العقل مروّة و العلم كنزا و التواضع عزّا و الصبر حرزا، و اعلم أنّ من زهد في العلم ندم، و من غفل عن العلم عقم، و ترك العلم سفه، و من رغب عن مجالسة العلماء جهل، و من لم يصن نفسه عن المحارم عمي عن الهدى و استفتح باب الردى، فليكن الأدب أزين زينتك، و العقل أفضل حليتك، و العلم أعلى تبيانك، و الحلم أحصن كهفك، تدرك بذلك الدرجة العالية في الدنيا و الآخرة، و تسكن جنّة ربّك.9.


1) انظر: تحف العقول: 54، المجازات النبويّة: 194/ 152، و انظره أيضا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في: مسند الشهاب 1: 122/ 152، شعب الإيمان 4: 160- 161/ 4659.

الفصل الثالث في محبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام‌

عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قنو من موز فجعل يقشّر الموز و يجعله في فم عليّ عليه السّلام، فقال له قائل: إنّك تحبّ عليّا؟ فقال: «أ و ما علمت أنّ عليّا منّي و أنا منه؟» (1).

و قالت عائشة: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد التزم عليّا و هو يقول: «بأبي الوحيد الشريد الشهيد» (2).

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «أتاني جبرئيل عليه السّلام بورقة من آس أخضر مكتوب عليها ببياض:

أنّي افترضت محبّة عليّ بن أبي طالب على خلقي فبلّغهم ذلك عنّي» (3).

و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لو اجتمع الناس على حبّ عليّ بن


1) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 64/ 33، نهج الإيمان: 480- 481، و فيهما: «عن عبد خير، عن عليّ عليه السّلام» بدل «عن ابن عبّاس»، و قد أفرد له ابن المغازليّ عنوانا في كتابه: مناقب عليّ بن أبي طالب: 221- 230/ 267- 276، فراجع.

2) انظر: مناقب آل أبي طالب 2: 60، مسند أبي يعلى 8: 55/ 4576، المناقب، للخوارزميّ: 64- 65/ 34.

3) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 66/ 37.

أبي طالب لما خلق اللّه نارا» (1).

و عن الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا عليّ، لو أنّ عبدا عبد اللّه تعالى بمثل عمر نوح في قومه و كان له مثل أحد ذهبا أنفقه في سبيل اللّه و مدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه، ثمّ قتل بين الصفا و المروة مظلوما، ثمّ لم يوالك لم يشم ريح الجنّة و لم يدخلها» (2).

و قال رجل لسلمان رضى اللّه عنه: ما أشدّ حبّك لابن أبي طالب؟ فقال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «من أحبّ عليّا فقد أحبّني، و من أبغض عليّا فقد أبغضني» (3).

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «طوبى لمن أحبّك و صدّق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذّب فيك» (4)

181/ 303، مسند أبي يعلى 3: 179/ 1602.

.

و عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه تعالى خلق من نور وجه عليّ بن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له و لمحبّيه إلى يوم القيامة» (5).

و عن الحسن البصريّ، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة يقعد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على الفردوس، و هو جبل يعلو على الجنّة فوق عرش الرحمن، و من سفحه تتفجّر أنهار الجنّة و تتفرّق في الجنان، و هو جالس على كرسيّ يجري من بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد الصراط إلّا ببراءة من7.


1) المناقب، للخوارزميّ: 67/ 39، في محبّة الرسول صلّى اللّه عليه و آله إيّاه.

2) انظر: نهج الإيمان: 450، الفصل الخامس و العشرون.

3) المناقب، للخوارزميّ: 70/ 44.

4) مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، للكوفيّ 2: 482/ 981، شرح الأخبار 2: 396/ 745، أمالي الطوسيّ:

5) مائة منقبة: 42، المنقبة التاسعة عشر، المناقب للخوارزميّ: 71/ 47.

عدوّه و بولايته و ولاء أهل بيته، يشرف على الجنّة فيدخل محبّيه إليها، و يشرف على النار فيدخل مبغضيه إليها» (1).

و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «دخلت الجنّة ليلة أسري بي فرأيت فيها شجرة تحمل الحلي و الحلل، في أسفلها خيل بلق، و أوسطها الحور العين، و في أعلاها الرضوان، فقلت: يا جبرئيل، لمن هذه الشجرة؟ فقال: لابن عمّك عليّ بن أبي طالب إذا أمر اللّه تعالى خلقه بالدخول إلى الجنّة، يؤتى بشيعة عليّ حتّى يبدأ بهم إلى الشجرة فيلبسون من الحلي و الحلل و يركبون هذه الخيل، و ينادي (2)مناد: هذه (3)شيعة عليّ، صبروا في الدنيا على الأذى فجزوا اليوم هذا الجزاء» (4).

(و عن) (5)بريدة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة مع أداء الفرائض، و بغضه سيّئة لا ينفع (6)معها حسنة و لو أدّى (7)الفرائض» (8).

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «من أحبّ أن يحيى حياتي و يموت مماتي و يدخل جنّة عدن التي6.


1) مائة منقبة: 85- 86، المنقبة الثانية و الخمسون، المناقب للخوارزميّ: 71/ 48.

2) من هنا تبدأ نسخة «س».

3) في «س»: (هؤلاء).

4) انظر: مائة منقبة: 172، التحصين: 540، اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السّلام: 251، المناقب للخوارزميّ: 73/ 52، في محبّة الرسول صلّى اللّه عليه و آله إيّاه.

5) ما بين القوسين من «س».

6) في «س»: (لا تنفع).

7) في «س»: (أدّيت).

8) انظره عن معاذ بن جبل في: الأربعين حديثا لابن بابويه: 44، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب: 2، و عن أنس في المناقب للخوارزميّ: 76/ 56.

و عدني ربّي، فليوال عليّ بن أبي طالب من بعدي و ذرّيّته الطاهرين، فإنّهم لا يخرجونكم من هدى إلى ضلالة، و هم مفاتيح الدّجى و مصابيح الهدى (1)

2 و 3 ليست في «س».

4 كشف اليقين: 52، و انظر: روضة الواعظين: 128، شواهد التنزيل 1: 103/ 117.

5 مناقب ابن شهرآشوب 2: 35 و 264، الطرائف: 23/ 19، المناقب للخوارزميّ: 85/ 74.

و العروة الوثقى، و الأئمّة لمن اهتدى».

و عنه (2) صلّى اللّه عليه و آله قال: «من زعم أنّه آمن بي و بما جئت به من عند اللّه تعالى و هو يبغض عليّ بن أبي طالب فهو كاذب منافق ليس بمؤمن، و من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب من الياقوت الأحمر الذي غرسه اللّه تعالى في جنّة عدن فليتولّ عليّا من بعدي، فو الذي نفسي بيده لا تزلّ قدم عبد (3) عن قدم يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله ممّا اكتسبه و فيما أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت».

فقال عمر بن الخطّاب: فما حبّكم يا رسول اللّه؟

فوضع يده على رأس عليّ و هو إلى جانبه، و قال: «حبّ هذا أخي من بعدي».

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته و بعد وفاته، و الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّا في حياته و بعد وفاته».

و عن أبي الحمراء، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في فهمه، و إلى يحيى في زهده، و إلى موسى في بطشه فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (4).

و عن بريدة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ عليّا وصيّي و وارثي» (5).4.


1) في (س): مفاتيح الهدى و مصابيح الدجى.

و عن أبي هريرة، قال: رأيت عليّا عليه السّلام على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليه مدرعة متقلّدا (1)بسيفه و في إصبعه خاتمه و هو يقول: اسألوني (2)قبل أن تفقدوني، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زقّني بالعلم زقّا من غير وحي أوحي إليّ، و اللّه لو ثني لي عن الوسادة (3)

4- 6 في «س»: (و بين أهل).

7 في «س»: (يقرّ) بدل من: (يردّ).

8 في «س»: (فقد).

9 في «س»: (فإنّ ربّي قد وهب).

10 لم أجده عن أبي هريرة، بل عن غيره، منهم عن أبي البختريّ، انظر: كشف اليقين: 55- 56، منهاج الكرامة: 101، المناقب للخوارزميّ: 91- 92/ 85.

11 في «س»: (نائم) بدل من: (قائم).

12 في «س»: (فقال لي:).

لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم و أهل (4) الإنجيل بإنجيلهم، و أهل (5) الزبور بزبورهم، و أهل (6) الفرقان بفرقانهم، حتّى يردّ (7) كلّ كتاب بما فيه و يقول:

صدق عليّ، قد (8) أفتاكم بما أنزل اللّه و أنتم تتلون الكتاب أ فلا تعقلون».

و قال عليه السّلام: «و ما نزلت آية في كتاب اللّه إلّا و قد علمت فيمن نزلت و فيما نزلت و إنّ ربّي وهب (9) لي لسانا طلقا و قلبا عقولا» (10).

و عن أبي رافع، عن أبيه، عن عليّ عليه السّلام، قال: «دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رأسه في حجر رجل أحسن من رأيته من الخلق و هو قائم (11)، فقال (12): ادن إلى ابن عمّك فإنّك أحقّ به منّي، فدنوت فقام الرجل و جلست مكانه و وضعت رأس).


1) في «س»: (و هو متقلّد) بدل من: (متقلّدا).

2) في «س»: (سلوني).

3) في «س»: (لو ثنيت لي الوسادة) بدل من: (لو ثني لي عن الوسادة).

النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حجري كما كان في حجره، فمكثت ساعة (ثمّ انتبه، فقال: ممّن أخذت رأسي؟ فقلت: من رجل قال لي كذا، قال: أ لم تعرفه؟ ذلك جبرئيل) (1).

و عن ابن زيد، قال: لمّا آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (بين أصحابه) (2)قال: «يا عليّ، أنت أخي و منزلتك منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، و أوّل من يدعى يوم القيامة أنا فأقوم عن يمين العرش في ظلّه فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة، ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم في إثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش، و يلبسون حللا خضراء من حلل الجنّة، إلّا أنّي أخبرك أنّ أمّتي أوّل الأمم حسابا يوم القيامة، ثمّ إنّه أوّل من يدعى بك لقرابتك منّي و منزلتك عندي فتكسى حلّة خضراء، و يدفع إليك لوائي، طوله مسيرة ألف عام، سنانه ياقوته حمراء، قبضته فضّة بيضاء، له ثلاث ذوائب من نور، ذؤابة في المشرق، و ذؤابة في المغرب، و الثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر:

أ: بسم اللّه الرحمن الرحيم.

ب: الحمد للّه ربّ العالمين.

ج: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه.

طول كلّ سطر ألف سنة، و عرضه ستّمائة سنة، تسير به و الحسن عن يمينه و الحسين عن يساره (3)، حتّى تقف بين إبراهيم و بيني في ظلّ العرش، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك عليّ.).


1) ما بين القوسين ساقط من «م».

2) ما بين القوسين ليس في «س».

3) في «س»: (يمينك و الحسين عن يسارك).

أبشر يا عليّ، إنّك (1)تكسى إذا كسيت، و تدعى إذا دعيت، و تحيّى إذا حيّيت» (2).

و عن ابن عبّاس، قال: لمّا قتل عليّ عمرا (3)جاء برأسه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سيفه يقطر دما، فكبّر صلّى اللّه عليه و آله و كبّر المسلمون، و قال (4): «اللّهمّ أعط عليّا فضيلة لم تعطها أحدا قبله و لا بعده»، فهبط جبرئيل و معه أترجّة من الجنّة، فقال: «إنّ اللّه تعالى يقرأ عليك السلام و يقول لك: يحيّى عليّا عليه السّلام بهذه»، فدفعها إليه، فانفلقت فلق (5)في يده، فإذا فيها مكتوب في حريرة (6)بيضاء: «تحيّة من الطالب الغالب لعليّ بن أبي طالب» (7).

و عن عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ حافظي عليّ بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحفظة، لأنّهما لم يصعدا إلى اللّه عنه (8)بشي‌ء يسخطه» (9).

و عنه صلّى اللّه عليه و آله قال: «ثلاث لا يجتمعن إلّا في كريم: حسن المحضر، و احتمال زلّات8.


1) في «س»: (فإنّك).

2) انظر: تاريخ مدينة دمشق 42: 53- 54.

3) في «س»: (عمرو بن عبد ودّ).

4) في «س»: (ثمّ قال) بدل من: (و قال).

5) (فلق) ليست في «س».

6) في «س»: (و إذا فيها حريرة) بدل من: (فإذا فيها مكتوب في حريرة).

7) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 170- 171/ 204، في محاربته الكفّار.

8) (عنه) ليست في «س».

9) انظر: علل الشرائع 1: 8/ 5، الباب 7، كنز الفوائد 1: 348.

الإخوان، و قلّة الملامة للصديق» (1).

و عن عليّ عليه السّلام، قال: «سادات الناس في الدنيا الأسخياء، و في الآخرة الأتقياء» (2).

و عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: سمّيت (ابنتي) (3)فاطمة، لأنّ اللّه تعالى فطم من أحبّها من النار» (4).0.


1) انظره عن زيد بن ثابت في: روضة العقلاء 1: 172.

2) أمالي الصدوق: 84/ 50، روضة الواعظين: 384.

3) ما بين القوسين من «س»، و هي ليست فيما روي عن أبي هريرة.

4) علل الشرائع 1: 178/ 1، باب 142، معاني الأخبار: 64، كشف الغمّة 2: 91، مناقب ابن شهرآشوب 3: 110.

الفصل الرابع فيما تفرّد به أمير المؤمنين عليه السّلام من المناقب‌

و هذه المناقب مشهورة عند العلماء أهل العلم و النقل سردا (1)

(و هذه المناقب ... سردا).

، و بيّنتها بيانا شافيا بحذف أسانيدها (2):

على أنّ عليّا عليه السّلام أوّل من آمن بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فأوّل (3)من صلّى معه؛ و زوّجه اللّه تعالى بفاطمة عليها السّلام في السماء (4)و هو صاحب رايته يوم بدر، و يوم بني المصطلق، و يوم حنين، و يوم خيبر حتّى فتح اللّه عليه حصونها، و كان أرمد فمسح النبيّ عينيه، و قال: «اللّهمّ أذهب عنه الحرّ و البرد»، (فزال الرمد و الحرّ و البرد إلى الأبد) (5)و هو الذي قدّم بين يدي نجواه صدقة عشرة دراهم في عشرة نجويات.


1) في «س»: (في المناقب المعلومة و المشهورة عند العلماء، فلذلك سردتها سردا) بدل من:

2) في «س»: (بحذف الأسناد) بدل من: (شافيا بحذف أسانيدها).

3) في «س»: (و هو أوّل) بدل من: (فأوّل).

4) في «س»: (في السماء بفاطمة عليها السّلام) بدل من: (بفاطمة عليها السّلام في السماء).

5) ما بين القوسين من «س».

و هو كاتب صحيفة أهل الطائف و شهد عليها هو و ولده.

و هو كاتب القرآن إذا نزل.

و هو الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي، و أكره لك ما أكره لها، فلا تلبس خاتم ذهب فإنّه زينتك في الجنّة، و لا تتبعن نظرة بعد نظرة، فإنّما لك الأولى».

و هو صاحب رايته يوم الحديبيّة.

و هو الذي احتمل باب خيبر فمشى به ثمّ وضعه فعالجه بعده تسعة عشر رجلا فما أطاقوه (1).

و هو الذي ردّت له الشمس مرّتين.

و هو الذي (2)بايع تحت الشجرة (و رضي اللّه عنه) (3).

و هو الذي بعثه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأخذ براءة من أبي بكر بالروحاء، و قال له: «لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي».

و هو الذي خرج به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بابنيه الحسن و الحسين و زوجته فاطمة إلى أهل نجران ليباهلهم بهم (4)حتّى مدحهم اللّه تعالى بقوله: (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) (5)، فسمّاه سبحانه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله1.


1) في «م»: «فلا يطيقوه» بدل «فما أطاقوه».

2) في «م»: «ممّن» بدل «الذي».

3) ما بين القوسين ليس في «س».

4) في «س»: (عليهم السلام للمباهلة بهم نصارى نجران) بدل من: (إلى أهل نجران ليباهلهم بهم).

5) آل عمران (3): 61.

و كفى بذلك شرفا و فضلا و منزلة و تقدّما (1)على سائر الخلق.

و هو الذي نادى مناد من السماء (به و بسيفه) (2): «لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ».

و هو الذي ورث بغلته الدلدل، و ناقته العضباء، و سيفه و سلاحه و درعه و خاتمه و لواه.

و قال (3): «أنا خاتم النبيّين، و أنت خاتم الوصيّين و إمام المتّقين و سيّد الصدّيقين»؛ و كانت له صدقات من بعده.

و هو الذي جعله و ولده و زوجته (معه صلوات اللّه عليهم) (4)تحت الكساء، و قال: «اللّهمّ أهلي الذي وعدتني فيهم ما وعدتني، اللّهمّ أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا»، فنزل فيهم آية التطهير، و دخل معهم جبرئيل تحت الكساء (5)، (و قال: و أنا معهم، و قالت أمّ سلمة: و أنا منهم؟ فقال: «إنّك على خير» و لم يدخلها معهم تحت الكساء) (6).

و هو الذي ربّي في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كان (7)يرفعه على يديه و يحمله على).


1) في «س»: (و تقديما).

2) ما بين القوسين من «س».

3) في «س»: (و هو الذي قال صلوات اللّه عليه و آله و سلّم) بدل من: (و قال).

4) ما بين القوسين من «س».

5) في «س»: (فأنزلت آية التطهير: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) جاء بها جبرئيل عليه السّلام و دخل معهم) بدل من: (فنزل فيهم آية التطهير، و دخل معهم جبرئيل).

6) ما بين القوسين ليس في «س».

7) في «س»: (ربّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجره فكان) بدل من: (ربّي في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كان).

كفّه و يمضغ الشي‌ء و يطعمه (إيّاه) (1)و يعوده بكرة و عشيّة، و يتبعه اتّباع الفصيل إثر أمّه، و يقول له و هو صغير: «هذا أخي و وصيّي و ناصري و وارثي»، و ينيمه عنده، و يلصق جسمه بجسمه، و يشمّه عرفه، و يلثمه و يقول: «حبيبي و نفسي و أبو ولدي»، هذا في صغره و مبتدأ أمره، و في كبره لم يزل (2)ملازما لأمره ينفّذ الأحكام، مفديا (3)له بنفسه في كلّ المواطن.

و هو الذي نام على فراشه، و باهى اللّه تعالى به ملائكته (4)و أمرهم بحراسته، و أنزل فيه: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ) (5)

6 و 7 في «م»: عهد.

8 في «س»: (و ضاقت).

9 الهينمة: الصوت الخفيّ.

10 في «س»: (و ما فارقتهم أدنى هنيئة) بدل من: (و ما فارقت ... منهم).

و كان هذا منه أعظم من ذبح إبراهيم لإسماعيل، لأنّ إسماعيل صبر على الاضطجاع للذبح تحت يد أبيه، و هو عليه السّلام صبر على القتل و الذبح تحت أيدي المشركين و الكافرين.

و هو الذي كان آخر عهده (6) به، كما كان أوّل عهده (7) به، كما قال عليه السّلام: «و اللّه لقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إنّ رأسه على صدري، و فاضت نفسه في كفّي فأمررتها على وجهي، و لقد تولّيت تغسيله و الملائكة أعواني، و ضجّت (8) الدار و الأفنية بهم، ملأ يهبط، و ملأ يعرج، و ما فارقت أذني هينمة (9) منهم (10)، يصلّون عليه حتّى).


1) ما بين القوسين ليس في «م».

2) في «س»: (أمّا في كبره فما زال) بدل من: (و في كبره لم يزل).

3) في «س»: (فاديا).

4) في «س»: (فباهى اللّه تعالى الملائكة) بدل من: (و باهى اللّه تعالى به ملائكته).

5) البقرة (2): 207.

واريناه في ضريحه صلّى اللّه عليه و آله؛ فمن ذا أحقّ به منّي حيّا و ميّتا؟»، ثمّ قال لأصحابه:

«فانفذوا على بصائركم، فو الذي لا إله إلّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ، و إنّهم لعلى مزلّة الباطل» (1).

و قال رجل لأخيه (2)عقيل: فما بال عليّ (و هو أصغركم) (3)أشرف منكم برسول اللّه و كلّكم بنو عمّه؟ فقال: إنّه و اللّه كان أسنى (4)لحوقا و أقرب به لصوقا (5).

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «معاشر الناس، إنّكم عباد اللّه و في قبضته فإذا أمرتكم فأطيعوني (و إذا قلت لكم فاتّبعوني) (6)و إذا نهيتكم فانتهوا، فإنّما أنا لكم كالوالد»، ففزع الناس، و قالوا: نعوذ باللّه من غضبه و غضب رسول اللّه، فقال: «لا تعصوا عليّا و اتّبعوه إذا أمركم، و انتهوا إذا نهاكم، فإنّه لا يدلّكم إلّا على هدى، و لا يردّكم إلّا عن ردى» (7).

و عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا أنس، انظر من يطلع من الباب، فإنّه: أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين،4.


1) انظر: نهج البلاغة: 311- 312/ الخطبة 197.

2) (لأخيه) ليست في «س».

3) ما بين القوسين ليس في «م».

4) في «س»: (كان و اللّه أدنى) بدل من: (و اللّه كان أسنى).

5) لم أعثر على هذا منقولا عن عقيل، و في المصادر قريب منه عن قثم بن العبّاس، انظر: الفصول المختارة: 264، مناقب آل أبي طالب 2: 35، تاريخ مدينة دمشق 42: 392، تنبيه الغافلين: 142 و ....

6) ما بين القوسين ليس في «س».

7) انظر: شرح الأخبار 2: 262/ 564.

و خير الوصيّين، و أولى الناس بالنبيّين»، فبينما نحن (جلوس) (1)إذ دخل عليّ فجلس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخذ العرق من وجهه فمسح به وجهه، فقال عليّ: «لم ذلك يا رسول اللّه؟» فقال: «أنت منّي و أنا منك تؤدّي عنّي و تبلّغ رسالتي»، فقال أنس: يا رسول اللّه، و كيف يؤدّي عنك (يا رسول اللّه؟) (2)قال: «يعلم من تأويل القرآن ما لا تعلمون» (3).

و عن أبي ليلى (4)الأنصاريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ادعوا لي (معاشر الأنصار) (5)عليّا فجاء، فلمّا رآه قال: «معاشر الأنصار، إنّ عليّا منّي و أنا منه، فأحبّوه لحبّي، و أكرموه لكرامتي، و احفظوني فيه فإنّه صاحب الحوض».

فقالوا: يا رسول اللّه، و ما الحوض؟ فقال: «أكرمني اللّه تعالى به دون الأنبياء، عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، فيه من الآنية عدد نجوم السماء، يسيل فيه خليجان من الماء، ماؤها أبيض من الثلج و أحلى من العسل، حصباها (6)الدرّ و الياقوت، بطحاؤها مسك أذفر، يذود (عنه) (7)من ليس من شيعته، كما يذود الرجل الجمل الأجرب عن إبله، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا» (8)

228/ 400.

.0.

1) ما بين القوسين ساقطة من «م».

2) ما بين القوسين ليس في «م».

3) انظر: اليقين لابن طاوس: 135- 136.

4) في المصدر: «أبي أيّوب» بدل «أبي ليلى».

5) ما بين القوسين ليس في «م».

6) في «س»: (حصاه).

7) ما بين القوسين ليس في «م».

8) انظر: مناقب أمير المؤمنين، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 1: 404/ 323، أمالي الطوسيّ:

و عن أنس و ابن الصامت معا، قالا (1): قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا عليّ، مثلت لي أمّتي في الطين و علّمت أسماءهم كما علّم آدم الأسماء، فلمّا مررت أنت و شيعتك بي لأستغفر لكم ربّي (2)، و اللّه إنّك ترد أنت و شيعتك رواء من الحوض، تذود عدوّك ظماء مقبوحين، و الذي نفسي بيده لقد ذدت عن حوضي (3)رجالا كما تذاد الإبل (4).

و قال بريدة: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «عليّ أوّل الناس إيمانا، و آخرهم لي عهدا (5)، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم يفرق بين الحقّ و الباطل».

و قال: «تخرج دابّة الأرض (6)فتسير ما بين المشرق و المغرب و لا يبقى مؤمن إلّا و سمته سمة الإيمان، و لا كافر إلّا و سمته سمة الكفر، و لا يؤمن بما يكون إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان» (7).

و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ورثني علمه و علم النبيّين و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و مثلنا أهل البيت مثل سفينة نوح: من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق؛ و مثل الفتية الذين آمنوا بربّهم فزادهم هدى، فالسعيد من استقام على أمرنا و تولّانا و نصرنا و انتظر قائمنا و برئ من عدوّنا، و الشقيّ من أبغضنا؛ و منم.


1) في «م»: «قال» بدل «معا، قالا».

2) في «س»: (استغفر لكم ملائكة ربّي) بدل من: (بي لأستغفر لكم ربّي).

3) في «س»: (لتذودنّ عنه) بدل من: (لقد ذدت عن حوضي).

4) انظر: فضائل الشيعة: 153.

5) في «س»: (عهدا بي) بدل من: (لي عهدا).

6) في «س»: (و هو دابّة الأرض تخرج) بدل من: (و قال: تخرج دابّة الأرض).

7) قريب منه في بحار الأنوار 53: 52/ 30، نقلا عن تفسير العيّاشيّ، عن أبيه، عن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

أحبّنا أجزاه اللّه على حبّنا الجنّة، و من أبغضنا أخزاه اللّه تعالى فأدخله النار» (1).

و عن أبي هريرة، قال: لمّا صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجّة الوداع (و صار) (2)بالجحفة، قام في الناس يخطب فقال (3): «أنا و أنتم مجموعون (4)

5 و 6 ما بين القوسين ساقطة من «م».

7 في «م»: «و اللّه» بدل «و إنّي».

8 في «س»: (خلفتموني).

9 انظر: أمالي الصدوق: 121/ 112، عن ابن عبّاس، و إكمال الدين و إتمام النعمة: 234 و 238/ 45 و 55، عن زيد بن أرقم، كفاية الأثر: 127، عن حذيفة بن أسيد.

و مسئولون، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؛ نشهد بذلك و نحيا عليه و نموت، فقال: «و أنا أشهد على ذلك و قد تركت فيكم الثقلين، الثقل الأكبر: كتاب اللّه، أحد طرفيه بيد اللّه و الآخر بيدكم، و (الثقل الأصغر:) (5) عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما؟ (فقد) (6) نبّأني الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، و إنّي (7) سائلكم: كيف تخلّفوني (8) فيهما؟ أيّها الناس، أ لستم تشهدون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، ثمّ أخذ بيده و قال: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه كيف ما دار»- قال ذلك ثلاث مرّات- (9).د.

1) ورد حديث السفينة الوارد ضمن هذه الرواية بطرق كثيرة في أمّهات مصادر العامّة، لمزيد الاطّلاع، انظر: فضائل الخمسة من الصحاح الستّة 2: 56- 59، باب في قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح».

2) ما بين القوسين ساقطة من (م).

3) في «س»: (خطيبا و قال) بدل من: (يخطب فقال).

4) في «م»: مجمعون.

و روى عبد اللّه بن ربيعة يرفعه عن رجاله أنّه: لمّا (1)دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الذي مات فيه، بكى، فقال عليّ: «يا رسول اللّه، ما الذي أبكاك (2)؟

فقال: «ضغائن من قوم في صدورهم (3)، و أحقاد من قريش لا يبدونها لك إلّا بعد موتي حين أولي» (4).

و عن بريدة، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «أصبح محبّنا مغتبطا يرجو رحمة اللّه، و أصبح عدوّنا كئيبا ينظر غضب اللّه على شفا جرف من النار، و كأنّي بتلك الحفرة و قد انهارت به إلى النار، فطوبى لأهل الرحمة، و بعدا و سحقا لأهل الشقاوة (5)، ألا إنّه ليس على ظهر الأرض من يحبّنا إلّا انتقص حقّه في الدنيا، و لا أحدا يبغضنا إلّا بسط له في الدنيا غضبا، و من أحبّنا أجزاه اللّه الجنّة، و من أبغضنا يحبّ عدوّنا و يبغض وليّنا» (6).

و قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه: «أنا سيّد وصيّ الأنبياء، و فرطنا فرط الأنبياء، و نحن حزب اللّه، و عدوّنا حزب الشيطان» (7).ة.


1) في «س»: (أنّ عليّا) بدل من: (أنّه لمّا دخل).

2) في «س»: (توفّي فيه، فبكى رسول اللّه، فقال عليّ عليه السّلام: ما الذي يبكيك؟) بدل من: (مات فيه، بكى، فقال عليّ: يا رسول اللّه، ما الذي أبكاك؟).

3) في «س»: (في صدور قوم) بدل من: (من قوم في صدورهم).

4) انظر: كتاب سليم بن قيس: 136، ذيل الرواية، كفاية الأثر: 124، عن عمّار بن ياسر.

5) في «س»: (لأهل الشقاء). غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 63 الفصل الرابع فيما تفرد به أمير المؤمنين عليه السلام من المناقب

6) في «س»: (أخزاه اللّه فأدخله النار، و من أحبّنا أبغض عدوّنا، و من أبغضنا أحبّ عدوّنا و أبغض وليّنا) بدل من: (يحبّ عدوّنا و يبغض وليّنا).

7) انظر: مناقب أمير المؤمنين، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 2: 107، الغارات 2: 910، ذيل الرواية.

و عن بريدة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه تعالى عهد إليّ في عليّ عهدا، فقال: يا محمّد، إنّ عليّا راية الهدى (1)، و إمام أوليائي، و نور أهل طاعتي، و الكلمة (2)التي ألزمتها المتّقين، فمن أحبّه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني فبشّره بذلك»، قال: فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام فبشّره بذلك، فخرّ ساجدا شاكرا للّه تعالى، فقال: «إنّما أنا عبد اللّه تعالى و في قبضته، فإن يعذّبني فبذنوبي لم يظلمني، و إن ينعم عليّ بما وعدني فهو أهل لذلك و القادر عليه»، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«اللّهمّ اجل بصره، و اجعل ربيع قلبه الإيمان الخالص الذي لا يشوبه شكّ»، فأوحى اللّه تعالى إليه: قد فعلت (3).

و عن ابن عبّاس، قال: الصدّيقون ثلاثة: مؤمن آل فرعون، و حبيب النجّار صاحب آل ياسين، و عليّ بن أبي طالب و هو أفضلهم (4)

و انظر: الخصال: 184/ 254، باب الثلاثة، عن محمّد بن أبي ليلى، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أمالي الصدوق: 563/ 760، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

.

و عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لئن ولّوها عليّا ليدخلنّ الجنّة أجمعين» (5).

و عن عبد اللّه بن عمر، قال: سمعت أبي يقول: إن ولّوها عليّا ليحملهم على المحجّة البيضاء، قال: فقلت: ما يمنعك عن ذلك أن تنصر عليّا دون أهل الشورى؟2.


1) في «س»: (هداي) بدل من: (الهدى).

2) في «س»: (و كلمتي) بدل من: (و الكلمة).

3) انظر: مناقب أمير المؤمنين 1: 411/ 326، معاني الأخبار: 126/ 1، و ورد الحديث فيه مبتورا، أمالي الطوسيّ: 514/ 1124.

4) مسند زيد بن عليّ: 406- و أخرجه أبو نعيم و ابن عساكر عن أبي ليلى، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

5) انظر: أمالي الشيخ المفيد: 36/ 2، ورد في ذيل الرواية، شرح الأخبار 2: 279/ 589، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 2: 262.

قال: فعلت (فعلة) (1)و لا أعود فيها.

و قال عبد الرحمن بن عبد اللّه: سمعت عمر في مرضه الذي ضرب فيه يقول: لئن ولّوها عليّا ليحملهم على طريق الحقّ الذي لا اعوجاج فيه (2).

و عن جابر بن عبد اللّه، قال: لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من خيبر، قال: «يا علي، لو لا ما أخاف أن تقول الناس فيك ما قالوا (3)في عيسى ابن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ على ملأ إلّا أخذوا تراب رجليك و من فضل طهورك ليستشفون به، و لكن أنت منّي و أنا منك، و سرّك سرّي، علانيّتك علانيّتي، و الإيمان خالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي، و لو لا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي» (4).

و عن ابن عبّاس، قال: ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا طويلا، ثمّ خرج فسئل: ما الذي أسرّ إليك؟ قال: «علّمني ألف باب من العلم، فتح لي في كلّ باب ألف باب» (5).

و قال ابن هبيرة: دخلت على أبي تميم و هو يجود بنفسه (و يترشّح عرقا) (6)و يقول: الحمد للّه الذي قبضني على حبّ آل محمّد.

(و عن) (7)حذيفة بن اليمان، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم الاثنين من».


1) ما بين القوسين ساقطة من «م».

2) قريب منه في: تاريخ الطبريّ 2: 581، و فيه: و إن ولي عليّ، ففيه دعابة و أحرّ به أن يحملهم على طريق الحقّ.

3) في «س»: (قالت النصارى) بدل من: (قالوا).

4) انظر: المسترشد: 634/ 298.

5) انظر: الإرشاد، للشيخ المفيد 1: 34، رواه عن ابن مسعود، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 1: 204.

6) ما بين القوسين من (س)، و في (م): كلمة غير مفهومة.

7) ما بين القوسين ليس في «م».

رجب، ثمّ قال: «أيّها الناس، إنّ اللّه تعالى خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما، و ذلك قوله تعالى: (وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ (ما أَصْحابُ الْيَمِينِ) (1)

2 و 3 ما بين القوسين ليس في «م».

4 ما بين القوسين ليس في (س).

5 الحجرات (49): 13.

6 في (س): «بني» بدل «ولد».

7 ما بين القوسين ليس في «س».

8 ما بين القوسين ليس في «م».

9 الأحزاب (33): 33.

10 في «س»: (فأنا و أهل) بدل من: (و إنّ أهل).

11 قريب منه في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن مردويه: 305/ 493، رواه عن ابن عبّاس، و بهامشه: الدرّ المنثور 5: 199، قال فيه: أخرج ابن جرير و ابن مردويه، عن أبي الحمراء ...

12 الشورى (42): 23.

13 انظر: تفسير فرات الكوفيّ: 389 و 390/ 516 و 517.

فأنا سيّد أصحاب اليمين) (2) و إمامهم، ثمّ قسم (أصحاب) (3) اليمين قسمين فجعلني في خيرهما قسما، و ذلك قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى) (4) وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ) (5) فأنا أتقى ولد (6) آدم و قبيلتي خير القبائل (و أكرمها عند اللّه تعالى و لا فخر) (7)، ثمّ قسم القبائل بيوتا (و جعلني في خيرها) (8) و ذلك قوله تعالى: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (9)، و إنّ أهل (10) بيتي مطهّرون من الرجس و الذنوب» (11).

و عن ابن عبّاس، قال: لمّا نزل قوله تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (12)، قالوا: يا رسول اللّه، من قرابتك؟ قال: «عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و ولده الأئمّة» (13) قالها ثلاثا صلّى اللّه عليه و عليهم أجمعين.7.


1) الواقعة (56): 27.

الفصل الخامس في معناه أيضا، و فيه نوادر غريبة

اشارة

عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لمّا أسري بي إلى السماء الرابعة وضعت على رفرفة (1)

رفرفة.

خضراء ترفعني مرّة و تضعني أخرى، فإذا بمنادى ينادي:

يا أحمد، من خلّفت بعدك على الأرض؟ فقلت: خلّفت عليها خير أهلها: عليّ بن أبي طالب، فسمعت صوتا يقول: يا محمّد، صدقت، عليّ: أمير المؤمنين، و إمام المتقين، و قائد الغرّ المحجّلين؛ أحبّ عليّا و أحبّ (2)من أحبّه؛ و من أحبّه فقد أحبّك، و من أحبّك فقد أحبّ اللّه، و من أبغضه فقد أبغضك، و من أبغضك فقد أبغض اللّه، و من أبغضه (اللّه) (3)أسكنه النار» (4).

قال ابن عائشة: حجّ هشام بن عبد الملك، فجعل يريد استلام الحجر، فلم


1) في «م»: «رقراقة» بدل «رفرفة»، و في النهاية في غريب الحديث و الأثر (2: 243): و في حديث المعراج ذكر «الرفرف» و أريد به البساط. و قال أيضا: و منهم من يجعل الرّفرف جمعا، واحده:

2) في «م»: «حبّ عليّا و حبّ» بدل «أحبّ عليّا و أحبّ».

3) ما بين القوسين ليس في «م».

4) انظر: أمالي الصدوق: 687/ 943، عن سليمان الجعفيّ، عن الإمام الصادق عليه السّلام.

يوسّع الناس له، فجاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام و كان أحسن الناس وجها و أطيبهم رائحة، فأوسع الناس له ليستلم (1)الحجر، فقال رجل من أهل الشام من أصحاب هشام: من الذي يهابه الناس (2)؟ فقال هشام: لا أعرفه، مخافة أن يرغب الناس فيه، فقال الفرزدق رحمه اللّه: لكنّي أعرفه و اللّه، فقال له الشاميّ: من هو يا أبا فراس؟

فقال الفرزدق مبتهجا:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته‌و الخيف يعرفه و الحلّ و الحرم

هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم‌هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم

إذا رأته قريش، قال قائلها:إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

ينمي إلى الذروة العليّة التي قصرت‌عن مثلها عرب الإسلام و العجم

من جدّه دان فضل الأنبياء له‌و فضل أمّته دانت له الأمم

ينشقّ نور الدجى عن نور بهجته‌كالشمس ينجاب عن إشراقها الظّلم

يكاد يمسكه عرفان راحته‌ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

يغضي حياء و يغض من مهابته‌فلا يكلّم إلّا حين يبتسم

في كفّه خيزران ريحه عبق‌من كفّ أروع في عرنينه شمم

منشقّة من رسول اللّه نبعته‌طابت عناصرها و الخيم و الشّيم

سهل الخليقة لا تخشى بوادره‌يزينه اثنان: حسن الخلق و الكرم

كلتا يديه غياث عمّ نفعهمايستو كفّان و لا يعروهما العدم

عمّ البريّة بالإحسان فانقشعت‌عنها الغيابة و الإملاق و الظلم ).


1) في «س»: (فاستلم) بدل من: (ليستلم).

2) في «س»: (من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة؟) بدل من: (من الذي يهابه الناس؟).

حمّال أثقال أقوام إذا مدحواحلو الشمائل تحلو عنده النعم

لا يخلف الوعد ميمون نقيبته‌رحب الفناء أريب حين يعتزم

من معشر حبّهم دين، و بغضهم‌كفر، و قربهم منجى و معتصم

مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم‌و يشرف الإحسان و الكرم (1)

• في كلّ مبدى و مختوم به الكلم* (2) هذا البيت ليس في «م».

يستدفع السوء و البلوى بحبّهم‌و يستربّ به الإحسان و النعم (2)

إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم‌أو قيل: من خير أهل الأرض؟ قيل: هم

لا يستطيع جواد بعد غايتهم‌و لا يدانيهم قوم، و إن كرموا

هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت‌و الأسد أسد الشرى و الحرب مضطرم

يأبى لهم أن يجد الذلّ ساحتهم‌خيم كريم و أيد بالندى هشم

لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم‌سيّان ذلك إن أثروا و إن عدموا

أيّ الخلائق ليست في رقابهم‌لأولية هذا، أو له نعم

من يشكر اللّه يشكر أولية ذافالدّين من بيت هذا ناله الأمم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله‌بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا

و ليس قولك: من هذا؟ بضائره‌العرب تعرف من أنكرت و العجم (2)قال: فغضب هشام و أمر بحبس الفرزدق، فحبس بعسفان بين مكّة و المدينة، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليهما السّلام، فبعث إليه اثني عشر ألف درهم، و قال: «اعذرناه.


1) عجزه في «س»، هكذا:

2) ثمّة اختلاف في ترتيب الأبيات بين «س» و «م»، مضافا إلى بعض الاختلافات الطفيفة دون ما أشير إليه في الهامشين السابقين؛ لذا اقتضى التنويه.

يا أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا وصلناك (1)»، فردّها (الفرزدق) (2)و قال:

و اللّه يا ابن رسول اللّه ما قلت الذي قلت إلّا غضبا للّه و رسوله (3)، و ما كنت آخذ عن ذلك جزاء (4)، فردّها زين العابدين عليه السّلام إليه و قال: «إنّا أهل بيت لا نرجع في (5)معروفنا، فاقبلها يا أبا فراس»، فقبلها و جعل يهجو هشاما، و كان ممّا هجاه به (6):

أ تحبسني بين المدينة و التي‌إليها قلوب الناس يهوى منيبها

يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّدو عينا له حولاء باد عيوبها فبعث إليه و أخرجه و أطلق سبيله (7).

و روي أنّ معاوية بن أبي سفيان سأل الحسن بن عليّ عليهما السّلام، فقال: ما الكرم و النجدة، و المروّة؟

فقال الحسن عليه السّلام: «الكرم: التبرّع بالمعروف من غير سؤال، و الإطعام في المحل (8)و أمّا النجدة: فالذبّ عن الجار، و المصير (9)في المواطن، و الإقدام عند الكريهة؛ و أمّا المروّة: فحفظ الرجل دينه، و قيامه بأمر نفسه، و منازعته عند).


1) في «س»: (لوصلناك).

2) ما بين القوسين ليس في «م».

3) في «س»: (لرسوله).

4) في «س»: (لأرزأ عليه شيئا) بدل من: (آخذ عن ذلك جزاء).

5) في (س): «شكر اللّه لك ذلك، و لكنّا أهل بيت لا نرجع عن» بدل «إنّا أهل بيت لا نرجع في».

6) في «س»: (في حبسه حتّى بعث إليه هشام و أطلقه من الحبس، فممّا هجا به هشاما، قوله) بدل من: (و كان ممّا هجاه به).

7) السطر بكامله ساقط في «س».

8) في «س»: (الإمحال) بدل من: (المحل).

9) في «س»: (و النجدة: الذبّ عن الجار و الصبر) بدل من: (و أمّا النجدة ... و المصير).

الحقّ (1)، و إفشاء السلام (في) (2)الإسلام».

فقال: يا أبا محمّد، ففيمن توجد هذه؟

فتبسّم الحسن عليه السّلام (3).

و خطب سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بعد قتل مروان، فقال: (وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (4)قول مبرم، و قضاء حكم فصل، و الحمد للّه الذي صدقنا وعده، و أنجز عهده، و بعدا للقوم الظالمين، الذين اتّخذوا الكعبة غرضا، و الدّين هزؤا، و الغيّ أثرا عضين، لقد (حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ)* (5)و كأيّن ترى من (بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ) (6)(ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ)* (7)إبراهيم (14): 15.(8)و ما اللّه بظلّام للعبيد، أمهلهم اللّه حتّى يهنوا الكتاب بالقرية، و اضطهدوا العترة، و نبذوا السنّة، و (خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) (8)، ثمّ أخذهم ف (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً) (9).

و روي أنّ هشام بن عبد الملك خرج يتسنّم روائح البرّ و أنواره (10)بالربيع،).


1) في «س»: (على الحقّ).

2) ما بين القوسين ساقط من «م».

3) انظر: الخرائج و الجرائح 1: 238/ 2، تاريخ مدينة دمشق 13: 258، عن عيسى بن سليمان، ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام لابن عساكر: 166/ 281.

4) الأنبياء (21): 105.

5) النحل (16): 34، الزمر (39): 48، غافر (40): 83، الجاثية (45): 33، الأحقاف (46): 26.

6) الحجّ (22): 45.

7) آل عمران (3): 182، الأنفال

8) : 51.

9) مريم (19): 98.

10) في «س»: (و نواره).

فبصر بعير مقبلة، فقال لمن معه: انصرفوا عنّي و لا يتبعني منكم أحد غير ربيع (- و هو عبده- لأسأل القوم عمّا أريد و هم لا يعرفوني، فانصرفوا و التقى بالقوم فإذا) (1)و فيهم شيخ له رداء و منظر من أهل الكوفة معه (2)صبية كأنّهم بنوه، فسلّم عليهم، فردّوا عليه السلام (و هم) (3)لا يعرفونه، فقال للشيخ: ممّن أنت؟ و أين منشؤك؟

فقال: أمّا منشئي فبظهر الكوفة، و أمّا ممّن أنا فسؤالك ما ينفعك، إن كنت علية القوم (4)، و لا يضرّك إن كنت من دنيّتها.

فقال له هشام: فو اللّه لأحسبك ما كتمت نسبك إلّا حياء منه.

فقال: هو يا عبد اللّه من دناءة حسبك، و رذالة أصلك (أشرف)، فإنّ قبح وجهك و دمامة شخصك (5)

شخصك).

يدلّان على ذلك، و أنا مخبرك ممّن أنا، أنا رجل من حكم، ولدتني سلوليّة و نحن خلق (6)في عكل.

فقال له هشام: نسأل اللّه العافية ممّا ابتلاك.

فقال له: و لم ذاك و قد خبّرتك بما أرجو أن أقف عليه من معرفة نسبك؟! فمن أنت؟

فضحك هشام و قال: أنا من قريش.».


1) ما بين القوسين ساقط من «م»، و بدله: عبدي، و لحق هشام به.

2) في «س»: (و معه) بدل من: (من أهل الكوفة معه).

3) ما بين القوسين من «س».

4) في «س»: (و أمّا فلان فلا ينفعك إن كنت من علية القوم) بدل من: (و أمّا ممّن أنا ... علية القوم).

5) في «س»: (و رذالة نسبك أشرف فإنّ دمامة وجهك و قبح منظرك) بدل من: (و رذالة أصلك ...

6) (خلق) ليست في «س».

فقال: من أيّ قريش؟

قال: أنا و الحمد للّه من أعلاها فريقا و أجدرها بالمجد حقيقا.

قال: و من هم؟

قال: بنو أميّة التي تسامت أخطارها، و لا تدرك آثارها.

قال: فكبّر الشيخ و قال: سللت و ربّ الكعبة سخيمتي، و نفّست عن كربتي؛ و اللّه يا بني أميّة (لقد كنتم) (1)في الجاهليّة تربون في التجارة، و في الإسلام عاصين (2)لأهل الطهارة، سيّدكم خمّار، و أميركم جبّار، و وسطكم (3)قمّار، و إن قللتم (4)عن الأربعين لم تدركوا آثارا، و إن بلغتموها لم تكونوا أنضارا، و أنتم بشهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أهل النار، فلرجالكم من النار خطيئة، و لنسائكم في النار سيّئة، و اللّه تعالى سمّاكم في كتابه الشجرة (5)الملعونة و الخبيثة، فمن ساداتكم الملاعب بالاستاه، و المنادي على معلّله بشقاه، و هو عمّكم عفّان الذي يقول:

يا حواري الحيّ عدنينه‌يا خواتي لا تلمنيه

كيف تلحوني على رجل‌لو سقاني سمّ ساعتيه

لم أجد أنّي مللت و لاأنّ من أهواه ملنيه

كيف التذّ الحياة و قدمنعوني عن معلليه و منكم عقبة بن أبي معيط، لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فنفاه من قريش و من سائر).


1) ما بين القوسين ساقط من «م».

2) في «س»: (تعصون).

3) في «س»: (و وسيطكم).

4) في «س»: (نقصتم).

5) في «س»: (و اللّه جلّ ذكره سمّى شجرتكم) بدل من: (و اللّه تعالى سمّاكم في كتابه الشجرة).

العرب، و ضرب عنقه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ذو الحسب و الدّين فألبسكم بقتله من قريش العار، و حكم لصبيته من بعده بالنار، فقبلتموه لسوء الاختيار، و عددتموه منكم و هو علج من أهل (1)صفوريّة، و لم تقبلوا شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيه، فأنتم شرّ الأشرار.

و منكم عتبة بن ربيعة صاحب راية المشركين و الكفّار يوم القليب، و أبو اللعينة ذات العيوب (2).

و منكم الطردا و منفي الأخيار الأخبين من القرابة (3)، و جالب العار على الصحابة، و كاسر ظلع عمّار، و راضّ بطن ابن مسعود، جاعل العيّ في غير النجابة (4).

و منكم أبو سفيان، كان في الجاهليّة مريبا خمّارا، و على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مهجّزا غادرا كفّارا، و في الإسلام منافقا غدّارا.

و منكم العاص، سمّاه اللّه في كتابه أبترا من شناءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كان في قريش جزّارا، و الأبتر كان في كتاب من الأشرار (5).

و عمرا ابنه اشترك فيه ستّة كلّهم (6)يدّعيه، فألحقه جزّاركم بشهادة أبي مريم).


1) في «م»: «فقتلتموه من سوء الاختيار، و رجمتموه و هو علج أهل النار» بدل «فقبلتموه ... من أهل».

2) في «س»: (الشأن العيب) بدل من: (العيوب).

3) كذا في «م»، و في «س»: (و منكم الطريد من المنفيّين بالاختيار من البلد طابة).

4) في «س»: (و جاعل العهر في أهل النجابة) بدل من: (و جاعل العيّ في غير النجابة).

5) في «م»: «شرارها» بدل «الأشرار».

6) في «س»: (رجال كلّ) بدل من: (كلّهم).

الخمّار، و هو الأبتر الذي لا عقب له (فيعرف به، و لا نسب له فيلصق) (1)

2 و 3 ما بين القوسين من «س».

4 «نفاه» ساقطة من «م».

5 في «س»: (حبيب اللّه) بدل من: (حبيبه).

6 (بكم) ليست في «س».

7 ما بين القوسين من «س».

8 في «س»: (و حدّه أمير المؤمنين على شرابه) بدل من: (و جعله في الدرك الأسفل من النار).

به، أمّه بغيّ و أبوه زنيّ.

و منكم معاوية، لعنه اللّه و أباه في سبع مواضع، و منعه اللّه تعالى أن ينال من نهمته شبعة بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، (و هو) (2) محارب أمير المؤمنين و سامّ ولده الحسن سيّد شباب أهل الجنّة، و قاتل عمّار جلدة ما بين عينيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و شاقّ عصا المسلمين، و أمير الفئة الباغية، و قاتل أويس الذي شهد (له) (3) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه يدخل في شفاعته مثل ربيعة و مضر، و ذابح حجر العبد الصالح و أصحابه الصالحين، و سابّ أمير المؤمنين و ولده و بني العبّاس من صفوة رسول اللّه و أحبّائه؛ الذي لبس الديباج، و تزيّن بالتاج، و ركب العناد في دين اللّه و اللجاج.

و منكم الحكم، لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، نفاه (4) و أردفه بالوزغ ابنه، فهما طريدا اللّه و رسوله المنفيّان عن حرم اللّه و دار حبيبه (5)، عاشا منافقين، و ماتا مرتدّين.

و منكم الوليد بن عقبة، صلّى بكم (6) صلاة الفجر أربعا (و أراد أن يزيدها) (7)، و سعى بأهل الدين حتّى سمّاه اللّه تعالى في كتابه فاسقا و جعله في الدرك الأسفل من النار (8).).


1) ما بين القوسين من «س»، و في «م» كلام مضطرب، بهذا الشكل: (فلتصق في الخير يعرف، و لا نسبه في نسل فليلصق).

و منكم يزيد، شارب الخمور، و راكب (1)الفجور، و قاتل الحسين و إخوته و بنيه و بني عمّه و أهل بيته، و سالب نسائه بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سبايا على ظهور الأجمال (2)و يدارون في البلاد، و نكت بالقضيب ثناياه الذي (3)ما زال المصطفى و المرتضى و سيّدة النساء (4)الزهراء يقبّلونها و يفدونها (5)، و جبرئيل عليه السّلام يدعو له و يفديه، و يشهد له بالطهارة و الإمامة (6)و لأخيه و الأئمّة من بنيه؛ و أخاف المدينة و سبى أهلها (7)و سمّاها خبيثة و سمّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طيبة.

و منكم عبد الملك بن مروان، أغضب الأبرار، و استعان بالفجّار، و سلّط الفجّار (8)الحجّاج و استعان به حتّى قتل- كما زعم- سبعين ألفا و مائة ألف من المسلمين منهم (9)الصحابة و القرابة (و مواليهم الأطهار) (10)، و انتهك حرمة البيت الحرام و هدمه، و أخاف مكّة و قد جعل اللّه البيت حراما (11)، و قال تعالى: (وَ مَنْ).


1) في «س»: (رأس) بدل من: (راكب).

2) في «س»: (الجمال).

3) في «س»: (و حامل رأسه من العراق إلى الشام، ينكت ثناياه التي) بدل من: (و نكت بالقضيب ثناياه الذي).

4) (سيّدة النساء) ليست في «س».

5) في «س»: (و يترشفونها) بدل من: (و يفدونها).

6) (و الإمامة) ساقطة من «س».

7) في «س»: (و قتل أهلها و سباهم) بدل من: (و سبى أهلها).

8) (الفجّار) ليست في «س».

9) في «س»: (الأخيار، فيهم) بدل من: (منهم).

10) ما بين القوسين ليس في «م».

11) في «س»: (جعلها اللّه حرمه) بدل من: (جعل اللّه البيت حراما).

دَخَلَهُ كانَ آمِناً) (1)في «س»: (من الشهيد عمّ النبيّ الذي) بدل من: (كبد الشهيد ... و من).(2)فلم يؤمن من دخله (3)، بل صلبه على ركنه، و هو عبد اللّه بن الزبير.

و منكم آكلة الأكباد، كبد الشهيد عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و من (3) منزلته عنده منزل والده (4).

و منكم الوليد، الذي مزّق كتاب اللّه و جعله هدفا لرميه، و قال:

إذا ما جئت ربّك يوم حشرفقل يا ربّ مزّقني الوليد و تقيّأ في المحراب خمرا، و قال:

سأسوسكم حتّى‌تركبوا دبر الحمار (5)

أتوعد كلّ جبّار عنيدفها أنا ذاك جبّار عنيد

إذا جئت الإله بيوم حشرفقل يا ربّ مزّقني الوليد و قال في شرابه معرّضا باللائمين المهتدين، و هاتكا للدين الذي جاء به النبيّ الأمين:

كفكفوا عنّي عداتي‌و دعوني و خماري

سأسوس الناس حتّى‌يركبوا دين الحمار) بدل من: (مزّق كتاب اللّه و جعله هدفا ... الحمار).

فأوّلكم رديّ، و أوسطكم شنيّ، و آخركم دنيّ، ثمّ قال:

خذها إليك يا أخا أميّه‌غرّاء تصمي في حشاك كيّه

و لا تفخرنّ بعدها عليّه‌ما تركت فخرا لكم سميه ).


1) آل عمران

2) : 97.

3) في «م»: من فعله.

4) في «س»: (بمنزلة الوالد) بدل من: (منزل والده).

5) في «س»: (استفتح بالقرآن فكان ما افتتحه: (وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ)- إبراهيم (14): 15- فجعله هدف السهام، و مزّقه، و قال:

قال: فانصرف هشام أخبث (1)انصراف؛ ثمّ قال: ويحك يا ربيع! رأيت ما سلقنا هذا بلسانه و ما سمعنا من هذا الشيخ؟!

فقال له (2): و اللّه، لقد هممت بضرب عنقه مرارا لولاك (3)، قال: أحفظت مقالته؟ فقلت (4): لا، و كيف كنت أحفظ عنه ما هجر به؟! فقال: لو حفظت شيئا من مقالته (5)ما ذقت النار.

فلمّا انصرف هشام إلى منزله، بعث الرجال في طلبه، و كان الشيخ ذا هيبة و أديبا، فمن حين انصرف أوجس خيفة و عدل عن الطريق و أخذ على مياه كلب، فلم يعرفوا له خبرا، و لم يقفوا له أثرا (6)حتّى دخل الكوفة.

قال ربيع: و ما زلت (7)كاتما ذلك حتّى مات هشام (و من أخافه، فأخبرت) (8).».


1) في «س»: (أسوأ).

2) في «س»: (و قال لربيع: أ رأيت؟! ويحك، ما سلقنا بلسانه هذا الشيخ و ما أسمعناه من بيانه؟! فقال ربيع) بدل من: (ثمّ قال: ويحك ... فقال له).

3) في «س»: (مرارا بضرب عنقه و منعني وقوفك) بدل من: (بضرب عنقه مرارا لولاك).

4) في «س»: (فقال ربيع) بدل من: (فقلت).

5) في «س»: (أحفظها و فيها هجره بهجو مواليّ، قال: لو حفظتها) بدل من: (كنت أحفظ عنه ... من مقالته).

6) في «س»: (بالرجال على الشيخ و طلبوه، فلم يروا له أثرا، و كان الشيخ قد أوجس في نفسه خيفة منه، فعدل عن طريقه إلى مياه كلب و أخفى عليهم خبره) بدل من: (الرجال في طلبه ... و لم يقفوا له أثرا).

7) في «م»: فما زال.

8) ما بين القوسين من «س».

خبر الطرمّاح‌

و روي أنّ معاوية كتب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام كتابا يقول فيه:

بسم اللّه الرحمن الرحيم (1)، أمّا بعد، فإنّك تركت ما ينفعك و أخذت (2)ما يضرّك، و أيم اللّه لأرمينّك بشهاب ثاقب يذكيها الريح و لا يطفيها (3)الماء حتّى إذا فقت و أنا على أثر كتابي ثقب وقب هذا (4)و السلام.

قال: فلمّا وصل كاتبه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، قرأه و كتب إليه (5)

و كتب إليه).

:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد، يا معاوية، فأنا عليّ بن أبي طالب، قاتل جدّك و عمّك و خالك و عمّ أمّك، و السيف الذي قتلتهم به عندي، لم أستبدل به و لا باللّه ربّا و لا بالإسلام دينا و لا بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله نبيّا» (6).

ثمّ دعا الطرمّاح بن عديّ بن حكيم الطائيّ، فعمّمه بعمامة خزّ و أعجره (بعمامة) (7)أخرى- و كان رجلا طويلا- ثمّ قال له: «سر بكتابي هذا إلى معاوية بن أبي سفيان و ردّ الجواب (8).


1) البسملة، ليست في «س».

2) في «س»: (و لزمت) بدل من: (و أخذت).

3) في «س»: (يذكيه الريح و لا يطفيه).

4) (هذا) ليست في «س».

5) في «س»: (فلمّا قرأ الكتاب أمير المؤمنين عليه السّلام كتب إليه) بدل من: (قال: فلمّا وصل كاتبه ...

6) في «س»: (باللّه ربّا، و لا بمحمّد نبيّا، و لا بالإسلام دينا، و لا بسيفي سيفا) بدل من: (به و لا باللّه ربّا ... نبيّا).

7) ما بين القوسين من «س».

8) في «س»: (و ائتني بالجواب) بدل من: (و ردّ الجواب).

فسار الطرمّاح حتّى ورد دمشق و سأل عن قوّاد أميّة، فقيل له: عن أيّهم تسأل؟

قال: أريد جرولا، و حوشبا و شعوبا، و أبا الأعور السلميّ، و عمرو بن العاص، و مروان بن الحكم.

فقالوا له: هؤلاء يجتمعون عند باب الخضريّة (1).

فمضى، فلمّا رأوه أقبلوا إليه يهرعون، يضحكون منه لما رأوه من طوله و علوّه و ارتفاعه، ثمّ قالوا له: عندك (2)خبر من السماء؟

فقال: نعم، قالوا: و ما هو؟ قال: اللّه حاكم في ملكه، و ملك الموت موكل بقبض نفوسكم، و مالك بعذابها، و عليّ بن أبي طالب في القضاء، فاستعدّوا للبلاء، فقد جاءكم من فوقكم و من أسفل منكم، و ستعلمون به غدا.

فقالوا: و من أين أقبلت؟

قال: من عند التقيّ النقيّ الزكيّ الرضيّ المرضيّ ابن عمّ النبيّ.

(قالوا: و إلى أين تريد؟

قال:) (3)إلى المنافق الرديّ اللعين البغيّ.

فلمّا سمعوا ذلك منه علموا أنّه من عند أمير المؤمنين عليه السّلام، فقالوا (4): يا أعرابيّ، كأنّك تريد الدخول إلى أمير المؤمنين؟).


1) في «س»: (باب الخضراء).

2) في «س»: (و يسخرون، لما رأوا من طوله و اعتجاره، فقالوا له: أ عندك) بدل من: (يضحكون منه ... عندك).

3) ما بين القوسين من «س».

4) في «س»: (فعلموا من أين و إلى أين، فقالوا له) بدل من: (فلمّا سمعوا ذلك ... فقالوا).

قال: ذلك عليّ بن أبي طالب (أمير المؤمنين) (1)حقّا، تركته بالكوفة مشغولا يحكم بكتاب اللّه، و يقضي بسنّة رسول اللّه، لا تأخذه في اللّه لومة لائم.

قالوا: فما تريد؟

قال: قد جئت من العراق إلى الشام أريد الدخول إلى معاوية.

قالوا: إنّه عنك (2)مشغول.

قال: في ما ذا هو (3)مشغول؟ بقراءة القرآن، أو بعلم إيمان، أو (4)بزور و بهتان؟! قالوا: لا، و لكنّه مع أهل بيته يشاورهم كيف يلقى عليّ بن أبي طالب.

قال: و اللّه، ما هذه صفة المسلمين، و لكنّها (5)صفة فرعون و هامان و قارون في قتل موسى و هارون.

فكتب عند ذلك مروان إلى معاوية يخبر بخبره و ما يقول، و أدخلوا ما قال، فأمر معاوية بضرب سماطين (6)لولده يزيد، (و تبعته) (7)في أيديهم الحديد، و لباسهم الحديد (8)و الزرد؛ فلمّا رآهم الطرمّاح، قال: ما هؤلاء المتشبّهون بالزبانية؟ فلم يلبث أن خرج يزيد على خدّه أثر، فقال الطرمّاح: من هذا الواسع الميشوم».


1) ما بين القوسين ساقط من «م».

2) (عنك) ليست في «س».

3) في «س»: (فيم) بدل من: (في ما ذا هو).

4) في «س»: (أ بقراءة القرآن، أم بعلم إيمان، أم) بدل من: (بقراءة القرآن ... أو).

5) في «س»: (بل) بدل من: (و لكنّها).

6) في «س»: (فكتب مروان إلى معاوية يخبره بخبره و ما يقوله، و ذكر له ما قاله، فأمر معاوية بسماطين) بدل من: (فكتب عند ذلك مروان ... بضرب سماطين).

7) ما بين القوسين من «س».

8) (الحديد) ليست في «س».

و الموسوم غدا في النار على الخرطوم (1)

و من هذا الواسع الحلقوم، الموسوم غدا في النار على الخرطوم؟ و كان في خدّ يزيد أثر) بدل من: (فلمّا رآهم الطرمّاح ... على الخرطوم).

؟

فقيل: يزيد.

فدنا منه و لم يسلّم عليه (و لا على ذويه) (2)، فقال له يزيد: يا أعرابيّ، إنّ أمير المؤمنين يسلّم عليك.

(فقال: أمير المؤمنين قد ودّعته بالكوفة مسلّما عليه و مصلّيا) (3).

فقال له: إنّ معاوية يعرض عليك الحوائج.

فقال: إنّ أعظم الحوائج خروج نفسه و حلوله في رمسه، و الثانية (4)قيامه من مجلسه حتّى يجلس فيه من هو أحقّ به منه.

فاستشاط يزيد غضبا و أراد أن يبطش به فخاف لائمة أبيه عليهما اللعنة ثمّ دفع الحجاب (5)فإذا معاوية جالس على سريره (6)فقال: السلام عليك يا معاوية.

فقال له: ما منعك أن تقول يا أمير المؤمنين؟

قال: و اللّه ما أمّرناك و لا رضيناك (7).).


1) في «س»: (و أمر بدخول الطرمّاح، فلمّا رآهم قال: ما هذه الزبانية؟ و رأى عندهم يزيد، فقال:

2) ما بين القوسين من «س».

3) ما بين القوسين ساقط من «م».

4) في «س»: (و دونها) بدل من: (و الثانية).

5) في «س»: (حجابا كان هناك) بدل من: (الحجاب).

6) (على سريره) ليست في «س».

7) في «س»: (فقال: و اللّه ما أعرف أمير المؤمنين إلّا عليّ بن أبي طالب، و بعد فإنّا المؤمنون، و ما أمّرناك لا و اللّه، و لا رضيناك) بدل من: (قال: و اللّه ما أمّرناك و لا رضيناك).

فقال: أ معك كتاب؟

قال: نعم.

فقال: هلمّ به.

قال: إنّي أكره أن أدوس بساطك.

قال: فادفعه إلى غلامي.

قال: (إنّه) (1)مملوك سوء اشتراه مولاه من غير حلّه، و استخدمه في غير طاعة ربّه.

قال: فادفعه إلى الوزير.

قال: ظلم و اللّه الوزير و خان الأمير.

قال: فكيف الحيلة في وصول الكتاب إليّ؟

قال: (أن) (2)تقوم من مجلسك صاغرا مهينا فتتناوله و ترجع.

فقام معاوية و أخذ الكتاب فلمّا قرأه قال: كيف (3)خلّفت عليّا؟

قال: راضيا مرضيّا صابرا تقيّا، إن لقى قرنا أرداه، و إن لقى عدوّا أخزاه، و إن رام (4)حصنا فتحه.

قال: فكيف خلّفت الحسن و الحسين؟

قال: خلّفتهما فصيحين أديبين (5)شجاعين سخيّين، يصلحان الدنيا و الآخرة.

قال: كيف خلّفت أصحاب عليّ؟).


1) ما بين القوسين من «س».

2) ما بين القوسين من «س».

3) في «س»: (فقرأه و قال: فكيف) بدل من: (فلمّا قرأه قال: كيف).

4) في «س»: (و قبّحه، أو) بدل من: (و إن رام).

5) في «س»: (صحيحين أديبين فصيحين) بدل من: (فصيحين أديبين).

فقال: خلّفت عليّا فيهم كالقمر و البدر في ليلته، إن طلع (عليهم) (1)أضاء، و إن سئل أعطى، و هم حوله (2)كالنجوم، إن دعا أجابوا، و إن صاح بهم تبادروا (3).

فقال: اللّه درّك يا أعرابيّ، ما أجرأك في نصيحة صاحبك! و ما أقواك! و قال لكاتبه: اكتب جواب الكتاب؛ فكتب:

أمّا بعد؛ يا عليّ، لأوجّهنّ إليك بمائة حمل من خردل، تحت كلّ خردلة ألف مقاتل.

فلمّا نظر الطرمّاح إلى ما كتب، قال: يا معاوية، أخبرني لو اجتمعت (4)الإنس و الجنّ و الطير و الهوامّ و السباع و الوحوش كانوا بقرب ما ذكرت (5)في كتابك؟

فقال: إنّه كتبه من غير إذني.

قال: إن كان (كتب) (6)من غير إذنك فقد استجهل رأيك، و إن كان الكتاب (7)بإذنك فقد استكثر الكذب.

فقال له عمرو بن العاص: إنّ العرب أصحاب طمع، فلو أعطيت الأعرابيّ شيئا حبست لسانه عنك به (8).

فقال معاوية: قد أمرنا لك يا أعرابيّ بألف دينار، فلمّا أحضرها و قبضها منه،).


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (سألوه أسأل العطاء، و هم حواليه) بدل من: (سئل أعطى، و هم حوله).

3) في «س»: (بادروا).

4) في «س»: (لو جمعت) بدل من: (أخبرني لو اجتمعت).

5) في «س»: (و ما كانوا بقرب من ذكرت) بدل من: (كانوا بقرب ما ذكرت).

6) ما بين القوسين من «س».

7) «الكتاب» ليست في (س).

8) في «س»: (أعطيته شيئا حبست لسانه) بدل من: (أعطيت الأعرابيّ ... عنك به).

فقال (1): الحمد للّه الذي قضى لي بهذا من ماله لا من مالك، و من رزقه لا من عطائك، رزق ساقه اللّه تعالى من أعدائه إلى عبد من عباده (2).

فقال معاوية لكاتبه: اكتب له و أرحنا من خطابه، و كتب الجواب، و أخذه الطرمّاح ثمّ ركب على راحلته (3).

فقال معاوية: و اللّه لو اجتمعتم كلّكم لما أدّيتم عشر ما أدّاه هذا (4).

فقال عمرو بن العاص: أ تدري لم ذاك؟ فقال: لأنّا تركنا الحقّ وراء ظهورنا و اتّبعناك طلبا للدنيا، و هذا و اللّه هو الخسران المبين.).


1) في «س»: (و أحضرها فقبضها الطرمّاح، و قال) بدل من: (فلمّا أحضرها ... فقال).

2) في «س»: (أوليائه) بدل من: (عباده).

3) في «س»: (فقال معاوية: اختم على كتابه و أرحنا من خطابه، فختمه و أخذه الطرمّاح، فركب راحلته و سار) بدل من: (و كتب الجواب، و أخذه الطرمّاح ثمّ ركب على راحلته).

4) في «س»: (هذا الأعرابيّ).

الفصل السادس في مناقب منثورة مذكورة

الفصل السادس في مناقب منثورة مذكورة (1)

عن جابر الجعفيّ رضى اللّه عنه، عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام أنّه ذكر أهل بيته و نسبه فقال:

«إنّ أهل بيت نبيّكم صلّى اللّه عليه و عليهم فضّلهم اللّه بعلمه، و شرّفهم بكرامته، و أعزّهم بهداه، و اختصّهم لدينه، و أيّدهم بتمكينه، و استحفظهم لسرّه، و أودعهم بعلمه (2)، و ائتمنهم على غيبه، و جعلهم عمدا لأمره، و شهداء على خلقه، و تراجمة لوحيه، و أوتادا لأرضه، و قوّاما بأمره (و نهيه) (3)، برأهم قبل خلقه عن يمين (4)عرشه، في علمه اختارهم و انتجبهم و ارتضاهم و اصطفاهم، و جعلهم أعلاما في عباده، و منارا في بلاده، و أدلّة إلى صراطه، فهم: الأئمّة الدعاة، و القادة الهداة، و السادة الكفاة، و القضاة بالحقّ، و الشهداء على الخلق، و النجوم، و الأعلام، و العترة المطهّرة، و الأمّة الوسطى، و الصراط الأقوم، و السبيل الأعظم، زينة النجباء، و ورثة الأنبياء، و الرحمة الموصولة، و الكهف الحصين، و نور أبصار


1) عنوان الفصل من «س»، (و ما جاء في مقدّمة الكتاب: في معناه أيضا).

2) في «س»: (سرّه، و أودعهم علمه).

3) ما بين القوسين من «س».

4) في «س»: (و جعلهم عن يمين).

المؤمنين، و حجّة اللّه على الخلق أجمعين، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا عليهم الصلاة و السلام (1).

و عن الأعمش، قال: رأيت جارية سوداء تسقي الماء و هي تقول: اشربوا الماء حبّا لمولاي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و هي كانت عمياء، قال: ثمّ رأيتها بمكّة بصيرة تسقي الماء و هي تقول: اشربوا حبّا لمن ردّ اللّه عليّ بصري به.

فقلت: يا جارية، رأيتك بالمدينة ضريرة (2)

بالمدينة ضريرة).

، فما شأنك؟

قالت: أتاني آت فقال: يا جارية، أنت مولاة عليّ بن أبي طالب و محبّته؟

فقلت: نعم، قال: اللّهمّ إن كانت صادقة فردّ عليها بصرها، فردّ اللّه تعالى عليّ بصري، فقلت: من أنت؟ قال: أنا الخضر، و أنا من شيعة عليّ عليه السّلام (3).

عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: كنّا عند أبي بكر ليلة، بينما نحن نتحدّث إذا نحن برجل قد دخل (4)متّزرا بإزار صنعانيّ متردّ برداء مدنيّ، من أحسن من رأيت وجها و حلية، و في قدميه نعلان خضراوان (5)، و في يده عكّاز، فسلّم فرددنا عليه).


1) انظر: تفسير فرات: 337- 338/ 460.

2) في «س»: (بالمدينة عمياء تسقي الماء و تقول: اشربوا حبّا لمولاي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، ثمّ رأيتها بمكّة بصيرة تسقي الماء و تقول: اشربوا حبّا لمولاي عليّ بن أبي طالب الذي ردّ اللّه عليّ بصري به؛ فقلت: يا جارية، رأيتك بالمدينة ضريرة تقولين: اشربوا حبّا لمولاي، و رأيتك بمكّة بصيرة تقولين: اشربوا حبّا لمولاي الذي ردّ اللّه عليّ بصري به) بدل من: (سوداء تسقي الماء ...

3) بحار الأنوار 42: 9/ 11 عن كتاب صفوة الأخبار، برواية الأعمش.

4) في «س»: (إذ دخل رجل) بدل من: (إذا نحن برجل قد دخل).

5) في «س»: (حضرميّان) بدل من: (خضراوان).

السلام، و وقف متوكّئا على العصا (1)، ثمّ قال لأبي بكر: أيّها الشيخ، إنّي رجل أردت الحجّ و كانت لي جارية، فقالت: إنّك ستلقى هذا الرجل الذي يزعم (2)أنّه خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فأبلغه عنّي رسالة مأجورة، فقلت لها: هلمّي رسالتك، فقالت: قل له: إنّي امرأة ضعيفة، ولي عيال، ولي أريضة جعلها لي أبي أعيش أنا و عيالي بها، فحين توفّي أبي، وثب أمير البلد عليها و انتزعها من يدي يأكلها هو و يطعمها من يشاء.

ثمّ أطرق و قال لي أبو بكر (3): ما له و لها؟ فقال له عمر (4): و اللّه لأفتكنّ به و لأعزلنّه الفاجر الظلوم، الغادر الغشوم (5)، فمن هو، ثمّ إنّ عمر استرجع و قال: يا خليفة رسول اللّه، وجّه إلى هذا الظالم، و نكّل به و اعتزله.

قال ابن عبّاس: فقال السائل (6): نعوذ باللّه من سخط اللّه و سخط رسوله، و نعوذ باللّه من غضب اللّه (و غضب رسوله) (7)و مقته، فمن يكن (8)أجور و أظلم و أخون و أغشى على اللّه (9)ممّن ظلم ذرّيّة رسول اللّه و ابنته؟! ثمّ غاب من بين (10)أعيننا.».


1) في «س»: (عصاه) بدل من: (العصا).

2) في «س»: (زعم).

3) في «س»: (فأطرق أبو بكر، و قال) بدل من: (ثمّ أطرق و قال لي أبو بكر).

4) في «س»: (فقال عمر).

5) في «س»: (فإنّه فاجر ظلوم، غادر غشوم) بدل من: (الفاجر الظلوم، الغادر الغشوم).

6) في «س»: (و نكّله و اعزله، فقال الرجل) بدل من: (و نكّل به ... السائل).

7) ما بين القوسين من «س».

8) في «س»: (يكون).

9) في «س»: (و أغشم) بدل من: (و أغشى على اللّه).

10) (بين) ساقطة في «س».

فقال أبو بكر لمن حضر: ردّوا هذا الرجل، فقالوا: ما رأيناه و لا خرج من الباب (1)، فنظر أبو بكر إلى عمر و قال له: ما سمعت قول الرجل (2)؟ فقال له: الذي رأيت و سمعت في وادي الجنّ كان أعجب و أوحش، فلا يهولنّك هذا، فإنّ إبليس يتخيّل في البشر للمؤمنين (3)ليحزنهم و يفتنهم؛ قال (4): فما انقضى كلامه إلّا و سمعنا بهاتف (5)جهوريّ الصوت (يقول) (6):

يا من يسمّى (7)باسم لا يليق له‌اعدل على آل ياسين الميامينا

أ تجعل الخضر إبليسا؟! لقد ذهبت‌بك المذاهب آراء المضلّينا

فتب إلى اللّه ممّا قد غصبت به‌آل النبيّ ودع ظلم الزكيّينا

نحن الشهود و قد ولّت على فدك‌بنت النبيّ وكيلا صادقا دينا

و اللّه يشهد أنّ الحقّ حقّهم‌لا حقّ تيم و لا حقّ العديّينا

و قد شهدت أخاتيم وصيّته‌لا تظلمنّ بني خير (8)النبيّينا

خصّ النبيّ عليّا يوم فارقه‌بالعلم و الحلم و القرآن مأذونا

دون الصحابة حقّا غير مكتتم‌و قال: حيدرة خير الوصيّينا

أ لا وفيت أبا بكر ببيعته‌يوم الغدير على رءوس الملبّينا ).


1) في «س»: (فقال من في الباب: ما رأيناه دخل و لا خرج) بدل (فقالوا: ما رأيناه و لا خرج من الباب).

2) في «س»: (و قال: أ ما سمعت قول هذا الرجل) بدل من: (و قال له: ما سمعت قول الرجل).

3) في «س»: (في البشر للمؤمنين) بدل من: (للبشر المؤمنين).

4) (قال) ساقطة من «س».

5) في «س»: (حتّى سمعنا هاتفا) بدل من: (إلّا و سمعنا بهاتف).

6) ما بين القوسين من «س».

7) في «س»: (تلقّب) بدل من: (يسمّى).

8) في «س»: (حقّ أبناء) بدل من: (بني خير).

قال ابن عبّاس: فأجاب آخر (1):

عدلت أخاتيم على كلّ ملحدو جرت على آل النبيّ محمّد

فأغنيت تيما مع عديّ و زهرةو أفقرت عزّ من سلالة أحمد

لأسرع من بدّلتم و نقضتمواعهودكم يا قوم بعد التوكّد (2)

أ في فدك شكّ بأنّ محمّداحبا فاطما لا تيم فيها بمشهد (3)

• جراها لفاطمة دون تيم بمشهد* و فيه خلل ظاهر من حيث الوزن.؟!

عليّ، و مقداد، و سلمان بعده‌و جندب مع عمّار في وسط مسجد

فأشهدنا و الإنس أنّ تراثه‌لفاطمة دون البعيد المبعد

و نحن شهود حين نلقى محمّدابظلمكم آل النبيّ المسدّد (4)

و قد نصّ في ميراثها اللّه قبله‌فإن تسأل القرآن عن ذاك يشهد

قال ابن عبّاس: فلمّا انقطع الملام، قال أبو بكر: يا ابن عبّاس، المجالس بالأمانات فأعيذك باللّه أن تذكر ذلك لأحد؛ فما انقضى المجلس إلّا و رسول أمير المؤمنين قد جاء يقول: أجب ابن عمّك. فلمّا وقع وجهه على وجهي (5)تبسّم و قال: «يا ابن عبّاس، أسألك بالرحم، هل تعرف (6)من الأبيات شيئا؟» فقلت: ما).

1) في «س»: (فلمّا أتمّ مقالته أجابه آخر) بدل من: (فأجاب آخر).

2) في «س»: (التأكّد) بدل من: (التوكّد).

3) العجز من «س»، و في «م»:

4) ختمت القصيدة في «س» بهذا البيت:

5) في «س»: (دخلت عليه) بدل من: (وقع وجهه على وجهي).

6) في «س»: (نشدتك بالرحم هل تحفظ) بدل من: (أسألك بالرحم هل تعرف).

فاتني منه بيت واحد، قال: «فأنشدنيها، و إن لم تنشدنيها أنشدتك (1)أنا»، فو اللّه لقد أنشدها و أخبر بمقالتها (2)حتّى كأنّه كان حاضرا معنا، ثمّ قال: «يا ابن عبّاس، هل تدري من الرجل الذي بدا (3)؟» فقلت: لا، فقال: «ذلك الخضر، أتاني و عرّفني ما جرى منه (4)، و أنشدني شعر الجنّ (5)».

قال ابن عبّاس: فلمّا أصبحنا أنفذ أبو بكر إلى فاطمة عليها السّلام فكتب لها كتابا بفدك و اعتذر إليها، فأقبلت جاريتها بالكتاب، فلحقها في الطريق عمر (6)فأخذ الكتاب منها لينظر فيه، فمزّقه و بقره، فقالت له: لم فعلت ذلك؟! بقر اللّه تعالى بطنك؛ فقال ابن عبّاس: فاستجاب اللّه دعاءها و رأيناه كما دعت.

و عن الإمام الصادق عليه السّلام يرفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا كان يوم القيامة نصب لأمير المؤمنين عليه السّلام منبر من نور، فإذا رقاه رآه أعداؤه الطواغيت، فيقولون:

من الذي قد حازت رتبته النبيّين و الصدّيقين؟ فقال (7)لهم: هذا الذي غصبتم حقّه، هذا الذي ظلمتموه و أهله، هذا ادّعيتم اسمه، فعند ذلك تسودّ وجوههم، و يمرّ بهم إلى النار».

فقال رجل: يا مولاي، إنّ الناس لا يطاوعونا على هذا إلّا بدليل من كتاب اللّه).


1) في «س»: (أنشدتكها).

2) في «س»: (و أخبرني بما كان) بدل من: (و أخبر بمقالتها).

3) في «س»: (دخل) بدل من: (بدا).

4) في «س»: (و أخبرني بمقاله) بدل من: (و عرّفني ما جرى منه).

5) في «س»: (شعر الجنّ الذي قالاه).

6) في «س»: (فلقيها عمر في الطريق) بدل من: (فلحقها في الطريق عمر).

7) في «س»: (من هذا الذي قد جاوزت رتبته رتبة النبيّين و الصدّيقين، فيقال) بدل من: (من الذي قد حازت ... فقال).

تعالى، فقال: «أ ما قرأتم قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) (1)» (2).

و عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا عليّ، أعطيت فيك تسع خصال، ثلاثا في الدنيا، و ثلاثا في الآخرة، و اثنتين و واحدة؛ فأمّا التي في الدنيا:

فإنّك وصيّي، و خليفتي، و قاضي ديني؛ و أمّا التي في الآخرة: فلوائي لواء الحمد بيدك فآدم (3)و ذرّيّته تحته، و أنت (4)ثقتي على مفاتيح الجنّة، و أحكّمك في شفاعتي؛ و أمّا الاثنتان: فلم ترجع بعدي كافرا، و لا ضالّا؛ و واحدة أخافها عليك: غدرة قريش (5)

قريش).

بعدي» (6).

يقول مؤلّف هذا الكتاب (الحسن بن أبي الحسن الديلميّ) (7)أعانه اللّه على طاعته، و تغمّده برأفته و رحمته: إنّ اللّه جعل آل محمّد صلّى اللّه عليه و عليهم عصمة لمن لجأ إليهم، و أمنا لمن استجار بهم (8)، و نجاة لمن تبعهم، و مغتبط من والاهم، هالك من عاداهم، من تمسّك بهم فاز، و من رغب عنهم مرق، و المقصّر عنهم).


1) الملك (67): 27.

2) انظر معناه في: تفسير القمّي 2: 379، مجمع البيان 10: 87، المعنى.

3) في «س»: (فإنّك حامل لوائي لواء الحمد بيدك، آدم) بدل من: (فلوائي ... فآدم).

4) في «س»: (و إنّك) بدل من: (و أنت).

5) في «س»: (و أمّا الواحدة، فإنّي أخاف عليك غدرة قريش بك) بدل من: (و واحدة أخافها ...

6) انظر: الخصال 2: 415/ 5، باب التسعة.

7) ما بين القوسين من «س».

8) كذا في «س»، و في «م»: (إليهم).

زاهق، و اللازم لهم لا حق (1)، و هم الباب المبتلى به الناس، من أتاهم نجا و اهتدى، و من تخلّف عنهم خاب و هوى، (و هم) (2)باب حطّه لمن دخله، و حجّة على من تركه، إلى اللّه يدعون، و بأمره يعملون، و بكتابه يحكمون، و بآياته يرشدون، فيهم نزلت آياته، و عليهم هبطت ملائكته، و إلى جدّهم بعث الروح الأمين فضلا (من اللّه) (3)و رحمة، آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين، فعندهم جميع ما يلتمس، و الخير منهم يقتبس؛ و عندهم: التشافي (4)و الهدى، و النجاة من الضلالة (و الردى) (5)، و الفوز عند خوف الهالكة (6)، و النور من الظلم؛ فهم: الفروع الطيّبة و الأصول الزكيّة، و هم الشجرة المباركة، معدن الخير، و منتهى العلم، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و أهل بيت الرحمة و البركة، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.

روى الزبير بن بكار، قال: لمّا جدّ أصحاب عبيد اللّه بن زياد عليه اللعنة و عليهم في حرب الحسين عليه السّلام، ركب فرسه و استنصت الناس، فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: « [تبّا] لكم أيّتها الجماعة تبّا و ترحا حين استصرختمونا و الهين» (7).».


1) في «س»: (و من قصّر عنهم زهق، و من لزمهم لحق) بدل من: (و المقصّر ... لاحق).

2) ما بين القوسين من «س».

3) ما بين القوسين ساقطة من «س».

4) في «س»: (و منهم النور يقتبس، ولديهم الشفاء) بدل من: (و الخير ... التشافي).

5) ما بين القوسين من «س».

6) في «س»: (الخوف الألم) بدل من: (خوف الهالكة).

7) وردت هذه العبارة في تحف العقول: 171، في مطلع كتابه [الحسين] عليه السّلام إلى أهل الكوفة، لمّا سار و رأى خذلانهم إيّاه، بهذا الشكل: «أمّا بعد؛ فتبّا لكم أيّتها الجماعة و ترحا، حين استصرختمونا ولهين ...».

(و روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعليّ عليه السّلام) (1): «أ ما علمت أنّ للّه تعالى لواء من نور، له عماد من نور، خلقهما اللّه تعالى قبل أن يخلق الخلق (2)بألفي عام، مكتوب عليهما سطران من ذهب، حامل ذلك اللواء إمام القوم»، ثمّ ضرب بيده على صدر عليّ عليه السّلام و قال: «أنت يا عليّ حامله»، فقال (3)

فقال).

: «الحمد للّه الذي هدانا بك يا رسول اللّه و أكرمنا بنبوّتك»، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «أ ما علمت أنّ من أحبّك و امتحض (4)مودّتك و محبّتك كان معنا في الجنّة و أسكنه اللّه تعالى في علّيّين»، ثمّ قرأ (5): (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) (6)» (7).

و عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: بينما نحن جلوس عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بين المغرب و العشاء الآخرة إذ هوى نجم فسقط، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «انظروا في دار من سقط، فإنّه يسقط في بيت وصيّي بعدي»، فنظروا فإذا هو قد سقط في دار عليّ عليه السّلام، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله (8): «اللّه أكبر، اللّه أكبر»، فاستوى الرجلان من ... (9)في حبّ عليّ».


1) ما بين القوسين من «س»، و به يستقيم السياق.

2) في «س»: (العالم) بدل من: (الخلق).

3) في «س»: (أنت يا عليّ، و ضرب بيده على صدر عليّ، فقال عليّ عليه السّلام) بدل من: (إمام القوم ...

4) في «س»: (و محض).

5) في «س»: (تلا) بدل من: (قرأ).

6) القمر (54): 54- 55.

7) انظر: المحتضر: 97، عن جابر الأنصاريّ، تفسير فرات: 457/ 598، عن جابر الأنصاريّ أيضا.

8) في «س»: (عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فأخبرناه، فقال) بدل من: (عليّ عليه السّلام ... و آله).

9) (...)- بياض في «م».

و مال إليه (1)و غوى، فأنزل اللّه تعالى: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) (2). (3)

و عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام: «أنا حرب لمن حاربكم، و سلم لمن سالمكم، من آمن بي و صدّقني آمن بعليّ بن أبي طالب، و من تولّاه فقد تولّاني، و من تولّاني فقد تولّى اللّه عزّ و جلّ، و من أبغضه فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّه عزّ و جلّ» (4).ر.


1) في «س»: (يتناجيان و يقولان: لقد ضلّ في حبّ عليّ) بدل من: (من ... في حبّ عليّ و مال إليه).

2) النجم (53): 1- 3.

3) انظر: أمالي الصدوق: 660، الطرائف: 23/ 16، عن كتاب المناقب لابن المغازلي، و ذكره ابن البطريق في العمدة: 78/ 95 باختلاف في العبارة.

4) انظر: أمالي الطوسي: 336/ 680، شرح الأخبار 1: 232- 233/ 223، عن عمّار بن ياسر، عن أبيه، و ذكر أيضا في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام 2: 157، عن أبي هريرة، باختلاف يسير.

الفصل السابع في معنى التفضيل له عليه السّلام‌

يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه و رضوانه أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن الديلميّ أعانه اللّه تعالى على طاعته و تغمّده برأفته و رحمته: إنّ العرب لمّا ظهر نبيّنا صلوات اللّه و سلامه عليه و آله كان دينها شرّ دين، يعبدون الأصنام، و يتقاسمون بالأزلام، و يستحلّون الدماء، و يأكلون الرّبا، و يشربون الخمور، و يقتلون أولادهم، و يستحلّون المحارم كلّها، و ينكحون أزواج آبائهم (1)، فهداهم اللّه تعالى به، و طهّر موالدهم، و حرّم الخبائث و كلّما كانوا يستحلّونه من المحارم، و بصّرهم بعد العمى، و علّمهم بعد الجهالة (و هداهم بعد الضلالة) (2)، و أعزّهم بعد الذلّة، و علّمهم الكتاب و الحكمة، و أغناهم بعد الفقر، و دلّهم على الطريق المستقيم و الصراط القويم؛ فنصبوا له عريش العداوة حسدا و بغيا.

و كان أوّل من آمن به و صدّق بما جاء به و واساه بنفسه: عليّ بن أبي طالب، و نصره في المواطن كلّها التي طاشت فيها العقول، و تقلقلت فيها النفوس، و ضاقت


1) في «س»: (من نكاح أزواج الآباء و غيره) بدل من: (و ينكحون أزواج آبائهم).

2) ما بين القوسين من «س».

منها الصدور، و تأخّرت فيها الأقدام، و نكصت فيها الأبطال، لم يجبن، و لا فشل، و لا نكل، (و لا فزع) (1)، و لا جزع، و لم تأخذه فيه (2)لومة لائم، و لا برز إلى أحد إلّا قتله، فواساه بنفسه في المواطن كلّها، حتّى مدحه اللّه تعالى و ملائكته، ثمّ (لمّا) (3)قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رأسه (4)على صدره سالت نفسه الطيّبة في كفّه فوضعها على وجهه، و تولّى تغسيله مع الملائكة المقرّبين، و ولي الصلاة عليه و دفنه، و كان أوّل عهده به و آخر عهده، و أخذ ميراثه، لم ينازعه فيه أحد لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أنت وصيّي، و خليفتي، و وارثي، و قاضي ديني، و منجز عدّتي، فمن أحبّك فقد أحبّني، و من أبغضك فقد أبغضني»، ثمّ قال: «يا بني عبد المطّلب، عليّ سيّدكم بعدي و إمام أمّتي، و يا سائر قريش، لا تحسدوا عليّا فتكفروا».

فحسدوه لعظمة منزلته، و لعالي (5)درجته، و لقتله عشائرهم و آبائهم و إخوانهم من المشركين، و تكسير أصنامهم؛ و أجمعوا على محاربته كما أجمعوا على محاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (6)، و أظهروا أضغانهم، و تحالفوا على تقطيعه (7)و قتل أهل بيته و أنصاره، و قالوا: لا تولّوا أحدا من بني هاشم حتّى لا يجتمع لهم الملك و النبوّة، فإنّ اللّه تعالى لم يجمعهما لأحد، و اللّه تعالى يقول (8): (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ).


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (في اللّه) بدل من: (فيه).

3) ما بين القوسين من «س».

4) في «س»: (كان رأسه) بدل من: (و رأسه).

5) في «س»: (و عالي).

6) في «س»: (محاربة رسول اللّه بمحاربته) بدل من: (محاربته كما ... و آله).

7) في «س»: (مخالفته و قتله) بدل من: (تقطيعه).

8) في «س»: (و خالفوا قول اللّه عزّ و جلّ حيث يقول) بدل من: (و اللّه تعالى يقول).

اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)- أعني بالناس هم (1)- (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ [و النّبوّة] (2)ما بين القوسين من «س».(3)

(آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ) و الآية 16 من سورة الجاثية (45): (وَ لَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ)، و الغريب أنّه في كلا النسختين قد حشرت كلمة «النبوّة» في الآية المباركة.

وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) (4)ما بين القوسين من «س».(5)، و هذا ردّ صريح صحيح من اللّه تعالى على من (خالفه) (4) و افترى و بهت، و كذب من زعم أنّه لا يجتمع لهم الملك و النبوّة؛ و قول (6)النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم الغدير: «أ لست أولى منكم بأنفسكم؟» قالوا: بلى، فأخذ بيد عليّ و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه كيفما دار»، حتّى قال (له) (6) عمر: أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة؛ و لم ينصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا بعد أن نزل عليه جبرئيل عليه السّلام، فقال له: يقول اللّه تعالى لك (7): (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) (8).

و قد قال (9)ابن مسعود: (في علي)، (و قال: كذا قرأناها في عهد النبيّ، و عهد).


1) ما بين الشارحتين في «م» دون «س».

2) ما بين المعقوفتين ليس من الآية، بل جاء في آيات أخر، مثل: الآية 89 من سورة الأنعام

3) :

4) النساء

5) : 54.

6) في «س»: (و قد قال) بدل من: (و قول).

7) في «س»: (من اللّه عزّ و جلّ، فقال) بدل من: (عليه السلام، فقال له: يقول اللّه تعالى لك).

8) المائدة (5): 67.

9) في «س»: (و قرأ) بدل من: (و قد قال).

أبي بكر، و صدرا من خلافة عمر) (1)فمن كره بعد ذلك ما أحبّ اللّه تعالى و رسوله فقد حبط عمله، و هو في الآخرة من الخاسرين، قال اللّه تعالى: (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ) (2).

فوجب بهذا: الرضا بأمر اللّه، و حكم رسول اللّه، و رفع الحرج لقوله تعالى:

(فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (3)آل عمران (3): 105.(4)، فأيّ بيان أوضح من هذا البيان؟ و أيّ حجّة ألزم من هذه الحجّة لو لا عمى القلوب و عدم البصائر؟!

و العجب روايتهم عنه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «اختلاف أمّتي رحمة»، و اللّه تعالى يقول:

(وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (4)، و قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْ‌ءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ) (5)النساء (4): 82.(6)، و قال سبحانه: (وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (6)، و قال سبحانه: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (7).

فسبحان اللّه و تعالى، كيف يكون الاختلاف رحمة و قد قتل فيه يوم الجمل3.


1) ما بين القوسين من «س».

2) محمّد صلّى اللّه عليه و آله (47): 9.

3) النساء

4) : 65.

5) الأنعام

6) : 159.

7) الشورى (42): 13.

أربعين ألفا، و في النهروان (من الخوارج لعنهم اللّه) (1)اثنا عشر ألفا، و يوم صفّين في مرار (2)نحو من مائة ألف، و بين الحجّاج و محاربته يوم الجماجم (3)مائة ألف، و يوم الحرّة دون ذلك، و في وقعة ابن الزبير دون ذلك، و بين أخيه مصعب و بين عبد الملك جملة كثيرة، و بين (4)المنصور و محمّد بن عبد اللّه بن الحسن (بن الحسن) (5)و أخيه إبراهيم في الكوفة، و (يوم الطفّ) (6)بين الحسين عليه السّلام و بين عبيد اللّه بن زياد؟! فلو كان الاختلاف رحمة لما قتل (بينهم) (7)رجل واحد، و لا تيتّمت أولاد، و لا ترمّلت (8)النساء و خرّبت الديار و هجرت (9)المساجد، بل خرّبت بقتل أولاد الأنبياء، و هدّمت الكعبة، هدمها (10)الحجّاج، كلّ ذلك ما وقع إلّا بالاختلاف.

فإذن، و اللّه ما كان الاختلاف إلّا سخطا على المسلمين، و وبالا و قتالا (11)، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فمن ينكر ذلك و يقول إنّ الاختلاف رحمة؟! بل هو من أعظم».


1) ما بين القوسين ساقطة من «س».

2) في «س»: (و في صفّين) بدل من: (و يوم صفّين في مرار).

3) في «س»: (و يوم الجماجم بين الحجّاج و محاربيه) بدل من: (و بين الحجّاج و محاربته يوم الجماجم).

4) في «س»: (و في مكّة بوقعة ابن الزبير دونها، و في العراق بوقعة أخيه مصعب جملة كثيرة، و في المدينة بين) بدل من: (و في وقعة ابن الزبير ... و بين).

5) ما بين القوسين ساقطة من «س».

6) ما بين القوسين من «س».

7) ما بين القوسين ساقطة من «س».

8) في «س»: (الأطفال، و أرملت) بدل من: (أولاد و لا ترمّلت).

9) في «س»: (و لا خرّبت الديار، و لا هجرت).

10) في «س»: (بيد) بدل من: (هدمها).

11) (و قتالا) ساقطة من «س».

السخط، و لو (1)رووا: أنّ اتفاق الأئمّة رحمة، كان ذلك صحيحا عقلا و شرعا، و لكن قالوا بخلافه، و لقد (2)

و لقد).

جهل الحقّ و استخفّ به و بأهله؛ و لو ذكرنا جميع الوقعات التي وقعت بالاختلاف بين المسلمين طال (3)الكتاب، و ملّ السامع، بل اقتصرنا.

و بعد (4)، فلا يكاد يخفى عن (5)ذي بصيرة و من خالط العلماء ما جرى بين بني العبّاس (و بين) (6)بني أميّة و ما قتل بينهم من المسلمين بالاختلاف، و بين ملوك (7)المسلمين شرقا و غربا إلى زماننا هذا، حتّى ضعف الإسلام و تلاشى عزّه، و ظهرت عليه الكفّار، فلهم اليوم دون المائة سنة قد (8)أباحوهم قتلا و نهبا و سبيا و خرابا لديارهم، و كلّ ذلك سببه اختلاف المسلمين، و عدم رئيس يسوسهم بسياسة اللّه تعالى و بسياسة رسوله صلّى اللّه عليه و آله، (فاعتبروا يا أولي الألباب) (9).».


1) في «س»: (فمن يسمع ذلك و يراه و يقول الاختلاف رحمة، و لا يقول إنّما هو سخط و نقمة؟! فلو) بدل من: (فمن ينكر ذلك ... و لو).

2) في «س»: (لكان ذلك موافقا للعقل و الشرع، و لكن رووا خلافه) بدل من: (كان ذلك صحيحا ...

3) في «س»: (الوقائع التي جرت بسبب الاختلاف لطال) بدل من: (الوقعات التي وقعت ... طال).

4) (و بعد) ساقطة من «س».

5) في «س»: (على).

6) ما بين القوسين من «س».

7) في (س): «من قتل المسلمين بسبب الاختلاف و بين المسلمين» بدل «و ما قتل بينهم .... ملوك».

8) في «س»: (إلى اليوم نحو مائة سنة الغلبة، حتّى) بدل من: (دون المائة سنة قد).

9) ما بين القوسين ساقطة من «س».

و بعد، فقد نظرنا في محجّهم (1)فوجدناها متناقضة مختلفة، لأنّها من عند غير اللّه، و اللّه تعالى يقول: (أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها) (2)أي: و اللّه عليها أقفالها، لأنّها ما تعي ما عليها و لا مالها (3)، (و اللّه الهادي) (4).».


1) في «س»: (حججهم).

2) محمّد صلّى اللّه عليه و آله (47): 24.

3) في «س»: (لا تعي ما عليها و ما لها).

4) ما بين القوسين من «س».

الفصل الثامن في المناظرة في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام‌

يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى الحسن ابن الديلميّ تغمّده اللّه بعفوه و كرامته (1): إنّه لا شكّ و لا ارتياب عند كلّ مسلم و موحّد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعث من شجرة النبوّة، و مشكاة الرسالة، و جرثومة الفضل، بشهادة اللّه تعالى له، و شهادته عليه السّلام، و أنّ أهل بيته عليهم السّلام من طينته، و شجرته، و جرثومته، بشهادته عليه السّلام لهم، و تزكية اللّه تعالى لهم بقوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) (2)تفسير القمّيّ 1: 10 و 110، عن الإمام الصادق عليه السّلام.(3)، و روي: (خير أئمّة) (3) شاذّا، و قوله سبحانه (4): (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (5)، و هذه (الآية) (6)تجمع لهم من الفضل و عظم المنزلة و وجوب التقدّم


1) في «س»: (الحسن الديلميّ) بدل من: (الحسن ابن الديلميّ تغمّده ... و كرامته).

2) آل عمران

3) : 110.

4) في «س»: ( (كنتم خير أئمّة) في قراءة أهل البيت عليهم السّلام و قرئ: (خَيْرَ أُمَّةٍ)، و بقوله تعالى) بدل من: ( (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) ... سبحانه).

5) الأحزاب (33): 33.

6) ما بين القوسين من «س».

ما فيه كفاية، لأنّها تتضمّن وقوع المراد، و ذلك أنّ (1)اللّه تعالى يريد تطهير جميع الخلائق لو فعلوها (2)مخيّرين، و لو لم يكن اللّه تعالى قد عيّن بهذه الآية وقوع ذلك لما كان في ذلك فضيلة؛ و من الدليل على صحّة ما قلناه: تأكيده بقوله (تَطْهِيراً)، و هذا يجمع لهم نفي جميع خصال الرجس و كلّ ما خالف التطهير من أنواع قبيح القول و الفعل فهو رجس، فمن أنكر هذا فقد أنكر فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كذّب (3)القرآن المجيد، و به شهد اللّه تعالى لهم بالاصطفاء (4)بقوله: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) (5)و هم (6)من ذرّيّة إبراهيم لا شكّ فيه، لكونهم من ولد إسماعيل؛ و قد روي أيضا أنّه أبو طالب، لأنّه كان (7)اسمه عمران.

و قد فضّلها اللّه تعالى بقوله: (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) (8)، و شهد لهم بالجنّة بقوله سبحانه: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) (9)، و أكّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقوله: «هذان ولداي سيّدا شباب أهل الجنّة»، و قال: «و أبوهما1.


1) في «س»: (لأنّ) بدل من: (أنّ).

2) في «س»: (أطاعوه) بدل من: (فعلوها).

3) في «س»: (و أنكر صدق) بدل من: (و كذّب).

4) في (س): «فقد شهد اللّه لهم بالاصطفاء فيه» بدل «و به شهد ... بالاصطفاء».

5) آل عمران (3): 33.

6) في «س»: (و آل عمران) بدل من: (و هم).

7) في «س»: (أنّ أبا طالب) بدل من: (أنّه أبو طالب، لأنّه كان).

8) آل عمران (3): 34.

9) الطور (52): 21.

خير منهما، و أمّهما سيّدة نساء العالمين» (1).

و فيما مدحهم اللّه تعالى في سورة هل أتى كفاية بلا خلاف، فإنّها نزلت فيهم حين آثروا بقوتهم- و هم صيام عند إفطارهم- المسكين و اليتيم و الأسير (2)، فقال اللّه تعالى: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) (3)، أراد سبحانه بقوله (عَلى حُبِّهِ) يعني على حبّ اللّه تعالى لا على حبّ الطعام، بشهادة (تمام الآية) (4):

(إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً) (5).

و قال سبحانه: (فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً* وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً* مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً* وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا) إلى آخر قوله تعالى: (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) (6)، فمن ذا الذي يداني هؤلاء القوم أو يماثلهم أو يساجلهم؟

و قد شهد اللّه تعالى لهم بالطهارة، و الاصطفاء، و الإيثار، و الإطعام للمسكين و اليتيم و الأسير، و سادات أهل الجنّة، و حسن جزائهم، و بذل معروفهم لوجهه، و قبول ذلك و أنّه وقع لحبّه، و رفعه أعلى المنازل من الإنكار و الوقاية فختم ذلك بقوله سبحانه: (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) الشاكر سبحانه، لسعيهم2.


1) انظر: كتاب سليم بن قيس: 275، قرب الإسناد: 11/ 386، مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 2: 238/ 703.

2) في «س»: (للمسكين و لليتيم و للأسير).

3) الإنسان (76): 8.

4) ما بين القوسين ساقطة من «س».

5) الإنسان (76): 9.

6) الإنسان (76): 11- 22.

بما لم يشكر به سعي أحد، و رضيه و ضاعف الإنعام بالجزاء عليه؛ هذا و اللّه (1)

(و الإيثار، و الإطعام للمسكين ... هذا و اللّه).

الفضل العظيم و الطّول الجسيم.

أ تزيدين طيب الطيب طيباإن تمسّه أين مثلك أينا (2)

و تزيدين طيب المسك طيباأين منك من زان بالطيب أينا

و إذا الدرّزان حسن نحوركان للدرّ حسن نحرك زينا (3)أين هذا من قوم نزل فيهم: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ) (4)، نزلت في عتبة، و أخيه شيبة جدّ معاوية، و الوليد بن عتبة خال معاوية، قتلهم أمير المؤمنين عليه السّلام، و حمزة رضى اللّه عنه، و قتلوا هم عبيدة ابن عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سمّى اللّه تعالى عليّا و حمزة و عبيدة المؤمنين، و جعل مثواهم الجنّة يحلّون فيها من أساور من ذهب و لؤلؤ و لباسهم فيها حرير، و عتبة و شيبة و الوليد يصبّ من فوق رءوسهم الحميم، يصهر به ما في بطونهم و الجلود، لهم مقامع من حديد كلّما أرادوا أن يخرجوا منها من غمّ أعيدوا فيها و قيل لهم: (ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) (5).

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة من أمّتي: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و عمّار، و سلمان الفارسيّ، و المقداد بن الأسود رضي اللّه عنهم» (6)

270، و الاختصاص 1: 303/ 80، باب الخمسة، و فيه إضافة (أبي ذرّ) رحمه اللّه إليهم.

،م.

1) في «س»: (و إيثارهم حبّا لهم، و أنّهم سادات أهل الجنّة، لرفعة منازلهم، و حسن جزائهم، و شكر سعيهم، و الشاكر، اللّه بالرضا، و مضاعفة الإنعام و الجزاء، فهذا و اللّه هو) بدل من:

2) البيت في «س» هكذا:

3) هذا البيت و ما بعده ساقط من «س».

4) الحجّ (22): 19.

5) آل عمران (3): 181.

6) المعجم الكبير، للطبرانيّ 6: 215، و قريب منه في مصادر أخرى، مثل: كتاب سليم بن قيس:

و لم يجعل لهم خامسا تشتاقه الجنّة، فمن ذا الذي بقي له بعد ذلك حجّة يحتجّ بها لنفسه مع عزله عن هذه المراتب الجليلة و الدرجات العليّة؟

و بعد، فإنّا لا نطالب الخصم إلّا بما يشهد به على نفسه من تقديم غيره عليه بفضائله، فمن ذلك: رووا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لمّا قتل حمزة: «إنّه سيّد الشهداء» (1)، و لمّا قتل جعفر أتاه جبرئيل عليه السّلام و قال: «إنّ اللّه تعالى خلق لجعفر جناحين يطير بهما في رياض الجنّة مع الملائكة» (2).

و رويتم أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله: «اخلفوني في العبّاس، فإنّه صنو أبي، بقيّة آبائي» (3)، و بعده قلعوا ميزابه و قد شرفت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى مسجده، و أخذوا منه سوق عكاظ و غيرها ممّا نحله إيّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و رويتم أنّه شكا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قوما من قريش، فقال: «و الذي نفسي بيده لا يؤمنون باللّه حقّا حتّى يحبّوكم للّه و لرسوله»، و قد علمتم أنّه لم يولّ أحد قطّ في سراياه و بعوثه على أحد من أهل بيته، و لا نفذ سريّة قطّ و فيها أحد من أهل بيته إلّا و حطّه أميرهم.

و رويتم أنّ أسامة بن زيد ولّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند موته على أبي بكر و عمر و غيره من المهاجرين و الأنصار، و أمرهم بالسمع و الطاعة، و أنّه قال لهم: «أنفذوا غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 107 الفصل الثامن في المناظرة في فضل أمير المؤمنين عليه السلام4.


1) في الكافي 8: 50/ 10 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و في الخصال 1: 320/ 1، باب الستّة، عن محمّد ابن الحنفيّة رضى اللّه عنه.

2) انظر: تفسير فرات الكوفيّ: 170/ 217، أمالي الطوسيّ: 564/ 1174، عن عبد الرحمن ابن كثير.

3) انظر: مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، لمحمّد بن سليمان 1: 135/ 74.

جيش أسامة» (1)غير مرّة، و قال أسامة لأبي بكر و قد ولي الأمر: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمّرني عليك، فمن أمّرك عليّ الآن و أنت تدعوني إلى بيعتك و قد أمرك رسول اللّه صلّى (2)اللّه عليه و آله بتنفيذ جيشي (3)؟

و رويتم عن أبي ذرّ أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق» (4)و (ورد) (5)ذلك من طرق كثيرة، و قد تخلّف عنها قوم، لا بل كسروها و قتلوها، و أذلّوها، و شرّدوها (شرقا و غربا) (6)و سيحكم اللّه (تعالى بينهم) (7)و هو خير الحاكمين.».


1) انظر: مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، لمحمّد بن سليمان 1: 135/ 74.

2) من هنا تبدأ نسخة «س» مرّة أخرى.

3) في «س»: (جيشه) بدل من: (جيشي).

4) كفاية الأثر، بصائر الدرجات: 317/ 4، برواية عن أبي ذرّ.

5) ما بين القوسين من «س».

6) ما بين القوسين ساقطة من «س».

7) ما بين القوسين ساقطة من «س».

الفصل التاسع في الكلام على الوصيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله‌

الفصل التاسع في الكلام على (1)الوصيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله

فنقول: هل تجب عليه صلّى اللّه عليه و آله الوصيّة كما أوجبها على أمّته بالكتاب العزيز، و أيضا بقوله؟

فنقول: أخبرونا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، هل وصّى (2)أحدا يقوم بكتاب اللّه و تأويله، و بسنّته، و بحدّ الحدود، و بقطع السارق، و يذود عن حوزة المسلمين، و يمنع عن ثغورهم و يجمع كلمتهم (3)و يسدّ خلّتهم؟ أم تركهم (4)

5 و 6 ما بين القوسين من «س».

هملا يخوضون في غمرات الجهالة (و يعاودون الضلالة) (5) مختلفين لا يأوون إلى ركن شديد، و لا (يرجعون) (6) إلى ذي قول سديد؟!

فإن قلتم: إنّه لم يوص، فقد زعمتم أنّه ترك فريضة من فرائض اللّه تعالى؛ و إن


1) في «م»: (الكلام في) بدل من: (في الكلام على)، و في المقدّمة: (في الجدل عنه عليه السّلام).

2) في «س»: (لا جرم أن يقال نعم، فنقول هل أوصى) بدل من: (أخبرونا عن رسول اللّه ... وصّى).

3) في «م»: (كتابهم) بدل من: (كلمتهم).

4) في «م»: (خلّاهم) بدل من: (تركهم).

زعمتم أنّه (1)أوصى و لم يسمّ الموصى إليه بعينه و (لا) (2)نسبه، فقد ضيّعتم (3)إذن الوصيّة و كانت كمن (4)لم يوص، و كيف يترك الوصيّة و قد جاء من عند اللّه بها يخبرهم في كتابه بقوله تعالى (5): (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ)؟ و بقوله تعالى: (بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) (6)فأدارها (7)، و جعلها على المتّقين (حقّا) (8)و هو صلّى اللّه عليه و آله سيّد المتقين، فكيف يخلّ بها و قال اللّه تعالى (حقّا) (9)؟

(و في قوله تعالى): (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) (10)و العهد: هو الوصيّة في أمثل أقوال (11)التفسير.

و قال سبحانه (12): (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ).


1) في «س»: (قلتم) بدل من: (زعمتم أنّه).

2) ما بين القوسين من «س».

3) في «س»: (ضيّع) بدل من: (ضيّعتم).

4) في «س»: (و كان كأنّه) بدل من: (و كانت كمن).

5) في «س»: (و كيف يضيّع الوصيّة، و قد جاء مخبرا بها من عند اللّه بكتابه في قوله عزّ و جلّ:) بدل من: (و كيف يترك الوصيّة ... تعالى:).

6) البقرة (2): 180.

7) في «س»: (فأمر بها) بدل من: (فأدارها).

8) ما بين القوسين من «س».

9) ما بين القوسين ساقطة من «س».

10) مريم (19): 87.

11) في «س»: (بعض أقوال أهل) بدل من: (أمثل أقوال).

12) في «س»: (و في قوله تعالى) بدل من: (و قال سبحانه).

الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) (1)التوبة (9): 128.(2)، فقد أمر سبحانه بالوصيّة و إشهاد ذوي عدل منكم و أمر عند عدمهما بإشهاد غيرهما من أهل الكتاب على (3)الشي‌ء اليسير من الميراث و غيره، فكيف يخلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالوصيّة لكافّة المسلمين و هو الرحيم (بهم) (4)المشفق عليهم؟! و يقول (5)اللّه تعالى فيه: (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) (5)، فشهد له تعالى بأنّه يعزّ عليه ما عنتّم- و هو الاختلاف و العداوة- و ذكر (6)أنّه حريص على مصالحهم، و رفع الأذى و العداوة بينهم (7)، فكيف يجعلهم مختلفين بقتل بعضهم بعضا، و يأخذ بعضهم مال بعض و يدّعي كلّ واحد منهم الحقّ لنفسه؟! حوشي صلّى اللّه عليه و آله من هذا.

(و قد سمع منه الجمّ الغفير و الخلق الكثير أنّه يقول لعليّ: «أنت أخي و وصيّي من بعدي»، و قد يوصي اللّه إلى أفضل الخلق.

و روي عن فاطمة ابنة أسد رضي اللّه عنها، قالت: لمّا حملت بعليّ و أردت).


1) المائدة

2) : 106.

3) في «س»: (من المسلمين، و عند عدمهما إشهاد غيرهما من أهل الكتاب، حثّا منه على الوصيّة و الإشهاد عليها، و لو من أهل الكتاب في) بدل من: (منكم و أمر ... على).

4) ما بين القوسين ساقطة من «س».

5) في «س»: (الذي يقول) بدل من: (و يقول).

6) في «س»: (و شهد) بدل من: (و ذكر).

7) في «س»: (عنهم) بدل من: (و العداوة بينهم).

الوضع) (1)و قد قالت: هداني نقاوة، و فضّلني بفتح بنيانه لي، فلبثت (2)

فلبثت).

فيه ثلاثة أيّام، يطعمني اللّه تعالى من ثمار جنّته، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف و قال:

يا فاطمة، سمّيه (3)عليّا، فإنّ اللّه تعالى (قد) (4)خلقه من قدرته، و شقّ له اسما من أسمائه، و أدّبه بأدبه، و هو أوّل من يؤذّن فوق بيته، و يكسّر الأصنام فيه و يرميها على وجهها، و يعظّمه و يمجّده (و يهلّله) (5)و هو الإمام بعد نبيّه و حبيبه و خيرته من خلقه محمّد عبده و رسوله، و هو وصيّه و أمينه، طوبى لمن أحبّه و نصره، و الويل لمن أبغضه و خذله؛ (ثمّ مضيت به) (6)، فلمّا رآه أبو طالب سرّ به سرورا عظيما، فقال له:

«السلام عليك يا أباه»، فأخذه و دخل به (7)على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فاهتزّ (8)له عليّ عليه السّلام و قال: «السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته»، ثمّ تنحنح و استفتح و قرأ بإذن اللّه تعالى: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (9)* قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) (10)إلى آخر الآية، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «قد أفلح من والاك، و أنتة.


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (هداني ربّي إلى بيته، فانفتح لي، و وضعته، و لبثت) بدل من: (و قد قالت: هداني ...

3) في «س»: (أن تسمّيه) بدل من: (و قال: يا فاطمة، سمّيه).

4) ما بين القوسين من «س».

5) ما بين القوسين ساقطة من «س».

6) ما بين القوسين من «س».

7) في «س»: (فتعجّب، فأخذه و أدخله) بدل من: (فأخذه و دخل به).

8) في «س»: (فهشّ) بدل من: (فاهتزّ).

9) في «س»: (و قرأ) بدل من: (و استفتح و قرأ ... الرحمن الرحيم).

10) المؤمنون (23): 1 مع البسملة.

و اللّه أميرهم و وليّهم، (بك يفلحون و) (1)من علمك يمتارون، و بك يهتدون» (2).

و كان مولده يوم الجمعة ثالث رجب من سنة (3)... (4)، و دخل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم عرفة، فلمّا بصر به عليّ عليه السّلام ضحك في وجهه و سلّم عليه و رمى بنفسه عليه فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (5)، فقالت أمّه: عرفه و اللّه، فسمّي ذلك اليوم عرفة، فلمّا كان يوم السابع من ولادته أذّن مؤذّن أبي طالب في الناس: هلمّوا إلى ولادة عليّ، فقد (6)نحر ثلاثمائة من الإبل، و ألف رأس من البقر و الغنم، قال:

معاشر الناس، إنّه لا يرد على وليمة ولدي عليّ (7)إلّا من يطوف بالبيت سبعا، و لا يدخل أحد بيتي لأكل وليمته حتّى يسلّم (8)عليه في مهده.

و روى المحدّثون (و سطّر المصنّفون) (9)أنّ أبا طالب بن عبد المطّلب بن هاشم و امرأته فاطمة ابنة أسد رضوان اللّه عليهم لمّا كفلا سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و استبشرا بغرّته، و استسعدا بطلعته، و اتّخذاه ولدا، لأنّهما لم يكونا رزقا من الولد أحدا.

ثمّ إنّه نشأ عليه السّلام أشرف نشوء و أحسنه و أيمنه، فرأى أبو طالب فاطمة و رغبتها في».


1) ما بين القوسين من «س».

2) انظر: أمالي الطوسيّ: 707/ 1511.

3) في «س»: (تاسع ذي الحجّة من سنة ثلاثين للفيل، و روي أنّه) بدل من: (ثالث رجب من سنة عشر ...).

4) ...- بياض في «م».

5) في «س»: (في يومه، فلمّا رآه هشّ له و ضحك و سلّم عليه ثمّ رمى بنفسه إليه) بدل من: (يوم عرفة، فلمّا بصر ... عليه و آله).

6) في «س»: (وليمة ميلاد عليّ، إنّه) بدل من: (ولادة عليّ، فقد).

7) في «س»: (فلا يأتي) بدل من: (قال: معاشر الناس ... ولدي عليّ).

8) في «س»: (و لا يأكل إلّا من سلّم على ولده) بدل من: (و لا يدخل أحد ... حتّى يسلّم).

9) ما بين القوسين ساقطة من «م».

مثله و قربانها وقتا بعد وقت، فقال (1): «يا أمّاه، اجعلني قربانك لوجه اللّه تعالى خالصا، و لا تشركي معه أحدا فإنّه يرضاه منك و يتقبّله و يعطيك طلبتك و يعجّله لك».

فامتثلت قوله و قرّبت قربانا مضاعفا و جعلته خالصا للّه، و سألته أن يرزقها ولدا، فأجابها اللّه تعالى و بلّغها مناها، و رزقها خمسة من الأولاد: طالبا، و جعفرا، و عقيلا، ثمّ عليّا و أخته.

(و روي من حديثها) (2)أنّها كانت يوما تتحدّث مع عجائز العرب و الفواطم من قريش، و هنّ: فاطمة ابنة محرز بن عائد بن مخزون بن عمران (3)، جدّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و فاطمة ابنة زائدة بن الأصم، و هي أمّ خديجة ابنة خويلد، و فاطمة ابنة عبد اللّه بن رزون، و فاطمة ابنة الحارث بن عكرمة، و تمام الفواطم التي انتمى إليهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فاطمة أمّ قصيّ و هي ابنة مضر، فإنّهنّ جلوس إذ أقبل سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في جماله و كماله، و بنوره الباهر و سعده الظاهر.

و قد تبعه بعض الكهان ينظر إليه و يطيل فراسته فيه، إلى أن أتى إليهنّ فسألهنّ عنه، فقلن: هذا محمّد ذو الشرف الرفيع الباذخ، و الفضل الجسيم الشامخ، فأخبرهنّ الكاهن بما يعلم من رفيع قدره، و بشّرهنّ بما سيكون من مستقبل أمره، و أنّه سيبعث نبيّا و ينال منالا عليّا، و قال: إنّ التي كفلته منكنّ في صغره سيكفلها ولدا يكون عنصره من عنصره، يختصّه بسرّه و نصيحته و يحبوه بمصافاته و أخوّته.».


1) في «س»: (فنشأ عليه السّلام أحسن نشوء و أيمنه و أسعده، فعطفا عليه، فقال رسول اللّه ذات يوم لفاطمة) بدل من: (أحدا، ثمّ إنّه نشأ ... فقال).

2) ما بين القوسين من «س».

3) ما بين القوسين من «س».

فقالت له فاطمة ابنة أسد: أنا التي كفلته، و أنا زوجة عمّه الذي يرجوه و يؤمّله.

فقال: إن كنت صادقة، فستلدين غلاما مطيعا لربّه هماما، اسمه على ثلاثة أحرف، يلي هذا النبيّ في جميع أموره، و ينصره في قليله و كثيره، حتّى يكون سيفه على أعدائه و بابه على أوليائه، يفرّج عن وجهه الكربات، و يجلو عنه حندس الظلمات، تهاب صولته أطفال المهاد، و ترتعد من خيفته فرائص العباد، تكون له فضائل شريفة و مناقب معروفة، و صلة منيعة و منزلة رفيعة، يهاجر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في طاعته، و يجاهد بنفسه في نصرته، و هو وصيّه الدافن له في حجرته (و زوج ابنته) (1).

قالت أمّ عليّ عليه السّلام: فجعلت أفكّر في قول الكاهن، فلمّا كان الليل رأيت في منامي كأنّ جبال الشام قد أقبلت تدبّ و عليها جلابيب الحديد و هي تصيح من صدورها بصوت مهول، فأسرعت نحوها جبال مكّة و أجابتها بمثل صياحها، و أهوال تصيح كالشرد المحمر، و أبو قبيس ينتفض كالفرس و نصاله تسقط عن يمينه و شماله، و الناس يلقطون ذلك، فلقطت معهم أربعة أسياف و بيضة حديد مذهّبة، فأوّل ما دخلت مكّة سقطت منها سيف في ماء، و طار الثاني في الجوّ فاستمرّ، و سقط الثالث إلى الأرض فانكسر، و بقي الرابع في يدي مسلولا، فبينما أنا أصول به إذ صار السيف شبلا، فثنيته فصار ليثا مهولا، فخرج عن يدي، و مرّ نحو الجبال يجوب بلاطحها، و يخرق صلادحها و الناس منه مشفقون، و من حقيقته حذرون، إذ أتى محمّد فقبض على رقبته، فانقاد له كالطينة له، فانتبهت و قد راعني الزمع و الفزع، فالتمست و طلبت العارفين و المخبرين، فوجدت كاهنا زجر لي بحالي، و أخبرني».


1) ما بين القوسين من «س».

بمنامي، و قال: أنت تلدين أربعة أولاد ذكور و بنتا بعدهم، و إنّ أوّل البنين يغرق، و الآخر يقتل في الحرب، و الآخر يموت و يبقى له عقب، و الرابع يكون إماما للخلق، صاحب سيف و حقّ و فضل و براعة، يطيع النبيّ المبعوث أحسن طاعة.

فقالت فاطمة: فلم أزل مفكّرة في ذلك، فرزقت بنيّ الثلاثة: طالبا و جعفرا و عقيلا، ثمّ حملت بعليّ في عشر ذي الحجّة، فلمّا كان الشهر الذي ولد فيه، رأيت في منامي: كأنّ عمود حديد قد انتزع من أمّ رأسي، ثمّ سطع في الهواء حتّى بلغ السماء، ثمّ ردّ إليّ، فقلت: ما هذا؟

فقيل لي: هذا قاتل أهل الكفر، و (صاحب) (1)ميثاق النصر، بأسه شديد، تجزع من خيفته الجنود، و هو معونة اللّه لنبيّه و تأييد على عدوّه.

قالت: فولدت عليّا عليه السّلام.

و جاء في الحديث: أنّها دخلت في الكعبة على ما جرت به عادتها، فصادف دخولها وقت ولادتها، فولدت أمير المؤمنين عليه السّلام فيها، و كان ذلك في النصف من شهر رمضان؛ و روي: في الثالث عشر من رجب، و لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاثون سنة، فتضاعف ابتهاجه به، (و تمام مسرّته) (2)، و أمرها أن تجعل مهده بجانب فراشه.

فكان يلي أكثر تربيته و يراعيه في نومه و يقظته، و يحمله على صدره، و يكتّفه بكتفه، و يحسن بألطافه و تحفه، و يقول: «هذا أخي، و وزيري، و صفيّي، و خليفتي، و ناصري، و وصيّي».

و لمّا تزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بخديجة أخبرها بوجده به و محبّته له، فكانت خديجة ترعاه،».


1) ما بين القوسين من «س».

2) ما بين القوسين من المصدر، و في «م»: (و ثمّ مسرّتها)، و ليس ثمّة من أثر يذكر في «س».

و تربّيه، و تحبّه، و تفديه، و تزيّنه، و تحلّيه، و تلبسه، و ترسله مع أولادها و جواريها و خدمها، فيقول الناس: هذا أخو محمّد و حبيبه، و قرّة عين خديجة، و كانت ألطاف خديجة و هداياها تطرق منزل أبي طالب ليلا و نهارا و صباحا و مساء.

و جعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عنده يربّيه و يمضغ الطعام و يزقّه به، و يمسّه جسمه، و يشمّمه عرفه، و يعوّذه من طوارق الإنس و الجنّ، و انتجبه لنفسه و اصطفاه و قرّبه و أدناه، و اتّخذه لمهمّ أمره، و عوّل عليه في سرّه و جهره، و هو مسارع إلى مرضاته، موفّق للسداد في جميع حالاته.

و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يبدأ طرق الوحي عليه، و كلّما هتف هاتف، أو سمع من حوله رجفة راجف، أو رأى رؤيا، أو سمع كلاما يخبر به خديجة و عليّا عليهما السّلام، فكانت خديجة تهنّيه و تسرّ به، و عليّ عليه السّلام يهنّيه و يبشّره، و يقول: «و اللّه يا ابن عمّ، ما كذب عبد المطّلب فيك، و لقد صدقت الكهان فيما نسبوك إليه»، و لم يزل كذلك إلى أن أمر بالتبليغ، فكان أوّل من آمن به و صدّقه و أعانه، و نصره بيده و لسانه، و هاجر معه، و جاهد بين يديه، و كانت خديجة أوّل من آمن به من النساء عليها السّلام (1).م.


1) انظر: كنز الفوائد 1: 252- 256، فصل في ذكر مولد أمير المؤمنين عليه السّلام.

الفصل العاشر في المفاضلة و الكلام فيها

فمنها: عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، قال: لمّا آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين أصحابه و لم يؤاخ بين عليّ و بين أحد، رأى في وجهه أثر الحزن، فقال: «يا عليّ، (أنت أخي في الدنيا و الآخرة؛ و ضمّه إليه، ثمّ قال: أيّها الناس، هذا أخي خلوّ) (1)من الطوارق، نظيف من البوائق، منسوب إلى الحقائق، معروف بالسوابق، مخصوص باللواحق، فلّاق المفارق، جرّاد البوارق، عدوّ المنافق، و هو لكلّ خير موافق، و لكلّ شرّ مفارق.

ملكوت القلب، سماويّ الصدر، قدسيّ الجسد، قليل العجب، محبّ للربّ، مناجز مبادر غير عاجز.

نبت في أعراقي، شبيه بأخلاقي، عدوّه عدوّي، و وليّه وليّي، و صفيّه صفيّي.

سرادق الأمّة، دار العصمة، باب الحكمة، ميدان الرحمة، لا يحبّه إلّا مؤمن، و لا يبغضه إلّا منافق، و لا ينكر فضله إلّا فاجر، حبيبه حبيب اللّه، و وليّه وليّ اللّه، عدل لم يزل عند اللّه وسيلة الحقّ ناطقا، الحقّ معه و فيه لا يزايله و لا يعتديه، خلق مبرورا.


1) ما بين القوسين من «س»، و في «م» كلام مضطرب غير مفهوم.

استبشر به المؤمنون، و يسي‌ء بذكره المنافقون، و مقته المشركون و القاسطون و الغادرون و المارقون.

منّي مبدؤه، و إليّ منتهاه، و في الفردوس مأواه، و في علّيّين مثواه، كريم في طريقه، ميمون في خلقه، نقيّ الحركات، شديد العطفات، معصوم الجنبات، زائد الحسنات، عالي الدرجات في أتمّ النبات.

مهذّب، مجيب، طيّب، أديب، مشفق، مؤدّب، مستأسد، مجرّب، حيدرة، قسورة.

أوّلكم سبقا، و أحسنكم خلقا، مهاوش، مكاشر، ضرّاب، عذب صاحب وثّاب، سرّي المكتوم، و جهري المعلوم.

طويل الباع، مكشوف القناع، أهش الشرّ، خطيب، لبيب، أريب، مجيب، خصيب، حسيب، نسيب، غضنفر همام، ليث همهام، مناجز هجّام، صادق موافق هشّام.

أسكن اللّه الرعب في قلوب العالمين به، و أوحى إلى الروع و الرعب أن لا يسكنان لعليّ قلبا و لا يماجان له لبّا.

خلقه اللّه من طينتي، و جعل ذرّيّته عترتي، و قرّبه بنسبي، و أبان به شريعتي و ملّتي، و شيّد به دعوتي، فهو محنة أمّتي، و هو عيبة علمي و باب حكمتي و لسان ملّتي، وقاني بنفسه ليلة رقد على فراشي و بات في مضجعي، و تخلّف بمكّة لردّ ودائعي، و حمل إلى بنتي جهرا.

ربّيت في حجر أمّه و بيتها و حضنها، و ربّي عليّ في حجري و حضني، تولّيت أنا تربيته، و تولّت خديجة كفالته، كانت كفالة خديجة له من غير رضاع.

تتابعت فيه عنايات، آمن من غير دعوة برسالتي، بعثت يوم الاثنين في وقت الزوال و صلّى عليّ معي يوم الثلاثاء بلا إشكال، خلق نورا زهر الأنوار و بطون خير الأمّهات، عارضني في الأدعية و القنوتات (1).

كتب اسمي و اسمه في السرادقات، فعليّ شقيقي من ظهر عبد المطّلب إلى الممات، و محدّثي في جوار اللّه في الغرفات، وليّي من تولّاه، و عدوّي من عاداه، و شانئي من شنأه، فعليّ في الدنيا مسرّتي، و في القيامة نجعتي، و هو أخي، و صفيّي، و وصيّي، و وزيري، و خليفتي في أهلي و أمّتي.

ما سألت اللّه تعالى شيئا إلّا و سألت له مثله، و سألت اللّه تعالى فيه خمس خصال فأعطاني، سألته أن تنشقّ الأرض عنّي و أنفض التراب عن رأسي و هو معي فأعطاني، و سألته أن يوقفني عند كفّة الميزان و هو معي فأعطاني، و سألته أن يجعله حامل لوائي فأعطاني، و هو اللواء الأعظم مكتوب عليه: «المفلحون الفائزون إلى الجنّة»، و سألته أن يجعله قائد أمّتي إلى الجنّة فأعطاني، و سألته أن يكون الساقي لأمّتي على حوضي فأعطاني، فالحمد للّه الذي منّ به عليّ.

و هو فارس المسلمين، و قاتل المارقين و الناكثين و القاسطين، و هو أخي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، و هو سيف اللّه الذي لا ينبو، و هو رفيقي في الجنّة، و إنّ الجنّة اشتاقت إلى عليّ و سألت ربّها أن تنظره، و إنّ النار تعوّذت من عليّ و سألت ربّها أن يعيذها منه، و الحمد للّه ربّ العالمين و صلواته على محمّد و آله» (2).2.


1) في نهج الإيمان: (بعثت يوم الاثنين ضحوة، و صلّى عليّ في يومه صلاة الزوال، و استكمل من نوري ما كمل به الأنوار، قدره أعظم الأقدار؛ آنسني في ظهور الآباء الزاكيات، و قارنني في الأوعية الطاهرات) بدل من: (بعثت يوم الاثنين ... و القنوتات).

2) انظر: نهج الإيمان: 420- 422.

الفصل الحادي عشر في الجواهر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام

الفصل الحادي عشر في الجواهر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام (1)

من كلامه عليه السّلام: «اللّهمّ إنّي أستعين بك على قريش، فإنّهم قطعوا رحمي و أكفئوا إنائي، و أجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به من غيري، و قالوا: إنّ في الحقّ أن تأخذه و في الحقّ أن تمنعه، فاصبر مغموما، أو مت متأسّفا، فنظرت فإذا ليس لي رافد و لا ذابّ و لا مساعد إلّا أهل بيتي، فضننت بهم على المنيّة، فأغضيت على القذى، و جرعت ريقي على الشجا، و صبرت من كظم الغيظ على مثل العلقم، و آلم للقلب من حرّ الشفار» (2).

و من كلامه عليه السّلام في صفة المؤمن: «قد أحيا قلبه، و أمات نفسه، حتّى دقّ جليله، و لطف غليظه، و برق له لامع كثير البرق، فأبان له الطريق و سلك به السبيل، و تدافعت به الأبواب إلى باب السلامة و دار الإقامة، و ثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن و الراحة بما استعمل قلبه و بدنه و أرضى ربّه» (3).


1) عنوان الفصل في مقدّمة الكتاب: (في ذكر مولده عليه السّلام)، و قد مرّ ذلك.

2) انظر: نهج البلاغة: 336/ خ 217.

3) انظر: نهج البلاغة: 337/ خ 220، في وصف السالك الطريق إلى اللّه سبحانه.

و من كلام له عليه السّلام في التنزّه عن الدنيا: «و اللّه لئن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا، أو أجرّ في الأغلال مصفّدا، أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه و رسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، أو عاصيا لشي‌ء من الحطام، و كيف أظلم لنفس تسرع إلى البلى و يطول تحت الثرى حلولها؟!

و اللّه، لقد رأيت عقيلا قد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعا، و رأيت صبيانا شعث الألوان كأنّما سوّدت وجوههم بالعظلم (1)، و عاودني مؤكّدا، و كرّر عليّ القول مردّدا، فأصغيت إليه سمعي، فظنّ أنّني أبيعه ديني و أتّبع قياده، فأحميت له حديدة و أدنيتها من جسده ليعتبر بها فضجّ ضجيج ذوي دنف من ألمها، و كاد أن يحترق من ميسمها، فقلت: ثكلتك الثواكل، يا عقيل! أ تئنّ من حديدة حماها إنسان للعبه، و تجرّني إلى نار سجّرها جبّارها لغضبه! أ تئنّ من الأذى و لا أئنّ من لظى؟! و أعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها معجونة كأنّها عجنت بريق حيّة أو قيئها، فقلت: أ صلة، أم زكاة، أم صدقة؟ فكلّ ذلك محرّم علينا أهل البيت! فقال: لا ذا و لا ذلك و لكنّها هديّة، فقلت: هبلتك الهبول! أ عن اللّه أتيتني لتخدعني؟ أ مختبط، أم ذو جنّة، أم تهجر؟

و اللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها لما فعلت، و إنّ دنياكم هذه عندي كورقة في فم جرادة تقضمها. ما لعليّ و لنعيم يبلى، و لذّة لا تبقى! نعوذ باللّه من سبات العقل و سيّئات العمل و قبيح الزلل، و به نستعين» (2).م.


1) العظلم: سواد يصبغ به؛ قيل: هو النيلج، أي: النيلة.

2) انظر: نهج البلاغة: 346- 347/ خ 224، و من كلام له عليه السّلام يتبرّأ من الظلم.

و من كلامه عليه السّلام: «ألا إنّ (اللسان) (1)بضعة من الإنسان، فلا يسعده القول إذا امتنع، و لا يمهله النّطق إذا اتّسع، و إنّا لأمراء الكلام، فينا تنشّبت عروقه، و علينا تتهدّل غصونه.

و اعلموا رحمكم اللّه أنّكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل، و اللسان عن الصدق كليل، و اللازم للحقّ ذليل. أهله معتكفون على العصيان، مصطلحون على الادهان، فتاهم عارم، و شائبهم آثم، و عالمهم منافق، و قارئهم مماذق. لا يعظّم كبيرهم صغيرهم، و لا يعول (غنيّهم) (2)فقيرهم» (3).

و من كلامه عليه السّلام لسلمان رضى اللّه عنه: «أمّا بعد، فإنّما مثل الحياة الدنيا مثل الحيّة: ليّن لمسها، قاتل سمّها، شديد نهشها؛ فأعرض عنها ما يعجبك، لقلّة ما يصحبك منها؛ وضع عنك همومها، لما أيقنت من فراقها؛ و كن آمن ما تكون منها، أحذر ما تكون منها، فإنّ صاحبها كلّما اطمأنّ فيها إلى سرور أسخطه منها مكروه» (4).

و قال: «أزرى بنفسه من استشعر الطمع، و رضي بالذلّ من كشف فقره، و هانت عليه نفسه من أمّر عليه لسانه» (5).

و: «الفقر يخرس الفطن عن حجّته، و المقلّ غريب في بلدته» (6).

و: «العجز آفة، و الصبر شجاعة، و الزهد ثروة، و الورع جنّة، و نعم القرين الرضى» (7).4.


1) ما بين القوسين من «س».

2) ما بين القوسين من «س».

3) انظر: نهج البلاغة: 354/ خ 233، في فضل أهل البيت، و وصف فساد الزمان.

4) انظر: نهج البلاغة: 458/ ر 68، من كتاب له عليه السّلام إلى سلمان الفارسيّ رحمه اللّه قبل أيّام خلافته.

5) انظر: نهج البلاغة: 469/ ح 2.

6) نهج البلاغة: 469/ ح 3.

7) نهج البلاغة: 469/ ح 4.

و: «العلم وراثة كريمة، و الآداب حلل مجدّدة، و الفكر مرآة صافية» (1).

و: «صدر العاقل صندوق سرّه، و البشاشة حبالة المودّة، و الاحتمال قبر العيوب» (2).

و: «المسألة كشف العيوب، و من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه» (3).

و: «الصدقة دواء منجح، و أعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجالهم» (4).

و قال عليه السّلام: «إذا أقبلت الدنيا على قوم أعارتهم محاسن غيرهم، و إذا أدبرت عنهم أدبرت محاسنهم» (5).

و قال عليه السّلام: «خالطوا الناس مخالطة حسنة إن غبتم حنّوا إليكم، و إن متّم ترحّموا عليكم» (6).

و قال عليه السّلام: «أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، و أعجز منه من عجز عن حفظ من ظفر به منهم» (7).

و قال عليه السّلام: «من ضيّعه الأقرب أتيح له الأبعد» (8).4.


1) نهج البلاغة: 469/ ح 5.

2) نهج البلاغة: 469/ ح 6.

3) نهج البلاغة: 470، و هو بين الحكمتين 6 و 7، قال قبله السيّد الرضي رحمه اللّه: و روي أنّه قال في العبارة عن هذا المعنى أيضا: (المسألة خباء العيوب ...).

4) نهج البلاغة: 470/ ح 7.

5) انظر: نهج البلاغة: 470/ ح 9.

6) انظر: نهج البلاغة: 470/ ح 10.

7) انظر: نهج البلاغة: 470/ ح 12.

8) نهج البلاغة: 471/ ح 14.

قال: «ما كلّ مفتون يعاتب» (1).

و قال عليه السّلام: «تذلّ الأمور للمقادير، حتّى يكون الحتف في التدبير» (2).

و: «من جرى على ميدان أمله عثر بعنان أجله» (3).

و قال: «لنا حقّ، فإن أعطيناه، و إلّا ركبنا أعجاز الإبل، و إن طال السّرى» (4)، يريد عليه السّلام: إن أعطينا حقّنا و إلّا صبرنا على طول المحنة، كما يركب الرديف عجز البعير كالعبد الأسير.

و قال: «من أبطأ به عمله لم يسرع به حسبه» (5).

و قال: «كفّارة الذنوب العظام إعانة الملهوف، و التنفيس عن المكروب» (6).

و قال: «ابن آدم، إذا رأيت ربّك يتابع عليك نعمه و أنت مقيم على معصيته فاحذره، فإنّ ذلك استدراج لك» (7).

و قال عليه السّلام: «إذا كنت في إدبار، و الموت في إقبال، فما أسرع الملتقى!» (8).

و قال: «امش بدائك ما مشى بك» (9).7.


1) نهج البلاغة: 471/ ح 15.

2) نهج البلاغة: 471/ ح 16.

3) انظر: نهج البلاغة: 471/ ح 19.

4) نهج البلاغة: 472/ ح 22.

5) انظر: نهج البلاغة: 472/ ح 23.

6) انظر: نهج البلاغة: 472/ ح 24.

7) انظر: نهج البلاغة: 472/ ح 25.

8) نهج البلاغة: 472/ ح 29.

9) نهج البلاغة: 472/ ح 27.

و قال: «أفضل الزهد أحقّ الزهد» (1).

و قال: «الحذر الحذر! فو اللّه لقد ستر، حتّى كأنّه غفر» (2).

و قال عليه السّلام و قد سئل عن الإيمان، فقال: «الإيمان على أربع دعائم: على الصبر، و اليقين، و العدل، و الجهاد.

فالصبر على أربع شعب: على الشوق، و الشّفق، و الزهد، و الترقّب؛ فمن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشهوات، و من أشفق من النار اجتنب المحرّمات، و من زهد في الدنيا استهان بالمصائب، و من ارتقب الموت سارع إلى الخيرات.

و اليقين منها على أربع شعب: على تبصرة الفطنة (3)و تناول الحكمة، و موعظة العبرة، و سنّة الأوّلين؛ فمن تبصّر في الفطنة تبيّنت له الحكمة، و من تبيّنت له الحكمة عرف العبرة، (و من عرف العبرة) (4)فكأنّما كان في الأوّلين.

و العدل منها على أربع شعب: على غائص الفهم، و غور العلم، و زهر الحكم، و رساخة الحلم؛ فمن فهم علم غور العلم، و من علم غور العلم صدر من شرائع الحكم، و من حلم لم يفرّط في الأمور و عاش في الناس حميدا.

و الجهاد منها على أربع شعب: الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و الصدق في المواطن كلّها، و شنآن الفاسقين؛ فمن أمر بالمعروف شدّ أزر المؤمنين، و من نهى عن المنكر أرغم أنف المنافقين، و من صدق في المواطن قضى ما عليه، و من شنئ».


1) نهج البلاغة: 472/ ح 28.

2) نهج البلاغة: 472/ ح 30.

3) في «م»: (الفتنة)! و ما أثبتناه من «س» و المصدر.

4) ما بين القوسين من «س».

المنافقين و غضب للّه، غضب اللّه له و أرضاه يوم القيامة.

و الكفر على أربع دعائم: على التعمّق، و التنازع، و الزيغ، و الشّقاق؛ فمن تعمّق لم يثبت على الحقّ، و من كثر نزاعه بالجهل دام عماؤه، و من زاغ ساءت عنده الحسنة، و الحسنة عنده السيّئة، و سكر سكر الضلالة، و من شاقّ و عرت عليه طريقه، و أعضل عليه أمره و ضاق مخرجه.

و الشكّ على أربع شعب: على التماري، و الهول، و التردّد، و الاستسلام؛ فمن جعل المراء ديدنه لم يصلح ليله، و من هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، و من تردّد في الرّيب وطئته سنابك الشياطين، و من استسلم لهلكة الدنيا و الآخرة هلك فيهما» (1)

و انظر أيضا: الخصال 1: 231- 233/ 74، باب الأربعة، و يستمرّ في الحديث إلى ص 235، مضافا إلى ما في المتن و النهج معا، فلاحظ؛ و انظر تمام الخطبة في تحف العقول: 109- 113، بزيادة على ما في المتن.

.

و قال لولده الحسين (2)عليهما السّلام: «يا بنيّ، احفظ عنّي أربعا، و أربعا، لا يضرّك ما عملت معهنّ: إنّ أغنى الغنى العقل، و أكبر الفقر الحمق، و أوحش الوحشة العجب، و أكرم الحسب (3)حسن الخلق.

يا بنيّ، إيّاك و مصادقة الأحمق، فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، و إيّاك و مصادقة البخيل، فإنّه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه، و إيّاك و مصادقة الفاجر، فإنّه يبيعكة.


1) انظر: نهج البلاغة 473- 474/ ح 31، و جاء في آخره: قال الرضيّ: و بعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة و الخروج عن الغرض المقصود في هذا الباب.

2) في المصدر: لابن الحسن.

3) في «م»: (الحسن) بدل من: (الحسب)، و ما أثبتناه من «س» و نهج البلاغة.

بالتافه، و إيّاك و مصادقة الكذّاب، فإنّه كالسراب يقرّب عليك البعيد و يبعّد عليك القريب» (1).

و قال: «لسان العاقل وراء قلبه، و قلب الجاهل وراء لسانه» (2).

و قال: «القناعة مال لا ينفد، و المال مادّة الشهوات» (3).

و: «من حذّرك كمن بشّرك» (4).

و: «اللسان سبع، إن خلّي عنه عقر» (5).

و: «الشفيع جناح الطالب» (6).

و: «أهل الدنيا كركب يسار بهم و هم نيام» (7).

و: «فقد الأحبّة غربة» (8).

و: «فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها» (9).

و: «لا يستحي من أعطى القليل، فإنّ الحرمان أقلّ منه» (10).

و: «العفاف زينة الفقر، و الشكر زينة الغنى (11)، و العدل زينة الإمارة، و الصبر0.


1) نهج البلاغة: 475/ ح 38.

2) نهج البلاغة: 476/ ح 40.

3) صدر الحديث في نهج البلاغة: 478 و 559/ ح 57 و 475، و ذيله في ص 478/ الحكمة 58.

4) نهج البلاغة: 478/ ح 59.

5) نهج البلاغة: 478/ ح 60.

6) نهج البلاغة: 479/ ح 63.

7) نهج البلاغة: 479/ ح 64.

8) نهج البلاغة: 479/ ح 65.

9) نهج البلاغة: 479/ ح 66.

10) انظر: نهج البلاغة: 479/ ح 67.

11) إلى هنا ورد في نهج البلاغة: 479 و 534/ الحكمتان 68 و 340.

زينة المصائب، و الإيثار زينة الزهد، و الخشوع زينة الفصاحة، و الفصاحة زينة الكلام، و الورع زينة العباد، و العلم زينة الرجال، و الرواية زينة الحفظ، و السكينة زينة العلم» (1).

و قال: «إذا لم يكن ما تريد فكن كيف تريد» (2).

و: «إذا تمّ العقل نقص الكلام» (3).

و: «الدهر يخلق الأبدان، و يجدّد الآمال، و يقرّب المنيّة، (و يباعد الأمنيّة) (4):

من ظفر به نصب، و من فاته تعب» (5).

و: «من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، و ليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه؛ و معلّم نفسه و مؤدّبها أحقّ بإجلال من تأديب الناس و تعليمهم» (6).

و قال عليه السّلام: «نفس المرء خطاه إلى أجله» (7).

و قال: «كلّ معدود منقض، و كلّ متوقّع آت» (8).5.


1) لم أجد هذه الزيادة في المصادر المتوفّرة لديّ.

2) كذا في «م»، و في «س»: (... فأرد ما يكون)، و في نهج البلاغة: 479/ 69: (... فلا تبل ما كنت)؛ أي: لا تكترث و لا تهتمّ.

3) نهج البلاغة: 480/ ح 71.

4) ما بين القوسين من «س» و المصدر.

5) نهج البلاغة: 480/ ح 72.

6) انظر: نهج البلاغة: 480/ ح 73.

7) نهج البلاغة: 480/ ح 74.

8) نهج البلاغة: 480/ ح 75.

و قال: «إذا اشتبهت الأمور فاعتبر آخرها بأوّلها» (1).

و قال: «أوصيكم بخمس فو اللّه لو ضربتم إليها آباط الإبل لكانت لذلك أهلا:

لا يرجونّ أحد إلّا ربّه، و لا يخافنّ إلّا ذنبه، و لا يستحينّ العالم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول: لا أعلم، و لا يستحينّ من لا يعلم أن يتعلّم، و الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من البدن، و لا إيمان لمن لا صبر له» (2).

و: «من أصلح ما بينه و بين اللّه أصلح اللّه ما بينه و بين الناس، و من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه، و من كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللّه حافظ» (3).

و قال عليه السّلام: «إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان (فابتغوا لها طرائف) (4)الحكمة» (5).

و قال عليه السّلام: «اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية» (6).».


1) انظر: نهج البلاغة: 480/ ح 76.

2) انظر: نهج البلاغة: 482/ ح 82.

3) نهج البلاغة: 483/ ح 89.

4) ما بين القوسين من (س)، و في (م): فاتّبعوا طرائق.

5) نهج البلاغة: 483/ ح 91.

6) نهج البلاغة: 485/ 98، و على ما يبدو فثمّة سقط في «م».

الفصل الثاني عشر في شي‌ء من أوصافه و فضائله

الفصل الثاني عشر في شي‌ء من أوصافه و فضائله (1)

روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه لمّا عرج به إلى السماء و سأله اللّه تعالى عمّن خلّف على الأمّة، و قال: «عليّ»، قال له اللّه عزّ و جلّ: «يا محمّد، إنّ عليّا:) (2)أكثرهم علما، و أفضلهم حكما، و أرجحهم حلما، و أصدقهم لسانا، و أثبتهم إيمانا، و أجلاهم نظرا، و أنورهم قلبا، و أحسنهم خلقا، و أشجعهم قلبا، و أوسعهم صدرا، و أنصرهم لك على عدوّك، و هو وصيّك، و الهادي من بعدك إلى طاعتك، فوال من والاه، و عاد من عاداه، فإنّي جاعل لمن والاه الجنّة، و لمن خالفه النار، خلقته من طينتك، و أخذت له الميثاق على ولايتك، يسير من بعدك بسيرتك، و يحكم بحكمك، يوالي من والاك، و يعادي من عاداك، و يحلّ ما أحللت، و يحرّم ما حرّمت، فمن عاداه و أبغضه و أنكر فضله و نصب له العداوة كان حظّه النار، و من تولّاه و أقرّ بفضله و اتّبع أثره و أبغض عدوّه كان حظّه الجنّة، و هو نور لمن اتّبعه،


1) عنوان الفصل في المقدّمة: في الخصائص التي اختصّ بها من المؤاخاة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

2) ما بين القوسين من «س».

و هدى لمن اقتدى به، الفائز بالجنّة من اقتصّ (1)أثره، و الذليل من أبغضه فالنار مثواه، و في الرفيع من الجنّة وليّه، و السعيد من أمّتك من والاه، و الشقيّ من عاداه» (2).

و عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «العلم خمسة أجناس، أعطي عليّ منها أربعة، و واحد في الناس كلّهم و هو أعلم به منهم (3)، إنّ عليّا كان إذا سئل أعطى، و إذا سكت عنه أسدّ».

و عن الضحّاك يرفعه، عن عليّ، قال: «نحن شجرة النبوّة، و بيت الرحمة، و موضع الرسالة، و معدن العلم، و علينا تنزّل الملائكة» (4)

162- 163/ خ 109، آخر الخطبة التي تحت عنوان: في بيان قدرة اللّه تعالى و انفراده بالعظمة و أمر البعث- أهل البيت.

، و كان إذا سمع كلام عليّ و رآه قال: مرحبا بالطيّب الطاهر.

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «حبّي و حبّ أهل بيتي ينفع عند الموت، و في القبر، و يوم القيامة، و عند الأهوال العظام، و في النشر، و عند الميزان، و عند الحساب» (5).

و عن أنس بن مالك، قال: لمّا نزل قوله تعالى: (إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ) (6)1.


1) في «س»: (اقتفى) بدل من: (اقتصّ).

2) انظر معناه في: اليقين: 291.

3) انظر: مائة منقبة: 146، المنقبة الثامنة و السبعون، و فيه: ... عن أبي سعيد الخدريّ ...: (العلم خمسة أجزاء، أعطي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من ذلك أربعة أجزاء، و أعطي سائر الناس جزء واحد).

4) قريب منه في بصائر الدرجات: 77/ 3 من الباب الأوّل من الجزء الثاني، عن خيثمة، عن أبي جعفر عليه السّلام، و لمزيد من الاطّلاع انظر جميع أحاديث الباب؛ و قريب منه أيضا في نهج البلاغة:

5) انظر: الخصال: 360/ 49، باب السبعة، أمالي الصدوق: 60/ 17، عن جابر.

6) النصر (110): 1.

قلنا: يا رسول اللّه، من نسأل بعدك؟ قال: فمكث عشرا، ثمّ قال: «إنّ خليلي، و وزيري، و خليفتي في أهلي و أمّتي، و خير من أترك بعدي: عليّ بن أبي طالب، يقضي ديني، و ينجز عدّتي، و يوفي موعدي» (1).

و عن السعديّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا أهل بيتي، و لا تكونوا كالغنم عند (2)رعاتها» (3).

و عن يعلى بن مرّة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من أطاع عليّا فقد أطاعني، و من أطاعني فقد أطاع اللّه، و من عصى عليّا فقد عصاني، و من عصاني فقد عصى اللّه تعالى» (4).

و قال: «إنّ شيعتك ليشفع الرجل منهم مثل ربيعة و مضر» (5).

و عن جابر رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّي و أبرار عترتي أعلم الناس كبارا، و أعلمهم صغارا، و أعظمهم وقارا، لا تسبقوهم فتمرقوا، و لا تخلفوا عنهم فتمحقوا» (6).م.


1) انظر: مناقب أمير المؤمنين، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 1: 341 و 387/ 267 و 306.

2) في «س»: (فقدت) بدل من: (عند).

3) قريب منه في: الدعوات: 40/ 99، فصل في كيفيّة الدعاء و ... و في ص 297/ 64، المستدركات، عن ربيعة بن كعب، كشف الغمّة 2: 2، عن أبي ليلى الغفاريّ؛ و ورد ذلك أيضا في مصادر العامّة أيضا، منها: أسد الغابة 5: 287، و الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة؛ و في الجميع: (... فالتزموا عليّ بن أبي طالب ...).

4) معاني الأخبار: 372- 373/ 1.

5) التمحيص: 47/ 68، أمالي الصدوق: 383/ 491.

6) انظر: عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2: 181- 182/ 1، برواية عليّ بن محمّد بن الجهم.

و قال صلّى اللّه عليه و آله: «اشتدّ غضب اللّه على من (1)آذاني في عليّ و عترته» (2).

و قال: «أنتم المستضعفون من بعدي، فمن آذاني فيكم من بعدي كمن آذاني في حياتي» (3).

و عن أبي الطفيل، قال: قال عليّ عليه السّلام: «أنا قسيم الجنّة و النار، أقول: هذا لي، و هذا لك» (4)

5 و 6 ما بين القوسين من «س».

7 انظر: أمالي الطوسيّ: 418/ 941.

.

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم غدير خمّ: «من آمن بي و صدّقني فليؤمن بولاية عليّ، فإنّ ولايته ولايتي، عهد عهده إليّ ربّي و أمر أن أبلّغكم (به) (5)، ألا هل سمعتم؟» فقالوا كلّهم: نعم، فقال: «إنّ فيكم لمن يظلم حقّه و يحمل الناس على كتفه»، قالوا:

يا رسول اللّه، عرّفنا من هم؟ فقال: «إنّي (قد) (6) عرّفتكم و أمرت خواصّي الإغماض عنهم لأمر سبق» (7).

و قال صلوات اللّه و سلامه عليه و على آله: «يا عليّ، إنّ اللّه تعالى زيّنك بزينة لم يزيّن بها أحد من أهل الدنيا، هي أحبّ إليك ممّا طلعت عليه الشمس: الزهد في الدنيا، فلن تنال منها و لن تنال منك شي‌ء، و وهب لك حبّ المساكين، و جعلهم يرضون عنك و بك إماما، فطوبى لمن أحبّك و صدّق بك، فإنّهم رفقاؤك في الجنّة1.


1) في «م»: (فيمن) بدل من: (على من).

2) انظر: عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1: 30/ 11، مسند زيد بن عليّ: 465.

3) انظر: عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1: 66/ 244، و فيه: (أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: ... أنتم المستضعفون بعدي»، في أمالي المفيد: 212/ 2، المجلس الرابع و العشرون: (أنتم المقهورون المستضعفون من بعدي)؛ و لم أعثر على بقيّة الحديث في المصادر المتوفّرة.

4) انظر: بصائر الدرجات: 435/ 2، المسترشد: 264/ 76، طبّ الأئمّة: 66، عن زرارة.

و جيرانك فيها، و ويل لمن أبغضك و كذّب بك، و أقسم باللّه ليوقفهم اللّه موقف الكذّابين (1).

و عن عمرو بن عبيد القرشيّ، عن إبراهيم النخعيّ، قال: بعث إليّ عبد الملك ابن مروان فأتيته، فقال: يا ابن شهاب، ما كان آية قتل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام صبيحة يوم قتل؟ قال: فقلت: ما قلب حجر بالجابية إلّا عن دم عبيط، فقال: لم ذلك؟

قال: قلت: إنّه قتل سيّد الوصيّين! قال: صدقت، أما إنّه لم يبق أحد يعلم هذا غيري و غيرك في عليّ بن أبي طالب (2).

قال الزهريّ: لمّا قتل الحسين عليه السّلام لم يحرّك حجر في البيت المقدّس إلّا وجد تحته دم عبيط (3).

و عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (4)، قال: يا عليّ، هم أنت و شيعتك، تردون عليّ يوم القيامة راضين مرضيّين، و يرد عدوّك مغضوبا عليهم مقبوحين» (5).

و قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «حقّ عليّ بن أبي طالب على المؤمنين كحقّ الوالد على ولده» (6).ه.


1) انظر: أمالي الطوسيّ: 181/ 33، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9: 166- 167، شواهد التنزيل 1: 517- 518، و فيه ذكر من رواه عنهم.

2) انظر: ذخائر العقبى: 115، في: ذكر ما ظهر من الآية في بيت المقدس لموت عليّ عليه السّلام، و في آخره: أخرجه ابن الضحّاك.

3) انظر: تهذيب التهذيب 2: 305/ 4615 الستّة، الحسين بن عليّ ...

4) البيّنة (98): 7.

5) انظر: كتاب سليم بن قيس: 359، الباب 41، كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الأخيرة عن الشيعة، و روضة الواعظين: 105.

6) أمالي الطوسيّ: 54/ 72، رواه بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و قال في قول اللّه تعالى: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (1)قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام: «أنا المنذر و أنت الهادي إلى أمري من بعدي» (2).

و قال عليه السّلام: «البلاء أسرع إلى شيعتنا من الماء يجري من قلّة الجبل إلى قراره، و لو أنّ المؤمن على قصبة في البحر لأتاه البلاء ليعظم أجره» (3).

و قال عليه السّلام: «لا تنال ولايتنا إلّا بالورع، و ليس من شيعتنا من ظلم الناس» (4).

و في قوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) (5)قال: «هو عليّ بن أبي طالب» (6)

غاية المرام: 366 نقلا عن الثعلبيّ.

.

و في قوله تعالى: (وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) (7)، قال:

«إلى ولايتنا أهل البيت، فإنّما مثل شيعتنا في الناس كمثل النحل لو يعلم الطير ما في أجوافها- يعني النحل- لأكلها» (8).

و عن جميع بن عمير، عن عمّته، أسماء، قالت: سألت عائشة: من كان أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قالت: فاطمة، فقلت لها: إنّما سألتك عن الرجال، فقالت: زوجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (9).6.


1) الرعد (13): 7.

2) انظر: الثاقب في المناقب: 57/ 27، عن سليمان الديلميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

3) انظر: التمحيص: 30/ 1، عن أبي بصير، عن الإمام الصادق عليه السّلام.

4) انظر: تحف العقول: 223، وصيّة أبي عبد اللّه عليه السّلام لابن جندب.

5) التحريم (66): 4.

6) انظر: تفسير القمّيّ 2: 377، عن أبي بصير، عن الإمام الباقر عليه السّلام، العمدة: 290/ 475، و بهامشه:

7) طه (20): 82.

8) انظر: شرح الأخبار 3: 455/ 1335، الكافي 1: 393/ 3، عن سدير، عن الإمام الباقر عليه السّلام.

9) انظر: شرح الأخبار 1: 430/ 72، مناقب أمير المؤمنين 2: 193/ 666.

الفصل الثالث عشر فيما نزل من القرآن المجيد في أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة من بعده عليهم السّلام

اشارة

الفصل الثالث عشر فيما نزل من القرآن المجيد في أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة من بعده عليهم السّلام (1)

يقول العبد الفقير إلى رحمة ربّه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلميّ جامع هذا الكتاب تغمّده اللّه برأفته و رحمته و رضوانه: إنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام أسماء كثيرة في الكتاب العزيز أنا أذكر منها مائة اسم:

فالأوّل من الأسماء: الوليّ‌

، لقوله تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) (2)، فلمّا قرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عرفوا أنّ عليّا عليه السّلام الذي تصدّق بخاتمه في صلاته، قالوا: رضينا به وليّا، فأنزل اللّه تعالى عقيب ذلك: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) (3)، و كفى له بها فضلا و تقديما و شرفا و فخرا، و لشيعته بشارة و نعمة إذ جعلهم اللّه تعالى حزبه الغالبون.


1) عنوان الفصل في مقدّمة الكتاب: في الجواهر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام.

2) المائدة (5): 55.

3) المائدة (5): 56.

الثاني: الحسنة

، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه تلا هذه الآية: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) (1)قال: «الحسنة اسم لولاية عليّ عليه السّلام» (2)

140/ 168.

.

الثالث: المثل‌

، عن عيسى بن عبد اللّه، قال: أخبرني أبي، عن جدّي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السّلام، قال: «أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو في ملأ من قريش، فنظر إليّ و قال: يا عليّ، إنّما مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى ابن مريم، أحبّه قوم فأفرطوا فيه»، قال: «فضحك قوم من قريش و قالوا: انظروا كيف شبّه ابن عمّه بعيسى ابن مريم؟!»، قال: «فنزل الوحى: (وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (3)» (4).

الرابع: الكافي‌

(5)، عن ابن عبّاس، قال: (وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) (6)بعليّ ابن أبي طالب، حيث قتل عمرو بن عبد ودّ و انهزم المشركون (7).

الخامس: المنفق‌

، و بالسند في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) (8)، قال ابن عبّاس: كان عند عليّ بن أبي طالب أربعة دراهم،


1) النمل (27): 89.

2) انظر: تفسير القمّيّ 2: 131، الكافي 1: 185/ 14، عن الإمام الصادق عليه السّلام، تفسير فرات:

3) الزخرف (43): 57.

4) تفسير فرات: 404/ 539.

5) في «م»: (الكفاية) بدل من: (الكافي).

6) الأحزاب (33): 25.

7) انظر: الإرشاد 1: 105، وقعة الأحزاب و قتال عليّ عليه السّلام عمرو بن عبد ودّ، عن عليّ بن حكيم الأوديّ، مناقب آل أبي طالب 2: 324، عن ابن مسعود، روضة الواعظين: 107، عن ابن مسعود أيضا.

8) البقرة (2): 274.

فتصدّق بدرهم في النهار، و بدرهم ليلا، و بدرهم سرّا، و بدرهم علانية، فنزلت الآية (1).

السادس: الخصم‌

، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) (2)، قال: «عليّ عليه السّلام و بني أميّة» (3).

السابع: الشاري نفسه‌

، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ) (4)، قال: نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و وقاه بنفسه لمّا هاجر و أراد المشركون قتله (5).

الثامن: النسب و الصهر

، بالسند قال في قوله تعالى: (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً) (6)، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

و عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: « (إنّ) (7)اللّه تبارك و تعالى خلقني نورا من قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف (8)سنة، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم ذرأني في صلبه طيّبا طاهرا بريئا من الدنس، و كان آدم يسمع لي همهمة بالتسبيح، حتّى واقع آدم المعصية، فانتزعت النطفة نورا، فأسكنها اللّه تحت العرش، و استوحش آدم لها، حتّى تلقّى آدم من ربّه كلمات فتاب عليه، فلمّا تاب


1) تفسير العيّاشيّ 1: 151/ 502، عن أبي إسحاق، روضة الواعظين: 105.

2) الحجّ (22): 19.

3) انظر: تفسير فرات: 272/ 364، عن قيس بن عباد، و قريب منه أيضا في نهج البيان 3: 389- 390.

4) البقرة (2): 207.

5) انظر: شرح الأخبار 2: 345/ 694، عن السديّ، أمالي الطوسيّ: 252/ 451.

6) الفرقان (25): 54.

7) ما بين القوسين من «س».

8) في «م»: (ألف) بدل من: (آلاف).

عليه ردّها في صلبه تتردّد من صلب إلى صلب و من طاهر إلى طاهر، حتّى أسكنه صلب عبد المطّلب، فسمع لها همهمة، و كان يبين نورها بين عينه، حتّى أحبّ اللّه كمال أمرها فانتزعها من صلب عبد المطّلب فقسمها قسمين، فجعل في عبد اللّه نصفها، و في أبي طالب نصفها فخرج منها عليّ بن أبي طالب»، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

(وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً)، ثمّ قال:

«و الذي بعثني بالحقّ نبيّا، إنّ عليّا هو النسب و الصهر من بعدي» (1).

التاسع: الثلّة

، عن ابن أسباط، قال: سمعت أبا سعد المدائنيّ يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ) (2)، قال: «الأوّلون [حزقيل] (3)مؤمن آل فرعون، و (ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ): عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (4).

العاشر: اللسان‌

، فعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن قول اللّه تعالى: (وَ وَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا) (5)قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

(وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) (6)، فأخذ الكتاب و وقّع تحته: «وفّقك اللّه و رحمك اللّه هو أمير المؤمنين عليه السّلام» (7).


1) انظر مضمونه في أمالي الطوسيّ: 313/ 637، عن أنس، مجمع البيان 7: 324 في تفسير الآية- المعنى، و فيه: ... عن ابن سيرين: نزلت في النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عليّ بن أبي طالب ... فكان نسبا و صهرا، و في تفسير القمّيّ 2: 348: اليمين: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و أصحابه: شيعته.

2) الواقعة (56): 39- 40.

3) ما بين المعقوفتين من تفسير القمّيّ.

4) تفسير القمّيّ 2: 348، روضة الواعظين: 105، مناقب آل أبي طالب 1: 290.

5) مريم (19): 53.

6) مريم (19): 50.

7) جاء في تفسير القمّيّ 2: 51: (وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) يعني: أمير المؤمنين عليه السّلام، حدّثني بذلك أبي، عن الحسن العسكريّ عليه السّلام.

الحادي عشر: دابّة الأرض‌

، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تعالى: (وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) (1)، قال:

«تكلّمهم تسمهم على آنافهم، و تسمّي الكافر باسمه، و المؤمن باسمه» (2).

و قيل: إنّها تنوّر وجه المؤمن، و تختم وجه الكافر، و يمكث الناس بعد ذلك ما شاء اللّه يقول المؤمن للكافر: يا كافر، و يقول الكافر للمؤمن: يا مؤمن (3).

و قال: «دابّة الأرض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام»، روى ذلك أبو ذرّ رضى اللّه عنه (4)

سبحان اللّه يا أبا اليقظان! حلفت أنّك لا تأكل و لا تشرب و لا تجلس حتّى ترينيها؛ قال عمّار: قد أريتكها إن كنت تعقل).

و في نهج البيان 4: 132: (و جاء في أخبارنا عن أئمّتنا عليهم السّلام أنّ الدابّة- هاهنا- هو: عليّ عليه السّلام؛ يخرج عند ظهور القائم عليه السّلام من ولده و معه عصا موسى و خاتم سليمان بن داود عليهما السّلام، فيجلو وجه المؤمن بالعصا، و يحطّم أنف الكافر بالخاتم).

.

الثاني عشر: صالح المؤمنين‌

، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) (5)، قال: عليّ بن أبي طالب هو صالح المؤمنين (6).


1) النمل (27): 82.

2) انظر: تفسير القمّيّ 2: 130، عن أبي بصير.

3) انظر مضمونها عن حذيفة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في مجمع البيان 7: 429، نهج البيان 4: 132- 133.

4) في تفسير القمّيّ 2: 131: (قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: قال رجل لعمّار بن ياسر: يا أبا اليقظان، آية في كتاب اللّه قد أفسدت قلبي و شكّكتني؛ قال عمّار: و أيّ آية هي؟ قال: قول اللّه: (وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ)- الآية، فأيّ دابّة هي؟ قال عمّار: و اللّه ما أجلس و لا آكل و لا أشرب حتّى أريكها؛ فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و هو يأكل تمرا و زبدا؛ فقال له: «يا أبا اليقظان، هلمّ» فجلس عمّار و أقبل يأكل معه، فتعجّب الرجل منه؛ فلمّا قام عمّار، قال له الرجل:

5) التحريم (66): 4.

6) انظر: مناقب آل أبي طالب 2: 274، العمدة: 290/ 475 مرفوعا عن عليّ عليه السّلام.

الثالث عشر: جنب اللّه‌

، عن عليّ بن زيد، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوله تعالى: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) (1)، فقال: «جنب اللّه هو أمير المؤمنين عليه السّلام» (2)

سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام، و في 84/ 12، و فيه: عن عليّ بن سويد، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام، الكافي 1: 145/ 9، باب النوادر، عن عليّ بن سويد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام.

.

الرابع عشر: الذّكر، و المسئول عنه‌

، فعن معاوية العجليّ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ) (3)، قال: «نحن أهل الذّكر، و نحن المسئولون عنّا يوم القيامة، و ذلك قوله تعالى: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) (4)عن حبّ عليّ بن أبي طالب» (5). و روى ذلك صاحب كتاب الفردوس ابن شيرويه الديلميّ (6).

و عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ


1) الزمر (39): 56.

2) بصائر الدرجات: 82/ 6، باب في الأئمّة عليهم السّلام أنّهم حجّة اللّه و باب اللّه و ...، عن عليّ السائيّ:

3) الزخرف (43): 44.

4) الصافّات (37): 24.

5) بصائر الدرجات: 58/ 8، و انظر: العمدة: 301/ 506.

6) لم أعثر عليه في كتاب فردوس الأخبار بمأثور الخطاب بطبعتيه: دار الكتاب العربيّ بتحقيق فواز أحمد الزمرلي و محمّد المعتصم باللّه البغداديّ، و طبعة دار الكتب العلميّة- بيروت، بتحقيق السعيد بن بسيوني زغلول؛ علما أنّ ابن البطريق أيضا قد أشار في ذكر الحديث إلى كتاب الفردوس لابن شيرويه؛ و قد ذكرت هذا للتنبيه على أنّ الكتاب المذكور بطبعاته المحقّقة الموجودة في المكتبات فيه الكثير من الحذف، و بالأخصّ تلك الأحاديث التي تتناول فضائل و مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ فلاحظ و تأمّل!

مُعْرِضُونَ) (1)، قال: «عليّ بن أبي طالب عليه السّلام هو الذّكر أ لا ترى إلى قوله تعالى:

(الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي) (2)، قال: عنى بالذكر عليّا»، فقلت له:

(وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) (3)فقال: «لا يستطيعون ذكره عندهم (4)، لشدّة عداوتهم له و لأهل بيته» (5)عليه و عليهم السلام و التحيّة.

الخامس عشر: الزلفة

، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (6): «لمّا رأوا (عليّا عليه السّلام) (7)يوم القيامة، من عظيم منزلته و زلفته عند اللّه تعالى، تسودّ وجوههم، (وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) (8)و تسمّون باسمه» (9).

السادس عشر: النعمة

، فعن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «أنا و اللّه نعمة اللّه التي أنعم اللّه تعالى على عباده، و بي و بأهل بيتي يفوز من فاز يوم القيامة» (10).

السابع عشر: الهادي‌

، عن أبي جعفر عليه السّلام يرفعه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعليّ عليه السّلام:


1) المؤمنون (23): 71.

2) الكهف (18): 101.

3) ذيل الآية السابقة.

4) في «س»: (لسمع ذكره) بدل من: (ذكره عندهم).

5) انظر: تفسير القمّيّ 2: 47، و الحديث فيه عن ولاية عليّ عليه السّلام.

6) الملك (67): 27.

7) ما بين القوسين من «س».

8) ذيل الآية 27 من سورة الملك (67).

9) انظر: الكافي 1: 425/ 68، عن زرارة.

10) الكافي 1: 217/ 1.

«أنا المنذر، و أنت الهادي، تهدي إلى: سنّتي، و سبيلي، و صراط اللّه المستقيم؛ طوبى لمن أحبّك و اتّبعك، و ويل لمن عصاك و أبغضك»، ثمّ تلا قوله تعالى: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (1). (2)

الثامن عشر: الأذن الواعية

، عن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لمّا نزل قوله تعالى: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) (3)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «الأذن: عليّ بن أبي طالب، و لقد سألت ربّي ذلك فأعطاني» (4).

التاسع عشر: المؤذّن‌

، عن أحمد بن عمر الحلال، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (5)، فقال: «نحن أهل البيت رجال الأعراف، و المؤذّن: أمير المؤمنين عليه السّلام» (6).

العشرون: الأذان‌

، عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال الصادق عليه السّلام: «إنّ


1) الرعد (13): 7.

2) روي هذا المعنى بصور شتّى في عدّة روايات، و تناقلته أمّهات مصادر الحديث، منها: شرح الأخبار 2: 272/ 580، تفسير فرات: 206/ 272، تفسير العيّاشيّ 2: 203/ 5 من سورة الرعد، بشارة المصطفى: 377/ 17 من الجزء الثامن؛ الثاقب في المناقب: 57/ 27، في ظهور آياته فيما أنزلت عليه من السماء.

3) الحاقّة (69): 12.

4) انظر: الكافي 1: 423/ ح 57، باب فيه نكت و نتف من التنزيل ...، و فيه: (عن يحيى بن سالم) بدل من: (عن سالم)، في تفسير فرات: 499- 500/ 654: الأذن الواعية عليّ، و هو حجّة اللّه على خلقه، من أطاعه أطاع اللّه، و من عصاه فقد عصى اللّه؛ و عن ابن عبّاس أيضا كما في روضة الواعظين: 104، و مناقب آل أبي طالب 2: 275، أنّه قال: و تعيها أذن واعية: عليّ بن أبي طالب.

5) الأعراف (7): 44.

6) انظر: الكافي 1: 426/ 70، باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية.

لأمير المؤمنين أسماء ما يعلمها إلّا العالمون، و إنّ منها: الأذان عن اللّه و رسوله، و هو الأذان» (1)

أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام».

.

الحادي و العشرون: الردافة

، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ* تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) (2)، قال: «الراجفة: الحسين بن عليّ؛ (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ): عليّ بن أبي طالب؛ (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ) (3)قلوب أعدائنا أهل البيت» (4)

211، من غير ذيلها.

.

الثاني و العشرون: الشاهد

، عن أحمد بن الحلال، قال: سألت أبا الحسن موسى ابن جعفر عليهما السّلام عن قول اللّه تعالى: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) (5)، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنا رسول اللّه على بيّنة من ربّي، و عليّ شاهد منّي» (6).

الثالث و العشرون: الصّدّيق‌

، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس في قوله تعالى:

(الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (7)، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و هو الصّدّيق و الشهيد» (8).


1) انظر: مجمع البيان 4: 285، المعنى، و فيه: و روي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه قال: «المؤذّن:

2) النازعات (79): 6- 7.

3) النازعات (79): 8.

4) انظر: تفسير فرات: 537/ 689، و ذكرت الرواية بنفس السند في مختصر بصائر الدرجات:

5) هود (11): 17.

6) في جوامع الجامع 2: 139: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ): هو النبيّ، و الشاهد منه: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، يشهد له و هو منه، و هو المرويّ عنهم عليهم السّلام.

7) الحديد (57): 19.

8) انظر: مناقب آل أبى طالب 2: 286.

الرابع و العشرون: الذي عنده علم الكتاب‌

، عن ابن أذينة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) (1)قال: «هو عليّ بن أبي طالب، و ما كان علم الكتاب إلّا عنده» (2)

و في نهج البيان 3: 166- 167: و جاء في أخبارنا عن أئمّتنا عليهم الصلاة و السلام: أنّ الذي عنده علم الكتاب هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

.

الخامس و العشرون: الوالد

، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى:

(وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ) (3)، قال: «الوالد، أمير المؤمنين؛ و الولد: الحسن و الحسين و الأئمّة عليهم السّلام» (4).

السادس و العشرون: المؤمن‌

، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (5)، قال: «المؤمن: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ و الفاسق: الوليد بن عقبة، استبّا فقال الوليد: أنا و اللّه أبسط منك لسانا و أحدّ منك سنانا، فقال له أمير المؤمنين: (اسكت) (6)يا فاسق، فأنزل اللّه تعالى:

(أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ* أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ


1) الرعد (13): 43.

2) في جوامع الجامع 2: 236: ... هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ الصادق: «إيّانا عنى و عليّ أوّلنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله».

3) البلد (90): 3.

4) انظر معناه بلفظ آخر في بصائر الدرجات: 393/ 16 من الجزء الثامن، عن سليم الشاميّ أنّه سمع عليّا عليه السّلام ...؛ و انظر أيضا: الكافي 1: 414/ 11، باب في نكت و نتف من التنزيل في الولاية؛ مناقب آل أبي طالب 2: 300، و فيه: و عن بعض الأئمّة عليهم السّلام: ... (وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ)، قال: أمير المؤمنين و ما ولد من الأئمّة.

5) السجدة (32): 18.

6) ما بين القوسين من «س».

جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) (1)يعني: أمير المؤمنين، (وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) (2): الوليد بن عقبة لعنه اللّه؛ و قوله: (لا يَسْتَوُونَ): عند اللّه في:

الطاعة، و المنزلة، و الثواب» (3).

السابع و العشرون: العهد

، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) (4)، قال: «العهد: ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة من بعده عليهم السّلام» (5).

الثامن و العشرون: الودّ و المبشّر به‌

، و بالسند في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) (6)، قال: «ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام هي الودّ الذي ذكره اللّه تعالى فقال: (فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ) يعني: النبيّ صلّى اللّه عليه و آله (لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) يعني: أولياءه المحبّين له؛ (وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) (7)، يعني: أعداءه الباغضين له و لأوليائه» (8).

التاسع و العشرون: القانت‌

، عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال في قوله تعالى: (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ


1) السجدة (32): 18- 19.

2) السجدة (32): 20.

3) انظر: تفسير القمّيّ 2: 170، برواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام بنفس المضمون.

4) مريم (19): 87.

5) الكافي 1: 431/ 90، باب في نكت و نتف من التنزيل في الولاية.

6) مريم (19): 96.

7) مع المقطعين السابقين: مريم (19): 97.

8) انظر: تفسير القمّيّ 2: 57، تفسير فرات: 253/ 345.

يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) (1): «نزلت في عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام، أخبر بفضله و علمه و عبادته و عظم منزلته عند اللّه تعالى» (2).

الثلاثون: العليّ‌

، عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) (3)، قال: «هو أمير المؤمنين عليه السّلام» (4).

الحادي و الثلاثون: الصراط المستقيم و الحميد

، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) (5)، قال: هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (6).

و في قوله تعالى: (وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) (7)، قال: «هم و اللّه أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام، المحبّون له و لأهل بيته عليهم السّلام» (8).

الثاني و الثلاثون: سبيل اللّه‌

، عن ابن حمزة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى:


1) الزمر (39): 9.

2) انظر: الكافي 8: 204/ 246.

3) الزخرف (43): 4.

4) انظر: تفسير القمّيّ 1: 28.

5) الفاتحة (1): 6.

6) انظر: تفسير القرآن لأبي حمزة الثماليّ: 299/ 280، بصائر الدرجات: 91/ 7، باب ما خصّ اللّه به الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام ...، الكافي 1: 417/ 24، مناقب آل أبي طالب 2: 272، و في الجميع عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إنّك على ولاية عليّ و هو الصراط المستقيم»، و في معاني الأخبار: 32/ 2، باب معنى الصراط: ... الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الصراط المستقيم: أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام»، و في ح 3 من نفس الباب: ... عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ... قال: «هو أمير المؤمنين عليه السّلام و معرفته ...».

7) الحجّ (22): 24.

8) انظر: تفسير القمّيّ 2: 83، و فيه: (وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ)، قال: «إلى الولاية».

(الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)* (1)قال: «هم بني أميّة، صدّوا عن ولاية أمير المؤمنين و ولاية أولاده، و هو سبيل اللّه، الذي تبعه كفي عذاب الجحيم» (2).

الثالث و الثلاثون: البرهان‌

، عن عبد اللّه بن سليمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:

في قوله تعالى: (قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) (3)كذا في «م» و هي مضطربة، و في «س»: ... في قوله تعالى: (قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ)، ما هو؟

فقال: «عليّ بن أبي طالب».(4)؟ قال:

«البرهان: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ و النور: عليّ بن أبي طالب و القرآن المجيد» (4).

الرابع و الثلاثون: حبل اللّه‌

، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً) (5)، قال: «هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، (وَ لا تَفَرَّقُوا): عن ولايته» (6).

الخامس و الثلاثون: الثواب‌

غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 149 الخامس و الثلاثون: الثواب .....

عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام: «أنت و أنصارك الأبرار الذي يعدكم اللّه ثواب ما عنده (7)في قوله تعالى:

(وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ) (8)».

السادس و الثلاثون: الهادي للحكم‌

، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:


1) النساء (4): 167، النحل (16): 88، محمّد صلّى اللّه عليه و آله (47): 1 و 32 و 34.

2) انظر: تفسير القمّيّ 2: 300، مناقب آل أبي طالب 2: 269.

3) النساء

4) : 174.

5) آل عمران (3): 103.

6) انظر: تفسير العيّاشيّ 1: 194/ 122، عن ابن يزيد.

7) في «س»: (أنت الثواب الذي يعد اللّه به أنصارك) بدل من: (أنت و أنصارك ... عنده).

8) آل عمران (3): 195، و انظر معناه في تفسير القمّيّ 1: 129.

قال سلمان لأمير المؤمنين و قد حكم بحكم لم يهتدوا إليه المزيلون له (1)عن مقامه:

ما دعاك إلى إرشادهم إليه؟ و هلا تركتهم في طغيانهم يعمهون؟ فقال: «إنّما أردت إظهار الحقّ و الردّ عليهم به، تأكيدا للحجّة عليهم، و قد أنزل اللّه في كتابه: (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (2)» (3).

السابع و الثلاثون: السابق المقرّب‌

، و بالسند في قوله تعالى: (السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (4)، قال أبو عبد اللّه: «هذه الآية خاصّة لأمير المؤمنين عليه السّلام، لأنّه السابق إلى الإيمان دون كلّ الناس و مدحه اللّه تعالى لذلك» (5).

الثامن و الثلاثون: الآية

، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قوله تعالى: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (6): «تنزل (7)الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر، ثمّ يظهر رجل يعرف بوجهه و حسبه و نسبه أمام الشمس» (8)، قلت: و من هو؟ قال: عسى أن يكون، و اللّه


1) في «س»: (لم يهتد إليه مزيلوه) بدل من: (لم يهتدوا إليه المزيلون له).

2) يونس (10): 35.

3) انظر: الكافي 7: 149/ 4، عن أبي بصير، عن الصادق عليه السّلام- و فيه ما يعزّز ذلك.

4) الواقعة (56): 10- 11.

5) و قريب منه في مجمع البيان 4: 400، حيث جاء فيه: و عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «السابقون أربعة: ... و السابق في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».

6) الشعراء (26): 4.

7) في «م»: (نزلت).

8) انظر: المستجاد من الإرشاد: 260، باب ظهور المهدي عليه السّلام.

أمير المؤمنين، و هو الآية التي قال فيها مخاطبا لنبيّه (1): (لِتُنْذِرَ بِهِ) مخابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يعني لتخربه و بمكانه أنّه حجّة اللّه على خلقه (2).

التاسع و الثلاثون: الكتاب المنزل‌

، بالسند (السابق) (3)في قوله تعالى: (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ) (4)، قال: «المبارك: أمير المؤمنين عليه السّلام، يفسّر القرآن الذي هو الكتاب المنزل، مبارك على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و قوله: (وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) يعني:

شيعته الموالون له و المحبّون» (5).

الأربعون: العروة الوثقى‌

، و بالسند (السابق) في قوله تعالى: (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى)* (6)، قال: «العروة الوثقى: أمير المؤمنين و الأئمّة من ولده عليه و عليهم السلام» (7)

«بالولاية».

.

الحادي و الأربعون: الفضل‌

، عن الحسين بن بشّار، عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا) (8)، قال:

«الرحمة: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ و الفضل: أمير المؤمنين عليه السّلام» (9).


1) في «م»: (و في قوله تعالى) بدل من: (التي قال فيها مخاطبا لنبيّه).

2) ثمّة اضطراب في العبارة، و يظهر أنّ سقطا قد حصل هنا، فتأمّل.

3) ما بين القوسين من «س».

4) ص (38): 29.

5) انظر مضمونه في: تفسير القمّيّ 2: 234، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: سألت الصادق عليه السّلام ....

6) البقرة (2): 256، لقمان (31): 22.

7) انظر: تفسير القمّيّ 1: 84- 85، و في 2: 166 أنّه عليه السّلام قال في قوله تعالى: (... بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى)*:

8) النساء (4): 83.

9) انظر: مناقب آل أبي طالب 2: 294، عن ابن عبّاس، في تفسير العيّاشيّ 1: 261/ 208 أنّ الفضل

الثاني و الأربعون: اليد المبسوطة

، عن إسحاق بن عمّار، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام، قال في قوله تعالى: (بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ) (1): «يعني: محمّدا و عليّا الصلاة و السلام عليهما، مبسوطتان في حقّه، يدعوان إلى اللّه تعالى و يأمران بالمعروف و ينهيان عن المنكر» (2).

الثالث و الأربعون: قدم صدق‌

، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: (وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (3)، قال: «ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام» (4).

الرابع و الأربعون: الإحسان‌

، عن عطاء، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تعالى:

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى) (5)، قال: «العدل: شهادة الإخلاص و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ و الإحسان: ولاية عليّ و الإتيان بطاعتهما؛ و إيتاء ذي القربى: الحسن و الحسين و الأئمّة من ولده صلّى اللّه عليهم أجمعين، و ينهى عن المنكر و البغي عن: ظلمهم، و قتلهم، و منعهم حقوقهم؛ و موالات أعدائهم:


1) المائدة (5): 64.

2) و ممّا ورد في معناه: (وَ قالَتِ الْيَهُودُ ... كَيْفَ يَشاءُ)، اختلفوا فيها، قال أبو الحسن عليه السّلام: «و لكن أقول: نزلت في الواقفة، إنّهم قالوا: لا إمام بعد موسى بن جعفر عليهما السّلام، فردّ اللّه عليهم: (بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ)، و اليد الإمام في باطن الكتاب»، انظر: مسند الإمام الرضا عليه السّلام 2: 461/ 88، اختيار معرفة الرجال 2: 757/ 863.

3) يونس (10): 2.

4) الكافي 1: 422/ 50.

5) النحل (16): 90.

هي المنكر الشنيع الفظيع» (1).

الخامس و الأربعون: المصدّق‌

، عن جابر الجعفيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) (2): «الذي جاء بالصدق»:

رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الذي صدّق به: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).

السادس و الأربعون: المؤثر

، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قالت فاطمة لأمير المؤمنين عليهما السّلام: اذهب إلى أبي فأت منه بشي‌ء»، قال: «فمشى إليه فأعطاه دينارا، و قال: اشتر به لأهلك طعاما؛ فمضى ليشتري، فلقيه المقداد فشاوره شاكيا إليه سوء حاله، فأعطاه الدينار، و انطلق إلى باب المسجد فوضع رأسه و نام، فاستبطأه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فخرج يطلبه، فوجده نائما، فلمّا رآه قال: (ما صنعت) يا أبا (الحسن؟

فقال: خرجت فلقيني) (4)المقداد فشاورني بحاله فأعطيته الدينار؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ جبرئيل قد أتاني و أنبأني بذلك، قد أنزل اللّه تعالى فيك: (وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (5)» (6).

السابع و الأربعون: المناجي‌

، عن داود بن سرحان، قال: سألت الصادق عليه السّلام عن


1) انظر معناه في نهج البيان 3: 211- 212.

2) الزمر (39): 33.

3) الأصول الستّة عشر: 27، و فيه: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام، و انظر مضمونه في تفسير القمّيّ 2: 249، و في مجمع البيان 8: 442: الذي جاء بالصدق محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و صدّق به عليّ بن أبي طالب عليه السّلام- عن مجاهد، و رواه الضحّاك عن ابن عبّاس، و هو المرويّ عن أئمّة الهدى عليهم السّلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله.

4) ما بين القوسين ساقطة من «م».

5) الحشر (59): 9.

6) انظر: شرح الأخبار 2: 401/ 746، رواه يحيى بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ.

قول اللّه تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) (1)؟ (فقال): «نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام، و ذلك أنّ الأغنياء كفّوا حتّى نزلت عن مناجاته، شحّا على أموالهم، و الفقراء لأجل فقرهم، و كان عند أمير المؤمنين عليه السّلام عشرة دراهم و رأسان من الغنم، فناجاه عشر مرّات بصدقة عشرة دراهم و ذبح الرأسين من الغنم و تصدّق بهما، و لم يفعل ذلك غيره، فنزل قوله: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) (2)، فنسخها اللّه تعالى، و تفرّد بعملها أمير المؤمنين عليه السّلام دون غيره» (3)

357 عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

.

الثامن و الأربعون: المنتظر

، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى:

(فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) (4)، قال: «نزلت في حمزة و عليّ و جعفر، فمنهم من قضى نحبه: حمزة و جعفر؛ و منهم من ينتظر: عليّ، انتظر الشهادة» (5).

صلّى اللّه عليه و آله، و ضاعف العذاب الأليم على قاتله.

التاسع و الأربعون: السبيل المقيم‌

، عن أسباط بن سالم، قال: رحلت من هيت،


1) المجادلة (58): 12.

2) المجادلة (58): 13.

3) انظر: مناقب آل أبي طالب 1: 346، عن شريك و الليث و الكلبيّ و أبي صالح و الضحّاك و الزجّاج و مقاتل و مجاهد و قتادة و ابن عبّاس، و في الخصال: 574/ 1، من أبواب السبعين و ما فوقه (الخصلة الرابعة و العشرون) عن مكحول؛ و رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره (تفسير القمّيّ) 2:

4) الأحزاب (33): 23.

5) تفسير القمّيّ 2: 188- 189، و انظر: الاختصاص: 174- 175، عن محمّد ابن الحنفيّة، عن أمير المؤمنين عليه السّلام، مناقب آل أبي طالب 2: 289، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السّلام.

فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى: (وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) (1)، فقال: «نحن المتوسّمون، و أمير المؤمنين عليه السّلام: السبيل المقيم» (2).

الخمسون: الرحمة

، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ)* (3)، قال: «ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام، هو (4)رحمة اللّه على عباده، من دخل فيها كان من الناجين المقرّبين، و من تخلّف عنها كان من الهالكين» (5).

الحادي و الخمسون: العدل‌

، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى: (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) (6)؟ قال: «عنى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام، إنّه قائم مقامه بعده و الحاكم بحكمه» (7).

الثاني و الخمسون: العلم‌

، بالإسناد في قوله تعالى: (إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) (8)، قال:

«يعني بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام»، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ، أنت العلم لهذه الأمّة، من اتّبعك نجا، و من تخلّف عنك هلك» (9).


1) الحجر (15): 76.

2) الكافي 1: 218/ 1- 2 باختلاف يسير، و انظر: مناقب آل أبي طالب 3: 404، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام.

3) الإنسان (76): 31.

4) في «س»: (فهي).

5) انظر: تفسير فرات: 529/ 683، رواه جعفر بن محمّد الأوديّ معنعنا عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام.

6) المائدة (5): 95.

7) انظر: الكافي 4: 397/ 5، تهذيب الأحكام 6: 314/ 867.

8) الزخرف (43): 61.

9) انظر: تفسير فرات: 265/ 360.

الثالث و الخمسون: البلاغ‌

، و بالسند (المتقدّم) في قوله تعالى: (هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَ لِيُنْذَرُوا بِهِ ...) (1)، قال: «البلاغ: أمير المؤمنين عليه السّلام؛ و لينذروا: بولايته؛ و ليذّكّر أولو الألباب: شيعتهم أولو الألباب».

الرابع و الخمسون: طور سينين‌

، عن أبي الربيع الشاميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ) (2)، قال: «التين و الزيتون: الحسن و الحسين؛ و طور سينين: أمير المؤمنين عليه السّلام» (3)

و انظر أيضا: مناقب آل أبي طالب 1: 259، و فيه: عن الباقر عليه السّلام: «و التين: الحسن، و الزيتون:

الحسين، و طور سينين: أمير المؤمنين»، و في (3: 163): مقاتل بن مقاتل، عن مرازم، عن موسى ابن جعفر عليهما السّلام في قوله تعالى: (وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ) قال: «الحسن و الحسين»، و (طُورِ سِينِينَ) قال: «عليّ بن أبي طالب».

.

الخامس و الخمسون: الكلمة التامّة

، عن إسحاق بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ الإمام (4)يسمع الصوت في بطن أمّه، و إذا سقط على الأرض كتب على عضده الأيمن (وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا) (5)ذكر الصفّار الرواية بسنده عن إسحاق من غير ذيلها.(6)، فإذا ترعرع نصب له عمود من النور إلى السماء يرى به أعمال عباد اللّه، و إنّ عليّا عليه السّلام كان كلمة من تلك الكلمات التامّات» (6).


1) إبراهيم (14): 52.

2) التين (95): 1- 2.

3) في تفسير فرات: 577/ 742، عن محمّد بن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا الحسن (موسى) عليه السّلام ... فقلت: قوله: (وَ طُورِ سِينِينَ)، فقال: «إنّما هو طور سيناء و ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام»، و قريب منه في: 578/ 743 و 744.

4) في «م»: (الإنسان) بدل من: (الإمام).

5) الأنعام

6) : 115.

السادس و الخمسون: الحقّ اليقين‌

، عن محمّد بن يحيى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) (1)، قال: «ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فمن كذّب بها كانت عليه حسرة، و كان قد كذّب بالحقّ اليقين من وجوب ولايته» (2)

65، عن أبي مالك الجهنيّ، عن الإمام الصادق عليه السّلام.

.

السابع و الخمسون: اللسان‌

، عن أبي يعقوب، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى:

(أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ* وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ) (3)، قال: «العينان: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ و اللسان: أمير المؤمنين عليه السّلام؛ و الشفتين: الحسن و الحسين عليهما السّلام» (4).

الثامن و الخمسون: (القول)

(5)، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال في قول اللّه تعالى: (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) (6): «يعني حيث أخبرهم بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فاختلفوا» (7)و في قوله تعالى: (وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) (8): «يعني أنّ اللّه تعالى يعلم ما ضمرتم من الضغائن له و العداوة»؛ و في قوله تعالى: (وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ) (9): «معناه وصّلنا (لهم) (10)


1) الحاقّة (69): 51.

2) انظر: الكافي 1: 433/ 91، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام، و المحتضر:

3) البلد (90): 8- 9.

4) تفسير القمّيّ 2: 423.

5) ما بين القوسين من «س».

6) الذاريات (51): 8.

7) انظر قريب منه عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول ... (تفسير القمّيّ 2: 329).

8) الملك (67): 13.

9) القصص (28): 51.

10) ما بين القوسين من (س).

إماما بعد إمام» (1)

535/ 38، ب 21، عن محمّد بن الهيثم، أمالي الطوسيّ أيضا: 294/ 576 ... و في الجميع، قال:

«إمام بعد إمام».

.

التاسع و الخمسون: الإنسان‌

، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، قال: سألته عن قول اللّه تعالى: (الرَّحْمنُ* عَلَّمَ الْقُرْآنَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ* عَلَّمَهُ الْبَيانَ) (2)؟ قال: «عنى بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام، علّمه بيان كلّ شي‌ء و ممّا يحتاج إليه» (3).

الستّون: الحياة

، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) (4)، قال: «نزلت في ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام» (5).

الحادي و الستّون: التجارة

، عن النوفليّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) (6)، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أنا التجارة العظمى المربحة المنجية من عذاب اللّه الأليم التي دلّ اللّه تعالى عليها في كتابه» (7).


1) في تفسير القمّيّ 2: 141: عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و في بصائر الدرجات:

2) الرحمن (55): 1- 4.

3) تفسير القمّيّ 2: 343.

4) الأنفال (8): 24.

5) شرح الأخبار 1: 238/ 248، الكافي 8: 248/ 349، عن أبي الربيع الشاميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

6) الصفّ (61): 10.

7) انظر: تفسير فرات: 287/ 388، عن ابن عبّاس.

و عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللَّهَ وَ يَتَّقْهِ) (1)، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (2).

الثاني و الستّون: الوصيّة

، عن المفضّل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:

«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ليلة أسري بي أوحى اللّه إليّ، فقال: يا محمّد، عليّ وصيّك؛ يا محمّد، أنا اللّه لا إله إلّا أنا، عالم الغيب و الشهادة، الرحمن الرحيم؛ يا محمّد، عليّ وصيّك، و هو أوّل من أخذت ميثاقه من الوصيّين، و آخر من أقبض روحه من الأوصياء، و هو الدابّة التي تكلّمهم، و ليس لك أن تكتمه شيئا من علمي، و عليّ يجمع (العلم) (3)من حلال و حرام» (4).

الثالث و الستّون: السّلم‌

، عن جابر رضى اللّه عنه، عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (5)، قال: «السلم: ولاية أمير المؤمنين و ولاية أولاده الأئمّة»، و قال: «اقبلوها كافّة و لا تنكروها»، و في قوله: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (6)، قال: «عنى بذلك أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده عليهم السّلام»، و في قوله تعالى: (وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) (7): «عنى بذلك


1) النور (24): 52.

2) كذا ذكرت في «م»، و جي‌ء بالحديث بعد الاسم الثالث و الستّين في «س»؛ ذكر الحديث في تفسير فرات: 287- 288/ 388، في التبيان 7: 452: و عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ المعني بالآية أمير المؤمنين عليه السّلام.

3) ما بين القوسين من «س».

4) انظر: شرح الأخبار 3: 468/ 1363، عن عمّار بن ياسر.

5) البقرة (2): 208.

6) النحل (16): 128.

7) آل عمران (3): 145.

أمير المؤمنين عليه السّلام، لشكره اللّه تعالى و عبادته» (1)

364، عن تفسير أبي يوسف.

.

الرابع و الستّون: اليمين‌

، عن كثير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: (وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ) (2)، قال: «اليمين: أمير المؤمنين عليه السّلام؛ و أصحاب اليمين:

عليّ و شيعته» (3).

الخامس و الستّون: السماء

، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى:

(وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) (4)، قال:

«السماء: مدح لعليّ (5)و الأرض: فاطمة؛ و ما بينهما، يعني: ولدهم، الأئمّة عليهم السّلام» (6).

السادس و الستّون: الإيمان‌

، عن أبي حمزة الثماليّ، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى: (وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) (7)؟ قال: «الإيمان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام»، و في قوله تعالى: (وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) (8): «عنى أمير المؤمنين عليه السّلام؛ (وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ) (9):


1) انظر: تفسير العيّاشيّ 1: 102/ 294، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه، مناقب آل أبي طالب 1:

2) الواقعة (56): 90.

3) في «س»: (و أصحابه: شيعته) بدل من: (و أصحاب اليمين: عليّ و شيعته)، و انظر: تفسير القمّيّ 2: 348.

4) ص (38): 27.

5) في «س»: (عليّ) بدل من: (مدح لعليّ).

6) ورد هذا المعنى بنفس السند في تفسير القمّيّ 2: 415، في تفسير الآية (وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ)، قال: «السماء في هذا الموضع: أمير المؤمنين عليه السّلام، و الطارق الذي يطرق: الأئمّة عليهم السّلام ...».

7) المائدة (5): 5.

8) الحجرات (49): 7.

9) الحجرات (49): 7.

ولاية أعدائه المتقدّمين عليه» (1).

السابع و الستّون: كلمة التقوى‌

، عن مالك، قال: قلت للرضا عليه السّلام: (وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها) (2)؟ قال: «هي ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).

الثامن و الستّون: الأمانة

، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) (4)، قال: «هي و اللّه ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و ما أخذ عليهم من العهد بالبيعة له و للأئمّة من ولده عليهم السّلام» (5).

التاسع و الستّون: السائق‌

، عن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في قول اللّه تعالى:

(وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ) (6)، قال: «السائق: أمير المؤمنين عليه السّلام؛ و الشهيد: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (7).

السبعون: الساعة

، عن أبي الصامت، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الليل و النهار اثنا عشر ساعة، و إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ساعة من تلك الساعات و ذلك قوله تعالى: (بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً) (8)» (9).


1) بصائر الدرجات: 97/ 5، و انظر: الكافي 1: 426/ 71، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، مناقب آل أبي طالب 2: 290.

2) الفتح (48): 26.

3) انظر: اليقين: 291، ورد في حديث المعراج عن زيد بن عليّ، و عن الرعليّ عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

4) النساء (4): 58.

5) انظر: شرح الأخبار 1: 246، عن الشعبيّ، تفسير العيّاشيّ 1: 249/ 164، عن زرارة.

6) ق (50): 21.

7) رواه في بحار الأنوار 23: 352/ 72 عن كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة.

8) الفرقان (25): 11.

9) تفسير القمّيّ 2: 112، و انظر: كتاب الغيبة، لمحمّد بن إبراهيم النعمانيّ: 84/ 13، عن المفضّل ابن عمر، و في ص 85/ 15، عن ابن السائب.

الحادي و السبعون: القسط

، عن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (قائِماً بِالْقِسْطِ) (1): «العدل: أقامه اللّه تعالى لأمير المؤمنين عليه السّلام عدلا بين الناس، و قسطا يقيم الحقّ بينهم و بين اللّه تعالى، إن أطاعوه هداهم» (2).

الثاني و السبعون: الصراط السويّ‌

، عن حفص الكنانيّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يتلو: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى) (3)، قال: «هو أمير المؤمنين عليه السّلام، و من اهتدى بولايته و الأخذ عنه» (4).

الثالث و السبعون: الماء المعين‌

، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: (أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ) (5)، قال: «أ رأيتم إن أذهب اللّه تعالى عنكم إمامكم، فمن يأتيكم بإمام من بعده يبيّن لكم ما اختلفتم فيه؟» (6).

الرابع و السبعون: (الأحسن)

، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: (وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) (7)، قال: «هي ولاية


1) آل عمران (3): 18.

2) انظر: تفسير العيّاشيّ 1: 165- 166/ 18، و 1: 166/ 19، عن مرزبان القمّيّ.

3) طه (20): 135.

4) انظر معناه في: تفسير القمّيّ 2: 66- 67، عن عليّ بن رئاب، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «نحن و اللّه ...».

5) الملك (67): 30.

6) انظر: الكافي 1: 340/ 14، عن عليّ بن جعفر، عن الإمام الكاظم عليه السّلام، تفسير القمّيّ 2: 379، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، إكمال الدين و إتمام النعمة: 336/ 3، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

7) الزمر (39): 55.

أمير المؤمنين عليه السّلام، و ما علم اللّه تعالى فيه من مصالح الأمّة» (1).

الخامس و السبعون: المشهود

، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: (وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ) (2)، قال: «الشاهد: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ و المشهود:

عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).

السادس و السبعون: الأمّة

، عن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) (4)، قال: «هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سمّاه اللّه تعالى أمّة كما سمّى إبراهيم عليه السّلام في قوله تعالى: (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ) (5)» (6).

السابع و السبعون: العرف‌

، عن أبي الخطّاب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ) (7)، قال: «العرف: ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام؛ و قوله تعالى: (وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) (8): الذين تركوا ولايته و لم يقبلوها مع علمهم أنّها حقّ من اللّه تعالى» (9).


1) انظر: تفسير القمّيّ 2: 250.

2) البروج (85): 3.

3) الكافي 1: 425/ 69.

4) الأعراف (7): 181.

5) النحل (16): 120.

6) انظر: مناقب آل أبي طالب 2: 270، عن زاذان، عن أمير المؤمنين عليه السّلام.

7) الأعراف (7): 199.

8) تتمّة الآية المذكورة.

9) انظر: تفسير العيّاشيّ 2: 43/ 127، عن عبد الأعلى.

الثامن و السبعون: الاستقامة

(1)، عن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا) (2)، قال: «نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الأئمّة من ولده و شيعته» (3).

التاسع و السبعون: المستخلف‌

، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (4)، قال: «نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الأئمّة من ولده عليهم السّلام»، قال: (وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) (5)، عنى به: ظهور القائم عليه السّلام» (6)

«هم الأئمّة»، و جاء في كتاب الغيبة للنعمانيّ: 240/ 35: «إنّها نزلت في القائم و أصحابه».

.

الثمانون: القلم‌

، عن محمّد بن الفضل، عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله تعالى: (ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ) (7)، قال: «ن: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و القلم: أمير المؤمنين عليه السّلام».

الحادي و الثمانون: فرع الشجرة

: عن عمر بن زيد، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى: (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ) (8)؟ قال: «الشجرة:


1) في «س»: (المستقيم).

2) فصّلت (41): 30.

3) لم أجدها بهذا النصّ فيما بين يديّ من المصادر، و لكنّ هذا المعنى ورد في روايات كثيرة، كما في تفسير فرات: 382/ 511، بصائر الدرجات: 113/ 15، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

4) النور (24): 55.

5) تتمّة الآية المذكورة.

6) انظر: الكافي 1: 94/ 3، و فيه: عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في تفسير الآية:

7) القلم (68): 1.

8) إبراهيم (14): 24.

رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ و أمير المؤمنين و الأئمّة من ولده: فرعها و أغصانها، و علمهم:

ثمرها، و شيعتهم: ورقها، و إنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة، و إنّه ليولد فتورق ورقة فيها؛ و قوله: (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) (1)، قال: «ما يخرج إلى الناس من علم الإمام في كلّ حين يسأل عنه» (2).

الثاني و الثمانون: الطريقة

، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى:

(وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) (3)، قال: «الطريقة: حبّ عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام و الأوصياء من ولده عليهم السّلام» (4).

الثالث و الثمانون: الحقّ‌

، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (5)، قال: «الحقّ: أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة من ولده»؛ قال: قلت: قوله تعالى: (جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ) (6)؟ قال: «الحقّ موعد الإمام»؛ قال: قلت: (كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَ الْباطِلَ) (7)؟ قال: «الحقّ:

أمير المؤمنين؛ و الباطل: عدوّه»، قال: قلت: فقوله: (وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ


1) إبراهيم (14): 25.

2) انظر: تفسير فرات: 220/ 293، (عن عمر بن يزيد) بدل من: (زيد)، و قريب منه أيضا في جوامع الجامع 2: 247- 248، عن الباقر عليه السّلام، و ابن عبّاس.

3) الجنّ (72): 16.

4) قريب منه في تفسير القمّيّ 2: 389، و فيه: عن عبّاد بن صهيب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهم السّلام ... «الطريقة: الولاية لعليّ عليه السّلام ...».

5) سبأ (34): 48.

6) الإسراء (17): 81.

7) الرعد (13): 17.

فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ) (1)؟ (قال: «يؤمن به و يكفر بتركه») (2)، قال: قلت: (بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ) (3)، قال: «فأكثرهم كارهون ولايته» (4)

قال: «إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل».

.

الرابع و الثمانون: الهدى‌

، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله تعالى:

(وَ أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ) (5)، قال: «الهدى: ما أوعز إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و أولاده الأئمّة، من قبلها و أتى بها يوم القيامة فلا يخاف بخسا و لا رهقا»، قال: قلت: تنزيل أم تأويل؟ قال: «بل تأويل» (6).

الخامس و الثمانون: المقتدى‌

، عن عمّار بن ياسر في قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) (7)قال: «أمر اللّه تعالى الناس أن يقتدوا بهم و يأخذوا بأقوالهم فيهتدوا بأفعالهم، فيفلحوا و ينجوا» (8)، و ذلك كلّه ظاهر في عليّ و الأئمّة من ولده عليهم السّلام.

السادس و الثمانون: المختصّ بالرحمة

، عن أبي صالح، عن حمّاد، عن الرضا عليه السّلام، عن آبائه، عن جعفر عليهم السّلام في قوله تعالى: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ)* (9)، قال:


1) الكهف (18): 29.

2) ما بين القوسين من «س».

3) المؤمنون (23): 70.

4) و جاء مفاد الرواية متفرّقا، كما في تفسير القمّيّ 1: 35 في تفسير الآية 26 من سورة البقرة: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ) يعني: أمير المؤمنين، و كما في الكافي 8: 287/ 432، و فيه:

5) الجنّ (72): 13.

6) انظر: الكافي 1: 433/ 91.

7) الأنعام (6): 90.

8) انظر معناه في: تفسير القمّيّ 1: 209- 210.

9) البقرة (2): 105، آل عمران (3): 74.

«المختصّون بالرحمة: نبيّ اللّه و وصيّه و عترتهما عليهم السّلام؛ إنّ للّه تعالى مائة رحمة، تسعة و تسعون عنده مذخورة لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و عترتهما، و جزء واحد مبسوط على سائر الموحّدين» (1).

السابع و الثمانون: القول المختلف‌

، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) (2)، يعني: «قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فيما أوحى اللّه تعالى إليه عن ولاية عليّ عليه السّلام»، و في قوله: (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) (3)عنى: «من خالف ما أمر اللّه تعالى به أدخله النار» (4).

الثامن و الثمانون: النفس المطمئنّة

، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبادِي* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي) (5)، يعني: «نفس أمير المؤمنين عليه السّلام راضية بما رأت في وليّها، و مرضيّة فيما رأت في عدوّها» (6).

التاسع و الثمانون: الإمام‌

، عن داود بن سليمان، قال: حدّثني الرضا عليه السّلام قال:

«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قول اللّه تعالى: (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) (7): نزلت في


1) لم أجد هذه الرواية في غير بحار الأنوار 24: 62/ 44، و قد رواها نقلا عن كنز جامع الفوائد، رواه عن الديلميّ، عن أبي صالح، عن حمّاد.

2) الذاريات (51): 8.

3) الذاريات (51): 9.

4) انظر: بصائر الدرجات: 97- 98/ 5.

5) الفجر (89): 27- 30.

6) انظر معناه في: تفسير فرات: 555/ 710، و شواهد التنزيل 2: 429/ 1089، و فيهما: عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليهما السّلام، قال: «نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».

7) الإسراء (17): 71.

عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و ولده، يدعى كلّ أمّة بإمام زمانهم و كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم، ثمّ قال: يا عليّ، أنت سيّد الوصيّين، و إمام المتّقين، و أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب الدين.

فقيل: يا رسول اللّه، أ لست إمام الناس كلّهم؟

فقال: أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين، و لكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من أهل بيتي يقومون في الناس بالعدل، و يظلمهم أئمّة الكفر و أشياعهم و أتباعهم، ألا فمن والاهم و اتّبعهم و صدّقهم فهو منّي و معي، و سيلقاني، ألا و من ظلمهم و أعان على ظلمهم و كذّبهم فليس منّي و لا معي و أنا منه بري‌ء» (1).

التسعون: الملقي‌

، عن الأعمش، قال: دخل عليه أبو حنيفة في مرضه الذي مات فيه و ابن أبي ليلى، فقال له أبو حنيفة: يا أبا محمّد، اتّق اللّه، فإنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة، و آخر يوم من أيّام الدنيا، و قد كنت تحدّث من أحاديث في عليّ بن أبي طالب، لو سكتّ عنها كان خيرا لك، فقال الأعمش: لمثلي يقال هذا؟! أسندوني، (فلمّا أسندوه قال:) (2)حدّثني أبو المتوكّل الناجي، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة يقول اللّه لعليّ: أدخل النار من عاداكما و أبغضكما، و أدخل الجنّة من والاكما و أحبّكما، ذلك و اللّه قوله تعالى:

(أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) (3)» (4).


1) انظر: مسند الإمام الرضا عليه السّلام: 142/ 17، المحاسن 1: 155/ 84، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السّلام.

2) ما بين القوسين من «س».

3) ق (50): 24.

4) الأربعون حديثا، لمنتجب الدين ابن بابويه: 51/ 23، عن شريك بن عبد اللّه النخعيّ.

و عن عباية بن ربعي، قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول: «أنا قاسم الجنّة و النار، أقول هذا لي و هذا لك، و أنا مع (1)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالسان على الصراط، فمن أنكر نبوّة النبيّ و أنكر ولايتي ألقي (2)في جهنّم، و ذلك قوله تعالى: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)، الكفّار: من جحد نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و العنيد: من جحد ولايتي و عاندني» (3).

و عن محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)؟ قال: «إذا كان يوم القيامة وقف محمّد صلّى اللّه عليه و آله (و عليّ) (4)على الصراط فلا يجوز عليه إلّا من كان معه براءة»، قال: «البراءة: ولاية عليّ بن أبي طالب و الأئمّة من ولده، ثمّ ينادي مناد: يا محمّد، يا عليّ، ألقيا في جهنّم كلّ كفّار بنبوّتك و عنيد لعليّ بن أبي طالب و ولده عليه السّلام» (5).

الحادي و التسعون: المتّقي‌

، محمّد بن عليّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى:

(أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ) (6)(قال:) «الموعود: عليّ بن أبي طالب، وعده: ينتقم له من أعدائه، و الجنّة له و لعترته و وليّه، و ذلك في قوله تعالى: (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) (7)، فالمتّقين: عليّ و الحسن و الحسين و ذرّيّتهم الأئمّة،


1) في «م»: (و أبي ذرّ و) بدل من: (و أنا مع).

2) في «س»: (ألقياه).

3) انظر: أمالي الطوسيّ: 629/ 1294، ضمن رواية شريك بن عبد اللّه فيما جرى بين الأعمش و أبي حنيفة.

4) ما بين القوسين من (س).

5) و ذكر معناه في مجمع البيان 9: 269، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة، يقول اللّه تعالى لي و لعليّ: ألقيا في النار من أبغضكما، و أدخلا الجنّة من أحبّكما ...».

6) القصص (28): 61.

7) ص (38): 28.

و الفجّار: الذين تظاهروا عليهم بالعداوة و العمى» (1).

الثاني و التسعون: المنصور

، عن الفرج بن أبي شيبة، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام و قد تلا قوله تعالى: (وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ) (2)في تفسير القمّيّ 1: 106: عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ما بعث اللّه نبيّا من لدن آدم فهلمّ جرّا إلّا و يرجع إلى الدنيا و ينصر أمير المؤمنين عليه السّلام، و هو قوله: (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ)، يعني: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و (لَتَنْصُرُنَّهُ)، يعني: أمير المؤمنين عليه السّلام؛ ثمّ قال لهم في الذرّ ...».(3)(يقول): «يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (وَ لَتَنْصُرُنَّهُ)، عنى: وصيّه أمير المؤمنين عليه السّلام، و لم يبعث اللّه نبيّا و لا رسولا إلّا و أخذ عليه الميثاق لمحمّد بالنبوّة و لعليّ بالإمامة» (3).

الثالث و التسعون: وليّ الأمر

، عن أبي مريم الأنصاريّ، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (4)، قال: «نزلت في عليّ بن أبي طالب و الأئمّة من ولده عليهم السّلام» (5)

و في «س»: (أولو الأمر: عليّ و الأئمّة من ولده، و فيه نزلت).

.

الرابع و التسعون : الزيتونة و الشجرة المباركة

الرابع و التسعون (6): الزيتونة و الشجرة المباركة

، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ، عن


1) انظر هذا المعنى: تفسير القمّيّ 2: 234، عن عبد الرحمن بن كثير، عن الإمام الصادق عليه السّلام.

2) آل عمران

3) : 81.

4) النساء (4): 59.

5) وردت روايات كثيرة في هذا المعنى، منها ما جاء في: تفسير العيّاشيّ 1: 252/ 173 عن عبد اللّه بن عجلان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و في 1: 251/ 171، عن أبان، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، الكافي 1: 286/ 1، عن أبي بصير، الإمامة و التبصرة: 133/ 145، عن أبي بصير أيضا.

6) في «س»: الرابع و الخامس و السادس و التسعون ... و قد حدث اضطراب في كلا النسختين «م» و «س» في هذا الموضع، ستراه بعد قليل، فلاحظ.

أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ) (1)، قال: «الزيتونة: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام»، قال: قلت: (يَكادُ زَيْتُها يُضِي‌ءُ) (2)؟ قال: «يكاد علمه ينشر في الأرض» (3).

الخامس و التسعون : البيت‌

الخامس و التسعون (4): البيت‌

، عن سلمان بن جعفر، قال: سألت الرضا عليه السّلام في قوله تعالى: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً) (5)؟ قال: «إنّما عنى اللّه تعالى بالبيت ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، من دخل فيها دخل بيوت الأنبياء عليهم السّلام» (6).

السادس و التسعون : القربى‌

السادس و التسعون (7): القربى‌

، عن أبي الحسن المثنّى، قال: حدّثني جعفر بن محمّد عليه السّلام: «لمّا نزل قوله تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (8)، قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا أيّها الناس، إنّ اللّه تعالى فرض عليكم فرضا، فهل أنتم مؤدّوه؟

فلم يجبه أحد، فقام فيهم من الغد مثل ذلك فلم يجبه أحد، فلمّا كان اليوم الثالث قام فيهم بمثل ذلك فلم يجبه أحد، فقال: يا أيّها الناس، إنّه ليس بذهب و لا فضّة و لا


1) النور (24): 35.

2) نفس الآية السابقة.

3) قريب منه في معاني الأخبار: 15/ 7، باب معاني ألفاظ وردت في الكتاب و السنّة، عن الفضيل ابن يسار؛ و في معناه في الأمالي، للشيخ الصدوق: 710/ 978/ 10، المجلس التاسع و الثمانون، حيث جاء: فقال الإمام الصادق عليه السّلام: «أنا فرع من فروع الزيتونة».

4) في «س»: (السابع و التسعون).

5) نوح (71): 28.

6) انظر تفسير القمّيّ 2: 388، الكافي 1: 423/ 54، عن الحلبيّ.

7) في «س»: (الثامن و التاسع و التسعون).

8) الشورى (42): 23.

مطعم و لا مشرب و لا ملبس؛ فقالوا: و ما هو يا رسول اللّه؟ فقال: إنّ اللّه تعالى أنزل عليّ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)، قالوا: أمّا هذا فنعم».

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «فو اللّه ما وفى منهم غير سبعة نفر: سلمان، و أبو ذرّ، و المقداد، و عمّار، و جابر، و مولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و زيد بن أرقم؛ و إنّما عنى بالقربى: أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة من ولده عليهم السّلام» (1).

المائة: المبيضّ الوجه،

عن مالك بن ضمرة، عن أبي الخير (2)، قال: لمّا سيق أبو ذرّ (إلى) (3)الربذة، اجتمع هو و عليّ بن أبي طالب و المقداد و حذيفة و عمّار و عبد اللّه بن مسعود، فقال أبو ذرّ: أ لستم تشهدون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «إنّ أمّتي ترد عليّ الحوض خمس رايات: أوّلها راية العجل، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من تبعه؛ ثمّ ترد عليّ راية عبد اللّه بن قيس، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من تبعه؛ ثمّ ترد عليّ راية المخدج، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من تبعه؛ ثمّ ترد عليّ راية رابعة فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون كلّهم مسودّة وجوههم لا يردوا الحوض و لا يشربون منه جرعة؛ ثمّ يرد عليّا أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين، فأقوم و آخذ بيده فيبيضّ وجهه و وجوه أصحابه، فأقول: بما ذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: اتّبعنا الأكبر و صدّقناه و وازرنا الآخر و نصرناه و قاتلنا معه، فأقول: ردّوا، فيشربون منه شربة


1) الاختصاص: 63، و فيه: (عن أبي الحسن الليثيّ) بدل من: (عن أبي الحسن المثنّى).

2) في المصادر: عن أبي ذرّ.

3) ما بين القوسين من «س».

لا يظمؤون بعدها أبدا، و ينصرفون مبيضّة وجوههم كالشمس الطالعة و كالقمر ليلة تمامه»، فقال أبو ذرّ لعليّ عليه السّلام و للجماعة معه: أ لستم تشهدون على ذلك؟ قالوا:

بلى، و إنّا على ذلك من الشاهدين (1)

276- 277، عن ابن ضمرة أيضا.

.

و ذكر تأويله قوله تعالى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ) (2)و الحمد للّه ربّ العالمين.

يقول جامع هذا الكتاب تغمّده اللّه برأفته و رحمته و سحائب رضوانه: حيث قد انتهى إليّ ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السّلام، بل إلى بعضه، فنذكر الآن إلى ما نزل منه في فضل الأئمّة من ذرّيّته الطاهرة، ليتمّ القرآن من فضلهم جميعا فيكون طريقا مهيعا للمسترشد به؛ نفعنا اللّه تعالى بذلك و جعله لوجهه خالصا، إنّه سبحانه وليّ [من] استرشد به و توكّل عليه.6.


1) الخصال 2: 457- 458/ 2، أبواب الاثني عشر، عن مالك بن ضمرة الرؤاسيّ، و انظر: اليقين:

2) آل عمران (3): 106.

الفصل الرابع عشر فيما نزل في الأئمّة عليهم السّلام من القرآن المجيد

الفصل الرابع عشر فيما نزل في الأئمّة عليهم السّلام من القرآن المجيد (1)

أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) (2)قال: «النعيم: معرفة عليّ عليه السّلام، و الموالاة له و للأئمّة من ذرّيّته» (3).

و بالسند (عنه عليه السّلام) (4)في قوله تعالى: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) (5)قال: «من أحبّ عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام» (6)

409: و قد أجمع أهل البيت عليهم السّلام و أكثر المفسّرين على أنّ المراد بهم: عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، و انظر أيضا: نهج البيان 5: 281.

.

1) عنوان الفصل في مقدّمة الكتاب: في قوله اللّه تعالى: (وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ).

2) التكاثر (102): 8.

3) ورد معنى هذه الرواية في روايات كثيرة جدّا، منها: في تفسير القمّيّ 2: 440، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «تسأل هذه الأمّة عمّا أنعم اللّه عليهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ بأهل بيته المعصومين عليهم السّلام»، و في مجمع البيان 10: 490، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جوابه لأبي حنيفة: «نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم اللّه بنا على العباد ...»، و في نهج البيان 5: 410: ورد في أخبارنا أنّ «النعيم» هاهنا هي ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

4) ما بين القوسين من «س».

5) الإنسان (76): 5.

6) انظر: مجمع البيان 10: 232- 233 النزول، و في ص 238- 239 المعنى، و في جوامع الجامع 4:

و في قوله تعالى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) (1)، قال: «هذه الآيات نزلت خاصّة في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام» (2).

أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ) (3)، قال: «نزلت في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ذرّيّتهم عليهم السّلام يخصّهم بفوز الجنّة» (4).

(و به أيضا) (5)في قوله تعالى: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (6)، قال: «نزلت فينا أهل البيت، و في شيعتنا، صبروا على الأذى فينا أيّاما قلائل فأعقبهم (اللّه) (7)راحة طويلة بالجنّة، فسلّمت عليهم الملائكة، قالوا: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)، يعني: الجنّة عوضا عن الدنيا» (8).

و في قوله تعالى: (وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ) (9)، قال: «أمير المؤمنين؛ و الولد: الحسن و الحسين و الأئمّة من بعده عليهم السّلام» (10).

العبّاس بن محمّد العلويّ، عن إبراهيم، عن أبيه في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى1.


1) الإنسان (76): 7.

2) انظر: الأمالي، للشيخ الصدوق: 333، عن الحسن بن مهران، و في نهج البيان 5: 282: و عنى سبحانه بذلك أهل البيت عليهم السّلام.

3) الحشر (59): 20.

4) انظر معناه في الأمالي، للشيخ الطوسيّ: 485- 486/ 1063.

5) ما بين القوسين من «س».

6) الرعد (13): 24.

7) ما بين القوسين من «س».

8) انظر: تفسير القمّيّ 1: 365.

9) البلد (90): 3.

10) انظر: الكافي 1: 414/ 11.

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (1)، قال: نزلت في الأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام، و الدليل على ذلك أنّها فيهم خاصّة أنّه وصفهم بصفة كانوا عليها من قوله: (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ) (2)، فهم الذين جمعوا هذا كلّه دون غيرهم، بمعرفتهم حدود اللّه كلّها (و من غيرهم يحفظ حدود اللّه تعالى كلّها و يعرفها، و يجمع إلى ذلك؟) (3)و لا يجمع هذه الصفات إلّا المعصومون من الخطأ و الزلل (4).

و عن محمّد بن النعمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: قوله تعالى: (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) (5)، (من هم؟ و ما الملك العظيم؟) (6)فقال: «نحن ذرّيّة إبراهيم، و قوله (مُلْكاً عَظِيماً): الطاعة المفروضة لنا في الدنيا و الحكم، فذلك هو الملك العظيم» (7).

و عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا يقبل اللّه تعالى من العباد يوم القيامة إلّا هذا الأمر الذي أنتم عليه، و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذه»، و أهوى بيده إلى حلقه، و كان معي الثعلبيّ6.


1) التوبة (9): 111.

2) التوبة (9): 112.

3) ما بين القوسين من «س»، و في «م» كلام مضطرب.

4) انظر: تفسير القمّيّ 1: 306.

5) النساء (4): 54.

6) ما بين القوسين من «س».

7) وردت روايات كثيرة في هذا المعنى، كما في: بصائر الدرجات: 55/ 2، الكافي 1: 206/ 3، الأمالي للشيخ الصدوق: 617/ 843، كتاب سليم بن قيس: 156 و 306.

فغمزني أن أسأله، فقلت: يا ابن رسول اللّه، إذا بلغت نفسه (إلى هذه) (1)فأيّ شي‌ء يرى؟ ثمّ جلس و كان متّكئا، فقال: «يا عقبة»، قلت: لبّيك يا سيّدي، قال: «أتيتنا لكي تعلم (2)؟» فقلت: نعم يا سيّدي، قال: «تراهما و اللّه»، فقلت: بأبي أنت و أمّي، من هما؟ فقال: «ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ عليه السّلام، يا عقبة، حرام أن تموت نفس مؤمنة حتّى تراهما»، فقلت: إذا نظر إليهما المؤمن، أ يردّ إلى الدنيا؟ فقال:

«لا، بل يمضي أمامه»، فقلت: يقولان له شيئا؟ فقال: «نعم، يدخلان على المؤمن فيجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند رأسه و عليّ عليه السّلام عند رجليه، ثمّ ينكبّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيقول: يا وليّ اللّه، أبشر، أنا رسول اللّه أمامك خير ما تترك من الدنيا، ثمّ ينهض و يجلس أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى ينكبّ عليه و يقول: يا وليّ اللّه، أبشر، فأنا عليّ ابن أبي طالب الذي كنت تحبّني، أما إنّ ذلك في كتاب اللّه تعالى، و هو قوله في سورة يونس: (الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (3)» (4).

أبو أسامة بن حمران بن أعين، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «و اللّه لنشفعنّ لشيعتنا حتّى يقول عدوّنا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ* فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (5)، يعني بالولاية لعليّ عليه السّلام و الأئمّة من ولده عليهم السّلام» (6).في


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (أ تريد العلم؟) بدل من: (أتيتنا لكي تعلم؟).

3) يونس (10): 63- 64.

4) انظر: المحاسن 1: 175/ 158، الكافي 3: 128- 129/ 1.

5) الشعراء (26): 100- 102.

6) في تفسير القمّيّ 2: 123، عن أبي أسامة، عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر عليهما السّلام: «و اللّه لنشفعنّ في

و عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) (1)انظر: دعائم الإسلام 1: 24، مناقب آل أبي طالب 2: 218، عن الحسن بن صالح بن حي، و جاء ما يؤيّده في تفسير العيّاشيّ 1: 260/ 205 و 206، مجمع البيان 3: 166، و فيه: «هم الأئمّة المعصومون».(2)قال: لا تقتلوا أهل بيت نبيّكم، فإنّ قتلهم يوجب هلاككم في الدنيا و الآخرة (3).

الفضل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) (4)، قال: «هم الأئمّة من آل محمّد صلوات اللّه عليه و عليهم» (4).

يحيى بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) (5)، قال: «نزلت في الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام» (6).

سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) (7)، قال: «نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و حمزة و جعفر و الحسين عليهم السّلام» (8).4.


1) النساء

2) : 29.

3) انظر: شرح الأخبار 3: 5/ 921.

4) النساء (4): 83.

5) الصافّات (37): 164.

6) تفسير القمّيّ 2: 227- 228، و في مناقب آل أبي طالب 3: 443: (عن يحيى بن محمّد الفارسيّ) بدل من: (يحيى بن مسلم).

7) الحجّ (22): 40.

8) انظر: تفسير القمّيّ 2: 84، الكافي 8: 337/ 534.

جعفر (بن محمّد)، عن أبيه عليهما السّلام في قوله تعالى: (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ) (1)

2 و 3 تجد إفادة المعنى في الأمالي للطوسيّ: 406/ 911، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و في تفسير فرات أيضا: 552/ 707.

4 البقرة (2): 177.

5 البقرة (2): 189.

6 انظر: شرح الأخبار 2: 343/ 687.

7 ما بين القوسين من «س».

، قال: «إذا حشر الناس في صعيد واحد، أجلّ أشياعنا أن يناقشهم في الحساب، فنقول: إلهنا، هؤلاء شيعتنا، فيقول اللّه تعالى: قد جعلت أمرهم إليكم، و قد شفعتكم فيهم، و غفرت لمسيئهم، أدخلوهم الجنّة بغير حساب» (2).

و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ) قال:

«إذا كان يوم القيامة ولّانا اللّه تعالى حساب شيعتنا، فمن كان ذنبه فيما بينه و بين اللّه تعالى كنّا به أحقّ من صفح و غفر» (3).

الأصبغ بن نباتة في قول اللّه تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ) (4)، و قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها) (5)، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «نحن أبواب اللّه، و نحن بيته الذي يؤتى منه، فمن تابعنا و أقرّ ولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها» (6).

محمّد بن الفرج، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام: جعلت فداك، (من) هؤلاء الصالحون الذين يقول إبراهيم (فيهم) (7): (رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي».


1) الغاشية (88): 25- 26.

بِالصَّالِحِينَ) (1)؟ قال: جاء الجواب: «يا عاجز، من تراهم؟! نحن هم» (2).

عبد العزيز العبديّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى: (بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) (3)؟ قال: «هم الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام» (4).

أبو الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (5)نهج البيان 2: 272، و انظر: مجمع البيان 4: 70، النزول.(6)؟ قال: «نزلت في: سلمان، و المقداد، و عمّار، و أبي ذرّ و أصحابهم» (6).

عمّار الساباطيّ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ* هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) (7)؟ قال: « (الذين) اتّبعوا رضوان اللّه: هم الأئمّة عليهم السّلام، (و الذين) هم درجات المؤمنين عند اللّه تعالى: (المؤمنون)، بوثوقهم إلى ولايتنا، و معرفتهم إيّاها يضاعف لهم الحسنات و ترفع لهم الدرجات العلى» (8).

جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ».


1) الشعراء (26): 83.

2) في نهج البيان 4: 89: يريد بذلك [مع الآية 84] محمّد صلّى اللّه عليه و آله و آله الطاهرين الذين هم من ذرّيّته و ملّته ....

3) العنكبوت (29): 49.

4) انظر معناه في بصائر الدرجات: 224- 227، الباب 11/ 1- 17.

5) الأنعام

6) : 54.

7) آل عمران (3): 162- 163.

8) انظر: الكافي 1: 430/ 84، و كلّ ما جاء بين القوسين في الأصل فهو من «س».

بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً) (1)انظر: الغيبة للطوسيّ: 176/ 132، عن عبد اللّه بن عبّاس، الكافي 8: 313/ 487، عن أبي خالد.(2)، قال: «نزلت في القائم، يعني في أصحابه الثلاثمائة و الثلاثة عشر رجلا يجمعهم اللّه تعالى إليه في ليلة واحد» (2).

سعد، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها) (3)، قال: «هم آل محمّد أبواب اللّه، و الوسيلة، و الدعاة إلى الجنّة و القادة إليها، و الأدلّاء على اللّه إلى اللّه (4)إلى يوم القيامة» (5).

عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ* وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ* وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ* وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ* أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ) (6)، قال: «نزلت في عليّ و الأئمّة من ولده عليهم السّلام» (7).

أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً)* (8)، قال: «هم الأئمّة عليهم السّلام» (9).هي


1) البقرة

2) : 148.

3) البقرة (2): 189.

4) «إلى اللّه» ساقطة من (س).

5) انظر: تفسير العيّاشيّ 1: 86/ 210.

6) المؤمنون (23): 57- 61.

7) انظر المعنى في مناقب آل أبي طالب 3: 485.

8) الكهف (18): 46.

9) في نهج البيان 3: 279- 280: روي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّ (الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ)* هي

و بالسند (عنه عليه السّلام) في قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) (1)، قال: «هم الأئمّة عليهم السّلام و شيعتهم، و وصفهم اللّه تعالى في كتابه بما في الآيات إلى قوله تعالى: (أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (2)».

و بالسند (عنه عليه السّلام) في قوله تعالى: (وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ) (3)، قال: «الطارق:

هو الذي يطرق الأئمّة من العلوم فيما يحدث بالليل و النهار بما يسدّد اللّه تعالى به»، فقلت: و (النَّجْمُ الثَّاقِبُ) (4)؟ قال: «هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (5).

و بالسند (عنه عليه السّلام) في قوله تعالى: (وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ) (6)، قال: «ما بلغ بالنحل ما يوحي إليها اللّه، بل فينا نزلت، نحن النحل، و نحن المقيمون للّه في أرضه بأمره؛ و الجبال: شيعتنا؛ و الشجرة: النساء المؤمنات»، قال: و قلت: (وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً) (7)، قال: «هم الأئمّة يثجّون العلم ثجّا (8)في قلوب العباد».).


1) المؤمنون (23): 1- 2.

2) المؤمنون (23): 10- 11.

3) الطارق (86): 1.

4) الطارق (86): 3.

5) انظر: تفسير القمّيّ 2: 415.

6) النحل (16): 68.

7) النبأ (78): 14.

8) في «س»: (بحور العلم الثجّاجة) بدل من: (يثجّون العلم ثجّا).

جابر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) (1)مريم (19): 58.(2)، قال: الشاكرون: هم آل محمّد و شيعتهم» (3).

محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا) (3)، قال: «إنّما عنى من أهل الحياة الصفوة؛ أخبرنا أنّ أبانا إبراهيم عليه السّلام سمّانا بذلك، فقال: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) (4)، إيّانا عنى، و فينا نزلت» (5).

أبو الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) (6)تفسير القمّيّ 1: 249.(7)، قال: «هذه لآل محمّد خاصّة و أتباعهم» (7).

محمّد بن سماعة، عن حيّان، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى- حكاية عن إبراهيم عليه السّلام-: (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ9.


1) آل عمران

2) : 144.

3) انظر ما يؤيّد معناه في خطبة الغدير، كما في الاحتجاج 1: 62، حيث جاء فيه: «ألا و إنّ عليّا هو الموصوف بالصبر و الشكر ثمّ من بعده ولدي من صلبه».

4) الحجّ (22): 78.

5) في مجمع البيان 6: 493، سورة مريم (آية 58): روي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه قال: «نحن عنينا بها».

6) الأعراف

7) : 181.

الْمُحَرَّمِ) (1)، قال: «نحن هم، و نحن بقيّة تلك الذرّيّة» (2).

جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (3)، قال: «هي لنا خاصّة، و لشيعتنا على اتّباعهم لنا و ولايتهم» (4).

محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله تعالى: (لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً) (5)، قال: «نحن المأذون (6)لهم يوم القيامة، و القائلون صوابا»، قال: قلت: ما تقولون؟ قال: «نحمد اللّه ربّنا و نشفع لشيعتنا، فلا تردّ مسألتنا» (7)

جعلت فداك، ما تقولون؟ قال: «نمجّد ربّنا، و نصلّي على نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله، و نشفع لشيعتنا، فلا يردّنا ربّنا»- رواه العيّاشيّ مرفوعا.

.

سعيد بن داود، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ) (8)، قال: «نحن (أولئك) (9)، (وَ الْعاقِبَةُ».


1) إبراهيم (14): 37.

2) انظر: تفسير العيّاشيّ 2: 231/ 34، عن رجل ذكره عن أبي جعفر عليه السّلام، و في «س»: (نحن البقيّة من تلك الذرّيّة).

3) فصّلت (41): 30.

4) تجد ما يعضد المعنى في بصائر الدرجات: 544/ 22، و ص 113/ 15.

5) النبأ (78): 38.

6) في «س»: (المأذونون).

7) الكافي 1: 435/ 91، و في مجمع البيان 10: 279- 180: و روى معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سئل عن هذه الآية، فقال: «نحن و اللّه المأذون لهم يوم القيامة و القائلون»، قال:

8) القصص (28): 83. غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 184 الفصل الرابع عشر فيما نزل في الأئمة عليهم السلام من القرآن المجيد

9) ما بين القوسين من «س».

لِلْمُتَّقِينَ) لنا و لشيعتنا» (1).

يحيى بن مسلم الفارسيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: (وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ* وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) (2)، قال: «نزلت في الأئمّة عليهم السّلام من آل محمّد» (3).

نوح بن درّاج، قال: كنت عند جعفر بن محمّد (4)عليه السّلام ذات ليلة، فقال: «يا نوح، أ تدري لم أسكنت هذه النجوم السماء؟» قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: «على ثلاثة: أنّها رجوم للشياطين، و زينة السماء، و يهتدى بها؛ أ و تدري لم أسكنّا الأرض؟» قلت: لا أعلم، قال: «على مثل النجوم، فمنّا العابدون، و هم زينة الأرض و منّا العابدون الملازمون بيوتهم و هم الذين يهتدى بهم (5)، و منّا الخارج بالسيف على السلطان الجائر و هم بمنزلة رجوم الشياطين».

محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «مثل أهل بيتي كالنجوم، و النجوم ثلاثة أصناف: منها من يهتدى به، و هم علماء أهل بيتي؛ و منها: زينة لأهل السماء و الأرض، و هم عبّادهم؛ و منها رجوم للشياطين، و هم الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر»، صدق رسول اللّه في جميع أقواله.).


1) انظر: بصائر الدرجات: 332/ 12.

2) الصافّات (37): 164- 166.

3) مناقب آل أبي طالب 3: 443.

4) في «س»: (أبي جعفر) بدل من: (محمّد بن جعفر).

5) في «م»: (اللازم بيته و هو الذي يهتدى به) بدل من: (الملازمون بيوتهم و هم الذين يهتدى بهم).

الفصل الخامس عشر في يوم الغدير و النصّ في أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة

أبو هارون، عن أبي سعيد الخدريّ رضى اللّه عنه، قال: لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجّة الوداع أمر بما كانت تحت الشجر فقمّ، و كان ذلك يوم الجمعة، ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السّلام فرفعها حتّى نظروا الناس إلى بياض إبطيهما، و قال: «يا أيّها الناس، من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه كيفما دار»، قال: فنزل قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (1)، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اللّه أكبر، عليّ بن أبي طالب: كمال الدين، و تمام النعمة؛ و رضا الربّ برسالتي، و الولاية لعليّ بن أبي طالب من بعدي»، فقال حسّان بن ثابت الأنصاريّ: أ تأذن لي يا رسول اللّه أن أقول في ذلك شعرا؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «قل على بركة اللّه تعالى»، فقال حسّان اسمعوا قول:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم‌بخمّ و أكرم بالرسول (2)مناديا


1) المائدة (5): 3.

2) في «س»: (و أسمع بالنبيّ).

فقال: فمن مولاكم و وليّكم (1)؟فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا (2):

إلهك مولانا و أنت نبيّناو لم تر منّا في الولاية عاصيا

فقال له: قم يا عليّ، فإنّني‌رضيتك من بعدي إماما و هاديا

هنالك، قال (3): اللّهمّ وال وليّه‌و كن للذي عادى عليّا معاديا (4)محمّد بن يعقوب النهشليّ، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام، عن آبائه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، عن (جبرئيل عن) (5)ميكائيل، عن إسرافيل، عن اللّه، قال: «يقول اللّه تعالى: أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا، خالق (6)الخلق بقدرتي، اخترت منهم من شئت من أنبيائي، و اخترت (7)من جميعهم محمّدا حبيبا و خليلا و صفيّا، و بعثته رسولا إلى سائر (8)خلقي و اصطفيته على سائر خلقي، و جعلته سيّدهم و خيرهم و أحبّهم إليّ؛ و اصطفيت عليّا فجعلته: أخا له، و وزيرا، و وصيّا، و مؤدّيا عنه من بعده إلى خلقي، و خليفته على عبادي، يبيّن لهم كتابي و يشرّفهم بحجّتي، و جعلته:

العلم الهادي من الضلالة، و بابي الذي يؤتى منه، و البيت الذي من دخله كان آمنا من ناري، و حصني الذي من لجأ إليه حصنته من مكروه الدنيا و الآخرة، و وجهي).


1) في «س»: (و نبيّكم).

2) في «س»: (التغاضيا).

3) في «س»: (دعا).

4) مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 1: 119/ 66، باختلاف يسير في اللفظ، و وردت الرواية مختصرة في الأمالي للشيخ الصدوق: 670/ 898، روضة الواعظين: 103.

5) ما بين القوسين من «س».

6) في «س»: (خلقت).

7) في «س»: (و انتخبت).

8) في «س»: (جميع).

الذي من توجّه إليه لم أصرف وجهي عنه، و حجّتي في أهل السماوات و الأرض على جميع من فيهنّ من خلقي (1)

من خلقي).

، لا أقبل عمل عامل منهم إلّا بالإقرار بولايته مع نبوّة أحمد، و هو يدي المبسوطة على عبادي (بالنعمة)، و عيني الناظرة إلى خلقي بالرحمة، و هو النعمة التي أنعمت عليه بولايته و معرفته (2)، فبعزتي حلفت، و بجلالي أقسمت إنّه لا يتولّاه أحد من عبادي إلّا حرّمت عليه النار و أدخلته الجنّة، و لا يبغضه أحد و يعدل عن ولايته إلّا أبغضته و أدخلته النار» (3).

و قال سلمان رضى اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «يا عليّ، محبّك محبّي، و مبغضك مبغضي، و من لا يأتي بولايتك لم يدخل الجنّة» (4).

و عن أبي سعيد الخدريّ رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا عليّ، لم يبعث اللّه تعالى نبيّا إلّا و قد دعاه إلى ولايتك طائعا أو كارها» (5).

و عن أبي بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من كنت نبيّه فعليّ وليّه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، فإنّه وليّكم من بعدي» (6).ع.


1) في «س»: (و حجّتي على جميع أهل السماوات و الأرض من خلقي) بدل من: (و حجّتي في ...

2) في «س»: (بها على من أحبّه، و النقمة على من أبغضه، فمن أحبّه و تولّاه أنعمت عليه بمعرفته، و من قلاه و أبغضه انتقمت منه) بدل من: (عليه بولايته و معرفته).

3) بشارة المصطفى: 61/ 45 من الجزء الأوّل، و انظر: عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1: 53/ 191.

4) انظر: بشارة المصطفى: 251/ 45، من الجزء الرابع.

5) بصائر الدرجات: 92/ 2.

6) انظر: المسترشد: 620/ 287، و شرح الأخبار 1: 221/ 204 و 205، كما وردت روايات تحمل نفس المضمون، كما في: مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام 1: 442/ 343، و 2: 430/ 912، بشارة المصطفى: 405/ 28، من الجزء التاسع.

عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام: «أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و وليّ المؤمنين بعدي، و وصيّي و خليفتي على أمّتي» (1)

427.

.

الحسن بن صالح، عن مسلم، قال: قال عليّ عليه السّلام: «أنا عبد اللّه، و أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يقولها بعدي إلّا كذّاب، و أنا الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، و أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و أوّلهم إيمانا، و آخرهم عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، صلّيت معه قبل الناس تسع سنين» (2).

قال أبو ذرّ: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعليّ عليه السّلام: «اللّهمّ أعنه، اللّهمّ و أعن به، اللّهمّ انصره، و انصر به، فإنّه عبدك، و أخو رسولك، و حجّتك على خلقك» (3).

أبان بن صالح، عن الفضل بن مقداد، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من آذى عليّا فقد آذاني، و من أبغضه فقد أبغضني، و من أحبّه فقد أحبّني، و من تولّاه فقد أقرّ بنبوّتي» (4).

عن عبد الرحمن بن عروة بن الزبير، قال: وقع رجل في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بمحضر من عمر بن الخطّاب، فقال عمر: لا تذكرنّ عليّا إلّا بخير، فإنّك إن آذيته آذيت صاحب هذا القبر، و إن أبغضته أبغضت صاحب هذا القبر (5)يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.0.


1) انظر: مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 1: 220/ 139، و 1: 306/ 225، و ورد في هذا المعنى في: معاني الأخبار: 204/ 1، و الأمالي للشيخ الصدوق: 136/ 135، اليقين:

2) انظر: الخصال: 401- 402/ 110، باب السبعة، مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام 1: 275/ 187.

3) انظر: الأمالي، للشيخ الصدوق: 107/ 80.

4) انظر: العدد القويّة: 248/ 50، و الاستيعاب 3: 1183.

5) انظر: الأمالي، للشيخ الصدوق: 472/ 633، العمدة: 217/ 340.

و عن شريك، عن أبي إسحاق، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «عليّ منّي و أنا منه»، و: «لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو عليّ»، و: «إنّ الناس من شجر شتّى و أنا و عليّ من شجرة واحدة، فما تريدون من عليّ؟! عليّ منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة»- قالها ثلاثا (1).

سالم بن أبي الجعد، قال: قال عليّ عليه السّلام: «نحن و من أحبّنا كهاتين حتّى نرد على نبيّنا الحوض» و قرن إصبعيه السبّابتين (2).

سعد بن عبيدة، قال: أتى رجل ابن عمر، فقال: أخبرني عن عليّ، قال: إذا أردت أن تسأل عن عليّ فانظر إلى منزله من (منزل) (3)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فذلك منزلته (4).

و قالت أمّ سلمة: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعليّ عليه السّلام: «لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق» (5).

و قال أبو سعيد: ما كنّا نعرف المنافقين (في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله) (6)إلّا ببغضهم عليّ عليه السّلام» (7).3.


1) ورد متواترا في مصادر كثيرة- و لكن بشكل ناقص- كما في: مناقب أمير المؤمنين 1: 473- 474/ 375- 377، المسترشد: 625/ 293.

2) انظر: مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 2: 284/ 750.

3) ما بين القوسين من «س».

4) انظر: مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام 2: 87/ 574.

5) انظر: الغارات 2: 520، عن زرّ بن حبيش، الأمالي للشيخ المفيد: 307- 308/ 5، المجلس السادس و الثلاثون، عن عمران بن حصين.

6) ما بين القوسين من «س».

7) شرح الأخبار 1: 446/ 123.

الفصل السادس عشر في سدّ الأبواب إلى المسجد إلّا باب أمير المؤمنين عليه السّلام‌

عبد اللّه بن رقيم الكنانيّ، قال: قدمنا المدينة فلقينا سعد بن أبي وقّاص، فقال:

سدّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أبواب الناس إلى المسجد إلّا باب عليّ، فقال له رجل: سددت أبوابنا إلّا باب عليّ؟! فقال صلّى اللّه عليه و آله: «ما أنا سددتها، بل اللّه سدّها، و أمرني بذلك» (1).

عبد اللّه بن زيد بن أرقم (2)، قال: كان لنفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبواب شارعة إلى مسجده، فقال: «سدّوا أبوابكم إلّا باب عليّ»، فتكلّم الناس في ذلك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد حمد اللّه و الثناء عليه: «أمّا بعد؛ فإنّي أمرت بسدّ هذه الأبواب إلّا باب عليّ، فقال فيّ قائلكم! و إنّي و اللّه ما سددت شيئا و لا فتحته و لكنّي أمرت بذلك فاتّبعته» (3).


1) أفرد ابن المغازليّ للحديث عنوانا في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: 253- 261/ 303- 309، و انظره أيضا في: شرح الأخبار 2: 177/ 517، كتاب سليم: 408، الطرائف: 413، و مصادر كثيرة غيرها.

2) «عبد اللّه بن ...»، كذا في الأصل، لكنّ الرواية وردت في مصادر عديدة باختلاف يسير في المتن دون السند، و في الجميع عن «زيد بن أرقم»، و يحتمل ثمّة سقط حاصل، و أنّ «عبد اللّه» الوارد ذكره في الأصل يتعلّق باسم الراوي السابق لزيد، و هو ميمون أبو عبد اللّه. فراجع.

3) الأمالي للشيخ الصدوق 413/ 537، روضة الواعظين: 118، مجلس ذكر فضائل

إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن العلاء، قال: سألت ابن عمر و هو بمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فقال: تسألني عنه؟! و إنّما أنظر (1)إليه و ليس لأحد في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيت غير بيته و قد سدّت الأبواب كلّها غير بيته.

يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى و رضوانه أبو الحسن بن أبي الحسن بن محمّد بن الديلميّ، جامع هذا الكتاب تغمّده اللّه تعالى برضوانه و رأفته و رحمته و حشره مع سادته المادح لهم و أئمّته الطاهرين، الذاكر فضائلهم: إنّني وجدت أخبارا كثيرة من المسانيد الستّة و غيرها في سدّ الأبواب إلّا باب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام، فأثبتّ منها هذه الجملة اختصارا و اقتصارا على ذلك؛ و يقول أيضا: إنّه بعيد من الرجال أن يسدّ باب نفسه (عن نفسه) (2)، فبيت عليّ عليه السّلام بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و بيت رسول اللّه بيت فاطمة صلوات اللّه عليها، و بيتها بيته، و بيت الحسن و الحسين أيضا بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و فيهم العصمة التي تمنع (من) انتهاك حرمة المسجد بشي‌ء من المعاصي و المكروهات، و ليس هذا لغيرهم، و لا مأمون ممّن (3)سواهم، فلذلك اقتضت حكمة اللّه و عصمة الرسول أن لا يأذن لأحد في فتح بابه إلى المسجد سواهم، و هذا من ظاهر الحكمة و الصواب، و باللّه العصمة و التوفيق (4).).


1) في «س»: (أو ما تنظر) بدل من: (و إنّما أنظر).

2) ما بين القوسين من «س».

3) في «س»: (على من) بدل من: (ممّن).

4) في «س»: (و هذا ظاهر على التحقيق، و باللّه العصمة و التوفيق، و هو الهادي إلى سواء الطريق) بدل من: (و هذا من ظاهر الحكمة ... و التوفيق).

الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق

الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق (1)

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بأسانيد طويلة، عن آبائه عليهم السّلام، عن عليّ عليه السّلام: «إنّ اللّه تعالى حين شاء تقدير الخليقة، و ذرء البريّة، و ابتدع المبدعات من سائر المخلوقات (2)، نصب الخلق في صور كالهياكل قبل دحو الأرض، فرفع السماء، و هو سبحانه في انفراد (3)ملكوته، و عظيم جبروته، و توحّد عظمته، فألاح (4)عليهم نورا من نوره فلمع، و أنشأه من ضيائه فسطع، ثمّ اجتمع النور في [وسط] تلك الصور الخفيّة، فوافق ذلك صورة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله، فقال اللّه تعالى: أنت المختار المنتجب، و عندك مستودع نوري و كنوز هدايتي، من أجلك أسطح (5)البطحاء، و أمرج الماء، و أرفع السماء، و أجعل الثواب و العقاب و الجنّة و النار، و أنصب أهل بيتك للهداية،


1) عنوان الفصل في «س»، هكذا: في أخذ العهد و الميثاق على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام.

2) في «س»: (و ابتدع المخلوقات، و فطر الأشياء) بدل من: (و ابتدع المبدعات من سائر المخلوقات).

3) في «س»: (قائم بانفراد) بدل من: (في انفراد).

4) لاح النجم و ألاح: إذا بدا و ظهر و تلألأ (مجمع البحرين: 197 «لوح»).

5) في «س»: (فلأجلك أبطح) بدل من: (من أجلك أسطح).

و أورثهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق و لا يغيب عنهم خفيّ، و أجعلهم حججي على خلقي و بريّتي، و المؤمنين القائلين بوحدانيّتي. ثمّ أخذ اللّه تعالى الشهادة عليهم بالربوبيّة له و الوحدانيّة، ثمّ بعد ذلك أخذ عليهم العهد بانتجاب (1)محمّد صلّى اللّه عليه و آله و بنبوّته، و أراهم [أنّ] الهداية معه، و النور له، و الإمامة في آله [تقديما] لسنّة العدل (2)، و ليكون الإعذار متقدّما، حتّى لا يكون لهم الحجّة على اللّه تعالى، ثمّ أخفى اللّه الخليقة في غيبه، و غيّبها في [مكنون] علمه، ثمّ نصب العوالم، و بسط الزمان، و مرج الماء، و أثار الزبد، و أهاج الدخان، و قطر عرشه على الماء، فسطح الأرض على ظهر الماء، ثمّ استجابها إلى الطاعة، فأذعنت بالإجابة.

ثمّ أنشأ اللّه تعالى الملائكة من أنوار ابتدعها، و أرواح اخترعها، و قرن بتوحيده نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله فشهده في أهل بعثته في الأرض (3)، فلمّا خلق آدم أبان فضله للملائكة، و أراهم ما خصّه (به) من كرامته، و علّمه حيث عرّفهم عن ذلك بإنبائه إيّاهم أسماء الأشياء، فجعل اللّه آدم محرابا و كعبة، و بابا و قبلة، أسجد إليها ملائكته و الأنوار الروحانيّين (4)، ثمّ نبّه آدم [على] مستودعه (5)، و كشف له عن خطر ما (6)ائتمنه عليه بعد أن سمّاه إماما عند الملائكة، و كان حظّ آدم من الخير بيان نطفته).


1) في «س»: (بذلك و باتّباع) بدل من: (بانتجاب).

2) في «س»: (ذرّيّته) بدل من: (آله لسنّة العدل).

3) في «س»: (فشهد له من في السماء و الأرض) بدل من: (فشهده في أهل بعثته في الأرض).

4) في «س»: (الروحانيّة).

5) في «س»: (على ما استودعه) بدل من: (مستودعه).

6) في «س»: (عمّا) بدل من: (عن خطر ما).

بمستودع نورنا، و لم يزل اللّه تعالى يختار لذلك النور بحسب الزمان (من يستودعه إليه) (1)إلى أن فضّل محمّدا في ظاهر الفترات، فدعى الناس ظاهرا و باطنا، و ندبهم سرّا و علانية فاستدعى عليّا، لينبّه على العهد الذي قدّمه قبل النسل، فمن وافقه قبس من مصباح النور المقدّم اهتدى إلى سرّه، و استبان واضح أمره، و من أبلسته الغفلة فاستحقّ (2)السخط، ثمّ انتقل النور إلى نزار فبلغ فينا، فنحن أنوار اللّه في أرضه و سمائه، و منّا (3)مكنون العلم، و بنا تنقطع الحجّة (أوّلنا: حجّة اللّه، و خاتم الأوصياء، و) (4)آخرنا، حجّة اللّه، و خاتم الأئمّة، و منقذ الأمّة و غاية النور؛ فنحن: أفضل المخلوقين، و أشرف الموحّدين، و حجج ربّ العالمين فليتهنّى بالنّعم من تمسّك بولايتنا و قبض عروتنا» (5).

جابر بن عبد اللّه، قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أوّل ما خلق اللّه تعالى، فقال:

«يا جابر، أوّل ما خلق اللّه نور نبيّك، اشتقّه من نوره، فأقبل ذلك النور يتردّد حتّى لحق بالعظمة، فسجد لها، فقسم اللّه تعالى ذلك النور على أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأوّل العرش، و من الثاني القلم، و قال للقلم: در حول العرش و اكتب؛ قال:

يا ربّ، و ما أكتب؟ قال: توحيدي، و فضل نبيّي محمّد، فدار و كتب: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ وليّ اللّه؛ و خلق من الثالث اللوح، و قال للقلم: أجر في اللوحر.


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (ضلّ و استحقّ) بدل من: (فاستحقّ).

3) في «س»: (و فينا).

4) ما بين القوسين من «س».

5) انظر: مروج الذهب 1: 42- 43، الباب الثالث: ذكر المبدأ و شأن الخليقة و ذرء البريّة، و كلّ ما بين المعقوفتين في هذا الخبر من المصدر.

و اكتب، قال: يا ربّ، و ما أكتب؟ قال: علمي في خلقي، و ما أنا خالقه إلى يوم القيامة؛ فجرى القلم و كتب (ذلك على اللوح) (1)و بقي الجزء الرابع يتردّد حتّى لحق بالعظمة فسجد للعظمة، و لذلك تسجد أمّتي إلى يوم القيامة.

و ما من نبيّ إلّا كانت له سجدة واحدة إلّا نبيّك (فإنّه) سجد سجدتين، و هو نور، فقسم سبحانه النور على أربعة أجزاء، فخلق من الأوّل: الشمس، و القمر، و النجوم، وضوء النهار، و الإبصار؛ و خلق من الثاني: العقل، و أسكنه الدماغ؛ و خلق من الثالث: المعرفة، و أسكنها الصدر؛ و بقي الجزء الرابع فقسمه على خمسة أجزاء، فأنا منهم على يمين العرش أسبّحه إلى أن خلق اللّه تعالى الدنيا و ما أسكن فيها من الأمم؛ و خلق الملائكة؛ و إنّ إبليس كان من المجتهدين في الأرض، فرفعه اللّه لعبادته و شدّة اجتهاده، فكان في صفوف الملائكة، و كان يزهو عليهم (2)بعلمه، فامتحنه اللّه تعالى بآدم، كما امتحن موسى بالخضر، لأنّ موسى زها بالتوراة و الألواح، فقال لبني إسرائيل: قد علمت كلّ علم، فلمّا لقي الخضر، هبط الأمين جبرئيل عليه السّلام، فقال: إنّ مثل علمك في الصحف و التوراة و الألواح، و ما علمت منه كمثل رجل جاء إلى بحر زاخر تتلاطم أمواجه فغمس خنصره فيه، و الذي بيدك من العلم كذلك.

ثمّ إنّ اللّه تعالى قال: (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) فقالت الملائكة: (أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا».


1) ما بين القوسين من «س».

2) من هنا و ما بعده ساقط من «س»، و ستكون الإشارة إلى الموضع الذي تبدأ منه ص 60 من نسخة «س».

تَعْلَمُونَ) (1)غافر (40): 34.(2)»؛ قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لم تقل الملائكة: ما تريد أن تخلق؟ و لكنّها استدلّت بالجنّ، و ذلك أنّها كانت في الأرض ذات أجساد، فأفسدت فيها و سفكت الدماء، فأرسل اللّه عليهم الملائكة فاجتاحوهم عن وجه الأرض، و لقد كان فيهم نبيّ يقال له يوسف، و هو الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه بقوله: (وَ لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ) (2) فكان فيهم نبيّا مرسلا فعصوه، فأهلكهم اللّه تعالى.

ثمّ لمّا خلق اللّه آدم أشار إلينا و نحن عن يمين عرشه مخاطبة لملائكته: (أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا) (3)، فقال لآدم: (أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ) (4)فكان الإشارة إلينا، فقال آدم: هذا محمّد، و هذا عليّ، و هذه فاطمة، و هذا الحسن، و هذا الحسين؛ فقال اللّه: (اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا)* (5)لآدم لفضل علمه، فمن هناك فضّله على سائر الأمم (فَسَجَدَ الْمَلائِ‌كَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ)* (6)إلّا إبليس استكبر، و كانت الإشارة الثالثة، قال لإبليس: (أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ) (7)، و كان ينظر إلينا و نحن عن يمين العرش، كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدرّيّ في أفق السماء.

يا جابر، فالعرش من نور نبيّك، و العلم من نور نبيّك، و اللوح من نور نبيّك، و الشمس و القمر و النجوم وضوء النهار وضوء الإبصار من نور نبيّك، مشتقّ من5.


1) البقرة

2) : 30.

3) البقرة (2): 31- 32.

4) البقرة (2): 33.

5) البقرة (2): 34.

6) الحجر (15): 30، ص (38): 73.

7) ص (38): 75.

نور الجبّار سبحانه، فنحن الأوّلون، و نحن السابقون، و نحن الشافعون، و نحن المشفّعون، و نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد من الأوّلين و الآخرين» (1).

عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «خلق اللّه تعالى نور محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فكان النور يطوف بالقدرة، فإذا وصل إلى العظمة سجد لها تعظيما للّه، ففتق النور فتقين، فكان الفتق الأوّل محمّدا، و الثاني عليّ، فكان نور محمّد يحيط بالعظمة، و نور عليّ يحيط بالقدرة، ثمّ قسم نور محمّد على أربعة أقسام، فخلق من الجزء الأوّل:

العرش، و من الثاني: الجنان، و من الثالث: الحجب؛ ثمّ قسم الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الأوّل: العقل، و من الثاني: الأرواح، و من الثالث: المعرفة و العلم، و الرابع ركّبه في أبصار العباد و أسماعهم و قلوبهم، و منه ضوء النهار و إشراق الشمس و القمر، و بذلك عرج محمّد صلّى اللّه عليه و آله إلى ملكوت السماوات و العرش و أدخله الجنّة في الدنيا و خرق به الحجب المتلألئة، و به يعقل دين الإسلام و يهتدى للإيمان، و ثبّت الأرواح في الأجسام، و منه تتشعّب معارف ذوي الألباب، و علوم ذوي الأذكار، و سمعوا الحقّ و فهموه» (2).

فكلّ ذلك نور محمّد و عليّ، أكرمهما و شرّفهما و ذكرهما في الكتاب المكتوب الذي كتبه قبل خلق العالم في الذّكر المكتوب و العلم المنصوب.

همام، عن كعب، قال: إنّ اللّه قال لموسى بن عمران: «إنّي خلقت نور محمّد من8.


1) روي هذا الخبر بطوله متفرّقا في كثير من الكتب، و جميع المصادر ترجع أصله إلى مصنّف عبد الرزّاق، لكنّي لم أجد فيه شيئا ممّا ذكر، و ليس من البعيد أن يكون قلم التحريف قد نال منه ضالّته، فلم ينقل بأمانة كلّ ما جاء عن عبد الرزّاق في النسخ الخطّيّة، ليجعل من النسخة المطبوعة نسخة بتراء؛ فتأمّل.

2) انظر: مشارق أنوار اليقين: 56- 58.

قبل خلق الأنوار، و جعلته في خزانة قدسي يرتفع في رياض مشيئتي، و يشمّ من روح جبروتي، و يتطلّع على مكنون علمي، و يشاهد أقطار ملكوتي حتّى إذا شئت جعلته بين يدي مشيئتي، يا ابن عمران، تمسّك بذكر محمّد و الصلوات عليه و آله فإنّه خزانة علمي، عيبة حكمي، و معدن نوري و رحمتي» (1).

و سئل كعب الأحبار عن سبب إسلامه، فقال: كان سبب إسلامي أنّي قرأت نيّفا و سبعين كتابا ممّا أنزل اللّه تعالى على أنبيائه عليهم السّلام، و قرأت في شقّة من التوراة قوله تعالى: «يا بني إسرائيل قد أخذت عليكم ميثاقي أن تعظّموا محمّدا بتعظيمي، و تجلّوه بجلالي، و تطيعوه في أمري، و تؤمنون به حقّا، فإنّي قدّمت بعث محمّد قبل البعوث، و سبقت باسمه قبل الصفوف، و طبقت بذكره جميع الطباق، و هديت بهداه جميع البريّات.

يا موسى، قل لبني إسرائيل: إنّ محمّدا نوري في أرضي، و قدسي بين يدي بريّتي، و ذكري المرفوع، و طاعتي المستورة؛ و إنّ آله الطاهرين عيبة علمي، و ميزان قدسي، و عيني في أقطار أرضي، و لساني في خلقي.

يا موسى، إذا أردت أمرا فعسر عليك فقدّم في قصد قلبك إلى محمّد و آله، و قدّم ذكرهم بين يدي دعوتك، فإنّي استجيب لك، و أقضي حاجتك، و أبرهن حجّتك؛ و إنّ محمّدا و آله نور يتلألئون بين يدي مشيئتي، و ضياء يزهرون بين يدي كلمتي، بهم أظهرت أقطاري، و ملأتها من أنوري، و دللت جناحي».

قال: و قرأت في كتاب كتب شيث قوله تعالى: «يا هدى الموهوب له نبوّتي، حبّ أحمد المصطفى و آله و وصيّه عليّ المرتضى، فإنّي قدّمتهم و فضّلتهم على البرايا،ه.


1) انظر: مقتضب الأثر: 40، و فيه: عن همام بن الحرث، عن وهب بن منبّه.

و كرّمتهم بالدلالات، فلولا محمّد ما خلقت أباك و أمّك حوّاء، و لا أنشأت شيئا، و لكن بجلالة محمّد خلقته و أنزلته [في] كتبي، و خلقت كلّ شي‌ء لمحمّد و آله، فهم:

قدسي، و مكان بصري، و سفينة هداي، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها عطف».

قال كعب الأحبار: فما قرأت كتابا إلّا وجدت نعت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و وصف عليّ عليه السّلام فيه، فحملتني الرغبة إلى الدخول في دينه و الاتّباع له.

و عن أبي جعفر عليه السّلام: «بينما ولد آدم يتشاجرون فيقولون: ما خلق اللّه خلقا أكرم عليه من أبينا آدم، اصطفاه اللّه تعالى و أسجد له ملائكته؛ فقال لهم آدم عليه السّلام: فيم أنتم يا بنيّ؟ فأخبروه، فقال لهم: كفّوا، فإنّ اللّه تعالى لمّا خلقني و نفخ فيّ من روحه فتحت عيني و إذا على عرش ربّي: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ الصّدّيق الأكبر، و وليّ اللّه قبل أن يخلق الخلق بألف عام، فإنّهما أكرم على اللّه من أبيكم و بهم غفرت خطيئتي» (1).

و عن كعب الأحبار، قال: أتى في كتاب دانيال عليه السّلام: أنّ اللّه تعالى خلق السماوات و الأرض، و خلق الرحمة، ثمّ خلق الملائكة الروحانيّين فأقامهم عن يمين العرش، ثمّ أخرج صور الأنبياء و الذروة الأولى و أتباعهم، ثمّ صفّ أعدادهم عن جانب الآخر، ثمّ قال للسماوات و الأرض: أ لست ربّكما؟ قالتا: بلى، ثمّ نادى الأنبياء و أتباعهم أ لست بربّكم؟ قالوا: بلى، فكان أوّل الأنبياء إجابة محمّد و وصيّه و أهل بيته بالإجابة دون الأنبياء و أتباعهم، فقال: إنّ اللّه تعالى خلق الذروة أطباقا، فجعل الأولى لمحمّد و أهل بيته، ثمّ مدّها على رءوس الأظلّة و الروحانيّين مدّ أطباق الأنبياء تحت العرش، فلمّا أراد أن يستنطقهم أمر الملائكة أن تنصب، ثمّ مدّ..


1) تجد معناه في قصص الأنبياء، للراونديّ: 56/ 28، الباب الأوّل: في ذكر خلق آدم ...

الأظلّة على طبقة محمّد و ذرّيّته فجعلها في الأظلّة.

الشيبانيّ يرفعه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «قال اللّه عزّ و جلّ: سبقت رحمتي على أوليائي، و نعمتي على أعدائي و من يضادّني و يتّخذ معي شريكا، لا إله إلّا أنا وحدي، لا شريك لي، محمّد رسولي و عبدي، عليّ بن أبي طالب بعده حجّتي على خلقي، بعزّتي خلقت، لو لا كما ما خلقت الجنّة و لا النار، و إنّ الجنّة لمن أحبّكما، و إنّ النار لمن أبغضكما و عاداكما، فاشهد بذلك يا محمّد ... (1)عليّا و أخبره أنّه و شيعته الفائزون يوم القيامة».

جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ينادي مناد يوم القيامة: أين سيّد الأنبياء؟ فيؤتى بي؛ ثمّ ينادي مناد: أين سيّد الوصيّين عليّ أمير المؤمنين؟ ثمّ ينادي مناد: أين سيّدي شباب أهل الجنّة؟ فيؤتى بالحسن و الحسين، ثمّ ينادي مناد: أين سيّدة النساء؟ فيؤتى بفاطمة و عليها رداء تجرّه جرّا و خمار قد تخمّرت به، ثمّ ينادي مناد: أين ستّ النساء المؤمنين؟ فتأتي خديجة بنت خويلد، ثمّ ينادي مناد عن يمين العرش: معاشر الناس، غضّوا أبصاركم، هذه فاطمة ابنة محمّد، أبوها سيّد المرسلين، و بعلها سيّد الوصيّين، و ابناها سيّدا شباب أهل الجنّة، و هم صفوة اللّه و نوره، و هم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس أهل البيت و طهّرهم تطهيرا؛ فيغضّ الناس أبصارهم، فتمرّ بين الصّفّين حتّى تلحق بأبيها و بعلها و بنيها صلّى اللّه عليهم أجمعين» (2).ا.


1) ...- كلمة غير مقروءة.

2) قريب منه في الخصال: 580/ 1، أبواب السبعين و ما فوقه، لأمير المؤمنين سبعون منقبة؛ انظر الثامنة و الستّين منها.

أبو هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لمّا خلق اللّه آدم و نفخ فيه من روحه، التفت آدم عن يمين العرش فإذا في النور خمسة أشباح ركّعا سجّدا، فقال آدم:

يا ربّ، هل خلقت أحدا من الطين قبلي؟ قال: لا يا آدم؛ قال: فمن هؤلاء الخمسة الذين أراهم في هيئتي و صورتي؟ قال: هؤلاء خمسة من ولدك، لولاهم ما خلقتك و لا خلقت سماء، و لا أرضا، و لا عرشا، و لا كرسيّا، و لا ملائكة، و لا الجنّة، و لا النار؛ هؤلاء خمسة شققت أسماءهم من أسمائي، فأنا المحمود و هذا محمّد، و أنا الأعلى فهذا عليّ، و أنا الفاطر و هذه فاطمة، و أنا الإحسان و هذا الحسن، و أنا المحسن و هذا الحسين؛ آليت على نفسي إنّه لا يأتيني أحد بمثقال حبّة من خردل من بغضهم إلّا أدخلته النار، و لا يأتيني أحد بحبّهم إلّا أدخلته جنّتي؛ يا آدم، هؤلاء صفوتي و خيرتي من خلقي، بهم أنجيهم و بهم أهلكهم» (1).

الصادق عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ليلة أدنيت إلى عظمة ربّي عرض عليّ فرائضه، ثمّ فرّع لي شرائعه و بيّن لي ما أراد منّي سنّته، فقلت: يا ربّ، لك الحمد كثيرا، اتّخذت إبراهيم خليلا، و موسى كليما؛ فقال: يا محمّد، اتّخذتك خليلا، و كلّمتك تكليما كما فعلت بهما، و أعطيتك فاتحة الكتاب، و خاتمة سورة البقرة كنزا من كنوز الجنّة تحت العرش لم أعطها أحدا من قبلك، و أرسلتك إلى الناس كافّة، و جعلت الأرض لك و لأمّتك مسجدا و طهورا، و أحللت لك و لأمّتك المغانم، و نصرتك بالرعب، و أنزلت عليك أحد الكتب و فضّلتك عليها كلّها، و جعلته قرآنا عربيّا، و رفعت ذكرك حتّى قرنت بذكري، فلا أذكر في شي‌ء من شرائع ذكري إلّا ذكرتك معي، و شرحت صدرك، و أعطيتك المقام المحمود و الكوثر، و جعلت لك4.


1) انظر: شرح الأخبار 2: 500/ 884.

الشفاعة تحمدك عليها الخلائق؛ و جعلت ابن عمّك عليّا وصيّك، و هو: قائد الغرّ المحجّلين، و أمير المؤمنين، و سيّد العرب؛ و أعطيته شفاعة بعد شفاعتك، و هو معك شافع لشيعته غدا، منزله في الجنّة مواجه منزلك في الفردوس مع شيعته من أمّتك؛ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فخررت ساجدا و قلت: لبّيك و سعديك ربّ، و الحمد كلّه لك، و لك المنّ عليّ و على جميع خلقك» (1).

جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «قال العزيز الرحيم جلّ ذكره: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) (2)، قلت: (وَ الْمُؤْمِنُونَ)، قال: صدقت يا محمّد، عليك منّي السلام، من خلفت لأمّتك من بعدك؟ قلت: قد علمت يا ربّ خيرها أهلا، قال: عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا ربّ، قال: يا محمّد، إنّي أطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها، و شققت لك اسما من أسمائي، فأنا المحمود و أنت محمّد، لا أذكره إلّا ذكرتك معي، ثمّ أطلعت اطلاعة فاخترت منها عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين أشباح من نوري، فعرضت ولايتهم على السماوات و الأرض و أهلها، فمن قبلها كان عندي من المقرّبين، و من جحدها كان عندي من الكافرين؛ يا محمّد، لو أنّ عبدا عبدني حتّى ينقطع صلبه أو يصير كالشّنّ (3)البالي ثمّ أتاني جاحدا لولايتهم لأكببته على منخريه في النار؛ يا محمّد، أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ، قال: التفت على يمين العرش، فإذا أشباح نور، و إذا عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، حتّى بلغ المهديّ و هو).


1) تجده متفرّقا بنفس المعنى، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ نقلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، في كتاب الشيخ الصدوق: علل الشرائع 1: 128/ 3، الباب 106، الخصال: 425/ 1، باب العشرة.

2) البقرة (2): 285.

3) الشّنّ: الجلد البالي (المصباح المنير: 324).

في ضحضاح نورهم، قيام يصلّون و المهديّ في وسطهم كأنّه كوكب درّيّ؛ فقال: يا محمّد، هؤلاء الحجج على خلقي، و هذا الثائر من عترتك؛ و عزّتي و جلالي إنّه الحجّة الواجبة على خلقي فآتيهم بذلك، و هو المنتقم من أعدائي» (1).

صفوان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقيل له: يا رسول اللّه، ما كنتم قبل خلق السماوات و الأرض؟ فقال: كنّا أنوارا حول العرش نسبّح اللّه تعالى و نقدّسه، حتّى خلق اللّه تعالى الملائكة، فقال لهم: سبّحوا و قدّسوا، فقالوا: يا ربّنا لا علم لنا، فقال لنا: سبّحوا، فسبّحنا فسبّح الملائكة تسبيحنا، إلّا أنّا خلقنا من نور اللّه تعالى، و خلق شيعتنا من شعاع نورنا، فشيعتنا منّا» (2).

الصفوانيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا عليّ، خلقت أنا و أنت من نور واحد، فلم يزل ذلك النور أمام العرش حتّى خلق آدم، فقذف اللّه تعالى النور في صلبه، فلم يزل يجري في الأصلاب الطاهرة من الرجال و الزاكية من النساء حتّى افترق النور في صلب عبد المطّلب رضى اللّه عنه، ثمّ افترق نصفين، فصار نصفه في عبد اللّه فخلقت أنا منه، و النصف الآخر إلى أبي طالب فخلقت أنت منه، ثمّ اجتمع منّي و منك: خلق منّي فاطمة، و منك الحسن و الحسين عليهم الصلاة و السلام» (3)

129، مجلس ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام، و روي معنى هذا الحديث أيضا بألفاظ مختلفة في مصادر معتبرة كثيرة.

.ة.

1) انظر: كمال الدين و تمام النعمة: 252- 253/ 2، الباب الثالث و العشرون، الأربعون حديثا لمنتجب الدين ابن بابويه: 4.

2) تجد معناه في: الكافي 1: 389/ 2، باب خلق أبدان الأئمّة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

3) تجد معناه في: علل الشرائع 1: 134- 135/ 1، الباب 116، عن أبي ذرّ، و في روضة الواعظين:

و بالمسند يرفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: «خلق اللّه تعالى السماوات و الأرض و استوى على العرش، فأمر نورين من نوره، فطافا حول العرش سبعين مرّة، فقال سبحانه: هذان النوران مطيعان لي، فخلق اللّه تعالى منهما محمّدا و عليّا، و خلق من نورهما شيعتهما، و خلق من نور شيعتهما نور الأبصار» (1).

جعفر بن محمّد عليه السّلام، عن أمير المؤمنين عليه السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: «قال اللّه تعالى: أنت في الأفق الأعلى و أخوك عليّا، خلقتكما من طينة واحدة، و جعلت أولادكما من الطينة، و جعلت شيعتكما من طينتكما؛ و جعلتكما سيّدين، فعليّ سيّد العرب، و أنت سيّد ولد آدم؛ فقلت: الحمد للّه ربّ العالمين الذي جعل عليّا أخي و أميني و وصيّي على أمّتي، فلك الحمد يا ربّ، و لك المنّ؛ و خررت ساجدا، و قلت: لبّيك يا ربّ و سعديك، رضيت يا ربّ بما أمضيت، و الخير كلّه بيدك».

أبو عبد اللّه، قال: «إنّ اللّه تعالى كان و لا شي‌ء معه، فخلق خمسة، و لكلّ اسم منهم من أسمائه (2)، فهو المحمود الحميد و سمّى النبيّ محمّدا، و هو العليّ و سمّى أمير المؤمنين عليّ، و له الأسماء الحسنى و سمّى من أسمائه حسنا و حسينا، و هو فاطر السماوات و الأرض و اشتقّ من ذلك اسما لفاطمة، فلمّا خلقهم جعلهم في الميثاق و أقامهم صفّا عن يمين العرش؛ و خلق الملائكة من نور، فلمّا نظروا إليهم عظّموا أمرهم و أكبروا شأنهم، ثمّ لقّنوا التسبيح، و ذلك قوله تعالى: (لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) (3)، فلمّا خلق آدم نظر إليهم عن يمين العرش، فقال: يا ربّ، من6.


1) ذكر في بحار الأنوار 25: 21/ 33، باب 1، أبواب خلقهم و طينتهم و أرواحهم عليهم السّلام، و جاء قسم منه بلفظ قريب في الخصال: 580/ 1، أبواب السبعين و ما فوقه (و أمّا الثامنة و الستّون ...).

2) كذا في النسخة، و الظاهر أنّه «و لكلّ منهم اسم من أسمائه».

3) الصافّات (37): 165- 166.

هؤلاء؟ قال: يا آدم، هؤلاء صفوتي و خاصّتي، خلقتهم من نوري و جلالي، و شققت لهم أسماء من أسمائي؛ فقال: يا ربّ، فبحقّك عليهم علّمني أسماءهم، قال:

يا آدم، هم عندك أمانة و سرّا من سرّي، لا يطّلع عليهم غيرك إلّا بإذني، قال: نعم يا ربّ، فقال: يا آدم، أعطني على ذلك عهدا؛ فأخذ عليه العهد، ثمّ علّمه أسماءهم، ثمّ عرضهم على الملائكة و لم يكن علّمهم أسماءهم، فقال: (أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ* قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ) (1)الأعراف (7): 12.(2)علمت الملائكة أنّهم قد اختيروا، أنّهم مستودع علمه و حكمته، فأمروا بالسجود تفضّلا لآدم و عبادة للّه لا لغيره، إذ كان ذلك بفضله و طوله و حوله و قوّته، ثمّ أتى إبليس الفاسق عن أمر ربّه، فقال: (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (2)، فقال اللّه تعالى: قد فضّلته عليك حيث أقرّ بالفضل للخمسة الذين لم أجعل لك عليهم سلطانا و لا لمن تبعهم، فلذلك استثنى اللعين (إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)* (3)، و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ما تكاملت النبوّة لنبيّ في الأظلّة حتّى عرضت عليه نبوّتي و ولاية أهل بيتي فيقرّ بها و بإمامة ابن عمّي عليه السّلام» (4).

و سأل أبو بصير الصادق عليه السّلام، فقال: أين كنتم قبل أن يخلق اللّه تعالى الخلق؟

قال: «كنّا عند ربّنا في مكنون علمه تحت ظلّ عرشه حيث الأرواح تتحرّك2.


1) البقرة

2) : 31- 33.

3) الحجر (15): 40.

4) انظر حديث الأشباح الخمسة في: المسائل العكبريّة: 28، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام: 219- 221/ 102.

و الأنفس تتنفّس ألف عام، ثمّ بدا اللّه تعالى خلق الملائكة، فسبّحنا و سبّحوا، و هلّلنا و هلّلوا، و مجّدنا و مجّدوا، و كبّرنا و كبّروا، و ما فعلوا ذلك حتّى أقرّوا بالولاية لأمير المؤمنين و الأئمّة منّا» (1).

سلمان الفارسيّ، قال: سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «كنت أنا و عليّ بن أبي طالب نورا بين يدي اللّه تعالى، نسبّحه و نقدّسه و نمجّده قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم و جعلنا في صلبه لم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى بطن زكيّ، فجعل النبوّة في محمّد و الإمامة في عليّ و ولده من بعده، صوّرنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت عرشه، فأسكن ذلك النور في آدم، ثمّ خلق أرواح شيعتنا من طينتنا و أبدانهم من طينة مخزونة مكنونة من أسفل من طينتنا، و لم يجعل اللّه تعالى لأحد في مثل الذين خلقهم منهم نصيبا إلّا الأنبياء و المرسلين، فلذلك صرنا و نحن و هم و الناس» (2)

و على الرغم من ذكر الحديث في مصادر معتبرة كثيرة شيعيّة و غير شيعيّة إلّا أنّ التفصيل الوارد في هذا الكتاب يبقى من مختصّات الديلميّ في غرر الأخبار.

.

أبو عبد اللّه عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «خلق اللّه السماوات و الأرض في ستّة أيّام، ثمّ استوى على العرش، فكتب على حافّتيه: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه؛ ثمّ خلق من طينتنا من تحت بطنان عرشه فخلق منها آل محمّد، ثمّ خلق من دون ذلك طينة أخرى فخلق قلوب شيعتهم منها، فمن كان من تلك الطينة حرم شعره و بشره على النار يوم القيامة».ر.


1) تجد معنى صدره في: الكافي 1: 441/ 7، باب بلد النبيّ و وفاته، عن المفضّل.

2) ذكر الحديث مختصرا مع اختلاف يسير في: المسترشد: 629- 631/ 259، و ذكر صدره في فردوس الأخبار 2: 305/ 2776، العمدة: 88/ 105، و 89/ 106، و 209/ 321، الطرائف: 15 ...

أبو الهيثم بن التّيّهان، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام و علّقها بالعرش و أمرها بالتسليم عليّ و الطاعة لعليّ بن أبي طالب، و كان هو أوّل روح سلّم عليّ و أطاعني، و هو أوّل إيمانا، و أوّل من تنشقّ الأرض عنه معي، و أوّل من يدخل الجنّة معي» (1).

أبو هريرة، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعليّ بن أبي طالب: «أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين يوم القيامة في قبّة من درّة، أساسها من رحمة اللّه، و أطرافها من نور عرش اللّه، و هي تحت العرش؛ يا ابن أبي طالب، بيننا و بين كرامة اللّه باب نسمع منه الأصوات، و قد ألحم الناس العرق، و على رأسك تاج من نور قد أضاء به المحشر ترفل في حلّتين، حلّة خضراء و حلّة ورديّة؛ خلقت أنا و أنت من طينة واحدة».

عن (2)الصادق عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه تعالى أمرني بحبّ أربعة: عليّ، و سلمان، و أبو ذرّ، و المقداد» (3).

ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله: «قلت لجبرائيل عليه السّلام: أرني كيف يبعث اللّه تعالى الخلق يوم القيامة؟

قال: نعم، ثمّ خرج (بي) (4)إلى مقبرة بني ساعدة فأتى قبرا، فقال: اخرج بإذن اللّه تعالى؛ فخرج ينفض التراب من رأسه و هو يقول: يا لهفتاه؛ و يدعو بالويل و الثبور؛ ثمّ قال له: ادخل، فدخل، ثمّ أتى قبرا آخر، فقال له: اخرج، فخرج شابّ».


1) ورد حديث خلق الأرواح قبل الأبدان في مصادر كثيرة عن أمير المؤمنين عليه السّلام.

2) من هنا تعاود ثانية نسخة «س».

3) انظر: الأمالي، للمفيد: 124- 125/ 2، المجلس الخامس عشر، الخصال: 253/ 126، باب الأربعة ... و فيهما: عن ابن بريدة، عن أبيه.

4) ما بين القوسين من «س».

ينفض التراب من رأسه و هو يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أشهد أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؛ ثمّ قال (لي) (1): هكذا يبعثون يوم القيامة يا محمّد».

جابر بن عبد اللّه، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «إنّ أوّل من يدخل الجنّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قبل النبيّين و الوصيّين»، فقام إليه سماك بن خرشة الأنصاريّ، أبو دجانة، فقال: يا رسول اللّه، تخبرنا عن اللّه تعالى أنّه أخبرك أنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها أنت، و على جميع الأمم حتّى تدخلها أمّتك، فقال: «بلى يا أخا الأنصار، و لكن أ ما علمت أنّ حامل اللواء يكون أمام القوم؟! ثمّ إنّ (2)عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يدي، يدخل به الجنّة و أنا أدخل (3)إثره؟!» فقام عليّ عليه السّلام و قد أشرق وجهه سرورا و هو يقول:

«الحمد للّه الذي هدانا بك يا رسول اللّه و شرّفنا بك» (4).

أنس بن مالك، قال: بينما أنا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ قال: «أ تدري ما جاء به جبرئيل عليه السّلام عن صاحب (5)العرش عزّ و جلّ؟» قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال لي:

«ربّي يأمرني أن أزوّج فاطمة بعليّ» قال: «انطلق فأتني بجماعة»، (فجئته بجماعة) (6)من أصحابه، فلمّا أخذوا مجالسهم، قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «الحمد للّه المحمود».


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (أو ما علمت أنّ) بدل من: (ثمّ إنّ).

3) في «س»: (في) بدل من: (أدخل).

4) تجد معناه مختصرا عن جابر في: مائة منقبة: 81- 82، المنقبة 49، مناقب آل أبي طالب 3: 28، باب فيما يتعلّق بالآخرة من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، تفسير فرات: 456- 457.

5) في «س»: (ذي) بدل من: (صاحب).

6) ما بين القوسين من «س».

بنعمته، المعبود بقدرته، المرهوب من عذابه، المرغوب فيما عنده (1)، النافذ أمره في سمائه و أرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله.

ثمّ إنّ اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا حقّا، و أمرا مفترضا، و شج به الأرحام، و ألزمها الأنام، فقال تبارك و تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً) (2)، و أمر اللّه يجري في قضائه، و لكلّ قضاء قدر، و لكلّ قدر أجل (يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) (3).

ثمّ إنّ ربّي أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ و قد زوّجتها إيّاه (4)على أربعمائة مثقال من فضّة إن رضي بذلك عليّ».

و كان النبيّ قد بعث عليّا عليه السّلام في حاجة، ثمّ إنّه عليه السّلام دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ثمّ انتهبوا، فبينما نحن ننهب إذ دخل (5)عليّ، فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في وجهه، و قال: «يا عليّ، إنّ ربّي جلّ و عزّ أمرني أن أزوّجك بفاطمة، و قد زوّجتك إيّاها على أربعمائة مثقال من فضّة إن رضيت»، فقال عليّ عليه السّلام: «رضيت يا رسول اللّه»، ثمّ إنّ عليّا خرّ ساجدا للّه تعالى شكرا على إنعامه، فلمّا رفع رأسه، قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

«بارك اللّه لكما و عليكما، كما بارك فيكما و أسعد جدّكما و أخرج منكما الزكيّ).


1) في «س»: (المرغوب في ثوابه، المرهوب من عقابه) بدل من: (المرهوب من عذابه، المرغوب فيما عنده).

2) الفرقان (25): 54.

3) الرعد (13): 39.

4) في «س»: (منه).

5) في «س»: (فانتهبنا منه فدخل) بدل من: (ثمّ انتهبوا ... إذ دخل).

الطيّب»؛ قال أنس: فو اللّه لقد أخرج منهما الطيّب الزكيّ (1).

فمن ذلك الذي يدفع فضلهما مع محلّهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما فضّلهم اللّه تعالى به؟! فعلى باغضهما لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.

و عنه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أتاني جبرئيل و قد وعكت، فقال: إنّ شفاءك في عذق من رطب يجئك به خير أمّتك»، فجاء به عليّ عليه السّلام، فأكله فبرئ (2).

ابن عبّاس، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يخطب، فقال للأنصار: «أ لم تكونوا ضلّالا فهداكم اللّه تعالى بي؟ أ لم تكونوا خائفين فأمنكم اللّه بي؟ أ لم تكونوا ذلّالا (3)فأعزّكم اللّه بي؟»، ثمّ قال: «ما لي لا أراكم تجيبون؟» قالوا: ما نقول يا رسول اللّه و قد صدقت، قال: «تقولون: أنفسنا و أموالنا لك (الفداء) (4)يا رسول اللّه؛ فأنزل اللّه تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (5)فقال صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ الشجرة أنا أصلها، و فاطمة فرعها، و عليّ لقاحها، و الحسن و الحسين ثمارها (6)، و شيعتهم ورقها، طينتهم طينة طيّبة مباركة» (7).9.


1) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 336- 337/ 357.

2) في «س»: (فجاء عليّ بعذق من رطب، فأصبت منه فبرئت) و هو من ضمن الحديث الشريف، بدل من: (فجاء عليّ عليه السّلام، فأكله فبرئ).

3) في «س»: (أذلّة).

4) ما بين القوسين من «س».

5) الشورى (42): 23.

6) في «س»: (ثمرها).

7) انظره ناقصا في: المعجم الأوسط 4: 159.

الفصل الثامن عشر في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام‌

عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «لو علموا متّى سمّي عليّ أمير المؤمنين لم ينكروا خلافته و لا طاعته»، فسألته: متى سمّي بذلك؟ قال:

«حيث (1)أخذ اللّه تعالى الميثاق من ذرّيّة آدم من ظهورهم، و أشهدهم على أنفسهم: أ لست بربّكم، و أنّ محمّدا نبيّكم، و أنّ عليّا أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى»، ثمّ قال أبو جعفر: «و اللّه لقد سمّاه اللّه تعالى باسم ما سمّى به أحدا قبله» (2).

عن ابن عبّاس رحمه اللّه، قال: عقمت النساء أن يأتين بمثل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و اللّه ما رأيت و لا سمعت مثله في جميع أحواله، و لقد رأيته في بعض مواقف صفّين و على رأسه عمامة بيضاء و كأنّ عينيه سراجان و هو يقف على شرذمة من أصحابه يحثّهم، حتّى وقف عليّ و أنا في جماعة من الناس، فقال: «يا معاشر المسلمين، استشعروا الخشية، و غضّوا الأصوات، و تجلببوا السكينة، و احملوا اللّأمة (3)، و قلقلوا السيوف (4)قبل السّلّة، و نافحوا بالظّبا و صلوا بالخطا و الرماح بالنبال،


1) في «س»: (حين).

2) انظر: اليقين: 284، و فيه عن خالد بن يزيد.

3) اللأمة: الدّرع؛ و قيل: السّلاح (النهاية في غريب الحديث و الأثر 4: 220).

4) أقلقوا السيوف، أي: حرّكوها قبل أن تحتاجوا إلى سلّها ليسهل عند الحاجة إليها (النهاية في غريب الحديث و الأثر 4: 103).

فإنّكم بعين اللّه، و مع ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و عاودوا الكرّ، و استحيوا من الفرّ، فإنّه عار باقي الأعقاب (1)، و نار حامية يوم الحساب، و طيبوا عن أنفسكم نفسا و اطووا عن الحياة كشحا، و امشوا إلى الموت مشيا سجحا (2)، و عليكم بهذا السواد الأعظم، و الرّواق المطنّب، فاضربوا ثبجه (3)فإنّ الشيطان كامن في كسره قد نفج حضنيه (4)، مفترشا ذراعيه، قد (مدّ) (5)للوثبة يدا، و أخّر للنكوص رجلا؛ فصمدا صمدا، حتّى ينجلي لكم عمود الحقّ؛ و أنتم الأعلون، و اللّه معكم، و لن يتركم أعمالكم» (6).

و عن ابن عبّاس، قال: لمّا كان يوم صفّين، قام عليّ عليه السّلام خطيبا في أصحابه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «يا أهل القرآن، تنكلون عن حقّكم (و يجمع أهل الشام على باطلهم فيغلب باطلهم حقّكم؟!) (7)أ تدرون من رئيسهم؟! (رئيسهم) منافق ابن منافق، و طليق ابن طليق: معاوية بن أبي سفيان؛ و أنا أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صهره، و ابن عمّه، و أبو ولده، و الذابّ عنه، و المفدية (8)بنفسي،).


1) في «س»: (باق في الأحساب) بدل من: (باقي الأعقاب).

2) السّجح: السّهل (النهاية في غريب الحديث و الأثر 2: 342).

3) ثبجه، أي: وسطه و معظمه (النهاية في غريب الحديث و الأثر 1: 206)؛ و رسم الكلمة في «م» و «س»: (شجّه) أقرب منه إلى (ثبجه)، فلاحظ.

4) كنى به عن التعاظم و التكبّر و الخيلاء (النهاية في غريب الحديث و الأثر 5: 89)، و يروى بالخاء أيضا- نفخ- أي: منتفخ مستعدّ لأن يعمل عمله من الشرّ (النهاية في غريب الحديث 5: 90).

5) ما بين القوسين من «س».

6) انظر: نهج البلاغة: 97/ ط 66، في تعليم الحرب و المقاتلة.

7) ما بين القوسين من «س»، و قبله: (يا أهل العراق) بدل من: (يا أهل القرآن).

8) في «م»: (و المساويه) بدل من: (و المفدية).

بدريّ، عقبيّ، أوّل ذكر (1)صلّى معه، و مهاجر، و أوّل مؤمن به، و لقد رأيتني أضرب بين يديه بسيفي و هو يقول (لي): لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ، حياتك و موتك معي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» (2).

و عن ابن أبي سلمة بن الفضل، عن محمّد بن إسحاق، قال: كان أوّل ذكر من الناس آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّ بن أبي طالب، و أوّل من صدّق بما جاء به من اللّه تعالى، و كان فيما أنعم اللّه عليه أنّه ربى في حجر رسول اللّه، و ضمّه إليه، و أنامه في فراشه، و مضغ الطعام (له) و أطعمه، و مسّه عرفه (3)، و كان يعوّذه بكرة و عشيّة، و يقول: «هذا: أخي، و وزيري، و وصيّي، و خليفتي، و قاضي ديني، و منفّذ (4)عدتي، لحمه لحمي، و دمه دمي، و نفسه نفسي، و هو معي يوم القيامة، و هو منّي و أنا منه، محبّه محبّي، و مبغضه مبغضي، و وليّه وليّي، قد أفلح من والاه، و قد خاب من عاداه» (5).

و عن سلمان الفارسيّ، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «أوّل الناس ورودا الحوض يوم القيامة (6): عليّ بن أبي طالب، و هو أوّلهم إيمانا» (7).ع.


1) في «س»: (من) بدل من: (ذكر).

2) قريب منه في: وقعة صفّين: 314- 315، و جاءت الخطبة فيه بعد قراءة كتاب عامل أمير المؤمنين عليه السّلام على الكوفة إلى سليمان بن صرد الخزاعيّ يحثّه على الجهاد و الصبر مع أمير المؤمنين عليه السّلام.

3) في «س»: (و مسح عرقه) بدل من: (و مسّه عرفه).

4) في (س): «منجز» بدل «منفّذ».

5) انظر: السيرة النبويّة لابن هشام 1: 262، ذكر أنّ عليّ بن أبي طالب أوّل ذكر أسلم، و المناقب للخوارزميّ 51/ 13، الفصل الرابع.

6) في «س»: (يوم القيامة إلى الحوض) بدل من: (الحوض يوم القيامة).

7) انظر: شرح الأخبار 1: 451، نهج الإيمان: 169، كشف اليقين: 26، العمدة: 66، المناقب للخوارزميّ: 52/ 15، الفصل الرابع.

و عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «السابقون ثلاثة: السابق إلى موسى: مؤمن آل فرعون يوشع؛ و السابق إلى عيسى: شمعون؛ و السابق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1).

الحسن بن أبي شيبة، عن الحكم، قال: شهد مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بصفّين من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله ألف و مائتان، منهم ثلاثمائة ممّن شهد بيعة (الشجرة و) (2)الرضوان، و سبعون بدريّا، فمرّ عليّ عليه السّلام ذات يوم يسوّي الصفوف و عليه قميص قد نصف ردنيه، و سراويل إلى نصف ساقيه، و عمامة بيضاء، فمرّ بجماعة من الأنصار فيهم أبو عمرة بن محسن (3)الأنصاريّ المازني، فأنشأ أبو عمرة يقول:

ويلكم أنّه الدليل على اللّ‌ه و داعية للهدى و أمينه

و ابن عمّ الرسول قد علم اللّ‌ه أخوه و صهره و قرينه

و يلام (4)الذي ينازله الحرب إذا ضمّت الحسام يمينه

ثمّ نادى: أنا أبو الحسن القرن (5)فلا بدّ أن تطيح (6)يمينه

هو كالسيف لا يشارك فيه (7)لا كمن شارك الغيث سمينه ).


1) انظر: مجمع الزوائد 9: 102، باب إسلامه عليه السّلام.

2) ما بين القوسين من (س).

3) في «س»: (محيض).

4) في «س»: (و حمام).

5) في «س»: (القرم).

6) في «س»: (تبرّ).

7) في «س»: (بفضل) بدل من: (فيه).

الفصل التاسع عشر يتضمّن مولد سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وفاته

الفصل التاسع عشر يتضمّن مولد سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وفاته (1)

عمر بن قمئة الليثيّ، قال: سمعت أبيّ و كان من أوعية العلم، قال: لمّا حضرت ولادة آمنة بنت وهب- أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- فتحت أبواب السماء، و نزلت الملائكة، و لم يبق في الأرض ملك إلّا حضر ولادتها، و هم حافّون بها، فلمّا ولدت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله امتلأت الدنيا نورا، و تباشرت به الملائكة في السماوات (2)، و تنكّست الأصنام على وجوهها (3)و هو يقول: ويل قريش، (جاءهم الأمين) (4)، جاءهم الصادق، و جاءهم الهدى، فلم يعلم ما يراد بذلك؛ و سمع من البيت صوتا و هو يقول: الآن ردّ عليّ نوري، الآن يحيّني زوّاري، الآن اطهروا من الأرجاس (5)، ثمّ أخذت الناس الزلزلة ثلاثة أيّام و لياليها، و كان هذا أوّل علامات (6)رأتها قريش عند ولادته صلوات اللّه عليه و آله.


1) عنوان الفصل في «س»: (في شي‌ء من مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و افتخار عليّ عليه السّلام به).

2) في «س»: (الملائكة به سرورا) بدل من: (به الملائكة في السماوات).

3) في «س»: (رءوسها).

4) ما بين القوسين من «س».

5) في «س»: (هاتف يقول: الآن ردّ نوري، الآن لاح سروري، الآن حين طهوري) بدل من: (صوتا و هو يقول: ... اطهروا من الأرجاس).

6) في «س»: (بلياليها، و كان ذلك أوّل علامة) بدل من: (و لياليها ... علامات).

و قال ابن عبّاس: سمعت أبي يحدّث عن مولده، قال: لمّا ولد لأبي عبد اللّه (محمّد صلّى اللّه عليه و آله) (1)رأينا في وجهه نورا يزهو كنور (2)الشمس، فقال: إنّ لهذا الغلام شأنا عظيما، رأيت في منامي كأن قد خرج من منخره طائر أبيض، فطار حتّى بلغ المشرق و المغرب، ثمّ رجع حتّى سقط على سطح الكعبة، فسجدت له قريش بأسرها، فبينما الناس يتأمّلونه، إذ صار نورا بين السماء و الأرض، ثمّ امتدّ بين المشرق و المغرب، فأوّل من دخل في ذلك النور حدث من ولد أبي طالب يقال له عليّ، و رأيته يعلو معه و يزداد (انتشارا) (3)، ثمّ رأيت الناس على إثر ذلك (4)فسألت كاهنة بعد انتباهي في (5)بني مخزوم، فقالت: يا عبّاس، لئن صدقت ليخرجنّ من صلبه ولد يكون أهل المشرق و المغرب تبعا له، و يكون لابن عمّه الذي سبق (6).

(و عنه) (7)قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من أراد أن ينظر آدم في وقاره، و إلى موسى في شدّة بطشه، و إلى عيسى في زهده، فلينظر إلى هذا المقبل»، فأقبل عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام (8).9.


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (كأنّه).

3) ما بين القوسين من «س».

4) في (س): «إثره يتبعونه بعد ذلك» بدل «إثر ذلك».

5) في «س»: (بعد انتباهي كاهنة) بدل من: (كاهنة بعد انتباهي في).

6) في «س»: (السبق) بدل من: (الذي سبق).

7) ما بين القوسين من «س».

8) المناقب، للخوارزميّ: 311/ 309.

عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم ولاية عثمان (1)، فارتفعت الأصوات فسمعت عليّا عليه السّلام يقول: «بايع الناس أبا بكر و أنا و اللّه أولى بالأمر منه و أحقّ به، فأمسكت مخافة أن يرجع الناس كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض، ثمّ بويع من أبي بكر لعمر و أنا و اللّه أولى بالأمر منه و أحقّ، فأمسكت مخافة أن يرجع الناس كفّارا، ثمّ أتيتم تريدون أن تبايعوا عثمان! إذن، لا أسمع و لا أطيع، إنّ عمر جعلني في ستّة نفر ليس لأحد منهم فضلي و لا سابقتي، و ايم اللّه إن شئت أن أقول ثمّ لم يستطع عربيّهم و لا عجميّهم و لا المعاهد منهم (2)ردّ خصلة منها».

ثمّ قال: «أنشدكم أيّها الخمسة، أمنكم أخو رسول اللّه أحد غيري؟» قالوا:

اللّهمّ لا.

فقال: «أمنكم أحد له أخ كأخي جعفر المزيّن بالجناحين؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد له زوجة كزوجتي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟» قالوا: لا.

(قال: «أ فمنكم أحد له سبطا رسول اللّه و سيّدا شباب أهل الجنّة غيري؟» فقالوا: اللّهمّ لا) (3).

قال: «أ فمنكم أحد قتل مشركي قريش (و صناديدهم غيري؟)» (4). قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد أمر اللّه تعالى لمودّته غيري؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غيري؟» قالوا: لا.».


1) في «س»: (الشورى) بدل من: (ولاية عثمان).

2) في «س»: (لو شئت أن أذكر سابقتي لم يستطع أحد، عربيّ و لا عجميّ و لا معاهد) بدل من: (إن شئت أن أقول ... و لا المعاهد منهم).

3) ما بين القوسين من «س».

4) ما بين القوسين من «س».

قال: «أ فمنكم أحد سكن المسجد و بابه مفتوح غيري؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد ردّت عليه (1)الشمس بعد غروبها حتّى صلّى العصر غيري؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين قرّب إليه الطائر: اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك يأكل معي (من هذا الطائر) (2)، فجئته أنا و هو يقول: «إليّ إليّ، غيري؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد كان أقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منّي؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد ألصق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منّي، حتّى اضطجعت (3)على فراشه، و وقيته بنفسي، و بذلت له مهجتي، غيري؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد كان له سهم في الخاصّ و سهم في العامّ غيري؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد شهد اللّه له و لأهل بيته بالطهارة في كتابه، غيري؟» قالوا:

لا.

قال: «أ فمنكم أحد تمّم نوره من السماء، حين قال: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) (4)؟» قالوا: اللّهمّ لا.

قال: «أ فمنكم أحد ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّ عشرة مرّة حتّى نزل: (يا أَيُّهَا).


1) في «س»: (إليه).

2) ما بين القوسين من «س».

3) في «س»: (بتّ على) بدل من: (حتّى اضطجعت).

4) الإسراء (17): 26، و في «س»: (أمر اللّه نبيّه بإعطائه حقّه في قوله) بدل من: (تمّم نوره من السماء، حين قال).

الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) (1)؟» قالوا: اللّهمّ لا.

قال: «أ فمنكم أحد تولّى غمض رسول اللّه غيري؟» قالوا: لا.

قال: «أ فمنكم أحد كان آخر العهد برسول اللّه و أوّل عهد بالولاية (2)؟» قالوا:

لا (3).

و عن سلمان الفارسيّ، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «عليكم بعليّ بن أبي طالب، فإنّه مولاكم فأحبّوه، و إذا أمركم فأطيعوه، و كبيركم فاتّبعوه، و عالمكم فأكرموه، و قائدكم إلى الجنّة فعزّروه (4)، و إذا دعاكم فأجيبوه، و إذا أمركم فأطيعوه، و أحبّوه لحبّي إيّاه، و أكرموه لكرامتي؛ ما قلت لكم في عليّ إلّا ما أمرني به ربّي جلّت عظمته» (5).

عن أبي واثل، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لمّا خلق اللّه تعالى آدم عطس، فقال: الحمد للّه ربّ العالمين، فقال اللّه تعالى: عبدي حمدتني؟ و عزّتي و جلالي و عظمتي، لو لا عبدان أريد أن أخلقهما منك ما خلقتك؛ قال: إلهي يكونان منّي؟ قال: نعم يا آدم، ارفع رأسك و انظر؛ فرفع رأسه، فإذا على العرش مكتوب:7.


1) المجادلة (58): 12.

2) في «س»: (معهود له بالولاية غيري) بدل من: (عهد بالولاية).

3) لحديث المناشدة صور و أسانيد عديدة، و مصادره كثيرة، و لعلّ أقرب المصادر برواية عامر بن واثلة: مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: 112/ 155، المناقب للخوارزميّ: 313- 315/ 314.

4) التعزير هاهنا: الإعانة و التوقير و النصر مرّة بعد أخرى؛ و أصل التعزير: المنع و الرّدّ، فكأنّ من نصرته قد رددت عنه أعداءه و منعتهم من أذاه، و لهذا قيل للتأديب الذي هو دون الحدّ: تعزير، لأنّه يمنع الجاني أن يعاود الذنب، يقال: عزرته، و عزّرته، فهو من الأضداد (النهاية في غريب الحديث و الأثر 3: 229).

5) انظر: مائة منقبة: 62/ 36، كنز الفوائد 2: 57.

لا إله إلّا اللّه، محمّد نبيّ الرحمة، و عليّ مقيم الحجّة، فمن عرف حقّهما زكا و طاب، و من أنكرهما ضلّ و خاب؛ أقسمت بعزّتي أن أدخل الجنّة من أطاعهما و إن عصاني، و أن أدخل النار من عصاهما و إن أطاعني (1)» (2).

سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لمّا أسري بي إلى السماء، دخلت الجنّة فرأيت نورا ضرب به وجهي، فقلت لجبرئيل: ما هذا النور؟

فقال: يا محمّد، ليس هذا نور شمس و لا نور قمر، و لكنّ جارية من جواري عليّ ابن أبي طالب ضحكت فخرج منها هذا النور، و هي تدور في الجنّة إلى أن يدخلها أمير المؤمنين» (3)

(سعيد بن جبير)، اليقين: 154، و 248، و 438- 439، المناقب للخوارزميّ: 318- 319/ 221.

.

عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

نزل جبرئيل عليّ ذات يوم فرحا مستبشرا، فقلت: حبيبي (4)، ما لي أراك فرحا؟

فقال: و كيف لا أفرح و قد قرّت عيني بما أكرم اللّه به عليّ بن أبي طالب إمام أمّتك و وصيّك؟! فقلت: و بم أكرم اللّه تعالى به عليّا؟ قال: باهى اللّه تعالى به البارحة ملائكته و حملة عرشه، و قال: ملائكتي، انظروا إلى حجّتي في أرضي بعد نبيّي محمّد و قد عفّر خدّه في التراب تواضعا لعظمتي، أشهدكم أنّه إمام خلقي و مولى بريّتي» (5).

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة ينادى عليّ2.


1) في «س»: (أن لا أدخل النار من أطاعهما و إن عصاني، و أن لا أدخل الجنّة من عصاهما و إن أطاعني).

2) انظر: مائة منقبة: 83، المنقبة الخمسون، بشارة المصطفى: 116- 117/ 57.

3) انظر: مائة منقبة: 133- 134، المنقبة الخامسة و الستّون، و فيه: (أبي سعيد الخدريّ) بدل من:

4) في «س»: (مسرورا، فقلت) بدل من: (مستبشرا، فقلت: حبيبي).

5) انظر: مائة منقبة: 143/ 77، المناقب للخوارزميّ: 319/ 322.

ابن أبي طالب بسبعة أسماء: يا صدّيق، يا ذابّ، يا عابد، يا هادي، يا مهدي، يا فتى، يا عليّ؛ مرّ أنت و شيعتك إلى الجنّة بغير حساب» (1).

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة، أقام اللّه تعالى محمّدا و جبرئيل على الصراط فلا يجوزه إلّا من معه براءة كتبها له عليّ بن أبي طالب بجوازه» (2).

سعيد بن جبير، عن أبي الحمراء- مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «رأيت ليلة أسري بي مثبتا على ساق العرش: أنا اللّه لا إله إلّا أنا (3)

إلّا أنا).

، غرست جنّة عدن بيدي، محمّد صفوتي من خلقي، أيّدته بعليّ وصيّه، و جعلت الجنّة لمن أحبّه و تولّاه و اتّبعه» (4).

الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: استقبل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّ بن أبي طالب، فقال له: «يا أبا الحسن، ما أوّل نعمة أنعم اللّه تعالى عليك بها؟» فقال: «أن خلقني ذكرا سويّا»، فقال: «و الثانية؟» قال: «أن هداني لدينه و عرّفني نفسه»، قال: «فما الثالثة؟» قال: (وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها) (5)، فقال النبيّ:4.


1) انظر: مائة منقبة: 150/ 83، المناقب للخوارزميّ: 319/ 323.

2) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 320/ 324، مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: 131، و فيه: (يا دالّ) بدل من: (يا ذابّ)، و ذكر أخبار أصفهان 1: 342، و فيه: ... حدّثنا ذو النون بن إبراهيم المصريّ، حدّثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة و نصب الصراط على ظهرانيّ جهنّم، لا يجوزها و لا يقطعها إلّا من كان معه جواز بولاية عليّ بن أبي طالب».

3) في «س»: (على ساق العرش ليلة أسري بي مكتوبا: لا إله إلّا اللّه، أنا اللّه) بدل من: (ليلة أسري ...

4) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 320- 321/ 326 مع حذف بعض الجمل، حلية الأولياء 3: 27، مناقب عليّ بن أبي طالب: 39.

5) إبراهيم (14): 34.

«بخ بخ، يا أبا الحسن، خلقت حكيما؛ يا عليّ، أدن الغريب و اليتيم، و ارحم المسكين، فإنّه لا يبغضك إلّا دعيّ، أو نصرانيّ، و من سائر الناس إلّا شقيّ» (1).

عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «حبّ عليّ حلقة معلّقة بباب الجنّة، من تعلّق بها دخل الجنّة» (2).

عن ابن عبّاس، قال: بينما نحن عند الكعبة، إذ خرج من جنبها شي‌ء عظيم، كأكبر ما يكون من الفيل، فتفقّده رسول اللّه، ثمّ قال: «لعنت و خزيت»، فقال عليّ:

«يا رسول اللّه، و ما هذا؟» فقال: «أو ما تعرفه! هذا إبليس»، فوثب أمير المؤمنين عليه السّلام و أخذ بناصيته و جذبه فأزاله عن موضعه، و قال: «يا رسول اللّه، أقتله؟» فقال: «أ ما علمت أنّه من المنظرين إلى يوم الدين»، فتركه من يديه، فوقف ناحية، ثمّ قال: ما لي و ما لك يا ابن أبي طالب؟! فو اللّه ما أبغضك أحد إلّا شاركت إيّاه (3)فيه (4).

عن سلمان الفارسيّ رضى اللّه عنه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لعليّ: «يا عليّ، تختّم باليمين تكن من المقرّبين»، فقال: «يا رسول اللّه، و من المقرّبين؟» فقال: «جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل»، قال: «فبم أتختم؟» فقال: «بالعقيق الأحمر، فإنّه جبل أقرّ للّه بالوحدانيّة، ولي بالنبوّة، و لك بالوصيّة، و لولدك بالإمامة، و لمحبّيك بالجنّة،2.


1) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 323/ 330، و في آخره: (فإنّه لا يبغضك من العرب إلّا دعيّ، و لا من الأنصار إلّا يهوديّ، و لا من سائر العرب إلّا شقيّ)، و في «س»: (فإنّه لا يبغضك إلّا دعيّ أو شقيّ من سائر الناس)، فتأمّل.

2) المناقب، للخوارزميّ: 324/ 331، و الحديث فيه خال من كلمة «حبّ».

3) في «س» و المناقب: (أباه).

4) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 324/ 332.

و لشيعتك بالفردوس» (1).

قال صلّى اللّه عليه و آله: «لا يحبّك إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق شقيّ» (2).

و كان إذا عطس رسول اللّه، قال له أمير المؤمنين عليه السّلام: «أعلى اللّه ذكرك»، فإذا عطس أمير المؤمنين عليه السّلام، قال له: «أعلى اللّه عقبك يا عليّ» (3).

عبد اللّه بن عبّاس، قال: نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ عليه السّلام، فقال: «أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، من أحبّك فقد أحبّني، و حبيبك حبيب اللّه، و من أبغضك فقد أبغضني، و بغيضك بغيض اللّه، فالويل لمن أبغضك و ظلمك و ظلم ولدك بعدي، إنّ اللّه تعالى جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه، و جعل ذرّيّتي في صلب عليّ» (4).

و قال ابن عبّاس: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لو أنّ البحر مداد، و الغياض أقلام، و الإنس و الجنّ كتّاب لما أحصوا فضائلكم يا عليّ» (5).

و: «إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ قبل الإسراء: أنّك سيّد المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين» (6).

و: «إنّ في السماء حرسا و هم الملائكة، و في الأرض و هم شيعتك، و أنت لتدخل الجنّة سبعون ألفا بغير حساب»، فقال عليّ: «و من هم يا رسول اللّه؟» فقال:5.


1) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 326/ 335، مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازليّ: 281.

2) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 326/ 336، و فيه: ... عن زرّ بن حبيش، عن عليّ بن أبي طالب، قال: «قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ... و لا يبغضك إلّا فاجر رديّ».

3) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 325/ 334.

4) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 327/ 337، مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازليّ: 103 و 382.

5) انظر: مائة منقبة: 175، المنقبة 99، المناقب للخوارزميّ: 328/ 341.

6) انظر: المناقب للخوارزميّ: 328/ 340، مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازليّ: 104- 105.

«شيعتك، و أنت إمامهم» (1).

عمرو (2)بن خالد، عن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام، قال: أخبرني أبي- و هو آخذ بشعره- و قال: أخبرني الحسين- و هو آخذ بشعره- و قال: أخبرني أبي عليّ- و هو آخذ بشعره- و قال: أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- و هو آخذ بشعره-: «من آذى شعرة منكم فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه لعنه مل‌ء السماوات و الأرض» (3).

أبو سعيد الخدريّ، و أنس بن مالك، قالا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا عليّ، أنت تبيّن لأمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي؛ يا عليّ، أنت تغسل جثّتي، و تؤدّي ديني، و تواريني في حفرتي، و تفي ذمّتي، و أنت صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة» (4).

عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يحشر الشاكّ في عليّ من قبره و في حلقه طوق من نار فيه ثلاثمائة شعلة، على كلّ شعلة شيطان يلطخ وجهه حتّى يقف موقف الحساب فتكلح وجهه النار» (5).

عن مجاهد، قال: قيل لابن عبّاس: ما تقول في عليّ؟ فقال للسائل: ذكرت و اللّه أحد الثقلين، سبق بالشهادتين، و صلّى القبلتين، و بايع البيعتين، و أعطى السبطين، و ردّت عليه الشمس مرّتين بعد ما غابت عن المشرقين، ذاك مولاي و مولى كلّ مؤمن أبو الحسنين» (6).9.


1) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 328/ 343، مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازليّ: 293.

2) في «م» و «س»: (عمر)؛ و هو تصحيف، و اسم الراوي: عمرو بن خالد الأفرق الكوفيّ.

3) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 328/ 344، مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازليّ: 293.

4) المناقب، للخوارزميّ: 329/ 346.

5) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 329/ 347.

6) انظر: مائة منقبة، المنقبة 75، المناقب للخوارزميّ: 330/ 349.

شريك، عن الشعبيّ قال: ما ندري ما نصنع بعليّ بن أبي طالب، إن أحببناه افتقرنا، و إن بغضناه كفرنا (1).

عبد [الملك] (2)الهمدانيّ، عن آداب عليّ عليه السّلام، قال: «تفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة، اثنتان و سبعون في النار، و واحدة في الجنّة و هم الذين قال اللّه تعالى: (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) (3)، و هم اثنان و سبعون» (4).

جابر بن عبد اللّه، قال: قال عمر بن الخطّاب: كانت في أصحاب محمّد ثماني عشرة سابقة خصّ عليّ منها بثلاث عشرة سابقة و شاركنا في الخمس» (5).

عمرو بن حريث الأزديّ، عن أبيه، قال: حضر معاوية الحسن بن عليّ عليهما السّلام و عبد اللّه بن جعفر و عقيل بن أبي طالب و عمرو بن العاص و سعيد و مروان، و جماعة من الناس و منهم أبو الطفيل الكنانيّ، و الشاميّون يشيرون إليه و يقولون:

هذا صاحب عليّ، إذ قال معاوية: يا أخا كنانة، من أحبّ الناس إليك؟ فبكى أبو الطفيل، ثمّ قال:

إمام الأمّة، و قائدها، و أشجعها قلبا، و أشرفها أبا و أمّا و جدّا، و أطولها باعا، و أرحبها ذراعا، و أكرمها طباعا، و أعلاها ارتفاعا.

فقال معاوية: يا أبا الطفيل، ما أردنا هذا كلّه؛ قال: و لا أنا قلت عشر معشار صفاته و أفعاله الشريفة، ثمّ أنشأ يقول:2.


1) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 330/ ح 350.

2) ما بين المعقوفتين من المصدر.

3) الأعراف (7): 181.

4) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 331/ 351.

5) المناقب، للخوارزميّ: 331/ 352.

صهر النبيّ بذاك اللّه أكرمه‌إذ اصطفاه و ذاك الصهر يدّخر

فقام بالأمر و التقوى أبو حسن‌بخ بخ، هنا لك لي له خطر (1)

• بخ بخ، ذاك فضل ما له خطر* (2) انظر: المناقب، للخوارزميّ: 333/ 355.

لا يسلم القرن منه إن ألمّ به‌و لا يهاب و إن أعداؤه كثروا

من رام صولته، وافى منيّته‌لا يدفع الثكل عن أقرانه الحذر ثمّ نظر إلى معاوية و الحسن عليه السّلام إلى جانبه، فقال: كيف يزكّى من جدّه رسول اللّه، و أبوه وليّ اللّه، و أمّه فاطمة بنت رسول اللّه، و خاله ابن رسول اللّه، و خالته بنت رسول اللّه، و من أحبّه فقد أحبّ رسول اللّه، و من أبغضه فقد أبغض اللّه و رسوله، و من أبغضهما فقد كفر؟! (2)

فأغضى معاوية لعنه اللّه على القذى حسدا له (2).ي.


1) ترتيب البيت في «س» هو الرابع، و العجز فيها:

2) يأتي بعد «حسدا له» كلام طويل بحدود صفحتين في «س»، و لم أدرجه هنا بسبب تكراره في صفحات أخرى ستأتي.

الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام

الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام (1)

الحسين بن زيد، قال: حدّثني مولى، قال: كنت مع زيد بن عليّ بن الحسين بواسط، فذكر قوم أبا بكر و عمر و عليّا فقدّموهما عليه، فلمّا قاموا قال لي زيد: قد سمعت ما قالوا، فاسمع ما أقول، ثمّ أنشد عليه السّلام مرتجلا في الحال و منصرا بالمقال شعرا:

[و] (2)من شرف الأقوام يوما بركنه‌فإنّ عليّا شرّفته المناقب

و قول رسول اللّه و الحقّ قوله‌و إن زعمت منهم أنوف كواذب

فإنّك منّي يا عليّ معالناكهارون من موسى أخ لي و صاحب

دعاه ببدر فاستجاب دعاءه‌و طاعن في ذات الإله يضارب

و ما زال يعلوهم به و كانه‌شهاب تلقّاه القوابس ثاقب (3)يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلميّ


1) عنوان الفصل في «س» هكذا: (في غرائب من الأشعار و عجائب من الافتخار في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام).

2) ما بين المعقوفتين إضافة اقتضاها الوزن.

3) انظر: الفصول المختارة: 24- 25، جواب في مسألة تتعلّق بالخلافة، نهج الإيمان: 409- 410.

تغمّده اللّه برحمته و رضوانه و رأفته و رحمته: إنّني وجدت في كتاب العيون و المحاسن للشيخ المفيد رحمه اللّه (جملا أنا ذاكر منها شيئا،) (1)قال: سأل رجل عليّ بن الحسين عليهما السّلام، فقال: بما ذا فضّلتم الناس جميعا و سدتموهم؟ فقال له: «أنا أخبرك بذلك، اعلم أنّ الناس كلّهم لا يخلون من إحدى ثلاث: إمّا رجل أسلم على أيدينا، فهو لنا مولى، و إلينا يرجع ولاؤه، و نحن سادته؛ و إمّا رجل قاتلنا فقتلناه، فمضى إلى النار، و ما له مغنم لنا؛ و إمّا رجل أخذنا منه جزيته و هو صاغر؛ و لا رابع في الناس، فأيّ فضل لهم نحزه و شرف لم نحصله؟!» (2).

و من الكتاب، قال المأمون للرضا عليه السّلام يوما و هو يسايره: يا أبا الحسن، إنّني فكّرت في أمرنا و أمركم، فرأيت أبانا و أباكم واحد، و أمّنا و أمّكم واحدة، و ديننا و دينكم واحد، و دارنا و داركم واحدة، فإذا الفضيلة بيننا واحدة، فما تقول؟ فقال له الرضا عليه السّلام: «لهذا الكلام جواب، فإن أذنت قلته من غير حرج».

فقال: قل و لا تثريب عليك، فقال: «ما تقول لو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طلع إلينا من خلف هذه الأكمة فسألك أن تزوّجه ابنتك؟» فقال: إي و اللّه، و من يرغب عن رسول اللّه؟! فقال: «فلو سألني ذلك كان يجوز لي أن أزوّجه؟» فسكت المأمون ساعة، ثمّ قال: انتم و اللّه أمسّ رحما به (3).ة.


1) ما بين القوسين من «س».

2) وردت في «س» باختلاف يسير جدّا في بعض الألفاظ لا يخلّ بالمعنى و السياق، و ذكره المجلسيّ في بحار الأنوار ضمن مناظرات عليّ بن الحسين عليهما السّلام و احتجاجاته في 10: 146/ 3، الباب 10، و في أوّله: (أقول: و روى السيّد المرتضى رحمه اللّه في كتاب الفصول عن الشيخ [المفيد] بإسناده، قال: ...).

3) انظر: الفصول المختارة: 37، كلام المأمون و الرضا عليه السّلام في المفاضلة.

و قال معاوية يوما للحسين: إذا كان أبونا و أبوكم واحدا، و أمّنا و أمّنا و أمّكم واحدة، و نبيّنا و نبيّكم واحدا، و كتابنا و كتابكم واحدا، و دارنا و داركم واحدة ففيما فضّلتم؟

فقال له الحسين عليه السّلام: «أنا ابن من أوجب اللّه تعالى عليك ولايته، إن قلت لا كفرت، و إن قلت نعم غلبت»، فقال: بل أقول نعم رغم من ذلك.

و روي أنّ الرشيد وقف على قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زائرا، فقال في اثناء كلامه:

السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا ابن العمّ؛ فقال موسى بن جعفر- و كان معه-: «السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أباه»، فخجل الرشيد بين الحاضرين، و قال: إنّ هذا و اللّه الشرف يا أبا الحسن (1).

و قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام ليزيد و قد أذّن المؤذّن فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فقال: «أجدّك هذا و أبوك أم جدّي و أبي؟» فقال: بل جدّك و أبوك (2).

و قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام: خبّرنا بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين يدلّ عليها القرآن، فقال الرضا عليه السّلام: «فضيلة في المباهلة و أنّ رسول اللّه باهل بعليّ و فاطمة زوجته و الحسن و الحسين، و جعله منها كنفسه، و جعل لعنة اللّه على الكاذبين، و قد ثبت أنّه ليس أحد من خلق اللّه يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فوجب له من الفضل ما وجب له إلّا النبوّة، فأيّ فضل و شرف و فضيلة أعلى من هذا؟».

فقال المأمون: ما أنكرت أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشار بالنفس إلى نفسه، فقال الرضا عليه السّلام: «لا يجوز ذلك، لأنّه خرج بهم جميعا، و باهل بهم جميعا، فلو كان أرادد.


1) قريب منه في كنز الفوائد 1: 356- 357.

2) انظر: الاحتجاج 2: 311، احتجاج الإمام السجّاد عليه السّلام على يزيد.

نفسه دون نفس عليّ لأخرجه من المباهلة، و قد ثبت بإجماع المسلمين دخوله فيها»، فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط الخطاب.

قال مؤلّف الكتاب تغمّده اللّه تعالى بالرأفة و الرحمة و الرضوان: إنّي لأستحسن قول [عليّ بن] (1)محمّد الحمّانيّ العلويّ رضي اللّه تعالى عنه في هذا المعنى حيث يقول:

بين الوصيّ و بين المصطفى نسب‌تحتال فيه المعالي و المحاميد

كانا كشمس نهار في البروج كماأدارها ثمّ إحكام و تجويد

كسيرها انتقلا من طاهر علم‌إلى مطهّر آباؤها صيد

تفرّقا عند عبد اللّه و اقترنابعد النبوّة توفيق و تسديد

و ذرّ ذو العرش ذرّا طاب بينهمافانبثّ نور له في الأرض تخليد

نور تفرّع عند البعث فانشعبت‌منه شعوب لها في الدين تمهيد

هم فتية كسيوف الهند طال بهم‌على المطاول آباء مناجيد

قوم لماء المعالي في وجوههم‌عند التكرّم تصويب و تصعيد

يدعون أحمد إن عدّ الفخار أباو العود ينبت في أفنائه العود

المنعمون إذا ما لم تكن نعم‌و الذائدون إذا قلّ المذاويد

أوفوا من المجد و العلياء في قلل‌شمّ قواعدها الناس و الجود

ما سوّد الناس إلّا من تمكن في‌أحشائه لهم ودّ و تسويد

بسط الأكفّ إذا شيمت مخايلهم‌أسد اللقاء إذا صدّ الصناديد

يزهي المطاف إذا طافوا بكعبته‌و يستنير لهم منها القواعيد

في كلّ يوم لهم بأس يعاش به‌و للمكارم من أفعالهم عيد ر.


1) ما بين المعقوفتين من المصدر.

محسدون و من يعقد بحبّهم‌حبل المودّة يضحى و هو محسود

لا ينكر الدهر أن ألوى بحقّهم‌فالدهر مذ كان مذموم و محمود (1)و في ذكر العبّاس من ولد العبّاس:

و قالت قريش لنا مفخررفيع على الناس لا ينكر

فقد صدقوا لهم فضلهم‌و بينهم رتب تبصر

فأدناهم رحما بالنبيّ‌إذا فخروا فبه المفخر

بنا الفخر فيكم على غيركم‌و أمّا علينا فلا تفخروا

ففضل النبيّ عليكم لناأقرّوا به بعد أن أنكروا

فإن طرتم بسوى مجدنافإنّ جناحكم الأقصر (2)يقول العبد الفقير إلى عفو اللّه و غفرانه الحسن بن أبي الحسن جامع هذا الكتاب حشره اللّه تعالى مع سادته و أئمّته: إنّ الأمر في بغض قريش له، و عداوتهم و محاربتهم نشأ كلّه من الحسد، و لقد جمع ذلك كلّه الخليل بن أحمد رحمه اللّه تعالى في قوله لمن سأله، فقال: أرى الناس كلّهم بنو أمّ واحدة و عليّ عليه السّلام (كأنّه ابن علّة) (3)، فقال له: إنّ عليّا تقدّمهم إسلاما و هجرة، و بذّهم (4)شرفا، و أفضلهم علما، و أرجحهم زهدا (5)، وفاقهم فضلا فحسدوه، و الناس إلى أمثالهم و أشكالهم أمثل (6).6.


1) انظر: الفصول المختارة: 40.

2) انظر: الفصول المختارة: 41.

3) ما بين القوسين من المصدر؛ و العلّة: الضرّة.

4) بذّهم: غلبهم وفاقهم.

5) «زهدا» من تنبيه الخواطر، و ما في الأصل «علما».

6) انظر: تنبيه الخواطر 2: 395- 396.

و لقد أحسن من قال في المعنى، و بالغ في المثل، حيث يقول من بينهم- كأنّه ابن علوان-:

أزاحتك ظلما عن مقامك عصبةرأت فيك فضلا لم يكن في تلادها

كذا عادة العريان تكره أن ترى‌بياض البزات الشهب بين سوادها و ممّا يدخل فيما شرحناه قول داود بن الهيثم الجعفريّ و قد دخل على محمّد بن طاهر بن حسين، و قد جلس يهنّأ لمقتل يحيى بن عمر، فقال: أيّها الأمير، قد جئتك أهنّئك بما [لو] كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [حيّا] لعزّيناه فيه (1).

و في مثل ذلك تقول بعض الشيعة لرجل من الناحية في محاورته في فضل آل محمّد: أ رأيت لو عاش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أين كان يترك بثقله و رحله؟ فقال الرجل:

كان ينزل في دور أهله، فقال: فقال له المتشيّع: فقد حططت هواي و ولاي حيث حطّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و لقد أحسن الكميت في قوله رحمه اللّه:

ما أبالي و لن أبالي فيهم‌أبدا رغم راغم راغم

فيهم شيعتي و قسمي من الأممة حسبي من سائر الأقسام (2)

من لقلب متيّم مسهام‌غير ما صبوة و لا أحلام

و لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الاختفاء من قريش في الشّعب، استشار أبا طالب في ذلك، فأشار به ثمّ أمر ولده أمير المؤمنين عليه السّلام بالمبيت على فراشه ليقيه بنفسه، فأجابه إلى ذلك، ثمّ قال أمير المؤمنين لأبيه: «إنّني مقتول»، فقال أبو طالب رضى اللّه عنه:م

1) انظر: الكامل في التاريخ 7: 128- 129، سنة 250.

2) انظر: ديوان الكميت، القصيدة الميميّة ذات ال 103 بيتا، التي مطلعها:

اصبرن يا بنيّ و الصبر أحجى‌كلّ حيّ مصير لشعوب (1)

قد بذلناك و البلاء شديدلفداء النجيب و ابن النجيب

لفداء الأعزّ ذي الحسب الثاقب و الباع و الفناء الرحيب

إن يصبك المنون فالنبل يبري‌فمصيب منها و غير مصيب

كلّ حيّ و إن تملّى عيشاآخذ من سهامها بنصيب فأجابه عليه السّلام:

أ تأمرني بالصبر في حبّ أحمدو و اللّه ما قلت الذي قلت جازعا

و لكنّني أحببت إظهار نصره (2)و تعلم أنّي لم أزل لك طائعا

و سعيي لوجه اللّه في نصر أحمدنبيّ الهدى المحمود طفلا و يافعا ثمّ إنّه بات على فراشه و وقاه بنفسه، و قال في ذلك:

وقيت بنفسي خير من وطئ الثرى‌و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر

وقيت بنفي أحمد الصادق الذي‌له المثل المضروب من صفوة البشر (3)

رسول إله الخلق إذ مكروا به‌فنجّاه ذو الطّول الكريم من المكر

و بات رسول اللّه في الشعب آمناو ذلك في حفظ الإله و في ستر

و بتّ أراعيهم و هم ينبئونني‌و قد صبّرت نفسي على القتل و الأسر

أردت به نصر الإله تبتّلاو أضمرته حتّى أوسّد في القبر (4)قال مؤلّف هذا الكتاب: إنّ الإجازة جاءت بمبيته على فراشه في المهاجرة، و هذا9.


1) الشّعوب: المنيّة.

2) في المصدر: نصرتي.

3) هذا البيت ليس في المصدر، و لم أره في مصادر أخرى متأخّرة على الأصل.

4) انظر: الفصول المختارة: 58- 59.

الخبر شاذّ فنقلته، و يمكن أن يكون قد بات على فراشه مرّتين، و في مبيته في الفراش له صلّى اللّه عليه و آله حجّة بالغة و مناقب واضحة و دلالات لائحة، منها: أنّ اللّه تعالى قصّ علينا قصّة إسماعيل في تعبّده بالصبر على الذبح بيد أبيه، و أمير المؤمنين صبر على الذبح بيد أعدائه أهل الحنق و الغيظ عليه؛ و إبراهيم عليه السّلام كان بابنه رحيما لا يمثّل به، و كان يجوز من المشركين أن يمثّلوا بأمير المؤمنين؛ و تعجّب اللّه تعالى على ظاهر القول بصبر إسماعيل في قوله تعالى: (إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ) (1)

2 و 3 ...- سواد في النسخة.

، و محبّة أمير المؤمنين و صبره أعظم و أقطع، و فرق عظيم بين الاستسلام للعدوّ و بين الاستسلام للأب، فإنّه ... (2) من اللّه تعالى كل بابنه.

و منها: أنّ صبره على الذبح يدلّ على بلوغه، إذ الصبي إذا كان ... (3) ذلك، و في هذا تكذيب من زعم أنّه آمن من غير بلوغ، بل عن تلقين، و جنّة الصبي في النوم لا يخفى من جنّة الرجل حتّى يشبّه على المشركين في نومه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و منها: أعزّه بنفسه حتّى باهل اللّه به ملكين آخا بينهما، و قال: من منكما يؤثره صاحبه بحياته؟ فدافعا كلّ منهما يطلب الحياة، فأوحى اللّه تعالى إليهما: ما أشبهكما بعليّ بن أبي طالب، آثر أخاه محمّدا بعمره، و فداه بنفسه؛ ثمّ أمرهما فقال: انزلا فاحفظاه عن عدوّه حتّى الصباح، فنزلا و باتا يحفظانه ليلته؛ و يروى أنّ الملكين:

جبرئيل، و ميكائيل عليهما السّلام.

نعود إلى ذكر ما ورد في تقديم إيمان أمير المؤمنين عليه السّلام على كافّة الناس، و إن كان ذلك أشهر من أن يخفى، و لا يحتاج إلى دليل، لكثرة النقل له و الأشعار من الصحابةة.


1) الصافّات (37): 106.

و القرابة، فمن ذلك شعر خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين رضى اللّه عنه- فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جعل شهادته شهادتين- قال:

إذا نحن بايعنا عليّا فحسبناأبو حسن ممّا تخافه من السنن

وجدناه أولى الناس بالناس، إنّه‌أطب قريش بالكتاب و بالسنن

فإنّ قريشا لا تشقّ غباره‌إذا ما جرى يوما على الضمر البدن

ففيه الذي فيهم من الخير كلّه‌و ما فيهم مثل الذي فيه حسن

وصيّ رسول اللّه من دون أهله‌و فارسه قد كان في سالف الزمن

و أوّل من صلّى من الناس كلّهم‌سوى خيرة النسوان و اللّه ذو المنن

و صاحب كبش القوم في كلّ وقعةيكون لها نفس الشجاع لدى الذقن

فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه‌إمامهم حتّى أغيب في الكفن (1)و منه قول [كعب] بن زهير:

صهر النبيّ و خير الناس كلّهم‌و كلّ من رامه بالفخر مفخور

صلّى الصلاة مع الأمّيّ أوّلهم‌قبل العباد و ربّ الناس مكفور (2)

إنّ عليّا لميمونة نقيبته‌بالصالحات من الأعمال محصور و ذكر بعدها البيتين التاليين:

بالعدل قام صليبا حين فارقه‌أهل الهوى من ذوي البهتان و الزور

يا خير من حملت نعلا له قدم‌الأنبياء، لديه البغي مهجور

ر

1) الفصول المختارة: 267، مناقب آل أبي طالب 2: 374- 375، إعلام الورى 1: 361- 362، نهج الإيمان: 170- 171.

2) مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 2: 86، الفصول المختارة: 268، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 1: 298، فرحة الغري: 43، في أنساب الأشراف 3: 265 قبل البيتين:

و من ذلك قول حسّان بن ثابت:

جزى اللّه خيرا و الجزاء بكفّه‌أبا حسن عنّا، و من كأبي حسن؟!

سبقت قريشا بالذي أنت أهله‌فصدرك مشروح و قلبك ممتحن (1)عنه قول الفضل بن عتبة:

ألا إنّ خير الناس بعد محمّدمهيمنه التالية في العرف و النكر

و خيرته في خيبر و رسوله‌بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر

و أوّل من صلّى و صنو نبيّه‌و أوّل من أردى الغواة لدى (2)بدر (3)

561، و البيت الثاني فيه:

فذاك عليّ الطهر من ذا يفوقه‌أبو حسن حلف القرابة و الصهر

فذاك (4)

(فتكلّم مروان و قال بعض هذا، فإنّ معاوية قد أحاطت به العزّة من كلّ جانب، و شرفت فيه الأقارب؛ و تكلّم عمرو بن العاص، و قال: إنّه فاز بالخلافة بعد الإمارة، و حظي بالنسب و الحسب، و الغلبة في المحاكمة و الجدارة.

فتكلّم الحسن عليه السّلام، و قال: «أمّا أنت يا مروان، فما يردعك الغدر في الذمّة، و لا طردك و أبيك بين الأمّة ...) و يستمرّ الكلام إلى آخر الخبر، باختلاف واضح في الألفاظ دون الابتعاد عن صلب المطلب.

على الخبر من ذا الأمر، و لم ينفعكم عنده العذر، نزل في دار أهل الذمّة، و طرد أباك من بين الأمّة، و إنّه كان مشتهرا بأذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلاقى من اللّه خزياب.

1) الفصول المختارة: 259، و 267، و مناقب آل أبي طالب 1: 372.

2) في «س»: (الحجاحج في) بدل من: (الغواة لدى).

3) الفصول المختارة: 267- 268، و في مناقب آل أبي طالب 2: 268 ذكر البيت الأوّل فقط، و ذكر البيت الثاني منسوبا إلى ابن أبي لهب، و فيه: (و صنو) بدل من: (و صدّق)، و في نهج الإيمان:

4) من هنا، تبدو العبارة مبهمة و تخلّ بسياق الكلام، و في «س» قد جاء الكلام في مكان آخر باختلاف بالألفاظ لا يخلّ بالمطلوب و فيه:

و ذلّا، ثمّ ردّ اللّه كيده لم ينل خيرا، ثمّ زعمت أنّه قد أحاطت به العزّة! فمتى كان ذلك؟! حين أسلمه أهل الشام من حذر الحمام؟ إذ فرّق جموعكم الرئيس الإمام عليه من اللّه أفضل التحيّة و السلام، و لم ينكس قطّ في حرب من قلّة، و لا بفرسانكم من علّة، فلمّا أحاطت بكم البليّة و ألجمكم الروع، فلا مناص و لا خلاص، حتّى رفعتم المصاحف جزعا من المنيّة، و أنت الآن تفاخرني بمصادمة المنايا، و لقد كان أبي صلّى اللّه عليه و آله أعلم بتلك الدواهي، لم يك بالنوّام و المتساهي، بل مقدام في الحرب غير ساهي و لا لاهي، لم تلهه فتن الغرور عن المكارم، و لا شبهات الأمور عن العظائم، كان إذا نزلت بالمسلمين آفات العطب أو أقادير البليّات رجع زعيم الحرب فألزم جنودكم الذلّ و العطب، و جلا عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الكرب، فهو وصيّ سيّد الأنبياء، و عمّه سيّد الشهداء، و أخوه ذو الجناحين الطيّار مع ملائكة السماء في الجنّة، و زوجته سيّدة النساء».

ثمّ التفت إلى عمرو بن العاص فقال له: «ويلك يا عمرو، متى كنت في محافل قريش ناطقا؟! و عند حقائقها صادقا؟! قد علم جميع من سمع أنّك كنت شانئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (الذي سمّاك اللّه الأبتر، و زعمت أنّه حظي بالنسب و الحسب، أ كان ذلك في اليوم الذي لعن فيه أبوه، و قتل جدّه و خاله و أخوه؟! و قلت حظي بالغلبة، أ كان ذلك حين دهمته الأعنّة، و أرهقته الأسنّة، فدعا بالويل و الثبور، و خرتم معه كما يضجّ الثور و يخور، إذ كسرنا الأعلام، و أقطرنا الهام، و قتلنا صناديد الشام، فرفعتم المصاحف ضجرا، و لذتم بتلك الحيلة خورا؟!».

فقال معاوية: أبا محمّد، قد عركتها عرك الأديم، فأقسمت عليك لما سكتّ عن

هذا العرك الأليم، لقد تركت مروان يخور، و عمرا كالثور يخور؛ فغضب عمرو و قام) (1).

و بعث إلى معاوية، يقول:

معاوي إنّي لم أبايعك فلتةو ما زال ما أسررت منّي كما علن

أ يشتمنا من قد أراق دماءناو لولاك لم يعرض لأحسابنا حسن

فأقسم بالبيت الذي نسكت له‌قريش، لئن طوّلت للحسن الرسن

ليبعثن (2)حربا عليك غصاصة (3)تشيب العذارى (4)و يعضك باللبن

و إذ قوله (5)و الناس يمشون حوله‌أنا ابن رسول اللّه معتقد (6)المنن

فأقسم بها من دولة أمويّةيذود بها أرض العراقين و اليمن

فبادر إليه ثمّ قصّ جناحه‌و دسّ إليه شربة تورث (7)الكفن

و إلّا فأعط المرء ما هو أهله‌لأنّك تدري من أبوه و من و من (8)

و إلّا فأعط الزمان هو أهله‌لأنّك رمي من أبوه و ابن و من و بانتهاء القصيدة ينتهي الفصل التاسع عشر في «س»، ثمّ يبدأ الفصل العشرون، و عنوانه: في

في

1) ما بين القوسين هو المختار من «س»، لأنّ ما في «م» مجموعة من جمل غير مقروءة و عبارات مبعثرة جعلت سياق الكلام مضطربا و معناه مبهما.

2) في «س»: (ليبعثها).

3) في «س»: (عصوبا).

4) في «س»: (النواصي).

5) في «س»: (بما قاله) بدل من: (و إذ قوله).

6) في «س»: (لي فيكم) بدل من: (معتقد).

7) في «س»: (تلبس).

8) البيت في «م»:

و أخبر أيضا هشام عن أبيه محمّد (1)قال: ذكر هذا الحديث جماعة من العلماء (2)، قال: اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص و عتبة بن أبي سفيان و الوليد بن عقبة بن أبي معيط و المغيرة بن شعبة، فقالوا لمعاوية: ارسل إلى الحسن فأحضره لنصغّره في عينه و عند (3)الناس، فقال: أخاف ألّا تنتصروا منه، فإنّ بني هاشم فرسان الكلام و أسود الحرب عند الرخام و إنّي أرسلت إليه أمكّنه (4)

أمكّنه).

منكم، فقالوا: قد رضينا، فأرسل إليه.

فلمّا أتاه (5)قال له: يا حسن، إنّ هؤلاء سألوني إحضارك، فاسمع منهم ما يقولون ثمّ أجبهم و لا يمنعك هيبتي (6)أن تتكلّم بلسانك كلّه مانع، أو يدفعك عن انتصارك دافع (7).

فقال له الحسن عليه السّلام: «فهلّا أعلمتني حتّى آتي بمثلهم عددا؟ و لا أبالي بهم (8)، فإنّ اللّه تعالى وليّي و هو حسبي على القوم الظالمين (9).».


1) في «س»: روى ابن هشام عن أبيه ... و ذكر الخبر تحت عنوان: الفصل الحادي و العشرون.

2) (قال: ذكر هذا الحديث جماعة من العلماء) ساقطة من «س».

3) في «س»: (بن عليّ لنكلّمه و نصغّره في أعين) بدل من: (فأحضره لنصغّره في عينه و عند).

4) في «س»: (في الحرب و اللسان، ثمّ إنّي أرسلت إليه أمكنته) بدل من: (الكلام و أسود الحرب ...

5) في «س»: (حضر عليه السّلام) بدل من: (فلمّا أتاه).

6) في «س»: (و أجبهم عمّا يتكلّمون و لا يمنعك) بدل من: (ثمّ أجبهم، و لا يمنعك هيبتي).

7) في «م»: (و تنصر منهم)! بدل من: (مانع أو ... دافع).

8) في «س»: (و لكنّي لا أبالي) بدل من: (و لا أبالي بهم).

9) (على القوم الظالمين) ساقطة من «س».

فتكلّم عمرو، فقال: إنّ أباك قتل عثمان، و إنّما دعوناك لنعيّرك بذلك (1)، و أنتم يا بني هاشم لم يكن اللّه ليعطيكم الملك و الخلافة (2).

ثمّ تكلّم الوليد، فقال: يا بني هاشم، كنتم (3)أخوال عثمان فنعم ابن الأخت، كان يعرف حقّكم (4)، و يقرّ بفضلكم، تولّيتم دهمه، و أعنتم على قتله (5)، فكيف ترون (6)اللّه طلب بدمه؟!

ثمّ تكلّم عتبة بن أبي سفيان، فقال: يا بني هاشم، إنّكم قتلتم (7)عثمان ظلما و حرصا على الدنيا، و لنا أن نطلبكم (8)بدمه، فلو قتلناك به لما كان علينا في ذلك من عار.

ثمّ تكلّم المغيرة بن شعبة، فقال: يا ابن هاشم، قتلتم عثمان و نصبتم الحرب لنا ...

و تبع القوم على قولهم (9).

فتكلّم الحسن عليه السّلام فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، ثمّ قال: «ما هؤلاء سبّوني بل أنت يا معاوية، فحسدا منك و بغيا على اللّه و على محمّد و آله صلّى اللّه عليه و عليهم،).


1) في «س»: (على الخلافة و لم ينلها) بدل من: (و إنّما دعوناك لنعيّرك بذلك).

2) في «س»: (لم يعطكم اللّه النبوّة و الخلافة و لا تجتمع لكم) بدل من: (لم يكن اللّه ليعطيكم الملك و الخلافة).

3) (كنتم) ساقطة من «س».

4) في «س»: (كان لكم) بدل من: (كان يعرف حقّكم).

5) في «س»: (قتله و أهرقتم دمه) بدل من: (دهمه، و أعنتم على قتله).

6) في «س»: (رأيتم) بدل من: (ترون).

7) في «س»: (قتلتم يا بني هاشم) بدل من: (يا بني هاشم، إنّكم قتلتم).

8) في «س»: (و نحن نطالبكم) بدل من: (و لنا أن نطلبكم).

9) في «س»: (في القول) بدل من: (على قولهم).

و لو كنت أنا و هؤلاء في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حولنا أهل المدينة لما استطاعوا أن يتكلّموا بما تكلّموا، و لكن اسمع أنت و هم الجواب: فإنّكم بقيّة الأحزاب، و أعداء الكتاب، و لا أبدأ إلّا بك يا معاوية، أ تعلم أنّ أبي صلّى اللّه عليه و آله صلّى القبلتين، و أنت يا معاوية كافر بهما تعبد اللات و العزّى، و بايع البيعتين: بيعة الرضوان و بيعة الفتح، و أنت يا معاوية بالأولى كافر و بالأخرى ناكث، و أنشدكم (1)اللّه أ تعلمون أنّ أبي في بدر و أحد لقى المشركين و معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معك يا معاوية (2)راية المشركين، و معه يوم الأحزاب لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معك (3)لواء الأحزاب، و في كلّ ذلك ينصره اللّه تعالى و يخذلكم (4). غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 242 الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحية و السلام

أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حاصر قريظة و النضير فبعث عمر ابن الخطّاب على راية المهاجرين و سعد بن معاذ على راية الأنصار، فأمّا سعد فرجع جريحا، و أمّا عمر فرجع يلوم أصحابه و يلومونه، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«ما بك يا ابن الخطّاب؟» فقال: رأيت أمرا لا قبل لنا به، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه»، فتشرّف لها المهاجرون و الأنصار، و كان عليّ أرمد العين، فدعاه فتفل في عينه و دعا بالعافية، ثمّ أعطاه الراية، فلم يلبث حتّى فتح اللّه عليه،).


1) في «س»: «و أبدأ بك أوّلا فأقول: «أ لست تعلم أنّ أبي صلّى القبلتين و أنت كافر بهما تعبد اللات و العزّى، و بايع البيعتين، بيعة الرضوان و بيعة الفتح، و أنت في الأولى كافر و في الثانية ناكث، ثمّ أنشدكم» بدل «لا أبدأ إلّا بك يا معاوية ... ناكث، و أنشدكم».

2) في «س»: (و مع معاوية) بدل من: (و معك يا معاوية).

3) في «س»: (و مع معاوية) بدل من: (و معك).

4) في «س»: (و يخذل عدوّه) بدل من: (و يخذلكم).

و أنت يا معاوية مشرك، فهل يستوي رجل يحبّ اللّه و رسوله و رجل يعادي اللّه و رسوله (1)؟ و أقسم باللّه إنّه ما أسلم قلبك إلى الآن و لكنّ لسانك يتكلّم بما ليس في القلب.

و أنشدكم باللّه، هل تعلمون أنّ عليّا حرّم الشهوة كلّها (2)، فأنزل اللّه (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) إلى قوله: (وَ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) (3)في «س»: (فسمّاه اللّه مؤمنا بمن معه و أنت كافر) بدل من: (و كان مع عشرة ... و أصحابك الذين معك).(4)، و كان مع عشرة فسمّاهم اللّه المؤمنين كلّهم، و أنت و من معك رهط كافرون لعناء اللّه و رسوله؟ أنبيك (5)إلّا بحقّ تعلمه أنت و أصحابك الذين معك (5).

و أنشدك اللّه، هل كنت تسوق جمل أبيك و أخوك يقوده فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الراكب و السائق و القائد؟

و أنشدك اللّه، أتعلم أنّك كنت تكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فأنفذ إليك يطلبك، فقال).


1) في «س»: (فرجع سعد جريحا، و عمر فزعا فلامه رسول اللّه، فقال: رأيت ما لا قبل لنا به؛ فبعث أبي برايته، فكان الفتح و النصر على يديه؛ و في يوم خيبر إذ رجع الأوّل في أوّل يوم، و الثاني في الثاني، فلمّا كان اليوم الثالث، قال: «لأبعثنّ بالراية اليوم رجلا يحبّه اللّه و رسوله، و يحبّ اللّه و رسوله، لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه» فاستشرف القوم، و كان أبي أرمد، فدعى إليه و تفل في عينيه و أعطاه الراية، ففتح اللّه على يديه، و أنت في الأولى مشرك، و في الثانية لم تنازل و أنت مسلم) بدل من: (فأمّا سعد فرجع ... و رجل يعادي اللّه و رسوله؟).

2) في «س»: (بل تكلّم لسانك بما لم يرضه قلبك يا معاوية، ثمّ أنشدك اللّه، أ لست تعلم أنّ عليّا حرّم الشهوة على نفسه) بدل من: (إلى الآن و لكنّ ... كلّها).

3) المائدة

4) : 87- 88.

5) كذا في «م»، و الأقرب مع السياق أن يكون (لا أنبئك ...).

الرسول: وجدته يأكل، ثمّ أنفذ بعد ساعة، فقال: وجدته يأكل، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (1): «اللّهمّ لا تشبع بطنه»؟ فأنشدك اللّه يا معاوية، هل تشبع بعدها (2)؟

و أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعن أبا سفيان في سبع مواطن:

الأوّل: يوم بعثه خارجا من مكّة و مهاجرا إلى المدينة و أبو سفيان جائي من الشام فسبّه و توعّده و همّ أن يبطش به، فردّ اللّه تعالى، فلعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الملائكة (3).

و الثاني: يوم العير و ما جرى له مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و الثالث: يوم أحد، إذ قال أبو سفيان اعل هبل (4)، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اللّه أعلى و أجل»، فقال أبو سفيان: لنا عزّى و لا عزّى لكم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اللّه مولانا و مولاكم» (5).

و الرابع: يوم (6)حنين، إذ جاء أبو سفيان بجمع قريش، فردّهم اللّه خاسرين لم يصيبوا خيرا، و أنت يا معاوية يومئذ مشرك مع أبيك، و عليّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فهل يستويان (7)؟

و الخامس: يوم الهدي معكوفا أن يبلغ محلّه، فصددته أنت و أبوك و المشركون أن يبلغ النحر (8)، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يقض نسكه و لم يطف بالبيت و لعنه (9).».


1) في «س»: (فقال) بدل من: (ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله).

2) في «س»: (هل شبعت بعد دعوته؟) بدل من: (يا معاوية، هل شبعت بعدها؟).

3) جاءت عبارة الموطن الأوّل في «س» بألفاظ مختلفة تحمل نفس المضمون.

4) في «س»: (اعل هبل، اعل هبل).

5) في «س»: (و لا مولى لكم) بدل من: (و مولاكم).

6) (يوم) ساقطة من «م».

7) في «س»: (فلعنه رسول اللّه) بدل من: (و أنت يا معاوية يومئذ مشرك مع أبيك ... يستويان).

8) في «س»: (فصدّه أبوك و أنت معه) بدل من: (فصددته أنت ... النحر).

9) (و لعنه) ساقطة من «م».

و السادس: يوم الأحزاب، حيث جاء أبو سفيان بجمع قريش و عامر بن الطفيل بهوازن، و عتبة بن حصين بغطفان، و واعد بن قريضة، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله القادة و الأتباع، فقال: «لم تصب اللعنة مؤمنا و لا نجيبا».

و السابع: يوم حملوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيهم أبوك، فهل تنكر، تستطيع إنكار ذلك (1)؟ و قد كان ينبغي (2)لك أن تستحي من كتابك إلى أبيك حين (3)أراد أن يسلم و أنت كافر، فكتبت إليه (4):

يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنابعد الذين ببدر أصبحوا فرقا

لا تركننّ إلى أمر تقلّدناو الراقصات به في مكّة الخرقا

فالموت أهون من قول الوشاة (5)لناخلّا معاوية العزّى لا فرقا

فإن أبيت أبينا ما أبيت و لاشي‌ء سوى اللات و العزّى لنا عتقا (ثمّ التفت إلى عمرو بن العاص، فقال له:) (6)و أمّا أنت يا عمرو بن العاص، فإنّك لزنيّة أصبح فيك خمسة نفر كلّهم يدّعي أنّك من زناه (7)، فغلب عليك جزّار قريش، ألأمها حسبا و أرذلها (8)نسبا و أعظمها لعنة، ثمّ قمت في قريش و قلت (9):).


1) (فهل تنكر ... ذلك) ساقطة من «س».

2) (ينبغي) ساقطة من «س».

3) في «س»: (لمّا).

4) (إليه) ساقطة من «م».

5) في «س» و المصدر: (العداة).

6) ما بين القوسين من «س».

7) في «س»: (منه) بدل من: (من زناه).

8) في «س»: (و أردؤها).

9) في «س»: (تقول) بدل من: (و قلت).

إنّي شانئ محمّدا، فأنزل اللّه تعالى: (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (1)(، و الأبتر، الذي لا أصل له) (2)و كانت أمّك بغيا، تبتغي في عبيد قريش و (كنت) (3)أنت في كلّ قوم قاتلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أشدّهم (4)تكذيبا له و عداوة، و كنت في النفر الذين أتوا النجاشيّ في أذى جعفر و أصحابه، فردّك اللّه تعالى خائبا، فأنت و اللّه عدوّ اللّه و رسوله و بني هاشم في الجاهليّة و الإسلام، ثمّ هجوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسبعين بيتا من الشعر، فقال: «اللّهمّ إنّي لا أحسن شعرا و لكن ألعنه بكلّ حرف من شعره لعنة اللّه».

و إنّه قائل هذا الشعر (5):

تقول ابنتي: أين أين المسير؟و ما السير منّي بمستنكر

فقلت: دعيني فإنّي امرؤأريد النجاشيّ في جعفر

لأكويه عنده كيّةأقوّي بها البحر بالأصغر

و إنّي لأشنى قريش له‌و أقولهم فيه بالمنكر

و أجري قريش على عتبةو إن كان كالذّهب الأحمر (6)

و لا أنثني عن بني هاشم‌و ما اسطعت في الغيب و المحضر

ر

1) الكوثر (108): 3.

2) ما بين القوسين من «س»، و في «م»: (لا أصله لك)، و هي جملة مضطربة.

3) ما بين القوسين من «س».

4) في «س»: (عداوة له و تكذيبا) بدل من: (تكذيبا له و عداوة).

5) في «س»: (... من شعره لعنة، و كنت القائل عند سفرك) بدل من: (... من شعره لعنة اللّه. و إنّه قائل هذا الشعر).

6) وردت هذه الأبيات في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد باختلاف يسير 6: 292، مع إضافة بيتين آخرين في آخرها، و هما:

و أمّا أنت يا وليد، فلن ألومك على بغض عليّ و قد جلدك في الخمر و قتل أباك صبرا (1)يوم بدر، و كيف تسبّه (2)و قد سمّاه اللّه مؤمنا و سمّاك فاسقا فقال فيه و فيك و قد (3)تشاجرتما: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (4)و أنت علج من علوج (5)صفّورية، و قد قال الشاعر فيك:

أنزل اللّه في الكتاب علينافي عليّ و في الوليد بيانا (6)

فتبوّأ الوليد حالة فسق‌و عليّ مبوّأ إيمانا

سوف يدعى الوليد بعد قليل‌و عليّ إلى الجزاء عيانا

فعليّ يجزى هناك جناناو هناك الوليد يجزى هوانا (7)

292- 293 باختلاف يسير مع زيادة بيتين آخرين.

و أمّا أنت يا عتبة، فما ألومك على خبث سريرتك و قبح دخيلتك فو اللّه ما أنت بحصيف فأجيبك، و لا عاقل فأعاتبك، و ليس فيك خير يرجى و لا شرّ فيتّقى؛ و أمّا وعيدك إيّاي بالقتل، فهلّا قتلت الذي وجدته على بطن امرأتك نائما على فراشك؟! فلو كنت قتّالا لها لقتلته، ثمّ أمسكتها بعد ذلك (أو طلّقتها) (8)و لم تغر».

1) (صبرا) ساقطة من «س».

2) في «س»: (تقول فيه) بدل من: (تسبّه).

3) في «س»: (إذ) بدل من: (و قد).

4) السجدة (32): 18.

5) في «س»: (و بعد فأنت علج من).

6) في «م» و شرح نهج البلاغة: (قرآنا)، و ما أثبتناه من «س» و هو الأنسب من حيث الوزن.

7) انظر الأبيات في الأمالي، للشيخ الصدوق: 579/ 794، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6:

8) ما بين القوسين من «س».

عليها و لا عليك (1)، فكيف تواعد بالقتل أحدا؟ و لا (2)ألومك على بغض عليّ و قد قتل خالك و جدّك و عمّ أبيك، و قد (3)نسيت قول الشاعر فيكم حيث يقول (4):

يا للرجال لحادث الأزمان‌و لسوأة الزاني أبي سفيان

نبّئت عتبة قد رمى في قومه‌بمذاقة الهذليّ من لحيان

ألقاها معها في الفراش فلم يكن‌بطر فأمسك (5)سترة النسوان

لا تلهمنّ يا عتب نفسك حبّهاإنّ النساء حبائل الشيطان

للّه درّك خلّ عنها إنّهاليست و عندك عندها بحصان

و اطلب سواها حرّة مأمونةتبغي البغي لقربة الرحمن

للّه درّك إنّها مكروهةإنّ الزنا و نكاحها سيّان و أمّا أنت يا مغيرة، فإنّما مثلك مثل البعوضة إذا قالت للنخلة: استمسكي فإنّي نازلة عنك؛ فقالت لها: و اللّه ما شعرت بوقوعك حتّى أشعر بنزولك، و إنّا ما شعرنا بعداوتك حتّى نشعر بسفهك، فأيّ شي‌ء تنقمون من عليّ؟ أنقص في حسبه، أم ببعد قرابته، أم سبق بلاية في الإسلام، أم بجور في حكم (6)، أم برغبة في الدنيا؟! فإن قلتم بواحدة منها (7)فقد كذبتم. و أمّا سعيكم بالخلافة (8)، فإنّ اللّه تعالى يقول:).


1) في «م»: (عليه) و ما أثبتناه من «س» و هو الأنسب مع سياق الكلام.

2) في «س»: (بالقتل؟ و بعد ذلك فلا) بدل من: (بالقتل أحدا؟ و لا).

3) في «س»: (جدّك و خالك ... و لقد) بدل من: (خالك و جدّك ... و قد).

4) في «س»: (فيك) بدل من: (فيكم حيث يقول).

5) أثبتنا (بطر فأمسك) من «س»، و في «م»: (خزاه أمسك).

6) في «س»: (جورا في الأحكام) بدل من: (بجور في حكم).

7) (منها) ساقطة من «س».

8) في «س»: (الخلافة) بدل من: (سعيكم بالخلافة).

(وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ) (1)، و يقول سبحانه (2): (وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً) (3)»، ثمّ نهض عليه السّلام فخرج.

فقال معاوية: لقد أنبأتكم أنّكم لا تنتصفون منه فما أطعتموني (4)، حتّى فضحكم، و اللّه ما قام حتّى (خاف) (5)أن أبطش به، فليس فيكم بعد اليوم خير (6)

269- 279، و انظره أيضا في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6: 285- 294، مفاخرة بين الحسن بن عليّ و رجالات من قريش، باختلاف في بعض الألفاظ لا يخلّ بالمضمون.

.

ثمّ قال معاوية لعنه اللّه في ذلك شعرا (7):

أمرتكم أمرا فلم تشعروا به‌و قلت لكم لا تبعثنّ إلى الحسن

و إنّي و ربّ الراقصات عشيّةبركبانها يهوين من سرّه اليمن

أخاف عليكم منه طول لسانه‌و بعد مداه عند إدراره الوسن (8)

فلمّا أتاكم كنت فيه (9)كبعضكم‌و كان خطابي معه غبنا من الغبن

فألّلتم بغيا عليه بقدره‌و قد بصر العين المدلّ على (10)الوسن ).


1) الأنبياء (21): 111.

2) في «س»: (و بقوله) بدل من: (و يقول سبحانه).

3) الإسراء (17): 16.

4) في «س»: (قلت لكم إنّكم لن تنتصروا منه فلم تطيعوني) بدل من: (أنبأتكم ... فما أطعتموني).

5) ما بين القوسين من «س».

6) انظر الخبر بطوله مع زيادة في التفصيل، و من دون ذكر الأبيات الشعريّة في كتاب الاحتجاج 1:

7) (لعنه اللّه، في ذلك شعرا) ساقطة من «س».

8) في «س»: (إطلاقه الرسن) بدل من: (إدراره الوسن).

9) في «س»: (فيكم).

10) في «س»: (الدليل من) بدل من: (المدلّ على).

فكيف رأيتم غيب (1)رأيي و رأيكم‌على أنّه كان السلاح على المحن (2)

فحسبك ما قد كان من نضح كفّه‌و حسبك بعد اليوم في القبر و الكفن (3)

فحسبكم ما كان من نضح قوله‌و حسبكم من بعده القبر و الكفن

قال: فلمّا بلغ ذلك غيلان بن سلمة الثقفيّ، و كان له صحبة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال (4):

ألا بلّغا (5)عنّي المغيرة هالكاعجلت إلى ذي العرف في قولك الخطل

و غرّك عمرو و الوليد سفاهةو عتبة هند قد شفيت من العلل (6)

•

و عتبة أن تشفوا من الجذوة الغلل* (7) عجزه في «س»:

•

و منتعلا في الهدي في العلم و العمل*

دعوك و أعراض الحتوف كثيرةإلى الحيّة الصمّاء إذ تأكل الأصل

إلى خير من يمشي على الأرض حافياو منتعلا في القول و الهدي و العمل (7)

إلى حسن من غير ذنب أتى به‌و لا عذر في تجويز ذلك في العلل

فسمّاك فيما كنت فيه بعوضةكما كان قبل اليوم يضرب بالمثل

فو اللّه ما أخطأ الذي أنت أهله‌ألا ربّ حاد قد حدا غير ذي جمل *


1) في «س»: (غبّ)، أي: عاقبة.

2) في «س»: (و لا محن) بدل من: (على المحن).

3) البيت في «س»:

4) في «س»: (فشمت بهم و قال في ذلك) بدل من: (قال).

5) في «س»: (أبلغا).

6) عجزه في «س»:

هشام بن محمّد (1)، عن أبيه، قال: لم يكن في قريش (2)أعيب و لا أشتم للرجال (3)من عمرو بن العاص؛ فبلغ ذلك عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب فخرج من المدينة ليس (4)يريد إلّا لقاء عمرو حتّى قدم إلى (5)معاوية، فبينما هم عنده، إذ أقبل عبد اللّه بن جعفر، فقال عمرو: أقبل (6)رجل كثير الخلوات بالتمنّي، و الطربات للتغنّي، محبّ القيان، صدوف عن السنان، كثير مزاحه، شديد طماحه، ظاهر الطيش، أخّاذ بالشرف، مستهزئ بالسلف. فقال (7)

مستهزئ بالسلف. فقال».

عبد اللّه بن أبي سفيان: كذبت يا ابن النابغة، و أهل الكذب أنت و ليس كما ذكرت (8)، بل هو للّه شكور و للنعمة (9)ذكور، و عن الخنازجور (10)، سيّد كريم، حليم ماجد صميم (11)، إن ابتدأ أصاب، و إن دعي أجاب غير حصر، و لا هايب).

1) في «س»: (و روى ابن هشام) بدل من: (هشام بن محمّد).

2) في «س»: (في الرجال من قريش) بدل من: (في قريش).

3) (للرجال) ليست في «س».

4) في «س»: (إلى الشام لا) بدل من: (ليس).

5) في «س»: «فدخل على» بدل «حتّى قدم إلى».

6) في «س»: (هو جالس، إذ دخل عمرو بن العاص، قال: قدم عليك يا معاوية) بدل من: (هم عنده، إذ أقبل).

7) في «س»: «كذوب اللسان، صدوف السنان، كثير طماحه، شديد مزاحه، ظاهر الطيش، ليّن العيش، فخّار بالشرف، مستهزئ بالسلف، أخّاذ بالسرف. فقال له» بدل «صدوف عن السنان ...

8) في «س»: (و أنت أهل الكذب) بدل من: (و أهل الكذب أنت و ليس كما ذكرت).

9) في «س»: (و لنعمه).

10) في «س»: (مزجور).

11) في «س»: (في الصميم) بدل من: (صميم).

جدّ، من أهل شيم كالنصاب (1)، فهو الهزبر الضرغام، و الأسد القمقام، الجري‌ء المقدام، في الحسب الفتى القمام، ليس يدعى بدعيّ و لا بالزنيّ (2)، و ليس كمن اختصم فيه أشرارها حتّى غلب عليه جزّارها و ألأمها حسبا، و أرذلها (3)نسبا، و أدناها منصبا، ينمي إلى القليل، و يأوي إلى الذليل (4)، مذبذب بين الحيّين، كالساقط بين المهدين، لا المعتزى إليهم قبلوه، و لا الظاعن عنهم طلبوه، فليت شعري، بأيّ حسب تبارز للنضال، أم بأيّ قدم تعرض (5)للقتال؟ أ بنفسك؟! فأنت الجبان الأثيم الوغد الزنيم، أم بمن تنتمي إليه؟! فأهل السفه و الطيش، و الدناة في قريش، لا بشرف في الجاهليّة مشهور، و لا بقدم في الإسلام مذكور (6)، و إنّك لتنطق بغير لسانك، و تستند إلى غير أركانك، فأيم اللّه إن كان لأسهل للوعث، و ألمّ للشعث أن يكعمك معاوية عن بلوغك في أعراض قريش في و جازها، فما أنت لها بكفيّ و لا عن أعراضها بوفيّ، مع جبن قلبك، و ضعف نحرك، و شتمك أهل الشرف، و ولوجك بمن عنده ترغب عن مثلك، أ منصب ترغب إليه).


1) في «س»: (و لا هيّاب حقّ، من هاشم في النصاب) بدل من: (و لا هايب جدّ ... كالنصاب).

2) في «س»: (ليس يزن بالخنا، و لا يعرف بالزنا) بدل من: (الجري‌ء المقدام ... و لا بالزنيّ).

3) في «س»: (و أردؤها).

4) في «س»: (الذليل إلى القليل) بدل من: (القليل إلى الذليل).

5) في «س»: (بأيّ سهم تتقدّم إلى النضال، أم بأيّ جنّة تتعرّض) بدل من: (بأيّ خسب تبارز ... قدم تعرض).

6) في «س»: (الملحقين بقريش، لا شرف لك في الإسلام مذكور، و لا قدم لك في الجاهليّة مشهور) بدل من: (و الدناة في قريش ... مذكور).

و لا تحسد فيه (1)؟!

فأراد عمرو أن يتكلّم، فقال له معاوية: كفّ يا أبا عبد اللّه لا يبقي المبقي إلّا على نفسه، و إنّ جوابي لعتيد، و إنّ لساني لحديد، و إنّ قلبي لشديد، و باللّه الثقة، فدعني و العبد فإنّه (2)يهدر خاليا حيث لا يجد مراميا، فقد أبيح (3)له ضيغم شرس الأرواح، مختلس الأقران (4)، و إنّي و إيّاه كما قال النابغة:

فمثلك قد تدعت فادعوني (5)

•

فمثلك قد تركت فلم يدعني* و روايته في ديوان النابغة الذبيانيّ، هكذا:

•

يصدّ الشاعر الثنيان عنّي* (6) في «س»: (بلغت أقصى غايتك).

صدود البكر عن قرم هجان

أثرت الغيّ ثمّ نزعت عنه‌كما حاد الأزبّ عن الظّعان فقال معاوية: حسبك أبا الهيّاج، فقد بلغت غايتك (6)، و شفيت نفسك من طاغيتك.).


1) في «س»: (الغرض المشي في الوعث، و القصد لمّ الشعث، لمن حقّ معاوية أن يكعمك عن ولوغك في أعراض قريش، و بلوغك في السفه و الطيش، و يحجرك في و جارك، و يرميك بأحجارك، فما أنت لها بكفيّ، و لا لأعراضها بوفيّ، مع جبن قلبك و ضعف سحرك، فما ولوعك بالأعراض و جعلها لك من أهمّ الأغراض؟ أ لمنصب ترغب إليه، أم لفضل تحسد عليه؟!) بدل من: (لأسهل للوعث ... و لا تحسد فيه).

2) في «س»: (فصاح به معاوية: كفّ، فلا يبقي المبقي مع هذا اللسان الحديد، و الكلم السديد، و الجواب الشديد، و الذكر العتيد. فقال عبد اللّه: دع العبد) بدل من: (فقال له معاوية ... فإنّه).

3) في «س»: (أتيح).

4) في «س»: (شرس مختلس الأرواح) بدل من: (شرس الأرواح، مختلس الأقران).

5) اختلفت الرواية في هذا الصدر، حيث ورد في «س»، هكذا:

و سمع عبد اللّه الكلام فعرف أنّه تشبّه، فقال: عزمت عليك أبا الهيّاج لما أمسكت؛ فقام أبو الهيّاج (1)

(و سمع عبد اللّه ... فقام أبو الهيّاج).

و رجع إلى المدينة شافيا غيظه (2).ع.

1) في «س»: (فأراد الكلام، فقال له: عزمت عليك يا أبا الهيّاج إلّا أمسكت، فقام عبد اللّه) بدل من:

2) (شافيا غيظه) ليست في «س» ... و انظر الخبر في تاريخ مدينة دمشق 29: 73- 75، دون ذكر البيتين و ما بعدهما و قليل ممّا قبلهما، و ذكر العلّامة الأميني قريبا منه في الغدير 2: 138- 139، و في آخره: هذا الحديث أخرجه الجاحظ في المحاسن و الأضداد: 100، و البيهقيّ في المحاسن و المساوئ 1: 68؛ فراجع.

الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية

الفصل الحادي و العشرون (1)يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية

روي أنّ أبا الهيّاج بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب و فد على معاوية فقال (له) (2)ما أقدمك يا أخا بني هاشم؟ فقال: أنتم إن أزعجتمونا؛ فقال: و اللّه ما أنفذنا إليكم (3)أحدا؛ فقال: ليس برسولكم جئنا (و لا بطلبكم حضرنا و لكن) (4)خاتمنا سرقتموه و قضيبنا استعرتموه، فما أخذنا من فدى، و ما تركنا عن غير رضى.

قال: ما فعل حسنكم؟ قال: غياث (5)المحلّ و أمان الأزل، و ينبوع الحكمة.

قال: فما فعل حسينكم؟ فقال: شمس منيرة، و بحر غزير، إن يطلع أضاء، و إن سئل أعطى (6)

أعطى).

.

1) في «س»: (الفصل الثاني و العشرون).

2) ما بين القوسين من «س».

3) في «س»: (إليك).

4) ما بين القوسين من «س».

5) في «س»: (غيث).

6) في «س»: (و لجّة بحر غزيرة، إن طلع أضاء، و إن سئل أسأل العطاء) بدل من: (و بحر غزير ...

قال: فما أحسن ثناؤك على ابني عمّك؟ قال: ثناء اللّه عليهما أحسن (1).

و قال: و متى أثنى اللّه عليهما؟ فقال: إنّ جهلك بالكتاب ليدلّ على قلّة رغبة فيه (2)

فيه).

، أ و ما سمعته يقول إذ ميّز (3)بين الحقّ و الباطل، فجعلهم الخيرة (4)، و جعل أباك قرين الأوثان؟!

قال: إنّ السفه منكم (5)سجيّة؛ فقال: ربّ حليم عن ذلّة، و عزيز عن حلم، و قد عرفت أوّلنا و أوّلكم، و أيّ أوّلين أسود البقيع، الهارب أم الآخذ الأسلاف (6)؟! و مجير العرب، و جليس الملوك، و وارث (7)مكّة، إذ فرّ أبوك و جدّك، و بقي عبد المطّلب بإزاء الأحابيش، و أهله و ولده بين مدرتين، ينتظرون (8)جنود اللّه، فحقّق (9)اللّه أمله، و أمّن (10)أبوك و جدّك به.

فغضب معاوية و قام و قام (11)الناس معه، و لم يقم أبو الهيّاج؛ فقال (له) (12): ما».


1) في «س»: (و ثناؤه أحسن) بدل من: (أحسن).

2) في «س»: (قال: جهلك بالكتاب يدلّ على أنّك لا رغبة لك فيه) بدل من: (فقال: إنّ جهلك ...

3) في «س»: (فرّق).

4) في «س»: (فجعلهما من أهل الطهارة و الإيمان) بدل من: (فجعلهم الخيرة).

5) في «س»: (فقال: إنّ السفه فيكم يا بني هاشم) بدل من: (قال: إنّ السفه منكم).

6) في «س»: (أسفه، الرقيع الهارب عن البيت، أم) بدل من: (أسود البقيع ... الآخذ الأسلاف).

7) في «س»: (و حامي).

8) (و أهله و ولده بين مدرتين) ساقطة من «س»، و فيها: (ينتظر) بدل من: (ينتظرون).

9) في «س»: (حتّى حقّق) بدل من: (فحقّق).

10) في «س»: (فأمّن).

11) في «س»: (فقام).

12) ما بين القوسين من «س».

منعك أن تقوم إذ قمنا؟ فقال: كراهة العود إليك، فأعطني أرحل عنك؛ فقال: مع إساءتك في القول؟! قال: أنت بدأت بالسفه، و صغر (1)قلبك عن احتمال الطعن، يا معاوية، لم هجرت المدينة و العراق و سكنت بين أعراب الشام و أبّاق اليمن؟ قال:

إنّهم (2)أهل طاعة، فقال: أمّا للشيطان فنعم، أما و اللّه لو كنت بالمسجد (3)الحرام أو مسجد الرسول لما تكلّمت بما (4)تكلّمت به آنفا (معي) (5)خوفا من ذوي الأحساب يسمعوك فيزروا (6)

7- 9 ما بين القوسين من «س».

10 في «س»: (هذا صفوة عبد المطّلب الذي يختطف ما شاء من الكلام، و هم من رأيت أمس، من أولي السيوف في الزحام، أولئك) بدل من: (هذه صفوة ... قال).

عليك، فقال معاوية (لغلامه) (7): يا غلام، أعطه أربعين ألف درهم (لينصرف، ثمّ قال له:) (8) أرضيت يا أبا الهيّاج؟ فقال: أمّا عن اللّه فنعم.

فقال له الحصين بن نمير السكونيّ: لا يزال الرجل منهم يكلّمك بغليظ الكلام فتحمّله (و تزيده في الإكرام) (9)! فقال معاوية: هذه صفوة عبد المطّلب، تختطف من الكلام ما شاءت و هم من رأيتم أمس بالسيوف، قال: من هم؟ قال (10): بنو هاشم الذين أسأنا مقاسمتهم.).


1) في «س»: (و ضعف).

2) في «س»: (فجلس، فقال له أبو الهيّاج: لم هجرت المدينة و العراق و مكّة و اليمن و نزلت بين أعراب الشام؟ فقال: لأنّهم) بدل من: (يا معاوية، لم هجرت ... قال: إنّهم).

3) في «س»: في المسجد.

4) في «س»: (ما).

5) ما بين القوسين من «س».

6) في «س»: (أن يزروا) بدل من: (ذوي الأحساب يسمعوك فيزروا).

و (نقلت من) (1)كتاب نزهة السامع الملقّب بالمحبوبيّ، قال: لمّا خدع عمرو ابن العاص أبا موسى الأشعري، قام أمير المؤمنين عليه السّلام خطيبا في الناس فقال:

«الحمد للّه و إن أتى الدهر بالخطب الفادح، و الحدثان الجليل، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله صلّى اللّه عليه و آله؛ أمّا بعد، فإنّ معصية العالم الشفيق المجرّب تورث الحسرة و تعقب الندامة، و قد كنت أمرتكم في هذين الرجلين و في الحكومة بأمري و نخلت لكم رأيي لو كان يقبل لي رأي، و لكن أتيتم (2)إلّا ما أردتم! فكنت أنا و أنتم كما قال دريد:

أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى‌فلم تستبينوا الرّشد إلّا ضحى الغد (3)إلّا أنّ هذين الرجلين قد نبذا حكم القرآن (4)، و اتّبع كلّ واحد منهما هواه فحكم بغير حجّة بيّنة و لا سنّة ماضية، فكلاهما لم يرشد، فبرئ اللّه منهما و رسوله و صالح المؤمنين، ألا فاستعدّوا للجهاد، و تأهّبوا لقتال عدوّكم»، (ثمّ نزل).

و قال معاوية لأبي المرقع الهمدانيّ و قد دخل عليه: ابرأ من عليّ؛ فقال: أبرأ (5)من عدوّه و ظالمه (6).

قال: هو مولاك؟ قال: و مولاك إن كنت مسلما.».


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (فلم تقبلوا رأي، و لم تطيعوا أمري، و أبيتم) بدل من: (لو كان ... و لكن أتيتم).

3) تجد الخبر إلى هذا الموضع في نهج البلاغة: 79- 80/ خ 35، باختلاف يسير في اللفظ.

4) في «س»: (اللّه تعالى) بدل من: (القرآن).

5) في «س»: بل أبرأ.

6) (و ظالمه) ساقطة من «س».

قال: و ما تقول في قاتله؟ قال: هو في أسفل درك الجحيم مع من سنّ (1)له ذلك و رضي به.

قال: فمن قومك؟ قال: همدان الذين أسهروك يوم صفّين؛ قول عليّ (2):

فلو كنت بوّابا على باب جنّةلقلت لهمدان ادخلي (3)بسلام و قال: و فخرك (4)يا معاوية يوم الصفّين قول النجاشيّ (5):

و نجّى ابن حرب سابح ذو علالةأجشّ هزيم و الرّماح دواني (6)فقام معاوية مغضبا فدخل داره.

و روي أنّ أبا الطفيل الكنانيّ دخل على معاوية فقال له معاوية: يا أبا الطفيل أ كنت مع صحبتك و سابقتك في جملة (7)قتلة عثمان؟ فقال: لا، و لكنّي كنت في جملة من حضره مع إخواني المهاجرين و الأنصار (و لم ننصره؛ قال: فأين كنتم عن نصره؟ فقال:) (8)فأين كنت أنت عن نصره و معك أهل الشام لو ضربت بهم البحر خاصموه؟ و إنّما (9)تربّصت به ريب المنون.).


1) في «س»: (من الجحيم مع من أسّس) بدل من: (الجحيم مع من سنّ).

2) في «س»: (قال: إنّ جلّ افتخارهم بقول عليّ فيهم) بدل من: (قول عليّ).

3) في «س»: (ادخلوا).

4) في «س»: (و إنّ جلّ فخرك) بدل من: (و فخرك).

5) في «س»: (بقول النجاشيّ فيك) بدل من: (قول النجاشيّ).

6) انظر: وقعة صفّين: 524، شعر النجاشيّ في فرار معاوية، الغارات 2: 538، فيمن فارق عليّا عليه السّلام و عاداه.

7) في «س»: (مع) بدل من: (في جملة).

8) ما بين القوسين من «س».

9) في «س»: (لخاضوه؟ و لكنّك) بدل من: (خاصموه؟ و إنّما).

قال: و كيف رأيتني أطلب بدمه حتّى أعذرت؟ قال: إنّما كنت أنت و هو كما قال عبيد الشاعر:

لأعرفنّك (1)بعد الموت تندبني‌و في حياتي ما زوّدتني زادي (2)

لا ألفينّك بعد الموت تندبني‌و في حياتي ما زوّدتني زادا

فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص و مروان بن سعيد (3)و عبد الرحمن بن أمّ الحكم، فقال: أ تعرفون هذا؟ هذا خليل أبي الحسن، و فارس الناس يوم الصفّين (4)فقال عمرو: أ هذا الذي يقول بمعترك الصفّين:

إلى رجب السبعين تعترفونني‌مع السيف في خيل و أحمي عديدها (5)فقال له معاوية: أجزها (6)يا أبا الطفيل، فقال:

زحوف كمثل الطّود كلّ كتيبةإذا استمكنت منها يفلّ شديدها

لها فتية تحت العوالي كأنّهاضواري سباع نمرها و أسودها

يردّون (7)موج البحر ثمّ ادّعاؤهم‌إلى ذات أطواد كثير عديدها

إذا نهضت مدّت جناحين فيهماعلى الخيل فرسان قليل صدودها

كأنّ شعاع الشمس تحت لوائهاتخالطها حمر المنايا و سودها ).


1) في «س»: (لا أعرفنّك).

2) البيت في مروج الذهب 3: 16، ذكر معاوية بن أبي سفيان، و فيه: قال الجعديّ:

3) (بن سعيد) ليست في «س».

4) في «س»: (و قال: أ تعرفون من هذا؟ هذا خليل عليّ، و فارس صفّين) بدل من: (فقال: أ تعرفون هذا ... يوم الصفّين).

5) البيت في النسختين مضطرب، و المثبت من وقعة صفّين.

6) الإجازة هنا تقتضي أن يكون «عديدها» بالرفع، فيبدو أنّ في البيت تحريفا- هامش وقعة صفّين.

7) في «س»: (يرومون).

شعارهم سيما النبيّ و رايةعلى النصر يوم الروع شددت عقودها

كأنّي أراكم حين تختلف القناو زالت بأكفال الجبال أسودها (1)

و نحن نكرّ الخيل كرّا عليكم‌كخطف عتاق الطير طيرا تصيدها

هنالك النفس تابعة الهدى‌و نار إذا ولّت و أزّ شديدها (2)فقال معاوية لعنه اللّه: عرفتموه؟ فقال عمرو (3): عرفناه، فقال معاوية: يا أبا الطفيل، هل تعرف هؤلاء؟ فقال: نعم، ما أعرفهم بخير و لا أبعدهم عن شرّ (4)، هؤلاء بقايا الأحزاب و أعداء الكتاب، ثمّ خرج و هو يقول:

أ يشتمني (5)عمرو و مروان ضلّةبحيث (6)ابن هند و الشقيّ سعيد

و من هوله أبناء هند كأنّهم‌إذا ما استفاضوا في الحديث قرود

يعضّون من غيظ عليّ أكفّهم‌و ردّك ما لا يستطاع شديد

و ما سبّني (7)إلّا ابن هند و إنّني‌لذاك الذي يعيى به و يؤود و قال: كانت النابغة أمّ عمرو بن العاص بغيا جدّا في طوائف (8)العرب، فقدمت مكّة و معها بنات لها، فوقع عليها نفر من قريش في الجاهليّة، منهم: أبو لهب،).


1) في «س»: (الجياد لبودها) و في وقعة صفّين (الرجال لبودها) بدل من: (الجبال أسودها).

2) انظر وقعة صفّين: 554- 555، و البيت الأخير كما هو في وقعة صفّين، لأنّ ما في النسختين- على اختلافه- فيه اضطراب واضح من حيث الوزن و المعنى.

3) في «س»: (فقالوا) بدل من: (فقال عمرو).

4) في «س»: (سوء).

5) في «س»: (أ ينكرني).

6) (بحيث) ساقطة من «م».

7) في «س»: (و ما غاظني).

8) في «س»: (طوّافة في) بدل من: (في طوائف).

و أبو سفيان، و أميّة بن خلف، و هشام بن المغيرة، و العاص بن وائل في طهر واحد، فحملت و ولدت عمرو بن العاص، فاختصموا فيه، كلّ يقول: هو ابني، أضرب عنه ثلاثة (1)، و أكبّ عليه العاص بن وائل و أبو سفيان بن حرب، فقال أبو سفيان ابن حرب: أنا وضعته في رحم أمّه؛ و قال العاص: بل أنا و إنّه ابني؛ فحكّما أمّه فيه، فقالت: هو للعاص بن وائل.

فقيل لها بعد ذلك: هلّا ألحقتيه بأبي سفيان، فهو أشرف منه (2)؟ فقالت: إنّ العاص كان ينفق عليّ و على بناتي، و لو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق علينا شيئا و كنّا نضيع.

و لعمري، ما يبغض عليّا عليه السّلام إلّا من يكون هكذا أصله.

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي بكر: «كيف أنت إذا ولّيت هذا الأمر؟» ثمّ قال لعمر:

( «كيف أنت إذا ولّيت هذا الأمر؟») (3)ثمّ قال لعثمان، ثمّ قال لمعاوية، فقالوا (4): إنّ اللّه تعالى و رسوله أعلم، فقال: «سيكون معاوية مفتاح العظم و صاحب القحم حقبا حقبا حتّى تكون البدعة سنّة، و السنّة بدعة حقبا حقبا، يربو فيها الصغير و يهرم [عليها] الكبير، أكلك قليل و إثمك (5)عظيم، و كلّكم سيلي، و كلّكم سيرى اللّه عمله»، (ثمّ قال لعليّ عليه السّلام:) (6)«فاصبر يا أبا الحسن فلك العقبى».».


1) في «س»: (فأضرب عن أربعة).

2) في «س»: (من العاص) بدل من: (منه).

3) ما بين القوسين ساقطة من «س».

4) في «م»: (فقال).

5) في «س»: (فالأكل قليل و الإثم) بدل من: (أكلك قليل و إثمك).

6) ما بين القوسين ساقطة من «م».

و قال معاوية يوما لجلسائه: أخبروني بأكرم الناس أبا و أمّا و جدّا و عمّا و عمّة و خالا و خالة؛ فأخذ مالك بن العجلان (1)بيد الحسن بن عليّ عليهما السّلام، و قال: هذا و اللّه (2)، أبوه عليّ بن أبي طالب، و أمّه فاطمة ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و عمّه جعفر (الطيّار) (3)ذو الجناحين، و عمّته أمّ هاني ابنة أبي طالب، و خاله القاسم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (و خالته زينب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله) (4)، و جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و جدّته خديجة سيّدة نساء أهل الجنّة (5)فسكت (القوم، فقال: لم سكتّم؟! فو اللّه ما قلّت الأحقاد؛ و أزيد ذلك فأقول: و هو صريح بني هاشم، و بنو هاشم أنضر قريش عودا) (6)و أطولها عمودا، و أوراهم زنودا (و أزيد ذلك و أقول: هو و أخوه الحسين سبطا هذه الأمّة و سيّدا شباب أهل الجنّة) (7)هكذا هو يا معاوية؟

فقال: نعم.

و من الكتاب (8)، قال: خرجت من معاوية ريح و هو على المنبر فسمع صوتها، و قد كان أكل كثيرا، فقال: أيّها الناس، إنّ اللّه تعالى خلق أبداننا و جعل فيها).


1) في «س»: (و منه: حضر الحسن بن عليّ عند معاوية يوما، فقال معاوية لجلسائه: من أكرم الناس؟ فأخذ مالك بن العجلان الأنصاريّ) بدل من: (و قال معاوية يوما ... فأخذ مالك بن العجلان).

2) في «س»: (هذا أكرم الناس أبا و أمّا و جدّا و جدّة و عمّا و عمّة و خالا و خالة) بدل من: (هذا و اللّه).

3) ما بين القوسين من «س».

4) ما بين القوسين ساقطة من «م».

5) ورد في «س» ذكر (جدّه و جدّته) بعد (أبيه و أمّه) صلوات اللّه عليهم أجمعين.

6) ما بين القوسين من «س».

7) ما بين القوسين من «س».

8) في «س»: (و منه) بدل من: (و من الكتاب).

أرياحا، فما تتمالك الناس (1)ردّها.

فقام إليه صعصعة بن صوحان رضى اللّه عنه، فقال: يا معاوية، إنّ خروج الأرياح على الميضاة (2)سنّة، و هي على المنابر بدعة، انزل فتوضّأ و أعد الطهور؛ ففعل معاوية ذلك فعاد إلى المنبر (3).

و قال أحنف بن قيس لمعاوية- و قد طال مقامه ببابه و لا يسله عن حاجته-:

إنّك لتورد فيّ موردا طويلا، أ فيأس و رواح، أم مقام و لحاح؟ فقال: بل مقام و لحاح، ثمّ أحسن جائزته و مضى (4).

و منه: قالت رملة بنت أبي سفيان لأخيها معاوية: إنّي لأعجب من اضطراب الناس عليك و أنت (حمو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رديفه.

فقال: إنّ عليّا يفتخر عليّ بأنّه أخو) (5)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (و ابن عمّه و صهره) (6)و أوّل الناس إسلاما و أبو (سبطيه) الحسن و الحسين، أما و اللّه لو سمعت ما سمع أخوك من مضر لعلمت أنّ أخاك حليم؛ فقالت: أحبّ أن أسمع؛ فقال لحاجبه:

أدخل من بالباب، فأدخل (7)جارية بن قدامة من بني تميم (8)و أمرائهم، فقال معاوية: يا جويرية، فقال له: إنّما صغّرت اسمي لتصغّرني في عيني، و لا بأس أنّ).


1) في «س»: (يمكننا) بدل من: (تتمالك الناس).

2) الميضاة هنا بمعنى المكان الذي يتوضّأ فيه.

3) انظر: ربيع الأبرار 5: 172، باب: الملح، و المداعبات، و المضاحك ....

4) هذا المقطع بكامله ساقط من «س».

5) ما بين القوسين من «س».

6) ما بين القوسين من «س».

7) في «س»: (من وفود مضر، فدخل) بدل من: (فأدخل).

8) في «س»: (التميميّ) بدل من: (من بني تميم).

الجويريّة تكون عربيّة و عجميّة، و إنّما (1)معاوية أنثى الكلاب.

فقال له معاوية: أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفّين و على أمّ المؤمنين (يوم البصرة؟) (2)فقال: لم أشهر سيفي على أمّ المؤمنين، بل على من أخرجها من بيتها و هتك عنها حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قد أمرها اللّه أن تقرّ في بيتها.

فقال: رأيت المانع لنا الماء يوم صفّين؟ فقال: ما أردت من أراق دمك أعظم من منعك الماء، إنّك إن تدن منّي شبرا من عذر، تدن منك باعا من خير، فإذا شئت (3)فتقدّم، فلا أفلح من يندم، و قد تركت ورائي دروعا شدادا و سيوفا حدادا و غطارفة بني سعد (4)يجيبون الداعي و يحبّون الذمام (5)، و إنّ القلوب التي أبغضناك بها لبين جوانحنا، و السيف التي قاتلناك بها لفي أيدينا.

فقال (له) معاوية: لا أكثر اللّه في الناس مثلك؛ قال: بل أنت لا أكثر اللّه في الناس مثلك. فقال (معاوية): و اللّه يا جويريّة، كنت أكره أن تنجلي الغبرة و أنت حيّ؛ قال: و أنا و اللّه (يا معاوية) كنت أكره أن تنجلي الغبرة و أنت أمير المسلمين (6).».


1) في «س»: (لم صغّرت اسمي؟! الصغرى في عينك، و لا غرو فإنّ الجويريّة تكون من الناس- عربيّة أو أعجميّة- و لكنّ) بدل من: (إنّما صغّرت اسمي لتصغّرني ... و إنّما).

2) ما بين القوسين من «س».

3) في «س»: (أمّا يوم البصرة، فقد شهرت سيفي على من أخرج أمّ المؤمنين من بيتها الذي أمرها اللّه أن لا تخرج منه، و هتك عنها حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أمّا يوم صفّين فقد شهرته على من حارب أخا رسول اللّه و نازعه، و على من منع الماء على المسلمين؛ يا معاوية، إنّك إن تدن شبرا من غدر، نتقدّم باعا إليك من ضرّ) بدل من: (لم أشهر سيفي على أمّ المؤمنين ... فإذا شئت).

4) في «س»: (من بني سعد أنجادا) بدل من: (بني سعد).

5) في «س»: (و يحمون الذمار) بدل من: (و يحبّون الذمام).

6) (المسلمين) ليست في «س».

ثمّ قام فخرج؛ فقالت أخته رملة: و اللّه ما خرج حتّى أظلمت عليّ الدار (1)فقال لها: قد رأيت (2)و ما غابت عنك أكثر.

و قال عمرو بن العاص لمعاوية: رأيتك في المنام كئيبا حزينا (3)و قد أخذ بضبعيك رجلان و قد ألجمك العرق، فقلت لك: بأبي أنت و أمّي أنت، مالك؟! فقلت:

قد وكل بي هذان يحاسباني، و إذا صحف (4)مثل شبر واحد، مستهزئ بالمنام غير مكترث و لا هائب لهما.

و من الكتاب، اجتمع عند معاوية جمع كثير من قريش و (فيهم من) بني هاشم، فقال لابن عبّاس رحمه اللّه: العبّاس و أبا سفيان كانا أخوين دون الناس فحفظت الميّت في الحيّ، استعملك يا ابن عبّاس عليّ على البصرة، و استعمل أخاك قثم على مكّة، فكان من الأمر ما كان (و كان من المال ما كان) (5)في أيديكما و لم أكشف عمّا وعته غرائركما، فقلت: آخذ اليوم مالا و أعطى غدا مثله، و علمت أنّ بدء اللؤم يضرّ بعاقبة الكرم (6)، و لو شئت لأخذت بحناجركما و فيّأتكما ما أكلتما، ثمّ لا يزال يبلغني عنكما ما تبرك عليه الإبل، (و من قبل) خذلتم عثمان بالمدينة، و قتلتم أنصاره يوم الجمل، و نصبتم الحرب لي بصفّين، و لعمري لبنو عديّ و تيم أعظم ذنوبا إليكم).


1) في «س»: (الدنيا) بدل من: (الدار).

2) في «س»: (هذا) بدل من: (قد رأيت).

3) (حزينا) ليست في «س».

4) في «س»: (صحيفة).

5) ما بين القوسين من «س».

6) في «س»: (بالكرم) بدل من: (بعاقبة الكرم).

و أكبر جرم (1)عندكم، إذ صرفوا هذا الأمر عنكم و سنّوا هذه السنّة عليكم (2)، فما تقولون (3)؟

فقال له ابن عبّاس: رحم اللّه أبانا و أباك، كانا أخوين متعاوضين (4)، لم يكن لأبي مال إلّا ما فضّل من أبيك، و كذلك كان أبوك، و لكنّ من هنّأ أباك بإخاء أبي أكثر ممّا هنّأ (5)ابي بإخاء أبيك، نصر أبي أباك في الجاهليّة، و حقن دمه في الإسلام؛ و أمّا استعمال عليّ إيّانا فلدينه دون هواه، قمنا له بالحقّ، و نصحنا (له) في اللّه الخلق، و قد استعملت أنت رجالا لهواك لا لدينك، منهم (6)بشر بن أرطاة على الحجاز فأخاف الحرمين- مكّة و المدينة- (7)و قتل منهما رجالا، و غزا الطائف و قتل منها رجالا (8)، و ذبح ابني عبد اللّه (9)كفرا و ظلما و عدوانا من غير ذنب و لا جريمة و لم يبلغا الحلم (10)و استعملت ابن عامر على الأنبار و ما يليها فغزا (11)أهلها و نهبهم كأنّهم كفّار من الروم و الترك، حتّى نزع أقراط المرأة المسلمة من أذنيها و استحلّ).


1) في «س»: (جرائم).

2) في «س»: (فيكم).

3) في «س»: (فما تفعلون بهم بعض ما فعلتم في هذا البيت) بدل من: (فما تقولون؟).

4) في «س»: (متفاوضين).

5) في «س»: (ما نال أباك بإخاء أبي أكثر ممّا نال) بدل من: (من هنّأ أباك بإخاء أبي أكثر ممّا هنّأ).

6) في «س»: (استعملت) بدل من: (منهم).

7) ما بين الشارحتين ليست في «س».

8) في «س»: (آخرين بلا ذنب) بدل من: (منها رجالا).

9) في «س»: (عبيد اللّه).

10) (من غير ذنب و لا جريمة و لم يبلغا الحلم) ساقطة من «س».

11) في «س»: (فقتل).

سبيها؛ و استعملت زياد بن عبيد الدعيّ (1)على العراق، فبسط الفساد و ركب العناد و ظلم العباد و حكم فيهم حكم الجاهليّة، لا يرعى للّه حرمة و لا لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله ذمّة، و نصبت أنت الحرب للمسلمين، و لإمام المتّقين و أمير المؤمنين و من بسيفه وحده قام الدّين (2)، و لولديه الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و من معه من أصحابه و أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (3)و أردت قتلهم و تدميرهم (بما كان) (4)و هم من تعرف أهل البيعيتن- بيعة الشجرة و بيعة الرضوان- و قتلت منهم من (5)قتلت.

و عمّارا جلدة ما بين عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و من شهد (له) أنّه تقتله الفئة الباغية، قال (6): لا أنالهم اللّه شفاعتي (7)، و أنت و من كان معك الفئة الباغية (8).

و قتلت (9)أويس القرني الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (10): إنّه يدخل في شفاعته مثل ربيعة و مضر؛ و قال لأصحابه: «إنّكم تدركونه فمروه يستغفر لكم» (11)و قال أيضا فيه، تبجيلا له و تفخيما لأمره (12): «إنّي لأشمّ نفس الرحمن من جانب اليمن».).


1) (بن عبيد الدعيّ) ليست في «س».

2) الكلام من (و نصبت أنت الحرب ... قام الدين) في «س» فيه تقديم و تأخير مع اختلاف يسير.

3) ورد في «س» هنا: (و أصحابه الباذلين نفوسهم دونه للسيوف و الأسنّة).

4) ما بين القوسين من «س».

5) في «س»: (فيمن) بدل من: (من).

6) في «س»: (و قال في قتلته) بدل من: (قال).

7) انظر الحديث الشريف في البداية و النهاية 3: 265، و 6: 239، و 7: 301.

8) (و أنت و من كان معك الفئة الباغية) ليست في «س».

9) (قتلت) ساقطة من «س».

10) في «س»: (المطهّر) بدل من: (صلّى اللّه عليه و آله).

11) في «س»: (فمن أدركه و استغفر له غفر له) بدل من: (فمروه يستغفر لكم).

12) في «س»: (تعظيما و تبجيلا) بدل من: (تبجيلا له و تفخيما لأمره).

و أمّا طلبك ما وراء ظهورنا فلو طلبته بذلناه، وقينا (1)به أعراضنا، و كان أحقر عندنا أن تمنعه (2).

و أمّا ما يبلغك عنّا، فلو (وضع أدنى عذرنا على مائة سيّئة لحسّنها) (3)و وضع أدنى ذنبكم إلينا على مائة حسنة لقبّحها.

و أمّا خذلنا لعثمان، فلو لزمنا نصره لنصرناه، و لقد خذلته أنت و كنت قادرا على نصره و معك أهل الشام و لو ضربت بهم البحر لخاضوه (4)، و إنّما تربّصت به ليقتل و تطلب الملك بسببه (5).

و أمّا قتلنا أنصاره يوم الجمل (6)فعلى خروجهم (7)ممّا دخلوا فيه.

و أمّا نصبنا الحرب بصفّين، فعلى إنكارك الحقّ و نصبك (8)الباطل.

و أمّا تعييرك إيّانا بتيم وعدي، فلو طلبنا الأمر في وقته ما غلبونا، و كنّا بفقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشغل من كلّ شي‌ء (9)، على أنّهم قد كانوا يعرفون لنا فضلنا على غيرنا، و اعلم يا معاوية أنّه سبق في علم اللّه تعالى أن تستباح في هذه الأمّة الأموال الحرام، و تسفك الدماء الحرام، و تسبى الفروج الحرام؛ فكره اللّه تعالى أن يكون).


1) في «س»: (لبذلناه و وقينا).

2) في «س»: (عندنا أحقر من أن نمنع به صاحب) بدل من: (أحقر عندنا أن تمنعه).

3) ما بين القوسين من «س».

4) في «س»: (لو أمرتهم لرموا أنفسهم في الضرام) بدل من: (و لو ضربت بهم البحر لخاضوه).

5) في «س»: (و يكون لك سببا لطلب الملك) بدل من: (و تطلب الملك بسببه).

6) (يوم الجمل) ساقطة من «س».

7) في «س»: (لخروجهم) بدل من: (فعلى خروجهم).

8) في «س»: (فلخروجك عن الحقّ و دخولك في) بدل من: (فعلى إنكارك الحقّ و نصبك).

9) في «س»: (و لكنّا شغلنا عنه بفقد رسول اللّه و أمره) بدل من: (و كنّا بفقد ... كلّ شي‌ء).

ذلك على أيدينا، فعدل بالأمر على غيرنا، فإن (أراد) اللّه ردّ الأمور إلى حقائقها أتبعها لها يختم بنا كما فتح (1).

و روي أيضا عن ابن عبّاس أنّه دخل على معاوية يوما و كان مريضا، فلمّا رآه معاوية على تلك الحالة طمع فيه، فقال: يا ابن عبّاس، اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته؛ فقال له ابن عبّاس: الحمد للّه الذي أنطقك بحقّنا و عرّفك فضلنا، و الحمد للّه الذي جعل الخير منّا، و النبوّة فينا، و جعلنا أهل البيت الذي أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.

قال: و كان معاوية متّكئا، فجلس و قال (: أ رأيتم كيف حرمكم اللّه هذا الأمر الذي عرضتم له مناكبكم، فقال) (2)ابن عبّاس: يا معاوية، إنّ اللّه لم يزل يذود أولياءه عن الدنيا ذود الراعي إبله عن موارد الهلكة و قد قال سبحانه (3): (قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) (4)و ايم اللّه يا معاوية (5)، لو لا حقّ النبوّة، و حرمة الإسلام، و وصيّة النبيّ بهما، و خذلان الناصر، و غلبة العدوّ، لعلمت أنّه يقصر باعك و يضيق منكبك أن تقذف دلوا في طوى شدّ عليها هاشميّ رشاء.

فقال له معاوية: يا ابن عبّاس، لا أزال أمازحك و لم تحلم (6)؟!

فقال ابن عبّاس: إنّ الحلم عمّن ترى له الفضل عليك صعب، فاتّق اللّه).


1) في «س»: (ختم بنا سبحانه كما بنا فتح) بدل من: (أتبعها لها، يختم بنا كما فتح).

2) ما بين القوسين ساقط من «م».

3) في «س»: (في أعدائه) بدل من: (سبحانه).

4) إبراهيم (14): 30.

5) (يا معاوية) من «س».

6) في «س»: (و أنت لا تحلم) بدل من: (و لم تحلم).

يا معاوية و اعرف الحقّ لأهله، و لعمري إنّك لتعرفه و لكنّك تنكره.

و روي عن معاوية أنّه (1)قال لعمّار بن ياسر رحمة اللّه عليه: يا عمّار، اعلم أنّ بالشام مائة ألف سيف لا يعرفون عمّارا و سابقته، فإيّاك يا أبا اليقظان (2)أن تنجلي الغبرة و يقال قتل عمّار؛ فقال له: أ بالموت تخوّفني؟! فو اللّه ما شهدت موطنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا لحبّ (3)الشهادة، و لا تراني إلّا في موطن يسوأنّك، و اللّه يا بني أميّة لتسيئون و يقول الناس: أحسنتم، و لتجورون و يقول الناس: قد عدلتم (4)(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ) (5).

و من الكتاب، قال: لمّا نزل عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه بصفّين، فحمل عليه أمير المؤمنين، فاتّقاه بسوءته فتركه، فشمت به معاوية فقال عمرو شعرا (6):

معاويه، لا تشمت بفارس بهمةلقى فارسا لا تعتليه (7)الفوارس

معاويه، لو أبصرت في الخيل مقبلاأبا حسن، تهوى رمتك الوساوس ).


1) في «س»: (و منه أنّ معاوية).

2) في «س»: (يا عمّار) بدل من: (يا أبا اليقظان).

3) في «س»: (أحببت).

4) في «س»: (و لا مع وصيّه إلّا و أنا أحبّها، فقال: ما أسأت في قولي! و شهد له جلساؤه؛ فقال: و اللّه يا بني أميّة إنّكم لتسيئون و يقول الناس: أحسنوا، و تجورون و يقول الناس: عدلوا! لكنّ اللّه سبحانه يقول:) بدل من: (و لا تراني ... قد عدلتم).

5) الجاثية (45): 21.

6) ورد هذا المقطع في «س» بعبارة مختلفة، لكنّها تحمل نفس المضمون.

7) في «س»: (لا تجتليه) بدل من: (لا تعتليه).

و أيقنت أنّ الموت حقّ و أنّه‌لنفسك إن لم يمنعنّ الركض خالس

فإنّك لو لاقيته كنت بومةأبيح (1)لها صقر من الجوّ بائس

دعاك فصمّت دونه الأذن هاربابنفسك قد ضاقت عليك الأمالس

أ تشمت بي إذ نالني حدّ سيفه‌و إذ عضّني ناب من الحرب ناهس

و أيّ امرئ لاقاه لم يلف شلوه‌بمعترك تسفى عليه الروامس

أبى اللّه إلّا أنّه ليث غابةأخو لبدة تهدى إليه الفرائس

فإن كنت في شكّ فأرهج عجاجةو إلّا فتلك الترّهات البسابس (2)و روى علقمة، قال: قال معاوية: أنفذني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مع وائل بن حجر إلى أرض بأعلى المدينة ليبصرها، فخرجت معه و كان يوما حارّا، فقلت (3): أردفني، فقال:

«لست من أرادف الملوك»، فقلت: أعطني نعليك ألبسها، فقال: «ما من بخل أمنعك و لكن أخاف (4)أن يقول أهل اليمن إنّك قد لبست نعلي؛ و لكن هذا ظلّ ناقتي امش فيه، فكفى به لك شرفا»، فقال (5)سعيد بن العاص لمعاوية: أ تقول هذا؟ فقال: و اللّه لقد كان ذلك (6).

و قال معاوية يوما (7): يا بني هاشم، إنّكم تريدون أن تستحقّوا الخلافة كما (8)ا.


1) في «س»: (أتيح).

2) انظر الأبيات في: الأمالي للطوسيّ: 135، وقعة صفّين: 473.

3) في «س»: (و هو راكب و أنا راجل، فقلت له) بدل من: (فقلت).

4) في «س»: (ما لبخل أمنعك، و لكن مخافة) بدل من: (ما من بخل أمنعك، و لكن أخاف).

5) في «س»: (تكفيك شرفا، فقال له) بدل من: (فكفى به لك شرفا، فقال).

6) انظر: تاريخ مدينة دمشق 62: 389، و في ص 384- 386 و 391- 392 بطرق متعدّدة عن علقمة ابن وائل، عن أبيه ... فلاحظه.

7) في «س»: (و من الكتاب: أنّ معاوية قال يوما لابن عبّاس: أنتم) بدل من: (و قال معاوية يوما).

8) في «س»: بما.

استحقّيتم النبوّة، إنّ حجّتكم في ذلك لداحظة، و قد زعمتم (1)أنّ لكم ملكا هاشميّا، و مهديّا قائما، و المهدي عيسى ابن مريم، و هذا الأمر (2)في أيدينا حتّى نسلّمه إليه، و لعمري لئن ملكتمونا لما (3)ريح عاد و صاعقة (4)ثمود بأهلك للقوم منكم لنا، ثمّ سكت.

فقال ابن عبّاس: أمّا قولك: إنّ النبوّة و الخلافة لا تجتمعان؛ ما (5)تقول في كتاب اللّه تعالى (إذ يقول) (6): (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) (7)، و الكتاب و النبوّة و الحكمة: السنّة و الخلافة (8)، و ذلك فينا و فيهم واحد و اللّه إنّ ذلك في الوضوح (9)أضوأ من الشمس و أنور من القمر، و إنّك لتعلم ذلك أنت و من حضر، و ترك الناس أن يجتمعوا علينا، فما حرموا من عدلنا أعظم ما حرمنا منهم (10).).


1) في «س»: (فحجّتكم في ذلك داحضة، و تزعمون) بدل من: (إنّ حجّتكم ... زعمتم).

2) في «س»: (الملك).

3) في «س»: (فما).

4) في «س»: (و لا صاعقة) بدل من: (و صاعقة).

5) في «س»: (له: أمّا قولك: إنّا نستحقّ الخلافة بما استحققنا به النبوّة، فإذا لم نستحقّها بذلك، فبم نستحقّها؟! و أمّا قولك: إنّهما لا يجتمعان، فما) بدل من: (أمّا قولك: إنّ النبوّة و الخلافة لا تجتمعان؛ ما).

6) ما بين القوسين من «س».

7) النساء (4): 54.

8) في «س»: (و الملك: الخلافة) بدل من: (و الخلافة).

9) في «س»: (و هي حجّة واضحة) بدل من: (و اللّه إنّ ذلك في الوضوح).

10) في «س»: (فمن ترى يظنّ، أو ثبوتهم أنّها داحضة؟ فإن ترك الناس الاجتماع علينا، فما حرموا من عدلنا أعظم ممّا حرمنا من اجتماعهم) بدل من: (و ترك الناس أن يجتمعوا ... منهم).

و أمّا قولك: إنّا زعمنا أنّ لنا ملكا هاشميّا و قائما مهديّا؛ فإنّ الزعم في كتاب اللّه، و لكنّا نشهد (1)أنّ لنا ملكا، و لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعثه اللّه تعالى، يملأ الدنيا عدلا و قسطا كما ملأتموها ظلما و جورا (2).

و أمّا قولك: (إنّ) المهديّ عيسى ابن مريم؛ فإنّما ينزل عيسى على الدجّال، فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص و الشحمة، و الإمام يومئذ رجل منّا يصلّي عيسى خلفه (3)

عيسى خلفه).

، و لو شئت لسمّيته.

و أمّا قولك: ريح عاد و ثمود؛ فإنّها (4)كانت (تلك) (5)عذابا، و ملكنا رأفة و رحمة.

و روى عكرمة في الكتاب المذكور (6)، قال: قال عبد اللّه (7)بن عبّاس: حدّثني أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: «لمّا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يعرض نفسه على القبائل، خرج و أنا معه و أبو بكر، و كان أبو بكر رجلا نسّابة (فصادفنا ركبا) (8)، فتقدّم أبو بكر و سلّم على القوم (9)و قال: ممّن أنتم؟ قالوا: من ربيعة، فقال: من هامتها أم من لهازمها؟ فقالوا: لا بل ذهل الأكبر، فقال: منكم (10)بسطام بن قيس ذو اللواء).


1) في «س»: (و إنّا لنشهد) بدل من: (و لكنّا نشهد).

2) في «س»: (كما ملئت جورا) بدل من: (و قسطا كما ملأتموها ظلما و جورا).

3) في «س»: (و الشحم في النار، و هو يصلّي خلف الإمام منّا) بدل من: (و الشحمة، و الإمام ...

4) في «س»: (فما ريح عاد و صاعقة ثمود بأضرّ منّا لكم؛ فإنّما) بدل من: (ريح عاد و ثمود؛ فإنّها).

5) ما بين القوسين من «س».

6) في «س»: (و من الكتاب المذكور، عن عكرمة).

7) (عبد اللّه) ليست في «س».

8) ما بين القوسين من «س».

9) (و سلّم على القوم). ليست في «س».

10) في «س»: (من ذهل الأكبر، فقال: أمنكم) بدل من: (لا، بل هذل الأكبر، فقال: منكم).

(و منتهى الإخاء) (1)؟ قالوا: لا؛ قال: أ فأنتم أخوال الملوك من لخم؟ قالوا: لا؛ قال أبو بكر: فلستم من ذهل الأكبر، بل هو من ذهل (2)الأمر كندة؛ قالوا: لا؛ قال:

أنتم أصهار الملوك الأصغر.

قال: فقام إليه أعرابيّ بدويّ غلام حين (بتل) وجهه يقال له دعفل (فجذب) بزمام ناقته و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على راحلته واقف، فقال: يا هذا، إنّك سألتنا مسألة فلم نكتمك شيئا (3)

(على راحلته واقف ... شيئا).

، فأخبرني ممّن أنت؟ فقال: من بني مرّة؛ فقال الأعرابيّ (4):

أمكنه الرامي من صفا البعرة، يعني من المنجر (5)

قد أمكن الرامي صفاء الثغره‌و قد أصاب في النغال نحره بدل من: (أمكنه الرامي ... المنحر).

.

قال: أ فمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر و كان يدعى (6)مجمعا؟

فقال أبو بكر: لا؛ قال: أ فمنكم عمرو (7)الذي هشم الثريد لقومه و أهل مكّة مسنتون عجاف (فدعي هاشما) (8)؟ فقال أبو بكر: لا.

قال: أ فمنكم شيبة الحمد للّه (9)الذي كان وجهه قمرا يضي‌ء في الليلة الظلماء، مطعم الطير في السماء؟ فقال أبو بكر: لا.).


1) ما بين القوسين من «س».

2) في «س»: (الأصغر، أ فمنكم) بدل من: (هو من ذهل).

3) في «س»: (واقف على ناقته و أنا خلفه، فقال: يا هذا سألتنا فلم نكتمك، و إنّا سائلوك) بدل من:

4) في «س»: (دعفل) بدل من: (الأعرابيّ).

5) في «س»:

6) في «س»: «قبائل فهر فدعي» بدل «القبائل ... يدعى».

7) في «م»: (فمنكم عمرو)، و المثبت من «س» لانسجامه مع سياق الكلام.

8) ما بين القوسين من «س».

9) في «س»: (شيبة الحمد).

قال: أ فمن المفيضين بالناس أنت؟ قال: لا.

قال: أ فمن أهل الندوة أنت؟ قال: لا.

قال: أ فمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا.

قال: أ فمن أهل السقاية (أنت)؟ قال: لا.

قال: أ فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا.

فقال الأعرابيّ: لو شئت لأخبرتك أنّك من زمعات قريش و إلّا فلست بدغفل.

فجذب أبو بكر زمام ناقته منه، ثمّ ولي (1)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام (2): «لقد وقعت من هذا الأعرابيّ يا أبا بكر (3)على باقعة».

فقال: أجل يا أبا الحسن لكلّ لامة طامة، و البلاء موكّل بالمنطق؛ قال:

فالأعرابيّ أنشد شعرا؛ قال (4)

صادف درء السيل درء أبطله‌إنّ على سائلنا أن نسأله ) بدل من: (قال: فالأعرابيّ أنشد شعرا؛ قال).

: فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و من الكتاب، قال: كان عقيل بن أبي طالب يوما عند معاوية فاجتازت جاريته (5)فنظر إليها عقيل، فقال له معاوية: إنّكم غلمون يا بني هاشم (6)، فقال له عقيل رضى اللّه عنه: إنّها في الرجال منّا، و هي في النساء منكم يا بني أميّة (7).».


1) في «س»: (و جاء خلف) بدل من: (منه، ثمّ ولي).

2) في «س»: (فقلت له) بدل من: (فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام).

3) (يا أبا بكر) ليست في «س».

4) في «س»: (فقال الأعرابيّ:

5) في «س»: (جارية له) بدل من: (جاريته).

6) في «س»: (إنّ فيكم يا بني هاشم لغلمة) بدل من: (إنّكم غلمون يا بني هاشم).

7) في «س»: (هي في الرجال منّا، و في النساء منكم)؛ و بهذا ينتهي الفصل الثاني و العشرون في «س».

الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة

الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة (1)

منقول من كتاب السقيفة (2)رواية أبي صالح السليل (3)بن أحمد بن عيسى بن شيخ الحاسبين، (قال:) (4)عن سعيد بن بصير (5)، عن عبد اللّه بن عمر، قال: ما أبغضت أحدا ما أبغضت سلمان (الفارسيّ) (6)و ما أحببت أحدا ما أحببته، فقال:

كيف أحببته؟ قال (7): لأنّه جاء يوم ولي أبو بكر (و جلس على المنبر) (8)فقال: قم يا أبا بكر من هذا المقام فإنّه لا يصلح لك و لا تصلح له، ودعه لأهله.

فقال (له): اسكت يا سلمان فنحن أعلم منك.


1) الفصل و عنه من «س».

2) ابتدأ من هنا الفصل الثالث و العشرون في «س».

3) في «س»: (السليليّ).

4) ما بين القوسين من «س».

5) في «س»: (جبير).

6) ما بين القوسين من «س».

7) في «س»: (فقيل له: كيف أبغضته، و كيف أحببته؟ فقال) بدل من: (فقال: كيف أحببته؟ قال).

8) ما بين القوسين من «س».

فقال: قم من هذا المكان (1)، فو اللّه لئن لم تفعل ليطمعنّ فيه الطلقاء و أبناء الطلقاء و الأقاصي من أهل المعاصي؛ ثمّ مضى و هو يقول: كرداد و نكرداد (2)، يعني: وليتم و ما وليتم.

قال ابن عمر (3): فأبغضته حين خالف الناس، فلم أحببه حتّى (4)رأيت مروان- طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و طليقه (5)- على منبره ذكرت (6)قول سلمان، فما أحببت أحدا ما أحببته، لأنّه كان (7)أرسخ الناس علما (فأحببته) (8). (9)

و عن ابن عمر أيضا من الكتاب، قال (10): لمّا قال سلمان: كرداد و نكرداد (11)، قال له عمر: ما هذا (12)؟ فقال: ما صنعتم و ضيّعتم (13)؟ تركتم و اللّه الناس يضطربون بينهم بالسيوف إلى يوم القيامة كلّهم يطلب الملك، ثمّ قال: يا أبا بكر، أ ما تذكر (14)».


1) (قم من هذا المكان) ليست في «س».

2) في «س»: (كرديد و نكرديد).

3) (ابن عمر) ليست في «س».

4) في «س»: (و أحببته حين) بدل من: (فلم أحببه حتّى).

5) (و طليقه) ليست في «س».

6) في «س»: (صلوات اللّه عليه، فذكرت) بدل من: (ذكرت).

7) في «س»: (علمت أنّه) بدل من: (فما أحببت أحدا ما أحببته، لأنّه).

8) ما بين القوسين من «س».

9) انظر: الإيضاح: 457- 458، فيما نقل عن سلمان حين بويع أبو بكر، من قوله: كرديد و نكرديد، الاحتجاج 1: 99- 100، الاثنا عشر الذين أنكروا على أبي بكر.

10) في «س»: (و منه عن ابن عمر، قال).

11) في «س»: (كرديد و نكرديد).

12) في «س»: (تقول) بدل من: (هذا).

13) في «س»: (أقول، ضيّعتم ما صنعتم) بدل من: (ما صنعتم و ضيّعتم).

14) في «س»: «لأبي بكر: أتذكر» بدل «يا أبا بكر، أ ما تذكر».

يوما دعانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأمرنا أن نسلّم (1)على عليّ بإمرة المؤمنين؟ فقال أبو بكر: إنّي كنت كارها لهذا الأمر يا سلمان.

فقال له سلمان: أشرّ اللباس ما لبسه الرجل و هو كاره، فاخلعه إن كنت صادقا.

فقال له عمر: اسكت يا سلمان لا أمّ لك و لك الويل (2).

فقال سلمان: و اللّه لو ولّوها عليّا لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم (3)و ما اختلف عليها (4)سيفان حتّى تقوم الساعة، فأبشروا بالبلاء و آيسوا من الرجاء، و قد وفدنا بل بلمّ على سواء (5)، و ايم اللّه لو استطيع أن أدفع ضيما أو أعزّ دينا لضربت بسيفي هذا قدما قدما حتّى أموت.

و من الكتاب عن الأعمش، قال: وقف سلمان على قوم يذكرون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يذكروا عليّا، (فقال:) (6)فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (7)فأهل البيت، محمّد نبيّكم (8)الصفوة من نوح، و الآل من ذرّيّة إبراهيم، و السلالة من إسماعيل، و العترة من محمّد صلّى اللّه عليه و آله).


1) في «س»: (و أمرنا لنسلّم).

2) في «س»: (و ويل لك).

3) في «س»: (و اللّه لو ولّيتموه عليّا لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم).

4) (عليها) ليست في «س».

5) في «س»: (الرخاء) بدل من: (الرجاء، و قد ... سواء).

6) ما بين القوسين من «س».

7) آل عمران (3): 33- 34.

8) في «س»: (فأهل بيت نبيّكم محمّد).

و علمتم (1)به اهتديتم و شرّفتم، و هم و اللّه كالسماء المرفوعة و الجبال المنصوبة و الشمس الصاحية (2)و النجوم الهادية، و الشجرة الزيتونة أضاء زيتها و بورك فيها بمحمّد، و عليّ: وصيّ الأوصياء (3)، إمام الموحّدين، و قائد الغرّ المحجّلين، و مثال القرآن (4)و الحكمة؛ و الصدّيق الأكبر عليّ بن أبي طالب (5).

فيا أيّها الأمّة المتحيّرة بعد نبيّها لو قدّمتم من قدّم اللّه و أخّرتم ما أخّر اللّه، و جعلتم الولاية و الوارثة حيث جعلها اللّه، لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم رغدا، و لما عال و اللّه فقير و لا سهم من فرائض اللّه، و لا اختلف اثنان في حكم اللّه (6)، و لا تنازعت الأمّة في شي‌ء من أمر بينها (7)إلّا وجدوا علم ذلك عند أهل بيت نبيّهم من كتاب اللّه، و لأنّ اللّه تعالى يقول (8): (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ) (9)، فذوقوا وبال ما فرّطتم، (وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (10).

و من الكتاب، قال: لمّا امتنع أمير المؤمنين عليه السّلام من البيعة، أقبل عمر في جمع كثير فوقف (11)على منزل فاطمة عليها السّلام فطلب عليّا عليه السّلام ليخرج إليه، فأبى.).


1) في «س»: (الذي) بدل من: (و علمتم).

2) في «س»: (الضاحية).

3) في «س»: (فهو وصيّ الأنبياء و سيّد الأوصياء و) بدل من: (وصيّ الأوصياء).

4) في «س»: (عديل القرآن و باب العلم) بدل من: (و مثال القرآن).

5) في «س»: (و الفاروق الأزهر) بدل من: (عليّ بن أبي طالب).

6) في «س»: (حكم) بدل من: (حكم اللّه).

7) (من أمر بينها) ساقطة من «س».

8) في «س»: (ذلك عنده، فإنّ اللّه يقول فيه) بدل من: (علم ذلك ... يقول).

9) البقرة (2): 121.

10) الشعراء (26): 227.

11) في «س»: (في جماعة حتّى وقف).

فدعا عمر بحطب و نار و قال: و الذي نفس عمر (1)بيده لئن لم يخرج لأحرقنّ عليكم (2)البيت، فقيل له: إنّ فيه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أولادها الحسن و الحسين و أخواتهما أمّ كلثوم و زينب و رقيّة! و فيه أثاث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله! و أنكر الناس ذلك من (3)قوله.

و أرسل إليه عليّ عليه السّلام: «أنّي مشغول بجمع القرآن الذي نبذوه وراء ظهورهم و ألهتهم الدنيا عنه، و قد حلفت إنّي لا أخرج من بيتي و أدع (4)ردائي على عاتقي حتّى أجمع القرآن».

و قال (5): خرجت فاطمة و وقفت خلف الباب، و قالت: «لا عهد لقوم سوء أسوأ خلقا (6)منكم، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيننا جنازة و قطعتم أمركم فيما بينكم و لم تأمّرونا (7)و لم تروا لنا حقّا! كأنّكم لم تسمعوا ما قال يوم (8)غدير خمّ، و اللّه لقد (9)عقد له اللواء ليقطع منكم الرجاء، لكنّكم قطّعتم الأسباب بينكم و بين نبيّكم، و اللّه (10)حسيب بيننا و بينكم في الدنيا و الآخرة» (11).5.


1) في «م»: (عليّا)، و المثبت من «س».

2) في «س»: (عليهم).

3) في «س»: (عليه) بدل من: (ذلك من).

4) في «س»: (و أضع).

5) في «س»: (أجمعه. و) بدل من: (أجمع القرآن. و قال:).

6) (خلقا) ليست في «س».

7) في «س»: (و لم تستأمرونا).

8) في «س»: (قول أبي في) بدل من: (ما قال يوم).

9) في «س»: (و غيره و لم تكونوا عالمين إذ) بدل من: (و اللّه لقد).

10) في «س»: (فاللّه).

11) انظر: الاحتجاج 1: 105.

و قال ابن عفير: و في هذا اليوم روت الشيعة عن أهل البيت أنّ عمر ركضها (1)برجله حتّى أسقطت (2)محسنا.

و من الكتاب، قال: كان أبو ذرّ رضى اللّه عنه غائبا، فورد المدينة و قد بويع لأبي بكر (و تمّت له البيعة) (3)فقال: يا معشر الناس، أصبتم صحابة و تركتم قرابة، و اللّه ليرتدنّ جماعة و يشكونّ في هذا الدّين، و لو جعلتم الأمر في أهل (4)بيت نبيّكم لما اختلف سيفان، إنّا للّه (و إنّا إليه راجعون) (5)، صارت و اللّه الدنيا و الملك لمن غلب، و اللّه ليطمعنّ إليها عين (6)من ليس بأهلها، و لتسفكنّ في طلبها الدماء الكثيرة (7).

قال: و كان ما قال أبو ذرّ حقّا عن (8)حجّة أهل الردّة، قالوا (9): لو كان هذا الأمر ثابتا يجب التمسّك به لكان في أهل بيت نبيّها، و لم يكن في من غلب من غيرهم لا سيّما و قد خلف من خلف (10).0.


1) في «س»: «ركلها»؛ جاء في أساس البلاغة (ص 176- ركض): ركل الدابّة برجل و ركضها برجلين: ضربها ليستحثّها.

2) في «س»: (فأسقطت) بدل من: (حتّى أسقطت).

3) ما بين القوسين من «س».

4) في «س»: (لأهل) بدل من: (في أهل).

5) ما بين القوسين من «س».

6) (عين) ليست في «س». غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 282 الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا مما ننقله عن كتاب السقيفة

7) (الكثيرة) ليست في «س».

8) في «س»: (و صدق أبو ذرّ، فإنّ) بدل من: (و كان ما قال ... عن).

9) في «س»: (قولهم).

10) في «س»: (لأهل البيت الذين طهّرهم اللّه، لا لمن غلب لا سيّما و قد أوصى النبيّ عليّا عليهما السّلام) بدل من: (في أهل بيت نبيّها ... من خلف). و انظر: السقيفة و فدك: 64، الاحتجاج 1: 100.

و قال عبد اللّه بن عبد الرحمن: لمّا امتنع عليّ من البيعة، اجتمعوا فقال عمر:

ليس الوجه في (1)بيعة عليّ إلّا أن نمضي إليه ليلا في جمع كثير معدّين (2)بالسلاح فنسله أن يخرج فإذا خرج طالبناه بالبيعة، فإن أباها ناجزنا (3).

فعبّأ عمر نحو من ثلاثمائة إنسان (4)من عديّ و تيم بالسيوف (5)، حتّى إذا أتوا منزل عليّ عليه السّلام، ناداه بعضهم فخرج عليه السّلام إليهم (6)فحالوا بينه و بين منزله و برقوا (7)السيوف، و قالوا: بايع خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

فقال: «فمن استحقّ هذا الأمر و الاسم؟! و اللّه ما يستحقّه أحد غيري».

فقالوا: نحن استخلفناه و أجمعنا عليه.

فقال: «فقولوا خليفتنا و لا تقولوا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»، ثمّ قال: «فمن هذا الرجل القائم؟»

قالوا: أبو بكر (8).

قال: «فليخرج يناظرني، فإن ظهرت حجّتي عليه تبرّوا منها» (9).).


1) في «س»: (من).

2) في «س»: (مستعدّ) بدل من: (كثير معدّين).

3) في «س»: (فإن خرج طلبنا منه البيعة، فإن أبي ناجزناه) بدل من: (فنسله أن يخرج ... ناجزنا).

4) في «س»: (رجل).

5) في «س»: (و أحلافهما) بدل من: (بالسيوف).

6) في «س»: (نادوه، فخرج) بدل من: (ناداه بعضهم ... إليهم).

7) في «س»: و شهروا.

8) جاء هذا الكلام (و قالوا: بايع خليفة رسول اللّه ... قالوا: أبو بكر) في «س» بعبارات مختلفة تحمل نفس المعنى.

9) في «س»: (تبرّأ من الخلافة) بدل من: (عليه تبرّوا منها).

فقال أبو بكر لعمر: غررتني حين أسلمتني (1)لمناظرة عليّ، فاكفني جوابه، فإنّه قوّام لي بمناظرته و حجّته (2).

فقال بعض من حضر: قد أنصفت، فلا أقلّ من المناظرة (3).

فقال عمر: ليس هذا مقام مناظرة و لا مجادلة، فادخل فيما دخل فيه الجماعة (4).

فقال: «بغير حجّة، و لا بيّنة واضحة (5)؟».

فقال عمر: ما عندنا (6)أوضح من السيف لمن خالف الجماعة (7).

فقال: «لست بمبايع حتّى أضرب بالسيف»؛ قال: فأهوى إليه بالسيوف حتّى كادت تغيب فيه، فقال عليه السّلام (8)

عليه السلام).

: «بهذا أنبأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ امضوا بنا إلى المسجد نصلّي (9)ركعتين»، ثمّ أتى القبر فسلّم (10)على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قال: «يا ابن أمّ إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني»، فرفع (11)رأسه نحو السماء و قال: «اللّهمّ ربّ).

1) في «س»: (و أسلمتني) بدل من: (حين أسلمتني).

2) في «س»: (أمره، فإنّي لا أقوم بمناظرته) بدل من: (جوابه ... و حجّته).

3) في «س»: (أنصف، فلا أقلّ من أن يناظره أحد) بدل من: (أنصفت ... المناظرة).

4) في «س»: (الناس).

5) (واضحة) ليست في «س».

6) في «س»: (لا حجّة) بدل من: (ما عندنا).

7) في «س»: (الناس) بدل من: (الجماعة).

8) في «س»: (فأهويت عليه السيوف حتّى كادت أن تصيبه؛ فقال عليّ) بدل من: (فأهوى إليه ...

9) في «س»: (لأصلّي).

10) في «س»: (فأتى القبر و سلّم).

11) في «س»: (ثمّ رفع).

الأرباب، و معتق الرقاب، و عالم الخفيّات و غامض الطويّات، أنت العالم (1)أنّي امتثلت وصيّة نبيّك إلى هذا الوقت، فبعزّتك إلّا ما وفّقتني للعمل بجميع ما أوصاني به أبدا (2)ما أبقيتني، إنّك سميع الدعاء، لطيف خبير»، ثمّ أقبل فصافح (3)أبا بكر؛ فقال أبو بكر للجمع: انصرفوا، فمصافحة عليّ بيعة.

و روى أيضا صاحب كتاب السقيفة أبو صالح السليل، قال (4): لمّا دخل عمر و من معه على (منزل) (5)فاطمة عليها السّلام بكت و بكوا (6)أولادها الحسن و الحسين عليهما السّلام و أمّ كلثوم و زينب و رقيّة، و (لمّا أخرج عليّ) (7)خرجوا باكين يتبعون أباهم، و خرجن نساء المدينة باكيات معهم صارخات، معهنّ (8)أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر، فاعترضها خالد بن الوليد و قال: ارجعي، فقالت له: أين تركت ديسما؟! لا و اللّه لا أرجع حتّى (ترجع بنت رسول اللّه؛ و قالت فاطمة: «لا أرجع حتّى) (9)يخلّوا عن ابن عمّي»، فغضب رجل من الأنصار يقال له رفاعة بن رافع و قال لخالد: و اللّه لئن اعترضتها لأضربنّ أنفك بسيفي هذا؛ فناداه عمر: اكفف و الحق بنا.».


1) في «س»: (تعلم).

2) (به أبدا) ليست في «س».

3) في «س»: «ثمّ صافح» بدل «لطيف خبير، ثمّ أقبل فصافح».

4) في «س»: (و من الكتاب المذكور لأبي صالح السليليّ، قال: روي أنّه) بدل من: (و روى أيضا صاحب ... قال).

5) ما بين القوسين من «س».

6) في «س»: (و بكى).

7) ما بين القوسين من «س».

8) في «س»: (و خرجت نساء من المدينة باكيات معهم، منهنّ).

9) ما بين القوسين من «س».

و أمّا قول أسماء لخالد: أين تركت ديسما، فإنّ أباه الوليد بن المغيرة كان له عبد يقال له بركة يرعى غنمه (1)فسمّاه ديسما، فوثب على أهله فحملت بخالد، فلمّا وضعته على شبهة نفاه الوليد منه و لم يلحقه به، فلمّا كبر و رأى خالد و قوّته (2)و عقله ألحقه به، و قال فيه ابن الزبعرى السهميّ:

قل للوليد متى سمعت (3)باسمك‌ذا ما كان ديسم في الأسماء في الحكم و روى صاحب الكتاب المذكور (4): أنّ أمّ كلثوم جاءت شاكية إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من عثمان؛ فقال: «يا بنيّة، ما أحبّ للمرأة أن تأتي أباها كلّ يوم شاكية، ارجعي»؛ فلمّا ولّت (5)، ذرفت عيناه صلّى اللّه عليه و آله، و قال: «اللّهمّ أدخل عليه الذلّ في بيته»، فاستجاب اللّه دعاه فيه.

و من الكتاب، قال: دخل الحسن عليه السّلام (6)على معاوية فوجد عنده عمرو بن العاص (و هو يقع فيه عليه السّلام، فقال له الحسن: «أم و اللّه يا عمرو إنّك لا في بيان تنطق و لا عن ضمير يصدق) (7)، ثكلتك أمّك، و عدمك قومك، أ و ليس من وهن الدّين و إمامه لسفه (8)أن يكون معاوية للمسلمين رئيسا، و أن تكون (أنت) (9)له».


1) في «س»: (غنما له).

2) في «س»: «خالد و رأى الوليد قوّته و منطقه» بدل «و رأى خالد و قوّته».

3) في «س»: (سمّيت).

4) في «س»: (و من الكتاب المذكور، قال).

5) في «س»: (رجعت).

6) في «س»: (بن عليّ عليهما السّلام) بدل من: (عليه السلام).

7) ما بين القوسين من «س»، و في «م»: (و هو تصدّقك)!

8) في «س»: (الدنيا) بدل من: (الدّين و إمامه لسفه).

9) ما بين القوسين من «س».

جليسا؟! أغرّك أن (أمّك جاءها ستّة نفر و صدرت عنها ثمّ) (1)أوغلت في قريش و لست منها، و أنت كالوشيطة فيها (2)من اللحم، أو كالزائدة في العظم ظنون (3)الأبوّة، مجهول الدعوة، و إنّ قريشا تعلم أنّي (4)ابن معتلج البطاح و سليل الأشباح، لا يجهل نسبي و لا أدعى لغير أبي».

يقول العبد الفقير مؤلّف هذا الكتاب رحمه اللّه: إنّني لم أجمع من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام و فضائل ذرّيّته الأئمّة صلوات اللّه عليهم و سلامه من الكتب المذكورة عند كلّ حديث، إلّا بعضها (5)، لضيق الوقت و ملازمة المرض، و إن كان (6)لا أدّعي أنا و لا أحد من الناس استيفاء المنقول من فضائله نثرا أو نظما، بل كان وليّ من أوليائه أتى على بعضها، و كيف يدّعي أحد ذلك، و قد روى صاحب كتاب كنز الفوائد مرفوعا (7)عن مجاهد عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«لو أنّ الغياض أقلام، و البحر مداد، و الجنّ حسّاب، و الإنس كتّاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب»؟!».


1) ما بين القوسين من «س»، و ما في «م» عبارة مضطربة غير واضحة المعنى.

2) في «س»: (فأنت كالوشيطة).

3) في «س»: (مظنون).

4) في «س»: (و أنا كما تعلم قريش) بدل من: (و إنّ قريشا تعلم أنّي).

5) في «س»: (و لا يدّعي أحد غيري جمع فضائلهم، و لا سيّما فضل أمير المؤمنين عليه السّلام من الكتب المذكورة إلّا بعض الأحاديث) بدل من: (عليه السلام و فضائل ذرّيّته ... إلّا بعضها).

6) في «س»: (على أنّي) بدل من: (و إن كان).

7) (مرفوعا) ليست في «س».

و لقد أحسن ابن وكيع الشاعر حيث يقول (1):

قالوا: عليّا لما ذا (2)لست تمدحه‌فقلت: أصبحت في ذا المدح معذورا

مدحت من إن بنزر كنت أمدحه (3)

• صرفت من مدحي إلى نزر مدحته*

و في الكنز:

• صرفت مدحي إلى من نور مدحته* (4) في «س»: (من).يعدّه الناس إسرافا و تكثيرا

و لم أطق مدح ما (4) فاتت فضائله‌قدر مدائح منظوما و منثورا

و من جواد قريضي أن بعثت به‌في مدحه من علاه عاد محسورا

أ أزعم الغيث يحيي الأرض وابله‌أم أزعم البدر قد عمّ الورى نورا

ما زدت ذاك و ذا في الوصف منبهةو لا أتيت بفضل كان مستورا

متى صرفت إليه الشعراء مدحه‌شهرت من وصفه ما كان مشهورا

و صرت أتعب فيمن ليس يرفعه‌مدحي و أنشر فضلا كان منشورا

سارت مآثره بالفضل ظاهرةفما ترى لمديح فيه تأثيرا

و أصبح الوصف فيه لاستفاضته‌كاللفظ كرّر في الأسماع تكريرا

يعدّ (4)جهدي تقصيرا بمدحته‌و لست أرضى بجهد عدّ تقصيرا (5)

و بعد، فاللّه إن أثنى على رجل‌فما ثنائي يساوي بعد قطميرا

ا

1) في «س»: (في قوله) بدل من: (الشاعر حيث يقول).

2) في «س»: (قالوا: لما ذا عليّا)؛ و في الكنز: (عليّ لما ذا).

3) هذا الصدر من «س»، و ما في «م» هكذا:

4) في «س»: (و عدّ).

5) و جاء بعده في «س»:

و أظنّه أخذ ذلك من المتنبّئ حيث يقول (1)

و تركت مدحي للوصيّ تعمّداإذ كان نورا مستطيلا شاملا

و إذا استطال الشي‌ء قام بنفسه‌و صفات نور الشمس تذهب باطلا قال أيضا) بدل من: (و أظنّه أخذ ... يقول).

انظر: كنز الفوائد 1: 280- 281.

:

صنو النبيّ رأيت قافيتي‌أوصاف ما أعطيت لا تسع

فجعلت مدحي الصمت عن كرم‌كلّ المكارم دونه تقع (2)».


1) في «س»: (و أظنّ أنّ ابن وكيع أخذ ذلك من المتنبّئ، حيث ليم على عدم مدحه عليه السّلام، فقال:

2) في «س»: (بقع)؛ و بهذا ينتهي الفصل الثالث و العشرون في «س».

الفصل الثالث و العشرون في بعض مناقب أهل البيت من الأئمّة عليهم السّلام

الفصل الثالث و العشرون في بعض مناقب أهل البيت من الأئمّة عليهم السّلام (1)

و له أيضا فيه:

و تركت مدحي للوصيّ تعمّداإذ كان نورا مستقلّا كاملا (2)و فرض لهم الخمس مع نفسه سبحانه و (3)تعالى و نبيّه مطلقا، سواء ملكوا أو لم يملكوا، و جعل منهم شركاء في الخمس بشرط، فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط عنهم، كاليتامى الذين هم ليس معهم مال (يتصرّفون فيه) (4)، فإذا بلغ لم يستحقّ (5)الخمس، و كذلك المسكين إذا استغنى حرم ذلك عليه، و كذلك ابن السبيل إذا وصل إلى بلده حرم عليه؛ و هو الإمام بغير قيد، لقوله تعالى (6): (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) (7)في «س»: (و اللّه جلّ اسمه غنيّ) بدل من: (و اللّه في جلّة عظمته ليس بمحتاج).(8)، و اللّه في جلّة عظمته غنيّ ليس بمحتاج (8)، فجعل له


1) الفصل و عنوانه من «س».

2) (و له أيضا فيه: ... كاملا) ليست في «س» هنا؛ انظر الهامش قبل السابق.

3) في «س»: (اعلم أنّ اللّه سبحانه فرض لهم الخمس مع نفسه) بدل من: (و فرض ... سبحانه و).

4) ما بين القوسين من «س».

5) في «س»: (فإذا بلغوا لم يستحقّوا).

6) في «س»: (فأمّا الإمام فبغير شرط و قيد، قال اللّه) بدل من: (و هو الإمام ... تعالى).

7) الأنفال

8) : 41.

سبحانه و تعالى (1)سهما في الخمس، و كذا جعل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سهما في الخمس و هو أيضا (2)صلّى اللّه عليه و آله غنيّ، فإنّه سبحانه و تعالى عرض عليه الدنيا و قال له لا أحاسبك عليها و لا أنقصك حظّك في الآخرة.

يعرض ذلك عليه مرارا فيأبى من ذلك، فلولا غناه عنها لأخذها، و كذلك الإمام- أعني ذا القربى (3)- فإنّه قد ثبت متواترا أنّ اللّه سبحانه و تعالى قد زيّن عليّا بالزهد في الدنيا، فإنّه قال (4): «يا عليّ، إنّ اللّه زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة هي أحبّ (5)إليه منها [و هي] الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شي‌ء و لا ترزأ منك بشي‌ء، و وهب لك المساكين»، و في رواية: «فحبّب المساكين و حبّبهم فيك»، «فرضيت بهم أتباعا و رضوا بك إماما.

يا عليّ، طوبى (6)لمن أحبّك و صدّق فيك (و ويل لمن أبغضك و كذّب فيك، فأمّا من أحبّك و صدّق فيك فهم) (7)إخوانك و شركاؤك في الجنّة، و أمّا من أبغضك و كذّب فيك فلحقيق على اللّه أن يقيمهم يوم القيامة مقام الكاذبين».

و ظهر آثار الزهد عليه، فإنّه قد روي (8)أنّه لمّا تزيّنت له الدنيا و ألقيت إليه).


1) (سبحانه و تعالى) ليست في «س».

2) (أيضا) ليست في «س».

3) في «س»: (و جعل للإمام- و هو ذو القربى في الآية- سهما، و هو غنيّ أيضا) بدل من: (و كذلك الإمام أعني ذا القربى).

4) في «س»: (و قال النبيّ) بدل من: (فإنّه قال).

5) في «س»: (بأحبّ) بدل من: (بزينة هي أحبّ).

6) في «س»: (فطوبى).

7) ما بين القوسين من «س»، ساقطة من «م».

8) في «س»: (و لقد ظهرت آثار زهده، حتّى روي).

• و كانت أزين نساء قريش- و قالت له و هو يعمل بمسحاته في بعض حيطان فدك:

يا بن أبي طالب، هل لك في الراحة و الخدمة و النعمة و الرحمة و طوع الخلق كلّهم لك؟

فقال: «من أنت حتّى أخطبك من أهلك؟».

فقالت: أنا الدنيا. فقال لها عليه السّلام: «إليك عنّي يا دنيا، ليس لي في زواجك من رغبة، و لا لي إليك حاجة، قد طلّقتك ثلاثة لا رجعة لي فيك».

قالت له: إذا قلت ذلك فلأذلّنّك و لأذلّنّ شيعتك.

فهذا دليل على أنّه غنيّ عنها، و قد ظهرت آثار ذلك عليه، فإنّه لمّا ملك بعد عثمان كان يقال له: يا أمير المؤمنين، إنّ بيت المال قد ملئ، فيأتي إليه فيخرج فيه فيكوّمه كومة ذهب و كومة فضّة، ثمّ يقول: «يا صفراء و يا بيضاء غرّي غيري» (1)، إلى غير ذلك من أقواله (و الروايات عنه) (2)فهو غنيّ عنها و عن أهلها.

و تنزّههم (3)عن الصدقة فقال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ) (4)الآية، فلم يجعل سبحانه و تعالى له منها سهما و لا لرسوله و لا لذي القربى، لقول النبيّ: «إنّ هذه الصدقة لا تحلّ لمحمّد و لا لآل محمّد»، فإذا كانت كذلك فبيّن بذلك فضلهم لارتفاعهم و تنزّههم عن ذلك.

و أمّا أيتامهم و مساكينهم و ابن سبيلهم فتحلّ لهم الصدقات إذا لم يحصل لهم الخمس؛ و أمّا آل محمّد المعصومين فلا تحلّ الصدقة مطلقا، لأنّ لهم الصبر و ليس0.


1) تقدّمت هذه الرواية في «س» على الرواية التي قبلها.

2) ما بين القوسين من «س».

3) في «س»: (و قد نزّه اللّه تعالى محمّدا و أهل بيته) بدل من: (و تنزّههم).

4) التوبة (9): 60.

لهم حرص و لا طمع و لا هلع، بل يتنزّهون عنها مطلقا (1).

و أيضا أنّ ولاءهم أهل الذكر بقوله تعالى (2): (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)* (3)، و الذّكر هو رسول اللّه بقوله (4)تعالى في سورة الطلاق: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا) (5)و قال (6)تعالى: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها) (7)، و خصّهم بذلك و فضّلهم (8)، فكان يمرّ بباب عليّ و فاطمة في وقت كلّ (9)صلاة بعد نزول هذه الآية بمقدار تسعة أشهر فيقول (10):

«السلام عليكم أهل البيت، الصلاة (11)(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)»، فكان عليها هو و أهل بيته بعد قوله (12)تعالى: (وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) (13)، لأنّ1.


1) ورد الكلام في «س» باختلاف يسير في الألفاظ و العبارة، سوى بدايته في الآية المباركة.

2) في «س»: (و في هذا أعظم فضل خصّهم به. و خصّهم تعالى بأنّهم أهل الذكر الذين يسألون، فقال تعالى) بدل من: (و أيضا ... بقوله تعالى)؛ و ما في «س» هو الأنسب.

3) النحل (16): 43، الأنبياء (21): 7.

4) في «س»: (لقوله).

5) الطلاق (65): 10- 11.

6) في «س»: (و خصّهم بأمر رسوله بالصلاة و الصبر عليها، فقال) بدل من: (و قال).

7) طه (20): 132.

8) (و خصّهم بذلك و فضّلهم) ليست في «س».

9) في «س»: (كلّ وقت) بدل من: (في وقت كلّ).

10) في «س»: (و يقول).

11) (الصلاة) ساقطة من «س».

12) في «س»: «و في هذا دليل على أنّهم تركوا الدنيا، لأنّها مشغلة عن الصلاة، لقوله» بدل «فكان عليها هو ... قوله».

13) طه (20): 131.

زهرتها مشغلة عن الصلاة منهم، يقول الباري (1)تعالى في الحديث القدسيّ:

«يا ابن آدم، لو أعطيتك الدنيا اشتغلت بحفظها، و إن (2)منعتك إيّاها اشتغلت تطلبها منّي تتفرّغ لي»، فلهذا قال لرسوله و لأهل بيته: (وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ)، لأنّ من مدّ عينيه كان فقيرا، و لو كان مالكا لها، لأنّها مالكة لأنّها تشغله فهو عبد لها؛ فلهذا قال تعالى (3): «ابغي من خدمك و اخدمي من خدمني».

لكن فمن (4)يخدم اللّه فهو غنيّ به.

و لأنّه سبحانه و تعالى ميّزهم و فضّلهم بقوله تعالى (5): (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (6)، و قال تعالى (7): (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (8)، فالرجس بأنواعه- أعني (9)الشيطان لعنه اللّه، فإنّه الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم- و كذا الأصنام و الأوثان، و كذلك الكذب و كذلك سائر أنواعه؛ فإذا أخبر سبحانه و تعالى بأنّه أذهب جميع الرجس، إذ لو).


1) في «س»: (و لقوله) بدل من: (لأنّ زهرتها ... الباري).

2) في «س»: (و لو).

3) في «س»: (بطلبها، فمتى تفرغ، و لأنّ من مدّ عينيه إلى شي‌ء كان فقيرا له، فهو مالك له لفقره إليه، فهو عبد له لا لغيره؛ و لهذا قال تعالى في الحديث القدسيّ) بدل من: (تطلبها منّي تتفرّغ ... قال تعالى).

4) في «س»: (فثبت بهذا أنّ من) بدل من: (لكن فمن)؛ و ما في «س» هو الأنسب.

5) في «س»: (تعالى، و خصّهم تعالى و ميّزهم أيضا بالإنذار في قوله عزّ و جلّ) بدل من: (و لأنّه سبحانه و تعالى ميّزهم و فضّلهم بقوله تعالى).

6) الشعراء (26): 214.

7) في «س»: (و زكّاهم و طهّرهم، و خصّهم بقوله تعالى) بدل من: (و قال تعالى).

8) الأحزاب (33): 33.

9) في «س»: (من) بدل من: (أعني).

كان فيهم منه كالنجس لم يكن مذهوبا عنهم، لأنّ الألف و اللام للجنس أو للاستغراق، و إن كانت للجنس فجميع أنواعه مرتفع ما لو بقي منها شي‌ء لم تكن مذهبة- و الفرض أنّها مذهبة- و كذلك الاستغراق، أي أنّها مستغرقة لجميع أحوال الرجس في الأذهان.

ثمّ لمّا أذهب عنهم الرجس- و يسمّى ذلك تنزيه و تخلية و ارتفاع- طهّرهم بعد ذلك بقوله تعالى: (وَ يُطَهِّرَكُمْ)، فهذا تخلية و استكمالا و إعلاما للخلق بالطهارة التي هي في اللغة النظافة و النزاهة، و في الاصطلاح هي رفع الإحداث، و أكّد ذلك بقوله (تَطْهِيراً)، و أكّد لكليمه موسى بن عمران على نبيّنا و آله السلام و عليه و على أخيه و آلهما السلام بقوله تعالى: (وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً) (1)، أي تأكيدا للكلام؛ و صدر الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فلفظة (إِنَّما) للحصر، أي أنّها لأهل البيت لا لغيرهم، إذ لو كانت عامّة لكان تخصيصهم بها دون غيرهم تخصيصا من غير مخصّص، و هذا لا يجوز على الحكيم.

فإن قيل: إنّ الإرادة هنا ليست هي فعل منه بل طلب منهم، كما يطلب من غيرهم الإسلام و الإيمان، فيكون ذلك لاختيارهم إن شاءوا لم يفعلوا، فيكون الإذهاب و التطهير ليسوا بواقعين؛ و أيضا إن كان هو فاعلهما فيهما فيكونون مجبورين.

قلنا: الآية فيها الإخبار بالإذهاب عنهم و التطهير لهم، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء، لأنّه أعلم حيث يجعل رسالاته، و الإرادة قولكم إنّها منهم لا منه، قول4.


1) النساء (4): 164.

مخالف لظاهر التنزيل، لأنّ الإرادة أضافها إلى نفسه، ثمّ أخبر بإذهاب الرجس و الطهارة و أكّده بقوله تعالى (تَطْهِيراً)، فهذا دليل على أنّ هذا قد حصل فيهم قطعا يقينا، فمن قال إنّه لم يحصل لهم ذلك، فقد حرّف كلام اللّه و ردّ قول اللّه، و ذلك كفر.

و أمّا إرادته تعالى للهداية لنا، كما قال تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ* ... وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً) (1)، فهذا كما تراه يريد ذلك منهم و يكون البيان و الهداية ليس مقطوع بهما أنّهم مهتدون بقرينة قوله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً) فهذا كلّه تراه ليس كآية التطهير التي نزلت في أهل البيت الذين أصلهم سيّد المرسلين، فالدافع لعصمتهم دافع لعصمته، إذ هو مشارك لهم كما هو في الأخبار الصحيحة.

و أيضا أنّ فخر الدين الرازيّ قال: إنّ أهل البيت مساوين للنبيّ في خمسة أشياء؛ الأوّل: الطهارة، قال للنبيّ: (طه) أي طاهر، و قال لأهل البيت: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) الآية؛ و في الصلاة، لأنّه لمّا نزل قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) (2)الآية، قيل: يا رسول اللّه، كيف الصلاة عليك؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: «إنّكم سألتموني عن أمر عظيم، الصلاة عليّ أن تقولوا:

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد»؛ و في السلام، يقال في الصلاة: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته؛6.


1) النساء (4): 26- 27.

2) الأحزاب (33): 56.

و قال تعالى في آله عليهم السّلام: (سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ) (1)و في آل عمران (2)قوله تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) (3)الآية، و لأهل البيت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (4)و الخامس: في تحريم الصدقة عليهم بقوله صلّى اللّه عليه و آله:

«الصدقة لا تحلّ لمحمّد و لا لآل محمّد» (5).

قال بعضهم:

إنّ النبيّ محمّد و وصيّه‌و ابنيه و ابنته البتول الطاهرة

أهل العباد فإنّني بولائهم‌أرجو السلامة و النجا (6)في الآخرة فهم الذين الرجس عنهم ذاهب، تطهيرهم كالشمس إذ هي ظاهرة، فنفوسهم و أجسادهم و ثيابهم أنقى و أطهر من البحار الزاخرة، ما في القرابة و الصحابة مثلهم أبناء و نساء، و أنفس هي عامرة تنبئك عن هذا المباهلة التي في آل عمران التي هي قاهرة ذلّت نصارى أهل نجران، و قد جاءت لتطغى إذ هي كافرة، فثبت بآل محمّد توحيده و عطوا بجزية طاغرين صاغرة؛ هذا دليل بأنّهم أحبابه الطاهرين الطيّبين عناصره، من لم يقل لهم بعصمة كافر و ابن لفاجر و أمّه هي فاجرة، إذ هو مكابر جاحد لكتابه، إذ فيه أنّهما ملوك الآخرة، و هما الحجج من بعد سيّد خلقه، فبهم قام).


1) الصافّات (37): 130.

2) من الواضح أنّ هنا سقطا في النسخة، حيث إنّ فيها «الممتحنة» فأبدلناها ب «آل عمران» ليستقيم الكلام مع ما بعده؛ ثمّ إنّ الآيتين التاليتين تتناولان مسألة «الحبّ و المودّة» دون مسألة «السلام» و بها يتمّ كلام الرازيّ، إذ بدون «الحبّ و المودّة» تكون الأشياء المذكورة أربعة؛ فتأمّل.

3) آل عمران (3): 31.

4) الشورى (42): 23.

5) ورد بحث الرجس و الطهارة و كلام الرازيّ في «س» بشكل مختصر جدّا و واف بالغرض.

6) في «س»: (من لظى) بدل من: (و النجا).

الدين لا بكوافره، و على النبيّ و آله صلواته، فهم شموس بدور أنجم زاهرة (1)، و قال بعضهم:

لي خمسة أطفي بهانار الجحيم الحاطمه

المصطفى و المرتضى‌و ابناهما (2)و فاطمه و قال بعضهم أيضا:

لي خمسة أرتجيهاو أبذل الروح فيها

محمّد و عليّ‌و فاطم (3)و بنيها إلى غير ذلك من الأقوال ما بين منثور و منظوم (4)، حتّى أنّهم ذكروا لمّا دخلوا تحت الكساء قال سبحانه و تعالى للملائكة: «يا ملائكتي و سكّان سماواتي، ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرض مدحيّة، و لا قمر يسري، و لا فلك يجري، إلّا لأجل الخمسة الذين تحت الكساء».

فقال جبرئيل عليه السّلام: يا إلهي و سيّدي و مولاي، و من تحت الكساء؟

فقال جلّ جلاله: «فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها».

فقال: يا ربّ، أ تأذن لي أن أنزل إليهم و أبشّرهم و أكون معهم؟

فقال: «نعم».».


1) من (فهم الذين الرجس عنهم ذاهب ...) إلى (... أنجم زاهرة) ساقطة من «س».

2) في «م»: (و السيّدين)، و المثبت من «س» و به يستقيم الوزن.

3) في «م»: (و فاطمة) و بها يختلّ الوزن، و المثبت من «س».

4) في «س»: (المنظوم و المنثور الذي لا يكاد يحصى و لا ينتهي) بدل من: (الأقوال ما بين منثور و منظوم). و ما بعدها ساقط في «س».

فنزل، و قال: السلام عليكم يا حبيبي يا محمّد، أ تأذن لي أن أكون معكم فأكون سادسكم؟

فقال: «نعم، قد أذنت لك».

فقال: يا حبيبي يا محمّد، ربّك يقرئك السلام و يخصّك بالتحيّة و الإكرام و يقول:

«و عزّتي و جلالي و علويّ و ارتفاعي، ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا شمسا، و لا قمرا، و لا نجما، و لا جنّة، و لا نارا إلّا لأجلكم».

ثمّ قال: فسألت أبا جعفر عليه السّلام عن (1)قوله تعالى: (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ* تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) (2)، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

(الشجرة الطيّبة) (3)أنا أصلها، و عليّ فرعها، و الأئمّة من (4)ثمرها، و شيعتنا أوراقها، و إنّ المولود من شيعتنا يولد فتورق ورقة، و يموت فتسقط ورقة منها (5)».

أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سمعته يقول: «نحن حزب اللّه، و نحن صفوة اللّه، و نحن خيرته، و نحن مستودع سرّه و موارث الأنبياء، و نحن أمناء اللّه في أرضه، و حجّته على عباده، و أركان دينه، و دعائم الإيمان، و نحن رحمة اللّه على خلقه، بنا يفتح اللّه، و بنا يختم، و نحن أئمّة الهدى و مصابيح الدجى، و أمناء الدّين، و نحن السابقون، و نحن الآخرون، و نحن العلم المرفوع للحقّ؛ من تمسّك بنا لحق،).


1) في «س»: (عن أبي جعفر عليه السّلام في) بدل من: (ثمّ قال: فسألت أبا جعفر عليه السّلام عن).

2) إبراهيم (14): 24 و 25.

3) ما بين القوسين من «س».

4) (من) ليست في «س».

5) في «س»: (منها ورقة).

و من تخلّف عنّا غرق، و نحن قادة الغرّ المحجّلين، و نحن خيرة اللّه على خلقه، و نحن البناء الأعظم، و نحن مختلف الملائكة، و نحن سراج لمن استضاء، و نحن السبيل لمن اهتدى، و نحن الهداة إلى اللّه، و نحن عرى الإيمان، و نحن الجسور و القناطر، و نحن الذين تنزّل علينا الرحمة، و بنا يسقون الغيث، و بنا يصرف اللّه عنكم العذاب؛ فمن عرفنا و نصرنا و عرف حقّنا و أخذ عنّا، فهو منّا و الناجي معنا غدا» (1).

عبد العزيز بن أبي نجران، قال: كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام رسالة و أقريتها، قال: «قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان أمين اللّه في أرضه، فلمّا قبض كنّا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء اللّه في أرضه، عندنا علم البلايا و المنايا، و إنشاء العرب، و مواليد الإسلام؛ و إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه لحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق، و شيعتنا مكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم، أخذ اللّه علينا و عليهم الميثاق، يردون موردنا، و يدخلون مدخلنا؛ و نحن نجباء اللّه في أرضه، و أفراطنا أفراط الأنبياء، و نحن أمنا الأوصياء، و نحن المخصّصون في كتاب اللّه، و نحن أولى بالناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و نحن أولى الناس بكتاب اللّه، و أولى الناس بدين اللّه، و نحن الذين شرع اللّه دينه لنا و قال تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى) (2)، علّمنا ما علّمهم، و استودعنا ما استودعهم، فنحن ورثة الأنبياء و ورثة أولي العزم من الرسل، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه من ولاية عليّ عليه السّلام» (3).ده


1) انظر: بصائر الدرجات: 82- 83/ 10، باب في الأئمّة أنّهم حجّة اللّه و باب اللّه و ...

2) الشورى (42): 13.

3) انظر: بصائر الدرجات: 138- 139/ 1، في الأئمّة أنّهم ورثوا علم أولي العزم ...، و في سنده

عبد اللّه بن بكير الهجريّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ أوّل وصيّ كان هبة اللّه بن آدم، و ما من نبيّ إلّا و له وصيّ، و كان جميع الأنبياء مائة ألف نبيّ و أربعة و عشرون ألف، فجعل منهم أولي العزم خمسة: نوح، و إبراهيم، و موسى، و عيسى، و محمّد صلّى اللّه عليه و آله و عليهم السلام، و إنّ عليّا كان هبة اللّه لمحمّد و ورث علوم الأوصياء، و إنّ محمّدا ورث علم جميع الأنبياء و المرسلين و ورّثه علمه، و هو عن يمين العرش مكتوب: عليّ أمير المؤمنين، و هذه حجّتنا على من أنكر حقّنا و جحد ميراثنا و ولايتنا، فأيّ حجّة أظهر من حجّتنا (1)

عبد الرحمن بن كثير ....

؟!».

داود بن عوف التميميّ، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ختم مائة ألف نبيّ و أربعة و عشرين ألف نبيّ، و إنّي ختمت مائة ألف وصيّ و أربعة و عشرين ألف وصيّ، و كلّفت ما لم يكلّف الأوصياء قبلي، و اللّه المستعان، و إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّي أخاف عليك غدر قريش و حقدهم و عداوتهم فحسبنا (2)اللّه و نعم الوكيل عليّ، إنّما ثلثي القرآن نزل (3)فينا و في شيعتنا، فما كان من خير فلنا و لشيعتنا، و الثلث الباقي شركنا مع الناس، فما كان من شرّ فلعدوّنا».

ثمّ قال: (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا).


1) انظر: بصائر الدرجات: 141/ 1، و فيه: عبد الرحمن بن بكير الهجريّ، الكافي 1: 224/ 2، و فيه:

2) في «س»: «فقلت حسبي» بدل «فحسبنا».

3) في «س»: (و إنّ ثلثي القرآن إنّما نزل) بدل من: (و نعم الوكيل عليّ، إنّما ثلثي القرآن نزل).

الْأَلْبابِ) (1)، فنحن أهل البيت: أولو الألباب؛ و الذين لا يعلمون: عدوّنا (2)و شيعتنا هم (أولو الألباب) (3)المهتدون إلى دين اللّه و دين نبيّه و ملائكته، فمن أطاعنا و اتّبع أمرنا فقد اهتدى (4)» (5).ر.


1) الزمر (39): 9.

2) في «س»: «فنحن الذين يعلمون، و أعداؤنا الذين لا يعلمون» بدل «فنحن أهل البيت ... لا يعلمون: عدوّنا».

3) ما بين القوسين من «س».

4) وردت هذه الرواية في «س» في الفصل التالي، و هو فيها الفصل الخامس و العشرون.

5) انظر: بصائر الدرجات: 141/ 2، نوادر الباب 11، و سنده: حدّثنا محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه ابن جبلة، عن داود الرقّيّ، عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي الحجّار.

الفصل الرابع و العشرون يتضمّن فضل المؤمن لأمير المؤمنين عليه السّلام و أهل بيته الأئمّة الأطهار

الفصل الرابع و العشرون (1)يتضمّن فضل المؤمن لأمير المؤمنين عليه السّلام و أهل بيته الأئمّة الأطهار

سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من سرّه أن يحيى حياتي، و يموت مماتي، و يدخل جنّة عدن التي و عدني ربّي في منزل (خصيب، كلّ) (2)قضيب من قضيبانه غرسه اللّه تعالى بيده، ثمّ قال (له) (3): كن فكان؛ فليتولّ عليّا عليه السّلام من بعدي و الأوصياء من ذرّيّتي؛ فباللّه خلقه ليقتلنّ ولدي الحسين ظلما أناس من أمّتي، لا ينالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة (4)ألا و إنّ أهل بيتي أعطاهم اللّه علمي و فهمي، و إنّهم المهتدون المرضيّون، و هم عترتي من دمي و لحمي، أشكو إلى اللّه عدوّهم المنكر لفضلهم (5)، القاطع فيهم صلتي (6)، و اللّه ليقاتلون (7)ولدي


1) في «س»: (الفصل الخامس و العشرون). و هو فيها تحت عنوان: (في فضل المؤمنين بأمير المؤمنين و ذرّيّته عليهم السّلام).

2) ما بين القوسين من «س».

3) ما بين القوسين من «س».

4) (فباللّه ... القيامة) ليست في «س». و بدايته غير مفهومة.

5) (المنكر لفضلهم) ليست في «س».

6) في «س»: (رحمي).

7) في «س»: (ليقتلنّ).

الحسين و ليقتلنّه (أناس من أمّتي) (1)ظلما و عدوانا، لا أنالهم اللّه شفاعتي» (2).

جابر بن يزيد الجعفيّ رضى اللّه عنه، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من سرّه أن يحيى حياتي، و يموت مماتي، فليتولّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، يدخل جنّة عدن وعدنيها ربّي، فيها قضيب غرسه اللّه تعالى بيده؛ و ليتولّ أوصياءه من بعده، فإنّهم لا يدخلونكم من باب ضلال، و لا يخرجونكم من باب هدى، لا تعلّموهم لأنّهم (3)أعلم منكم، و إنّي سألت ربّي أن لا يفرّقا بيني و بينهم (4)و بين الكتاب حتّى يردا عليّ الحوض هكذا»، و ضمّ بين إصبعيه «و عرض حوضي (5)ما بين أيلة إلى صنعاء، فيه من القدحان عدد نجوم السماء من ذهب و فضّة» (6).

حمّاد بن عيسى، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له (7): الملائكة أكثر أم الناس؟ فقال له (8): «و الذي نفسي بيده، ملائكة اللّه في السماوات (9)أكثر من تراب).


1) ما بين القوسين ساقطة من «م». و قد مرّ ذكرها قبل ثلاثة أسطر، فلاحظ.

2) انظر: بصائر الدرجات: 68/ 1 و 2، باب في الأئمّة عليهم السّلام و ما قال فيهم رسول اللّه ....، و الإمامة و التبصرة: 42/ 23، الكافي 1: 209/ 5، باب أنّ الآيات التي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه هم الأئمّة؛ و قد ذكر الرواية بسند آخر.

3) في «س»: (فهم).

4) في «س»: (يفرّق بينهم) بدل من: (يفرّقا بيني و بينهم).

5) في «س»: (و الحوض) بدل من: (و عرض حوضي).

6) انظر: الكافي 1: 209/ 6.

7) (فقال له) ليست في «س».

8) في «س»: (عليه السلام) بدل من: (له).

9) في «س»: (لملائكة السماء) بدل من: (ملائكة اللّه في السماوات).

الأرض، و ما في السماء موضع قدم إلّا و فيه ملك ساجد أو راكع يسبّح اللّه تعالى (1)و يمجّده و يقدّسه، و لا في الأرض شجرة إلّا و فيها ملك يحفظها و كلّهم يستغفرون (اللّه) (2)لمحبّينا و يدعون لهم، و يلعنون باغضينا و يسألون اللّه تعالى أن يرسل عليهم العذاب (3)».

زرارة (4)بن أعين، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ اللّه تعالى حين خلق الخلق أخذ الميثاق عليهم بالربوبيّة، و لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله بالنبوّة، و لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الأئمّة من ولده بالولاية» (5).

محمّد بن الفضل، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: «ولاية عليّ عليه السّلام مكتوبة في جميع الصحف و الكتب، و لم يبعث اللّه تعالى نبيّا إلّا بنبوّة محمّد و ولاية عليّ عليه السّلام، و ذلك قول اللّه تعالى: (وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (6)» قال: «هي ولاية عليّ عليه السّلام» (7).

حذيفة بن أسيد الغفاريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما تكاملت النبوّة لنبيّ في الأظلّة حتّى عرضت عليه ولايتي و ولاية أهل بيتي و مثلوا له، فأقرّ بها و بطاعتهم7.


1) «تعالى» ليست في «س».

2) ما بين القوسين ساقطة من «م».

3) في «س»: (مبغضينا و يدعون عليهم) بدل من: (باغضينا و يسألون ... العذاب).

4) من هنا يبدأ سقط آخر في «س».

5) قريب منه في: الكافي 1: 436/ 1، باب فيه نتف و جوامع من الرواية في الولاية؛ و فيه: (بكير) بدل من: (زرارة).

6) الشعراء (26): 192- 195.

7) انظر: المحتضر: 117.

و ولايتهم (1)» (2).

أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أتاني جبرئيل فقال:

إنّ اللّه تعالى يأمرك بالولاية لعليّ، و يقول: إنّني معط من تولّاه الجنّة، و مدخل عدوّه (3)النار بعداوته إيّاه و ترك ولايته له».).


1) إلى هنا ينتهي السقط المشار إليه.

2) بصائر الدرجات: 93/ 7، باب ما خصّ اللّه به الأئمّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله من ولاية الأنبياء لهم في الميثاق ...، و عنه في بحار الأنوار 26: 281/ 27.

3) في «س»: (من عاداه) بدل من: (عدوّه).

الفصل الخامس و العشرون في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه بعث عليّا عليه السّلام علما و بابا للهدى»

الفصل الخامس و العشرون في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه بعث عليّا عليه السّلام علما و بابا للهدى» (1)

الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ اللّه تعالى نصب عليّا بينه و بين خلقه علما، فمن عرفه كان مؤمنا، و من جهله كان ضالّا، و من نصب معه شيئا كان مشركا، و من جاء بولايته دخل الجنّة (2)» (3).

أبو حمزة الثماليّ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ عليّا باب فتحه اللّه لعباده فمن دخله كان مؤمنا، و من خرج منه كان كافرا، و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان من الطبقة التي للّه تعالى فيه (4)المشيئة إن شاء رحم و إن شاء عذّب» (5).


1) لم يرد في «س» فصل بهذا العنوان، بل دخلت بعض محتوياته في الفصل الخامس و العشرين الذي تضمّن عنوان: فضل المؤمنين بأمير المؤمنين و ذرّيّته عليهم السّلام.

2) وردت الرواية في «س» بتقديم و تأخير في العبارة.

3) انظر: الكافي 1: 437/ 7، باب فيه نتف و جوامع من الرواية في الولاية، و 2: 388- 389/ 20، باب الكفر.

4) في «س»: (الذين له فيهم) بدل من: (التي للّه تعالى فيه).

5) انظر: كتاب سليم: 384، و فيه: «سمعت سلمان الفارسيّ يقول»، الكافي 1: 437/ 8، باب فيه نتف و جوامع من الرواية في الولاية، و 2: 388/ 16، باب الكفر.

عبد الكريم بن عمر (1)، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّ عليّا باب الهدى، من دخله كان مؤمنا (2)، و من زاغ عنه كان كافرا» (3)و اللّه أعلم لمن (4)يقول: لا أدري.

أبو خالد البرقيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قال اللّه تعالى:

و عزّتي و جلالي و عظمتي و ارتفاعي لو لا حياي (5)من عبدي المؤمن لما تركت عليه خرقة يواري (6)جسده، و إنّي إذا أكملت إيمان عبدي المؤمن أبتليه (7)بفقر في ماله و مرض في بدنه، فإن هو جزع أضعفت ذلك عليه، و إن هو (8)صبر باهيت به ملائكتي؛ و إنّي جعلت عليّا علما للإيمان، فمن عرفه و أقرّ به كان مؤمنا، و من أنكره و جحده كان ضالّا، و إنّه (9)لا يحبّه إلّا مؤمن و لا يبغضه إلّا منافق».

و عن بشر الرقّيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه جلّ و عزّ (10)خلق المؤمن من عظمته و جلاله، فمن طعن عليه أو ردّ قوله فقد ردّ قول اللّه تعالى» (11).بي


1) (بن عمر) ليست في «س».

2) في «س»: (آمنا).

3) انظر: المحاسن 1: 89/ 35، و فيه: (محمّد بن حسّان السلميّ) بدل من: (عبد الكريم بن عمر).

4) في «س»: (بمن).

5) في «س»: (لو لا حياي) بدل من: (و عزّتي و جلالي ... حياي).

6) في «س»: (ما تركت عليه من خرقة تواري) بدل من: (لما ... يواري).

7) في «س»: (ابتليته).

8) (هو) ليست في «س».

9) في «س»: (فإنّه).

10) في «س»: (إنّ اللّه) بدل من: (قال رسول اللّه ... و عزّ).

11) انظر: المحاسن 1: 99/ 70، و 1: 131- 132/ 3، و فيهما: (... المفضّل بن عمر، عن أبي

يزيد الرقاشيّ، عن أنس بن مالك قال: لمّا رجعنا مع (1)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من تبوك، صعد موضعا عاليا فخطب، ثمّ قال: « (معاشر الناس، ما بالكم إذا ذكر آل إبراهيم تهلّلت وجوهكم، و إذا ذكر) (2)آل محمّد فكأنّما يفقئ في وجوهكم حبّ الرمان، فو اللّه الذي نفسي بيده لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال أهل الأرض و لم يجئ بولاية عليّ بن أبي طالب لأكبّه اللّه على وجهه في النار» (3).

يحيى بن عبد اللّه، عن عليّ بن الحسين، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ في الفردوس عينا أحلى من العسل و الشهد، و ألين من الزبد، و أبرد من الثلج، و أطيب من المسك، فيها طينة خلقنا منها و خلق منها شيعتنا، و هي الميثاق الذي أخذه اللّه تعالى بالعهد على خلقه (4)بولايتي و ولاية عليّ بن أبي طالب و الأئمّة من ولده» (5).

عمران (6)بن ميثم، عن أبيه، قال: شهدت عليّا عليه السّلام عند موته يقول: «يا حسن»، فقال: «لبّيك يا أبتاه»، فقال: «إنّ اللّه تعالى أخذ الميثاق على أبيك و على كلّ مؤمن ببغض كلّ منافق و فاسق» (7).ر.


1) في «س»: (رجع) بدل من: (رجعنا مع).

2) ما بين القوسين ساقطة من «م».

3) انظر: الأمالي للطوسيّ: 308/ 619، بشارة المصطفى: 315/ 27.

4) في «س»: (خلق منها شيعتنا و أخذ عليهم اللّه العهد) بدل من: (خلقنا منها و ... على خلقه).

5) انظر: بشارة المصطفى: 318/ 32.

6) من هنا حتّى نهاية الفصل السابع و العشرين ساقط من «س».

7) انظر: الأمالي للطوسيّ: 246/ 429، و: 308- 309/ 621، تاريخ مدينة دمشق 42: 278، و في كشف الغمّة 2: 23 نقلا عن ميثم التمّار.

ابن نباتة، عن عليّ عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنا مدينة الجنّة و أنت يا عليّ بابها، و كذب يا عليّ من زعم أنّه يدخلها من غير بابها» (1).

و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا عليّ، أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، فمن أحبّك فقد أحبّني، و من أحبّني فقد أحبّ اللّه، و من أبغضك فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّه عزّ و جلّ» (2)

309/ 623، مناقب آل أبي طالب 2: 217، العمدة: 268/ 424.

.

ثابت، عن أنس بن مالك قال: ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان، و قال: «يا أنس، خذ البغلة و انطلق إلى موضع كذا تجد عليّا يسبّح اللّه بالحصى فاقرأه منّي السلام، و احمله على بغلتي و أت به إليّ».

و قال أنس: فانطلقت فوجدته كما قال، فأتيت به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، لمّا أبصر برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «السلام عليك يا رسول اللّه»؛ فقال: «و عليك السلام يا أبا الحسن، اجلس فإنّ هذا موضع جلس فيه سبعون نبيّ، ما جلس فيه أحد من الأنبياء إلّا و أنا خير منه، و قد جلس في موضع كلّ نبيّ أخ له، ما جلس من الإخوة أحد إلّا و أنت أخير منه».

قال أنس: فنظرت إلى سحابة و قد أظلّتهما و دنت من رأسيهما، فمدّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يده إلى السحابة فتناول عنقود من عنب، فجعله بينه و بين عليّ و قال: «كل يا أخي، فهذه هديّة من اللّه تعالى إلينا».

قال أنس: فقلت: يا رسول اللّه، كيف صار عليّ أخاك؟4.


1) انظر: الأمالي للطوسيّ: 309/ 622، تاريخ مدينة دمشق 42: 378.

2) انظر: المسترشد: 285- 286/ 99، شرح الأخبار 1: 154- 155/ 100، الأمالي للطوسيّ:

فقال: «إنّ اللّه تعالى خلق ماء من تحت عرشه قبل أن يخلق آدم عليه السّلام بثلاثة ألف سنة فأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى أن خلق آدم، فنقل ذلك من اللؤلؤة و جعله في صلب آدم إلى أن قبضه اللّه، فجعله في صلب شيث، فلم يزل ذلك الماء ينقل من صلب طاهر إلى رحم زكيّ حتّى صار في عبد المطّلب، ثمّ قسمه و شقّه اللّه تعالى نصفين، و صار نصفه في عبد اللّه و نصفه في أبي طالب، فأنا من نصف الماء و عليّ من نصفه الآخر، فعليّ أخي في الدنيا و الآخرة»؛ ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

(وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً) (1)و ذلك فضل اللّه علينا (2).7.


1) الفرقان (25): 54.

2) انظر: الأمالي للطوسيّ: 312- 313/ 637.

الفصل السادس و العشرون في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام لعلماء النصارى عن مسائلهم‌

محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أبو الحسين عليّ بن خالد، قال: أخبرني العبّاس ابن الوليد، قال: أخبرني محمّد بن عمرو الكنديّ، قال: حدّثنا عبد الكريم ابن إسحاق الرازيّ، قال: حدّثنا محمّد بن داود، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل ابن أويس، عن عبد الرحمن بن قيس البصريّ، قال: حدّثنا زادان، عن سلمان الفارسيّ رضى اللّه عنه، قال: لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ولّي أبو بكر، قدم جماعة من النصارى المدينة يقدمهم جاثليق لهم له سمة بالكلام و وجه و حفظ التوراة و الإنجيل.

[قال] الجاثليق لأبي بكر: إنّا وجدنا في التوراة و الإنجيل صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يخرج من بعد عيسى، و قد بلغنا خروج محمّد بن عبد اللّه يذكر أنّه هو الرسول المذكور ففزعنا إلى ملكنا، فجمع وجوه قومنا و أنفذنا عن معرفة الحقّ، فمن أقصد؟ و فيما قرأناه من كتبنا أنّ الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلّا بعد إقامة أوصيائهم يخلفون في أمّتهم يقبسون من الضياء و الهدى، فما أشكل عليهم من دينهم؛ فإن كنت أيّها الأمير وصيّه فنسألك عمّا نحتاج إليه.

فقال عمر: هذا خليفة رسول اللّه فاسأله عمّا شئت.

فجثا الجاثليق على ركبتيه، فقال: أخبرني عن فضلكم علينا في الدّين.

فقال أبو بكر: نحن مؤمنون و أنتم كافرون، و المؤمن خير من الكافر، و الإيمان خير من الكفر.

فقال الجاثليق: هذه دعوة تحتاج إلى بيّنة، فخبّرني: أنت مؤمن من عند اللّه أم من عند نفسك؟

فقال أبو بكر: أنا مؤمن من عند نفسي، و لا أعلم بما عند اللّه.

قال: فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن، أم أنا كافر عند اللّه؟

فقال: أنت عندي كافر، و لا أعلم ما عند اللّه.

[قال:] (1)لك عند اللّه منزلة في الجنّة بما أنت عليه من الدّين تعرفها؟

فقال أبو بكر: لي في الجنّة أعرفها بالوعد، و لا أعلم هل أصل إليها أم لا.

فقال: أخبرني أ ترجو أن تكون في منزلة في الجنّة؟

قال: أجل أرجو ذلك.

فقال الجاثليق: فما أراك إلّا راجيا و خائفا على نفسك، فما فضلك عليّ إذن و أنا أرجو كما ترجو و أخاف كما تخاف؟ فما فضلك عليّ؟! فأخبرني هل احتويت على جميع علم المبعوث إليك أم لا؟

قال: لا، و لكنّي أعلم منه ما قضي لي علمه.

قال: و كيف صرت خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا تعلم علمه بما تحتاج إليه أمّته؟

و كيف قدّمك قومك دون ذلك؟م.


1) ما بين المعقوفتين، إضافة اقتضاها سياق الكلام.

فقال له عمر: يا نصرانيّ، اسكت و إلّا لجنا دمك.

فقال الجاثليق: ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا الهدى منكم!

فقال سلمان رضى اللّه عنه: فكأنّما ألبسنا جلباب المذلّة، فنهضت أنا حتّى أتيت عليّا عليه السّلام فقصصت عليه القصّة، فأقبل حتّى جلس في المسجد و النصرانيّ يقول: دلّوني على من أسأله عمّا أحتاج إليه.

فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: «يا نصرانيّ، سل عمّا شئت، و إنّك لا تسألنّ عن شي‌ء مضى و لا شي‌ء يكون إلّا أخبرتك عنه عن نبيّ الهدى محمّد صلّى اللّه عليه و آله».

فقال: أخبرني أ مؤمن أنت عند اللّه أم عند نفسك؟

فقال: «أنا مؤمن عند اللّه كما أنا مؤمن عند نفسي».

فقال الجاثليق: اللّه أكبر، هذا كلام واثق بدينه، عالم بنفسه؛ فخبّرني الآن: ما منزلتك عند نفسك في الجنّة؟

فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: «منزلتي في الجنّة مع النبيّ الأمّيّ في الفردوس الأعلى لا أرتاب في ذلك و لا أشكّ فيه و لا في الوعد به من ربّي و نبيّي».

فقال النصراني: فيما عرفت الوعد لك؟

فقال أمير المؤمنين: «بالكتاب المنزل، و صدق النبيّ المرسل».

فقال: بما ذا علمت صدق نبيّك؟

فقال: «بالآيات الباهرات، و المعجزات البيّنات».

فقال الجاثليق: هذا طريق الحجّة لمن أراد البيان عن الحقّ، فأخبرني عن اللّه تعالى: أين هو؟

فقال عليه السّلام: «يا نصرانيّ، إنّ اللّه تعالى جلّ عن الأين و الكيف و المكان، فيما لم يزل

كائن و لا مكان، ثمّ خلق المكان فهو على ما كان قبل المكان لم يتغيّر من حال إلى حال».

قال: أحسنت أيّها العالم الحبر و أوجزت؛ فخبّرني عنه سبحانه: أ يدرك بالحواسّ إن أراد إدراكه بالنظر في طريق معارفه؟

فقال: «تعالى اللّه أن يوصف بمقدار أو تدركه الحواسّ أو يقاس بالناس، بل الطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة الدالّة لذوي العقول و الاعتبار بما هو منها مشهور، و في مواضي الأيّام و الليالي مذكور».

فقال: صدقت، هذا و اللّه هو الحقّ الذي لا شكّ فيه و لا ارتياب؛ فخبّرني الآن عمّا قاله نبيّكم في المسيح: إنّه مخلوق؛ و من أين ثبت ذلك؟

فقال: «ثبت أنّه مخلوق بالتقدير الذي له و التصيير و التغيير من حال إلى حال و الزيادة و النقصان، و أنّه كان صبيّا ثمّ يافعا ثمّ شابّا ثمّ كهلا، و أنّه يأكل الطعام و يشرب الشراب، معلوم الحدث بعد العدم و الأمّ، و أنّه مولود منها، و كان يعبد اللّه و يصوم و يصلّي له، و العابد غير المعبود، و لم أنف عنه النبوّة، بل كان عبد اللّه و رسولا إلى خلقه يدعو الناس إلى عبادة اللّه و طاعته، و لم أخرجه عن العصمة و الكمال و التأييد، و أنّه جاء بأمر اللّه تعالى، لأنّ فيه قولا: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (1).

فقال الجاثليق: هذا ما لا طعن فيه فيما بيّنت أيّها العالم، الرغبة إلى تصديق قولك، فأبن لنا زيادة الحجّة نزدد بيانا و يقينا.

فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: «خرجت يا نصرانيّ من مستقرّك إلى من قصدت9.


1) آل عمران (3): 59.

سؤلك له مضمرا، و خلا ما أظهرت، فأريت في منامك مقامي و حديثي و كلامي، و حذّرت من خلافي، و أمرت فيه باتّباعي».

قال: صدقت و اللّه الذي لا إله إلّا هو الذي بعث المسيح و ما اطّلع على من أخبرني به أحد غيري، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك وصيّه، و أنّك حبيبه و خليفته من بعده و أحقّ الناس بمقامه.

ثمّ أسلم و من كان معه، و قالوا: نرجع إلى صاحبنا فنخبره بما وجدنا عليه وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ندعوه إلى الحقّ.

فقال عمر: الحمد للّه الذي هداكم إلى الحقّ و يهدي من عندكم إليه، غير أنّه يجب أن يعلم أنّ علم النبوّة في أهل بيته و الأمر من بعده إلى من خاطبت أوّلا، لاجتماع الناس عليه.

فقال له: قد عرفت ما قلت أيّها الرجل، و أنا على يقين من أمري الذي قد ظهر له برهانه و بيانه.

فقال عمر: و اللّه لو لا أن يقول الناس إنّي قد قتلت مسلما لقتلتهم، فإنّي أظنّهم شياطين يريدون اتّباع الفتن و تفريق الأمّة.

فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: «يا سلمان، أ ما ترى كيف يظهر اللّه تعالى الحجّة و البرهان لأوليائه و ما يزداد الناس بذلك إلّا نفورا و عنادا» (1).

نوح بن درّاج، عن إبراهيم، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اتّقوا اللّه و عليكم1.


1) انظر: الأمالي للطوسيّ: 218- 221/ 382، الخرائج و الجرائح: 554- 556/ 14، التحصين: 637- 641.

بالورع، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و عفّة البطن و الفرج تكونوا معنا في الرفيق الأعلى» (1).

سلمان الفارسيّ رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا معشر المهاجرين و الأنصار، هل أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا؟ هذا عليّ بن أبي طالب أخي، و وزيري، و وارثي، و خليفتي، و إمامكم، أحبّوه لحبّي، و أكرموه لكرامتي، فإنّ جبرئيل أمرني أن أقول لكم ما قلت» (2).

سدير الصيرفيّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالسا فجاء عليّ عليه السّلام و جلس، ثمّ جاء الحسن فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجره و ضمّه إليه و قبّله و قال: اجلس مع أبيك؛ ثمّ جاء الحسين فضمّه إليه و قبّله و قال: اجلس مع أخيك؛ فجاء رجل فسلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و لم يسلّم عليهم، فقال له النبيّ: ما منعك أن تسلّم عليهم؟! فو الذي بعثني بالحقّ لقد رأيت الرحمة تنزل عليهم» (3).

حميد بن درّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لداود بن سرحان: «يا داود، أبلغ موالينا عنّا السلام و قل لهم: رحم اللّه عبدا اجتمع مع أخيه فتذاكر أمرنا، و إنّه ما اجتمع رجلان فتذاكرا أمرنا إلّا كان ثالثهم ملك يستغفر لهما و باهى اللّه تعالى بهما7.


1) انظر: الأمالي للطوسيّ: 222/ 384، و قد وردت الرواية بصور عدّة و ذكرت في مصادر كثيرة، إلّا أنّه لم أجد هذا النصّ بهذا السند سوى في أمالي الطوسيّ.

2) انظر: الأمالي، للشيخ الصدوق: 564/ 763، الأمالي للطوسي: 223/ 386، و قريب منه عن ابن أبي ليلى أيضا في مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في 1: 208- 209/ 128، و 129، و 2: 511- 514/ 1010 و 1012 و 1016.

3) انظر: الأمالي للطوسيّ: 223/ 387.

الملائكة، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذّكر، ففي اجتماعكم و مذاكرتكم إحياء أمرنا، و خير الناس من بعدنا من ذكر أمرنا و دعا إلى ذكرنا» (1).

عبيد اللّه بن عبد اللّه، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اسمعوا منّي كلاما و هو خير لكم من الدرهم الموقفة، لا يتكلّم أحد بما لا يعنيه، و ليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه حتّى يرى للكلام موضعا، فربّ متكلّم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه الأذى؛ و لا يمارين أحدكم سفيها و لا حليما، فإنّ السفيه يؤذيه، و الحليم يقليه؛ و إذا غاب أخوكم فاذكروه بأحسن ما تحبّوه أن يذكركم به؛ و اعملوا عمل عبد يعلم أنّه مأخوذ بالإجرام مجازى بالإحسان، و السلام» (2).

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «المتّقون سادة، و الفقهاء قادة، و الجلوس معهم عبادة، و الأخذ عنهم في العلم زيادة» (3).0.


1) انظر: الأمالي للطوسيّ: 224/ 390.

2) انظر: الأمالي للطوسيّ: 224- 225/ 391.

3) انظر: الأمالي للطوسيّ: 225/ 392، مكارم الأخلاق: 460.

الفصل السابع و العشرون يتضمّن وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام و وفاة فاطمة عليها السّلام و شيئا من كلامهما عليهما السّلام‌

قالت أمّ سلمة رحمة اللّه عليها و رضي اللّه عنها: لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دخلت على فاطمة عليها السّلام فقلت: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: «أصبحت بين كمد و كرب، عرس بينهما فقد النبيّ و ظلم الوصيّ».

ثمّ قالت: «هتك و اللّه الدّين من حجبه على الأمّة، فأصبحت إمامتها مبترة، و أحكامها مقتبضة على غير ما شرّعها اللّه في التنزيل و سنّها رسوله في التأويل و ختمها اللّه في التنزيل، و لكنّها أحقاد بدر و ثارات أحد، و كانت قلوب أهل النفاق مصيبة لإمكان الوشاة، فلمّا استهدف الأمر- عن كثب في مخيلة الشقاق- أناس ما وعد اللّه على خلقه الرسالة و كفالة المؤمن، أحضر عائدة بدنيا بعد انتظار ممّن فتك بآبائهم في مواطن الكرب و مثال الشهادة».

فقالت أمّ سلمة: لا عليك يا بنت الصفوة و بقيّة النبوّة، لهم ندم العاقبة يوم لا ينفع الندم و لا ينقل القدم من ورطات الموبقات؛ أما و اللّه لا مونع دونها لما مونع أن يكون عندهم على المناقب الشريفة و الأخلاق الطاهرة، و لكن أيّام المواقف للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و للّه منهم الوغم المخنق.

فقالت فاطمة: «أرشد اللّه أمرك، و شيّد ذكرك، للمعاد غدا مجاز عطبهم و تمام ندمهم، (وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (1)» (2).

و روى جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، قال: لمّا اجتمع أمر أبو بكر على منع فاطمة عليها السّلام فدك، لاثت خمارها على رأسها، و أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها تطأ ذيولها، لا تخرم مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، حتّى دخلت المسجد و أبو بكر فيه و معه جماعة، فنيطت دونها ملاءة، ثمّ أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء و ارتجّ المسجد، فأمسكت حتّى سكن نشيج القوم و هدأت فورتهم، ثمّ افتتحت الكلام بحمد اللّه و الثناء عليه و الصلاة على محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فعاد القوم في بكائهم، فلمّا أمسكوا عادت في كلامها، فقالت: « (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) (3)فإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم و أخاه ابن عمّي دون رجالكم، فبلّغ النذارة صادعا بالرسالة ماثلا على مدرجة المشركين ضاربا لثبجهم يلطمهم بأخذ الهام و ثلب الأصنام حتّى هزم الجمع و ولّوا الدبر، تغرّى الليل عن صبحه و أسفر الحقّ عن محضه، و نطق زعيم الدين، و خرست شقاشق الشياطين، و كنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب و نهرة الطامع، و قبسة العجلان، و موطئ الأقدام، تشربون الطرق، و تقتاتون القدّ، أذلّة خاشعين، تخافون أن يتخطّفكم الناس من حولكم، فأنقذكم اللّه برسوله بعد اللتيّا و التي، و بعد أن مني ببهم الرجال و ذؤبان العرب، كلّما أوقدوا نارا للحرب أطفأها8.


1) الشعراء (26): 227.

2) انظر: مناقب آل أبي طالب 2: 49- 50، فصل في ظلامة أهل البيت عليهم السّلام.

3) التوبة (9): 128.

اللّه و نجم قرن، فغرّت فاغرة المشركين قذف أخاه، فلا ينكفي حتّى يطأ سماحها بأخمصه و يخمد لهبها بحدّه، مكدودا في ذات اللّه قريبا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، سيّد في أولياء اللّه، و أنتم آمنون وادعون، حتّى إذا اختار اللّه لنبيّه دار كرامته، ظهرت حسكة النفاق، نسك جلباب الدّين، و نطق كاظم الغاوين، و نبغ خام الآفلين، و هدر فسق البطل، و أطلع الشيطان رأسه من مكّة، فخطر في عرصاتكم صارخا بكم، فوجدكم خفافا، و أحمشكم فألفاكم غضابا، و وجدكم لدعائه مستجيبين لاحضين، فوسمتم غير إبلكم، و وردتم غير شربكم هذا، و العهد قريب، و الكلم رحيب، و الجرح لم يندمل، بدارا زعمتم خوف الفتنة، (أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) (1)، فهيهات منكم، و أنّى تؤفكون و كتاب اللّه بين ظهرانيكم؟! زواجره بليّة، و شواهده لائحة، و أوامره واضحة؛ أرغبة عنه تريدون، أم بغيره تحكمون؟! بئس للظالمين بدلا، (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) (2)المائدة (5): 50.(3)ثمّ لم تلبثوا إلّا ريث أن تسكن فورتها تسرّون حسوا في ارتغاء، و نصبر منكم على مثل حزّ المدى، و أنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا (أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (3).

إيها معاشر المهاجرة! أمنع إرث أبيها؟! أ في كتاب اللّه يا ابن أبي قحافة أن ترث أباك و لا أرث أبي؟! لقد جئت شيئا فريّا، فدونكها مخطومة مرحولة، يلقاك يوم0.


1) التوبة (9): 49.

2) آل عمران

3) : 85.

حشرك، و نعم الحاكم اللّه و الزعيم محمّد و الموعد القيامة» (1).

[عامر بن واثلة، قال: «... نشدتكم باللّه هل فيكم أحد سدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبواب المسلمين كلّهم في المسجد و لم يسدّ بابي، فجاء العبّاس و حمزة و قالا:

أخرجتنا و أسكنته؟ فقال لهما: ما أنا أخرجتكم و أسكنته، بل اللّه أخرجكم و أسكنه، إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى أخي موسى عليه السّلام أن اتّخذ مسجدا طهورا و اسكنه أنت و هارون و ابنا هارون، و إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ أن] (2)اتّخذ مسجدا طهورا و اسكنه أنت و عليّ و أبناء عليّ، غيري؟»، قالوا: لا.

قال: «فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه أمرني بولاية عليّ، فولايته ولايتي، و ولائي ولايته؛ ربّ عهد عهده إليّ ربيّ و أمرني أن أبلغكموه فسمعتم ذلك؟ قالوا: اللّهمّ نعم قد سمعنا؛ فقال: إنّ فيكم من يقول قد سمعت و هو يحمل الناس على كتفيه و يعاديه؛ فقالوا: يا رسول اللّه، أخبرنا بهم؛ فقال: إنّ ربّي أخبرني بهم و أمرني الإعراض عنهم لأمر سبق، و إنّما يكتفي أحدكم بما يجد لعليّ في قلبه من حبّ أو بغض؛ غيري؟»، قالوا: اللّهمّ لا.

قال: «فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قتل من عبد بني الدار تسعة مبارزة؟»، قالوا: لا.ظ.


1) إلى هنا ينتهي كلام فاطمة الزهراء عليها السّلام، انظره في: بلاغات النساء: 14- 18 عن زينب بنت الحسين عليهما السّلام، الطرائف: 264- 265 عن عائشة، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 250- 251 عن عائشة ... و يتلوه كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في باب الاحتجاج على الناس في حديث المناشدة، و قد حدث هنا سقط كبير من «م»، انظره في الاختصاص 2: 553- 559/ 31، أبواب الأربعين و ما فوقه.

2) ما بين المعقوفتين مأخوذ من الاختصاص، كما مرّ في الهامش السابق، فلاحظ.

قال: «فأنشدتكم باللّه، هل فيكم أحد قتل المشركين مثل قتلي؟»، قالوا: لا.

قال: «فأنشدتكم باللّه هل فيكم أحد جاء عمرو بن ودّ ينادي: هل من مبارز؟

قلعتم عنه كلّكم، قمت أنا إليه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إلى أين تذهب؟ فقلت: إلى هذا الفاسق؛ قال: يا عليّ، و إنّه عمرو بن ودّ! فقلت: يا رسول اللّه، و أنا عليّ بن أبي طالب؛ فأعاد الكلام و أعدت عليه، فقال: امض على اسم اللّه؛ فلمّا قربت منه، قال: من الرجل؟ فقلت: أنا عليّ بن أبي طالب؛ قال: كفو كريم، ارجع يا ابن أخي، فقد كان لأبيك معي صحبة و محادثة و أنا أكره أن أقتلك؛ فقلت له: يا عمرو إنّك قد ألزمت نفسك عهدا ألّا يخبرك أحد ثلاث خصال إلّا اخترت واحدة، فقال:

عليّ بذلك؛ فقلت: أوّلها شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و تقرّ بما جاء من عند اللّه؛ فقال: هات غيرها؛ فقلت: ترجع من حيث أتيت؛ قال: و لا هذا؛ فقلت: انزل لأقاتلك؛ فقال: أمّا هذه فنعم؛ فنزل فاختلفت أنا و هو ضربتين، فأصاب الحجفة و السيف رأسي، فضربته ضربة قتله اللّه تعالى على يدي؛ أ فيكم أحد فعل هذا؟»، قالوا: اللّهمّ لا.

فقال: «فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد حين جاء مرحب و هو يقول:

أنا الذي سمّتني أمّي مرحباشاكي السلاح بطل مجرّبا

أطعن أجنابا و جنبا أضربا (1)

فخرجت إليه، فضربني و ضربته، و على رأسه نقر من جبل لم يكن يقعد على رأسه بيضة من عظم رأسه، ففلقت بالسيف النقر و وصل السيف إلى رأسه فقتلته، أ فيكم أحد فعل هذا غيري؟»، قالوا: لا.ز.


1) في «م»: (كم أطعن ...)، فحذفنا «كم» ليستقيم الرجز.

قال: «فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد نزل فيه و في أهل بيته آية التطهير: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (1)فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كساء خيبريّا فوضعه عليّ و على فاطمة و الحسن و الحسين، ثمّ قال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، و طهّرهم تطهيرا؛ غيرنا؟»، قالوا: لا.

قال: «أنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنا سيّد ولد آدم، و أنت يا عليّ سيّد العرب؛ غيري؟»، قالوا: لا.

فقال: «نشدتكم اللّه هل فيكم أحد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المسجد فنظر إلى شي‌ء ما ينزل من السماء فبادره، و لحقه أصحابه، فانتهى إلى أربعة سودان يحملون سريرا، فقال لهم: ضعوه فوضعوه، فقال: اكشفوا، فكشفوه فإذا أسود مطوّق بالحديد، فقال لهم: من هذا؟ فقالوا: غلام كان قد أبق من أهله فأمروا أن ندفنه كما هو، فنظرت إليه و قلت: يا رسول اللّه، ما نظرني هذا قطّ إلّا قال: أنا و اللّه أحبّك [ما أحبّك إلّا مؤمن، و لا أبغضك إلّا كافر؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ، لقد أثاب اللّه بذا] (2)أن صلّى عليه سبعون قبيلا من الملائكة، كلّ قبيل على ألف قبيل؛ ثمّ قال: نفكّ قيوده، و صلّى عليه و دفنه؟»، فقالوا: نعم.

و قال: «أنشدكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مثل ما قال لي: قرأت الدعاء البارحة، فما سألت اللّه لي شي‌ء إلّا و لك مثله؛ فقلت: الحمد للّه ربّ العالمين؟»، قالوا: لا.

قال: «نشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ، عرضت على7.


1) الأحزاب (33): 33.

2) ما بين المعقوفتين منقول من بحار الأنوار 31: 327.

أمّتي البارحة، فمرّ بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لك و لشيعتك؛ غيري؟»، قالوا: لا.

قال: «نشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «وليّك في الجنّة، و عدوّك في النار؛ غيري؟»، قالوا: لا.

قال: «نشدتكم اللّه هل فيكم أحد كلّه في هذه الخصائل و غيرها ممّا لم أذكر غيري؟»، قالوا: لا، اللّهمّ لا.

فقال: «اللّهمّ اشهد عليهم و أنت أكبر الشاهدين»، ثمّ قال: «و لم تتقدّمون و تقدّمون عليّ غيري و أنتم تشهدون عليّ بالفضل عليكم و على غيركم؟!»، فأمسك القوم كأنّهم لم يسمعوا.

يقول العبد الفقير مؤلّف هذا الكتاب رحمة اللّه عليه: إنّني أشهد و شهد اللّه و ملائكته و جميع خلقه جنّه و إنسه أنّ محمّدا و عليّا و آلهما الأئمّة الحسن و الحسين و عليّا و محمّدا و جعفرا و موسى و عليّا و محمّدا و عليّا و الحسن و القائم المهديّ الهادون المهديّون الذين يقضون بالحقّ و به يعدلون، و أنّهم طريق الحقّ و الصراط المستقيم الذي أمر اللّه تعالى الخلق بسلوكه، و أنّهم باب النجاة و مفتاح الجنّة و السلامة و السعادة، فمن عدل عنهم و ابتغى بهم بدلا فقد باء بغضب من اللّه و مأواه جهنّم و بئس المصير، و هو من الأخسرين أعمالا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا، و هم الذين أضاعوا الشريعة و ضيّعوها و حكموا برأيهم فيها فغيّروها، و أمحلوا الملّة و بدّلوها، و ضيّعوا الفرائض باختلافهم فيها، و تركوا السنّة و انتسبوها، فغلبتهم العصبيّة، و ملكتهم الحميّة و أضلّتهم الأهواء، و ضلّت بهم الأمر الآراء، فعميت أبصارهم، و صدئت أفكارهم، و تناقضت أقوالهم،

و تباينت أفعالهم، فهم في ظلمات غيرهم تائهون، و بأذيال جهدهم عاثرون، و عن الحقّ حائدون، و للحقّ معايذون؛ (أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ) (1).

و أقول كما قال الأوّل:

برئت إلى اللّه من ظالم‌لسبط النبيّ أبو القاسم

و دنت إلهي بحبّ الوصي‌و حبّ النبيّ أبو فاطم

و ذلك حرز من النائبات‌و من كلّ متّهم غاشم

بهم أرتجي الفوز يوم المعادو آمن من نقمة الحاكم

إذا أنقذ الحقّ في أهله‌و يشفى الضعيف من الظالم (2)على ذلك أحيا و عليه أموت و أبعث حيّا إن شاء اللّه تعالى، و بذلك أدخل في دعوة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بقوله: «اللّهمّ من أطاعني في أهل بيتي و حفظ فيهم وصيّتي فاحشره في زمرتي، و أورده اللّهمّ حوضي؛ و من عصاني فيهم و ضيّع وصيّتي بهم فأحرمه الجنّة التي عرضها السماوات و الأرض».

و روى جابر الجعفيّ رضى اللّه عنه عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إنّ عبدا مكث في النار سبعين خريفا يناشد اللّه تعالى حتّى سأله سبحانه بحقّ محمّد و أهل بيته لما رحمتني، فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي و أخرجه من جهنّم. فقال: يا ربّ، و كيف بالهبوط إلى النار؟ فقال: قد أمرتها أن تكون عليك سلاما و سلاما. فقال: يا ربّ، و ما علمي بموضعه؟ فقال: هو جبّ من سجّيل.ن.


1) المجادلة (58): 19.

2) وردت الأبيات المذكورة في «س» في نهاية الفصل السادس و العشرين.

فهبط إليه و هو معقول على وجهه فأخرجه، فقال: كم لبثت في النار؟ فقال:

لا أدري إحصاه، فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل: و عزّتي و جلالي لو لا ما سألتني بمحمّد و آله لأطيلنّ هوانه و لكن حقّ عليّ و حتم أنّه لا سألني أحد بمحمّد و آله أهل بيته إلّا أجبته (1).1.


1) انظر: الأمالي للطوسيّ: 770- 771/ 1044، ثواب الأعمال: 154- 155، ثواب من سأل بحقّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته، معاني الأخبار: 226- 227، معنى الخريف، روضة الواعظين: 271.

الفصل الثامن و العشرون يشتمل على صفات الإمام و من واحد إلى المائة

الفصل الثامن و العشرون يشتمل على صفات الإمام و من واحد إلى المائة (1)

عن ابن عبّاس، قال: قدم يهوديان أخوان بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسألا عنه فأخبرا بموته، فقالا: فأيّ الناس وصيّه؟ فإنّه ما بعث اللّه نبيّا إلّا و له وصيّا يؤدّي عنه من (2)بعده؛ فأومى الحاضرون إلى (3)أبي بكر.

فقال له: إنّا نلقي عليك و ما نلقي على الأوصياء (4).

فقال لهما: سلا عمّا شئتما.

فقال أحدهما له (5): ما أنا و أنت؟ و ما نفس من نفس ليس بينهما رحم؟

و ما قبر سار بصاحبه؟ و من أين تطلع الشمس، و أين تغرب، و أين طاحت ثمّ (6)


1) في «س»: (في جواب أمير المؤمنين عليه السّلام لبعض اليهود و إسلامهم على يديه)؛ و به ينتهي السقط المشار إليه سابقا.

2) في «س»: «فما مات نبيّ إلّا أوصى من يؤدّي عنه» بدل «فإنّه ما بعث ... عنه من».

3) في «س»: (فدلّا على) بدل من: (فأومى الحاضرون إلى).

4) في «س»: (فقالا له: جئنا إلى النبيّ لنسأله مسائل، و إنّا نلقيها عليك إذ لم نجده و أنت وصيّه) بدل من: (فقال له: إنّا نلقي ... الأوصياء).

5) (له) ليست في «س».

6) في «س»: (و من أين طلعت و) بدل من: (و أين طاحت ثمّ).

لم تطلع منه أبدا؟ و أنّى (1)تكون الجنّة، و أين تكون النار؟ و ربّك يحمل أو يحمل؟

و أين يكون وجهه؟ و ما اثنان تعاهدا غائبان، و اثنان متباغضان (2)

متباغضان).

؟ و ما الواحد؟

و ما الاثنين؟ و ما الثلاثة؟ و ما الأربعة؟ و ما الخمسة؟ و ما الستّة؟ و ما السبعة؟

و ما الثمانية، و التسعة؟ و العشرة، و الحادي عشر، و الاثني عشر، و العشرون، و الثلاثون، و الأربعون، و الخمسون، و الستّون، و السبعون، و الثمانون، و التسعون، و المائة (3)؟

قال: فبقي أبو بكر لا يردّ عليهما جوابا.

قال ابن عبّاس: فأتيت منزل أمير المؤمنين عليه السّلام، فتبسّم ضاحكا، ثمّ قال: «هو اليوم الذي وعدني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»، ثمّ أقبل يمشي أمامي ما يخطئ مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى يجلس مجلسه، ثمّ التفت إلى اليهوديّين فقال لهما: «ادنوا منّي و اسألا ما شئتما».

فقالا: من؟

فقال: «أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، أخو النبيّ و وصيّه في جميع حالاته، و موضع سرّه، و أبو ولده»؛ فسألاه عن المسائل إلى آخرها، فقال:

«أمّا أنا عند اللّه: فمؤمن و عند نفسي، و أنت كافر عند اللّه و عند نفسك؛ و أمّا نفس في نفس: فيونس كان في بطن الحوت و هو السجن الذي صار بصاحبه فية؟


1) في «س»: (أين).

2) في «س»: (و ما اثنان شاهدان؟ و ما اثنان غائبان، و ما اثنان متباغضان؟) بدل من: (وجهه؟ ...

3) ورد السؤال في «س» هكذا: و ما الواحد و الاثنان و الثلاثة إلى العشرة، و ما الأحد عشر و الاثنا عشر، و ما العشرون و الثلاثون إلى المائة؟

سبعة أبحر، و الشمس تطلع قرني شيطان و تغرب في عين حامية؛ و الموضع الذي طلعت فيه و لم تطلع: فهو الموضع الذي فلقه اللّه لموسى، و ربّي يحمل كلّ شي‌ء بقدرته و لا يحمله شي‌ء».

فقال: كيف قوله: (وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) (1)؟

فقال: «يا يهوديّ، أ لم تعلم أنّ للّه ما في السماوات و ما في الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرى؟! و الثرى على القدرة، و القدرة تحمل كلّ شي‌ء».

فقال: أين تكون الجنّة و النار؟

قال: «الجنّة في السماء و النار في الأرض».

قال: فأين وجه ربّك؟

فقال: «يا ابن عبّاس، آتني بنار و حطب» فأتاه فأضرمها، و قال: «يا يهوديّ، أين وجه هذه النار؟» قال: لا يرى لها وجها؛ قال: «و كذلك وجه اللّه تعالى، أينما تولّوا فثمّ وجه اللّه».

قال: فما اثنان شاهدان؟

قال: «السماوات و الأرض».

قال: فما اثنان غائبان؟

قال: «الموت و الحياة».

قال: فما اثنان متباغضان؟

قال: «الليل و النهار».

قال: فما الواحد؟7.


1) الحاقّة (69): 17.

قال: «اللّه».

قال: فما الاثنان؟

قال: «آدم و حوّاء».

قال: فما الثلاثة؟

قال: «كذبت النصارى على اللّه قالوا ثالث ثلاثة، و اللّه لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا».

قال: فما الأربعة؟

قال: «القرآن و الزبور و التوراة و الإنجيل».

قال: فما الخمسة؟

قال: «الصلوات الخمس في اليوم و الليلة».

قال: فما الستّة؟

قال: «خلق اللّه تعالى السماوات و الأرض في ستّة أيّام».

قال: فما السبعة؟

قال: «سبع سماوات، و سبع أرضين، و سبعة أبواب النار».

قال: فما الثمانية؟

قال: «ثمانية أبواب الجنّة».

قال: فما التسعة؟

قال: «تسعة رهط يفسدون في الأرض و لا يصلحون».

قال: فما العشرة؟

قال: «أيّام العشر».

قال: فما الإحدى عشر؟

قال: «قول يوسف: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) (1).

قال: فما الاثني عشر؟

قال: «شهور السنة».

قال: فالعشرون؟

قال: «بيع يوسف بعشرين درهما».

قال: و الثلاثون؟

قال: «شهر رمضان ثلاثون يوما، صومه فرض».

قال: فالأربعون؟

قال: «ميقات موسى ثلاثون يوما فأتمّه اللّه بعشرة، فتمّ ميقات ربّه أربعين يوما».

قال: فالخمسون؟

قال: «الخمسون لبث نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما».

قال: فالستّون؟

قال: «إطعام ستّين مسكينا كفّارة لمن لا يقدر على الصوم».

قال: فسبعون؟

قال: «اختار موسى من قومه سبعين رجلا لميقات ربّه».

قال: فثمانون؟

قال: «قرية في الجزيرة يقال لها ثمانون فيها نزل نوح من السفينة بعد أن استوى على الجودي».4.


1) يوسف (12): 4.

قال: فما التسعون؟

قال: «عمل نوح فيها تسعون بيتا».

قال: فما المائة؟

قال: «عمر داود ستّون سنة فوهب له من عمره أربعين سنة، فنسي فجحدت ذرّيّته».

قال: فصف محمّدا.

قال: «هيّجت أحزاني يا أخا اليهود، كان صلت الجبين، مقرون الحاجبين، أدعج العينين، سهل الخدّين، أقنى الأنف، خفيف المشربة، كثّ اللحية، برّاق الثنايا، كأنّ عنقه إبريق فضّة، كان له شعرات من لبته إلى سرّته ملفوفة كأنّها قضيب كافور لم يكن في بدنه شعرات غيرها، لم يكن بالطويل و لا القصير التور، كان إذا مشى مع الناس غمرهم نوره و كأنّه يقلع من صخر أو ينحدر من صبب، كان مدوّر العينين، لطيف القدمين، دقيق الخصر؛ عمامته السحاب، و سيفه ذو الفقار، و بغلته الدلدل، و حماره اليعفور، و ناقته العضباء، و فرسه الميمون، و قضيبه الممشوق؛ و كان أشفق الناس على الناس، و أرحم الناس بالناس؛ و كان بين كتفيه خاتم النبوّة مكتوب عليه سطران، الأوّل: لا إله إلّا اللّه، و الثاني: محمّد رسول اللّه».

(فلمّا سمعا كلامه أسلما، و قالا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه) (1)و أنّك وصيّه و خليفته حقّا؛ فحسن إسلامهما، و لزما أمير المؤمنين عليه السّلام، و قاتلا معه في وقعة الجمل فقتل منهما واحد و الآخر يوم صفّين (2).ئة


1) ما بين القوسين ساقطة من «م».

2) انظر: الخصال: 429/ 6، باب العشرة؛ و قد وردت هذه الرواية بأكملها في «س» باختلاف يسير غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 334 الفصل الثامن و العشرون يشتمل على صفات الإمام و من واحد إلى المائة

عن (1)سلمان بن حمران، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «عشر علامات للإمام:

النصّ، و العصمة، و أن يكون أعلم الناس، و أن يكون أهداهم، و أشجعهم، و أعلمهم بكتاب اللّه، و صاحب الوصيّة، و يكون له المعجزة و الدلائل، و تنام عينه و لا ينام قلبه، و دعاءه مستجاب» (2).

و قال عليّ عليه السّلام: «قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: عشر خصال خير ممّا طلعت عليه الشمس؛ قال: إنّه أخي في الدنيا و الآخرة، و أقرب الناس منّي في الموقف، و أنت الوزير، وليّك وليّي و وليّي وليّ اللّه، و عدوّك عدوّي و عدوّي عدوّ اللّه (3)، منزلتي و منزلتك في الجنّة متواجهان كمنزل الأخوين، و أنت وصيّي و خليفتي، و أنت سيّد المسلمين بعدي».

و قال له: «يا عليّ، بشّر شيعتك و محبّيك بخصال عشر، أوّلها: طيب المولد،..


1) يبدأ من هنا سقط آخر في «س»، و يستمرّ إلى نهاية الفصل التاسع و العشرين على ما في «م»، فلاحظ.

2) انظر: الخصال: 428/ 5، باب العشرة، و فيه: عن سليمان بن مهران ....

3) انظر الرواية إلى هنا في: الخصال: 429/ 6، باب العشرة؛ و ما بعدها إلى «الأخوين» في: شرح الأخبار 2: 476/ 837، عن أبي البختريّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ....

و الثاني: حسن إيمانهم، و الثالث: حبّ اللّه، و رابعها: الفسحة في قبورهم، و خامسها: النور على الصراط بين أعينهم، و سادسها: نزع من بين أعينهم، و سابعها: المقت من اللّه بعدوّهم، و ثامنها: الأمن من البرص و الجذام، و تاسعها:

انحطاط الذنوب و الخطايا عنهم، و عاشرها: هم معي في الجنّة و أنا معهم» (1).

عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه جمع لنا أهل البيت عشر خصال لم يجمعها لأحد قبلنا و لا تكون في غيرنا؛ فينا الحكم، و الحلم، و العلم، و النبوّة، و السماحة، و الشجاعة، و الصدق، و الفضل، و الطهور، و العفاف؛ و نحن: كلمة التقوى، و سبيل الهدى، و المثل الأعلى، و الحجّة العظمى، و العروة الوثقى، و الحبل المتين؛ و نحن الذين أمر اللّه تعالى بالمودّة لنا، فما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال فأنّى تؤفكون» (2).

عن أبي المقدام، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «يا أبا المقدام، إنّما شيعة عليّ عليه السّلام:

الشاحبون الناحلون الذابلون، ذابلة شفاههم، خميصة بطونهم، صفرة ألوانهم، مصفرة وجوههم، إذا جاءهم الليل اتّخذوا الأرض بساطا و ترابها فراشا و ماءها طيبا و استقبلوا الأرض بجباههم، كثير سجودهم، بكاؤهم كثير، غزيرة دموعهم، تفرح الناس و هم محزونون» (3).

هذه صفات الشيعة و قد استوفيناها في كتابنا المسمّى بأعلام الدين في صفات المؤمنين و كنز علوم العارفين مستقصاة، من أرادها فلينظر إليها فيه.3.


1) انظر: الخصال: 430- 431/ 10، باب العشرة، روضة الواعظين: 293.

2) انظر: الخصال: 432/ 41، باب العشرة.

3) انظر: شرح الأخبار 3: 577، الخصال: 444/ 40، باب العشرة، صفات الشيعة: 10 و 13، روضة الواعظين: 294، عيون الحكم و المواعظ: 343.

الفصل التاسع و العشرون في الفوائد المأثورات‌

اشارة

عن جابر بن عبد اللّه، قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أولاد عبد المطّلب، فقال:

«عشرة: العبّاس، و عبد اللّه، و أبو طالب، و حمزة، و الحرث، و الغيداق، و المقوم، و أبو لهب، و ضرار، و الزبير؛ و لعبد المطّلب عشرة أسماء تعرفه بها العرب و ملوكها و القياصرة و ملوك العجم و الحبشة، فمنها: عامر، و شيبة الحمد، و سيّد البطحاء، و ساقي الحجيج، و ساقي الغيث، و غيث الورى في العام الجدب، و أبو السادة العشرة، و عبد المطّلب، و حافر زمزم؛ و ليس لغيره ذلك» (1).

أبان بن عثمان، قال: أتى رجل إلى الصادق عليه السّلام فقال له: عظني يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ فقال له: «إذا كان الرزق مقسوما فالحرص لما ذا؟ و إذا كان قد تكفّل اللّه به فلأيّ شي‌ء اهتمامك به؟ و إذا كان الحساب حقّا فالجمع لما ذا؟ و إذا كان العقوبة بالنار حقّا فالدين لما ذا؟ و إن كان الموت حقّا فالفرح لما ذا؟ و إذا كان العرض إلى اللّه حقّا فالمكر لما ذا؟ و إذا كان الممرّ على الصراط حقّا فالعجب لما ذا؟ و إذا كان كلّ شي‌ء بقضاء و قدر فالحزن لما ذا؟ و إذا كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لما ذا؟» (2).


1) انظر: الخصال: 452- 453/ 59، باب العشرة.

2) رواه الشيخ الصدوق في عدّة من كتبه، انظر: من لا يحضره الفقيه 4: 393- 394/ 5836، الخصال: 450/ 55، باب العشرة، الأمالي: 56- 57/ 12، التوحيد: 376/ 21.

عشر آيات من علامات الساعة

حذيفة بن أسيد الغفاريّ، قال: كنّا جلوسا في المدينة في ظلّ حائط نتحدّث، فاطّلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: «فيما أنتم؟» فقلنا: في حال قيام الساعة؛ فقال:

«إنّكم لا ترون الساعة حتّى يظهر قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، و الدجّال، و دابّة الأرض، و ثلاث خسوف تكون في الأرض: خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، و خسف بجزيرة العرب، و خروج يأجوج و مأجوج، و يخرج في آخر الزمان نار من اليمن من قعر الأرض تسوق الناس إلى المحشر لا تدع أحدا خلفها كلّما قاموا قامت لهم» (1)

178، أبو داود أيضا 2: 429 في كتاب الملاحم من السنن، باب أمارات الساعة، و سقط الخبر في المطبوعة.

.

محمّد بن حمّاد، عن عبد العزيز، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا عبد العزيز، الإيمان عشر درجات كمراقي السّلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولنّ صاحب الواحدة لصاحب الثنتين لست على شي‌ء، حتّى انتهى إلى العاشرة، و لا تسقط من هو دونك فيسقط لك من هو فوقك، فإذا رأيت من هو أسفل منك درجة فارفعه إليك برفق و لا تحمّل عليه ما لا يطيق فتكسره، فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره» (2).

و كان المقداد في الثامنة، و أبو ذرّ في التاسعة، و عمّار في السابعة، و كان سلمان في العاشرة.


1) انظر: الخصال: 431- 432/ 13، باب العشرة، و بهامشه: رواه مسلم مسندا عن أبي الطفيل 8:

2) انظر: الكافي 2: 44- 45/ 2، درجات الإيمان، باب آخر منه، الخصال: 448/ 49، باب العشرة.

و عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قسم (1)على عشرة أسهم:

شهادة أن لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه، و هي الملّة، و الصلاة و هي الفريضة، و الصوم و هو الجنّة من النار، و الزكاة و هي طهرة، و الحجّ و هو الشريعة، و الجهاد و هو العزم، و الأمر بالمعروف و هو الوفاء، و النهي عن المنكر و هو الحجّة، و الجماعة و هي الألفة، و العصمة و هي الطاعة» (2).

و قال أبو جعفر عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لم يعبد اللّه تعالى لشي‌ء أفضل من العقل، و لا يكون المؤمن عاقلا حتّى يجتمع فيه عشر خصال: الخير منه مأمول، و الشرّ منه مأمون، يستكثر قليل الخير من غيره، و يستقلّ كثيره من نفسه، لا يسأم من طلب العلم طول حياته، و لا يتبرّم من طلب الحوائج إليه، الذلّ أحبّ إليه من الغنى، نصيبه من الدنيا القوت، و العاشرة، و ما العاشرة! لا يرى أحدا إلّا قال: هو خير منّي و أتقى؛ أمّا الناس، رجلان: رجل هو خير منه و أتقى يتواضع له ليلحق به، و آخر هو شرّ منه و أدنى فإذا رآه داراه، فإذا رآه قال: عسى خير هذا باطن و شرّه ظاهر، و لعلّه يختم له بخير؛ فإذا فعل ذلك فقد علا مجده و ساد أهل زمانه» (3).

و عن الحسن بن عطيّة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المكارم عشرة، فإن استطعت أن تكون فيك فافعل، فإنّها تكون في الرجل و لا تكون في ولده و لا في أبيه، و تكون في العبد و لا تكون في سيّده: صدق اللسان، و صدق البأس، و أداء الأمانة، و صلة الرحم، و إقراء الضيف، و إطعام الطعام للسائل، و المكافأة على7.


1) في الخصال و الأمالي: (بني الإسلام) بدل من: (قسم).

2) انظر: الخصال: 447/ 47، باب العشرة، و الأمالي للطوسيّ: 44/ 50.

3) انظر: الخصال: 433/ 17، باب العشرة، روضة الواعظين: 7.

الصنائع، و التذمّم للجار و للصاحب، و رأسهنّ الحياء» (1).

الحسين بن عليّ عليهما السّلام، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه تعالى لمّا خلق العقل (2)من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطّلع عليه أحد من خلقه لا نبيّ مرسل و لا ملك مقرّب، فجعل العلم نفسه، و الفهم روحه، و الزهد رأسه، و الحياء عينيه، و الحكمة لسانه، و الرأفة همّه، و الرحمة قلبه؛ ثمّ قوّاه بعشرة أشياء: بالإيمان و اليقين، و الصدق، و السكينة، و الوقار، و الرفق، و الإخلاص، و القنوع، و الرضى، و التسليم، و الشكر؛ ثمّ قال اللّه تعالى: أقبل، فأقبل، ثمّ قال له: أدبر، فأدبر؛ فقال له: تكلّم؛ فقال: الحمد للّه الذي ليس له شريك و لا ضدّ و لا ندّ و لا مثل و لا شبه و لا كفوا و لا عديل، الذي ذلّ كلّ شي‌ء لعظمته خاضع ذليل؛ فقال الربّ سبحانه: و عزّتي و عظمتي ما خلقت خلقا أحسن منك، و لا أطوع منك، و لا أشرف منك؛ بك أوحّد، و بك أعبد، و بك أدعى، و بك أرتجى، و بك الثواب، و بك العقاب.

فخرّ العقل ساجدا ألف عام، فقال الربّ تبارك و تعالى: ارفع رأسك و سل تعطى و اشفع تشفّع، فرفع رأسه و قال: إلهي، أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه و زيّنته بي؛ فقال اللّه تعالى لملائكته: أشهدكم أنّني قد شفّعته فيمن خلقته و زيّنته به، فهو الشفيع له المطاع» (3).4.


1) الخصال: 431/ 11، باب العشرة، و روى مثله المفيد في الأمالي: 226/ 4 عن ابن قولويه، عن ابن بابويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن يزيد بن إسحاق.

2) في «م»: (الخلق)، و هو تصحيف.

3) معاني الأخبار: 313/ 1، معنى نفس العقل و روحه و ...، الخصال: 427/ 4، باب العشرة، الأمالي للطوسيّ: 541- 542/ 1164، روضة الواعظين: 3- 4.

الفصل الثلاثون يشتمل على علامات الإمام المعصوم‌

الفصل الثلاثون (1)يشتمل على علامات الإمام المعصوم

عن فضّال، عن أبيه، قال: قال الرضا عليه السّلام: «للإمام علامات يعرف بها، يكون:

أعلم الناس، و أحكمهم، و أتقاهم، و أشجعهم، و أسخاهم، و أحلمهم، و أعبدهم، و أصدقهم، و أوفاهم ذمّة، و أعظمهم حقّا، و أقواهم قلبا، (و أزهدهم دنيا) (2)، يولد مختونا مطهّرا، و إذا وقع على الأرض من بطن أمّه يقع على يديه رافعا صوته بالشهادتين، و لا يحتلم، تنام عيناه و لا ينام قلبه، و يستوي عليه درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو أولى الناس منهم بأنفسهم، و أشفق عليهم من آبائهم و أمّهاتهم، و أعظم الناس تواضعا للّه تعالى، و يأخذ الناس بأمره، و يكون أعمل الناس بما يأمر به، و أكفّ الناس عمّا نهى عنه، و يكون دعاؤه مستجابا، و يكون عنده سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سيفه ذو الفقار، و يكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، و يكون عنده الجامعة و هي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، و يكون عنده الجفر الأكبر و الجفر الأصغر فيه جميع العلوم حتّى


1) و هو آخر فصول نسخة «س»، تحت عنوان: في صفات الإمام.

2) ما بين القوسين من «س».

أرش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة، و يكون عنده مصحف فاطمة عليها السّلام» (1).

و قال الصادق عليه السّلام: «يبسط لنا فنعلم، و يقبض عنّا فلا نعلم، و الإمام يولد و يولد، و يصحّ و يمرض، و يأكل و يشرب، و يبول و يتغوّط، و يفرح و يحزن، و يبكي و يضحك، و يموت و يقبر و يزار، و يبلغه اللّه فيعلم؛ و دلالته في خصلتين: في العلم، و استجابة دعائه؛ و كلّما يخبر به من الحتوف التي تحدث قبل كونها، فذلك بعهد معهود إليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله توارثه عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن جبرئيل عن اللّه، ليس بعلم غيب، فإنّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه؛ و جميع الأئمّة عليهم السّلام قتلوا، منهم بالسيف، أمير المؤمنين و ولده الحسين عليهما السّلام، و الباقي بالسمّ، و جرى ذلك عليهم بالحقيقة و الصحّة لا كما تقوله الغلاة و المفوّضة لعنهم اللّه تعالى، فإنّهم يقولون:

لم يقتلوا، بل شبّه أمرهم؛ و كذبوا لم يشبّه أمر أحد من الأنبياء و الأوصياء إلّا أمر عيسى عليه السّلام، كما قال اللّه تعالى: (وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) (2)، لأنّه رفع من الأرض حيّا ثمّ توفّاه اللّه تعالى من بين السماء و الأرض، ثمّ رفع إلى السماء و ردّ اللّه تعالى روحه إليه، و ذلك قول اللّه تعالى: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ) (3)، يعني إلى جنّته و سمائه، قد حكى اللّه تعالى عنه قوله: (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ5.


1) ذكر الشيخ الصدوق هذه الرواية في عدّة من كتبه، منها: انظر: من لا يحضره الفقيه 4: 418- 419/ 5914، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2: 192- 193/ 1، ما جاء عن الرضا عليه السّلام في علامات الإمام، الخصال: 527- 528/ 1 أبواب الثلاثين، معاني الأخبار: 102- 103/ 4.

2) النساء (4): 157.

3) آل عمران (3): 55.

عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ شَهِيدٌ) (1)وردت هذه الرواية في «س» باختلاف يسير في اللفظ، و بانتهائها يتمّ الكتاب في النسخة المذكورة ... و انظر الرواية في الخصال: 528- 529/ 3، أبواب الثلاثين و ما فوقه.(2)، و حيث خلقه اللّه تعالى من أمّ بغير أب آية من آياته، شبّهته على اليهود الذين أرادوا قتله آية أخرى من آياته، ليرى العباد أنّه على كلّ شي‌ء قدير، كما خلق سبحانه آدم من غير أب و لا أمّ آية من آياته، سبحانه و تعالى عمّا يقول الظالمون و الملحدون و المشبّهون علوّا كبيرا (3)، و لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام إذا مجّد اللّه و وحّده يقول: «سبحان من إذا تناهت العقول في وصفه كانت حائرة دون الوصول إليه، و تبارك من إذا غرقت (4)الفطن في تكيّفه لم يكن لها طريق إلى غير الدلالة عليه (5). (5)ه.


1) المائدة

2) : 117.

3) من (كما قال اللّه تعالى: (وَ ما قَتَلُوهُ ...)* إلى (علوّا كبيرا) ساقطة من «س».

4) في «س»: (غرق).

5) في «س»: (له طريق غير الدلالة بمخلوقاته عليه) بدل من: (لها طريق ... عليه).

الفصل الحادي و الثلاثون يتضمّن كلام ابن عبّاس عن جواب سؤال معاوية

روي أنّ معاوية سأل عبد اللّه بن عبّاس عن أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال له: عليّ سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و وارث علم الأوّلين و الآخرين، و من تعجّب بمساواته النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بنفسه الروح الأمين، و واخاه دون الخلق أجمعين، و قصم ظهر المشركين و المنافقين، و حملكم قهرا على الدخول في الدّين بعد قتل جدّك و أخيه و خالك و أخيك، و لست تستطيع أبدا ذلك من المكذّبين، و كان و اللّه للقرآن تاليا، و به عالما عاملا، و للسهو قاليا، و عن الفحشاء تائبا، و للشرك أبيّا، و للمعروف فاعلا، و عن المنكر ناهيا، و بدينه عارفا، و من اللّه خائفا، و من الموبقات صادفا، و بالليل قائما، و بالنهار صائما، و من دنياه سالما، و بعدل البريّة قائما، و عن المهلكات زاجرا، و بنور اللّه ناظرا، و لشهوته قاهرا؛ فاق العالمين علما، و زهدا، و ورعا، و كفافا، و قناعة، و براعة، و عفافا، و حلما، و كرما، و جهادا، و هجرة، و شجاعة، و قرابة، و عبادة، و إخلاصا؛ و أقدمهم إيمانا، و سادهم زهدا و أمانة و برّا و حياطة.

كان و اللّه حليف القرآن، و مأوى الأنام، و مولى الأيتام، و منتهى الإحسان، و ملاذ الفقراء و الضعفاء، و معقل الخائف.

كان و اللّه للخلق حصنا، و للناس عونا قويّا، و على الحقّ صابرا، و في ذات اللّه مجاهدا و فيه محتسبا، حتّى عزّ الدّين في الديار، و عبد اللّه (1)في الأقطار و الضواحي و النهار و جميع النواحي و القلاع و التلاع و القفار و البقاع.

كان و اللّه نورا في الدجى، شكورا في البأساء و الضرّاء، صبورا على المحنة و البلاء.

كان و اللّه هجّادا في الأسحار، كثير الدموع عند ذكر النار، دائم الذّكر و الفكر بالليل و النهار، نهّاضا إلى كلّ خير و مكرمة، سعيا إلى كلّ منجية، فرّارا من كلّ موبقة.

كان و اللّه علم الهدى، و كهف التقى، و محلّ الحجا، و بحر الندى، و طود النّهى، و زين الورى، و معدن العلم، و وسع الحلم.

كان و اللّه داعيا إلى المحجّة البيضاء و الطريقة العظمى، مستمسكا بالعروة الوثقى، عالما بما في الكتب و الصحف الأولى، عاهد بطاعة اللّه الجليل الأعلى، عارفا بالتأويل و الذكر، متعلّقا بأسباب الهدى، حائدا عن طرقات الردى، ساميا إلى المجد و العلى، قائما بالحقّ و التقوى، تاركا للجور و الأذى، و خير من انتقل و تردّى، و أوّل من آمن و اتّقى، و سيّد من تقمّص و ارتدى، و أصدق من تسربل و اكتسى، و أكرم من تنفّس و قرى، و أفضل من صام و صلّى، و أفضل من ضحك و بكى، و أخطب من صعد و رقي، و أفضل من مشى على الثرى، و أبين من تعلّق في الورى بعد النبيّ المصطفى صلّى اللّه عليه و آله؛ صلّى القبلتين، و هاجر الهجرتين، فهل يساويه أحد في الخافقين؟! زوج خير النسوان، و ولداه السبطان.ة.


1) (حتّى عزّ الدّين في الديار، و عبد اللّه) من المسترشد، و ما في الأصل عبارة غير مفهومة.

كان و اللّه للأسد قتّالا، و للحرب سعّارا، و في الهزاهز ختّالا، و على الأبطال صوّالا، و للخير قوّالا .. أ تنكر يا معاوية شيئا من ذلك و قد سمعت ما كتب به إليك عن جوابك الذي أرسلته تفتخر فيه عليه؟ و أنا الآن ذاكره و معيده عليك و هو:

«أمّا بعد، فقد أتاني كتابك تذكر اصطفاء اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و تأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه، فقد خبّأ لنا الدهر منك عجبا إذ أطفقت تخبرنا ببلاء اللّه فينا و نعمته علينا، فكنت كناقل الثمرة (1)إلى هجر، و داعي مسدّده إلى النضال، و زعمت أنّ أفضل الناس فلان و فلان فذكرت أمرا إن تمّ اعتزلك كلّه، و إن نقص لم يلحقك ثلمته، و ما أنت و الفاضل و المفضول و السائس و المسوس؟! و ما للطلقاء و أبناء الطلقاء و التمييز بين المهاجرين و الأنصار و ترتيب درجاتهم و تعريف طبقاتهم؟! هيهات، لقد حنّ قدح ليس [منها]، و طفق يحكم فيها من عليه الحكم لها! و أ لا تربع أيّها الإنسان على ظلعك، و تعرف قصور [ذرعك] و تتأخّر حيث أخّرك القدر عليها، [فما] عليك غلبة المغلوب، و لا لك ظفر الظافر؛ فإنّك لذهّاب في التّيه، روّاغ عن القصد، لا ترى غير مخبر لك، و لكن بنعمة اللّه أحدّث أنّ قوما استشهدوا [في سبيل اللّه، و لكلّ فضل، حتّى إذا استشهد] (2)شهيدنا، قيل: سيّد الشهداء، و خصّه اللّه بسبعين تكبيرة عن صلاته عليه (3)، أ و لا ترى أنّ قوما قطعت أيديهم في سبيل اللّه و لكلّ فضل حتّى إذا فعل بواحد منّا كما فعل بهم، قيل: جعفر الطيّار ذو (4)الجناحين؛ و لو لا نهى اللّه تعالى عن تزكية المرء لنفسه، لذكر ذاكر لست).


1) في نهج البلاغة: (التمر) بدل من: (الثمرة).

2) ما بين المعقوفتين من نهج البلاغة.

3) في نهج البلاغة: و خصّه رسول اللّه عليه السّلام عند صلاته بسبعين تكبيرة.

4) في نهج البلاغة: (الطيّار في الجنّة و ذو) بدل من: (جعفر الطيّار ذو).

تنكرها (1)، تعرفها قلوب المؤمنين، و لا تمجّها أسماع السامعين.

فدع عنك ما أنت عنه معزول و من (2)مالت به الرّميّة، فنحن صنائع ربّنا، و الناس صنائع لنا؛ ثمّ لم يمنعنا قديم عزّنا و عاليّ طولنا على قومك إن خلطناكم بأنفسنا، فنكحنا و أنكحنا، فعل الأكفاء، و لستم هناك.

و أنّى يكون ذلك كذلك و منّا النبيّ و منكم المكذّب، و منّا أسد اللّه و منكم أسد الأحلاف، و منّا سيّدا شباب أهل الجنّة و منكم صبية النار، و منّا خيرة نساء العالمين و منكم حمّالة الحطب، في كثير ممّا لنا و عليكم؟!

فإسلامنا ما قد سمع و جاهليّتكم ما لا تدفع، فكتاب اللّه يجمع لنا ما قد شذّ عنّا، و هو قوله تعالى: (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ)* (3)، و قوله:

(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (4)، فنحن من أولى الأرحام بالقرابة، و تارة أولى بالطاعة؛ و لمّا (5)احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ففلجوا عليهم، فإن يكن الفالج لنا به فالحقّ لنا دونهم، و إن يكن نصرت الأنصار على دعواهم و زعمت أنّ لكلّ الخلق حسدت، و على كلّهم بغيت، فإن يكن ذلك كذلك فليست الجناية عليك، فيكون العذر إليك.

• و تلك شكاة ظاهر عنك عارهاة.

1) في نهج البلاغة: (فضائل جمّة) بدل من: (لست تنكرها).

2) في «م»: (و ما)، و المثبت من نهج البلاغة.

3) الأنفال (8): 75.

4) آل عمران (3): 68.

5) في «م»: «و ما»، و المثبت من نهج البلاغة.

و قلت: إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع؛ و لعمر اللّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت، و أن تفضح فافتضحت، و ما على المسلم من غضاضة أن يكون مظلوما و أن يغتصب حقّهم ما لم يكن شاكّا في دينه، و مرتابا في يقينه؛ و هذه حجّتي إلى غيرك قصدها، و لكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح منها.

ثمّ ذكرت ما كان من أمري و أمر عثمان، فلك أن تجاب عن هذا لرحمك منه، فأيّنا كان أعدى له، و أهدى إلى مقالته؟! أمن بذل له نصرته فاستقعده و استكفّه، أم من استنصره فتراخى عنه و بثّ المنون إليه حتّى أتى قدره عليه؟! كلّا و اللّه لقد علم اللّه المعوّقين منكم و القائلين لإخوانهم هلمّ إلينا و لا يأتون البأس إلّا قليلا، و ما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا، فإن كان الذنب إليه إرشادي و هدايتي له، فربّ ملوم لا ذنب له.

• و قد يستفيد الظّنّة المتنصّح*

و ما أردت إلّا الإصلاح ما استطعت، و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب.

و ذكرت أنّه ليس لي و لأصحابي عندك إلّا السيف، فلقد أضحكت بعد استعبار! فمتى ألفيت بني عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين و بالسيوف مهدّدين؟! ف:

• لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل*

فسيطلبك من تطلب، و يقرب منك ما تستبعد، و أنا مرقل نحوك بجحفل من المهاجرين و الأنصار و التابعين بإحسان، زحامهم شديد، و ساطع قتامهم، متسربلين سرابيل الموت، أحبّ اللقاء إليهم لقاء ربّهم، قد صحبتهم ذرّيّة بدريّة، و سيوف هاشميّة قد عرفت مواقع نصولهم في أخيك و خالك و جدّك و أهلك (وَ ما

هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) (1)».

ثمّ قال له ابن عبّاس: فهذا كلام عليّ لك، فهل تجد فيه حالا تعيبه، و قد قال اللّه:

(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (2)و العهد الإمامة، حتم اللّه حتما أن لا ينالها ظالم، فكيف بمن عبد الأصنام و استقسم بالأزلام و شاقّ اللّه و رسوله و حاربه هذا؟! من أين تطلب منازل النبيّين و الوصيّين و أولياء ربّ العالمين؟! الذين لم يعصوه طرفة عين و لم تأخذهم في اللّه لومة لائم، فاقوا العالمين، و مدحهم اللّه تعالى في كتابه المبين، و شهد لهم أنّهم صالحو المؤمنين (3).

فاعتبر أيّها الناظر في هذا الكتاب، و كن من أولي الألباب من أتباع الحقّ و الصواب، و موالاة سيّد العرب و العجم، و والي السادة الأئمّة الأنجاب صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين.ب.


1) هود (11): 83.

2) البقرة (2): 124.

3) انظره باختلاف في الألفاظ و في ترتيب العبارات في: المسترشد: 306- 307/ 113، توصيف ابن عبّاس عليّا عليه السّلام لمّا سأله معاوية، أمّا خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام الواردة في الخبر، فانظر: نهج البلاغة: 385- 389، الرسالة 28، من كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا؛ و قد عدّ السيّد الرضيّ هذا الكتاب من محاسن الكتب.

الفصل الثاني و الثلاثون في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام‌

اشارة

يقول العبد الفقير مؤلّف هذا الكتاب رحمه اللّه: إنّه قد ثبت عقلا و سمعا أنّ الفضل عند اللّه تعالى يستحقّ بعظيم الدرجات و كثير الحسنات.

فأوّلها: الإيمان باللّه تعالى و رسوله‌

، و أمير المؤمنين عليه السّلام السابق بذلك.

و الدرجة الثانية: العلم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه‌

، و لا شكّ و لا ارتياب أنّه أعلم بهما، لرجوع جميع الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حلّ كلّ المشكلات إليه، يستشهد بذلك قول عمر في غير موطن: لو لا عليّ لهلك عمر؛ و قوله أيضا: لولاك لافتضحنا؛ و قوله يوم الغدير: بخ بخ يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة؛ و قوله: لا كنت بمعضلة لا يكون لها أبو حسن.

و الدرجة الثالثة: الجهاد في سبيل اللّه‌

، كقوله تعالى: (فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً)، و قوله: (وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً) (1)، و قد اجتمعت الأمّة على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أعظم الناس جهادا و بلاء في سبيل اللّه، حتّى اليهود و النصارى و كلّ الخلق يعلمون ذلك


1) المقطعان من سورة النساء (4): 95.

ضرورة، بتواتر النقل عنه بالشجاعة، لا يحتاج ذلك إلى دليل كالعلم بوجوب الصلاة في دين الإسلام.

و الدرجة الرابعة: الزهد في الدنيا في زخرفها و نعيمها

، و العلم بذلك عنه أضوأ من الشمس و أنور من القمر، حتّى أنّه عليه السّلام كان يأكل جريش الشعير غير منخول و يلبس الحشيش، و قال: «و اللّه لقد رقّعت مدرعتي حتّى استحييت من راقعها، و قال لي قائل: أ لا تنبذها عنك؟ فقلت: اغرب عنّي، فعند الصباح يحمد القوم السّرى» (1).

و الخامسة: المعرفة بالقضاء و الحكم بين العباد

، و قد أجمع المسلمون كلّهم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «عليّ أقضاكم»، و أنّه علّمه ألف باب من العلم، فقال عليه السّلام: «فتح لي كلّ باب ألف باب» حتّى أنّ الحساب كان عدّا في حسابه، و كان العالم بالحكم و فصل الخطاب.

و السادسة: القرابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله‌

، و هذا أيضا أشهر من أن يخفى دليله و أكثر من أن يحصى، و قد شهد به القرآن المجيد بأنّه: أولي الأرحام، و بأنّه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشرف خلق اللّه و هو بعده، فوجب له بهذه الآية من المنقبة ما لا يشاركه فيه أحد من حيث إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشرف خلق اللّه و هو بعده إلّا النبوّة، فثبت له ما ثبت له، و ثبت من الفضل و المباهلة لفاطمة و الحسن و الحسين الشرف العظيم على كافّة النساء و الرجال بكون النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باهل بهم، و لو كان في الناس من يشابههم في الفضل لباهل به، و دلّ هذا الأمر على أنّ باطنهم كظاهرهم و سرّهم كعلانيتهم، و وجبت على الخلق محبّتهم و ولايتهم، لأنّ اللّه تعالى [جعلهم] حجّة


1) نهج البلاغة: 229/ خ 160- آخر الخطبة.

على الناس و كسر بمباهلتهم شوكة النصارى و زاد بذلك ذوي اليقين يقينا و ذوي البصائر بصيرة؛ فأيّ مرتبة أعلى؟! و أيّ نور أسنى؟! و أيّ فضل أظهر؟! و أيّ مقام أعظم شرفا من هذه المناقب الجليلة و الفضائل الجميلة؟!

و الدرجة السابعة: الإنفاق في سبيل اللّه‌

، و قد مدحه اللّه في كتابه في غير موطن، بقوله في سورة هل أتى: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) (1)، و بقوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ) (2).

و الدرجة الثامنة: شهادة اللّه تعالى لهم بالطهارة من الرجس و كلّ ما أخلّ بالعصمة من الذنوب‌

، و هذه المنقبة شاهدة بعصمته، و ليس ذلك لأحد غيرهم، و قد روى أحمد بن حنبل: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نادى بها على باب عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين مدّة طويلة كثيرة (3).

و التاسعة: الورع‌

، و هذه المنقبة أيضا مشهورة عنه، فما رأى الراءون و لا سمع السامعون بعقبه صلّى اللّه عليه و آله بنفسه، حيث بات على فراشه و قد أراد المشركون قتله، ففداه بنفسه حتّى باهى اللّه تعالى ملكين من ملائكته، و قيل: إنّهما جبرائيل و ميكائيل، فقال لهما: إنّي متوفّي أحدكما، أيّكما يرث أخاه بعمره؟ فتدافعا كلّ منهما يطلب الحياة، و أوحى إليهما: ما أشبهكما بعليّ بن أبي طالب آثر أخاه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بنفسه، و وقاه دون جميع الخلق، فانزلا فاحفظاه من عدوّه؛ فنزلا و باتا يحفظانه حتّى الصباح.


1) الإنسان (76): 8.

2) البقرة (2): 274.

3) انظر: تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) 6: 365- 367، ما رواه فيه في آية التطهير (الأحزاب: 33) عن أحمد بن حنبل.

فهذه درجات رفيعات عاليات لم يشركه فيها أحد- و لو استوفينا درجات فضله لطال الكتاب و عظم الخطاب- اختصّ بها أمير المؤمنين عليه السّلام و لم يختصّ بها أحد سواه، و هذا ممّا لا يختلف أحد فيه إلّا معاند بهّات أو فاجر قتّات.

روى الحسن بن محبوب في كتابه عن أبي جعفر عليه السّلام و قد سأله أبو عبيدة بن سلام عن قول اللّه تعالى: (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) (1)، فقال: «إنّها نزلت فينا و في شيعتنا و في عدوّنا، أما إنّه إذا كان يوم القيامة و حشر الناس ضرب اللّه تعالى بينهم بسور من ظلمة فيه باب باطنه فيه الرحمة و ظاهره فيه العذاب- يعني الظلمة- فينصرنا اللّه تعالى و شيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة و النور، و يصير عدوّنا و عدوّكم في ظاهر السور الذي فيه الظلمة»، قال: «فينادونكم عدوّكم و عدوّنا من الباب الذي في السور من ظاهره:

أ لم نكن معكم في الدنيا؟»، قال: «فيناديهم ملك من عند اللّه: بلى، و لكنّكم قتلتم أنفسكم و تربّصتم و ارتبتم و غرّتكم الحياة الدنيا و غرّكم باللّه الغرور- يعني الشيطان- فاليوم لا يؤخذ منكم فدية و لا من الذين كفروا» (2).

فدلّ هذا القول على أنّهم طائفة أخرى غير الكفّار محضا، و هم المنافقون الذين أظهروا الإيمان و بسطوا العداوة لآل محمّد صلّى اللّه عليه و آله.ة.


1) الحديد (57): 13.

2) تأويل الآيات 2: 660- 661/ 11، سورة الحديد و ما فيها من الآيات في الأئمّة الهداة.

الفصل الثالث و الثلاثون في شهادة اثني عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي بكر في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام‌

روي أنّهم أتوا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و آله و لامته عليه، فقالوا له:

تركت حقّا أنت به أولى من غيرك، لأنّا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال حال وفاته:

«يا أبا الحسن، إنّ الأمّة ستغدر بك بعدي، فإن وجدت ناصرا و إلّا فأنت بمنزلة هارون من موسى، حيث استضعفه قومه بعد أخيه موسى و قال: (ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي) (1)».

[... فقال لهم عليّ عليه السّلام] (2)استشرت أهلي فأبوا إلّا السكوت، لما علموا من وغر (3)صدور القوم، فانطلقوا أنتم إلى الرجل فعرّفوه ما عندكم و أسمعوه من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما تشهدون به ليكون ذلك حجّة عليه عند اللّه و الناس».

فانطلق القوم و كان يوم الجمعة و أبو بكر على المنبر، فأخذوا بقوائم المنبر،


1) الأعراف (7): 150.

2) يبدو أنّه قد حصل سقط هنا، و ما بين المعقوفتين هو ما يقتضيه السياق، و به يترابط الكلام.

3) وغر صدره على فلان: توقّد عليه من الغيظ.

فقالت الأنصار للمهاجرين: تكلّموا، فأوّل من تكلّم خالد بن سعيد بن العاص، فحمد اللّه ثمّ أثنى عليه و قال: يا أبا بكر، اتّق اللّه و انظر ما تقدّم لعليّ عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أ ما تذكر ما قال لنا و أنت معنا و نحن محتوشون في فريضة و قتل عليّ عدّة من رجالهم؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا معشر قريش، إنّي موصيكم بوصيّة فاحفظوها، و مودعكم أمانة فلا تضيّعوها، ألا إنّ عليّا إمامكم بعدي و خليفتي عليكم، بذلك أوصاني جبرئيل عن ربّي تعالى، و اعلموا أنّكم إن لم تحفظوا فيه وصيّتي و لم توازروه و تنصروه اضطربتم و اختلفت أحكامكم و أمور دينكم، و وليّ عليكم شراركم، بذلك خبّرني جبرئيل عن ربّي عزّ و جلّ، ألا و إنّ أهل بيتي هم الوارثون لأمري القائلون بأمر أمّتي، اللّهمّ فمن أطاعني فيهم و حفظ وصيّتي فاحشره في زمرتي، و من عصاني فيهم فأحرمه الجنّة التي عرضها السماوات و الأرض».

فقام عمر بن الخطّاب، فقال له: اسكت يا خالد، فلست من أهل من يقتدى برأيه؛ فقال له خالد: سلّم لأمر اللّه تسلم يا ابن الخطّاب، و اللّه لقد أقمت الحجّة عليك إن اتّبعتها و أقررت بها و إلّا فإنّ اللّه تعالى الحاكم بينكم يوم الحساب، ثمّ جلس.

فقام سلمان رضى اللّه عنه فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا أبا بكر، ما ذا تقول إذا نزل بك الأمر و سئلت عمّا تعلمه و لا تنكر من أمر عليّ و ما قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو أقرب رحما من رسول اللّه، و قد أوعز إليكم فيه قبل وفاته فتركتم وصيّته و أمره؟

و عمّا قليل تفارق دنياك و تصير إلى آخرتك، فإن رجعت إلى الحقّ و سلّمت الأمر لأهله كان لك في ذلك السلامة و عظيم الأجر، و قد سمعت كما سمعنا و رأيت كما رأينا، و قد نصحتك فاقبل نصيحتي، فإن قبلت نجوت و وفّقت، و السلام.

ثمّ قام أبو ذرّ رضى اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا معاشر الناس و يا معاشر قريش، قد علمتم و علم خياركم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «الأمر بعدي لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام، ثمّ الأئمّة من ولده» و إن كتمتم كنتم كتمتم قوله و تناسيتم و ابتغيتم الدنيا الفانية و تركتم الآخرة الدائمة الباقية، و كذلك الأمم الماضية ابتغوا الدنيا و جحدوا الحقّ و مالوا بهواهم بعد ظهور البرهان عليهم، فاتّبعتموهم حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة، و عمّا قليل تذوقون وبال أمركم و ما قدّمت أيديكم و ما اللّه بظلّام للعبيد (1)، ثمّ جلس.

فقام المقداد، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا أبا بكر اربع على ضلعك و فكّ شرك بعيرك، و لا تضرّ من قريش بأوعادها، فعمّا قليل تضرّ بك دنياك و تصير إلى آخرتك، و قد علمت أنّ عليّ بن أبي طالب صاحب هذا الأمر و وارثه، فأعطه ما جعله اللّه و رسوله يكون خيرا لك و أسلم.

و قام عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا معاشر قريش، قد علمتم و علم خياركم أنّ أهل بيت نبيّكم أولى بمقامه و أقدم سابقة و أعظم عناء في سبيل اللّه، فأعطوهم ما جعله اللّه لهم دونكم و دون الناس أجمعين، فلا تردّوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين، ثمّ جلس.

فقام بريدة الأسلميّ رضى اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا أبا بكر، أنسيت أم تناسيت؟! أ ما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع أقام عليّا عليه السّلام علما يرفعه بما).


1) استشهادا بالآية 182 المباركة من سورة آل عمران: (ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ).

افترضه اللّه عليه في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) (1)؟

و وعده اللّه بالعصمة، فأقبل علينا و قال: «أ لست أولى بكم من أنفسكم؟» فقلنا:

بلى؛ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أدر الحقّ معه كيف ما دار»، كلّ ذلك و هو رافع بيده حتّى بدا بياض إبطيهما، فقام إليه سيّد بني عديّ فقال: بخ بخ، أصبحت يا ابن أبي طالب مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، ثمّ سلّم عليه بإمرة المؤمنين، و قد علمتم ذلك بأجمعكم، فإن أطعتموه كان لكم بذلك النجاة من النار و الفوز بالجنّة، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «بينما أنا واقف على حوض الكوثر أسقي منه أمّتي، إذا بطائفة من أصحابي ذات الشمال إلى النار، فأقول: يا ربّ أصحابي! فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنّهم فتنوا أمّتك و ظلموا أهل بيتك، فأقول: «سحقا سحقا، و بعدا بعدا، فيؤمر بهم إلى النار»، ثمّ جلس.

و قام قيس بن سعد رضى اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: يا أبا بكر، اتّق اللّه و لا تكن أوّل ظالم لأهل بيت محمّد و اردد هذا الأمر الذي جعله اللّه تعالى و رسوله لهم، تحطّ أوزارك و تلقى رسول اللّه و هو و عنك راض أحبّ إليك أن تلقاه و هو عليك غضبان، ثمّ جلس.

فقام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا أبا بكر، أ لست تعلم أنت و كافّة المهاجرين و الأنصار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يقبل شهادتي و لا يريد معي غيري؟ قالوا: بلى؛ ثمّ قال: يا معاشر المهاجرين و الأنصار، اشهدوا جميعا أنّي أشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لنا و نحن مجتمعون حوله و أومى إلى عليّ7.


1) المائدة (5): 67.

فقال: «هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم، فقدّموه و لا تبعدوه، فإن قدّمتموه سلك بكم سبيل الهدى و الحقّ، و إن لم تقدّموه سلكتم سبيل الضلالة و الردى، و هو باب حطّة، مثله فيكم مثل سفينة نوح: من ركبها نجا، و من تخلّف عنها هوى»، ثمّ جلس.

و قام سهل بن حنيف، فحمد اللّه و أثنى عليه، فقال: يا معشر قريش، أ فلا أذكّركم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج علينا من هذه الحجرة- يعني حجرة فاطمة- فأقام عليّا لنا إماما فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، فقالت طائفة ما قالت فبغت، فخرج مغضبا و هو آخذ بيد عليّ و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه و إمامه، و هو الخليفة من بعدي و من أبى فليس منّي»، و هو يقول: «عليّ: أخي، و ابن عمّي، و كاشف الكرب عنّي، و خليفتي بعدي، و الشاكّ فيه كالشاكّ فيّ، و الشاكّ فيّ كالشاكّ في اللّه، و المتابع لعليّ كالمتابع للّه و لرسوله، فاتّبعوه يهدكم لما اختلف فيه من الحقّ»، ثمّ جلس.

فقام الهيثم بن التيّهان رضى اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: معاشر الناس، اشهدوا عليّ أنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في هذا المكان- يعني الروضة- و هو يقول لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام: «هذا إمامكم من بعدي، و هو وصيّي في حياتي و بعد وفاتي، و قاضي ديني، و منجز وعدي، و أوّل من يصافحني على حوضي؛ طوبى لمن اتّبعه و أحبّه، و ويل لمن أبغضه و تخلّف عنه»، ثمّ قال: إنّي من كعب لا أعظكم بأكثر ممّا وعظكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لا آمركم بأكثر ممّا أمركم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لا أقول أكثر ممّا قاله و قد أقام عليّا للناس علما و خرج كهيئة المغضب و يد عليّ بيده و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه و إمامه و حجّة اللّه على خلقه»، ثمّ قال: «يا

معاشر قريش، إنّ اللّه تعالى خلق السماوات و الأرض و جعل لهما حرسا، ألا و إنّ حرس السماء النجوم، و حرس الأرض أهل بيتي، فإذا هلك أهل بيتي هلك كلّ من في الأرض»، ثمّ جلس.

و قام أبو أيّوب الأنصاريّ رضى اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا معاشر قريش، أ ما سمعتم أنّ اللّه تعالى يقول: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) (1)، أ فتريدون أقرب قرابة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من عليّ؟ فما تقول الناس؟! مات بينهم فخالفوه و عصوه!

فلمّا سمع أبو بكر مقالة القوم قام على المنبر و قال: أيّها الناس عليّ وليّكم و لست بخيركم، أقيلوني.

فقام إليه عمر بن الخطّاب و قال: لا و اللّه، لا أقلناك و لا استقلناك إذ لا تقوم حجج قريش، فلم أقمت نفسك هذا المقام؟! و اللّه لقد هممت أن أجعلها في سالم بن أبي حذيفة.

ثمّ أخذ بيده فانطلق به إلى منزله، فبقوا ثلاثة أيّام لا يدخلون المسجد و في كلّ ذلك يمتنع عليه أبو بكر من الخروج، فلمّا كان اليوم الرابع جاءهم معاذ بن جبل في ألف رجل، فقال: قد استغرّكم بنو هاشم و طمعوا فيكم، و جاءهم سالم مولى حذيفة و معه ألف رجل، فخرج عمر يقدمهم و قد سلّوا أسيافهم شاهرين لها، ثمّ دخلوا مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيه عليّ و الجماعة الذين قالوا ما قالوا من الحقّ، فقال عمر: و اللّه يا أصحاب عليّ لئن عاد أحد منكم يتكلّم بما تكلّم به أمس لنأخذنّ ما فيه عيناه.0.


1) النساء (4): 10.

فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص، فقال: تجمّل يا ابن الخطّاب! بسيوفكم تهدّدونا، و بجمعكم تفزعونا؟! و اللّه إنّ أسيافنا لأحدّ من أسيافكم، و لنحن أكثر عددا منكم، و إن كنّا لقليلين فإنّ حجّة اللّه فينا، لو لا أن أقول قول إمامي فرض لأبليت العذر و شهرت سيفي و عرفت حينئذ سوء المقام.

فقال له أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام: «اجلس يا خالد، فقد عرف اللّه تعالى بمقامك».

ثمّ قام سلمان، فقال: اللّه أكبر، اللّه أكبر، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «بينما أخي و ابن عمّي جالس في مسجدي مع أنفس من أصحابي إذ أتته جماعة يريدون قتله و قتل من معه و أنا من بينهم».

فقال عمر: و هم.

فقام إليه أمير المؤمنين عليه السّلام، و قال: «و اللّه يا ابن الخطّاب لو لا كتاب سبق و عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تقدّم لأزهقتك»، ثمّ قال للنفر من أصحابه: «انصرفوا رحمكم اللّه، فو اللّه لا دخلت هذا المسجد إلّا كما يدخل أخي هارون» (1).

إذ قال له أصحابه: فقد أبطل الفضيلة في ذلك، لأنّ اللّه تعالى يرى كلّ المصلّين و غيرهم، و إنّما أراد سبحانه تخصّصه بذلك مدحا له بقديم طهارة المولد من أهل الشرك دون غيره، و إعلام الحقّ بذلك و مدحه، و عظيم المنّة عليه (2).

و كذلك أراد بقوله سبحانه بإرادة التطهير في قوله: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُل.


1) انظر تمام الخبر بتفصيل قريب في الخصال: 461- 465/ 4، أبواب الاثني عشر، الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة.

2) يبدو على هذا المقطع من الكلام الإرباك، و بما أنّه لا نمتلك صفحات نسخة «س» للمقارنة و البتّ، لذا تركناها على حالها، و أشرنا بهذا الهامش للتنبيه على ما هو حاصل.

الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (1)، أراد وقع المراد و الشهادة بوجوده فيهم، لأنّه لو أراد جواز الأمر ردّه منهم، لم يكن لهم بذلك مزيّة على غيرهم، لأنّه سبحانه يريد من الناس كلّهم الطهارة، و إنّما أراد إعلام الخلق بطهارتهم من الرجس الذي هو ضدّ الطهارة من سائر الذنوب و المعاصي و الدناءة.

و روى أبو عمر الزاهد في كتاب اليواقيت و هو من جلائل الكتب عندهم و أفاضلها: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «يا عليّ، لم أزل و أنت ترتكض من الأصلاب الطاهرة المطهّرة و الأرحام الحافظة المحفوظة من ظهر آدم إلى بطن حواء صلّى اللّه عليهما، و إلى ظهر عبد اللّه و بطن آمنة، و ظهر أبي طالب و بطن فاطمة، لم تدنّسنا الجاهليّة بأرجاسها في جهلها و سفهاءها» (2)

«لم أزل أنا و أنت نركض في الأصلاب الطاهرة، إلى عبد اللّه و أبي طالب لم تدنّسنا الجاهليّة بأرجاسها و سفاحها».

.

و قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام عقيب رواية هذا الحديث: «و كفى بذلك لنا شرفا و فخرا و سؤددا»، و هو الصادق في قوله، البارّ في شهادته؛ فأيّ شبهة بقيت بعد ذلك يتعلّق بها المبطلون الجاهلون الذين لا يعقلون؟ بل اتّبع الذين ينكرون الحقّ أهواءهم.

ثمّ إنّ أدعية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أدعية أمير المؤمنين عليه السّلام تتضمّن كلّها الترجمة عليه، و لا اشتباه في دعائهما.

و روي أنّ أبا طالب نصر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بقلبه و يده و لسانه، و ما ذكره في شعره فمن أعطى الدلالات على إيمانه، و أمره ولديه عليّا و جعفرا باتّباعه و نصره، و مدحه لهما».


1) الأحزاب (33): 33.

2) نقله البياضيّ في الصراط المستقيم 1: 341، عن أبي عمر الزاهد منهم في كتاب الياقوت، بلفظ:

على الصلاة معه، و سيأتي ذكر ذلك؛ و ترحّم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و قوله في كلّ مقام:

«و صلت رحم، و جزيت خيرا يا عمّ» (1)، و أمره عليّا و جعفرا بتغسيله و دفنه؛ و لو كان مشركا لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا أن يفعل به ما يستحقّ الكفّار.

و ورد في سبب اختفاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّ جبرئيل عليه السّلام قال: «يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام و يقول لك: اخرج من مكّة، فقد مات ناصرك أبو طالب» (2)و قوله لأمير المؤمنين عليه السّلام و قد رآه يصلّي مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ما هذا يا بني؟ فقال: «هذا دين دعاني إليه ابن عمّي فأجبته»، فقال له: يا بني، اتّبعه فإنّه لا يدعوك إلّا إلى خير (3).

فهذه شهادة منه بتصديق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و وجوب اتّباعه، و اعتراف منه بالحقّ، و إنّما كان في تقيّة من المشركين ليتمكّن من دفعهم و كسرهم و إذلالهم.

و قوله مرّة ثانية و قد مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و معه جعفر و عليّ عليهما السّلام يصلّيان خلفه، و هي أوّل صلاة صلّاها:

إنّ عليّا و جعفرا ثقتي‌عند ملمّ الزمان و الكرب

و اللّه لا أخذل النبيّ و لايخذله [من بنيّ ذو حسب

لا تخذلا و انصرا ابن عمّكماأخي لأمّي من بينهم و أبي] (4)لب


1) الفصول المختارة: 282، إعلام الورى 1: 282، قصص الأنبياء للراونديّ: 328، تاريخ مدينة دمشق 66: 336.

2) الفصول المختارة: 282- 283، و انظر: الكافي 1: 449/ 13، باب بلد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و وفاته.

3) الفصول المختارة: 283.

4) انظر: الأمالي، للشيخ الصدوق: 597- 598/ 825، الفصول المختارة: 171 و 283، إيمان أبي طالب: 39، كنز الفوائد 1: 181، روضة الواعظين: 86- 87 و 140- 141، مناقب آل أبي طالب

واحدة و نبيّنا و نبيّكم واحد، و كتابنا و كتابكم واحد، و دارنا و داركم واحدة، فبم فضّلتمونا؟ فقال له الحسن عليه السّلام: «أنا ابن من أوجب اللّه تعالى عليك ولايته، فإن قلت لا كفرت، و إن قلت نعم غلبت»، فقال: بل أقول نعم (1).

و روى نوف البكاليّ، قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام ذات ليلة فقام من فراشه و نظر إلى النجوم و قرأ آيات آل عمران: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ) إلى آخر الآية، ثمّ قال: «يا نوفل، أ راقد أنت أم رامق؟» فقلت: بل رامق؛ فقال: «يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتّخذوا الأرض بساطا و ماءها طيبا و القرآن شعارا و الدعاء دثارا، ثمّ قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح؛ يا نوف، إنّ اللّه تعالى أوحى إلى داود: قل لبني إسرائيل لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب طاهرة و نيّات خالصة و ألسنة صادقة و سرائر صافية، و أعلمهم أن لا أستجيب لهم دعاء و لأحدهم قبلهم مظلمة؛ يا نوف، إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قام في مثل هذه الساعة، فقال: إنّ هذه ساعة لا تردّ لأحد فيها دعوة إلّا أن يكون عشّارا أو عريفا أو شرطيّا أو شاعرا أو صاحب عرطبة أو كوبة» (2).

العرطبة: الطبل الكبير؛ و الكوبة: الصغير؛ و قيل بالعكس.

و قال نوف أيضا: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «خلقنا من طينة طيّبة، و خلق شيعتنا5.


1) قد بان لك اضطراب العبارة بسبب السقط المشار إليه في الهامش السابق؛ و يظهر جليّا أنّ الكلام يدور في احتجاج الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام على معاوية، و قد اعترف فيه معاوية بأنّه مغلوب.

2) انظر: الخصال: 337- 338/ 40، باب الستّة، خصائص الأئمّة: 97، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 265.

من فضل طينتنا»، فقال: يا أمير المؤمنين صف لي شيعتك؛ قال: فبكى لذكر شيعته، ثمّ قال: «شيعتي و اللّه الحكماء و العلماء باللّه و دينه، أجلّاء بين عباده، و أيضا زهادة مصابيح كلّ ظلمة، و ريحان كلّ فسيل، صفر الوجوه من السهر، خمص البطون من الصيام، حدب الظهور من القيام، عمش العيون من البكاء، و ذبل الشفاه من الدعاء؛ يعرف الزهادة في وجوههم، و الرهبانيّة من سمتهم؛ لا يستبّون من المسلمين خلقا، و لا يقتفون منهم أثرا، أسرارهم مأمونة، و قلوبهم مخزونة، و أنفسهم عفيفة، و حوائجهم خفيفة؛ فهم الأكياس لأوليائهم، النجباء الفصحاء، و هم الأورعون قرارا بدينهم، إن شهدوا لم يعرفوا، و إن غابوا لم يفتقدوا؛ أولئك شيعتي الأكرمون و إخواني الأطيبون؛ ألا هاه شوقا إلى رؤيتهم» (1).

و روي عنه عليه السّلام: خرج ذات ليلة إلى الجبّانة فتبعه قوم، فقال عليه السّلام: «من أنتم؟» قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين؛ فقال: «و ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟» فقالوا: و ما سيماء الشيعة؟ قال: «صفر الوجوه من السهر، عمش العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، حدب الظهور من القيام، ذبل الشفاه من الذّكر، عليهم عرف الخاشعون» (2).6.


1) الأمالي للطوسيّ: 576/ 1189.

2) انظر: شرح الأخبار 3: 502- 503/ 1441، صفات الشيعة: 10- 11 و 17، الإرشاد 1: 237- 238، الأمالي للطوسيّ: 216/ 377، مناقب آل أبي طالب 1: 386.

الفصل الرابع و الثلاثون يتضمّن شيئا من مدائح أمير المؤمنين عليه السّلام و أهل بيته عليهم السّلام‌

روى الرضا عليه السّلام عليّ بن موسى، قال: «رأيت في منامي أنّي دخلت إلى قبّة خضراء يبين ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها، و فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و عن يمينه غلام حسن الوجه، و عن شماله شابّان، و من خلفه شيخ، و بين يديه شيخ جاث على ركبتيه، فقال لي: سلّم على أبيك أمير المؤمنين و على أبويك الحسن و الحسين؛ فسلّمت، ثمّ قال لي: سلّم على أمّك فاطمة الزهراء؛ فالتفتّ فإذا هي خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فسلّمت عليها؛ ثمّ قال: سلّم على شاعرنا و محبّنا إسماعيل بن محمّد الحميريّ فسلّمت، فإذا هو ينشد قصيدته التي أوّلها:

• لأمّ عمرو باللوى مربع*

حتّى انتهى إلى قوله:

قالوا له: لو شئت أعلمتناإلى من الغاية و المفزع فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أمسك إسماعيل»، ثمّ رفع يديه إلى السماء و قال:

«سيّدي و مولاي، إنّك الشاهد عليّ و عليهم أنّي أعلمتهم أنّ الغاية و المفزع إليه»؛ و أومأ بيده إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، ثمّ التفت إليّ و قال: «يا عليّ الرضا: احفظ هذه

القصيدة و أمر شيعتك بحفظها فمن حفظها ضمنت له على اللّه الجنّة».

قال الرضا عليه السّلام: «فلم يزل عليه السّلام جدّي صلّى اللّه عليه و آله يردّدها حتّى حفظتها»؛ و القصيدة هذه:

لأمّ عمرو باللوى مربع‌طامسة أعلامها بلقع

تروع عنها الطير وحشيّةو الأسد من خيفتها تفزع

لمّا وقفت العيس في رسمهاو العين من عرفانه تدمع

ذكرت من قد كنت ألهو به‌فبتّ و القلب شج موجع

كأنّ بالنار لما شفّني‌من سوء حالي كبدي تلذع

عجبت من قوم أتوا أحمدابعزمة ليس لها مدفع

قالوا له: لو شئت أعلمتناإلى من الغاية و المفزع

إذا توفّيت و فارقتناو كلّهم في الملك قد يطمع

فقال: لو أعلمتكم مودعاكنتم عسيتم فيه أن تصنعوا

صنيع أهل العجل إذ فارقواهارون فالترك له أوسع (1)و قال صلّى اللّه عليه و آله: «علما على الإيمان و النفاق، و علما على الحلال و الحرام، و علما على طيب المولد و خبثه» (2)

و منها: أنّه جعل محبّته علما على الإيمان، و بغضه علما على النفاق بقوله فيه: «لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق».

و منها: أنّه عليه و آله السلام جعل ولايته علما على طيب المولد، و عداوته علما على خبث

.بث

1) انظر أكثر تفصيلا في بحار الأنوار 47: 328- 332، بعد الرواية 32، تحت مطلب «أقول».

2) جاء في كتاب إعلام الورى 1: 38 ما أبان المقصود، بقوله: و ما رواه عبد اللّه بن مسعود: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله استدعى عليّا فخلا به، فلمّا خرج إلينا سألناه: ما الذي عهد إليك؟ فقال: «علّمني ألف باب من العلم، فتح لي كلّ باب ألف باب».

قال بعضهم:

أ مفنّدي في حبّ آل محمّدحجر بفيك فدع ملامك أو زد

لو لم تكن في حبّ آل محمّدثكلتك أمّك غير طيب المولد (1)

من لم يكن بحبالهم مستمسكافليعرفن بولاة لم تشهد

و قالت عائشة:

إذا ما التبر حكّ على محكّ‌يبيّن غشّه من غير شكّ

و فينا الغشّ و الذهب المصفّى‌عليّ بيننا شبه المحكّ (2)و قال الصفيّ الحلّيّ:

أمير المؤمنين أراك إمّاذكرتك عند ذي حسب صغا لي

و إن كرّرت ذكرك عند نغل‌تكدّر عيشه و بغى قتالي

فصرت إذا شككت بأصل مرءذكرتك بالجميل من المقال

فليس يطيق سمع ثناك إلّاكريم الجدّ محمود الخلال

فها أنا قد خبرت بك البرايافأنت محكّ أولاد الحلال (3)و قال بعضهم أيضا من جملة أبيات يمدح بها عليّا، يقول في آخر بيت منها:

عدوّ أولاد الزناو محكّ أولاد الحلال و قال صلّى اللّه عليه و آله لأمّ سلمة رضي اللّه عنها: «يا أمّ سلمة، لم يدخل الجنّة إنس و لا جنّ5.


1) نسبها ابن شهرآشوب إلى أبي الأسود الكنديّ، في مناقب آل أبي طالب 3: 514، باب إمامة الحسن بن عليّ العسكريّ، و ثانيهما فيه:

2) انظر: الثاقب في المناقب: 123- 124/ 122، مناقب آل أبي طالب 2: 287، من غير نسبة.

3) صفيّ الدين الحلّيّ: 25.

إلّا بحبّ عليّ؛ يا أمّ سلمة، لا يحبّه إلّا مؤمن تقيّ، و لا من النساء إلّا حافظة الفرج مقبولة القول في الدارين مرضيّة عنها الوالدين، و لا يبغضه إلّا من قد بغى، و لا من النساء إلّا سلقلقيّة» (1).

و لهذا قال الإمام الشافعيّ في قوله:

و أجرى غيرهم ذكرى سواهم‌فأيقن أنّه لسلقلقيّة (2)

فأنشأ الشافعيّ يقول:

إذا في مجلس ذكروا عليّاو سبطيه و فاطمة الزكيّة

فأجرى بعضهم ذكرى سواهم‌فأيقن أنّه لسلقلقيّة

و قال: تجاوزوا يا قوم هذافهذا من حديث الرافضيّة

برئت إلى المهيمن من أناس‌يرون الرفض حبّ الفاطميّة

على آل الرسول صلاة ربّي‌و لعنته لتلك الجاهليّة

أي تحيض من دبرها ... إلى غير ذلك من الأقوال الكثيرة.

و اعلم أنّ ذكر عليّ ذكر النبيّ، لأنّه من النبيّ، فإذا كان من النبيّ فإذا ذكرناه كان ذكر النبيّ، و إذا أحببناه أحببنا النبيّ؛ فيتشيّع هؤلاء المنافقين و الكفرة الفجرة المبغضين لمحمّد و آله أهل الهدى و التّقى و الدّين، أم تأمرهم أحلامهم بهذا، أم هم قوم طاغون؟ة


1) لم أعثر عليه بهذا النصّ، و تجد معناه بألفاظ قريبة في: الخصال: 577/ 1، أبواب السبعين و ما فوقه ... و أمّا الرابعة و الأربعون ...، مناقب آل أبي طالب 2: 102، و 3: 29، شواهد التنزيل 1: 448.

2) في هامش المسترشد: 79: قال ابن حجر العسقلانيّ في تعليقاته على فردوس الأخبار للديلميّ 5: 410، في تعليقته على حديث: «يا عليّ، لا يبغضك من الرجال إلّا منافق، و لا يبغضك من النساء إلّا السلقلق»، قال: و رأيت عند مناقب الشافعيّ للبيهقيّ، عن الربيع بن سليمان، قال: قيل للشافعيّ: إنّ ناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت، و إذا سمعوا أحدا يذكرها قالوا: هذا رافضيّ، و أخذوا في حديث آخر.

إنّهم إذا فردوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن آله أنّ لهم بذلك محبّة عند النبيّ! لا و اللّه، بل يقول لهم كذبتم لو حببتموني حببتم قرابتي و أهلي؛ أ ما قلت لكم: و اللّه لا يدخل الإيمان في قلوبكم حتّى تحبّوا أهل بيتي؟ و لكن أظهرتم حبّي جهرا و خالفتم قولي سرّا و عاديتم أهل بيتي؛ أ ما علمتم أنّهم قد شاركوني في إظهار الإسلام حتّى تعجّبت الملائكة من مواساة عليّ لي بنفسه؟ أ ما علمتم في يوم المباهلة أنّي احتجت إليهم و فلجت بهم حتّى استقرّت ملّة الإسلام؟ فهل استعنت بكم أم بهم؟ أ فأقدّمكم و أؤخّرهم في القربى؟! فأيّ شي‌ء متنزّه به عن أهل بيتي سوى النبوّة.

و أمّا قولهم في أمر الرفض، فإنّ الرفض إذا كان ذا وجهين، فهو قد يكون رفضا للحقّ، و قد يكون رفضا للباطل؛ فإذا كان كذلك فقد يكون رفض الشيعة لباطل لا لحقّ. و أيضا، إنّ هذا الاسم ليس هو مذكور في الكتاب كما ذكر فيه النفاق، و لم يكن في زمن النبيّ و لا زمن الصحابة و لا التابعين، و إنّما هو شي‌ء أحدثته الزيديّة لمّا رجعوا أكثر المبايعين لزيد و رجعوا إلى القول بإمامة الصادق عليه السّلام، و يدلّ على ذلك أنّ هذا شي‌ء مبتدع كذب: أنّ الصحابة تقاتلوا فيما بينهم و استحلّوا دماء بعضهم بعضا و ما قيل لبعضهم برافضيّ، و إنّما قيل لمقاتلي عليّ: ناكثين و قاسطين و مارقين.

فإذا كان هذا الرفض معدوما في زمن النبيّ و زمن الصحابة و التابعين، فلا ينبغي لأحد أن يعتبر بذلك و لا يعيّر به، و ينبغي لمن يعيّر به أو يؤنّب أن لا يزعل من ذلك، فإنّه مثل قول من لا عنده خوف و لا يبالي بما قال و لا ما قيل فيه، مثل السفل، فإنّهم يقولون لبعضهم بعضا: يا يهوديّ، يا نصرانيّ، و يا كلب، و يا خنزير و هم مسلمون، و يقولون ذلك عند استيلاء الغضب و المناقشة و العداوة و البغضاء، و هذا كلّه من قبل الشيطان لعنه اللّه كما قال تعالى: (إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَ

الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً) (1)، و قال تعالى: (يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ) (2)البقرة (2): 212.(3).

فينبغي للعاقل الذي يخاف اللّه أن يشتغل بعداوة الشيطان، و لا يقذف أحدا سواء كان على ما هو فيه أم لا، ينبغي للآخر أن لا يجاوبه و لا يزعل من ذلك، لكنّ الشيطان و الهوى و النفس و الدنيا يمنعون من الأخلاق الهديّة و الشّيم المرضيّة، و كلّ واحد منه أن يكون أعلى و أقوى و أقهر لصاحبه فالحكم للّه؛ فهذه الأمّة قد غلب عليها الاختلاف و لم يتهيّأ منها الاتّفاق، قال تعالى: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى) (4)الآية، و قال تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ* وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) (5)الآية، و قال تعالى:

(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ اسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا) (6)الآية، و قال تعالى: (فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (7)، و قال تعالى: (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَ يَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) (7)، و قال تعالى للمسلمين: (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) (8).

فإذا كان الأمر على ذلك، كان مريد الدنيا ليس مريد الآخرة، و مريد الآخرة2.


1) الإسراء (17): 53.

2) الأعراف

3) : 27.

4) الحشر (59): 14.

5) آل عمران (3): 102- 103.

6) التغابن (64): 16.

7) البقرة (2): 209.

8) آل عمران (3): 152.

ليس مريد الدنيا؛ فمريد الدنيا ليس له إلّا ما قسم له، و إن طغى و بغى و تجبّر و تكبّر و غنى فليس له في الآخرة نصيب، و مريد الآخرة مستوف ما قسم له من الدنيا و هي و أهلها راغمة و راغمون و نصيبهم في الآخرة.

فمريد له أضعاف مضاعفة في أحوال الآخرة، كما قال تعالى: (مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) (1)، فالغبن و العلوّ و الملك ما هو في هذه الدار، لعدم بقائها و لسرعة فنائها، فلهذا لم يرتضيه اللّه لأحد من أوليائه و لم يظنّ بها على أعدائه؛ و رضوا أولياؤه بذلك و احتملوا ضرّها و بلواها و بؤسها و القتل فيها و الذلّ و غير ذلك من أصناف البلاء، كلّ ذلك زهدا فيما يفنى مراعاة لربّ الآخرة و الأولى، فإنّه سبحانه و تعالى لا يحبّها، لكونها مشغلة عن عبادة اللّه، مانعة لحقوق اللّه، متعدّية لما حرّم اللّه، فكيف يحبّها سبحانه و تعالى؟!

و كذلك الشيطان فإنّه قال: (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ* ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) و لأهوننّ عليهم أمور الآخرة فلا يعبؤون بها و لا يهتمّون بها (وَ مِنْ خَلْفِهِمْ) أي: لأرغّبهم في جمع المال و المنع من حقوقه ليخلّفوه لمن خلفهم، ثمّ (عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ) (2)، لأغريهم بالشهوات و لأفتنهم باللذّات، قال ذلك ظنّا، كما قال تعالى: (وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) (3).

و قال في الهوى: (أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا* أَمْ تَحْسَبُ0.


1) الشورى (42): 20.

2) الأعراف (7): 16- 17.

3) سبأ (34): 20.

أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ) (1)الآية، فجعل الهوى ما عبد دونه، ثمّ إنّه سبحانه و تعالى ذمّ أكثرهم، فقال تعالى، إنّهم لا يسمعون مع أنّ اللّه خلق لهم سمع، و إنّهم لا يعقلون مع أنّ لهم عقل، و سبب ذلك الهوى؛ ثمّ إنّه شبّههم بالأنعام التي لا عقل لها؛ ثمّ رفع الأنعام عنهم، و إنّهم ليسوا أحسن من الأنعام، لأنّ الأنعام إذا دلّت على الطريق استدلّت و إذا زجرت عمّا تشتهي انزجرت، و هم لا يهتدون إن هدوا و لا ينزجرون إن زجروا.

أمّا النفس الأمّارة بالسوء، فهي مطاوعة للشيطان و محبّة للدنيا و مائلة للهوى، و الربّ جلّت عظمته قد قال في كتابه: (فَأَمَّا مَنْ طَغى* وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا* فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى) (2)، ثمّ قال: (وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى) (3).

ثمّ إنّا نجد كثيرا [ممّن] يحتجّ بقوله تعالى: (فَامْشُوا فِي مَناكِبِها) (4)و لم يحتجّوا بقوله تعالى: (وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى* وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى* ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى) (5)فعدم مساوتهما للآخرة و الدنيا قلّة إنصاف، لأنّ الدنيا إذا كانت لا تنال إلّا بالسعي فكذلك الآخرة لا تنال إلّا بسعي.

فإن قيل: إنّ سعي الآخرة هو الإسلام و الإيمان، و قد حصل؛ و سعي الدنيا هو اللعب و الهوى و التفاخر و التكاثر في الأولاد، فهذا لا فائدة فيه، لأنّ أوّله عناء1.


1) الفرقان (25): 43- 44.

2) النازعات (79): 37- 39.

3) النازعات (79): 40- 41.

4) الملك (67): 15.

5) النجم (53): 39- 41.

و آخره فناء، و عاجله ذميم و آخره وخيم، و في حلاله حساب و في حرامه عقاب؛ و الدار الآخرة ليس فيها شي‌ء من ذلك، بل هي غنى و عزّ و راحة كما قال تعالى:

(بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا* وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى) (1)، كما قيل: إن كان ترك الدنيا شديد ففوت الجنّة أشدّ؛ و كما قيل: لو أنّ الدنيا ذهبا يفنى و الآخرة عزّا يبقى لكان ينبغي أن تختار الذي يبقى على الذي يفنى، فكيف و الآخرة ذهب يبقى و الدنيا خزف يفنى؟! و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، و من أحبّ آخرته أضرّ بالدنيا»؛ فإنّها أولى بالإضرار.

و إنّما قلنا ذلك لأنّ العبادات لا يحصل الإفبال عليها إلّا مع الرغبة في الآخرة، و لا مع اشتغال بالدنيا (2)، لا تصحّ لهم عبادات، لأنّها تشغل عنها، و ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه، و القلب ليس فيه اثنان بل واحد، و الجمع بينهما من خداع النفس، أ لا ترى أنّ أكثر الأمّة وقعوا في الكبت و الضلال و سبب ذلك حبّ الدنيا، قال اللّه تعالى: «يا ابن آدم، بقدر ملك الدنيا أخرج محبّتي من قلبك، فإنّي لا أجمع بين حبّي و حبّ الدنيا في قلب واحد»، و قال تعالى: «لو يعمل ابن آدم للآخرة كما يعمل للدنيا لأدخلته الجنّة بغير حساب، و لو يخاف من النار كما يخاف من الفقر لأمنهما جميعا»، و قال تعالى: «مسكين ابن آدم، يخاف من الفقر و لا يخاف من النار، و يسرّه ما يضرّه، و عنده ما يكفيه و ما يطفيه».

و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة» (3)، و مع كلّ سيّئة و سببه:


1) الأعلى (87): 16- 17.

2) كذا في الأصل!.

3) انظر: الكافي 8: 141/ 103، حديث عيسى ابن مريم عليهما السّلام، و يبدأ الحديث من ص 131، و أوّله:

إحباط تمنع من الحقوق. و أمّا شغل الإنسان عمّا بين يديه فإنّه يتوهّم أنّها بين يديه و أنّ الآخرة خلف ظهره، فلهذا قال تعالى: (وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ)* (1)، ثمّ فيها من المناقصات و الكدورات و الآفات و الرزايا و البلايا، و لو لم يكن إلّا الموت لكفى، فأين هذه من الآخرة؟! قال تعالى: (قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ) (2)الآية.

فإذا كان كذلك كان تخيّل الناس الجهالة و الضلالة أنّها هي التقوى و العدالة، فكيف يكون حال الأنبياء و الأوصياء معهم؟! أ لا ترى إلى قوله تعالى: (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) (3)الآية، فأمره سبحانه و تعالى بتآلفهم و مداراتهم، و هو صلوات اللّه عليه قد ظهرت آياته و بيّناته، فجلت حجّته و هو مع ذلك يداريهم و يراعيهم، و هم لا يدارونه و لا يراعونه، بل يكيدون و يدرؤون أوامره و نواهيه و لا يحصل منهم الانتصاف، فكيف بأهل بيته الذين هم خلفائه و أوصيائه و أصفيائه و كانوا في حياته صلّى اللّه عليه و آله يأذونهم و يتسارّون دونهم، و كان صلّى اللّه عليه و آله يغضب لذلك و لا يرضى به و يخبرهم بأنّهم منه و هو منهم، و أنّكم لا تتقدّموا عليهم و لا تتأخّروا عنهم، و لا تعلّموهم، و اسمعوا لهم و أطيعوا، فإنّهم لا يخرجونكم من الهدى9.


1) الحديد (57): 20.

2) النساء (4): 77.

3) آل عمران (3): 159.

و لا يدعونكم إلى الضلالة و الردى، و أنّهم أبواب العلوم، و أنّهم السفينة للنجاة، و أنّهم النجوم لأهل الأرض، و أنّهم أمان لهذه الأمّة من العذاب، و أنّهم كباب حطّة في بني إسرائيل، و أنّهم خاصّتي و حامتي، و أنّهم أولو الأمر فيكم، و أنّهم الصادقون، و أنّهم سادات أهل الجنّة، و أنّهم السابقون، و أنّهم الأدلّاء على الحقّ، و أنّهم كنوز الرحمة و معادن العلم و مفاتيح الخير، و أنّهم الحلماء العلماء، و أنّ جميع أحوال الدنيا و الآخرة قائمة بنا، و بنا فتح اللّه، و بنا يختم، و بنا ينزل الغيث، و بنا يردّ العذاب عنكم، و أنّي فرطكم على الحوض، و أنّي ما أسألكم إلّا عن الثقلان: كتاب اللّه الثقل الأكبر، و أهل بيتي الثقل الأصغر، و أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، أمناء اللّه في الأرض فلا تقهروهم، و لا تذلّوهم، و لا تقتلوهم، فإنّهم منّي و أنا منهم، ناصرهم إليّ ناصر، و خاذلهم إليّ خاذل، و وليّهم إليّ وليّ، و عدوّهم إليّ عدوّ، فلا تلقوني غدا و قد قهرتموهم و أذللتموهم و قتلتموهم، فأخاصمكم يوم القيامة عنهم، فمن أكن خصمه خصمته و من خصمته دخل النار، ألا و إنّه سيجاء برجال من أصحابي فأريد أتناول فيحال بيني و بينهم فأقول: يا ربّ، إنّهم أصحابي؛ فيقال لي: إنّهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم، فأقول: سحقا سحقا و بعدا بعدا لمن غيّر و بدّل بعدي، فإذا كان هذا حال الصحابة فيكون طريقهم طريق مخوف و من يسلكه يكون تالف متلوف، فالعاقل يكون مع الذين قرنهم بالكتاب و يكون النبيّ يخاصم دونهم يوم الحساب.

بل قد ورد في المصابيح للبغويّ، و هو عند أهل السنّة محيي السنّة، قال في الكتاب المذكور: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «يجي‌ء يوم القيامة ثلاثة: المصحف، و المسجد، و العترة؛ يقول المصحف: يا ربّ، حرقوني و مزّقوني، و يقول المسجد: خرّبوني و عطّلوني و ضيّعوني، و تقول العترة: قتلونا و طردونا و شرّدونا؛ فأجثو بركبتي

للخصومة، فيقول اللّه عزّ و جلّ ذلك لي أنا أولى بذلك» (1).

فإذا كان اللّه يخاصمهم عنهم فيمن يجادل اللّه؟! فإذا ماتوا، و لا استولى على الإسلام أحد من الكفّار كاليهود و النصارى.

و اعلموا (2)أنّه ليس بين اللّه و بين أحد قرابة و ما معنا براءة من النار، و لا لنا على اللّه من حجّة، من كان مطيعا للّه فهو لنا وليّ، و من كان عاصيا للّه فهو لنا عدوّ و إن كان حرّا قريشيّا، و اللّه ما تنال ولايتنا إلّا بالورع و التقوى و العمل الصالح و الجدّ و الاجتهاد، فلا تغترّوا، و لو أخذ بالعمل و أسقط عنكم، فإذا أنتم أعزّ إلى اللّه منّا! فاتّقوا اللّه و كونوا زينا و لا تكونوا علينا شيئا، فقولوا للناس حسنا و حبّبونا إلى الناس و لا تبغّضونا إليهم، قولوا فينا كلّ خير، و ادفعوا عنّا كلّ قبيح، جرّوا إلينا كلّ مودّة، فما قيل فينا من خير فنحن أهله، و ما قيل فينا من شرّ فلسنا كذلك، لنا حقّ في كتاب اللّه، و قرابة من رسول اللّه، و ولادة طيّبة طاهرة فهكذا قولوا و لا تعدّوا بنا أقدارنا، فإنّما نحن عبيد مربوبون، لا ملك لنا إلّا ما ملّكنا، و لا نأخذ إلّا ما أعطانا، لا نستطيع لأنفسنا نفعا و لا شرّا و لا حياة و لا نشورا، و اللّه لا أعلم أنا و لا أحد من آبائي الغيب، و لا يعلم الغيب إلّا اللّه، قال اللّه تعالى: (فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) (3)، و قال سبحانه: (عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (4)».4.


1) لم أعثر عليه في مصابيح السنّة للبغويّ المطبوع، انظره في: الخصال: 175/ 233، باب الثلاثة، عن جابر، عيون الحكم: 214- 215.

2) يبدأ هذا المقطع من الكلام و كأنّه مسبوق بسقط فلاحظ و تأمّل.

3) الجنّ (72): 26- 27.

4) لقمان (31): 34.

الفصل الخامس و الثلاثون الخصال التي تقرّب إلى اللّه تعالى‌

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا رسول اللّه، علّمني عملا يحبّني اللّه عليه و المخلوقون، و يثري اللّه مالي، و يصحّ بدني، و يطيل عمري، و يحشرني معك؛ فقال: «هذه ستّ خصال، إذا أردت أن يحبّك اللّه فخافه و اتّقيه، و إذا أردت أن يحبّك المخلوقون فأحسن إليهم، و إذا أردت أن يثر اللّه مالك فزكّه، و إذا أردت أن يصحّ اللّه بدنك فأكثر من الصدقة، و إذا أردت أن يطيل اللّه عمرك فصل ذوي أرحامك، و إذا أردت أن يحشرك اللّه معي فأطل السجود بين يدي اللّه الواحد القهّار» (1).

فانظر أيّها الناصح لنفسه إلى هذا المثال، و أعجب من قوم حبسوا معروفهم و إحسانهم مع كثرة عنائهم وسعة أموالهم ثمّ طلبوا هذه المنازل الرفيعة بغير عمل و لا برّ و لا إحسان.

و قد قال الإمام الصادق عليه السّلام لعيسى بن موسى: «يا عيسى، المال مال اللّه عزّ و جلّ جعله ودائع في أيدي الناس أن يأكلوا منه قصدا، و أن يلبسوا قصدا،


1) أعلام الدين: 268، أخبار في الحقوق التي تجب للإخوان فيما بينهم.

و ينكحوا قصدا، و يركبوا قصدا، و يعودوا ما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، فمن تعدّى ذلك كان مأكله و مشربه و ملبسه و منكحه حراما» (1).

و قال عليه السّلام: «من أتاه المؤمن في حاجة فلم يقضها و هو يقدر على قضائها أقامه اللّه تعالى من قبره: مسودّا وجهه، و مزرقّة عيناه، مغلولة يداه إلى عنقه، ينادى عليه: هذا الخائن الذي خان اللّه و رسوله؛ ثمّ يؤمر إلى النار» (2).

و قال: «إذا أنعم اللّه على عبد بنعمة صيّر جزاء النعمة الطيّبات، كلّ مؤمنة حوراء عيناء، و كلّ مؤمن صدّيق شهيد».

عن أبي حمزة الثماليّ، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «شيعتنا أقرب الخلق من عرش اللّه يوم القيامة» (3).

و قال: «أنتم أهل تحيّة اللّه بالسلام، و أهل أثرة اللّه برحمته، و أهل توفيق اللّه بعصمته، و أهل دعوته بطاعته، لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون، أسماؤكم عندنا الصالحون المصلحون، و أنتم أهل الرضا لرضاه عنكم، فإذا اجتهدتم فادعوا، و إذا أذنبتم استغفروا، و أنتم خير البريّة، اجتهدتم بعدنا، دياركم جنّة، و قبوركم جنّة، للجنّة خلقتم، فيها نعيمكم، و إليها مصيركم» (4).

و قال عليه السّلام: «إذا قام المؤمن في صلاته بعث اللّه تعالى الحور العين يحدّقن به، فإذا انصرفوا و لم يسأل اللّه منهنّ شي‌ء تفرّقن متعجّبات» (5).5.


1) انظر: أعلام الدين: 269، أخبار في الحقوق التي تجب للإخوان فيما بينهم.

2) المحاسن 1: 10/ 71، الكافي 2: 367/ 1.

3) المحاسن 1: 182/ 177، الكافي 8: 365/ 556.

4) انظر: الكافي 8: 366/ 556.

5) انظر: فضائل الشيعة: 35.

و قال الحسن عليه السّلام: «ما يضرّ من يموت من شيعتنا، أيّ موتة مات، حرقا، أو غرقا، أو أكل سبع، أو قتل، هو و اللّه صدّيق شهيد» (1).

و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء لأصحابه: «أحببتمونا و أبغضنا الناس، و صدّقتمونا و كذّبونا، و وصلتمونا و جفانا الناس، و جعل اللّه محياكم محيانا، و مماتكم مماتنا؛ أما و اللّه ما بين الرجل منكم و بين أن تقرّ عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذا المكان»، و أومأ إلى حلقه فمدّ جلده ثمّ أعاد ذلك، فو اللّه ما رضا حتّى حلف فقال: «و اللّه الذي لا إله إلّا هو لقد حدّثني أبي بذلك أنّ الناس أخذوا هاهنا و هاهنا و أخذتم حيث أراد اللّه، إنّ اللّه اختار من عباده محمّدا، و اخترتم خيرة اللّه، فنحن خيرة اللّه، فاتّقوا اللّه و أدّوا الأمانة إلى كلّ برّ و فاجر و إن كان حروريّا أو شاميّا» (2).

و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّما يغتبط أحدكم فينزل عليه ملك فيقول: أمّا ما كنت تخافه فقد أمنته، و أمّا ما كنت ترجوه فقد أعطيت، ثمّ يفتح له بابا إلى منزله من الجنّة، فقال له: انظر إلى منزلك من الجنّة، و انظر إلى هذا رسول اللّه و عليّ و فلان و فلان هم رفقاؤك الذين آمنوا و كانوا يتّقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا و في الآخرة» (3).

و عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن آبائه، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

يقول اللّه تعالى: و ما تردّدت في شي‌ء كتردّدي في قبض روح عبدي المؤمن، إنّيم.


1) انظر: مشكاة الأنوار 2: 137/ 1682.

2) انظر: الكافي 8: 236/ 316، شرح الأخبار 3: 481/ 1383، دعائم الإسلام 1: 74- 75.

3) انظر: دعائم الإسلام 1: 75، عن أبي جعفر عليه السّلام.

لأحبّه و هو يكره الموت، و إنّه ليدعوني في الأمر فاستجب له، و لو لم يكن في الأرض إلّا مؤمن واحد مع إمام لاستغنيت به عن جميع خلقي و جعلت له إيمانه إنسا لا يستوحش معه» (1).

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من أحبّنا كان معنا» (2)و: «من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيّا» (3).

و عن صفوان: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أما و اللّه إنّكم لعلى دين اللّه و دين ملائكته، و اللّه إنّكم لعلى الحقّ، فاتّقوا اللّه، و كفّوا ألسنتكم، و صلّوا في مساجدكم، و عودوا مرضاكم، فإذا تميّز الناس تميّزوا، فإنّ ثوابكم على اللّه، و إنّه أغبط ما تكونون: إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه» (4)و أومأ بيده إلى حلقه «قرّت عينه».

و روى خالد بن يحيى البزّاز، قال: حيث دخلنا عليه قال: «مرحبا و سهلا و أهلا بكم، و اللّه إنّا لنسرّ بكم، فإنّكم ما أحببتمونا لدنيا تصيبونها منازلها، و لا مال، و إنّما أحببتمونا لقرابتنا من رسول اللّه في توحيده للّه وحده لا شريك له، إنّ اللّه قضى على أهل السماوات و الأرض الموت، فقال: (كُلُّ شَيْ‌ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) (5)، اللّهمّ فكما كانوا مع آل محمّد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة، اللّهمّ كما كان سرّهم مع سرّهم فاجعلهم في ثقل محمّد يوم القيامة و آل محمّد» (6).).


1) انظر: الكافي 2: 246/ 6، باب الرضا بموهبة الإيمان و الصبر على كلّ شي‌ء بعده.

2) روضة الواعظين: 417، مشكاة الأنوار 1: 186 و 280/ 396 و 615.

3) انظر: شرح الأخبار 1: 444/ 114، شواهد التنزيل 1: 496، تاريخ مدينة دمشق 20: 148.

4) انظر: دعائم الإسلام 1: 63، شرح الأخبار 3: 483/ 1397.

5) القصص (28): 88.

6) انظر: بحار الأنوار 27: 126/ 115، و فيه: (خالد بن نجيح) بدل من: (خالد بن يحيى البزّاز).

و سأله أبو بصير عن قول اللّه تعالى: (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) (1)بحار الأنوار 27: 126- 127/ 116، و تجد قسما منه في المحاسن 1: 174/ 151، عن الفيض بن مختار.(2)فقال: «معرفة الإمام و اجتناب الكبائر، و من مات و ليس في رقبته بيعة لإمام مات ميتة جاهليّة، و لا يعذر الناس حتّى يعرفوا إمامهم، فمن مات و هو عارف بإمامه لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّر، و كان كمن هو مع القائم عليه السّلام في فسطاطه»، ثمّ مكث هنيئة، ثمّ قال لي: «لا بل كمن قاتل معه»، ثمّ قال: «لا بل و اللّه كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (2).

و عن حارث الأحول، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعليّ عليه السّلام: لمّا أسري بي إلى السماء، رأيت في الجنّة نهرا أبيض من اللبن و أحلى من العسل، و أباريق عدد النجوم على شاطئه فقاب الياقوت الأحمر و الدرّ الأبيض، فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه، فإذا هو مسك أذفر؛ ثمّ و الذي نفس محمّد بيده إنّ في الجنّة لشجرا يصفقن بالتسبيح بصوت لم يسمع السامعون بمثله يثمر كالرمّان، يلقى الثمرة إلى الرجل فيشقّها عن سبعين حلّة، و المؤمنون- يا عليّ- على كراسي من نور و هم الغرّ المحجّلون و أنت إمامهم، على الرجل نعلان يضي‌ء شراكهما أمامه حيث شاء من الجنّة، فبينما هو كذلك إذ أشرفت عليه امرأة من فوقهم فتقول:

سبحان اللّه يا عبد اللّه، أمّا لنا منك دولة، فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال اللّه تعالى: (وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ) (3)، هو كذلك إذا أشرفت عليه أخرى من فوقهم، فتقول: يا سبحان اللّه، أمّا لنا منك دولة، فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي5.


1) البقرة

2) : 269.

3) ق (50): 35.

قال اللّه تعالى: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) (1)ثمّ قال: و الذي نفس محمّد بيده إنّه ليحفّه سبعون ألف ملكا يسمّونه باسمه و اسم أبيه» (2).

و عن عبيد اللّه بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «ما من مؤمن إلّا و قد جعل اللّه تعالى له من إيمانه إنسا يسكن إليه حتّى لو كان قد على قلّة جبل لم يستوحش» (3).

و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «و فد إلى الحسين عليه السّلام وفد، فقال: يا ابن رسول اللّه، إنّ أصحابنا وفدوا إلى معاوية وفدا و وفدنا إليك؛ فقال: إذا أخبركم بخبر ما يفدكم؟

فقالوا: جعلنا اللّه فداك، إنّا جئنا مرتادين لديننا. قال: فطأطأ رأسه، و نكت الأرض، ثمّ رفع رأسه، فقال: فصبرت عن صافي؟ قال: نعم، أمّا بياضه فإنّ اللّه تعالى كساه ذلك، و أمّا اختلافه في القدر فعلى قدره تقع القطرة ملتامة أتت اللؤلؤة مدوّرة و إن امتدّت اللؤلؤة في الصدفة تجي‌ء اللؤلؤة مستطيلة، و إن كانت القطرة كبيرة كانت اللؤلؤة على قدرها.

فعند ذلك قال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أعرف علاماتك كلّها في التوراة، و إنّك الصادق الأمين، و أريد منك إذا أتت اليهود استخبرهم عنّي و تقول لهم أيش تقولون في ابن سلام؟ فلمّا جاءوا علماء اليهود إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال لهم: ما تقولون في ابن سلام؟ قالوا: عالمنا و ابن عالمنا،).


1) السجدة (32): 17.

2) انظر: المحاسن 1: 180- 181/ 172.

3) المحاسن 1: 159/ 98، عدّة الداعي: 218 ... و فيهما: (عبيد) بدل من: (عبيد اللّه).

و سيّدنا و ابن سيّدنا؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: قد رزق الإسلام على يدي؛ فقالوا: هو فاسقنا و ابن فاسقنا، و سقساقنا و ابن سقساقنا، فقال لهم عبد اللّه بن سلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ رزقني الإسلام على يدي خير الأنام، النبيّ الصادق الأمين، العربيّ الهاشميّ المكّيّ المدنيّ، صاحب الحوض و الشفاعة في المحشر، صاحب الناقة و القضيب، و مكلّم الثعبان و الغزالة و الذئب، و الجمل عليه سلّم، فعليه و على آله أفضل الصلاة و السلام، و على أصحابه الكرام»؛ تمّت مسائل ابن سلام على الكمال (1).

و الحمد للّه وحده، و صلّى اللّه عليه و على آله و أصحابه و سلّم تسليما كثيرا.

على يد الضعيف الحقير ابن محمّد حسن أكبر التربتيّ في سنة 1102 (2).».


1) إلى هنا تمّ الخبر و تمّت به نسخة مشكاة المشار إليها ب «م»، و على ما يبدو أنّ الكتاب لم يتمّ بعد، إذ إنّ سياق الكلام لا يوحي إلى ذلك، ثمّ إنّ المؤلّف قد أشار في مقدّمته إلى وجود خمسين فصلا، لذا اقتضى التنويه.

2) 1102 ه هي سنة كتابة نسخة مشكاة «م».

الفهارس الفنّيّة

اشارة

فهرس الآيات القرآنيّة

فهرس الأحاديث

فهرس الآثار

فهرس الأعلام

فهرس الطوائف و القبائل و الفرق

فهرس الأماكن و البلدان

فهرس الوقائع و الأيّام

فهرس الأشعار

فهرس الكتب الواردة في المتن

فهرس المصادر

فهرس المطالب

فهرس الآيات القرآنيّة

الآية/ السورة/ الآية/ الصفحة (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ)/ البقرة: 285/ 203

(ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ...)/ الأعراف: 150/ 353

(إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ)/ النصر: 1/ 132

(اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا)/ البقرة: 34/ 197

(إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)/ الحجر: 40/ 206

(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ ...)/ البقرة: 121/ 280

(الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ ...)/ الحديد: 19/ 145

(الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ ...)/ الحجّ: 40/ 178

(الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمُ ...)/ يونس: 63- 64/ 177

(الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي ...)/ الكهف: 101/ 143

(الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)*/ النساء: 167 و .../ 149

(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ ...)/ البقرة: 274/ 138، 351

(إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً ...)/ النحل: 120/ 163

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ ...)/ البيّنة: 7/ 135

(إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ...)/ الإسراء: 53/ 368

(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)/ النحل: 128/ 159

(إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ ...)/ الغاشية: 25- 26/ 179

(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ ...)/ آل عمران: 68/ 346

(إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ ...)/ الإنسان: 5/ 174

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ ...)/ مريم: 96/ 147

(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً ...)/ الأنعام: 159/ 99

(إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ...)/ فصّلت: 30/ 164، 184

(إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ...)/ المؤمنون: 57- 61/ 181

(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ...)/ النساء: 10/ 358

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ...)/ التوبة: 111/ 175

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ ...)/ آل عمران: 33- 34/ 279

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ ...)/ آل عمران: 33/ 104

(إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)/ الأحزاب: 56/ 296

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ ...)/ النحل: 90/ 152

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ ...)/ النساء: 58/ 161

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي ...)/ القمر: 54 و 55/ 94

(إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)/ الكوثر: 3/ 246

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ ...)/ آل عمران: 190/ 362

(إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ)/ الذاريات: 8/ 157، 167

(إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ)/ الرعد: 7/ 136، 144

(إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ)/ التوبة: 60/ 292

(إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ ...)/ الإنسان: 9/ 105

(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ...)/ المائدة: 55/ 137

(إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ)/ فاطر: 28/ 42

(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ...)/ الأحزاب: 33/ 66، 103، 293، 294، 295، 296، 324، 359

(فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ ...)/ مريم: 97/ 147

(إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ ...)/ آل عمران: 59/ 315

(إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً ...)/ الشعراء: 4/ 150

(إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ)/ الصافّات: 106/ 235

(إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ)/ الزخرف: 61/ 155

(إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ...)/ البقرة: 30/ 196

(إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً)/ يوسف: 4/ 332

(إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ)/ آل عمران: 55/ 341

(أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ* الَّذِينَ ...)/ المؤمنون: 10- 11/ 182

(اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ)/ الفاتحة: 6/ 148

(أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً ...)/ الملك: 30/ 162

(أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ...)/ الفرقان: 43- 44/ 370

(أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ)/ ص: 75/ 197

(أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ ...)/ المجادلة: 13/ 154

(أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ ...)/ المائدة: 50/ 321

(أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى ...)/ محمّد 9: 24/ 102

(أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ ...)/ آل عمران: 162- 163/ 180

(أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ ...)/ هود: 17/ 145

(أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ...)/ السجدة: 18- 19/ 146

(أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ...)/ السجدة: 18/ 247

(أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ)/ القصص: 61/ 169

(أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ ...)/ يونس: 35/ 150

(أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ ...)/ التوبة: 49/ 321

(أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)/ ق: 24/ 168، 169

(أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ* وَ لِساناً ...)/ البلد: 8 و 9/ 157

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ...)/ الجاثية: 21/ 271

(أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)/ ص: 28/ 169

(أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً ...)/ الزمر: 9/ 147

(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ ...)/ النساء: 54/ 97

(أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ ...)/ البقرة: 31- 32/ 197

(أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ ...)/ البقرة: 31- 33/ 206

(أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ)/ البقرة: 33/ 197

(أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ ...)/ الزمر: 56/ 142

(أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ)/ الأنعام: 90/ 166

(أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ ...)/ المجادلة: 19/ 326

(بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ)/ الحجّ: 45/ 71

(بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ ...)/ المؤمنون: 71/ 142

(بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا* وَ الْآخِرَةُ ...)/ الأعلى: 16- 17/ 372

(بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ)/ المؤمنون: 70/ 166

(بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ ...)/ الفرقان: 11/ 161

(بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ ...)/ العنكبوت: 49/ 180

(بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ)/ المائدة: 64/ 152

(التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ ...)/ التوبة: 112/ 176

(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى)/ الحشر: 14/ 369

(تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ ...)/ آل عمران: 61/ 56

(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها ...)/ القصص: 83/ 184

(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَ ثُلَّةٌ ...)/ الواقعة: 39- 40/ 140

(ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)/ التكاثر: 8/ 174

(جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ)/ الإسراء: 81/ 165

(حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ)/ النحل: 34 و .../ 71

(خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ)/ إبراهيم: 15/ 71

(خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ ...)/ الأعراف: 199/ 163

(ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ)/ آل عمران: 34/ 104

(ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ ...)/ محمّد 9: 9/ 99

(ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ)/ آل عمران: 182/ 71

(ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ)/ آل عمران: 181/ 106

(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ ...)/ نوح: 28/ 171

(رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ ...)/ إبراهيم: 37/ 183

(رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)/ الشعراء: 83/ 179

(الرَّحْمنُ* عَلَّمَ الْقُرْآنَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ ...)/ الرحمن: 1- 4/ 158

(زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا ...)/ البقرة: 212/ 369

(السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)/ الواقعة: 10- 11/ 150

(سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ)/ الصافّات: 130/ 297

(سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ ...)/ الرعد: 24/ 175

(شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ)/ النور: 35/ 171

(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ ...)/ الشورى: 13/ 300

(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي ...)/ الشورى: 13/ 99

(طه)/ طه: 1/ 296

(عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ...)/ لقمان: 34/ 375

(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ...)/ التغابن: 16/ 369

(فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ ...)/ الطلاق: 10- 11/ 293

(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ ...)*/ النحل: 43 و .../ 293

(فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ ...)/ البقرة: 148/ 180

(فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ)/ الحج: 19/ 106

(فَامْشُوا فِي مَناكِبِها)/ الملك: 15/ 371

(فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ ...)/ التحريم: 4/ 136

(فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ ...)/ البقرة: 209/ 369

(فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ ...)/ الأعراف: 44/ 144

(فَأَمَّا مَنْ طَغى* وَ آثَرَ الْحَياةَ ...)/ النازعات: 37- 39/ 371

(فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ)/ آل عمران: 159/ 373

(فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ ...)/ المائدة: 95/ 155

(فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ ...)/ طه: 135/ 162

(فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ)*/ الحجر: 30 و .../ 197

(فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ ...)/ الحديد: 13/ 352

(فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ ...)/ النساء: 95/ 349

(فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ ...)/ النساء: 54/ 176، 273

(فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى)*/ البقرة: 256 و .../ 151

(فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ ...)/ السجدة: 17/ 381

(فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ...)/ النساء: 65/ 99

(فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا ...)/ الجنّ: 26- 27/ 375

(فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ ...)/ المائدة: 117/ 341

(فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ ...)/ الملك: 27/ 92، 143

(فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ ...)/ الشعراء: 100- 102/ 177

(فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ)/ الأحزاب: 23/ 154

(فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ ...)/ الإنسان: 11- 22/ 105

(قائِماً بِالْقِسْطِ)/ آل عمران: 18/ 162

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)/ المؤمنون: 1/ 112

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ ...)/ المؤمنون: 1- 2/ 182

(قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ...)/ النساء: 174/ 149

(قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ ...)/ سبأ: 48/ 165

(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي ...)/ آل عمران: 31/ 297

(قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ)/ إبراهيم: 30/ 270

(قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ ...)/ الرعد: 73/ 146

(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ ...)/ الشورى: 23/ 66، 171، 172، 211، 297 غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 392 فهرس الآيات القرآنية ..... ص : 385

(قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ)/ النساء: 77/ 373

(قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ)/ النازعات: 8/ 145

(كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ ...)/ ص: 29/ 151

(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ...)/ البقرة: 180/ 110

(كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَ الْباطِلَ)/ الرعد: 17/ 165

(كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ)/ إبراهيم: 24/ 164

(كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ ...)/ إبراهيم: 24 و 25/ 299

(كُلُّ شَيْ‌ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ)/ القصص: 88/ 379

(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ)/ آل عمران: 110/ 103

(لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ* ثُمَّ ...)/ الأعراف: 16- 17/ 370

(لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ...)/ النبأ: 38/ 184

(لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ ...)/ الحشر: 20/ 175

(لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ ...)/ مريم: 87/ 110، 147

(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)/ البقرة: 124/ 348

(لِتُنْذِرَ بِهِ)/ الأعراف: 2/ 151

(لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ...)/ التوبة: 128/ 111، 320

(لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَ إِنَّا ...)/ الصافّات: 165- 166/ 205

(لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ...)/ البقرة: 177/ 179

(لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ...)/ البقرة: 189/ 179، 181

(ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ...)/ الأعراف: 12/ 206

(مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ ...)/ الحجّ: 78/ 183

(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها ...)/ النمل: 89/ 138

(مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ ...)/ الشورى: 20/ 370

(مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَ مِنْكُمْ مَنْ ...)/ آل عمران: 152/ 369

(النَّجْمُ الثَّاقِبُ)/ الطارق: 3/ 182

(ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ)/ القلم: 1/ 164

(وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ)/ الإسراء: 26/ 219

(وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا ...)/ الإسراء: 16/ 249

(وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا ...)/ الأنعام: 54/ 180

(وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ ...)/ النمل: 82/ 141

(وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما ...)/ آل عمران: 81/ 170

(وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ...)/ الأنبياء: 111/ 249

(وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ ...)/ التحريم: 4/ 141

(وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها)/ إبراهيم: 34/ 222

(وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ)/ الحجر: 76/ 155

(وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)/ الزخرف: 4/ 148

(وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ ...)/ الشعراء: 192- 195/ 305

(وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ)/ الحاقّة: 51/ 157

(وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ)/ الزخرف: 44/ 142

(وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ...)/ طه: 82/ 136

(وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى ...)/ الأنفال: 75/ 346

(وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ ...)/ الملك: 13/ 157

(وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ...)/ الواقعة: 27/ 66

(وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا ...)/ الفتح: 26/ 161

(وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ)/ الواقعة: 90/ 160

(وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ ...)/ السجدة: 20/ 147

(وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى ...)/ النازعات: 40- 41/ 371

(وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها)/ طه: 132/ 293

(وَ أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ)/ الجنّ: 13/ 166

(وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)/ الشعراء: 214/ 294

(وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً)/ النبأ: 14/ 182

(وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ...)/ الجن: 16/ 165

(وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى* وَ أَنَّ ...)/ النجم: 39- 41/ 371

(وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ ...)/ النحل: 68/ 182

(وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ)/ البقرة: 40/ 39

(وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ...)/ الزمر: 55/ 162

(وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ...)/ آل عمران: 103/ 149

(وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ ...)/ الأنفال: 41/ 290

(وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ ...)/ الكهف: 46/ 181

(وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ)/ التين: 1 و 2/ 156

(وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ)/ الزمر: 33/ 153

(وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ ...)/ الطور: 21/ 104

(وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ)/ الطارق: 1/ 182

(وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ)/ آل عمران: 195/ 149

(وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ ...)/ النجم: 1- 3/ 95

(وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ ...)/ يونس: 2/ 152

(وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ)/ الحاقّة: 12/ 144

(وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا)/ الأنعام: 115/ 156

(وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ)/ ق: 21/ 161

(وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا)/ مريم: 50/ 140

(وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ)/ آل عمران: 145/ 159

(وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ ...)/ الشعراء: 227/ 280، 320

(وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ)/ البروج: 3/ 163

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا ...)/ النور: 55/ 164

(وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ)/ الصافّات: 24/ 142

(وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ ...)/ الكهف: 29/ 165

(وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ)/ الأحزاب: 25/ 138

(وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً)/ النساء: 164/ 295

(وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ ...)/ النساء: 29/ 178

(وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا ...)/ آل عمران: 105/ 99

(وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا ...)/ طه: 131/ 293

(وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ)/ طه: 131/ 294

(وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ)/ ق: 35/ 380

(وَ لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ ...)/ غافر: 34/ 197

(وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)/ سبأ: 20/ 370

(وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ...)/ الأنبياء: 105/ 71

(وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ)/ القصص: 51/ 157

(وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ ...)/ الحجرات: 7/ 160

الآية/ السورة/ الآية/ الصفحة

(وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ ...)/ الزخرف: 57/ 138

(وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى ...)/ النساء: 83/ 178

(وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا ...)/ النساء: 82/ 99

(وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ ...)/ النساء: 83/ 151

(وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ)/ الحديد: 20/ 373

(وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما ...)/ ص: 27/ 160

(وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ)/ النساء: 157/ 341

(وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ ...)/ آل عمران: 144/ 183

(وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ ...)/ الصافّات: 164- 166/ 185

(وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ)/ الصافّات: 164/ 178

(وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)/ هود: 83/ 348

(وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ...)/ الأعراف: 181/ 163، 183، 226

(وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا ...)/ مريم: 58/ 183

(وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ ...)/ البقرة: 207/ 58، 139

(وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)/ آل عمران: 97/ 77

(وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ ...)/ آل عمران: 85/ 321

(وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ...)/ المائدة: 56/ 137

(وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللَّهَ ...)/ النور: 52/ 159

(وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)/ المائدة: 5/ 160

(وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً ...)/ البقرة: 269/ 380

(وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ)/ البلد: 3/ 146، 175

(وَ وَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا)/ مريم: 53/ 140

(وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ)/ الحجّ: 24/ 148

(وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً ...)/ الفرقان: 54/ 139، 140، 311

(وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ...)/ الحاقّة: 17/ 330

(وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ...)/ الإنسان: 8/ 105، 351

(وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ ...)/ الحشر: 9/ 153

(هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَ لِيُنْذَرُوا بِهِ ...)/ إبراهيم: 52/ 156

(هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)/ الحج: 19/ 139

(هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ ...)/ مريم: 98/ 71

(هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ ...)/ الزمر: 9/ 301

(هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ ...)/ الفرقان: 54/ 210

(يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي ...)/ الفجر: 27- 30/ 167

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ ...)/ المجادلة: 12/ 220

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ...)/ آل عمران: 102- 103/ 369

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً)/ البقرة: 208/ 159

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ...)/ الأنفال: 24/ 158

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا ...)/ المائدة: 87- 88/ 243

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ ...)/ المجادلة: 12/ 154

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا ...)/ النساء: 59/ 170

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ ...)/ المائدة: 106/ 110

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى ...)/ الصف: 10/ 158

(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ)/ المائدة: 67/ 98

(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)/ المائدة: 67/ 356

(يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ ...)/ الحجرات: 13/ 66

(يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ ...)/ الأعراف: 27/ 369

(يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ)/ البقرة: 105/ 166

(يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ)/ الإنسان: 31/ 155

(يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ ...)/ النساء: 26- 27/ 296

(يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ ...)/ الرعد: 39/ 210

(يُوفُونَ بِالنَّذْرِ)/ الإنسان: 7/ 175

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ...)/ المائدة: 3/ 186

(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ)/ آل عمران: 106/ 173

(يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ* تَتْبَعُهَا ...)/ النازعات: 6 و 7/ 145

(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ)/ الإسراء: 71/ 167

(يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ)/ الذاريات: 9/ 167

فهرس الأحاديث‌

الحديث/ القائل/ الصفحة

ابن آدم، إذا رأيت ربّك يتابع عليك نعمه و أنت مقيم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

اتّقوا اللّه و عليكم بالورع، و صدق الحديث .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 316

اخلفوني في العبّاس، فإنّه صنو أبي، بقيّة آبائي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 107

ادعوا لي (معاشر الأنصار) عليّا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 60

إذا اشتبهت الأمور فاعتبر آخرها بأوّلها/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 130

إذا أقبلت الدنيا على قوم أعارتهم محاسن غيرهم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 124

إذا أنعم اللّه على عبد بنعمة صيّر جزاء النعمة الطيّبات .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 377

إذا تمّ العقل نقص الكلام/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 129

إذا حشر الناس في صعيد واحد، أجلّ أشياعنا أن .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 179

إذا قام المؤمن في صلاته بعث اللّه تعالى الحور العين .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 377

إذا كان الرزق مقسوما فالحرص لما ذا؟ .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 336

إذا كان يوم القيامة، أقام اللّه تعالى محمّدا و جبرئيل .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 222

إذا كان يوم القيامة نصب لأمير المؤمنين منبر .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 91

إذا كان يوم القيامة وقف محمّد صلّى اللّه عليه و آله (و عليّ) على .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 169

إذا كان يوم القيامة ولّانا اللّه تعالى حساب شيعتنا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 179

إذا كان يوم القيامة يقعد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 48

إذا كان يوم القيامة يقول اللّه لعليّ: أدخل النار .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 168

إذا كان يوم القيامة ينادى عليّ بن أبي طالب .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 221

إذا كنت في إدبار، و الموت في إقبال، فما .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

إذا لم يكن ما تريد فكن كيف تريد/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 129 إذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 45

اسألوني قبل أن تفقدوني، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زقّني .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 51

اسمعوا منّي كلاما و هو خير لكم من الدرهم .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 318

اشتدّ غضب اللّه على من آذاني في عليّ و عترته/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 134

اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 130

الأذن: عليّ بن أبي طالب، و لقد سألت ربّي ذلك .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 144

الأمر بعدي لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ الأئمّة من ولده/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 355

الإيمان على أربع دعائم: على الصبر، و اليقين و .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 126

(الذين) اتّبعوا رضوان اللّه: هم الأئمّة، (و الذين) هم .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 180

اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك يأكل .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 219

اللّهمّ إنّي أستعين بك على قريش، فإنّهم قطعوا .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 121

اللّهمّ إنّي لا أحسن شعرا و لكن ألعنه بكلّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 246

اللّهمّ أذهب عنه الحرّ و البرد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 55

اللّهمّ أعط عليّا فضيلة لم تعطها أحد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 53

اللّهمّ أعنه، اللّهمّ و أعن به .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 189

اللّهمّ أهلي الذي وعدتني فيهم ما وعدتني، اللّهمّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 57

اللّهمّ لا تشبع بطنه/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 244

اللّهمّ من أطاعني في أهل بيتي و حفظ فيهم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 326

إليك عنّي يا دنيا، ليس لي في زواجك من رغبة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 292

اليمين: أمير المؤمنين عليه السّلام؛ و أصحاب اليمين .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 160

امش بدائك ما مشى بك/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

إنّا أهل بيت لا نرجع في معروفنا .../ الإمام السجّاد عليه السّلام/ 70

إنّ الإمام يسمع الصوت في بطن أمّه، و إذا سقط .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 156

إنّا لأمراء الكلام، فينا تنشّبت عروقه .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 123

إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة من أمّتي: عليّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 106

إنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته و بعد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 50

إنّ الشجرة أنا أصلها، و فاطمة فرعها .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 211

إنّ اللّه اختار من عباده محمّدا، و اخترتم خيرة اللّه .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 378

إنّ اللّه بعث عليّا علما و بابا للهدى/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 307

(إنّ) اللّه تبارك و تعالى خلقني نورا من قبل أن يخلق .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 139

إنّ اللّه تعالى أخذ الميثاق على أبيك و على مؤمن .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 309

إنّ اللّه تعالى أمرني بحبّ أربعة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 208

إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ قبل الإسراء: أنّك سيّد المؤمنين .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 224

إنّ اللّه تعالى جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه، و جعل .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 224

إنّ اللّه تعالى حين خلق الخلق أخذ الميثاق عليهم .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 305

إنّ اللّه تعالى حين شاء تقدير الخليقة، و ذرء البريّة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 193

إنّ اللّه تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 208

إنّ اللّه تعالى خلق لجعفر جناحين يطير بهما .../ جبرئيل عليه السّلام/ 107

إنّ اللّه تعالى خلق ماء من تحت عرشه قبل أن يخلق .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 311

إنّ اللّه تعالى خلق من نور وجه عليّ بن أبي طالب .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 48

إنّ اللّه تعالى عهد إليّ في عليّ عهدا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 64

إنّ اللّه تعالى كان و لا شي‌ء معه، فخلق خمسة .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 205

إنّ اللّه تعالى لمّا خلق العقل من نور مخزون مكنون في .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 339

إنّ اللّه تعالى نصب عليّا بينه و بين خلقه .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 307

إنّ اللّه جلّ و عزّ خلق المؤمن من عظمته و جلاله، فمن .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 308

إنّ اللّه جمع لنا أهل البيت عشر خصال .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 335

إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى أخي موسى عليه السّلام أن اتّخذ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 322

إنّ الناس من شجر شتّى و أنا و عليّ من شجرة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 190

إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه لحقيقة الإيمان .../ الإمام السجّاد عليه السّلام/ 300

إنّ أغنى الغنى العقل، و أكبر الفقر الحمق .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 127

إنّ أمّتي ترد عليّ الحوض خمس رايات .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 172

إنّ أوّل من يدخل الجنّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 209

إنّ أوّل وصيّ كان هبة اللّه بن آدم، و ما من نبيّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 301

إنّ أهل بيت نبيّكم صلّى اللّه عليه و عليهم فضّلهم اللّه .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 86

إنّ أهل بيتي مطهّرون من الرجس و الذنوب/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 66

إنّ حافظي عليّ بن أبي طاب ليفتخران على جميع .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 53

إنّ خليلي، و وزيري، و خليفتي في أهلي و أمّتي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 133

إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ختم مائة ألف نبيّ و .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 301

إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان أمين اللّه في أرضه، فلمّا .../ الإمام السجّاد عليه السّلام/ 300

إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ورثني علمه و علم النبيّين و ما هو .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 61

إنّ شيعتك ليشفع الرجل منهم مثل ربيعة و مضر/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 133

إنّ طالب العلم يستغفر له كلّ شي‌ء حتّى دوابّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 42

إنّ طالب العلم يشيّعه سبعون ألف ملك من مقرّبي .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 45

انظروا في دار من سقط، فإنّه يسقط في .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 94

إنّ عبدا مكث في النار سبعين خريفا يناشد .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 326

إنّ عليّا باب الهدى، من دخله .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 308

إنّ عليّا باب فتحه اللّه لعباده فمن .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 307

إنّ عليّا كان هبة اللّه لمحمّد .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 301

إنّ عليّا منّي و أنا منه فأحبّوه لحبّي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 60

إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حامل لواء الحمد يوم القيامة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 209

إنّ عمر جعلني في ستّة نفر ليس لأحد منهم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 218

إنّ في السماء حرسا و هم الملائكة، و في الأرض و هم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 224

إنّ في الفردوس عينا أحلى من العسل و الشهد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 309

إنّك على خير/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 57

إنّكم لا ترون الساعة حتّى يظهر قبلها عشر آيات .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 337

إنّ لأمير المؤمنين أسماء ما يعلمها إلّا العالمون .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 145

إنّ لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام فضائل لا تحصى، فمن ذكر .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 37

إنّما أنا عبد اللّه تعالى و في قبضته، فإن يعذّبني .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 64

إنّما ثلثي القرآن نزل فينا و في شيعتنا .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 301

إنّما عنى اللّه تعالى بالبيت ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .../ الإمام الرضا عليه السّلام/ 171

إنّما يغتبط أحدكم فينزل عليه ملك فيقول .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 378

إنّ محمّدا و آله نور يتلألئون بين يدي مشيئتي، و .../ اللّه جلّ جلاله/ 199

إنّ معلّم الخير يستغفر له أهل السماء و الأرض و من .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 42

الحديث/ القائل/ الصفحة

إنّ من حقّ العالم على المتعلّم: أن لا يكثر السؤال عليه .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 45

إنّ هذه الصدقة لا تحلّ لمحمّد و لا لآل محمّد/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 292

إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان (فابتغوا لها .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 130

إنّ هذه ساعة لا تردّ لأحد فيها دعوة إلّا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 362

إنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي، و أكره لك ما .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 56

إنّي أخاف عليك غدر قريش و حقدهم و عداوتهم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 301

إنّي جعلت عليّا علما للإيمان، فمن عرفه و أقرّ به .../ اللّه جلّ جلاله/ 308

إنّي ختمت مائة ألف وصيّ و أربعة و عشرين ألف وصيّ .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 301

إنّي خلقت نور محمّد من قبل خلق الأنوار .../ اللّه جلّ جلاله/ 198

إنّي لأشمّ نفس الرحمن من جانب اليمن/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 268

إنّي و أبرار عترتي أعلم الناس كبارا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 133

إيّاك و مصادقة البخيل، فإنّه يقعد عنك أحوج .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 127

إيّاك و مصادقة الكذّاب، فإنّه كالسراب يقرّب عليك .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

إيها معاشر المهاجرة! أمنع إرث أبيها؟! .../ فاطمة الزهراء عليها السّلام/ 321

أبشر يا عليّ، إنّك تكسى إذا كسيت، و تدعى إذا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 53

أتاني جبرئيل عليه السّلام بورقة من آس أخضر مكتوب عليها .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 47

أتاني جبرئيل فقال: إنّ اللّه تعالى يأمرك بالولاية لعليّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 306

أتاني جبرئيل و قد وعكت، فقال: إنّ شفاءك في .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 211

أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو في ملأ من قريش، فنظر إليّ .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 138

أحببتمونا و أبغضنا الناس، و صدّقتمونا و كذّبونا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 378

أزرى بنفسه من استشعر الطمع، و رضي بالذلّ من .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 123

أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 43

أصبحت بين كمد و كرب، عرس بينهما فقد النبيّ و .../ فاطمة الزهراء عليها السّلام/ 319

أصبح محبّنا مغتبطا يرجو رحمة اللّه، و أصبح .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 63

أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 124

أفضل الزهد أحقّ الزهد/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 126

أ فمنكم أحد ألصق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منّي، حتّى .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 219

أ فمنكم أحد أمر اللّه تعالى لمودّته غيري؟/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 218

أ فمنكم أحد تمّم نوره من السماء، حين قال .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 219

أ فمنكم أحد تولّى غمض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غيري؟/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 220

أ فمنكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 219

أ فمنكم أحد سكن المسجد و بابه مفتوح غيري؟/ أمير المؤمنين 219

أ فمنكم أحد شهد اللّه له و لأهل بيته بالطهارة في كتابه .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 219

أ فمنكم أحد غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غيري؟/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 218

أ فمنكم أحد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين قرّب إليه الطائر .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 219

أ فمنكم أحد قتل مشركي قريش و صناديدهم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 218

أ فمنكم أحد كان آخر العهد برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أوّل عهد .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 220

أ فمنكم أحد كان أقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منّي؟/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 219

أ فمنكم أحد كان له سهم في الخاصّ و سهم في العامّ .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 219

أ فمنكم أحد له زوجة كزوجتي فاطمة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 218

أ فمنكم أحد له سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سيّدا شباب أهل .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 218

أ فمنكم أحد ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّ عشرة مرّة حتّى .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 219

ألا إنّ (اللسان) بضعة من الإنسان، فلا يسعده .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 123

ألا إنّ عليّا إمامكم بعدي و خليفتي عليكم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 354

ألا إنّه ليس على ظهر الأرض من يحبّنا إلّا انتقص حقّه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 63

أ لا أنبئكم بالفقيه؟/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 41

ألا لا خير في قرآن لا تدبّر فيها، ألا لا خير في .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 41

ألا و إنّ أهل بيتي أعطاهم اللّه علمي و فهمي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 303

ألا و إنّ أهل بيتي هم الوارثون لأمري القائلون بأمر .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 354

أ لست أولى بكم من أنفسكم؟/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 356

أ لست أولى منكم بأنفسكم؟/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 98

أ لم تكونوا ضلّالا فهداكم اللّه تعالى بي؟ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 211

أما إنّه إذا كان يوم القيامة و حشر الناس .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 352

أ ما علمت أنّ للّه تعالى لواء من نور، له عماد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 94

أ ما علمت أنّ من أحبّك و امتحض مودّتك .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 94

أما و اللّه إنّكم لعلى دين اللّه و دين ملائكته، و اللّه إنّكم .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 379

أما و اللّه ما بين الرجل منكم و بين أن تقرّ عينه إلّا أن .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 378

أنا ابن من أوجب اللّه تعالى عليك ولايته .../ الإمام الحسن عليه السّلام/ 362

أنا ابن من أوجب اللّه تعالى عليك ولايته .../ الإمام الحسين عليه السّلام/ 230

أنا التجارة العظمى المربحة المنجية من عذاب اللّه الأليم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 158

أنا الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، و أنا أولى .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 189

أنا المنذر و أنت الهادي إلى أمري من بعدي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 136

أنا المنذر، و أنت الهادي، تهدي إلى: سنّتي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 144

أنا حرب لمن حاربكم، و سلم لمن سالمكم، من آمن .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 95

أنا خاتم النبيّين، و أنت خاتم الوصيّين و إمام .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 57

أنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى الناس أجمعين، و لكن سيكون .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 168

أنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على بيّنة من ربّي، و عليّ شاهد منّي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 145

أنا سيّد وصيّ الأنبياء، و فرطنا فرط الأنبياء .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 63

أنا سيّد ولد آدم، و أنت يا عليّ سيّد العرب/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 324

أنا عبد اللّه، و أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لا يقولها بعدي .../ أمير المؤمنين/ عليه السّلام/ 189

أنا قاسم الجنّة و النار، أقول .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 169

أنا قسيم الجنّة و النار، أقول: هذا لي .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 134

أنا مدينة الجنّة و أنت يا عليّ بابها .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 310

أنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالسان على الصراط، فمن أنكر .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 169

أنا و اللّه نعمة اللّه التي أنعم اللّه تعالى على عباده .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 143

أنا و أنتم مجموعون و مسئولون، فما أنتم قائلون؟/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 62

أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين يوم القيامة في .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 208

أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و وليّ المؤمنين .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 189

أنت أخي و وصيّي من بعدي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 111

أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 224

أنت في الأفق الأعلى و أخوك عليّا، خلقتكما من طينة .../ اللّه جلّ جلاله/ 205

أنتم المستضعفون من بعدي، فمن آذاني فيكم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 134

أنتم أهل تحيّة اللّه بالسلام، و أهل أثرة اللّه برحمته .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 377

أنت منّي بمنزلة هارون من موسى/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 214

أنت منّي و أنا منك تؤدّي عنّي و تبلّغ رسالتي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 60

أنت و أنصارك الأبرار الذي يعدكم اللّه ثواب ما عنده .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 149

أنت وصيّي، و خليفتي، و وارثي، و قاضي ديني .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 97

أنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنا سيّد .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 324

أنشدك اللّه، أتعلم أنّك كنت تكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فأنفذ .../ الإمام الحسن عليه السّلام/ 243

أنشدك اللّه، هل كنت تسوق جمل أبيك و أخوك يقوده .../ الإمام الحسن عليه السّلام/ 243

أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعن أبا سفيان .../ الإمام الحسن عليه السّلام/ 244

أنشدكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مثل ما .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 324

أنشدكم أيّها الخمسة، أمنكم أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحد .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 218

أنفذوا جيش أسامة/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 108

أوصيكم بخمس فو اللّه لو ضربتم إليها آباط الإبل .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 130

أوّل الناس ورودا الحوض يوم القيامة: عليّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 214

أوّل من يدعى يوم القيامة أنا فأقوم عن يمين العرش .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 52

أ و ما علمت أنّ عليّا منّي و أنا منه؟/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 47

أهل الدنيا كركب يسار بهم و هم نيام/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 108

أيّها الناس، إنّ اللّه تعالى خلق الخلق قسمين فجعلني .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 66

أيّها الناس، أ لستم تشهدون أنّي أولى بالمؤمنين .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 62

أيّها الناس، هذا أخي خلوّ من الطوارق .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 118

بايع الناس أبا بكر و أنا و اللّه أولى بالأمر منه و أحقّ به .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 218

بأبي الوحيد الشريد الشهيد/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 47

بخ بخ، يا أبا الحسن، خلقت حكيما .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 223

بعثت يوم الاثنين في وقت و صلّى عليّ معي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 120

البلاء أسرع إلى شيعتنا من الماء يجري من قلّة الجبل .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 136

بينما أخي و ابن عمّي جالس في مسجدي مع أنفس من .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 359

بينما أنا واقف على حوض الكوثر أسقي منه أمّتي، إذا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 356

بينما ولد آدم يتشاجرون فيقولون: ما خلق اللّه خلقا .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 200

[تبّا] لكم أيّتها الجماعة تبّا و ترحا حين استصرختمونا .../ الإمام الحسين عليه السّلام/ 93

تخرج دابّة الأرض فتسير ما بين المشرق و المغرب .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 61

تذلّ الأمور للمقادير، حتّى يكون الحتف .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

تعلّموا العلم و تعلّموا الحلم، فإنّ العلم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 46

تفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 226

ثكلتك الثواكل، يا عقيل! أ تئنّ من حديدة حماها إنسان .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 122

ثلاث خصال من كمال الدين، بهنّ يكمل المسلم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 43

ثلاث لا يجتمعن إلّا في كريم: حسن المحضر .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 53

حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 372

حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 49

حبّ عليّ حلقة معلّقة بباب الجنّة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 223

حبيبي و نفسي و أبو ولدي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 58

حبّي و حبّ أهل بيتي ينفع عند الموت، و في .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 132

الحذر الحذر! فو اللّه لقد ستر، حتّى .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 126

الحسنة اسم لولاية عليّ عليه السّلام/ الإمام الباقر عليه السّلام/ 138

الحقّ: أمير المؤمنين؛ و الباطل: عدوّه/ الإمام الصادق عليه السّلام/ 165

حقّ عليّ بن أبي طالب على المؤمنين كحقّ الوالد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 135

الحمد للّه و إن أتى الدهر بالخطب الفادح .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 258

خالطوا الناس مخالطة حسنة إن غبتم حنّوا إليكم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 124

خلق اللّه السماوات و الأرض في ستّة أيّام ثمّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 207

خلق اللّه تعالى السماوات و الأرض و استوى على .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 205

الحديث/ القائل/ الصفحة

خلق اللّه تعالى نور محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فكان النور يطوف .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 198

خلقنا من طينة طيّبة، و خلق شيعتنا .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 362

دخلت الجنّة ليلة أسري بي فرأيت فيها شجرة تحمل .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 49

دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رأسه في حجر رجل .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 51

الدهر يخلق الأبدان، و يجدّد الآمال .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 129

رأيت في منامي أنّي دخلت إلى قبّة خضراء .../ الإمام الرضا عليه السّلام/ 364

رأيت ليلة أسري بي مثبتا على ساق العرش: أنا اللّه لا إله .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 222

ربّي يأمرني أن أزوّج فاطمة بعليّ/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 209

رحم اللّه عبدا اجتمع مع أخيه فتذاكر أمرنا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 317

ركعتان من عالم أفضل عند اللّه تعالى من سبعين ركعة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 43

زكاة العلم تعليمه من لم يعلمه/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 42

الزيتونة: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام/ الإمام الصادق عليه السّلام/ 171

السائق: أمير المؤمنين عليه السّلام؛ و الشهيد .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 161

السابقون ثلاثة: السابق إلى موسى .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 215

سادات الناس في الدنيا الأسخياء، و في الآخرة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 54

سبقت رحمتي على أوليائي، و نعمتي على أعدائي و .../ اللّه جلّ جلاله/ 201

ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا أهل بيتي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 133

سدّوا أبوابكم إلّا باب عليّ/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 191

السلم: ولاية أمير المؤمنين .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 159

سمّيت (ابنتي) فاطمة، لأنّ اللّه تعالى فطم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 54

سيكون معاوية مفتاح العظم و صاحب القحم حقبا حقبا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 262

الشاهد: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ و المشهود .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 163

(الشجرة الطيّبة) أنا أصلها، و عليّ فرعها .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 299

الشجرة: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ و أمير المؤمنين و الأئمّة .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 165

الشفيع جناح الطالب/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

شيعتنا أقرب الخلق من عرش اللّه يوم القيامة/ الإمام الباقر عليه السّلام/ 377

شيعتي و اللّه الحكماء و العلماء باللّه و دينه، أجلّاء .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 363

صدر العاقل صندوق سرّه، و البشاشة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 124

الصدقة دواء منجح، و أعمال العباد في عاجلهم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 124

الصدقة لا تحلّ لمحمّد و لا لآل محمّد/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 297

ضغائن من قوم في صدورهم، و أحقاد من قريش لا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 63

الطارق: هو الذي يطرق الأئمّة من العلوم فيما .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 182

الطريقة: حبّ عليّ بن أبي طالب و الأوصياء .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 165

طوبى لمن أحبّك و صدّق فيك، و ويل لمن .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 48

العالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 45

العجز آفة، و الصبر شجاعة، و الزهد ثروة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 123

عشر خصال خير ممّا طلعت عليه الشمس .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 334

عشر علامات للإمام .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 334

العفاف زينة الفقر، و الشكر زينة الغنى، و العدل .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

العلماء ثلاثة: عبد علم علما فعمل به و أفشاه .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 45

العلماء ورثة الأنبياء، لأنّهم لم يورثوا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 43

العلم خمسة أجناس، أعطي عليّ منها أربعة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 132

علّمني ألف باب من العلم، فتح لي في كلّ باب ألف باب/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 65

العلم وراثة كريمة، و الآداب حلل مجدّدة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 124

عليّ: أخي، و ابن عمّي، و كاشف الكرب .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 357

عليّ أقضاكم/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 350

عليّ أوّل الناس إيمانا، و آخرهم لي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 61

عليّ بن أبي طالب: كمال الدين، و تمام النعمة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 186

عليّ بن أبي طالب عليه السّلام هو الذّكر .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 143

عليكم بعليّ بن أبي طالب فإنّه مولاكم فأحبّوه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 220

عليّ منّي و أنا منه/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 190

عليّ منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 190

فإنّما مثل الحياة الدنيا مثل الحيّة: ليّن .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 123

فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد حين جاء مرحب .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 323

فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قتل من عبد بني الدار .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 322

فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد نزل فيه و في أهل بيته آية .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 324

فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد جاء عمرو بن ودّ ينادي .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 323

فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قتل المشركين مثل قتلي؟/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 323

فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 322

فضل العالم على العبد كفضل القمر على سائر النجوم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 43

فضل العلم أحبّ إلى اللّه تعالى [من] فضل العبادة، و .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 41

فقد الأحبّة غربة/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

الفقر يخرس الفطن عن حجّته، و المقلّ .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 123

الفقيه من لم يرخّص للناس في معاصي اللّه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 41

فنحن صنائع ربّنا، و الناس صنائع لنا .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 346

فو الذي لا إله إلّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 59

فو الذي نفسي بيده لا تزلّ قدم عبد عن قدم يوم القيامة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 50

فو اللّه الذي نفسي بيده لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 309

فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

قد أفلح من والاك، و أنت و اللّه أميرهم و وليّهم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 112

قد تركت فيكم الثقلين، الثقل الأكبر: كتاب اللّه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 62

قليل العمل مع كثير العلم كثير، و كثير العمل .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 44

القناعة مال لا ينفد، و المال مادّة الشهوات/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

قيمة كلّ امرئ ما يحسنه/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 44

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالسا فجاء عليّ عليه السّلام و جلس .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 317

«الكرم: التبرّع بالمعروف من غير سؤال .../ الإمام الحسن عليه السّلام/ 70

كفّارة الذنوب العظام إعانة الملهوف .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

كلّ معدود منقض، و كلّ متوقّع آت/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 129

كنّا أنوارا حول العرش نسبّح اللّه تعالى و نقدّسه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 204

كنّا عند ربّنا في مكنون علمه تحت ظلّ عرشه حيث .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 206

كنت أنا و عليّ بن أبي طالب نورا بين يدي اللّه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 207

لئن ولّوها عليّا ليدخلنّ الجنّة أجمعين/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 64

لا تعصوا عليّا و اتّبعوه إذا أمركم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 59

لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها .../ عيسى بن مريم عليه السّلام/ 42

لا تنال ولايتنا إلّا بالورع، و ليس من شيعتنا من ظلم الناس/ الإمام الباقر عليه السّلام/ 136

لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا علي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 214

لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 242

لا عهد لقوم سوء أسوأ خلقا منكم .../ فاطمة الزهراء عليها السّلام/ 281

لا يتكلّم أحد بما لا يعنيه، و ليدع كثيرا من الكلام .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 318

لا يحبّك إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 224

لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 190

لا يرجونّ أحد إلّا ربّه، و لا يخافنّ .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 130

لا يستحي من أعطى القليل، فإنّ الحرمان أقلّ منه/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

لا يعذر الناس حتّى يعرفوا إمامهم، فمن مات و هو عارف .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 380

لا يقبل اللّه تعالى من العباد يوم القيامة إلّا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 176

لا يكون المؤمن عاقلا حتّى يجتمع فيه عشر خصال .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 338

لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 56

لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو عليّ/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 190

لسان العاقل وراء قلبه، و قلب .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

اللسان سبع، إن خلّي عنه عقر/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ عليّا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 50

للإمام علامات يعرف بها، يكون: أعلم الناس .../ الإمام الرضا عليه السّلام/ 340

لمّا أسري بي إلى السماء الرابعة وضعت على رفرقة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 67

لمّا أسري بي إلى السماء، دخلت الجنّة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 221

لمّا أسري بي إلى السماء، رأيت في الجنّة نهرا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 380

لمّا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يعرض نفسه على القبائل .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 274

لمّا خلق اللّه آدم و نفخ فيه من روحه، التفت آدم عن .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 202

لمّا خلق اللّه تعالى آدم عطس فقال .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 220

لم تصب اللعنة مؤمنا و لا نجيبا/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 245

لم يبعث اللّه تعالى نبيّا إلّا بنبوّة محمّد و ولاية عليّ عليه السّلام .../ الإمام الكاظم عليه السّلام/ 305

لم يبعث اللّه نبيّا و لا رسولا إلّا و أخذ عليه الميثاق .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 170

لم يعبد اللّه تعالى لشي‌ء أفضل من العقل .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 338

لنا حقّ، فإن أعطيناه، و إلّا ركبنا أعجاز الإبل .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

لو اجتمع الناس على حبّ عليّ بن أبي طالب .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 47

لو أنّ البحر مداد، و الغياض أقلام، و الإنس .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 224

لو أنّ الغياض أقلام، و البحر مداد، و الجنّ حسّاب .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 287

لو [أنّ حملة العلم] حملوه بحقّه لأحبّهم اللّه .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 44 غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 416 فهرس الأحاديث ..... ص : 400

علموا متّى سمّي عليّ أمير المؤمنين .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 212

لو كانت الآجام أقلاما و البحار مدادا و الإنس و الجنّ حسّابا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 37

لو لا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 65

لو يعمل ابن آدم للآخرة كما يعمل للدنيا لأدخلته .../ اللّه جلّ جلاله/ 372

ليلة أدنيت إلى عظمة ربّي عرض عليّ فرائضه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 202

ليلة أسري بي أوحى اللّه إليّ، فقال .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 159

ما أنا سددتها، بل اللّه سدّها، و أمرني بذلك/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 191

ما بلغ بالنحل ما يوحي إليها اللّه، بل فينا نزلت .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 182

ما تكاملت النبوّة لنبيّ في الأظلّة حتّى .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 206، 305

ما كلّ مفتون يعاتب/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

ما لعليّ و لنعيم يبلى و لذّة لا تبقى .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 122

ما من مؤمن إلّا و قد جعل اللّه تعالى له من إيمانه إنسا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 381

ما يضرّ من يموت من شيعتنا، أيّ موتة مات، حرقا .../ الإمام الحسن عليه السّلام/ 378

المتعبّد من غير فقه أو قال: علم كحمار الطاحونة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 43

المتّقون سادة، و الفقهاء قادة، و الجلوس معهم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 318

مثل أهل بيتي كالنجوم، و النجوم ثلاثة أصناف .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 185

مثلنا أهل البيت مثل سفينة نوح: من ركبها نجا .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 61

مجالسة أهل العلم و الدّين شرف الدنيا و الآخرة/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 42

المختصّون بالرحمة: نبيّ اللّه و وصيّه و عترتهما:؛ إنّ .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 167

المسألة كشف العيوب، و من رضي عن نفسه .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 124

مسكين ابن آدم، يخاف من الفقر و لا يخاف .../ اللّه جلّ جلاله/ 372

معاشر الأنصار، إنّ عليّا منّي و أنا منه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 60

معاشر الناس، إنّكم عباد اللّه و في قبضته فإذا أمرتكم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 59

معاشر الناس، ما بالكم إذا ذكر آل إبراهيم تهلّلت .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 309

المكارم عشرة، فإن استطعت أن تكون فيك .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 338

من آذى شعرة منكم فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 225

من آذى عليّا فقد آذاني، و من أبغضه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 189

من آمن بي و صدّقني فليؤمن بولاية عليّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 134

من أبطأ به عمله لم يسرع به حسبه/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 379

من أتاه المؤمن في حاجة فلم يقضها و هو يقدر .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 377

من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب من الياقوت الأحمر الذي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 50

من أحبّ أن يحيى حياتي و يموت مماتي و يدخل جنّة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 49

من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، و من أحبّ آخرته أضرّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 372

من أحبّ عليّا فقد أحبّني، و من أبغض عليّا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 48

من أحبّنا أجزاه اللّه الجنّة، و من أبغضنا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 63

من أحبّنا أجزاه اللّه على حبّنا الجنّة، و من .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 62

الحديث/ القائل/ الصفحة

من أحبّنا كان معنا/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 379

من أراد أن ينظر آدم في وقاره، و إلى موسى .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 217

من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه و إلى .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 50

من أشفق من النار اجتنب المحرّمات، و من زهد .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 126

من أصلح ما بينه و بين اللّه أصلح اللّه ما بينه و بين الناس .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 130

من أطاع عليّا فقد أطاعني، و من أطاعني فقد أطاع .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 133

من جرى على ميدان أمله عثر بعنان أجله/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 125

من حذّرك كمن بشّرك/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 128

من حفظ أربعين حديثا من سنّتي أدخلته يوم القيامة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 37

من زعم أنّه آمن بي و بما جئت به من عند اللّه تعالى و هو .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 50

منزلتك منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 52

من سرّه أن يحيى حياتي، و يموت مماتي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 303، 304

من ضيّعه الأقرب أتيح له الأبعد/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 124

من علم غور العلم صدر من شرائع الحكم و .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 126

من كثر نزاعه بالجهل دام عماؤه، و من زاغ ساءت عنده .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 127

من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 98، 186، 356

من كنت مولاه فعليّ مولاه/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 62، 357

من كنت مولاه فعليّ مولاه و إمامه و حجّة اللّه على خلقه/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 357

من كنت مولاه فعليّ مولاه و إمامه، و هو الخليفة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 357

من كنت نبيّه فعليّ وليّه، اللهمّ وال .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 188

من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 129

من نقل عنّي أربعين حديثا إلى أمّتي يريد بذلك وجه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 36

من نقل عنّي أربعين حديثا كتب في زمرة العلماء، و .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 36

من هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، و من تردّد في .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 127

ميراث الأنبياء العلم/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 41

النار و الزبانية أسرع إلى فسّاق أهل القرآن منهم إلى .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 43

نحن الجسور و القناطر، و نحن الذين تنزّل علينا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 300

نحن الذين شرع اللّه دينه لنا و قال تعالى .../ الإمام السجّاد عليه السّلام/ 300

نحن العلم المرفوع للحقّ؛ من تمسّك بنا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 299

نحن المأذون لهم يوم القيامة، و القائلون .../ الإمام الكاظم عليه السّلام/ 184

نحن المتوسّمون، و أمير المؤمنين عليه السّلام: السبيل المقيم/ الإمام الصادق عليه السّلام/ 155

نحن النحل، و نحن المقيمون للّه في أرضه بأمره .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 182

نحن أئمّة الهدى و مصابيح الدجى، و أمناء .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 299

نحن أبواب اللّه، و نحن بيته الذي يؤتى .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 179

نحن أمناء اللّه في أرضه، و حجّته .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 299

نحن أولى بالناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله .../ الإمام السجّاد عليه السّلام/ 300

نحن أهل البيت رجال الأعراف .../ الإمام الكاظم عليه السّلام/ 144

نحن أهل الذّكر، و نحن المسئولون عنّا يوم القيامة/ الإمام الباقر عليه السّلام/ 142

نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد من الأوّلين و الآخرين/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 198

نحن حزب اللّه، و عدوّنا حزب الشيطان/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 63

نحن حزب اللّه، و نحن صفوة اللّه .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 299

نحن ذرّيّة إبراهيم .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 176

نحن رحمة اللّه على خلقه، بنا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 299

نحن شجرة النبوّة، و بيت الرحمة، و موضع الرسالة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 132

نحن قادة الغرّ المحجّلين، و نحن خيرة اللّه .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 300

نحن نجباء اللّه في أرضه، و أفراطنا .../ الإمام السجّاد عليه السّلام/ 300

نحن و من أحبّنا كهاتين حتّى نرد على .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 190

ن: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و القلم: أمير المؤمنين عليه السّلام/ الإمام الكاظم عليه السّلام/ 164

نزل جبرئيل عليّ ذات يوم فرحا مستبشرا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 221

نشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «وليّك .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 325

نشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 324

نشدتكم اللّه هل فيكم أحد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المسجد .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 324

نشدتكم اللّه هل فيكم أحد كلّه في هذه الخصائل و غيرها .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 325

نشدتكم اللّه هل فيكم أحد سدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبواب .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 322

النظر في وجه عليّ عبادة، و ذكره عبادة، فإنّ اللّه تعالى .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 37

نفس المرء خطاه إلى أجله/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 129

و الذي بعثني بالحقّ نبيّا، إنّ عليّا هو النسب و الصهر .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 140

و الذي نفسي بيده لقد ذدت عن حوضي رجالا كما .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 61

و الذي نفسي بيده، ملائكة اللّه في السماوات أكثر من .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 304

و اللّه إنّك ترد أنت و شيعتك رواء من الحوض .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 61

و اللّه لئن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 122

و اللّه، لقد رأيت عقيلا قد أملق حتّى استماحني من برّكم .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 122

و اللّه لقد رقّعت مدرعتي حتّى استحييت من راقعها .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 350

و اللّه لقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إنّ رأسه على صدري .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 58

و اللّه لنشفعنّ لشيعتنا حتّى يقول عدوّنا .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 177

و اللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 122

و اللّه لو ثني لي عن الوسادة لحكمت بين .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 51

و اللّه يا ابن الخطّاب لو لا كتاب سبق و عهد من رسول اللّه .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 359

و اللّه يا ابن عمّ، ما كذب عبد المطّلب فيك و لقد .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 117

و أبوهما خير منهما، و أمّهما سيّدة نساء العالمين/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 105

وصلت رحم، و جزيت خيرا يا عمّ/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 361

و عزّتي و جلالي و عظمتي و ارتفاعي لو لا حياي من عبدي .../ اللّه جلّ جلاله/ 308

ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام، هو رحمة اللّه على عباده .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 155

ولاية عليّ عليه السّلام مكتوبة في جميع الصحف و الكتب .../ الإمام الكاظم عليه السّلام/ 305

وليّك في الجنّة و عدوّك في النار/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 325

و ما تردّدت في شي‌ء كتردّدي في قبض روح عبدي .../ اللّه جلّ جلاله/ 378

و مالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 363

و ما نزلت آية في كتاب اللّه إلّا و قد علمت فيمن نزلت .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 51

هتك و اللّه الدّين من حجبه على الأمّة، فأصبحت إمامتها .../ فاطمة الزهراء عليها السّلام/ 319

الهدى: ما أوعز إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ولاية .../ الإمام الكاظم عليه السّلام/ 166

هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم، فقدّموه و لا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 357

هذا إمامكم من بعدي، و هو وصيّي في حياتي و بعد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 357

هذا أخي، و وزيري، و صفيّي، و خليفتي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 116

هذا أخي، و وزيري، و وصيّي، و خليفتي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 214

هذا أخي و وصيّي و ناصري و وارثي/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 58

هذان ولداي سيّدا شباب أهل الجنّة/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 104

هم آل محمّد أبواب اللّه، و الوسيلة .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 181

يا آدم، هؤلاء صفوتي و خاصّتي، خلقتهم من نوري .../ اللّه جلّ جلاله/ 206

يا أبا الحسن، إنّ الأمّة ستغدر بك بعدي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 353

يا أبا المقدام، إنّما شيعة عليّ عليه السّلام: الشاحبون .../ الإمام الباقر عليه السّلام/ 335

يا أمّ سلمة، لا يحبّه إلّا مؤمن تقيّ، و لا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 367

يا أمّ سلمة، لم يدخل الجنّة إنس و لا جنّ إلّا بحبّ عليّ .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 366

يا أنس، انظر من يطلع من الباب فإنّه أمير المؤمنين .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 59

يا أهل القرآن، تنكلون عن حقّكم (و يجمع أهل .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 213

يا أيّها الناس، إنّ اللّه تعالى فرض عليكم فرضا، فهل أنتم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 171

يا أيّها الناس، من كنت مولاه فعليّ مولاه .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 186

يا ابن آدم، بقدر ملك الدنيا أخرج محبّتي من قلبك .../ اللّه جلّ جلاله/ 372

يا ابن آدم، لو أعطيتك الدنيا اشتغلت بحفظها .../ اللّه جلّ جلاله/ 294

يا ابن أمّ إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 284

يا ابن عمران، تمسّك بذكر محمّد و الصلوات عليه و آله .../ اللّه جلّ جلاله/ 199

يا بنيّ، احفظ عنّي أربعا، و أربعا، لا يضرّك ما .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 127

يا بني إسرائيل قد أخذت عليكم ميثاقي أن تعظّموا محمّدا .../ اللّه جلّ جلاله/ 199

يا بنيّ، إيّاك و مصادقة الأحمق، فإنّه يريد أن ينفعك .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 127

يا بني عبد المطّلب، عليّ سيّدكم بعدي و إمام .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 97

يا جابر، أوّل ما خلق اللّه نور نبيّك، اشتقّه من نوره .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 195

يا جابر، فالعرش من نور نبيّك، و العلم من نور نبيّك .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 197

يا داود، أبلغ موالينا عنّا السلام و قل لهم .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 317

يا صفراء و يا بيضاء غرّي غيري/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 292

يا عبد العزيز، الإيمان عشر درجات كمراقي السّلّم .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 337

يا عقبة، حرام أن تموت نفس مؤمنة حتّى .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 177

يا عليّ الرضا: احفظ هذه القصيدة و أمر شيعتك .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 364

يا عليّ، إنّ اللّه تعالى زيّنك بزينة لم يزيّن بها .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 134

يا عليّ، إنّ اللّه زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة هي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 291

يا عليّ، إنّ ربّي جلّ و عزّ أمرني أن أزوّجك بفاطمة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 210

يا عليّ، إنّما مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى ابن مريم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 138

يا عليّ، أدن الغريب و اليتيم، و ارحم .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 223

يا عليّ، أعطيت فيك تسع خصال .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 92

يا عليّ، أنت العلم لهذه الأمّة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 155

يا عليّ، أنت أخي في الدنيا و الآخرة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 118

يا عليّ، أنت أخي و منزلتك منّي بمنزلة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 52

يا عليّ، أنت تبيّن لأمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 225

يا عليّ، أنت تغسل جثّتي، و تؤدّي ديني .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 225

يا عليّ، أنت سيّد الوصيّين، و إمام المتّقين .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 168

يا عليّ، أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 310

يا عليّ، بشّر شيعتك و محبّيك بخصال عشر .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 334

يا عليّ، تختّم باليمين تكن من المقرّبين .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 223

يا عليّ، خلقت أنا و أنت من نور واحد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 204

يا عليّ، طوبى لمن أحبّك و صدّق فيك (و ويل لمن .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 291

يا عليّ، عرضت على أمّتي البارحة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 324

يا عليّ، لئن يهتدي بهداك رجل من ضلال خير ممّا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 43

يا عليّ، لم أزل و أنت ترتكض من الأصلاب الطاهرة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 360

يا عليّ، لم يبعث اللّه تعالى نبيّا إلّا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 188

يا عليّ، لو أنّ عبدا عبد اللّه تعالى بمثل .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 48

يا عليّ، لو لا ما أخاف أن تقول الناس فيك ما قالوا .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 65

يا عليّ، مثلت لي أمّتي في الطين .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 61

يا عليّ، محبّك محبّي، و مبغضك .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 188

يا عليّ، و إنّه عمرو بن ودّ!/ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 323

يا عليّ، هم أنت و شيعتك، تردون عليّ يوم القيامة .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 135

يا عيسى، المال مال اللّه عزّ و جلّ جعله ودائع .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 376

يا محمّد، إنّ عليّا أكثرهم علما، و أفضلهم حكما .../ اللّه جلّ جلاله/ 131

يا محمّد، إنّ عليّا راية الهدى، و إمام أوليائي .../ اللّه جلّ جلاله/ 64

يا محمّد، هؤلاء الحجج على خلقي، و هذا الثائر من .../ اللّه جلّ جلاله/ 204

يا معاشر المسلمين، استشعروا الخشية، و غضّوا الأصوات .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 212

يا معاشر قريش، إنّ اللّه تعالى خلق السماوات و الأرض .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 358

يا معشر المهاجرين و الأنصار، هل أدلّكم على ما إن .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 317

يا معشر قريش، إنّي موصيكم بوصيّة فاحفظوها .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 354

يا موسى، إذا أردت أمرا فعسر عليك فقدّم في قصد .../ اللّه جلّ جلاله/ 199

يا موسى، قل لبني إسرائيل: إنّ محمّدا نوري .../ اللّه جلّ جلاله/ 199

يا نوح، أ تدري لم أسكنت هذه النجوم السماء؟/ الإمام الصادق عليه السّلام/ 185

يا نوف، إنّ اللّه تعالى أوحى إلى داود .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 362

يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة .../ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 362

يبسط لنا فنعلم، و يقبض عنّا فلا نعلم، و الإمام يولد .../ الإمام الصادق عليه السّلام/ 341

يجي‌ء يوم القيامة ثلاثة: المصحف، و المسجد .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 374

يحشر الشاكّ في عليّ من قبره و في حلقه طوق من نار .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 225

ينادي مناد يوم القيامة: أين سيّد الأنبياء .../ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله/ 201

ينادي مناد يوم القيامة: من كان له عند رسول اللّه يد .../ أحد المعصومين عليهم السّلام/ 37

فهرس الآثار

الأثر/ القائل/ الصفحة

احرص على الأدب و اتّخذ الحلم جنّة و العقل .../ عيسى بن زيد/ 46

استقبل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّ بن أبي طالب فقال له .../ ابن عبّاس/ 222

إنّ اللّه قال لموسى بن عمران: «إنّي خلقت .../ كعب/ 198

إن ولّوها عليّا ليحملهم على المحجّة البيضاء/ عمر بن الخطّاب/ 64

أتى رجل إلى الصادق عليه السّلام فقال له: عظني يا ابن رسول .../ أبان بن عثمان/ 336

أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة/ عمر بن الخطّاب/ 98

أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قنو من موز .../ ابن عبّاس/ 47

أيّها الناس عليّ وليّكم و لست بخيركم، أقيلوني/ أبو بكر/ 358

بخ بخ، أصبحت يا ابن أبي طالب مولاي و مولى كلّ مؤمن .../ عمر بن الخطّاب/ 356

بخ بخ يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن .../ عمر بن الخطّاب/ 349

بعث إليّ عبد الملك ابن مروان فأتيته .../ إبراهيم النخعيّ/ 135

بينما نحن جلوس عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بين المغرب و العشاء .../ ابن عبّاس/ 94

بينما نحن عند الكعبة، إذ خرج من جنبها شي‌ء عظيم .../ ابن عبّاس/ 223

حجّ هشام بن عبد الملك، فجعل يريد استلام الحجر .../ ابن عائشة/ 67

دخلت على أبي تميم و هو يجود بنفسه (و يترشّح عرقا) .../ ابن هبيرة/ 65

رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد التزم عليّا و هو يقول .../ عائشة/ 47

رأيت عليّا عليه السّلام على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليه مدرعة .../ أبو هريرة/ 51

ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان .../ أنس بن مالك/ 310

سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أولاد عبد المطّلب .../ جابر بن عبد اللّه/ 336

سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أوّل ما خلق اللّه تعالى .../ جابر بن عبد اللّه/ 195

سدّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أبواب الناس إلى المسجد إلّا باب عليّ .../ سعد بن أبي وقّاص/ 191

شهدت عليّا عليه السّلام عند موته يقول .../ ميثم/ 309

شهد مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بصفّين من أصحاب محمّد .../ الحكم/ 215

الصدّيقون ثلاثة: مؤمن آل فرعون، و حبيب النجّار .../ ابن عبّاس/ 64

صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم الاثنين من رجب .../ حذيفة بن اليمان/ 65

عقمت النساء أن يأتين بمثل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .../ ابن عبّاس/ 212

قدمنا المدينة فلقينا سعد بن أبي وقّاص .../ عبد اللّه بن رقيم/ 191

قدم يهوديان أخوان بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسألا عنه .../ ابن عبّاس/ 328

كان أوّل ذكر من الناس آمن برسول اللّه .../ محمّد بن إسحاق/ 214

كانت في أصحاب محمّد ثماني عشرة سابقة .../ عمر بن الخطّاب/ 226

كان سبب إسلامي أنّي قرأت نيّفا و سبعين .../ كعب الأحبار/ 199

كان عند عليّ بن أبي طالب أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم في .../ ابن عبّاس/ 138

كان لنفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبواب شارعة إلى .../ عبد اللّه بن زيد بن أرقم/ 191

كنّا جلوسا في المدينة في ظلّ حائط نتحدّث .../ حذيفة بن أسيد/ 337

كنّا عند أبي بكر ليلة، بينما نحن نتحدّث إذا نحن .../ ابن عبّاس/ 87

كنت على الباب يوم ولاية عثمان، فارتفعت الأصوات .../ عامر بن واثلة/ 218

كنت عند جعفر بن محمّد عليه السّلام ذات ليلة، فقال .../ نوح بن درّاج/ 185

كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام ذات ليلة فقام من فراشه .../ نوف البكاليّ/ 362

لئن ولّوها عليّا ليحملهم على طريق الحقّ الذي لا اعوجاج فيه/ عمر بن الخطّاب/ 65

لا تذكرنّ عليّا إلّا بخير، فإنّك إن آذيته .../ عمر بن الخطّاب/ 189

لا كنت بمعضلة لا يكون لها أبو حسن/ عمر بن الخطّاب/ 349

لمّا آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (بين أصحابه) قال .../ ابن زيد/ 52

لمّا آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين أصحابه و لم يؤاخ بين عليّ .../ جابر بن عبد اللّه/ 118

لمّا اجتمع أمر أبو بكر على منع فاطمة فدك .../ جابر بن عبد اللّه/ 320

لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دخلت على فاطمة عليها السّلام .../ أمّ سلمة/ 319

لمّا حضرت ولادة آمنة بنت وهب أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتحت .../ أبيّ/ 216

لمّا حملت بعليّ و أردت الوضع .../ فاطمة بنت أسد/ 111

لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجّة الوداع أمر .../ أبو سعيد الخدري/ 186

لمّا رجعنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من تبوك .../ أنس بن مالك/ 309

لمّا سيق أبو ذرّ (إلى) الربذة، اجتمع هو و عليّ .../ أبو الخير/ 172

لمّا صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجّة الوداع (و صار) بالجحفة .../ أبو هريرة/ 62

لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ولّي أبو بكر، قدم جماعة .../ سلمان/ 312

لمّا قتل الحسين عليه السّلام لم يحرّك حجر في البيت المقدّس إلّا .../ الزهري/ 135

لمّا قتل عليّ عمرا جاء برأسه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله .../ ابن عبّاس/ 53

لمّا كان يوم صفّين، قام عليّ عليه السّلام خطيبا في أصحابه .../ ابن عبّاس/ 213

لو لا عليّ لهلك عمر/ عمر بن الخطّاب/ 349

لولاك لافتضحنا/ عمر بن الخطّاب/ 349

ما كنّا نعرف المنافقين (في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله) إلّا .../ أبو سعيد الخدري/ 190

ما ندري ما نصنع بعليّ بن أبي طالب، إن أحببناه .../ الشعبيّ/ 226

من رغب عن مجالسة العلماء جهل .../ عيسى بن زيد/ 46

من غفل عن العلم عقم .../ عيسى بن زيد/ 46

من لم يصن نفسه عن المحارم عمي عن الهدى .../ عيسى بن زيد/ 46

ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا طويلا، ثمّ خرج فسئل .../ ابن عبّاس/ 65

و الذي نفس عمر بيده لئن لم يخرج لأحرقنّ عليكم البيت/ عمر بن الخطّاب/ 281

وقع رجل في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بمحضر من .../ عبد الرحمن بن عروة/ 189

فهرس الأعلام‌

• نقدّم أسماء المعصومين عليهم السّلام رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله- النبي- أحمد- مصطفى: 35، 36، 37، 38، 39، 41، 42، 43، 47، 48، 49، 50، 51، 52، 53، 54، 55، 56، 57، 59، 60، 61، 62، 63، 64، 65، 67، 68، 73، 74، 75، 76، 77، 79، 80، 81، 88، 89، 90، 91، 92، 94، 95، 97، 98، 99، 103، 104، 106، 107، 108، 109، 111، 112، 113، 114، 115، 116، 117، 118، 120، 122، 131، 132، 133، 134، 135، 136، 137، 138، 139، 140، 143، 144، 145، 149، 151، 152، 153، 154، 155، 157، 159، 161، 163، 164، 165، 166، 167، 168، 169، 170، 171، 172، 177، 178، 182، 183، 185، 186، 187، 188، 189، 190، 191، 194، 195، 197، 198، 199، 200، 201، 202، 203، 204، 205، 206، 207، 208، 209، 210، 211، 212، 213، 214، 215، 216، 217، 218، 219، 220، 221، 222، 223، 224، 225، 226، 227، 228، 229، 230، 231، 232، 233، 234، 235، 236، 237، 238، 239، 241، 242، 243، 244، 245، 246، 250، 258، 261، 262، 263، 264، 265، 268، 269، 271، 272، 274، 275، 276، 278، 279، 280، 281، 283، 284، 285، 286، 287، 289، 291، 292، 293، 296، 297، 298، 299، 300، 301، 303، 304، 305، 306، 307، 308، 309، 310، 311، 312، 313، 314، 316، 317، 318، 319، 320، 321، 322، 323، 324، 325، 326، 327، 328، 329، 333، 334، 335، 336، 337، 338، 339، 340، 341، 343، 344، 345، 346، 349، 350، 351، 353، 354، 355، 356، 357، 358، 359، 360، 361، 362، 364، 365، 367، 368، 372، 374، 375، 376، 378، 379، 380، 381، 382.

أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام- المرتضى- أبو الحسن: 36، 37، 38، 39، 43، 45، 47، 48، 49، 50، 51، 52، 53، 54، 55، 57، 59، 60، 61، 62، 63، 64، 65، 66، 67، 74، 75، 76، 79، 80، 81، 82، 83، 84، 87، 89، 90، 91، 92، 94، 95، 96، 97، 98، 103، 106، 111، 112، 113، 114، 115، 116، 117، 118، 119، 120، 121، 131، 132، 133، 134، 135، 136، 137، 138، 139، 140، 141، 142، 143، 144، 145، 146، 147، 148، 149، 150، 151، 152، 153، 154، 155، 156، 157، 158، 159، 160، 161، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 168، 169، 170، 171، 172، 173، 174، 175، 177، 178، 179، 181، 186، 187، 188، 189، 190، 191، 192، 193، 195، 197، 198، 199، 200، 201، 202، 203، 204، 205، 207، 208، 209، 210، 211، 212، 213، 214، 215، 217، 218، 220، 221، 222، 223، 224، 225، 226، 227، 228، 230، 232، 233، 235، 236، 237، 242، 243، 244، 247، 248، 258، 259، 260، 262، 263، 264، 266، 268، 271، 274، 276، 279، 280، 281، 283، 284، 285، 287، 288، 291، 292، 293، 298، 299، 300، 301، 303، 304، 305، 306، 307، 308، 309، 310، 311، 312، 314، 315، 316، 317، 319، 322، 323، 324، 325، 329، 333، 334، 335، 339، 341، 342، 343، 348، 349، 350، 351، 352، 353، 354، 355، 356، 357، 358، 359، 360، 361، 362، 363، 364، 366، 367، 368، 376، 378، 380.

فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- الزهراء- البتول:

54، 55، 56، 66، 69، 76، 90، 91، 95، 136، 153، 160، 174، 175، 192، 197، 201، 202، 203، 204، 205، 208، 209، 210، 211، 218، 227، 263، 280، 281، 285، 293، 297، 298، 319، 320، 324، 350، 351، 357، 364.

الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام- الحسن- أبو محمّد: 52، 56، 66، 70، 71، 75، 83، 95، 146، 152، 156، 157، 169، 174، 175، 192، 197، 201، 202، 203، 204، 205، 208، 211، 226، 227، 230، 238، 239، 240، 241، 249، 250، 255، 263، 264، 268، 281، 285، 286، 309، 317، 324، 325، 350، 351، 362، 364، 378.

الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام- الحسين- أبو عبد اللّه: 52، 56، 66، 76،

83، 93، 95، 100، 127، 135، 145، 146، 152، 156، 157، 169، 174، 175، 176، 178، 192، 197، 201، 202، 203، 204، 205، 208، 211، 225، 230، 255، 263، 264، 268، 281، 285، 303، 304، 317، 324، 325، 339، 341، 350، 351، 364، 381.

الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام- زين العابدين:

48، 68، 69، 70، 152، 221، 229، 230، 300، 309، 325.

الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام- أبو جعفر- محمّد بن عليّ: 86، 135، 138، 139، 141، 142، 143، 146، 150، 152، 154، 157، 158، 159، 160، 163، 164، 165، 167، 169، 170، 178، 180، 181، 183، 184، 200، 203، 204، 212، 299، 301، 303، 304، 305، 306، 307، 317، 325، 326، 335، 338، 352، 377.

الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام- الصادق- أبو عبد اللّه: 41، 91، 140، 143، 144، 145، 146، 147، 148، 149، 150، 152، 153، 155، 156، 157، 158، 159، 160، 161، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 169، 170، 171، 172، 174، 175، 176، 177، 178، 179، 180، 181، 183، 184، 185، 193، 202، 204، 205، 206، 207، 208، 299، 304، 308، 309، 316، 317، 318، 325، 334، 336، 337، 338، 341، 360، 368، 376، 378، 379، 380، 381.

الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام- الكاظم- أبو الحسن الأوّل: 142، 144، 145، 149، 151، 164، 166، 184، 230، 305، 325.

الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام- أبو الحسن- الرضا: 158، 161، 166، 167، 171، 179، 187، 229، 230، 300، 325، 340، 364، 365.

الإمام محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام- أبو جعفر الثاني: 325.

الإمام عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام- أبو الحسن:

140، 325.

الإمام الحسن بن عليّ العسكري- أبو محمّد عليه السّلام: 325.

الإمام المهدي عليه السّلام- الحجّة- القائم: 164، 181، 204، 273، 274، 325، 380.

آدم عليه السّلام: 50، 61، 66، 92، 104، 139، 194، 196، 197، 200، 202، 205، 206، 207، 212، 217، 220، 279، 311، 315، 331، 342، 360.

آمنة بنت وهب: 216، 360.

أبان: 163.

إبراهيم: 175، 316.

إبراهيم النخعيّ: 135.

إبراهيم (بن عبد اللّه بن الحسن): 100.

إبراهيم الخليل عليه السّلام: 52، 58، 99، 104، 163، 176، 183، 202، 235، 279، 296، 300، 301، 346.

ابن الزبعرى السهميّ: 286.

ابن الصامت: 61.

ابن أبي سلمة بن الفضل: 214.

ابن أبي ليلى: 168.

ابن أذينة: 146.

ابن أذينة: 146.

ابن أسباط: 140.

ابن بابويه: 41.

ابن حمزة: 148.

ابن زيد: 52.

ابن سلام- عبد اللّه بن سلام: 381، 382.

ابن شيرويه الديلميّ: 142.

ابن عائشة: 67.

ابن عامر: 267.

ابن عبّاس- عبد اللّه بن عبّاس: 47، 48، 53، 64، 65، 66، 67، 87، 88، 90، 91، 94، 132، 138، 139، 141، 145، 148، 159، 178، 189، 198، 211، 212، 213، 215، 217، 221، 222، 223، 224، 225، 266، 267، 270، 273، 274، 287، 310، 328، 329، 330، 335، 343، 348.

ابن عفير: 282.

ابن علوان: 233.

ابن عمر- عبد اللّه بن عمر: 64، 139، 189، 190، 192، 277، 278.

ابن مسعود: 64، 74، 98، 220، 223.

ابن وكيع: 288.

ابن هبيرة: 65.

إسحاق بن عمّار: 152، 156.

إسرائيل: 192.

إسرافيل عليه السّلام: 187، 223.

إسماعيل ابن أويس: 312.

إسماعيل بن محمّد الحميريّ: 364.

إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام: 58، 104، 235، 279.

الأصبغ بن نباتة- ابن نباتة: 143، 149، 179، 310.

الأعمش: 87، 168، 222، 279.

أبان بن صالح: 189.

أبان بن عثمان: 336.

أبو إسحاق: 190، 192.

أبو الأعور السلميّ: 80.

أبو الجارود: 139، 141، 154، 158، 180، 181، 183.

أبو الحسن المثنّى: 171.

أبو الحسن بن أبي الحسن بن محمّد بن الديلميّ: 192.

أبو الحمراء: 50، 222.

أبو الخطّاب: 163.

أبو الخير: 172.

أبو الربيع الشاميّ: 156.

أبو الصامت: 161.

أبو الطفيل: 134، 261.

أبو الطفيل الكنانيّ: 226، 259، 260.

أبو اللعينة: 74.

أبو المتوكّل الناجي: 168.

أبو المرقع الهمدانيّ: 258.

أبو المقدام: 335.

أبو الهيّاج بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب- أبو الهيّاج: 255، 256، 257.

أبو الهيثم بن التّيّهان: 208.

أبو أسامة بن حمران بن أعين: 177.

أبو أيّوب الأنصاريّ: 358.

أبو بريدة: 188.

أبو بصير: 146، 147، 149، 150، 155، 157، 160، 161، 162، 165، 174، 175، 181، 206، 299، 306، 380.

أبو بكر بن أبي قحافة- ابن أبي قحافة: 56، 87، 88، 89، 90، 91، 99، 107، 108، 218، 228، 237، 262، 274، 275، 276، 277، 278، 279، 282، 283، 284، 285، 312، 313، 320، 321، 328، 329، 353، 354، 355، 356، 358.

أبو تميم: 65.

أبو حمزة الثماليّ- أبو حمزة: 160، 163، 165، 167، 307، 377.

أبو حنيفة: 168.

أبو خالد البرقيّ: 308.

أبو ذرّ- جندب: 90، 108، 141، 172، 173، 180، 189، 208، 282، 337، 355.

أبو رافع: 51.

أبو سعد المدائنيّ: 140.

أبو سعيد الخدريّ- أبو سعيد: 168، 186، 188، 190، 225.

أبو سفيان: 74، 244، 245، 248، 262، 266.

أبو صالح: 145، 148، 166، 222.

أبو صالح السليل: 285.

أبو طالب عليه السّلام: 104، 112، 113، 117، 140، 204، 217، 233، 311، 336، 360، 361.

أبو عبيدة بن سلام: 352.

أبو عمر الزاهد: 360.

أبو عمرة بن محسن الأنصاريّ المازني: 215.

أبو لهب: 261، 336.

أبو ليلى الأنصاريّ: 60.

أبو مريم الأنصاريّ: 170.

أبو مريم الخمّار: 74.

أبو موسى الأشعري: 258.

أبو واثل: 220.

أبو هارون: 186.

أبو هريرة: 51، 54، 62، 202، 208.

أبو يعقوب: 157.

أبيّ: 216.

أحمد بن الحلال: 145.

أحمد بن حنبل: 351.

أحمد بن عمر الحلال: 144.

أحنف بن قيس: 264.

أسامة بن زيد- أسامة: 107، 108.

أسباط بن سالم: 154.

أسماء: 136.

أسماء بنت عميس- أسماء: 285، 286.

أمّ سلمة: 57، 190، 319، 366، 367.

أمّ كلثوم (بنت أمير المؤمنين عليه السّلام): 281، 285.

أمّ كلثوم (بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله): 286.

أمّ هاني ابنة أبي طالب: 263.

أميّه: 77، 80.

أميّة بن خلف: 262.

أنس- أنس بن مالك: 48، 59، 60، 61، 132، 209، 311، 221، 225، 309، 310.

أويس- أويس القرني: 75، 268.

بركة: 286.

بريدة- بريدة الأسلميّ: 49، 50، 61، 63، 64، 355.

بسطام بن قيس: 274.

بشر الرقّيّ: 308.

بشر بن أرطاة: 267.

البغويّ: 374.

ثابت: 310.

الثعلبيّ: 176.

جابر: 159، 161، 162، 164، 180، 184.

جابر الجعفيّ: 86، 153، 326.

جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ- جابر: 65، 118، 133، 172، 195، 201، 209، 226، 320، 336.

جابر بن يزيد الجعفيّ: 183، 203، 212، 304.

جارية بن قدامة: 264.

جبرئيل عليه السّلام- جبريل: 47، 49، 52، 53، 57، 76، 98، 107، 136، 141، 153، 187، 196، 208، 209، 211، 221، 222، 223، 235، 298، 306، 317، 326، 327، 341، 351، 354، 361، 380.

جعفر (بن أبي طالب): 107، 114، 116، 154، 178، 218، 246، 263، 345، 360، 361.

جميع بن عمير: 136.

جميل بن درّاج: 162.

حارث الأحول: 380.

حبيب النجّار: 64.

الحجّاج: 76، 100.

حجر (بن عدي): 75.

حذيفة: 172.

حذيفة بن اليمان: 65.

حذيفة بن أسيد الغفاريّ: 305، 337.

الحرث (بن عبد المطّلب): 336.

حزقيل: 140.

حسّان بن ثابت الأنصاريّ: 186، 237.

الحسن ابن الديلميّ: 103.

الحسن البصريّ: 48.

الحسن بن أبي الحسن- الحسن بن أبي الحسن الديلميّ- الحسن بن أبي الحسن بن محمّد الديلميّ (أبو محمّد): 36، 92، 96، 137، 228، 232.

الحسن بن أبي شيبة: 215.

الحسن بن صالح: 189.

الحسن بن عطيّة: 338.

الحسن بن محبوب: 352.

الحسين بن بشّار: 151.

الحسين بن خالد: 158.

الحسين بن زيد: 228.

الحصين بن نمير السكونيّ: 257.

حفص الكنانيّ: 162.

الحكم: 75، 215.

حمّاد: 148، 166.

حمّاد بن عيسى: 304.

حمزة (بن عبد المطّلب) عليه السّلام: 106، 107، 154، 178، 322، 336.

حميد بن درّاج: 317.

حوّاء عليها السّلام: 331، 360.

حيّان: 183.

خالد بن الوليد- خالد: 285، 286.

خالد بن سعيد بن العاص: 354، 359.

خالد بن يحيى البزّاز: 379.

خديجة بنت خويلد- خديجة عليها السّلام: 114، 116، 117، 119، 201، 263.

خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين: 236، 356.

الخضر عليه السّلام: 87، 89، 91، 196.

الخليل بن أحمد: 232.

داود بن الهيثم الجعفريّ: 233.

داود بن سرحان: 153، 317.

داود بن سليمان: 167.

داود بن عوف التميميّ: 301.

داود النبيّ عليه السّلام: 333، 362.

الدجّال: 274.

دريد: 258.

دعفل: 275، 276.

ديسم: 285، 286.

ربيع: 72، 78.

الرشيد: 230.

رفاعة بن رافع: 285.

رقيّة (بنت أمير المؤمنين عليه السّلام): 281، 285.

رملة بنت أبي سفيان- رملة: 264، 266.

زادان: 312.

الزبير بن بكار: 93.

الزبير (بن عبد المطّلب): 336.

زرارة: 155.

زرارة بن أعين: 305.

الزهريّ: 135.

زياد بن المنذر: 146.

زياد بن عبيد: 268.

زيد بن أرقم: 92، 95، 172.

زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام- زيد: 225، 228، 368.

زينب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: 263.

زينب (بنت أمير المؤمنين عليهما السّلام): 281، 285.

سالم: 144.

سالم بن أبي الجعد: 190.

سالم بن أبي حذيفة: 358.

سالم مولى حذيفة: 358.

سدير الصيرفيّ: 317.

سعد: 181.

سعد بن أبي وقّاص: 191.

سعد بن طريف: 303.

سعد بن عبيدة: 190.

سعد بن معاذ: 242.

السعديّ: 133.

سعيد: 226.

سعيد بن العاص: 272.

سعيد بن بصير: 277.

سعيد بن جبير: 94، 221، 222.

سعيد بن خالد: 312.

سعيد بن داود: 184.

سلام بن المستنير: 178.

سلمان- سلمان الفارسيّ رحمه اللّه: 48، 90، 106، 123، 150، 172، 180، 188، 207، 208، 214، 220، 223، 277، 278، 279، 312، 314، 316، 317، 337، 354، 359.

سلمان بن جعفر: 171.

سلمان بن حمران: 334.

السليل بن أحمد بن عيسى بن شيخ الحاسبين (أبو صالح): 277.

سليمان بن جعفر الجعفريّ: 149.

سليمان بن خالد: 145.

سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس: 71.

سماك بن خرشة الأنصاريّ (أبو دجانة):

209.

سميه: 77.

سهل بن حنيف: 357.

الشافعيّ: 367.

شريك: 190، 226.

الشعبيّ: 226.

شمعون: 215.

الشيبانيّ: 201.

شيبة: 106.

شيبة الحمد: 275.

شيث: 311.

الشيخ المفيد: 229.

صعصعة بن صوحان: 264. غرر الأخبار و درر الآثار، الديلمي 437 فهرس الأعلام ..... ص : 429

وان: 204، 379.

الصفوانيّ: 204.

الصفيّ الحلّيّ: 366.

الضحّاك: 132.

ضرار (بن عبد المطّلب): 336.

طالب (بن أبي طالب): 114، 116.

الطرمّاح- الطرمّاح بن عديّ بن حكيم الطائيّ: 79، 80، 81، 84، 85.

عائشة: 47، 136، 366.

العاص: 74.

العاص بن وائل: 262.

عامر بن الطفيل: 245.

عامر بن واثلة: 218، 322.

العبّاس بن الوليد: 312.

العبّاس (بن عبد المطّلب): 107، 232، 266، 322، 336.

العبّاس بن محمّد العلويّ: 175.

عباية بن ربعي: 169.

عبد الرحمن بن الحجّاج: 167.

عبد الرحمن بن أمّ الحكم: 260.

عبد الرحمن بن عبد اللّه: 65.

عبد الرحمن بن عروة بن الزبير: 189.

عبد الرحمن بن قيس البصريّ: 312.

عبد الرحمن بن كثير: 163.

عبد العزيز: 337.

عبد العزيز العبديّ: 180.

عبد العزيز بن أبي نجران: 300.

عبد الكريم ابن إسحاق الرازيّ: 312.

عبد الكريم بن عمر: 308.

عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب: 45.

عبد اللّه بن الزبير: 77.

عبد اللّه بن أبي سفيان (أبو الهيّاج): 253، 254.

عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب: 251.

عبد اللّه بن بكير الهجريّ: 301.

عبد اللّه بن جعفر- عبد اللّه: 226، 251، 254.

عبد اللّه بن ربيعة: 63.

عبد اللّه بن رقيم الكنانيّ: 191.

عبد اللّه بن زيد بن أرقم: 191.

عبد اللّه بن سليمان: 149.

عبد اللّه بن سنان: 144، 164.

عبد اللّه بن عبد الرحمن: 283.

عبد اللّه (بن عبد المطّلب)- عبد اللّه: 140، 204، 217، 231، 311، 336، 360.

عبد اللّه بن قيس: 172.

عبد اللّه بن مسعود: 172.

عبد المطّلب عليه السّلام: 117، 120، 140، 204، 256، 257، 311.

عبد [الملك] الهمدانيّ: 226.

عبد الملك بن مروان- عبد الملك: 76، 100، 135.

عبيد: 260.

عبيد اللّه بن زرارة: 381.

عبيد اللّه بن زياد: 93، 100.

عبيد اللّه بن عبد اللّه: 318.

عبيدة (ابن عمّ النبيّ): 106.

عتبة: 106.

عتبة بن أبي سفيان- عتبة: 240، 241، 247، 248، 250.

عتبة بن حصين: 245.

عتبة بن ربيعة: 74.

عثمان بن عفّان: 218، 241، 259، 262، 266، 269، 286، 292، 347.

عفّان: 73.

عقبة: 177.

عقبة بن أبي معيط: 73.

عقيل (بن أبي طالب)- عقيل: 59، 114، 116، 122، 226، 276.

عكرمة: 274.

العلاء: 192.

العلاء بن عبد الرحمن: 47.

علقمة: 272.

عليّ: 267.

عليّ بن إبراهيم: 140.

عليّ بن خالد (أبو الحسين): 312.

عليّ بن زيد: 142.

عليّ بن عقبة: 176.

عليّ بن محمّد الحمّانيّ العلويّ: 231.

عمّار الساباطيّ: 147، 180.

عمّار بن ياسر رحمه اللّه- عمّار: 53، 74، 75، 90، 106، 166، 172، 180، 268، 271، 337، 355.

عمران بن ميثم: 309.

عمر بن الخطّاب: 50، 65، 88، 89، 91، 98، 99، 107، 189، 218، 226، 228، 242، 262، 278، 279، 280، 281، 282، 283، 284، 285، 313، 314، 316، 349، 354، 358، 359.

عمر بن زيد: 164.

عمر بن قمئة الليثيّ: 216.

عمرو بن العاص- عمرو: 74، 80، 84، 85، 226، 238، 239، 240، 241، 245، 250، 251، 253، 258، 260، 261، 262، 266، 271، 286.

عمرو بن حريث الأزديّ: 226.

عمرو بن خالد: 225.

عمرو بن عبد ودّ- عمرو: 53، 138.

عمرو بن عبيد القرشيّ: 135.

عمرو بن ودّ: 323.

عمرو (- هاشم): 275.

عيسى: 316.

عيسى بن زيد: 46.

عيسى بن عبد اللّه: 138.

عيسى بن موسى: 376.

عيسى عليه السّلام- المسيح: 42، 65، 99، 138، 215، 217، 273، 274، 300، 301، 312، 315، 341، 362.

الغيداق (بن عبد المطّلب): 336.

غيلان بن سلمه الثقفيّ: 250.

فاطمة ابنة الحارث بن عكرمة: 114.

فاطمة ابنة زائدة بن الأصم: 114.

فاطمة ابنة عبد اللّه بن رزون: 114.

فاطمة ابنة محرز بن عائد بن مخزون بن عمران: 114.

فاطمة- أمّ قصيّ- ابنة مضر: 114.

فاطمة (بنت أسد) عليها السّلام- فاطمة: 111، 112، 113، 115، 116، 360.

فخر الدين الرازيّ: 296.

الفرج بن أبي شيبة: 170.

الفرزدق: 68، 69، 70.

فرعون: 81.

فضّال: 340.

الفضل بن عتبة: 237.

الفضل بن مقداد: 189.

الفضل بن يسار: 178.

الفضيل بن يسار: 307.

قارون: 81.

القاسم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: 263.

قثم (بن العبّاس): 266.

قصي بن كلاب: 275.

قيس بن سعد: 356.

كثير: 160.

كعب الأحبار- كعب: 198، 199، 200.

كعب بن زهير: 236.

كلب: 78.

الكميت: 233.

مالك: 161.

مالك بن العجلان: 263.

مالك بن ضمرة: 172.

مأجوج: 337.

المأمون: 229، 230، 231.

المتنبّئ: 289.

مجاهد: 225، 287.

محسن (بن أمير المؤمنين عليهما السّلام): 282.

محمّد: 240.

محمّد الحلبيّ: 378.

محمّد بن إسحاق: 214.

محمّد بن الفرج: 179.

محمّد بن الفضل: 164، 305.

محمّد بن الفضيل: 166، 184.

محمّد بن النعمان: 176.

محمّد بن حمّاد: 337.

محمّد بن حمران: 169.

محمّد بن داود: 312.

محمّد بن سماعة: 183.

محمّد بن طاهر بن حسين: 233.

محمّد بن عبد اللّه بن الحسن: 185.

محمّد بن عبد اللّه بن الحسن (بن الحسن):

100.

محمّد بن عليّ الحلبيّ: 170.

محمّد بن عمرو الكنديّ: 312.

محمّد بن محمّد: 312.

محمّد بن مسلم: 183.

محمّد بن يحيى: 157.

محمّد بن يعقوب النهشليّ: 187.

المخدج: 172.

مرحب: 323.

مروان: 71، 81، 226، 239، 261، 278.

مروان بن الحكم: 80.

مروان بن سعيد: 260.

مسلم: 189.

مصعب (بن الزبير): 100.

معاذ بن جبل: 358.

معاوية العجليّ: 142.

معاوية بن أبي سفيان- معاوية: 70، 75، 79، 81، 82، 83، 84، 85، 106، 213، 226، 227، 230، 238، 239، 240، 241، 243، 244، 245، 249، 251، 252، 253، 255، 256، 257، 258، 259، 260، 261، 262، 263، 264، 265، 266، 269، 270، 271، 272، 276، 286، 343، 345، 381.

المغيرة بن شعبة- المغيرة: 240، 241، 248، 250.

المفضّل بن عمر: 159.

المقداد بن الأسود- المقداد: 90، 106، 153، 172، 180، 208، 337، 355.

المقوم (بن عبد المطّلب): 336.

المنصور: 100.

موسى بن عمران عليه السّلام: 50، 52، 81، 99، 196، 198، 199، 202، 214، 215، 217، 228، 295، 300، 301، 322، 330، 332، 353.

ميكائيل عليه السّلام: 187، 223، 235، 351.

النابغة: 253.

نافع: 139.

النجاشيّ: 246، 259.

نوح عليه السّلام: 48، 50، 61، 99، 104، 108، 279، 300، 301، 332، 333، 357.

نوح بن درّاج: 185، 316.

نوف البكاليّ: 362.

النوفليّ: 158.

وائل بن حجر: 272.

واعد بن قريضة: 245.

الوليد: 77.

الوليد بن المغيرة: 286.

الوليد بن عتبة: 106.

الوليد بن عقبة: 75، 146، 147.

الوليد بن عقبة بن أبي معيط- الوليد: 240، 241، 247، 250.

هارون عليه السّلام: 52، 81، 214، 228، 322، 353، 359، 365.

هامان: 81.

هبة اللّه بن آدم: 301.

هشام: 240.

هشام بن المغيرة: 262.

هشام بن عبد الملك- هشام: 67، 68، 69، 70، 71، 72، 78.

هشام بن محمّد: 251.

همام: 198.

هند: 261.

الهيثم بن التيّهان: 357.

يأجوج: 337.

يحيى بن عبد اللّه: 309.

يحيى بن عمر: 233.

يحيى بن مسلم: 178.

يحيى بن مسلم الفارسيّ: 185.

يحيى (بن زكريّا) عليه السّلام: 50.

يزيد الرقاشيّ: 309.

يزيد بن معاوية لعنه اللّه: 76، 81، 82، 230.

يعلى بن مرّة: 133.

يوسف عليه السّلام: 197، 332.

يوشع: 215.

يونس بن عبد الرحمن: 152.

يونس عليه السّلام: 177، 329.

فهرس الطوائف و القبائل و الفرق‌

آل إبراهيم عليه السّلام: 98، 104، 176، 273، 279، 296، 309.

آل النبي صلّى اللّه عليه و آله: 89، 90.

آل عمران: 104، 297، 362.

آل فرعون: 64، 140، 215.

آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله: 65، 92، 178، 180، 181، 183، 185، 207، 233، 292، 296، 297، 309، 352، 366، 379.

آل ياسين صلّى اللّه عليه و آله: 64، 89، 297.

الأحابيش: 256.

الأنصار: 60، 107، 209، 211، 215، 242، 259، 285، 317، 345، 346، 347، 354، 356.

بنو إسرائيل: 42، 196، 199، 362، 374.

بنو الدار: 322.

بنو العبّاس: 75، 101.

بنو المصطلق: 55.

بنو أميّة: 73، 101، 139، 149، 271، 276.

بنو تميم: 264.

(بنو) تيم: 266.

بنو سعد: 265.

بنو عبد المطّلب: 97، 347.

بنو عديّ: 266.

بنو عديّ: 356.

بنو مخزوم: 217.

بنو مرّة: 275.

بنو هاشم: 97، 240، 241، 246، 255، 257، 263، 266، 272، 276، 358.

الترك: 267.

تيم: 89، 90، 269، 283.

ثمود: 273، 274.

حكم: 72.

الخوارج: 100.

ذهل الأكبر: 274، 275.

ربيعة: 75، 133، 268، 274.

زهرة: 90.

الزيديّة: 368.

الشيعة: 233، 282، 363، 368.

عاد: 273، 274.

عدي: 90، 269، 283.

عكل: 72.

غطفان: 245.

فهر: 275.

القاسطون: 120، 368.

قريش: 63، 68، 72، 73، 74، 92، 97، 107، 114، 121، 138، 216، 217، 218، 232، 233، 236، 237، 238، 239، 244، 245، 246، 251، 252، 261، 263، 266، 276، 287، 292، 301، 354، 355، 357، 358.

قريظة: 242.

كنانة: 226.

كندة: 275.

لحيان: 248.

المارقون: 120، 368.

مضر: 75، 133، 268.

المهاجرون: 107، 242، 259، 317، 345، 346، 347، 354، 356.

الناكثون: 120، 368.

النصارى: 312، 331، 349، 351، 375.

النضير: 242.

همدان: 259.

هوازن: 245.

اليهود: 333، 342، 349، 375، 381.

فهرس الأماكن و البلدان‌

الأنبار: 267.

أيلة: 60، 304.

باب الخضريّة: 80.

البصرة: 266.

البطحاء: 68.

البيت المقدّس: 135.

تبوك: 309.

ثمانون: 332.

الجابية: 135.

الجبّانة: 363.

الجحفة: 62.

جزيرة العرب: 337.

الحبشة: 336.

الحجاز: 267.

الحطيم: 68.

خمّ: 186.

خيبر: 56، 65.

دمشق: 80.

الربذة: 172.

الروحاء: 56.

الروم: 267.

سوق عكاظ: 107.

الشام: 68، 81، 115، 213، 238، 244، 257، 259، 269، 271.

الشّعب: 233.

صفوريّة: 74، 247.

صفّين: 269.

صنعاء: 60، 304.

الطائف: 56، 267.

العراق: 81، 257، 268.

العراقين: 239.

عسفان: 69.

فدك: 90، 91، 320.

الكعبة: 71، 73، 100، 116، 217.

الكوفة: 72، 78، 81، 82، 100.

لخم: 275.

المدينة: 69، 70، 76، 87، 191، 242، 244،

251، 254، 257، 266، 267، 272، 282، 285، 312، 337.

مرار: 100.

المسجد الحرام: 39، 257.

مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله: 257.

مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: 192، 242، 358.

مقبرة بني ساعدة: 208.

مكّة: 69، 76، 87، 115، 119، 244، 245، 256، 261، 266، 267، 275، 321، 361.

نجران: 56، 297.

واسط: 228.

هجر: 345.

الهند: 231.

هيت: 154.

اليمن: 239، 249، 257، 268، 272، 337.

فهرس الوقائع و الأيّام‌

النهروان: 100.

وقعة ابن الزبير: 100.

يوم الأحزاب: 242، 245.

يوم البصرة: 265.

يوم الجماجم: 100.

يوم الجمل- وقعة الجمل: 99، 266، 269، 333.

يوم الحديبيّة: 56.

يوم الحرّة: 100.

يوم السقيفة: 346.

يوم الصفّين- صفّين: 212، 215، 260، 266، 271.

يوم الطفّ: 100.

يوم العير: 244.

يوم الغدير: 39، 89، 98، 186، 349.

يوم القليب: 74.

يوم المباهلة: 368.

يوم أحد- أحد: 242، 244، 319.

يوم بدر- بدر: 55، 228، 242، 247، 319.

يوم بني المصطلق: 55.

يوم حنين: 55، 244.

يوم خيبر- خيبر: 237، 55.

يوم صفّين: 100، 213، 259، 265، 333.

يوم عرفة: 113.

يوم غدير خمّ: 134، 281.

يوم ولاية عثمان: 218.

فهرس الأشعار

صدر البيت/ القافية/ القائل/ الصفحة

إذا ما التبر حكّ على محكّ/ شكّ/ عائشة/ 366

إذا ما جئت ربّك يوم حشر/ الوليد/ الوليد/ 77

إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا/ السنن/ خزيمة بن ثابت/ 236

اصبرن يا بنيّ و الصبر أحجى/ لشعوب/ أبو طالب/ 234

إلى رجب السبعين تعترفونني/ عديدها/ أبو الطفيل/ 260

إنّ النبيّ محمّد و وصيّه/ الطاهرة/ .../ 297

إنّ عليّا و جعفرا ثقتي/ الكرب/ أبو طالب/ 361

أ تأمرني بالصبر في حبّ أحمد/ جازعا/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 234

أ تحبسني بين المدينة و التي/ منيبها/ الفرزدق/ 70

أ تزيدين طيب الطيب طيبا/ أينا/ .../ 106

أزاحتك ظلما عن مقامك عصبة/ تلادها/ ابن علوان/ 233

ألا إنّ خير الناس بعد محمّد/ النكر/ الفضل بن عتبة/ 237

ألا بلّغا عنّي المغيرة هالكا/ الخطل/ غيلان بن سلمة/ 250

أمرتكم أمرا فلم تشعروا به/ الحسن/ معاوية/ 249

أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى/ الغد/ دريد/ 258

أ مفنّدي في حبّ آل محمّد/ زد/ .../ 366

أمير المؤمنين أراك إمّا/ لي/ الصفي الحلّيّ/ 366

أنا الذي سمّتني أمّي مرحبا/ مجرّبا/ مرحب/ 323

أنزل اللّه في الكتاب علينا/ بيانا/ .../ 247

أ يشتمني عمرو و مروان ضلّة/ سعيد/ أبو الطفيل/ 261

برئت إلى اللّه من ظالم/ القاسم/ .../ 326

بين الوصيّ و بين المصطفى نسب/ المحاميد/ الحمّاني/ 231

تقول ابنتي: أين أين المسير؟/ بمستنكر/ عمرو بن العاص/ 246

جزى اللّه خيرا و الجزاء بكفّه/ حسن/ حسّان بن ثابت/ 237

خذها إليك يا أخا أميّه/ كيّه/ شيخ من أهل الكوفة/ 77

سأسوسكم حتّى/ الحمار/ الوليد/ 77

صنو النبيّ رأيت قافيتي/ لا تسع/ المتنبّئ/ 289

صهر النبيّ بذاك اللّه أكرمه/ يدّخر/ أبو الطفيل/ 227

صهر النبيّ و خير الناس كلّهم/ مفخور/ كعب بن زهير/ 236

عدلت أخاتيم على كلّ ملحد/ محمّد/ هاتف/ 90

عدوّ أولاد الزنا/ الحلال/ .../ 366

فلو كنت بوّابا على باب جنّة/ بسلام/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 259

فمثلك قد تدعت فادعوني/ هجان/ النابغة/ 253

قالوا: عليّا لما ذا لست تمدحه/ معذورا/ ابن وكيع/ 288

قل للوليد متى سمعت باسمك/ الحكم/ ابن الزبعرى/ 286

لأعرفنّك بعد الموت تندبني/ زادي/ عبيد/ 260

لأمّ عمرو باللوى مربع/ بلقع/ السيّد الحميريّ/ 365

لي خمسة أرتجيها/ فيها/ .../ 298

لي خمسة أطفي بها/ الحاطمه/ .../ 298

ما أبالي و لن أبالي فيهم/ راغم/ الكميت/ 233

معاوي إنّي لم أبايعك فلتة/ علن/ عمرو بن العاص/ 239

معاويه، لا تشمت بفارس بهمة/ الفوارس/ عمرو بن العاص/ 271

و أجرى غيرهم ذكرى سواهم/ لسلقلقيّة/ الشافعي/ 367

و تركت مدحي للوصيّ تعمّدا/ كاملا/ المتنبّئ/ 290

و قالت قريش لنا مفخر/ لا ينكر/ .../ 232

وقيت بنفسي خير من وطئ الثرى/ بالحجر/ أمير المؤمنين عليه السّلام/ 234

و نجّى ابن حرب سابح ذو علالة/ دواني/ النجاشي/ 259

ويلكم أنّه الدليل على اللّه/ و أمينه/ أبو عمرة/ 215

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته/ الحرم/ الفرزدق/ 68

يا حواري الحيّ عدنينه/ تلمنيه/ عفّان/ 73

يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا/ فرقا/ معاوية/ 245

يا للرجال لحادث الأزمان/ أبي سفيان/ .../ 248

يا من يسمّى باسم لا يليق له/ الميامينا/ هاتف/ 89

يناديهم يوم الغدير نبيّهم/ مناديا/ حسّان بن ثابت/ 186

[و] من شرف الأقوام يوما بركنه/ المناقب/ زيد بن علي/ 228

فهرس الكتب الواردة في المتن‌

الإنجيل: 51، 312، 331.

أعلام الدين في صفات المؤمنين و كنز علوم العارفين: 335.

التوراة: 51، 196، 199، 312، 331، 381.

الزبور: 51، 71، 331.

العيون و المحاسن: 229.

غرر الأخبار و درر الآثار: 38.

الفردوس: 142.

الفرقان: 51.

القرآن: 39، 41، 43، 56، 60، 81، 89، 102، 104، 137، 149، 151، 173، 174، 213، 230، 258، 280، 281، 301، 331، 343، 350، 362.

الكافي: 138.

كتاب السقيفة: 277، 285.

كتاب دانيال: 200.

كتب شيث: 199.

كنز الفوائد: 287.

المجالس: 41.

المصابيح: 374.

مصحف فاطمة عليها السّلام: 341.

نزهة السامع: 258.

اليواقيت: 360.

مصادر التحقيق

1 - الاحتجاج، لأحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطَّبرسيِّ (من علماء القرن السادس الهجريّ)، طبعة نشر المرتضى - مشهد 1403.

2 - الاختصاص، للشيخ المفيد (ت 413 ه-)، بتحقيق علي أكبر الغفاريّ، طبعة جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - قم.

3 - الأربعون حديثاً، لمنتجب الدين عليِّ بن عبيد الله بن بابويه الرازيِّ (ت 585 ه-)، طبعة مؤسّسة الإمام المهديِّ عجل الله تعالی فرجه الشریف - قم، ط 1 1408 ه-.

4 - الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، للشيخ المفيد (ت 413 ه-)، طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، ط 1 رجب 1413 ه-.

5 - أعلام الدين في صفات المؤمنين، للحسن بن أبي الحسن الديلميّ، بتحقيق مؤسّسه آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - قم، ط 1 صفر 1408 ه-.

6 - إعلام الورى بأعلام الهدى، للفضل بن الحسن الطبرسيِّ (ت 548 ه-)، بتحقيق مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - قم المشرّفة، ط 1 1417 ه-.

7 - الأمالي، لمحمّد بن عليِّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيِّ، الشيخ الصدوق (ت 381 ه-)، طبعة مؤسّسة البعثة - قم، ط 1 1417 ه-.

8 - الأمالي، لمحمّد بن الحسن الطوسيِّ (ت 460 ه-)، طبعة دار الثقافة - قم، ط 1 1414 ه-.

9 - الإمامة والتبصرة من الحيرة، لابن بابويه القمّيِّ (والد الشيخ الصدوق) (ت 329 ه-)، طبعة مدرسة الإمام الهادي عليه السلام - قم المقدّسة.

10 - أنساب الأشراف، لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذريِّ (ت 279 ه-)، طبعة دار الفكر - بيروت، ط 1 1420 ه- / 2000 م.

11 - الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزديِّ النيسابوريِّ (ت 260 ه-)، بتحقيق السيّد جلال الدين الحسينيِّ الأرمويِّ المحدِّث.

12 - إيمان أبي طالب، للشيخ المفيد (ت 413 ه-)، طبعة دار المفيد - بيروت، ط 2 1414 ه- / 1993 م.

13 - بشارة المصطفى، لمحمّد بن أبي القاسم الطبريِّ (ت 525 ه-)، طبعة جماعة المدرِّسين في الحوزة العلميّة - قم، ط 1 1420 ه-.

14 - بصائر الدرجات الكبرى، لمحمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار (ت 290 ه-)، بتحقيق ميرزا محسن کوچه باغي، طبعة مؤسّسة الأعلمي - طهران 1404 ه-.

15 - بلاغات النساء، لابن أبي طاهر المعروف بابن طيفور (ت 380 ه-)، طبعة مكتبة بصيرتي - قم.

16 - تاريخ الطبري (تاريخ الأمم والملوك)، لمحمّد بن جرير الطبريِّ (224 - 310 ه-)، طبعة دار الكتب العلميّة، بيروت، ط 1 1407 ه-.

17 - تأويل الآيات في فضائل العترة الطاهرة، لعليِّ الحسينيِّ الإسترآباديِّ النجفيِّ (ت 965 ه-)، بتحقيق مدرسة الإمام المهديِّ عجل الله تعالی فرجه الشریف، ط 1 1407 ه-.

18 - التبيان في تفسير القرآن، لمحمّد بن الحسن الطوسيِّ (ت 460 ه-)، طبعة مكتب الإعلام الإسلامي، ط 1 1409 ه-.

19 - تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله، للحسن بن عليِّ بن حسين بن شعبة الحرّانيِّ (من أعلام القرن الرابع الهجريّ)، طبعة المكتبة الحيدريّة في النجف 1380 ه- / 1961 م.

20 - تفسير جوامع الجامع، للفضل بن الحسن الطبرسيِّ (ت 548 ه-)، طبعة جامعة طهران، ط 3 1412 ه-.

21 - تفسير العيّاشي، للنضر بن محمّد بن مسعود بن عيّاش السلميِّ السمرقنديِّ (ت 320 ه-)، بتحقيق السيّد هاشم الرسوليِّ المحلّاتي، طبعة المكتبة العلميّة الإسلاميّة - طهران.

22 - تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)، لعماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقيِّ (ت 774 ه-)، طبعة دار الكتب العلميّة - بيروت، ط 1 1419 ه- / 1998 م.

23 - تفسير القرآن الكريم، لأبي حمزة الثماليِّ (ت 148 ه-)، طبعة نشر الهادي، ط 1 1420 ه-.

24 - تفسير القمّي، لعليِّ بن إبراهيم القمّيِّ (من أعلام القرنين الثالث والرابع الهجريين)، طبعة مطبعة النجف 1387 ه-.

25 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام، (ت 260 ه-)، طبعة مدرسة الإمام المهديِّ عجل الله تعالی فرجه الشریف - قم، ط 1 1409 ه-.

26 - التمحيص، لمحمّد بن همام الإسكافيِّ (ت 336 ه-)، بتحقيق مدرسة الإمام الهادي عليه السلام.

27 - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر، لورّام بن أبي فراس المالكيِّ الأشْتَريِّ (ت 605 ه-)، طبعة دار الكتب الإسلاميّة - طهران، ط 2 1368 ه- ش.

28 - التوحيد، للشيخ الصدوق (ت 381 ه-)، طبعة جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - قم.

29 - الثاقب في المناقب، لمحمّد بن عليِّ الطوسيِّ المعروف بابن حمزة (من أعلام القرن السادس)، طبعة مؤسّسة أنصاريان - قم، ط 2 1412 ه-.

30 - الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراونديِّ (ت 573 ه-)، بتحقيق مؤسّسة الإمام المهديِّ عجل الله تعالی فرجه الشریف - قم.

31 - خصائص الأئمّة، للشريف الرضيِّ (ت 406 ه-)، بتحقيق الدكتور محمّد هادي الأمينيِّ، طبعة مجمع البحوث الإسلاميّة - مشهد المقدّسة، ط 1 1406 ه-.

32 - الخصال، للشيخ الصدوق (ت 381 ه-)، طبعة جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - قم، رقم 164.

33 - دعائم الإسلام، لنعمان بن محمّد بن منصور التميميِّ المغربيِّ (ت 363 ه-)، طبعة دار المعارف 1383 ه- / 1963 م.

34 - الدعوات، لقطب الدين الراونديِّ (ت 573 ه-)، طبعة مدرسة الإمام الهادي عليه السلام، ط 1 1407 ه-.

35 - روضة الواعظين، لمحمّد بن الفتّال النيسابوريِّ (ت 508 ه-)، طبعة منشورات الرضيِّ - قم.

36 - السقيفة وفدك، لأحمد بن عبد العزيز الجوهريِّ البصريِّ البغداديِّ (ت 323 ه-)، بتحقيق الدكتور محمّد هادي الأمينيِّ، شركة الكتبيِّ - بيروت ط 2 1413 ه-.

37 - سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث أبي داود السجستانيِّ الأزديِّ (202 - 275 ه-)، بتحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد، طبعة دار الفكر.

38 - سنن الترمذي، لمحمّد بن عيسى أبي عيسى الترمذيِّ السلميِّ (209 - 279 ه-)، بتحقيق محمّد شاكر وآخرين، طبعة دار إحياء التراث العربيِّ - بيروت.

39 - سنن الدارمي، لعبد الله بن عبد الرحمن أبي محمّد الدارميِّ (181 - 255 ه-)، بتحقيق فوّاز أحمد زمرلي وخالد السبع العلمي، دار الكتاب العربيِّ - بيروت، ط 1 1407 ه-.

40 - شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، للنعمان بن محمّد التميميِّ المغربيِّ (ت 363 ه-)، طبعة جماعة المدرِّسين في الحوزة العلميّة - قم.

41 - شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، بتحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربيّة - بيروت، ط 2 1385 ه- / 1965 م.

42 - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في آيات نازلة في أهل البيت عليهم السلام، لعبيد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكانيِّ (من أعلام القرن الخامس الهجريّ)، بتحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي، طبعة مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة - إيران، ط 1 1411 ه-.

43 - صفات الشيعة، للشيخ الصدوق (ت 381 ه-)، طبعة مطبعة عابدي - طهران.

44 - الطرائف، لابن طاووس الحسنيِّ (ت 664 ه-)، ط 1 1371 ه-. ش - إيران.

45 - عدّة الداعي ونجاح الساعي، لأحمد بن فهد الحليِّ (ت 841 ه-)، بتحقيق أحمد الموحدّي القميِّ، طبعة مكتبة الوجداني - قم.

46 - العمدة (عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار)، ليحيى بن الحسن الأسديِّ الحليِّ المعروف بابن البطريق (ت 600 ه-)، طبعة مؤسّسة النشر الإسلاميِّ - قم، رقم 428، ط 1 1407 ه-.

47 - عيون الحكم والمواعظ، لعليِّ بن محمّد الليثيِّ الواسطيِّ (ق6)، بتحقيق حسين الحسنيِّ البيرجنديِّ، طبعة دار الحديث الأولى - إيران.

48 - الغيبة، لمحمّد بن إبراهيم النعمانيِّ (ت 380 ه-)، طبعة مكتبة الصدوق - طهران.

49 - فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المُخرَّج على كتاب الشهاب، لشيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلميِّ (445 - 509 ه-)، بتحقيق فوّاز أحمد الزمرلي ومحمّد المعتصم بالله البغداديِّ، دار الكتاب العربيِّ - بيروت، ط 1 1407 ه- / 1987 م.

50 - الفصول المختارة، للشيخ المفيد (ت 413 ه-)، بتحقيق السيّد مير علي شريفي، طبعة دار المفيد - بيروت، ط 2 1414 ه- / 1993 م.

51 - فضائل الشيعة، لعليِّ بن بابويه القمّيِّ (ت 381 ه-)، طبعة کانون انتشارات عابدي - طهران.

52 - قصص الأنبياء، لقطب الدين الراونديِّ (ت 573 ه-)، طبعة مؤسّسة الهادي - قم، ط 1 1418 ه-.

53 - الكافي، للشيخ الكلينيِّ (ت 329 ه-)، طبعة دار الكتب الإسلاميّة، ط 3 1388 ه-.

54 - الكامل في التاريخ، لعليِّ بن أبي الكرم محمّد بن محمّد الشيبانيِّ المعروف بابن الأثير (554 - 606 ه-)، طبعة دار صادر - بيروت، 1385 ه- / 1965 م.

55 - كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، لعليِّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربليِّ (ت 693 ه-)، طبعة دار الأضواء - بيروت، ط 2 1405 ه- / 1985 م.

56 - كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر، للخزّاز القمّيِّ الرازيِّ (ت 400 ه-)، بتحقيق السيّد عبد اللطيف الحسينيِّ الكوهكمريِّ الخوئيِّ، ط 1401 ه-.

57 - كمال الدين وتمام النعمة، للشيخ الصدوق (ت 381 ه-)، طبعة مؤسّسة النشر الإسلاميِّ - قم، ط محرّم الحرام 1405 ه-.

58 - كنز الفوائد، لمحمّد بن عليِّ بن عثمان الكراجكيِّ الطرابلسيِّ (ت 449 ه-)، طبعة انتشارات دار الذخائر - قم، ط 1 1410 ه-.

59 - مجمع البحرين ومطلع النيّرين، للشيخ فخر الدين الطريحيِّ، طبعة دار طباعة فخر الحاج، سنة 1321 ه- (الطبعة الحجريّة).

60 - مجمع البيان لعلوم القرآن، للفضل بن الحسن الطبرسيِّ (ت 548 ه-)، طبعة رابطة الثقافة والعلاقات الإسلاميّة، ط 1 1417 ه- / 1997 م.

61 - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لنور الدين الهيثميِّ (ت 807 ه-)، طبعة دار الكتب العلميّة - بيروت، ط 1 1408 ه- / 1988 م.

62 - المحاسن، لأحمد بن محمّد بن خالد البرقيِّ (ت 274 ه-)، بتحقيق السيّد جلال الدين الحسينيِّ، طبعة دار الكتب الإسلاميّة.

63 - مروج الذهب ومعادن الجوهر، لعليِّ بن الحسين بن عليِّ المسعوديِّ (ت 346 ه-)، طبعة دار الأندلس - بيروت، ط 1 1385 ه- / 1965 م.

64 - المسائل العكبريّة، للشيخ المفيد (ت 413 ه-)، طبعة دار المفيد - بيروت، ط 2 1414 ه- / 1993 م.

65 - المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، لمحمّد بن جرير بن رستم الطبريِّ الإماميِّ (ت أوائل ق4)، بتحقيق الشيخ أحمد المحموديِّ، ط 1 المحقّقة.

66 - مسند أحمد، لأحمد بن حنبل أبي عبد الله الشيبانيِّ (164 - 241 ه-)، طبعة مؤسّسة قرطبة - مصر.

67 - مسند الشهاب، لمحمّد بن سلامة القضاعيِّ (ت 454 ه-)، بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفيِّ، مؤسّسة الرسالة - بيروت، ط 1 1405 ه- / 1985 م.

68 - مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام، لرجب البرسيِّ (ت 813 ه-)، طبعة مؤسّسة الأعلميِّ - بيروت، ط 1 1419 ه-.

69 - مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، لعليِّ بن حسن الطبرسيِّ (ق7)، بتحقيق مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - قم المقدّسة، ط 1 1423 ه-.

70 - مصابيح السنّة، للحسين بن مسعود البغويِّ الشافعيِّ (ت 516 ه-)، خرّج أحاديثه ضحى الخطيب، طبعة دار الكتب العلميّة - بيروت، ط 1 1419 ه- / 1998 م.

71 - مقتضب الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر، لأحمد بن محمّد بن عبيد الله بن عيّاش الجوهريِّ (ت 401 ه-)، طبعة مكتبة الطباطبائيِّ - قم.

72 - مكارم الأخلاق، للشيخ الطبرسيِّ (ت 548 ه-)، منشورات الشريف الرضيِّ، ط 6 1392 ه- / 1972 م.

73 - مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب (ت 588 ه-)، بتحقيق لجنة من أساتذة النجف الأشرف، طبعة مطبعة الحيدريّة في النجف 1376 ه- / 1956 م.

74 - مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، لمحمّد بن سليمان الكوفيِّ القاضي (حيّاً 300 ه-)، بتحقيق الشيخ محمّد باقر المحموديِّ، ط 1 1412 ه-.

75 - مناقب أمير المؤمنين عليه السلام، لمحمّد بن سليمان الكوفيِّ.

76 - مناقب عليِّ بن أبي طالب عليه السلام، لعليِّ بن محمّد بن محمّد الواسطيِّ الجلابيِّ الشهير بابن المغازليِّ (ت 483 ه-)، طبعة المكتبة الإسلاميّة، طهران، ط 2 1402 ه-.

77 - من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق (ت 381 ه-)، بتحقيق علي أكبر غفاري، طبعة جامعة المدرِّسين - قم، ط 2 1404 ه-.

78 - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر، للحسين بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلوانيِّ (ت ق5 ه-)، طبعة مدرسة الإمام المهديِّ عجل الله تعالی فرجه الشریف - قم، ط 1 1408 ه-.

79 - نهج الإيمان، لعليِّ بن يوسف بن جبير (من أعلام القرن السابع الهجريّ)، بتحقيق السيّد أحمد الحسينيِّ، طبعة مجتمع الإمام الهادي عليه السلام - مشهد المقدّسة، ط 1 1418 ه-.

80 - نهج البلاغة، بضبط الدكتور صبحي الصالح، طبعة دار الهجرة - قم.

81 - نهج البيان عن كشف معاني القرآن، لمحمّد بن الحسن الشيبانيِّ (من أعلام القرن السابع الهجريِّ)، طبعة نشر الهادي، ط 1 1419 ه-.

82 - اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام، لعليِّ بن موسى بن طاووس الحسينيِّ (ت 664 ه-)، طبعة مؤسّسة دار الكتاب - قم، ط 1 1413 ه-.

فهرس المطالب‌

كلمة مكتبة العلّامة المجلسي قدّس سرّه 5

مقدّمة التحقيق 7

ترجمة المؤلّف 13

اسمه و اسم أبيه 14

القول في طبقته و عصره 15

أقوال العلماء فيه 21

مواصفات نسخ الكتاب 22

كتب المؤلّف و ميزة هذا الكتاب 25

نماذج من صور النسخ 27

متن الكتاب 33

مقدّمة المؤلّف 35

الفصل الأوّل: في فضل العلم و العلماء 41

الفصل الثاني: في آداب المتعلّم و ما ينبغي أن يكون عليه 45

الفصل الثالث: في محبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام 47

الفصل الرابع: فيما تفرّد به أمير المؤمنين عليه السّلام من المناقب 55

الفصل الخامس: في معناه أيضا، و فيه نوادر غريبة 67

الفصل السادس: في مناقب منثورة مذكورة 86

الفصل السابع: في معنى التفضيل له عليه السّلام 96

الفصل الثامن: في المناظرة في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام 103

الفصل التاسع: في الكلام على الوصيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله 109

الفصل العاشر: في المفاضلة و الكلام فيها 118

الفصل الحادي عشر: في الجواهر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام 121

الفصل الثاني عشر: في شي‌ء من أوصافه و فضائله 131

الفصل الثالث عشر: فيما نزل من القرآن المجيد في أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة عليهم السّلام 137

الفصل الرابع عشر: فيما نزل في الأئمّة عليهم السّلام من القرآن المجيد 174

الفصل الخامس عشر: في يوم الغدير و النصّ في أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة 186

الفصل السادس عشر: في سدّ الأبواب إلى المسجد إلّا باب أمير المؤمنين عليه السّلام 191

الفصل السابع عشر: في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق 193

الفصل الثامن عشر: في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام 212

الفصل التاسع عشر: يتضمّن مولد سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وفاته 216

الفصل العشرون: فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام 228

الفصل الحادي و العشرون: يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية 255

الفصل الثاني و العشرون: في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة 277

الفصل الثالث و العشرون: في بعض مناقب أهل البيت من الأئمّة عليهم السّلام 290

الفصل الرابع و العشرون: يتضمّن فضل المؤمن لأمير المؤمنين عليه السّلام و أهل بيته 303

الفصل الخامس و العشرون: في قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه بعث عليّا عليه السّلام علما و بابا للهدى» 307

الفصل السادس و العشرون: في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام لعلماء النصارى 312

الفصل السابع و العشرون: يتضمّن وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام و وفاة فاطمة عليها السّلام و شيئا من كلامهم عليهم السّلام 319

الفصل الثامن و العشرون: يشتمل على صفات الإمام و من واحد إلى المائة 328

الفصل التاسع و العشرون: في الفوائد المأثورات 336

الفصل الثلاثون: يشتمل على علامات الإمام المعصوم 340

الفصل الحادي و الثلاثون: يتضمّن كلام ابن عبّاس عن جواب سؤال معاوية 343

الفصل الثاني و الثلاثون: في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام 349

الفصل الثالث و الثلاثون: في شهادة اثني عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي بكر في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام 353

الفصل الرابع و الثلاثون: يتصمّن شيئا من مدائح أمير المؤمنين عليه السّلام و أهل بيته عليهم السّلام 364

الفصل الخامس و الثلاثون: الخصال التي تقرّب إلى اللّه تعالى 376

الفهارس الفنّيّة 383

فهرس الآيات القرآنيّة 385

فهرس الأحاديث 400

فهرس الآثار 425

فهرس الأعلام 429

فهرس الطوائف و القبائل و الفرق 442

فهرس الأماكن و البلدان 444

فهرس الوقائع و الأيّام 446

فهرس الأشعار 447

فهرس الكتب الواردة في المتن 450

فهرس المصادر 451