ghaemiyeh.com
سرشناسه : کلینی، محمد بن یعقوب، - ۳۲۹ق.
عنوان و نام پدیدآور : الکافی/ ابوجعفرمحمدبنیعقوببناسحاق الکلینیالرازی؛ تحقیق قسم احیاءالتراث، مرکز بحوث دارالحدیث؛ باهتمام محمدحسین الدرایتی.
مشخصات نشر : قم: موسسه دارالحدیثالعلمیه والثقافیه، مرکز للطباعه والنشر، ۱۴۳۰ق.= ۱۳۸۸.
مشخصات ظاهری : ج.
فروست : مرکز بحوث دارالحدیث؛ ۱۸۱.
شابک : دوره978-964-493-340-0 : ؛ ۱۳۰۰۰۰ ریال (دوره، چاپ دوم) ؛ ۱۲۰۰۰۰ ریال: ج. ۱ 978-964-493-385-1 : ؛ ج. ۲، چاپ دوم 978-964-493-386-8 : ؛ ج. ۳، چاپ دوم 978-964-493-387-5 : ؛ ج. ۴978-964-493-388-2 : ؛ ج. ۵978-964-493-411-7 : ؛ ج. ۶، چاپ دوم 978-964-493-412-4 : ؛ ج. ۷978-964-493-413-1 : ؛ ج. ۸978-964-493-414-8 : ؛ ۹۰۰۰۰ ریال: ج. ۹: 978-964-493-415-5 ؛ ج. ۱۰، چاپ دوم 978-964-493-416-2 : ؛ ج. ۱۱978-964-493-417-9 : ؛ ۱۰۰۰۰۰ ریال: ج. ۱۲978-964-493-418-6 : ؛ ۸۵۰۰۰ ریال: ج. ۱۳: 978-964-493-419-3 ؛ ج. ۱۴، چاپ دوم 978-964-493-420-9 : ؛ ۱۱۰۰۰۰ ریال: ج. ۱۵: 978-964-493-421-6 ؛ ج.۱۶: 978-964-493-824-5
وضعیت فهرست نویسی : فیپا
یادداشت : عربی.
یادداشت : ج. ۹، ۱۲، ۱۳، ۱۵ (چاپ اول: ۱۴۳۰ق. = ۱۳۸۸).
یادداشت : ج. ۱- ۱۵ (چاپ دوم: ۱۴۳۰ ق.= ۱۳۸۸).
یادداشت : ج.۱۶( چاپ اول: ۱۳۹۴)(فیپا).
یادداشت : کتابنامه.
مندرجات : ج. ۱. الاصول: العقل والجهل، العلم، التوحید، الحجه (الاحادیث۱ - ۷۵۸).- ج. ۲. الاصول: الحجه (الاحادیث ۷۵۹ - ۱۴۴۸)..- ج. ۳. الاصول: الایمان والکفر (الاحادیث ۱۴۴۹ - ۲۶۱۷).- ج. ۴. الاصول: الایمان والکفر، الدعاء، فضلالقرآن، العشرة (الاحادیث ۲۶۱۸- ۳۸۰۱).- ج. ۵. الفروع: الطهارة والحیض والجنائز (الاحادیث ۳۸۰۲- ۴۷۸۵).- ج. ۶. الفروع: الصلاه الاحادیث ۴۷۸۶ - ۵۷۱۹).- ج. ۷ الفروع: الزکاة والصیام (الاحادیث ۵۷۲۰- ۶۷۰۵).- ج. ۸. الفروع: الحج (الاحادیث ۶۷۰۶- ۷۷۰۶).- ج. ۹. الفروع: الحج والجهاد و المعیشه (الاحادیث ۷۷۰۷ - ۸۶۷۶).- ج. ۱۰. الفروع: المعیشه والنکاح (الاحادیث ۸۶۷۷ - ۹۹۲۰).- ج. ۱۱. الفروع: النکاح والعتیقة والطلاق (الاحادیث ۹۹۲۱- ۱۱۱۳۶).- ج. ۱۲. الفروع: العتق والصید والاطعمة والاشربة (الاحادیث ۱۱۱۳۷- ۱۲۴۲۶).- ج. ۱۳. الفروع: الزی والدواجن والوصایا والمواریث (الاحادیث ۱۲۴۲۷ - ۱۳۶۴۹).- ج. ۱۴. الفروع: الحدود، الدیات، الشهادات، القضاء، الایمان و النذور والکفارات (الاحادیث ۱۳۶۵۰ - ۱۴۸۱۵).- ج. ۱۵. الروضه (الاحادیث ۱۴۸۱۶ - ۱۵۴۱۳).-ج.۱۶الفهارس العامه.
موضوع : احادیث شیعه -- قرن ۴ق.
شناسه افزوده : درایتی، محمدحسین، ۱۳۴۳ - ، گردآورنده
شناسه افزوده : دارالحدیث. مرکز تحقیقات. قسم احیاء التراث
شناسه افزوده : دار الحدیث. مرکز چاپ و نشر
رده بندی کنگره : BP۱۲۹/ک۸ک۲ ۱۳۸۸
رده بندی دیویی : ۲۹۷/۲۱۲
شماره کتابشناسی ملی : ۱۸۸۲۹۲۱
الکافی
ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن یعقوب بن إسحاق الکلینی الرازی؛
(م 329 ق)
المجلّد الخامس عشر
کتاب الروضة
الأحادیث 14816 ـ 15413
تحقیق: قسم إحیاء التراث
مرکز بحوث دار الحدیث
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ
[ 35 ]
8 / 3
کِتَابُ الرَّوْضَةِ(1)
وفی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 140 : «کتاب الروضة ، وهی فی اللغة : البستان ، ومستنقع الماء أیضا ، مستعارة لهذا الکتاب بتشبیه ما فیه من المسائل الشریفة والخصائل العجیبة والفضائل الغریبة بهما فی البهجة والصفا والنضارة والبهاء ، أو فی کونه سببا لحیاة النفوس کالماء» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 277 ؛ المصباح المنیر ، ص 245 (روض) .
1 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ الْکُلَیْنِیُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِی عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ حَفْصٍ الْمُوءَذِّنِ ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ؛ وَ(2)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَّهُ کَتَبَ بِهذِهِ الرِّسَالَةِ إِلی(3)أَصْحَابِهِ ، وَأَمَرَهُمْ بِمُدَارَسَتِهَا وَالنَّظَرِ فِیهَا(4)، وَتَعَاهُدِهَا(5)···
1) 1 . فی «بح» : - «کتاب الروضة» . وفی حاشیة «م» : + «من الکافی» .
2) 2 . فی السند تحویل بعطف «محمّد بن إسماعیل بن بزیع ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعیل بن جابر ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام » علی «ابن فضّال ، عن حفص المؤذّن عن أبی عبد اللّه علیهالسلام » .
3) 3 . فی «ن ، بف» وحاشیة «بح» : + «بعض» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «وأمرهم بمدارستها ، أی بقراءتها وتعلیمها وتعلّمها ، والنظر فیها بالتفکّر والتدبّر ، أو بالبصر ، أو بهما» .
5) 5 . التعاهد والتعهّد : التحفّظ بالشیء وتجدید العهد به ، والثانی أفصح من الأوّل ؛ لأنّ التعاهد إنّما یکون بین اثنین إلاّ أن یکون التعاهد هنا لأصل الفعل دون الاشتراک . وقال العلاّمة المازندرانی : «وتعاهدها ، أی إتیانها مرّة بعد اُخری وتجدید العهد بها» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 516 ؛ المصباح المنیر ، ص 435 (عهد) ؛ شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 140 .
وَالْعَمَلِ بِهَا(1)، فَکَانُوا(2)یَضَعُونَهَا فِی مَسَاجِدِ بُیُوتِهِمْ(3)، فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلاَةِ نَظَرُوا فِیهَا :
قَالَ : وَحَدَّثَنِی الْحُسَینُ بْنُ مُحَمَّدٍ(4)
وقد تقدّم فی الکافی ، ح 44 و 2708 و 8361 روایة الحسین بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن الربیع . وجعفر بن محمّد فی تلک الأسناد متّحد مع جعفر بن محمّد بن مالک الکوفی المذکور فی سندنا هذا ، وهو الذی روی تراث القاسم بن الربیع ، کما فی رجال النجاشی ، ص 316 ، الرقم 867 .
أضف إلی ذلک ما ورد فی الکافی ، ح 902 و 947 و 949 ، من روایة الحسین بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد . والمراد من الحسین بن محمّد فی جمیع هذه الأسناد ، هو الحسین بن محمّد الأشعری شیخ الکلینی قدّس سرّه ، فما ورد فی هامش المطبوع تعلیقا علی «قال : وحدّثنی» من «أی قال إبراهیم بن هاشم : وحدّثنی» سهوٌ .
، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِکٍ الْکُوفِیِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِیعِ الصَّحَّافِ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (5)، قَالَ : خَرَجَتْ هذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ(6)أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِلی أَصْحَابِهِ :«بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَاسْأَلُوا(7)رَبَّکُمُ الْعَافِیَةَ ، وَعَلَیْکُمْ بِالدَّعَةِ(8)
وقال المحقّق المازندرانی : «الدعة : الراحة والرفاهیة فی العیش ، أمر بالتزامها لا باعتبار إکثار المال ، بل لإصلاح الحال ؛ فإنّ من أصلح بینه وبین الخلق صدیقا کان أو عدوّا طاب عیشه وترفّه حاله واستقرّ باله» .
وقال العلاّمة المجلسی : «الدعة : الخفض والسکون والراحة ، أی ترک الحرکات والأفعال التی توجب الضرر فی دولة الباطل» . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 223 ؛ شرح المازندرانی ، ح 11 ، ص 141 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 6 .
1) 1 . فی حاشیة «بح ، جت» : «بما فیها» بدل «بها» . وفی حاشیة «د» : «وتعاهد العمل بما فیها» بدل «وتعاهدها والعمل بها» .
2) 2 . فی الوافی : «وکانوا» .
3) 3 . فی «بف» وحاشیة «د» : «مساجدهم» بدل «مساجد بیوتهم» .
4) 4 . هکذا فی «بن» وهامش الوسائل نقلاً من هامش الأصل والمصحّحتین . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والمطبوع : «الحسن بن محمّد» .
5) 5 . فی الوافی : - «عن أبی عبد اللّه علیهالسلام » .
6) 6 . فی «بن» : «عن» . وفی «بح» : + «عند» .
7) 7 . فی «بح ، بف» والوافی : + «اللّه» .
8) 8 . «الدعة» : الخفض فی العیش والراحة والسکون والطمأنینة ، والهاء عوض من الواو .
وَالْوَقَارِ وَالسَّکِینَةِ(1)، وَعَلَیْکُمْ بِالْحَیَاءِ وَالتَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ عَنْهُ الصَّالِحُونَ قَبْلَکُمْ ، وَعَلَیْکُمْ بِمُجَامَلَةِ(2)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وعلیکم بمجاملة و فی بعض النسخ بالجیم ، أی المعاملة بالجمیل ، وفی بعضها بالحاء المهملة ، ولعلّه بمعنی الحمل بمشقّة وتکلّف ، کالتحمّل» . وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1662 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 127 (جهل) .
أَهْلِ الْبَاطِلِ ، تَحَمَّلُوا الضَّیْمَ(3)مِنْهُمْ ، وَإِیَّاکُمْ وَمُمَاظَّتَهُمْ(4)، دِینُوا فِیمَا بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ وَخَالَطْتُمُوهُمْ وَنَازَعْتُمُوهُمُ الْکَلاَمَ ؛ فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ لَکُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَمُنَازَعَتِهِمُ الْکَلاَمَ(5)بِالتَّقِیَّةِ(6)الَّتِی أَمَرَکُمُ 8 / 4اللّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِیمَا بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُمْ ، فَإِذَا ابْتُلِیتُمْ بِذلِکَ مِنْهُمْ(7)، فَإِنَّهُمْ سَیُوءْذُونَکُمْ وَتَعْرِفُونَ فِی وُجُوهِهِمُ(8)الْمُنْکَرَ ، وَلَوْ لاَ أَنَّ اللّهَ تَعَالی یَدْفَعُهُمْ عَنْکُمْ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «والوقار بالفتح : رزانة النفس باللّه وسکونها إلیه وفراغها عن غیره ، قال اللّه تعالی : «مَّا لَکُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا» [نوح (71) : 13] ، والسکینة : سکون الجوارح ، وهی تابعة للوقار ؛ لأنّ من شغل قلبه باللّه اشتغلت جوارحه بما طلب منها وفرغ عن کلّ ما یلیق بها ، وهذا أحسن من القول بترادفها» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «قال الفاضل الأمین الأسترآبادی : الظاهر قراءتها بالحاء المهملة ؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله : تحمّلوا الضیم ، بیان لها ، وکذا قوله فی ما یأتی : وتصبرون علیهم ، بیان لقوله : فتحاملونهم ، ویمکن قراءتها بالجیم ، کما فی بعض النسخ» .
3) 3 . قال الخلیل : «الضیم : الانتقاص» . وقال الجوهری : «الضیم : الظلم» . وفی شرح المازندرانی : «لمّا کان هنا مظنّة أن یقولوا : کیف نجاملهم؟ أجاب علی سبیل الاستیناف بقوله : تحمّلوا الضیم ، أی الظلم منهم» . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 2 ، ص 1061 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1973 (ضیم) .
4) 4 . المماظّة : شدّة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم . النهایة ، ج 4 ، ص 340 (مظظ) .
5) 5 . فی الوسائل : - «فإنّه لابدّ لکم ـ إلی ـ ومنازعتهم الکلام» .
6) 6 . فی الوافی : «بالتقیّة متعلّقة ب «دینوا» ، وما بینهما معترض» . وفی شرح المازندرانی : «دینوا فی ما بینکم وبینهم فی الاُمور المختلفة ؛ لأنّهما محلّ التقیّة ، والدین ـ بالکسر ـ : العادة والعبادة والمواظبة ، أی عوّدوا أنفسکم بالتقیّة ، أو اعبدوا اللّه ، أو أطیعوا بها ، أو واظبوا علیها ، فقوله فیما بعد : بالتقیّة ، متعلّق ب «دینوا» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فإذا ابتلیتم بذلک منهم ، الظاهر أنّ جزاء الشرط محذوف ، أی فاعملوا بالتقیّة ولا تترکوها ، بدلیل ما قبله وما بعده ، وأنّ قوله : فإنّهم سیؤذونکم وتعرفون فی وجوههم المنکر من القول والشتم والغلظة ونحوها ، دلیل علی الجزاء المحذوف ، وقائم مقامه ، وأمثال ذلک کثیرة فی کلام الفصحاء والبلغاء ، ویحتمل أیضا أن یکون جزاء الشرط» .
8) 8 . فی التحف : «و یعرفون فی وجوهکم» بدل «و تعرفون فی وجوههم» .
لَسَطَوْا(1)بِکُمْ ، وَمَا فِی صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ أَکْثَرُ مِمَّا یُبْدُونَ لَکُمْ .
مَجَالِسُکُمْ وَمَجَالِسُهُمْ وَاحِدَةٌ ، وَأَرْوَاحُکُمْ وَأَرْوَاحُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ لاَ تَأْتَلِفُ ، لاَ تُحِبُّونَهُمْ أَبَداً وَلاَ یُحِبُّونَکُمْ ، غَیْرَ أَنَّ اللّهَ تَعَالی أَکْرَمَکُمْ بِالْحَقِّ وَبَصَّرَکُمُوهُ ، وَلَمْ یَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهِ ، فَتُجَامِلُونَهُمْ وَتَصْبِرُونَ عَلَیْهِمْ وَهُمْ لاَ مُجَامَلَةَ لَهُمْ ، وَلاَ صَبْرَ لَهُمْ عَلی شَیْءٍ(2)، وَحِیَلُهُمْ وَسْوَاسُ(3)
وفی المرآة : «لعلّ المراد أنّ حیلتکم فی دفع ضررهم المجاملة والصبر علی أذاهم والتقیّة ، وهم لا یقدرون علی الصبر ولا علی صدّکم عن الحقّ ، فلیس لهم حیلة إلاّ وسوسة بعضهم إلی بعض فی إیذائکم والإغراء بکم . ثمّ اعلم أنّه یظهر من بعض النسخ المصحّحة أنّه قد اختلّ نظم هذا الحدیث وترتیبه بسبب تقدیم بعض الورقات وتأخیر بعضها ، وفیها قوله : ولا صبر لهم علی شیء ، متّصل بقوله فی ما بعد : من اُمورکم ، هکذا : ولا صبر لهم علی شیء من اُمورکم تدفعون أنتم السیّئة ، إلی آخر ما سیأتی ، وهو الصواب ، وسیظهر لک ممّا سنشیر إلیه فی کلّ موضع من مواضع الاختلاف صحّة تلک النسخة واختلال النسخ المشهورة» .
بَعْضِهِمْ إِلی بَعْضٍ ؛ فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا صَدُّوکُمْ عَنِ الْحَقِّ ، یَعْصِمُکُمْ(4)اللّهُ مِنْ ذلِکَ ، فَاتَّقُوا اللّهَ ، وَکُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ إِلاَّ مِنْ خَیْرٍ .وَإِیَّاکُمْ أَنْ تُذْلِقُوا(5)أَلْسِنَتَکُمْ بِقَوْلِ···
1) 1 . فی «د» : «لبسطوا» . وفی حاشیة «بح ، جت» : «لبطشوا» . وفی «جد» : «لسلّطوا» . وقال الجوهری : «السطو : القهر بالبطش ، یقال : سطا به» . وقال ابن الأثیر : «أصله القهر والبطش ، یقال : سطا علیه وبه» . والبطش : الأخذ الشدید . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2376 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 366 (سطا) .
2) 2 . اعلم أنّ ترتیب فقرات هذا الحدیث الشریف ونظمها إلی هنا مطابق لما فی الوافی ، ومن هنا إلی آخره یختلف عمّا فیه ، واستصوب العلاّمة المجلسی ما فی الوافی ناقلاً إیّاه عن بعض النسخ المصحّحة ، وأمّا نحن فسنورد الحدیث بتمامه عن الوافی فی آخر هذا الحدیث تتمیما للفائدة بعد ما نقلنا الاختلاف .
3) 3 . فی حاشیة «م» : «وساوس» . وفی حاشیة «د» والوافی : «ووساوس» .
4) 4 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» و حاشیة «بح» وشرح المازندرانی . وفی «بح ، بف» والمطبوع والوافی : «فیعصمکم» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی والبحار . وفی المطبوع والمرآة والوسائل : «أن تزلقوا» بالزای المعجمة . وقال فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وإیّاکم أن تزلقوا ، بالزای المعجمة . فی القاموس : زلق کفرح ونصر : زلّ ، وفلانا : أزلّه ، کأزلقه ، وفی بعض النسخ بالذال المعجمة ، وذلاقة اللسان : زرابته وحدّته وطلاقته . والأوّل أظهر» وراجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 110 ، 144 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1176 و 1183 (ذلق) ، (زلق) .
الزُّورِ(1)وَالْبُهْتَانِ ، وَالاْءِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، فَإِنَّکُمْ إِنْ کَفَفْتُمْ أَلْسِنَتَکُمْ عَمَّا یَکْرَهُهُ(2)اللّهُ مِمَّا نَهَاکُمْ عَنْهُ ، کَانَ(3)خَیْراً لَکُمْ عِنْدَ رَبِّکُمْ(4)مِنْ أَنْ تُذْلِقُوا(5)أَلْسِنَتَکُمْ بِهِ(6)؛ فَإِنَّ ذَلَقَ(7)اللِّسَانِ فِیمَا یَکْرَهُ(8)اللّهُ وَمَا(9)نَهی(10)عَنْهُ مَرْدَاةٌ(11)لِلْعَبْدِ(12)عِنْدَ اللّهِ ، وَمَقْتٌ(13)مِنَ اللّهِ ، وَصَمَمٌ(14)وَعَمًی وَبَکَمٌ(15)یُورِثُهُ اللّهُ إِیَّاهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ(16)، فَتَصِیرُوا(17)کَمَا قَالَ اللّهُ : «صُمٌّ
1) 1 . «الزور» : الکذب ، والباطل ، والتهمة . النهایة ، ج 2 ، ص 318 (زور) .
2) 2 . فی «بف ، جد» والوافی : «یکره» .
3) 3 . فی الوسائل : + «ذلک» .
4) 4 . فی الوسائل : - «عند ربکم» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی والوسائل والبحار . وفی المطبوع والمرآة : «أن تزلقوا» بالزای المعجمة .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : - «به» .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی والوسائل والبحار . وفی المطبوع والمرآة : «زلق» بالزای المعجمة .
8) 8 . فی البحار : «یکرهه» .
9) 9 . فی «م ، بف» و حاشیة «بح ، جت» والوافی والبحار : «وفیما» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوسائل . وفی المطبوع والوافی وشرح المازندرانی : «ینهی» .
11) 11 . فی «بف» والوافی : «الدناءة» . وفیه عن بعض النسخ : «الذراءة» بالذال المعجمة ، بمعنی الغضب . و فی شرح المازندرانی : «مرداة للعبد عند اللّه ـ بالکسر ، أو الفتح ـ : اسم آلة ، أو مکان ؛ من ردی ، کرضی : إذا هلک . وأصله : مردیة ، کمفعلة قلبت الیاء ألفا» . وراجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 319 (ردی) .
12) 12 . فی الوسائل : «العبید» .
13) 13 . المَقْتُ : أشدّ البغض عن أمر قبیح . راجع : النهایة ، ح 4 ، ص 346 ؛ المصباح المنیر ، ص 576 (مقت) .
14) 14 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والوسائل والبحار . وفی المطبوع : «وصمّ» .
15) 15 . فی الوسائل : - «وبکم» . وفی البحار : «وبکم وعمی» .
16) 16 . فی شرح المازندرانی : «الصمّ بالفتح ، والصمم محرّکة : انسداد الاُذن وثقل السمع . والعمی : ذهاب البصر کلّه . والبکم ـ محرّکة ـ : الخرس ، أو مع عیّ وبله ، أو أن یولد لا ینطق . وإنّما حملناها علی المصدر دون الجمع کما فی الآتی لیصحّ حملها علی اسم «إنّ» ولا یصحّ فی الجمع إلاّ بتکلّف بعید ، وحمل هذه الأخبار علی اسم «إنّ» من باب حمل المسبّب علی السبب للمبالغة . «یورثه إیّاه یوم القیامة» الضمیر الأوّل راجع إلی ذلق اللسان ، والثانی إلی کلّ واحد من الاُمور الثلاثة . وإنّما سمّاها میراثا لأنّها ثمرة ذلاقة لسانه تصل إلیه بعد فنائها» .
17) 17 . فی «جت» والوافی : «فیصیروا» . وفی «بن» : - «فتصیروا» .
بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لا یَرْجِعُونَ»(1)
وفی المرآة : «قوله تعالی : «فَهُمْ لاَ یَرْجِعُونَ» فی بعض النسخ : «لاَ یَعْقِلُونَ» وکلاهما فی سورة البقرة . والتفسیر بالأوّل أنسب ، أی لا یرجعون إلی النطق والکلام» .
یَعْنِی لاَ یَنْطِقُونَ «وَلا یُوءْذَنُ لَهُمْ فَیَعْتَذِرُونَ» (2)وفی الوافی : «فَیَعْتَذِرُونَ» عطف علی «یُؤْذَنُ» ؛ لیدلّ علی نفی الإذن والاعتذار عقیبه مطلقا ، ولو جعل جوابا لدلّ علی أنّ عدم اعتذارهم لعدم الإذن ، فأوهم ذلک أنّ لهم عذرا ، لکن لا یؤذن لهم فیه» .
.8 / 5
وَإِیَّاکُمْ وَمَا نَهَاکُمُ اللّهُ(3)عَنْهُ أَنْ تَرْکَبُوهُ(4)، وَعَلَیْکُمْ بِالصَّمْتِ إِلاَّ فِیمَا یَنْفَعُکُمُ اللّهُ بِهِ مِنْ(5)أَمْرِ آخِرَتِکُمْ ، وَیَأْجُرُکُمْ(6)عَلَیْهِ ، وَأَکْثِرُوا مِنَ التَّهْلِیلِ وَالتَّقْدِیسِ وَالتَّسْبِیحِ وَالثَّنَاءِ عَلَی اللّهِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَیْهِ وَالرَّغْبَةِ فِیمَا عِنْدَهُ مِنَ الْخَیْرِ الَّذِی لاَ یَقْدِرُ(7)قَدْرَهُ ، وَلاَ یَبْلُغُ کُنْهَهُ أَحَدٌ ، فَاشْغَلُوا أَلْسِنَتَکُمْ بِذلِکَ عَمَّا نَهَی اللّهُ عَنْهُ مِنْ أَقَاوِیلِ الْبَاطِلِ الَّتِی تُعْقِبُ أَهْلَهَا خُلُوداً فِی النَّارِ مَنْ(8)مَاتَ عَلَیْهَا وَلَمْ یَتُبْ(9)إِلَی اللّهِ(10)وَلَمْ یَنْزِعْ عَنْهَا(11).
1) 1 . البقرة (2) : 18 . وفی حاشیة «بح» والبحار : «لاَ یَعْقِلُونَ» و هو إشارة إلی الآیة 171 من سورة البقرة .
2) 2 . المرسلات (77) : 36 . وفی شرح المازندرانی : «یعنی لا ینطقون فی الآخرة بالمعذرة ؛ لانتفائها ، فلذلک قال : «وَ لاَ یُؤْذَنُ لَهُمْ فَیَعْتَذِرُونَ» ؛ لاستحالة أن یکون لهم معذرة لا یؤذن لهم التکلّم بها . وقال بعض المفسّرون : معناه : لا یرجعون من الضلالة إلی الهدی ، وتفسیره علیهالسلام أحسن منه بدلیل ما بعده» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : - «اللّه» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «وإیّاکم وما نهاکم عنه أن ترکبوه ، أی تقترفوه ؛ من رکبت الذنب : اقترفته . أو تتّبعوه ؛ من رکبت الأثر : تبعته . أو تعلوه ؛ من رکبت الفرس : علوته . وقد شبّه المنهیّ عنه بالمرکوب فی أنّه یصل صاحبه إلی مقام البعد من الحقّ ، کما یشبّه الطاعة به فی الإیصال إلی مقام القرب» . وراجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 429 ـ 433 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 170 (رکب) .
5) 5 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، جت» وحاشیة «د ، م ، بح» والوافی وشرح المازندرانی : «فی» .
6) 6 . فی الوافی : «ویؤجرکم» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله : لا یقدر ، علی البناء للمجهول ، أو المعلوم علی التنازع ، أی لا یقاس بغیره ، ولا یوصف حقّ وصفه ، ولا یبلغ إلی رفعة شأنه ، کقوله تعالی : «وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»[الأنعام (6) : 91 ؛ الحجّ (22) : 74 ؛ الزمر (39) : 67] ، والمراد نعیم الآخرة ، أو الأعمّ منه ومن درجات القرب والکمال» .
8) 8 . فی الوافی : «لمن» .
9) 9 . فی «ع ، بن» : «لم یتب» بدون الواو .
10) 10 . فی «بح ، بف ، جد» وحاشیة «م» : + «منها» .
11) 11 . فی الوافی : «علیها» . ونزع عن الأمر نُزوعا : انتهی عنه. الصحاح ، ج 3 ، ص 1289 (نزع) .
وَعَلَیْکُمْ بِالدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمِینَ لَمْ یُدْرِکُوا نَجَاحَ(1)الْحَوَائِجِ عِنْدَ رَبِّهِمْ بِأَفْضَلَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَیْهِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَی اللّهِ(2)وَالْمَسْأَلَةِ لَهُ(3)، فَارْغَبُوا فِیمَا رَغَّبَکُمُ اللّهُ فِیهِ ، وَأَجِیبُوا اللّهَ(4)إِلی(5)مَا دَعَاکُمْ إِلَیْهِ(6)لِتُفْلِحُوا وَتَنْجُوا(7)مِنْ عَذَابِ اللّهِ .
وَإِیَّاکُمْ(8)أَنْ تَشْرَهَ(9)أَنْفُسُکُمْ إِلی شَیْءٍ(10)حَرَّمَ اللّهُ عَلَیْکُمْ ؛ فَإِنَّ(11)مَنِ انْتَهَکَ(12)مَا حَرَّمَ اللّهُ عَلَیْهِ هاهُنَا فِی الدُّنْیَا ، حَالَ اللّهُ بَیْنَهُ وَبَیْنَ الْجَنَّةِ وَنَعِیمِهَا وَلَذَّتِهَا(13)وَکَرَامَتِهَا الْقَائِمَةِ الدَّائِمَةِ لاِءَهْلِ الْجَنَّةِ أَبَدَ الاْآبِدِینَ .
وَاعْلَمُوا أَنَّهُ(14)بِئْسَ الْحَظُّ(15)الْخَطَرُ(16)لِمَنْ خَاطَرَ(17)
وفی المرآة : «أقول : الأظهر أنّ المراد بالخطر هو ما یتراهن علیه ، وخاطر اللّه : راهنه ، فکأنّه جری مراهنة بین العبد والربّ تعالی ، والسبق الذی یحوزه العبد لذّات الدنیا الفانیة ، والسبق الذی للربّ تعالی عقاب العبد ، فبئس الحظّ والنصیب ، الحظّ والسبق الذی یحوزه عند مخاطرته ومراهنته مع اللّه بأن یترک طاعته ویرتکب معصیته . ویحتمل علی بعد أن یکون الخطر فی الموضعین بمعنی الإشراف علی الهلاک ، أو بمعنی الخطور بالبال ، أو علی التوزیع ، واللّه یعلم» . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 251 .
اللّهَ(18)بِتَرْکِ طَاعَةِ اللّهِ وَرُکُوبِ1) 1 . فی «بح» : «إنجاح» . والنُجْح والنجاح : الظفر بالحوائج ، اسمان من نجح فلان وأنجح : إذا أصابت طلبته وقضیت له حاجته . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 409 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 18 ؛ المصباح المنیر ، ص 593 (نجح) .
2) 2 . فی «بح ، جد» وحاشیة «د ، م» وشرح المازندرانی : «إلیه» بدل «إلی اللّه» .
3) 3 . فی «ع ، ل» والوسائل ، ح 8629 : - «له» .
4) 4 . فی «جد» : «للّه» . وفی «بف» : + «تعالی» .
5) 5 . فی «بح» : «علی» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوسائل ، ح 8629 : - «إلیه» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بح» والوسائل ، ح 8629 والبحار : «وتنجحوا» .
8) 8 . فی «جت» وحاشیة «بح» : + «إیّاکم» .
9) 9 . الشَرَهُ : غلبة الحرص : یقال : شَرِه فلان إلی الطعام یَشْرَهُ شَرَها ، إذا اشتدّ حرصه علیه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2237 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 506 (شره) .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : + «ممّا» .
11) 11 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوسائل ، ح 20431 . وفی «م ، بف» والمطبوع : «فإنّه» .
12) 12 . «انتهک» أی بالغ فی خرق محارم اللّه وإتیانها. النهایة ، ج 5 ، ص 137 (نهک) .
13) 13 . فی «بح ، جد» : «ولذّاتها» .
14) 14 . فی «بف ، جت» : «أنّ» .
15) 15 . فی شرح المازندرانی : - «الحظّ» .
16) 16 . فی «بن» : - «الخطر» . و فی الوافی : «فی بعض النسخ : بئس الخطر الخطر ، ولعلّه أصوب» .
17) 17 . الخَطَر : الحظّ والنصیب ، والقدر و المنزلة ، والسبق الذی یتراهن علیه ، ولا یقال إلاّ فی الشیء الذی له قدرو مزیّة ، وهو أیضا الإشراف علی الهلاک ، والخطور بالبال ، والمخاطرة : المراهنة .
18) 18 . فی «بف» والوافی : - «اللّه» .
مَعْصِیَتِهِ ، فَاخْتَارَ أَنْ یَنْتَهِکَ(1)مَحَارِمَ اللّهِ فِی لَذَّاتِ دُنْیَا مُنْقَطِعَةٍ زَائِلَةٍ عَنْ أَهْلِهَا عَلی خُلُودِ نَعِیمٍ فِی الْجَنَّةِ وَلَذَّاتِهَا وَکَرَامَةِ أَهْلِهَا ، وَیْلٌ لاِءُولئِکَ مَا أَخْیَبَ(2)حَظَّهُمْ ، وَأَخْسَرَ کَرَّتَهُمْ(3)، وَأَسْوَأَ حَالَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ، اسْتَجِیرُوا اللّهَ(4)أَنْ یُجِیرَکُمْ(5)
وفی شرح المازندرانی : «والظاهر : أن یخزیکم ، من الخزی . [و ]یجزیکم ، من الجزاء ، تصحیف» .
وفی المرآة : «فی بعض النسخ : أن یجریکم ، وهو الظاهر ، وفی بعضها : أن یجیرکم ، والمعنی حینئذٍ : استعیذوا من أن یکون إجارته تعالی إیّاکم علی مثال إجارته لهم ؛ فإنّه لا یجیرهم عن عذابه فی الآخرة وإنّما أجارهم فی الدنیا» .
فِی مِثَالِهِمْ(6)أَبَداً ، وَأَنْ یَبْتَلِیَکُمْ بِمَا ابْتَلاَهُمْ بِهِ(7)، وَلاَ قُوَّةَ لَنَا وَلَکُمْ إِلاَّ بِهِ(8).فَاتَّقُوا اللّهَ أَیَّتُهَا الْعِصَابَةُ(9)النَّاجِیَةُ ، إِنْ أَتَمَّ اللّهُ لَکُمْ مَا أَعْطَاکُمْ بِهِ(10)فَإِنَّهُ لاَ یَتِمُّ
1) 1 . فی «م» وحاشیة «ن» : «أن ینهتک» .
2) 2 . خاب الرجل خیبة : إذا لم ینل ما یطلب . الصحاح ، ج 1 ، ص 123 (خیب) .
3) 3 . الکرّة : الرجوع ، والمراد الرجوع إلی اللّه تعالی للحساب ، أو الرجوع إلی الأبدان فی الحشر ، وخسران الکرّة مستلزم لخسرانهم أیضا ، وإسناد الخیبة إلی الحظّ والخسران إلی الکرّة إسناد مجازیّ ، راجع : شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 149 ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 113 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 9 .
4) 4 . فی المرآة : «کأنّه علی الحذف والإیصال ، أی استجیروا باللّه» .
5) 5 . فی «ع ، ن ، بن ، جت» وحاشیة «د ، بح ، جت» والوافی : «أن یجریکم» .
6) 6 . فی المرآة : «فی بعض النسخ : من مثالهم ، فالمراد : استجیروا باللّه لأن یجیرکم من مثالهم : أی من أن تکونوا مثلهم» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : - «به» . وفی حاشیة «م» : «اللّه» .
8) 8 . فی «بح» : «باللّه» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «العصابة ـ بالکسر ـ : ما بین العشرة إلی الأربعین ، وإنّما سمّاهم بها لشرافتهم وتعصّبهم فی الدین مع قلّتهم» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 183 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 243 (عصب) .
10) 10 . فی «بف ، جت» : - «به» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : إن أتمّ اللّه ، لعلّ المراد : اتّقوا اللّه ولا تترکوا التقوی عن الشرک والمعاصی عند إرادة اللّه إتمام ما أعطاکم من دین الحقّ ، ثمّ بیّن علیهالسلام الإتمام بأنّه إنّما یکون بالابتلاء والافتنان وتسلیط من یؤذیکم علیکم ، فالمراد الأمر بالتقوی عند الابتلاء بالفتن ، وذکر فائدة الابتلاء بأنّه سبب لتمام الإیمان فلذا یبتلیکم . ویحتمل علی بعد أن یکون «أن» بالفتح مخفّفة ، أی اتقّوا لإتمام اللّه تعالی دینکم . ویحتمل أن یکون التعلیق للنجاة ، أی النجاة إنّما یکون بعد الإتمام ، ولمّا کان هذا التعلیق مشعرا بقلّة وقوع هذا الشرط ، بیّن ذلک بأنّه موقوف علی الامتحان ، والتخلّص عنه مشکل . والأوّل أظهر» .
الاْءَمْرُ(1)حَتّی یَدْخُلَ عَلَیْکُمْ مِثْلُ الَّذِی دَخَلَ عَلَی الصَّالِحِینَ قَبْلَکُمْ ، وَحَتّی تُبْتَلَوْا (2)فی 6/8
أَنْفُسِکُمْ وَأَمْوَالِکُمْ ، وَحَتّی تَسْمَعُوا مِنْ أَعْدَاءِ اللّهِ أَذًی کَثِیراً ، فَتَصْبِرُوا وَتَعْرُکُوا بِجُنُوبِکُمْ (3)، وَحَتّی یَسْتَذِلُّوکُمْ(4)وَیُبْغِضُوکُمْ(5)، وَحَتّی یُحَمِّلُوا(6)عَلَیْکُمُ(7)الضَّیْمَ(8)فَتَحْتَمِلُوهُ(9)مِنْهُمْ تَلْتَمِسُونَ بِذلِکَ وَجْهَ اللّهِ وَالدَّارَ الاْآخِرَةَ ، وَحَتّی تَکْظِمُوا الْغَیْظَ الشَّدِیدَ فِی
1) 1 . فی الوافی : «فإنّه لا یتمّ الأمر ، جواب الشرط ، واُرید بالأمر دخول الجنّة ، قال اللّه عزّوجلّ : «أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا یَأْتِکُم مَّثَلُ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِکُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّی یَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ ءَامَنُوا مَعَهُ مَتَی نَصْرُ اللَّهِ»[البقرة (2) : 186]» .
2) 2 . فی الوافی ، «حتّی تبتلُوا ، بیان ل «مثل الذی» ، وفیه إشارة إلی قوله سبحانه : «لَتُبْلَوُنَّ فِی أَمْوَ لِکُمْ وَأَنفُسِکُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَـبَ مِن قَبْلِکُمْ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَکُوآا أَذیً کَثِیرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَ لِکَ مِنْ عَزْمِ الاْءُمُورِ» [آل عمران (3) : 186]» .
3) 3 . العَرْک : الدلک ، ویقال : یعرک الأذی بجنبه ، أی یحتمله ، کأنّه کنایة عن التذلّل للأعداء وتحمّل الأذی من جهتهم . و قال العلاّمة المازندرانی : «وتعرکوا بجنوبکم ، أی تحملوا الأذی منهم بجنوبکم ، کما یحمل البعیر حمله ، یقال : هو یعرک الأذی بجنبه ، أی یحتمله» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1256 ؛ مجمع البحرین ، ج 5 ، ص 282 (عرک) .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «وحتّی یستذلُّو کم بکلّ وجه یمکن . أو المراد : یروکم أذلاّء ، یقال : استذلّه ، أی رآه ذلیلاً» .
5) 5 . فی «بح» : «و ینقضوکم» .
6) 6 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن» : «تحملوا» .
7) 7 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن» وحاشیة «جت» : - «علیکم» .
8) 8 . قال الخلیل : «الضیم : الانتقاص» . وقال الجوهری : «الضیم : الظلم» . ترتیب کتاب العین ؛ ج 2 ، ص 1061 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1973 (ضیم) .
9) 9 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن» وحاشیة «بح ، جت» والوافی . وفی «ن ، بح ، جت ، جد» : «فتحمّلوه» . وفی المطبوع و شرح المازندرانی : «فتحمّلوا» .
الاْءَذی فِی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَجْتَرِمُونَهُ(1)إِلَیْکُمْ ، وَحَتّی یُکَذِّبُوکُمْ بِالْحَقِّ ، وَیُعَادُوکُمْ فِیهِ ، وَیُبْغِضُوکُمْ عَلَیْهِ ، فَتَصْبِرُوا عَلی ذلِکَ مِنْهُمْ .
وَمِصْدَاقُ ذلِکَ کُلِّهِ فِی کِتَابِ اللّهِ الَّذِی أَنْزَلَهُ(2)جَبْرَئِیلُ علیهالسلام عَلی نَبِیِّکُمْ صلیاللهعلیهوآله سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِنَبِیِّکُمْ صلیاللهعلیهوآله : «فَاصْبِرْ کَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ»(3)ثُمَّ قَالَ : «وَإِنْ یُکَذِّبُوکَ(4)فَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِکَ فَصَبَرُوا عَلی ما کُذِّبُوا وَأُوذُوا»(5)فَقَدْ کُذِّبَ نَبِیُّ اللّهِ وَالرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ ، وَأُوذُوا مَعَ التَّکْذِیبِ بِالْحَقِّ .
فَإِنْ سَرَّکُمْ أَمْرُ اللّهِ فِیهِمُ(6)الَّذِی خَلَقَهُمْ لَهُ فِی الاْءَصْلِ ـ أَصْلِ الْخَلْقِ ـ مِنَ الْکُفْرِ الَّذِی سَبَقَ فِی عِلْمِ اللّهِ(7)أَنْ یَخْلُقَهُمْ(8)لَهُ فِی الاْءَصْلِ ، وَمِنَ الَّذِینَ سَمَّاهُمُ اللّهُ فِی کِتَابِهِ(9)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ومن الذین ، کأنّه معطوف علی قوله : خلقهم ، بتقدیر جعلهم ، أو علی الظرف بعده بتضمین الجعل» .
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «تجترمونه إلیکم ، حال من فاعل «تکظموا» . والاجترام بالجیم : الکسب ، وفی القاموس : اجترم لأهله : کسب . و«إلی» بمعنی اللام ، أو بمعناها مع تضمین معنی الضیم ونحوه ، والضمیر راجع إلی الکظم ، وفیه تنبیه علی أنّه من جملة الأعمال الصالحة . وقیل : الاجترام : الجنایة ـ قال به العلاّمة الفیض والعلاّمة ـ وفی القاموس : اجترم علیهم وإلیهم جریمة : جنی جنایة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1433 (جرم) ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 11 .
2) 2 . فی «بف» : «أنزل» . وفی حاشیة «بح ، جت» : «أنزل به» .
3) 3 . الأحقاف (46) : 35 .
4) 4 . فی «ع ، ل ، ن ، بن» : - «إن یکذّبوک» .
5) 5 . فاطر (35) : 4 .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فإن سرّکم أمر اللّه فیهم ، أقول : فی النسخة المصحّحة التی أومأنا إلیها قوله علیهالسلام : فإن سرّکم ، متّصل بما سیأتی فی آخر الرسالة : أن تکونوا مع نبیّ اللّه ، هکذا : فإن سرّکم أن تکونوا مع نبیّ اللّه محمّد صلیاللهعلیهوآله ، إلی آخر الرسالة . وهو الأصوب» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فی قوله : الذی سبق فی علم اللّه ، إیماء إلی أنّ علمه تعالی بصدور الکفر منهم اختیارا سبب لخلقهم له ؛ لوجوب المطابقة بین العلم والمعلوم» .
8) 8 . فی حاشیة «بح» : «أن یجعلهم» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «ومن الذین سمّاهم اللّه فی کتابه... الظاهر أنّه عطف علی «فیهم» ، وفی لفظة «من» إشعار بأنّ أمر اللّه نشأ من سوء أعمالهم وقبح أفعالهم» .
فِی قَوْلِهِ : «وَجَعَلْنَاهُمْ(1)أَئِمَّةً یَدْعُونَ إِلَی النّارِ»(2)فَتَدَبَّرُوا هذَا وَاعْقِلُوهُ وَلاَ تَجْهَلُوهُ ، فَإِنَّهُ(3)مَنْ یَجْهَلْ(4)هذَا وَأَشْبَاهَهُ مِمَّا افْتَرَضَ اللّهُ عَلَیْهِ فِی کِتَابِهِ مِمَّا أَمَرَ اللّهُ(5)بِهِ وَنَهی عَنْهُ ، تَرَکَ دِینَ اللّهِ ، وَرَکِبَ مَعَاصِیَهُ ، فَاسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللّهِ ، فَأَکَبَّهُ اللّهُ(6)عَلی وَجْهِهِ فِی النَّارِ» .
وَقَالَ(7): «أَیَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفْلِحَةُ ، إِنَّ اللّهَ أَتَمَّ(8)لَکُمْ مَا آتَاکُمْ مِنَ الْخَیْرِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَیْسَ مِنْ عِلْمِ اللّهِ وَلاَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ یَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللّهِ(9)فِی دِینِهِ بِهَوًی وَلاَ(10)رَأْیٍ وَلاَ مَقَایِیسَ ، قَدْ أَنْزَلَ اللّهُ الْقُرْآنَ ، وَجَعَلَ فِیهِ تِبْیَانَ کُلِّ شَیْءٍ ، وَجَعَلَ لِلْقُرْآنِ وَ لِتَعَلُّمِ(11)الْقُرْآنِ أَهْلاً لاَ یَسَعُ(12)أَهْلَ عِلْمِ(13)الْقُرْآنِ الَّذِینَ آتَاهُمُ اللّهُ عِلْمَهُ(14)أَنْ یَأْخُذُوا فِیهِ(15)بِهَوًی وَلاَ رَأْیٍ وَلاَ مَقَایِیسَ ، أَغْنَاهُمُ اللّهُ عَنْ ذلِکَ بِمَا آتَاهُمْ مِنْ عِلْمِهِ ،
1) 1 . هکذا فی القرآن والوافی والبحار . وفی النسخ والمطبوع : «وجعلنا منهم» .
2) 2 . القصص (28) : 41 .
3) 3 . فی «بف» والوافی : «فإنّ» .
4) 4 . فی «جت» والوافی : «جهل» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» والوافی وشرح المازندرانی : - «اللّه» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «فی الإکباب مبالغة فی التعذیب والإذلال ، یقال : کبّه : وأکبّه : إذا ألقاه علی وجهه فأکبّ هو ، ف «کبّ» متعدّ و«أکبّ» متعدّ ولازم علی خلاف المعهود . وفیه تنبیه علی أنّه ینبغی لأهل الحقّ أن یعلموا ما یخرجهم عن دینه وما یکمل به دینهم» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ؛ المفردات للراغب ، ص 695 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 218 (کبب) .
7) 7 . فی «م» : «فقال» .
8) 8 . فی مرآة العقول : «قوله علیهالسلام : إنّ اللّه أتمّ ، الظاهر أنّه بالتشدید ، وهو بشارة بأنّ اللّه یتمّ هذا الأمر ، أی أمر التشیّع لخواصّ الشیعة . ویحتمل أن یکون بالتخفیف حرف شرط وتکون قیدا للفلاح ، أی فلاحکم مشروط بأن یتمّ اللّه لکم الأمر ولا تضلّوا بالفتن علی قیاس ما مرّ» .
9) 9 . فی «بح» : «خلقه» .
10) 10 . فی البحار : - «لا» .
11) 11 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشیة «بح» والوافی والوسائل ، ح 8629 : «وتعلّم» . وفی «د» وحاشیة «ن ، بح» وشرح المازندرانی : «ولعلم» .
12) 12 . فی «بف ، جت» : «لا یسمع» . وفی «د ، م ، ن» وحاشیة «بح ، جد» : «لا یسیغ» .
13) 13 . فی البحار : - «علم» .
14) 14 . فی شرح المازندرانی : + «کلّه» .
15) 15 . فی الوسائل ، ح 8629 : «فی دینهم» .
8 / 7
وَخَصَّهُمْ بِهِ ، وَوَضَعَهُ عِنْدَهُمْ کَرَامَةً مِنَ اللّهِ ، أَکْرَمَهُمْ بِهَا(1)، وَهُمْ أَهْلُ الذِّکْرِ الَّذِینَ أَمَرَ اللّهُ هذِهِ(2)الاْءُمَّةَ بِسُوءَالِهِمْ ، وَهُمُ الَّذِینَ مَنْ سَأَلَهُمْ ـ وَقَدْ سَبَقَ فِی عِلْمِ اللّهِ أَنْ یُصَدِّقَهُمْ وَیَتَّبِعَ أَثَرَهُمْ ـ أَرْشَدُوهُ وَأَعْطَوْهُ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا یَهْتَدِی بِهِ إِلَی اللّهِ بِإِذْنِهِ وَإِلی جَمِیعِ سُبُلِ الْحَقِّ ، وَهُمُ الَّذِینَ لاَ یَرْغَبُ عَنْهُمْ وَعَنْ(3)مَسْأَلَتِهِمْ وَعَنْ عِلْمِهِمُ الَّذِی أَکْرَمَهُمُ اللّهُ بِهِ وَجَعَلَهُ عِنْدَهُمْ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَیْهِ فِی عِلْمِ اللّهِ الشَّقَاءُ فِی أَصْلِ الْخَلْقِ تَحْتَ الاْءَظِلَّةِ(4)، فَأُولئِکَ الَّذِینَ یَرْغَبُونَ عَنْ سُوءَالِ أَهْلِ الذِّکْرِ وَالَّذِینَ آتَاهُمُ اللّهُ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَوَضَعَهُ عِنْدَهُمْ وَأَمَرَ(5)بِسُوءَالِهِمْ ، وَأُولئِکَ(6)الَّذِینَ یَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وَآرَائِهِمْ وَمَقَایِیسِهِمْ حَتّی دَخَلَهُمُ الشَّیْطَانُ(7)؛ لاِءَنَّهُمْ جَعَلُوا أَهْلَ الاْءِیمَانِ فِی عِلْمِ الْقُرْآنِ عِنْدَ اللّهِ کَافِرِینَ ، وَجَعَلُوا أَهْلَ الضَّلاَلَةِ فِی عِلْمِ الْقُرْآنِ عِنْدَ اللّهِ مُوءْمِنِینَ ، وَحَتّی جَعَلُوا مَا أَحَلَّ اللّهُ فِی کَثِیرٍ مِنَ الاْءَمْرِ حَرَاماً ، وَجَعَلُوا مَا حَرَّمَ اللّهُ فِی کَثِیرٍ مِنَ الاْءَمْرِ حَلاَلاً ، فَذلِکَ أَصْلُ ثَمَرَةِ أَهْوَائِهِمْ وَقَدْ عَهِدَ إِلَیْهِمْ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله قَبْلَ مَوْتِهِ(8)، فَقَالُوا : نَحْنُ بَعْدَ مَا قَبَضَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رَسُولَهُ یَسَعُنَا أَنْ نَأْخُذَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَیْهِ رَأْیُ النَّاسِ(9)
1) 1 . فی الوسائل ، ح 8629 : - «أغناهم اللّه عن ذلک بما آتاهم من علمه وخصّهم به ، ووضعه عندهم کرامة من اللّه أکرمهم بها» .
2) 2 . فی الوسائل ، ح 8629 : - «هذه» .
3) 3 . فی حاشیة «ن ، بح ، جت» وشرح المازندرانی : «ولا عن» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «تحت الأظلّة ، هی عالم الأرواح الصرفة ، أو عالم الذرّ ، وهو عالم المثال . وإطلاق الظلّ علی الروح والمثال مجاز تشبیها بالظلّ فی عدم الکثافة وتقریبا لهما إلی الفهم» . وفی الوافی : «تحت الأظلّة ، أی أظلّة العرش یوم المیثاق ، ولعلّه اُشیر به إلی عالم القدر» .
5) 5 . فی «بف» : + «اللّه» .
6) 6 . فی «بف» وحاشیة «م» والوافی : «فاُولئک» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : حتّی دخلهم الشیطان ، أی استولی علیهم ودخل مجاری صدرهم واستولی علی قلبهم» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «وقد عهد إلیهم رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله قبل موته ، أی أوصاهم بولایة وصیّه ورعایتها وحفظها فی مواضع عدیدة ، منها یوم الغدیر» .
9) 9 . فی الوافی : «بما اجتمع علیه رأی الناس ؛ یعنی به إجماعهم علی خلافة أبی بکر . هذا الکلام صریح فی نفی حجّیّة الإجماع بالآراء من دون نصّ مستفیض ، وکفی به حجّة علی متأخّری أصحابنا ، حیث جعلوا الإجماع حجّة ثالثة برأسها فی مقابلة الکتاب والسنّة وإن لم یکن له مستند ظاهر منهما ، وکفی بما قبله وبما بعده من کلماته علیهالسلام حجّة علیهم أیضا فی ما ذهبوا إلیه من الاجتهاد والقول بالرأی المستنبط من المتشابهات» .
بَعْدَ(1)قَبْضِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رَسُولَهُ صلیاللهعلیهوآله ، وَبَعْدَ عَهْدِهِ الَّذِی عَهِدَهُ إِلَیْنَا وَأَمَرَنَا بِهِ مُخَالِفاً(2)لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ(3)صلیاللهعلیهوآله ، فَمَا أَحَدٌ أَجْرَأَ عَلَی اللّهِ وَلاَ أَبْیَنَ ضَلاَلَةً مِمَّنْ أَخَذَ بِذلِکَ وَزَعَمَ أَنَّ ذلِکَ یَسَعُهُ ، وَاللّهِ إِنَّ لِلّهِ عَلی خَلْقِهِ أَنْ یُطِیعُوهُ وَیَتَّبِعُوا أَمْرَهُ فِی حَیَاةِ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله وَبَعْدَ مَوْتِهِ ، هَلْ(4)یَسْتَطِیعُ أُولئِکَ ـ أَعْدَاءُ اللّهِ(5)ـ أَنْ یَزْعُمُوا أَنَّ أَحَداً مِمَّنْ أَسْلَمَ مَعَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله أَخَذَ بِقَوْلِهِ وَرَأْیِهِ وَمَقَایِیسِهِ(6)؟
فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ(7)، فَقَدْ کَذَبَ عَلَی اللّهِ ، وَضَلَّ ضَلاَلاً بَعِیداً ، وَإِنْ قَالَ : لاَ ، لَمْ یَکُنْ لاِءَحَدٍ أَنْ یَأْخُذَ بِرَأْیِهِ وَهَوَاهُ وَمَقَایِیسِهِ ، فَقَدْ أَقَرَّ بِالْحُجَّةِ عَلی نَفْسِهِ وَهُوَ مِمَّنْ یَزْعُمُ أَنَّ اللّهَ یُطَاعُ وَیُتَّبَعُ أَمْرُهُ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَقَدْ قَالَ اللّهُ ـ وَقَوْلُهُ الْحَقُـ : «وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَمَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی . وفی المطبوع : + «ما» .
2) 2 . فی الوافی : «مخالفة» .
3) 3 . فی «ن» : «ولرسول اللّه» بدل «ولرسوله» . وفی شرح المازندرانی : مخالفا للّه ولرسوله ، حال عن فاعل «اجتمع» .
4) 4 . فی «جت» : «وهل» . وفی المرآة : «وما» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «هل یستطیع اُولئک أعداء اللّه ، الذین أخذوا بعد النبیّ صلیاللهعلیهوآله برأیهم و نصبوا إماما خلافا لأمره . والاستفهام علی حقیقته لا علی الإنکار ؛ لأنّه غیر مناسب لسیاق الکلام ، و«أعداء اللّه» بدل عن «اُولئک» ؛ للتصریح بأنّهم خرجوا بذلک عن الدین وصاروا من الکافرین المعاندین . توضیح المقام یحتاج إلی تقدیم مقدّمة ، هی أنّ قول الرسول قول اللّه تعالی ، وأنّ متابعته واجبة وأنّ وجوبها غیر مقیّد بحیاته ، وأنّ الأخذ بالرأی علی خلافه فی حیاته غیر جائز ، وکلّ ذلک أمر بیّن لا ینکره أحد إلاّ من خرج عن دین الإسلام وأنکر الرسالة ، ولیس الکلام معه» .
6) 6 . فی «ن» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی : + «مع رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ومخالفة له» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فإن قال : نعم ، أی فإن قال قائل منهم : نعم یجوز ذلک ، والظاهر : قالوا ، عدل إلی الإفراد للتنبیه علی أنّ اعتباره أولی من الجمع فی مقام النصح ، کما قال عزّوجلّ : «قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُکُم بِوَ حِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَی وَ فُرَ دَی ثُمَّ تَتَفَکَّرُوا مَا بِصَاحِبِکُم مِّن جِنَّةٍ»[سبأ(34) : 46]» .
فَلَنْ یَضُرَّ اللّهَ شَیْئاً وَسَیَجْزِی اللّهُ الشّاکِرِینَ»(1)وَذلِکَ لِیَعْلَمُوا(2)أَنَّ اللّهَ یُطَاعُ ، وَیُتَّبَعُ أَمْرُهُ فِی حَیَاةِ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَبَعْدَ قَبْضِ اللّهِ مُحَمَّداً صلیاللهعلیهوآله ، وَکَمَا (3)لَمْ یَکُنْ لاِءَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَعَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله أَنْ یَأْخُذَ بِهَوَاهُ وَلاَ رَأْیِهِ وَلاَ(4)مَقَایِیسِهِ خِلاَفاً لاِءَمْرِ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، فَکَذلِکَ(5)لَمْ یَکُنْ لاِءَحَدٍ مِنَ النَّاسِ(6)بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله أَنْ یَأْخُذَ بِهَوَاهُ ، وَلاَ رَأْیِهِ ، وَلاَ مَقَایِیسِهِ» .
8 / 8
وَقَالَ : «دَعُوا رَفْعَ أَیْدِیکُمْ فِی الصَّلاَةِ(7)إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً حِینَ تُفْتَتَحُ(8)الصَّلاَةُ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ شَهَرُوکُمْ(9)بِذلِکَ ؛ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ ، وَلاَ حَوْلَ(10)وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ» .
وَقَالَ : «أَکْثِرُوا مِنْ أَنْ تَدْعُوا اللّهَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ یُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ(11)الْمُوءْمِنِینَ أَنْ یَدْعُوهُ ، وَقَدْ وَعَدَ(12)عِبَادَهُ الْمُوءْمِنِینَ بِالاِسْتِجَابَةِ(13)، وَاللّهُ مُصَیِّرٌ دُعَاءَ الْمُوءْمِنِینَ
1) 1 . آل عمران (3) : 144 .
2) 2 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، جد» والوافی . وفی «جت» بالتاء والیاء معا. وفی «بن» وحاشیة «د» : «لیعلم» . وفی «ن» والمطبوع والبحار : «لتعلموا» .
3) 3 . فی «بف» : «فکما» . وفی الوسائل ، ح 8629 : + «أنّه» .
4) 4 . فی «م» : - «لا» .
5) 5 . فی الوسائل ، ح 8629 : «کذلک» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، جت ، جد» : - «الناس» . وفی «بح ، بن ، جد» وحاشیة «م» : + «من» . وفی الوسائل ، ح 8629 : - «من الناس» .
7) 7 . فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 14 : «قوله علیهالسلام : دعوا رفع أیدیکم ، اعلم أنّ رفع الیدین فی تکبیر الافتتاح لاخلاف فی أنّه مطلوب للشارع بین العامّة والخاصّة ، والمشهور بین الأصحاب الاستحباب ، وذهب السیّد من علمائنا إلی الوجوب ، وأمّا الرفع فی سائر التکبیرات فالمشهور بین الفریقین أیضا استحبابه . وقال الثوری وأبو حنیفة وإبراهیم النخعی : لا یرفع یدیه إلاّ عند الافتتاح . وذهب السیّد إلی الوجوب فی جمیع التکبیرات ، ولمّا کان فی زمانه علیهالسلام عدم استحباب الرفع أشهر بین العامّة فلذا منع الشیعة عن ذلک ؛ لئلاً یشتهروا بذلک فیعرفوهم به» . وراجع : الانتصار ، ص 147 ، الرقم 45 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 319 ، المسألة 71 ؛ تذکرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 77 ، المسألة 221 ؛ و ج 3 ، ص 119 ، المسألة 213 ؛ و ص 192 ، ذیل المسألة 263 ؛ مختلف الشیعة ، ج 2 ، ص 171 .
8) 8 . فی «د» وحاشیة «م» : «تفتح» . وفی الوسائل ، ح 7258 والبحار ، ح 34 : «یفتتح» .
9) 9 . «قد شهروکم» أی أظهروکم فی شُنْعة ، أی قبح ؛ من الشهرة ، وهوظهور الشیء فی شُنْعة حتّی یشهره الناس ، یقال : شهره ، شهّره واشتهره . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 515 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 431 (شهر) .
10) 10 . فی البحار ، ح 34 : - «ولا حول» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : - «عباده» .
12) 12 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والوسائل ، ح 8612 . وفی «م ، جت» والمطبوع : + «اللّه» .
13) 13 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» : «الاستجابة» .
یَوْمَ الْقِیَامَةِ لَهُمْ عَمَلاً یَزِیدُهُمْ بِهِ(1)فِی الْجَنَّةِ(2)، فَأَکْثِرُوا ذِکْرَ اللّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فِی کُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ أَمَرَ بِکَثْرَةِ الذِّکْرِ لَهُ(3)، وَاللّهُ ذَاکِرٌ لِمَنْ ذَکَرَهُ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ لَمْ یَذْکُرْهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِهِ الْمُوءْمِنِینَ إِلاَّ ذَکَرَهُ بِخَیْرٍ(4)، فَأَعْطُوا اللّهَ مِنْ أَنْفُسِکُمُ الاِجْتِهَادَ فِی طَاعَتِهِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ لاَ یُدْرَکُ شَیْءٌ مِنَ الْخَیْرِ عِنْدَهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ الَّتِی حَرَّمَ اللّهُ فِی ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَبَاطِنِهِ(5)
وفی الوافی : «لعلّ المراد بما حرّم اللّه تعالی فی باطن القرآن مخالفة ولیّ الأمر ومتابعة أهل الضلال واتّباع آرائهم واعتقاد الولایة فیهم ، وذلک لأنّ ثلث القرآن ورد فیهم ، کما ورد عنهم علیهمالسلام ، وهو المراد بباطن الإثم ، أوهو أحد أفراده» .
؛ فَإِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ قَالَ فِی کِتَابِهِ ـ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ ـ : «وَذَرُوا ظاهِرَ الاْءِثْمِ وَباطِنَهُ»(6).وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ(7)أَنْ تَجْتَنِبُوهُ(8)فَقَدْ حَرَّمَهُ(9)، وَاتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَسُنَّتَهُ(10)، فَخُذُوا بِهَا ، وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَکُمْ وَآرَاءَکُمْ(11)فَتَضِلُّوا ، فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللّهِ(12)مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَرَأْیَهُ بِغَیْرِ هُدًی مِنَ اللّهِ ، وَأَحْسِنُوا
1) 1 . فی «ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : - «به» .
2) 2 . فی الوسائل ، ح 8612 : «یزیدهم فی الخیر» بدل «یزیدهم به فی الجنّة» .
3) 3 . فی «بف» : - «له» .
4) 4 . فی مرآة العقول : «بخیره» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «باطنه لا یعلمه کلّ أحد ، فلا بدّ أن یرجع إلی العالم به ، ولعلّ المراد بالمحرّمات الباطنة ولایة أئمّة الجور... ثمّ استشهد لذلک بقوله : فإنّ اللّه تعالی قال فی کتابه وقوله الحقّ : «وَذَرُوا ظَـهِرَ الاْءِثْمِ وَبَاطِنَهُ» دلّ الاستشهاد علی أنّ ظاهر الإثم ما ظهر تحریمه من ظاهر القرآن ، وباطن الإثم ماظهر تحریمه من باطنه ، وهو علی تأویل العبد الصالح ـ فی روایة ذکرها الشیخ الکلینی فی باب من ادّعی الإمامة ولیس لها بأهل ـ ولایة أئمّة الجور . وقیل : ظاهر الإثم ما یعلن ، أو ما یصدر بالجوارح ، وباطنه ما یسرّ ، أو ما یصدر بالقلب ، وقیل غیر ذلک» .
6) 6 . الأنعام (6) : 120 .
7) 7 . فی «ن ، بح ، بف ، جد» والوافی : - «به» .
8) 8 . فی «بح» وشرح المازندرانی : «أن یجتنبوه» .
9) 9 . فی الوافی : + «اللّه» .
10) 10 . فی «جت» : «وسننه» .
11) 11 . فی «د ، ع ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «م» : «ورأیکم» .
12) 12 . فی «بح» : - «عند اللّه» .
إِلی أَنْفُسِکُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ «فإِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لاِءَنْفُسِکُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها»(1)، وَجَامِلُوا(2)النَّاسَ ، وَلاَ تَحْمِلُوهُمْ عَلی رِقَابِکُمْ ، تَجْمَعُوا(3)مَعَ ذلِکَ طَاعَةَ رَبِّکُمْ .
وَإِیَّاکُمْ وَسَبَّ(4)أَعْدَاءِ اللّهِ حَیْثُ یَسْمَعُونَکُمْ(5)، «فَیَسُبُّوا اللّهَ عَدْواً بِغَیْرِ عِلْمٍ»(6)
وفی الوافی : «عدوا : تجاوزا عن الحقّ إلی الباطل . بغیر علم : علی جهالة باللّه ، أشار بذلک إلی قوله سبحانه : «وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَیَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوَ ا بِغَیْرِ عِلْمٍ» أراد أنّ سبّکم لأئمّتهم جهارا یقتضی سبّهم لأئمّتکم ، وهو معنی سبّ اللّه تعالی وحدّه» .
، وَقَدْ یَنْبَغِی لَکُمْ أَنْ تَعْلَمُوا(7)حَدَّ سَبِّهِمْ لِلّهِ(8)کَیْفَ هُوَ ، إِنَّهُ مَنْ سَبَّ أَوْلِیَاءَ اللّهِ فَقَدِ انْتَهَکَ(9)8 / 9سَبَّ اللّهِ(10)، وَمَنْ أَظْلَمُ عِنْدَ اللّهِ مِمَّنِ اسْتَسَبَّ لِلّهِ وَلاِءَوْلِیَائِهِ(11)، فَمَهْلاً مَهْلاً(12)، فَاتَّبِعُوا
1) 1 . الإسراء (17) : 7 .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «جاملوا ، بالجیم أو الحاء المهملة ، کما مرّ» . وقد مرّ فی أوائل هذا الحدیث الشریف عند قوله علیهالسلام : «وعلیکم بمجاملة أهل الباطل» .
3) 3 . فی حاشیة «بن ، بح» : «تجمعون» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : تجمعوا مع ذلک ، جواب للأمر ، أی إنّکم إذا جاملتم الناس جمعتم مع الأمن وعدم حمل الناس علی رقابکم بالعمل بطاعة ربّکم فی ما أمر کم به من التقیّة ، وفی بعض النسخ : تجمعون ، فیکون حالاً عن ضمیری الخطاب ، أی إن أجمعوا طاعة اللّه مع المجاملة ، لا بأن تتابعوهم فی المعاصی وتشارکوهم فی دینهم ، بل بالعمل بالتقیّة فی ما أمرکم اللّه فیه بالتقیّة» .
4) 4 . فی «جت» وحاشیة «بح» : «أن تسبّوا» بدل «وسبّ» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : حیث یسمعونکم ، بفتح الیاء ، أی یسمعون منکم ، بل سبّوا أعداء اللّه فی الخلوات وفی مجامع المؤمنین . ویحتمل أن یقرأ بضمّ الیاء ، یقال : أسمعه ، أی شتمه ، أی إن شتموکم لا تسبّوا أئمّتهم ؛ فإنّهم یسبّون أئمّتکم . ثمّ فسّر علیهالسلام معنی سبّ اللّه بأنّهم لا یسبّون اللّه ، بل المراد بسبّ اللّه سبّ أولیاء اللّه ؛ فإنّ من سبّهم فقد سبّ اللّه ، ومن أظلم ممّن فعل فعلاً یعلم أنّه یصیر سببا لسبّ اللّه وسبّ أولیائه؟» .
6) 6 . الأنعام (6) : 108 . وفی شرح المازندرانی : «فیسبّو اللّه عدوا بغیر علم ، هذه العبارة تحتمل وجهین : أحدهما ما ذکره الفاضل الأمین الأسترآبادی ، وهو أنّهم یسبّون من ربّاکم ومن علّمکم السبّ ، ومن المعلوم أنّ المربّی والمعلّم هو اللّه تعالی بواسطة النبیّ وآله علیهمالسلام فینتهی سبّهم إلی اللّه من غیر علمهم به . وثانیهما أنّهم یسبّون أولیاء اللّه ، کما دلّ علیه بعض الروایات صریحا ودلّ علیه أیضا ظاهر هذه الروایة ، کما أشار إلیه بقوله : وقد ینبغی أن تعلموا حدّ سبّهم للّه ـ أی معناه ـ کیف هو» .
7) 7 . فی «بن» : «أن تعرفوا» .
8) 8 . فی «د» : «اللّه» .
9) 9 . فی «بن» : - «انتهک» .
10) 10 . «فقد انتهک سبّ اللّه» أی دخل فیه وتناوله ؛ من الانتهاک ، وهو مصدر انتهک الرجل الحرمة ، أی تناولها بما لا یحلّ ، أو هو المبالغة فی خرق محارم اللّه تعالی وإتیانها . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1613 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 137 (نهک) .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی والبحار . وفی المطبوع : «ولأولیاء اللّه» .
12) 12 . فی المرآة : «فمهلاً مهلاً ، أی لتسکنوا سکونا وأخّروا تأخیرا واترکوا هذه الاُمور إلی ظهور دولة الحقّ» .
أَمْرَ اللّهِ ، وَلاَ حَوْلَ(1)وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ» .
وَقَالَ : «أَیَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْحَافِظُ اللّهُ لَهُمْ أَمْرَهُمْ(2)
وفی شرح المازندرانی : «وقال : أیّتها العصابة الحافظ اللّه لهم أمرهم ، الدنیوی والاُخروی . والجملة الوصفیّة إمّا دعائیّة أو خبریّة ، وإشارة إلی أنّه ینبغی التوسّل باللّه وحفظه فی جمیع الاُمور وعدم الاعتماد بحولهم وقوّتهم» .
وفی الوافی : «الحافظ اللّه لهم أمرهم ، لعلّ المراد به حفظ أمر دینهم بإقامة إمام لهم بعد إمام ، ومع غیبة إمامهم بتبلیغ کلام أئمّتهم إلیهم وإبقاء آثارهم لدیهم ؛ لئلاّ یحتاجوا إلی الآراء والأهواء والمقاییس» .
، عَلَیْکُمْ بِآثَارِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (3)وَسُنَّتِهِ(4)، وَآثَارِ الاْءَئِمَّةِ الْهُدَاةِ مِنْ أَهْلِ بَیْتِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِنْ بَعْدِهِ وَسُنَّتِهِمْ ؛ فَإِنَّهُ(5)مَنْ أَخَذَ بِذلِکَ فَقَدِ اهْتَدی ، وَمَنْ تَرَکَ ذلِکَ وَرَغِبَ عَنْهُ ضَلَّ ؛ لاِءَنَّهُمْ هُمُ الَّذِینَ أَمَرَ اللّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَوَلاَیَتِهِمْ وَقَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : الْمُدَاوَمَةُ عَلَی الْعَمَلِ فِی اتِّبَاعِ الاْآثَارِ وَالسُّنَنِ ـ وَإِنْ قَلَّ ـ أَرْضی لِلّهِ(6)وَأَنْفَعُ عِنْدَهُ فِی الْعَاقِبَةِ مِنَ الاِجْتِهَادِ فِی الْبِدَعِ وَاتِّبَاعِ الاْءَهْوَاءِ ، أَلاَ إِنَّ اتِّبَاعَ الاْءَهْوَاءِ وَاتِّبَاعَ الْبِدَعِ بِغَیْرِ هُدًی مِنَ اللّهِ(7)ضَلاَلٌ(8)، وَکُلُّ ضَلاَلَةٍ(9)بِدْعَةٌ(10)وفی المرآة : «قوله : علیهالسلام : وکلّ ضلال بدعة ، الغرض بیان التلازم والتساوی بین المفهومین ویظهر منه أنّ قسمة البدع بحسب انقسام الأحکام الخمسة ، کما فعله جماعة من الأصحاب تبعا للمخالفین لیس علی ما ینبغی ؛ إذ البدعة ما لم یرد فی الشرع ، لا خصوصا ولا فی ضمن عامّ . وما ذکروه من البدع الواجبة والمستحبّة والمکروهة والمباحة هی الداخلة فی ضمن العمومات ، ولتحقیق ذلک مقام آخر» . وراجع : سبل السلام ، ج 2 ، ص 48 .
، وَکُلُّ بِدْعَةٍ فِی النَّارِ ، وَلَنْ یُنَالَ شَیْءٌ مِنَ الْخَیْرِ عِنْدَ اللّهِ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، بف ، بن» : - «ولا حول» .
2) 2 . فی الوسائل ، ح 32281 : - «الحافظ اللّه لهم أمرهم» . ومرّ معنی العصابة أوائل الحدیث .
3) 3 . فی حاشیة «جت» وشرح المازندرانی : + «من بعده» .
4) 4 . فی حاشیة «بح» : + «من بعده» .
5) 5 . فی «ن» وحاشیة «بح» : «فإنّ» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أرضی للّه ، هذا من قبیل المماشاة مع الخصم لترویج الحجّة ، أی لو کان ینفع البدع ویرضی الرحمن به علی الفرض المحال ، کان اتّباع السنّة أنفع وأرضی وإن قلّ» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «بغیر هدی من اللّه ، تأکید ؛ لأنّ اتّباع الأهواء والبدع یکونان بغیر هدی من اللّه قطعا» .
8) 8 . فی «جت» وحاشیة «بح» : «ضلالة» .
9) 9 . فی «بف» وحاشیة «بح ، جت» والوافی : «ضلال» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «فیه ترغیب فی ترک الآراء المخترعة والأهواء المبتدعة معلّلاً بأنّ اتّباعهما ضلالة وأنّ الضلالة توجب الدخول فی النار ؛ لأنّ التمسّک یقود إلی حمل أثقال الخطایا... قال المازری : البدعة : ما اُحدثت ولم یسبق لها مثال ، وحدیث : کلّ بدعة فی النار ، من العامّ المخصوص ؛ لأنّ من البدع واجب ، کترتیب الأدلّة علی طریقة المتکلّمین للردّ علی الملاحدة ، ومنها مندوب ، کبناء المدارس والزوایا ، ومنها مباح ، کالبسط فی أنواع الأطعمة والأشربة . أقول : هذا إن فسّرت البدعة بما ذکر ، وأمّا إن فسّرت بما خالف الشرع ، أو بما نهی عنه الشارع فلا تصدق علی الاُمور المذکورة» .
وَالصَّبْرِ وَالرِّضَا ؛ لاِءَنَّ الصَّبْرَ وَالرِّضَا مِنْ طَاعَةِ اللّهِ .
وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ یُوءْمِنَ عَبْدٌ مِنْ عَبِیدِهِ حَتّی یَرْضی عَنِ اللّهِ فِیمَا صَنَعَ اللّهُ إِلَیْهِ ، وَصَنَعَ بِهِ عَلی(1)مَا أَحَبَّ وَکَرِهَ(2)، وَلَنْ یَصْنَعَ اللّهُ بِمَنْ صَبَرَ وَرَضِیَ عَنِ اللّهِ إِلاَّ مَا(3)هُوَ أَهْلُهُ ، وَهُوَ خَیْرٌ لَهُ مِمَّا أَحَبَّ وَکَرِهَ(4).
وَعَلَیْکُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَی الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطی وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِینَ(5)، کَمَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ الْمُوءْمِنِینَ(6)فِی کِتَابِهِ(7)مِنْ قَبْلِکُمْ وَإِیَّاکُمْ ، وَ عَلَیْکُمْ بِحُبِّ الْمَسَاکِینِ الْمُسْلِمِینَ ؛ فَإِنَّهُ(8)مَنْ حَقَّرَهُمْ وَتَکَبَّرَ عَلَیْهِمْ ، فَقَدْ زَلَّ عَنْ دِینِ اللّهِ وَاللّهُ لَهُ حَاقِرٌ مَاقِتٌ(9)، وَقَدْ(10)قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : أَمَرَنِی رَبِّی بِحُبِّ الْمَسَاکِینِ الْمُسْلِمِینَ(11).
1) 1 . فی «بن» : «فی» .
2) 2 . فی «بن» : «أو کره» .
3) 3 . فی «جت» وشرح المازندرانی : «بما» .
4) 4 . فی حاشیة «بح» : «فیما أحبّ و کره». فی شرح المازندرانی : «ممّا أحبّ وکره ، الظاهر أنّه بیان للموصول ، وتعلّقه بخیر بعید من حیث المعنی ، ویؤیّده أنّه وقع «فیما» بدل «ممّا» فی بعض النسخ» .
5) 5 . فی المرآة : «قیل : المراد القنوت بالمعنی المصطلح ، وقیل : المراد : خاشعین وخاضعین» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، ن ، جد» وحاشیة «بح» : «المؤمن» .
7) 7 . البقرة (2) : 238 .
8) 8 . فی «بح ، جد» وحاشیة «جت» : «فإنّ» .
9) 9 . فی «بح ، بف ، جد» وحاشیة «جت» والوافی : «وماقت» . والمَقْتُ : أشدّ البغض عن أمر قبیح . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 346 ؛ المصباح المنیر ، ص 576 (مقت) .
10) 10 . فی «بف» : «ولقد» .
11) 11 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» والمطبوع والوافی : + «منهم» .
وَاعْلَمُوا أَنَّ(1)مَنْ حَقَّرَ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِینَ ، أَلْقَی اللّهُ عَلَیْهِ الْمَقْتَ مِنْهُ وَالْمَحْقَرَةَ حَتّی یَمْقُتَهُ(2)النَّاسُ ، وَاللّهُ لَهُ أَشَدُّ مَقْتاً ، فَاتَّقُوا اللّهَ فِی إِخْوَانِکُمُ الْمُسْلِمِینَ الْمَسَاکِینِ(3)؛ فَإِنَّ لَهُمْ عَلَیْکُمْ حَقّاً أَنْ تُحِبُّوهُمْ ؛ فَإِنَّ اللّهَ أَمَرَ رَسُولَهُ(4)صلیاللهعلیهوآله بِحُبِّهِمْ ، فَمَنْ لَمْ یُحِبَّ مَنْ أَمَرَ اللّهُ بِحُبِّهِ(5)، فَقَدْ عَصَی اللّهَ وَرَسُولَهُ ، وَمَنْ عَصَی اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَاتَ عَلی ذلِکَ ، مَاتَ وَهُوَ مِنَ الْغَاوِینَ(6).
وَإِیَّاکُمْ وَالْعَظَمَةَ وَالْکِبْرَ(7)، فَإِنَّ الْکِبْرَ رِدَاءُ اللّهِ(8)
وفی شرح المازندرانی : «فإنّ الکبر رداء اللّه ، شبّه الکبر ـ وهو العظمة بحسب الذات والصفات والرفعة علی الغیر من جمیع الجهات ـ بالرداء فی الإحاطة والشمول ، فهی موجودة فی المشبّه تخییلاً وفی المشبّه به تحقیقا ، أو فی الاختصاص ؛ لأنّ رداء کلّ شخص مختصّ به لا یشارکه غیره ، والمقصود من هذا التشبیه إخراج المعقول إلی المحسوس لقصد الإیضاح والإفهام» .
عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَنْ نَازَعَ اللّهَ رِدَاءَهُ قَصَمَهُ اللّهُ ، وَأَذَلَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ .وَإِیَّاکُمْ أَنْ یَبْغِیَ بَعْضُکُمْ عَلی بَعْضٍ ، فَإِنَّهَا(9)لَیْسَتْ مِنْ خِصَالِ الصَّالِحِینَ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ بَغی صَیَّرَ اللّهُ بَغْیَهُ عَلی نَفْسِهِ ، وَصَارَتْ نُصْرَةُ اللّهِ لِمَنْ بُغِیَ عَلَیْهِ ، وَمَنْ نَصَرَهُ اللّهُ غَلَبَ
1) 1 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : «أنّه» .
2) 2 . فی «د ، ن ، جد» : «حتّی تمقته» .
3) 3 . فی «بف ، جت» وحاشیة «بح» والوافی : + «منهم» .
4) 4 . فی «ن ، بف» : «رسول اللّه» بدل «رسوله» . وفی حاشیة «جت» والوافی : «نبیّه» .
5) 5 . فی «ن ، جت» وحاشیة «د» : «بحبّهم» .
6) 6 . الغاوون : الضالّون الخائبون المنهمکون فی الباطل ؛ من الغیّ بمعنی الضلال والخیبة والا نهماک فی الباطل . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2450 (غوی) ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 397 (غوا) .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «وإیّاکم والعظمة والکبر ، العطف للتفسیر ، أو العظمة عبارة عن اعتبار کمال ذاته ووجوده و صفاته ، والکبر هذا مع اعتبار فضله علی الغیر» .
8) 8 . فی النهایة : «فی الحدیث : قال اللّه تبارک وتعالی : العظمة إزاری والکبریاء ردائی ، ضرب الإزار والرداء مثلاً فی انفراده بصفة العظمة والکبریاء ، أی لیست کسائر الصفات التی قد یتّصف بها الخلق مجازا ، کالرحمة والکرم وغیرهما . وشبّههما بالإزار والرداء لأنّ المتّصف بهما یشملانه ، کما یشمل الرداء الإنسان ، ولأنّه لا یشارکه فی إزاره وردائه أحد ، فکذلک اللّه تعالی لا ینبغی أن یشرکه فیهما أحد» . النهایة ، ج 1 ، ص 44 (أزر) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «ضمیر التأنیث راجع إلی البغی باعتبار الخصلة» .
وَأَصَابَ الظَّفَرَ مِنَ اللّهِ .
وَإِیَّاکُمْ أَنْ یَحْسُدَ بَعْضُکُمْ بَعْضاً ؛ فَإِنَّ الْکُفْرَ أَصْلُهُ الْحَسَدُ .
وَإِیَّاکُمْ أَنْ تُعِینُوا عَلی مُسْلِمٍ مَظْلُومٍ ، فَیَدْعُوَ اللّهَ(1)عَلَیْکُمْ ، فَیُسْتَجَابَ(2)لَهُ فِیکُمْ ؛ 8 / 10
فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَانَ یَقُولُ : إِنَّ(3)دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ ، وَلْیُعِنْ بَعْضُکُمْ بَعْضاً ؛ فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَانَ یَقُولُ : إِنَّ مَعُونَةَ(4)الْمُسْلِمِ خَیْرٌ وَأَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِیَامِ شَهْرٍ وَاعْتِکَافِهِ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
وَإِیَّاکُمْ وَإِعْسَارَ(5)أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِکُمُ الْمُسْلِمِینَ(6)أَنْ تُعْسِرُوهُ بِالشَّیْءِ یَکُونُ لَکُمْ قِبَلَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ ؛ فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَانَ یَقُولُ : لَیْسَ لِمُسْلِمٍ أَنْ یُعْسِرَ مُسْلِماً ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَظَلَّهُ اللّهُ(7)بِظِلِّهِ یَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ .
وَإِیَّاکُمْ أَیَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفَضَّلَةُ عَلی مَنْ سِوَاهَا ، وَحَبْسَ حُقُوقِ اللّهِ قِبَلَکُمْ یَوْماً بَعْدَ یَوْمٍ ، وَسَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ عَجَّلَ حُقُوقَ اللّهِ قِبَلَهُ ، کَانَ اللّهُ أَقْدَرَ عَلَی التَّعْجِیلِ لَهُ إِلی مُضَاعَفَةِ الْخَیْرِ فِی الْعَاجِلِ وَالاْآجِلِ ، وَإِنَّهُ(8)مَنْ أَخَّرَ حُقُوقَ اللّهِ قِبَلَهُ ، کَانَ اللّهُ أَقْدَرَ عَلی تَأْخِیرِ رِزْقِهِ ، وَمَنْ حَبَسَ اللّهُ رِزْقَهُ ، لَمْ یَقْدِرْ أَنْ یَرْزُقَ نَفْسَهُ ، فَأَدُّوا إِلَی اللّهِ حَقَّ مَا رَزَقَکُمْ ، یُطَیِّبْ(9)لَکُمْ بَقِیَّتَهُ ، وَیُنْجِزْ لَکُمْ مَا وَعَدَکُمْ مِنْ مُضَاعَفَتِهِ
1) 1 . فی الوسائل ، ح 20967 : - «اللّه» .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والوسائل ، ح 20967 . وفی المطبوع : «ویستجاب» .
3) 3 . فی «بح» : - «إنّ» .
4) 4 . فی البحار : «معاونة» .
5) 5 . الإعسار : طلب الدین من الغریم علی عسره ، والإعسار أیضا : الافتقار ، ومنه المُعْسِر بمعنی المفتقر ، ویقال أیضا : أعسر فهو مُعْسِر ، أی صار ذا عسرة وقلّة ذات ید . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 564 ؛ المصباح المنیر ، ص 409 (عسر) .
6) 6 . فی «بح ، بف» وحاشیة «م ، د» والوافی : «المؤمنین» .
7) 7 . فی «بف ، بن» والوافی والوسائل ، ح 23860 : + «یوم القیامة» .
8) 8 . فی حاشیة «جت» : «وإنّ» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : + «اللّه» .
لَکُمُ الاْءَضْعَافَ الْکَثِیرَةَ الَّتِی لاَ یَعْلَمُ عَدَدَهَا(1)وَلاَ کُنْهَ(2)فَضْلِهَا إِلاَّ اللّهُ(3)رَبُّ الْعَالَمِینَ» .
وَقَالَ : «اتَّقُوا اللّهَ أَیَّتُهَا الْعِصَابَةُ ، وَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ یَکُونَ مِنْکُمْ مُحْرِجُ(4)الاْءِمَامِ(5)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : محرج الإمام ، فی الصحاح : أحرجه إلیه : ألجأه ، وفیه : سعی به إلی الوالی : إذا وشی به ؛ یعنی نمّه وذمّه عنده . أقول : الظاهر أنّ المراد : لا تکونوا محرج الإمام ، أی بأن تجعلوه مضطرّا إلی شیء لا یرضی به ، ثمّ بیّن علیهالسلام بأنّ المحرج هو الذی یذمّ أهل الصلاح عند الإمام ویشهد علیهم بفساد ، وهو کاذب فی ذلک فیثبت ذلک بظاهر حکم الشریعة عند الإمام فیلزم الإمام أن یلعنهم ، فإذا لعنهم وهم غیر مستحقّین لذلک تصیر اللعنة علیهم رحمة ، وترجع اللعنة إلی الواشی الکاذب الذی ألجأ الإمام إلی ذلک ، أو المراد أنّه ینسب الواشی إلی أهل الصلاح عند الإمام شیئا بمحضر جماعة یتّقی منهم الإمام فیضطرّ الإمام إلی أن یلعن من نسب إلیه ذلک تقیّة . ویحتمل أن یکون المراد أنّ محرج الإمام هو من یسعی بأهل الصلاح إلی أئمّة الجور ویجعلهم معروفین عند أئمّة الجور بالتشیّع ، فیلزم أئمّة الحقّ لرفع الضرر عن أنفسهم و عن أهل الصلاح أن یلعنوهم ویتبرّؤوا منهم ، فتصیر اللعنة إلی الساعین وأئمّة الجور معا ، وعلی هذا المراد بأعداء اللّه أئمّة الجور . وقوله علیهالسلام : إذا فعل ذلک عند الإمام ، یؤیّد المعنی الأوّل . هذه هی من الوجوه التی خطرت بالبال ، واللّه أعلم ومن صدر عنه صلوات اللّه علیه» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 306 (حرج) ؛ و ج 6 ، ص 2377 (سعی) ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 361 (حرج) .
؛ فَإِنَّ(6)مُحْرِجَ(7)الاْءِمَامِ هُوَ الَّذِی یَسْعی بِأَهْلِ الصَّلاَحِ مِنْ أَتْبَاعِ الاْءِمَامِ الْمُسَلِّمِینَ لِفَضْلِهِ ، الصَّابِرِینَ عَلی أَدَاءِ حَقِّهِ ، الْعَارِفِینَ بِحُرْمَتِهِ(8)، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ(9)مَنْ نَزَلَ بِذلِکَ الْمَنْزِلِ عِنْدَ الاْءِمَامِ ، فَهُوَ مُحْرِجُ(10)الاْءِمَامِ(11)، فَإِذَا فَعَلَ ذلِکَ عِنْدَ الاْءِمَامِ ، أَحْرَجَ(12)الاْءِمَامَ إِلَی أَنْ یَلْعَنَ أَهْلَ الصَّلاَحِ مِنْ أَتْبَاعِهِ(13)الْمُسَلِّمِینَ لِفَضْلِهِ ، الصَّابِرِینَ عَلی أَدَاءِ حَقِّهِ ، الْعَارِفِینَ1) 1 . فی «م ، بح» وحاشیة «د ، جت» والوافی : «بعددها» .
2) 2 . فی «م ، بف ، جد» وحاشیة «د ، جت» والوافی : «و لا بکنه» .
3) 3 . فی «بح» : - «اللّه» .
4) 4 . فی «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «مخرج» .
5) 5 . فی «بف» والوافی : «للإمام» .
6) 6 . فی الوافی : «وإنّ» .
7) 7 . فی «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «مخرج» .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی والبحار ، ج 78 ، ص 219 . وفی المطبوع : «لحرمته» .
9) 9 . فی «بف» والوافی : «أنّ» .
10) 10 . فی «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «مخرج» .
11) 11 . فی «بف» والوافی : «للإمام» .
12) 12 . فی «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «أخرج» .
13) 13 . فی «بف» وحاشیة «بح» : + «من» .
بِحُرْمَتِهِ ، فَإِذَا لَعَنَهُمْ لاِءِحْرَاجِ(1)أَعْدَاءِ اللّهِ الاْءِمَامَ(2)، صَارَتْ لَعْنَتُهُ رَحْمَةً مِنَ اللّهِ عَلَیْهِمْ ، وَصَارَتِ اللَّعْنَةُ مِنَ اللّهِ وَ مِنَ الْمَلاَئِکَةِ(3)وَرُسُلِهِ عَلی أُولئِکَ .
8 / 11
وَاعْلَمُوا أَیَّتُهَا الْعِصَابَةُ ، أَنَّ السُّنَّةَ مِنَ اللّهِ قَدْ جَرَتْ(4)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فی الصالحین قبل ، أی جرت السنّة فیهم إن کانوا مقهورین مرعوبین ، وکذلک تجری فی الصالحین منکم ، أو بأن یلعنهم الناس وتصیر اللعنة علیهم رحمة» .
فِی الصَّالِحِینَ قَبْلُ .وَقَالَ(5): «مَنْ سَرَّهُ أَنْ یَلْقَی اللّهَ وَهُوَ مُوءْمِنٌ حَقّاً حَقّاً ، فَلْیَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا ، وَلْیَبْرَأْ إِلَی اللّهِ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، وَیُسَلِّمُ(6)لِمَا انْتَهی إِلَیْهِ(7)مِنْ فَضْلِهِمْ ؛ لاِءَنَّ فَضْلَهُمْ لاَ یَبْلُغُهُ مَلَکٌ مُقَرَّبٌ ، وَلاَ نَبِیٌّ مُرْسَلٌ ، وَلاَ مَنْ دُونَ ذلِکَ ، أَ لَمْ تَسْمَعُوا(8)مَا ذَکَرَ اللّهُ مِنْ فَضْلِ أَتْبَاعِ الاْءَئِمَّةِ الْهُدَاةِ(9)وَهُمُ الْمُوءْمِنُونَ قَالَ : «فَأُولئِکَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَیْهِمْ مِنَ النَّبِیِّینَ وَالصِّدِّیقِینَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِینَ وَحَسُنَ أُولئِکَ رَفِیقاً»(10)فَهذَا(11)وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ فَضْلِ أَتْبَاعِ الاْءَئِمَّةِ ، فَکَیْفَ بِهِمْ وَفَضْلِهِمْ؟!
وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ یُتِمَّ اللّهُ لَهُ(12)إِیمَانَهُ حَتّی یَکُونَ مُوءْمِناً حَقّاً حَقّاً،فَلْیَتَّقِ اللّهَ(13)بِشُرُوطِهِ
1) 1 . فی «ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «لإخراج» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «الإمام فاعل «لعنهم» ومفعول ل «إحراج» علی سبیل التنازع . وإضافة الإحراج إلی الأعداء إضافة المصدر إلی الفاعل ، والمراد بهم الساعون بأهل الصلاح إلی الإمام، أو إلی الجائر علی الاحتمال . ویحتمل أن یکون فاعل «لعنهم» ضمیر راجع إلی الإمام» .
3) 3 . فی حاشیة «بح ، جت» : «ملائکته» .
4) 4 . فی الوافی : «أنّ السنّة من اللّه قد جرت ؛ یعنی أنّ هذه السنّة قد جرت فیهم قبل ذلک فی من سلف من الاُمم بأن یسعی بهم إلی الإمام فیلعنوا ، فإذا لعنوا صارت اللعنة علیهم رحمة» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «قال و» بدل «وقال» .
6) 6 . فی الوافی : «ولیسلّم» .
7) 7 . فی الوافی : - «إلیه» .
8) 8 . فی «بف ، بن» : «ألم یسمعوا» . وفی «بح» بالتاء والیاء معا .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «الاستفهام للتقریر ، ووصف الأئمّة بالهداة للمدح ، أو للتقیید بإخراج أئمّة الضلالة» .
10) 10 . النساء (4) : 69 .
11) 11 . فی «بح» : «وهذا» .
12) 12 . فی «ن» : - «له» . وفی «بن» : «له اللّه» .
13) 13 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» : «فلیف اللّه» . وفی المطبوع والوافی : «فلیف للّه» .
الَّتِی اشْتَرَطَهَا عَلَی الْمُوءْمِنِینَ ؛ فَإِنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ مَعَ وَلاَیَتِهِ وَوَلاَیَةِ رَسُولِهِ وَوَلاَیَةِ أَئِمَّةِ الْمُوءْمِنِینَ : إِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِیتَاءَ الزَّکَاةِ وَإِقْرَاضَ اللّهِ قَرْضاً حَسَناً وَاجْتِنَابَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، فَلَمْ یَبْقَ شَیْءٌ مِمَّا فُسِّرَ(1)مِمَّا حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ وَقَدْ دَخَلَ فِی جُمْلَةِ قَوْلِهِ ، فَمَنْ دَانَ اللّهَ(2)فِیمَا بَیْنَهُ وَبَیْنَ اللّهِ مُخْلِصاً لِلّهِ ، وَلَمْ یُرَخِّصْ لِنَفْسِهِ فِی تَرْکِ شَیْءٍ مِنْ هذَا ، فَهُوَ عِنْدَ اللّهِ فِی(3)حِزْبِهِ الْغَالِبِینَ ، وَهُوَ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ حَقّاً .
وَإِیَّاکُمْ وَالاْءِصْرَارَ عَلی شَیْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللّهُ فِی ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَبَطْنِهِ ، وَقَدْ قَالَ اللّهُ تَعَالی(4): «وَلَمْ یُصِرُّوا عَلی ما فَعَلُوا وَهُمْ یَعْلَمُونَ»(5)» (إِلی هاهُنَا رِوَایَةُ الْقَاسِمِ(6)بْنِ الرَبِیعِ(7)
وفی شرح المازندرانی : «إلی هاهنا روایة القاسم بن الربیع ، وما یأتی روایة حفص المؤذّن وإسماعیل بن جابر ، وإنّما لم یقل : إلی هاهنا روایة إسماعیل بن مخلد السرّاج ؛ لأنّه لو قال ذلک لفهم أنّه لم یرو الباقی ، وذلک لیس بمعلوم ؛ لجواز روایته وعدم نقله للقاسم ، أو نقله له واختصار القاسم علی القدر المذکور» .
وفی المرآة : «قوله : إلی هاهنا روایة ، إلی آخره ، أی ما یذکر بعده لم یکن فی روایة القاسم ، بل کان فی روایة حفص وإسماعیل» .
) یَعْنِی(8)الْمُوءْمِنِینَ قَبْلَکُمْ ، إِذَا نَسُوا شَیْئاً(9)مِمَّا اشْتَرَطَ اللّهُ فِی کِتَابِهِ عَرَفُوا1) 1 . فی «بف» : - «ممّا فسّر» . وفی شرح المازندرانی : «الفسر : الإبانة وکشف الغطاء ، کالتفسیر ، والفعل کضرب ونصر ، و«ممّا حرّم» بیان لما فسّر ، أو لشیء . والأوّل أظهر والثانی أشمل . والمراد بالجملة علی الأوّل الفواحش ؛ یعنی أنّ هذا المجمل شامل لجمیع المحرّمات فی الآیات والروایات ، وعلی الثانی إقام الصلاة إلی آخره ؛ فإنّه شامل لجمیع الطاعات أیضا» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فی جملة قوله ، أی فی الفواحش ، فقوله علیهالسلام : واجتناب الفواحش ، یشمل اجتناب جمیع المحرّمات . قوله علیهالسلام : فمن دان اللّه ، أی عبد اللّه فی ما بینه وبین ربّه مختفیا ولا ینظر إلی غیره ولا یلتفت إلی من سواه» .
3) 3 . فی «بن ، جت» و حاشیة «بح» : «من» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» : - «اللّه تعالی» .
5) 5 . آل عمران (3) : 135 .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، د ، بن ، جت» : «قاسم» .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی . وفی المطبوع : «ربیع» .
8) 8 . فی «جت» : «فیعنی» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «یعنی المؤمنین قبلکم إذا نسوا شیئا ، إلی آخره ، الظاهر أنّه کلام المصنّف لتفسیر الآیة المذکورة ، والنسیان کنایة عن الترک ، کما دلّ علیه ما بعده وفسّره أبو جعفر علیهالسلام فی قوله تعالی : «وَ لَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَیآ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِیَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا»[طه (20) : 115 ]بالترک ، وبالجملة إطلاقه علی الترک شائع ، فلا یرد أنّ النسیان لیس بعصیان» .
أَنَّهُمْ قَدْ عَصَوُا اللّهَ(1)فِی تَرْکِهِمْ ذلِکَ الشَّیْءَ ، فَاسْتَغْفَرُوا(2)وَلَمْ یَعُودُوا إِلی تَرْکِهِ ، فَذلِکَ مَعْنی قَوْلِ اللّهِ : «وَلَمْ یُصِرُّوا عَلی ما فَعَلُوا وَهُمْ یَعْلَمُونَ» .
8 / 12
وَاعْلَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ(3)وَنَهی لِیُطَاعَ فِیمَا أَمَرَ بِهِ وَلِیُنْتَهی(4)عَمَّا نَهی عَنْهُ ، فَمَنِ اتَّبَعَ أَمْرَهُ فَقَدْ أَطَاعَهُ ، وَقَدْ أَدْرَکَ کُلَّ شَیْءٍ مِنَ الْخَیْرِ عِنْدَهُ ، وَمَنْ لَمْ یَنْتَهِ عَمَّا نَهَی(5)اللّهُ عَنْهُ فَقَدْ عَصَاهُ ، فَإِنْ(6)مَاتَ عَلی مَعْصِیَتِهِ أَکَبَّهُ اللّهُ(7)عَلی وَجْهِهِ فِی النَّارِ .
وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَیْسَ بَیْنَ اللّهِ وَبَیْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَلَکٌ(8)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ملک مقرّب ، یمکن أن یکون بدلاً من الخلق ، وهو الأظهر ، وأن یکون اسم «لیس» أی لا یتوسّط ملک مقرّب ولا نبیّ مرسل ولا غیرهم بین الخلق وبین اللّه توسّطا مستقلاًّ بدون الطاعة ، بل شفاعتهم وتوسّطهم بقدر من الطاعة» .
مُقَرَّبٌ ، وَلاَ نَبِیٌّ مُرْسَلٌ ، وَلاَ مَنْ دُونَ ذلِکَ مِنْ خَلْقِهِ کُلِّهِمْ إِلاَّ طَاعَتُهُمْ لَهُ(9)، فَاجْتَهِدُوا(10)فِی طَاعَةِ اللّهِ إِنْ سَرَّکُمْ أَنْ تَکُونُوا مُوءْمِنِینَ حَقّاً حَقّاً(11)، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ» .وَقَالَ : «وَعَلَیْکُمْ(12)بِطَاعَةِ رَبِّکُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنَّ اللّهَ رَبُّکُمْ .
1) 1 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» والوافی : - «اللّه» .
2) 2 . فی «د ، بح» : + «اللّه» .
3) 3 . فی «د ، بح ، جد» وحاشیة «م» : + «اللّه» .
4) 4 . فی «ن» : «وینتهی» .
5) 5 . فی «م» : «نهاه» .
6) 6 . فی «م ، ن» وحاشیة «بح» : + «من» .
7) 7 . فی «ل» : - «اللّه» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ «ملک» اسم «لیس» ، و «من خلقه» متعلّق بأحد ، واحتمال جعله اسم «لیس» بزیادة «من» وجعل «ملک» مجرورا بدلاً عن لفظه ومرفوعا بدلاً عن محلّه بعید ، فکأنّه رغب کلّ واحد فی العلم بأنّ کلّ بلیّة بینه وبین اللّه کانت طاعتهم له ؛ لیجتهد فیها ولا یتخلّف فی السباق عنهم . والأظهر أنّ «ملک» بدل من الخلق وأنّ اسم «لیس» محذوف ، أی لیس بین اللّه وبین أحد من الخلائق شیء نافع إلاّ الطاعة فجدّوا فیها» .
9) 9 . فی «ع ، ل» : - «له» .
10) 10 . فی «ع ، ل ، بف» وحاشیة «م ، بح ، جت» والوافی وشرح المازندرانی : «فجدّوا» . وفی «بح ، بن ، جد» وحاشیة «م ، جت» : «فخذوا» . وفی «بف» : + «معا» .
11) 11 . فی «د» : + «ولا حول» .
12) 12 . فی «د ، ل ، بف ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی : «علیکم» بدون الواو .
وَاعْلَمُوا(1)أَنَّ الاْءِسْلاَمَ هُوَ التَّسْلِیمُ ، وَالتَّسْلِیمَ هُوَ الاْءِسْلاَمُ ، فَمَنْ سَلَّمَ فَقَدْ أَسْلَمَ ، وَمَنْ لَمْ یُسَلِّمْ فَلاَ إِسْلاَمَ لَهُ ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ یُبْلِغَ إِلی نَفْسِهِ فِی الاْءِحْسَانِ(2)فَلْیُطِعِ اللّهَ ؛ فَإِنَّهُ(3)مَنْ أَطَاعَ اللّهَ فَقَدْ أَبْلَغَ إِلی نَفْسِهِ فِی الاْءِحْسَانِ .
وَإِیَّاکُمْ وَمَعَاصِیَ اللّهِ أَنْ تَرْکَبُوهَا(4)، فَإِنَّهُ مَنِ انْتَهَکَ مَعَاصِیَ اللّهِ فَرَکِبَهَا ، فَقَدْ أَبْلَغَ فِی الاْءِسَاءَةِ إِلی نَفْسِهِ ، وَلَیْسَ بَیْنَ الاْءِحْسَانِ وَالاْءِسَاءَةِ مَنْزِلَةٌ ، فَلاِءَهْلِ الاْءِحْسَانِ عِنْدَ رَبِّهِمُ الْجَنَّةُ ، وَلاِءَهْلِ الاْءِسَاءَةِ عِنْدَ رَبِّهِمُ النَّارُ(5)، فَاعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللّهِ ، وَاجْتَنِبُوا مَعَاصِیَهُ .
وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَیْسَ یُغْنِی عَنْکُمْ مِنَ اللّهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ شَیْئاً(6)، لاَ مَلَکٌ مُقَرَّبٌ ، وَلاَ نَبِیٌّ مُرْسَلٌ ، وَلاَمَنْ دُونَ ذلِکَ ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ تَنْفَعَهُ شَفَاعَةُ الشَّافِعِینَ عِنْدَ اللّهِ ،
1) 1 . فی «ن» : «فاعلموا» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أن یبلغ إلی نفسه فی الإحسان ، یقال : بالغ فی أمر ، أی اجتهد ولم یقصّر ، وکأنّ الإبلاغ هنا بمعنی المبالغة . وقوله : إلی نفسه ، متعلّق بالإحسان ، أی یبالغ ویجتهد فی الإحسان إلی نفسه ، هذا هو الظاهر بحسب المعنی ، ویؤیّده ما ذکر فی الإساءة ، وفی تقدیم معمول المصدر علیه إشکال ویجوز بتأویل ، کما هو الشائع ، ولعلّ التقدیم والتأخیر من النسّاخ . ویحتمل أن یکون الإبلاغ بمعنی الإیصال ، أی أراد أن یوصل إلی نفسه أمرا کاملاً فی الإحسان ، والأوّل أظهر . والشائع فی مثل هذا المقام : بلغ ، من المجرّد ، یقال : بلغ فی الکرم ، أی حدّ الکمال فیه» .
3) 3 . فی حاشیة «بح» : «فإنّ» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «أن ترکبوها ، أی تتبعوها ؛ من رکبت الأثر : إذا تبعته ، أو تعلوها بتشبیه المعصیة بالدابّة فی إیصال صاحبها إلی منزل الشقاوة ، ونسبة الرکوب إلیها مکنیّة وتخییلیّة» . وراجع : النهایة ، ح 2 ، ص 257 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 432 (رکب) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «کما قال تعالی : «فَرِیقٌ فِی الْجَنَّةِ وَ فَرِیقٌ فِی السَّعِیرِ» [الشوری (42) : 7 ]قال الأمین الأسترآبادی : قد تواترت الأخبار عن الأئمّة الأطهار بأنّ الناس ثلاثة أصناف ، منهم من هو تحت المشیّة ، فالظاهر أنّ مراده علیهالسلام أنّ الذی أبرم اللّه أمره قسمان ، أقول : یرید أنّ الذی وقع الحتم فیه قسمان لا ثالث لهما ؛ لأنّه إمّا مقرّ بالولایات المذکورة متمسّک بشروطها ، أو منکر لشیء منها ، فالأوّل محسن ، والثانی مسیء ، وأمّا المستضعف ـ وهو من لم یقرّ ولم ینکر ـ فهو خارج عن القسم ، فلا یرد أنّه قسم ثالث» .
6) 6 . یقال : أغْنِ عنّی شرّک ، أی اصرفه وکفّه ، ومنه قوله تعالی : «لَنْ یُغْنُوا عَنْکَ مِنَ اللّه شَیْئا» [الجاثیة (45) : 19] . النهایة ، ج 3 ، ص 392 (غنا).
فَلْیَطْلُبْ(1)إِلَی اللّهِ(2)أَنْ یَرْضی عَنْهُ .
وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللّهِ لَمْ یُصِبْ رِضَا اللّهِ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَطَاعَةِ وُلاَةِ أَمْرِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَیْهِمْ ـ ، وَمَعْصِیَتُهُمْ مِنْ مَعْصِیَةِ اللّهِ ، وَلَمْ یُنْکِرْ لَهُمْ فَضْلاً عَظُمَ أَوْ صَغُرَ(3).
وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمُنْکِرِینَ هُمُ الْمُکَذِّبُونَ(4)، وَأَنَّ الْمُکَذِّبِینَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ ، وَأَنَّ اللّهَ(5)قَالَ لِلْمُنَافِقِینَ ـ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ ـ : «إِنَّ الْمُنافِقِینَ فِی الدَّرْکِ الاْءَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِیراً»(6)وَلاَ یَفْرَقَنَّ(7)أَحَدٌ مِنْکُمْ(8)أَلْزَمَ اللّهُ قَلْبَهُ طَاعَتَهُ وَخَشْیَتَهُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ(9)أَخْرَجَهُ اللّهُ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : + «متضرّعا» .
2) 2 . قوله علیهالسلام : «فلیطلب إلی اللّه» أی فلیرغب إلیه تعالی ؛ من طلب إلیه طلبا ، أی رغب . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 560 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 194 (طلب) .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «م ، بح» : «ولا صغر» بدل «أو صغر» . وفی شرح المازندرانی : «المراد بالفضل العظیم مالا یصل إلیه الفهم ویستبعده العقل ولا یعرف حقیقته ، وبالصغیر ما هو خلاف ذلک . والظاهر أنّ قوله : ومعصیتهم ، عطف علی اسم «إنّ» وقوله : لم ینکر ، علی خبرها ، وفیه شیء ؛ لأنّ کثیرا من الناس أنکروا فضلهم ، بل نصبوا عداوتهم ، ولعلّ المراد بعدم إنکار أحد عدم الإنکار ولو حین الاحتضار ، ولد لالة بعض الروایات علی أنّ المنکرین یعترفون بفضلهم حینئذٍ ، أو المراد به العلم بفضلهم وأن یصدّقوا به ، أو المراد أنّه ینبغی عدم إنکار فضلهم ، أو المراد بالخلق الأنبیاء والأوصیاء وأهل المعرفة من الاُمم السابقة ومن هذه الأمّة ، واللّه أعلم» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : إنّ المنکرین هم المکذّبون ، یحتمل أن یکون المراد بالإنکار عدم الإقرار والمعرفة ، کما قال تعالی : «عَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْکِرُونَ» [یوسف (12) : 58] والغرض أنّ عدم المعرفة أیضا تکذیب ، وأن یکون المراد أنّ إنکار الأئمّة داخل فی التکذیب الذی ذکر اللّه تعالی فی القرآن وحکم بکفر من یرتکبه» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ . وفی المطبوع : + «عزّ وجلّ» .
6) 6 . فی النساء (4) : 145 .
7) 7 . فی «بح» : «ولا تفرقنّ» . وفی «ع ، بن» وحاشیة «ن ، بح ، جت» وشرح المازندرانی والمرآة : «ولا یعرفنّ» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : لا یعرفنّ ، کأنّه من باب التفعیل... وفی بعض النسخ المصحّحة : لا یفرقّن ، من الفرق بمعنی الخوف ، أی لا تخافوهم ؛ فإنّهم کالشیاطین وإنّ کید الشیطان کان ضعیفا» .
8) 8 . فی «بح» وحاشیة «ن» : + «ممّن» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی والبحار ، ج 78 ، ص 221 . وفی حاشیة «جت» والمطبوع وشرح المازندرانی : + «ممّن» .
مِنْ صِفَةِ الْحَقِّ ، وَلَمْ یَجْعَلْهُ مِنْ أَهْلِهَا ، فَإِنَّ مَنْ لَمْ یَجْعَلْهُ(1)اللّهُ مِنْ أَهْلِ صِفَةِ الْحَقِّ ، فَأُولئِکَ هُمْ شَیَاطِینُ الاْءِنْسِ وَالْجِنِّ(2)
وفی الوافی : «هم شیاطین الإنس والجنّ ؛ یعنی شیاطین الإنس إن کانوا من الإنس ، وشیاطین الجنّ إن کانوا من الجنّ ، ویحتمل أن یکون المراد بهم الإنس خاصّة ویکون إشارة إلی إلحاقهم بشیاطین الجنّ بعد موتهم ، کما اُشیر إلیه بقوله سبحانه : «یَـمَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَکْثَرْتُم مِّنَ الاْءِنسِ»[الأنعام (6) : 128] علی ما فی بعض التفاسیر» .
، وَإِنَّ(3)لِشَیَاطِینِ الاْءِنْسِ حِیلَةً(4)وَمَکْراً وَخَدَائِعَ(5)وَوَسْوَسَةَ (6)بَعْضِهِمْ إِلی بَعْضٍ یُرِیدُونَ إِنِ اسْتَطَاعُوا أَنْ یَرُدُّوا أَهْلَ الْحَقِّ عَمَّا أَکْرَمَهُمُ اللّهُ بِهِ مِنَ النَّظَرِ فِی دِینِ اللّهِ الَّذِی لَمْ یَجْعَلِ اللّهُ شَیَاطِینَ الاْءِنْسِ مِنْ أَهْلِهِ إِرَادَةَ أَنْ 8 / 13یَسْتَوِیَ أَعْدَاءُ اللّهِ وَأَهْلُ الْحَقِّ فِی الشَّکِّ وَالاْءِنْکَارِ وَالتَّکْذِیبِ ، فَیَکُونُونَ سَوَاءً کَمَا وَصَفَ اللّهُ تَعَالی فِی کِتَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ(7): «وَدُّوا لَوْ تَکْفُرُونَ کَما کَفَرُوا فَتَکُونُونَ سَواءً»(8)ثُمَّ نَهَی اللّهُ أَهْلَ النَّصْرِ بِالْحَقِّ أَنْ یَتَّخِذُوا مِنْ أَعْدَاءِ اللّهِ وَلِیّاً وَلاَ نَصِیراً ، فَلاَ یُهَوِّلَنَّکُمْ(9)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فلا یهولنّکم ، یحتمل معنیین : الأوّل : أن تکون «حیلة» فاعلاً للفعلین وتکون «من» زائدة لتأکید النفی ، وقوله : من اُمورکم ، متعلّقا بالمکر ، یقال : مکره من کذا ، أو عنه ، أی احتال أن یردّه عنه . والثانی : أن یکون «یهولنّکم» و«یردّنّکم» بضمّ الدال واللام علی صیغة الجمع ، أی لا یردّ نّکم شیاطین الجنّ والإنس عن النصر الربّانی الذی هو حاصل لکم بسبب الحقّ الذی خصّکم اللّه به» . وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1416 (هول) .
وَلاَ یَرُدَّنَّکُمْ1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «لم یجعل» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «إن اُرید بمن الموصولة الإنس و الجنّ فحمل شیاطین الإنس والجنّ علیهم ظاهر ، وإن اُرید به الإنس فحمل شیاطین الجنّ علیهم من باب التشبیه فی التجرّد والشیطنة» .
3) 3 . فی «بح ، بف» وحاشیة «جت» والوافی وشرح المازندرانی : «فإنّ» .
4) 4 . فی «بح ، بف» والوافی : «حیلاً» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «و خدیعة» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «المراد بالحیلة استعمال الحذق والتصرّف فی الاُمور للتوصّل بها إلی المقصود ، وبالمکر إیصال المکروه إلی الغیر من حیث لا یعلم ، والخدیعة بهذا المعنی ، أو تلبیس شبهات باطلة بلباس الحقّ ؛ لانخداع الغیر بها . وبالوسوسة مشاورة بعضهم بعضا فی تحصیل أسباب الغلبة والإضرار» .
7) 7 . فی «بن» : «بقوله» بدل «من قوله» .
8) 8 . النساء (4) : 89 . وفی «ع ، ل» : - «کما وصف اللّه ـ إلی ـ فتکونون سواء» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فی القاموس : هاله یهوله هولاً : أفزعه ، کهوّله فاهتال ، فعلی هذا یجوز فی «لا یهولنّکم» بتخفیف الواو وتشدیدها . وردّه عن الأمر : صرفه عنه فارتدّ هو . و ضمیر الجمع للفاعل المحذوف راجع إلی أعداء اللّه أو إلی شیاطین الإنس . ولعلّ النهی راجع إلی الاهتیال والارتداد المقصودین من الفعلین» .
عَنِ النَّصْرِ بِالْحَقِّ الَّذِی خَصَّکُمُ اللّهُ بِهِ(1)مِنْ حِیلَةِ شَیَاطِینِ الاْءِنْسِ(2)
وفی المرآة : «من حیلة ، أی بسبب حیلة شیاطین الإنس ، أی بسبب حیلتهم ، فیکون من قبیل وضع المظهر موضع المضمر ، وعلی هذا قوله : من اُمورکم ـ کما ذکرنا فی الوجه الأوّل ـ متعلّق بالمکر ، أو «من» سببیّة ، أی حیلهم ناشئة ممّا یرون من اُمورکم . وهذا أحد مواضع الاختلاف بین النسخة التی أشرنا إلیها والنسخ المشهورة ، وفی تلک النسخة قوله : ومکرهم ، متّصل بما مرّفی أوائل الرسالة من قوله : وحیلهم ، کما أومأنا إلیه هکذا : من حیلة شیاطین الإنس ومکرهم وحیلهم ووساوس بعضهم إلی بعض . وهو الصواب ، کما لا یخفی» .
وَمَکْرِهِمْ مِنْ أُمُورِکُمْ ، تَدْفَعُونَ أَنْتُمُ السَّیِّئَةَ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ فِیمَا بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُمْ ، تَلْتَمِسُونَ بِذلِکَ وَجْهَ رَبِّکُمْ بِطَاعَتِهِ وَهُمْ لاَ خَیْرَ عِنْدَهُمْ ، لاَ یَحِلُّ(3)لَکُمْ أَنْ تُظْهِرُوهُمْ(4)عَلی أُصُولِ دِینِ اللّهِ ؛ فَإِنَّهُمْ(5)إِنْ سَمِعُوا مِنْکُمْ فِیهِ شَیْئاً عَادَوْکُمْ عَلَیْهِ ، وَرَفَعُوهُ(6)عَلَیْکُمْ(7)، وَجَهَدُوا(8)عَلی هَلاَکِکُمْ(9)، وَاسْتَقْبَلُوکُمْ(10)بِمَا تَکْرَهُونَ ، وَلَمْ یَکُنْ لَکُمُ النَّصَفَ(11)مِنْهُمْ فِی دُوَلِ الْفُجَّارِ ،1) 1 . فی «ع ، ل» : - «به» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «قوله : من حیلة شیاطین الإنس ، متعلّق بالفعلین ، و «من» إمّا ابتدائیّة ، أو للتعلیل ، أو بمعنی الباء ، والأصل : من حیلتهم ، عدل عن الضمیر إلی الظاهر لنسبته الشیطنة إلیهم وتوبیخهم علیها . و«من اُمورکم» متعلّق بمکرهم ، و«من» کالمذکورة فی المعانی الثلاثة ، أو بمعنی «فی» . لا تخافوا ولا ترتدّوا عن نصرة الحقّ من أجل حیلتهم ومکرهم من اُمورکم واحتیالهم فی صرفکم عنها ؛ فإنّهم شیاطین الإنس وإنّ کید الشیطان کان ضعیفا» .
3) 3 . فی «بح ، بن ، جد» وحاشیة «م ، ن» : «ولا یحلّ» .
4) 4 . فی حاشیة «بح ، جت» : «أن تطلعوهم» .
5) 5 . فی الوافی : «فإنّه» .
6) 6 . فی «بن» وحاشیة «جت» : «ودفعوه» . وفی حاشیة اُخری ل «جت» : «ورفعوا» .
7) 7 . فی «جد» وحاشیة «م» : «منکم» . و«رفعوه علیکم» أی إلی ولاتهم الجائرین ؛ لینالکم الضرر منهم ، أو إلی الناس بالتشهیر والإفشاء والإظهار . وقال العلاّمة المجلسی : «ویحتمل أن یکون المراد أنّکم إن علمتموهم شیئا یجعلونه حجّة علیکم فی المناظرة» . راجع : شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 174 ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 111 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 25 .
8) 8 . فی «بف» والوافی : «وجاهدوا» .
9) 9 . فی «ن ، بح ، جت» : «إهلاککم» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «واستقبلوا» .
11) 11 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «د» والمرآة . وفی «د» والمطبوع وشرح المازندرانی : «النصفة» . وقال الفیروز آبادی : «الإنصاف : العدل ، والاسم : النصف والنصفة محرّکتین» . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1140 (نصف) .
فَاعْرِفُوا(1)مَنْزِلَتَکُمْ فِیمَا بَیْنَکُمْ وَبَیْنَ أَهْلِ الْبَاطِلِ ؛ فَإِنَّهُ لاَ یَنْبَغِی لاِءَهْلِ الْحَقِّ أَنْ یُنْزِلُوا أَنْفُسَهُمْ مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْبَاطِلِ ؛ لاِءَنَّ اللّهَ لَمْ یَجْعَلْ أَهْلَ الْحَقِّ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ ، أَ لَمْ تَعْرِفُوا(2)وَجْهَ قَوْلِ اللّهِ فِی کِتَابِهِ إِذْ یَقُولُ : «أَمْ نَجْعَلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ کَالْمُفْسِدِینَ فِی الاْءَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِینَ کَالْفُجّارِ»(3)أَکْرِمُوا أَنْفُسَکُمْ عَنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ ، وَلاَ تَجْعَلُوا(4)اللّهَ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ وَلَهُ الْمَثَلُ الاْءَعْلی ـ وَإِمَامَکُمْ وَدِینَکُمُ الَّذِی تَدِینُونَ بِهِ(5)عُرْضَةً(6)لاِءَهْلِ الْبَاطِلِ ، فَتُغْضِبُوا اللّهَ عَلَیْکُمْ ، فَتَهْلِکُوا(7)، فَمَهْلاً مَهْلاً یَا أَهْلَ الصَّلاَحِ ، لاَ تَتْرُکُوا أَمْرَ اللّهِ وَأَمْرَ مَنْ أَمَرَکُمْ بِطَاعَتِهِ ، فَیُغَیِّرَ اللّهُ مَا بِکُمْ مِنْ نِعْمَةٍ ، أَحِبُّوا فِی اللّهِ مَنْ(8)وَصَفَ صِفَتَکُمْ(9)، وَأَبْغِضُوا فِی اللّهِ مَنْ خَالَفَکُمْ ، وَابْذُلُوا مَوَدَّتَکُمْ وَنَصِیحَتَکُمْ لِمَنْ وَصَفَ صِفَتَکُمْ(10)، وَ لاَ تَبْذِلُوهَا(11)لِمَنْ رَغِبَ عَنْ صِفَتِکُمْ ، وَعَادَاکُمْ عَلَیْهَا ، وَبَغی لَکُمُ(12)
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «اعرفوا» .
2) 2 . هکذا فی «م ، بح ، جد» والوافی . وفی «ع ، بن» و حاشیة «بح» وشرح المازندرانی : «لم یعرفوا» . وفی «ل ، جت» والمطبوع : «أ لم یعرفوا» . وفی «د، ن ، بف» بالتاء والیاء معا . و ما أثبتناه هو الظاهر الموافق لسیاق الحدیث .
3) 3 . ص (38) : 28 .
4) 4 . فی «د ، ل ، جد» والوافی وشرح المازندرانی : «فلا تجعلوا» .
5) 5 . فی «بن» : - «الذی تدینون به» .
6) 6 . فی المرآة : «أی لا تجعلوا ربّکم وإمامکم ودینکم فی معرض ذمّ أهل الباطل بأن تعارضوهم فی الدین وهم یعارضونکم بأشیاء لا تلیق بربّکم وإمامکم ودینکم» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فتهلکوا ، علی صیغة المجهول من الإهلاک ، أو المعلوم من الهلاک ، وفعله کضرب ومنع وعلم» .
8) 8 . فی «ع ، ل» وحاشیة «بح» : «ومن» .
9) 9 . فی الوافی : «وصف صفتکم : قال بقولکم ودان بدینکم» .
10) 10 . فی «ع ، ل ، بن» والمرآة : - «لمن وصف صفتکم» .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «ولا تبتذلوها» .
12) 12 . فی «د ، ع ، ن ، بف ، جت» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی والوافی : «وبغاکم» بدل «وبغی لکم» .
الْغَوَائِلَ(1)، هذَا أَدَبُنَا أَدَبُ اللّهِ فَخُذُوا بِهِ ، وَتَفَهَّمُوهُ وَاعْقِلُوهُ(2)، وَلاَ تَنْبِذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِکُمْ ، مَا وَافَقَ هُدَاکُمْ أَخَذْتُمْ بِهِ(3)، وَمَا وَافَقَ هَوَاکُمُ اطِّرَحْتُمُوهُ(4)وَلَمْ تَأْخُذُوا بِهِ .
وَإِیَّاکُمْ وَالتَّجَبُّرَ عَلَی اللّهِ(5)، وَاعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً لَمْ یُبْتَلَ بِالتَّجَبُّرِ عَلَی اللّهِ إِلاَّ تَجَبَّرَ عَلی دِینِ اللّهِ ، فَاسْتَقِیمُوا لِلّهِ ، وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلی أَعْقَابِکُمْ(6)، فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِینَ أَجَارَنَا اللّهُ وَإِیَّاکُمْ مِنَ التَّجَبُّرِ عَلَی اللّهِ ، وَلاَ قُوَّةَ لَنَا وَلَکُمْ(7)إِلاَّ بِاللّهِ» .
وَقَالَ علیهالسلام : «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا کَانَ خَلَقَهُ اللّهُ فِی الاْءَصْلِ ـ أَصْلِ الْخَلْقِ ـ مُوءْمِناً ، لَمْ یَمُتْ حَتّی یُکَرِّهَ اللّهُ إِلَیْهِ الشَّرَّ وَیُبَاعِدَهُ عَنْهُ(8)، وَمَنْ کَرَّهَ اللّهُ(9)إِلَیْهِ الشَّرَّ وَبَاعَدَهُ عَنْهُ(10)، عَافَاهُ 8 / 14
اللّهُ مِنَ الْکِبْرِ أَنْ یَدْخُلَهُ وَالْجَبْرِیَّةِ(11)، فَلاَنَتْ(12)عَرِیکَتُهُ(13)، وَحَسُنَ خُلُقُهُ ، وَطَلُقَ
1) 1 . «الغوائل» : الدواهی ، وهی المصائب . وقال ابن الأثیر : «الغائلة : صفة لخصلة مهلکة» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 397 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 507 (غول) .
2) 2 . فی حاشیة «د» : «وتعقلوه» . وفی شرح المازندرانی : «أمر أوّلاً بالأخذ به ، وهو تناوله وقبوله بالقلب ، وثانیا بتفهّمه ، وهو معرفته ومعرفة حسنه وکماله ، وثالثا بعقله ، وهو الغور فیه وإدراک حسن عاقبته ، أو إمساکه وحفظه ؛ من عقلت الشیء . إذا أمسکته وحفظته ؛ وهذه اُمور ثلاثة لابدّ منها فی کلّ مطلوب» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : - «به» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «ل» والمطبوع وشرح المازندرانی : «طرحتموه» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «حذر عن التجبّر علی اللّه لأنّه مهلک ، والمراد به ترک الامتثال بأوامره ونواهیه وآدابه وأحکامه ومواعظه ونصائحه . أو المراد به التجبّر علی أولیاء اللّه ، أو علی الناس کلّهم» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 608 (جبر) .
6) 6 . فی حاشیة «م» : «أدبارکم» .
7) 7 . فی «د ، بف ، جد» وحاشیة «م ، بح» والوافی : «ولا لکم» .
8) 8 . فی «ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» : «منه» .
9) 9 . فی «ل» : - «اللّه» .
10) 10 . فی «ع ، ل، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» والوافی : «منه» .
11) 11 . فی الوافی : «الجبریّة : الکبر ، فالعطف للبیان» . وراجع : تاج العروس ، ج 6 ، ص 162 (جبر) .
12) 12 . فی «د» : «ولانت» .
13) 13 . العریکة : الطبیعة ، وفلان لیّن العریکة ، إذا کان سلسا . ویقال : لانت عریکته : إذا انکسرت نخوته . الصحاح ، ج 4 ، ص 1599 (عرک) .
وَجْهُهُ ، وَصَارَ عَلَیْهِ وَقَارُ الاْءِسْلاَمِ وَسَکِینَتُهُ(1)وَتَخَشُّعُهُ ، وَوَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللّهِ ، وَاجْتَنَبَ مَسَاخِطَهُ ، وَرَزَقَهُ اللّهُ مَوَدَّةَ النَّاسِ وَمُجَامَلَتَهُمْ وَتَرْکَ مُقَاطَعَةِ النَّاسِ وَالْخُصُومَاتِ ، وَلَمْ یَکُنْ مِنْهَا وَلاَ مِنْ أَهْلِهَا فِی شَیْءٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا(2)کَانَ اللّهُ خَلَقَهُ فِی الاْءَصْلِ(3)ـ أَصْلِ الْخَلْقِ ـ کَافِراً ، لَمْ یَمُتْ حَتّی یُحَبِّبَ إِلَیْهِ الشَّرَّ وَیُقَرِّبَهُ مِنْهُ(4)، فَإِذَا حَبَّبَ إِلَیْهِ الشَّرَّ وَقَرَّبَهُ مِنْهُ ، ابْتُلِیَ بِالْکِبْرِ وَالْجَبْرِیَّةِ ، فَقَسَا قَلْبُهُ ، وَسَاءَ خُلُقُهُ ، وَغَلُظَ وَجْهُهُ ، وَظَهَرَ فُحْشُهُ(5)، وَقَلَّ حَیَاوءُهُ ، وَکَشَفَ اللّهُ سِتْرَهُ(6)، وَرَکِبَ الْمَحَارِمَ ، فَلَمْ یَنْزِعْ عَنْهَا ، وَرَکِبَ مَعَاصِیَ اللّهِ ، وَأَبْغَضَ(7)طَاعَتَهُ وَأَهْلَهَا ، فَبُعْدٌ مَا بَیْنَ حَالِ الْمُوءْمِنِ وَحَالِ الْکَافِرِ .
سَلُوا اللّهَ الْعَافِیَةَ وَاطْلُبُوهَا إِلَیْهِ ، وَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ ، صَبِّرُوا النَّفْسَ عَلَی الْبَلاَءِ فِی الدُّنْیَا ؛ فَإِنَّ تَتَابُعَ الْبَلاَءِ فِیهَا وَالشِّدَّةَ(8)فِی طَاعَةِ اللّهِ وَوَلاَیَتِهِ وَوَلاَیَةِ مَنْ أَمَرَ بِوَلاَیَتِهِ خَیْرٌ عَاقِبَةً عِنْدَ اللّهِ فِی الاْآخِرَةِ مِنْ مُلْکِ الدُّنْیَا وَإِنْ طَالَ تَتَابُعُ نَعِیمِهَا وَزَهْرَتِهَا(9)
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «قد مرّ تفسیرهما والفرق بینهما ، ویمکن الفرق بینهما بوجه آخر ، وهو أنّ الوقار سکون النفس فی مقتضی القوّة الشهویّة ، والسکینة سکونها فی مقتضی القوّة الغضبیّة ، ویؤیّده أنّ المحقّق الطوسی عدّ الأوّل من أنواع العفّة الحاصلة باعتدال القوّة الاُولی ، وعدّ الثانی من أنواع الشجاعة الحاصلة باعتدال القوّة الثانیة» .
2) 2 . فی «د ، ل ، جت ، جد» وحاشیة «م ، بح» : «إن» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : خلقه فی الأصل ، أی علم عند خلقه أنّه یصیر کافرا» .
4) 4 . فی «بن» : «إلیه» . و فی شرح المازندرانی : «قال الفاضل الأسترآبادی : معناه التخلیة بینه وبین شیطانه وإخراج الملک عن قلبه ، وهذا من باب جزاء العمل فی الدنیا ، کما وقع التصریح به فی الأحادیث وفی کلام ابن بابویه» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «قد تکرّر ذکر الفُحش والفاحشة والفواحش فی الحدیث ، وهو کلّ ما یشتدّ قبحه من الذنوب والمعاصی» . النهایة ، ج 3 ، ص 415 ، (فحش) .
6) 6 . فی «د ، م ، ن ، جد» وحاشیة «بح» والبحار ، ج 78 ، ص 223 : «سرّه» .
7) 7 . فی «ن» : «فأبغض» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «الشدّة بالنصب عطف علی التتابع ، واحتمال نصبها علی المعیّة بعید ، کاحتمال جرّها عطفا علی البلاء والولایة بالفتح : النصرة ، وبالکسر : السلطان و الإمارة» .
9) 9 . فی «بح» : «وزهراتها» . وزهرة الدنیا : حسنها وبهجتها وکثرة خیرها وزینتها ونضارتها . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 322 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 568 (زهر) .
وَغَضَارَةُ عَیْشِهَا(1)فِی مَعْصِیَةِ اللّهِ وَوَلاَیَةِ مَنْ نَهَی اللّهُ عَنْ وَلاَیَتِهِ وَطَاعَتِهِ ؛ فَإِنَّ(2)اللّهَ أَمَرَ بِوَلاَیَةِ(3)الاْءَئِمَّةِ الَّذِینَ سَمَّاهُمْ(4)فِی کِتَابِهِ فِی قَوْلِهِ : «وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً یَهْدُونَ بِأَمْرِنا»(5)وَهُمُ الَّذِینَ أَمَرَ اللّهُ بِوَلاَیَتِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ(6)، وَالَّذِینَ نَهَی اللّهُ(7)عَنْ وَلاَیَتِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَهُمْ أَئِمَّةُ الضَّلاَلَةِ(8)الَّذِینَ قَضَی اللّهُ(9)أَنْ یَکُونَ(10)لَهُمْ دُوَلٌ(11)فِی الدُّنْیَا عَلی أَوْلِیَاءِ اللّهِ الاْءَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، یَعْمَلُونَ فِی دُولَتِهِمْ بِمَعْصِیَةِ اللّهِ وَمَعْصِیَةِ رَسُولِهِ صلیاللهعلیهوآله لِیَحِقَّ(12)عَلَیْهِمْ کَلِمَةُ الْعَذَابِ ، وَلِیَتِمَّ(13)أَنْ تَکُونُوا(14)مَعَ نَبِیِّ اللّهِ مُحَمَّدٍ(15)صلیاللهعلیهوآله وَالرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ ، فَتَدَبَّرُوا
1) 1 . «غضارة عیشها» أی طیبها ولذّتها ، یقال : إنّهم لفی غضارة العیش وفی غضراء العیش ، أی فی خِصْب وخیر ، والخصب : کثرة العشب والخیر . والغضارة أیضا : النعمة والسعة . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 770 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 370 ؛ القاموس المحیط ، ج1 ، ص 629 (غضر) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «إنّ» .
3) 3 . فی حاشیة «جت» : «بطاعة» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «جت» والمطبوع وشرح المازندرانی : + «اللّه» .
5) 5 . الأنبیاء (21) : 73 .
6) 6 . فی شرح المازندرانی: «بطاعتهم وولایتهم» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ الموصول الأوّل ، وهو قوله : والذین نهی اللّه ، مبتدأ ، والموصول الثانی ، وهو قوله : الذین قضی اللّه ، صفة لأئمّة الضلالة ، وقوله : یعملون فی دولتهم بمعصیة اللّه ومعصیة رسوله صلیاللهعلیهوآله ، خبر المبتدأ . ویحتمل أن یکون الموصول الثانی بیانا وتفسیرا للموصول الأوّل وأن یکون خبرا ، وحینئذٍ قوله : یعملون ، حال عن ضمیر «لهم» أو استیناف ، کأنّه قیل : ما یصنعون فی دولتهم؟ فأجاب بما ذکر» .
8) 8 . فی الوافی : «الضلال» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : + «لهم» .
10) 10 . فی «ع ، ل ، جد» : «أن تکون» .
11) 11 . فی المرآة : «الدول مثلّثة : جمع دولة بالضمّ ، وهی الغلبة» . أقول : وقیل غیر ذلک ، فللمزید راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1699 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 141 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 252 ؛ تاج العروس ، ج 14 ، ص 245 (دول) .
12) 12 . فی «ل ، بن» : «لتحقّ» . وفی «د ، م ، بح ، جت» : + «اللّه» .
13) 13 . فی حاشیة «بن» : + «وإن سرّکم» .
14) 14 . فی «د ، ن ، بح ، جت ، جد» بالتاء والیاء معا . وفی المرآة : «أن یکونوا» . وقال : «قوله علیهالسلام : ولیتمّ أن یکونوا ، فی بعض النسخ بالیاء ، فالمراد الأئمّة علیهمالسلام ، وفی بعضها بالتاء ، أی أنتم یا معشر الشیعة بمایصل إلیکم منهم من الجور والظلم . أقول : هذا أیضا أحد مواضع الاختلاف ، وفی تلک النسخة قوله : ولیتمّ ، متّصل بقوله علیهالسلام : أمر اللّه فیهم ، هکذا : لیحقّ أمر اللّه فیهم الذی خلقهم له فی الأصل . وهو الظاهر ، کما لایخفی» .
15) 15 . فی «ل» : - «محمّد» .
مَا قَصَّ اللّهُ عَلَیْکُمْ فِی کِتَابِهِ(1)مِمَّا ابْتَلی بِهِ أَنْبِیَاءَهُ وَأَتْبَاعَهُمُ الْمُوءْمِنِینَ .
ثُمَّ سَلُوا اللّهَ أَنْ یُعْطِیَکُمُ الصَّبْرَ عَلَی الْبَلاَءِ فِی السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ(2)وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ(3)مِثْلَ الَّذِی أَعْطَاهُمْ وَإِیَّاکُمْ ، وَمُمَاظَّةَ(4)أَهْلِ الْبَاطِلِ .
وَعَلَیْکُمْ بِهَدْیِ(5)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : بهدی الصالحین ، الهدی بضمّ الهاء وفتح الدال : الرشاد والدلالة ، والهدی ـ ویکسر ـ : الطریقة والسیرة» . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2533 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 253 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1762 (هدی) .
الصَّالِحِینَ وَوَقَارِهِمْ وَسَکِینَتِهِمْ وَحِلْمِهِمْ وَتَخَشُّعِهِمْ وَوَرَعِهِمْ عَنْ(6)مَحَارِمِ اللّهِ وَصِدْقِهِمْ وَوَفَائِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ لِلّهِ فِی الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ ؛ فَإِنَّکُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذلِکَ لَمْ تُنْزَلُوا عِنْدَ رَبِّکُمْ مَنْزِلَةَ الصَّالِحِینَ قَبْلَکُمْ .وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً شَرَحَ صَدْرَهُ لِلاْءِسْلاَمِ ، فَإِذَا أَعْطَاهُ ذلِکَ نَطَقَ(7)8 / 15
لِسَانُهُ بِالْحَقِّ ، وَعَقَدَ قَلْبَهُ عَلَیْهِ(8)فَعَمِلَ بِهِ ، فَإِذَا(9)جَمَعَ اللّهُ لَهُ ذلِکَ تَمَّ لَهُ(10)إِسْلاَمُهُ ، وَکَانَ عِنْدَ اللّهِ ـ إِنْ مَاتَ عَلی ذلِکَ الْحَالِ ـ مِنَ الْمُسْلِمِینَ حَقّاً ، وَإِذَا لَمْ یُرِدِ اللّهُ بِعَبْدٍ خَیْراً
1) 1 . فی «بح ، جت» وشرح المازندرانی : + «الکریم» .
2) 2 . «الضرّاء» : الحالة التی تضرّ ، وهی نقیض السرّاء ، وهما بناءان للمؤنّت ولامذکّر لهما . النهایة ، ج 3 ، ص 82 (ضرر) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «الشدّة والرخاء ، لعلّ المراد بالفقرة الاُولی ما یتعلّق بالبدن ، مثل الصحّة والسلامة والأمراض ونحوها ، وبالثانیة ما یتعلّق بالمال ، کضیق العیش وسعته . وفی الرخاء والسرّاء أیضا ابتلاء ؛ لکثرة ما یطلب فیهما ، وقد ذکرنا توضیح ذلک فی أوّل کتاب الکفر والإیمان» .
4) 4 . المماظّة : المشاورة والمنازعة ، قاله الجوهری ، أو شدّة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم ، قاله ابن الأثیر . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1180 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 340 (مظظ) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «الهدی بفتح الهاء ـ وقد تکسر وسکون الدال ـ : السیرة والطریقة والهیئة ، وأمّا ضمّ الهاء وفتح الدال بمعنی الرشاد فبعید» .
6) 6 . فی «ع ، بف» : «من» .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «أنطق» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وعقد قلبه علیه ، علی بناء المجهول ، ویحتمل المعلوم ، أی أیقنه واعتقد به ، کأنّه معقود علیه لایفارقه» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «إذا» .
10) 10 . فی الوافی : - «له» .
وَکَلَهُ إِلی نَفْسِهِ ، وَکَانَ(1)صَدْرُهُ ضَیِّقاً حَرَجاً(2)، فَإِنْ جَری عَلی لِسَانِهِ حَقٌّ لَمْ یُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَیْهِ ، وَإِذَا لَمْ یُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَیْهِ لَمْ یُعْطِهِ اللّهُ الْعَمَلَ بِهِ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ ذلِکَ عَلَیْهِ حَتّی یَمُوتَ وَهُوَ عَلی تِلْکَ الْحَالِ ، کَانَ عِنْدَ اللّهِ مِنَ الْمُنَافِقِینَ ، وَصَارَ مَا جَری عَلی لِسَانِهِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِی لَمْ یُعْطِهِ اللّهُ أَنْ یُعْقَدَ قَلْبُهُ عَلَیْهِ ، وَلَمْ یُعْطِهِ الْعَمَلَ بِهِ حُجَّةً عَلَیْهِ(3)، فَاتَّقُوا اللّهَ ، وَسَلُوهُ أَنْ یَشْرَحَ صُدُورَکُمْ لِلاْءِسْلاَمِ ، وَأَنْ یَجْعَلَ أَلْسِنَتَکُمْ تَنْطِقُ بِالْحَقِّ حَتّی یَتَوَفَّاکُمْ وَأَنْتُمْ عَلی ذلِکَ ، وَأَنْ یَجْعَلَ مُنْقَلَبَکُمْ مُنْقَلَبَ الصَّالِحِینَ قَبْلَکُمْ ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ .
وَمَنْ سَرَّهُ(4)أَنْ یَعْلَمَ أَنَّ اللّهَ یُحِبُّهُ ، فَلْیَعْمَلْ بِطَاعَةِ اللّهِ وَلْیَتَّبِعْنَا ، أَلَمْ یَسْمَعْ قَوْلَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِنَبِیِّهِ صلیاللهعلیهوآله (5): «قُلْ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللّهُ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ»(6)؟ وَاللّهِ لاَ یُطِیعُ اللّهَ عَبْدٌ أَبَداً إِلاَّ أَدْخَلَ اللّهُ عَلَیْهِ فِی طَاعَتِهِ اتِّبَاعَنَا ، وَلاَ وَاللّهِ لاَ یَتَّبِعُنَا عَبْدٌ أَبَداً إِلاَّ أَحَبَّهُ اللّهُ ، وَلاَ وَاللّهِ ، لاَ یَدَعُ(7)أَحَدٌ اتِّبَاعَنَا(8)أَبَداً إِلاَّ أَبْغَضَنَا ، وَلاَ وَاللّهِ لاَ یُبْغِضُنَا أَحَدٌ أَبَداً إِلاَّ عَصَی اللّهَ ، وَمَنْ مَاتَ عَاصِیاً لِلّهِ أَخْزَاهُ اللّهُ(9)، وَأَکَبَّهُ عَلی وَجْهِهِ فِی النَّارِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ» .(10)
و قد وعدنا عند قوله علیهالسلام : «ولا صبر لهم علی شیء» أن نورد هذا الحدیث بتمامه عن الوافی ؛ لأجل ما بینهما من الاختلاف الفاحش فی النظم والترتیب ، فقد حان لنا الوفاء بالوعد فنقول : قال العلاّمة الفیض فی الوافی :
«باب رسالة أبی عبد اللّه علیهالسلام إلی أصحابه . علیّ ، عن أبیه ، عن ابن فضّال ، عن حفص المؤذّن ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، وعن ابن بزیع ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعیل بن جابر ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام أنّه کتب بهذه الرسالة إلی أصحابه ، وأمرهم بمدارستها والنظر فیها وتعاهدها والعمل بها ، وکانوا یضعونها فی مساجد بیوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فیها .
وعن ابن سماعة ، عن جعفر بن محمّد بن مالک الکوفی ، عن القاسم بن الربیع الصحّاف ، عن إسماعیل بن مخلّد السرّاج قال : خرجت هذه الرسالة من أبی عبد اللّه علیهالسلام إلی أصحابه : «بسم اللّه الرحمن الرحیم ، أمّا بعد ، فاسألوا اللّه ربّکم العافیة ، وعلیکم بالدعة والوقار والسکینة ، وعلیکم بالحیاء والتنزّه عمّا تنزّه عنه الصالحون قبلکم ، وعلیکم بمجاملة أهل الباطل ، تحمّلوا الضیم منهم ، وإیّاکم ومماظّتهم ، دینوا فیما بینکم وبینهم إذا أنتم جالستموهم وخالصتموهم ونازعتموهم الکلام ؛ فإنّه لابدّ لکم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الکلام بالتقیّة التی أمرکم اللّه أن تأخذوا بها فیما بینکم وبینهم ، فإذا ابتلیتم بذلک منهم فإنّهم سیؤذونکم وتعرفون فی وجوههم المنکر ، ولو لا أنّ اللّه تعالی یدفعهم عنکم لسلّطوا بکم ، وما فی صدورهم من العداوة والبغضاء أکثر ممّا یبدون لکم ، مجالسکم ومجالسهم واحدة ، وأرواحکم وأرواحهم مختلفة لا تأتلف ، لا تحبّونهم أبدا ولا یحبّونکم ، غیر أنّ اللّه تعالی أکرمکم بالحقّ ، وبصّرکموه ، ولم یجعلهم من أهله فتجاملونهم وتصبرون علیهم ، وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم علی شیء من اُمورکم ، تدفعون أنتم السیّئة بالتی هی أحسن فیما بینکم وبینهم ، تلتمسون بذلک وجه ربّکم بطاعته ، وهم لا خیر عندهم ، لا یحلّ لکم أن تظهروهم علی اُصول دین اللّه ؛ فإنّه إن سمعوا منکم فیه شیئا عادوکم علیه ، ورفعوه علیکم ، وجاهدوا علی هلاکهم ، واستقبلوکم بما تکرهون ، ولم یکن لکم النصف منهم فی دول الفجّار ، فاعرفوا منزلتکم فیما بینکم وبین أهل الباطل ؛ فإنّه لا ینبغی لأهل الحقّ أن ینزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل ؛ لأنّ اللّه لم یجعل أهل الحقّ عنده بمنزلة أهل الباطل ، ألم تعرفوا وجه قول اللّه تعالی فی کتابه إذ یقول : «أَمْ نَجْعَلُ الَّذِینَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّــلِحَـتِ کَالْمُفْسِدِینَ فِی الاْءَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِینَ کَالْفُجَّارِ »؟ [صآ (38) : 28] أکرموا أنفسکم عن أهل الباطل ، فلا تجعلوا اللّه تعالی ـ وله المثل الأعلی ـ وإمامکم ودینکم الذی تدینون به عرضةً لأهل الباطل ، فتغضبوا اللّه علیکم ، فتهلکوا ، فمهلاً مهلاً یا أهل الصلاح ، لا تترکوا أمر اللّه وأمر من أمرکم بطاعته ، فیغیّر اللّه ما بکم من نعمة ، أحبّوا فی اللّه من وصف صفتکم ، وأبغضوا فی اللّه من خالفکم ، واُبذلوا مودّتکم ونصیحتکم لمن وصف صفتکم ، ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتکم وعاداکم علیها وبغاکم الغوائل ، هذا أدبنا أدب اللّه ، فخذوا به ، وتفهّموه واعقلوه ، ولا تنبذوه وراء ظهورکم ، ما وافق هداکم أخذتم به ، وما وافق هواکم اطّرحتموه ولم تأخذوا به .
وایّاکم والتجبّر علی اللّه ، واعلموا أنّ عبدا لم یبتل بالتجبّر علی اللّه إلاّ تجبّر علی دین اللّه ، فاستقیموا للّه ، ولا ترتدّوا علی أعقابکم ، فتنقلبوا خاسرین ، أجارنا اللّه وإیّاکم من التجبّر علی اللّه ، ولا قوّة لنا ولا لکم إلاّ باللّه» .
وقال : «إنّ العبد إذا کان خلقه اللّه فی الأصل ـ أصل الخلقة ـ مؤمنا ، لم یمت حتّی یکرّه اللّه إلیه الشرّ ، ویباعده منه ، ومن کرّه اللّه إلیه الشرّ وباعده منه ، عافاه اللّه من الکبر أن یدخله والجبریّة ، فلانت عریکته ، وحسن خلقه ، وطلق وجهه ، وصار علیه وقار الإسلام وسکینته وتخشّعه ، وورع عن محارم اللّه ، واجتنب مساخطه ، ورزقه اللّه مودّة الناس ومجاملتهم وترک مقاطعة الناس والخصومات ، ولم یکن منها ولا من أهلها فی شیء ، وإنّ العبد إذا کان اللّه خلقه فی الأصل ـ أصل الخلق ـ کافرا ، لم یمت حتّی یحبّب إلیه الشرّ ، ویقرّبه منه ، فإذا حبّب إلیه الشرّ وقرّبه منه ، ابتلی بالکبر والجبریّة ، فقسا قلبه ، وساء خلقه ، وغلظ وجهه ، وظهر فحشه ، وقلّ حیاؤه ، وکشف اللّه ستره ، ورکب المحارم فلم ینزع عنها ، ورکب معاصی اللّه ، وأبغض طاعته وأهلها ، فبعد ما بین حال المؤمن وحال الکافر ، سلوا اللّه العافیة ، واطلبوها إلیه ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه .
صبّروا النفس علی البلاء فی الدنیا ؛ فإنّ تتابع البلاء فیها والشدّة فی طاعة اللّه وولایته وولایة من أمر بولایته خیرٌ عاقبةً عند اللّه فی الآخرة من ملک الدنیا وإن طال تتابع نعیمها وزهرتها وغضارة عیشها فی معصیة اللّه وولایة من نهی اللّه عن ولایته وطاعته ؛ فإنّ اللّه أمر بولایة الأئمّة الذین سمّاهم فی کتابه فی قوله : «وَ جَعَلْنَـهُمْ أَلـءِمَّةً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا» [الأنبیاء (21) : 73] وهم الذین أمر اللّه بولایتهم وطاعتهم ، والذین نهی اللّه عن ولایتهم وطاعتهم وهم أئمّة الضلال الذین قضی اللّه أن یکون لهم دول فی الدنیا علی أولیاء اللّه الأئمّة من آل محمّد صلیاللهعلیهوآله ، یعملون فی دولتهم بمعصیة اللّه ومعصیة رسوله صلیاللهعلیهوآله ؛ لیحقّ علیهم کلمة العذاب ، ولیتمّ أمر اللّه فیهم الذی خلقهم له فی الأصل ـ أصل الخلق ـ من الکفر الذی سبق فی علم اللّه أن یخلقهم له فی الأصل ، ومن الذین سمّاهم اللّه فی کتابه فی قوله «وَ جَعَلْنَـهُمْ أَلـءِمَّةً یَدْعُونَ إِلَی النَّارِ »[القصص (28) : 41] فتدبّروا هذا واعقلوه ، ولا تجهلوه ؛ فإنّ من جهل هذا وأشباهه ممّا افترض اللّه علیه فی کتابه ممّا أمر به ونهی عنه ، ترک دین اللّه ، ورکب معاصیه ، فاستوجب سخط اللّه ، فأکبّه اللّه علی وجهه فی النار» .
وقال : «أیّتها العصابة المرحومة المفلحة إنّ اللّه تعالی أتمّ لکم ما آتاکم من الخیر ، واعلموا أنّه لیس من علم اللّه ولا من أمره أن یأخذ أحد من خلق اللّه فی دینه بهوی ولا رأی ولا مقاییس ، قد أنزل اللّه القرآن ، وجعل فیه تبیان کلّ شیء ، وجعل للقرآن وتعلّم القرآن أهلاً ، لا یسع أهل علم القرآن الذین آتاهم اللّه علمه أن یأخذوا فیه بهوی ولا رأی ولا مقاییس ، أغناهم اللّه عن ذلک بما آتاهم من علمه ، وخصّهم به ، ووضعه عندهم کرامة من اللّه تعالی أکرمهم بها ، وهم أهل الذکر الذین أمر اللّه هذه الاُمّة بسؤالهم ، وهم الذین من سألهم ـ وقد سبق فی علم اللّه أن یصدّقهم ویتّبع أثرهم ـ أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما یهتدی به إلی اللّه بإذنه وإلی جمیع سبل الحقّ ، وهم الذین لا یرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الذی أکرمهم اللّه به وجعله عندهم إلاّ من سبق علیه فی علم اللّه الشقاء فی أصل الخلق تحت الأظلّة ، فاُولئک الذین یرغبون عن سؤال أهل الذکر والذین آتاهم اللّه تعالی علم القرآن ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم ، فاُولئک الذین یأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقاییسهم حتّی دخلهم الشیطان ؛ لأنّهم جعلوا أهل الایمان فی علم القرآن عند اللّه کافرین ، وجعلوا أهل الضلالة فی علم القرآن عند اللّه مؤمنین ، وحتّی جعلوا ما أحلّ اللّه فی کثیر من الأمر حراما ، وجعلوا ما حرّم اللّه فی کثیر من الأمر حلالاً ، فذلک أصل ثمرة أهوائهم ، وقد عهد إلیهم رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله قبل موته فقالوا : نحن بعدما قبض اللّه رسوله یسعنا أن نأخذ بما اجتمع علیه رأی الناس بعد قبض اللّه تعالی رسوله ، وبعد عهده الذی عهده إلینا وأمرنا به مخالفة للّه تعالی ولرسوله صلیاللهعلیهوآله ، فما أحد أجرأ علی اللّه ولا أبین ضلالة ممّن أخذ بذلک ، وزعم أنّ ذلک یسعه ، واللّه إنّ للّه علی خلقه أن یطیعوه ویتّبعوا أمره فی حیاة محمّد صلیاللهعلیهوآله وبعد موته ، هل یستطیع اُولئک أعداء اللّه أن یزعموا أنّ أحدا ممّن أسلم مع محمّد صلیاللهعلیهوآله أخذ بقوله ورأیه ومقاییسه؟ فإن قال : نعم ، فقد کذب علی اللّه ، وضلّ ضلالاً بعیدا ، وإن قال : لا ، لم یکن لأحد أن یأخذ برأیه وهواه ومقاییسه ، فقد أقرّ بالحجّة علی نفسه وهو ممّن یزعم أنّ اللّه یطاع ویتّبع أمره بعد قبض اللّه رسوله صلیاللهعلیهوآله ، وقد قال اللّه تعالی ـ وقوله الحقّ ـ : «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِین مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَیآ أَعْقَـبِکُمْ وَمَن یَنقَلِبْ عَلَی عَقِبَیْهِ فَلَن یَضُرَّ اللَّهَ شَیْـءًا وَسَیَجْزِی اللَّهُ الشَّـکِرِینَ» [آل عمران (3) : 144] وذلک لیعلموا أنّ اللّه تعالی یطاع ویتّبع أمره فی حیاة محمّد صلیاللهعلیهوآله وبعد قبض اللّه محمّدا صلیاللهعلیهوآله ، وکما لم یکن لأحد من الناس مع محمّد صلیاللهعلیهوآله أن یأخذ بهواه ولا رأیه ولا مقاییسه خلافا لأمر محمّد صلیاللهعلیهوآله ، فکذلک لم یکن لأحد من الناس من بعد محمّد صلیاللهعلیهوآله أن یأخذ بهواه ولا رأیه ولا مقاییسه» .
وقال : «دعوا رفع أیدیکم فی الصلاة إلاّ مرّة واحدة حین تفتتح الصلاة ؛ فإنّ الناس قد شهروکم بذلک واللّه المستعان ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه» .
وقال : «أکثروا من أن تدعوا اللّه ؛ فإنّ اللّه یحبّ من عباده المؤمنین أن یدعوه ، وقد وعد عباده المؤمنین بالاستجابة ، واللّه مصیّر دعاء المؤمنین یوم القیامة لهم عملاً یزیدهم به فی الجنّة ، فأکثروا ذکر اللّه ما استطعتم فی کلّ ساعة من ساعات اللیل والنهار ؛ فإنّ اللّه تعالی أمر بکثرة الذکر له ، واللّه ذاکر لمن ذکره من المؤمنین ، واعلموا أنّ اللّه لمن یذکره أحد من عباده المؤمنین إلاّ ذکره بخیر ، فأعطوا اللّه من أنفسکم الاجتهاد فی طاعته ؛ فإنّ اللّه لا یدرک شیء من الخیر عنده إلاّ بطاعته واجتناب محارمه التی حرّم اللّه تعالی فی ظاهر القرآن وباطنه ؛ فإنّ اللّه تعالی قال فی کتابه ـ وقوله الحقّ ـ «وَذَرُوا ظَـهِرَ الاْءِثْمِ وَبَاطِنَهُ»[الأنعام (6) : 120] واعلموا أنّ ما أمر اللّه أن تجتنبوه فقد حرّمه اللّه ، واتّبعوا آثار رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله وسنّته ، فخذوابها ، ولا تتّبعوا أهواءکم وآراءکم فتضلّوا ؛ فإنّ أضلّ الناس عند اللّه من اتّبع هواه ورأیه بغیر هدی من اللّه ، وأحسنوا إلی أنفسکم ما استطعتم ، فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسکم ، وإن أسأتم فلها ، وجاملوا الناس ، ولا تحملوهم علی رقابکم ، تجمعوا مع ذلک طاعة ربّکم ، وإیّاکم ، وسبّ أعداء اللّه حیث یسمعونکم ، فیسبّوا اللّه عدوا بغیر علم ، وقد ینبغی لکم أن تعلموا حدّ سبّهم للّه کیف هو ، إنّه من سبّ أولیاء اللّه فقد انتهک سبّ اللّه ، ومن أظلم عند اللّه ممّن استسبّ للّه ولأولیائه ، فمهلاً مهلاً ، فاتّبعوا أمر اللّه ، ولا قوّة إلاّ باللّه» .
وقال : «أیّتها العصابة الحافظ اللّه لهم أمرهم ، علیکم بآثار رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله وسنّته وآثار الأئمّة الهداة من أهل بیت رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله من بعده وسنّتهم ؛ فإنّه من أخذ بذلک فقد اهتدی ، ومن ترک ذلک ورغب عنه ضلّ ؛ لأنّهم هم الذین أمر اللّه بطاعتهم وولایتهم ، وقد قال أبونا رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله : المداومة علی العمل فی اتّباع الآثار والسنّن ـ وإن قلّ ـ أرضی للّه وأنفع عنده فی العاقبة من الاجتهاد فی البدع واتّباع الأهواء ، ألا إنّ اتّباع الأهواء واتّباع البدع بغیر هدی من اللّه ضلال ، وکلّ ضلال بدعة ، وکلّ بدعة فی النار ، ولن ینال شیء من الخیر عند اللّه إلاّ بطاعته والصبر والرضا ؛ لأنّ الصبر والرضا من طاعة اللّه .
واعلموا أنّه لن یؤمن عبد من عبیده حتّی یرضی عن اللّه فیما صنع اللّه إلیه ، وصنع به علی ما أحبَّ وکره ، ولن یصنع اللّه بمن صبر ورضی عن اللّه إلاّ ما هو أهله ، وهو خیر له ممّا أحبّ وکره .
وعلیکم بالمحافظة علی الصلوات والصلاة الوسطی ، وقوموا للّه قانتین کما أمر اللّه به المؤمنین فی کتابه من قبلکم وإیّاکم ، وعلیکم بحبّ المساکین المسلمین ؛ فإنّه من حقّرهم وتکبّر علیهم فقد زلّ عن دین اللّه ، واللّه له حاقر وماقت ، وقد قال أبونا رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله : أمرنی ربّی بحبّ المساکین المسلمین منهم .
واعلموا أنّه من حقّر أحدا من المسلمین ، ألقی اللّه علیه المقت منه والمحقرة حتّی یمقته الناس ، واللّه له أشدّ مقتا ، فاتّقوا اللّه فی إخوانکم المسلمین المساکین منهم ؛ فإنّ لهم علیکم حقّا أن تحبّوهم ؛ فإنّ اللّه أمر نبیّه صلیاللهعلیهوآله بحبّهم ، فمن لم یحبّ من أمر اللّه بحبّه ، فقد عصی اللّه ورسوله ، ومن عصی اللّه ورسوله ومات علی ذلک ، مات وهو من الغاوین .
وایّاکم والعظمة والکبر ، فإنّ الکبر رداء اللّه تعالی ، فمن نازع اللّه رداءه قصمه اللّه ، وأذلّه یوم القیامة .
وإیّاکم أن یبغی بعضکم علی بعض ؛ فإنّها لیست من خصال الصالحین ؛ فإنّه من بغی صیّر اللّه بغیه علی نفسه ، وصارت نصرة اللّه لمن بُغی علیه ، ومن نصره اللّه غلب وأصاب الظفر من اللّه .
وایّاکم أن یحسد بعضکم بعضا ؛ فإنّ الکفر أصله الحسد .
وإیّاکم أن تعینوا علی مسلم مظلوم ، فیدعو اللّه علیکم ، فیستجاب له فیکم ؛ فإنّ أبانا رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله کان یقول : إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة ، ولیعن بعضکم بعضا ؛ فإنّ أبانا رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله کان یقول : إنّ معونة المسلم خیر وأعظم أجرا من صیام شهر واعتکافه فی المسجد الحرام .
وإیّاکم وإعسار أحد من إخوانکم المؤمنین أن تعسروه بالشیء یکون لکم قبله وهو معسر ؛ فإنّ أبانا رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله کان یقول : لیس لمسلم أن یعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظلّه اللّه یوم القیامة بظلّه یوم لا ظلّ إلاّ ظلّه .
وإیّاکم أیّتها العصابة المرحومة المفضّلة علی من سواها ، وحبس حقوق اللّه قِبلکم یوما بعد یوم ، وساعة بعد ساعة ؛ فإنّه من عجّل حقوق اللّه قِبله کان اللّه أقدر علی التعجیل له إلی مضاعفة الخیر فی العاجل والآجل ، وإنّه من أخّر حقوق اللّه قبله ، کان اللّه أقدر علی تأخیر رزقه ، ومن حبس اللّه رزقه ، لم یقدر أن یرزق نفسه ، فأدّوا إلی اللّه حقّ ما رزقکم ، یطیب لکم بقیّته ، وینجز لکم ما وعدکم من مضاعفته لکم الأضعاف الکثیرة التی لا یعلم بعددها ولا بکنه فضلها إلاّ اللّه ربّ العالمین» .
وقال : «اتّقوا اللّه أیّتها العصابة ، وإن استطعتم أن لا یکون منکم محرج للإمام ، وإنّ محرج الإمام هو الذی یسعی بأهل الصلاح من أتباع الإمام المسلّمین لفضله ، الصابرین علی أداء حقّه ، العارفین بحرمته ، واعلموا أنّ من نزل بذلک المنزل عند الإمام ، فهو محرج للإمام ، فإذا فعل ذلک عند الإمام ، أحرج الإمام إلی أن یعلن أهل الصلاح من أتباعه ، المسلّمین لفضله ، الصابرین علی أداء حقّه ، العارفین بحرمته ، فإذا لعنهم لإحراج أعداء اللّه الإمام ، صارت لعنته رحمة من اللّه علیهم ، وصارت اللعنة من اللّه ومن الملائکة ورسوله علی اُولئک .
واعلموا أیّتها العصابة ، أنّ السنّة من اللّه قد جرت فی الصالحین قبل» .
وقال : «من سرّه أن یلقی اللّه وهو مؤمن حقّا حقّا ، فیتولّ اللّه ورسوله والذین آمنوا ، ولیبرأ إلی اللّه من عدوّهم ، ولیسلّم لما انتهی من فضلهم ؛ لأنّ فضلهم لا یبلغه ملک مقرّب ، ولا نبیّ مرسل ، ولا من دون ذلک ، ألم تسمعوا ما ذکر اللّه من فضل أتباع الأئمّة الهداة وهم المؤمنون قال : «فَأُولَـآلـءِکَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِم مِّنَ النَّبِیِّینَ وَالصِّدِّیقِینَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّــلِحِینَ وَحَسُنَ أُولَـآلـءِکَ رَفِیقًا»[النساء (4) : 69] فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمّة ، فکیف بهم وفضلهم؟!
ومن سرّه أن یتمّ اللّه له إیمانه حتّی یکون مؤمنا حقّا حقّا ، فلیف للّه بشروطه التی اشترطها علی المؤمنین ؛ فإنّه قد اشترط مع ولایته وولایة رسوله وولایة أئمّة المؤمنین علیهمالسلام : إقام الصلاة وإیتاء الزکاة وإقراض اللّه قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فلم یبق شیء ممّا فسّر ممّا حرّم اللّه إلاّ وقد دخل فی جملة قوله ، فمن دان اللّه فیما بینه وبین اللّه مخلصا للّه ، ولم یرخّص لنفسه فی ترک شیء من هذا ، فهو عند اللّه فی حزبه الغالبین ، وهو من المؤمنین حقّا .
وإیّاکم والإصرار علی شیء ممّا حرّم اللّه فی ظهر القرآن وبطنه وقد قال اللّه : «وَلَمْ یُصِرُّوا عَلَی مَا وَهُمْ یَعْلَمُونَ» [آل عمران (31) : 135] (إلی هاهنا روایة القاسم بن الربیع) یعنی المؤمنین قبلکم إذا نسوا شیئا ممّا اشترط اللّه فی کتابه ، عرفوا أنّهم قد عصوا اللّه فی ترکهم ذلک الشیء ، فاستغفروا ، ولم یعودوا إلی ترکه ، فذلک معنی قول اللّه تعالی : «وَلَمْ یُصِرُّوا عَلَی مَا فَعَلُوا وَهُمْ یَعْلَمُونَ» واعملوا أنّه إنّما أمر ونهی ؛ لیطاع فیما أمر به ، ولینتهی عمّا نهی عنه ، فمن اتّبع أمره فقد أطاعه وقد أدرک کلّ شیء من الخیر عنده ، ومن لم ینته عمّا نهی اللّه عنه فقد عصاه ، فإن مات علی معصیته أکبّه اللّه علی وجهه فی النار .
واعلموا أنّه لیس بین اللّه وبین أحد من خلقه ملک مقرّب ولا نبیّ مرسل ولا من دون ذلک من خلقه کلّهم إلاّ طاعتهم له ، فجدّوا فی طاعة اللّه إن سرّکم أن تکونوا مؤمنین حقّا حقّا ، ولا قوّة إلاّ باللّه» .
وقال : «علیکم بطاعة ربّکم ما استطعتم ؛ فإنّ اللّه ربّکم ، واعلموا أنّ الإسلام هو التسلیم ، والتسلیم هو الإسلام ، فمن سلّم فقد أسلم ، ومن لم یسلّم فلا إسلام له ، ومن سرّه أن یبلغ إلی نفسه فی الإحسان ، فلیطع اللّه ؛ فإنّه من أطاع اللّه ، فقد أبلغ إلی نفسه فی الإحسان .
وإیّاکم ومعاصی اللّه أن ترکبوها ؛ فإنّه من انتهک معاصی اللّه فرکبها ، فقد أبلغ فی الإساءة إلی نفسه ، ولیس بین الإحسان والإساءة منزلة ، فلأهل الإحسان عند ربّهم الجنّة ، ولأهل الإساءة عند ربّهم النار ، فاعملوا بطاعة اللّه ، واجتنبوا معاصیه .
واعلموا أنّه لیس یغنی عنکم من اللّه أحد من خلقه شیئا ، لا ملک مقرّب ، ولا نبیّ مرسل ، ولا من دون ذلک ، فمن سرّه أن تنفعه شفاعة الشافعین عند اللّه ، فلیطلب إلی اللّه أن یرضی عنه .
واعلموا أنّ أحدا من خلق اللّه لم یصب رضاء اللّه إلاّ بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمره من آل محمّد صلّی اللّه علیهم ، ومعصیتهم من معصیة اللّه ، ولم ینکر لهم فضلاً عظم ولا صغر .
واعلموا أنّ المنکرین هم المکذّبون ، وأنّ المکذّبین هم المنافقون ، وأنّ اللّه تعالی قال للمنافقین ـ وقوله الحقّ ـ : «إِنَّ الْمُنَـفِقِینَ فِی الدَّرْکِ الاْءَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِیرًا»[النساء (4) : 145] ولا یفرقنّ أحد منکم ألزم اللّه قلبه طاعته وخشیته من أحد من الناس ، أخرجه اللّه من صفة الحقّ ، ولم یجعله من أهلها ؛ فإنّ من لم یجعله اللّه من أهل صفة الحقّ ، فاُولئک هم شیاطین الإنس والجنّ ؛ فإنّ لشیاطین الإنس حیلاً ومکرا وخدائع ووسوسة بعضهم إلی بعض ، یریدون إن استطاعوا أن یردّوا أهل الحقّ عمّا أکرمهم اللّه به من النظر فی دین اللّه الذی لم یجعل اللّه شیاطین الإنس من أهله إرادة أن یستوی أعداء اللّه وأهل الحقّ فی الشکّ والإنکار والتکذیب ، فیکونون سواءً کما وصف اللّه فی کتابه من قوله سبحانه : «وَدُّوا لَوْ تَکْفُرُونَ کَمَا کَفَرُوا فَتَکُونُونَ سَوَآءً» [النساء (4) : 89] ، ثمّ نهی اللّه أهل النصر بالحقّ أن یتّخذوا من أعداء اللّه ولیّا ولا نصیرا ، فلا یهولنّکم ، ولا یردّنّکم عن النصر بالحقّ الذی خصّکم اللّه به من حیلة شیاطین الإنس ومکرهم وحیلهم ووساوس بعضهم إلی بعض ؛ فإنّ أعداء اللّه إن استطاعوا صدّوکم عن الحقّ ، فیعصمکم اللّه من ذلک ، فاتّقوا اللّه ، وکفّوا ألسنتکم إلاّ من خیر .
وإیّاکم أن تذلقوا ألسنتکم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان ؛ فإنّکم إن کففتم ألسنتکم عمّا یکره اللّه ممّا نهاکم عنه ، کان خیرا لکم عند ربّکم من أن تذلقوا ألسنتکم به ؛ فإنّ ذلق اللسان فیما یکره اللّه وفیما ینهی عنه لدناءة للعبد عند اللّه ، ومقت من اللّه ، وصمم وعمی وبکم یورثه اللّه إیّاه یوم القیامة ، فیصیروا کما قال اللّه : «صُمُّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لاَ یَرْجِعُونَ» [البقرة (2) : 18] یعنی لا ینطقون «وَ لاَ یُؤْذَنُ لَهُمْ فَیَعْتَذِرُونَ»[المرسلات (77) : 36] .
وإیّاکم وما نهاکم اللّه عنه أن ترکبوه ، وعلیکم بالصمت إلاّ فیما ینفعکم اللّه به فی أمر آخرتکم ، ویؤجرکم علیه ، وأکثروا من التهلیل والتقدیس والتسبیح ، والثناء علی اللّه ، والتضرّع إلیه ، والرغبة فیما عنده من الخیر الذی لا یقدر قدره ، ولایبلغ کنهه أحد ، فاشْغَلوا ألسنتکم بذلک عمّا نهی اللّه عنه من أقاویل الباطل التی تُعقب أهلها خلودا فی النار لمن مات علیها ولم یتب إلی اللّه منها ولم ینزع علیها (عنها ـ خ ل) .
وعلیکم بالدعاء ؛ فإنّ المسلمین لم یدرکوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء والرغبة إلیه ، والتضرّع إلی اللّه ، والمسألة له ، فارغبوا فیما رغّبکم اللّه فیه ، وأجیبوا اللّه إلی ما دعاکم إلیه لتفلحوا وتنجوا من عذاب اللّه .
وإیّاکم أن تشره أنفسکم إلی شیء ممّا حرّم اللّه علیکم ؛ فإنّه من انتهک ما حرّم اللّه علیه هاهنا فی الدنیا ، حال اللّه بینه وبین الجنّة ونعیمها ولذّتها وکرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنّة أبد الآبدین .
واعلموا أنّه بئس الحظّ الخطر لمن خاطر بترک طاعة اللّه ورکوب معصیته ، فاختار أن ینتهک محارم اللّه فی لذّات دنیا منقطعة زائلة عن أهلها علی خلود نعیم فی الجنّة ولذّاتها وکرامة أهلها ، ویل لاُولئک ما أخیب حظّهم ، وأخسر کرّتهم ، وأسوأ حالهم عند ربّهم یوم القیامة ، استجیروا اللّه أن یجریکم فی مثالهم أبدا ، وأن یبتلیکم بما ابتلاهم به ، ولا قوّة لنا ولکم إلاّ به .
فاتّقوا اللّه أیّتها العصابة الناجیة ، إن أتمّ اللّه لکم ما أعطاکم فإنّه لا یتمّ الأمر حتّی یدخل علیکم مثل الذی دخل علی الصالحین قبلکم ، وحتّی تُبتلوا فی أنفسکم وأموالکم ، وحتّی تسمعوا من أعداء اللّه أذیً کثیرا ، فتصبروا وتعرکوا بجنوبکم ، وحتّی یستذلّوکم ویبغضوکم ، وحتّی یحمّلوا علیکم الضیم ، فتحتملوه منهم ، تلتمسون بذلک وجه اللّه والدار الآخرة ، وحتّی تکظموا الغیظ الشدید فی الأذی فی اللّه یجترمونه إلیکم ، وحتّی یکذّبوکم بالحقّ ، ویعادوکم فیه ، ویبغضوکم علیه ، فتصبروا علی ذلک منهم .
ومصداق ذلک کلّه فی کتاب اللّه الذی أنزله جبرئیل علی نبیّکم صلیاللهعلیهوآله سمعتم قول اللّه ـ تعالی ـ لنبیّکم صلیاللهعلیهوآله : «فَاصْبِرْ کَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ» [الأحقاف (46) : 35] ثمّ قال : «وَ إِن یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِکَ» [فاطر (35) : 4] ، «فَصَبَرُوا عَلَی مَا کُذِّبُوا وَأُوذُوا» [الأنعام (6) : 34 [فقد کذّب نبیّ اللّه والرسل من قبله ، واُوذوا مع التکذیب بالحقّ ، فإن سرّکم أن تکونوا مع نبیّ اللّه صلیاللهعلیهوآله والرسل من قبله ، فتدبّروا ما قصّ اللّه علیکم فی کتابه ممّا ابتلی به أنبیاءه وأتباعهم المؤمنین ، ثمّ سلوا اللّه أن یعطیکم الصبر علی البلاء فی السرّاء والضرّاء والشدّة والرخاء مثل الذی أعطاهم .
وإیّاکم ومماظّة أهل الباطل ، وعلیکم بهدی الصالحین ووقارهم وسکینتهم وحلمهم وتخشّعهم وورعهم عن محارم اللّه وصدقهم ووفائهم واجتهادهم للّه فی العمل بطاعته ؛ فإنّکم إن لم تفعلوا ذلک لم تنزلوا عند ربّکم منزلة الصالحین قبلکم ، واعلموا أنّ اللّه ـ تعالی ـ إذا أراد بعبد خیرا شرح صدره للإسلام ، فإذا أعطاه ذلک نطق لسانه بالحقّ ، وعقد قلبه علیه ، فعمل به ، فإذا جمع اللّه له ذلک تمّ إسلامه ، وکان عند اللّه إن مات علی ذلک الحال من المسلمین حقّا ، وإذا لم یرد اللّه بعبد خیرا وکله إلی نفسه ، وکان صدره ضیّقا حرجا ، فإن جری علی لسانه حقّ لم یعقد قلبه علیه ، وإذا لم یعقد قلبه علیه لم یعطه اللّه العمل به ، فإذا اجتمع ذلک علیه حتّی یموت وهو علی تلک الحال ، کان عند اللّه من المنافقین ، وصار ما جری علی لسانه من الحقّ الذی لم یعطه اللّه أن یعقد قلبه علیه ولم یعطه العمل به حجّة علیه ، فاتّقوا اللّه ، وسلوه أن یشرح صدورکم للإسلام ، وأن یجعل ألسنتکم تنطق بالحقّ حتّی یتوفّاکم وأنتم علی ذلک ، وأن یجعل منقلبکم منقلب الصالحین قبلکم ، ولا قوّة إلاّ باللّه ، والحمد للّه ربّ العالیمن .
ومن سرّه أن یعلم أنّ اللّه یحبّه ، فلیعمل بطاعة اللّه ولیتّبعنا ، ألم یسمع قول اللّه ـ تعالی ـ لنبیّه صلیاللهعلیهوآله : «قُلْ إِن کُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللَّهُ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ»؟ واللّه لا یطیع اللّه عبد أبدا إلاّ أدخل اللّه علیه فی طاعته اتّباعنا ، ولا واللّه لا یتّبعنا عبد أبدا إلاّ أحبّه اللّه ، ولا واللّه لا یدع اتّباعنا أحد أبدا إلاّ أبغضنا ، ولا واللّه لا یبغضنا أحد أبدا إلاّ عصی اللّه ، ومن مات عاصیا للّه أخزاه اللّه ، وأکبّه علی وجهه فی النار ، والحمد للّه ربّ العالیمن» .
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «فکان» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی: «الحرج ، أی الضیق ، أو أشدّ أفراده ، فعلی الأوّل تأکید وعلی الثانی تأسیس ومبالغة فی عدم قبوله للحقّ وإنکاره لأهله» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 361 (حرج) .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : + «یوم القیامة» .
4) 4 . فی حاشیة «د» : «یسرّه» .
5) 5 . فی «بن» : - «لنبیّه صلیاللهعلیهوآله » .
6) 6 . آل عمران (3) : 31 . وفی شرح المازندرانی : «تطبیقه ـ أی قول اللّه تعالی ـ علی المدّعی من جهة أنّ متابعتهم متابعة النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، أو سبب لها ، وهی سبب لمحبّة اللّه تعالی للعبد» .
7) 7 . فی «جت» : «ولا یدع» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : «اتّباعنا أحد» .
9) 9 . «أخزاه اللّه» أی أذلّه وأهانه وأهلکه وأوقعه فی بلیّة وعذاب ؛ من خَزِیَ ، أی ذلّ وهان وهلک ووقع فی بلیّة . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2326 (خزا) .
10) 10 . راجع: الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب القسوة ، ح 2648 ؛ وتحف العقول ، ص 313 الوافی ، ج 26 ، ص 97 ، ح 25378 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 210 ، ح 93 . وورد قطعات منه فی هذه المصادر : الوسائل ، ج 6 ، ص 28 ، ح 7258 ؛ وج 7 ، ص 26 ، ح 8612 ؛ وص 31 ، ح 8629 ؛ وج 12 ، ص 183 ، ح 16029 ؛ وص 196 ، ح 16073 ؛ وج 15 ، ص 253 ، ح 20431 ؛ وص 376 ، ح 20789 ؛ وج 16 ، ص 56 ، ح 20967 ؛ وص 207 ، ح 21369 ؛ وج 18 ، ص 366 ، ح 23860 ؛ والبحار ، ج 74 ، ص 217 ؛ وج 84 ، ص 380 ، ح 34 .
صَحِیفَةُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام وَکَلاَمُهُ فِی الزُّهْدِ
2 / 2 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ؛
وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ ، قَالَ :
مَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ کَانَ أَزْهَدَ مِنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام إِلاَّ مَا بَلَغَنِی عَنْ(1)عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهِ ، قَالَ أَبُو حَمْزَةَ : کَانَ(2)عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام إِذَا تَکَلَّمَ فِی الزُّهْدِ وَوَعَظَ أَبْکی مَنْ بِحَضْرَتِهِ ، قَالَ أَبُو حَمْزَةَ : وَقَرَأْتُ(3)صَحِیفَةً(4)فِیهَا کَلاَمُ زُهْدٍ مِنْ کَلاَمِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام ، وَکَتَبْتُ(5)مَا فِیهَا ، ثُمَّ أَتَیْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام ، فَعَرَضْتُ مَا فِیهَا عَلَیْهِ ، فَعَرَفَهُ وَصَحَّحَهُ ، وَکَانَ مَا فِیهَا :
8 / 16
«بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ ، کَفَانَا اللّهُ وَإِیَّاکُمْ کَیْدَ الظَّالِمِینَ ، وَبَغْیَ الْحَاسِدِینَ ، وَبَطْشَ(6)الْجَبَّارِینَ ؛ أَیُّهَا الْمُوءْمِنُونَ ،···
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوسائل والأمالی للمفید . وفی المطبوع والوافی : «من» .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والأمالی للمفید . وفی المطبوع : + «الإمام» .
3) 3 . فی حاشیة «ن ، بح» والوافی : + «فی» .
4) 4 . فی «بف» والوافی : + «کان» .
5) 5 . فی الوسائل : «فکتبت» .
6) 6 . البطش : الأخذ القویّ الشدید ، أو الأخذ بالعُنف والسطوة ، یقال : بطش به یبطش ویبطُش بطشا ، أی أخذه بالعنف و السطوة . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 135 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 799 (بطش) .
لاَ یَفْتِنَنَّکُمُ(1)الطَّوَاغِیتُ وَأَتْبَاعُهُمْ مِنْ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِی هذِهِ الدُّنْیَا ، الْمَائِلُونَ إِلَیْهَا ، الْمُفْتَتِنُونَ(2)بِهَا ، الْمُقْبِلُونَ عَلَیْهَا وَعَلی حُطَامِهَا(3)الْهَامِدِ(4)، وَهَشِیمِهَا(5)الْبَائِدِ غَداً(6)
وفی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 187 : «البائد : الزائل الهالک ، وغدا ظرف له ، أو للهامد أیضا ، وهو کنایة عن وقت الموت ، أو قبله فی أقرب الأوقات ، أو بعده یوم القیامة ، أو الجمیع» .
، وَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَکُمُ اللّهُ مِنْهَا ، وَازْهَدُوا فِیمَا زَهَّدَکُمُ اللّهُ فِیهِ مِنْهَا(7)، وَلاَ تَرْکَنُوا(8)إِلی مَا فِی هذِهِ الدُّنْیَا رُکُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَمَنْزِلَ اسْتِیطَانٍ ، وَاللّهِ(9)إِنَّ لَکُمْ مِمَّا فِیهَا عَلَیْهَا دَلِیلاً(10)وَتَنْبِیهاً(11)مِنْ تَصْرِیفِ(12)أَیَّامِهَا وَتَغَیُّرِ(13)انْقِلاَبِهَا وَمَثُلاَتِهَا(14)وَتَلاَعُبِهَا بِأَهْلِهَا ، إِنَّهَا لَتَرْفَعُ الْخَمِیلَ(15)، وَتَضَعُ الشَّرِیفَ ، وَتُورِدُ أَقْوَاماً إِلَی النَّارِ غَداً ،1) 1 . فی «د» : «لا تفتننّکم» .
2) 2 . فی «بح ، جت» : «المفتنون» . وفی الأمالی للمفید وتحف العقول : «المفتونون» .
3) 3 . قال الجوهری : «الحُطام : ما تکسّر من الیبیس» ، وعن الأصمعی : «إذا تکسّر یبیس البقل فهو حُطام» . الصحاح ، ج 5 ، ص 1901 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 137 (حطم) .
4) 4 . «الهامد» : الیابس من النبات ، والبالی المسوّد المتغیّر . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 557 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 473 (همد) .
5) 5 . الهشیم من النبات : الیابس المتکسّر ، قال الجوهری : «والشجرة البالیة یأخذها الحاطب کیف یشاء» . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2058 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 264 (هشم) .
6) 6 . فی الوسائل : - «المائلون إلیها ـ إلی ـ غدا» .
7) 7 . فی «بح» : - «منها» .
8) 8 . الرکون : السکون إلی الشیء والمیل إلیه ، وفعله من باب نصر وعلم ومنع . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 261 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1579 (رکن) .
9) 9 . فی «م» : «وللّه» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والوافی : «لَدلیلاً» .
11) 11 . فی «د ، ع ، ل» وحاشیة «بح ، جت» : «وتنبّها» .
12) 12 . فی الأمالی للمفید و تحف العقول : «دلیلاً من زینتها من تصریف (الأمالی : «و تصرّف»)» .
13) 13 . فی «ل ، بن» وحاشیة «د» : «وتغییر» .
14) 14 . المَثُلات : جمع المَثُلة بفتح المیم وضمّ الثاء بمعنی العقوبة ، ویقال : بضمّ المیم وسکون الثاء أیضا ، وجمعها : مُثُلات ، مثلات ومثلات . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1816 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 615 (مثل) .
15) 15 . «الخمیل» : من خفی ذکره وصوته ، والساقط الذی لانباهة له . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1690 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1316 (خمل) .
فَفِی(1)هذَا مُعْتَبَرٌ وَمُخْتَبَرٌ وَزَاجِرٌ لِمُنْتَبِهٍ ، إِنَّ الاْءُمُورَ الْوَارِدَةَ عَلَیْکُمْ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَلَیْلَةٍ ـ مِنْ مُظْلِمَاتِ(2)الْفِتَنِ ، وَحَوَادِثِ الْبِدَعِ ، وَسُنَنِ الْجَوْرِ ، وَبَوَائِقِ(3)الزَّمَانِ ، وَهَیْبَةِ السُّلْطَانِ ، وَوَسْوَسَةِ الشَّیْطَانِ ـ لَتُثَبِّطُ(4)
وفی شرح المازندرانی : «وهذا ـ أی لتثبّط ـ فی اللفظ خبر ـ أی خبر «إنّ» ـ وفی المعنی زجر عن تثبّط القلوب بأمثال هذه الموانع عن الحقّ ومعرفة أهله بالتفکّر فی أنّ هذه الاُمور خارجة من القوانین العدلیّة ، وزمانها قلیل منصرم ، وعقوبة مخالفة الحقّ وأهله شدیدة دائمیّة» .
الْقُلُوبَ عَنْ تَنَبُّهِهَا(5)، وَتُذْهِلُهَا(6)عَنْ مَوْجُودِ الْهُدی وَمَعْرِفَةِ أَهْلِ الْحَقِّ إِلاَّ قَلِیلاً مِمَّنْ عَصَمَ اللّهُ ، فَلَیْسَ(7)یَعْرِفُ تَصَرُّفَ أَیَّامِهَا ، وَتَقَلُّبَ حَالاَتِهَا وَعَاقِبَةَ ضَرَرِ فِتْنَتِهَا(8)إِلاَّ مَنْ عَصَمَ(9)اللّهُ ، وَنَهَجَ سَبِیلَ الرُّشْدِ ، وَسَلَکَ طَرِیقَ الْقَصْدِ ، ثُمَّ(10)اسْتَعَانَ عَلی ذلِکَ بِالزُّهْدِ ، فَکَرَّرَ الْفِکْرَ(11)، وَاتَّعَظَ بِالصَّبْرِ(12)، فَازْدَجَرَ(13)وَزَهِدَ فِی عَاجِلِ بَهْجَةِ الدُّنْیَا ، وَتَجَافی(14)عَنْ لَذَّاتِهَا(15)، وَرَغِبَ فِی دَائِمِ(16)نَعِیمِ الاْآخِرَةِ ، وَسَعی لَهَا1) 1 . فی حاشیة «جت» : «فهل من» بدل «ففی» . وفی شرح المازندرانی : «وفی» .
2) 2 . فی «بف» وحاشیة «د ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والوافی : «ملمّات» . وفی «ن» وحاشیة «د ، م ، جت» والأمالی للمفید : «مضلاّت» .
3) 3 . البوائق : جمع البائقة ، وهی الداهیة والشرّ الشدید . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 162 ؛ المصباح المنیر ، ص 66 (بوق) .
4) 4 . فی الأمالی للمفید : «لیدرأ» . والتثبیط : التعویق والشغل عن المراد ، یقال : قعد به عن الأمر و شغله عنه ومنعه وعوّقه وبطّأ به عنه . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 207 ؛ المصباح المنیر ، ص 80 (ثبط) .
5) 5 . فی تحف العقول : «نیّتها» .
6) 6 . فی «بف» : «ویذهلها» .
7) 7 . فی «بن» والوسائل والأمالی للمفید : «ولیس» .
8) 8 . فی «م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «فتنها» .
9) 9 . فی الوسائل والأمالی للمفید : «عصمه» .
10) 10 . فی الأمالی للمفید : «ممّن» .
11) 11 . فی حاشیة «بح» : «النظر» .
12) 12 . فی حاشیة «ن ، بح ، جت» والوافی والأمالی للمفید : «بالعبر» .
13) 13 . فی الوسائل : - «فازدجر» .
14) 14 . «تجافی» أی بعد واجتنب ؛ من الجفاء ، وهو البعد والاجتناب عن الشیء . راجع : النهایة ج 1 ، ص 280 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 148 (جفا) .
15) 15 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، جد» والوسائل : «لذّتها» .
16) 16 . فی «بف» والوافی : «دار» . وفی حاشیة «م» : «دائر» .
سَعْیَهَا ، وَرَاقَبَ(1)الْمَوْتَ ، وَشَنَأَ(2)الْحَیَاةَ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ ، نَظَرَ(3)إِلی مَا فِی الدُّنْیَا بِعَیْنٍ نَیِّرَةٍ(4)حَدِیدَةِ الْنَّظَرِ(5)، وَأَبْصَرَ حَوَادِثَ الْفِتَنِ(6)وَضَلاَلَ الْبِدَعِ وَجَوْرَ الْمُلُوکِ الظَّلَمَةِ .
فَقَدْ(7)لَعَمْرِی(8)اسْتَدْبَرْتُمُ(9)الاْءُمُورَ الْمَاضِیَةَ فِی الاْءَیَّامِ الْخَالِیَةِ مِنَ الْفِتَنِ الْمُتَرَاکِمَةِ وَالاِنْهِمَاکِ(10)فِیمَا تَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلی تَجَنُّبِ الْغُوَاةِ(11)وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَالْبَغْیِ وَ الْفَسَادِ فِی الاْءَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ ، فَاسْتَعِینُوا بِاللّهِ ، وَارْجِعُوا(12)إِلی طَاعَةِ اللّهِ وَطَاعَةِ مَنْ هُوَ أَوْلی بِالطَّاعَةِ مِمَّنِ اتُّبِعَ ، فَأُطِیعَ .
8 / 17
1) 1 . فی الوافی : «وراغب» .
2) 2 . فی الأمالی للمفید : «وسئم» . وشنأه ـ کمنعه وسمعه ـ أی أبغضه ؛ من الشناءة ، وهو البغض . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 109 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 101 (شنأ) .
3) 3 . فی «بن» : «ونظر» . وفی الأمالی للمفید وتحف العقول : «فعند ذلک نظر» .
4) 4 . فی «بف» وحاشیة «م» : «تنزّه» . وفی الوافی : «قرّة» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی وتحف العقول والأمالی للمفید . وفی المطبوع : «البصر» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» وحاشیة «د ، بح» والوافی : «الفتنة» .
7) 7 . هکذا فی «ع ، م ، بح ، بف ، جت ، جد» وحاشیة «ن» وشرح المازندرانی والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع : «فلقد» .
8) 8 . العَمْر والعُمْر : مصدران بمعنی ، ولا یستعمل فی القسم إلاّ المفتوح ، فإذا أدخلت علیه اللام رفعته بالابتداء والخبر محذوف ، تقدیره : لَعَمْرُ اللّه قسمی ، أو لعَمْرُ اللّه ما اُقسم به ، واللام لتأکید الابتداء ، وإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر فقلت : عَمْرَ اللّه . ومعنی لعَمْرُ اللّه وعَمْرَ اللّه : أحلف ببقاء اللّه ودوامه ، وإذا قلت : عَمْرَک اللّه فکأنّک قلت : بتعمیرک اللّه ، أی بإقرارک له بالبقاء . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 256 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 298 (عمر) .
9) 9 . فی الأمالی للمفید : + «من» .
10) 10 . فی «بف» : «والإهمال» . والانهماک : التمادی فی الشیء واللجاج فیه ، یقال : انهمک الرجل فی الأمر ، أی جدّ ولجّ . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1617 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 274 (همک) .
11) 11 . «الغُواة» : جمع الغاوی ، وهو الضالّ الخائب والمنهمک فی الباطل ؛ من الغیّ بمعنی الضلال والخیبة والانهماک فی الباطل . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2450 (غوی) ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 397 (غوا) .
12) 12 . فی حاشیة «بح» : «وراجعوا» .
فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ قَبْلِ(1)النَّدَامَةِ وَالْحَسْرَةِ وَالْقُدُومِ عَلَی اللّهِ وَالْوُقُوفِ بَیْنَ یَدَیْهِ ، وَتَاللّهِ مَا صَدَرَ(2)
وفی شرح المازندرانی : «أی ما رجعوا عن معصیة اللّه تعالی وما فرغوا منها إلاّ إلی عذابه ، فیدلّ علی مقارنة العذاب للمعصیة من غیر مفارقة بینهما ولا مهلة ؛ فإنّ جهنّم لمحیطة بالکافرین» .
قَوْمٌ قَطُّ(3)عَنْ مَعْصِیَةِ اللّهِ إِلاَّ إِلی(4)عَذَابِهِ ، وَمَا آثَرَ قَوْمٌ قَطُّ الدُّنْیَا عَلَی الاْآخِرَةِ إِلاَّ سَاءَ مُنْقَلَبُهُمْ(5)وَسَاءَ مَصِیرُهُمْ ، وَمَا الْعِلْمُ بِاللّهِ وَالْعَمَلُ(6)إِلاَّ إِلْفَانِ(7)مُوءْتَلِفَانِ ، فَمَنْ عَرَفَ اللّهَ خَافَهُ ، وَحَثَّهُ(8)الْخَوْفُ عَلَی الْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللّهِ(9)، وَإِنَّ أَرْبَابَ الْعِلْمِ وَأَتْبَاعَهُمُ(10)الَّذِینَ عَرَفُوا اللّهَ(11)، فَعَمِلُوا لَهُ وَرَغِبُوا إِلَیْهِ ، وَقَدْ قَالَ اللّهُ : «إِنَّما یَخْشَی اللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ»(12)فَلاَ تَلْتَمِسُوا شَیْئاً مِمَّا فِی هذِهِ الدُّنْیَا بِمَعْصِیَةِ اللّهِ ، وَاشْتَغِلُوا فِی هذِهِ الدُّنْیَا بِطَاعَةِ اللّهِ ، وَاغْتَنِمُوا أَیَّامَهَا ، وَاسْعَوْا لِمَا فِیهِ نَجَاتُکُمْ غَداً مِنْ عَذَابِ اللّهِ ؛ فَإِنَّ ذلِکَ أَقَلُّ لِلتَّبِعَةِ(13)، وَأَدْنی مِنَ الْعُذْرِ ، وَأَرْجی لِلنَّجَاةِ ، وَقَدِّمُوا(14)أَمْرَ اللّهِ(15)وَطَاعَةَ مَنْ1) 1 . فی «ع ، ل» : - «قبل» .
2) 2 . قال الجوهری : «أصدرته فصدر ، أی رجعته فرجع» . وقال ابن الأثیر : «الصَدَر ـ بالتحریک ـ : رجوع المسافر من مقصده ، والشاربةِ من الوِرْد ، یقال : صدر یصدر صدورا وصَدَرا» . الصحاح ، ج 2 ، ص 710 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 15 (صدر) .
3) 3 . فی «ع ، بف ، بن ، جد» وشرح المازندرانی : - «قطّ» .
4) 4 . فی «ن» : «علی» .
5) 5 . فی «جت» : «مقیلهم» .
6) 6 . فی الأمالی للمفید وتحف العقول : + «بطاعته» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فی المصباح : ألفته ، من باب علم : آنسته وأحببته ، واسم الفاعل : ألیف ، مثل علیم ، وآلف ، مثل عالم ، وفی القاموس : الإلف ، بالکسر والألف ، ککتف : الألیف ، وعلی هذا یجوز فی «إلفان» مدّ الألف وکسرها ، وفتحها مع کسر اللام» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 18 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 158 (ألف) .
8) 8 . فی الوافی : «وحتّه» .
9) 9 . فی «بف» وحاشیة «د» : «بطاعته» بدل «بطاعة اللّه» .
10) 10 . فی الأمالی للمفید : + «هم» .
11) 11 . قوله علیهالسلام : «الذین عرفوا اللّه» خبر «إنّ» .
12) 12 . طآه (20) : 30 .
13) 13 . التبعة ـ بفتح التاء وکسر الباء ـ : ما علی أحد من حقّ الغیر ، سمّی بها لأنّ صاحبه یتبعه ویطلبه ویطلب منه . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 30 ؛ المصباح المنیر ، ص 72 ؛ شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 194 .
14) 14 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «فقدّموا» .
15) 15 . فی الأمالی للمفید وتحف العقول : + «وطاعته» .
أَوْجَبَ اللّهُ طَاعَتَهُ بَیْنَ یَدَیِ الاْءُمُورِ کُلِّهَا ، وَلاَ تُقَدِّمُوا الاْءُمُورَ الْوَارِدَةَ عَلَیْکُمْ مِنْ طَاعَةِ(1)الطَّوَاغِیتِ مِنْ(2)زَهْرَةِ الدُّنْیَا(3)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : من طاعة ، «من» ابتدائیّة ، وقوله علیهالسلام : من زهرة ، بیانیّة ، أی لا تقدّموا علی طاعة اللّه الاُمور التی تحصل لکم بسبب طاعة الطواغیت ، والاُمور هی زهرات الدنیا ، أی بهجتها ونضارتها وحسنها» .
بَیْنَ یَدَیِ اللّهِ وَطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ أُولِی الاْءَمْرِ مِنْکُمْ .وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ عَبِیدُ اللّهِ وَنَحْنُ مَعَکُمْ(4)، یَحْکُمُ(5)عَلَیْنَا وَعَلَیْکُمْ سَیِّدٌ حَاکِمٌ غَداً وَهُوَ مُوقِفُکُمْ وَمُسَائِلُکُمْ ، فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَالْمُسَاءَلَةِ وَالْعَرْضِ عَلی رَبِّ الْعَالَمِینَ ، یَوْمَئِذٍ لاَ تَکَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ لاَ یُصَدِّقُ یَوْمَئِذٍ کَاذِباً ، وَلاَ یُکَذِّبُ صَادِقاً ، وَلاَ یَرُدُّ عُذْرَ مُسْتَحِقٍّ ، وَلاَ یَعْذِرُ غَیْرَ مَعْذُورٍ(6)، لَهُ(7)الْحُجَّةُ عَلیخَلْقِهِ بِالرُّسُلِ وَالاْءَوْصِیَاءِ بَعْدَ الرُّسُلِ .
فَاتَّقُوا اللّهَ عِبَادَ اللّهِ ، وَاسْتَقْبِلُوا مِنْ(8)إِصْلاَحِ أَنْفُسِکُمْ وَطَاعَةِ اللّهِ وَطَاعَةِ مَنْ تَوَلَّوْنَهُ فِیهَا ، لَعَلَّ نَادِماً قَدْ نَدِمَ فِیمَا(9)فَرَّطَ بِالاْءَمْسِ فِی جَنْبِ اللّهِ(10)، وَضَیَّعَ مِنْ حُقُوقِ اللّهِ ،
1) 1 . فی الأمالی للمفید : - «طاعة» .
2) 2 . فی الأمالی للمفید : + «فتن» . وفی تحف العقول : «وفتنة» بدل «من» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «مِنْ» الاُولی بیان للاُمور ، أو ابتدائیّة لها ، وکذا الثانیة بعطفها علی الاُولی من غیر عاطف ، وترکها شائع ، ویحتمل أن یکون الثانیة بیانا لطاعة الطواغیت ، أو ابتدائیّة لها» .
4) 4 . فی الأمالی للمفید : «أنّکم ونحن عباد اللّه» بدل «أنّکم عبید اللّه ونحن معکم» .
5) 5 . فی «جت» : - «یحکم» .
6) 6 . قال ابن الأثیر : «حقیقة عَذَرْتُ : مَحَوْتُ الإساءة وطمستها» . وقال الفیّومی : «عذرته فی ما صنع عُذْرا ، من باب ضرب : رفعت عنه اللوم فهو معذور» . النهایة ، ج 3 ، ص 197 ؛ المصباح المنیر ، ص 398 (عذر) . وفی شرح المازندرانی : «أی یلوم ویعاقب من لیس له عذر فی ترک ما اُمر به من طاعته وطاعة رسوله وطاعة ولیّ الأمر بعدها ، إذ لیس له حجّة وعذر علی اللّه بعد البیان وإنّما الحجّة للّه علیه» .
7) 7 . فی «بح» : «وله» .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» والمطبوع وشرح المازندرانی والوافی والمرآة : «فی» .
9) 9 . فی حاشیة «بح ، جت» : «علی ما» .
10) 10 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : لعلّ نادما ، علی سبیل المماشاة ، أی یمکن أن یندم نادم یوم القیامة علی ماقصّر بالأمس ، أی فی الدنیا . فی جنب اللّه ، أی فی قربه وجواره ، أو فی أمره وطاعته ، أو مقرّی جنابه ، أعنی الأئمّة علیهمالسلام وإطاعتهم ، کما ورد فی الأخبار الکثیرة . والحاصل أنّ إمکان وقوع ذلک الندم کاف فی الحذر فکیف مع تحقّقه ، أو لأنّ بالنسبة إلی کلّ شخص غیر متحقّق . وفی تحف العقول : من إصلاح أنفسکم وطاعة اللّه وطاعة من تولّونه فی ما لعلّ نادما . وهو أظهر» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 143 (جنب) .
وَاسْتَغْفِرُوا اللّهَ ، وَتُوبُوا إِلَیْهِ(1)، فَإِنَّهُ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ(2)، وَیَعْفُو عَنِ السَّیِّئَةِ(3)، وَیَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ .
وَإِیَّاکُمْ وَصُحْبَةَ الْعَاصِینَ ، وَمَعُونَةَ الظَّالِمِینَ ، وَمُجَاوَرَةَ الْفَاسِقِینَ ، احْذَرُوا(4)فِتْنَتَهُمْ(5)، وَتَبَاعَدُوا مِنْ(6)سَاحَتِهِمْ .
وَاعْلَمُوا أَنَّهُ(7)مَنْ خَالَفَ أَوْلِیَاءَ اللّهِ ، وَدَانَ بِغَیْرِ دِینِ اللّهِ ، وَاسْتَبَدَّ بِأَمْرِهِ دُونَ أَمْرِ وَلِیِّ اللّهِ ، کَانَ(8)فِی نَارٍ تَلْتَهِبُ ، تَأْکُلُ أَبْدَاناً قَدْ غَابَتْ عَنْهَا أَرْوَاحُهَا(9)، وَغَلَبَتْ عَلَیْهَا شِقْوَتُهَا ، فَهُمْ مَوْتی لاَ یَجِدُونَ حَرَّ النَّارِ ، وَلَوْ کَانُوا أَحْیَاءً لَوَجَدُوا مَضَضَ(10)حَرِّ النَّارِ ، 8 / 18
وَاعْتَبِرُوا(11)یَا أُولِی الاْءَبْصَارِ ، وَاحْمَدُوا اللّهَ عَلی مَا هَدَاکُمْ .
وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ لاَ تَخْرُجُونَ مِنْ قُدْرَةِ اللّهِ إِلی غَیْرِ قُدْرَتِهِ ، وَسَیَرَی اللّهُ عَمَلَکُمْ(12)ثُمَّ
1) 1 . فی «ن» وحاشیة «بح» : «إلی اللّه» .
2) 2 . فی حاشیة «ن» : + «عن عباده» .
3) 3 . فی حاشیة «د ، ن» : «السیّئات» .
4) 4 . فی «بف» : «واحذروا» .
5) 5 . فی «د» : «فتنهم» .
6) 6 . فی «بح ، بف ، جت» : «عن» .
7) 7 . فی «بح» : «أنّ» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «قال الفاضل الأمین الإسترآبادی : «کأنّ» بالتشدید ؛ لیکون من الحروف المشبّهة بالفعل ، والمراد أنّ حاله هکذا فی الدنیا فی نظر أولیاء اللّه . أقول : الجزاء حینئذٍ غیر مرتبط بالشرط ، وتقدیر العائد خلاف الظاهر ، والظاهر أنّ «کان» ناقصة» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «قد غابت عنها أرواحها ، من باب نسبة الجمع إلی الجمع بالتوزیع ، والمراد بغیوبها فسادها بالمهلکات» .
10) 10 . المَضَضُ : الألم والوجع . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1106 ؛ المصباح المنیر ، ص 574 (مضض) .
11) 11 . فی «م ، بح» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی وتحف العقول : «فَاعتبروا» .
12) 12 . هکذا فی النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی وتحف العقول . وفی المطبوع : + «ورسوله» . وفی الوافی : «أعمالکم» .
إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ ؛ فَانْتَفِعُوا بِالْعِظَةِ ، وَتَأَدَّبُوا بِآدَابِ الصَّالِحِینَ» .(1)
3 / 3 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْکُوفِیُّ وَهُوَ الْعَاصِمِیُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ(2)بْنِ الصَّوَّافِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْهَمْدَانِیِّ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام یُوصِی أَصْحَابَهُ وَیَقُولُ : أُوصِیکُمْ بِتَقْوَی اللّهِ ؛ فَإِنَّهَا غِبْطَةُ(3)الطَّالِبِ الرَّاجِی ، وَثِقَةُ الْهَارِبِ اللاَّجِی ، وَاسْتَشْعِرُوا التَّقْوی(4)شِعَاراً بَاطِناً ، وَاذْکُرُوا اللّهَ ذِکْراً خَالِصاً تَحْیَوْا بِهِ أَفْضَلَ الْحَیَاةِ ، وَتَسْلُکُوا بِهِ طَرِیقَ النَّجَاةِ ، انْظُرُوا(5)فِی الدُّنْیَا نَظَرَ الزَّاهِدِ الْمُفَارِقِ لَهَا ؛ فَإِنَّهَا تُزِیلُ الثَّاوِیَ(6)السَّاکِنَ ، وَتَفْجَعُ(7)الْمُتْرَفَ(8)الاْآمِنَ ، لاَ یُرْجی مِنْهَا مَا تَوَلّی فَأَدْبَرَ ، وَلاَ یُدْری مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا
1) 1 . الأمالی للمفید ، ص 199 ، المجلس 23 ، ح 33 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، إلی قوله : «یومئذٍ لا تکلّم نفس إلاّ بإذنه» . تحف العقول ، ص 252 ، عن علیّ بن الحسین علیهماالسلام ، من قوله : «کفا نا اللّه وإیّاکم کید الظالمین» وفیهما مع اختلاف یسیر . وراجع : الکافی ، کتاب الروضة ح 14844 الوافی ، ج 26 ، ص 245 ، ح 25404 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 11 ، ح 20828 ، إلی قوله : «ورغب فی دائم نعیم الآخرة وسعی لها سعیها» .
2) 2 . فی حاشیة «د» : «عبد الرحمن» .
3) 3 . الغبطة : حسن الحال والنعمة والسرور ، وهی أیضا : أن تتمنّی مثل حال المغبوط من غیر أن ترید زوالها عنه ، ولیس بحسد . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1146 (غبط) .
4) 4 . «استشعروا التقوی» أی لبسوه ؛ من الشعار ، وهو الثوب الذی یلی الجسد ؛ لأنّه یلی شعره ، یقال : استشعر الثوب : لبسه . وهو کنایة عن غایة الملابسة والملازمة ، ولزوم خفائها وخلوصها عن الریاء والسمعة . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 480 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 413 (شعر) ؛ شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 199 .
5) 5 . فی «بح» : «فانظروا» .
6) 6 . «الثاوی» : المقیم ؛ من ثَوَی بالمکان یثوی : إذا أقام فیه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2296 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 230 (ثوا) .
7) 7 . الفَجْعُ : الإیجاع ، یقال : فجعه ـ کمنعه ـ : أوجعه ، کفجّعه ، أو هو أن یُوجَع الإنسان بشیء یکْرُم علیه فیعدمه . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 3 ، ص 1373 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 999 (فجع) .
8) 8 . «المترف» : کمُکْرَم ، وهو المتروک الذی یصنع ما یشاء لا یُمْنَع ، والمتنعّم المتوسّع فی ملاذّ الدنیا وشهواتها ، والجبّار . یقال : أترفته النعمة ، أی أطغتها ، أو نعّمته . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 17 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1060 (ترف) .
فَیُنْتَظَرَ ، وُصِلَ(1)الْبَلاَءُ مِنْهَا بِالرَّخَاءِ(2)، وَالْبَقَاءُ مِنْهَا إِلی فَنَاءٍ(3)، فَسُرُورُهَا(4)مَشُوبٌ(5)بِالْحُزْنِ ، وَالْبَقَاءُ فِیهَا إِلَی الضَّعْفِ وَالْوَهْنِ ، فَهِیَ(6)کَرَوْضَةٍ اعْتَمَّ(7)مَرْعَاهَا ، وَأَعْجَبَتْ مَنْ یَرَاهَا ، عَذْبٌ شِرْبُهَا ، طَیِّبٌ تُرْبُهَا(8)، تَمُجُّ(9)عُرُوقُهَا الثَّری ، وَتَنْطُفُ(10)فُرُوعُهَا النَّدی(11)
وفی الوافی : «المجّ : الرمی عن الفم ، و النطف : المصّ ، کأنّ الأوّل کنایة عن إحکام العروق و أعراقها فی الأرض ، والثانی عن نضرة الفروع و خضرتها و طراوتها» .
و فی المرآة : «أقول : إذا حملت الثری علی الندی ، فالمعنی ظاهر ، أی یترشّح من عروقها الماء ؛ لکثرة طراوتها وارتوائها . وإذا حملت علی التراب الندیّ ، فالمعنی : تقذف عروقها الماء فی الثری ، أو المراد أنّ عروقها لقوّتها وکثرتها تقذف التراب وتدفعها إلی فوق وترفعها» . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 111 (ثرا) ؛ المصباح المنیر ، ص 564 (مجج) وص 611 (نطف) .
،1) 1 . «وصل» علی صیغة المجهول ، کما نصّ علیه العلاّمة المجلسی ، والظاهر أنّ العلاّمة المازندرانی قرأه معلوما ، حیث قال : «وصل الشیء بالشیء وصلاً وصلة : بلغه وانتهی إلیه» ، ولکن لا تساعده اللغة .
2) 2 . فی تحف العقول : «الرخاء منها بالبلاء» بدل «البلاء منها بالرخاء» .
3) 3 . فی تحف العقول : «الفناء» .
4) 4 . فی حاشیة «د» وتحف العقول : «سرورها» . وفی حاشیة اُخری ل «د» : «لسرورها» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «فسرورها مشوب بالحزن ، أی مختلط مشبّک به . وفی بعض النسخ : مشرب ، والإشراب : خلط لون بلون آخر ، کأنّ أحد اللونین سقی اللون الآخر ، والتشریب مثله مع المبالغة والتکثیر . والمراد به هنا مطلق الخلط ، وهذا ناظر إلی وصل البلاء بالرخاء» .
6) 6 . فی «م» : «وهی» .
7) 7 . فی حاشیة «بح» : «اغتمّ» . ویقال للنبت إذا طال : قد اعتمّ . ویقال : اعتمّ النبت : إذا التفّ وطال واکتهل . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 302 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 425 ـ 426 (عمم) .
8) 8 . فی «د ، بف ، جت» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی : «تربتها» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ن ، بن» وحاشیة «بف» وشرح المازندرانی : «یمجّ» . وفی «بف» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . فی «ع ، ل ، م ، بن» وشرح المازندرانی : «ینطف» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «الثری ـ بفتح الثاء والراء ـ : الندی ، والتراب الندیّ ، أو الذی إذا بلّ لم یصر طینا لازبا ، ولعلّ المراد هنا هو الأوّل . والمجّ : الرمی ، یقال : مجّ الرجل الماء من فمه ـ من باب نصر ـ : إذا رماه . ونطف الماء ـ من باب نصر وضرب ـ : إذا قطر قلیلاً قلیلاً ، أو إذا سال . والمقصود بیان کثرة مائها بحیث ترمیه عروقهاوفروعها ، وإنّما قلنا : لعلّ ؛ لأنّه لو اُرید الثانی لکان له أیضا وجه ، وهو : أی عروقها ترمی التراب عن جنبیها وتنقب فیه لقوّتها» .
حَتّی إِذَا بَلَغَ الْعُشْبُ(1)إِبَّانَهُ(2)وَاسْتَوی بَنَانُهُ(3)، هَاجَتْ رِیحٌ تَحُتُّ الْوَرَقَ(4)، وَتُفَرِّقُ مَا اتَّسَقَ(5)، فَأَصْبَحَتْ کَمَا قَالَ اللّهُ : «هَشِیماً تَذْرُوهُ الرِّیاحُ وَکانَ اللّهُ عَلی کُلِّ شَیْءٍ مُقْتَدِراً»(6)؛ انْظُرُوا فِی الدُّنْیَا فِی کَثْرَةِ مَا یُعْجِبُکُمْ وَقِلَّةِ مَا یَنْفَعُکُمْ» .(7)
8 / 19
خُطْبَةٌ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام وَهِیَ خُطْبَةُ الْوَسِیلَةِ(8)
4 / 4 . مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَعْمَرٍ(9)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عُکَابَةَ(10)
والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ المتتبّع فی مواضع استعمال هذا العنوان یری وجدانا أنّ ما ورد فی بعض الموارد القلیلة ، مثل کمال الدین ، ص 561 ؛ وحاشیة الأنساب للسمعانی ، ج 2 ، ص 505 ؛ وحاشیة تهذیب الکمال ، ج 2 ، ص 53 ، الرقم 154 ، من «عکایة» محرّف . اُنظر علی سبیل المثال : الإکمال لابن ما کولا ، ج 1 ، ص 155 ، ص 541 ؛ تاریخ بغداد ، ج 1 ، ص 208 ، الرقم 33 ؛ ج 2 ، ص 282 ، الرقم 756 ؛ الجرح والتعدیل ، ج 7 ، ص 179 ، الرقم 12300 ؛ تهذیب الکمال ، ج 1 ، ص 443 ، ج 2 ، ص 308 ؛ رجال النجاشی ، ص 124 ، الرقم 319 ، ص 420 ، الرقم 1124 ؛ الأنساب للسمعانی ، ج 1 ، ص 385 ؛ الفهرست لابن الندیم ، ص 62 .
هذا ، وما ورد فی التوحید و الأمالی للصدوق من «محمّد بن علیّ بن عاتکة» لا یؤثّر فی ماأثبتناه ، وذلک لعدم ثبوت أخذ الخبر فی الکتابین من الکافی أوّلاً ، بل المظنون قویّا عدم أخذه ممّا نحن فیه ، کما یدلّ علیه عبارات السند ، فانظر «... محمّد بن یعقوب الکلینی ، قال : حدّثنا محمّد بن علیّ بن معن ، قال : حدّثنا محمّد بن علیّ بن عاتکة» . وثانیا لما ورد فی سند الکتابین من التحریف فی عنوان محمّد بن علیّ بن معن ، کما تقدّم ، وفی عنوان عمرو الأوزاعی ، کما یظهر .
التَّمِیمِیِّ ، عَنِ1) 1 . «العُشْب» : الکلأ مادام رطبا ، ولا یقال له : حشیش حتّی یهیج . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 182 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 238 (عشب) .
2) 2 . إِبّانُ الشیء : وقته و أوانه . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2066 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 17 (أبن) .
3) 3 . فی «د ، ل ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافی : «نباته» .
4) 4 . الحَتُّ والحکّ والقشر سواء ، یقال : حتّ الرجل الورق وغیره حتّا من باب قتل : فرکه وقشره وأزاله . وعن الأزهری : الحتّ : أن یُحکّ بطرف حجر أو عود . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 337 ؛ المصباح المنیر ، ص 12 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 245 (حتت) .
5) 5 . الاتّساق : الانتظام والاجتماع . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1566 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 380 (وسق) .
6) 6 . الکهف (18) : 45 .
7) 7 . تحف العقول ، ص 202 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، من قوله : «والبقاء فیها إلی الضعف والوهن» . وراجع : نهج البلاغة ، ص 148 ، الخطبة 103 الوافی ، ج 26 ، ص 223 ، ح 25394 .
8) 8 . فی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 202 : «قوله : خطبة لأمیر المؤمنین علیهالسلام ، وهی خطبة الوسیلة ؛ لاشتمالها علی ذکر الوسیلة ومقامها وکیفیّتها ومن علیها» .
9) 9 . ورد بعض قطعات الخبر فی الأمالی للصدوق ، ص 263 ، المجلس 52 ، ح 9 ؛ والتوحید ، ص 72 ، ح 27 ، بسنده عن محمّد بن یعقوب الکلینی ، قال : حدّثنا محمّد بن علیّ بن معن . وهذا العنوان لم نجده فی موضع . والظاهر أنّ محمّد بن علیّ هذا ، هو محمّد بن علیّ بن معمر أبو الحسین الکوفی الذی سمع منه التلّعکبری سنة تسع وعشرین وثلاثمائة وله منه إجازة . راجع : رجال الطوسی ، ص 442 ، الرقم 6310 ؛ رجال النجاشی ، ص 138 ، الرقم 356 و ص 235 ، الرقم 622 .
10) 10 . هکذا فی «د ، ع» . وفی «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «عکایة» .
الْحُسَیْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِیِّ ، عَنْ أَبِی عَمْرٍو الاْءَوْزَاعِیِّ(1)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقُلْتُ(2): یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، قَدْ أَرْمَضَنِی(3)اخْتِلاَفُ الشِّیعَةِ فِی مَذَاهِبِهَا .
فَقَالَ : «یَا جَابِرُ ، أَ لَمْ أَقِفْکَ(4)عَلی مَعْنَی اخْتِلاَفِهِمْ مِنْ أَیْنَ اخْتَلَفُوا ، وَمِنْ أَیِّ جِهَةٍ تَفَرَّقُوا؟» .
قُلْتُ : بَلی یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ .
قَالَ : «فَلاَ تَخْتَلِفْ إِذَا اخْتَلَفُوا ؛ یَا جَابِرُ ، إِنَّ الْجَاحِدَ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ(5)کَالْجَاحِدِ
1) 1 . فی التوحید والأمالی للصدوق : «عمرو الأوزاعی» ، وهو سهوٌ . والأوزاعی هذا ، هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبی عمرو ، أبو عمرو الأوزاعی . راجع : تهذیب الکمال ، ج 17 ، ص 307 ، الرقم3918 .
2) 2 . فی «ن» : + «له» .
3) 3 . قال الجوهری : «الرَّمْضُ : شدّة وقع الشمس علی الرمل وغیره ، والأرض : رمضاء... وأرمضتنی الرمضاء : أحرقتنی ، ومنه قیل : أرمضه الأمر» . وقال الفیروزآبادی : «أرمضه : أوجعه وأحرقه» . الصحاح ، ج 3 ، ص 1080 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 872 (رمض) .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «ألا أوقفک» .
5) 5 . فی الوافی : «الجاحد لصاحب الزمان ، یعنی إمام الوقت ، وجحوده إمّا بإنکار أنّه لابدّ منه ، أو بإنکار وجوده ، أو بإنکار أنّه هو» . والظاهر من کلام العلاّمة المازندرانی أنّ المراد هو الحجّة بن الحسن عجّل اللّه تعالی فرجه الشریف ، حیث قال فی شرحه : «وذکر الصاحب علیهالسلام علی سبیل التمثیل» .
لِرَسُولِ اللّهِ(1)صلیاللهعلیهوآله فِی أَیَّامِهِ ؛ یَا جَابِرُ ، اسْمَعْ ، وَ عِ» .
قُلْتُ : إِذَا شِئْتَ(2).
قَالَ : «اسْمَعْ ، وَ عِ ، وَبَلِّغْ حَیْثُ انْتَهَتْ بِکَ رَاحِلَتُکَ : إِنَّ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِینَةِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَیَّامٍ(3)مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (4)، وَذلِکَ حِینَ فَرَغَ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ وَتَأْلِیفِهِ(5)، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی مَنَعَ(6)الاْءَوْهَامَ أَنْ تَنَالَ إِلاَّ وُجُودَهُ ، وَحَجَبَ الْعُقُولَ أَنْ تَتَخَیَّلَ ذَاتَهُ ، لاِمْتِنَاعِهَا مِنَ الشَّبَهِ(7)وَالتَّشَاکُلِ(8)؛ بَلْ هُوَ الَّذِی لاَ یَتَفَاوَتُ(9)فِی ذَاتِهِ ، وَلاَ یَتَبَعَّضُ(10)بِتَجْزِئَةِ الْعَدَدِ فِی کَمَالِهِ ، فَارَقَ الاْءَشْیَاءَ لاَ عَلَی اخْتِلاَفِ الاْءَمَاکِنِ ، وَیَکُونُ فِیهَا لاَ عَلی وَجْهِ الْمُمَازَجَةِ ، وَعَلِمَهَا لاَ بِأَدَاةٍ ، لاَ یَکُونُ الْعِلْمُ إِلاَّ بِهَا ، وَلَیْسَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ مَعْلُومِهِ عِلْمُ غَیْرِهِ(11)بِهِ کَانَ عَالِماً بِمَعْلُومِهِ ، إِنْ قِیلَ : «کَانَ» فَعَلی تَأْوِیلِ أَزَلِیَّةِ
1) 1 . فی «ع ، بف» وحاشیة «بح» : «للرسول» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «قلت : إذا شئت ، بفتح التاء بمنزلة إن شاء اللّه ؛ لأنّ مشیئته مشیئة اللّه تعالی ، وفی «إذا» دلالة علی وقوع المشیئة المستفاد من الأمر ، والجزاء محذوف بقرینة المقام ، أی إذا شئت أسمع ، أو بضمّ التاء ، وإذن بالتنوین ، کما قیل» .
3) 3 . فی الأمالی للصدوق : «بتسعة أیّام» .
4) 4 . فی «بف» : + «ذلک» .
5) 5 . فی الأمالی للصدوق والتوحید : - «وتألیفه» .
6) 6 . فی الأمالی للصدوق والتوحید : «أعجز».
7) 7 . فی «ن» : «التشبّه» . وفی حاشیة «بح» : «عن التشبیه» بدل «من الشبه» .
8) 8 . فی الأمالی للصدوق والتوحید : «والشکل» .
9) 9 . فی «جت» وحاشیة «بح» والمرآة والتوحید : «لم یتفاوت» .
10) 10 . فی «بف ، جت» وشرح المازندرانی و المرآة والتوحید : «ولم یتبعّض» . وفی حاشیة «بح» : «ولم یبعّض» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «ولیس بینه وبین معلومه علمٌ غیرُه ، بالتنوین والتوصیف ، أی لیس بینه وبین معلومه علم مغایر له تعالی بسببه کان عالما بمعلومه ، بل ذاته تعالی علم بمعلوماته . ولو قرئ : «عِلْمُ» بالإضافة کان معناه : لیس بینهما علم مغایر له تعالی بعلم ذلک العالم کان عالما بمعلومه ، وهو حینئذٍ ردّ علی من ذهب إلی أنّه یعلم الأشیاء بالصور الحالّة فی المبادی العالیة والعقول المجرّدة ، أو علی من ذهب إلی أنّ إیجاده للخلق لیس من باب الاختراع والاهتداء . توضیحه : أنّه لیس إنشاؤه للخلق علی وجه التعلیم من الغیر بحیث یشیر علیه وجه الصواب ، حتّی یکون أقرب إلیه ، کما أشار إلیه ـ جلّ شأنه ـ بقوله : «ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ» [الکهف (18) : 51] ، وأشار إلیه أمیر المؤمنین فی بعض خطبه بقوله : مبتدع الخلائق بعلمه بلا اقتداء وتعلیم» .
الْوُجُودِ ، وَإِنْ قِیلَ(1): «لَمْ یَزَلْ» فَعَلی تَأْوِیلِ نَفْیِ الْعَدَمِ ، فَسُبْحَانَهُ وَتَعَالی عَنْ قَوْلِ مَنْ عَبَدَ سِوَاهُ ، وَاتَّخَذَ إِلَهاً غَیْرَهُ عُلُوّاً کَبِیراً .
نَحْمَدُهُ(2)بِالْحَمْدِ الَّذِی ارْتَضَاهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَأَوْجَبَ قَبُولَهُ عَلی نَفْسِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، شَهَادَتَانِ تَرْفَعَانِ(3)8 / 20
الْقَوْلَ وَتُضَاعِفَانِ(4)الْعَمَلَ ، خَفَّ مِیزَانٌ تُرْفَعَانِ(5)مِنْهُ ، وَثَقُلَ مِیزَانٌ تُوضَعَانِ(6)فِیهِ ، وَبِهِمَا الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ ، وَالنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ ، وَالْجَوَازُ عَلَی الصِّرَاطِ(7)، وَبِالشَّهَادَةِ(8)تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَبِالصَّلاَةِ(9)تَنَالُونَ الرَّحْمَةَ ، أَکْثِرُوا مِنَ الصَّلاَةِ(10)عَلی نَبِیِّکُمْ ؛ «إِنَّ اللّهَ وَمَلائِکَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَی النَّبِیِّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِیماً»(11)، صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِیماً(12).
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لاَ شَرَفَ أَعْلی مِنَ الاْءِسْلاَمِ ، وَلاَ کَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوی ، وَلاَ مَعْقِلَ(13)
1) 1 . فی شرح المازندرانی : + «له» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «نحمد» .
3) 3 . فی «ع ، بف ، جد» : «یرفعان» . وفی «ل» بالتاء والیاء معا .
4) 4 . فی «ع ، بف ، جد» : «ویضاعفان» .
5) 5 . فی «ع ، بف» : «یرفعان» . وفی «بن» بالتاء والیاء معا .
6) 6 . فی «ع ، بف» : «یوضعان» . وفی «جد» بالتاء والیاء معا .
7) 7 . فی «ع» وحاشیة «د» : «السراط» .
8) 8 . فی الأمالی للصدوق والتوحید : «بالشهادتین» .
9) 9 . المراد بالصلاة الصلاة علی النبیّ وآله .
10) 10 . فی «د» : «بالصلاة» بدل «من الصلاة» .
11) 11 . الأحزاب (33) : 56 .
12) 12 . فی «ل ، بن» والوافی : - «صلّی اللّه علیه وآله و سلّم تسلیما» . وفی «ن» : + «کثیرا» .
13) 13 . فی «بف» : - «أعزّ من التقوی ولا معقل» . والمعقل ، کمنزل : الملجأ ، أو الحصن . والجمع : معاقل . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1769 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 281 (عقل) .
أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ ، وَلاَ شَفِیعَ أَنْجَحُ(1)مِنَ التَّوْبَةِ ، وَلاَ لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِیَةِ ، وَلاَ وِقَایَةَ أَمْنَعُ مِنَ السَّلاَمَةِ ، وَلاَ مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقَنَاعَةِ ، وَلاَ کَنْزَ أَغْنی(2)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولا کنز أغنی ، لعلّ اسم التفضیل هنا مشتقّ من الغناء بالفتح ممدودا بمعنی النفع ، أی أنفع ، أو من غنی بالمکان ، أی أقام ، أی أثبت ، أو یقال : نسبة الغناء إلی الکنز إسناد مجازی ، والمراد غنی صاحب الکنز» . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2449 (غنی) ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 392 (غنا) .
مِنَ الْقُنُوعِ ، وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلی بُلْغَةِ الْکَفَافِ(3)، فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ ، وَتَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ(4)، وَالرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ ، وَالاِحْتِکَارُ مَطِیَّةُ(5)النَّصَبِ(6)، وَالْحَسَدُ آفَةُ الدِّینِ ، وَالْحِرْصُ دَاعٍ إِلَی التَّقَحُّمِ(7)فِی الذُّنُوبِ ، وَهُوَ دَاعِی(8)الْحِرْمَانِ ، وَالْبَغْیُ(9)سَائِقٌ إِلَی الْحَیْنِ(10)، وَالشَّرَهُ(11)1) 1 . «أنجح» أی أظفر ، من النُجْح والنَجاح بمعنی الظفر بالحوائج . راجح : الصحاح ، ج 1 ، ص 409 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 364 (نجح) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «أغنی ، من غنی بالکسر ، إذا ثبت وبقی ؛ یعنی أنّ القنوع ـ وهو الرضا بالقوت ـ أثبت وأبقی من الکنز ؛ لأنّه لا ینقص ولا یفنی ، بخلاف الکنز» .
3) 3 . فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 39 : «قوله علیهالسلام : ومن اقتصر ، إلی آخره ، قال الجوهری : البلغة : ما یتبلّغ به من العیش ، وتبلّغ بکذا : اکتفی به ، فإضافة البلغة إلی الکفاف للتوضیح» . وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1317 (بلغ) .
4) 4 . التبوّء : النزول والاتّخاذ . والخفض : الدعة والراحة والسکون والسیر اللیّن ، والدعة : الخفض فی العیش والراحة . والمراد به النزول فی الراحة والسعة والتزامهما . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 159 (بوأ) ؛ المصباح المنیر ، ص 175 (خفض) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1029 (ودع) .
5) 5 . المطیّة : هی الناقة التی یرکب قطاها ، أی ظهرها ، أو هوالبعیر الذی یرکب مَطاه . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 340 ؛ المصباح المنیر ، ص 575 (مطا) .
6) 6 . النَصَب : التعب والکلال والإعیاء . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 225 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 62 (نصب) .
7) 7 . «التقحّم» : الدخول فی أمر من غیر رویّة وتثبّت . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 18 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 462 (قحم) .
8) 8 . فی «بف» وشرح المازندرانی والوافی : «داع» .
9) 9 . «البغی» : الظلم ، والاستطالة ، والزنی ، والخروج عن طاعة الإمام ، والکذب ، والفساد ، والعدول عن الحقّ . وأصل البغی : مجاوزة الحدّ . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 78 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1659 (بغا) .
10) 10 . الحین بالفتح : الهلاک والمحنة ، وکلّ ما لم یوفّق للرشاد فقد حان . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2106 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1568 (حین) .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «والشرّ» . والشَرَهُ : غلبة الحرص . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2237 .
جَامِعٌ لِمَسَاوِی الْعُیُوبِ ، رُبَّ طَمَعٍ خَائِبٌ(1)، وَأَمَلٍ کَاذِبٌ ، وَرَجَاءٍ یُوءَدِّی إِلَی الْحِرْمَانِ ، وَتِجَارَةٍ تَؤُولُ(2)إِلَی الْخُسْرَانِ ، أَلاَ وَمَنْ تَوَرَّطَ فِی الاْءُمُورِ(3)غَیْرَ نَاظِرٍ فِی الْعَوَاقِبِ ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْضِحَاتِ(4)النَّوَائِبِ(5)، وَبِئْسَتِ الْقِلاَدَةُ قِلاَدَةُ الذَّنْبِ لِلْمُوءْمِنِ .
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لاَ کَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلاَ عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ(6)، وَلاَ حَسَبَ(7)أَبْلَغُ مِنَ الاْءَدَبِ ، وَلاَ نَصَبَ(8)أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ ، وَلاَ جَمَالَ أَزْیَنُ مِنَ الْعَقْلِ ، وَلاَ سَوْأَةَ(9)أَسْوَأُ
1) 1 . «خائب» ، من الخیبة ، وهو الحرمان والخسران . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 90 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 368 (خیب) .
2) 2 . فی «بف» وحاشیة «د» : «تؤدّی» .
3) 3 . «تورّط فی الاُمور» أی وقع فیها فلم یسهل المخرج منها ؛ من الورطة ، وهی الهلکة ، وکلّ أمر تعسر النجاة منه ، وأصله الهوّة العمیقة فی الأرض ، ثمّ استعیر للناس إذا وقعوا فی بلیّة یعسر المخرج منها . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 174 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 931 (ورط) .
4) 4 . فی حاشیة «ع ، م ، جد» : «لمفظحات» . وفی حاشیة «بح» : «لمقطعات» .
5) 5 . «النوائب» : جمع النائبة ، وهی ما ینوب الإنسان ، أی ینزل به من المهمّات والحوادث ، وقیل : هی المصیبة . وقال العلاّمة المازندرانی : «فقد تعرّض لمفضحات النوائب ، التی توجب فضیحته وإهانته وصعوبة التخلّص منها» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 123 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 123 (نوب) .
6) 6 . «الحلم» : العقل ، والأناة والتثبّت فی الاُمور ، وذلک من شعار العقلاء . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1903 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 434 (حلم) .
7) 7 . الحَسَبُ فی الأصل : الشرف بالآباء وما یعدّه الناس من مفاخرهم . وعن ابن السکّیت : الحسب والکرم یکونان فی الرجل وإن لم یکن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا یکونان إلاّ بالآباء . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 381 (حسب) .
8) 8 . فی «م ، بح ، بن» وحاشیة «جت ، جد» : «نسب» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولا نصب ، بالصاد فی أکثر النسخ ، أی التعب الذی یتفرّع علی الغضب من أخسّ المتاعب ؛ إذ لا ثمرة له ولا داعی إلیه إلاّ عدم تملّک النفس . وفی بعض النسخ بالسین ، أی نسب صاحب الغضب ـ الذی یغضب علی الناس بشرافته ـ نسبا أوضع الأنساب ، ففی الکلام تقدیر ، والظاهر أنّه تصحیف» .
9) 9 . فی «م ، بح» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی : «سوء» . وقال الجوهری : «السوأة : العورة والفاحشة ، والسوأة السوآء : الخَلّة القبیحة» أی الخصلة الردیئة . وقال ابن الأثیر : «السوأة فی الأصل : الفرج ، ثمّ نقل إلی کلّ مایستحیا منه إذا ظهر من قول أو فعل» . الصحاح ، ج 1 ، ص 56 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 416 (سوأ) .
مِنَ الْکَذِبِ ، وَلاَ حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ ، وَلاَ غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ .
أَیُّهَا النَّاسُ(1)، مَنْ نَظَرَ فِی عَیْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَیْبِ غَیْرِهِ ، وَمَنْ رَضِیَ بِرِزْقِ اللّهِ لَمْ یَأْسَفْ عَلی مَا فِی یَدِ غَیْرِهِ ، وَمَنْ سَلَّ سَیْفَ الْبَغْیِ قُتِلَ بِهِ ، وَمَنْ حَفَرَ لاِءَخِیهِ بِئْراً وَقَعَ فِیهَا ، وَمَنْ هَتَکَ حِجَابَ غَیْرِهِ انْکَشَفَتْ(2)عَوْرَاتُ بَیْتِهِ ، وَمَنْ نَسِیَ زَلَلَهُ اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَیْرِهِ ، وَمَنْ أُعْجِبَ بِرَأْیِهِ ضَلَّ ، وَمَنِ اسْتَغْنی بِعَقْلِهِ زَلَّ ، وَمَنْ تَکَبَّرَ عَلَی 8 / 21
النَّاسِ ذَلَّ ، وَمَنْ سَفِهَ عَلَی النَّاسِ(3)شُتِمَ ، وَمَنْ خَالَطَ(4)الاْءَنْذَالَ(5)حُقِّرَ ، وَمَنْ حَمَلَ مَا لاَ یُطِیقُ عَجَزَ .
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لاَ مَالَ(6)أَعْوَدُ(7)مِنَ الْعَقْلِ ، وَلاَ فَقْرَ(8)أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلاَ وَاعِظَ(9)أَبْلَغُ مِنَ النُّصْحِ ، وَلاَ عَقْلَ کَالتَّدْبِیرِ(10)، وَلاَ عِبَادَةَ کَالتَّفَکُّرِ ، وَلاَ مُظَاهَرَةَ(11)أَوْثَقُ مِنَ
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : + «[إنّه]» .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : «انکشف» .
3) 3 . «سفه علی الناس» أی جهل . والسَفَه : ضدّ الحلم ، والأصل فیه : الخفّة والطیش ـ أی خفّة العقل ـ والحرکة والاضطراب فی الرأی . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 376 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 497 (سفه) .
4) 4 . فی «د» : «خلط» .
5) 5 . فی «بف» وحاشیة «بح» : «الأرذال» . والأنذال : جمع النَّذْل ، وهو الخسیس من الناس ، أو الخسیس المحتقر فی جمیع أحواله ، أو الذی تحتقره فی خلقته وعقله . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 3 ، ص 1777 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1828 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 656 (نذل) .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : + «[هو]» .
7) 7 . «أعود» أی أنفع ؛ من العائدة ، وهی المنفعة . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 514 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 44 (عود) .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : + «[هو]» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : + «[هو]» .
10) 10 . فی «د ، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی : «کالتدبّر» . وفی المرآة : «التدبیر : النظر فی عواقب الاُمور ، ویطلق غالبا فی الأخبار علی تدبیر أمر المعاش والاقتصاد فیه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 552 (دبر) .
11) 11 . المظاهرة : المعاونة . الصحاح ، ج 2 ، ص 732 (ظهر) .
الْمُشَاوَرَةِ ، وَلاَ وَحْشَةَ أَشَدُّ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلاَ وَرَعَ کَالْکَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ ، وَلاَ حِلْمَ(1)کَالصَّبْرِ وَالصَّمْتِ.
أَیُّهَا النَّاسُ ، فِی الاْءِنْسَانِ عَشْرُ خِصَالٍ یُظْهِرُهَا لِسَانُهُ : شَاهِدٌ یُخْبِرُ عَنِ الضَّمِیرِ ، وَحَاکِمٌ(2)یَفْصِلُ بَیْنَ الْخِطَابِ ، وَنَاطِقٌ یُرَدُّ بِهِ الْجَوَابُ ، وَشَافِعٌ یُدْرَکُ(3)بِهِ الْحَاجَةُ ، وَوَاصِفٌ یُعْرَفُ(4)بِهِ الاْءَشْیَاءُ ، وَأَمِیرٌ(5)یَأْمُرُ بِالْحَسَنِ ، وَوَاعِظٌ یَنْهی عَنِ الْقَبِیحِ ، وَمُعَزٌّ(6)تُسَکَّنُ(7)بِهِ الاْءَحْزَانُ ، وَحَاضِرٌ(8)تُجْلی بِهِ الضَّغَائِنُ(9)، وَمُونِقٌ(10)تَلْتَذُّ بِهِ(11)الاْءَسْمَاعُ .
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لاَ خَیْرَ فِی الصَّمْتِ عَنِ الْحُکْمِ(12)کَمَا أَنَّهُ لاَ خَیْرَ فِی الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ .
1) 1 . فی «بح» : «ولا حکم» . والحلم : هو ملکة العفو والصفح عن الأنام والتجاوز عن الانتقام ، قاله المازندرانی . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : ولاحلم ، بضمّ الحاء بمعنی العقل ، ویحتمل الکسر أیضا ، وفی بعض النسخ : ولاحکم ، أی ولا حکمة» .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «حاکم» بدون الواو .
3) 3 . فی «ع ، ل ، بح ، بف» والبحار : «تدرک» . وفی «د» بالتاء والیاء معا .
4) 4 . فی «ل ، بح ، بن» والبحار : «تعرف» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «وآمر» .
6) 6 . قوله علیهالسلام : «معزّ» من التعزیة بمعنی التسلیة ، وهی الحمل علی الصبر بذکر ما یسهّله . راجع : شرح المازندرانی و الوافی و مرآة العقول .
7) 7 . فی «ن» بالتاء والیاء معا . وفی «بف ، جت» : «یسکّن» .
8) 8 . فی البحار : «و حامد» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وحاضر تجلی به الضغائن ، الضغینة : الحقد . أقول : هکذا فی ما عندنا من النسخ ، ولعلّ المراد أنّه حاضر دائم الحضور یجلی به الضغائن عن النفس ویدفع به الخصوم ولا یحتاج إلی عدّة ومدّة ، بخلاف سائر ما تجلی به الضغائن من المحاربات والمغالبات . ویمکن أن یکون المراد رفع ضغینة الخصم بلین الکلام واللطف ، ویحتمل أن یکون المراد بالحاضر القوم والجماعة» . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2154 (ضغن) ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 399 ؛ المغرب ، ص 120 (حضر) .
10) 10 . «مونق» أی معجب ؛ من الإیناق بمعنی الإعجاب ، ویقال لکلّ شیء أعجبک حسنه : أنیق ومُؤْنِق . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 9 ؛ المصباح المنیر ، ص 26 (أنق) .
11) 11 . فی «بح ، بن» : «یلهی به» . وفی «م» : «تلهی به» . و فی «ع ، ل ، بف ، جد» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی والوافی والبحار : «یلهی» بدل «تلتذّ به» . وفی حاشیة «د» : «علیه» بدلها .
12) 12 . فی الوافی : «الحکم ـ بالضمّ ـ : الحکمة» .
وَاعْلَمُوا أَیُّهَا النَّاسُ ، أَنَّهُ(1)مَنْ لَمْ یَمْلِکْ لِسَانَهُ یَنْدَمْ ، وَمَنْ لاَ یَعْلَمْ یَجْهَلْ(2)، وَمَنْ لاَ یَتَحَلَّمْ لاَ یَحْلُمْ ، وَمَنْ لاَ یَرْتَدِعْ لاَ یَعْقِلْ ، وَمَنْ لاَ یَعْقِلْ(3)یُهَنْ ، وَمَنْ یُهَنْ لاَ یُوَقَّرْ ، وَمَنْ لاَ یُوَقَّرْ(4)یَتَوَبَّخْ(5)، وَمَنْ یَکْتَسِبْ(6)مَالاً مِنْ غَیْرِ حَقِّهِ یَصْرِفْهُ فِی غَیْرِ أَجْرِهِ ، وَمَنْ لاَ یَدَعْ وَهُوَ مَحْمُودٌ(7)یَدَعْ وَهُوَ مَذْمُومٌ ، وَمَنْ لَمْ یُعْطِ قَاعِداً مُنِعَ قَائِماً(8)
الأوّل : أن یکون المراد : من لم یعطه الناس مع عدم السؤال ، لم یعطوه إذا سأل وقام عند غیره للسؤال .
الثانی : أن یقرأ الفعل الأوّل علی صیغة المعلوم ، أی من لم یعط السؤّال والمحتاجین فی حال کونه قاعدا یقوم عنده الناس ویسألونه ، یبتلی بأن یفتقر إلی سؤال غیره فیقوم بین یدیه ویسأله ولا یعطیه . وهو عندی أظهر الوجوه .
الثالث : أن یکون «قاعدا» مفعول الإعطاء ، أی من لم یعط قاعدا زمنا محتاجا ابتلی بسؤال الناس مع الحرمان . وفیه بعد» . وراجع : شرح نهج البلاغة لا بن أبی الحدید ، ج 19 ، ص 363 ، الحکمة 405 .
، وَمَنْ یَطْلُبِ الْعِزَّ بِغَیْرِ(9)حَقٍّ یَذِلَّ ، وَمَنْ یَغْلِبْ بِالْجَوْرِ یُغْلَبْ(10)، وَمَنْ عَانَدَ الْحَقَّ لَزِمَهُ الْوَهْنُ ، وَمَنْ تَفَقَّهَ وُقِّرَ ،1) 1 . فی «بن» : «أنّ» . وفی شرح المازندرانی : - «أنّه» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ومن لا یعلم یجهل ، إن قرئ «یعلم» علی صیغة المجرّد فیمکن أن یقرأ الفعلان علی المعلوم ، والمراد بالجهل حینئذٍ مقابل العقل ، أی من لا یکون عالما لا یکون عاقلاً ، أو المراد بالعلم الکامل منه ، أی مادون کمال العلم مراتب الجهل . ویمکن أن یقرأ «یجهل» علی المجهول ، أی العلم سبب لرفعة الذکر ، ومن لا یعلم یکون مجهولاً خامل الذکر . ویمکن أن یقرأ «یعلم» من باب التفعیل ، إمّا علی صیغة المعلوم ، أی تعلیم العلم سبب لوفوره وترکه سبب لزواله ، أو علی المجهول ، أی طریق العلم التعلّم ، فمن لا یتعلّم یکون جاهلاً ، واللّه یعلم» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار . وفی المطبوع : «لا یعلم» .
4) 4 . فی حاشیة «بح ، جت» وشرح المازندرانی : «لا یتوقّر» .
5) 5 . فی «ع ، ل» و حاشیة «جد» و شرح المازندرانی عن بعض النسخ المعتبر والوافی والبحار : «ومن یتّق ینج» بدل «ومن لایوقّر یتوبّخ» .
6) 6 . فی البحار : «یکسب» .
7) 7 . فی الوافی : «ومن لا یدع وهو محمود ؛ یعنی من لا یدع الشرّ ومالا ینبغی علی اختیار ، یدعه علی اضطرار» .
8) 8 . فی المرآة : «الفعل الثانی علی صیغة المجهول ، ویمکن أن یکون الأوّل أیضا علی المجهول ، أی من لم یأته رزقه بلا طلب وکدّ لم ینفعه الطلب والسعی ، فالقیام کنایة عن الطلب والسعی ، والقعود عن ترکهما . کذا ذکره ابن أبی الحدید . أقول : ویحتمل وجوها اُخر :
9) 9 . فی الوافی : «من غیر» .
10) 10 . فی البحار : - «ومن یغلب بالجور یغلب» .
وَمَنْ تَکَبَّرَ حُقِّرَ ، وَمَنْ لاَ یُحْسِنْ لاَ یُحْمَدْ(1).
8 / 22
أَیُّهَا النَّاسُ(2)، إِنَّ الْمَنِیَّةَ(3)قَبْلَ الدَّنِیَّةِ(4)، وَالتَّجَلُّدَ(5)قَبْلَ التَّبَلُّدِ(6)، وَالْحِسَابَ قَبْلَ الْعِقَابِ ، وَالْقَبْرَ خَیْرٌ مِنَ الْفَقْرِ ، وَغَضَّ(7)الْبَصَرِ خَیْرٌ مِنْ کَثِیرٍ مِنَ النَّظَرِ ، وَالدَّهْرَ یَوْمٌ لَکَ وَیَوْمٌ عَلَیْکَ ، فَإِذَا کَانَ لَکَ فَلاَ تَبْطَرْ(8)، وَإِذَا کَانَ عَلَیْکَ فَاصْبِرْ ، فَبِکِلَیْهِمَا(9)تُمْتَحَنُ». وَ فِی نُسْخَةٍ : «وَکِلاَهُمَا سَیُخْتَبَرُ(10)» .
1) 1 . فی «د» وحاشیة «بح» : «لا یجمل» .
2) 2 . فی الوافی : «واعلموا أیّها الناس» .
3) 3 . «المنیّة» : الموت ؛ من المَنْی بمعنی التقدیر ؛ لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 368 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 292 (منی) .
4) 4 . فی المرآة : «الدنیئة ـ مهموزا ، وقد یخفّف ـ : النقیصة ، والحالة الخسیسة ، أی ینبغی تحمّل الموت والمنیّة قبل أن تنتهی الحال إلی الدنیّة ، کما إذا أرادک العدّو فتترک الجهاد وتصیر له أسیرا ، فالجهاد والموت قبله أفضل من ترکه إلی أن یرد علیک الدنیّة . وقیل : المراد أنّ المنیّة متقدّم وخیر من الدنیّة ، فالمراد القبلیّة فی الشرف ، وفیه بعد . ویؤیّد أحد المعنیین ما فی نسخ نهج البلاغة : «المنیّة ولا الدنیّة» کما یقولون : النار ولا العار . وقیل : المراد أنّ المنیّة ینبغی أن یکون قبل الموت الاضطراری الذی هو الدنیّة ؛ لقوله : موتوا قبل أن تموتوا . ومنهم من قرأ : المنیة بالتخفیف بمعنی الاُمنیّة ، أی ینبغی أن تکون المنی قبل العجز عن تحصیلها . وما ذکرنا أوّلاً هو الظاهر ، کما لا یخفی» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 50 ؛ المصباح المنیر ، ص 201 (دنأ) .
5) 5 . «التجلّد» : تکلّف الجلد والجلادة ، وهو الصلابة والقرّة والشدّة والصبر ، یقال : تجلّد ، أی أظهر الجَلَد . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 458 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 125 ـ 126 (جلد) .
6) 6 . «التبلّد» : تکلّف البَلادة ، وضدّ الذکاء والنفاذ والمضاء فی الاُمور ، والتبلّد : نقیض التجلّد ، بَلُدَ بلادة فهو بلید ، وهو استکانة وخضوع ، وتبلّد : تردّد متحیّرا . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 449 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 96 (بلد) .
7) 7 . فی حاشیة «د» والبحار : «وعمی» .
8) 8 . «فلا تبطر» ، من البطر ، وهو الأَشَرُ ـ وهو شدّة المَرَح ، والمَرَح : شدّة الفرح والنشاط ـ والطغیان عند النعمة وطول الغنی ، والنشاط ، والتبختر ، وقلّة احتمال النعمة ، والدَّهَش والحیرة ، وکراهة الشیء من غیر أن یستحقّ الکراهیة . وفعل الکلّ کفرح . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 68 ـ 69 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 503 (بطر) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فبکلّهما» .
10) 10 . فی «ع ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «سیخسر» . وفی حاشیة «جت» : «ستخبر» . وفی حاشیة «جد» : «سیخبر» . وفی «م» وحاشیة «بح» : «ستختبر» . وفی «د» : «ستختبره» . وفی حاشیة «د» : «ستحسر» . و فی الوافی المطبوع فی متن الحدیث کما هاهنا ، وفی الوافی الحجری : «سیحسر» وأمّا فی بیان الحدیث : سیحسر ، حیث قال العلاّمة الفیض فیه : «سیحسر ، من الحسر بالمهولات بمعنی الکشف وفی نسخة سیختبر من الاختیار» . وفی الوافی : + «واعلموا» .
«أَیُّهَا النَّاسُ ، أَعْجَبُ مَا فِی الاْءِنْسَانِ قَلْبُهُ ، وَلَهُ مَوَادُّ مِنَ الْحِکْمَةِ ، وَأَضْدَادٌ مِنْ خِلاَفِهَا ، فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ ، وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَکَهُ الْحِرْصُ ، وَإِنْ مَلَکَهُ الْیَأْسُ قَتَلَهُ الاْءَسَفُ ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَیْظُ(1)، وَإِنْ أُسْعِدَ بِالرِّضی نَسِیَ التَّحَفُّظَ(2)، وَإِنْ نَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ ، وَإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الاْءَمْنُ اسْتَلَبَتْهُ(3)الْعِزَّةُ(4)ـ وَفِی نُسْخَةٍ : أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ ـ وَ إِنْ(5)جُدِّدَتْ(6)لَهُ نِعْمَةٌ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ ، وَإِنْ أَفَادَ مَالاً(7)أَطْغَاهُ الْغِنی ، وَإِنْ عَضَّتْهُ(8)فَاقَةٌ شَغَلَهُ الْبَلاَءُ ـ َفِی نُسْخَةٍ : جَهَدَهُ الْبُکَاءُ(9)ـ وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِیبَةٌ فَضَحَهُ(10)الْجَزَعُ ، وَإِنْ أَجْهَدَهُ(11)الْجُوعُ قَعَدَ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «الغیظ ثمرة الغضب یحصل من احتقانه وغلیان النفس منه وسبب قریب لطریان أحکامه» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «أسعده : أعانه ، والمراد أنّه إن اُعین بالرضا وتهیّأت له مقاصد الدنیا علی الوجه المرضیّ عنده ، نسی التحفّظ والتحرّز عن مخاطرات النفس ومکائد الشیطان ، فیقع بذلک فی مهاوی العصیان . وفیه ترغیب فی التیقّظ وترک الغفلة فی تلک الحالة» . وراجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 314 (سعد) .
3) 3 . الاستلاب : الاختلاس ، وهو أخذ الشیء مکابرة واختلافه بسرعة علی غفلة . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 471 (سلب) ؛ المصباح المنیر ، ص 177 (خلس) .
4) 4 . فی الوافی : «استلبته العزّة ، کأنّها بالإهمال والزای ، ویحتمل الإعجام والراء ، وکذا فی اُختیها إلاّ أنّه ینبغی أن تکون الثلاثة علی خلاف الاُولیین أو إحداهما» .
5) 5 . فی «م» : «فإن» .
6) 6 . فی «بح» : «تجدّدت» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «أفاده : استفاده وأعطاه ، ضدّ ، والمراد هنا الأوّل» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 520 (فود) .
8) 8 . فی الوافی : «العضّ : المسک بالأسنان ، استعارة للّزوم» . وراجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 188 (عضض) . وفی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 47 : «وفی بعض النسخ بالظاء المعجمة ، وعظّ الزمان والحرب : شدّتهما . وفی النهج بالضاد ، وهو أظهر» .
9) 9 . «جهده البکاء» أی حمله فوق طاقته ، أو بلغ منه المشقّة . راجع : المغرب ، ص 97 ؛ المصباح المنیر ، ص 112 (جهد) .
10) 10 . «فضحه» ، کمنعه ، أی کشف مساویه . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 352 (فضح) .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «جهده» .
بِهِ(1)الضَّعْفُ ، وَإِنْ أَفْرَطَ(2)فِی الشِّبَعِ کَظَّتْهُ(3)الْبِطْنَةُ(4)، فَکُلُّ تَقْصِیرٍ بِهِ مُضِرٌّ ، وَکُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ .
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ(5)مَنْ قَلَّ(6)ذَلَّ ، وَمَنْ جَادَ سَادَ ، وَمَنْ کَثُرَ مَالُهُ رَأَسَ(7)، وَمَنْ کَثُرَ 8 / 23
حِلْمُهُ نَبُلَ(8)، وَمَنْ أَفْکَرَ(9)فِی ذَاتِ اللّهِ تَزَنْدَقَ(10)، وَمَنْ أَکْثَرَ مِنْ شَیْءٍ(11)عُرِفَ بِهِ ، وَمَنْ
1) 1 . فی «ن» : - «به» . وفی شرح المازندرانی : «أقعد به» .
2) 2 . فی «بح» وحاشیة «جت» : + «به» .
3) 3 . یقال : کظّه الطعام والشراب یکُظُّه کظّا : إذا امتلأمنه وأثقله ، أو إذا ملأه حتّی لا یطیق علی النفس . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 177 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 457 (کظظ) .
4) 4 . «البِطْنة» : امتلاء البطن من الطعام امتلاءً شدیدا . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2080 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 52 (بطن) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : - «إنّه» .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «فلّ» . وفی شرح المازندرانی : «قال بعض المحقّقین : الموجود فی النسخ المصحّحة : قلّ ، بالقاف ، والظاهر أنّه بالفاء ، وبالقاف تصحیف ، قال فی الصحاح : فلّه فانفلّ ، أی کسره فانکسر» ، وقرأه العلاّمة الفیض أیضا بالفاء ، حیث قال فی الوافی : «من فلّ ذلّ ، بالفاء ، أی کسر» . وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1793 (فلل) .
7) 7 . قرأه العلاّمة المازندرانی بالألف المنقلب عن الواو والیاء ، حیث قال فی شرحه : «راسَ رَوْسا مثل قال قولاً : مشی متبخترا و أکل کثیرا ، وراس یریس ریسا : مشی متبخترا ، والشیء : ضبطه ، والقوم : اعتلا علیهم» . وقرأه العلاّمة المجلسی بالهمزة ، حیث قال فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ومن کثر ماله رأس ، بفتح الهمزة ، أی هو رئیس القوم» . وراجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 932 و 936 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 751 و 754 (رأس) ، (روس) ، (ریس) .
8) 8 . «نبل» ، ککرم ؛ من النُّبْل ، وهو الذَّکاء والنجابة والفضل . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1824 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 640 (نبل) .
9) 9 . فی حاشیة «د» : «فکّر» .
10) 10 . «تزندق» أی صار زندیقا ، وهو من الثنویّة ، أو القائل ببقاء الدهر ، أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا یؤمن بالآخرة والربوبیّة ، أو من یبطن الکفر ویظهر الإیمان ، ویقال عند العرب لکلّ ملحد دهری . واللفظ فارسیّ معرّب ، وقیل فی أصله أشیاء . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 147 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1184 ؛ تاج العروس ، ج 13 ، ص 201 (زندق) .
11) 11 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «فی شیء» .
کَثُرَ مِزَاحُهُ اسْتُخِفَّ بِهِ ، وَمَنْ کَثُرَ ضِحْکُهُ ذَهَبَتْ(1)هَیْبَتُهُ ، فَسَدَ حَسَبُ مَنْ(2)لَیْسَ لَهُ أَدَبٌ ، إِنَّ أَفْضَلَ الْفِعَالِ صِیَانَةُ الْعِرْضِ بِالْمَالِ ، لَیْسَ مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ بِذِی مَعْقُولٍ(3)، مَنْ(4)جَالَسَ الْجَاهِلَ(5)فَلْیَسْتَعِدَّ لِقِیلٍ وَقَالٍ(6)، لَنْ یَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِیٌّ بِمَالِهِ ، وَلاَ فَقِیرٌ لاِءِقْلاَلِهِ .
أَیُّهَا النَّاسُ ، لَوْ أَنَّ الْمَوْتَ یُشْتَری ، لاَشْتَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْیَا الْکَرِیمُ الاْءَبْلَجُ(7)، وَاللَّئِیمُ الْمَلْهُوجُ(8).
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ لِلْقُلُوبِ(9)شَوَاهِدَ تُجْرِی الاْءَنْفُسَ(10)عَنْ مَدْرَجَةِ(11)أَهْلِ التَّفْرِیطِ ،
1) 1 . فی «جد» : «ذهب» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، جت» : - «من» .
3) 3 . قال العلاّمة المازندرانی : «أی بذی علم» . وقال العلاّمة الفیض : «المعقول بمعنی العقل» . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1769 (عقل) .
4) 4 . فی «بح» : «ومن» .
5) 5 . فی حاشیة «ن» : «الجهّال» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «أی للتکلّم بفضول ما یتحدّث به المتجالسون الجاهلون من قولهم : قیل کذا وقال کذا ، وبناؤهما علی أنّهما فعلان ماضویّان متضمّنان للضمیر ، والإعراب علی إجرائهما مجری الأسماء خالیان من الضمیر» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 519 (قول) .
7) 7 . الأبلج الوجه : مشرقه ، والأبلج : الذی قد وضح ما بین عینیه ولم یکن مقرون الحاجبین ، قال العلاّمة المجلسی : «وهذه من علامات الیمن والبرکة والکرم فی المشهور» . وقال الزبیدی : «وقیل : الأبلج : الأبیض الحسن الواسع الوجه ، یکون فی الطول والقصر ، وقال غیره : یقال للرجل الطلق الوجه : أبلج... وفی الأساس : من المجاز یقال لذی الکرم والمعروف وطلاقة الوجه : أبلج وإن کان أقرن» . راجع : تاج العروس ، ج 3 ، ص 298 ـ 299 (بلج). وفی الوافی : «الکریم الأبلج : هو الذی اشتهر کرمه وظهر» .
8) 8 . فی الوافی : «الملهوج : هو الحریص ، مفعول بمعنی الفاعل ، کمسعود ، ووجه اشترائهما الموت رضاؤهما به ؛ لأنّ الکریم إذا اشتهر توجّه الناس إلیه بما عجز عن قدر اشتهاره وعلوّ همّته وخجل ممّا نسب إلیه فرضی بالموت ، وأمّا الحریص فلأنّه لم یبلغ ما حرص علیه ، فلا یزال یتعب نفسه ویزید حرصه ، فیتمنّی بذلک الموت» .
9) 9 . فی الوافی : «القلوب» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «النفس» .
11) 11 . المَدْرجة : المذهب والمسلک ، والموضع الذی یُدْرَج فیه ، أی یُمْشی . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 314 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 111 (درج) .
وَفِطْنَةُ(1)الْفَهْمِ(2)لِلْمَوَاعِظِ مَا یَدْعُو(3)النَّفْسَ إِلَی الْحَذَرِ مِنَ الْخَطَرِ(4)، وَلِلْقُلُوبِ خَوَاطِرَ لِلْهَوی ، وَالْعُقُولُ تَزْجُرُ وَتَنْهی(5)، وَفِی التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ ، وَالاِعْتِبَارُ یَقُودُ إِلی الرَّشَادِ ، وَکَفَاکَ أَدَباً لِنَفْسِکَ مَا تَکْرَهُهُ لِغَیْرِکَ(6)، وَعَلَیْکَ لاِءَخِیکَ الْمُوءْمِنِ(7)مِثْلُ الَّذِی لَکَ عَلَیْهِ .
لَقَدْ خَاطَرَ(8)مَنِ اسْتَغْنی بِرَأْیِهِ ، وَالتَّدَبُّرُ قَبْلَ الْعَمَلِ ، فَإِنَّهُ یُوءْمِنُکَ مِنَ النَّدَمِ ، وَمَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الاْآرَاءِ(9)عَرَفَ مَوَاقِعَ(10)الْخَطَإِ ، وَمَنْ أَمْسَکَ عَنِ الْفُضُولِ عَدَلَتْ(11)رَأْیَهُ 8 / 24
الْعُقُولُ ، وَمَنْ حَصَرَ(12)شَهْوَتَهُ فَقَدْ صَانَ قَدْرَهُ ، وَمَنْ أَمْسَکَ لِسَانَهُ أَمِنَهُ قَوْمُهُ وَ نَالَ
1) 1 . فی «بف» والوافی : «تفطنه» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّه مبتدأ و خبر عطفا علی اسم «إنّ» وخبرها ، والعطف علی الشواهد یقتضی خلوّ الموصول عن الإعراب ظاهرا ، والفطنة والفهم فی اللغة : معرفة الشیء بالقلب ، وفی العرف : جودة تهیّئ الذهن لقبول ما یرد علیه من العلوم والمعارف ، فالإضافة بیانیّة ، ولو اُرید بالفطنة المعنی العرفی وبالفهم المعنی اللغوی ، أو کان الفهم بکسر الهاء کانت الإضافة لامیّة» . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2177 (فطن) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1508 (فهم) .
3) 3 . فی «م» : «تدعو» .
4) 4 . قال العلاّمة المازندرانی : «الخطر بالخاء المعجمة : ما یخطر بالبال من الهواجس النفسانیّة ، وبالظاء المعجمة : الحرام» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 648 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 46 (خطر) .
5) 5 . فی «بف» والوافی : «تنهی وتزجر» . وفی شرح المازندرانی : + «عنه» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ما تکرهه لغیرک ، وفی نهج البلاغة : اجتناب ما تکرهه ، وهو المراد ، أو المعنی : کفاک مؤدّبا لنفسک ملاحظة ما تکرهه لغیرک والتأمّل فیها» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : - «المؤمن» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : لقد خاطر ، فی الأخبار الاُخر : خاطر بنفسه ، وهو مراد هاهنا» . وفی اللغة : الخطر : الإشراف علی الهلاک ، وخاطر بنفسه یخاطر : أشفی بها علی خطر هُلْک ، أو نیل مُلْک . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 648 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 252 (خطر) .
9) 9 . فی الوافی : «استقبال وجوه الآراء : ملاحظتها واحدا واحدا» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 228 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 50 .
10) 10 . فی «د» : «مواضع» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «التعدیل : التقویم والتزکیة» . وفی الوافی : «عدّلت ، من التعدیل ، ویحتمل أن یکون بالتخفیف بمعنی المعادلة ، أی بمفرده یعدله سائر العقول» .
12) 12 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن» وحاشیة «م ، جد» وشرح المازندرانی والوافی . وفی «جت» وحاشیة «بح» : «حصرت» . و فی سائر النسخ والمطبوع : «حصّن» .
حَاجَتَهُ(1)، وَفِی تَقَلُّبِ الاْءَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ ، وَالاْءَیَّامُ تُوضِحُ لَکَ السَّرَائِرَ الْکَامِنَةَ ، وَلَیْسَ فِی الْبَرْقِ الْخَاطِفِ(2)مُسْتَمْتَعٌ لِمَنْ یَخُوضُ فِی الظُّلْمَةِ ، وَمَنْ عُرِفَ بِالْحِکْمَةِ لَحَظَتْهُ الْعُیُونُ بِالْوَقَارِ وَالْهَیْبَةِ ، وَأَشْرَفُ الْغِنی تَرْکُ الْمُنی .
وَالصَّبْرُ جُنَّةٌ مِنَ الْفَاقَةِ ، وَالْحِرْصُ عَلاَمَةُ الْفَقْرِ ، وَالْبُخْلُ جِلْبَابُ(3)الْمَسْکَنَةِ ، وَالْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ ، وَوَصُولٌ(4)مُعْدِمٌ(5)خَیْرٌ مِنْ جَافٍ(6)مُکْثِرٍ(7)، وَالْمَوْعِظَةُ کَهْفٌ لِمَنْ وَعَاهَا ، وَمَنْ أَطْلَقَ طَرْفَهُ(8)کَثُرَ أَسَفُهُ ، وَقَدْ أَوْجَبَ الدَّهْرُ شُکْرَهُ عَلی مَنْ نَالَ سُوءْلَهُ ،
1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أمنه قومه ، بالفتح ، أی أمن قومه من شرّه ، أو بالمدّ : له أمن من شرّ قومه ، أو علا قومه أمینا ، ونال الحاجة التی توهّم حصولها فی إطلاق اللسان» .
2) 2 . «الخاطف» ، من الخَطْف ، وهو استلاب الشیء وأخذه بسرعة ، وفعله من باب تعب . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 49 ؛ المصباح المنیر ، ص 174 (خطف) .
3) 3 . قال ابن الأثیر : «الجلباب : الإزار والرداء ، وقیل : الملحفة ، وقیل : هو کالمقنعة تغطّی به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ، وجمعه : جلابیب» . وقیل غیر ذلک . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 283 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 142 (جلب) .
4) 4 . فی الوافی : «وَصول... بفتح الواو : البارّ» .
5) 5 . فی «بح ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «مقلّ» . وفی «ل» : «مقیل» . والمعدم : الفقیر ، یقال : أعدم الرجل إعداما ، أی افتقرو صار ذا عدم . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1983 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 393 (عدم) .
6) 6 . «جاف» ، من الجَفاء ، وهو ترک الصلة والبرّ ، وجعله العلاّمة المجلسی مأخوذا من الجفاء بمعنی غِلْظ الطبع ، والجافی : الغلیظ الخلقة والطبع ، حیث قال فی المرآة : «أی من یصل الناس بحسن الخلق والمودّة مع فقره ، خیر ممّن یکثر فی العطاء وهو جاف ، أی سیّء الخلق غلیظ» . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 280 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 148 (جفا).
7) 7 . «مکثر» أی کثیر ماله ، یقال : أکثر الرجلُ ، أی کثر ماله . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 802 (کثر) .
8) 8 . فی المرآة : «الطرف بسکون الراء : العین ، وبالتحریک : اللسان ، والخبر یحتملهما ، کما لا یخفی» . ونحوه فی شرح المازندرانی . وفی الوافی : «من أطلق طرفه ، أی عینه ونظره کثر أسفه ؛ لأنّه ربما یتعلّق بقلبه ممّا نظر إلیه ما یلهیه عن المهمّات ویوقعه فی الآفات» . وراجع : النهایة ، ج 3 ، ص 120 ؛ تاج العروس ، ج 12 ، ص 354 (طرف) .
وَقَلَّ مَا یُنْصِفُکَ اللِّسَانُ(1)فِی(2)نَشْرِ قَبِیحٍ أَوْ إِحْسَانٍ(3).
وَمَنْ ضَاقَ خُلُقُهُ مَلَّهُ أَهْلُهُ ، وَمَنْ نَالَ اسْتَطَالَ(4)، وَقَلَّ مَا تَصْدُقُکَ(5)الاْءُمْنِیَّةُ(6)، وَالتَّوَاضُعُ یَکْسُوکَ الْمَهَابَةَ ، وَفِی سَعَةِ الاْءَخْلاَقِ کُنُوزُ الاْءَرْزَاقِ ، کَمْ مِنْ عَاکِفٍ عَلی ذَنْبِهِ فِی آخِرِ أَیَّامِ عُمُرِهِ(7)، وَمَنْ کَسَاهُ الْحَیَاءُ ثَوْبَهُ خَفِیَ عَلَی النَّاسِ عَیْبُهُ ، وَانْحُ(8)الْقَصْدَ(9)مِنَ الْقَوْلِ ؛ فَإِنَّ مَنْ تَحَرَّی الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَیْهِ الْمُوءَنُ ، وَفِی خِلاَفِ النَّفْسِ رُشْدُکَ ، مَنْ عَرَفَ الاْءَیَّامَ لَمْ یَغْفُلْ عَنِ الاِسْتِعْدَادِ .
أَلاَ وَإِنَّ مَعَ(10)کُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقاً(11)، وَإِنَّ(12)فِی کُلِّ أُکْلَةٍ غُصَصاً ، لاَ تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلاَّ بِزَوَالِ أُخْری ، وَلِکُلِّ ذِی(13)رَمَقٍ قُوتٌ ، وَلِکُلِّ حَبَّةٍ آکِلٌ ، وَأَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ .
اعْلَمُوا(14)أَیُّهَا النَّاسُ ، أَنَّهُ(15)مَنْ مَشی عَلی وَجْهِ الاْءَرْضِ ، فَإِنَّهُ یَصِیرُ إِلی بَطْنِهَا ،
1) 1 . فی الوافی : «قلّما ینصفک اللسان ؛ یعنی یحملک فی الأکثر علی المبالغة والزیادة فی القول» .
2) 2 . فی «د ، ن ، بح ، جت» وحاشیة «م ، جد» : «من» .
3) 3 . فی «ع ، م ، بح ، بن ، جد» : «وإحسان» .
4) 4 . الاستطالة : طلب العلوّ والترفّع علی الغیر . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 145 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 410 (طول) .
5) 5 . احتمل العلاّمة المازندرانی التشدید أیضا فی «تصدقک» .
6) 6 . قال ابن الأثیر : «یقال للأحادیث التی تتمنّی : الأمانیّ ، واحدتها : اُمنیّة» . النهایة ، ج 4 ، ص 367 (منا) .
7) 7 . فی حاشیة «بح ، جت» : «عهده» . وفی الوافی : «یعنی هو فی آخر عمره ولا یدری به ، والغرض منه الترغیب فی الانتهاء عن الذنب والمبادرة إلی التوبة منه» .
8) 8 . «انح» أی اقصد ، من النحو بمعنی القصد ، وفعله من باب قتل . راجع : المصباح المنیر ، ص 596 (نحو) .
9) 9 . «القصد» : الاعتدال وعدم المیل إلی أحد طرفی الإفراط والتفریط . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 67 (قصد) .
10) 10 . فی «بن» : «فی» .
11) 11 . فی المرآة : «الشرق والغصّة : اعتراض الشیء فی الحلق وعدم إساغته . والأوّل یطلق فی المشروبات ، والثانی فی المأکولات غالبا» . وراجع : ترتیب کتاب العین ، ج 2 ، ص 910 (شرق) ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 848 (غصص) .
12) 12 . فی «بن» : - «إنّ» .
13) 13 . فی «ع ، بف ، جد» وشرح المازندرانی : - «ذی» .
14) 14 . فی «جت» : «واعلموا» .
15) 15 . فی «بح» : «أنّ» .
وَاللَّیْلُ وَالنَّهَارُ یَتَنَازَعَانِ(1)ـ وَفِی نُسْخَةٍ أُخْری : یَتَسَارَعَانِ(2)ـ فِی هَدْمِ الاْءَعْمَارِ .
8 / 25
یَا أَیُّهَا النَّاسُ ، کُفْرُ النِّعْمَةِ لُوءْمٌ ، وَصُحْبَةُ الْجَاهِلِ شُوءْمٌ ، إِنَّ مِنَ الْکَرَمِ لِینَ الْکَلاَمِ ، وَمِنَ الْعِبَادَةِ إِظْهَارَ اللِّسَانِ وَإِفْشَاءَ السَّلاَمِ ، إِیَّاکَ وَالْخَدِیعَةَ ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خُلُقِ اللَّئِیمِ ، لَیْسَ کُلُّ طَالِبٍ یُصِیبُ ، وَلاَ کُلُّ غَائِبٍ یَؤُوبُ ، لاَ تَرْغَبْ فِیمَنْ زَهِدَ فِیکَ ، رُبَّ بَعِیدٍ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ قَرِیبٍ ، سَلْ عَنِ الرَّفِیقِ قَبْلَ الطَّرِیقِ ، وَعَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ ، أَلاَ وَمَنْ أَسْرَعَ فِی الْمَسِیرِ أَدْرَکَهُ(3)الْمَقِیلُ(4)، اسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِیکَ کَمَا(5)تَعْلَمُهَا(6)فِیکَ ، اغْتَفِرْ زَلَّةَ صَدِیقِکَ لِیَوْمِ یَرْکَبُکَ عَدُوُّکَ ، مَنْ غَضِبَ عَلی مَنْ لاَ یَقْدِرُ عَلی ضَرِّهِ طَالَ حُزْنُهُ وَعَذَّبَ نَفْسَهُ ، مَنْ خَافَ رَبَّهُ کَفَّ ظُلْمَهُ ـ وَفِی نُسْخَةٍ : مَنْ خَافَ رَبَّهُ کُفِیَ عَذَابَهُ ـ وَ مَنْ لَمْ یَزِغْ(7)فِی کَلاَمِهِ أَظْهَرَ فَخْرَهُ ، وَمَنْ(8)لَمْ یَعْرِفِ الْخَیْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهِیمَةِ ، إِنَّ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةَ الزَّادِ ، مَا أَصْغَرَ الْمُصِیبَةَ مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً .
هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ ، وَمَا تَنَاکَرْتُمْ(9)إِلاَّ لِمَا فِیکُمْ مِنَ الْمَعَاصِی وَالذُّنُوبِ ، فَمَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ ، وَالْبُوءْسَ(10)مِنَ النَّعِیمِ ، وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَا خَیْرٌ بِخَیْرٍ بَعْدَهُ
1) 1 . فی الوافی : «یتسارعان» . وفی الأمالی والتوحید : «مسرعان» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «جت» : «یسارعان» . وفی الوافی : «یتنازعان» .
3) 3 . فی «م» وحاشیة «د» : «أدرک» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أدرکه المقیل ، أی النوم والاستراحة فی القائلة ، وهو نصف النهار ، فکذا من أسرع فی سفر الآخرة یدرک الراحة بعد انتهاء السفر» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 133 (قیل) .
5) 5 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «د ، بح ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «لما» .
6) 6 . فی «بن» : «تعلمه» . وفی شرح المازندرانی : «یعلمها» .
7) 7 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «لم یرع» . وفی الوافی : «لم یرغ» . والزَّوغ والزَّیغ : المیل والعدول . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 432 (زیغ) .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» : «من» بدون الواو .
9) 9 . التناکر : التجاهل والتعادی ، وکلاهما محتمل هاهنا.
10) 10 . «البُؤس» : الخضوع والفقر ، یقال : بئس الرجل یبأس بُؤْسا ، أی افتقر واشتدّت حاجته . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 907 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 89 (بأس) .
النَّارُ ، وَکُلُّ نَعِیمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ ، وَکُلُّ بَلاَءٍ دُونَ النَّارِ عَافِیَةٌ ، وَعِنْدَ تَصْحِیحِ الضَّمَائِرِ تَبْدُو الْکَبَائِرُ .
تَصْفِیَةُ الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ ، وَتَخْلِیصُ النِّیَّةِ مِنَ الْفَسَادِ أَشَدُّ عَلَی الْعَامِلِینَ(1)مِنْ طُولِ الْجِهَادِ ، هَیْهَاتَ(2)، لَوْ لاَ التُّقی لَکُنْتُ(3)أَدْهَی(4)الْعَرَبِ .
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ وَعَدَ نَبِیَّهُ مُحَمَّداً(5)صلیاللهعلیهوآله الْوَسِیلَةَ ، وَوَعْدُهُ الْحَقُّ ، وَلَنْ یُخْلِفَ اللّهُ وَعْدَهُ ، أَلاَ وَإِنَّ الْوَسِیلَةَ أَعْلی(6)دَرَجِ(7)الْجَنَّةِ ، وَذِرْوَةِ(8)ذَوَائِبِ(9)الزُّلْفَةِ(10)
وفی المرآة : «أقول : المراد أعلی أعالی درجات القرب» .
، وَنِهَایَةِ غَایَةِ الاْءُمْنِیَّةِ ، لَهَا أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَیْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَی الْمِرْقَاةِ حُضْرُ(11)الْفَرَسِ1) 1 . فی «ن ، جت» وحاشیة «د ، م ، بح» : «العالمین» .
2) 2 . فی «جت» : «وهیهات» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، بف ، جت» وحاشیة «بح» : «کنت» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «الدهاء : النکر والمکر والخدعة واستعمال الرأی فی تحصیل المطالب الدنیویّة وإن کان مخالفا للقوانین الشرعیّة ، وکان هذا الکلام صدر منه علیهالسلام کالجواب لماکان یسمعه من أقوال الجاهلین بحاله ونسبتهم له إلی قلّة التدبّر وسوء الرأی فی اُمور الدنیا ونسبة غیره إلی جودة الرأی وحسن التدبّر فیها ؛ لما بینهم من المشارکة فی هذا العمل ، فمن کان فیه أتقن وأکمل کان عندهم أحسن وأفضل ، وغفلوا أنّه علیهالسلام کان فی جمیع حرکاته علی القوانین الشرعیّة ورفض ما کان عادتهم من استعمال الدهاء فی الاُمور الدنیویّة» .
5) 5 . فی «ن» : «محمّدا نبیّه» .
6) 6 . هکذا فی النسخ التی قوبلت و شرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «علی» .
7) 7 . فی «ل ، م ، جد» : «درجة» . وفی «بح» : + «فی» .
8) 8 . ذروة کلّ شیء بالضمّ والکسر : أعلاه ، وهی أعلی سنام البعیر . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2345 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 159 (ذرا) .
9) 9 . «ذوائب» : جمع ذُؤابة ، وهی الناصیة لنوسانها ، أومنبت الناصیة من الرأس ، أو هی الشعر المضفور من شعر الرأس ، وذؤابة کلّ شیء : أعلاه ، ثمّ استعیر للعزّ والشرف والمرتبة . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 151 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 379 (ذأب) .
10) 10 . فی حاشیة «بح» : «الزلفی» . والزُلْفة والزُلْفی : القربة والمنزلة . الصحاح ، ج 4 ، ص 1370 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1089 (زلف) .
11) 11 . الحُضْر : العَدْو ، أو ارتفاع الفرس فی عدوه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 632 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 201 (حضر) .
8 / 26
الْجَوَادِ(1)مِائَةَ(2)عَامٍ(3)، وَهُوَ مَا بَیْنَ مِرْقَاةِ دُرَّةٍ إِلی مِرْقَاةِ جَوْهَرَةٍ(4)، إِلی مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ ، إِلی مِرْقَاةِ لُوءْلُوءَةٍ ، إِلی مِرْقَاةِ یَاقُوتَةٍ ، إِلی مِرْقَاةِ زُمُرُّدَةٍ، إِلی مِرْقَاةِ مَرْجَانَةٍ(5)، إِلی مِرْقَاةِ کَافُورٍ ، إِلی مِرْقَاةِ عَنْبَرٍ ، إِلی مِرْقَاةِ(6)یَلَنْجُوجٍ(7)، إِلی مِرْقَاةِ ذَهَبٍ ، إلی مِرْقَاةِ فِضَّةٍ(8)، إِلی مِرْقَاةِ غَمَامٍ ، إِلی مِرْقَاةِ هَوَاءٍ ، إِلی مِرْقَاةِ نُورٍ ، قَدْ أَنَافَتْ(9)عَلی کُلِّ الْجِنَانِ ، وَرَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یَوْمَئِذٍ قَاعِدٌ عَلَیْهَا مُرْتَدٍ(10)بِرَیْطَتَیْنِ(11): رَیْطَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ ، وَرَیْطَةٍ مِنْ نُورِ اللّهِ ، عَلَیْهِ تَاجُ النُّبُوَّةِ وَإِکْلِیلُ(12)الرِّسَالَةِ قَدْ أَشْرَقَ بِنُورِهِ الْمَوْقِفُ ، وَأَنَا یَوْمَئِذٍ عَلَی الدَّرَجَةِ الرَّفِیعَةِ وَهِیَ دُونَ دَرَجَتِهِ ، وَعَلَیَّ رَیْطَتَانِ : رَیْطَةٌ مِنْ أُرْجُوَانِ(13)النُّورِ ، وَرَیْطَةٌ مِنْ کَافُورٍ ، وَالرُّسُلُ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «الجواد من الفرس : الجیّد المعجب السابق السریع» . وفی المرآة : «الفرس الجواد ، أی النجیب الکثیر العدو» . وراجع : معجم مقاییس اللغة ج 4 ، ص 24 (جود) ؛ الفروق اللغویّة ، ص 274 .
2) 2 . فی حاشیة «د ، بف» : + «ألف» .
3) 3 . فی «م ، ن ، جت» والوافی : + «فی نسخة ألف عام» .
4) 4 . فی «بف» : - «إلی مرقاة جوهرة» .
5) 5 . فی «ع ، بف ، جد» وحاشیة «د ، بح» : «مرجان» .
6) 6 . فی «د ، ل» : «عود» .
7) 7 . «یَلَنْجُوجٌ» : عود یتبخّر به ، أو عود الطیب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 338 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 355 (لجج) .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : - «إلی مرقاة فضّة» .
9) 9 . «أنافت» أی أشرفت وارتفعت . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 342 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1142 (نوف) .
10) 10 . «مرتد بریطتین» أی لابسهما ، یقال : ارتدی ، أی لبس الرداء ، وهو ما یلبس . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2355 (ردی) .
11) 11 . الرَیْطة : کلّ ثوب رقیق لیّن ، والجمع : ریْط ورِیاط . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 289 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 902 (ریط) .
12) 12 . الإکلیل : شبه عصابة تُزَیَّنُ بالجواهر ، ویسمّی التاج إکلیلاً . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1812 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 595 (کلل) .
13) 13 . الاُرجُوان : صبغ أحمر شدید الحمرة ، أو هو الحمرة ، أو هو النشاستج ، وهو الذی تسمّیه العامّة : النشا ، أو هو الأحمر ، أو هو الثیاب الحمر . وهو معرّب أرغوان ، وهو شجر له نور أحمر أحسن ما یکون ، وکلّ لون یشبهه فهو اُرجوان . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2353 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 311 (رجا) .
وَالاْءَنْبِیَاءُ قَدْ وَقَفُوا(1)عَلَی(2)الْمَرَاقِی ، وَأَعْلاَمُ الاْءَزْمِنَةِ وَحُجَجُ الدُّهُورِ(3)عَنْ أَیْمَانِنَا ، قَدْ(4)تَجَلَّلَتْهُمْ(5)حُلَلُ النُّورِ وَالْکَرَامَةِ ، لاَ یَرَانَا مَلَکٌ مُقَرَّبٌ وَلاَ نَبِیٌّ مُرْسَلٌ إِلاَّ بُهِتَ بِأَنْوَارِنَا ، وَعَجِبَ مِنْ ضِیَائِنَا وَجَلاَلَتِنَا ، وَعَنْ یَمِینِ الْوَسِیلَةِ عَنْ یَمِینِ الرَّسُولِ صلیاللهعلیهوآله غَمَامَةٌ بَسْطَةَ(6)الْبَصَرِ(7)، یَأْتِی مِنْهَا النِّدَاءُ : یَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ ، طُوبی لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِیَّ ، وَآمَنَ بِالنَّبِیِّ الاْءُمِّیِّ الْعَرَبِیِّ ، وَمَنْ کَفَرَ(8)فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ؛ وَعَنْ یَسَارِ الْوَسِیلَةِ عَنْ یَسَارِ الرَّسُولِ صلیاللهعلیهوآله ظُلَّةٌ(9)یَأْتِی مِنْهَا النِّدَاءُ : یَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ ، طُوبی لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِیَّ ، وَآمَنَ بِالنَّبِیِّ الاْءُمِّیِّ ، وَالَّذِی لَهُ الْمُلکُ الاْءَعْلی ، لاَ فَازَ(10)أَحَدٌ وَلاَ نَالَ(11)الرَّوْحَ وَالْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ لَقِیَ خَالِقَهُ بِالاْءِخْلاَصِ لَهُمَا وَالاِقْتِدَاءِ بِنُجُومِهِمَا ، فَأَیْقِنُوا یَا أَهْلَ وَلاَیَةِ اللّهِ بِبَیَاضِ وُجُوهِکُمْ وَشَرَفِ مَقْعَدِکُمْ وَکَرَمِ مَآبِکُمْ ، وَبِفَوْزِکُمُ الْیَوْمَ عَلی سُرُرٍ مُتَقَابِلِینَ ، وَیَا أَهْلَ الاِنْحِرَافِ وَالصُّدُودِ عَنِ اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ وَرَسُولِهِ وَصِرَاطِهِ وَأَعْلاَمِ الاْءَزْمِنَةِ ، أَیْقِنُوا بِسَوَادِ وُجُوهِکُمْ وَغَضَبِ رَبِّکُمْ جَزَاءً بِمَا کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
1) 1 . فی «ع ، ل ، بح ، جت» وحاشیة «م» وشرح المازندرانی : «وقفا» .
2) 2 . فی حاشیة «جت» : + «هذه» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «اُرید بهم الأئمّة علیهمالسلام ؛ لأنّهم أعلام ظاهرة وحجج نیّرة فی العالم ؛ لدلالة الخلق علی ما یتمّ به نظامهم فی المعاش والمعاد ، وفیه دلالة علی تقدیمهم علی سائر الأنبیاء» . وفی الوافی : «لعلّ أعلام الأزمنة وحجج الدهور کنایة عن الأنبیاء وعن الأوصیاء والعلماء ؛ فإنّ کلاًّ منهم علم زمانه وحجّة دهره» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «وقد» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بن» والمطبوع : «تجلّلهم» .
6) 6 . فی «بح» وحاشیة «جت» : «بسط» .
7) 7 . البسطة : الزیادة والسعة ، والمراد قدر مدّ البصر . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 260 (بسط) .
8) 8 . فی «د ، جت» وحاشیة «م ، ن» وشرح المازندرانی : + «به» .
9) 9 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «د» والمرآة : «ظلمة» . والظُلَّة : ما یُسْتَظَلُّ به من الشمس ، وشیء کالصُّفّة یستتر به من الحرّ والبرد . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 417 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1358 (ظلل) .
10) 10 . فی حاشیة «بح» : «لا نجا» .
11) 11 . فی الوافی : «ولا ناله» .
وَمَا مِنْ رَسُولٍ سَلَفَ وَلاَ نَبِیٍّ مَضی إِلاَّ وَقَدْ کَانَ مُخْبِراً أُمَّتَهُ بِالْمُرْسَلِ الْوَارِدِ مِنْ 8 / 27
بَعْدِهِ ، وَمُبَشِّراً بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَمُوصِیاً قَوْمَهُ بِاتِّبَاعِهِ ، وَمُحَلِّیَهُ(1)عِنْدَ قَوْمِهِ(2)؛ لِیَعْرِفُوهُ بِصِفَتِهِ ، وَلِیَتَّبِعُوهُ عَلی شَرِیعَتِهِ ، وَلِئَلاَّ(3)یَضِلُّوا فِیهِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَیَکُونَ مَنْ هَلَکَ أَوْ ضَلَّ(4)بَعْدَ وُقُوعِ الاْءِعْذَارِ(5)وَالاْءِنْذَارِ عَنْ بَیِّنَةٍ وَتَعْیِینِ حُجَّةٍ(6)، فَکَانَتِ الاْءُمَمُ فِی رَجَاءٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَوُرُودٍ مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ ، وَلَئِنْ أُصِیبَتْ بِفَقْدِ نَبِیٍّ بَعْدَ نَبِیٍّ عَلی عِظَمِ(7)مَصَائِبِهِمْ وَفَجَائِعِهَا(8)بِهِمْ ، فَقَدْ کَانَتْ عَلی سَعَةٍ مِنَ الاْءَمَلِ .
وَلاَ مُصِیبَةٌ عَظُمَتْ وَلاَ رَزِیَّةٌ جَلَّتْ کَالْمُصِیبَةِ بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ؛ لاِءَنَّ اللّهَ حَسَمَ(9)بِهِ الاْءِنْذَارَ وَالاْءِعْذَارَ ، وَقَطَعَ بِهِ الاِحْتِجَاجَ وَالْعُذْرَ بَیْنَهُ وَبَیْنَ خَلْقِهِ ، وَجَعَلَهُ بَابَهُ الَّذِی بَیْنَهُ وَبَیْنَ عِبَادِهِ ، وَمُهَیْمِنَهُ(10)الَّذِی لاَ یَقْبَلُ إِلاَّ بِهِ ، وَلاَ قُرْبَةَ إِلَیْهِ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ ، وَقَالَ فِی مُحْکَمِ(11)کِتَابِهِ : «مَنْ یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَمَنْ تَوَلّی فَما أَرْسَلْناکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظاً»(12)
1) 1 . التحلیة : الوصف بالحلیة ، یقال : حلّیت الرجل تحلیة ، أی وصفت حلیته ، وحلیة الرجل : صفته . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2318 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 196 (حلا) .
2) 2 . فی حاشیة «بح ، جت» : «اُمّته» .
3) 3 . فی الوافی : «ولکیلا» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن» وشرح المازندرانی : «وضلّ» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «فیه: لقد أعذر اللّه من بلغ من العمر ستّین سنة ، أی لم یبق فیه موضعا للاعتذار ؛ حیث أمهله طول هذه المدّة فلم یعتذر» . قال العلاّمة المازندرانی : «فالهمزة للسلب» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 196 (عذر) .
6) 6 . فی «ن» : «حججه» . وفی شرح المازندرانی : «عن بیّنة وتعیین حجّة ، خبر «یکون» أی هلک عن بیّنة واضحة وحجّة ظاهرة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : عن بیّنة ، أی بعد بیّنة ، فعن تکون بمعنی بعد ، أو معرضا عن بیّنة» .
7) 7 . فی حاشیة «بح» : «عظیم» .
8) 8 . فی حاشیة «جت» : «فجائعهم» .
9) 9 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والمرآة . وفی المطبوع والوافی : «ختم» . والحسم : القطع ، وفعله من باب ضرب . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1899 ؛ المصباح المنیر ، ص 136 (حسم) .
10) 10 . المهیمن : الأمین ، والمؤتمن ، والرقیب ، والشاهد ، والذی آمن غیر من الخوف. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2217 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 437 (همن) .
11) 11 . فی الوافی : - «محکم» .
12) 12 . النساء (4) : 80 .
فَقَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ ، وَمَعْصِیَتَهُ بِمَعْصِیَتِهِ ، فَکَانَ(1)ذلِکَ دَلِیلاً عَلی مَا فَوَّضَ(2)إِلَیْهِ ، وَشَاهِداً لَهُ عَلی مَنِ اتَّبَعَهُ وَعَصَاهُ ، وَبَیَّنَ ذلِکَ فِی غَیْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْکِتَابِ الْعَظِیمِ ، فَقَالَ تَبَارَکَ وَتَعَالی فِی التَّحْرِیضِ(3)عَلَی اتِّبَاعِهِ ، وَالتَّرْغِیبِ فِی تَصْدِیقِهِ ، وَالْقَبُولِ لِدَعْوَتِهِ : «قُلْ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللّهُ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ»(4).
فَاتِّبَاعُهُ صلیاللهعلیهوآله مَحَبَّةُ اللّهِ ، وَرِضَاهُ(5)غُفْرَانُ الذُّنُوبِ وَکَمَالُ الْفَوْزِ(6)وَوُجُوبُ الْجَنَّةِ ، وَفِی التَّوَلِّی عَنْهُ وَالاْءِعْرَاضِ مُحَادَّةُ(7)اللّهِ ، وَغَضَبُهُ وَسَخَطُهُ وَالْبُعْدُ مِنْهُ مُسْکِنُ النَّارِ(8)؛ وَذلِکَ قَوْلُهُ : «وَمَنْ یَکْفُرْ بِهِ مِنَ الاْءَحْزابِ فَالنّارُ مَوْعِدُهُ»(9)یَعْنِی الْجُحُودَ بِهِ وَالْعِصْیَانَ لَهُ .
فَإِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ اسْمُهُ ـ امْتَحَنَ بِی عِبَادَهُ ، وَقَتَلَ بِیَدِی(10)أَضْدَادَهُ ، وَأَفْنی بِسَیْفِی جُحَّادَهُ ، وَجَعَلَنِی زُلْفَةً لِلْمُوءْمِنِینَ (11)، وَحِیَاضَ(12)مَوْتٍ عَلَی الْجَبَّارِینَ ، وَسَیْفَهُ عَلَی
1) 1 . فی «بن» والوافی : «وکان» .
2) 2 . فی الوافی : + «اللّه» .
3) 3 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» : «التحریص» .
4) 4 . آل عمران (3) : 31 .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ورضاه ، معطوف علی محبّة اللّه ، وغفران الذنوب عطف بیان له ، أو بدل ، أی اتّباعه یوجب رضی اللّه الذی هوغفران الذنوب ، أو رضاه مبتدأ وضمیره راجع إلی الرسول ، وغفران الذنوب خبره . والأخیر أظهر» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، بن» وحاشیة «م ، بح» : «النور» .
7) 7 . قال ابن الأثیر : «المحادّة : المعاداة والمخالفة والمنازعة ، وهی مفاعلة من الحدّ ، کأنّ کلّ واحد منهما تجاوز حدّه إلی الآخر» . فی النهایة ، ج 1 ، ص 353 (حدد) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «مسکن النار ، أی کلّ واحد من هذه الاُمور المذکورة مسکنة فی النار ، ونسبة الإسکان إلیه مجاز باعتبار أنّه سبب للدخول فیها» .
9) 9 . هود (11) : 17 .
10) 10 . فی «د ، ع ، ل ، بن ، جت» وحاشیة «بح» : «بی» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «وجعلنی زلفة للمؤمنین ؛ لأنّه حصل لهم بحبّه قرب ومنزلة عند ربّ العالمین ، وحمل الزلفة علیه للمبالغة ؛ إذ هو سبب لها» .
12) 12 . فی اللغة : حوض الموت : مجتمعه . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 141 (حوض) . وفی شرح المازندرانی : «الحیاض بالحاء المهملة کنایة عن المعارک لورود الموت وکثرة أسبابه فیها ، ومنه سمّی الحوض حوضا ؛ لأنّ الماء یسیل إلیه ویجتمع فیه . وفی نسخة بالخاء المعجمة ، وهو مصدر ، یقال : خاض الماء یخوضه خوضا وخیاضا : دخله» . والظاهر أنّ العلاّمة الفیض قرأه بالتشدید ، حیث قال فی الوافی : «الحیّاض : السیّال» ، فکأنّه أخذه من قولهم : حاض السیل ، إذا فاض وسال . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 143 (حیض) .
الْمُجْرِمِینَ ، وَشَدَّ بِی أَزْرَ(1)رَسُولِهِ(2)، وَأَکْرَمَنِی بِنَصْرِهِ ، وَشَرَّفَنِی بِعِلْمِهِ ، وَحَبَانِی بِأَحْکَامِهِ(3)، وَاخْتَصَّنِی بِوَصِیَّتِهِ(4)، وَاصْطَفَانِی بِخِلاَفَتِهِ فِی أُمَّتِهِ ، فَقَالَ ـ وَقَدْ حَشَدَهُ(5)الْمُهَاجِرُونَ وَالاْءَنْصَارُ ، وَانْغَصَّتْ(6)بِهِمُ الْمَحَافِلُ(7)ـ : «أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ عَلِیّاً مِنِّی کَهَارُونَ(8)8 / 28
مِنْ مُوسی إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِیَّ بَعْدِی» فَعَقَلَ الْمُوءْمِنُونَ عَنِ اللّهِ(9)نَطَقَ الرَّسُولُ إِذْ عَرَفُونِی أَنِّی لَسْتُ بِأَخِیهِ لاِءَبِیهِ وَأُمِّهِ کَمَا کَانَ هَارُونُ أَخَا مُوسی لاِءَبِیهِ وَأُمِّهِ ، وَلاَ کُنْتُ نَبِیّاً فَاقْتَضی(10)نُبُوَّةً ، وَلکِنْ کَانَ ذلِکَ مِنْهُ اسْتِخْلاَفاً لِی کَمَا اسْتَخْلَفَ مُوسی هَارُونَ علیهماالسلام حَیْثُ یَقُولُ : «اخْلُفْنِی فِی قَوْمِی وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِیلَ الْمُفْسِدِینَ»(11).
1) 1 . الأزر : الإحاطة ، والقوّة ، والضعف ، ضدّ ، والتقویة والظهر . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 491 (أزر) .
2) 2 . فی «م» وحاشیة «د ، جت» : «نبیّه» . وفی «بف» : «رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
3) 3 . «حبانی بأحکامه» أی أعطانی أحکامه ، یقال : حباه کذا وبکذا : إذا أعطاه . والحباء : العطیّة . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 336 (حبا) .
4) 4 . فی «ع ، ل ، بن ، جت» وحاشیة «بح» : «لوصیّته» .
5) 5 . «حَشَدَ» یستعمل لازماً ومتعدّیا بمعنی جمع واجتمع ، یقال : حشدتُ القوم ، أی جمعتهم ، وحشد القومُ ، أی حفّوا فی التعاون ، أو دعوا فأجابوا مسرعین ، أو اجتمعوا علی أمر واحد . قال العلاّمة المجلسی : «یقال : حشد القوم ، أی اجتمعوا ، وکأنّ فیه حذفا وإیصالاً ، أی حشدوا عنده ، أو معه ، أوله» ، کما قال العلاّمة الفیض فی الوافی : «حشده المهاجرون والأنصار : اجتمعوا إلیه وأطافوا به» . راجع : المصباح المنیر ، ص 136 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 406 (حشد) .
6) 6 . الانغصاص : الامتلاء ، من قولهم : غصّ المکان بأهله ، أی ضاق ؛ والمنزل غاصّ بالقوم ، أی ممتلئ بهم . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 61 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 848 (غصص) .
7) 7 . المحافل : جمع المحفل ، وهو مجتمع الناس . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1671 (حفل) .
8) 8 . فی حاشیة «د ، بح» : «بمنزلة هارون» بدل «کهارون» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : عن اللّه ، الظاهر تعلّقه بقوله : عقل ، أی فهموا عن ربّهم بتوسّط الرسول ، أو بتوفیق ربّهم . ویحتمل تعلّقه بالنطق ، وهو بعید . و«عقل عن اللّه» شائع فی الأخبار» .
10) 10 . فی المرآة : «قوله : فأقتضی ، علی صیغة المتکلّم ، أو الغائب ، أی فاقتضی کلام النبیّ صلیاللهعلیهوآله نبوّة» .
11) 11 . الأعراف (7) : 142 .
وَقَوْلُهُ صلیاللهعلیهوآله (1)حِینَ تَکَلَّمَتْ طَائِفَةٌ ، فَقَالَتْ(2): نَحْنُ مَوَالِی(3)رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِلی حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، ثُمَّ صَارَ إِلی غَدِیرِ خُمًّ ، فَأَمَرَ فَأُصْلِحَ(4)لَهُ شِبْهُ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ عَلاَهُ ، وَأَخَذَ بِعَضُدِی حَتّی رُئِیَ بَیَاضُ إِبْطَیْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ ، قَائِلاً فِی مَحْفِلِهِ : «مَنْ کُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِیٌّ مَوْلاَهُ ، اللّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» وَکَانَتْ(5)عَلی وَلاَیَتِی وَلاَیَةُ اللّهِ ، وَعَلی عَدَاوَتِی عَدَاوَةُ اللّهِ ، وَأَنْزَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی ذلِکَ الْیَوْمِ «الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتِی وَرَضِیتُ لَکُمُ الاْءِسْلامَ دِیناً»(6)فَکَانَتْ وَلاَیَتِی کَمَالَ الدِّینِ وَرِضَا الرَّبِّ جَلَّ ذِکْرُهُ .
وَأَنْزَلَ اللّهُ(7)ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ اخْتِصَاصاً لِی ، وَتَکَرُّماً(8)نَحَلَنِیهِ(9)، وَإِعْظَاماً وَتَفْضِیلاً(10)مِنْ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مَنَحَنِیهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالی : «ثُمَّ رُدُّوا إِلَی اللّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُکْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِینَ»(11).
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «وقوله صلیاللهعلیهوآله ، الظاهر أنّه مبتدأ ، خبره محذوف ، أی فی ولایتی ، أو فی نحوه ، وأنّ هذه الجملة یفسّرها ما بعدها ، وهو قوله : قائلاً فی محفله» .
2) 2 . فی «بن» : «فقالوا» . وفی الوافی : «وقالت» .
3) 3 . فی «م» : + «آل» .
4) 4 . فی «د ، ن ، جت» وحاشیة «بح» والمرآة عن بعض النسخ : «فاصطلح» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع : «فکانت» .
6) 6 . المائدة (5) : 3 .
7) 7 . فی «جت» : - «اللّه» .
8) 8 . فی «بف ، جت» وحاشیة «بح» والوافی : «وتکریما» . وفی حاشیة «د» : «وتکرمة» .
9) 9 . «نحلنیه» أی أعطانی إیّاه ؛ من النُّحْل بمعنی العطیّة والهبة ، یقال : نَحَلَهُ یَنْحُلُهُ نُحْلاً ، أی أعطاه شیئا من غیر عوض بطیب نفس . راجع : المصباح المنیر ، ص 595 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1400 (نحل) . وفی الوافی : «لعلّ مراده علیهالسلام أنّ اللّه سبحانه سمّی نفسه بمولی الناس وکذلک سمّی رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله نفسه به ، ثمّ نحلانی ومنحانی واختصّانی من بین الاُمّة بهذه التسمیة تکریما منهما لی وتفضیلاً وإعظاما ، أو أراد علیهالسلام أنّ ردّ الاُمّة إلیه بعد رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ردّ إلی اللّه عزّوجلّ ، وأنّ هذه الآیة إنّما نزلت بهذا المعنی ، کما نبّه علیه بقوله : وکانت علی ولایتی ولایة اللّه ، وذلک لأنّه به کمل الدین وتمّت النعمة ودام من یرجع إلیه الاُمّة واحدا بعد واحد إلی یوم القیامة ، أو أراد علیهالسلام أنّ المراد بالمولی فی هذه الآیة نفسه علیهالسلام وأنّه مولاهم الحقّ ؛ لأنّ ردّهم إلیه ردّ إلی اللّه تعالی» .
10) 10 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بف» والمطبوع : «وتفصیلاً» .
11) 11 . الأنعام (6) : 62 .
فِیَّ مَنَاقِبُ(1)لَوْ ذَکَرْتُهَا لَعَظُمَ بِهَا الاِرْتِفَاعُ ، وَطَالَ(2)لَهَا الاِسْتِمَاعُ ، وَلَئِنْ تَقَمَّصَهَا(3)
وفی الوافی : «المنصوب فی «تقمّصها» یعود إلی الخلافة ؛ للعلم بها ، کقوله تعالی «حَتَّی تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ» [صآ (38) : 32] ، أی جعلاها مشتملاً علی نفسهما کالقمیص» .
دُونِیَ الاْءَشْقَیَانِ(4)وقال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «ظاهر الفقرات أنّ هذه الخطبة کانت بعد انقضاء دولتهما ، فما مرّ فی أوّل الخبر من أنّها کانت بعد سبعة أیّام من وفاة النبیّ صلیاللهعلیهوآله سهو من بعض الرواة» .
، وَنَازَعَانِی فِیمَا لَیْسَ لَهُمَا بِحَقٍّ ، وَرَکِبَاهَا ضَلاَلَةً ، وَاعْتَقَدَاهَا(5)جَهَالَةً ، فَلَبِئْسَ مَا عَلَیْهِ وَرَدَا ، وَلَبِئْسَ مَا لاِءَنْفُسِهِمَا مَهَّدَا ، یَتَلاَعَنَانِ فِی دُورِهِمَا ، وَیَتَبَرَّأُ(6)کُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا(7)مِنْ صَاحِبِهِ ، یَقُولُ لِقَرِینِهِ إِذَا الْتَقَیَا : یا لَیْتَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ بُعْدَ الْمَشْرِقَیْنِ 8 / 29فَبِئْسَ الْقَرِینُ ، فَیُجِیبُهُ الاْءَشْقی عَلی رُثُوثَةٍ(8): یَا لَیْتَنِی لَمْ أَتَّخِذْکَ خَلِیلاً ، لَقَدْ أَضْلَلْتَنِی عَنِ الذِّکْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِی ، وَکَانَ الشَّیْطَانُ لِلاْءِنْسَانِ خَذُولاً .
فَأَنَا الذِّکْرُ الَّذِی عَنْهُ ضَلَّ ، وَالسَّبِیلُ الَّذِی عَنْهُ مَالَ ، وَالاْءِیمَانُ الَّذِی بِهِ کَفَرَ ، وَالْقُرْآنُ الَّذِی إِیَّاهُ هَجَرَ ، وَالدِّینُ الَّذِی بِهِ کَذَّبَ ، وَالصِّرَاطُ(9)الَّذِی عَنْهُ
1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فی مناقب ، متعلّق بأوّل الکلام ، أی قائلاً فی محفله هذا فی جملة مناقب . ویمکن أن یقرأ «فیّ» بالتشدید و«مناقب» بالضمّ بأن یکون مبتدأ والظرف خبره» . ونحوه فی الوافی .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «فطال» .
3) 3 . «تقمّصها» أی لبسها ، یقال : تقمّص قمیصه ، أی لبسه . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 82 (قمص) .
4) 4 . فی المرآة : «ظاهر هذه الفقرات أنّ هذه الخطبة کانت بعد انقضاء دولتهما ووصولهما إلی عذاب اللّه ، وهو ینافی ما مرّ فی أوّل الخبر أنّها کانت بعد سبعة أیّام من وفاة الرسول صلیاللهعلیهوآله ، فیحمل علی أنّها إخبار عمّا یکون من حالهما بعد ذهابهما إلی عذاب اللّه» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : واعتقداها ، أی حفظاها وشدّاها علی أنفسهما ، أو اعتقدا وظنّا أنّها لهما ، قال الجوهری : اعتقد ضیعة ومالاً ، أی اقتناها ، واعتقد کذا بقلبه» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 510 (عقد) .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م» والوافی : «ویبرأ» . وفی «ن» : «یتبّرأ» بدون الواو .
7) 7 . فی «ن» : - «واحد منهما» .
8) 8 . فی الوافی : «وثوبه» . والرثوثة : التذاذة ، وهو سوء الهیئة ، ویقال : رثّت هیئة الشخص وأرثّت ، أی ضعفت وهانت . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 283 ؛ المصباح المنیر ، ص 218 (رثث) .
9) 9 . فی «د ، ع» وحاشیة «جت» : «والسراط» .
نَکَبَ(1)، وَلَئِنْ رَتَعَا(2)فِی الْحُطَامِ(3)الْمُنْصَرِمِ(4)وَالْغُرُورِ(5)الْمُنْقَطِعِ ـ وَکَانَا مِنْهُ عَلی شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ(6)لَهُمَا(7)عَلی شَرِّ وُرُودٍ فِی أَخْیَبِ(8)وُفُودٍ(9)وَأَلْعَنِ مَوْرُودٍ(10)ـ یَتَصَارَخَانِ(11)بِاللَّعْنَةِ ، وَیَتَنَاعَقَانِ(12)بِالْحَسْرَةِ ، مَا لَهُمَا مِنْ رَاحَةٍ ، وَلاَ عَنْ عَذَابِهِمَا مِنْ(13)مَنْدُوحَةٍ(14).
1) 1 . «عنه نکب» أی عدل ومال . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ؛ المصباح المنیر ، ص 624 (نکب) .
2) 2 . قال الجوهری : «رتعت الماشیة ترتَع رُتوعا ، أی أکلت ماشاءت» . وقال ابن منظور : «الرَّتْع : الأکل والشرب رغدا فی الریف» . الصحاح ، ج 3 ، ص 1216 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 112 (رتع) .
3) 3 . «الحطام» : ما تکسّر من الیبیس ؛ من الحَطْم ، وهو الکسر فی أیّ وجه کان ، أو هو کسر الشیء الیابس خاصّة ، کالعظم و نحوه . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 137 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1443 (حطم) .
4) 4 . الانصرام : الانقطاع . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1965 (صرم) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «الغرور بالفتح : الدنیا ، سمّی به لأنّها توجب غرّة أهلها وغفلتهم عن الآخرة ، وأمّا الغرور بالضمّ ، وهی الأباطیل جمع غارّ ، فیأباه تذکیره المنقطع» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «الشفا : طرف کلّ شیء وجانبه ، وأشفی علیه : أشرف... یقال لمن فعل فعلاً علی غیر أصل أو یتوقّع منه عقوبة لکونه علی غیر قانون عقلی أو طریق شرعی : إنّه علی شفا حفرة من النار» . وقال الراغب فی المفردات ، ص 459 (شفا) : «شفا البئر وغیرها : حَرْفه ، ویضرب به المثل فی القرب من الهلاک» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «هو جزاء الشرط واللام زائدة للتأکید» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : لهما ، فی موضع جزاء الشرط ، واللام لجواب القسم المقدّم» .
8) 8 . الخیبة : الحرمان والخسران ، یقال : خاب الرجل خیبة : إذا لم ینل ما یطلب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 123 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 90 (خیب) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «الوفود إمّا مصدر بمعنی القدوم ، أو جمع وافد ، وهم قوم یجتمعون ویردون البلاء ، أو یقصدون الاُمراء للزیارة أو الاسترفاد» . وراجع : المفردات للراغب ، ص 877 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 209 (وفد).
10) 10 . فی المرآة : «والظاهر أنّ «ألعن» هنا مشتقّ من المبنیّ للمفعول علی خلاف القیاس ، کأعذر وأشهر وأعرف ، أی یدخلون فی قوم مورود علیهم هم أکثر الناس استحقاقا للّعن . ویحتمل أن یکون مشتقّا من المبنیّ للفاعل ، أی القوم الذین هم یردون علیه یلعنونهم أشدّ اللعن» .
11) 11 . الصَّرْخة : الصیحة الشدیدة عند الفزع أو المصیبة ، والصُّراخ : الصوت ، أو الصوت الشدید ما کان . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 33 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 378 (صرخ) .
12) 12 . فی المرآة : «النعیق : صوت الغراب ، والصوت الذی یزجر به الغنم ، وقد شاع فی عرف العرب والعجم تشبیه الصوت الذی یصدر عند غایة الشدّة بصوت البهائم» . وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1559 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1227 (نعق) .
13) 13 . فی «بف» : - «من» .
14) 14 . «فی مندوحة» أی سعة وفُسحة . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 409 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 35 (ندح) .
إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ یَزَالُوا عُبَّادَ أَصْنَامٍ ، وَسَدَنَةَ(1)أَوْثَانٍ ، یُقِیمُونَ لَهَا الْمَنَاسِکَ ، وَیَنْصِبُونَ لَهَا الْعَتَائِرَ(2)، وَیَتَّخِذُونَ لَهَا الْقُرْبَانَ ، وَیَجْعَلُونَ لَهَا الْبَحِیرَةَ(3)وَالْوَصِیلَةَ(4)وَالسَّائِبَةَ (5)وَالْحَامَ(6)، وَیَسْتَقْسِمُونَ بِالاْءَزْلاَمِ(7)···
1) 1 . السادن : خادم الکعبة وبیت الأصنام ، والجمع : السدنة . الصحاح ، ج 5 ، ص 2135 (سدن) .
2) 2 . قال ابن الأثیر : «فیه : علی کلّ مسلم أصحاة وعتیرة . کان الرجل من العرب ینذر النذر ، یقول : إذا کان کذا وکذا ، أو بلغ شاؤه کذا فعلیه أن یذبح من کلّ عشرة منها فی رجب کذا ، وکانوا یسمّونها العتائر . وقد عتر یعتر عَتْرا : إذا ذبح العتیرة . وهکذا کان فی صدر الإسلام وأوّله ، ثمّ نسخ ، وقد تکرّر ذکرها فی الحدیث . قال الخطّابی : العتیرة تفسیرها فی الحدیث أنّها شاة تذبح فی رجب ، وهذا هو الذی یشبه معنی الحدیث ویلیق بحکم الدین ، وأمّا العتیرة التی کانت تعترها الجاهلیّة فهی الذبیحة التی کانت تذبح للأصنام ، فیصبّ دمها علی رأسها» . النهایة ، ج 3 ، ص 178 (عتر) .
3) 3 . «البحیرة» : هی الناقة کانت إذا نتجت خمسة أبطن وکان آخرها ذکرا بحروا اُذنها ، أی شقّوها ، وامتنعوا من رکوبها ونحرها ، ولا تطرد عن ماء ، ولا تمنع من مرعی ، فإذا لقیها المعیی لم یرکبها. وقیل غیر ذلک . راجع : الکشّاف ، ج 1 ، ص 649 ؛ مجمع البیان ، ج 3 ، ص 431 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 2 ، ص 372 ، ذیل الآیة 103 من سورة المائدة (5) ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 100 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 496 (بحر) .
4) 4 . «الوصیلة» : الشاة خاصّة ، کانت إذا ولدت الاُنثی فهی لهم ، وإذا ولدت ذکرا جعلوه لآلهتهم ، وإن ولدت ذکرا واُنثی قالوا : وصلت أخاها فلم یذبحوا الذکر لآلهتهم وقیل غیر ذلک . راجع : الکشّاف ، ج 1 ، ص 649 ؛ مجمع البیان ، ج 3 ، ص 432 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 2 ، ص 372 ذیل الآیة 103 من سورة المائدة (5) ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 192 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1410 (وصل) .
5) 5 . فی «ع ، بف» والوافی : «والسائبة والوصیلة» . والسائبة : هی ما کانت تُسیَّب ، أی تُترک لا یُرکب ، فإنّ الرجل کان إذا نذر لقدوم من سفر ، أو بُرء من مرض ، أو غیر ذلک قال : ناقتی سائبة فکانت کالبحیرة فی أن لا ینتفع بها ، وأن لا تمنع من ماء ولا مرعی ، ولا تحلب ، ولا ترکب . وقیل غیر ذلک . راجع : الکشّاف ، ج 1 ، ص 649 ؛ مجمع البیان ، ج 3 ، ص 432 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 2 ، ص 372 ، ذیل الآیة 103 من سورة المائدة (5) ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 432 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 180 (سیب) .
6) 6 . «الحام» : هو الذکر من الإبل ، کانت العرب إذا اُنتجب من صلب الفحل عشرة أبطن ، قالوا : قدحمی ظهره ، فلا یحمل علیه ، ولا یمنع من ماء ، ولا من مرعی . وقیل غیر ذلک . راجع : الکشّاف ، ج 1 ، ص 649 ؛ مجمع البیان ، ج 3 ، ص 432 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 2 ، ص 372 ذیل الآیة 103 من سورة المائدة (5) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1676 (حمی) .
7) 7 . «الأزلام» : جمع الزُّلَم والزَّلَم : قدح لاریش علیه ، وهی القداح التی کانت فی الجاهلیّة مکتوب علی بعضها : افعل ، أو أمرنی ربّی ، وعلی بعضها : لا تفعل ، أو نهانی ربّی ، وبعضها غفل لا یکتب علیه شیء ، کان الرجل إذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهمّا أدخل یده فأخرج منها زلما ، فإن خرج الأمر مضی لشأنه ، وإن خرج النهی کفّ عنه ولم یفعله ، وإن خرج الذی لیس علیه شیء أعادوها ، فمعنی الاستقسام بالأزلام طلب معرفة ما قسّم له ممّا لم یقسّم له بالأزلام . وقیل غیر ذلک . راجع : الکشّاف ، ج 1 ، ص 593 ؛ مجمع البیان ، ج 3 ، ص 272 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 2 ، ص 293 ذیل الآیة 3 من سورة المائدة (5) ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 311 (زلم) .
عَامِهِینَ(1)
وفی شرح المازندرانی : «عامهین عن اللّه عزّ ذکره ، أی غافلین عنه تعالی جاهلین عمّا أراد منهم» .
عَنِ اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ حَائِرِینَ(2)عَنِ الرَّشَادِ ، مُهْطِعِینَ(3)إِلَی الْبِعَادِ ، قَدِ(4)اسْتَحْوَذَ(5)عَلَیْهِمُ الشَّیْطَانُ ، وَغَمَرَتْهُمْ(6)سَوْدَاءُ الْجَاهِلِیَّةِ ، وَرَضَعُوا(7)جَهَالَةً ، وَانْتَظَمُوهَا(8)ضَلاَلَةً(9)وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ورضعوها جهالة ، وانفطموها ضلالة ، أی کانوا فی صغرهم وکبرهم فی الجهالة والضلالة... وفی بعض النسخ : وانتظموها ضلالة ، فالضمیر راجع إلی الجهالة ، أی انتظموا مع الجهالة فی سلک . أو الضمیر مبهم یفسّره قوله : ضلالة ، أی صاروا ضلالة . ولعلّه تصحیف» .
.1) 1 . قال ابن الأثیر : «العمه فی البصیرة کالعمی فی البصر» . وقال الفیروزآبادی : «العمه ، محرّکة : التردّد فی الضلال ، والتحیّر فی منازعة أو طریق ، أو أن لا یعرف الحجّة» . النهایة ، ج 3 ، ص 304 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1641 (عمه) .
2) 2 . فی «د ، ل ، م ، بح ، بف ، جد» وشرح المازندرانی : «جائرین» . و«حائرین» أی راجعین ؛ من الحَوْر بمعنی الرجوع . وقال ابن الأثیر : «أصل الحَوْر : الرجوع إلی النقص» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 638 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 458 (حور) .
3) 3 . «مهطعین» أی مسرعین ، یقال : أهطع فی عَدْوه ، أی أسرع . وأهطع : إذا مدّعنقه وصوّب رأسه . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1307 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 266 (هطع) .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «وقد» .
5) 5 . الاستحواذ : الغلبة والاستیلاء ، أی غلبهم واستولی علیهم وحواهم إلیه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 563 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 457 (حوذ) .
6) 6 . «غمرتهم» أی سترتهم وغطّتهم . راجع : المصباح المنیر ، ص 453 (غمر) .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والمرآة : «ورضعوها» .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی . وفی المطبوع والمرآة : «وانفطموها» . وفی الوافی : «وانفطموا» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فی کنز اللغة : الانتظام : به هم باز دوختن . وهو یفید أنّه یجیء للتعدیة ، والافتعال قدیجی لها وإن کان غالبا للمطاوعة ، کالاحترام والاتّهام ونحوها ، ولعلّ المعنی : انتظموا الجهالة بالضلالة ووصلوها بها... وفی بعض النسخ : وانفطموا ، أی انفطموا عن رضاع الجهالة من أجل غذاء الضلالة» .
فَأَخْرَجَنَا اللّهُ إِلَیْهِمْ رَحْمَةً ، وَأَطْلَعَنَا عَلَیْهِمْ رَأْفَةً ، وَأَسْفَرَ(1)بِنَا عَنِ الْحُجُبِ نُوراً لِمَنِ اقْتَبَسَهُ ، وَفَضْلاً لِمَنِ اتَّبَعَهُ ، وَتَأْیِیداً لِمَنْ صَدَّقَهُ ، فَتَبَوَّؤُوا(2)الْعِزَّ بَعْدَ الذِّلَّةِ ، وَالْکَثْرَةَ بَعْدَ الْقِلَّةِ ، وَهَابَتْهُمُ الْقُلُوبُ(3)وَالاْءَبْصَارُ ، وَأَذْعَنَتْ(4)لَهُمُ الْجَبَابِرَةُ وَطَوَائِفُهَا(5)، وَصَارُوا أَهْلَ نِعْمَةٍ مَذْکُورَةٍ ، وَکَرَامَةٍ مَیْسُورَةٍ(6)، وَأَمْنٍ بَعْدَ خَوْفٍ ، وَجَمْعٍ بَعْدَ کَوْفٍ(7)، وَأَضَاءَتْ بِنَا مَفَاخِرُ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، وَأَوْلَجْنَاهُمْ(8)بَابَ الْهُدی ، وَأَدْخَلْنَاهُمْ دَارَ السَّلاَمِ ، وَ أَشْمَلْنَاهُمْ(9)ثَوْبَ الاْءِیمَانِ ، وَفَلَجُوا(10)بِنَا فِی الْعَالَمِینَ ، وَأَبْدَتْ(11)لَهُمْ أَیَّامُ الرَّسُولِ آثَارَ الصَّالِحِینَ : مِنْ 8 / 30
حَامٍ مُجَاهِدٍ ، وَمُصَلٍّ قَانِتٍ(12)، وَمُعْتَکِفٍ زَاهِدٍ ، یُظْهِرُونَ الاْءَمَانَةَ ، وَیَأْتُونَ الْمَثَابَةَ(13)حَتّی
1) 1 . «أسفر» أی انکشف وأضاء وأشرق ، فهو إمّا متعدّ فلفظ «نورا» مفعوله ، وإمّا لازم ـ وهو الغالب ـ فلفظ «نورا» وما عطف علیه حال أو تمییز وفی المعنی فاعل . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 372 (سفر) .
2) 2 . تبوّأت منزلاً ، أی نزلته . الصحاح ، ج 1 ، ص 37 (بوأ) .
3) 3 . «هابتهم القلوب» أی خافتهم ووقّرتهم وعظّمتهم . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 286 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 789 (هیب) .
4) 4 . یقال : أذعن له ، أی خضع ، وذلّ ، وأقرّ ، وأسرع فی الطاعة ، وانقاد . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2119 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1575 (ذعن) .
5) 5 . فی حاشیة «ن ، بح ، جت» والوافی : «وطواغیتها» .
6) 6 . فی «بف ، جت» : «منشورة» . وفی الوافی : «منسورة» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله : بعد کوف ، أی تفرّق وتقطّع ، قال الفیروزآبادی : کوّفت الأدیم : قطعته» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1133 (کوف) .
8) 8 . الولوج : الدخول ، والإیلاج : الإدخال . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 347 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 224 (ولج) .
9) 9 . «أشملناهم» أی أعطینا هم . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1348 (شمل) .
10) 10 . الفَلْجُ : الظفر ، والفوز ، والغلبة . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 335 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 311 (فلج) .
11) 11 . فی «بف» والوافی : «وأثبت» . وفی شرح المازندرانی : «الإبداء : الإظهار ، فالأیّام فاعله والإسناد مجاز والآثار مفعوله ، ولو کان الإبداء بمعنی الظهور أو الابتداء کانت الآثار فاعله والأیّام ظرفا له» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «ومصلّ قانت ، أی خاشع ، أو قائم ، ساکت عن الفضول ، أو داع ، أو قانت بالقنوت المعروف» . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 73 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 255 (قنت) .
13) 13 . «المثابة» : المنزل ؛ لأنّ أهله یثوبون إلیه ، أی یرجعون ، ومجتمع الناس بعد تفرّقهم ، والموضع الذی یثاب إلیه ، أی یرجع . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 95 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 244 و 245 (ثوب) .
إِذَا دَعَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ نَبِیَّهُ صلیاللهعلیهوآله وَرَفَعَهُ إِلَیْهِ .
لَمْ یَکُ ذلِکَ بَعْدَهُ إِلاَّ کَلَمْحَةٍ(1)مِنْ خَفْقَةٍ(2)، أَوْ وَمِیضٍ(3)مِنْ بَرْقَةٍ إِلی أَنْ رَجَعُوا عَلَی(4)الاْءَعْقَابِ ، وَانْتَکَصُوا(5)عَلَی الاْءَدْبَارِ ، وَطَلَبُوا بِالاْءَوْتَارِ(6)، وَأَظْهَرُوا الْکَتَائِبَ(7)، وَرَدَمُوا(8)الْبَابَ ، وَفَلُّوا(9)الدَّارَ(10)، وَغَیَّرُوا آثَارَ رَسُولِ اللّهِ(11)صلیاللهعلیهوآله ، وَرَغِبُوا عَنْ أَحْکَامِهِ ، وَبَعُدُوا مِنْ(12)أَنْوَارِهِ ، وَاسْتَبْدَلُوا بِمُسْتَخْلَفِهِ بَدِیلاً اتَّخَذُوهُ وَکَانُوا ظَالِمِینَ ، وَزَعَمُوا أَنَّ مَنِ اخْتَارُوا مِنْ آلِ أَبِی قُحَافَةَ أَوْلی بِمَقَامِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِمَّنِ اخْتَارَهُ(13)
1) 1 . قال الجوهری : «لمحه وألمحه : إذا أبصره بنظر خفیف ، والاسم : اللَّمْحَةُ» . وقال ابن منظور : «اللمحة : النظرة بالعجلة» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 402 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 584 (لمح) .
2) 2 . الخفقة : الاضطراب ، وتحریک الناعس رأسه ، یقال : خفق برأسه خفقة أو خفقتین ، إذا أخذته سنة من النعاس فمال رأسه دون سائر جسده . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1469 ؛ المصباح المنیر ، ص 176 (خفق) .
3) 3 . یقال : ومض البرق وأومض وَمْضا ومیضا وإیماضا : إذا لمع لمعا خفیفا ولم یعترض فی نواحی الغیم . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1113 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 230 (ومض) .
4) 4 . فی «جد» وحاشیة «م» : «إلی» .
5) 5 . النُّکوص : الرجوع إلی وراء ، وهو القهقری . قال المطرزی : «الانتکاص : افتعال من النکوص بمعنی الرجوع علی العقبین وإن لم نسمعه» . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 116 ؛ المغرب ، ص 467 (نکص) .
6) 6 . «الأوتار» : جمع الوتر بالکسر ، وهی الجنایة التی یجنیها الرجل علی غیره من قتل ، أونهب ، أو سبی ، ومنه الموتور ، وهو الذی قتل له قتیل فلم یُدْرَک بدمه . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 148 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 274 (وتر) .
7) 7 . «الکتائب» ، جمع الکتیبة بمعنی الجیش ، أو القطعة العظیمة منه . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 209 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 148 (کتب) .
8) 8 . «ردموا» أی سدّوا ؛ من الردْم ، وهو السدّ . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1930 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 216 (ردم) .
9) 9 . فی «ع ، ل ، بح ، بف ، بن» وحاشیة «م» والوافی : «وقلّوا» . و«فلّوا» أی کسروا ؛ من الفلّ ، وهو الکسر والضرب . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 472 ؛ المصباح المنیر ، ص 481 (فلل) .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «الدیار» .
11) 11 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن» : «الرسول» .
12) 12 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، جت» : «عن» .
13) 13 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «اختار» .
الرَّسُولُ(1)ـ عَلَیْهِ وَآلِهِ السَّلاَمُ(2)ـ لِمَقَامِهِ ، وَأَنَّ مُهَاجِرَ آلِ أَبِی قُحَافَةَ خَیْرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِیِّ الاْءَنْصَارِیِّ(3)الرَّبَّانِیِّ نَامُوسِ(4)هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ .
أَلاَ وَإِنَّ أَوَّلَ شَهَادَةِ زُورٍ(5)وَقَعَتْ فِی الاْءِسْلاَمِ شَهَادَتُهُمْ أَنَّ صَاحِبَهُمْ مُسْتَخْلَفُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَلَمَّا کَانَ مِنْ أَمْرِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَا کَانَ(6)
وفی الوافی : «کأنّه أشار علیهالسلام بذلک إلی إباء سعد عن بیعة أبی بکر واحتجاجه علیهم بمخالفتهم الرسول صلیاللهعلیهوآله ، وکان من جملة کلامه لعمر أنّه قال له : یابن صهّاک الحبشیّة ـ وکانت جدّة لعمر ـ أما واللّه لو أنّ لی قوّة علی النهوض ـ وکان مریضا ـ لسمعت منّی فی سککها زئیرا یزعجک وأصحابک ولألحقتکم بقوم کنتم فیهم أذنابا أذلاّء تابعین غیرمتبوعین ، فلقد اجترأتم علی اللّه وخالفتم رسوله ، یا آل الخزرج احملونی من مکان الفتنة ، فحمل» .
، رَجَعُوا عَنْ ذلِکَ ، وَقَالُوا(7): إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مَضی وَلَمْ یَسْتَخْلِفْ ، فَکَانَ(8)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الطَّیِّبُ الْمُبَارَکُ أَوَّلَ1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بن» والمطبوع : «رسول اللّه» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «صلی اللّه علیه و آله» .
3) 3 . فی «د» : «مهاجری الأنصار» . وفی «ذ» : «مهاجر الأنصار» . وفی حاشیة «ن» : «مهاجری الأنصاری» . وفی «بح» : «المهاجر الأنصار» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : من المهاجری الأنصاری ، أی المنسوب إلی طائفة المهاجرین الداخل فی الأنصار ؛ لنصرة الرسول صلیاللهعلیهوآله معهم . وفی بعض النسخ : من مهاجری الأنصار فیکون بفتح الجیم مصدرا فی الموضعین» .
4) 4 . قال الجوهری : «ناموس الرجل : صاحب سرّه الذییُطلعه علی باطن أمره ویخصّه بما یستره عن غیره» . وقال ابن الأثیر : «الناموس : صاحب سرّ الملک ، وهو خاصّه الذی یطلعه علی ما یطویه عن غیره من سرائره ، وقیل : الناموس : صاحب سرّ الخیر ، والجاسوس : صاحب سرّ الشرّ» . الصحاح ، ج 3 ، ص 986 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 119 (نمس) .
5) 5 . الزُّور : الکذب ، والباطل ، والتهمة . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 672 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 318 (زور) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «حیث اجتمعت طائفة من الأنصار علیه فی سقیفة بنی ساعدة وأرادوا أن یأخذوا له البیعة فحضه الأوّل والثانی مع أتباعهم فقالوا : إنّه صلیاللهعلیهوآله مضی ولم یستخلف أحدا ولا بدّ من خلیفة لحفظ بیضة الإسلام ، وکلّ واحد من الفریقین یدّعی أن یکون الخلیفة منهم ویذکر لمطلبهم مرجّحات حتّی علت الأصوات واشتدّت المناظرة فبادر عمرو بعض المنافقین إلی بیعة أبی بکر واستقرّ الأمر فیه طوعا وکرها» .
7) 7 . فی الوافی : «فقالوا» .
8) 8 . فی «ن ، بف» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی والوافی والمرآة : «وکان» .
مَشْهُودٍ عَلَیْهِ بِالزُّورِ فِی الاْءِسْلاَمِ ، وَعَنْ قَلِیلٍ یَجِدُونَ غِبَّ مَا یَعْمَلُونَ(1)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : عن قلیل یجدون غبّ ما یعملون ، «عن» هنا بمعنی بعد ، کما صرّح به الفیروزآبادی ، والغبّ بالکسر : عاقبة الشیء» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 190 (غبب) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1599 (عنن) .
، وَسَیَجِدُ(2)التَّالُونَ غِبَّ مَا(3)أَسَّسَهُ(4)الاْءَوَّلُونَ .وَلَئِنْ کَانُوا فِی مَنْدُوحَةٍ مِنَ الْمَهْلِ(5)، وَشِفَاءٍ(6)مِنَ الاْءَجَلِ ، وَسَعَةٍ مِنَ الْمُنْقَلَبِ(7)، وَاسْتِدْرَاجٍ مِنَ الْغُرُورِ(8)، وَسُکُونٍ مِنَ الْحَالِ ، وَإِدْرَاکٍ مِنَ الاْءَمَلِ ، فَقَدْ
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «یعلمون» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی «جد» والمطبوع : «وسیجدون» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : - «ما» .
4) 4 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «استنّه» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «من المهل ، أی من رفق اللّه تعالی بهم ، أومن تأخیرهم ، أو من تقدّمهم فی الدنیا وخیراتها . والمهل بالتسکین وقد یحرّک والمهلة بالضمّ : الرفق والتأخیر ، وبالتحریک : التقدّم» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 375 (مهل) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «الأجل یطلق علی مدّة العمر و علی غایته أیضا ، وهی وقت الموت . ولعلّ المراد أنّهم فی صحّة الأجسام والأبدان من تمام العمر علی أن یکون الشفاء بالکسر و المدّ ، وهو الدواء والبرء من المرض کنایة عنها ، أو فی طرف من غایته علی أن یکون الشفا بالفتح والقصر ، ولکنّ رسم الخطّ یأباه ، أو علی شقاوة منهم علی أن یکون بالقاف ، کما فی بعض النسخ ، واللّه یعلم» . ولفظ «الشفاء» فی الوافی فی متن الحدیث بالمدّ ، ولکنّه مقصور فی بیانه ، حیث قال العلاّمة الفیض فی البیان : «والشفا ، بالفاء مقصورا : الطرف ، أراد علیهالسلام به طول العمر ، فکأنّهم فی طرف ، والأجل فی طرف آخر» . والظاهر أنّ العلاّمة المجلسی أیضا قرأه بالقصر ؛ حیث ترجمه بالقلیل فی المرآة .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «وسعة من المنقلب ، وهی بکسر اللام : متاع الدنیا ونعیمها ؛ لأنّه منقلب علی أهلها ، وبفتحها : انقلابهم فیه» . وفی المرآة : «وسعة من المنقلب ، أی الانقلاب والرجوع إلی اللّه بالموت» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «واستدراج من الغرور ، هو بالفتح : الدنیا ومتاعها ، وبالضمّ : مصدر بمعنی الغفول والخدعة و المطمع بالباطل ، وجمع غارّ ، وهی الأباطیل . وأصل الاستدراج : الخدعة ، واستدراج اللّه تعالی العبد أنّه کلّما جدّد خطیئة جدّد له نعمة وأنساه الاستغفار وأن یأخذه قلیلاً قلیلاً ولا یباغته» . وراجع : القاموس المحیط ، ج1 ، ص 294 (درج) ؛ و ص 627 (غرر) .
أَمْهَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ شَدَّادَ بْنَ عَادٍ وَثَمُودَ بْنَ عَبُّودٍ(1)وَبَلْعَمَ بْنَ بَاعُورٍ(2)، وَأَسْبَغَ(3)عَلَیْهِمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ، وَأَمَدَّهُمْ بِالاْءَمْوَالِ وَالاْءَعْمَارِ ، وَأَتَتْهُمُ الاْءَرْضُ بِبَرَکَاتِهَا لِیَذَّکَّرُوا آلاَءَ اللّهِ ، وَلِیَعْرِفُوا(4)الاْءِهَابَةَ لَهُ(5)
هذا ، والإهابة فی اللغة : النداء والدعاء . راجع : الفائق ، ج 2 ، ص 51 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 240 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 286 (هیب) .
وَالاْءِنَابَةَ إِلَیْهِ ، وَلِیَنْتَهُوا عَنِ الاِسْتِکْبَارِ ، فَلَمَّا 8 / 31بَلَغُوا الْمُدَّةَ وَاسْتَتَمُّوا الاْءُکْلَةَ(6)، أَخَذَهُمُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَاصْطَلَمَهُمْ(7)، فَمِنْهُمْ مَنْ حُصِبَ(8)، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّیْحَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَحْرَقَتْهُ الظُّلَّةُ(9)، وَمِنْهُمْ مَنْ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «قال الشیخ محمّد رحمه اللّه : عبّود ، بفتح العین وشدّ الباء ، من تاریخ المدینة ، وذکر فی القاموس أیضا : عبّود کتنّور ، وفی نسخة من تاریخ المدینة بالنون المخفّفة ، ولا یخفی أنّه تصحیف» . ولم نجده فی تاریخ المدینة . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 431 (عبد) .
2) 2 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی : «بحور» . وفی «بح» وحاشیة «جد» : «بحورا» .
3) 3 . سُبوغ النعمة : اتّساعها ، وإسباغ النعمة : إتمامها وإکمالها وتوسعتها . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1321 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 433 (سبغ) .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن» وحاشیة «ن» وشرح المازندرانی والمرآة : «لیعترفوا» . وفی «ن» : «لیقرّوا» .
5) 5 . فی «جد» وحاشیة «م» : - «له» . وفی شرح المازندرانی : «لیعترفوا الإهابة ، کذا ، أی لیعترفوا بالتعظیم والتوقیرله علی سبیل الکنایة وعلی أنّ أهاب بمعنی هاب ، یقال : هاب الشیء یهابه : إذا وقّره وعظّمه . وفی بعض النسخ بالواو ، والأوّل أنسب ؛ لما ستعرفه» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «واستتمّوا الأکلة ، هی بالفتح : المرّة من الأکل ، وبالضمّ : اللقمة والقرصة والطعمة ، والمراد هنا الرزق» .
7) 7 . الاصطلام : الاستئصال ؛ من الصَلْم ، وهو قطع الشیء من أصله . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1967 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 340 (صلم) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «فمنهم من حصب ، أی رمی بالحصباء من السماء ، وهی الأحجار الصغار ، کقوم لوط ، أو بریح عاصفة فیها حصباء ، کقوم عاد وقوم هود» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 112 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 393 (حصب) .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «الظلمة» . وفی حاشیة «جد» : «الذلّة» . وفی شرح المازندرانی : «ومنهم من أحرقته الظلّة ، کأصحاب الأیکة وقد بعث إلیهم شعیب ، کما بعث إلی مدین ، فکذّبوه وعتوا عن أمر ربّهم ، فسلّط علیهم الحرّ سبعة أیّام حتّی غارت أنهارهم وأظلّتهم السحابة فاجتمعوا تحتها ، فأمطرت علیهم نارا فاحترقوا» .
أَوْدَتْهُ(1)الرَّجْفَةُ(2)، وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْدَتْهُ(3)الْخَسْفَةُ(4)، «وَما کانَ اللّهُ لِیَظْلِمَهُمْ وَلکِنْ کانُوا أَنْفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ»(5).
أَلاَ وَإِنَّ لِکُلِّ أَجَلٍ کِتَاباً(6)، فَإِذَا بَلَغَ الْکِتَابُ أَجَلَهُ(7)لَوْ(8)کُشِفَ لَکَ عَمَّا هَوی(9)إِلَیْهِ الظَّالِمُونَ ، وَآلَ إِلَیْهِ الاْءَخْسَرُونَ ، لَهَرَبْتَ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِمَّا هُمْ عَلَیْهِ مُقِیمُونَ ، وَإِلَیْهِ صَائِرُونَ .
أَلاَ وَإِنِّی فِیکُمْ أَیُّهَا النَّاسُ کَهَارُونَ فِی آلِ فِرْعَوْنَ ، وَکَبَابِ حِطَّةٍ(10)فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ ، وَکَسَفِینَةِ نُوحٍ فِی قَوْمِ نُوحٍ ، وإِنِّی(11)النَّبَأُ الْعَظِیمُ وَالصِّدِّیقُ الاْءَکْبَرُ ، وَعَنْ قَلِیلٍ
1) 1 . فی اللغة : أودی فلان : هلک ، وأودی به المنون : أهلکه . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 3 ، ص 1940 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 385 (ودی) .
2) 2 . «الرجفة» : الزلزلة ، وأصل الرجف : الحرکة والاضطراب . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1362 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 203 (رجف) .
3) 3 . فی الوافی : «أودته» . والإرداء : الإهلاک والإیقاع فی المهلکة . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2355 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 216 (ردی) .
4) 4 . الخسف : الغور فی الأرض . راجع : المصباح المنیر ، ص 169 (خسف) .
5) 5 . العنکبوت (29) : 40 .
6) 6 . فی المرآة : «ألا ولکلّ أجل کتاب» .
7) 7 . فی المرآة : «فإذا بلغ الکتاب أجله ، یحتمل أن یکون بدلاً من الکتاب ، أی إذا بلغ أجل الکتاب ، وأن یکون الکتاب مفعولاً ، أی إذا بلغ الأجل والعمر الحدّ الذی کتب فی الکتاب ، ویحتمل أن یکون المراد بالکتاب الکتاب الذی فیه جمیع تقدیرات الشخص ، فإذا تحقّق جمیع ماقدّر علیه وبلغ الأجل الذی هو آخر التقادیر» .
8) 8 . فی «بح» : «ولو» . وفی المرآة : «فلو» .
9) 9 . «هوی» أی نزل وسقط ، من الهُوِیّ ، وهو السقوط من أعلی إلی أسفل . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 284 ؛ المصباح المنیر ، ص 643 (هوی) .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «اُمر بنو إسرائیل بعد التیه بدخول قریة بیت المقدس أو أریحا ـ علی اختلاف القولین ـ من بابها ساجدین للّه تعالی عند الدخول قائلین : حطّة ، وهی فعلة من الحطّ ، کالجلسة بمعنی : حطّ عنّا ذنوبنا حطّة ، فأشار علیهالسلام إلی أنّه مثل هذا الباب...» .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : «إنّی» بدون الواو . وفی حاشیة «م» : «وأنا» .
سَتَعْلَمُونَ مَا تُوعَدُونَ(1)، وَهَلْ هِیَ إِلاَّ کَلُعْقَةِ(2)الاْآکِلِ ، وَمَذْقَةِ(3)الشَّارِبِ ، وَخَفْقَةِ(4)الْوَسْنَانِ(5)، ثُمَّ تُلْزِمُهُمُ(6)الْمَعَرَّاتُ(7)
وفی المرآة : «تلزمهم ، علی باب الإفعال ، والمعرّات فاعله ، وخزیا أو جزاءً ـ علی اختلاف النسخ ـ مفعوله ، ویحتمل أن یکون علی بناء المجرّد ، ویکون «جزاء» مفعولاً لأجله» .
جَزَاءً(8)فِی الدُّنْیَا ، وَیَوْمَ الْقِیامَةِ یُرَدُّونَ إِلی أَشَدِّ الْعَذابِ ، وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ(9).فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَنَکَّبَ(10)مَحَجَّتَهُ(11)، وَأَنْکَرَ حُجَّتَهُ ، وَخَالَفَ هُدَاتَهُ ، وَحَادَ(12)عَنْ نُورِهِ ، وَاقْتَحَمَ(13)فِی ظُلَمِهِ ، وَاسْتَبْدَلَ بِالْمَاءِ السَّرَابَ ، وَبِالنَّعِیمِ الْعَذَابَ ، وَبِالْفَوْزِ الشَّقَاءَ ،
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «سیعلمون ما یوعدون» .
2) 2 . اللَّعقة بالفتح : المرّه ، وبالضمّ : اسم لما یعلق بالإصبع ، أی یؤکل بها . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1550 ؛ المصباح المنیر ، ص 554 (لعق) .
3) 3 . قال ابن الأثیر : «المَذْق : المزج والخلط ، یقال : مذقت اللبن ، فهو مذیق ، إذا خلطته بالماء... المَذْقة : الشربة من اللبن الممذوق» . النهایة ، ج 4 ، ص 311 (مذق) .
4) 4 . الخفقة : الاضطراب ، وتحریک الناعس رأسه ، یقال : خفق برأسه خفقة أو خفقتین ، إذا أخذته سنة من النعاس فمال رأسه دون سائر جسده . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1469 ؛ المصباح ، ص 176 (خفق) .
5) 5 . «الوَسْنان» أی النائم الذی لیس بمستغرق فی نومه . والوَسَن : أوّل النوم . النهایة ، ج 5 ، ص 186 (وسن) .
6) 6 . فی «د، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : «تلتزمهم» .
7) 7 . فی حاشیة «بح» : «المعسرات» . وفی حاشیة اُخری لها : «المعثرات» . وفی الوافی عن بعض النسخ : «العثرات» . و«المعرّات» : جمع المَعَرَّة : الأمر القبیح المکروه ، والأذی ، والإثم ، والغُرم ، والدیة ، والجنایة . وهی مفعلة من العرّ . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 205 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 613 (عرر) .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والوافی والمرآة : «خزیا» .
9) 9 . اقتباس من الآیة 85 من سورة البقرة . وفی «م ، ن ، بح ، بف ، جد» : «تعملون» . وفی «د» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . التنکّب عن الشیء : هو المیل والعدول عنه ، وتنکّبه : تجنّبه . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 112 (نکب) .
11) 11 . المحجّة : الطریق ، أو جادّة الطریق ، أو سَنَنُهُ . والمراد الطریق الواضح والطریق المستقیم . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 304 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 238 (حجج) .
12) 12 . «حاد» أی مال وعدل . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 467 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 466 (حید) .
13) 13 . الاقتحام : هو الرمی بالنفس فی أمر من غیر رویّة وتثبّت . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 3 ، ص 1444 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 18 (قحم) .
وَبِالسَّرَّاءِ الضَّرَّاءَ(1)، وَبِالسَّعَةِ الضَّنْکَ(2)إِلاَّ جَزَاءُ اقْتِرَافِهِ(3)وَسُوءُ خِلاَفِهِ(4)، فَلْیُوقِنُوا بِالْوَعْدِ(5)عَلی حَقِیقَتِهِ(6)، وَلْیَسْتَیْقِنُوا بِمَا یُوعَدُونَ یَوْمَ(7)تَأْتِی(8)الصَّیْحَةُ بِالْحَقِّ ذلِکَ یَوْمُ الْخُرُوجِ «إِنّا نَحْنُ نُحْیِی وَنُمِیتُ وَإِلَیْنَا الْمَصِیرُ یَوْمَ تَشَقَّقُ الاْءَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً»(9)إِلی آخِرِ السُّورَةِ».(10)
8 / 32
خُطْبَةُ(11)الطَّالُوتِیَّةِ(12)
5 / 5 . مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ
1) 1 . «الضرّاء» : الحالة التی تضرّ ، وهی نقیض السرّاء ، وهما بناءان مؤنّثان ولا مذکّر لهما . النهایة ، ج 3 ، ص 82 (ضرر) .
2) 2 . «الضَّنْک» : الضیق من کلّ شیء ، المذکّر والمؤنّث فیه سواء . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 462 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1254 (ضنک) .
3) 3 . الاقتراف : الاکتساب ، یقال : قرف الذنب واقترفه ، إذا عمله . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1415 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 45 (قرف) . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : إلاّ جزاء ، استثناء من النفی المفهوم من قوله : فما جزاء» .
4) 4 . فی «ن ، بح ، جت» : «خلاقه» .
5) 5 . فی «ن» وحاشیة «د» : «بالوعید» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، بح ، بن ، جت» : «حقیقة» .
7) 7 . فی حاشیة «د ، م ، ن ، بح» : «ثمّ» . وفی الوافی : «ویوم» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «یأتی» .
9) 9 . قآ (50) : 42 ـ 44 .
10) 10 . الأمالی للصدوق ، ص 320 ، المجلس 52 ، ح 8 ؛ والتوحید ، ص 72 ، ح 27 ، بسندهما عن الکلینی ، عن محمّد بن علیّ بن معن ، عن محمّد بن علیّ بن عاتکة ، عن الحسین بن النضر الفهری ، عن عمرو الأوزاعی ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن یزید الجعفی ، عن الباقر ، عن آبائه ، عن أمیر المؤمنین علیهمالسلام ، من قوله : «إنّ أمیر المؤمنین علیهالسلام خطب الناس بالمدینة بعد سبعة أیّام» إلی قوله : «کلّ نعیم دون الجنّة محقور ، وکلّ بلاء دون النار عافیة» مع اختلاف . الفقیه ، ج 4 ، ص 406 ، ح 5880 ، معلّقا عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن یزید الجعفی ، عن الباقر ، عن آبائه ، عن أمیر المؤمنین علیهمالسلام ، من قوله : «أیّها الناس إنّه لا شرف أعلی من الإسلام» إلی قوله : «کلّ نعیم دون الجنّة محقور ، وکلّ بلاء دون النار عافیة» مع اختلاف . راجع : علل الشرائع ، ص 109 ، ح 7 ؛ و ص 164 ، ح 6 ؛ ومعانی الأخبار ، ص 116 ، ح 1 ؛ والإرشاد ، ج 1 ، ص 301 ؛ وخصائص الأئمّة علیهمالسلام ، ص 97 ؛ ونهج البلاغة ، ص 487 ، الحکمة 108 ؛ و ص 540 ، الحکمة 371 ؛ و ص 546 ، الحکمة 396 ؛ وتحف العقول ، ص 88 ، 92 ، 95 ، 97 و 207 ؛ ومعدن الجواهر للکراجکی ، ص 71 الوافی ، ج 26 ، ص 17 ، ح 25365 .
11) 11 . فی «جت» : «حدیث» .
12) 12 . فی حاشیة «جت» : + «بالمدینة له علیهالسلام » . وفی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 270 : «خطبة الطالوتیّة ، سمّی بها لاشتمالها علی طالوت وأصحابه ، کما تسمّی السور القرآنیّة باسم بعض أجزائها» . وراجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 70 .
أَیُّوبَ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ أَبِی عَمْرٍو الاْءَوْزَاعِیِّ(1)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ کُهَیْلٍ :
عَنْ أَبِی(2)الْهَیْثَمِ بْنِ التَّیِّهَانِ أَنَّ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِینَةِ ، فَقَالَ :
«الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ ، کَانَ حَیّاً بِلاَ کَیْفٍ ، وَلَمْ یَکُنْ لَهُ کَانَ(3)
وفی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 70 : «قوله علیهالسلام : ولم یکن له کان ، الظاهر أنّ «کان» اسم «لم یکن» ؛ لأنّه لمّا قال علیهالسلام : کان ، أَوْهَمَ العبارة زمانا فنفی علیهالسلام ذلک بأنّه کان بلا زمان ، أو لأنّ الکون یتبادر منه الحدوث عرفا ویخترع الوهم للکون مبدأ ، نفی علیهالسلام ذلک بأنّ وجوده تعالی أزلیّ لا یمکن أن یقال : حدث فی ذلک الزمان ، فالمراد ب «کان» علی التقدیرین ما یفهم ویتبادر أو یتوهّم منه . قوله علیهالسلام : ولا کان لکانه ، یحتمل أن یکون المراد : لکونه ، ویکون القلب علی لغة أبی الحرث بن کعب ؛ حیث جوّز قلب الواو والیاء الساکنتین أیضا مع انفتاح ما قبلها ألفا... ویحتمل أن یکون من الأفعال الناقصة ، والمعنی أنّه لیس بزمانیّ ، أو لیس وجوده مقرونا بالکیفیّات المتغیّرة الزائدة ، وإدخال اللام والإضافة بتأویل الجملة مفردا ، أی هذا اللفظ کقولک : لزیدٌ قائمٌ معنی» .
، وَلاَ کَانَ لِکَانِهِ کَیْفٌ ، وَلاَ کَانَ لَهُ أَیْنٌ ، وَلاَ کَانَ فِی شَیْءٍ ، وَلاَ کَانَ عَلی شَیْءٍ ، وَلاَ ابْتَدَعَ لِکَانِهِ مَکَاناً ، وَلاَ قَوِیَ بَعْدَ مَا کَوَّنَ شَیْئاً ، وَلاَ کَانَ ضَعِیفاً قَبْلَ أَنْ یُکَوِّنَ شَیْئاً ، وَلاَ کَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ یَبْتَدِعَ شَیْئاً ، وَلاَ یُشْبِهُ شَیْئاً ، وَلاَ کَانَ(4)خِلْواً مِنَ(5)الْمُلْکِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ ، وَلاَ یَکُونُ خِلْواً مِنْهُ بَعْدَ ذَهَابِهِ ، کَانَ إِلهاً حَیّاً بِلاَ حَیَاةٍ ، وَمَالِکاً قَبْلَ أَنْ یُنْشِئَ شَیْئاً ، وَمَالِکاً بَعْدَ إِنْشَائِهِ1) 1 . هکذا فی البحار ، ج 28 . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «عمرو الأوزاعی» ، وهو سهوٌ ، کما تقدّم ذیل سند الحدیث الرابع ، فلا حظ .
2) 2 . فی الوافی : - «أبی» . و هو سهو . و أبوالهیثم هذا هو مالک بن التَّیِّهان الصحابی . راجع : الاستیعاب فی معرفة الأصحاب ، ج 3 ، ص 404 ، الرقم 2286 ؛ اُسد الغابة فی معرفة الصحابة ، ج 5 ، ص 12 ، الرابع 4571 .
3) 3 . قرأه العلاّمة المازندرانی بصیغة الفعل الماضی متّصلاً بالفقرة بعده ، حیث قال فی شرحه : «ولم یکن له ، أی ولم یکن الکیف ثابتا له ، والواو إمّا للعطف والتفسیر ، أو للحال ، کان ولا کان لکانه ـ أی لکونه ووجوده ـ کیف ، کان أوّلاً تامّة ، أو ناقصة بتقدیر الخبر ، أی کان موجودا فی الأزل ، والواو للحال عن اسمه ، وثانیا ناقصة ، وکیف بالرفع اسمه ، والظرف المقدّم خبره ؛ یعنی أنّه کان أزلاً ، والحال أنّه ما کان لوجوده کیف ؛ لأنّ الکیف حادث» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، ن ، بن» : - «مستوحشا قبل أن یبتدع شیئا ، ولا یشبه شیئا ولا کان» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «عن» .
لِلْکَوْنِ(1)، وَلَیْسَ یَکُونُ(2)لِلّهِ کَیْفٌ ، وَلاَ أَیْنٌ ، وَلاَ حَدٌّ یُعْرَفُ ، وَلاَ شَیْءٌ یُشْبِهُهُ ، وَلاَ یَهْرَمُ لِطُولِ بَقَائِهِ ، وَلاَ یَضْعُفُ(3)لِذُعْرَةٍ(4)، وَلاَ یَخَافُ کَمَا تَخَافُ(5)خَلِیقَتُهُ مِنْ شَیْءٍ ، وَلکِنْ سَمِیعٌ بِغَیْرِ سَمْعٍ ، وَبَصِیرٌ بِغَیْرِ بَصَرٍ ، وَقَوِیٌّ بِغَیْرِ قُوَّةٍ مِنْ خَلْقِهِ ، لاَ تُدْرِکُهُ(6)حَدَقُ(7)النَّاظِرِینَ ، وَلاَ یُحِیطُ بِسَمْعِهِ سَمْعُ السَّامِعِینَ ، إِذَا أَرَادَ شَیْئاً کَانَ بِلاَ مَشُورَةٍ وَلاَ مُظَاهَرَةٍ وَلاَ مُخَابَرَةٍ(8)، وَلاَ یَسْأَلُ أَحَداً عَنْ شَیْءٍ مِنْ خَلْقِهِ أَرَادَهُ «لا تُدْرِکُهُ الاْءَبْصارُ وَهُوَ یُدْرِکُ الاْءَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ»(9).
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ(10)وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ(11)، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ ، وَأَنْهَجَ(12)الدَّلاَلَةَ صلیاللهعلیهوآله .
1) 1 . فی «ل» وحاشیة «جت» : «الکون» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : - «یکون» .
3) 3 . فی «ع ، م ، بف ، جت» وحاشیة «د ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «ولا یصعق» .
4) 4 . قوله علیهالسلام : «لذعرة» ، لم نجد له معنی مناسبا للمقام فی اللغة اللّهمّ إلاّ أن یکون : «لذعره» بالضمیر ، کما فی بعض الشروح ، فهو بالضمّ : الخوف ، وبالفتح : التخویف ، وبالتحریک : الدهش . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 559 (ذعر) .
5) 5 . فی «بف ، جت» والبحار ، ج 28 : «یخاف» .
6) 6 . فی الوافی : «لا یدرکه» .
7) 7 . الحَدَقُ : جمع الحَدَقة ، وهی العین ، أو سوادها الأعظم . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1456 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 354 (حدق) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «ولا مخابرة ، هی أن یعطی الرجل أرضا غیره لیزرع فیها علی النصف والثلث والربع وغیرها ؛ یعنی أنّه تعالی لم یفوّض أمر ملکه وخلقه إلی غیره لیعمل فیه ویکون له نصیب منه إمّا للعجز عن العمل فیه ، أو لغرض آخر... ویحتمل أن یکون المخابرة من الخبر ، وهو العلم ، وهی أن یعطی کلّ واحد منهما الآخر ما عنده من العلم ؛ لیتحقّق کمال الفعل بانضمام العلمین» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 7 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 541 (خبر) .
9) 9 . الأنعام (6) : 103 .
10) 10 . قال الراغب فی المفردات ، ص 541 (ظهر) : «قوله : «لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ» یصحّ أن یکون من البروز ، وأن یکون من المعاونة والغلبة ، أی لیغلّبه علی الدین کلّه» .
11) 11 . اشارة إلی الآیة 33 من سورة التوبة (9) والآیة 9 من سورة الصفّ (61) .
12) 12 . «أنهج» أی أوضح . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 320 (نهج) .
8 / 33
أَیُّهَا(1)الاْءُمَّةُ الَّتِی خُدِعَتْ فَانْخَدَعَتْ ، وَعَرَفَتْ خَدِیعَةَ مَنْ خَدَعَهَا ، فَأَصَرَّتْ عَلی مَا عَرَفَتْ ، وَاتَّبَعَتْ أَهْوَاءَهَا ، وَضَرَبَتْ(2)فِی عَشْوَاءِ(3)غَوَایَتِهَا(4)، وَقَدِ(5)اسْتَبَانَ(6)لَهَا الْحَقُّ فَصَدَّتْ(7)عَنْهُ ، وَالطَّرِیقُ الْوَاضِحُ فَتَنَکَّبَتْهُ(8)، أَمَا وَالَّذِی فَلَقَ الْحَبَّةَ(9)وَبَرَأَ(10)النَّسَمَةَ(11)لَوِ اقْتَبَسْتُمُ الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِهِ ، وَشَرِبْتُمُ الْمَاءَ بِعُذُوبَتِهِ ، وَادَّخَرْتُمُ الْخَیْرَ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَأَخَذْتُمُ(12)الطَّرِیقَ مِنْ(13)وَاضِحِهِ ، وَسَلَکْتُمْ مِنَ الْحَقِّ نَهْجَهُ ، لَنَهَجَتْ(14)بِکُمُ السُّبُلُ ، وَبَدَتْ لَکُمُ الاْءَعْلاَمُ ، وَأَضَاءَ لَکُمُ الاْءِسْلاَمُ ، فَأَکَلْتُمْ رَغَداً(15)، وَمَا
1) 1 . فی حاشیة «بح» : «أیّتها» .
2) 2 . یقال : ضرب فی الأرض ، أی ذهب فیها ، أسرع ، أو سار فی طلب الرزق . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 168 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 544 (ضرب) .
3) 3 . العَشْواء : الظلمة ، أو ما بین أوّل اللیل إلی ربعه ، أو الناقة التی لاتبصر أمامها ، وعلی الأخیر یکون «فی» بمعنی «علی» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1719 (عشو) .
4) 4 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والمرآة والبحار ، ج 28 : «غوائها» . والغَوایة : الضلالة ، والانهماک فی الغیّ ، وهو الضلال والخیبة . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 140 (غوی) .
5) 5 . فی «ن» : «ولقد» .
6) 6 . فی حاشیة «بح ، جت» : «استنار» .
7) 7 . فی «د ، ع ، بن ، جت» وحاشیة «م ، بح» والمرآة : «فصدعت» .
8) 8 . التنکّب عن الشیء : هو المیل والعدول عنه ، وتنکّبه : تجنّبه . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 112 (نکب) .
9) 9 . «فلق الحبّة» أی شقّها ؛ من الفَلْق ، وهو شقّ الشیء وإبانة بعضه عن بعض . راجع : المفردات للراغب ، ص 645 (فلق) .
10) 10 . «برأ» أی خلق ، ومنه البارئ ، وهو الذی خلق الخلق لا عن مثال . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 111 (برأ) .
11) 11 . قال الجوهری : «النسمة : الإنسان» . وقال ابن الأثیر : «النسمة : النفس والروح ، وکلّ دابّة فیها روح فهی نسمة» . فالمعنی : خلق الإنسان ، أو ذات الروح» . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2040 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 49 (نسم) .
12) 12 . فی «بف» وحاشیة «بح ، جت» : + «من» .
13) 13 . فی «بف» والوافی : - «من» .
14) 14 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، جت» وحاشیة «بح ، جد» : «لتنهّجت» . وفی «بن ، جد» وشرح المازندرانی : «لتبهّجت» . وفی الوافی : «وتنهّجت» . وفی المرآة عن بعض النسخ : «لابتهجت» .
15) 15 . یقال : عیشة رَغَدٌ ورَغْدٌ ، أی واسعة طیّبة . الصحاح ، ج 2 ، ص 475 (رغد) .
عَالَ(1)فِیکُمْ عَائِلٌ ، وَلاَ ظُلِمَ مِنْکُمْ مُسْلِمٌ وَلاَ مُعَاهَدٌ ، وَلکِنْ سَلَکْتُمْ سَبِیلَ الظَّلاَمِ ، فَأَظْلَمَتْ عَلَیْکُمْ دُنْیَاکُمْ بِرُحْبِهَا(2)، وَسُدَّتْ عَلَیْکُمْ أَبْوَابُ الْعِلْمِ ، فَقُلْتُمْ بِأَهْوَائِکُمْ ، وَاخْتَلَفْتُمْ فِی دِینِکُمْ ، فَأَفْتَیْتُمْ فِی دِینِ اللّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ ، وَاتَّبَعْتُمُ الْغُوَاةَ فَأَغْوَتْکُمْ ، وَتَرَکْتُمُ الاْءَئِمَّةَ فَتَرَکُوکُمْ ، فَأَصْبَحْتُمْ تَحْکُمُونَ بِأَهْوَائِکُمْ ، إِذَا(3)ذُکِرَ الاْءَمْرُ سَأَلْتُمْ أَهْلَ الذِّکْرِ ، فَإِذَا(4)أَفْتَوْکُمْ قُلْتُمْ : هُوَ(5)الْعِلْمُ بِعَیْنِهِ(6)، فَکَیْفَ وَقَدْ تَرَکْتُمُوهُ وَنَبَذْتُمُوهُ وَخَالَفْتُمُوهُ ، رُوَیْداً عَمَّا قَلِیلٍ تَحْصُدُونَ جَمِیعَ مَا زَرَعْتُمْ ، وَتَجِدُونَ وَخِیمَ(7)مَا اجْتَرَمْتُمْ(8)وَمَا اجْتَلَبْتُمْ(9).
وَالَّذِی فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّی صَاحِبُکُمْ وَالَّذِی بِهِ أُمِرْتُمْ ، وَأَنِّی عَالِمُکُمْ وَالَّذِی بِعِلْمِهِ نَجَاتُکُمْ ، وَوَصِیُّ نَبِیِّکُمْ ، وَخِیَرَةُ رَبِّکُمْ ، وَلِسَانُ نُورِکُمْ ، وَالْعَالِمُ بِمَا یُصْلِحُکُمْ ، فَعَنْ قَلِیلٍ رُوَیْداً یَنْزِلُ بِکُمْ مَا وُعِدْتُمْ ، وَمَا نَزَلَ بِالاْءُمَمِ قَبْلَکُمْ وَسَیَسْأَلُکُمُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَنْ أَئِمَّتِکُمْ مَعَهُمْ تُحْشَرُونَ ، وَإِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ غَداً(10)تَصِیرُونَ .
أَمَا وَاللّهِ لَوْ کَانَ لِی عِدَّةُ(11)أَصْحَابِ طَالُوتَ ، أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُمْ أَعْدَادُکُمْ(12)،
1) 1 . العیلة : الحاجة والفاقة ، یقال : عال الرجل یعیل عیلة ، إذا احتاج وافتقر . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1779 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 488 (عیل) .
2) 2 . الرُحْب ، بالضمّ : السعة . الصحاح ، ج 1 ، ص 134 (رحب) .
3) 3 . فی «جت» : «وإذا» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «وإذا» .
5) 5 . فی «ن» : «هذا» .
6) 6 . فی «بن» : - «بعینه» .
7) 7 . یقال : هذا الأمر وخیم ، أی ثقیل ردیء . النهایة ، ج 5 ، ص 164 (وخم) .
8) 8 . الاجترام : الطلب ، والکسب ، والاکتساب ، والتکسّب . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 93 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1433 (جرم) .
9) 9 . فی حاشیة «جت» : «اجتبیتم» . وفی الوافی : «اجتنیتم» .
10) 10 . فی «بح» : - «غدا» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «العدّة بالکسر : الجماعة ، وبالضمّ : الاستعداد والاُهبة ، والإضافة علی الأوّل بیانیّة ، وعلی الثانی لامیّة» .
12) 12 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والمرآة : «أعداؤکم» . وقال فی الوافی : «أعداد : جمع عدید ، وهو الندّ» .
لَضَرَبْتُکُمْ بِالسَّیْفِ حَتّی تَؤُولُوا إِلَی الْحَقِّ ، وَتُنِیبُوا(1)لِلصِّدْقِ ، فَکَانَ(2)أَرْتَقَ لِلْفَتْقِ(3)، وَآخَذَ بِالرِّفْقِ ، اللّهُمَّ فَاحْکُمْ بَیْنَنَا بِالْحَقِّ ، وَأَنْتَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ»(4).
8 / 34
ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَمَرَّ بِصِیرَةٍ(5)فِیهَا نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِینَ شَاةً ، فَقَالَ : «وَاللّهِ لَوْ أَنَّ لِی(6)رِجَالاً یَنْصَحُونَ(7)لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَلِرَسُولِهِ(8)بِعَدَدِ هذِهِ الشِّیَاهِ(9)، لاَءَزَلْتُ ابْنَ آکِلَةِ الذِّبَّانِ(10)عَنْ مُلْکِهِ(11)» .
قَالَ فَلَمَّا أَمْسی بَایَعَهُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ رَجُلاً عَلَی الْمَوْتِ ، فَقَالَ(12)أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : «اغْدُوا بِنَا إِلی أَحْجَارِ الزَّیْتِ(13)مُحَلِّقِینَ(14)» وَحَلَقَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ،
1) 1 . فی «جد» وحاشیة «م» : «وتنیلوا» .
2) 2 . فی الوافی : «وکان» .
3) 3 . الرتق : ضدّ الفتق ، والفتق : الشقّ ، وشقّ عصا الجماعة ، ووقوع الحرب بینهم . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1176 و 1214 (رتق) ، (فتق) .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی . وفی المطبوع وحاشیة «جت» والوافی : + «قال» .
5) 5 . الصِیرَةُ : خطیرة تتّخذ للدوابّ من الحجارة وأغصان الشجر ، وجمعها : صِیَر . النهایة ، ج 3 ، ص 66 (صیر) .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، ن» : - «لی» .
7) 7 . أصل النُصْح فی اللغة : الخلوص ، یقال : نصحته ونصحت له ، ومعنی نصیحة اللّه : صحّة الاعتقاد فی وحدانیّته وإخلاص النیّة فی عبادته . النهایة ، ج 5 ، ص 63 (نصح) .
8) 8 . فی البحار ، ج 28 : «ولرسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
9) 9 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» وحاشیة «د» : «الشاء» .
10) 10 . فی الوافی عن بعض النسخ : «الذنان» . وفی المرآة عن بعض النسخ : «الذباب» . وفی شرح المازندرانی : «الذِبّان بالکسر : جمع الذباب بالضمّ ، وهو معروف ، والعرب فی مقام ذمّ رجل ینسبونه إلی اُمّه خصوصا إذا اشتهرت بلقب خبیث» . وفی الوافی : «الذبّان ـ بالکسر وتشدید الباء ـ : جمع ذباب ، وکنّی بابن آکلتها عن سلطان الوقت ؛ فإنّهم کانوا فی الجاهلیّة یأکلون من کلّ خبیث نالوه» .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی . وفی حاشیة «بح» والمطبوع والوافی : + «قال» .
12) 12 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار ، ج 28 . وفی المطبوع : + «لهم» .
13) 13 . «أحجار الزیت» : موضع بالمدینة قریب بالزوراء ، وهو موضع صلاة الاستسقاء ، أو موضع بالمدینة داخلها . راجع : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 109 .
14) 14 . فی شرح المازندرانی : «محلّقین ، أی لابسین للحلقة ، وهی بسکون اللام : السلاح مطلقا ، وقیل : هی الدروع خاصّة . ویحتمل أن یراد بالتحلیق إزالة شعر الرأس» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1163 (حلق) .
فَمَا وَافی مِنَ الْقَوْمِ مُحَلِّقاً إِلاَّ أَبُوذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَحُذَیْفَةُ بْنُ الْیَمَانِ(1)وَعَمَّارُ بْنُ یَاسِرٍ ، وَجَاءَ سَلْمَانُ فِی آخِرِ الْقَوْمِ ، فَرَفَعَ یَدَهُ إِلَی السَّمَاءِ ، فَقَالَ(2): «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِی کَمَا اسْتَضْعَفَتْ بَنُو إِسْرَائِیلَ هَارُونَ ، اللّهُمَّ فَإِنَّکَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِی وَمَا نُعْلِنُ ، وَمَا یَخْفی عَلَیْکَ(3)شَیْءٌ فِی الاْءَرْضِ وَلاَ فِی السَّمَاءِ تَوَفَّنِی مُسْلِماً ، وَأَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ ، أَمَا وَالْبَیْتِ وَالْمُفْضِی(4)إِلَی الْبَیْتِ(5)ـ وَ فِی نُسْخَةٍ : وَالْمُزْدَلِفَةِ ـ وَ الْخِفَافِ(6)إِلَی التَّجْمِیرِ(7)لَوْ لاَ عَهْدٌ عَهِدَهُ(8)إِلَیَّ النَّبِیُّ الاْءُمِّیُّ ، لاَءَوْرَدْتُ الْمُخَالِفِینَ خَلِیجَ(9)الْمَنِیَّةِ(10)، وَلاَءَرْسَلْتُ عَلَیْهِمْ شَآبِیبَ(11)صَوَاعِقِ الْمَوْتِ ، وَعَنْ قَلِیلٍ سَیَعْلَمُونَ» .(12)
6 / 6 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ ، عَنْ أَبِیهِ ، قَالَ :
1) 1 . فی الوافی : «حذیفة الیمانی» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «جت» والمطبوع وشرح المازندرانی والوافی : + «اللّهمّ» .
3) 3 . فی «جت» والوافی : + «من» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، جد» : «المفضی» بدون الواو .
5) 5 . المفضی إلی البیت : ماسّه بیده ، یقال : أفضی بیده إلی الأرض ، إذا مسّها بباطن راحته فی سجوده . وقیل فی معناه وجوه اُخر . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2455 (فضا) ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 77 .
6) 6 . «الخِفاف» : جمع الخُفّ ، ویطلق مجازا علی القدم . وقال العلاّمة المجلسی : «أو جمع الخفیف ، أی السائرین بخفّة وشوق إلی التجمیر» . ونقل العلاّمة المازندرانی عن الفاضل الأسترآبادی أنّه قال : «فی کثیر من النسخ : الخفاف ، بالخاء المعجمة والفاءین بعدها ولم أقف علی معنی یناسب ، ولعلّ صوابه : الحقاف بالحاء المهملة والقاف والفاء بمعنی الرمال المستطیلة ، واللّه أعلم» . راجع : تاج العروس ، ج 12 ، ص 180 (خفف) .
7) 7 . «التجمیر» : رمی الجمار . لسان العرب ، ج 4 ، ص 147 (جمر) .
8) 8 . فی «ن» : «عهد» .
9) 9 . الخلیج : نهر یُقْطع من النهر الأعظم إلی موضع ینتفع به فیه . النهایة ، ج 2 ، ص 61 (خلج) .
10) 10 . «المنیّة» : الموت؛ من المَنْی بمعنی التقدیر ، لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 368 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 292 (منی) .
11) 11 . الشآبیب : جمع شُؤبُوب ، وهو الدفعة من المطرو غیره . النهایة ، ج 2 ، ص 436 (شأب) .
12) 12 . الوافی ، ج 26 ، ص 37 ، ح 25366 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 239 ، ح 27 ؛ وفیه ، ج 57 ، ص 158 ، ح 91 ، إلی قوله : «وما لکا بعد إنشائه للکون» .
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِذْ دَخَلَ عَلَیْهِ أَبُو بَصِیرٍ وَقَدْ حَفَزَهُ(1)النَّفَسُ ، فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ ، قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «یَا بَا مُحَمَّدٍ(2)، مَا هذَا النَّفَسُ الْعَالِی؟» .
فَقَالَ(3): جُعِلْتُ فِدَاکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ کَبِرَ(4)سِنِّی ، وَدَقَّ عَظْمِی ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِی مَعَ أَنَّنِی(5)لَسْتُ أَدْرِی مَا أَرِدُ عَلَیْهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِی .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «یَا بَا مُحَمَّدٍ(6)، وَإِنَّکَ لَتَقُولُ هذَا؟!» .
قَالَ(7): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، وَکَیْفَ(8)لاَ أَقُولُ هذَا؟!(9).
8 / 35
فَقَالَ : «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللّهَ تَعَالی یُکْرِمُ الشَّبَابَ مِنْکُمْ(10)، وَیَسْتَحْیِی(11)مِنَ الْکُهُولِ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، فَکَیْفَ(12)یُکْرِمُ الشَّبَابَ ، وَیَسْتَحْیِی(13)مِنَ الْکُهُولِ؟
1) 1 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والمرآة . وفی سائر النسخ والمطبوع : «خفره» . وفی فضائل الشیعة : «حضره» وفی تفسیر فرات الکوفی : «أخذه» . وفی البحار : «حمزه» . والحفز : الحثّ والإعجال . وقال ابن منظور : «قال العکلی : رأیت فلانا محفوز النفس ، إذا اشتدّ به... وقال بعض الکلابین : الحَفْز : تقارب النفس فی الصدر» . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 407 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 337 ـ 338 (حفز) .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «جد» والمطبوع وشرح المازندرانی : «یا أبا محمّد» .
3) 3 . فی «بح» : + «له» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، جد» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والبحار وتفسیر فرات الکوفی : «کبرت» . وفی «بح» : «لقد کبرت» بدل «کبر» . وفی «بن» : «قد کبرت» بدلها .
5) 5 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «أنّی» .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «یا أبا محمّد» . و کذا فی المواضع المتکرّرة الآتیة فی هذا الحدیث .
7) 7 . فی «م» وفضائل الشیعة : + «قلت» .
8) 8 . فی البحار وفضائل الشیعة : «فکیف» .
9) 9 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والبحار وفضائل الشیعة : - «هذا» .
10) 10 . فی الوافی : - «منکم» .
11) 11 . فی «د ، بف ، جت» : «یستحی» .
12) 12 . فی «بن» : «کیف» .
13) 13 . فی «د ، بف ، جت ، جد» : «ویستحی» .
فَقَالَ : «یُکْرِمُ اللّهُ(1)الشَّبَابَ أَنْ یُعَذِّبَهُمْ ، وَیَسْتَحْیِی(2)مِنَ الْکُهُولِ أَنْ یُحَاسِبَهُمْ» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، هذَا لَنَا خَاصَّةً ، أَمْ لاِءَهْلِ التَّوْحِیدِ؟
قَالَ : فَقَالَ : «لاَ ، وَاللّهِ إِلاَّ لَکُمْ خَاصَّةً دُونَ الْعَالَمِ(3)» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، فَإِنَّا(4)قَدْ(5)نُبِزْنَا نَبْزاً(6)انْکَسَرَتْ لَهُ ظُهُورُنَا ، وَمَاتَتْ لَهُ أَفْئِدَتُنَا ، وَاسْتَحَلَّتْ لَهُ الْوُلاَةُ دِمَاءَنَا فِی حَدِیثٍ رَوَاهُ لَهُمْ فُقَهَاوءُهُمْ .
قَالَ : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «الرَّافِضَةُ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : «لاَ ، وَاللّهِ مَا هُمْ سَمَّوْکُمْ ، بَلِ(7)اللّهُ سَمَّاکُمْ بِهِ ، أَ مَا عَلِمْتَ یَا بَا مُحَمَّدٍ أَنَّ سَبْعِینَ رَجُلاً مِنْ بَنِی إِسْرَائِیلَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ لَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ ضَلاَلُهُمْ ، فَلَحِقُوا بِمُوسی علیهالسلام لَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ هُدَاهُ ، فَسُمُّوا فِی عَسْکَرِ مُوسَی الرَّافِضَةَ ؛ لاِءَنَّهُمْ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ ، وَکَانُوا أَشَدَّ أَهْلِ ذلِکَ الْعَسْکَرِ عِبَادَةً ، وَأَشَدَّهُمْ(8)حُبّاً لِمُوسی وَهَارُونَ وَذُرِّیَّتِهِمَا علیهماالسلام ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلی مُوسی علیهالسلام : أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هذَا الاِسْمَ فِی التَّوْرَاةِ ، فَإِنِّی قَدْ سَمَّیْتُهُمْ بِهِ ، وَنَحَلْتُهُمْ إِیَّاهُ(9)، فَأَثْبَتَ مُوسی علیهالسلام الاِسْمَ لَهُمْ ، ثُمَّ ذَخَرَ
1) 1 . فی البحار : - «اللّه» .
2) 2 . فی «د ، جت ، جد» وحاشیة «بح» وفضائل الشیعة : «ویستحی» .
3) 3 . فی فضائل الشیعة : «العامّة» .
4) 4 . فی «د» : «وأنا» .
5) 5 . فی البحار : - «قد» .
6) 6 . فی «ع ، ل» وحاشیة «د ، جت» والوافی : «بنبز» . وفی فضائل الشیعة : «رمینا بشیء» بدل «نبذنا نبزا» . والنَبْز بالتسکین : مصدر قولهم : نبزه ینبزه نبزا ، أی لقّبه ، والنَبَز ـ بالتحریک ـ : اللقب ، قال ابن الأثیر : «وکأنّه یکثر فی ما کان ذمّا» . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 897 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 8 (نبز) .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «ن» والمطبوع : «ولکن» . وفی فضائل الشیعة : «سمّوکم به بل إنّ» بدل «سمّوکم بل» .
8) 8 . فی «ع ، ل ، بف» : «وأشدّه» .
9) 9 . «نحلتهم إیّاه» أی أعطیتهم إیّاه ، یقال : نحله ینحله نُحْلاً ، أی أعطاه شیئا من غیر عوض بطیب نفس . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1400 ؛ المصباح المنیر ، ص 595 (نحل) .
اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَکُمْ هذَا الاِسْمَ حَتّی نَحَلَکُمُوهُ .
یَا بَا مُحَمَّدٍ ، رَفَضُوا الْخَیْرَ ، وَرَفَضْتُمُ الشَّرَّ ، افْتَرَقَ النَّاسُ کُلَّ فِرْقَةٍ ، وَتَشَعَّبُوا کُلَّ شُعْبَةٍ ، فَانْشَعَبْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَیْتِ نَبِیِّکُمْ صلیاللهعلیهوآله ، وَذَهَبْتُمْ حَیْثُ ذَهَبُوا(1)، وَاخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللّهُ لَکُمْ ، وَأَرَدْتُمْ مَنْ أَرَادَ اللّهُ ، فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ، فَأَنْتُمْ وَاللّهِ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِکُمْ ، وَالْمُتَجَاوَزُ(2)عَنْ مُسِیئِکُمْ ، مَنْ لَمْ یَأْتِ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِمَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ، لَمْ یُتَقَبَّلْ مِنْهُ حَسَنَةٌ ، وَلَمْ یُتَجَاوَزْ لَهُ عَنْ سَیِّئَةٍ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی(3).
فَقَالَ : «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَلاَئِکَةً(4)یُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِیعَتِنَا کَمَا یُسْقِطُ(5)الرِّیحُ الْوَرَقَ فِی أَوَانِ سُقُوطِهِ ، وَذلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «الَّذِینَ یَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَیُؤْمِنُونَ بِهِ(6)وَیَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ آمَنُوا»(7)اسْتِغْفَارُهُمْ وَاللّهِ لَکُمْ دُونَ هذَا الْخَلْقِ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ(8): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
قَالَ(9): «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَکَرَکُمُ اللّهُ فِی کِتَابِهِ ، فَقَالَ : «مِنَ الْمُوءْمِنِینَ رِجالٌ صَدَقُوا
1) 1 . فی فضائل الشیعة : «حیث ذهب اللّه» بدل «حیث ذهبوا» .
2) 2 . فی «بن» : «المتجاوز» بدون الواو .
3) 3 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : + «قال» .
4) 4 . فی حاشیة «بح» : «إن اللّه وملائکته» بدل «إنّ للّه عزّوجلّ ملائکة» .
5) 5 . فی «د ، جد» : «تسقط» . وفی «ل» بالتاء والیاء معا .
6) 6 . هکذا فی المصحف الشریف و «بن» وتفسیر فرات الکوفی . وفی أکثر النسخ والمطبوع : - «وَیُؤمِنُونَ بِهِ» .
7) 7 . غافر (40) : 7 .
8) 8 . فی «بح» : «فقلت» .
9) 9 . فی «ل ، بن» : «فقال» .
8 / 36
ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَیْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضی نَحْبَهُ(1)وَمِنْهُمْ مَنْ یَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِیلاً»(2)؛ إِنَّکُمْ(3)وَفَیْتُمْ بِمَا أَخَذَ اللّهُ عَلَیْهِ مِیثَاقَکُمْ(4)مِنْ وَلاَیَتِنَا ، وَإِنَّکُمْ(5)لَمْ تُبَدِّلُوا بِنَا غَیْرَنَا ، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَعَیَّرَکُمُ(6)اللّهُ کَمَا عَیَّرَهُمْ حَیْثُ یَقُولُ جَلَّ ذِکْرُهُ : «وَما وَجَدْنا لاِءَکْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَکْثَرَهُمْ لَفاسِقِینَ»(7)؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ(8): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
فَقَالَ : «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ(9)ذَکَرَکُمُ اللّهُ فِی کِتَابِهِ ، فَقَالَ : «إِخْواناً عَلی سُرُرٍ مُتَقابِلِینَ»(10)15 . فی «ع ، ن ، بف» : «قال» .(11)وَاللّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا غَیْرَکُمْ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ(12)، زِدْنِی .
فَقَالَ : «یَا بَا مُحَمَّدٍ«الاْءَخِلاّءُ یَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِینَ»(13)وَاللّهِ مَا أَرَادَ(14)بِهذَا غَیْرَکُمْ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ(15): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
فَقَالَ (16): «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَکَرَنَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَشِیعَتَنَا وَعَدُوَّنَا فِی آیَةٍ مِنْ
1) 1 . فی الوافی : «وقَضی نَحْبَهُ ، أی مات علی الوفاء بالعهد ، والنحب جاء بمعنی النذر أیضا وبمعنی الأجل والمدّة ، والکلّ محتمل هنا» . النهایة ، ج 5 ، ص 26 (نحب) .
2) 2 . الأحزاب (33) : 23 .
3) 3 . فی فضائل الشیعة : «واللّه ما غنیّ غیرکم إذا» بدل «إنّکم» .
4) 4 . فی حاشیة «جت» : «میثاقه» .
5) 5 . فی «ن» : «فإنّکم» . وفی «بح» : - «وإنّکم» .
6) 6 . التعییر : الذمّ . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 625 (عیر) .
7) 7 . الأعراف (7) : 102 .
8) 8 . فی «ل» : «فقلت» .
9) 9 . فی البحار : «ولقد» .
10) 10 . الحجر
11) : 47 .
12) 11 . فی «ع ، ل» : - «جعلت فداک» .
13) 12 . الزخرف (43) : 67 .
14) 13 . فی «د» : + «اللّه» .
15) 14 . فی «جت» : «فقلت» .
16) 15 . فی «ع ، ن ، بف» : «قال» .
کِتَابِهِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : «هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ وَالَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ إِنَّما یَتَذَکَّرُ أُولُوا الاْءَلْبابِ»(1)فَنَحْنُ الَّذِینَ یَعْلَمُونَ ، وَعَدُوُّنَا الَّذِینَ لاَ یَعْلَمُونَ ، وَشِیعَتُنَا هُمْ(2)أُولُو الاْءَلْبَابِ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ(3): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
فَقَالَ : «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، وَاللّهِ مَا اسْتَثْنَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِیَاءِ الاْءَنْبِیَاءِ وَلاَ أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلاَ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام وَشِیعَتَهُ ، فَقَالَ فِی کِتَابِهِ ـ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ ـ : «یَوْمَ لا یُغْنِی مَوْلًی عَنْ مَوْلًی شَیْئاً وَلا هُمْ یُنْصَرُونَ إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ»(4)یَعْنِی بِذلِکَ(5)عَلِیّاً علیهالسلام وَشِیعَتَهُ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ(6): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
قَالَ(7): «یَا بَا مُحَمَّدٍ(8)، لَقَدْ ذَکَرَکُمُ اللّهُ تَعَالی فِی کِتَابِهِ(9)إِذْ یَقُولُ : «یا عِبادِیَ الَّذِینَ أَسْرَفُوا عَلی أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِیعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ»(10)وَاللّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا غَیْرَکُمْ ؛ فَهَلْ سَرَرْتُکَ یَا بَا مُحَمَّدٍ؟» .
قَالَ(11): قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
فَقَالَ(12): «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَکَرَکُمُ اللّهُ فِی کِتَابِهِ ، فَقَالَ : «إِنَّ عِبادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطانٌ»(13)وَاللّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا إِلاَّ الاْءَئِمَّةَـ علیهمالسلام ـ وَشِیعَتَهُمْ ؛ فَهَلْ سَرَرْتُکَ یَا بَا مُحَمَّدٍ؟» .
1) 1 . الزمر (39) : 9 .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافی وتفسیر فرات الکوفی : - «هم» .
3) 3 . فی «بن» وتفسیر فرات الکوفی : - «قلت» .
4) 4 . الدخان (44) : 41 و 42 .
5) 5 . فی «بف» : «بذاک» .
6) 6 . فی «د» وحاشیة «بح» : «فقلت» .
7) 7 . فی «بح» : «فقال» .
8) 8 . هکذا فی «ن ، بح» والوافی . وفی سائر النسخ التی قوبلت و شرح المازندرانی والبحار وتفسیر فرات الکوفی : - «یا أبا محمّد» . وفی المطبوع : «یا أبا محمّد» .
9) 9 . فی حاشیة «جت» : «فی القرآن» .
10) 10 . الزمر (39) : 53 .
11) 11 . فی «جت» : - «قال» .
12) 12 . فی «بن» : «قال» .
13) 13 . الحجر (15) : 42 ؛ الإسراء (17) : 65 . وفی المرآة : «قوله تعالی : «لَیْسَ لکَ عَلَیْهِمْ سُلْطانٌ» بالنسبة إلی الشیعة عدم سلطانه بمعنی أنّه لا یمکنه أن یخرجهم من دینهم الحقّ ، أو یمکنهم دفعه بالاستعاذة والتوسّل به تعالی» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
فَقَالَ(1): «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَکَرَکُمُ اللّهُ فِی کِتَابِهِ ، فَقَالَ : «فَأُولئِکَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللّهُ 8 / 37
عَلَیْهِمْ مِنَ النَّبِیِّینَ وَالصِّدِّیقِینَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِینَ وَحَسُنَ أُولئِکَ رَفِیقاً»(2)فَرَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی الاْآیَةِ(3)النَّبِیُّونَ (4)، وَنَحْنُ فِی هذَا الْمَوْضِعِ الصِّدِّیقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ ، وَأَنْتُمُ الصَّالِحُونَ ، فَتَسَمَّوْا(5)بِالصَّلاَحِ کَمَا سَمَّاکُمُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
قَالَ(6): «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَکَرَکُمُ اللّهُ(7)إِذْ حَکی عَنْ عَدُوِّکُمْ فِی النَّارِ بِقَوْلِهِ : «وَقالُوا ما لَنا لا نَری رِجالاً کُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الاْءَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِیًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الاْءَبْصارُ»(8)وَاللّهِ مَا عَنی(9)وَلاَ أَرَادَ بِهذَا غَیْرَکُمْ ، صِرْتُمْ عِنْدَ أَهْلِ(10)هذَا الْعَالَمِ شِرَارَ(11)النَّاسِ وَأَنْتُمْ وَاللّهِ فِی الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ(12)، وَفِی النَّارِ تُطْلَبُونَ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
قَالَ : قُلْتُ(13): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
1) 1 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» والوافی والبحار : «قال» .
2) 2 . النساء (4) : 69 .
3) 3 . فی «بح» : - «فی الآیة» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، بن» وحاشیة «م ، بح» : «النبیّین» . وفی شرح المازندرانی : «الجمع للتعظیم ، أو لأنّ المصدّق به مصدّق بالجمیع» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فتسمّوا ، قال فی القاموس : تسمّی بکذا : انتسب ، أی کونوا من أهل الصلاح وانتسبوا إلیه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1700 (سمو) .
6) 6 . فی «ن» : «فقال» .
7) 7 . فی «بح» : + «عزّوجلّ فی کتابه» .
8) 8 . ص (38) : 62 و 63 .
9) 9 . فی حاشیة «ن» والوافی : + «اللّه» .
10) 10 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» : - «أهل» .
11) 11 . فی الوافی : «أشرار» .
12) 12 . قال الجوهری : «قال اللّه تعالی : «فَهُمْ فِی رَوْضَةٍ یُحْبَرُونَ» [الروم (30) : 15] ، أی یُنَعّمون ویکرَّمون ویسرّون» . الصحاح ، ج 2 ، ص 619 و 620 (حبر) .
13) 13 . فی «بح» : «فقلت» .
فَقَالَ(1): «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، مَا مِنْ آیَةٍ نَزَلَتْ تَقُودُ إِلَی الْجَنَّةِ وَلاَ تَذْکُرُ(2)أَهْلَهَا بِخَیْرٍ إِلاَّ وَهِیَ فِینَا وَفِی شِیعَتِنَا ، وَمَا مِنْ آیَةٍ(3)نَزَلَتْ تَذْکُرُ(4)أَهْلَهَا(5)بِشَرٍّ وَلاَ تَسُوقُ إِلَی النَّارِ إِلاَّ وَهِیَ فِی عَدُوِّنَا وَمَنْ خَالَفَنَا ؛ فَهَلْ سَرَرْتُکَ یَا بَا مُحَمَّدٍ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، زِدْنِی .
فَقَالَ(6): «یَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَیْسَ عَلی مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ إِلاَّ نَحْنُ وَشِیعَتُنَا ، وَسَائِرُ النَّاسِ مِنْ ذلِکَ بُرَآءُ ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُکَ؟» .
وَفِی رِوَایَةٍ أُخْری : فَقَالَ : حَسْبِی .(7)
حَدِیثُ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام مَعَ الْمَنْصُورِ فِی مَوْکِبِهِ(8)
7 / 7 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ؛
1) 1 . هکذا فی «ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» . وفی سائر النسخ والمطبوع : «قال» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن ، جد» وشرح المازندرانی : «ولا یذکر» .
3) 3 . فی الوافی : + «واللّه» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، جد» : «یذکر» .
5) 5 . فی «بح ، بف» وحاشیة «ن» : + «فیها» .
6) 6 . فی «ع ، ن ، بف ، جت» وحاشیة «بح» والوافی : «قال» .
7) 7 . فضائل الشیعة ، ص 21 ، ح 18 ، بسنده عن محمّد بن سلیمان ، إلی قوله : «بعضهم لبعض عدوّ إلاّ المتّقین واللّه ما أراد بهذا غیرکم یا با محمّد فهل سررتک» . الاختصاص ، ص 104 ، بسنده عن محمّد بن سلیمان الدیلمی ، عن أبی سلیم الدیلمی ، عن أبی بصیر ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . تفسیر فرات الکوفی ، ص 364 ، ح 496 ، بسنده عن سلیمان الدیلمی ، إلی قوله : «إنّه هو الغفور الرحیم واللّه ما أراد بهذا غیرکم فهل سررتک یا با محمّد» . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 15285 ، بسنده عن أبی بصیر ، عن أبی عبداللّه علیهالسلام ، من قوله : «یا با محمّد إنّ للّه عزّوجلّ ملائکة یسقطون الذنوب» إلی قوله : «لکم دون هذا الخلق» ، وفی کلّها مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 795 ، ح 3061 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 48 ، ح 93 .
8) 8 . المَوْکِبُ : جماعة رُکّاب یسیرون برِفْق ، وهم أیضا : القوم الرُکُوب للزینة والتنزّه . وقیل : الموکب : ضرب من السیر . النهایة ، ج 5 ، ص 218 (وکب) .
وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ جَمِیعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ـ وَذُکِرَ هوءُلاَءِ عِنْدَهُ وَسُوءُ(1)حَالِ الشِّیعَةِ(2)عِنْدَهُمْ ـ فَقَالَ : «إِنِّی سِرْتُ مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ(3)وَهُوَ فِی مَوْکِبِهِ وَهُوَ عَلی فَرَسٍ وَبَیْنَ یَدَیْهِ خَیْلٌ(4)وَمِنْ خَلْفِهِ خَیْلٌ ، وَأَنَا عَلی حِمَارٍ إِلی(5)جَانِبِهِ ، فَقَالَ لِی : یَا بَا عَبْدِ اللّهِ(6)، قَدْ(7)کَانَ یَنْبَغِی(8)8 / 38
لَکَ أَنْ تَفْرَحَ بِمَا(9)أَعْطَانَا اللّهُ مِنَ الْقُوَّةِ ، وَفَتَحَ لَنَا مِنَ الْعِزِّ ، وَلاَ تُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّکَ أَحَقُّ بِهذَا الاْءَمْرِ مِنَّا وَ أَهْلَ بَیْتِکَ(10)، فَتُغْرِیَنَا بِکَ وَبِهِمْ(11)» .
قَالَ : «فَقُلْتُ(12): وَمَنْ رَفَعَ هذَا إِلَیْکَ عَنِّی(13)فَقَدْ کَذَبَ ، فَقَالَ(14)لِی(15): أَ تَحْلِفُ عَلی مَا تَقُولُ؟» .
1) 1 . فی «بف» : «سوء» بدون الواو .
2) 2 . فی حاشیة «بح» : «شیعتنا» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن ، جت» وشرح المازندرانی : - «المنصور» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 290 : «أی جماعة فرسان ، أو أفراس . والأوّل أولی ، والثانی إمّا محمول علی الظاهر ، أو علی حذف مضاف ، أی أصحاب خیل» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 94 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1318 (خیل) .
5) 5 . فی «ن» : «علی» .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : «یا أبا عبد اللّه» .
7) 7 . فی «بن» : «لقد» .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار . وفی المطبوع : «فینبغی» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «بح» : «لما» .
10) 10 . فی «بح ، جد» وحاشیة «م» : «و أهل بیت نبیّک» .
11) 11 . الإغراء : الإیلاع والتحریص . وقال العلاّمة المازندرانی : «فتغرینا بک وبهم ، أی تهیّجنا علی الإیذاء والإضرار بک وبهم ، وفی کنز اللغة : الإغراء : در حرص انداختن وبرانگیختن» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1726 (غرو) .
12) 12 . فی «ن ، بن ، جت» : «قلت» .
13) 13 . فی «بن» : «إلیک عنّی هذا» . وفی «ل» والوافی : «إلیک هذا عنّی» .
14) 14 . فی «بن» : «قال» .
15) 15 . فی «ع ، ل ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والبحار : - «لی» .
قَالَ : «فَقُلْتُ(1): إِنَّ النَّاسَ سَحَرَةٌ(2)، یَعْنِی(3)یُحِبُّونَ أَنْ یُفْسِدُوا قَلْبَکَ عَلَیَّ ، فَلاَ تُمَکِّنْهُمْ(4)مِنْ سَمْعِکَ ، فَإِنَّا إِلَیْکَ أَحْوَجُ(5)مِنْکَ إِلَیْنَا ، فَقَالَ لِی : تَذْکُرُ یَوْمَ سَأَلْتُکَ : هَلْ لَنَا(6)مُلْکٌ ؟ فَقُلْتَ : نَعَمْ طَوِیلٌ عَرِیضٌ شَدِیدٌ ، فَلاَ تَزَالُونَ فِی مُهْلَةٍ مِنْ أَمْرِکُمْ وَفُسْحَةٍ(7)مِنْ دُنْیَاکُمْ حَتّی تُصِیبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً فِی شَهْرٍ حَرَامٍ فِی بَلَدٍ حَرَامٍ .
فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ الْحَدِیثَ ، فَقُلْتُ : لَعَلَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یَکْفِیَکَ ، فَإِنِّی لَمْ أَخُصَّکَ بِهذَا ، وَإِنَّمَا(8)هُوَ(9)حَدِیثٌ رَوَیْتُهُ ، ثُمَّ لَعَلَّ غَیْرَکَ مِنْ أَهْلِ بَیْتِکَ أَنْ(10)یَتَوَلّی ذلِکَ ؛ فَسَکَتَ عَنِّی .
فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلی مَنْزِلِی أَتَانِی بَعْضُ مَوَالِینَا ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، وَاللّهِ لَقَدْ رَأَیْتُکَ فِی مَوْکِبِ أَبِی جَعْفَرٍ وَأَنْتَ عَلی حِمَارٍ وَهُوَ عَلی فَرَسٍ وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَیْکَ یُکَلِّمُکَ کَأَنَّکَ تَحْتَهُ ، فَقُلْتُ بَیْنِی وَبَیْنَ نَفْسِی : هذَا حُجَّةُ اللّهِ عَلَی الْخَلْقِ ، وَصَاحِبُ هذَا الاْءَمْرِ الَّذِی(11)یُقْتَدی بِهِ ، وَهذَا الاْآخَرُ یَعْمَلُ بِالْجَوْرِ ، وَیَقْتُلُ أَوْلاَدَ الاْءَنْبِیَاءِ ، وَیَسْفِکُ الدِّمَاءَ فِی الاْءَرْضِ
1) 1 . فی «ع ، ل ، ن ، بن» : «قلت» . وفی «بح» : - «ومن رفع هذا... قال : فقلت» .
2) 2 . فی «بف» وحاشیة «ن ، بح ، جت» وشرح المازندرانی : «شجرة» . والسحر : الاُخذة التی تأخذ العین حتّی یظنّ أنّ الأمر کما یری ولیس الأصل علی ما یُری ، وصرف الشیء عن وجهه ، وکلّ ما لطف مأخذه ودقّ ، والخدیعة وإخراج الباطل فی صورة حقّ . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 348 ؛ المصباح المنیر ، ص 268 (سحر) . وفی الوافی : «السحر : ما لطف مأخذه ودقّ ، وقد یطلق علی الخداع والتعلیل ، وکلّ من هذه المعانی لما فسّر به من إفساد القلب» .
3) 3 . فی حاشیة «ن» وشرح المازندرانی : «بغی» .
4) 4 . فی «بح» وحاشیة «م» : «فلا تملّکتهم» .
5) 5 . فی الوافی : «إنّما قال علیهالسلام : إنّا إلیک أحوج ؛ لتسلّطه علی قتله وأخذ ماله» .
6) 6 . فی «بح» : + «من» .
7) 7 . الفسحة ـ بالضمّ ـ : السعة . الصحاح ، ج 1 ، ص 391 (فسح) .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» : «إنّما» بدون الواو .
9) 9 . فی «بف» : - «هو» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : - «أن» .
11) 11 . فی «بن» : - «الذی» .
بِمَا لاَ یُحِبُّ اللّهُ وَهُوَ فِی مَوْکِبِهِ وَأَنْتَ(1)عَلی حِمَارٍ ، فَدَخَلَنِی مِنْ ذلِکَ شَکٌّ حَتّی خِفْتُ عَلی دِینِی وَنَفْسِی» .
قَالَ(2): «فَقُلْتُ(3): لَوْ رَأَیْتَ مَنْ کَانَ حَوْلِی وَبَیْنَ یَدَیَّ وَمِنْ خَلْفِی وَعَنْ یَمِینِی وَعَنْ شِمَالِی مِنَ الْمَلاَئِکَةِ لاَحْتَقَرْتَهُ وَاحْتَقَرْتَ مَا هُوَ فِیهِ .
فَقَالَ : الاْآنَ سَکَنَ قَلْبِی ، ثُمَّ قَالَ(4): إِلی مَتی هوءُلاَءِ یَمْلِکُونَ ، أَوْ مَتَی الرَّاحَةُ مِنْهُمْ(5)؟
فَقُلْتُ : أَلَیْسَ تَعْلَمُ أَنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ مُدَّةً؟ قَالَ : بَلی ، فَقُلْتُ : هَلْ یَنْفَعُکَ عِلْمُکَ ؟ إِنَّ هذَا الاْءَمْرَ(6)إِذَا جَاءَ کَانَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَیْنِ ، إِنَّکَ لَوْ تَعْلَمُ حَالَهُمْ عِنْدَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَکَیْفَ هِیَ ، کُنْتَ لَهُمْ أَشَدَّ بُغْضاً ، وَلَوْ جَهَدْتَ أَوْ(7)جَهَدَ أَهْلُ الاْءَرْضِ أَنْ یُدْخِلُوهُمْ فِی(8)أَشَدَّ مِمَّا(9)هُمْ فِیهِ مِنَ الاْءِثْمِ ، لَمْ یَقْدِرُوا ؛ فَلاَ یَسْتَفِزَّنَّکَ(10)الشَّیْطَانُ ، فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُوءْمِنِینَ(11)، وَلکِنَّ الْمُنَافِقِینَ لاَ یَعْلَمُونَ ، أَ لاَ(12)تَعْلَمُ أَنَّ مَنِ انْتَظَرَ أَمْرَنَا
1) 1 . فی «د ، ع ، ل، ن ، بن» : - «وأنت» .
2) 2 . فی «ل» : «فقال» . وفی «بن» : - «قال» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن» : - «فقلت» . وفی حاشیة «بن» : «قال» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «فقال» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ التردید من الراوی مع احتمال الجمع بأن یکون الأوّل سؤالاً عن مدّة ملکهم ، والثانی عن نهایته ، أو عن بدایة ظهور الصاحب علیهالسلام » . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أو متی الراحة ، التردید من الراوی» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «ثمّ رغّب فی انتظار الفرج والتوقّع فی حصوله علی سبیل الاستیناف بقوله : إنّ هذا الأمر...» . وفی الوافی : «إنّ هذا الأمر ، إذا جاء بکسر الهمزة مستأنف» .
7) 7 . فی حاشیة «بح ، جت» : «ولو» . وفی شرح المازندرانی : «و» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» : - «فی» .
9) 9 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی . وفی «د» والمطبوع : «ما» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «فلا یغرّنّک» . والاستفزاز : الاستخفاف . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 890 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 443 (فزز) .
11) 11 . فی «ل» : - «و للمؤمنین» .
12) 12 . فی حاشیة «جت» : «أما» .
وَصَبَرَ عَلی مَا یَری مِنَ الاْءَذی وَالْخَوْفِ هُوَ غَداً فِی زُمْرَتِنَا ؟
فَإِذَا(1)رَأَیْتَ الْحَقَّ قَدْ مَاتَ(2)وَذَهَبَ أَهْلُهُ ، وَرَأَیْتَ الْجَوْرَ قَدْ شَمِلَ الْبِلاَدَ ، وَرَأَیْتَ الْقُرْآنَ قَدْ خَلُقَ(3)وَأُحْدِثَ فِیهِ مَا لَیْسَ فِیهِ ، وَوُجِّهَ عَلَی الاْءَهْوَاءِ ، وَرَأَیْتَ 8 / 39
الدِّینَ قَدِ انْکَفَأَ(4)کَمَا یَنْکَفِئُ الْمَاءُ(5)، وَرَأَیْتَ أَهْلَ الْبَاطِلِ قَدِ اسْتَعْلَوْا عَلی أَهْلِ الْحَقِّ ، وَرَأَیْتَ الشَّرَّ ظَاهِراً لاَ یُنْهی عَنْهُ وَیُعْذَرُ أَصْحَابُهُ(6)، وَرَأَیْتَ الْفِسْقَ قَدْ ظَهَرَ ، وَاکْتَفَی الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، وَرَأَیْتَ الْمُوءْمِنَ صَامِتاً لاَ یُقْبَلُ قَوْلُهُ ، وَرَأَیْتَ الْفَاسِقَ یَکْذِبُ وَلاَ یُرَدُّ عَلَیْهِ کَذِبُهُ وَفِرْیَتُهُ(7)، وَرَأَیْتَ الصَّغِیرَ یَسْتَحْقِرُ الْکَبِیرَ(8)، وَرَأَیْتَ الاْءَرْحَامَ قَدْ تَقَطَّعَتْ ، وَرَأَیْتَ مَنْ یَمْتَدِحُ(9)بِالْفِسْقِ یَضْحَکُ(10)مِنْهُ(11)وَلاَ یُرَدُّ عَلَیْهِ قَوْلُهُ ، وَرَأَیْتَ الْغُلاَمَ یُعْطِی مَا تُعْطِی الْمَرْأَةُ(12)، وَرَأَیْتَ النِّسَاءَ یَتَزَوَّجْنَ
1) 1 . فی «بح» : «وإذا» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «فإذا مات الحقّ» بدل «فإذا رأیت الحقّ قدمات» . وفی الوافی : «فإذا رأیت الحقّ قد مات ، جواب «إذا» هذه قوله علیهالسلام فی أواخر الحدیث : فکن علی حذر» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «خلق الثوب ککرم ونصر و سمع : بلی . وهو کنایة عن هجره وترک تلاوته والعمل بأحکامه» . وراجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 88 (خلق) .
4) 4 . «انکفأ» أی تغیّر ، أو انقلب . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 140 ؛ تاج العروس ، ج 1 ، ص 235 (کفأ) .
5) 5 . فی حاشیة «بح» : «الإناء» .
6) 6 . فی «جت» وحاشیة «بح» : «صاحبه» .
7) 7 . الفریة : الکذب واختلاقه ، قال العلاّمة المازندرانی : «الفریة : الکذب عن عمد ، فذکرها بعد الکذب من باب ذکر الخاصّ بعد العامّ» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1731 (فری) .
8) 8 . هکذا فی أکثر النسخ والوافی وشرح المازندرانی . وفی «د ، ن» والمطبوع : «بالکبیر» .
9) 9 . فی حاشیة «بح» : «امتدح» .
10) 10 . فی حاشیة «بح» : «فضحک» .
11) 11 . فی «بن» : - «منه» . وفی شرح المازندرانی : «امتدحه امتداحا ومدحه ، کمنعه مدحا : أحسن الثناء علیه ، والمراد بالفسق کلّ ما هو قبیح شرعا ، ولا ریب فی أنّ مدح الفاسق بفسقه أیّ نوع کان ، وضحک السامع منه ونشاطه باستماعه وعدم ردّ قوله دلیل علی ضعف دینه وفساد قلبه» . وفی الوافی : «والمستتر فی «یضحک منه» راجع إلی من یمتدح» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 361 (مدح) .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «فیه إشارة إلی فساد المفعول وذمّه ، وفی السابق إشارة إلی فساد الفاعل وذمّه ، فلا تکرار» .
النِّسَاءَ(1)، وَرَأَیْتَ الثَّنَاءَ(2)قَدْ کَثُرَ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یُنْفِقُ الْمَالَ فِی غَیْرِ طَاعَةِ اللّهِ ، فَلاَ یُنْهی(3)وَلاَ یُوءْخَذُ عَلی یَدَیْهِ ، وَرَأَیْتَ النَّاظِرَ یَتَعَوَّذُ بِاللّهِ مِمَّا یَرَی الْمُوءْمِنَ فِیهِ مِنَ الاِجْتِهَادِ ، وَرَأَیْتَ الْجَارَ یُوءْذِی جَارَهُ وَلَیْسَ لَهُ مَانِعٌ ، وَرَأَیْتَ الْکَافِرَ فَرِحاً لِمَا یَری فِی الْمُوءْمِنِ مَرِحاً(4)لِمَا یَری فِی الاْءَرْضِ مِنَ الْفَسَادِ ، وَرَأَیْتَ الْخُمُورَ تُشْرَبُ عَلاَنِیَةً ، وَیَجْتَمِعُ عَلَیْهَا مَنْ لاَ یَخَافُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَأَیْتَ الاْآمِرَ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِیلاً ، وَرَأَیْتَ الْفَاسِقَ فِیمَا لاَ یُحِبُّ اللّهُ قَوِیّاً مَحْمُوداً ، وَرَأَیْتَ أَصْحَابَ الاْآیَاتِ(5)یُحَقَّرُونَ(6)وَیُحْتَقَرُ(7)مَنْ یُحِبُّهُمْ ، وَرَأَیْتَ سَبِیلَ الْخَیْرِ مُنْقَطِعاً ، وَسَبِیلَ الشَّرِّ مَسْلُوکاً ، وَرَأَیْتَ بَیْتَ اللّهِ قَدْ عُطِّلَ وَیُوءْمَرُ بِتَرْکِهِ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یَقُولُ مَا لاَ یَفْعَلُهُ ، وَرَأَیْتَ الرِّجَالَ یَتَسَمَّنُونَ(8)لِلرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءَ لِلنِّسَاءِ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ مَعِیشَتُهُ مِنْ(9)دُبُرِهِ ، وَمَعِیشَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ(10)فَرْجِهَا(11)، وَرَأَیْتَ النِّسَاءَ یَتَّخِذْنَ الْمَجَالِسَ کَمَا یَتَّخِذُهَا الرِّجَالُ ، وَرَأَیْتَ التَّأْنِیثَ فِی وُلْدِ الْعَبَّاسِ(12)قَدْ ظَهَرَ ، وَأَظْهَرُوا
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «کأنّ المراد به تزویج الخنثی بالخنثی ، أو بالمرأة ، وإن اُرید بالتزویج المساحقة ـ مع أنّه بعید ـ لزم التکرار ، واللّه یعلم» .
2) 2 . فی «بف ، جت» وحاشیة «م ، بح» : «البناء» . وفی الوافی : «النبأ» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : + «عنه» .
4) 4 . المرح : شدّة الفرح ، وأضاف الخلیل : «حتّی یجاوز قدره» . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 3 ، ص 1689 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 404 (مرح) .
5) 5 . فی الوافی و شرح المازندرانی والمرآة عن بعض النسخ : «الآثار» .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والوافی : «یحتقرون» .
7) 7 . فی «ن ، بف» : «ویحقّر» .
8) 8 . قال ابن الأثیر : «فیه : یکون فی آخر الزمان قوم یتسمّنون ، أی یتکثّرون بما لیس عندهم ، ویدّعون ما لیس لهم من الشرف . وقیل : أراد جمعهم الأموال . وقیل : یحبّون التوسّع فی المآکل والمشارب ، وهی أسباب السمن» . النهایة ، ج 2 ، ص 405 (سمن) .
9) 9 . فی «بف ، جد» : «فی» .
10) 10 . فی «بف» : «فی» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «قد أشار هنا إلی خبث بعض الأزمنة من جهة الاکتساب بهذا العمل ، وفی السابق إلی خبثه من جهة هذا العمل ، فلا تکرار» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «فی کنز اللغة : التأنیث : ماده گردانیدن ، والمراد به عمل الأمرد والرجل ما تعمله النساء للرجال وترغیبهم إلی أنفسهنّ... ولعلّ تخصیص ولد العبّاس بالذکر للتمثیل ، أو لبیان الواقع ، وإلاّ فکلّ من تصنع به فهو مثلهم» .
8 / 40
الْخِضَابَ(1)، وَامْتَشَطُوا کَمَا تَمْتَشِطُ(2)الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا ، وَأَعْطَوُا الرِّجَالَ الاْءَمْوَالَ عَلی فُرُوجِهِمْ(3)، وَتُنُوفِسَ فِی الرَّجُلِ ، وَتَغَایَرَ(4)عَلَیْهِ الرِّجَالُ(5)
وفی المرآة : «التنافس : الرغبة فی الشیء والإفراد به ، والمنافسة : المغالبة علی الشیء ، وهی المراد هاهنا» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 95 و 96 (نفس) ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 633 (غیر) .
، وَکَانَ صَاحِبُ الْمَالِ أَعَزَّ مِنَ الْمُوءْمِنِ ، وَکَانَ الرِّبَا ظَاهِراً لاَ یُعَیَّرُ(6)، وَکَانَ الزِّنی تُمْتَدَحُ(7)بِهِ النِّسَاءُ ، وَرَأَیْتَ الْمَرْأَةَ تُصَانِعُ(8)زَوْجَهَا عَلی نِکَاحِ الرِّجَالِ ، وَرَأَیْتَ أَکْثَرَ النَّاسِ وَخَیْرَ بَیْتٍ مَنْ یُسَاعِدُ النِّسَاءَ عَلی فِسْقِهِنَّ ، وَرَأَیْتَ الْمُوءْمِنَ مَحْزُوناً مُحْتَقَراً ذَلِیلاً ، وَرَأَیْتَ الْبِدَعَ وَالزِّنی قَدْ ظَهَرَ(9)، وَرَأَیْتَ النَّاسَ(10)···1) 1 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : وأظهروا الخضاب ، أی خضاب الید والرجل ؛ إذ خضاب الشعر ممدوح للرجال مستحبّ ، وقد ورد خبر آخر أیضا یدلّ علی کراهة خضاب الید للرجال» .
2) 2 . فی الوافی : «کا متشاط» بدل «کما تمتشط» .
3) 3 . فی المرآة : «أی أعطی ولد العبّاس الناس أموالاً لیطؤوهم ، أو المراد أنّهم یعطون السلاطین و الحکّام الأموال لأجل فروجهم ، أو فروج نسائهم للدیاثة . ویمکن أن یقرأ «الرجال» بالرفع ، و«أعطوا» علی المعلوم ، أو المجهول من باب «أکلونی البراغیث» . والأوّل أظهر» .
4) 4 . فی «بح» والوافی : «ویغایر» . وفی «ن» بالتاء والیاء معا . وفی حاشیة «م» : «وتغار» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «التنافس والمنافسة : الرغبة فی الشیء والانفراد به لکونه جیّدا فی نوعه . والتغایر من الغیرة ، وهی الحمیّة والأنفة ، یقال : رجل غیور ، وامرأة غیور بلا هاء ؛ لأنّ فعولاً یشترک فیه الذکر والاُنثی . والظاهر أنّ «فی الرجل» قائم مقام الفاعل وأنّ ضمیر «علیه» راجع إلیه ، أی رغب فی الرجل وهو مرغوب له لنوع من الحسن والجمال وتغایر علیه الرجال حسدا ، کما تغایر النساء علی ضرّتهنّ عند إرادة الزوج لها» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «لا یغیّر» بالغین المعجمة . وفی بعض النسخ بالعین المهملة ، والأوّل أظهر» .
7) 7 . فی «ع ، بف» : «یمتدح» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
8) 8 . قال ابن الأثیر : «المصانعة : أن تصنع له شیئا لیصنع لک شیئا آخر ، وهی مفاعلة من الصنع» . وقال الفیروزآبادی : «المصانعة : الرشوة ، والمداراة ، والمداهنة» . النهایة ، ج 3 ، ص 56 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 991 (صنع) .
9) 9 . فی «جت» : «ظهرت» .
10) 10 . فی «ن» : «الرجال» .
یَعْتَدُّونَ(1)
وفی شرح المازندرانی : «یعتدون ، إمّا بتخفیف الدال من الاعتداء ، وهو التجاوز عن الحدّ والخروج عن الوضع الشرعی ، أو بتشدیدها ، من الاعتداد» .
بِشَاهِدِ(2)الزُّورِ ، وَرَأَیْتَ الْحَرَامَ یُحَلَّلُ ، وَرَأَیْتَ الْحَلاَلَ یُحَرَّمُ(3)، وَرَأَیْتَ الدِّینَ بِالرَّأْیِ ، وَعُطِّلَ الْکِتَابُ وَأَحْکَامُهُ ، وَرَأَیْتَ اللَّیْلَ لاَ یُسْتَخْفی(4)بِهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَی اللّهِ ، وَرَأَیْتَ الْمُوءْمِنَ لاَ یَسْتَطِیعُ أَنْ یُنْکِرَ إِلاَّ بِقَلْبِهِ ، وَرَأَیْتَ الْعَظِیمَ مِنَ الْمَالِ یُنْفَقُ فِی سَخَطِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ(5)، وَرَأَیْتَ الْوُلاَةَ یُقَرِّبُونَ أَهْلَ الْکُفْرِ ، وَیُبَاعِدُونَ أَهْلَ الْخَیْرِ ، وَرَأَیْتَ الْوُلاَةَ یَرْتَشُونَ فِی الْحُکْمِ ، وَرَأَیْتَ الْوِلاَیَةَ قَبَالَةً(6)لِمَنْ زَادَ(7)، وَرَأَیْتَ ذَوَاتِ الاْءَرْحَامِ یُنْکَحْنَ وَیُکْتَفی بِهِنَّ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یُقْتَلُ عَلَی التُّهَمَةِ وَعَلَی الظِّنَّةِ ، وَیَتَغَایَرُ عَلَی الرَّجُلِ الذَّکَرِ ، فَیَبْذُلُ لَهُ نَفْسَهُ وَمَالَهُ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یُعَیَّرُ(8)عَلی إِتْیَانِ النِّسَاءِ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یَأْکُلُ مِنْ کَسْبِ امْرَأَتِهِ مِنَ الْفُجُورِ یَعْلَمُ ذلِکَ وَیُقِیمُ عَلَیْهِ ، وَرَأَیْتَ الْمَرْأَةَ تَقْهَرُ زَوْجَهَا وَتَعْمَلُ مَا لاَ یَشْتَهِی ، وَتُنْفِقُ عَلی زَوْجِهَا ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یُکْرِی امْرَأَتَهُ وَجَارِیَتَهُ ، وَیَرْضی بِالدَّنِیِّ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَرَأَیْتَ الاْءَیْمَانَ بِاللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ کَثِیرَةً عَلَی الزُّورِ ، وَرَأَیْتَ الْقِمَارَ1) 1 . فی «د ، ع ، بن ، جد» وحاشیة «م» : «یقتدون» . وفی «جت» : «یعتمدون» . وفی الوافی : «یشهدون» .
2) 2 . فی «ن ، بح» وشرح المازندرانی : «بشهادة» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «رأیت الحلال یحرّم ، ورأیت الحرام یحلّل» .
4) 4 . فی الوسائل : «لا یستحیی به» . وفی الوافی : «رأیت اللیل لا یستخفی به ؛ یعنی یبارزون بالمعاصی نهارا لا ینتظرون مجیء اللیل ؛ لیستخفوا به» . ونحوه فی المرآة ، وفسّر بتفسیر آخر أیضا .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «الفرق بینه وبین ما سبق من قوله : ورأیت الرجل ینفق ماله فی غیر طاعة اللّه فلا ینهی ولا یؤخذ علی یدیه ، أنّ الغرض هنا بیان الفساد من جهة الإنفاق ، فی السابق بیانه من جهة ترک النهی عنه و عدم الحجر» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «الولایة بالکسر : الإمارة . والقبالة بالفتح : مصدر بمعنی الکفالة والضمان ، ثمّ صار اسما لما یتقبّله العامل من المال ، وحملها علی الولایة من باب حمل السبب علی المسبّب للمبالغة فی السببیّة» . وفی المرآة : «قوله : ورأیت الولایة قبالة ، أی یزیدون المال و یأخذون الولایات» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 10 (قبل) .
7) 7 . فی حاشیة «بح» : «أراد» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 299 : «یعیّر ، یحتمل المجهول والمعلوم ، والأوّل أظهر ؛ لاحتیاج الثانی إلی تقدیر مفعول» .
قَدْ ظَهَرَ ، وَرَأَیْتَ الشَّرَابَ یُبَاعُ ظَاهِراً لَیْسَ لَهُ(1)مَانِعٌ ، وَرَأَیْتَ النِّسَاءَ یَبْذُلْنَ أَنْفُسَهُنَّ لاِءَهْلِ الْکُفْرِ ، وَرَأَیْتَ الْمَلاَهِیَ قَدْ ظَهَرَتْ یُمَرُّ بِهَا لاَ یَمْنَعُهَا(2)أَحَدٌ أَحَداً ، وَلاَ یَجْتَرِئُ أَحَدٌ عَلی مَنْعِهَا ، وَرَأَیْتَ الشَّرِیفَ یَسْتَذِلُّهُ الَّذِی یُخَافُ(3)سُلْطَانُهُ ، وَرَأَیْتَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ الْوُلاَةِ مَنْ یَمْتَدِحُ بِشَتْمِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ ، وَرَأَیْتَ مَنْ یُحِبُّنَا یُزَوَّرُ(4)وَلاَ تُقْبَلُ(5)شَهَادَتُهُ ، وَرَأَیْتَ الزُّورَ مِنَ الْقَوْلِ یُتَنَافَسُ فِیهِ ، وَرَأَیْتَ الْقُرْآنَ قَدْ ثَقُلَ عَلَی النَّاسِ اسْتِمَاعُهُ ، 8 / 41
وَخَفَّ عَلَی النَّاسِ اسْتِمَاعُ الْبَاطِلِ ، وَرَأَیْتَ الْجَارَ یُکْرِمُ الْجَارَ(6)خَوْفاً مِنْ لِسَانِهِ ، وَرَأَیْتَ الْحُدُودَ قَدْ عُطِّلَتْ وَعُمِلَ فِیهَا بِالاْءَهْوَاءِ ، وَرَأَیْتَ الْمَسَاجِدَ قَدْ زُخْرِفَتْ ، وَرَأَیْتَ أَصْدَقَ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ الْمُفْتَرِیَ الْکَذِبَ ، وَرَأَیْتَ الشَّرَّ قَدْ ظَهَرَ ، وَالسَّعْیَ بِالنَّمِیمَةِ ، وَرَأَیْتَ الْبَغْیَ قَدْ فَشَا ، وَرَأَیْتَ الْغِیبَةَ تُسْتَمْلَحُ(7)، وَیُبَشِّرُ بِهَا النَّاسُ(8)بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، وَرَأَیْتَ طَلَبَ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ لِغَیْرِ اللّهِ ، وَرَأَیْتَ السُّلْطَانَ یُذِلُّ لِلْکَافِرِ الْمُوءْمِنَ ، وَرَأَیْتَ الْخَرَابَ قَدْ أُدِیلَ مِنَ الْعُمْرَانِ(9)، وَرَأَیْتَ(10)الرَّجُلَ مَعِیشَتُهُ مِنْ بَخْسِ(11)الْمِکْیَالِ وَالْمِیزَانِ ، وَرَأَیْتَ سَفْکَ
1) 1 . فی البحار : «علیه» .
2) 2 . فی «جت» : «لا یمنع» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «الموصول فاعل ، و«یخاف» علی صیغة المجهول أو المعلوم ، وضمیر فاعله راجع إلی الشریف» .
4) 4 . «یُزَوَّرُ» أی ینسب إلی الزور ویوسم به ، وهو الکذب ، والباطل ، والتهمة . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 318 (زور) .
5) 5 . فی «جت» بالتاء والیاء معا . وفی البحار : «لا یقبل» .
6) 6 . فی «د» : «جاره» .
7) 7 . فی «بف» : «تستباح» . وفی شرح المازندرانی : «تستملح ، أی تعدّ ملیحة حسنة مرغوبة ، وکلّ شیء حسن مرغوب فیه یقول العرب : هو ملیح» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 406 (ملح) .
8) 8 . فی «بن» : «الناس بها» . وفی شرح المازندرانی : «به الناس» .
9) 9 . فی الوافی : «قد اُدیل من العمران ، من الدولة ، أی صار الخراب عمرانا والعمران خرابا» . وفی المرآة : «الإدالة : الغلبة . ویقال : أدالنا اللّه من عدوّنا ، أی غلبنا علیهم . ولعلّ المراد کثرة الخراب وقلّة العمران» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 141 (دول) .
10) 10 . فی «جت» : + «طلب» .
11) 11 . البخس : الناقص ، والنقص ، والظلم . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 907 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 731 (بخس) .
الدِّمَاءِ یُسْتَخَفُّ بِهَا ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یَطْلُبُ الرِّئَاسَةَ لِعَرَضِ(1)الدُّنْیَا ، وَیَشْهَرُ نَفْسَهُ بِخُبْثِ اللِّسَانِ لِیُتَّقی وَتُسْنَدَ(2)إِلَیْهِ الاْءُمُورُ ، وَرَأَیْتَ الصَّلاَةَ قَدِ اسْتُخِفَّ(3)بِهَا ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ عِنْدَهُ الْمَالُ الْکَثِیرُ(4)لَمْ یُزَکِّهِ مُنْذُ مَلَکَهُ ، وَرَأَیْتَ الْمَیِّتَ یُنْشَرُ(5)مِنْ قَبْرِهِ وَیُوءْذی وَتُبَاعُ أَکْفَانُهُ ، وَرَأَیْتَ الْهَرْجَ(6)قَدْ کَثُرَ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ(7)یُمْسِی نَشْوَانَ(8)وَیُصْبِحُ سَکْرَانَ ، لاَ یَهْتَمُّ بِمَا(9)النَّاسُ فِیهِ ، وَرَأَیْتَ الْبَهَائِمَ تُنْکَحُ ، وَرَأَیْتَ الْبَهَائِمَ تَفْرِسُ(10)بَعْضُهَا بَعْضاً ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یَخْرُجُ إِلی مُصَلاَّهُ وَیَرْجِعُ وَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ مِنْ ثِیَابِهِ ، وَرَأَیْتَ قُلُوبَ النَّاسِ قَدْ(11)قَسَتْ ، وَجَمَدَتْ أَعْیُنُهُمْ ، وَثَقُلَ الذِّکْرُ عَلَیْهِمْ ، وَرَأَیْتَ السُّحْتَ قَدْ ظَهَرَ یُتَنَافَسُ فِیهِ ، وَرَأَیْتَ الْمُصَلِّیَ إِنَّمَا یُصَلِّی لِیَرَاهُ النَّاسُ ، وَرَأَیْتَ الْفَقِیهَ یَتَفَقَّهُ لِغَیْرِ الدِّینِ یَطْلُبُ الدُّنْیَا وَالرِّئَاسَةَ ، وَرَأَیْتَ النَّاسَ مَعَ مَنْ(12)غَلَبَ ، وَرَأَیْتَ طَالِبَ الْحَلاَلِ یُذَمُّ وَیُعَیَّرُ ، وَطَالِبَ
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «م ، جت» : «بعرض» . وفی «م ، جت» وحاشیة «د ، جد» : «لغرض» . والعرض بالتحریک : متاع الدنیا وحطامها . النهایة ، ج 3 ، ص 214 (عرض) .
2) 2 . فی «م ، ن ،بح ، جد» والوافی والمرآة : «ویسند» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا . وفی «بف» : «وتستند» .
3) 3 . فی «ن» : «قد استخفّت» . وفی «بن» : «یستخفّ» بدل «قد استخفّ» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت و شرح المازندرانی والوسائل والبحار . وفی المطبوع والوافی : + «ثمّ» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوسائل والبحار . وفی «بف» وحاشیة «ن» : «نبش» . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والوافی : «ینبش» .
6) 6 . «الهَرْج» : الفتنة ، والاختلاط ، والقتل . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 350 (هرج) .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «الناس» .
8) 8 . النَشْوَة : السُّکر ، ورجل نَشْوانُ ، أی سکرانُ بیّن النشوة . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 3 ، ص 1795 ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2510 (نشا) .
9) 9 . فی البحار : + «یقول» .
10) 10 . هکذا فی «د ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» والبحار . وفی حاشیة «جت» : «یفترس» . و فی سائر النسخ والمطبوع : «یفرس» . وفی شرح المازندرانی : «یقال : أفرس الرجل الأسد حماره ، إذا ترکه له لیفترسه . وفی بعض النسخ : یورّش بعضها بعضا ، وهو الأظهر ، والتوریش : التحریش ، وهو الإغراء بین البهائم» . وفی الوافی : «الفرس فی الأصل : دقّ العنق ، ثمّ استعمل فی کلّ قتل . وفی بعض النسخ : یورّش ، من التوریش بمعنی التحریش ، وکأنّه الصواب» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 771 (فرس) .
11) 11 . فی «بف» : - «قد» .
12) 12 . فی «بح» : + «قد» .
الْحَرَامِ یُمْدَحُ وَیُعَظَّمُ ، وَرَأَیْتَ الْحَرَمَیْنِ یُعْمَلُ فِیهِمَا بِمَا(1)لاَ یُحِبُّ اللّهُ ، لاَ یَمْنَعُهُمْ مَانِعٌ ، وَلاَ یَحُولُ بَیْنَهُمْ وَبَیْنَ الْعَمَلِ الْقَبِیحِ(2)أَحَدٌ ، وَرَأَیْتَ الْمَعَازِفَ(3)ظَاهِرَةً فِی الْحَرَمَیْنِ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یَتَکَلَّمُ بِشَیْءٍ مِنَ الْحَقِّ وَیَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهی عَنِ الْمُنْکَرِ ، فَیَقُومُ إِلَیْهِ مَنْ یَنْصَحُهُ فِی نَفْسِهِ(4)، فَیَقُولُ(5): هذَا عَنْکَ مَوْضُوعٌ ، وَرَأَیْتَ النَّاسَ یَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ ، وَیَقْتَدُونَ بِأَهْلِ الشُّرُورِ(6)، وَرَأَیْتَ مَسْلَکَ الْخَیْرِ(7)وَطَرِیقَهُ خَالِیاً لاَ یَسْلُکُهُ أَحَدٌ ، وَرَأَیْتَ الْمَیِّتَ یُهْزَأُ بِهِ(8)، فَلاَ یَفْزَعُ لَهُ أَحَدٌ(9)، وَرَأَیْتَ کُلَّ عَامٍ یَحْدُثُ فِیهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْبِدْعَةِ(10)أَکْثَرُ مِمَّا کَانَ ، وَرَأَیْتَ الْخَلْقَ(11)وَالْمَجَالِسَ لاَ یُتَابِعُونَ إِلاَّ الاْءَغْنِیَاءَ ، وَرَأَیْتَ الْمُحْتَاجَ یُعْطی عَلَی الضَّحِکِ بِهِ ، وَیُرْحَمُ لِغَیْرِ وَجْهِ اللّهِ ، وَرَأَیْتَ الاْآیَاتِ فِی السَّمَاءِ لاَ یَفْزَعُ لَهَا(12)أَحَدٌ(13)، وَرَأَیْتَ النَّاسَ یَتَسَافَدُونَ(14)کَمَا یَتَسَافَدُ(15)الْبَهَائِمُ ،
1) 1 . فی الوافی : «ممّا» .
2) 2 . فی «بح» : «بالقبیح» .
3) 3 . «المعازف» : الملاهی ، کالعود والطنبور والدفوف وغیرها ممّا یضرب ، من العَزْف ، وهو اللعب بالمعازف ، وقیل : إنّ کلّ لعب عَزْفٌ . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 230 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1114 (عزف) .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «فیقوم إلیه من ینصحه فی نفسه ، أی بزعمه ، وإلاّ فهو بعید عن حقیقة النصیحة ؛ إذ هی طلب الخیر للمنصوح وهذا یطلب الشرّله» .
5) 5 . فی الوسائل : «ویقول» .
6) 6 . فی «ن ، بف» وحاشیة «د ، بح» والوافی : «الشرّ» .
7) 7 . فی حاشیة «بح» : «الحقّ» .
8) 8 . فی الوافی عن بعض النسخ : «یمرّ به» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «ورأیت المیّت یهزأ به فلا یفزع له أحد ، أی یذکر بالخناء والفحش والخطأ والغیبة وغیرها ممّا یدلّ علی قبح حاله ، فلا یفزع له ولا یغیثه ولا یدفع عنه أحد . وفی النهایة : الفزع : الخوف فی الأصل ، فوضع موضع الإغاثة والنصرة ؛ لأنّ من شأنه الإغاثة والدفع عن الحریم مراقب حَذِرٌ» . وراجع : النهایة ، ج 3 ، ص 443 (فزع) .
10) 10 . فی «ن» والبحار : «البدعة والشرّ» .
11) 11 . فی «بن» : «الحلق» .
12) 12 . فی «بف» : «بها» .
13) 13 . فی «د ، ع ، ل ، بن» : - «أحد» .
14) 14 . «یتسافدون» ، من السِفاد ، وهو نَزْو الذکر علی الاُنثی ، أی وثبه ونهوضة علیها طلبا للّذة وقضاء للشهوة ، یکون فی الماشی والطائر . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 489 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 218 (سفد) .
15) 15 . فی «بح ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والوسائل : «تتسافد» . وفی «د ، ع ، ل ، ن ، بف» وحاشیة «بح» والوافی و البحار : «تسافد» .
8 / 42
لاَ یُنْکِرُ(1)أَحَدٌ مُنْکَراً تَخَوُّفاً مِنَ النَّاسِ ، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ یُنْفِقُ الْکَثِیرَ فِی غَیْرِ طَاعَةِ اللّهِ ، وَیَمْنَعُ الْیَسِیرَ فِی طَاعَةِ اللّهِ ، وَرَأَیْتَ الْعُقُوقَ(2)قَدْ ظَهَرَ ، وَاسْتُخِفَّ بِالْوَالِدَیْنِ ، وَکَانَا مِنْ أَسْوَإِ النَّاسِ حَالاً عِنْدَ الْوَلَدِ ، وَیَفْرَحُ بِأَنْ یَفْتَرِیَ عَلَیْهِمَا ، وَرَأَیْتَ النِّسَاءَ وَقَدْ(3)غَلَبْنَ عَلَی الْمُلْکِ ، وَغَلَبْنَ عَلی کُلِّ أَمْرٍ ، لاَ یُوءْتی إِلاَّ مَا لَهُنَّ فِیهِ هَوًی ، وَرَأَیْتَ ابْنَ(4)الرَّجُلِ یَفْتَرِی عَلی أَبِیهِ ، وَیَدْعُو عَلی وَالِدَیْهِ ، وَیَفْرَحُ بِمَوْتِهِمَا(5)، وَرَأَیْتَ الرَّجُلَ إِذَا مَرَّ بِهِ یَوْمٌ وَلَمْ یَکْسِبْ(6)فِیهِ(7)الذَّنْبَ الْعَظِیمَ ـ مِنْ فُجُورٍ ، أَوْ بَخْسِ مِکْیَالٍ ، أَوْ مِیزَانٍ ، أَوْ غِشْیَانِ حَرَامٍ(8)، أَوْ شُرْبِ مُسْکِرٍ ـ کَئِیباً(9)حَزِیناً یَحْسَبُ(10)أَنَّ ذلِکَ الْیَوْمَ عَلَیْهِ وَضِیعَةٌ مِنْ عُمُرِهِ ، وَرَأَیْتَ(11)السُّلْطَانَ یَحْتَکِرُ الطَّعَامَ ، وَرَأَیْتَ أَمْوَالَ ذَوِی الْقُرْبی تُقْسَمُ فِی الزُّورِ(12)،
1) 1 . فی الوسائل : «ولا ینکر» .
2) 2 . «العُقوق» : ترک الإحسان ، وهو ضدّ البِرّ ، وأصله من العَقّ بمعنی الشقّ والقطع . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 277 ؛ المصباح المنیر ، ص 422 (عقق) .
3) 3 . فی «م ، بح ، بن» : «قد» بدون الواو .
4) 4 . فی الوافی : - «ابن» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، بن ، جت» : «لموتهما» . وفی شرح المازندرانی : «هذا نوع خاصّ من العقوق ، فذکره بعدها علی بعض الاحتمال للاهتمام بذمّه» .
6) 6 . فی«بف ، بن» وحاشیة «بح» والوافی : «ولم یکتسب» .
7) 7 . فی «بن» : «به» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «التقابل بین الجمیع ظاهر إلاّ بین الفجور وغشیان حرام . ویمکن أن یراد بالأوّل الکذب والافتراء ، وبالثانی الإتیان بحرام ؛ من غشیه ، کرضیه غشیانا : إذا أتاه ، فیکون تعمیما بعد تخصیص ؛ لأنّ الحرام یشمل الکذب وغیره . وأن یراد بالأوّل الذنوب مطلقا ، وبالثانی الزنی ؛ من غشی امرأة : إذا جامعها ، فیکون من باب ذکر الخاصّ بعد العامّ» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 448 (غشی) .
9) 9 . الکِآبة والکَأْبة : سوء الحال وتغیّر النفس بالانکسار من شدّة الهمّ والحزن ، یقال : کئب یکأب کأبا وکأبة و کآبة ، واکتأب اکتئابا ، أی حزن واغتمّ وانکسر ، فهو کئب وکئیب . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 694 (کأب) .
10) 10 . فی «بن» : «یری» .
11) 11 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والوسائل : «وإذا رأیت» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «الزور : الکذب ، والشرک باللّه ، والقوّة والغلبة . و«فی» بمعنی الباء ، أی بسبب کذبهم فی أنّها أموالهم ، أو بسبب شرکهم باللّه ، أو بسبب قوّتهم واستیلائهم» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 567 (زور) .
وَیُتَقَامَرُ(1)بِهَا ، وَیُشْرَبُ(2)بِهَا الْخُمُورُ ، وَرَأَیْتَ الْخَمْرَ یُتَدَاوی بِهَا ، وَتُوصَفُ(3)لِلْمَرِیضِ ، وَیُسْتَشْفی بِهَا ، وَرَأَیْتَ النَّاسَ قَدِ اسْتَوَوْا فِی تَرْکِ الاْءَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْیِ عَنِ الْمُنْکَرِ وَتَرْکِ التَّدَیُّنِ بِهِ ، وَرَأَیْتَ رِیَاحَ الْمُنَافِقِینَ وَأَهْلِ النِّفَاقِ(4)دَائِمَةً(5)، وَرِیَاحَ أَهْلِ الْحَقِّ لاَ تَحَرَّکُ(6)، وَرَأَیْتَ الاْءَذَانَ بِالاْءَجْرِ ، وَالصَّلاَةَ بِالاْءَجْرِ ، وَرَأَیْتَ الْمَسَاجِدَ مُحْتَشِیَةً(7)مِمَّنْ لاَ یَخَافُ اللّهَ ، مُجْتَمِعُونَ(8)فِیهَا لِلْغِیبَةِ وَأَکْلِ لُحُومِ أَهْلِ الْحَقِّ ، وَیَتَوَاصَفُونَ(9)فِیهَا شَرَابَ(10)الْمُسْکِرِ(11)، وَرَأَیْتَ السَّکْرَانَ یُصَلِّی بِالنَّاسِ وَهُوَ لاَ یَعْقِلُ ، وَلاَ یُشَانُ(12)بِالسُّکْرِ ، وَإِذَا
1) 1 . فی حاشیة «د» : «ویتفاخر» .
2) 2 . هکذا فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافی والوسائل والبحار . وفی سائر النسخ والمطبوع : «و تشرب» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والوسائل والبحار . وفی «بح» والمطبوع : «ویوصف» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : - «وأهل النفاق» .
5) 5 . هکذا فی «د ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «ن ، جت» وشرح المازندرانی و الوافی والوسائل والبحار . وفی سائر النسخ والمطبوع : «قائمة» . وفی الوافی : «ودوام ریاح المنافقین أو قیامها ـ علی اختلاف النسخ ـ کنایة عن انتظار أمرهم و نفاق نفاقهم . و نظیره عدم تحرّک ریاح اهل الحقّ ، فهو کفایة عن تشویش أمرهم و کساد حقّهم» .
6) 6 . فی «ن» : «لا یتحرّک» . وفی شرح المازندرانی : «لا تحرّک ، أی لا تتحرّک بحذف إحدی التاءین ، شبّه الغلبة والقوّة والنصرة والدولة بالریح واستعار لها لفظه ، والوجه انتشارها وسرعة سیرها فی الأقطار ، ورشحها بذکر الحرکة» . وفی الوافی : «دوام ریاح المنافقین أو قیامها ـ علی اختلاف النسخ ـ کنایة عن انتظام أمرهم ونفاق نفاقهم ، ونظیره عدم تحرّک ریاح أهل الحقّ ، فهو کنایة عن تشویش أمرهم وکساد حقّهم» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 335 (روح) .
7) 7 . «محتشیة» أی ممتلئة . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 1673 (حشو) .
8) 8 . فی «بن» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی والوافی : «یجتمعون» .
9) 9 . فی «بن» : «یتواصفون» بدون الواو .
10) 10 . فی «جت» : «شرب» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی: «یتواصفون شراب المسکر ، بتخفیف الراء ، أی یذکرون فیها أوصاف الشراب المسکر وخواصّه وفوائده وکیفیّة تأثیره فی البدن والروح وحصول النشاط منه ، إلی غیر ذلک من المرغّبات فیه والمحرّکات إلی شربه . ویحتمل تشدید الراء ، أی یصفون شاربه ویمدحونه» .
12) 12 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولا یشان ، من الشین ، أی العیب ، أی لا یعاب ؛ أو من الشأن بالهمزه بمعنی القصد ، أی لا یقصد لأن ینهی عنه» .
سَکِرَ أُکْرِمَ وَاتُّقِیَ وَخِیفَ وَتُرِکَ لاَ یُعَاقَبُ ، وَیُعْذَرُ بِسُکْرِهِ ، وَرَأَیْتَ مَنْ أَکَلَ(1)أَمْوَالَ الْیَتَامی یُحْمَدُ(2)بِصَلاَحِهِ ، وَرَأَیْتَ الْقُضَاةَ یَقْضُونَ بِخِلاَفِ(3)مَا أَمَرَ اللّهُ(4)، وَرَأَیْتَ الْوُلاَةَ یَأْتَمِنُونَ الْخَوَنَةَ لِلطَّمَعِ ، وَرَأَیْتَ الْمِیرَاثَ قَدْ وَضَعَتْهُ الْوُلاَةُ لاِءَهْلِ الْفِسْقِ(5)وَالْجُرْأَةِ عَلَی اللّهِ ، یَأْخُذُونَ مِنْهُمْ وَیُخَلُّونَهُمْ وَمَا یَشْتَهُونَ ، وَرَأَیْتَ الْمَنَابِرَ یُوءْمَرُ عَلَیْهَا بِالتَّقْوی وَلاَ یَعْمَلُ الْقَائِلُ بِمَا یَأْمُرُ ، وَرَأَیْتَ الصَّلاَةَ قَدِ اسْتُخِفَّ بِأَوْقَاتِهَا ، وَرَأَیْتَ الصَّدَقَةَ بِالشَّفَاعَةِ لاَ یُرَادُ 8 / 43
بِهَا وَجْهُ اللّهِ وَیُعْطی(6)لِطَلَبِ النَّاسِ ، وَرَأَیْتَ النَّاسَ هَمُّهُمْ(7)بُطُونُهُمْ وَفُرُوجُهُمْ ، لاَ یُبَالُونَ بِمَا أَکَلُوا وَمَا(8)نَکَحُوا ، وَرَأَیْتَ الدُّنْیَا مُقْبِلَةً عَلَیْهِمْ ، وَرَأَیْتَ أَعْلاَمَ الْحَقِّ قَدْ دَرَسَتْ ، فَکُنْ عَلی حَذَرٍ(9)، وَاطْلُبْ إِلَی(10)اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ النَّجَاةَ .
وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ فِی سَخَطِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّمَا یُمْهِلُهُمْ(11)لاِءَمْرٍ یُرَادُ بِهِمْ ، فَکُنْ مُتَرَقِّباً(12)، وَاجْتَهِدْ لِیَرَاکَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی خِلاَفِ مَا هُمْ عَلَیْهِ ، فَإِنْ(13)نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَکُنْتَ فِیهِمْ، عَجَّلْتَ إِلی رَحْمَةِ اللّهِ، وَإِنْ أُخِّرْتَ ابْتُلُوا ، وَکُنْتَ قَدْ خَرَجْتَ مِمَّا(14)
1) 1 . فی «ن ، بف» والوافی : «یأکل» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت» وحاشیة «م ، بح» والوسائل والبحار : «یحدث» .
3) 3 . فی حاشیة «م ، جد» : «بغیر» .
4) 4 . فی «ن» : + «به» .
5) 5 . هکذا فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د ، جت» الوافی والوسائل . وفی سائر النسخ والمطبوع : «لأهل الفسوق» .
6) 6 . فی «د ، م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «وتعطی» .
7) 7 . فی «ن ، بف» وحاشیة «د ، بح» والوافی : «همّتهم» . وفی حاشیة «جت» : «هممهم» .
8) 8 . فی «بح» والبحار : «وبما» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فکن علی حذر ، من اللّه تعالی ، أو منهم ، أو من نفسک ؛ لئلاّ تصیر مثلهم . وهو جزاء لقوله : فإذا رأیت الحقّ قدمات ، وما عطف علیه» .
10) 10 . فی حاشیة «بح» : «من» .
11) 11 . فی الوافی : «یمهل لهم» .
12) 12 . فی حاشیة «بح» : «مرتقبا» .
13) 13 . فی «ن» : «وإن» .
14) 14 . فی «جت» : «عمّا» .
هُمْ فِیهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لاَ یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ ، وَأَنَّ رَحْمَةَ اللّهِ قَرِیبٌ مِنَ الْمُحْسِنِینَ» .(1)
حَدِیثُ مُوسی علیهالسلام
8 / 8 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عِیسی رَفَعَهُ ، قَالَ :
«إِنَّ مُوسی علیهالسلام نَاجَاهُ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ فَقَالَ لَهُ فِی مُنَاجَاتِهِ :
یَا مُوسی ، لاَ یَطُولُ(2)فِی الدُّنْیَا أَمَلُکَ ، فَیَقْسُوَ لِذلِکَ(3)قَلْبُکَ ، وَقَاسِی الْقَلْبِ مِنِّی بَعِیدٌ .
یَا مُوسی ، کُنْ کَمَسَرَّتِی(4)فِیکَ ، فَإِنَّ مَسَرَّتِی أَنْ أُطَاعَ فَلاَ أُعْصی ، وَأَمِتْ(5)قَلْبَکَ بِالْخَشْیَةِ ، وَکُنْ خَلَقَ الثِّیَابِ ، جَدِیدَ الْقَلْبِ ، تُخْفی عَلی أَهْلِ الاْءَرْضِ ، وَتُعْرَفُ فِی أَهْلِ(6)السَّمَاءِ ، حِلْسَ(7)الْبُیُوتِ ، مِصْبَاحَ اللَّیْلِ ، وَاقْنُتْ بَیْنَ یَدَیَّ قُنُوتَ(8)الصَّابِرِینَ ، وَصِحْ إِلَیَّ
1) 1 . الوافی ، ج 26 ، ص 451 ، ح 25542 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 275 ، ح 21554 ، من قوله : «ألا تعلم أنّ من انتظر أمرنا وصبر علی ما یری من الأذی والخوف» ؛ البحار ، ج 52 ، ص 254 ، ح 147 .
2) 2 . فی «ن ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافی والکافی ، ح 2647 : «لا تطوّل» . وفی تحف العقول : «لا تطل» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «بذلک» .
4) 4 . فی الوافی : «لمسرّتی» . وفی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 310 : «سیأتی مثل هذه العبارة فی حدیث عیسی علیهالسلام وفیه : کن لمسرّتی ، باللام ، وهو أظهر ، والمآل واحد ، واللّه یعلم» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار ، ج 77 . وفی المطبوع : «فأمت» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» : - «أهل» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «جلیس» . والحلس ـ بالکسر والتحریک ـ : ما یبسط فی البیت تحت حُرّ الثیاب ، أی فاخرها ، ویقال : هو حلس بیته ، إذا لم یبرح مکانه ، فالمراد لزوم البیت وعدم الخروج منه إلاّ بقدر الضرورة . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 919 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 740 (حلس) .
8) 8 . القنوت : الطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة والقیام ، وطول القیام . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 261 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 111 (قنت) .
مِنْ کَثْرَةِ الذُّنُوبِ صِیَاحَ الْمُذْنِبِ(1)الْهَارِبِ مِنْ عَدُوِّهِ ، وَاسْتَعِنْ بِی عَلی ذلِکَ ، فَإِنِّی نِعْمَ الْعَوْنُ ، وَنِعْمَ الْمُسْتَعَانُ .
یَا مُوسی ، إِنِّی أَنَا اللّهُ فَوْقَ الْعِبَادِ ، وَالْعِبَادُ دُونِی ، وَکُلٌّ لِی دَاخِرُونَ(2)، فَاتَّهِمْ نَفْسَکَ عَلی نَفْسِکَ ، وَلاَ تَأْتَمِنْ(3)وَلَدَکَ عَلی دِینِکَ إِلاَّ أَنْ یَکُونَ وَلَدُکَ مِثْلَکَ یُحِبُّ الصَّالِحِینَ .
8 / 44
یَا مُوسی ، اغْسِلْ(4)وَاغْتَسِلْ ، وَاقْتَرِبْ مِنْ عِبَادِیَ الصَّالِحِینَ .
یَا مُوسی ، کُنْ إِمَامَهُمْ فِی صَلاَتِهِمْ ، وَإِمَامَهُمْ فِیمَا یَتَشَاجَرُونَ ، وَاحْکُمْ بَیْنَهُمْ(5)بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَنْزَلْتُهُ حُکْماً بَیِّناً ، وَبُرْهَاناً نَیِّراً ، وَنُوراً یَنْطِقُ بِمَا کَانَ(6)فِی الاْءَوَّلِینَ ، وَبِمَا(7)هُوَ کَائِنٌ فِی الاْآخِرِینَ .
أُوصِیکَ یَا مُوسی وَصِیَّةَ الشَّفِیقِ الْمُشْفِقِ بِابْنِ الْبَتُولِ عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ صَاحِبِ الاْءَتَانِ(8)وَالْبُرْنُسِ(9)وَالزَّیْتِ وَالزَّیْتُونِ وَالْمِحْرَابِ ، وَمِنْ بَعْدِهِ بِصَاحِبِ الْجَمَلِ الاْءَحْمَرِ(10)الطَّیِّبِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ ، فَمَثَلُهُ(11)فِی کِتَابِکَ أَنَّهُ مُوءْمِنٌ مُهَیْمِنٌ(12)عَلَی الْکُتُبِ کُلِّهَا ، وَأَنَّهُ
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» وشرح المازندرانی : - «المذنب» .
2) 2 . «داخرون» أی أذلاّء وصاغرون . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 655 (دخر) .
3) 3 . فی حاشیة «د ، ن ، بح» والوافی : «ولا تأمن» .
4) 4 . فی «م ، ن ، جت» وحاشیة «بح» : «صلّ» .
5) 5 . فی الوافی : - «بینهم» . وفی تحف العقول : + «بالحقّ» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، بن ، جت» وتحف العقول : - «کان» .
7) 7 . فی «بن» : «و ما» .
8) 8 . «الأتان» : الحمارة الاُنثی خاصّة ، وأمّا الحمار فیقع علی الذکر والاُنثی . النهایة ، ج 1 ، ص 21 (أتن) .
9) 9 . قال الجوهری : «البُرْنُسُ : قلنسوة طویلة وکان النسّاک یلبسونها فی صدر الإسلام» . وقال ابن الأثیر : «هو کلّ ثوب رأسه منه ملتزق به من دُرّاعة ، أو جبّة ، أو مِمْطر ، أو غیره... وهو من البِرْس بکسر الباء : القطن ، والنون زائدة ، وقیل : إنّه غیر عربی» . الصحاح ، ج 3 ، ص 908 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 122 (برنس) .
10) 10 . فی الوافی : «المراد بصاحب الجمل الأحمر نبیّنا صلیاللهعلیهوآله » .
11) 11 . مَثل الشیء : صفته . الصحاح ، ج 5 ، ص 1816 (مثل) .
12) 12 . المهیمن : الأمین ، والمؤتَمَن ، والشاهد ، والرقیب الحافظ ، والقائم بالأمر ؛ من الأمن ، أو من الهیمنة . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2071 (أمن) ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 375 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1628 (هیمن) .
رَاکِعٌ سَاجِدٌ رَاغِبٌ رَاهِبٌ(1)إِخْوَانُهُ الْمَسَاکِینُ ، وَأَنْصَارُهُ قَوْمٌ آخَرُونَ ، وَیَکُونُ(2)فِی زَمَانِهِ أَزْلٌ(3)وَزِلْزَالٌ(4)وَقَتْلٌ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَالِ ، اسْمُهُ أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ الاْءَمِینُ مِنَ الْبَاقِینَ مِنْ ثُلَّةِ الاْءَوَّلِینَ الْمَاضِینَ ، یُوءْمِنُ بِالْکُتُبِ کُلِّهَا ، وَیُصَدِّقُ جَمِیعَ(5)الْمُرْسَلِینَ ، وَیَشْهَدُ بِالاْءِخْلاَصِ(6)لِجَمِیعِ النَّبِیِّینَ ، أُمَّتُهُ مَرْحُومَةٌ مُبَارَکَةٌ مَا بَقُوا فِی الدِّینِ عَلی حَقَائِقِهِ ، لَهُمْ سَاعَاتٌ مُوَقَّتَاتٌ(7)، یُوءَدُّونَ فِیهَا الصَّلَوَاتِ(8)أَدَاءَ(9)الْعَبْدِ إِلی سَیِّدِهِ نَافِلَتَهُ(10)، فَبِهِ(11)فَصَدِّقْ ، وَمِنْهَاجَهُ(12)فَاتَّبِعْ ، فَإِنَّهُ أَخُوکَ .
یَا مُوسی ، إِنَّهُ أُمِّیٌّ(13)، وَهُوَ عَبْدٌ صِدْقٌ ، یُبَارَکُ(14)لَهُ فِیمَا وَضَعَ یَدَهُ عَلَیْهِ ، وَیُبَارَکُ عَلَیْهِ ، کَذلِکَ کَانَ فِی عِلْمِی وَکَذلِکَ خَلَقْتُهُ ، بِهِ أَفْتَحُ السَّاعَةَ(15)، وَبِأُمَّتِهِ أَخْتِمُ مَفَاتِیحَ
1) 1 . الراهب : الخائف ، من الرهبة بمعنی الخوف . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 437 (رهب) .
2) 2 . فی «بف» : «یکون» بدون الواو .
3) 3 . الأزْل : الشدّة والضیق ، وقد أزَلَ الرجل یأزِل أزْلاً ، أی صار فی ضیق وجَدْب . النهایة : ج 1 ، ص 46 (أزل) .
4) 4 . فی «د ، م ، بف ، جت» وحاشیة «بح» والوافی : «وزلازل» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : + «المؤمنین» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» : «بإخلاص» .
7) 7 . فی «م ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی : «موقوتات» .
8) 8 . فی «جت» : «الصلاة» .
9) 9 . فی «بن» : «کما یؤدّی» بدل «أداء» .
10) 10 . فی المرآة : «النافلة» . وفی شرح المازندرانی : «النافلة : العطیّة والغنیمة ، ولعلّ المراد بها فوائده ومکتسباته» . وراجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 671 (نفل) .
11) 11 . فی «بح ، جد» وحاشیة «م» : «ما قلته فیه» بدل «نافلته فیه» .
12) 12 . فی «د» وحاشیة «م ، ن ، بح» : «ومناهجه» .
13) 13 . فی تحف العقول : «أمینی» . وفی شرح المازندرانی : «یا موسی إنّه اُمّی ، منسوب إلی اُمّ القری ، وهی مکّة ، أو إلی الاُمّ لا یقرأ الکتاب ولایعرف الخطّ ، وهذا من کماله صلیاللهعلیهوآله ؛ لئلاّ یقولوا : إنّما کمالاته الفائقة من جهة الاکتساب والتعلّم» .
14) 14 . فی «جت» : «یتبارک» . وفی البحار و تحف العقول : «مبارک» .
15) 15 . فی شرح المازندرانی : «وبه أفتح الساعة ، کأنّه کنایة عن حشره أوّلاً» .
الدُّنْیَا ، فَمُرْ ظَلَمَةَ بَنِی إِسْرَائِیلَ أَنْ لاَ یَدْرُسُوا(1)اسْمَهُ ، وَلاَ یَخْذُلُوهُ ، وَإِنَّهُمْ لَفَاعِلُونَ ، 8 / 45
وَحُبُّهُ لِی حَسَنَةٌ(2)، فَأَنَا(3)مَعَهُ ، وَأَنَا مِنْ حِزْبِهِ ، وَهُوَ مِنْ حِزْبِی ، وَحِزْبُهُمُ(4)الْغَالِبُونَ(5)، فَتَمَّتْ کَلِمَاتِی لاَءُظْهِرَنَّ دِینَهُ عَلَی الاْءَدْیَانِ کُلِّهَا ، وَلاَءُعْبَدَنَّ بِکُلِّ مَکَانٍ(6)، وَلاَءُنْزِلَنَّ عَلَیْهِ قُرْآناً فُرْقَاناً شِفَاءً لِمَا فِی الصُّدُورِ مِنْ نَفْثِ الشَّیْطَانِ ، فَصَلِّ عَلَیْهِ یَا ابْنَ عِمْرَانَ ، فَإِنِّی أُصَلِّی عَلَیْهِ وَمَلاَئِکَتِی .
یَا مُوسی ، أَنْتَ عَبْدِی ، وَأَنَا إِلهُکَ ، لاَ تَسْتَذِلَّ الْحَقِیرَ الْفَقِیرَ ، وَلاَ تَغْبِطِ الْغَنِیَّ بِشَیْءٍ یَسِیرٍ ، وَکُنْ عِنْدَ ذِکْرِی خَاشِعاً ، وَعِنْدَ تِلاَوَتِهِ بِرَحْمَتِی طَامِعاً ، وَأَسْمِعْنِی لَذَاذَةَ التَّوْرَاةِ(7)بِصَوْتٍ خَاشِعٍ حَزِینٍ ، اطْمَئِنَّ عِنْدَ ذِکْرِی ، وَذَکِّرْ بِی مَنْ یَطْمَئِنُّ إِلَیَّ ، وَاعْبُدْنِی وَلاَ تُشْرِکْ بِی شَیْئاً ، وَتَحَرَّ(8)مَسَرَّتِی(9)، إِنِّی(10)أَنَا السَّیِّدُ الْکَبِیرُ ، إِنِّی خَلَقْتُکَ مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِینٍ(11)مِنْ طِینَةٍ أَخْرَجْتُهَا مِنْ أَرْضٍ ذَلِیلَةٍ مَمْشُوجَةٍ(12)، فَکَانَتْ بَشَراً ، فَأَنَا صَانِعُهَا خَلْقاً ، فَتَبَارَکَ وَجْهِی ، وَتَقَدَّسَ صُنْعِی(13)، لَیْسَ کَمِثْلِی شَیْءٌ ، وَأَنَا الْحَیُّ الدَّائِمُ الَّذِی(14)
1) 1 . الدرس : العفو والمحو والإبطال ، قال المازندرانی : «أی لا یمحوه من التوراة» . راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 79 (درس) .
2) 2 . فی الوافی : «وحسبه بی حسبه» .
3) 3 . فی حاشیة «جت» وتحف العقول : «وأنا» .
4) 4 . فی حاشیة «بح» وتحف العقول : «وحزبی هم» بدل «وحزبهم» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی: «ضمیر «حزبهم» لمحمّد صلیاللهعلیهوآله والجمع للتعظیم ، أو له وللّه تعالی ، أو لهما وللأوصیاء أیضا» . وفی الوافی : «الظاهر : وحزبی الغالبون ، ولعلّه من غلط النسّاخ» .
6) 6 . فی «جت» : + «لی» .
7) 7 . فی «بف» : «التوبة» .
8) 8 . «تحرّ» أمر من التحرّی ، وهو القصد والاجتهاد فی الطلب ، والعزم علی تخصیص الشیء بالفعل والقول . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 376 (حرا) .
9) 9 . فی الوافی : «مسیرتی» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «فإنّی» .
11) 11 . المهین : الحقیر ، والضعیف ، والقلیل . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1623 (مهن) .
12) 12 . الممشوج : المخلوط ؛ من المشج ، وهو الخلط . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 341 (مشج) .
13) 13 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت» وحاشیة «بح» والوافی وتحف العقول . وفی سائر النسخ والمطبوع : «صنیعی» .
14) 14 . فی «ع ، ل ، جت» وتحف العقول : - «الذی» .
لاَ أَزُولُ(1).
یَا مُوسی ، کُنْ إِذَا دَعَوْتَنِی خَائِفاً مُشْفِقاً وَجِلاً ، عَفِّرْ وَجْهَکَ(2)لِی فِی التُّرَابِ(3)، وَاسْجُدْ لِی بِمَکَارِمِ بَدَنِکَ ، وَاقْنُتْ بَیْنَ یَدَیَّ فِی الْقِیَامِ ، وَنَاجِنِی حِینَ تُنَاجِینِی بِخَشْیَةٍ مِنْ قَلْبٍ وَجِلٍ ، وَاحْیَ بِتَوْرَاتِی(4)أَیَّامَ الْحَیَاةِ ، وَعَلِّمِ الْجُهَّالَ مَحَامِدِی ، وَذَکِّرْهُمْ آلاَئِی وَنِعْمَتِی(5)، وَقُلْ لَهُمْ : لاَ یَتَمَادَوْنَ(6)فِی غَیِّ مَا هُمْ فِیهِ ، فَإِنَّ أَخْذِی أَلِیمٌ شَدِیدٌ .
یَا مُوسی ، إِذَا(7)انْقَطَعَ حَبْلُکَ مِنِّی لَمْ یَتَّصِلْ بِحَبْلِ غَیْرِی ، فَاعْبُدْنِی وَقُمْ بَیْنَ یَدَیَّ مَقَامَ الْعَبْدِ الْحَقِیرِ(8)، ذُمَّ(9)نَفْسَکَ ، فَهِیَ أَوْلی بِالذَّمِّ ، وَلاَ تَتَطَاوَلْ(10)بِکِتَابِی عَلی بَنِی إِسْرَائِیلَ ، فَکَفی بِهذَا وَاعِظاً لِقَلْبِکَ وَمُنِیراً ، وَهُوَ کَلاَمُ رَبِّ الْعَالَمِینَ جَلَّ وَ تَعَالی .
یَا مُوسی ، مَتی مَا دَعَوْتَنِی وَرَجَوْتَنِی ، فَإِنِّی سَأَغْفِرُ لَکَ عَلی مَا کَانَ مِنْکَ ، السَّمَاءُ تُسَبِّحُ لِی وَجَلاً ، وَالْمَلاَئِکَةُ مِنْ مَخَافَتِی مُشْفِقُونَ ، وَالاْءَرْضُ تُسَبِّحُ لِی طَمَعاً ، وَکُلُّ
1) 1 . فی «بف» : «لا یزول» .
2) 2 . تعفیر الوجه فی التراب : تمریغه وتقلیبه فیه ، أو دسّه فیه . وتعفیر المصلّی : أن یمسح جبینه حال السجود علی العَفَر ، وهو التراب . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 751 ؛ مجمع البحرین ، ج 3 ، ص 408 (عفر) .
3) 3 . فی حاشیة «بح» : «بالتراب» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله تعالی : واحی بتوراتی ، أی حصّل الحیاة المعنویّة التی هی بالعلم والیقین بالتوراة وقراءتها والعمل بها ، أو کن ملازما لها فی مدّة الحیاة . ویمکن أن یقرأ علی باب الإفعال» .
5) 5 . فی حاشیة «بح» وتحف العقول : «ونعمی» .
6) 6 . التمادی : بلوغ المدی والغایة ، ویقال : تمادی فلان فی غیّه ، إذا لجّ ودام علی فعله . وفی المرآة : «وتخصیص النهی بالتمادی لعلّه لبیان أنّ الدخول فی الغیّ ینجرّ لا محالة إلی التمادی ، فالمراد النهی عن مطلق الدخول ، أو المراد الإقلاع عن الغیّ الذی هم فیه وعدم تمادیهم فیه» . راجع : المصباح المنیر ، ص 567 (مدی) .
7) 7 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی وتحف العقول : «إن» .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وتحف العقول . وفی «ن» وشرح المازندرانی والوافی : «الفقیر الحقیر» . وفی المطبوع : + «الفقیر» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «وذمّ» .
10) 10 . التطاول : الترفّع والعلوّ ، أو إظهار الطَوْل والفضل ، یقال : تطاول علی الناس ، أی علاهم وترفّع علیهم ، أو رأی أنّ له علیهم فضلاً فی القدر . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 412 (طول) .
8 / 46
الْخَلْقِ یُسَبِّحُونَ لِی دَاخِرُونَ(1).
ثُمَّ عَلَیْکَ بِالصَّلاَةِ الصَّلاَةِ(2)؛ فَإِنَّهَا مِنِّی بِمَکَانٍ(3)، وَلَهَا عِنْدِی عَهْدٌ وَثِیقٌ ، وَأَلْحِقْ بِهَا مَا هُوَ مِنْهَا زَکَاةَ الْقُرْبَانِ(4)مِنْ طَیِّبِ الْمَالِ وَالطَّعَامِ ؛ فَإِنِّی لاَ أَقْبَلُ إِلاَّ الطَّیِّبَ یُرَادُ بِهِ وَجْهِی ، وَاقْرُنْ مَعَ ذلِکَ صِلَةَ الاْءَرْحَامِ ، فَإِنِّی أَنَا اللّهُ الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ ، وَالرَّحِمُ أَنَا خَلَقْتُهَا فَضْلاً مِنْ رَحْمَتِی لِیَتَعَاطَفَ بِهَا(5)الْعِبَادُ ، وَلَهَا عِنْدِی سُلْطَانٌ فِی مَعَادِ الاْآخِرَةِ ، وَأَنَا قَاطِعُ مَنْ قَطَعَهَا ، وَوَاصِلُ مَنْ وَصَلَهَا ، وَکَذلِکَ أَفْعَلُ بِمَنْ ضَیَّعَ أَمْرِی .
یَا مُوسی ، أَکْرِمِ السَّائِلَ إِذَا أَتَاکَ بِرَدٍّ جَمِیلٍ أَوْ إِعْطَاءٍ یَسِیرٍ ؛ فَإِنَّهُ یَأْتِیکَ مَنْ لَیْسَ بِإِنْسٍ وَلاَجَانٍّ ، مَلاَئِکَةُ الرَّحْمنِ یَبْلُونَکَ(6)کَیْفَ أَنْتَ صَانِعٌ فِیمَا أَوْلَیْتُکَ(7)، وَکَیْفَ مُوَاسَاتُکَ فِیمَا خَوَّلْتُکَ(8)، وَاخْشَعْ(9)لِی بِالتَّضَرُّعِ ، وَاهْتِفْ(10)لِی(11)بِوَلْوَلَةِ(12)الْکِتَابِ ، وَاعْلَمْ أَنِّی
1) 1 . فی «بف ، جت» وحاشیة «ن» وشرح المازندرانی والوافی وتحف العقول : «داخرین» .
2) 2 . فی «بف» وتحف العقول : - «الصلاة» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله تعالی : بمکان ، أی مکانة ومنزلة رفیعة» .
4) 4 . «القربان» : ما یتقرّب به إلی اللّه تعالی ، وهو أیضا مصدر بمعنی القرب . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 32 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 211 (قرب) .
5) 5 . فی «بح» : «لیتعاطفها» بدل «لیتعاطف بها» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ «یبلونک» بتخفیف النون وسکون الواو ، وضمّها مع شدّ النون محتمل» .
7) 7 . «أولیتک» أی أعطیتک ، یقال : أولیته معروفا ، إذا أسدیت إلیه معروفا ، أی أحسنت وصنعت وأعطیت . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 376 (سدا) ؛ و ج 15 ، ص 413 (ولی) .
8) 8 . التخویل : التملیک ، أو الإعطاء متفضّلاً . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1690 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1317 (خول) .
9) 9 . فی «ن» : «فاخشع» .
10) 10 . الهتف : الصوت ، أو الصوت الشدید ، أو الصوت الجافی العالی ، ویقال : هتفت بفلان ، أی دعوته . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1442 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 344 (هتف) .
11) 11 . فی «د، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» وتحف العقول : - «لی» .
12) 12 . قال ابن الأثیر : «الولولة : صوت متتابع بالویل والاستغاثة . وقیل : هی حکایة صوت النائحة» . النهایة ، ج 5 ، ص 226 (ولول) . وفی الوافی : «الولولة : الدعاء بالویل ، ولعلّه اُشیر إلی ما فی التوراة من الویل ، ولها معان اُخر کاختلاط الألسن ، وإلهام الذکر ، والهمّ ، والحزن وغیر ذلک ، ولعلّ بعضها یناسب هذا المقام» .
أَدْعُوکَ دُعَاءَ السَّیِّدِ مَمْلُوکَهُ لِیَبْلُغَ(1)بِهِ شَرَفَ الْمَنَازِلِ ، وَذلِکَ مِنْ فَضْلِی عَلَیْکَ وَعَلی آبَائِکَ الاْءَوَّلِینَ .
یَا مُوسی ، لاَ تَنْسَنِی عَلی کُلِّ حَالٍ ، وَلاَ تَفْرَحْ بِکَثْرَةِ الْمَالِ ؛ فَإِنَّ نِسْیَانِی یُقْسِی الْقُلُوبَ(2)، وَمَعَ(3)کَثْرَةِ الْمَالِ کَثْرَةُ الذُّنُوبِ ، الاْءَرْضُ(4)مُطِیعَةٌ ، وَالسَّمَاءُ مُطِیعَةٌ ، وَالْبِحَارُ مُطِیعَةٌ ، وَعِصْیَانِی شَقَاءُ الثَّقَلَیْنِ(5)، وَأَنَا الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ ، رَحْمَانُ کُلِّ زَمَانٍ ، آتِی بِالشِّدَّةِ بَعْدَ الرَّخَاءِ ، وَبِالرَّخَاءِ بَعْدَ الشِّدَّةِ ، وَبِالْمُلُوکِ بَعْدَ الْمُلُوکِ ، وَمُلْکِی دَائِمٌ قَائِمٌ(6)لاَ یَزُولُ ، وَلاَ یَخْفی عَلَیَّ شَیْءٌ فِی الاْءَرْضِ وَلاَ فِی السَّمَاءِ ، وَکَیْفَ یَخْفی عَلَیَّ مَا مِنِّی مُبْتَدَوءُهُ؟ وَکَیْفَ لاَ یَکُونُ هَمُّکَ فِیمَا عِنْدِی وَإِلَیَّ(7)تَرْجِعُ لاَ مَحَالَةَ؟
یَا مُوسی ، اجْعَلْنِی حِرْزَکَ(8)، وَضَعْ عِنْدِی کَنْزَکَ مِنَ الصَّالِحَاتِ ، وَخَفْنِی وَلاَ تَخَفْ غَیْرِی ، إِلَیَّ الْمَصِیرُ .
یَا مُوسی ، ارْحَمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْکَ فِی الْخَلْقِ ، وَلاَ تَحْسُدْ مَنْ هُوَ فَوْقَکَ ، فَإِنَّ الْحَسَدَ یَأْکُلُ الْحَسَنَاتِ کَمَا تَأْکُلُ(9)النَّارُ الْحَطَبَ .
8 / 47
یَا مُوسی ، إِنَّ ابْنَیْ آدَمَ تَوَاضَعَا(10)فِی(11)مَنْزِلَةٍ(12)لِیَنَالاَ بِهَا مِنْ فَضْلِی وَرَحْمَتِی ،
1) 1 . فی «جت» والوافی : «لتبلغ» .
2) 2 . فی حاشیة «بح» : «القلب» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «وفی» .
4) 4 . فی الوافی : «والأرض» مع الواو .
5) 5 . فی الوافی : «المثقلین» . وفی تحف العقول : «فمن عصانی شقی» بدل «عصیانی شقاء الثقلین» .
6) 6 . فی «د ، ن» والبحار : «قائم دائم» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «وإلیه» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «یا موسی اجعلنی حرزک ، أی ملجأک الدافع عنک البلیّات والمکروهات بالدعاء والتوسّل قبل نزولها وبعده ، وأصل الحرز بالکسر : العوذة ، والموضع الحصین ، یقال : هذا حرز حریز ، أی حصن حصین متین حافظ لمن دخله» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 701 (حرز) .
9) 9 . فی «بف» : «یأکل» . وفی «د» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «تواضعا ، من المواضعة ، وهی الموافقة فی أمر ، لا من التواضع بمعنی التخاشع والتذلّل والتخاضع ؛ لعدم تحقّق هذا المعنی فی أحدهما ، وهو قابیل» .
11) 11 . فی «جت» : «لی» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بالمنزلة الکرامة والشرف والقرب بالحقّ» . وفی المرآة : «قوله تعالی : فی منزلة ، أی فی عبادة واحدة ، وهی القربان ، أو کانا بحسب الظاهر فی درجة ومنزلة واحدة» .
فَقَرَّبَا(1)قُرْبَاناً ، وَلاَ أَقْبَلُ إِلاَّ مِنَ الْمُتَّقِینَ ، فَکَانَ(2)مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَکَیْفَ تَثِقُ بِالصَّاحِبِ بَعْدَ الاْءَخِ وَالْوَزِیرِ؟
یَا مُوسی ، ضَعِ الْکِبْرَ ، وَدَعِ الْفَخْرَ ، وَاذْکُرْ أَنَّکَ سَاکِنُ الْقَبْرِ ، فَلْیَمْنَعْکَ ذلِکَ مِنَ الشَّهَوَاتِ .
یَا مُوسی ، عَجِّلِ التَّوْبَةَ ، وَأَخِّرِ الذَّنْبَ(3)، وَتَأَنَّ(4)فِی الْمَکْثِ بَیْنَ یَدَیَّ فِی الصَّلاَةِ ، وَلاَ تَرْجُ غَیْرِی ، اتَّخِذْنِی جُنَّةً لِلشَّدَائِدِ ، وَحِصْناً لِمُلِمَّاتِ الاْءُمُورِ(5).
یَا مُوسی ، کَیْفَ تَخْشَعُ لِی خَلِیقَةٌ لاَ تَعْرِفُ فَضْلِی عَلَیْهَا؟ وَکَیْفَ تَعْرِفُ فَضْلِی عَلَیْهَا(6)وَهِیَ لاَ تَنْظُرُ فِیهِ؟ وَکَیْفَ تَنْظُرُ فِیهِ وَهِیَ لاَ تُوءْمِنُ بِهِ؟ وَکَیْفَ تُوءْمِنُ بِهِ وَهِیَ لاَ تَرْجُو ثَوَاباً؟ وَکَیْفَ تَرْجُو ثَوَاباً وَهِیَ قَدْ قَنِعَتْ بِالدُّنْیَا ، وَاتَّخَذَتْهَا مَأْوًی ، وَرَکَنَتْ إِلَیْهَا رُکُونَ الظَّالِمِینَ؟
یَا مُوسی ، نَافِسْ فِی الْخَیْرِ أَهْلَهُ ، فَإِنَّ الْخَیْرَ کَاسْمِهِ ، وَدَعِ الشَّرَّ لِکُلِّ(7)مَفْتُونٍ .
یَا مُوسی ، اجْعَلْ لِسَانَکَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِکَ تَسْلَمْ ، وَأَکْثِرْ ذِکْرِی بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ تَغْنَمْ(8)، وَلاَ تَتَّبِعِ الْخَطَایَا(9)فَتَنْدَمَ ، فَإِنَّ الْخَطَایَا مَوْعِدُهَا النَّارُ(10).
1) 1 . فی «بن» : «وقرّبا» .
2) 2 . فی الوافی : «وکان» .
3) 3 . فی «ن» والوافی : «الذنوب» .
4) 4 . التأنّی : الانتظار ، والتربّص ، والتثبّت . قال العلاّمة المازندرانی : «المکث مثلّثا ویحرّک : اللبث ، والتأنّی : التلبّث ، فالتأنّی فی المکث تأکید ومبالغة فیه» . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 78 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1655 (أنی) .
5) 5 . «ملمّات الاُمور» : نوازلها وشدائدها ، جمع الملمّة ، وهی النازلة من شدائد الدهر ونوازل الدنیا ، من الإلمام بمعنی النزول . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2032 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 550 (لمم) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : + «وتصدق به» .
7) 7 . فی «بف» : «بکلّ» .
8) 8 . فی الکافی ، ح 2647 : - «تغنم» .
9) 9 . فی الکافی ، ح 2647 : «الخطیئة فی معدنها» بدل «الخطایا» .
10) 10 . فی الکافی ، ح 2647 : «الخطیئة موعد أهل النار» .
یَا مُوسی ، أَطِبِ الْکَلاَمَ لاِءَهْلِ التَّرْکِ لِلذُّنُوبِ ، وَکُنْ لَهُمْ جَلِیساً ، وَاتَّخِذْهُمْ لِغَیْبِکَ(1)إِخْوَاناً ، وَجِدَّ مَعَهُمْ یَجِدُّونَ(2)مَعَکَ .
یَا مُوسی ، الْمَوْتُ لاَقِیکَ(3)لاَ مَحَالَةَ ، فَتَزَوَّدْ زَادَ مَنْ هُوَ عَلی مَا یَتَزَوَّدُ وَارِدٌ(4).
یَا مُوسی ، مَا أُرِیدَ بِهِ وَجْهِی فَکَثِیرٌ قَلِیلُهُ ، وَمَا أُرِیدَ بِهِ غَیْرِی فَقَلِیلٌ کَثِیرُهُ ، وَإِنَّ أَصْلَحَ أَیَّامِکَ الَّذِی هُوَ أَمَامَکَ ، فَانْظُرْ أَیُّ یَوْمٍ هُوَ ، فَأَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ ، فَإِنَّکَ مَوْقُوفٌ(5)وَمَسْؤُولٌ ، وَخُذْ مَوْعِظَتَکَ مِنَ الدَّهْرِ وَأَهْلِهِ ، فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِیلُهُ قَصِیرٌ ، وَقَصِیرُهُ طَوِیلٌ(6)، وَکُلُّ شَیْءٍ فَانٍ ، فَاعْمَلْ کَأَنَّکَ تَری ثَوَابَ عَمَلِکَ لِکَیْ یَکُونَ(7)أَطْمَعَ لَکَ فِی الاْآخِرَةِ لاَ مَحَالَةَ ، فَإِنَّ مَا بَقِیَ مِنَ الدُّنْیَا کَمَا وَلّی مِنْهَا ، وَکُلُّ عَامِلٍ یَعْمَلُ عَلی بَصِیرَةٍ وَمِثَالٍ ، فَکُنْ مُرْتَاداً(8)لِنَفْسِکَ یَا ابْنَ عِمْرَانَ لَعَلَّکَ تَفُوزُ غَداً یَوْمَ السُّوءَالِ ، فَهُنَالِکَ یَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ .
یَا مُوسی ، أَلْقِ کَفَّیْکَ ذُلاًّ بَیْنَ یَدَیَّ کَفِعْلِ الْعَبْدِ الْمُسْتَصْرِخِ إِلی سَیِّدِهِ ، فَإِنَّکَ إِذَا فَعَلْتَ ذلِکَ رُحِمْتَ(9)وَأَنَا أَکْرَمُ الْقَادِرِینَ .
1) 1 . فی «ع ، ل ، جت» والوافی : «لعیبک» .
2) 2 . فی «بح ، جد» وحاشیة «د ، م» : «یجودون» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار . وفی «بف» : «لأتیک» . وفی المطبوع : «یأتیک» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی والبحار : + «علی الیقین» .
5) 5 . فی «ن ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «م» وشرح المازندرانی والوافی : + «به» .
6) 6 . «و طویله قصیر» باعتبار انقضائه وسرعة زواله ، و«قصیره طویل» ؛ لإمکان تحصیل کثیر من زاد الآخرة والسعادات العظیمة فی القلیل منه ، أو لطول الحساب والجزاء . راجع : شرح المازندرانی و الوافی والمرآة .
7) 7 . فی «بف» : «تکون» .
8) 8 . الارتیاد : الطلب ، قال العلاّمة المازندرانی : «المراد بالارتیاد هنا طلب العمل علی وجه التفکّر فی أوّله وآخره وحسنه وقبحه ومورده ومأخذه ، وإنّما أمره بطلب هذا العمل لأنّه النافع» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 415 (رود) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «رحمت ، مجهول علی صیغة الخطاب ، أو معلوم علی صیغة المتکلّم وحذف المفعول» .
8 / 48
یَا مُوسی ، سَلْنِی مِنْ فَضْلِی وَرَحْمَتِی ، فَإِنَّهُمَا بِیَدِی ، لاَ یَمْلِکُهُمَا(1)أَحَدٌ غَیْرِی ، وَانْظُرْ حِینَ تَسْأَلُنِی کَیْفَ رَغْبَتُکَ فِیمَا عِنْدِی ، لِکُلِّ عَامِلٍ جَزَاءٌ ، وَقَدْ یُجْزَی الْکَفُورُ بِمَا سَعی .
یَا مُوسی ، طِبْ نَفْساً عَنِ الدُّنْیَا ، وَانْطَوِ عَنْهَا(2)؛ فَإِنَّهَا لَیْسَتْ لَکَ ، وَلَسْتَ لَهَا ، مَا لَکَ وَلِدَارِ الظَّالِمِینَ إِلاَّ لِعَامِلٍ(3)فِیهَا بِالْخَیْرِ ، فَإِنَّهَا لَهُ نِعْمَ الدَّارُ .
یَا مُوسی ، مَا آمُرُکَ بِهِ فَاسْمَعْ ، وَمَهْمَا أَرَاهُ فَاصْنَعْ ، خُذْ حَقَائِقَ التَّوْرَاةِ إِلی صَدْرِکَ ، وَتَیَقَّظْ(4)بِهَا فِی سَاعَاتِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ ، وَلاَ تُمَکِّنْ أَبْنَاءَ الدُّنْیَا مِنْ صَدْرِکَ ، فَیَجْعَلُونَهُ وَکْراً کَوَکْرِ الطَّیْرِ .
یَا مُوسی ، أَبْنَاءُ الدُّنْیَا وَأَهْلُهَا فِتَنٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، فَکُلٌّ مُزَیَّنٌ لَهُ مَا هُوَ فِیهِ ، وَالْمُوءْمِنُ مَنْ(5)زُیِّنَتْ لَهُ الاْآخِرَةُ ، فَهُوَ یَنْظُرُ إِلَیْهَا مَا یَفْتُرُ(6)، قَدْ حَالَتْ شَهْوَتُهَا بَیْنَهُ وَبَیْنَ لَذَّةِ الْعَیْشِ(7)، فَأَدْلَجَتْهُ(8)بِالاْءَسْحَارِ کَفِعْلِ الرَّاکِبِ السَّائِقِ(9)إِلی غَایَتِهِ ، یَظَلُّ کَئِیباً(10)،
1) 1 . فی «ن» : «ولا یملکهما» .
2) 2 . فی المرآة : «الانطواء عنها : الاجتناب والإعراض عنها ، یقال : طوی کشحه عنّی ، أی أعرض مهاجرا» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 1715 (طوی) .
3) 3 . فی «بح ، بف» والبحار : «العامل» .
4) 4 . فی حاشیة «بح» : «واتّعظ» .
5) 5 . فی «بف» وتحف العقول : - «من» .
6) 6 . فی «ن» : «لا یفتر» . وکلمه «ما» نافیة ، والفتور : الضعف ، والانکسار ، والسکون بعد الحدّة ، واللین بعد الشدّة . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 408 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 633 (فتر) .
7) 7 . «شهوتها» أی شهوة الآخرة ، و«لذّة العیش» أی عیش الدنیا .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «الإدلاج بتخفیف الدال : السیر فی أوّل اللیل ، وبالتشدید : السیر فی آخره ، ولعلّ التعدیة باعتبار تضمین معنی التصییر ، أی صیّرته شهوة الآخرة مدلجا سائرا فی آخر اللیل مشتغلاً بالعبادة ؛ لعلمه بأنّ تلک الشهوة لاتنال إلاّ به» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 295 (دلج) .
9) 9 . فی «بح ، جت» : «السابق» .
10) 10 . «الکئیب» ، من الکِآبة بمعنی سوء الحال وتغیّر النفس بالانکسار من شدّة الهمّ والحزن . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 694 (کأب) .
وَیُمْسِی(1)حَزِیناً ، فَطُوبی لَهُ لَوْ قَدْ(2)کُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ذَا یُعَایِنُ مِنَ السُّرُورِ؟
یَا مُوسی ، الدُّنْیَا نُطْفَةٌ(3)لَیْسَتْ بِثَوَابٍ لِلْمُوءْمِنِ ، وَلاَ نَقِمَةٍ مِنْ فَاجِرٍ ، فَالْوَیْلُ(4)الطَّوِیلُ لِمَنْ بَاعَ ثَوَابَ مَعَادِهِ بِلَعْقَةٍ(5)لَمْ تَبْقَ ، وَبِلَعْسَةٍ(6)لَمْ تَدُمْ ، وَکَذلِکَ فَکُنْ کَمَا أَمَرْتُکَ ، وَکُلُّ(7)أَمْرِی رَشَادٌ .
8 / 49
یَا مُوسی ، إِذَا رَأَیْتَ الْغِنی مُقْبِلاً ، فَقُلْ : ذَنْبٌ عُجِّلَتْ لِی(8)عُقُوبَتُهُ ، وَإِذَا رَأَیْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلاً ، فَقُلْ : مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِینَ(9)، وَلاَ تَکُنْ جَبَّاراً ظَلُوماً ، وَلاَ تَکُنْ لِلظَّالِمِینَ قَرِیناً .
یَا مُوسی ، مَا عُمُرٌ وَ إِنْ طَالَ(10)یُذَمُّ آخِرُهُ(11)، وَمَا ضَرَّکَ مَا···
1) 1 . فی «ن ، بف ، جد» : «ویمشی» .
2) 2 . فی «ل» : - «قد» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله تعالی : الدنیا نطفة ، أی ماء قلیل مکدّر ، قال فی القاموس : النطفة ، بالضمّ : الماء الصافی قلّ أو کثر ، أو قلیل ماء یبقی فی دلو أو قربة ، أی الدنیا شیء قلیل لایصلح نعمتها لحقارتها أن تکون ثوابا للمؤمن ، ولا بلاؤها وشدّتها لقلّتها أن تکون عذابا وانتقاما من فاجر» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1140 (نطف) .
4) 4 . فی «د» : + «الدائم» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «بلقطة» . وفی بعضها : «بلعبة» . واللَّعْقَةُ : المرّة الواحدة ؛ من لَعِقَ الشیء لَعْقا : لحسه ، أی أخذ ما علق بجوانبه بلسانه أو بإصبعه ، واللَّعْقة أیضا : الشیء القلیل ممّا لُعِقَ . وقال العلاّمة المجلسی : «اللعقة بالفتح : ما تلعقه وتلحسه بإصبعک ، أو بلسانک مرّة واحدة» . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 330 (لعق) .
6) 6 . فی «ن ، ل ، بف» وحاشیة «جت» والوافی : «وبلعة» . وفی «د» : «وبلغة» . وفی «ع» وشرح المازندرانی : «وبلعقة» . وفی «جت» : «وبلسعة» . وفی المرآة : «اللَّعْسُ بالفتح : العضّ ، والمراد هنا ما یقطعه بأسنانه من شیء مأکول مرّة واحدة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 784 (لعس) .
7) 7 . فی «ن» : «فکلّ» .
8) 8 . فی «ل ، جت» : - «لی» .
9) 9 . فی «بن» : + «یا موسی» .
10) 10 . فی حاشیة «بح» : + «ما» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله تعالی : وما عمر وإن طال ، إلی آخره ، فی بعض النسخ : وإن طال یدوم آخره ، وهو ظاهر ، وفی بعضها : وإن طال ما یذمّ آخره ، أی لیس عمر یذمّ آخره ویکون آخره مذموما محسوبا من العمر ، وعلی هذا کان الأظهر : عمرا بالنصب بأن یکون خبر «ما» ، واسمه «ما یذمّ» ، وفی بعض النسخ : یذمّ ، بدون کلمة «ما» فیحتمل أن تکون کلمة «ما» استفهامیّة ، أی أیّ شیء عمر یذمّ آخره وإن طال ؟ أو نافیة بتقدیر الخبر ، أی لیس عمر یذمّ آخره بعمر . وعلی الأوّل یحتمل أن تکون کلمتا «ما» کلتاهما نافیتین ، أی لا یکون عمر لا یذمّ آخره بالا نقطاع والفناء» .
زُوِیَ(1)عَنْکَ إِذَا حُمِدَتْ مَغَبَّتُهُ(2).
یَا مُوسی ، صَرَخَ(3)الْکِتَابُ إِلَیْکَ صُرَاخاً(4)بِمَا أَنْتَ إِلَیْهِ صَائِرٌ ، فَکَیْفَ تَرْقُدُ(5)عَلی هذَا الْعُیُونُ ، أَمْ کَیْفَ یَجِدُ قَوْمٌ لَذَّةَ الْعَیْشِ لَوْ لاَ التَّمَادِی فِی الْغَفْلَةِ ، وَالاِتِّبَاعُ لِلشِّقْوَةِ ، وَالتَّتَابُعُ لِلشَّهْوَةِ ، وَمِنْ دُونِ هذَا یَجْزَعُ(6)الصِّدِّیقُونَ ؟
یَا مُوسی ، مُرْ عِبَادِی یَدْعُونِی عَلی مَا کَانَ بَعْدَ أَنْ یُقِرُّوا لِی(7)أَنِّی أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ ، مُجِیبُ(8)الْمُضْطَرِّینَ ، وَأَکْشِفُ السُّوءَ(9)، وَأُبَدِّلُ الزَّمَانَ ، وَآتِی بِالرَّخَاءِ ، وَأَشْکُرُ الْیَسِیرَ ، وَأُثِیبُ الْکَثِیرَ ، وَأُغْنِی الْفَقِیرَ ، وَأَنَا الدَّائِمُ الْعَزِیزُ الْقَدِیرُ ، فَمَنْ لَجَأَ إِلَیْکَ وَانْضَوی(10)إِلَیْکَ(11)مِنَ الْخَاطِئِینَ ، فَقُلْ : أَهْلاً وَسَهْلاً یَا رَحْبَ(12)الْفِنَاءِ(13)بِفِنَاءِ رَبِّ الْعَالَمِینَ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ،
1) 1 . «زُوِیَ» أی صُرف ونُحِّیَ وقُبِضَ وجُمِعَ . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 320 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1695 (زوی) .
2) 2 . المَغَبَّةُ : عاقبة الشیء ، کالغِبّ بالکسر . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 205 (غبب) .
3) 3 . «صرخ» أی صاح صیحة شدیدة ؛ من الصَرْخة ، وهی الصیحة الشدیدة . راجع : القاموس المحیط ، ج 5 ، ص 378 (صرخ) .
4) 4 . فی «ع ، ن ، جد» وحاشیة «م» وتحف العقول : «صرح الکتاب إلیک صراحا» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «یرقد» . و«ترقد» أی تنام ، من الرُقاد ، وهو المستطاب من النوم ، أو هو النوم لیلاً کان أو نهارا ، أو هو نوم اللیل خاصّة . راجع : المفردات للراغب ، ص 362 ؛ المصباح المنیر ، ص 234 (رقد) .
6) 6 . فی «د» : «یفزع» .
7) 7 . فی «بف» وحاشیة «بح» والوافی وتحف العقول : «بی» .
8) 8 . فی حاشیة «بح» : + «دعوة» .
9) 9 . فی البحار : - «واکشف السوء» .
10) 10 . فی حاشیة «د ، م ، بح ، جد» : «وانطوی» .
11) 11 . «انضوی إلیک» أی مال إلیک وانضمّ . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 105 (ضوا) .
12) 12 . فی الوافی وتحف العقول : «بأرحب» بدل «یا رحب» . والرَحب بالفتح : الشیء الواسع ، وبالضمّ : السعة . لسان العرب ، ج 1 ، ص 413 و 414 (رحب) .
13) 13 . فی تحف العقول : + «نزلت» . وقال الجوهری : «فناء الدار : ما امتدّ من جوانبها» . و قال ابن الأثیر : «الفناء : هو المتّسع أمام الدار» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2457 ؛ النهایة ، ج 53 ، ص 477 (فنی) .
وَکُنْ لَهُمْ کَأَحَدِهِمْ ، وَلاَ تَسْتَطِلْ(1)عَلَیْهِمْ بِمَا أَنَا أَعْطَیْتُکَ فَضْلَهُ ، وَقُلْ لَهُمْ : فَلْیَسْأَلُونِی مِنْ فَضْلِی وَرَحْمَتِی ، فَإِنَّهُ لاَ یَمْلِکُهَا(2)أَحَدٌ غَیْرِی وَأَنَا ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ .
طُوبی لَکَ یَا مُوسی(3)کَهْفُ الْخَاطِئِینَ(4)، وَجَلِیسُ الْمُضْطَرِّینَ ، وَمُسْتَغْفِرٌ لِلْمُذْنِبِینَ إِنَّکَ مِنِّی بِالْمَکَانِ الرَّضِیِّ ، فَادْعُنِی بِالْقَلْبِ النَّقِیِّ(5)، وَاللِّسَانِ الصَّادِقِ ، وَکُنْ کَمَا أَمَرْتُکَ ، أَطِعْ أَمْرِی ، وَلاَ تَسْتَطِلْ عَلی عِبَادِی بِمَا لَیْسَ مِنْکَ مُبْتَدَؤُهُ ، وَتَقَرَّبْ إِلَیَّ فَإِنِّی مِنْکَ قَرِیبٌ ، فَإِنِّی لَمْ أَسْأَلْکَ مَا یُوءْذِیکَ ثِقَلُهُ وَلاَ حَمْلُهُ ، إِنَّمَا(6)سَأَلْتُکَ أَنْ تَدْعُوَنِی فَأُجِیبَکَ ، وَأَنْ تَسْأَلَنِی فَأُعْطِیَکَ ، وَأَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَیَّ بِمَا مِنِّی أَخَذْتَ تَأْوِیلَهُ(7)، وَعَلَیَّ تَمَامُ تَنْزِیلِهِ .
یَا مُوسی ، انْظُرْ إِلَی الاْءَرْضِ ، فَإِنَّهَا عَنْ قَرِیبٍ قَبْرُکَ ، وَارْفَعْ عَیْنَیْکَ(8)إِلَی السَّمَاءِ ، فَإِنَّ فَوْقَکَ فِیهَا مَلِکاً(9)عَظِیماً ، وَابْکِ عَلی نَفْسِکَ مَا دُمْتَ فِی الدُّنْیَا ، وَتَخَوَّفِ الْعَطَبَ(10)8 / 50
وَالْمَهَالِکَ(11)، وَلاَ تَغُرَّنَّکَ زِینَةُ الدُّنْیَا وَزَهْرَتُهَا ، وَلاَ تَرْضَ بِالظُّلْمِ ، وَلاَ تَکُنْ ظَالِماً ، فَإِنِّی لِلظَّالِمِ رَصِیدٌ حَتّی أُدِیلَ مِنْهُ الْمَظْلُومَ(12).
1) 1 . الاستطالة : العلوّ والترفّع ، یقال : طال علیه واستطال وتطاول ، إذا علاه وترفّع علیه . النهایة ، ج 3 ، ص 145 (طول) .
2) 2 . فی «بح ، جد» : «لا یملکهما» .
3) 3 . فی تحف العقول : - «طوبی لک یا موسی» .
4) 4 . فی «بف ، جت» وحاشیة «بح» : + «وأخو المذنبین» . وفی الوافی : + «وأخ المذنبین» .
5) 5 . فی «ن ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «م» : «التقیّ» .
6) 6 . فی «جت ، جد» وحاشیة «م» : «وإنّما» .
7) 7 . فی «بف» : «بتأویله» .
8) 8 . فی «ن» : «عینک» .
9) 9 . فی «جت» : - «ملکا» . وفی شرح المازندرانی : «ملکا عظیما ، لعلّ المراد به ملکوت السماوات ، وهو الذی أراه خلیله علیهالسلام لیکون من الموقنین ، أو الجنّة... ویحتمل أن یکون ملکا بالتحریک ، والغرض منه هو الحثّ علی العبادة ، أو إظهار عظمته تعالی» . واحتمل فی المرآة ضمّ المیم وسکون اللام أیضا .
10) 10 . «العطب» : الهلاک . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 184 (عطب) .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «من المهالک» بدل «والمهالک» .
12) 12 . الإدالة : النصرة والغلبة ، وفی الوافی : «حتّی اُدیل منه المظلوم ، أی آخذ الدولة منه اُعطیها المظلوم ، والإدالة : الغلبة ، یقال : اُدیل له علی أعدائه ، أی نصر علیهم فصارت الدولة له بعد ما کانت لهم» . وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1700 (دول) .
یَا مُوسی ، إِنَّ الْحَسَنَةَ عَشَرَةُ(1)أَضْعَافٍ ، وَمِنَ السَّیِّئَةِ الْوَاحِدَةِ الْهَلاَکُ ، لاَ تُشْرِکْ(2)بِی ، لاَ یَحِلُّ(3)لَکَ أَنْ تُشْرِکَ بِی ، قَارِبْ(4)وَسَدِّدْ(5)وَادْعُ دُعَاءَ الطَّامِعِ الرَّاغِبِ فِیمَا عِنْدِی ، النَّادِمِ عَلی مَا قَدَّمَتْ یَدَاهُ ، فَإِنَّ سَوَادَ اللَّیْلِ یَمْحُوهُ النَّهَارُ ، وَکَذلِکَ السَّیِّئَةُ تَمْحُوهَا(6)الْحَسَنَةُ ، وَعَشْوَةُ(7)اللَّیْلِ(8)تَأْتِی عَلی ضَوْءِ النَّهَارِ ، وَکَذلِکَ السَّیِّئَةُ تَأْتِی عَلَی الْحَسَنَةِ الْجَلِیلَةِ(9)فَتُسَوِّدُهَا» .(10)
9 / 9 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ؛ وَحُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ جَمِیعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ :
قَرَأْتُ جَوَاباً مِنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِلی رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : «أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّی أُوصِیکَ بِتَقْوَی اللّهِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ قَدْ ضَمِنَ لِمَنِ اتَّقَاهُ أَنْ یُحَوِّلَهُ عَمَّا یَکْرَهُ إِلی مَا یُحِبُّ ، وَیَرْزُقَهُ مِنْ
1) 1 . فی «ن» : «عشر» .
2) 2 . فی «بن» : «ولا تشرک» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «لا تحلّ» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : + «إلیّ» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «فیه : سدّدوا وقاربوا ، أی اقتصدوا فی الاُمور کلّها واترکوا الغلوّ فیها والتقصیر» ، وقال أیضا : «فیه : قاربوا وسدّدوا ، أی اطلبوا بأعما لکم السداد والا ستقامة ، وهو القصد فی الأمر والعدل فیه» . النهایة ، ج 2 ، ص 352 (سدد) ؛ و ج 4 ، ص 32 (قرب) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «یمحوها» .
7) 7 . فی «ع» : «وغشوة» .
8) 8 . «عَشْوَة اللیل» : ظلمته . وفی المرآة : «قوله تعالی : وعشوة ، بالعین المهملة مفتوحة ، وهی ما بین أوّل اللیل إلی ربعه ، أو مضمومة ، وهی ظلمة اللیل ، أو بالمعجمة مثلّثة ، أی غطاء اللیل بالإضافة البیانیّة» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1719 (عشو) .
9) 9 . فی «جت ، جد» وحاشیة «د» : «الجلیّة» .
10) 10 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب القسوة ، ح 2647 ، بسنده عن عمرو بن عثمان ، إلی قوله : «والقاسی القلب منّی بعید» . تحف العقول ، ص 490 ، فی مناجاة اللّه عزّوجلّ لموسی بن عمران علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 120 ، ح 25381 ؛ البحار ، ج 77 ، ص 31 ، ح 7 .
حَیْثُ لاَ یَحْتَسِبُ ، فَإِیَّاکَ(1)أَنْ تَکُونَ مِمَّنْ یَخَافُ عَلَی الْعِبَادِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، وَیَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ مِنْ ذَنْبِهِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لاَ یُخْدَعُ عَنْ جَنَّتِهِ(2)، وَلاَ یُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ إِنْ شَاءَ اللّهُ(3)» .(4)
10 / 10 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ ، عَنْ عَیْثَمِ(5)
هذا ، وتقدّم فی الکافی ، ح 740 روایة محمّد بن سلیمان عن عیثم بن أسلم عن معاویة بن عمّار ، وورد فی الکافی ، ح 5351 روایة محمّد بن سلیمان الدیلمی عن عیثم بن أسلم النجاشی . وعیثم بن أسلم هو الذی أورده البرقی فی رجاله ، ص 39 فی الراوین عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . فلا یبعد أن یکون الصواب فی العنوان : عیثم بن أسلم .
بْنِ أَشْیَمَ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ :عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «خَرَجَ النَّبِیُّ(6)صلیاللهعلیهوآله ذَاتَ یَوْمٍ وَهُوَ مُسْتَبْشِرٌ یَضْحَکُ سُرُوراً ، فَقَالَ لَهُ(7)النَّاسُ : أَضْحَکَ اللّهُ سِنَّکَ یَا رَسُولَ اللّهِ وَزَادَکَ سُرُوراً .
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ یَوْمٍ وَلاَ لَیْلَةٍ(8)إِلاَّ وَلِیَ فِیهِمَا تُحْفَةٌ مِنَ اللّهِ ، أَلاَ وَإِنَّ رَبِّی أَتْحَفَنِی فِی یَوْمِی هذَا بِتُحْفَةٍ لَمْ یُتْحِفْنِی بِمِثْلِهَا فِیمَا مَضی ؛ إِنَّ جَبْرَئِیلَ أَتَانِی ، فَأَقْرَأَنِی مِنْ رَبِّیَ السَّلاَمَ ، وَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ اخْتَارَ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ سَبْعَةً لَمْ یَخْلُقْ مِثْلَهُمْ فِیمَنْ مَضی ، وَلاَ یَخْلُقُ مِثْلَهُمْ فِیمَنْ بَقِیَ ، أَنْتَ یَا رَسُولَ 8 / 51
اللّهِ سَیِّدُ النَّبِیِّینَ ، وَعَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ وَصِیُّکَ سَیِّدُ الْوَصِیِّینَ ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَیْنُ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «إیّاک» .
2) 2 . فی الوافی : «لا یخدع عن جنّته ؛ یعنی لا یمکن دخول جنّته بالمخادعة معه سبحانه والمکر به تعالی عن ذلک» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : لا یخدع عن جنّته ، أی یمکن دخول الجنّة بالخدعة ، بل بالطاعة الواقعیّة» .
3) 3 . فی «بف» : - «إن شاء اللّه» .
4) 4 . تحف العقول ، ص 240 ، ضمن الحدیث ، عن الحسین بن علیّ علیهالسلام الوافی ، ج 4 ، ص 305 ، ح 1985 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 224 ، ح 94 .
5) 5 . فی «بح» : «عُثیم» . وفی البحار : «هیثم» .
6) 6 . فی «ن» وحاشیة «م» : «رسول اللّه» .
7) 7 . فی «جت» : - «له» .
8) 8 . فی الوافی : «ولا من لیلة» .
سِبْطَاکَ سَیِّدَا الاْءَسْبَاطِ ، وَحَمْزَةُ عَمُّکَ سَیِّدُ الشُّهَدَاءِ ، وَجَعْفَرٌ ابْنُ عَمِّکَ الطَّیَّارُ فِی الْجَنَّةِ یَطِیرُ مَعَ الْمَلاَئِکَةِ حَیْثُ یَشَاءُ ، وَمِنْکُمُ الْقَائِمُ یُصَلِّی عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ خَلْفَهُ إِذَا أَهْبَطَهُ اللّهُ إِلَی الاْءَرْضِ مِنْ ذُرِّیَّةِ عَلِیٍّ وَفَاطِمَةَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَیْنِ علیهمالسلام » .(1)
11 / 11 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(2)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الدَّیْلَمِیِّ الْمِصْرِیِّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ :«هذا کِتابُنا یَنْطِقُ عَلَیْکُمْ بِالْحَقِّ»(3)؟
قَالَ : فَقَالَ : «إِنَّ الْکِتَابَ لَمْ یَنْطِقْ وَلَنْ یَنْطِقَ(4)، وَلکِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله هُوَ النَّاطِقُ بِالْکِتَابِ ، قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : هذَا کِتَابُنَا یُنْطَقُ عَلَیْکُمْ بِالْحَقِّ»(5)
وفی الوافی : «یعنی أنّ «ینطق» فی الآیة علی البناء للمفعول ، ویقال : إنّه هکذا فی قرآن علیّ علیهالسلام » .
.قالَ: قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّا لاَ نَقْرَوءُهَا هکَذَا ، فَقَالَ : «هکَذَا وَاللّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ عَلی مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَلکِنَّهُ فِیمَا حُرِّفَ مِنْ کِتَابِ اللّهِ» .(6)
12 / 12 . جَمَاعَةٌ ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ(7):
1) 1 . الوافی ، ج 3 ، ص 730 ، ح 1340 ؛ البحار ، ج 51 ، ص 77 ، ح 36 .
2) 2 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
3) 3 . الجاثیة (45) : 29 .
4) 4 . فی «بف» : - «ولن ینطق» .
5) 5 . فی «م» : «بالحقّ علیکم» . وفی شرح المازندرانی : «حمل علیهالسلام النطق علی المعنی الحقیقی ، وهو التکلّم باللسان وتقطیع الصوت بالحنجرة ، وتألیف الحروف علی نحو مخصوص یشعر بما فی الذهن ، والکتاب بوزن الحساب لاینطق حقیقة وإن أمکن اتّصافه بالنطق مجازا باعتبار أنّه یظهر منه المقصود ، کما یظهر من النطق ، ولذلک حکم علیهالسلام بأنّه تحریف وأنّ المنزل هو : «کتّابنا» بفتح الکاف وشدّ التاء علی صیغة المبالغة ، وهو العالم الذی بلغ علمه حدّ الکمال ، والمراد به رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله والأوصیاء بعده واحدا بعد واحد . ویحتمل أن یکون التحریف فی «ینطق» بصیغة المعلوم بأن یکون المنزل هو المجهول ، واللّه یعلم» .
6) 6 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 295 ، بسنده عن أبی بصیر الوافی ، ج 3 ، ص 902 ، ح 1570 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 56 ، ح 30 .
7) 7 . فی البحار ، ج 24 وتفسیر القمّی : «أبی بصیر» .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَالشَّمْسِ وَضُحاها»(1)؟
قَالَ(2): «الشَّمْسُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، بِهِ أَوْضَحَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ(3)ـ لِلنَّاسِ دِینَهُمْ» .
قَالَ : قُلْتُ : «والْقَمَرِ إِذا تَلاها»(4)؟
قَالَ : «ذَاکَ(5)أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام تَلاَ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَنَفَثَهُ بِالْعِلْمِ نَفْثاً» .
قَالَ(6): قُلْتُ : «وَاللَّیْلِ إِذا یَغْشاها»(7)؟
قَالَ : «ذَاکَ(8)أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذِینَ اسْتَبَدُّوا بِالاْءَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِ صلیاللهعلیهوآله ، وَجَلَسُوا مَجْلِساً کَانَ آلُ الرَّسُولِ صلیاللهعلیهوآله أَوْلی بِهِ مِنْهُمْ ، فَغَشُوا دِینَ اللّهِ بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ ، فَحَکَی اللّهُ فِعْلَهُمْ ، فَقَالَ : «وَاللَّیْلِ إِذا یَغْشاها»» .
قَالَ : قُلْتُ : «وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها»(9)؟
قَالَ : «ذَاکَ(10)الاْءِمَامُ مِنْ ذُرِّیَّةِ فَاطِمَةَ علیهاالسلام یُسْأَلُ عَنْ دِینِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فَیُجَلِّیهِ لِمَنْ سَأَلَهُ ، فَحَکَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَوْلَهُ ، فَقَالَ : «وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها»» .(11)
1) 1 . الشمس (91) : 1 .
2) 2 . فی «ن ، بن» : «فقال» .
3) 3 . فی البحار : «أوضح اللّه عزّوجلّ به» . وفی تفسیر القمّی : «أوضح اللّه به» کلاهما بدل «به أوضح اللّه عزَّوجلَّ» .
4) 4 . الشمس (91) : 2 .
5) 5 . فی «د» وتفسیر القمّی : «ذلک» .
6) 6 . فی «بن» وتفسیر القمّی : - «قال» .
7) 7 . الشمس (91) : 4 .
8) 8 . فی «ن ، جد» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والبحار ، ج 24 : «ذلک» .
9) 9 . الشمس (91) : 3 .
10) 10 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، ل، بح ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والبحار ، ج 24 . وفی سائر النسخ والمطبوع : «ذلک» .
11) 11 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 424 ، بسنده عن سلیمان الدیلمی ، عن أبی بصیر ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ؛ تفسیر فرات الکوفی ، ص 563 ، ح 723 ، بسنده عن سلیمان یعنی الدیلمی ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، وفیهما مع اختلاف یسیر . وفیه ، ص 563 ، ح 722 ، بسند آخر ، مع اختلاف . وفیه ، ص 563 ، ح 721 ، بسند آخر عن الحسین علیهالسلام ، مع اختلاف . وفیه ، ص 561 ، ح 717 و 718 ، بسند آخر ، من دون التصریح باسم المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف . وفیه ، ص 561 و 562 ، ح 719 و 720 ، بسند آخر عن ابن عبّاس ، من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف الوافی ، ج 3 ، ص 938 ، ح 1635 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 73 ، ح 7 ؛ و فیه ، ج 16 ، ص 89 ، ح 18 ، إلی قوله : «ونفثه بالعلم نفثا» .
13 / 13 . سَهْلٌ(1)، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِیهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ : «هَلْ أَتاکَ حَدِیثُ الْغاشِیَةِ»(2)؟
قَالَ : «یَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّیْفِ» .
قَالَ : قُلْتُ : «وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ»(3)؟
قَالَ : «خَاضِعَةٌ لاَ تُطِیقُ الاِمْتِنَاعَ» .
قَالَ : قُلْتُ : «عامِلَةٌ»؟
قَالَ : «عَمِلَتْ بِغَیْرِ مَا أَنْزَلَ اللّهُ» .
قَالَ : قُلْتُ : «ناصِبَةٌ»(4)؟
قَالَ : «نَصَبَتْ غَیْرَ وُلاَةِ الاْءَمْرِ» .
قَالَ : قُلْتُ : «تَصْلی ناراً حامِیَةً»(5)؟
قَالَ : «تَصْلی نَارَ الْحَرْبِ(6)فِی الدُّنْیَا عَلی عَهْدِ الْقَائِمِ ، وَفِی الاْآخِرَةِ نَارَ جَهَنَّمَ» .(7)
14 / 14 . سَهْلٌ(8)، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
8 / 52
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : قَوْلُهُ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «وَأَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَیْمانِهِمْ لا یَبْعَثُ اللّهُ مَنْ یَمُوتُ بَلی وَعْداً عَلَیْهِ حَقًّا وَلکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لا یَعْلَمُونَ»(9)؟
1) 1 . السند معلّق علی سابقه ، کما هو واضح .
2) 2 . الغاشیة (88) : 1 .
3) 3 . الغاشیة (88) : 2 .
4) 4 . الغاشیة (88) : 3 .
5) 5 . الغاشیة (88) : 4 .
6) 6 . «تصلی نار الحرب» أی تقاسی حرّها ، أو تدخل فیها . راجع : المفردات للراغب ، ص 490 (صلا) .
7) 7 . ثواب الأعمال ، ص 248 ، ح 10 ، بسنده عن محمّد بن سلیمان الدیلمی ، عن أبیه ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام الوافی ، ج 3 ، ص 929 ، ح 1616 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 310 ، ح 16 .
8) 8 . السند معلّق کسابقه .
9) 9 . النحل (16) : 38 .
قَالَ : فَقَالَ لِی(1): «یَا أَبَا بَصِیرٍ(2)، مَا تَقُولُ فِی هذِهِ الاْآیَةِ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ الْمُشْرِکِینَ یَزْعُمُونَ وَیَحْلِفُونَ لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَنَّ اللّهَ لاَ یَبْعَثُ الْمَوْتی .
قَالَ : فَقَالَ : «تَبّاً لِمَنْ قَالَ هذَا ، سَلْهُمْ(3): هَلْ کَانَ الْمُشْرِکُونَ یَحْلِفُونَ بِاللّهِ أَمْ بِاللاَّتِ وَالْعُزّی(4)؟» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، فَأَوْجِدْنِیهِ(5).
قَالَ : فَقَالَ لِی(6): «یَا أَبَا بَصِیرٍ(7)، لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَ اللّهُ إِلَیْهِ(8)قَوْماً مِنْ شِیعَتِنَا(9)قِبَاعُ(10)سُیُوفِهِمْ عَلی عَوَاتِقِهِمْ ، فَیَبْلُغُ(11)ذلِکَ قَوْماً مِنْ شِیعَتِنَا لَمْ یَمُوتُوا ، فَیَقُولُونَ : بُعِثَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ(12)مِنْ قُبُورِهِمْ وَهُمْ مَعَ الْقَائِمِ ، فَیَبْلُغُ(13)ذلِکَ قَوْماً مِنْ عَدُوِّنَا ، فَیَقُولُونَ : یَا مَعْشَرَ الشِّیعَةِ ، مَا أَکْذَبَکُمْ ، هذِهِ دَوْلَتُکُمْ ، وَأَنْتُمْ(14)تَقُولُونَ فِیهَا الْکَذِبَ ، لاَ وَاللّهِ ،
1) 1 . فی الوافی : - «لی» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جد» : «یا بابصیر» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «سلهم ، أی أهل العلم العارفین بأحوال المشرکین» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «هل کان المشرکون یحلفون باللّه أم باللات والعزّی؟ فإنّهم یجیبونک أنّهم إنّما کانوا یحلفون بهما لا باللّه ، فهذ التفسیر ینافی قوله تعالی : «وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَـنِهِمْ»» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «فأوجدنیه ، أی بیّن لی المطلوب من الآیة وأظفرنی به حتّی أعرفه ؛ من أوجد فلانا علی مطلوبه : إذا أظفره به» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 543 (وجد) .
6) 6 . فی «د ، ع ، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی : - «لی» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : «یا با بصیر» .
8) 8 . فی «بف» : - «إلیه» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : + «بعد موتهم» .
10) 10 . فی الوافی : «قبائع» . والظاهر أنّ القِباع جمع قبیعة السیف ، وفی اللغة : جمع قبیعة السیف : القبائع ، وعلی أیّ حال فقبیعة السیف : ما علی طرف مقبضه من فضّة أو حدید ، وفیها أقوال اُخر . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1260 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 259 ؛ تاج العروس ، ج 11 ، ص 353 و 354 (قبع) .
11) 11 . فی «بف» : «فبلغ» .
12) 12 . فی «بف» : - «وفلان» .
13) 13 . فی الوافی : «فبلغ» .
14) 14 . فی «ن ، بف» والبحار : «فأنتم» .
مَا عَاشَ هوءُلاَءِ ، وَلاَ یَعِیشُونَ إِلی یَوْمِ الْقِیَامَةِ» قَالَ : «فَحَکَی اللّهُ قَوْلَهُمْ ، فَقَالَ(1): «وَأَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَیْمانِهِمْ لا یَبْعَثُ اللّهُ مَنْ یَمُوتُ»(2)» .(3)
15 / 15 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِیلِ الاْءَسَدِیِّ(4)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام یَقُولُ فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ «فَلَمّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها یَرْکُضُونَ لا تَرْکُضُوا وَارْجِعُوا إِلی ما أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَمَساکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْئَلُونَ»(5)قَالَ : «إِذَا قَامَ 8 / 53
الْقَائِمُ وَبَعَثَ إِلی بَنِی أُمَیَّةَ بِالشَّامِ ، هَرَبُوا(6)إِلَی الرُّومِ ، فَیَقُولُ(7)لَهُمُ الرُّومُ : لاَ نُدْخِلَنَّکُمْ(8)حَتّی تَتَنَصَّرُوا(9)، فَیُعَلِّقُونَ فِی أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ فَیُدْخِلُونَهُمْ ، فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ ، طَلَبُوا الاْءَمَانَ وَالصُّلْحَ ، فَیَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ : لاَ نَفْعَلُ حَتّی تَدْفَعُوا إِلَیْنَا مَنْ قِبَلَکُمْ مِنَّا» قَالَ : «فَیَدْفَعُونَهُمْ إِلَیْهِمْ ، فَذلِکَ قَوْلُهُ : «لا تَرْکُضُوا وَارْجِعُوا إِلی ما أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَمَساکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْئَلُونَ»» .
قَالَ : «یَسْأَلُهُمُ الْکُنُوزَ وَهُوَ(10)أَعْلَمُ بِهَا» قَالَ : «فَیَقُولُونَ : «یا وَیْلَنا إِنّا کُنّا ظالِمِینَ فَما
1) 1 . فی «بف» : - «فقال» .
2) 2 . النحل (16) : 38 .
3) 3 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 259 ، ح 26 ، عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 930 ، ح 1619 ؛ البحار ، ج 53 ، ص 92 ، ح 102 .
4) 4 . فی البحار : «الأزدی» . والمذکور فی رجال الطوسی ، ص 128 ، الرقم 1301 ؛ و ص 172 ، الرقم 2019 هو الأسدی .
5) 5 . الأنبیاء (21) : 12 و 13 .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار . وفی «م» والمطبوع والوافی : «فهربوا» .
7) 7 . فی «جد» : «فتقول» .
8) 8 . فی «ع ، بح ، بف ، جد» : «لا ندخلکم» .
9) 9 . فی «د» وحاشیة «ن ، جد» : «حتّی تنصّروا» . وفی «بف» : «حتّی تنتصروا» .
10) 10 . فی «جت» : «وهم» .
رِسَالَةُ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام إِلی سَعِیدٍ(3)
فعلیه ، ما یأتی من نقل حمزة بن بزیع الخبر عن أبی جعفر علیهالسلام ، ففیه إرسال ؛ فإنّه عُدّ من أصحاب الرضا علیهالسلام ، و لم یثبت روایته عن أبی جعفر الباقر علیهالسلام . راجع : رجال الطوسی ، ص 356 ، الرقم 5278 . ولاحظ أیضا : الغیبة للطوسی ، ص 68 .
الْخَیْرِ16 / 16 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِیعٍ ؛
وَ(4)الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ(5)، عَنْ یَزِیدَ(6)بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، قَالَ :
کَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام إِلی سَعیِدٍ(7)الْخَیْرِ : «بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّی
1) 1 . الأنبیاء (21) : 14 و 15 . وفی «د ، ع ، ن ، ل ، بن ، جت» : + «وهو سعید بن عبد الملک الاُموی صاحب نهر سعید بالرحبة» .
2) 2 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 68 ، عن علیّ بن إبراهیم من دون ذکر بقیّة السند ، مع اختلاف الوافی ، ج 3 ، ص 931 ، ح 1620 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 377 ، ح 180 .
3) 3 . هکذا فی حاشیة «بح» . وفی النسخ والمطبوع والوافی : «سعد» . و سعید هذا ، هو سعید بن عبدالملک بن مروان بن الحکم بن أبی العاص یعرف بسعید الخیر ، و کان معاصرا لأبی جعفر الباقر علیهالسلام ، توفّی سنة اثنین و ثلاثین و مائة . راجع : الجرح و التعدیل ، ج 4 ، ص 44 ، الرقم 5307 ؛ التاریخ الکبیر ، ج 3 ، ص 497 ، الرقم 1658 ؛ تاریخ مدینة دمشق ، ج 21 ، ص 213 ، الرقم 2516 .
4) 4 . فی السند تحویل بعطف «الحسین بن محمّد الأشعری ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه ، عن یزید بن عبد اللّه ، عمّن حدّثه» علی «محمّد بن یحیی ، عن محمّد بن الحسین ، عن محمّد بن إسماعیل بن بزیع ، عن عمّه حمزة بن بزیع» .
5) 5 . تکرّرت فی الأسناد روایة الحسین بن محمّد [الأشعری] عن معلّی بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه . والظاهر سقوط الواسطة بین الحسین بن محمّد وأحمد بن محمّد بن عبد اللّه . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 18 ، ص 460 .
6) 6 . فی «ع ، ل ، بن» : «برید» . والرجل مجهول لم نعرفه .
7) 7 . هکذا فی حاشیة «بح» . و هو الصواب ، کما تقدّم آنفا .
أُوصِیکَ بِتَقْوَی اللّهِ ؛ فَإِنَّ فِیهَا السَّلاَمَةَ مِنَ التَّلَفِ ، وَالْغَنِیمَةَ فِی الْمُنْقَلَبِ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقِی(1)بِالتَّقْوی عَنِ الْعَبْدِ مَا عَزَبَ(2)عَنْهُ عَقْلُهُ(3)، وَیُجْلِی(4)بِالتَّقْوی عَنْهُ عَمَاهُ وَجَهْلَهُ ، وَبِالتَّقْوی نَجَا نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ فِی السَّفِینَةِ وَ صَالِحٌ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الصَّاعِقَةِ(5)، وَبِالتَّقْوی فَازَ الصَّابِرُونَ وَنَجَتْ تِلْکَ الْعُصَبُ(6)مِنَ الْمَهَالِکِ ، وَلَهُمْ إِخْوَانٌ عَلی تِلْکَ الطَّرِیقَةِ یَلْتَمِسُونَ تِلْکَ الْفَضِیلَةَ ، نَبَذُوا طُغْیَانَهُمْ مِنَ الاْءِیرَادِ(7)بِالشَّهَوَاتِ ، لِمَا بَلَغَهُمْ فِی الْکِتَابِ مِنَ الْمَثُلاَتِ(8)، حَمِدُوا رَبَّهُمْ عَلی مَا رَزَقَهُمْ وَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ ، وَذَمُّوا أَنْفُسَهُمْ عَلی مَا فَرَّطُوا وَهُمْ أَهْلُ الذَّمِّ ، وَعَلِمُوا(9)أَنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی الْحَلِیمَ(10)الْعَلِیمَ(11)ـ إِنَّمَا غَضَبُهُ عَلی مَنْ لَمْ یَقْبَلْ مِنْهُ رِضَاهُ ، وَإِنَّمَا یَمْنَعُ(12)مَنْ لَمْ یَقْبَلْ مِنْهُ عَطَاهُ(13)، وَإِنَّمَا 8 / 54
1) 1 . فی «ن» وحاشیة «بح» : «نفی» .
2) 2 . «عزب عنه» أی بعد وغاب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 181 (عزب) .
3) 3 . فی «جد» وحاشیة «م» : «غفلة» .
4) 4 . قرأ العلاّمة المازندرانی کلمة «یجلی» من باب المجرّد ، أو التفعیل ، حیث قال فی شرحه : «فی القاموس : جَلا فلانا الأمر : کشفه عنه ، کجلاّه وجلّی عنه» وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1668 (جلو) .
5) 5 . «الصاعقة» : الموت ، وکلّ عذاب مهلک ، وصیحة العذاب ، والمِخْراق الذی بید الملَک سائق السحاب ولا یأتی علی شیء إلاّ أحرقه ، أو نار تسقط من السماء . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1195 (صعق) .
6) 6 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، جد» وحاشیة «جد» : «العصبة» . وفی «بن» : «العصابة» . والعُصَب : جمع العُصْبة ، وهم الجماعة من الناس من العشرة إلی الأربعین . وقرأه العلاّمة المازندرانی بالتحریک ، حیث قال : «العَصَب محرّکةً : خیار القوم وأشرافهم» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 243 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 201 (عصب) ؛ شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 350 .
7) 7 . فی «ن» : «بالإیراد» بدل «من الإیراد» . وفی الوافی : «من الالتذاذ» .
8) 8 . «المثلات» : جمع المَثُلَةَ ، وهی العقوبة . الصحاح ، ج 5 ، ص 1816 (مثل) .
9) 9 . فی «د ، ن ، بح ، بف ، جت» وحاشیة «م» وشرح المازندرانی : «واعلموا» .
10) 10 . فی «بف» : «الحکیم» .
11) 11 . فی «ن» : «العظیم» .
12) 12 . فی «د» : «یبلغ» .
13) 13 . فی «م» : «عطاءه» .
یُضِلُّ(1)مَنْ لَمْ یَقْبَلْ مِنْهُ هُدَاهُ ، ثُمَّ أَمْکَنَ أَهْلَ السَّیِّئَاتِ مِنَ التَّوْبَةِ بِتَبْدِیلِ الْحَسَنَاتِ، دَعَا عِبَادَهُ فِی الْکِتَابِ إِلی ذلِکَ(2)بِصَوْتٍ رَفِیعٍ لَمْ یَنْقَطِعْ(3)وَلَمْ یَمْنَعْ دُعَاءَ عِبَادِهِ ، فَلَعَنَ اللّهُ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللّهُ ، وَکَتَبَ عَلی نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ، فَسَبَقَتْ قَبْلَ الْغَضَبِ ، فَتَمَّتْ(4)صِدْقاً وَعَدْلاً ، فَلَیْسَ یَبْتَدِئُ الْعِبَادَ بِالْغَضَبِ قَبْلَ أَنْ یُغْضِبُوهُ ، وَذلِکَ مِنْ عِلْمِ الْیَقِینِ وَعِلْمِ التَّقْوی .
وَکُلُّ أُمَّةٍ قَدْ رَفَعَ اللّهُ عَنْهُمْ عِلْمَ الْکِتَابِ حِینَ نَبَذُوهُ ، وَوَلاَّهُمْ عَدُوَّهُمْ حِینَ تَوَلَّوْهُ ، وَکَانَ مِنْ نَبْذِهِمُ الْکِتَابَ أَنْ أَقَامُوا حُرُوفَهُ وَحَرَّفُوا حُدُودَهُ ، فَهُمْ یَرْوُونَهُ وَلاَ یَرْعَوْنَهُ ، وَالْجُهَّالُ یُعْجِبُهُمْ حِفْظُهُمْ لِلرِّوَایَةِ ، وَالْعُلَمَاءُ یَحْزُنُهُمْ تَرْکُهُمْ لِلرِّعَایَةِ ، وَکَانَ(5)مِنْ نَبْذِهِمُ الْکِتَابَ أَنْ(6)وَلَّوْهُ(7)الَّذِینَ لاَ یَعْلَمُونَ ، فَأَوْرَدُوهُمُ الْهَوی ، وَأَصْدَرُوهُمْ(8)إِلَی الرَّدی(9)، وَ غَیَّرُوا عُرَی الدِّینِ ، ثُمَّ وَرَّثُوهُ فِی السَّفَهِ وَالصِّبَا(10)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ثمّ ورّثوه ، أی جعلوه میراثا یرثه کلّ سفیه جاهل ، أو صبیّ غیر عاقل» .
، فَالاْءُمَّةُ یَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ بَعْدَ أَمْرِ اللّهِ (11)تَبَارَکَ وَتَعَالی ، وَعَلَیْهِ(12)یُرَدُّونَ(13)، بِئْسَ(14)لِلظَّالِمِینَ بَدَلاً ،1) 1 . فی شرح المازندرانی : + «عن سبیل الحقّ» .
2) 2 . فی «بن» : «إلی ذلک فی الکتاب» .
3) 3 . فی الوافی : «الصوت الرفیع الغیر المنقطع کنایة عن شهرة القرآن وتواتره وبلوغه کلّ أحد إلی یوم القیامة» .
4) 4 . فی «بن» : «وتمّت» .
5) 5 . فی «جت» : «فکان» .
6) 6 . فی «ع» : «إذ» .
7) 7 . فی الوافی : «أن ولّوا» .
8) 8 . الإصدار : الإرجاع ، یقال : أصدرته فصدر ، أی أرجعته فرجع . الصحاح ، ج 2 ، ص 710 (صدر) .
9) 9 . «الردی» : الهلاک ، مصدر رَدِیَ یَرْدی ، أی هلک . الصحاح ، ج 6 ، ص 2355 (ردی) .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «فی ، للتأکید ، کما فی قوله تعالی : «ارْکَبُوا فِیهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرلـهَا ارْکبُوا»[هود (11) : 41] ، أو متعلّق بالتوریث بتضمین معنی الجعل أو الوضع . والسفه محرّکة : الجهل والخشونة والطیش وخفّة العمل وضدّ الحلم . والصبا بالکسر من الصبوة ، وهی المیل إلی الجهل وفتوّة الجهلة ، وفعله من باب نصر ، وبالفتح : اللعب مع الصبیان ، وفعله من باب علم» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 376 (سفه) ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 450 (صبا) .
11) 11 . فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 116 : «قوله علیهالسلام : بعد أمر اللّه ، أی صدوره ، أو الاطّلاع علیه ، أو ترکه . والورود والصدور کنایتان عن الإتیان للسؤال والأخذ والرجوع بالقبول» .
12) 12 . فی «بف» : «علیه» بدون الواو .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : + «أمره» .
14) 14 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی . وفی المطبوع والوافی : «فبئس» .
وَلاَیَةُ(1)النَّاسِ بَعْدَ وَلاَیَةِ اللّهِ ، وَثَوَابُ النَّاسِ بَعْدَ ثَوَابِ اللّهِ ، وَرِضَا النَّاسِ بَعْدَ رِضَا اللّهِ ، فَأَصْبَحَتِ الاْءُمَّةُ کَذلِکَ(2)، وَفِیهِمُ الْمُجْتَهِدُونَ فِی الْعِبَادَةِ ، عَلی تِلْکَ الضَّلاَلَةِ مُعْجَبُونَ مَفْتُونُونَ(3)، فَعِبَادَتُهُمْ فِتْنَةٌ(4)لَهُمْ وَلِمَنِ اقْتَدی بِهِمْ .
وَقَدْ کَانَ فِی الرُّسُلِ ذِکْری(5)لِلْعَابِدِینَ ، إِنَّ نَبِیّاً(6)مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ کَانَ یَسْتَکْمِلُ(7)الطَّاعَةَ ، ثُمَّ یَعْصِی(8)اللّهَ(9)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ثمّ یعصی اللّه ، أی یترک الأولی والأفضل . وإطلاق العصیان علیه مجاز ؛ لکونه فی درجة کمالهم بمنزلة العصیان» .
ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ فِی الْبَابِ الْوَاحِدِ ، فَیَخْرُجُ(10)بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ ، 8 / 55وَیُنْبَذُ بِهِ(11)فِی بَطْنِ الْحُوتِ ، ثُمَّ لاَ یُنَجِّیهِ(12)إِلاَّ الاِعْتِرَافُ وَالتَّوْبَةُ ، فَاعْرِفْ أَشْبَاهَ الاْءَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ الَّذِینَ سَارُوا بِکِتْمَانِ الْکِتَابِ وَتَحْرِیفِهِ ، فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ، وَما کانُوا مُهْتَدِینَ .
ثُمَّ اعْرِفْ أَشْبَاهَهُمْ مِنْ هذِهِ الاْءُمَّةِ الَّذِینَ أَقَامُوا حُرُوفَ الْکِتَابِ وَحَرَّفُوا حُدُودَهُ ، فَهُمْ مَعَ السَّادَةِ وَالْکُبُرَّةِ(13)، فَإِذَا تَفَرَّقَتْ قَادَةُ الاْءَهْوَاءِ کَانُوا مَعَ أَکْثَرِهِمْ دُنْیَا ، وَذلِکَ
1) 1 . فی «م ، بف ، جد» والوافی : «وولایة» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن» وشرح المازندرانی : «لذلک» .
3) 3 . فی «ن ، بح ، جد» وحاشیة «د» : «مفتنون» .
4) 4 . الفتنة : المحنة والبلیّة والضلال والإثم . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 318 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1604 (فتن) .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن ، جد» : «ذکر» .
6) 6 . فی «ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «د» والوافی : «النبیّ» .
7) 7 . فی «بف» والوافی : «مستکمل» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : «عصی» .
9) 9 . فی الوافی : «أشار بالنبیّ من الأنبیاء إلی یونس علی نبیّنا وآله وعلیه السلام ، ولعلّ عصیانه غضبه علی قومه وهربه منهم بغیر إذن ربّه... وأمّا إطلاق الجنّة علی الدنیا فلعلّ الوجه فیه أنّه بالإضافة إلی بطن الحوت جنّة» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «فخرج» .
11) 11 . فی «بح ، بف» وحاشیة «م» : «وینبذه» بدل «وینبذبه» . وفی «جد» : - «به» .
12) 12 . فی «بح» وحاشیة «م» : «ولا ینجیّه» .
13) 13 . فی «ع ، ل ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «د ، جت» والوافی : «والکثرة» . ویقال : هو کُبْرُهم ، بالضمّ ، وکِبْرَتُهم ، بالکسر ، وإِکْبِرَّتُهم ، بکسر الهمزة والباء وفتح الراء مشدّدة وقد تفتح الهمزة ، وکُبُرُّهم وکُبُرَّتُهم بالضمّات مشدّدتین ، أی أکبرهم فی السنّ والریاسة ، أو أقعدهم بالنسب ، وهو أن ینتسب إلی جدّه الأکبر بآباء أقلّ عددا من باقی عشیرته ، یستوی فیه الواحد والکثیر والمؤنّث والمذکّر . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 651 ؛ تاج العروس ، ج 7 ، ص 430 (کبر) .
مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ، لاَ یَزَالُونَ کَذلِکَ فِی طَبَعٍ(1)وَطَمَعٍ(2)، لاَ یَزَالُ(3)یُسْمَعُ(4)صَوْتُ إِبْلِیسَ عَلی أَلْسِنَتِهِمْ بِبَاطِلٍ کَثِیرٍ(5)، یَصْبِرُ(6)مِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ عَلَی الاْءَذی وَالتَّعْنِیفِ(7)، وَیَعِیبُونَ عَلَی الْعُلَمَاءِ بِالتَّکْلِیفِ ، وَالْعُلَمَاءُ فِی أَنْفُسِهِمْ خَانَةٌ(8)إِنْ کَتَمُوا النَّصِیحَةَ ، إِنْ رَأَوْا تَائِهاً(9)ضَالاًّ لاَ یَهْدُونَهُ أَوْ مَیِّتاً لاَ یُحْیُونَهُ ، فَبِئْسَ(10)مَا یَصْنَعُونَ ؛ لاِءَنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ أَخَذَ عَلَیْهِمُ الْمِیثَاقَ فِی الْکِتَابِ أَنْ یَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَبِمَا أُمِرُوا بِهِ ، وَ أَنْ یَنْهَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ ، وَأَنْ یَتَعَاوَنُوا عَلَی الْبِرِّ وَالتَّقْوی ، وَلاَ یَتَعَاوَنُوا عَلَی الاْءِثْمِ وَالْعُدْوَانِ .
فَالْعُلَمَاءُ مِنَ الْجُهَّالِ فِی جَهْدٍ(11)وَجِهَادٍ ، إِنْ(12)وَعَظَتْ ، قَالُوا : طَغَتْ(13)، وَإِنْ
1) 1 . قال ابن الأثیر : «الطَبْع ـ بالسکون ـ : الختم ، وبالتحریک : الدنس ، وأصله من الوَسَخ والدنس یغشیان السیف... ثمّ استعمل فی ما یشبه ذلک من الأوزار والآثام وغیرهما من المقابح . ومنه الحدیث : أعوذ باللّه من طَمَع یهدی إلی طَبَع ، أی یؤدّی إلی شین وعیب ، وکانوا یرون أنّ الطَبَع هو الرین» . النهایة ، ج 3 ، ص 112 (طبع) .
2) 2 . فی «ع ، ن ، ل ، بح ، بف ، بن ، جد» : «فی طمع طبع» . وفی شرح المازندرانی والوافی والبحار : «فی طمع وطبع» .
3) 3 . فی «ن ، بف» وشرح المازندرانی : «فلا یزال» . وفی الوافی : «فلا تزال» .
4) 4 . فی «بح ، بف ، جد» والوافی : «تسمع» .
5) 5 . فی «ع ، ل» : «کبیر» .
6) 6 . فی «بح ، جد» : «تصبر» . وفی «د» : «یصیر» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «والتعسّف» . وفی الوافی : «والتصنیف» . والتعنیف : التوبیخ والتقریع واللوم ، ویقال : عنّفه ، أی لامه بعُنف وشدّة ؛ من العُنْف ، وهو الشدّة والمشقّة . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 309 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1118 (عنف) .
8) 8 . فی حاشیة «د ، ع ، م ، بح ، جد» : «خونه» .
9) 9 . التائه : المتحیّر الضالّ ، والمتکبّر . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2229 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 203 (تیه) .
10) 10 . فی «م ، بح ، جد» : «فلبئس» .
11) 11 . الجَهْد بالفتح : المشقّة . النهایة ، ج 1 ، ص 320 (جهد) .
12) 12 . فی «د ، بح» : «وإن» .
13) 13 . فی «بف» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی : «طبعت» . وفی حاشیة اُخری ل «بح» : «طغیت» .
عَلَّمُوا(1)الْحَقَّ الَّذِی تَرَکُوا ، قَالُوا : خَالَفَتْ ، وَإِنِ اعْتَزَلُوهُمْ ، قَالُوا : فَارَقَتْ ، وَإِنْ قَالُوا : هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ عَلی مَا تُحَدِّثُونَ ، قَالُوا : نَافَقَتْ(2)، وَإِنْ(3)أَطَاعُوهُمْ ، قَالُوا(4): عَصَتِ(5)اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَهَلَکَ جُهَّالٌ فِیمَا لاَ یَعْلَمُونَ ، أُمِّیُّونَ فِیمَا یَتْلُونَ ، یُصَدِّقُونَ بِالْکِتَابِ عِنْدَ التَّعْرِیفِ ، وَیُکَذِّبُونَ بِهِ عِنْدَ التَّحْرِیفِ فَلاَ یُنْکِرُونَ(6)
وفی المرآة : «فقوله : یصدّقون و یکذّبون ، من باب التفعیل علی البناء للفاعل ، وقوله : ینکرون ، علی البناء للمفعول ، أی لا ینکر تکذیبهم علیهم أحد . ویحتمل العکس بأن یکون الأوّلان علی البناء للمفعول ، والثالث علی البناء للفاعل ، أی لا یمکنهم إنکار ذلک ؛ لظهور تحریفهم . وعلی الاحتمال الأوّل یمکن أن یقرأ الفعلان بالتخفیف أیضا . «والأوّل أظهر» .
، أُولئِکَ أَشْبَاهُ الاْءَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ ، قَادَةٌ فِی الْهَوی ، سَادَةٌ فِی الرَّدی ، وَآخَرُونَ مِنْهُمْ جُلُوسٌ بَیْنَ الضَّلاَلَةِ وَالْهُدی ، لاَ یَعْرِفُونَ إِحْدَی الطَّائِفَتَیْنِ مِنَ الاْءُخْری ، یَقُولُونَ : مَا کَانَ النَّاسُ یَعْرِفُونَ هذَا وَلاَ یَدْرُونَ مَا هُوَ ، 8 / 56وَصَدَّقُوا(7)تَرْکَهُمْ(8)رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله عَلَی الْبَیْضَاءِ لَیْلُهَا مِنْ نَهَارِهَا(9)، لَمْ یَظْهَرْ(10)فِیهِمْ(11)
1) 1 . فی «ل ، بح ، جد» وحاشیة «د ، م» : «عملوا» .
2) 2 . «نافقت» أی فعل فعل المنافق ، وهو الذی یسترکفره ویُظهر إیمانه . واحتمل العلاّمة المازندرانی کونه من النُفوق بمعنی الموت والهلاک . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1560 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 98 (نفق) .
3) 3 . فی «ن» : «فإن» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جد» : - «قالوا» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی حاشیة «ن ، بح» والمطبوع وشرح المازندرانی والوافی والمرآة : «عصیت» . وفی «بف» : «غضب» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «فلا ینکرون ، الظاهر أنّه معلوم من الإنکار أو النکر والنکور والنکیر ، فعله من باب علم... وإنّما قلنا : الظاهر ذلک لاحتمال أن یکون مجهولاً من الإنکار».
7) 7 . فی الوافی : «فصدّقوا» .
8) 8 . فی «بف» : «مقام» . وقرأ العلاّمة المازندرانی کلمة «صدقوا» بالتخفیف متّصلاً بما قبلها ، وکلمة «ترکهم» علی سبیل الاستیناف بصیغة الفعل . وذکر العلاّمة المجلسی وجوها فی معنی العبارة علی بعضها یقرأ «صدقوا» بالتخفیف ، و«ترکهم» بصیغة الفعل .
9) 9 . «لیلها من نهارها» أی لیلها متمیّزة من نهارها ، أی ظاهرها من باطنها ، أو جاهلها من عالمها ، أو مجهولها من معلومها ، أو باطلها من حقّها .
10) 10 . فی «د ، ل ، بن» وشرح المازندرانی : «لم تظهر» . وفی «ن» بالتاء والیاء معا .
11) 11 . فی «ل» : «منهم» .
بِدْعَةٌ ، وَلَمْ یُبَدَّلْ(1)فِیهِمْ سُنَّةٌ ، لاَ خِلاَفَ عِنْدَهُمْ وَلاَ اخْتِلاَفَ ، فَلَمَّا غَشِیَ النَّاسَ ظُلْمَةُ خَطَایَاهُمْ صَارُوا إِمَامَیْنِ : دَاعٍ إِلَی اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی ، وَدَاعٍ إِلَی النَّارِ ، فَعِنْدَ ذلِکَ نَطَقَ الشَّیْطَانُ ، فَعَلاَ صَوْتُهُ عَلی لِسَانِ أَوْلِیَائِهِ ، وَکَثُرَ خَیْلُهُ وَرَجْلُهُ(2)، وَشَارَکَ فِی الْمَالِ وَالْوَلَدِ مَنْ أَشْرَکَهُ ، فَعُمِلَ بِالْبِدْعَةِ ، وَتُرِکَ الْکِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَنَطَقَ أَوْلِیَاءُ اللّهِ بِالْحُجَّةِ ، وَأَخَذُوا بِالْکِتَابِ وَالْحِکْمَةِ ، فَتَفَرَّقَ مِنْ ذلِکَ الْیَوْمِ أَهْلُ الْحَقِّ وَأَهْلُ الْبَاطِلِ ، وَتَخَاذَلَ(3)وَتَهَادَنَ(4)أَهْلُ الْهَوی(5)، وَتَعَاوَنَ(6)أَهْلُ الضَّلاَلَةِ حَتّی کَانَتِ(7)الْجَمَاعَةُ مَعَ فُلاَنٍ وَأَشْبَاهِهِ ، فَاعْرِفْ هذَا الصِّنْفَ وَصِنْفٌ آخَرُ ، فَأَبْصِرْهُمْ رَأْیَ الْعَیْنِ نُجَبَاءُ(8)، وَالْزَمْهُمْ حَتّی تَرِدَ(9)أَهْلَکَ ، فإِنَّ الْخاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِیهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ ، أَلا ذلِکَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِینُ» .
إِلی هاهُنَا(10)رِوَایَةُ الْحُسَیْنِ .
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، بن» وشرح المازندرانی : «ولم تبدّل» .
2) 2 . الرَجْل : جمع راجل ، وهو من یمشی علی رجله ، والرَجِل : الراجل . الصحاح ، ج 4 ، ص 1705 (رجل) . وقرأ المازندرانی بکسر الجیم ، حیث قال فی شرحه : «والرجل ککتف : من لا ظهر له یرکبه» .
3) 3 . فی «بف» : «تجادل» . وفی «ع» : «تخادل» . والخَذْل : ترک الإغاثة والعون والنصرة . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : وتخاذل ، أی ترکوا نصرة الحقّ ، وفی بعض النسخ : تخادن ، من الخدن ، وهو الصدیق ، وتهادن ، من المهادنة بمعنی المصالحة ، وفی بعض النسخ : وتهاون ، أی عن نصرة الحقّ ، وهذا أنسب بالتخاذل ، کما أنّ التهادن أنسب بالتخادن» . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1683 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 16 (خذل) ؛ المصباح المنیر ، ص 636 (هدن) .
4) 4 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی : «و تهاون» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» والمطبوع وشرح المازندرانی والوافی : «الهدی» .
6) 6 . فی «بف» : «وتهاون» .
7) 7 . فی «ن ، بف ، جت» والوافی : + «وهی» .
8) 8 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «تحیا» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «ویمکن أن یکون «تردّ» بتشدید الدال ، أی حتّی تردّ أهلک عن صنف أهل الضلالة إلی أهل الحقّ ، وهذا أنسب بقوله : فإنّ الخاسرین...» .
10) 10 . فی «جت» : «هنا» .
وَفِی رِوَایَةِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیی زِیَادَةٌ : «لَهُمْ عِلْمٌ بِالطَّرِیقِ ، فَإِنْ کَانَ دُونَهُمْ بَلاَءٌ فَلاَ تَنْظُرْ(1)إِلَیْهِ(2)، فَإِنْ کَانَ(3)دُونَهُمْ عَسْفٌ(4)مِنْ أَهْلِ الْعَسْفِ وَخَسْفٌ(5)وَدُونَهُمْ بَلاَیَا تَنْقَضِی(6)، ثُمَّ تَصِیرُ إِلی رَخَاءٍ .
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ إِخْوَانَ الثِّقَةِ ذَخَائِرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، وَلَوْ لاَ أَنْ تَذْهَبَ(7)بِکَ الظُّنُونُ عَنِّی ، لَجَلَّیْتُ لَکَ عَنْ أَشْیَاءَ مِنَ الْحَقِّ غَطَّیْتُهَا ، وَلَنَشَرْتُ لَکَ أَشْیَاءَ مِنَ الْحَقِّ کَتَمْتُهَا ، وَلکِنِّی أَتَّقِیکَ وَأَسْتَبْقِیکَ ، وَلَیْسَ الْحَلِیمُ(8)الَّذِی لاَ یَتَّقِی أَحَداً فِی مَکَانِ التَّقْوی(9)، وَالْحِلْمُ لِبَاسُ الْعَالِمِ ، فَلاَ تَعْرَیَنَّ(10)مِنْهُ ؛ وَالسَّلاَمُ» .(11)
8 / 57
رِسَالَةٌ أَیْضاً منهُ إلَیْهِ(12)
1) 1 . فی «بف» والوافی : «فلا ینظر» .
2) 2 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ،بن» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی . و فی سائر النسخ والمطبوع : «إلیهم». وفی الوافی : «فلا ینظر إلیهم ، فی بعض النسخ : إلیه ، وهو الصواب ، أی فلا ینظر إلی البلاء ؛ لأنّه ینقضی ولا یبقی» .
3) 3 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : - «کان» . وفی الوافی : «و إن کان» .
4) 4 . قال ابن الأثیر : «العسف فی الأصل : أن یأخذ المسافر علی غیر طریق ولا جادّة ولا عَلَم ، وقیل : هو رکوب الأمر من غیر رویّة ، فنقل إلی الظلم والجور» . النهایة ، ج 3 ، ص 237 (عسف) .
5) 5 . الخَسْف: النقصان والهوان . النهایة ، ج 2 ، ص 31 (خسف) .
6) 6 . فی الوافی : «ینقضی ، جزاء الشرط» .
7) 7 . فی «ع ، بف» : «أن یذهب» .
8) 8 . فی الوافی : «الحلیم خبر «لیس» تقدّم علی اسمه» . وفی شرح المازندرانی : «الموصول خبر «لیس» فدلّ علی أنّ من لم یتّق فی مکان التقیّة لیس بحلیم متأنّ فی الاُمور متثبّت فیها» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله : فی مکان التقوی ، أی فی محلّ التقیّة» .
10) 10 . فی الوافی : «فلا یعرینّ» .
11) 11 . الوافی ، ج 26 ، ص 89 ، ح 25376 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 358 ، ح 2 .
12) 12 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والمرآة . وفی «بح» والمطبوع : «رسالة منه علیهالسلام إلیه أیضا» . وفی شرح المازندرانی : «رسالة منه إلیه أیضا» .
17 / 17 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِیعٍ ، قَالَ :
کَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام إِلی سَعِیدٍ(1)الْخَیْرِ : «بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ جَاءَنِی کِتَابُکَ تَذْکُرُ فِیهِ(2)مَعْرِفَةَ مَا لاَ یَنْبَغِی تَرْکُهُ ، وَطَاعَةَ مَنْ رِضَا اللّهِ رِضَاهُ ، فَقَبِلْتَ(3)مِنْ ذلِکَ لِنَفْسِکَ مَا کَانَتْ نَفْسُکَ مُرْتَهَنَةً ، لَوْ تَرَکْتَهُ تَعْجَبُ(4)أَنَّ رِضَا اللّهِ وَطَاعَتَهُ وَنَصِیحَتَهُ لاَ تُقْبَلُ وَلاَ تُوجَدُ وَلاَ تُعْرَفُ إِلاَّ فِی عِبَادٍ غُرَبَاءَ أَخْلاَءً(5)مِنَ النَّاسِ قَدِ اتَّخَذَهُمُ(6)النَّاسُ سِخْرِیّاً لِمَا یَرْمُونَهُمْ بِهِ مِنَ الْمُنْکَرَاتِ ، وَکَانَ یُقَالُ : لاَ یَکُونُ الْمُوءْمِنُ مُوءْمِناً حَتّی یَکُونَ أَبْغَضَ إِلَی النَّاسِ مِنْ جِیفَةِ الْحِمَارِ .
وَلَوْ لاَ أَنْ یُصِیبَکَ مِنَ الْبَلاَءِ مِثْلُ الَّذِی أَصَابَنَا ، فَتَجْعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ کَعَذَابِ اللّهِ ـ وَأُعِیذُکَ بِاللّهِ وَإِیَّانَا مِنْ ذلِکَ ـ لَقَرُبْتَ(7)عَلی بُعْدِ مَنْزِلَتِکَ .
1) 1 . هکذا فی «بح» . وفی سائر النسخ والمطبوع والوافی والبحار : «سعد» . وما أثبتناه هو الصواب ، کما تقدّم ذیل ح 14831 ، فلاحظ .
2) 2 . فی الوافی : «المستفاد من قوله علیهالسلام : تذکر فیه إلی آخره ، أنّ سعدا ذکر فی کتابه أنّه عرف کذا ، وأنّه قبل منه لنفسه کذا ، وأنّه تعجّب من کذا بأن یکون إلی قوله : من جیفة الحمار ، من کلام سعد . ویحتمل أن یکون : فعجب ، أو تعجّب ، علی اختلاف النسختین من کلام الإمام علیهالسلام » .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : «فقلت» .
4) 4 . فی «بف» وحاشیة «ن ، بح» والوافی والمرآة : «فعجب» . وفی حاشیة اُخری ل «ن ، بح» والمرآة عن بعض النسخ : «بعجب» .
5) 5 . فی المرآة : «الأخلاء : جمع خِلْو بالکسر ، وهو الخالی عن الشیء ویکون بمعنی المنفرد ، ویقال : أخلی ، إذا انفرد ، أی هم أخلاء من أخلاق الناس وأطوارهم الباطلة ، أو منفردون عن الناس معتزلون عن شرارهم» . وراجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 238 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1681 (خلا) .
6) 6 . فی الوافی : «اتّخذتهم» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : لقربت ، جزاء الشرط ، وهو إمّا بتشدید الراء علی صیغة المتکلّم المعلوم ، أی لجعلتک قریبا من الحقّ مع غایة بعدک عنه ، أو علی صیغة المخاطب المجهول ، أو بتخفیف الراء إمّا بصیغة المتکلّم ، أی لقربت إلیک ببیان الحقّ والتصریح به ، أو بصیغة الخطاب ، أی لصرب قریبا بما اُلقی إلیک من الحقّ» .
وَاعْلَمْ رَحِمَکَ اللّهُ أَنَّهُ(1)لاَ تُنَالُ(2)مَحَبَّةُ اللّهِ إِلاَّ بِبُغْضِ کَثِیرٍ مِنَ النَّاسِ ، وَلاَ وَلاَیَتُهُ إِلاَّ بِمُعَادَاتِهِمْ ، وَفَوْتُ ذلِکَ قَلِیلٌ یَسِیرٌ لِدَرْکِ ذلِکَ مِنَ اللّهِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ.
یَا أَخِی(3)، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ جَعَلَ فِی کُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ(4)بَقَایَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ یَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَی الْهُدی ، وَیَصْبِرُونَ مَعَهُمْ عَلَی الاْءَذی ، یُجِیبُونَ دَاعِیَ اللّهِ ، وَیَدْعُونَ إِلَی اللّهِ(5)، فَأَبْصِرْهُمْ رَحِمَکَ اللّهُ ، فَإِنَّهُمْ فِی مَنْزِلَةٍ رَفِیعَةٍ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُمْ فِی الدُّنْیَا وَضِیعَةٌ(6)إِنَّهُمْ یُحْیُونَ بِکِتَابِ اللّهِ الْمَوْتی ، وَیُبَصِّرُونَ(7)بِنُورِ اللّهِ مِنَ الْعَمی ، کَمْ مِنْ 8 / 58
قَتِیلٍ لاِءِبْلِیسَ قَدْ أَحْیَوْهُ ، وَکَمْ مِنْ تَائِهٍ ضَالٍّ قَدْ هَدَوْهُ ، یَبْذُلُونَ دِمَاءَهُمْ دُونَ هَلَکَةِ الْعِبَادِ(8)، مَا(9)أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَی الْعِبَادِ ، وَأَقْبَحَ آثَارَ الْعِبَادِ عَلَیْهِمْ» .(10)
18 / 18 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ(11):
بَیْنَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ذَاتَ یَوْمٍ جَالِساً(12)إِذْ أَقْبَلَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ(13)
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : «أنّا» . وفی حاشیة «م ، بح» : «أنّک» . وفی «بف» وحاشیة اُخری ل «بح» : «أن» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «بح» والبحار : «لا ننال» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : «أیا أخی» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فی کلّ من الرسل ، أی فی اُمّة کلّ من الرسل ، أو لکلّ منهم بأن یکون «فی» بمعنی اللام» .
5) 5 . فی حاشیة «د ، بح» : + «علی بصیرة» .
6) 6 . الوضیعة : الخسارة ، والحطیطة ، أی النازلة والهابطة والساقطة . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 198 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1033 (وضع) .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «ویبصّرنّ» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : دون هلکة العباد ، أی عند إشرافهم علی الهلاک ؛ لئلاّ یهلکوا» .
9) 9 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی . وفی «ن» والمطبوع والوافی : «وما» .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 95 ، ح 25377 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 362 ، ح 3 .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّه نقله عن المعصوم وأنّه الصادق علیهالسلام » .
12) 12 . فی حاشیة «بح» و الوافی : «جالس» .
13) 13 . فی «د ، ع ، جت» : - «له» .
رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : «إِنَّ فِیکَ شَبَهاً مِنْ عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ(1)، وَلَوْ لاَ(2)أَنْ تَقُولَ(3)فِیکَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِی مَا قَالَتِ النَّصَاری فِی عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ ، لَقُلْتُ فِیکَ قَوْلاً لاَ تَمُرُّ بِمَلاَءٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَیْکَ یَلْتَمِسُونَ بِذلِکَ الْبَرَکَةَ» .
قَالَ : فَغَضِبَ الاْءَعْرَابِیَّانِ وَالْمُغِیرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعِدَّةٌ مِنْ قُرَیْشٍ مَعَهُمْ ، فَقَالُوا : مَا رَضِیَ أَنْ یَضْرِبَ لاِبْنِ عَمِّهِ مَثَلاً إِلاَّ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ ، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَلی نَبِیِّهِ(4)صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ :(5)«وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْیَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُکَ مِنْهُ یَصِدُّونَ وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَیْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَکَ إِلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَیْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِی إِسْرائِیلَ وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْکُمْ» یَعْنِی مِنْ بَنِی هَاشِمٍ «مَلائِکَةً فِی الاْءَرْضِ یَخْلُفُونَ»(6).
قَالَ : فَغَضِبَ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْفِهْرِیُّ ، فَقَالَ : اللّهُمَّ إِنْ کانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِکَ(7)أَنَّ بَنِی هَاشِمٍ یَتَوَارَثُونَ هِرَقْلاً(8)بَعْدَ هِرَقْلٍ(9)، فَأَمْطِرْ عَلَیْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِیمٍ ، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَلَیْهِ مَقَالَةَ الْحَارِثِ ، وَنَزَلَتْ هذِهِ الاْآیَةُ «وَما کانَ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ
1) 1 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : إنّ فیک شبها من عیسی بن مریم علیهالسلام ، لزهده وعبادته وافتراق الناس فیه ثلاث فرق» .
2) 2 . فی «جت» والبحار : «لولا» بدون الواو .
3) 3 . فی «م» والوافی : «أن یقول» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
4) 4 . فی «ن» : «رسوله» .
5) 5 . فی «ن» : - «فقال» .
6) 6 . الزخرف (43) : 57ـ 60 .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «نسب علیهالسلام هذا القول إلی الحارث وحده ؛ لأنّه القائل به حقیقة ، ونسب جلّ شأنه إلیه وإلی شرکائه فی التهکّم والتکذیب والإصرار علی الإنکار ، حیث قال : «وَ إِذْ قالُوا اللّهُمَّ» باعتبار رضائهم بصدور الفعل عنه ، والراضی بالفعل فاعل مجازا» .
8) 8 . «هرقل» ، کسِبَحْل وزِبْرِجْ : مَلِکُ الروم ، أوّل من ضرب الدنانیر ، وأوّل من أحدث البیعة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1413 (هرقل) .
9) 9 . قال العلاّمة المازندرانی : «أی تَوارُثَ هرقل بعد هرقل ، حذف المفعول المطلق واُقیم المضاف إلیه مقامه واُعرب بإعرابه» . وقال العلاّمة المجلسی : «أی ملکا بعد ملک» .
وَأَنْتَ فِیهِمْ وَما کانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ یَسْتَغْفِرُونَ»(1).
ثُمَّ قَالَ لَهُ(2): «یَا ابْنَ(3)عَمْرٍو إِمَّا تُبْتَ ، وَإِمَّا رَحَلْتَ».
فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، بَلْ(4)تَجْعَلُ لِسَائِرِ قُرَیْشٍ شَیْئاً مِمَّا فِی یَدَیْکَ ، فَقَدْ ذَهَبَتْ بَنُو هَاشِمٍ بِمَکْرُمَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : «لَیْسَ ذلِکَ(5)إِلَیَّ ، ذلِکَ إِلَی اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی» .
فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، قَلْبِی مَا یُتَابِعُنِی عَلَی التَّوْبَةِ ، وَلکِنْ أَرْحَلُ عَنْکَ ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَکِبَهَا ، فَلَمَّا صَارَ بِظَهْرِ الْمَدِینَةِ أَتَتْهُ جَنْدَلَةٌ(6)، فَرَضَخَتْ(7)هَامَتَهُ (8)، ثُمَّ أَتَی الْوَحْیُ إِلَی(9)8 / 59
النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْکافِرینَ(10)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «احتمال السقط فی القرآن رغم باطل عند أکابر العلماء والمحدّثین ، وردّ روایة أبی بصیر التی فی طریقها سلیمان الدیلمی ـ الذی قیل فیه : إنّه کان غالیا کذّابا ، وکذلک ابنه الراوی عنه ، کما فی الخلاصة والنجاشی ـ أولی من احتمال التحریف فی القرآن العظیم ، علی أنّ السورة مکّیّة بالاتّفاق ، فالقول بأنّها نزلت بعد نصب أمیر المؤمنین علیهالسلام للخلافة قول باطل ، کما لا یخفی ، ونسبته إلی الصادق علیهالسلام فریة محضة نستجیر باللّه منها» . راجع : رجال النجاشی ، ص 182 ، الرقم 482 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 350 .
لَیْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللّهِ ذِی الْمَعارِجِ»(11).1) 1 . الأنفال (8) : 33 .
2) 2 . فی البحار : - «له» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وشرح المازندرانی : - «ابن» . وفی حاشیة «ن» : «با» .
4) 4 . فی «ع» : - «بل» .
5) 5 . فی «بف» : «ذاک» .
6) 6 . الجَنْدلة : واحدة الجَنْدَل ، وهو الحجارة قدر ما یرمی بالمقذاف ، أو ما یُقلّ الرجل من الحجارة ، أو هو الحجر کلّه . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص ص 322 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 128 (جندل) .
7) 7 . فی «د ، م ، بح ، جت» والمرآة والبحار : «فرضّت» . وفی «بف» : «فوضحت» . وفی شرح المازندرانی : «فرضحت» . والرَضْخ : الشَدْخ والکسر والدقّ والرمی . الصحاح ، ج 1 ، ص 422 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 229 (رضخ) .
8) 8 . الهامَةُ : الرأس من کلّ شیء . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1542 (هوم) .
9) 9 . فی «ع ، بف» والوافی : - «إلی» .
10) 10 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والمرآة . وفی «جت» وحاشیة «م ، بح ، بن» والمطبوع والوافی : + «بولایة علیّ» . وفی الشروح أنّه سقط بعد قوله تعالی : «لِلْکافِرِینَ» شیء رواه المصنّف فی «باب نکت من التنزیل» ، وهو قوله : «بولایة علیّ علیهالسلام » .
11) 11 . المعارج (70) : 1ـ 3 .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّا لاَ نَقْرَوءُهَا هکَذَا ، فَقَالَ : «هکَذَا وَاللّهِ نَزَلَ(1)بِهَا جَبْرَئِیلُ عَلی مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَهکَذَا هُوَ وَاللّهِ مُثْبَتٌ فِی مُصْحَفِ فَاطِمَةَ علیهاالسلام » .
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ(2)صلیاللهعلیهوآله لِمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُنَافِقِینَ : «انْطَلِقُوا إِلی صَاحِبِکُمْ ، فَقَدْ أَتَاهُ مَا اسْتَفْتَحَ بِهِ ، قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَاسْتَفْتَحُوا(3)وَخابَ کُلُّ جَبّارٍ عَنِیدٍ»(4)» .(5)
19 / 19 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی قَوْلِهِ(6)عَزَّ وَجَلَّ : «ظَهَرَ الْفَسادُ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما کَسَبَتْ أَیْدِی النّاسِ»(7)قَالَ : «ذَاکَ(8)وَاللّهِ حِینَ قَالَتِ الاْءَنْصَارُ : مِنَّا أَمِیرٌ ، وَمِنْکُمْ أَمِیرٌ» .(9)
20 / 20 . وَعَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ(10)، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ مُیَسِّرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ : قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلا تُفْسِدُوا فِی الاْءَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها»؟
1) 1 . فی «جت» : «أنزل اللّه» .
2) 2 . فی «م» : «النبیّ» .
3) 3 . فی المرآة : «ظاهر الخبر أنّ المراد بالاستفتاح استفتاح العذاب» .
4) 4 . إبراهیم (14) : 15 .
5) 5 . راجع : تفسیر فرات الکوفی ، ص 405 و 406 ، ح 543 و 544 الوافی ، ج 3 ، ص 932 ، ح 1621 ؛ و فیه ، ص 731 ، ح 1342 ، إلی قوله : «یلتمسون بذلک البرکة» ؛ البحار ، ج 35 ، ص 323 ، ح 22 .
6) 6 . فی «بح ، جت» وحاشیة «د» : «فی قول اللّه» .
7) 7 . الروم (30) : 41 .
8) 8 . فی «بف» وتفسیر القمّی : «ذلک» .
9) 9 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 160 ، بسنده عن علیّ بن النعمان الوافی ، ج 3 ، ص 933 ، ح 1622 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 250 ، ح 31 .
10) 10 . لم نجد روایة محمّد بن علیّ عن ابن مسکان ـ وهو عبد اللّه ـ مع الفحص الأکید فی موضع . فلا یبعد وقوع التحریف فی السند ، بأن یکون الأصل فیه هکذا : «وعنه ، عن محمّد ، عن علیّ ، عن ابن مسکان» ، فیتّضح أمر السند .
قَالَ : فَقَالَ : «یَا مُیَسِّرُ ، إِنَّ الاْءَرْضَ کَانَتْ فَاسِدَةً ، فَأَصْلَحَهَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِنَبِیِّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : «وَلا تُفْسِدُوا فِی الاْءَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها(1)
وفی الوافی : «یعنی أنّ الآیة کنایة عمّا أحدثوا بعد النبیّ صلیاللهعلیهوآله من صرف الأمر عن أهله وتولیته غیر أهله» .
»» .(2)خُطْبَةٌ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام
21 / 21 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِی عَیَّاشٍ ، عَنْ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ الْهِلاَلِیِّ(3)
وقدوردت قطعة من هذه الخطبة الطویلة فی الکافی ، ح 1421 ، عن علیّ بن إبراهیم ، عن أبیه ، عن حمّاد بن عیسی ، عن إبراهیم بن عمر الیمانی ، عن أبان بن أبی عیّاش ، عن سلیم بن قیس . وورد هذا الطریق المنتهی إلی سلیم فی الکافی ، ح 775 و 1391 أیضا . وهذا الطریق طریقٌ سَلِیم لا خدشة فیه ولا اختلال ، کما ظهر ذلک ممّا قد مناه فی الکافی ، ذیل ح 504 ، فلا حظ .
، قَالَ :خَطَبَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنی عَلَیْهِ ، ثُمَّ صَلّی عَلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، ثُمَّ قَالَ :
«أَلاَ(4)إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَیْکُمْ خَلَّتَانِ(5): اتِّبَاعُ الْهَوی ، وَطُولُ الاْءَمَلِ ؛ أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوی فَیَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ ، وَأَمَّا طُولُ الاْءَمَلِ فَیُنْسِی الاْآخِرَةَ .
أَلاَ إِنَّ(6)الدُّنْیَا قَدْ تَرَحَّلَتْ (7)مُدْبِرَةً ، وَإِنَّ الاْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً(8)، وَلِکُلِّ
1) 1 . الأعراف (7) : 56 و 85 .
2) 2 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 19 ، ح 51 ، عن میسّر الوافی ، ج 3 ، ص 910 ، ح 1586 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 250 ، ح 32 .
3) 3 . هکذا فی حاشیة «بم» والبحار . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بم ، بن ، جت ، جد» والمطبوع والوسائل : «إبراهیم بن عثمان عن سلیم بن قیس الهلالی» .
4) 4 . فی «ع» : - «ألا» .
5) 5 . فی حاشیة «د ، بح ، جت» : «خصلتان» . وفی الکافی ، ح 1907 والأمالی للمفید : «اثنتین» . وفی الإرشاد ونهج البلاغة : «اثنان» . والخَلّة : الخَصلة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1315 (خلل) .
6) 6 . فی «م ، بح ، بن» وحاشیة «ن» : «وإنّ» .
7) 7 . الترحّل : الانتقال . لسان العرب ، ج 11 ، ص 279 (رحل) .
8) 8 . فی نهج البلاغة : «قد ولّت حذّاء ، فلم یبق منها إلاّ صبابة کصبابة الإناء اصطبّها صابُّها ، ألا وإنّ الآخرة قد أقبلت» بدل «قد ترحّلت مدبرة ، وإنّ الآخرة قد ترحّلت مقبلة» .
وَاحِدَةٍ(1)بَنُونَ ، فَکُونُوا(2)مِنْ أَبْنَاءِ الاْآخِرَةِ ، وَلاَ تَکُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْیَا(3)، فَإِنَّ الْیَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابَ ، وَإِنَّ غَداً حِسَابٌ وَلاَ عَمَلَ ، وَإِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ أَهْوَاءٍ تُتَّبَعُ ، وَأَحْکَامٍ تُبْتَدَعُ ، یُخَالَفُ فِیهَا حُکْمُ اللّهِ ، یَتَوَلّی(4)فِیهَا رِجَالٌ رِجَالاً .
أَلاَ(5)إِنَّ الْحَقَّ لَوْ خَلَصَ لَمْ یَکُنِ اخْتِلاَفٌ ، وَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ(6)خَلَصَ لَمْ یُخَفْ عَلی 8 / 60
ذِی حِجًی(7)، لکِنَّهُ یُوءْخَذُ مِنْ هذَا ضِغْثٌ(8)، وَمِنْ هذَا ضِغْثٌ ، فَیُمْزَجَانِ ، فَیَجْتَمِعَانِ(9)، فَیُجَلَّلاَنِ(10)مَعاً ، فَهُنَالِکَ(11)یَسْتَوْلِی(12)الشَّیْطَانُ عَلی أَوْلِیَائِهِ ، وَنَجَا الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللّهِ(13)الْحُسْنی .
إِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یَقُولُ : کَیْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبَسَتْکُمْ(14)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولبستم ، کذا فی بعض النسخ ، وهو ظاهر ، وفی بعضها : اُلبستم ، علی بناء المجهول من الإفعال ، وهو أظهر ، وفی أکثرها : ألبستکم ، فیحتمل المعلوم والمجهول بتکلّف إمّا لفظا وإمّا معنی» .
فِتْنَةٌ یَرْبُو(15)فِیهَا1) 1 . فی شرح المازندرانی ونهج البلاغة : «ولکلّ منهما» . والبحار والإرشاد : + «منهما» .
2) 2 . فی الارشاد : + «إن استطعتم» .
3) 3 . فی نهج البلاغة : + «فإنّ کلّ ولد سیلحق بأبیه یوم القیامة» .
4) 4 . فی حاشیة «ن» : «یستولی» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن» وشرح المازندرانی : - «ألا» .
6) 6 . فی «بن» : «وأنّ الباطل لو» بدل «ولو أنّ الباطل» .
7) 7 . الحجی : العقل والفطنة ، والجمع : أحجاء . لسان العرب ، ج 14 ، ص 165 (حجو) .
8) 8 . «الضِغث» : قبضة حشیش مختلطة الرطب بالیابس . الصحاح ، ج 1 ، ص 285 (ضغث) .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار . وفی المطبوع : - «فیجتمعان» .
10) 10 . فی «بن» وحاشیة «د» والکافی ، ح 161 : «فیجیئان» . وفی حاشیة «جت» والمرآة والبحار : «فیجلّیان» . وفی شرح المازندرانی : «فیخلّلان» . والتجلیل : التغطیة ، یقال : جلّلت الشیء ، إذا غطّیته . المصباح المنیر ، ص 106 (جلل) .
11) 11 . فی البحار : «فهناک» .
12) 12 . فی الکافی ، ح 161 : «استحوذ» .
13) 13 . فی حاشیة «ن ، بح» : «منّا» بدل «من اللّه» .
14) 14 . فی حاشیة «ن» : «لبستم» . وفی حاشیة «بح» وشرح المازندرانی : «ألبستم» .
15) 15 . فی شرح المازندرانی : «یربو فیها الصغیر ، أی ینمو ویرتفع ، وهو کنایة عن امتداد زمانها ، أو یموت من فَزَع ؛ من ربا فلان : إذا انتفخ من فزع» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1687 (ربو) .
الصَّغِیرُ ، وَیَهْرَمُ فِیهَا الْکَبِیرُ ، یَجْرِی النَّاسُ عَلَیْهَا وَیَتَّخِذُونَهَا سُنَّةً ، فَإِذَا(1)غُیِّرَ مِنْهَا شَیْءٌ قِیلَ : قَدْ غُیِّرَتِ السُّنَّةُ ، وَقَدْ أَتَی النَّاسُ مُنْکَراً ، ثُمَّ تَشْتَدُّ الْبَلِیَّةُ ، وَتُسْبَی الذُّرِّیَّةُ ، وَتَدُقُّهُمُ(2)الْفِتْنَةُ کَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ ، وَکَمَا تَدُقُّ الرَّحی بِثِفَالِهَا(3)، وَیَتَفَقَّهُونَ لِغَیْرِ اللّهِ ، وَیَتَعَلَّمُونَ لِغَیْرِ الْعَمَلِ ، وَیَطْلُبُونَ الدُّنْیَا بِأَعْمَالِ الاْآخِرَةِ» .
ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ـ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَیْتِهِ وَخَاصَّتِهِ وَشِیعَتِهِ ـ فَقَالَ : «قَدْ عَمِلَتِ الْوُلاَةُ قَبْلِی أَعْمَالاً خَالَفُوا فِیهَا رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، مُتَعَمِّدِینَ لِخِلاَفِهِ(4)، نَاقِضِینَ لِعَهْدِهِ ، مُغَیِّرِینِ لِسُنَّتِهِ ، وَلَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلی تَرْکِهَا ، وَحَوَّلْتُهَا إِلی مَوَاضِعِهَا وَإِلی مَا کَانَتْ فِی عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، لَتَفَرَّقَ عَنِّی جُنْدِی حَتّی أَبْقی وَحْدِی ، أَوْ قَلِیلٌ مِنْ شِیعَتِیَ الَّذِینَ عَرَفُوا فَضْلِی وَفَرْضَ إِمَامَتِی مِنْ کِتَابِ اللّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللّهِ(5)صلیاللهعلیهوآله ، أَ رَأَیْتُمْ لَوْ أَمَرْتُ بِمَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام فَرَدَدْتُهُ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعَهُ(6)فِیهِ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (7)، وَرَدَدْتُ فَدَکَ(8)إِلی وَرَثَةِ فَاطِمَةَ علیهالسلام (9)، وَرَدَدْتُ
1) 1 . فی حاشیة «بح» : «وإذا» .
2) 2 . الدقّ : الکسر ، أو أن تضرب الشیء بالشیء حتّی تهشمه . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 100 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1173 (دقق) .
3) 3 . فی «بح ، جد» وحاشیة «م» : «بثقالها» . وفی المرآة : «فی أکثر النسخ بالقاف ، ولعلّه تصحیف . والظاهر : الفاء» . وقال ابن الأثیر : «فی حدیث علیّ رضی اللّه عنه : وتدقّهم الفتن دقّ الرحی بثفالها ، الثفال بالکسر : جلدة تبسط تحت رحی الید لیقع علیها الدقیق ، ویسمّی الحجر الأسفل ثفالاً بها ، والمعنی : أنّها تدقّهم دقّ الرحی للحبّ إذا کانت مثفَّلة ، ولا تُثَفَّل إلاّ عند الطحن» . النهایة ، ج 1 ، ص 215 (ثفل) .
4) 4 . فی «جد» : «بخلافه» .
5) 5 . فی «بن» : «رسوله» .
6) 6 . فی «ن» : «یوضعه» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «مقامه علیهالسلام کان متّصلاً بجدار البیت عند الباب ، ثمّ نقل فی الجاهلیّة إلی الموضع المعروف الآن ، ثمّ ردّه رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله إلی الموضع الأوّل ، ثمّ ردّه الثانی إلی الموضع الثانی» . ونحوه فی الوافی .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار . وفی المطبوع : «فدکا» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «ورددت فدک إلی ورثة فاطمة علیهاالسلام ، دلّ علی أنّه علیهالسلام لم یردّ فدکا فی خلافته ؛ لإفضائه إلی الفساد والتفرقة ، فلا ترد ما أورده بعض العامّة من أنّ أخذ فدک لو لم یکن حقّا لردّه علیه السلام فی خلافته» .
8 / 61
صَاعَ(1)رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَمَا کَانَ ، وَأَمْضَیْتُ قَطَائِعَ(2)أَقْطَعَهَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لاِءَقْوَامٍ لَمْ تُمْضَ لَهُمْ وَلَمْ تُنْفَذْ ، وَرَدَدْتُ دَارَ جَعْفَرٍ علیهالسلام إِلی وَرَثَتِهِ(3)، وَهَدَمْتُهَا مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَرَدَدْتُ قَضَایَا مِنَ الْجَوْرِ قُضِیَ بِهَا(4)، وَنَزَعْتُ نِسَاءً(5)تَحْتَ رِجَالٍ بِغَیْرِ حَقٍّ ، فَرَدَدْتُهُنَّ إِلی أَزْوَاجِهِنَّ ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِهِنَّ الْحُکْمَ(6)فِی الْفُرُوجِ وَالاْءَحْکَامِ ، وَسَبَیْتُ ذَرَارِیَّ بَنِی تَغْلِبَ(7)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «سبق ما یتعلّق ببنی تغلب فی کتاب الزکاة وذکرنا فی حواشیه أنّ الأمر جار علی ما صالح معهم عمر ، ثمّ إنّ من الواضح والمعلوم أنّه لا یجوز سبی ذراری أهل الذمّة بسبب بطلان بعض شروط فاسدة ، ولکن روایة سلیم غیر حجّة ، کما ثبت فی محلّه» .
، وَرَدَدْتُ1) 1 . فی شرح المازندرانی: «الصاع الذی یکال به ویدور علیه أحکام المسلمین أربعة أمداد بالاتّفاق ، وإن اختلفوا فی تفسیر المدّ ، کما هو مذکور فی الفروع ، وأمّا صاع النبیّ صلیاللهعلیهوآله فقد روی الشیخ بطریقین عن سلیمان بن حفص المروزی عن أبی الحسن علیهالسلام والظاهر أنّه الهادی علیهالسلام ، وبطریق آخر عن سماعة أنّه خمسة أمداد ، والأوّل ضعیف ، والثانی موثّق ، ولو ثبت ذلک فالأمر مشکل ؛ لأنّ الظاهر أنّ الأحکام الصاعیّة مترتّبة علی صاعه صلیاللهعلیهوآله ، لا علی صاع حدث بعده ، إلاّ أن یقال : إنّ الأئمّة علیهمالسلام جوّزوا بناءها علیه ؛ واللّه أعلم» . وراجع : النهایة ، ج 3 ، ص 60 (صوع) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «القطائع : جمع القطیعة ، وهی أرض أو دار أقطعها رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله لبعض الصحابة لیعمروها ویزرعوها ، أو یسکنوها ویستبدّوا بها ، والإقطاع یکون تملیکا وغیر تملیک ، ولعلّ هنا المراد الأوّل» . وفی اللغة : القطیعة : طائفة من أرض الخراج ، ویقال : أقطعه قطیعة ، أی أذن له فی اقتطاعها ، أی أخذها . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 82 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 280 (قطع) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «کأنّها غصبت واُدخلت فی المسجد» ، ونحوه فی الوافی . وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : ورددت دار جعفر إلی ورثته ، هذا جعفر بن أبی طالب اُخذت داره قهرا علی ورثته بغیر رضاهم وجعلت فی المسجد ، ولکن نقلوا أنّ عمر بن الخطّاب اشتری نصف دارهم بمائة ألف وجعله فی المسجد ، ثمّ أدخل نصفه الباقی عثمان ، ویبعد کونهم غیر راضین بتسلیم دارهم للمسجد» .
4) 4 . فی الوافی : «وذلک کقضاء عمر بالعول والتعصیب فی الإرث ، وکقضائه بقطع السارق من معصم الکفّ ومفصل ساق الرجل خلافا لما أمر به النبیّ صلیاللهعلیهوآله من ترک الکفّ والعقب ، وإنفاذه فی الطلاق الثلاث المرسلة ، ومنعه من بیع اُمّهات الأولاد وإن مات الولد وقال : هذا رأی رأیته فأمضاه علی الناس ، إلی غیر ذلک من قضایاه وقضایا الآخرین» .
5) 5 . فی «جت» : + «قریش» .
6) 6 . فی «بف» : «بهذا حکم» . وفی الوافی : «بهذا الحکم» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وسبیت ذراری بنی تغلب ؛ لأنّ عمر رفع عنهم الجزیة ، فهم لیسوا بأهل ذمّة فیحلّ سبی ذراریهم ، کما روی عن الرضا علیهالسلام » .
مَا قُسِمَ مِنْ أَرْضِ خَیْبَرَ ، وَمَحَوْتُ دَوَاوِینَ الْعَطَایَا(1)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی :
«قوله : الخراج علی أرباب الزراعات والصناعات والتجارات ، لا أعرف مقصود المصنّف ، ولا من أین أخذه ، ولم یذکر ما ذکره المصنّف هنا أحد ممّن ألّف فی أحکام الخراج ووصل إلینا أقوالهم ، ولعلّه حدس وتخمین دعاه إلیه حُسن ظنّه بکتاب سلیم واعتقاده صحّة جمیع ما فیه ، والحقّ أنّ تدوین الدواوین وضبط أهل الخراج والأراضی الخراجیّة ومقادیر الزکوات وسائر الارتفاعات وأهل العطاء وتعیین صاحب الدیوان وأخذ الخراج من الأراضی المفتوحة عنوة ومساحة الأراضی لذلک ، لم تکن خلاف المشروع ، ولا یجوز أن تعدّ فی مبدعات عمر وإن کانت له بدع کثیرة ، ولیست الأراضی المفتوحة عنوة مختصّة بالإمام ، بل هی لعامّة المسلمین الحاضرین ومن یأتی إلی یوم القیامة کما سبق ، وکذلک بعض ما ذکره المصنّف رحمه اللّه بعد ذلک لیس مأخوذا من أصل صحیح ، ومأخذ ما یعتمد علیه ، بل حدس وتخمین ، ومنها قوله : کأنّهم عکسوا الأمر بعد رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وذلک لأنّه لم یرد فی التواریخ ولم یذکروا أنّ الخلفاء قبل أمیر المؤمنین سدّوا باب بیته علیهالسلام ولا فتحوا أبواب سائر الأصحاب ، واللّه العالم ، والحقّ أنّه لا یتیسّر لنا توجیه کثیر من فقر هذه الروایة بوجه صحیح موافق للواقع ، بحیث لا یخالف اُصول المذهب ، وواضع الکتاب أعرف بمراده منها وإن کان ظاهرها منا کیر» .
، وَأَعْطَیْتُ کَمَا کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله 8 / 621) 1 . فی الوافی : «ومحوت دواوین العطایا ، أشار بذلک إلی ما ابتدعه عمر فی عهده من وضعه الخراج علی أرباب الزراعات والصناعات والتجارات لأهل العلم وأصحاب الولایات والرئاسات والجند ، وجعل ذلک علیهم بمنزلة الزکاة المفروضة ودوّن دواوین وأثبت فیها أسماء هؤلاء وأسماء هؤلاء وأثبت لکلّ رجل من الأصناف الأربعة ما یعطی من الخراج الذی وضعه علی الأصناف الثلاثة وفضّل فی الإعطاء بعضهم علی بعض ووضع الدواوین علی ید شخص سمّاه صاحب الدیوان وأثبت له اُجرة من ذلک الخراج ، وعلی هذه البدعة جرت سلاطین الجور وحکّامهم إلی الآن ولم یکن شیء من ذلک علی عهد رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ولا علی عهد أبی بکر ، وإنّما الخراج للإمام فیما یختصّ به من الأراضی خاصّة یصنع به ما یشاء کما مضی بیانه فی کتاب الزکاة» . و راجع : شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 373 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 134 .
یُعْطِی بِالسَّوِیَّةِ ، وَلَمْ أَجْعَلْهَا دُولَةً بَیْنَ الاْءَغْنِیَاءِ(1)، وَأَلْقَیْتُ الْمَسَاحَةَ(2)
وقال العلاّمة المازندرانی : «قوله : وألقیت المساحة ، المقدّرة بینهم ، وهی بالکسر : الذرع الذی یقدّر به الجریب ، وهو أربعة أقفزة ، والقفیز مائة وأربعة وأربعون ذرعا ، فالجریب عندهم خمسمائة وستّة وسبعون ذرعا» .
وقال العلاّمة الفیض : «لعلّ المراد بالمساحة مساحة الأرض للخراج» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : وألقیت المساحة ، إشارة إلی ما عدّه الخاصّة والعامّة من بدع عمر أنّه قال : ینبغی مکان هذا العشر ونصف العشر دراهم نأخذها من أرباب الأملاک ، فبعث إلی البلدان من مسح علی أهلها فألزمهم الخراج ، فأخذ من العراق یوما یلیها ما کان أخذه منهم ملوک الفرس علی کلّ جریب درهما واحدا وقفیزا من أصناف الحبوب ، وأخذ من مصرو نواحیها دینارا وإردبا عن مساحة جریب ، کما کان یأخذ منهم ملوک الإسکندریّة . وقد روی محیی السنّة وغیره من علمائهم عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله أنّه قال : منعت العراق درهمها وقفیزها ، ومنعت الشام مدّها ودینارها ، ومنعت المصر إردبها ودینارها . و الإردب لأهل مصر أربعة وستّون منّا ، وفسّره أکثرهم بأنّه قد محا ذلک شریعة الإسلام ، وکان أوّل بلد مسحه عمر بلد الکوفة ، وتفصیل الکلام فی ذکر هذه البدع موکول إلی الکتب المبسوطة التی دوّنها أصحابنا لذلک ، کالشافی للسیّد المرتضی ، وعسی اللّه أن یوفّقنا لبسط الکلام فی بدع أهل الکفر والجور فی شرح کتاب الحجّة» .
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : «وألقبت المساحة ، کأنّه إشارة إلی ما فعل عمر من مساحة أرض العراق وأخذ الخراج منها علی المساحة ، ولیس ذلک ممنوعا فی فقهنا ، ولکنّ الراوی ؛ أعنی واضع الکتاب ، وهو أبان بن أبی عیّاش ظنّها عملاً غیر مشروح فأدرجه فی البدع» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 404 ؛ المصباح المنیر ، ص 572 (مسح) .
، وَسَوَّیْتُ بَیْنَ الْمَنَاکِحِ(3)، وَأَنْفَذْتُ خُمُسَ الرَّسُولِ(4)کَمَا أَنْزَلَ(5)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَفَرَضَهُ ، وَرَدَدْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِلی مَا کَانَ عَلَیْهِ(6)، وَسَدَدْتُ مَا فُتِحَ فِیهِ مِنَ الاْءَبْوَابِ(7)، وَفَتَحْتُ مَا سُدَّ1) 1 . الدُولة : هو ما یتداول من المال فیکون لقوم دون قوم . وفی الوافی : «یعنی أن یتداولوه بینهم ویحرموا الفقراء» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 140 (دول) .
2) 2 . قال الجوهری : «مسح الأرض مساحةً ، أی ذرعها» . وقال الفیّومی : «مسحت الأرض مسحا : ذرعتها ، والاسم : المِساحة بالکسر» .
3) 3 . فی الوافی : «وسوّیت بین المناکح ، أشار بذلک إلی ما ابتدعه عمر من منعه غیر قریش أن یتزوّج فی قریش ، ومنعه العجم من التزویج فی العرب» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «وأنفذت خمس الرسول ، کان الأوّل یملکه ویصرفه فی أقاربه ، والثانی یصرفه فی المسلمین ویمنع منه آل الرسول» .
5) 5 . فی «ل ، م ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «أنزله» .
6) 6 . فی الوافی : «یعنی أخرجت منه مازادوه فیه» .
7) 7 . فی الوافی : «وسددت ما فتح... إشارة إلی ما نزل جبرئیل علیهالسلام من اللّه سبحانه من أمره النبیّ صلیاللهعلیهوآله بسدّ الأبواب من مسجده إلاّ باب علیّ ، وکأنّهم قد عکسوا الأمر بعد رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
مِنْهُ ، وَحَرَّمْتُ الْمَسْحَ عَلَی الْخُفَّیْنِ ، وَحَدَدْتُ عَلَی النَّبِیذِ(1)، وَأَمَرْتُ بِإِحْلاَلِ الْمُتْعَتَیْنِ(2)، وَأَمَرْتُ بِالتَّکْبِیرِ عَلَی الْجَنَائِزِ خَمْسَ تَکْبِیرَاتٍ(3)، وَأَلْزَمْتُ(4)النَّاسَ الْجَهْرَ 8 / 63
بِبِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ(5)، وَأَخْرَجْتُ مَنْ أُدْخِلَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی مَسْجِدِهِ مِمَّنْ کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَخْرَجَهُ ، وَأَدْخَلْتُ(6)مَنْ أُخْرِجَ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِمَّنْ کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَدْخَلَهُ(7)، وَحَمَلْتُ النَّاسَ عَلی حُکْمِ الْقُرْآنِ وَعَلَی الطَّلاَقِ عَلَی السُّنَّةِ ، وَأَخَذْتُ الصَّدَقَاتِ عَلی أَصْنَافِهَا وَ حُدُودِهَا(8)، وَرَدَدْتُ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ وَالصَّلاَةَ إِلی مَوَاقِیتِهَا وَشَرَائِعِهَا وَمَوَاضِعِهَا(9)، وَرَدَدْتُ أَهْلَ نَجْرَانَ إِلی مَوَاضِعِهِمْ(10)، وَرَدَدْتُ سَبَایَا
1) 1 . فی الوافی : «وحرّمت المسح علی الخفّین ، إشارة إلی ما ابتدعه عمر من إجازته المسح علی الخفّین فی الوضوء ثلاثا للمسافر ویوما ولیلة للمقیم ، وقد روت عائشة عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله أنّه قال : أشدّ الناس حسرة یوم القیامة من رأی وضوءه علی جلد غیره . وحددت علی النبیذ ، و ذلک أنّه استحلّوه» .
2) 2 . فی الوافی : «وأمرت بإحلال المتعتین ؛ یعنی متعة النساء ومتعة الحجّ ، قال عمر : متعتان کانتا علی عهد رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وأنا اُحرّ مهما واُعاقب علیهما : متعة النساء ومتعة الحجّ» .
3) 3 . فی الوافی : «وذلک أنّهم جعلوها أربعة» .
4) 4 . فی «جت» : «وأمرت» .
5) 5 . فی الوافی : «وذلک أنّهم یتخافتون بها ، أو یسقطونها فی الصلاة» . وفی المرآة : «یدلّ ظاهرا علی وجوب الجهر بالبسملة مطلقا ، وإن أمکن حمله علی تأکّد الاستحباب» .
6) 6 . فی «جت» : «فأدخلت» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «أدخلوا کثیرا من المنافقین الذین أخرجهم النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، وأدخل فیه الثالث الحکم بن عاص وأولاده وکانوا طرید رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله وأعداءه ، فزوّج إحدی بنتیه مروان بن الحکم ، واُخراهما حارث بن الحکم وأعطاهم خمس غنائم إفریقیّة ومن بیت مال المسلمین أموالاً جزیلة ورجّحهم علی أعاظم الصحابة ، وأخرج أباذرّ إلی الشام ، ثمّ إلی الربذة ؛ لأنّه کان یخطئه ویعدّ قبائحه علی رؤوس الأشهاد» . وقیل فی معنی العبارة احتمالات اُخر ، وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : وأدخلت من اُخرج بعد رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، فیه إبهام لا یعلم ما أراد وأبان به» . راجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 135 و 136 .
8) 8 . فی الوافی : «وأخذت الصدقات علی أصنافها ، وهی الأجناس التسعة ؛ فإنّهم أوجبوها فی غیرذلک . وحدودها ، أی نصبها ؛ فإنّهم خالفوا فیها وفی سائر أحکامها» .
9) 9 . فی الوافی : «وذلک أنّهم خالفوا فی کثیر منها ، کإبداعهم فی الوضوء ومسح الاُذنین وغسل الرجلین والمسح علی العمامة والخفّین ، وانتقاضه بملامسة النساء ومسّ الذکر وأکل ما مسّته النار ، وغیر ذلک ممّا لا ینقضه ، وکإبداعهم الوضوء مع غسل الجنابة ، وإسقاط الغسل فی التقاء الختانین من غیر إنزال ، وإسقاطهم من الأذان «حیّ علی خیر العمل» وزیادتهم فیه : «الصلاة خیر من النوم» ، وتقدیمهم التسلیم علی التشهّد الأوّل فی الصلاة مع أنّ الفرض من وضعه التحلیل منها ، وإبداعهم وضع الیمین علی الشمال فیها ، وحملهم الناس علی الجماعة فی النافلة وعلی صلاة الضحی ، وغیر ذلک وأکثرها من مبتدعات عمر» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «ورددت أهل نجران إلی مواضعهم ، کأنّهم کانوا من أهل الذمّة وهم أخرجوها عن مواضعهم» . وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : ورددت أهل نجران إلی مواضعهم ، قال المجلسی رحمه اللّه فی مرآة العقول : لم أظفر إلی الآن بکیفیّة إخراجهم وسببه وبمن أخرجهم ، انتهی . أقول : أشرنا إلی ذلک فی کتاب الزکاة وذکرنا أنّ عمر أجلاهم من الیمن إلی أرض العراق ، وفی کتاب الخراج لأبی یوسف القاضی أنّ عمر خافهم علی المسلمین ، وفیه أنّهم جاؤوا إلی أمیر المؤمنین علیهالسلام طلبوا أن یردّهم إلی بلادهم فأبی علیّ علیهالسلام أن یردّ هم» . وراجع : فتوح البلدان ، ج 1 ، ص 78 .
فَارِسَ(1)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ورددت سبایا فارس ، لعلّ المراد الاسترداد ممّن اصطفاهم وأخذ زائدا من حظّه» .
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «مراد الراوی غیر واضح ، وظنّی أنّ أوّل الخطبة کان من أمیر المؤمنین علیهالسلام ونقلها فی نهج البلاغة أیضا ، وأواخر الخطبة ممّا یزید فیها فی کتاب سلیم ، والراجح أنّ هذا الکتاب موضوع وینسب إلی أبان بن أبی عیّاش ، والظاهر أنّه وضعه لغرض صحیح علی لسان سلیم بن قیس ؛ لتعلیم الحجّة ، فهو نظیر کتاب الطرائف الذی وضعه السیّد ابن طاووس علی لسان عبد المحمود النصرانی الذی أسلم وتحیّر فی اختیار المذهب ، ولا یبعد أن یتضمّن کتاب سلیم اُمورا غیر صحیحة اشتبه الأمر فیه علی واضع الکتاب ؛ لأنّه غیر معصوم : وقال العلاّمة رحمه اللّه : إنّ الوجه توثیق سلیم والتوقّف فی الفاسد من کتابه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 771 (فرس) .
وَسَائِرِ الاْءُمَمِ إِلَی کِتَابِ اللّهِ وَسُنَّةِ نَبِیِّهِ صلیاللهعلیهوآله إِذاً لَتَفَرَّقُوا عَنِّی(2).8 / 64
وَاللّهِ لَقَدْ أَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ لاَ یَجْتَمِعُوا فِی شَهْرِ رَمَضَانَ إِلاَّ فِی فَرِیضَةٍ ، وَأَعْلَمْتُهُمْ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «فی القاموس : فارس : الفرس ، أو بلادهم ، وفیه ـ أی فی قوله علیهالسلام : ورددت سبایا فارس ـ دلالة علی أنّ تلک السبایا لم تقسم علی وجه مشروع ، بل علی أنّها من حقّه علیهالسلام ؛ لدلالة الأخبار علی أنّ ما أخذه السلطان الجائر من الکفّار بالحرب بغیر إذن الإمام فهوله علیهالسلام » .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «إذا لتفرّقوا عنّی ، جواب للشرط ، وهو قوله سابقا : أرأیت لو أمرت ، إلی آخره . وفیه دلالة علی أنّ أکثر أصحابه وعساکره کانوا من أهل الخلاف القائلین بخلافة الثلاثة ، ثمّ أکّد علیهالسلام مضمون الشرط والجزاء... فقال : واللّه لقد أمرت الناس...» .
أَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ فِی النَّوَافِلِ بِدْعَةٌ ، فَتَنَادی بَعْضُ أَهْلِ عَسْکَرِی مِمَّنْ یُقَاتِلُ مَعِی : یَا أَهْلَ الاْءِسْلاَمِ ، غُیِّرَتْ سُنَّةُ عُمَرَ ، یَنْهَانَا(1)عَنِ الصَّلاَةِ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً ، وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ یَثُورُوا(2)فِی نَاحِیَةِ جَانِبِ عَسْکَرِی مَا لَقِیتُ مِنْ هذِهِ الاْءُمَّةِ(3)مِنَ الْفُرْقَةِ وَطَاعَةِ أَئِمَّةِ الضَّلاَلَةِ(4)وَالدُّعَاةِ إِلَی النَّارِ ؛ وَأَعْطَیْتُ مِنْ ذلِکَ سَهْمَ ذِی الْقُرْبَی(5)الَّذِی قَالَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ : «إِنْ کُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلی عَبْدِنا یَوْمَ الْفُرْقانِ یَوْمَ الْتَقَی الْجَمْعانِ»(6)فَنَحْنُ وَاللّهِ عَنی بِذِی الْقُرْبَی الَّذِی(7)قَرَنَنَا اللّهُ بِنَفْسِهِ وَبِرَسُولِهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : «فَلِلّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی الْقُرْبی وَالْیَتامی وَالْمَساکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ»فِینَا (8)خَاصَّةً «کَیْ لا یَکُونَ دُولَةً بَیْنَ الاْءَغْنِیاءِ مِنْکُمْ وَما آتاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللّهَ» فِی ظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ «إِنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعِقابِ»(9)لِمَنْ ظَلَمَهُمْ ، رَحْمَةً مِنْهُ لَنَا ، وَغِنًی أَغْنَانَا اللّهُ بِهِ ، وَوَصّی بِهِ(10)نَبِیَّهُ صلیاللهعلیهوآله ، وَلَمْ یَجْعَلْ لَنَا فِی سَهْمِ الصَّدَقَةِ نَصِیباً ، أَکْرَمَ اللّهُ رَسُولَهُ صلیاللهعلیهوآله وَأَکْرَمَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ أَنْ یُطْعِمَنَا مِنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ ، فَکَذَّبُوا اللّهَ وَکَذَّبُوا رَسُولَهُ ، وَجَحَدُوا کِتَابَ اللّهِ النَّاطِقَ بِحَقِّنَا ، وَمَنَعُونَا فَرْضاً فَرَضَهُ اللّهُ لَنَا ، مَا لَقِیَ أَهْلُ بَیْتِ نَبِیٍّ مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِینَا بَعْدَ نَبِیِّنَا صلیاللهعلیهوآله ، وَاللّهُ
1) 1 . فی «ع ، ل ، بف ، جد» وحاشیة «جت» والوافی : «نهانا» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی: «الثور : الهیجان ، والوثب ، وأثاره وثوّره غیره . والناحیة : الجانب . وهی علی الأوّل بالإضافة ، وعلی الثانی بالتنوین . و«جانب» مفعول» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 513 (ثور) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «مالقیت من هذه الاُمّة ، قال الفاضل الأمین الإسترآبادی : هذا تعلیل ل «خفت» ولامه محذوفة والتقدیر : لما لقیت» . وفی الوافی : «ما لقیت من هذه الاُمة ، تعجّب ممّا لقی من الأذی» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ما لقیت من ، کلام مستأنف للتعجّب» .
4) 4 . فی الوافی : «الضلال» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «وأعطیت من ذلک سهم ذی القربی ، الظاهر أنّه عطف علی «لقیت» . وفی الوافی : «وأعطیت من ذلک سهم ذی القربی ، استئناف وعطفه علی «أمرت الناس» لا یخلو من حزازة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وأعطیت ، رجوع إلی الکلام السابق ، ولعلّ التأخیر من الرواة» .
6) 6 . الأنفال (8) : 41 .
7) 7 . فی «بن» : «الذین» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : «منّا» .
9) 9 . الحشر (59) : 7 .
10) 10 . فی «د ، ع ، ل ، بف» وحاشیة «جت» : «بها» .
الْمُسْتَعَانُ عَلی مَنْ ظَلَمَنَا ، وَلاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ» .(1)
خُطْبَةٌ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام
22 / 22 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْمُحَمَّدِیِّ ، عَنْ أَبِی رَوْحٍ فَرَجِ(2)بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ(3)، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «خَطَبَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام بِالْمَدِینَةِ(4)، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنی عَلَیْهِ ، وَصَلّی عَلَی النَّبِیِّ وَآلِهِ ، ثُمَّ قَالَ :
8 / 65
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ لَمْ یَقْصِمْ جَبَّارِی دَهْرٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ تَمْهِیلٍ وَرَخَاءٍ ، وَلَمْ یَجْبُرْ کَسْرَ عَظْمٍ(5)مِنَ الاْءُمَمِ إِلاَّ بَعْدَ أَزْلٍ(6)وَبَلاَءٍ .
1) 1 . کتاب سلیم بن قیس ، ص 718 ، ح 18 ، إلی قوله : «وأکرمنا أهل البیت أن یطعمنا من أوساخ الناس» مع زیادة فی أوّله . وفی الإرشاد ، ج 1 ، ص 235 ؛ والأمالی للمفید ، ص 207 ، المجلس 23 ، ح 41 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 117 ، المجلس 4 ، ح 37 ؛ و ص 231 ، المجلس 9 ، ح 1 ، بسند آخر ، إلی قوله : «وإنّ غدا حساب ولا عمل» مع اختلاف یسیر . وفی الکافی ، کتاب فضل العلم ، باب البدع والرأی والمقاییس ، ح 161 ؛ والمحاسن ، ص 208 و 218 ، کتاب مصابیح الظلم ، ح 74 و 114 ، بسند آخر عن أبی جعفر ، عن أمیر المؤمنین علیهماالسلام ، من قوله : «إنّما بدء وقوع الفتن» إلی قوله : «ونجا الذین سبقت لهم من اللّه الحسنی» مع اختلاف یسیر . وفی نهج البلاغة ، ص 83 ، الخطبة 42 ؛ وخصائص الأئمّة علیهمالسلام ، ص 96 ، مرسلاً عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، إلی قوله : «وإنّ غدا حساب ولا عمل» مع اختلاف یسیر . راجع : الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب ذمّ الدنیا والزهد فیها ، ح 1907 ؛ و باب اتّباع الهوی ، ح 2657 ومصادره الوافی ، ج 26 ، ص 55 ، ح 25369 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 46 ، ح 10065 ؛ وج 9 ، ص 512 ، ح 12206 ، وفیهما قطعة منه ؛ البحار ، ج 34 ، ص 172 .
2) 2 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، بن» : «فرح» بالحاء المهملة .
3) 3 . ورد فی الکافی ، ح 8205 روایة أحمد بن محمّد بن سعید عن جعفر بن عبد اللّه العلوی عن أبی روح فرج بن قرّة عن مسعدة بن صدقة ، ولم یتوسّط جعفر بن عبد اللّه بین أبی روح ومسعدة .
4) 4 . فی البحار ، ج 51 : - «بالمدینة» .
5) 5 . فی نهج البلاغة : «عظم أحد» بدل «کسر عظم» .
6) 6 . الأزْل : الشدّة ، والضیق ، والجَدْب . النهایة ، ج 1 ، ص 46 (أزل) .
أَیُّهَا النَّاسُ ، فِی دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَطَبٍ(1)وَاسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ(2)مُعْتَبَرٌ(3)، وَمَا کُلُّ ذِی قَلْبٍ بِلَبِیبٍ(4)، وَلاَ کُلُّ ذِی سَمْعٍ بِسَمِیعٍ ، وَلاَ کُلُّ ذِی(5)نَاظِرِ عَیْنٍ بِبَصِیرٍ .
عِبَادَ اللّهِ ، أَحْسِنُوا فِیمَا یَعْنِیکُمُ(6)النَّظَرُ فِیهِ(7)، ثُمَّ انْظُرُوا إِلی عَرَصَاتِ(8)مَنْ قَدْ أَقَادَهُ(9)
وفی الوافی : «أقاده اللّه ، من القود ؛ فإنّهم قد أصابوا دماء بغیر حقّ» .
وفی مرآة العقول ، ج 11 ، ص 139 : «یقال : أقاده خیلاً ، أی أعطاه لیقودها... ویحتمل أن یکون من القود والقصاص ، ویؤیّده أنّ فی بعض النسخ : بعمله ، بتقدیم المیم علی اللام ، فالضمیر راجع إلی الموصول» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 453 (قود) .
اللّهُ بِعِلْمِهِ(10)، کَانُوا عَلی سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ أَهْلَ جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ کَرِیمٍ ، ثُمَّ انْظُرُوا بِمَا خَتَمَ اللّهُ لَهُمْ بَعْدَ النَّضْرَةِ(11)وَالسُّرُورِ وَالاْءَمْرِ وَالنَّهْیِ ، وَلِمَنْ صَبَرَ1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی والوافی والمرآة والبحار ، ج 31 : «خطب» . وفی شرح المازندرانی عن بعض النسخ ونهج البلاغة : «عتب» . والعَطَب : الهلاک ، وفعله من باب تعب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ؛ المصباح المنیر ، ص 416 (عطب) .
2) 2 . الخَطْب : الأمر الذی یقع فیه المخاطبة ، والشأن ، والحال ، والأمر صغر أو عظم . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 45 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 157 (خطب) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 379 : «معتبر ، أی فی دون ذلک اعتبار لمن اعتبر فکیف فیه؟» .
4) 4 . اللبیب : العاقل ؛ من اللُّبّ ، وهو العقل ، ولُبّ کلّ شیء : خالصه . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 223 (لبب) .
5) 5 . فی «ل» ونهج البلاغة : - «ذی» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : «یغنیکم» . ونسبه فی الوافی إلی التصحیف . وفی المرآة عن بعض النسخ : «یعینکم» واستبعده المازندرانی . و«یعنیکم» أی یهمّکم ، یقال : هذا الأمر لا یعنینی ، أی لا یشغلنی ولایُهمّنی . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 314 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1724 (عنا) .
7) 7 . فی المرآة : - «النظر فیه» .
8) 8 . العرصات : جمع عَرْصة ، وهو کلّ موضع واسع لابناء فیه . النهایة ، ج 3 ، ص 208 (عرص) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 379 : «الإقادة من القَوَد ، وهو ـ محرّکةً ـ القصاص ، وإنّما سمّی إهلاکه قصاصا ؛ لأنّه أمات دین اللّه تعالی فاستحقّ بذلک القصاص . وقیل : من القَوْد : نقیض السوق ، أی جعله اللّه قائدا لمن تبعه» .
10) 10 . فی «ع ، ل ، م ، بح ، بن» وحاشیة «د» : «بعمله» . وفی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «بغلمه» بالغین المعجمة .
11) 11 . «النَضْرَةُ» : الحسن ، والرونق ، والنعمة ، والعیش ، والغنی . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 830 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 212 (نضر) .
مِنْکُمُ الْعَاقِبَةُ(1)فِی الْجِنَانِ(2)وَاللّهِ مُخَلَّدُونَ(3)
وفی المرآة : «قوله : مخلّدون ، خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة مبیّنة ومؤکّدة للجملة السابقة ، یسأل عن عاقبتهم فیقال : هم واللّه مخلّدون فی الجنان» .
، وَلِلّهِ عَاقِبَةُ الاْءُمُورِ .فَیَا عَجَبَا(4)وَمَا لِی لاَ أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هذِهِ الْفِرَقِ عَلَی اخْتِلاَفِ حُجَجِهَا فِی دِینِهَا ، لاَ یَقْتَصُّونَ(5)
وفی الوافی : «الاقتصاص : الاقتفاء والاتّباع فی ما یری من الرأی ، وهذا نصّ فی المنع عن الاجتهاد فی الأحکام الشرعیّة واستنباطها من المتشابهات بالرأی وترک النصوص» .
أَثَرَ نَبِیٍّ ، وَلاَ یَقْتَدُونَ(6)بِعَمَلِ وَصِیٍّ ، وَلاَ یُوءْمِنُونَ بِغَیْبٍ ، وَلاَ یَعِفُّونَ(7)عَنْ عَیْبٍ(8)، الْمَعْرُوفُ فِیهِمْ مَا عَرَفُوا ، وَالْمُنْکَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْکَرُوا(9)، وَکُلُّ امْرِیًء(10)مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ ، آخِذٌ مِنْهَا فِیمَا یَری بِعُرًی وَثِیقَاتٍ ، وَأَسْبَابٍ مُحْکَمَاتٍ ، فَلاَ یَزَالُونَ بِجَوْرٍ ، وَلَنْ(11)یَزْدَادُوا إِلاَّ خَطَأً ، لاَ یَنَالُونَ تَقَرُّباً ، وَلَنْ یَزْدَادُوا إِلاَّ بُعْداً مِنَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أُنْسُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، وَتَصْدِیقُ(12)بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ(13)، کُلُّ ذلِکَ وَحْشَةً مِمَّا وَرَّثَ النَّبِیُّ الاْءُمِّیُّ(14)صلیاللهعلیهوآله ، وَنُفُوراً1) 1 . فی «ن» والبحار ، ج 31 : «العافیة» .
2) 2 . فی «جت» وحاشیة «د ، بح» : «الجنّات» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «واللّه مخلّدون ، أی واللّه أنتم مخلّدون فیها ، علی حذف المبتدأ» .
4) 4 . فی المرآة : «فیا عجبا ، بغیر تنوین ، وأصله : فیا عجبی ، ثمّ قلبوا الیاء ألفا ، فإن وقفت قلت : یا عجباه ، أی یا عجبی أقبل فهذا أو انک ، أو بالتنوین ، أی یا قوم اعجبوا عجبا ، أو أعجب عجبا . والأوّل أشهر وأظهر» .
5) 5 . فی «د ، جت» وحاشیة «م ، ن ، بن ، جد» والمرآة والبحار : «لا یقتفون» . یقال : قصّ الأثر واقتصّه ، إذا تتّبعه . النهایة ، ج 4 ، ص 72 (قصص) .
6) 6 . فی البحار ، ج 51 : «ولا یعتدون» .
7) 7 . فی المرآة : «ولا یعفّون عن عیب ، بکسر العین وتشدید الفاء من العفّة ، وبسکون العین وتخفیف الفاء من العفو ، أی عن عیوب الناس» . وقرأه العلاّمة المازندرانی فی شرحه بتشدید الفاء .
8) 8 . فی نهج البلاغة : + «یعملون فی الشبهات ویسیرون فی الشهوات» .
9) 9 . فی نهج البلاغة : + «مفزعهم فی المعضلات إلی أنفسهم ، وتعویلهم فی المهمّات علی آرائهم» .
10) 10 . فی نهج البلاغة : «کأنّ کلّ امرئ» بدل «و کلّ امرئ» .
11) 11 . فی المرآة والبحار ، ج 77 : «ولم» .
12) 12 . فی حاشیة «بح» : «ویصدق» . وفی المرآة : «فی بعض النسخ : وتصدّق ، أی یعطی بعضهم صدقاتهم بعضا ، ولعلّه تصحیف» .
13) 13 . فی «بح ، جد» : «ببعض» .
14) 14 . فی البحار ، ج 51 : - «الاُمّی» .
مِمَّا أَدّی إِلَیْهِمْ مِنْ أَخْبَارِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالاْءَرْضِ ، أَهْلُ حَسَرَاتٍ ، وَکُفُوفُ(1)شُبُهَاتٍ(2)، وَأَهْلُ عَشَوَاتٍ(3)وَضَلاَلَةٍ وَرِیبَةٍ ، مَنْ وَکَلَهُ اللّهُ إِلی نَفْسِهِ وَرَأْیِهِ فَهُوَ مَأْمُونٌ عِنْدَ مَنْ یَجْهَلُهُ ، غَیْرُ الْمُتَّهَمِ(4)عِنْدَ مَنْ لاَ یَعْرِفُهُ ، فَمَا أَشْبَهَ هوءُلاَءِ بِأَنْعَامٍ قَدْ غَابَ عَنْهَا رِعَاوءُهَا(5).
وَوَا أَسَفی مِنْ فَعَلاَتِ شِیعَتِی مِنْ بَعْدِ قُرْبِ مَوَدَّتِهَا الْیَوْمَ(6)کَیْفَ یَسْتَذِلُّ بَعْدِی بَعْضُهَا بَعْضاً ، وَکَیْفَ یَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، الْمُتَشَتِّتَةِ غَداً عَنِ الاْءَصْلِ ، النَّازِلَةِ بِالْفَرْعِ ، الْمُوءَمِّلَةِ الْفَتْحَ مِنْ غَیْرِ جِهَتِهِ ، کُلُّ حِزْبٍ مِنْهُمْ آخِذٌ مِنْهُ(7)بِغُصْنٍ ، أَیْنَمَا مَالَ الْغُصْنُ مَالَ مَعَهُ ، مَعَ أَنَّ اللّهَ ـ وَلَهُ الْحَمْدُ ـ سَیَجْمَعُ هوءُلاَءِ لِشَرِّ یَوْمٍ لِبَنِی أُمَیَّةَ 8 / 66
کَمَا یَجْمَعُ(8)قَزَعَ(9)الْخَرِیفِ ، یُوءَلِّفُ اللّهُ(10)بَیْنَهُمْ(11)، ثُمَّ یَجْعَلُهُمْ رُکَاماً(12)کَرُکَامِ
1) 1 . هکذا فی أکثر النسخ وحاشیة «جت» . وفی «بح ، جت» وحاشیة «د ، م ، جد» : «وکفر» . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والوافی والمرآة : «وکهوف» . والکُفوف : جمع الکفّ ، وهو الید ، أو إلی الکوع بالضمّ أعنی رأس الزند ممّا یلی الإبهام . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1130 (کفف) .
2) 2 . فی «بح ، جت» وحاشیة «د ، م ، جد» : «وشبهات» .
3) 3 . العشوات : جمع العشوة بالضمّ والفتح والکسر ، وهو الأمر الملتبس ، وأن یرکب أمرا بجهل لا یعرف وجهه ؛ مأخوذ من عشوة اللیل ، وهی ظلمته ، أو هی من أوّله إلی ربعه . النهایة ، ج 3 ، ص 242 (عشا) .
4) 4 . فی حاشیة «د» : «متّهم» .
5) 5 . الرعاء ، بالکسر والمدّ : جمع راعی الغنم ، وقد یجمع علی رُعاة بالضمّ . النهایة ، ج 2 ، ص 235 (رعی) .
6) 6 . فی «بف» : «القوم» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والمرآة : - «منه» .
8) 8 . فی «بح» : + «بین» .
9) 9 . القَزَع : جمع القَزَعة ، وهی قطعة من الغیم . قال ابن الأثیر : «ومنه حدیث علیّ علیهالسلام : فیجتمعون إلیه ، کما یجتمع قَزَع الخریف ، أی قِطَع السحاب المتفرّقة . وإنّما خصّ الخریف لأنّه أوّل الشتاء ، والسحاب یکون متفرّقا غیر متراکم ولا مطبق ، ثمّ یجتمع بعضه إلی بعض بعد ذلک» . النهایة ، ج 4 ، ص 59 (قزع) .
10) 10 . فی «م» : - «اللّه» .
11) 11 . فی المرآة : «نسبة هذا التألیف إلیه تعالی مع أنّه لم یکن برضاه علی سبیل المجاز تشبیها لعدم منعهم عن ذلک وتمکینهم من أسبابه وترکهم واختیارهم بتألیفهم وحثّهم علیه ، ومثل هذا کثیر فی الآیات والأخبار» .
12) 12 . الرکام : الرمل المتراکم بعضها فوق بعض ، وکذلک السحاب المتراکب بعضه فوق بعض وما أشبهه ؛ من الرکْم ، وهو جمع شیء فوق آخر حتّی یصیر رُکاما . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 260 ؛ القاموس المحیط ، ج 3 ، ص 1469 (رکم) .
السَّحَابِ ، ثُمَّ یَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَاباً یَسِیلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ(1)
و فی الوافی : «من مستثارهم ، أی محلّ انبعاثهم وتهیّجهم ، وکأنّه أشار علیهالسلام بذلک إلی فتن أبی مسلم المروزی واستئصاله لبنی اُمیّة ، وإنّما شبّههم بسیل العرم لتخریبهم البلاد وأهلها الذین کانوا فی خفض ودعة ، واُرید بالجنّتین جماعتان من البساتین : جماعة عن یمین بلدتهم ، وجماعة عن شمالها ، روی أنّها کانت أخصب البلاد وأطیبها ، لم یکن فیها عاهة ولاهامة . وفسّر العرم تارة بالصعب ، اُخری بالمطر الشدید ، واُخری بالجرذ ، واُخری بالوادی ، واُخری بالأحباس التی تبنی فی الأودیة ، ومنه قیل : إنّه اصطرخ أهل سبأ . قیل : إنّما اُضیف السیل إلی الجرذ لأنّه نقب علیهم سدّا ضربته لهم بلقیس ، فحقنت به الماء وترکت فیه ثقبا علی مقدار ما یحتاجون إلیه، أو المسناة التی عقدت سدّا، علی أنّه جمع عَرَمَة، وهی الحجارة المرکومة ، وکان ذلک بین عیسی ومحمّد صلیاللهعلیهوآله ». وراجع:القاموس المحیط،ج2،ص1497(عرم).وللمزید راجع:مرآة العقول،ج25،ص143 و144.
کَسَیْلِ الْجَنَّتَیْنِ سَیْلَ الْعَرِمِ حَیْثُ بَعَثَ(2)عَلَیْهِ(3)فَأْرَةً(4)، فَلَمْ یَثْبُتْ(5)عَلَیْهِ أَکَمَةٌ(6)، وَلَمْ یَرُدَّ سَنَنَهُ(7)رَصُّ(8)طَوْدٍ(9)وفی المرآة : «أی لم یردّ طریقه طود مرصوص ، أی جبل اشتدّ التصاق اجزائه بعضها ببعض» .
،1) 1 . فی «ن» : «مستتارهم» . وفی «م» وحاشیة «بن» وشرح المازندرانی والبحار ، ج 31 : «مستشارهم» .
2) 2 . فی «بف» وحاشیة «جت» والبحار ، ج 51 : «نقب» . وفی الوافی : «ثقب» .
3) 3 . فی حاشیة «بن» : «إلیه» .
4) 4 . أی بعث اللّه لأجل السیل أو علی العرم ـ وهو السدّ ـ فأرة عظیمة تقلع الصخرة وترمی بها ، فما زالت تقلع الحجر حتّی خرّب ذلک السدّ فغشیهم السیل . وفی الإرشاد ونهج البلاغة : «حیث لم تسلم علیه قارة» . والقارة : الجبل الصغیر أو الصخرة العظیمة .
5) 5 . فی «بن» والبحار ، ج 31 و 51 و 77 : «فلم تثبت» .
6) 6 . الأکمة ـ محرّکة ـ : التلّ من القُفّ من حجارة واحدة ، أو هی دون الجبال ، أو الموضع یکون أشدّ ارتفاعا ممّا حوله ، وهو غلیظ لا یبلغ حجرا ، الجمع : اُکم محرّکة وبضمّتین . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1420 (أکمم) .
7) 7 . فی «د ، بف» : «سنّته» . والسَنَن : الطریقة . الصحاح ، ج 5 ، ص 2138 (سنن) .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ . وفی «بف ، جد» وحاشیة «د» والمطبوع وشرح المازندرانی والوافی والبحار ، ج 77 : «رضّ» . وفی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «رسّ» . والرَصُّ : التصاق الأجزاء بعضها ببعض . النهایة ، ج 2 ، ص 227 (رصص) .
9) 9 . الطَوْد : الجبل ، أو الجبل العظیم . الصحاح ، ج 2 ، ص 502 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 141 (طود) .
یُذَعْذِعُهُمُ(1)اللّهُ فِی بُطُونِ أَوْدِیَةٍ ، ثُمَّ یَسْلُکُهُمْ یَنَابِیعَ فِی الاْءَرْضِ یَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ ، وَیُمَکِّنُ بِهِمْ قَوْماً(2)فِی(3)دِیَارِ قَوْمٍ(4)تَشْرِیداً(5)لِبَنِی أُمَیَّةَ ، وَلِکَیْلاَ(6)یَغْتَصِبُوا مَا غَصَبُوا(7)، یُضَعْضِعُ(8)اللّهُ بِهِمْ رُکْناً ، وَیَنْقُضُ بِهِمْ(9)طَیَّ الْجَنَادِلِ(10)مِنْ إِرَمَ(11)، وَیَمْلاَءُ مِنْهُمْ بُطْنَانَ(12)الزَّیْتُونِ(13).
8 / 67
1) 1 . الذعذعة : التفریق . یقال : ذعذعهم الدهر ، أی فرّقهم . النهایة ، ج 2 ، ص 160 (ذعذع) .
2) 2 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «د ، بح ، جت» : «لقوم» بدل «بهم قوما» . وفی «د» و حاشیة «ن» والبحار ، ج 31 : «من قوم» بدلها .
3) 3 . فی «ن» وحاشیة «بح ، جت» : «من» .
4) 4 . فی «د» وحاشیة «ن» والبحار ، ج 31 : «لدیار قوم» بدل «فی دیار قوم» .
5) 5 . التشرید : الطرد والتنفیر . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 424 (شرد) .
6) 6 . فی حاشیة «د» : «ولکی» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد أنّ غایة هذه الأفعال أمران : أحدهما : تشرید بنی اُمیّة ، والثانی : أن لا یغصب هؤلاء ما غصب بنی اُمیّة من حقّ آل محمّد صلیاللهعلیهوآله . والأوّل وقع ؛ لکونه حتمیّا ، والثانی لم یقع ؛ لکونه تکلیفا ، واللّه أعلم» . وفی المرآة : «الاغتصاب بمعنی الغصب ، ولعلّ المراد أنّ الغرض من استیلاء هؤلاء لیس إلاّ تفریق بنی اُمیّة ودفع ظلمهم» .
8) 8 . الضعضعة : الهدم والإذلال . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1250 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 88 (ضعضع) .
9) 9 . فی «ن» : + «علی» .
10) 10 . «الجنادل» : جمع جندل ، کجعفر ، وهو الحجارة ، أو ما یُقلّه الرجل من الحجارة . الصحاح ، ج 4 ، ص 1654 (جدل) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1297 (جندل) .
11) 11 . «إرم» کعنب : دمشق ، أو الإسکندریّة ، أو موضع بفارس ، وأیضا حجارة تجمع وتنصب فی المغازة یُهتدی بها . وقال العلاّمة المجلسی : «أی ینقض اللّه ویکسر بهم البنیان التی طویت وبنیت بالجنادل والأحجار من بلاد إرم ، وهی دمشق والشام ؛ إذ کان مستقرّ ملکهم فی أکثر الأزمان تلک البلاد ، سیّما زمانه علیهالسلام » . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 40 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1418 (أرم) .
12) 12 . قال ابن الأثیر : «وفیه : ینادی منادٍ من بُطنان العرش ، أی من وسطه ، وقیل : من أصله ، وقیل : البطنان : جمع بطن ، والغامض من الأرض ، یرید من دواخل العرش» . النهایة ، ج 1 ، ص 136 (بطن) .
13) 13 . «الزیتون» : شجرة الزیت ، ومسجد دمشق ، أو جبال الشام ـ وأحد هما المراد هاهنا ـ وبلد بالصین . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 248 (زیت) .
فَوَ الَّذِی فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ(1)لَیَکُونَنَّ ذلِکَ ، وَکَأَنِّی أَسْمَعُ صَهِیلَ(2)خَیْلِهِمْ ، وَطَمْطَمَةَ(3)رِجَالِهِمْ(4)، وَایْمُ اللّهِ لَیَذُوبَنَّ مَا فِی أَیْدِیهِمْ بَعْدَ الْعُلُوِّ وَالتَّمْکِینِ(5)فِی الْبِلاَدِ ، کَمَا تَذُوبُ الاْءَلْیَةُ عَلَی النَّارِ ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ ضَالاًّ ، وَإِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یُفْضِی(6)مِنْهُمْ مَنْ دَرَجَ(7)، وَیَتُوبُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلی مَنْ تَابَ ، وَلَعَلَّ اللّهَ یَجْمَعُ شِیعَتِی بَعْدَ التَّشَتُّتِ لِشَرِّ یَوْمٍ لِهوءُلاَءِ(8)، وَلَیْسَ لاِءَحَدٍ عَلَی اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ الْخِیَرَةُ ، بَلْ لِلّهِ الْخِیَرَةُ وَالاْءَمْرُ جَمِیعاً .
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْمُنْتَحِلِینَ لِلاْءِمَامَةِ مِنْ غَیْرِ أَهْلِهَا کَثِیرٌ ، وَلَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا عَنْ(9)مُرِّ الْحَقِّ(10)وَلَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِینِ الْبَاطِلِ ، لَمْ یَتَشَجَّعْ عَلَیْکُمْ مَنْ لَیْسَ مِثْلَکُمْ ، وَلَمْ یَقْوَ مَنْ قَوِیَ عَلَیْکُمْ ، وَعَلی هَضْمِ الطَّاعَةِ وَإِزْوَائِهَا(11)عَنْ أَهْلِهَا ، لکِنْ(12)تِهْتُمْ کَمَا تَاهَتْ بَنُو
1) 1 . قال الجوهری : «النسمة : الإنسان» . وقال ابن الأثیر : «النسمة : النفس والروح ، وکلّ دابّة فیها روح فهی نسمة» . فقوله علیهالسلام : «وبرأ النسمة» أی خلق ذات الروح . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2040 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 49 (نسم) .
2) 2 . صهیل الخیل : صوتها . النهایة ، ج 3 ، ص 63 (صهل) .
3) 3 . الطَمْطَمَةُ : العُجْمة ، ورجل طِمْطِمٌ وطِمْطِمیٌّ ، وطُمْطُمانیٌّ ، أی فی لسانه عُجْمة لا یُفصح . و قال العلاّمة المجلسی : «أشار علیهالسلام بذلک إلی أنّ أکثر عسکرهم من العجم ؛ لأنّ عسکر أبی مسلم کان من خراسان» . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 371 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1493 (طمم) .
4) 4 . فی «ع ، بن» : «رحالهم» .
5) 5 . فی الوافی : «والتمکّن» .
6) 6 . فی «م ، جت» والمرآة : «یقضی» . الإفضاء : الوصول ، یقال : أفضی فلان إلی فلان ، أی وصل إلیه ، وأصله أنّه صار فی فُرجته وفضائه وحیّزه . لسان العرب ، ج 15 ، ص 157 (فضا) .
7) 7 . یقال : درج ، أی مشی ، ودرج القوم ، أی انقرضوا ؛ ودرج فلان ، أی لم یخلّف نسلاً ، أو مضی لسبیله ومات . والمراد به هنا الموت ، أی یرجع إلی اللّه تعالی من مات منهم ، أو من مات منهم مات ضالاًّ وأمره إلی اللّه تعالی یعذّبه کیف یشاء . وسائر المعانی أیضا محتمل . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 293 (درج) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «هؤلاء» .
9) 9 . فی حاشیة «بح» : «من» .
10) 10 . «مُرّ الحقّ» أی الحقّ الذی هو مرّ ، أو خالص الحقّ ؛ فإنّه مرّ واتّباعه صعب . والمعنی : لو لم تتدابروا عنه وصبرتم علیه .
11) 11 . فی المرآة : «علی هضم الطاعة ، أی کسرها ، وإزوائها عن أهلها ، یقال : زوی الشیء عنه ، أی صرفه ونحّاه ، ولم أظفر بهذا البناء فی ما اطّلعت علیه من کتب اللغة» . وراجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 363 (زوی) .
12) 12 . فی «بح ، بن» : «ولکن» .
إِسْرَائِیلَ عَلی عَهْدِ مُوسی(1)علیهالسلام .
وَلَعَمْرِی لَیُضَاعَفَنَّ(2)عَلَیْکُمُ التَّیْهُ مِنْ بَعْدِی أَضْعَافَ مَا تَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِیلَ ، وَلَعَمْرِی أَنْ لَوْ قَدِ اسْتَکْمَلْتُمْ مِنْ بَعْدِی(3)مُدَّةَ سُلْطَانِ بَنِی أُمَیَّةَ لَقَدِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَی سُلْطَانِ(4)الدَّاعِی إِلَی الضَّلاَلَةِ ، وَأَحْیَیْتُمُ(5)الْبَاطِلَ ، وَخَلَّفْتُمُ الْحَقَّ وَرَاءَ(6)ظُهُورِکُمْ ، وَقَطَعْتُمُ الاْءَدْنی مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَوَصَلْتُمُ الاْءَبْعَدَ مِنْ أَبْنَاءِ الْحَرْبِ لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله .
وَلَعَمْرِی أَنْ لَوْ قَدْ ذَابَ مَا فِی أَیْدِیهِمْ لَدَنَا التَّمْحِیصُ(7)لِلْجَزَاءِ ، وَقَرُبَ الْوَعْدُ ، وَانْقَضَتِ الْمُدَّةُ ، وَبَدَا لَکُمُ النَّجْمُ ذُو الذَّنَبِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، وَلاَحَ لَکُمُ الْقَمَرُ الْمُنِیرُ ، فَإِذَا کَانَ ذلِکَ فَرَاجِعُوا التَّوْبَةَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمْ طَالِعَ الْمَشْرِقِ(8)، سَلَکَ بِکُمْ مَنَاهِجَ(9)الرَّسُولِ صلیاللهعلیهوآله ، فَتَدَاوَیْتُمْ مِنَ(10)الْعَمی وَالصَّمَمِ وَالْبَکَمِ ، وَکُفِیتُمْ مَؤُونَةَ الطَّلَبِ وَالتَّعَسُّفِ(11)، وَنَبَذْتُمُ الثِّقْلَ الْفَادِحَ(12)عَنِ الاْءَعْنَاقِ ، وَلاَ یُبَعِّدُ اللّهُ إِلاَّ مَنْ أَبی وَظَلَمَ
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والمرآة والبحار ، ج 31 و 51 . وفی المطبوع : + «بن عمران» .
2) 2 . فی حاشیة «ع» : «لیضعفنّ» .
3) 3 . فی المرآة : - «من بعدی» .
4) 4 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع : «السلطان» .
5) 5 . فی حاشیة «ن» : «وأحببتم» .
6) 6 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، جد» والوافی : «خلف» .
7) 7 . «التمحیص» : الابتلاء والاختبار . الصحاح ، ج 3 ، ص 1056 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 856 (محص) .
8) 8 . المراد بطالع المشرق هو القائم علیهالسلام ، وقیل فی وجه الشبه وجوه . راجع : شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 387 ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 53 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 150 .
9) 9 . فی «جت» وحاشیة «بح» والمرآة : «منهاج» .
10) 10 . فی «بف» : «زمن» .
11) 11 . التعسّف والاعتساف : المیل والعدول عن الطریق ، أو فعل الأمر من غیر رویّة ، أو سلوک الطریق علی غیر قصد ، ثمّ عدل إلی الظلم والجور . قال العلاّمة المازندرانی : «... والتعسّف ، أی الاضطراب والتحیّر فی طریق المعاش ، وفی کنز اللغة : التعسّف : بربی آرامی رفتن» . وقال العلاّمة المجلسی : «التعسّف هنا : الظلم» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 237 ؛ المصباح المنیر ، ص 409 (عسف) .
12) 12 . «الفادح» : المُثقل الصعب . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 351 (فدح) .
وَاعْتَسَفَ وَأَخَذَ مَا لَیْسَ لَهُ «وَسَیَعْلَمُ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَیَّ مُنْقَلَبٍ یَنْقَلِبُونَ»(1)» .(2)
8 / 68
خُطْبَةٌ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام (3)
23 / 23 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ وَیَعْقُوبَ السَّرَّاجِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَنَّ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام لَمَّا بُویِعَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی عَلاَ فَاسْتَعْلی ، وَدَنَا فَتَعَالی ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ کُلِّ مَنْظَرٍ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ(4)أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(5)خَاتَمُ(6)النَّبِیِّینَ ، وَحُجَّةُ اللّهِ عَلَی الْعَالَمِینَ ، مُصَدِّقاً لِلرُّسُلِ الاْءَوَّلِینَ ، وَکَانَ بِالْمُوءْمِنِینَ رَؤُوفاً رَحِیماً ، فَصَلَّی اللّهُ وَمَلاَئِکَتُهُ عَلَیْهِ(7)وَعَلی آلِهِ .
1) 1 . الشعراء (26) : 227 .
2) 2 . الإرشاد ، ج 1 ، ص 291 ، مرسلاً عن مسعدة بن صدقة ، إلی قوله : «بل للّه الخیرة والأمر جمیعا» مع اختلاف یسیر . نهج البلاغة ، ص 121 ، الخطبة 88 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، إلی قوله : «وأسباب محکمات» الوافی ، ج 26 ، ص 49 ، ح 25368 ؛ البحار ، ج 31 ، ص 554 ؛ و ج 51 ، ص 122 ، ح 24 ؛ و ج 77 ، ص 345 ، ح 29 .
3) 3 . فی «جد» : «خطبة أمیر المؤمنین» . وفی «جت» : «خطبة له اُخری صلیاللهعلیهوآله » . وفی «ع ، ل ، بن» : - «لأمیر المؤمنین علیهالسلام » .
4) 4 . فی «بف» : - «أشهد» .
5) 5 . فی «م» وحاشیة «جت» : «ورسول اللّه» بدل «ورسوله» . وفی «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، بف ، جد» : «رسول اللّه» بدل «عبده ورسوله» .
6) 6 . فی «م ، جت» وحاشیة «جت» : «وخاتم» .
7) 7 . فی «د» : «علی محمّد» بدل «علیه» .
أَمَّا بَعْدُ ، أَیُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّ الْبَغْیَ یَقُودُ أَصْحَابَهُ إِلَی النَّارِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغی عَلَی اللّهِ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ ، وَأَوَّلَ(1)قَتِیلٍ قَتَلَهُ اللّهُ عَنَاقُ ، وَکَانَ مَجْلِسُهَا جَرِیباً(2)مِنَ الاْءَرْضِ(3)فِی جَرِیبٍ ، وَکَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِی کُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَیْنِ(4)، فَسَلَّطَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَیْهَا أَسَداً کَالْفِیلِ ، وَذِئْباً کَالْبَعِیرِ ، وَنَسْراً(5)مِثْلَ الْبَغْلِ فَقَتَلُوهَا ، وَقَدْ قَتَلَ اللّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلی أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وَآمَنِ مَا کَانُوا ، وَأَمَاتَ هَامَانَ ، وَأَهْلَکَ فِرْعَوْنَ ، وَقَدْ قُتِلَ(6)عُثْمَانُ .
أَلاَ وَإِنَّ(7)بَلِیَّتَکُمْ قَدْ عَادَتْ کَهَیْئَتِهَا یَوْمَ بَعَثَ اللّهُ نَبِیَّهُ صلیاللهعلیهوآله ، وَالَّذِی بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ(8)بَلْبَلَةً ، وَلَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً(9)،··· وَلَتُسَاطُنَّ(10)سَوْطَةَ(11)الْقِدْرِ(12)حَتّی یَعُودَ أَسْفَلُکُمْ أَعْلاَکُمْ ، وَأَعْلاَکُمْ أَسْفَلَکُمْ ، وَلَیَسْبِقَنَّ
1) 1 . فی «جت» : «وأنّ أوّل» .
2) 2 . الجریب : ستّون ذراعا فی ستّین . المغرب ، ص 78 (جرب) .
3) 3 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» والوافی : - «من الأرض» .
4) 4 . المِنْجَل ، کمنبر : ما یحصد به ، وحدیدة یُقْضَب به الزرع ، وما یقضب العود من الشجر . لسان العرب ، ج 11 ، ص 647 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1400 (نجل)
5) 5 . النَسْرُ : طائر ؛ لأنّه ینسر الشیء ویقتنصه ویقتلعه . قال الجوهری : «ویقال : النسر لا مخلب له ، وإنّما له ظُفْر کظفر الدجاجة والغراب والرَخَمَة» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 826 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 668 (نسر) .
6) 6 . فی المرآة : «یمکن أن یقرأ «قتل» علی بناء المعلوم والمجهول ، والأوّل أنسب بما تقدّم» .
7) 7 . فی الکافی ، ح 948 والغیبة للنعمانی : «إنّ» بدون الواو .
8) 8 . البلبلة : تفریق الآراء ، واختلاط الألسنة ، وشدّة الهمّ والغمّ ، ووسوسة الصدر . لسان العرب ، ج 11 ، ص 69 (بلل) .
9) 9 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولتغربلنّ غربلة ، الظاهر أنّها مأخوذة من الغربال الذی یغربل به الدقیق ، ویجوز أن تکون من قولهم : غربلت اللحم ، أی قطعته . فعلی الأوّل الظاهر أنّ المراد تمیّز جیّدهم من ردیّهم... وعلی الثانی فلعلّ المراد تفریقهم وقطع بعضهم عن بعض» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1371 (غربل) .
10) 10 . السَوْط : الخلط ، أو هو أن تخلط شیئین فی إنائک ، ثمّ تضربهما بیدک حتّی یختلطا ، یقال : ساط القِدْرَ بالمِسْوَ ط والمِسْواط ، وهو خشبة یُحرَّک بها ما فیها لیختلط . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 421 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 907 (سوط) .
11) 11 . فی «بف ، بن» وحاشیة «جت» والوافی : «سوط» .
12) 12 . فی الکافی ، ح 948 والغیبة للنعمانی : - «ولتساطنّ سوطة القدر» .
سَابِقُونَ(1)کَانُوا قَصَّرُوا ، وَلَیُقَصِّرَنَّ سَابِقُونَ(2)کَانُوا سَبَقُوا ، وَاللّهِ مَا کَتَمْتُ وَشْمَةً(3)، وَلاَ کَذَبْتُ کَذِبَةً ، وَلَقَدْ نُبِّئْتُ بِهذَا الْمَقَامِ وَهذَا الْیَوْمِ .
أَلاَ وَإِنَّ الْخَطَایَا خَیْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَیْهَا أَهْلُهَا(4)، وَخُلِعَتْ(5)لُجُمُهَا ، فَتَقَحَّمَتْ(6)بِهِمْ فِی النَّارِ(7).
8 / 69
أَلاَ وَإِنَّ التَّقْوی مَطَایَا(8)ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَیْهَا أَهْلُهَا، وَأُعْطُوا أَزِمَّتَهَا(9)، فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ، وَفُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُهَا ، وَوَجَدُوا رِیحَهَا وَطِیبَهَا(10)، وَقِیلَ لَهُمْ : «ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِینَ»(11).
أَلاَ وَقَدْ سَبَقَنِی إِلی هذَا الاْءَمْرِ مَنْ لَمْ أُشْرِکْهُ فِیهِ ، وَمَنْ(12)لَمْ أَهَبْهُ لَهُ ، وَمَنْ لَیْسَتْ لَهُ مِنْهُ(13)تَوْبَةٌ(14)إِلاَّ بِنَبِیٍّ (15)یُبْعَثُ ، أَلاَ وَلاَ نَبِیَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله أَشْرَفَ مِنْهُ(16)عَلی شَفَا(17)جُرُفٍ(18)
1) 1 . فی الوافی : «سبّاقون» .
2) 2 . فی حاشیة «م ، جد» والوافی والغیبة للنعمانی : «سبّاقون» .
3) 3 . فی «د ، ل ، م ، جد» والکافی ، ح 948 والغیبة للنعمانی : «وسمة» . وفی حاشیة «م» : «وشیمة» . وفی حاشیة «د» : «وسیمة» . والوَشْمَةُ : الکلمة ، یقال : ما عصیته وشمةً ، أی قلمةً . وقال العلاّمة المجلسی : «ویمکن أن یقرأ ـ أی کتمت ـ علی البناء للمجهول ، أی لم یکتم عنّی رسول اللّه شیئا ، والأوّل ـ أی المعلوم ـ أظهر» . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2052 (وشم) .
4) 4 . فی البحار : «علیها أهلها» .
5) 5 . فی الوافی : «وخلّیت» .
6) 6 . «فتقحّمت بهم فی النار» أی ألقتهم فیها ،یقال : تقحّمت به دابّته ، أی رمته علی وجهه ، أو ندّت به فلم یضبط رأسها ، فربما طوّحت به فی اُهویّة . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 18 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1509 (قحم) .
7) 7 . فی الوافی : + «فهم فیها کالحون» .
8) 8 . المطایا : جمع المطیّة ، وهی الناقة التی یرکب مَطاها ، أی ظهرها . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 340 (مطا) .
9) 9 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : واُعطوا أزمّتها ، علی البناء للمفعول ، أی أعطاهم من أرکبهم أزمّتها ، ویحتمل أن یقرأ علی البناء للفاعل ، أی أعطی الرکّات أزمّة المطایا إلیها فهنّ لکونهنّ ذللاً لا یخرجن عن طریق الحقّ إلی أن یوصلن رکّابهنّ إلی الجنّة» .
10) 10 . فی «بن» : «طیبها وریحها» .
11) 11 . الحجر (15) : 46 .
12) 12 . فی «ن» : - «من» .
13) 13 . فی «د» : - «له منه» . وفی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : - «منه» .
14) 14 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والمرآة . وفی «جت» وحاشیة «د ، م ، جت ، جد» : «ثوبة» . وفی «د» : «ثوبه» . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والمرآة عن بعض النسخ : «نوبة» . وفی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «ثویة» بالثاء المثلّثة والیاء المثنّاة من تحت .
15) 15 . فی «جت» والبحار : «نبیّ» . ونقله فی المرآة عن أکثر النسخ ، ثمّ قال : «و لعلّه من تصحیف النسّاخ» .
16) 16 . فی شرح المازندرانی : «أشرف منه ، أی من أجل هذا الأمر» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أشرف منه ، أی بسبب غصبه الخلافة» .
17) 17 . الشفا : الجانب ، وشفا کلّ شیء : حرفه . الصحاح ، ج 6 ، ص 2393 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 489 (شفا) .
18) 18 . الجرف ، مثل عُسْر وعُسُر : ما تجرّفته السیل وأکلته من الأرض . الصحاح ، ج 4 ، ص 1336 (جرف) .
هَارٍ(1)فَانْهَارَ بِهِ فِی نَارِ جَهَنَّمَ ، حَقٌّ وَبَاطِلٌ ، وَلِکُلٍّ أَهْلٌ ، فَلَئِنْ(2)أَمِرَ(3)الْبَاطِلُ لَقَدِیماً(4)فَعَلَ ، وَلَئِنْ قَلَّ(5)الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا(6)وَلَعَلَّ ، وَلَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَیْءٌ فَأَقْبَلَ ، وَلَئِنْ رُدَّ عَلَیْکُمْ أَمْرُکُمْ أَنَّکُمْ سُعَدَاءُ ، وَمَا عَلَیَّ إِلاَّ الْجُهْدُ ، وَإِنِّی لاِءَخْشی أَنْ تَکُونُوا عَلی فَتْرَةٍ(7)، مِلْتُمْ عَنِّی مَیْلَةً کُنْتُمْ فِیهَا عِنْدِی(8)غَیْرَ مَحْمُودِی(9)الرَّأْیِ ، وَلَوْ أَشَاءُ لَقُلْتُ ، عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَفَ ، سَبَقَ فِیهِ الرَّجُلاَنِ ، وَقَامَ الثَّالِثُ کَالْغُرَابِ(10)هَمُّهُ(11)بَطْنُهُ ، وَیْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحَاهُ
1) 1 . الهار : الساقط الضعیف ، ویقال : هار البناءُ یهور وتهوّر وانهار ، أی سقط . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 281 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 267 (هور) .
2) 2 . فی «د ، ع ، ن» وحاشیة «بح» : + «کثر» .
3) 3 . فی الوافی : «أمر الباطل بکسر المیم ، أی کثر ، کذا فسّره جماعة . ولا یبعد أن یکون بفتح المیم من الأمر ، وأن یکون مثلّثة المیم من الإمارة ، أو علی البناء للمفعول من التأمیر ، أی صار أمیرا» .
4) 4 . فی حاشیة «بح ، جت» والوافی : «فلقدیما» . وفی «بف» والوافی : + «ما» .
5) 5 . فی «بف» : «قبل» . وفی حاشیة «م ، جد» والوافی : «قیل» .
6) 6 . فی «بن» : «لربّما» .
7) 7 . الفترة : السکون والفتور ، وما بین الرسولین من رسل اللّه تعالی من الزمان الذی انقطعت فیه الرسالة . وترجمه العلاّمة المجلسی بالمعنی الأوّل والعلاّمة المازندرانی والفیض بالثانی . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 408 (فتر) .
8) 8 . فی «ل ، م ، بن» : «عندی فیها» . وفی شرح المازندرانی : - «عندی» .
9) 9 . فی «ن ، بف» : «محمود» .
10) 10 . فی الوافی : «کالغراب ؛ یعنی فی الحرص والشره ؛ فإنّ الغراب یقع علی الجیفة وعلی الثمرة وعلی الحیّة ، وفی المثل : أحرص من الغراب» .
11) 11 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی : «همّته» .
وَقُطِعَ رَأْسُهُ کَانَ خَیْراً لَهُ ، شُغِلَ عَنِ(1)الْجَنَّةِ وَالنَّارُ أَمَامَهُ ، ثَلاَثَةٌ وَاثْنَانِ(2)
وفی مرآة العقول : «قوله علیهالسلام : الحاصل أنّ أحوال المخلوقین المکلّفین تدور علی خمسة ، وإنّما فصل الثلاثة عن الاثنین . لأنّهم من المقرّبین المعصومین الناجین من غیر شکّ ، فلم یخلّطهم بمن سواهم» .
خَمْسَةٌ لَیْسَ لَهُمْ سَادِسٌ ، مَلَکٌ یَطِیرُ بِجَنَاحَیْهِ ، وَنَبِیٌّ أَخَذَ اللّهُ بِضَبْعَیْهِ(3)، وَسَاعٍ مُجْتَهِدٌ ، وَطَالِبٌ یَرْجُو ، وَمُقَصِّرٌ فِی النَّارِ ، الْیَمِینُ وَالشِّمَالُ مَضَلَّةٌ ، وَالطَّرِیقُ الْوُسْطی هِیَ الْجَادَّةُ ، عَلَیْهَا بَاقِی(4)الْکِتَابِ وَآثَارُ النُّبُوَّةِ ، هَلَکَ مَنِ ادَّعی ، وَخَابَ(5)مَنِ افْتَرَی ، إِنَّ اللّهَ أَدَّبَ هذِهِ الاْءُمَّةَ بِالسَّیْفِ وَالسَّوْطِ ، وَلَیْسَ لاِءَحَدٍ عِنْدَ الاْءِمَامِ فِیهِمَا هَوَادَةٌ(6)، فَاسْتَتِرُوا فِی بُیُوتِکُمْ ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَیْنِکُمْ ، وَالتَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِکُمْ ، مَنْ أَبْدی صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ(7)هَلَکَ» .(8)1) 1 . فی «بن» : «من» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «ثلاثة واثنان خمسة لیس لهم سادس ، أی هم ثلاثة واثنان ، وإنّما قال ذلک ولم یقل : خمسة ابتداء ؛ للتنبیه علی أنّ ثلاثة من أصحاب العصمة والاثنین صنف آخر» .
3) 3 . الضَبْعُ ـ بسکون الباء ـ : وسط العضد ، أو هو ما تحت الإبط ، قال العلاّمة المازندرانی : وأخذه کنایة عن تطهیره من الأرجاس ورفع قدره بین الناس» ، وقیل غیر ذلک . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 73 (ضبع) ؛ شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 394 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 157 .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع والمرآة : «یأتی» . وفی حاشیة «ن ، بح» : «ما فی» .
5) 5 . «خاب» من الخَیْبة ، وهو الحِرمان والخسران . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 90 (خیب) .
6) 6 . قال ابن الأثیر : «فیه : لا تأخذه فی اللّه هَوادة ، أی لا یسکن عند وجوب حدّ للّه تعالی ولا یحابی أحدا ، والهوادة : السکون والرخصة والمحاباة» . النهایة ، ج 5 ، ص 281 (هود) .
7) 7 . فی الوافی : «من أبدی صفحته للحقّ ؛ یعنی من کاشف الحقّ مخاصما له هلک هلاکا اُخرویّا ، وهی کلمة جاریة مجری المثل . وفی روایة : هلک عند جهلة الناس ، فیکون المراد : من أبدی صفحته لنصرة الحقّ غلبه أهل الجهل ؛ لأنّهم العامّة وفیهم الکثرة فهلک هلاکا دنیویّا» .
8) 8 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب البغی ، ح 2640 ، من قوله : «أیّها الناس فإنّ البغی یقود أصحابه إلی النار» إلی قوله : «علی أفضل أحوالهم وآمن ما کانوا» ؛ وفیه ، کتاب الحجّة ، باب التمحیص والامتحان ، ح 948 . الغیبة للنعمانی ص 201 ، ح 1 ، عن الکلینی ، وفیهما من قوله : «ألا وإنّ بلیّتکم قد عادت» إلی قوله : «ولقد نبّئت بهذا المقام وهذا الیوم» . نهج البلاغة ، ص 57 ، الخطبة 16 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، من قوله : «ألا وإنّ بلیّتکم قد عادت» إلی قوله : «فلربما ولعلّ ولقلّما أدبر شیء فأقبل» مع اختلاف یسیر وزیادة فی أوّله الوافی ، ج 26 ، ص 41 ، ح 25367 ؛ البحار ، ج 29 ، ص 584 .
حَدِیثُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام
24 / 24 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ(1)
ولم نجد ذکرا لهلال بن عطیّة فی شیء من الأسناد والطرق وکتب الرجال ، وقد روی الحسن بن محبوب کتاب مالک بن عطیّة ، وتوسّط مالک بینه وبین أبی حمزة فی عددٍ من الأسناد . راجع : الفهرست للطوسی ، ص 470 ، الرقم 753 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 14 ، ص 375 .
ثمّ إنّ الخبر ورد فی الفقیه ، ج 4 ، ص 408 ، ح 5884 ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالک بن عطیّة ، عن عائذ الأحمسی ، عن أبی حمزة الثمالی . والظاهر زیادة «عن عائذ الأحمسی» فی سند الفقیه ؛ فإنّا لم نجد روایة عائذ الأحمسی ، عن أبی حمزة فی موضعٍ .
، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ :عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام ، قَالَ : کَانَ یَقُولُ : «إِنَّ أَحَبَّکُمْ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ 8 / 70
أَحْسَنُکُمْ عَمَلاً(2)، وَإِنَّ أَعْظَمَکُمْ(3)عِنْدَ اللّهِ(4)عَمَلاً(5)أَعْظَمُکُمْ فِیمَا عِنْدَ اللّهِ رَغْبَةً ، وَإِنَّ أَنْجَاکُمْ مِنْ عَذَابِ اللّهِ أَشَدُّکُمْ خَشْیَةً لِلّهِ ، وَإِنَّ أَقْرَبَکُمْ مِنَ اللّهِ أَوْسَعُکُمْ خُلُقاً ، وَإِنَّ(6)أَرْضَاکُمْ عِنْدَ اللّهِ أَسْبَغُکُمْ(7)عَلی عِیَالِهِ ، وَإِنَّ أَکْرَمَکُمْ عَلَی(8)اللّهِ أَتْقَاکُمْ لِلّهِ» .(9)
1) 1 . هکذا فی «بف ، بن» وحاشیة «ن ، بح ، جت» . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والمطبوع : «هلال بن عطیّة» .
2) 2 . فی «ن» : + «للّه» .
3) 3 . فی «ن» : + «فیما» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : - «عند اللّه» .
5) 5 . فی الفقیه : «حظّا» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : - «إنّ» .
7) 7 . «أسبغکم» أی أوسعکم ، یقال : سبغت النعمة تسبُغُ سُبُوغا ، أی اتّسعت ، وأسبغ اللّه علیه النعمة ، أی أکملها وأتمّها ووسّعها . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 433 (سبغ) .
8) 8 . فی «ن» والفقیه : «عند» .
9) 9 . الکافی ، أبواب الصدقة ، باب کفایة العیال والتوسّع علیهم ، ح 6036 ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زیاد وأحمد بن محمّد جمیعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالک بن عطیّة ، عن أبی حمزة الثمالی ، وتمام الروایة فیه : «أرضاکم عند اللّه أسبغکم علی عیاله» . الفقیه ، ج 4 ، ص 408 ، ح 5884 ، معلّقا عن الحسن بن محبوب ، عن مالک بن عطیّة ، عن عائذ الأحمسی ، عن أبی حمزة . الجعفریّات ، ص 238 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف . تحف العقول ، ص 279 الوافی ، ج 26 ، ص 252 ، ح 25406 .
25 / 25 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ الصَّیْقَلِ ، عَنْ أَبِی شُعَیْبٍ الْمَحَامِلِیِّ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : لَیَأْتِیَنَّ عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ یُظْرَفُ(1)فِیهِ الْفَاجِرُ ، وَیُقَرَّبُ فِیهِ الْمَاجِنُ(2)، وَیُضَعَّفُ فِیهِ الْمُنْصِفُ» .
قَالَ : «فَقِیلَ(3)لَهُ : مَتی ذَاکَ یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ؟ فَقَالَ : إِذَا اتُّخِذَتِ(4)الاْءَمَانَةُ مَغْنَماً ، وَالزَّکَاةُ مَغْرَماً ، وَالْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً(5)، وَالصِّلَةُ مَنّاً» .
قَالَ(6): «فَقِیلَ(7): مَتی ذلِکَ(8)یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ(9)؟ فَقَالَ : إِذَا تَسَلَّطْنَ(10)النِّسَاءُ ، وَسُلِّطْنَ
1) 1 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بن» وشرح المازندرانی : «یطرف» بالطاء المهملة . و«یُظْرَفُ فیه الفاجر» أی یعدّ ظریفا ، أی کیّسا ؛ من الظَرافة بمعنی الکیاسة . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1398 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 230 (ظرف) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی والمرآة عن بعض النسخ : «الماحل» . وقال الجوهری : «المُجون : أن لایبالی الإنسان ما صنع ، وقد مَجَنَ بالفتح یَمْجُنُ مُجُونا ومَجانة فهو ماجن ، والجمع : المُجّان» . وقال الفیروزآبادی : «مجن مجونا : صلب ، وغلظ ، ومنه الماجن لمن لا یبالی قولاً وفعلاً ، کأنّه صلب الوجه» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2200 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1620 (مجن) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «قیل» .
4) 4 . فی «د ، بف» : «اتّخذ» .
5) 5 . الاستطالة : العلوّ والترفّع ، یقال : طال علیه واستطال وتطاول ، إذا علاه وترفّع علیه . النهایة ، ج 3 ، ص 145 (طول) . وفی شرح المازندرانی : «والعبادة استطالة علی الناس یستطیلون بها» .
6) 6 . فی الوافی : - «قال» .
7) 7 . فی «د ، بف» والوافی : «فقال» . وفی البحار : + «له» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : «ذاک» .
9) 9 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» : - «فقال إذا اتّخذت ـ إلی ـ یا أمیرالمؤمنین» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «قوله : إذا تسلّطن النساء ، بخذف إحدی التاءین من مضارع التفعّل ، والظاهر : تسلّط بدون النون ، وکذا الظاهر من قوله : سلّطن ، أو تسلّطن علی اختلاف النسخ ؛ لوجوب إفراد الفعل إذا اُسند إلی الظاهر ، وحمل النون علی التأکید غیر مناسب ، سیّما فی نسخة الأصل ، وهی سلّطن بلفظ المضیّ ، فلابدّ من ارتکاب إحدی التأویلین : إمّا بأن یجعل النون حرفا دالّة علی جمعیّة الفاعل قبل ذکره ، أو بأن یجعل الفعل خبرا مقدّما علی المبتدأ ، وهو اسم الظاهر» .
الاْءِمَاءُ ، وَأُمِّرَ الصِّبْیَانُ» .(1)
26 / 26 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَقَبِیِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :
خَطَبَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنی عَلَیْهِ ، ثُمَّ قَالَ : «أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ آدَمَ لَمْ یَلِدْ عَبْداً وَلاَ أَمَةً ، وَإِنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ أَحْرَارٌ ، وَلکِنَّ اللّهَ خَوَّلَ(2)بَعْضَکُمْ بَعْضاً ، فَمَنْ کَانَ لَهُ بَلاَءٌ فَصَبَرَ(3)فِی الْخَیْرِ ، فَلاَ یَمُنَّ بِهِ عَلَی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَلاَ وَقَدْ حَضَرَ شَیْءٌ وَنَحْنُ مُسَوُّونَ فِیهِ بَیْنَ الاْءَسْوَدِ وَالاْءَحْمَرِ(4)».
فَقَالَ مَرْوَانُ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَیْرِ : مَا أَرَادَ بِهذَا غَیْرَکُمَا .
قَالَ(5): فَأَعْطی کُلَّ وَاحِدٍ ثَلاَثَةَ دَنَانِیرَ ، وَأَعْطی رَجُلاً مِنَ الاْءَنْصَارِ ثَلاَثَةَ دَنَانِیرَ ، وَجَاءَ بَعْدُ غُلاَمٌ أَسْوَدُ فَأَعْطَاهُ ثَلاَثَةَ دَنَانِیرَ ، فَقَالَ الاْءَنْصَارِیُّ : یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ ، هذَا غُلاَمٌ أَعْتَقْتُهُ(6)بِالاْءَمْسِ تَجْعَلُنِی وَإِیَّاهُ سَوَاءً؟
فَقَالَ : إِنِّی نَظَرْتُ فِی کِتَابِ اللّهِ ، فَلَمْ أَجِدْ لِوُلْدِ إِسْمَاعِیلَ عَلی وُلْدِ إِسْحَاقَ فَضْلاً(7).(8)
1) 1 . نهج البلاغة ، ج 485 ، الحکمة 102 ؛ و خصائص الأئمّة علیهمالسلام ، ص 96 ، مرسلاً عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 458 ، ح 25543 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 265 ، ح 151 .
2) 2 . یقال : خوّله اللّه تعالی الشیءَ ، أی ملّکه إیّاه . وخوّله اللّه تعالی المالَ ، أی أعطاه إیّاه متفضّلاً . الصحاح ، ج 4 ، ص 1690 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1317 (خول) .
3) 3 . فی «ن» والمرآة : «فصیّر» .
4) 4 . قال ابن الأثیر : «فیه : بعثت إلی الأحمر والأسود ، أی العجم والعرب ؛ لأنّ الغالب علی ألوان العجم الحمرة والبیاض ، وعلی ألوان العرب الاُدمة والسمرة . وقیل : أراد الجنّ والإنس . وقیل : أراد بالأحمر الأبیض مطلقا ؛ فإنّ العرب تقول : امرأة حمراء ، أی بیضاء» . النهایة ، ج 1 ، ص 437 (حمر) .
5) 5 . فی «جت» : - «قال» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله : أعتقته ، یحتمل التکلّم والخطاب» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «قال الفاضل الأمین الإسترآبادی : یعنی مع أنّ النبیّ والأئمّة وبنی هاشم وقریشا من ولد إسماعیل ، والیهود من ولد إسحاق إذا کانوا مسلمین ، سواء فی الغنائم وشبهها بمقتضی کتاب اللّه ، فثبت المساواة بین غیرهما من باب الأولویّة» . وفی مرآة العقول : «قوله : علی ولد إسحاق ، لعلّ العبد کان من بنی إسرائیل ، کما هو الأغلب فیهم ، ویحتمل أن یکون المراد عدم الفضل فی القسمة لا مطلقا ، مع أنّه لا استبعاد فی أن لا یکون بینهما فضل مطلقا إلاّ بالفضائل» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 77 ، ح 25373 ؛ البحار ، ج 32 ، ص 133 ، ح 107 .
حَدِیثُ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله حِینَ عُرِضَتْ عَلَیْهِ الْخَیْلُ
27 / 27 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ؛ وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ 8 / 71
أَبِی قَتَادَةَ جَمِیعاً ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لِعَرْضِ(1)الْخَیْلِ ، فَمَرَّ بِقَبْرِ أَبِی أُحَیْحَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَکْرٍ : لَعَنَ اللّهُ صَاحِبَ هذَا الْقَبْرِ ، فَوَ اللّهِ إِنْ(2)کَانَ لَیَصُدُّ عَنْ سَبِیلِ اللّهِ ، وَیُکَذِّبُ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ خَالِدٌ ابْنُهُ : بَلْ(3)لَعَنَ اللّهُ أَبَا قُحَافَةَ ، فَوَ اللّهِ مَا کَانَ یَقْرِی الضَّیْفَ(4)، وَلاَ یُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، فَلَعَنَ اللّهُ أَهْوَنَهُمَا عَلَی الْعَشِیرَةِ فَقْداً ، فَأَلْقی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله خِطَامَ(5)رَاحِلَتِهِ عَلی···
1) 1 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشیة «جد» وشرح المازندرانی : «یعرض» . وفی «جد» وحاشیة «د ، م» : «لمعرض» .
2) 2 . فی «بح» : «إنّه» .
3) 3 . فی «بف» : - «بل» .
4) 4 . قال الجوهری : «قَرَیْتُ الضیف قِریً ، مثال قلیته قِلیً ، وقَراءً : أحسنت إلیه ؛ إذا کسرت القاف قصرت ، وإذا فتحت مددت» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2461 (قرا) .
5) 5 . فی حاشیة «د» : «زمام» . وقال ابن الأثیر : «خِطام البعیر : أن یؤخذ حبل من لیف أو شعر أو کتّان ، فیجعل فی أحد طرفیه حلقة ، ثمّ یشدّ فیه الطرف الآخر حتّی یصیر کالحلقة ، ثمّ یقاد البعیر ، ثمّ یثنّی علی مَخْطِمه . وأمّا الذی یجعل فی الأنف دقیقا فهو الزمام» . وقال الفیروزآبادی : «الخطام ، ککتاب :... کلّ ما وضع فی أنف البعیر لیقتاد به» . النهایة ، ج 2 ، ص 50 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1455 (خطم) .
غَارِبِهَا(1)، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنْتُمْ(2)تَنَاوَلْتُمُ الْمُشْرِکِینَ ، فَعُمُّوا وَلاَ تَخُصُّوا فَیَغْضَبَ وُلْدُهُ ، ثُمَّ وَقَفَ فَعُرِضَتْ عَلَیْهِ الْخَیْلُ ، فَمَرَّ بِهِ فَرَسٌ ، فَقَالَ عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ(3): إِنَّ مِنْ أَمْرِ هذَا الْفَرَسِ کَیْتَ وَکَیْتَ(4)، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : ذَرْنَا ، فَأَنَا أَعْلَمُ بِالْخَیْلِ مِنْکَ ، فَقَالَ عُیَیْنَةُ : وَأَنَا أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْکَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حَتّی ظَهَرَ الدَّمُ فِی وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ : فَأَیُّ(5)الرِّجَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ(6)عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ(7): رِجَالٌ یَکُونُونَ بِنَجْدٍ یَضَعُونَ سُیُوفَهُمْ عَلی عَوَاتِقِهِمْ(8)، وَرِمَاحَهُمْ عَلی کَوَاثِبِ(9)خَیْلِهِمْ ، ثُمَّ یَضْرِبُونَ بِهَا قُدُماً قُدُماً(10)، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : کَذَبْتَ ، بَلْ رِجَالُ أَهْلِ الْیَمَنِ أَفْضَلُ ، الاْءِیمَانُ یَمَانِیٌّ(11)،
1) 1 . الغارب : الکاهل ، أو ما بین السنام والعنق ، والجمع : غوارب . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 207 (غرب) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : - «أنتم» .
3) 3 . فی «م ، ن ، بح ، بف» والوافی : «حصین» . و عیینة هذا ، هو عیینة بن حصن بن حذیفة الفزاری . راجع : الاستیعاب فی معرفة الأصحاب ، ج 3 ، ص 316 ، الرقم 2078 ؛ اُسد الغابة فی معرفة الصحابة ، ج 4 ، ص 318 ، الرقم 4166 .
4) 4 . «کیت وکیت» : هی کنایة عن الأمر ، نحو کذا وکذا . قال أهل العربیّة : إنّ أصلها : کَیَّة بالتشدید ، والتاء فیها بدل من إحدی الیاءین ، والهاء التی فی الأصل محذوفة ، وقد تضمّ التاء وتکسر . قاله ابن الأثیر فی النهایة ، ج 4 ، ص 216 (کیت) .
5) 5 . فی «د» : «وأیّ» .
6) 6 . فی «بن» : + «له» .
7) 7 . فی «م ، ن ، بح ، بف» والوافی : «حصین» .
8) 8 . العواتق : جمع العاتق ، وهو موضع الرداء من المَنْکِب ، یذکّر ویؤنّث . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1521 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1203 (عتق) .
9) 9 . الکواثب : جمع کاثبة ، وهی من الفرس مجتمع کتفیه قدّام السرج . النهایة ، ج 4 ، ص 152 (کثب) .
10) 10 . القدم ـ محرّکة وبالضمّ وبضمّتین ـ : الشجاع ، وقد یکون بمعنی المتقدّم فی الحرب ، یقال : مضی قدما ، إذا تقدّم ولم یعرّج ولم ینثن ولم یقم ولم ینعطف . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2007 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 468 (قدم) .
11) 11 . فی حاشیة «ن» : «یمان» .
وَالْحِکْمَةُ یَمَانِیَّةٌ(1)
وقال ابن الأثیر : «فیه : الإیمان یمان والحکمة یمانیّة ، إنّما قال ذلک لأنّ الإیمان بدأ من مکّة وهی من تعامة ، وتعامة من أرض الیمن ، ولهذا یقال : الکعبة الیمانیّة . وقیل : أنّه قال هذا القول وهو بتبوک ، ومکّة والمدینة یومئذ بینه وبین الیمن ، فأشار إلی ناحیة الیمن وهو یرید مکّة والمدینة . وقیل : أراد بهذا القول الأنصار لأنّهم یمانون ، وهم نصروا الإیمان والمؤمنین وآووهم ، فنسب الإیمان إلیهم» .
وقال الفیّومی : «فی الیاء مذهبان : أحدهما وهو الأشهر تخفیفها .... والثانی التثقیل ؛ لأنّ الألف زیدت بعد النسبة فیبقی التثقیل الدالّ علی النسبة تنبیها علی جواز حذفها» .
وقال العلاّمة المازندرانی : «وهذه الوجوه تجری فی قوله : والحکمة یمانیّة» . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2219 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 300 ؛ المصباح المنیر ، ص 682 (یمن) .
، وَلَوْ لاَ الْهِجْرَةُ لَکُنْتُ امْرَأً مِنْ أَهْلِ الْیَمَنِ ، الْجَفَاءُ وَالْقَسْوَةُ فِی الْفَدَّادِینَ(2)أَصْحَابِ(3)الْوَبَرِ(4)رَبِیعَةَ وَمُضَرَ(5)مِنْ حَیْثُ یَطْلُعُ قَرْنُ الشَّمْسِ(6)، وَمَذْحِجُ(7)أَکْثَرُ قَبِیلٍ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَحَضْرَمَوْتُ(8)خَیْرٌ مِنْ عَامِرِ بْنِ1) 1 . قال الجوهری : «الیمن : بلاد للعرب ، والنسبة إلیها : یَمَنِیٌّ ویمانٍ مخفّفة ، والألف عوض من یاء النسب فلا یجتمعان . قال سیبویه : وبعضهم یقول : یمانیّ بالتشدید» .
2) 2 . قال ابن الأثیر : «فیه : إنّ الجفاء والقسوة فی الفدّادین ، الفدّادون بالتشدید : الذین تعلو أصواتهم فی خروشهم ومواشیهم ، واحدهم : فدّاد ، یقال : فَدَّد الرجل یَفِدُّ فَدِیدا ، إذا اشتدّ صوته . وقیل : هم المکثرون من الإبل . وقیل : هم الجمّالون والبقّارون والحمّارون والرُعیان . وقیل : إنّما هو «الفدادین» مخفّفا ، واحدها : فدّان ، مشدّد ، وهی البقر التی یحرث بها ، وأهلها أهل جفاء وغلظة» . النهایة ، ج 3 ، ص 419 (فدد) .
3) 3 . فی حاشیة «بح» : «وأصحاب» .
4) 4 . «أصحاب الوبر» أی أهل البوادی والمدن والقری ، وهو من وَبَر الإبل ، وهو صوفها ؛ لأنّ بیوتهم یتّخذونها منه . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 145 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 678 (وبر) .
5) 5 . «ربیعة» و«مضر» أبوا قبیلتین ، کانا أخوین ابنی یزار بن معد بن عدنان ، معروفان فی کثرة العدد وغلبته وفی الکفر وعداوة الرسول صلیاللهعلیهوآله وکانا ساکنین فی النجد ، وهو شرقیّ المدینة وتبوک .
6) 6 . قال الجوهری : «قَرْنُ الشمس : أعلاها ، وأوّل ما یبدو منها فی الطلوع» . والمراد مطلع الشمس وجانب المشرق ، أی شرقیّ المدینة وتبوک ، وهو النجد . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2180 (قرن) .
7) 7 . «مذْحِج» مثال مسجد : أبو قبیلة من الیمن ، وهو مذحج بن یُحابِر بن مالک بن زید بن کهلان بن سبأ ، قال سیبویه : المیم من نفس الکلمة . الصحاح ، ج 1 ، ص 340 (مذحج) .
8) 8 . «حضرموت» : اسم بلد وقبیلة أیضا ، وهما اسمان جعلا واحدا ، وإن شئت بنیت الاسم علی الفتح وأعربت الثانی إعراب مالا ینصرف فقلت : هذا حَضْرَ مَوْتُ ، وإن شئت أضفت الأوّل إلی الثانی فقلت : هذا حَضْرُ مَوْتٍ ، أعربت حَضْرا ، وخفضت موتا . الصحاح ، ج 2 ، ص 634 (حضر) .
8 / 72
صَعْصَعَةَ(1)ـ وَرَوی بَعْضُهُمْ : خَیْرٌ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِیَةَ ـ وَبَجِیلَةُ(2)خَیْرٌ مِنْ رِعْلٍ وَذَکْوَانَ(3)، وَإِنْ یَهْلِکْ لِحْیَانُ(4)فَلاَ أُبَالِی» .
ثُمَّ قَالَ : «لَعَنَ اللّهُ الْمُلُوکَ الاْءَرْبَعَةَ : جَمَداً ، وَمِخْوَساً ، وَمَسْوَحاً(5)، وَأَبْضَعَةَ ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ(6)؛ لَعَنَ اللّهُ الْمُحَلِّلَ(7)وَالْمُحَلَّلَ لَهُ(8)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قال المجلسی رحمهالله : مع الاشتراط ذهب أکثر العامّة إلی بطلان النکاح ، فلذا فسّروا التحلیل بقصد التحلیل ، ولا یبعد القول بالبطلان علی اُصول أصحابنا أیضا . أقول : وذلک لأنّ العقود تابعة للقصود ؛ ولم یقصد المطلّقة ولا المحلّل دوام النکاح ، وشرط التحلیل العقد الدائم ، وإنّما یحمل اللفظ علی ظاهره إذا لم یعلم خلافه قطعا ، ثمّ احتمل رحمه اللّه معنیین آخرین للتحلیل : أحدهما : تحلیل الشهر الحرام بالنسیء ، والثانی : مطلق تحریم ما حرّم اللّه تعالی ، وکلاهما بعید ، والأوّل أشهر وأظهر فی تفسیر الحدیث» . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 431 (حلل) .
، وَمَنْ···1) 1 . «عامرٌ» : أبو قبیلة ، وهو عامر بن صعصعة بن معاویة بن بکر بن هوازن . الصحاح ، ج 2 ، ص 759 (عمر) .
2) 2 . «بَجِیلَةٌ» ، کسفینة : حیّ من الیمن ، والنسبة إلیهم : بَجَلیٌّ بالتحریک ، وإنّهم من معد . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1630 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1277 (بجل) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «رعل وذکوان : قبیلتان من سلیم ، وهم الذین قتلوا أصحاب رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله فی بئر معونة ، وکان الأصحاب أربعین رجلاً علی ما فی السیر ، وسبعین رجلاً فی کتاب مسلم ، ولم ینج منهم إلاّ عمرو بن اُمیّة الضمری فجاء فأخبره صلیاللهعلیهوآله وقد أخبره جبرئیل علیهالسلام قبل وروده ، فتوجّع بقتلهم وأقام شهرا یدعو فی صلاة الغداة علی قاتلیهم» . وراجع : صحیح مسلم ، ج 2 ، ص 136 ، باب استحباب القنوت... ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 1710 (رعل) ؛ و ج 6 ، ص 2347 (ذکا) ؛ تاریخ مدینة دمشق ، ج 9 ، ص 326 و 327 .
4) 4 . فی «ع ، ل ، بف» : «الخنان» . وفی الوافی : «الحیّان» . ولِحْیانُ : أبو قبیلة ، وهو لِحْیانُ بن هذیل بن مدرکة . الصحاح ، ج 6 ، ص 2480 (لحی) .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «جت» والمطبوع وشرح المازندرانی والوافی والمرآة : «مشرحا» .
6) 6 . قال الفیروزآبادی : «مِخْوَس ، کمنبر ، ومِشْرَح وجمد وأبضَعَةُ : بنو معد بن کرب ، الملوک الأربعة الذین لعنهم رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ولعن اُختهم العَمَرَّدَة ، وفدوا مع الأشعت ، فأسلموا ، ثمّ ارتدّوا ، فقتلوا یوم النُجَیْر ، فقالت نائحتهم : یا عین بکیّ لی الملوک الأربعة» . وضبط «جمدا» بسکون وتحریکها ، و«العمرّدة» بفتحتین وتشدید الراء» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 403 (جمد) ، و ص 439 (عمرد) ، و ص 745 (خوس) .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «المحلّ» .
8) 8 . قال ابن الأثیر : «فیه : لعن اللّه المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ ، وفی روایة : المُحِلّ والمُحَلُّ له ، وفی حدیث بعض الصحابة : لا اُوتی بحالّ ولا محلِّل إلاّ رجمتهما ، جعل الزمخشری هذا الأخیر حدیثا لا أثرا ، وفی هذه اللفظة ثلاث لغات : حَلَّلْتُ ، وأَحْلَلْتُ ، وحَلَلْتُ... والمعنی فی الجمیع : هو أن یطلّق الرجل امرأته ثلاثا فیتزوّجها رجل آخر علی شریطة أن یطلّقها بعد وطئها لزوجها الأوّل . وقیل : سمّی مُحَلِّلاً بقصده إلی التحلیل ، کما یسمّی مشتریا إذا قصد الشراء» .
یُوَالِی(1)غَیْرَ مَوَالِیهِ(2)، وَمَنِ ادَّعی نَسَباً لاَ یُعْرَفُ(3)، وَالْمُتَشَبِّهِینَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ(4)، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً فِی الاْءِسْلاَمِ أَوْ آوی مُحْدِثاً(5)، وَمَنْ قَتَلَ غَیْرَ قَاتِلِهِ(6)، أَوْ ضَرَبَ غَیْرَ ضَارِبِهِ ، وَمَنْ لَعَنَ أَبَوَیْهِ .
1) 1 . فی «د ، ع ، جت» والبحار ، ج 22 : «توالی» . وفی «بن» : «تولّی» . وفی «ن» بالتاء والیاء معا .
2) 2 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : ومن یوالی غیر موالیه ، فسّر أکثر العامّة بالانتساب إلی غیر من انتسب إلیه من ذی نسب أو معتق ، وبعضهم خصّه بولاء العتق فقط ، وهو هنا أنسب ؛ لعطف «من ادّعی نسبا» علیه . وفسّر فی أخبارنا بالانتساب إلی غیر أئمّة الحقّ وترکهم واتّخاذ غیرهم أئمّة» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : یعرف ، یحتمل البناء للفاعل والمفعول» .
4) 4 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «التشبّه إمّا أن یکون طبعا ، ولا مؤاخذة علیه ؛ فإنّ بعض الرجال یشبهون النساء فی مشیهم وتکلّمهم وأخلاقهم وصوتهم ، وقد یکون اختیاریّا ، کرجل یحبّ أن یکون کالنساء ، وهذا یصحّ المؤاخذة علیه ، وقد کثر الأسانید فی لعن المتشبّهین والمتشبّهات فی روایات العامّة أیضا ، وأفتی کثیر من علمائنا بحرمة لبس الثیاب والحلیّ المختصّة بجنس علی الآخر ، ولکن ینبغی أن یخصّص ذلک بما قصد فیه التشبّه ، لا إذا لبس لغرض آخر غیر التشبّه ، کالحفظ من البرد والتستّر ممّن یری مصلحته فی التستّر عنه والمزاح ، أورده فی کتاب الصلاة والاقتصاد فی المعیشة إذا لم یکن مؤدّیا إلی ترک تلک المروءة والوقاحة ، ومثله النهی عن التشبّه بالکفّار . وبالجملة التشبّه دلیل نقیصة فی الشخص لا حرام ، نظیر الضحک الکثیر والمشی عریانا فی السوق» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث المدینة : من أحدث فیها حَدَثا ، أو آوی محدثا الحدث : الأمر الحادث المنکر الذی لیس بمعتاد ولا معروف فی السنّة . والمحدث یروی بکسر الدال وفتحها علی الفاعل والمفعول ، فمعنی الکسر : من نصر جانیا ، أو آواه وأجاره من خصمه وحال بینه وبین أن یقتصّ منه . والفتح : هو الأمر المُبْتَدَع نفسُه ، ویکون معنی الإیواء فیه الرضا به والصبر علیه ؛ فإنّه إذا رضی بالبدعة وأقرّ فاعلها ولم ینکر علیه فقد آواه» . النهایة ، ج 1 ، ص 351 (حدث) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «ضمیر «قاتله» للموصول باعتبار أنّه قاتل مورثه» . وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : ومن قتل غیر قاتله ، أی غیر مرید قتله ، أو غیر قاتل من هو ولیّ دمه ، فکأنّما قتل نفسه . قوله علیهالسلام : أو ضرب غیر ضاربه ، أی مرید ضربه ، أو من یضر به» .
فَقَالَ رَجُلٌ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، أَ یُوجَدُ رَجُلٌ یَلْعَنُ(1)أَبَوَیْهِ؟
8 / 73
فَقَالَ : نَعَمْ(2)، یَلْعَنُ آبَاءَ الرِّجَالِ وَ أُمَّهَاتِهِمْ، فَیَلْعَنُونَ أَبَوَیْهِ ؛ لَعَنَ اللّهُ رِعْلاً وَذَکْوَانَ وَعَضَلاً(3)وَلِحْیَانَ وَالْمُجْذَمِینَ(4)
وفی شرح المازندرانی : «والمجذمین من أسد وغطفان ، أی المسرعین منهم إلی قطع المودّة والصلة ؛ من الإجذام وهو الإسراع . والمجذام : رجل سریع القطع للمودّة ، وغطفان بالتحریک : حیّ من قیس» .
وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : والمجذمین ، لعلّ المراد المنسوبین إلی الجَذِیمة ، ولعلّ أسدا وغطفان کلتیهما منسوبتان إلیها . قال الجوهری : جذیمة : قبیلة من عبد القیس ، ینسب إلیهم جَذَمِیّ بالتحریک ، وکذلک إلی جَذِیمة أسد . وقال الفیروز آبادی : غطفان ـ محرّکةً ـ : حیّ من قیس» . وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1883 (جذم) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1121 (غطف) .
مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَأَبَا سُفْیَانَ بْنَ حَرْبٍ وَشَهْبَلاً(5)ذَا الاْءَسْنَانِ وَابْنَیْ مَلِیکَةَ(6)بْنِ جَزِیمٍ(7)وَمَرْوَانَ(8)وَهَوْذَةَ(9)وَهَوْنَةَ» .(10)28 / 28 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ یُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ مَوْلًی لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام سَأَلَهُ مَالاً ، فَقَالَ : یَخْرُجُ عَطَائِی فَأُقَاسِمُکَ هُوَ(11)، فَقَالَ : لاَ أَکْتَفِی ، وَخَرَجَ(12)إِلی مُعَاوِیَةَ ، فَوَصَلَهُ ، فَکَتَبَ إِلی
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «لعن» .
2) 2 . فی «بح» : - «نعم» .
3) 3 . «عَضَلٌ» : قبیلة ، وهو عضل بن الهون بن خزیمة أخو الدِیش ، وهما القارة . الصحاح ، ج 5 ، ص 1766 (عضل) .
4) 4 . فی «ع» : «والمجدمین» . وفی حاشیة «بح» : «والجذمیّین» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» والوافی : «وسهیلاً» . وفی «م ، جد» والبحار ، ج 22 : «وشهیلاً» .
6) 6 . فی «بح ، جد» وحاشیة «م» : «ملیلة» .
7) 7 . فی «ع ، ل» : «حریم» . فی «م ، ن ، بن ، جد» : «جریم» . وفی «بف» : «حزیم» .
8) 8 . فی «ع ، ل ، بن ، جد» : «ومرّان» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فی بعض النسخ بالدال المهملة ، وقیل : هو تصحیف» .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 381 ، ح 25474 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 136 ، ح 120 ؛ وفیه ، ج 60 ، ص 231 ، ح 74 ، ملخّصا .
11) 11 . فی «بف ، بن» والوافی : - «هو» . وفی البحار : «فاُقاسمکه» بدل «فاُقاسمک هو» . وفی المرآة : «قوله : فاُقاسمک هو ، الظاهر : فاُقاسمکه ، ولعلّه تصحیف» .
12) 12 . فی «ن» : «فخرج» .
أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام یُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ ، فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام :
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مَا فِی یَدِکَ مِنَ الْمَالِ(1)قَدْ کَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَکَ وَهُوَ صَائِرٌ إِلی أَهْلٍ(2)بَعْدَکَ ، وَإِنَّمَا لَکَ مِنْهُ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِکَ ، فَآثِرْ نَفْسَکَ عَلی صَلاَحِ وُلْدِکَ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لاِءَحَدِ رَجُلَیْنِ : إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِیهِ بِطَاعَةِ اللّهِ ، فَسَعِدَ بِمَا شَقِیتَ ، وَإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِیهِ بِمَعْصِیَةِ اللّهِ ، فَشَقِیَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ ، وَلَیْسَ مِنْ هذَیْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُوءْثِرَهُ عَلی نَفْسِکَ ، وَلاَ تُبَرِّدَ(3)
وفی الوافی : «لا تبرّد له علی ظهرک ؛ یعنی لا تحمل له علی ظهرک التعب والمشقّة ، أراد بالتبرید إیصال الخفض والدعة وإزالة المشقّة» .
وفی المرآة : «قوله : فلا تبرّد ، قال الجوهری : یقال : ما برد لک علی فلان ، أی ما ثبت ووجب . انتهی . أی لا تثبت له وزرا علی ظهرک» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 446 (برد) .
لَهُ عَلی ظَهْرِکَ ، فَارْجُ لِمَنْ مَضی رَحْمَةَ اللّهِ ، وَثِقْ لِمَنْ بَقِیَ بِرِزْقِ اللّهِ» .(4)کَلاَمُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام
29 / 29 . حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ؛ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ غَالِبٍ الاْءَسَدِیِّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ ، قَالَ :
کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام یَعِظُ النَّاسَ ، وَیُزَهِّدُهُمْ فِی الدُّنْیَا ، وَیُرَغِّبُهُمْ فِی أَعْمَالِ الاْآخِرَةِ بِهذَا الْکَلاَمِ فِی کُلِّ جُمُعَةٍ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللّهِ(5)صلیاللهعلیهوآله ، وَحُفِظَ عَنْهُ وَکُتِبَ ، کَانَ
1) 1 . فی نهج البلاغة : «من الدنیا» .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار ونهج البلاغة . وفی المطبوع والوافی : «أهله» .
3) 3 . فی نهج البلاغة : «لا أن تحمل» بدل «لا تبرد» .
4) 4 . نهج البلاغة ، ص 549 ، ذیل الحکمة 416 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، من قوله : «فإنّ ما فی یدک من المال» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 224 ، ح 25395 ؛ البحار ، ج 33 ، ص 285 ، ح 548 .
5) 5 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د ، جت» والوافی : «الرسول» .
یَقُولُ :
«أَیُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا اللّهَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ، فَتَجِدُ کُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ فِی هذِهِ الدُّنْیَا مِنْ خَیْرٍ مُحْضَراً ، وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَهَا وَبَیْنَهُ أَمَداً بَعِیداً ، وَیُحَذِّرُکُمُ اللّهُ نَفْسَهُ ، وَیْحَکَ یَا ابْنَ آدَمَ الْغَافِلَ وَلَیْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ .
8 / 74
ابْنَ(1)آدَمَ ، إِنَّ أَجَلَکَ أَسْرَعُ شَیْءٍ إِلَیْکَ ، قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَکَ حَثِیثاً(2)یَطْلُبُکَ ، وَیُوشِکُ أَنْ یُدْرِکَکَ ، وَکَأَنْ(3)قَدْ أَوْفَیْتَ أَجَلَکَ(4)، وَقَبَضَ الْمَلَکُ رُوحَکَ ، وَصِرْتَ إِلی قَبْرِکَ وَحِیداً ، فَرَدَّ إِلَیْکَ فِیهِ رُوحَکَ ، وَاقْتَحَمَ عَلَیْکَ(5)فِیهِ(6)مَلَکَانِ نَاکِرٌ(7)وَنَکِیرٌ لِمُسَاءَلَتِکَ(8)وَشَدِیدِ امْتِحَانِکَ .
أَلاَ وَإِنَّ أَوَّلَ مَا یَسْأَلاَنِکَ عَنْ رَبِّکَ الَّذِی کُنْتَ تَعْبُدُهُ ، وَعَنْ نَبِیِّکَ الَّذِی أُرْسِلَ إِلَیْکَ، و عَنْ دِینِکَ الَّذِی کُنْتَ تَدِینُ بِهِ ، وَعَنْ کِتَابِکَ الَّذِی کُنْتَ تَتْلُوهُ ، وَعَنْ إِمَامِکَ الَّذِی کُنْتَ تَتَوَلاَّهُ(9)، ثُمَّ عَنْ عُمُرِکَ فِیمَا(10)أَفْنَیْتَهُ ، وَمَالِکَ مِنْ أَیْنَ اکْتَسَبْتَهُ وَفِیمَا(11)أَنْفَقْتَهُ(12)،
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والأمالی وشرح المازندرانی . وفی «بح» والمطبوع والوافی : «یا ابن آدم» .
2) 2 . الحثیث : السریع . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 266 (حثث) .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : کأن قد أوفیت ، مخفّف کأنّ ، أو هو من الأفعال الناقصة» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «وکان قد أوفیت أجلک ، وفی الشیء : تمّ وکمل ، وأوفی فلانا حقّه ، إذا أعطاه وافیا تامّا ، وأوفی فلانا ، إذا أتاه ، ف «أوفیت» إمّا مبنیّ للمفعول أو للفاعل ، وفیه تحریک علی فرض ما هو قریب الوقوع واقعا ، والغرض منه هو الحثّ علی الاستعداد له قبل نزوله» . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2526 (وفی) .
5) 5 . «اقتحم علیک» : دخل ووقع ، یقال : اقتحم الإنسان الأمر العظیم وتقحّمه ، إذا رمی نفسه فیه من غیر رویّة وتثبّت . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2006 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 18 (قحم) .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» وتحف العقول : - «فیه» .
7) 7 . فی الأمالی وتحف العقول : «ملکاک منکر» بدل «ملکان ناکر» .
8) 8 . فی «د ، جت» : «بمساءلتک» .
9) 9 . فی «م ، بح ، جت ، جد» وحاشیة «د» : «تتوالاه» . وفی حاشیة «م ، بح ، جد» : «تولاّه» .
10) 10 . هکذا فی أکثر النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بن» : «فیم» . وفی «ن ، جت» والمطبوع : + «کنت» .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وتحف العقول والأمالی . وفی المطبوع : + «أنت» .
12) 12 . فی الأمالی للصدوق : «أتلفته» .
فَخُذْ حِذْرَکَ(1)، وَانْظُرْ لِنَفْسِکَ ، وَأَعِدَّ الْجَوَابَ قَبْلَ الاِمْتِحَانِ وَالْمُسَاءَلَةِ وَالاِخْتِبَارِ ، فَإِنْ تَکُ مُوءْمِناً(2)عَارِفاً بِدِینِکَ ، مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِینَ ، مُوَالِیاً لاِءَوْلِیَاءِ اللّهِ ، لَقَّاکَ اللّهُ حُجَّتَکَ(3)، وَأَنْطَقَ لِسَانَکَ بِالصَّوَابِ ، وَأَحْسَنْتَ الْجَوَابَ ، وَبُشِّرْتَ بِالرِّضْوَانِ وَالْجَنَّةِ مِنَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ (4)، وَاسْتَقْبَلَتْکَ الْمَلاَئِکَةُ بِالرَّوْحِ(5)وَالرَّیْحَانِ(6)، وَإِنْ لَمْ تَکُنْ کَذلِکَ تَلَجْلَجَ(7)لِسَانُکَ ، وَدَحَضَتْ حُجَّتُکَ(8)، وَعَیِیتَ(9)عَنِ الْجَوَابِ(10)،
1) 1 . قال الجوهری : «الحَذَرُ والحِذْر : التحرّز» . وقال الزمخشری ذیل قوله تعالی : «خُذُوا حِذْرَکُمْ»[النساء (4) : 71] : «الحَذَرو الحِذْر بمعنی ، کالأثر والإثر ، یقال : أخذ حذره ، إذا تیقّظ واحترز من المخوف ، کأنّه جعل الحذر آلته التی یقی بها نفسه ویعصم بها روحه ، والمعنی : احذروا واحترزوا من العدّو ولا تمکّنوه من أنفسکم» . وقال العلاّمة المازندرانی : «فخذ حذرک ، الحِذْر ـ بالکسر ویحرّک ـ : الاحتراز ، ولا یحصل ذلک إلاّ بمحاسبة النفس قبل الموت وحملها علی فعل ما ینبغی وترک ما لا ینبغی ، کما أشار إلیه بقوله : وانظر لنفسک...» . الصحاح ، ج 2 ، ص 626 ؛ الکشّاف ، ج 1 ، ص 541 ؛ شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 407 .
2) 2 . فی الأمالی : + «تقیّا» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «لقّاک اللّه حجّتک ، أی أفاضها علیک وألهمک إیّاها» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : لقّاک اللّه حجّتک ، أی یرسلها إلیک قبال وجهک ، کنایة عن التلقین والإفهام والإلهام ، قال الفیروزآبادی : لقّاه الشیء : ألقاه إلیه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1744 (لقی) .
4) 4 . فی الأمالی : + «والخیرات الحسان» .
5) 5 . «الرَوْحُ» : الراحة ، والسرور ، والفرح ، والرحمة ، ونسیم الریح . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 335 ؛ تاج العروس ، ج 2 ، ص 148 (روح) .
6) 6 . «الریحان» : نبت طیّب الرائحة ، أو کلّ نبت کذلک ، أو أطرافه ، أو ورقه ، والولد ، والرزق . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 335 (ریح) .
7) 7 . التلجلُج : التردّد فی الکلام. النهایة ، ج 4 ، ص 234 (لجلج) .
8) 8 . «دَحَضَتْ حجّتُه» أی بطلت ، ومنه قوله تعالی : «حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ» [الشوری (42) : 16] أی باطلة . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1076 ؛ تاج العروس ، ج 10 ، ص 51 (دحض) .
9) 9 . فی الأمالی للصدوق : «وعمیت» .
10) 10 . «عییت عن الجواب» أی عجزت عنه ولم تطق إحکامه ، أو لم تهتد لوجه المراد ؛ من العیّ ، وهو العجز ، وعدم الاهتداء لوجه المراد ، والجهل ، وعدم البیان . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 و 113 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1725 (عیی) .
وَبُشِّرْتَ بِالنَّارِ(1)، وَاسْتَقْبَلَتْکَ مَلاَئِکَةُ الْعَذَابِ بِنُزُلٍ(2)مِنْ حَمِیمٍ ،··· وَتَصْلِیَةِ(3)جَحِیمٍ(4).
وَاعْلَمْ یَا ابْنَ آدَمَ ، أَنَّ مِنْ وَرَاءِ هذَا(5)أَعْظَمَ وَأَفْظَعَ(6)وَأَوْجَعَ لِلْقُلُوبِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ، ذلِکَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ ، وَذلِکَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ یَجْمَعُ(7)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِیهِ الاْءَوَّلِینَ وَالاْآخِرِینَ ، ذلِکَ(8)یَوْمٌ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ ، وَتُبَعْثَرُ(9)فِیهِ الْقُبُورُ ، وَذلِکَ یَوْمُ الاْآزِفَةِ(10)إِذِ الْقُلُوبُ لَدَی الْحَناجِرِ کاظِمِینَ ، وَذلِکَ یَوْمٌ لاَ تُقَالُ(11)فِیهِ عَثْرَةٌ(12)، وَلاَ یُوءْخَذُ(13)مِنْ أَحَدٍ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «وبشّرت بالنار ، فی لفظ البشارة تهکّم واستهزاء» .
2) 2 . النزل ، بضمّتین : ما هیّئ للضیف قبل أن ینزل ، قال العلاّمة المجلسی : «اُطلق هنا علی سبیل التهکّم» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1402 (نزل) .
3) 3 . قال العلاّمة المازندرانی : التصلیة : الإحراق والإدخال فی النار ، قال القاضی : وذلک ما یجد فی القبر من سموم النار ودخانها» . وقال العلاّمة المجلسی : «وتصلیة جحیم ، إمّا بإدخال نار البرزخ ، أو بشارة نار الخلد» . وراجع : تفسیر البیضاوی ، ج 5 ، ص 294 ، ذیل الآیة 94 من سورة الواقعة (56) .
4) 4 . قال ابن الأثیر : «وفیه ذکر الجحیم فی غیر موضع ، هو اسم من أسماء جهنّم ، وأصله ما اشتدّ لهبه من النیران» . وقال الفیروزآبادی : «الجحیم : النار الشدیدة التأجّج ، وکلّ نار بعضها فوق بعض ، کالجَحْمة ویضمّ ، وکلّ نار عظیمة فی مَهْواة ، والمکان الشدید الحرّ» . النهایة ، ج 1 ، ص 241 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1432 (جحم) .
5) 5 . فی الأمالی : + «ما هو» .
6) 6 . فی الأمالی : «وأقطع» . و«أفظع» أی أشدّ شناعة . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1002 (فظع) .
7) 7 . فی «ن» : «ویجمع» .
8) 8 . فی «بف» : «ذاک» .
9) 9 . قال الجوهری : «الفرّاء : یقال : بَعْثَرَ الرجل متاعه وبَعْثَرَهُ ، إذا فرقه وبدّده وقلب بعضه علی بعض ، ویقال : بعثرت الشیء وبعثرته ، إذا استخرجته وکشفته . وقال العلاّمة المازندرانی : «الفعل إمّا ماض معلوم من باب التفعلل علی تشبیه القبر بإنسان أکل طعاما فلم یستقرّ فی معدته فردّه ، أو مضارع مجهول من الرباعی المجرّد» . الصحاح ، ج 2 ، ص 593 (بعثر) .
10) 10 . قال العلاّمة المازندرانی : «أزف الوقت ، کفرح : دنا وقرب ، والأزف محرّکة : الضیق وسوء العیش . سمّیت القیامة آزفة لقرب حضورها ، أو لضیق عیش أکثر الناس فیها» . و راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1056 .
11) 11 . فی «ع ، ن ، بف» والأمالی : «لا یقال» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «أقاله اللّه عثرته : وافقه فی نقض العهد ، وأجابه إلیه ؛ إذ وقع العهد بین العبد وبینه ـ تعالی ـ فی أنّه إذا عصاه یعاقب ، فإذا استقال العاصی فی ذلک الیوم وندم من ذلک العهد وطلب منه ـ تعالی ـ أن ینقضه لیتخلّص من العقاب ، لا یقال ولا یجاب ؛ لأنّ العهد مبرم لا ینقض بالإقالة» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 134 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1388 (قیل) .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : «ولا تؤخذ» .
فِدْیَةٌ ، وَلاَ تُقْبَلُ(1)مِنْ أَحَدٍ مَعْذِرَةٌ ، وَلاَ لاِءَحَدٍ فِیهِ مُسْتَقْبَلُ تَوْبَةٍ ، لَیْسَ إِلاَّ الْجَزَاءُ 8 / 75
بِالْحَسَنَاتِ وَالْجَزَاءُ بِالسَّیِّئَاتِ ، فَمَنْ کَانَ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ عَمِلَ فِی هذِهِ الدُّنْیَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَیْرٍ وَجَدَهُ ، وَمَنْ کَانَ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ عَمِلَ فِی هذِهِ الدُّنْیَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ وَجَدَهُ .
فَاحْذَرُوا أَیُّهَا النَّاسُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِی(2)مَا قَدْ نَهَاکُمُ اللّهُ عَنْهَا ، وَحَذَّرَکُمُوهَا فِی کِتَابِهِ الصَّادِقِ ، وَالْبَیَانِ النَّاطِقِ ، وَلاَ تَأْمَنُوا(3)مَکْرَ اللّهِ(4)وَتَحْذِیرَهُ(5)وَتَهْدِیدَهُ(6)عِنْدَ مَا یَدْعُوکُمُ الشَّیْطَانُ اللَّعِینُ إِلَیْهِ مِنْ عَاجِلِ الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ فِی هذِهِ الدُّنْیَا ، فَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ : «إِنَّ الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ»(7).
وَأَشْعِرُوا(8)قُلُوبَکُمْ(9)خَوْفَ اللّهِ ، وَتَذَکَّرُوا مَا قَدْ وَعَدَکُمُ اللّهُ فِی مَرْجِعِکُمْ إِلَیْهِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ کَمَا قَدْ خَوَّفَکُمْ مِنْ شَدِیدِ الْعِقَابِ ، فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ شَیْئاً حَذِرَهُ ، وَمَنْ حَذِرَ شَیْئاً تَرَکَهُ(10)، وَلاَ تَکُونُوا مِنَ الْغَافِلِینَ(11)الْمَائِلِینَ إِلی زَهْرَةِ(12)
1) 1 . فی «د ، ع ، م ، بف ، جد» : «ولا یقبل» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : من الذنوب والمعاصی ، بیان للموصول بعده ، أو الموصول بدل من الذنوب» .
3) 3 . فی «د» : «فلا تأمنوا» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «المکر من الناس الخدیعة ، وهی أن یوهم غیره خلاف ما یخفیه من المکروه وإیصال السوء ، وإذا نسب إلیه ـ تعالی ـ یراد به لازمه ، وهو العقوبة وإیصال المکروه کنایة . وقیل : هو استعارة لاستدراج العبد وأخذه من حیث لا یحتسب . وقیل : هو إیصال المکروه إلی الغیر علی وجه یخفی ، فیجوز صدوره منه تعالی» .
5) 5 . فی «بف» : + «وتحدیده» .
6) 6 . فی «د ، بح» : - «وتهدیده» . وفی الأمالی : «وشدّة أخذه» بدل «وتحذیره وتهدیده» . وفی تحف العقول : «تدمیره» بدلها .
7) 7 . الأعراف (7) : 201 .
8) 8 . فی «بن» والأمالی : «فأشعروا» .
9) 9 . فی المرآة : «الشعار : الثوب الملاصق للجلد والشعر ، أی اجعلوا خوف اللّه شعار قلوبکم ملازما لها غیر مفارق عنها» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 480 (شعر) .
10) 10 . فی الأمالی للصدوق : «نکله» .
11) 11 . فی حاشیة «م ، بح ، جد» : «الفاعلین» .
12) 12 . فی حاشیة «بح ، جت» وشرح المازندرانی وتحف العقول والأمالی : + «الحیاة» .
الدُّنْیَا(1)الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئَاتِ ، فَإِنَّ اللّهَ یَقُولُ فِی مُحْکَمِ کِتَابِهِ : «أَفَأَمِنَ الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئاتِ أَنْ یَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الاْءَرْضَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لا یَشْعُرُونَ أَوْ یَأْخُذَهُمْ فِی تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِینَ أَوْ یَأْخُذَهُمْ عَلی تَخَوُّفٍ»(2).
فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَکُمُ اللّهُ(3)بِمَا فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ فِی کِتَابِهِ ، وَلاَ تَأْمَنُوا أَنْ یُنْزِلَ بِکُمْ بَعْضَ مَا تَوَاعَدَ(4)بِهِ الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ فِی الْکِتَابِ(5)، وَاللّهِ(6)لَقَدْ وَعَظَکُمُ اللّهُ فِی کِتَابِهِ بِغَیْرِکُمْ ، فَإِنَّ السَّعِیدَ مَنْ وُعِظَ بِغَیْرِهِ ، وَلَقَدْ أَسْمَعَکُمُ اللّهُ فِی کِتَابِهِ مَا(7)قَدْ فَعَلَ بِالْقَوْمِ الظَّالِمِینَ مِنْ أَهْلِ الْقُری قَبْلَکُمْ حَیْثُ قَالَ : «وَکَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْیَةٍ کانَتْ ظالِمَةً» وَإِنَّمَا عَنی بِالْقَرْیَةِ أَهْلَهَا حَیْثُ یَقُولُ : «وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِینَ»(8)فَقَالَ(9)عَزَّ وَجَلَّ : «فَلَمّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها یَرْکُضُونَ» ؛ یَعْنِی یَهْرُبُونَ ، قَالَ : «لا تَرْکُضُوا وَارْجِعُوا إِلی ما أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَمَساکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْئَلُونَ» فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ «قالُوا یا وَیْلَنا إِنّا کُنّا ظالِمِینَ فَما زاَلَتْ تِلْکَ دَعْویهُمْ حَتّی جَعَلْناهُمْ حَصِیداً خامِدِینَ»(10).
وَایْمُ اللّهِ إِنَّ هذِهِ(11)عِظَةٌ لَکُمْ وَتَخْوِیفٌ إِنِ اتَّعَظْتُمْ وَخِفْتُمْ .
ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللّهِ فِی الْکِتَابِ عَلی أَهْلِ الْمَعَاصِی وَالذُّنُوبِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :
1) 1 . فی الأمالی : + «فتکونوا من» .
2) 2 . النحل (16) : 45 ـ 47 .
3) 3 . فی الأمالی : + «واتّعظوا» .
4) 4 . فی «بن» وحاشیة «جت» والوافی : «توعّد» .
5) 5 . فی «ن» : «کتاب اللّه» بدل «الکتاب» .
6) 6 . فی «ن» : «تاللّه» . وفی حاشیة «جت» : «وتاللّه» .
7) 7 . فی الوافی : «بما» .
8) 8 . الأنبیاء (21) : 11 .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «وقال» .
10) 10 . الأنبیاء (21) : 12 ـ 15 .
11) 11 . فی «بح» : «هذا» .
8 / 76
«وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّکَ لَیَقُولُنَّ یا وَیْلَنا إِنّا کُنّا ظالِمِینَ» .(1)
فَإِنْ قُلْتُمْ أَیُّهَا النَّاسُ : إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِنَّمَا عَنی بِهذَا أَهْلَ الشِّرْکِ ، فَکَیْفَ ذلِکَ وَهُوَ یَقُولُ : «وَنَضَعُ الْمَوازِینَ الْقِسْطَ لِیَوْمِ الْقِیامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئاً وَإِنْ کانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَیْنا بِها وَکَفی بِنا حاسِبِینَ» .(2)
اعْلَمُوا(3)عِبَادَ اللّهِ(4)، أَنَّ أَهْلَ الشِّرْکِ لاَ یُنْصَبُ(5)لَهُمُ الْمَوَازِینُ ، وَلاَ یُنْشَرُ(6)لَهُمُ الدَّوَاوِینُ ، وَإِنَّمَا یُحْشَرُونَ إِلی جَهَنَّمَ زُمَراً(7)، وَإِنَّمَا نَصْبُ الْمَوَازِینِ وَنَشْرُ(8)الدَّوَاوِینِ لاِءَهْلِ الاْءِسْلاَمِ .
فَاتَّقُوا اللّهَ عِبَادَ اللّهِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَمْ یُحِبَّ(9)زَهْرَةَ(10)الدُّنْیَا وَعَاجِلَهَا لاِءَحَدٍ مِنْ أَوْلِیَائِهِ ، وَ لَمْ یُرَغِّبْهُمْ فِیهَا وَفِی عَاجِلِ زَهْرَتِهَا وَظَاهِرِ بَهْجَتِهَا ، وَإِنَّمَا خَلَقَ الدُّنْیَا وَخَلَقَ أَهْلَهَا لِیَبْلُوَهُمْ فِیهَا أَیُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً لآِخِرَتِهِ ، وَایْمُ اللّهِ لَقَدْ ضَرَبَ لَکُمْ(11)فِیهِ(12)الاْءَمْثَالَ ، وَصَرَّفَ الاْآیَاتِ(13)لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ(14)، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ .
1) 1 . الأنبیاء (21) : 46 .
2) 2 . الأنبیاء (21) : 47 .
3) 3 . فی «م ، جت» : «واعلموا» .
4) 4 . فی «ن» : - «عباد اللّه» .
5) 5 . فی «ل ، م ، بف ، بن» والوافی والأمالی و تحف العقول : «لا تنصب» .
6) 6 . فی «د ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی والأمالی وتحف العقول : «ولا تنشر» .
7) 7 . الزُمَر : جمع الزمرة بالضمّ بمعنی الفوج ، والجماعة فی تفرقة . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 565 (زمر) .
8) 8 . فی «د» والأمالی وتحف العقول : «وتنشر» .
9) 9 . فی حاشیة «جت» : «لم یحبّب» . وفی الأمالی : «لم یختر» .
10) 10 . فی «جت» : «زهرتها» . وفی الأمالی : «هذه» .
11) 11 . فی «بن» : - «لکم» .
12) 12 . فی «ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والأمالی : «فیها» .
13) 13 . تصریف الآیات : تبیینها . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1103 (صرف) .
14) 14 . فی الأمالی وتحف العقول : + «فکونوا أیّها المؤمنون من القوم الذین یعقلون» .
فَازْهَدُوا فِیمَا زَهَّدَکُمُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِیهِ مِنْ عَاجِلِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ، فَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ ـ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ ـ : «إِنَّما مَثَلُ الْحَیاةِ الدُّنْیا کَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الاْءَرْضِ مِمّا یَأْکُلُ النّاسُ وَالاْءَنْعامُ حَتّی إِذا أَخَذَتِ الاْءَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّیَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَیْها أَتاها أَمْرُنا لَیْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِیداً کَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالاْءَمْسِ کَذلِکَ نُفَصِّلُ الاْآیاتِ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ»(1).
فَکُونُوا عِبَادَ اللّهِ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِینَ یَتَفَکَّرُونَ وَ لاَ تَرْکَنُوا إِلَی الدُّنْیَا ، فَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَالَ لِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله (2): «وَلا تَرْکَنُوا إِلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّکُمُ النّارُ»(3)وَلاَ تَرْکَنُوا إِلی زَهْرَةِ(4)الدُّنْیَا وَمَا فِیهَا رُکُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَمَنْزِلَ اسْتِیطَانٍ ، فَإِنَّهَا دَارُ بُلْغَةٍ(5)وَمَنْزِلُ قُلْعَةٍ(6)وَدَارُ عَمَلٍ ، فَتَزَوَّدُوا الاْءَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِیهَا قَبْلَ تَفَرُّقِ أَیَّامِهَا(7)، وَقَبْلَ الاْءِذْنِ مِنَ اللّهِ فِی خَرَابِهَا، فَکَانَ قَدْ أَخْرَبَهَا الَّذِی عَمَرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَابْتَدَأَهَا وَهُوَ وَلِیُّ مِیرَاثِهَا، 8 / 77
فَأَسْأَلُ(8)اللّهَ الْعَوْنَ لَنَا وَلَکُمْ عَلی تَزَوُّدِ التَّقْوی وَالزُّهْدِ فِیهَا ، جَعَلَنَا اللّهُ وَإِیَّاکُمْ مِنَ
1) 1 . یونس (10) : 24 .
2) 2 . فی الأمالی : + «نبیّه صلیاللهعلیهوآله وأصحابه» .
3) 3 . هود (11) : 113 .
4) 4 . فی حاشیة «جت» والأمالی للصدوق : + «الحیاة» . وفی تحف العقول : «هذه» .
5) 5 . البُلْغَةُ : ما یتبلّغ ویکتفی به ولا یفضل ، یقال : فی هذا بُلغة ، أی کفایة ، والمعنی : أنّها دار ینبغی أن یکتفی فیها بقدر الکفایة ، أو ینبغی أن یؤخذ منها ما یبلغ به إلی نعیم الآخرة ودرجاتها . راجع : المصباح المنیر ، ص 61 (بلغ) .
6) 6 . فی الأمالی : «دار قلعة وبلغة» . وفی تحف العقول : «دار قلعة ومنزل بلغة» . و«منزل قلعة» بالضمّ وبضمّتین وکهُمَزة ، أی لیست بمُسْتَوْطَنَة ، أو معناه : لا تُملک ، أو لا یدری متی یتحوّل عنها . ویقال : مجلس قلعة ، أی یحتاج صاحبه إلی أن یقوم مرّة بعد مرّة . والدنیا دار قلعة ، أی انقلاع ، وهو علی قلعة ، أی رِحْلة . وقال العلاّمة المازندارنی : «ومنزل قلعة ، أی تحوّل وارتحال وتقلّع منها إلی الآخرة» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1011 (قلع) .
7) 7 . فی الأمالی: «منها قبل أن تخرجوا منها» بدل «فیها قبل تفرّق أیامها» .
8) 8 . فی «بف» : «نسأل» .
الزَّاهِدِینَ فِی عَاجِلِ زَهْرَةِ(1)الْحَیَاةِ الدُّنْیَا الرَّاغِبِینَ(2)لآِجِلِ ثَوَابِ الاْآخِرَةِ ، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ ، وَصَلَّی اللّهُ عَلی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَالسَّلاَمُ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَکَاتُهُ» .(3)
حَدِیثُ الشَّیْخِ مَعَ(4)الْبَاقِرِ علیهالسلام
30 / 30 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ(5)، قَالَ : حَدَّثَنِی رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْحَکَمِ بْنِ عُتَیْبَةَ ، قَالَ :
بَیْنَا أَنَا مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ـ وَالْبَیْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ ـ إِذْ(6)أَقْبَلَ شَیْخٌ یَتَوَکَّأُ عَلی عَنَزَةٍ(7)لَهُ(8)حَتّی وَقَفَ(9)عَلی بَابِ الْبَیْتِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَیْکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَکَاتُهُ ، ثُمَّ سَکَتَ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَعَلَیْکَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَکَاتُهُ» .
ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّیْخُ بِوَجْهِهِ عَلی أَهْلِ الْبَیْتِ ، وَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَیْکُمْ ، ثُمَّ سَکَتَ حَتّی أَجَابَهُ الْقَوْمُ جَمِیعاً ، وَرَدُّوا عَلَیْهِ السَّلاَمَ .
1) 1 . فی تحف العقول : «هذه» .
2) 2 . فی «بف» : «والراغبین» . وفی الأمالی : «والراغبین العاملین» .
3) 3 . الأمالی للصدوق ، ص 503 ، المجلس 73 ، ح 1 ، بسنده عن الحسن بن محبوب . تحف العقول ، ص 249 ، من قوله : «أیّها الناس اتّقو اللّه واعلموا أنّکم إلیه ترجعون» وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 248 ، ح 25405 .
4) 4 . فی «جت» : + «الإمام محمّد» .
5) 5 . فی الوسائل : ـ «عن إسحاق بن عمّار» .
6) 6 . فی «ع ، بح» : «إذا» .
7) 7 . العَنَزة : عصا أقصر من الرمح ، ولها زُجّ من أسفلها . والزُجّ : الحدیدة التی فی أسفل الرمح ، ویقابله السِنان ، وهو نصل الرمح . راجع : المصباح المنیر ، ص 251 (زجج) ، و ص 432 (عنز) .
8) 8 . فی الوسائل : - «یتوکّأ علی عنزة له» .
9) 9 . فی حاشیة «بح ، جت» : «قام» .
ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، ثُمَّ قَالَ(1): یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، أَدْنِنِی مِنْکَ جَعَلَنِیَ اللّهُ فِدَاکَ ، فَوَ اللّهِ إِنِّی لاَءُحِبُّکُمْ ، وَأُحِبُّ مَنْ یُحِبُّکُمْ ، وَوَاللّهِ(2)مَا أُحِبُّکُمْ وَأُحِبُّ(3)مَنْ یُحِبُّکُمْ لِطَمَعٍ فِی دُنْیَا(4)، وَإِنِّی(5)لاَءُبْغِضُ عَدُوَّکُمْ وَأَبْرَأُ مِنْهُ ، وَوَ اللّهِ(6)مَا أُبْغِضُهُ وَأَبْرَأُ مِنْهُ لِوَتْرٍ(7)کَانَ بَیْنِی وَبَیْنَهُ ، وَاللّهِ إِنِّی لاَءُحِلُّ حَلاَلَکُمْ وَأُحَرِّمُ حَرَامَکُمْ ، وَأَنْتَظِرُ أَمْرَکُمْ ، فَهَلْ تَرْجُو لِی(8)جَعَلَنِیَ اللّهُ فِدَاکَ؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «إِلَیَّ(9)إِلَیَّ» حَتّی أَقْعَدَهُ إِلی جَنْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : «أَیُّهَا الشَّیْخُ ، إِنَّ أَبِی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِی سَأَلْتَنِی عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِی علیهالسلام : إِنْ تَمُتْ تَرِدُ عَلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَعَلی عَلِیٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ وَعَلِیِّ(10)بْنِ الْحُسَیْنِ علیهمالسلام ، وَیَثْلَجُ قَلْبُکَ(11)، وَیَبْرُدُ فُوءَادُکَ(12)، وَتَقَرُّ عَیْنُکَ ، وَتُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَالرَّیْحَانِ(13)مَعَ الْکِرَامِ الْکَاتِبِینَ ، لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُکَ(14)هاهُنَا ـ وَأَهْوی(15)بِیَدِهِ إِلی حَلْقِهِ ـ وَإِنْ تَعِشْ تَری مَا یُقِرُّ اللّهُ(16)بِهِ عَیْنَکَ ، وَتَکُونُ(17)مَعَنَا فِی السَّنَامِ(18)الاْءَعْلی» .
1) 1 . فی «جت» : «فقال» بدل «ثمّ قال» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، بن» : «واللّه» بدون الواو .
3) 3 . فی الوافی : «وما اُحبّ» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «فی الدنیا» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار والوافی . وفی المطبوع : «واللّه إنّی» .
6) 6 . فی «ل ، بن» : «واللّه» بدون الواو .
7) 7 . الوَتْر : الجنایة التی یجنیها الرجل علی غیره من قتل أو نَهْب أو سبی . النهایة ، ج 5 ، ص 148 (وتر) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «مفعول ترجو محذوف ، وهوالنجاة والرحمة أو نحو هما» .
9) 9 . فی «د» : - «إلیّ» .
10) 10 . فی «بح» والبحار : «وعلی علیّ» .
11) 11 . یقال : ثلج قلبی بالأمر ، إذا اطمأنّ إلیه وسکن وثبت فیها ووثق به . النهایة ، ج 1 ، ص 219 (ثلج) .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «برد الفؤاد برودة ، مثل سهل سهولة ، إذا سکنت حرارته . وهو کنایة عن زوال کلّ مکروه یوجب غیظ القلب وحرارته» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 42 (برد) .
13) 13 . مرّ شرح الروح والریحان فی الحدیث السابق .
14) 14 . فی شرح المازندرانی : «النفس بالتسکین : الروح ، وبالتحریک معروف ، والأوّل أنسب» .
15) 15 . فی «بن» : «وأومی» .
16) 16 . فی المرآة : «تقرّ به» بدل «یقرّ اللّه به» .
17) 17 . فی «ن» : «فتکون» .
18) 18 . سنام کلّ شیء : أعلاه ، واستعار لفظ السنام لأعلی درجات الجنان وأشرف من المراتب الإنسانیّة وأرفع درجة من درجات الکرامة الربّانیّة ، ثمّ وصفها بالأعلی ترشیحا لها وتصریحا بعلوّها . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 409 (سنم) .
8 / 78
قَالَ(1)الشَّیْخُ : کَیْفَ قُلْتَ(2)یَا أَبَا جَعْفَرٍ(3)؟ فَأَعَادَ عَلَیْهِ الْکَلاَمَ ، فَقَالَ الشَّیْخُ : اللّهُ أَکْبَرُ ، یَا أَبَا جَعْفَرٍ(4)، إِنْ أَنَا مِتُّ أَرِدُ عَلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَعَلی عَلِیٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ وَعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهمالسلام ، وَتَقَرُّ عَیْنِی ، وَیَثْلَجُ قَلْبِی ، وَیَبْرُدُ فُوءَادِی ، وَأُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَالرَّیْحَانِ مَعَ الْکِرَامِ الْکَاتِبِینَ لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسِی إِلی(5)هاهُنَا(6)، وَإِنْ أَعِشْ أَری مَا یُقِرُّ(7)اللّهُ(8)بِهِ(9)عَیْنِی ، فَأَکُونُ(10)مَعَکُمْ فِی السَّنَامِ الاْءَعْلی؟
ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّیْخُ یَنْتَحِبُ(11)وَیَنْشِجُ(12)هَا هَا هَا حَتّی لَصِقَ بِالاْءَرْضِ ، وَأَقْبَلَ(13)أَهْلُ الْبَیْتِ یَنْتَحِبُونَ وَیَنْشِجُونَ(14)لِمَا یَرَوْنَ مِنْ حَالِ الشَّیْخِ ، وَأَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام یَمْسَحُ
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار . وفی «بن» والمطبوع و شرح المازندرانی والوافی : «فقال» .
2) 2 . فی البحار : «قلت : کیف» بدل «کیف قلت» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، بح ، بن ، جت ، جد» والوافی : «یا با جعفر» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : «یا با جعفر» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» والبحار : - «إلی» .
6) 6 . فی «جت» : «هنا» .
7) 7 . فی «جت» : «ما تقرّ» .
8) 8 . فی «ل ، جت» : - «اللّه» .
9) 9 . فی «ل» : - «به» .
10) 10 . فی «بن» : «وأکون» .
11) 11 . النَحْب والنَحیب والانتحاب : البکاء بصوت طویل ومدّ . النهایة ، ج 5 ، ص 27 (نحب) .
12) 12 . هکذا فی «ن ، بف ، بن ، جت» . وفی الوافی : «بنشج» . وفی سائر النسخ والمطبوع : «ینشج» بدون الواو . وقال الجوهری : «نَشَجَ الباکی یَنْشِجُ نَشْجا ونشیجا ، إذا غصّ بالبکاء فی حلقه من غیر انتحاب» . وقال ابن الأثیر : «النشیج : صوت معه توجّع وبکاء ، کما یردّد الصبیّ بکاءه فی صدره ، وقد نَشَجَ یَنْشِجُ» . الصحاح ، ج 1 ، ص 344 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 52 (نشج) .
13) 13 . فی الوافی : «فأقبل» .
14) 14 . فی «د ، ع ، ل ، ن» : «ینشجون» بدون الواو .
بِإِصْبَعِهِ(1)الدُّمُوعَ مِنْ حَمَالِیقِ(2)عَیْنَیْهِ وَیَنْفُضُهَا .
ثُمَّ رَفَعَ الشَّیْخُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، نَاوِلْنِی یَدَکَ جَعَلَنِیَ اللّهُ فِدَاکَ ، فَنَاوَلَهُ یَدَهُ ، فَقَبَّلَهَا وَوَضَعَهَا عَلی عَیْنَیْهِ وَخَدِّهِ ، ثُمَّ حَسَرَ(3)عَنْ بَطْنِهِ وَصَدْرِهِ ، فَوَضَعَ یَدَهْ عَلی بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ(4)، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَیْکُمْ .
وَأَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام یَنْظُرُ فِی قَفَاهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَی الْقَوْمِ ، فَقَالَ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ یَنْظُرَ إِلی رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلْیَنْظُرْ إِلی هذَا» .
فَقَالَ الْحَکَمُ بْنُ عُتَیْبَةَ : لَمْ أَرَ مَأْتَماً(5)قَطُّ یُشْبِهُ ذلِکَ الْمَجْلِسَ .(6)
قِصَّةُ صَاحِبُ الزَّیْتِ(7)
31 / 31 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ رَجُلٌ یَبِیعُ الزَّیْتَ ، وَکَانَ یُحِبُّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حُبّاً شَدِیداً ، کَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ یَذْهَبَ فِی حَاجَتِهِ(8)، لَمْ یَمْضِ(9)حَتّی یَنْظُرَ إِلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ،
1) 1 . فی «بح ، جت» : «بأصابعه» .
2) 2 . الحمالیق : جمع حملاق العین بالضمّ والکسر وکعصفور ، وهو باطن أجفانها الذی یسودّ بالکَحْلة ، أو ما غطّته الأجفان من بیاض المُقْلَة ، أو باطن الجفن الأحمر الذی إذا قُلب للکَحْل رأیت حمرته ، أو ما لزق بالعین من موضع الکُحْل من باطن . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1165 (حملق) .
3) 3 . فی المرآة : «قوله : ثمّ حسر ، أی کشف الشیخ الثوب عن بطنه وصدره فوضع یده علیهالسلام علیهما للتیمّن والبرکة والتخلّص من العذاب» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 383 (حسر) .
4) 4 . فی «بح» : «صدره وبطنه» .
5) 5 . المأتم فی الأصل : مجتمع الرجال والنساء فی الغمّ والفرح ، ثمّ خصّ به اجتماع النساء للموت ، أو هو للشوابّ من النساء لا غیر . النهایة ، ج 1 ، ص 21 (أتم) .
6) 6 . الوافی ، ج 5 ، ص 799 ، ح 3063 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 70 ، ح 15668 ، إلی قوله : «حتّی أجابه القوم جمیعا وردّوا علیهالسلام » ؛ البحار ، ج 46 ، ص 361 ، ح 3 .
7) 7 . فی أکثر النسخ : - «قصّة صاحب الزیت» .
8) 8 . فی الوافی : «حاجة» .
9) 9 . فی الوافی : «لم یذهب» .
وَقَدْ(1)عُرِفَ(2)ذلِکَ مِنْهُ ، فَإِذَا جَاءَ تَطَاوَلَ لَهُ(3)حَتّی یَنْظُرَ إِلَیْهِ ، حَتّی إِذَا کَانَ(4)ذَاتُ یَوْمٍ 8 / 79
دَخَلَ(5)، فَتَطَاوَلَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حَتّی نَظَرَ إِلَیْهِ ، ثُمَّ مَضی فِی حَاجَتِهِ ، فَلَمْ یَکُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله قَدْ فَعَلَ ذلِکَ ، أَشَارَ إِلَیْهِ بِیَدِهِ اجْلِسْ ، فَجَلَسَ بَیْنَ یَدَیْهِ ، فَقَالَ : مَا لَکَ فَعَلْتَ الْیَوْمَ شَیْئاً لَمْ تَکُنْ تَفْعَلُهُ قَبْلَ ذلِکَ؟
فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، وَالَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً لَغَشِیَ(6)قَلْبِی شَیْءٌ مِنْ ذِکْرِکَ حَتّی مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِیَ فِی حَاجَتِی حَتّی رَجَعْتُ إِلَیْکَ .
فَدَعَا لَهُ ، وَقَالَ(7)لَهُ خَیْراً .
ثُمَّ مَکَثَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَیَّاماً لاَیَرَاهُ ، فَلَمَّا فَقَدَهُ سَأَلَ عَنْهُ ، فَقِیلَ(8): یَا رَسُولَ اللّهِ ، مَا رَأَیْنَاهُ مُنْذُ أَیَّامٍ ، فَانْتَعَلَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَانْتَعَلَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ ، وَانْطَلَقَ(9)حَتّی أَتی(10)سُوقَ الزَّیْتِ ، فَإِذَا دُکَّانُ الرَّجُلِ لَیْسَ فِیهِ أَحَدٌ ، فَسَأَلَ عَنْهُ جِیرَتَهُ(11)، فَقَالُوا : یَا رَسُولَ
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت» والوافی : «قد» بدون الواو .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : قد عرف ، علی المعلوم ، أی الرسول صلیاللهعلیهوآله ، أو علی المجهول ، أی صار بذلک معروفا بین الناس» .
3) 3 . فی «ع» : «تتطاول له» . وفی «بح ، جد» وحاشیة «م» : «یتطاول له» . والتطاول : التمدّد إلی الشیء للنظر نحوه ، أی کان إذا جاء هذا الرجل تطاول الرسول صلیاللهعلیهوآله ورفع رأسه ومدّ عنقه من بین الناس ؛ لیراه الرجل . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 412 (طول) .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار والوافی . وفی المطبوع : «کانت» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار والوافی . وفی المطبوع : + «علیه» .
6) 6 . فی المرآة : «قال الجوهری : غشیه شیء : جاءه ، والمعنی أنّه ورد علی قلبی شیء من ذکرک وحبّک حتّی ترکت حاجتی ورجعت إلیک» . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2447 (غشا) .
7) 7 . فی «بح» : «فقال» .
8) 8 . فی «م» وحاشیة «جت» والوافی : + «له» .
9) 9 . فی الوافی : «فانطلق» .
10) 10 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار والوافی . وفی المطبوع : «أتوا» . وفی حاشیة «بح ، جت» : «انتهی» .
11) 11 . فی «بف» : «جیرانه» .
اللّهِ ، مَاتَ وَلَقَدْ کَانَ عِنْدَنَا أَمِیناً صَدُوقاً إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ کَانَ فِیهِ خَصْلَةٌ ، قَالَ : وَمَا هِیَ؟ قَالُوا : کَانَ یَرْهَقُ(1)یَعْنُونَ یَتْبَعُ النِّسَاءَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : رَحِمَهُ اللّهُ ، وَاللّهِ(2)لَقَدْ کَانَ یُحِبُّنِی حُبّاً(3)لَوْ کَانَ نَخَّاساً(4)لَغَفَرَ اللّهُ لَهُ» .(5)
32 / 32 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسی ، عَنْ مُیَسِّرٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ : «کَیْفَ أَصْحَابُکَ؟» .
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ(6)لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ أَشَرُّ(7)مِنَ الْیَهُودِ وَالنَّصَاری وَالْمَجُوسِ وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا(8).
قَالَ : وَکَانَ مُتَّکِئاً ، فَاسْتَوی جَالِساً ، ثُمَّ قَالَ : «کَیْفَ قُلْتَ؟» .
قُلْتُ: وَاللّهِ لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ أَشَرُّ(9)مِنَ الْیَهُودِ وَالنَّصَاری وَالْمَجُوسِ(10)وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا(11).
1) 1 . الرَهْق یجیء لعدّة معان ، منها غشیان المحارم ، ذکرها العلاّمة المازندرانی ، ثمّ قال : «ولمّا کان الرهق یجیء ، لهذه المعانی بیّنه علیهالسلام بقوله : یعنون : یتبع النساء ، لعلّ المراد أنّه کان مائلاً إلی ملامستهنّ ، ولا یلزم أن یکون ذلک علی وجه الحرام مع احتماله» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1180 (رهق) .
2) 2 . فی الوسائل : - «رحمه اللّه ، واللّه» .
3) 3 . فی «ن» : + «حتّی» . وفی «د ، م» : + «شدیدا» .
4) 4 . فی الوافی : «بخّاسا» . والنخّاس : بیّاع الدوابّ والرقیق . قال العلاّمة المازندرانی : «النخّاس : بیّاع الرقیق ، وهو فظّ غلیظ القلب فاجر فاسق ، لا یبالی بالفسوق والتدلیس والمکر ، وقد وردت فی ذمّه روایات کثیرة» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله صلیاللهعلیهوآله : لو کان نخّاسا لغفر اللّه له ، فیه ذمّ عظیم للنخّاس ، ولعلّ المراد من یبیع الأحرار عمدا» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 788 (نخس) .
5) 5 . الوافی ، ج 5 ، ص 825 ، ح 3095 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 136 ، ح 22188 ، من قوله : «فسأل عنه جیرته» ؛ البحار ، ج 22 ، ص 143 ، ح 131 .
6) 6 . فی «ن» : + «واللّه» .
7) 7 . فی «بف» والوافی : «شرّ» .
8) 8 . فی «ع ، ل ، بف ، جد» والوافی : - «والذین أشرکوا» .
9) 9 . فی «بف» والوافی : «شرّ» .
10) 10 . فی البحار : - «والمجوس» .
11) 11 . فی «بح» : - «قال : وکان متّکئا ـ إلی ـ والذین أشرکوا» .
فَقَالَ : «أَمَا وَاللّهِ لاَ یَدْخُلُ(1)النَّارَ مِنْکُمُ اثْنَانِ ، لاَ وَاللّهِ وَلاَ وَاحِدٌ ؛ وَاللّهِ إِنَّکُمُ الَّذِینَ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَقالُوا ما لَنا لا نَری رِجالاً کُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الاْءَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِیًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الاْءَبْصارُ إِنَّ ذلِکَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ»»(2).
ثُمَّ قَالَ : «طَلَبُوکُمْ وَاللّهِ فِی النَّارِ(3)، فَمَا وَجَدُوا مِنْکُمْ أَحَداً» .(4)
8 / 80
وَصِیَّةُ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام
33 / 33 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «کَانَ فِی وَصِیَّةِ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله لِعَلِیٍّ علیهالسلام أَنْ قَالَ : یَا عَلِیُّ ، أُوصِیکَ فِی نَفْسِکَ بِخِصَالٍ احْفَظْهَا(5)عَنِّی ، ثُمَّ قَالَ : اللّهُمَّ أَعِنْهُ : أَمَّا الاْءُولی فَالصِّدْقُ ، وَلاَ تَخْرُجَنَّ(6)مِنْ فِیکَ کَذِبَةٌ أَبَداً ؛ وَالثَّانِیَةُ الْوَرَعُ ، وَلاَ تَجْتَرِئْ عَلی خِیَانَةٍ(7)أَبَداً ؛ وَالثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ کَأَنَّکَ تَرَاهُ ؛ وَالرَّابِعَةُ کَثْرَةُ الْبُکَاءِ مِنْ خَشْیَةِ اللّهِ یُبْنی لَکَ
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت و شرح المازندرانی والوافی والبحار . وفی المطبوع : «تدخل» .
2) 2 . ص (38) : 62 ـ 64 .
3) 3 . فی «د ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : + «واللّه» .
4) 4 . تفسیر فرات ، ص 360 ، ح 490 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 809 ، ح 3075 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 354 ، ح 4 .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی ، ح 5221 . وفی «بن» والمطبوع والوافی ، ح 25391 : «فاحفظها» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن» والوافی ، ح 25391 : «ولا یخرجنّ» .
7) 7 . فی «د ، م ، بح ، جد» : «جنایة» .
بِکُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ(1)بَیْتٍ فِی الْجَنَّةِ ؛ وَالْخَامِسَةُ بَذْلُکَ مَالَکَ وَدَمَکَ دُونَ دِینِکَ ؛ وَالسَّادِسَةُ الاْءَخْذُ بِسُنَّتِی فِی صَلاَتِی وَصَوْمِی وَصَدَقَتِی .
أَمَّا الصَّلاَةُ فَالْخَمْسُونَ رَکْعَةً(2)؛ وَأَمَّا الصِّیَامُ فَثَلاَثَةُ أَیَّامٍ فِی الشَّهْرِ : الْخَمِیسُ فِی أَوَّلِهِ ، وَالاْءَرْبِعَاءُ فِی وَسَطِهِ ، وَالْخَمِیسُ فِی آخِرِهِ(3)؛ وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدَکَ حَتّی تَقُولَ(4): قَدْ أَسْرَفْتُ وَلَمْ تُسْرِفْ .
وَعَلَیْکَ بِصَلاَةِ اللَّیْلِ(5)، وَعَلَیْکَ بِصَلاَةِ الزَّوَالِ ، وَعَلَیْکَ بِصَلاَةِ الزَّوَالِ ، وَعَلَیْکَ بِصَلاَةِ الزَّوَالِ(6)، وَعَلَیْکَ بِتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ عَلی کُلِّ حَالٍ ، وَعَلَیْکَ بِرَفْعِ یَدَیْکَ فِی صَلاَتِکَ وَتَقْلِیبِهِمَا(7)، وَعَلَیْکَ بِالسِّوَاکِ عِنْدَ کُلِّ وُضُوءٍ(8)، وَعَلَیْکَ بِمَحَاسِنِ الاْءَخْلاَقِ فَارْکَبْهَا(9)، وَمَسَاوِی الاْءَخْلاَقِ فَاجْتَنِبْهَا ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلاَ تَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَکَ» .(10)
1) 1 . فی الزهد والمحاسن والفقیه : - «ألف» .
2) 2 . فی الزهد : «فأمّا صلاتی فالإحدی وخمسون» بدل «أمّا الصلاة فالخمسون رکعة» .
3) 3 . فی الزهد : «من کلّ شهر فی أوّله ووسطه وآخره» بدل «فی الشهر : الخمیس فی أوّله ، والأربعاء فی وسطه ، والخمیس فی آخره» .
4) 4 . فی «بن» : «یقال» .
5) 5 . فی «م» والوافی ، ح 25391 : + «وعلیک بصلاة اللیل» . وفی «بن ، جت» وحاشیة «بح ، بف» والبحار والفقیه والتهذیب والزهد : + «وعلیک بصلاة اللیل ، وعلیک بصلاة اللیل» . وفی المحاسن : + «یکرّرها أربعا» .
6) 6 . فی «بح» والفقیه والمحاسن : - «وعلیک بصلاة الزوال ، وعلیک بصلاة الزوال» .
7) 7 . فی الزهد : «دعائک وتقلیبها» بدل «صلاتک وتقلیبهما» . وفی الوافی ، ح 5221 : + «یا علیّ» . وفی الوافی ، ح 25391 : «وتقلّبهما» . وفی المحاسن : «إلی ربّک وکثرة تقلّبها» بدل «فی صلاتک وتقلیبهما» . وفی الفقیه : + «بکلتیهما» .
8) 8 . فی التهذیب : + «وکلّ صلاة» . وفی الزهد : + «صلاة» . وفی الفقیه : + «کلّ صلاة» .
9) 9 . فی الوافی : «فارتکبها» .
10) 10 . التهذیب ، ج 9 ، ص 175 ، ح 713 ، بسنده عن معاویة بن عمّار . المحاسن ، ص 17 ، کتاب القرائن ، ح 48 ، بسند آخر . وفی الفقیه ، ج 4 ، ص 188 ، ح 5432 ؛ والزهد ، ص 21 ، ح 47 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، وفی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 167 ، ح 25391 ؛ وفیه ، ج 6 ، ص 672 ، ح 5221 ، قطعة منه ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 16 ، ح 1343 ؛ و ج 4 ، ص 45 ، ح 4473 ؛ و ص 91 ، ح 4592 ؛ و ج 8 ، ص 145 ، ح 10262 ؛ وج 9 ، ص 378 ، ح 12284 ، قطعة منه ؛ البحار ، ج 77 ، ص 68 ، ح 8 .
34 / 34 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ(1)
والمظنون قویّا أن یکون عبد اللّه بن المغیرة فی ما نحن فیه ، محرّفا من «عبد اللّه الغفاری» .
ثمّ إنّه تبیّن ممّا مرّ أنّ ما ورد فی المحاسن ، ص 362 ، ح 96 ، من روایة عبد اللّه بن إبراهیم عن أبی عمرو الغفاری عن جعفر بن إبراهیم الجعفری ، لا یخلو من تحریف ، والصواب فیه «عبد اللّه بن إبراهیم بن أبی عمرو الغفاری» .
، قَالَ : حَدَّثَنِی جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ(2):عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ أَبِیهِ علیهماالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : حَسَبُ(3)الْمَرْءِ(4)دِینُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ وَعَقْلُهُ(5)وَشَرَفُهُ جَمَالُهُ(6)، وَکَرَمُهُ تَقْوَاهُ» .(7)
35 / 35 . عَنْهُمْ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ
1) 1 . لم نجد روایة عبد اللّه بن المغیرة عن جعفر بن إبراهیم هذا ، فی موضع . والمتکرّر فی الأسناد روایة عبد اللّه بن إبراهیم الغفاری بعناوینه المختلفة من عبد اللّه بن إبراهیم وعبد اللّه بن إبراهیم الغفاری و عبد اللّه الغفاری ، عن جعفر بن إبراهیم . وعبد اللّه هذا ، هو عبد اللّه بن إبراهیم بن أبی عمرو الغفاری المذکور فی رجال النجاشی ، ص 225 ، الرقم 590 . راجع : الکافی ، ح 1963 و 3248 و 4129 ؛ مصادقة الإخوان ، ص 46 ، ح 1 ؛ کمال الدین ، ص 228 ، ح 22 .
2) 2 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «بح» . وفی «بح ، جد» وحاشیة «م» والمطبوع : «جعفر بن إبراهیم بن محمّد بن علیّ بن عبد اللّه بن جعفر الطیّار» .
3) 3 . الحَسَب فی الأصل : الشرف بالآباء ما یعدّه الناس من مفاخرهم . وقال ابن السکّیت : «الحسب والکرم یکونان فی الرجل وإن لم یکن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا یکونان إلاّ بالآباء» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 381 (حسب) .
4) 4 . فی «بن» : «الرجل» .
5) 5 . فی «د ، م ، جت» : «وعقله ومروءته» . وفی «بن» : «وعقله مروءته» . وفی «ن ، بف» والوافی : «ومروءته عقله» . فی المرآة : «یحتمل أن یکون الواو فی قوله : وعقله ، زید من النسّاخ . وفی بعض النسخ «وعقله» مقدّم علی قوله : «ومروّته» فیحتمل أن یکون معطوفا علی دینه» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی «جت» والمطبوع : «وجماله» .
7) 7 . الکافی ، کتاب الروضة ، ضمن ح 15018 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 147 ، المجلس 5 ، ضمن ح 54 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله . الجعفریّات ، ص 150 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . الزهد ، ص 57 ، ح 151 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، من دون الإسناد إلی النبیّ صلیاللهعلیهوآله . الأمالی للطوسی ، ص 590 ، المجلس 25 ، ذیل ح 12 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وفی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 305 ، ح1984 .
وَثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ وَغَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ وَهَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ(1)، عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ ، قَالَ :
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی فُسْطَاطٍ لَهُ(2)بِمِنًی ، فَنَظَرَ إِلی زِیَادٍ الاْءَسْوَدِ مُنْقَطِعَ(3)8 / 81
الرِّجْلَیْنِ(4)فَرَثی لَهُ(5)، فَقَالَ لَهُ : «مَا لِرِجْلَیْکَ هکَذَا؟» .
قَالَ : جِئْتُ عَلی بَکْرٍ(6)لِی نِضْوٍ(7)، فَکُنْتُ أَمْشِی عَنْهُ عَامَّةَ الطَّرِیقِ ، فَرَثی لَهُ .
وَقَالَ لَهُ(8)عِنْدَ ذلِکَ زِیَادٌ(9)إِنِّی أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ(10)حَتّی إِذَا ظَنَنْتُ أَنِّی قَدْ هَلَکْتُ ذَکَرْتُ حُبَّکُمْ ، فَرَجَوْتُ النَّجَاةَ ، وَتَجَلّی عَنِّی(11).
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَهَلِ الدِّینُ إِلاَّالْحُبُّ(12)؟ قَالَ اللّهُ تَعَالی : «حَبَّبَ إِلَیْکُمُ الاْءِیمانَ
1) 1 . لم یثبت روایة الحسن بن علیّ بن فضّال عن هارون بن مسلم ، کما لم یثبت روایة هارون بن مسلم عن برید بن معاویة . والظاهر أنّ هارون بن مسلم محرّف من «مروان بن مسلم» . لا حظ ما قدّمناه ذیل الکافی ، ح 9493 و 12441 .
2) 2 . فی «بف» : - «له» . وفی «جت» : «فسطاطه» بدل «فسطاط له» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «بح» . وفی «بح» والمطبوع و شرح المازندرانی والوافی : «منقلع» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «الرجل» . وفی المرآة : «قوله : منقطع الرجلین ، أی انقطع بعض أجزائهما عن بعض ، ولعلّه کان : متقطّع الرجلین بالتاء» .
5) 5 . «فرثی له» أی رحمه ورقّ له . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1688 (رثی) .
6) 6 . البکر : الفتیّ من الإبل ، والاُنثی : بکرة ، والجمع : بِکارٌ وبِکارة . الصحاح ، ج 2 ، ص 595 (بکر) .
7) 7 . قال الجوهری : «النِضْوُ بالکسر : البعیر المهزول ، والناقة نِضْوَةٌ» . وقال ابن الأثیر : «النضو : الدابّة التی أهزلتها الأسفار وأذهبت لحمها» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2511 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 72 (نضا) .
8) 8 . فی «جت» : - «له» . وفی «بح» : + «ناد» .
9) 9 . فی «بح» : - «زیاد» .
10) 10 . «اُلمّ بالذنوب» أی اُنزل به ، أو اُقار به . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2032 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 272 (لمم) .
11) 11 . فی المرآة : «قوله : وتجلّی عنّی ، أی ارتفع وانکشف عنّی الهمّ الحاصل بسبب ذلک الظنّ» .
12) 12 . فی الوافی : + «وهل الدین إلاّ الحبّ» .
وَزَیَّنَهُ فِی قُلُوبِکُمْ»(1)وَقَالَ : «إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللّهُ»(2)وَقَالَ : «یُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَیْهِمْ» (3)إِنَّ رَجُلاً أَتَی النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، أُحِبُّ الْمُصَلِّینَ وَلاَ أُصَلِّی(4)
وفی المرآة : «قوله : ولا اُصلّی ، لعلّ المراد النوافل» .
، وَأُحِبُّ الصَّوَّامِینَ وَلاَ أَصُومُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلَکَ مَا اکْتَسَبْتَ ، وَقَالَ : مَا تَبْغُونَ وَمَا تُرِیدُونَ ، أَمَا إِنَّهَا لَوْ کَانَتْ(5)فُزْعَةٌ(6)مِنَ السَّمَاءِ ، فَزِعَ(7)کُلُّ قَوْمٍ إِلی مَأْمَنِهِمْ ، وَفَزِعْنَا إِلی نَبِیِّنَا ، وَفَزِعْتُمْ إِلَیْنَا» .(8)36 / 36 . سَهْلٌ(9)، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ وَعَبْدِ اللّهِ بْنِ بُکَیْرٍ ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «الْحَمْدُ لِلّهِ(10)صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً(11)، وَصَارَتْ فِرْقَةٌ
1) 1 . الحجرات (49) : 7 .
2) 2 . آل عمران (3) : 31 .
3) 3 . الحشر (59) : 9 .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ الرجل کان مؤمنا ، وأنّ المراد بالصلاة والصیام المندوبات مع احتمال الأعمّ ، وأنّ المراد بقوله : «أنت مع من أحببت» أنّ المحبّة سبب للنجاة ، وأنّ قوله : «ولک ما اکتسبت» إشارة إلی أنّ أعمال الخیر سبب لرفع الدرجات ، واللّه أعلم» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت و شرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «کان» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «الفزعة بالضمّ : ما یفزع منه ویخاف ، کالضحکة بالضمّ : ما یضحک منه ، ولعلّ المراد بها الصور أو زلزلة الساعة» . وفی الوافی : «الفزعة ، بالضمّ : ما یخاف منه» . و راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1001 (فزع) .
7) 7 . فی الوافی : «فزع کلّ قوم : استغاث و لجأ ؛ فإنّ الفزع جاء بمعنی الخوف ، و یعدّی بمن ، و بمعنی الاستغاثة و یعدّی بإلی» . و راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 252 (فزع) .
8) 8 . تفسیر فرات ، ص 428 ، ح 567 ، بسنده عن برید بن معاویة العجلی و إبراهیم الأحمری ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 167 ، ح 27 ، عن برید بن معاویة العجلی . وفیه ، ص 167 ، ح 25 ، عن زیاد ، عن أبی عبیدة الحذّاء ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، وفیهما مع اختلاف . راجع : الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الحبّ فی اللّه والبغض فی اللّه ، ح 1881 ؛ والمحاسن ، ص 262 ، کتاب مصابیح الظلم ، ح 327 ؛ والخصال ، ص 21 ، باب الواحد ، ح 74 الوافی ، ج 5 ، ص 826 ، ح 3096 .
9) 9 . السند معلّق علی سابقه ، کما هو واضح .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «الحمد لوجود الفرقة الناجیة ، وهم الترابیّة الآتیة ، لا بوجود الفرق الضالّة المضلّة ؛ لأنّ وجود الناجیة مع افتراق الاُمّة نعمة عظیمة من اللّه تعالی یستحقّ الحمد بها» .
11) 11 . المرجئة تطلق علی فرقتین : فرقة مقابلة للشیعة ، من الإرجاء بمعنی التأخیر ؛ لتأخیرهم علیّا علیهالسلام عن مرتبته . وفرقة مقابلة للوعیدیّة ، إمّا من الإرجاء بمعنی التأخیر ؛ لأنّهم یؤخّرون العمل عن النیّة والقصد ، وإمّا بمعنی إعطاء الرجاء ؛ لأنّهم یعتقدون أنّه لا یضرّ مع الإیمان معصیة ، کما لا ینفع مع الکفر طاعة ، أو بمعنی تأخیر حکم صاحب الکبیرة إلی یوم القیامة . راجع : الملل والنحل للشهرستانی ، ج 1 ، ص 139 .
حَرُورِیَّةً(1)، وَصَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِیَّةً(2)
وفی المرآة : «قد تطلق القدریّة علی القائلین بقدرة العبد واستقلاله وأن لا مدخل للّه فی أفعال العباد بوجه ، وهم أکثر المعتزلة . وقد تطلق علی الأشاعرة القائلین بضدّ ذلک وأنّ أفعال العباد مخلوقة للّه وتقع بتقدیره تعالی بلا مدخلیّة لقدرة العبد أصلاً ، والأوّل أکثر استعمالاً فی أخبارنا ، وهما باطلان ، والواسطة التی هی الأمر بین الأمرین هی الحقّ» .
، وَسُمِّیتُمُ التُّرَابِیَّةَ(3)وَشِیعَةَ(4)عَلِیٍّ ، أَمَا وَاللّهِ مَا هُوَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ وَرَسُولُهُ صلیاللهعلیهوآله وَآلُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَشِیعَةُ آلِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَمَا النَّاسُ إِلاَّ هُمْ ، کَانَ(5)عَلِیٌّ علیهالسلام أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَأَوْلَی النَّاسِ بِالنَّاسِ» حَتّی قَالَهَا ثَلاَثاً .(6)37 / 37 . عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْکَلْبِیِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْوَاسِطِیِّ :
1) 1 . الحروریّة : طائفة من الخوارج ، نسبوا إلی حَروراء بالمدّ والقصر ، وهو موضع قریب من الکوفة ، کان أوّل مجتمعهم وتحکیمهم فیها ، وهم أحد الخوارج الذین قاتلهم أمیر المؤمنین علیهالسلام ، وکان عندهم من التشدّد فی الدین ما هو معروف . النهایة ، ج 1 ، ص 366 (حرر) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «وصارت فرقة قدریّة ، هم الجبریّة الذین ذهبوا إلی أنّ أفعال العباد خیرها وشرّها صادرة عنه تعالی ، وهما صنفان : صنف یقولون : لیس للعبد قدرة علی الفعل أصلاً ، وصنف یقولون : له قدرة علیه ، وإذا توجّهت قدرتهم إلی الفعل بادرت القدرة الإلهیّة إلیه فتوجده» .
3) 3 . فی الوافی : «الترابیّة منسوبة إلی أبی تراب ، وهو کنیة أمیر المؤمنین علیهالسلام ، کنّاه به رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله حین رآه نائما لاصقا بالتراب ، فنفض عنه التراب وقال له : قم ، قم یا أبا تراب ، فصار کنیة له علیهالسلام وکان علیهالسلام یحبّ أن یکنّی به» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، ن ، بف» والوافی : «شیعة» بدون الواو .
5) 5 . فی «د» : «وکان» .
6) 6 . الکافی ، کتاب الروضة ، ذیل ح 15335 ، بسنده عن سعید بن یسار ، مع اختلاف یسیر . المحاسن ، ص 156 ، کتاب الصفوة ، ح 86 ، بسنده عن سعید بن یسار ، مع اختلاف الوافی ، ج 5 ، ص 823 ، ح 3093 .
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَصْلَحَکَ اللّهُ(1)، لَقَدْ تَرَکْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراً لِهذَا الاْءَمْرِ حَتّی لَیُوشِکُ الرَّجُلُ مِنَّا أَنْ یَسْأَلَ فِی یَدِهِ.
فَقَالَ : «یَا عَبْدِ الْحَمِیدِ(2)
هذا ، وقد ذکر البرقی و الشیخ الطوسی عبدالحمید الواسطی فی أصحاب أبی جعفر الباقر علیهالسلام . و أما کونه مکنّی بأبی عبدالحمید أو أبی عبدالرحمن ، فلم یثبت . راجع : رجال البرقی ، ص 11 ؛ رجال الطوسی ، ص 139 ، الرقم 1482 .
، أَتَری(3)مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَی اللّهِ(4)لاَ یَجْعَلُ اللّهُ لَهُ مَخْرَجاً؟ بَلی وَاللّهِ ، لَیَجْعَلَنَّ(5)اللّهُ لَهُ مَخْرَجاً(6)، رَحِمَ اللّهُ عَبْداً أَحْیَا أَمْرَنَا» .قُلْتُ : أَصْلَحَکَ اللّهُ ، إِنَّ هوءُلاَءِ الْمُرْجِئَةَ(7)یَقُولُونَ : مَا عَلَیْنَا أَنْ نَکُونَ عَلَی الَّذِی 8 / 82
نَحْنُ عَلَیْهِ حَتّی إِذَا جَاءَ مَا تَقُولُونَ ، کُنَّا نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَاءً؟
فَقَالَ : «یَا عَبْدَ الْحَمِیدِ ، صَدَقُوا ، مَنْ تَابَ ، تَابَ اللّهُ عَلَیْهِ ؛ وَمَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً ، فَلاَ یُرْغِمُ اللّهُ إِلاَّ بِأَنْفِهِ(8)؛ وَمَنْ أَظْهَرَ أَمْرَنَا ، أَهْرَقَ(9)اللّهُ دَمَهُ ، یَذْبَحُهُمُ اللّهُ عَلَی الاْءِسْلاَمِ کَمَا یَذْبَحُ الْقَصَّابُ شَاتَهُ»(10).
قَالَ : قُلْتُ : فَنَحْنُ یَوْمَئِذٍ وَالنَّاسُ فِیهِ سَوَاءٌ؟
1) 1 . فی المحاسن : + «واللّه» .
2) 2 . هکذا فی «م ، ن ، بح ، جد» والوافی والمحاسن و کمال الدین . وفی «د ، جت» : «یا با عبدالرحمن» . وفی «ع ، جد» : «یا أبا عبدالرحمن» . وفی المطبوع : «یا [أبا] عبدالحمید» .
3) 3 . فی «بف» : «تری» من دون همزة الاستفهام .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : علی اللّه ، أی علی إطاعة أمر اللّه أو فی طاعته متوکّلاً علیه . ویحتمل أن تکون «علی» بمعنی اللام ، أی حبس نفسه للّه وطاعته» .
5) 5 . فی «بح» : «لیجعل» .
6) 6 . فی الوافی والمحاسن وکمال الدین : + «رحم اللّه عبدا حبس نفسه علینا» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بهم من أخّر علیّا علیهالسلام عن الثلاثة» .
8) 8 . فی حاشیة «بح ، جت» : «أنفه» . ویقال : رغم أنفه ، أی لصق بالرَغام ، وهو التراب ، وأرغم اللّه أنفه ، أی ألصقه بالرغام . هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل فی الذلّ ، والعجز عن الانتصاف ، والانقیاد علی کره . النهایة ، ج 2 ، ص 238 (رغم) .
9) 9 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافی : «أهراق» .
10) 10 . فی «بح ، جد» وحاشیة «م» : «الشاة» .
قَالَ : «لاَ ، أَنْتُمْ یَوْمَئِذٍ سَنَامُ الاْءَرْضِ(1)وَحُکَّامُهَا ، لاَ یَسَعُنَا فِی دِینِنَا إِلاَّ ذلِکَ» .
قُلْتُ : فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِکَ الْقَائِمَ علیهالسلام ؟
قَالَ : «إِنَّ الْقَائِلَ مِنْکُمْ إِذَا(2)قَالَ : إِنْ أَدْرَکْتُ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُهُ(3)کَالْمُقَارِعِ(4)مَعَهُ بِسَیْفِهِ ، وَالشَّهَادَةُ مَعَهُ شَهَادَتَانِ(5)
وفی شرح المازندرانی : «والشهادة معه شهادتان ، فله ثواب شهیدین بشهادته معه ، ولکونه مؤمنا منتظرا لأمره ؛ لما روی أنّ المؤمن شهید وإن مات علی فراشه ، أو المراد أنّ الحضور معه حضوران بالقصد والفعل» . وقیل غیر ذلک ، فراجع : الوافی ، ج 5 ، ص 834 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 184 .
» .(6)38 / 38 . عَنْهُ(7)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْوَلِیدِ الْکِنْدِیِّ ، قَالَ :
دَخَلْنَا عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی زَمَنِ مَرْوَانَ(8)، فَقَالَ : «مَنْ(9)أَنْتُمْ؟» فَقُلْنَا(10): مِنْ أَهْلِ الْکُوفَةِ .
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «سنام کلّ شیء : أعلاه ، وهو کنایة عن شرف الشیعة یومئذٍ ورفعة وقدرهم وجریان حکمهم علی أهل الأرض» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 409 (سنم) .
2) 2 . فی «بح» : «إن» .
3) 3 . فی کمال الدین : + «کان» .
4) 4 . فی «ن» : «کالقارع» . والمقارع : المضارب بالسیف ؛ من المقارعة ، وهو المضاربة بالسیوف ، أو مضاربة القوم فی الحرب . لسان العرب ، ج 8 ، ص 264 (قرع) .
5) 5 . فی کمال الدین : «لا بل کالشهید معه» بدل «والشهادة معه شهادتان» . وفی المحاسن : «والشهید معه له شهادتان» بدل «و الشهادة معه شهادتان» .
6) 6 . المحاسن ، ص 173 ، کتاب الصفوة ، ح 148 ، عن ابن فضّال . کمال الدین ، ص 644 ، ح 2 ، بسنده عن عمر بن أبان ، وفیهما إلی قوله : «رحم اللّه عبدا أحیا أمرنا» ومن قوله : «قلت : فإن متّ قبل أن اُدرک» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 833 ، ح 3107 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 126 ، ح 16 .
7) 7 . الضمیر راجع إلی سهل المذکور فی سند ح 36 . والظاهر أنّ المراد من الحسن بن علیّ هو الحسن بن علیّ بن فضّال ، المعبَّر عنه فی السندین السابقین ب «ابن فضّال» . وما ورد فی الأمالی للطوسی ، ص 144 ، المجلس 5 ، ح 234 ، من نقل الخبر بسنده عن أحمد بن محمّد بن عیسی عن الحسن بن علیّ بن أبی حمزة عن عبد اللّه بن الولید ، لا یخلو من تأمّلٍ ؛ فإنّه لم یثبت روایة أحمد بن محمّد بن عیسی المتشدِّد فی الأخذ ، عن الحسن بن علیّ بن أبی حمزة ، الذی کان من وجوه الواقفة .
8) 8 . فی الأمالی ، ص 144 : «بنی مروان» .
9) 9 . فی الأمالی ، ص 144 وتفسیر فرات : «ممّن» .
10) 10 . فی «بف» والوافی : «قلنا» .
فَقَالَ : «مَا مِنْ بَلْدَةٍ مِنَ الْبُلْدَانِ(1)أَکْثَرَ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ الْکُوفَةِ ، وَلاَ سِیَّمَا هذِهِ الْعِصَابَةِ ؛ إِنَّ اللّهَ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ هَدَاکُمْ لاِءَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ ، وَأَحْبَبْتُمُونَا وَأَبْغَضَنَا النَّاسُ ، وَاتَّبَعْتُمُونَا(2)وَخَالَفَنَا النَّاسُ ، وَصَدَّقْتُمُونَا وَکَذَّبَنَا النَّاسُ ، فَأَحْیَاکُمُ اللّهُ مَحْیَانَا ، وَأَمَاتَکُمُ اللّهُ(3)مَمَاتَنَا ، فَأَشْهَدُ عَلی أَبِی أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ : مَا بَیْنَ أَحَدِکُمْ وَبَیْنَ أَنْ یَری مَا یُقِرُّ(4)اللّهُ(5)عَیْنَهُ(6)وَأَنْ یَغْتَبِطَ(7)إِلاَّ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ(8)هذِهِ ـ وَأَهْوی(9)بِیَدِهِ إِلی حَلْقِهِ ـ وَقَدْ قَالَ اللّهُ(10)عَزَّ وَجَلَّ فِی کِتَابِهِ : «وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِکَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّیَّةً»(11)فَنَحْنُ ذُرِّیَّةُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله » .(12)
39 / 39 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُدَیْسٍ ، عَنْ
1) 1 . فی تفسیر فرات : + «ولا مصر من الأمصار» .
2) 2 . فی الأمالی ، ص 144 : «بایعتمونا» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» و شرح المازندرانی والوافی والأمالی ، ص 144 : - «اللّه» .
4) 4 . فی الأمالی وتفسیر فرات وتفسیر العیّاشی والمحاسن : «تقرّ» بدل «یقر اللّه» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : + «به» .
6) 6 . «یقرّ اللّه عینه» أی یبرّد اللّه دمعة عینه ، من القرّ بمعنی البرد ، وهو کنایة عن الفرح والسرور ؛ لأنّ دمعة الفرح والسرور باردة ، أو معناه : یبلّغه اُمنیّته حتّی ترضی نفسه وتسکن عینه فلا یستشرف إلی غیره ، من القرّ بمعنی الثبوت . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 39 (قرر) .
7) 7 . الاغتباط : الکون فی غبطة ـ وهی النعمة والسرور وحسن الحال ـ والتبجّج بالحال الحسنة ، وشکر اللّه علی ما أنعم وأفضل وأعطی ، والفرح بالنعمة . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 359 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 916 (غبط) .
8) 8 . فی «جت» وحاشیة «بح» : + «إلی» .
9) 9 . فی تفسیر فرات والمحاسن : «و أومأ» .
10) 10 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، جت ، جد» : - «اللّه» .
11) 11 . الرعد (13) : 38 .
12) 12 . المحاسن ، ص 174 ، کتاب الصفوة ، ح 153 ، عن ابن فضّال ، عن علیّ بن عقبة ، عن عبد اللّه بن الولید النخعی ، من قوله : «فأشهد علی أبی أنّه کان یقول» . الأمالی للطوسی ، ص 144 ، المجلس 5 ، ح 47 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن الحسن بن علیّ بن أبی حمزة ، عن عبد اللّه بن الولید . وفی تفسیر فرات الکوفی ، ص 216 ، ح 291 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 678 ، المجلس 37 ، ح 19 ، بسندهما عن عبد اللّه بن الولید ، مع اختلاف یسیر . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 214 ، ح 53 ، عن علیّ بن عمر بن أبان الکلبی ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، من قوله : «فأشهد علی أبی أنّه کان یقول» الوافی ، ج 5 ، ص 801 ، ح 3064 .
أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ :
قَالَ : سَمِعْتُ کَلاَماً یُرْوی عَنِ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله وَعَنْ عَلِیٍّ علیهالسلام وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَعَرَضْتُهُ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ : «هذَا قَوْلُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَعْرِفُهُ» قَالَ : «قَالَ(1)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : الشَّقِیُّ مَنْ شَقِیَ فِی بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِیدُ مَنْ وُعِظَ بِغَیْرِهِ ، وَأَکْیَسُ الْکِیسِ التُّقی(2)
وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : و أکیس الکیس التقی ، الظاهر أنّهما مصدران ، وإسناد الکیس إلی الکیاسة إسناد مجازی . ویمکن أن یقرأ الکیّس بتشدید الیاء ، وکذا التقیّ بتشدید الیاء علی وزن فعیل ، أی أکیس الأکیاس المتّقی . والأوّل أظهر بقرینة الفقرة الثانیة» .
، وَأَحْمَقُ الْحُمْقِ(3)الْفَجُورُ ، وَشَرُّ الرَّوِیِّ رَوِیُّ الْکَذِبِ(4)وفی شرح المازندرانی : «الرویّ : فعیل بمعنی فاعل إمّا من الرؤیة ، وهی ما یری أحد فی نفسه من التزویر فی القول والفعل ، أو من الروایة» .
وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : وشرّ الرویّ رویّ الکذب ، لعلّه من الرویّة بمعنی التفکّر ، أو من الروایة . والرویّ : الشرب التامّ ، کما ذکره الفیروزآبادی ، أی شرّ الارتواء الارتواء من الکذب وکثرة سماعه . وفی کتابی الصدوق : وشرّ الروایة روایة الکذب . وهو أظهر» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 279 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1693 (روی) .
، وَشَرُّ الاْءُمُورِ 8 / 83مُحْدَثَاتُهَا(5)، وَأَعْمَی الْعَمی عَمَی الْقَلْبِ(6)، وَشَرُّ(7)النَّدَامَةِ نَدَامَةُ یَوْمِ الْقِیَامَةِ ،
1) 1 . فی «بن» : - «قال» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «الکیس بالتخفیف : الفطنة والعقل ، وهو مصدر کاس کیسا ، وبالتشدید اسم فاعل ، والجمع : أکیاس ، مثل جیّد وأجیاد» .
3) 3 . حقیقة الحُمْق : وضع الشیء فی غیر موضعه مع العلم بقبحه . النهایة ، ج 1 ، ص 442 (حمق) .
4) 4 . فی الفقیه : «شرّ الروایا روایا الکذب» . وفی الأمالی للصدوق : «و شرّ الروایة الکذب» . و فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «وشرّ الرداء رداء الکذب» . وفی الوافی عن بعض النسخ : «شرّ الرواء رواء الکذب» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «ومنه الحدیث : إیّاکم ومحدثات الاُمور ؛ جمع مُحْدَثة بالفتح ، وهی ما لم یکن معروفا فی کتاب ولا سنّة و لا إجماع» . وقد أشبع الکلام هاهنا العلاّمة المازندرانی . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 351 (حدث) ؛ شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 426 .
6) 6 . فی «بف» والزهد : + «وشرّ [الزهد : وأشرّ] الندامة حین یحضر أحدکم الموت» .
7) 7 . فی الزهد : «وأعظم» .
وَأَعْظَمُ الْخَطَایَا عِنْدَ اللّهِ لِسَانُ الْکَذَّابِ(1)، وَشَرُّ الْکَسْبِ کَسْبُ الرِّبَا(2)، وَشَرُّ الْمَآکِلِ(3)أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ(4)، وَأَحْسَنُ الزِّینَةِ زِینَةِ الرَّجُلِ هَدْیٌ(5)حَسَنٌ مَعَ إِیمَانٍ ، وَأَمْلَکُ أَمْرِهِ بِهِ وَقِوَامُ خَوَاتِیمِهِ(6)، وَمَنْ یَتَّبِعِ(7)السُّمْعَةَ(8)یُسَمِّعِ اللّهُ(9)بِهِ الْکَذِبَةَ(10)، وَمَنْ یَتَوَلَّ(11)الدُّنْیَا(12)یَعْجِزْ عَنْهَا ، وَمَنْ یَعْرِفِ الْبَلاَءَ یَصْبِرْ عَلَیْهِ(13)، وَمَنْ لاَ یَعْرِفْهُ(14)یَنْکُلْ(15)، وَالرَّیْبُ(16)کُفْرٌ ، وَمَنْ یَسْتَکْبِرْ یَضَعْهُ اللّهُ ، وَمَنْ یُطِعِ الشَّیْطَانَ یَعْصِ اللّهَ ، وَمَنْ یَعْصِ اللّهَ یُعَذِّبْهُ اللّهُ(17)، وَمَنْ یَشْکُرْ(18)یَزِیدُهُ(19)اللّهُ ، وَمَنْ یَصْبِرْ عَلَی الرَّزِیَّةِ(20)یُعِنْهُ(21)اللّهُ ، وَمَنْ
1) 1 . فی «بف» وحاشیة «بح ، جت» : «کذّاب» . وفی حاشیة «م» وشرح المازندرانی : «الکذب» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» والمرآة : «الزنی» .
3) 3 . فی «جد» وحاشیة «م» : «الأکل» . وفی «م» وشرح المازندرانی : «المأکل» .
4) 4 . فی الزهد + «ظلما» .
5) 5 . الهَدْی : الهیئة والطریقة والسیرة . النهایة ، ج 5 ، ص 253 (هدا) .
6) 6 . فی الزهد : «قوله : خواتمه» بدل «قوام خواتیمه» . وفی المرآة : «قوله : وأملک أمره به ، معطوف علی أحسن الزینة ، أی الهدی الحسن أملک الاُمور له ، فیفکّه عن أسر الشرور والشهوات ، وهو سبب لقوام خواتیم اُموره وصلاحها . ویحتمل أن یکون الواو فی قوله : «وقوام» زیدت من النسّاخ» .
7) 7 . فی «ع ، م» وحاشیة «جد» والوافی : «یبتغ» . وفی «جت» : «یبتغی» .
8) 8 . «السُمْعة» : ما سُمِّعَ به ونُوّه بذکره من طعام أو غیر ذلک ریاء لیُسْمَع ویُری ، وتقول منه : فعله ریاء وسمعة ، أی لیراه الناس ویسمعوا به . لسان العرب ، ج 8 ، ص 165 (سمع) .
9) 9 . یقال : سمّع بالرجل ، أی أذاع عنه عیبا وندّد به وشهّره وفضحه وأسمع الناس إیّاه . لسان العرب ، ج 8 ، ص 165 (سمع) .
10) 10 . فی «ع ، بف» والوافی : - «الکذبة» .
11) 11 . فی الوافی والمرآة : «یتولّی» .
12) 12 . فی الزهد : «یثق بالدنی» بدل «یتولّ الدنیا» .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : - «علیه» .
14) 14 . فی «بح ، جد» : «لا یعرف» .
15) 15 . النکول : الامتناع ، والجبن . الصحاح ، ج 5 ، ص 1835 (نکل) .
16) 16 . فی الزهد : «والذنب» .
17) 17 . فی «ن» : - «اللّه» .
18) 18 . فی «ن ، جد» : «یشکره» .
19) 19 . فی الوافی وشرح المازندرانی : «یزده» . وفی المرآة : «یزید» .
20) 20 . فی الوافی : «المصیبة» . والرزیّة : المصیبة ، والجمع : رزایا . المصباح المنیر ، ص 226 (رزی) .
21) 21 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» : «یعینه» . وفی الزهد : «یعقبه» .
یَتَوَکَّلْ عَلَی اللّهِ فَحَسْبُهُ اللّهُ ، لاَ تُسْخِطُوا(1)اللّهَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ ، وَلاَ تَقَرَّبُوا إِلی أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ(2)تَتَبَاعَدُوا(3)مِنَ اللّهِ ، فَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَیْسَ بَیْنَهُ وَبَیْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ(4)شَیْءٌ یُعْطِیهِ بِهِ خَیْراً ، وَلاَ یَدْفَعُ بِهِ عَنْهُ شَرّاً إِلاَّ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ مَرْضَاتِهِ ، وَإِنَّ طَاعَةَ اللّهِ نَجَاحٌ مِنْ کُلِّ خَیْرٍ(5)یُبْتَغی ، وَنَجَاةٌ مِنْ کُلِّ شَرٍّ یُتَّقی ، وَإِنَّ(6)اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ یَعْصِمُ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَلاَ یَعْتَصِمُ بِهِ(7)مَنْ عَصَاهُ ، وَلاَ یَجِدُ الْهَارِبُ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَهْرَباً ، وَإِنَّ أَمْرَ اللّهِ نَازِلٌ(8)وَلَوْ کَرِهَ الْخَلاَئِقُ ، وَکُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِیبٌ ، مَا شَاءَ اللّهُ کَانَ ، وَمَا لَمْ یَشَأْ لَمْ یَکُنْ ، فَتَعَاوَنُوا عَلَی الْبِرِّ وَالتَّقْوی ، وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَی الاْءِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ»(9).(10)
40 / 40 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ :
1) 1 . فی «د» : «فلا تسخطوا» .
2) 2 . فی الوافی : - «من الخلق» .
3) 3 . فی «بح» : «یتباعدوا» . وفی «ع ، ل ، بف ، بن» وحاشیة «م ، ن ، جت» : «بتباعد» . وفی «جد» والوافی : «یتباعد» . وفی «د» بالتاء والیاء معا . وفی حاشیة «جد» : «تباعدوا» .
4) 4 . فی «بف» والوافی : «خلقه» .
5) 5 . فی الفقیه والأمالی : «نجاح کلّ خیر» . وفی المرآة : «کلمة «من» لیست فی الکتابین ، ولعلّها زیدت من النسّاخ ، ولا یخفی توجیهها» .
6) 6 . فی «بن» : «فإنّ» .
7) 7 . فی حاشیة «ن» والفقیه والأمالی : «منه» . وفی «بن» : - «به» . وفی المرآة : «وفی الکتابین : ولا یعتصم منه ، وهو الأصوب ، أی لا یتأنّی من عصاه أن یعصم ویحفظ نفسه عن عذاب اللّه بغیره . وعلی ما فی الکتاب لعلّ المراد أنّ العاصی قد قطع سبب العصمة بینه وبین اللّه فلا یعصمه اللّه من الشرور فی الدنیا والآخرة» .
8) 8 . فی الزهد : + «علی حاله» .
9) 9 . اقتباس من الآیة 2 من سورة المائدة (5) .
10) 10 . الزهد ، ص 14 ، ح 28 ، بسنده عن أبان بن عثمان ، عن الصبّاح بن سیابة ، مع اختلاف یسیر . وفی الفقیه ، ج 4 ، ص 402 ، ح 5868 ؛ والأمالی للصدوق ، ص 487 ، المجلس 74 ، ح 1 ، بسندهما عن أبی الصبّاح الکنانی ، مع اختلاف یسیر وزیادة فی أوّله الوافی ، ج 26 ، ص 154 ، ح 25384 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 84 ، ح 33273 .
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «کانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً»(1)؟
فَقَالَ : «کَانَ النَّاسُ (2)قَبْلَ نُوحٍ أُمَّةَ ضَلاَلٍ(3)، فَبَدَا لِلّهِ(4)، فَبَعَثَ الْمُرْسَلِینَ(5)، وَلَیْسَ کَمَا یَقُولُونَ : لَمْ یَزَلْ(6)
وفی الوافی : «لعلّ المراد بقولهم : لم یزل ، أنّ الأمر کان لم یزل علی وتیرة واحدة لم یختلف باختلاف الأزمنة ومرّ الدهور ، وکذلک فی ما لا یزال لا یختلف» .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولیس کما یقولون لم یزل ، أی لیس الأمر کما یقولون ، إنّ اللّه قدّر الاُمور فی الأزل وقد فرغ منها فلا یتغیّر تقدیراته تعالی ، بل للّه البداء فی ما کتب فی لوح المحو والإثبات ، کما قال : «یَمْحُوا اللَّهُ مَا یَشَآءُ وَ یُثْبِتُ وَ عِندَهُ أُمُّ الْکِتَـبِ» [الرعد (13) : 39] وقد مضی تحقیق ذلک فی کتاب التوحید» . قد حقّق معنی البداء فی الشروح ذیل باب البداء ، ونحن جئنا بکلامهم ملخّصا ذیل نفس الباب .
وَکَذَبُوا ، یَفْرُقُ(7)فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ مَا کَانَ مِنْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ مَطَرٍ بِقَدْرِ(8)مَا یَشَاءُ اللّهُ(9)ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُقَدِّرَ(10)إِلی مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ» .(11)8 / 84
حَدِیثُ الْبَحْرِ مَعَ الشَّمْسِ
1) 1 . البقرة (2) : 213 .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» : - «الناس» .
3) 3 . فی تفسیر العیّاشی : «واحدة» .
4) 4 . فی «د ، ل» وحاشیة «بح» : «عند اللّه» . وفی «بح ، بف» وحاشیة «ن» : «فبدا اللّه» .
5) 5 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 306 : «فأرسل الرسل قبل نوح» بدل «فبعث المرسلین» .
6) 6 . فی «بح ، جت ، جد» : «ولم یزل» .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی حاشیة «بح» والمطبوع وشرح المازندرانی : + «اللّه» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، جت» : «یقدّر» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ن ، بف ، جت ، جد» والوافی : - «اللّه» .
10) 10 . فی «جد» : - «أن یقدر» .
11) 11 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 104 ، ح 306 ، إلی قوله : «فبعث المرسلین» ؛ و فیه ، ص 104 ، ح 307 ، إلی قوله : «لم یزل و کذبوا» وفیهما عن یعقوب بن شعیب ، مع اختلاف یسیر . وفیه ، ص 104 ، صدر ح 309 ، عن مسعدة ، عن أبی عبداللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «فبعث المرسلین» مع اختلاف یسیر . و فیه ، ص 104 ، ح 305 ، عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم ، عن أبی جعفر و أبی عبداللّه علیهماالسلام ، إلی قوله : «فبعث المرسلین» مع اختلاف . و راجع : تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 71 الوافی ، ج 26 ، ص 435 ، ح 25522 .
41 / 41 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ ، عَنِ الْحَکَمِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ(1):
عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام ، قَالَ : «إِنَّ مِنَ الاْءَقْوَاتِ الَّتِی قَدَّرَهَا اللّهُ لِلنَّاسِ مِمَّا(2)یَحْتَاجُونَ إِلَیْهِ(3)الْبَحْرَ الَّذِی خَلَقَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بَیْنَ السَّمَاءِ وَالاْءَرْضِ» .
قَالَ: «وَإِنَّ اللّهَ قَدْ(4)قَدَّرَ فِیهَا(5)مَجَارِیَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْکَوَاکِبِ(6)، وَقَدَّرَ(7)ذلِکَ کُلَّهُ عَلَی الْفَلَکِ ، ثُمَّ وَکَّلَ بِالْفَلَکِ مَلَکاً وَمَعَهُ(8)سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَکٍ ، فَهُمْ(9)یُدِیرُونَ الْفَلَکَ ، فَإِذَا أَدَارُوهُ(10)دَارَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْکَوَاکِبُ مَعَهُ ، فَنَزَلَتْ(11)فِی مَنَازِلِهَا الَّتِی قَدَّرَهَا(12)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِیهَا لِیَوْمِهَا وَلَیْلَتِهَا ، فَإِذَا(13)کَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعِبَادِ وَأَرَادَ(14)اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ أَنْ یَسْتَعْتِبَهُمْ(15)بِآیَةٍ مِنْ آیَاتِهِ ، أَمَرَ الْمَلَکَ الْمُوَکَّلَ بِالْفَلَکِ أَنْ یُزِیلَ الْفَلَکَ الَّذِی عَلَیْهِ مَجَارِی الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ(16)وَالْکَوَاکِبِ ، فَیَأْمُرُ الْمَلَکُ أُولئِکَ السَّبْعِینَ
1) 1 . فی تفسیر القمّی : «المستنیر» .
2) 2 . فی «م» وحاشیة «د» : «ما» .
3) 3 . فی «بن» : - «ممّا یحتاجون إلیه» .
4) 4 . فی «ل» وتفسیر القمّی : - «قد» .
5) 5 . فی تفسیر القمّی : «فیه» .
6) 6 . فی «بح ، جد» وحاشیة «م» : + «معه» .
7) 7 . فی تفسیر القمّی : «ثمّ قدّر» .
8) 8 . فی تفسیر القمّی : «معه» بدون الواو .
9) 9 . فی تفسیر القمّی : - «فهم» .
10) 10 . فی تفسیر القمّی : - «أداروه» .
11) 11 . فی تفسیر القمّی : «نزلت» .
12) 12 . فی «جت» : «قدّر» .
13) 13 . فی «ن» وتفسیر القمّی : «وإذا» .
14) 14 . فی الفقیه : «وأحبّ» .
15) 15 . فی شرح المازندرانی : «وأراد اللّه أن یستعتبهم ، أی یلومهم ویخوّفهم بآیة من آیاته ؛ لیرجعوا عن الذنوب والإساءة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أن یستعتبهم ، لعلّه مأخوذ من العتب بمعنی الوجدة والغضب ، أی یظهر علیهم غضبه ، ولکنّ الاستعتاب فی اللغة بمعنی الرضا وطلب الرضا ، وکلاهما غیر مناسبین فی المقام» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 175 و 176 (عتب) .
16) 16 . فی «بف» : - «والنجوم» .
أَلْفَ مَلَکٍ أَنْ یُزِیلُوهُ(1)عَنْ مَجَارِیهِ» .
قَالَ : «فَیُزِیلُونَهُ فَتَصِیرُ(2)الشَّمْسُ فِی ذلِکَ(3)الْبَحْرِ الَّذِی یَجْرِی فِی(4)الْفَلَکِ» قَالَ(5): «فَیَطْمِسُ(6)ضَوْوءُهَا ، وَیَتَغَیَّرُ(7)لَوْنُهَا ، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُعَظِّمَ الاْآیَةَ ، طَمَسَتِ(8)الشَّمْسُ فِی الْبَحْرِ عَلی مَا یُحِبُّ اللّهُ أَنْ یُخَوِّفَ خَلْقَهُ بِالاْآیَةِ» قَالَ :(9)«وَذلِکَ(10)عِنْدَ(11)انْکِسَافِ الشَّمْسِ» قَالَ(12): «وَکَذلِکَ یَفْعَلُ بِالْقَمَرِ» .
قَالَ(13): «فَإِذَا(14)أَرَادَ اللّهُ أَنْ یُجَلِّیَهَا أَوْ یَرُدَّهَا(15)إِلی مَجْرَاهَا(16)، أَمَرَ الْمَلَکَ الْمُوَکَّلَ بِالْفَلَکِ أَنْ یَرُدَّ الْفَلَکَ(17)إِلی مَجْرَاهُ ، فَیَرُدُّ الْفَلَکَ ، فَتَرْجِعُ الشَّمْسُ إِلی مَجْرَاهَا» قَالَ(18): «فَتَخْرُجُ(19)مِنَ الْمَاءِ وَهِیَ کَدِرَةٌ» قَالَ(20): «وَالْقَمَرُ مِثْلُ ذلِکَ» .
1) 1 . فی تفسیر القمّی : «أن یزیلوا الفلک» .
2) 2 . فی «د» : «فیصیر» .
3) 3 . فی تفسیر القمّی : - «ذلک» .
4) 4 . فی تفسیر القمّی : «فیه» .
5) 5 . فی تفسیر القمّی : - «قال» .
6) 6 . الطُموس : الدروس والانمحاء ، یقال : طمس الطریق یَطْمِسُ ویَطْمُسُ طموسا ، أی درس وانمحی أثره . لسان العرب ، ج 6 ، ص 126 (طمس) .
7) 7 . فی تفسیر القمّی : «حرّها ویغیّر» بدل «ضوؤها ویتغیّر» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : «طمس» .
9) 9 . فی «بح ، جت» : «وقال» .
10) 10 . فی «بح» : «ذلک» بدون الواو .
11) 11 . فی تفسیر القمّی : «فذلک عند شدّة» بدل «قال : وذلک عند» .
12) 12 . فی تفسیر القمّی : - «قال» .
13) 13 . فی الفقیه و تفسیر القمّی : - «قال» .
14) 14 . فی «بن» : «وإذا» .
15) 15 . فی «ن» : «ویردّها» . وفی تفسیر القمّی : «یخرجهما ویردّهما» .
16) 16 . فی تفسیر القمّی : «مجراهما» .
17) 17 . فی تفسیر القمّی : «الشمس» .
18) 18 . فی تفسیر القمّی : «مجراها ، فیردّ الملک الفلک إلی مجراه» بدل «مجراه ، فیردّ الفلک ، فترجع الشمس إلی مجراها قال» .
19) 19 . فی الوافی : + «الشمس» .
20) 20 . فی «بف» وتفسیر القمّی : + «قال» .
قَالَ(1): ثُمَّ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : «أَمَا(2)إِنَّهُ لاَ یَفْزَعُ لَهُمَا ، وَلاَ(3)یَرْهَبُ بِهَاتَیْنِ الاْآیَتَیْنِ(4)إِلاَّ مَنْ کَانَ مِنْ شِیعَتِنَا(5)، فَإِذَا(6)کَانَ کَذلِکَ(7)فَافْزَعُوا إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَیْهِ(8)» .(9)
42 / 42 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْهَاشِمِیِّ ، عَنْ أَبِیهِ ، قَالَ :
8 / 85
شَکَوْتُ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام مَا أَلْقی مِنْ أَهْلِ بَیْتِی مِنِ اسْتِخْفَافِهِمْ بِالدِّینِ .
فَقَالَ : «یَا إِسْمَاعِیلُ ، لاَ تُنْکِرْ ذلِکَ مِنْ أَهْلِ بَیْتِکَ ، فَإِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ جَعَلَ لِکُلِّ أَهْلِ(10)بَیْتٍ حُجَّةً یَحْتَجُّ بِهَا عَلی أَهْلِ بَیْتِهِ فِی الْقِیَامَةِ ، فَیُقَالُ لَهُمْ : أَ لَمْ تَرَوْا فُلاَناً فِیکُمْ؟ أَ لَمْ تَرَوْا هَدْیَهُ(11)فِیکُمْ؟ أَ لَمْ تَرَوْا صَلاَتَهُ فِیکُمْ(12)؟ أَلَمْ تَرَوْا دِینَهُ؟ فَهَلاَّ اقْتَدَیْتُمْ بِهِ ؛ فَیَکُونُ حُجَّةً(13)عَلَیْهِمْ(14)فِی(15)الْقِیَامَةِ» .(16)
1) 1 . فی تفسیر القمّی : - «قال» .
2) 2 . فی «بف» وتفسیر القمّی : - «أما» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» : - «لا» .
4) 4 . فی الفقیه وتفسیر القمّی : - «بهاتین الآیتین» .
5) 5 . فی «بن» : + «قال» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «وإذا» .
7) 7 . فی تفسیر القمّی : «ذلک» .
8) 8 . فی تفسیر القمّی : «وارجعوا» . وفی الفقیه : «وراجعوه» بدل «ثمّ ارجعوا إلیه» .
9) 9 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 14 ، عن أبیه ، عن الحسن بن محبوب . الفقیه ، ج 1 ، ص 539 ، ح 1506 ، مرسلاً ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 485 ، ح 25560 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 146 ، ذیل ح 4 .
10) 10 . فی «د ، ن» : «لأهل کلّ» .
11) 11 . فی «م ، بح ، بف» وحاشیة «جت» : «هداه» .
12) 12 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، بن» : - «فیکم» .
13) 13 . فی حاشیة «جت» والوافی : + «اللّه» .
14) 14 . فی «ل ، بن» : «علیهم حجّة» .
15) 15 . فی «د» : + «یوم» .
16) 16 . الوافی ، ج 5 ، ص 521 ، ح 2491 .
43 / 43 . عَنْهُ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثَیْمٍ(1)النَّخَّاسِ(2)، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْکُمْ لَیَکُونُ(3)فِی الْمَحَلَّةِ ، فَیَحْتَجُّ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَلی جِیرَانِهِ بِهِ(4)، فَیُقَالُ لَهُمْ : أَ لَمْ یَکُنْ(5)فُلاَنٌ بَیْنَکُمْ؟ أَ لَمْ تَسْمَعُوا کَلاَمَهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا بُکَاءَهُ فِی اللَّیْلِ؟ فَیَکُونُ حُجَّةَ اللّهِ(6)عَلَیْکُمْ(7)» .(8)
44 / 44 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِی مَرْیَمَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَأَرْسَلَ عَلَیْهِمْ طَیْراً أَبابِیلَ تَرْمِیهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّیلٍ»(9)؟
قَالَ : «کَانَ طَیْرٌ سَافٌّ(10)جَاءَهُمْ(11)مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ ، رُؤُوسُهَا کَأَمْثَالِ(12)رُؤُوسِ السِّبَاعِ ، وَأَظْفَارُهَا کَأَظْفَارِ السِّبَاعِ مِنَ الطَّیْرِ ، مَعَ کُلِّ طَائِرٍ ثَلاَثَةُ أَحْجَارٍ : فِی رِجْلَیْهِ حَجَرَانِ ، وَفِی مِنْقَارِهِ حَجَرٌ ، فَجَعَلَتْ تَرْمِیهِمْ بِهَا حَتّی جُدِّرَتْ(13)أَجْسَادُهُمْ(14)، فَقَتَلَهُمْ(15)بِهَا ، وَمَا
1) 1 . فی «م ، بن ، جد» والبحار : «عیثم» .
2) 2 . فی هامش المطبوع : «النحاس» .
3) 3 . فی «د ، ن ، جت» وحاشیة «بح» : «یکون» .
4) 4 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» والبحار : - «به» .
5) 5 . فی «جد» : «لم یکن» من دون همزة الاستفهام .
6) 6 . فی «د» : - «اللّه» .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» والمطبوع والوافی : «علیهم» .
8) 8 . الوافی ، ج 5 ، ص 521 ، ح 2492 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 285 ، ح 2 .
9) 9 . الفیل (105) : 3 و 4 .
10) 10 . «سافٌّ» أی مارّ علی وجه الأرض . واحتمل کونه بتخفیف الفاء من المعتلّ ، یقال : سفا یسفو سُفُوّا ، أی أسرع فی المشی وفی الطیران . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2378 (سفی) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1092 (سفف) .
11) 11 . فی «ن» : «جاءتهم» . وفی «م» : + «فی الطیران» .
12) 12 . فی «بن» : «کأنّها» .
13) 13 . «جُدّرت» أی خرج وطلع فیهاالجدریّ بضمّ الجیم وفتح الدال وبفتحهما ، وهی قروح فی البدن تَنَفَّط عن الجلد ممتلئة ماء . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 120 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 516 (جدر) .
14) 14 . فی «بف» : «أجسامهم» .
15) 15 . فی «ع ، ل ، م ، بن ، جت ، جد» : «فقتلتهم» .
کَانَ قَبْلَ ذلِکَ رُئِیَ شَیْءٌ مِنَ الْجُدَرِیِّ(1)، وَلاَ رَأَوْا ذلِکَ مِنَ الطَّیْرِ قَبْلَ ذلِکَ الْیَوْمِ وَلاَ بَعْدَهُ» .
قَالَ : «وَمَنْ أَفْلَتَ(2)مِنْهُمْ یَوْمَئِذٍ انْطَلَقَ حَتّی إِذَا بَلَغُوا حَضْرَمَوْتَ(3)ـ وَهُوَ وَادٍ دُونَ الْیَمَنِ ـ أَرْسَلَ اللّهُ عَلَیْهِمْ سَیْلاً فَغَرَّقَهُمْ أَجْمَعِینَ» .
قَالَ(4): «وَمَا رُئِیَ فِی ذلِکَ الْوَادِی مَاءٌ قَطُّ(5)قَبْلَ ذلِکَ الْیَوْمِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً» قَالَ : «فَلِذلِکَ سُمِّیَ حَضْرَمَوْتَ حِینَ مَاتُوا فِیهِ» .(6)
45 / 45 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُکَیْرٍ وَثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ وَعَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ ، قَالَ :
1) 1 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «الجدریّ والحصبة مرضان لم یذکرا فی کتب الیونانیّین ، وأوّل من ذکرهما وبحث عنهما محمّد بن زکریّا الرازی علی ما قاله النفیسی فی شرح الأسباب وتعجّب من عدم ذکر جالینوس لهما ، ثمّ احتمل أنّه تعرّض لهما فی کتاب آخر غیر الستّة عشر المعروفة من کتبه ، والحقّ أنّه لم یکن الجدریّ حدث بعد فی عهد جالینوس فی هذه البلاد ، وإنّما کان بدو وجود هذا المرض فی عساکر أبرهة بسبب الطیر ، ولکن زعم الرازی أنّ المرضین من الأخباث والدم التی یتغذّی بهما الجنین فی الرحم ولابدّ أن یظهر بعد الولادة ولم یجعلهما نظیر الأمراض الوبائیّة من سبب خارج عن البدن ، فراجع . والحصبة : ما نسمّیة الیوم سرخجه ، والجدریّ : آبله» .
2) 2 . الإفلات والتفلّت والانفلات : التخلّص من الشیء فجأة من غیر تمکّث . النهایة ، ج 3 ، ص 467 (فلت) .
3) 3 . «حضرموت» : ناحیة واسعة فی شرقیّ عدن بقرب البحر ، وحولها رمال کثیرة تعرف بالأحقاف ، وبها قبر هود علیهالسلام ، وبقربها بئر برهوت . وهما اسمان جعلا واحدا ، وإن شئت بنیت الاسم الأوّل علی الفتح وأعربت الثانی إعراب ما لا ینصرف فقلت : هذا حَضْرَ مَوْتُ ، وإن شئت أضفت الأوّل إلی الثانی فقلت : هذا حَضْرُ مَوْتٍ ، أعربت حضرا وخفضت موتا . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 634 (حضر) ؛ معجم البلدان ، ج 2 ، ص 270 (حضر موت) .
4) 4 . فی «بف» : - «قال» .
5) 5 . فی «ع ، م ، بن ، جت ، جد» والبحار : - «قطّ» .
6) 6 . علل الشرائع ، ص 521 ، ح 2 ، بسنده عن ابن محبوب ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 448 ، ح 25541 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 159 ، ح 89 .
8 / 86
وَقَعَ بَیْنَ أَبِی جَعْفَرٍ وَبَیْنَ وَلَدِ الْحَسَنِ علیهماالسلام کَلاَمٌ ، فَبَلَغَنِی ذلِکَ ، فَدَخَلْتُ عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَذَهَبْتُ أَتَکَلَّمُ ، فَقَالَ لِی : «مَهْ ، لاَ تَدْخُلْ فِیمَا بَیْنَنَا ، فَإِنَّمَا(1)مَثَلُنَا وَمَثَلُ بَنِی عَمِّنَا کَمَثَلِ رَجُلٍ کَانَ(2)فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ کَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ ، فَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَجُلٍ زَرَّاعٍ(3)، وَزَوَّجَ الاْءُخْری مِنْ رَجُلٍ فَخَّارٍ(4)، ثُمَّ زَارَهُمَا ، فَبَدَأَ بِامْرَأَةِ الزَّرَّاعِ(5)، فقَالَ لَهَا : کَیْفَ حَالُکُمْ؟ فَقَالَتْ : قَدْ زَرَعَ زَوْجِی زَرْعاً کَثِیراً ، فَإِنْ أَرْسَلَ اللّهُ السَّمَاءَ(6)فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِی إِسْرَائِیلَ حَالاً ، ثُمَّ مَضی إِلی امْرَأَةِ الْفَخَّارِ ، فَقَالَ لَهَا(7): کَیْفَ حَالُکُمْ؟ فَقَالَتْ : قَدْ عَمِلَ زَوْجِی فَخَّاراً کَثِیراً ، فَإِنْ أَمْسَکَ اللّهُ السَّمَاءَ(8)فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِی إِسْرَائِیلَ حَالاً ، فَانْصَرَفَ(9)وَهُوَ یَقُولُ : اللّهُمَّ أَنْتَ لَهُمَا ، وَکَذلِکَ(10)نَحْنُ(11)» .(12)
46 / 46 . مُحَمَّدٌ(13)، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ ذَرِیحٍ ،
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافی : «وإنّما» .
2) 2 . فی «د» : - «کان» .
3) 3 . فی «بف» والوافی : «زارع» .
4) 4 . الفخّار : صانع الخزف ، والفخّار أیضا : الطین المطبوخ ، وقبل الطبخ هو خزف وصلصال ، وطین معروف تعمل منه الجِرار والکیزان وغیرهما ، وجمع فَخّارة ، وهی الجَرَّة . راجع : المغرب ، ص 353 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 436 ؛ المصباح المنیر ، ص 464 (فخر) .
5) 5 . فی «بف» والوافی : «الزارع» .
6) 6 . فی «ن» : «الماء» . وفی «د» : + «لها» . والسماء : المطر ، قال ابن الأثیر : «وسمّی المطر سماء لأنّه من السماء ، یقال : مازلنا نطأ السماء حتّی أتیناکم ، أی المطر» . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2382 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 406 (سما) .
7) 7 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : - «لها» .
8) 8 . فی «ن» : «الماء» .
9) 9 . فی «بح» : + «الرجل» .
10) 10 . فی «بف» : «وأنا کذلک» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله : أنت لهما ، أی المقدّر لهما ، تختار لکلّ منهما ما یصلحهما ، ولا أشفع لأحدهما ؛ لأنّک أعلم بصلاحهما ، ولا اُرجّح أحدهما علی الآخر . قوله علیهالسلام : وکذلک نحن ، أی لیس لکم أن تحاکموا بیننا ؛ لأنّ الخصمین کلیهما من أولاد الرسول ویلزمکم احترامهما لذلک ، فلیس لکم أن تدخلوا بینهم فی ما فیه یختصمون ، کما أنّ ذلک الرجل لم یرجّح جانب أحد صهریه ووکل أمرهما إلی اللّه تعالی» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 11 ، ص 436 .
12) 12 . الوافی ، ج 2 ، ص 237 ، ح 705 .
13) 13 . فی «بف» : «عنه» .
قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یُعَوِّذُ(1)بَعْضَ وُلْدِهِ ، وَیَقُولُ : عَزَمْتُ عَلَیْکِ یَا رِیحُ وَیَا وَجَعُ کَائِناً(2)مَا کُنْتِ بِالْعَزِیمَةِ(3)الَّتِی عَزَمَ بِهَا عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام رَسُولُ(4)رَسُولِ اللّهِ(5)صلیاللهعلیهوآله عَلی جِنِّ وَادِی الصَّبْرَةِ(6)، فَأَجَابُوا وَأَطَاعُوا لَمَّا أَجَبْتِ وَأَطَعْتِ ، وَخَرَجْتِ عَنِ ابْنِی فُلاَنٍ ابْنِ(7)ابْنَتِی(8)فُلاَنَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ» .(9)
8 / 87
47 / 47 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِی الْجَارُودِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَنْ یَتَفَقَّدْ(10)یَفْقِدْ(11)، وَمَنْ لاَ یُعِدَّ
1) 1 . یقال : عوّذت فلانا باللّه وأسمائه وبالمعوّذتین ، إذا قلت : اُعیذک باللّه وأسمائه من کلّ ذی شرّ وکلّ داء وحاسد وحَیْن ، أی هلاک . والتعویذ أیضا : الرُقیة یرقی بها الإنسان من فزع أو جنون ؛ لأنّه یعاذ بها . لسان العرب ، ج 3 ، ص 499 (عوذ) .
2) 2 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافی والمرآة : «کائن» .
3) 3 . العزم : القسم ، یقال : عزمت علیه ، أی أقسمت علیه ، والعزیمة : واحدة العزائم ، وهی آیات من القرآن تقرأ علی ذوی الآفات رجاء البرء ، وهی عزائم القرآن ، وأمّا عزائم الرُقی فهی التی یعزم بها علی الجنّ والأرواح . وقال الراغب : «العزیمة : تعویذ ، کأنّه تُصُوِّر أنّک قد عقدتَ بها علی الشیطان أن یمضی إرادته فیک ، وجمعها : العزائم» . راجع : المفردات للراغب ، ص 565 ؛ تاج العروس ، ج 17 ، ص 477 (عزم) .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن» وحاشیة «جد» : - «رسول» .
5) 5 . فی «د ، م» وحاشیة «جد» : «ورسول اللّه» .
6) 6 . «الصَبْرة» بالفتح من الحجارة : ما اشتدّ وغلظ ، والصُبْرة ، بالضمّ : الحجارة الغلیظة المجتمعة . والجمع : صِبار بالکسر فی الأوّل وبالفتح فی الثانی . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، 441 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 592 (صبر) .
7) 7 . فی «بف» : «عن» .
8) 8 . فی الوافی : «أمتی» .
9) 9 . الوافی ، ج 9 ، ص 1652 ، ح 8903 ؛ البحار ، ج 95 ، ص 50 ، ح 3 .
10) 10 . التفقّد : طلب الشیء عند غیبته ، وقال ابن الأثیر : «فی حدیث أبی الدرداء : من یتفقّد یفقد ، أی من یتفقّد أحوال الناس ویتعرّفها فإنّه لا یجد ما یرضیه ؛ لأنّ الخبر فی الناس قلیل» . النهایة ، ج 3 ، ص 462 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 445 (فقد) .
11) 11 . فی تحف العقول : «من تنفعه ینفعک» بدل «من یتفقّد یفقد» .
الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ یَعْجِزْ ، وَمَنْ قَرَضَ النَّاسَ قَرَضُوهُ(1)، وَمَنْ تَرَکَهُمْ لَمْ یَتْرُکُوهُ . قِیلَ : فَأَصْنَعُ مَا ذَا یَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ : أَقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِکَ(2)لِیَوْمِ فَقْرِکَ(3)» .(4)
48 / 48 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ الْبَرْقِیِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیی ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :
بَیْنَا مُوسَی بْنُ عِیسی فِی دَارِهِ الَّتِی فِی الْمَسْعی یُشْرِفُ(5)عَلَی الْمَسْعی(6)إِذْ رَأی 8 / 88
أَبَا الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام مُقْبِلاً مِنَ الْمَرْوَةِ عَلی بَغْلَةٍ(7)، فَأَمَرَ ابْنُ هَیَّاجٍ رَجُلاً مِنْ هَمْدَانَ مُنْقَطِعاً إِلَیْهِ أَنْ یَتَعَلَّقَ بِلِجَامِهِ ، وَیَدَّعِیَ الْبَغْلَةَ ، فَأَتَاهُ ، فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ ، وَادَّعَی الْبَغْلَةَ .
فَثَنی(8)أَبُو الْحَسَنِ علیهالسلام رِجْلَهُ ، فَنَزَلَ(9)عَنْهَا ، وَقَالَ لِغِلْمَانِهِ : «خُذُوا سَرْجَهَا ، وَادْفَعُوهَا(10)إِلَیْهِ»(11)
وفی المرآة : «قوله : ویدّعی البغلة ، أی کذبا وافتراءً لإیذائه علیهالسلام ... قوله علیهالسلام : وأمّا البغلة ، إلی آخره ، لعلّه علیهالسلام سلّم البغلة مع علمه علیهالسلام بکذب المدّعی إمّا صونا لعرضه عن الترافع إلی الوالی ، أو دفعا للیمین ، أو تعلیما ؛ لیتأشّی به الناس فی مالم یعلموا کذب المدّعی احتیاطا واستحبابا» .
.1) 1 . القرض : القطع والمجازاة ، والمعنی ـ علی ما قاله ابن الأثیر ـ : من سبّ الناس ونال منهم سبّوه ونالوا منه و وقعوا فیه . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 41 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 881 (قرض) .
2) 2 . فی حاشیة «د» : «فرضک» .
3) 3 . قال ابن الأثیر : «ومنه حدیثه الآخر : أقرض من عرضک لیوم فقرک ، أی إذا نال أحد من عرضک فلا تجازه ، ولکن اجعله قرضا فی ذمّته لتأخذه منه یوم حاجتک إلیه ؛ یعنی یوم القیامة» . النهایة ، ج 4 ، ص 41 (قرض) .
4) 4 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الصبر ، ح 1713 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه أو أبی جعفر علیهماالسلام ، وتمام الروایة فیه : «من لا یعدّ الصبر لنوائب الدهر یعجز» . الأمالی للمفید ، ص 185 ، المجلس 23 ، ح 11 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر ، وفیهما من دون الإسناد إلی النبیّ صلیاللهعلیهوآله . تحف العقول ، ص 44 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله الوافی ، ج 5 ، ص 527 ، ح 2504 .
5) 5 . فی «جت» والبحار : «تشرف» .
6) 6 . فی الوافی : - «یشرف علی المسعی» .
7) 7 . فی حاشیة «بح» : «بغلته» .
8) 8 . الثَنْیُ : المیل والعطف والصرف والردّ . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 115 ؛ المصباح المنیر ، ص 85 (ثنی) .
9) 9 . فی الوسائل : «و نزل» .
10) 10 . فی «ن» : «وادفعوا بها» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «إن قلت : هو علیهالسلام کان عالما بما کان وما یکون وما هو کائن إلی یوم القیامة ، فکیف رکب البغلة المسروقة؟ قلت : البغلة لم تکن مسروقة وکان ملکه علیهالسلام والمدّعی کان کاذبا إلاّ أنّه علیهالسلام دفعها إلیه لأنّه أحبّ ترک المناقشة معه ، وإنّما لم یدفع السرج إلیه لأنّه ملکه بالإرث من جدّه علیهالسلام ، فأمسکه تیمّنا وتبرّکا» .
فَقَالَ : وَالسَّرْجُ أَیْضاً لِی(1).
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیهالسلام : «کَذَبْتَ ، عِنْدَنَا الْبَیِّنَةُ بِأَنَّهُ سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ ، وَ أَمَّا الْبَغْلَةُ ، فَإِنَّا اشْتَرَیْنَاهَا(2)مُنْذُ قَرِیبٍ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ وَمَا قُلْتَ» .(3)
49 / 49 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، قَالَ :
خَرَجْنَا مَعَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام حَیْثُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِی جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ(4)مِنَ الْحِیرَةِ(5)، فَخَرَجَ سَاعَةَ أُذِنَ لَهُ ، وَانْتَهی إِلَی السَّالِحِینَ(6)فِی أَوَّلِ اللَّیْلِ(7)، فَعَرَضَ لَهُ عَاشِرٌ کَانَ(8)یَکُونُ فِی السَّالِحِینَ(9)فِی أَوَّلِ اللَّیْلِ ، فَقَالَ لَهُ : لاَ أَدَعُکَ أَنْ(10)تَجُوزَ ، فَأَلَحَّ عَلَیْهِ(11)وَطَلَبَ إِلَیْهِ(12)، فَأَبی إِبَاءً وَأَنَا(13)وَمُصَادِفٌ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ مُصَادِفٌ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّمَا(14)هذَا کَلْبٌ قَدْ
1) 1 . فی «ع ، بف» والوافی : - «لی» .
2) 2 . فی «جت» : «فاشتریناها» بدل «فإنّا اشتریناها» . وفی البحار : «اشتریتها» .
3) 3 . الوافی ، ج 3 ، ص 812 ، ح 1419 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 291 ، ح 33778 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 148 ، ح 23 .
4) 4 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والوسائل والبحار : - «المنصور» .
5) 5 . الحیرة بکسر الحاء : البلد القدیم بظهر الکوفة ، ومحلّة بنیسابور . النهایة ، ج 1 ، ص 467 (حیر) .
6) 6 . فی الوافی : «الساحلین» .
7) 7 . فی «بف» : - «فی أوّل اللیل» .
8) 8 . فی «بح» : + «المنصور» .
9) 9 . فی الوافی : «الساحلین» . وفی المرآة : «رجل سالح : معه سلاح . قوله : فی السالحین أوّل اللیل ، أی الذین یدورون فی أوّل اللیل من أهل السلاح . کذا قیل ، والأصوب أنّ السالحین فی الموضعین اسم موضع ؛ قال فی المغرب ، وأمّا السلحون فهی مدینة بالیمن ، وقول الجوهری : سیلحون : قریة ، والعامّة تقول : سالحون . وفیه نظر» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 376 ؛ المغرب ، ص 231 (سلح) .
10) 10 . فی الوسائل والبحار : - «أن» .
11) 11 . فی «بن» : - «فألحّ علیه» .
12) 12 . فی الوسائل : - «فألحّ علیه ، وطلب إلیه» . وفی الوافی : «طلب إلیه ، أی راغبا إلیه لاستمالته واستعطافه . المستتر فیه وفی «ألحّ» لأبی عبد اللّه علیهالسلام » .
13) 13 . فی البحار : - «وأنا» .
14) 14 . فی «م» : «إنّ» .
آذَاکَ ، وَأَخَافُ(1)أَنْ یَرُدَّکَ وَمَا أَدْرِی مَا یَکُونُ مِنْ أَمْرِ(2)أَبِی جَعْفَرٍ وَأَنَا وَمُرَازِمٌ(3)، أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَضْرِبَ عُنُقَهُ ، ثُمَّ نَطْرَحَهُ فِی النَّهَرِ؟ فَقَالَ(4): «کُفَّ یَا مُصَادِفُ» فَلَمْ یَزَلْ یَطْلُبُ إِلَیْهِ حَتّی ذَهَبَ مِنَ اللَّیْلِ أَکْثَرُهُ ، فَأَذِنَ لَهُ فَمَضی .
فَقَالَ : «یَا مُرَازِمُ ، هذَا خَیْرٌ أَمِ الَّذِی قُلْتُمَاهُ؟» .
قُلْتُ : هذَا ، جُعِلْتُ فِدَاکَ .
فَقَالَ(5): «یَا مُرَازِمُ(6)إِنَّ الرَّجُلَ یَخْرُجُ مِنَ الذُّلِّ الصَّغِیرِ ، فَیُدْخِلُهُ ذلِکَ فِی الذُّلِّ الْکَبِیرِ» .(7)
50 / 50 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِی عَائِشَةَ ، قَالَ :
بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام غُلاَماً لَهُ فِی حَاجَةٍ ، فَأَبْطَأَ(8)، فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَلی أَثَرِهِ لَمَّا أَبْطَأَ عَلَیْهِ(9)، فَوَجَدَهُ نَائِماً ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ یُرَوِّحُهُ حَتّی انْتَبَهَ ، فَلَمَّا انْتَبَهَ ، قَالَ(10)لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «یَا فُلاَنُ ، وَاللّهِ مَا ذَاکَ(11)لَکَ تَنَامُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ ، لَکَ اللَّیْلُ ، وَلَنَا مِنْکَ النَّهَارُ» .(12)
1) 1 . فی «م» وحاشیة «د» : «فأخاف» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» والوسائل : - «أمر» .
3) 3 . فی الوافی : «وأنا ومرازم ؛ یعنی ومعک أناومرازم نقدر علی قتله» .
4) 4 . فی الوسائل : + «له» .
5) 5 . فی الوسائل : «قال» .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : - «یا مرازم» .
7) 7 . تحف العقول ، ص 366 ، من قوله : «إنّ الرجل یخرج من الذلّ الصغیر» الوافی ، ج 3 ، ص 795 ، ح 1409 ؛ الوسائل ، ج 28 ، ص 216 ، ح 34596 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 206 ، ح 48 .
8) 8 . فی «ن» : + «علیه» .
9) 9 . فی البحار والکافی ، ح 1817: - «علیه» . وفی الوسائل : «أبطأه» بدل «أبطأ علیه» .
10) 10 . فی الوسائل : «فقال» بدل «فلمّا انتبه قال» .
11) 11 . فی «ع ، ل ، بن» و الوسائل والبحار والکافی ، ح 1817 : «ذلک» .
12) 12 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الحلم ، ح 1817 ، عن محمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن عبد اللّه الحجّال الوافی ، ج 3 ، ص 795 ، ح 1408 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 266 ، ح 20466 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 56 ، ح 97 ؛ و ج 71 ، ص 405 ، ح 17 .
51 / 51 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ حَسَّانَ أَبِی عَلِیٍّ(1)، قَالَ :
8 / 89
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «لاَ تَذْکُرُوا سِرَّنَا بِخِلاَفِ عَلاَنِیَتِنَا ، وَلاَ عَلاَنِیَتَنَا بِخِلاَفِ سِرِّنَا ، حَسْبُکُمْ أَنْ تَقُولُوا مَا نَقُولُ ، وَتَصْمُتُوا عَمَّا نَصْمُتُ ، إِنَّکُمْ قَدْ رَأَیْتُمْ أَنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَمْ یَجْعَلْ لاِءَحَدٍ مِنَ النَّاسِ(2)فِی خِلاَفِنَا خَیْراً ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ : «فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ»(3)» .(4)
حَدِیثُ الطَّبِیبِ
52 / 52 . مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ زِیَادِ بْنِ أَبِی الْحَلاَّلِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ مُوسی(5)علیهالسلام : یَا رَبِّ ، مِنْ أَیْنَ الدَّاءُ؟ قَالَ : مِنِّی ، قَالَ : فَالشِّفَاءُ؟ قَالَ : مِنِّی ، قَالَ : فَمَا یَصْنَعُ(6)عِبَادُکَ بِالْمُعَالِجِ(7)؟ قَالَ : یُطَیِّبُ بِأَنْفُسِهِمْ(8)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : یطیب بأنفسهم ، فی بعض النسخ بالباء الموحّدة ، وفی بعضها بالیاء المثنّاة من تحت . قال الفیروزآبادی : طبّ : تأنّی للاُمور وتلطّف ، أی إنّما سمّوا بالطبیب لرفع الهمّ عن نفوس المرضی بالرفق ولطف التدبیر ، ولیس شفاء الأبدان منهم ، وأمّا علی الثانی فلیس المراد أنّ مبدأ اشتقاق الطبیب الطبّ والتطییب ؛ فإنّ أحدهما من المضاعف ، والآخر من المعتلّ ، بل المراد أنّ تسمیتهم بالطبیب لیست بسبب تداوی الأبدان عن الأمراض ، بل لتداوی النفوس عن الهموم والأحزان فتطیّب بذلک ، قال الفیروزآبادی : الطبّ مثلّثة التاء : علاج الجسم والنفس . انتهی . علی أنّه یمکن أن یکون هذا مبنیّا علی الاشتقاق الکبیر» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 192 و 193 (طبب) .
،1) 1 . هکذا فی «ع ، ل ، م ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «د ، بح» والوسائل . وفی «د ، ن» : «حسّان عن أبی علیّ» . وفی «بح» : «حسّان بن أبی علیّ» . وفی «بف» وحاشیة «د» : «حسّان بن علیّ» . وفی المطبوع : «حسّان [عن] أبی علیّ» . وحسّان هذا لم نعرفه ، والمحتمل قویّا أن یکون المراد منه حسّان والد علیّ بن حسّان .
2) 2 . فی الوسائل : - «من الناس» .
3) 3 . النور (24) : 63 .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 251 ، ح 729 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 128 ، ح 33392 ، من قوله : «حسبکم أن تقولوا» إلی قوله : «فی خلافنا خیرا» .
5) 5 . فی حاشیة «بح» والبحار : + «بن عمران» .
6) 6 . فی الوسائل : «تصنع» .
7) 7 . فی حاشیة «م ، بح ، جد» : «بالمعالجة» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «وفی وجه التسمیة مناقشة ؛ لأنّ الطیب أجوف ، والطبیب مضاعف ، فلا یدلّ علی طیب النفس ، ویمکن دفعها بأنّ الفصحاء قد ینتقلون من لفظ إلی معنی لفظ آخر باعتبار أدنی مناسبة بینهما ، وهاهنا کذلک ؛ لأنّ الطبیب یدلّ علی الطیب باعتبار اشتماله علی حروفه مع زیادة ، وهی الباء الاُولی ، وهذا القدر کاف فی وجه التسمیة» .
فَیَوْمَئِذٍ سُمِّیَ(1)الْمُعَالِجُ الطَّبِیبَ(2)» .(3)
53 / 53 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ ، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَا مِنْ دَاءٍ إِلاَّ وَهُوَ سَارِعٌ(4)إِلَی الْجَسَدِ یَنْتَظِرُ(5)مَتی(6)یُوءْمَرُ بِهِ ، فَیَأْخُذَهُ» .
وَفِی رِوَایَةٍ أُخْری : «إِلاَّ الْحُمّی ؛ فَإِنَّهَا تَرِدُ وُرُوداً»(7)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «الأمراض علی قسمین : قسم منه من مبدأ داخلی بأن یکون من فساد مزاج بعض الأعضاء وتوقّفه عن عمله ومنصبه ، کالکلیة تتوقّف عن إدرار البول فینتشر منه السمومات فی البدن ولا تندفع بدفعالبول ، والمعدة تتوقّف عن هضم الغذاء فلا یصل إلی سائر الأعضاء ما تحتاج إلیه ، والکبد یتوقّف عن عمله وعن إفراز الصفراء ، وهکذا ، وهذه الأمراض سارع إلی الجسد ولهاطریق إلیه والجسد فی معرض الابتلاء بها .
وقسم آخر من الأمراض من العلل الخارجیّة عن البدن ، کالجدریّ والحصبة فی الأطفال وسائر الحمیّات ؛ فإنّها من جراثیم ترد علی البدن من خارجه ومن فساد الهواء وعفونته ، وهذه کلّها حمیّات لیس مبدؤها فساد مزاج شیء من الأعضاء ، فلذا قال علیهالسلام : إلاّ الحمّی ؛ فإنّها ترد ورودا .
فإن قیل : قد لا ینفکّ القسم الأوّل عن الحمّی ، کما قد ینفکّ القسم الثانی عنها .
قلنا : أمّا الحمّی فی القسم الأوّل فلیس هو نفسه مرضا ، بل هو عرض لمرض ، وأصل المرض فساد مزاج العضو ، وأمّا القسم الثانی إن کان فهو نادر جدّا ؛ لأنّ الأمراض العفونیّة الواردة علی البدن من الجراثیم المنتشرة فی الهواء والماء ، لا تنفکّ عن الحمّی فی غالب الأمر» .
.(8)1) 1 . فی «ن» : «یسمّی» .
2) 2 . فی «د ، بح» : «بالطبیب» .
3) 3 . الوافی ، ج 24 ، ص 202 ، ح 23897 ؛ و ج 26 ، ص 525 ، ح 25616 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 221 ، ح 31736 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 62 ، ح 2 .
4) 4 . فی «ع ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والوافی والمرآة والبحار : «شارع» . وفی «ن ، بن» وحاشیة «د» : «یسارع» .
5) 5 . فی البحار : «ینظر» .
6) 6 . فی «بف» : «حتّی» .
7) 7 . فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 200 : «لعلّ المراد أنّ غالب الأدواء لها مادّة فی الجسد تشتدّ ذلک حتّی ترد علیه بإذن اللّه ، بخلاف الحمّی ؛ فإنّها قد ترد بغیر مادّة ، بل بالأسباب الخارجة ، کورود هواء بارد أو حارّ علیه مثلاً» .
8) 8 . تحف العقول ، ص 110 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ؛ فقه الرضا علیهالسلام ، ص 341 ، وفیهما مع اختلاف یسیر . راجع : الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب کراهیة کثرة الأکل ، ح 11558 ؛ والمحاسن ، ص 447 ، کتاب المآکل ، ح 341 ؛ والخصال ، ص 620 ، أبواب الثمانین وما فوقه ، ضمن الحدیث الطویل 10 الوافی ، ج 26 ، ص 525 ، ح 25617 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 101 ، ح 30 .
54 / 54 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ الْمُهْتَدِی ، عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِیٍّ(1)، قَالَ :
مَرِضْتُ بِالْمَدِینَةِ مَرَضاً شَدِیداً ، فَبَلَغَ ذلِکَ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَکَتَبَ إِلَیَّ :
«قَدْ بَلَغَنِی عِلَّتُکَ ، فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ، ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلی قَفَاکَ ، وَانْثُرْهُ عَلی صَدْرِکَ کَیْفَمَا انْتَثَرَ ، وَقُلِ : "اللّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الَّذِی إِذَا سَأَلَکَ بِهِ الْمُضْطَرُّ کَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ، وَمَکَّنْتَ لَهُ فِی الاْءَرْضِ ، وَجَعَلْتَهُ خَلِیفَتَکَ عَلی خَلْقِکَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلی مُحَمَّدٍ ، 8 / 90
وَعَلی(2)أَهْلِ بَیْتِهِ(3)، وَأَنْ تُعَافِیَنِی مِنْ عِلَّتِی" ، ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً ، وَاجْمَعِ الْبُرَّ مِنْ حَوْلِکَ ، وَقُلْ(4)مِثْلَ ذلِکَ ، وَاقْسِمْهُ(5)مُدّاً مُدّاً لِکُلِّ مِسْکِینٍ ، وَقُلْ مِثْلَ ذلِکَ» .
قَالَ دَاوُدُ ، فَفَعَلْتُ مِثْلَ(6)ذلِکَ ، فَکَأَنَّمَا نُشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ(7)
وقال العلاّمة المجلسی بعد نقله کلام ابن الأثیر : «أقول : لمّا کان هذا فی کلام الراوی لا نحتاج إلی تصحیحه وتوجیهه» . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 57 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 929 (نشط) .
، وَقَدْ فَعَلَهُ غَیْرُ وَاحِدٍ ،1) 1 . فی الوافی : «رزین» . و هو سهو . راجع : رجال النجاشی ، ص 160 ، الرقم 424 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 182 ، الرقم 280 ؛ رجال الطوسی ، ص 202 ، الرقم 2579 .
2) 2 . فی «ن ، بن» : - «علی» .
3) 3 . فی الکافی ، ح 3403 والوافی : «و آل محمّد» بدل «و علی أهل بیته» .
4) 4 . فی «ن» : «فقل» .
5) 5 . فی «ن» : «واقسم» .
6) 6 . فی الوافی : - «مثل» .
7) 7 . قال العلاّمة المازندرانی : «فکأنّما نشطت من عقال ، أی خرجت منه ، أو حللت ، ف «نشطت» علی الأوّل معلوم ، وعلی الثانی مجهول ، یقال : نشط من المکان ، إذا خرج منه ، ونشطت الملائکة نفس المؤمن ، إذا قبضتها وحلّتها حلاًّ رفیقا ، فلا یرد ما أورده ابن الأثیر ، حیث قال : فی حدیث السحر : فکأنّما اُنشط من عقال ، أی حُلَّ ، وقد تکرّر فی الحدیث ، وکثیرا ما یجیء فی الروایة : کأنّما نشط من عقال ، ولیس بصحیح ، یقال : نشطت العقدة إذا عقدتها ، وأنشطتها إذا حللتها» .
فَانْتَفَعَ بِهِ .(1)
حَدِیثُ الْحُوتِ عَلی أَیِّ شَیْءٍ هُوَ(2)
55 / 55 . مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ(3)، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الاْءَرْضِ : عَلی أَیِّ شَیْءٍ هِیَ؟ قَالَ : «هِیَ عَلی حُوتٍ» .
قُلْتُ : فَالْحُوتُ عَلی أَیِّ شَیْءٍ هُوَ(4)؟ قَالَ : «عَلَی الْمَاءِ» .
قُلْتُ(5): فَالْمَاءُ عَلی أَیِّ شَیْءٍ هُوَ؟ قَالَ : «عَلی صَخْرَةٍ» .
1) 1 . الکافی ، کتاب الدعاء ، باب الدعاء للعلل والأمراض ، ح 3403 الوافی ، ج 9 ، ص 1635 ، ح 8868 ؛ البحار ، ج 95 ، ص 35 ، ح 19 .
2) 2 . فی «ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «هی» . وفی شرح المازندرانی : - «علی أیّ شیء هی» . وفی المرآة : - «حدیث الحوت علی أیّ شیء هو» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، جد» : «محمّد بن أحمد» بدل «محمّد ، عن أحمد» ، وهو سهوٌ . والمراد من محمّد هو محمّد بن یحیی ، ومن أحمد هو أحمد بن محمّد بن عیسی ؛ فقد تکرّر هذا الطریق إلی جمیل بن صالح فی غیر واحدٍ من أسناد الکافی ، منها ما تقدّم فی الکافی ، ح 14859 و 14861 .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، جد» والوافی : «هی» .
5) 5 . فی الوافی : «فقلت» .
قُلْتُ : فَعَلی أَیِّ شَیْءٍ الصَّخْرَةُ؟ قَالَ : «عَلی قَرْنِ ثَوْرٍ أَمْلَسَ»(1).
قُلْتُ : فَعَلی أَیِّ شَیْءٍ الثَّوْرُ؟ قَالَ : «عَلَی الثَّری» .
قُلْتُ : فَعَلی أَیِّ شَیْءٍ الثَّری؟ فَقَالَ(2): «هَیْهَاتَ ، عِنْدَ ذلِکَ ضَلَّ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ(3)» .(4)
56 / 56 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَحَدِهِمَا علیهماالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ خَلَقَ الاْءَرْضَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَیْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ أَرْبَعِینَ صَبَاحاً ، وَالْمَاءَ الْعَذْبَ أَرْبَعِینَ صَبَاحاً ، حَتّی إِذَا(5)الْتَقَتْ(6)وَاخْتَلَطَتْ أَخَذَ بِیَدِهِ قَبْضَةً ، فَعَرَکَهَا عَرْکاً شَدِیداً جَمِیعاً ، ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَیْنِ ، فَخَرَجَ مِنْ کُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُنُقٌ(7)مِثْلُ عُنُقِ الذَّرِّ ، فَأَخَذَ عُنُقٌ إِلَی الْجَنَّةِ ، وَعُنُقٌ إِلَی النَّارِ» .(8)
8 / 91
1) 1 . فی «بن» : «أبرش» . والأملس : الشدید ، أو صحیح الظهر ، أو ضدّ الخشن ، قال العلاّمة المازندرانی : «والأوّل أنسب» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 787 (ملس) .
2) 2 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : «قال» .
3) 3 . فی الوافی : «فی هذا الحدیث رموز ، وإنّما یحلّها من کان من أهلها» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : عند ذلک ضلّ علم العلماء ، لعلّ المراد أنّا لم نؤمر ببیانه للخلق» .
4) 4 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 59 ، بسنده عن الحسن بن محبوب . وفیه ، ص 58 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر . راجع : تفسیر فرات ، ص 495 ، ح 649 ؛ وعلل الشرائع ، ص 1 ، ح 1 الوافی ، ج 26 ، ص 472 ، ح 25550 ؛ البحار ، ج 60 ، ص 79 ، ذیل ح 3 .
5) 5 . فی «ن» : «إذ» .
6) 6 . فی حاشیة «بح» : «التفت» .
7) 7 . العنق : الجماعة من الناس . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1210 (عنق) .
8) 8 . راجع : الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب آخر منه ، ح 1456 ؛ و تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 39 ، ح 109 الوافی ، ج 4 ، ص 35 ، ح 1651 .
حَدِیثُ(1)الاْءَحْلاَمِ وَالْحُجَّةِ عَلَی أَهْلِ ذلِکَ الزَّمَانِ
57 / 57 . بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ الاْءَحْلاَمَ لَمْ تَکُنْ(2)فِیمَا مَضی فِی أَوَّلِ الْخَلْقِ ، وَإِنَّمَا(3)حَدَثَتْ» .
فَقُلْتُ(4): وَمَا الْعِلَّةُ فِی ذلِکَ؟
فَقَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ بَعَثَ رَسُولاً إِلی أَهْلِ زَمَانِهِ ، فَدَعَاهُمْ إِلی عِبَادَةِ اللّهِ وَطَاعَتِهِ ، فَقَالُوا : إِنْ فَعَلْنَا ذلِکَ فَمَا لَنَا؟ فَوَ اللّهِ(5)مَا أَنْتَ بِأَکْثَرِنَا(6)مَالاً ، وَلاَ بِأَعَزِّنَا(7)عَشِیرَةً . فَقَالَ : إِنْ أَطَعْتُمُونِی أَدْخَلَکُمُ اللّهُ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ عَصَیْتُمْ(8)أَدْخَلَکُمُ اللّهُ النَّارَ . فَقَالُوا : وَمَا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ(9). فَوَصَفَ لَهُمْ ذلِکَ ، فَقَالُوا : مَتی نَصِیرُ إِلی ذلِکَ؟ فَقَالَ : إِذَا مِتُّمْ . فَقَالُوا : لَقَدْ رَأَیْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاماً وَرُفَاتاً(10). فَازْدَادُوا لَهُ تَکْذِیباً وَبِهِ اسْتِخْفَافاً ، فَأَحْدَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِیهِمُ الاْءَحْلاَمَ ، فَأَتَوْهُ ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا وَمَا أَنْکَرُوا مِنْ ذلِکَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَرَادَ أَنْ یَحْتَجَّ عَلَیْکُمْ بِهذَا ، هکَذَا تَکُونُ(11)أَرْوَاحُکُمْ إِذَا مِتُّمْ ، وَإِنْ(12)بُلِیَتْ أَبْدَانُکُمْ تَصِیرُ(13)الاْءَرْوَاحُ إِلی عِقَابٍ حَتّی تُبْعَثَ الاْءَبْدَانُ» .(14)
1) 1 . فی «د» : + «أهل» .
2) 2 . فی «ن ، بح ، جد» والوافی : «لم یکن» .
3) 3 . فی «ن» : «فإنّما» .
4) 4 . فی «ل ، بن» : «قلت» .
5) 5 . فی البحار ، ج 6 : - «فو اللّه» .
6) 6 . فی «ع ، ل» : «بأکثر» .
7) 7 . فی «ع ، ل» : «بأعزّ» .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «جت» والمطبوع : «عصیتمونی» .
9) 9 . فی «ن» وحاشیة «م ، جت» والبحار ، ج 61 : «وما النار» .
10) 10 . الرُفات : کلّ ما دُقّ وکُسر . النهایة ، ج 2 ، ص 241 (رفت) .
11) 11 . فی «جت» : «یکون» .
12) 12 . فی «بح ، جد» وحاشیة «م» : وإذا» .
13) 13 . فی «بف» : «یصیر» .
14) 14 . الوافی ، ج 25 ، ص 640 ، ح 24795 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 243 ، ح 68 ؛ و ج 14 ص 484 ، ح 38 ؛ و ج 61 ، ص 189 ، ح 55 .
58 / 58 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ یَقُولُ : «رَأْیُ الْمُوءْمِنِ وَرُوءْیَاهُ فِی آخِرِ الزَّمَانِ عَلی سَبْعِینَ جُزْءاً مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ».(1)
59 / 59 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ :
عَنِ الرِّضَا علیهالسلام قَالَ : «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لاِءَصْحَابِهِ : هَلْ مِنْ مُبَشِّرَاتٍ؟ یَعْنِی بِهِ الرُّوءْیَا» .(2)
60 / 60 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «لَهُمُ الْبُشْری فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا»؟(3)قَالَ : هِیَ الرُّوءْیَا الْحَسَنَةُ یَرَی الْمُوءْمِنُ ، فَیُبَشَّرُ(4)بِهَا فِی دُنْیَاهُ» .(5)
61 / 61 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِی خَلَفٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «الرُّوءْیَا عَلی ثَلاَثَةِ وُجُوهٍ : بِشَارَةٍ مِنَ اللّهِ لِلْمُوءْمِنِ ، وَتَحْذِیرٍ(6)مِنَ الشَّیْطَانِ ، وَأَضْغَاثِ(7)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أضغاث أحلام ، الحلم : ما یراه النائم فی نومه ، والضغث فما جمع من أخلاط النبات ، وأضغات الأحلام : الرؤیا المختلطة التی ترکّبها المتخیّلة ، ولا أصل لها ، ولیس من اللّه ولا من الشیطان» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 285 (ضغث) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1445 (حلم) .
أَحْلاَمٍ» .(8)1) 1 . الفقیه ، ج 2 ، ص 584 ، ذیل ح 3191 ؛ والأمالی للصدوق ، ص 64 ، المجلس 15 ، ذیل ح 10 ؛ وعیون الأخبار ، ج 2 ص 257 ، ذیل ح 11 ، بسند آخر عن الرضا علیهالسلام ، وتمام الروایة هکذا : «وإنّ الرؤیا الصادقة جزء من سبعین جزءا من النبوّة» . المؤمن ، ص 35 ، ح 71 ، مرسلاً ، مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخره الوافی ، ج 26 ، ص 546 ، ح 25674 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 177 ، ح 40 .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 547 ، ح 25675 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 177 ، ح 39 .
3) 3 . یونس (10) : 64 .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «فیبشّره» .
5) 5 . الفقیه ، ج 1 ص 133 ، ح 353 ، مرسلاً عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . تفسیر القمّی ، ج 1 ص 313 ، من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 547 ، ح 25676 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 180 ، ح 41 .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وتحذیر من الشیطان ، أی یحذّر ویخوّف من الأعمال الصالحة . ویحتمل أن یکون المراد الرؤیا الهائلة المخوفة . ویحتمل أن یکون : «تحزین من الشیطان» بالنون فصحّف ؛ لقوله تعالی : «إِنَّمَا النَّجْوَی مِنَ الشَّیْطَـنِ لِیَحْزُنَ الَّذِینَ ءَامَنُوا»[المجادلة (58) : 10] ، وروی محیی السنّة بإسناده عن أبی هریرة عن النبیّ أنّه قال : الرؤیا ثلاثة : رؤیا بشری من اللّه ، ورؤیا ممّا یحدّث به الرجل نفسه ، ورؤیا من تحزین الشیطان» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «أضغاث أحلام ، وهی الرؤیا التی لا یمکن تأویلها لاختلاطها وجمعها للأشیاء المتضادّة والمختلفة ، کما أنّ الضغث یجمعها ؛ لأنّه قبضة من حشیش مختلطة الرطب بالیابس» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 548 ، ح 25677 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 180 ، ح 42 .
8 / 92
62 / 62 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، الرُّوءْیَا الصَّادِقَةُ وَالْکَاذِبَةُ مَخْرَجُهُمَا مِنْ(1)مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : «صَدَقْتَ ؛ أَمَّا الْکَاذِبَةُ الْمُخْتَلِفَةُ(2)، فَإِنَّ الرَّجُلَ یَرَاهَا فِی أَوَّلِ لَیْلَةٍ فِی سُلْطَانِ الْمَرَدَةِ الْفَسَقَةِ ، وَإِنَّمَا(3)هِیَ شَیْءٌ یُخَیَّلُ إِلَی الرَّجُلِ وَهِیَ کَاذِبَةٌ مُخَالِفَةٌ ، لاَ خَیْرَ فِیهَا ؛ وَأَمَّا(4)الصَّادِقَةُ إِذَا رَآهَا بَعْدَ الثُّلُثَیْنِ مِنَ اللَّیْلِ مَعَ حُلُولِ الْمَلاَئِکَةِ وَذلِکَ قَبْلَ السَّحَرِ ، فَهِیَ(5)صَادِقَةٌ لاَ تَخَلَّفُ(6)إِنْ شَاءَ اللّهُ ، إِلاَّ أَنْ یَکُونَ جُنُباً ، أَوْ یَنَامَ عَلی غَیْرِ طَهُورٍ وَلَمْ یَذْکُرِ(7)اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حَقِیقَةَ ذِکْرِهِ ، فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ(8)وَتُبْطِئُ عَلی صَاحِبِهَا» .(9)
1) 1 . فی «جت» : «عن» .
2) 2 . فی «د ، ن» وحاشیة «بح ، جت» : «المخلفة» . وفی «م» : «المخلّقة» .
3) 3 . فی «ن» : «فإنّما» .
4) 4 . فی «بف» : - «أمّا» .
5) 5 . فی «جت» : «وهی» .
6) 6 . فی «ن» وحاشیة «ن ، بح» : «لا تختلف» .
7) 7 . فی البحار : «غیر طُهر أو لم یذکر» بدل «غیر طهور ولم یذکر» .
8) 8 . فی «د ، م ، ن ، جت ، جد» : «تخلف» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 548 ، ح 25678 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 193 ، ح 75 .
حَدِیثُ الرِّیَاحِ
63 / 63 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ(1)وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام عَنِ الرِّیَاحِ الاْءَرْبَعِ : الشَّمَالِ ، وَالْجَنُوبِ ، وَالصَّبَا ، وَالدَّبُورِ(2)، وَقُلْتُ(3): إِنَّ النَّاسَ یَذْکُرُونَ أَنَّ الشَّمَالَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَالْجَنُوبَ مِنَ النَّارِ ؟
فَقَالَ : «إِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جُنُوداً مِنْ رِیَاحٍ یُعَذِّبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ مِمَّنْ عَصَاهُ ، وَلِکُلِّ(4)رِیحٍ مِنْهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهَا ، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُعَذِّبَ قَوْماً بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ ، أَوْحی إِلَی الْمَلَکِ الْمُوَکَّلِ بِذلِکَ النَّوْعِ مِنَ الرِّیحِ الَّتِی یُرِیدُ أَنْ یُعَذِّبَهُمْ بِهَا» قَالَ : «فَیَأْمُرُهَا الْمَلَکُ ، فَتَهِیجُ(5)کَمَا یَهِیجُ الاْءَسَدُ الْمُغْضَبُ» .
قَالَ(6): «وَلِکُلِّ رِیحٍ مِنْهُنَّ اسْمٌ ، أَمَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ(7)عَزَّوَجَلَّ : «کَذَّبَتْ عادٌ فَکَیْفَ کانَ
1) 1 . فی البحار : «محمّد بن رئاب» ، وهو سهوٌ واضح .
2) 2 . قال الجوهری : «الشَّمالُ : الریح التی تهبّ من ناحیة القطب» ، وقال أیضا : «الجَنوب : الریح التی تقابل الشمال» ، وقال أیضا : «الصَبا : ریح ، ومهبّها المستوی أن تهبّ من موضع مطلع الشمس إذا استوی اللیل والنهار» ، وقال أیضا : «الدبور : الریح التی تقابل الصبا» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 103 (جنب) ؛ و ج 2 ، ص 654 (دبر) ؛ و ج 5 ، ص 1739 (شمل) ؛ و ج 6 ، ص 2398 (صبا) . وللمزید راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 2 و 3 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 216 و 217 .
3) 3 . فی «م» : «قلت» بدون الواو . وفی البحار : + «له» .
4) 4 . فی «بن ، جت» والبحار : «فلکلّ» . وفی «بح» : «لکلّ» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «د» : «فهیّج» . وفی المطبوع : «فیهیج» .
6) 6 . فی «ن» والبحار : «وقال» .
7) 7 . فی «جت» وحاشیة «بح» : «قول اللّه» .
عَذابِی وَنُذُرِ إِنّا أَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ رِیحاً صَرْصَراً(1)فِی یَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»؟(2)وَقَالَ : «الرِّیحَ الْعَقِیمَ»(3)وَقَالَ : «رِیحٌ فِیها عَذابٌ أَلِیمٌ»(4)وَقَالَ : «فَأَصابَها إِعْصارٌ(5)فِیهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ»(6)وَمَا ذُکِرَ مِنَ الرِّیَاحِ الَّتِی یُعَذِّبُ اللّهُ بِهَا مَنْ عَصَاهُ» .
قَالَ : «وَلِلّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ رِیَاحُ رَحْمَةٍ لَوَاقِحُ(7)وَغَیْرُ ذلِکَ یَنْشُرُهَا بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ ، مِنْهَا مَا یُهَیِّجُ السَّحَابَ لِلْمَطَرِ ، وَمِنْهَا رِیَاحٌ تَحْبِسُ السَّحَابَ 8 / 93
بَیْنَ السَّمَاءِ وَالاْءَرْضِ ، وَرِیَاحٌ تَعْصِرُ(8)السَّحَابَ فَتَمْطُرُهُ بِإِذْنِ اللّهِ(9)، وَمِنْهَا رِیَاحٌ مِمَّا(10)عَدَّدَ اللّهُ فِی الْکِتَابِ .
فَأَمَّا الرِّیَاحُ الاْءَرْبَعُ : الشَّمَالُ وَالْجَنُوبُ وَالصَّبَا وَ الدَّبُورُ ، فَإِنَّمَا هِیَ أَسْمَاءُ الْمَلاَئِکَةِ الْمُوَکَّلِینَ بِهَا ؛ فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ(11)أَنْ یُهِبَّ شَمَالاً ، أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الشَّمَالُ ، فَیَهْبِطُ(12)عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ ، فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ ، فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ(13)، فَتَفَرَّقَتْ(14)
1) 1 . «رِیحًا صَرْصَرًا» أی شدیدة الصوت ، وهو من صریر الباب ومن الصرّة ، وهی الضجّة ، أو شدیدة البرد ، وأصلها : صَرَّرٌ ، من الصرّ ، وهو البرد ، فأبدلوا مکان الراء الوسطی فاء الفعل . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 712 ؛ تاج العروس ، ج 7 ، ص 84 (صرر) .
2) 2 . القمر (54) : 18 .
3) 3 . الذاریات (51) : 41 .
4) 4 . الأحقاف (46) : 24 .
5) 5 . قال الجوهری : «الإعصار : ریح تهبّ تثیر الغبار ، فیرتفع إلی السماء ، کأنّه عمود ، قال اللّه تعالی : «فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِیهِ نَارٌ» ، ویقال : هی ریح تثیر سحابا ذات رعد وبرق» . الصحاح ، ج 2 ، ص 750 (عصر) .
6) 6 . البقرة (2) : 266 .
7) 7 . «لواقح» أی ذوات لقاح ، أو حوامل ، شبّه الریح التی جاءت بخیر من إنشاء سحاب ماطر بالحامل . راجع : المفردات للراغب ، ص 744 (لقح) ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 3 ، ص 366 ، ذیل الآیة 22 من سورة الحجر(15) .
8) 8 . فی «بف» : «تقطر» .
9) 9 . فی حاشیة «بح» : + «ومنها ریاح تعوق السحاب» . وفی حاشیة «جت» والبحار : + «ومنها ریاح تفرق السحاب» .
10) 10 . فی «بف» : - «ممّا» .
11) 11 . فی «د ، ع ، بن» : - «اللّه» .
12) 12 . فی «ن» وحاشیة «د ، م ، جد» : «فهبط» . وفی «بح» : «فیبسط» .
13) 13 . فی «جد» : «بجناحیه» .
14) 14 . فی «جت» وحاشیة «د ، بح» : «فتفرّق» . وفی «بن» : + «منه» .
رِیحُ الشَّمَالِ حَیْثُ یُرِیدُ اللّهُ مِنَ(1)الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ؛ وَإِذَا(2)أَرَادَ اللّهُ أَنْ یَبْعَثَ جَنُوباً ، أَمَرَ الْمَلَکَ(3)الَّذِی اسْمُهُ الْجَنُوبُ ، فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ ، فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ ، فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ ، فَتَفَرَّقَتْ(4)رِیحُ الْجَنُوبِ فِی(5)الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَیْثُ(6)یُرِیدُ اللّهُ ؛ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ أَنْ یَبْعَثَ رِیحَ(7)الصَّبَا ، أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الصَّبَا ، فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ ، فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ ، فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ(8)، فَتَفَرَّقَتْ(9)رِیحُ الصَّبَا حَیْثُ یُرِیدُ اللّهُ ـ عَزَّوجَلَّ ـ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ؛ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ أَنْ یَبْعَثَ دَبُوراً ، أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الدَّبُورُ ، فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ ، فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ ، فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ(10)، فَتَفَرَّقَتْ(11)رِیحُ الدَّبُورِ حَیْثُ یُرِیدُ اللّهُ مِنَ(12)الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» .
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ : رِیحُ الشَّمَالِ وَرِیحُ الْجَنُوبِ وَرِیحُ الدَّبُورِ وَرِیحُ الصَّبَا(13)، إِنَّمَا تُضَافُ(14)إِلَی الْمَلاَئِکَةِ الْمُوَکَّلِینَ بِهَا» .(15)
64 / 64 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ
1) 1 . فی حاشیة «د» : «فی» .
2) 2 . فی «ن» وحاشیة «بح» والبحار : «فإذا» .
3) 3 . فی «بح» وحاشیة «م ، جد» : + «الموکّل» .
4) 4 . فی «بف ، جت» وحاشیة «د» : «فتفرّق» . وفی حاشیة «بح» : «وتفرّقت» .
5) 5 . فی «جت» : «علی» .
6) 6 . فی «ع ، م ، ن ، بف» وحاشیة «بح ، جد» : «وحیث» .
7) 7 . فی «ل ، م ، ن ، بف ، بن» والبحار : - «ریح» .
8) 8 . فی «جد» : «بجناحیه» .
9) 9 . فی «بف ، جت» وحاشیة «د ، بح» : «فتفرّق» .
10) 10 . فی «ن» : «بجناحیه» .
11) 11 . فی «جت» وحاشیة «د ، بح» : «فتفرّق» .
12) 12 . فی حاشیة «د ، م» : «فی» .
13) 13 . فی «ن» والبحار : «ریح الصبا وریح الدبور» .
14) 14 . فی «د ، م ، ن ، جت ، جد» : «یضاف» .
15) 15 . الخصال ، ص 260 ، باب الأربعة ، ح 138 ، بسنده عن الحسن بن محبوب . الفقیه ، ج 1 ، ص 545 ، ح 1522 ، معلّقا عن علیّ بن رئاب ، عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 493 ، ح 25569 ؛ البحار ، ج 60 ، ص 12 ، ح 16 .
مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رِیَاحَ رَحْمَةٍ وَرِیَاحَ عَذَابٍ ، فَإِنْ شَاءَ اللّهُ أَنْ یَجْعَلَ الْعَذَابَ مِنَ الرِّیَاحِ(1)رَحْمَةً فَعَلَ» قَالَ : «وَلَنْ یَجْعَلَ(2)الرَّحْمَةَ مِنَ الرِّیحِ(3)عَذَاباً» قَالَ : «وَذلِکَ أَنَّهُ لَمْ یَرْحَمْ قَوْماً قَطُّ أَطَاعُوهُ وَکَانَتْ طَاعَتُهُمْ إِیَّاهُ وَبَالاً عَلَیْهِمْ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ تَحَوُّلِهِمْ عَنْ(4)طَاعَتِهِ» .
قَالَ(5): «وَکَذلِکَ(6)فَعَلَ بِقَوْمِ یُونُسَ ، لَمَّا آمَنُوا رَحِمَهُمُ اللّهُ بَعْدَ مَا قَدْ(7)کَانَ قَدَّرَ عَلَیْهِمُ الْعَذَابَ وَقَضَاهُ(8)، ثُمَّ تَدَارَکَهُمْ بِرَحْمَتِهِ ، فَجَعَلَ الْعَذَابَ الْمُقَدَّرَ عَلَیْهِمْ رَحْمَةً ، فَصَرَفَهُ عَنْهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُ عَلَیْهِمْ وَغَشِیَهُمْ ، وَذلِکَ لَمَّا آمَنُوا بِهِ وَتَضَرَّعُوا إِلَیْهِ» .
قَالَ : «وَأَمَّا الرِّیحُ الْعَقِیمُ ، فَإِنَّهَا رِیحُ عَذَابٍ لاَ تُلْقِحُ شَیْئاً مِنَ الاْءَرْحَامِ ، وَلاَ شَیْئاً مِنَ النَّبَاتِ(9)، وَهِیَ رِیحٌ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الاْءَرَضِینَ السَّبْعِ ، وَمَا خَرَجَتْ مِنْهَا رِیحٌ قَطُّ إِلاَّ عَلی قَوْمِ عَادٍ حِینَ غَضِبَ اللّهُ عَلَیْهِمْ ، فَأَمَرَ(10)الْخُزَّانَ أَنْ یُخْرِجُوا مِنْهَا عَلی مِقْدَارِ سَعَةِ(11)الْخَاتَمِ» .
8 / 94
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج 60 : «الریاح من العذاب» بدل «العذاب من الریاح» .
2) 2 . فی حاشیة «بح» : «ولم یجعل اللّه» . وفی «ن» والبحار ، ج 60 : + «اللّه» .
3) 3 . فی «بف» : «الریاح» .
4) 4 . فی «ع» والوافی وشرح المازندرانی : «من» .
5) 5 . فی «بف» : - «قال» .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «کذلک» بدون الواو .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی والبحار ، ج 11 . وفی «د» والمطبوع : - «قد» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «وقضاه ، أی قضاه قضاءً غیر محتوم ولم یبلغ حدّ الإمضاء ؛ إذ لا دافع بعده» .
9) 9 . فی «م» : «البنات» . وفی «ل» : «النباب» .
10) 10 . فی «بح» : + «اللّه» .
11) 11 . فی «بف» والوافی : «یسعه» .
قَالَ : «فَعَتَتْ عَلَی الْخُزَّانِ(1)، فَخَرَجَ مِنْهَا عَلی مِقْدَارِ مَنْخِرِ الثَّوْرِ تَغَیُّظاً مِنْهَا عَلی قَوْمِ عَادٍ» قَالَ : «فَضَجَّ الْخُزَّانُ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ ذلِکَ ، فَقَالُوا : رَبَّنَا إِنَّهَا قَدْ عَتَتْ عَنْ أَمْرِنَا ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ تُهْلِکَ مَنْ لَمْ یَعْصِکَ مِنْ خَلْقِکَ وَعُمَّارِ بِلاَدِکَ» .
قَالَ : «فَبَعَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهَا جَبْرَئِیلَ علیهالسلام ، فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَنَاحِهِ(2)، فَرَدَّهَا إِلی مَوْضِعِهَا ، وَقَالَ لَهَا : اخْرُجِی عَلی مَا أُمِرْتِ بِهِ» .
قَالَ : «فَخَرَجَتْ عَلی مَا أُمِرَتْ بِهِ ، وَأَهْلَکَتْ قَوْمَ عَادٍ وَ مَنْ کَانَ بِحَضْرَتِهِمْ» .(3)
65 / 65 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (4)، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَنْ ظَهَرَتْ عَلَیْهِ النِّعْمَةُ ، فَلْیُکْثِرْ ذِکْرَ «الْحَمْدُ لِلّهِ» وَمَنْ کَثُرَتْ هُمُومُهُ ، فَعَلَیْهِ بِالاِسْتِغْفَارِ ، وَمَنْ أَلَحَّ عَلَیْهِ الْفَقْرُ ، فَلْیُکْثِرْ مِنْ قَوْلِ «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ»(5)یَنْفِی(6)عَنْهُ الْفَقْرَ» .
وَقَالَ(7): «فَقَدَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله رَجُلاً مِنَ الاْءَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَا غَیَّبَکَ عَنَّا؟
فَقَالَ : الْفَقْرُ یَا رَسُولَ اللّهِ وَطُولُ السُّقْمِ(8).
1) 1 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «هذا حدیث صحیح من جهة الإسناد ولیس فیه ضعف من جهة المعنی إلاّ قوله : فعتت علی خزّانها فخرج علی مقدار منخر الثور ؛ لأنّ ضعف الملائکة المأمورین من جانب اللّه علی ما شاء من المصلحة عن ضبط الطبائع المقهورة المسخّرة غیر معقول عندنا ، ولا نعتقد فی الطبائع قوّة أشدّ من ملائکة الموکّلین بها ، ولا نری أن یأمر اللّه تعالی ملائکته بأمر یعلم عجزهم ، وعلی کلّ حال فالظاهر من الروایة أنّ الریح التی أهلکت قوم عاد کانت من البخارات المحتبسة فی أعماق الأرض خرجت دفعة من ثقبة حدثت فی قشر الأرض بدفعها ، کما یخرج من البراکین ، واللّه أعلم» .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «بجناحیه» .
3) 3 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 330 ، بسنده عن عبد اللّه بن سنان ، من قوله : «وأمّا الریح العقیم» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 495 ، ح 25571 ؛ البحار ، ج 11 ، ص 352 ، ح 3 ؛ و ج 60 ، ص 16 ، ح 20 .
4) 4 . فی المحاسن : + «عن آبائه علیهمالسلام » .
5) 5 . فی «ع ، ل» والمحاسن : - «العلیّ العظیم» .
6) 6 . فی المحاسن : + «اللّه» .
7) 7 . فی «بح» : «قال» بدون الواو .
8) 8 . فی الوافی : - «وطول السقم» .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : أَ لاَ أُعَلِّمُکَ کَلاَماً إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْکَ الْفَقْرُ وَالسُّقْمُ(1)؟
فَقَالَ : بَلی یَا رَسُولَ اللّهِ .
فَقَالَ : إِذَا أَصْبَحْتَ وَأَمْسَیْتَ ، فَقُلْ : لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ(2)، تَوَکَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لاَ یَمُوتُ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً ، وَلَمْ یَکُنْ لَهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ ، وَلَمْ یَکُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ ، وَکَبِّرْهُ تَکْبِیراً(3).
فَقَالَ الرَّجُلُ : فَوَ اللّهِ(4)مَا قُلْتُهُ إِلاَّ ثَلاَثَةَ أَیَّامٍ حَتّی ذَهَبَ(5)عَنِّی الْفَقْرُ وَالسُّقْمُ» .(6)
66 / 66 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ لاِءَبِی جَعْفَرٍ الاْءَحْوَلِ وَأَنَا أَسْمَعُ(7): «أَتَیْتَ الْبَصْرَةَ؟» فَقَالَ : نَعَمْ .
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م» : - «والسقم» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» والبحار والمحاسن : - «العلیّ العظیم» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله تعالی : «وَ کَبِّرْهُ تَکْبِیرَا» [الإسراء (17) : 111] فی الآیة معطوف علی القول ، والمخاطب به النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، ویشکل نظمه هاهنا مع الجمل السابقة ، فیحتمل أن یکون معطوفا علی الجمل السابقة بأن یکون خبر مبتدأ محذوف بتأویل : مقول فی حقّه ، أو یکون خطابا عامّا لکلّ من یستحقّ الخطاب ؛ لبیان أنّه یستحقّ من کلّ أحد أن یصفه بالکبریاء ، ویمکن أن یقرأ علی صیغة الماضی ، أی کبّره کلّ شیء تکبیرا . ولا یبعد أن یکون فی الأصل : واُکبّره تکبیرا علی صیغة المتکلّم ، فصحّفه النسّاخ لیکون موافقا للقرآن» .
4) 4 . فی «جت» : «واللّه» .
5) 5 . فی «بن» : «زال» .
6) 6 . المحاسن ، ص 42 ، کتاب ثواب الأعمال ، ح 56 ، عن الحسین بن یزید النوفلی . وفی الجعفریّات ، ص 231 ؛ والأمالی للصدوق ، ص 556 ، المجلس 82 ، ح 13 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام ، عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، إلی قوله : «فلیکثر من قول : لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العلیّ العظیم» مع اختلاف یسیر ، وفی الأخیر مع زیادة فی آخره . الکافی ، کتاب الدعاء ، باب الدعاء للرزق ، ح 3364 ، بسند آخر من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف الوافی ، ج 9 ، ص 1610 ، ح 8832 ؛ البحار ، ج 95 ، ص 296 ، ح 10 .
7) 7 . فی الوسائل : - «وأنا أسمع» .
قَالَ : «کَیْفَ رَأَیْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلی هذَا الاْءَمْرِ ، وَدُخُولَهُمْ فِیهِ؟» .
قَالَ : وَاللّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِیلٌ ، وَلَقَدْ فَعَلُوا ، وَإِنَّ ذلِکَ لَقَلِیلٌ .
فَقَالَ : «عَلَیْکَ بِالاْءَحْدَاثِ(1)، فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلی کُلِّ خَیْرٍ» .
ثُمَّ قَالَ : «مَا یَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِی هذِهِ الاْآیَةِ «قُلْ لا أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِی الْقُرْبی»؟»(2).
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّهُمْ یَقُولُونَ : إِنَّهَا لاِءَقَارِبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله .
قَالَ(3): «کَذَبُوا ، إِنَّمَا نَزَلَتْ(4)فِینَا خَاصَّةً ، فِی أَهْلِ الْبَیْتِ ، فِی عَلِیٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ أَصْحَابِالْکِسَاءِ علیهمالسلام » .(5)
8 / 95
حَدِیثُأَهْلِالشَّامِ
67 / 67 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِیَّةَ ، قَالَ :
جَاءَ إِلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام رَجُلٌ(6)مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، فَقَالَ : یَا بَا جَعْفَرٍ(7)،
1) 1 . فی الوافی : «المراد بأبی جعفر الطاق مؤمن الطاق ، وبهذا الأمر التشیّع ، وبالأحداث الشباب» .
2) 2 . الشوری (42) : 23 .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بن» والمطبوع : «فقال» .
4) 4 . فی «ع» : «اُنزلت» .
5) 5 . قرب الإسناد ، ص 128 ، ح 450 ، بسنده عن إسماعیل بن عبد الخالق ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 903 ، ح 1572 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 187 ، ح 21309 ، إلی قوله : «فإنّهم أسرع إلی کلّ خیر» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی «جت» والمطبوع : «جاء رجل إلی أبی جعفر علیهالسلام » .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بن» والمطبوع : «یا أبا جعفر» .
جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْیَتْ(1)عَلَیَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً(2)یُفَسِّرُهَا ، وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلاَثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ کُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَیْئاً غَیْرَ الَّذِی قَالَ الصِّنْفُ الاْآخَرُ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «مَا ذَاکَ؟» .
قَالَ : فَإِنِّی أَسْأَلُکَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللّهُ مِنْ خَلْقِهِ ، فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ : الْقَدَرُ ، وَقَالَ(3)بَعْضُهُمُ : الْقَلَمُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الرُّوحُ(4)؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «مَا قَالُوا شَیْئاً(5)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «مراده علیهالسلام من تضعیف قول من قال : إنّ أوّل ما خلق اللّه الروح أو القلم أو القدر ، أنّه لم یقع موقعه من السؤال ، وإلاّ فجمیع هذه أیضا مرویّة ، وقد سبق فی أوّل الکتاب أنّ أوّل ما خلق اللّه العقل ، وروی أنّ أوّل ما خلق نور رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، ولکن لم یکن سؤال السائل إلاّ عن المادّة الاُولی للأجسام ، وکم من کلام صحیح لا یمکن أن یقع جواب سائل ، مثل قوله : «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فی جواب من سأل عن نصاب الزکاة» .
، أُخْبِرُکَ أَنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ کَانَ وَلاَ شَیْءَ غَیْرَهُ ، وَکَانَ عَزِیزاً ، وَلاَ أَحَدَ کَانَ قَبْلَ عِزِّهِ ، وَذلِکَ قَوْلُهُ : «سُبْحانَ رَبِّکَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا یَصِفُونَ»(6)وَکَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ ، وَلَوْ کَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّیْءَ مِنَ الشَّیْءِ ، إِذاً لَمْ یَکُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً ، وَلَمْ یَزَلِ اللّهُ إِذاً وَمَعَهُ شَیْءٌ لَیْسَ هُوَ یَتَقَدَّمُهُ ، وَلکِنَّهُ کَانَ إِذْ لاَ شَیْءَ غَیْرَهُ ، وَخَلَقَ الشَّیْءَ الَّذِی جَمِیعُ الاْءَشْیَاءِ مِنْهُ ، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِی1) 1 . یقال : أعیا علیه الأمر وتعایا واستعیا وتعیا ، إذا لم یهتد لوجه مراده ، أو وجه علمه ، أو عجز عنه ولم یطق إحکامه . راجع : تاج العروس ، ج 19 ، ص 716 (عیا) .
2) 2 . فی «جد» وحاشیة «م» : + «أن» .
3) 3 . فی «بن» : - «قال» .
4) 4 . فی الوافی : «اللوح» .
5) 5 . فی الوافی : «ما قالوا شیئا ، أی شیئا ینفعک وإن کان صحیحا ، کما یأتی بیانه ، ولعلّه أشار بالماء الذی خلق الأشیاء منه إلی المادّة التی خلق منها الأشیاء بإفاضة الصور علیها ، وإنّما سمّاها الماء لقبولها التشکّلات بسهولة ، وإنّما جعلها أوّل ما خلق مع أنّها متأخّرة عن الصورة فی الوجود ؛ لثباتها علی حالها مع توارد الصور علیها ، فهی من هذا الوجه متقدّمة علی جمیع الصور ، وإنّما جعلها أوّلاً مع أنّ خلق الأرواح متقدّم علی خلق الأجسام ؛ لأنّ السائل إنّما سأل عن أوّل ما خلق من عالم الخلق دون الأمر ، کما کان ظاهرا من حاله ومبلغ علمه وسؤاله» .
6) 6 . الصافّات (37) : 180 .
خَلَقَ الاْءَشْیَاءَ مِنْهُ(1)، فَجَعَلَ(2)نَسَبَ کُلِّ شَیْءٍ إِلَی الْمَاءِ ، وَلَمْ یَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً یُضَافُ إِلَیْهِ ، وَخَلَقَ الرِّیحَ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ سَلَّطَ الرِّیحَ عَلَی الْمَاءِ ، فَشَقَّقَتِ الرِّیحُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتّی ثَارَ مِنَ الْمَاءِ زَبَدٌ عَلی قَدْرِ مَا شَاءَ أَنْ یَثُورَ ، فَخَلَقَ مِنْ ذلِکَ الزَّبَدِ أَرْضاً بَیْضَاءَ نَقِیَّةً(3)لَیْسَ فِیهَا صَدْعٌ(4)وَلاَ ثَقْبٌ(5)وَلاَ صُعُودٌ وَلاَ هُبُوطٌ(6)وَلاَ شَجَرَةٌ ، ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْمَاءِ ، ثُمَّ خَلَقَ اللّهُ النَّارَ مِنَ الْمَاءِ ، فَشَقَّقَتِ النَّارُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتّی ثَارَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ عَلی قَدْرِ مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ یَثُورَ ، فَخَلَقَ مِنْ ذلِکَ الدُّخَانِ سَمَاءً صَافِیَةً نَقِیَّةً لَیْسَ فِیهَا صَدْعٌ وَلاَ ثَقْبٌ(7)، وَذلِکَ قَوْلُهُ : «أَمِ السَّماءُ(8)بَناها رَفَعَ سَمْکَها فَسَوّاها وَأَغْطَشَ لَیْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها»»(9).
8 / 96
قَالَ : «وَلاَ شَمْسٌ وَلاَ قَمَرٌ وَلاَ نُجُومٌ وَلاَ سَحَابٌ ، ثُمَّ طَوَاهَا ، فَوَضَعَهَا(10)فَوْقَ الاْءَرْضِ ، ثُمَّ نَسَبَ الْخَلِیقَتَیْنِ(11)
وفی شرح المازندرانی : «ثمّ نسب الخلیقتین ، أی جاء بواحدة منهما فی أثر الآخر» .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ثمّ نسب الخلیقتین ، أی رتّبهما فی الوضع وجعل إحداهما فوق الاُخری ، أو بیّن نسبة خلقهما فی کتابه بقوله : «وَ الاْءَرْضَ بَعْدَ ذَ لِکَ دَحَـلـهَآ»[النازعات (79) : 30] فبیّن أنّ دحوالأرض بعد رفع السماء» .
، فَرَفَعَ السَّمَاءَ قَبْلَ الاْءَرْضِ ،···1) 1 . فی «بف» : - «الذی خلق الأشیاء منه» .
2) 2 . فی «ن» : «وجعل» .
3) 3 . فی «ن» : «نقیّة بیضاء» .
4) 4 . الصَدْعُ : الشقّ والتفرّق . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 (صدع) .
5) 5 . فی «م ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندرانی : «نقب» .
6) 6 . قرأ العلاّمة المازندرانی الصعود و الهبوط بالفتح ، حیث قال فی شرحه : «الصعود بالفتح : العقبة ، والهبوط بالفتح : الخدود» . قوله : «الخدود» الصحیح : الحَدُور . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 497 (صعد) ؛ و ج 3 ، ص 1169 (هبط) .
7) 7 . فی «ل ، م ، بح ، بف ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والبحار : «نقب» .
8) 8 . هکذا فی المصحف والبحار . وفی النسخ والمطبوع : «والسماء» بدل «أم السماء» .
9) 9 . النازعات (79) : 27 ـ 29 .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «ووضعها» .
11) 11 . فی «ن» : «الخلقتین» . وفی «ع ، ل» : «الخلیقین» . وفی «د» : «الحلقتین» .
فَذلِکَ(1)قَوْلُهُ عَزَّ ذِکْرُهُ : «وَالاْءَرْضَ بَعْدَ ذلِکَ دَحاها»(2)یَقُولُ : بَسَطَهَا» .
فَقَالَ(3)لَهُ(4)الشَّامِیُّ : یَا بَا جَعْفَرٍ(5)، قَوْلُ(6)اللّهِ عَزَّوَجل : «أوَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالاْءَرْضَ کانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما»؟(7).
فَقَالَ لَهُ(8)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «فَلَعَلَّکَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا کَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَیْنِ(9)مُلْتَصِقَتَیْنِ(10)، فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الاْءُخْری؟» .
فَقَالَ : نَعَمْ .
فَقَالَ(11)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «اسْتَغْفِرْ رَبَّکَ ، فَإِنَّ قَوْلَ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ : «کانَتا رَتْقاً»یَقُولُ : کَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لاَ تُنْزِلُ الْمَطَرَ ، وَکَانَتِ الاْءَرْضُ رَتْقاً لاَ تُنْبِتُ الْحَبَّ ، فَلَمَّا خَلَقَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ الْخَلْقَ ، وَبَثَّ فِیهَا مِنْ کُلِّ دَابَّةٍ ، فَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ ، وَالاْءَرْضَ بِنَبَاتِ الْحَبِّ» .
فَقَالَ الشَّامِیُّ : أَشْهَدُ أَنَّکَ مِنْ وُلْدِ(12)الاْءَنْبِیَاءِ ، وَأَنَّ عِلْمَکَ عِلْمُهُمْ .(13)
68 / 68 . مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِینٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ؛ وَ(14)الْحَجَّالِ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
1) 1 . فی «د» : «فلذلک» .
2) 2 . النازعات (79) : 30 .
3) 3 . فی «ع ، ن ، جت» : «قال» . وفی البحار : «قال : فقال» .
4) 4 . فی «بن» وشرح المازندرانی : - «له» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع وشرح المازندرانی «یا أبا جعفر» .
6) 6 . فی «بن» : «فقول» .
7) 7 . الأنبیاء (21) : 30 .
8) 8 . فی «بح ، جد» وشرح المازندرانی : - «له» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشیة «بح ، جت» وشرح المازندرانی والوافی : «ملتزقتان» . وفی «جت» : «متلازقتان» .
10) 10 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی والوافی : «ملتصقتان» . وفی «بن» وحاشیة «جت» : «ملتقیتان» .
11) 11 . فی «د ، م» : + «له» .
12) 12 . فی حاشیة «بح ، جت» : «أولاد» .
13) 13 . التوحید ، ص 66 ، ح 20 ، بسند آخر ، إلی قوله : «وخلق الشیء الذی جمیع الأشیاء منه وهو الماء» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 467 ، 25548 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 96 ، ح 81 .
14) 14 . فی السند تحویل بعطف «الحجّال ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم» علی «ابن محبوب ، عن العلاء بن رزین ، عن محمّد بن مسلم» .
قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «کَانَ کُلُّ شَیْءٍ مَاءً ، وَکَانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمَاءِ ، فَأَمَرَ اللّهُ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ الْمَاءَ فَاضْطَرَمَ(1)نَاراً ، ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ فَخَمَدَتْ(2)، فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ ، فَخَلَقَ(3)السَّمَاوَاتِ(4)مِنْ ذلِکَ الدُّخَانِ ، وَخَلَقَ الاْءَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ(5)، ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَ النَّارُ وَالرِّیحُ ، فَقَالَ الْمَاءُ : أَنَا جُنْدُ اللّهِ الاْءَکْبَرُ ، وَقَالَتِ(6)الرِّیحُ(7): أَنَا جُنْدُ اللّهِ الاْءَکْبَرُ ، وَقَالَتِ(8)النَّارُ(9): أَنَا جُنْدُ اللّهِ الاْءَکْبَرُ ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَی الرِّیحِ : أَنْتِ جُنْدِیَ الاْءَکْبَرُ» .(10)
حَدِیثُ الْجِنَانِ وَالنُّوقِ(11)
1) 1 . «فاضطرم» أی اشتعل ، یقال : ضرمت النار وتضرّمت واضطرمت ، إذا اشتعلت والتهبت ، وأضرمتها أنا وضرّمتها ، شدّد للمبالغة . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1971 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 354 (ضرم) .
2) 2 . قال الجوهری : «خَمَدَتِ النارُ تَخْمُدُ خُمُودا : سکن لهبها ولم یطفأ جَمْرها . وخَمَدَتْ ، إذا طفئ جمرها» . الصحاح ، ج 2 ، ص 469 (خمد) .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : + «اللّه» .
4) 4 . فی «جت» : «السماء» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «وخلق الأرض من الرماد ، هذا لا ینافی ما مرّ من أنّها خلقت من زبد الماء ؛ لأنّ الرماد زبد ، سمّی رمادا باعتبار أنّه بقی بعد تأثیر النار فیه وخروج أجزاء مائیّته وتصاعدها من تأثیر النار» . وقیل غیر ذلک ، فراجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 232 .
6) 6 . فی «بح» : «وقال» .
7) 7 . فی الکافی ، ح 14957 : «النار» .
8) 8 . فی «بح» : «وقال» .
9) 9 . فی الکافی ، ح 14957 : «الریح» .
10) 10 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 14957 . وفی کمال الدین ، ص 247 ؛ ومعانی الأخبار ، ص 93 ، مرسلاً عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، وتمام الروایة هکذا : «الریح جند اللّه الأکبر» الوافی ، ج 26 ، ص 472 ، ح 25549 ؛ بحارالأنوار ، ج 57 ، ص 98 ، ح 82 .
11) 11 . «النُوق» : جمع الناقة . الصحاح ، ج 4 ، ص 1561 (نوق) .
69 / 69 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِیِّ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله سُئِلَ(1)عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «یَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِینَ إِلَی الرَّحْمنِ وَفْداً»(2)؟
فَقَالَ(3): یَا عَلِیُّ ، إِنَّ الْوَفْدَ(4)لاَ یَکُونُونَ(5)إِلاَّ رُکْبَاناً ، أُولئِکَ رِجَالٌ اتَّقَوُا اللّهَ ، فَأَحَبَّهُمُ اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ وَاخْتَصَّهُمْ ، وَرَضِیَ أَعْمَالَهُمْ(6)، فَسَمَّاهُمُ الْمُتَّقِینَ .
8 / 97
ثُمَّ قَالَ لَهُ(7): یَا عَلِیُّ ، أَمَا وَالَّذِی فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ(8)إِنَّهُمْ لَیَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ(9)، وَإِنَّ الْمَلاَئِکَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْعِزِّ(10)، عَلَیْهَا رَحَائِلُ(11)الذَّهَبِ ،
1) 1 . فی «بف» : «سئل رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » بدل «إنّ رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله سئل» .
2) 2 . مریم (19) : 85 .
3) 3 . فی «م ، جد» وتفسیر القمّی : «قال» .
4) 4 . الوَفْدُ والوُفُود : هم الذین یقدمون علی الملوک مستنجزین الحوائج ، أو هم القوم یجتمعون ویردون البلاد وکذلک الذین یقصدون الاُمراء لزیارة واسترفاد وانتجاع وغیر ذلک ، أو هم الرکبان المکرّمون . فأمّا الوفد فاسم للجمیع ، وقیل : جمیع ، وأمّا الوفود فجمع وافد . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 209 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 464 (وفد) .
5) 5 . فی «بن» وتفسیر القمّی : «لا یکون» .
6) 6 . فی حاشیة «د» : «أفعالهم» .
7) 7 . فی «بن» وتفسیر القمّی : - «له» .
8) 8 . قال الجوهری : «النسمة : الإنسان» . وقال ابن الأثیر : «النسمة : النفس والروح ، وکلّ دابّة فیها روح فهی نسمة» ، ف «برأ النسمة» أی خلق ذات روح . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2040 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 49 (نسم) .
9) 9 . فی تفسیر القمّی : + «وبیاض وجوههم کبیاض الثلج علیهم ثیاب بیاضها کبیاض اللبن علیهم نعال الذهب شراکها من لؤلؤ یتلألأ . وفی حدیث آخر ، قال» .
10) 10 . فی تفسیر القمّی : «الجنّة» . وفی شرح المازندرانی : «إضافة النوق إلی العزّ لامیّة باعتبار أنّها معدّة لمن أراد اللّه تعالی عزّته فی ذلک الیوم» . وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : من نوق العزّ ، النوق بالضمّ : جمع ناقة ، أی النوق التی یعزّ من یرکب علیها ، أی نسبت إلی عزّه تعالی لرفعتها وظهور قدرة اللّه فیها ، أو هی عزیزة فی نفسها» .
11) 11 . فی «بف» وحاشیة «بح» و شرح المازندرانی والوافی : «وحال» . والرحائل : جمع الرحالة ، ککتابة ، وهو السرج ، أو سرج من جلود لیس فیه خشب کانوا یتّخذونه للرکض الشدید . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 276 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1328 (رحل) .
مُکَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْیَاقُوتِ(1)، وَجَلاَئِلُهَا(2)الاْءِسْتَبْرَقُ(3)وَالسُّنْدُسُ(4)، وَخُطُمُهَا(5)جَدْلُ(6)الاْءُرْجُوَانِ(7)، تَطِیرُ(8)بِهِمْ إِلَی الْمَحْشَرِ ، مَعَ کُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَکٍ مِنْ(9)قُدَّامِهِ(10)، وَعَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ ، یَزُفُّونَهُمْ زَفّاً(11)حَتّی یَنْتَهُوا بِهِمْ إِلی بَابِ الْجَنَّةِ الاْءَعْظَمِ ، وَعَلی بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ ، إِنَّ الْوَرَقَةَ(12)مِنْهَا لَیَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا(13)أَلْفُ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ ، وَعَنْ یَمِینِ الشَّجَرَةِ عَیْنٌ(14)مُطَهِّرَةٌ مُزَکِّیَةٌ .
قَالَ(15): فَیُسْقَوْنَ مِنْهَا شَرْبَةً(16)، فَیُطَهِّرُ اللّهُ بِهَا قُلُوبَهُمْ مِنَ الْحَسَدِ ، وَیُسْقِطُ عَنْ(17)
1) 1 . «مکلّلة بالدرّ والیاقوت» أی محفوفة ومحاطة ومزیّنة بهما . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1812 (کلل) .
2) 2 . فی الوافی : «جلالها» . والجلائل : جمع الجلیل ، وهو الثُمام ، وهو نبت ضعیف یُحْشی به خصاص البیوت ، والواحدة : جلیلة ، أو هو الثمام إذا عظم وجلّ . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1659 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 120 (جلل) .
3) 3 . «الإستبرق» : الدیباج الغلیظ ، فارسیّ معرّب . الصحاح ، ج 4 ، ص 1450 (برق) ، و ص 1496 (سرق) .
4) 4 . السندس : ما رقّ من الدیباج ورفع . النهایة ، ج 2 ، ص 409 (سندس) .
5) 5 . الخُطُم : جمع الخِطام ، وهو الزمام ، أو هو الحبل الذی یقاد به البعیر ، وأمّا الزمام فهو الذی یجعل فی الأنف دقیقا . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1915 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 50 (خطم) .
6) 6 . فی «د ، م ، ن ، بح ، جد» : «جذل» . والجَدْل : مصدر جدلت الحبل أجدله جَدْلاً ، أی فتلته فتلاً محکما . وقرأه العلاّمة المازندرانی بضمّتین ، ککتب جمع الجَدیل ، وهو الزمامُ المجدول ـ أی المفتول ـ من أَدَم ، وحبلٌ من أدم أو شعر فی عنق البعیر . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1653 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1291 (جدل) .
7) 7 . «الاُرجوان» : صبغ أحمر شدیدة الحمرة . الصحاح ، ج 6 ، ص 2353 (رجا) .
8) 8 . فی «جد» : «تصیر» . وفی تفسیر القمّی : «خطامها جدل الاُرجوان ، وأزمّتها من رُبرجد ، فتطیر» بدل «خطمها جدل الاُرجوان ، تطیر» .
9) 9 . فی «ن» : «عن» .
10) 10 . فی «د ، ع ، ل» : «قدّامهم» .
11) 11 . قال ابن الأثیر : «ومنه الحدیث : یُزَفّ علیّ بینی وبین إبراهیم علیهالسلام إلی الجنّة ، إن کسرت الزای فمعناه : یُسْرَع ، من زفّ فی مشیه وأزفّ ، إذا أسرع ؛ وإن فتحت فهو من زَفَفْتُ العروس أزفّها ، إذا أهدیتها إلی زوجها» . وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : یزفّونهم زفّا ، أی یذهبون بهم علی غایة الکرامة ، کما یزفّ العروس إلی زوجها ، أو یسرعون بهم» . النهایة ، ج 2 ، ص 305 (زفف) .
12) 12 . فی «جت» : «ورقة» .
13) 13 . فی تفسیر القمّی : + «مائة» .
14) 14 . فی «د ، جت» : + «ماء» .
15) 15 . فی «بف» وتفسیر القمّی : - «قال» .
16) 16 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» والبحار : + «شربة» .
17) 17 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «من» .
أَبْشَارِهِمُ الشَّعْرَ ، وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ(1)عَزَّ وَجَلَّ : «وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً»(2)مِنْ تِلْکَ الْعَیْنِ الْمُطَهِّرَةِ .
قَالَ : ثُمَّ یَنْصَرِفُونَ(3)إِلی عَیْنٍ أُخْری عَنْ یَسَارِ الشَّجَرَةِ ، فَیَغْتَسِلُونَ فِیهَا ، وَهِیَ عَیْنُ الْحَیَاةِ ، ، فَلاَ یَمُوتُونَ أَبَداً .
قَالَ(4): ثُمَّ یُوقَفُ بِهِمْ قُدَّامَ الْعَرْشِ وَقَدْ سَلِمُوا مِنَ الاْآفَاتِ وَالاْءَسْقَامِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ أَبَداً . قَالَ : فَیَقُولُ الْجَبَّارُ(5)ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ لِلْمَلاَئِکَةِ الَّذِینَ مَعَهُمْ : احْشُرُوا أَوْلِیَائِی إِلَی الْجَنَّةِ ، وَ لاَ تُوقِفُوهُمْ مَعَ الْخَلاَئِقِ ، فَقَدْ(6)سَبَقَ رِضَایَ عَنْهُمْ ، وَوَجَبَتْ رَحْمَتِی لَهُمْ ، وَکَیْفَ أُرِیدُ أَنْ أُوقِفَهُمْ مَعَ أَصْحَابِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّیِّئَاتِ .
قَالَ : فَتَسُوقُهُمُ الْمَلاَئِکَةُ إِلَی الْجَنَّةِ ، فَإِذَا انْتَهَوْا بِهِمْ إِلَی بَابِ الْجَنَّةِ الاْءَعْظَمِ ، ضَرَبَ الْمَلاَئِکَةُ الْحَلْقَةَ ضَرْبَةً(7)تَصِرُّ(8)صَرِیراً(9)یَبْلُغُ(10)صَوْتُ(11)صَرِیرِهَا کُلَّ حَوْرَاءَ أَعَدَّهَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ(12)ـ لاِءَوْلِیَائِهِ فِی الْجِنَانِ ، فَیَتَبَاشَرْنَ بِهِمْ إِذَا سَمِعْنَ(13)صَرِیرَ الْحَلْقَةِ ، فَیَقُولُ
1) 1 . فی «بن» : «قوله» بدل «قول اللّه» .
2) 2 . الإنسان (76) : 21 .
3) 3 . فی «د» وحاشیة «م ، بح ، جد» : «یصرفون» .
4) 4 . فی «م ، بن» : - «قال» .
5) 5 . فی «بن» : «اللّه» .
6) 6 . فی «ن» : «وقد» .
7) 7 . فی البحار : + «عظیمة» .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «فتصرّ» .
9) 9 . الصَرُّ والصَریر : الصوت الشدید وأشدّ الصیاح . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 450 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 594 (صرر) .
10) 10 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، جد» والبحار : «فبلغ» . وفی «د» وحاشیة «بح» وتفسیر القمّی : «فیبلغ» . وفی «بن» : «یسمع» . وفی «جت» : «تبلغ» .
11) 11 . فی «د» : «ضرب» .
12) 12 . فی تفسیر القمّی : «خلقها اللّه وأعدّها» بدل «أعدّها اللّه عزّوجلّ» .
13) 13 . هکذا فی حاشیة «بم» . وفی النسخ والمطبوع والوافی والبحار : «فیتباشرون بهم إذا سمعوا» . و ما أثبتناه هو الظاهر الموافق لسیاق الحدیث .
بَعْضُهُنَّ(1)لِبَعْضٍ : قَدْ جَاءَنَا أَوْلِیَاءُ اللّهِ : فَیُفْتَحُ لَهُمُ الْبَابُ ، فَیَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَتُشْرِفُ(2)8 / 98
عَلَیْهِمْ أَزْوَاجُهُمْ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ وَالاْآدَمِیِّینَ ، فَیَقُلْنَ : مَرْحَباً بِکُمْ ، فَمَا کَانَ أَشَدَّ شَوْقَنَا إِلَیْکُمْ ، وَیَقُولُ(3)لَهُنَّ أَوْلِیَاءُ اللّهِ مِثْلَ ذلِکَ .
فَقَالَ عَلِیٌّ علیهالسلام : یَا رَسُولَ اللّهِ ، أَخْبِرْنَا(4)عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : «غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِیَّةٌ »(5)بِمَا ذَا بُنِیَتْ یَا رَسُولَ اللّهِ؟
فَقَالَ : یَا عَلِیُّ ، تِلْکَ غُرَفٌ بَنَاهَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لاِءَوْلِیَائِهِ بِالدُّرِّ وَالْیَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ ، سُقُوفُهَا الذَّهَبُ مَحْبُوکَةٌ(6)بِالْفِضَّةِ ، لِکُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ(7)، عَلی کُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهِ ، فِیهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ ، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الْحَرِیرِ وَالدِّیبَاجِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَحَشْوُهَا(8)الْمِسْکُ وَالْکَافُورُ وَالْعَنْبَرُ ، وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ»(9)إِذَا أُدْخِلَ(10)الْمُوءْمِنُ إِلی مَنَازِلِهِ(11)فِی الْجَنَّةِ وَوُضِعَ عَلی رَأْسِهِ تَاجُ الْمُلْکِ وَالْکَرَامَةِ ، أُلْبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْیَاقُوتِ ، وَالدُّرُّ مَنْظُومٌ(12)فِی
1) 1 . فی «د ، بف ، جت» وحاشیة «م ، بح ، جد» والوافی والبحار : «بعضهم» .
2) 2 . فی الوافی : «ویشرف» .
3) 3 . فی «ل ، بن» : «تقول» . وفی «بف» : «فیقول» .
4) 4 . فی «بن» : «أخبرنا یا رسول اللّه» .
5) 5 . الزمر (39) : 20 .
6) 6 . «محبوکة» ، من الحَبْک ، وهو الشدّ والإحکام وتحسین أثر الصنعة فی الثوب . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1239 (حبک) .
7) 7 . فی «م ، ن» والبحار : «الذهب» .
8) 8 . الحَشْو : ما ملأت به ـ کالقطن ـ الفراشَ وغیرَه . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 180 (حشا) .
9) 9 . الواقعة (56) : 34 .
10) 10 . فی «بن» : «دخل» .
11) 11 . فی «جت» : «منزله» .
12) 12 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «د ، جت» والوافی والبحار . وفی «د ، جت» وحاشیة «ن ، بح» : «منظومة» . وفی المطبوع : «المنظوم» .
الاْءِکْلِیلِ(1)تَحْتَ التَّاجِ .
قَالَ : وَأُلْبِسَ سَبْعِینَ حُلَّةَ حَرِیرٍ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَضُرُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاللُّوءْلُوءِ وَالْیَاقُوتِ الاْءَحْمَرِ ، فَذلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «یُحَلَّوْنَ فِیها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُوءْلُوءاً وَلِباسُهُمْ فِیها حَرِیرٌ»(2)فَإِذَا جَلَسَ الْمُوءْمِنُ عَلی سَرِیرِهِ ، اهْتَزَّ سَرِیرُهُ فَرَحاً ، فَإِذَا اسْتَقَرَّ لِوَلِیِّ(3)اللّهِ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ مَنَازِلُهُ فِی الْجِنَانِ ، اسْتَأْذَنَ عَلَیْهِ الْمَلَکُ(4)الْمُوَکَّلُ بِجِنَانِهِ لِیُهَنِّئَهُ بِکَرَامَةِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِیَّاهُ ، فَیَقُولُ لَهُ خُدَّامُ الْمُوءْمِنِ مِنَ(5)الْوُصَفَاءِ وَالْوَصَائِفِ(6): مَکَانَکَ ؛ فَإِنَّ وَلِیَّ اللّهِ قَدِ اتَّکَأَ عَلی أَرِیکَتِهِ ، وَزَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ(7)تَهَیَّأُ لَهُ(8)، فَاصْبِرْ لِوَلِیِّ اللّهِ.
قَالَ : فَتَخْرُجُ(9)عَلَیْهِ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ مِنْ خَیْمَةٍ لَهَا تَمْشِی مُقْبِلَةً وَحَوْلَهَا وَصَائِفُهَا ، وَعَلَیْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالْیَاقُوتِ وَاللُّوءْلُوءِ وَالزَّبَرْجَدِ هِیَ(10)مِنْ مِسْکٍ وَعَنْبَرٍ(11)، وَعَلَی رَأْسِهَا تَاجُ الْکَرَامَةِ ، وَعَلَیْهَا نَعْلاَنِ مِنْ ذَهَبٍ مُکَلَّلَتَانِ بِالْیَاقُوتِ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «الإکلیل : التاج ، وشبه عصابة تزیّن بالجوهر ، ولعلّ المراد به الثانی ، وإن اُرید به الأوّل کان المراد بتحت التاج حواشیه» . وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1812 (کلل) .
2) 2 . الحجّ (22) : 23 ؛ فاطر (35) : 33 .
3) 3 . فی البحار : «بولیّ» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، بن ، جت» : - «الملک» .
5) 5 . فی الوافی : - «من» .
6) 6 . قال الجوهری : «الوَصیف : الخادم ، غلاما کان أو جاریة ، یقال : وَصُفَ الغلام ، إذا بلغ حدّ الخدمة ، فهو وصیف بیّن الوَصافة ، والجمع : وُصَفاء ، وربّما قالوا للجاریة : وَصِیفة بیّن الوَصافة والإیصاف ، والجمع : وصائف» . وقال ابن الأثیر : «الوصیف : العبد ، والأمة : وصیفة ، وجمعهما : وُصفاء ووصائف» . الصحاح ، ج 4 ، ص 1439 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 191 (وصف) .
7) 7 . فی «بح» : - «الحوراء» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «تهنّأ ، فی بعض النسخ بالنون بعد الهاء من التهنیة ، وفی بعضها بالیاء بعدها من التهیئة» . وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : تهیّأ له ، علی صیغة المضارع بحذف إحدی التاءین» .
9) 9 . فی الوافی : «فیخرج» .
10) 10 . هکذا فی معظم النسخ . وفی «جت» والبحار : - «هی» . وفی المطبوع والوافی : «وهی» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : هی من مسک وعنبر ، لعلّ المراد أنّ أصل تلک الثیاب من نوع من المسک والعنبر یمکن نسجها ولبسها ، أو من شیء عطره کالمسک والعنبر ، لکنّها نظمت ونسجت بالیاقوت و اللؤللؤ ، وفی تفسیر علیّ بن إبراهیم : صبغن بمسک وعنبر» .
وَاللُّوءْلُوءِ(1)، شِرَاکُهُمَا یَاقُوتٌ أَحْمَرُ ، فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِیِّ اللّهِ فَهَمَّ أَنْ یَقُومَ إِلَیْهَا شَوْقاً ، 8 / 99
فَتَقُولُ(2)لَهُ(3): یَا وَلِیَّ اللّهِ ، لَیْسَ هذَا یَوْمَ تَعَبٍ وَلاَ نَصَبٍ(4)، فَلاَ تَقُمْ ، أَنَا لَکَ وَأَنْتَ لِی .
قَالَ(5): فَیَعْتَنِقَانِ مِقْدَارَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ مِنْ أَعْوَامِ الدُّنْیَا لاَ یُمِلُّهَا وَلاَ تُمِلُّهُ(6).
قَالَ(7): فَإِذَا فَتَرَ بَعْضَ الْفُتُورِ مِنْ غَیْرِ مَلاَلَةٍ ، نَظَرَ إِلی عُنُقِهَا ، فَإِذَا عَلَیْهَا قَلاَئِدُ مِنْ قَصَبٍ(8)مِنْ یَاقُوتٍ أَحْمَرَ ، وَسْطَهَا لَوْحٌ صَفْحَتُهُ دُرَّةٌ مَکْتُوبٌ فِیهَا : أَنْتَ یَا وَلِیَّ اللّهِ
1) 1 . «مکلّلتان بالیاقوت واللؤلؤ» أی محفوفتان ومحاطتان ومزیّنتان بهما . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1812 (کلل) .
2) 2 . فی «جد» بالتاء والیاء معا . وفی الوافی : «فیقول» .
3) 3 . فی «بن ، جت» : - «له» .
4) 4 . النصب والتعب بمعنی واحد ، وهو الکلال والإعیاء ، فالعطف للتفسیر والتأکید .
5) 5 . فی «جت» والبحار : - «قال» .
6) 6 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : فیعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنیا لا یملّها ولا تملّه ، لیس الغرض من شهوات الآخرة ولذّاتها هوالغرض من لذّات الدنیا ؛ لأنّ اللّه تعالی رکّب فی الدنیا فی الإنسان شهوات لحوائج ضروریّة تدفع بها ، وإذا اندفعت لم تبق لذّة ورغبة إلیها ، فالطعام لدفع ما یتحلّل ، والوقاع للنسل ، فإذا شبع الجائع کره الطعام ، وإذا أنزل المنیّ لم تکن له رغبة فی اعتناق أجمل النساء ، بخلاف الآخرة ؛ فإنّ اللذّة فیها مقصودة لذاتها یرغب فیها من غیر تألّم بالشوق ولا یشبع منها ورغباتها للابتهاج بالصور المحبوبة ، و هذا حاصل للنفس المجرّدة عن الملوّثات بالصور الکمالیة الحسنة دائما ، فالتذاذ أهل الجنّة بالطعام واعتناق الحور العین وقاعهنّ نظیر الالتذاذ فی الدنیا بالعلم والعمل ولیست الأبدان الاُخرویّة کالأبدان الدنیویّة ممنوّة بالآفات ومجتمعة للقذرات ، ولیس یتعبون بالعمل والحرکات ، ولا یضعفون ؛ لأنّ أبدانهم فی سلطنة أرواحهم ولیس بینهما تدافع ومناقضة ، فإذا أراد الروح أن یطیر ببدنه طار ولم یمنعه ثقل البدن ، وإذا أراد أن یأکل أکل ولم یزاحمه ملاء المعدة ، وهکذا لیست الأوهام مناقضة للعقول هناک ، ویلتذّون بالدعاء والذکر ومناجاة اللّه تعالی ، بل هی أکبر لذّاتهم ، ورضوان من اللّه أکبر ، ولیسوا کأهل الدنیا ملتذّین بالغفلة والبطالة ، وقال اللّه تعالی : «فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِیَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْیُنٍ» [السجدة (32) : 17]» .
7) 7 . فی «بف» : - «قال» .
8) 8 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث خدیجة : ببیت من قصب فی الجنّة ، القصب فی هذا الحدیث : لؤلؤ مجوّف واسع ، کالقصر المنیف . والقصب من الجوهر : ما استطال منه فی تجویف» . النهایة ، ج 4 ، ص 67 (قصب) .
حَبِیبِی ، وَأَنَا الْحَوْرَاءُ حَبِیبَتُکَ ، إِلَیْکَ تَنَاهَتْ نَفْسِی ، وَإِلَیَّ تَنَاهَتْ(1)نَفْسُکَ ، ثُمَّ یَبْعَثُ اللّهُ إِلَیْهِ أَلْفَ مَلَکٍ یُهَنِّئُونَهُ بِالْجَنَّةِ ، وَیُزَوِّجُونَهُ بِالْحَوْرَاءِ .
قَالَ : فَیَنْتَهُونَ إِلی أَوَّلِ بَابٍ مِنْ جِنَانِهِ ، فَیَقُولُونَ لِلْمَلَکِ الْمُوَکَّلِ بِأَبْوَابِ جِنَانِهِ : اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلی وَلِیِّ اللّهِ ، فَإِنَّ اللّهَ بَعَثَنَا إِلَیْهِ نُهَنِّئُهُ ، فَیَقُولُ لَهُمُ الْمَلَکُ : حَتّی أَقُولَ لِلْحَاجِبِ ، فَیُعْلِمَهُ بِمَکَانِکُمْ(2).
قَالَ : فَیَدْخُلُ الْمَلَکُ إِلَی الْحَاجِبِ ، وَبَیْنَهُ وَبَیْنَ الْحَاجِبِ ثَلاَثُ(3)جِنَانٍ حَتّی یَنْتَهِیَ إِلی أَوَّلِ بَابٍ ، فَیَقُولُ لِلْحَاجِبِ : إِنَّ عَلی بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعَالَمِینَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ لِیُهَنِّئُوا وَلِیَّ اللّهِ ، وَقَدْ(4)سَأَلُونِی أَنْ آذَنَ لَهُمْ عَلَیْهِ ، فَیَقُولُ الْحَاجِبُ : إِنَّهُ لَیَعْظُمُ عَلَیَّ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لاِءَحَدٍ عَلی وَلِیِّ اللّهِ وَهُوَ مَعَ زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ .
قَالَ : وَبَیْنَ الْحَاجِبِ وَبَیْنَ وَلِیِّ اللّهِ جَنَّتَانِ . قَالَ : فَیَدْخُلُ الْحَاجِبُ إِلَی الْقَیِّمِ(5)، فَیَقُولُ لَهُ : إِنَّ عَلی بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعِزَّةِ یُهَنِّئُونَ وَلِیَّ اللّهِ ، فَاسْتَأْذِنْ لَهُمْ(6)، فَیَتَقَدَّمُ(7)الْقَیِّمُ إِلَی الْخُدَّامِ ، فَیَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رُسُلَ الْجَبَّارِ عَلی بَابِ الْعَرْصَةِ وَهُمْ أَلْفُ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمُ اللّهُ(8)یُهَنِّئُونَ وَلِیَّ اللّهِ ، فَأَعْلِمُوهُ بِمَکَانِهِمْ .
قَالَ : فَیُعْلِمُونَهُ ، فَیُوءْذَنُ(9)لِلْمَلاَئِکَةِ ، فَیَدْخُلُونَ عَلی وَلِیِّ اللّهِ وَهُوَ فِی الْغُرْفَةِ وَلَهَا
1) 1 . فی حاشیة «بح» : «تاقت» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «مکانکم» .
3) 3 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» : «ثلاثة» .
4) 4 . فی «ن» : - «قد» .
5) 5 . قیّم القوم : الذی یقوّمهم ویسوس أمرهم . لسان العرب ، ج 12 ، ص 502 (قوم) .
6) 6 . فی البحار : - «لهم» .
7) 7 . فی «د ، ن» : «فیقدم» .
8) 8 . فی «ع ، بف» والوافی : - «اللّه» .
9) 9 . فی حاشیة «بح» : «فیأذن» .
أَلْفُ بَابٍ ، وَعَلی کُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهِ ، فَإِذَا أُذِنَ لِلْمَلاَئِکَةِ بِالدُّخُولِ عَلی وَلِیِّ اللّهِ ، فَتَحَ کُلُّ مَلَکٍ بَابَهُ الْمُوَکَّلَ بِهِ .
قَالَ : فَیُدْخِلُ الْقَیِّمُ کُلَّ مَلَکٍ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ . قَالَ : فَیُبَلِّغُونَهُ رِسَالَةَ(1)الْجَبَّارِ ـ جَلَّ وَعَزَّ(2)ـ وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ(3)عَزَّوَجَلَّ : «وَالْمَلائِکَةُ یَدْخُلُونَ عَلَیْهِمْ مِنْ کُلِّ بابٍ»مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ «سَلامٌ عَلَیْکُمْ»(4)إِلی آخِرِ الاْآیَةِ .
قَالَ(5): وَذلِکَ قَوْلُهُ(6)جَلَّ وَعَزَّ : «وَإِذا رَأَیْتَ ثَمَّ رَأَیْتَ نَعِیماً وَ مُلْکاً کَبِیراً»(7)؛ یَعْنِی بِذلِکَ وَلِیَّ اللّهِ وَمَا هُوَ فِیهِ مِنَ الْکَرَامَةِ وَالنَّعِیمِ وَالْمُلْکِ الْعَظِیمِ الْکَبِیرِ ، إِنَّ الْمَلاَئِکَةَ مِنْ رُسُلِ اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ یَسْتَأْذِنُونَ(8)عَلَیْهِ ، فَلاَ یَدْخُلُونَ عَلَیْهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، فَذلِکَ(9)الْمُلْکُ الْعَظِیمُ الْکَبِیرُ .
8 / 100
قَالَ : وَالاْءَنْهَارُ تَجْرِی مِنْ تَحْتِ مَسَاکِنِهِمْ ، وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «تَجْرِی مِنْ تَحْتِهِمُ الاْءَنْهارُ»(10)وَالثِّمَارُ دَانِیَةٌ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَدانِیَةً عَلَیْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِیلاً»(11)مِنْ(12)قُرْبِهَا مِنْهُمْ یَتَنَاوَلُ الْمُوءْمِنُ مِنَ النَّوْعِ الَّذِی یَشْتَهِیهِ مِنَ الثِّمَارِ بِفِیهِ وَهُوَ مُتَّکِئٌ ، وَإِنَّ الاْءَنْوَاعَ مِنَ الْفَاکِهَةِ لَیَقُلْنَ لِوَلِیِّ اللّهِ : یَا وَلِیَّ اللّهِ (13)، کُلْنِی قَبْلَ أَنْ
1) 1 . فی الوافی : + «العزیز» .
2) 2 . فی «ن» والوافی : «عزّوجلّ» . وفی «م» : + «قال» .
3) 3 . فی «ن» : «قوله» بدل «قول اللّه» .
4) 4 . الرعد (13) : 23 و 24 .
5) 5 . فی «م» : - «قال» .
6) 6 . فی «ن ، جت» : «قول اللّه» .
7) 7 . الإنسان (76) : 20 .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ والوافی والبحار . وفی «بح» وحاشیة «د» : «ویستأذنون» . وفی حاشیة «د ، م ، ن» والمطبوع : + «فی الدخول» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «فلذلک» .
10) 10 . الأعراف (7) : 43 ؛ یونس (10) : 9 ؛ الکهف (18) : 31 .
11) 11 . الإنسان (76) : 14 .
12) 12 . فی «جت» : «ومن» .
13) 13 . فی «بح» : - «یا ولیّ اللّه» .
تَأْکُلَ هذَا قَبْلِی .
قَالَ : وَلَیْسَ(1)مِنْ مُوءْمِنٍ فِی الْجَنَّةِ إِلاَّ وَلَهُ جِنَانٌ کَثِیرَةٌ مَعْرُوشَاتٌ وَغَیْرُ مَعْرُوشَاتٍ(2)، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ ، وَأَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ ، فَإِذَا دَعَا وَلِیُّ اللّهِ بِغِذَائِهِ ، أُتِیَ بِمَا تَشْتَهِی(3)نَفْسُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ الْغِذَاءَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یُسَمِّیَ شَهْوَتَهُ .
قَالَ : ثُمَّ یَتَخَلّی مَعَ إِخْوَانِهِ ، وَیَزُورُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، وَیَتَنَعَّمُونَ فِی جَنَّاتِهِمْ(4)فِی ظِلٍّ مَمْدُودٍ فِی مِثْلِ مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلی طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَأَطْیَبُ مِنْ ذلِکَ(5)، لِکُلِّ مُوءْمِنٍ سَبْعُونَ زَوْجَةً حَوْرَاءَ ، وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الاْآدَمِیِّینَ ، وَالْمُوءْمِنُ سَاعَةً مَعَ الْحَوْرَاءِ ، وَسَاعَةً مَعَ الاْآدَمِیَّةِ ، وَسَاعَةً یَخْلُو بِنَفْسِهِ عَلَی الاْءَرَائِکِ مُتَّکِئاً یَنْظُرُ بَعْضُ المُؤْمِنینَ(6)إِلی بَعْضٍ ، وَإِنَّ الْمُوءْمِنَ لَیَغْشَاهُ شُعَاعُ نُورٍ وَهُوَ عَلی أَرِیکَتِهِ ، وَیَقُولُ لِخُدَّامِهِ : مَا هذَا الشُّعَاعُ اللاَّمِعُ ؛ لَعَلَّ الْجَبَّارَ لَحَظَنِی(7)
فإن قلت : قول الخدّام : قدّوس قدّوس ، جلّ جلال اللّه ، دلّ علی أنّ المراد هنا هو المعنی الحقیقی ؛ لأنّه الذی وجب تنزیهه عنه دون المعنی المجازی .
قلت : لا دلالة له علی ذلک ، بل قالوا ذلک ؛ لأنّهم لمّا سمعوا اسم الجبّار ـ جلّ شأنه ـ نزّهوه تنزیها ، وهذا کما یقول أحدنا : یا اللّه ، فیقول الحاضرون : جلّ جلاله وعظم شأنه ، نعم لفظة «له» یشعر بما ذکر ، والأمر فیه بعد وضوح المقصود هیّن» .
وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : لعلّ الجبّار لحظنی ، لعلّ مراده أنّه أفاض علیّ من أنواره ، فتقدیس الخدّام إمّا لما یوهمه ظاهر کلامه ، أو أنّه أراد نوعا من اللحظ المعنوی لا یناسب رفعة شأنه تعالی» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 940 (لحظ) .
؟ فَیَقُولُ لَهُ خُدَّامُهُ : قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ ، جَلَّ1) 1 . فی «ل» : «وقال : لیس» بدل «قال : ولیس» .
2) 2 . «معروشات» أی مرفوعات ، من العرش ، وهو فی الأصل : الرفع ، وقال البیضاوی : «مَعْرُوشاتٌ ، مرفوعات علی ما یحملها ؛ وَ غَیْرُ مَعْروشاتٍ ، ملقیات علی وجه الأرض . وقیل : المعروشات : ما غرسه الناس فعرشوه ؛ وغیر معروشات : ما نبت فی البراری والجبال» . راجع : مجمع البیان ، ج 4 ، ص 176 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 2 ، ص 458 ، ذیل الآیة 141 من سورة الأنعام (16) ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 814 (عرش) .
3) 3 . فی «بف» : «یشتهی» . وفی «ل» بالتاء والیاء معا .
4) 4 . فی «ل» : «جنانهم» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ «ذلک» فی قوله : وأطیب من ذلک ، إشارة إلی تفصیل ذلک الظلّ علی ما بین طلوع الفجر إلی طلوع الشمس ، وتعلّقه بما بعده بعید» .
6) 6 . هکذا فی النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «بعضهم» بدل «بعض المؤمنین» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «لحظه ولحظ إلیه ، أی نظر إلیه بمُؤخر عینه ، واللحاظ بالفتح : مُؤخر العین . وأمثال هذه الأفعال إذا نسبت إلیه تعالی یراد بها المعانی المجازیّة المناسبة لها ، فیراد هنا التجلّی ، کما تجلّی لموسی علی نبیّناو علیه السلام .
جَلاَلُ اللّهِ(1)، بَلْ هذِهِ حَوْرَاءُ مِنْ نِسَائِکَ مِمَّنْ لَمْ تَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ أَشْرَفَتْ(2)عَلَیْکَ مِنْ خَیْمَتِهَا شَوْقاً إِلَیْکَ ، وَقَدْ تَعَرَّضَتْ لَکَ وَأَحَبَّتْ لِقَاءَکَ ، فَلَمَّا أَنْ رَأَتْکَ مُتَّکِئاً عَلی سَرِیرِکَ ، تَبَسَّمَتْ نَحْوَکَ شَوْقاً إِلَیْکَ ، فَالشُّعَاعُ الَّذِی رَأَیْتَ وَالنُّورُ الَّذِی غَشِیَکَ هُوَ مِنْ بَیَاضِ ثَغْرِهَا(3)وَصَفَائِهِ وَنَقَائِهِ وَرِقَّتِهِ(4).
فَیَقُولُ وَلِیُّ اللّهِ : ائْذَنُوا لَهَا ، فَتَنْزِلَ إِلَیَّ ، فَیَبْتَدِرُ(5)إِلَیْهَا أَلْفُ وَصِیفٍ(6)، وَأَلْفُ وَصِیفَةٍ یُبَشِّرُونَهَا بِذلِکَ ، فَتَنْزِلُ إِلَیْهِ مِنْ خَیْمَتِهَا ، وَعَلَیْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، مُکَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْیَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ ، صِبْغُهُنَّ الْمِسْکُ وَالْعَنْبَرُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ(7)، یُری مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِینَ حُلَّةً ، طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً ، وَعَرْضُ مَا بَیْنَ 8 / 101
مَنْکِبَیْهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ ، فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِیِّ اللّهِ ، أَقْبَلَ(8)الْخُدَّامُ بِصَحَائِفِ(9)الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ،
1) 1 . فی البحار : «جلاله» بدل «جلال اللّه» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار . وفی «م» وحاشیة «جت» والمطبوع والوافی : «قد أشرفت» .
3) 3 . الثَغْرُ : ما تقدّم من الأسنان . وقیل غیر ذلک . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 103 (ثغر) .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع والوافی : + «قال» .
5) 5 . «فیبتدر» أی یتسارع ویعاجل ، وکذا «تبادر» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 586 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 497 (بدر) .
6) 6 . قدمرّ معنی الوصیف والمکلّلة قبیل هذا .
7) 7 . فی الوافی : + «کاعب مقطومة خمیصة کفلاشوقاء» .
8) 8 . فی «بح ، بف ، جد» والوافی : «أقبلت» .
9) 9 . فی «بح» وحاشیة «ن» والبحار : «بصحاف» . وفی حاشیة «د ، ن» : «بصفائح» .
فِیهَا الدُّرُّ وَالْیَاقُوتُ وَ الزَّبَرْجَدُ ، فَیَنْثُرُونَهَا(1)عَلَیْهَا ، ثُمَّ یُعَانِقُهَا وَتُعَانِقُهُ ، فَلاَ یَمَلُّ وَلاَ تَمَلُّ» .(2)
قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَمَّا الْجِنَانُ الْمَذْکُورَةُ فِی الْکِتَابِ ، فَإِنَّهُنَّ جَنَّةُ عَدْنٍ ، وَجَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ ، وَجَنَّةُ نَعِیمٍ(3)، وَجَنَّةُ الْمَأْوی» .
قَالَ : «وَإِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جِنَاناً مَحْفُوفَةً بِهذِهِ الْجِنَانِ ، وَإِنَّ الْمُوءْمِنَ لَیَکُونُ لَهُ مِنَ الْجِنَانِ مَا أَحَبَّ وَاشْتَهی ، یَتَنَعَّمُ فِیهِنَّ کَیْفَ یَشَاءُ(4)، وَإِذَا أَرَادَ الْمُوءْمِنُ شَیْئاً(5)إِنَّمَا دَعْوَاهُ(6)إِذَا أَرَادَ أَنْ یَقُولَ : سُبْحَانَکَ اللّهُمَّ ، فَإِذَا قَالَهَا تَبَادَرَتْ إِلَیْهِ الْخَدَمُ(7)بِمَا اشْتَهی ، مِنْ غَیْرِ أَنْ یَکُونَ طَلَبَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَمَرَ بِهِ ، وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ(8)عَزَّ وَجَلَّ : «دَعْواهُمْ فِیها سُبْحانَکَ اللّهُمَّ وَتَحِیَّتُهُمْ فِیها سَلامٌ»یَعْنِی الْخُدَّامَ .
قَالَ : «وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ»(9)یَعْنِی بِذلِکَ عِنْدَ مَا یَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، یَحْمَدُونَ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عِنْدَ فَرَاغِهِمْ (10).
وَأَمَّا قَوْلُهُ : «أُولئِکَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ»(11)قَالَ : یَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ ، فَیَأْتُونَ بِهِ أَوْلِیَاءَ اللّهِ قَبْلَ أَنْ یَسْأَلُوهُمْ إِیَّاهُ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «فَواکِهُ وَهُمْ مُکْرَمُونَ»(12)قَالَ : فَإِنَّهُمْ لاَ یَشْتَهُونَ شَیْئاً فِی الْجَنَّةِ
1) 1 . فی «بف» والوافی : «فینثرونه» .
2) 2 . فی «د ، ل ، بن ، جت» والبحار : «فلا تملّ ولا یملّ» .
3) 3 . فی «بن» : «النعیم» .
4) 4 . فی «د ، ع ، بف ، بن» وحاشیة «بح» : «شاء» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع والوافی : + «أو اشتهی» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار . وفی «جت» والوافی : + «به» . وفی المطبوع : + «فیها» .
7) 7 . فی «بح ، بف» وحاشیة «جت» والوافی : «الخدّام» .
8) 8 . فی حاشیة «بح» : «قوله» بدل «قول اللّه» .
9) 9 . یونس (10) : 10 .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «فراغتهم» .
11) 11 . الصافّات (37) : 41 .
12) 12 . الصافّات (37) : 42 .
إِلاَّ أُکْرِمُوا بِهِ(1)» .(2)
70 / 70 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
قِیلَ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ـ وَأَنَا عِنْدَهُ ـ : إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِی حَفْصَةَ وَأَصْحَابَهُ یَرْوُونَ عَنْکَ أَنَّکَ تَکَلَّمُ(3)عَلی سَبْعِینَ وَجْهاً لَکَ مِنْهَا(4)الْمَخْرَجُ؟
فَقَالَ : «مَا یُرِیدُ سَالِمٌ مِنِّی؟ أَ یُرِیدُ أَنْ أَجِیءَ بِالْمَلاَئِکَةِ؟ وَاللّهِ مَا جَاءَتْ بِهذَا(5)النَّبِیُّونَ ، وَلَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : «إِنِّی سَقِیمٌ»(6)وَمَا کَانَ(7)سَقِیماً وَمَا کَذَبَ ، وَلَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : «بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هذا»(8)وَمَا فَعَلَهُ وَمَا کَذَبَ ، وَلَقَدْ قَالَ یُوسُفُ علیهالسلام : «أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسارِقُونَ»(9)وَاللّهِ مَا کَانُوا سَارِقِینَ وَمَا کَذَبَ» .(10)
8 / 102
حَدِیثُ أَبِی بَصِیرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ
1) 1 . فی الوافی : «فی هذا الحدیث أسرار ولا نهتدی إلیها ، وفّقنا اللّه لفهمها» .
2) 2 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 53 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «فما کان أشدّ شوقا إلیکم ویقول لهنّ أولیاء اللّه مثل ذلک» مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخرة الوافی ، ج 25 ، ص 669 ، ح 24814 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 157 ، ح 98 .
3) 3 . فی «بن» : «تتکلّم» .
4) 4 . فی رجال الکشّی : «من کلّها» .
5) 5 . فی «حاشیة «ن ، بح» والوافی : «بها» . وفی رجال الکشّی : «جاء بها» وفی تفسیر العیّاشی : «جاء بهم» بدل «جاءت بهذا» .
6) 6 . الصافّات (37) : 89 .
7) 7 . فی «بن» وتفسیر العیّاشی : «وواللّه ما کان» . وفی رجال الکشّی : «واللّه ما کان» .
8) 8 . الأنبیاء (21) : 63 .
9) 9 . یوسف (12) : 70 .
10) 10 . رجال الکشّی، ص 234 ، بسنده عن أبان بن عثمان . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 184 ، ح 49 ، عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر . راجع : الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب التقیّة ، ح 2243 ؛ والمحاسن ، ص 285 ، کتاب مصابیح الظلم ، ح 303 الوافی ، ج 5 ، ص 932 ، ح 3308 .
71 / 71 . أَبَانٌ(1)، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
کُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِذْ دَخَلَتْ عَلَیْنَا(2)أُمُّ خَالِدٍ ـ الَّتِی کَانَ قَطَعَهَا(3)یُوسُفُ بْنُ عُمَرَ ـ تَسْتَأْذِنُ عَلَیْهِ .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَ یَسُرُّکَ أَنْ تَسْمَعَ کَلاَمَهَا؟» قَالَ(4): فَقُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ(5): فَأَذِنَ لَهَا ، قَالَ(6): وَأَجْلَسَنِی مَعَهُ عَلَی الطِّنْفِسَةِ(7).
قَالَ(8): ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَکَلَّمَتْ ، فَإِذَا(9)امْرَأَةٌ بَلِیغَةٌ ، فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا(10)، فَقَالَ لَهَا : «تَوَلَّیْهِمَا(11)؟» قَالَتْ : فَأَقُولُ لِرَبِّی إِذَا لَقِیتُهُ : إِنَّکَ أَمَرْتَنِی بِوَلاَیَتِهِمَا ، قَالَ : «نَعَمْ».
قَالَتْ(12): فَإِنَّ هذَا الَّذِی مَعَکَ عَلَی الطِّنْفِسَةِ یَأْمُرُنِی بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا ، وَکَثِیرٌ النَّوَّاءُ یَأْمُرُنِی بِوَلاَیَتِهِمَا ، فَأَیُّهُمَا خَیْرٌ وَأَحَبُّ إِلَیْکَ؟
قَالَ : «هذَا وَاللّهِ(13)أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ کَثِیرٍ النَّوَّاءِ وَأَصْحَابِهِ ، إِنَّ هذَا یُخَاصِمُ(14)فَیَقُولُ :
1) 1 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن أبان ، الحسین بن محمّد الأشعری ، عن معلّی بن محمّد عن الوشّاء .
2) 2 . فی «بف ، بن ، جت» وحاشیة «د ، م ، بح ، جد» والوافی : «علیه» .
3) 3 . فی الوافی : «قطعها ، کأنّه اُرید به أنّه اصطفاها من الغنیمة» .
4) 4 . فی الوافی : - «قال» .
5) 5 . فی الوافی و الکافی ، ح 15134 : «فقال : أمّا الآن» بدل «قال» .
6) 6 . فی «جت» : - «قال» .
7) 7 . قال ابن الأثیر : «قد تکرّر فیه ذکر الطنفسة ، وهی بکسر الطاء والفاء وبضمّهما ، وبکسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذی له خَمْل رقیق وجمعه : طنافس» . النهایة ، ج 3 ، ص 140 (طنفس) .
8) 8 . فی الوافی والکافی ، ح 15134 ورجال الکشّی : - «قال» .
9) 9 . فی «د ، م ، بح ، جد» ورجال الکشّی : + «هی» .
10) 10 . فی رجال الکشّی : «عن فلان وفلان» .
11) 11 . فی حاشیة «بح» : «تولّهما» . وفی شرح المازندرانی : «فقال لها : تولّیهما ، قال ذلک تقیّة منها ؛ لکونها فصیحة متکلّمة مع أهل العلم من الخاصّة والعامّة». وفی الوافی: «هما» فی «تولّیهما» یرجع إلی الأوّلین، ولعلّه علیهالسلام اتّقاها أوّلاً ، ثمّ لمّا وجدها متحیّرة مستبشرة کشف لها عن الحقّ» . وللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 245.
12) 12 . فی «بف» : «قال» .
13) 13 . فی رجال الکشّی : + «وأصحابه» .
14) 14 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت و شرح المازندرانی والوافی والکافی ، ح 15134 ورجال الکشّی . وفی المطبوع : «تخاصم» .
«وَمَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْکافِرُونَ»(1)، «وَمَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الظّالِمُونَ»(2)، «وَمَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ»(3)» .(4)
72 / 72 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْوَابِشِیِّ (5):
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ لَنَا جَاراً یَنْتَهِکُ الْمَحَارِمَ(6)کُلَّهَا حَتّی أَنَّهُ لَیَتْرُکُ الصَّلاَةَ فَضْلاً عَنْ غَیْرِهَا؟
فَقَالَ : «سُبْحَانَ اللّهِ» ـ وَأَعْظَمَ ذلِکَ ـ(7)«أَ لاَ أُخْبِرُکُمْ(8)بِمَنْ هُوَ شَرٌّ منْهُ؟» .
قُلْتُ(9): بَلی .
قَالَ : «النَّاصِبُ(10)لَنَا شَرٌّ مِنْهُ ، أَمَا إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عَبْدٍ یُذْکَرُ عِنْدَهُ أَهْلُ الْبَیْتِ ، فَیَرِقُّ
1) 1 . المائدة (5) : 44 .
2) 2 . المائدة (5) : 45 .
3) 3 . المائدة (5) : 47 . وفی رجال الکشّی : + «فلمّا خرجت ، قال : إنّی خشیت أن تذهب ، فتخبر کثیرا ، فیشهرنی بالکوفة ، اللّهمّ إنّی إلیک من کثیر بریء فی الدنیا والآخرة» .
4) 4 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 15134 . وفی رجال الکشّی ، ص 241 ، ح 441 ، بسنده عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 201 ، ح 669 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 197 ، ح 25415 ، إلی قوله : «هی امرأة بلیغة فسألته عنهما» .
5) 5 . فی تأویل الآیات : «الوابسی» . وقد ورد صدر الخبر إلی «الناصب لنا شرّ منه» فی المحاسن ، ص 186 ، ح 197 ، عن ابن فضّال ، عن علیّ بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحمید الواسطی . وهو الظاهر ؛ فإنّ عبد الحمید الواسطی هو المذکور فی رجال البرقی ، ص 11 ؛ و رجال الطوسی ، ص 139 ، الرقم 1482 ؛ و ص 240 ، الرقم 3303 . وهو الذی روی عنه عمر بن أبان الکلبی فی الکافی ، ح 1548 و 14852 .
6) 6 . «ینتهک المحارم» أی یبالغ فی خرقها وإتیانها . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 137 (نهک) .
7) 7 . «أعظم ذلک» أی عدّ فعل هذا الرجل عظیما وتعجّب منه.
8) 8 . فی حاشیة «د» والمحاسن وثواب الأعمال : «اُخبرک» .
9) 9 . فی «جت» : «فقلت» .
10) 10 . النَصْب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذی یتظاهر بعداوة أهل البیت علیهمالسلام ، أو لموالیهم ؛ لأجل متابعتهم لهم . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 230 ؛ مجمع البحرین ، ج 2 ، ص 173 (نصب) .
لِذِکْرِنَا ، إِلاَّ مَسَحَتِ الْمَلاَئِکَةُ(1)ظَهْرَهُ ، وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ کُلُّهَا ، إِلاَّ أَنْ یَجِیءَ بِذَنْبٍ یُخْرِجُهُ مِنَ الاْءِیمَانِ ، وَإِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ ، وَمَا تُقُبِّلَ فِی نَاصِبٍ ، وَإِنَّ الْمُوءْمِنَ لَیَشْفَعُ لِجَارِهِ وَمَا لَهُ حَسَنَةٌ ، فَیَقُولُ : یَا رَبِّ(2)، جَارِی کَانَ یَکُفُّ عَنِّی الاْءَذی ، فَیُشَفَّعُ فِیهِ ، فَیَقُولُ اللّهُ تَبَارَکَ وَتَعَالی : أَنَا رَبُّکَ ، وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ کَافی عَنْکَ ، فَیُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَمَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ ، وَإِنَّ أَدْنَی الْمُوءْمِنِینَ شَفَاعَةً لَیَشْفَعُ لِثَلاَثِینَ إِنْسَاناً ، فَعِنْدَ ذلِکَ یَقُولُ أَهْلُ النَّارِ : «فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ وَلا صَدِیقٍ حَمِیمٍ»(3)» .(4)
8 / 103
73 / 73 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِی هَارُونَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ لِنَفَرٍ عِنْدَهُ ـ وَأَنَا حَاضِرٌ ـ : «مَا لَکُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنَا؟» .
قَالَ(5): فَقَامَ إِلَیْهِ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ ، فَقَالَ : مَعَاذٌ(6)لِوَجْهِ(7)اللّهِ أَنْ نَسْتَخِفَّ(8)بِکَ أَوْ بِشَیْءٍ مِنْ أَمْرِکَ .
فَقَالَ : «بَلی ، إِنَّکَ أَحَدُ مَنِ اسْتَخَفَّ(9)بِی» .
1) 1 . فی الوافی : «مسح الملائکة کنایة عن ترحّمهم له» .
2) 2 . فی «د» : + «إنّ» .
3) 3 . الشعراء (26) : 100 و 101 .
4) 4 . ثواب الأعمال ، ص 252 ، ح 23 ، عن محمّد بن یحیی العطّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن علیّ بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحمید ، إلی قوله : «قال : الناصب لنا شرّ منه» . المحاسن ، ص 186 ، ح 197 ، عن ابن فضّال ، عن علیّ بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحمید الواسطی الوافی ، ج 2 ، ص 231 ، ح 693 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 56 ، ح 70 .
5) 5 . فی «بن» : - «قال» .
6) 6 . فی «ن» : «معاذا» .
7) 7 . فی «د ، بح» وحاشیة «م ، جد» : - «لوجه» .
8) 8 . فی «د» : «استخفّ» .
9) 9 . فی حاشیة «جت» : «یستخفّ» .
فَقَالَ : مَعَاذٌ(1)لِوَجْهِ اللّهِ أَنْ أَسْتَخِفَّ(2)بِکَ .
فَقَالَ لَهُ(3): «وَیْحَکَ ، أَوَلَمْ(4)تَسْمَعْ فُلاَناً وَنَحْنُ بِقُرْبِ الْجُحْفَةِ وَهُوَ یَقُولُ لَکَ(5): احْمِلْنِی قَدْرَ مِیلٍ ، فَقَدْ(6)وَاللّهِ أَعْیَیْتُ(7)؟ وَاللّهِ مَا رَفَعْتَ بِهِ(8)رَأْساً ، وَلَقَدِ(9)اسْتَخْفَفْتَ بِهِ ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِمُوءْمِنٍ فَبِنَا(10)اسْتَخَفَّ(11)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فبنا استخفّ ، هذا نوع من الاستخفاف یستلزمه ارتکاب الکبائر وترک الفرائض والإخلال بتعظیم ما عظّمه اللّه ولا ینتهی إلی حدّ الکفر باللّه» .
، وَضَیَّعَ حُرْمَةَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .(12)74 / 74 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ مَنَّ عَلَیْنَا بِأَنْ عَرَّفَنَا تَوْحِیدَهُ ، ثُمَّ مَنَّ عَلَیْنَا بِأَنْ أَقْرَرْنَا بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله بِالرِّسَالَةِ ، ثُمَّ اخْتَصَّنَا بِحُبِّکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ نَتَوَلاَّکُمْ ، وَنَتَبَرَّأُ(13)مِنْ عَدُوِّکُمْ ، وَإِنَّمَا نُرِیدُ(14)بِذلِکَ خَلاَصَ أَنْفُسِنَا مِنَ النَّارِ ، قَالَ : وَرَقَقْتُ فَبَکَیْتُ(15).
1) 1 . فی «ن» : «معاذا» .
2) 2 . فی «بف» : «أن نستخفّ» .
3) 3 . فی «بف» : - «له» .
4) 4 . فی «د ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» والوافی والوسائل : «ألم» .
5) 5 . فی الوافی : - «لک» .
6) 6 . فی «جت» : - «فقد» .
7) 7 . فی الوسائل : «عییت» . ویقال : أعیا الماشی ، أی کلّ وتعب وضعف . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 112 ؛ القاموس المحیط ، ح 1725 (عیا) .
8) 8 . فی «بح» : - «به» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» والوافی والوسائل : «لقد» بدون الواو .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت و شرح المازندرانی و الوافی والمرآة والوسائل . وفی المطبوع : «فینا» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «قال الفاضل الأسترآبادی : لا یقال : یلزم من ذلک أن یستخفّ باللّه ، فیلزم الکفر . لأنّا نقول : المراد بالاستخفاف أن لا یعدّه عظیما ، کما یعدّ شرب الخمر عظیما ، والمتّقی یعدّ الکلّ عظیما ؛ لأنّ حاکم الکلّ هو اللّه تعالی» .
12) 12 . الوافی ، ج 5 ، ص 988 ، ح 3446 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 272 ، ح 16286 .
13) 13 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» : «ونبرأ» .
14) 14 . فی حاشیة «ن» والبحار : «یرید» . وفی حاشیة «ن» والبحار : + «اللّه» .
15) 15 . فی البحار : «وبکیت قال» بدل «فبکیت» . وفی الوافی : «فرققت وبکیت» .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «سَلْنِی ، فَوَ اللّهِ(1)لاَ تَسْأَلُنِی(2)عَنْ شَیْءٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُکَ بِهِ» ـ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِکِ بْنُ أَعْیَنَ : مَا سَمِعْتُهُ قَالَهَا لِمَخْلُوقٍ قَبْلَکَ ـ .
قَالَ : قُلْتُ : خَبِّرْنِی عَنِ الرَّجُلَیْنِ .
قَالَ(3): «ظَلَمَانَا حَقَّنَا فِی کِتَابِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنَعَا فَاطِمَةَـ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهَا ـ مِیرَاثَهَا مِنْ أَبِیهَا ، وَجَری ظُلْمُهُمَا إِلَی الْیَوْمِ» قَالَ ـ وَأَشَارَ إِلی خَلْفِهِ ـ : «وَنَبَذَا کِتَابَ اللّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمَا» .(4)
75 / 75 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِیرٍ الاْءَسَدِیِّ ، عَنِ الْکُمَیْتِ بْنِ زَیْدٍ الاْءَسَدِیِّ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقَالَ : «وَاللّهِ یَا کُمَیْتُ ، لَوْ کَانَ عِنْدَنَا مَالٌ لاَءَعْطَیْنَاکَ مِنْهُ ، وَلکِنْ لَکَ مَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : لَنْ یَزَالَ مَعَکَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا»(5).
قَالَ : قُلْتُ : خَبِّرْنِی عَنِ الرَّجُلَیْنِ .
8 / 104
قَالَ : فَأَخَذَ الْوِسَادَةَ(6)، فَکَسَرَهَا فِی صَدْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : «وَاللّهِ یَا کُمَیْتُ ، مَا(7)أُهَرِیقَ
1) 1 . فی «ل» : «واللّه» .
2) 2 . فی «بح» : «ما تسألنی» .
3) 3 . فی حاشیة «بح ، جت» والوافی : «فقال» .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 200 ، ح 667 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 265 ، ح 131 .
5) 5 . الذبّ : المنع والدفع . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ما ذببت عنّا ، أی دفعت بمدحک عنّا استخفاف الجاحدین ، وفیه إشعار برجوع حسّان عن ذلک ، کما نقل عنه» .
6) 6 . الوِساد والوِسادة : المِخَدّة ، وهو الذی یوضع الخدّ علیه ، والمتّکأ ، وهو الذی یوضع تحت الرأس ، أو الوساد بغیر الهاء : کلّ شیء یوضع تحت الرأس وإن کان من التراب أو الحجارة . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 3 ، ص 1950 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 459 (وسد) .
7) 7 . فی «جت» : «لا» .
مِحْجَمَةٌ(1)مِنْ دَمٍ ، وَلاَ أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ ، وَلاَ قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ(2)حَجَرٍ(3)إِلاَّ ذَاکَ(4)فِی أَعْنَاقِهِمَا» .(5)
76 / 76 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْمَکِّیِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ عُمَرَ لَقِیَ عَلِیّاًـ(6)صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهِ ـ فَقَالَ لَهُ(7): أَنْتَ الَّذِی تَقْرَأُ هذِهِ الاْآیَةَ «بِأَیِّکُمُ الْمَفْتُونُ»(8)وَتُعَرِّضُ(9)بِی وَبِصَاحِبِی(10)؟ فَقَالَ(11): أَفَلاَ أُخْبِرُکَ بِآیَةٍ نَزَلَتْ فِی بَنِی أُمَیَّةَ؟ «فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الاْءَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَکُمْ»(12).
1) 1 . فی المرآة : «المحجمة ، بالکسر : ما یحجم به ، أی قدر ما یملأها من الدم ، أی کلّ قلیل وکثیر اُهریق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أوّلاً» .
2) 2 . فی «جت» : «من» .
3) 3 . فی المرآة : «قلب الحجر عن الحجر کنایة عن وضع الأشیاء فی غیر مواضعها وتغییر الأحکام الشرعیّة وإحداث الاُمور المبتدعة» .
4) 4 . فی «بن» : «وذاک» .
5) 5 . رجال الکشّی ، ص 207 ، ح 365 ، بسنده عن أبان بن عثمان ، إلی قوله : «ما ذببت عنّا» الوافی ، ج 2 ، ص 201 ، ح 668 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 594 ، ذیل ح 19886 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 266 ، ح 132 ؛ و ج 46 ، ص 341 ، ح 32 .
6) 6 . فی الکافی ، ح 15140 : «أمیر المؤمنین» .
7) 7 . فی الکافی ، ح 15140 وتفسیر القمّی : - «له» .
8) 8 . القلم (68) : 6 . وفی المرآة : «قوله تعالی «بِأَییِّکُمُ الْمَفْتُونُ» ، أی أیّکم الذی فتن بالجنون؟ والباء مزیدة ، أو بأیّکم الجنون؟ علی أنّ المفتون مصدر کالمعقول والمجلود ، أی بأیّ الفریقین منکم الجنون؟ أبفریق المؤمنین ، أو بفریق الکافرین؟ أی فی أیّهما یوجد من یستحقّ بهذا الاسم؟ کذا ذکره البیضاوی . أقول : تعریضه علیهالسلام بهما لنزول الآیة فیهما ، حیث قال صلیاللهعلیهوآله فی أمیرالمؤمنین علیهالسلام ما قال» . و راجع : أنوار التنزیل ، ج 5 ، ص 369 ، ذیل الآیة المذکورة .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، بن ، جت» و شرح المازندرانی والوافی وتفسیر القمّی : «تعرّض» بدون الواو . وفی الکافی ، ح 15140 : «تعرّضا» بدل «وتعرّض» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : + «قال» .
11) 11 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «جت» والمطبوع والوافی : + «له» . وفی الکافی ، ح 15140 : «قال» .
12) 12 . محمّد (47) : 22 .
فَقَالَ : کَذَبْتَ ، بَنُو أُمَیَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْکَ ، وَلکِنَّکَ أَبَیْتَ إِلاَّ عَدَاوَةً(1)لِبَنِی تَیْمٍ وَبَنِی(2)عَدِیٍّ وَبَنِی(3)أُمَیَّةَ» .(4)
77 / 77 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَارِثِ النَّصْرِیِّ(5)، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «الَّذِینَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ کُفْراً»(6)؟
قَالَ : «مَا(7)تَقُولُونَ فِی ذلِکَ؟» .
قُلْتُ : نَقُولُ : هُمُ(8)الاْءَفْجَرَانِ مِنْ قُرَیْشٍ : بَنُو أُمَیَّةَ وَبَنُو الْمُغِیرَةِ .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ(9): «هِیَ وَاللّهِ قُرَیْشٌ قَاطِبَةً(10)؛ إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ خَاطَبَ نَبِیَّهُ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : إِنِّی فَضَّلْتُ قُرَیْشاً عَلَی(11)الْعَرَبِ ، وَأَتْمَمْتُ عَلَیْهِمْ نِعْمَتِی ، وَبَعَثْتُ إِلَیْهِمْ رَسُولِی ، فَبَدَّلُوا نِعْمَتِی کُفْراً ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ(12)» .(13)
1) 1 . فی تفسیر القمّی : «أثبت العداوة» بدل «أبیت الاّ عداوة» .
2) 2 . فی «م ، بح» : «ولبنی» . وفی الکافی ، ح 15140 : - «بنی» .
3) 3 . فی «بح» : «ولبنی» .
4) 4 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 15140 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 308 ، بسنده عن الحسن بن علیّ الخزّاز ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبی عبد اللّه . راجع : تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 380 ؛ وتفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 297 ، ح 94 الوافی ، ج 3 ، ص 934 ، ح 1623 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 161 ، ح 21 .
5) 5 . فی «ن ، بن» والبحار ، ج 30 : «النضری» . والحارث هذا ، وهو الحارث بن المغیرة النصری ، من بنی نصر بن معاویة ، روی الکلینی بنفس الإسناد عن أبان [بن عثمان [عن الحارث بن المغیرة ، فی الکافی ، ح 5117 و 5679 و 15171 . راجع : رجال البرقی ، ص 15 ؛ رجال الطوسی ، ص 132 ، الرقم 1363 ؛ رجال النجاشی ، ص 139 ، الرقم 361 ؛ الأنساب للسمعانی ، ج 5 ، ص 494 .
6) 6 . إبراهیم (14) : 28 .
7) 7 . فی حاشیة «د» : «وما» .
8) 8 . فی تفسیر العیّاشی : «هما» .
9) 9 . فی الوافی : «قیل» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «ثمّ قیل : هی واللّه قریش قاطبة ، أی جمیعهم ، ونصبها علی المصدر أو الحال . والمراد بقریش من لم یؤمن منهم» .
11) 11 . فی حاشیة «ن» : «من» .
12) 12 . «البوار» : الهلاک ، یقال : بار فلان ، أی هلک . وأباره اللّه ، أی أهلکه . الصحاح ، ج 2 ، ص 597 ـ 598 (بور) .
13) 13 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 371 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . تفسیر فرات ، ص 221 ، ح 296 ، بسند آخر عن أمیر المؤمنین علیهالسلام . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 230 ، ح 28 ، عن مسلم المشوب ، عن علیّ بن أبی طالب علیهالسلام ، وفی کلّها إلی قوله : «بنو اُمیّة وبنو المغیرة» مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخره . تفسیر فرات ، ص 229 ، ح 22 ، عن عمرو بن سعید ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . وفیه ، ص 230 ، ح 27 ، عن علیّ بن حاتم ، عن کتاب أبیه ، عن حمزة الزیّات ، عن عمرو بن مرّة ، عن ابن عبّاس ، عن عمر ، إلی قوله : «بنو اُمیّة و بنو المغیرة» مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخره الوافی ، ج 3 ، ص 934 ، ح 1624 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 55 ، ح 23 ؛ و ج 30 ، ص 266 ، ح 133 .
78 / 78 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَأَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهماالسلام أَنَّهُمَا(1)قَالاَ : «إِنَّ النَّاسَ لَمَّا کَذَّبُوا بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله هَمَّ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ بِهَلاَکِ أَهْلِ الاْءَرْضِ إِلاَّ عَلِیّاً فَمَا سِوَاهُ(2)
وفی الوافی : «تکذیبهم به إشارة إلی قولهم : إنّه ینطق عن الهوی فی نصبه ابن عمّه ، وکأنّ المراد بما سواه أهل البیت علیهمالسلام » .
بِقَوْلِهِ : «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ»(3)ثُمَّ بَدَا لَهُ(4)فَرَحِمَ الْمُوءْمِنِینَ ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِیِّهِ صلیاللهعلیهوآله : «وَذَکِّرْ فَإِنَّ الذِّکْری تَنْفَعُ الْمُوءْمِنِینَ»(5)» .(6)8 / 105
79 / 79 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ ، عَنْ ثُوَیْرِ بْنِ أَبِی فَاخِتَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام یُحَدِّثُ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فَقَالَ(7):
1) 1 . فی البحار ، ج 18 : - «أنّهما» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «إلاّ علیّا فما سواه ممّن آمن کخدیجة ؛ حیث لم یؤمن غیرهما قریبا من خمس سنین ، وجعل «ما سواه» تفسیرا للمستثنی منه مبالغة فی شمول الهلاک لغیر علیّ علیهالسلام بعید لفظا ومعنی» .
3) 3 . الذاریات (51) : 54 .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «البداء فی حقّه تعالی عبارة عن إرادة حادثة ، وفی حق غیره عبارة عن ظهور الشیء بعد خفائه» .
5) 5 . الذاریات (51) : 55 .
6) 6 . بصائر الدرجات ، ص 110 ، صدر ح 4 ، بسنده عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . وفی التوحید ، ص 441 ، ضمن ح 1 ؛ وعیون الأخبار ، ج 1 ، ص 179 ، ضمن ح 1 ، بسند آخر عن الرضا علیهالسلام . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 330 ، من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، وفی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 190 ، ح 653 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 213 ، ح 45 ؛ و ج 38 ، ص 232 .
7) 7 . هکذا فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع : «قال» .
«حَدَّثَنِی أَبِی أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام یُحَدِّثُ النَّاسَ ، قَالَ(1): إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ بَعَثَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ عُزْلاً(2)، بُهْماً(3)
هذا ، وفی الوافی : «بُهْما ، لیس معهم شیء ، قیل : یعنی أصحّاء ، لا آفة بهم ولا عاهة ، ولیس بشیء» .
، جُرْداً(4)، مُرْداً(5)وفی الوافی : «هذه کلّها کنایة عن تجرّدهم عمّا یباینهم ویغطّیهم ویخفی حقائقهم ممّا کان معهم فی الدنیا» .
، فِی صَعِیدٍ(6)وَاحِدٍ ، یَسُوقُهُمُ النُّورُ ، وَتَجْمَعُهُمُ(7)الظُّلْمَةُ ، حَتّی یَقِفُوا عَلی عَقَبَةِ(8)الْمَحْشَرِ ، فَیَرْکَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، وَیَزْدَحِمُونَ دُونَهَا(9)، فَیُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِیِّ ، فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ ، وَیَکْثُرُ عَرَقُهُمْ ، وَتَضِیقُ(10)بِهِمْ أُمُورُهُمْ ، وَیَشْتَدُّ ضَجِیجُهُمْ ، وَتَرْتَفِعُ(11)أَصْوَاتُهُمْ ،1) 1 . فی «بن» : «یقول» بدل «یحدّث الناس قال» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، ن» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والمرآة والبحار : «غرلاً» . و«العُزْل» : جمع الأعزل ، کحمر وأحمر ، وهو الذی لا سلاح معه ، فهو یعتزل الحرب ، أو هو المنفرد المنقطع المنعزل ، والمراد أنّهم یحشرون فریدا وحیدا . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 230 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 411 و 412 (عزل) .
3) 3 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : «مهلاً» . وفی «ع» : «نهلاً» . وقال ابن الأثیر : «البُهْم : جمع بَهیم ، وهو فی الأصل : الذی لا یخالط لونه لون سواه ؛ یعنی لیس فیهم شیء من العاهات والأعراض التی تکون فی الدنیا ، کالعمی والعَوَر والعَرَج وغیر ذلک ، وإنّما هی أجساد مُصَحَّحة لخلود الأبد فی الجنّة أو النار . وقال بعضهم فی تمام الحدیث : قیل : وما البُهْم؟ قال : لیس معهم شیء ؛ یعنی من أعراض الدنیا ، وهذا یخالف الأوّل من حیث المعنی» . النهایة ، ج 1 ، ص 167 (بهم) .
4) 4 . قال ابن الأثیر : «وفی صفته أیضا أنّه أجرد ذو مَسْرُبَة . الأجرد : الذی لیس علی بدنه شعر ، ولم یکن کذلک ، وإنّما أراد به أنّ الشعر کان فی أماکن من بدنه ، کالمسربة ، والساعدین ، والساقین ؛ فإنّ ضدّ الأجرد الأشعر ، وهو الذی علی جمیع بدنه شعر . ومنه الحدیث : أهل الجنّة جُرْد مُرْد» . النهایة ، ج 1 ، ص 256 (جرد) . وفی الوافی : «جُرْدا ، لا ثیاب لهم» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» : «فردا» . و«المُرْد» : جمع الأمرد ، وهو الذی طرّ شاربه ولم تنبت لحیته . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 461 (مرد) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «قیل : الصعید : ما استوی من الأرض ، وعن الفرّاء : هو التراب ، وعن ثعلب : هو وجه الأرض ، والمراد به هنا : الأرض المستویة التی لا عوج فیها ولا أمتا» . وقیل غیر ذلک . راجع : لسان العرب 3 ، ص 254 ؛ تاج العروس ، ج 5 ، ص 68 (صعد) .
7) 7 . فی «د ، م ، بح ، جد» وشرح المازندرانی والمرآة : «ویجمعهم» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : + «فی» .
9) 9 . فی حاشیة «بح» : «علیها» .
10) 10 . فی «م ، ن ، جت ، جد» والوافی : «ویضیق» .
11) 11 . فی «ن ، بح» والوافی : «ویرتفع» .
قَالَ(1): وَهُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ .
قَالَ : فَیُشْرِفُ الْجَبَّارُ(2)ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ عَلَیْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فِی ظِلاَلٍ مِنَ الْمَلاَئِکَةِ ، فَیَأْمُرُ مَلَکاً مِنَ الْمَلاَئِکَةِ ، فَیُنَادِی فِیهِمْ : یَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ ، أَنْصِتُوا وَاسْتَمِعُوا(3)مُنَادِیَ الْجَبَّارِ ، قَالَ : فَیَسْمَعُ آخِرُهُمْ کَمَا یَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ ، قَالَ : فَتَنْکَسِرُ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَ ذلِکَ(4)، وَتَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ ، وَتَضْطَرِبُ فَرَائِصُهُمْ(5)، وَتَفْزَعُ قُلُوبُهُمْ ، وَیَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ إِلی نَاحِیَةِ الصَّوْتِ مُهْطِعِینَ(6)إِلَی الدّاعِی(7)، قَالَ : فَعِنْدَ ذلِکَ یَقُولُ الْکَافِرُ : «هذا یَوْمٌ عَسِرٌ»(8).
8 / 106
قَالَ : فَیُشْرِفُ الْجَبَّارُ(9)ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الْحَکَمُ الْعَدْلُ عَلَیْهِمْ ، فَیَقُولُ : أَنَا اللّهُ(10)لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنَا ، الْحَکَمُ الْعَدْلُ الَّذِی لاَیَجُورُ ، الْیَوْمَ أَحْکُمُ بَیْنَکُمْ بِعَدْلِی وَقِسْطِی ، لاَ یُظْلَمُ الْیَوْمَ عِنْدِی أَحَدٌ ، الْیَوْمَ آخُذُ لِلضَّعِیفِ مِنَ الْقَوِیِّ بِحَقِّهِ ، وَلِصَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ بِالْمَظْلِمَةِ
1) 1 . فی «ن» : - «قال» .
2) 2 . إشرافه تعالی کنایة عن توجّهه إلی محاسبتهم ، أو المراد استیلاؤه علی العرش ؛ لأنّه فوق کلّ شیء بالعلّیّة والشرف والرتبة والاستیلاء ، أو هو کنایة عن رؤیة نفوسهم هنالک مسخّرة تحت سلطان الجبروت .
3) 3 . فی «ع ، بح ، بف ، بن» وحاشیة «د ، جت» : واسمعوا» .
4) 4 . فی «بح» : - «عند ذلک» .
5) 5 . الفرائص : جمع الفریصة ، وهی اللحمة التی بین جنب الدابّة وکتفها لا تزال ترعد ، والفریص : أوداج العنق ، والفریصة واحدته . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 431 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 849 (فرص) .
6) 6 . الإهطاع : الإسراع فی العدو ، ومدّ العنق وتصویب الرأس ، أی نکسه . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1307 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 266 (هطع) .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «الداع» .
8) 8 . القمر (54) : 8 .
9) 9 . فی حاشیة «بح» والبحار : «اللّه» .
10) 10 . فی «بح ، بن» : + «الذی» .
بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّیِّئَاتِ ، وَأُثِیبُ عَلَی الْهِبَاتِ ، وَلاَ یَجُوزُ هذِهِ الْعَقَبَةَ الْیَوْمَ(1)عِنْدِی ظَالِمٌ وَلاِءَحَدٍ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ إِلاَّ مَظْلِمَةً یَهَبُهَا صَاحِبُهَا(2)، وَأُثِیبُهُ عَلَیْهَا وَآخُذُ لَهُ بِهَا عِنْدَ(3)الْحِسَابِ(4)، فَتَلاَزَمُوا(5)أَیُّهَا الْخَلاَئِقُ ، وَاطْلُبُوا مَظَالِمَکُمْ عِنْدَ مَنْ ظَلَمَکُمْ بِهَا(6)فِی الدُّنْیَا ، وَأَنَا شَاهِدٌ لَکُمْ(7)عَلَیْهِمْ ، وَکَفی بِی شَهِیداً .
قَالَ : فَیَتَعَارَفُونَ وَیَتَلاَزَمُونَ ، فَلاَ یَبْقی أَحَدٌ لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ أَوْ حَقٌّ إِلاَّ لَزِمَهُ بِهَا .
قَالَ : فَیَمْکُثُونَ مَا شَاءَ اللّهُ ، فَیَشْتَدُّ(8)حَالُهُمْ ، وَیَکْثُرُ(9)عَرَقُهُمْ ، وَیَشْتَدُّ غَمُّهُمْ ، وَتَرْتَفِعُ(10)أَصْوَاتُهُمْ بِضَجِیجٍ شَدِیدٍ ، فَیَتَمَنَّوْنَ(11)الْمَخْلَصَ مِنْهُ بِتَرْکِ مَظَالِمِهِمْ لاِءَهْلِهَا .
قَالَ : وَیَطَّلِعُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلی جَهْدِهِمْ ، فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللّهِ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ یُسْمِعُ آخِرَهُمْ کَمَا یُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ : یَا مَعْشَرَ(12)الْخَلاَئِقِ ، أَنْصِتُوا لِدَاعِی اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی وَاسْمَعُوا(13)، إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ یَقُولُ(14): أَنَا الْوَهَّابُ ، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَوَاهَبُوا فَتَوَاهَبُوا ، وَإِنْ لَمْ تَوَاهَبُوا أَخَذْتُ لَکُمْ بِمَظَالِمِکُمْ .
قَالَ : فَیَفْرَحُونَ بِذلِکَ لِشِدَّةِ جَهْدِهِمْ وَضِیقِ مَسْلَکِهِمْ وَ تَزَاحُمِهِمْ .
1) 1 . فی «ع ، ل» : - «الیوم» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والبحار : «لصاحبها» . وفی «جت» : «لصاحبه» .
3) 3 . فی «د» : - «عند» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، بن» : «الحسنات» .
5) 5 . فی الوافی : «وتلازموا» .
6) 6 . فی حاشیة «بح» : «فیها» .
7) 7 . فی حاشیة «جت» : + «بها» .
8) 8 . فی «ع ، ل ، م ، بن ، جد» : «فتشتدّ» . وفی «ن» بالتاء والیاء معا .
9) 9 . فی البحار : «فیکثر» .
10) 10 . فی «جد» : «و یرتفع» .
11) 11 . فی «جد» : «ویتمنّون» .
12) 12 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «بح» : «معاشر» .
13) 13 . فی «ن» : «واستمعوا» .
14) 14 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : + «لکم» .
قَالَ : فَیَهَبُ بَعْضُهُمْ مَظَالِمَهُمْ رَجَاءَ أَنْ یَتَخَلَّصُوا مِمَّا هُمْ فِیهِ ، وَیَبْقی(1)بَعْضُهُمْ فَیَقُولُ(2): یَا رَبِّ ، مَظَالِمُنَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَهَبَهَا .
قَالَ : فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ : أَیْنَ رِضْوَانُ : خَازِنُ الْجِنَانِ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ؟ قَالَ : فَیَأْمُرُهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُطْلِعَ(3)مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ(4)بِمَا فِیهِ مِنَ الآنِیَةِ(5)وَالْخَدَمِ(6)، قَالَ : فَیُطْلِعُهُ عَلَیْهِمْ فِی حِفَافَةِ(7)الْقَصْرِ الْوَصَائِفُ(8)وَالْخَدَمُ .
8 / 107
قَالَ : فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : یَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ ، ارْفَعُوا رُؤُوسَکُمْ ، فَانْظُرُوا إِلی هذَا الْقَصْرِ ، قَالَ : فَیَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ ، فَکُلُّهُمْ یَتَمَنَّاهُ .
قَالَ : فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللّهِ تَعَالی : یَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ(9)، هذَا لِکُلِّ مَنْ عَفَا عَنْ مُوءْمِنٍ ، قَالَ : فَیَعْفُونَ کُلُّهُمْ إِلاَّ الْقَلِیلَ ، قَالَ(10): فَیَقُولُ اللّهُ(11)ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لاَ یَجُوزُ إِلی جَنَّتِیَ الْیَوْمَ ظَالِمٌ ، وَلاَ یَجُوزُ إِلی نَارِیَ الْیَوْمَ(12)ظَالِمٌ وَلاِءَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتّی یَأْخُذَهَا مِنْهُ عِنْدَ الْحِسَابِ ؛ أَیُّهَا الْخَلاَئِقُ ، اسْتَعِدُّوا لِلْحِسَابِ .
قَالَ : ثُمَّ یُخَلّی سَبِیلُهُمْ ، فَیَنْطَلِقُونَ(13)إِلَی الْعَقَبَةِ ، یَکْرُدُ(14)بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتّی یَنْتَهُوا
1) 1 . فی «ن» : «ویقف» .
2) 2 . فی حاشیة «بح» : «فیقولون» .
3) 3 . «یطلع» ، من باب الإفعال ، أی یُظهره لهم ، یقال : أطلعه علی سرّه ، أی أظهره وأعلمه وأبثّه له . راجع : تاج العروس ، ج 11 ، ص 323 (طلع) .
4) 4 . فی «بح» : «الفضّة» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «الأبنیة» .
6) 6 . فی «بف» : «والخدّام» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فی حفافة القصر ، أی جوانبه وأطرافه ، قال الجزری : وفیه : ظلّل اللّه مکان البیت غمامة فکانت حفاف البیت ، أی محدقة به ، وحفافا الجبل : جانباه» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 408 (حفف) .
8) 8 . مرّ ترجمة الوصائف ذیل ح 14884 .
9) 9 . فی «بن» : - «یا معشر الخلائق» .
10) 10 . فی «بف» : - «قال» .
11) 11 . فی «بف» : - «اللّه» .
12) 12 . فی «بف» والوافی عن بعض النسخ : + «إلاّ» .
13) 13 . «فینطلقون» أی یذهبون ؛ من الانطلاق ، وهو الذهاب . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1518 ؛ المصباح المنیر ، ص 376 (طلق) .
14) 14 . فی «بح» وحاشیة «جت» والوافی : «فیکرد» . والکَرْدُ : الطرد ، والکفّ ، والردّ ، والصرف ، والسوق . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 162 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 455 (کرد) .
إِلَی الْعَرْصَةِ(1)وَالْجَبَّارُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ عَلَی الْعَرْشِ(2)، قَدْ نُشِرَتِ الدَّوَاوِینُ ، وَنُصِبَتِ الْمَوَازِینُ ، وَأُحْضِرَ النَّبِیُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَهُمُ الاْءَئِمَّةُ ، یَشْهَدُ کُلُّ إِمَامٍ(3)عَلی أَهْلِ عَالَمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ قَامَ فِیهِمْ بِأَمْرِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَدَعَاهُمْ إِلی سَبِیلِ اللّهِ» .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَیْشٍ : یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، إِذَا کَانَ لِلرَّجُلِ الْمُوءْمِنِ عِنْدَ الرَّجُلِ الْکَافِرِ مَظْلِمَةٌ ، أَیَّ شَیْءٍ یَأْخُذُ(4)مِنَ الْکَافِرِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟
قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : «یُطْرَحُ عَنِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَیِّئَاتِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَی الْکَافِرِ ، فَیُعَذَّبُ الْکَافِرُ بِهَا(5)مَعَ عَذَابِهِ بِکُفْرِهِ عَذَاباً بِقَدْرِ مَا لِلْمُسْلِمِ قِبَلَهُ مِنْ مَظْلَمَتِهِ(6)» .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِیُّ : فَإِذَا کَانَتِ الْمَظْلِمَةُ لِمُسْلِمٍ(7)عِنْدَ(8)مُسْلِمٍ کَیْفَ تُوءْخَذُ(9)مَظْلِمَتُهُ(10)مِنَ الْمُسْلِمِ؟
قَالَ : «یُوءْخَذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ حَقِّ الْمَظْلُومِ ، فَتُزَادُ(11)عَلی
1) 1 . العرصة : کلّ موضع واسع لا بناء فیه . النهایة ، ج 3 ، ص 208 (عرص) .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : والجبّار تبارک وتعالی علی العرش ، أی علی عرش العظمة والجلال ، أو هو مستولٍ علی العرش ، أی یأتی أمره من قبل العرش» .
3) 3 . فی «بن» : + «منهم» .
4) 4 . فی حاشیة «بح» والوافی : «یؤخذ» .
5) 5 . فی «بن» : - «بها» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بح» والمطبوع والوافی : «مظلمة» .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار . وفی «بف» والمطبوع والوافی : «للمسلم» .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «علی» .
9) 9 . فی «د ، ن ، بح ، جد» والوافی : «یؤخذ» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . فی «ن» : - «مظلمته» .
11) 11 . فی «د» والبحار : «فیزاد» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
حَسَنَاتِ الْمَظْلُومِ» .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِیُّ : فَإِنْ لَمْ یَکُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ؟
قَالَ : «إِنْ لَمْ یَکُنْ(1)لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ ، فَإِنَّ لِلْمَظْلُومِ سَیِّئَاتٍ یُوءْخَذُ(2)مِنْ سَیِّئَاتِ الْمَظْلُومِ ، فَتُزَادُ(3)عَلی سَیِّئَاتِ الظَّالِمِ» .(4)
80 / 80 . أَبُو عَلِیٍّ(5)الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ ، عَنْ أَبِی أُمَیَّةَ یُوسُفَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِی سَعِیدَةَ(6)
و یؤکِّد ذلک أنّه تقدّم حزءٌ من الخبر بسند آخر عن ابن فضّال عن ثعلبة عن أبی اُمیّة یوسف بن ثابت بن أبی سعدة فی ح 3059 .
:عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : أَنَّهُمْ قَالُوا حِینَ دَخَلُوا عَلَیْهِ : إِنَّمَا(7)أَحْبَبْنَاکُمْ لِقَرَابَتِکُمْ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَلِمَا أَوْجَبَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ حَقِّکُمْ مَا أَحْبَبْنَاکُمْ لِلدُّنْیَا(8)نُصِیبُهَا مِنْکُمْ إِلاَّ لِوَجْهِ اللّهِ وَالدَّارِ الاْآخِرَةِ ، وَلِیَصْلُحَ لاِمْرِیًء(9)مِنَّا دِینُهُ .
8 / 108
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «صَدَقْتُمْ صَدَقْتُمْ»(10)ثُمَّ قَالَ : «مَنْ أَحَبَّنَا کَانَ مَعَنَا ـ أَوْ جَاءَ مَعَنَا(11)ـ یَوْمَ الْقِیَامَةِ هکَذَا» ثُمَّ جَمَعَ بَیْنَ السَّبَّابَتَیْنِ ، ثُمَّ قَالَ : «وَ اللّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَامَ
1) 1 . فی «جت» : «لم تکن» .
2) 2 . فی «بح» : «فیؤخذ» .
3) 3 . فی «د» : «فیزاد» .
4) 4 . الوافی ، ج 25 ، ص 649 ، ح 24810 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 268 ، ح 35 .
5) 5 . إنّ هذا الحدیث معنون بعنوان «فی حبّ الأئمّة علیهمالسلام » فی شرح المازندرانی ؛ حیث قال فیه : «قوله : فی حبّ الأئمّة علیهمالسلام ، عنوان ولیس فی أکثر النسخ» .
6) 6 . کذا فی النسخ والمطبوع . والمذکور فی کتب الرجال هو أبو اُمیّة یوسف بن ثابت بن أبی سعدة . راجع : رجال النجاشی ، ص 452 ، الرقم 1222 ؛ رجال البرقی ، ص 29 ؛ رجال الطوسی ، ص 324 ، الرقم 4845 .
7) 7 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن» وحاشیة «د» . والوافی : «إنّا» .
8) 8 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» وتفسیر العیّاشی : «لدنیا» .
9) 9 . فی «بح» : «المرء» . وفی الوافی : «امرئ» . وفی المرآة : «قوله : ولیصلح لامرئ ، أی لکلّ امرئ» .
10) 10 . فی «ن» : - «صدقتم» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله : أوجاء معنا ، التردید من الراوی» .
النَّهَارَ وَقَامَ اللَّیْلَ ، ثُمَّ لَقِیَ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِغَیْرِ وَلاَیَتِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ ، لَلَقِیَهُ وَهُوَ عَنْهُ غَیْرُ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَیْهِ»(1).
ثُمَّ قَالَ : «وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ(2)عَزَّ وَجَلَّ : «وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاّ أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا یَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاّ وَهُمْ کُسالی وَلا یُنْفِقُونَ إِلاّ وَهُمْ کارِهُونَ فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما یُرِیدُ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ بِها فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ کافِرُونَ»».(3)
ثُمَّ قَالَ : «وَکَذلِکَ الاْءِیمَانُ لاَ یَضُرُّ مَعَهُ الْعَمَلُ ، وَکَذلِکَ(4)الْکُفْرُ لاَ یَنْفَعُ مَعَهُ الْعَمَلُ»(5)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : لا یضرّ معه العمل ، أی بحیث یصیر سببا لخلوده فی النار ، أو لعدم استحقاق الشفاعة والرحمة . قوله علیهالسلام : لا ینفع معه العمل ، أی نفعا یوجب خلاصه عن العذاب ، أو استحقاقه للشفاعة والمغفرة . ویحتمل أن یکون المراد بالعمل هنا العبادات ؛ لاشتراطها بالإیمان» .
.ثُمَّ قَالَ : «إِنْ تَکُونُوا وَحْدَانِیِّینَ(6)، فَقَدْ کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَحْدَانِیّاً ، یَدْعُو النَّاسَ فَلاَ یَسْتَجِیبُونَ لَهُ ، وَکَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام وَقَدْ(7)قَالَ(8)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسی إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِیَّ بَعْدِی» . (9)
1) 1 . فی المرآة : «قوله : أو ساخط ، التردید من الراوی» .
2) 2 . فی «بن» : «قوله» .
3) 3 . التوبة (9) : 54 و 55 .
4) 4 . فی الوافی : «وکذا» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بالعمل الأوّل العمل الحقیر القلیل ، وبالعمل الثانی العمل العظیم الکثیر ؛ فإنّ قلیل العمل مع الإیمان مقبول ، وکثیر العمل مع الکفر غیر مقبول . ویحتمل أن یراد بالضرر الضرر الموجب للخلود فی النار ، وبالنفع النفع الموجب للدخول فی الجنّة» .
6) 6 . الوحدانیّ : المفارق للجماعة ، المنفرد بنفسه ، وهو منسوب إلی الوحدة ، أی الانفراد بزیادة الألف والنون للمبالغة . النهایة ، ج 5 ، ص 160 (وحد) . هذا فی اللغة ، و أما المراد به فی الحدیث ففی المرآة : «قوله علیهالسلام : وحدانیّین ، أی منفردین فی هذا الأمر ، لایشارککم فیه الناس ، فقد کان رسول اللّه فی کثیر من الأزمنة متفرّدا بالحقّ ، ما کان معه إلاّ قلیل» .
7) 7 . فی «بن» : «ولقد» .
8) 8 . فی «بح ، بن» : + «له» .
9) 9 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب أنّ الإیمان لا یضرّ معه سیّئة... ، ح 3059 ، بسنده عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن أبی اُمیّة یوسف بن ثابت بن أبی سعدة ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، وتمام الروایة فیه : «الإیمان لا یضرّ معه عمل و کذلک الکفر لا ینفع معه عمل» . المحاسن ، ص 159 ، کتاب الصفوة ، ح 97 ، عن الحسن بن فضّال ، عن ثعلبة بن میمون ، عن أبی اُمیّة یوسف بن ثابت بن أبی سعید ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، من قوله : «إن تکونوا وحدانیین» . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 89 ، ح 61 ، عن یوسف بن ثابت ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «الکفر لا ینفع معه العمل» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 827 ، ح 3097 .
81 / 81 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ ، عَنْ یُونُسَ ، قَالَ :
قَالَ(1)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام لِعَبَّادِ بْنِ کَثِیرٍ الْبَصْرِیِّ الصُّوفِیِّ : «وَیْحَکَ یَا عَبَّادُ ، غَرَّکَ(2)أَنْ عَفَّ بَطْنُکَ وَفَرْجُکَ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ فِی کِتَابِهِ : «یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِیداً یُصْلِحْ لَکُمْ أَعْمالَکُمْ»(3)اعْلَمْ أَنَّهُ لاَ یَتَقَبَّلُ(4)اللّهُ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ مِنْکَ شَیْئاً حَتّی تَقُولَ قَوْلاً عَدْلاً» .(5)
82 / 82 . یُونُسُ(6)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ شَجَرَةَ:
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی بِلاَدِهِ خَمْسُ حُرَمٍ(7): حُرْمَةُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَحُرْمَةُ آلِ الرَّسُولِ(8)علیهمالسلام ، وَحُرْمَةُ کِتَابِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَحُرْمَةُ کَعْبَةِ اللّهِ ، وَحُرْمَةُ الْمُوءْمِنِ» .(9)
83 / 83 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُغِیرَةِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ یَقُولُ : «إِذَا بَلَغَ الْمُوءْمِنُ(10)أَرْبَعِینَ سَنَةً ، آمَنَهُ
1) 1 . فی «بح» : - «قال» .
2) 2 . فی «م ، جد» والوافی : «عزَّک» بتقدیم المهملة .
3) 3 . الأحزاب (33) : 70 و 71 .
4) 4 . فی «د ، جت» : «لا یقبل» .
5) 5 . الوافی ، ج 4 ، ص 455 ، ح 2339 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 359 ، ح 68 .
6) 6 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن یونس ، علیّ بن إبراهیم عن محمّد بن عیسی بن عبید .
7) 7 . الحُرَمُ : جمع الحرمة ، وهی ما لایحلّ انتها که . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 373 ؛ المصباح المنیر ، ص 131 (حرم) .
8) 8 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافی والبحار . وفی «ن ، جت» و المطبوع : «آل رسول اللّه» .
9) 9 . الوافی ، ج 3 ، ص 944 ، ح 1639 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 186 ، ح 4 .
10) 10 . فی ثواب الأعمال والخصال ، ص 546 ، ح 25 : «المرء» .
8 / 109
اللّهُ(1)مِنَ الاْءَدْوَاءِ الثَّلاَثَةِ : الْبَرَصِ ، وَالْجُذَامِ ، وَالْجُنُونِ ؛ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِینَ(2)، خَفَّفَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حِسَابَهُ ؛ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّینَ(3)سَنَةً(4)، رَزَقَهُ اللّهُ الاْءِنَابَةَ(5)
وفی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 41 : «رزقه اللّه الإنابة ، أی الرجوع إلی اللّه فیرغب فی الطاعة ویندم من المعصیة ویداوم ذکر اللّه تعالی... قیل : معناه من عمّره اللّه تعالی ستّین سنة لم یبق له عذر فی الرجوع إلی اللّه سبحانه بطاعته فی مدّة هذه المهلة وما یشاهد من الآیات والعبرة مع ما اُرسل من الإنذار والتذکیر» .
؛ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِینَ(6)، أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ؛ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِینَ(7)، أَمَرَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَإِلْقَاءِ سَیِّئَاتِهِ(8)؛ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِینَ(9)، غَفَرَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ(10)، وَکُتِبَ أَسِیرَ اللّهِ(11)فِی أَرْضِهِ» .وَفِی رِوَایَةٍ أُخْری : «فَإِذَا بَلَغَ الْمِائَةَ ، فَذلِکَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ(12)» .(13)
1) 1 . قوله علیهالسلام : «آمنه اللّه» أی غالبا ، وقال العلاّمة المجلسی : «أو مخصوص بالمؤمن الکامل» .
2) 2 . فی «ن» : «خمسین» .
3) 3 . فی «بف» والوافی : «الستّین» .
4) 4 . فی «بف» : - «سنة» .
5) 5 . فی «بح» والوافی : + «إلیه» .
6) 6 . فی «ن» : «سبعین» .
7) 7 . فی «ن» : «ثمانین» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ هذا فی بعض الأشخاص أو فی بعض السیّئات ، وإلاّ فقد مرّ فی کتاب الاُصول : أنّ اللّه تعالی لا ینظر یوم القیامة إلی شیخ زان» .
9) 9 . فی «ن» : «تسعین» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «کأنّ المراد بالذنوب الصغائر من حقّ اللّه تعالی ، مع احتمال الکبائر أیضا ، وبالمتأخّر الذنب الذی یفعله فی هذا السنّ» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «سمّی أسیرا لأنّه أسره قضاء اللّه فأخرجه من موطنه الأصلی ، وحبسه فی دار الغربة مدّة طویلة ، وعذّبه بهواء النفس وإغواء الشیطان ، فهو محلّ الترحّم» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «لأنّ العمر حال الطفولیّة وإن کان ضعیفا لکنّه فی مقام الترقّی لقبول الکمال ، بخلاف مائة سنة ؛ فإنّه فی غایة الضعف ومقام التنزّل حتّی تبلغ حدّا لا یدری ما یقول وما یفعل» .
13) 13 . ثواب الأعمال ، ص 224 ، ح 1 ؛ والخصال ، ص 546 ، أبواب الأربعین وما فوقه ، ح 25 ، بسندهما عن ابن أبی نجران . وفیه ، ص 544 ، نفس الباب ، ح 21 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر . وفیه ، ص 546 ، نفس الباب ، ح 28 ، بسند آخر عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 812 ، ح 3079 و 3080 .
84 / 84 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ سَیْفٍ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ الْعَبْدَ لَفِی فُسْحَةٍ(1)مِنْ(2)أَمْرِهِ مَا بَیْنَهُ وَبَیْنَ أَرْبَعِینَ سَنَةً ، فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِینَ سَنَةً ، أَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلی مَلَکَیْهِ(3): قَدْ(4)عَمَّرْتُ عَبْدِی هذَا عُمُراً(5)، فَغَلِّظَا وَشَدِّدَا وَتَحَفَّظَا وَاکْتُبَا عَلَیْهِ قَلِیلَ عَمَلِهِ وَکَثِیرَهُ ، وَصَغِیرَهُ وَکَبِیرَهُ(6)» .(7)
85 / 85 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِیِّ ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (8)، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (9)عَنِ الْوَبَاءِ یَکُونُ فِی نَاحِیَةِ الْمِصْرِ ، فَیَتَحَوَّلُ الرَّجُلُ إِلی نَاحِیَةٍ أُخْری ، أَوْ یَکُونُ فِی مِصْرٍ ، فَیَخْرُجُ مِنْهُ إِلی غَیْرِهِ؟
فَقَالَ(10): «لاَ بَأْسَ ، إِنَّمَا نَهی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله عَنْ ذلِکَ لِمَکَانِ رَبِیئَةٍ(11)کَانَتْ(12)بِحِیَالِ
1) 1 . الفسحة ، بالضمّ : السعة ، قال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : لفی فسحة ، أی فی عفو اللّه وغفرانه» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 325 (فسح) .
2) 2 . فی «بح» : «فی» .
3) 3 . فی «بح ، جت» وحاشیة «د» والخصال : «ملائکته» . وفی الأمالی للصدوقوالخصال : + «إنّی» .
4) 4 . فی حاشیة «ن ، بح» : «أنّی» .
5) 5 . فی الخصال : + «وقد طال» .
6) 6 . فی «ل» : - «وصغیره وکبیره» .
7) 7 . الأمالی للصدوق ، ص 36 ، المجلس 10 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن علیّ بن الحکم ، عن داود بن النعمان ، عن سیف التمّار ، مع زیادة فی آخره . الخصال ، ص 545 ، أبواب الأربعین وما فوقه ، ح 24 ، بسنده عن داود بن النعمان عن سیف ، مع زیادة فی آخره الوافی ، ج 4 ، ص 316 ، ح 2003 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 100 ، ح 21087 .
8) 8 . فی «بن» : - «عن أبی عبد اللّه علیهالسلام » .
9) 9 . فی «م ، بح» : - «قال : سألت أبا عبد اللّه علیهالسلام » . وفی الوافی : «قال : سألته» بدلها .
10) 10 . فی «بف» والوافی : + «له» .
11) 11 . فی «د ، ع ، م ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «جت» : «ریبة» . وفی شرح المازندرانی : «ربئة» . وفی الوسائل : «ربیة» . وفی المرآة : «ربیئة ، علی وزن فعیلة بالهمزة ، و هی العین ، و الطلیعة الذی ینظر للقوم لئلاّ یدهمهم عدوّ . وفی أکثر النسخ : الربیة ، وهو تصحیف» .
12) 12 . فی «د» : «کان» .
الْعَدُوِّ(1)، فَوَقَعَ فِیهِمُ الْوَبَاءُ فَهَرَبُوا مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : الْفَارُّ مِنْهُ کَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ کَرَاهِیَةَ أَنْ یَخْلُوَ(2)مَرَاکِزُهُمْ» .(3)
86 / 86 . عَلِیٌّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ أَبِی مَالِکٍ الْحَضْرَمِیِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «ثَلاَثَةٌ لَمْ یَنْجُ مِنْهَا نَبِیٌّ فَمَنْ دُونَهُ : التَّفَکُّرُ فِی الْوَسْوَسَةِ(4)فِی الْخَلْقِ ،··· وَالطِّیَرَةُ(5)، وَالْحَسَدُ(6)، إِلاَّ أَنَّ الْمُوءْمِنَ لاَ یَسْتَعْمِلُ حَسَدَهُ» .(7)
1) 1 . «بحیال العدوّ» أی بإزائه وبتلقاء وجهه . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1679 (حول) ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 470 (حیل) .
2) 2 . فی «د» بالتاء والیاء معا . وفی الوافی والوسائل : «أن تخلوا» .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 556 ، ح 25690 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 429 ، ح 2552 .
4) 4 . «الوسوسة» : الأفکار ، وحدیث النفس والشیطان بما لانفع فیه ولا خیر . وقال العلاّمة المجلسی : «الظاهر أنّ المراد التفکّر فی ما یحصل فی نفس الإنسان من الوساوس فی خالق الأشیاء وکیفیّة خلقها وخلق أعمال العباد ، والتفکّر فی الحکمة فی خلق بعض الشرور فی العالم من غیر استقرار فی النفس ، وحصول شکّ بسببها... وقیل : المراد بالخلق المخلوقات ، وبالتفکّر فیهم بالوسوسة التفکّر وحدیث النفس بعیوبهم وتفتیش أحوالهم . والأوّل أصوب ، کما عرفت» . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 186 (وسوس) ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 792 (وسس) .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «الطیرة ، بکسر الطاء وفتح الیاء وقد تسکّن : هی التشاؤم بالشیء ، وهو مصدر تطیّر ، یقال : تطیّر طیرة ، وتخیّر خیرة ، ولم یجئ من المصادر هکذا غیرهما ، وأصله فی ما یقال التطیّر بالسوانح والبوارح من الطیر والظباء وغیر هما ، وکان ذلک یصدّهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهی عنه وأخبر أنّه لیس له تأثیر فی جلب نفع ، أو دفع ضرّ ، ثمّ نقل حدیثا فیه : الطیرة شرک وقال : «وإنّما جعل الطیرة من الشرک لأنّهم کانوا یعتقدون أنّ التطیّر یجلب لهم نفعا ، أو یدفع عنهم ضرّا إذا عملوا بموجبه ، فکأنّهم أشرکوه مع اللّه فی ذلک» . وقال العلاّمة المجلسی : «أقول : فالمراد بها هاهنا إمّا انفعال النفس عمّا یتشاءم به ، أو تأثیرها واقعا وحصول مقتضاها . ویظهر من الأخبار أنّها إنّما تؤثّر مع تأثّر النفس بها وعدم التوکّل علی اللّه» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : والحسد ، ظاهره أنّ الحسد المرکوز فی الخاطر إذا لم یظهره الإنسان لیس بمعصیة ، وإلاّ فلا یمکن اتّصاف الأنبیاء به . ویمکن أن یکون المراد به ما یعمّ الغبطة . وقیل : المراد أنّ الناس یحسدونهم ، وکذا فی الاُولیین . وظواهر الأخبار تأبی عنه ، کما لا یخفی» .
7) 7 . الخصال ، ص 89 ، باب الثلاثة ، ح 27 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 556 ، ح 25691 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 366 ، ح 20761 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 323 ، ح 12 .
8 / 110
87 / 87 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِیِّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ :
عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ لِی : «إِنِّی لَمَوْعُوکٌ(1)مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ ، وَلَقَدْ وُعِکَ ابْنِی اثْنَیْ عَشَرَ شَهْراً وَهِیَ تَضَاعَفُ عَلَیْنَا ، أَ شَعَرْتَ(2)أَنَّهَا لاَ تَأْخُذُ فِی الْجَسَدِ کُلِّهِ ، وَرُبَّمَا أَخَذَتْ فِی أَعْلَی الْجَسَدِ ، وَلَمْ تَأْخُذْ فِی أَسْفَلِهِ ، وَرُبَّمَا أَخَذَتْ فِی أَسْفَلِهِ ، وَلَمْ تَأْخُذْ فِی أَعْلَی الْجَسَدِ کُلِّهِ(3)؟» .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنْ أَذِنْتَ لِی حَدَّثْتُکَ بِحَدِیثٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ جَدِّکَ أَنَّهُ کَانَ إِذَا(4)وُعِکَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ ، فَیَکُونُ لَهُ ثَوْبَانِ : ثَوْبٌ فِی(5)الْمَاءِ الْبَارِدِ(6)، وَثَوْبٌ عَلی جَسَدِهِ(7)یُرَاوِحُ بَیْنَهُمَا(8)، ثُمَّ یُنَادِی حَتّی یُسْمَعَ(9)صَوْتُهُ عَلی بَابِ الدَّارِ : یَا فَاطِمَةُ بِنْتَ
1) 1 . الموعوک ، من الوَعْک ، وهو الحمّی ، أو ألمها ووجعها وأذاها ومَغْثها فی البدن . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 207 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1267 (وعک) .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أشعرت ، علی البناء للمجهول ، أو علی صیغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أی هل أحسست بذلک ؟ ولعلّ مراده علیهالسلام أنّ الحرارة قد تظهر آثارها فی أعالی الجسد ، وقد تظهر فی أسافلها» .
3) 3 . فی «بف» : - «کلّه» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «إذا کان» بدل «کان إذا» .
5) 5 . فی «م ، ن ، جد» : «علی» .
6) 6 . فی «ع ، بح» : - «البارد» .
7) 7 . فی «م ، ن ، جد» : «جسده وثوب فی الماء البارد» بدل «الماء البارد وثوب علی جسده» . وفی «بف» والوافی : «جسده وثوب فی الماء» بدلها .
8) 8 . «یراوح بینهما» أی یتقلّب ، یقال : راوح الرجل بین جنبیه ، إذا تقلّب من جنب إلی جنب. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 466 (روح) .
9) 9 . فی «بن» : «حتّی تسمع» .
مُحَمَّدٍ .
فَقَالَ : «صَدَقْتَ»(1).
قُلْتُ(2): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمّی عِنْدَکُمْ دَوَاءً؟
فَقَالَ : «مَا وَجَدْنَا لَهَا(3)عِنْدَنَا دَوَاءً إِلاَّ الدُّعَاءَ وَالْمَاءَ الْبَارِدَ ؛ إِنِّی(4)اشْتَکَیْتُ(5)، فَأَرْسَلَ إِلَیَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بِطَبِیبٍ لَهُ ، فَجَاءَنِی بِدَوَاءٍ فِیهِ قَیْءٌ ، فَأَبَیْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ ؛ لاِءَنِّی إِذَا قُیِّئْتُ(6)زَالَ کُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّی(7)» .(8)
88 / 88 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ أحَمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الاْءَشْعَرِیِّ(9)، عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الاْءَزْدِیِّ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «حُمَّ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَأَتَاهُ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام فَعَوَّذَهُ(10)، فَقَالَ : بِسْمِ
1) 1 . فی «ع ، بف» وحاشیة «د» والوافی : «صدق» .
2) 2 . فی «جت» والوافی : «فقلت» .
3) 3 . فی «د ، جت» : - «لها» .
4) 4 . فی «د» : «وإنّی» .
5) 5 . «اشتکیت» أی مرضت ، من الاشتکاء بمعنی المرض . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 439 (شکا) .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : قیّئت ، علی بناء المجهول من باب التفعیل ، یقال : قاء الرجل وقیّأه غیره . قوله علیهالسلام : زال کلّ مفصل منّی ، أی لا أقدر لکثرة الضعف علی القیء . أقول : هذا الخبر یدلّ علی أنّ بیان کیفیّة المرض ومدّته وشدّته لیس بشکایة» .
7) 7 . فی الوافی : «عنّی» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 539 ، ح 25658 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 431 ، ح 2557 ، ملخّصا ؛ البحار ، ج 62 ، ص 102 ، ح 31 .
9) 9 . هکذا فی حاشیة «بح» والبحار . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «محمّد بن إسحاق الأشعری» . وهو سهوٌ ؛ فإنّه مضافا إلی أنّ أحمد بن إسحاق روی کتاب بکر بن محمّد الأزدی ، تکرّرت روایة الحسین بن محمّد عن أحمد بن إسحاق فی الأسناد ، وقد وقع أحمد بن إسحاق فی بعضها متوسّطا بین الحسین بن محمّد وبین بکر بن محمّد . راجع : رجال النجاشی ، ص 108 ، الرقم 273 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 2 ، ص 423 ـ 424 ؛ و ج 6 ، ص 339 ـ 340 .
10) 10 . فی الوافی : - «فعوّذه» . ویقال : عوّذت فلانا باللّه وأسمائه وبالمعوّذتین ، إذا قلت : اُعیذک باللّه وأسمائه من کلّ ذی شرّ وکلّ داء وحاسد وحَیْنٍ . والتعویذ أیضا : الرُقْیة التی یرقی بها الإنسان من فزع أو جنون ؛ لأنّه یعاذ بها ، کالعَوْذة والمعاذاة . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 499 (عوذ) .
اللّهِ أَرْقِیکَ(1)یَا مُحَمَّدُ(2)، وَبِسْمِ اللّهِ أَشْفِیکَ(3)، وَبِسْمِ(4)اللّهِ مِنْ کُلِّ دَاءٍ یُعْیِیکَ(5)، بِسْمِ(6)اللّهِ وَاللّهُ شَافِیکَ ، بِسْمِ(7)اللّهِ خُذْهَا(8)فَلْتَهْنِیکَ(9)، بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ(10)، فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللّهِ» .
قَالَ بَکْرٌ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رُقْیَةِ(11)الْحُمّی ، فَحَدَّثَنِی بِهذَا .(12)
89 / 89 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَنْ قَالَ : "بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ
1) 1 . یقال : رقی الراقی رُقیة ورُقیّا ، إذا عوّذه ونفث فی عوذته ، وهو من باب ضرب . والرُقْیة : العوذة التی یرقی بها صاحب الآفة ، کالحمّی والصرع وغیر ذلک من الآفات . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 254 ؛ المغرب ، ص 196 (رقی) .
2) 2 . فی الوافی : - «یا محمّد» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «وبسم اللّه أشفیک ، أی اُبرئک من المرض ، أو اُعالجک بهذا الاسم ، فوضع الشفاء موضع العلاج والمداواة» .
4) 4 . فی «بف» والبحار : «بسم» بدون الواو .
5) 5 . فی «ع ، بح ، جت» وحاشیة «بن» و شرح المازندرانی والوافی والمرآة والبحار وقرب الإسناد : «یعنیک» . و«یُعییک» أی یُعجِزک ، یقال : أعیاه ، أی أعجزه وحیّره ، من الإعیاء ، وهو من العیّ بمعنی العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1725 (عیی) .
6) 6 . فی قرب الإسناد : «وبسم» .
7) 7 . فی قرب الإسناد : «وبسم» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ ضمیر التأنیث راجع إلی هذه الکلمات الشریفة ، أو العوذة» . وفی الوافی : «خذها ، أی خذ هذه الرقیة ، أو العوذة» .
9) 9 . یقال : هَنِأَنی الطعامُ ، أی کان هنیئا بغیر تعب ومشقّة ، وکلّ أمر یأتیک من غیر تعب فهو هنیء . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 277 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 184 (هنأ) .
10) 10 . فی «ع» : - «الرحیم» .
11) 11 . فی «ل» : «رقی» .
12) 12 . قرب الإسناد ، ص 42 ، ح 134 ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن بکر بن محمّد الأزدی الوافی ، ج 9 ، ص 1652 ، ح 8904 ؛ البحار ، ج 95 ، ص 35 ، ح 20 .
لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ" ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، کَفَاهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ تِسْعَةً وَ تِسْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلاَءِ ، أَیْسَرُهُنَّ(1)الْخَنْقُ(2)» .(3)
8 / 111
90 / 90 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «انْهَزَمَ النَّاسُ یَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَغَضِبَ غَضَباً شَدِیداً» قَالَ : «وَکَانَ إِذَا غَضِبَ انْحَدَرَ عَنْ جَبِینِهِ(4)مِثْلُ اللُّوءْلُوَء مِنَ الْعَرَقِ» .
قَالَ : «فَنَظَرَ فَإِذَا عَلِیٌّ علیهالسلام إِلی جَنْبِهِ(5)، فَقَالَ لَهُ : الْحَقْ بِبَنِی أَبِیکَ(6)مَعَ مَنِ انْهَزَمَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، لِی بِکَ أُسْوَةٌ» فَقَالَ(7): «فَاکْفِنِی هوءُلاَءِ ، فَحَمَلَ فَضَرَبَ أَوَّلَ مَنْ لَقِیَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام : إِنَّ هذِهِ لَهِیَ الْمُوَاسَاةُ یَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مِنِّی وَأَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ(8)جَبْرَئِیلُ علیهالسلام : وَأَنَا مِنْکُمَا یَا مُحَمَّدُ» .
فَقَالَ(9)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «فَنَظَرَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِلی جَبْرَئِیلَ علیهالسلام عَلی کُرْسِیٍّ مِنْ ذَهَبٍ
1) 1 . فی الوافی : «أیسرها» .
2) 2 . فی الوافی : «الجنون» . والخَنْقُ : مصدر ، وهو الموت بالخِناق ، وهو بکسر الخاء ما یخْنَقُ به من حبل وغیره ، یقال : خنقه ، أی عصر حلقه حتّی یموت ، وبضمّ الخاء : داء أوریح یأخذ الإنسان والدوابّ فی الحلوق . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 92 ؛ المصباح المنیر ، ص 183 (خنق) .
3) 3 . المحاسن ، ص 41 ، کتاب ثواب الأعمال ، ح 50 ، بسنده عن أحمد بن النضر . ثواب الأعمال ، ص 194 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه ، عن أبیه علیهماالسلام من دون الإسناد إلی رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر . الکافی ، کتاب الدعاء ، باب من قال : ما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه ، ح 3277 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف وزیادة فی آخره الوافی ، ج 9 ، ص 1654 ، ح 8905 ؛ البحار ، ج 93 ، ص 192 ، ح 35 .
4) 4 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «ن» والمطبوع : «جبینیه» .
5) 5 . فی «بح» : «جانبه» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «هذا الأمر إمّا للرخصة ، أو للاختبار» .
7) 7 . هکذا فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» و شرح المازندرانی والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع : «قال» .
8) 8 . فی «جت» وحاشیة «بح» : «قال» .
9) 9 . فی «ع ، م ، ن ، جد» والوافی : «قال» .
بَیْنَ السَّمَاءِ وَالاْءَرْضِ وَهُوَ یَقُولُ : لاَ سَیْفَ إِلاَّ ذُو الْفَقَارِ ، وَلاَ فَتی إِلاَّ عَلِیٌّ(1)» .(2)
91 / 91 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ عُبَیْدِ اللّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادِ بْنِ عِیسی بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِی 8 / 112
فُضَیْلٌ الْبُرْجُمِیُّ(3)، قَالَ :
کُنْتُ بِمَکَّةَ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ(4)أَمِیرٌ ، وَکَانَ فِی الْمَسْجِدِ عِنْدَ زَمْزَمَ ، فَقَالَ : ادْعُوا لِی قَتَادَةَ(5)، قَالَ : فَجَاءَ شَیْخٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْیَةِ ، فَدَنَوْتُ(6)لاِءَسْمَعَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : یَا قَتَادَةُ ، أَخْبِرْنِی بِأَکْرَمِ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ ، وَأَعَزِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ ، وَأَذَلِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ .
1) 1 . قال فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 267 : «أقول : مضمون تلک الروایة من المشهورات بین الخاصّة والعامّة» ، ثمّ ذکر روایة تقرب منها نقلها ابن أبی الحدید وقال : «قلت : وقد روی هذا الخبر جماعة من المحدّثین ، وهو من الأخبار المشهورة ، وقفت علیه فی بعض نسخ مغازی محمّد بن إسحاق ، ورأیت بعضها خالیا عنه وسألت شیخی عبد الوهّاب بن سکینة عن هذا الخبر ، فقال : خبر صحیح ، فقلت له : فما بال الصحاح لم تشتمل علیه؟ قال : أو کلّ ما کان صحیحا تشتمل علیه کتب الصحاح؟ کم قد أهمل جامعو الصحاح من الأخبار الصحیحة» . وراجع : شرح نهج البلاغة لا بن أبی الحدید ، ج 14 ، ص 251 .
2) 2 . الوافی ، ج 3 ، ص 731 ، ح 1343 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 107 ، ح 33 ؛ و فیه ، ج 16 ، ص 193 ، ح 32 ، إلی قوله : «مثل اللؤلؤ من العرق» .
3) 3 . فی الوافی : «الرحمی» . وفی البحار : «البراجمی» ، وهو سهوٌ ، کما یعلم ذلک من الإکمال لا بن ماکولا ، ج 1 ، ص 416 ؛ والأنساب للسمعانی ، ج 1 ، ص 308 ؛ وتوضیح المشتبه ، ج 1 ، ص 427 و ص 430 .
4) 4 . فی «جت» والبحار : + «القسری» . وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : خالد بن عبد اللّه القسری ، کان رجلاً ناصبیّا مبغضا لأمیر المؤمنین علیهالسلام ، قتله یوسف الثقفی ، ابن عمّ الحجّاج بأمر هشام بن عبد الملک» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «فقال : ادعوا لی قتادة ، کأنّه قتادة بن النعمان من أصحاب الرسول صلیاللهعلیهوآله » . وفی المرآة : «هو من أکابر محدّثی العامّة من تابعی العامّة [فی [البصرة ، روی عن أنس وأبی الطفیل وسعد بن المسیّب والحسن البصری» .
6) 6 . فی «د ، بح» وحاشیة «جت» : + «منه» .
فَقَالَ : أَصْلَحَ اللّهُ الاْءَمِیرَ ، أُخْبِرُکَ بِأَکْرَمِ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ ، وَأَعَزِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ ، وَأَذَلِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَاحِدَةٌ؟
قَالَ خَالِدٌ : وَیْحَکَ وَاحِدَةٌ؟
قَالَ : نَعَمْ ، أَصْلَحَ اللّهُ الاْءَمِیرَ ، قَالَ : أَخْبِرْنِی ، قَالَ : بَدْرٌ ، قَالَ : وَکَیْفَ(1)ذَا؟ قَالَ : إِنَّ بَدْراً أَکْرَمُ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ ، بِهَا أَکْرَمَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الاْءِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ(2)، وَهِیَ أَعَزُّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ ، بِهَا أَعَزَّ اللّهُ الاْءِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ ، وَهِیَ أَذَلُّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ ، فَلَمَّا(3)قُتِلَتْ قُرَیْشٌ یَوْمَئِذٍ ، ذَلَّتِ(4)الْعَرَبُ .
فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ : کَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللّهِ إِنْ کَانَ فِی الْعَرَبِ یَوْمَئِذٍ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْهُمْ(5)
وفی المرآة : «قوله : إن کان فی العرب یومئذٍ من هو أعزّ منهم ، لعلّه ـ لعنه اللّه ـ حملته الحمیّة والکفر علی أن یتعصّب للمشرکین بأنّهم لم یذلّوا بقتل هؤلاء ، بل کان فیهم أعزّ منهم ، أو غرضه الحمیّة لأبی سفیان وسائر بنی اُمیّة وخالد بن الولید ؛ فإنّهم کانوا یومئذٍ بین المشرکین . ویحتمل أن یکون مراده أنّ غلبة رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وهو سیّد العرب کان یکفی لعزّ هم ولم یذلّوا بفقد هؤلاء» .
، وَیْلَکَ یَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِی بِبَعْضِ أَشْعَارِهِمْ .قَالَ : خَرَجَ أَبُو جَهْلٍ یَوْمَئِذٍ(6)وَقَدْ أَعْلَمَ لِیُری مَکَانُهُ(7)، وَعَلَیْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ ، وَبِیَدِهِ تُرْسٌ(8)مُذَهَّبٌ وَهُوَ یَقُولُ :
1) 1 . فی «جت» : «کیف» بدون الواو .
2) 2 . فی «بف» : «أنزل اللّه الملائکة بإمداد الإسلام» بدل «أکرم اللّه ـ عزّوجلّ ـ الإسلام وأهله» .
3) 3 . فی «بف» : - «فلمّا» .
4) 4 . فی «بف» : «وذلّت» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «إن کان فی العرب ، إن مخفّفة من المثقّلة . یومئذٍ هو أعزّ منهم ، زعم أنّ قبیلة القسریّة أعزّ من قریش تعصّبا وحمیّة» .
6) 6 . فی «بح» : - «یومئذٍ» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «وقد أعلم لیری مکانه ، أی أعلم فرسه بأن علّق علی عنقه ثوبا ملوّنا ، أو أعلم نفسه بأن وسمها بسیماء الحرب وزیّنها بآلاته لیری مکانه ومنزلته بین الأبطال والشجعان» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1501 (علم) .
8) 8 . التُرْس من السلاح : المتوقّی بها ، معروف ، وجمعه : أتراس وتِراس وتِرَسَة وتُروس . لسان العرب ، ج 6 ، ص 32 (ترس) .
مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّی بَازِلُ عَامَیْنِ حَدِیثُ السِّنِّ
لِمِثْلِ هذَا وَلَدَتْنِی أُمِّی(1)
و نسب نحو هذا الرجز لأمیرالمؤمنین علیهالسلام و قد ارتجز به فی بدر . وفی البدایة والنهایة : «أنّ أباجهل قاله متمثّلاً» و هو یدّل علی أنّه لیس له . (البدایة والنهایة ، ج 3 ، ص 346 . وانظر : الفائق ، ج 1 ، ص 95 «بزل» ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 590 «نعم» ؛ شرح شواهد المغنی ، ج 1 ، ص 148 عن ابن عساکر ؛ المناقب ، ج 3 ، ص 120 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 270) .
أخرجه ابن هشام فی السیرة ، و ابن کثیر ، و ابن درید ، والبغدادی والسیوطی و غیرهم . (السیرة النبویّة لابن هشام ، ج 2 ، ص 287 ؛ البدایة والنهایة ، ج 3 ، ص 283 و 287 ؛ جمهرة اللغة ، ج 1 ، ص 616 «خلف» ؛ خزانة الأدب ، ج 11 ، ص 325 ؛ الأمالی الشجریّة ، ج 1 ، ص 276) .
شرح الغریب :
قوله : «ما تنقم» . قال العلاّمة المجلسی فی المرآة : «الظاهر أنّ کلمة «ما» للاستفهام ، و یحتمل علی بُعد أن تکون نافیة ، و مآلهما واحد . أی لایقدر علیها بسهولة ولاتطیع المرء فی ما یرید منها أن تنتقم منّی أو أن تعیبنی أو تظهر عیبی .
و قوله : «حرب الشموس» . قال الجوهری : «شَمَسَ الفرسُ شموسا و شَماسا ، أی منع ظهره ، فهو فرس شَموس و به شماس» . و قال ابن الأثیر : «الشَّموس : النفور من الدوابّ الذی لایستقرّ لشَغَبه و حدّته» . ووصف الحرب به من باب التشبیه فی الصعوبة ، أو الإهلاک ، أو الاضطراب ، أو الشدّة ، أو عدم أمن صاحبه من المکاره . (الصحاح ، ج 3 ، ص 940 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 501 «شمس» ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 48 ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 367) .
قوله : «باذل عامین» . قال ابن الأثیر : «البازل من الإبل الذی تمّ ثمانی سنین و دخل فی التاسعة و حینئذٍ یطلع نابه و تکمل قوّته . ثمّ یقال له بعد ذلک : بازل عام و بازل عامین ، أی مستجمع الشباب ، مستکمل القوّة» . (النهایة ، ج 1 ، ص 125 «بزل») .
8 / 113
فَقَالَ : کَذَبَ عَدُوُّ اللّهِ ، إِنْ کَانَ ابْنُ أَخِی(2)لاَءَفْرَسَ(3)مِنْهُ ـ یَعْنِی خَالِدَ بْنَ الْوَلِیدِ
1) 1 . القائل : أبوجهل ، و هو عمرو بن هشام بن المغیرة المخزومی ، أشدّ الناس عداوة لرسول اللّه صلیاللهعلیهوآله و أحد سادات قریش و أبطالها و دهاتها فی الجاهلیة ، و کان یقال له «أبوالحکم» فدعاه المسلمون «أباجهل» . شهد بدرا مع المشرکین و قتل فیها . (الأعلام للزرکلی ، ج 5 ، ص 87) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «اُختی» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «فلان أفرس من فلان : أشجع منه ؛ من فرس الأسد فریسته ، إذا دقّ عنقها . وجعله للمبالغة والزیادة فی الفارس بمعنی راکب الفرس ، فیرجع مآله إلی ما ذکر ، بعید ، کما یبعد جعله للمبالغة فی الفراسة بالکسر ، وهی تعرّف أحوال الشخص والاُمور بالظنّ الصائب والرأی الثاقب ، لیکون إشارة إلی کمال معرفته بأحوال الأبطال واُمور الحرب ، فلیتأمّل» . وفی الوافی : «الأفرس ، کأنّه من الفروسة بمعنی الحذاقة برکوب الخیل» . وراجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 958 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 428 (فرس) .
وَکَانَتْ أُمُّهُ قُشَیْرِیَّةً(1)
وفی المرآة : «قوله : وکانت اُمّه قشیریّة ، أی لذلک قال : ابن أخی ؛ لأنّ خالدا کانت اُمّه من قبیلته ، والأصوب ما فی بعض النسخ : قسیریّة ؛ لأنّ خالد بن عبد اللّه مشهور بالقسری ، کما مرّ فی صدر الحدیث أیضا» .
ـ وَیْلَکَ یَا قَتَادَةُ مَنِ الَّذِی یَقُولُ : «أُوفِی بِمِیعَادِی وَأَحْمِی عَنْ حَسَبْ»؟فَقَالَ : أَصْلَحَ اللّهُ الاْءَمِیرَ لَیْسَ هذَا یَوْمَئِذٍ ، هذَا یَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِی طَلْحَةَ(2)وَهُوَ یُنَادِی : مَنْ یُبَارِزُ(3)؟ فَلَمْ یَخْرُجْ إِلَیْهِ أَحَدٌ ، فَقَالَ : إِنَّکُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّکُمْ تُجَهِّزُونَّا(4)بِأَسْیَافِکُمْ إِلَی النَّارِ ، وَنَحْنُ(5)نُجَهِّزُکُمْ بِأَسْیَافِنَا إِلَی الْجَنَّةِ ، فَلْیَبْرُزَنَّ(6)إِلَیَّ رَجُلٌ یُجَهِّزُنِی بِسَیْفِهِ إِلَی النَّارِ ، وَأُجَهِّزُهُ بِسَیْفِی إِلَی الْجَنَّةِ ، فَخَرَجَ إِلَیْهِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام وَهُوَ یَقُولُ :
أَنَا ابْنُ ذِی الْحَوْضَیْنِ(7)عَبْدِ الْمُطَّلِبْ وَهَاشِمِ المُطْعِمِ فِی الْعَامِ السَّغِبْ(8)
1) 1 . فی حاشیة «د» : «قرشیّة» . وفی حاشیة «بح» : «قشر» . وفی شرح المازندرانی : «کانت اُمّه قسریّة ، قال الجوهری : قسر : بطن من بجیلة ، وهم رهط خالد بن عبد اللّه القسری . وهو بتلک النسبة تفاخر بخالد . وفی بعض النسخ : قشریّة ، بالشین المعجمة منسوبة إلی قشیر بوزن رجیل ، أبو قبیلة ، وهو قشیر بن کعب بن ربیعة بن عامر بن صعصعة بن معاویة بن بکر بن هوازن ، والظاهر أنّها تصحیف» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 791 (قسر) . وفی الوافی : «القشیر ، کزبیر : أبو قبیلة» ، وقال المحقّق الشعرانی فی هامشه : «الصحیح : القسر بالسین المهملة مکبّرا ؛ لأنّ خالدا کان قسریّا و کانت اُمّ خالد الولید أیضا قسریّة ، ولذلک قال : ابن اُختی . ویوهم لفظ الخبر أنّ خالدا کان أمیر الحجاز ، ولکن ذکر أهل التاریخ أنّه کان أمیر العراق بأمر هشام بن عبد الملک ، فلابدّ أن یکون فی مکّة حاجّا ، أو مجتازا» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «قیل : هو طلحة بن أبی طلحة العبدری من بنی عبد الدار ، قتله أمیر المؤمنین علیهالسلام یوم اُحد . والمبارزة فی القتال : الظهور من الصفّ» .
3) 3 . فی «بح» : «یبارزنی» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله : إنّکم تجهّزونّا ، التجهیز : إعداد ما یحتاج إلیه المسافر ، أو العروس ، أو المیّت . ویحتمل أن یکون من قولهم : أجهز علی الجریح ، أی أثبت قتله وأسرعه وتمّم علیه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 699 و 700 (جهز) .
5) 5 . فی «بن» : - «نحن» .
6) 6 . فی «بف ، بن» : «فلیبرز» .
7) 7 . فی «جت» : «ذو الحوضین» . وقال الفیروزآبادی : «ذو الحوضین : عبد المطّلب ، واسمه شیبة ، أو عامر بن هاشم» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : أنا ابن ذی الحوضین ؛ یعنی اللتین صنعهما عبد المطّلب عند زمزم لسقایة الحاجّ» . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 868 (حوض) .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فی العام السغب ، الظاهر أنّه بکسر الغین ، أی عام القحط والمَجاعة ، قال الفیروزآبادی : سغب ، کفرح ونصر : جاع ، أو لا یکون إلاّ مع تعب ، فهو ساغب وسغبان وسَغِبٌ» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 178 (سغب) .
أُوفِی بِمِیعَادِی وَأَحْمِی عَنْ حَسَبْ(1)
8 / 114
فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَهُ اللّهُ(2): کَذَبَ ، لَعَمْرِی(3)وَاللّهِ أَبُو تُرَابٍ مَا کَانَ کَذلِکَ .
فَقَالَ الشَّیْخُ(4): أَیُّهَا الاْءَمِیرُ ، ائْذَنْ لِی(5)فِی الاِنْصِرَافِ .
قَالَ(6): فَقَامَ الشَّیْخُ(7)یُفَرِّجُ النَّاسَ بِیَدِهِ ، وَخَرَجَ وَهُوَ یَقُولُ : زِنْدِیقٌ(8)وَرَبِّ الْکَعْبَةِ(9)
وقال أیضا فی هامش الوافی : «قوله : زندیق وربّ الکعبة ، صدق قتادة فی کلامه هذا ، وفهم کونه زندیقا من بغضه لعلیّ علیهالسلام ، وقد صحّ الحدیث عند العامّة عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله : لا یحبّه إلاّ مؤمن ، ولا یبغضه إلاّ منافق . ونقل عن خالد أنّه قال فی هشام تملّقا : إنّه خلیفة اللّه ، والخلیفة أکرم وأعزّ من الرسول ، ولکنّ هشاما لم یرتض منه اُمورا وأمر یوسف الثقفی ـ وکان بالطائف ـ أن یأتی العراق ویأخذ علی خالد ویقع به ، فجاء وأخذه وعذّبه أشدّ تعذیب حتّی مات سنة 126» .
،1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : اُوفی بمیعادی ، أی مع الرسول فی نصره . قوله علیهالسلام : وأحمی عن حسب : أدفع العار عن أحسابی وأحساب آبائی . ویحتمل علی بعد أن یقرأ بکسر السین ، أی عن ذی حسب هو الرسول صلیاللهعلیهوآله » .
2) 2 . فی «بن» : - «لعنه اللّه» .
3) 3 . فی «د ، ن ، بن ، جت» : «لعمر» . وفی «جت» : + «واللّه» . وفی البحار : «لعمر اللّه» .
4) 4 . فی «بف» والوافی : + «فالأمیر أعلم» .
5) 5 . فی «ل» : «ائذن لی أیّها الأمیر» بدل «أیّها الأمیر ائذن لی» .
6) 6 . فی «بح ، بف» : - «قال» .
7) 7 . فی «بح» : - «الشیخ» .
8) 8 . الزندیق : من الثنویّة ، أو القائل ببقاء الدهر ، أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا یؤمن بالآخرة وبالربوبیّة ، أو من یبطن الکفر ویظهر الإیمان ، ویقال عند العرب لکلّ ملحد ودهریّ . وقیل غیر ذلک . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 147 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1184 ؛ تاج العروس ، ج 13 ، ص 201 (زندق) .
9) 9 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «زندیق وربّ الکعبة ؛ یعنی خالد بن عبد اللّه القسریّ زندیق ؛ لأنّه لو کان مسلما لاستبشر بذکر بدر وغلبة المسلمین علی قریش وذلّ قریش بهم ، ولم یتبجّح بشعر أبی جهل ولم یستحسنه .
زِنْدِیقٌ وَرَبِّ الْکَعْبَةِ .(1)
حَدِیثُ آدَمَ علیهالسلام مَعَ الشَّجَرَةِ
92 / 92 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ(2)، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ(3)علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ(4)اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ عَهِدَ إِلی آدَمَ علیهالسلام أَنْ لاَ یَقْرَبَ(5)هذِهِ الشَّجَرَةَ(6)، فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِی کَانَ فِی عِلْمِ اللّهِ أَنْ یَأْکُلَ مِنْهَا ، نَسِیَ فَأَکَلَ مِنْهَا(7)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «النسیان هنا بمعنی الترک ، وإن کان ظاهر الروایة أنّه بالمعنی المعروف وأنّ آدم کان معذورا بنسیانه ، ولو کان معذورا لم یعاتب علی الأکل من الشجرة ، ولا یجوز عندنا النسیان والسهو علی الأنبیاء بحیث یوجب ترک الواجب وفعل الحرام سهوا ، والأمر سهل ؛ فإنّ الروایة قاصرة عن الحجّیّة ، لا یعتمد فی أمثالها إلاّ علی ما علم صحّته من دلیل آخر ، عقلی أو نقلی» .
، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلی آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِیَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ1) 1 . راجع : تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 112 الوافی ، ج 26 ، ص 366 ، ح 25464 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 298 ، ح 44 .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، بن ، جد» : «محمّد بن الفضل» . والمتکرّر فی الأسناد روایة محمّد بن الفضیل عن أبی حمزة [الثمالی] ، ومحمّد بن الفضیل روی عن أبی حمزة رسالة الحقوق لعلیّ بن الحسین علیهماالسلام . راجع : رجال النجاشی ، ص 115 ، الرقم 296 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 17 ، ص 400 ـ 402 .
3) 3 . فی «جت» : «أبی عبد اللّه» .
4) 4 . فی «ع» : - «إنّ» .
5) 5 . فی «جد» : «أن لا تقرب» . وفی «م» بالتاء والیاء معا .
6) 6 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 50 : «نهی عن القرب للمبالغة فی ترک التناول منها ، وللتنبیه علی أنّ القرب من المنهیّ عنه قد یوجب الدخول فیه . واختلفت الاُمّة فی هذا النهی ، فقال علماؤنا : إنّه نهی تنزیه ، فیکون لتناوله منها فاعلاً لما یکون ترکه أولی ، ولا ینافیه نسبة العصیان والغوایة إلیه بقوله عزّوجلّ : «عَصی آدَمُ رَبَّهُ وَغَوی» [طه (20) : 121] بناء علی أنّ المتّصف بهما من فعل کبیرة أو صغیرة بدلیل قوله تعالی : «وَ مَنْ یَعْصِ اللّه وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارُ جَهَنَّمَ» [الجنّ (72) : 23 [وقوله تعالی : «إِلاّ مَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْغاوِینَ» [الحجر (15) : 42] ؛ فإنّ متابعة الشیطان کبیرة أو صغیرة ؛ لأنّ حصر العصیان والغوایة فی الکبیرة والصغیرة ممنوع ؛ إذ کما أنّهما یتحقّقان بفعل القبیح والحرام ، کذلک یتحقّقان بترک الأولی والمندوب ، وأمّا العصیان والغوایة فی الآیة فإنّما یراد بهما ما حصل بفعل محرّم ، ألاتری أنّک إذا قلت لرجل علی سبیل التنزیه : لا تفعل کذا فإنّ الخیر فی خلافه ، ففعله ، صحّ لک أن تقول : عصانی وخالفنی فغوی ، أی خاب عن ذلک الخیر . وقال بعض أصحابنا : إنّ الغوایة المنسوبة إلی آدم بمعنی الخیبة عن الثواب العظیم المترتّب علی ترک التناول» .
7) 7 . إنّ العلاّمة المجلسی بعد ما حرّر محلّ النزاع وعدّد الأقوال فی المسألة فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 271 ـ 274 قال : «والجواب مجملاً عمّا استدلّ به المخطّؤون من إطلاق لفظ العصیان والذنب فی ما صدر عن آدم علیهالسلام هو أنّه لمّا قال الدلیل علی عصمتهم نحمل هذه الألفاظ علی ترک المستحبّ والأولی ، أو فعل المکروه مجازا ، والنکتة فیه کون ترک الأولی ومخالفة الأمر الندبی وارتکاب النهی التنزیهیّ منهم ممّا یعظم موقعه ؛ لعلوّ درجتهم وارتفاع شأنهم ، وأمّا النسیان الوارد فی هذه الآیة فقد ذکر جماعة من المفسّرین أنّ المراد به الترک ، وقد ورد فی کثیر من الأخبار أیضا... وقال الجزری : وأصل النسیان الترک» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 50 (نسا) .
عَزْماً»(1).
فَلَمَّا أَکَلَ آدَمُ علیهالسلام مِنَ الشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَی الاْءَرْضِ ، فَوُلِدَ لَهُ هَابِیلُ وَأُخْتُهُ تَوْأَمٌ ، وَوُلِدَ لَهُ قَابِیلُ وَأُخْتُهُ تَوْأَمٌ .
ثُمَّ إِنَّ آدَمَ علیهالسلام أَمَرَ هَابِیلَ وَقَابِیلَ أَنْ یُقَرِّبَا قُرْبَاناً ، وَکَانَ هَابِیلُ صَاحِبَ غَنَمٍ ، وَکَانَ قَابِیلُ صَاحِبَ زَرْعٍ ، فَقَرَّبَ هَابِیلُ کَبْشاً مِنْ أَفَاضِلِ غَنَمِهِ ، وَقَرَّبَ قَابِیلُ مِنْ زَرْعِهِ مَا لَمْ یُنَقَّ(2)،··· فَتُقُبِّلَ(3)قُرْبَانُ هَابِیلَ ، وَلَمْ یُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِیلَ ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ(4): «وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ ابْنَیْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ یُتَقَبَّلْ مِنَ الاْآخَرِ»(5)إِلی آخِرِ(6)الاْآیَةِ ، وَکَانَ الْقُرْبَانُ(7)تَأْکُلُهُ النَّارُ(8)، فَعَمَدَ قَابِیلُ إِلَی النَّارِ ، فَبَنی لَهَا بَیْتاً وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنی بُیُوتَ
1) 1 . طآه (20) : 115 .
2) 2 . التنقیة : إفراد الجیّد من الردیء . النهایة ، ج 5 ، ص 111 (نقا) . هذا ، وقد قرأه العلاّمة المازندرانی من باب المجرّد ؛ حیث قال : «فی المصباح : نقی الشیء ، من باب علم نقاءً بالفتح والمدّ : نظف ، فهو نقیّ علی فعیل ، ویعدّی بالهمزة» . وفیه : «ویعدّی بالهمزة والتضعیف» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «فقبل» .
4) 4 . فی الوافی : «قوله تعالی» .
5) 5 . المائدة (5) : 27 .
6) 6 . فی الوافی : - «إلی آخر» .
7) 7 . فی کمال الدین : + «إذا قبل» .
8) 8 . فی الوافی : «تأکله النار ، کان هذا فی ذلک الزمان علامة قبول القربان» .
النَّارِ ، فَقَالَ : لاِءَعْبُدَنَّ هذِهِ النَّارَ حَتّی تَتَقَبَّلَ(1)مِنِّی قُرْبَانِی .
ثُمَّ إِنَّ إِبْلِیسَ لَعَنَهُ اللّهُ(2)أَتَاهُ ـ وَهُوَ یَجْرِی مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَی الدَّمِ فِی الْعُرُوقِ(3)
وفی الوافی : «مجری الدم ؛ یعنی أنّه مصاحب له یدور معه أینما دار ، کما قال اللّه ـ تعالی ـ حکایة عنه : «ثُمَّ لأََتِیَنَّهُم مِّن بَیْنِ أَیْدِیهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَیْمَـنِهِمْ وَعَن شَمَآلـءِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَکْثَرَهُمْ شَـکِرِینَ» [الأعراف (7) : 17[ وإنّما شبّهه بالدم لانبعاث سلطانه من الشهوة والغضب المنبعثین من الدم» .
ـ فَقَالَ لَهُ : یَا قَابِیلُ ، قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِیلَ ، وَلَمْ یُتَقَبَّلْ قُرْبَانُکَ ، وَإِنَّکَ إِنْ تَرَکْتَهُ یَکُونُ لَهُ عَقِبٌ یَفْتَخِرُونَ عَلی عَقِبِکَ، وَیَقُولُونَ: نَحْنُ أَبْنَاءُ الَّذِی تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ(4)، فَاقْتُلْهُ کَیْلاَ یَکُونَ 8 / 115لَهُ عَقِبٌ یَفْتَخِرُونَ عَلی عَقِبِکَ ، فَقَتَلَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ قَابِیلُ إِلی آدَمَ علیهالسلام ، قَالَ لَهُ : یَا قَابِیلُ ، أَیْنَ هَابِیلُ؟ فَقَالَ(5): اطْلُبْهُ حَیْثُ قَرَّبْنَا الْقُرْبَانَ(6)، فَانْطَلَقَ آدَمُ ، فَوَجَدَ هَابِیلَ قَتِیلاً (7)، فَقَالَ آدَمُ علیهالسلام : لُعِنْتِ مِنْ أَرْضٍ(8)
وفی الوافی : «لعنت ، دعاء منه علیهالسلام علی الأرض بالبعد عن رحمة اللّه علی سبیل الخطاب ، ثمّ تفسیر للمخاطب بحرف البیان . کما قبلت ، لقبولک» .
کَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِیلَ ، وَبَکی آدَمُ(9)علیهالسلام عَلی هَابِیلَ أَرْبَعِینَ1) 1 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف» : «یتقبّل» .
2) 2 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 78 وکمال الدین : «عدوّ اللّه» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «مثله مرویّ من طرق العامّة أیضا ، قال الأزهری : معناه أنّ الشیطان لا یفارق ابن آدم مادام حیّا ، کما لا یفارقه دمه ، وقال : هذا علی طریق ضرب المثل . والأکثر أجروه علی ظاهره وقالوا : إنّ الشیطان جعل له هذا المقدار من التطرّق إلی باطن الآدمیّ بلطافة هیئته فیجری فی العروق...» .
4) 4 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 78 : + «وأنتم أبناء الذین ترک قربانه» .
5) 5 . فی «بح ، جت» : + «له» .
6) 6 . فی کمال الدین : «ما أدری وما بعثتنی له راعیا» بدل «اطلبه حیث قرّبنا القربان» .
7) 7 . فی الوافی : «فوجد هابیل قتیلاً ، کأنّه کان هذا قبل دفنه إیّاه ، أو بعده وقد وجده فی التراب» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «لعنت ، بکسر التاء خطاب مع القطعة التی قتل فیها هابیل ، وبسکونها مسند إلی ضمیرها ، و«من» علی التقدیرین للتفسیر والبیان لها ، أو للتبعیض» .
9) 9 . فی «ن» : - «آدم» .
لَیْلَةً ، ثُمَّ إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ(1)وَلَداً ، فَوُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ ، فَسَمَّاهُ هِبَةَ اللّهِ ؛ لاِءَنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَهَبَهُ لَهُ وَأُخْتُهُ تَوْأَمٌ(2).
فَلَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ علیهالسلام وَاسْتَکْمَلَ أَیَّامَهُ ، أَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ(3)ـ : أَنْ یَا آدَمُ ، قَدِ انْقَضَتْ(4)نُبُوَّتُکَ وَ اسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ ، فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِی عِنْدَکَ(5)وَالاْءِیمَانَ(6)وَالاِسْمَ الاْءَکْبَرَ وَمِیرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ(7)النُّبُوَّةِ فِی الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ عِنْدَ(8)هِبَةِ اللّهِ(9)، فَإِنِّی لَنْ أَقْطَعَ(10)الْعِلْمَ وَالاْءِیمَانَ وَالاِسْمَ الاْءَکْبَرَ(11)وَآثَارَ(12)النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ إِلی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ، وَلَنْ أَدَعَ الاْءَرْضَ إِلاَّ وَفِیهَا عَالِمٌ یُعْرَفُ بِهِ دِینِی ، وَیُعْرَفُ(13)بِهِ طَاعَتِی ، وَیَکُونُ نَجَاةً لِمَنْ یُولَدُ فِیمَا بَیْنَکَ وَبَیْنَ نُوحٍ ، وَبَشَّرَ آدَمَ بِنُوحٍ علیهالسلام فَقَالَ : إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ بَاعِثٌ نَبِیّاً اسْمُهُ نُوحٌ ، وَإِنَّهُ یَدْعُو إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ وَیُکَذِّبُهُ قَوْمُهُ ، فَیُهْلِکُهُمُ(14)اللّهُ بِالطُّوفَانِ(15)، وَکَانَ بَیْنَ آدَمَ وَبَیْنَ نُوحٍ علیهالسلام عَشَرَةُ آبَاءٍ أَنْبِیَاءُ وَأَوْصِیَاءُ کُلُّهُمْ(16)، وَأَوْصی آدَمُ علیهالسلام إِلی هِبَةِ اللّهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَکَهُ مِنْکُمْ فَلْیُوءْمِنْ بِهِ وَلْیَتَّبِعْهُ وَلْیُصَدِّقْ
1) 1 . فی کمال الدین : + «أن یهب له» .
2) 2 . فی کمال الدین : «فأحبّه آدم حبّا شدیدا» بدل «واُخته توأم» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «جد» والمطبوع : + «إلیه» .
4) 4 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» والوافی والمرآة وتفسیر العیّاشی ، ح 78 : «قد قضیت» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی: «واعلم أنّ المقصود من هذا الحدیث أنّ الرسالة والنبوّة والوصایة والولایة من لدن آدم علیهالسلام إلی آخر الدهر إنّما کانت بنصّ اللّه تعالی وأمره ، ولم یفوّضها إلی الرسل والأنبیاء والأوصیاء مع کمال عقولهم ، وهکذا کانت سنّة اللّه دائما ، فکیف یفوّضها إلی الجملة من هذه الاُمّة؟! ولن تجد لسنّة اللّه تحویلاً» .
6) 6 . فی «بف» وحاشیة «م» : «والآیات» .
7) 7 . فی «ن» وکمال الدین : - «علم» .
8) 8 . فی کمال الدین : + «ابنک» .
9) 9 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 78 : + «ابنک» .
10) 10 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 78 : «لم أقطع» .
11) 11 . فی کمال الدین : + «ومیراث العلم» . وفی تفسیر العیّاشی ، ح 78 : «والاسم أعظم» .
12) 12 . فی تفسیر العیّاشی، ح 78 : + «علم» .
13) 13 . فی «د ، ل ، بن ، جت» : «وتعرف» . وفی «ع ، بح ، جت» بالتاء والیاء معا .
14) 14 . فی «جد» : «ویهلکهم» . وفی کمال الدین : «فیقتلهم» .
15) 15 . فی «ن» : + «قال» .
16) 16 . فی کمال الدین : «کلّهم أنبیاء اللّه» بدل «أنبیاء وأوصیاء کلّهم» .
بِهِ ، فَإِنَّهُ یَنْجُو مِنَ الْغَرَقِ .
ثُمَّ إِنَّ آدَمَ علیهالسلام (1)مَرِضَ الْمَرْضَةَ الَّتِی مَاتَ فِیهَا ، فَأَرْسَلَ(2)هِبَةَ اللّهِ ، وَقَالَ لَهُ : إِنْ لَقِیتَ جَبْرَئِیلَ(3)أَوْ مَنْ لَقِیتَ مِنَ الْمَلاَئِکَةِ ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّی السَّلاَمَ ، وَقُلْ لَهُ : یَا جَبْرَئِیلُ ، إِنَّ أَبِی یَسْتَهْدِیکَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ(4)، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ : یَا هِبَةَ اللّهِ ، إِنَّ أَبَاکَ قَدْ قُبِضَ ، وَإِنَّا نَزَلْنَا لِلصَّلاَةِ عَلَیْهِ ، فَارْجِعْ ، فَرَجَعَ ، فَوَجَدَ آدَمَ علیهالسلام (5)قَدْ قُبِضَ ، فَأَرَاهُ جَبْرَئِیلُ کَیْفَ یُغَسِّلُهُ ، فَغَسَّلَهُ حَتّی إِذَا بَلَغَ الصَّلاَةَ(6)عَلَیْهِ(7)، قَالَ هِبَةُ اللّهِ : یَا جَبْرَئِیلُ ، تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلی آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ(8): إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَمَرَنَا أَنْ نَسْجُدَ لاِءَبِیکَ آدَمَ وَ هُوَ فِی الْجَنَّةِ(9)، فَلَیْسَ لَنَا أَنْ یَوءُمَّ شَیْئاً(10)مِنْ وُلْدِهِ ، فَتَقَدَّمَ هِبَةُ اللّهِ ، فَصَلّی عَلی أَبِیهِ وَجَبْرَئِیلُ خَلْفَهُ وَجُنُودُ(11)الْمَلاَئِکَةِ ، وَکَبَّرَ عَلَیْهِ ثَلاَثِینَ تَکْبِیرَةً ، فَأَمَرَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَرَفَعَ(12)خَمْساً وَعِشْرِینَ تَکْبِیرَةً ، وَالسُّنَّةُ الْیَوْمَ فِینَا خَمْسُ تَکْبِیرَاتٍ ، وَقَدْ کَانَ(13)یُکَبَّرُ عَلی أَهْلِ بَدْرٍ تِسْعاً وَسَبْعاً(14).
1) 1 . فی کمال الدین : + «لمّا» .
2) 2 . فی کمال الدین : «أرسل إلی» . وفی شرح المازندرانی : + «آدم» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «دلّ علی أنّه کان للملائکة مقام معلوم یراهم آدم ووصیّه فیه ، وإلاّ لما احتاج إلی الإرسال» .
4) 4 . فی کمال الدین : + «ففعل» .
5) 5 . فی کمال الدین : + «لمّا» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف» : «للصلاة» .
7) 7 . فی «بن» : - «علیه» .
8) 8 . فی کمال الدین : + «یا هبة اللّه» .
9) 9 . فی الوافی : «وهو فی الجنّة ؛ یعنی حیث کان لم یبلغ بعد رتبة الخلافة والاصطفاء ، فحیث بلغها کان أولی بأن نتواضع له ، فلا نتقدّم علی من نسب إلیه» .
10) 10 . فی کمال الدین : «أحدا» .
11) 11 . فی کمال الدین : «وحزب من» .
12) 12 . فی کمال الدین : + «من ذلک» .
13) 13 . فی «بح» : + «رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
14) 14 . فی کمال الدین : «سبعا وتسعا» .
ثُمَّ إِنَّ هِبَةَ اللّهِ لَمَّا دَفَنَ أَبَاهُ ، أَتَاهُ قَابِیلُ ، فَقَالَ : یَا هِبَةَ اللّهِ ، إِنِّی قَدْ(1)رَأَیْتُ أَبِی آدَمَ قَدْ خَصَّکَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَا لَمْ أُخَصَّ(2)بِهِ أَنَا ، وَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِی دَعَا بِهِ أَخُوکَ هَابِیلُ ، فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ ، وَإِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِکَیْلاَ یَکُونَ لَهُ عَقِبٌ ، فَیَفْتَخِرُونَ(3)عَلی عَقِبِی ، فَیَقُولُونَ(4): نَحْنُ أَبْنَاءُ الَّذِی تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ ، وَأَنْتُمْ أَبْنَاءُ الَّذِی تُرِکَ قُرْبَانُهُ ، فَإِنَّکَ(5)إِنْ أَظْهَرْتَ مِنَ الْعِلْمِ 8 / 116
الَّذِی اخْتَصَّکَ بِهِ أَبُوکَ شَیْئاً ، قَتَلْتُکَ کَمَا قَتَلْتُ أَخَاکَ هَابِیلَ .
فَلَبِثَ هِبَةُ اللّهِ وَالْعَقِبُ مِنْهُ مُسْتَخْفِینَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَالاْءِیمَانِ وَالاِسْمِ الاْءَکْبَرِ وَمِیرَاثِ النُّبُوَّةِ وَآثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ حَتّی بَعَثَ اللّهُ نُوحاً علیهالسلام ، وَظَهَرَتْ(6)وَصِیَّةُ هِبَةِ اللّهِ حِینَ نَظَرُوا فِی وَصِیَّةِ آدَمَ علیهالسلام ، فَوَجَدُوا نُوحاً علیهالسلام نَبِیّاً قَدْ بَشَّرَ بِهِ آدَمُ علیهالسلام ، فَآمَنُوا بِهِ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ .
وَقَدْ کَانَ آدَمُ علیهالسلام وَصّی هِبَةَ اللّهِ أَنْ یَتَعَاهَدَ هذِهِ الْوَصِیَّةَ(7)
وفی المرآة : «التعاهد : المحافظة ، وتجدید العهد ، والمواظبة» . وراجع : ترتیب کتاب العین ، ج 2 ، ص 1302 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 314 (عهد) .
عِنْدَ رَأْسِ کُلِّ سَنَةٍ ، فَیَکُونَ یَوْمَ عِیدِهِمْ ، فَیَتَعَاهَدُونَ نُوحاً وَ زَمَانَهُ الَّذِی یَخْرُجُ(8)فِیهِ ، وَکَذلِکَ جَاءَ(9)فِی وَصِیَّةِ کُلِّ نَبِیٍّ حَتّی بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّداً صلیاللهعلیهوآله ، وَإِنَّمَا عَرَفُوا نُوحاً بِالْعِلْمِ الَّذِی عِنْدَهُمْ وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلی قَوْمِهِ»(10)إِلَی آخِرِ الاْآیَةِ .1) 1 . فی «بن ، جد» : - «قد» .
2) 2 . فی «بف» : «لم یخصّ» .
3) 3 . فی «بن» : «یفتخرون» .
4) 4 . فی حاشیة «بح» والوافی : «ویقولون» .
5) 5 . فی «بف ، بن» : «وإنّک» .
6) 6 . فی «بح» : «فظهرت» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «تعاهده : تفقّده وطلبه عند غیبته ، أی أمره أن یطلب هذه الوصیّة ویتجدّد العهد بها وینظر ما فیها من نوح وصفته ویطلبوه هل وجد أم لا؟» .
8) 8 . فی «بح» : «خرج» .
9) 9 . فی کمال الدین : «جری» .
10) 10 . هود (11) : 25 ؛ المؤمنون (23) : 23 ؛ العنکبوت (29) : 14 .
وَکَانَ مَنْ بَیْنَ آدَمَ وَنُوحٍ(1)مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ مُسْتَخْفِینَ(2)، وَلِذلِکَ خَفِیَ ذِکْرُهُمْ فِی الْقُرْآنِ ، فَلَمْ یُسَمَّوْا کَمَا سُمِّیَ مَنِ اسْتَعْلَنَ مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ ـ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ(3)ـ وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَیْکَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَیْکَ»(4)یَعْنِی لَمْ أُسَمِّ الْمُسْتَخْفِینَ کَمَا سَمَّیْتُ الْمُسْتَعْلِنِینَ مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام .
فَمَکَثَ نُوحٌ علیهالسلام فِی قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِینَ عَاماً لَمْ یُشَارِکْهُ فِی نُبُوَّتِهِ أَحَدٌ ، وَلکِنَّهُ قَدِمَ عَلی قَوْمٍ مُکَذِّبِینَ لِلاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام الَّذِینَ کَانُوا بَیْنَهُ وَبَیْنَ آدَمَ علیهالسلام ، وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «کَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِینَ»(5)یَعْنِی مَنْ کَانَ بَیْنَهُ وَبَیْنَ آدَمَ علیهالسلام إِلیأَنِ انْتَهی إِلی قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ» .
ثُمَّ إِنَّ نُوحاً علیهالسلام لَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّتُهُ وَاسْتُکْمِلَتْ(6)أَیَّامُهُ ، أَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهِ أَنْ یَا نُوحُ ، قَدْ قَضَیْتَ نُبُوَّتَکَ وَاسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ ، فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِی عِنْدَکَ وَالاْءِیمَانَ وَالاِسْمَ الاْءَکْبَرَ وَمِیرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ(7)النُّبُوَّةِ فِی الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ(8)، فَإِنِّی لَنْ أَقْطَعَهَا کَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُیُوتَاتِ الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام الَّتِی بَیْنَکَ وَبَیْنَ آدَمَ علیهالسلام ، وَلَنْ أَدَعَ الاْءَرْضَ إِلاَّ وَفِیهَا عَالِمٌ یُعْرَفُ بِهِ دِینِی ، وَتُعْرَفُ(9)بِهِ طَاعَتِی ، وَیَکُونُ نَجَاةً لِمَنْ یُولَدُ فِیمَا بَیْنَ قَبْضِ النَّبِیِّ إِلی خُرُوجِ النَّبِیِّ الاْآخَرِ .
وَبَشَّرَ نُوحٌ سَاماً بِهُودٍ علیهالسلام ، فَکَانَ(10)فِیمَا بَیْنَ نُوحٍ وَهُودٍ مِنَ···
1) 1 . فی «بن» : «نوح وآدم» .
2) 2 . فی کمال الدین : + «ومستعلنین» .
3) 3 . فی «ن ، جت» والوافی : «علیهم السلام» بدل «صلوات اللّه علیهم أجمعین» . وفی «بن» : - «أجمیعن» .
4) 4 . النساء (4) : 164 .
5) 5 . الشعراء (26) : 105 .
6) 6 . فی «بن» وحاشیة «بح» : «واستکمل» .
7) 7 . فی «بف» وکمال الدین : - «علم» .
8) 8 . فی کمال الدین : + «عند سام» .
9) 9 . فی «م ، ن ، بح ، بف» : «ویعرف» .
10) 10 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «وکان» .
الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام (1)، وَقَالَ نُوحٌ : إِنَّ اللّهَ بَاعِثٌ نَبِیّاً یُقَالُ لَهُ : هُودٌ ، وَإِنَّهُ یَدْعُو قَوْمَهُ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ 8 / 117
وَجَلَّ ـ فَیُکَذِّبُونَهُ ، وَاللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مُهْلِکُهُمْ بِالرِّیحِ ، فَمَنْ أَدْرَکَهُ مِنْکُمْ فَلْیُوءْمِنْ بِهِ وَلْیَتَّبِعْهُ ، فَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یُنْجِیهِ مِنْ عَذَابِ الرِّیحِ .
وَأَمَرَ نُوحٌ علیهالسلام ابْنَهُ سَاماً أَنْ یَتَعَاهَدَ هذِهِ الْوَصِیَّةَ عِنْدَ رَأْسِ کُلِّ سَنَةٍ ، فَیَکُونَ یَوْمَئِذٍ عِیداً(2)لَهُمْ ، فَیَتَعَاهَدُونَ فِیهِ مَا عِنْدَهُمْ(3)مِنَ الْعِلْمِ وَالاْءِیمَانِ وَالاِسْمِ الاْءَکْبَرِ وَمَوَارِیثِ الْعِلْمِ وَآثَارِ عِلْمِ(4)النُّبُوَّةِ ، فَوَجَدُوا هُوداً نَبِیّاً علیهالسلام وَقَدْ(5)بَشَّرَ بِهِ أَبُوهُمْ نُوحٌ علیهالسلام ، فَآمَنُوا بِهِ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ ، فَنَجَوْا مِنْ عَذَابِ الرِّیحِ وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَإِلی عادٍ أَخاهُمْ هُوداً»(6)وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «کَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِینَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ» (7)وَقَالَ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «وَوَصّی بِها إِبْراهِیمُ بَنِیهِ وَیَعْقُوبُ»(8)وَقَوْلُهُ : «وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَیَعْقُوبَ کُلاًّ هَدَیْنا» لِنَجْعَلَهَا(9)فِی أَهْلِ بَیْتِهِ «وَنُوحاً هَدَیْنا مِنْ قَبْلُ»(10)لِنَجْعَلَهَا فِی أَهْلِ بَیْتِهِ ، وَأَمَرَ (11)الْعَقِبُ(12)مِنْ ذُرِّیَّةِ(13)الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام مَنْ کَانَ قَبْلَ إِبْرَاهِیمَ
1) 1 . فی کمال الدین : + «مستخفّین ومستعلنین» .
2) 2 . فی «بف» والوافی : «یوم عید» بدل «یومئذٍ عیدا» .
3) 3 . فی کمال الدین : «فیتعاهدون فیه بعث هود وزمانه یخرج فیه ، فلمّا بعث تبارک وتعالی هودا نظروا فیما عندهم» .
4) 4 . فی «ن ، بف» : - «علم» .
5) 5 . فی «بن ، جت» : «قد» بدون الواو .
6) 6 . الأعراف (7) : 65 ؛ هود (11) : 50 .
7) 7 . الشعراء (26) : 123 و 124 .
8) 8 . البقرة (2) : 132 .
9) 9 . فی المرآة : «قوله : لنجعلها ، فی بعض النسخ بصیغة الغیبة ، وهو الأظهر ، وفی أکثرها بصیغة المتکلّم ، أی هدیناه لتعیین الخلیفة ؛ لنجعل الخلافة فی أهل بیته» .
10) 10 . الأنعام (6) : 84 .
11) 11 . فی «بف» وحاشیة «ن ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی : «وآمن» . وفی المرآة : «وأمن» .
12) 12 . فی المرآة : «قوله : وأمن العقب ، وفی بعض النسخ : وأمر ، أی أمر هودا العقب بتعاهد الوصیّة لإبراهیم» .
13) 13 . فی «ع» : «ذرّیّته» .
لاِءِبْرَاهِیمَ علیهالسلام ، فَکَانَ(1)بَیْنَ إِبْرَاهِیمَ وَهُودٍ مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ(2)ـ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهِمْ ـ وَ هُوَ قَوْلُ اللّهِ(3)عَزَّ وَجَلَّ : «وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْکُمْ بِبَعِیدٍ»(4)وَقَوْلُهُ عَزَّ ذِکْرُهُ : «فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّی مُهاجِرٌ إِلی رَبِّی»(5)وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَإِبْراهِیمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِکُمْ خَیْرٌ لَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ»(6).
فَجَری بَیْنَ کُلِّ نَبِیَّیْنِ(7)عَشَرَةُ أَنْبِیَاءَ وَتِسْعَةُ وَثَمَانِیَةُ أَنْبِیَاءَ(8)کُلُّهُمْ أَنْبِیَاءُ ، وَجَری لِکُلِّ نَبِیٍّ مَا(9)جَری لِنُوحٍ ـ صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ ـ وَکَمَا(10)جَری لآِدَمَ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَشُعَیْبٍ وَإِبْرَاهِیمَ ـ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهِمْ ـ (11)، حَتّی انْتَهَتْ إِلی یُوسُفَ بْنِ یَعْقُوبَ علیهماالسلام ، ثُمَّ صَارَتْ مِنْ بَعْدِ یُوسُفَ فِی أَسْبَاطِ(12)إِخْوَتِهِ حَتّی انْتَهَتْ إِلی مُوسی علیهالسلام ، فَکَانَ بَیْنَ یُوسُفَ وَبَیْنَ مُوسی(13)مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام ، فَأَرْسَلَ اللّهُ مُوسی وَهَارُونَ علیهماالسلام إِلی فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ ،
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» والمطبوع والوافی : «وکان» .
2) 2 . فی کمال الدین : «بین هود وإبراهیم من الأنبیاء عشرة أنبیاء» بدل «بین إبراهیم وهود من الأنبیاء» .
3) 3 . فی «جت ، جد» وحاشیة «بح» والمرآة وکمال الدین : «قوله» بدل «قول اللّه» .
4) 4 . هود (11) : 89 . وفی المرآة : «ظاهره أنّه لبیان أنّه قد کان بین هود وإبراهیم أنبیاء ، ومنهم لوط علیهالسلام ، وهو مخالف لغیره من الأخبار الدالّة علی أنّ لوطا علیهالسلام کان بعثته بعد بعثة إبراهیم علیهالسلام وکان معاصرا له . ویحتمل أن الغرض الإشارة إلی الآیات الدالّة علی بعثة إبراهیم علیهالسلام ومن آمن به من الأنبیاء وغیرهم» .
5) 5 . العنکبوت (29) : 26 . وفی کمال الدین : + «وقول إبراهیم : إنّی ذاهب إلی ربّی سیهدین» .
6) 6 . العنکبوت (29) : 16 . وفی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» : - «إِنْ کُنتُمْ تَعْلَمُونَ» .
7) 7 . فی کمال الدین : «بین کلّ نبیّ ونبیّ» .
8) 8 . فی «بف» : - «أنبیاء» . وفی کمال الدین : «عشر آباء وتسعة آباء وثمانیة آباء» بدل «عشرة أنبیاء وتسعة وثمانیة أنبیاء» .
9) 9 . فی «ع ، ل ، جت» والوافی : «کما» . وفی «د» : «لما» .
10) 10 . فی «بف» : «کما» بدون الواو .
11) 11 . فی «م» : «علیه» . وفی «بح» : + «أجمیعن» . وفی «ن» : - «صلوات اللّه علیهم» . وفی «جت» والوافی : «علیهم السلام» بدلها .
12) 12 . الأسباط : جمع السبط ، وهو الولد ، أو ولد الولد ، أو ولد البنت . والسبط أیضا : الاُمّة ، وسمیّت أولاد إسحاق أسباطا ، وأولاد إسماعیل قبائل . النهایة ، ج 2 ، ص 334 (سبط) .
13) 13 . فی کمال الدین : + «عشرة» .
ثُمَّ أَرْسَلَ(1)الرُّسُلَ تَتْری(2)«کُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها(3)کَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِیثَ»(4).
وَکَانَتْ بَنُو إِسْرَائِیلَ تَقْتُلُ نَبِیّاً وَاثْنَانِ قَائِمَانِ ، وَیَقْتُلُونَ اثْنَیْنِ وَأَرْبَعَةٌ قِیَامٌ(5)حَتّی 8 / 118
أَنَّهُ کَانَ رُبَّمَا قَتَلُوا فِی الْیَوْمِ الْوَاحِدِ سَبْعِینَ نَبِیّاً ، وَیَقُومُ(6)سُوقُ قَتْلِهِمْ(7)آخِرَ النَّهَارِ(8).
فَلَمَّا نَزَلَتِ(9)التَّوْرَاةُ عَلی مُوسی علیهالسلام بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَکَانَ بَیْنَ یُوسُفَ وَمُوسی مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ(10)، وَکَانَ وَصِیُّ مُوسییُوشَعَ بْنَ نُونٍ علیهالسلام ، وَهُوَ فَتَاهُ الَّذِی ذَکَرَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی کِتَابِهِ .
فَلَمْ تَزَلِ(11)الاْءَنْبِیَاءُ تُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله حَتّی بَعَثَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ الْمَسِیحَ عِیسَی بْنَ مَرْیَمَ ، فَبَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَذلِکَ قَوْلُهُ تَعَالی : «یَجِدُونَهُ» یَعْنِی الْیَهُودَ وَالنَّصَاری «مَکْتُوباً» یَعْنِی صِفَةَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله (12)«عِنْدَهُمْ» یَعْنِی(13)«فِی التَّوْراةِ وَالاْءِنْجِیلِ یَأْمُرُهُمْ
1) 1 . فی کمال الدین : + «اللّه عزّوجلّ» .
2) 2 . قال الجوهری : «تتری أصلها : وَتْری ، من الوِتْر ، وهو الفرد ، قال اللّه تعالی : «ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا» [المؤمنون (23) : 44 [أی واحدا بعد واحد» . الصحاح ، ج 2 ، ص 843 (وتر) .
3) 3 . هکذا فی المصحف الشریف وأکثر النسخ والوافی . وفی بعض النسخ والمطبوع : «رسولها» .
4) 4 . المؤمنون (23) : 44 .
5) 5 . فی کمال الدین : «وفی الیوم نبیّین وثلاثة وأربعة» بدل «نبیّا واثنان قائمان ، ویقتلون اثنین وأربعة قیام» .
6) 6 . فی الوافی : «وکان یقوم» .
7) 7 . فی «بن» وکمال الدین : + «فی» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ویقوم سوق قتلهم آخر النهار ، الظاهر : سوق بقلهم ، کما روی فی غیره ، أی کانوا لا یبالون بذلک بحیث کان یقوم بعد قتل سبعین نبیّا جمیع أسواقهم حتّی سوق بقلهم إلی آخر النهار . و فیما فی أکثر النسخ لعلّ المراد أنّ السوق الذی قتلوا فیه کان قائما إلی آخر النهار لعدم اعتنائهم بذلک ، أو المراد أنّه ربّما کان یمتدّ زمان قتلهم إلی آخر النهار ، أو ربما یأخذون فی قتلهم آخر النهار ، فیقتلون فی هذا الزمان القلیل مثل هذا العدد الکثیر . وعلی الأخیرین یکون القتل کنایة عن المعرکة التی أقاموا لقتلهم ، ولا یخفی بعدهما» .
9) 9 . فی «بح» وکمال الدین : «اُنزلت» .
10) 10 . فی کمال الدین : + «عشرة» .
11) 11 . فی «م ، بف ، جد» : «فلم یزل» .
12) 12 . فی حاشیة «جت» : + «واسمه مکتوبا» . وفی الوافی : + «و اسمه» .
13) 13 . فی «بف» : - «یعنی» . وفی المرآة : «الظاهر أنّ قوله «یعنی» زید من النسّاخ» .
بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْکَرِ»(1)وَهُوَ(2)قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ یُخْبِرُ عَنْ عِیسی : «وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ یَأْتِی مِنْ بَعْدِی اسْمُهُ أَحْمَدُ»(3)وَبَشَّرَ مُوسی وَعِیسی بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله کَمَا بَشَّرَ الاْءَنْبِیَاءُ ـ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهِمْ ـ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتّی بَلَغَتْ(4)مُحَمَّداً صلیاللهعلیهوآله .
فَلَمَّا قَضی مُحَمَّدٌ صلیاللهعلیهوآله نُبُوَّتَهُ وَاسْتُکْمِلَتْ(5)أَیَّامُهُ ، أَوْحَی اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ إِلَیْهِ(6): یَا مُحَمَّدُ ، قَدْ قَضَیْتَ نُبُوَّتَکَ وَاسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ ، فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِی عِنْدَکَ وَالاْءِیمَانَ (7)وَالاِسْمَ الاْءَکْبَرَ وَمِیرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ(8)النُّبُوَّةِ فِی أَهْلِ بَیْتِکَ عِنْدَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام ، فَإِنِّی لَنْ أَقْطَعَ(9)الْعِلْمَ وَالاْءِیمَانَ وَالاِسْمَ الاْءَکْبَرَ وَمِیرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ ، کَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُیُوتَاتِ الاْءَنْبِیَاءِ الَّذِینَ کَانُوا بَیْنَکَ وَبَیْنَ أَبِیکَ آدَمَ ، وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «إِنَّ اللّهَ اصْطَفی آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِیمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَی الْعالَمِینَ ذُرِّیَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ»(10)وَإِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ لَمْ یَجْعَلِ الْعِلْمَ جَهْلاً(11)
وفی المرآة : «أی لم یجعل العلم مبنیّا علی الجهل بأن یکون أمر الحجّة مجهولاً لایعلمه الناس و لابیَّنه لهم ، أو لم یجعل العلم مخلوطا بالجهل ، بل لابدّ أن یکون العالم عالما بجمیع ما یحتاج إلیه الخلق ، ولایکون اختیار مثله إلاّ منه تعالی. و قیل : المراد أنّ اللّه تعالی لم یبیّن أحکامه علی ظنون الخلق و إلاّ لکان العلم جهلاً ؛ إذ الظن قد یکون باطلاً فیکون جهلاً لعدم مطابقته للواقع ، و أمَر عباده باتّباع العلم والیقین المطابق للواقع» .
، وَلَمْ یَکِلْ أَمْرَهُ إِلی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لاَ إِلی مَلَکٍ مُقَرَّبٍ ، وَلاَ إِلی(12)نَبِیٍّ1) 1 . الأعراف (7) : 157 .
2) 2 . فی «بف» : - «هو» .
3) 3 . الصفّ (61) : 6 .
4) 4 . «حتّی بلغت» أی سلسلة الأنبیاء ، أو النبوّة ، أو البشارة ، أو الوصیّة .
5) 5 . فی «ل ، ن ، بف ، بن» وحاشیة «جت» والوافی : «واستکمل» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن» : - «إلیه» .
7) 7 . فی بصائر الدرجات ، ح 2 : «والآثار» .
8) 8 . فی «ل ، ن ، بف ، جد» وبصائر الدرجات ، ح 2 : - «علم» .
9) 9 . هکذا فی حاشیة «بح» والوافی . وفی النسخ والمطبوع : «لم أقطع» . و ما أثبتناه هو الظاهر الموافق لسیاق الخبر .
10) 10 . آل عمران (3) : 33 و 34 .
11) 11 . قال العلاّمة المازندرانی : «أی لم یجعل العلم قطّ بمنزلة الجهل ، ولا العالم بمنزلة الجاهل فی وجوب الاتّباع ، بل أمر باتّباع العلم والعالم فی جمیع الأزمنة والأعصار دون الجهل والجاهل ، فکیف یجوز لهذه الاُمّة تقدیم الجاهل علی العالم؟! وفیه ردّ علی الثلاثة وأتباعهم إلی یوم القیامة» .
12) 12 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : - «إلی» .
8 / 119
مُرْسَلٍ ، وَلکِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولاً مِنْ مَلاَئِکَتِهِ(1)، فَقَالَ لَهُ : قُلْ(2)کَذَا وَکَذَا ، فَأَمَرَهُمْ بِمَا یُحِبُّ ، وَنَهَاهُمْ عَمَّا یَکْرَهُ ، فَقَصَّ عَلَیْهِمْ(3)أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ ، فَعَلِمَ ذلِکَ الْعِلْمَ ، وَعَلَّمَ أَنْبِیَاءَهُ وَأَصْفِیَاءَهُ مِنَ الاْآبَاءِ(4)وَالاْءِخْوَانِ(5)وَالذُّرِّیَّةِ الَّتِی بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، فَذلِکَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : «فَقَدْ آتَیْنا آلَ إِبْراهِیمَ الْکِتابَ وَالْحِکْمَةَ وَآتَیْناهُمْ مُلْکاً عَظِیماً»(6).
فَأَمَّا الْکِتَابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ ، وَأَمَّا الْحِکْمَةُ فَهُمُ الْحُکَمَاءُ مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ(7)مِنَ الصَّفْوَةِ(8)، وَأَمَّا الْمُلْکُ الْعَظِیمُ فَهُمُ الاْءَئِمَّةُ(9)مِنَ الصَّفْوَةِ ، وَکُلُّ هوءُلاَءِ مِنَ الذُّرِّیَّةِ الَّتِی بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَالْعُلَمَاءُ(10)الَّذِینَ جَعَلَ اللّهُ(11)فِیهِمُ الْبَقِیَّةَ(12)، وَفِیهِمُ الْعَاقِبَةَ وَحِفْظَ الْمِیثَاقِ حَتّی تَنْقَضِیَ الدُّنْیَا وَالْعُلَمَاءَ(13)، وَلِوُلاَةِ الاْءَمْرِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ ، وَلِلْهُدَاةِ ، فَهذَا شَأْنُ(14)الْفُضَّلِ مِنَ الصَّفْوَةِ
1) 1 . فی کمال الدین : + «إلی نبیّه» .
2) 2 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 31 وکمال الدین : - «قل» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «إلیهم» .
4) 4 . هکذا فی شرح المازندرانی والوافی و کمال الدین . وفی النسخ والمطبوع : «الأنبیاء» .
5) 5 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 31 : «والأعوان» .
6) 6 . النساء (4) : 54 .
7) 7 . فی کمال الدین : + «والأصفیاء» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : «والصفوة» بدل «من الصفوة» .
9) 9 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بح» والمطبوع وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی والوافی : + «الهداة» .
10) 10 . فی تفسیر العیّاشی وکمال الدین : - «والعلماء» .
11) 11 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» : - «اللّه» .
12) 12 . فی کمال الدین : «النبوّة» .
13) 13 . فی «بح ، بف ، جت» و شرح المازندرانی وتفسیر العیّاشی ، ح 31 : «وللعلماء» . وفی کمال الدین : «فهم العلماء» .
14) 14 . فی کمال الدین : «بیان» .
وَالرُّسُلِ وَالاْءَنْبِیَاءِ(1)وَالْحُکَمَاءِ وَأَئِمَّةِ الْهُدی وَالْخُلَفَاءِ الَّذِینَ هُمْ وُلاَةُ أَمْرِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَاسْتِنْبَاطِ(2)عِلْمِ اللّهِ ، وَأَهْلُ آثَارِ عِلْمِ اللّهِ مِنَ الذُّرِّیَّةِ الَّتِی بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ الصَّفْوَةِ بَعْدَ الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام مِنَ الاْآبَاءِ(3)وَالاْءِخْوَانِ وَالذُّرِّیَّةِ مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ ، فَمَنِ اعْتَصَمَ بِالْفُضَّلِ انْتَهی بِعِلْمِهِمْ ، وَ نَجَا بِنُصْرَتِهِمْ ، وَمَنْ وَضَعَ وُلاَةَ أَمْرِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ(4)وَأَهْلَ اسْتِنْبَاطِ 8 / 120
عِلْمِهِ فِی غَیْرِ الصَّفْوَةِ مِنْ(5)بُیُوتَاتِ الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَجَعَلَ الْجُهَّالَ وُلاَةَ أَمْرِ اللّهِ ، وَالْمُتَکَلِّفِینَ(6)بِغَیْرِ هُدًی مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللّهِ ، فَقَدْ کَذَبُوا عَلَی اللّهِ وَرَسُولِهِ ، وَرَغِبُوا عَنْ وَصِیِّهِ(7)علیهالسلام وَطَاعَتِهِ ، وَلَمْ یَضَعُوا فَضْلَ اللّهِ حَیْثُ وَضَعَهُ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ ، وَلَمْ یَکُنْ(8)لَهُمْ حُجَّةٌ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ، إِنَّمَا(9)الْحُجَّةُ فِی آلِ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام ؛ لِقَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلَقَدْ آتَیْنَا آلَ إِبْرَاهِیمَ الْکِتَابَ وَالْحُکْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَآتَیْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِیماً»(10)فَالْحُجَّةُ الاْءَنْبِیَاءُ(11)علیهمالسلام وَأَهْلُ بُیُوتَاتِ الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام حَتّی تَقُومَ السَّاعَةُ ؛ لاِءَنَّ کِتَابَ اللّهِ یَنْطِقُ بِذلِکَ ، وَصِیَّةُ(12)اللّهِ بَعْضُهَا
1) 1 . فی «بن» : + «والأوصیاء» .
2) 2 . فی کمال الدین : + «و أهل استنباط» .
3) 3 . فی حاشیة «بح» وکمال الدین : «من الآل» .
4) 4 . فی کمال الدین : «ولایة اللّه» بدل «ولاة أمر اللّه عزّوجلّ» .
5) 5 . فی «بح» : «فی» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : والمتکلّفین ، عطف علی الجهّال ، أی جعل المتکلّفین ولاة أمر اللّه» .
7) 7 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» وحاشیة «د» والوافی : «وصیّته» . وفی کمال الدین : «و زاغوا عن وصیّة اللّه» بدل «ورسوله ورغبوا عن وصیّه علیهالسلام » .
8) 8 . فی الوافی : «ولم تکن» .
9) 9 . فی «بح» : «وإنّما» .
10) 10 . النساء (4) : 54 .
11) 11 . فی «ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافی : «للأنبیاء» .
12) 12 . فی کمال الدین : «ووصیّة» .
مِنْ بَعْضٍ الَّتِی وَضَعَهَا(1)عَلَی النَّاسِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ(2): «فِی بُیُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ»(3)وَهِیَ بُیُوتَاتُ(4)الاْءَنْبِیَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْحُکَمَاءِ وَأَئِمَّةِ الْهُدی ، فَهذَا بَیَانُ عُرْوَةِ الاْءِیمَانِ الَّتِی نَجَا بِهَا مَنْ نَجَا قَبْلَکُمْ ، وَبِهَا یَنْجُو مَنْ یَتَّبِعُ الاْءَئِمَّةَ(5).
وَقَالَ(6)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی کِتَابِهِ : «وَنُوحاً هَدَیْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّیَّتِهِ داوُدَ وَسُلَیْمانَ وَأَیُّوبَ وَیُوسُفَ وَمُوسی وَهارُونَ وَکَذلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ وَزَکَرِیّا وَیَحْیی وَعِیسی وَإِلْیاسَ کُلٌّ مِنَ الصّالِحِینَ وَإِسْماعِیلَ وَالْیَسَعَ وَیُونُسَ وَلُوطاً وَکلاًّ فَضَّلْنا عَلَی الْعالَمِینَ وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّیّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَیْناهُمْ وَهَدَیْناهُمْ إِلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ [...] أُولئِکَ الَّذِینَ آتَیْناهُمُ الْکِتابَ وَالْحُکْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ یَکْفُرْ بِها هوءُلاءِ فَقَدْ وَکَّلْنا بِها قَوْماً لَیْسُوا بِها بِکافِرِینَ»(7)فَإِنَّهُ وَکَّلَ بِالْفُضَّلِ(8)مِنْ أَهْلِ بَیْتِهِ(9)وَالاْءِخْوَانِ وَالذُّرِّیَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : إِنْ تَکْفُرْ(10)بِهِ(11)أُمَّتُکَ فَقَدْ وَکَّلْتُ أَهْلَ بَیْتِکَ بِالاْءِیمَانِ الَّذِی أَرْسَلْتُکَ بِهِ ، فَلاَ یَکْفُرُونَ(12)بِهِ أَبَداً ، وَلاَ أُضِیعُ
1) 1 . فی حاشیة «بن» : «رفعها» . وفی «جت» : + «اللّه» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله : فقال عزّوجلّ ، بیان لما ینطق به الکتاب ، فقوله : وصیّة اللّه ، مرفوع خبر مبتدأ مخذوف ، ویحتمل أن یکون منصوبا حالاً عن اسم الإشارة» .
3) 3 . النور (24) : 36 .
4) 4 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بن ، جت» : «بیوت» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «الأنسب أن یقول : وبها ینجو من ینجو منکم ، وإنّما عدل عنه للتصریح بالمقصود ، وهو أنّ نجاة هذه الاُمّة باتّباع الأئمّة من آل محمّد صلیاللهعلیهوآله » .
6) 6 . فی «بح» : «فقال» . وفی شرح المازندرانی : «وقد قال» .
7) 7 . الأنعام (6) : 84 ـ 89 .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فإنّه وکّل بالفضّل ، یحتمل أن یقرأ : وکل بالتخفیف ، ویکون الباء بمعنی إلی ، أی وکل الإیمان والعلم إلی الأفاضل من أهل بیته ، وبالتشدید علی سبیل القلب ، أو بتخفیف الفضل ، فیکون قوله : «من أهل بیته» مفعولاً لقوله : «وکّل» أی وکّل جماعة من أهل بیته بالفضل ، وهو العلم والإیمان . وإنّما احتجنا إلی هذه التکلّفات لأنّ الظاهر من کلامه علیهالسلام بعد ذلک أنّه علیهالسلام فسّر القوم بالأئمّة ، ولعلّ الباء فی قوله : «بالفضل» من زیادة النسّاخ» .
9) 9 . فی کمال الدین : + «من الآباء» .
10) 10 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن» والوافی : «إن یکفر» .
11) 11 . فی «جت» : «بها» .
12) 12 . فی «بن» : «لا یکفرون» .
الاْءِیمَانَ الَّذِی أَرْسَلْتُکَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَیْتِکَ(1)مِنْ بَعْدِکَ عُلَمَاءِ أُمَّتِکَ وَوُلاَةِ أَمْرِی بَعْدَکَ وَأَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ(2)الَّذِی لَیْسَ فِیهِ کَذِبٌ وَلاَ إِثْمٌ وَلاَ زُورٌ(3)وَلاَ بَطَرٌ(4)وَلاَ رِیَاءٌ ، فَهذَا بَیَانُ مَا 8 / 121
یَنْتَهِی إِلَیْهِ أَمْرُ هذِهِ الاْءُمَّةِ(5).
إِنَّ(6)اللّهَ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ طَهَّرَ أَهْلَ بَیْتِ نَبِیِّهِ(7)علیهمالسلام وَسَأَلَهُمْ(8)أَجْرَ الْمَوَدَّةِ ، وَأَجْری لَهُمُ الْوَلاَیَةَ ، وَجَعَلَهُمْ أَوْصِیَاءَهُ وَأَحِبَّاءَهُ ثَابِتَةً(9)بَعْدَهُ فِی أُمَّتِهِ .
فَاعْتَبِرُوا یَا أَیُّهَا النَّاسُ فِیمَا قُلْتُ ، حَیْثُ وَضَعَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَلاَیَتَهُ وَطَاعَتَهُ وَمَوَدَّتَهُ وَاسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَحُجَجَهُ ، فَإِیَّاهُ فَتَقَبَّلُوا ، وَبِهِ فَاسْتَمْسِکُوا تَنْجُوا بِهِ ، وَتَکُونُ(10)لَکُمُ الْحُجَّةُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ(11)وَطَرِیقُ(12)رَبِّکُمْ جَلَّ وَ عَزَّ ، لاَ(13)تَصِلُ(14)وَلاَیَةٌ إِلَی(15)اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلاَّ بِهِمْ ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِکَ(16)، کَانَ حَقّاً عَلَی اللّهِ أَنْ یُکْرِمَهُ وَلاَ یُعَذِّبَهُ ، وَمَنْ یَأْتِ اللّهَ ـ عَزَّ
1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : من أهل بیتک ، هو مبتدأ وخبره قوله علیهالسلام : علماء اُمّتک» .
2) 2 . فی کمال الدین : «علمی» .
3) 3 . الزُورُ : الکذب ، والباطل ، والتهمة ، والشرک باللّه تعالی ، ومجلس الغناء ، وما یعبد من دون اللّه تعالی . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 318 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 567 (زور) .
4) 4 . البطر : الطغیان عند النعمة وطول الغنی . النهایة ، ج 1 ، ص 135 (بطر) .
5) 5 . فی کمال الدین : + «بعد نبیّها صلیاللهعلیهوآله » .
6) 6 . فی «بح» : «لأنّ» .
7) 7 . فی «جت» : «محمّد» .
8) 8 . فی کمال الدین : «و جعل لهم» . وفی الوافی : «وسألهم أجر المودّة ، کذا وجد فی النسخ التی رأیناها ، والصواب : سأل لهم . وروی الشیخ الصدوق رحمهالله هذه الروایة فی کتاب إکمال الدین وإتمام النعمة ، وأورد بدل هذه الکلمة : وجعل لهم ، وهو أوضح» .
9) 9 . فی کمال الدین : «وأئمتّه» بدل «ثابتة» .
10) 10 . فی «ن ، بح ، بف ، جت» والوافی : «ویکون» .
11) 11 . فی إکمال الدین : «وتکون لکم به حجّة یوم القیامة» .
12) 12 . فی «جت» : «فطریق» .
13) 13 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والمرآة . وفی المطبوع : «ولا» .
14) 14 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن» : «لا یصل» .
15) 15 . فی «م» : - «إلی» .
16) 16 . فی «بح» : + «بهم» .
وَجَلَّ ـ بِغَیْرِ مَا أَمَرَهُ ، کَانَ حَقّاً عَلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُذِلَّهُ وَأَنْ(1)یُعَذِّبَهُ».(2)
93 / 93 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ ثَابِتِ بْنِ دِینَارٍ الثُّمَالِیِّ وَأَبِی مَنْصُورٍ(3)
و«أبی منصور» معطوف علی «أبی حمزة ثابت بن دینار الثمالی» ، کما یعلم ذلک من تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 284 ، فلا حظ .
، عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ ، قَالَ :حَجَجْنَا مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی السَّنَةِ الَّتِی کَانَ حَجَّ فِیهَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ ، وَکَانَ مَعَهُ نَافِعٌ(4)مَوْلی عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَنَظَرَ نَافِعٌ إِلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی رُکْنِ الْبَیْتِ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَیْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ نَافِعٌ : یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ ، مَنْ هذَا الَّذِی قَدْ تَدَاکَّ(5)
و«تداکّ» أی ازدحم ، وأصل الدکّ : الکسر . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 128 (دکک) .
عَلَیْهِ النَّاسُ؟ فَقَالَ : هذَا نَبِیُّ(6)أَهْلِ الْکُوفَةِ ، هذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ، فَقَالَ : اشْهَدْ لآَتِیَنَّهُ ،1) 1 . فی «بح» : - «أن» .
2) 2 . الکافی ، کتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ علی أمیر المؤمنین علیهالسلام ، ح 767 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 469 ، ح 3 ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، من قوله : «فلمّا قضی محمّد صلیاللهعلیهوآله نبوّته» إلی قوله : «لم أقطعها من بیوتات الأنبیاء» . وفیه ، ص 468 ، ح 2 ، من قوله : «فلمّا قضی محمّد صلیاللهعلیهوآله نبوّته» إلی قوله : «کانوا بینک وبین أبیک آدم» ؛ کمال الدین ، ص 213 ، ح 2 ، وفیهما بسند آخر عن محمّد بن الفضیل ، مع اختلاف یسیر . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 168 ، ح 31 ، عن أبی حمزة ، من قوله : «فلمّا قضی محمّد صلیاللهعلیهوآله نبوّته» إلی قوله : «لولاة الأمر استنباط العلم وللهداة» ؛ وفیه ، ص 309 ، ح 78 ، عن أبی حمزة الثمالی ، من قوله : «فلمّا أکل آدم من الشجرة» إلی قوله : «یکون نجاة لمن یولد فیما بینک وبین نوح» الوافی ، ج 2 ، ص 282 ، ح 753 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 35 ، ح 33151 ، من قوله : «وإنّ اللّه تبارک وتعالی لم یجعل العلم جهلاً» إلی قوله : «علی اللّه أن یذلّه وأن یعذّبه» ؛ البحار ، ج 11 ، ص 43 ، ذیل ح 49 .
3) 3 . هکذا فی «ل ، بح ، بن» والبحار . وفی «د، ع ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» والمطبوع : «أبو منصور» .
4) 4 . فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 285 : «هو نافع بن سرجس مولی عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، کان دیلمیّا ، وهو من التابعین المدنیّین ، والعامّة رووا عنه أخبارا کثیرة ، ومعظم روایاته عن ابن عمر ، وهو من الثقات عندهم ، وکان ناصبیّا خبیثا معاندا لأهل البیت ، ویظهر من أخبارنا أنّه کان یمیل إلی رأی الخوارج ، کما یدلّ علیه هذا الخبر أیضا» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «تداکّ» بدون «قد» . وفی الوافی وتفسیر القمّی ، ج 1 : «تکافأ» . وفی تفسیر القمّی ، ج 2 : «تتکافأ» کلاهما بدل «قد تداک» .
6) 6 . فی تفسیر القمّی ، ج 1 : «ابن (بنی)» .
فَلاَءَسْأَلَنَّهُ(1)عَنْ مَسَائِلَ لاَ یُجِیبُنِی فِیهَا إِلاَّ نَبِیٌّ أَوِ ابْنُ نَبِیٍّ أَوْ وَصِیُّ نَبِیٍّ ، قَالَ : فَاذْهَبْ إِلَیْهِ(2)وَسَلْهُ(3)لَعَلَّکَ تُخْجِلُهُ .
فَجَاءَ نَافِعٌ حَتّی اتَّکَأَ عَلَی النَّاسِ ، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقَالَ : یَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ ، إِنِّی(4)قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَالاْءِنْجِیلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ وَقَدْ عَرَفْتُ(5)حَلاَلَهَا وَحَرَامَهَا ، وَقَدْ جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ مَسَائِلَ لاَ یُجِیبُ فِیهَا إِلاَّ نَبِیٌّ أَوْ وَصِیُّ نَبِیٍّ أَوِ ابْنُ(6)نَبِیٍّ .
قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام رَأْسَهُ ، فَقَالَ : «سَلْ عَمَّا بَدَا لَکَ» .
فَقَالَ : أَخْبِرْنِی کَمْ بَیْنَ عِیسی وَبَیْنَ(7)مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله مِنْ سَنَةٍ(8)؟
قَالَ(9): «أُخْبِرُکَ بِقَوْلِی ، أَوْ(10)بِقَوْلِکَ؟» .
قَالَ : أَخْبِرْنِی بِالْقَوْلَیْنِ جَمِیعاً .
8 / 122
قَالَ : «أَمَّا فِی قَوْلِی ، فَخَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ(11)، وَأَمَّا فِی قَوْلِکَ ، فَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ»(12).
قَالَ : فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِنَبِیِّهِ : «وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً یُعْبَدُونَ»(13)مَنِ الَّذِی سَأَلَ(14)مُحَمَّدٌ صلیاللهعلیهوآله وَکَانَ بَیْنَهُ وَبَیْنَ
1) 1 . فی الوافی : «ولأسألنّه» .
2) 2 . فی «بح» : «علیه» .
3) 3 . فی «د ، بح ، بف ، جت» والوافی والبحار ، ج 18 : «واسأله» .
4) 4 . فی «ع» : - «إنّی» .
5) 5 . فی الوافی عن بعض النسخ : «علمت» .
6) 6 . فی تفسیر القمّی ، ج 2 : + «وصیّ» .
7) 7 . فی «بف» وتفسیر القمّی : - «بین» .
8) 8 . فی «ن» : - «من سنة» .
9) 9 . فی «ن ، بن ، جت» وتفسیر القمّی : «فقال» .
10) 10 . فی حاشیة «بح ، جت» : «أم» .
11) 11 . فی المرآة : «هذا هو الذی دلّت علیه أکثر أخبارنا فی قدر زمان الفترة . وقد روی الصدوق فی کتاب إکمال الدین... عن أبی عبد اللّه علیهالسلام قال : کان بین عیسی ومحمّد صلیاللهعلیهوآله خمسمائة عام ، وهذا هو الصحیح... وأمّا العامّة فقد اختلفوا فیه علی أقوال» .
12) 12 . فی «جد» : - «سنة» .
13) 13 . الزخرف (43) : 45 .
14) 14 . فی «بح» وحاشیة «م ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والبحار ، ج 18 : «سأله» . وفی «بف» : «یسأل» .
عِیسَی خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ؟
قَالَ : فَتَلاَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام هذِهِ الاْآیَةَ ««سُبْحانَ الَّذِی أَسْری بِعَبْدِهِ لَیْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَی الْمَسْجِدِ الاْءَقْصَی الَّذِی بارَکْنا حَوْلَهُ لِنُرِیَهُ مِنْ آیاتِنا»(1)فَکَانَ مِنَ الاْآیَاتِ الَّتِی أَرَاهَا اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ مُحَمَّداً صلیاللهعلیهوآله حَیْثُ أَسْری بِهِ إِلی بَیْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ حَشَرَ اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ الاْءَوَّلِینَ وَالاْآخِرِینَ مِنَ النَّبِیِّینَ وَالْمُرْسَلِینَ ، ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِیلَ علیهالسلام ، فَأَذَّنَ شَفْعاً ، وَأَقَامَ شَفْعاً ، وَقَالَ فِی أَذَانِهِ(2)حَیَّ عَلی خَیْرِ الْعَمَلِ(3)، ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ صلیاللهعلیهوآله ، فَصَلّی(4)بِالْقَوْمِ ، فَلَمَّا(5)انْصَرَفَ قَالَ لَهُمْ(6): عَلی مَا تَشْهَدُونَ وَمَا کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، وَأَنَّکَ رَسُولُ(7)اللّهِ ، أَخَذَ(8)عَلی ذلِکَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِیقَنَا» .
فَقَالَ نَافِعٌ : صَدَقْتَ یَا بَا جَعْفَرٍ(9)، فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «أَ وَلَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالاْءَرْضَ کانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما»(10)؟
قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی(11)ـ أَهْبَطَ آدَمَ إِلَی الاْءَرْضِ ، وَکَانَتِ(12)السَّمَاوَاتُ(13)رَتْقاً لاَ
1) 1 . الإسراء (17) : 1 .
2) 2 . فی تفسیر القمّی : «إقامته» .
3) 3 . فی الوافی : «کنّی علیهالسلام بذلک عن تخطئة عمر فی نهیه عن هذه الکلمة فی الأذان» .
4) 4 . فی حاشیة «بح» وتفسیر القمّی ، ج 2 : «وصلّی» .
5) 5 . فی «بن» : «ثمّ» .
6) 6 . فی تفسیر القمّی ، ج 1 : «قال اللّه له : سل یا محمّد من أرسلنا من قبلک من رسلنا ، أجعلنا من دون الرحمن آلهة یعبدون؟ فقال رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » بدل «قال لهم» . وفی تفسیر القمّی ، ج 2 : «فأنزل اللّه علیه : «وَسْـءَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا» إلی قوله «یُعْبَدُونَ»فقال لهم رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » بدل «فلمّا انصرف ، قال لهم» .
7) 7 . فی الوافی : «لرسول» .
8) 8 . فی «بح» «وأخذ» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع : «یا أبا جعفر» .
10) 10 . الأنبیاء (21) : 30 .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ . وفی المطبوع والوافی : + «لمّا» .
12) 12 . فی الوافی : «کانت» بدون الواو .
13) 13 . فی «ن ، بف ، جت» : «السماء» .
تَمْطُرُ شَیْئاً ، وَکَانَتِ الاْءَرْضُ رَتْقاً لاَ تُنْبِتُ شَیْئاً ، فَلَمَّا أَنْ(1)تَابَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلی آدَمَ علیهالسلام ، أَمَرَ السَّمَاءَ فَتَقَطَّرَتْ(2)بِالْغَمَامِ ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَرْخَتْ(3)عَزَالِیَهَا(4)، ثُمَّ أَمَرَ الاْءَرْضَ فَأَنْبَتَتِ الاْءَشْجَارَ ، وَأَثْمَرَتِ الثِّمَارَ ، وَتَفَهَّقَتْ(5)بِالاْءَنْهَارِ ، فَکَانَ ذلِکَ رَتْقَهَا ، وَهذَا فَتْقَهَا» .
فَقَالَ(6)نَافِعٌ : صَدَقْتَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «یَوْمَ تُبَدَّلُ الاْءَرْضُ غَیْرَ الاْءَرْضِ وَالسَّماواتُ»(7)أَیُّ أَرْضٍ تُبَدَّلُ یَوْمَئِذٍ؟
8 / 123
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَرْضٌ(8)تَبْقی(9)خُبْزَةً یَأْکُلُونَ مِنْهَا حَتّی یَفْرُغَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنَ الْحِسَابِ»(10).
فَقَالَ نَافِعٌ : إِنَّهُمْ عَنِ الاْءَکْلِ لَمَشْغُولُونَ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَ هُمْ یَوْمَئِذٍ أَشْغَلُ ، أَمْ إِذْ هُمْ فِی النَّارِ؟» .
1) 1 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» : - «أن» .
2) 2 . فی الوافی والمرآة : «فتفطّرت» بالفاء . و قال فی الوافی : «فتفطّرت بالغمام ، بالفاء ، أی تشقّقت بخروجه عنها» .
3) 3 . الإرخاء : الإرسال والإسدال . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1689 (رخا) .
4) 4 . العزالی : جمع العزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل ، فشبّه اتّساع المطرو اندفاقه بالذی یخرج من فم المزادة . النهایة ، ج 3 ، ص 231 (عزل) .
5) 5 . فی معظم النسخ : «تفیّهت» . و«تفهّقت» أی امتلأت ؛ من الفَهْق ، وهو الامتلاء والاتّساع ، یقال : فَهِق الإناء یَفْهَق ، إذا امتلأ حتّی یتصبّب . وکل شیء توسّع فقد تفهّق . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 315 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1220 (فهق) .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار ، ج 57 . وفی المطبوع : «قال» .
7) 7 . إبراهیم (14) : 48 .
8) 8 . فی «بف» : «الأرض» . وفی المرآة : «أرضا» .
9) 9 . فی حاشیة «ن ، جت» والوافی والمرآة : «بیضاء» .
10) 10 . فی تفسیر القمیّ ، ج 1 : «فقال أبو جعفر علیهالسلام : بخبزة بیضاء یأکلون منها حتّی یفرغ اللّه من حساب الخلائق» .
11) 11 . فی «ن ، بف ، جد» والوافی : «قال» .
12) 12 . فی «بف» : - «بل إذا هم» .
قَالَ(1): «فَوَ اللّهِ(2)مَا شَغَلَهُمْ إِذْ دَعَوْا بِالطَّعَامِ فَأُطْعِمُوا الزَّقُّومَ ، وَدَعَوْا بِالشَّرَابِ فَسُقُوا الْحَمِیمَ» .
قَالَ : صَدَقْتَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، وَلَقَدْ بَقِیَتْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ ، قَالَ : «وَمَا هِیَ؟» قَالَ : أَخْبِرْنِی عَنِ اللّهِ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ مَتی کَانَ؟
قَالَ(3): «وَیْلَکَ(4)، مَتی لَمْ یَکُنْ حَتّی أُخْبِرَکَ مَتی کَانَ؟ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ یَزَلْ وَلاَ یَزَالُ فَرْداً(5)صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً» .
ثُمَّ قَالَ : «یَا نَافِعُ ، أَخْبِرْنِی عَمَّا أَسْأَلُکَ عَنْهُ» .
قَالَ : وَمَا هُوَ؟
قَالَ : «مَا تَقُولُ فِی أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ؟ فَإِنْ قُلْتَ : إِنَّ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ قَتَلَهُمْ بِحَقٍّ فَقَدِ ارْتَدَدْتَ(6)، وَإِنْ قُلْتَ : إِنَّهُ(7)قَتَلَهُمْ بَاطِلاً فَقَدْ کَفَرْتَ»(8)
وفی الوافی : «وجه ارتداده حکمه بجواز قتل المسلمین ، ووجه کفره تخطئته خلیفة رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وقد سکت عن جوابه علیهالسلام ؛ لأنّه قد أخذه من جوانبه بأبین الحجج وسدّ علیه سبیل المخرج ، فکأنّه قد ألقم حجرا» .
.قَالَ : فَوَلّی مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ یَقُولُ : أَنْتَ ـ وَاللّهِ(9)ـ أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً حَقّاً ، فَأَتی هِشَاماً ،
1) 1 . فی «بح ،بف ، بن» : «فقال» . وفی «م ، جد» : + «فقال» .
2) 2 . فی «م ، بن ، جد» : «واللّه» . وفی تفسیر القمّی ، ج 1 ، «فقد قال اللّه : «وَنَادَیآ أَصْحَـبُ النَّارِ أَصْحَـبَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِیضُوا عَلَیْنَا مِنَ الْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ»» بدل «فواللّه» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «فقال» .
4) 4 . فی المرآة : «أخبرنی» .
5) 5 . فی «بح» : + «أحدا» .
6) 6 . فی تفسیر القمّی ، ج 1 : + «أی رجعت إلی الحقّ» .
7) 7 . فی «ل ، بن» : - «إنّه» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «کأنّ نافعا کان یعتقد بأنّ علیّا علیهالسلام کان إماما مفترض الطاعة بعد الثلاثة ، وبأنّ أهل النهروان کانوا محقّین فی مخالفته ، فأورد علیهالسلام علیه بأنّ هذین الاعتقادین متنافیان لایجتمعان معا ، وذلک لأنّک إن قلت : إنّ علیّا علیهالسلام قاتلهم بحقّ ارتددت بتصدیقک أهل النهروان ، کما ارتدّوا . وإن قلت : إنّه قاتلهم باطلاً فقد کفرت عند الاُمّة بنسبة الباطل إلیه علیهالسلام ، والظاهر أنّ هذا إلزام لا مفرّ له عنه ، واللّه أعلم» .
9) 9 . فی «ن ، بح» : «واللّه أنت» .
فَقَالَ لَهُ : مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ : دَعْنِی مِنْ کَلاَمِکَ ، هذَا وَاللّهِ أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً حَقّاً ، وَهُوَ ابْنُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حَقّاً(1)، وَیَحِقُّ لاِءَصْحَابِهِ أَنْ یَتَّخِذُوهُ نَبِیّاً .(2)
حَدِیثُ نَصْرَانِیِّ الشَّامِ مَعَ الْبَاقِرِ علیهالسلام
94 / 94 . عَنْهُ(3)، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ عُمَرَ(4)بْنِ عَبْدِ اللّهِ الثَّقَفِیِّ ، قَالَ :
أَخْرَجَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام مِنَ الْمَدِینَةِ إِلَی الشَّامِ ، فَأَنْزَلَهُ مِنْهُ(5)، وَکَانَ یَقْعُدُ مَعَ النَّاسِ فِی مَجَالِسِهِمْ ، فَبَیْنَا هُوَ قَاعِدٌ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ یَسْأَلُونَهُ إِذْ نَظَرَ
1) 1 . فی تفسیر القمّی ، ج 1 : «حقّا حقّا» .
2) 2 . الکافی ، کتاب التوحید ، باب الکون والمکان ، ح 238 ، عن محمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبی حمزة ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، من قوله : «أخبرنی عن اللّه تبارک وتعالی متی کان» إلی قوله : «لم یتخذ صاحبة ولا ولدا» . وفی تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 232 ؛ و ج 2 ، ص 284 ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، عن أبی حمزة الثمالی ، عن أبی الربیع ، وفی الأخیر إلی قوله : «فقال نافع صدقت یا أبا جعفر» مع زیادة فی آخره الوافی ، ج 3 ، ص 780 ، ح 1397 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 308 ، ح 17 ، إلی قوله : «فقال نافع صدقت یا أبا جعفر» ؛ وفیه ، ج 57 ، ص 14 ، ح 17 ، من قوله : «فأخبرنی عن قول اللّه عزّوجلّ أو لم یر الذین» إلی قوله : «قال نافع صدقت یا بن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
3) 3 . ورد الخبر فی البحار ، ج 56 ، ص 4 ، ح 9 ، نقلاً من الکافی ، عن علیّ بن إبراهیم ، عن أبیه ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسماعیل بن أبان ، عن عمرو بن عبد اللّه الثقفی . والظاهر أنّ العلاّمة المجلسی أرجع الضمیر الواقع فی صدر السند ، إلی الحسن بن محبوب المذکور فی سند الحدیث الثانی والتسعین . وهذا أمر عجیب بعد وقوع الحسن بن محبوب فی سند الحدیث الثالث و التسعین أیضا . أضف إلی ذلک أنّا لم نجد روایة الحسن بن محبوب ، عن إسماعیل بن أبان فی موضعٍ . والمظنون رجوع الضمیر إلی أحمد بن محمّد بن خالد المذکور فی سند الحدیث الثالث والتسعین ، کما صنعه فی معجم رجال الحدیث ، ج 3 ، ص 97 ، الرقم 1270 ؛ فقد روی أحمد بن محمد البرقی ـ وهو أحمد بن محمّد بن خالد ـ کتاب إسماعیل بن أبان ، کما فی رجال النجاشی ، ص 32 ، الرقم 70 .
4) 4 . فی «جت» والبحار : «عمرو» . والمظنون أنّ ابن عبد اللّه هذا ، هو عمر بن عبد اللّه بن یعلی الثقفی المترجم فی کتب العامّة . راجع : تهذیب الکمال ، ج 21 ، ص 417 ، الرقم 4270 وما بهامشه من المصادر .
5) 5 . فی «بف» وحاشیة «د ، م ، بح ، جت ، جد» والوافی والمرآة : «معه» .
إِلَی النَّصَاری یَدْخُلُونَ فِی جَبَلٍ هُنَاکَ ، فَقَالَ : «مَا لِهوءُلاَءِ؟ أَ لَهُمْ عِیدٌ الْیَوْمَ؟» .
فَقَالُوا : لاَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، وَلکِنَّهُمْ یَأْتُونَ عَالِماً لَهُمْ فِی هذَا الْجَبَلِ فِی کُلِّ سَنَةٍ فِی هذَا الْیَوْمِ فَیُخْرِجُونَهُ ، فَیَسْأَلُونَهُ عَمَّا یُرِیدُونَ(1)، وَعَمَّا یَکُونُ فِی عَامِهِمْ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَلَهُ عِلْمٌ؟» .
فَقَالُوا : هُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ ، قَدْ أَدْرَکَ أَصْحَابَ الْحَوَارِیِّینَ مِنْ أَصْحَابِ عِیسی علیهالسلام .
قَالَ : «فَهَلْ نَذْهَبُ إِلَیْهِ؟» .
قَالُوا(2): ذَاکَ إِلَیْکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ .
قَالَ : فَقَنَّعَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ ، وَمَضی هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَاخْتَلَطُوا(3)بِالنَّاسِ حَتّی أَتَوُا الْجَبَلَ ، فَقَعَدَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام وَسْطَ النَّصَاری هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، وَأَخْرَجَ(4)النَّصَاری بِسَاطاً ، ثُمَّ وَضَعُوا الْوَسَائِدَ(5)، ثُمَّ دَخَلُوا فَأَخْرَجُوهُ ، ثُمَّ رَبَطُوا عَیْنَیْهِ(6)، فَقَلَّبَ عَیْنَیْهِ 8 / 124
کَأَنَّهُمَا عَیْنَا(7)أَفْعًی ، ثُمَّ قَصَدَ قَصْدَ(8)أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقَالَ : یَا شَیْخُ ، أَ مِنَّا أَنْتَ ، أَمْ مِنَ الاْءُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ؟
1) 1 . فی «بح» : «یریدونه» .
2) 2 . فی «ن» وتفسیر القمّی : «فقالوا» .
3) 3 . فی الوافی : «واختلطوا» .
4) 4 . فی «م» وتفسیر القمّی : «فأخرج» .
5) 5 . «الوسائد» : جمع الوِساد والوِسادة بمعنی المِخَدّه ـ وهو ما یوضع الخدّ علیه ـ والمتّکأ ، وهو الذی یوضع تحت الرأس . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 182 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 459 (وسد) .
6) 6 . فی «بف» : «عینه» . ولعلّ المراد بربط عینیه ربط أجفانه إلی فوق ، أو حاجبیه ؛ لتبقی عیناه مفتوحین وکأنّه لم یقو علی فتح عینیه لشدّة کبره ، أو لئلاّ تضرّ من شعاع الشمس بعد خروجه من ظلمة الغار ، وذلک کما توضع الید فوق الحاجبین عند مواجهة الشمس لأجل رؤیة ما یقابله . وتعلّق الربط بالعین لأدنی ملا بسة ومقاربة . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 70 ؛ الوافی ، ج 3 ، ص 785 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 293 .
7) 7 . فی «جت» وحاشیة «بح» : «عینی» .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ وحاشیة «جد» والوافی . وفی «جد» والمطبوع : «ثم قصد إلی» . وفی «د» : - «قصد» .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «بَلْ مِنَ الاْءُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ» .
فَقَالَ : أَفَمِنْ(1)عُلَمَائِهِمْ أَنْتَ ، أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ؟
فَقَالَ : «لَسْتُ مِنْ جُهَّالِهِمْ» .
فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ : أَسْأَلُکَ ، أَمْ(2)تَسْأَلُنِی؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «سَلْنِی» .
فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ : یَا مَعْشَرَ النَّصَاری ، رَجُلٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ یَقُولُ : سَلْنِی ، إِنَّ هذَا لَمَلِیءٌ(3)بِالْمَسَائِلِ(4)
وفی المرآة : «قوله : لملیء ، أی جدیر بأن یسأل عنه» .
، ثُمَّ قَالَ(5): یَا عَبْدَ اللّهِ ، أَخْبِرْنِی عَنْ سَاعَةٍ مَا هِیَ مِنَ اللَّیْلِ وَلاَ مِنَ النَّهَارِ : أَیُّ سَاعَةٍ هِیَ؟فَقَالَ(6)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلی طُلُوعِ الشَّمْسِ(7)» .
فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ : فَإِذَا(8)لَمْ تَکُنْ(9)مِنْ سَاعَاتِ اللَّیْلِ وَلاَ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ ، فَمِنْ أَیِّ السَّاعَاتِ(10)هِیَ؟
1) 1 . فی «م» : «أمن» .
2) 2 . فی «بن» : «أو» .
3) 3 . فی تفسیر القمّی : «لعالم» .
4) 4 . فی الوافی : «تعجّب النصرانیّ من أمره علیهالسلام إیّاه بأن یسأله مع وفور علمه بزعمه ، فقال اعترافا أو استهزاء : إنّ هذا لملیء بالمسائل ؛ حیث اجترأ علیّ بمثل هذا الأمر» .
5) 5 . فی «د ، بح ، جت» : «فقال» . وفی «د» وحاشیة «جت» : + «أخبرنی» .
6) 6 . فی «بف» والوافی وتفسیر القمّی : «قال» .
7) 7 . فی المرآة : «هذا لا ینافی ما نقله العلاّمة وغیره من إجماع الشیعة علی کونها من ساعات النهار ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد بهذا الخبر أنّها ساعة لا تشبه شیئا من ساعات اللیل والنهار ، بل هی شبیهة بساعات الجنّة ، وإنّما جعلها اللّه فی الدنیا لیعرفوا بها طیب هواء الجنّة ولطافتها واعتدالها ؛ علی أنّه یحتمل أن یکون علیهالسلام أجاب السائل علی ما یوافق غرضه واعتقاده ومصطلحه» .
8) 8 . فی «بن» : «إذا» .
9) 9 . فی «ن ، بف» وتفسیر القمّی : «لم یکن» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . فی حاشیة «بح» : «ساعة» . وفی الوافی : «ساعات» .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «مِنْ سَاعَاتِ الْجَنَّةِ ، وَ فِیهَا تُفِیقُ(1)مَرْضَانَا» .
فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ(2): فَأَسْأَلُکَ(3)، أَمْ(4)تَسْأَلُنِی؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «سَلْنِی» .
فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ : یَا مَعْشَرَ(5)النَّصَاری ، إِنَّ هذَا لَمَلِیءٌ بِالْمَسَائِلِ ، أَخْبِرْنِی(6)عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ کَیْفَ صَارُوا یَأْکُلُونَ وَلاَ یَتَغَوَّطُونَ؟ أَعْطِنِی مَثَلَهُمْ فِی الدُّنْیَا .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «هذَا(7)الْجَنِینُ فِی بَطْنِ أُمِّهِ یَأْکُلُ مِمَّا تَأْکُلُ أُمُّهُ وَلاَ یَتَغَوَّطُ» .
فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ(8): أَلَمْ تَقُلْ مَا أَنَا مِنْ عُلَمَائِهِمْ؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «إِنَّمَا قُلْتُ لَکَ(9): مَا أَنَا مِنْ جُهَّالِهِمْ» .
فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ : فَأَسْأَلُکَ(10)، أَوْ(11)تَسْأَلُنِی؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «سَلْنِی» .
فَقَالَ(12): یَا مَعْشَرَ النَّصَاری ، وَاللّهِ لاَءَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ یَرْتَطِمُ(13)فِیهَا کَمَا یَرْتَطِمُ الْحِمَارُ(14)فِی الْوَحَلِ(15).
1) 1 . فی «د ، ل» : «یفیق» . وفی «بف ، بن» بالتاء والیاء معا . و أفاق من مرضه : رجعت الصحّة إلیه ، أو رجع إلی الصحّة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1219 (فوق) .
2) 2 . فی تفسیر القمّی : + «أصبت» .
3) 3 . فی «بن» : «أسألک» .
4) 4 . فی «بف» وتفسیر القمّی : «أو» .
5) 5 . فی «ع ، ل» : «یا معاشر» .
6) 6 . فی «ع» : «خبّرنی» .
7) 7 . فی «بف» : «مثل» . وفی «بح» وحاشیة «جت» : «هو» .
8) 8 . فی تفسیر القمّی : + «أصبت» .
9) 9 . فی «بن» : - «لک» .
10) 10 . فی «ع ، م ، بن» : «أسألک» .
11) 11 . فی «بح ، جت» : «أم» .
12) 12 . فی «جد» وتفسیر القمّی : «قال» .
13) 13 . «یرتطم فیها» أی یقع فیها ویرتبک وینشب ، یقال : ارتطم فی الطین ، أی وقع فیه فتخبّط . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 233 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 244 (رطم) .
14) 14 . فی «ن» : «الحمیر» .
15) 15 . الوَحَلُ ، بالتحریک : الطین الرقیق الذی ترتطم فیه الدوابّ . والوَحْل بالتسکین لغة ردیئة . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1840 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 162 .
فَقَالَ لَهُ : «سَلْ» .
فَقَالَ(1): أَخْبِرْنِی عَنْ رَجُلٍ دَنَا مِنِ امْرَأَتِهِ ، فَحَمَلَتْ بِاثْنَیْنِ حَمَلَتْهُمَا جَمِیعاً(2)فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَوَلَدَتْهُمَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَمَاتَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَدُفِنَا فِی قَبْرٍ وَاحِدٍ ، عَاشَ أَحَدُهُمَا خَمْسِینَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَعَاشَ الاْآخَرُ خَمْسِینَ سَنَةً ، مَنْ هُمَا؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «هُمَا(3)عُزَیْرٌ وَعَزْرَةُ(4)، کَانَا(5)حَمَلَتْ أُمُّهُمَا بِهِمَا عَلی مَا وَصَفْتَ ، وَوَضَعَتْهُمَا عَلی مَا وَصَفْتَ ، وَعَاشَ عُزَیْرٌ وَعَزْرَةُ(6)کَذَا وَکَذَا(7)سَنَةً ، ثُمَّ أَمَاتَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ عُزَیْراً مِائَةَ سَنَةٍ ، ثُمَّ بُعِثَ وَعَاشَ(8)مَعَ عَزْرَةَ(9)هذِهِ الْخَمْسِینَ سَنَةً ، وَمَاتَا کِلاَهُمَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ» .
فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ : یَا مَعْشَرَ(10)النَّصَاری ، مَا رَأَیْتُ بِعَیْنِی قَطُّ(11)أَعْلَمَ مِنْ هذَا الرَّجُلِ ، لاَتَسْأَلُونِی عَنْ حَرْفٍ وَهذَا بِالشَّامِ ، رُدُّونِی .
قَالَ(12): فَرَدُّوهُ إِلی کَهْفِهِ ، وَرَجَعَ النَّصَاری مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام .(13)
1) 1 . فی «د ، ل ، جت ، جد» : + «له» .
2) 2 . فی «بح» : - «جمیعا» .
3) 3 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافی وتفسیر القمّی . وفی سائر النسخ والمطبوع : - «هما» .
4) 4 . فی حاشیة «د ، ن» : «و عزیرة» .
5) 5 . فی «بن ، جت» وتفسیر القمّی : «کانت» .
6) 6 . فی حاشیة «د ، ن» : «و عزیرة» .
7) 7 . فی تفسیر القمّی : «ثلاثین» بدل «کذا وکذا» .
8) 8 . فی «د ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : «فعاش» .
9) 9 . فی «بح ، جت» وحاشیة «د ، ن» : «عزیرة» .
10) 10 . فی «ل ، بن» : «یا معاشر» .
11) 11 . فی «بح» وحاشیة «جت» والوافی : «أحدا قطّ» . وفی «د» : «قطّ أحدا» .
12) 12 . فی «د ، بح» : «فقال» .
13) 13 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 98 ، بسنده عن إسماعیل بن أبان ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 783 ، ح 1398 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 4 ، ح 9 ، إلی قوله : «و فیها تفیق مرضانا» ملخّصا .
8 / 125
حَدِیثُ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیهالسلام
95 / 95 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِیِّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِیعٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ ؛ وَ الْحَسَینُ بْنُ مُحَمَّدٍ(1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ(2)، قَالَ :
کَتَبْتُ إِلی أَبِی الْحَسَنِ مُوسی(3)علیهالسلام وَهُوَ فِی الْحَبْسِ کِتَاباً أَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ وَعَنْ مَسَائِلَ کَثِیرَةٍ ، فَاحْتَبَسَ(4)الْجَوَابُ عَلی أَشْهُرٍ(5)، ثُمَّ أَجَابَنِی بِجَوَابٍ هذِهِ نُسْخَتُهُ :
«بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ ، الْحَمْدُ لِلّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ الَّذِی بِعَظَمَتِهِ وَنُورِهِ أَبْصَرَ قُلُوبَ الْمُوءْمِنِینَ ، وَبِعَظَمَتِهِ وَنُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ ، وَبِعَظَمَتِهِ وَنُورِهِ(6)ابْتَغی مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِی الاْءَرْضِ إِلَیْهِ الْوَسِیلَةَ بِالاْءَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الاْءَدْیَانِ الْمُتَضَادَّةِ(7)، فَمُصِیبٌ وَمُخْطِئٌ ، وَضَالٌّ وَمُهْتَدٍ(8)، وَسَمِیعٌ وَأَصَمُّ ، وَبَصِیرٌ وَأَعْمی
1) 1 . هکذا فی «بن» . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والمطبوع والبحار : «الحسن بن محمّد» . والمتکرّر فی أسناد الکافی روایة الحسین بن محمّد شیخ الکلینی قدسسره عن محمّد بن أحمد النهدی بعناوینه المختلفة ؛ من حمدان القلانسی و محمّد بن أحمد النهدی والنهدی . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 6 ، ص 340 ، ص 342 ، ص 349 ؛ رجال النجاشی ، ص 341 ، الرقم 914 .
2) 2 . فی البحار ، ج 48 : - «ومحمّد بن یحیی ـ إلی قوله ـ عن علیّ بن سوید» .
3) 3 . فی «جت» : - «موسی» .
4) 4 . فی «ن» : «واحتبس» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، ن ، بن ، جت» والبحار ، ج 48 : «عَلَیَّ» بدل «علی أشهر» . وفی الوافی : «علیّ أشهرا» .
6) 6 . فی «بف» : - «عاداه الجاهلون وبعظمته ونوره» .
7) 7 . فی رجال الکشّی : «الشتّی» .
8) 8 . فی «ن» : «ومهتدی» .
حَیْرَانُ(1)، فَالْحَمْدُ(2)لِلّهِ الَّذِی عَرَفَ وَوَصَفَ دِینَهُ مُحَمَّدٌ(3)صلیاللهعلیهوآله (4).
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّکَ امْرُوءٌ أَنْزَلَکَ اللّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةٍ خَاصَّةٍ ، وَحَفِظَ مَوَدَّةَ(5)مَا(6)اسْتَرْعَاکَ مِنْ دِینِهِ ، وَمَا أَلْهَمَکَ مِنْ رُشْدِکَ(7)، وَبَصَّرَکَ مِنْ أَمْرِ دِینِکَ بِتَفْضِیلِکَ إِیَّاهُمْ وَبِرَدِّکَ(8)الاْءُمُورَ إِلَیْهِمْ ، کَتَبْتَ تَسْأَلُنِی عَنْ أُمُورٍ کُنْتُ مِنْهَا فِی تَقِیَّةٍ ، وَمِنْ کِتْمَانِهَا فِی سَعَةٍ(9)، فَلَمَّا(10)انْقَضی سُلْطَانُ الْجَبَابِرَةِ ، وَجَاءَ سُلْطَانُ ذِی السُّلْطَانِ(11)الْعَظِیمِ بِفِرَاقِ الدُّنْیَا الْمَذْمُومَةِ إِلَی أَهْلِهَا(12)الْعُتَاةِ(13)عَلی خَالِقِهِمْ ، رَأَیْتُ أَنْ أُفَسِّرَ لَکَ مَا سَأَلْتَنِی
1) 1 . فی «بح» : - «حیران» .
2) 2 . فی «بح ، جت ، جد» : «والحمد» .
3) 3 . فی «جت» وشرح المازندرانی والبحار ، ج 48 : «محمّدا» .
4) 4 . فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 296 : «قوله علیهالسلام : عرف ووصف دینه محمّد صلیاللهعلیهوآله ، کذا فی بعض النسخ ، فقوله : عرف ، بتخفیف الراء ، أی عرف محمّد دینه ووصفه . وفی بعض النسخ : عزّو وصف ، أی عزّ هو تعالی ووصف للخلق دینه محمّد . وفی بعض النسخ : محمّدا ، بالنصب ، ف «عرّف» بتشدید الراء ، والأوّل أظهر وأصوب» .
5) 5 . قرأ العلاّمة المجلسی کلمة «حفظ» علی صیغة المصدر ؛ حیث قال فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وحفظ مودّة ، کأنّه معطوف علی قوله : منزلة ، أی جعلک تحفظ مودّة أمر استرعاک ، وهو دینه . ویمکن أن یقرأ «حفظ» علی صیغة الماضی لیکون معطوفا علی قوله : أنزلک» .
6) 6 . فی «جت» وحاشیة «ن ، بح» والوافی : «لما» .
7) 7 . فی حاشیة «بح» : «رشده» .
8) 8 . فی «ع ، ن ، بف ، بن ، جت» والوافی : «وردّک» .
9) 9 . فی الوافی : «ومن کتمانها فی سعة ؛ یعنی کنت یسعنی إلی الآن کتمانها» .
10) 10 . فی حاشیة «بح» : «ولمّا» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله : وجاء سلطان ذی السلطان ، أی کنت أتّقی هذه الظلمة فی أن أکتب جوابک ، لکن فی تلک الأیّام دنا أجلی وانقضت أیّامی ولا یلزمنی الآن التقیّة ، وجاء سلطان اللّه فلا أخاف من سلطانهم» . ونحوه فی الوافی .
12) 12 . فی الوافی : «إلی أهلها ، أی تارکا لها إلی أهلها بتضمین الفراق معنی الترک وتعدیته ب «إلی» . ویحتمل أن یکون قد سقط من قلم النسّاخ کلمة تفید مفاد الترک ، مثل أن کان بفراق الدنیا تارکا للدنیا المذمومة ، أو ورفضنی الدنیا ، أو نحو ذلک» . وقیل غیر ذلک ، فراجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 297 .
13) 13 . «العُتاة» : جمع العاتی ، وهو المستکبر المجاوز للحدّ ؛ من العُتُوّ ، وهو التجبّر والتکبّر . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 181 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 27 و 28 (عتا) .
عَنْهُ مَخَافَةَ أَنْ تَدْخُلَ(1)الْحَیْرَةُ عَلی ضُعَفَاءِ شِیعَتِنَا مِنْ قِبَلِ جَهَالَتِهِمْ ، فَاتَّقِ اللّهَ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ وَخُصَّ بِذلِکَ الاْءَمْرِ أَهْلَهُ ، وَاحْذَرْ أَنْ تَکُونَ(2)سَبَبَ بَلِیَّةٍ عَلَی(3)الاْءَوْصِیَاءِ ، أَوْ حَارِشاً(4)
وفی الوافی : «أو حارشا علیهم ، أی مغریا لأعدائهم علیهم» .
عَلَیْهِمْ بِإِفْشَاءِ مَا اسْتَوْدَعْتُکَ وَإِظْهَارِ مَا اسْتَکْتَمْتُکَ ، وَلَنْ تَفْعَلَ(5)إِنْ شَاءَ اللّهُ .إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْهِی إِلَیْکَ أَنِّی(6)أَنْعی إِلَیْکَ نَفْسِی(7)فِی لَیَالِیَّ هذِهِ غَیْرَ جَازِعٍ وَلاَ نَادِمٍ(8)وَلاَ شَاکٍّ(9)فِیمَا هُوَ کَائِنٌ مِمَّا قَدْ قَضَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَحَتَمَ ، فَاسْتَمْسِکْ بِعُرْوَةِ الدِّینِ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَی الْوَصِیِّ بَعْدَ الْوَصِیِّ وَالْمُسَالَمَةِ لَهُمْ وَالرِّضَا(10)بِمَا قَالُوا ، وَلاَ 8 / 126
تَلْتَمِسْ دِینَ مَنْ لَیْسَ مِنْ شِیعَتِکَ ، وَلاَ تُحِبَّنَّ(11)دِینَهُمْ ؛ فَإِنَّهُمُ الْخَائِنُونَ الَّذِینَ خَانُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَخَانُوا أَمَانَاتِهِمْ ، وَتَدْرِی مَا خَانُوا أَمَانَاتِهِمُ ، ائْتُمِنُوا عَلی کِتَابِ اللّهِ ، فَحَرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ ، وَدُلُّوا(12)عَلی وُلاَةِ الاْءَمْرِ مِنْهُمْ ، فَانْصَرَفُوا(13)عَنْهُمْ ، فَأَذَاقَهُمُ اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا کَانُوا یَصْنَعُونَ .
1) 1 . هکذا فی «د ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت» و شرح المازندرانی والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع : «أن یدخل» .
2) 2 . فی «بح» : «أن یکون» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، جت» والبحار ، ج 48 : - «علی» .
4) 4 . قال الخلیل : «الحَرْش والتحریش : إغراؤک إنسانا بغیره» . وقال ابن الأثیر : «التحریش بین البهائم هو الأغراء و تهییج بعضها علی بعض» . ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص 367 (حرش) .
5) 5 . فی «م» وحاشیة «د» : «ولم تفعل» . وفی «بح» : «فلن تفعل» .
6) 6 . فی حاشیة «ن» : «أن» .
7) 7 . «أنعی إلیک نفسی» أی اُخبرک بموتی وقرب أجلی ؛ من النَعْی ، وهو خبر الموت والإخبار به ، یقال : نَعَی المیّتَ ینعاه نَعْیا ونِعِیّا ، إذا أذاع موته وأخبربه ، وإذا ندبه . والتعدیة ب «إلی» للتأکید . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2512 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 85 (نعا) .
8) 8 . فی «جت» : «غیر نادم ولا جازع» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولا شاک ، بالتخفیف من الشکایة ؛ أو بالتشدید ، أی لا أشکّ فی وقوع ما قضی وقدّر ، بل أعلمه یقینا ، أو لا أشکّ فی خیریّته» .
10) 10 . فی «بن» : - «والرضا» .
11) 11 . فی حاشیة «بح» : «ولا تختر» .
12) 12 . فی «بح» : «وولّوا» .
13) 13 . فی حاشیة «بف» : + «فارضوا» .
وَسَأَلْتَ عَنْ رَجُلَیْنِ اغْتَصَبَا رَجُلاً مَالاً کَانَ یُنْفِقُهُ عَلَی الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاکِینِ وَأَبْنَاءِ السَّبِیلِ وَفِی سَبِیلِ اللّهِ ، فَلَمَّا اغْتَصَبَاهُ ذلِکَ لَمْ یَرْضَیَا حَیْثُ غَصَبَاهُ حَتّی حَمَّلاَهُ إِیَّاهُ کُرْهاً فَوْقَ رَقَبَتِهِ إِلی مَنَازِلِهِمَا ، فَلَمَّا أَحْرَزَاهُ تَوَلَّیَا إِنْفَاقَهُ ، أَ یَبْلُغَانِ بِذلِکَ کُفْراً(1)؟ فَلَعَمْرِی(2)لَقَدْ نَافَقَا قَبْلَ ذلِکَ ، وَرَدَّا عَلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ کَلاَمَهُ ، وَهَزِئَا بِرَسُولِهِ(3)صلیاللهعلیهوآله وَهُمَا الْکَافِرَانِ ـ عَلَیْهِمَا لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلاَئِکَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ ـ وَاللّهِ مَا دَخَلَ قَلْبَ أَحَدٍ مِنْهُمَا شَیْءٌ مِنَ الاْءِیمَانِ مُنْذُ خُرُوجِهِمَا مِنْ(4)حَالَتَیْهِمَا(5)، وَمَا ازْدَادَا إِلاَّ شَکّاً ، کَانَا خَدَّاعَیْنِ مُرْتَابَیْنِ مُنَافِقَیْنِ حَتّی تَوَفَّتْهُمَا مَلاَئِکَةُ الْعَذَابِ إِلی مَحَلِّ الْخِزْیِ فِی دَارِ الْمُقَامِ .
وَسَأَلْتَ عَمَّنْ حَضَرَ ذلِکَ الرَّجُلَ وَهُوَ یُغْصَبُ مَالُهُ ، وَیُوضَعُ عَلی رَقَبَتِهِ ، مِنْهُمْ عَارِفٌ وَمُنْکِرٌ ، فَأُولئِکَ أَهْلُ الرَّدَّةِ الاْءُولی مِنْ(6)هذِهِ الاْءُمَّةِ ، فَعَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلاَئِکَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ .
وَسَأَلْتَ عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِنَا ، وَهُوَ عَلی ثَلاَثَةِ وُجُوهٍ : مَاضٍ ، وَغَابِرٌ(7)، وَحَادِثٌ ؛ فَأَمَّا الْمَاضِی فَمُفَسَّرٌ ، وَأَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ(8)، وَأَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِی الْقُلُوبِ ، وَنَقْرٌ(9)فِی
1) 1 . فی المرآة : «قوله : أیبلغان بذلک کفرا؟ استفهام ، من تتمّة نقل کلام السائل ، وقوله : فلعمری ، ابتداء الجواب . وفی بعض النسخ : لیبلغان باللام المفتوحة ، أی واللّه لیکفران بذلک ، فهذا ابتداء الجواب» .
2) 2 . فی «بح» والبحار ، ج 78 : «ولعمری» .
3) 3 . فی «ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : «برسول اللّه» .
4) 4 . فی «بف» : «عن» .
5) 5 . فی «بف ، جت» وحاشیة «بح» والمرآة : «جاهلیتهما» . وفی «د ، بح» : «حالتهما» .
6) 6 . فی «جت» : «فی» .
7) 7 . الغابر : الماضی والمستقبل ، وهو من الأضداد ، والمراد هنا الثانی بقرینة مقابلته بالماضی . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 765 ؛ النهایة ، ج 3، ص 337 (غبر) .
8) 8 . فی حاشیة «د ، بح» والبحار ، ج 48 : «فمکتوب» . والمزبور : المکتوب بالإتقان ، یقال : زبرت الکتاب أزبره ، إذا أتقنت کتابته . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 293 (زبر) .
9) 9 . النَقْر : الضرب والإصابة ، یقال : نَقَرَهُ یَنْقُرُه نَقْرا ، أی ضربه ، ویقال : رمی الرامی الغرضَ فنقره ، أی أصابه ولم ینفذه . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 227 و 230 (نقر) .
الاْءَسْمَاعِ ، وَهُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا ، وَلاَ نَبِیَّ بَعْدَ نَبِیِّنَا مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله .
وَسَأَلْتَ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِهِمْ ، وَعَنْ نِکَاحِهِمْ ، وَعَنْ طَلاَقِهِمْ ؛ فَأَمَّا أُمَّهَاتُ أَوْلاَدِهِمْ ، فَهُنَّ عَوَاهِرُ(1)إِلی یَوْمِ الْقِیَامَةِ نِکَاحٌ بِغَیْرِ وَلِیٍّ ، وَطَلاَقٌ فِی غَیْرِ(2)عِدَّةٍ . فَأَمَّا(3)مَنْ دَخَلَ فِی دَعْوَتِنَا ، فَقَدْ هَدَمَ إِیمَانُهُ ضَلاَلَهُ(4)، وَیَقِینُهُ شَکَّهُ .
وَسَأَلْتَ عَنِ الزَّکَاةِ فِیهِمْ ، فَمَا کَانَ مِنَ الزَّکَاةِ(5)فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ ؛ لاِءَنَّا قَدْ أَحْلَلْنَاهَا(6)ذلِکَ لَکُمْ مَنْ کَانَ مِنْکُمْ ، وَأَیْنَ کَانَ .
وَسَأَلْتَ عَنِ الضُّعَفَاءِ ، فَالضَّعِیفُ مَنْ لَمْ یُرْفَعْ(7)إِلَیْهِ حُجَّةٌ ، وَلَمْ یَعْرِفِ الاِخْتِلاَفَ فَإِذَا عَرَفَ الاِخْتِلاَفَ ، فَلَیْسَ بِضَعِیفٍ(8).
وَسَأَلْتَ عَنِ الشَّهَادَاتِ(9)لَهُمْ ، فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَلَوْ عَلی نَفْسِکَ وَالْوَالِدَیْنِ(10)وَالاْءَقْرَبِینَ فِیمَا بَیْنَکَ وَبَیْنَهُمْ ، فَإِنْ(11)خِفْتَ عَلی أَخِیکَ ضَیْماً(12)فَلاَ .
وَادْعُ إِلی شَرَائِطِ(13)اللّهِ(14)ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ بِمَعْرِفَتِنَا(15)مَنْ رَجَوْتَ(16)إِجَابَتَهُ ، وَلاَ تَحَصَّنْ
1) 1 . العواهر : جمع العاهرة ، وهی الزانیة ؛ من العَهْر ، وهوالزنا ، وکذلک العَهَر . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 762 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 326 (عهر) .
2) 2 . فی «جت» وحاشیة «ن ، بح» والوافی والبحار ، ج 48 : «لغیر» . وفی البحار ، ج 78 والمرآة : «بغیر» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «وأمّا» .
4) 4 . فی «بح» : «ضلالته» .
5) 5 . فی «ع ، ن ، بف ، جت» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی والوافی والبحار ، ج 48 : «الزکوات» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والوافی و البحار : «قد أحللنا» . وفی المرآة : «فقد أحللنا» بدل «لأنّا قد أحللناها» .
7) 7 . فی «ل ، بح ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والمرآة والبحار والکافی ، ح 2902 : «لم ترفع» .
8) 8 . فی الکافی ، ح 2902 : «بمستضعف» .
9) 9 . فی الکافی ، ح 14483 : «الشهادة» .
10) 10 . فی «م ، بف ، بن ، جد» والکافی ، ح 14483 والبحار ، ج 48 : «أو الوالدین» .
11) 11 . فی المرآة : «وإن» .
12) 12 . الضیم : الظلم والانتقاص . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1973 (ضیم) .
13) 13 . فی حاشیة «جت» : «صراط» .
14) 14 . فی رجال الکشّی : «صراط ربک» بدل «شرائط اللّه» .
15) 15 . فی «ن» : «لمعرفتنا» . و فی رجال الکشّی : «فینا» .
16) 16 . فی «جد» : «وجوب» .
بِحِصْنِ رِیَاءٍ(1)، وَوَالِ آلَ مُحَمَّدٍ ، وَلاَ تَقُلْ لِمَا بَلَغَکَ(2)عَنَّا وَنُسِبَ إِلَیْنَا : هذَا بَاطِلٌ وَإِنْ 8 / 127
کُنْتَ تَعْرِفُ مِنَّا(3)خِلاَفَهُ ؛ فَإِنَّکَ لاَ تَدْرِی لِمَا(4)قُلْنَاهُ ، وَعَلی أَیِّ وَجْهٍ وَصَفْنَاهُ(5).
آمِنْ بِمَا أُخْبِرُکَ(6)، وَلاَتُفْشِ مَا(7)اسْتَکْتَمْنَاکَ(8)مِنْ خَبَرِکَ(9)؛ إِنَّ مِنْ وَاجِبِ(10)حَقِّ أَخِیکَ أَنْ لاَ تَکْتُمَهُ شَیْئاً تَنْفَعُهُ(11)بِهِ لاِءَمْرِ دُنْیَاهُ وَآخِرَتِهِ ، وَلاَ تَحْقِدَ عَلَیْهِ وَإِنْ أَسَاءَ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ إِذَا دَعَاکَ ، وَلاَ تُخَلِّ بَیْنَهُ وَبَیْنَ عَدُوِّهِ مِنَ النَّاسِ وَإِنْ کَانَ أَقْرَبَ إِلَیْهِ مِنْکَ ، وَعُدْهُ فِی مَرَضِهِ ، لَیْسَ(12)مِنْ أَخْلاَقِ الْمُوءْمِنِینَ الْغِشُّ(13)وَلاَ الاْءَذی(14)وَلاَ الْخِیَانَةُ وَلاَ الْکِبْرُ وَلاَ الْخَنَا وَلاَ الْفُحْشُ(15)وَلاَ الاْءَمْرُ(16)بِهِ ، فَإِذَا رَأَیْتَ الْمُشَوَّهَ(17)
1) 1 . فی «بح» وحاشیة «ن» : «ولا تحصّن حصن ریاء» . وفی «د ، ع ، بن ، جت» والبحار ، ج 48 : «لا تحضر حصن زنی» . وفی «م ، جت» وحاشیة «ن» وشرح المازندرانی : «لا تحضر حصن زنی» . وفی رجال الکشّی : «فلا تحضر حضرنا» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : «بُلّغت» .
3) 3 . فی «بح» : - «منّا» .
4) 4 . فی «جد» وحاشیة «بح» ورجال الکشّی : «لم» . وفی «بف» : «بم» .
5) 5 . فی «د ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» ورجال الکشّی : «وضعناه» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «بما أخبرتک» .
7) 7 . فی «د ، بح» : «بما» .
8) 8 . فی «جت» وحاشیة «بح» ورجال الکشّی : «ما استکتمک» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ والوافی : «من خیرک» .
10) 10 . فی حاشیة «بح» و رجال الکشّی : «أوجب» .
11) 11 . فی «ن ، بح ، بف ، جد» : «ینفعه» . وفی «د ، بن» بالتاء والیاء معا .
12) 12 . فی «م» : «ولیس» .
13) 13 . «الغِشّ» : اسم من غشّه ، أی لم یمحضه النُصح ، أو أظهر له خلاف ما أضمره ، وهو ضدّ النُصح . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 369 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 817 (غشش) .
14) 14 . فی «بف» : - «ولا الأذی» .
15) 15 . «الخَنا» : الفحش فی القول ، «والفحش» : القبیح من القول والفعل . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 86 (خنا) ؛ و ج 3 ، ص 415 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 325 (فحش) .
16) 16 . فی الوافی : «اُمر» . وفی المرآة : «آمر» کلاهما بدل «ولا الأمر» .
17) 17 . المُشَوّهُ : القبیح الخلقة والمنظر ، یقال : شوّهه اللّه عزّوجلّ ، أی قبّح وجهه . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 508 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1639 (شوه) .
الاْءَعْرَابِیَّ فِی جَحْفَلٍ(1)جَرَّارٍ(2)، فَانْتَظِرْ فَرَجَکَ وَلِشِیعَتِکَ الْمُوءْمِنِینَ ، وَإِذَا(3)انْکَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَارْفَعْ بَصَرَکَ إِلَی السَّمَاءِ ، وَانْظُرْ(4)مَا فَعَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِالْمُجْرِمِینَ ، فَقَدْ فَسَّرْتُ لَکَ جُمَلاً مُجْمَلاً(5)، وَصَلَّی اللّهُ عَلی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الاْءَخْیَارِ(6)» .(7)
حَدِیثٌ نَادِرٌ(8)
1) 1 . الجَحْفل : الجیش ، أو الجیش الکثیر . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1652 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1291 (جحفل) .
2) 2 . یقال : عسکر جرّار ، أی کثیر ، أو هو الذی لا یسیر إلاّ زحفا ؛ لکثرته . لسان العرب ، ج 4 ، ص 130 (جرر) .
3) 3 . فی «د ، م ، بح ، جت» : «فإذا» .
4) 4 . فی «بح» : «فانظر» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن» والوافی والبحار : «جملاً» .
6) 6 . فی «ن» : - «الأخیار» .
7) 7 . الکافی ، کتاب الحجّة ، باب جهات علوم الأئمّة علیهمالسلام ،ح 689 ، عن محمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعیل ، عن عمّه حمزة بن بزیع ، عن علیّ السائی ، عن أبی الحسن الأوّل موسی علیهالسلام ، من قوله : «مبلغ علمنا وهو علی ثلاثة وجوه» إلی قوله : «ولا نبیّ بعد نبیّنا» . وفیه ، کتاب الإیمان والکفر ، باب المستضعف ، ح 2902 ، بالإسناد الأوّل ، من قوله : «وسألت عن الضعفاء» إلی قوله : «فلیس بضعیف» ؛ وفیه ، کتاب الشهادات ، باب کتمان الشهادة ، ح 14483 ، بالإسناد الأوّل ، من قوله : «وسألت عن الشهادات» إلی قوله : «ضیما فلا» . التهذیب ، ج 6 ، ص 276 ، ح 162 ، معلّقا عن سهل بن زیاد ، بالإسناد الأوّل ، وفی الأخیرین هکذا : «عن أبی الحسن علیهالسلام قال : کتب أبی فی رسالته إلیّ وسألته عن الشهادات (فی الکافی : الشهادة)...» . رجال الکشّی ، ص 454 ، ح 859 ، بسنده عن إسماعیل بن مهران ، بالإسناد الأوّل ، إلی قوله : «بتفضیلک إیّاهم وبردّک الأمور إلیهم» ومن قوله : «وادع إلی شرائط اللّه عزّ ذکره بمعرفتنا» إلی قوله : «أن لا تکتمه شیئا تنفعه به لأمر دنیاه وآخرته» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 204 ، ح 671 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 242 ، ح 51 ؛ و ج 78 ، ص 329 ، ح 7 .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «حدیث نادر ؛ لأنّه شاذّ ، أو لأنّ مضمونه غریب ، أو لأنّه متعلّق بشخص معیّن» .
96 / 96 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَیُّوبَ؛ وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «أَتی أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، إِنِّی قَدِ اجْتَوَیْتُ(1)الْمَدِینَةَ ، أَفَتَأْذَنُ(2)لِی أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَابْنُ أَخِی إِلی مُزَیْنَةَ(3)، فَنَکُونَ بِهَا؟
فَقَالَ : إِنِّی أَخْشی أَنْ یُغِیرَ(4)عَلَیْکَ خَیْلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، فَیُقْتَلَ(5)ابْنُ أَخِیکَ ، فَتَأْتِیَنِی شَعَثاً(6)، فَتَقُومَ بَیْنَ یَدَیَّ مُتَّکِئاً عَلی عَصَاکَ ، فَتَقُولَ : قُتِلَ ابْنُ أَخِی ، وَأُخِذَ السَّرْحُ(7).
فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، بَلْ(8)لاَ یَکُونُ إِلاَّ··· خَیْراً(9)
وفی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 304 : «قوله : لا یکون إلاّ خیرا ، أی لا یکون الأمر شیئا إلاّ خیرا . لعلّه صلیاللهعلیهوآله ینهه عن الخروج ، وإنّما أخبر بوقوع ذلک ، واحتمل أبوذر أن لا یکون من التقدیرات الحتمیّة ، أو اختار خیر الآخرة بتحمّل مشاقّ الدنیا والصبر علیها لو کان فی بدو إسلامه ولمّا یکمل فی الإیمان والیقین ومعرفة کمال سیّد المرسلین . والأوّل أنسب برفعة شأنه» .
إِنْ شَاءَ اللّهُ(10).1) 1 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث العُرَنیّین : فاجتَوَوُا المدینة ، أی أصابهم الجوی ، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول ، وذلک إذا لم یوافقهم هواؤها واستوخموها ، ویقال : اجتویت البلد ، إذا کرهت المقام فیه وإن کنت فی نعمة» . النهایة ، ج 1 ، ص 318 (جوا) .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت ، جد» : «فتأذن» بدون همزة الاستفهام .
3) 3 . «مُزَیْنَةُ» : قبیلة من مضر ، وهو مرینة بن اُدّبن طابخة بن إلیاس بن مضر ، والنسبة إلیهم : مُزَنِیّ . الصحاح ، ج 6 ، ص 2204 (مزن) .
4) 4 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والبحار : «تغیر» . وفی «جد» بالتاء والیاء معا . وأغار علی القوم إغارة ، أی دخل علیهم الخیل ، وأغار علی العدوّ ، أی هجم علیهم دیارَهم وأوقع بهم . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 775 ؛ المصباح المنیر ، ص 456 (غور) .
5) 5 . فی «ع ، ل ، بح ، بن» والوافی : «فتقتل» .
6) 6 . الشَعَث : انتشار الأمر وخلله ، واغبرار الرأس . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 160 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 272 (شعث) .
7) 7 . السَرْح : المال السائم ، یقال : سرحت الإبل سَرْحا من باب نفع وسُروحا أیضا ، أی رعت بنفسها ، ویقال للمال الراعی : سَرْح ، تسمیة بالمصدر . المصباح المنیر ، ص 273 (سرح) .
8) 8 . فی «بف» : - «بل» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 82 : «قال ذلک لظنّه أنّ خشیة النبیّ صلیاللهعلیهوآله من باب الاحتمال ، فلمّا وقع ما خشیه علم أنّه کان من باب الإخبار ، فلذلک قال : صدق اللّه ورسوله» .
10) 10 . فی «بح» : - «إن شاء اللّه» .
8 / 128
فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (1)، فَخَرَجَ هُوَ وَابْنُ أَخِیهِ وَامْرَأَتُهُ ، فَلَمْ یَلْبَثْ هُنَاکَ إِلاَّ یَسِیراً حَتّی غَارَتْ خَیْلٌ لِبَنِی فَزَارَةَ(2)فِیهَا عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ(3)، فَأُخِذَتِ(4)السَّرْحُ ، وَقُتِلَ(5)ابْنُ أَخِیهِ ، وَأُخِذَتِ(6)امْرَأَتُهُ مِنْ بَنِی غِفَارٍ ، وَأَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ یَشْتَدُّ(7)حَتّی وَقَفَ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَبِهِ طَعْنَةٌ(8)جَائِفَةٌ(9)، فَاعْتَمَدَ عَلی عَصَاهُ ، وَقَالَ(10): صَدَقَ اللّهُ وَرَسُولُهُ(11)، أُخِذَ السَّرْحُ ، وَقُتِلَ ابْنُ أَخِی ، وَقُمْتُ بَیْنَ یَدَیْکَ عَلی عَصَایَ .
فَصَاحَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی الْمُسْلِمِینَ ، فَخَرَجُوا فِی الطَّلَبِ ، فَرَدُّوا السَّرْحَ ، وَقَتَلُوا نَفَراً مِنَ الْمُشْرِکِینَ» .(12)
1) 1 . فی «بن» : - «فأذن له رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
2) 2 . قال الجوهری : «فَزارة : أبو حیّ من غطفان ، وهو فزارة بن ذبیان بن بغیض بن ریث بن غطفان» . وقال الفیّومی ، «الفزارة بالفتح : اُنْثی الببر ، وبه سمیّت القبیلة لشدّتها» . الصحاح ، ج 12 ، ص 781 ؛ المصباح المنیر ، ص 471 (فزر) .
3) 3 . فی «بح» والوافی : «حصین» . و هو سهو ، و عبینة هذا هو عیینة بن حِصن بن حذیفة بن بدر الفزاری . راجع : الاستیعاب فی معرفة الأصحاب ، ج 3 ، ص 316 ، الرقم 2078 ؛ اُسد الغابة فی معرفة الصحابة ، ج 4 ، ص 318 ، الرقم 4166 .
4) 4 . فی حاشیة «جت» : «فأخذوا» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «وقتلوا» .
6) 6 . فی «بح» : «فاُخذت» .
7) 7 . «یشتدّ» أی یعدو ویسرع فی المشی . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 452 (شدد) .
8) 8 . الطعن : الضرب بالرمح ونحوه ، والطعنة : أثر الطعن . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 266 (طعن) .
9) 9 . الجائفة : طعنة تبلغ الجوف . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1065 (جوف) .
10) 10 . فی «جت» : «فقال» .
11) 11 . فی «ل» والوافی : «صدق رسول اللّه» بدل «صدق اللّه و رسوله» .
12) 12 . الوافی ، ج 26 ، ص 392 ، ح 25479 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 402 ، ح 13 .
97 / 97 . أَبَانٌ(1)، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قال(2): نَزَلَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی غَزْوَةِ(3)ذَاتِ الرِّقَاعِ تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلی شَفِیرِ وَادٍ ، فَأَقْبَلَ(4)سَیْلٌ ، فَحَالَ بَیْنَهُ وَبَیْنَ أَصْحَابِهِ ، فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِکِینَ وَالْمُسْلِمُونَ قِیَامٌ عَلی شَفِیرِ(5)الْوَادِی یَنْتَظِرُونَ مَتی یَنْقَطِعُ السَّیْلُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِکِینَ لِقَوْمِهِ : أَنَا أَقْتُلُ مُحَمَّداً ، فَجَاءَ ، وَشَدَّ(6)عَلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِالسَّیْفِ ، ثُمَّ قَالَ(7): مَنْ یُنْجِیکَ مِنِّی یَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ : رَبِّی وَرَبُّکَ ، فَنَسَفَهُ(8)جَبْرَئِیلُ علیهالسلام عَنْ(9)فَرَسِهِ ، فَسَقَطَ عَلی ظَهْرِهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَأَخَذَ(10)السَّیْفَ ، وَجَلَسَ عَلی صَدْرِهِ ، وَقَالَ(11): مَنْ یُنْجِیکَ مِنِّی یَا غَوْرَثُ(12)؟ فَقَالَ : جُودُکَ وَکَرَمُکَ یَا مُحَمَّدُ ، فَتَرَکَهُ(13)فَقَامَ(14)وَهُوَ یَقُولُ : وَاللّهِ لاَءَنْتَ خَیْرٌ مِنِّی وَأَکْرَمُ» .(15)
8 / 129
98 / 98 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَعَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ
1) 1 . السند معلّق علی سابقه ، فیجری علیه کلا الطریقین المتقدّمین .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : - «قال» .
3) 3 . فی الوافی : «بغزوة» .
4) 4 . فی «جت» : «فإذا قبل» .
5) 5 . شفیر کلّ شیء : حرفه وجانبه . النهایة ، ج 2 ، ص 485 (شفر) .
6) 6 . «شدّ» أی حمل ، یقال : شدّ علیه فی الحرب یَشُدّ شَدّا ، أی حمل علیه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 492 (شدد) .
7) 7 . فی «بن» : + «له» .
8) 8 . «نسفه» أی قلعه ، یقال : نسف البناء، أی قلعه من أصله . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1138 (نسف) .
9) 9 . فی «جت» : «من» .
10) 10 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والبحار : «فأخذ» .
11) 11 . فی حاشیة «جت» : «ثمّ قال» بدل «وقال» .
12) 12 . فی «ع ، جد» : «عورث» . و«غورث» ، اسم ذلک الرجل ، وهو غَوْرث بن الحارث ، علی ما نصّ علیه فی القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 274 (غرث) .
13) 13 . فی الوافی : «فترک» .
14) 14 . فی «م ، ن ، بح ، جت» وشرح المازندرانی والبحار : «وقام» .
15) 15 . الوافی ، ج 3 ، ص 711 ، ح 1326 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 179 ، ح 6 .
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ(1)
هذا ، وزیادة «وعلیّ بن محمّد عن القاسم بن محمّد» وإن کان محتملاً ، لکن بعد احتمال جواز النظر من «القاسم بن محمّد» إلی «القاسم بن محمّد» المذکور بعد «علیّ بن محمّد» ، حذف هذه العبارة باحتمال الزیادة مشکل . فعلیه یکون فی السند تحویل بعطف «علیّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد» علی «أبیه ، عن القاسم بن محمّد» .
، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ :عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ : «إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لاَ تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا ، وَمَا عَلَیْکَ إِنْ لَمْ یُثْنِ(2)النَّاسُ عَلَیْکَ ، وَمَا عَلَیْکَ أَنْ تَکُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا کُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی .
إِنَّ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام کَانَ یَقُولُ : لاَ خَیْرَ فِی الدُّنْیَا إِلاَّ لاِءَحَدِ رَجُلَیْنِ : رَجُلٍ یَزْدَادُ فِیهَا(3)کُلَّ یَوْمٍ إِحْسَاناً ، وَرَجُلٍ یَتَدَارَکُ مَنِیَّتَهُ(4)بِالتَّوْبَةِ ، وَأَنّی لَهُ بِالتَّوْبَةِ ؛ فَوَ اللّهِ(5)أَنْ لَوْ(6)سَجَدَ حَتّی یَنْقَطِعَ عُنُقُهُ ، مَا قَبِلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْهُ عَمَلاً(7)إِلاَّ بِوَلاَیَتِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ .
أَلاَ وَمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا(8)، أَوْ··· رَجَا(9)الثَّوَابَ بِنَا ، وَ رَضِیَ بِقُوتِهِ نِصْفَ مُدٍّ کُلَّ(10)یَوْمٍ ، وَمَا یَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ ، وَمَا أَکَنَّ(11)بِهِ
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» وحاشیة «جد» و الوسائل والبحار : - «وعلیّ بن محمّد عن القاسم بن محمّد» . وفی «حاشیة «م» : - «عن القاسم بن محمّد» . وما فی المتن مطابق للمطبوع و«بف ، جد» .
2) 2 . فی «ع ، ن ، بن» وحاشیة «بح» : «لم تثن» . وفی «بح» : «ألاّ تثنی» بدل «لم یثن» . وفی حاشیة «م» : «لا یثنّی» .
3) 3 . فی «بف» وتفسیر القمّی والأمالی للصدوق : - «فیها» .
4) 4 . فی الوافی والأمالی للصدوق : «سیّئته» . والمَنِیَّةُ : الموت ، من المَنْی بمعنی التقدیر ؛ لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص ، قال العلاّمة المجلسی : «والمراد تدارک أمر منیّته والتهیئة لنزوله . ویحتمل أن تکون منصوبة بنزع الخافض ، أی یتدارک ذنوبه لمنیّته» . واحتمل العلاّمة المازندرانی کونها بسکون النون وضمّ المیم ، أو کسرها ، وهو ما أرادته نفسک وتمنّته من الأباطیل . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 368 . (منی) .
5) 5 . فی البحار وتفسیر القمّی والأمالی للصدوق : «واللّه» .
6) 6 . فی حاشیة «م ، جد» : «لو أن» . وفی تفسیر القمّی : «إن» بدل «أن لو» .
7) 7 . فی تفسیر القمّی والأمالی للصدوق : - «عملاً» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ألا و من عرف حقّنا ، کأنّ الخبر مقدّر ، أی هو ناج ، أو نحوه . ویحتمل أن یکون قوله علیهالسلام : ودّوا ، خبرا ، لکنّه بعید» .
9) 9 . فی الوافی وتفسیر القمّی : «ورجا» .
10) 10 . فی «بح» : «لکلّ» .
11) 11 . «أکنّ» أی ستر ، من الإکنان ، وهو الستر والإخفاء ، مثل الکَنّ . راجع : المصباح المنیر ، ص 542 (کنن) .
رَأْسَهُ وَهُمْ مَعَ ذلِکَ وَاللّهِ خَائِفُونَ وَجِلُونَ ، وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْیَا ، وَکَذلِکَ وَصَفَهُمُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حَیْثُ یَقُولُ : «وَالَّذِینَ یُوءْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ»(1)مَا(2)الَّذِی أَتَوْا بِهِ ، أَتَوْا وَاللّهِ بِالطَّاعَةِ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَالْوَلاَیَةِ ، وَهُمْ فِی(3)ذلِکَ خَائِفُونَ أَنْ لاَ یُقْبَلَ مِنْهُمْ ، وَلَیْسَ وَاللّهِ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَکٍّ فِیمَا هُمْ فِیهِ مِنْ إِصَابَةِ الدِّینِ ، وَلکِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ یَکُونُوا مُقَصِّرِینَ فِی مَحَبَّتِنَا وَطَاعَتِنَا» .
ثُمَّ قَالَ : «إِنْ قَدَرْتَ(4)أَنْ لاَ تَخْرُجَ مِنْ بَیْتِکَ فَافْعَلْ ؛ فَإِنَّ عَلَیْکَ فِی خُرُوجِکَ أَنْ لاَ تَغْتَابَ ، وَلاَ تَکْذِبَ ، وَلاَ تَحْسُدَ ، وَلاَ تُرَائِیَ(5)، وَلاَ تَتَصَنَّعَ ، وَلاَ تُدَاهِنَ(6)» .
ثُمَّ قَالَ : «نَعَمْ ، صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ(7)بَیْتُهُ ، یَکُفُّ فِیهِ(8)بَصَرَهُ وَلِسَانَهُ وَنَفْسَهُ وَفَرْجَهُ ؛ إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللّهِ بِقَلْبِهِ ، اسْتَوْجَبَ الْمَزِیدَ مِنَ(9)اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَبْلَ أَنْ یُظْهِرَ شُکْرَهَا عَلی لِسَانِهِ ، وَمَنْ ذَهَبَ یَری أَنَّ لَهُ عَلَی الاْآخَرِ فَضْلاً ، فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَکْبِرِینَ» .
فَقُلْتُ لَهُ(10): إِنَّمَا یَری أَنَّ لَهُ عَلَیْهِ فَضْلاً بِالْعَافِیَةِ(11)إِذَا رَآهُ مُرْتَکِباً لِلْمَعَاصِی؟
فَقَالَ : «هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ یَکُونَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا أَتی(12)وَأَنْتَ مَوْقُوفٌ
1) 1 . المؤمنون (23) : 60 .
2) 2 . فی البحار : «وما» .
3) 3 . فی «بن» : «مع» .
4) 4 . فی «د ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : + «علی» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «أی لا تعمل عملاً ریاء وسمعة لیراه الناس ویمدحونک به . وقد یأتی المرائی بمعنی المجادل» .
6) 6 . المداهنة : المساهله والمصالحة والمصانعة والمسالمة والملاینة والمداراة ، وإظهار خلاف ما یضمر . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 163 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1574 (دهن) .
7) 7 . فی «بح» : «المؤمن» .
8) 8 . فی الوافی : «به» .
9) 9 . فی «بح» : «عن» .
10) 10 . فی «ن ، بف ، بن» : - «له» .
11) 11 . فی «جت» وحاشیة «بح» : «بالعاقبة» .
12) 12 . فی «جت» : + «به» .
مُحَاسَبٌ(1)، أَ مَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَی علیهالسلام ؟» .
ثُمَّ قَالَ : «کَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَیْهِ؟ وَکَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ(2)بِسَتْرِ(3)اللّهِ عَلَیْهِ؟ وَکَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَیْهِ؟» .
ثُمَّ قَالَ : «إِنِّی لاَءَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْ هذِهِ الاْءُمَّةِ إِلاَّ لاِءَحَدِ(4)ثَلاَثَةٍ : صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، وَصَاحِبِ هَوًی ، وَالْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ» .
8 / 130
ثُمَّ تَلاَ(5): «قُلْ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللّهُ»(6).
ثُمَّ قَالَ : «یَا حَفْصُ ، الْحُبُّ أَفْضَلُ مِنَ الْخَوْفِ» ثُمَّ قَالَ : «وَاللّهِ مَا أَحَبَّ اللّهَ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْیَا وَوَالی غَیْرَنَا ، وَمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَأَحَبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّ اللّهَ تَبَارَکَ وَتَعَالی» .
فَبَکی رَجُلٌ(7)، فَقَالَ : «أَ تَبْکِی؟ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالاْءَرْضِ کُلَّهُمُ اجْتَمَعُوا یَتَضَرَّعُونَ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُنْجِیَکَ مِنَ النَّارِ وَیُدْخِلَکَ الْجَنَّةَ ، لَمْ یُشَفَّعُوا فِیکَ(8)» .
1) 1 . فی «د ، م ، بن ، جد» وحاشیة «جت» والبحار : «تحاسب» . وفی «ن» : «فتحاسب» . وفی شرح المازندرانی : «ومحاسب» .
2) 2 . یقال : استدرجه ، أی خدعه ، واستدراج اللّه تعالی العبد : أنّه کلّما جدّد خطیئة جدّد له نعمة وأنساه الاستغفار ، أو أن یأخذه قلیلاً قلیلاً ولا یباغته . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 394 (درج) .
3) 3 . فی «د ، م ، بح ، جد» : «یستر» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، بن» : «لإحدی» .
5) 5 . فی البحار : «قال» .
6) 6 . آل عمران (3) : 31 .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فبکی رجل ، کأنّه کان من المنافقین» . وفی المرآة : «قوله : فبکی رجل ، هو کان مخالفا غیر موال للأئمّة علیهمالسلام فلذا قال له علیهالسلام : إنّه لا ینفعه شفاعة الشافعین ؛ لعدم کونه علی دین الحقّ» .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی حاشیة «جت» والمطبوع والبحار : + «ثمّ کان لک قلب حیّ لکنت أخوف الناس للّه ـ عزّوجلّ ـ فی تلک الحال» .
ثُمَّ قَالَ(1): «یَا حَفْصُ ، کُنْ ذَنَباً ، وَلاَ تَکُنْ رَأْساً(2)، یَا حَفْصُ ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَنْ خَافَ اللّهَ کَلَّ(3)لِسَانُهُ» .
ثُمَّ قَالَ : «بَیْنَا مُوسَی بْنُ عِمْرَانَ علیهالسلام یَعِظُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ ، فَشَقَّ قَمِیصَهُ ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهِ : یَا مُوسی(4)، قُلْ لَهُ : لاَ تَشُقَّ قَمِیصَکَ ، وَلکِنِ اشْرَحْ(5)لِی عَنْ قَلْبِکَ» .
ثُمَّ قَالَ : «مَرَّ مُوسَی بْنُ عِمْرَانَ علیهالسلام بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَانْصَرَفَ مِنْ حَاجَتِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ عَلی حَالِهِ ، فَقَالَ(6)مُوسی علیهالسلام : لَوْ کَانَتْ حَاجَتُکَ بِیَدِی لَقَضَیْتُهَا لَکَ ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهِ : یَا مُوسی ، لَوْ سَجَدَ حَتّی یَنْقَطِعَ عُنُقُهُ ، مَا قَبِلْتُهُ حَتّی یَتَحَوَّلَ عَمَّا أَکْرَهُ إِلی مَا أُحِبُّ» .(7)
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار . وفی المطبوع : + «له» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : کن ذنبا ، أی تابعا لأهل الحقّ ، ولا تکن رأسا ، أی متبوعا لأهل الباطل» .
3) 3 . الکَلُّ : العجز ، والإعیاء ، والثقل ، والتعب ، والوهن . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 590 و 594 (کلل) .
4) 4 . فی الوافی : + «بن عمران» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «شرح زید صدره للحقّ ، أی فسحه ووسّعه لقبوله ، وتعدیته ب «عن» لتضمین معنی الکشف ، أی کاشفا عن قلبک برفع ما یواریه ویغطّیه من موانع دخول الحقّ فیه . وفی القاموس : شرح کمنع : کشف ، وحینئذ لا حاجة إلی التضمین» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 378 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 342 (شرح) .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بح» والمطبوع والوافی : + «له» .
7) 7 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الاستدراج ، ح 3020 ، من قوله : «کم من مغرور» إلی قوله : «مستدرج بستر اللّه علیه» ؛ وفیه ، باب محاسبة العمل ، ح 3035 ، عن علیّ بن إبراهیم ، عن أبیه وعلیّ بن محمّد القاسانی جمیعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن سلیمان المنقری ، إلی قوله : «خافوا أن یکونوا مقصّرین فی محبّتنا وطاعتنا» مع اختلاف یسیر . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 242 ، ذیل الحدیث ، عن أبیه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سلیمان بن داود المنقری ، إلی قوله : «وهم مع ذلک واللّه خائفون وجلون» . الأمالی للصدوق ، ص 666 ، المجلس 95 ، ذیل ح 2 ، إلی قوله : «ما قبل اللّه عزّوجلّ منه عملاً إلاّ بولایتنا أهل البیت» ؛ الخصال ، ص 119 ، باب الثلاثة ، ح 107 ، من قوله : «إنّی لأرجو النجاة» إلی قوله : «والفاسق المعلن» وفی الأخیرین بسند آخر عن القاسم بن محمّد الاصفهانی ، عن سلیمان بن داود المنقری . وراجع : الکافی ، کتاب الإیمان و والکفر ، باب الشکر ، ح 1723 الوافی ، ج 26 ، ص 265 ، ح 25409 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 224 ، ح 95 .
حَدِیثُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله
99 / 99 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَغَیْرِهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَا کَانَ شَیْءٌ أَحَبَّ إِلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِنْ أَنْ یَظَلَّ(1)جَائِعاً خَائِفاً(2)فِی اللّهِ» .(3)
100 / 100 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ؛ وَأَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً(4)، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِیِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ذَاتَ یَوْمٍ وَهُوَ یَأْکُلُ مُتَّکِئاً(5)
وفی المرآة : «قوله : وهو یأکل متّکئا ، لعلّه کان فعله علیهالسلام إمّا لبیان الجواز ، أو لعذر وضعف» .
، قَالَ وَقَدْ کَانَ یَبْلُغُنَا أَنَّ ذلِکَ یُکْرَهُ ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَیْهِ ، فَدَعَانِی إِلی طَعَامِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : «یَا 8 / 131مُحَمَّدُ ، لَعَلَّکَ تَری أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مَا(6)رَأَتْهُ عَیْنٌ(7)یَأْکُلُ وَهُوَ مُتَّکِئٌ
1) 1 . فی «د» وحاشیة «ن» : «أن یصل» .
2) 2 . فی الکافی ، ح 14986 : «خائفا جائعا» بدل «جائعا خائفا» .
3) 3 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 14986 الوافی ، ج 4 ، ص 390 ، ح 2172 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 243 ، ح 30445 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 279 ، ح 119 .
4) 4 . روایة عدّة من أصحابنا عن سهل بن زیاد عن ابن فضّال متکرّرة فی الأسناد . فعلیه ما ورد فی الوسائل من ذکر «جمیعا» بعد «ابن فضّال» ، سهوٌ .
5) 5 . فی الوافی : «أراد بالاتّکاء معناه المتعارف ؛ أعنی المیل فی القعود معتمدا علی أحد الشقّین . وفی النهایة الأثیریّة فسّر المتّکئ هنا بالمتمکّن المطمئنّ الذی یرید الاستکثار من الأکل» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 193 (تکأ) .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» والوسائل والبحار والأمالی للطوسی : - «ما» .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والوسائل والبحار . وفی المطبوع : + «وهو» .
مِنْ(1)أَنْ (2)بَعَثَهُ اللّهُ إِلی أَنْ قَبَضَهُ» .
قَالَ(3): ثُمَّ رَدَّ عَلی نَفْسِهِ ، فَقَالَ(4): «لاَ وَاللّهِ ، مَا رَأَتْهُ عَیْنٌ یَأْکُلُ وَهُوَ مُتَّکِئٌ(5)مِنْ(6)أَنْ(7)بَعَثَهُ اللّهُ إِلی أَنْ قَبَضَهُ» .
ثُمَّ قَالَ : «یَا مُحَمَّدُ ، لَعَلَّکَ تَری أَنَّهُ شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلاَثَةَ أَیَّامٍ مُتَوَالِیَةً(8)مِنْ أَنْ(9)بَعَثَهُ اللّهُ إِلی أَنْ قَبَضَهُ(10)» .
ثُمَّ(11)رَدَّ عَلی نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ(12): «لاَ وَاللّهِ ، مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلاَثَةَ أَیَّامٍ مُتَوَالِیَةً مُنْذُ(13)بَعَثَهُ اللّهُ إِلی أَنْ قَبَضَهُ ، أَمَا إِنِّی لاَ أَقُولُ : إِنَّهُ(14)کَانَ لاَ یَجِدُ ؛ لَقَدْ کَانَ یُجِیزُ الرَّجُلَ(15)الْوَاحِدَ بِالْمِائَةِ مِنَ الاْءِبِلِ ، فَلَوْ أَرَادَ أَنْ یَأْکُلَ لاَءَکَلَ ، وَلَقَدْ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام بِمَفَاتِیحِ خَزَائِنِ الاْءَرْضِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ یُخَیِّرُهُ(16)مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْقُصَهُ
1) 1 . فی «بح ، بف» وحاشیة «م ، جت» والوافی والوسائل والبحار والأمالی للطوسی : «منذ» .
2) 2 . فی «بح» وحاشیة «م ، جت» والوسائل والبحار والأمالی للطوسی : - «أن» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» والوافی والوسائل والبحار والأمالی للطوسی : - «قال» .
4) 4 . فی «د ، بح» : «وقال» . وفی «بن» : «ثمّ قال» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «فعله علیهالسلام ـ مع أنّه صلیاللهعلیهوآله لم یفعله ـ لبیان الجواز» .
6) 6 . فی الوافی والأمالی للطوسی : «منذ» .
7) 7 . فی «بف» والوسائل : «منذ» بدل «من أن» .
8) 8 . فی الوسائل : - «متوالیة» .
9) 9 . فی حاشیة «بح» والوسائل : «منذ» بدل «من أن» . وفی الوافی والأمالی للطوسی : «منذ أن» .
10) 10 . فی الوسائل : «أن قبض» .
11) 11 . فی البحار والأمالی للطوسی + «إنّه» .
12) 12 . فی «م» وحاشیة «بح ، جت» والوافی : «فقال» بدل «ثمّ قال» .
13) 13 . فی حاشیة «بح» : «من أن» بدل «منذ» .
14) 14 . فی «ن» : - «إنّه» .
15) 15 . «یجیز الرجل» أی یعطیه ، یقال : أجازه یجیزه ، إذا أعطاه الجیزة والجائزة ، وهی العطیّة . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 314 (جوز) .
16) 16 . فی الوافی : «یخیّره ؛ یعنی بین القبول من غیر نقص ممّا أعدّ اللّه له وبین الردّ» .
اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ مِمَّا أَعَدَّ لَهُ(1)یَوْمَ الْقِیَامَةِ شَیْئاً ، فَیَخْتَارُ التَّوَاضُعَ(2)لِرَبِّهِ جَلَّ وَ عَزَّ ، وَمَا سُئِلَ شَیْئاً قَطُّ فَیَقُولَ : لاَ ، إِنْ کَانَ أَعْطی ؛ وَإِنْ لَمْ یَکُنْ قَالَ : یَکُونُ(3)، وَمَا أَعْطی عَلَی اللّهِ شَیْئاً(4)قَطُّ إِلاَّ سَلَّمَ ذلِکَ إِلَیْهِ حَتّی إِنْ(5)کَانَ لَیُعْطِی الرَّجُلَ الْجَنَّةَ ، فَیُسَلِّمُ اللّهُ ذلِکَ لَهُ» .
ثُمَّ(6)تَنَاوَلَنِی(7)بِیَدِهِ(8)، وَقَالَ : «وَإِنْ کَانَ صَاحِبُکُمْ(9)لَیَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ ، وَیَأْکُلُ إِکْلَةَ الْعَبْدِ ، وَیُطْعِمُ النَّاسَ خُبْزَ الْبُرِّ وَاللَّحْمَ ، وَیَرْجِعُ إِلی أَهْلِهِ(10)، فَیَأْکُلُ الْخُبْزَ وَالزَّیْتَ ، وَإِنْ کَانَ لَیَشْتَرِی الْقَمِیصَ السُّنْبُلاَنِیَّ(11)، ثُمَّ یُخَیِّرُ(12)غُلاَمَهُ خَیْرَهُمَا ، ثُمَّ یَلْبَسُ الْبَاقِیَ ،
1) 1 . هکذا فی «ع ، ل ، ن ، بف ، جت ، جد» و حاشیة «بح» والوافی . وفی «د ، م ، بح ، بن» والمطبوع : «أعدّ اللّه له» . وفی الوسائل : «من غیر أن ینقص ممّا أعدّه اللّه له» .
2) 2 . فی الوافی : «فیختار التواضع ؛ یعنی الردّ ؛ فإنّ ترک الدنیا والزهد فیها تواضع للّه سبحانه» .
3) 3 . فی الأمالی للطوسی : + «إن شاء اللّه تعالی» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : قال : یکون ، أی یحصل بعد ذلک فنعطیک» . وقد روی عن الإمام الصادق علیهالسلام أنّه قال : «ما سئل رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله شیئا قطّ ، فقال : لا، إن کان عنده أعطاه ، و إن لم یکن عنده قال : یکون إن شاء اللّه» . راجع : مستدرک الوسائل ، ج 7 ، ص 204 ، ح 8041 .
4) 4 . فی الوافی : «ضمّن الإعطاء معنی الضمان فعدّاه ب «علی» ؛ یعنی ما ضمن علی اللّه شیئا أن یعطیه أحد» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وما أعطی علی اللّه ، أی معتمدا ومتوکّلاً علی اللّه ، ویحتمل أن تکون «علی» بمعنی «عن» ، أی عنه ومن قبله» .
5) 5 . فی «بح» : «انّه» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «من» . وفی المرآة : «فی کثیر من النسخ : من یناوله بیده ، فلعلّه بیان وتفسیر ، أو بدل لقوله : ذلک ، أو الباء السببیّة فیه مقدّرة ، أی یسلّم ذلک له بأن یبعث إلیه من یعطیه بیده . ولعلّه تصحیف» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «یناوله» . وفی «بح» : «یناله» .
8) 8 . فی الوافی : «ثمّ تناولنی ، أی أخذنی» .
9) 9 . «إن» ، هی المخفّفة للتأکید بحذف ضمیر الشأن ، والمراد بالصاحب أمیر المؤمنین علیهالسلام ، قال العلاّمة الفیض : «سمّاه صاحب الشیعة ؛ لنسبتهم إلیه» .
10) 10 . فی الأمالی للطوسی : «رحله» .
11) 11 . فی «ع ، جد» وحاشیة «د ، م ، ن» : «السبلانی» . وفی الأمالی للطوسی : «القمیصین السنبلانیّین» بدل «القمیص السنبلانی» . والسنبلانیّ ، سابغ الطول ، یقال : سنبل ثوبه ، إذا أسبله وجرّه من خلفه أو أمامه ، والنون زائدة ؛ أو منسوب إلی بلد بالروم ، وسنبلان وسنبل : بلدان بالروم ، بینهما عشرون فرسخا . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 406 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1343 (سنبل) .
12) 12 . فی «بن» : «فیخیّر» بدل «ثمّ یخیّر» .
فَإِذَا جَازَ أَصَابِعَهُ قَطَعَهُ ، وَإِذَا جَازَ کَعْبَهُ حَذَفَهُ ، وَمَا وَرَدَ عَلَیْهِ أَمْرَانِ قَطُّ کِلاَهُمَا لِلّهِ رِضًا إِلاَّ أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلی بَدَنِهِ ، وَلَقَدْ وُلِّیَ النَّاسَ خَمْسَ سِنِینَ ، فَمَا وَضَعَ آجُرَّةً(1)عَلی آجُرَّةٍ ، وَلاَ لَبِنَةً(2)عَلی لَبِنَةٍ ، وَلاَ أَقْطَعَ قَطِیعَةً(3)، وَلاَ أَوْرَثَ بَیْضَاءَ وَلاَ حَمْرَاءَ إِلاَّ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَایَاهُ أَرَادَ أَنْ یَبْتَاعَ لاِءَهْلِهِ بِهَا خَادِماً(4)، وَمَا أَطَاقَ(5)أَحَدٌ عَمَلَهُ(6)، 8 / 132
وَإِنْ(7)کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام لَیَنْظُرُ(8)فِی الْکِتَابِ(9)مِنْ کُتُبِ عَلِیٍّ علیهالسلام ، فَیَضْرِبُ بِهِ الاْءَرْضَ ، وَیَقُولُ : مَنْ یُطِیقُ هذَا؟» .(10)
1) 1 . الآجرّة : واحدة الآجرّ ، وهو اللَبِن إذا طبخ ؛ بمدّ الهمزة ، والتشدید أشهر من التخفیف ، وهو معرّب . المصباح المنیر ، ص 6 (أجر) .
2) 2 . اللبنة بفتح اللام وکسر الباء : واحدة اللَبِن ، وهی التی یبنی بها الجدار . ویقال بکسر اللام وسکون الباء . النهایة ، ج 4 ، ص 239 (لبن) .
3) 3 . «لا أقطع قطیعة» أی ما جعل لنفسه أو لأهله أرضا مع أنّ ذلک کان جایزا ، یقال : أقطعة قطیعة ، أی أذن له فی اقتطاعها ، أی أخذها ، أو جعلها ملکا له ، أو أعطاه إیّاه ، والإقطاع یکون تملیکا وغیر تملیک ، والقطیعة : اسم لذلک الشیء الذی یقطع . والقطیعة أیضا : طائفة من أرض الخراج . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 82 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 280 ؛ المصباح المنیر ، ص 509 .
4) 4 . فی «بن» : «بها خادما لأهله» . وفی الوافی : «بها لأهله خادما» .
5) 5 . فی «ن ، جت» : «ولا أطاق» .
6) 6 . فی الأمالی للطوسی : «عمله منّا أحد» بدل «أحد عمله» .
7) 7 . فی «بح ، جت» : «ولقد» . وفی الأمالی : «وإنّه» .
8) 8 . فی «بن» : «ینظر» .
9) 9 . فی «بف» : «فی کتاب» .
10) 10 . الأمالی للطوسی ، ص 681 ، المجلس 38 ، ح 2 ، إلی قوله : «قد کان یبلغنا أنّ ذلک یکره» ؛ وفیه ، ص 692 ، المجلس 39 ، ح 13 ، وفیهما بسند آخر عن الحسن بن علیّ بن فضّال ، عن علیّ بن عقبة ، مع اختلاف یسیر . الأمالی للصدوق ، ص 281 ، المجلس 47 ، صدر ح 14 ، بسند آخر ، من قوله : «کان صاحبکم لیجلس جلسة العبد» إلی قوله : «ولا أورث بیضاء ولا حمراء» مع اختلاف یسیر . راجع : الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب الأکل متّکئا ، ح 11572 و مصادره الوافی ، ج 3 ، ص 708 ، ح 1321 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 250 ، ح 30465 ، إلی قوله : «ویرجع إلی أهله فیأکل الخبز والزیت» ؛ البحار ، ج 16 ، ص 277 ، ح 116 .
101 / 101 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِی عَلِیُّ بْنُ الْمُغِیرَةِ(1)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ جَبْرَئِیلَ علیهالسلام أَتی رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (2)، فَخَیَّرَهُ وَأَشَارَ عَلَیْهِ(3)بِالتَّوَاضُعِ وَکَانَ لَهُ نَاصِحاً ، فَکَانَ(4)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یَأْکُلُ إِکْلَةَ الْعَبْدِ ، وَیَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ تَوَاضُعاً لِلّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی ، ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِمَفَاتِیحِ خَزَائِنِ الدُّنْیَا ، فَقَالَ : هذِهِ مَفَاتِیحُ خَزَائِنِ الدُّنْیَا ، بَعَثَ(5)بِهَا إِلَیْکَ رَبُّکَ لِیَکُونَ لَکَ مَا أَقَلَّتِ الاْءَرْضُ(6)مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْقُصَکَ شَیْئاً ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : فِی الرَّفِیقِ(7)الاْءَعْلی» .(8)
102 / 102 . سَهْلٌ(9)، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمُوءْمِنِ الاْءَنْصَارِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : عُرِضَتْ عَلَیَّ بَطْحَاءُ مَکَّةَ(10)ذَهَباً ،
1) 1 . کذا فی النسخ . ولا یبعد کون الصواب فی العنوان : علیّ بن أبی المغیرة ، کما تقدّم فی الکافی ، ذیل ح 3927 ، فلا حظ .
2) 2 . فی الوافی : «أتی رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ؛ یعنی بمفاتیح خزائن الأرض ، کما فی الحدیث السابق وفی آخر هذا الحدیث» .
3) 3 . فی «بح ، جت» : «إلیه» . وفی الوافی : «أشار علیه بالتواضع ، أی أمره به ؛ من المشورة ، ولذا تعدّی ب «علی» .
4) 4 . فی «جت» : «وکان» .
5) 5 . فی الوافی : «یبعث» .
6) 6 . «ما أقلّت الأرض» أی حملته ورفعته . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1386 (قلل) .
7) 7 . «الرفیق» : اسم جاء علی فعیل ، ومعناه الجماعة ، کالصدیق والخلیط یقع علی الواحد والجمع ، والمراد جماعة الأنبیاء الذین یسکنون أعلی علّیّین ، أو الملائکة المقرّبون ، أو المراد به اللّه تعالی ، یقال : اللّه رفیق بعباده ، من الرفق والرأفة ، فهو فعیل بمعنی فاعل . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 246 (رفق) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 92 .
8) 8 . راجع : الفقیه ، ج 4 ، ص 163 ، ح 5370 ؛ والأمالی للمفید ، ص 53 ، المجلس 6 ، ح 15 الوافی ، ج 3 ، ص 709 ، ح 1322 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 278 ، ح 117 .
9) 9 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «بح ، جت» . وفی «بح ، جت» والمطبوع : «سهل بن زیاد» . والسند ـ علی کلّ حال ـ معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل ، عدّة من أصحابنا .
10) 10 . البطحاء : مسیل واسع فیه دقاق الحصی ، وقد یطلق علی تلک الدقاق . وبطحاء مکّة : مسیل وادیها . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 134 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 326 (بطح) .
فَقُلْتُ : یَا رَبِّ ، لاَ ، وَلَکِنْ أَشْبَعُ یَوْماً ، وَأَجُوعُ یَوْماً ، فَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُکَ وَشَکَرْتُکَ ، وَإِذَا جُعْتُ دَعَوْتُکَ وَذَکَرْتُکَ» .(1)
حَدِیثُ عِیسَی بْنِ مَرْیَمَ علیهماالسلام
103 / 103 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ :
عَنْهُمْ علیهمالسلام قَالَ : «فِیمَا وَعَظَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِهِ عِیسی(2)علیهالسلام : یَا عِیسی ، أَنَا رَبُّکَ وَرَبُّ آبَائِکَ ، اسْمِی وَاحِدٌ ، وَأَنَا الاْءَحَدُ الْمُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ کُلِّ شَیْءٍ ، وَکُلُّ شَیْءٍ مِنْ صُنْعِی ، وَکُلٌّ(3)إِلَیَّ رَاجِعُونَ .
یَا عِیسی ، أَنْتَ الْمَسِیحُ(4)بِأَمْرِی ، وَأَنْتَ تَخْلُقُ مِنَ الطِّینِ کَهَیْئَةِ الطَّیْرِ بِإِذْنِی ، وَأَنْتَ تُحْیِی الْمَوْتی بِکَلاَمِی ، فَکُنْ إِلَیَّ رَاغِباً ، وَمِنِّی رَاهِباً ، وَلَنْ تَجِدَ مِنِّی مَلْجَأً إِلاَّ إِلَیَّ .
یَا عِیسی ، أُوصِیکَ وَصِیَّةَ الْمُتَحَنِّنِ(5)عَلَیْکَ بِالرَّحْمَةِ حَتّی(6)حَقَّتْ لَکَ مِنِّی الْوَلاَیَةُ
1) 1 . الأمالی للطوسی ، ص 693 ، المجلس 39 ، ح 15 ، بسنده عن الحسن بن فضّال ، عن علیّ بن عقبة . الزهد ، ص 52 ، ح 139 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر . وفی صحیفة الرضا علیهالسلام ، ص 57 ، ح 75 ؛ وعیون الأخبار ، ج 2 ، ص 30 ، ح 36 ؛ والأمالی للمفید ، ص 124 ، المجلس 15 ، ح 1 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 710 ، ح 1323 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 279 ، ح 118 .
2) 2 . فی البحار والأمالی للصدوق : «کان فیما وعظ اللّه عزّوجلّ به عیسی بن مریم علیهالسلام أن قال له» .
3) 3 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق : «و کلّ خلقی» .
4) 4 . سمیّ علیهالسلام مسیحا لأنّه کان لا یمسح بیده ذاعاهة إلاّ برئ، وقیل فیه وجوه اُخر شتّی . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 326 (مسح) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 94 ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 139 .
5) 5 . التحنّن : الترحّم ، یقال : تحنّن علیه ، أی ترحّم . الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 (حنن) .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : «حین» .
8 / 133
بِتَحَرِّیکَ(1)مِنِّی الْمَسَرَّةَ ، فَبُورِکْتَ کَبِیراً ، وَبُورِکْتَ صَغِیراً حَیْثُ مَا کُنْتَ ، أَشْهَدُ أَنَّکَ عَبْدِی ، ابْنُ أَمَتِی(2)، أَنْزِلْنِی مِنْ نَفْسِکَ کَهَمِّکَ ، وَاجْعَلْ ذِکْرِی لِمَعَادِکَ ، وَتَقَرَّبْ إِلَیَّ بِالنَّوَافِلِ ، وَتَوَکَّلْ عَلَیَّ أَکْفِکَ ، وَلاَ تَوَلَّ غَیْرِی(3)، فَآخُذَ لَکَ .
یَا عِیسی ، اصْبِرْ عَلَی الْبَلاَءِ ، وَارْضَ بِالْقَضَاءِ ، وَکُنْ کَمَسَرَّتِی فِیکَ ؛ فَإِنَّ مَسَرَّتِی أَنْ أُطَاعَ فَلاَ أُعْصی(4).
یَا عِیسی ، أَحْیِ ذِکْرِی بِلِسَانِکَ ، وَلْیَکُنْ وُدِّی فِی قَلْبِکَ .
یَا عِیسی ، تَیَقَّظْ فِی سَاعَاتِ الْغَفْلَةِ ، وَاحْکُمْ لِی لَطِیفَ(5)الْحِکْمَةِ .
یَا عِیسی ، کُنْ رَاغِباً رَاهِباً(6)، وَأَمِتْ قَلْبَکَ بِالْخَشْیَةِ .
یَا عِیسی ، رَاعِ اللَّیْلَ لِتَحَرِّی(7)مَسَرَّتِی ، وَأَظْمِئْ(8)نَهَارَکَ لِیَوْمِ حَاجَتِکَ عِنْدِی .
یَا عِیسی ، نَافِسْ(9)فِی الْخَیْرِ جُهْدَکَ تُعْرَفْ(10)بِالْخَیْرِ حَیْثُمَا تَوَجَّهْتَ .
یَا عِیسی ، احْکُمْ فِی عِبَادِی بِنُصْحِی ، وَقُمْ فِیهِمْ بِعَدْلِی ، فَقَدْ أَنْزَلْتُ(11)عَلَیْکَ شِفَاءً
1) 1 . فی «بف» : «ینجزلک» . وفی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «تنجزلک» ، کلاهما بدل «بتحرّیک» . والتحرّی : القصد والاجتهاد فی الطلب ، والعزم علی تخصیص الشیء بالفعل والقول . النهایة ، ج 1 ، ص 376 (حرا) .
2) 2 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق : + «یا عیسی» .
3) 3 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والمرآة والبحار والأمالی للصدوق وتحف العقول . وفی سائر النسخ : «علی غیری» . و فی المطبوع : «ولاتوکّل علی غیری» بدل «ولا تولّ غیری» .
4) 4 . فی «م» : «ولا اُعصی» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «بلطیف» .
6) 6 . فی البحار : «و راهبا» .
7) 7 . فی «بح ، بف ، بن» : «لتجری» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ص 97 : «أمر من ظمأ مهموز اللام ، کفرح ، إذا عطش ، «نهارک» مفعول فیه ، وهو کنایة عن الصوم». وفی الوافی : «المراد بمراعاة اللیل وإظماء النهار قیام اللیل وصیام النهار» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 61 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 162 (ظمأ) .
9) 9 . فی حاشیة «جد» : «راغب» . والمنافسة : الرغبة فی الشیء والانفراد به . و«جهدک» ، أی بقدر وسعک وطاقتک . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 95 (نفس) .
10) 10 . فی الوافی والبحار : «لتعرف» .
11) 11 . فی المرآة : «أنزلته» .
لِمَا فِی الصُّدُورِ مِنْ مَرَضِ الشَّیْطَانِ .
یَا عِیسی ، لاَ تَکُنْ جَلِیساً لِکُلِّ مَفْتُونٍ .
یَا عِیسی ، حَقّاً أَقُولُ : مَا آمَنَتْ بِی خَلِیقَةٌ إِلاَّ خَشَعَتْ لِی ، وَلاَ خَشَعَتْ(1)لِی إِلاَّ رَجَتْ ثَوَابِی ، فَأَشْهَدُ(2)أَنَّهَا آمِنَةٌ مِنْ عِقَابِی(3)مَا لَمْ تُبَدِّلْ وَ لاَ تُغَیِّرْ(4)سُنَّتِی .
یَا عِیسَی ابْنَ الْبِکْرِ الْبَتُولِ(5)، ابْکِ عَلی نَفْسِکَ بُکَاءَ مَنْ وَدَّعَ(6)الاْءَهْلَ ، وَقَلَی الدُّنْیَا(7)، وَتَرَکَهَا لاِءَهْلِهَا ، وَصَارَتْ رَغْبَتُهُ فِیمَا عِنْدَ إِلهِهِ(8).
یَا عِیسی ، کُنْ مَعَ ذلِکَ تُلِینُ الْکَلاَمَ ، وَتُفْشِی السَّلاَمَ ، یَقْظَانَ إِذَا نَامَتْ عُیُونُ الاْءَبْرَارِ حَذَراً(9)لِلْمَعَادِ ، وَالزَّلاَزِلِ الشِّدَادِ ، وَأَهْوَالِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ حَیْثُ لاَ یَنْفَعُ أَهْلٌ وَلاَ وَلَدٌ وَلاَ مَالٌ .
یَا عِیسی ، اکْحُلْ عَیْنَکَ(10)بِمِیلِ(11)الْحُزْنِ إِذَا ضَحِکَ الْبَطَّالُونَ .
1) 1 . فی البحار والأمالی للصدوق : «ما خشعت» .
2) 2 . فی البحار والأمالی للصدوق : «فأشهدک» . وفی شرح المازندرانی : «أشهد ، إمّا متکلّم ، أو أمر» .
3) 3 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع : «من عذابی» .
4) 4 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «جد» والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع : «أو تغیّر» بدل «ولاتغیّر» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «التبتّل : الانقطاع عن النساء وترک النکاح ، وامرأة بتول : منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فیهم ، وبها سمیّت مریم اُمّ المسیح علیهماالسلام ، وسمّیت فاطمة البتول ؛ لا نقطاعها عن نساء زمانها فضلاً ودینا وحسبا . وقیل : لانقطاعها عن الدنیا إلی اللّه تعالی» . النهایة ، ج 1 ، ص 94 (بتل) .
6) 6 . فی «بح ، جت» والبحار والأمالی للصدوق : «قد ودّع» .
7) 7 . «قَلَی الدنیا» أی أبغضها ؛ من القِلی ، وهو البغض . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 105 (قلا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1737 (قلی) .
8) 8 . فی «بن» والبحار والأمالی للصدوق : «عند اللّه» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله تعالی : حذرا ، بفتح الذال ؛ لیکون مفعولاً لأجله ، أو بکسر الذال ، أی کن حَذِرا» .
10) 10 . فی «جت» والبحار والأمالی للصدوق : «عینیک» .
11) 11 . فی «ع ، بف» : «بهلول» . وفی الوافی : «بمیول» .
یَا عِیسی ، کُنْ خَاشِعاً صَابِراً ، فَطُوبی لَکَ إِنْ نَالَکَ مَا وُعِدَ الصَّابِرُونَ .
یَا عِیسی ، رُحْ(1)مِنَ الدُّنْیَا یَوْماً فَیَوْماً ، وَذُقْ لِمَا(2)قَدْ ذَهَبَ طَعْمُهُ ، فَحَقّاً أَقُولُ : مَا 8 / 134
أَنْتَ إِلاَّ بِسَاعَتِکَ وَیَوْمِکَ ، فَرُحْ مِنَ الدُّنْیَا بِبُلْغَةٍ(3)، وَلْیَکْفِکَ الْخَشِنُ الْجَشِبُ(4)، فَقَدْ رَأَیْتَ إِلی مَا تَصِیرُ(5)، وَمَکْتُوبٌ مَا أَخَذْتَ وَکَیْفَ أَتْلَفْتَ .
یَا عِیسی ، إِنَّکَ مَسْؤُولٌ ، فَارْحَمِ الضَّعِیفَ کَرَحْمَتِی إِیَّاکَ ، وَلاَتَقْهَرِ الْیَتِیمَ .
یَا عِیسی ، ابْکِ عَلی نَفْسِکَ فِی الْخَلَوَاتِ(6)، وَانْقُلْ قَدَمَیْکَ إِلَی مَوَاقِیتِ(7)الصَّلَوَاتِ ، وَأَسْمِعْنِی لَذَاذَةَ نُطْقِکَ بِذِکْرِی ؛ فَإِنَّ صَنِیعِی إِلَیْکَ حَسَنٌ .
یَا عِیسی ، کَمْ مِنْ أُمَّةٍ قَدْ أَهْلَکْتُهَا بِسَالِفِ(8)ذُنُوبٍ(9)قَدْ عَصَمْتُکَ مِنْهَا(10).
یَا عِیسی ، ارْفُقْ بِالضَّعِیفِ ، وَارْفَعْ طَرْفَکَ الْکَلِیلَ(11)إِلَی السَّمَاءِ وَادْعُنِی ، فَإِنِّی مِنْکَ
1) 1 . «رُحْ» أی اذهب وسر . وراجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 464 (روح) .
2) 2 . فی البحار والأمالی للصدوق وشرح المازندرانی عن بعض النسخ : «ما» بدون اللام .
3) 3 . فی البحار والأمالی للصدوق : «بالبلغة» . والبُلْغة : ما یُتَبَلَّغُ من العیش ویکتفی ولا یفضل . راجع : المصباح المنیر ، ص 61 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1042 (بلغ) .
4) 4 . طعام جَشِبٌ ومجشوب ، أی غلیظ وخشن ، ویقال : هو الذی لا اُدْم معه . الصحاح ، ج 1 ، ص 99 (جشب) .
5) 5 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن» والمرآة : «یصیر» .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : «فی الصلاة» .
7) 7 . فی حاشیة «بف» والبحار والأمالی للصدوق : «مواضع» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «بسالفة» .
9) 9 . فی البحار والأمالی للصدوق : «ذنب» .
10) 10 . فی البحار والأمالی للصدوق : «منه» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله : و ارفع طرفک الکلیل ، قال الجزری : طرف کلیل ، إذا لم یحقّق المنظور به . أی لاتحدق النظر إلی السماء حیاء ، بل انظر بتخشّع . و یحتمل أن یکون وصف الطرف بالکلال لبیان عجز قوی المخلوقین» . و راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 198 (کلل) .
قَرِیبٌ ، وَلاَ تَدْعُنِی(1)إِلاَّ مُتَضَرِّعاً إِلَیَّ وَهَمَّکَ(2)هَمّاً(3)وَاحِداً(4)، فَإِنَّکَ مَتی تَدْعُنِی کَذلِکَ أُجِبْکَ .
یَا عِیسی ، إِنِّی لَمْ أَرْضَ بِالدُّنْیَا ثَوَاباً لِمَنْ کَانَ قَبْلَکَ ، وَلاَ عِقَاباً لِمَنِ انْتَقَمْتُ مِنْهُ .
یَا عِیسی ، إِنَّکَ تَفْنی ، وَأَنَا أَبْقی ، وَمِنِّی رِزْقُکَ ، وَعِنْدِی مِیقَاتُ أَجَلِکَ ، وَإِلَیَّ إِیَابُکَ ، وَعَلَیَّ حِسَابُکَ ، فَسَلْنِی(5)وَلاَ تَسْأَلْ غَیْرِی ، فَیَحْسُنَ مِنْکَ الدُّعَاءُ ، وَمِنِّی الاْءِجَابَةُ .
یَا عِیسی ، مَا أَکْثَرَ الْبَشَرَ ، وَأَقَلَّ عَدَدَ مَنْ صَبَرَ ، الاْءَشْجَارُ کَثِیرَةٌ ، وَطَیِّبُهَا قَلِیلٌ ، فَلاَ یَغُرَّنَّکَ حُسْنُ شَجَرَةٍ حَتّی تَذُوقَ ثَمَرَهَا(6).
یَا عِیسی ، لاَ یَغُرَّنَّکَ الْمُتَمَرِّدُ عَلَیَّ بِالْعِصْیَانِ یَأْکُلُ رِزْقِی ، وَیَعْبُدُ غَیْرِی ، ثُمَّ یَدْعُونِی عِنْدَ الْکَرْبِ فَأُجِیبُهُ ، ثُمَّ یَرْجِعُ إِلی مَا کَانَ عَلَیْهِ ، فَعَلَیَّ(7)یَتَمَرَّدُ ، أَمْ بِسَخَطِی(8)یَتَعَرَّضُ ، فَبِی حَلَفْتُ لاَآخُذَنَّهُ أَخْذَةً لَیْسَ لَهُ(9)مِنْهَا مَنْجًی(10)، وَلاَ دُونِی مَلْجَأٌ(11)، أَیْنَ یَهْرُبُ مِنْ سَمَائِی وَأَرْضِی؟
یَا عِیسی ، قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِی إِسْرَائِیلَ : لاَ تَدْعُونِی وَالسُّحْتُ(12)تَحْتَ أَحْضَانِکُمْ(13)،
1) 1 . فی التحف ، ص 496 : «ولا تذکرنی» .
2) 2 . فی «ن» : «ولیکن همّک» بدل «وهمّک» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «وهمّک همّا واحدا ، الهمّ : الحزن والقصد وما قصدته أیضا . والظاهر أنّه عطف علی «متضرّعا» وأنّ «همّا» منصوب علی المفعولیّة» . وفی المرآة : «قوله تعالی : وهمّک همّا واحدا ، أی اجعل همّک همّا واحدا ، أو لا تجعل همّک إلاّ همّا واحدا ، وفی الأمالی : همّ واحد ، وهو أظهر» .
4) 4 . فی البحار والأمالی للصدوق : «همّ واحد» .
5) 5 . فی «م ، جت» والبحار : «فاسألنی» .
6) 6 . فی حاشیة «جت» والبحار والأمالی للصدوق : «ثمرتها» .
7) 7 . فی البحار والأمالی للصدوق «أفعلیّ» بدل «علیه فعلیّ» .
8) 8 . فی البحار والامالی للصدوق : «لسخطی» .
9) 9 . فی «ع ، ل» والأمالی للصدوق : - «له» .
10) 10 . فی «ل ، جت ، جد» : «ملجأ» .
11) 11 . فی «جت» : «منجی» . وفی البحار والأمالی للصدوق : «ملتجأ» .
12) 12 . السُحْتُ : الحرام الذی لا یحلّ کسبه ؛ لأنّه یَسْحَت البرکة ، أی یُذهبها . النهایة ، ج 2 ، ص 345 (سحت) .
13) 13 . فی حاشیة «بح ، جت» : «أقدامکم» . والأحضان : جمع الحِضْن ، وهو ما دون الإبط إلی الکشع ، أو الصدر العضدان وما بینهما ، وجانب الشیء وناحیته . والمراد أکل الحرام ، أو هو کنایة عن ضبط الحرام وحفظه وعدم ردّه إلی أهله . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1565 (حضن) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 103 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 319 .
وَالاْءَصْنَامُ(1)فِی بُیُوتِکُمْ ؛ فَإِنِّی آلَیْتُ(2)أَنْ أُجِیبَ مَنْ دَعَانِی ، وَأَنْ(3)أَجْعَلَ إِجَابَتِی إِیَّاهُمْ لَعْناً عَلَیْهِمْ حَتّی یَتَفَرَّقُوا .
8 / 135
یَا عِیسی ، کَمْ أُطِیلُ(4)النَّظَرَ ، وَأُحْسِنُ الطَّلَبَ وَالْقَوْمُ فِی غَفْلَةٍ لاَ یَرْجِعُونَ ، تَخْرُجُ(5)الْکَلِمَةُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ لاَ تَعِیهَا(6)قُلُوبُهُمْ ، یَتَعَرَّضُونَ لِمَقْتِی ، وَیَتَحَبَّبُونَ بِقُرْبِی(7)إِلَی الْمُوءْمِنِینَ .
یَا عِیسی ، لِیَکُنْ لِسَانُکَ فِی السِّرِّ وَالْعَلاَنِیَةِ وَاحِداً ، وَکَذلِکَ فَلْیَکُنْ قَلْبُکَ وَبَصَرُکَ ، وَاطْوِ قَلْبَکَ وَلِسَانَکَ عَنِ الْمَحَارِمِ ، وَکُفَّ بَصَرَکَ(8)عَمَّا لاَ خَیْرَ فِیهِ ، فَکَمْ مِنْ(9)نَاظِرٍ نَظْرَةً قَدْ(10)زَرَعَتْ فِی قَلْبِهِ شَهْوَةً ، وَوَرَدَتْ بِهِ مَوَارِدَ حِیَاضِ(11)الْهَلَکَةِ .
یَا عِیسی ، کُنْ رَحِیماً مُتَرَحِّماً(12)، وَکُنْ(13)کَمَا تَشَاءُ أَنْ یَکُونَ(14)الْعِبَادُ لَکَ ، وَأَکْثِرْ ذِکْرَ
1) 1 . فی الوافی : «لعلّه کنّی بالأصنام عمّا یحبّونه ویهتمّون به من فضول متاع الدنیا ؛ لأنّهم کانوا مسلمین» .
2) 2 . فی البحار والأمالی للصدوق : «رأیت» . والإیلاء : الحلف ، یقال : آلی یولی إیلاء ، أی حلف وأقسم ؛ من الألِیّة ، وهوالیمین . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 62 (ألی) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1655 (ألو) .
3) 3 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وشرح المازندرانی والمرآة : - «أن» .
4) 4 . فی البحار والأمالی للصدوق : «أجمل» .
5) 5 . فی «جت» : «یخرج» .
6) 6 . فی «د» : «ولا تعیها» . وفی «بف» : «لا یعیها» . وفی الوافی : «لا تعنی» . وفی المرآة : «قوله تعالی : «تعیها ، ای لا تحفظها وترعاها بالعمل بها» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 207 (وعا) .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «بح» والبحار والأمالی للصدوق والمرآة : «بی» بدل «بقربی» .
8) 8 . فی البحار والأمالی للصدوق : «و غضّ طرفک» بدل «وکفّ بصرک» .
9) 9 . فی «ع ، ل ، بن ، جت» والبحار والأمالی للصدوق : - «من» .
10) 10 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «قد» .
11) 11 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «حیاض» .
12) 12 . فی المرآة : «الرحم : رقّة القلب ، والترحّم : إعمالها وإظهارها» .
13) 13 . فی «بح» وحاشیة «ن» والبحار والأمالی للصدوق : + «للعباد» .
14) 14 . فی «ن ، بف» : «أن تکون» .
الْمَوْتِ(1)وَمُفَارَقَةَ الاْءَهْلِینَ ، وَلاَتَلْهُ ؛ فَإِنَّ اللَّهْوَ یُفْسِدُ صَاحِبَهُ ، وَلاَ تَغْفُلْ ؛ فَإِنَّ الْغَافِلَ مِنِّی بَعِیدٌ ، وَاذْکُرْنِی بِالصَّالِحَاتِ(2)حَتّی أَذْکُرَکَ .
یَا عِیسی ، تُبْ إِلَیَّ بَعْدَ الذَّنْبِ ، وَذَکِّرْ بِیَ الاْءَوَّابِینَ ، وَآمِنْ بِی ، وَتَقَرَّبْ بِی(3)إِلَی الْمُوءْمِنِینَ ، وَمُرْهُمْ یَدْعُونِی مَعَکَ ، وَإِیَّاکَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ؛ فَإِنِّی آلَیْتُ(4)عَلی نَفْسِی أَنْ(5)أَفْتَحَ لَهَا بَاباً مِنَ السَّمَاءِ بِالْقَبُولِ(6)، وَأَنْ أُجِیبَهُ وَلَوْ بَعْدَ حِینٍ .
یَا عِیسی ، اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ السَّوْءِ(7)یُعْدِی(8)، وَقَرِینَ(9)السَّوْءِ یُرْدِی(10)، وَاعْلَمْ(11)مَنْ تُقَارِنُ ، وَاخْتَرْ لِنَفْسِکَ إِخْوَاناً مِنَ الْمُوءْمِنِینَ .
یَا عِیسی ، تُبْ إِلَیَّ ؛ فَإِنِّی(12)لاَ یَتَعَاظَمُنِی ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَهُ وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ(13)؛ اعْمَلْ لِنَفْسِکَ فِی مُهْلَةٍ مِنْ أَجَلِکَ قَبْلَ أَنْ لاَ یَعْمَلَ(14)لَهَا غَیْرُکَ(15)، وَاعْبُدْنِی لِیَوْمٍ کَأَلْفِ
1) 1 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» والبحار والأمالی للصدوق . وفی «بح ، بف» والمطبوع : «ذکرک الموت» بدل «ذکر الموت» .
2) 2 . فی الوافی : «بالصالحین» .
3) 3 . فی «بف ، بن» و البحار والأمالی للصدوق : - «بی» .
4) 4 . فی البحار والأمالی للصدوق : «وأیت» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، م ، جت ، جد» وحاشیة «بح ، بن» : «أنیّ» .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «بالقبول» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله تعالی : إنّ صاحب السوء یعدی ، من قبیل إضافة الموصوف إلی الصفة ، والسوء بالفتح ، وقیل : یجوز الضمّ ، أی المصاحب الشرّیر السیّء الخلق یعدی ، أی تؤثّر أخلاقه فیمن صحبه ، یقال : أعداه الداءُ یعدیه إعداءً ، وهو أن یصیبه مثل ما بصاحب الداء» . والإعداء أیضا : الظلم . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 192 (عدا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1717 (عدو) .
8) 8 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق : «یغوی» .
9) 9 . فی البحار والأمالی للصدوق : «و أنّ قرین» .
10) 10 . «یُردی» أی یهلک . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 355 (ردی) .
11) 11 . فی «بف ، بن ، جت» والبحار والأمالی للصدوق والوافی وشرح المازندرانی : «فاعلم» .
12) 12 . فی البحار والأمالی للصدوق : «فإنّه» .
13) 13 . فی البحار والأمالی : + «یا عیسی» .
14) 14 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : «أن لا تعمل» .
15) 15 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح» : - «غیرک» .
سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، فِیهِ(1)أَجْزِی بِالْحَسَنَةِ أَضْعَافَهَا ، وَإِنَّ السَّیِّئَةَ تُوبِقُ(2)صَاحِبَهَا ، فَامْهَدْ(3)لِنَفْسِکَ فِی مُهْلَةٍ(4)، وَنَافِسْ فِی(5)الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، فَکَمْ مِنْ مَجْلِسٍ قَدْ نَهَضَ أَهْلُهُ وَهُمْ مُجَارُونَ(6)مِنَ النَّارِ .
یَا عِیسی ، ازْهَدْ فِی الْفَانِی الْمُنْقَطِعِ ، وَطَأْ رُسُومَ(7)··· مَنَازِلِ(8)مَنْ کَانَ قَبْلَکَ ، وَادْعُهُمْ(9)وَ نَاجِهِمْ(10)هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ، وَخُذْ(11)مَوْعِظَتَکَ مِنْهُمْ ، وَاعْلَمْ أَنَّکَ سَتَلْحَقُهُمْ فِی اللاَّحِقِینَ .
یَا عِیسی ، قُلْ لِمَنْ تَمَرَّدَ عَلَیَّ(12)بِالْعِصْیَانِ ، وَعَمِلَ بِالاْءِدْهَانِ(13): لِیَتَوَقَّعْ(14)عُقُوبَتِی ، وَیَنْتَظِرُ إِهْلاَکِی إِیَّاهُ ، سَیُصْطَلَمُ(15)مَعَ الْهَالِکِینَ .
1) 1 . فی البحار والأمالی للصدوق : «فإنیّ» .
2) 2 . «توبق» أی تهلک . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 146 (وبق) .
3) 3 . فی «بف» : «فاجهد» . و«فامهد» أی اعمل واکسب . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 463 (مهد) .
4) 4 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «فامهد لنفسک فی مهلة» .
5) 5 . المنافسة : الرغبة فی الشیء والانفراد به . النهایة ، ج 5 ، ص 195 (نفس) .
6) 6 . فی حاشیة «د» : «مجاوزون» . وفی الأمالی للصدوق : «مجاورون» . و«مجارون» ، أی منقذون ، یقال : أجاره اللّه من العذاب ، أی أنقذه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 918 (جور) .
7) 7 . فی المرآة : «قوله تعالی : وطأ رسوم ، أی امش علی آثار منازل من کان قبلک» . و«طأ» : أمر من الوَطْء ، وهو الدوس بالقدم . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 200 (وطأ) .
8) 8 . فی «ل» : - «منازل» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والمرآة . وفی المطبوع : «فادعهم» .
10) 10 . فی المرآة : - «وناجهم» .
11) 11 . فی البحار والأمالی للصدوق : «فخذ» .
12) 12 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «علیّ» .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : «الإدهان : مصدر من باب الإفعال ، وهو ـ کالمداهنة ـ إظهار خلاف ما یضمر ، وبعباره اُخری : إخفاء الحقّ ، أو المساهلة فیه ، أو ترک النصیحة» . وفی الوافی : «الأذهان : جمع الذهن ، وهو الفهم والعقل والفطنة ، أو بکسر الهمزة والدال المهملة بمعنی إظهار خلاف ما یضمر» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1574 (دهن) .
14) 14 . فی «د» : «یتوقّع» . وفی البحار : «یستوقع» .
15) 15 . الاصطلام : الاستئصال ؛ من الصَلْم ، وهو القطع المستأصل . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1967 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 49 (صلم) .
8 / 136
طُوبی لَکَ یَا ابْنَ مَرْیَمَ ، ثُمَّ طُوبی لَکَ إِنْ أَخَذْتَ بِأَدَبِ إِلهِکَ الَّذِی یَتَحَنَّنُ(1)عَلَیْکَ تَرَحُّماً ، وَبَدَأَکَ بِالنِّعَمِ مِنْهُ تَکَرُّماً ، وَکَانَ لَکَ فِی الشَّدَائِدِ .
لاَ تَعْصِهِ یَا عِیسی ؛ فَإِنَّهُ لاَ یَحِلُّ لَکَ عِصْیَانُهُ ، قَدْ عَهِدْتُ إِلَیْکَ کَمَا عَهِدْتُ إِلی مَنْ کَانَ قَبْلَکَ ، وَأَنَا عَلی ذلِکَ مِنَ الشَّاهِدِینَ .
یَا عِیسی ، مَا أَکْرَمْتُ خَلِیقَةً بِمِثْلِ دِینِی ، وَلاَ أَنْعَمْتُ عَلَیْهَا بِمِثْلِ رَحْمَتِی .
یَا عِیسی ، اغْسِلْ بِالْمَاءِ مِنْکَ مَا ظَهَرَ ، وَدَاوِ بِالْحَسَنَاتِ مِنْکَ مَا بَطَنَ ؛ فَإِنَّکَ إِلَیَّ رَاجِعٌ .
یَا عِیسی ، أَعْطَیْتُکَ بِمَا(2)أَنْعَمْتُ بِهِ(3)عَلَیْکَ فَیْضاً مِنْ غَیْرِ تَکْدِیرٍ ، وَطَلَبْتُ مِنْکَ قَرْضاً لِنَفْسِکَ فَبَخِلْتَ بِهِ عَلَیْهَا(4)لِتَکُونَ مِنَ الْهَالِکِینَ .
یَا عِیسی ، تَزَیَّنْ بِالدِّینِ وَحُبِّ الْمَسَاکِینِ ، وَامْشِ عَلَی الاْءَرْضِ هَوْناً(5)، وَصَلِّ عَلَی الْبِقَاعِ(6)
وفی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 110 : «قد منّ اللّه ـ تعالی ـ علیه بهذه النعمة الجلیلة رفقا به وباُمّته ؛ حیث کانوا سائحین فی الأرض ، فجعل کلّها محلاًّ لصلاته ، ولم یجعلهم محصورین علی أدائها فی البیع ، کما حصر بعض الاُمم السابقة علی أدائها فی محلّ مخصوص ، کالکنائس للیهود» .
وفی المرآة : «قوله تعالی : وصلّ علی البقاع ، هذا خلاف ما هو المشهور من أنّ جواز الصلاة فی کلّ البقاع من خصائص نبیّنا صلیاللهعلیهوآله ، بل کان یلزمهم الصلاة فی بیعهم وکنایسهم ، فیمکن أن یکون هذا الحکم فیهم بالفرائض ، أو بغیره علیهالسلام من اُمّته» .
؛ فَکُلُّهَا طَاهِرٌ .1) 1 . فی الوافی : «تحنّن» . وفی شرح المازندرانی : «التحنّن : التعطّف والترحّم ، فقوله : ترحّما منصوب علی أنّه مفعول مطلق ، أو علی التمیز» . وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 (حنن) .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی والوافی . وفی «بح» والمطبوع : «ما» .
3) 3 . فی «بف» : - «به» .
4) 4 . فی «بن» : «علیها به» . وفی الوافی : «فبخلت به علیها ، لعلّه من قبیل «إیّاک أعنی واسمعی یا جارة» ؛ لأنّه کان علیهالسلام منزّها عن البخل» .
5) 5 . قال الجوهری : «الهَوْن : السکینة والوقار» . وقال ابن الأثیر : «الهَوْن : الرفق واللین والتثبّت» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2218 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 284 (هون) .
6) 6 . البِقاعُ : جمع البقعة ، وهی قطعة من الأرض علی غیر هیأة التی بجنبها. راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص 182 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 18 (بقع) .
یَا عِیسی ، شَمِّرْ(1)؛ فَکُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِیبٌ ، وَاقْرَأْ کِتَابِی وَأَنْتَ طَاهِرٌ ، وَأَسْمِعْنِی مِنْکَ صَوْتاً حَزِیناً .
یَا عِیسی ، لاَ خَیْرَ فِی لَذَاذَةٍ لاَ تَدُومُ ، وَعَیْشٍ مِنْ(2)صَاحِبِهِ یَزُولُ .
یَا ابْنَ مَرْیَمَ، لَوْ(3)رَأَتْ عَیْنُکَ مَا أَعْدَدْتُ لاِءَوْلِیَائِیَ الصَّالِحِینَ ذَابَ قَلْبُکَ، وَزَهَقَتْ(4)8 / 137
نَفْسُکَ شَوْقاً إِلَیْهِ ، فَلَیْسَ(5)کَدَارِ الاْآخِرَةِ دَارٌ تُجَاوِرُ(6)فِیهَا الطَّیِّبِینَ(7)، وَیَدْخُلُ(8)عَلَیْهِمْ فِیهَا(9)الْمَلاَئِکَةُ الْمُقَرَّبُونَ ، وَهُمْ مِمَّا(10)یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِنْ أَهْوَالِهَا آمِنُونَ ، دَارٌ لاَ یَتَغَیَّرُ(11)فِیهَا النَّعِیمُ ، وَلاَ یَزُولُ عَنْ أَهْلِهَا .
یَا ابْنَ مَرْیَمَ ، نَافِسْ فِیهَا مَعَ الْمُتَنَافِسِینَ ؛ فَإِنَّهَا أُمْنِیَّةُ الْمُتَمَنِّینَ(12)حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ ،
1) 1 . «شمّر» أی شمّر فی العبادة ، والتشمیر : الهمّ ، والتشمیر فی الأمر : السرعة فیه والجدّ فیه والإجتهاد ، ومنه قیل : شمّر فی العبادة ، إذا اجتهد وبالغ فیه . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 500 ؛ المصباح المنیر ، ص 322 (شمر) .
2) 2 . فی حاشیة «د» وتحف العقول : «عن» .
3) 3 . فی «جت» : + «أن» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «وزهقت نفسک شوقا إلیه ، أی خرجت » . وفی المرآة : «قوله تعالی : وزهقت نفسک ، أی هلکت واضمحلّت» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 322 ؛ القاموس المحیط ، ح 1184 (زهق) .
5) 5 . فی «ن» : «ولیس» .
6) 6 . فی «ع ، بح ، جت» : «یجاور» .
7) 7 . هکذا فی «د ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع : «تَجاوَرَ فیها الطیّبون».
8) 8 . فی «بح ، جت» والوافی : «وتدخل» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : - «فیها» .
10) 10 . فی «بح ، جت» : «فیما» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «ولا یتغیّر» بدل «دار لا یتغیّر» .
12) 12 . فی تحف العقول : «المتمکّنین» .
طُوبی لَکَ یَا ابْنَ مَرْیَمَ ، إِنْ کُنْتَ لَهَا مِنَ الْعَامِلِینَ مَعَ آبَائِکَ آدَمَ وَإِبْرَاهِیمَ فِی جَنَّاتٍ وَنَعِیمٍ ، لاَ تَبْغِی(1)بِهَا(2)بَدَلاً وَلاَ تَحْوِیلاً ، کَذلِکَ أَفْعَلُ بِالْمُتَّقِینَ .
یَا عِیسی ، اهْرُبْ إِلَیَّ مَعَ مَنْ یَهْرُبُ مِنْ نَارٍ ذَاتِ لَهَبٍ ، وَنَارٍ ذَاتِ أَغْلاَلٍ وَأَنْکَالٍ(3)، لاَ یَدْخُلُهَا رَوْحٌ(4)، وَلاَ یَخْرُجُ مِنْهَا غَمٌّ أَبَداً ، قِطَعٌ کَقِطَعِ اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ ، مَنْ یَنْجُ مِنْهَا یَفُزْ ، وَلَنْ یَنْجُوَ(5)مَنْ کَانَ مِنَ الْهَالِکِینَ ، هِیَ دَارُ الْجَبَّارِینَ وَالْعُتَاةِ الظَّالِمِینَ ، وَکُلِّ فَظٍّ(6)غَلِیظٍ ، وَکُلِّ مُخْتَالٍ(7)فَخُورٍ .
یَا عِیسی ، بِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ رَکَنَ(8)إِلَیْهَا ، وَبِئْسَ الْقَرَارُ دَارُ الظَّالِمِینَ ، إِنِّی أُحَذِّرُکَ نَفْسَکَ(9)، فَکُنْ بِی خَبِیراً .
یَا عِیسی ، کُنْ حَیْثُ مَا کُنْتَ مُرَاقِباً(10)لِی(11)، وَاشْهَدْ عَلی أَنِّی خَلَقْتُکَ وَأَنْتَ(12)عَبْدِی ، وَأَنِّی(13)صَوَّرْتُکَ ، وَإِلَی الاْءَرْضِ أَهْبَطْتُکَ .
یَا عِیسی ، لاَ یَصْلُحُ لِسَانَانِ فِی فَمٍ وَاحِدٍ ، وَلاَ قَلْبَانِ فِی صَدْرٍ وَاحِدٍ ، وَکَذلِکَ
1) 1 . فی حاشیة «جت» : «لا تبتغی» .
2) 2 . فی حاشیة «بح» : «لها» .
3) 3 . الأنکال : جمع النِکْل بکسر النون ، وهو القید الشدید ، أو قید من نار ، وضرب من اللُجُم ، أو لجام البرید ، وحدیدة اللجام ، والزمام . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1405 (نکل) .
4) 4 . الرَوْح : الراحة ، والسرور ، والفرح ، والرحمة ، ونسیم الریح . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 335 ؛ تاج العروس ، ج 2 ، ص 148 (روح) .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی حاشیة «جت» والمطبوع والبحار : + «منها» .
6) 6 . الفظّ : الغلیظ الجانب ، السیّء الخُلُق ، القاسی ، الخشن الکلام . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 939 (فظظ) .
7) 7 . المختال : المتکبّر . النهایة ، ج 2 ، ص 89 (خول) .
8) 8 . الرُکُون : السکون إلی الشیء والمیل إلیه . النهایة ، ج 2 ، ص 261 (رکن) .
9) 9 . فی «بح» : «بنفسک» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «مراقبته تعالی : محافظة القلب له ومراعاته إیّاه فی السرّ والعلانیة» .
11) 11 . فی «د ، ع ، جت ، جد» وحاشیة «م» والمرآة : «من إقبالی» .
12) 12 . فی «ن ، بف ، جت» وحاشیة «د ، بح» وشرح المازندرانی والوافی : «وأنّک» .
13) 13 . فی «د» : «وأنا» .
الاْءَذْهَانُ .
یَا عِیسی ، لاَ تَسْتَیْقِظَنَّ عَاصِیاً ، وَلاَ تَسْتَنْبِهَنَّ لاَهِیاً ، وَافْطِمْ(1)نَفْسَکَ عَنِ الشَّهَوَاتِ الْمُوبِقَاتِ(2)، وَکُلُّ شَهْوَةٍ تُبَاعِدُکَ مِنِّی فَاهْجُرْهَا ، وَاعْلَمْ أَنَّکَ مِنِّی بِمَکَانِ الرَّسُولِ الاْءَمِینِ ، وَکُنْ(3)مِنِّی عَلی حَذَرٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّ دُنْیَاکَ مُوءَدِّیَتُکَ إِلَیَّ ، وَأَنِّی آخُذُکَ بِعِلْمِی ، فَکُنْ ذَلِیلَ النَّفْسِ عِنْدَ ذِکْرِی ، خَاشِعَ الْقَلْبِ حِینَ تَذْکُرُنِی ، یَقْظَانَ(4)عِنْدَ نَوْمِ الْغَافِلِینَ .
یَا عِیسی ، هذِهِ نَصِیحَتِی إِیَّاکَ ، وَمَوْعِظَتِی لَکَ ، فَخُذْهَا مِنِّی ، وَإِنِّی(5)رَبُّ الْعَالَمِینَ .
یَا عِیسی ، إِذَا صَبَرَ عَبْدِی فِی جَنْبِی(6)، کَانَ ثَوَابُ عَمَلِهِ عَلَیَّ ، وَکُنْتُ عِنْدَهُ حِینَ یَدْعُونِی ، وَکَفَی بِی مُنْتَقِماً مِمَّنْ عَصَانِی ، أَیْنَ یَهْرُبُ مِنِّی الظَّالِمُونَ؟
8 / 138
یَا عِیسی ، أَطِبِ الْکَلاَمَ ، وَکُنْ حَیْثُمَا کُنْتَ عَالِماً مُتَعَلِّماً .
یَا عِیسی ، أَفِضْ(7)بِالْحَسَنَاتِ إِلَیَّ حَتّی یَکُونَ(8)لَکَ ذِکْرُهَا عِنْدِی ، وَتَمَسَّکْ بِوَصِیَّتِی ؛ فَإِنَّ فِیهَا شِفَاءً لِلْقُلُوبِ .
1) 1 . الفَطْم : القطع ، والفصل ، والمنع . المصباح المنیر ، ص 477 (فطم) .
2) 2 . «الموبقات» أی المهلکات . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 146 (وبق) .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی «ع» والمطبوع : «فکن» .
4) 4 . هکذا فی «بف» وحاشیة «ن ، جت» و شرح المازندرانی . وفی سائر النسخ والمطبوع والوافی والبحار : «یقظانا» ، و هو سهو ؛ فإنّ مؤنث هذه الصفة تأتی علی وزن «فَعْلَی» ، فیکون مذکّرها غیر منصرف .
5) 5 . فی «بن ، جت» : «وأنا» . وفی البحار وشرح المازندرانی : «فإنیّ» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله تعالی : فی جنبی ، أی فی قربی ، أو طاعتی» .
7) 7 . فی الوافی : «اقض» بالقاف . وفی المرآة: «قوله تعالی : وأفض ، من الإفضاء بمعنی الإیصال ، أو من الإفاضة بمعنی الاندفاع والإسراع فی السیر ، أی أقبل إلیّ بسبب حسناتک ، أو معها» . وامّا العلاّمة المازندرانی فقرأها من الافاضة .
8) 8 . فی «بح» : «حتّی تکون» .
یَا عِیسی ، لاَ تَأْمَنْ إِذَا مَکَرْتَ مَکْرِی ، وَلاَ تَنْسَ عِنْدَ خَلَوَاتِ الدُّنْیَا(1)ذِکْرِی .
یَا عِیسی ، حَاسِبْ(2)نَفْسَکَ بِالرُّجُوعِ إِلَیَّ حَتّی تَتَنَجَّزَ(3)ثَوَابَ مَا عَمِلَهُ(4)الْعَامِلُونَ ، أُولئِکَ(5)یُوءْتَوْنَ أَجْرَهُمْ(6)وَأَنَا خَیْرُ الْمُوءْتِینَ .
یَا عِیسی ، کُنْتَ خَلْقاً بِکَلاَمِی(7)، وَلَدَتْکَ مَرْیَمُ بِأَمْرِیَ ، الْمُرْسَلُ إِلَیْهَا رُوحِی جَبْرَئِیلُ الاْءَمِینُ مِنْ مَلاَئِکَتِی حَتّی قُمْتَ عَلَی الاْءَرْضِ حَیّاً تَمْشِی ، کُلُّ ذلِکَ فِی سَابِقِ عِلْمِی .
یَا عِیسی ، زَکَرِیَّا بِمَنْزِلَةِ أَبِیکَ ، وَکَفِیلُ أُمِّکَ إِذْ یَدْخُلُ عَلَیْهَا الْمِحْرَابَ ، فَیَجِدُ عِنْدَهَا رِزْقاً ، وَنَظِیرُکَ یَحْیی مِنْ خَلْقِی ، وَهَبْتُهُ لاِءُمِّهِ بَعْدَ الْکِبَرِ مِنْ غَیْرِ قُوَّةٍ بِهَا ، أَرَدْتُ بِذلِکَ أَنْ یَظْهَرَ لَهَا(8)سُلْطَانِی ، وَیَظْهَرَ(9)فِیکَ قُدْرَتِی ، أَحَبُّکُمْ إِلَیَّ أَطْوَعُکُمْ لِی وَأَشَدُّکُمْ خَوْفاً مِنِّی .
یَا عِیسی ، تَیَقَّظْ ، وَلاَ تَیْأَسْ مِنْ رَوْحِی ، وَسَبِّحْنِی مَعَ مَنْ یُسَبِّحُنِی ، وَبِطَیِّبِ الْکَلاَمِ فَقَدِّسْنِی .
یَا عِیسی ، کَیْفَ یَکْفُرُ الْعِبَادُ بِی وَنَوَاصِیهِمْ فِی قَبْضَتِی(10)، وَتَقَلُّبُهُمْ فِی أَرْضِی؟
1) 1 . فی البحار والأمالی للصدوق : «خلوتک بالذنب» بدل «خلوات الدنیا» .
2) 2 . فی «بن» : «خالف» .
3) 3 . یقال : نجز الوعد ، أی تَعَجَّلَ وحضر ، وتنجزّ الحاجة ، أی طلب قضاءها ممّن وعده إیّاها . فالتنجّز : طلب شیء قد وُعِدْته . وفی شرح المازندرانی : «أی تجد ثوابه یوم القیامة عند البعث منجّزا بلا تأخیر ولا توقیف للحساب ؛ لانّک أدّیت حسابک فی الدنیا ، أو تجد ثوابه به منجّزا فی الدنیا ، وهو السعادة الروحانیّة الأبدیّة» . و فی الوافی : «حتّی یتنجّز ، أی یتعجّل ، وذلک لأنّ المحاسبة یزید فی الحسنة ویستغفر عن السیّئة ویصیر ثوابهما ثواب المحاسبة عجالة» . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 414 ؛ المصباح المنیر ، ص 594 (نجز) .
4) 4 . فی «جت» : «عمل» .
5) 5 . فی «بح» : + «الذین» .
6) 6 . فی «بح ، بن» : + «مرّتین» .
7) 7 . فی المرآة : «خلقتک بکلامی» بدل «کنت خلقا بکلامی» و قال : «أی بلفظ «کن» من غیر والد» .
8) 8 . فی «بف» : - «لها» .
9) 9 . فی «د ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار ، ج 14 : «وتظهر» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «بیدی» .
یَجْهَلُونَ نِعْمَتِی ، وَیَتَوَلَّوْنَ عَدُوِّی ، وَ کَذلِکَ یَهْلِکُ الْکَافِرُونَ .
یَا عِیسی ، إِنَّ الدُّنْیَا سِجْنٌ(1)مُنْتِنُ الرِّیحِ ، وَحَسُنَ(2)فِیهَا مَا قَدْ تَری(3)مِمَّا قَدْ تَذَابَحَ(4)عَلَیْهِ الْجَبَّارُونَ ، وَإِیَّاکَ وَ الدُّنْیَا ؛ فَکُلُّ(5)نَعِیمِهَا یَزُولُ ، وَمَا نَعِیمُهَا إِلاَّ قَلِیلٌ .
یَا عِیسی ، ابْغِنِی عِنْدَ وِسَادِکَ تَجِدْنِی(6)، وَادْعُنِی وَأَنْتَ لِی مُحِبٌّ ، فَإِنِّی أَسْمَعُ السَّامِعِینَ أَسْتَجِیبُ لِلدَّاعِینَ إِذَا دَعَوْنِی .
8 / 139
یَا عِیسی ، خَفْنِی وَخَوِّفْ بِی عِبَادِی لَعَلَّ الْمُذْنِبِینَ أَنْ یُمْسِکُوا(7)عَمَّا هُمْ عَامِلُونَ بِهِ ، فَلاَ یَهْلِکُوا(8)إِلاَّ وَهُمْ یَعْلَمُونَ(9).
یَا عِیسی ، ارْهَبْنِی رَهْبَتَکَ مِنَ السَّبُعِ وَالْمَوْتِ الَّذِی أَنْتَ لاَقِیهِ ، فَکُلُّ هذَا أَنَا(10)خَلَقْتُهُ(11)، فَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ .
یَا عِیسی ، إِنَّ الْمُلْکَ لِی وَبِیَدِی وَأَنَا الْمَلِکُ ، فَإِنْ تُطِعْنِی أَدْخَلْتُکَ جَنَّتِی فِی جِوَارِ الصَّالِحِینَ .
یَا عِیسی ، إِنِّی(12)إِنْ(13)غَضِبْتُ عَلَیْکَ لَمْ یَنْفَعْکَ رِضَا مَنْ رَضِیَ عَنْکَ ، وَإِنْ رَضِیتُ
1) 1 . فی «بف ، جت» والأمالی للصدوق والوافی وشرح المازندرانی : + «ضیق» .
2) 2 . فی «بف ، جت» : «وخسر» . وفی البحار : «وحش و» . وفی الأمالی للصدوق : «خشن» کلاهما بدل «وحسن» .
3) 3 . فی «ل» : «یری» .
4) 4 . فی البحار والأمالی للصدوق : «ألحّ» . وفی المرآة : «حسن فیها ، أی زیّن للناس فیها ما قد تری من زخارفها التی اقتتل علیها الجبّارون و ذبح بعضهم بعضا لأجلها» .
5) 5 . فی «ن» : «وکلّ» .
6) 6 . الوِساد : کلّ شیء یوضع تحت الرأس . وفی المرآة : «أی اطلبنی و تقرّب إلیّ عند ما تتّکئ علی و سادک للنوم بذکری تجدنی لک حافظا فی نومک أو قریبا منک مجیبا» .
7) 7 . فی «جت» : + «به» .
8) 8 . فی «م ، بف» : «فلا یهلکون» .
9) 9 . فی المرآة : «أی إن هلکوا و ضلّوا و أحرّوا علی المعاصی یکون بعد إتمام الحجّة علیهم» .
10) 10 . فی «بح» : «أنت» .
11) 11 . فی «جت» : «خالقه» .
12) 12 . فی «بف ، جد» : - «إنیّ» .
13) 13 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والبحار . وفی «بف» والمطبوع : «إذا» .
عَنْکَ لَمْ یَضُرَّکَ غَضَبُ الْمُغْضَبِینَ .
یَا عِیسی ، اذْکُرْنِی فِی نَفْسِکَ أَذْکُرْکَ فِی نَفْسِی(1)، وَاذْکُرْنِی فِی مَلَئِکَ(2)أَذْکُرْکَ فِی مَلاَءٍ خَیْرٍ مِنْ مَلاَءِ الاْآدَمِیِّینَ(3).
یَا عِیسی ، ادْعُنِی دُعَاءَ الْغَرِیقِ الْحَزِینِ(4)الَّذِی لَیْسَ لَهُ(5)مُغِیثٌ .
یَا عِیسی ، لاَ تَحْلِفْ بِی(6)کَاذِباً ، فَیَهْتَزَّ عَرْشِی··· غَضَباً(7)، الدُّنْیَا قَصِیرَةُ الْعُمُرِ طَوِیلَةُ الاْءَمَلِ ، وَعِنْدِی دَارٌ خَیْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ(8).
یَا عِیسی(9)، کَیْفَ أَنْتُمْ صَانِعُونَ(10)إِذَا أَخْرَجْتُ لَکُمْ کِتَاباً یَنْطِقُ بِالْحَقِّ ، وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِسَرَائِرَ(11)قَدْ کَتَمْتُمُوهَا ، وَأَعْمَالٍ کُنْتُمْ بِهَا عَامِلِینَ(12).
یَا عِیسی ، قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِی إِسْرَائِیلَ : غَسَلْتُمْ وُجُوهَکُمْ ، وَدَنَّسْتُمْ قُلُوبَکُمْ ، أَ بِی تَغْتَرُّونَ ، أَمْ عَلَیَّ تَجْتَرِئُونَ؟ تَطَیَّبُونَ(13)بِالطِّیبِ لاِءَهْلِ الدُّنْیَا وَأَجْوَافُکُمْ عِنْدِی بِمَنْزِلَةِ
1) 1 . فی المرآة : «أی أفیص علیک من رحماتی الخاصّة من غیر أن یطلع علیها غیری» .
2) 2 . قال ابن الأثیر : «الملأ : أشراف الناس ورؤساؤهم ومقدّموهم الذین یرجع إلی قولهم ، والجمع : أملاء» . النهایة ، ج 4 ، ص 351 (ملأ) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «استدلّ به بعضهم علی أنّ الملائکة أفضل من الأنبیاء ؛ إذ عدّ ملأ الملائکة خیرا من ملإ الآدمیّین ولو کان فیهم نبیّ . والجواب أنّ تفضیل المجموع علی المجموع لا یوجب تفضیل الأجزاء علی الأجزاء» . وللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 331 .
4) 4 . فی «د ، بح» وحاشیة «جت» : «الحزین الغریق» . وفی البحار والأمالی للصدوق وتحف العقول : - «الحزین» .
5) 5 . فی «جت» : «معه» .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : «باسمی» .
7) 7 . فی «م ، بح» والبحار والأمالی للصدوق : + «یا عیسی» .
8) 8 . فی «بف» والأمالی للصدوق وشرح المازندرانی : «یجمعون» .
9) 9 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق والوافی : + «قل لظلمة بنی إسرائیل» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : - «أنتم صانعون» .
11) 11 . فی البحار والأمالی للصدوق : «فتنکشف سرائر» بدل «وأنتم تشهدون بسرائر» .
12) 12 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «وأعمال کنتم بها عاملین» .
13) 13 . فی «جت ، جد» والبحار والأمالی للصدوق : «تتطیّبون» .
الْجِیَفِ الْمُنْتِنَةِ کَأَنَّکُمْ أَقْوَامٌ مَیِّتُونَ .
یَا عِیسی ، قُلْ لَهُمْ : قَلِّمُوا أَظْفَارَکُمْ مِنْ کَسْبِ الْحَرَامِ ، وَأَصِمُّوا أَسْمَاعَکُمْ عَنْ(1)ذِکْرِ الْخَنَا(2)، وَأَقْبِلُوا عَلَیَّ بِقُلُوبِکُمْ ؛ فَإِنِّی لَسْتُ أُرِیدُ ضَرَرَکُمْ(3).
یَا عِیسی ، افْرَحْ بِالْحَسَنَةِ ؛ فَإِنَّهَا لِی رِضًا ، وَابْکِ عَلَی السَّیِّئَةِ ؛ فَإِنَّهَا شَیْنٌ(4)، وَمَا لاَ تُحِبُّ أَنْ یُصْنَعَ بِکَ فَلاَ تَصْنَعْهُ بِغَیْرِکَ ، وَإِنْ لَطَمَ(5)خَدَّکَ الاْءَیْمَنَ فَأَعْطِهِ(6)الاْءَیْسَرَ ، وَتَقَرَّبْ إِلَیَّ بِالْمَوَدَّةِ جُهْدَکَ ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِینَ .
8 / 140
یَا عِیسی ، ذِلَّ(7)لاِءَهْلِ الْحَسَنَةِ ، وَشَارِکْهُمْ فِیهَا ، وَکُنْ عَلَیْهِمْ شَهِیداً ، وَقُلْ لِظَلَمَةِ بَنِی إِسْرَائِیلَ : یَا أَخْدَانَ(8)السَّوْءِ وَالْجُلَسَاءَ عَلَیْهِ(9)، إِنْ لَمْ تَنْتَهُوا أَمْسَخْکُمْ(10)قِرَدَةً وَخَنَازِیرَ .
یَا عِیسی ، قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِی إِسْرَائِیلَ : الْحِکْمَةُ(11)
وفی المرآة : «استناد البکاء إلی الحکمة مجازیّ ؛ لأنّها سببه . ویمکن أن یکون بتقدیر مضاف ، أی أهل الحکمة . ویمکن أن تقرأ «تبکی» من باب الإفعال» .
تَبْکِی فَرَقاً(12)مِنِّی وَأَنْتُمْ بِالضَّحِکِ1) 1 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جد» وحاشیة «د» والوافی : «من» .
2) 2 . الخَنا : الفُحش فی القول ، والفحش : القبیح من القول والفعل . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 86 (خنا) .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والمرآة . وفی «بن» والمطبوع والوافی : «صورکم» .
4) 4 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق : «لی سخط» بدل «شین» .
5) 5 . فی «بن» وتحف العقول : + «أحد» .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : «فأعط» .
7) 7 . فی تحف العقول : «دلّ» .
8) 8 . الأخدان : جمع الخِدْن ، وهو الصدیق ، والصاحب . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 15 (خدن) .
9) 9 . فی الوافی عن بعض النسخ : «و جلساء علّة» .
10) 10 . فی «د» : «مسختکم» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ الحکمة بالتحریک ، جمع الحاکم ، وهو صاحب الحکم والقدر والمنزلة من عند اللّه تعالی ، کالحفظة جمع الحافظ . ویحتمل أن یکون بکسر الحاء وسکون الکاف ، علی حذف المضاف ، أی صاحب الحکمة ، وهی العدل والعلم والحلم والنبوّة» .
12) 12 . الفَرَق بالتحریک : الخوف والفزع . النهایة ، ج 3 ، ص 438 (فرق) .
تَهْجُرُونَ(1)، أَتَتْکُمْ بَرَاءَتِی ، أَمْ لَدَیْکُمْ أَمَانٌ مِنْ عَذَابِی ، أَمْ تَعَرَّضُونَ(2)لِعُقُوبَتِی(3)؟ فَبِی حَلَفْتُ لاَءَتْرُکَنَّکُمْ مَثَلاً لِلْغَابِرِینَ(4).
ثُمَّ(5)أُوصِیکَ یَا ابْنَ مَرْیَمَ الْبِکْرِ الْبَتُولِ بِسَیِّدِ الْمُرْسَلِینَ وَحَبِیبِی ، فَهُوَ(6)أَحْمَدُ صَاحِبُ الْجَمَلِ الاْءَحْمَرِ ، وَالْوَجْهِ الاْءَقْمَرِ(7)، الْمُشْرِقِ بِالنُّورِ ، الطَّاهِرِ الْقَلْبِ ، الشَّدِیدِ الْبَأْسِ(8)، الْحَیِیِّ(9)الْمُتَکَرِّمِ(10)، فَإِنَّهُ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِینَ ، وَسَیِّدُ وُلْدِ آدَمَ(11)یَوْمَ یَلْقَانِی ، أَکْرَمُ السَّابِقِینَ عَلَیَّ(12)، وَأَقْرَبُ الْمُرْسَلِینَ مِنِّی ، الْعَرَبِیُّ الاْءَمِینُ(13)، الدَّیَّانُ(14)بِدِینِی ، الصَّابِرُ فِی
1) 1 . «تهجرون» إمّا من الهَجْر بمعنی الهذیان ، یقال : هجر یهجر من باب قتل هَجْرا ، إذا خلط فی کلامه ، وإذا هذی ؛ أو من الهُجْر ، وهو الخنا والفحش ، اسم من هجر یهجُر وأهجر یهجر إهجارا : إذا أفحش ، وإذا أکثر الکلام فی ما لاینبغی . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 245 ؛ المصباح المنیر ، ص 634 (هجر) .
2) 2 . فی البحار والأمالی للصدوق : «تتعرّضون» .
3) 3 . فی «بف» والوافی : «بعقوبتی» .
4) 4 . قال الجوهری : «الغابر : الباقی ، و الماضی ، وهو من الأضداد . وفی شرح المازندرانی : «مثلاً للغابرین ، أی الباقین إلی یوم الدین ، والمثل بالتحریک : الحدیث ، وتفسیر الغابرین بالماضین ، والمثل بالشبه والتطیر بعید» . وفی الوافی : «ومثلاً للغابرین ، حدیثا للآخرین یتحدّثون به» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 765 (غبر) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1395 (مثل) .
5) 5 . فی البحار والأمالی للصدوق : + «إنیّ» .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : «منهم» .
7) 7 . فی تحف العقول : «الأزهر» . والأقمر : الأبیض ، أو هو الشدید البیاض . الصحاح ، ج 2 ، ص 799 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 107 (قمر) .
8) 8 . البأس : الشدّة ، والقوّة ، والشجاعة . راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 21 ؛ المصباح المنیر ، ص 65 (بأس) .
9) 9 . الحییّ ، کغنیّ : ذو الحیاء . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1677 (حیی) .
10) 10 . المتکرّم : المتنزّه ، یقال ، تکرّم عنه وتکارم ، أی تنزّه . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1518 (کرم) .
11) 11 . فی البحار والأمالی للصدوق : + «عندی» .
12) 12 . فی «بن» : - «علیّ» .
13) 13 . فی البحار والأمالی للصدوق وتحف العقول : «الاُمیّ» .
14) 14 . الدیّان : الحاکم والقاضی والقهّار ، أو المتعبّد ، یقال : دان بالإسلام دینا بالکسر ، أی تعبّد به ، وتدیّن به کذلک . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 148 ؛ المصباح المنیر ، ص 205 (دین) .
ذَاتِی ، الْمُجَاهِدُ الْمُشْرِکِینَ(1)بِیَدِهِ(2)عَنْ دِینِی(3)؛ أَنْ تُخْبِرَ(4)بِهِ بَنِی إِسْرَائِیلَ ، وَتَأْمُرَهُمْ أَنْ یُصَدِّقُوا بِهِ ، وَأَنْ(5)یُوءْمِنُوا بِهِ ، وَأَنْ(6)یَتَّبِعُوهُ ، وَأَنْ(7)یَنْصُرُوهُ .
قَالَ عِیسی علیهالسلام : إِلهِی ، مَنْ هُوَ حَتّی أُرْضِیَهُ(8)، فَلَکَ(9)الرِّضَا(10)؟
قَالَ : هُوَ(11)مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ إِلَی النَّاسِ کَافَّةً ، أَقْرَبُهُمْ مِنِّی مَنْزِلَةً ، وَأَحْضَرُهُمْ(12)شَفَاعَةً ، طُوبی لَهُ(13)مِنْ نَبِیٍّ ، وَطُوبی(14)لاِءُمَّتِهِ إِنْ(15)هُمْ(16)لَقُونِی عَلی سَبِیلِهِ ، یَحْمَدُهُ أَهْلُ الاْءَرْضِ ، وَیَسْتَغْفِرُ لَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ(17)، أَمِینٌ مَیْمُونٌ(18)، طَیِّبٌ(19)مُطَیَّبٌ ، خَیْرُ(20)الْبَاقِینَ عِنْدِی ، یَکُونُ فِی آخِرِ الزَّمَانِ ، إِذَا خَرَجَ
1) 1 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق وتحف العقول : «للمشرکین» .
2) 2 . فی «بف» : «بیدیه» . وفی البحار والأمالی للصدوق : «ببدنه» . وفی تحف العقول : «بذبّه» .
3) 3 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق : + «یا عیسی آمرک» .
4) 4 . «أن تخبر» بدل اشتمال من قوله : «سیّد المرسلین» ، فهو المقصود بالوصیّة .
5) 5 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «أن» .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «أن» .
7) 7 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» والبحار والأمالی للصدوق وتحف العقول : - «أن» .
8) 8 . فی «بف» : + «قال : یا عیسی أرضه» . وفی البحار والأمالی للصدوق : «قال : یا عیسی أرضه» بدل «حتّی أرضیه» .
9) 9 . فی «د ، م» وحاشیة «ن ، جت» : «ذلک» .
10) 10 . فی «بف» : + «اللّهمّ رضیت فمن هو ، قال» .
11) 11 . فی البحار والأمالی للصدوق : «قال اللّهمّ رضیت فمن هو ، قال» بدل «قال : هو» .
12) 12 . فی البحار والأمالی للصدوق : «وأوجبهم عندی» .
13) 13 . فی البحار والأمالی للصدوق : «طوباه» بدل «طوبی له» .
14) 14 . فی البحار : «وطوباه» .
15) 15 . فی حاشیة «د ، ن» والمرآة «إذ» .
16) 16 . فی «م ، بح ، جت» وتحف العقول : «إنّهم» .
17) 17 . فی «ن» : «السماوات» .
18) 18 . فی الوافی : «مأمون» .
19) 19 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «طیّب» .
20) 20 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق : + «الماضین و» .
أَرْخَتِ(1)السَّمَاءُ عَزَالِیَهَا(2)، وَأَخْرَجَتِ(3)الاْءَرْضُ زَهْرَتَهَا(4)حَتّی یَرَوُا الْبَرَکَةَ ، وَأُبَارِکُ لَهُمْ(5)فِیمَا وَضَعَ یَدَهُ عَلَیْهِ ، کَثِیرُ الاْءَزْوَاجِ ، قَلِیلُ الاْءَوْلاَدِ(6)، یَسْکُنُ بَکَّةَ مَوْضِعَ أَسَاسِ إِبْرَاهِیمَ .
یَا عِیسی ، دِینُهُ الْحَنِیفِیَّةُ(7)، وَقِبْلَتُهُ یَمَانِیَّةٌ(8)وَهُوَ مِنْ حِزْبِی وَأَنَا مَعَهُ ، فَطُوبی لَهُ ، ثُمَّ طُوبی لَهُ(9)، لَهُ الْکَوْثَرُ وَالْمَقَامُ الاْءَکْبَرُ فِی(10)جَنَّاتِ عَدْنٍ(11)، یَعِیشُ أَکْرَمَ مَنْ عَاشَ(12)، وَیُقْبَضُ شَهِیداً ، لَهُ حَوْضٌ أَکْبَرُ(13)مِنْ بَکَّةَ(14)إِلی مَطْلَعِ الشَّمْسِ مِنْ رَحِیقٍ
1) 1 . الإرخاء : الإرسال والإسدال . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1689 (رخا) .
2) 2 . العزالی : جمع العزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل ، فشبّه اتّساع المطر واندفاقه بالذی یخرج من فم المزادة . النهایة ، ج 3 ، ص 231 (عزل) .
3) 3 . فی «بح» : «فأخرجت» .
4) 4 . الزَهْرة : النبات ، ونَوْره ، أو الأصفر منه ، والجمع : زَهْر وأزهار . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 568 (زهر) .
5) 5 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «لهم» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «قلیل الأولاد ، من صلبه ، وإلاّ أولاده أکثر من أن تحصی» .
7) 7 . فی «م» والبحار : «الحنفیّة» . وفی «جد» وحاشیة «م» : «حنیفیّة» . وقال العلاّمة المازندرانی : «یا عیسی دینه الحنیفیّة ، أی المائلة من الباطل إلی الحقّ ، أو الطاهرة من النواقض والنواقص ، أو ملّة إبراهیم علیهالسلام . والتأنیث باعتبار إرادة الملّة من الدین ، أو بتقدیرها» . وقال العلاّمة المجلسی : «وقیل : المراد الملّة المائلة عن الشدّة إلی السهولة» . وأصل الحَنْف : المیل ، والحنیف : المائل إلی الإسلام والثابت علیه ، والحنیف عند العرب : من کان علی دین إبراهیم علیهالسلام . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 451 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 57 (حنف) .
8) 8 . فی البحار والأمالی للصدوق : «مکّیّة» . وقال ابن الأثیر : «فیه : الإیمان یمان ، والحکمة یمانیة ، إنّما قال ذلک لأنّ الإیمان بدأ من مکّة ، وهی من تِهامة ، وتِهامة من أرض الیمن ، ولهذا یقال لکعبة : الیمانیة» . والنسبة إلی الیمن : یَمَنِیّ ، علی القیاس ، ویمانٍ علی غیر القیاس ، ففی الیاء مذهبان ، أشهر هما التخفیف . قاله الفیّومی . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 300 ؛ المصباح المنیر ، ص 682 (یمن) .
9) 9 . فی «بف» : - «له» . وفی البحار والأمالی للصدوق : «فطوباه طوباه» بدل «فطوبی له ثمّ طوبی له» .
10) 10 . فی البحار والأمالی للصدوق : «من» .
11) 11 . «جنّات عدن» أی جنّات استقرار و ثبات وإقامة ، یقال : عَدَنَ بالمکان یَعْدِن عَدْنا ، أی استقرّ ولزمه ولم یبرح منه . وقال العلاّمة المازندرانی : «قیل : جنّة عدن : اسم لمدینة الجنّة ، فیها جنان کثیرة ، وهی مسکن الأنبیاء والعلماء والشهداء وأئمّة العدل ، والناس سواهم فی جنّات حوالیها» .
12) 12 . فی «ع ، ل ، بن» وحاشیة «د» والبحار والأمالی للصدوق : «معاش» بدل «من عاش» .
13) 13 . فی البحار والأمالی للصدوق ، «أبعد» .
14) 14 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق : «مکة» .
مَخْتُومٍ ،(1)، فِیهِ آنِیَةٌ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، وَأَکْوَابٌ(2)مِثْلُ مَدَرِ(3)الاْءَرْضِ ، عَذْبٍ(4)فِیهِ مِنْ 8 / 141
کُلِّ شَرَابٍ ، وَطَعْمِ کُلِّ ثِمَارٍ فِی الْجَنَّةِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً(5)لَمْ یَظْمَأْ أَبَداً(6)، وَذلِکَ مِنْ قَسْمِی(7)لَهُ وَتَفْضِیلِی إِیَّاهُ(8)عَلی فَتْرَةٍ(9)بَیْنَکَ وَبَیْنَهُ ، یُوَافِقُ(10)سِرُّهُ عَلاَنِیَتَهُ ، وَقَوْلُهُ فِعْلَهُ ، لاَ یَأْمُرُ النَّاسَ إِلاَّ بِمَا یَبْدَؤُهُمْ بِهِ ، دِینُهُ الْجِهَادُ فِی عُسْرٍ وَیُسْرٍ(11)، تَنْقَادُ(12)لَهُ الْبِلاَدُ ، وَیَخْضَعُ لَهُ صَاحِبُ الرُّومِ عَلی(13)دِینِ إِبْرَاهِیمَ(14)، یُسَمِّی(15)عِنْدَ الطَّعَامِ ، وَیُفْشِی السَّلاَمَ ، وَیُصَلِّی وَالنَّاسُ نِیَامٌ ، لَهُ کُلَّ یَوْمٍ خَمْسُ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِیَاتٍ ، یُنَادِی إِلَی
1) 1 . قال ابن الأثیر : «الرحیق : من أسماء الخمر ، یرید خمر الجنّة ، والمختوم : المصون الذی لم یُبْتَذَل لأجل ختامه» . وقال الفیروز آبادی : «الرحیق : الخمر ، أو أطیبها ، أو أفضلها ، أو الخالص ، أو الصافی» . النهایة ، ج 2 ، ص 208 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1177 (رحق) .
2) 2 . الأکواب : جمع الکُوب ، بالضمّ ، وهو کُوز لا عروة له ، أو لا خرطوم له . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 223 (کوب) .
3) 3 . المدر ، محرّکة : قِطَع الطین الیابس ، أو العِلْک الذی لارمل فیه . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 658 (مدر) .
4) 4 . فی «بف»والأمالی للصدوق : «ماؤه عذب» . وفی الأمالی للصدوق : - «وأکواب مثل مدر الأرض» .
5) 5 . فی «م» : - «شربة» .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : + «بعدها» .
7) 7 . القَسْمُ : العطاء . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1513 (قسم) .
8) 8 . فی «بف» والأمالی للصدوق : + «أبعثه» . وفی البحار والأمالی للصدوق : - «وذلک من قسمی له وتفضیلی إیّاه» .
9) 9 . الفترة : ما بین الرسولین من رسل اللّه تعالی من الزمان الذی انقطعت فیه الرسالة ؛ من الفتور ، وهو الضعف والانکسار . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 777 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 408 (فتر) .
10) 10 . فی «بح ، بف» : «موافق» .
11) 11 . فی «م» : «یسر وعسر» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «ینقاد» .
13) 13 . فی «بف» والبحار والأمالی للصدوق : + «دینه و» .
14) 14 . فی المرآة : «قوله تعالی : علی دین إبراهیم علیهالسلام ، أی هو علی دین إبراهیم ، أو یخضع له ، أو لأنّه علی دین إبراهیم علیهالسلام » .
15) 15 . فی البحار والأمالی للصدوق : «ویسمّی» . و یسمّی عند الطعام ، أی یقول : بسم اللّه الرحمن الرحیم .
الصَّلاَةِ(1)کَنِدَاءِ الْجَیْشِ بِالشِّعَارِ ، وَیَفْتَتِحُ(2)بِالتَّکْبِیرِ ، وَیَخْتَتِمُ(3)بِالتَّسْلِیمِ ، وَیَصُفُّ قَدَمَیْهِ فِی الصَّلاَةِ(4)کَمَا تَصُفُّ الْمَلاَئِکَةُ أَقْدَامَهَا ، وَیَخْشَعُ لِی قَلْبُهُ وَرَأْسُهُ ، النُّورُ فِی صَدْرِهِ ، وَالْحَقُّ عَلی(5)لِسَانِهِ ، وَهُوَ عَلَی(6)الْحَقِّ حَیْثُمَا کَانَ ، أَصْلُهُ یَتِیمٌ ضَالٌّ بُرْهَةً مِنْ زَمَانِهِ عَمَّا یُرَادُ بِهِ(7)، تَنَامُ عَیْنَاهُ وَلاَ یَنَامُ قَلْبُهُ ، لَهُ الشَّفَاعَةُ ، وَعَلی أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَیَدِی فَوْقَ أَیْدِیهِمْ(8)، فَمَنْ(9)نَکَثَ فَإِنَّمَا یَنْکُثُ عَلی نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَوْفی بِمَا عَاهَدَ عَلَیْهِ(10)أَوْفَیْتُ(11)لَهُ بِالْجَنَّةِ ، فَمُرْ ظَلَمَةَ بَنِی إِسْرَائِیلَ أَلاَّ یَدْرُسُوا(12)کُتُبَهُ ، وَلاَ یُحَرِّفُوا سُنَّتَهُ ، وَأَنْ یُقْرِئُوهُ السَّلاَمَ ؛ فَإِنَّ لَهُ فِی الْمَقَامِ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ .
یَا عِیسی ، کُلُّ مَا یُقَرِّبُکَ مِنِّی فَقَدْ(13)دَلَلْتُکَ عَلَیْهِ ، وَکُلُّ مَا یُبَاعِدُکَ مِنِّی فَقَدْ نَهَیْتُکَ عَنْهُ ، فَارْتَدْ(14)لِنَفْسِکَ .
1) 1 . فی «بح» : «الصلوات» .
2) 2 . فی «م ، ن» : «ویفتح» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» : «ویختم» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، بن» : «الصلوات» . وفی «بح» : «بالصلاة» بدل «فی الصلاة» .
5) 5 . فی البحار والأمالی للصدوق : «فی» .
6) 6 . فی البحار والأمالی للصدوق : «مع» .
7) 7 . فی المرآة : «أصله یتیم ، أی بلا أب ، أو بلا نظیر ، أو متفرّد عن الخلق . ضالّ برهة ، أی طایفة من زمانه عمّا یراد به ، أی الوحی والبعثة ، أو ضالّ من بین قومه لا یعرفونه بالنبوّة ، فکأنّه ضلّ عنهم ، ثمّ وجدوه» . وللمزید راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 130 ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 141 .
8) 8 . فی «بف» و البحار والأمالی للصدوق : + «إذا بایعوه» .
9) 9 . فی «بف» والوافی : «ومن» .
10) 10 . فی «بف» : - «علیه» .
11) 11 . فی البحار والأمالی للصدوق : «وفیت» .
12) 12 . الدُروس : العفو والمحو . راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 79 .
13) 13 . فی الوافی والبحار والأمالی للصدوق وتحف العقول : «قد» .
14) 14 . قال الفیروز آبادی : «الرَوْد : الطلب ، کالرِیاد والارتیاد ، والذهاب والمجیء» . وقال العلاّمة المازندرانی : «فارتد لنفسک ، أی اطلب لنفسک ما هو خیر لک من هذین الأمرین ، وارتد : أمر من الارتیاد ، وهو طلب الشیء بالتفکّر فیه مرّة بعد اُخری ، کالرود والریاد ، ومنه المراودة» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 415 (رود) .
یَا عِیسی ، إِنَّ الدُّنْیَا حُلْوَةٌ ، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُکَ فِیهَا(1)، فَجَانِبْ مِنْهَا(2)مَا حَذَّرْتُکَ ، وَ خُذْ مِنْهَا مَا أَعْطَیْتُکَ عَفْواً(3).
یَا عِیسی ، انْظُرْ فِی عَمَلِکَ نَظَرَ الْعَبْدِ الْمُذْنِبِ الْخَاطِئِ ، وَلاَ تَنْظُرْ فِی عَمَلِ غَیْرِکَ بِمَنْزِلَةِ الرَّبِّ(4)، کُنْ(5)فِیهَا زَاهِداً ، وَلاَ تَرْغَبْ(6)فِیهَا ، فَتَعْطَبَ(7).
یَا عِیسَی ، اعْقِلْ وَتَفَکَّرْ وَانْظُرْ فِی نَوَاحِی الاْءَرْضِ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِینَ .
یَا عِیسی ، کُلُّ وَصْفِی لَکَ نَصِیحَةٌ(8)، وَکُلُّ قَوْلِی لَکَ(9)حَقٌّ ، وَأَنَا الْحَقُّ الْمُبِینُ فَحَقّاً(10)أَقُولُ : لَئِنْ أَنْتَ عَصَیْتَنِی بَعْدَ أَنْ أَنْبَأْتُکَ ، مَا لَکَ مِنْ دُونِی وَلِیٌّ وَلاَ نَصِیرٌ .
یَا عِیسی ، أَذِلَّ(11)قَلْبَکَ بِالْخَشْیَةِ ، وَانْظُرْ إِلی مَنْ هُوَ(12)أَسْفَلُ مِنْکَ ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلی 8 / 142
مَنْ هُوَ(13)فَوْقَکَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَأْسَ کُلِّ خَطِیئَةٍ وَ ذَنْبٍ(14)هُوَ(15)حُبُّ الدُّنْیَا ، فَلاَ تُحِبَّهَا ؛
1) 1 . فی البحار والأمالی للصدوق : + «لتطیعنی» .
2) 2 . فی حاشیة «م ، جد» : «فیها» .
3) 3 . العَفْوُ : أحلّ المال وأطیبه ، وخیار الشیء وأجوده ، والفضل ، والمعروف . والمعنی : أعطیتک فضلاً وإحسانا ، أو حلالاً طیّبا ، أو بلا مسألة ، من قولهم : أعطیته عفوا ، أی بغیر مسألة . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1721 (عفا) .
4) 4 . فی حاشیة «م» : «ربّک» . وفی شرح المازندرانی : «الریب» . وفی البحار والأمالی للصدوق : «نظر الربّ» بدل «بمنزلة الربّ» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «فکن» . وفی البحار والأمالی للصدوق : «وکن» .
6) 6 . فی تحف العقول : «ولا ترهب» .
7) 7 . «فتعطب» أی تهلک ؛ من العَطَب ، وهو الهلاک ، وفعله من باب «تعب» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ؛ المصباح المنیر ، ج 416 (عطب) .
8) 8 . فی البحار والأمالی للصدوق : «کلّ وصیّتی نصیحة لک» .
9) 9 . فی «ن ، بف» والأمالی للصدوق : - «لک» .
10) 10 . فی البحار والأمالی للصدوق : «وحقّا» .
11) 11 . فی البحار والأمالی للصدوق : «ذلّل» . وفی تحف العقول : «أدّب» .
12) 12 . فی «بن ، جد» وتحف العقول : - «هو» .
13) 13 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وتحف العقول : - «هو» .
14) 14 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والمرآة : «أو ذنب» .
15) 15 . فی البحار والأمالی للصدوق : - «هو» .
فَإِنِّی لاَ أُحِبُّهَا .
یَا عِیسی ، أَطِبْ لِی(1)قَلْبَکَ ، وَأَکْثِرْ ذِکْرِی فِی الْخَلَوَاتِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ سُرُورِی أَنْ تُبَصْبِصَ(2)إِلَیَّ ، کُنْ(3)فِی ذلِکَ حَیّاً ، وَلاَ تَکُنْ مَیِّتاً .
یَا عِیسی ، لاَ تُشْرِکْ بِی شَیْئاً ، وَکُنْ مِنِّی عَلی حَذَرٍ ، وَلاَ تَغْتَرَّ(4)بِالنَّصِیحَةِ(5)، وَلاَتُغَبِّطْ(6)نَفْسَکَ ؛ فَإِنَّ الدُّنْیَا کَفَیْءٍ زَائِلٍ ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا کَمَا أَدْبَرَ ، فَنَافِسْ فِی الصَّالِحَاتِ جُهْدَکَ(7)، وَکُنْ مَعَ الْحَقِّ حَیْثُمَا کَانَ وَإِنْ قُطِعْتَ وَأُحْرِقْتَ(8)بِالنَّارِ ، فَلاَ تَکْفُرْ بِی بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ ، وَلاَ تَکُونَنَّ(9)مِنَ(10)الْجَاهِلِینَ ؛ فَإِنَّ الشَّیْءَ(11)یَکُونُ مَعَ الشَّیْءِ .
1) 1 . فی حاشیة «ن» . وفی البحار والأمالی للصدوق : «بی» .
2) 2 . التبصبص : التملّق ، ویقال أیضا : بصبص الکلب بذَنَبه ، إذا حرّکه ، وإنّما یفعل ذلک من طمع أو خوف . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1030 (بصص) ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 131 (بصبص) .
3) 3 . فی الأمالی للصدوق : «وکن» .
4) 4 . الاغترار : الانخداع ، والغفلة . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 627 و 628 (غرر) .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی «بف» والمطبوع : «بالصحّة» .
6) 6 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والوافی والبحار والأمالی والتحف . وفی سائر النسخ والمطبوع : «وتغبّط» بدل «ولا تغبّط» . وتغبیط النفس : حملها علی الغِبطة ، قال ابن الأثیر : «الغَبْط : حسد خاصّ ، یقال : غبطت الرجل أغبطه غَبْطا ، إذا اشتهیت أن یکون لک مثل حاله وأن یدوم علیه ما هو فیه» . وقرأها العلاّمة المازندرانی بالتخفیف ، حیث قال : «أی لا تتمنّ نفسک ما فی ید أهل الدنیا من متاعها ، من الغبطة ، وهی تمنّی نعمة لا تتحوّل عن صاحبها» ، واحتمله أیضا العلاّمة المجلسی ، حیث قال : «ویمکن أن یقرأ بالتخفیف ، ونفسک بالرفع» . وأمّا العلاّمة الفیض فإنّه قرأها بالتخفیف وبالعین المهملة ، حیث قال فی بیان الحدیث فی الوافی : «العبط بالمهملتین : الذبح بلا جنایة وجریرة» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 339 (غبط) .
7) 7 . المنافسة : الرغبة فی الشیء والانفراد به . و«جهدک» أی بقدر وسعک وطاقتک .
8) 8 . فی «بح» : «فاُحرقت» . وفی «ع ، ل ، بف ، بن» وحاشیة «د» : «و حرقت» .
9) 9 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «ن» والمطبوع : «فلا تکوننّ» . وفی «بف» والوافی وشرح المازندرانی والبحار والأمالی للصدوق وتحف العقول : «ولا تکن» .
10) 10 . فی «بح» وشرح المازندرانی والبحار وتحف العقول : «مع» . وفی الأمالی للصدوق : «مع (من)» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ والوافی : «السیّء» فی الموضعین .
یَا عِیسی ، صُبَّ لِیَ الدُّمُوعَ مِنْ عَیْنَیْکَ(1)، وَاخْشَعْ لِی بِقَلْبِکَ .
یَا عِیسی ، اسْتَغِثْ بِی(2)فِی حَالاَتِ(3)الشِّدَّةِ ؛ فَإِنِّی أُغِیثُ الْمَکْرُوبِینَ ، وَأُجِیبُ الْمُضْطَرِّینَ ، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ» .(4)
104 / 104 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ ، عَنْ عَنْبَسَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ النَّارِ فِی النَّارِ یَفْقِدُونَکُمْ ، فَلاَ یَرَوْنَ مِنْکُمْ أَحَداً ، فَیَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : «ما لَنا لا نَری رِجالاً کُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الاْءَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِیًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الاْءَبْصارُ»(5)» .
قَالَ : «وَذلِکَ(6)قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «إِنَّ ذلِکَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ»(7)یَتَخَاصَمُونَ فِیکُمْ فِیمَا(8)کَانُوا یَقُولُونَ فِی الدُّنْیَا» .(9)
حَدِیثُ إِبْلِیسَ
1) 1 . فی «ن» : «عینک» .
2) 2 . فی البحار والأمالی للصدوق : «استغفرنی» بدل «استغث بی» .
3) 3 . فی حاشیة «جت» وتحف العقول : «حال» .
4) 4 . الأمالی للصدوق ، ص 514 ، المجلس 78 ، ح 1 ، بسنده عن علیّ بن أسباط ، عن علیّ بن أبی حمزة ، عن أبی بصیر ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . تحف العقول ، ص 496 ، فی مناجاة اللّه جلّ ثناؤه لعیسی بن مریم علیهالسلام ، وفیهما مع اختلاف یسیر . راجع : الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب ذی اللسانین ، ح 2707 ومصادره ؛ وفیه ، کتاب الدعاء ، باب ذکر اللّه عزّوجلّ فی السرّ ، ح 3210 ؛ والأمالی للصدوق ، ص 605 ، المجلس 88 ، ح 7 ؛ وثواب الأعمال ، ص 319 ، ح 5 ؛ والأمالی للمفید ، ص 236 ، المجلس 27 ، ح 7 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 12 ، المجلس 1 ، ح 15 الوافی ، ج 26 ، ص 130 ، ح 25382 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 415 ، ح 8311 ، قطعة منه ؛ البحار ، ج 14 ، ص 289 ، ح 13 .
5) 5 . ص (38) : 62 و 63 .
6) 6 . فی «د ، ع ، بف ، جد» : «وذاک» . وفی «م» : «فذاک» .
7) 7 . ص (38) : 64 .
8) 8 . فی الوافی : «کما» .
9) 9 . الوافی ، ج 5 ، ص 809 ، ح 3074 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 354 ، ح 5 .
105 / 105 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ ، قَالَ :
قَالَ لِی(1)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَیْکُمْ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، کُلٌّ .
قَالَ(2): «أَ تَدْرِی مِمَّا(3)ذَاکَ یَا یَعْقُوبُ؟» .
قَالَ(4): قُلْتُ : لاَ أَدْرِی جُعِلْتُ فِدَاکَ .
قَالَ : «إِنَّ إِبْلِیسَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ ، وَأَمَرَهُمْ(5)فَأَطَاعُوهُ ، وَدَعَاکُمْ فَلَمْ تُجِیبُوهُ ، وَأَمَرَکُمْ فَلَمْ تُطِیعُوهُ ، فَأَغْری بِکُمُ النَّاسَ(6)» .(7)
8 / 143
106 / 106 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِذَا رَأَی الرَّجُلُ(8)مَا یَکْرَهُ فِی مَنَامِهِ ، فَلْیَتَحَوَّلْ عَنْ شِقِّهِ الَّذِی کَانَ عَلَیْهِ نَائِماً ، وَلْیَقُلْ : «إِنَّمَا النَّجْوی مِنَ الشَّیْطانِ لِیَحْزُنَ الَّذِینَ آمَنُوا وَلَیْسَ بِضارِّهِمْ شَیْئاً إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ»(9)ثُمَّ لْیَقُلْ : عُذْتُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلاَئِکَةُ اللّهِ الْمُقَرَّبُونَ(10)وَأَنْبِیَاوءُهُ
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن» : - «لی» .
2) 2 . فی علل الشرائع : «فقلت : کلّ الناس ، فأعادها علیّ ، فقلت : کلّ الناس ، فقال» بدل «قال : قلت : جعلت فداک کلّ ، قال» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع : «ممّ» .
4) 4 . فی «بف» : - «قال» .
5) 5 . فی «بف» : «فأمرهم» .
6) 6 . «فأغری بکم الناس» أی جعلهم حریصا علیکم ، یقال : أغراه به ، أی ولّعه . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1726 (غرا) .
7) 7 . علل الشرائع ، ص 598 ، ح 46 ، بسنده عن یعقوب بن شعیب ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 779 ، ح 3031 .
8) 8 . فی «بح ، جت» : + «منکم» .
9) 9 . المجادلة (58) : 10 .
10) 10 . فی الوافی : - «المقرّبون» .
الْمُرْسَلُونَ وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَیْتُ ، وَمِنْ شَرِّ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ» .(1)
107 / 107 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَبْدِیِّ(2)، عَنْ أَبِی الْوَرْدِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لِفَاطِمَةَ علیهاالسلام فِی رُوءْیَاهَا(3)
ثمّ قال جبرئیل لمحمد صلیاللهعلیهوآله : قل یا محمّد صلیاللهعلیهوآله إذا رأیت فی منامک شیئا تکرهه ، أو رآی أحد من المؤمنین فلیقل : أعوذ بما عاذت به ملائکة اللّه المقرّبون و أنبیاء اللّه المرسلون و عباده الصالحون من شرّ ما رأیت من رؤیای . ویقرأ الحمد والمعوّذتین و قل هو اللّه أحد ، ویتفل عن یساره ثلاث تفلات ؛ فإنّه لایضرّه ما رآی ، و أنزل اللّه علی رسوله : «إِنَّمَا النَّجْوَی مِنَ الشَّیْطَـنِ» . و راجع : تفسیر القمّی ، ج 3 ، ص 355 ، ذیل الآیة 9 من سورة المجادلة (58) .
الَّتِی رَأَتْهَا :1) 1 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 355 ، ذیل الحدیث ، عن أبیه ، عن محمّد بن أبی عمیر ، مع اختلاف الوافی ، ج 9 ، ص 1589 ، ح 8800 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 499 ، ح 8539 ؛ البحار ، ج 76 ، ص 219 ، ح 28 .
2) 2 . فی الوسائل : «العبیدی» . والرجل مجهول لم نعرفه .
3) 3 . فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 341 : «قوله علیهالسلام : فی رؤیاها التی رأتها ، إشارة إلی ما رواه علیّ بن إبراهیم فی تفسیره عن أبیه ، عن ابن أبی عمیر ، عن أبی بصیر ، عن أبی عبداللّه علیهالسلام قال : «کان سبب نزول هذه الآیة ـ وهی الآیة 10 من سورة المجادلة (58) ـ أن فاطمة ـ سلام اللّه علیها ـ رأت فی منامها أنّ رسول اللّه همّ أن یخرج هو و فاطمة و علیّ و الحسن و الحسین ـ صلوات اللّه علیهم ـ من المدینة ، فخرجوا حتّی جاوزوا من حیطان المدینة ، فعرض لهم طریقان فأخذ رسول اللّه ذات الیمین حتّی انتهی إلی موضع فیه نخل و ماء ، فاشتری رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله شاة کبراء ، وهی التی فی أحد اُذنیها نقط بیض فأمر بذبحها ، فلمّا أکلوا ماتوا من مکانهم . فانتبهت فاطمة باکیة ذعرة فلم تخبر رسول اللّه بذلک ، فلمّا أصبحت جاء رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله بحمار فأرکب علیه فاطمة و أمر أن یخرج أمیرالمؤمنین والحسن والحسین علیهمالسلام من المدینة کما رأت فاطمة علیهاالسلام فی نومها ، فلمّا خرجوا من حیطان المدینة عرض لهم طریقان ، فأخذ رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ذات الیمین کما رأت فاطمة علیهاالسلام حتّی انتهوا إلی موضع فیه نخل و ماء ، فاشتری به رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله شاة کما رأت فاطمة علیهاالسلام فأمر بذبحها فذبحت و شویت ، فلمّا أرادوا أکلها قامت فاطمة علیهاالسلام و تنحّت ناحیة منهم تبکی مخافة أن یموتوا ، فطلبها رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله حتّی وقف علیها و هی تبکی فقال : ما شأنک یا بنیّة؟ قالت : یا رسول اللّه رأیت کذا و کذا فی نومی ، و قد فعلت أنت کما رأیته فتنحّیت عنکم فلا أراکم تموتون ، فقام رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله فصلّی رکعتین ، ثمّ ناجی ربّه فنزل علیه جبرئیل فقال : یا محمّد صلیاللهعلیهوآله هذا شیطان یقال له : الدهان ، و هو الذی أری فاطمة هذه الرؤیا و یؤذی المؤمنین فی نومهم ما یغتمّون به ، فأمر جبرئیل علیهالسلام فجاء به إلی رسول اللّه فقال له : أنت أریت فاطمة هذه الرؤیا؟ فقال : نعم یا محمّد ، فبزق علیه ثلاث بزقات فشجّه فی ثلاث مواضع .
8 / 144
قُولِی : أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلاَئِکَةُ اللّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَأَنْبِیَاوءُهُ الْمُرْسَلُونَ وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَیْتُ فِی لَیْلَتِی هذِهِ أَنْ یُصِیبَنِی مِنْهُ سُوءٌ أَوْ(1)شَیْءٌ أَکْرَهُهُ ، ثُمَّ اتْفِلِی(2)
وقال فی المرآة : «قوله علیهالسلام : انقلبی عن یسارک ، الظاهر أنّه کان : ثمّ اتفلی عن یسارک ثلاث مرّات» ، وجعل «ثلاث مرّات» متعلّقا ب «انقلبی» ، ثمّ ذکر احتمالین فی معناه .
عَنْ(3)یَسَارِکِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» .(4)حَدِیثُ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ
108 / 108 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ وَعَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِذَا أَرَادَ أَحَدُکُمْ أَنْ لاَ یَسْأَلَ رَبَّهُ(5)شَیْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ ، فَلْیَیْأَسْ مِنَ النَّاسِ کُلِّهِمْ ، وَلاَ یَکُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلاَّ مِنْ(6)عِنْدِ اللّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ ، فَإِذَا عَلِمَ اللّهُ
1) 1 . فی «ل» : - «سوء أو» .
2) 2 . هکذا فی «ل» والوافی والوسائل والبحار . وفی سائر النسخ والمطبوع : «ثمّ انقلبی» . وفی شرح المازندرانی : «انقلبی ، من الانقلاب فی النسخ التی رأیناها ، و«ثلاث مرّات» متعلّق ب «قولی» . و الانقلاب إنّما هو عن الشقّ الذی وقع النوم علیه ، کما مرّ ، لا عن الیسار ، إلاّ إذا ثبت أنّها علیهاالسلام کانت تنام علی الیسار ، وهو کماتری . والظاهر أنّه تصحیف «اتفلی» بالتاء المثنّاة الفوقانیّة والفاء ؛ من التفل ، وهو شبیه بالبزق» .
3) 3 . فی حاشیة «ن ، بح ، جت» : «علی» .
4) 4 . الوافی ، ج 9 ، ص 1589 ، ح 8801 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 500 ، ح 8540 ؛ البحار ، ج 76 ، ص 220 ، ح 29 .
5) 5 . فی الوسائل ، ج 16 والأمالی للطوسی والأمالی للمفید : «اللّه» .
6) 6 . فی الوسائل ، ج 9 والبحار : - «من» .
ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ ذلِکَ مِنْ قَلْبِهِ ، لَمْ یَسْأَلْهُ(1)شَیْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ ، فَحَاسِبُوا أَنْفُسَکُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا عَلَیْهَا ، فَإِنَّ لِلْقِیَامَةِ خَمْسِینَ مَوْقِفاً کُلُّ مَوْقِفٍ مِقْدَارُهُ(2)أَلْفُ سَنَةٍ» ثُمَّ تَلاَ(3): ««فِی یَوْمٍ کانَ مِقْدارُهُ خَمْسِینَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ»(4)» .(5)
109 / 109 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ حَفْصٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَنْ کَانَ مُسَافِراً(6)فَلْیُسَافِرْ(7)یَوْمَ السَّبْتِ ، فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ جَبَلٍ یَوْمَ السَّبْتِ لَرَدَّهُ اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ إِلی مَوْضِعِهِ(8)، وَمَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَیْهِ الْحَوَائِجُ فَلْیَلْتَمِسْ طَلَبَهَا یَوْمَ الثَّلاَثَاءِ ؛ فَإِنَّهُ الْیَوْمُ الَّذِی أَلاَنَ اللّهُ فِیهِ الْحَدِیدَ لِدَاوُدَ علیهالسلام » .(9)
1) 1 . فی الوسائل والبحار والکافی ، ح 1968 والأمالی للطوسی : «لم یسأل اللّه» .
2) 2 . فی «بف» وحاشیة «ع» : «مقامه» . وفی الوافی : «مقام» .
3) 3 . فی «بن» و الوسائل ، ج 16 : + «قوله تعالی» .
4) 4 . المعارج (70) : 4 . وفی «ع ، ل ، ن ، بف» والوافی : - «مِمَّا تَعُدُّونَ» .
5) 5 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الاستغناء عن الناس ، ح 1968 ، إلی قوله : «لم یسأله شیئا إلاّ أعطاه» . الأمالی للمفید ، ص 274 ، المجلس 33 ، ح 1 ، بسنده عن علیّ بن محمّد القاشانی ، عن الأصفهانی ، عن سلیمان بن داود المنقری ؛ وفیه ، ص 329 ، المجلس 39 ، ح 1 ، بسنده عن علیّ بن محمّد القاسانی ، عن الأصفهانی ، عن المنقری ؛ الأمالی للطوسی ، ص 36 ، المجلس 2 ، ح 7 ، بسنده عن علیّ بن محمّد القاشانی ، عن سلیمان بن داود المنقری ؛ وفیه ، ص 110 ، المجلس 4 ، ح 23 ، بسنده عن علیّ بن محمّد القاسانی ، عن حفص بن غیاث القاضی . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 367 ، إلی قوله : «لا یکون له رجاء إلاّ من عند اللّه عزّذکره» وفی کلّ المصادر (إلاّ الکافی) مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 311 ، ح 1991 ؛ وفیه ، ص 415 ، ح 2221 ، إلی قوله : «لم یسأله شیئا إلاّ أعطاه» ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 95 ، ح 21075 ؛ وفیه ، ج 7 ، ص 142 ، ح 8953 ؛ و ج 9 ، ص 448 ، ح 12468 ، إلی قوله : «لم یسأله شیئا إلاّ أعطاه» ؛ البحار ، ج 75 ، ص 109 ، ح 15 ، إلی قوله : «لم یسأله شیئا إلاّ أعطاه» .
6) 6 . فی الوافی : «من أراد سفرا» .
7) 7 . فی «ن» : «فیسافر» .
8) 8 . فی الوافی : «مکانه» .
9) 9 . المحاسن ، ص 345 ، کتاب السفر ، ح 6 ، عن القاسم بن محمّد ، عن سلیمان بن داود ، عن حفص بن غیاث . الخصال ، ص 393 ، باب السبعة ، ح 97 ، وفیهما إلی قوله : «لردّه اللّه عزّ ذکره إلی موضعه» ؛ وفیه ، ص 386 ، باب الأربعة ، ح 69 ، وفیهما بسند آخر عن القاسم بن محمّد الأصبهانی ، عن سلیمان بن داود المنقری ، عن حفص بن غیاث . الفقیه ، ج 2 ، ص 266 ، ح 2389 ، معلّقا عن حفص بن غیاث . الخصال ، ص 385 ، باب الأربعة ، ذیل ح 67 ، بسند آخر عن موسی بن جعفر علیهالسلام : من قوله : «ومن تعذّرت علیه الحوائج» مع اختلاف یسیر . المحاسن ، ص 345 ، کتاب السفر ، ح 7 ، بسند آخر من دون التصریح باسم المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 199 ، مرسلاً ، من قوله : «ومن تعذّرت علیه الحوائج» . کتاب المزار ، ص 58 ، مرسلاً ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 12 ، ص 352 ، ح 12083 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 349 ، ذیل ح 14987 ، إلی قوله : «لردّه اللّه عزّ ذکره إلی موضعه» ؛ وفیه ، ص 351 ، ذیل ح 14993 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 13 ، ح 22 ، وفیهما من قوله : «ومن تعذّرت علیه الحوائج» .
110 / 110 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ حَفْصٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَثَلُ النَّاسِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِذَا قَامُوا لِرَبِّ الْعَالَمِینَ مَثَلُ السَّهْمِ فِی الْقُرْبِ(1)، لَیْسَ لَهُ مِنَ الاْءَرْضِ إِلاَّ مَوْضِعُ قَدَمِهِ کَالسَّهْمِ فِی الْکِنَانَةِ(2)، لاَ یَقْدِرُ أَنْ یَزُولَ هاهُنَا وَلاَ هاهُنَا» .(3)
111 / 111 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ حَفْصٍ ، قَالَ :
رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَتَخَلَّلُ بَسَاتِینَ(4)الْکُوفَةِ ، فَانْتَهی إِلی نَخْلَةٍ ، فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا ، ثُمَّ رَکَعَ وَسَجَدَ ، فَأَحْصَیْتُ فِی سُجُودِهِ خَمْسَمِائَةِ تَسْبِیحَةٍ ، ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَی النَّخْلَةِ ، فَدَعَا 8 / 145
بِدَعَوَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : «یَا أَبَا حَفْصٍ ، إِنَّهَا ـ وَاللّهِ(5)ـ النَّخْلَةُ الَّتِی(6)قَالَ اللّهُ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ
1) 1 . فی «بف» وحاشیة «ن ، بح» : «القرن» . و«فی القرب» أی فی قرب کلّ من الآخر وقرب بعضهم من بعض . والعلاّمة الفیض قرأها «القُرُب» بضمّتین جمع القِراب ، وهو الغمد ، أو جفنه ، حیث قال فی الوافی : «القِراب : شبه الجراب یطرح فیه الراکب سیفه بغمده وسوطه ونحو ذلک» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 211 (قرب) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 138 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 344 .
2) 2 . کنانة السهام بالکسر : جعبة من جلد لا خشب فیها ، أو بالعکس . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1613 (کنن) .
3) 3 . الوافی ، ج 25 ، ص 657 ، ح 24811 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 111 ، ح 43 .
4) 4 . فی الوافی : «ببساتین» . و «یتخلّل بساتین الکوفة» أی یدخل بینها وفی خلالها . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1315 (خلل) .
5) 5 . فی الوسائل : - «واللّه» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : «الذی» .
لِمَرْیَمَ(1)علیهاالسلام : «وَهُزِّی إِلَیْکِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَیْکِ رُطَباً جَنِیًّا»(2)» .(3)
112 / 112 . حَفْصٌ(4)، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ عِیسی علیهالسلام : اشْتَدَّتْ مَؤُونَةُ الدُّنْیَا وَمَؤُونَةُ(5)الاْآخِرَةِ ؛ أَمَّا مَؤُونَةُ الدُّنْیَا ، فَإِنَّکَ(6)لاَ تَمُدُّ یَدَکَ إِلی شَیْءٍ مِنْهَا إِلاَّ وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَکَ إِلَیْهَا ، وَأَمَّا مَؤُونَةُ الاْآخِرَةِ ، فَإِنَّکَ لاَ تَجِدُ أَعْوَاناً یُعِینُونَکَ عَلَیْهَا» .(7)
113 / 113 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «أَیُّمَا(8)مُوءْمِنٍ شَکَا حَاجَتَهُ وَضُرَّهُ إِلی کَافِرٍ أَوْ إِلی مَنْ یُخَالِفُهُ(9)عَلی دِینِهِ ، فَإِنَّمَا(10)شَکَا اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلی عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَاءِ اللّهِ ؛ وَأَیُّمَا رَجُلٍ(11)مُوءْمِنٍ شَکَا حَاجَتَهُ وَضُرَّهُ إِلی مُوءْمِنٍ مِثْلِهِ ، کَانَتْ شَکْوَاهُ إِلَی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .(12)
1) 1 . فی المرآة : «هذا الخبر مؤیّد لما ورد فی الأخبار من أنّ عیسی علیهالسلام ولد بشاطئ الفرات . وما اشتهر بین المورّخین من کون سکناها فی بیت المقدّس لا ینافی ذلک ؛ لجواز أن یکون اللّه أجاءها عند المخاض إلی هذا المکان بطیء الأرض ، ثمّ أرجعها إلی بیت المقدس» . ونحوه فی الوافی .
2) 2 . مریم (19) : 25 .
3) 3 . الوافی ، ج 8 ، ص 714 ، ح 6939 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 379 ، ح 8234 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 208 ، ح 5 ؛ و ج 47 ، ص 37 ، ح 38 .
4) 4 . السند معلّق . ویروی عن حفص ـ وهو حفص بن غیاث ـ علیّ بن إبراهیم عن أبیه وعلیّ بن محمّد عن القاسم بن محمّد عن سلیمان بن داود المنقری ، وقد عُبِّر عن هذا الطریق المنتهی إلی حفص فی الأسناد الثلاثة الماضیة بهذا الإسناد .
5) 5 . فی «بن» : - «مؤونة» .
6) 6 . فی «بح» : - «فإنّک» .
7) 7 . التهذیب ، ج 6 ، ص 377 ، ح 1104 ، بسنده عن علیّ بن محمّد القاسانی ، عن القاسم بن محمّد ، عن سلیمان بن داود المنقری ، عن حفص بن غیاث ، عن أبی الحسن الأوّل موسی بن جعفر علیهالسلام . تحف العقول ، ص 409 ، عن موسی بن جعفر علیهالسلام الوافی ، ج 5 ، ص 732 ، ح 2944 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 77 ، ذیل ح 22028 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 330 ، ح 68 .
8) 8 . فی الوسائل : + «رجل» .
9) 9 . فی «جد» : «خالفه» .
10) 10 . هکذا فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «جد» والوافی والوسائل . وفی سائر النسخ والمطبوع : «فکأنّما» .
11) 11 . فی «بن» : - «رجل» .
12) 12 . الوافی ، ج 5 ، ص 707 ، ح 2917 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 411 ، ح 2501 .
114 / 114 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(1)، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَوْحی إِلی سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ علیهماالسلام أَنَّ آیَةَ مَوْتِکَ أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ(2)بَیْتِ الْمَقْدِسِ یُقَالُ لَهَا : الْخُرْنُوبَةُ» .
قَالَ: «فَنَظَرَ سُلَیْمَانُ یَوْماً، فَإِذَا الشَّجَرَةُ(3)الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ(4)بَیْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ لَهَا : مَا اسْمُکِ؟ قَالَتِ(5): الْخُرْنُوبَةُ» .
قَالَ : «فَوَلّی سُلَیْمَانُ مُدْبِراً إِلی مِحْرَابِهِ ، فَقَامَ فِیهِ مُتَّکِئاً عَلی عَصَاهُ ، فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ» قَالَ : «فَجَعَلَتِ الْجِنُّ وَالاْءِنْسُ(6)یَخْدُمُونَهُ ، وَیَسْعَوْنَ فِی أَمْرِهِ کَمَا کَانُوا وَهُمْ یَظُنُّونَ أَنَّهُ حَیٌّ لَمْ یَمُتْ ، یَغْدُونَ(7)وَیَرُوحُونَ(8)وَهُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتّی دَبَّتِ(9)الاْءَرَضَةُ(10)مِنْ عَصَاهُ ، فَأَکَلَتْ مِنْسَأَتَهُ(11)، فَانْکَسَرَتْ ، وَخَرَّ(12)سُلَیْمَانُ إِلَی الاْءَرْضِ ، أَفَلاَ تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ
1) 1 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن ابن محبوب ، محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمّد .
2) 2 . فی حاشیة «جت» : «فی» .
3) 3 . فی «جت» : «شجرة» .
4) 4 . فی حاشیة «جت» والبحار : «فی» .
5) 5 . فی «د» : «فقالت» .
6) 6 . فی البحار : «الإنس والجنّ» بدل «الجنّ والإنس» .
7) 7 . «یغدون» ، من الغدوّ ، وهو سیر أوّل النهار ، نقیض الرواح . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 346 (غدا) .
8) 8 . قال الفیّومی : «راح یروح رَواحا ، وترِوّح مثله یکون بمعنی الغدوّ وبمعنی الرجوع ، وقد طابق بینهما فی قوله تعالی : «غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَ رَوَاحُهَا شَهْرٌ» [سبأ (34) : 12] ، أی ذهابها ورجوعها . وقد یتوهّم بعض الناس أنّ الرواح لا یکون إلاّ فی آخر النهار ، ولیس کذلک ، بل الرواح والغدوّ عند العرب یستعملان فی المسیر أیّ وقت کان، من لیل أو نهار . قاله الأزهری وغیره» . المصباح المنیر ، ص 242 (روح) .
9) 9 . فی «ن» وحاشیة «بح» والبحار : «دنت» .
10) 10 . «الأرضة» بالتحریک : دودة بیضاء شبه النملة تظهر فی أیّام الربیع ، ویقال لها بالفارسیّة : «موریانه» . لسان العرب ، ج 7 ، ص 113 (أرض) .
11) 11 . المِنْسَأَةُ ، کمِکْنَسة ومَرْتَبَة ، وبترک الهمزة فیهما : العصا ؛ لأنّ الدابّة تُنْسَأُ بِها . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 122 (نسأ) .
12) 12 . هکذا فی معظم النسخ والوافی . وفی المطبوع : «وحزّ» . و«خرّ» أی سقط ؛ من الخُرور ، وهو السقوط مطلقا ، أو السقوط من علو إلی سفل . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 643 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 234 (خرر) .
وَجَلَّ : «فَلَمّا خَرَّ تَبَیَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ الْغَیْبَ ما لَبِثُوا فِی الْعَذابِ الْمُهِینِ»(1)» .(2)
115 / 115 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(3)، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سَدِیرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «أَخْبَرَنِی جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ أَنَّ الْمُشْرِکِینَ کَانُوا إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حَوْلَ الْبَیْتِ طَأْطَأَ(4)أَحَدُهُمْ ظَهْرَهُ وَرَأْسَهُ هکَذَا ، وَغَطّی رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ(5)لاَ یَرَاهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «أَلا إِنَّهُمْ یَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِیَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِینَ یَسْتَغْشُونَ ثِیابَهُمْ یَعْلَمُ ما یُسِرُّونَ وَما یُعْلِنُونَ»(6)» .(7)
8 / 146
116 / 116 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(8)، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الاْءَحْوَلِ ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ النَّارَ ، وَخَلَقَ الطَّاعَةَ(9)قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ الْمَعْصِیَةَ ، وَخَلَقَ الرَّحْمَةَ قَبْلَ الْغَضَبِ ، وَخَلَقَ الْخَیْرَ قَبْلَ الشَّرِّ ، وَخَلَقَ الاْءَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ ، وَخَلَقَ الْحَیَاةَ قَبْلَ الْمَوْتِ ، وَخَلَقَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ ، وَخَلَقَ النُّورَ قَبْلَ(10)الظُّلْمَةِ» . (11)
1) 1 . سبأ (34) : 14 .
2) 2 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 54 ؛ وعلل الشرائع ، ص 74 ، ح 3 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 199 ، من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف الوافی ، ج 26 ، ص 344 ، ح 25448 ؛ البحار ، ج 63 ، ص 70 ، ح 12 .
3) 3 . السند معلّق کسابقه .
4) 4 . «طأطأ» أی حنی وعطف . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 111 (طأطأ) .
5) 5 . فی «م ، ن ، بح ، بف» وحاشیة «د» وتفسیر العیّاشی والوافی : + «حتّی» .
6) 6 . هود (11) : 5 .
7) 7 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 139 ، ح 2 ، عن سدیر الوافی ، ج 26 ، ص 435 ، ح 25523 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 237 ، ذیل ح 81 .
8) 8 . السند معلّق کسابقیه .
9) 9 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : و خلق الطاعة ، أی قدّرها قبل المعصیة وتقدیرها ، وکذا فی الفقرتین بعدها ، والخلق بمعنی التقدیر شایع . ولعلّ المراد بخلق الشرّ خلق ما یترتّب علیه شرّ وإن کان إیجاده خیرا وصلاحا» .
10) 10 . فی البحار ، ج 57 : + «أن یخلق» .
11) 11 . الوافی ، ج 26 ، ص 472 ، ح 25551 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 98 ، ح 83 ؛ وفیه ، ج 8 ، ص 308 ، ح 72 ، إلی قوله : «قبل أن یخلق النار» .
117 / 117 . عَنْهُ(1)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ اللّهَ خَلَقَ الْخَیْرَ یَوْمَ الاْءَحَدِ ، وَمَا کَانَ لِیَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَیْرِ ، وَفِی یَوْمِ(2)الاْءَحَدِ وَالاْءِثْنَیْنِ خَلَقَ الاْءَرَضِینَ ، وَخَلَقَ أَقْوَاتَهَا فِی(3)یَوْمِ الثَّلاَثَاءِ ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ(4)یَوْمَ الاْءَرْبِعَاءِ وَیَوْمَ الْخَمِیسِ ، وَخَلَقَ أَقْوَاتَهَا یَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَذلِکَ قَوْلُهُ(5)عَزَّ وَجَلَّ : «خَلَقَ السَّمواتِ وَالاْءَرْضَ وَما بَیْنَهُما فِی سِتَّةِ أَیّامٍ»(6)» .(7)
118 / 118 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(8)، عَنْ حَنَانٍ وَعَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
قُلْتُ لَهُ : قَوْلُهُ(9)عَزَّ وَجَلَّ : «لاَءَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَکَ الْمُسْتَقِیمَ ثُمَّ لاَآتِیَنَّهُمْ مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَیْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَکْثَرَهُمْ شاکِرِینَ»(10)؟
قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «یَا زُرَارَةُ ، إِنَّهُ إِنَّمَا صَمَدَ(11)لَکَ وَلاِءَصْحَابِکَ ، فَأَمَّا(12)الاْآخَرُونَ(13)
1) 1 . الضمیر راجع إلی ابن محبوب ؛ فقد روی [الحسن] بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان فی کثیرٍ من الأسناد جدّا . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 5 ، ص 354 ـ 356 ؛ و ج 23 ، ص 264 ـ 266 .
2) 2 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» وشرح المازندرانی : - «یوم» .
3) 3 . فی «بف» : - «فی» .
4) 4 . فی «جت» والبحار : + «فی» .
5) 5 . فی «ن ، بح ، جت» والبحار : «قول اللّه» .
6) 6 . الفرقان (25) : 59 ؛ السجدة (32) : 4 .
7) 7 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 140 ، ح 4 ، عن عبد اللّه بن سنان ، مع اختلاف یسیرو زیادة فی آخره الوافی ، ج 26 ، ص 473 ، ح 25552 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 58 ، ح 30 .
8) 8 . السند معلّق ، کالأسناد الأربعة المتقدّمة علیه .
9) 9 . فی «جت» : «قول اللّه» .
10) 10 . الأعراف (7) : 16 و 17 .
11) 11 . فی حاشیة «ن ، بح» وتفسیر العیّاشی : «عمد» . و فی الوافی : «الصمد : القصد ؛ یعنی لیس مقصود إبلیس إلاّ إغواءک وإغواء أصحابک ؛ یعنی الشیعة ، وأمّا الآخرون فقد فرغ منهم ؛ حیث أغواهم فی أصل الدین وحملهم علی اعتقاد الباطل ، فلا علیه لو عملوا الصالحات وترکوا المعاصی ؛ إذا لا تقبل منهم» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 52 (صمد) .
12) 12 . فی «بن» وتفسیر العیاشی : «وأمّا» .
13) 13 . فی «د ، ع ، ل ، بف» : «الآخرین» .
فَقَدْ فَرَغَ مِنْهُمْ» .(1)
119 / 119 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ ، عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِیدِ الْخَثْعَمِیِّ ، قَالَ :
دَخَلَ یَحْیَی بْنُ سَابُورَ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام لِیُوَدِّعَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَمَا وَاللّهِ إِنَّکُمْ لَعَلَی الْحَقِّ ، وَإِنَّ مَنْ خَالَفَکُمْ لَعَلی غَیْرِ الْحَقِّ ، وَاللّهِ مَا أَشُکُّ لَکُمْ فِی الْجَنَّةِ ، وَإِنِّی(2)لاَءَرْجُو أَنْ یُقِرَّ اللّهُ لاِءَعْیُنِکُمْ(3)عَنْ(4)قَرِیبٍ» .(5)
8 / 147
120 / 120 . یَحْیَی الْحَلَبِیُّ(6)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ(7): جُعِلْتُ فِدَاکَ(8)، أَ رَأَیْتَ الرَّادَّ عَلَیَّ هذَا الاْءَمْرَ فَهُوَ(9)کَالرَّادِّ عَلَیْکُمْ؟
فَقَالَ : «یَا بَا مُحَمَّدٍ(10)، مَنْ رَدَّ عَلَیْکَ(11)هذَا الاْءَمْرَ ، فَهُوَ کَالرَّادِّ عَلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله
1) 1 . المحاسن ، ص 171 ، ح 138 ، عن ابن محبوب ، عن حنان بن سدیر و علیّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبی جعفر علیهالسلام . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 9 ، ح 7 ، عن زرارة ، عن أبی جعفر علیهالسلام الوافی ، ج 5 ، ص 779 ، ح 3030 .
2) 2 . فی المحاسن : «فإنیّ» .
3) 3 . فی «ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «جد» والوافی : «بأعینکم» . وفی المحاسن : «أعینکم» .
4) 4 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والمرآة والمحاسن : «إلی» .
5) 5 . المحاسن ، ص 146 ، کتاب الصفوة ، ح 52 ، عن أبیه ، عن النضر بن سوید ، عن یحیی الحلبی ، عن عبد اللّه بن مسکان الوافی ، ج 5 ، ص 802 ، ح 3065 .
6) 6 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن یحیی الحلبی ، محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمد عن محمّد بن خالد والحسین بن سعید عن النضر بن سوید .
7) 7 . فی «م ، بح ، جت» والوافی : + «له» .
8) 8 . فی المحاسن ، ص 185 : «قلت لأبی عبد اللّه علیهالسلام » بدل «قلت : جعلت فداک» .
9) 9 . فی المحاسن ، ص 185 : - «فهو» .
10) 10 . هکذا فی «ل ، م، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی. وفی سائر النسخ والمطبوع : «یا أبا محمّد» .
11) 11 . فی حاشیة «ن ، بح» : «علیکم» .
وَعَلَی اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی ؛ یَا بَا مُحَمَّدٍ(1)، إِنَّ الْمَیِّتَ مِنْکُمْ(2)عَلی هذَا الاْءَمْرِ شَهِیدٌ» .
قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ مَاتَ عَلی فِرَاشِهِ؟
قَالَ : «إِی وَاللّهِ(3)، عَلی فِرَاشِهِ حَیٌّ عِنْدَ رَبِّهِ یُرْزَقُ» .(4)
121 / 121 . یَحْیَی الْحَلَبِیُّ(5)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ حَبِیبٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «أَمَا وَاللّهِ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَیَّ مِنْکُمْ ، وَإِنَّ النَّاسَ سَلَکُوا سُبُلاً شَتّی ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِرَأْیِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ ، وَمِنْهُمْ مَنِ اتَّبَعَ الرِّوَایَةَ ، وَإِنَّکُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ لَهُ أَصْلٌ ؛ فَعَلَیْکُمْ بِالْوَرَعِ وَالاِجْتِهَادِ ، وَاشْهَدُوا الْجَنَائِزَ ، وَعُودُوا الْمَرْضی ، وَاحْضُرُوا مَعَ قَوْمِکُمْ فِی مَسَاجِدِهِمْ(6)لِلصَّلاَةِ(7)، أَمَا یَسْتَحْیِی(8)الرَّجُلُ مِنْکُمْ أَنْ یَعْرِفَ جَارُهُ حَقَّهُ ، وَلاَ یَعْرِفَ(9)حَقَّ جَارِهِ؟» .(10)
1) 1 . هکذا فی «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع : «یا أبا محمّد» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : - «منکم» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : + «وإن مات» .
4) 4 . المحاسن ، ص 164 ، کتاب الصفوة ، ح 116 ، من قوله : «یا أبا محمّد إنّ المیّت منکم» ؛ وفیه ، ص 185 ، کتاب الصفوة ، ح 194 ، إلی قوله : «فهو کالرادّ علی رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » وفیهما عن أبیه ، عن النضر بن سوید ، عن یحیی بن عمران الحلبی الوافی ، ج 5 ، ص 802 ، ح 3066 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 38 ، ذیل ح 59 .
5) 5 . السند معلّق کسابقه .
6) 6 . فی «ن» وحاشیة «بح» والوافی ، ح 2497 والکافی ، ح 3600 : «مساجدکم» . وفی الکافی ، ح 3600 والوافی ، ح 2497 : + «وأحبّوا للناس ما تحبّون لأنفسکم» .
7) 7 . فی «ن» : «الصلاة» . وفی الوافی ، ح 2497 والکافی ، ح 3600 : - «للصلاة» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» والوافی ، ح 2497 : «یستحی» .
9) 9 . فی «بح» : + «هو» .
10) 10 . الکافی ، کتاب العشرة ، باب ما یجب من المعاشرة ، ح 3600 ، بسنده عن حبیب الخثعمی ، من قوله : «فعلیکم بالورع» . المحاسن ، ص 156 ، کتاب الصفوة ، ح 87 ، بسنده عن حبیب الخثعمی والنضر بن سوید ، إلی قوله : «أخذتم بأمر له أصل» مع اختلاف یسیر . وراجع : تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 376 ، ح 91 الوافی ، ج 5 ، ص 524 ، ح 2497 ، من قوله : «فعلیکم بالورع والاجتهاد» ؛ وفیه ، ص 804 ، ح 3096 ، إلی قوله : «فعلیکم بالورع والاجتهاد » .
122 / 122 . عَنْهُ(1)، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ مَالِکٍ الْجُهَنِیِّ ، قَالَ :
قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (2): «یَا مَالِکُ ، أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِیمُوا الصَّلاَةَ وَتُوءْتُوا الزَّکَاةَ وَتَکُفُّوا(3)
وفی الوافی : «وتکفّوا ، یحتمل معان : أحدها : الکفّ عن المعاصی ؛ والثانی : کفّ اللسان عن الناس بترک مجادلتهم ودعوتهم إلی الحقّ ؛ والثالث : الکفّ عن إظهار الحقّ ومراعاة التقیّة فیه . وأوسطها أقربها» .
أو المراد : کفّ الألسنة عن الأقوال الفاسدة ، والأنفس عن الأفعال الباطلة ؛ ففیه حثّ علی لزوم الصالحات ، لأنّهاالصراط المستقیم للجنّة . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 146 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 354 .
وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ؟ یَا مَالِکُ ، إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ قَوْمٍ ائْتَمُّوا بِإِمَامٍ(4)فِی الدُّنْیَا إِلاَّ جَاءَ(5)یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَلْعَنُهُمْ وَیَلْعَنُونَهُ إِلاَّ أَنْتُمْ وَمَنْ کَانَ عَلی مِثْلِ حَالِکُمْ ؛ یَا مَالِکُ ، إِنَّ الْمَیِّتَ وَاللّهِ مِنْکُمْ(6)عَلی هذَا الاْءَمْرِ لَشَهِیدٌ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَیْفِهِ فِی سَبِیلِ اللّهِ» .(7)123 / 123 . یَحْیَی الْحَلَبِیُّ(8)، عَنْ بَشِیرٍ الْکُنَاسِیِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «وَصَلْتُمْ وَقَطَعَ النَّاسُ ، وَأَحْبَبْتُمْ وَأَبْغَضَ النَّاسُ ،
1) 1 . الضمیر راجع إلی یحیی الحلبی .
2) 2 . فی «ع ، ل ، جد» وحاشیة «د» : - «أبو عبد اللّه علیهالسلام » .
3) 3 . فی الکافی ، ح 15249 والمحاسن ، ص 166 : + «ألسنتکم» . وفی فضائل الشیعة : + «أیدیکم» .
4) 4 . فی المحاسن ، ص 143 : «بإمامهم» .
5) 5 . فی «ن» : + «به» .
6) 6 . فی «بن» : «منکم واللّه» .
7) 7 . المحاسن ، ص 143 ، کتاب الصفوة ، ح 42 ، عن أبیه ، عن النضر ، عن الحلبی ، عن ابن مسکان ، من قوله : «إنّه لیس من قوم ائتمّوا» إلی قوله : «من کان علی مثل حالکم» . وفیه ، ص 164 ، کتاب الصفوة ، ح 119 ، بسنده عن مالک الجهنی ، من قوله : «یا مالک إنّ المیّت» . وفیه ، ص 166 ، کتاب الصفوة ، ح 122 ، بسندین آخرین عن مالک بن أعین الجهنی ، إلی قوله : «تکفّوا وتدخلوا الجنّة» ؛ وفیه ، ص 174 ، کتاب الصفوة ، ح 150 ، بسنده عن مالک بن أعین الجهنی ، من قوله : «إنّ المیّت واللّه منکم» مع اختلاف یسیر . فضائل الشیعة ، ص 38 ، صدر ح 37 ، بسنده عن مالک بن الجهنی . الکافی ، کتاب الروضة ، ضمن ح 15249 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، إلی قوله : «وتدخلوا الجنّة» الوافی ، ج 5 ، ص 803 ، ح 3067 .
8) 8 . السند معلّق ، کالأسناد الثلاثة المتقدّمة علیه .
وَعَرَفْتُمْ وَأَنْکَرَ النَّاسُ ، وَهُوَ الْحَقُّ ، إِنَّ اللّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً صلیاللهعلیهوآله عَبْداً قَبْلَ أَنْ یَتَّخِذَهُ نَبِیّاً(1)، وَإِنَّ عَلِیّاً علیهالسلام کَانَ عَبْداً نَاصِحاً لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فَنَصَحَهُ(2)
وقال العلاّمة المازندرانی : «نصحه للّه : تسدید حقوقه وحقوق رسوله وحقوق المسلمین ، ونصحه تعالی له هو الأمر بحفظ شرایعه ومواعظه ونصایحه وأوامره ونواهیه وغیر ذلک ممّا جاء به الرسول» .
، وَأَحَبَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فَأَحَبَّهُ، إِنَّ حَقَّنَا فِی کِتَابِ اللّهِ بَیِّنٌ(3)، لَنَا صَفْوُ الاْءَمْوَالِ(4)، وَلَنَا الاْءَنْفَالُ ، وَإِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ طَاعَتَنَا ، وَإِنَّکُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لاَ یُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَنْ مَاتَ وَلَیْسَ لَهُ(5)إِمَامٌ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً ، عَلَیْکُمْ بِالطَّاعَةِ ، فَقَدْ رَأَیْتُمْ أَصْحَابَ عَلِیٍّ(6)وفی الوافی : «فقد رأیتم أصحاب علیّ ؛ یعنی سمعتموهم کیف یطیعونه ، والمراد سلمان ومقداد وأبوذر... ونظراؤهم رضوان اللّه علیهم» .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فقد رأیتم أصحاب علیّ علیهالسلام ، أی المطیعین له ، أو المخالفین له ، أو الأعمّ» .
علیهالسلام » .8 / 148
ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله قَالَ فِی مَرَضِهِ الَّذِی تُوُفِّیَ فِیهِ ادْعُوا لِی خَلِیلِی ، فَأَرْسَلَتَا
1) 1 . فی تفسیر العیّاشی : «رسولاً» .
2) 2 . فی «بف» : + «اللّه» . وقال ابن الأثیر : «النصیحة : کلمة یعبّر بها عن جملة ، هی إرادةالخیر للمنصوح له ، ولیس یمکن أن یعبّر هذا المعنی بکلمة واحدةتجمع معناها غیرها . وأصل النصح فی اللغة : الخلوص ، یقال : نصحته ، ونصحت له . ومعنی نصیحة اللّه : صحّة الاعتقاد فی وحدانیّته ، وإخلاص النیّة فی عبادته . والنصیحة لکتاب اللّه : هوالتصدیق به والعمل بما فیه . ونصیحة رسوله : التصدیق بنبوّته ورسالته ، والانقیاد لما أمر به ونهی عنه . ونصیحة الأئمّة : أن یطیعهم فی الحقّ ، ولا یری الخروج علیهم... ونصیحة عامّة المسلمین : إرشادهم إلی مصالحهم» . النهایة ، ج 5 ، ص 62 (نصح) .
3) 3 . فی تفسیر العیّاشی : «وحبّنا بیّن فی کتاب اللّه» بدل «إنّ حقّنا فی کتاب اللّه بیّن» .
4) 4 . فی حاشیة «ن ، بح» : «المال» . قال الطریحی : «صفو الشیء : خالصه وخیاره ، وفی حدیث الأئمّة علیهمالسلام : نحن قوم فرض اللّه طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفوالمال ، أی جیّده وأحسنه ، کالجاریة الفاره والسیف القاطع والدرع قبل أن تقسم الغنیمة ، فهذا صفو المال» . مجمع البحرین ، ج 1 ، ص 264 (صفا) .
5) 5 . فی «ع ، بن» وحاشیة «د ، م ، جت ، جد» والوافی : «علیه» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «المراد بالرؤیة الرؤیة القلبیّة ، وهی العلم بأحوالهم من الورع والتقوی والاجتهاد فی الأعمال الصالحة ، فعلیکم الاُسوة بهم» .
إِلی أَبَوَیْهِمَا ، فَلَمَّا جَاءَا أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ(1)، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِی خَلِیلِی ، فَأَرْسَلَتَا إِلی أَبَویْهِمَا ، فَلَمَّا جَاءَا أَعْرَضَ(2)بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِی خَلِیلی(3)، فَقَالاَ : قَدْ رَآنَا ، لَوْ أَرَادَنَا لَکَلَّمَنَا(4)، فَأَرْسَلَتَا(5)إِلی عَلِیٍّ علیهالسلام ، فَلَمَّا جَاءَ(6)أَکَبَّ(7)عَلَیْهِ یُحَدِّثُهُ وَیُحَدِّثُهُ(8)، حَتّی إِذَا فَرَغَ(9)لَقِیَاهُ ، فَقَالاَ(10): مَا حَدَّثَکَ(11)؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِی بِأَلْفِ(12)بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ(13)یُفْتَحُ کُلُّ بَابٍ إِلی(14)أَلْفِ بَابٍ(15)» .(16)
1) 1 . فی الوافی : «فلمّا نظر إلیهما رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله أعرض عنهما» .
2) 2 . فی «جت» : + «عنهما» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» والمطبوع وشرح المازندرانی والوافی : - «فأرسلتا إلی أبویهما ، فلمّا جاءا أعرض بوجهه ، ثمّ قال : ادعوا لی خلیلی» .
4) 4 . فی الوافی : - «فقالا : قد رآنا لو أرادنا لکلّمنا» .
5) 5 . فی الوافی : «فاُرسل» .
6) 6 . فی الوافی : «فلمّا نظر إلیه» .
7) 7 . «أکبّ علیه» أی أقبل ولزم . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 218 (کبب) .
8) 8 . فی الوافی : - «ویحدّثه» .
9) 9 . فی الوافی : «فلمّا خرج» بدل «حتّی إذا فرغ» .
10) 10 . فی «جت» والوافی : + «له» .
11) 11 . فی الوافی : + «خلیلک» .
12) 12 . فی الوافی والمرآة : «ألف» .
13) 13 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» والوافی : - «من العلم» .
14) 14 . فی الوافی : - «إلی» .
15) 15 . فی المرآة : «أی ألف نوع أو ألف قاعدة من القواعد الکلّیّة التی تستنبط من کلّ قاعدة منها ألف قاعدة اُخری . والأوّل أظهر» .
16) 16 . المحاسن ، ص 153 ، کتاب الصفوة ، ح 78 ، عن أبیه ، عن النضر بن سوید ، عن بشیر الدهان ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، من قوله : «قال رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله من مات» إلی قوله : «فقد رأیتم أصحاب علیّ علیهالسلام » . وفیه ، ص 162 ، ح 108 ، عن أبیه ، عن النضر بن سوید ، عن یحیی الحلبی ، إلی قوله : «وأنکر الناس وهو الحقّ» . وفی الکافی ، کتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ علی أمیر المؤمنین علیهالسلام ، ح 769 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 314 ، ح 5 ؛ والخصال ، ص 647 و 648 ، أبواب الثمانین وما فوقه ، ح 32 و 38 ، بسند آخر ، من قوله : «إنّ رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله قال فی مرضه» مع اختلاف یسیر . وفی بصائر الدرجات ، ص 314 ، ح 3 ؛ و الخصال ، ص 651 ، أبواب الثمانین وما فوقه ، ح 52 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، من قوله : «إنّ رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله قال فی مرضه» مع اختلاف یسیر . وفی بصائر الدرجات ، ص 313 و 314 ، ح 1 و 2 ؛ والخصال ، ص 642 ، أبواب الثمانین وما فوقه ، ح 21 ؛ والاختصاص ، ص 285 ، بسند آخر عن أُمّ سلمة ، من قوله : «إنّ رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله قال فی مرضه» مع اختلاف یسیر . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 48 ، ح 19 ، عن بشیر الدهّان ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «فقد رأیتم أصحاب علیّ علیهالسلام » مع اختلاف یسیر . راجع : الکافی ، کتاب الحجّة ، باب فرض طاعة الأئمة علیهمالسلام ، ح 485 ؛ وباب من مات ولیس له إمام من أئمّة الهدی ، ح 978 و 979 و 980 ؛ وباب الفیء والأنفال... ، ح 1437 ومصادره الوافی ، ج 2 ، ص 96 ، ح 549 ، إلی قوله : «فقد رأیتم أصحاب علیّ علیهالسلام » ؛ وفیه ، ص 323 ، ح 778 ، من قوله : «ثمّ قال رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
124 / 124 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ النَّهْدِیِّ ، عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِیعٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِلرِّضَا علیهالسلام (1): إِنَّ النَّاسَ رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَانَ إِذَا أَخَذَ فِی طَرِیقٍ رَجَعَ فِی غَیْرِهِ ، فَهکَذَا(2)کَانَ یَفْعَلُ(3)؟
قَالَ : فَقَالَ : «نَعَمْ ، فَأَنَا(4)أَفْعَلُهُ کَثِیراً ، فَافْعَلْهُ» ثُمَّ قَالَ لِی(5): «أَمَا إِنَّهُ أَرْزَقُ لَکَ» .(6)
125 / 125 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(7)، عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الاْءَوَّلِ علیهالسلام ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ(8)، الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِی یَبْلُغُنِی عَنْهُ الشَّیْءُ الَّذِی أَکْرَهُهُ(9)، فَأَسْأَلُهُ عَنْ ذلِکَ ، فَیُنْکِرُ ذلِکَ وَقَدْ أَخْبَرَنِی عَنْهُ قَوْمٌ ثِقَاتٌ.
فَقَالَ لِی : «یَا مُحَمَّدُ(10)، کَذِّبْ سَمْعَکَ وَبَصَرَکَ عَنْ أَخِیکَ ، فَإِنْ شَهِدَ عِنْدَکَ خَمْسُونَ
1) 1 . فی الوافی : + «جعلت فداک» .
2) 2 . فی الوافی والوسائل ، ج 17 والکافی ، ح 9400 والتهذیب : «فکذا» .
3) 3 . فی «ع ، ل» : - «یفعل» .
4) 4 . فی الوافی والوسائل ، ج 17 والکافی ، ح 9400 والتهذیب : «وأنا» .
5) 5 . فی «جت» والوافی : - «لی» .
6) 6 . الکافی ، کتاب المعیشة ، باب النوادر ، ح 9400 . وفی التهذیب ، ج 7 ، ص 226 ، ح 987 ، معلّقا عن سهل بن زیاد الوافی ، ج 17 ، ص 111 ، ح 16961 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 479 ، ح 9907 ؛ و ج 17 ، ص 463 ، ح 23002 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 276 ، ح 114 ، ملخّصا .
7) 7 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
8) 8 . فی «بن» : + «إنّ» .
9) 9 . فی ثواب الأعمال : «أکره له» .
10) 10 . فی «بح» : «یا با محمّد» . وفی شرح المازندرانی : «یا أبا محمّد» .
قَسَامَةً(1)وَقَالَ لَکَ قَوْلاً ، فَصَدِّقْهُ وَکَذِّبْهُمْ(2)، لاَ تُذِیعَنَّ(3)عَلَیْهِ شَیْئاً تَشِینُهُ(4)بِهِ وَتَهْدِمُ بِهِ مُرُوءَتَهُ ، فَتَکُونَ مِنَ الَّذِینَ قَالَ اللّهُ فِی کِتَابِهِ : «إِنَّ الَّذِینَ یُحِبُّونَ أَنْ تَشِیعَ الْفاحِشَةُ فِی الَّذِینَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ»(5)» .(6)
8 / 149
حَدِیثُ مَنْ وُلِدَ فِی الاْءِسْلاَمِ
126 / 126 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(7)، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنِ الْحُبَابِ(8)بْنِ مُوسی :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «مَنْ وُلِدَ فِی الاْءِسْلاَمِ حُرّاً(9)، فَهُوَ عَرَبِیٌّ ؛ وَمَنْ کَانَ لَهُ عَهْدٌ فَخُفِرَ فِی عَهْدِهِ(10)
وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : ومن کان له عهد فخفر ، یقال : خفر به خفرا وخفورا ، أی نقض عهده ، والخفر أیضا : الإجارة ، والمنع ، وحفظ الأمان . وعلی التقدیرین اُقیم علّة الجزاء هنا مقامه ، أی من کان له عهد وأمان وذمّة من قبل أحد من المسلمین فروعی أمانه ، فقد روعی أمان حلیف رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، أو معتقه ، أو من آمنه ؛ لأنّه صلیاللهعلیهوآله حکم بحفظ أمانه وأعتقه من القتل ، فهو مولاه صلیاللهعلیهوآله ، وإن نقض عهده فقد نقض عهد مولی الرسول صلیاللهعلیهوآله ؛ لأنّه مولاه» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 648 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 52 ؛ المحکم ، ج 5 ، ص 106 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 547 (خفر) .
، فَهُوَ مَوْلًی(11)لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ؛ وَمَنْ دَخَلَ فِی الاْءِسْلاَمِ طَوْعاً ، فَهُوَ1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : خمسون قسامة ، أی خمسون رجلاً یشهدون ویقسمون علیه» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بتصدیقه تصدیقه ظاهرا والإغماض عنه وعدم المؤاخذة به والإذاعة علیه ، لا الحکم بأنّه صادق فی نفس الأمر ؛ لأنّه قد یحصل العلم بخلاف ذلک بتلک الشهود خصوصا مع أیمانهم ، أو بالإبصار ، أو بالاستماع منه...» . وقیل غیر ذلک . راجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 357 .
3) 3 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «لا تدعینّ» . و الإذاعة : الإفشاء . الصحاح ، ج 3 ، ص 1211 (ذیع) .
4) 4 . فی «ع» : «یشینه» . وفی «ل» بالتاء والیاء معا .
5) 5 . النور (24) : 19 .
6) 6 . ثواب الأعمال ، ص 295 ، ح 1 ، بسنده عن سهل بن زیاد الآدمی ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 976 ، ح 3418 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 295 ، ذیل ح 16343 .
7) 7 . السند معلّق کسابقه .
8) 8 . فی الوافی : «الخباب» . والمذکور فی أصحاب أبی عبداللّه علیهالسلام هو حباب بن موسی التمیمی . راجع : رجال الطوسی ، ص 193 ، الرقم 2399 .
9) 9 . فی الجعفریّات : - «حرّا» .
10) 10 . «الخفر» فی أکثر کتب اللغة هو الوفاء بالعهد إذا عدّی بالباء ، فیقال خفر بالعهد ، أی وفی به ، والإخفار : نقضه ، یقال : أخفره ، أی نقض عهده . وفی المحکم والقاموس : أنّ الخفر إذا عدّی بالباء یکون بمعنی نقض العهد ، کأخفره ، یقال : خفر به خَفْرا وخُفُورا ، کأخفره ، أی نقض عهده وغدره .
11) 11 . المولی : الحلیف ، و هو المعاهد . المصباح المنیر ، ص 146 و 672 (حلف) ، (ولی) .
127 / 127 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسی وَعِنْدَهُ ثَلاَثٌ ، فَقَدْ تَمَّتْ عَلَیْهِ النِّعْمَةُ فِی الدُّنْیَا : مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسی مُعَافًی فِی بَدَنِهِ ، آمِناً فِی سَرْبِهِ(3)، عِنْدَهُ قُوتُ یَوْمِهِ ، فَإِنْ کَانَتْ عِنْدَهُ الرَّابِعَةُ ، فَقَدْ تَمَّتْ عَلَیْهِ النِّعْمَةُ فِی الدُّنْیَا وَالاْآخِرَةِ ، وَهُوَ الاْءِسْلاَمُ(4)» .(5)
128 / 128 . عَنْهُ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (6)أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ وَقَدْ(7)کَلَّمَهُ بِکَلاَمٍ کَثِیرٍ ، فَقَالَ : «أَیُّهَا الرَّجُلُ تَحْتَقِرُ الْکَلاَمَ وَتَسْتَصْغِرُهُ ، اعْلَمْ(8)أَنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَمْ یَبْعَثْ رُسُلَهُ حَیْثُ بَعَثَهَا وَمَعَهَا
1) 1 . فی الجعفریّات : «مهاجری» .
2) 2 . معانی الأخبار ، ص 405 ، ح 77 ، بسنده عن یعقوب بن یزید ، عن عبد ربّه بن نافع . وفیه ، ص 404 ، ح 74 ، بسند آخر ، مع اختلاف . الجعفریّات ، ص 185 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف الوافی ، ج 5 ، ص 830 ، ح 3104 .
3) 3 . قال ابن الأثیر : «فیه : من أصبح آمنا فی سربه معافًی فی بدنه ، یقال : فلان آمن فی سِرْبه بالکسر ، أی فی نفسه ، وفلان واسع السِرْب ، أی رخیّ البال ، ویروی بالفتح ، وهوالمسلک والطریق ، یقال : خلّ سَرْبه ، أی طریقه» . النهایة ، ج 2 ، ص 356 (سرب) .
4) 4 . فی تحف العقول : «الإیمان» .
5) 5 . تحف العقول ، ص 36 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله الوافی ، ج 4 ، ص 402 ، ح 2194 .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والوسائل . وفی المطبوع : + «[عن أبیه علیهالسلام ]» .
7) 7 . فی الوافی : - «وقد» .
8) 8 . فی الوسائل : - «اعلم» .
ذَهَبٌ وَلاَ فِضَّةٌ(1)، وَلَکِنْ بَعَثَهَا بِالْکَلاَمِ ، وَإِنَّمَا(2)عَرَّفَ اللّهُ نَفْسَهُ إِلی خَلْقِهِ بِالْکَلاَمِ وَالدَّلاَلاَتِ عَلَیْهِ وَالاْءَعْلاَمِ» .(3)
129 / 129 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، قَالَ(4):
«قَالَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : مَا خَلَقَ اللّهُ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ خَلْقاً إِلاَّ وَقَدْ أَمَّرَ عَلَیْهِ آخَرَ یَغْلِبُهُ(5)فِیهِ ، وَذلِکَ أَنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ لَمَّا خَلَقَ الْبِحَارَ السُّفْلی فَخَرَتْ وَزَخَرَتْ(6)، وَقَالَتْ : أَیُّ شَیْءٍ یَغْلِبُنِی؟ فَخَلَقَ الاْءَرْضَ ، فَسَطَحَهَا عَلی ظَهْرِهَا ، فَذَلَّتْ»(7).
8 / 150
ثُمَّ قَالَ(8): «إِنَّ الاْءَرْضَ فَخَرَتْ وَقَالَتْ : أَیُّ شَیْءٍ یَغْلِبُنِی؟ فَخَلَقَ الْجِبَالَ ، فَأَثْبَتَهَا عَلی ظَهْرِهَا أَوْتَاداً مِنْ(9)أَنْ تَمِیدَ(10)بِمَا عَلَیْهَا ، فَذَلَّتِ الاْءَرْضُ وَاسْتَقَرَّتْ .
ثُمَّ إِنَّ الْجِبَالَ فَخَرَتْ عَلَی الاْءَرْضِ ، فَشَمَخَتْ(11)وَاسْتَطَالَتْ(12)، وَقَالَتْ : أَیُّ شَیْءٍ یَغْلِبُنِی؟ فَخَلَقَ الْحَدِیدَ ، فَقَطَعَهَا ، فَقَرَّتِ الْجِبَالُ وَذَلَّتْ .
1) 1 . فی «بن» والوسائل : «فضّة ولا ذهب» .
2) 2 . فی «جد» : «فإنّما» .
3) 3 . الوافی ، ج 4 ، ص 455 ، ح 2338 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 190 ، ح 16050 .
4) 4 . الضمیر المستتر فی «قال» راجع إلی أبی عبد اللّه علیهالسلام ، فیتّضح المراد من «بهذا الإسناد» .
5) 5 . فی «ع ، ل» : «تغلبه» . وفی «بح ، بن» : «بقلبه» .
6) 6 . یقال : زخر البحر ، أی مدّ وکثر ماؤه وارتفعت أمواجه . النهایة ، ج 2 ، ص 299 (زخر) .
7) 7 . فی «ع ، ل ، جد» : - «فذلّت» . وفی الخصال : «فخلق اللّه ـ عزّوجلّ ـ الفلک ، فأدارها به وذلّلها» بدل «فخلق الأرض ، فسطحها علی ظهرها ، فذلّت» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : - «قال» .
9) 9 . فی الخصال : «منعها» .
10) 10 . المَیْد : المیل والتحرّک . النهایة ، ج 4 ، ص 379 (مید) .
11) 11 . «فشمخت» أی علت وارتفعت ، یقال : شمخ یشمَخ شُموخا ، أی علا وارتفع وتکبّر . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 500 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 30 (شمخ) .
12) 12 . الاستطالة : العلوّ والترفّع . النهایة ، ج 3 ، ص 145 (طول) .
ثُمَّ إِنَّ الْحَدِیدَ فَخَرَ(1)عَلَی الْجِبَالِ ، وَقَالَ(2): أَیُّ شَیْءٍ یَغْلِبُنِی؟ فَخَلَقَ النَّارَ ، فَأَذَابَتِ الْحَدِیدَ ، فَذَلَّ الْحَدِیدُ .
ثُمَّ إِنَّ النَّارَ زَفَرَتْ(3)وَشَهَقَتْ(4)وَفَخَرَتْ ، وَقَالَتْ : أَیُّ شَیْءٍ یَغْلِبُنِی؟ فَخَلَقَ الْمَاءَ ، فَأَطْفَأَهَا(5)فَذَلَّتْ .
ثُمَّ إِنَّ الْمَاءَ فَخَرَ وَزَخَرَ ، وَقَالَ : أَیُّ شَیْءٍ یَغْلِبُنِی؟ فَخَلَقَ الرِّیحَ ، فَحَرَّکَتْ أَمْوَاجَهُ ، وَأَثَارَتْ مَا فِی قَعْرِهِ ، وَحَبَسَتْهُ عَنْ مَجَارِیهِ ، فَذَلَّ الْمَاءُ .
ثُمَّ إِنَّ الرِّیحَ فَخَرَتْ وَعَصَفَتْ(6)، وَأَرْخَتْ(7)··· أَذْیَالَهَا(8)، وَقَالَتْ : أَیُّ شَیْءٍ یَغْلِبُنِی؟ فَخَلَقَ الاْءِنْسَانَ ، فَبَنی وَاحْتَالَ ، وَاتَّخَذَ مَا یَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّیحِ وَغَیْرِهَا(9)، فَذَلَّتِ الرِّیحُ .
ثُمَّ إِنَّ الاْءِنْسَانَ طَغی ، وَقَالَ : مَنْ أَشَدُّ مِنِّی قُوَّةً؟ فَخَلَقَ اللّهُ لَهُ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ ، فَذَلَّ الاْءِنْسَانُ .
ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِی نَفْسِهِ ، فَقَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لاَ تَفْخَرْ ، فَإِنِّی ذَابِحُکَ بَیْنَ الْفَرِیقَیْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ، ثُمَّ لاَ أُحْیِیکَ أَبَداً ، فَتُرْجی أَوْ تُخَافَ(10)» .
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «فخرت» .
2) 2 . فی «م ، جد» : «فقال» .
3) 3 . «زفرت» أی سُمع لتوقّدها صوت . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 564 (زفر) .
4) 4 . «شهقت» أی ارتفعت ، أو صوّتت ؛ من الشهیق ، وهو الأنین الشدید المرتفع جدّا ، أو منه بمعنی ردّ النَفَس ، ضدّ الزفیر ، وهو إخراج النَفَس ، یقال : شهق الرجل ، إذا ردّد نفسه مع سماع صوته من حلقه . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 191 ؛ المصباح المنیر ، ص 326 (شهق) .
5) 5 . فی «ن ، بن» : «فأطفأ النار» .
6) 6 . «عصفت» أی اشتدّ هبوبها . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 248 (عصف) .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح» وحاشیة «جد» : «ولوّحت» .
8) 8 . فی الوافی : «أرخت أذیالها : أرسلتها ، کأنّه کنایة عن تجبّرها وعتوّها» .
9) 9 . فی الوافی : «غیرها ، أی نحو المطر والبرد والحرّ وکلّ ما یؤذی . وفی بعض النسخ : عزلها ، أی عزل الریح» .
10) 10 . فی الخصال «فذل وخاف» بدل «فترجی أو تخاف» . وفی المرآة : «أی لا أحییک فتکون حیاتک رجاءً لأهل النار و خوفا لأهل الجنّة . وذبح الموت لعلّ المراد به ذبح شیء مسمّی بهذا الاسم لیعرف الفریقان رفع الموت عنهما علی المشاهدة و العیان ، إن لم نقل بتجسّم الأعراض فی تلک النشأة لبعده عن طور العقل» .
وَقَالَ أَیْضاً : «وَالْحِلْمُ یَغْلِبُ الْغَضَبَ ، وَالرَّحْمَةُ تَغْلِبُ السُّخْطَ ، وَالصَّدَقَةُ تَغْلِبُ الْخَطِیئَةَ» . ثُمَّ قَالَ(1)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «مَا أَشْبَهَ(2)هذَا مِمَّا قَدْ یَغْلِبُ غَیْرَهُ» .(3)
130 / 130 . عَنْهُ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :
8 / 151
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ رَجُلاً أَتَی النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ لَهُ : یَا رَسُولَ اللّهِ أَوْصِنِی ، فَقَالَ لَهُ(4)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (5): فَهَلْ أَنْتَ مُسْتَوْصٍ(6)إِنْ أَنَا(7)أَوْصَیْتُکَ(8)؟ حَتّی قَالَ لَهُ ذلِکَ ثَلاَثاً وَفِی کُلِّهَا یَقُولُ لَهُ(9)الرَّجُلُ : نَعَمْ یَا رَسُولَ اللّهِ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : فَإِنِّی أُوصِیکَ إِذَا أَنْتَ هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ ، فَإِنْ یَکُ(10)رُشْداً فَامْضِهِ ، وَإِنْ یَکُ(11)غَیّاً فَانْتَهِ عَنْهُ» .(12)
1) 1 . فی «جت» : «وقال» بدل «ثمّ قال» .
2) 2 . فی «بف» والوافی : «وما أشبه» .
3) 3 . الخصال ، ص 442 ، باب العشرة ، ح 34 ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبیه علیهماالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، إلی قوله : «لا أحییک أبدا فترجی أو تخاف» . تحف العقول ، ص 24 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، من قوله : «أنّ اللّه تبارک وتعالی لمّا خلق البحار السفلی» وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 474 ، ح 25553 .
4) 4 . فی «بح» وقرب الإسناد : - «له» .
5) 5 . فی الوسائل وقرب الإسناد : - «رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «فهل أنت مستوص ، أی طالب للوصیّة قابل لها . وفی کنز اللغة : استیصاء : اندرز پذیرفتن ، ونیکو داشتن ، واندرز کردن . والأوّل هو المراد هنا» .
7) 7 . فی «ن» وقرب الإسناد : - «أنا» .
8) 8 . فی «بف» : «اُوصیک» .
9) 9 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وقرب الإسناد : - «له» .
10) 10 . فی «د ، بح» وحاشیة «م ، جد» وقرب الإسناد : «یکن» .
11) 11 . فی «د ، ن ، بح ، بف» وحاشیة «م ، جد» : «یکن» .
12) 12 . قرب الإسناد ، ص 65 ، ح 208 ، عن هارون بن مسلم . وفی الفقیه ، ج 4 ، ص 410 ، ذیل ح 5894 ؛ والمحاسن ، ص 16 ، کتاب القرائن ، ذیل ح 46 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، من قوله : «إذا أنت هممت بأمر» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 314 ، ح 1999 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 281 ، ح 20516 .
131 / 131 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ :
«أَنَّ النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله قَالَ: ارْحَمُوا عَزِیزاً ذَلَّ، وَغَنِیّاً افْتَقَرَ ، وَعَالِماً ضَاعَ فِی زَمَانِ جُهَّالٍ».(1)
132 / 132 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ لاِءَصْحَابِهِ یَوْماً : «لاَ تَطْعُنُوا(2)فِی عُیُوبِ مَنْ أَقْبَلَ إِلَیْکُمْ(3)بِمَوَدَّتِهِ ، وَلاَ تُوقِفُوهُ(4)عَلی سَیِّئَةٍ یَخْضَعُ لَهَا ، فَإِنَّهَا لَیْسَتْ مِنْ أَخْلاَقِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَلاَ مِنْ أَخْلاَقِ أَوْلِیَائِهِ» .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ(5)خَیْرَ مَا وَرَّثَ الاْآبَاءُ لاِءَبْنَائِهِمُ الاْءَدَبُ ، لاَ الْمَالُ ؛ فَإِنَّ الْمَالَ یَذْهَبُ(6)، وَالاْءَدَبَ یَبْقی» .
قَالَ مَسْعَدَةُ : یَعْنِی بِالاْءَدَبِ الْعِلْمَ .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنْ أُجِّلْتَ(7)فِی عُمُرِکَ یَوْمَیْنِ ، فَاجْعَلْ أَحَدَهُمَا لاِءَدَبِکَ(8)لِتَسْتَعِینَ(9)بِهِ عَلی یَوْمِ مَوْتِکَ» .
1) 1 . قرب الإسناد ، ص 66 ، ح 210 ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله . تحف العقول ، ص 36 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله الوافی ، ج 26 ، ص 558 ، ح 25698 .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «طعن فیه وعلیه بالقول ، من باب قتل ومن باب منع لغة : دخل فیه وعتب وعیّر ، أی لا تدخلوا فی عیوب الناس وأعراضهم ، ولا تعیّروهم بها ، ولا تفشوها خصوصا من أقبل إلیکم...» . و راجع : المصباح المنیر ، ص 373 (طعن) .
3) 3 . فی «د ، بح ، جت» : «علیکم» .
4) 4 . قرأها العلاّمة المازندرانی من باب الإفعال ، حیث قال فی شرحه : «أی لا تسکنوه ولا تقیموه علی سیّئة فیذلّ لأجلها عند اللّه وعند الرسول والأولیاء ، بل ادفعوه عنها وامنعوه منها بالنصح والوعظ ؛ فإنّ السیّئة صفة ذمیمة لیست من أخلاق الرسول وأولیائه ، فتجب الاُسوة بهم والدخول فی زمرتهم . ویحتمل أن یراد بالإیقاف الإطلاع ، یقال : أوقفه علی کذا ، إذا أطلعه علیه» . ونحوه فی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 369 . وراجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 361 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1144 (وقف) .
5) 5 . فی «بح» : - «إنّ» .
6) 6 . فی «بن» : + «ویفنی» .
7) 7 . فی قرب الإسناد : «أفدت» .
8) 8 . فی قرب الإسناد : «لآخرتک» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن» وحاشیة «م ، جد» وقرب الإسناد : «تستعین» .
فَقِیلَ(1)لَهُ : وَمَا تِلْکَ الاِسْتِعَانَةُ؟
قَالَ : «تُحْسِنُ تَدْبِیرَ مَا تُخَلِّفُ وَتُحْکِمُهُ» .
قَالَ : وَکَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِلی رَجُلٍ : «بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ 8 / 152
الْمُنَافِقَ لاَ یَرْغَبُ فِیمَا قَدْ سَعِدَ بِهِ الْمُوءْمِنُونَ ، وَالسَّعِیدُ یَتَّعِظُ بِمَوْعِظَةِ التَّقْوی وَإِنْ کَانَ یُرَادُ بِالْمَوْعِظَةِ غَیْرُهُ» .(2)
133 / 133 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِی بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «یَا ابْنَ مُسْلِمٍ ، النَّاسُ أَهْلُ رِیَاءٍ غَیْرَکُمْ ، وَذَالِکُمْ(3)أَنَّکُمْ أَخْفَیْتُمْ مَا یُحِبُّ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَأَظْهَرْتُمْ مَا یُحِبُّ النَّاسُ ، وَالنَّاسُ أَظْهَرُوا مَا یُسْخِطُ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَأَخْفَوْا مَا یُحِبُّهُ(4)اللّهُ ، یَا ابْنَ مُسْلِمٍ ، إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ رَأَفَ(5)بِکُمْ ، فَجَعَلَ الْمُتْعَةَ عِوَضاً لَکُمْ مِنَ(6)الاْءَشْرِبَةِ(7)
وفی مرآة العقول ، ج 25 ، ص 371 : «قوله علیهالسلام : عوضا عن الأشربة ، أی کما أنّهم یتلذّذون بالفقّاع والأنبذة التی هم یستحلّونها وأنتم تحرّمونها ولا تنتفعون بها ، فکذلک المتعة ، أنتم تتلذّذون بها وهم لاعتقادهم حرمتها لا ینتفعون ولا یتلذّذون بها . وفی بعض النسخ صحّف بالأسریة بالسین المهملة والیاء المثنّاة من تحت : جمع السرّیّة ، أی إنّکم لفقرکم لا تقدرون علی التسرّی ، فجعل اللّه لکم المتعة عوضا عنهنّ ، وفی سائر کتب الحدیث کما ذکرنا أوّلاً ، وهو الظاهر من وجوه ، کما لا یخفی» .
» .(8)1) 1 . فی الوسائل : «قیل» .
2) 2 . قرب الإسناد ، ص 69 ، ح 220 ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد علیهالسلام ، من قوله : «إن أجّلت فی عمرک» إلی قوله : «ما تخلّف وتحکمه» الوافی ، ج 26 ، ص 271 ، ح 25418 ؛ الوسائل، ج 19 ، ص 266 ، ح 24559 ، من قوله : «إن أجّلت فی عمرک» إلی قوله : «ما تخلّف وتحکمه» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د ، جت» والوافی : «وذلک» .
4) 4 . فی «جت» وشرح المازندرانی : «ما یحبّ» .
5) 5 . فی الوافی : «رؤوف» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی «د» والمطبوع : «عن» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی والوافی : «الأسریة» .
8) 8 . الوافی ، ج 5 ، ص 811 ، ح 3078 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 7 ، ح 26362 ، من قوله : «إنّ اللّه تبارک وتعالی رأف بکم» .
134 / 134 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :
قَالَ لِی(1)أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا علیهالسلام : «قَالَ لِیَ الْمَأْمُونُ : یَا أَبَا الْحَسَنِ ، لَوْ کَتَبْتَ إِلی بَعْضِ مَنْ یُطِیعُکَ فِی هذِهِ النَّوَاحِی الَّتِی قَدْ فَسَدَتْ عَلَیْنَا» .
قَالَ : «قُلْتُ(2): یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ ، إِنْ وَفَیْتَ لِی وَفَیْتُ لَکَ ، إِنَّمَا دَخَلْتُ فِی هذَا الاْءَمْرِ الَّذِی دَخَلْتُ فِیهِ عَلی أَنْ لاَ آمُرَ وَلاَ أَنْهی ، وَلاَ أُوَلِّیَ وَلاَ أَعْزِلَ ، وَمَا زَادَنِی(3)هذَا الاْءَمْرُ الَّذِی دَخَلْتُ فِیهِ فِی(4)النِّعْمَةِ عِنْدِی شَیْئاً ، وَلَقَدْ کُنْتُ بِالْمَدِینَةِ وَکِتَابِی یَنْفُذُ فِی الْمَشْرِقِ(5)وَالْمَغْرِبِ ، وَلَقَدْ کُنْتُ أَرْکَبُ حِمَارِی ، وَأَمُرُّ فِی سِکَکِ الْمَدِینَةِ(6)وَمَا بِهَا أَعَزُّ مِنِّی ، وَمَا کَانَ بِهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ(7)یَسْأَلُنِی حَاجَةً یُمْکِنُنِی قَضَاوءُهَا لَهُ(8)إِلاَّ قَضَیْتُهَا لَهُ» .
قَالَ : «فَقَالَ لِی : أَفِی لَکَ(9)» .(10)
135 / 135 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ:
8 / 153
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : حَقٌّ(11)عَلَی الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ
1) 1 . فی «ن» : - «لی» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بح» والمطبوع والوافی : + «له» . وفی حاشیة : «جت» : «فقلت له» .
3) 3 . فی «بف» : «زاد فی» . وفی «جت» : + «فی» .
4) 4 . فی «جت» : «من» .
5) 5 . فی «ل» : «بالمشرق» بدل «فی المشرق» .
6) 6 . سکک المدینة ، أی طرقها . و السِکَک : جمع السِکّة ، وهی الطریقة المستویة ، أو الطریقة المصطفّة من النخل ، ومنها قیل للأزقّة : سکک ؛ لاصطفاف الدور فیها. راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 384 ؛ المصباح المنیر ، ص 282 (سکک) .
7) 7 . فی «بف» والوافی والبحار : - «منهم» .
8) 8 . فی «ن ، بن» والوافی : - «له» .
9) 9 . فی البحار : «بذلک» .
10) 10 . الوافی ، ج 3 ، ص 823 ، ح 1432 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 155 ، ح 27 .
11) 11 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : حقّ ، أی ثابت ولازم ؛ وحمل علی الاستحباب» .
یُعْلِمَ إِخْوَانَهُ ، وَحَقٌّ عَلی إِخْوَانِهِ إِذَا قَدِمَ أَنْ یَأْتُوهُ» .(1)
136 / 136 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، قَالَ(2):
«قَالَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : خَلَّتَانِ(3)کَثِیرٌ مِنَ النَّاسِ فِیهِمَا مَفْتُونٌ(4): الصِّحَّةُ ، وَالْفَرَاغُ» .(5)
137 / 137 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، قَالَ :
«قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهَمَةِ ، فَلاَ یَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ ؛ وَمَنْ کَتَمَ سِرَّهُ ، کَانَتِ الحَیَاةُ(6)فِی یَدِهِ» .(7)
1) 1 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب حقّ المؤمن علی أخیه وأداء حقّه ، ح 2071 الوافی ، ج 5 ، ص 565 ، ح 2584 ؛ و ج 12 ، ص 351 ، ح 12079 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 448 ، ح 15227 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 257 ، ح 54 .
2) 2 . الضمیر المستتر فی «قال» راجع إلی أبی عبداللّه علیهالسلام ، فیتّضح المراد من «بهذا الإسناد» .
3) 3 . فی الخصال ، ح 6 : «خصلتان» . والخَلَّة : الخَصْلة ، والجمع : خِلال . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1315 (خلل) .
4) 4 . فی الخصال ، ح 6 : «مفتون فیهما» بدل «فیهما مفتون» . وفی المرآة عن بعض النسخ : «مغبون» . و«مفتون» من الفتنة بمعنی الاختبار والامتحان ، أی یمتحن اللّه تعالی بهما خلقه ، أو بمعنی الضلالة ، أو الإثم ، أو العذاب ، أی صار کثیر من الناس بسببهما ضالّین ، أو آثمین ، أو معذّبین . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 317 و 318 (فتن) .
5) 5 . الخصال ، ص 34 ، باب الاثنین ، ح 6 ، بسنده عن علیّ بن إبراهیم ، عن أبیه ، عن النوفلی ، عن السکونی ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . وفی الخصال ، نفس الباب ، ح 7 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 525 ، المجلس 19 ، ضمن ح 1 ، بسند آخر عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر . معدن الجواهر للکراجکی ، ص 26 ، مرسلاً عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، وتمام الروایة فیه : «نعمتان مغبون فیهما کثیر من الناس الصحّة والفراغ» . تحف العقول ، ص 36 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله الوافی ، ج 26 ، ص 557 ، ح 25694 .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی . وفی «بن» والمطبوع والوافی : «الخیرة» . وفی حاشیة «د» : «الخیار» .
7) 7 . الأمالی للصدوق ، ص 304 ، المجلس 50 ، ح 8 ، بسند آخر عن أبی جعفر الباقر علیهالسلام ، عن آبائه ، عن أمیر المؤمنین علیهمالسلام . صحیفة الرضا علیهالسلام ، ص 71 ، ح 140 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن علیّ بن أبی طالب علیهمالسلام . نهج البلاغة ، ص 500 ، الحکمة 159 ، وفیهما إلی قوله : «أساء به الظنّ» ؛ تحف العقول ، ص 220 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ؛ وفیه ، ص 368 ، عن جعفر بن محمّد ، من دون الإسناد إلی أمیر المؤمنین علیهماالسلام الوافی ، ج 5 ، ص 984 ، ح 3434 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 36 ، ح 15572 .
138 / 138 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ شَاذَانَ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ لِی(1)أَبِی : إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَراً یُقَالُ لَهُ : جَعْفَرٌ ، عَلی شَاطِئِهِ(2)الاْءَیْمَنِ دُرَّةٌ بَیْضَاءُ فِیهَا أَلْفُ قَصْرٍ ، فِی(3)کُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ قَصْرٍ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَعَلی شَاطِئِهِ الاْءَیْسَرِ دُرَّةٌ صَفْرَاءُ فِیهَا أَلْفُ قَصْرٍ ، فِی کُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ قَصْرٍ لاِءِبْرَاهِیمَ وَآلِ إِبْرَاهِیمَ علیهمالسلام » .(4)
139 / 139 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ إِلاَّ کَانَ النَّصْرُ مَعَ أَحْسَنِهِمَا بَقِیَّةً(5)··· عَلَی(6)الاْءِسْلاَمِ» .(7)
140 / 140 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(8):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «جُبِلَتِ(9)الْقُلُوبُ عَلی حُبِّ مَنْ یَنْفَعُهَا(10)، وَبُغْضِ مَنْ أَضَرَّ
1) 1 . فی «بن» : - «لی» .
2) 2 . شاطیء النهر : جانبه وطرفه . النهایة ، ج 2 ، ص 472 (شطأ) .
3) 3 . فی «بح» : «وفی» .
4) 4 . الوافی ، ج 25 ، ص 685 ، ح 24820 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 161 ، ح 99 .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «البقیّة : الخیر ، والأثر ، والحالة المستقیمة ، وعدم المبالغة فی الإفساد ، وفی القاموس : أبقیت ما بیننا : لم اُبالغ فی إفساده ، والاسم : البقیّة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : مع أحسنهما بقیّة ، أی رعایة وحفظا للإسلام ، من قولک : أبقیت علی فلان ، إذا رعیت علیه ورحمته . والحاصل أنّ رعایة الدین والإسلام سبب للنصرة والغلبة» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 147 ؛ القاموس المیحط ، ج 2 ، ص 1659 (بقی) .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی وظاهر المرآة . وفی «م» : «فی» بدل «علی» . وفی المطبوع : + «أهل» .
7) 7 . راجع : الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب العفو ، ح 1795 ؛ والأمالی للمفید ، ص 209 ، المجلس 23 ، ح 45 الوافی ، ج 15 ، ص 88 ، ح 14733 .
8) 8 . فی الوسائل : «عن رجل» بدل «عن بعض أصحابنا» .
9) 9 . «جبلت» أی خلقت وطبعت . النهایة ، ج 1 ، ص 236 (جبل) .
10) 10 . فی الفقیه وتحف العقول : «أحسن إلیها» بدل «ینفعها» . وفی الوسائل : «نفعها» .
بِهَا(1)
وفی المرآة : «الغرض التحریص علی إیصال النفع إلی الناس لجلب مودّتهم ، والتحذیر عن الإضرار لدفع بغضهم» .
» .(2)141 / 141 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ مُوسَی بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ عَمِّهِ الْحُسَیْنِ ، عَنِ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللّهِ(3)
والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ موسی بن عمران هذا ، هو موسی بن عمران النخعی ، وعمّه هو الحسین بن یزید النوفلی ، وقد تکرّرت فی أسناد کتب الصدوق قدسسره ، روایة محمّد بن أبی عبد اللّه الکوفی ، عن موسی بن عمران النخعی ، عن عمّه الحسین بن یزید [النوفلی] . وروی النوفلی عن عیسی بن عبد اللّه فی الأسناد بعناوینه المختلفة من عیسی بن عبد اللّه و عیسی بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علیّ و عیسی بن عبد اللّه الهاشمی وعیسی بن عبد اللّه العمری . راجع : الکافی ، ح 6244 و 14814 ؛ المحاسن ، ص 479 ، ح 501 ؛ و ص 526 ، ح 760 ؛ ثواب الأعمال ، ص 37 ، ح 2 .
، عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ :عَنْ أَخِیهِ أَبِی الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام ، قَالَ : «أَخَذَ أَبِی بِیَدِی ، ثُمَّ قَالَ(4): یَا بُنَیَّ ، إِنَّ 8 / 154
أَبِی مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ علیهماالسلام أَخَذَ بِیَدِی کَمَا أَخَذْتُ بِیَدِکَ ، وَقَالَ : إِنَّ أَبِی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام أَخَذَ بِیَدِی ، وَقَالَ(5): یَا بُنَیَّ ، افْعَلِ الْخَیْرَ إِلی کُلِّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْکَ ، فَإِنْ کَانَ مِنْ أَهْلِهِ فَقَدْ أَصَبْتَ مَوْضِعَهُ ، وَإِنْ لَمْ یَکُنْ مِنْ أَهْلِهِ کُنْتَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ ؛ وَإِنْ شَتَمَکَ
1) 1 . فی «ل ، بن ، جد» وحاشیة «د» : «أضرّها» . وفی الفقیه وتحف العقول : «أساء إلیها» بدل «أضرّبها» . وفی الوسائل : «ضرّها» .
2) 2 . الفقیه ، ج 4 ، ص 381 ، ح 5826 ، مرسلاً ؛ وفیه ، ص 419 ، ح 5917 ، مرسلاً من دون التصریح باسم المعصوم علیهالسلام . وفی تحف العقول ، ص 37 و 53 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله . وراجع : الأمالی للمفید ، ص 232 ، المجلس 27 ، ح 4 الوافی ، ج 26 ، ص 557 ، ح 25696 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 185 ، ح 21304 .
3) 3 . هکذا فی «جد» وحاشیة «م» . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» والمطبوع والوسائل : «عن عمّه الحسین بن عیسی بن عبد اللّه» .
4) 4 . فی «ن» : «فقال» بدل «ثمّ قال» .
5) 5 . فی الوافی : «ثمّ قال» .
رَجُلٌ عَنْ یَمِینِکَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلی یَسَارِکَ ، فَاعْتَذَرَ إِلَیْکَ ، فَاقْبَلْ عُذْرَهُ» .(1)
142 / 142 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِینٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ؛ وَ(2)الْحَجَّالِ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «کَانَ کُلُّ شَیْءٍ مَاءً ، وَکَانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمَاءِ ، فَأَمَرَ اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ الْمَاءَ ، فَاضْطَرَمَ نَاراً ، ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ ، فَخَمَدَتْ فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ ، فَخَلَقَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ(3)السَّمَاوَاتِ مِنْ ذلِکَ الدُّخَانِ ، وَخَلَقَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الاْءَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ ، ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَالنَّارُ وَالرِّیحُ ، فَقَالَ الْمَاءُ : أَنَا جُنْدُ اللّهِ الاْءَکْبَرُ ، وَقَالَتِ النَّارُ : أَنَا جُنْدُ اللّهِ الاْءَکْبَرُ ، وَقَالَتِ(4)الرِّیحُ : أَنَا جُنْدُ اللّهِ الاْءَکْبَرُ(5)، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَی الرِّیحِ : أَنْتِ جُنْدِیِّ الاْءَکْبَرُ(6)» .(7)
حَدِیثُ زَیْنَبَ الْعَطَّارَةِ
1) 1 . تحف العقول ، ص 282 ، عن علیّ بن الحسین علیهماالسلام ، من قوله : «افعل الخیر» الوافی ، ج 10 ، ص 450 ، ح 9861 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 294 ، ح 21584 .
2) 2 . فی السند تحویل بعطف «الحجّال ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم» علی «ابن محبوب ، عن العلاء بن رزین ، عن محمّد بن مسلم» .
3) 3 . فی البحار والکافی ، ح 14883 : - «اللّه عزّوجلّ» .
4) 4 . فی «ن» : «وقال» .
5) 5 . فی «ع ، م» والوافی والبحار والکافی ، ح 14883 : «وقالت [البحار : قال] الریح : أنا جند اللّه الأکبر ، وقالت النار ، أنا جند اللّه الأکبر» .
6) 6 . مرّهذا الحدیث بعینه متنا وسندا فی حدیث أهل الشام تحت الرقم 14883 وشرحنا غرائب مفرداته هناک ، إن شئت فراجع هناک .
7) 7 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 14883 . وفی کمال الدین ، ص 247 ؛ ومعانی الأخبار ، ص 93 ، مرسلاً عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، وتمام الروایة هکذا : «الریح جند اللّه الأکبر» الوافی ، ج 26 ، ص 471 ، ح 25549 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 98 ، ح 82 .
143 / 143 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ الْهَاشِمِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «جَاءَتْ زَیْنَبُ الْعَطَّارَةُ الْحَوْلاَءُ إِلی نِسَاءِ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله وَبَنَاتِهِ ، وَکَانَتْ(1)تَبِیعُ مِنْهُنَّ الْعِطْرَ ، فَجَاءَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله وَهِیَ عِنْدَهُنَّ ، فَقَالَ(2): إِذَا أَتَیْتِنَا(3)طَابَتْ(4)بُیُوتُنَا .
فَقَالَتْ : بُیُوتُکَ بِرِیحِکَ أَطْیَبُ یَا رَسُولَ اللّهِ .
قَالَ : إِذَا بِعْتِ فَأَحْسِنِی وَلاَ تَغُشِّی ، فَإِنَّهُ أَتْقی(5)وَأَبْقی لِلْمَالِ .
فَقَالَتْ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، مَا أَتَیْتُ بِشَیْءٍ مِنْ بَیْعِی ، وَإِنَّمَا أَتَیْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ عَظَمَةِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
فَقَالَ : جَلَّ جَلاَلُ اللّهِ ، سَأُحَدِّثُکِ عَنْ بَعْضِ ذلِکِ .
ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هذِهِ الاْءَرْضَ بِمَنْ(6)عَلَیْهَا عِنْدَ الَّتِی(7)تَحْتَهَا کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ(8)فِی فَلاَةٍ(9)قِیٍّ(10)
وفی الوافی : «لعلّ التشبیه بالحلقة إشارة إلی کرویّتها وإحاطتها ، وبالفلاة إلی سعتها» .
، وَ هَاتَانِ بِمَنْ فِیهِمَا وَمَنْ عَلَیْهِمَا عِنْدَ الَّتِی(11)تَحْتَهَا کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ(12)فِی فَلاَةٍ1) 1 . فی «بح» : «کانت» بدون الواو .
2) 2 . فی «بح» : «وقال» .
3) 3 . فی «جت ، جد» وحاشیة «ع» : «أتیتینا» .
4) 4 . فی «جد» وحاشیة «م» : «طیّبت» . وفی «بف» : «أطابت» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : فإنّه أتقی ، أی أقرب إلی التقوی وأنسب بها» .
6) 6 . فی التوحید : + «فیها ومن» .
7) 7 . فی معظم النسخ : «الذی» . و ما أثبتناه مطابق للوافی و شرح المازندرانی والمرآة والمطبوع و نسخة «ف» .
8) 8 . فی «ع ، بف» والتوحید : - «ملقاة» .
9) 9 . الفلاة : القفر من الأرض ؛ لأنّها فُلیت عن کلّ خیر ، أی فُطمت وعُزلت ، أو هی المفازة التی لا ماء فیها ، أو هی الصحراء الواسعة . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 164 (فلا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1732 (فلو) .
10) 10 . القِیُّ : القفر من الأرض ، والقفر : الخالی من الأمکنة ، أبدلو الواو یاء طلبا للخفّة ، وکسروا القاف لمجاورتها . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 210 (قوا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1738 (قوی) .
11) 11 . فی «د ، ع ، ل ، م ، جت ، جد» : «الذی» .
12) 12 . فی «ع ، بف» والتوحید : - «ملقاة» .
8 / 155
قِیٍّ ؛ وَالثَّالِثَةُ حَتَّی انْتَهی إِلَی السَّابِعَةِ ـ وَتَلاَ هذِهِ الاْآیَةَ : «خَلَقَ سَبْعَ سَمواتٍ وَمِنَ الاْءَرْضِ مِثْلَهُنَّ»ـ(1)وَالسَّبْعُ الاْءَرَضِینَ بِمَنْ فِیهِنَّ وَمَنْ عَلَیْهِنَّ عَلی ظَهْرِ الدِّیکِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ(2)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ، وَالدِّیکُ لَهُ جَنَاحَانِ(3): جَنَاحٌ فِی الْمَشْرِقِ(4)، وَجَنَاحٌ فِی الْمَغْرِبِ(5)، وَرِجْلاَهُ فِی التُّخُومِ(6)؛ وَالسَّبْعُ وَالدِّیکُ بِمَنْ فِیهِ وَمَنْ عَلَیْهِ عَلَی الصَّخْرَةِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ(7)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ وَالصَّخْرَةُ(8)بِمَنْ فِیهَا وَمَنْ(9)عَلَیْهَا عَلی ظَهْرِ الْحُوتِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ(10)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ(11)؛ وَالسَّبْعُ وَالدِّیکُ وَ(12)الصَّخْرَةُ وَالْحُوتُ بِمَنْ فِیهِ وَمَنْ عَلَیْهِ عَلَی الْبَحْرِ الْمُظْلِمِ(13)کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ(14)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ وَالسَّبْعُ وَالدِّیکُ وَالصَّخْرَةُ وَالْحُوتُ وَالْبَحْرُ الْمُظْلِمُ عَلَی الْهَوَاءِ الذَّاهِبِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ(15)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ وَالسَّبْعُ وَالدِّیکُ وَالصَّخْرَةُ وَالْحُوتُ وَالْبَحْرُ
1) 1 . الطلاق (65) : 12 .
2) 2 . فی «ع ، بف» والتوحید : - «ملقاة» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، ن ، بن» : - «جناحان» .
4) 4 . فی «جت» : «الشرق» .
5) 5 . فی «جت» : «الغرب» .
6) 6 . قال الفیّومی : «التَخْمُ : حدّ الأرض ، والجمع : تُخوم ، مثل فلس وفلوس . وقال ابن الأعرابی وابن السکیّت : الواحد : تَخُوم ، والجمع : تُخُم ، مثل رسول ورسل» . وقال الفیروز آبادی : «التُخوم بالضمّ : الفصل بین الأرضین من المعالم والحدود» . المصباح المنیر ، ص 73 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1428 (تخم) .
7) 7 . فی «ع ، ل ، ن ، بف» والتوحید : - «ملقاة» .
8) 8 . فی «ن» والوافی والتوحید : «والسبع والدیک والصخرة» بدل «والصخرة» .
9) 9 . فی «ن» : - «من» .
10) 10 . فی «ع ، م ، ن ، جت ، جد» والتوحید : - «ملقاة» .
11) 11 . فی «بف ، بن» : - «والصخرة بمن فیها ـ إلی ـ فی فلاة قیّ» .
12) 12 . فی «ن» : - «والسبع والدیک و» .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : «البحر المظلم ، وهو البحر الأعظم ، سمیّ مظلما لکثرة مائه وغور عمقه ؛ فإنّ البحر کلّما زاد عمقه کان ماؤه أسود» .
14) 14 . فی «ع ، ل ، بح ، بف ، جد» والتوحید : - «ملقاة» .
15) 15 . فی «ع ، بف» والتوحید : - «ملقاة» .
الْمُظْلِمُ وَالْهَوَاءُ(1)عَلَی الثَّری(2)کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ(3)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ(4)؛ ثُمَّ تَلاَ هذِهِ الاْآیَةَ «لَهُ ما فِی السَّمواتِ وَما فِی الاْءَرْضِ وَما بَیْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّری»(5)ثُمَّ انْقَطَعَ الْخَبَرُ عِنْدَ الثَّری(6)
وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : ثمّ انقطع الخبر عند الثری ، أی لم نؤمر بالإخبار به» .
؛ وَالسَّبْعُ وَالدِّیکُ وَالصَّخْرَةُ وَالْحُوتُ وَالْبَحْرُ الْمُظْلِمُ وَالْهَوَاءُ وَالثَّری وَمَنْ(7)فِیهِ وَمَنْ عَلَیْهِ عِنْدَ السَّمَاءِ الاْءُولی کَحَلْقَةٍ فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ وَهذَا کُلُّهُ وَسَمَاءُ(8)الدُّنْیَا بِمَنْ(9)عَلَیْهَا وَمَنْ فِیهَا(10)عِنْدَ الَّتِی فَوْقَهَا کَحَلْقَةٍ(11)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ(12)؛ وَهَاتَانِ السَّمَاءَانِ وَمَنْ فِیهِمَا وَمَنْ عَلَیْهِمَا(13)عِنْدَ الَّتِی فَوْقَهُمَا کَحَلْقَةٍ(14)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ وَهذِهِ الثَّلاَثُ بِمَنْ فِیهِنَّ وَمَنْ عَلَیْهِنَّ عِنْدَ الرَّابِعَةِ کَحَلْقَةٍ(15)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ حَتَّی انْتَهی إِلَی السَّابِعَةِ ؛ وَهُنَّ وَمَنْ فِیهِنَّ وَمَنْ عَلَیْهِنَّ عِنْدَ الْبَحْرِ الْمَکْفُوفِ عَنْ أَهْلِ الاْءَرْضِ کَحَلْقَةٍ فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ وَهذِهِ السَّبْعُ1) 1 . فی «بح ، جت» : + «الذاهب» .
2) 2 . الثَری : التراب الندیّ ، أی المرطوب ، وهو الذی تحت الظاهر من الأرض ، فإن لم یکن ندیّا فهو تراب ، أو التراب وکلّ طین لایکون لازبا إذا بلّ . قال العلاّمة لامازندرانی : «لعلّ المراد بالثری هنا الکرة الأثیریّة بقرینة اقترانه بالسماء الاُولی ، واللّه أعلم» . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص 239 ؛ مجمع البحرین ، ج 1 ، ص 72 (ثرو) .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» والتوحید : - «ملقاة» .
4) 4 . فی «ع» : - «قیّ» .
5) 5 . طآه (20) : 6 .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «ثمّ انقطع الخبر عند الثری ، هو من کلام النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، والخبر إمّا بالضمّ ، وهو العلم ؛ أو بالفتح ، وهو معروف ، أی انقطع علم البشر بالسفلیّات ، أو خبرها عند الثری ، ولا علم لهم أکثر من ذلک» .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «بمن» .
8) 8 . فی «م ، بح ، بن» والتوحید والوافی : «والسماء» .
9) 9 . فی «د ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» : «ومن» .
10) 10 . فی «ن» والتوحید : «فیها وعلیها» بدل «علیها ومن فیها» .
11) 11 . فی «د ، م ، ن ، بح» : + «ملقاة» .
12) 12 . فی «ع ، ل» : - «وهذا کلّه وسماء الدنیا ـ إلی ـ فی فلاة قیّ» . وفی التوحید : + «وهذا» .
13) 13 . فی الوافی : «ومن فیها ومن علیها» .
14) 14 . فی «ن» وحاشیة «جت» : + «ملقاة» .
15) 15 . فی «بح ، جت» : + «ملقاة» .
وَالْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ عِنْدَ جِبَالِ الْبَرَدِ کَحَلْقَةٍ فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ وَتَلاَ هذِهِ الاْآیَةَ : «وَیُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِیها مِنْ بَرَدٍ»(1)وَهذِهِ السَّبْعُ وَالْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ وَجِبَالُ الْبَرَدِ(2)عِنْدَ الْهَوَاءِ الَّذِی تَحَارُ فِیهِ الْقُلُوبُ کَحَلْقَةٍ فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ وَهذِهِ السَّبْعُ وَالْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ وَجِبَالُ الْبَرَدِ وَالْهَوَاءُ عِنْدَ حُجُبِ النُّورِ کَحَلْقَةٍ(3)فِی فَلاَةٍ قِیٍّ(4)؛ وَهذِهِ السَّبْعُ وَالْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ وَجِبَالُ الْبَرَدِ وَالْهَوَاءُ وَحُجُبُ النُّورِ عِنْدَ الْکُرْسِیِّ کَحَلْقَةٍ فِی فَلاَةٍ قِیٍّ ؛ ثُمَّ تَلاَ هذِهِ الاْآیَةَ : «وَسِعَ کُرْسِیُّهُ السَّمواتِ وَالاْءَرْضَ وَلا یَوءُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ»(5)وَهذِهِ السَّبْعُ وَالْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ وَجِبَالُ الْبَرَدِ وَالْهَوَاءُ وَحُجُبُ النُّورِ وَالْکُرْسِیُّ عِنْدَ الْعَرْشِ کَحَلْقَةٍ فِی فَلاَةٍ 8 / 156
قِیٍّ(6)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 161 : «والحقّ أنّ روایة زینب العطّاره ضعیفة ، و علی فرض صدور شیء منها حقیقة من المعصوم لا نطمئنّ بحفظ الرواة وضبطهم جمیع الألفاظ التی سمعوها ، وإنّما یحتاج إلی تکلّف التأویل والتوجیه بما یشمئزّ منه الطبع والالتزام بالمحالات... فالحقّ عدم التعرّض لشیء ممّا ورد فی روایة زینب العطّارة والتوقّف فیها . والعجب أنّ بعض الناس حاولوا تطبیق الروایة علی العلوم الطبیعیّة والهیئة الأفرنجیّة ، والبعد بینهما أبعد ممّا بین السماء والأرض» .
؛ وَتَلاَ(7)هذِهِ الاْآیَةَ : «الرَّحْمنُ عَلَی الْعَرْشِ اسْتَوی»»(8).وَ فِی رِوَایَةِ الْحَسَنِ(9): «الْحُجُبُ قَبْلَ الْهَوَاءِ الَّذِی تَحَارُ فِیهِ الْقُلُوبُ» .(10)
1) 1 . النور (24) : 43 .
2) 2 . فی «م ، جد» : + «والهواء» .
3) 3 . فی «بن» : + «ملقاة» .
4) 4 . فی التوحید : + «وهی سبعون ألف حجاب یذهب نورها بالأبصار» .
5) 5 . البقرة (2) : 255 .
6) 6 . فی الوافی : «فی هذا الحدیث من الرموز والإشارات ما لایبلغ علمنا إلی حلّه ، ولعلّ اللّه یرزقنا حلّه من فضله ، وما ذلک علی بعزیز» .
7) 7 . فی «م ، بف» والتوحید : «ثمّ تلا» .
8) 8 . طآه (20) : 5 . وفی التوحید : + «ما تحمله الأملاک إلاّ یقول : لا إله إلاّ اللّه ، ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه» .
9) 9 . فی المرآة: «قوله : وفی روایة الحسن ، لعلّه ابن محبوب ؛ یعنی إنّ هذا الخبر فی کتابه کان کذلک» .
10) 10 . الکافی ، کتاب المعیشة ، باب آداب التجارة ، ح 8694 ، إلی قوله : «فإنّها أتقی وأبقی للمال»؛ التوحید ، ص 275 ، ح 1 ، وفیهما بسند آخر من خلف بن حمّاد ، مع اختلاف یسیر . الفقیه ، ج 3 ، ص 272 ، ح 3985 ، مرسلاً ، وتمام الروایة فیه : «قال رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله لزینب العطّارة الحولاء : إذا بعت فأحسنی ولا تغشّی ، فإنّه أنقی وأبقی للمال» الوافی ، ج 17 ، ص 469 ، ح 17655 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 281 ، ح 22524 ، إلی قوله : «فإنّه أتقی وأبقی للمال» ؛ البحار ، ج 60 ، ص 83 ، ذیل ح 10 .
حَدِیثُ الَّذِی أَضَافَ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِالطَّائِفِ
144 / 144 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ یَزِیدَ الْکُنَاسِیِّ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ(1): «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَانَ نَزَلَ عَلی رَجُلٍ بِالطَّائِفِ قَبْلَ الاْءِسْلاَمِ ، فَأَکْرَمَهُ ، فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّداً صلیاللهعلیهوآله إِلَی النَّاسِ ، قِیلَ لِلرَّجُلِ : أَ تَدْرِی مَنِ(2)الَّذِی أَرْسَلَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَی النَّاسِ؟ قَالَ(3): لاَ ، قَالُوا(4): هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ یَتِیمُ أَبِی طَالِبٍ ، وَهُوَ الَّذِی کَانَ(5)نَزَلَ بِکَ(6)بِالطَّائِفِ یَوْمَ کَذَا وَکَذَا فَأَکْرَمْتَهُ» .
قَالَ : «فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَسَلَّمَ عَلَیْهِ وَأَسْلَمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَتَعْرِفُنِی(7)یَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا(8)رَبُّ الْمَنْزِلِ الَّذِی نَزَلْتَ بِهِ بِالطَّائِفِ فِی الْجَاهِلِیَّةِ یَوْمَ کَذَا وَکَذَا ، فَأَکْرَمْتُکَ . فَقَالَ لَهُ(9)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَرْحَباً بِکَ ، سَلْ حَاجَتَکَ . فَقَالَ : أَسْأَلُکَ مِائَتَیْ شَاةٍ بِرُعَاتِهَا(10)، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِمَا سَأَلَ ، ثُمَّ قَالَ لاِءَصْحَابِهِ :
1) 1 . فی «د ، جت» : + «قال» .
2) 2 . فی الوافی : + «الرجل» .
3) 3 . فی «ن» : «فقال» .
4) 4 . هکذا فی «م ، بس ، بف ، جد» والوافی . وفی «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، جت» : «قال» . وفی المطبوع : + «له» .
5) 5 . فی «م» والوافی : - «کان» .
6) 6 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» : - «بک» .
7) 7 . فی «ع : ل ، ن ، جد» : «تعرفنی» بدون همزة الاستفهام .
8) 8 . فی «بف» والوافی : - «أنا» .
9) 9 . فی «بح» : - «له» .
10) 10 . فی «د ، بف» : «برعائها» .
مَا کَانَ عَلی هذَا الرَّجُلِ أَنْ یَسْأَلَنِی سُوءَالَ عَجُوزِ بَنِی إِسْرَائِیلَ لِمُوسی علیهالسلام . فَقَالُوا(1): وَمَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِی إِسْرَائِیلَ لِمُوسی(2)؟ فَقَالَ : إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَوْحی إِلی مُوسی أَنِ احْمِلْ عِظَامَ یُوسُفَ مِنْ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إِلَی الاْءَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ بِالشَّامِ ، فَسَأَلَ مُوسیعَنْ قَبْرِ یُوسُفَ علیهالسلام ، فَجَاءَ(3)شَیْخٌ ، فَقَالَ : إِنْ کَانَ أَحَدٌ یَعْرِفُ قَبْرَهُ فَفُلاَنَةُ ، فَأَرْسَلَ مُوسی علیهالسلام إِلَیْهَا ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ : تَعْلَمِینَ(4)مَوْضِعَ قَبْرِ یُوسُفَ علیهالسلام ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدُلِّینِی عَلَیْهِ وَلَکِ مَا سَأَلْتِ ، قَالَتْ(5): لاَ أَدُلُّکَ عَلَیْهِ إِلاَّ بِحُکْمِی ، قَالَ : فَلَکِ الْجَنَّةُ ، قَالَتْ : لاَ ، إِلاَّ بِحُکْمِی عَلَیْکَ ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ إِلی مُوسی : لاَ یَکْبُرُ عَلَیْکَ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا(6)حُکْمَهَا(7)، فَقَالَ(8)لَهَا مُوسی : فَلَکِ حُکْمُکِ ، قَالَتْ : فَإِنَّ حُکْمِی أَنْ أَکُونَ مَعَکَ فِی دَرَجَتِکَ(9)الَّتِی تَکُونُ فِیهَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِی الْجَنَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَا کَانَ عَلی هذَا لَوْ سَأَلَنِی مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِی إِسْرَائِیلَ(10)» .(11)
8 / 157
145 / 145 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «کَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الاْءَنْصَارِ تَوَدُّنَا أَهْلَ الْبَیْتِ ، وَتُکْثِرُ
1) 1 . فی «ن ، بح ، بف ، جت» والوافی : «قالوا» .
2) 2 . فی «ع» : - «لموسی» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «فجاءه» .
4) 4 . فی الوافی : «أتعلمین» .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «قال» .
6) 6 . فی «بح» : + «علیک» .
7) 7 . فی «ع» : «حکما» .
8) 8 . فی «ع» : «قال» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «الدرجة» .
10) 10 . فی «ع» : + «فی حقّ آل محمّد» .
11) 11 . قرب الإسناد ، ص 58 ، ح 188 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . راجع : الفقیه ، ج 1 ، ص 193 ، ح 594 ؛ والخصال ، ص 205 ، باب الأربعة ، ح 21 ؛ وعلل الشرائع ، ص 296 ، ح 1 ؛ وعیون الأخبار ، ج 1 ، ص 259 ، ح 18 الوافی ، ج 14 ، ص 1595 ، ح 14666 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 292 ، ح 1 .
التَّعَاهُدَ لَنَا ، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَقِیَهَا ذَاتَ یَوْمٍ وَهِیَ تُرِیدُنَا ، فَقَالَ لَهَا : أَیْنَ تَذْهَبِینَ یَا عَجُوزَ الاْءَنْصَارِ؟ فَقَالَتْ : أَذْهَبُ إِلی آلِ مُحَمَّدٍ أُسَلِّمُ عَلَیْهِمْ ، وَأُجَدِّدُ(1)بِهِمْ عَهْداً ، وَأَقْضِی حَقَّهُمْ . فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : وَیْلَکِ لَیْسَ لَهُمُ الْیَوْمَ حَقٌّ عَلَیْکِ وَلاَ عَلَیْنَا ، إِنَّمَا کَانَ لَهُمْ حَقٌّ عَلی عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَأَمَّا الْیَوْمَ فَلَیْسَ لَهُمْ حَقٌّ(2)، فَانْصَرِفِی(3). فَانْصَرَفَتْ حَتّی أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ : مَا ذَا أَبْطَأَ بِکِ عَنَّا ، فَقَالَتْ(4): إِنِّی لَقِیتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَأَخْبَرَتْهَا(5)بِمَا قَالَتْ لِعُمَرَ وَمَا قَالَ لَهَا عُمَرُ ، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ : کَذَبَ ، لاَ یَزَالُ حَقُّ آلِ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله وَاجِباً عَلَی الْمُسْلِمِینَ(6)إِلی یَوْمِ الْقِیَامَةِ» .(7)
146 / 146 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(8)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ بُرَیْدٍ الْعِجْلِیِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَیَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِینَ لَمْ یَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاّ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلا هُمْ یَحْزَنُونَ»(9)؟
قَالَ : «هُمْ وَاللّهِ شِیعَتُنَا حِینَ صَارَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِی الْجَنَّةِ ، وَاسْتَقْبَلُوا الْکَرَامَةَ مِنَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، عَلِمُوا وَاسْتَیْقَنُوا(10)أَنَّهُمْ کَانُوا عَلَی الْحَقِّ وَعَلی(11)دِینِ اللّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ ،
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والوافی : «واُحدث» .
2) 2 . فی «ع» : - «حقّ» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «قد اعترف بأنّه کان لهم حقّ علی عهد رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله فیقال له : ذلک الحقّ إن کان لأجل القرابة فهی باقیة بعده ، وإن کان لأجل فضلهم وکمالاتهم فهی أیضا کانت باقیة بعده ، فبأیّ شیء بطل حقّهم بعده؟!» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : «قالت» .
5) 5 . فی البحار : «فأخبرتها» .
6) 6 . فی «ع ، ن ، بف» وشرح المازندرانی والوافی : «علی المسلمین واجبا» بدل «واجبا علی المسلمین» .
7) 7 . الوافی ، ج 2 ، ص 209 ، ح 673 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 267 ، ح 134 .
8) 8 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن ابن محبوب ، علیّ بن إبراهیم عن أبیه .
9) 9 . آل عمران (3) : 170 .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «أی علموا ذلک بالمعاینة ، واستیقنوا بعین الیقین ، وإلاّ کان لهم العلم والیقین بذلک قبل الموت ، وبین علم الیقین وعین الیقین فرق ظاهر» .
11) 11 . فی «م ، بح» وحاشیة «جت» : «وأنّهم علی» بدل «وعلی» .
وَاسْتَبْشَرُوا(1)بِمَنْ لَمْ یَلْحَقْ(2)بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ(3)أَلاَّ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ» .(4)
147 / 147 . عَنْهُ(5)، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ ، عَنِ الْحَلَبِیِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فِیهِنَّ خَیْراتٌ حِسانٌ»(6)؟
قَالَ(7): «هُنَّ صَوَالِحُ الْمُوءْمِنَاتِ الْعَارِفَاتِ» .
قَالَ : قُلْتُ(8): «حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِی الْخِیامِ»(9)؟
قَالَ : «الْحُورُ هُنَّ الْبِیضُ الْمَضْمُومَاتُ(10)، الْمُخَدَّرَاتُ(11)فِی خِیَامِ الدُّرِّ وَالْیَاقُوتِ 8 / 158
وَالْمَرْجَانِ ، لِکُلِّ خَیْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ ، عَلی کُلِّ(12)بَابٍ سَبْعُونَ کَاعِباً(13)حُجَّاباً لَهُنَّ ،
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «فاستبشروا» .
2) 2 . فی «بح» : «لم یلحقوا» .
3) 3 . فی تفسیر القمّی : + «فی الدنیا» .
4) 4 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 127 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، من قوله : «هم واللّه شیعتنا» مع زیادة فی آخره الوافی ، ج 5 ، ص 804 ، ح 3068 .
5) 5 . الضمیر راجع إلی علیّ بن إبراهیم المذکور فی صدر سند الحدیث 145 .
6) 6 . الرحمن (55) : 70 .
7) 7 . فی «بح ، جت» : «فقال» .
8) 8 . فی «بح» : «وقلت» .
9) 9 . الرحمن (55) : 72 .
10) 10 . فی «بح ، بف ، بن ، جت» والوافی : «المضمرات» . والضمّ : قبض الشیء إلی الشیء ، والمراد ضمّهن إلی الخیام ، أو ضمهنّ إلی خدرهنّ لا یفارقنه .
11) 11 . «المخدّرات» ، أی لازمات الخِدْر ، والخِدْر : ناحیة فی البیت یترک علیها ستر تکون فیه البکر . النهایة ، ج 2 ، ص 13 (خدر) .
12) 12 . فی «بح ، جت» : «لکلّ» .
13) 13 . الکاعب : هی الجاریة حین یبدو ثدیها للنُهود ، أی الارتفاع عن الصدر ، والجمع : کواعب . الصحاح ، ج 1 ، ص 213 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 179 (کعب) .
وَیَأْتِیهِنَّ(1)فِی کُلِّ یَوْمٍ کَرَامَةٌ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ لِیُبَشِّرَ(2)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِهِنَّ الْمُوءْمِنِینَ» .(3)
148 / 148 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ یُونُسَ ، عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ ، عَنِ الاْءَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :
قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : «إِنَّ لِلشَّمْسِ ثَلاَثَمِائَةٍ وَسِتِّینَ بُرْجاً ، کُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مِثْلُ جَزِیرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْعَرَبِ ، فَتَنْزِلُ(4)کُلَّ یَوْمٍ عَلی بُرْجٍ مِنْهَا ، فَإِذَا غَابَتِ انْتَهَتْ إِلی حَدِّ بُطْنَانِ الْعَرْشِ(5)
واعلم أنّ الشرّاح ذکروا لفقرات هذا الحدیث الشریف تأویلات ، والمحقّق الشعرانی قال فی هامش شرح المازندرانی : «الکلام فی هذه الروایة کالکلام فی روایة زینب العطّارة ، لا نطمئنّ بحفظ الرواة وضبطهم علی فرض صدور الحدیث من المعصوم علیهالسلام ؛ إذا لم یکن الرواة معصومین من الخطأ» ، ثمّ نقد تأویلات العلاّمة المازندرانی والمجلسی وقال : «والحقّ التوقّف فی هذه الروایات التی لا نطمئنّ بصدورها ؛ إذ لم نعرف لها معنی صحیحا من غیر تکلّف ، ولا أدری کیف یتکلّف لتأویل الأخبار الواردة فی الطبیعیّات من یتحرّز عن تأویل ما یتعلّق بالاُمور المعنویّة حتّی فی أبده المسائل» .
، فَلَمْ تَزَلْ(6)سَاجِدَةً إِلَی الْغَدِ ، ثُمَّ تُرَدُّ إِلی مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا ، وَمَعَهَا مَلَکَانِ یَهْتِفَانِ مَعَهَا ، وَإِنَّ وَجْهَهَا لاِءَهْلِ السَّمَاءِ ، وَقَفَاهَا لاِءَهْلِ الاْءَرْضِ ، وَلَوْ(7)کَانَ وَجْهُهَا لاِءَهْلِ الاْءَرْضِ لاَحْتَرَقَتِ(8)الاْءَرْضُ وَمَنْ عَلَیْهَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا . وَمَعْنی سُجُودِهَا مَا قَالَ(9)سُبْحَانَهُ وَ(10)تَعَالی : «أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ یَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِی السَّمواتِ وَمَنْ فِی الاْءَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَکَثِیرٌ مِنَ النّاسِ»(11)» .(12)1) 1 . فی «جت» : «وتأتیهنّ» .
2) 2 . فی حاشیة «جت» وشرح المازندرانی والمرآة : «یبشّر» .
3) 3 . الوافی ، ج 5 ، ص 805 ، ح 3070 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 161 ، ح 100 .
4) 4 . فی «د ، جت» : «وتنزل» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «من بُطنان العرش ، أی من وسطه . وقیل : من أصله ، وقیل : البطنان : جمع بطن ، وهو الغامض من الأرض ، یرید من دواخل العرش» .
6) 6 . فی «ن» : «ولم تزل» .
7) 7 . فی «بح» : «فلو» .
8) 8 . فی البحار وشرح المازندرانی : «لأحرقت» .
9) 9 . فی «بن» : + «اللّه» .
10) 10 . فی الوافی : - «سبحانه و» .
11) 11 . الحجّ (22) : 18 .
12) 12 . الوافی ، ج 26 ، ص 483 ، ح 25558 ؛ البحار ، ح 58 ، ص 141 ، ح 1 .
149 / 149 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ ، قَالَ :
حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ علیهماالسلام سَبْعِینَ(1)حَدِیثاً لَمْ أُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً(2)قَطُّ ، وَلاَ أُحَدِّثُ بِهَا أَحَداً(3)أَبَداً ، فَلَمَّا مَضی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ علیهماالسلام ، ثَقُلَتْ عَلی عُنُقِی ، وَضَاقَ بِهَا صَدْرِی ، فَأَتَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقُلْتُ(4): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّ أَبَاکَ حَدَّثَنِی سَبْعِینَ حَدِیثاً لَمْ یَخْرُجْ مِنِّی شَیْءٌ مِنْهَا ، وَ لاَ یَخْرُجُ(5)شَیْءٌ مِنْهَا(6)إِلی أَحَدٍ ، وَأَمَرَنِی بِسَتْرِهَا(7)وَقَدْ ثَقُلَتْ عَلی عُنُقِی ، وَضَاقَ بِهَا صَدْرِی ، فَمَا تَأْمُرُنِی؟
فَقَالَ : «یَا جَابِرُ ، إِذَا ضَاقَ بِکَ مِنْ ذلِکَ شَیْءٌ ، فَاخْرُجْ إِلَی الْجَبَّانَةِ(8)، وَاحْتَفِرْ حَفِیرَةً ، ثُمَّ دَلِّ رَأْسَکَ(9)فِیهَا ، وَقُلْ : حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ بِکَذَا وَکَذَا ، ثُمَّ طُمَّهُ(10)؛ فَإِنَّ الاْءَرْضَ تَسْتُرُ(11)عَلَیْکَ» .
قَالَ جَابِرٌ ، فَفَعَلْتُ ذلِکَ ، فَخَفَّ عَنِّی مَا کُنْتُ أَجِدُهُ .
1) 1 . فی «د ، م ، جت» والبحار : «بسبعین» .
2) 2 . فی «د ، ع ، جت» : «أحدا بها» .
3) 3 . فی «بح ، جت» : «أحدا بها» . وفی «د» : - «أحدا» .
4) 4 . فی «بف» : + «له» .
5) 5 . فی «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» : «ولا خرج» .
6) 6 . فی «م» : «منها شیء» . وفی الوافی : - «ولا یخرج شیء منها» .
7) 7 . فی «ع ، بح» وحاشیة «د» : «بسرّها» .
8) 8 . الجَبّان والجَبّانة : الصحراء ، وتسمّی بهما المقابر لأنّها تکون بالصحراء ، تسمیة للشیء بموضعه . النهایة ، ج 1 ، ص 236 (جبن) .
9) 9 . «دلّ رأسک» أی أرسلها . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 266 (دلو) .
10) 10 . فی «ل» : «وضمّه» بدل «ثمّ طمّه» . والطمّ : طمّ البئر بالتراب ، وهو الکبس ، یقال : طمّ البئر وغیرها بالتراب طمّا من باب قتل ، أی ملأها حتّی استوت مع الأرض . قال العلاّمة المازندرانی : «فی طمّ الحفر تنبیه علی عدم إفشائه ، وإنّما لم یأمره علیهالسلام بإظهاره له ، وهو علیهالسلام احفظ منه ، إمّا لأنّه علیهالسلام لمّا کان عالما به لم یکن الإظهار له دافعا للضیق ، أو لیعلم کیفیّة التخلّص من الضیق من لم یجد مثله علیهالسلام إلی قیام القائم علیهالسلام » . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 370 ؛ المصباح المنیر ، ص 378 (طمم) .
11) 11 . فی «ن» : «یستر» .
8 / 159
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ .(1)
150 / 150 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیی ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «لآخُذَنَّ الْبَرِیءَ(2)مِنْکُمْ بِذَنْبِ السَّقِیمِ . وَلِمَ لاَ أَفْعَلُ وَیَبْلُغُکُمْ عَنِ الرَّجُلِ مَا یَشِینُکُمْ وَیَشِینُنِی فَتُجَالِسُونَهُمْ وَتُحَدِّثُونَهُمْ ، فَیَمُرُّ بِکُمُ الْمَارُّ ، فَیَقُولُ : هوءُلاَءِ شَرٌّ مِنْ هذَا(3)، فَلَوْ أَنَّکُمْ إِذَا بَلَغَکُمْ عَنْهُ مَا تَکْرَهُونَ زَبَرْتُمُوهُمْ(4)وَنَهَیْتُمُوهُمْ ، کَانَ أَبَرَّ(5)بِکُمْ وَبِی(6)» .(7)
151 / 151 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(8)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِهِ تَعَالی : «فَلَمّا نَسُوا ما ذُکِّرُوا بِهِ أَنْجَیْنَا الَّذِینَ یَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ»(9)قَالَ : «کَانُوا ثَلاَثَةَ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَأَمَرُوا ، فَنَجَوْا ؛ وَصِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَلَمْ
1) 1 . الوافی ، ج 5 ، ص 704 ، ح 2916 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 344 ، ح 37 .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «اُرید بالبریء البریء من مثل ذنب السقیم وإن کان هو أیضا مذنبا باعتبار ترک الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر» . وفی المرآة : «إنّما سمّی علیهالسلام تارک النهی عن المنکر بریئا بحسب ظنّه أنّه بریء من الذنب ، أو لبراءته عن الذنوب التی یرتکبها غیره» .
3) 3 . فی المرآة : «أی هؤلاء الذین یجالسون هذا الفاسق ولایزبرونه ولا ینهونه شرّ منه» .
4) 4 . الزَبْر : المنع والزجر ، یقال : زَبَرَهُ یَزْبُرُه زَبْرا ، أی انتهره ، أی زجره بمغالظة ، وأغلظ له فی القول والردّ . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 667 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 293 (زبر) .
5) 5 . فی «جت» : «أزین» .
6) 6 . فی «بن» : «بی وبکم» .
7) 7 . الوافی ، ج 2 ، ص 243 ، ح 715 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 144 ، ح 21197 .
8) 8 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
9) 9 . الأعراف (7) : 165 .
یَأْمُرُوا ، فَمُسِخُوا ذَرّاً(1)؛ وَصِنْفٌ لَمْ یَأْتَمِرُوا وَلَمْ یَأْمُرُوا ، فَهَلَکُوا» .(2)
152 / 152 . عَنْهُ(3)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِینٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
کَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِلَی الشِّیعَةِ : لَیَعْطِفَنَّ(4)ذَوُو السِّنِّ(5)مِنْکُمْ وَالنُّهی(6)عَلی(7)ذَوِی الْجَهْلِ وَطُلاَّبِ الرِّئَاسَةِ ، أَوْ لَتُصِیبَنَّکُمْ(8)لَعْنَتِی أَجْمَعِینَ» .(9)
153 / 153 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِیعاً ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْکُوفِیِّ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جَعَلَ الدِّینَ(10)دَوْلَتَیْنِ(11): دَوْلَةً لآِدَمَ علیهالسلام ، وَدَوْلَةً لاِءِبْلِیسَ ، فَدَوْلَةُ آدَمَ هِیَ دَوْلَةُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُعْبَدَ عَلاَنِیَةً ، أَظْهَرَ دَوْلَةَ آدَمَ ؛ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ(12)أَنْ یُعْبَدَ سِرّاً ، کَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِیسَ ؛ فَالْمُذِیعُ(13)لِمَا أَرَادَ اللّهُ سَتْرَهُ(14)مَارِقٌ(15)مِنَ الدِّینِ» .(16)
1) 1 . الذَرُّ : جمع الذَرّه ، هی أصغر النمل . الصحاح ، ج 2 ، ص 662 (ذرر) .
2) 2 . الخصال ، ص 100 ، باب الثلاثة ، ح 54 ، بسنده عن سهل بن زیاد الوافی ، ج 26 ، ص 435 ، ح 25524 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 149 ، ح 21208 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 54 ، ح 6 .
3) 3 . الضمیر راجع إلی سهل بن زیاد المذکور فی السند السابق .
4) 4 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 19 : «قوله علیهالسلام : لیعطفنّ ، من العطف بمعنی المیل والشفقة ، أی لیترحّموا ویعطفوا علی ذوی الجهل بأن ینهوهم عمّا ارتکبوه من المنکرات . وفی بعض النسخ : عن ذوی الجهل ، فالمراد هجرانهم وإعراضهم عنهم» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1116 (عطف) .
5) 5 . فی «جد» وحاشیة «م» : «السنن» .
6) 6 . «النُهی» : العقول والألباب ، واحدتها : نُهْیة بالضمّ ، سمیّت بذلک لأنّها تنهی صاحبها عن القبیح . النهایة ، ج 5 ، ص 139 (نها) .
7) 7 . فی «بح ، جت» وشرح المازندرانی : «عن» .
8) 8 . فی الوافی : «أو لیصیبنّکم» .
9) 9 . الوافی ، ج 2 ، ص 243 ، ح 716 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 120 ، ح 21134 .
10) 10 . فی «ن» : «للدین» .
11) 11 . الدَوْلهَ : اسم من تداول القوم الشیء تداولاً ، وهو حصوله فی ید هذا تارة وفی ید هذا اُخری ، وهی بفتح الدال وضمّها ، وجمع المفتوح : دِوَل بالکسر ، وجمع المضموم : دُوَل بالضمّ . المصباح المنیر ، ص 203 (دول) .
12) 12 . فی «د ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت» : - «اللّه» .
13) 13 . الإذاعة : الإفشاء . الصحاح ، ج 3 ، ص 1211 (ذیع) .
14) 14 . فی «ع» : «سرّه» .
15) 15 . المارق : الخارج ، یقال : مرق السهم من الرمیة مُروقا ، أی خرج من الجانب الآخر . والمراد أنّه خارج عن کمال الدین . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1554 (مرق) .
16) 16 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الإذاعة ، ح 2816 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 246 ، ح 721 .
8 / 160
حَدِیثُ النَّاسِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ
154 / 154 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ : «یَا جَابِرُ ، إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ ، جَمَعَ(1)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الاْءَوَّلِینَ وَالاْآخِرِینَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ ، وَدُعِیَ(2)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَدُعِیَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَیُکْسی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حُلَّةً(3)خَضْرَاءَ تُضِیءُ مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَیُکْسی عَلِیٌّ علیهالسلام (4)مِثْلَهَا(5)، وَیُکْسَی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حُلَّةً وَرْدِیَّةً(6)یُضِیءُ لَهَا مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ(7)، وَیُکْسی عَلِیٌّ علیهالسلام (8)مِثْلَهَا ، ثُمَّ یَصْعَدَانِ عِنْدَهَا ، ثُمَّ یُدْعی بِنَا ، فَیُدْفَعُ
1) 1 . فی «د ، جت» والبحار : «وجمع» . وفی «بف» والوافی : «یجمع» .
2) 2 . هکذا فی «م ، بف ، بن ، جت ، جد» . وفی سائر النسخ والمطبوع : «دعی» بدون الواو .
3) 3 . الحُلّة : إزار ورداء ، لا تسمّی حلّة حتّی تکون ثوبین ، والجمع : حُلَل ، وهی برود الیمن . الصحاح ، ج 4 ، ص 1673 (حلل) .
4) 4 . فی «م ، بن ، جت ، جد» : + «حلّة» .
5) 5 . فی «بف» : - «مثلها» .
6) 6 . «وردیّة» : منسوبة إلی الوَرْد ، وهو لون أحمر یضرب إلی الصفرة الحسنة فی کلّ شیء ، والاُنثی : وَرْدَة . راجع : المغرب ، ص 481 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص ص 456 (ورد) .
7) 7 . فی «بف» : - «یضیء لها ما بین المشرق والمغرب» .
8) 8 . فی «بن» : + «حلّة» .
إِلَیْنَا حِسَابُ النَّاسِ ، فَنَحْنُ وَاللّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، ثُمَّ یُدْعی بِالنَّبِیِّینَ علیهمالسلام ، فَیُقَامُونَ صَفَّیْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حَتّی نَفْرُغَ(1)مِنْ حِسَابِ النَّاسِ ، فَإِذَا دَخَلَ(2)أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِیّاً علیهالسلام ، فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَزَوَّجَهُمْ ، فَعَلِیٌّ وَاللّهِ الَّذِی(3)یُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِی الْجَنَّةِ ، وَمَا ذَاکَ إِلی أَحَدٍ(4)غَیْرِهِ کَرَامَةً مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ وَفَضْلاً فَضَّلَهُ اللّهُ(5)بِهِ(6)، وَمَنَّ بِهِ عَلَیْهِ ، وَهُوَ وَاللّهِ یُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ(7)، وَهُوَ الَّذِی یُغْلِقُ عَلی أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِیهَا(8)أَبْوَابَهَا ؛ لاِءَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَیْهِ ، وَأَبْوَابَ النَّارِ إِلَیْهِ»(9).
155 / 155 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ یَقُولُ(10): «خَالِطُوا النَّاسَ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ(11)لَمْ یَنْفَعْکُمْ حُبُّ عَلِیٍّ وَفَاطِمَةَ علیهماالسلام فِی السِّرِّ ، لَمْ یَنْفَعْکُمْ فِی الْعَلاَنِیَةِ» .(12)
156 / 156 . جَعْفَرٌ(13)، عَنْ عَنْبَسَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِیَّاکُمْ وَذِکْرَ عَلِیٍّ وَفَاطِمَةَ علیهماالسلام (14)
وفی المرآة: «قوله علیهالسلام : إیّاکم وذکر علیّ وفاطمة ، أی عند المخالفین النواصب» .
؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَیْسَ شَیْءٌ(15)1) 1 . فی «د ، ع ، بح ، بف» : «یفرغ» .
2) 2 . فی «بن ، جت» والبحار : «أدخل» .
3) 3 . فی «بح» : - «الذی» .
4) 4 . فی «جت» : «لأحد» بدل «إلی أحد» .
5) 5 . فی «ل» : - «اللّه» .
6) 6 . فی «بح ، جت» : - «به» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «لا ینافی ما مرّ ؛ لأنّه علیهالسلام داخل فی «نحن» ، ولأنّ أمرهم واحد» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» : - «فیها» .
9) 9 . الوافی ، ج 25 ، ص 658 ، ح 24812 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 337 ، ح 24 .
10) 10 . فی الوافی : - «سمعته یقول» .
11) 11 . فی «ع» : «فإن» بدل «فإنّه إن» .
12) 12 . الوافی ، ج 5 ، ص 526 ، ح 2502 .
13) 13 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن جعفر ، علیّ بن إبراهیم عن صالح بن السندی .
14) 14 . فی شرح المازندرانی : «حذّر عن ذکرهما عند الناس المبغضین لهما ترغیبا فی التقیّة منهم وحفظ النفس من شرّهم ، والثواب المترتّب علی ذکرهما مترتّب علی ترک ذکرهما تقیّة» .
15) 15 . فی «ع ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «م» : «بشیء» .
أَبْغَضَ إِلَیْهِمْ مِنْ ذِکْرِ عَلِیٍّ وَفَاطِمَةَ علیهماالسلام » .(1)
157 / 157 . جَعْفَرٌ(2)، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ دَوْلَةِ قَوْمٍ أَمَرَ الْفَلَکَ(3)، فَأَسْرَعَ السَّیْرَ ، فَکَانَتْ(4)عَلی مِقْدَارِ مَا یُرِیدُ» .(5)
158 / 158 . جَعْفَرُ بْنُ بَشِیرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِی شِبْلٍ ، قَالَ :
8 / 161
دَخَلْتُ أَنَا وَسُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ : إِنَّ الزَّیْدِیَّةَ قَوْمٌ قَدْ عُرِفُوا وَجُرِّبُوا وَشَهَرَهُمُ النَّاسُ ، وَمَا فِی الاْءَرْضِ مُحَمَّدِیٌّ أَحَبُّ إِلَیْهِمْ مِنْکَ ، فَإِنْ رَأَیْتَ أَنْ تُدْنِیَهُمْ وَتُقَرِّبَهُمْ مِنْکَ فَافْعَلْ .
فَقَالَ : «یَا سُلَیْمَانَ بْنَ خَالِدٍ ، إِنْ کَانَ هوءُلاَءِ السُّفَهَاءُ یُرِیدُونَ أَنْ یَصُدُّونَا عَنْ عِلْمِنَا إِلی جَهْلِهِمْ(6)، فَلاَ مَرْحَباً بِهِمْ وَلاَ أَهْلاً ، وَإِنْ کَانُوا یَسْمَعُونَ قَوْلَنَا وَیَنْتَظِرُونَ أَمْرَنَا فَلاَ بَأْسَ» .(7)
1) 1 . الوافی ، ج 2 ، ص 236 ، ح 701 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 238 ، ح 21454 .
2) 2 . السند معلّق کسابقه .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أمر الفلک ، لعلّ المراد تسبیب أسباب زوال دولتهم علی الاستعارة التمثیلیّة...» .
4) 4 . فی «ن» : «وکانت» .
5) 5 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 218 ، ح 70 ، عن أبی الجارود ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخره الوافی ، ج 2 ، ص 247 ، ح 724 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 98 ، ح 21 .
6) 6 . فی المرآة : «أی یریدون أن نتّبعهم علی جهالتهم بما یرون من الخروج بالسیف فی غیر أوانه» .
7) 7 . الوافی ، ج 2 ، ص 236 ، ح 703 .
159 / 159 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : انْقَطَعَ شِسْعُ(1)نَعْلِ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام وَهُوَ فِی جَنَازَةٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِسْعِهِ(2)لِیُنَاوِلَهُ ، فَقَالَ : «أَمْسِکْ عَلَیْکَ شِسْعَکَ ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الْمُصِیبَةِ(3)أَوْلی بِالصَّبْرِ عَلَیْهَا» .(4)
160 / 160 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(5)، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «الْحِجَامَةُ فِی الرَّأْسِ هِیَ الْمُغِیثَةُ(6)تَنْفَعُ مِنْ کُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّامَ(7)
هذا ، وفی شرح المازندرانی : «إمّا أن یراد به المبالغة فی أنّ منافع الحجامة کثیرة یندفع أکثر الأمراض ، أو یراد بالداء الداء الدموی فیکون عامّا مخصوصا ، وإلاّ فالأمر مشکل ؛ لأنّ کون الحجامة نافعة فی جیمع الأمراض محلّ تأمّل ، وعلم ذلک ـ علی تقدیر صحّة السند وإرادة العموم ـ مرفوع عنّا ، واللّه یعلم حقائق الأشیاء» .
» وَشَبَرَ مِنَ الْحَاجِبَیْنِ(8)إِلی حَیْثُ بَلَغَ إِبْهَامُهُ ، ثُمَّ قَالَ : «هاهُنَا» .(9)1) 1 . قال ابن الأثیر : «الشِسْعُ : أحد سُیور النعل ، وهو الذی یُدخَل بین الإصبعین ویُدْخَل طرفه فی الثقب الذی فی صدر النعل المشدود فی الزمام ، والزمام : السَیْر الذی یُعْقَد فیه الشسع» . النهایة ، ج 2 ، ص 472 (شسع) .
2) 2 . فی حاشیة «بح» : «بشسع» .
3) 3 . المصیبة هنا انقطاع شسع النعل . و إنّما وقعت بحسب الاتّفاق فی الجنازة ، ولیس لها مدخل فیها ، و إنّما کان صاحبها غیره علیهالسلام . کذا فی الوافی .
4) 4 . الوافی ، ج 4 ، ص 343 ، ح 2081 .
5) 5 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : هی المغیثة ، أی یغیث الإنسان من الأدواء» .
7) 7 . السام : الموت ، وألفه منقلبة عن واو . النهایة ، ج 2 ، ص 426 (سوم) .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : و شبر من الحاجبین ، أی من منتهی الحاجبین من یمین الرأس و شماله حتّی انتهی الشبران إلی النقرة خلف الرأس ، أو من بین الحاجبین إلی حیث انتهت من مقدّم الرأس ، کما رواه الصدوق بإسناده عن أبی خدیجة ، عن أبی عبداللّه علیهالسلام قال : الحجامة علی الرأس علی شبر من طرف الأنف و فتر من بین الحاجبین ، و کان رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله یسمّیها بالمنقذة . وفی حدیث آخر قال : کان رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله یحتجم علی رأسه و یسمّیه المغیثة أو المنقذة . و روی أیضا بإسناده عن البرقی ، رفعه إلی أبی عبداللّه علیهالسلام عن أبیه علیهالسلام قال : احتجم النبیّ صلیاللهعلیهوآله فی رأسه و بین کتفیه و فی قفاه ثلاثا ، سمّی واحدة النافعة ، والاُخری المغیثة ، والثالثة المنقذة» . و راجع : معانی الأخبار ، ص 247 ، ح 1 و 2 .
9) 9 . راجع : معانی الأخبار ، ص 247 ، ح 2 الوافی ، ج 26 ، ص 528 ، ح 25626 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 112 ، ح 22117 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 129 ، ح 93 .
161 / 161 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَرْوَکِ بْنِ عُبَیْدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ : «أَ تَدْرِی یَا رِفَاعَةُ لِمَ سُمِّیَ الْمُوءْمِنُ مُوءْمِناً؟» .
قَالَ(1): قُلْتُ : لاَ أَدْرِی .
قَالَ : «لاِءَنَّهُ یُوءْمِنُ عَلَی اللّهِ(2)عَزَّ وَجَلَّ ، فَیُجِیزُ··· اللّهُ(3)لَهُ(4)أَمَانَهُ» .(5)
162 / 162 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ حَنَانٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَّهُ(6)قَالَ : «لاَ یُبَالِی النَّاصِبُ(7)صَلّی أَمْ زَنی(8)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : صلّی أوزنی ؛ إذ هو معاقب بأعماله الباطلة ؛ لإخلاله بما هو من أعظم شروطها ، وهو الولایة ، فهو کمن صلّی بغیر وضوء» .
، وَهذِهِ الاْآیَةُ1) 1 . فی «بن» : - «قال» .
2) 2 . فی «ع» : «باللّه» . وفی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بالمؤمن الکامل من جمیع الوجوه ، أو أکثرها ؛ فإنّ لهم درجة الشفاعة والأمان یوم القیامة ، والأعمّ محتمل ، وتعدیة «یؤمن» ب «علی» باعتبار تضمین معنی الوجوب» . وفی الوافی : «یعنی أنّ له منزلة عند اللّه وقدرا بحیث کلّما ضمن علی اللّه أمان أحد من آفة أو عذاب ، أجاز اللّه له أمانه ودفع عن المضمون له تلک الآفة أو العذاب» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : یؤمن علی اللّه ، أی یشفع لمن استحقّ عقابه فلا یردّ شفاعته ، أو یضمن لأحد الجنّة فینجز ضمانه» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن» : - «اللّه» .
4) 4 . فی «بن» : - «له» .
5) 5 . المحاسن ، ص 329 ، کتاب العلل ، ذیل ح 88 ؛ وعلل الشرائع ، ص 523 ، ح 1 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر . الأمالی للطوسی ، ص 46 ، المجلس 2 ، ضمن ح 26 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . المحاسن ، ص 185 ، کتاب الصفوة ، ذیل ح 193 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . التوحید ، ص 205 ، مرسلاً ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 733 ، ح 2946 .
6) 6 . فی «ل» : - «أنّه» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ «لا یبالی» مبنیّ للمفعول ، یقال : لا اُبالیه ولا اُبالی به ، أی لا أهتمّ به ولا أکترث له ، وفی المصباح : الأصل فیه قولهم : تبالی القوم إذا تبادروا إلی الماء القلیل ، فاستقوا ، فمعنی «لا اُبالی» : لا اُبادر إهمالاً له» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 62 (بلی) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد أنّ صلاته غیر نافعة له ، أو أنّ صلاته أیضا معصیة ، کالزنا ؛ لأنّ الصلاة الفاقدة لبعض شرائط صحّتها معصیة یعذّب بها صاحبها ، کما یعذّب من صلّی بغیر طهارة ، وهذا أظهر» .
8 / 162
نَزَلَتْ فِیهِمْ (1): «عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلی ناراً حامِیَةً»(2)» .(3)
163 / 163 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(4)، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ وَیَزِیدَ بْنِ حَمَّادٍ جَمِیعاً ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ فِیمَا أَظُنُّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَّهُ قَالَ : «لَوْ أَنَّ غَیْرَ وَلِیِّ عَلِیٍّ علیهالسلام أَتَی الْفُرَاتَ وَقَدْ(5)أَشْرَفَ(6)مَاوءُهُ عَلی جَنْبَیْهِ وَهُوَ یَزُخُّ(7)زَخِیخاً(8)
وفی الوافی : «أراد علیهالسلام أنّ ماء الفرات مع برکته ووفوره وبریقه وصفائه وذکر اللّه عزّوجلّ عند شربه أوّلاً وآخرا ، حرام علی من لم یکن لعلیّ علیهالسلام ولیّا ، کحرمة الدم ولحم الخنزیر» .
، فَتَنَاوَلَ بِکَفِّهِ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللّهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ ، کَانَ دَماً مَسْفُوحاً(9)، أَوْ لَحْمَ(10)خِنْزِیرٍ» .(11)164 / 164 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ذَکَرَهُ ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :
1) 1 . فی «بن» : «فیه» .
2) 2 . الغاشیة (88) : 3 و 4 . وفی المرآة : «و الظاهر أنّه علیهالسلام فسّر الناصبة بنصب العداوة لأهل البیت علیهمالسلام . و یحتمل أن یکون علیهالسلام فسّر النصب بمعنی التعب ، أی یتعب فی مشاقّ الأعمال و لاینفعه» .
3) 3 . رجال النجاشی ، ص 236 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، وتمام الروایة فیه : «سواء علی الناصب صلّی أم زنی» . ثواب الأعمال ، ص 250 ، ح 18 ، مرسلاً ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 929 ، ح 1617 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 356 ، ح 12 .
4) 4 . السند معلّق علی سابقه ، کما هو واضح .
5) 5 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن» : «قد» بدون الواو .
6) 6 . فی «ع» : «أسرف» .
7) 7 . فی «بن» : «یرج» . و فی حاشیة «د ، ن» : «یزح» .
8) 8 . «هو یزخّ زخیخا» أی یبرق بریقا ؛ بصفائه أو لوفوره . والزخیخ : شدّة بریق الجمر ، تقول : زخّ الجمر یَزِخّ ، أی برق . أو یدفع ماؤه إلی الساحل ، یقال : زخّه ، أی دفعه فی وَهْدَةٍ . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 422 (زخخ) ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 24 .
9) 9 . «مسفوحا» أی مصبوبا ، یقال : سفحت الماء ، إذا صببته . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 371 ؛ المصباح المنیر ، ص 278 (سفح) .
10) 10 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» «ولحم» .
11) 11 . الأمالی للصدوق ، ص 657 ، الملجس 64 ، ح 8 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 122 ، ح 585 .
قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «کَیْفَ صَنَعْتُمْ بِعَمِّی زَیْدٍ؟» .
قُلْتُ : إِنَّهُمْ کَانُوا یَحْرُسُونَهُ ، فَلَمَّا شَفَّ النَّاسُ(1)أَخَذْنَا جُثَّتَهُ(2)، فَدَفَنَّاهُ فِی جُرُفٍ(3)عَلی(4)شَاطِئِ الْفُرَاتِ(5)، فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَالَتِ الْخَیْلُ یَطْلُبُونَهُ ، فَوَجَدُوهُ(6)، فَأَحْرَقُوهُ(7).
فَقَالَ : «أَفَلاَ(8)أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِیداً(9)، وَأَلْقَیْتُمُوهُ فِی الْفُرَاتِ؟ صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ ، وَلَعَنَ اللّهُ(10)قَاتِلَهُ» .(11)
165 / 165 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ أَذِنَ فِی هَلاَکِ بَنِی أُمَیَّةَ بَعْدَ إِحْرَاقِهِمْ زَیْداً بِسَبْعَةِ أَیَّامٍ(12)» .(13)
1) 1 . «شفّ الناس» أی نقصوا ؛ من الشَفّ ، وهو النقصان . وهو الریح والزیادة أیضا ، فهو من الأضداد . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 486 (شفف) .
2) 2 . فی «د ، ل ، ن ، بن» وحاشیة «م ، جد» والوسائل والبحار : «خشبته» .
3) 3 . الجُرُف : ما جرفته السیول وأکلته من الأرض . والجرف : الجانب الذی أکله الماء من حاشیة النهر . وسیل جُراف وزان غراب : یذهب بکلّ شیء . راجع : المصباح المنیر ، ص 97 (جرف) .
4) 4 . فی «جت» : - «علی» .
5) 5 . «شاطئ الفرات» : جانبه وطرفه . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 472 (شطأ) .
6) 6 . فی «ن» : «ووجدوه» .
7) 7 . فی «ن» : «وأحرقوه» .
8) 8 . فی «بن» والوسائل : «ألا» .
9) 9 . «فلا أوقرتموه حدیدا» أی حملتموه حدیدا . راجع : تاج العروس ، ج 7 ، ص 596 (وقر) .
10) 10 . فی «بن» : - «اللّه» .
11) 11 . الوافی ، ج 2 ، ص 225 ، ح 688 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 207 ، ح 3422 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 205 ، ح 80 .
12) 12 . فی مرآة القعول ، ج 26 ، ص 25 : «لعلّ هذا العمل کان من متمّمات أسباب نزول النقمة والعذاب علیهم ، وإلاّ فهم فعلوا أشدّ وأقبح من ذلک ، کقتل الحسین علیهالسلام . ویدّل هذا الخبر کسابقه علی کون زید مشکورا ، وفی جهاده مأجورا ، ولم یکن مدّعیا للخلافة والإمامة ، بل کان غرضه طلب ثار الحسین علیهالسلام وردّ الحقّ إلی مستحقّه ، کما تدلّ علیه أخبار کثیرة» .
13) 13 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 325 ، ح 133 ، عن داود الرقّی ، عن أبی عبداللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر و زیادة فی أوّله الوافی ، ج 2 ، ص 225 ، ح 689 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 205 ، ح 81 .
8 / 163
166 / 166 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(1)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ ، عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ لَیَحْفَظُ مَنْ یَحْفَظُ صَدِیقَهُ» .(2)
167 / 167 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(3)، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :
کُنْتُ قَاعِداً مَعَ أَبِی الْحَسَنِ الاْءَوَّلِ علیهالسلام وَالنَّاسُ فِی الطَّوَافِ فِی جَوْفِ اللَّیْلِ ، فَقَالَ لِی(4): «یَا سَمَاعَةُ ، إِلَیْنَا إِیَابُ هذَا الْخَلْقِ ، وَعَلَیْنَا حِسَابُهُمْ ، فَمَا(5)کَانَ لَهُمْ مِنْ ذَنْبٍ بَیْنَهُمْ وَبَیْنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حَتَمْنَا عَلَی اللّهِ(6)فِی تَرْکِهِ لَنَا ، فَأَجَابَنَا إِلی ذلِکَ ، وَمَا کَانَ بَیْنَهُمْ وَبَیْنَ النَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْهُمْ ، وَأَجَابُوا(7)إِلی ذلِکَ ، وَعَوَّضَهُمُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ» .(8)
168 / 168 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ سُلَیْمَانَ الْمُسْتَرِقِّ ، عَنْ صَالِحٍ الاْءَحْوَلِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «آخی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بَیْنَ سَلْمَانَ وَأَبِی ذَرٍّ وَاشْتَرَطَ عَلی أَبِی ذَرٍّ أَنْ لاَ یَعْصِیَ سَلْمَانَ» .(9)
1) 1 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
2) 2 . الوافی ، ج 5 ، ص 575 ، ح 2602 .
3) 3 . السند والأسناد الثلاثة الآتیة بعده معلّقة ، کسند الحدیث 166 .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : - «لی» .
5) 5 . فی «بح» : «فکلّما» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : حتمنا علی اللّه ، أی شفّعنا شفاعة حتما لازما علی اللّه قبوله» .
7) 7 . فی «جت» : «فأجابوا» .
8) 8 . تفسیر فرات ، ص 551 ، ح 706 ، بسند آخر ، وتمام الروایة فیه : «إنّ إلینا إیاب هذا الخلق وعلینا حسابهم» الوافی ، ج 3 ، ص 945 ، ح 1642 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 57 ، ح 71 .
9) 9 . الوافی ، ج 5 ، ص 556 ، ح 2568 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 345 ، ح 55 .
169 / 169 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(1)، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ ، قَالَ :
لَقِیَنِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی طَرِیقِ الْمَدِینَةِ ، فَقَالَ : «مَنْ ذَا، أَحَارِثٌ(2)؟» قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : «أَمَا لاَءَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِکُمْ عَلی عُلَمَائِکُمْ» ثُمَّ مَضی ، فَأَتَیْتُهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَیْهِ ، فَدَخَلْتُ(3)فَقُلْتُ : لَقِیتَنِی فَقُلْتَ : «لاَءَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِکُمْ عَلی عُلَمَائِکُمْ» فَدَخَلَنِی مِنْ ذلِکَ أَمْرٌ عَظِیمٌ .
فَقَالَ : «نَعَمْ ، مَا یَمْنَعُکُمْ إِذَا بَلَغَکُمْ عَنِ(4)الرَّجُلِ مِنْکُمْ مَا تَکْرَهُونَ(5)، وَمَا یَدْخُلُ عَلَیْنَا بِهِ الاْءَذی أَنْ تَأْتُوهُ ، فَتُوءَنِّبُوهُ(6)وَتَعْذِلُوهُ(7)، وَتَقُولُوا لَهُ قَوْلاً بَلِیغاً»(8).
فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ إِذاً لاَ یُطِیعُونَا(9)وَلاَیَقْبَلُونَ مِنَّا .
فَقَالَ : «اهْجُرُوهُمْ ، وَاجْتَنِبُوا مَجَالِسَهُمْ» .(10)
170 / 170 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَیَابَةَ بْنِ أَیُّوبَ وَ(11)مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ
1) 1 . فی «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : - «بن زیاد» .
2) 2 . فی «ع ، بف» والوافی : «حارث» من دون همزة الاستفهام .
3) 3 . فی «م» : + «علیه» .
4) 4 . فی الوافی : «من» .
5) 5 . فی «ع» : «ما یکرهون» .
6) 6 . التأنیب : المبالغة فی التوبیخ والتعنیف . النهایة ، ج 1 ، ص 73 (أنب) .
7) 7 . العَذْل والتعذیل : الملامة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1362 (عذل) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «وتقولوا له قولاً بلیغا ، أی بالغا متراقیا إلی أعلی مراتب النصح والموعظة ، من قولهم : بلغت المنزل ، إذا وصلته ، أو کافیا فی ردعه عن نکره ، کما یقال : فی هذا بلاغ ، أی کفاف ، أو فصیحا مطابقا لمقتضی المقام» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1042 (بلغ) .
9) 9 . فی «م ، ن ، بح ، جد» وحاشیة «د» : «لا یطیعون» .
10) 10 . الاختصاص ، ص 251 ، مرسلاً عن الحارث بن المغیرة ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 243 ، ح 717 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 145 ، ح 21198 ، ملخّصا .
11) 11 . فی السند تحویل بعطف «محمّد بن الولید وعلیّ بن أسباط» علی «إبراهیم بن عقبة ، عن سیابة بن أیّوب» .
وَعَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ :
8 / 164
یَرْفَعُونَهُ إِلی أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ یُعَذِّبُ السِّتَّةَ بِالسِّتَّةِ : الْعَرَبَ بِالْعَصَبِیَّةِ(1)، وَالدَّهَاقِینَ(2)بِالْکِبْرِ ، ، وَالاْءُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ ، وَالْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ ، وَالتُّجَّارَ بِالْخِیَانَةِ ، وَأَهْلَ الرَّسَاتِیقِ(3)··· بِالْجَهْلِ» .(4)
171 / 171 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ وَغَیْرِهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَا کَانَ شَیْءٌ أَحَبَّ إِلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِنْ أَنْ یُظِلَّ(5)خَائِفاً جَائِعاً(6)فِی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .(7)
1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : بالعصبیّة ، أی التعصّب فی الباطل» .
2) 2 . الدهقان بکسر الدال وضمّها : رئیس القریة ، ومقدّم التُنّاء وأصحاب الزراعة ، والقویّ علی التصرّف مع حدّة ، والتاجر ، وزعیم فلاّ حی العجم ، ورئیس الإقلیم ، معرّب ، وقال ابن الأثیر : «ونونه أصلیّة ؛ لقولهم : تدهقن الرجل ، وله دهقنة کذا . وقیل : النون زائدة ، وهو من الدَهْق : الامتلاء» . وقال العلاّمة الفیض فی الوافی : «وأکثر ما یستعمل فی زعماء الفلاّحین ، ولعلّهم المرادون هنا ، أو رؤساء الأقالیم ؛ لأنّهما اللذان فیهما الکبر» . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 145 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1574 (هقن) .
3) 3 . قال الفیّومی : «الرُستاق : معرّب ، ویستعمل فی الناحیة التی هی طرف الإقلیم ، والرُزْداق بالزای والدال مثله ، والجمع : رساتیق ورزادیق . وقال ابن فارس : الرَزْدَق : السطر من النخل والصفّ من الناس ، ومنه الرُزداق . وهذا یقتضی أنّه عربیّ ، وقال بعضهم : الرستاق مولَّد ، وصوابه : رزداق» . وقال الفیروزآبادی : «الرستاق : الرزداق» ، وقال أیضا : «الرزداق ، بالضمّ : السواد ، والقری ، معرّب رُستا» . المصباح المنیر ، ص 226 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1177 (رزدق) و(رستق) . وللمزید فی ذلک راجع : تاج العروس ، ج 13 ، ص 162 (رزدق) .
4) 4 . المحاسن ، ص 10 ، کتاب القرائن ، ح 30 ، بسنده عن علیّ بن أسباط ، عن الحلبیّ رفعه إلی أمیر المؤمنین علیهالسلام . الخصال ، ص 325 ، باب الستّة ، ح 14 ، بسند آخر . الاختصاص ، ص 234 ، مرسلاً عن أبی عبد اللّه ، عن آبائه ، عن أمیر المؤمنین علیهمالسلام . معدن الجواهر للکراجکی ، ص 55 ، مرسلاً من دون التصریح باسم المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . تحف العقول ، ص 220 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام الوافی ، ج 5 ، ص 906 ، ح 3257 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 372 ، ح 20777 .
5) 5 . فی حاشیة «م ، جد» : «أن یصل» .
6) 6 . فی «بن» والوسائل والکافی ، ح 14914 : «جائعا خائفا» .
7) 7 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 14914 الوافی ، ج 4 ، ص 390 ، ح 2172 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 243 ، ح 30445 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 279 ، ح 119 .
172 / 172 . عَلِیٌّ ، عَنْ أَبِیهِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَسَلَمَةَ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهالسلام إِذَا أَخَذَ کِتَابَ عَلِیٍّ علیهالسلام فَنَظَرَ فِیهِ ، قَالَ : مَنْ یُطِیقُ هذَا؟ مَنْ یُطِیقُ ذَا(1)؟» قَالَ : «ثُمَّ یَعْمَلُ بِهِ ، وَکَانَ(2)إِذَا قَامَ إِلَی الصَّلاَةِ تَغَیَّرَ لَوْنُهُ حَتّی یُعْرَفَ ذلِکَ فِی(3)وَجْهِهِ ، وَمَا أَطَاقَ أَحَدٌ عَمَلَ عَلِیٍّ علیهالسلام مِنْ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلاَّ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام » .(4)
173 / 173 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ وَلِیَّ عَلِیٍّ علیهالسلام لاَ یَأْکُلُ إِلاَّ الْحَلاَلَ ؛ لاِءَنَّ صَاحِبَهُ کَانَ کَذلِکَ ، وَإِنَّ(5)وَلِیَّ عُثْمَانَ لاَ یُبَالِی أَ حَلاَلاً أَکَلَ أَوْ حَرَاماً ؛ لاِءَنَّ صَاحِبَهُ(6)کَذلِکَ» .
قَالَ : «ثُمَّ عَادَ إِلی ذِکْرِ عَلِیٍّ علیهالسلام ، فَقَالَ : أَمَا وَالَّذِی ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَکَلَ مِنَ الدُّنْیَا حَرَاماً قَلِیلاً وَلاَ کَثِیراً حَتّی فَارَقَهَا ، وَلاَ عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ کِلاَهُمَا لِلّهِ طَاعَةٌ(7)إِلاَّ أَخَذَ
1) 1 . فی «بح ، جت» : «هذا» .
2) 2 . فی «ع» : «فکان» .
3) 3 . فی «بح» : «من» .
4) 4 . الکافی ، کتاب الروضة ، ذیل ح 14915 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 692 ، المجلس 39 ، ذیل ح 13 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، إلی قوله : «من یطیق ذا» مع اختلاف یسیر . راجع : الکافی ، کتاب الصلاة ، باب الخشوع فی الصلاة وکراهیة العبث ، ح 4922 ؛ والتهذیب ، ج 2 ، ص 286 ، ح 1145 الوافی ، ج 3 ، ص 763 ، ح 1385 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 85 ، ح 200 .
5) 5 . فی «ع» : «وکان» .
6) 6 . فی «م ، ن ، بح ، بن ، جد» : + «کان» .
7) 7 . فی «بن» : «طاعة للّه» .
بِأَشَدِّهِمَا عَلی بَدَنِهِ(1)، وَلاَ نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله شَدِیدَةٌ قَطُّ إِلاَّ وَجَّهَهُ فِیهَا ثِقَةً بِهِ ، وَلاَ أَطَاقَ أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الاْءُمَّةِ عَمَلَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بَعْدَهُ غَیْرُهُ ، وَلَقَدْ کَانَ یَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ کَأَنَّهُ یَنْظُرُ إِلَی الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَلَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوکٍ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ ، کُلُّ ذلِکَ تَحَفّی(2)فِیهِ یَدَاهُ ، وَیَعْرَقُ(3)جَبِینُهُ ، الْتِمَاسَ وَجْهِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَالْخَلاَصِ مِنَ النَّارِ ، وَمَا کَانَ 8 / 165
قُوتُهُ(4)إِلاَّ الْخَلَّ وَالزَّیْتَ ، وَحَلْوَاهُ التَّمْرُ إِذَا وَجَدَهُ ، وَمَلْبُوسُهُ(5)الْکَرَابِیسُ(6)، فَإِذَا فَضَلَ عَنْ(7)ثِیَابِهِ(8)شَیْءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ(9)
وفی شرح المازندرانی : «وإنّما جزّه لأنّ تطویل جیب القمیص وکمّه مذموم شرعا ؛ لدلالته علی الخیلاء والتجبّر عند العرب» .
فَجَزَّهُ» .(10)174 / 174 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ
1) 1 . فی حاشیة «بح» : «علیه» بدل «علی بدنه» .
2) 2 . فی «ع» : «یخفی» . وفی الوافی : «یُحفی» . وقرأه العلاّمة الفیض علی صیغة المضارع من باب الإفعال ، حیث قال فی الوافی : «یحفی ، بالمهملة والفاء من الإحفاء ، أی یبالغ ویستقصی» . وقال العلاّمة المازندرانی : «الحفا : رقّة القدم والخفّ والحافر من کثرة المشی ، والإحفاء والتحفّی : المبالغة فی العمل ، فالفعل إمّا مجرّد ، أو مزید من الإفعال ، أو التفعّل» . وقال العلاّمة المجلسی نحوه . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 409 (حفا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1673 (حفو) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 180 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 28 .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والمرآة . وفی «بح» والمطبوع والبحار : «وتعرق» . وفی «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : + «فیه» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بالقوت الاُدْم» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «ولباسه» .
6) 6 . الکرابیس : جمع الکِرْباس ، وهو الثوب الخشن ، وهو فارسیّ معرّب ، وینسب إلیه بیّاعه فیقال : کرابیسیّ . المصباح المنیر ، ص 529 (کربس) .
7) 7 . فی «جت» : «من» .
8) 8 . فی «بن» : «بدنه» .
9) 9 . الجَلَم : الذی یُجَزّبه الشعر والصوف . النهایة ، ج 1 ، ص 290 (جلم) .
10) 10 . راجع : الکافی ، کتاب الطهارة ، باب صفة الوضوء ، ح 3929 ؛ وکتاب الروضة ، ح 14915 الوافی ، ج 3 ، ص 733 ، ح 1345 ؛ البحار ، ج 41 ، ص 129 ، ح 40 .
یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَامِلٍ کَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :
حَضَرْتُ عَشَاءَ(1)جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهالسلام فِی الصَّیْفِ ، فَأُتِیَ بِخِوَانٍ(2)عَلَیْهِ خُبْزٌ ، وَأُتِیَ بِجَفْنَةٍ(3)فِیهَا ثَرِیدٌ(4)وَ(5)لَحْمٌ تَفُورُ(6)، فَوَضَعَ یَدَهُ فِیهَا(7)فَوَجَدَهَا حَارَّةً ، ثُمَّ رَفَعَهَا(8)وَهُوَ یَقُولُ : «نَسْتَجِیرُ بِاللّهِ مِنَ النَّارِ ، نَعُوذُ بِاللّهِ مِنَ النَّارِ ، نَحْنُ لاَ نَقْوی عَلی هذَا ، فَکَیْفَ النَّارُ» وَجَعَلَ(9)یُکَرِّرُ هذَا الْکَلاَمَ حَتّی أَمْکَنَتِ الْقَصْعَةُ ، فَوَضَعَ یَدَهُ فِیهَا ، وَوَضَعْنَا أَیْدِیَنَا حِینَ(10)أَمْکَنَتْنَا(11)، فَأَکَلَ وَأَکَلْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ إِنَّ الْخِوَانَ رُفِعَ ، فَقَالَ : «یَا غُلاَمُ ، ائْتِنَا(12)بِشَیْءٍ» فَأُتِیَ بِتَمْرٍ فِی طَبَقٍ ، فَمَدَدْتُ یَدِی ، فَإِذَا هُوَ تَمْرٌ ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَکَ اللّهُ ، هذَا زَمَانُ الاْءَعْنَابِ وَالْفَاکِهَةِ ، قَالَ(13): «إِنَّهُ تَمْرٌ»(14)ثُمَّ قَالَ : «ارْفَعْ هذَا وَائْتِنَا(15)بِشَیْءٍ» فَأُتِیَ بِتَمْرٍ(16)،
1) 1 . «العشاء» : بالفتح والمدّ : الطعام بعینه الذی یؤکل عند العِشاء ، وهو خلاف الغداء . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2427 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 242 (عشا) .
2) 2 . الخوان : ما یوضع علیه الطعام عند الأکل ، معرّب . قال الفیّومی : «وفیه ثلاث لغات : کسر الخاء ، وهی الأکثر ، وضمّها حکاه ابن السکّیت ، وإخوان بهمزة مکسورة ، حکاه ابن فارس» . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2110 ؛ المصباح المنیر ، ص 184 (خون) .
3) 3 . فی البحار : «بقصعة» . والجفنة : ظرف للطعام ، کالقصعة ، قال العلاّمة المازندرانی : «فی کنز اللغة : جفنه : کاسه چوبین» . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص 301 (جفن) .
4) 4 . الثَرید : الخبز المفتوت المکسور ، فعیل بمعنی مفعول ، من ثردت الخبز ثردا ، من باب قتل ، وهو ان تَفُتَّه ، أی تکسره بالأصابع ، ثمّ تبلّه بمَرَق ، وهو الماء الذی اُغلی فیه اللحم . راجع : المصباح المنیر ، ص 88 (ثرد) .
5) 5 . فی «بن» : - «ثرید و» .
6) 6 . فی «م ، ن ، بح» والبحار : «یفور» . و«تفور» أی تغلی وتجیش ؛ من الفور ، وهو شدّة الغلیان . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 783 ؛ المفردات للراغب ، ص 647 (فور) .
7) 7 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» : «فیه» .
8) 8 . فی «جت» : «فرفعها» .
9) 9 . فی «ن ، بح» : «فجعل» .
10) 10 . فی «د ، بح ، جت» : «حتّی» . وفی «بن» : «فیها» .
11) 11 . فی «بح ، جت» : «أمکننا» . وفی «ع» : «مکّنتنا» . وفی «بن» : - «أمکنتنا» .
12) 12 . فی «د ، ع ، ل ، بن» : «آتنا» .
13) 13 . فی الوافی : «فقال» .
14) 14 . فی شرح المازندرانی : «قال : إنّه تمر ، هذا إمّا استفهام ، أو خبر لبیان أنّه أشرف ممّا ذکر . وأمره بالرفع لرعایة جانب الضیف وشهوته ، ولعلّ الآتی الثانی غیر الأوّل ، فاُتی بالتمر لعدم علمه بأنّ الأوّل اُتی به ، مع احتمال أن یکون الأوّل واُتی به ثانیا لعدم وجود غیره من الأعناب والفواکه التی اشتهاها الضیف» .
15) 15 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : «وآتنا» .
16) 16 . فی «جت» والبحار : + «فی طبق» .
فَمَدَدْتُ یَدِی ، فَقُلْتُ : هذَا تَمْرٌ ، فَقَالَ(1): «إِنَّهُ طَیِّبٌ» .(2)
175 / 175 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَا أَکَلَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مُتَّکِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلی أَنْ قَبَضَهُ(3)تَوَاضُعاً لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا رَأی(4)رُکْبَتَیْهِ(5)أَمَامَ جَلِیسِهِ(6)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وما رأی رکبتیه ، أی وإن احتاج لعلّة إلی کشف رکبتیه لیراه ، لم یفعل ذلک عند جلیسه حیاء منه . وفی بعض النسخ : أری ، أی لم یکشفها عند جلیسه . وعلی النسختین یحتمل أن یکون المراد أنّه لم یکن یتقدّمهم فی الجلوس بأن تسبق رکبتاه صلیاللهعلیهوآله رکبهم» .
فِی مَجْلِسٍ قَطُّ ، وَلاَ(7)صَافَحَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله رَجُلاً قَطُّ ، فَنَزَعَ یَدَهُ مِنْ یَدِهِ(8)حَتّی یَکُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِی یَنْزِعُ یَدَهُ ، وَلاَ کَافَأَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِسَیِّئَةٍ قَطُّ ، قَالَ اللّهُ تَعَالی لَهُ(9): «ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ»(10)فَفَعَلَ(11)، وَمَا مَنَعَ سَائِلاً قَطُّ ، إِنْ کَانَ عِنْدَهُ أَعْطی ، وَإِلاَّ1) 1 . فی «ن» : + «له» .
2) 2 . الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب الطعم الحارّ ، ح 11845 ؛ والمحاسن ، ص 407 ، کتاب المآکل ، ح 122 و 123 ، بسند آخر عن یونس بن یعقوب ، إلی قوله : «فأکل و أکلنا معه» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 20 ، ص 492 ، ح 19859 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 398 ، ذیل ح 30881 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 37 ، ح 39 .
3) 3 . فی الکافی ، ح 11564 : + «وکان یاکل أکلة العبد ، ویجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذلک؟ قال» .
4) 4 . فی «ل ، جد» والوافی : «وما رُئی» . وفی «د ، م ، ن ، بح ، بن» والوسائل ، ج 12 : «و ما زوی» .
5) 5 . فی الوافی : «رکبته» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «وما رأی رکبتیه أمام جلیسه ؛ لتبعید نفسه عن أثر التکبّر وتعظیم جلیسه . والظاهر أنّ «رأی» معلوم ، والفاعل هو الرسول أو غیره ، لا مجهول ، وإلاّ لکان : رکبتاه بالرفع» .
7) 7 . فی الوسائل ، ج 12 : «وما» .
8) 8 . فی البحار : - «من یده» .
9) 9 . فی الوافی : - «له» .
10) 10 . المؤمنون (23) : 96 .
11) 11 . فی الوسائل ، ج 12 : - «ولا کافأ رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله بسیّئة ـ إلی قوله ـ هی أحسن السیّئة ، ففعل» .
قَالَ : یَأْتِی اللّهُ بِهِ ، وَلاَ أَعْطی عَلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ شَیْئاً قَطُّ إِلاَّ أَجَازَهُ اللّهُ ، إِنْ کَانَ لَیُعْطِی الْجَنَّةَ ، فَیُجِیزُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَهُ ذلِکَ»(1).
قَالَ : «وَکَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ(2)وَ الَّذِی ذَهَبَ بِنَفْسِهِ(3)مَا أَکَلَ مِنَ الدُّنْیَا حَرَاماً قَطُّ حَتّی خَرَجَ مِنْهَا، وَاللّهِ إِنْ کَانَ لَیَعْرِضُ لَهُ الاْءَمْرَانِ کِلاَهُمَا لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ طَاعَةٌ ، فَیَأْخُذُ 8 / 166
بِأَشَدِّهِمَا عَلی بَدَنِهِ ، وَاللّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوکٍ لِوَجْهِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، دَبِرَتْ فِیهِمْ یَدَاهُ(4)، وَاللّهِ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِنْ بَعْدِهِ أَحَدٌ غَیْرُهُ ، وَاللّهِ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله نَازِلَةٌ(5)قَطُّ إِلاَّ قَدَّمَهُ فِیهَا ثِقَةً مِنْهُ بِهِ(6)، وَإِنْ کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لَیَبْعَثُهُ بِرَایَتِهِ ، فَیُقَاتِلُ جَبْرَئِیلُ عَنْ یَمِینِهِ ، وَمِیکَائِیلُ عَنْ یَسَارِهِ ، ثُمَّ مَا یَرْجِعُ حَتّی یَفْتَحَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَهُ(7)» .(8)
1) 1 . فی «ع ، ن ، بف» والوافی : «ذلک له» .
2) 2 . یعنی أمیرالمؤمنین علیهالسلام .
3) 3 . فی الوافی : «الواو فی : والذی ذهب بنفسه ، واو القسم» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «الدبر ، محرّکة : القرحة ، وفعله کفرح» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : دبرت فیهم یداه ، أی جرحت فی تحصیلهم وتملّکهم یداه . قال الجزری : الدَبَر بالتحریک : الجرح الذی یکون فی ظهر البعیر ، یقال : دبر یدبر دبرا . وقیل : هو أن یقرح خفّ البعیر» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 97 (دبر) .
5) 5 . فی «ع» : - «نازلة» . والنازلة : الشدیدة ، أو المصیبة الشدیدة . راجع : المصباح المنیر ، ص 600 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1402 (نزل) .
6) 6 . فی «د ، ن ، بن» والبحار : «به منه» .
7) 7 . فی «ع» : - «له» .
8) 8 . الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب الأکل متکّئا ، ح 11564 ؛ والمحاسن ، ص 457 ، کتاب المآکل ، ح 390 و ذیل ح 391 ، بسند آخر ، إلی قوله : «تواضعا للّه عزّوجلّ» مع اختلاف یسیر . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب المصافحة ، ح 2106 ، بسند آخر ، وتمام الروایة فیه : «ما صافح رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله رجلاً قطّ فنزع یده حتّی یکون هو الذی ینزع یده منه» ؛ وفیه ، کتاب الزکاة ، باب کراهیة ردّ السائل ، ح 6062 ، بسند آخر ، وتمام الروایة فیه : «ما منع رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله سائلاً قطّ إن کان عنده أعطی وإلاّ قال یأتی اللّه به» . المحاسن ، ص 458 ، کتاب المآکل ، ح 392 ، بسند آخر ، وتمام الروایة فیه : «ما أکل رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله متّکئا قطّ ولا نحن» . راجع : الفقیه ، ج 3 ، ص 354 ، ح 4248 ؛ والزهد ، ص 59 ، ح 156 ؛ والمحاسن ، ص 457 ، کتاب المآکل ، ح 389 الوافی ، ج 3 ، ص 734 ، ح 1346 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 143 ، ح 15888 ؛ وفیه ، ج 24 ، ص 249 ، ح 30461 ، إلی قوله : «تواضعا للّه عزّوجلّ» ؛ البحار ، ج 41 ، ص 130 ، ح 41 .
176 / 176 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زَیْدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «کَانَ عَلِیٌّ علیهالسلام أَشْبَهَ النَّاسِ طِعْمَةً(1)وَسِیرَةً(2)بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، کَانَ(3)یَأْکُلُ الْخُبْزَ وَالزَّیْتَ ، وَیُطْعِمُ النَّاسَ الْخُبْزَ(4)وَاللَّحْمَ» .
قَالَ : «وَکَانَ عَلِیٌّ علیهالسلام یَسْتَقِی وَیَحْتَطِبُ(5)، وَکَانَتْ فَاطِمَةُ علیهاالسلام تَطْحَنُ وَتَعْجِنُ وَتَخْبِزُ وَتَرْقَعُ(6)، وَکَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً کَأَنَّ وَجْنَتَیْهَا(7)وَرْدَتَانِ(8)، صَلَّی اللّهُ عَلَیْهَا وَعَلی أَبِیهَا وَبَعْلِهَا وَوُلْدِهَا(9)الطَّاهِرِینَ» .(10)
1) 1 . الطِعْمة ، بالکسر خاصّة : حالة الأکل ، وقرأها العلاّمة المازندرانی بالضمّ ؛ حیث قال : «الطعمة ، بالضمّ : المأکلة ، وهی ما یؤکل» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 126 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1492 (طعم) .
2) 2 . السیرة : الطریقة والهیئة والحالة . المصباح المنیر ، ص 299 (سیر) .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی وشرح المازندرانی والکافی ، ح 11876 والمحاسن . وفی «د» والمطبوع : «وکان» .
4) 4 . فی الکافی ، ح 11876 والمحاسن : + «والخلّ» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی والبحار : «ویحطب» .
6) 6 . الرَقْع : ترمیم الثوب وإصلاحه بالرُقْعة ، وهی خرقة یجعل مکان القطع من الثوب . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 251 ؛ المصباح المنیر ، ص 235 (رقع) .
7) 7 . الوجنة ، مثلّثة وککلمة ومحرّکة ، والاُجنة ، مثلّثة : ما ارتفع من الخدّین . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1625 (وجن) .
8) 8 . الوردة : تأنیث الوَرْد ، وهو لون أحمر یضرب إلی صفرة حسنة فی کلّ شیء . لسان العرب ، ج 3 ، ص 456 (ورد) .
9) 9 . فی «ع» : «وولداها» .
10) 10 . الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب الخلّ والزیت ، ح 11876 ؛ والمحاسن ، ص 483 ، کتاب المآکل ، ح 525 ، بسندهما عن حمّاد بن عثمان ، إلی قوله : «الخبزو اللحم» . راجع : قرب الإسناد ، ص 113 ، ح 391 الوافی ، ج 3 ، ص 735 ، ح 1348 ؛ البحار ، ج 41 ، ص 131 ، ح 42 .
177 / 177 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(1)، عَنِ الرَّیَّانِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ یُونُسَ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَمْ یَبْعَثْ نَبِیّاً قَطُّ إِلاَّ صَاحِبَ مِرَّةٍ(2)
وفی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 31 : «قوله علیهالسلام : إلاّ صاحب مرّة سوداء صافیة ، لعلّها کنایة عن شدّة غضبهم فی ما یسخط اللّه ، وتنمرّهم فی ذات اللّه ، وحدّة ذهنهم وفهمهم ، وتوصیفها بالصفاءلبیان خلوصها عمّا یلزم تلک المرّة غالبا من الأخلاق الذمیمة والخیالات الفاسدة» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 316 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 659 (مرر) .
سَوْدَاءَ صَافِیَةٍ ، وَمَا بَعَثَ اللّهُ(3)نَبِیّاً قَطُّ(4)حَتّی یُقِرَّ لَهُ بِالْبَدَاءِ(5)» .(6)178 / 178 . سَهْلٌ(7)، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا نَفَّرُوا بِرَسُولِ(8)اللّهِ صلیاللهعلیهوآله نَاقَتَهُ ، قَالَتْ لَهُ النَّاقَةُ : وَاللّهِ لاَ أَزَلْتُ خُفّاً عَنْ خُفٍّ وَلَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً(9)إِرْباً» .(10)
1) 1 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
2) 2 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 183 : «المرّة ، بالکسر : مزاج من أمزجة البدن ، والقوّة والشدّة أیضا ، فیمکن أن یراد بها الخلط الأسود الصافی ، کما صرّح به بعض الأفاضل وقال : إنّه أصلح وأنفع بحال الإنسان فی حدّة الطبع ودقّة النظر ، وأن یکون کنایة عن القوّة الغضبیّة الصافیة عن رذیلتی الإفراط والتفریط ، ویعبّر عنه بالشجاعة» .
3) 3 . فی «ل ، جد» : - «اللّه» .
4) 4 . فی «بح ، جد» : - «قط» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «البداء ، بالفتح والمدّ : إیجاد الأشیاء کلّ شیء فی وقته بتقدیر وتدبیر وإرادة حادثة لمصلحة لایعلمها إلاّ هو» . وقد مضی معنی البداء مفصّلاً أوّل باب البداء ، إن شئت فراجع هناک .
6) 6 . الکافی ، کتاب التوحید ، باب البداء ، ح 383 ؛ والتهذیب ، ج 9 ، ص 102 ، ح 446 ؛ والتوحید ، ص 133 ، ح 6 ؛ والغیبة للطوسی ، ص 430 ، بسند آخر عن الریّان بن الصلت ، عن الرضا علیهالسلام . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 194 ، بسند آخر عن الرضا علیهالسلام ، وفی کلّها من قوله : «وما بعث اللّه نبیّاقطّ» مع اختلاف یسیر وزیادة . وفیه ، ج 2 ، ص 334 ، بسند آخر عن الرضا علیهالسلام ، إلی قوله : «سوداء صافیة» . وراجع : المحاسن ، ص 234 ، کتاب مصابیح الظلم ، ح 190 الوافی ، ج 1 ، ص 510 ، ح 407 .
7) 7 . السند معلّق کسابقه .
8) 8 . فی «بف» : «لرسول» .
9) 9 . الإِرْبُ : العضو الموفّر الکامل الذی لم ینقص منه شیء ، ویقال لکلّ عضو : إرب ، یقال : قطعته إربا إربا ، أی عضوا عضوا . لسان العرب ، ج 1 ، ص 209 (أرب) . وهذا الحدیث إشارة إلی ما فعله المنافقون فی لیلة العقبة ، فللتفصیل راجع : الوافی ، ج 2 ، ص 213 ـ 215 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 32 ـ 33 .
10) 10 . بصائر الدرجات ، ص 348 ، ح 6 ؛ والاختصاص ، ص 297 ، عن یعقوب بن یزید ، عن عبد الحمید بن سالم العطّار ، عن هارون بن خارجة أو غیره ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 213 ، ح 676 ؛ البحار ، ج 21 ، ص 249 ، ح 26 .
179 / 179 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ؛ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ جَمِیعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَجُلٍ :
8 / 167
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، أَنَّهُ قَالَ : «یَا لَیْتَنَا(1)سَیَّارَةٌ(2)مِثْلُ آلِ یَعْقُوبَ حَتّی یَحْکُمَ اللّهُ بَیْنَنَا وَبَیْنَ خَلْقِهِ» .(3)
180 / 180 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(4)، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ قُتَیْبَةَ(5)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ(6)، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُحَمَّدٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ : إِنِّی(7)لَسْتُ کُلَّ کَلاَمِ الْحِکْمَةِ(8)أَتَقَبَّلُ ، إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ هَوَاهُ وَهَمَّهُ(9)، فَإِنْ کَانَ هَوَاهُ وَهَمُّهُ فِی رِضَایَ ، جَعَلْتُ هَمَّهُ
1) 1 . فی حاشیة «د ، ل» : «یا لیت لنا» بدل «یا لیتنا» .
2) 2 . فی الوافی : «إنّما تمنّی علیهالسلام أن یکون مسافرا فی البلاد مثل أولاد یعقوب لکثرة ما لقیه من الأذی فی بلده من العشائر والسلطان الجائر وخروج بنی عمّه واحد بعد واحد علی السلطان وهلاکه علی یدیه ، إلی غیر ذلک» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 184 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 33 .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 235 ، ح 700 .
4) 4 . السند والأسناد السبعة الآتیة بعده کلّها معلّقة . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
5) 5 . فی الوسائل : «عتیبة» . هذا ، و قد روی یعقوب بن یزید عن إسماعیل بن قتیبة البصری فی المحاسن ، ص 9 ، ح 25 ، و ص 191 ، ح 1 . وإسماعیل بن قتیبة هو المذکور فی رجال البرقی ، ص 51 ، و رجال الطوسی ، ص 353 ، الرقم 5230 . و أمّا إسماعیل بن عیینة ، فمجهول لم نعرفه .
6) 6 . فی «بف» : «حفص بن عمرو» . والرجل مجهول لم نعرفه .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : - «إنّی» .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والوسائل . وفی «بن» والمطبوع والمرآة : «الحکیم» .
9) 9 . فی الوافی : «البارز فی «هواه وهمّه» راجع إلی المتکلّم بالحکمة المستفاد من «کلام الحکمة» ؛ یعنی إنّما أتقبّل من کلام المتکلّم بالحکمة ما کان هواه وهمّه من التکلّم به رضای ، لا إظهار الفضیلة والترفّع فی القبیلة وما کان من هذا القبیل» . وراجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 184 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 34 .
تَقْدِیساً وَتَسْبِیحاً» .(1)
181 / 181 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ ، عَنِ الطَّیَّارِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «سَنُرِیهِمْ آیاتِنا فِی الاْآفاقِ وَفِی أَنْفُسِهِمْ حَتّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ»(2)قَالَ : «خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ» .
قَالَ : قُلْتُ : «حَتّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ»؟ قَالَ : «دَعْ ذَا(3)، ذَاکَ قِیَامُ الْقَائِمِ» .(4)
182 / 182 . سَهْلٌ ، عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَابْنِ سِنَانٍ وَ(5)سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : طَاعَةُ عَلِیٍّ ذُلٌّ(6)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : طاعة علیّ ذلّ ، أی سبب لفوت ما یعدّه الناس عزّا من جمع الأموال المحرّمة والظلم علی الناس والاستیلاء علیهم ، أو تذلّل وانقیاد للحقّ» .
، وَمَعْصِیَتُهُ کُفْرٌ بِاللّهِ .1) 1 . الأمالی للطوسی ، ص 535 ، المجلس 19 ، ضمن الحدیث الطویل 1 ، بسند آخر عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 1 ، ص 162 ، ح 82 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 279 ، ح 20512 .
2) 2 . فصّلت (41) : 53 .
3) 3 . فی «بن» : «ذاک» . وفی «ع ، ن ، جت» : - «ذا» .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 439 ، ح 25532 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 303 ، ح 71 .
5) 5 . فی السند تحویل بعطف «سماعة ، عن أبی بصیر» علی «إسحاق بن عمّار وابن سنان» . یدلّ علی ذلک مضافا إلی ما ورد فی بعض الأسناد من روایة یحیی بن المبارک عن عبد اللّه بن جبلة عن سماعة ، ما ورد فی الکافی ، ح 2875 ، من روایة یحیی بن المبارک عن عبد اللّه بن جبلة عن سماعة عن أبی بصیر وإسحاق بن عمّار . و أمّا روایة عبداللّه بن جبلة عن أبی بصیر مباشرة ، فلم تثبت .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «الذلّ ، بضمّ الذال : خوار شدن ، وبکسرها : رام شدن ، ونرم شدن ؛ کذا فی کنز اللغة . والظاهر هنا الأوّل ، والمراد به الذلّ عند الناس ، وقدوقع ما أخبر به صلیاللهعلیهوآله إلی ظهور القائم علیهالسلام ؛ لأنّهم یقتلون من أطاعه ویأسرون ، ویعدّون ذلک موجبا للأجر ، کما قتلوا وأسروا فی سالف الزمان» .
قِیلَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، کَیْفَ تَکُونُ(1)طَاعَةُ عَلِیٍّ ذُلاًّ ، وَمَعْصِیَتُهُ کُفْراً بِاللّهِ؟
فَقَالَ(2): إِنَّ عَلِیّاً یَحْمِلُکُمْ عَلَی الْحَقِّ ، فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ ، وَإِنْ عَصَیْتُمُوهُ کَفَرْتُمْ بِاللّهِ» .(3)
183 / 183 . عَنْهُ ، عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ غَیْرِهِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ ، وَشِیعَتُنَا الْعَرَبُ ، وَسَائِرُ النَّاسِ الاْءَعْرَابُ(4)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : نحن بنو هاشم ، أی ما ورد فی مدح بنی هاشم فالمراد أهل البیت علیهمالسلام ، أو من تبعهم علی الحقّ أیضا ، لا من خرج من أولاد هاشم عن الحقّ وکفر باللّه بادّعاء الإمامة بغیر حق کبنی عبّاس وأضرابهم . وما ورد فی مدح العرب فالمراد به جمیع الشیعة وإن کانوا من العجم ؛ لأنّهم یحشرون بلسان العرب ، وسائر الناس من المخالفین هم الأعراب الذین قال اللّه فیهم : «الاْءَعْرَابُ أَشَدُّ کُفْرًا وَ نِفَاقًا» [التوبة (9) : 97] ، والأعراب : سکّان البادیة ، وإنّما ذمّهم اللّه لبعدهم عن شرائع الدین ، وعدم هجرتهم إلی نصرة سیّد النبیّین ، والمخالفون مشارکون لهم فی تلک الاُمور» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 178 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 203 (عرب) .
» .(5)184 / 184 . سَهْلٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «نَحْنُ قُرَیْشٌ ، وَشِیعَتُنَا الْعَرَبُ ، وَسَائِرُ النَّاسِ عُلُوجُ(6)الرُّومِ(7)» .(8)
1) 1 . فی «ع ، بح ، جد» والکافی ، ح 2860 : «یکون» . وفی «ن ، جت» بالتاء والیاء معا .
2) 2 . فی «بف ، جت» : «قال» .
3) 3 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الکفر ، ح 2860 الوافی ، ج 3 ، ص 735 ، ح 1348 .
4) 4 . فی الوافی : «العرب یقال لأهل الأمصار ، والأعراب لسکّان البادیة ، والمراد بالعرب هاهنا العارف بمراسم الشرع والدین ؛ لأنّ الغالب علی أهل الأمصار ذلک ، وبالأعراب الجاهل بها ؛ لأنّ الغالب فی سکّان البوادی ذلک» .
5) 5 . الوافی ، ج 5 ، ص 829 ، ح 3101 .
6) 6 . قال ابن الأثیر : «العِلْج : الرجل القویّ الضخم... والرجل من کفّار العجم وغیرهم ، والأعلاج جمعه ، ویجمع علی عُلُوج أیضا» . وقال الفیّومی : «العِلْج : الرجل الضخم من کفّار العجم ، وبعض العرب یطلق العلج علی الکافر مطلقا ، والجمع : عُلوج وأعلاج» . النهایة ، ج 3 ، ص 286 ؛ المصباح المنیر ، ص 425 (علج) .
7) 7 . فی «ع ، ل ، بف» والوافی : - «الروم» .
8) 8 . معانی الأخبار ، ص 403 ، ح 71 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 829 ، ح 3101 .
8 / 168
185 / 185 . سَهْلٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَّهُ قَالَ : «کَأَنِّی بِالْقَائِمِ(1)علیهالسلام عَلی مِنْبَرِ الْکُوفَةِ ، عَلَیْهِ قَبَاءٌ ، فَیُخْرِجُ مِنْ وَرَیَانِ قَبَائِهِ(2)کِتَاباً مَخْتُوماً بِخَاتَمٍ مِنْ(3)ذَهَبٍ ، فَیَفُکُّهُ(4)فَیَقْرَوءُهُ عَلَی النَّاسِ ، فَیُجْفِلُونَ(5)عَنْهُ إِجْفَالَ الْغَنَمِ ، فَلَمْ یَبْقَ إِلاَّ النُّقَبَاءُ(6)، فَیَتَکَلَّمُ بِکَلاَمٍ ، فَلاَ یَلْحَقُونَ مَلْجَأً حَتّی یَرْجِعُوا إِلَیْهِ ، وَإِنِّی لاَءَعْرِفُ(7)الْکَلاَمَ الَّذِی یَتَکَلَّمُ بِهِ» .(8)
186 / 186 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام (9)
وقد أکثر عمرو بن شمر من الروایة عن جابر بن یزید عن أبی جعفر علیهالسلام . راجع : معجم رجال الحدیث ، ص 395 ـ 396 ، وص 400 .
، قَالَ : «الْحِکْمَةُ ضَالَّةُ الْمُوءْمِنِ ، فَحَیْثُمَا وَجَدَ أَحَدُکُمْ ضَالَّتَهُ فَلْیَأْخُذْهَا» .(10)1) 1 . فی شرح المازندرانی : «الکاف فی «کأنّی» للتشبیه ، وخبر «أنّ» محذوف ، والباء بمعنی مع ، أی کأنّی کائن مع القائم علیهالسلام وناظر إلیه» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «الوربان ، بالکسر : الجیب ، وکأنّه معرّب کریبان» . وفی الوافی : «وریان القباء : باطنه» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : من وریان قبائه ، أی من جیبه ، کما ذکره المطرزی» . ونحن لم نجده فی المغرب .
3) 3 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» : - «من» .
4) 4 . فی «بح» : «ویفکّه» .
5) 5 . أجفل القوم ، أی هربوا مسرعین . الصحاح ، ج 4 ، ص 1657 (جفل) .
6) 6 . قال الجوهری : «النقیب : العریف ، وهو شاهد القوم وضمینهم» . وقال ابن الأثیر : «النقباء : جمع نقیب ، وهو کالعریف علی القوم ، المقدّم علیهم ، الذی یتعرّف أخبارهم ، وینقّب عن أحوالهم ، أی یفتّش» . الصحاح ، ج 1 ، ص 227 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 101 (نقب) .
7) 7 . فی «م ، جد» وحاشیة «د» : «لأعلم» .
8) 8 . کمال الدین ، ص 672 ، ح 25 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر وزیادة الوافی ، ج 2 ، ص 458 ، ح 976 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 352 ، ح 107 .
9) 9 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» . وفی المطبوع : «عن أبی عبد اللّه علیهالسلام » .
10) 10 . الأمالی للطوسی ، ص 625 ، المجلس 30 ، ح 3 ، بسند آخر عن محمّد بن علیّ ، عن أبیه علیّ بن موسی الرضا ، عن آبائه ، عن علیّ بن أبی طالب علیهمالسلام ، مع زیادة فی أوّله . نهج البلاغة ، ص 481 ، الرسالة 80 ؛ خصائص الأئمّة علیهمالسلام ، ص 94 ، مرسلاً عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، مع زیادة فی أوّله . تحف العقول ، ص 201 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، مع زیادة فی أوّله ؛ وفیه ، ص 392 ، عن موسی بن جعفر علیهالسلام ؛ وفیه ، ص 501 ، ضمن مواعظ المسیح علیهالسلام فی الإنجیل وغیره ومن حکمه ، و فی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 1 ، ص 304 ، ح 248 .
187 / 187 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ أَوْ غَیْرِهِ(1)، عَنْ سُلَیْمَانَ کَاتِبِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ الاْءَشْعَثَ بْنَ قَیْسٍ(2)شَرِکَ فِی دَمِ أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، وَابْنَتُهُ جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ علیهالسلام ، وَمُحَمَّدٌ ابْنُهُ شَرِکَ فِی دَمِ الْحُسَیْنِ علیهالسلام » .(3)
188 / 188 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِی أُسَامَةَ ، قَالَ :
زَامَلْتُ(4)أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ(5): فَقَالَ لِیَ : «اقْرَأْ» قَالَ(6): فَافْتَتَحْتُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ،
1) 1 . فی «بح» : «وغیره» .
2) 2 . فی الوافی : «الأشعث هذا هو الکندیّ الساکن بالکوفة ، ارتدّ بعد النبیّ صلیاللهعلیهوآله فی ردّة أهل یاسر ، وزوّجه أبوبکر اُخته وکانت عوراء فولدت له محمّدا ، وکان من أصحاب أمیر المؤمنین علیهالسلام ، وکان معه ـ صلوات اللّه علیه ـ بصفیّن وحارب معاویة ، ثمّ ارتدّ وصار رأس الخوارج... وابنته جعدة هی المسمّاة بأسماء وقصّتها مع الحسن علیهالسلام مشهورة ، وابنه محمّد هو الذی قاتل مسلم بن عقیل بالکوفة ، ثمّ الحسین علیهالسلام بکربلاء» . وقال العلاّمة المازندرانی فی شرحه : «أقول : إنّ الأشعث هو الذی أرسل إلیه معاویة مأة ألف درهم لیحثّ عساکر أمیر المؤمنین علیهالسلام علی الرضا بالتحکیم ، فأغراهم علیه حتّی فعلوا ما فعلوا» . وللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 37 ـ 39 .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 239 ، ح 712 ؛ البحار ، ج 42 ، ص 228 ، ح 40 ؛ و ج 44 ، ص 142 ، ح 8 ؛ و ج 45 ، ص 96 ، ح 42 .
4) 4 . قال الجوهری : «المزاملة : المعادلة علی البعیر» . وقال المطرزی : «الزمیل : الردیف الذی یزاملک ، أی یعادلک فی المحمل» . وقال الفیروز آبادی : «إذا عمل الرجلان علی بعیریهما فهما زمیلان ، فإذا کانا بلا عمل فرفیقان» . الصحاح ، ج 4 ، ص 1718 ؛ المغرب ، ص 210 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1336 (زمل) .
5) 5 . فی «بف ، بن» : - «قال» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافی والوسائل والبحار : - «قال» .
فَقَرَأْتُهَا ، فَرَقَّ وَبَکی ، ثُمَّ قَالَ : «یَا أَبَا أُسَامَةَ(1)، ارْعَوْا(2)قُلُوبَکُمْ بِذِکْرِ(3)اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاحْذَرُوا النَّکْتَ(4)؛ فَإِنَّهُ یَأْتِی عَلَی الْقَلْبِ تَارَاتٌ(5)أَوْ سَاعَاتٌ ـ الشَّکُّ مِنْ صَبَّاحٍ ـ لَیْسَ فِیهِ إِیمَانٌ وَلاَ کُفْرٌ ، شِبْهَ الْخِرْقَةِ الْبَالِیَةِ ، أَوِ الْعَظْمِ النَّخِرِ(6).
یَا أَبَا أُسَامَةَ(7)، أَلَیْسَ(8)رُبَّمَا تَفَقَّدْتَ(9)قَلْبَکَ ، فَلاَ تَذْکُرُ بِهِ خَیْراً وَلاَ شَرّاً ، وَلاَ تَدْرِی أَیْنَ هُوَ؟» .
8 / 169
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : بَلی إِنَّهُ لَیُصِیبُنِی ، وَأَرَاهُ یُصِیبُ النَّاسَ .
قَالَ : «أَجَلْ ، لَیْسَ یَعْری مِنْهُ أَحَدٌ» قَالَ : «فَإِذَا کَانَ ذلِکَ(10)، فَاذْکُرُوا(11)اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاحْذَرُوا النَّکْتَ ؛ فَإِنَّهُ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً نَکَتَ(12)إِیمَاناً ، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ غَیْرَ ذلِکَ نَکَتَ(13)غَیْرَ
1) 1 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، جت ، جد» : «یا با اُسامة» .
2) 2 . فی المرآة : «من الرعایة ، أی احفظها بذکره تعالی من وساوس الشیطان» . وفی الوافی : «ارعوا ، من الرعی ، أو الرعایة» .
3) 3 . فی الوسائل : «ذکر» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «أصل النکت : أن یضرب فی الأرض بقضیب فیؤثّر فیها ، والمراد به دخول شیء من المفاسد فیه ، کالکفر ونحوه فیتأثّر به ، ومنه النکتة ، وهوالنقطة وشبه الوسخ» . وفی المرآة : «النکت : ما یلقیه الشیطان فی القلب من الوساوس والشبهات» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 269 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 100 (نکت) .
5) 5 . «تارات» : جمع تارّة ، والتارة : الحین ، والمرّة . وقال العلاّمة المازندرانی : «والمراد بها ساعة الغفلة عن ذکره تعالی والاشتغال بما سواه» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 510 (تور) .
6) 6 . النخر ، ککتف ، والناخر : البالی المتفتّت . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 666 (نخر) .
7) 7 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف» : «یا با اُسامة» .
8) 8 . فی «ع» : «لیس» بدون همزة الاستفهام . وفی الوسائل : «ألست» .
9) 9 . التفقّد : طلب الشیء عند غیبته ، والتعرّف . الصحاح ، ج 2 ، ص 520 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 462 (فقد) .
10) 10 . فی «د» : «کذلک» .
11) 11 . فی «ع ، ن» : «فاذکر» .
12) 12 . فی «بح» : + «به» .
13) 13 . فی الوافی : «فنکت» .
ذلِکَ» .
قَالَ(1): قُلْتُ(2): مَا(3)غَیْرُ ذلِکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ؟ مَا هُوَ؟
قَالَ : «إِذَا أَرَادَ کُفْراً نَکَتَ کُفْراً(4)» .(5)
189 / 189 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ ، عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدِ بْنِ هِلاَلٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : إِنِّی لاَ أَکَادُ أَلْقَاکَ إِلاَّ فِی السِّنِینَ(6)، فَأَوْصِنِی بِشَیْءٍ آخُذُ بِهِ(7).
قَالَ : «أُوصِیکَ بِتَقْوَی اللّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِیثِ وَالْوَرَعِ وَالاِجْتِهَادِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ یَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لاَ وَرَعَ(8)مَعَهُ ، وَإِیَّاکَ أَنْ تُطْمِحَ(9)نَفْسَکَ(10)إِلی مَنْ فَوْقَکَ ، وَکَفی بِمَا(11)قَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِرَسُولِهِ(12)صلیاللهعلیهوآله : «فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ»(13)وَقَالَ اللّهُ ـ عَزَّ
1) 1 . فی «بن» : - «قال» .
2) 2 . فی «د ، م» : + «له» .
3) 3 . فی «بح ، جت» وشرح المازندرانی والوافی : «وما» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : نکت کفرا ، أی إذا استحقّ بسوء أعماله منع لطفه تعالی ، استولی علیه الشیطان ، فینکت فی قلبه ما یشاء . وإسناد النکت إلیه تعالی إسناد إلی السبب مجازا ؛ لأنّ منع لطفه تعالی صار سببا لذلک» .
5) 5 . الوافی ، ج 4 ، ص 246 ، ح 1889 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 166 ، ح 9023 ، إلی قوله : «إذا أراد به غیر ذلک نکت ذلک» ؛ البحار ، ج 70 ، ص 59 ، ح 38 .
6) 6 . فی «د ، بح» وحاشیة «ن» : «السنتین» .
7) 7 . فی «ع ، ل ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «د ، م» : «اُحدّثه» بدل «آخذ به» . وفی «بف» : «آخذه» بدلها .
8) 8 . فی «ع» : «ولا ورع» .
9) 9 . فی «د ، بف» وشرح المازندرانی : «وأن تطمح» . ویقال : طمح بصرُه إلی الشیء ، أی امتدّ ، وعلاء وارتفع إلیه . وأطمح فلان بصره ، أی رفعه . وقال العلاّمة المازندرانی : «هذا حال الناظر إلی متاع الدنیا ، وأمّا الناظر إلی الطاعة والعلم والزهد ینبغی أن یکون الأمر بالعکس» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 388 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 138 (طمح) .
10) 10 . فی الکافی ، ح 1628 : «بصرک» .
11) 11 . فی «بف» : «ما» .
12) 12 . فی «ن ، بح ، بف» والزهد : «لرسول اللّه» بدل «لرسوله» .
13) 13 . التوبة (9) : 55 .
وَجَلَّ ـ لِرَسُولِهِ(1)صلیاللهعلیهوآله : «وَلا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلی ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَیاةِ الدُّنْیا»(2)فَإِنْ خِفْتَ شَیْئاً مِنْ ذلِکَ (3)فَاذْکُرْ عَیْشَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَإِنَّمَا کَانَ قُوتُهُ الشَّعِیرَ ، وَحَلْوَاهُ التَّمْرَ ، وَ وَقُودُهُ(4)السَّعَفَ(5)إِذَا وَجَدَهُ ، وَإِذَا أُصِبْتَ بِمُصِیبَةٍ(6)فَاذْکُرْ مُصَابَکَ بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَإِنَّ الْخَلْقَ لَمْ یُصَابُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ» .(7)
190 / 190 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِیِّ ، عَنْ أَبِی مَرْیَمَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ یَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (8)
1) 1 . فی «ن» : «لرسول اللّه» .
2) 2 . طآه (20) : 131 .
3) 2 . فی الکافی ، ح 1628 : «دخلک من ذلک شیء» بدل «خفت شیئا من ذلک» .
4) 4 . الوَقود : الحطب ، وما تُوقَد به النار ، وکلّ ما اُوقدت به فهو وقود . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 553 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 466 (وقد) .
5) 5 . السعف ، محرّکة : جرید النخل أو ورقه ، وأکثر ما یقال إذا یبست ، وإذا کانت رطبة فشَطْبَة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1092 (سعف) .
6) 6 . فی الزهد : + «فی نفسک أو مالک أو ولدک» .
7) 7 . الکافی ، کتاب الإیمان و الکفر ، باب الورع ، ح 1628 ، إلی قوله : «لا ینفع اجتهاد لا ورع معه» ؛ الزهد ، ص 12 ، ح 24 ، وفهیما بسند آخر عن أبی المغراء . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب القناعة ، ح 1920 ، بسنده عن زید الشحّام ، عن عمرو بن هلال ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، من قوله : «إیّاک أن تطمح نفسک» إلی قوله : «وقوده السعف إذا وجده» . وفیه ، باب الورع ، ح 1638 ، بسنده عن عمرو بن سعید بن هلال ، إلی قوله : «اجتهاد لا ورع فیه» مع اختلاف یسیر . وفی الأمالی للطوسی ، ص 681 ، المجلس 38 ، ح 1 ؛ والأمالی للمفید ، ص 194 ، المجلس 23 ، ح 25 ، بسندهما عن عمرو بن سعید بن هلال ، مع اختلاف یسیر. الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الورع ، ح 1631 ، بسند آخر ، وتمام الروایة فیه : «لا ینفع اجتهاد لا ورع فیه» . الکافی ، کتاب الجنائز ، باب التعزّی ، ح 4649 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، من قوله : «وإذا أصبت بمصیبة» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 267 ، ح 25410 .
8) 8 . فی المرآة : «قد ذکر السیّد فی نهج البلاغة بعض فقرات هذا الخبر ونسبها إلی أمیر المؤمنین علیهالسلام أنّه قالها حین تبع جنازة فسمع رجلاً یضحک ، ثمّ قال : ومن الناس من ینسب هذا الکلام إلی رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . ورواها علیّ بن إبراهیم عن أمیر المؤمنین علیهالسلام » . وراجع : نهج البلاغة ، ص 490 ، ذیل الحکمة 123 ؛ تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 70 ذیل الآیة 35 من سورة الأنبیاء (21) .
مَرَّ بِنَا ذَاتَ یَوْمٍ وَنَحْنُ فِی نَادِینَا(1)وَهُوَ عَلی نَاقَتِهِ ، وَذلِکَ حِینَ رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَوَقَفَ(2)عَلَیْنَا ، فَسَلَّمَ ، فَرَدَدْنَا(3)عَلَیْهِ السَّلاَمَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا لِی أَری حُبَّ الدُّنْیَا قَدْ غَلَبَ عَلی کَثِیرٍ مِنَ النَّاسِ حَتّی کَأَنَّ الْمَوْتَ فِی هذِهِ الدُّنْیَا عَلی غَیْرِهِمْ کُتِبَ، وَکَأَنَّ 8 / 170
الْحَقَّ فِی هذِهِ الدُّنْیَا عَلی غَیْرِهِمْ وَجَبَ ، وَحَتّی کَأَنْ لَمْ یَسْمَعُوا وَیَرَوْا(4)مِنْ خَبَرِ الاْءَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ ، سَبِیلُهُمْ سَبِیلُ قَوْمٍ سَفْرٍ(5)عَمَّا قَلِیلٍ إِلَیْهِمْ رَاجِعُونَ ، بُیُوتُهُمْ(6)أَجْدَاثُهُمْ(7)
وفی المرآة : «أی یرون أنّ بیوت هؤلاء الأموات أجداثهم و مع ذلک یأکلون تراثهم ، أو یرون أنّ تراث هؤلاء قد زالت عنهم و بقی فی أیدیهم و مع ذلک لایتّعظون و یظنّون أنّهم مخلّدون بعدهم . والظاهر أنّه وقع فی نسخ الکتاب تصحیف ، والأظهر ما فی النهج : نبوّئهم أجداثهم ونأکل تراثهم ، وفی التفسیر : تنزلهم أجداثهم» .
، وَیَأْکُلُونَ تُرَاثَهُمْ ، فَیَظُنُّونَ(8)أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ ؛ هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ(9)، أَ مَا(10)یَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ ، لَقَدْ جَهِلُوا وَنَسُوا کُلَّ وَاعِظٍ(11)فِی کِتَابِ اللّهِ ، وَأَمِنُوا شَرَّ(12)1) 1 . «النادی» : مجتمعُ القوم ومجلسهم ومتحدَّثهم ماداموا مجتمعین ، فإذا تفرّقوا فلیس بنادِ ، وأهلُ المجلس ، فیقع علی المجلس وأهله . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2505 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 36 (ندا) .
2) 2 . فی «جت» : «وقف» .
3) 3 . فی البحار : «ورددنا» .
4) 4 . فی «جت» : «ولم یروا» بدل «ویروا» .
5) 5 . فی المرآة : «السَفْر : جمع السافر ، فیحتمل إرجاع الضمیر فی قوله : «سبیلهم» إلی الأحیاء ، وفی قوله : «الیهم» إلی الأموات ، أی هؤلاء الأحیاء مسافرون یقطعون منازل أعمارهم من السنین و الشهور حتّی یلحقوا بهؤلاء الأموات . ویحتمل العکس فی إرجاع الضمیرین ، فالمراد أنّ سبیل هؤلاء الأموات عند هؤلاء الأحیاء لعدم اتّعاظهم بموتهم وعدم مبالاتهم کانوا ذهبوا إلی سفر و عن قریب یرجعون إلیهم . و یؤیّده ما فی النهج و التفسیر: و کان الذی نری من الأموات سفر عما قلیل إلینا راجعون» . راجع : المصباح المنیر ، ص 278 (سفر) .
6) 6 . فی الوافی : «یبوّؤنهم» .
7) 7 . فی «ع» : «أحداثهم» . والأجداث : جمع الجَدَث ، وهو القبر . النهایة ، ج 1 ، ص 243 (جدث) .
8) 8 . فی «د ، بح» والبحار : «یظنّون» . وفی الوافی : «أفیظنّون» .
9) 9 . فی «ن» : - «هیهات» .
10) 10 . فی «ع ، ل ، م ، بح ، بف ، جت ، جد» : «ما» بدون همزة الاستفهام .
11) 11 . فی البحار : «وعظ» .
12) 12 . فی «ع» : - «شرّ» .
کُلِّ عَاقِبَةِ سُوءٍ ، وَلَمْ یَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ(1)، وَبَوَائِقَ(2)حَادِثَةٍ .
طُوبی لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ .
طُوبی لِمَنْ مَنَعَهُ عَیْبُهُ(3)عَنْ عُیُوبِ الْمُوءْمِنِینَ مِنْ إِخْوَانِهِ .
طُوبی لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ ، وَزَهِدَ فِیمَا أَحَلَّ اللّهُ لَهُ مِنْ غَیْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِیرَتِی(4)، وَرَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْیَا(5)مِنْ غَیْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِی(6)، وَاتَّبَعَ الاْءَخْیَارَ مِنْ عِتْرَتِی مِنْ بَعْدِی ، وَجَانَبَ أَهْلَ الْخُیَلاَءِ(7)وَالتَّفَاخُرِ وَالرَّغْبَةِ فِی الدُّنْیَا ، الْمُبْتَدِعِینَ خِلاَفَ سُنَّتِی(8)، الْعَامِلِینَ بِغَیْرِ(9)سِیرَتِی(10).
طُوبی لِمَنِ اکْتَسَبَ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ مَالاً مِنْ غَیْرِ مَعْصِیَةٍ ، فَأَنْفَقَهُ فِی غَیْرِ مَعْصِیَةٍ ، وَعَادَ(11)بِهِ عَلی أَهْلِ الْمَسْکَنَةِ(12).
طُوبی لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ ، وَبَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ ، وَعَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ .
1) 1 . الفادحة : النازلة ، یقال : وجده فادحا ، أی مثقلاً صعبا . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 351 (فدح) .
2) 2 . فی «م» : «ولا بوائق» . والبوائق : جمع البائقة ، وهی الداهیة ، والشرّ الشدید . والداهیة : الأمر المنکر العظیم . راجع : المصباح المنیر ، ص 66 (بوق) ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 275 (دها) .
3) 3 . فی «د ، بح ، جت» وحاشیة «ن» : «عیب نفسه» .
4) 4 . فی «د ، ل ، ن ، بح ، بن» وحاشیة «جت» : «سیری» .
5) 5 . زهرة الدنیا : بهجتها ونَضارتها وحسنها . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 568 (زهر) .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بن» : «نفسی» .
7) 7 . الخُیَلاء ، والخِیَلاء ، بالضمّ والکسر : الکبر والعجب . النهایة ، ج 1 ، ص 93 .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «سیرتی» .
9) 9 . فی «ن» : «لغیر» .
10) 10 . فی «د ، ع ، م ، بح ، بن ، جت» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی : «سنّتی» .
11) 11 . «عادبه» ، أی أفضل به ، أی أحسن وأعطی ؛ من العائدة ، وهی المنفعة ، والصلة ، والمعروف ، والعطف . راجع : المصباح المنیر ، ص 436 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 440 (عود) .
12) 12 . قال ابن الأثیر : «قد تکرّر فی الحدیث ذکر المسکین والمساکین والمسکنة والتمسکن ، وکلّها یدور معناها علی الخضوع والذلّة ، وقلّة المال ، والحال السیّئة . واستکان : إذا خضع . والمسکنة : فقر النفس» . النهایة ، ج 2 ، ص 385 (سکن) .
طُوبی لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ(1)، وَبَذَلَ الْفَضْلَ ، وَأَمْسَکَ قَوْلَهُ(2)عَنِ الْفُضُولِ وَقَبِیحِ الْفِعْلِ» .(3)
8 / 171
191 / 191 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ بَعْضِ الْحُکَمَاءِ(4)، قَالَ(5):
«إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ یَتَمَنَّی الْغِنی لِلنَّاسِ أَهْلُ الْبُخْلِ ؛ لاِءَنَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا کَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ یَتَمَنّی صَلاَحَ النَّاسِ أَهْلُ الْعُیُوبِ ؛ لاِءَنَّ النَّاسَ إِذَا صَلَحُوا کَفُّوا عَنْ تَتَبُّعِ عُیُوبِهِمْ(6)، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ یَتَمَنّی حِلْمَ(7)النَّاسِ أَهْلُ السَّفَهِ(8)الَّذِینَ یَحْتَاجُونَ أَنْ یُعْفی(9)عَنْ سَفَهِهِمْ ، فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْبُخْلِ یَتَمَنَّوْنَ فَقْرَ النَّاسِ ، وَأَصْبَحَ أَهْلُ الْعُیُوبِ یَتَمَنَّوْنَ فِسْقَهُمْ(10)، وَأَصْبَحَ أَهْلُ الذُّنُوبِ(11)یَتَمَنَّوْنَ سَفَهَهُمْ(12)، وَ فِی الْفَقْرِ الْحَاجَةُ إِلَی الْبَخِیلِ(13)، وَفِی الْفَسَادِ طَلَبُ
1) 1 . فی «ع» : «من الفضل» بدل «القصد» . وفی «ل ، م ، ن ، بن ، جت» وحاشیة «بح ، جد» : «الفضل» . والقصد : الاعتدال وعدم المیل إلی أحد طرفی الإفراط والتفریط ، والمراد هو التوسّط بین الإسراف والتبذیر ، والوسط من غیر إسراف وتقتیر . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 67 (قصد) .
2) 2 . فی «بن» : «مقوله» .
3) 3 . تحف العقول ، ص 29 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، من قوله : «مالی أری حبّ الدنیا» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 153 ، ح 25383 ؛ وفیه ، ج 15 ، ص 289 ، ح 20539 ، ملخّصا ؛ البحار ، ج 77 ، ص 133 ، ح 42 .
4) 4 . فی المرآة : «قوله : عن بعض الحکماء ، أی الأئمّة علیهمالسلام ؛ إذ قد روی الصدوق [الخبر] فی الأمالی بإسناده عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع أنّه لیس من دأبهم الروایة عن غیر المعصوم» .
5) 5 . فی «ن» : + «قال» .
6) 6 . فی الخصال : «عیوب الناس» بدل «عیوبهم» .
7) 7 . الحِلْم : العقل ، والأناة والتثبّت فی الاُمور . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1903 (حلم) .
8) 8 . السَفَه : ضدّ الحلم ، والأصل فیه : الخفّة والطیش ـ أی خفّة العقل ـ والاضطراب فی الرأی ، یقال سفه فلان رأیه ، إذا کان مضطربا لا استقامة له . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2234 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 376 (سفه) .
9) 9 . فی «ن» : «أن یعفوا» .
10) 10 . فی الفقیه والأمالی للصدوق والخصال والأمالی للطوسی : «معایب الناس» بدل «فسقهم» .
11) 11 . فی الفقیه والأمالی للصدوق والخصال والأمالی للطوسی : «السفه» .
12) 12 . فی الفقیه والأمالی للصدوق والخصال والأمالی للطوسی : «سفه الناس» بدل «سفههم» .
13) 13 . فی «ع ، جت ، جد» والأمالی للطوسی : «البخل» .
عَوْرَةِ أَهْلِ الْعُیُوبِ ، وَفِی السَّفَهِ الْمُکَافَأَةُ بِالذُّنُوبِ» .(1)
192 / 192 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیی ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : یَا حَسَنُ ، إِذَا نَزَلَتْ بِکَ نَازِلَةٌ ، فَلاَ تَشْکُهَا إِلی أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخِلاَفِ ، وَلکِنِ اذْکُرْهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِکَ ؛ فَإِنَّکَ لَنْ تُعْدَمَ(2)خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ(3): إِمَّا کِفَایَةً بِمَالٍ(4)، وَإِمَّا(5)مَعُونَةً بِجَاهٍ(6)، أَوْ دَعْوَةً فَتُسْتَجَابُ(7)، أَوْ(8)مَشُورَةً بِرَأْیٍ» .(9)
خُطْبَةٌ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام
193 / 193 . عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ الْمُوءَدِّبُ وَغَیْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِی الْحَارِثِ الْهَمْدَانِیِّ(10)، عَنْ جَابِرٍ :
1) 1 . الفقیه ، ج 4 ، ص 401 ، ح 5862 ؛ الأمالی للصدوق ، ص 387 ، المجلس 61 ، ح 8 ؛ الخصال ، ص 152 ، باب الثلاثة ، ح 188 ؛ الأمالی للطوسی ، ص 430 ، المجلس 15 ، ح 18 ، وفی کلّ المصادر بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 996 ، ح 3459 .
2) 2 . فی «ع ، بح» : «لن تقدّم» .
3) 3 . فی «د ، بح ، جت» والوسائل : «خصال أربع» .
4) 4 . فی «بن» وتحف العقول وشرح المازندرانی : - «بمال» .
5) 5 . فی «د ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «أو» بدل «وإمّا» .
6) 6 . فی «بف» : «نجاة» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، جت» والوسائل و شرح المازندرانی : «تستجاب» . وفی تحف العقول : «مستجابة» .
8) 8 . فی حاشیة «جت» : «وإمّا» بدل «أو» .
9) 9 . تحف العقول ، ص 379 ، عن الحسن بن راشد ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام الوافی ، ج 5 ، ص 707 ، ح 2918 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 411 ، ح 2502 .
10) 10 . فی «بف» وحاشیة «جت» : «عبد اللّه بن الحارث الهمدانی» . والرجل مجهول لم نعرفه .
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «خَطَبَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الْخَافِضِ(1)الرَّافِعِ ، الضَّارِّ النَّافِعِ ، الْجَوَادِ الْوَاسِعِ ، الْجَلِیلِ ثَنَاوءُهُ ، الصَّادِقَةِ أَسْمَاوءُهُ ، الْمُحِیطِ بِالْغُیُوبِ وَمَا یَخْطُرُ عَلَی الْقُلُوبِ(2)، الَّذِی جَعَلَ الْمَوْتَ(3)بَیْنَ خَلْقِهِ عَدْلاً ، وَأَنْعَمَ بِالْحَیَاةِ عَلَیْهِمْ فَضْلاً ، فَأَحْیَا وَأَمَاتَ ، وَقَدَّرَ الاْءَقْوَاتَ ، أَحْکَمَهَا بِعِلْمِهِ تَقْدِیراً ، فَأَتْقَنَهَا(4)بِحِکْمَتِهِ(5)تَدْبِیراً(6)، إِنَّهُ کَانَ خَبِیراً بَصِیراً ، هُوَ الدَّائِمُ بِلاَ فَنَاءٍ ، وَالْبَاقِی إِلی غَیْرِ مُنْتَهًی ، یَعْلَمُ مَا فِی الاْءَرْضِ وَمَا فِی السَّمَاءِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّری .
8 / 172
أَحْمَدُهُ بِخَالِصِ حَمْدِهِ الْمَخْزُونِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ(7)الْمَلاَئِکَةُ وَالنَّبِیُّونَ ، حَمْداً لاَ یُحْصی لَهُ عَدَدٌ ، وَلاَ یَتَقَدَّمُهُ أَمَدٌ(8)
وفی المرآة : «ولایتقدّمه أحد ، أی بالتقدّم المعنوی بأن یحمد أفضل منه ، أو بالتقدّم الزمانی بأن یکون حمدَه أحد قبل ذلک» .
، وَلاَ یَأْتِی بِمِثْلِهِ أَحَدٌ ، أُومِنُ(9)بِهِ ، وَأَتَوَکَّلُ عَلَیْهِ ، وَأَسْتَهْدِیهِ وَأَسْتَکْفِیهِ ، وَأَسْتَقْضِیهِ(10)بِخَیْرٍ وَأَسْتَرْضِیهِ .وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ
1) 1 . قال ابن الأثیر : «فی أسماء اللّه تعالی : الخافض ، و هو الذی یخفض الجبّارین والفراعنة ، أی یضعهم ویهینهم ، ویخفض کلّ شیء یرید خفضه ، والخفض : ضدّ الرفع» . النهایة ، ج 2 ، ص 53 (خفض) .
2) 2 . فی حاشیة «جت» والوافی : «بالقلوب» بدل «علی القلوب» .
3) 3 . فی حاشیة «م» : + «بینه و» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «وأتقنها» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «د» : «بحکمه» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، جت» : «تقدیرا» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : - «به» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «بف» وشرح المازندرانی والمرآة : «أحد» . وفی «بف» وحاشیة «جت» : «أبد» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ن ، بف ، جت» : «واُومن» .
10) 10 . فی «بف» وحاشیة «ن» والمرآة : «أستقصیه» .
بِالْهُدی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ ، صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ .
أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الدُّنْیَا لَیْسَتْ لَکُمْ بِدَارٍ وَلاَ قَرَارٍ ، إِنَّمَا أَنْتُمْ فِیهَا کَرَکْبٍ عَرَّسُوا(1)فَأَنَاخُوا(2)، ثُمَّ اسْتَقَلُّوا(3)فَغَدَوْا(4)وَرَاحُوا(5)، دَخَلُوا(6)خِفَافاً(7)، وَرَاحُوا خِفَافاً(8)، لَمْ یَجِدُوا عَنْ مُضِیٍّ(9)نُزُوعاً(10)، وَلاَ إِلی مَا تَرَکُوا رُجُوعاً ، جُدَّ بِهِمْ فَجَدُّوا(11)، وَرَکَنُوا إِلَی الدُّنْیَا فَمَا
1) 1 . التعریس : نزول المسافر آخر اللیل نزلة للنوم والاستراحة . النهایة ، ج 3 ، ص 206 (عرس) .
2) 2 . «فأناخوا» أی لزموا وأقاموا ؛ من النَوْخة ، وهی الإقامة . ویقال : أناخ الإبلَ فاستناخت ، أی أبرکها فبرکت ، وهو أن تلصق صدرها بالأرض ، یقال : برک البعیر ، أی ألقی بَرْکه بالأرض ، وهو صدره . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 396 (برک) ، و ج 3 ، ص 65 ؛ تاج العروس ، ج 4 ، ص 322 (نوخ) .
3) 3 . یقال : استقلّ القومُ ، أی مضوا وذهبوا وارتحلو ، واستقلّ الشیء ، أی حمله ورفعه . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1804 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1386 (قلل) .
4) 4 . فی «ع» : «وغدوا» .
5) 5 . «فغدوا» من الغدوّ ، وهو سیر أوّل النهار ، نقیض الرواح ؛ قاله ابن الأثیر . وقال الفیّومی : «راح یروح رَواحا ، وتروّح مثله یکون بمعنی الغدوّ وبمعنی الرجوع ، وقد طابق بینهما فی قوله تعالی : «غُدُوّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ» [سبأ(34) : 12] ، أی ذهابها ورجوعها . وقد یتوهّم بعض الناس أنّ الرواح لا یکون إلاّ فی آخر النهار ، ولیس کذلک ، بل الرواح والغدوّ عند العرب یستعملان فی المسیر أیّ وقت کان من لیل أو نهار ، قاله الأزهری وغیره» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 346 (غدا) ؛ المصباح المنیر ، ص 242 (روح) .
6) 6 . فی «ن ، جت ، جد» : «ودخلوا» . وفی حاشیة «جت» : «وخلّوا» .
7) 7 . فی «ع ، بف» : «جفافا» . وفی شرح المازندرانی : «الخفاف : ضدّ الثقال ، وضمیر الجمع للرکب ، أی دخلوا فی الدنیا خفافا من متاعها ، وراحوا منها إلی الآخرة خفافا منه» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : دخلوا خفافا ، هو جمع خفیف ، أی دخلوا فی الدنیا عند ولادتهم خفافا بلا زاد ولا مال ، وراحوا عند الموت کذلک . ویحتمل أن یکون کنایة عن الإسراع» .
8) 8 . فی «ع ، بف» : «جفافا» .
9) 9 . فی «جد» : «ما مضی» بدل «عن مضیّ» .
10) 10 . «لم یجدوا عن مضیّ نزوعا» أی لم یقدروا علی الکفّ والإباء عن المضیّ ، یقال : نزع عن الشیء نُزوعا ، أی کفّ ، وأقلع عنه ، وانتهی عنه ، وأباه . راجع : المصباح المنیر ، ص 600 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1025 (نزع) .
11) 11 . الجِدُّ ، بالکسر : الاجتهاد فی الأمر ، وضدّ الهزل ، والعجلة . قال العلاّمة المازندرانی : «الجدّ : بالکسر : الاجتهاد فی الأمر ، والهزل ، وفعله من بابی ضرب وقتل ، أی جدّ المضیّ والذهاب من الدنیا بهم فجدّوا فیهما اضطرارا» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : جدّبهم فجدّوا ، أی حثّوهم علی الإسراع فی السیر ، فأسرعوا . وفیه استعارة تمثیلیّة ، شبّه سرعة زوال القوی وتسبّب أسباب الموت وکثرة ما یوجب الزوال من الأسباب الخارجة والداخلة برجال یحثّون المراکب والأجساد بتلک المراکب ، والعمر بالمسافة التی یقطعها المسافر ، والأجل بالمنزل الذی یحلّ فیه» . راجع : المصباح المنیر ، ص 92 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 399 (جدد) .
اسْتَعَدُّوا ، حَتّی إِذَا أُخِذَ بِکَظَمِهِمْ(1)وَخَلَصُوا(2)إِلی دَارِ قَوْمٍ جَفَّتْ(3)أَقْلاَمُهُمْ(4)لَمْ یَبْقَ(5)مِنْ أَکْثَرِهِمْ(6)خَبَرٌ وَلاَ أَثَرٌ ، قَلَّ فِی الدُّنْیَا لَبْثُهُمْ ، وَعُجِّلَ إِلَی الاْآخِرَةِ بَعْثُهُمْ ، فَأَصْبَحْتُمْ حُلُولاً(7)فِی دِیَارِهِمْ ، ظَاعِنِینَ(8)عَلی آثَارِهِمْ ، وَالْمَطَایَا(9)بِکُمْ تَسِیرُ سَیْراً ، مَا فِیهِ أَیْنٌ(10)وَلاَ تَفْتِیرٌ(11)، نَهَارُکُمْ بِأَنْفُسِکُمْ دَؤُوبٌ(12)، وَلَیْلُکُمْ بِأَرْوَاحِکُمْ ذَهُوبٌ ، فَأَصْبَحْتُمْ تَحْکُونَ مِنْ 8 / 173
1) 1 . الکَظَمُ ، بالتحریک : مخرج النفس من الحلق ، أو الحلق ، أو الضم . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 178 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1520 (کظم) .
2) 2 . «خلصوا» أی وصلوا ، یقال : خلص فلان إلی فلان ، أی وصل إلیه . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 61 (خلص) .
3) 3 . فی «ع» : «خفّت» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «یحتمل أن یکون جفاف أقلامهم کنایة عن جریان ما کتب فی اللوح المحفوظ من مقادیر أحوالهم الخیریّة والشرّیّة علیهم تمثیلاً للفراغ منها بفراغ الکاتب من کتابته ویبس قلمه» . وقیل غیر ذلک . راجع : الوافی ، ج 26 ، ص 81 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 49 .
5) 5 . فی «بف» : «ولم یبق» .
6) 6 . فی «بح» : «لأکثرهم» .
7) 7 . الحُلُول : جمع الحالّ ، من حلّ المکانَ وبه ، أی نزل به . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1304 (حلل) .
8) 8 . «ظاعنین» أی سائرین ومرتحلین . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 157 ؛ المصباح المنیر ، ص 385 (ظعن) .
9) 9 . المطایا : جمع المَطِیّة ، وهی الناقة التی یُرْکب مَطاها ، أی ظهرها ، أو هی دابّة تمطو فی سیرها ، أی تجدّ وتسرع . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 340 (مطا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1749 (مطو) .
10) 10 . فی الوافی عن بعض النسخ : «أنی» . والأَیْنُ : الإعیاء والتعب . الصحاح ، ج 5 ، ص 2076 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 87 (أین) .
11) 11 . فی «بف» والوافی : «ولا تقصیر» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولا تفتیر ، أی لیست تلک الحرکة موجبة لفتور تلک المطایا فتسکن عن السیر زمانا . قال الفیروزآبادی : فتر یَفْتُرُ ویَفْتِرُ فُتورا وفُتارا : سکن بعد حدّة ، ولان بعد شدّة ، وفتّره تفتیرا» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 633 (فتر) .
12) 12 . فی المرآة : «قال الفیروزآبادی : یقال : فلان دؤب فی العمل ، إذا جدّ وتعب ، أی نهارکم یسرع ویجدّ ویتعب بسبب أنفسکم لیذهبها . ویحتمل أن یکون الباء للتعدیة ، أی نهارکم یتعبکم فی أعمالکم وحرکاتکم ، وذلک سبب لفناء أجسادکم» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 159 (دأب) .
حَالِهِمْ حَالاً ، وَتَحْتَذُونَ(1)مِنْ مَسْلَکِهِمْ(2)مِثَالاً ، فَلاَ تَغُرَّنَّکُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِیهَا سَفْرٌ حُلُولٌ(3)، الْمَوْتُ بِکُمْ نُزُولٌ(4)، تَنْتَضِلُ(5)فِیکُمْ مَنَایَاهُ(6)، وَتَمْضِی بِأَخْبَارِکُمْ مَطَایَاهُ إِلی دَارِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ ، وَالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ .
فَرَحِمَ اللّهُ امْرَأً رَاقَبَ رَبَّهُ(7)، وَتَنَکَّبَ(8)ذَنْبَهُ ، وَکَابَرَ(9)هَوَاهُ ، وَکَذَّبَ مُنَاهُ ، امْرَأً زَمَّ(10)نَفْسَهُ مِنَ التَّقْوی(11)بِزِمَامٍ ، وَأَلْجَمَهَا مِنْ خَشْیَةِ رَبِّهَا بِلِجَامٍ ، فَقَادَهَا إِلَی الطَّاعَةِ بِزِمَامِهَا ،
1) 1 . فی «جد» وحاشیة «د» : «وتحتدون» . والاحتذاء : الاقتداء . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1671 (حذو) .
2) 2 . فی «ع ، ن ، بف» وحاشیة «د ، م ، جت» وشرح المازندرانی والوافی : «سلکهم» .
3) 3 . السَفْرُ : جمع سافر ، والحلول : جمع حالّ ، قال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : سفر حلول ، هما جمعان ، أی مسافرون حللتم بالدنیا» . راجع : المصباح المنیر ، ص 278 (سفر) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1304 (حلل) .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : نزول ، بفتح النون ، أی نازل» .
5) 5 . فی «د ، ع» : «ینتصل» . وفی «ل ، م ، جد» : «ینتضل» . والانتضال : رمی السهام للسبق ، یقال: انتضل القوم وتناضلوا ، أی رموا للسبق . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 72 (نضل) .
6) 6 . المنایا : جمع المَنیّة ، وهی الموت ، من المَنْی بمعنی التقدیر ؛ لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص . وقال العلاّمة المازندرانی : «ضمیر منایاه راجع إلی الموت ، والمراد بالمنایا أسبابه ، وإرجاعه إلی الدنیا باعتبار الدهر بعید» . و قال العلاّمة المجلسی : «الانتضال : رمی السهام للسبق . والمنایا : جمع المنیّة ، و هو الموت . ولعلّ الضمیر راجع إلی الدنیا بتأویل الدهر ، أو بتشبیهها بالرجل الرامی ، أی ترمی إلیکم المنایا فی الدنیا سهامها فتهلککم ، والسهام : الأمراض و البلایا الموجبة للموت . ویحتمل أن یکون فاعل «تتنصّل» الضمیر الراجع إلی الدنیا ، و یکون المرمیّ المنایا ، والأوّل أظهر . ویمکن إرجاع ضمیر «منایاه» إلی الموت بأن یکون المراد بالمنایا البلایا التی هی أسباب الموت ، اُطلق علیه مجازا تسمیة للسبب باسم المسبّب» . وقیل غیر ذلک . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 368 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 292 (منی) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 200 ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 81 ـ 82 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 50 .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «راقب ربّه ، أی حافظ ربّه ، کأنّه یراه فیخلّی الظاهر والباطن عن الرذائل ، ویحلّیهما بالفضائل ، وینظر إلی جمیع حرکاته وسکناته ولحظاته ، فإن کانت إلهیّة بادر إلیها ، وإن کانت شیطانیّة تعجل إلی دفعها» . وقیل غیر ذلک . راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 50 .
8) 8 . فی تحف العقول : «وتوکف» . والتنکّب عن الشیء : هو المیل والعدول عنه ، وتنکّبه : تجنّبه . الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 112 (نکب) .
9) 9 . فی حاشیة «بح ، جت» : «وکابد» . وفی حاشیة «ن» : «وکابل» . والمکابرة : المغالبة والمعاندة . المصباح المنیر ، ص 524 (کبر) .
10) 10 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : «أزمّ» .
11) 11 . فی «ل» : - «من التقوی» .
وَقَدَعَهَا(1)عَنِ الْمَعْصِیَةِ بِلِجَامِهَا ، رَافِعاً إِلَی الْمَعَادِ طَرْفَهُ ، مُتَوَقِّعاً فِی کُلِّ أَوَانٍ حَتْفَهُ(2)، دَائِمَ الْفِکْرِ ، طَوِیلَ السَّهَرِ(3)، عَزُوفاً(4)عَنِ الدُّنْیَا سَأَماً(5)، کَدُوحاً(6)لآِخِرَتِهِ مُتَحَافِظاً ، امْرَأً جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِیَّةَ نَجَاتِهِ ، وَالتَّقْوی عُدَّةَ وَفَاتِهِ ، وَدَوَاءَ أَجْوَائِهِ(7)، فَاعْتَبَرَ وَقَاسَ وَتَرَکَ(8)الدُّنْیَا وَالنَّاسَ ، یَتَعَلَّمُ لِلتَّفَقُّهِ وَالسَّدَادِ(9)، وَقَدْ وَقَّرَ(10)قَلْبَهُ(11)ذِکْرُ الْمَعَادِ(12)، وَطَوی مِهَادَهُ(13)، وَهَجَرَ وِسَادَهُ(14)،···
1) 1 . فی «د» : «وقرعها» . والقَدْع : الکفّ والمنع ، یقال : قَدَعَه عن الشیء ، أی کفّه عنه ، وقدع الفرسَ ، أی کبحه ، أی جذبه إلیه باللجام وضرب فاه به کی یقف ولا یجری . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 66 (کبح) ، و ج 8 ، ص 260 (قدع) .
2) 2 . الحَتْفُ : الموت والهلاک . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 337 (حتف) .
3) 3 . السَهَر ، عدم النوم فی اللیل کلّه ، أو فی بعضه ، یقال : سهر اللیل کلّه ، أو بعضه ، إذا لم ینم. المصباح المنیر ، ص 293 (سهر) .
4) 4 . «عَزوفا» أی منصرفا وزاهدا وملوما ؛ من العُزُوف ، وهو الزهد فی الشیء والانصراف عنه والملال منه . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1115 (عزف) .
5) 5 . السَأَمُ : المَلَلُ والضَجَر . النهایة ، ج 2 ، ص 328 (سأم) .
6) 6 . الکدح : السعی والحرص ، والعمل . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 155 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 357 (کدح) .
7) 7 . فی التحف : «داء جواه» . والأجواء : جمع الجَوی ، وهو الحُرقة وشدّة الوجد من عشق أو حزن . وهو أیضا المرض وداء الجوف إذا تطاول . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2306 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 318 (جوا) .
8) 8 . فی تحف العقول : «فوتر» .
9) 9 . قال الجوهری : «السداد هو الصواب والقصد من القول والفعل» . وقال ابن الأثیر : «هو القصد فی الأمر والعدل فیه» . الصحاح ، ج 2 ، ص 485 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 352 (سدد) .
10) 10 . فی «د ، ع» : «وفّر» .
11) 11 . فی «بن» : «سمعه» .
12) 12 . التوقیر : التعظیم والتبجیل ، والترزین ، والتسکین . قال العلاّمة المازندرانی : «التوقیرهنا بمعنی التعظیم والتبجیل ، أو بمعنی الترزین والتسکین ، و«قلبه» علی الأوّل فاعل ، و«ذکر المعاد» مفعول ، وعلی الثانی بالعکس» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : وقد وقّر قلبه ذکر المعاد ، أی حمل علی قلبه ذکر المعاد فأکثر ، من قولهم : أوقر علی الدابّة ، أی حمل علیه حملاً ثقیلاً . ویحتمل بعیدا أن یکون من الوقار ویکون «ذکر المعاد» فاعلاً للتوقیر ، أی جعل ذکر المعاد قلبه ذا وقار لایتبع الشهوات والأهواء» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 848 ؛ المصباح المنیر ، ص 668 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 683 (وقر) .
13) 13 . المهاد : الفراش . الصحاح ، ج 2 ، ص 541 (مهد) .
14) 14 . الوِساد : المِخَدَّة ، وهو ما یوضع الخدّ علیه ، والمتّکأ ، وهو الذی یوضع تحت الرأس . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 182 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 459 (وسد) .
مُنْتَصِبٌ(1)عَلی أَطْرَافِهِ(2)، دَاخِلٌ(3)فِی أَعْطَافِهِ(4)، خَاشِعاً لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، یُرَاوِحُ(5)بَیْنَ الْوَجْهِ وَالْکَفَّیْنِ ، خَشُوعٌ فِی السِّرِّ لِرَبِّهِ ، لَدَمْعُهُ صَبِیبٌ(6)، وَلَقَلْبُهُ وَجِیبٌ(7)، 8 / 3
شَدِیدَةٌ أَسْبَالُهُ(8)، تَرْتَعِدُ(9)مِنْ خَوْفِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَوْصَالُهُ(10)، قَدْ(11)عَظُمَتْ فِیمَا عِنْدَ اللّهِ رَغْبَتُهُ ، وَاشْتَدَّتْ مِنْهُ رَهْبَتُهُ(12)، رَاضِیاً بِالْکَفَافِ مِنْ
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی . وفی المطبوع والوافی : «منتصبا» .
2) 2 . أطراف البدن : الیدان والرجلان والرأس . قال العلاّمة المازندرانی : «منتصب علی أطرافه ، أی علی قدمیه ، أو علی جمیع جوارحه باستعمال کلّ منها فی ما طلب منه» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1108 (طرف) .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «جد» : «دخل» . وفی المطبوع والوافی : «داخلاً» .
4) 4 . عِطْفا الرجل : جانباه عن یمین وشمال ، وشقّاه من لدن رأسه إلی ورکیه ، وکذلک عِطْفا کلّ شیء : جانباه ، والجمع : أعطاف وعِطاف وعُطوف . والعِطاف : الرداء ، والإزار ، سمّی عِطافا لوقوعه علی عطفی الرجل ، وهما ناحیتا عنقه ، والجمع : عُطُف وأعطفة . قال العلاّمة المازندرانی : «وهو إشارة إلی أنّ غلبة النوم المحرّک له إلی جوانبه لا تمنعه من القیام بوظائف الطاعات . ویمکن أن یراد بها الاُزر والأردیة» . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 351 (عطف) .
5) 5 . المراوحة بین الوجه والکفّین : أن یضع وجهه تارة علی التراب وجبهته علیه للسجود ، ویرفع کفّیه تارة فی الدعاء إلی السماء ، أو یرفع وجهه إلی السماء تارة وکفّیه إلیها اُخری ، ففی إعمال کلّ منهما راحة للاُخری . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 335 (روح) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 202 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 52 .
6) 6 . الصبیب : مصدر صبّ الماءُ یصبّ ، من باب ضرب ، أی انسکب ، والصبیب أیضا : الماء المصبوب . راجع : المصباح المنیر ، ص 331 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 187 (صبب) .
7) 7 . الوجیب : مصدر ، یقال : وجب القلب وَجیبا ، أی رجف واضطرب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 232 ؛ المصباح المنیر ، ص 648 (وجب) .
8) 8 . الأسبال ، بفتح الهمزة : جمع السبل بالتحریک ، مثل بطل وأبطال ، وبکسرها : مصدر ، یقال : أسبل المطر والدمع ، إذا هطلا ، أی تتابعا وسالا . والاسم : السبل بالتحریک . قرأه العلاّمة الفیض فی الوافی علی صیغة المصدر ، واحتمل العلاّمة المجلسی الفتح والکسر ـ کما هو الظاهر من کلام العلاّمة المازندرانی ـ ثمّ قال : «وتأنیث الخبر یؤیّد الأوّل» . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 340 (سبل) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «یرتعد» .
10) 10 . الأوصال : المفاصل ، أو مجتمع العظام . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1410 (وصل) .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «وقد» .
12) 12 . الرهبة : الخوف والفزع . النهایة ، ج 2 ، ص 280 (رهب) .
أَمْرِهِ(1)، یُظْهِرُ دُونَ مَا یَکْتُمُ ، وَیَکْتَفِی بِأَقَلَّ مِمَّا یَعْلَمُ ، أُولئِکَ وَدَائِعُ اللّهِ فِی بِلاَدِهِ ، الْمَدْفُوعُ(2)بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ ، لَوْ أَقْسَمَ أَحَدُهُمْ عَلَی اللّهِ(3)ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ لاَءَبَرَّهُ(4)، أَوْ دَعَا عَلی أَحَدٍ نَصَرَهُ اللّهُ ، یَسْمَعُ إِذَا نَاجَاهُ ، وَیَسْتَجِیبُ لَهُ(5)إِذَا دَعَاهُ ، جَعَلَ اللّهُ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوی ، وَالْجَنَّةَ لاِءَهْلِهَا مَأْوًی ، دُعَاوءُهُمْ فِیهَا أَحْسَنُ الدُّعَاءِ ، سُبْحَانَکَ اللّهُمَّ ، دَعَاهُمُ الْمَوْلی(6)عَلی(7)مَا آتَاهُمْ ، وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ» .(8)
خُطْبَةٌ(9)لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام
1 / 1 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ(10)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَوْ غَیْرِهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَّهُ ذَکَرَ هذِهِ الْخُطْبَةَ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام یَوْمَ الْجُمُعَةِ :
«الْحَمْدُ لِلّهِ أَهْلِ الْحَمْدِ وَوَلِیِّهِ ، وَمُنْتَهَی الْحَمْدِ وَمَحَلِّهِ ، الْبَدِیءِ(11)
1) 1 . فی «ن ، جت» وشرح المازندرانی : + «وأحسن طول عمره» . وفی الوافی : + «إن أحسن طول عمره» .
2) 2 . فی «بن ، جت» : «والمدفوع» .
3) 3 . القسم علی اللّه تعالی : أن یقول : بحقّک یا ربّ أفعل کذا ، وإنّما عدّی ب «علی» لأنّه ضمّن معنی التحکّم أو الایجاب . راجع : المغرب ، ص 294 (قسم) .
4) 4 . «لأبرّه» أی أمضا قسمه علی الصدق تعظیما له واستجابةً لسؤاله وقضاءً لحاجته . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 498 (برر) .
5) 5 . فی «ع ، بح» : - «له» .
6) 6 . فی المرآة : «مولاهم» .
7) 7 . فی «بن ، جد» وحاشیة «د ، م ، جت» : «إلی» .
8) 8 . تحف العقول ، ص 208 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، من قوله : «فرحم اللّه امرأ راقب ربّه وتنکّب ذنبه» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 79 ، ح 25374 ؛ البحار ، ج 77 ، ص 349 ، ح 30 .
9) 9 . فی «بف» : + «اُخری» .
10) 10 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» . وفی «بف» والمطبوع : «الحسن بن محبوب» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «البدیء : فعیل بمعنی فاعل ، من بدأ الخلق ، أی فطرهم وأنشأهم» . وفی مرآة العقول : «قوله علیهالسلام : البدیء ، أی الأوّل ، کما ذکره الجوهری . ویحتمل أن یکون فعیلاً بمعنی مُفعل ، کالبدیع ، أی مبدع الأشیاء ومنشئها» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 35 (بدأ) .
الْبَدِیعِ(1)، الاْءَجَلِّ الاْءَعْظَمِ ، الاْءَعَزِّ الاْءَکْرَمِ ، الْمُتَوَحِّدِ بِالْکِبْرِیَاءِ ، وَالْمُتَفَرِّدِ(2)بِالاْآلاَءِ ، الْقَاهِرِ بِعِزِّهِ ، وَالْمُتسَلِّطِ(3)بِقَهْرِهِ ، الْمُمْتَنِعِ بِقُوَّتِهِ ، الْمُهَیْمِنِ(4)بِقُدْرَتِهِ ، وَالْمُتَعَالِی فَوْقَ کُلِّ شَیْءٍ بِجَبَرُوتِهِ ، الْمَحْمُودِ بِامْتِنَانِهِ(5)وَبِإِحْسَانِهِ(6)، الْمُتَفَضِّلِ بِعَطَائِهِ وَجَزِیلِ فَوَائِدِهِ ، الْمُوَسِّعِ بِرِزْقِهِ(7)، الْمُسْبِغِ بِنِعْمَتِهِ(8).
نَحْمَدُهُ عَلی آلاَئِهِ وَتَظَاهُرِ نَعْمَائِهِ(9)، حَمْدا یَزِنُ عَظَمَةَ جَلاَلِهِ ، وَیَمْلاَءُ قَدْرَ آلاَئِهِ وَکِبْرِیَائِهِ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، الَّذِی کَانَ فِی أَوَّلِیَّتِهِ مُتَقَادِما ، وَفِی دَیْمُومِیَّتِهِ(10)مُتَسَیْطِرا(11)، خَضَعَ الْخَلاَئِقُ لِوَحْدَانِیَّتِهِ(12)وَرُبُوبِیَّتِهِ وَقَدِیمِ(13)أَزَلِیَّتِهِ ،
1) 1 . «البدیع» : هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق ، فعیل بمعنی مُفْعِل ، یقال : أبدع فهو مُبدِع .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «المتفرّد إمّا بالتاء المثنّاة الفوقانیّة ، أو بالنون . والأوّل أولی ؛ لأنّه الأنسب بالمتوحّد مع ما فیه من المبالغة فی الانفراد» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «والمسلّط» .
4) 4 . قال ابن الأثیر : «فی أسماء اللّه تعالی : المهیمن : هو الرقیب . وقیل : الشاهد . وقیل : المؤتمن . وقیل : القائم باُمور الخلق» . النهایة ، ج 5 ، ص 275 (هیمن) .
5) 5 . الامتنان : الإنعام ، والاسم : المنّة بالکسر . المصباح المنیر ، ص 581 (منن) .
6) 6 . فی حاشیة «جت» : «و إحسانه» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «وسع اللّه علی عباده رزقه ، یوسع وسعا من باب نفع ، وأوسعه إیساعا ، ووسّعه توسیعا ، إذا بسطه وکثّره ، والباء للمبالغة فی التعدیة» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 660 (وسع) .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «بنعمه» . والإسباغ : الإتمام والإکمال ، وقال العلاّمة المجلسی : «لعلّ الباء زائدة ، أو المراد : المسبغ حجّته بنعمته» . راجع : المصباح المنیر ، ص 264 (سبغ) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «وتظاهر نعمائه ، أی مجیء بعضها ظهر بعض وعقبه علی وجه التعاون وتقویة کلّ واحدة للاُخری» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وتظاهر نعمائه ، أی تتابعها» .
10) 10 . فی «ع» : «دیمومته» .
11) 11 . فی الوافی : «متسطّرا» . والمتسیطر : المسلّط ، والرقیب الحافظ . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 365 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 573 (سطر) .
12) 12 . فی «بف» وشرح المازندرانی والوافی : «بوحدانیّته» .
13) 13 . فی حاشیة «بف» : «فی قدیم» بدل «وقدیم» .
وَدَانُوا(1)لِدَوَامِ أَبَدِیَّتِهِ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا صلیاللهعلیهوآله عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخِیَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ ، وَاصْطَفَاهُ لِوَحْیِهِ ، وَائْتَمَنَهُ عَلی سِرِّهِ ، وَارْتَضَاهُ(2)لِخَلْقِهِ ، وَانْتَدَبَهُ(3)لِعَظِیمِ أَمْرِهِ ، وَلِضِیَاءِ مَعَالِمِ 8 / 4
دِینِهِ ، وَمَنَاهِجِ سَبِیلِهِ(4)، وَمِفْتَاحِ وَحْیِهِ(5)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ومفتاح وحیه ، یمکن تقدیر فعل ، أی جعله مثلاً ، ویحتمل عطفه علی قوله : لخلقه ، ولعلّه سقط منه شیء» .
، وَسَبَبا لِبَابِ رَحْمَتِهِ ، ابْتَعَثَهُ عَلی حِینِ فَتْرَةٍ(6)مِنَ الرُّسُلِ ، وَهَدْأَةٍ(7)مِنَ الْعِلْمِ ، وَاخْتِلاَفٍ مِنَ الْمِلَلِ ، وَضَلاَلٍ عَنِ الْحَقِّ ، وَجَهَالَةٍ بِالرَّبِّ ، وَکُفْرٍ بِالْبَعْثِ وَالْوَعْدِ ، أَرْسَلَهُ إِلَی النَّاسِ أَجْمَعِینَ ، رَحْمَةً لِلْعَالَمِینَ ، بِکِتَابٍ کَرِیمٍ قَدْ فَضَّلَهُ وَفَصَّلَهُ(8)وَبَیَّنَهُ وَأَوْضَحَهُ وَأَعَزَّهُ ، وَحَفِظَهُ مِنْ أَنْ یَأْتِیَهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَمِنْ(9)خَلْفِهِ ، تَنْزِیلٍ مِنْ حَکِیمٍ حَمِیدٍ .ضَرَبَ لِلنَّاسِ فِیهِ الاْءَمْثَالَ ، وَصَرَّفَ فِیهِ الاْآیَاتِ لَعَلَّهُمْ یَعْقِلُونَ ، أَحَلَّ فِیهِ
1) 1 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 56 : «قوله علیهالسلام : دانوا ، أی أقرّوا وأذعنوا بدوام أبدیّته ، أو أطاعوا وخضعوا وذلّوا له ؛ لکونه دائم الأبدیّة ولا مناص لهم عن حکمه . یقال : دان ، أی ذلّ وخضع ، وعبد وأطاع ، وأقرّ واعتقد . والکلّ مناسب ، کما عرفت» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1575 (دین) .
2) 2 . الارتضاء : الاختیار ، یقال : رضیت الشیء وبه ، وارتضیته ، أی اخترته . المصباح المنیر ، ص 229 (رضی) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ اللام بمعنی «إلی» ، تقول : ندبته إلی الأمر ندبا ، من باب قتل ، وانتدبته إلیه ، إذا دعوته فانتدب ، یستعمل لازما ومتعدّیا» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 597 (ندب) .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «ومناهج سبیله ، الإضافة بیانیّة ، والمناهج : جمع منهج ، وهو طریقته الواضحة المؤدّیة للسالکین بأیسر سعی إلی رضوانه» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 346 (نهج) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «ومفتاح وحیه ، لعلّ الترکیب من قبیل لجین الماء ، أی دعاه إلی وحیه الذی کالمفتاح فی فتح أبواب العلوم الربّانیّة والأسرار الإلهیّة» .
6) 6 . الفترة : ما بین الرسولین من رسل اللّه تعالی من الزمان الذی انقطعت فیه الرسالة ؛ من الفتور ، وهو الضعف والانکسار . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 777 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 408 (فتر) .
7) 7 . الهَدْأة والهُدُوء : السکون عن الحرکات . النهایة ، ج 5 ، ص 249 (هدأ) .
8) 8 . فی البحار : «فصّله وفضّله» .
9) 9 . فی «ع ، ل ، بف» والوافی : «ولا من» .
الْحَلاَلَ ، وَحَرَّمَ فِیهِ الْحَرَامَ ، وَشَرَعَ فِیهِ الدِّینَ لِعِبَادِهِ عُذْرا وَنُذْرا(1)
وفی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 57 : «قوله علیهالسلام : عذرا ونذرا ، هما مصدران ل «عذر» : إذا محی الإساءة . و«أنذر» : إذا خوّف ، أو جمعان لعذیر بمعنی المعذرة ، ونذیر بمعنی الإنذار ، أو بمعنی العاذر والمنذر . ونصبهما علی الأوّلین بالعلّیّة ، أی عذرا للمحقّین ، ونذرا للمبطلین ، وعلی الثالث بالحالیّة . ویمکن قراءتهما بضمّ الذالین وسکونهما ، کما قرئ بهما فی الآیة» . وراجع : النهایة ، ج 3 ، ص 197 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 548 (عذر) ؛ و ج 5 ، ص 201 (نذر) .
لِئَلاَّ یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَی اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ، وَیَکُونَ بَلاَغا(2)لِقَوْمٍ عَابِدِینَ ، فَبَلَّغَ رِسَالَتَهُ ، وَجَاهَدَ فِی سَبِیلِهِ ، وَعَبَدَهُ حَتّی أَتَاهُ الْیَقِینُ(3)، صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِیما کَثِیرا.أُوصِیکُمْ عِبَادَ اللّهِ وَأُوصِی نَفْسِی بِتَقْوَی اللّهِ الَّذِی ابْتَدَأَ بَدْأَ(4)الاْءُمُورِ بِعِلْمِهِ ، وَإِلَیْهِ یَصِیرُ غَدا مِیعَادُهَا(5)، وَبِیَدِهِ فَنَاوءُهَا وَفَنَاوءُکُمْ ، وَتَصَرُّمُ(6)أَیَّامِکُمْ ، وَفَنَاءُ آجَالِکُمْ ، وَانْقِطَاعُ مُدَّتِکُمْ ، فَکَأَنْ قَدْ زَالَتْ عَنْ قَلِیلٍ(7)عَنَّا وَعَنْکُمْ ، کَمَا زَالَتْ عَمَّنْ کَانَ قَبْلَکُمْ ، فَاجْعَلُوا(8)عِبَادَ اللّهِ اجْتِهَادَکُمْ فِی هذِهِ الدُّنْیَا التَّزَوُّدَ مِنْ یَوْمِهَا الْقَصِیرِ لِیَوْمِ الاْآخِرَةِ الطَّوِیلِ ، فَإِنَّهَا دَارُ عَمَلٍ، وَالاْآخِرَةَ دَارُ الْقَرَارِ وَالْجَزَاءِ، فَتَجَافَوْا عَنْهَا(9)، فَإِنَّ الْمُغْتَرَّ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا(10)،
1) 1 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «أو نذرا» .
2) 2 . «بلاغا» أی کفایةً ، أو هو مصدر بمعنی الوصول إلی المقصود ، والحمل للمبالغة فی السببیّة ، أی لیکون سبب بلوغ ووصول إلی البغیة . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 209 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 58 .
3) 3 . المراد من الیقین هو الموت ؛ فإنّه متیقّن لحوقه لکلّ حیّ مخلوق .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والمرآة . وفی المطبوع والوافی : - «بدأ» .
5) 5 . فی «ع ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «معادها» . وفی «بح» : «معادلها» .
6) 6 . الصَرْم : القطع ، والتصرّم : التقطّع . الصحاح ، ج 5 ، ص 1965 (صرم) .
7) 7 . فی المرآة : «کلمة «عن» بمعنی بعد ، أی بعد زمان قلیل» .
8) 8 . فی «د» : «واجعلوا» .
9) 9 . «فتجافوا عنها» أی اترکوها وابعدوا عنها ؛ من الجفاء ، وهو البعد عن الشیء ، وترک الصلة والبرّ . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 280 (جفا) .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «فإنّ المغترّ من اغترّبها . الظاهر أنّ الأوّل من الغرّة بالکسر ، وهی الغفلة ، والثانی من الغرور ، وهو الخدعة ، أی الغافل عن اللّه وعن أمر الآخرة من انخدع بالدنیا وزهراتها» .
لَنْ تَعْدُوَ(1)الدُّنْیَا إِذَا تَنَاهَتْ إِلَیْهَا أُمْنِیَّةُ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِیهَا ، الْمُحِبِّینَ لَهَا ، الْمُطْمَئِنِّینَ إِلَیْهَا ، الْمَفْتُونِینَ بِهَا أَنْ تَکُونَ کَمَا قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «کَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الاْءَرْضِ مِمّا یَأْکُلُ النّاسُ وَالاْءَنْعامُ»(2)الاْآیَةَ ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ یُصِبِ امْرُوءٌ مِنْکُمْ فِی هذِهِ الدُّنْیَا حَبْرَةً(3)إِلاَّ أَوْرَثَتْهُ عَبْرَةً(4)، وَلاَ یُصْبِحُ فِیهَا فِی جَنَاحٍ آمِنٍ إِلاَّ وَهُوَ یَخَافُ فِیهَا نُزُولَ جَائِحَةٍ(5)، أَوْ تَغَیُّرَ نِعْمَةٍ ، أَوْ زَوَالَ عَافِیَةٍ(6)، مَعَ أَنَّ الْمَوْتَ مِنْ وَرَاءِ ذلِکَ ، وَهَوْلَ(7)الْمُطَّلَعِ(8)وَالْوُقُوفَ بَیْنَ یَدَیِ الْحَکَمِ الْعَدْلِ ، تُجْزی(9)کُلُّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ «لِیَجْزِیَ الَّذِینَ أَساوءُا بِما عَمِلُوا وَیَجْزِیَ الَّذِینَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنی» (10).
فَاتَّقُوا اللّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ ، وَسَارِعُوا إِلی رِضْوَانِ اللّهِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَیْهِ بِکُلِّ مَا
1) 1 . «لن تعدو» أی لن تتجاوز ، أو لن تجاوز ، یقال : عدا علیه یعدو ، أی تجاوز الحدّ ، وعداه یعدوه ، أی جاوزه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2421 ؛ المصباح المنیر ، ص 397 (عدا) .
2) 2 . یونس (10) : 24 .
3) 3 . فی «د ، بف» : «حیرة» . وفی «م ، جت ، جد» : «خبرة» . والحَبْرةُ ، بالفتح : النعمة وسعة العیش ، وکذلک الحُبور . النهایة ، ج 1 ، ص 327 (حبر) .
4) 4 . فی «بف» : «غیره» . وفی حاشیة «جت» : «غیرة» . والعَبْرة ، بالفتح : الدمعة قبل أن تفیض ، أو تردّد البکاء فی الصدر ، أو الحزن بلا بکاء ، والجمع : عَبَرات وعِبَرٌ . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 609 (عبر) .
5) 5 . قال الجوهری : «الجَوْح : الاستئصال ، حُجْتُ الشیءَ أجُوحه ، ومنه الجائحة ، وهی الشدّة التی تجتاح المال من سنة أو فتنة» . وقال ابن الأثیر : «الاجتیاح من الجائحة ، وهی الآفة التی تهلک الثمار والأموال وتستأصلها ، وکلُّ مصیبة عظیمة وفتنة مبیرة جائحةٌ ، والجمع : جوائح» . الصحاح ، ج 1 ، ص 360 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 312 (جوح) .
6) 6 . فی البحار : + «مافیه» .
7) 7 . الهَوْل : الخوف والأمر الشدید . الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 (هول) .
8) 8 . قال الجوهری : «المُطَّلَعُ : المَأْتی ، یقال : أین مطّلع هذا الأمر ، أی مأتاه ، وهو موضع الاطّلاع من إشراف إلی انحدار ، وفی الحدیث : من هول المطَّلع ، شبّه ما أشرف علیه من أمر الآخرة بذلک» . وقال ابن الأثیر: «یرید به الموقف یوم القیامة ، أو ما یشرف علیه من أمر الآخرة عقیب الموت ، فشبّهه بالمطّلع الذی یُشْرَف علیه من موضع عال» . الصحاح ، ج 3 ، ص 1254 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 132 (طلع) .
9) 9 . فی «جد» : «یجزی» . وفی «م» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . النجم (53) : 31 .
فِیهِ الرِّضَا ، فَإِنَّهُ قَرِیبٌ مُجِیبٌ ، جَعَلَنَا اللّهُ وَإِیَّاکُمْ مِمَّنْ یَعْمَلُ بِمَحَابِّهِ(1)، وَیَجْتَنِبُ سَخَطَهُ .
8 / 5
ثُمَّ إِنَّ(2)أَحْسَنَ الْقَصَصِ وَأَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ وَأَنْفَعَ التَّذَکُّرِ کِتَابُ اللّهِ جَلَّ وَعَزَّ ، قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ(3): «وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ»(4).
أَسْتَعِیذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ «بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ وَالْعَصْرِ إِنَّ الاْءِنْسانَ لَفِی خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ»(5)، «إِنَّ اللّهَ وَمَلائِکَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَی النَّبِیِّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِیما»(6).
اللّهُمَّ صَلِّ عَلی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِکْ (7)عَلی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(8)، وَتَحَنَّنْ(9)عَلی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَسَلِّمْ عَلی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ کَأَفْضَلِ مَا صَلَّیْتَ وَبَارَکْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلی إِبْرَاهِیمَ وَآلِ إِبْرَاهِیمَ ، إِنَّکَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ .
اللّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّدا الْوَسِیلَةَ وَالشَّرَفَ وَالْفَضِیلَةَ وَالْمَنْزِلَةَ الْکَرِیمَةَ .
اللّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّدا وَآلَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمَ الْخَلاَئِقِ کُلِّهِمْ شَرَفا یَوْمَ الْقِیَامَةِ ، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْکَ مَقْعَدا ، وَأَوْجَهَهُمْ عِنْدَکَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ جَاها(10)، وَأَفْضَلَهُمْ عِنْدَکَ مَنْزِلَةً وَنَصِیبا .
1) 1 . فی «بن» : «بمحابّته» .
2) 2 . فی «ع» : - «إنّ» .
3) 3 . فی البحار : - «قال اللّه عزّوجلّ» .
4) 4 . الأعراف (7) : 204 .
5) 5 . العصر (103) : 1 ـ 3 .
6) 6 . الأحزاب (33) : 56 .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «بارک ، إمّا من بروک البعیر ، إذا استناخ ولزم مکانا واحدا لایخرج منه ، أو من البرکة بمعنی النماء والزیادة . والمعنی علی الأوّل : أدم علیهم الکرامة والتشریف ، وعلی الثانی : زدهم تشریفا بعد تشریف ، وکرامة بعد کرامة» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 120 (برک) .
8) 8 . فی «بف» : + «وترحّم علی محمّد وآل محمّد» .
9) 9 . التحنّن : الترحّم والتعطّف . الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 (حنن) .
10) 10 . قال الفیّومی : «الجاه : مقلوب من الوجه» . وقال الفیروزآبادی : «الجاه والجاهة : القدر والمنزلة» . المصباح المنیر ، ص 649 (وجه) ؛ القاموس المحیط ، ج2 ، ص 1635 (جوه) .
اللّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّدا أَشْرَفَ الْمَقَامِ ، وَحِبَاءَ(1)السَّلاَمِ ، وَشَفَاعَةَ الاْءِسْلاَمِ .
اللّهُمَّ وَأَلْحِقْنَا بِهِ غَیْرَ خَزَایَا(2)وَلاَ نَاکِبِینَ(3)وَلاَ نَادِمِینَ وَلاَ مُبَدِّلِینَ(4)إِلهَ الْحَقِّ آمِینَ .
ثُمَّ جَلَسَ قَلِیلاً ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ :
الْحَمْدُ لِلّهِ أَحَقَّ مَنْ خُشِیَ وَحُمِدَ ، وَأَفْضَلَ مَنِ اتُّقِیَ وَعُبِدَ ، وَأَوْلی مَنْ عُظِّمَ وَمُجِّدَ(5)، نَحْمَدُهُ لِعَظِیمِ غَنَائِهِ(6)، وَجَزِیلِ عَطَائِهِ ، وَتَظَاهُرِ نَعْمَائِهِ ، وَحُسْنِ بَلاَئِهِ(7)، وَنُوءْمِنُ بِهُدَاهُ الَّذِی لاَ یَخْبُو(8)ضِیَاوءُهُ ، وَلاَ یَتَمَهَّدُ(9)سَنَاوءُهُ(10)، وَلاَ یُوهَنُ(11)عُرَاهُ(12)، وَنَعُوذُ بِاللّهِ
1) 1 . الحِباء : العطاء ، والعطیّة . الصحاح ، ج 6 ، ص 2308 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 336 (حبا) .
2) 2 . «خزایا» : جمع خَزْیان ، وهو المستحیی . والمعنی : غیر مستحیین منه بالمُخْزِیة ـ وهی الخصلة الذمیمة ـ من الأفعال والأخلاق . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 30 (خزا) .
3) 3 . فی «ع ، بح ، بف» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی والمرآة : «ناکثین» . و«ولا ناکبین» أی لا عادلین عن طریق الحقّ ، یقال : نَکَبَ عن الطریق ینکُبُ نُکوبا ، أی عدل ومال . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ؛ المصباح المنیر ، ص 624 (نکب) .
4) 4 . فی «د ، ن ، بن ، جت» : «متبدّلین» .
5) 5 . فی «بن» : - «عبد ، وأولی من عظّم ومجّد» .
6) 6 . الغناء ، بالفتح والمدّ : النفع . الصحاح ، ج 6 ، ص 2449 (غنا) .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «البلاء : المحنة ، والعطیّة ، والنعمة . والبلاء الحسن : العطاء الجمیل . ولو اُرید به المحنة فالمراد به البلاء الموجب لتذکّر أمر الآخرة والرجوع إلیه سبحانه ، وأمّا الموجب لفساد الدین فقد وقعت الاستعاذة منه» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 155 (بلا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1660 (بلی) .
8) 8 . یقال : خبت النارو الحرب والحدّة خَبْوا وخُبُوّا : سکنت وطفئت . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1678 (خبو) .
9) 9 . فی الوافی والمرآة : «ولایهمد» . وفی شرح المازندرانی : «ولا یتهمّد» .
10) 10 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 61 : «قوله علیهالسلام : ولا یهمد سناؤه ، وفی بعض النسخ : لا یتمهّد ، والتمهّد : الانبساط ، والهمود : طفؤ النار . والسنا مقصورا : ضوء البرق ، وممدودا : الرفعة . فعلی نسخة «یهمد» ینبغی أن یکون مقصورا ، وعلی الاُخری أن یکون ممدودا ، والاُولی أوفق بلاحقتها ، کما أنّ الثانیة أوفق بسابقتها لفظا» . وفی اللغة : التمهّد : التمکّن ، وامتهاد السنام : انبساطه وارتفاعه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 541 (مهد) ؛ و ج 6 ، ص 2383 (سنا) .
11) 11 . فی «ل ، بح ، بن» : «ولاتوهن» . وفی «د» بالتاء والیاء معا .
12) 12 . فی «بف» : «عراوه» . وفی الوافی : «عراؤه» .
مِنْ سُوءِ کُلِّ الرَّیْبِ(1)، وَظُلَمِ الْفِتَنِ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ(2)مِنْ مَکَاسِبِ الذُّنُوبِ ، وَنَسْتَعْصِمُهُ مِنْ(3)8 / 6
مَسَاوِی الاْءَعْمَالِ ، وَمَکَارِهِ الاْآمَالِ ، وَالْهُجُومِ(4)فِی الاْءَهْوَالِ(5)، وَمُشَارَکَةِ أَهْلِ الرَّیْبِ ، وَالرِّضَا بِمَا یَعْمَلُ الْفُجَّارُ فِی الاْءَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ .
اللّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُوءْمِنِینَ وَالْمُوءْمِنَاتِ ، الاْءَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَالاْءَمْوَاتِ الَّذِینَ تَوَفَّیْتَهُمْ عَلی دِینِکَ وَمِلَّةِ نَبِیِّکَ(6)صلیاللهعلیهوآله .
اللّهُمَّ تَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِمْ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَیِّئَاتِهِمْ ، وَأَدْخِلْ عَلَیْهِمُ الرَّحْمَةَ وَالْمَغْفِرَةَ(7)وَالرِّضْوَانَ ، وَاغْفِرْ لِلاْءَحْیَاءِ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ وَالْمُوءْمِنَاتِ الَّذِینَ وَحَّدُوکَ وَصَدَّقُوا رَسُولَکَ(8)، وَتَمَسَّکُوا بِدِینِکَ ، وَعَمِلُوا بِفَرَائِضِکَ ، وَاقْتَدَوْا بِنَبِیِّکَ ، وَسَنُّوا سُنَّتَکَ(9)، وَأَحَلُّوا حَلاَلَکَ ، وَحَرَّمُوا حَرَامَکَ ، وَخَافُوا عِقَابَکَ ، وَرَجَوْا ثَوَابَکَ ، وَوَالَوْا أَوْلِیَاءَکَ ، وَعَادَوْا أَعْدَاءَکَ .
اللّهُمَّ اقْبَلْ حَسَنَاتِهِمْ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَیِّئَاتِهِمْ ، وَأَدْخِلْهُمْ بِرَحْمَتِکَ فِی عِبَادِکَ الصَّالِحِینَ ، إِلهَ الْحَقِّ آمِینَ» .(10)
2 / 2 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ
1) 1 . فی «بح» : «الذنب» . وفی الوافی : «فی بعض النسخ : شواکل الریب ، بدل : سوء کلّ الریب ، ولعلّ المراد بشواکله متشابهاته» .
2) 2 . فی «ع ، بف» وحاشیة «د» : «واستغفره» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «عن» .
4) 4 . «الهجوم» : الإتیان بغتة ، والدخول من غیر استیذان . المغرب ، ص 500 (هجم) .
5) 5 . «الأهوال» : جمع الهَوْل ، وهو الخوف والأمر الشدید . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 83 (هول) .
6) 6 . فی «م» : + «محمّد» .
7) 7 . فی «د ، ل ، بح ، بن ، جت» والبحار : «المغفرة والرحمة» .
8) 8 . فی «د ، بح ، جت» : «رسلک» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «وسنّوا سنّتک ، أی ساروها ، أو أحسنوا القیام علیها ، والسنّة : الطریقة والسیرة» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 409 (سنن) .
10) 10 . الوافی ، ج 8 ، ص 1151 ، ح 7933 ؛ البحار ، ج 77 ، ص 352 ، ح 31 .
الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ(1)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام یَقُولُ : «لِکُلِّ مُوءْمِنٍ حَافِظٌ وَسَائِبٌ(2)» .
قُلْتُ : وَمَا الْحَافِظُ ، وَمَا السَّائِبُ یَا بَا جَعْفَرٍ(3)؟
قَالَ : «الْحَافِظُ مِنَ اللّهِ ـ تَبَارَکَ وَ تَعَالی ـ حَافِظٌ(4)مِنَ الْوَلاَیَةِ(5)یَحْفَظُ بِهِ الْمُوءْمِنَ أَیْنَمَا کَانَ(6)؛ وَأَمَّا السَّائِبُ ، فَبِشَارَةُ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله یُبَشِّرُ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ بِهَا(7)الْمُوءْمِنَ أَیْنَمَا کَانَ ، وَحَیْثُمَا کَانَ» .(8)
3 / 3 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «خَالِطِ النَّاسَ تَخْبُرْهُمْ(9)، وَمَتی(10)تَخْبُرْهُمْ تَقْلِهِمْ(11)» .(12)
1) 1 . فی «بح» : «أبی حمزة الثمالی» .
2) 2 . فی المرآة : «لعلّه من السیب بمعنی العطاء ، أو بمعنی الجریان ، أی جاریة من الدهور ، أو من السائبة التی لا مالک لها بخصوصه ، أی سیب لجمیع المؤمنین» . والسائبة : الناقة التی کانت تُسَیَّب ـ أی تُتْرک تسیب وتجری حیث شاءت ـ فی الجاهلیّة لنذر ونحوه . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 150 (سیب) .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع : «یا أبا جعفر» .
4) 4 . فی الوافی : «حافظه» .
5) 5 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 62 : «قوله علیهالسلام : من الولایة ، کلمة «من» إمّا تعلیلیّة ، أی له حافظ من البلایا بسبب ولایة أئمّة الحقّ ، أو له حافظ بسبب الولایة لیحرس ولایته ؛ لئلاّ تضیع وتذهب بتشکیکات أهل الباطل ، أو صلة للحفظ إمّا بتقدیر مضاف ، أی یحفظه من ضیاع الولایة وذهابها ، أو بأن یکون المراد غیر أئمّة الحقّ ؛ أو بیانیّة ، أی الحافظ هی الولایة تحفظه عن البلایا والفتن» .
6) 6 . فی «ن» : + «وحیثما کان» .
7) 7 . فی «بح» : - «بها» . وفی «د» : «بها اللّه تبارک وتعالی» .
8) 8 . الوافی ، ج 5 ، ص 813 ، ح 3082 .
9) 9 . «تخبرهم» أی تعلمهم ؛ من قولهم : لأخبُرنّ خُبْرَک ، أی لأعلمنّ علمک ؛ أو تمتحنهم ، من قولهم : خبرته أخبُره خُبْرا بالضمّ ، وخِبْرة بالکسر ، إذا بلوته واختبرته . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 642 (خبر) .
10) 10 . فی «بف» : «وإن» .
11) 11 . فی المرآة : «قال الجزری : فی حدیث أبی الدرداء : وجدتُ الناسَ اخْبُرْ تَقْلَِه ، القِلی : البغض ، یقال : قلاه یقلیه قلِیً وقَلًی ، إذا أبغضه . وقال الجوهری : إذا فتحت مددت ، ویقلاه لغة طیّ . یقول : جرّب الناس ؛ فإنّک إذا جرّبتهم قلیتهم وترکتهم ؛ لما یظهر لک من بواطن سرائرهم ، لفظه لفظ الأمر ومعناه معنی الخبر ، أی من جرّبهم وخبّرهم أبغضهم وترکهم ، والهاء فی «تقله» للسکت ، ومعنی نظم الحدیث : وجدت الناس مقولاً فیهم هذا القول . انتهی . أقول : الظاهر أنّ الأمر الوارد فی هذا الخبر أیضا کذلک ، أی متی خالطت الناس تخبرهم ، ومتی تخبرهم تقلهم ، فلا تخالطهم مخالطة شدیدة تکون موجبة لقلاک لهم» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 105 (قلا) .
12) 12 . الوافی ، ج 5 ، ص 527 ، ح 2503 .
8 / 7
4 / 4 . سَهْلٌ(1)، عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «النَّاسُ مَعَادِنُ کَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَمَنْ کَانَ لَهُ فِی الْجَاهِلِیَّةِ أَصْلٌ ، فَلَهُ فِی الاْءِسْلاَمِ أَصْلٌ(2)» .(3)
5 / 5 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(4)، عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :
تَمَثَّلَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام بِبَیْتِ شِعْرٍ لاِبْنِ أَبِی عَقِبٍ(5):
1) 1 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل ، عدّة من أصحابنا .
2) 2 . فی المرآة : «روی العامّة هذا الخبر عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله هکذا : الناس معادن کمعادن الذهب والفضّة ، خیارهم فی الجاهلیّة خیارهم فی الإسلام إذا فقهوا . ویحتمل وجهین : أحدهما : أن یکون المراد أنّ الناس مختلفون بحسب استعداداتهم وقابلیّاتهم وأخلاقهم وعقولهم ، کاختلاف المعادن ؛ فإنّ بعضها ذهب ، وبعضها فضّة ، فمن کان فی الجاهلیّة خیّرا حسن الخلق عاقلا فهما ، ففی الإسلام أیضا یسرع إلی قبول الحقّ ، ویتّصف بمعالی الأخلاق ، ویجتنب مساوی الأعمال بعد العلم بها . والثانی : أن یکون المراد أنّ الناس مختلفون فی شرافة النسب والحسب ، کاختلاف المعادن ، فمن کان فی الجاهلیّة من أهل بیت شرف ورفعة ، فهو فی الاسلام أیضا یصیر من أهل الشرف بمتابعة الدین وانقیاد الحقّ والاتّصاف بمکارم الأخلاق ، فشبههم صلیاللهعلیهوآله عند کونهم فی الجاهلیّة بما یکون فی المعدن قبل استخراجه ، وعند دخولهم فی الإسلام بما یظهر من کمال ما یخرج من المعدن ، ونقصه بعد العمل فیه» . وراجع : صحیح مسلم ، ج 8 ، ص 41 ، باب الأرواح جنود مجنّدة ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 539 .
3) 3 . الفقیه ، ج 4 ، ص 380 ، ح 5821 ، مرسلاً عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وتمام الروایة فیه : «الناس معادن کمعادن الذهب والفضّة» الوافی ، ج 26 ، ص 510 ، ح 25607 .
4) 4 . السند معلّق کسابقه .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «عقیل» . وفی الوافی : «عقیب» .
وَیُنْحَرُ(1)بِالزَّوْرَاءِ مِنْهُمْ لَدَی الضُّحی ثَمَانُونَ أَلْفا مِثْلُ مَا تُنْحَرُ(2)الْبُدْنُ(3)
وروی ابن أبی عقب عن أمیر المؤمنین علیهالسلام حدیثا فی حال الشیعة عند غیبة الإمام القائم علیهالسلام ، رواه عنه أبو الجارود زیاد بن المنذر. (إکمال الدین، ص 304؛ الغیبة للنعمانی، ص 192، ح 3؛ البحار، ج 51، ص 114، ح 12).
وأکثر شعره فی الملاحم والفتن وأحداث آخر الزمان. وله کتاب ذکره البیاضی فی الصراط المستقیم ضمن الکتب التی نقل عنها بالواسطة (الصراط المستقیم، ج 1، ص 8 ، الرقم 93) ونقل عنه حدیثا فی غیبة الامام القائم علیهالسلام ، وعبّر عنه بقوله: کتاب عبد اللّه بن بشّار رضیع الحسین علیهالسلام . (الصراط المستقیم، ج 2، ص 258. وعنه فی إثبات الهداة، ج 7، ص 156).
ولم نعثر علی تاریخ دقیق لوفاته، ولکن فی خبر للشیخ الطوسی مسند عن المدائنی عن رجاله: أنّ ابن أبی عقب کان من جیش المختار الذی بعثه بقیادة إبراهیم بن مالک الأشتر لقتال عبید اللّه بن زیاد الفاسق فی نحر الخازر بالموصل. وهو یدلّ علی بقاء ابن أبی عقب حیّا إلی سنة 66 ه . ویبدو من خبر الشیخ أیضا أنّ ابن أبی عقب کان من قادة ذلک الجیش أو من وجوهه المعروفین، لا من عامّة جنده، فقد جاء فیه أنّه لما تراجع أهل العراق عن أهل الشام قال لهم عبد اللّه بن بشّار بن أبی عقب: حدّثنی خلیلی أنا نلقی أهل الشام علی نهرٍ یقال له الخارز، فیکشفونا حتی نقول: هی هی (أی الهزیمة) ثمّ نکرّ علیهم، فنقتل أمیرهم، فأبشروا واصبروا، فإنّکم لهم قاهرون. (الأمالی للطوسی، ص 241، المجلس 9، ح 16).
وإخباره عن المعصوم هنا لا ریب فیه، فقد قتل عبید اللّه بن زیاد فی هذه الوقعة، وبعث ابن الأشتر برأسه إلی المختار.
ونقل ابن حبیب ما یدلّ علی أنّ وفاة ابن أبی عقب قبل سنة 66 ه . (أسماء المغتالین، ص 173).
ومهما یکن الأمر، فإنّ تمثّل المعصوم بهذا البیت وتصدیقه له رغم کونه من شعر الملاحم وتعبیر ابن أبی عقب عن أمیر المؤمنین علیهالسلام بخلیلی علی ما تقدّم عن الشیخ، واعتماد کتابه فی بعض مصادر أصحابنا، کلّها تدلّ علی صدق الرجل عن الأئمّة علیهمالسلام .
وَ رَوی غَیْرُهُ «الْبُزَّلُ»(4)
و«البُزَّل» : جمع البازل ، وهو الإبل الذی تمّ ثمانی سنین ودخل فی التاسعة ، وحینئذٍ یطلع نابه وتکمل قوّته ، یقال : بزل البعیر یبزُل بُزُولاً ، أی فطرنا به وانشقّ ، فهو بازل ذکرا کان أو اُنثی . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1632 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 125 (بزل) .
.1) 1 . فی «بح» : «وتنحّر» .
2) 2 . فی «جد» : «ینحر» .
3) 3 . القائل هو عبد اللّه بن أبی عقب اللیثی، رضیع الإمام الحسین علیهالسلام ، من أصحاب أمیر المؤمنین علیهالسلام ، فقد کتب علیهالسلام إلی الخوارج علی یدیه ووجّهه نحوهم. (المناقب، ج 3، ص 189؛ البحار، ج 33، ص 390).
4) 4 . قال الجوهری : «البَدَنة : ناقة أو بقرة تنحر بمکّة ، سمّیت بذلک لأنّهم کانوا یسمّنونها ، والجمع : بُدُن بالضمّ ، مثل ثمرة وثمر» . وقال ابن الأثیر : «البدنة تقع علی الجمل والناقة والبقرة ، وهی بالإبل أشبه ، وسمّیت بدنة لعظمها وسمنها» . وإسکان الدال فی الجمع تخفیف ، قاله الفیّومی . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2077 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 108 ؛ المصباح المنیر ، ص 39 (بدن) .
ثُمَّ قَالَ لِی : «تَعْرِفُ الزَّوْرَاءَ(1)؟» .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ یَقُولُونَ : إِنَّهَا بَغْدَادُ . قَالَ : «لاَ» .
ثُمَّ قَالَ(2): «دَخَلْتَ الرَّیَّ؟» قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : «أَتَیْتَ(3)سُوقَ الدَّوَابِّ؟» قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : «رَأَیْتَ الْجَبَلَ الاْءَسْوَدَ عَنْ یَمِینِ الطَّرِیقِ ؟ تِلْکَ الزَّوْرَاءُ ، یُقْتَلُ(4)فِیهَا ثَمَانُونَ أَلْفا ، مِنْهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلاً(5)مِنْ وُلْدِ فُلاَنٍ ، کُلُّهُمْ یَصْلُحُ لِلْخِلاَفَةِ(6)» .
قُلْتُ : وَمَنْ(7)یَقْتُلُهُمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ؟
1) 1 . فی المرآة : «قال الفیروزآبادی : الزوراء : مال کان لاُحَیْحَة ، والبئر البعیدة ، والقدح ، وإناء من فضّة ، والقوس ، ودجلة ، وبغداد لأنّ أبوابها الداخلة جعلت مزورّة عن الخارجة ، وموضع بالمدینة قرب المسجد ، ودارکانت بالحیرة ، والبعیدة من الأراضی ، وأرض عند ذی خیم . انتهی . أقول : یحتمل أن یکون الزوراء فی الخبر اسما لموضع بالریّ ، وأن یکون الزوراء البغداد الجدید ، وإنّما نفی علیهالسلام البغداد القدیم ، ولعلّه کان هناک موضع یسمّی بالریّ ، ویکون إشارة إلی المقاتلة التی وقعت فی زمان مأمون هناک ، وقتل فیها کثیر من ولد العبّاس . وعلی الاوّل یکون إشارة إلی واقعة تکون فی زمن القائم علیهالسلام أو فی قریب منه . وابن أبی عقب لعلّه کان سمع هذا من المعصوم فنظمه» . و راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 567 (زور) .
2) 2 . فی «بن» : + «لی» .
3) 3 . فی «د» : «دخلت» .
4) 4 . فی «بح» : «تقتل» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» : - «منهم ثمانون رجلاً» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 219 : «کلّهم یصلح للخلافة لرفعة شأنهم من حیث الدنیا وکونهم من أولاد الخلفاء . وکأنّه أراد بفلان عبّاسا وأشار بذلک إلی قتال أمین مع المأمون ؛ فإنّه وقع بالریّ وقتل عساکر أمین هناک ، وکان عسکر مأمون من خراسان وحوالیها . ویمکن أن یکون إشارة إلی قضیّة هلاکو» .
7) 7 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : «من» بدون الواو .
8) 8 . فی «بح» : «تقتلهم» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 459 ، ح 25547 .
8 / 8
6 / 6 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَالَّذِینَ إِذا ذُکِّرُوا بِآیاتِ رَبِّهِمْ لَمْ یَخِرُّوا عَلَیْها صُمًّا وَعُمْیانا»(1)
قوله علیهالسلام : مستبصرین ، أی أکبّوا و أقبلوا مستبصرین» . وراجع : الکشّاف ، ج 3 ، ص 102 ، ذیل الآیة المذکورة .
؟قَالَ : «مُسْتَبْصِرِینَ لَیْسُوا بِشُکَّاکٍ» .(2)
7 / 7 . عَنْهُ ، عَنْ عَلِیٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ(3)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ : «وَلا یُوءْذَنُ لَهُمْ فَیَعْتَذِرُونَ»(4)فَقَالَ(5): «اللّهُ أَجَلُّ وَأَعْدَلُ وَأَعْظَمُ(6)مِنْ أَنْ یَکُونَ لِعَبْدِهِ عُذْرٌ لاَ یَدَعُهُ یَعْتَذِرُ بِهِ ، وَلکِنَّهُ
1) 1 . الفرقان (25) : 73 . وفی المرآة : «قوله تعالی : «لَمْ یَخِرُّوا عَلَیْهَا صُمًّا وَ عُمْیَانًا » ، قال الزمخشری : لیس بنفی للخرور ، و إنّما هو إثبات له و نفی للصمم والعمی ، کما تقول: لایلقانی زید مسلّما ، هو نفی للسلام لاللّقاء ، والمعنی أنّهم إذا ذکّرا بها أکبّوا علیها حرصا علی استماعها ، و أقبلوا علی المذکّر بها ، و هم فی إکبابهم علیها سامعون بآذان واعیة ، مبصرون بعیون راعیة ، لاکالذین یذکّرون بها فتراهم مکبّین علیها ، مقبلین علی من یذکّر بها ، مظهرین الحرص الشدید علی استماعها ، و هم کالصمّ العمیان ؛ حیث لایعونها و لایتبصّرون ما فیها ، کاللمنافقین و أشباههم .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 446 ، ح 25538 .
3) 3 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بن ، جت»: «علیّ بن إسماعیل بن مهران» . وهو سهوٌ ظاهرا ؛ فإنّه مضافا إلی عدم ورود عنوان علیّ بن إسماعیل بن مهران فی موضع من الأسناد ومصادرنا الرجالیّة ، ومضافا إلی روایة إسماعیل بن مهران عن حمّاد بن عثمان ، فی الکافی ، ح 3302 و 8761 و 11876 ، روی علیّ بن العبّاس عن إسماعیل بن مهران فی التوحید ، ص 48 ، ح 13 . والظاهر أنّ المراد من «علیّ» فی السند هو علیّ بن العبّاس المذکور فی السند السابق ، فیرجع الضمیر إلی علیّ بن محمّد .
4) 4 . المرسلات (77) : 36 .
5) 5 . فی «ل ، جد» : «قال» .
6) 6 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : اللّه أجلّ وأعدل وأعظم ، هذا تمسّک بالدلیل العقلی فی تفسیر القرآن ، بل الخروج عن ظاهره ؛ إذ قد ثبت أنّه تعالی عادل ، ومنع العبد عن بیان عذره ظلم ، فیکون مفاد الآیة شیئا لا یوجب الظلم فی حقّه تعالی . والظاهر أنّ «فلج» بصیغة المجهول ، أی صار مغلوبا بالحجّة فلم یکن له عذر» .
فُلِجَ(1)
وفی المرآة : «یقال : فلج أصحابه وعلی أصحابه ، إذا غلبهم ، أی صار مغلوبا بالحجّة فلیس له عذر . فالمراد أنّه لیس لهم عذر حتّی یؤذن لهم فیعتذروا» . وراجع : النهایة ، ج 3 ، ص 468 (فلج) .
، فَلَمْ یَکُنْ لَهُ عُذْرٌ» .(2)8 / 8 . عَلِیٌّ(3)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْکُنَاسِیِّ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا مَنْ رَفَعَهُ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِهِ(4)عَزَّ ذِکْرُهُ : «وَمَنْ یَتَّقِ اللّهَ یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا وَیَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لا یَحْتَسِبُ»(5)قَالَ : «هوءُلاَءِ قَوْمٌ مِنْ شِیعَتِنَا ضُعَفَاءُ ، لَیْسَ(6)عِنْدَهُمْ مَا یَتَحَمَّلُونَ بِهِ إِلَیْنَا فَیَسْمَعُونَ حَدِیثَنَا وَیَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا ، فَیَرْحَلُ قَوْمٌ 8 / 9
فَوْقَهُمْ(7)، وَیُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ، وَیُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ حَتّی یَدْخُلُوا عَلَیْنَا ، فَیَسْمَعُوا حَدِیثَنَا ، فَیَنْقُلُوهُ(8)إِلَیْهِمْ ، فَیَعِیهِ(9)هوءُلاَءِ ، وَیُضَیِّعُهُ(10)هوءُلاَءِ(11)، فَأُولئِکَ الَّذِینَ یَجْعَلُ اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ لَهُمْ مَخْرَجا ، وَیَرْزُقُهُمْ مِنْ حَیْثُ لاَ یَحْتَسِبُونَ»(12).
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «الفلج ، بالضمّ والسکون والجیم : الغلبة ، یقال : فلج أصحابَه وعلی أصحابه ، إذا غلبهم . ویمکن أن یکون بالحاء المهملة بمعنی القطع والشقّ ، یقال: فلحت الحدید فلحا ، من باب نفع ، إذا قطعته وشققته . و«فلج» علی الاحتمالین مبنیّ للمفعول ، أی غلب ، أو قطع وکسر ، فلم یکن له عذر فی ترک الحقّ والإقرار بالإمام العادل ومتابعته حتّی یعتذر به» .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 446 ، ح 25539 .
3) 3 . الظاهر أنّ المراد من علیّ هو علیّ بن محمّد شیخ الکلینی قدّس سرّه ، وأنّ علیّ بن الحسین الواقع بعده عنوان محرّف ، وصوابه : «علیّ عن الحسن» ، کما سیظهر ممّا نذکره ذیل السند الآتی ، فلاحظ .
4) 4 . فی الوسائل : «قول اللّه» .
5) 5 . الطلاق (65) : 2 و 3 .
6) 6 . فی «جد» والوافی : «ولیس» .
7) 7 . أی فی القدرة والمال . کذا فی المرآة .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والوسائل والبحار . وفی المطبوع : «فینقلونه» .
9) 9 . «فیعیه» أی یحفظه ، تقول : وعیت الحدیث أعیه وَعْیا فأنا واع ، إذا حفظته وفهمته . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 207 (وعا) .
10) 10 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والوسائل والبحار . وفی المطبوع : «وتضیّعه» .
11) 11 . فی «بف» : - «ویضیّعه هؤلاء» .
12) 12 . فی المرآة : «والحاصل أنّ البدن کما یتقوّی بالرزق الجسمانی و تبقی حیاته به ، فکذلک الروح یتقوّی و یحیی بالأغذیة الروحانیّة من العلم والإیمان والهدایة والحکمة ، وبدونها میّت فی لباس الأحیاء ، فمراده علیهالسلام أنّ الآیة کما تدلّ علی أنّ التقوی سبب لتیسّر الرزق الجسمانی و حصوله من غیر احتساب ، فکذلک تدّل علی أنّها تصیر سببا لتیسّر الرزق الروحانی الذی هو العلم والحکمة من غیر احتساب ، و هی تشملهما معا» .
وَفِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «هَلْ أَتاکَ حَدِیثُ الْغاشِیَةِ»(1)قَالَ : «الَّذِینَ یَغْشَوْنَ(2)
یحتمل أن یکون المراد : الذی یغشون ، أی یحیطون بالقائم علیهالسلام من المخالفین والمنافقین ، فالإمام یحکم فیهم بعلمه و یقتلهم ویوصلهم إلی طعامهم المهیّأ لهم فی النار من الضریع ، ولاینفعهم الدخول فی عسکر الإمام علیهالسلام ؛ لعلمه بحالهم ، ولا القعود فی بیوتهم ؛ لعدم تمکینه إیّاهم» .
الاْءِمَامَ» إِلی قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «لا یُسْمِنُ وَ لا یُغْنِی مِنْ جُوعٍ»(3)قَالَ : «لاَ یَنْفَعُهُمْ وَلاَ یُغْنِیهِمْ ، لاَ یَنْفَعُهُمُ الدُّخُولُ ، وَلاَ یُغْنِیهِمُ الْقُعُودُ» .(4)9 / 9 . عَنْهُ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ(5)
وما أثبتناه هو الأقرب إلی الصواب ؛ فإنّه لم یثبت روایة من یسمّی بعلیّ بن الحسین عن علیّ بن أبی حمزة فی موضع . وما ورد فی التهذیب ، ج 3 ، ص 294 ، ح 892 ، من روایة محمّد بن خالد عن عبید اللّه بن الحسین عن علیّ بن الحسین عن علیّ بن أبی حمزة ، لا یبعد القول بزیادة «عن علیّ بن الحسین» فیه ؛ فقد روی أحمد بن محمّد بن خالد فی المحاسن ، ص 326 ، ح 98 ، عن أبیه محمّد بن خالد عن عبید بن الحسین الزرندی ـ والمذکور فی البحار، ج 60 ، ص 72 ، ح 18 و ج 73 ، ص 246 ، ح 35 ، نقلاً من المحاسن : عبید اللّه بن الحسین الزرندی ـ عن علیّ بن أبی حمزة . ومقتضی طبقة محمّد بن خالد روایته عن علیّ بن أبی حمزة بواسطة واحدة ، کما هو الأمر فی غیر واحدٍ من الأسناد . هذا ، وقد روی الکلینی فی الکافی ، ح 15029 ، عن علیّ بن محمّد عن علیّ بن العبّاس عن الحسن بن عبد الرحمن عن علیّ بن أبی حمزة عن أبی بصیر ، ویأتی فی ح 15246 روایة علیّ بن محمّد عن علیّ بن العبّاس عن الحسن بن عبد الرحمن ، وتقدّم فی الکافی ، ح 291 ، روایة علیّ بن العبّاس عن الحسن بن عبد الرحمن الحمّانی وفی ح 1177 روایة الحسن بن عبد الرحمن عن علیّ بن أبی حمزة عن أبی بصیر . والمظنون قویّا أنّ الأصل فی العنوان کان هکذا : «علیّ ، عن الحسن» والمراد من علیّ هو علیّ بن العبّاس ، ومن الحسن هو الحسن بن عبد الرحمن الحمّانی ، فوقع التحریف فی العنوانین ، وصار «علیّ بن الحسن» ، ثمّ صحف ب «علیّ بن الحسین» فعلیه یرجع الضمیر إلی علیّ المذکور فی السند السابق ، والمراد منه علیّ بن محمّد کما فهمه فی تأویل الآیات والبحار . هذا ما استفدناه ممّا أفاده الاُستاذ السیّد محمّد جواد الشبیری ـ «دام توفیقه ـ حول السند ، مع شیء من الزیادة .
، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :1) 1 . الغاشیة (88) : 1 .
2) 2 . قرأ العلاّمة الشعرانی قوله علیهالسلام : «یغشون» بتضعیف الشین ؛ حیث قال فی هامش الوافی : «قوله : قال : الذین یغشون الإمام ، لا یخفی أنّ کلمة الغاشیة معتلّة اللام ، والغشّ مضاعف ، ولیست الغاشیة مشتقّة من الغشّ ، لکنّه کما ذکرنا تمثیل واقتباس یکفی فیه مناسبة ما ، ولیس تفسیرا حتّی یستشکل فیه بذلک» . و الظاهر أنّها بتخفیف الشین ، من غشیه ، أی أتاه و جاءه ، أو غطّاه ، و المراد علی الأوّل الدخول علی الإمام علیهالسلام ، وعلی الثانی الإحاطة به ، کما ذکرهما العلاّمة المجلسی فی المرآة ، حیث قال فیهما : «فسّرها علیهالسلام بالجماعة الغاشیة الذین یغشون الإمام ، أی یدخلون علیه من المخالفین ، فلاینفعهم الدخول علیه ولاینفعهم القعود ؛ لعدم إیمانهم و جحودهم ، فالمراد بالطعام علی هذا البطن الطعام الروحانی ، أی لیس غذاؤهم الروحانی إلاّ الشکوک والشبهات والآراء الفاسدة التی هی کالضریع فی عدم النفع والإضرار بالروح ، فقوله تعالی «لایُسْمِنُ»لایکون صفة للضریع ، بل یکون الضمیر راجعا إلی الغشیان ، و تکون الجملة مقطوعة علی الاستیناف . ویحتمل أن یکون صفة للضریع أیضا ، و یکون المراد أنّه لایعلّمهم الإمام ـ لکفرهم و جحودهم و عدم قابلیّتهم ـ إلاّ ما هو کالضریع ممّا یوافق آراءهم تقیّة منهم ، کما أنّه تعالی یطعم أجسادهم الضریع فی جهنّم ؛ لعدم استحقاقهم غیر ذلک .
3) 3 . الغاشیة (88) : 7 .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 446 ، ح 25540 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 90 ، ح 33290 ، إلی قوله : «ویرزقهم من حیث لا یحتسبون» ؛ البحار ، ج 24 ، ص 364 ، ح 91 .
5) 5 . هکذا فی «ع ، بف» . وفی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والمطبوع والبحار وتأویل الآیات : «علیّ بن الحسین» .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ(1)عَزَّ وَجَلَّ : «ما یَکُونُ مِنْ نَجْوی ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنی مِنْ ذلِکَ وَلا أَکْثَرَ إِلاّ هُوَ مَعَهُمْ أَیْنَ ما کانُوا ثُمَّ یُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا یَوْمَ الْقِیامَةِ إِنَّ اللّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ»(2).
8 / 10
قَالَ : «نَزَلَتْ هذِهِ الاْآیَةُ فِی فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ وَأَبِی عُبَیْدَةَ بْنِ(3)الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَالِمٍ مَوْلی أَبِی حُذَیْفَةَ وَالْمُغِیرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَیْثُ کَتَبُوا الْکِتَابَ بَیْنَهُمْ ، وَتَعَاهَدُوا وَتَوَافَقُوا : لَئِنْ مَضی مُحَمَّدٌ لاَ تَکُونُ(4)الْخِلاَفَةُ فِی بَنِی هَاشِمٍ وَلاَ النُّبُوَّةُ أَبَدا ، فَأَنْزَلَ
1) 1 . فی «ع ، م ، بف ، جد» والوافی : «قوله» بدل «قول اللّه» .
2) 2 . المجادلة (58) : 7 .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی «بف» والمطبوع : - «بن» . و أبوعبیدة هذا ، هو عامر بن عبداللّه بن الجرّاح . راجع : تهذب الکمال ، ج 14 ، ص 52 ، الرقم 3048 .
4) 4 . فی «بح ، بف ، جت» والبحار ، ج 24 : «لا یکون» .
اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِیهِمْ هذِهِ الاْآیَةَ» .
قَالَ : قُلْتُ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرا فَإِنّا مُبْرِمُونَ أَمْ یَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلی وَرُسُلُنا لَدَیْهِمْ یَکْتُبُونَ»(1)؟
قَالَ : «وَهَاتَانِ الاْآیَتَانِ نَزَلَتَا فِیهِمْ ذلِکَ الْیَوْمَ» .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «لَعَلَّکَ تَری أَنَّهُ کَانَ یَوْمٌ یُشْبِهُ(2)یَوْمَ کُتِبَ الْکِتَابُ إِلاَّ یَوْمَ قُتِلَ(3)الْحُسَیْنُ علیهالسلام ، وَهکَذَا کَانَ فِی سَابِقِ عِلْمِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الَّذِی أَعْلَمَهُ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَنْ إِذَا کُتِبَ الْکِتَابُ قُتِلَ الْحُسَیْنُ ، وَخَرَجَ الْمُلْکُ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ ، فَقَدْ کَانَ ذلِکَ کُلُّهُ» .
قُلْتُ : «وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَی الاْءُخْری فَقاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی حَتّی تَفِیءَ إِلی أَمْرِ اللّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُما بِالْعَدْلِ»(4)؟
قَالَ : «الْفِئَتَانِ(5)، إِنَّمَا جَاءَ تَأْوِیلُ هذِهِ الاْآیَةِ یَوْمَ الْبَصْرَةِ ، وَهُمْ أَهْلُ هذِهِ الاْآیَةِ ، وَهُمُ الَّذِینَ(6)بَغَوْا عَلی أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَکَانَ الْوَاجِبَ عَلَیْهِ قِتَالُهُمْ وَقَتْلُهُمْ حَتّی یَفِیئُوا إِلی أَمْرِ اللّهِ ، وَلَوْ لَمْ یَفِیئُوا لَکَانَ(7)الْوَاجِبَ عَلَیْهِ فِیمَا أَنْزَلَ اللّهُ أَنْ لاَ یَرْفَعَ السَّیْفَ عَنْهُمْ حَتّی یَفِیئُوا وَیَرْجِعُوا عَنْ رَأْیِهِمْ(8)؛ لاِءَنَّهُمْ بَایَعُوا طَائِعِینَ(9)غَیْرَ کَارِهِینَ ، وَهِیَ الْفِئَةُ الْبَاغِیَةُ کَمَا قَالَ اللّهُ تَعَالی ، فَکَانَ الْوَاجِبَ عَلی أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام أَنْ یَعْدِلَ فِیهِمْ حَیْثُ
1) 1 . الزخرف (43) : 79 و 80 .
2) 2 . فی «بف» : «لا یشبه» .
3) 3 . فی الوافی : + «فیه» .
4) 4 . الحجرات (49) : 9 .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «قیل : السائل سأل عن الطائفتین فقال علیهالسلام : الفئتان ، أی هما الفئتان اللتان تعرفهما ، واللام للعهد ، وهم الذین بغوا علی أمیر المؤمنین علیهالسلام ، أی خرجوا علیه ، کالمرأة وأصحابها».
6) 6 . فی «بف» : - «وهم الذین» .
7) 7 . فی «بف» : «فکان» .
8) 8 . فی «ل» : «یرجعوا عن رأیهم ویفیئوا» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : لأنّهم بایعوا طائعین ، هذا بیان لکفرهم وبغیهم علی جمیع المذاهب ؛ فإنّ مذهب المخالفین أنّ مدار وجوب الإطاعة علی البیعة ، فهم بایعوا غیر مکرهین ، فإذا نکثوا فهم علی مذهبهم أیضا من الباغین» .
کَانَ ظَفِرَ بِهِمْ ، کَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی أَهْلِ مَکَّةَ ، إِنَّمَا مَنَّ عَلَیْهِمْ وَعَفَا ، وَکَذلِکَ صَنَعَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ حَیْثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله بِأَهْلِ مَکَّةَ ، حَذْوَ(1)النَّعْلِ بِالنَّعْلِ» .
قَالَ : قُلْتُ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَالْمُوءْتَفِکَةَ أَهْوی»(2)؟
8 / 11
قَالَ : «هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، هِیَ الْمُوءْتَفِکَةُ» .
قُلْتُ : «وَالْمُوءْتَفِکاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّناتِ»(3)؟
قَالَ : «أُولئِکَ قَوْمُ لُوطٍ ؛ ائْتَفَکَتْ عَلَیْهِمُ : انْقَلَبَتْ عَلَیْهِمْ» .(4)
10 / 10 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیی ، عَنْ حَنَانٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبِی یَرْوِی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ سَلْمَانُ جَالِسا مَعَ(5)نَفَرٍ مِنْ قُرَیْشٍ فِی الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلُوا یَنْتَسِبُونَ(6)وَیَرْفَعُونَ فِی أَنْسَابِهِمْ حَتّی بَلَغُوا سَلْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَخْبِرْنِی مَنْ أَنْتَ؟ وَمَنْ أَبُوکَ؟ وَمَا أَصْلُکَ؟
فَقَالَ : أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ ، کُنْتُ ضَالاًّ ، فَهَدَانِی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَکُنْتُ عَائِلاً(7)، فَأَغْنَانِی اللّهُ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَکُنْتُ مَمْلُوکا ، فَأَعْتَقَنِی اللّهُ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ؛ هذَا نَسَبِی ، وَهذَا حَسَبِی(8)» .
1) 1 . الحَذْو : التقدیر والقطع ، وحذو النعل بالنعل ، أی کما تقطع إحدی النعلین علی قدر النعل الاُخری . النهایة ، ج 1 ، ص 357 (حذا) .
2) 2 . النجم (53) : 53 .
3) 3 . التوبة (9) : 70 .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 193 ، ح 656 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 365 ، ح 92 ؛ وفیه ، ج 28 ، ص 123 ، ح 6 ، إلی قوله : «خرج الملک من بنی هاشم فقد کان ذلک کلّه» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «فی» .
6) 6 . فی حاشیة «جت» : «ینسبون» .
7) 7 . العائل : المحتاج ؛ من العَیْلة ، وهی الحاجة والفاقة . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 488 (عیل) .
8) 8 . فی المرآة : «الحَسَب : الشرافة، و یطلق غالبا علی الشرافة الحاملة من جهة الآباء» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 110؛ النهایة ، ج 1 ، ص 381 (حسب) .
قَالَ : «فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ(1)صلیاللهعلیهوآله وَسَلْمَانُ(2)یُکَلِّمُهُمْ ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، مَا لَقِیتُ مِنْ هوءُلاَءِ جَلَسْتُ مَعَهُمْ ، فَأَخَذُوا یَنْتَسِبُونَ وَیَرْفَعُونَ فِی أَنْسَابِهِمْ حَتّی إِذَا بَلَغُوا إِلَیَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ أَنْتَ؟ وَمَا أَصْلُکَ؟ وَمَا حَسَبُکَ ؟
فَقَالَ(3)النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : فَمَا قُلْتَ لَهُ یَا سَلْمَانُ؟
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ ، کُنْتُ ضَالاًّ ، فَهَدَانِی اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَکُنْتُ عَائِلاً ، فَأَغْنَانِی اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَکُنْتُ مَمْلُوکا ، فَأَعْتَقَنِی اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ؛ هذَا نَسَبِی ، وَهذَا حَسَبِی(4).
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : یَا مَعْشَرَ قُرَیْشٍ ، إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِینُهُ ، وَمُرُوءَتَهُ(5)خُلُقُهُ ، وَأَصْلَهُ عَقْلُهُ ، قَالَ(6)اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «إِنّا خَلَقْناکُمْ مِنْ ذَکَرٍ وَأُنْثی وَجَعَلْناکُمْ شُعُوبا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاکُمْ»(7).
8 / 12
ثُمَّ قَالَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله لِسَلْمَانَ(8): لَیْسَ لاِءَحَدٍ مِنْ هوءُلاَءِ عَلَیْکَ فَضْلٌ إِلاَّ بِتَقْوَی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ کَانَ التَّقْوی لَکَ عَلَیْهِمْ ، فَأَنْتَ أَفْضَلُ» .(9)
1) 1 . فی «د ، بح ، جت» والبحار : «النبیّ» بدل «رسول اللّه» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «جت» والمطبوع : + «رضی اللّه عنه» .
3) 3 . فی «م ، بح ، جد» : + «له» .
4) 4 . فی «بن» : «هذا حسبی و هذا نسبی» .
5) 5 . المُروءَة : آداب نفسانیّة تحمل مراعاتها الإنسان علی الوقوف عند محاسن الأخلاق وجمیل العادات ، وقد تشدّد فیقال : مُرُوّة . المصباح المنیر ، ص 569 (مرأ) .
6) 6 . هکذا فی جیمع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «وقال» .
7) 7 . الحجرات (49) : 13 .
8) 8 . فی «جت» والوافی : + «یاسلمان» .
9) 9 . الأمالی للطوسی ، ص 147 ، المجلس 5 ، ح 54 ، بسنده عن الکلینی ، عن علیّ بن إبراهیم بن هاشم ، عن محمّد بن عیسی بن عبید ، عن حنان بن سدیر الصیرفی ، عن أبیه ، عن أبی جعفر الباقر علیهالسلام . رجال الکشّی ، ص 13 ، ح 32 ، بسنده ، عن محمّد بن عیسی ، عن حنان بن سدیر ، عن أبیه ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 397 ، ح 25482 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 381 ، ح 16 .
11 / 11 . عَلِیٌّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا وَلِیَ عَلِیٌّ علیهالسلام صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنی عَلَیْهِ ، ثُمَّ قَالَ :(1)إِنِّی وَاللّهِ لاَ أَرْزَوءُکُمْ(2)مِنْ فَیْئِکُمْ(3)دِرْهَما مَا قَامَ لِی عِذْقٌ(4)بِیَثْرِبَ ، فَلْیَصْدُقْکُمْ(5)أَنْفُسُکُمْ ، أَ فَتَرَوْنِی مَانِعا نَفْسِی وَمُعْطِیَکُمْ؟» .
قَالَ : «فَقَامَ إِلَیْهِ عَقِیلٌ کَرَّمَ اللّهُ وَجْهَهُ(6)، فَقَالَ لَهُ(7): وَاللّهِ(8)لَتَجْعَلَنِّی(9)وَأَسْوَدَ بِالْمَدِینَةِ(10)سَوَاءً ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، أَمَا(11)کَانَ هاهُنَا أَحَدٌ یَتَکَلَّمُ غَیْرُکَ؟ وَمَا فَضْلُکَ عَلَیْهِ إِلاَّ بِسَابِقَةٍ أَوْ بِتَقْوی(12)» .(13)
1) 1 . فی الوسائل : + «أما» .
2) 2 . فی الوسائل : «ما أرزؤکم» . ویقال : رزأه مالَه ، أی أصاب منه شیئا ، ورزأ الشیء ، أی نقصه . والمعنی : لم أنقص منه شیئا ولا آخذ . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 218 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 105 (رزأ) .
3) 3 . فی الوسائل : + «هذا» . وقال الجوهری : «الفیء : الخراج والغنیمة» . وقال ابن الأثیر : «الفیء : هو ما حصل للمسلمین من أموال الکفّار من غیر حرب ولا جهاد ، وأصل الفیء : الرجوع ، یقال : فاء یفیء فئة وفُیُوءً ، کأنّه کان فی الأصل لهم فرجع إلیهم» . الصحاح ، ج 1 ، ص 63 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 482 (فیأ) .
4) 4 . العَذْق ، بالفتح : النخلة بحملها ، وبالکسر : العُرجون بما فیه من الشماریخ ، ویجمع علی عِذاق . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1522 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 199 (عذق) .
5) 5 . فی «ع ، م ، ن ، بن ، جد» وشرح المازندرانی والوافی والوسائل والبحار : «فلتصدّقکم» . وفی «د ، بف ، جت» : «فلتصدّکم» . وفی المرآة : «أی ارجعوا إلی أنفسکم و أنصفوا ، ولیقل أنفسکم لکم صدقا فی ذلک» .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والوسائل والبحار . وفی المطبوع : - «کرّم اللّه وجهه» .
7) 7 . فی «بح» والوسائل : - «له» . وفی «بن» : «أما» .
8) 8 . فی «ع» والبحار والمرآة : «اللّه» بدون الواو . وفی «د» والوسائل : - «واللّه» .
9) 9 . فی الوسائل : «فتجعلنی» .
10) 10 . فی الوسائل : «فی المدینة» .
11) 11 . فی «بن» والوسائل : «ما» من دون همزة الاستفهام .
12) 12 . فی «بن» والوافی والوسائل : «أو تقوی» .
13) 13 . الاختصاص ، ص 151 ، مرسلاً عن أمیر المؤمنین علیهالسلام الوافی ، ج 4 ، ص 304 ، ح 1982 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 105 ، ح 20076 ؛ البحار ، ج 41 ، ص 131 ، ح 43 .
12 / 12 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «قَامَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله عَلَی الصَّفَا(1)، فَقَالَ : یَا بَنِی هَاشِمٍ(2)، یَا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّی رَسُولُ اللّهِ إِلَیْکُمْ ، وَإِنِّی شَفِیقٌ عَلَیْکُمْ ، وَإِنَّ لِی عَمَلِی ، وَلِکُلِّ رَجُلٍ مِنْکُمْ عَمَلَهُ ، لاَ تَقُولُوا : إِنَّ مُحَمَّدا مِنَّا وَسَنَدْخُلُ مَدْخَلَهُ ، فَلاَ وَاللّهِ ، مَا أَوْلِیَائِی مِنْکُمْ وَلاَ مِنْ غَیْرِکُمْ یَا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ ، أَلاَ فَلاَ أَعْرِفُکُمْ(3)یَوْمَ الْقِیَامَةِ تَأْتُونَ تَحْمِلُونَ(4)الدُّنْیَا عَلی ظُهُورِکُمْ ، وَیَأْتُونَ(5)النَّاسُ یَحْمِلُونَ الاْآخِرَةَ ، أَلاَ إِنِّی قَدْ أَعْذَرْتُ(6)إِلَیْکُمْ فِیمَا بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ ، وَفِیمَا بَیْنِی وَبَیْنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِیکُمْ» .(7)
13 / 13 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ ، عَنِ الْحَلَبِیِّ ، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :
8 / 13
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «رَأَیْتُ کَأَنِّی عَلی رَأْسِ جَبَلٍ وَالنَّاسُ یَصْعَدُونَ إِلَیْهِ مِنْ کُلِّ جَانِبٍ ، حَتّی إِذَا کَثُرُوا عَلَیْهِ تَطَاوَلَ بِهِمْ فِی السَّمَاءِ ، وَجَعَلَ النَّاسُ یَتَسَاقَطُونَ
1) 1 . فی «ع ، بح ، جت» : - «علی الصفا» .
2) 2 . فی «بن» : - «یا بنی هاشم» .
3) 3 . فی المرآة : «أفلا أعرفکم» و قال : «استفهام إنکاری ، أی بلی أعرفکم کذلک . و فی بعض النسخ : إلاّ فلا أعرفکم ، أی لاتکونواکذلک حتّی أعرفکم فی ذلک الیوم هکذا» .
4) 4 . فی «بح» : «محتملون» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح» وحاشیة «جت» : «ویأتونی» . وفی «بف ، جت» وشرح المازندرانی والوافی : «ویأتینی» . وفی حاشیة «د» : «ویأتوننی» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «أعذر فی الأمر : أبدی عذرا وبالغ ، وفی المثل : أعذر من أنذر ، یقال لمن یحذّر أمرا یخاف ، سواء حذر أم لم یحذر . کذا فی المصباح ، ولعلّ المراد : أنّی أبدیت عذرا یرتفع عنّی اللوم فی ما بینی وبینکم من أنّ القرابة لا تنفعکم ، وفی ما بینی وبین اللّه عزّوجلّ فیکم من تبلیغ ما هو المطلوب منکم ، وهو التقوی وغیرها» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 399 (عذر) .
7) 7 . صفات الشیعة ، ص 5 ، ح 8 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن علیّ بن رئاب ، عن أبی عبیدة الحذّاء ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 303 ، ح 1981 .
عَنْهُ مِنْ کُلِّ جَانِبٍ حَتّی لَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ(1)إِلاَّ عِصَابَةٌ یَسِیرَةٌ(2)، فَفُعِلَ ذلِکَ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فِی کُلِّ ذلِکَ یَتَسَاقَطُ عَنْهُ النَّاسُ وَیَبْقی(3)تِلْکَ الْعِصَابَةُ ، أَمَا إِنَّ قَیْسَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَجْلاَنَ(4)فِی تِلْکَ الْعِصَابَةِ» .
قَالَ(5): فَمَا مَکَثَ بَعْدَ ذلِکَ إِلاَّ نَحْوا(6)مِنْ(7)خَمْسٍ(8)حَتّی هَلَکَ .(9)
14 / 14 . عَنْهُ(10)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِی أَبُو بَصِیرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ رَجُلاً کَانَ عَلی أَمْیَالٍ مِنَ الْمَدِینَةِ ، فَرَأی فِی مَنَامِهِ ، فَقِیلَ لَهُ : انْطَلِقْ(11)، فَصَلِّ عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ؛ فَإِنَّ الْمَلاَئِکَةَ تُغَسِّلُهُ فِی الْبَقِیعِ ، فَجَاءَ الرَّجُلُ ، فَوَجَدَ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام قَدْ تُوُفِّیَ» .(12)
15 / 15 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ مُحَّمد بْنِ
1) 1 . فی «ع ، م ، بف ، بن ، جد» والوافی ورجال الکشّی ، ح 444 : - «أحد» .
2) 2 . فی المرآة : «لعلّه إشارة إلی الفتن التی حدثت بعده ـ صلوات اللّه علیه ـ فی الشیعة ، فارتدّوا» . والعصابة : هم الجماعة من الناس من العشرة إلی الأربعین ، ولا واحد لها من لفظها . النهایة ، ج 3 ، ص 243 (عصب) .
3) 3 . فی «د ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» والوافی والبحار ورجال الکشّی ، ح 444 : «وتبقی» .
4) 4 . فی رجال الکشّی ، ح 444 : «میسّر بن عبد العزیز وعبد اللّه بن عجلان» بدل «قیس بن عبد اللّه عجلان» . و هوالصواب . راجع : رجال الکشّی ، ص 242 ، الرقمین 443 و 444 .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، جت» والبحار : - «قال» .
6) 6 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج 46 : «نحو» .
7) 7 . فی الوافی : - «نحوا من» .
8) 8 . فی رجال الکشّی ، ح 444 : «من سنتین» .
9) 9 . رجال الکشّی ، ص 242 ، ح 444 ، بسنده عن النضر بن سوید . وفیه ، ص 242 ، ح 443 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 552 ، ح 25686 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 219 ، ح 21 ؛ و ج 61 ، ص 165 ، ح 14 .
10) 10 . الضمیر راجع إلی أحمد بن محمّد بن خالد المذکور فی السند السابق .
11) 11 . الانطلاق : الذهاب . الصحاح ، ج 4 ، ص 1518 (طلق) .
12) 12 . الوافی ، ج 26 ، ص 553 ، ح 25687 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 219 ، ح 23 ؛ و ج 61 ، ص 183 ، ح 48 .
سُلَیْمَانَ ، عَنْ أَبِیهِ(1)
وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه لم یثبت روایة محمّد بن خالد عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، بل روی عنه علیهالسلام فی أکثر أسناده بواسطتین . وروی محمّد بن خالد [البرقی] عن محمّد بن سلیمان [الدیلمی] عن أبیه فی المحاسن ، ص 10 ، ح 31 ؛ و الکافی ، ح 1134 ؛ و تأویل الآیات ، ص 553 ، ص 698 و ص 819 .
هذا ، والظاهر أنّ جواز النظر من «أبیه» بعد «أحمد بن محمّد بن خالد» إلی «أبیه» بعد «محمّد بن سلیمان» أوجب السقط من السند .
و یؤیّد ذلک وُرود الخبر فی تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 194 ، ح 124 ، عن محمّد بن سلیمان البصری الدیلمی ، عن أبیه ، عن أبی عبداللّه علیهالسلام .
:عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی(2)قَوْلِهِ(3)تَعَالی : «وَکُنْتُمْ عَلی شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَکُمْ مِنْها (بِمُحَمَّدٍ)»(4): «هکَذَا وَاللّهِ نَزَلَ(5)بِهَا جَبْرَئِیلُ علیهالسلام عَلی مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله » .(6)
16 / 16 . عَنْهُ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : ««لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّی تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ»(7)هکَذَا فَاقْرَأْهَا» .(8)
1) 1 . هکذا فی حاشیة «جت» والبحار . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : - «عن محمّد بن سلیمان عن أبیه» .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : - «فی» .
3) 3 . فی «م ، بن» : «قول اللّه» بدل «قوله» .
4) 4 . آل عمران (3) : 103 .و قوله تعالی: «عَلَی شَفَا حُفْرَةٍ» أی طرفها و مشرفا علی السقوط فیها بسبب الکفر والمعاصی . و قوله : «بمحمّد» یعنی أنفذکم اللّه بمحمّد صلیاللهعلیهوآله . و قوله : «هکذا واللّه نزل بها جبرئیل» أی بهذا المعنی .
5) 5 . فی «د ، جت» : «اُنزل» .
6) 6 . الکافی ، کتاب الروضة ، ذیل ح 15203 ، بسند آخر . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 194 ، ح 124 ، عن محمّد بن سلیمان البصری الدیلمی ، عن أبیه ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . وفیه ، ص 194 ، ذیل ح 126 ، عن ابن هارون ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، وفی کلّها إلی قوله : «فأنقذکم منها بمحمّد» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 423 ، ح 25502 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 57 ، ح 32 .
7) 7 . آل عمران (3) : 92 . وفی «م ، ن ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والبحار وتفسیر العیّاشی : «ما تحبّون» أی جمیع ما تحبّون» . وفی الوافی : «قد مضت أمثال هذه القراآت فی کتاب الحجّة متفرّقة ومجتمعة مع تأویلها ، وأنّ المراد بها أنّها هکذا فی المعنی والإرادة ، دون اللفظ والقراءة» .
8) 8 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 184 ، ح 84 ، عن یونس بن ظبیان الوافی ، ج 26 ، ص 424 ، ح 25503 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 57 ، ح 33 .
8 / 14
17 / 17 . عَنْهُ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : ««وَلَوْ أَنّا کَتَبْنا عَلَیْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَکُمْ» وَسَلِّمُوا(1)لِلاْءِمَامِ تَسْلِیما «أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِیارِکُمْ» رِضًا لَهُ «ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِیلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ» أَنَّ أَهْلَ الْخِلاَفِ «فَعَلُوا ما یُوعَظُونَ بِهِ لَکانَ خَیْرا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِیتا»(2)وَفِی هذِهِ الاْآیَةِ: «ثُمَّ لا یَجِدُوا فِی أَنْفُسِهِمْ حَرَجا مِمّا قَضَیْتَ» مِنْ(3)أَمْرِ الْوَالِی (4)«وَیُسَلِّمُوا» لِلّهِ(5)الطَّاعَةَ(6)«تَسْلِیما»(7)» .(8)
18 / 18 . عَلِیٌّ(9)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(10)، عَنْ أَبِی جُنَادَةَ الْحُصَیْنِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ حَبَشِیِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِیِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الاْءَوَّلِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «أُولئِکَ الَّذِینَ یَعْلَمُ اللّهُ ما فِی قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ» : «فَقَدْ سَبَقَتْ عَلَیْهِمْ کَلِمَةُ الشَّقَاءِ ، وَسَبَقَ لَهُمُ الْعَذَابُ «وَقُلْ لَهُمْ فِی أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِیغا»(11)» .(12)
1) 1 . فی «م» : «فسلّموا» .
2) 2 . النساء (4) : 66 .
3) 3 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : «فی» .
4) 4 . فی البحار : «الولایة» .
5) 5 . فی «بف» : + «فی» .
6) 6 . فی «ل» : - «الطاعة» .
7) 7 . النساء (4) : 65 . و تفسیر الإمام علیهالسلام هو أحد بطون الآیة الکریمة .
8) 8 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 256 ، ح 188 ، عن أبی بصیر ، إلی قوله : «لکان خیرا لهم» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 939 ، ح 1636 ؛ البحار ، ج 23 ، ص 302 ، ح 59 .
9) 9 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» . وفی المطبوع : «علیّ بن إبراهیم» .
10) 10 . فی الوافی : «البرقی ، عن أبیه» بدل «أحمد بن محمّد بن خالد» . و المراد من البرقی فی مشایخ علیّ بن إبراهیم ، هو أحمد بن محمّد بن خالد ، و طبقة الحصین بن مخارق الذی عُدّ من أصحاب موسی بن جعفر علیهالسلام و رُمی بالوقف ، تقتضی روایة البرقی عنه بالتوسّط و مباشرة . و راجع : رجال النجاشی ، ص 145 ، الرقم 376 ؛ رجال الطوسی ، ص 191 ، الرقم 2363 ؛ و ص 325 ، الرقم 4993 ؛ الکافی ، ح 6345 ؛ تأویل الآیات ، ص 318 و ص 337 و ص 419 .
11) 11 . النساء (4) : 63 . و فی الآیة : «وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِیآ أَنفُسِهِمْ قَوْلاَ بَلِیغًا» . و ترکه فی الخبر إمّا من النسّاخ أو لظهوره .
12) 12 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 255 ، ح 183 ، عن محمّد بن علیّ ، عن أبی جنادة الحصین بن المخارق بن عبد الرحمن ، عن ورقاء بن حسین بن جنادة السلولی ، عن أبی الحسن الأوّل ، عن أبیه علیهماالسلام الوافی ، ج 3 ، ص 934 ، ح 1625 .
19 / 19 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ ، عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ ، قَالَ :
تَلاَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَطِیعُوا اللّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَأُولِی الاْءَمْرِ مِنْکُمْ»(1)فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعا 8 / 15
فِی الاْءَمْرِ فَأَرْجِعُوهُ(2)إِلَی اللّهِ وَإِلی الرَّسُولِ وَإِلی أُولِی الاْءَمْرِ مِنْکُمْ(3)» ثُمَّ قَالَ : «کَیْفَ (4)یَأْمُرُ بِطَاعَتِهِمْ وَیُرَخِّصُ فِی(5)مُنَازَعَتِهِمْ؟ إِنَّمَا قَالَ ذلِکَ لِلْمَأْمُورِینَ الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ : أَطِیعُوا اللّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ» .(6)
حَدِیثُ قَوْمِ صَالِحٍ علیهالسلام
20 / 20 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ(7): «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله سَأَلَ جَبْرَئِیلَ علیهالسلام : کَیْفَ کَانَ مَهْلَکُ قَوْمِ صَالِحٍ علیهالسلام ؟
فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ صَالِحا بُعِثَ إِلی قَوْمِهِ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَلَبِثَ فِیهِمْ
1) 1 . النساء (4) : 59 .
2) 2 . فی «بح» : «فارجعوا» .
3) 3 . مأخوذ من تتمّة الآیة السابقة ، و تتمّة الآیة هکذا : «فَإِن تَنَـزَعْتُمْ فِی شَیْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَی اللَّهِ وَالرَّسُولِ»والغرض أنّه لیس المراد تنازع الرعیّة و اُولیالأمر کما ذهب إلیه أکثر المفسّرون ، بل هو خطاب للمأمورین الذین قیل لهم : أطیعوا اللّه ، أی إن اشتبه علیکم أمر و خضتم فیه تنازعا له لعدم علمکم ، فردّوه إلی اللّه .
4) 4 . فی الوافی : «فکیف» .
5) 5 . فی «بف» : «لی» .
6) 6 . الکافی ، کتاب الحجّة ، باب أنّ الإمام علیهالسلام یعرف الإمام الذی یکون من بعده... ، ضمن ح 731 ، بسنده عن ابن اُذینة ، عن برید العجلی ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 421 ، ح 25495 ؛ البحار ، ج 23 ، ص 302 ، ح 60 .
7) 7 . فی «بف ، بن» : - «قال» .
حَتّی بَلَغَ عِشْرِینَ وَمِائَةَ سَنَةٍ لاَ یُجِیبُونَهُ إِلی خَیْرٍ» .
قَالَ : «وَکَانَ لَهُمْ سَبْعُونَ صَنَما یَعْبُدُونَهَا(1)مِنْ دُونِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَمَّا رَأی ذلِکَ مِنْهُمْ ، قَالَ(2): یَا قَوْمِ(3)، بُعِثْتُ إِلَیْکُمْ وَأَنَا ابْنُ سِتَّ عَشَرَ(4)سَنَةً ، وَقَدْ بَلَغْتُ عِشْرِینَ وَمِائَةَ سَنَةٍ وَأَنَا أَعْرِضُ عَلَیْکُمْ(5)أَمْرَیْنِ : إِنْ شِئْتُمْ فَاسْأَلُونِی(6)حَتّی أَسْأَلَ إِلهِی فَیُجِیبَکُمْ فِیمَا سَأَلْتُمُونِی السَّاعَةَ ، وَإِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُ آلِهَتَکُمْ ، فَإِنْ أَجَابَتْنِی بِالَّذِی أَسْأَلُهَا خَرَجْتُ عَنْکُمْ ، فَقَدْ سَئِمْتُکُمْ(7)وَسَئِمْتُمُونِی . قَالُوا : قَدْ أَنْصَفْتَ یَا صَالِحُ ؛ فَاتَّعَدُوا لِیَوْمٍ یَخْرُجُونَ(8)فِیهِ» .
قَالَ : «فَخَرَجُوا بِأَصْنَامِهِمْ إِلی ظَهْرِهِمْ(9)، ثُمَّ قَرَّبُوا طَعَامَهُمْ وَشَرَابَهُمْ ، فَأَکَلُوا وَشَرِبُوا ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا دَعَوْهُ ، فَقَالُوا : یَا صَالِحُ سَلْ ، فَقَالَ لِکَبِیرِهِمْ(10): مَا اسْمُ هذَا؟ قَالُوا(11): فُلاَنٌ ، فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ : یَا فُلاَنُ ، أَجِبْ ، فَلَمْ یُجِبْهُ ، فَقَالَ صَالِحُ : مَا لَهُ لاَ یُجِیبُ؟ قَالُوا(12): ادْعُ غَیْرَهُ» .
قَالَ(13): «فَدَعَاهَا کُلَّهَا بِأَسْمَائِهَا(14)، فَلَمْ یُجِبْهُ مِنْهَا شَیْءٌ ، فَأَقْبَلُوا عَلی أَصْنَامِهِمْ ، فَقَالُوا لَهَا : مَا لَکِ لاَ تُجِیبِینَ(15)صَالِحا؟ فَلَمْ تُجِبْ ، فَقَالُوا : تَنَحَّ(16)عَنَّا ، وَدَعْنَا وَآلِهَتَنَا
1) 1 . فی «م» : «یعبدون» .
2) 2 . فی «ل» : + «لهم» .
3) 3 . فی «بن» : + «إنیّ» .
4) 4 . فی الوافی : «عشرة» .
5) 5 . فی حاشیة «بح» : «إلیکم» .
6) 6 . فی «م ، جد» : «فسلونی» .
7) 7 . «سئمتکم» أی مللتکم وضجرت منکم ، من السَآمة ، وهو المَلَل والضجر . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 280 (سأم) .
8) 8 . فی «ن ، بف ، جد» : «تخرجون» .
9) 9 . فی «بف» وحاشیة «د» : «ظهورهم» و«إلی ظهرهم» أی ظهر بلدهم ، کما فی راجع : شرح المازندرانی ، والمرآة .
10) 10 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : لکبیرهم ، أیلکبیر الأصنام بناء علی زعمهم ؛ حیث یعدّونها من ذوی العقول» .
11) 11 . فی «بح» : «فقالوا» .
12) 12 . فی «ن» : «فقالوا» .
13) 13 . فی «بن» : - «قال» .
14) 14 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : - «بأسمائها» .
15) 15 . فی تفسیر العیّاشی : «ما بالکم لاتجبن» .
16) 16 . «تَنَحَّ» أی تجنّب وصِرْ فی ناحیة ، یقال ، تنحّی عن الناس ، أی تجنّب عنهم وصار فی ناحیة منهم ، أو ابتعد . ویقال : نحّیت فلانا فتنحّی ، أی أبعدته . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 311 و 312 (نحا) .
سَاعَةً، ثُمَّ نَحَّوْا بُسُطَهُمْ وَفُرُشَهُمْ وَنَحَّوْا ثِیَابَهُمْ، وَتَمَرَّغُوا(1)عَلَی التُّرَابِ ، وَطَرَحُوا التُّرَابَ 8 / 16
عَلی رُؤُوسِهِمْ ، وَقَالُوا لاِءَصْنَامِهِمْ : لَئِنْ لَمْ تُجِیبِی(2)صَالِحا الْیَوْمَ لَتُفْضَحِی(3)» .
قَالَ : «ثُمَّ دَعَوْهُ ، فَقَالُوا : یَا صَالِحُ ادْعُهَا ، فَدَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْهُ ، فَقَالَ لَهُمْ(4): یَا قَوْمِ ، قَدْ ذَهَبَ صَدْرُ النَّهَارِ وَلاَ أَری آلِهَتَکُمْ یُجِیبُونِی(5)، فَاسْأَلُونِی(6)حَتّی أَدْعُوَ إِلهِی فَیُجِیبَکُمُ السَّاعَةَ ، فَانْتَدَبَ لَهُ(7)مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً مِنْ کُبَرَائِهِمْ وَالْمَنْظُورِ إِلَیْهِمْ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : یَا صَالِحُ ، نَحْنُ نَسْأَلُکَ ، فَإِنْ أَجَابَکَ رَبُّکَ اتَّبَعْنَاکَ وَأَجَبْنَاکَ وَیُبَایِعُکَ(8)جَمِیعُ أَهْلِ قَرْیَتِنَا ، فَقَالَ(9)لَهُمْ صَالِحٌ علیهالسلام : سَلُونِی مَا شِئْتُمْ ، فَقَالُوا : تَقَدَّمْ بِنَا إِلی هذَا الْجَبَلِ ـ وَکَانَ الْجَبَلُ قَرِیبا مِنْهُمْ(10)ـ فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ صَالِحٌ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَی الْجَبَلِ، قَالُوا: یَا صَالِحُ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا مِنْ هذَا الْجَبَلِ السَّاعَةَ(11)نَاقَةً حَمْرَاءَ شَقْرَاءَ(12)وَبْرَاءَ(13)
1) 1 . التمرّغ : التقلّب فی التراب . النهایة ، ج 4 ، ص 320 (مرغ) .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بف» : «لم تجیبنی» . وفی المطبوع : «لم تجبن» . وفی شرح المازندرانی : «لم تجیبن» .
3) 3 . هکذا فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «د» . وفی «د» : «لتفضحنی» . وفی «بف» وحاشیة «جت» : «لتفتضحی» . وفی حاشیة اُخری ل «د» : «لیفضحنا» . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : «لتفضحن» . وفی الوافی : «لنفتضحنّ» .
4) 4 . فی «ع» : - «لهم» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی الوافی وتفسیر العیّاشی : «تجیبنی» . و فی «بح ، بن» والمطبوع : «تجیبونی» .
6) 6 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافی : «فسلونی» .
7) 7 . «فانتدب» أی أجاب ، یقال : ندبه لأمر فانتدب له ، أی دعاه له فأجاب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 223 (ندب) .
8) 8 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «و بایعک» . وفی «ع» : «و نبایعک» .
9) 9 . فی «ن» : «قال» .
10) 10 . فی «جد» : - «منهم» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : - «من هذا الجبل الساعة» .
12) 12 . «الشقراء» ، مؤنّث الأشقر ، وهو من الإبل : الذی یشبه لونه لون الأشقرمن الخیل ، وبعیر أشقر : شدید الحمرة ، من الشُقْرة : لون الأشقر ، وهی فی الإنسان : حمرة صافیة وبشرته مائلة إلی البیاض ، وفی الخیل : حمرة صافیة یحمرّ معها العُرْف والذنب . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 701 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 421 (شقر) .
13) 13 . «وبراء» : ما کان لها وَبَرٌ ، أو وبر کثیر ، وهو صوف الإبل والأرانب ونحوها . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 271 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 678 (وبر) .
عُشَرَاءَ(1)، بَیْنَ جَنْبَیْهَا مِیلٌ(2)، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ : لَقَدْ سَأَلْتُمُونِی شَیْئا یَعْظُمُ عَلَیَّ ، وَیَهُونُ عَلی رَبِّی جَلَّ وَعَزَّ» .
قَالَ : «فَسَأَلَ اللّهَ تَعَالی صَالِحٌ ذلِکَ ، فَانْصَدَعَ(3)الْجَبَلُ صَدْعا کَادَتْ تَطِیرُ مِنْهُ عُقُولُهُمْ لَمَّا سَمِعُوا ذلِکَ ، ثُمَّ اضْطَرَبَ ذلِکَ الْجَبَلُ اضْطِرَابا شَدِیدا کَالْمَرْأَةِ إِذَا أَخَذَهَا الْمَخَاضُ(4)، ثُمَّ لَمْ یَفْجَأْهُمْ إِلاَّ رَأْسُهَا(5)قَدْ طَلَعَ عَلَیْهِمْ مِنْ ذلِکَ الصَّدْعِ ، فَمَا اسْتُتِمَّتْ رَقَبَتُهَا حَتّی اجْتَرَّتْ(6)، ثُمَّ خَرَجَ سَائِرُ جَسَدِهَا ، ثُمَّ اسْتَوَتْ قَائِمَةً عَلَی الاْءَرْضِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذلِکَ ، قَالُوا : یَا صَالِحُ ، مَا أَسْرَعَ مَا أَجَابَکَ رَبُّکَ؟ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا فَصِیلَهَا ، فَسَأَلَ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ ذلِکَ(7)، فَرَمَتْ بِهِ فَدَبَّ حَوْلَهَا ، فَقَالَ لَهُمْ : یَا قَوْمِ ، أَبَقِیَ شَیْءٌ؟ قَالُوا : لاَ ، انْطَلِقْ بِنَا إِلی قَوْمِنَا نُخْبِرْهُمْ بِمَا رَأَیْنَا وَیُوءْمِنُونَ بِکَ» .
قَالَ : «فَرَجَعُوا فَلَمْ یَبْلُغِ(8)السَّبْعُونَ إِلَیْهِمْ حَتّی ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً ، وَقَالُوا : سِحْرٌ وَکَذِبٌ ، قَالَ(9): فَانْتَهُوا إِلَی الْجَمِیعِ(10)، فَقَالَ السِّتَّةُ : حَقٌّ ، وَقَالَ(11)الْجَمِیعُ : کَذِبٌ وَسِحْرٌ» .
1) 1 . العشراء ، بالضمّ وفتح الشین والمدّ : التی أتی علی حملها عشرة أشهر ، ثمّ اتّسع فیه فقیل لکلّ حامل : عُشَراء ، وأکثر ما یطلق علی الخیل والإبل . النهایة ، ج 3 ، ص 240 (عشر) .
2) 2 . فی المرآة : «قوله : بین جبینها میل ، أی یکون عرضها قدر میل» .
3) 3 . «فانصدع» أی انشقّ ؛ من الصَدْع ، وهو الشقّ والتفرّق . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 (صدع) .
4) 4 . المَخاض : الطَلْق ، وهو وجع الولادة . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 306 (مخض) .
5) 5 . فی المرآة : «أی لم یظهر لهم فجأةً شیءٌ إلاّ رأسها» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 463 (فجأ) .
6) 6 . الاجترار : هو أن یجرّ البعیر من الکَرَش ـ وهو له بمنزلة المعدة للإنسان ـ ما أکل إلی الفم فیمضغه مرّة ثانیة ؛ من الجِرَّة ، وهو ما یخرجه البعیر من بطنه لیمضغه ، ثمّ یبلعه . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 259 ؛ مجمع البحرین ، ج 3 ، ص 244 (جرر) .
7) 7 . فی «ع ، جت» : - «ذلک» .
8) 8 . فی «بن» : «فلم تبلغ» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «قالوا» .
10) 10 . «الجمیع» : ضدّ المتفرّق ، والجیش ، والحیّ المجتمع . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 954 (جمع) .
11) 11 . فی «ع ، بف ، جد» : «وقالوا» .
قَالَ : «فَانْصَرَفُوا عَلی ذلِکَ ، ثُمَّ ارْتَابَ مِنَ(1)السِّتَّةِ وَاحِدٌ ، فَکَانَ فِیمَنْ عَقَرَهَا» .
8 / 17
قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ : فَحَدَّثْتُ بِهذَا الْحَدِیثِ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا یُقَالُ لَهُ : سَعِیدُ(2)بْنُ یَزِیدَ ، فَأَخْبَرَنِی أَنَّهُ رَأَی الْجَبَلَ الَّذِی خَرَجَتْ مِنْهُ بِالشَّامِ ، قَالَ : فَرَأَیْتُ جَنْبَهَا قَدْ حَکَّ الْجَبَلَ ، فَأَثَّرَ جَنْبُهَا فِیهِ وَجَبَلٌ آخَرَ(3)بَیْنَهُ وَبَیْنَ هذَا مِیلٌ .(4)
21 / 21 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : «کَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَرا مِنّا واحِدا نَتَّبِعُهُ إِنّا إِذا لَفِی ضَلالٍ وَسُعُرٍ أَ أُلْقِیَ الذِّکْرُ عَلَیْهِ مِنْ بَیْنِنا بَلْ هُوَ کَذّابٌ أَشِرٌ»(5)؟
قَالَ : «هذَا کَانَ بِمَا(6)کَذَّبُوا (7)صَالِحا ، وَمَا أَهْلَکَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَوْما
1) 1 . فی الوافی : «عن» .
2) 2 . فی «د» : «سعد» .
3) 3 . فی المرآة : «والحاصل أنّه رأی جبلین بینهما قدر میل عرض البعیر ، وکان فی کلّ من الجبلین أثر جنبها» . هذا ، وفی مجمع البیان ، ج 4 ، ص 294 ، ذیل الآیة 79 من سورة الأعراف (7) : «قال الحسن بن محبوب : حدّثنی رجل من أصحابنا یقال له : سعید بن یزید ، قال : أتیت أرض ثمود ، فذرعت مصدر الناقة بین الجبلین ، و رأیت أثر جنبیها فوجدته ثمانین ذراعا ، وکانت تصدر من غیر الفجّ الذی منه وردت ، لاتقدر علی أن تصدر من حیث ترد ؛ لأنّه یضیق عنها ...» .
4) 4 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 20 ، ح 54 ، عن أبی حمزة الثمالی ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 330 ، من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف الوافی ، ج 26 ، ص 337 ، ح 25445 ؛ البحار ، ج 11 ، ص 377 ، ذیل ح 3 .
5) 5 . القمر (54) : 23 ـ 25 . و قال البیضاوی فی أنوار التنزیل ، ج 5 ، ص 267 : ««کَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ» : بالإنذارات والمواعظ أو الرسل : «فَقَالُوآا أَبَشَرًا مِّنَّا» من جنسنا أو من جملتنا لافضل له علینا . وانتصابه بفعل یفسّره ما بعده ، و قرئ بالرفع علی الابتداء ، والأوّل أوجه للاستفهام «وَ حِدًا» : منفردا لاتبع له ، أو من آحادهم دون أشرافهم «نَّتَّبِعُهُ إِنَّـآ إِذًا لَّفِی ضَلَـلٍ وَ سُعُرٍ»جمع سعیر ، کأنّه عکسوا علیه فرتّبوا علی اتّباعهم إیّاه ما رتّبه علی ترک اتّباعهم له . و قیل : السعر : الجنون ، و منه : ناقة مسعورة «أَءُلْقِیَ الذِّکْرُ» : الکتاب أو الوحی «عَلَیْهِ مِن بَیْنِنَا» و فیه من هو أحقّ منه بذلک «بَلْ هُوَ کَذَّابٌ أَشِرٌ »حمله بطره علی الترفّع علینا بادّعائه إیّاه» .
6) 6 . فی «بف» وحاشیة «م ، جت ، جد» والوافی : «فیما» .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «د» والمطبوع : + «به» .
قَطُّ(1)حَتّی یَبْعَثَ إِلَیْهِمْ قَبْلَ ذلِکَ الرُّسُلَ ، فَیَحْتَجُّوا عَلَیْهِمْ ، فَبَعَثَ اللّهُ إِلَیْهِمْ صَالِحا ، فَدَعَاهُمْ إِلَی اللّهِ ، فَلَمْ یُجِیبُوا(2)وَعَتَوْا(3)عَلَیْهِ(4)، وَقَالُوا : لَنْ نُوءْمِنَ لَکَ حَتّی تُخْرِجَ لَنَا(5)مِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ(6)نَاقَةً عُشَرَاءَ ، وَکَانَتِ الصَّخْرَةُ یُعَظِّمُونَهَا وَیَعْبُدُونَهَا ، وَیُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِی رَأْسِ کُلِّ سَنَةٍ ، وَیَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا ، فَقَالُوا لَهُ : إِنْ کُنْتَ کَمَا تَزْعُمُ نَبِیّا رَسُولاً ، فَادْعُ لَنَا إِلهَکَ حَتّی یُخْرِجَ(7)لَنَا مِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ(8)نَاقَةً عُشَرَاءَ ، فَأَخْرَجَهَا اللّهُ کَمَا طَلَبُوا مِنْهُ .
ثُمَّ أَوْحَی اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ إِلَیْهِ أَنْ یَا صَالِحُ ، قُلْ لَهُمْ : إِنَّ اللّهَ قَدْ جَعَلَ لِهذِهِ النَّاقَةِ مِنَ الْمَاءِ(9)شِرْبَ(10)یَوْمٍ ، وَلَکُمْ شِرْبَ یَوْمٍ ، فَکَانَتِ(11)النَّاقَةُ إِذَا کَانَ یَوْمُ شِرْبِهَا شَرِبَتِ الْمَاءَ ذلِکَ الْیَوْمَ(12)، فَیَحْلُبُونَهَا ، فَلاَ یَبْقی صَغِیرٌ وَلاَ کَبِیرٌ إِلاَّ شَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا یَوْمَهُمْ ذلِکَ ، فَإِذَا کَانَ اللَّیْلُ وَأَصْبَحُوا غَدَوْا إِلی مَائِهِمْ ، فَشَرِبُوا مِنْهُ ذلِکَ الْیَوْمَ ، وَلَمْ تَشْرَبِ النَّاقَةُ(13)ذلِکَ الْیَوْمَ ، فَمَکَثُوا بِذلِکَ مَا شَاءَ اللّهُ .
8 / 18
1) 1 . فی البحار : - «قطّ» .
2) 2 . فی «د ، ع ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار : «فلم یجیبوه» .
3) 3 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : + «عتوّا» .
4) 4 . فی البحار : + «عتوّا» .
5) 5 . فی «بن ، جت» والبحار : «إلینا» .
6) 6 . فی «د» : + «الصحّاء» .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی «بف» والمطبوع : «تخرج» .
8) 8 . «الصخرة الصمّاء» : هی التی لیس فیها خرق ولا صدع ، أو هی الصلبة المُصْمَتَة . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 54 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1488 (صمم) .
9) 9 . فی «ع ، ل ، م ، بح» وشرح المازندرانی والبحار : - «من الماء» .
10) 10 . الشِرْب ، بالکسر : النصیب من الماء . المصباح المنیر ، ص 308 (شرب) .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع : «وکانت» .
12) 12 . فی «ن ، بف» والوافی : «ذلک الیوم الماء» .
13) 13 . فی «د» : + «فی» .
ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَوْا عَلَی اللّهِ ، وَمَشی بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ ، وَقَالُوا : اعْقِرُوا هذِهِ النَّاقَةَ وَاسْتَرِیحُوا مِنْهَا ، لاَ نَرْضی أَنْ یَکُونَ لَنَا(1)شِرْبُ یَوْمٍ ، وَلَهَا(2)شِرْبُ یَوْمٍ .
ثُمَّ قَالُوا(3): مَنِ(4)الَّذِی یَلِی قَتْلَهَا ، وَنَجْعَلَ لَهُ جُعْلاً(5)مَا أَحَبَّ؟ فَجَاءَهُمْ رَجُلٌ أَحْمَرُ أَشْقَرُ(6)أَزْرَقُ(7)وَلَدُ زِنًی لاَ یُعْرَفُ لَهُ أَبٌ ، یُقَالُ لَهُ : قُدَارٌ ، شَقِیٌّ مِنَ الاْءَشْقِیَاءِ مَشْؤُومٌ عَلَیْهِمْ ، فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلاً ، فَلَمَّا تَوَجَّهَتِ النَّاقَةُ إِلَی الْمَاءِ الَّذِی کَانَتْ تَرِدُهُ ، تَرَکَهَا حَتّی شَرِبَتِ الْمَاءَ ، وَأَقْبَلَتْ رَاجِعَةً ، فَقَعَدَ لَهَا فِی طَرِیقِهَا ، فَضَرَبَهَا بِالسَّیْفِ ضَرْبَةً ، فَلَمْ تَعْمَلْ شَیْئا ، فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً أُخْری ، فَقَتَلَهَا وَخَرَّتْ(8)إِلَی الاْءَرْضِ عَلی جَنْبِهَا ، وَهَرَبَ فَصِیلُهَا حَتّی صَعِدَ(9)إِلَی(10)الْجَبَلِ ، فَرَغی(11)ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِلَی السَّمَاءِ ، وَأَقْبَلَ قَوْمُ صَالِحٍ ، فَلَمْ یَبْقَ أَحَدٌ مِنْهُمْ(12)إِلاَّ شَرِکَهُ فِی ضَرْبَتِهِ ، وَاقْتَسَمُوا لَحْمَهَا فِیمَا بَیْنَهُمْ ، فَلَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ صَغِیرٌ وَلاَ کَبِیرٌ(13)إِلاَّ أَکَلَ مِنْهَا .
1) 1 . فی «بف» وشرح المازندرانی والوافی : «لها» .
2) 2 . فی «بف» وشرح المازندرانی والوافی : «ولنا» .
3) 3 . فی «جت» : «فقالوا» .
4) 4 . فی الوافی : + «ذا» .
5) 5 . الجُعْل : الاسم بالضمّ ، والمصدر بالفتح ، یقال : جعلت کذا جَعْلاً وجُعْلاً ، وهو الاُجرة علی الشیء قولاً أو فعلاً . النهایة ، ج 1 ، ص 276 (جعل) .
6) 6 . الأشقر من الناس : من یعلو بیاضه حمرته فتکون حمرة صافیةً ، وبشرته مائلةً إلی البیاض . الصحاح ، ج 2 ، ص 701 (شقر) .
7) 7 . الأزرق : ذو الزُزْقَة ، وهی خضرة فی سواد العین ، أو هو أن یتغشّی سوادها بیاض . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 138 (رزق) .
8) 8 . «خرّت» أی سقطت ؛ من الخرّ والخَرور بمعنی السقوط مطلقا ، أو السقوط من علو إلی سفل . قال الراغب : «فمعنی خرّ : سقط سقوطا یسمع منه خَرِیر ، والخریر یقال لصوت الماء والریح وغیر ذلک ممّا یسقط من علو» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 643 ؛ المفردات للراغب ، ص 277 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 234 (خرر) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فصعد» بدل «حتّی صعد» .
10) 10 . فی البحار : «علی» .
11) 11 . «فرغی» أی صوّت وضجّ ؛ من الرُغاء ، وهو صوت ذوات الخفّ ، أو صوت الإبل . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 240 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 329 (رغا) .
12) 12 . فی «ن ، بح ، بف ، بن» والبحار : - «منهم» . وفی «م ، جد» : «فلم یبق منهم أحد» بدل «فلم یبق أحد منهم» .
13) 13 . فی الوافی : «صغیرا ولا کبیرا» .
فَلَمَّا رَأی ذلِکَ صَالِحٌ أَقْبَلَ إِلَیْهِمْ ، فَقَالَ : یَا قَوْمِ ، مَا دَعَاکُمْ إِلی مَا صَنَعْتُمْ؟ أَ عَصَیْتُمْ رَبَّکُمْ؟
فَأَوْحَی اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ إِلی صَالِحٍ علیهالسلام أَنَّ قَوْمَکَ قَدْ طَغَوْا وَبَغَوْا ، وَقَتَلُوا نَاقَةً بَعَثْتُهَا(1)إِلَیْهِمْ حُجَّةً عَلَیْهِمْ ، وَلَمْ یَکُنْ عَلَیْهِمْ فِیهَا(2)ضَرَرٌ ، وَکَانَ لَهُمْ مِنْهَا(3)أَعْظَمُ الْمَنْفَعَةِ ، فَقُلْ لَهُمْ : إِنِّی مُرْسِلٌ عَلَیْکُمْ(4)عَذَابِی إِلی ثَلاَثَةِ أَیَّامٍ ، فَإِنْ هُمْ تَابُوا وَرَجَعُوا ، قَبِلْتُ تَوْبَتَهُمْ ، وَصَدَدْتُ(5)عَنْهُمْ ، وَإِنْ هُمْ لَمْ یَتُوبُوا وَلَمْ یَرْجِعُوا ، بَعَثْتُ عَلَیْهِمْ عَذَابِی فِی الْیَوْمِ الثَّالِثِ .
فَأَتَاهُمْ صَالِحٌ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُمْ(6): یَا قَوْمِ ، إِنِّی رَسُولُ رَبِّکُمْ إِلَیْکُمْ وَهُوَ یَقُولُ لَکُمْ : إِنْ أَنْتُمْ تُبْتُمْ وَرَجَعْتُمْ وَاسْتَغْفَرْتُمْ ، غَفَرْتُ لَکُمْ وَتُبْتُ عَلَیْکُمْ ، فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذلِکَ کَانُوا أَعْتی مَا کَانُوا وَأَخْبَثَ ، وَقَالُوا : یا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ کُنْتَ مِنَ الصَّادِقِینَ(7).
قَالَ : یَا قَوْمِ ، إِنَّکُمْ تُصْبِحُونَ غَدا وَوُجُوهُکُمْ(8)مُصْفَرَّةٌ ، وَالْیَوْمَ الثَّانِیَ وُجُوهُکُمْ(9)مُحْمَرَّةٌ ، وَالْیَوْمَ الثَّالِثَ وُجُوهُکُمْ(10)مُسْوَدَّةٌ .
فَلَمَّا أَنْ کَانَ(11)أَوَّلُ یَوْمٍ، أَصْبَحُوا(12)وَوُجُوهُهُمْ(13)مُصْفَرَّةٌ، فَمَشی بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ، 8 / 19
1) 1 . فی «بف» : «قد بعثتها» . وفی «د ، بح» : «بعثها اللّه» .
2) 2 . فی حاشیة «د ، جت» والوافی : «منها» .
3) 3 . فی «بح ، بن» والبحار : - «منها» . وفی الوافی : «فیها» .
4) 4 . فی الوافی : «إلیکم» .
5) 5 . فی «بح» وحاشیة «د» : «وصرفت» .
6) 6 . فی «بف» : - «لهم» .
7) 7 . إشارة إلی الآیة 77 من سورة الأعراف (7) : «یَـصَــلِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن کُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ» .
8) 8 . فی «م» : «وجوهکم» من دون الواو .
9) 9 . فی «د ، بح ، جت» : «ووجوهکم» .
10) 10 . فی «د ، بح ، جت» : «ووجوهکم» .
11) 11 . فی «ع ، ن ، بف» : «کانوا» .
12) 12 . فی حاشیة «جت» : «أصبحت» .
13) 13 . فی «م» وحاشیة «جت» : «وجوههم» من دون الواو .
وَقَالُوا(1): قَدْ جَاءَکُمْ(2)مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ ، فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ : لاَ نَسْمَعُ قَوْلَ صَالِحٍ ، وَلاَ نَقْبَلُ(3)قَوْلَهُ وَإِنْ کَانَ عَظِیما .
فَلَمَّا کَانَ الْیَوْمُ الثَّانِی ، أَصْبَحَتْ وُجُوهُهُمْ(4)مُحْمَرَّةً ، فَمَشی بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ ، فَقَالُوا : یَا قَوْمِ ، قَدْ(5)جَاءَکُمْ مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ ، فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ : لَوْ أُهْلِکْنَا جَمِیعا مَا سَمِعْنَا قَوْلَ صَالِحٍ ، وَلاَ تَرَکْنَا آلِهَتَنَا الَّتِی کَانَ آبَاوءُنَا یَعْبُدُونَهَا ، وَلَمْ یَتُوبُوا(6)وَلَمْ یَرْجِعُوا .
فَلَمَّا کَانَ الْیَوْمُ الثَّالِثُ ، أَصْبَحُوا وَ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ، فَمَشَی(7)بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَقَالُوا(8): یَا قَوْمِ ، أَتَاکُمْ مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ ، فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ : قَدْ أَتَانَا مَا قَالَ لَنَا صَالِحٌ .
فَلَمَّا کَانَ نِصْفُ اللَّیْلِ ، أَتَاهُمْ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَصَرَخَ بِهِمْ صَرْخَةً(9)خَرَقَتْ تِلْکَ الصَّرْخَةُ أَسْمَاعَهُمْ ، وَفَلَقَتْ(10)قُلُوبَهُمْ ، وَصَدَعَتْ(11)أَکْبَادَهُمْ ، وَقَدْ کَانُوا فِی تِلْکَ الثَّلاَثَةِ الاْءَیَّامِ(12)قَدْ تَحَنَّطُوا وَتَکَفَّنُوا ، وَعَلِمُوا أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهِمْ ، فَمَاتُوا أَجْمَعِینَ(13)فِی طَرْفَةِ عَیْنٍ : صَغِیرُهُمْ وَکَبِیرُهُمْ ، فَلَمْ یَبْقَ لَهُمْ(14)نَاعِقَةٌ(15)وَلاَ رَاغِیَةٌ(16)وَلاَ شَیْءٌ إِلاَّ أَهْلَکَهُ اللّهُ ،
1) 1 . فی «بح» : «وقال : یا قوم» .
2) 2 . فی «بح» : «جاء لکم» .
3) 3 . فی «جت» : «ولا یقبل» .
4) 4 . فی «م ، ن» : «و وجوههم» .
5) 5 . فی الوافی : «لقد» .
6) 6 . فی «بح» : «فلم یتوبوا» .
7) 7 . فی البحار : «یمشی» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جد» والبحار : «فقالوا» . وفی «بف» : «قالوا» بدون الواو .
9) 9 . الصَرْخَة : الصیحة الشدیدة . القاموس المحیط ، ج 5 ، ص 378 (صرخ) .
10) 10 . فی «ع ، بف» : «وقلقت» . وفی حاشیة «جت» : «وقلعت» . والفلق : شقّ الشیء وإبانة بعضه عن بعض . المفردات للراغب ، ص 645 (فلق) .
11) 11 . الصَدْع : الشقّ والتفرّق . الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 (صدع) .
12) 12 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : «أیّام» .
13) 13 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع والوافی : «أجمعون» .
14) 14 . فی «د» : «منهم» .
15) 15 . فی حاشیة «ن ، بح ، بف ، جت» والمرآة والبحار : «ثاغیة» . وفی الوافی : «ناعیة» . ویقال : نعق بغنمه ، کمنع وضرب ، نعْقا ونعیقا ونُعاقا ونَعَقانا ، صاح بها وزجرها ، والغرابُ : صاح ، والمعنی : لم تبق جماعة منهم یتأتّی منهم النعیق . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1227 (نعق) .
16) 16 . فی «د ، م ، ن ، بح ، جد» والوافی : «ولا راعیة» . وفی حاشیة «ن ، بح ، بف» والوافی : «وراغیة» . و«راغیة» من الرُغاء ، وهو صوت ذوات الخفّ ، أو صوت الإبل . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 240 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 339 (رغا) .
فَأَصْبَحُوا فِی دِیَارِهِمْ وَمَضَاجِعِهِمْ(1)مَوْتی أَجْمَعِینَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللّهُ عَلَیْهِمْ مَعَ الصَّیْحَةِ النَّارَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَأَحْرَقَتْهُمْ أَجْمَعِینَ ؛ وَکَانَتْ هذِهِ قِصَّتَهُمْ» .(2)
22 / 22 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ ، عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ الزُّبَیْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِی فَرْوَةُ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : ذَاکَرْتُهُ شَیْئا مِنْ(3)أَمْرِهِمَا ، فَقَالَ : «ضَرَبُوکُمْ عَلی دَمِ(4)عُثْمَانَ ثَمَانِینَ سَنَةً(5)وَهُمْ یَعْلَمُونَ أَنَّهُ کَانَ ظَالِما ، فَکَیْفَ یَا فَرْوَةُ إِذَا ذَکَرْتُمْ صَنَمَیْهِمْ(6)؟» .(7)
23 / 23 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ سَدِیرٍ ، قَالَ :
کُنَّا عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَذَکَرْنَا مَا أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَ نَبِیِّهِمْ صلیاللهعلیهوآله ، وَاسْتِذْلاَلَهُمْ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَقَالَ(8)رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ(9): أَصْلَحَکَ اللّهُ ، فَأَیْنَ کَانَ عِزُّ بَنِی هَاشِمٍ وَمَا کَانُوا فِیهِ(10)مِنَ الْعَدَدِ؟
1) 1 . فی «د ، جت» : «وکانت مضاجعهم» . والمضاجع : جمع المضْجَع ، وهو موضع الضُجُوع ، وهو وضع الجنب بالأرض . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1248 ؛ المصباح المنیر ، ص 358 (ضجع) .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 339 ، ح 25446 ؛ البحار ، ج 11 ، ص 388 ، ح 14 .
3) 3 . فی حاشیة «د» : «فیهما» .
4) 4 . فی حاشیة «م» : «قتل» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «ثمانون سنة هی مدّة سلطان بنی اُمیّة» . وفی المرآة : «لعلّه کان هذا الکلام فی قرب وفاته علیهالسلام ؛ إذ کان من مقتل عثمان إلی وفاته ـ صلوات اللّه علیه ـ نحو من ثمانین سنة ؛ لأنّه کان وفاته علیهالسلام سنة أربع عشرو مائة» .
6) 6 . فی «بح» : «صنیعهم» .
7) 7 . الوافی ، ج 2 ، ص 216 ، ح 678 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 267 ، ح 135 .
8) 8 . فی «بن» : + «له» .
9) 9 . فی «بن» : - «من القوم» .
10) 10 . فی «بح» : «به» .
8 / 20
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَمَنْ(1)کَانَ بَقِیَ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ؟ إِنَّمَا کَانَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ ، فَمَضَیَا ، وَبَقِیَ مَعَهُ رَجُلاَنِ ضَعِیفَانِ ذَلِیلاَنِ ، حَدِیثَا عَهْدٍ بِالاْءِسْلاَمِ(2): عَبَّاسٌ وَعَقِیلٌ ، وَکَانَا مِنَ الطُّلَقَاءِ(3)، أَمَا وَاللّهِ لَوْ أَنَّ حَمْزَةَ وَجَعْفَرا کَانَا بِحَضْرَتِهِمَا مَا وَصَلاَ إِلی مَا وَصَلاَ إِلَیْهِ ، وَلَوْ کَانَا شَاهِدَیْهِمَا لاَءَتْلَفَا نَفْسَیْهِمَا(4)» .(5)
24 / 24 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَنِ اشْتَکَی الْوَاهِنَةَ(6)، أَوْ کَانَ(7)بِهِ صُدَاعٌ(8)أَوْ غَمْرَةُ(9)
1) 1 . فی «بف» والوافی : «من» بدون الواو . وفی الوافی : «من کان بقی ، استفهام إنکار» .
2) 2 . فی الوافی : «بإسلام» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «وکانا من الطلقاء ؛ لأنّه صلیاللهعلیهوآله خلّی عنهما فی فتح بدر وأطلقهما ولم یسترقّهما . والطلیق : فعیل بمعنی مفعول ، وهو الأسیر إذا اُطلق سبیله» .
4) 4 . فی «بف» والوافی : «أنفسهما» . و فی الوافی : «المجرور فی بحضرتهما وشاهدیهما للأوّلین ، وکذا المرفوع فی کِلَی وصلا» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : بحضرتهما ، أی لو کانا حاضرین عند أبی بکر و عمر وعند غصبهما الخلافة لم یتیسّر لهما ذلک و لقتلاهما» .
5) 5 . الوافی ، ج 2 ، ص 195 ، ح 658 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 251 ، ح 33 .
6) 6 . فی «د ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : «الواهیة» . وقال ابن الأثیر : «الواهنة : عِرْق یأخذ فی المنکب وفی الید کلّها فیُرقی منها . وقیل : هو مرض یأخذ فی العضد ، وربّما علّق علیها جنس من الخَرَز ، یقال لها : خَرزُ الواهنة ، وهی تأخذ الرجال دون النساء» . وقال الفیروزآبادی : «الواهنة : ریح تأخذ فی المنکبین ، أو فی العضد ، أو فی الأخدعین عند الکبر ، والقُصیرا ، وفِقْرة فی القفا والعضد» . النهایة ، ج 5 ، ص 234 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1627 (وهن) .
7) 7 . فی «ع» : «وکان» .
8) 8 . الصُداع : وجع الرأس . المصباح المنیر ، ص 335 (صدع) .
9) 9 . فی «ع ، بح ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «د» : «عمزة» . وفی الوافی والبحار : «غمزة» . وفی شرح المازندرانی : «غمرة الشیء ، بالراء المهملة : شدّته ومزدحمه ، وغمر الماء غمرة وغمورة : کثر ، ولعلّ المراد بها حرقة البول ، أو سلسه» . وفی المرآة : «الظاهر أنّ المراد به احتباس البول» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 631 (غمر) .
بَوْلٍ(1)، فَلْیَضَعْ یَدَهُ عَلی ذلِکَ الْمَوْضِعِ ، وَلْیَقُلْ : اسْکُنْ سَکَّنْتُکَ بِالَّذِی سَکَنَ لَهُ مَا فِی اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ ، وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ» .(2)
25 / 25 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ(3)وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «الْحَزْمُ فِی الْقَلْبِ(4)، وَالرَّحْمَةُ وَالْغِلْظَةُ فِی الْکَبِدِ ، وَالْحَیَاءُ فِی الرِّیَةِ» .(5)
26 / 26 . وَفِی حَدِیثٍ آخَرَ لاِءَبِی جَمِیلَةَ : «الْعَقْلُ مَسْکَنُهُ فِی الْقَلْبِ» .(6)
27 / 27 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ ، قَالَ :
اشْتَکی غُلاَمٌ إِلی(7)أَبِی الْحَسَنِ(8)علیهالسلام ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقِیلَ :···
1) 1 . فی «د ، م ، ن ، بن» وحاشیة «جت» والوافی والبحار : «بوله» . وفی «بف» : «تؤلمه» .
2) 2 . الوافی ، ج 9 ، ص 1642 ، ح 8886 ؛ البحار ، ج 95 ، ص 51 ، ح 4 .
3) 3 . فی «د ، ن ، جت» وحاشیة «بح» : «أحمد بن محمّد ، عن ابن أبی نصر» بدل «أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 237 : «لا ریب فی أنّ تلک الأحوال عارضة للنفس الناطقة ، لعلّ الوجه هو الإشارة إلی أنّها أحوال مادّیّة عارضة لها من حیث تعلّقها بتلک الأعضاء وتصرّفها فیها ، کما أنّ لها أحوالاً عارضة فائضة من المبدأ من حیث إنّها مجرّدة ، وإلیه أشار الفاضل الأمین الأسترآبادی ، حیث قال : وکأنّ المراد أن یفیض من المبدأ حالة علی الأرواح المخزونة فی تلک الأعضاء ، ویتسبّب ذلک لفیضان تلک الاُمور علی الناطقة» . وفی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 85 : «الحزم : ضبط الأمر والأخذ فیه بالثقة ، ونسبته إلی القلب إمّا لأنّ المراد بالقلب النفس ، وکثیرا ما یعبّر به عنها لشدّة تعلّقها به ، وإمّا لأنّ لقوّة القلب مدخلاً فی حسن التدبیر ، والرحمة والغلظة منسوبتان إلی الأخلاط المتولّدة من الکبد ، فلذا نسبهما إلیه . ویحتمل أن یکون لبعض صفاته مدخلاًفیهما ، کما هو المعروف بین الناس» .
5) 5 . علل الشرائع ، ص 107 ، ح 3 ، بسنده عن أحمد بن عیسی ، عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر البزنطی ، عن أبی جمیلة ، عمّن ذکره ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، وتمام الروایة فیه : «إنّ الغلظة فی الکبد والحیاة فی الرئة والعقل مسکنه القلب» الوافی ، ج 26 ، ص 527 ، ح 25620 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 304 ، ح 11 .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 527 ، ح 25621 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 304 ، ح 11 .
7) 7 . فی «ن ، بف ، جد» والوسائل والکافی ، ح 12079 والمحاسن : - «إلی» .
8) 8 . فی «م ، بح ، بن» والوافی والوسائل والکافی ، ح 12079 والمحاسن : «لأبی الحسن» بدل «إلی أبی الحسن» .
8 / 21
فَقَالَ : «أَطْعِمُوهُ الْکُرَّاثَ ثَلاَثَةَ أَیَّامٍ ، فَأَطْعَمُوهُ(3)إِیَّاهُ(4)، فَقَعَدَ الدَّمُ(5)، ثُمَّ بَرَأَ» .(6)
28 / 28 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِیمَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام ، وَشَکَوْتُ إِلَیْهِ ضَعْفَ مَعِدَتِی ، فَقَالَ : «اشْرَبِ الْحَزَاءَ(7)بِالْمَاءِ الْبَارِدِ» فَفَعَلْتُ ، فَوَجَدْتُ مِنْهُ مَا أُحِبُّ .(8)
29 / 29 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی، عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الاْءَوَّلَ علیهالسلام یَقُولُ : «مِنَ(9)الرِّیحِ(10)الشَّابِکَةِ(11)···
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «إنّه» . وفی الوسائل والکافی ، ح 12079 والمحاسن : - «إنّ» .
2) 2 . فی الوسائل والکافی ، ح 12079 والمحاسن : «طحال» . والطِحال ، بالکسر : لحمة سوداء عریضة فی بطن الإنسان وغیره عن الیسار لازقة بالجنب . والطُحال ، بالضمّ : داء یصیب الطِحال . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 399 (طحل) .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار والوافی . وفی المطبوع : «فأطعمناه» .
4) 4 . فی «جد» وحاشیة «م» : + «ثلاثة أیّام» . وفی الوسائل والکافی ، ح 12079 والمحاسن : - «إیّاه» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله : فقعد الدم ، أی سکن . ولعلّه کان طحاله من غلیان الدم ، فقد یکون منه نادرا ، أو أنّهم ظنّوا أنّه الطحال فأخطأوا . ویحتمل أن یکون المراد أنّه انفصل عنه الدم» .
6) 6 . الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب الکرّاث ، ح 12079 . المحاسن ، ص 511 ، کتاب المآکل ، ح 681 ، عن علیّ بن حسّان الوافی ، ج 26 ، ص 527 ، ح 25622 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 188 ، ح 31625 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 169 ، ح 2 .
7) 7 . فی البحار : «الحزاءة» . والحَزاءُ : جنس للحَزاءة ، وهی نبت بالبادیة یشبه الکرفس إلاّ أنّه أعرض ورقا منه . هذا فی النهایة ، ج 1 ، ص 381 (حزا) . وفی الوافی : «الحزاء ، بالمهملة والزای : ما یسمّی بزوفرا ، ویکون الأکثر فی کردستان ویوضع فی الخلّ» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 527 ، ح 25623 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 177 ، ح 15 ؛ و ج 66 ، ص 242 ، ح 2 .
9) 9 . فی «د ، م ، ن ، بن» والوافی : «مَن به» .
10) 10 . فی «بح» : «الرباح» .
11) 11 . فی «م ، جت» وحاشیة «د ، ن ، جد» : «الشاکیة» . وفی «بن ، جد» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی : «الشایکة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : الشابکة ، لعلّ المراد الریح التی تحدث فی الجلد ، فتشبک بین اللحم والجلد» .
وَالْحَامِ(1)وَالاْءِبْرِدَةِ(2)فِی الْمَفَاصِلِ تَأْخُذُ کَفَّ حُلْبَةٍ(3)وَکَفَّ تِینٍ یَابِسٍ تَغْمُرُهُمَا(4)بِالْمَاءِ ، وَتَطْبُخُهُمَا فِی قِدْرٍ نَظِیفَةٍ ، ثُمَّ تُصَفِّی(5)، ثُمَّ تُبَرِّدُ ، ثُمَّ تَشْرَبُهُ یَوْما وَتَغِبُّ(6)یَوْما حَتّی تَشْرَبَ مِنْهُ تَمَامَ أَیَّامِکَ قَدْرَ قَدَحٍ(7)رَوِیٍّ(8)» .(9)
30 / 30 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ(10)، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
1) 1 . فی شرح المازندرانی: «الحامّ ، بشدّ المیم : الحارّ ، کالریح الحارّة ، من الحمّة ، وهی الحرارة» . وفی المرآة : «الحام ، لم نعرف له معنی ، ولعلّه من حام الطیر علی الشیء ، أی دوّم ، أی الریح اللازمة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1447 (حمم) ، و ص 1448 (حوم) .
2) 2 . قال ابن الأثیر : «الإِبْرِدَةُ ، بکسر الهمزة والراء : علّة معروفة من غلبة البرد والرطوبة تفتّر عن الجماع ، وهمزتها زائدة ، وإنّما أوردناها هاهنا ـ أی فی یاب الهمزة مع الباء ـ حملاً علی ظاهر لفظها» . وقال الفیروزآبادی : «الإبردة بالکسر : برد فی الجوف» . النهایة ، ج 1 ، ص 14 (أبرد) ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 394 (برد) .
3) 3 . الحُلْبة : نبتة لها حبّ أصفر ، یتعالج به ویُبَیَّت فیؤکل . وقیل غیر ذلک . هذا فی اللغة ، وفی الوافی : «الحلبة : ما یسمّی بالفارسیّة : شنبلیلة» . وراجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 333 (حلب) .
4) 4 . فی «ع ، جت» : «تغمزها» . وفی «م ، ن ، جد» : «تغمرها» .
5) 5 . فی الوافی : + «به» .
6) 6 . «تغبّ یوما» أی تترک یوما . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 190 (غبب) .
7) 7 . القَدَح ، بالتحریک : إناء یُروی الرجلین ، أو اسم یجمع الصغار والکبار . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 354 (قدح) .
8) 8 . فی البحار : «رومی» . ویقال : ماء رَوِیّ کغنیّ ، أی کثیر مُرْوٍ . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1693 (روی) .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 527 ، ح 25624 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 220 ، ح 31734 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 187 ، ح 3 .
10) 10 . تقدّم الخبر فی الکافی، ح 11932 ، عن أحمد بن أبی عبد اللّه ـ وقد عُبّر عنه بالضمیر ، وهو متّحد مع أحمد بن محمّد بن خالد ـ عن نوح بن شعیب ، کما رواه أحمد بن محمّد بن خالد فی کتابه المحاسن ، ص 492 ، ح 583 ، عن نوح بن شعیب مباشرة ، وهو الظاهر ؛ فقد تکرّر فی الأسناد روایة أحمد بن محمّد بن خالد عن نوح بن شعیب من دون واسطة . اُنظر علی سبیل المثال : المحاسن ، ص 433 ، ح 214 ؛ و ص 424 ، ح 215 ؛ و ص 426 ، ح 233 ؛ و ص 441 ، ح 304 ؛ و ص 481 ، ح 511 ؛ و ص 493 ، ح 587 ؛ و ص 500 ، ح 623 .
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَنْ تَغَیَّرَ عَلَیْهِ مَاءُ الظَّهْرِ(1)، فَلْیَنْفَعْ(2)لَهُ اللَّبَنُ الْحَلِیبُ(3)وَالْعَسَلُ» .(4)
31 / 31 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ(5)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ حُمْرَانَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «فِیمَ یَخْتَلِفُ النَّاسُ؟» .
قُلْتُ : یَزْعُمُونَ أَنَّ الْحِجَامَةَ فِی یَوْمِ الثَّلاَثَاءِ أَصْلَحُ .
8 / 22
قَالَ : فَقَالَ لِی(6): «وَإِلی مَا یَذْهَبُونَ فِی ذلِکَ؟» .
قُلْتُ : یَزْعُمُونَ أَنَّهُ یَوْمُ الدَّمِ .
قَالَ : فَقَالَ : «صَدَقُوا ، فَأَحْری أَنْ لاَ یُهَیِّجُوهُ فِی یَوْمِهِ ، أَمَا عَلِمُوا أَنَّ فِی یَوْمِ الثَّلاَثَاءِ سَاعَةً مَنْ وَافَقَهَا لَمْ یَرْقَ دَمُهُ(7)حَتّی یَمُوتَ ، أَوْ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «قوله : من تغیّر علیه ماء الظهر ، لعلّ المراد به المنیّ ، وبتغیّره فتوره وضعفه وقلّة الباه» . وفی المرآة : «أی لم ینعقد الولد من مائه . ویحتمل أن یکون المراد قلّة الباء» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ . وفی «جت ، جد» وشرح المازندرانی والوافی ، ج 20 : «فلینقع» . وفی الوافی ، ج 19 : «فإنّه ینفع» .
3) 3 . فی المرآة : «اللبن الحلیب : هو الذی لم یغیَّر ولم یصنع منه شیء آخر ، وإنّما وصف به إذ قد یطلق اللبن علی الماست» . وراجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 329 (حلب) .
4) 4 . الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب الألبان ، ح 11932 ، وفیه هکذا : «عنه ، عن نوح بن شعیب...» . المحاسن ، ص 492 ، کتاب المآکل ، ح 583 ، عن نوح بن شعیب . وفیه ، ح 584 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 19 ، ص 349 ، ح 19566 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 111 ، ذیل ح 31355 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 195 ، ح 2 ؛ و ص 266 ، ح 33 .
5) 5 . فی «د ، ع ، م ، بن ، بف ، جد» والوافی : «علیّ بن محمّد» ، وهو سهو واضح ؛ فقد أکثر الحسین بن محمّد من الروایة عن معلّی بن محمّد ، و تکرّرت فی الأسناد روایة الحسین بن محمّد عن معلّی بن محمّد عن محمّد بن جمهور . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 6 ، ص 343 ـ 348 ؛ و ج 18 ، ص 466 .
6) 6 . فی «د ، ع ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» والوسائل والبحار : - «لی» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : لم یرق دمه ، أی لم یجف ولم یسکن ، وهو مهموز . ویحتمل أن یکون المراد عدم انقطاع الدم حتّی یموت بکثرة سیلانه ، وأن یکون المراد سرعة ورود الموت علیه بسبب ذلک ، أی یموت فی أثناءالحجامة» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 248 (رقأ) .
مَا شَاءَ اللّهُ» .(1)
32 / 32 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْکُوفِیِّینَ(2)، عَنْ أَبِی عُرْوَةَ أَخِی شُعَیْبٍ ، أَوْ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی الْحَسَنِ الاْءَوَّلِ علیهالسلام وَهُوَ یَحْتَجِمُ(3)یَوْمَ الاْءَرْبِعَاءِ فِی الْحَبْسِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ هذَا یَوْمٌ یَقُولُ النَّاسُ : إِنَّ(4)مَنِ احْتَجَمَ فِیهِ أَصَابَهُ الْبَرَصُ؟
فَقَالَ(5): «إِنَّمَا یُخَافُ ذلِکَ عَلی مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فِی حَیْضِهَا(6)» .(7)
33 / 33 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لاَ تَحْتَجِمُوا فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ ، فَإِنَّ مَنِ احْتَجَمَ مَعَ الزَّوَالِ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ شَیْءٌ ، فَلاَ یَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ» .(8)
34 / 34 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ أَبِی سَلَمَةَ ، عَنْ مُعَتِّبٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «الدَّوَاءُ أَرْبَعَةٌ(9):···
1) 1 . الوافی ، ج 26 ، ص 529 ، ح 25628 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 109 ، ح 22107 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 129 ، ح 94 .
2) 2 . فی الوسائل : - «من الکوفیّین» .
3) 3 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» : «محتجم» .
4) 4 . فی البحار : - «إن» .
5) 5 . فی «بن» والوسائل : «قال» .
6) 6 . فی حاشیة «جت» : «محیضها» .
7) 7 . الخصال ، ج 386 ، باب الأربعة ، ح 70 ، بسنده عن یعقوب بن یزید ، عن بعض أصحابنا ، عن أبی الحسن علیّ بن محمّد العسکری علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 529 ، ح 25629 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 109 ، ح 22108 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 130 ، ح 95 .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 529 ، ح 25630 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 110 ، ح 22109 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 130 ، ح 96 .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «قوله : الدواء أربعة ، خصّها بالذکر لکونها أنفع الأدویة فی الأمراض المخصوصة التی یعرفها أهل الصناعة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : الدواء أربعة ، أی معظم الأدویة ، فکأنّ غیرها لقلّة نفعها بالنسبة إلیها لیست بدواء» .
السَّعُوطُ(1)، وَالْحِجَامَةُ ، وَالنُّورَةُ ، وَالْحُقْنَةُ(2)» .(3)
35 / 35 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ ، قَالَ :
شَکَا رَجُلٌ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام السُّعَالَ(4)وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ لَهُ : «خُذْ فِی رَاحَتِکَ 8 / 23
شَیْئا مِنْ کَاشِمٍ(5)وَمِثْلَهُ مِنْ(6)سُکَّرٍ ، فَاسْتَفَّهُ(7)یَوْما أَوْ یَوْمَیْنِ» .
قَالَ ابْنُ أُذَیْنَةَ : فَلَقِیتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذلِکَ ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتُهُ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً(8)حَتّی ذَهَبَ .(9)
36 / 36 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ علیهالسلام شَکَا إِلی رَبِّهِ تَعَالَی الْبِلَّةَ
1) 1 . «السَعوط» ، بالفتح : ما یجعل من الدواء فی الأنف . النهایة ، ج 2 ، ص 268 (سعط) .
2) 2 . «الحُقنة» : هو أن یعطی المریض الدواء من أسفله ، وهی معروفة عند الأطبّاء . النهایة ، ج 1 ، ص 416 (حقن) .
3) 3 . الخصال ، ص 249 ، باب الأربعة ، ح 112 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 530 ، ح 25632 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 222 ، ح 31739 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 130 ، ح 97 .
4) 4 . «السُعال» : حرکة تدفع به الطبیعة أذی عن الرئة والأعضاء التی تتّصل بها . وقال الطریحی : «هو الصوت من وجع الحلق والیبوسة فیه» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1341 ؛ مجمع البحرین ، ج 5 ، ص 396 (سعل) .
5) 5 . الکاشم : الأنْجُذانُ الرومی ، و هو نبات یقاوم السموم ، جیّد لوجع المفاصل ، جاذب مدرّ للبول ، محدر للطمث ـ أی الحیض ـ ، و أصل البیض منه هو الاُشترغاز ، و من خواصّه أنّه مقطّع ملطّف محلّل . و هو معرّب «اَنْگُدان» ، و یسمّی فی الدیلم «زیره کوهی» ، و فی بعض البلاد «اُشترغاز» و «خارشتر» ، و یقال له فی الخراسان : «انگثر» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1520 (کشم) ؛ و ج 1 ، ص 486 ؛ تاج العروس ، ج 5 ، ص 402 (نجذ) .
6) 6 . فی «ع ، بف ، بن ، جد» : - «من» .
7) 7 . الاستفاف : أکل الدواء غیر ملتوت . راجع : المصباح المنیر ، ص 279 (سفف) .
8) 8 . فی «ع ، ل ، ن ، بف ، بن» والبحار : - «واحدة» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 530 ، ح 25634 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 182 ، ح 3 .
وَالرُّطُوبَةَ ، فَأَمَرَ(1)اللّهُ تَعَالی أَنْ یَأْخُذَ الْهَلِیلَجَ(2)وَالْبِلِیلَجَ(3)وَالاْءَمْلَجَ(4)، فَیَعْجِنَهُ بِالْعَسَلِ وَیَأْخُذَهُ» .
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «هُوَ الَّذِی یُسَمُّونَهُ عِنْدَکُمُ الطَّرِیفِلَ(5)» .(6)
37 / 37 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیی ، عَنْ أَخِیهِ الْعَلاَءِ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُتَطَبِّبِ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : إِنِّی رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَلِیَ بِالطِّبِّ بَصَرٌ ، وَطِبِّی طِبٌّ عَرَبِیٌّ ، وَلَسْتُ آخُذُ عَلَیْهِ صَفَدا(7). فَقَالَ(8): «لاَبَأْسَ» .
قُلْتُ : إِنَّا نَبُطُّ(9)الْجُرْحَ ، وَنَکْوِی(10)بِالنَّارِ؟ قَالَ : «لاَ بَأْسَ» .
1) 1 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن» والوافی والبحار : «فأمره» .
2) 2 . فی «م ، جت ، جد» : «الإهلیلج» . «الهلیلج» ـ و یقرأ : الإهلیلج و الإهلیلجة ـ : ثمر معروف ، منه أصفر ، و منه أسود ، و هو البالغ النضیج ، و منه کابلی ینفع من الخوانیق ، و یحفظ العقل ، و یزیل الصداع ، و جیّد و مصلح للمعدة جدّا . و هو معرّب «هلیلة» بالفارسیّة . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 392 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 322 (هلج) .
3) 3 . «البلیلج» ، بکسر الباء واللام الاُولی وفتح الثانیة : دواء هندیّ معروف یتداوی به ، نافع للمعدة ، یقوّیها بالدبغ والجمع و ینفع من استرخائها و رطوبتها . و هو ثمر شجرة مستقلّة لامن الإهلیلج ، و هو فی حجم الزیتون و شکله ، لکنّه أعظم یسیرا ، منا بته الأقطار الهندیة ، و یجتنی بتموّز و یرفع بنواه . و قد یؤخذ قشره فقط . و هو معرّب «بلیلة» بالفارسیّة. راجع : القانون ، ج 1 ، ص 271 ؛ المصباح المنیر ، ص 60 (بلج) ؛ تذکرة اُولیالألباب ، ج 1 ، ص 82 .
4) 4 . «الأملج» : دواء فارسی معرّب «آمله» ، باهیّ مُسهل للبلغم ، مقوّ للقلب والعین والمقعدة والمعدة . و یسوّد الشعر و یقوّیه . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 316 ؛ تاج العروس ، ج 3 ، ص 488 (ملج) .
5) 5 . فی «بح» وحاشیة «د ، ن» : «اطریفل» .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 531 ، ح 25635 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 220 ، ح 31735 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 240 ، ح 1 .
7) 7 . الصَفَد ، محرّکة : العطاء ، والوثاق . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 428 (صفد) .
8) 8 . فی «بن» والوسائل : «قال» .
9) 9 . البَطّ : شقّ الدمّل والخُراج ونحوهما . النهایة ، ج 1 ، ص 135 (بطط) .
10) 10 . الکَیُّ : إحراق الجلد بحدیدة ونحوها . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 235 (کوی) .
قُلْتُ : وَنَسْقِی هذِهِ(1)السُّمُومَ الاْءَسْمَحِیقُونَ(2)وَالْغَارِیقُونَ(3)؟ قَالَ : «لاَ بَأْسَ» .
قُلْتُ(4): إِنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ؟ قَالَ : «وَإِنْ مَاتَ»(5)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «سؤاله عن الحرمة والمؤاخذة فی الآخرة ، وأمّا ضمان الطبیب لما یترتّب علی علاجه من الموت وغیره فلا یدلّ الخبر علی عدمه ، والفقهاء ، علی الضمان إلاّ أن یتبرّأ قبل العلاج» .
.قُلْتُ : نَسْقِی عَلَیْهِ النَّبِیذَ(6)؟
8 / 24
قَالَ : «لَیْسَ فِی حَرَامٍ(7)شِفَاءٌ(8)، قَدِ(9)اشْتَکی(10)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ :
1) 1 . فی الوسائل : - «هذا» .
2) 2 . قال الطریحی : «الأسمحیقون ، بالسین والحاء المهملتین بینهما میم والقاف بعد الیاء المثنّاة تحتها ، کما صحّت به النسخ ، ثمّ الواو والنون : نوع من الأدویة یتداوی به» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله : الأسمحیقون ، أقول : لم نجده فی کتب الطبّ واللغة ، والذی وجدته فی کتب الطبّ هو أسطمحیقون ، وهو حبّ مسهل للسوداء والبلغم ، ولعلّ ما فی النسخ تصحیف هذا» . مجمع البحرین ، ج 5 ، ص 184 (سمحق) ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 93 .
3) 3 . قال الفیروزآبادی : «غاریقون ، أو أغاریقون : أصل نبات ، أو شیء یتکوّن فی الأشجار المُسَوَّسة ، تریاق للسموم ، مفتّح ، مُسهل للخلط الکدر ، مفرّح ، صالح للنَّسا والمفاصل ، ومن علّق علیه لا یلسعه عقرب» . وقال الزبیدی ذیل مادّه (غرقن) : «و ممّا یستدرک علیه غاریقون ، وهی رطوبات تتعفّن فی باطن ما تآکل من الأشجار ، یعزی استخراجه إلی أفلا طون» . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1212 (غرق) ؛ تاج العروس ، ج 18 ، ص 417 (غرقن) .
4) 4 . فی «ن» : + «له» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «قال : وإن مات ، فیه تجویز للطبیب الماهر الحاذق علما وعملاً فی المعالجة وإن انجرّت إلی الموت ، لکن بشرط تشخیص المرض وسببه ، مع عدم التقصیر فی تفتیش أحوال المریض واستعمال الأدویة علی القانون المعتبر . ولاینافی الجواز ضمانه المشهور بین الأصحاب . وتفصیل الاختلاف فی الضمان ومواضعه ومواضع عدمه فی کتب الفروع» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «المراد بالنبیذ هنا الشراب المسکر ، سواء اتّخذ من التمر أو الزبیب أو العسل أو العنب أو غیرها . قال فی النهایة : یقال للخمر المعتصر من العنب : نبیذ ، کما یقال للنبیذ : خمر» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 7 (نبذ) .
7) 7 . فی البحار : «فی الحرام» .
8) 8 . فی المرآة : «یدلّ علی عدم جواز التداوی بالحرام مطلقا ، کما هو ظاهر أکثر الأخبار وإن کان خلاف المشهور ، وحمل علی ما إذا لم یضطرّ إلیه ولا اضطرار إلیه» .
9) 9 . فی «ل» : - «قد» .
10) 10 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : قد اشتکی ، لعلّه استشهاد للتداوی بالدواء المرّ» . والاشتکاء : المرض وإصابة الداء . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 439 (شکا) .
بِکَ ذَاتُ الْجَنْبِ(1)، فَقَالَ : أَنَا أَکْرَمُ عَلَی اللّهِ مِنْ أَنْ یَبْتَلِیَنِی بِذَاتِ الْجَنْبِ(2)» قَالَ : «فَأَمَرَ ، فَلُدَّ(3)بِصَبِرٍ(4)» .(5)
38 / 38 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : الرَّجُلُ یَشْرَبُ الدَّوَاءَ ، وَیَقْطَعُ الْعِرْقَ(6)، وَرُبَّمَا(7)انْتَفَعَ بِهِ ، وَرُبَّمَا قَتَلَهُ؟
قَالَ : «یَقْطَعُ وَیَشْرَبُ» .(8)
39 / 39 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ(9)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ ، عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّیَّارِ ، قَالَ :
1) 1 . فی «ع» : «الجبّ» . وقال ابن الأثیر : «ذات الجنب : هی الدُبَیْلَة والدُمَّل الکبیرة التی تظهر فی باطن الجنب وتنفجر إلی داخل ، وقلّما یسلم صاحبها ، وذو الجنب : الذی یشتکی جنبه بسبب الدُبَیْلة إلاّ أنّ «ذو» للمذکّر ، و«ذات» للمؤنّث ، وصارت ذات الجنب علما لها وإن کانت فی الأصل صفة مضافة» . النهایة ، ج 1 ، ص 304 (جنب) .
2) 2 . فی «ع» : «الجبّ» .
3) 3 . اللَّدُّ : صبّ الدواء فی أحد شقّی الفم . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 390 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 458 (لدد) .
4) 4 . قال الفیّومی : «الصَبِرُ : الدواء المرّ ، بکسر الباء فی الأشهر ، وسکونها للتخفیف لغة قلیلة» . وقال الفیروزآبادی : «الصبر ، ککتف ، ولا یسکّن إلاّ فی ضرورة الشعر : عصارة شجر مُرّ» . المصباح المنیر ، ص 331 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 592 (صبر) .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 531 ، ح 25636 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 221 ، ح 31737 ، إلی قوله : «لیس فی حرام شفاء» ؛ البحار ، ج 62 ، ص 66 ، ح 16 .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «المراد بقطع العرق : فصده ، وهو شقّه ، وهذا کالسابق فی تجویز العمل بالقوانین الطبّیة علی الشرائط المذکورة» . وفی المرآة : «یدلّ عل جواز التداوی بالأدویة والأعمال الخطیرة» .
7) 7 . فی «ن ، بح» : «فربّما» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 532 ، ح 25637 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 222 ، ح 31738 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 67 ، ح 17 .
9) 9 . فی «بف ، بن» : «علیّ بن الحسن بن فضّال» .
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی الْحَسَنِ الاْءَوَّلِ علیهالسلام ، فَرَآنِی أَتَأَوَّهُ ، فَقَالَ : «مَا لَکَ؟» قُلْتُ : ضِرْسِی ، فَقَالَ : «لَوِ احْتَجَمْتَ(1)» فَاحْتَجَمْتُ فَسَکَنَ ، فَأَعْلَمْتُهُ(2)، فَقَالَ لِی(3): «مَا تَدَاوَی النَّاسُ بِشَیْءٍ خَیْرٍ مِنْ مَصَّةِ دَمٍ ، أَمْ(4)مُزْعَةِ(5)عَسَلٍ» .
قَالَ(6): قُلْتُ(7): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، مَا(8)الْمُزْعَةُ(9)عَسَلٍ؟
قَالَ : «لَعْقَةُ(10)عَسَلٍ» .(11)
40 / 40 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام یَقُولُ : «دَوَاءُ(12)الضِّرْسِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً(13)فَتُقَشِّرُهَا ، ثُمَّ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا ، فَإِنْ کَانَ الضِّرْسُ مَأْکُولاً مُنْحَفِرا ، تُقَطِّرُ(14)فِیهِ قَطَرَاتٍ ، وَتَجْعَلُ مِنْهُ فِی قُطْنَةٍ(15)شَیْئا ، وَتَجْعَلُ فِی جَوْفِ الضِّرْسِ ، وَیَنَامُ صَاحِبُهُ
1) 1 . فی حاشیة «م ، جد» والبحار : + «احتجم» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» والوسائل : «وأعلمته» .
3) 3 . فی «م ، ن ، جت ، جد» والوسائل : - «لی» .
4) 4 . فی «بن» : «أو» .
5) 5 . فی «د ، بف ، بن» : «مرغة» . وقال الجوهری : «المُزعة ، بالضمّ : قطعة لحم ، یقال : ما علیه مُزْعَةُ لحم . وما فی الإناء مُزْعَة من الماء ، أی جرعة» . الصحاح ، ج 3 ، ص 1284 (مزع) . وفی شرح المازندرانی : «المزعة ، بالفتح والزای المعجمة والعین المهملة : مصدر ، یقال : مزع القطن مزعة ، کمنع ، إذا نفشه وفرّقه بأصابعه ، وبالضمّ وبالکسر : اللعقة والجرعة من الماء» .
6) 6 . فی «بن» والوسائل : - «قال» .
7) 7 . فی «بن ، جد» والوسائل : «فقلت» .
8) 8 . فی «م» : «وما» .
9) 9 . فی «د ، بف» : «المرغة» . وفی «ع ، ن ، جد» : «المرعة» . وفی حاشیة «د» : «مرغة» .
10) 10 . اللعقة : المرّة الواحدة من اللَعْق ، وهو أکل الشیء بالإصبع ، أو باللسان . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 330 ؛ المصباح المنیر ، ص 554 (لعق) .
11) 11 . الوافی ، ج 26 ، ص 532 ، ح 25638 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 224 ، ح 31748 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 163 ، ح 8 .
12) 12 . فی حاشیة «م» : «لدواء» .
13) 13 . الحنظلة : واحدة الحَنْظَل ، وهو الشجر المُرُّ . لسان العرب ، ج 11 ، ص 183 (حنظل) .
14) 14 . فی «جت» : «فقطر» .
15) 15 . فی «د ، بح ، جت» : «قطرة» . وفی البحار : «قطن» .
مُسْتَلْقِیا(1)، یَأْخُذُهُ ثَلاَثَ لَیَالٍ ، فَإِنْ کَانَ الضِّرْسُ لاَ أَکْلَ فِیهِ وَکَانَتْ رِیحا ، قَطِّرْ(2)فِی 8 / 25
الاْءُذُنِ الَّتِی تَلِی ذلِکَ(3)الضِّرْسَ لَیَالِیَ(4)، کُلَّ لَیْلَةٍ قَطْرَتَیْنِ أَوْ ثَلاَثَ قَطَرَاتٍ ، یَبْرَأْ(5)بِإِذْنِ اللّهِ» .
قَالَ : وَسَمِعْتُهُ یَقُولُ : «لِوَجَعِ الْفَمِ وَالدَّمِ ـ الَّذِی یَخْرُجُ مِنَ الاْءَسْنَانِ ـ وَالضَّرَبَانِ(6)وَالْحُمْرَةِ الَّتِی تَقَعُ فِی الْفَمِ تَأْخُذُ(7)حَنْظَلَةً رَطْبَةً قَدِ اصْفَرَّتْ ، فَتَجْعَلُ(8)عَلَیْهَا قَالَبا مِنْ طِینٍ ، ثُمَّ تَثْقُبُ(9)رَأْسَهَا ، وَتُدْخِلُ(10)سِکِّینا جَوْفَهَا ، فَتَحُکُّ(11)جَوَانِبَهَا بِرِفْقٍ ، ثُمَّ تَصُبُّ(12)عَلَیْهَا خَلَّ خَمْرٍ(13)حَامِضا شَدِیدَ الْحُمُوضَةِ ، ثُمَّ(14)تَضَعُهَا(15)عَلَی النَّارِ ، فَتُغْلِیهَا(16)غَلَیَانا شَدِیدا ، ثُمَّ یَأْخُذُ صَاحِبُهُ مِنْهُ(17)کُلَّمَا(18)احْتَمَلَ ظُفُرُهُ ، فَیَدْلُکُ
1) 1 . الاستلقاء : النوم علی القفا . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1745 (لقی) .
2) 2 . فی «د ، جت» : «فقطّر» . وفی «ن» : «تقطّر» .
3) 3 . فی الوسائل : «تلک» .
4) 4 . فی البحار : «ثلاث لیال» بدل «لیالی» .
5) 5 . فی «ع» : «تبرأ» .
6) 6 . «الضربان» : الاضطراب والتحرّک ، ووثوب العرق والجرح وتموّجهما . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 80 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 543 (ضرب) .
7) 7 . فی «م» والبحار : «یأخذ» . وفی الوسائل : «أن تأخذ» .
8) 8 . فی «د ، ع ، م ، ن» والوافی والبحار : «فیجعل» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن» والبحار : «یثقب» .
10) 10 . فی «د ، ع ، م ، ن ، جت» والبحار : «ویدخل» .
11) 11 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف» : «فیحکّ» .
12) 12 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف» والبحار : «یصبّ» .
13) 13 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «جت» والوافی والمرآة والوسائل والبحار . وفی «جت» والمطبوع : «خلّ تمر» . وفی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بخلّ خمر الخلّ العنبی ، واحتمال إرادة ما کان أصله خمرا بعید» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : خلّ خمر ، أی خمرا صار بالعلاج خلاًّ» .
14) 14 . فی «ع» : - «ثمّ» .
15) 15 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف» والبحار : «یضعها» .
16) 16 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف» والبحار : «فیغلیها» . وفی «جت» : «ثمّ تقلیها» .
17) 17 . فی البحار : - «منه» .
18) 18 . فی «بن» : «عن کلّ ما» بدل «کلّما» . وفی «د» : «من کلّ ما» بدل «منه کلّما» .
بِهِ(1)فِیهِ(2)، وَیَتَمَضْمَضُ بِخَلٍّ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ یُحَوِّلَ(3)مَا فِی الْحَنْظَلَةِ فِی زُجَاجَةٍ أَوْ بُسْتُوقَةٍ(4)فَعَلَ ، وَکُلَّمَا فَنِیَ خَلُّهُ أَعَادَ مَکَانَهُ ، وَکُلَّمَا عَتَقَ کَانَ خَیْرا لَهُ إِنْ شَاءَ اللّهُ» .(5)
41 / 41 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَیَابَةَ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : جُعِلْتُ لَکَ الْفِدَاءَ ، إِنَّ(6)النَّاسَ یَقُولُونَ : إِنَّ النُّجُومَ لاَ یَحِلُّ النَّظَرُ فِیهَا وَهِیَ تُعْجِبُنِی ، فَإِنْ کَانَتْ تُضِرُّ(7)بِدِینِی ، فَلاَ حَاجَةَ لِی فِی شَیْءٍ یُضِرُّ بِدِینِی ، وَإِنْ کَانَتْ لاَ تُضِرُّ بِدِینِی ، فَوَ اللّهِ إِنِّی لاَءَشْتَهِیهَا ، وَأَشْتَهِی النَّظَرَ فِیهَا .
فَقَالَ : «لَیْسَ کَمَا یَقُولُونَ(8)، لاَتُضِرُّ(9)بِدِینِکَ» .
ثُمَّ(10)قَالَ : «إِنَّکُمْ تَنْظُرُونَ فِی شَیْءٍ مِنْهَا کَثِیرُهُ لاَ یُدْرَکُ ، وَقَلِیلُهُ لاَ یُنْتَفَعُ بِهِ ، تَحْسُبُونَ(11)عَلی طَالِعِ الْقَمَرِ» .
ثُمَّ قَالَ : «أَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ الْمُشْتَرِی وَالزُّهَرَةِ مِنْ دَقِیقَةٍ؟».
قُلْتُ : لاَ وَاللّهِ .
قَالَ : «أَ فَتَدْرِی(12)کَمْ بَیْنَ الزُّهَرَةِ وَبَیْنَ الْقَمَرِ مِنْ دَقِیقَةٍ؟» .
قُلْتُ : لاَ(13).
1) 1 . فی «بن» والوسائل : - «به» .
2) 2 . فی «بن» وحاشیة «ن ، بح ، جت» والوافی : «فمه» .
3) 3 . فی «بح» : «تحوّل» .
4) 4 . البُستوقة ، بالضمّ : من الفخّار ، معرّب بُستو ، بالضمّ أیضا . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1153 ؛ تاج العروس ، ج 13 ، ص 38 (بستق) .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 532 ، ح 25639 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 225 ، ح 31749 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 163 ، ح 9 .
6) 6 . فی «د ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : - «إنّ» .
7) 7 . فی «بف» : «یضرّ» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
8) 8 . فی «بح» والوافی : «کما تقولون» .
9) 9 . فی «بح ، جد» والوافی : «لا یضرّ» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . فی «ع ، بح» : - «ثمّ» .
11) 11 . فی «ع ، بف ، بن» : «یحسبون» .
12) 12 . فی «بن» وحاشیة «د» : «أتدری» .
13) 13 . فی البحار : + «واللّه» .
قَالَ : «أَفَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ الشَّمْسِ وَبَیْنَ السُّنْبُلَةِ(1)
واعلم أنّ هاهنا تفصیلاً مفیدا جدّا للمحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 244 و 245 ، والوافی ، ج 26 ، ص 511 ـ 515 ، إن شئت فراجع هناک .
مِنْ دَقِیقَةٍ؟» .قُلْتُ : لاَ وَاللّهِ ، مَا سَمِعْتُ(2)مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُنَجِّمِینَ قَطُّ .
قَالَ(3): «أَفَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ السُّنْبُلَةِ(4)وَبَیْنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ دَقِیقَةٍ؟» .
قُلْتُ : لاَ(5)وَاللّهِ(6)، مَا سَمِعْتُهُ مِنَ مُنَجِّمٍ قَطُّ .
قَالَ : «مَا بَیْنَ کُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا(7)إِلی صَاحِبِهِ سِتُّونَ(8)أَوْ تِسْعُونَ(9)دَقِیقَةً» شَکَّ عَبْدُ الرَّحْمنِ .
ثُمَّ قَالَ : «یَا عَبْدَ الرَّحْمنِ ، هذَا حِسَابٌ إِذَا حَسَبَهُ الرَّجُلُ وَوَقَعَ عَلَیْهِ ، عَرَفَ(10)8 / 26
الْقَصَبَةَ(11)الَّتِی(12)وَسَطَ الاْءَجَمَةِ(13)، وَعَدَدَ مَا عَنْ یَمِینِهَا ، وَعَدَدَ مَا(14)عَنْ یَسَارِهَا ، وَعَدَدَ مَا خَلْفَهَا ، وَعَدَدَ مَا أَمَامَهَا حَتّی لاَ یَخْفی عَلَیْهِ مِنْ قَصَبِ الاْءَجَمَةِ وَاحِدَةٌ» .(15)
1) 1 . فی حاشیة «ن» والبحار : «السکینة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وبین السنبلة ، وفی بعض النسخ : السکینة ، فتکون اسم کوکب غیر معروف ، وهذا أنسب بقوله : ما سمعته من منجّم» .
2) 2 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» والبحار : «سمعته» .
3) 3 . فی «بن» : «ثمّ قال» .
4) 4 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» والوافی والبحار : «السکینة» .
5) 5 . فی الوافی : - «لا» .
6) 6 . فی البحار : - «واللّه» .
7) 7 . فی «د» وحاشیة «م» : «منها» .
8) 8 . فی «د ، ع ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار : «وستّین» .
9) 9 . هکذا فی «ن ، بف» وحاشیة «جت» . وفی «د ، ل ، ع ، م ، بح ، بن ، جد» والبحار : «تسعین» . وفی «جت» وحاشیة «د ، م» : «سبعین» . وفی المطبوع والوافی : «سبعون» .
10) 10 . فی «بح» : + «عدد» .
11) 11 . «القصبة» : واحدة القَصَب ، وهو کلّ نبات ذی أنابیت، وکلّ نبات کان ساقه أنابیب وکُعوبا فهو قصب . لسان العرب ، ج 1 ، ص 674 (قصب) .
12) 12 . فی «بن» والبحار : + «فی» .
13) 13 . «الأَجَمَةُ» : الشجر الکثیر الملتفّ . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1417 (أجم) .
14) 14 . فی «بف» : - «وعدد ما» .
15) 15 . الوافی ، ج 26 ، ص 513 ، ح 25609 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 141 ، ح 22195 ، إلی قوله : «وقلیله لا ینفع به» ؛ البحار ، ج 58 ، ص 241 ، ح 21 .
42 / 42 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ قِرْوَاشٍ الْجَمَّالُ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنِ الْجِمَالِ یَکُونُ بِهَا الْجَرَبُ(1): أَعْزِلُهَا مِنْ(2)إِبِلِی مَخَافَةَ أَنْ یُعْدِیَهَا جَرَبُهَا ، وَالدَّابَّةِ رُبَّمَا صَفَرْتُ(3)لَهَا(4)حَتّی تَشْرَبَ(5)الْمَاءَ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ أَعْرَابِیّا أَتی رَسُولَ اللّهِ(6)صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، إِنِّی أُصِیبُ الشَّاةَ وَالْبَقَرَةَ وَالنَّاقَةَ(7)بِالثَّمَنِ الْیَسِیرِ وَبِهَا جَرَبٌ ، فَأَکْرَهُ شِرَاءَهَا مَخَافَةَ أَنْ یُعْدِیَ ذلِکَ الْجَرَبُ إِبِلِی وَغَنَمِی؟ فَقَالَ لَهُ(8)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : یَا أَعْرَابِیُّ ، فَمَنْ أَعْدَی الاْءَوَّلَ ، ثُمَّ قَالَ(9)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : لاَ عَدْوی(10)
وفی المرآة : «أقول : یمکن أن یکون المراد نفی استقلال العدوی بدون مدخلیّة مشیّته تعالی ، بل مع الاستعاذة باللّه یصرفه عنه ، فلا ینافی بالفرار من المجذوم وأمثاله لعامّة الناس الذین لضعف یقینهم لا یستعیذون به تعالی وتتأثّر نفوسهم بأمثاله» . وللمزید راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 246 و 247 .
، وَلاَ طِیَرَةَ(11)،1) 1 . «الجَرَب» : بَثَرٌ یعلو أبدان الناس والإبل . لسان العرب ، ج 1 ، ص 259 (جرب) .
2) 2 . فی «د» : «عن» .
3) 3 . «صفرت» : صوّت بالشفتین ، من الصفیر ، وهو الصوت بالفم والشفتین الخالی من الحروف . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 37 ؛ المصباح المنیر ، ص 342 (صفر) .
4) 4 . فی «بف» والوافی : + «شیء» .
5) 5 . فی «بح» : - «تشرب» .
6) 6 . فی «جت» : «النبیّ» .
7) 7 . فی الوسائل : - «والناقة» .
8) 8 . فی «م» : - «له» .
9) 9 . فی «م» : + «له» .
10) 10 . العَدْوی : اسم من الإعداء ، یقال : أعداه الداء یُعدیه إعداءً ، وهو أن یصیبه مثل ما بصاحب الداء ، وذلک أن یکون ببعیر جرب مثلاً فتتّقی مخالطته بإبل اُخری حِذارا أن یتعدّی ما به من الجرب إلیها فیصیبها ما أصابه . وقد أبطله الإسلام ؛ لأنّهم کانوا یظنّون أنّ المرض بنفسه یتعدّی ، فأعلمهم النبیّ صلیاللهعلیهوآله أنّه لیس الأمر کذلک ، وإنّما اللّه هو الذی یمرض وینزل الداء ، ولهذا قال صلیاللهعلیهوآله : فمن أعدی الأوّل ، أی من أین صارفیه الجرب . النهایة ، ج 3 ، ص 192 (عدا) .
11) 11 . الطیرة ، بکسر الطاء وفتح الیاء ، وقد تسکّن ، هی التشاؤم بالشیء ، وهو مصدر تطیّر ، وأصله فی ما یقال : التطیّر بالسوانح والبوارح من الطیر والظباء وغیرهما ، وکان ذلک یصدّهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهی عنه وأخبر أنّه لیس له تأثیر فی جلب نفع أو دفع ضرّ . النهایة ، ج 3 ، ص 152 (طیر) .
وَلاَ هَامَةَ(1)، وَلاَ شُوءْمَ(2)، وَلاَ صَفَرَ(3)، وَلاَ رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ(4)، وَلاَ تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ(5)، وَلاَ صَمْتَ(6)یَوْما(7)إِلَی اللَّیْلِ ، وَلاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِکَاحٍ(8)، وَلاَ عِتْقَ قَبْلَ مِلْکٍ ، وَلاَ یُتْمَ بَعْدَ إِدْرَاکٍ(9)» .(10)
8 / 27
43 / 43 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
1) 1 . فی الوسائل : «حامة» . والهامة : الرأس ، واسم طائر ، وهو المراد فی الحدیث ، وذلک أنّهم کانوا یتشاءمون بها ، وهی من طیر اللیل ، أو هی من البومة . أو کانت العرب تزعم أنّ روح القتیل الذی لا یدرک بثأره تصیرهامة ، فتقول : اسقونی ، فإذا اُدرک بثأره طارت ، أو کانوا یزعمون أنّ عظام المیّت أو روحه تصیرهامة فتطیر ، ویسمّونه الصدی ، فنفاهم الإسلام ونهاهم عنه . النهایة ، ج 5 ، ص 283 (هوم) .
2) 2 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : ولا شؤم ، هو کالتأکید لما مرّ» . وفصّل هنا العلاّمة المازندرانی فی شرحه ، ج 12 ، ص 248 .
3) 3 . کانت العرب تزعم أنّ فی البطن حیّة یقال لها : الصفر ، تصیب الإنسان إذا جاع وتؤذیه ، وأنّها تُعدی ، فأبطل الإسلام ذلک ، أو أراد به النسیء الذی کانوا یفعلونه فی الجاهلیّة ، وهو تأخیر المحرّم إلی صفر ، ویجعلون صفر هو الشهر الحرام ، فأبطله . وقیل غیر ذلک . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 35 (صفر) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 248 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 99 .
4) 4 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : ولارضاع بعد فصال ، أی لا حکم للرضاع بعد الزمان الذی یجب فیه قطع اللبن عن الولد ، أی بعد الحولین ، فلا ینشر الحرمة» .
5) 5 . فی «م ، بح» : «الهجرة» . والتعرّب بعد الهجرة : هو أن یعود إلی البادیة ویقیم مع الأعراب بعد أن کان مهاجرا : وکان من رجع بعد الهجرة إلی موضعه من غیر عذر یعدّونه کالمرتدّ . کذا فی النهایة ، ج 3 ، ص 202 (عرب) . وللمزید والتفصیل راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 249 .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «صوم الصمت : هو أن ینوی الصوم ساکتا إلی اللیل ، وهو محرّم فی شرعنا ، وإن کان ترک الکلام فی جمیع النهار غیر محرّم مع عدم ضمّه إلی الصوم فی النیّة» .
7) 7 . فی الوافی : «یوم» .
8) 8 . فی الوافی : «قبل النکاح» . وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : ولا طلاق قبل نکاح ، کأن یقول : إذا تزوّجت فلانة فهی طالق ، فلا یتحقّق هذا الطلاق ، وکذا قوله صلیاللهعلیهوآله : لا عتق قبل ملک» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : ولا یتم بعد إدراک ، أی یرفع حکم الیتم من حجره وولایة الولیّ علیه وحرمة أکل ماله بغیر إذنه وغیرها بعد بلوغه» .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 554 ، ح 25689 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 506 ، ح 15386 ؛ البحار ، ج 55 ، ص 319 ، ح 9 .
حُرَیْثٍ(1)، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «الطِّیَرَةُ عَلی مَا تَجْعَلُهَا، إِنْ هَوَّنْتَهَا تَهَوَّنَتْ ، وَإِنْ شَدَّدْتَهَا 8 / 28
تَشَدَّدَتْ ، وَإِنْ لَمْ تَجْعَلْهَا شَیْئا لَمْ تَکُنْ شَیْئا(2)» .(3)
44 / 44 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : کَفَّارَةُ الطِّیَرَةِ(4)التَّوَکُّلُ» .(5)
45 / 45 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ وَغَیْرِهِ ، عَنْ بَعْضِهِمْ ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ؛ وَبَعْضِهِمْ ، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام :
فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ خَرَجُوا مِنْ دِیارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْیاهُمْ»(6)فَقَالَ : «إِنَّ هوءُلاَءِ أَهْلُ مَدِینَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الشَّامِ ، وَکَانُوا سَبْعِینَ أَلْفَ بَیْتٍ ، وَکَانَ(7)الطَّاعُونُ یَقَعُ فِیهِمْ فِی کُلِّ أَوَانٍ ، فَکَانُوا(8)إِذَا أَحَسُّوا(9)بِهِ
1) 1 . فی الوسائل ، ح 28899 : «عمرو بن حریز» . وعمرو بن حریز غیر مذکور فی موضعٍ من مصادرنا . وعمرو هذا هو عمرو بن حریث الصیرفی . راجع : رجال النجاشی ، ص 289 ، الرقم 775 ؛ رجال البرقی ، ص 35 ؛ رجال الطوسی ، ص 249 ، الرقم 3482 .
2) 2 . یدلّ علی أنّ الطیرة لا حقیقة لها وأنّ تأثیرها أمر وهمی ، وأنّ تأثیرها ینتفی بعدم الاعتناء بالتوکلّ علی اللّه تعالی ، فمن کانت له نفس قویّة لا یتأثّر منها أصلاً ، ومن کانت له نفس ضعیفة وعدّها شیئا قد یتأثّر منها . راجع : شرح المازندرانی والمرآة .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 556 ، ح 25692 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 361 ، ح 15020 ؛ و ج 22 ، ص 404 ، ح 28899 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 322 ، ح 11 .
4) 4 . فی المرآة : «أی التوکّل علی اللّه یرفع ذنب ما خطر بالبال من التشاؤم بالأشیاء التی نهی عن التشأؤم بها ، أو أنّه یرفع تأثیر ذلک ، کما ترفع الکفّارة تأثیر الذنب» . وقیل غیر ذلک ، فللمزید راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 152 (طیر) .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 556 ، ح 25693 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 362 ، ح 15021 ؛ و ج 22 ، ص 404 ، ح 28898 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 322 ، ح 10 .
6) 6 . البقرة (2) : 243 .
7) 7 . فی «بف» : «کان» بدون الواو .
8) 8 . فی «بف» : «وکانوا» .
9) 9 . فی «ع ، بف» : «حسّوا» .
خَرَجَ مِنَ الْمَدِینَةِ الاْءَغْنِیَاءُ لِقُوَّتِهِمْ ، وَبَقِیَ فِیهَا الْفُقَرَاءُ لِضَعْفِهِمْ ، فَکَانَ الْمَوْتُ یَکْثُرُ فِی الَّذِینَ أَقَامُوا ، وَیَقِلُّ فِی الَّذِینَ خَرَجُوا ، فَیَقُولُ الَّذِینَ خَرَجُوا : لَوْ کُنَّا أَقَمْنَا لَکَثُرَ فِینَا الْمَوْتُ ، وَیَقُولُ الَّذِینَ أَقَامُوا : لَوْ کُنَّا خَرَجْنَا لَقَلَّ فِینَا الْمَوْتُ» .
قَالَ : «فَاجْتَمَعَ رَأْیُهُمْ جَمِیعا(1)أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ فِیهِمْ(2)وَأَحَسُّوا بِهِ خَرَجُوا کُلُّهُمْ مِنَ الْمَدِینَةِ ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بِالطَّاعُونِ خَرَجُوا جَمِیعا ، وَتَنَحَّوْا عَنِ الطَّاعُونِ حَذَرَ الْمَوْتِ ، فَسَارُوا فِی الْبِلاَدِ مَا شَاءَ اللّهُ .
ثُمَّ إِنَّهُمْ مَرُّوا بِمَدِینَةٍ خَرِبَةٍ قَدْ جَلاَ(3)أَهْلُهَا عَنْهَا ، وَأَفْنَاهُمُ الطَّاعُونُ ، فَنَزَلُوا بِهَا ، 8 / 29
فَلَمَّا حَطُّوا رِحَالَهُمْ وَاطْمَأَنُّوا بِهَا(4)، قَالَ لَهُمُ(5)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ : مُوتُوا جَمِیعا ، فَمَاتُوا مِنْ سَاعَتِهِمْ ، وَصَارُوا رَمِیما(6)یَلُوحُ(7)، وَکَانُوا عَلی طَرِیقِ الْمَارَّةِ ، فَکَنَسَتْهُمُ(8)الْمَارَّةُ ، فَنَحَّوْهُمْ وَجَمَعُوهُمْ فِی مَوْضِعٍ ، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِیٌّ مِنْ أَنْبِیَاءِ بَنِی إِسْرَائِیلَ یُقَالُ لَهُ : حِزْقِیلُ(9)، فَلَمَّا رَأی تِلْکَ الْعِظَامَ بَکی وَاسْتَعْبَرَ ، وَقَالَ : یَا رَبِّ ، لَوْ شِئْتَ لاَءَحْیَیْتَهُمُ السَّاعَةَ کَمَا أَمَتَّهُمْ ، فَعَمَرُوا بِلاَدَکَ ، وَوَلَدُوا عِبَادَکَ ، وَعَبَدُوکَ مَعَ مَنْ یَعْبُدُکَ مِنْ خَلْقِکَ . فَأَوْحَی اللّهُ تَعَالی إِلَیْهِ : أَفَتُحِبُّ ذلِکَ؟ قَالَ : نَعَمْ یَا رَبِّ فَأَحْیِهِمْ(10)» .
1) 1 . فی البحار ، ج 13 : + «علی» .
2) 2 . فی البحار : - «فیهم» .
3) 3 . فی «د ، ل ، م ، بن» : «قد خلا» .
4) 4 . فی «ل ، م ، بن» والبحار ، ج 13 : - «بها» .
5) 5 . فی البحار ، ج 6 : - «لهم» .
6) 6 . فی «جت» والبحار ، ج 6 : + «عظاما» .
7) 7 . فی «ع ، ن ، بف ، بن ، جد» والوافی والبحار ، ج 6 : «تلوح» . و فی شرح المازندرانی : «وصاروا رمیما یلوح ، أی یظهر ویبرق ، والمراد بالرمیم هنا العظم الخالص» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : یلوح ، أی یظهر الناس عظامهم المندوسة من غیر جلد ولحم» . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 267 (رمم) .
8) 8 . فی «بن» : «فکبستهم» .
9) 9 . فی «م ، بح» : «خرقیل» . وفی «بف» : «حرقیل» .
10) 10 . فی «بح ، م» : «فأحیاهم اللّه» بدل فأحیهم . وفی «د» : + «فأحیاهم اللّه» .
قَالَ(1): «فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهِ(2): أَنْ(3)قُلْ کَذَا وَکَذَا ، فَقَالَ الَّذِی أَمَرَهُ(4)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یَقُولَهُ» فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «وَهُوَ الاِسْمُ الاْءَعْظَمُ ، فَلَمَّا قَالَ حِزْقِیلُ(5)ذلِکَ الْکَلاَمَ(6)، نَظَرَ إِلَی الْعِظَامِ(7)یَطِیرُ(8)بَعْضُهَا إِلی بَعْضٍ ، فَعَادُوا أَحْیَاءً یَنْظُرُ(9)بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ ، یُسَبِّحُونَ اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ وَیُکَبِّرُونَهُ وَیُهَلِّلُونَهُ ، فَقَالَ حِزْقِیلُ(10)عِنْدَ ذلِکَ : أَشْهَدُ أَنَّ اللّهَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ» .
قَالَ عُمَرُ بْنُ یَزِیدَ : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «فِیهِمْ نَزَلَتْ هذِهِ الاْآیَةُ» .(11)
46 / 46 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(12)، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ(13):
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ یَعْقُوبَ علیهالسلام لِبَنِیهِ(14): «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ یُوسُفَ وَأَخِیهِ»(15)أَ کَانَ(16)یَعْلَمُ أَنَّهُ حَیٌّ وَقَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ(17)عِشْرِینَ سَنَةً؟ قَالَ : «نَعَمْ» .
قَالَ : قُلْتُ : کَیْفَ عَلِمَ؟
قَالَ(18): «إِنَّهُ دَعَا فِی السَّحَرِ ، وَسَأَلَ اللّهَ أَنْ یَهْبِطَ عَلَیْهِ مَلَکُ الْمَوْتِ ، فَهَبَطَ عَلَیْهِ
1) 1 . فی «ع» : - «قال» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» : - «إلیه» .
3) 3 . فی البحار ، ج 6 : - «أن» . وفی البحار ، ج 13 : - «إلیه أن» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» : «أمر» .
5) 5 . فی «م ، بح» : «خرقیل» . وفی «بف» : «حرقیل» .
6) 6 . فی «بف» : «الاسم» .
7) 7 . فی «ن» : + «إذ العظام» .
8) 8 . فی «ع» : «تطیر» .
9) 9 . فی «بح» : «وینظر» .
10) 10 . فی «م ، بح» : «خرقیل» . وفی «بف» : «حرقیل» .
11) 11 . الوافی ، ج 26 ، ص 429 ، ح 25512 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 123 ، ح 9 ؛ و ج 13 ، ص 385 ، ح 6 .
12) 12 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زیاد .
13) 13 . عدّ النجاشی والشیخ الطوسی والبرقی حنان بن سدیر من رواة أبی عبد اللّه وأبی الحسن علیهماالسلام . ولم یثبت روایته عن أبی جعفر علیهالسلام . والمتکرّر فی الأسناد روایة حنان بن سدیر عن أبیه عن أبی جعفر علیهالسلام . فالمظنون سقوط الواسطة بین حنان بن سدیر وبین أبی جعفر علیهالسلام . راجع : رجال النجاشی ، ص 146 ، الرقم 378 ؛ رجال البرقی ، ص 46 و ص 48 ؛ رجال الطوسی ، ص 193 ، الرقم 2404 و ص 334 ، الرقم 4974 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 8 ، ص 382 .
14) 14 . فی «بح» : + «یا بنیّ» .
15) 15 . یوسف (12) : 87 .
16) 16 . فی «ع» : «کان» من دون همزة الاستفهام .
17) 17 . فی حاشیة «بف» : «مثل» .
18) 18 . فی «بن» : «فقال» .
بریالُ وَهُوَ مَلَکُ الْمَوْتِ ، فَقَالَ لَهُ بریالُ : مَا حَاجَتُکَ یَا یَعْقُوبُ؟ قَالَ(1): أَخْبِرْنِی عَنِ الاْءَرْوَاحِ(2)تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً؟ قَالَ : بَلْ أَقْبِضُهَا مُتَفَرِّقَةً ، رُوحا رُوحا ، قَالَ لَهُ(3): فَأَخْبِرْنِی هَلْ(4)مَرَّ بِکَ رُوحُ یُوسُفَ فِیمَا مَرَّ بِکَ؟ قَالَ(5): لاَ ، فَعَلِمَ یَعْقُوبُ أَنَّهُ حَیٌّ ، فَعِنْدَ(6)ذلِکَ قَالَ لِوُلْدِهِ : «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ یُوسُفَ وَأَخِیهِ»» .(7)
47 / 47 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَیْنِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ یَزِیدَ الْقُمِّیِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :
8 / 30
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَحَسِبُوا أَلاّ تَکُونَ فِتْنَةٌ» قَالَ : «حَیْثُ کَانَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله بَیْنَ أَظْهُرِهِمْ(8)«فَعَمُوا وَصَمُّوا» حَیْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ(9)صلیاللهعلیهوآله «ثُمَّ تابَ اللّهُ عَلَیْهِمْ» حَیْثُ قَامَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، قَالَ : «ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا»(10)إِلَی السَّاعَةِ» .(11)
1) 1 . فی «ع ، ن ، بف ، جت» والوافی والبحار : + «له» .
2) 2 . فی البحار : + «التی» .
3) 3 . فی «ل» والوافی والبحار : - «له» .
4) 4 . فی البحار : «أخبرنی فهل» .
5) 5 . فی «ع ، ن ، بف ، جت» والوافی : «فقال» .
6) 6 . فی «ل» : «بعد» .
7) 7 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 350 ؛ وعلل الشرائع ، ص 52 ، ح 1 ، بسندهما عن حنان بن سدیر ، عن أبیه ، عن أبی جعفر علیهالسلام . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 189 ، ح 64 ، عن حنان بن سدیر ، عن أبیه ، عن أبی جعفر علیهالسلام . کمال الدین ، ص 144 ، صدر الحدیث ، مرسلاً عن الصادق علیهالسلام ، من قوله : «أخبرنی عن الأرواح» وفی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 436 ، ح 25525 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 254 ، ح 17 .
8) 8 . الأَظْهُر : جمع الظَهْر ، یقال : فلان أقام بین أظهر قوم ، أی أقام فیهم علی سبیل الاستظهار والاستناد إلیهم ، ومعناه أنّ ظهرا منهم قدّامه وظهرا منهم وراءه ، فهو مکنوف من جوانبه ، ثمّ کثر حتّی استعمل فی الإقامة بین القوم مطلقا . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 166 (ظهر) .
9) 9 . فی «ن» : «النبیّ» بدل «رسول اللّه» .
10) 10 . المائدة (5) : 71 . وفی المرآة : «المشهور بین المفسّرین أنّ الآیة لبیان حال بنی اسرائیل ، أی حسبت بنو إسرائیل ألاّ یصیبهم بلاء و عذاب بقتل الأنبیاء و تکذیبهم ، و علی تفسیره علیهالسلام المراد الفتنة التی حدثت بعد النبیّ صلیاللهعلیهوآله من غصب الخلافة و عماهم عن دین الحقّ و صممهم عن استماعه و قبوله» .
11) 11 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 334 ، ح 157 ، عن خالد بن یزید . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 175 ، من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف الوافی ، ج 3 ، ص 935 ، ح 1626 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 251 ، ح 34 .
48 / 48 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «لُعِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ بَنِی إِسْرائِیلَ عَلی لِسانِ داوُدَ وَعِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ»(1)قَالَ : «الْخَنَازِیرُ عَلی لِسَانِ دَاوُدَ ، وَالْقِرَدَةُ عَلی لِسَانِ عِیسَی بْنِ مَرْیَمَ علیهماالسلام (2)» .(3)
49 / 49 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ ،عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِیثَمٍ(4):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَرَأَ رَجُلٌ عَلی (5)أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : «فَإِنَّهُمْ لا یُکَذِّبُونَکَ وَلکِنَّ الظّالِمِینَ بِآیاتِ اللّهِ یَجْحَدُونَ»(6)» فَقَالَ : «بَلی(7)وَاللّهِ لَقَدْ(8)کَذَّبُوهُ أَشَدَّ
1) 1 . المائدة (5) : 78 .
2) 2 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 104 : «المشهور بین المفسّرین والمؤرّخین وظاهر الآیة الکریمة ، بل صریحها حیث قال فی قصّة أصحاب السبت : «فَقُلْنا لَهُمْ کُونُوا قِرَدَةً خاسِئینَ» [البقرة (2) : 65 [عکس ذلک ، وقدورد فی أکثر روایاتنا أیضا کذلک ، أی مسخهم قردة کان فی زمان داود ، ومسخهم خنازیر فی زمان عیسی ، ولعلّه من النسّاخ ، لکن فی تفسیری العیّاشی وعلیّ بن إبراهیم فی هذا المقام کما فی الکتاب . ویمکن توجیهه بوجهین : الأوّل : أن لا یکون هذا الخبر إشارة إلی قصّة أصحاب السبت ، بل یکون مسخهم فی زمان داود علیهالسلام مرّتین . والثانی : أن یکونوا مسخوا فی زمان النبیّین معا قردة وخنازیر ، ویکون المراد فی الآیة جعل بعضهم قردة ، ویؤیّده ما قاله البیضاوی : قیل : إنّ أهل أیلة لمّا اعتدوا فی السبت لعنهم اللّه علی لسان داود علیهالسلام ، فمسخهم اللّه تعالی قردة ، وأصحاب المائدة لمّا کفروا دعا علیهم عیسی ولعنهم فأصبحوا خنازیر ، وکانوا خمسة آلاف رجل . وقال الشیخ الطبرسی : قیل فی معناه أقوال...» . وراجع : مجمع البیان ، ج 3 ، ص 396 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 2 ، ص 355 ذیل الآیة المذکورة .
3) 3 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 176 ، بسند آخر ، مع زیادة فی أوّله . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 335 ، ح 160 ، عن أبی عبیدة الوافی ، ج 26 ، ص 431 ، ح 25515 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 62 ، ح 14 ؛ و ص 235 ، ذیل ح 6 .
4) 4 . ورد الخبر فی تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 359 ، ح 20 ، عن عمّار بن میثم . والمذکور فی الأسناد و کتب الرجال هو عمران بن میثم . راجع : رجال النجاشی ، ص 292 ، الرقم 785 ؛ رجال الطوسی ، ص 256 ، الرقم 3620 ، والرقم 3626 .
5) 5 . فی تفسیر العیّاشی : «عند» .
6) 6 . الأنعام (6) : 33 .
7) 7 . فی تفسیر العیّاشی : + «فإنّهم لا یکذّبونک» .
8) 8 . فی حاشیة «بح» : «ولکن» .
التَّکْذِیبِ(1)، وَلکِنَّهَا مُخَفَّفَةٌ(2)«لا یُکْذِبُونَکَ» : لاَ یَأْتُونَ(3)بِبَاطِلٍ یُکَذِّبُونَ بِهِ حَقَّکَ(4)» .(5)
50 / 50 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیی ، عَنِ 8 / 31
ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَحَدِهِمَا علیهماالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَری عَلَی اللّهِ کَذِبا أَوْ قالَ أُوحِیَ إِلَیَّ وَلَمْ یُوحَ إِلَیْهِ شَیْءٌ»(6)؟
قَالَ : «نَزَلَتْ فِی ابْنِ أَبِی سَرْحٍ(7)الَّذِی کَانَ عُثْمَانُ اسْتَعْمَلَهُ عَلی مِصْرَ ، وَهُوَ مِمَّنْ کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یَوْمَ فَتْحِ مَکَّةَ هَدَرَ(8)دَمَهُ ، وَکَانَ یَکْتُبُ لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَإِذَا أَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ(9): «أَنَّ اللّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ»(10)کَتَبَ : إِنَّ(11)اللّهَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ ، فَیَقُولُ لَهُ رَسُولُ
1) 1 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 252 : «لقد کذّبوه أشدّ التکذیب ، وهو التکذیب علی وجه المبالغة والإصرار علیه ، فلا ینبغی قراءة «لاَیُکَذِّبُوکَ» بالتشدید ؛ لأنّه خلاف الواقع ؛ لوقوعه فیه ، بل ینبغی أن یقال بالتخفیف ؛ من أکذبه: إذا بیّن کذبه بدلیل ، کما أشار إلیه بقوله : ولکنّها مخفّفة ، من أکذبه ، قال بعض المفسّرین : قرأ نافع والکسائی بالتخفیف من أکذبه» .
2) 2 . فی حاشیة «د» : «محقّقة» .
3) 3 . فی «جت» : «لا یأتونک» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «یکذبون به حقّک ، إمّا من أکذبه : إذا وجده کاذبا ، مثل أبخلته ؛ أو من کذّبه تکذیبا : إذا نسبه إلی الکذب ، مثل فسقته» . قال الجوهری : قد یکون أکذبه بمعنی بیّن کذبه ، وبمعنی وجده کاذبا . الصحاح، ج 1، ص 210 (کذب)
5) 5 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 359 ، ح 20 ، عن عمّار بن میثم ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 196 ، وفیه هکذا : «قرئت علی أبی عبد اللّه علیهالسلام فقال : بلی واللّه لقد کذّبوه...» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 321 ؛ و ج 26 ، ص 431 ، ح 25513 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 231 ، ذیل ح 72 .
6) 6 . الأنعام (6) : 93 .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «اسمه عبد اللّه بن سعد بن أبی سرح الاُموی الذی کان استعمله عثمان علی مصر لقرابته ، مع أنّه کان فی عهد الشیخین مطرودا» .
8) 8 . فی «ع ، بف» : «نذر» .
9) 9 . فی تفسیر العیّاشی : + «علیه» .
10) 10 . البقرة (2) : 220 ؛ الأنفال (8) : 10 ؛ ومواضع اُخر .
11) 11 . فی الوافی وتفسیر العیّاشی : «فإنّ» .
اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : دَعْهَا ، فَإِنَّ اللّهَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ(1)، وَکَانَ ابْنُ أَبِی سَرْحٍ یَقُولُ لِلْمُنَافِقِینَ : إِنِّی لاَءَقُولُ(2)مِنْ نَفْسِی(3)مِثْلَ مَا یَجِیءُ بِهِ(4)، فَمَا یُغَیِّرُ عَلَیَّ ، فَأَنْزَلَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ فِیهِ الَّذِی أَنْزَلَ» .(5)
51 / 51 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام (6): قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَقاتِلُوهُمْ حَتّی لا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلّهِ»(7).
1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : دعها ، أی اترکها کما نزلت ولا تغیّرها ، وأنّ ما کتبت وإن کان حقّا ، لکن لا یجوز تغییر ما نزل من القرآن ، فقوله : فما یغیّر علیّ ، إمّا افتراء منه علی الرسول صلیاللهعلیهوآله ، أو هو إشارة إلی ما جری علی لسانه ونزول الوحی مطابقا له ، کما مرّ» . وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : دعها ؛ فإنّ اللّه علیم حکیم ، کذب الملعون علی رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ؛ لأنّ اللّه علیم حکیم وعزیز حکیم ، ولکن لکلّ واحد من اللفظتین مقام لایصحّ أحدهما فی موضع الآخر ، مثلاً فی مقام الانتقام یجب أن یقال : عزیز حکیم ، وفی بیان الأحکام : علیم حکیم ، ومخالفة ذلک تخلّ بالفصاحة ، ولا یجوز للنبیّ صلیاللهعلیهوآله تغییر ألفاظ القرآن التی اُوحیت إلیه» .
2) 2 . فی حاشیة «د» : «أقول» .
3) 3 . فی تفسیر العیّاشی : «الشیء» بدل «من نفسی» .
4) 4 . فی تفسیر العیّاشی : + «هو» .
5) 5 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 209 ، بسنده عن صفوان ، عن ابن مسکان ، عن أبی بصیر ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 369 ، ح 60 ، عن الحسین بن سعید ، عن أحدهما علیهماالسلام ، مع اختلاف یسیر . وراجع : تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 280 ، ح 287 الوافی ، ج 26 ، ص 431 ، ح 25516 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 37 ، ذیل ح 3 .
6) 6 . فی «بح» : + «فی» .
7) 7 . الأنفال (8) : 39 . و فی مجمع البیان ، ج 4 ، ص 466 : «هذا خطاب للنبیّ صلیاللهعلیهوآله والمؤمنین بأن یقاتلوا الکفّار حتّی لاتکون فتنة ، أی شرک ؛ عن ابن عبّاس و حسن ، و معناه : حتّی لایکون کافر بغیر عهد ؛ لأنّ الکافر إذا کان بغیر عهد کان عزیزا فی قومه ، یدعوا الناس إلی دینه ، فتکون الفتنة فی الدین . و قیل : حتّی لایفتن مؤمن عن دینه . «وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ» أی یجتمع أهل الحقّ و أهل الباطل علی الدین الحقّ فی ما یعتقدونه و یعملون به ، أی و یکون الدین حینئذٍ کلّه للّه باجتماع الناس علیه ، و روی زرارة و غیره عن أبی عبداللّه علیهالسلام أنّه قال : لم یجیء تأویل هذه الآیة ، و لو قام قائمنا بعد سیری من یدرکه ما یکون من تأویل هذه الآیة ، ولیبلغنّ دین محمّد صلیاللهعلیهوآله ما بلغ اللیل حتّی لایکون مشرک علی ظهر الأرض» .
فَقَالَ : «لَمْ یَجِئْ تَأْوِیلُ هذِهِ الاْآیَةِ بَعْدُ ، إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله رَخَّصَ لَهُمْ(1)لِحَاجَتِهِ(2)وَحَاجَةِ أَصْحَابِهِ ، فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِیلُهَا لَمْ یَقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَلکِنَّهُمْ(3)یُقْتَلُونَ حَتّی یُوَحَّدَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَحَتّی لاَ یَکُونَ شِرْکٌ» .(4)
8 / 32
52 / 52 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ یَقُولُ فِی هذِهِ الاْآیَةِ «یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِمَنْ فِی أَیْدِیکُمْ مِنَ الاْءَسْری إِنْ یَعْلَمِ اللّهُ فِی قُلُوبِکُمْ خَیْرا یُوءْتِکُمْ خَیْرا مِمّا أُخِذَ مِنْکُمْ وَیَغْفِرْ لَکُمْ»(5)قَالَ : «نَزَلَتْ فِی الْعَبَّاسِ وَعَقِیلٍ وَنَوْفَلٍ» .
وَقَالَ : «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله نَهی یَوْمَ بَدْرٍ أَنْ یُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ وَأَبُو الْبَخْتَرِیِّ(6)، فَأُسِرُوا ، فَأَرْسَلَ عَلِیّا علیهالسلام ، فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ هاهُنَا مِنْ بَنِی هَاشِمٍ؟» .
قَالَ(7): «فَمَرَّ عَلِیٌّ علیهالسلام عَلی عَقِیلِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ـ کَرَّمَ اللّهُ وَجْهَهُ ـ (8)فَحَادَ عَنْهُ(9)، فَقَالَ لَهُ عَقِیلٌ : یَا ابْنَ أُمِّ، عَلَیَّ(10)، أَمَا وَاللّهِ لَقَدْ رَأَیْتَ مَکَانِی» .
قَالَ : «فَرَجَعَ إِلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَقَالَ : هذَا أَبُو الْفَضْلِ(11)فِی یَدِ فُلاَنٍ ، وَهذَا
1) 1 . أی رخّص لهم فی بقائهم علی دینهم الفاسد بأخذ الجزیة . من أهل الکتاب و الفداء من المشرکین .
2) 2 . فی «ع» : «بحاجته» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والوسائل والبحار . وفی المطبوع : «لکنّهم» بدون الواو . وفی الوسائل : «لکن» .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 432 ، ح 25517 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 127 ، ح 20132 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 378 ، ح 181 .
5) 5 . الأنفال (8) : 70 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» والوافی : - «وَیَغْفِرْ لَکُمْ» .
6) 6 . فی المرآة : «أبو البختری هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد ، ولم یقبل أمان النبیّ صلیاللهعلیهوآله ذلک الیوم وقتل ، فالضمیر فی قوله : فاُسروا ، راجع إلی بنی هاشم ، وأبو البختری معطوف علی «أحد» ؛ لأنّه لم یکن من بنی هاشم ، وقد کان نهی النبیّ عن قتله أیضا» .
7) 7 . فی «ع ، ن ، بف» : «ثمّ قال» .
8) 8 . فی الوافی وتفسیر العیّاشی : - «کرّم اللّه وجهه» .
9) 9 . فی تفسیر العیّاشی : «فجاز عنه» و«فحاد عنه» أی مال وعدل . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 467 (حید) .
10) 10 . أی ارحم علَیَّ ، أو أقبل علَیَّ .
11) 11 . فی المرآة : «أبو الفضل کنیة العبّاس» .
عَقِیلٌ فِی یَدِ فُلاَنٍ ، وَهذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِی یَدِ فُلاَنٍ(1)، فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حَتّی انْتَهی إِلی عَقِیلٍ ، فَقَالَ لَهُ : یَا(2)أَبَا یَزِیدَ(3)، قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ(4): إِذا لاَ تُنَازَعُونِی(5)فِی تِهَامَةَ(6)، فَقَالَ : إِنْ کُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ(7)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فقال ، أی عقیل ، وقال الجوهری : أثخنته : أوهنته بالجراحة وأضعفته . قوله علیهالسلام : وإلاّ فارکبوا أکتافهم ، أی اتّبعوهم وشدّوا خلفهم ، وإن أثخنتموهم فخلّوهم . وقیل : القائل النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، ورکوب الأکتاف کنایة عن شدّة وثاقهم ، أی إن ضعفوا لجراحات فلا یقدرون علی الهرب فخلّوهم ، وإلاّ فشدّوهم لئلاّ یهربوا وتکونوا راکبین علی أکتافهم ، أی مسلّطین علیهم» . و ما نقله ـ قدّس سرّه ـ عن الجوهری هو للفیّومی لا للجوهری . راجع : المصباح المنیر ، ص 80 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1556 (ثخن) .
، وَإِلاَّ فَارْکَبُوا أَکْتَافَهُمْ(8). قَالَ(9): فَجِیءَ بِالْعَبَّاسِ ، فَقِیلَ لَهُ : افْدِ نَفْسَکَ ، وَافْدِ ابْنَ أَخِیکَ(10)، فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، تَتْرُکُنِی أَسْأَلُ قُرَیْشا فِی کَفِّی ، فَقَالَ : أَعْطِ مِمَّا(11)خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ ، وَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أَصَابَنِی فِی وَجْهِی هذَا شَیْءٌ فَأَنْفِقِیهِ عَلی وُلْدِکِ وَنَفْسِکِ ، فَقَالَ لَهُ(12): یَا ابْنَ أَخِی مَنْ أَخْبَرَکَ بِهذَا؟1) 1 . فی «بح» : - «وهذا نوفل بن الحارث فی ید فلان» .
2) 2 . فی «م» والوافی : - «یا» .
3) 3 . فی حاشیة «ن» : «أبا زید» . وفی «بن» : - «یا أبا یزید» .
4) 4 . فی «م ، ن ، بح» : - «فقال» . وفی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ فاعل «قال» فی الثانی کالأوّل رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «بف» وشرح المازندرانی . وفی «بف» والمطبوع والوافی : «لا تنازعون» .
6) 6 . قال الفیّومی : «هی أرض أوّلها ذات عرق من قبل نجد إلی مکّة وماوراءها بمرحلتین أو أکثر ، ثمّ تتّصل بالغَوْر وتأخذ إلی البحر ، ویقال : إنّ تهامة تتّصل بأرض الیمن ، وإنّ مکّة من تهامة الیمن» . المصباح المنیر ، ص 77 (تهم) .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فاعل «قال» رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، والمخاطبون من عندهم الأسری أو الأعمّ ، والإثخان : المبالغة فی الجرح ، یقال : أثخن فی العدوّ ، إذا بالغ فی الجراحة ، وفلانا : أو هنه ، وحتّی إذا أثخنتموهم ، أی غلبتموهم وکثر فیهم الجراح . ولعلّ المراد أنّکم إن أثخنتم الاُساری وجرحتموهم حتّی أنّهم لا یقدرون علی الفرار ، فلا حاجة إلی شدّ وثاقهم ، وإلاّ فارکبوا أکتافهم وشدّوا وثاقهم» .
8) 8 . فی «بح» : «أکنافهم» .
9) 9 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار وتفسیر العیّاشی . وفی «جد» والمطبوع : «فقال» .
10) 10 . فی حاشیة «د ، ن» : «ابنی أخیک» أی نوفلاً و عقیلاً .
11) 11 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : «ما» .
12) 12 . فی «بح» و تفسیر العیّاشی : - «له» .
فَقَالَ(1): أَتَانِی بِهِ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام مِنْ عِنْدِ اللّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ ، فَقَالَ: وَمَحْلُوفِهِ(2)مَا عَلِمَ بِهذَا(3)أَحَدٌ إِلاَّ أَنَا وَهِیَ ، أَشْهَدُ أَنَّکَ رَسُولُ اللّهِ» .
قَالَ : «فَرَجَعَ الاْءَسْری کُلُّهُمْ مُشْرِکِینَ إِلاَّ الْعَبَّاسُ وَعَقِیلٌ وَنَوْفَلٌ کَرَّمَ اللّهُ وُجُوهَهُمْ(4)، وَفِیهِمْ نَزَلَتْ هذِهِ الاْآیَةُ «قُلْ لِمَنْ فِی أَیْدِیکُمْ مِنَ الاْءَسْری إِنْ یَعْلَمِ اللّهُ فِی قُلُوبِکُمْ خَیْرا» إِلی آخِرِ الاْآیَةِ» .(5)
8 / 33
53 / 53 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیی ، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
8 / 34
عَنْ أَحَدِهِمَا علیهماالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الاْآخِرِ»(6): «نَزَلَتْ فِی حَمْزَةَ وَعَلِیٍّ وَجَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَشَیْبَةَ ، إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَایَةِ وَالْحِجَابَةِ(7)، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ «أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ
1) 1 . فی «بن» : «قال» .
2) 2 . فی «د ، م ، جد» : «ومخلوقه» . وفی المرآة : «قوله : ومحلوفه ، الظاهر أنّه حلف باللات والعزّی ، فکره علیهالسلام التکلّم به فعبّر عنه بمحلوفه ، أی بالذی حلف به . وفی الکشّاف : إنّه حلف باللّه» . وراجع : الکشّاف ، ج 2 ، ص 169 ، ذیل الآیة المذکورة .
3) 3 . فی «بف» : «بهذه» .
4) 4 . فی «م ، ن ، جت» والوافی وتفسیر العیّاشی : - «کرّم اللّه وجوههم» .
5) 5 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 68 ، ح 79 ، عن معاویة بن عمّار الوافی ، ج 26 ، ص 433 ، ح 25518 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 301 ، ح 45 .
6) 6 . التوبة (9) : 19 . وفی حاشیة «جت» وشرح المازندرانی والوافی : + «قال» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «ضمیر «إنّهم» راجع إلی العبّاس ومن تبعه ، وکانت له السقایة ، وإلی شیبة ومن تبعه ، وکانت له الحجابة ومفتاح البیت ، فأنزل اللّه عزّ ذکره...» . وفی الوافی : «کانت السقایة إلی العبّاس ، یسقی الحاجّ الماء ، والحجابة إلی شیبة ، کان بیده مفتاح البیت وعمارة المسجد الحرام ، فأخذا یفخران علی علیّ وحمزة وجعفر بذلک ، فنزلت . وفی الآیة إلی الرجلین بعدم إیمانهما من صمیم القلب وعدم مجاهدتهما فی سبیل اللّه ، وکیف یستوی عند اللّه من عمل عمل الجوارح ومن عمل عمل القلب ، وبینهما من الفرق ما بین الأرواح والأجساد؟!» . وراجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 115 و 116 .
الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الاْآخِرِ» وَکَانَ عَلِیٌّ وَحَمْزَةُ(1)وَجَعْفَرٌ ـ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهِمُ ـ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الاْآخِرِ ، وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللّهِ لاَ یَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ» .(2)
54 / 54 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ : «وَإِذا مَسَّ الاْءِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِیبا إِلَیْهِ» قَالَ : «نَزَلَتْ فِی أَبِی الْفَصِیلِ(3)، إِنَّهُ کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله عِنْدَهُ سَاحِرا ، فَکَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ ـ یَعْنِی السُّقْمَ ـ دَعَا رَبَّهُ مُنِیبا إِلَیْهِ ـ یَعْنِی تَائِبا إِلَیْهِ ـ مِنْ قَوْلِهِ فِی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مَا یَقُولُ «ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ»یَعْنِی الْعَافِیَةَ «نَسِیَ ما کانَ یَدْعُو إِلَیْهِ مِنْ قَبْلُ»(4)یَعْنِی نَسِیَ التَّوْبَةَ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِمَّا کَانَ یَقُولُ فِی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِنَّهُ سَاحِرٌ ، وَلِذلِکَ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «قُلْ تَمَتَّعْ بِکُفْرِکَ قَلِیلاً إِنَّکَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ»(5)یَعْنِی إِمْرَتَکَ عَلَی النَّاسِ بِغَیْرِ حَقٍّ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَمِنْ رَسُولِهِ(6)صلیاللهعلیهوآله » .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «ثُمَّ عُطِفَ الْقَوْلُ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی عَلِیٍّ(7)علیهالسلام یُخْبِرُ بِحَالِهِ وَفَضْلِهِ عِنْدَ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی ، فَقَالَ : «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّیْلِ ساجِدا وَقائِما 8 / 35
یَحْذَرُ الاْآخِرَةَ وَیَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ» أَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ «وَالَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ» أَنْ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ ، وَأَنَّهُ سَاحِرٌ کَذَّابٌ(8)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وإنّه ساحر ، لعلّ فیه حذفا ، أی یقولون : إنّه ساحر» .
«إِنَّما یَتَذَکَّرُ أُولُوا1) 1 . فی تفسیر العیّاشی : + «والعبّاس» .
2) 2 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 83 ، ح 35 ، عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 903 ، ح 1573 ؛ البحار ، ج 36 ، ص 35 ، ح 3 .
3) 3 . فی «بح ، بف» وحاشیة» «م» : «أبی الفضل» .
4) 4 . الزمر (39) : 8 .
5) 5 . تتمّة الآیة .
6) 6 . فی حاشیة «د ، بح ، جت» : «رسول اللّه» .
7) 7 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : ثمّ عطف، علی البناء للمجهول، ولعلّ «فی» فی قوله: فی علیّ، بمعنی إلی».
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «وأنّه ساحر کذّاب ، عطف علی «لا یعلمون» بتقدیر فعل» .
الاْءَلْبابِ»(1)» .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «هذَا تَأْوِیلُهُ(2)یَا عَمَّارُ» .(3)
55 / 55 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ :
عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : تَلَوْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام «ذَوا عَدْلٍ مِنْکُمْ»(4).
فَقَالَ : «ذُو عَدْلٍ مِنْکُمْ (5)
فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ذو عدل منکم ، هذا ورد فی جزاء الصید ، حیث قال تعالی : «وَمَن قَتَلَهُ مِنکُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» والمشهور بین المفسّرون و ما دلّت علیه أخبار أهل البیت علیهمالسلام وانعقد علیه إجماع الأصحاب هو أنّ المماثلة معتبرة فی الخلقة ؛ ففی النعامة بدنة وفی حمار الوحش وشبهه بقرة ، وفی الظبی شاة وقال إبراهیم النخعی : یقوّم الصید قیمة عادلة ، ثمّ یشتری بثمنه مثله من النعم .
«یَحْکُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنکُمْ» ذهب المفسّرون إلی أنّ المراد أنّه یحکم فی التقدیم و المماثلة فی الخلقة العدلان ؛ لأنّهما یحتاجان إلی نظر واجتهاد ، هذا مبنیّ علی القراءة المشهورة من لفظ التثنیة ، و قد اشتهر بین المفسّرین أنّ قراءة أهل البیت علیهمالسلام بلفظ المفرد . و قال الشیخ الطبرسی رحمهالله : وقراءة محمّد بن علیّ الباقر علیهالسلام و جعفر بن محمّد الصادق علیهالسلام : یحکم به ذو عدل منکم ـ و قال البیضاوی : و قرئ ذو عدل ، علی إرادة الجنس . والمعنی علی هذه القراءة أنّه یحکم بالمماثلة النبیّ والإمام الموصوفان بالعدل والاستقامة فی جمیع الأقوال والأفعال ، و قد حکموا بما ورد فی أخبارهم من بیان المماثلة ، و علی قراءة التثنیة أیضا یحتمل أن یکون المعنی ذلک بأن یکون المراد النبیّ صلیاللهعلیهوآله والإمام علیهالسلام » .
وللمزید راجع : مجمع البیان ، ج 3 ، ص 416 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 2 ، ص 367 ذیل الآیة المذکورة .
، هذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ فِیهِ(6)الْکُتَّابُ» .(7)1) 1 . الزمر (39) : 9 .
2) 2 . فی «بن» : «تأویلها» .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 218 ، ح 680 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 121 ، ح 8 ؛ و ج 30 ، ص 268 ، ح 136 ؛ وفیه ، ج 35 ، ص 375 ، ح 2 ، ملخّصا .
4) 4 . المائدة (5) : 95 و 106 .
5) 5 . فی «جت» : - «منکم» . وفی شرح المازندرانی : «أشار إلی أنّ المنزل : ذو عدل ، بالإفراد ، والمراد به الإمام علیهالسلام ، وقد نقلت القراءة به أیضا ، قال القاضی : وقرئ : ذو عدل ، علی إرادةالجنس ، أو الإمام» .
6) 6 . فی حاشیة «جت» : «به» .
7) 7 . الکافی ، کتاب الحجّ ، باب نوادر ، ح 7466 ، بسند آخر . وفیه ، ح 7468 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 343 ، ح 197 ، عن حریز ، عن زرارة ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، وفی کلّها مع اختلاف یسیر وزیادة الوافی ، ج 13 ، ص 790 ، ح 13172 ؛ و ج 26 ، ص 422 ، ح 25496 .
56 / 56 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام (1): ««لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْیاءَ» لَمْ تُبْدَ لَکُمْ «إِنْ تُبْدَ لَکُمْ تَسُوءْکُمْ»(2)» .(3)
57 / 57 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِیِّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :
8 / 36
تَلاَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «وَتَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ» الْحُسْنی «صِدْقا وَعَدْلاً»(4)» فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّمَا نَقْرَوءُهَا «وَتَمَّتْ کَلِمَةُ رَبِّکَ صِدْقا وَعَدْلاً» (5)؟ فَقَالَ : «إِنَّ فِیهَا الْحُسْنی» . (6)
58 / 58 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الاْءَصَمِّ(7)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَطَلِ(8):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِهِ(9)تَعَالی : «وَقَضَیْنا إِلی بَنِی إِسْرائِیلَ فِی الْکِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِی الاْءَرْضِ مَرَّتَیْنِ» قَالَ : «قَتْلُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام وَطَعْنُ الْحَسَنِ علیهالسلام . «وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا کَبِیرا»قَالَ : «قَتْلُ الْحُسَیْنِ علیهالسلام . «فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما» : فَإِذَا(10)جَاءَ نَصْرُ دَمِ
1) 1 . فی «جت» : + «قال» .
2) 2 . المائدة (5) : 101 .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 422 ، ح 25497 .
4) 4 . الأنعام (6) : 115 . و قوله علیهالسلام : «الحسنی» بیان للآیة .
5) 5 . فی «ع ، ل» : - «فقلت : جعلت فداک ، إنّما نقرؤها ، وتمّت کلمة ربّک صدقا وعدلاً» .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 422 ، ح 25498 .
7) 7 . فی «ع ، ل ، بن ، جت» وحاشیة «د» : - «الأصمّ» .
8) 8 . ورد جزءٌ من الخبر فی کامل الزیارات ، ص 62 ، ح 1 ، بسنده عن عبد للّه بن قاسم الحضرمی عن صالح بن سهل عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . وعبد اللّه بن القاسم الحضرمی هو المعروف بالبطل کما فی رجال النجاشی ، ص 226 ، الرقم 594 ، فاحتمال سقوط ، «عن صالح بن سهل» من السند غیر منفیّ . ویؤکّد ذلک ما ورد فی الکافی ، ح 522 ؛ ومعانی الأخبار ، ص 111 ، ح 3 ، من روایة عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن عبد اللّه بن القاسم [البطل] ، عن صالح بن سهل .
9) 9 . فی «ل ، ن ، بن» : «قول اللّه» بدل «قوله» .
10) 10 . فی حاشیة «جت» : «إذا» .
الْحُسَیْنِ علیهالسلام (1)«بَعَثْنا عَلَیْکُمْ عِبادا لَنا أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ فَجاسُوا(2)خِلالَ الدِّیارِ»؛ قَوْمٌ یَبْعَثُهُمُ اللّهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ علیهالسلام ، فَلاَ یَدَعُونَ وِتْرا(3)لآِلِ مُحَمَّدٍ إِلاَّ قَتَلُوهُ . «وَکانَ وَعْدا مَفْعُولاً» : خُرُوجُ الْقَائِمِ علیهالسلام . «ثُمَّ رَدَدْنا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ»(4): خُرُوجُ الْحُسَیْنِ علیهالسلام فِی سَبْعِینَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، عَلَیْهِمُ الْبَیْضُ(5)الْمُذَهَّبُ(6)، لِکُلِّ بَیْضَةٍ وَجْهَانِ(7)، الْمُوءَدُّونَ إِلَی النَّاسِ أَنَّ هذَا الْحُسَیْنَ قَدْ خَرَجَ حَتّی لاَ یَشُکَّ الْمُوءْمِنُونَ فِیهِ ، وَأَنَّهُ لَیْسَ بِدَجَّالٍ وَلاَ شَیْطَانٍ ، وَالْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَیْنَ أَظْهُرِهِمْ(8)، فَإِذَا اسْتَقَرَّتِ الْمَعْرِفَةُ فِی قُلُوبِ الْمُوءْمِنِینَ أَنَّهُ الْحُسَیْنُ علیهالسلام ، جَاءَ الْحُجَّةَ(9)الْمَوْتُ ، فَیَکُونُ الَّذِی یُغَسِّلُهُ وَیُکَفِّنُهُ وَیُحَنِّطُهُ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «فإذا جاء وعد اُولاهما ، من النصرة وعقوبة الظلمة ، لا من حیث الوقوع ، کما یشعر به قوله : فإذا جاء نصر دم الحسین علیهالسلام بعثنا...» . وفی الوافی : «لعلّه إنّما سمّی دم الحسین علیهالسلام بالاُولی مع تأخّره عن الاُولیین لکونه أعظم منهما ، فکان له التقدّم بالرتبة ، فالبارز فی «أُولاَهُمَا» یرجع إلی الإفساد والعلوّ ، والتأنیث باعتبار الفعلتین» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فإذا جاء نصر دم الحسین علیهالسلام ، لعلّ المراد علی هذا وعد اُولی الطائفتین اللتین قضی اللّه أن تسلّطا علیهم بسبب قتلهم الحسین علیهالسلام » .
2) 2 . الجَوْسُ : طلب الشیء بالاستقصاء ، والتردّد خلال الدور والبیوت فی الغارة والطوف فیها . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 738 (جوس) .
3) 3 . الوِتْر : الجنایة التی یجنیها الرجل علی غیره من قتل أو نهب أو سبی ، ومنه الموتور لمن قتل له قتیل فلم یدرک بدمه . وقال العلاّمة المازندرانی : «ولعلّ المراد به المتّصف بها» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : وترا ، الوتر ، بالکسر : الجنایة ، أی صاحب وتر وجنایة علی آل محمّد علیهمالسلام » . وقال العلاّمة الفیض فی الوافی : «وهذا الخبر صریح فی وقوع الرجعة التی ذهب إلیه أصحابنا رضی اللّه عنهم» . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 148 (وتر) .
4) 4 . الإسراء (17) : 4 ـ 6 .
5) 5 . «البیض» بفتح الباء وسکون الیاء جمع بَیْضة : الحدید ، وهی الخُوذة ، وهی ما یجعله المحارب علی رأسه لیقیه ، سمّیت بیضة لأنّها علی شکل بیضة النعام . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 172 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 124 و 125 (بیض) .
6) 6 . فی البحار : «المذهبة» .
7) 7 . فی المرآة : «لعلّ المراد أنّها صقلت وذهبت فی موضعین : أمامها وخلفها» .
8) 8 . الأظهُر : جمع الظَهْر ، یقال : فلان أقام بین أظهر قوم ، أی أقام فیهم علی سبیل الاستظهار والاستناد إلیهم ، ومعناه أنّ ظهرا منهم قدّامه وظهرا منهم وراءه ، فهو مکفوف من جوانبه ، ثمّ کثر حتّی استعمل فی الإقامة بین القوم مطلقا . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 166 (ظهر) .
9) 9 . فی «ع» : «بالحجّة» .
وَیَلْحَدُهُ(1)فِی حُفْرَتِهِ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ(2)علیهماالسلام ، وَلاَ یَلِی الْوَصِیَّ إِلاَّ الْوَصِیُّ(3)» .(4)
59 / 59 . سَهْلٌ(5)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّمِیمِیِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِی أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِیُّ ، قَالَ :
قَالَ : «لَمَّا سَیَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَی الرَّبَذَةِ ، شَیَّعَهُ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ وَعَقِیلٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَیْنُ علیهمالسلام وَعَمَّارُ بْنُ یَاسِرٍ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا کَانَ عِنْدَ الْوَدَاعِ قَالَ أَمِیرُ 8 / 37
الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : یَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّکَ(6)إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ ، إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوکَ عَلی دُنْیَاهُمْ ، وَخِفْتَهُمْ عَلی دِینِکَ ، فَأَرْحَلُوکَ عَنِ الْفِنَاءِ(7)، وَامْتَحَنُوکَ(8)بِالْبَلاَءِ ، وَ وَاللّهِ(9)لَوْ کَانَتِ(10)السَّمَاوَاتُ وَالاْءَرْضُ عَلی عَبْدٍ رَتْقا ، ثُمَّ اتَّقَی اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، جَعَلَ لَهُ مِنْهَا(11)مَخْرَجا ، فَلاَ یُوءْنِسْکَ إِلاَّ الْحَقُّ ، وَلاَ یُوحِشْکَ إِلاَّ الْبَاطِلُ .
1) 1 . فی «بح» وحاشیة «جد» : + «ویضعه» . و«یلحده» أی یدفنه ، یقال : لحد القبر ، کمنع ، وألحده ، أی عمل له لَحْدا ، وهو الشقّ یکون فی عرض القبر ، والمیّتَ ، أی دفنه . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 458 (لحد) .
2) 2 . فی «ل ، بن» : - «بن علیّ» . وفی المرآة : «إنّما یغسّله الحسین علیهالسلام لأنّه من بین الأئمّة علیهمالسلام شهید فی المعرکة لا یجب علیه الغسل وإن مات بعد الرجعة أیضا» .
3) 3 . فی «ل ، ن ، بن» وحاشیة «د ، جت» : «وصیّ» .
4) 4 . کامل الزیارات ، ص 62 ، الباب 18 ، ح 1 ، بسند آخر ، إلی قوله : «إلاّ قتلوه وکان وعدا مفعولاً» . وفیه ، ص 63 ، نفس الباب ، ح 7 ، بسند آخر ، إلی قوله : «قال : قتل الحسین علیهالسلام » . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 281 ، ح 20 ، عن صالح بن سهل ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، وفی کلّها مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 459 ، ح 978 ؛ البحار ، ج 53 ، ص 93 ، ح 103 .
5) 5 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل ، عدّة من أصحابنا .
6) 6 . فی «ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوافی والبحار : - «إنّک» .
7) 7 . قال الجوهری : «فناء الدار : ما امتدّ من جوانبها» . وقال ابن الأثیر : «الفِناء : هو المتّسع أمام الدار» . ولعلّ المراد به هنا فناء دارهم ، أو فناء دارک ، أو فناء روضة الرسول صلیاللهعلیهوآله . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2457 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 477 (فنی) .
8) 8 . فی «ع» : «ومنحوک» .
9) 9 . فی الوافی : «واللّه أن» بدل «و واللّه» . وفی شرح المازندرانی : - «واللّه» .
10) 10 . فی الوافی : «کان» .
11) 11 . فی «جت»: - «منها» .
ثُمَّ تَکَلَّمَ عَقِیلٌ ، فَقَالَ : یَا أَبَا ذَرٍّ ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّکَ ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّکَ تُحِبُّنَا ، وَأَنْتَ(1)قَدْ حَفِظْتَ فِینَا مَا ضَیَّعَ النَّاسُ إِلاَّ الْقَلِیلَ ، فَثَوَابُکَ عَلَی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلِذلِکَ أَخْرَجَکَ الْمُخْرِجُونَ ، وَسَیَّرَکَ الْمُسَیِّرُونَ ، فَثَوَابُکَ عَلَی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاتَّقِ اللّهَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْفَاءَکَ الْبَلاَءَ مِنَ الْجَزَعِ ، وَاسْتِبْطَاءَکَ الْعَافِیَةَ مِنَ الْیَأْسِ(2)، فَدَعِ الْیَأْسَ(3)وَالْجَزَعَ ، وَقُلْ(4): حَسْبِیَ اللّهُ وَنِعْمَ الْوَکِیلُ .
ثُمَّ تَکَلَّمَ الْحَسَنُ علیهالسلام ، فَقَالَ : یَا عَمَّاهْ ، إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَتَوْا إِلَیْکَ مَا قَدْ تَری ، وَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِالْمَنْظَرِ الاْءَعْلی(5)، فَدَعْ عَنْکَ ذِکْرَ الدُّنْیَا بِذِکْرِ فِرَاقِهَا وَشِدَّةِ مَا یَرِدُ عَلَیْکَ لِرَخَاءِ(6)مَا بَعْدَهَا ، وَاصْبِرْ حَتّی تَلْقی نَبِیَّکَ ـ صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ ـ وَهُوَ عَنْکَ رَاضٍ إِنْ شَاءَ اللّهُ .
ثُمَّ تَکَلَّمَ الْحُسَیْنُ علیهالسلام ، فَقَالَ : یَا عَمَّاهْ(7)، إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ قَادِرٌ أَنْ یُغَیِّرَ مَا تَری ، وَهُوَ کُلَّ یَوْمٍ فِی شَأْنٍ(8)، إِنَّ الْقَوْمَ مَنَعُوکَ دُنْیَاهُمْ ، وَمَنَعْتَهُمْ دِینَکَ ، فَمَا أَغْنَاکَ عَمَّا مَنَعُوکَ ، وَمَا(9)أَحْوَجَهُمْ إِلی مَا مَنَعْتَهُمْ ، فَعَلَیْکَ بِالصَّبْرِ ؛ فَإِنَّ(10)الْخَیْرَ فِی الصَّبْرِ ،
1) 1 . فی «بن» : «وأنّک» .
2) 2 . فی «د ، بف» وحاشیة «جد» وشرح المازندرانی والوافی : «الأیاس» .
3) 3 . فی «د» وشرح المازندرانی والوافی : «الأیاس» .
4) 4 . فی «بح» : «فقل» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : بالمنظر الأعلی ، أی مشرف علی جمیع الخلق ، وهو کنایة عن علمه بما یصدر عنهم ، وأنّه لا یعزب عنه شیء من اُمورهم» .
6) 6 . فی «بح ، بن» والوافی والبحار : «لرجاء» .
7) 7 . فی «بح» : «یا أبا ذرّ» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : و هو کلّ یوم فی شأن ، أی فی خلق و تقدیر و تغییر و قضاء حاجة و دفع کربة و رفع قوم و وضع آخرین و رزق و تربیة و سائر ما یتعلّق بقدرته و حکمته تعالی ؛ و الغرض تسلیة أبی ذر بأنّه یمکن أن یتغیّر الحال» .
9) 9 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والبحار : - «ما» .
10) 10 . فی «ل ، م ، ن ، بن ، جد» وحاشیة «بح» والوافی والبحار : «وإنّ» .
وَالصَّبْرَ مِنَ الْکَرَمِ ، وَدَعِ الْجَزَعَ ؛ فَإِنَّ الْجَزَعَ لاَ یُغْنِیکَ .
ثُمَّ تَکَلَّمَ عَمَّارٌ ـ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ(1)ـ فَقَالَ : یَا أَبَا ذَرٍّ ، أَوْحَشَ اللّهُ مَنْ أَوْحَشَکَ ، وَأَخَافَ(2)مَنْ أَخَافَکَ ، إِنَّهُ وَاللّهِ مَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ یَقُولُوا الْحَقَّ(3)إِلاَّ الرُّکُونُ إِلَی الدُّنْیَا 8 / 38
وَالْحُبُّ لَهَا ، أَلاَ إِنَّمَا الطَّاعَةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ(4)، وَالْمُلْکُ لِمَنْ غَلَبَ عَلَیْهِ ، وَإِنَّ هوءُلاَءِ الْقَوْمَ دَعَوُا النَّاسَ إِلی دُنْیَاهُمْ ، فَأَجَابُوهُمْ إِلَیْهَا ، وَوَهَبُوا لَهُمْ دِینَهُمْ ، فَخَسِرُوا الدُّنْیَا وَالاْآخِرَةَ ، وَذلِکَ(5)هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ .
ثُمَّ تَکَلَّمَ أَبُو ذَرٍّ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ(6)، فَقَالَ : عَلَیْکُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَکَاتُهُ ، بِأَبِی وَأُمِّی هذِهِ الْوُجُوهُ ، فَإِنِّی إِذَا رَأَیْتُکُمْ ذَکَرْتُ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِکُمْ ، وَمَا لِی بِالْمَدِینَةِ شَجَنٌ(7)وَلاَ سَکَنٌ(8)غَیْرُکُمْ ، وَإِنَّهُ ثَقُلَ عَلی عُثْمَانَ جِوَارِی بِالْمَدِینَةِ ، کَمَا ثَقُلَ عَلی مُعَاوِیَةَ بِالشَّامِ ، فَآلی(9)أَنْ یُسَیِّرَنِی إِلی بَلْدَةٍ ، فَطَلَبْتُ(10)إِلَیْهِ أَنْ یَکُونَ ذلِکَ إِلَی الْکُوفَةِ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ یَخَافُ أَنْ أُفْسِدَ عَلی أَخِیهِ النَّاسَ(11)بِالْکُوفَةِ ، وَآلی بِاللّهِ لَیُسَیِّرُنِی(12)إِلی بَلْدَةٍ لاَ أَری فِیهَا(13)
1) 1 . فی «م ، ن» : - «رضی اللّه عنه» .
2) 2 . فی «بح» : + «اللّه» .
3) 3 . فی «ع ، ل» وشرح المازندرانی : - «الحقّ» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «ألا إنّما الطاعة مع الجماعة ، أی ما طاعة اللّه وطاعة الرسول إلاّ مع الجماعة ، وهم أهل البیت علیهمالسلام » . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : إنّما الطاعة مع الجماعة ، أی أکثر الناس یتّبعون الجماعات وإن کانوا علی الباطل علی وفق الفقرة التالیة . ویحتمل أن یکون المراد أنّ طاعة اللّه إنّما یکون مع جماعة أهل الحقّ والأئمّة علیهمالسلام ، والملک والسلطنة الدنیویّة لمن غلب علیه من أهل الباطل» .
5) 5 . فی «ع» : «ذلک» بدون الواو .
6) 6 . فی «ن» : - «رضی اللّه عنه» .
7) 7 . الشجن ، بفتحتین : الحاجة ، والجمع : شُجُون . المصباح المنیر ، ص 306 (شجن) .
8) 8 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والمرآة . وفی «جت» : «وسکن» . وفی المطبوع: «لأسکن» بدون الواو .
9) 9 . الإیلاء : الحلف والقسم ، یقال : آلی إیلاءً ، أی حلف وأقسم . راجع : المصباح المنیر ، ص 20 (ألی) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1655 (ألو) .
10) 10 . فی «جت» : «وطلبت» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله : علی أخیه الناس ؛ یعنی الولید بن عقبة أخا عثمان لاُمّه ، وکان عثمان ولاّه الکوفة» .
12) 12 . فی «بن» : «أن یسیّرنی» .
13) 13 . فی «د ، ع ، بف ، جت» والوافی : «بها» .
أَنِیسا ، وَلاَ أَسْمَعُ(1)بِهَا(2)حَسِیسا(3)، وَإِنِّی وَاللّهِ مَا أُرِیدُ إِلاَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ صَاحِبا ، وَمَا لِی مَعَ اللّهِ وَحْشَةٌ ، حَسْبِیَ اللّهُ ، لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ ، عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ ، وَصَلَّی اللّهُ عَلی سَیِّدِنَا(4)مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّیِّبِینَ(5)» .(6)
60 / 60 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَالْحَجَّالِ جَمِیعا ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مَسْلَمَةَ(7)الْجَرِیرِیِّ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (8): یُوَبِّخُونَّا وَیُکَذِّبُونَّا إِنَّا(9)نَقُولُ : إِنَّ صَیْحَتَیْنِ تَکُونَانِ(10)، یَقُولُونَ : مِنْ أَیْنَ تُعْرَفُ(11)الْمُحِقَّةُ مِنَ الْمُبْطِلَةِ إِذَا کَانَتَا؟
قَالَ : «فَمَا ذَا تَرُدُّونَ عَلَیْهِمْ؟» .
قُلْتُ : مَا نَرُدُّ عَلَیْهِمْ شَیْئا .
قَالَ : «قُولُوا : یُصَدِّقُ(12)بِهَا ـ إِذَا کَانَتْ ـ مَنْ کَانَ(13)یُوءْمِنُ بِهَا مِنْ قَبْلُ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ : «أَفَمَنْ یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لا یَهِدِّی إِلاّ أَنْ یُهْدی فَما لَکُمْ کَیْفَ
1) 1 . فی حاشیة «د» : «و لا استمع» .
2) 2 . فی «بن» : «فیها» .
3) 3 . الحسیس : الصوت الخفیّ . المصباح المنیر ، ص 135 (حسس) .
4) 4 . فی «ع ، بف» : - «سیّدنا» .
5) 5 . فی «م» وحاشیة «د ، جت» : «الطاهرین» .
6) 6 . راجع : المحاسن ، ص 353 ، کتاب السفر ، ح 45 ؛ ونهج البلاغة ، ص 188 ، الخطبة 130 الوافی ، ج 26 ، ص 393 ، ح 25481 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 435 ، ح 51 .
7) 7 . فی الوافی : «سلمة» . و لم یظهر لنا ما هو الصواب فی العنوان ؛ فإنّ المذکور فی رجال البرقی ، ص 24 ، هو عبدالرحمن بن مسلمة الحریری ، والمذکور فی رجال الطوسی ، ص 265 ، ح 3803 و هو عبدالرحمن بن سلمة الجریری .
8) 8 . فی الغیبة للنعمانی : + «إنّ الناس» .
9) 9 . فی «م» : «أن» .
10) 10 . «تکونان» أی التی کانت فی أوّل النهار ، و هی الحقّ ، والتی کانت فی آخره ، وهی الباطل ، و ذلک عند قیام القائم .
11) 11 . فی «ع ، ل ، بف» : «یعرف» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
12) 12 . فی «ع ، جد» : «تصدّق» .
13) 13 . فی الغیبة للنعمانی : + «مؤمنا» .
8 / 39
61 / 61 . عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَالْحَجَّالِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ :
سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْعِجْلِیَّةِ(3)هذَا الْحَدِیثَ قَوْلَهُ : «یُنَادِی مُنَادٍ : أَلاَ إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ(4)وَشِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ أَوَّلَ النَّهَارِ ، وَیُنَادِی آخِرَ النَّهَارِ : أَلاَ إِنَّ عُثْمَانَ(5)وَشِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ». قَالَ : «وَیُنَادِی أَوَّلَ النَّهَارِ(6)مُنَادِی(7)آخِرِ النَّهَارِ».
فَقَالَ الرَّجُلُ : فَمَا یُدْرِینَا أَیُّمَا الصَّادِقُ مِنَ الْکَاذِبَ؟
فَقَالَ : «یُصَدِّقُهُ عَلَیْهَا(8)مَنْ کَانَ یُوءْمِنُ(9)بِهَا قَبْلَ أَنْ یُنَادِیَ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ
1) 1 . یونس (10) : 35 .
2) 2 . الغیبة للنعمانی ، ص 266 ، ح 32 ، بسنده عن ثعلبة بن میمون ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 446 ، ح 961 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 299 ، ح 64 .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «أی رجل منسوب إلی طائفة من بنی عجل ، قیل : منهم محمّد بن إدریس صاحب السرائر رضی اللّه عنه».
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «وقوله : ینادی مناد ، إلی آخره ، بدل أو بیان لهذا الحدیث ، والظاهر أنّ الضمیر راجع إلی أبی عبد اللّه علیهالسلام ، والمراد بفلان بن فلان صاحب الزمان علیهالسلام ، وهو کنایة عن اسمه واسم أبیه علیهماالسلام » .
5) 5 . نقل فی الوافی روایتین فی المقام ، ثمّ قال : «وعلی هاتین الروایتین وما فی معناهما من تسمیة القائم یحتمل أن یکون المراد بعثمان السفیانی ؛ فإنّ اسمه عثمان بن عنبسة ، کما یأتی» .
6) 6 . فی الوافی : + «غیر» .
7) 7 . قرأ الشرّاح «المنادی» بصیغة اسم الفاعل ؛ حیث قال العلاّمة المازندرانی : «قال : وینادی أوّل النهار منادی آخر النهار ، دلّ بظاهره علی أنّ المنادی واحد...» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : قال : وینادی ، الظاهر أنّ القائل هو الإمام علیهالسلام ، ولعلّ المراد أنّ منادی أوّل النهار ومنادی آخره شبیهان بحسب الصوت ، أو المراد أنّ منادی آخر النهار ینادی أوّل النهار أیضا ، إمّا موافقا للمنادی الأوّل ، أو کما ینادی آخر النهار . ویحتمل أن یقرأ علی البناء للمجهول ، أی یخبر منادی أوّل النهار عن منادی آخر النهار ویقول : إنّه شیطان فلا تتّبعوه ، کما اُفید» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «فقال : یصدّقه علیها ، أی یصدّق الصادق ، أو المنادی علی الصیحة الاُولی» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فقال : یصدّقه ، أی قال الإمام علیهالسلام ، أو الراوی الذی کان یناظر الرجل العجلیّ» .
9) 9 . فی «م» وحاشیة «د» : «آمن» .
یَقُولُ : «أَ فَمَنْ یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لا یَهِدِّی إِلاّ أَنْ یُهْدی»(1)الاْآیَةَ» .(2)
62 / 62 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لاَ تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتّی یَخْتَلِفَ بَنُو فُلاَنٍ(3)فِیمَا بَیْنَهُمْ ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ ، وَتَفَرَّقَتِ(4)الْکَلِمَةُ ، وَخَرَجَ السُّفْیَانِیُّ(5)» .(6)
حَدِیثُ الصَّیْحَةِ(7)
63 / 63 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ وَغَیْرِهِ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَیْخا یَذْکُرُ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ ، قَالَ :
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی الدَّوَانِیقِ ، فَسَمِعْتُهُ یَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ : یَا سَیْفَ بْنَ عَمِیرَةَ ، لاَ بُدَّ مِنْ مُنَادٍ یُنَادِی بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِی طَالِبٍ(8).
1) 1 . یونس (10) : 35 .
2) 2 . الکافی ، کتاب الروضة ، ذیل ح 15299 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «إنّ عثمان وشیعته هم الفائزون» مع اختلاف یسیر . وراجع : کمال الدین ، ص 652 ، ح 14 الوافی ، ج 2 ، ص 445 ، ح 960 .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : حتّی یختلف بنی فلان ، أی بنو العبّاس ، وهذا أحد أسباب خروج القائم علیهالسلام وإن تأخّر عنه بکثیر. قال الفاضل الأسترآبادی : المراد أنّ بعد بنی العبّاس لم یتّفق الملوک علی خلیفة ، وهذا معنی تفرّق الکلمة ، ثمّ تمضی بعد ذلک مدّة مدیدة إلی خروج السفیانی ثمّ إلی ظهور المهدیّ» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 266 .
4) 4 . فی «م ، بح ، جت» وحاشیة «د» : «وتفرّق» . وفی الغیبة للنعمانی : «الناس فیهم واختلفت» بدل «الناس وتفرّقت» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «فیه دلالة علی أنّ خروجه بعد ما ذکر ، وأمّا أنّه قریب منه ، أو بعید فلا دلالة فیه علیه».
6) 6 . الغیبة للنعمانی ، ص 253 ، ضمن ح 13 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام الوافی ، ج 2 ، ص 451 ، ح 965 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 264 ، ح 149 .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «قوله : حدیث الصیحة ، الأنسب أن یذکر الحدیثین السابقین بعد هذا العنوان» .
8) 8 . فی الغیبة للطوسی : + «من السماء» .
قُلْتُ : یَرْوِیهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ؟
قَالَ : وَالَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَسَمِعَتْ أُذُنِی(1)مِنْهُ(2)یَقُولُ : لاَ بُدَّ مِنْ مُنَادٍ یُنَادِی بِاسْمِ رَجُلٍ(3).
8 / 40
قُلْتُ : یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ ، إِنَّ هذَا الْحَدِیثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ(4)قَطُّ .
فَقَالَ لِی : یَا سَیْفُ(5)، إِذَا کَانَ ذلِکَ فَنَحْنُ أَوَّلُ(6)مَنْ یُجِیبُهُ(7)، أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ(8)بَنِی عَمِّنَا .
قُلْتُ : أَیُّ بَنِی عَمِّکُمْ؟
قَالَ : رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ علیهاالسلام .
ثُمَّ قَالَ(9): یَا سَیْفُ(10)، لَوْ لاَ أَنِّی سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ یَقُولُهُ(11)ثُمَّ(12)حَدَّثَنِی بِهِ أَهْلُ الاْءَرْضِ مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُمْ ، وَلکِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ علیهماالسلام .(13)
64 / 64 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
کُنْتُ مَعَ(14)أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام جَالِسا فِی الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَسُلَیْمَانُ بْنُ
1) 1 . فی «ن» : «سمعت باُذنی» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «الضمیر راجع إلی محمّد بن علیّ علیهماالسلام بقرینة المقام، أو لکونه معهودا ، أو لما سیصرّح به . و ذکر الاُذن للمبالغة فی أنّه سمع منه بلا واسطة» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جد» : - «قلت : یرویه أحد ـ إلی ـ ینادی باسم رجل» . وفی الغیبة للطوسی : + «من السماء» .
4) 4 . فی «جت» : «مثله» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «یا شیخ» .
6) 6 . فی الوافی عن بعض النسخ : «أولی» .
7) 7 . فی «ع» والغیبة للطوسی : «نجیبه» .
8) 8 . فی «د» : + «من» .
9) 9 . فی «ع» : + «لی» .
10) 10 . فی حاشیة «جت» : «یاشیخ» .
11) 11 . فی «جت ، جد» : «یقول» . وفی الغیبة للطوسی : «یحدّثنی به» .
12) 12 . فی «بف» والوافی : + «لو» .
13) 13 . الغیبة للطوسی ، ص 433 ، بسنده عن إسماعیل بن الصبّاح الوافی ، ج 2 ، ص 447 ، ح 962 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 300 ، ح 65 .
14) 14 . فی «بح» وحاشیة «جد» : «عند» .
مُجَالِدٍ(1)وَأَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِیقِ ، فَقَعَدُوا نَاحِیَةً مِنَ(2)الْمَسْجِدِ ، فَقِیلَ لَهُمْ : هذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ جَالِسٌ ، فَقَامَ إِلَیْهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَسُلَیْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ ، وَقَعَدَ أَبُو الدَّوَانِیقِ مَکَانَهُ حَتّی سَلَّمُوا عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «مَا مَنَعَ جَبَّارَکُمْ مِنْ(3)أَنْ یَأْتِیَنِی؟» فَعَذَّرُوهُ(4)عِنْدَهُ .
فَقَالَ(5)عِنْدَ ذلِکَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ علیهماالسلام : «أَمَا وَاللّهِ ، لاَ تَذْهَبُ(6)اللَّیَالِی وَالاْءَیَّامُ حَتّی یَمْلِکَ مَا بَیْنَ قُطْرَیْهَا(7)، ثُمَّ لَیَطَأَنَّ الرِّجَالُ عَقِبَهُ ، ثُمَّ لَتَذِلَّنَّ(8)لَهُ رِقَابُ(9)الرِّجَالِ ، ثُمَّ لَیَمْلِکَنَّ مُلْکا شَدِیدا»(10).
فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ : وَإِنَّ(11)مُلْکَنَا قَبْلَ مُلْکِکُمْ؟
قَالَ : «نَعَمْ یَا دَاوُدُ ، إِنَّ مُلْکَکُمْ قَبْلَ مُلْکِنَا ، وَسُلْطَانَکُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا» .
1) 1 . هکذا فی «ع ، ن ، بف ، بن» وحاشیة «د ، جت» . وفی سائر النسخ والمطبوع و شرح المازندرانی والوافی : «سلیمان بن خالد» و هکذا فیما بعد. و سلیمان هذا ، هو ابن مُجالد بن أبی مُجالد ، کان أخا أبی جعفر المنصور الدوانیقی من الرضاعة و کان معه بالحمیمة ، فلمّا أفضی الأمر إلی المنصور ولاّه الری و کان یلی له الخزائن أیضا . راجع : تاریخ مدینة دمشق ، ج 22 ، ص 365 ، الرقم 2700 ؛ الوافی بالوفیات ، ج 15 ، ص 257 .
2) 2 . فی حاشیة «جت» : «فی» .
3) 3 . فی «ل ، م ، جت» : - «من» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله : فعذروه ، بالتخفیف ، أی أظهر واعذره ، أو بالتشدید ، أی ذکروا فی العذر أشیاء لا حقیقة لها ؛ فإنّ المعذّر بالتشدید هو المظهر للعذر اعتلالاً من غیر حقیقة له فی العذر ، کما ذکره الجوهری» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 741 (عذر) .
5) 5 . فی الوافی : + «لی» .
6) 6 . فی «جت» : «لا یذهب» .
7) 7 . فی الوافی : «حتّی یملک، یعنی أبا الدوانیق . بین قطریها ، یعنی قطری الأرض» . وفی المرآة : «ما بین قطریها ، أی الأرضِ المعلومة بقرینة المقام» .
8) 8 . فی «د ، ن ، جت» والبحار : «لیذلّنّ» . وفی «بح» : «لیتذلّلنّ» . وفی «م» : «لتذلّلنّ» . وفی «جد» : «تتذلّلنّ» . وفی حاشیة «د» : «یتذلّلنّ» .
9) 9 . فی «بن» : - «رقاب» .
10) 10 . فی الوافی : «ملکا شدیدا : یبقی فی نسله وأقربائه مدّة طویلة» .
11) 11 . فی «بح» : «فإنّ» .
فَقَالَ لَهُ(1): أَصْلَحَکَ اللّهُ ، فَهَلْ(2)لَهُ(3)مِنْ مُدَّةٍ؟
فَقَالَ(4): «نَعَمْ یَا دَاوُدُ ، وَاللّهِ لاَ یَمْلِکُ(5)بَنُو أُمَیَّةَ یَوْما إِلاَّ مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهِ(6)، وَلاَ سَنَةً إِلاَّ مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهَا ، وَلَیَتَلَقَّفُهَا(7)الصِّبْیَانُ مِنْکُمْ کَمَا تَلَقَّفُ(8)الصِّبْیَانُ الْکُرَةَ» .
8 / 41
فَقَامَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ مِنْ عِنْدِ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فَرِحا یُرِیدُ أَنْ یُخْبِرَ أَبَا الدَّوَانِیقِ بِذلِکَ ، فَلَمَّا نَهَضَا جَمِیعا هُوَ وَسُلَیْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ نَادَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام مِنْ خَلْفِهِ : «یَا سُلَیْمَانَ بْنَ مُجَالِدٍ ، لاَ یَزَالُ الْقَوْمُ فِی فُسْحَةٍ(9)مِنْ مُلْکِهِمْ مَا لَمْ یُصِیبُوا(10)مِنَّا دَما حَرَاما ـ وَأَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلی صَدْرِهِ ـ فَإِذَا(11)أَصَابُوا ذلِکَ الدَّمَ ، فَبَطْنُ الاْءَرْضِ خَیْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا ، فَیَوْمَئِذٍ لاَ یَکُونُ لَهُمْ فِی الاْءَرْضِ نَاصِرٌ ، وَلاَ فِی السَّمَاءِ عَاذِرٌ» .
ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَیْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ ، فَأَخْبَرَ(12)أَبَا الدَّوَانِیقِ ، فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِیقِ إِلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَسَلَّمَ عَلَیْهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَسُلَیْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ .
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بح» والمطبوع : + «داود» . وفی «ل» : - «له» .
2) 2 . فی البحار : «هل» .
3) 3 . فی «ع» : - «له» .
4) 4 . فی «ع ، ن ، بف ، جد» والوافی : «قال» . وفی «جت» : + «له» .
5) 5 . فی «م» : «ما یملک» .
6) 6 . فی المرآة : «لعلّ المراد أصل الکثرة والزیادة ، لا الضعف الحقیقی ، کما یقال : فی کرّتین ، و لبّیک ؛ إذ کان ملکهم أضعاف ملک بنی اُمیّة ، وفی هذا الإبهام حکم کثیرة ، منها عدم طغیانهم ، ومنها عدم یأس أهل الحقّ» .
7) 7 . فی «د ، ل ، م ، بح ، جد» : «و لتتلقّفها» . والتلقّف : التناول والأخذ بسرعة ، أی یسهل لهم تناول الخلاقة بحیث یتیسّر لصبیانهم من غیر منازع . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1428 (لقف) .
8) 8 . فی «ن ، بح ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی : «یتلقّف» . وفی «د» : «تتلقّف» .
9) 9 . فی الوافی : «فی فسحة ؛ یعنی أنّ کلاًّ منهم فی سعة من ملکه إلی أن یصیب منّا دما حراما ، وذلک کما وقع ؛ فإنّ کلّ من قتل منهم إماما أو نفسا زکیّة ذهب ملکه . أو المراد أنّ ذهاب ملکهم فی آخر الزمان إنّما یکون بسبب قتلهم النفس الزکیّة منهم، وعلی التقدیرین فتسلیط اللّه الأعور علیهم إنّما یکون فی آخر الزمان» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 267 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 130 .
10) 10 . فی «بن» : «حتّی تصیبوا» بدل «مالم تصیبوا» .
11) 11 . فی «د» : «و إذا» .
12) 12 . فی الوافی : «وأخبر» .
فَقَالَ لَهُ : «نَعَمْ یَا أَبَا جَعْفَرٍ ، دَوْلَتُکُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا ، وَسُلْطَانُکُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا ، سُلْطَانُکُمْ شَدِیدٌ عَسِرٌ لاَ یُسْرَ فِیهِ(1)، وَلَهُ مُدَّةٌ طَوِیلَةٌ ، وَاللّهِ لاَ یَمْلِکُ بَنُو أُمَیَّةَ یَوْما إِلاَّ مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهِ ، وَلاَ سَنَةً إِلاَّ مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهَا ، وَلَیَتَلَقَّفُهَا(2)صِبْیَانٌ مِنْکُمْ فَضْلاً عَنْ رِجَالِکُمْ کَمَا یَتَلَقَّفُ(3)الصِّبْیَانُ الْکُرَةَ ، أَفَهِمْتَ؟» .
ثُمَّ قَالَ : «لاَ تَزَالُونَ(4)فِی عُنْفُوَانِ(5)الْمُلْکِ(6)تَرْغُدُونَ(7)فِیهِ مَا لَمْ تُصِیبُوا(8)مِنَّا دَما حَرَاما ، فَإِذَا أَصَبْتُمْ ذلِکَ الدَّمَ غَضِبَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَیْکُمْ ، فَذَهَبَ بِمُلْکِکُمْ وَسُلْطَانِکُمْ ، وَذَهَبَ بِرِیحِکُمْ(9)، وَسَلَّطَ اللّهُ عَلَیْکُمْ عَبْدا مِنْ عَبِیدِهِ 8 / 42
أَعْوَرَ(10)ـ وَلَیْسَ بِأَعْوَرَ مِنْ آلِ أَبِی سُفْیَانَ(11)ـ یَکُونُ···
1) 1 . فی الوافی : «یعنی یکون فیه الضیق والشدّة والصعوبة علی الناس» .
2) 2 . فی «د ، ل ، ن ، بح» والبحار : «ولتتلقّفها» .
3) 3 . فی «د ، ل ، بح ، بن ، جد» : «تتلقّف» .
4) 4 . فی «ن ، بح ، بف» : «لا یزالون» .
5) 5 . عُنْفُوان کلّ شیء : أوّله ، أو أوّل بهجته . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 309 (عنفوان) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1118 (عنف) .
6) 6 . فی «بف» : «بالملک» .
7) 7 . فی حاشیة «جت» : «وترغدون» . ویقال : رغد العیش ، من باب تعب وکرم ، أی اتّسع ولان ، وعیشة رَغْدٌ ورَغَدٌ ، أی واسعة طیّبة . راجع : المصباح المنیر ، 231 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 414 (رغد) .
8) 8 . فی «بن» : «حتّی تصیبوا» بدل «ما لم تصیبوا» .
9) 9 . الریح : الغلبة ، والقوّة ، والنصرة ، والدولة . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 335 (روح) .
10) 10 . الأعور : هو الذی ذهب حسّ إحدی عینیه ، یقال أیضا للردیء الخلق ، وهو المراد هنا ، کما قال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : أعور ، أی الدنیّ الأصل والسیّء الخلق ، وهو إشارة إلی هلاکوخان ، قال الجزری : فیه : لمّا اعترض أبو لهب علی النبیّ صلیاللهعلیهوآله عند إظهاره الدعوة ، قال له أبو طالب : یا أعور ما أنت وهذا؟! لم یکن أبو لهب أعور ، ولکنّ العرب تقول للذی لیس له أخ من أبیه واُمّه : أعور ، وقیل : إنّهم یقولون للردیء من کلّ شیء من الاُمور والأخلاق : أعور ، وللمؤنّث : عوراء» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 319 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 623 (عور) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 268 .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «ولیس بأعور من آل سفیان ، بل المراد به أعور من أولاد الترک ، وهو هلاکو ، وقد کان ردیّا فی المذهب والأفعال والأخلاق . وما ذکره علیهالسلام من علامات الإمامة ؛ لأنّه أخبر بما سیقع ، وقد وقع» . وقد جعل العلاّمة الفیض قوله علیهالسلام : «ولیس بأعور» معترضة ؛ حیث قال فی الوافی : «ولیس بأعور ، أی لیس بأعور الدجّال المعهود ، بل هو السفیانی ، أو لیس بأعور ، ولکنّه یتراءی أنّه أعور» .
اسْتِیصَالُکُمْ(1)عَلی یَدَیْهِ(2)وَأَیْدِیْ أَصْحَابِهِ» ثُمَّ قَطَعَ الْکَلاَمَ .(3)
65 / 65 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزْیَدٍ(4):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ أَیَّامَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَلِیٍّ(5): قَدِ اخْتَلَفَ هوءُلاَءِ فِیمَا بَیْنَهُمْ .
فَقَالَ : «دَعْ ذَا عَنْکَ(6)، إِنَّمَا یَجِیءُ فَسَادُ أَمْرِهِمْ مِنْ حَیْثُ بَدَا صَلاَحُهُمْ(7)» .(8)
66 / 66 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِیلِ الاْءَزْدِیِّ ، قَالَ :
کُنْتُ جَالِسا عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقَالَ : «آیَتَانِ تَکُونَانِ(9)قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ(10)علیهالسلام لَمْ تَکُونَا(11)مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ إِلَی الاْءَرْضِ : تَنْکَسِفُ الشَّمْسُ فِی النِّصْفِ
1) 1 . یقال : استأصلته : قلعته باُصوله ، ومنه قیل : استأصل اللّه ـ تعالی ـ الکفّار ، أی أهلکهم جمیعا . المصباح المنیر ، ص 16 (أصل) .
2) 2 . فی «د» : «یده» .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 447 ، ح 963 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 341 ، ح 33 .
4) 4 . فی «د ، م ، بف» وحاشیة «جد» : «المفضّل بن یزید» . وفی «جت» : «المفضّل بن زید» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «قوله : قلت له أیّام عبد اللّه بن علیّ ، هو أوّل خلیفة من العبّاسیّة» . وفی المرآة : «لعلّ المراد عبد اللّه بن محمّد بن علیّ بن عبد اللّه بن العبّاس ثانیخلفاء بنی العبّاس ، نسب إلی جدّه» .
6) 6 . فی «بن» : - «عنک» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : کما جاءت دولتهم من جهة الشرق بید أبی مسلم المروزی ، کذلک یجیء فسادها من جهة الشرق بید هلاکو» ، وفی هامشه عن المحقّق الشعرانی : «قوله : من حیث بدا صلاحهم ، أی من حیث بدا دولتهم ، وملکهم کان من شرق خراسان ، هذا من أخبار الغیب التی لا ریب فی صحّتها ؛ فإنّ کتاب الکافی صنّف فی صدر دولة بنی العبّاس ، ولیس من الأخبار بعد الوقوع ، وکان زوال ملکهم علی ید المغول» .
8) 8 . الوافی ، ج 2 ، ص 248 ، ح 727 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 154 ، ح 217 .
9) 9 . فی «ع ، ل ، بن ، جت» : «یکونان» . وفی «بف» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . فی «ع ، ل ، بن ، جت ، جد» والغیبة للطوسی : - «قیام» . وفی حاشیة «م» : «القیام» بدل «قیام القائم» .
11) 11 . فی «ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت» : «لم یکونا» . وفی «د» بالتاء والیاء معا .
مِنْ(1)شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَالْقَمَرُ فِی آخِرِهِ» .
فَقَالَ(2)رَجُلٌ : یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، تَنْکَسِفُ الشَّمْسُ فِی آخِرِ الشَّهْرِ وَالْقَمَرُ فِی النِّصْفِ(3)؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «إِنِّی أَعْلَمُ مَا تَقُولُ(4)، وَلکِنَّهُمَا آیَتَانِ(5)لَمْ تَکُونَا(6)مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ علیهالسلام » .(7)
67 / 67 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِی حَتّی إِذَا کُنَّا بَیْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ إِذَا(8)هُوَ بِأُنَاسٍ مِنَ الشِّیعَةِ ، فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ(9)، ثُمَّ قَالَ : إِنِّی وَاللّهِ لاَءُحِبُّ رِیَاحَکُمْ
1) 1 . فی «بح» : «فی نصف» بدل «فی النصف من» .
2) 2 . فی «بن» : + «له» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «تنکسف الشمس فی آخر الشهر والقمر فی النصف ، وذلک لأنّ کسوف الشمس ـ علی ما هو المعروف ـ بتوسّط جرم القمر بینها وبین الناظرین ، ولا یتحقّق التوسّط إلاّ فی آخر الشهر ؛ لأنّ الشمس والقمر فی آخر الشهر یجتمعان فی درجة واحدة ، وأمّا فی غیره فهما متفارقان . والقمر ینکسف فی النصف لأنّ نوره مستفاد من الشمس ، وفی النصف قد تقع الأرض واسطة بین مرکزیهما ، فتمنع من وصول نور الشمس إلیه . وعلی هذا فکسوف الشمس فی النصف والقمر فی الآخرة علامة من علامات قیام الصاحب علیهالسلام » .
4) 4 . فی «بح» : «ما یقول» .
5) 5 . فی کشف الغمّة ، ج 2 ، ص 458 بعد ذکر علامات الظهور : «لا ریب أنّ هذه الحوادث فیها ما یحیله العقل ، وفیها ما یحیله المنجّمون ، ولهذا اعتذر الشیخ المفید رحمهالله فی آخر إیراده لها ، والذی أراه أنّه إذا صحّت طرقات نقلها وکانت منقولة عن النبیّ أو الإمام علیهماالسلام فحقّها أن تتلقّی بالقبول ؛ لأنّها معجزات ، والمعجزات خوارق للعادات ، کانشقاق القمر وانقلاب العصا ثعبانا ، واللّه أعلم» .
6) 6 . فی «بح ، بن» : «لم یکونا» .
7) 7 . الإرشاد ، ج 2 ، ص 374 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر ، عن ثعلبة الأزدی ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر ؛ الغیبة للطوسی ، ص 444 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر . الغیبة للنعمانی ، ص 271 ، ح 45 ، بسنده عن ثعلبة بن میمون ، مع اختلاف یسیر . وراجع : کمال الدین ، ص 655 ، ح 28 الوافی ، ج 2 ، ص 452 ، ح 968 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 153 .
8) 8 . فی «بف» : «وإذا» .
9) 9 . فی الأمالی : + «فردّوا علیه السلام» .
وَأَرْوَاحَکُمْ(1)
وفی المرآة : «الریاح : جمع الریح ، والمراد هنا الریح الطیّب ، أو الغلبة ، أو القوّة ، أو النصرة ، أو الدولة . والأرواح إمّا جمع الروح بالضمّ ، أو بالفتح بمعنی نسیم الریح أو الراحة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 335 (روح) .
، فَأَعِینُونِی(2)عَلی ذلِکَ بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ وَلاِیَتَنَا لاَ تُنَالُ(3)إِلاَّ 8 / 43بِالْوَرَعِ(4)وَالاِجْتِهَادِ(5)، وَ مَنِ(6)ائْتَمَّ مِنْکُمْ بِعَبْدٍ فَلْیَعْمَلْ بِعَمَلِهِ ، أَنْتُمْ شِیعَةُ اللّهِ ، وَأَنْتُمْ أَنْصَارُ اللّهِ ، وَأَنْتُمُ السَّابِقُونَ الاْءَوَّلُونَ ، وَالسَّابِقُونَ الاْآخِرُونَ ، وَالسَّابِقُونَ فِی الدُّنْیَا(7)، وَالسَّابِقُونَ فِی الاْآخِرَةِ إِلَی الْجَنَّةِ، قَدْ ضَمِنَّا لَکُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللّهِ(8)ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَضَمَانِ رَسُولِ اللّهِ(9)صلیاللهعلیهوآله ، وَاللّهِ(10)مَا عَلی دَرَجَةِ الْجَنَّةِ(11)أَکْثَرُ أَرْوَاحا(12)مِنْکُمْ(13)، فَتَنَافَسُوا(14)فِی فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ ، أَنْتُمُ الطَّیِّبُونَ ، وَنِسَاوءُکُمُ الطَّیِّبَاتُ ، کُلُّ مُوءْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَیْنَاءُ(15)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : حوراء عیناء ، أی فی الجنّة علی صفة الحوریّة فی الحسن والجمال» .
، وَکُلُّ1) 1 . فی شرح المازندرانی : «فی الکنز : ریح : بوی ، وریاح جمع ، وروح : جان وزندگانی» .
2) 2 . فی «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «فأعینوا» .
3) 3 . فی «جت» : «لن تنال» .
4) 4 . فی الأمالی : «بالعمل» .
5) 5 . فی «م» : - «واعلمو أنّ ولایتنا لا تنال إلاّ بالورع والاجتهاد» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» والأمالی : «من» بدون الواو .
7) 7 . فی الأمالی : + «إلی ولایتنا» . وفی البحار ، ج 68 : + «إلی محبّتنا» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : بضمان اللّه ، أی بسبب أنّ اللّه ضمّن لکم الجنّة ، أو ضمنّاها لکم من قبل اللّه وبأمره . ویحتمل أن تکون الباء بمعنی مع» .
9) 9 . فی «بن» والأمالی : «رسوله» .
10) 10 . فی «ل» والأمالی : - «واللّه» .
11) 11 . فی الأمالی : «ما علی درجات الجنّة أحد» .
12) 12 . فی «بن» : - «أرواحا» . وفی الأمالی : «أزواجا» .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : «دلّ علی أنّ الشیعة أکثر من غیرهم فی الجنّة . ویمکن أن یراد بها الراحة والسعة والفضیلة ، فیدلّ علی أنّ مرتبتهم أشرف المراتب ، وهذا أنسب بما بعده» . وقیل غیر ذلک . راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 133 .
14) 14 . قال ابن الأثیر : «التنافس من المنافسة ، وهی الرغبة فی الشیء والانفراد به» . النهایة ، ج 5 ، ص 94 (نفس) .
15) 15 . الحَوْراء : هی الشدیدة بیاض العین ، الشدیدة سوادها ، واحدة الحور ، وهنّ نساء أهل الجنّة . والعیناء : هی الواسعة العین ، وجمعها : عِین ، بکسر العین ، وأصل جمعها بضمّ العین ، فکسرت لأجل الیاء ، کأبیض وبیض . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 458 (حور) ؛ و ج 3 ، ص 333 (عین) .
مُوءْمِنٍ صِدِّیقٌ ، وَلَقَدْ قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام لِقَنْبَرٍ : یَا قَنْبَرُ ، أَبْشِرْ وَبَشِّرْ وَاسْتَبْشِرْ(1)، فَوَ اللّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَهُوَ عَلی أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلاَّ الشِّیعَةَ .
أَلاَ وَإِنَّ(2)لِکُلِّ شَیْءٍ عِزّا ، وَعِزُّ(3)الاْءِسْلاَمِ الشِّیعَةُ .
أَلاَ وَإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ دِعَامَةً(4)، وَدِعَامَةُ الاْءِسْلاَمِ الشِّیعَةُ .
أَلاَ وَإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ ذِرْوَةً(5)، وَذِرْوَةُ الاْءِسْلاَمِ الشِّیعَةُ .
أَلاَ وَإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ شَرَفا ، وَشَرَفُ الاْءِسْلاَمِ الشِّیعَةُ(6).
أَلاَ وَإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ سَیِّدا ، وَسَیِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّیعَةِ(7).
أَلاَ وَإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ إِمَاما ، وَإِمَامُ الاْءَرْضِ أَرْضٌ تَسْکُنُهَا الشِّیعَةُ ، وَاللّهِ لَوْ لاَ مَا فِی الاْءَرْضِ مِنْکُمْ مَا رَأَیْتَ بِعَیْنٍ(8)عُشْبا(9)أَبَدا(10)، وَاللّهِ لَوْ لاَ مَا فِی الاْءَرْضِ مِنْکُمْ مَا أَنْعَمَ اللّهُ عَلی أَهْلِ خِلاَفِکُمْ وَلاَ أَصَابُوا الطَّیِّبَاتِ ، مَا لَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَلاَ لَهُمْ فِی الاْآخِرَةِ مِنْ نَصِیبٍ .
کُلُّ نَاصِبٍ(11)وَإِنْ تَعَبَّدَ وَاجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلی هذِهِ الاْآیَةِ «عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلی نارا
1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أبشر ، أی خذ هذه البشارة . وبشّر ، أی غیرک . واستبشر ، أی افرح وسرّ بذلک» .
2) 2 . فی «بن» : «إنّ» بدون الواو .
3) 3 . فی الأمالی : «عروة وعروة» بدل «عزّا وعزّ» .
4) 4 . دعامة البیت : الاُسطوان الذی یعتمد علیه السقف ، ودعامة کلّ شیء هی أصله الذی ینشأ منه فروع أحواله وشعب أو صافه وکمالاته . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 201 (دعم) .
5) 5 . الذِرْوَة ، بالکسر والضمّ من کلّ شیء : أعلاه . المصباح المنیر ، ص 208 (ذرو) .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جد» : - «ألا وإنّ لکلّ شیء شرفا ، وشرف الإسلام الشیعة» .
7) 7 . فی البحار : «ألا إنّ ولکلّ شیء سیّدا ، و سیّد المجالس مجالس الشیعة ، ألا وإنّ لکلّ شیء شرفا وشرف الإسلام الشیعة» .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «بعینی» .
9) 9 . العُشْب : الکلأ الرطب . الصحاح ، ج 1 ، ص 182 (عشب) .
10) 10 . فی «بن» : - «أبدا» .
11) 11 . النَصْب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذی یتظاهر بعداوة أهل البیت علیهمالسلام ، أو لموالیهم لأجل متابعتهم لهم . قال الفیروزآبادی : «النواصب والناصبیّة وأهل النصب : المتدیّنون ببِغْضة علیّ ـ رضی اللّه عنه ـ ؛ لأنّهم نصبوا له ، أی عادَوْه» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 230 ؛ مجمع البحرین ، ج 2 ، ص 173 (نصب) .
حامِیَةً»(1)فَکُلُّ(2)نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ(3)هَبَاءٌ(4).
شِیعَتُنَا یَنْطِقُونَ(5)بِنُورِ(6)اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ یُخَالِفُهُمْ(7)یَنْطِقُونَ(8)بِتَفَلُّتٍ(9).
وَاللّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِیعَتِنَا یَنَامُ إِلاَّ أَصْعَدَ(10)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رُوحَهُ إِلَی السَّمَاءِ 8 / 44
فَیُبَارِکُ عَلَیْهَا ، فَإِنْ(11)کَانَ قَدْ أَتی عَلَیْهَا أَجَلُهَا ، جَعَلَهَا فِی کُنُوزِ(12)رَحْمَتِهِ ، وَفِی رِیَاضِ جَنَّتِهِ(13)، وَفِی ظِلِّ عَرْشِهِ ، وَإِنْ کَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّرا ، بَعَثَ بِهَا(14)مَعَ أَمَنَتِهِ(15)مِنَ الْمَلاَئِکَةِ لِیَرُدُّوهَا(16)إِلَی الْجَسَدِ الَّذِی خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْکُنَ فِیهِ .
وَاللّهِ إِنَّ حَاجَّکُمْ(17)وَعُمَّارَکُمْ لَخَاصَّةُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ فُقَرَاءَکُمْ لاَءَهْلُ الْغِنی(18)،
1) 1 . الغاشیة (88) : 3 و 4 .
2) 2 . فی «بف» وشرح المازندرانی والوافی والأمالی : «کلّ» .
3) 3 . فی «م» : «فعله» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «الهباء : التراب ، وهو فی الأصل : ما ارتفع من تحت سنابک الخیل ، والشیء المنبثّ الذی تراه فی ضوء الشمس ؛ شبّه به أعمالهم فی انتشارها وعدم تصوّر النفع فیها» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 242 (هبا) .
5) 5 . فی الأمالی : «ینظرون» .
6) 6 . فی «د ، م ، جت» وحاشیة «ن ، بح» : «بأمر» .
7) 7 . فی «بن» وشرح المازندرانی : «خالفهم» .
8) 8 . فی «ع ، ن ، بف ، جت ، جد» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی : «ینطق» .
9) 9 . فی «بف» : «تقلّب مقلّب» بدل «بتفلّت» . وفی الوافی : «بتفله» . وفی الأمالی : «ومن خالفهم یتقلّب (ینقلب) بسخط اللّه» . والتفلّت : التعرّض للشیء فجأة ، وکلّ شیء فعل من غیر رویّة فلتة . والمعنی : یصدر عنهم فلتةً وفجأةً من عند أنفسهم بلا رویّة وتفکّر وأخذ من صادق واستناد إلی أصل متحقّق . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 467 (فلت) .
10) 10 . فی «ع» : «صعد» .
11) 11 . فی «د» : «وإن» .
12) 12 . فی «د ، ن» والبحار ج 68 : + «من» .
13) 13 . هکذا فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» وشرح المازندرانی والوافی والبحار ، ج 61 . وفی سائر النسخ والمطبوع : «جنّة» .
14) 14 . فی «جت» : «لها» .
15) 15 . فی «بف» : «اُمّته» . وفی الأمالی : «أمینه» .
16) 16 . فی «ع ، ل ، بف» وشرح المازندرانی والبحار ، ج 61 : «لیردّها» . وفی الأمالی : «لیؤدّیه» .
17) 17 . فی الأمالی : «حجّاجکم» .
18) 18 . فی شرح المازندرانی : «وإنّ فقراء کم لأهل الغنی ، یحسبهم الناس أغنیاء من التعفّف ؛ لغناء نفوسهم الشریفة عن السؤال . أو المراد به الغناء الاُخروی ؛ لتحصیلهم أسباب الآخرة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : لأهل الغنی ، أی غنی النفس والاستغناء عن الخلق بتوکّلهم علی ربّهم» .
وَإِنَّ أَغْنِیَاءَکُمْ لاَءَهْلُ الْقَنَاعَةِ ، وَإِنَّکُمْ کُلَّکُمْ لاَءَهْلُ دَعْوَتِهِ(1)وَأَهْلُ(2)إِجَابَتِهِ» .(3)
68 / 68 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام مِثْلَهُ، وَزَادَ فِیهِ :
«أَلاَ وَإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ جَوْهَرا(4)
وفی المرآة : «أی کما أنّ الجواهر ممتازة من سائر اجزاء الأرض بالحسن والبهاء والنفاسة والندرة ، فکذا هم بالنسبة إلی سائر ولد آدم علیهالسلام » .
، وَجَوْهَرُ وُلْدِ(5)آدَمَ مُحَمَّدٌ صلیاللهعلیهوآله وَنَحْنُ وَشِیعَتُنَا بَعْدَنَا ، حَبَّذَا شِیعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَحْسَنَ صُنْعَ اللّهِ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ، وَاللّهِ لَوْ لاَ أَنْ یَتَعَاظَمَ(6)النَّاسُ ذلِکَ(7)أَوْ یَدْخُلَهُمْ(8)زَهْوٌ(9)لَسَلَّمَتْ عَلَیْهِمُ الْمَلاَئِکَةُ قُبُلاً(10).وَاللّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِیعَتِنَا یَتْلُو الْقُرْآنَ فِی صَلاَتِهِ قَائِما إِلاَّ وَلَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ
1) 1 . فی الأمالی : «لأهل دعوة اللّه» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : لأهل دعوته ، أی دعاکم اللّه إلی دینه وطاعته فأجبتموه إلیهما» .
2) 2 . فی «م» : «ولأهل» .
3) 3 . تفسیر فرات الکوفی ، ص 549 ، ح 705 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر . الأمالی للصدوق ، ص 626 ، المجلس 91 ، ح 4 ، بسند آخر . فضائل الشیعة ، ص 9 ، ح 8 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 805 ، ح 3071 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 80 ، ح 141 ؛ وفیه ، ج 61 ، ص 54 ، ح 42 ، قطعة منه .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «الجوهر من کلّ شیء : ماله فضیلة کاملة ومزیّة واضحة وخصلة ظاهرة بها یصطفی ویمتاز عن غیره من أفراد ذلک الشیء ، کالیاقوت فی الأحجار مثلاً ، وبذلک یظهر وجه ما ذکر» .
5) 5 . فی «م» : «بنی» .
6) 6 . فی حاشیة «جت» : «أن یتداخلهم» .
7) 7 . فی «جت» : «ذاک» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «یداخلهم» .
9) 9 . فی الوافی : «الزهْوُ : الکبر والفخر ؛ یعنی لولا کراهة استعظام الناس ذلک ، أو کراهة أن یدخل الشیعة کبر وفخر ، لسلّمت الملائکة علی الشیعة مقابلاًوعیانا» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 323 (زها) .
10) 10 . یقال : رأیته قبلاً ، محرّکة ، وبضمّتین ، وکصرد وکعنب ، وقَبَلِیّا ، محرّکة ، وقبیلاً ، کأمیر ، أی عیانا ومقابلة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1381 (قبل) .
مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَلاَ قَرَأَ فِی صَلاَتِهِ(1)جَالِسا إِلاَّ وَلَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً ، وَلاَ فِی غَیْرِ صَلاَةٍ(2)إِلاَّ وَلَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَإِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِیعَتِنَا لاَءَجْرَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُ(3)، أَنْتُمْ وَاللّهِ عَلی فُرُشِکُمْ نِیَامٌ لَکُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِینَ ، وَأَنْتُمْ وَاللّهِ فِی صَلاَتِکُمْ لَکُمْ أَجْرُ الصَّافِّینَ(4)فِی سَبِیلِهِ ، أَنْتُمْ وَاللّهِ الَّذِینَ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَنَزَعْنا 8 / 45
ما فِی صُدُورِهِمْ مِنْ غِلًّ إِخْوانا عَلی سُرُرٍ مُتَقابِلِینَ».(5)
إِنَّمَا شِیعَتُنَا أَصْحَابُ الاْءَرْبَعَةِ الاْءَعْیُنِ : عَیْنَانِ فِی الرَّأْسِ ، وَعَیْنَانِ فِی الْقَلْبِ ، أَلاَ وَالْخَلاَئِقُ کُلُّهُمْ کَذلِکَ إِلاَّ أَنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فَتَحَ أَبْصَارَکُمْ وَأَعْمی أَبْصَارَهُمْ» .(6)
69 / 69 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «أَشْکُو إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَحْدَتِی وَتَقَلْقُلِی(7)بَیْنَ(8)أَهْلِ الْمَدِینَةِ حَتّی تَقْدَمُوا ، وَأَرَاکُمْ(9)وَآنَسَ(10)بِکُمْ ، فَلَیْتَ هذِهِ(11)
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «صلواته» .
2) 2 . فی «د ، بن» وحاشیة «جت» : «صلاته» .
3) 3 . فی المرآة : «أی أجره التقدیری ، أی لو کان له أجر مع قطع النظر عمّا یتفضّل به علی الشیعة ، کأنّه له أجر واحد ، فهذا ثابت للساکت من الشیعة» .
4) 4 . فی «ع ، بف» : «الصادقین» .
5) 5 . الحجر (15) : 47 .
6) 6 . تفسیر فرات الکوفی ، ص 549 ، ذیل ح 705 ؛ و المحاسن ، ص 143 ، کتاب الصفوة ، ح 39 ؛ و الأمالی للطوسی ، ص 722 ، المجلس 43 ، ضمن ح 6 ، بسند آخر ، إلی قوله : «ونحن وشیعتنا» مع اختلاف یسیر . الکافی ، کتاب فضل القرآن ، باب ثواب قراءة القرآن ، ح 3512 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، من قوله : «ما من عبد من شیعتنا» إلی قوله : «وله بکلّ حرف عشر حسنات» . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 244 ، ح 23 ، عن عمرو بن أبی المقدام ، من قوله : «أنتم واللّه الذین قال اللّه عزّوجلّ : ونزعنا» الوافی ، ج 5 ، ص 807 ، ح 3072 .
7) 7 . فی «م ، ن ، جت ، جد» : «تقلّقی» والقلق : الانزعاج . وفی شرح المازندرانی : «قلقی» . والقلقل : التحرّک والاضطرب . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1805 (قلل) .
8) 8 . فی رجال الکشّی : «من» .
9) 9 . فی حاشیة «جت» : «فأراکم» .
10) 10 . فی رجال الکشّی : «و أسرّ» .
11) 11 . فی «ل ، بح ، بن» : «هذا» .
الطَّاغِیَةَ(1)أَذِنَ لِی ، فَأَتَّخِذَ(2)قَصْرا فِی الطَّائِفِ(3)، فَسَکَنْتُهُ وَأَسْکَنْتُکُمْ مَعِیَ ، وَأَضْمَنَ لَهُ أَنْ لاَ یَجِیءَ مِنْ نَاحِیَتِنَا مَکْرُوهٌ أَبَدا» .(4)
70 / 70 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ ، قَالَ :
أَنْشَدَ الْکُمَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام شِعْرا ، فَقَالَ :
أَخْلَصَ اللّهُ لِی (5)هَوَایَ فَمَا أُغْرِقُ نَزْعا وَلاَ تَطِیشُ سِهَامِی (6)
روی الکشّی عن حمدویه، عن حسّان بن عبید بن زرارة، عن أبیه، عن أبی جعفر علیهالسلام أنّه قال للکمیت: «لا تزال مؤیّدا بروح القدس مادمت تقول فینا» وأشهر شعره الهاشمیّات، وهی عدّة فصائد فی مدح بنی هاشم.
وقیل: إنّ مجموع شعره أکثر من خمسة آلاف بیت.
قال أبو عبیدة: لو لم تکن لبنی أسد منقبة غیر الکمیت لکفاهم. وقال أبو عکرمة الضبّی: لولا شعر الکمیت لم یکن للغةُ ترجمان. (اُنظر: الشعر والشعراء، ص 390؛ شرح شواهد المغنی، ج 1، ص 37؛ الکنی والألقاب، ج 1، ص 156؛ رجال الکشی، ص 208، ح 366؛ الغدیر، ج 2، ص 195).
والبیت من أوّل قصیدة فی الهاشمیّات، وتقع فی (103) أبیات ومطلعها:
مَن لقَلبٍ مُتیّمٍ مُستهامِ غیرَ ما صَبْوَةٍ ولا أحْلامِ
وأورد البیت أبو ریاش القیس فی شرح الهاشمیّات، والکشّی فی الرجال، وابن شهر آشوب فی المناقب، وأبو الفرج الأصفهانی فی الأغانی والطبرسی فی إعلام الوری وغیرهم. (شرح الهاشمیّات، ص 37؛ رجال الکشّی، ص 206، ح 362؛ المناقب، ج 4، ص 207؛ الأغانی، ج 17، ص 24؛ إعلام الوری، ج 1، ص 510 . وانظر: الهاشمیّات، ص 23).
شرح الغریب: «أخلص اللّه لی هوای» أی: جعل اللّه تعالی صبّی لکم أهل البیت خالصا. وأغرق فی النزع، أی بالغ فی مدّ القوس وجذب وترما إلی أقصاه، ثمّ استعیر لمن بالغ فی کلّ شیء (النهایة، ج 3، ص 361 «غرق»). وطاش السهم یطیش طیشا: إذا عدل عن الرمیة ولم یصب الهدف (المصباح المنیر، ص 383 «طیش»).
والمراد أنّ تأییده تعالی جعله لا یُخطیء هدف المودّة، بل یصیب کلّ ما أراد من مدحهم علیهمالسلام والثناء علیهم، وإن لم یبالغ فی نزع قوس المحبّة.
روی أنّ الکمیت أنشد هذه القصیدة الامام الباقر علیهالسلام أیضا، ودعا له فقال: «اللهمّ اغفر للکمیت». (الأغانی، ج 17، ص 24). وفی روایة: «لاتزال مؤیّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانک وقلت فینا». (إعلام الوری، ج 1، ص 509. وفی رجال الکشّی، ص 208، ح 366 نحوه).
وقال أبو ریاش القیسی شارح الهاشمیّات: بلغنا أنّ الکمیت أنشد محمّد بن علیّ بن الحسین علیهالسلام هذا الشعر، فلمّا انتهی إلی قوله : «فما اُغرق نزعا ولاتطیش سهامی» قال له محمّد بن علی علیهالسلام : «من لم یُغرق النزع لم یبلغ غایته بسهمه، ولکن لو قلت: فقد أغرق نزعا ولاتطیش سهامی». (شرح الهاشمیّات، ص 37 ـ 38).
وفی روایة ابن شهر آشوب: أنّ الکمیت قال موافقا الامام الباقر علیهالسلام علی تصحیحه: یا مولای أنت أشعر منّی فی هذا المعنی . (المناقب، ج 4، ص 207).
ویبدو أنّ الإمام الصادق علیهالسلام قد نهاه عن أن یقول : «فما اُغرق نزعا» لما یستبطن هذا القول من معنی التقصیر فی مدحهم وعدم الاعتناء فی مودّتهم، ولذلک غیّر علیهالسلام العبارة بقوله : «فقد اُغرق نزعا ولاتطیش سهامی» وهی أبلغ وأکمل فی مقام إظهار المحبّة؛ وذلک لأنّ الشاعر إذا بالغ فی الثناء علی ممدوحه خرج عن الحقّ، وقد یلجأ إلی الکذب فی ما یثبته للمدوح، کما أنّ الرامی إذا أغرق نزعا أخطأ الهدف، لکنّ المادح لأهل البیت علیهمالسلام لا یطیش سهم مودّته عن إصابة الغرض وإن بالغ فی مدّ قوسها إلی حدّ الکمال، لأنّه یصیب هدف الحقّ والصدق، ویکون مطابقا لواقع الحال.
ویحتمل أن یکون غرضه علیهالسلام من التصحیح هو مدح الکمیت والثناء علیه، فکأنّه قال: إنّک لم تقصّر فی مدحنا وإظهار مودّتنا، بل تبذل منتهی جهدک وغایة وسعک. وللمزید راجع: شرح المازندرانی، ج 12، ص 274؛ الوافی، ج 26، ص 559؛ مرآة العقول، ج 26، ص 137.
1) 1 . فی «بف» : «الطاغی» .
2) 2 . فی «بح» : «وأتّخذ» .
3) 3 . فی حاشیة «جت» : «بالطائف» . و فی رجال الکشّی : - «فی الطائف» .
4) 4 . رجال الکشّی ، ص 365 ، ح 677 ، بسنده عن علیّ بن الحکم الوافی ، ج 5 ، ص 742 ، ح 2961 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 185 ، ح 32 .
5) 5 . فی «بف» : - «لی» . وفی «ع» : «للّه» بدل «اللّه لی» .
6) 6 . القائل: الکمیت بن زید بن خنیس الأسدی، أبو المستهل، شاعر من أهل الکوفة، کان عالما بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها، ثقة فی علمه، کثیر المدح لأهل البیت علیهمالسلام ، فقد صحب الامام الباقر علیهالسلام ومات فی حیاة الامام الصادق علیهالسلام .
فَقَالَ(1)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «لاَ تَقُلْ هکَذَا : فَمَا أُغْرِقُ نَزْعا(2)، وَلکِنْ قُلْ : فَقَدْ(3)أُغْرِقَ نَزْعا وَلاَ تَطِیشُ(4)سِهَامِی» .(5)
1) 1 . فی «جت» : + «له» .
2) 2 . فی «بن» ورجال الکشّی : - «فما أغرق نزعا» .
3) 3 . فی «م» : «وقد» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، م ، جد» وحاشیة «بن» : «فلا تطیش» . وفی «بن» : «فما تطیش» .
5) 5 . رجال الکشّی ، ص 206 ، ح 362 ، بسنده عن محمّد بن الولید الخرّاز الوافی ، ج 26 ، ص 559 ، ح 25703 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 322 ، ح 16 .
71 / 71 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ ، عَنْ 8 / 46
سُفْیَانَ بْنِ مُصْعَبٍ الْعَبْدِیِّ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ : «قُولُوا لاِءُمِّ فَرْوَةَ : تَجِیءُ فَتَسْمَعُ(2)مَا صُنِعَ بِجَدِّهَا» .
قَالَ : فَجَاءَتْ فَقَعَدَتْ خَلْفَ السِّتْرِ ، ثُمَّ قَالَ : «أَنْشِدْنَا(3)» ، قَالَ : فَقُلْتُ :
فَرْوَ جُودِی بِدَمْعِکِ الْمَسْکُوبِ(4)
وقوله «فرو» أی: یا اُمّ فروة، فحذف أوّله ضرورة، وحذف آخر الکلمة ترخیما، ویجوز فی «فرو» النصب علی لغة من ینتظر الحرف المحذوف، والرفع علی لغة من لا ینتظر الحرف المحذوف، والمراد باُمّ فروة ابنة الإمام الصادق علیهالسلام عدّها الشیخ المفید والزبیری فی أولاده علیهالسلام ، واُمّها فاطمة بنت الحسین بن الحسن بن علی بن أبی طالب علیهالسلام . راجع: الإرشاد، ج 2، ص 209؛ إعلام الوری، ص 291؛ نسب قریش، ص 63؛ عمدة الطالب، ص 233؛ شرح المازندرانی، ج 12، ص 275؛ مرآة العقول، ج 26، ص 137.
[........................]قَالَ : فَصَاحَتْ وَصِحْنَ النِّسَاءُ(5)، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «الْبَابَ الْبَابَ» فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَدِینَةِ عَلَی الْبَابِ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَیْهِمْ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «صَبِیٌّ لَنَا غُشِیَ عَلَیْهِ(6)
وفی المرآة : «یدلّ... علی جواز التوریة عند التقیّة ، ولعلّه غشی علی بعض صبیانه علیهالسلام فی ذلک الیوم ، أو غیره ، فورّی علیهالسلام بذکر ذلک فی هذا المقام» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 275 .
،1) 1 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
2) 2 . فی «جت» : «تسمع» .
3) 3 . فی «بح» : «فأنشدنا» .
4) 4 . القائل: سفیان بن مصعب العبدی، شاعر کوفی من أصحاب الإمام الصادق علیهالسلام ، و هو من شعراء أهل البیت المتقدّمین، وقد وردت عدّة روایات فی استنشاد الإمام الصادق علیهالسلام إیّاه، وأمر شیعته بتعلیم شعره لأولادهم، حیث قال: «یا معشر الشیعة، علّموا أولادکم شعر العبدی، فإنّه علی دین اللّه». وهو یدلّ علی صدق لهجته واستقامة طریقته فی شعره. وکان العبدی معاصرا للسیّد الحمیری (المتوفی (178ه) وأدرک أبا داود المسترق المتوفی (231 ه). اُنظر: الغدیر، ج 2، ص 294.
5) 5 . فی «بن» : + «قال» .
6) 6 . فی الوافی : «لعلّ الراوی کان شاعرا ، وکان ممّن یرثی الحسین علیهالسلام ، فلمّا دخل علی أبی عبد اللّه علیهالسلام أراد علیهالسلام منه أن ینشد له مرثیة جدّه ـ صلوات اللّه علیه ـ وأصحابه، وأراد أن تسمع اُمّ فروة اُمّه لتبکی ، فتنال ثواب البکاء ، فطلب مجیئها وقعودهاخلف الستر ، فلمّا صاحت النساء سمع الناس الصیاح من داره علیهالسلام ، فاجتمعوا علی الباب ، فلمّا أحسّ علیهالسلام بذلک نادی أهل مجلسه : الباب الباب ؛ یعنی الزموه ، ثمّ ورّی للناس لئلاّیطعنوا فیه» .
72 / 72 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(3)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِکُدْیَةٍ(4)، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الْمِعْوَلَ(5)مِنْ یَدِ أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، أَوْ مِنْ یَدِ سَلْمَانَ(6)ـ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ ـ فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً ، فَتَفَرَّقَتْ(7)بِثَلاَثِ فِرَقٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : لَقَدْ فُتِحَ عَلَیَّ فِی ضَرْبَتِی هذِهِ کُنُوزُ کِسْری وَقَیْصَرَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : یَعِدُنَا بِکُنُوزِ(8)کِسْری وَقَیْصَرَ وَمَا یَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ(9)یَخْرُجَ یَتَخَلّی(10)
و قال علیّ بن إبراهیم : فلمّا کان فی الیوم الثانی بکروا إلی الحفر و قعد رسول اللّه فی مسجد الفتح ، فبینا المهاجرین یحفرون إذ عرض لهم جبل لهم یعمل المعاول فیه ، فبعثوا جابر بن عبداللّه الأنصاری إلی رسول اللّه یعلمه ذلک ، قال جابر : فجئت إلی المسجد و رسول اللّه مستلق علی قفاه و رداؤه تحت رأسه ، و قد شدّ علی بطنه حجرا ، فقلت : یا رسول اللّه إنّه قد عرض لنا جبل لایعمل المعاول فیه ، فقام مسرعا حتّی جاءه ، ثمّ دعا بماء فی إناء و غسل وجهه وذراعیة و مسح علی رأسه و رجلیه ، ثمّ شرب و مجّ ذلک الماء فی فیه ، ثمّ صبّه علی ذلک الحجر ، ثمّ أخذ معولاً فضرب ضربة ، فبرقت برقة نظرنا فیها إلی قصور الشام ، ثم ضرب اُخری، فبرقت برقة نظرنا فیها إلی قصور المدائن، ثمّ ضرب اُخری فبرقت برقة نظرنا فیها إلی قصور الیمن، فقال : رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله أما إنّه سیفتح علیکم هذه المواطن التی برقت فیها البرق ، ثمّ انهال علینا کما ینهال الرمل» . و راجع : الأمالی للصدوق ، ص 313 ، المجلس 51 ، ح 13 ؛ الخصال ، ص 162 ، باب الثلاثة ، ح212 ؛ تسیر القمیّ ، ج 2 ، ص 178 ، ذیل الآیة 9 من سورة الأحزاب (33) .
» .(11)1) 1 . فی «جد» : «فصحت وصحن» بدل «فصحن» .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 413 ، ح 25487 .
3) 3 . السند معلّق کسابقه .
4) 4 . قال ابن الأثیر : «الکُدْیَة : قطعة غلیظة صلبة لا تعمل فیها الفأس» . وقال الفیروزآبادی : «الکُدْیة ، بالضمّ : . . الأرض الغلیظة ، والصَفاة العظیمة الشدیدة ، والشیء الصلب بین الحجارة والطین» . النهایة ، ج 4 ، ص 156 (کدا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1739 (کدی) .
5) 5 . «المِعْول» : الفأس العظیمةالتی یُنْقَر بها الصخر . الصحاح ، ج 5 ، ص 1778 (عول) .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أو من ید سلمان ، التردید من الراوی . ویحتمل أن یکون من الإمام علیهالسلام إشارة إلی اختلاف روایات العامّة ، وهو بعید» .
7) 7 . فی البحار : «فتفرّق» .
8) 8 . فی البحار : «کنوز».
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والبحار : - «أن» .
10) 10 . فی المرآة : «خبر الصخرة من المتواترات ، قد رواه الخاصّة والعامّة بأسانید کثیرة ، فقد روی الصدوق بإسناده إلی البراء بن عازب قال : لمّا أمر رسول اللّه علیهالسلام بحفر الخندق عرض له صخرة عظیمة شدیدة فی عرض الخندق ، لاتأخذ منها المعاول ، فجاء رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، فلمّا رآها وضع ثوبه و أخذ المعول و قال : بسم اللّه ، و ضرب ضربة انکسر ثلثها ، و قال : اللّه أکبر ! اُعطیت مفاتیح الشام ، و اللّه إنّی لأبصر قصورها الحمراء الساعة ، ثمّ ضرب الثانیة فقال : بسم اللّه ، ففلق ثلثا آخر ، فقال : أللّه أکبر ! اُعطیت مفاتیح فارس ، واللّه إنّی لأبصر قصر المدائن الابیض ، ثمّ ضرب الثالثة ففلق بقیة الحجر و قال : أللّه أکبر ! اُعطیت مفاتیح الیمن ، واللّه لأبصر أبواب الصنعاء مکانی هذا .
11) 11 . الوافی ، ج 2 ، ص 194 ، ح 657 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 270 ، ح 24 .
8 / 47
73 / 73 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ لِلّهِ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ رِیحا یُقَالُ لَهَا : الاْءَزْیَبُ(1)، لَوْ أَرْسَلَ مِنْهَا مِقْدَارَ مَنْخِرِ(2)ثَوْرٍ لاَءَثَارَتْ مَا بَیْنَ السَّمَاءِ وَالاْءَرْضِ ، وَهِیَ الْجَنُوبُ» .(3)
74 / 74 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ ، عَنْ
1) 1 . قال ابن الأثیر : «الأزیب : من أسماء ریح الجنوب ، وأهل مکّة یستعملون هذا الاسم کثیرا» . وقال الفیروزآبادی : «الأزیب ، کالأحمر : الجنوب ، أو النکباء تجری بینها وبین الصبا» . النهایة ، ج 2 ، ص 324 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 176 (زیب) .
2) 2 . قال ابن الأثیر : «نُخْرَتا الأنف : ثَقْباه ، والنَخَرة ، بالتحریک : مقدّم الأنف ، والمَنْخِر والمَنْخِران أیضا : ثقبا الأنف» . وقال الفیروزآبادی : «المنخر ، بفتح المیم والخاء ، وبکسرهما وضمّهما ، وکمَجْلِس ومُلْمُول : الأنف» . النهایة ، ج 5 ، ص 32 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 666 (نخر) .
3) 3 . الجعفریّات ، ص 237 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علیّ بن أبی طالب علیهمالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 497 ، ح 25580 ؛ البحار ، ج 60 ، ص 15 ، ح 17 .
رُزَیْقٍ(1)أَبِی الْعَبَّاسِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «أَتی قَوْمٌ رَسُولَ اللّهِ(2)صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالُوا : یَا رَسُولَ اللّهِ ، إِنَّ بِلاَدَنَا قَدْ قُحِطَتْ(3)، وَتَوَالَتِ السِّنُونَ(4)عَلَیْنَا(5)، فَادْعُ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ یُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَیْنَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِالْمِنْبَرِ ، فَأُخْرِجَ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَدَعَا ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ یُوءَمِّنُوا ، فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ(6)هَبَطَ جَبْرَئِیلُ ، فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ رَبَّکَ قَدْ وَعَدَهُمْ أَنْ یُمْطَرُوا(7)یَوْمَ کَذَا وَکَذَا ، وَسَاعَةَ کَذَا وَکَذَا ، فَلَمْ یَزَلِ النَّاسُ یَنْتَظِرُونَ(8)ذلِکَ الْیَوْمَ وَتِلْکَ السَّاعَةَ حَتّی إِذَا کَانَتْ تِلْکَ السَّاعَةُ ، أَهَاجَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رِیحا ، فَأَثَارَتْ سَحَابا ، وَجَلَّلَتِ(9)السَّمَاءَ ، وَأَرْخَتْ(10)عَزَالِیَهَا(11)، فَجَاءَ أُولئِکَ النَّفَرُ بِأَعْیَانِهِمْ إِلَی 8 / 48
النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالُوا : یَا رَسُولَ اللّهِ ، ادْعُ اللّهَ(12)أَنْ یَکُفَّ(13)السَّمَاءَ عَنَّا ، فَإِنَّا(14)کِدْنَا أَنْ نَغْرَقَ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَدَعَا النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ یُوءَمِّنُوا عَلی دُعَائِهِ ، فَقَالَ لَهُ
1) 1 . فی «ع ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» : «زریق» . وأبو العبّاس هذا ، هو رزیق بن الزبیر أبو العبّاس الخلقانی المذکور فی رجال النجاشی ، ص 168 ، الرقم 442 ورجال الطوسی ، ص 205 ، الرقم 2636 و 2638 . وهذا هو المشهور ، لکنّ المذکور فی الفهرست للطوسی ، ص 208 ، الرقم 310 ورجال البرقی ، ص 43 : «زریق» .
2) 2 . فی حاشیة «جت» : «النبیّ» .
3) 3 . فی الأمالی : + «تأخّر عنّا المطر» .
4) 4 . «السِنُون» : جمع السَنَة . بمعنی الجَدْب والقحط . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 413 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1638 (سنه) .
5) 5 . فی «م» : «علیها» .
6) 6 . فی «م ، ن ، بف» وحاشیة «د ، جد» : «إذ» .
7) 7 . فی «بح» : «أن یمطر» .
8) 8 . فی الأمالی : «یتتبّعون» .
9) 9 . التجلیل : التغطیة ، یقال : جلّل المطر الأرض ، أی عمّها وطبّقها فلم یدع شیئا إلاّ غطّی علیه ، ومنه یقال : جلّلت الشیء ، إذا غطّیته . راجع : المصباح المنیر ، ص 106 (جلل) .
10) 10 . الإرخاء : الإرسال والإسدال . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1689 (رخا) .
11) 11 . العَزالی : جمع العزلاء ، وهو فم المَزادة الأسفل ، فشبّه اتّساع المطر واندفاقه بالذی یخرج من فم المزادة . النهایة ، ج 3 ، ص 231 (عزل) .
12) 12 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والأمالی . وفی المطبوع : + «لنا» .
13) 13 . فی «بح» : «أن تکفّ» .
14) 14 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والأمالی : + «قد» .
رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، أَسْمِعْنَا ، فَإِنَّ کُلَّ مَا تَقُولُ لَیْسَ نَسْمَعُ ، فَقَالَ : قُولُوا : اللّهُمَّ حَوَالَیْنَا(1)وَلاَ عَلَیْنَا ، اللّهُمَّ صُبَّهَا فِی بُطُونِ الاْءَوْدِیَةِ ، وَفِی نَبَاتِ(2)الشَّجَرِ(3)، وَحَیْثُ یَرْعی أَهْلُ الْوَبَرِ(4)، اللّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً ، وَلاَ تَجْعَلْهَا عَذَابا» .(5)
75 / 75 . جَعْفَرُ بْنُ بَشِیرٍ(6)، عَنْ رُزَیْقٍ(7):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَا أَبْرَقَتْ(8)قَطُّ فِی ظُلْمَةِ لَیْلٍ وَلاَ(9)ضَوْءِ نَهَارٍ إِلاَّ وَهِیَ مَاطِرَةٌ(10)» .(11)
76 / 76 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِیِّ(12)رَفَعَهُ ، قَالَ :
1) 1 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث الاستسقاء : اللّهمّ حوالینا ولا علینا ، یقال : رأیت الناس حوله وحوالیه ، أی مُطیفین به من جوانبه ، یرید اللّهمّ أنزل الغیث فی مواضع النبات لا فی مواضع الأبنیة» . النهایة ، ج 1 ، ص 464 (حول) .
2) 2 . فی حاشیة «بف ، جت» والوافی والأمالی : «منابت» .
3) 3 . فی «بح» : «الشجرة» .
4) 4 . «أهل الوَبَر» : أهل البوادی وسکّان البادیة ، وهو من وَبَر الإبل ؛ لأنّ بیوتهم یتّخذونها منه ، والوَبَر للإبل کالصوف للغنم . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 145 ؛ المصباح المنیر ، ص 646 (وبر) .
5) 5 . الأمالی للطوسی ، ص 697 ، المجلس 39 ، ح 31 ، بسنده عن أبی العبّاس رزیق بن الزبیر الخلقانی ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ح 9 ، ص 1361 ، ح 8371 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 15 ، ح 10010 ، من قوله : «فجاء اُولئک النفر بأعیانهم» ملخّصا ؛ البحار ، ج 18 ، ص 21 ، ح 49 .
6) 6 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن جعفر بن بشیر ، علیّ بن إبراهیم عن صالح بن السندی .
7) 7 . فی «د ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» : «زریق» . وفی «بح» : «ذُریق» . و تقدّم آنفا فی ذیل السند السابق ما یرتبط بهذا العنوان .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «ما أبرق» . وفی الأمالی : «ما برقت» . و«ما أبرقت» أی السماء .
9) 9 . فی «جد» : + «فی» .
10) 10 . فی المرآة : «والحاصل أنّ البرق یلزمه المطر وإن لم یمطر فی کلّ موضع یظهر فیه البرق» .
11) 11 . الأمالی للطوسی ، ص 697 ، المجلس 39 ، ح 32 ، بسنده عن رزیق الوافی ، ج 26 ، ص 500 ، ح 25583 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 383 ، ذیل ح 28 .
12) 12 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت ، جد» والبحار . وفی «م ، بح ، بف» والمطبوع : «ابن العزرمیّ» . والصواب ما أثبتناه ، کما تقدّم فی الکافی ، ذیل ح 4265 .
قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام وَسُئِلَ عَنِ السَّحَابِ : أَیْنَ یَکُونُ(1)؟
قَالَ : «یَکُونُ عَلی شَجَرٍ(2)عَلی کَثِیبٍ(3)عَلی شَاطِئِ الْبَحْرِ(4)یَأْوِی إِلَیْهِ ، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ أَنْ یُرْسِلَهُ أَرْسَلَ رِیحا ، فَأَثَارَتْهُ ، وَوَکَّلَ بِهِ مَلاَئِکَةً(5)یَضْرِبُونَهُ(6)بِالْمَخَارِیقِ(7)، 8 / 49
وَهُوَ(8)الْبَرْقُ ، فَیَرْتَفِعُ» ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الاْآیَةَ ««وَاللّهُ(9)الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ فَتُثِیرُ سَحابا فَسُقْناهُ إِلی بَلَدٍ مَیِّتٍ»(10)الاْآیَةَ(11)، وَالْمَلَکُ اسْمُهُ الرَّعْدُ» .(12)
77 / 77 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ(13)، عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(14)
و یؤکّد ذلک عدم ثبوت روایة أحمد بن محمّد بن أبی نصر عن محمّد بن مسلم .
، قَالاَ :1) 1 . فی «ن» والبحار : «تکون» .
2) 2 . فی «بح» : «تکون علی شجرة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : تکون علی شجرة ، یحتمل أن یکون نوع من السحاب کذلک ، وأن یکون کنایة عن انبعاثه عن البحر وحوالیه» .
3) 3 . قال ابن الأثیر : «الکثیب : الرمل المستطیل المُحْدَوْدَب» . وقال الفیروزآبادی : «الکثیب : التلّ من الرمل» . النهایة ، ج 4 ، ص 152 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 218 (کثب) .
4) 4 . «شاطئ البحر» : جانبه وطرفه . النهایة ، ج 2 ، ص 472 (شطأ) .
5) 5 . فی «ع ، ل ، جد» والوافی : «ملائکته» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی «ن» : «تضربونه» . وفی المطبوع : «یضربوه» .
7) 7 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث علیّ علیهالسلام : البرق مخاریق الملائکة ، هی جمع مِخْراق ، وهو فی الأصل : ثوب یُلَفّ ویضرب به الصبیان بعضهم بعضا ، أراد أنّه آلة تزجر بها الملائکة السحاب وتسوقه» . النهایة ، ج 2 ، ص 26 (خرق) .
8) 8 . فی الوافی : «وهزّ» .
9) 9 . هکذا فی المصحف الشریف و «ل ، جت» والبحار . وفی سائر النسخ والمطبوع : «اللّه» بدون الواو .
10) 10 . فاطر (35) : 9 .
11) 11 . فی «بن» : - «الآیة» .
12) 12 . الوافی ، ج 26 ، ص 501 ، ح 25584 ، البحار ، ج 59 ، ص 382 ، ح 26 .
13) 13 . فی الکافی ، ح 1771 : «ابن أبی نجران» بدل «أحمد بن محمّد بن أبی نصر» .
14) 14 . الظاهر وقوع التحریف فی السند . والصواب «مثنّی الحناط عن محمّد بن مسلم قال : قال» ؛ فقد ورد جزءٌ من الخبر فی الکافی ، ح 1771 ، عن مثنّی الحنّاط عن محمّد بن مسلم ، وورد جزءٌ آخر منه فی المحاسن ، ص 261 ، ح 318 عن المثنّی الحنّاط عن محمّد بن مسلم .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (1): «مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَکَا عَمَلُهُ(2)، وَمَنْ حَسُنَتْ(3)نِیَّتُهُ زَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی رِزْقِهِ ، وَمَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ(4)زَادَ اللّهُ(5)فِی عُمُرِهِ» .(6)
78 / 78 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ(7)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِیِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِی أَبِی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، قَالَ : حَدَّثَنِی جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
عَنْ عَلِیٍّ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : یَقُولُ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ لاِبْنِ آدَمَ : إِنْ نَازَعَکَ بَصَرُکَ إِلی بَعْضِ(8)مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ ، فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ(9)،
1) 1 . فی الکافی ، ح 1771 والخصال : «عن أبی عبد اللّه علیهالسلام قال» بدل «قالا : قال أبو عبد اللّه علیهالسلام » .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : زکا عمله ، علی البناء للفاعل من المجرّد ، أی طهر عمله من الریاء والعجب وسائر الآفات ؛ فإنّ کلاًّ منها نوع من الکذب ویستلزمه ، أو ممّا عمله وزید فی ثوابه ؛ أو علی البناء للمجهول علی وزن التفعیل ، أی مدح اللّه عمله وقبله» .
3) 3 . فی «م» : «حسن» .
4) 4 . فی «بح» : «فی أهله» .
5) 5 . فی الکافی ، ح 1779 : «بأهل بیته مدّ له» بدل «بأهله زاد اللّه» . وفی الأمالی للطوسی : «بأهل بیته زید» بدلها . وفی تحف العقول ، ص 387 : «بإخوانه وأهله مدّ» بدلها .
6) 6 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الصدق وأداء الأمانة ، ح 1771 ، إلی قوله : «زکا عمله» . المحاسن ، ص 261 ، کتاب مصابیح الظلم ، ح 318 ، بسنده عن المثنّی الحنّاط ، عن محمّد بن مسلم ، وتمام الروایة فیه : «من حسنت نیّته زاد اللّه فی رزقه» . الخصال ، ص 87 ، باب الثلاثة ، ح 21 ، بسنده عن محمّد بن مسلم . وفی الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الصدق وأداء الأمانة ، ح 1779 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 245 ، المجلس 9 ، ح 17 ، بسند آخر . تحف العقول ، ص 295 ، عن الباقر علیهالسلام ؛ وفیه ، ص 387 ، عن موسی بن جعفر علیهالسلام . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 378 ، وتمام الروایة فیه : «من حسنت نیّته زاد اللّه فی رزقه» الوافی ، ج 4 ، ص 432 ، ح 2267 .
7) 7 . تقدّم فی الکافی ، ح 761 و 1164 ، روایة الحسین بن محمّد ، عن معلّی بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محمّد الهاشمی . وأحمد بن محمّد فی مشایخ معلّی بن محمّد منصرف إلی أحمد بن محمّد بن عبد اللّه . ولم یثبت روایة معلّی بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر . فلا یبعد زیادة «بن أبی نصر» فی ما نحن فیه . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 18 ، ص 460 .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «لبعض» .
9) 9 . فی «د» : «بطبقتین» . والطَبَقُ : کلّ غطاء لازم علی الشیء . وقال العلاّمة المجلسی : «حاصل الفقرات أنّ اللّه ـ تعالی ـ مکّن الإنسان من ترک المحرّمات بالاحتراز عمّا یؤدّی إلیها ، ولیس بمجبور علی فعلها حتّی یکون له عذر فی ذلک» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 113 (طبق) .
فَأَطْبِقْ(1)وَلاَ تَنْظُرْ(2)، وَإِنْ نَازَعَکَ لِسَانُکَ إِلی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ ، فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ(3)، فَأَطْبِقْ وَلاَ تَکَلَّمْ(4)، وَإِنْ نَازَعَکَ فَرْجُکَ إِلی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ ، فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ(5)، فَأَطْبِقْ(6)وَلاَ تَأْتِ حَرَاما» .(7)
79 / 79 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مَوْلًی لِبَنِی هَاشِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «ثَلاَثٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ فَلاَ یُرْجَ(8)خَیْرُهُ(9): مَنْ لَمْ یَسْتَحِ مِنَ الْعَیْبِ ، وَیَخْشَ(10)اللّهَ بِالْغَیْبِ ، وَیَرْعَوِ(11)عِنْدَ الشَّیْبِ» .(12)
80 / 80 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِجَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : «إِذَا أَتَاکُمْ شَرِیفُ قَوْمٍ ، فَأَکْرِمُوهُ» .
قَالَ : نَعَمْ .
8 / 50
قُلْتُ لَهُ : وَ مَا الشَّرِیفُ؟
قَالَ : قَدْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ ذلِکَ(13)، فَقَالَ : «الشَّرِیفُ مَنْ کَانَ لَهُ مَالٌ(14)».
1) 1 . فی «بف» : - «فأطبق» .
2) 2 . فی «بف» : «فلا تنظر» .
3) 3 . فی «د» : «بطبقتین» .
4) 4 . فی «بن ، جت ، جد» والوسائل : «ولا تتکلّم» .
5) 5 . فی «د» : «بطبقتین» .
6) 6 . فی «د» : + «علیه» .
7) 7 . الوافی ، ج 26 ، ص 119 ، ح 25379 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 253 ، ح 20432 .
8) 8 . فی «ن ، بف ، بن» وحاشیة «م» والوافی : «فلا ترج» . وفی «م ، جت» والفقیه : «فلا یرجی» .
9) 9 . فی الفقیه : + «أبدا» .
10) 10 . فی «بح» : «ولم یخشَ» . وفی الوافی : «و یخشی» .
11) 11 . الارعواء : الکفّ عن الشیء ، أو الندم علی الشیء والانصراف عنه وترکه ، أو النزوع عن الجهل وحسن النُزوع عنه . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 236 (رعی) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1691 (رعو) .
12) 12 . الأمالی للصدوق ، ص 412 ، المجلس 64 ، ح 8 ، بسنده عن علیّ بن أسباط ، عن عمّه یعقوب بن سالم ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . الفقیه ، ج 3 ، ص 558 ، ح 4918 ، مرسلاً ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 320 ، ح 2013 .
13) 13 . فی «بف» : «ذاک» .
14) 14 . فی شرح المازندرانی : «قوله : الشریف من کان له مال ، بیّن ما هو المراد من قوله صلیاللهعلیهوآله : إذا أتاکم شریف قوم فأکرموه ، ولیس المراد بیان حقیقة الشریف بدلیل أنّ الشریف یطلق أیضا علی من هو شریف فی الدین . وفی القاموس : شرف : ککرم شرفا ، محرّکة : علا فی دین أو دنیا» . وفی المرآة : «قوله : وما الشریف ، أی بحسب الدنیا» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1098 (شرف) .
قُلْتُ(1): فَمَا الْحَسِیبُ(2)؟
قَالَ : «الَّذِی یَفْعَلُ الاْءَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَغَیْرِ مَالِهِ» .
قُلْتُ : فَمَا الْکَرَمُ؟ قَالَ : «التَّقْوی(3)» .(4)
81 / 81 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَا أَشَدَّ حُزْنَ(5)النِّسَاءِ ، وَ أَبْعَدَ فِرَاقَ الْمَوْتِ(6)، وَأَشَدُّ مِنْ ذلِکَ کُلِّهِ(7)فَقْرٌ(8)یَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ(9)لاَ یُعْطی شَیْئا» .(10)
حَدِیثُ یَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
82 / 82 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ(11)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
1) 1 . هکذا فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» . وفی سائر النسخ والمطبوع : «قال: قلت» .
2) 2 . فی «ل ، م ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «ن» والمحاسن : «الحسب» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «لیس الغرض بیان حقیقة الکرم وأنّه التقوی فقط بدلیل أنّ الکرم یطلق علی الجود» .
4) 4 . المحاسن ، ص 228 ، کتاب العلل ، ح 84 ، بسنده عن عبد اللّه بن محمّد صاحب الحجّال ، عن جمیل بن درّاج ، مع اختلاف یسیر . الکافی ، کتاب العشرة ، باب إکرام الکریم ، ح 3713 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وتمام الروایة فیه : «إذا أتاکم کریم قوم فأکرموه» الوافی ، ج 5 ، ص 722 ، ح 2936 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 100 ، ح 15753 ؛ وفیه ، ص 64 ، ح 15654 ، إلی قوله : «الشریف من کان له مال» .
5) 5 . فی «بح» : «صبّ» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد أنّ الفراق عن الموت بعید ، والفرار منه صعب شدید ؛ لکونه قریبا ضروری الوقوع» . وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : وأبعد فراق الموت ، أی المفارقة الواقعة بالموت بعیدة عن المواصلة» .
7) 7 . فی «د ، جت» : - «کلّه» .
8) 8 . فی الجعفریّات : «فقیر» .
9) 9 . فی «د» : - «ثمّ» .
10) 10 . الجعفریّات ، ص 201 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله الوافی ، ج 5 ، ص 787 ، ح 3043 .
11) 11 . فی البحار ، ج 6 : - «الأشعری ، عن معلّی بن محمّد» . و هو سهو واضح .
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
سُئِلَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام عَنِ الْخَلْقِ ، فَقَالَ : «خَلَقَ اللّهُ أَلْفا وَمِائَتَیْنِ فِی الْبَرِّ ، وَأَلْفا وَمِائَتَیْنِ فِی الْبَحْرِ ، وَأَجْنَاسُ بَنِی آدَمَ سَبْعُونَ جِنْسا ، وَالنَّاسُ وُلْدُ آدَمَ مَا خَلاَ یَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ(1)» .(2)
83 / 83 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ(3)، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنًّی ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ(4)النَّاسَ طَبَقَاتٌ ثَلاَثٌ(5): طَبَقَةٌ هُمْ مِنَّا وَنَحْنُ مِنْهُمْ ، وَطَبَقَةٌ یَتَزَیَّنُونَ بِنَا(6)، وَطَبَقَةٌ یَأْکُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضا بِنَا(7)» .(8)
8 / 51
84 / 84 . عَنْهُ ، عَنْ مُعَلًّی ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ(9)، عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ ، قَالَ :
1) 1 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 145 : «یدلّ علی أنّ یأجوج ومأجوج لیسوا من ولد آدم ، وروی الصدوق بإسناده عن عبد العظیم الحسنی ، عن علیّ بن محمّد العسکری أنّ جمیع الترک والصقالبة ویأجوج ومأجوج والصین من ولد یافث ، والحدیث طویل أوردته فی الکتاب الکبیر ، وهذا الخبر عندی أقوی سندا من خبر المتن ، فیمکن حمله علی أنّ المراد أنّهم لیسوا من الناس وإن کانوا من ولد آدم علیهالسلام » . وراجع : علل الشرائع ، ص 31 ، الباب 28 ، ح 1 ؛ البحار ، ج 11 ، ص 288 ، ح 10 ، وللمزید . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 279 و 280 .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 509 ، ح 25604 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 314 ، ح 23 ؛ و ج 57 ، ص 334 ، ح 20 .
3) 3 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» . وفی المطبوع : «الحسین بن محمّد الأشعری» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن» والوافی : - «إنّ» .
5) 5 . فی الوافی : «ثلاثة» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : و طبقة یتزیّنون بنا ، أی یجعلون حبّنا و ما وصل إلیهم من علومنا زینة لهم عند الناس ووسیلة لتحصیل الجاه ، و لیس توسّلهم بالأئمّة علیهمالسلام خالصا لوجه اللّه» .
7) 7 . شرح المازندرانی : - «بنا» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : یأکل بعضهم بعضا بنا ، أی یأخذ بعضهم أموال بعضهم ، و یأکلونها بإظهار مودّتنا و مدحنا و علومنا أو ینازع بعضهم بعضا فیها ؛ لأنّ غرضهم التوسّل بها إلی الدنیا ، أو یسعی بعضهم فی قتل بعضهم بذکر محبّتهم و ولایتهم لنا عند حکّام الجور ، والأوّل أظهر» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 510 ، ح 25606 .
9) 9 . لم نجد روایة عمّار بن مروان عن الفضیل بن یسار فی موضع . والمتکرّر فی الأسناد روایة محمّد بن مروان عن الفضیل بن یسار . فلا یبعد احتمال وقوع التحریف فی العنوان وأنّ الصواب هو «محمّد بن مروان» . اُنظر علی سبیل المثال : الکافی ، ح 955 و 2228 و 12255 و 12290 ؛ التهذیب ، ج 9 ، ص 169 ، ح 691 ؛ المحاسن ، ص 155 ، ح 85 ؛ معانی الأخبار، ص 15 ، ح 7 .
قَالَ(1)أَبُو جَعْفَرٍ(2)علیهالسلام : «إِذَا رَأَیْتَ الْفَاقَةَ وَالْحَاجَةَ قَدْ کَثُرَتْ ، وَأَنْکَرَ(3)النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضا(4)، فَانْتَظِرْ أَمْرَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، هذِهِ الْفَاقَةُ وَالْحَاجَةُ(5)قَدْ عَرَفْتُهُمَا ، فَمَا إِنْکَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضا؟
قَالَ : «یَأْتِی الرَّجُلُ مِنْکُمْ أَخَاهُ ، فَیَسْأَلُهُ الْحَاجَةَ(6)، فَیَنْظُرُ إِلَیْهِ بِغَیْرِ الْوَجْهِ الَّذِی کَانَ یَنْظُرُ إِلَیْهِ ، وَیُکَلِّمُهُ بِغَیْرِ اللِّسَانِ الَّذِی کَانَ یُکَلِّمُهُ بِهِ(7)» .(8)
85 / 85 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(9)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ عُبَیْدِ بْنِ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ(10)
هذا ، وظهر ممّا تقدّم أنّ ما ورد فی «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» من «علیّ بن الحسن» بدل «علیّ بن الحسین» تحریف فی التحریف .
، عَنْ1) 1 . فی «بح ، جت» وحاشیة «م» : + «لی» .
2) 2 . فی الوافی : «أبو عبد اللّه» .
3) 3 . فی المرآة : «الظاهر أنّ الإنکار استعمل هنا مقابل المعرفة» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی حاشیة «جت» والمطبوع والوافی : + «فعند ذلک» .
5) 5 . فی «ل ، بن» : «الحاجة والفاقة» .
6) 6 . فی «بن» : - «فیسأله الحاجة» .
7) 7 . فی «بف» : - «به» .
8) 8 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 310 ، ذیل الحدیث ، بسند آخر . الغیبة للطوسی ، ص 427 ، ضمن الحدیث ، بسند آخر من دون التصریح باسم المعصوم علیهالسلام ، إلی قوله : «فانتظر أمر اللّه عزّوجلّ» وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 459 ، ح 25546 .
9) 9 . لم یتوسّط أحمد بن محمّد بن خالد ـ بهذا العنوان أو بعناوینه الاُخری ـ بین سهل بن زیاد وبین محمّد بن علیّ فی موضع . فلا یبعد وقوع التحریف فی السند وأن یکون الصواب فیه هکذا : «سهل بن زیاد وأحمد بن محمّد بن خالد» ؛ فإنّ أحمد بن محمّد هذا و سهل بن زیاد کلاهما من تلامذة محمّد بن علیّ . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 2 ، ص 404 ـ 405 و ص 642 ـ 643 ؛ و ج 8 ، ص 528 .
10) 10 . روی عبید بن یحیی ، وهو عبید بن یحیی الثوری العطّار ، عن محمّد بن الحسین بن علیّ بن الحسین ـ بهذا العنوان وبعنوان محمّد بن الحسین العلوی ومحمّد بن الحسین ـ فی الأسناد . ومحمّد بن الحسین یروی فی تلک الأسناد عن أبیه عن جدّه ، فالظاهر أنّ لفظة «عن» بعد «محمّد بن الحسین» محرّفة من لفظة «بن» . ومحمّد بن الحسین هو محمّد بن الحسین بن علیّ بن الحسین بن علیّ بن أبی طالب المذکور فی رجال الطوسی ، ص 276 ، الرقم 3984 . راجع : الکافی ، ح 12615 و 12808 ؛ معانی الأخبار ، ص 36 ، ح 8 ؛ کامل الزیارات ، ص 58 ، ح 7 ؛ الغیبة للطوسی ، ص 184 ؛ شواهد التنزیل ، ج 2 ، ص 265 ، ح 897 .
أَبِیهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :
«قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : وُکِّلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ ، وَوُکِّلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ(1)، وَوُکِّلَ الْبَلاَءُ بِالصَّبْرِ» .(2)
86 / 86 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْعَطَّارِ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ ، عَنْ عُمَرَ أَخِی عُذَافِرٍ ، قَالَ :
دَفَعَ إِلَیَّ إِنْسَانٌ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ(3)أَوْ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَکَانَتْ فِی جُوَالِقِی(4)، فَلَمَّا انْتَهَیْتُ إِلَی الْحَفِیرَةِ(5)شُقَّ جُوَالِقِی ، وَذُهِبَ بِجَمِیعِ مَا فِیهِ ،
1) 1 . قال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : وکّل الرزق بالحمق ، أی الأحمق فی غالب الأحوال مرزوق موسّع علیه ، والعاقل محروم مقتّر علیه» . وقال العلاّمة المازندرانی : «ولعلّ السرّ فیه أنّ الأحمق یطلب الدنیا فیجدها ، کما قال اللّه تعالی : «مَن کَانَ یُرِیدُ حَرْثَ الاْءَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِی حَرْثِهِ» [الشوری (42) : 20] ، والعاقل یترک الدنیا ویطلب الآخرة فیصیبه قلیل فی الدنیا . أو الوجه فیه أن یعلم العاقل أنّ الرزق بید غیره لا یناله بالتدبیر ، فیحصل له بذلک زیادة معرفة» . شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 281 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 146 .
2) 2 . تحف العقول ، ص 209 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام الوافی ، ج 5 ، ص 788 ، ح 3042 .
3) 3 . فی «بف» وشرح المازندرانی : - «درهم» .
4) 4 . قال الفیروزآبادی : «الجوالق ، بکسر الجیم واللام ، وبضمّ الجیم وفتح اللام وکسرها : وعاء معروف» . وفی شرح المازندرانی : «وفی الکنز أنّه فارسی معرّب ، یقال له بالفارسیّة : خورجین» . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1159 (جلق) .
5) 5 . الحفیرة ، بفتح الحاء وکسر الفاء : موضع علی طریق الیمامة ، وموضع بین مکّة والبصرة ، والحفیرة مصغّرة : موضع بالعراق . راجع : معجم البلدان ، ج 2 ، ص 277 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 536 ؛ تاج العروس ، ج 6 ، ص 298 (حفر) .
وَوَافَقْتُ(1)عَامِلَ الْمَدِینَةِ بِهَا ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِی شُقَّتْ زَامِلَتُکَ(2)
هذا ، وفی شرح المازندرانی : «والمراد بهاهنا الجوالق مجازا من باب إطلاق المحلّ علی الحالّ» .
، وَذُهِبَ(3)بِمَتَاعِکَ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ(4): إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِینَةَ فَأْتِنَا حَتّی أُعَوِّضَکَ(5).قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَیْتُ(6)إِلَی الْمَدِینَةِ ، دَخَلْتُ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ : «یَا عُمَرُ ، شُقَّتْ زَامِلَتُکَ ، وَذُهِبَ بِمَتَاعِکَ؟» فَقُلْتُ(7): نَعَمْ ، فَقَالَ : «مَا أَعْطَاکَ اللّهُ(8)خَیْرٌ مِمَّا أُخِذَ 8 / 52
مِنْکَ ، إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ضَلَّتْ نَاقَتُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ فِیهَا : یُخْبِرُنَا عَنِ السَّمَاءِ ، وَلاَ یُخْبِرُنَا عَنْ نَاقَتِهِ ، فَهَبَطَ عَلَیْهِ(9)جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، نَاقَتُکَ فِی وَادِی کَذَا وَکَذَا ، مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا(10)بِشَجَرَةِ کَذَا وَکَذَا» .
قَالَ : «فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ(11)اللّهَ وَأَثْنی عَلَیْهِ ، وَقَالَ : یَا(12)أَیُّهَا النَّاسُ ، أَکْثَرْتُمْ عَلَیَّ فِی نَاقَتِی ، أَلاَ وَمَا أَعْطَانِی اللّهُ(13)خَیْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّی ، أَلاَ وَإِنَّ نَاقَتِی فِی وَادِی
1) 1 . فی «ن» وحاشیة «د ، جد» : «وواقفت» . وفی المرآة : «قوله : ووافقت ، أی صادفت» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1231 (وفق) .
2) 2 . فی «بن» : «جوالقک» . وقال ابن الأثیر : «الزاملة : البعیر الذی یحمل علیه الطعام والمتاع ، کأنّها فاعلة من الزَمْل : الحمل» . وقال الفیروزآبادی : «الزاملة : التی یحمل علیها من الإبل وغیرها» . النهایة ، ج 2 ، ص 313 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1336 (زمل) .
3) 3 . فی الوسائل : «شقّ جوالقک فذهب» بدل «شقّت زاملتک وذهب» .
4) 4 . فی الوسائل : «قال» .
5) 5 . فی الوسائل : «نعوّضک» .
6) 6 . فی الوسائل : «انتهینا» .
7) 7 . فی «د ، بح» : «قلت» .
8) 8 . «ما أعطاک اللّه» ، هو دین الحقّ وولایة علیّ وأهل البیت علیهمالسلام ، أو الثواب فی الآخرة . هذا فی شرح المازندرانی و المرآة . وفی الوافی : «ما أعطاک اللّه ؛ یعنی المعرفة والهدایة» .
9) 9 . فی «بح» : - «علیه» .
10) 10 . الخِطام : هو الحبل الذی یقاد به البعیر ، أو هو الزمام ، أو هو کلّ حبل یُعلَّق فی حَلْق البعیر ثمّ یعقد علی أنفه ، کان من جلد أو صوف أو لیف أو قِنَّب ، أو حبل یجعل فی طرفه حلقة ، ثمّ یقلّد البعیر ، ثمّ یُنَثّی علی مَخْطِمه . لسان العرب ، ج 12 ، ص 186 (خطم) .
11) 11 . فی الوافی : «وحمد» .
12) 12 . فی «م ، بح ، بف ، جت» والوافی : - «یا» .
13) 13 . فی الوافی : «وما أعطانی اللّه؛ یعنی به النبوّة» . وفی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : ما أعطانی اللّه ، أی من النبوّة والقرب والکمال» .
کَذَا وَکَذَا ، مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ کَذَا وَکَذَا ، فَابْتَدَرَهَا النَّاسُ(1)فَوَجَدُوهَا کَمَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ».
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «ائْتِ عَامِلَ الْمَدِینَةِ ، فَتَنَجَّزْ(2)مِنْهُ مَا وَعَدَکَ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَیْءٌ دَعَاکَ اللّهُ إِلَیْهِ لَمْ تَطْلُبْهُ مِنْهُ(3)» .(4)
87 / 87 . سَهْلٌ(5)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ ، عَنْ یُونُسَ ، عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ(6)، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : شَیْءٌ یُرْوی عَنْ أَبِی ذَرٍّ ـ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ ـ أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ : ثَلاَثٌ(7)یُبْغِضُهَا النَّاسُ وَأَنَا أُحِبُّهَا : أُحِبُّ الْمَوْتَ ، وَأُحِبُّ الْفَقْرَ ، وَأُحِبُّ الْبَلاَءَ .
فَقَالَ : «إِنَّ هذَا لَیْسَ عَلی مَا یَرْوُونَ(8)، إِنَّمَا عَنَی(9)الْمَوْتُ فِی طَاعَةِ اللّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الْحَیَاةِ فِی مَعْصِیَةِ اللّهِ ، وَالْبَلاَءُ فِی طَاعَةِ اللّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الصِّحَّةِ فِی مَعْصِیَةِ اللّهِ ، وَالْفَقْرُ فِی طَاعَةِ اللّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الْغِنی فِی مَعْصِیَةِ اللّهِ» .(10)
1) 1 . «فابتدرها الناس» أی عاجلوه واستبقوا إلیه وتسارعوا إلی أخذه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 586 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 496 (بدر) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «تنجّز ، أمر من تتنجّز ، یقال : تنجّز الرجل حاجته ، إذا استنجحها وظفر بها» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 724 (نجز) .
3) 3 . فی المرآة : «أی یسّره اللّه لک من غیر طلب» .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 413 ، ح 25488 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 215 ، ح 22363 .
5) 5 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل ، عدّة من أصحابنا .
6) 6 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» . وفی المطبوع : «العقرقوقی» . وشعیب هذا ، شعیب بن یعقوب العقرقوفی . راجع : رجال البرقی ، ص 29 ؛ رجال النجاشی ، ص 195 ، الرقم 520 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 234 ، الرقم 351 ؛ رجال الطوسی ، ص 224 ، الرقم 3005 .
7) 7 . فی «بف» والأمالی : «ثلاثة» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جد» والوافی : «ما تروون» . فی الأمالی : «ما یذهب» .
9) 9 . فی الأمالی : + «بقوله : اُحبّ الموت أنّ» .
10) 10 . معانی الأخبار ، ص 165 ، ح 1 ؛ والأمالی للمفید ، ص 190 ، المجلس 23 ، ح 17 ، بسندهما عن یونس بن یعقوب ، عن شعیب العقرقوفی الوافی ، ج 4 ، ص 306 ، ح 1986 .
88 / 88 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ ، عَنْ یُونُسَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی الْقَمَّاطِ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «هَبَطَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام عَلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَرَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَئِیبٌ(2)حَزِینٌ ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، مَا لِی أَرَاکَ کَئِیبا حَزِینا؟
فَقَالَ : إِنِّی رَأَیْتُ اللَّیْلَةَ رُوءْیَا .
قَالَ : وَمَا الَّذِی رَأَیْتَ؟
قَالَ : رَأَیْتُ بَنِی أُمَیَّةَ یَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ ، وَیَنْزِلُونَ مِنْهَا .
قَالَ(3): وَالَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّا(4)مَا عَلِمْتُ بِشَیْءٍ مِنْ هذَا .
وَصَعِدَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام إِلَی السَّمَاءِ ، ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللّهُ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ بِآیٍ مِنَ الْقُرْآنِ یُعَزِّیهِ(5)بِهَا : قَوْلِهِ : «أَ فَرَأَیْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِینَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما کانُوا یُوعَدُونَ ما أَغْنی عَنْهُمْ ما کانُوا 8 / 53
یُمَتَّعُونَ»(6)وَأَنْزَلَ(7)اللّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ : «إِنّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراکَ ما لَیْلَةُ الْقَدْرِ لَیْلَةُ الْقَدْرِ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ»(8)لِلْقَوْمِ(9)، فَجَعَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَیْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ(10)خَیْرا مِنْ
1) 1 . السند معلّق کسابقه .
2) 2 . الکئیب : فعیل من الکِآبة والکَأْبة ، وهو سوء الحال وتغیّر النفس بالانکسار من شدّة الهمّ والحزن . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 694 (کأب) .
3) 3 . فی «ن ، بف ، بن» والوافی : «فقال» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، بف» : - «نبیّا» .
5) 5 . «یعزّیه» أی یسلّیه . راجع : المصباح المنیر ، ص 408 (عزا) .
6) 6 . الشعراء (26) : 205 ـ 207 . وفی المرآة : «قوله : «مَّا کَانُوا یُوعَدُونَ» فسّره الأکثر بقیام الساعة ، وفسّر فی أکثر أخبارنا بقیام القائم علیهالسلام ، و هذا أنسب بالتسلیة» .
7) 7 . فی «بح» : «فأنزل» .
8) 8 . القدر (97) : 1 ـ 3 .
9) 9 . فی «بن» : - «للقوم» . وفی شرح المازندرانی : «قوله : للقوم ، صفة لألف شهر ، والمراد بهم بنو اُمیّة ، وتعلّقه بخیر وحمل القوم علی المؤمنین بعید» . وفی الوافی : «حوسب ملک بنی اُمیّة ، فکان ألف شهر من دون زیادة یوم ونقصان یوم ، وهذا من جملة إخباره صلیاللهعلیهوآله بالغیب» .
10) 10 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» : - «لرسوله» .
أَلْفِ شَهْرٍ» .(1)
89 / 89 . سَهْلٌ(2)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ ، عَنْ یُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الاْءَعْلی ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ»(3)قَالَ : «فِتْنَةٌ فِی دِینِهِ ، أَوْ جِرَاحَةٌ(4)لاَ یَأْجُرُهُ اللّهُ عَلَیْهَا» .(5)
90 / 90 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ یُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الاْءَعْلی ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : إِنَّ شِیعَتَکَ قَدْ تَبَاغَضُوا وَشَنِئَ(6)بَعْضُهُمْ بَعْضا ، فَلَوْ نَظَرْتَ ـ جُعِلْتُ فِدَاکَ ـ فِی أَمْرِهِمْ .
فَقَالَ : «لَقَدْ(7)هَمَمْتُ أَنْ أَکْتُبَ(8)کِتَابا(9)لاَ یَخْتَلِفُ عَلَیَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ» .
قَالَ : فَقُلْتُ : مَا کُنَّا قَطُّ أَحْوَجَ إِلی ذلِکَ(10)مِنَّا الْیَوْمَ .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «أَنّی(11)هذَا وَمَرْوَانُ وَابْنُ ذَرًّ»(12).
1) 1 . الکافی ، کتاب الصیام ، باب فی لیلة القدر ، ح 6628 ؛ والتهذیب ، ج 3 ، ص 59 ، ح 202 ، بسندهما عن یونس بن یعقوب ، عن علیّ بن عیسی القمّاط . الأمالی للطوسی ، ص 688 ، المجلس 39 ، ح 7 ، وفیه هکذا : «وعنه ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ...» . الفقیه ، ج 2 ، ص 157 ، ح 2022 ، مرسلاً وفیهما مع اختلاف یسیر . وراجع : الکافی ، کتاب الروضة ، ح 15358 الوافی، ج 2 ، ص 189 ، ح 651 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 77 ، ح 37 .
2) 2 . السند والسند الآتی بعده معلّقان ، کالسندین السابقین .
3) 3 . النور (24) : 63 .
4) 4 . فی «بح» : «وجراحة» . وفی شرح المازندرانی : «العذاب أعمّ من الجراحة وغیرها ، ولعلّ ذکر الفتنة فی الدین والجراحة من باب التمثیل» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أو جراحة ، إمّا تفسیر للفتنة أیضا ، أو للعذاب» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 436 ، ح 25526 .
6) 6 . یقال : شنئه ، من باب تعب ومنع ، أی أبغضه . المصباح المنیر ، ص 324 (شنأ) .
7) 7 . فی «ع» وحاشیة «م» : «لو قد» بدل «لقد» .
8) 8 . فی «بن» : + «لهم» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : + «إلیهم» .
10) 10 . فی «ع» : «ذاک» .
11) 11 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «أیّ» . وفی «ل» : «بأیّ» .
12) 12 . فی حاشیة «د ، جد» : «وأبیذرّ» . وفی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 150 : «أی لاینفع هذا فی رفع منازعة مروان ، والمراد به أحد أصحابه علیهالسلام ، و أبن ذر رجل آخر من أصحابه ، و لعلّه کان بینهما منازعة شدیدة لتفاوت درجتهما و اختلاف فهمهما ، فأفاد علیهالسلام أنّ الکتاب لایرفع النزاع الذی منشأه سوء الفهم واختلاف مراتب الفضل . و یحتمل أن یکن المراد بابن ذرّ، عمر بن ذرّ القاضی العامی ، و قد روی أنّه دخل علی الصادق علیهالسلام وناظره ، فالمراد أنّ هذا لایرفع النزاع بین الأصحاب والمخالفین ، بل یصیر النزاع بذلک أشدّ و یصیر سببا لتضرّر الشیعة بذلک ، کما ورد فی کثیر من الأخبار ذلک لبیان سبب اختلاف الأخبار ، فظنّ عبدالأعلی عند سماع هذا الکلام أنّه علیهالسلام لایجیبه إلی کتابة هذا الکتاب ، فآیس و قام و دخل علی إسماعیل ابنه علیهالسلام و ذکر ماجری بینه و بین أبیه علیهالسلام » .
قَالَ : فَظَنَنْتُ(1)أَنَّهُ قَدْ مَنَعَنِی(2)ذلِکَ ، قَالَ : فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَدَخَلْتُ عَلی إِسْمَاعِیلَ ، فَقُلْتُ : یَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّی ذَکَرْتُ لاِءَبِیکَ اخْتِلاَفَ شِیعَتِهِ وَتَبَاغُضَهُمْ ، فَقَالَ : «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَکْتُبَ کِتَابا لاَ یَخْتَلِفُ عَلَیَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ» قَالَ : فَقَالَ(3)مَا قَالَ مَرْوَانُ 8 / 54
وَابْنُ ذَرٍّ(4)؟ قُلْتُ : بَلی ، قَالَ : یَا عَبْدَ الاْءَعْلی ، إِنَّ لَکُمْ عَلَیْنَا لَحَقّا کَحَقِّنَا عَلَیْکُمْ ، وَاللّهِ مَا أَنْتُمْ إِلَیْنَا بِحُقُوقِنَا أَسْرَعَ مِنَّا إِلَیْکُمْ(5)، ثُمَّ قَالَ : سَأَنْظُرُ ، ثُمَّ قَالَ : یَا عَبْدَ الاْءَعْلی ، مَا عَلی قَوْمٍ إِذَا کَانَ أَمْرُهُمْ أَمْرا وَاحِدا مُتَوَجِّهِینَ إِلی رَجُلٍ وَاحِدٍ یَأْخُذُونَ عَنْهُ أَلاَّ یَخْتَلِفُوا عَلَیْهِ ، وَیُسْنِدُوا أَمْرَهُمْ إِلَیْهِ ، یَا عَبْدَ الاْءَعْلی ، إِنَّهُ(6)لَیْسَ یَنْبَغِی لِلْمُوءْمِنِ ـ وَقَدْ(7)سَبَقَهُ أَخُوهُ إِلی دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ ـ أَنْ یَجْذِبَهُ عَنْ(8)مَکَانِهِ الَّذِی هُوَ بِهِ ، وَلاَ یَنْبَغِی
1) 1 . فی «بف» : «وظننت» .
2) 2 . فی «بن» : + «من» .
3) 3 . فی حاشیة «م» : + «أبی» . وفی المرآة : «قوله : قال : فقال ، أی قال عبدالأعلی : فقال الصادق ، و ذکر ماجری بین مروان و ابن ذرّ من المخاصمة فصدّقه الراوی علی ذلک و قال : بل جری بینهم ذلک . و هذا یحتمل أن یکون فی وقت آخر أتاه علیهالسلام أو فی هذا الوقت کان یکلّم إسماعیل سمع علیهالسلام کلامه فأجابه . و یحتمل أن یکون فاعل «قال» إسماعیل ، أی قال عبدالأعلی : قال إسماعیل ـ عند ما ذکرت بعض کلام أبیه علیهالسلام ـ مبادرا : ما قال أبی فی جوابک قصّة مروان و ابن ذرّ؟ قال عبدالأعلی : بلی قال أبوک ذلک ، فیکون إلی آخر الخبر کلام إسماعیل ، حیث کان سمع من أبیه علیهالسلام علّة ذلک فأفاده ، و هذا أظهر لفظا ، والأوّل معنی . و علی الاحتمال الأخیر یحتمل أن یکون «یا عبدالأعلی» من کلام الصادق علیهالسلام ، لکنّه بعید» .
4) 4 . فی الوافی : + «قال» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : + «بحقوقکم» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : - «إنّه» .
7) 7 . فی «د ، ع ، بن» : «قد» بدون الواو .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «من» .
لِهذَا الاْآخَرِ الَّذِی لَمْ یَبْلُغْ(1)
وفی المرآة : «ولا ینبغی لهذا الآخر الذی لم یبلغ ، علی البناء للمجهول ، أی لم یبلغ إلی أخیه بعد التیه ؛ أو علی البناء للمعلوم ، أی هذا السابق الذی لم یبلغ إلی أعلی درجات الکمال ، ولکن قد سبق الآخر ، ففیه إشعار بأنّه أیضا ناقص بالنسبة إلی من سبقه ، فینبغی أن لا یزاحم الناقص عن الوصول إلیه ؛ لیوفّق للوصول إلی من هو فوقه...» .
وفی الوافی : «اُرید بالآخر ـ الذی لم یبلغ ـ السابق ؛ فإنّه و إن سبق إلاّ أنّه لم یبلغ غایته بعد ، أشار بذلک إلی أنّ الاختلاف و التباغض یمنعان من الترقی فی الکمال الموجب للوصول» .
أَنْ یَدْفَعَ فِی صَدْرِ الَّذِی لَمْ یَلْحَقْ بِهِ ، وَلکِنْ یَسْتَلْحِقُ إِلَیْهِ وَیَسْتَغْفِرُ اللّهَ .(2)91 / 91 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْکَابُلِیِّ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِیهِ شُرَکاءُ مُتَشاکِسُونَ وَرَجُلاً سَلَما لِرَجُلٍ هَلْ یَسْتَوِیانِ مَثَلاً»(3)قَالَ(4): «أَمَّا الَّذِی فِیهِ شُرَکَاءُ مُتَشَاکِسُونَ(5)، فَلاِءَنَّ الاْءَوَّلَ(6)یَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وَلاَیَتَهُ(7)، وَهُمْ فِی ذلِکَ یَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضا ، وَیَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَمَّا(8)
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ «لم یبلغ» مبنیّ للمفعول ، أی الذی لم یبلغه الأوّل المسبوق أن یدفع فی صدر الذی لم یلحق به بأن یذمّه ویلومه ویعیّره ویحقّره ولا یعینه ، ولکن یستلحق إلیه ویستغفر اللّه له ولنفسه ، والغرض أنّه ینبغی لکلّ واحد أن یعرف حقّ آخر ، فالمفضول یقرّ بفضل الأفضل ، والأفضل یعین المفضول ویسعی فی ترقّیه حتّی یستقرّ بالُهم وینتظم حالهم وینزلوا منزلة الأبرار ومرتبة الأخیار» .
2) 2 . الوافی ، ج 5 ، ص 721 ، ح 2934 .
3) 3 . الزمر (39) : 29 .
4) 4 . فی «بن» : «فقال» .
5) 5 . المتشاکسون : العَسِرون المختلفون الذین لا یتّفقون . وتشاکسوا : تخالفوا . راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 112 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 757 (شکس) .
6) 6 . قرأ العلاّمة الفیض : فُلانٌ الأوّل ؛ حیث قال فی الوافی : «أراد بفلان الأوّل ـ فی أوّل ما قال ـ أبابکر ؛ فإنّه کان أوّل الخلفاء باطلاً ، وفی ما قاله ثانیا أمیرالمؤمنین علیهالسلام ؛ فانّه کان أوّل الخلفاء حقّا ...» . ولتوضیح الحدیث الشریف راجع أیضا : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 153 ـ 155 .
7) 7 . قال ابن العلاّمة الفیض فی هامش الوافی : «فی طائفة من نسخ الکافی الموثوق بها : یجمع المتفرّقین ولایته ، ولعلّه أجود» .
8) 8 . فی «بح» والوافی : «وأمّا» .
رَجُلٌ سَلَمٌ(1)لِرَجُلٍ(2)، فَإِنَّهُ(3)الاْءَوَّلُ حَقّا وَشِیعَتُهُ» .
ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ الْیَهُودَ تَفَرَّقُوا مِنْ (4)بَعْدِ مُوسی علیهالسلام عَلی إِحْدی وَسَبْعِینَ فِرْقَةً ، مِنْهَا فِرْقَةٌ(5)فِی الْجَنَّةِ ، وَسَبْعُونَ فِرْقَةً(6)فِی النَّارِ ، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَاری بَعْدَ عِیسی علیهالسلام عَلَی(7)اثْنَتَیْنِ(8)وَسَبْعِینَ فِرْقَةً ، فِرْقَةٌ مِنْهَا(9)فِی الْجَنَّةِ ، وَإِحْدی وَسَبْعُونَ(10)فِی النَّارِ ، وَتَفَرَّقَتْ هذِهِ الاْءُمَّةُ بَعْدَ نَبِیِّهَا(11)صلیاللهعلیهوآله عَلی ثَلاَثٍ(12)وَسَبْعِینَ فِرْقَةً ، اثْنَتَانِ(13)وَسَبْعُونَ فِرْقَةً(14)فِی النَّارِ ، وَفِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ ، وَمِنَ الثَّلاَثِ وَسَبْعِینَ فِرْقَةً ثَلاَثَ عَشْرَةَ فِرْقَةً تَنْتَحِلُ(15)وَلاَیَتَنَا وَمَوَدَّتَنَا ، اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً مِنْهَا فِی النَّارِ ، وَفِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ ، وَ سِتُّونَ فِرْقَةً مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فِی النَّارِ» .(16)
92 / 92 . وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ :
1) 1 . فی «ل» وحاشیة «جت» : «سالم» . وفی شرح المازندرانی : «السَلَم ، بالتحریک : الصلح والاستسلام والإذعان والانقیاد ، قال اللّه تعالی : «وَ أَلْقَوْ إِلَیْکُمُ السَّلَمَ» [النساء (4) : 90] ، أی الانقیاد ، وهو مصدر یقع علی الواحد والاثنین والجمع ، وهم علیّ علیهالسلام وشیعته ، کما ذکره علیهالسلام ؛ حیث إنّه علیهالسلام راض عنهم ، وهم راضون عنه ، وبینهم الاستسلام فی الدنیا والآخرة» . وراجع : المفردات للراغب ، ص 423 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 394 (سلم) .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «رجل» .
3) 3 . فی «بف» والوافی : + «فلان» .
4) 4 . فی «م» : - «من» .
5) 5 . فی «م ، ن» : «فرقة منها» .
6) 6 . فی «جت» : - «فرقة» .
7) 7 . فی «بف ، بن ، جد» : - «علی» .
8) 8 . هکذا فی «بن» . وفی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» والمطبوع والوافی : «اثنین» .
9) 9 . فی «بح» : «منها فرقة» .
10) 10 . فی «م» : + «فرقة» .
11) 11 . فی «بف» : «نبیّنا» .
12) 12 . فی «ن» : «ثلاثة» .
13) 13 . فی «ن ، بن ، جت» : «اثنان» .
14) 14 . فی «جد» : - «فرقة» .
15) 15 . فی «بح» والوافی : «ینتحل» . والانتحال : ادّعاء الرجل لنفسه ما لیس له ، یقال : انتحله وتنحّله ، أی ادّعاه لنفسه وهو لغیره . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1827 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1400 (نحل) .
16) 16 . الوافی ، ج 2 ، ص 202 ، ح 670 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 13 ، ح 21 ؛ وفیه ، ج 24 ، ص 160 ، ح 9 ، إلی قوله : «فإنّه الأوّل حقّا وشیعته» .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمْ تَزَلْ دَوْلَةُ(1)الْبَاطِلِ طَوِیلَةً ، وَدَوْلَةُ الْحَقِّ قَصِیرَةً» .(2)
93 / 93 . وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : مَتی فَرَجُ شِیعَتِکُمْ؟
8 / 55
قَالَ(3): فَقَالَ : «إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ(4)، وَوَهی(5)سُلْطَانُهُمْ ، وَطَمِعَ فِیهِمْ مَنْ لَمْ یَکُنْ یَطْمَعُ فِیهِمْ ، وَخَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا(6)، وَرَفَعَ(7)کُلُّ ذِی صِیصِیَةٍ(8)صِیصِیَتَهُ ، وَظَهَرَ الشَّامِیُّ(9)، وَأَقْبَلَ الْیَمَانِیُّ ، وَتَحَرَّکَ الْحَسَنِیُّ ، وَخَرَجَ(10)صَاحِبُ هذَا الاْءَمْرِ مِنَ الْمَدِینَةِ إِلی مَکَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله » .
فَقُلْتُ : مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ؟
قَالَ : «سَیْفُ رَسُولِ اللّهِ وَدِرْعُهُ وَعِمَامَتُهُ وَبُرْدُهُ(11)وَقَضِیبُهُ(12)···
1) 1 . الدَوْلة : الغلبة ، والفعل والانتقال من حال إلی حال . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 141 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 252 (دول) .
2) 2 . الوافی ، ج 2 ، ص 248 ، ح 726 .
3) 3 . فی «بن» : - «قال» .
4) 4 . الاختلاف : هو مجیء کلّ واحد خلف الآخر وتعاقبهم ، قال العلاّمة المازندرانی : «أی جاء بعضهم بعد بعض وقام بأمر الإماراة والسلطنة» . راجع : المفردات للراغب ، ص 295 (خلف) .
5) 5 . الوَهْیُ : الشقّ فی الشیء والخرق فیه ، واسترخاء الرباط ، والضعف ، والسقوط . راجع : المصباح المنیر ، ص 674 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1761 (وهی) .
6) 6 . الأعنّة : جمع العِنان ، وهو سَیْر اللجام الذی تمسک به الدابّة . لسان العرب ، ج 13 ، ص 291 (عنن) .
7) 7 . فی حاشیة «جت» : «ودفع» .
8) 8 . کلّ شیء امتُنِعَ به وتُحصِّن به فهو صیصیة ، أی أظهر کلّ ذی قدرة قدرته و قوّته . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 67 (صیص) .
9) 9 . فی الغیبة للنعمانی ، ح 42 : «السفیانی» .
10) 10 . فی «بح» : «فقد خرج» . وفی «بف» والوافی والغیبة للنعمانی ، ح 42 : «خرج» بدون الواو .
11) 11 . البُرْد : ثوب فیه خطوط ، أو هو معروف من بُرود العصب والوشی ، وأمّا البُرْدة فهی الشملة المخطّطة ، أو کساء مربّع فیه صِفر تلبسه العرب . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 116 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 87 (برد) .
12) 12 . القضیب : الغصن المقضوب ، أی المقطوع ، فعیل بمعنی مفعول ، والناقة التی لم تُرَض ، أو لم تمهر الریاضة ، والقوس الذی عملت من قضیب أو من غصن غیر مشقوق . وقیل غیر ذلک . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 679 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 214 (قضب) .
وَرَایَتُهُ(1)وَلاَمَتُهُ(2)وَسَرْجُهُ حَتّی یَنْزِلَ(3)مَکَّةَ ، فَیُخْرِجَ(4)السَّیْفَ مِنْ غِمْدِهِ(5)، وَیَلْبَسَ الدِّرْعَ ، وَیَنْشُرَ الرَّایَةَ وَالْبُرْدَةَ وَالْعِمَامَةَ(6)، وَیَتَنَاوَلَ الْقَضِیبَ(7)بِیَدِهِ ، وَیَسْتَأْذِنَ اللّهَ فِی ظُهُورِهِ ، فَیَطَّلِعُ عَلی ذلِکَ بَعْضُ مَوَالِیهِ(8)، فَیَأْتِی الْحَسَنِیَّ ، فَیُخْبِرُهُ الْخَبَرَ ، فَیَبْتَدِرُ(9)الْحَسَنِیُّ إِلَی الْخُرُوجِ ، فَیَثِبُ عَلَیْهِ أَهْلُ مَکَّةَ ، فَیَقْتُلُونَهُ وَیَبْعَثُونَ بِرَأْسِهِ(10)إِلَی الشَّامِیِّ(11)، فَیَظْهَرُ عِنْدَ ذلِکَ صَاحِبُ هذَا الاْءَمْرِ ، فَیُبَایِعُهُ النَّاسُ وَیَتَّبِعُونَهُ ، وَیَبْعَثُ الشَّامِیُّ عِنْدَ ذلِکَ جَیْشا إِلَی الْمَدِینَةِ ، فَیُهْلِکُهُمُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ دُونَهَا(12)، وَیَهْرُبُ(13)یَوْمَئِذٍ مَنْ کَانَ بِالْمَدِینَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِیٍّ علیهالسلام إِلی مَکَّةَ ، فَیَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هذَا الاْءَمْرِ ، وَیُقْبِلُ صَاحِبُ هذَا الاْءَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ ، وَیَبْعَثُ جَیْشا إِلَی الْمَدِینَةِ ، فَیَأْمَنُ(14)أَهْلُهَا(15)وَیَرْجِعُونَ إِلَیْهَا» .(16)
94 / 94 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِکِ بْنِ
1) 1 . فی الغیبة للنعمانی ، ح 42 : «رایته وقضیبه وفرسه» بدل «قضیبه ورایته» .
2) 2 . قال ابن الأثیر : «اللاَءْمة مهموزة : الدرع . وقیل : السلاح . ولاَءمَةُ الحرب : أداته ، وقد یترک الهمزة تخفیفا» . النهایة ، ج 4 ، ص 220 (لأم) .
3) 3 . فی الغیبة للنعمانی ، ح 43 : + «بأعلی» .
4) 4 . فی «ل» : «یخرج» .
5) 5 . غِمْد السیف : غلافه ، قال العلاّمة المازندرانی : «یخرج ، إمّامن الإخراج ، وفاعله ضمیر الصاحب علیهالسلام ، أو من الخروج والسیف فاعله ، فیکون ذلک علامة لظهوره علیهالسلام » . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 383 (غمد) .
6) 6 . فی الغیبة للنعمانی ، ح 43 : «و یعتمّ بالعمامة» .
7) 7 . فی «بح» : + «هو» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «الأنسب أنّ ضمیر موالیه عائد إلی الحسنی المذکور سابقا ، وعوده إلی الصاحب بعید جدّا» .
9) 9 . یقال : ابتدر إلیه : عجل إلیه واستبق . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 496 (بدر) .
10) 10 . فی «بف» : «رأسه» .
11) 11 . فی «د» وحاشیة «م» : «الشام» .
12) 12 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فیهلکهم اللّه دونها ، أی قبل الوصول إلی المدینة بالبیداء ، یخسف اللّه به وبجیشه الأرض ، کما وردت به الأخبار المتظافرة» .
13) 13 . فی الوافی : «فیهرب» .
14) 14 . فی «ع ، ل ، بح ، بف ، بن» : «فتأمن» . وفی الغیبة للنعمانی ، ح 43 : «فیأمر» .
15) 15 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فیأمن أهلها ، أی یبذل القائم علیهالسلام لأهل المدینة الأمان ، فیرجعون إلی المدینة مستأمنین» .
16) 16 . الغیبة للنعمانی ، ص 270 ، ح 43 ، بسنده عن الحسن بن محبوب . وفیه ، ح 42 ، بسنده عن یعقوب بن السرّاج ، إلی قوله : «رایته ولامته وسرجه» الوافی ، ج 2 ، ص 450 ، ح 964 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 301 ، ح 66 .
عَطِیَّةَ :
عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : خَرَجَ إِلَیْنَا أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام وَهُوَ مُغْضَبٌ ، فَقَالَ : «إِنِّی خَرَجْتُ آنِفا فِی حَاجَةٍ(1)، فَتَعَرَّضَ لِی بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِینَةِ ، فَهَتَفَ(2)بِی : 8 / 56
لَبَّیْکَ یَا(3)جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّیْکَ(4)
وفی المرآة : «الظاهر أنّ هذا الکافر کان من أصحاب أبی الخطّاب ، وکان یعتقد ربوبیّته علیهالسلام ، کاعتقاد أبی الخطّاب ؛ فإنّه کان أثبت ذلک له علیهالسلام وادّعی النبوّة من قبله علیهالسلام علی أهل الکوفة ، فناداه علیهالسلام هذا الکافر بما ینادی به اللّه فی الحجّ وقال ذلک علی هذا الوجه ، فذعر من ذلک لعظیم ما نسب إلیه ، وسجد لربّه وبرّأ نفسه عند اللّه ممّا قال ، ولعن أبا الخطّاب ؛ لأنّه کان مخترع هذا المذهب الفاسد» .
وفی الوافی : «إنّما خاف اللّه عزّوجلّ عن قول الأسود : لبّیک ؛ لدلالة قوله ذلک علی أنّه اعتقد فیه الربوبیّة» .
، فَرَجَعْتُ عَوْدِی عَلی بَدْئِی(5)إِلی مَنْزِلِی خَائِفا ذَعِرا(6)مِمَّا قَالَ حَتّی سَجَدْتُ فِی مَسْجِدِی لِرَبِّی ، وَعَفَّرْتُ لَهُ(7)وَجْهِی ، وَذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِی ،1) 1 . فی «بن» : + «لی» .
2) 2 . الهتف : الصوت ، أو الصوت الشدید ، تقول : سمعت هاتفا یهتف ، إذا کنت تسمع الصوت ولا تبصر أحدا . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1442 ؛ المغرب ، ص 499 (هتف) .
3) 3 . فی البحار ، ج 25 : - «یا» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «فهتف به : لبّیک یا جعفر بن محمّد لبّیک ، کأنّه قصد ربوبیّته علیهالسلام ، أو قال : لبّیک اللّهمّ یا جعفر بن محمّد لبّیک ، فحذف علیهالسلام «اللّهمّ» لکراهته ذکره فی الحکایة... فلا یرد أنّ مثل هذا الکلام قد یقال لقصد تعظیم المخاطب ، لا لقصد ربوبیّته» .
5) 5 . فی «م ، بف ، جد» وحاشیة «د» : «یدی» . وقال الجوهری : «یقال : رجع عَوْدَهُ علی بَدْئه ، إذا رجع فی الطریق الذی جاء منه» . وقال الفیروزآبادی : «رجع عَوْدا علی بَدْءٍ ، وعوده علی بدئه ، أی لم یقطع ذهابه حتّی وصله برجوعه» . وقال العلاّمة المازندرانی : «قال السیّد رضیّ الدین ـ رضی اللّه عنه ـ : عودی ، حال مؤکّدة ، و«علی» متعلّق به ، أو ب «رجعت» ، والبدء : مصدر بمعنی الابتداء جعل بمعنی المفعول ، أی رجعت عائدا علی ما ابتدأه ، أقول : المقصود منه هو المبالغة فی عدم الاستقرار وکون عوده من السیر متّصلاً بابتدائه ، ثمّ قال : ویجوز أن یکون «عودی» مفعولاً مطلقا ل «رجع» أی رجع علی یدیه عودا معهودا ، وکأنّه عهد منه أن لا یستقرّ علی ما ینتقل إلیه ، بل یرجع إلی ما کان علیه قبل» . وفی الوافی : «عودی علی بدئی ، أی عودا منّی واقعا علی بدئی ، أی عدت إلی منزلی من غیر مکث . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 35 (بدأ) ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 440 (عود) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 287 .
6) 6 . «ذَعِرا» أی فَزِعا ؛ من الذُعْر ، وهوالخوف والفزع . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 306 (ذعر) .
7) 7 . فی «بف» : - «له» . وتعفیر الوجه : تمریغه وتعلیبه فی التراب ، والعَفَر : التراب . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 751 (عفر) .
وَبَرِئْتُ إِلَیْهِ مِمَّا هَتَفَ بِی ، وَلَوْ(1)أَنَّ عِیسَی بْنَ مَرْیَمَ عَدَا مَا قَالَ اللّهُ فِیهِ(2)، إِذا لَصَمَّ صَمّا(3)لاَ یَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَدا ، وَعَمِیَ عَمًی(4)لاَ یُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَدا ، وَخَرِسَ خَرْسا لاَ یَتَکَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَدا» ثُمَّ قَالَ : «لَعَنَ اللّهُ أَبَا الْخَطَّابِ(5)، وَقَتَلَهُ بِالْحَدِیدِ(6)» .(7)
95 / 95 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِی جُهَیْمَةَ(8):
عَنْ بَعْضِ مَوَالِی أَبِی الْحَسَنِ علیهالسلام ، قَالَ : کَانَ عِنْدَ أَبِی الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام رَجُلٌ مِنْ قُرَیْشٍ ، فَجَعَلَ یَذْکُرُ قُرَیْشا وَالْعَرَبَ(9)
وفی المرآة : «قوله : یذکر قریشا والعرب ، أی کان یذکر فضائلهم ویفتخر بالانتساب بهم» .
.1) 1 . فی «بح» : «فلو» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «عدا ما قال اللّه فیه ، أی جاوز عمّا قال اللّه فی وصفه من أنّه رسوله وکلمته إلی ما عداه من الربوبیّة والصفات المختصّة بالربّ» .
3) 3 . فی «ل ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی : «صمما» .
4) 4 . فی حاشیة «جت» : «عمیا» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «ثمّ قال : لعن اللّه أبا الخطّاب ، اسمه محمّد بن مقلاص ، وکان غالیا ملعونا یعتقد بأنّ جعفر بن محمّد إله ، وکان یدعو من تبعه إلیه وأمره مشهور» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وقتله بالحدید ، استجیب دعاؤه علیهالسلام فیه ، وذکر الکشّی أنّه بعث عیسی بن موسی بن علیّ بن عبد اللّه بن العبّاس ـ وکان عامل المنصور علی الکوفة ـ إلی أبی الخطّاب وأصحابه لمّا بلغه أنّهم قد أظهروا الإباحات ودعوا الناس إلی نبوّة أبی الخطّاب وأنّهم یجتمعون فی المسجد ولزموا الأساطین ، یورون الناس أنّهم قد لزموها للعبادة ، وبعث إلیهم رجلاً فقتلهم جمیعا فلم یفلت منهم إلاّ رجل واحد ، أصابته جراحات فسقط بین القتلی یعدّ فیهم ، فلمّا جنّه اللیل خرج من بینهم فتخلّص ، وهو أبو سلمة سالم بن مکرم الجمّال ، وروی أنّهم کانوا سبعین رجلاً» . وراجع : رجال الکشّی ، ص 353 ، ح 661 .
7) 7 . راجع : رجال الکشّی ، ص 295 ، ح 521 الوافی ، ج 3 ، ص 670 ، ح 1275 ؛ البحار ، ج 25 ، ص 320 ، ح 90 ؛ و ج 47 ، ص 43 ، ح 57 .
8) 8 . فی «م ، جت» وحاشیة «د ، ن» : «جهم بن أبی جهمة» . وفی «بف» : «جهم بن أبی جهیم» . والظاهر أنّ المراد من جهم هذا ، هو جهیم أو جهم بن أبی جهم المذکور فی مصادرنا الرجالیّة . راجع : رجال النجاشی ، ص 131 ، الرقم 338 ؛ رجال البرقی ، ص 50 ؛ رجال الطوسی ، ص 333 ، الرقم 4963 .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «تفاخر الرجل بشرافة الآباء والأنساب والقبائل باعتبار الشهرة أو بنوع من المزیّة الدنیویّة ، وهذه مفاخر جاهلیّة مذمومة فی القرآن والأخبار ، ولذلک أمره علیهالسلام بترکها وزجره عنها» .
فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ علیهالسلام عِنْدَ ذلِکَ : «دَعْ هذَا ، النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: عَرَبِیٌّ، وَمَوْلًی(1)، وَعِلْجٌ(2)8 / 57
فَنَحْنُ الْعَرَبُ ، وَشِیعَتُنَا الْمَوَالِی ، وَمَنْ لَمْ یَکُنْ عَلی مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَیْهِ(3)فَهُوَ عِلْجٌ(4)» .
فَقَالَ الْقُرَشِیُّ : تَقُولُ هذَا یَا أَبَا الْحَسَنِ ، فَأَیْنَ(5)أَفْخَاذُ(6)قُرَیْشٍ وَالْعَرَبِ؟
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیهالسلام : «هُوَ مَا قُلْتُ لَکَ» .(7)
96 / 96 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الاْءَحْوَلِ ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام یُحَدِّثُ : «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضَ الاْءِیمَانَ عَلی کُلِّ نَاصِبٍ(8)، فَإِنْ
1) 1 . فی المرآة : «المراد بالمولی هنا غیر العربی الصلیب الذی صار حلیفا لهم ودخل بینهم وصار فی حکمهم ولیس منهم» . وراجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 408 (ولی) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «وعلجا» . والعِلْج : الرجل من کفّار العجم . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 330 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 286 (علج) .
3) 3 . فی «د ، ن ، بح» : «فیه» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «أشار بتقسیم الناس إلی ثلاثة أقسام إلی أنّ المزیّة والکمال والشرافة المعتبرة شرعا وعقلاً إنّما هی دینیّة ، وأراد بالعرب من قنّن القوانین الشرعیّة وأوضحها وبیّن الاُمور الدینیّة وأفصحها ، وهو محمّد صلیاللهعلیهوآله وأوصیاؤه علیهمالسلام ، وبالموالی من تبعهم ونصرهم وأحبّهم ووفی بعهدهم ، وهم الشیعة ، وبالعلج الحمار الوحشی والکافر العجمی الذی لا یفهم المقاصد ولا یعرف المراشد من سواهم» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فهو علج ، أی فرجل من کفّار العجم وإن کان عربیّا صلبیّا ، کما مرّ» .
5) 5 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» : «وأین» .
6) 6 . الأفخاذ : جمع الفخذ ، ککتف ، وهو فی العشائر : أقلّ من البطن ، أوّلها الشعب ، ثمّ القبیلة ، ثمّ الفصیلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ البطن ، ثمّ الفخذ . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 568 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 502 (فخذ) .
7) 7 . الخصال ، ص 123 ، باب الثلاثة ، ح 116 ؛ ومعانی الأخبار ، ص 403 ، ح 70 ، بسند آخر ، من قوله : «الناس ثلاثة» إلی قوله : «مثل ما نحن فیه فهو علج» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 829 ، ح 3103 .
8) 8 . النَصْب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذی یتظاهر بعداوة أهل البیت علیهمالسلام ، أو لموالیهم لأجل متابعتهم لهم . وقال الفیروزآبادی : «النواصب والناصبیّة وأهل النصب : المتدیّنون ببَغْضَة علیّ ـ رضی اللّه عنه ـ ؛ لأنّهم نصبوا له ، أی عادَوْه» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 230 ؛ مجمع البحرین ، ج 2 ، ص 173 (نصب) .
دَخَلَ فِیهِ بِحَقِیقَةٍ(1)، وَإِلاَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ ، أَوْ یُوءَدِّیَ الْجِزْیَةَ(2)
وقال العلاّمة المجلسی : «لعلّ هذا فی أوائل زمانه علیهالسلام ، وإلاّ فالظاهر من الأخبار أنّه لا یقبل منهم إلاّ الإیمان أو القتل ، کما مرّ» .
کَمَا یُوءَدِّیهَا الْیَوْمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ ، وَیَشُدُّ عَلی وَسَطِهِ الْهِمْیَانَ(3)، وَیُخْرِجُهُمْ مِنَ الاْءَمْصَارِ إِلَی السَّوَادِ(4)» .(5)97 / 97 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِدٍ(6)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ(7)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنَانٍ ، عَنْ أَبِی مَرْیَمَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ أَبِی یَوْما وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ : مَنْ مِنْکُمْ(8)تَطِیبُ(9)نَفْسُهُ أَنْ یَأْخُذَ جَمْرَةً(10)فِی کَفِّهِ فَیُمْسِکَهَا حَتّی تَطْفَأَ؟» .
قَالَ : «فَکَاعَ النَّاسُ(11)کُلُّهُمْ···
1) 1 . فی حاشیة «م ، جت» والوافی : «بحقیقته» .
2) 2 . قال العلاّمة المازندرانی : «فی هذا الخبر دلالة علی أنّه علیهالسلام یقبل الجزیة منهم إن لم یؤمنوا إیمانا خالصا ، إلاّ أنّه ضعیف ، وعلی تقدیر العمل به فلعلّ الجمع بینه وبین ما روی من أنّه یضع الجزیة عند ظهوره ، أنّه یضعها عن أهل الکتاب ؛ فإنّهم حینئذٍ بمنزلة الحربی لا یرفع عنهم السیف حتّی یؤمنوا ، أو یقتلوا ، واللّه یعلم» .
3) 3 . «الهِمْیان» : المنطقة ، وتکّة السراویل ، وکیس للدراهم الذی تجعل فیه النفقة ، وشداد السراویل . وقال العلاّمة المجلسی : «والظاهر أنّ المراد به أنّه یعطیهم النفقة لیخرجوا من الأمصار ، یکون زادهم فی الطریق ، وقیل : هو کنایة عن الزنّار» . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 276 (هیمن) ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 364 و 365 (همی) .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «السواد من البلد : قراها» .
5) 5 . الوافی ، ج 2 ، ص 455 ، ح 969 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 375 ، ح 175 .
6) 6 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشیة «جت» . وفی «بح ، جت ، جد» والمطبوع : «علیّ بن محمّد بن سعید» . وتقدّم فی الکافی ، ذیل ح 1642 و 2126 وبعض مواضع اُخر ، أنّ علیّ بن محمّد هذا ، هو علیّ بن محمّد بن سعد الأشعری الراوی عن محمّد بن سالم بن أبی سلمة الکندی ، فراجع .
7) 7 . هکذا فی حاشیة «ن ، جت» . وفی «ع ، ل» : «محمّد بن سلم بن أبی سلمة» . وفی «د ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «محمّد بن مسلم بن أبی سلمة» .
8) 8 . فی «د ، جت» : «فیکم» .
9) 9 . فی «جد» : «یطیب» .
10) 10 . الجمرة : القطعة الملتهبة من النار ، واحدة الجَمْر ، وهی النار المتّقدة . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 144 ؛ المصباح المنیر ، ص 108 (جمر) .
11) 11 . «فکاع الناس» أی هابوا وجبنوا ، من الکَیْع ، وهو الجبن . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 318 ؛ مجمع البحرین ، ج 4 ، ص 387 (کیع) .
وَنَکَلُوا(1)، فَقُمْتُ وَقُلْتُ(2): یَا أَبَةِ ، أَ تَأْمُرُ أَنْ أَفْعَلَ؟ فَقَالَ : لَیْسَ إِیَّاکَ عَنَیْتُ ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّی وَأَنَا مِنْکَ بَلْ إِیَّاهُمْ أَرَدْتُ(3)، وَکَرَّرَهَا(4)ثَلاَثا ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَکْثَرَ الْوَصْفَ وَأَقَلَّ الْفِعْلَ ،(5)إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِیلٌ ، إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِیلٌ ، أَلاَ وَإِنَّا لَنَعْرِفُ أَهْلَ الْفِعْلِ وَالْوَصْفِ مَعا ، وَمَا 8 / 58
کَانَ(6)هذَا مِنَّا تَعَامِیا(7)عَلَیْکُمْ بَلْ لِنَبْلُوَ أَخْبَارَکُمْ ، وَنَکْتُبَ آثَارَکُمْ».
فَقَالَ : «وَاللّهِ لَکَأَنَّمَا(8)مَادَتْ(9)بِهِمُ الاْءَرْضُ(10)حَیَاءً مِمَّا قَالَ حَتّی إِنِّی لاَءَنْظُرُ إِلَی الرَّجُلِ مِنْهُمْ یَرْفَضُّ عَرَقا(11)مَا یَرْفَعُ(12)عَیْنَیْهِ مِنَ الاْءَرْضِ ، فَلَمَّا رَأی ذلِکَ مِنْهُمْ ، قَالَ : رَحِمَکُمُ اللّهُ ، فَمَا(13)أَرَدْتُ(14)إِلاَّ خَیْرا ، إِنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ ، فَدَرَجَةُ أَهْلِ الْفِعْلِ لاَ یُدْرِکُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ ، وَدَرَجَةُ أَهْلِ الْقَوْلِ لاَ یُدْرِکُهَا(15)غَیْرُهُمْ» .
قَالَ : «فَوَ اللّهِ لَکَأَنَّمَا نُشِطُوا(16)···
1) 1 . فی «ل» : «وتکلّموا» . وقال العلاّمة المازندرانی : «النکول عن الشیء : الامتناع منه وترک الإقدام علیه» . و فی الوافی : «نکلوا ، بالنون : ضعفوا» . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 116 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 677 (نکل) .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جد» والوافی : «فقلت» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «جت» والمطبوع والوافی : + «قال» .
4) 4 . فی «بح» : «فکرّرها» .
5) 5 . فی حاشیة «د ، ن» : + «ألا» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «ولیس ذلک» .
7) 7 . التعامی : إظهار العَمی ، یکون فی القلب والعین . لسان العرب ، ج 15 ، ص 97 (عمی) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «فکأنّما» .
9) 9 . المَیْد : التحرّک والمیل والاضطراب . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 379 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 412 (مید) .
10) 10 . فی «بن» : «الأرض بهم» . وفی «د ، ن» وحاشیة «م» : + «جمیعا» .
11) 11 . «یرفضّ عرقا» أی جری عرقه وسال . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 243 (رفض) .
12) 12 . فی «بف» : «لما یرفع» . وفی شرح المازندرانی : «لایرفع» .
13) 13 . فی «جد» : «ما» . وفی «بن» : «واللّه ما» بدل «فما» .
14) 14 . فی «بن» : + «بکم» .
15) 15 . فی «جت» : + «أحد» .
16) 16 . فی شرح المازندرانی : «اُنشطوا» . وفی اللغة : نَشْطُ الحبل : عقده وشدّه ، وإنشاطه : حلّه . وقال ابن الأثیر : «فی حدیث السحر : فکأنّما اُنشط من عقال ، أی حلّ ، وقد تکرّر فی الحدیث ، وکثیرا ما یجیء فی الروایة : کأنّما نشط من عقال ، ولیس بصحیح» . وقرأ العلاّمة المازندرانی بصیغة المعلوم ؛ حیث قال : «... نشطوا من عقال ، أی خرجوا منه ، من قولهم : نَشَطَ من المکان ، أی خرج» . و فی الوافی : «نشطوا من عقال : انحلّوا من قید» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : کأنّما اُنشطوا من عقال ، أی حلّت عقالهم» . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 57 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 413 (نشط) .
98 / 98 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ(3)
ویؤکّد ذلک ما ورد فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 161 ، من وجود نسخة «محمّد بن مسلم» بدل «محمّد بن سلیمان» .
، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الصُّوفِیِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِی مُوسَی بْنُ بَکْرٍ الْوَاسِطِیُّ ، قَالَ :قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ علیهالسلام : «لَوْ مَیَّزْتُ شِیعَتِی مَاوَجَدْتُهُمْ(4)إِلاَّ وَاصِفَةً ، وَلَوِ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلاَّ مُرْتَدِّینَ(5)، وَلَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ(6)لَمَا خَلَصَ مِنَ الاْءَلْفِ وَاحِدٌ ، وَلَوْ غَرْبَلْتُهُمْ غَرْبَلَةً لَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ إِلاَّ مَا کَانَ لِی ، إِنَّهُمْ طَالَمَا اتَّکَوْا عَلَی الاْءَرَائِکِ(7)، فَقَالُوا : نَحْنُ شِیعَةُ
1) 1 . العِقال : الرباط الذی یُعْقَل ویُشَدّ به ، وجمعه : عُقُل . لسان العرب ، ج 11 ، ص 459 (عقل) .
2) 2 . الوافی ، ج 5 ، ص 850 ، ح 3130 .
3) 3 . لم نعرف محمّد بن سلیمان هذا حتّی یتبیّن مفاد «بهذا الإسناد» . والمظنون قویّا أنّ هذا العنوان محرّف من محمّد بن سالم ، والمراد منه هو محمّد بن سالم بن أبی سلمة المذکور فی السند السابق ، فیکون هذا السند نظیر ما تقدّم فی الکافی ، ح 2127 .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «لم أجدهم» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «أی ما وجدت أکثرهم إلاّ مرتدّین صارفین عن سیرتی غیر آخذین بأمری ولا عاملین بما هو خیر لهم» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : تمحّصتهم ، کذا فی أکثر النسخ ، والظاهر : محصتهم ، والمحص : التصفیة والتخلیص من الغشّ والکدورات ، والتمحیص : الاختبار والابتلاء» . وراجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1056 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 90 (محض) .
7) 7 . قال الجوهری : «الأریکة : سریر منجّد مزیّن فی قبّة أو بیت ، فإذا لم یکن فیه سریر فهو حجلة ، والجمع : الأرائک» . وقال ابن الأثیر : «الأریکة : السریر فی الحجلة من دونه ستر ، ولا یسمّی منفردا أریکة . وقیل : هو کلّ ما اتّکئ علیه من سریر أو فراش أو منصّة» . الصحاح ، ج 4 ، ص 1572 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 40 (أرک) .
عَلِیٍّ ، إِنَّمَا(1)شِیعَةُ عَلِیٍّ مَنْ صَدَّقَ قَوْلَهُ(2)فِعْلُهُ» .(3)
99 / 99 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الاْءَعْلی مَوْلی آلِ سَامٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «یُوءْتی(4)بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ الَّتِی قَدِ افْتُتِنَتْ فِی حُسْنِهَا ، فَتَقُولُ : یَا رَبِّ ، حَسَّنْتَ خَلْقِی حَتّی لَقِیتُ مَا لَقِیتُ ، فَیُجَاءُ(5)بِمَرْیَمَ علیهالسلام ، فَیُقَالُ : أَنْتِ أَحْسَنُ أَوْ(6)هذِهِ؟ قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تُفْتَتَنْ ، وَیُجَاءُ بِالرَّجُلِ الْحَسَنِ الَّذِی قَدِ افْتُتِنَ فِی حُسْنِهِ ، فَیَقُولُ : یَا رَبِّ ، حَسَّنْتَ(7)خَلْقِی حَتّی(8)لَقِیتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِیتُ ، فَیُجَاءُ بِیُوسُفَ علیهالسلام ، فَیُقَالُ: أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ(9)هذَا؟ قَدْ حَسَّنَّاهُ فَلَمْ یُفْتَتَنْ ، وَیُجَاءُ بِصَاحِبِ 8 / 59
الْبَلاَءِ الَّذِی قَدْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ فِی بَلاَئِهِ ، فَیَقُولُ : یَا رَبِّ ، شَدَّدْتَ(10)عَلَیَّ الْبَلاَءَ(11)حَتّی افْتُتِنْتُ ، فَیُوءْتی(12)بِأَیُّوبَ علیهالسلام ، فَیُقَالُ : أَ بَلِیَّتُکَ أَشَدُّ ، أَوْ بَلِیَّةُ هذَا؟ فَقَدِ ابْتُلِیَ فَلَمْ یُفْتَتَنْ» .(13)
100 / 100 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْبَصْرِیِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «تَقْعُدُونَ فِی الْمَکَانِ ، فَتُحَدِّثُونَ وَتَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ،
1) 1 . فی «م» وحاشیة «د» : «وإنّما» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : من صدّق قولَه ، بالنصب ، فعلُه ، بالرفع ، ویحتمل العکس أیضا علی سبیل المبالغة ، أی کان فعله أصلاً ، وقوله فرع ذلک» .
3) 3 . الوافی ، ج 5 ، ص 851 ، ح 3131 .
4) 4 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «ن» والمطبوع : «تؤتی» .
5) 5 . فی «م» : «ویجاء» .
6) 6 . فی «د ، بن» : «أم» .
7) 7 . فی «بن» : «قد حسّنت» .
8) 8 . فی «بف» : + «لقد» .
9) 9 . فی «بن» : «أم» .
10) 10 . فی «جت» : «قد شدّدت» .
11) 11 . فی «جت» : «بالبلاء» .
12) 12 . فی البحار ، ج 7 : «فیجاء» .
13) 13 . الوافی ، ج 5 ، ص 486 ، ح 2413 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 285 ، ح 3 ؛ و ج 12 ، ص 341 ، ح 2 ؛ وفیه ، ج 14 ، ص 192 ، ح 1 ، إلی قوله : «قد حسّنّاه فلم تفتتن» .
وَتَتَبَرَّؤُونَ(1)مِمَّنْ(2)شِئْتُمْ ، وَتَوَلَّوْنَ مَنْ شِئْتُمْ؟» قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : «وَهَلِ(3)الْعَیْشُ إِلاَّ هکَذَا» .(4)
101 / 101 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «رَحِمَ اللّهُ عَبْدا حَبَّبَنَا إِلَی النَّاسِ وَلَمْ یُبَغِّضْنَا إِلَیْهِمْ ، أَمَا وَاللّهِ لَوْ یَرْوُونَ(5)مَحَاسِنَ کَلاَمِنَا لَکَانُوا بِهِ أَعَزَّ ، وَمَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ یَتَعَلَّقَ عَلَیْهِمْ بِشَیْءٍ ، وَلکِنْ أَحَدُهُمْ یَسْمَعُ الْکَلِمَةَ ، فَیَحُطُّ إِلَیْهَا(6)عَشْرا» .(7)
102 / 102 . وُهَیْبٌ(8)، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَالَّذِینَ یُوءْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ»(9)؟
قَالَ : «هِیَ شَفَاعَتُهُمْ(10)وَرَجَاوءُهُمْ ، یَخَافُونَ أَنْ ···
1) 1 . فی «ل ، ن ، بح ، بن» والوافی : «وتبرؤون» .
2) 2 . فی «ن» : «ممّا» .
3) 3 . فی «م» : «فهل» .
4) 4 . الوافی ، ج 5 ، ص 650 ، ح 2793 .
5) 5 . فی فقه الرضا : «لو یرون» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : لو یروون ، هذا علی مذهب من لا یجزم ب «لو» وإن دخلت علی المضارع ؛ لغلبة دخولها علی الماضی ، أی لولم یغیّروا کلامنا و لم یزیدوا فیها لکانوا بذلک أعزّ عند الناس ؛ إمّا لأنّهم کانوا یؤدّون الکلام علی وجه لایترتّب علیه فساد ، أو لأنّ کلامهم لبلاغته یوجب حبّ الناس لهم و علم الناس بفضلهم إذا لم یغیّر ، فیکون قوله : «و ما استطاع» بیان فائدة اُخریلعدم التغییر ، یرجع إلی المعنی الأوّل ، و علی الأوّل یکون تفسیرا للسابق» .
6) 6 . فی «د ، م ، بح» وحاشیة «جد» : «لها» . وفی «ن» : «بها» . وفی «جد» : «علیها» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فیحطّ إلیها ، أی ینزل علیها ویضمّ بعضها معها عشرا من عند نفسه ، فیفسد کلامنا ویصیر ذلک سببا لإضرار الناس لهم» . وراجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 272 (حطط) .
7) 7 . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 356 ، إلی قوله : «یتعلّق علیهم بشیء» الوافی ، ج 2 ، ص 244 ، ح 719 .
8) 8 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن وهیب ، حمید بن زیاد عن الحسن بن محمّد .
9) 9 . المؤمنون (23) : 60 .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «المراد بشفاعتهم ورجائهم شفاعة الأئمّة لهم ورجاؤهم لها ولقبول الأعمال لمحبّتهم» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : هی شفاعتهم ، لعلّ المراد دعاؤهم وتضرّعهم ، کأنّهم شفعوا لأنفسهم ، أو طلب الشفاعة من غیرهم فیقدّر فیه مضاف . ویحتمل أن یکون المراد بالشفاعة مضاعفة أعمالهم... والظاهر أنّه کان : شفقتهم ، أی خوفهم ، فصحّف ، وقد روی عنه علیهالسلام أنّ المراد أنّه خائف راج» .
تُرَدَّ(1)عَلَیْهِمْ أَعْمَالُهُمْ أَنْ لَمْ یُطِیعُوا اللّهَ(2)ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ وَیَرْجُونَ أَنْ یَقْبَلَ(3)مِنْهُمْ» .(4)
103 / 103 . وُهَیْبُ بْنُ حَفْصٍ(5)، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «مَا مِنْ عَبْدٍ یَدْعُو إِلی ضَلاَلَةٍ إِلاَّ وَجَدَ مَنْ یُتَابِعُهُ(6)» .(7)
8 / 60
104 / 104 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ ، قَالَ :
کُنْتُ مَعَ الرِّضَا علیهالسلام فِی سَفَرِهِ إِلی خُرَاسَانَ ، فَدَعَا یَوْما بِمَائِدَةٍ لَهُ ، فَجَمَعَ عَلَیْهَا مَوَالِیَهُ مِنَ السُّودَانِ وَغَیْرِهِمْ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، لَوْ عَزَلْتَ لِهوءُلاَءِ مَائِدَةً ، فَقَالَ : «مَهْ ؛ إِنَّ الرَّبَّ(8)ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ وَاحِدٌ(9)، وَالاْءُمَّ وَاحِدَةٌ ، وَالاْءَبَ وَاحِدٌ ، وَالْجَزَاءَ بِالاْءَعْمَالِ» .(10)
105 / 105 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیهالسلام یَقُولُ : «طَبَائِعُ الْجِسْمِ(11)عَلی أَرْبَعَةٍ : فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِی لاَ تَحْیَا(12)النَّفْسُ إِلاَّ بِهِ وَبِنَسِیمِهِ ،···
1) 1 . فی «ن ، بح ، بف» والوافی : «أن یردّ» . وفی «د» بالتاء والیاء معا .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «أن لم یطیعواللّه عزّ ذکره ، بفتح الهمزة علّة للخوف» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أن لم یطیعوا ، بالفتح ، أی لأن ، ویحتمل الکسر» .
3) 3 . فی «د ، بح ، بن ، جت» والبحار : «أن تقبل» .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 437 ، ح 25527 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 341 .
5) 5 . السند معلّق کسابقه .
6) 6 . فی الوافی : «یبایعه» .
7) 7 . الوافی ، ج 2 ، ص 238 ، ح 708 .
8) 8 . فی «ل ، بن» وحاشیة «جت» : «إنّ اللّه» .
9) 9 . فی «م ، جت» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی : + «والدین واحد» .
10) 10 . الوافی ، ج 4 ، ص 470 ، ح 2369 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 264 ، ح 30504 .
11) 11 . فی الوافی : «کأنّه اُشیر بطبائع الجسم إلی الأخلاط ؛ أعنی الموادّ الأربع المشهورة ، إلاّ أنّه علیهالسلام عبّر عن السوداء والصفراء بما یلزمهما وجعل الیبس والحرارة من مولّدات الأرض ؛ لأنّ من جملة أسبابها انعکاس الشعاع من الأرض» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «یجیء» .
وَیُخْرِجُ(1)مَا فِی الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَعُفُونَةٍ ؛ وَالاْءَرْضُ الَّتِی قَدْ تُوَلِّدُ الْیُبْسَ وَالْحَرَارَةَ ؛ وَالطَّعَامُ وَمِنْهُ یَتَوَلَّدُ الدَّمُ ، أَ لاَ تَری أَنَّهُ یَصِیرُ إِلَی الْمَعِدَةِ ، فَتُغَذِّیهِ حَتّی یَلِینَ ، ثُمَّ یَصْفُوَ فَتَأْخُذُ(2)الطَّبِیعَةُ صَفْوَهُ دَما ، ثُمَّ یَنْحَدِرُ الثُّفْلُ ؛ وَالْمَاءُ وَهُوَ یُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ» .(3)
106 / 106 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَعْیَنَ أَخُو(4)مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ : جَزَاکَ اللّهُ خَیْرا : مَا یَعْنِی بِهِ؟
فَقَالَ(5)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ خَیْرا نَهَرٌ فِی الْجَنَّةِ(6)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : إنّ خیرا نهر فی الجنّة ، یحتمل أن یکون أصل استعمال هذه الکلمة کان ممّن عرف هذا المعنی ، وإرادة من لا یعرف غیره لاینافیه ، علی أنّه یحتمل أن یکون المراد أنّ الجزاء الخیر هو هذا ، وینصرف واقعا إلیه وإن لم یعرف ذلک من یتکلّم بهذه الکلمة» .
، مَخْرَجُهُ مِنَ الْکَوْثَرِ ، وَالْکَوْثَرَ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ ، عَلَیْهِ مَنَازِلُ الاْءَوْصِیَاءِ وَشِیعَتِهِمْ ، عَلی(7)حَافَتَیْ ذلِکَ(8)النَّهَرِ جَوَارِی(9)نَابِتَاتٌ ، کُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْری(10)، سُمِّیَ(11)بِذلِکَ(12)النَّهَرُ ، وَذلِکَ قَوْلُهُ1) 1 . فی «جت» : «وتخرج» .
2) 2 . فی «جت» : «فیأخذ» .
3) 3 . راجع : علل الشرائع ، ص 108 ، ح 6 ؛ وتحف العقول ، ص 354 الوافی ، ج 26 ، ص 526 ، ح 25619 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 305 ، ح 14 .
4) 4 . فی البحار ومعانی الأخبار : «أخی» .
5) 5 . فی «ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والبحار : «قال» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «قوله : إنّ خیرا نهر فی الجنّة ، إلی آخره ، هذا هو الفرد الخفیّ للخیر ، والجلیّ بحسب الرتبة والشرف» .
7) 7 . فی «بف» : «وعلی» .
8) 8 . فی «بف» : - «ذلک» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «حواری» بالحاء المهملة .
10) 10 . فی «بح» : «الاُخری» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : سمّی ، کذا فی أکثر النسخ ، والظاهر : سمّین ، ویمکن أن یقرأ علی البناء للمعلوم ، أی سمّاهنّ اللّه بها فی قوله : «خَیْراتٌ» ، ویحتمل أن یکون المشار إلیه النابت ، أی سمّی النهر باسم ذلک النابت ، أی الجواری ؛ لأنّ اللّه سمّاهنّ خیرات» .
12) 12 . فی الوافی ومعانی الأخبار : «باسم ذلک» .
8 / 61
عَزَّوَجَلَّ : «فِیهِنَّ خَیْراتٌ حِسانٌ»(1)فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : جَزَاکَ اللّهُ خَیْرا ، فَإِنَّمَا یَعْنِی بِذلِکَ تِلْکَ الْمَنَازِلَ الَّتِی(2)أَعَدَّهَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِصَفْوَتِهِ وَخِیَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ» .(3)
107 / 107 . وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَرا حَافَتَاهُ حُورٌ نَابِتَاتٌ ، فَإِذَا مَرَّ(4)الْمُوءْمِنُ بِإِحْدَاهُنَّ فَأَعْجَبَتْهُ اقْتَلَعَهَا ، فَأَنْبَتَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَکَانَهَا» .(5)
حَدِیثُ الْقِبَابِ
108 / 108 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ ، قَالَ :
قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام لَیْلَةً(6)وَ أَنَا عِنْدَهُ ، وَنَظَرَ(7)إِلَی السَّمَاءِ ، فَقَالَ(8): «یَا أَبَا حَمْزَةَ(9)، هذِهِ قُبَّةُ أَبِینَا آدَمَ علیهالسلام ، وَإِنَّ(10)لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ سِوَاهَا تِسْعَةً وَثَلاَثِینَ قُبَّةً ، فِیهَا خَلْقٌ مَا
1) 1 . الرحمن (55) : 70 .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت ومعانی الأخبار . وفی «جت» والمطبوع والوافی : + «قد» .
3) 3 . معانی الأخبار ، ص 182 ، ح 1 ، عن أبیه ، عن محمّد بن یحیی العطّار ، عن أحمد بن محمّد الوافی ، ج 25 ، ص 684 ، ح 24818 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 162 ، ح 101 .
4) 4 . فی «بح ، بف» : «أمرّ» .
5) 5 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 81 ، ضمن الحدیث ، عن أبیه ، عن ابن أبی عمیر ، عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 25 ، ص 685 ، ح 24819 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 162 ، ح 102 .
6) 6 . فی «بف» : - «لیلة» .
7) 7 . فی «بح» : «فنظر» .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع : «قال» .
9) 9 . فی الوافی : «یا باحمزة» .
10) 10 . فی «بف» : «إنّ» بدون الواو .
عَصَوُا اللّهَ طَرْفَةَ عَیْنٍ» .(1)
109 / 109 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ ، عَنْ عَجْلاَنَ أَبِی صَالِحٍ(2)، قَالَ :
دَخَلَ رَجُلٌ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، هذِهِ قُبَّةُ آدَمَ علیهالسلام ؟
قَالَ : «نَعَمْ ، وَلِلّهِ(3)قِبَابٌ کَثِیرَةٌ ، أَلاَ إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِکُمْ هذَا(4)تِسْعَةً وَثَلاَثِینَ(5)مَغْرِبا أَرْضا بَیْضَاءَ مَمْلُوَّةً خَلْقا ، یَسْتَضِیئُونَ بِنُورِهِ(6)، لَمْ یَعْصُوا اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ طَرْفَةَ عَیْنٍ ، مَا یَدْرُونَ خُلِقَ آدَمُ أَمْ لَمْ یُخْلَقْ ، یَبْرَؤُونَ مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ» .(7)
110 / 110 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ ، عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ(8)
هذا ، وقد عدّ البرقی والشیخ الطوسی : عبد اللّه بن جبلة من أصحاب أبی الحسن موسی علیهالسلام . وإثبات روایته عن أبی عبد اللّه علیهالسلام لا یخلو من بُعدٍ ؛ فقد قال النجاشی فی ترجمة جعفر بن عبد اللّه رأس المذری : «روی عن جعفر جلّة أصحابنا مثل الحسن بن محبوب ومحمّد بن أبی عمیر والحسن بن علیّ بن فضّال وعبیس بن هشام وصفوان وابن جبلة» وعمدة مشایخ هؤلاء المذکورین ، أصحاب أبی عبد اللّه علیهالسلام . راجع : رجال البرقی ، ص 49 ؛ رجال الطوسی ، ص 341 ، الرقم 5072 ؛ رجال النجاشی ، ص 120 ، الرقم 306 .
:1) 1 . الوافی ، ج 26 ، ص 479 ، ح 25557 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 335 ، ح 21 .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «عجلان بن صالح» . و ما ورد فی «ص» والمطبوع من «عجلان أبی صالح» هو الظاهر . راجع : رجال البرقی ، ص 43 ؛ رجال الکشّی ، ص 411 ، الرقم 772 .
3) 3 . فی بصائر الدرجات ، ح 10 : «وفیه» .
4) 4 . فی «د» : «هذه» .
5) 5 . هکذا فی «بف ، جم» والوافی والبصائر . وفی سائر النسخ والمطبوع : «تسعة وثلاثون» .
6) 6 . فی البصائر ، ح 8 : «بنورنا» . وفی البصائر، ح 10 : «بنورها» . وفی الوافی : «کأنّ ذلک إشارة إلی عالم المثال ؛ فإنّه عالم نورانی ، نوره من نور نفسه ، ولذا قال : یستضیئون بنوره ، أی بنور ذلک العالم ، وفی حدیث آخر : أرضا بیضاء ضوؤها منها ، کما یأتی».
7) 7 . بصائر الدرجات ، ص 493 ، ح 10 ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبی یحیی الواسطی ، عن درست ، عن عجلان أبی صالح . وفیه ، ص 493 ، ح 8 ، عن أبی یحیی الواسطی ، عن سهل بن زیاد ، عن عجلان أبی صالح . وفیه ، ص 490 ، ح 2 ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافی ، ج 26 ، ص 479 ، ح 25556 .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوسائل : - «عن إسحاق بن عمّار» . وما ورد فی «ص ، بم» المطبوع والوافی هو الظاهر ؛ فإنّ المتکرّر فی غیر واحدٍ من الأسناد روایة یحیی بن المبارک ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَنْ خَصَفَ نَعْلَهُ(1)وَرَقَّعَ ثَوْبَهُ(2)وَحَمَلَ سِلْعَتَهُ(3)، فَقَدْ بَرِئَ(4)مِنَ الْکِبْرِ(5)» .(6)
111 / 111 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ(7)، قَالَ :
کُنْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ شَرِیکِی وَنَجْمُ بْنُ حَطِیمٍ وَصَالِحُ بْنُ سَهْلٍ بِالْمَدِینَةِ(8)، فَتَنَاظَرْنَا 8 / 62
فِی الرُّبُوبِیَّةِ(9)، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : مَا تَصْنَعُونَ بِهذَا؟ نَحْنُ(10)بِالْقُرْبِ(11)مِنْهُ ، وَلَیْسَ مِنَّا فِی تَقِیَّةٍ ، قُومُوا بِنَا إِلَیْهِ .
قَالَ : فَقُمْنَا ، فَوَ اللّهِ مَا بَلَغْنَا الْبَابَ إِلاَّ وَقَدْ خَرَجَ عَلَیْنَا بِلاَ حِذَاءٍ وَلاَ رِدَاءٍ ، قَدْ قَامَ کُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ رَأْسِهِ مِنْهُ ، وَهُوَ یَقُولُ : «لاَ ، لاَ(12)، یَا مُفَضَّلُ وَیَا قَاسِمُ وَیَا نَجْمُ ، لاَ ، لاَ
1) 1 . الخَصْفُ : ضمّ الشیء إلی الشیء ، یقال : خَصَف النعلَ یَخْصِفها خَصْفا ، أی ظاهر بعضها علی بعض وخَرَزَها . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 37 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 71 (خصف) .
2) 2 . فی ثواب الأعمال : «من رقّع جیبه وخصف نعله». وفی الخصال : «من رقّع جیبه هکذا وخصف نعله» . و«رقّع ثوبه» أی رمّمه وأصلحه بالرُقْعة ، وهی خرقة تجعل مکان القطع . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 251 ؛ المصباح المنیر ، ص 235 (رقع) .
3) 3 . فی الوافی : «متاعه» . والسلعة : المتاع ، و ما یشتری الإنسان لأهله ، وما تُجر به . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1231 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 160 (سلع) .
4) 4 . فی الخصال : «فقد أمن» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «هذا إذا کان من باب القناعة والخلوص للّه ، وأمّا إذا کان لصرف وجوه الناس إلیه فهو من أسباب الکبر ، کالمال والجاه ونحوهما» .
6) 6 . ثواب الأعمال ، ص 213 ، ح 1 ؛ والخصال ، ص 109 ، باب الثلاثة، ح 78 ، بسند آخر ، الأمالی للطوسی ، ص 537 ، المجلس 19 ، ضمن الحدیث الطویل 1 ، بسند آخر عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف الوافی ، ج 5 ، ص 872 ، ح 3193 .
7) 7 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد». وفی المطبوع : «المفضّل بن عمر» .
8) 8 . فی «جت» : «فی المدینة» .
9) 9 . فی «م» : «بالربوبیّة» . وفی الوافی : «کأنّهم کانوا یتناظرون فی أنّ الأئمّة علیهمالسلام هل بلغوا فی کمالهم مرتبة الربوبیّة أم لا؟! وضمائر الغیبة تعود إلی أبی عبد اللّه علیهالسلام » .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «ونحن» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «فی قرب» .
12) 12 . فی «بح» : - «لا» .
«بَلْ عِبَادٌ مُکْرَمُونَ لاَ یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ یَعْمَلُونَ»(1)» .(2)
112 / 112 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ لاِءِبْلِیسَ عَوْنا یُقَالُ لَهُ : تَمْرِیحٌ(3)، إِذَا جَاءَ اللَّیْلُ مَلاَءَ مَا بَیْنَ الْخَافِقَیْنِ(4)» .(5)
113 / 113 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ کَرَّامٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنِ الْوَزَغِ(6)؟
فَقَالَ : «رِجْسٌ(7)وَهُوَ مَسْخٌ کُلُّهُ ، فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ»(8).
وَقَالَ(9): «إِنَّ أَبِی کَانَ قَاعِدا فِی الْحِجْرِ وَمَعَهُ رَجُلٌ یُحَدِّثُهُ ، فَإِذَا هُوَ بِوَزَغٍ یُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ ، فَقَالَ أَبِی لِلرَّجُلِ : أَتَدْرِی مَا یَقُولُ هذَا الْوَزَغُ؟ قَالَ(10): لاَ عِلْمَ لِی بِمَا یَقُولُ ،
1) 1 . الأنبیاء (21) : 25 و 26 .
2) 2 . الوافی ، ج 3 ، ص 671 ، ح 1276 .
3) 3 . فی «د ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «تمریج» . وفی «بن ، جت» : «تمریخ» .
4) 4 . قال الجوهری : «الخافقان : اُفقا المشرق والمغرب» . وقال ابن الأثیر : «هما طرفا السماء والأرض ، وقیل : المغرب والمشرق» . الصحاح ، ج 4 ، ص 1469 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 55 (خفق) . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ملأ ما بین الخافقین ، لإضلال الناس و إضرارهم ، أو للوساوس فی المنام ، کما رواه الصدوق فی أمالیه عن أبیه بإسناده ... عن أبی بصیر ، عن أبی جعفر علیهالسلام قال سمعته یقول : إنّ لإبلیس شیطانا یقال له : هزع ، یملأ المشرق والمغرب فی کلّ لیلة یأتی الناس فی المنام . و لعلّه هذا الخبر ، فسقط عنه بعض الکلمات فی المتن والسند و وقع فیه بعض التصحیف» . و راجع : الأمالی للصدوق ، ص 146 ، المجلس 29 ، ح 17 .
5) 5 . الوافی ، ج 5 ، ص 780 ، ح 3033 ؛ و ج 9 ، ص 1546 ، ح 8729 ؛ البحار ، ج 63 ، ص 263 ، ح 145 .
6) 6 . «الوَزَغُ» : جمع الوَزَغَة ، وهی التی یقال لها : سامُّ أبرص ، وسمّیت بها لخفّتها وسرعة حرکتها . وقال العلاّمة المازندرانی : «وفی الکنز : سوسمار» . وقال العلاّمة الفیض فی الوافی : «وکأنّ الوزغ اُطلق علی المفرد باعتبار إرادة الجنس منه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 12 ، ص 1055 (وزغ) .
7) 7 . فی الوسائل والبصائر والاختصاص : «هو رجس» . والرجس : القَذَر ، وکلّ شیء مستقذر ، والنجس . المصباح المنیر ، ص 219 (رجس) .
8) 8 . فی المرآة : «المشهور بین الأصحاب استحباب ذلک الغسل» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «فقال» .
10) 10 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» والبحار ، ج 61 : «فقال» .
قَالَ : فَإِنَّهُ یَقُولُ ، وَاللّهِ لَئِنْ ذَکَرْتُمْ(1)عُثْمَانَ بِشَتِیمَةٍ(2)لاَءَشْتِمَنَّ(3)عَلِیّا حَتّی یَقُومَ(4)مِنْ هاهُنَا» .
قَالَ : «وَقَالَ أَبِی : لَیْسَ یَمُوتُ مِنْ بَنِی أُمَیَّةَ مَیِّتٌ إِلاَّ مُسِخَ وَزَغا» .
قَالَ : «وَقَالَ : إِنَّ عَبْدَ الْمَلِکِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مُسِخَ وَزَغا(5)، فَذَهَبَ مِنْ بَیْنِ یَدَیْ مَنْ کَانَ عِنْدَهُ ، وَکَانَ عِنْدَهُ وُلْدُهُ ، فَلَمَّا أَنْ فَقَدُوهُ عَظُمَ ذلِکَ عَلَیْهِمْ(6)، فَلَمْ 8 / 63
یَدْرُوا کَیْفَ یَصْنَعُونَ ، ثُمَّ اجْتَمَعَ أَمْرُهُمْ عَلی أَنْ یَأْخُذُوا جِذْعا ، فَیَصْنَعُوهُ کَهَیْئَةِ الرَّجُلِ» قَالَ : «فَفَعَلُوا ذلِکَ ، وَأَلْبَسُوا الْجِذْعَ(7)دِرْعَ حَدِیدٍ(8)، ثُمَّ أَلْقَوْهُ(9)فِی الاْءَکْفَانِ ، فَلَمْ یَطَّلِعْ عَلَیْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ أَنَا وَوُلْدُهُ» .(10)
1) 1 . فی البصائر والاختصاص : «ذکرت» .
2) 2 . فی الوافی : «بشتمة» .
3) 3 . فی البصائر والاختصاص : «لأسبّنّ» بدل «بشتیمة لأشتمنّ» .
4) 4 . فی «ل ، ن» والبصائر والاختصاص : «تقوم» .
5) 5 . فی الوافی : «فی فقدهم بدنه العنصری عند الموت بمسخ روحه الخبیثة دلالة علی أنّ المسخ کما یکون للأرواح بظهورها بالأبدان المثالیّة ، کذلک یکون لها ببروزها فی أبدانها العنصریّة بتبدیل صورها . وفی هذا سرّ الحشر الجسمانی فی النشأة الاُخرویة» . وقد فصّل فی المسألة المحقّق المازندرانی فی شرحه وقال المحقّق الشعرانی فی هامشه : «الفرق بین التناسخ ـ وهو تعلّق الروح بالبدن المادّی ـ وهذا المسخ ـ وهو تعلّق الروح بالبدن البرزخی ـ ممّا لا ریب فیه ، وقد بیّن ذلک فی غیر موضع ، لکن لا یراه غیر الأولیاء ، أو غیرهم بتصرّفهم» . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 299 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 170 .
6) 6 . فی «جد» : «علیه» .
7) 7 . «الجِذْع» : ساق النخلة ، ویسمّی سهم السقف جذعا . وألبسوه الحدید لیثقل علی الحامل ، أو لأنّه إن مسّه أحد فوق الکفن لا یحسّ بأنّه خشب .
8) 8 . فی «ن» : «جدید» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «لفّوه» .
10) 10 . بصائر الدرجات ، ص 353 ، ح 1 ، بسنده عن الحسین بن علیّ ، عن کرّام بن کرّام ، عن عبد اللّه بن طلحة . الاختصاص ، ص 301 ، مرسلاً عن الحسن بن علیّ الوشّاء ، وفیهما إلی قوله : «حتّی یقوم من هاهنا» الوافی ، ج 2 ، ص 219 ، ح 681 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 332 ، ح 3796 ، إلی قوله : فإذا قتلته فاغتسل» ؛ البحار ، ج 61 ، ص 53 ، ح 41 ؛ و ج 65 ، ص 225 ، ذیل ح 7 .
114 / 114 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ بَشِیرٍ ، عَنْ عُثَیْمِ بْنِ سُلَیْمَانَ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِذَا تَمَنّی أَحَدُکُمُ الْقَائِمَ فَلْیَتَمَنَّهُ فِی عَافِیَةٍ ؛ فَإِنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدا صلیاللهعلیهوآله رَحْمَةً ، وَیَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةً(1)» .(2)
115 / 115 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ(3)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ بَشِیرٍ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الاْءَوَّلِ(4)علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ الْحَسَنُ(5)علیهالسلام أَشْبَهَ النَّاسِ بِمُوسَی بْنِ عِمْرَانَ مَا بَیْنَ رَأْسِهِ إِلی سُرَّتِهِ ، وَإِنَّ(6)الْحُسَیْنَ(7)علیهالسلام أَشْبَهُ النَّاسِ(8)بِمُوسَی بْنِ عِمْرَانَ مَا بَیْنَ سُرَّتِهِ إِلی قَدَمِهِ(9)» .(10)
116 / 116 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَیْمَانَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : کَمْ کَانَ طُولُ آدَمَ علیهالسلام حِینَ هُبِطَ(11)بِهِ إِلَی الاْءَرْضِ؟ وَکَمْ کَانَ طُولُ حَوَّاءَ؟
قَالَ : «وَجَدْنَا فِی کِتَابِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ(12)علیهالسلام أَنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَمَّا أَهْبَطَ
1) 1 . قوله علیهالسلام : «نقمة» أی نقمة علی أهل النفاق والکفرة .
2) 2 . المحاسن ، ص 339 ، ذیل ح 126 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، من قوله : «فإنّ اللّه بعث» الوافی ، ج 2 ، ص 455 ، ح 970 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 375 ، ح 176 .
3) 3 . فی «بح» : «محمّد بن عبد اللّه بن مهران» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، جت» : - «الأوّل» .
5) 5 . فی «ل ، بف ، جت» والوافی ، ج 2 : «الحسین» .
6) 6 . فی «م» : «وکان» . وفی «ع» : - «الحسن علیهالسلام أشبه ـ إلی ـ إلی سرّته وإنّ» .
7) 7 . فی «ل ، بف ، جت» والوافی ، ج 2 : «الحسن» .
8) 8 . فی «م ، بف» والوافی : - «الناس» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فی کثیر من النسخ : عن أبی الحسن علیهالسلام قال : کان الحسین علیهالسلام أشبه الناس بموسی بن عمران ما بین سرّته إلی قدمه . ولیس فیه ذکر الحسن علیهالسلام » .
10) 10 . الوافی ، ج 2 ، ص 328 ، ح 788 ؛ و ج 3 ، ص 754 ، ح 1373 .
11) 11 . فی «ن» : «اُهبط» .
12) 12 . فی «بح ، جت» والوافی : - «بن أبی طالب» .
آدَمَ وَزَوْجَتَهُ(1)حَوَّاءَ علیهماالسلام إِلَی الاْءَرْضِ ، کَانَتْ رِجْلاَهُ بِثَنِیَّةِ(2)الصَّفَا ، وَرَأْسُهُ دُونَ أُفُقِ السَّمَاءِ(3)، وَأَنَّهُ شَکَا إِلَی اللّهِ عَزَّوَجلَّ مَا یُصِیبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلی جَبْرَئِیلَ علیهالسلام أَنَّ آدَمَ قَدْ شَکَا مَا یُصِیبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ ، فَاغْمِزْهُ غَمْزَةً ، وَصَیِّرْ طُولَهُ سَبْعِینَ ذِرَاعا بِذِرَاعِهِ ، وَاغْمِزْ حَوَّاءَ غَمْزَةً ، فَیَصِیرَ(4)طُولُهَا خَمْسَةً وَثَلاَثِینَ ذِرَاعا بِذِرَاعِهَا(5)
و أضف إلی ذلک أنّ مقاتل بن سلیمان لم یثبت وثاقته . راجع : رجال البرقی ، ص 46 ؛ رجال الکشّی ، ص 390 ، الرقم 733 ؛ رجال الطوسی ، ص 146 ، الرقم 1618 .
» .(6)8 / 64
117 / 117 . عَنْهُ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْیٌ(7)فِی الْجَاهِلِیَّةِ ، فَلَمْ یَعْلَمْ أَنَّهُ کَانَ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْیٌ فِی الْجَاهِلِیَّةِ إِلاَّ بَعْدَ مَا تَوَالَدَتْهُ الْعَبِیدُ فِی الاْءِسْلاَمِ وَأُعْتِقَ ؟
قَالَ : فَقَالَ : «فَلْیُنْسَبْ(8)إِلی آبَائِهِ الْعَبِیدِ فِی الاْءِسْلاَمِ ، ثُمَّ هُوَ یُعَدُّ(9)مِنَ الْقَبِیلَةِ الَّتِی کَانَ أَبُوهُ سُبِیَ فِیهَا(10)إِنْ کَانَ أَبُوهُ(11)مَعْرُوفا فِیهِمْ ، وَیَرِثُهُمْ(12)وَیَرِثُونَهُ» .(13)
1) 1 . فی «د ، ل ، ن ، بح» : «وزوجه» .
2) 2 . الثنیّة فی الجبل کالعقبة فیه ، أو هو الطریق العالی فیه ، أو أعلی المسیل فی رأسه . النهایة ، ج 1 ، ص 226 (ثنا) .
3) 3 . فی «بف» : «الصفا» .
4) 4 . فی «م ، بف ، بن ، جد» والوافی والبحار : «فصیّر» .
5) 5 . اعلم أنّ هذا الحدیث من معضلات الأحادیث وفیه وجوه من الإشکالات ، ولکن ذکرها والأجوبة عنها لا یسعه المقام ، فإن شئت فراجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 300 ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 314 و 315 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 171 ـ 177 .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 313 ، ح 25426 ؛ البحار ، ج 11 ، ص 126 ، ذیل ح 57 .
7) 7 . السَبْیُ : النهب وأخذ الناس عبیدا وإماءً . النهایة ، ج 2 ، ص 340 (سبا) .
8) 8 . فی «بن» والوسائل : «فلینتسب» .
9) 9 . فی «ل ، بن» والوسائل : «بعد» . وفی الوافی : «یعدّ هو» .
10) 10 . فی الوسائل : «منها» .
11) 11 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» والوافی والوسائل : - «أبوه» .
12) 12 . فی الوافی : «فیرثهم» .
13) 13 . الوافی ، ج 25 ، ص 940 ، ح 25332 ؛ الوسائل ، ج 26 ، ص 281 ، ح 33006 .
118 / 118 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(1)، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الْمُوءْمِنِ الاْءَنْصَارِیِّ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ أَعْطَی الْمُوءْمِنَ ثَلاَثَ خِصَالٍ : الْعِزَّ(2)فِی الدُّنْیَا وَالاْآخِرَةِ(3)، وَالْفَلْجَ(4)فِی الدُّنْیَا وَ(5)الاْآخِرَةِ ، وَالْمَهَابَةَ(6)فِی صُدُورِ الظَّالِمِینَ(7)» .(8)
119 / 119 . ابْنُ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «ثَلاَثٌ هُنَّ فَخْرُ الْمُوءْمِنِ وَزَیْنُهُ(9)فِی الدُّنْیَا وَالاْآخِرَةِ : الصَّلاَةُ فِی آخِرِ اللَّیْلِ ، وَیَأْسُهُ مِمَّا فِی أَیْدِی النَّاسِ ، وَوَلاَیَتُهُ(10)الاْءِمَامَ(11)مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله » .(12)
قَالَ(13): «وَثَلاَثَةٌ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ ابْتُلِیَ بِهِمْ خِیَارُ الْخَلْقِ : أَبُو سُفْیَانَ(14)أَحَدُهُمْ قَاتَلَ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَعَادَاهُ ، وَمُعَاوِیَةُ قَاتَلَ عَلِیّا(15)علیهالسلام وَعَادَاهُ ، وَیَزِیدُ بْنُ مُعَاوِیَةَ ـ لَعَنَهُ اللّهُ(16)ـ
1) 1 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن ابن محبوب ، علیّ بن إبراهیم عن أبیه .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «العزّة» .
3) 3 . فی الخصال ، ص 138 : «فی دینه» بدل «والآخرة» . وفیه ، ص 152 : - «والآخرة» .
4) 4 . «الفلج» : الظفر والفوز . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 311 (فلج) .
5) 5 . فی الخصال : - «الدنیا و» .
6) 6 . «المهابة» : مصدر بمعنی المخافة والإجلال . لسان العرب ، ج 1 ، ص 789 (هیب) .
7) 7 . فی الخصال ، ص 138 : «العالمین» .
8) 8 . الخصال ، ص 138 ، باب الثلاثة ، ح 157 ؛ و ص 152 ، نفس الباب ، صدر ح 187 ، بسندهما عن الحسن بن محبوب . وراجع : الجعفریّات ، ص 177 الوافی ، ج 5 ، ص 733 ، ح 2947 .
9) 9 . فی «د» : «وزینة» . وفی الوافی : «و زینته» .
10) 10 . فی «بح» والأمالی للصدوق : «ولایة» .
11) 11 . فی الوافی : «للإمام» .
12) 12 . الأمالی للصدوق ، ص 544 ، المجلس 81 ، ح 8 ، بسنده عن الحسن بن محبوب الوافی ، ج 4 ، ص 415 ، ح 2220 ؛ و ج 7 ، ص 101 ، ح 5540 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 450 ، ذیل ح 12473 .
13) 13 . فی «جت» : «وقال علیهالسلام » بدل «قال» .
14) 14 . فی حاشیة «بح ، جت» : + «بن حرب» .
15) 15 . فی حاشیة «د» : «أمیر المؤمنین» .
16) 16 . فی «بف» : «لعنة اللّه علیه» بدل «لعنه اللّه» .
قَاتَلَ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ(1)علیهالسلام وَعَادَاهُ حَتّی قَتَلَهُ» .(2)
120 / 120 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(3)، عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ :
عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام ، قَالَ : «لاَ حَسَبَ(4)لِقُرَشِیٍّ وَلاَ لِعَرَبِیٍّ إِلاَّ بِتَوَاضُعٍ ، وَلاَ کَرَمَ إِلاَّ بِتَقْوی(5)، وَلاَ عَمَلَ إِلاَّ بِالنِّیَّةِ(6)، وَلاَ عِبَادَةَ(7)إِلاَّ بِالتَّفَقُّهِ(8)، أَلاَ وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَی اللّهِ مَنْ یَقْتَدِی بِسُنَّةِ إِمَامٍ وَلاَ یَقْتَدِی بِأَعْمَالِهِ» .(9)
121 / 121 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(10)، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ ، عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ یَزِیدَ بْنَ مُعَاوِیَةَ دَخَلَ الْمَدِینَةَ وَهُوَ یُرِیدُ الْحَجَّ(11)، 8 / 65
فَبَعَثَ إِلی رَجُلٍ مِنْ قُرَیْشٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ : أَ تُقِرُّ لِی أَنَّکَ عَبْدٌ لِی إِنْ شِئْتُ بِعْتُکَ ، وَإِنْ شِئْتُ اسْتَرْقَیْتُکَ(12)؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : وَاللّهِ یَا یَزِیدُ مَا أَنْتَ بِأَکْرَمَ مِنِّی فِی قُرَیْشٍ
1) 1 . فی «ن ، بن» : - «بن علیّ» .
2) 2 . الوافی ، ج 2 ، ص 239 ، ح 711 .
3) 3 . السند معلّق کسابقه .
4) 4 . اُرید بالحسب الشرف والمجد والکمال .
5) 5 . فی «بف» وحاشیة «ن» : + «اللّه» .
6) 6 . فی المرآة : «أی لا یکون العمل مقبولاً إلاّ مع الإخلاص فی النیّة وترک شوائب الریاء والأغراض الفاسدة» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «ولا عمل» .
8) 8 . فی حاشیة «د ، م» : «بالتقیّة» .
9) 9 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب النیّة ، ح 1675 ، وتمام الروایة فیه : «لا عمل إلاّ بنیّة» . الخصال ، ص 18 ، باب الواحد ، ح 62 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف یسیر . تحف العقول ، ص 280 . معدن الجواهر للکراجکی ، ص 39 ، مرسلاً عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، إلی قوله : «ولا عبادة إلاّ بالتفقّه» مع اختلاف . وراجع : الجعفریّات ، ص 197 الوافی ، ج 4 ، ص 305 ، ح 1983 .
10) 10 . السند معلّق کسابقیه .
11) 11 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : دخل المدینة وهو یرید الحجّ ، هذا غریب ؛ إذ المعروف بین أهل السیر أنّ هذا الملعون لم یأت المدینة ، بل لم یخرج من الشام حتّی مات ودخل النار ، ولعلّ هذا کان من مسلم بن عقبة والی هذا الملعون ، حیث بعثه لقتل أهل المدینة ، فجری فیه فی قتل الحرّة ما جری ، وقد نقل أنّه اُجری بینه وبین علیّ بن الحسین علیهماالسلام قریب من ذلک ، فاشتبه علی بعض الرواة» .
12) 12 . فی «ن ، بف ، جت» وحاشیة «د ، بح» والوافی والوسائل والبحار : «استرققتک» .
حَسَبا ، وَلاَ کَانَ أَبُوکَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِی فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَالاْءِسْلاَمِ ، وَمَا أَنْتَ بِأَفْضَلَ(1)مِنِّی فِی الدِّینِ ، وَلاَ بِخَیْرٍ مِنِّی ، فَکَیْفَ أُقِرُّ لَکَ بِمَا سَأَلْتَ؟ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ : إِنْ لَمْ تُقِرَّ لِی وَاللّهِ(2)قَتَلْتُکَ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَیْسَ قَتْلُکَ إِیَّایَ بِأَعْظَمَ مِنْ قَتْلِکَ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ علیهماالسلام ابْنَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (3)، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ»(4).
«ثُمَّ أَرْسَلَ إِلی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِلْقُرَشِیِّ ، فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : «أَ رَأَیْتَ إِنْ لَمْ أُقِرَّ لَکَ ، أَ لَیْسَ تَقْتُلُنِی کَمَا قَتَلْتَ الرَّجُلَ بِالاْءَمْسِ؟ فَقَالَ لَهُ(5)یَزِیدُ ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ : بَلی ، فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : قَدْ(6)أَقْرَرْتُ لَکَ بِمَا سَأَلْتَ ، أَنَا عَبْدٌ(7)مُکْرَهٌ(8)، فَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِکْ ، وَإِنْ شِئْتَ(9)فَبِعْ ، فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ : أَوْلی لَکَ(10)؛ حَقَنْتَ دَمَکَ ، وَلَمْ یَنْقُصْکَ ذلِکَ مِنْ شَرَفِکَ» .(11)
122 / 122 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ(12)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ(13)، قَالَ : حَدَّثَنِی
1) 1 . فی «بف ، جت» : «أفضل» .
2) 2 . فی «بف» : - «واللّه» . وفی حا شیة «جت» : «وإلاّ» .
3) 3 . فی الوافی : - «ابن رسول صلیاللهعلیهوآله » .
4) 4 . هکذا فی «ص ، ن ، بم» . وفی سائر النسخ والمطبوع : + «حدیث علیّ بن الحسین علیهماالسلام مع یزید لعنه اللّه» . ووجودها لایقتضی السیاق .
5) 5 . فی «بف» والوسائل : - «له» .
6) 6 . فی «د ، جد» : - «قد» .
7) 7 . فی الوافی : + «لک» .
8) 8 . فی «بح» وحاشیة «جت» : «مکرها» .
9) 9 . فی «بف» : - «فأمسک وإن شئت» .
10) 10 . فی المرآة : «قوله لعنه اللّه : أولی لک ، قال الجوهری :قولهم : أولی لک ، تهدّد ووعید ، وقال الأصمعی : معناه : قاربه ما یهلکه ، أی نزل به ، انتهی . وهذا لا یناسب المقام ، وإن احتمل أن یکون الملعون بعد فی مقام التهدید ، ولم یرض بذلک عنه علیهالسلام . ویحتمل أن یکون مراده أنّ هذا أولی لک وأحری ممّا صنع القرشی» . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2530 (ولی) .
11) 11 . الوافی ، ج 2 ، ص 217 ، ح 679 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 253 ، ح 21498 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 137 ، ح 29 .
12) 12 . العنوان محرّف ، والصواب «علیّ بن محمّد بن سعد» کما تقدّم فی ذیل ح 15105 ، فراجع .
13) 13 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، جت ، جد» : «محمّد بن سعید عن غزوان» ، وهو سهوٌ کما یعلم من الکافی ، ح 2279 و 2410 و 15105 و رجال النجاشی ، ص 372 ، الرقم 1017 .
عَبْدُ اللّهِ بْنُ الْمُغِیرَةِ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی الْحَسَنِ(1)علیهالسلام : إِنَّ لِی جَارَیْنِ : أَحَدُهُمَا نَاصِبٌ(2)، وَالاْآخَرُ زَیْدِیٌّ ، وَلاَ بُدَّ مِنْ مُعَاشَرَتِهِمَا(3)، فَمَنْ أُعَاشِرُ؟
فَقَالَ : «هُمَا سِیَّانِ ، مَنْ کَذَّبَ بِآیَةٍ مِنْ کِتَابِ اللّهِ ، فَقَدْ نَبَذَ الاْءِسْلاَمَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، وَهُوَ الْمُکَذِّبُ بِجَمِیعِ الْقُرْآنِ وَالاْءَنْبِیَاءِ وَالْمُرْسَلِینَ» .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ(4)هذَا نَصَبَ لَکَ، وَهذَا الزَّیْدِیُّ نَصَبَ لَنَا» .(5)
123 / 123 . مُحَمَّدُ بْنُ سَعِیدٍ(6)، قَالَ : حَدَّثَنِی الْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ 8 / 66
أَبِیهِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «مَنْ قَعَدَ فِی مَجْلِسٍ یُسَبُّ فِیهِ إِمَامٌ مِنَ الاْءَئِمَّةِ یَقْدِرُ عَلَی الاِنْتِصَافِ(7)، فَلَمْ یَفْعَلْ ، أَلْبَسَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الذُّلَّ فِی الدُّنْیَا ، وَعَذَّبَهُ فِی الاْآخِرَةِ ، وَسَلَبَهُ صَالِحَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَیْهِ مِنْ مَعْرِفَتِنَا» .(8)
1) 1 . فی الوافی : + «الأوّل» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله : إنّ هذا نصب لک ، لعلّ مراد الراوی بالناصب المخالف ، کما هو المصطلح فی الأخبار ، وأنّهم لا یبغضون أهل البیت ، ولکنّهم یبغضون من قال بإمامتهم ، بخلاف الزیدیّة ؛ فإنّهم کانوا یعاندون أهل البیت ویحکمون بفسقهم ؛ لعدم خروجهم بالسیف» . وللمزید راجع : الوافی ، ج 2 ، ص 229 ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 304 .
3) 3 . فی الوافی : «ولابدّ من معاشرتهما ؛ یعنی معاشرة أحدهما» .
4) 4 . فی «بح» : - «إنّ» .
5) 5 . الوافی ، ج 2 ، ص 229 ، ح 691 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 256 ، ح 21503 .
6) 6 . المراد من محمّد بن سعید ، محمّد بن سعید بن غزوان ، فیکون السند معلّقا علی سابقه .
7) 7 . فی الکافی ، ح 2839 : «الانتصاب» . وفی الوافی : «الانتصار» . والانتصاف : أخذ الحقّ واستیفاؤه کاملاً ، والمراد هنا الانتقام ، قال العلاّمة المازندرانی : «فی الکنز : انتصاف : داد ستاندن» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1140 (نصف) .
8) 8 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب مجالسة أهل المعاصی ، ح 2839 ، بسنده عن القاسم بن عروة . وراجع : تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 204 الوافی ، ج 2 ، ص 232 ، ح 694 .
124 / 124 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ ابْنِ أَخِی أَبِی شِبْلٍ ، عَنْ أَبِی شِبْلٍ ، قَالَ :
قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ابْتِدَاءً مِنْهُ : «أَحْبَبْتُمُونَا وَأَبْغَضَنَا النَّاسُ ، وَصَدَّقْتُمُونَا وَکَذَّبَنَا النَّاسُ ، وَوَصَلْتُمُونَا وَجَفَانَا النَّاسُ ، فَجَعَلَ اللّهُ مَحْیَاکُمْ مَحْیَانَا ، وَمَمَاتَکُمْ مَمَاتَنَا ، أَمَا وَاللّهِ مَا بَیْنَ الرَّجُلِ(1)وَبَیْنَ أَنْ یُقِرَّ اللّهُ عَیْنَهُ(2)إِلاَّ أَنْ تَبْلُغَ(3)نَفْسُهُ هذَا الْمَکَانَ» وَأَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلی حَلْقِهِ ، فَمَدَّ الْجِلْدَةَ(4)، ثُمَّ أَعَادَ ذلِکَ ، فَوَ اللّهِ مَا رَضِیَ حَتّی حَلَفَ لِی ، فَقَالَ : «وَاللّهِ الَّذِی لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَحَدَّثَنِی أَبِی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ علیهماالسلام بِذلِکَ ؛ یَا أَبَا شِبْلٍ ، أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا وَیُصَلُّوا ، فَیُقْبَلَ مِنْکُمْ وَلاَ یُقْبَلَ(5)مِنْهُمْ؟ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُزَکُّوا وَیُزَکُّوا ، فَیُقْبَلَ(6)مِنْکُمْ وَلاَ یُقْبَلَ(7)مِنْهُمْ؟ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَحُجُّوا وَیَحُجُّوا ، فَیَقْبَلَ اللّهُ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ مِنْکُمْ وَلاَ یَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ وَاللّهِ مَا تُقْبَلُ(8)الصَّلاَةُ إِلاَّ مِنْکُمْ ، وَلاَ الزَّکَاةُ إِلاَّ مِنْکُمْ ، وَلاَ الْحَجُّ إِلاَّ مِنْکُمْ ، فَاتَّقُوا اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّکُمْ فِی هُدْنَةٍ(9)، وَأَدُّوا الاْءَمَانَةَ(10)، فَإِذَا تَمَیَّزَ النَّاسُ فَعِنْدَ ذلِکَ ذَهَبَ کُلُّ قَوْمٍ بِهَوَاهُمْ ، وَذَهَبْتُمْ بِالْحَقِّ مَا أَطَعْتُمُونَا ، أَ لَیْسَ الْقُضَاةُ وَالاْءُمَرَاءُ وَأَصْحَابُ الْمَسَائِلِ مِنْهُمْ؟» .
قُلْتُ : بَلی .
1) 1 . فی شرح المازندرانی : + «منکم» .
2) 2 . فی المرآة : «أن یقرّ اللّه عینه ، أی یسرّه برؤیة مکانه فی الجنّة ومشاهدة النبیّ والأئمّة ـ صلوات اللّه علیهم ـ و سماع البشارات منهم ، رزقنا اللّه و سائر المؤمنین ذلک» .
3) 3 . فی «بف» : «أن یبلغ» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله : فمدّ الجلدة ، أی جلدة الحلق» .
5) 5 . فی «بح» والوافی : «ولا تقبل» .
6) 6 . فی «بح» : «ویقبل» . وفی الوافی : «فتقبل» .
7) 7 . فی «ن ، بح» والوافی : «ولا تقبل» .
8) 8 . فی «بح ، جت» والوافی : «ما یقبل» .
9) 9 . «فإنّکم فی هدنة» أی مصالحة ومسالمة مع المخالفین والمنافقین ، لا حرب بینکم وبینهم ولا قتال ، ولا یجوز لکم الآن منازعتهم ، وکأنّه أمر بالتقیّة فی دولتهم بقرینة التعلیل ، والتقیّة من تقوی اللّه تعالی وطاعته .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «الأمانات» .
قَالَ : «فَاتَّقُوا اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّکُمْ لاَ تُطِیقُونَ النَّاسَ کُلَّهُمْ ، إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هاهُنَا وَهاهُنَا ، وَإِنَّکُمْ أَخَذْتُمْ حَیْثُ أَخَذَ اللّهُ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِهِ مُحَمَّدا صلیاللهعلیهوآله ، فَاخْتَرْتُمْ خِیَرَةَ اللّهِ ، فَاتَّقُوا اللّهَ ، وَأَدُّوا الاْءَمَانَاتِ إِلَی الاْءَسْوَدِ وَالاْءَبْیَضِ ، وَإِنْ کَانَ حَرُورِیّا ، وَإِنْ کَانَ شَامِیّا(1)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : إن کان حروریّا ، أی خوارج العراق ، وإن کان شامیّا ، أی نواصب الشام» .
» .(2)8 / 67
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ ابْنِ أَخِی أَبِی شِبْلٍ ، عَنْ أَبِی شِبْلٍ ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام مِثْلَهُ .(3)
125 / 125 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(4)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِی طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ کَثِیرٍ ، قَالَ :
نَظَرْتُ إِلَی الْمَوْقِفِ وَالنَّاسُ فِیهِ کَثِیرٌ ، فَدَنَوْتُ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ لَکَثِیرٌ .
قَالَ : فَصَرَفَ(5)بِبَصَرِهِ ، فَأَدَارَهُ فِیهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : «ادْنُ مِنِّی ، یَا أَبَا(6)عَبْدِ اللّهِ(7)، غُثَاءٌ(8)یَأْتِی بِهِ الْمَوْجُ مِنْ کُلِّ مَکَانٍ ، لاَ وَاللّهِ مَا الْحَجُّ إِلاَّ لَکُمْ ، لاَ(9)وَاللّهِ مَا
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «الحروری : الخارجی ، منسوب إلی حروراء مدّا وقصرا ، هی قریة کان أوّل اجتماعهم بها . والمراد بالشامی بنو اُمیّة ، أو أهل الشام مطلقا ، وهم کانوا مرتدّین معاونین للمرتدّ» .
2) 2 . الکافی ، کتاب الروضة ، ضمن ح 14853 ؛ وتفسیر فرات ، ص 216 ، ضمن ح 291 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 144 ، المجلس 5 ، ضمن ح 47 ؛ و ص 678 ، ضمن ح 19 ، بسند آخر ، إلی قوله : «وأومأ بیده إلی حلقه» مع اختلاف یسیر . راجع : المحاسن ، ص 161 ، کتاب الصفوة ، ح 107 ؛ وتفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 48 ، ح 19 الوافی ، ج 5 ، ص 815 ، ح 3083 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 72 ، ذیل ح 24178 ، ملخّصا .
3) 3 . الوافی ، ج 5 ، ص 815 ، ح 3083 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 72 ، ح 24178 ، ملخّصا .
4) 4 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت» : «فضرب» . وفی الأمالی للطوسی : «فصوّب» .
6) 6 . فی «بف» : - «أبا» .
7) 7 . فی الأمالی : + «فدنوت منه ، فقال» .
8) 8 . الغُثاء ـ بالضمّ والمدّ ـ : ما یجیء فوق السیل ممّا یحمله من الزبد والوسخ وغیره . النهایة ، ج 3 ، ص 343 (غثا) .
9) 9 . فی «ع ، ل» : - «لا» . وفی الأمالی للطوسی : «ولا» .
یَتَقَبَّلُ(1)اللّهُ(2)إِلاَّ مِنْکُمْ» .(3)
126 / 126 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
کُنْتُ جَالِسا عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِذْ(4)دَخَلَتْ عَلَیْهِ(5)أُمُّ خَالِدٍ ـ الَّتِی کَانَ قَطَعَهَا(6)یُوسُفُ بْنُ عُمَرَ ـ تَسْتَأْذِنُ عَلَیْهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَ یَسُرُّکَ أَنْ تَسْمَعَ کَلاَمَهَا؟» فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : «أَمَّا الاْآنَ(7)» فَأَذِنَ لَهَا(8)، قَالَ(9): وَأَجْلَسَنِی مَعَهُ عَلَی الطِّنْفِسَةِ(10)، ثُمَّ دَخَلَتْ(11)فَتَکَلَّمَتْ ، فَإِذَا(12)امْرَأَةٌ بَلِیغَةٌ ، فَسَأَلَتْهُ(13)عَنْهُمَا ، فَقَالَ لَهَا : «تَوَلَّیْهِمَا»(14)قَالَتْ : فَأَقُولُ لِرَبِّی إِذَا لَقِیتُهُ : إِنَّکَ أَمَرْتَنِی بِوَلاَیَتِهِمَا ، قَالَ : «نَعَمْ» قَالَتْ : فَإِنَّ هذَا الَّذِی مَعَکَ عَلَی الطِّنْفِسَةِ یَأْمُرُنِی بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا ، وَکَثِیرٌ النَّوَّاءُ یَأْمُرُنِی بِوَلاَیَتِهِمَا ، فَأَیُّهُمَا خَیْرٌ وَأَحَبُّ إِلَیْکَ؟ قَالَ(15): «هذَا وَاللّهِ(16)أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ کَثِیرٍ النَّوَّاءِ وَأَصْحَابِهِ ؛ إِنَّ هذَا یُخَاصِمُ ، فَیَقُولُ : «وَمَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ»(17)، «وَمَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ
1) 1 . فی «د ، ل ، بن» : «یقبل» .
2) 2 . فی «بف» : - «اللّه» .
3) 3 . الأمالی للطوسی ، ص 185 ، المجلس 7 ، ح 12 ، بسنده عن الکلینی الوافی ، ج 5 ، ص 816 ، ح 3084 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 121 ، ح 305 ، ملخّصا .
4) 4 . فی «بف» : «إذا» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، بف» : - «علیه» . وفی الوسائل والکافی ، ح 14886 وهامش الوافی عن بعض النسخ : «علینا» .
6) 6 . فی الوافی : «قطعها ، کأنّه اُرید به أنّه اصطفاها من الغنیمة» .
7) 7 . فی الوسائل والکافی : - «أمّا الآن» .
8) 8 . فی رجال الکشّی : «أمّا لا فأذن» بدل «أمّا الان فأذن لها» .
9) 9 . فی «بح» : - «قال» .
10) 10 . «الطنفسة» بکسر الطاء والفاء وبضمّهما ، وبکسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذی له خَمْل رقیق ، وجمعه : طنافس . النهایة ، ج 3 ، ص 140 (طنفس) .
11) 11 . فی حاشیة «بح» : + «علیه» .
12) 12 . فی الوسائل ورجال الکشّی : + «هی» .
13) 13 . فی «بح» وحاشیة «د» : «سألت» .
14) 14 . فی «بح» : «تولّهما» .
15) 15 . فی «م ، بف» : «قالت» .
16) 16 . فی رجال الکشّی : + «وأصحابه» .
17) 17 . هکذا فی المصحف الشریف سورة المائدة (5) الآیة 45 وجمیع النسخ التی قوبلت. وفی المطبوع: «الکافرون» .
فَأُولئِکَ هُمُ الکافِروُنَ»(1)، «وَمَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ»(2)» .(3)
127 / 127 . عَنْهُ ، عَنِ الْمُعَلّی(4)، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِی هَاشِمٍ ، قَالَ :
8 / 68
لَمَّا أُخْرِجَ بِعَلِیٍّ علیهالسلام خَرَجَتْ فَاطِمَةُ علیهاالسلام وَاضِعَةً قَمِیصَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله عَلی رَأْسِهَا ، آخِذَةً بِیَدَیِ (5)ابْنَیْهَا ، فَقَالَتْ : «مَا لِی وَمَا(6)لَکَ یَا أَبَا بَکْرٍ؟ تُرِیدُ أَنْ تُوءَتِّمَ ابْنَیَّ ، وَتُرْمِلَنِی(7)مِنْ زَوْجِی ، وَاللّهِ لَوْ لاَ أَنْ تَکُونَ(8)سَیِّئَةٌ(9)، لَنَشَرْتُ شَعْرِی ، وَلَصَرَخْتُ إِلی رَبِّی» .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : مَا تُرِیدُ(10)إِلی(11)هذَا؟(12)ثُمَّ أَخَذَتْ بِیَدِهِ ، فَانْطَلَقَتْ(13)بِهِ .(14)
128 / 128 . أَبَانٌ(15)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الطَّائِیِّ :
1) 1 . هکذا فی المصحف الشریف سورة المائدة (5) الآیة 44 وجمیع النسخ التی قوبلت. وفی المطبوع: «الظالمون» .
2) 2 . المائدة (5) : 47 .
3) 3 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 14886 . وفی رجال الکشّی ، ص 241 ، ح 441 ، بسنده عن أبان بن عثمان الأحمر ، مع اختلاف یسیر و زیادة فی آخره الوافی ، ج 2 ، ص 202 ، ح 669 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 197 ، ح 25415 ، إلی قوله : «امرأة بلیغة فسألته عنهما» .
4) 4 . فی «م ، ن ، بف ، جت ، جد» : «عن معلّی» .
5) 5 . فی «بف ، جد» والوافی : «بید» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، بف» والوافی والبحار : - «ما» .
7) 7 . «ترملنی» أی تجعلنی أرْمَلَةً ، وهی التی مات زوجها . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 266 (رمل) .
8) 8 . فی «د ، ن ، بف» : «أن یکون» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «تکون ، تامّة ، والمراد بالسیّئة هلاکهم ونزول البلاء علیهم ، أو نشر الشعر» .
10) 10 . فی «بف» : «ما یرید» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
11) 11 . فی حاشیة «د» والوافی : «إلاّ» . وفی المرآة : «لعلّ فیه تضمین معنی القصد ، أی قال مخاطبا لأبی بکر أو عمر : ما ترید بقصدک إلی هذا الفعل؟ أترید أن تنزل عذاب اللّه علی هذه الاُمّة؟» .
12) 12 . فی «بن» : + «قال» .
13) 13 . فی «جد» والوافی : «وانطلقت» .
14) 14 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 66 ، ضمن ح 66 ، عن عمرو بن أبی المقدام ، عن أبیه ، عن جدّه ؛ الاختصاص ، ص 185 ، ضمن الحدیث ، مرسلاً عن أبی محمّد ، عن عمرو بن أبی المقدام ، عن أبیه ، عن جدّه ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 187 ، ح 646 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 252 ، ح 35 .
15) 15 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن أبان ، الحسین بن محمّد الأشعری عن معلّی عن الحسن .
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «وَاللّهِ لَوْ نَشَرَتْ شَعْرَهَا مَاتُوا(1)طُرّا(2)» .(3)
129 / 129 . أَبَانٌ(4)، عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ وَلَدَ الزِّنی یُسْتَعْمَلُ ، إِنْ عَمِلَ خَیْرا جُزِئَ بِهِ ، وَإِنْ عَمِلَ شَرّا جُزِئَ بِهِ» .(5)
130 / 130 . أَبَانٌ(6)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِنْ حُجْرَتِهِ وَمَرْوَانُ وَأَبُوهُ(7)یَسْتَمِعَانِ إِلی حَدِیثِهِ(8)، فَقَالَ لَهُ : الْوَزَغُ ابْنُ الْوَزَغِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «فَمِنْ یَوْمِئِذٍ یَرَوْنَ(9)أَنَّ الْوَزَغَ یَسْمَعُ(10)الْحَدِیثَ(11)» .(12)
1) 1 . فی «بن» : «لما توا» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ماتوا طرّا ، أی جمیعا ، وهو منصوب علی المصدر ، أو علی الحال» .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 187 ، ح 647 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 252 .
4) 4 . السند معلّق کسابقه .
5) 5 . الوافی ، ج 5 ، ص 1104 ، ح 3654 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 442 ، ح 26044 ؛ البحار ، ج 5 ، ص 287 ، ح 14 .
6) 6 . السند معلّق کسابقیه .
7) 7 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 308 : «مروان وأبوه الحکم بن العاص کانا مطرودین ملعونین بلسان النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، وتقلّد مروان أمر الخلافة بعد معاویة بن یزید بن معاویة سنة وتسعة أشهر ، وبعده ابنه عبد الملک ، وبعد عبد الملک بنوه : ولید وسلیمان ویزید وهشام علی الترتیب ، وفعلوا فی الدین ما فعلوا ، وقتلوا من أولاد الرسول وشیعتهم ما قتلوا» .
8) 8 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 194 : «قوله علیهالسلام : یستمعان إلی حدیثه ، أی کانا یسترقان السمع لیسمعا ما یخبربه ویحکیه النبیّ مع أهل بیته وأزواجه ، ویخبرا به المنافقین . وإنّما سمّاهما وزغا لما مرّ من أنّ بنی اُمیّة یمسخون بعد الموت وزغا ؛ لأنّ الوزغ یستمع الحدیث ، فشبّههما لذلک به ، وهذا أظهر للتعلیل» .
9) 9 . فی الوافی : «ترون» . وفی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «یروون» بالواوین .
10) 10 . فی «بن» والوافی : «یستمع» .
11) 11 . فی الوافی : «لعلّ المراد بالحدیث أنّ سجیّة الوزغ وخُلقه استماع حدیث الناس واستراق السمع عند مکالمتهم ، ولهذا سمّاهما رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله بالوزغ حین استمعا إلی حدیثه من خارج حجرته ، إلاّ أنّ الناس کانوا لا یعرفون هذا الخلق من الوزغ قبل ذلک الیوم ، فلا یرون ذلک منه إلاّ من یومئذٍ ، أی بعد معرفتهم به» .
12) 12 . الوافی ، ج 2 ، ص 220 ، ح 682 ؛ البحار ، ج 31 ، ص 532 ؛ و ج 65 ، ص 228 ، ح 12 .
131 / 131 . أَبَانٌ(1)، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(2)علیهالسلام یَقُولُ : «لَمَّا وُلِدَ مَرْوَانُ عَرَضُوا بِهِ لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَنْ یَدْعُوَ لَهُ ، فَأَرْسَلُوا بِهِ إِلی عَائِشَةَ لِیَدْعُوَ لَهُ ، فَلَمَّا قَرَّبَتْهُ مِنْهُ(3)قَالَ : أَخْرِجُوا عَنِّی(4)الْوَزَغَ ابْنَ الْوَزَغِ» .
قَالَ زُرَارَةُ : وَلاَ أَعْلَمُ(5)إِلاَّ(6)أَنَّهُ قَالَ وَلَعَنَهُ(7).(8)
8 / 69
132 / 132 . أَبَانٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْمَکِّیِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ عُمَرَ لَقِیَ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَقَالَ(9): أَنْتَ الَّذِی تَقْرَأُ هذِهِ الاْآیَةَ «بِأَیِّکُمُ الْمَفْتُونُ»(10)تَعَرُّضا(11)بِی وَبِصَاحِبِی؟
قَالَ(12): أَ فَلاَ أُخْبِرُکَ بِآیَةٍ نَزَلَتْ فِی بَنِی أُمَیَّةَ؟ «فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الاْءَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَکُمْ»(13).
فَقَالَ : کَذَبْتَ ، بَنُو أُمَیَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْکَ ، وَلکِنَّکَ أَبَیْتَ إِلاَّ عَدَاوَةً(14)لِبَنِی تَیْمٍ
1) 1 . هذا السند والسند الآتی بعده أیضا معلّقان ، کالأسناد الثلاثة المتقدّمة .
2) 2 . فی «جت» : «أبا عبد اللّه» .
3) 3 . فی «بح» : - «منه» .
4) 4 . فی «جت» «منّی» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله : ولا أعلم ، أی أظنّ أنّه علیهالسلام قال : ولعن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله عند ذلک مروان ، وهذا هو مروان بن الحکم الذی طرده وأباه رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله من المدینة ، فآواهما عثمان» .
6) 6 . فی «ن» : - «إلاّ» .
7) 7 . فی الوافی : «هذا الحدیث روته العامّة هکذا : الوزغ بن الوزع والملعون بن الملعون ، ولعلّه إلی هذا اُشیر بقوله : ولعنه» . وراجع : کتاب الفتن ، ص 73 ؛ المستدرک للحاکم ، ج 4 ، ص 479 .
8) 8 . الوافی ، ج 2 ، ص 220 ، ح 683 ؛ البحار ، ج 31 ، ص 533 .
9) 9 . فی الوافی والکافی ، ح 14891 : + «له» .
10) 10 . القلم (68) : 6 .
11) 11 . فی الکافی ، ح 14891: «وتعرّض» .
12) 12 . فی الوافی : + «فقال» . وفی الکافی ، ح 14891 : + «فقال له» .
13) 13 . محمّد (47) : 22 .
14) 14 . فی تفسیر القمّی : «و لکنّک أثبت العداوة» .
وَعَدِیٍّ(1)وَبَنِی أُمَیَّةَ» .(2)
133 / 133 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ عَلِیٌّ علیهالسلام یَقُومُ فِی الْمَطَرِ أَوَّلَ مَا یَمْطُرُ(3)حَتّی یَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَلِحْیَتُهُ وَثِیَابُهُ ، فَقِیلَ لَهُ : یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ ، الْکِنَّ الْکِنَّ(4)، فَقَالَ : إِنَّ هذَا مَاءٌ قَرِیبُ الْعَهْدِ(5)بِالْعَرْشِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ یُحَدِّثُ ، فَقَالَ : إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْرا فِیهِ مَاءٌ یُنْبِتُ(6)أَرْزَاقَ الْحَیَوَانَاتِ ، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ(7)ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ أَنْ یُنْبِتَ بِهِ مَا یَشَاءُ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ أَوْحَی اللّهُ(8)إِلَیْهِ ، فَمَطَرَ(9)مَا شَاءَ(10)مِنْ سَمَاءٍ إِلی سَمَاءٍ حَتّی یَصِیرَ(11)إِلی سَمَاءِ الدُّنْیَا ـ فِیمَا أَظُنُّ(12)ـ فَیُلْقِیَهُ(13)إِلَی السَّحَابِ ، وَالسَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ ، ثُمَّ یُوحِی(14)إِلَی
1) 1 . فی «بح» والوافی والکافی، ح 14891 : «وبنی عدیّ» بدل «وعدیّ» .
2) 2 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 14891 . وفی تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 308 ، بسنده عن الحسن بن علیّ الخزّاز ، عن أبان بن عثمان . وفیه ، ص 380 ، مرسلاً عن الصادق علیهالسلام عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر . وراجع : تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 297 ، ح 94 الوافی ، ج 3 ، ص 934 ، ح 1623 ؛ البحار ، ج 31 ، ص 533 ؛ و ج 30 ، ص 161 ، ح 21 .
3) 3 . فی العلل و قرب الإسناد : «أوّل مطر یمطر» .
4) 4 . أی أدخل الکلنّ أو اطلبه . وقال ابن االأثیر : «الِکنُّ : ما یردّ الحرّ والبرد من الأبنیة والمساکن» . وقال الفیروزآبادی : «الکنّ ، بالکسر : وِقاء کلّ شیء وسِتْره» . النهایة ، ج 4 ، ص 206 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1613 (کنن) .
5) 5 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» والوسائل والبحار وقرب الإسناد . وفی سائرالنسخ والمطبوع والوافی : «قریب عهدٍ» .
6) 6 . فی «ن» : «تنبت» . وفی قرب الإسناد : + «به» .
7) 7 . فی «بف» : - «اللّه» .
8) 8 . فی «بف» : - «اللّه» .
9) 9 . فی حاشیة «م» وعلل الشرائع وقرب الإسناد : + «منه» . وفی الوسائل : «فمطره» .
10) 10 . فی «بح» : + «لهم» .
11) 11 . فی «بح ، جت» : «تصیر» .
12) 12 . فی المرآة : «قوله : فما أظنّ ، هذا کلام الراوی ، أی أظنّ أنّ الصادق علیهالسلام ذکر السماء الدنیا» .
13) 13 . فی «ل» وقرب الإسناد : «فتلقیه» .
14) 14 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار وقرب الإسناد . وفی المطبوع وشرح المازندرانی والوافی والمرآة : + «اللّه» .
الرِّیحِ أَنِ اطْحَنِیهِ ، وَأَذِیبِیهِ ذَوَبَانَ(1)··· الْمَاءِ(2)، ثُمَّ انْطَلِقِی(3)بِهِ إِلی مَوْضِعِ کَذَا وَکَذَا ، فَامْطُرِی عَلَیْهِمْ ، فَیَکُونَ کَذَا وَکَذَا(4)عُبَابا(5)وَغَیْرَ ذلِکَ ، فَتَقْطُرُ(6)عَلَیْهِمْ عَلَی النَّحْوِ الَّذِی یَأْمُرُهَا بِهِ ، فَلَیْسَ(7)مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلاَّ وَمَعَهَا مَلَکٌ حَتی یَضَعَهَا مَوْضِعَهَا ، وَلَمْ یَنْزِلْ(8)مِنَ السَّمَاءِ(9)قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلاَّ بِعَدَدٍ 8 / 70
مَعْدُودٍ(10)، وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلاَّ مَا کَانَ مِنْ(11)یَوْمِ الطُّوفَانِ عَلی عَهْدِ نُوحٍ علیهالسلام ؛ فَإِنَّهُ نَزَلَ(12)مَاءٌ مُنْهَمِرٌ(13)بِلاَ وَزْنٍ وَلاَ عَدَدٍ»(14).
قَالَ(15): وَحَدَّثَنِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ لِیَ(16)أَبِی علیهالسلام : قَالَ أَمِیرُ
1) 1 . فی علل الشرائع : + «الملح فی» .
2) 2 . ذوبان الماء : سیلانه ، یقال : ذاب الشیء یذوب ، أی سال ، فهو ذائب ، وهو خلاف الجامد المتصلّب . راجع : المصباح المنیر ، ص 211 (ذوب) .
3) 3 . «انطلقی به» أی اذهبی به ؛ من الانطلاق ، وهو الذهاب . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1518 (طلق) .
4) 4 . فی «بن» : - «فامطری علیهم ، فیکون کذا وکذا» .
5) 5 . العُباب ، کغراب : معظم السیل ، وارتفاعه ، وکثرته أو موجه ، وأوّل الشیء . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 196 (عبب) .
6) 6 . فی «ن» : «فیقطر» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
7) 7 . فی «بن» : «فما» .
8) 8 . فی «بح» والوافی وقرب الإسناد : «و لم تنزل» .
9) 9 . فی «بن» : - «من السماء» .
10) 10 . فی «بن» : «معلوم» .
11) 11 . فی «ن» وقرب الإسناد : «فی» .
12) 12 . فی «بن» : + «من السماء» .
13) 13 . «ماء منهمر» أی منصبّ فی کثرة ، و سائل من غیر تقاطر ، وکثیر سریع الانصباب ، فإنّه لم ینقطع أربعین یوما ، یقال : همر الرجل ، إذا أکثر الکلام وأسرع ، وانهمر الماء ، أی انسکب و سال . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 690 ؛ مجمع البحرین ، ج 3 ، ص 569 (همر) .
14) 14 . قرب الإسناد ، ص 73 ، ح 235 ، عن هارون بن مسلم ؛ علل الشرائع ، ص 463 ، ح 8 ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبیه علیهماالسلام ، وفیهما مع اختلاف یسیر . الجعفریّات ، ص 241 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمیر المؤمنین علیهمالسلام ، إلی قوله : «ومعها ملک حتّی یضعها موضعها» مع اختلاف الوافی ، ج 26 ، ص 499 ، ح 25582 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 14 ، ح 10009 ، إلی قوله : «فیلقیه إلی السحاب» ؛ البحار ، ج 59 ، ص 380 ، ح 24 .
15) 15 . الضمیر المستتر فی «قال» راجع إلی مسعدة بن صدقة .
16) 16 . فی «بح» : - «لی» .
الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِیلَ لِلْمَطَرِ هِیَ تُذِیبُ(1)الْبَرَدَ حَتّی یَصِیرَ مَاءً لِکَیْ لاَ یُضِرَّ بِهِ(2)شَیْئا یُصِیبُهُ ، وَالَّذِی(3)تَرَوْنَ فِیهِ مِنَ الْبَرَدِ وَالصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یُصِیبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ» .
ثُمَّ قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : لاَ تُشِیرُوا(4)إِلَی الْمَطَرِ وَلاَ إِلَی الْهِلاَلِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ یَکْرَهُ ذلِکَ» .(5)
134 / 134 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :
کَتَبَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام إِلَی(6)ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ یَسُرُّ الْمَرْءَ(7)مَا لَمْ یَکُنْ لِیَفُوتَهُ ، وَیَحْزُنُهُ مَا لَمْ یَکُنْ لِیُصِیبَهُ أَبَدا وَإِنْ جَهَدَ ، فَلْیَکُنْ سُرُورُکَ بِمَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ حُکْمٍ أَوْ قَوْلٍ(8)، وَلْیَکُنْ أَسَفُکَ فِیمَا فَرَّطْتَ فِیهِ مِنْ ذلِکَ ، وَدَعْ مَا فَاتَکَ مِنَ الدُّنْیَا ، فَلاَ تُکْثِرْ عَلَیْهِ(9)حَزَنا ، وَمَا أَصَابَکَ مِنْهَا فَلاَ تَنْعَمْ بِهِ سُرُورا(10)، وَلْیَکُنْ هَمُّکَ فِیمَا
1) 1 . فی الوافی : «حتّی یذیب» . وفی قرب الإسناد : «تدیر» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : - «به» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع : «الذی» بدون الواو . وفی الوافی : «فالذی» .
4) 4 . فی المرآة: «لعلّ المراد الإشارة إلیهما علی سبیل المدح ، کأن یقول : ما أحسن هذا الهلال ، و ما أحسن هذا المطر ، أو أنّه ینبغی عند رؤیة الهلال ونزول المطر الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إلیهما ، کما هو عادة السفهاء ، أو أنّه لاینبغی عند رؤیتهما التوجّه إلیهما عند الدعاء والتوسّل بهما ، کما أنّ بعض الناس یظنّون أنّ الهلال له مدخلیّة فی نظام العالم ، فیتوسّلون به و یتوجّهون إلیه ، و هذا أظهر بالنسبة إلی الهلال . و یؤیّده ما رواه الصدوق فی الفقیه عن الصادق علیهالسلام أنّه قال : إذا رأیت هلال شهر رمضان فلا تشر إلیه ، لکن استقبل القبلة وارفع یدیک إلی اللّه تعالی و خاطب الهلال ، الخبر» . وفی الفقیه ، ج 2 ، ص 100 ، ذیل ح 1846 نقله عن أبیه قدسسره . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 581 (شتر) ؛ الوافی ، ج 26 ، ص 500 ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 310 .
5) 5 . قرب الإسناد ، ص 73 ، ح 236 ، عن هارون بن مسلم . الجعفریّات ، ص 31 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وتمام الروایة فیه : «لا تشیروا إلی الهلال بالأصابع و لا إلی المطر بالأصابع» الوافی ، ج 26 ، ص 499 ، ح 25582 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 12 ، ح 10006 ، من قوله : «لا تشیروا» ؛ البحار ، ج 59 ، ص 381 ، ح 25 .
6) 6 . فی «بن» : + «عبد اللّه» .
7) 7 . فی «بن» : + «درک» .
8) 8 . فی حاشیة «م» : «فعل» .
9) 9 . فی «بف» : «فیه» .
10) 10 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : فلا تنعم به سرورا، أی لا تزد فی السرور ولا تبالغ فیه ، أو لاتکن مرفّه الحال بسبب السرور به . قال الفیروزآبادی : التنعّم : الترفّه ، والاسم : النعمة ، بالفتح . نعم ، کسمع ونصر وضرب ، والنعمة بالکسر : المسرّة ، ونعم اللّه بک ، کسمع ، ونعمک وأنعم بک عینا : أقرّ بک عین من تحبّه ، أو أقرّ عینک بمن تحبّه ، وأنعم اللّه صباحک ، من النُعومة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1530 و 1531 (نعم) .
بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالسَّلاَمُ» .(1)
135 / 135 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(2)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ کَرَّامٍ ، عَنْ أَبِی الصَّامِتِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَرَرْتُ أَنَا وَأَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام عَلَی الشِّیعَةِ وَهُمْ مَا(3)بَیْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، فَقُلْتُ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : شِیعَتُکَ وَمَوَالِیکَ جَعَلَنِیَ اللّهُ فِدَاکَ؟ قَالَ(4): أَیْنَ هُمْ؟ فَقُلْتُ : أَرَاهُمْ مَا بَیْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ بِی إِلَیْهِمْ ، فَذَهَبَ فَسَلَّمَ(5)عَلَیْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللّهِ إِنِّی لاَءُحِبُّ رِیحَکُمْ وَأَرْوَاحَکُمْ ، فَأَعِینُوا(6)مَعَ هذَا بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ ، إِنَّهُ(7)لاَ یُنَالُ مَا عِنْدَ اللّهِ إِلاَّ بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ ، وَإِذَا(8)ائْتَمَمْتُمْ بِعَبْدٍ(9)فَاقْتَدُوا بِهِ ، أَمَا وَاللّهِ إِنَّکُمْ لَعَلی دِینِی وَدِینِ آبَائِی إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ ، وَإِنْ کَانَ هوءُلاِءِ عَلی دِینِ أُولئِکَ ، فَأَعِینُوا عَلی هذَا بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ» .(10)
1) 1 . خصائص الأئمّة علیهمالسلام ، ص 95 ، مرسلاً عن ابن عبّاس ؛ نهج البلاغة ، ص 378 ، الرسالة 22 ؛ تحف العقول ، ص 200 ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام . وفی کلّها مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 225 ، ح 25397 .
2) 2 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل بن زیاد ، عدّة من أصحابنا .
3) 3 . فی «بف» : - «ما» .
4) 4 . فی «جت» والوافی : «فقال» .
5) 5 . فی «جد» : «وسلّم» .
6) 6 . فی «م» : «فأعینونی» .
7) 7 . فی «جت» : «وإنّه» .
8) 8 . فی حاشیة «بف» : «وإن» .
9) 9 . فی الوافی : «وإذا ائتممتم بعبد ، یعنی به إذا جعلتموه إماما لأنفسهم ، أراد علیهالسلام أنّکم لمّا قلتم بإمامتنا فلابدّ لکم أن تقتدوا بنا لتصحّ دعواکم . أراد علیهالسلام بهؤلاء آباءه الأقربین وباُولئک الأبعدین وإن لم یجر للأقربین ذکر إلاّ أنّه اکتفی بقرینة المقام ، والظاهر أن یکون قد سقط من قلم النسّاخ ذکرهم علیهمالسلام ، کما یظهر ممّا یأتی فی باب اصطفاء المؤمن» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 311 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 200 . واعلم أنّ مثل هذا الحدیث الشریف مرّ تحت الرقم 15075 وشرحنا بعض المفردات هناک ، إن شئت فراجع .
10) 10 . تفسیر فرات الکوفی ، ص 549 ، ح 705 ؛ والأمالی للصدوق ، ص 626 ، المجلس 91 ، ح 4 ؛ وفضائل الشیعة ، ص 9 ، ح 8 ، بسند آخر ، إلی قوله : «وأرواحکم فأعینوا مع هذا بورع واجتهاد» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 328 ، ح 2039 .
8 / 71
136 / 136 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ ، عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ مَدَّ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِشِیعَتِنَا فِی أَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ حَتّی لاَ یَکُونَ(1)بَیْنَهُمْ وَبَیْنَ الْقَائِمِ بَرِیدٌ(2)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : حتّی یکون بینهم وبین القائم علیهالسلام برید ، أی أربعة فراسخ . وفی بعض النسخ : لا یکون ، فالمراد بالبرید الرسول ، أی یکلّمهم فی المسافات البعیدة بلا رسول و برید» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 116 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 394 (برد) .
یُکَلِّمُهُمْ ، فَیَسْمَعُونَ وَیَنْظُرُونَ إِلَیْهِ وَهُوَ فِی مَکَانِهِ» .(3)137 / 137 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسی ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَنِ اسْتَخَارَ اللّهَ رَاضِیا(4)بِمَا صَنَعَ اللّهُ لَهُ ، خَارَ اللّهُ لَهُ حَتْما(5)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : من استخار اللّه ، أی طلب فی کلّ أمر یریده ویأخذه فیه أن ییسّر اللّه له ما هو خیر له فی دنیاه وآخرته ، ثمّ یکون راضیا بما صنع اللّه له ، یأت اللّه بخیره البتّة . وهذه الاستخاره غیر الاستخارة بالرقاع والقرآن والسبحة وغیرها وإن احتمل شمولها لها» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 91 (خیر) .
واعلم أنّه للمحقّق الشعرانی هاهنا کلام قاله فی هامش شرح المازندرانی مفید جدّا ، ونحن طوینا عن ذکره مخافة الإطناب ، إن شئت فراجع هناک .
» .(6)1) 1 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ ومرآة العقول : «حتّی یکون» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «البرید : الرسول ، وفی قلیل من النسخ : حتّی یکون ، بدون لا . والمراد فیه بالبرید فرسخان ، أو اثنی عشر میلاً ، أو ما بین المنزلین» . وقال المحقّق الشعرانی فی هامشه : «أراد بالبرید هنا الإنسان الحامل للمکتوب والرسالة لا المسافة ، ویمکن أن یکون إشارة إلی صنعة تقرّب الصوت والنظر ، کما فی عهدنا ، لکنّ ظاهر الخبر أنّه یختصّ بالشیعة ، وما بالصنعة یعمّ الناس أجمعین» .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 455 ، ح 971 .
4) 4 . فی المحاسن : «مرّة واحدة وهو راض» بدل «راضیا» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «استخاره : طلب منه الخیرة ، وخار اللّه له فی الأمر : جعل له فیه الخیر ، وهذا أمر ضروری ؛ لأنّ اللّه تعالی یرید خیر العباد کلّهم ، فإذا توجّه إلیه العبد العاجز عن معرفة صلاح أمره وفساده یهدیه إلی الخیر قطعا» .
6) 6 . المحاسن ، ص 598 ، کتاب المنافع ، ح 1 ، عن عثمان بن عیسی . راجع : الکافی ، کتاب الصلاة ، باب صلاة الاستخارة ، ح 5656 ؛ والتهذیب ، ج 3 ، ص 179 ، ح 407 الوافی ، ج 9 ، ص 1414 ، ح 8457 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 63 ، ح 10094 .
138 / 138 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(1)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ(2)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْمِیثَمِیِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ جُوَیْرِیَةَ بْنِ مُسْهِرٍ ، قَالَ :
اشْتَدَدْتُ(3)خَلْفَ أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَقَالَ لِی(4): «یَا جُوَیْرِیَةُ ، إِنَّهُ لَمْ یَهْلِکْ(5)هوءُلاَءِ الْحَمْقی(6)إِلاَّ بِخَفْقِ النِّعَالِ(7)خَلْفَهُمْ ، مَا جَاءَ بِکَ؟» .
قُلْتُ : جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ ثَلاَثٍ(8): عَنِ الشَّرَفِ ، وَعَنِ الْمُرُوءَةِ(9)، وَعَنِ الْعَقْلِ ؟
قَالَ(10): «أَمَّا الشَّرَفُ ، فَمَنْ شَرَّفَهُ السُّلْطَانُ شَرُفَ ؛ وَأَمَّا الْمُرُوءَةُ ، فَإِصْلاَحُ الْمَعِیشَةِ ؛ وَأَمَّا الْعَقْلُ ، فَمَنِ اتَّقَی اللّهَ عَقَلَ» .(11)
1) 1 . السند معلّق علی سابقه ، کما هو واضح .
2) 2 . لم نجد هذا العنوان فی غیر سند هذا الخبر . والمظنون قویّا کونه محرّفا من «داود بن مهزیار» ؛ فقد روی داود بن مهزیار عن علیّ بن إسماعیل فی رجال الکشّی ، ص 81 ، الرقم 137 ؛ والتهذیب ، ج 1 ، ص 369 ، ح 1125 . وداود بن مهزیار ، هو أخو علیّ بن مهزیار مذکور فی رجال الطوسی ، ص 375 ، الرقم 5554 .
3) 3 . الشَدُّ والاشتداد : العَدْو . الصحاح ، ج 2 ، ص 493 (شدد) .
4) 4 . فی «جت» : - «لی» .
5) 5 . فی حاشیة «د» : «لایهلک» .
6) 6 . فی «م» : «الحمقاء» .
7) 7 . خفق النعال : صوتها عند المشی علی الأرض . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 56 (خفق) .
8) 8 . فی حاشیة «جد» : + «خصال» .
9) 9 . قال الجوهری : «المُروءة : الإنسانیّة ، ولک أن تشدّد» . وقال الفیّومی : «المُروءة : آداب نفسانیّة تحمل مراعاتها الإنسان علی الوقوف عند محاسن الأخلاق وجمیل العادات» . وقال العلاّمة الفیض فی الوافی : «المروّة : هی الإنسانیّة باصطناع المعروف ، من المرء ، تهمز وتشدّد ، ولا یتمّ إلاّ بإصلاح المعیشة ؛ إذ بدونه لا یتمکّن من ذلک» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 72 ؛ المصباح المنیر ، ص 569 (مرأ) .
10) 10 . فی «بن» والوافی : «فقال» .
11) 11 . راجع : معانی الأخبار ، ص 258 ، ح 5 الوافی ، ج 1 ، ص 80 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 351 ، ح 20711 ، إلی قوله : «بخفق النعال خلفهم» ؛ البحار ، ج 41 ، ص 58 ، ح 11 .
139 / 139 . سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ(1)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی النَّوَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، لاِءَیِّ شَیْءٍ صَارَتِ الشَّمْسُ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ؟
فَقَالَ(2): «إِنَّ(3)اللّهَ خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَصَفْوِ الْمَاءِ ، طَبَقا مِنْ هذَا وَطَبَقا مِنْ هذَا ، حَتّی إِذَا کَانَتْ(4)سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاسا مِنْ نَارٍ ، فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ» .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، وَالْقَمَرُ(5)؟
قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ تَعَالی ذِکْرُهُ ـ خَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ ضَوْءِ نُورِ النَّارِ وَصَفْوِ الْمَاءِ ، طَبَقا مِنْ هذَا وَطَبَقا مِنْ هذَا ، حَتّی إِذَا کَانَتْ(6)سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاسا مِنْ مَاءٍ ، فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ(7)» .(8)
1) 1 . السند معلّق کسابقه .
2) 2 . فی «ن ، بف» : «قال» .
3) 3 . فی الوافی : «لأنّ» .
4) 4 . فی تفسیر القمّی : «إذا صارت» . وفی علل الشرائع : «إذا صار» .
5) 5 . فی «ن» وتفسیر القمّی والخصال : «فالقمر» .
6) 6 . فی الوافی : + «به» . وفی تفسیر القمّی والخصال وعلل الشرائع : «إذا صارت» .
7) 7 . فی الوافی : «شبّه الصورة النوعیّة الشمسیّة بالنار ، حیث قال : ألبسها لباسا من نار ؛ لإضاءتها ، وشبّه مادّتها بالماء لما مرّ بیانه ، وعبّر عن صفاء صورتها بنور النار ، وعن صفاء مادّتها بصفو الماء ، وعن شدّة نورها وکونه أضعاف نور النار بالطبقات السبع ، وشبّه الصورة النوعیّة القمریّة بالماء ، حیث قال : ألبسها لباسا من ماء ؛ لصقالتها ، وشبّه مادّته بالماء لما مرّ ، وعبّر عن صفاء صورته بضوء نور النار لأنّ نوره مستفاد من الشمس ، وعن شدّته بالطبقات ، ولمّا کانت الکیفیّات تابعة للصور فرّع کلاًّ من الحرارة والبرودة علی ما شبّه الصورة به ، هذا ما خطر بالبال فی توجیه الحدیث علی قانون الحکمة ، والعلم عند اللّه سبحانه وتعالی» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 313 و 314 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 202 و 203 .
8) 8 . الخصال ، ص 356 ، باب السبعة ، ح 39 ، بسنده عن علیّ بن حسّان ، عن أبی أیّوب ، عن محمّد بن مسلم ؛ علل الشرائع ، ص 576 ، ح 1 ، بسنده عن علیّ بن حسّان ، عن ابن أبی نوار . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 17 ، بسند آخر ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 484 ، ح 25559 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 155 ، ح 5 .
8 / 72
140 / 140 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَیْثَمِ ، عَنْ زَیْدٍ أَبِی الْحَسَنِ(1)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «مَنْ کَانَتْ لَهُ حَقِیقَةٌ ثَابِتَةٌ(2)، لَمْ یَقُمْ عَلی شُبْهَةٍ هَامِدَةٍ(3)حَتّی یَعْلَمَ مُنْتَهَی الْغَایَةِ ، وَیَطْلُبَ الْحَادِثَ مِنَ النَّاطِقِ عَنِ الْوَارِثِ ، وَبِأَیِّ شَیْءٍ جَهِلْتُمْ مَا أَنْکَرْتُمْ(4)، وَبِأَیِّ شَیْءٍ عَرَفْتُمْ مَا أَبْصَرْتُمْ إِنْ کُنْتُمْ مُوءْمِنِینَ(5)» .(6)
141 / 141 . عَنْهُ(7)، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ رَفَعَهُ ، قَالَ :
1) 1 . فی «بف» وحاشیة «د ، بح» : «زید بن الحسن» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ومن کانت له حقیقة ثابتة ، أی حقیقة من الإیمان ، وهی خالصة ومحضة وما یحقّ أن یقال : إنّه إیمان ثابت لا یتغیّر من الفتن والشبهات . قال الجزری : فیه : لا یبلغ المؤمن حقیقة الإیمان حتّی لایعیب مسلما بعیب هو فیه ؛ یعنی خالص الإیمان ومحضه وکنهه» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 415 (حقق) .
3) 3 . قال العلاّمة المازندرانی : «لم یقم علی شبهة هامدة ، أی بالیة زائلة باطلة ، من همدت النار ، إذا خمدت» . وقال العلاّمة الفیض : «الهمود : السکون والتسکین ؛ یعنی من کان له قدم راسخ فی الدین وهمّة عالیة فی طلب الیقین ، لم یصبر علی الوقوع فی شبهة دینیّة ساکنة فیه ، أو مسکّنة له ، دون أن یطلب الخروج منها والتخلّص عنها حتّی یعلم منتهی غایة کلّ شیء...» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : لم یقم علی شبهة هامدة ، أی علی أمر مشتبه باطل ثَمّ فی دینه لم یعلم حقیقته ، بل یطلب الیقین حتّی یصل إلی غایة ذلک الأمر ، أو غایة امتداد ذلک الأمر...» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 273 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 473 (همد) .
4) 4 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 204 : «یحتمل أن یکون المراد بالإنکار النفی والإبطال ، أی بهدایة الأئمّة علیهمالسلام أنکرتم طرق الضلال والغوایة و عرفتم سبیل الرشد والهدایة ، فتمسّکوا بعروة اتّباعهم إن أحببتم أن تکونوا من المؤمنین . ویحتمل أن یکون المراد بالإنکار عدم المعرفة ، أی فارجعوا إلی أنفسکم و تفکّروا فی أنّ ما جهلتموه لأی شیء جهلتموه؟ لیس جهلکم إلاّ من تقصیرکم فی الرجوع إلی أئمّتکم ، وفی أنّ ما عرفتموه لأیّ شیء عرفتموه؟ لم تعرفوه إلاّ بما وصل إلیکم من علومهم ، إن کنتم مؤمنین بهم عرفتم ذلک» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «إن کنتم مؤمنین ، یجوز فتح الهمزة لیکون تعلیلاً لقوله : أنکرتم ، وعرفتهم ؛ ویجوز کسرها علی حذف الجزاء ، أی إن کنتم مؤمنین تعرفون أنّ ما ذکرناه لا ریب فیه ، واللّه یعلم» .
6) 6 . الوافی ، ج 1 ، ص 130 ، ح 47 .
7) 7 . الضمیر راجع إلی أحمد بن محمّد بن خالد المذکور فی السند السابق .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «لَیْسَ مِنْ بَاطِلٍ یَقُومُ بِإِزَاءِ الْحَقِّ إِلاَّ غَلَبَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ(1)، وَذلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی : «بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَی الْباطِلِ فَیَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ»(2)» .(3)
142 / 142 . عَنْهُ(4)، عَنْ أَبِیهِ(5)مُرْسَلاً ، قَالَ :
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «لاَ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَلِیجَةً(6)، فَلاَ تَکُونُوا مُوءْمِنِینَ ؛ فَإِنَّ کُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَقَرَابَةٍ وَوَلِیجَةٍ وَبِدْعَةٍ وَشُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ(7)مُضْمَحِلٌّ کَالْغُبَارِ(8)الَّذِی یَکُونُ عَلَی الْحَجَرِ الصَّلْدِ(9)إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ الْجَوْدُ(10)إِلاَّ مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ» .(11)
143 / 143 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ :
1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : إلاّ غلب الحقّ الباطل ، أی یکون الحقّ أظهر وأبین وأقوی دلیلاً ، وبذلک یتمّ الحجّة فی کلّ حقّ علی الخلق» .
2) 2 . الأنبیاء (21) : 18 .
3) 3 . المحاسن ، ص 226 ، کتاب مصابیح الظلم ، ح 152 ؛ و ص 277 ، نفس الکتاب ، ح 395 ، عن أبیه ، عن یونس بن عبد الرحمن الوافی ، ج 15 ، ص 171 ، ح 14850 .
4) 4 . الضمیر راجع إلی أحمد بن محمّد بن خالد .
5) 5 . فی الوسائل : - «عن أبیه» .
6) 6 . فی الوافی : «ولیجة الرجل : بطانته ، ودخیلته ، وخاصّته ، ومن یعتمد علیه ویفشی إلیه سرّه ، والمعنی : لا تتّخذوا من دون اللّه معتمدا تعتمدون علیه فلم تکونوا مؤمنین باللّه وآیاته ؛ إذ المؤمن الحقیقی من لا اعتماد ولا توکّل إلاّ علی اللّه ولا استعانة له إلاّ به ، ومن استعان بغیر اللّه ذلّ... ویحتمل تخصیص الولیجة بالولیجة فی الدین ، أی لا تعتمدوا فی دینکم إلاّ علی اللّه ، ولا تأخذوه إلاّ من اللّه من جهة الرسول وأوصیائه علیهمالسلام ، وهذا أوفق بالاستثناء ، کما أنّ التعمیم أوفق بذکر السبب والنسب والقرابة» . وقیل غیر ذلک . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 348 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 320 (ولج) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 315 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 205 .
7) 7 . فی الوسائل : «باطل مضمحلّ» بدل «منقطع» .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «کما یضمحلّ الغبار» بدل «کالغبار» .
9) 9 . الصلد ـ بالفتح والکسر ـ : الصُلْب الأملس ، أی غیر الخشن . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 428 (صلد) .
10) 10 . فی الوافی : - «الجود» . وفی الوسائل والکافی ، ح 182 : - «مضمحلّ کما یضمحلّ ـ إلی أصابه المطر الجود» . والجَوْد : المطر الواسع الغزیر . النهایة ، ج 1 ، ص 312 (جود) .
11) 11 . الکافی ، کتاب فضل العلم ، باب البدع والرأی والمقاییس ، ح 182 الوافی ، ج 1 ، ص 261 ، ح 203 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 156 ، ح 33469 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 245 ، ح 3 .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «نَحْنُ أَصْلُ کُلِّ خَیْرٍ ، وَمِنْ فُرُوعِنَا کُلُّ بِرٍّ ، فَمِنَ الْبِرِّ 8 / 73
التَّوْحِیدُ وَالصَّلاَةُ وَالصِّیَامُ(1)وَکَظْمُ الْغَیْظِ وَالْعَفْوُ عَنِ الْمُسِیءِ وَرَحْمَةُ الْفَقِیرِ وَتَعَهُّدُ(2)الْجَارِ وَالاْءِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لاِءَهْلِهِ؛ وَعَدُوُّنَا أَصْلُ کُلِّ شَرٍّ ، وَمِنْ فُرُوعِهِمْ کُلُّ قَبِیحٍ وَفَاحِشَةٍ ، فَمِنْهُمُ الْکَذِبُ وَالْبُخْلُ وَالنَّمِیمَةُ وَالْقَطِیعَةُ وَأَکْلُ الرِّبی وَأَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ بِغَیْرِ حَقِّهِ(3)وَتَعَدِّی الْحُدُودِ الَّتِی(4)أَمَرَ اللّهُ وَرُکُوبُ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالزِّنی وَ السَّرِقَةُ(5)وَکُلُّ مَا وَافَقَ ذلِکَ مِنَ الْقَبِیحِ ، فَکَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَعَنَا وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفُرُوعِ غَیْرِنَا» .(6)
144 / 144 . عَنْهُ ، وَعَنْ غَیْرِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسی ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِیحٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ لِرَجُلٍ : «اقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اللّهُ لَکَ ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلی مَا عِنْدَ غَیْرِکَ ، وَلاَ تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ نَائِلَهُ ، فَإِنَّهُ(7)مَنْ قَنِعَ شَبِعَ ، وَمَنْ لَمْ یَقْنَعْ لَمْ یَشْبَعْ ، وَ خُذْ حَظَّکَ مِنْ آخِرَتِکَ» .
وَقَالَ(8)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَنْفَعُ الاْءَشْیَاءِ لِلْمَرْءِ سَبْقُهُ النَّاسَ إِلی عَیْبِ نَفْسِهِ(9)، وَأَشَدُّ شَیْءٍ مَؤُونَةً إِخْفَاءُ الْفَاقَةِ(10)، وَأَقَلُّ الاْءَشْیَاءِ غَنَاءً(11)النَّصِیحَةُ لِمَنْ لاَ یَقْبَلُهَا وَمُجَاوَرَةُ(12)
1) 1 . فی «بح» : «والصوم» .
2) 2 . التعهّد : التخفّظ بالشیء . الصحاح ، ج 2 ، ص 516 (عهد) .
3) 3 . فی «جد» : «حقّ» .
4) 4 . فی «بح» : «بما» .
5) 5 . فی «بح» : «السرقة والزنی» .
6) 6 . راجع : بصائر الدرجات ، ص 536 ، ح 2 الوافی ، ج 5 ، ص 1067 ، ح 3591 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 70 ، ح 33226 ، إلی قوله : «ومن فروعهم کلّ قبیح وفاحشة» ملخّصا .
7) 7 . فی «بح» : «فإنّ» .
8) 8 . فی «د ، بح» : «فقال» .
9) 9 . فی المرآة : «أی یطّلع علی عیب نفسه قبل أن یطّلع غیره علیه» .
10) 10 . «الفاقة» : الفقر والحاجة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1219 (فوق) .
11) 11 . فی الوافی : «غنی» . والغناء ـ بالفتح والمدّ ـ : النفع . لسان العرب ، ج 15 ، ص 136 (غنا) .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «محاورة» بالحاء المهملة .
الْحَرِیصِ ، وَأَرْوَحُ الرَّوْحِ(1)الْیَأْسُ مِنَ النَّاسِ» .
وَقَالَ : «لاَ تَکُنْ ضَجِرا(2)وَلاَ غَلِقا(3)، وَذَلِّلْ نَفْسَکَ بِاحْتِمَالِ مَنْ خَالَفَکَ(4)مِمَّنْ(5)هُوَ فَوْقَکَ وَمَنْ لَهُ الْفَضْلُ عَلَیْکَ ، فَإِنَّمَا أَقْرَرْتَ بِفَضْلِهِ لِئَلاَّ تُخَالِفَهُ ، وَمَنْ لاَ یَعْرِفْ لاِءَحَدٍ الْفَضْلَ فَهُوَ الْمُعْجَبُ بِرَأْیِهِ(6)» .
وَقَالَ لِرَجُلٍ : «اعْلَمْ أَنَّهُ لاَ عِزَّ لِمَنْ لاَ یَتَذَلَّلُ لِلّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی ، وَلاَ رِفْعَةَ لِمَنْ لَمْ یَتَوَاضَعْ(7)لِلّهِ عَزَّ وَ جَلَّ» .
وَقَالَ لِرَجُلٍ : «أَحْکِمْ أَمْرَ دِینِکَ(8)کَمَا أَحْکَمَ أَهْلُ الدُّنْیَا أَمْرَ(9)دُنْیَاهُمْ ، فَإِنَّمَا(10)جُعِلَتِ 8 / 74
الدُّنْیَا شَاهِدا یُعْرَفُ بِهَا مَا غَابَ عَنْهَا مِنَ الاْآخِرَةِ ، فَاعْرِفِ الاْآخِرَةَ بِهَا ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَی
1) 1 . «الرَوْح» : الراحة ، والسرور ، والفرح ، والرحمة ، ونسیم الریح . والمعنی : أکثر الأشیاء راحة . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 335 ؛ تاج العروس ، ج 2 ، ص 148 (روح) .
2) 2 . الضَجِر : الذی اضطرب واغتمّ وتضیّق نفسه عن التکلّم ؛ من الضَجَر ، وهو ضیق النفس مع کلام ، والقلق والاضطراب من الغمّ ، أی هو اضطراب النفس وتغیّرها من فوات المقصود ، أو لحوق الضرر . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 719 ؛ المغرب ، ص 270 (ضجر) .
3) 3 . فی «بن» والوافی : «قلقا» . وقال ابن الأثیر : الغَلَق ، بالتحریک : ضیق الصدر وقلّة الصبر ، ورجل غَلِقٌ : سیّء الخُلُق» . النهایة ، ج 3 ، ص 380 (غلق) .
4) 4 . فی المرآة : «الظاهر أنّ المراد بمن خالفه من کان فوقه فی العلم والکمال من الأئمّة علیهمالسلام والعلماء من أتباعهم ، وما یأمرون به غالبا مخالف لشهوات الخلق ، فالمراد بالاحتمال قبول قولهم وترک الإنکار لهم وإن خالف عقله وهواه . ویحتمل أن یکون المراد بمن خالفه سلاطین الجور وبمن له الفضل أئمّة العدل ، فالمراد احتمال أذاهم ومخالفتهم» . وراجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 317 .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «ومن» .
6) 6 . «المُعْجَبُ» ، من الإعجاب ، وهو مصدر اُعْجِبَ فلان بنفسه ، أی ترفّع وتکبّر واستکبر ، وبرأیه ، أی عجب وسرّ . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : فهو المعجَب برأیه ، بفتح الجیم ، أی عدّ رأیه حسنا ونفسه کاملاً ، وهذا من أخبث الصفات الذمیمة» . راجع : المصباح المنیر ، ص 393 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 197 (عجب) .
7) 7 . فی «بن ، جت» وحاشیة «د» : «لا یتواضع» .
8) 8 . فی المحاسن : «أمر الآخرة» .
9) 9 . فی «ع» : - «أمر» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «وإنّما» .
الدُّنْیَا إِلاَّ بِالاِعْتِبَارِ(1)» .(2)
145 / 145 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ؛ وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ جَمِیعا ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ : «یَا حُمْرَانُ ، انْظُرْ إِلی مَنْ هُوَ دُونَکَ فِی الْمَقْدُرَةِ(3)، وَلاَ تَنْظُرْ إِلی مَنْ هُوَ فَوْقَکَ فِی الْمَقْدُرَةِ ؛ فَإِنَّ ذلِکَ أَقْنَعُ لَکَ بِمَا قُسِمَ لَکَ ، وَأَحْری أَنْ تَسْتَوْجِبَ الزِّیَادَةَ مِنْ رَبِّکَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِیلَ عَلَی الْیَقِینِ(4)أَفْضَلُ عِنْدَ اللّهِ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ مِنَ الْعَمَلِ الْکَثِیرِ عَلی غَیْرِ یَقِینٍ(5)، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ(6)مَحَارِمِ اللّهِ(7)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : من تجنّب محارم اللّه ، أی هذا الورع أنفع من ورع من یجتنب المکروهات والشبهات ولا یبالی بارتکاب المحرّمات» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 174 (ورع) .
، وَالْکَفِّ عَنْ أَذَی1) 1 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» وشرح المازندرانی : «باعتبار» .
2) 2 . المحاسن ، ص 299 ، کتاب العلل ، ح 2 ، بسند آخر ، من قوله : «وقال لرجل أحکم أمر دینک» . معانی الأخبار ، ص 244 ، ح 2 ، بسند آخر ، وتمام الروایة فیه : «من لا یعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأیه» . تحف العقول ، ص 303 ، إلی قوله : «وخذ حظّک من الآخرة» ؛ وفیه ، ص 366 ، من قوله : «أنفع الأشیاء للمرء» إلی قوله : «ولا رفعة لمن لم یتواضع للّه عزّوجلّ» . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 364 ، وتمام الروایة فیه : «من قنع شبع ومن لم یقنع لم یشبع» الوافی ، ج 26 ، ص 267 ، ح 25411 .
3) 3 . «المَقْدُرَة» : الغنی ، والیسار ، والقوّة . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 641 (قدر) .
4) 4 . فی فقه الرضا : + «والبصیرة» .
5) 5 . فی فقه الرضا : + « والجهل» .
6) 6 . فی «جت» : + «عن» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «الورع فی الأصل : الکفّ عن محارم اللّه ـ تعالی ـ والتحرّج منه ، ثمّ استعیر للکفّ عن المباح ، کالشبهات ، وعن الحلال الذی یتخوّف منه أن ینجرّ إلی الحرام ، کالتحدّث بأحوال الناس لمخافة أن ینجرّ إلی الغیبة ، وعمّا سوی اللّه للتحرّز عن صرف العمر ساعة فی ما لایفید زیادة القرب ، والأوّل ـ وهو الکفّ عن المحارم ـ أنفع ؛ لشدّة العقوبة علی ارتکابها بخلاف البواقی . ثمّ الأذی والاغتیاب داخلان فی المحارم ، ومن أفردهما وذکرهما بعدها من باب ذکر الخاصّ بعد العامّ للاهتمام ؛ لأنّهما أشدّ قبحا وأقوی فسادا وأبعد عفوا وأصعب توبة» .
الْمُوءْمِنِینَ(1)وَاغْتِیَابِهِمْ ، وَلاَ عَیْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَلاَ مَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْقُنُوعِ بِالْیَسِیرِ الْمُجْزِی ، وَلاَ جَهْلَ أَضَرُّ مِنَ الْعُجْبِ(2)» .(3)
146 / 146 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(4)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلی أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِی ـ إِنْ کُنْتَ عَالِما ـ عَنِ النَّاسِ ، وَعَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ ، وَعَنِ النَّسْنَاسِ(5).
فَقَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : یَا حُسَیْنُ ، أَجِبِ الرَّجُلَ .
1) 1 . فی العلل : «المسلمین» .
2) 2 . «العُجب» : الزَهْوُ والکبر ، قال العلاّمة المازندرانی : «العجب : حالة نفسانیّة تنشأ من تصوّر الکمال واستعظامه وإخراج النفس عن حدّ النقص والتقصیر ، یتعلّق بجمیع الخصال... ثمّ هو والجهل سواء فی أصل الإضرار والإهلاک وإفساد القلب إلاّ أنّه أقوی فی ذلک وأضرّ من الجهل ؛ لأنّ تفویت المنافع الحاصلة أشدّ وأصعب وأدخل فی الحزن مع عدم تحصیلها ابتداء ، ولأنّ ذکر الجاهل فی التندّم من الجهل ، وفکر المعجب فی التبختر والتعاظم ادّعاء الشرکة بالباری ، ومن ثمّ روی أنّ الذنب خیر من العجب ؛ لأنّه لو لا العجب لما خلا اللّه ـ تعالی ـ بین عبده وبین ذنب أبدا ، فجعل الذنب فداء من العجب ؛ لکونه أشدّ منه» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : ولا جهل أضرّ من العجب ؛ فإنّه ینشأ من الجهل بعیوب النفس وجهالاتها و نقائصها» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 197 (عجب) .
3) 3 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب فضل الیقین ، ح 1569 ، بسنده عن ابن محبوب ، من قوله : «إنّ العمل الدائم» إلی قوله : «علی غیر یقین» ؛ علل الشرائع ، ص 559 ، ح 1 ، بسنده عن ابن محبوب . الاختصاص ، ص 227 ، مرسلاً عن هشام بن سالم . تحف العقول ، ص 360 ؛ فقه الرضا علیهالسلام ، ص 356 الوافی ، ج 26 ، ص 268 ، ح 25412 .
4) 4 . السند معلّق علی سابقه ، فیجری علیه کلا الطریقین المتقدّمین .
5) 5 . فی اللغة : النسناس : هم یأجوج ومأجوج ، أو هم قوم من بنی آدم ، أو خلق علی صورة الناس ، أشبهوهم فی شیء وخالفوهم فی شیء ، ولیسوا من بنی آدم . قال ابن الأثیر : «ومنه الحدیث : إنّ حیّا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم اللّه نسناسا ، لکلّ رجل منهم ید ورجل من شقّ واحد ، ینقرون کما ینقر الطائر ویرعون کما ترعی البهائم . ونونها مکسورة ، وقد تفتح» . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 50 (نسنس) ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 789 (نسس) .
فَقَالَ(1)الْحُسَیْنُ علیهالسلام : أَمَّا قَوْلُکَ : أَخْبِرْنِی عَنِ النَّاسِ ، فَنَحْنُ النَّاسُ ، وَلِذلِکَ قَالَ اللّهُ ـ تَعَالی ذِکْرُهُ ـ فِی کِتَابِهِ(2): «ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النّاسُ»(3)فَرَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الَّذِی أَفَاضَ بِالنَّاسِ .
8 / 75
وَأَمَّا قَوْلُکَ : أَشْبَاهُ النَّاسِ ، فَهُمْ شِیعَتُنَا وَ هُمْ مَوَالِینَا وَهُمْ(4)مِنَّا ، وَلِذلِکَ قَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : «فَمَنْ تَبِعَنِی فَإِنَّهُ مِنِّی»(5).
وَأَمَّا قَوْلُکَ : النَّسْنَاسُ، فَهُمُ السَّوَادُ(6)الاْءَعْظَمُ ، وَأَشَارَ(7)بِیَدِهِ إِلی جَمَاعَةِ النَّاسِ ، ثُمَّ قَالَ : «إِنْ هُمْ إِلاَّ کَالاْءَنْعَـمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِیلاً»(8)» .(9)
147 / 147 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ(10)
هذا ، وإن کان ما قرّرناه ثابتا فی أصل السند ، وکان خلوّ أکثر النسخ عنه لجواز النظر من «حنان بن سدیر» إلی «حنان بن سدیر» المستتبع للسقط ، فیکون فی السند تحویل بعطف أربع طبقات علی ثلاث .
، عَنْ أَبِیهِ ، قَالَ :سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام عَنْهُمَا ، فَقَالَ : «یَا أَبَا الْفَضْلِ ، مَا تَسْأَلُنِی عَنْهُمَا ، فَوَ اللّهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَیِّتٌ قَطُّ إِلاَّ سَاخِطا عَلَیْهِمَا ، وَمَا مِنَّا الْیَوْمَ إِلاَّ سَاخِطا(11)عَلَیْهِمَا ،
1) 1 . فی «جت» والوافی : + «له» .
2) 2 . فی «جت» : «فی الکتاب» .
3) 3 . البقرة (2) : 199 .
4) 4 . فی «بف» : «فهم» .
5) 5 . إبراهیم (14) : 36 .
6) 6 . السواد من الناس : عامّتهم . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 424 (سود) .
7) 7 . فی حاشیة «جت» : «ثمّ أشار» .
8) 8 . الفرقان (25): 44.
9) 9 . تفسیر فرات الکوفی ، ص 64 ، ح 30 ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبیه ، عن جدّه علیهمالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 831 ، ح 3105 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 95 ، ح 2 .
10) 10 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» وحاشیة «جد» وظاهر البحار : - «ومحمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعیل ، عن حنان بن سدیر» .
11) 11 . فی «جد» وحاشیة «م ، جت» : «ساخط» .
یُوصِی بِذلِکَ الْکَبِیرُ مِنَّا الصَّغِیرَ ، إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا ، وَمَنَعَانَا فَیْئَنَا(1)، وَکَانَا أَوَّلَ مَنْ رَکِبَ أَعْنَاقَنَا ، وَبَثَقَا عَلَیْنَا بَثْقا(2)فِی الاْءِسْلاَمِ ، لاَ یُسْکَرُ(3)أَبَدا حَتّی یَقُومَ قَائِمُنَا ، أَوْ یَتَکَلَّمَ(4)مُتَکَلِّمُنَا» .
ثُمَّ قَالَ : «أَمَا وَاللّهِ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا ، وَتَکَلَّمَ(5)مُتَکَلِّمُنَا ، لاَءَبْدی مِنْ أُمُورِهِمَا مَا کَانَ یُکْتَمُ ، وَلَکَتَمَ(6)مِنْ أُمُورِهِمَا مَا کَانَ یُظْهَرُ ، وَاللّهِ مَا أُسِّسَتْ(7)مِنْ بَلِیَّةٍ وَلاَ قَضِیَّةٍ تَجْرِی عَلَیْنَا أَهْلَ الْبَیْتِ إِلاَّ هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا(8)، فَعَلَیْهِمَا لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلاَئِکَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ».(9)
148 / 148 . حَنَانٌ(10)، عَنْ أَبِیهِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ(11)بَعْدَ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله إِلاَّ ثَلاَثَةً».
1) 1 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 321 : «لعلّ المراد بالحقّ الخلافة ، وبالفیء الغنیمة والخمس والأنفال ؛ لأنّ الفیء فی الأصل : الرجوع ، والأموال کلّها للإمام ، وما کان منها فی ید غیره إذا رجع إلیه بقتال فهو غنیمة ، وما رجع إلیه بغیر قتال فهو أنفال» .
2) 2 . یقال : بثق السیل موضع کذا یبثُق بثقا ، أی خرقه وشقّه ، فانبثق ، أی انفجر . الصحاح ، ج 4 ، ص 1448 (بثق) .
3) 3 . فی «د» وحاشیة «م» والوافی : «لایسکن» . وفی شرح المازندرانی : «سکرت النهر سکرا ، إذا سددته ، وسکرت الریح سکورا ، إذا سکنت ، وقوله : «لایسکر» علی الأوّل مجهول ، وعلی الثانی معلوم» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 577 (سکر) .
4) 4 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 212 : «قوله علیهالسلام : أویتکلّم ، لعلّ کلمة «أو» بمعنی الواو ، کما یدلّ علیه ذکره ثانیا بالواو ، ویحتمل أن یکون التردید من الراوی ، أو یکون المراد بالقائم الإمام الثانی عشر علیهالسلام ، کما هو المتبادر ، وبالمتکلّم من تصدّی لذلک قبله علیهالسلام منهم علیهمالسلام » .
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع والوافی : «أو تکلّم» .
6) 6 . فی «بف» : «وکتم» . وفی هامش الوافی : «یکتم ـ خ ل» .
7) 7 . فی «بن» وحاشیة «د ، جت» : «اُمسست» . وفی «ع» والوافی : «أمست» .
8) 8 . فی «م ، ن ، بح» : «أوّلهما» .
9) 9 . الوافی ، ج 2 ، ص 200 ، ح 666 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 269 ، ح 138 .
10) 10 . السند والأسناد الثلاثة الآتیة معلّقة علی السند السابق ، فعلیه روایة علیّ بن إبراهیم عن أبیه عن حنان ثابتة ، وما زاد علی ذلک مردّد ، کما مرّ .
11) 11 . قال الراغب : «الردّ : صرف الشیء بذاته أو بحالة من أحواله ، یقال : رددته فارتدّ... والارتداد والرِّدَّة : الرجوع فی الطریق الذی جاء منه ، لکنّ الردّة تختصّ بالکفر ، والارتداد یستعمل فیه وفی غیره» . المفردات للراغب ، ص 348 (ردد) .
فَقُلْتُ : وَمَنِ الثَّلاَثَةُ؟
فَقَالَ(1): «الْمِقْدَادُ بْنُ الاْءَسْوَدِ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِیُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِیُّ رَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَکَاتُهُ عَلَیْهِمْ(2)، ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ یَسِیرٍ»(3).
8 / 76
وَقَالَ : «هوءُلاَءِ الَّذِینَ دَارَتْ عَلَیْهِمُ الرَّحی(4)، وَأَبَوْا أَنْ یُبَایِعُوا حَتّی جَاؤُوا بِأَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام مُکْرَها فَبَایَعَ ، وَذلِکَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ : «وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَمَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللّهَ شَیْئا وَسَیَجْزِی اللّهُ الشّاکِرِینَ»(5)» .(6)
149 / 149 . حَنَانٌ ، عَنْ أَبِیهِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «صَعِدَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الْمِنْبَرَ یَوْمَ فَتْحِ مَکَّةَ ، فَقَالَ : أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْکُمْ نَخْوَةَ(7)الْجَاهِلِیَّةِ وَتَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا ، أَلاَ إِنَّکُمْ مِنْ آدَمَ علیهالسلام وَآدَمُ مِنْ طِینٍ ، أَلاَ إِنَّ خَیْرَ عِبَادِ اللّهِ عَبْدٌ اتَّقَاهُ ، إِنَّ الْعَرَبِیَّةَ لَیْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ(8)، وَلکِنَّهَا
1) 1 . فی «بن» : «قال» .
2) 2 . فی «د ، ع ، بف ، بن ، جد» : «علیهم وبرکاته» . وفی «ن» : «رحمهم اللّه» بدل «رحمة اللّه وبرکاته علیهم» . وفی شرح المازندرانی والوافی : «رضی اللّه عنهم» بدلها .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «یسیر ، بالجرّ علی الإضافة ، أی بعد زمان قلیل ، أو بالرفع صفة ل «اُناس» ، ولفظة «بعد» علی الأوّل للتقیید ، وعلی الثانی للتأکید» . وراجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 213 .
4) 4 . أی رحی الإسلام والإیمان ونصرة الحقّ .
5) 5 . آل عمران (3) : 144 .
6) 6 . رجال الکشّی ، ص 6 ، ح 12 ، بسنده عن حنان بن سدیر ، عن أبیه . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 199 ، ح 148 ، عن حنان بن سدیر الوافی ، ج 2 ، ص 198 ، ح 664 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 236 ، ذیل ح 22 .
7) 7 . النَخْوة : الکبر ، والعجب ، والأنفة ، والحمیّة . النهایة ، ج 5 ، ص 34 (نخا) .
8) 8 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : لیست بأب والد ، أی لیست العربیّة التی هی فخر وکمال بالنسب ، ولکنّها لسان ناطق بالشهادتین وبدین الحقّ ، فالعرب من کان علی الدین القویم وإن کان من العجم» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 322 ؛ الوافی ، ج 5 ، ص 877 .
لِسَانٌ نَاطِقٌ ، فَمَنْ قَصَرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ یُبْلِغْهُ(1)حَسَبُهُ(2)، أَلاَ إِنَّ کُلَّ دَمٍ کَانَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ أَوْ إِحْنَةٍ(3)ـ وَالاْءِحْنَةُ الشَّحْنَاءُ(4)ـ فَهِیَ تَحْتَ قَدَمِی هذِهِ إِلی یَوْمِ الْقِیَامَةِ» .(5)
150 / 150 . حَنَانٌ ، عَنْ أَبِیهِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا کَانَ وُلْدُ یَعْقُوبَ أَنْبِیَاءَ؟
قَالَ : «لاَ ، وَلکِنَّهُمْ کَانُوا أَسْبَاطَ(6)أَوْلاَدِ الاْءَنْبِیَاءِ ، وَلَمْ یَکُنْ(7)یُفَارِقُوا(8)الدُّنْیَا إِلاَّ سُعَدَاءَ ، تَابُوا(9)وَتَذَکَّرُوا مَا صَنَعُوا ، وَإِنَّ(10)الشَّیْخَیْنِ فَارَقَا الدُّنْیَا وَلَمْ یَتُوبَا وَلَمْ یَتَذَکَّرَا(11)مَا
1) 1 . فی «ن» والمرآة والبحار ، ج 21 : «لم یبلغ» . وفی معانی الأخبار : + «رضوان اللّه» .
2) 2 . الحسب فی الأصل : الشرف بالآباء وما یعدّه الناس من مفاخرهم ، وعن ابن السکّیت : «الحسب والکرم یکونان فی الرجل وإن یکن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لایکونان إلاّ آباء» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 381 (حسب) .
3) 3 . قال الفیّومی : «أحن الرجل یأحن ، من باب تعب : حقد وأظهر العداوة ، والإحنة : اسم منه ، والجمع : إِحَنٌ ، مثل سِدْرة وسِدَر» . وقال الزبیدی : «الإِحنة ، بالکسر : الحقد فی الصدر... والإحنة : الغضب الطارئ من الحقد ، الجمع : إحن ، کعنب ، وقد أحن علیه ، کسمع فیهما أحنا و إحنة ، والمؤاحنة : المعاداة» . المصباح المنیر ، ص 6 ؛ تاج العروس ، ج 18 ، ص 10 (أحن) .
4) 4 . «الشحناء» : العداوة والبغضاء ، وشحنت علیه شحنا ، من باب تعب : حقدت وأظهرت العداوة ، ومن باب نفع لغة . المصباح المنیر ، ص 306 (شحن) .
5) 5 . معانی الأخبار ، ص 207 ، ح 1 ، بسنده عن حنان بن سدیر . الزهد ، ص 56 ، ح 150 ، بسند آخر . الفقیه ، ج 4 ، ص 362 ، ضمن الحدیث الطویل 5762 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، من قوله : «إنّ اللّه قد أذهب» إلی قوله : «خیر عباد اللّه عبد اتّقاه» . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 322 ، مرسلاً عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، إلی قوله : «ولکنّها لسان ناطق» وفی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 876 ، ح 3204 ؛ البحار ، ج 21 ، ص 137 ، ح 31 .
6) 6 . فی الوافی : «أسباطا» . والأسباط : جمع السِبْط ، وهو الولد ، أو وَلَد الوَلَد ، أو وَلَدُ البنت . والسِبْط أیضا : الاُمّة ، والأسباط فی أولاد إسحاق بن إبراهیم الخلیل بمنزلة القبائل فی ولد إسماعیل . وقال العلاّمة المازندرانی : «قیل : المراد بالأسباط هنا الأشراف من الأولاد» . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 334 (سبط) .
7) 7 . فی «ن» : «ولم تکن» .
8) 8 . فی الوافی : «فارقوا» .
9) 9 . فی حاشیة «بف» : + «اللّه» .
10) 10 . فی «جت» : «فإنّ» .
11) 11 . فی البحار : «ولم یذکّرا» .
صَنَعَا بِأَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَعَلَیْهِمَا لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلاَئِکَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ» .(1)
151 / 151 . حَنَانٌ ، عَنْ أَبِی الْخَطَّابِ :
عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ النَّاسَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِیدٌ عَلی عَهْدِ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ علیهالسلام ، فَشَکَوْا ذلِکَ إِلَیْهِ ، وَطَلَبُوا إِلَیْهِ أَنْ یَسْتَسْقِیَ لَهُمْ» .
قَالَ : «فَقَالَ لَهُمْ : إِذَا صَلَّیْتُ الْغَدَاةَ مَضَیْتُ ، فَلَمَّا صَلَّی الْغَدَاةَ مَضی وَمَضَوْا ، فَلَمَّا أَنْ کَانَ فِی بَعْضِ(2)الطَّرِیقِ إِذَا هُوَ(3)بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ یَدَهَا(4)إِلَی السَّمَاءِ وَاضِعَةٍ قَدَمَیْهَا إِلَی(5)الاْءَرْضِ وَهِیَ تَقُولُ : اللّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِکَ ، وَلاَ غِنی بِنَا عَنْ رِزْقِکَ ، فَلاَ تُهْلِکْنَا بِذُنُوبِ بَنِی آدَمَ» .
قَالَ : «فَقَالَ سُلَیْمَانُ(6)علیهالسلام : ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِیتُمْ بِغَیْرِکُمْ» قَالَ : «فَسُقُوا فِی ذلِکَ الْعَامِ وَلَمْ یُسْقَوْا(7)مِثْلَهُ قَطُّ» .(8)
152 / 152 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ 8 / 77
سَعِیدٍ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ عِیسی ، عَنْ أَبِی عُبَیْدٍ الْمَدَائِنِیِّ(9):
1) 1 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 62 ، ح 106 ؛ و ص 184 ، ح 83 ، عن حنان بن سدیر ، إلی قوله : «وتذکّروا ماصنعوا» الوافی ، ج 2 ، ص 199 ، ح 665 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 269 ، ح 137 ، من قوله : «إنّ الشیخین فارقا الدنیا» .
2) 2 . فی «بن» : «کانوا ببعض» بدل «کان فی بعض» .
3) 3 . فی «ن ، بف» : «هم» .
4) 4 . فی «بح» : «یدیها» .
5) 5 . فی «بف» وحاشیة «د» : «فی» . وفی «م» وحاشیة «بح» والبحار : «علی» .
6) 6 . فی «جت» : + «بن داود» .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار . وفی «بح» والمطبوع : «ما لم یسقوا» بدل «ولم یسقوا» .
8) 8 . الفقیه ، ج 1 ، ص 524 ، ح 1490 ؛ والخصال ، ص 326 ، باب الستّة ، ضمن ح 18 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 1002 ، ح 3471 ؛ البحار ، ج 64، ص 260 ، ح 9 .
9) 9 . فی «بف» : «أبی عبیدة المدائنی» . والرجل مجهول لم نعرفه.
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ لِلّهِ ـ تَعَالی ذِکْرُهُ ـ عِبَادا مَیَامِینَ(1)مَیَاسِیرَ(2)یَعِیشُونَ وَیَعِیشُ النَّاسُ فِی أَکْنَافِهِمْ(3)، وَهُمْ فِی عِبَادِهِ بِمَنْزِلَةِ الْقَطْرِ(4)، وَلِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عِبَادٌ مَلاَعِینُ(5)مَنَاکِیرُ(6)لاَ یَعِیشُونَ وَلاَ یَعِیشُ النَّاسُ فِی أَکْنَافِهِمْ، وَهُمْ فِی عِبَادِهِ بِمَنْزِلَةِ الْجَرَادِ لاَ یَقَعُونَ عَلی شَیْءٍ إِلاَّ أَتَوْا عَلَیْهِ(7)» .(8)
153 / 153 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی(9)
ثمّ إنّ المتکرّر فی الأسناد روایة الحسین بن محمّد ومحمّد بن یحیی عن علیّ بن محمّد بن سعد عن محمّد بن سالم بن أبی سلمة ، کما تقدّم فی الکافی ، ح 2126 و 2207 و 2410 و 12801 و 15105 ، فالظاهر سقوط «عن علیّ بن محمّد بن سعد» من السند .
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ(10)، عَنِ الْحَسَنِ(11)بْنِ شَاذَانَ الْوَاسِطِیِّ ، قَالَ :کَتَبْتُ إِلی أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیهالسلام أَشْکُو جَفَاءَ(12)أَهْلِ وَاسِطٍ وَحَمْلَهُمْ عَلَیَّ ، وَکَانَتْ عِصَابَةٌ(13)مِنَ الْعُثْمَانِیَّةِ تُوءْذِینِی .
1) 1 . «میامین» : جمع میمون ، وهو ذویُمْن ، وهو البرکة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1630 (یمن) .
2) 2 . فی المرآة : «میاسر» . ومیاسیر : جمع مُوسِر ، وهو الغنیّ ، من الیُسْر ، وهو الغنی ، یقال : أیسر إیسارا ویُسْرا ، أی صار ذا غنیً . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 691 (یسر) .
3) 3 . «الأکناف» : جمع الکنف بالتحریک ، وهو الجانب والناحیة . لسان العرب ، ج 9 ، ص 308 (کنف) .
4) 4 . قال الجوهری : «القَطْر : المطر ، والقَطْر : جمع قطرة» . الصحاح ، ج 2 ، ص 795 (قطر) .
5) 5 . «ملاعین» : جمع ملعون ، وهو البعید عن رحمة اللّه ؛ من اللعن ، وهو الطرد والإبعاد . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 255 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1617 (لعن) .
6) 6 . فی التحف : «مناکید» . وفی شرح المازندرانی : «مناکیر : جمع منکر ، وهو الشدید الغیظ الذی یتفزّع عنه الناس» . وفی المرآة : «مناکیر : جمع منکر ، أی لا یتأتّی منهم المعروف» . وراجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 232 و 233 (نکر) .
7) 7 . «أتوا علیه» أی أهلکوه وأفسدوه ، یقال : أتی علیه الدهر ، أی أهلکه . راجع : المصباح المنیر ، ص 4 (أتی) .
8) 8 . تحف العقول ، ص 300 الوافی ، ج 26 ، ص 510 ، ح 25608 .
9) 9 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» . وفی المطبوع : + «جمیعا» .
10) 10 . فی «جت» وحاشیة «د» : «محمّد بن مسلم بن أبی سلمة». وفی تأویل الآیات : «محمّد بن مسلم عن أبی سلمة» . وکلاهما سهوٌ ، کما تقدّم غیر مرّة . وفی «ل ، بف ، بن» وحاشیة «ن» : «محمّد بن سلم بن أبی سلمة» .
11) 11 . فی «ن ، جد» وحاشیة «د» وهامش المطبوع : «الحسین» . والرجل مجهول لم نعرفه.
12) 12 . الجَفاء : البعد عن الشیء ، وترک الصلة والبرّ ، وغلظ الطبع . النهایة ، ج 1 ، ص 280 و 281 (جفا) .
13) 13 . العصابة : هم الجماعة من الناس من العشرة إلی الأربعین ، ولا واحد لها من لفظها . النهایة ، ج 3 ، ص 243 (عصب) .
فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ : «إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ أَخَذَ مِیثَاقَ أَوْلِیَائِنَا عَلَی الصَّبْرِ فِی دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، فَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ ، فَلَوْ قَدْ قَامَ سَیِّدُ الْخَلْقِ(1)لَقَالُوا : «یا وَیْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ»(2)» .(3)
154 / 154 . مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ(4)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الرَّیَّانِ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَوْ یَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِی فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَا مَدُّوا أَعْیُنَهُمْ إِلی مَا مَتَّعَ اللّهُ(5)بِهِ الاْءَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا(6)وَنَعِیمِهَا ، وَکَانَتْ دُنْیَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا یَطَؤُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ ، وَلَنُعِّمُوا(7)بِمَعْرِفَةِ اللّهِ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ وَتَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ یَزَلْ فِی رَوْضَاتِ الْجِنَانِ(8)مَعَ أَوْلِیَاءِ اللّهِ .
إِنَّ مَعْرِفَةَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ آنِسٌ مِنْ کُلِّ وَحْشَةٍ ، وَصَاحِبٌ مِنْ کُلِّ وَحْدَةٍ ، وَنُورٌ مِنْ کُلِّ ظُلْمَةٍ ، وَقُوَّةٌ مِنْ کُلِّ ضَعْفٍ ، وَشِفَاءٌ مِنْ کُلِّ سُقْمٍ» .
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «والظاهر أنّ المراد بسیّد الخلق الصاحب علیهالسلام ، وفیه دلالة علی الرجعة . ویحتمل أن یراد به اللّه تعالی ، والمراد بقیامه قیامه لحشر الخلائق وإرادته إیّاه» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : سیّد الخلق، أی القائم فیرجعون فی الرجعة؛ لینتقم منهم المؤمنون، فیقولون : یا ویلنا ، وقیل : المراد هو اللّه تعالی ، أو النبیّ فی القیامة ، ولا یخفی بعدهما» .
2) 2 . یسآ (36) : 52 .
3) 3 . الوافی ، ج 5 ، ص 762 ، ح 2998 ؛ البحار ، ج 53 ، ص 89 ، ح 87 .
4) 4 . فی «د، م ، ن ، جت» : «محمد بن مسلم بن أبی سلمة» . وفی «ع ، ل ، بف ، بن» : «محمّد بن سلم بن أبی سلمة» . والسند معلّق علی سابقه ، کما لا یخفی .
5) 5 . فی «ع ، ل ، بف ، بن» والوافی : - «اللّه» .
6) 6 . «زهرة الحیاة الدنیا» : بهجتها ونضارتها وحسنها . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 568 (زهر) .
7) 7 . قرأها العلاّمة المازندرانی من باب المجرّد ، حیث قال فی شرحه : «النعم : توانگر شدن ، وفعله من باب سمع ونصر وضرب ، وفی بعض النسخ : وتنعّموا ، من التنعّم ، وهو الترفّه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1530 (نعم) .
8) 8 . فی «بن» : «الجنّات» .
8 / 78
ثُمَّ قَالَ : «وَقَدْ کَانَ(1)قَبْلَکُمْ قَوْمٌ یُقْتَلُونَ وَیُحْرَقُونَ(2)وَیُنْشَرُونَ بِالْمَنَاشِیرِ(3)، وَتَضِیقُ عَلَیْهِمُ الاْءَرْضُ بِرُحْبِهَا(4)، فَمَا یَرُدُّهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَیْهِ شَیْءٌ مِمَّا هُمْ فِیهِ مِنْ غَیْرِ تِرَةٍ(5)وَتَرُوا مَنْ فَعَلَ ذلِکَ بِهِمْ وَلاَ أَذًی، بَلْ(6)مَا نَقَمُوا(7)مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ یُوءْمِنُوا بِاللّهِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ ، فَاسْأَلُوا رَبَّکُمْ دَرَجَاتِهِمْ ، وَاصْبِرُوا عَلی نَوَائِبِ(8)دَهْرِکُمْ تُدْرِکُوا سَعْیَهُمْ» .(9)
155 / 155 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَا خَلَقَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ خَلْقا أَصْغَرَ(10)مِنَ الْبَعُوضِ ،
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «قد کان» بدون الواو .
2) 2 . فی «بن» : «ثمّ یحرقون» .
3) 3 . «المناشیر»: جمع المنشار، وهو ما نُشر به ـ وبعبارة أُخری: هی آلة ذات أسنان ینشر به الخشب ونحوه ـ من النشر بمعنی النحت . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 669 (نشر) .
4) 4 . فی «م» : «بما رحبت» . والرُحْب ، بالضمّ : الاتّساع ، وفعله من باب کرم وسمع . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 167 (رحب) .
5) 5 . التِرَةُ : النقص ، أو التبعة ، والتاء فیه عوض عن الواو المحذوفة ، من الوِتْر بمعنی الجنایة التی یجنیها الرجل علی غیره من قتل أو نهب أو سبی أو نحوها ، یقال : وَتَرَ الرجلَ : أفزعه وأدرکه بمکروه . ووَتَرَهُ مالَهُ ، أی نقصه إیّاه . وفی الوافی : «الترة : الحقد» . وقال العلاّمة المازندرانی : «مِنْ ، متعلّق ب «یقتلون» وما عطف علیه ، [أی [من غیر جنایة جنوا علی من فعل ذلک المذکور من قتل وغیره بهم ، ومن غیر أذی صدر منهم» . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 189 (تره) ؛ و ج 5 ، ص 149 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 679 (وتر) .
6) 6 . فی «بف» والوافی : - «بل» .
7) 7 . فی الوافی : «بما نقموا منهم : بما أنکروا منهم ، والمستثنی منه محذوف ، أی وما سبب ذلک إلاّ أن یؤمنوا ؛ أو الاستثناء منقطع ، أی من غیر ترة ولا أذی إلاّ زیادة الإیمان» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : بل ما نقموا ، إمّا من الانتقام ، أی لم یکن انتقامهم لجنایة ومکروه ، بل لأنّهم آمنوا باللّه ؛ أو من الکراهة ، أی ما کرهوا وعابوا وأنکروا من أطوارهم شیئا إلاّ الإیمان ؛ لأنّهم کانوا یکرهون الإیمان ؛ أو لم یکن فیهم عیب غیر الإیمان الذی هو کمال...وهو إشارة إلی ما ذکره تعالی فی قصّة أصحاب الاُخدود : «وَ مَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّآ أَن یُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ» [البروج (85) : 8]» . وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2045 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1532 (نقم) .
8) 8 . «النوائب» : جمع نائبة ، وهی ما ینوب الإنسان ـ أی ینزل به ـ من ا لمهمّات والحوادث . النهایة ، ج 5 ، ص 123 (نوب) .
9) 9 . الوافی ، ج 1 ، ص 159 ، ح 78 .
10) 10 . فی «ل» وحاشیة «د ، جت» : «أضعف» .
وَالْجِرْجِسُ أَصْغَرُ مِنَ الْبَعُوضِ(1)
وقال العلاّمة المجلسی : «قال الجوهری : الجرجس : لغة فی القرقس ، وهو البعوض الصغار ، أقول : لعلّ مراده علیهالسلام بقوله : أصغر من البعوض ، أی من سائر أنواعه ؛ لیستقیم قوله علیهالسلام : ما خلق اللّه خلقا أصغر من البعوض ، ویوافق کلام أهل اللغة ؛ علی أنّه یحتمل أن یکون الحصر فی الأوّل إضافیّا ، کما أنّ الظاهر أنّه لابدّ من تخصیصه بالطیور ؛ إذ قد یحسّ من الحیوانات ما هو أصغر من البعوض، إلاّ أن یقال : یمکن أن یکون للبعوض أنواع صغار ولا یکون شیء من الحیوان أصغر منها . والولع غیر مذکور فی کتب اللغة، والظاهر أنّه أیضا صنف من البعوض . والغرض بیان کمال قدرته تعالی ؛ فإنّ القدرة فی خلق الأشیاء الصغار أکثر وأظهر منها فی الکبار ، کما هو المعروف بین الصنّاع من المخلوقین ، فتبارک اللّه أحسن الخالقین» . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 913 (جرجس) ، و ص 1066 (بعض) ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 23 (بقق) .
، وَالَّذِی نُسَمِّیهِ نَحْنُ الْوَلَعَ(2)أَصْغَرُ مِنَ الْجِرْجِسِ ، وَمَا فِی الْفِیلِ شَیْءٌ إِلاَّ وَفِیهِ مِثْلُهُ ، وَفُضِّلَ عَلَی الْفِیلِ بِالْجَنَاحَیْنِ(3)» .(4)156 / 156 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعا ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ ، عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ زَیْدِ بْنِ الْوَلِیدِ الْخَثْعَمِیِّ(5)، عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَجِیبُوا لِلّهِ
1) 1 . «البَعوض» : البقّ ، کبار البعوض ، أو هی دویبّة مثل القمّلة ، حمراء ، منتنة الریح ، تکون فی السُرُر والجُدُر ، وهی التی یقال لها : نبات الحصیر ، إذا قتلتها شممت لها رائحة اللوز المرّ ، وقیل غیر ذلک . والجِرْجس : لغة فی القِرقس ، وهو البعوض الصغار . وقال العلاّمة المازندرانی : «البعوض : جمع بعوضة ، وهی البقّة ، والجرجس ، بالکسر : البعوض الصغار ، والمراد ب «خلقا» النوع منه ، ومن البعوض فی قوله : «أصغر من البعوض» الکبار ، فلا ینافی أوّل الکلام آخره ، وفیه تحریک إلی التفکّر فی أمثال هذا الخلق والانتقال منه إلی عظمة الخالق وقدرته وعلمه المحیط بکلّ شیء» .
2) 2 . فی التوحید : «تسمّونه الولغ» بدل «نسمّیه نحن الولع» .
3) 3 . فی «بح» : «بجناحین» .
4) 4 . التوحید ، ص 283 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن أبیه ، عن سعید بن جناح الوافی ، ج 26 ، ص 509 ، ح 25605 ؛ البحار ، ج 64 ، ص 319 ، ح 10 .
5) 5 . لم نجد عنوان زید بن الولید فی موضعٍ . وتقدّم فی الکافی ، ح 669 و 14934 روایة [عبد اللّه] بن مسکان عن بدر بن الولید [الخثعمی] ، وبدر بن الولید هو المذکور فی رجال البرقی ، ص 45 ؛ ورجال الطوسی ، ص 172 ، الرقم 220 . والمظنون قویّا أنّ هذا العنوان محرّف من «بدر بن الولید الخثعمی»
وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاکُمْ لِما یُحْیِیکُمْ»(1)؟
قَالَ : «نَزَلَتْ فِی وَلاَیَةِ عَلِیٍّ علیهالسلام » .
8 / 79
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ یَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِی ظُلُماتِ الاْءَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا یابِسٍ إِلاّ فِی کِتابٍ مُبِینٍ»(2)؟
قَالَ : فَقَالَ : «الْوَرَقَةُ السِّقْطُ ، وَالْحَبَّةُ الْوَلَدُ ، وَظُلُمَاتُ الاْءَرْضِ الاْءَرْحَامُ ، وَالرَّطْبُ مَا یَحْیی مِنَ النَّاسِ ، وَالْیَابِسُ مَا یُقْبَضُ ، وَکُلُّ ذلِکَ فِی إِمَامٍ مُبِینٍ»(3)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فی إمام مبین... الظاهر أنّه علیهالسلام ذکر ذلک تفسیرا للکتاب المبین بأن یکون المراد بالکتاب المبین أمیر المؤمنین وأولاده المعصومین علیهمالسلام ، کما رواه العامّة والخاصّة فی تفسیر قوله تعالی : «وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْنَـهُ فِیآ إِمَامٍ مُّبِینٍ»أنّ النبیّ صلیاللهعلیهوآله أشار إلی أمیر المؤمنین علیهالسلام بعد نزولها وقال : هذا هو الإمام المبین» .
.قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «قُلْ سِیرُوا فِی الاْءَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ کَانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلُ»(4)؟
فَقَالَ : «عَنی بِذلِکَ أَیِ انْظُرُوا فِی الْقُرْآنِ(5)، فَاعْلَمُوا (6)کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِکُمْ وَمَا أَخْبَرَکُمْ عَنْهُ» .
قَالَ: فَقُلْتُ: فَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَإِنَّکُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَیْهِمْ مُصْبِحِینَ وَبِاللَّیْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ»(7)؟
قَالَ: «تَمُرُّونَ عَلَیْهِمْ فِی الْقُرْآنِ ، إِذَا قَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ تَقْرَأُ (8)مَا قَصَّ اللّهُ عَلَیْکُمْ مِنْ
1) 1 . الأنفال (8) : 24 .
2) 2 . الأنعام (6) : 59 .
3) 3 . فی الوافی : «فی إمام مبین ؛ یعنی فی اللوح المحفوظ ، وهذا کقوله سبحانه : «وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْنَـهُ فِیآ إِمَامٍ مُّبِینٍ» [یس (36) : 12] وهو تفسیر الکتاب المبین ، ولعلّه إنّما سمّی بالإمام لتقدّمه علی سائر الکتب» .
4) 4 . هکذا فی سورة الروم (30) : 42 والوافی . وفی معظم النسخ والمطبوع: «من قبلکم» .
5) 5 . فی الوافی : «إنّما فسّر السیر فی الأرض بالنظر فی القرآن لمشارکتهما فی کونهما طریقا إلی معرفة أحوالهم» .
6) 6 . فی «بف» والوافی : «واعلموا» .
7) 7 . الصافّات (37) : 137 و 138 .
8) 8 . فی «بف ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «فقرأ» . وفی حاشیة «د ، ل» : «فاقرؤوا» . وفی المرآة : «فقرئ» .
خَبَرِهِمْ» .(1)
157 / 157 . عَنْهُ(2)، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ لَمْ یُسَمِّهِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «عَلَیْکَ(3)بِالتِّلاَدِ(4)، وَإِیَّاکَ وَکُلَّ مُحْدَثٍ لاَ عَهْدَ لَهُ وَلاَ أَمَانَةَ(5)وَلاَ ذِمَّةَ وَلاَ مِیثَاقَ ، وَکُنْ عَلی حَذَرٍ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِی(6)نَفْسِکَ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ أَعْدَاءُ النِّعَمِ(7)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فإنّ الناس أعداء النعم ، أی یریدون زوالها عن صاحبها حسدا ، أو یفعلون ما یوجب زوال النعمة وکان بجهالتهم ، فلذلک ینبغی أن یکون الإنسان علی حذر من أوثق الناس عنده ؛ إذ لعلّه تکون هذه السجیّة الغالبة فیه فیخدعک ویدلّک علی ما یوجب زوال نعمتک ، أو یغویک بجهالته عمّا یوجب رشدک وصلاحک» .
» .(8)1) 1 . معانی الأخبار ، ص 215 ، ح 1 ، بسند آخر من دون التصریح باسم المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 361 ، ح 29 ، عن الحسین بن خالد ، عن أبی الحسن علیهالسلام ، مع اختلاف . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 203 ، من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر ، وفی کلّها من قوله : «وسألته عن قول اللّه عزّوجلّ: وما تسقط من ورقة» إلی قوله : «وکلّ ذلک فی إمام مبین» . وفی تفسیر القمّی ، ج 1، ص 271 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، إلی قوله : «نزلت فی ولایة علیّ علیهالسلام » الوافی ، ج 26، ص 437، ح 25528؛ وفیه، ج 3 ، ص 904 ، ح 1571 ، إلی قوله : «نزلت فی ولایة علیّ علیهالسلام » .
2) 2 . الضمیر راجع إلی یحیی الحلبی المذکور فی السند السابق .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «علیکم» .
4) 4 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 224 : «قوله علیهالسلام : علیک بالتلاد ، بکسر التاء . قال الجوهری : التالد : المال القدیم الأصلی الذی وُلد عندک ، وهو نقیض الطارف ، وکذلک التلاد والإتلاد ، وأصل التاء فیه واو . أقول : الأظهر أنّ المراد : علیک بمصاحبة الصاحب القدیم الذی جرّبته وبینک وبینه ذمم وعهود ، واحذر عن مصاحبة کلّ صاحب محدث جدید عهد له معک ولم تعرف له أمانة ، ولم یحصل بینک وبینه ذمّة وعهد ومیثاق . ویحتمل وجهین آخرین...» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 450 (تلد) . وللمحقّق الشعرانی بیان آخر هنا ذکره فی هامش شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 327 .
5) 5 . فی الکافی ، ح 3611: «ولا أمان» .
6) 6 . فی «بح» : «علی» .
7) 7 . فی الکافی ، ح 3611: «من أوثق الناس عندک» بدل «من أوثق الناس فی نفسک ؛ فإنّ الناس أعداء النعم» .
8) 8 . الکافی ، کتاب العشرة ، باب من یجب مصادقته ومصاحبته ، ح 3611 ، بسنده عن بعض الحلبیّین ، عن عبد اللّه بن مسکان الوافی ، ج 5 ، ص 572 ، ح 2595 .
8 / 80
158 / 158 . یَحْیَی الْحَلَبِیُّ(1)، عَنْ أَبِی الْمُسْتَهِلِّ ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :
سَأَلَنِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ : «مَا دَعَاکُمْ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعْتُمْ فِیهِ زَیْدا؟».
8 / 81
قَالَ : قُلْتُ : خِصَالٌ ثَلاَثٌ ، أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَقِلَّةُ(2)مَنْ تَخَلَّفَ مَعَنَا ،(3)إِنَّمَا کُنَّا ثَمَانِیَةَ نَفَرٍ ، وَأَمَّا الاْءُخْری فَالَّذِی تَخَوَّفْنَا مِنَ الصُّبْحِ أَنْ یَفْضَحَنَا ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ کَانَ مَضْجَعَهُ الَّذِی کَانَ(4)سَبَقَ إِلَیْهِ .
فَقَالَ : «کَمْ(5)إِلَی الْفُرَاتِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعْتُمُوهُ فِیهِ؟».
قُلْتُ(6): قَذْفَةُ حَجَرٍ .
فَقَالَ : «سُبْحَانَ اللّهِ ، أَفَلاَ کُنْتُمْ أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِیدا(7)وَقَذَفْتُمُوهُ(8)فِی الْفُرَاتِ وَکَانَ أَفْضَلَ؟».
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، لاَ وَ اللّهِ مَا طُقْنَا(9)لِهذَا .
فَقَالَ : «أَیَّ شَیْءٍ کُنْتُمْ یَوْمَ خَرَجْتُمْ مَعَ زَیْدٍ؟» قُلْتُ(10): مُوءْمِنِینَ .
قَالَ(11): «فَمَا کَانَ عَدُوُّکُمْ؟» قُلْتُ : کُفَّارا ، قَالَ : «فَإِنِّی أَجِدُ فِی کِتَابِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ
1) 1 . السند معلّق . ویروی عن یحیی الحلبی ، محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمّد بن عیسی عن محمّد بن خالد والحسین بن سعید جمیعا عن النضر بن سوید .
2) 2 . فی «جت» : «لقلّة» .
3) 3 . فی المرآة: «من تخلّف معنا، أی من أتباع زید، فإنّ بعضهم قتل وبعضهم هرب».
4) 4 . فی «ع ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والوافی : - «کان» . وفی المرآة: «کان سبق إلیه، أی کان نزل فیه أوّلاً، أو کان سبق فی علم اللّه».
5) 5 . فی «د» : + «کان» .
6) 6 . فی «بن» : «فقلت» .
7) 7 . «أو قرتموه حدیدا» أی حملتموه حدیدا . راجع : تاج العروس ، ج 7 ، ص 596 (وقر) .
8) 8 . فی «د» : «أو قذفتموه» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله : ما طقنا ، کذا فی أکثر النسخ ، والظاهر : أطقنا» .
10) 10 . فی «د ، ن ، بح ، جت» : «فقلت» .
11) 11 . فی «م» : «فقال» .
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا «فَإِذا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّی إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ 8 / 82
فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها»(1)فَابْتَدَأْتُمْ أَنْتُمْ بِتَخْلِیَةِ مَنْ أَسَرْتُمْ ، سُبْحَانَ اللّهِ، مَا اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَسِیرُوا بِالْعَدْلِ سَاعَةً(2)
وفی المرآة: «أی کان الحکم أن تقتلوا من أسرتم فی أثناء الحرب، فخلّیتموهم ولم تقتلوهم، فإذا ظفرا علیکم فما استطعتم أن تسیروا بالعدل أی بالحق ساعة. ویحتمل أن یکون غرضه بیان أنّهم لم یکونوا مستأهلین لجهلهم، کما ورد فی أخبار اُخر».
» .(3)159 / 159 . یَحْیَی الْحَلَبِیُّ(4)، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَعْفی نَبِیَّکُمْ(5)أَنْ یَلْقی مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِیَتِ الاْءَنْبِیَاءُ مِنْ أُمَمِهَا(6)، وَجَعَلَ ذلِکَ عَلَیْنَا» .(7)
160 / 160 . یَحْیی(8)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ ضُرَیْسٍ ، قَالَ :
1) 1 . محمّد (47) : 4 .
2) 2 . فی «د» : - «ساعة» . وفی حاشیة «د» والوافی : + «واحدة» .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 224 ، ح 687 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 207 ، ح 3421 ، إلی قوله : «وقذ فتموه فی الفرات وکان أفضل» ملخّصا .
4) 4 . السند معلّق کسابقه .
5) 5 . أی وهب اللّه له العافیة. وقال الجوهری : «عافاه اللّه وأعفاه بمعنی ، والاسم : العافیة ، وهی دفاع اللّه عن العبد» . وقال الفیروزآبادی : «أعفاه من الأمر : برّأه... والعافیة : دفاع اللّه عن العبد ، عافاه اللّه تعالی من المکروه عِفاءً ومعافاة وعافیة : وهب له العافیة من العلل والبلاء ، کأعفاه» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2432 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1721 (عفا) .
6) 6 . فی الوافی : «یعنی أعفاه عن أذی اُمّته إیّاه قدر ما آذت الاُمم الاُخر أنبیاءهم ، وجعل أذی هذه الاُمّة علینا دونه صلیاللهعلیهوآله ، وکأنّه علیهالسلام أراد بذلک الأذی الجسمانی ؛ لأنّه صلیاللهعلیهوآله قد اُوذی من قبل منافقی هذه الاُمّة من الأذی الروحانی أکثر ممّا اُوذیت الأنبیاء قبله...» .
7) 7 . الوافی ، ج 2 ، ص 235 ، ح 699 ؛ البحار ، ج 27 ، ص 204 ، ح 8 .
8) 8 . یحیی هو یحیی الحلبی ، وعنوانه الکامل هو یحیی بن عمران بن علیّ بن أبی شعبة الحلبی ، فیکون هذا السند أیضا معلّقا ، کما أنّ السندین الآتیین بعده معلّقان . راجع : رجال النجاشی ، ص 444 ، الرقم 1199 .
تَمَارَی(1)النَّاسُ(2)عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقَالَ(3)بَعْضُهُمْ : حَرْبُ(4)عَلِیٍّ شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَرْبُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِیٍّ علیهالسلام .
قَالَ : فَسَمِعَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقَالَ : «مَا تَقُولُونَ؟».
فَقَالُوا : أَصْلَحَکَ اللّهُ ، تَمَارَیْنَا فِی حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَفِی حَرْبِ عَلِیٍّ علیهالسلام ، فَقَالَ بَعْضُنَا : حَرْبُ عَلِیٍّ علیهالسلام شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَقَالَ بَعْضُنَا : حَرْبُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِیٍّ علیهالسلام .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «لاَ، بَلْ حَرْبُ عَلِیٍّ علیهالسلام شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ».
فَقُلْتُ لَهُ(5): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، أَحَرْبُ عَلِیٍّ علیهالسلام شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ؟
قَالَ : «نَعَمْ ، وَسَأُخْبِرُکَ عَنْ ذلِکَ ؛ إِنَّ حَرْبَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لَمْ یُقِرُّوا بِالاْءِسْلاَمِ ، وَإِنَّ حَرْبَ عَلِیٍّ علیهالسلام أَقَرُّوا(6)بِالاْءِسْلاَمِ(7)، ثُمَّ جَحَدُوهُ» .(8)
161 / 161 . یَحْیَی بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَآتَیْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ»(9)قُلْتُ : وُلْدُهُ(10)کَیْفَ أُوتِیَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ؟
1) 1 . قال ابن الأثیر : «المِراء : الجدال ، والتماری والمماراة : المجادلة علی مذهب الشکّ والریبة ، ویقال للمناظرة : مماراة ؛ لأنّ کلّ واحد منهما یستخرج ما عند صاحبه ویمتریه ، کما یمتری الحالب اللبن من الضرع» . النهایة ، ج 4 ، ص 322 (مرا) .
2) 2 . فی الوافی : «اُناس» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «وقال» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : حرب علیّ ، أی محاربوه علیهالسلام ، قال الفیروزآبادی : رجل حرب ، أی عدوّ محارب ، وإن لم یکن محاربا ، للذکر والاُنثی والجمع والواحد» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 147 (حرب) .
5) 5 . فی الوافی والبحار : - «له» .
6) 6 . فی «بح» : «قد أقرّوا» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أقرّوا بالإسلام ، أی النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، وأنکروا ما قاله فی وصیّه وخالفوه ، فهم عاندوا الحقّ مع العلم ، وهذا أشدّ ممّن خالف وحارب جهلاً وضلالاً» .
8) 8 . الوافی ، ج 2 ، ص 216 ، ح 677 ؛ البحار ، ج 32 ، ص 323 ، ح 296 .
9) 9 . الأنبیاء (21) : 84 . والضمیر راجع إلی أیّوب علیهالسلام .
10) 10 . فی «بف» : - «ولده» .
قَالَ : «أَحْیَا لَهُ مِنْ وُلْدِهِ الَّذِینَ کَانُوا مَاتُوا قَبْلَ ذلِکَ بِآجَالِهِمْ مِثْلَ الَّذِینَ هَلَکُوا یَوْمَئِذٍ» .(1)
162 / 162 . یَحْیَی الْحَلَبِیُّ ، عَنِ الْمُثَنّی ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
8 / 83
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِهِ(2)عَزَّ وَجَلَّ : «کَأَنَّما أُغْشِیَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعا مِنَ اللَّیْلِ مُظْلِما»(3)قَالَ : «أَ مَا تَرَی الْبَیْتَ إِذَا کَانَ اللَّیْلُ کَانَ أَشَدَّ سَوَادا مِنْ خَارِجٍ ، فَکَذلِکَ(4)هُمْ یَزْدَادُونَ(5)سَوَادا» .(6)
163 / 163 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّی(7)بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِکِ بْنَ أَعْیَنَ یَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَلَمْ یَزَلْ یُسَائِلُهُ(8)حَتّی قَالَ : فَهَلَکَ النَّاسُ إِذا ، قَالَ : «إِی وَاللّهِ یَا ابْنَ أَعْیَنَ ، فَهَلَکَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ»(9).
قُلْتُ : مَنْ فِی الْمَشْرِقِ ، وَمَنْ فِی الْمَغْرِبِ؟
قَالَ : «إِنَّهَا فُتِحَتْ بِضَلاَلٍ (10)، إِی وَاللّهِ ، لَهَلَکُوا إِلاَّ ثَلاَثَةً(11)» .(12)
1) 1 . الوافی ، ج 26 ، ص 438 ، ح 25529 ؛ البحار ، ج 12 ، ص 347 ، ح 7 .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی «جت» والمطبوع : «قول اللّه» .
3) 3 . یونس (10) : 27 .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار وتفسیر العیّاشی . وفی المطبوع : «فلذلک» .
5) 5 . فی تفسیر العیّاشی : «وجوههم تزداد» بدل «هم یزدادون» .
6) 6 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 122 ، ح 17 ، عن أبی بصیر الوافی ، ج 26 ، ص 438 ، ح 25530 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 18 ، ح 12 .
7) 7 . فی «م ، بن ، جت» : «معلّی» بدل «المعلّی» .
8) 8 . فی «بح» : «یسأله» .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، جت» : «أجمعین» .
10) 10 . فی الوافی : «البارز فی أنّها یرجع إلی البلاد الشرقیّة والغربیّة ، وإنّما فتحت فی زمن أهل الضلال بمساعیهم ومساعی تابعیهم» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 330 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 233 .
11) 11 . فی رجال الکشّی : + «ثمّ لحق أبو ساسان وعمّار وشتیرة وأبوعمرة ، فصاروا سبعة» . وفی الاختصاص : + «نفر سلمان الفارسی وأبوذّر والمقداد ، ولحقهم عمّار وأبوساسان الأنصاری وحذیفة وأبوعمرة ، فصاروا سبعة».
12) 12 . رجال الکشّی ، ص 7 ، ح 14 ، بسنده عن أبان بن عثمان . الاختصاص ، ص 5 ، بسنده عن الحارث ، مع زیادة فی آخره ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 198 ، ح 663 .
164 / 164 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ یَزِیدَ(1)، عَنْ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَعِدَّةٍ(2)قَالُوا :
کُنَّا عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام جُلُوسا ، فَقَالَ علیهالسلام : «لاَ یَسْتَحِقُّ عَبْدٌ حَقِیقَةَ الاْءِیمَانِ حَتّی یَکُونَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الْحَیَاةِ ، وَیَکُونَ الْمَرَضُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الصِّحَّةِ ، وَیَکُونَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الْغِنی، فَأَنْتُمْ کَذَا؟».
فَقَالُوا : لاَ وَاللّهِ، جَعَلَنَا اللّهُ فِدَاکَ . وَسُقِطَ(3)فِی أَیْدِیهِمْ(4)، وَوَقَعَ الْیَأْسُ فِی قُلُوبِهِمْ .
فَلَمَّا رَأی مَا دَاخَلَهُمْ(5)مِنْ ذلِکَ ، قَالَ : «أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنَّهُ(6)عُمِّرَ مَا عُمِّرَ (7)، ثُمَّ(8)یَمُوتُ عَلی غَیْرِ هذَا الاْءَمْرِ ، أَوْ یَمُوتُ عَلی مَا هُوَ عَلَیْهِ؟».
قَالُوا : بَلْ یَمُوتُ عَلی مَا هُوَ عَلَیْهِ السَّاعَةَ .
قَالَ : «فَأَرَی(9)الْمَوْتَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الْحَیَاةِ» .
ثُمَّ قَالَ : «أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنْ بَقِیَ مَا بَقِیَ لاَ یُصِیبُهُ شَیْءٌ مِنْ هذِهِ الاْءَمْرَاضِ وَالاْءَوْجَاعِ حَتّی یَمُوتَ عَلی غَیْرِ هذَا الاْءَمْرِ؟».
قَالُوا : لاَ ، یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ .
1) 1 . فی «ع ، بف» : «إسحاق بن زید» . وإسحاق هذا مجهول لم نعرفه.
2) 2 . فی «بح» : + «من أصحابنا» .
3) 3 . فی «جد» : «فسقط» .
4) 4 . قال الزمخشری فی تفسیر قوله تعالی : «وَلَمّا سُقِطَ فِی أَیْدِیهِمْ» [الأعراف (7) : 149] : «ولمّا اشتدّ ندمهم وحسرتهم علی عبادة العجل ؛ لأنّ من شأن من اشتدّ ندمه وحسرته أن یعضّ یده غمّا فتصیر یده مسقوطا فیها ؛ لأنّ فاه قدوقع فیها ، و«سُقِطَ» مسند إلی «فِی أَیْدیهِمْ» وهو من باب الکنایة» . وقال الفیروزآبادی : «سُقِط فی یده ، واُسقط ، مضمومتین : زلّ ، وأخطأ ، وندم ، وتحیّر» . الکشّاف ، ج 2 ، ص 160 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 905 (سقط) .
5) 5 . فی «بف» والوافی : «ما دخلهم» .
6) 6 . فی «جد» : «أن» .
7) 7 . فی «د، بح» : «عمّرتم» .
8) 8 . فی «بح» : - «ثمّ» .
9) 9 . فی حاشیة «د ، م» : «فإذا» .
قَالَ : «فَأَرَی الْمَرَضَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الصِّحَّةِ» .
ثُمَّ قَالَ : «أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنَّ لَهُ مَا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ عَلی غَیْرِ هذَا الاْءَمْرِ؟».
قَالُوا : لاَ ، یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ .
قَالَ : «فَأَرَی الْفَقْرَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الْغِنی» .(1)
165 / 165 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ :
8 / 84
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : «یَا بُنَیَّ ، إِنَّکَ إِنْ خَالَفْتَنِی فِی الْعَمَلِ ، لَمْ تَنْزِلْ مَعِیَ غَدا فِی الْمَنْزِلِ»(2)ثُمَّ قَالَ : «أَبَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یَتَوَلّی قَوْمٌ قَوْما یُخَالِفُونَهُمْ فِی أَعْمَالِهِمْ یَنْزِلُونَ مَعَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ، کَلاَّ وَرَبِّ الْکَعْبَةِ» .(3)
166 / 166 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ(4)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام یَقُولُ : «مَا أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الاْءُمَّةِ یَدِینُ بِدِینِ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام (5)
1) 1 . معانی الأخبار ، ص 189 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 820 ، ح 3091 .
2) 2 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 331 : «لم تنزل معی فی المنزل ، أی الجنّة فی منزلی ودرجتی ، وهذا ممّا لاریب فیه ؛ لأنّ قلیل العمل لا یبلغ درجة کثیره ، ولیس المراد أنّک لم تنزل فی الجنّة إلاّ أن یراد بالمخالفة الإنکار ؛ لدلالة روایات متکثّرة علی أنّ أهل الإیمان یدخلون الجنّة وإن قلّ عملهم ، وقد مرّ بعضها ، وکذا قوله : أبی اللّه عزّوجلّ ، إلی آخره ، دلّ علی أنّ الشیعة المقصّرین فی العمل لا ینزلون معهم ، ولا یدلّ علی أنّهم لا یدخلون الجنّة ، ویمکن أن یراد أنّهم لا ینزلون معهم ابتداءً قبل الخروج عن عهدة التقصیر ، أو قبل الشفاعة» . وراجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 235 .
3) 3 . الوافی ، ج 5 ، ص 852 ، ح 3132 .
4) 4 . فی «بح» وحاشیة «جت» : + «الثمالی» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «أی باُصول دینه التی لا تنسخ أبدا ، کالتوحید ، وتنزیه الحقّ عمّا لا یلیق به ، والقول بأنّ العصر لا یخلو من رسول أو وصیّ وأنّهما بالنصّ ، إلی غیر ذلک من الاُمور التی لا تتغیّر بتواتر الأنبیاء والرسل» .
إِلاَّ نَحْنُ وَشِیعَتُنَا(1)، وَلاَ هُدِیَ مَنْ هُدِیَ مِنْ هذِهِ الاْءُمَّةِ إِلاَّ بِنَا ، وَلاَ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ هذِهِ الاْءُمَّةِ إِلاَّ بِنَا(2)» .(3)
167 / 167 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : کُنْتُ عِنْدَهُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ یَجِیءُ مِنْهُ الشَّیْءُ عَلی حَدِّ الْغَضَبِ(4)یُوءَاخِذُهُ اللّهُ بِهِ ؟
فَقَالَ : «اللّهُ أَکْرَمُ مِنْ أَنْ یَسْتَغْلِقَ(5)
وفی المرآة: «قوله علیهالسلام : من أن یستغلق عبده ، أی یکلّفه ویجبره فی مالم یکن له فیه اختیار. قال الفیروزآبادی : استغلقنی فی بیعته : لم یجعل لی خیارا فی ردّه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1214 (غلق) .
عَبْدَهُ» .وَفِی نُسْخَةٍ: «أَبِی الْحَسَنِ الاْءَوَّلِ علیهالسلام »؛ «یَسْتَقْلِقَ(6)
وفی المرآة : «لعلّه کان الحدیث فی بعض کتب الاُصول مرویّا عن أبی الحسن علیهالسلام ، وفیه کان : یستقلق ، بالقافین ؛ من القَلَق بمعنی الانزعاج والاضطراب ، ویرجع إلی الأوّل بتکلّف» . وراجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 323 و 3240 (قلق) .
عَبْدَهُ» .(7)168 / 168 . عَلِیٌّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ وَغَیْرِ وَاحِدٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِنَّ لَکُمْ فِی حَیَاتِی خَیْرا ، وَفِی مَمَاتِی خَیْرا».
1) 1 . فی «ل» : «وشیعته» .
2) 2 . قوله علیهالسلام : «ولا هدی ... إلاّ بنا» أی بسبب متابعتنا ، و«ولاضلّ ... إلاّ بنا» أی بسبب مخالفتنا .
3) 3 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 388 ، ح 144 ، عن جابر الجعفی ، عن محمّد بن علیّ علیهالسلام ، إلی قوله : «إلاّ نحن وشیعتنا» الوافی ، ج 2 ، ص 250 ، ح 730 .
4) 4 . فی الوسائل : «جهة غضب» بدل «حدّ الغضب» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ن ، جت» وحاشیة «بن» وشرح المازندرانی : «یستعلق» . وفی «بح» : «یستقلق» .
6) 6 . فی «بف» : «یتغلّق» . وفی حاشیة «د» : «یستغلق» . وفی الوافی : «یستعلن» .
7) 7 . الوافی ، ج 5 ، ص 1086 ، ح 3606 ؛ الوسائل ، ج 28 ، ص 218 ، ح 34599 ؛ البحار ، ج 5 ، ص 306 ، ح 29 .
قَالَ : «فَقِیلَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، أَمَّا حَیَاتَکَ فَقَدْ عَلِمْنَا ، فَمَا لَنَا فِی وَفَاتِکَ(1)؟
فَقَالَ : أَمَّا فِی حَیَاتِی ، فَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَالَ : «وَما کانَ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِیهِمْ»(2)وَأَمَّا فِی مَمَاتِی ، فَتُعْرَضُ عَلَیَّ أَعْمَالُکُمْ ، فَأَسْتَغْفِرُ لَکُمْ» .(3)
169 / 169 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ مِمَّنْ یَنْتَحِلُ(4)هذَا الاْءَمْرَ لَیَکْذِبُ حَتّی إِنَّ الشَّیْطَانَ لَیَحْتَاجُ إِلی کَذِبِهِ(5)» .(6)
8 / 85
170 / 170 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ ، قَالَ :
إِنَّ أَوَّلَ مَا عَرَفْتُ(7)عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهالسلام أَنِّی رَأَیْتُ رَجُلاً دَخَلَ مِنْ بَابِ الْفِیلِ (8)، فَصَلّی أَرْبَعَ رَکَعَاتٍ ، فَتَبِعْتُهُ حَتّی أَتی بِئْرَ الزَّکَاةِ(9)وَهِیَ عِنْدَ دَارِ صَالِحِ بْنِ عَلِیٍّ(10)، وَإِذَا
1) 1 . فی «د ، م» : «مماتک» .
2) 2 . الأنفال (8) : 33 .
3) 3 . بصائر الدرجات ، ص 444 ، ح 7 ، بسنده عن ابن أبی عمیر ، عن غیر واحد من أصحابنا ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 546 ، ح 1087 .
4) 4 . الانتحال : ادّعاء الرجل لنفسه ما لیس له ، وکذا التنحّل . وقال العلاّمة المازندرانی : «الانتحال : چیزی برخود بستن ، وفیه دلالة علی أنّ الفاسقین المکذّبین من الشیعة من أهل النفاق لیس لهم حقیقة التشیّع» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : ممّن ینتحل هذا الأمر ، أی التشیّع ، أی یدّعیه من غیر أن یتّصف به واقعا ، أو من یدّعی الإمامة بغیر حقّ» . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1827 (نحل) .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : لیحتاج إلی کذبه ، أی هم أعوان الشیطان ، بل هم أشدّ إضلالاً منه» .
6) 6 . رجال الکشّی ، ص 297 ، ح 526 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 414 ، المجلس 14 ، ح 81 ، بسندهما عن ابن أبی عمیر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 931 ، ح 3304 .
7) 7 . فی الوسائل : + «من» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : من باب الفیل ، کان هذا الباب مشتهرا بباب الثعبان ؛ لدخول الثعبان الذی کلّم أمیرالمؤمنین علیهالسلام منه ، وحکایته مشهورة بین الخاصّة والعامّة مسطورة فی کتب الفریقین ، ثمّ إنّ بنی اُمیّة ـ لعنهم اللّه ـ لإخفاء معجزته علیهالسلام ربطوا هناک فیلاً فاشتهر بذلک» .
9) 9 . فی الوسائل : «بئر الرکوة» .
10) 10 . فی الوسائل : - «وهی عند دار صالح بن علیّ» .
بِنَاقَتَیْنِ مَعْقُولَتَیْنِ وَمَعَهُمَا غُلاَمٌ أَسْوَدُ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ هذَا؟ فَقَالَ(1): هذَا عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهالسلام ، فَدَنَوْتُ إِلَیْهِ(2)، فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ ، وَقُلْتُ لَهُ : مَا أَقْدَمَکَ بِلاَدا قُتِلَ فِیهَا أَبُوکَ وَجَدُّکَ؟
فَقَالَ : «زُرْتُ أَبِی ، وَصَلَّیْتُ فِی هذَا الْمَسْجِدِ» ثُمَّ قَالَ : «هَا(3)هُوَ ذَا وَجْهِی، صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ(4)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : هوذا وجهی ، الوجه : مستقبل کلّ شیء ، أی أتوجّه الساعة إلی المدینة ولا أقف هناک، فلا تخف علیّ» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1648 (وجه) .
» .(5)171 / 171 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوما فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِیِّهِ سُلْطانا فَلا یُسْرِفْ فِی الْقَتْلِ»(6)؟
قَالَ : «نَزَلَتْ فِی الْحُسَیْنِ علیهالسلام ، لَوْ قُتِلَ أَهْلُ الاْءَرْضِ بِهِ(7)مَا کَانَ سَرَفا(8)» .(9)
1) 1 . فی «م ، بن» : «قال» .
2) 2 . فی حاشیة «جت» والوافی : «منه» .
3) 3 . فی «بف ، جد» والوافی والمرآة : - «ها» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «قوله : ثمّ قال : ها هوذا وجهی ، «ها» للتنبیه ، و«هو» مبتدأ مبهم ، والجملة بعده خبر مفسّر له ، کما قیل فی «قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ» [الإخلاص (112) : 1] ، و«ذا» إشارة إلی طریق المدینة ، ووجه کلّ شیء : مستقبله ، وهو ما یستقبل ویتوجّه إلیه . والظاهر أنّ قوله صلّی اللّه علیه ، من کلام الراوی ، وقیل : یحتمل أن یکون من کلامه علیهالسلام ؛ حیث أشار إلی طریق المدینة فصلّی علی النبیّ» .
5) 5 . الوافی ، ج 14 ، ص 1440 ، ح 14487 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 254 ، ح 6471 .
6) 6 . الإسراء (17) : 33 .
7) 7 . فی «بن» : «لو قتل به أهل الأرض» بدل «لو قتل أهل الأرض به».
8) 8 . فی شرح المازندرانی:«لعلّ المراد من أهل الأرض من اجتمعوا واتّفقوا علی قتله علیهالسلام ورضوا به إلی یوم القیامة. وهذا التفسیر یدلّ علی أنّ «لا یسرف» خبر ، والثابت فی القرآن نهی ، ولا یبعد أن یحمل النهی هنا علی الخبر، کما یحمل الخبر علی النهی فی کثیر من المواضع ، واللّه یعلم» . وللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص238.
9) 9 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 290 ، ح 65 ، عن جابر ، عن أبی جعفر علیهالسلام ؛ وفیه ، ص 290 ، صدر ح 67 ، عن سلاّم بن المستنیر ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، وفیهما إلی قوله : «نزلت فی الحسین علیهالسلام » مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 904 ، ح 1574 ؛ البحار ، ج 44 ، ص 219 ، ح 10 .
172 / 172 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ الْحُوتَ الَّذِی یَحْمِلُ الاْءَرْضَ أَسَرَّ فِی نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا(1)یَحْمِلُ الاْءَرْضَ بِقُوَّتِهِ(2)، فَأَرْسَلَ اللّهُ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ إِلَیْهِ حُوتا أَصْغَرَ مِنْ شِبْرٍ وَأَکْبَرَ مِنْ فِتْرٍ(3)، فَدَخَلَتْ(4)فِی خَیَاشِیمِهِ(5)، فَصَعِقَ(6)، فَمَکَثَ بِذلِکَ أَرْبَعِینَ یَوْما ، ثُمَّ إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رَأَفَ بِهِ وَرَحِمَهُ وَخَرَجَ(7)، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ بِأَرْضٍ زَلْزَلَةً ، بَعَثَ ذلِکَ الْحُوتَ إِلی ذلِکَ الْحُوتِ ، فَإِذَا رَآهُ اضْطَرَبَ ، فَتَزَلْزَلَتِ الاْءَرْضُ» .(8)
173 / 173 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ أَبِی بَکْرٍ 8 / 86
الْحَضْرَمِیِّ ، عَنْ تَمِیمِ بْنِ حَاتِمٍ(9)، قَالَ :
کُنَّا مَعَ أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَاضْطَرَبَتِ الاْءَرْضُ ، فَوَحَاهَا(10)بِیَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا :
1) 1 . فی «بف» : - «إنّما» .
2) 2 . فی «ن ، بن» : «بقرنه» .
3) 3 . الفِتْر : ما بین طرف السبّابة والإبهام إذا فتحتهما . الصحاح ، ج2 ، ص 777 (فتر) .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن، بف ، بن» والوافی : «فدخل» . وفی «بح» : «فتدخل» .
5) 5 . «الخَیْشوم» : أقصی الأنف. الصحاح ، ج 5 ، ص 1912 (خشم) .
6) 6 . «فصعق» أی غشی علیه . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1507 (صعق) .
7) 7 . فی «جت» : «فخرج» .
8) 8 . علل الشرائع ، ص 554 ، ح 1 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 489 ، ح 25561 ؛ البحار ، ج 60 ، ص 130 ، ح 25 .
9) 9 . لم نجد عنوان تمیم بن حاتم فی موضعٍ . وورد مضمون الخبر فی علل الشرائع ، ص 555 ، ح 5 ، بسنده عن تمیم بن جذیم ، لکنّ المذکور فی البحار ، ج 57 ، ص 129 ، ح 23 ، نقلاً من العلل : تمیم بن حذیم . وهو الظاهر ؛ فقد عدّ البرقی فی رجاله ، ص 4 ، تمیم بن حذیم الناجی من خواصّ أمیر المؤمنین علیهالسلام ، وذکره الشیخ الطوسی فی الرواة عنه علیهالسلام . راجع : رجال الطوسی ، ص 58 ، الرقم 491 .
10) 10 . فی «د» والبحار ، ج 60 : «فوجاها» . وفی الوافی : «فدحاها» . و«فوحاها» أی أشار إلیها ؛ من الوَحْی ، وهو الإشارة ، وکلّ ما ألقیته إلی غیرک ؛ لیعلمه وحی کیف کان . راجع : المصباح المنیر ، ص 652 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1758 (وحی) .
«اسْکُنِی ، مَا لَکِ؟» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیْنَا ، وَقَالَ(1): «أَمَا إِنَّهَا(2)لَوْ کَانَتِ الَّتِی قَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لاَءَجَابَتْنِی ، وَلکِنْ(3)لَیْسَتْ بِتِلْکَ(4)
وفی المرآة: «قوله علیهالسلام : لأجابتنی، أی لو کانت زلزلة القیامة التی ذکرها اللّه فی سورة لأجابتنی، أی لو کانت زلزلة القیامة التی ذکرها اللّه فی سورة لأجابتنی عند ما سألت عنها: ما لک؟ لقوله تعالی: «یَوْمَـلـءِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا»». وراجع: تفسیر القمی، ج 2، ص 433، ذیل الآیة المذکورة؛ علل الشرائع، ج 2، ص 556، الباب 343، ح 8 ؛ الخرائج والجرائح، ج 1، ص 177.
» .(5)174 / 174 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیی ، عَنْ أَبِی الْیَسَعِ ، عَنْ أَبِی شِبْلٍ ، قَالَ صَفْوَانُ(6): وَلاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنِّی قَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِی شِبْلٍ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «مَنْ أَحَبَّکُمْ عَلی مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ(7)دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ لَمْ یَقُلْ کَمَا تَقُولُونَ» .(8)
175 / 175 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ،
1) 1 . فی «بن» والبحار ، ج 60 : «فقال» .
2) 2 . فی «بن» : - «إنّها» .
3) 3 . فی «م ، بح» وحاشیة «د» والوافی والبحار ، ج 60 : «ولکنّها» .
4) 4 . فی الوافی: «هذا الحدیث رواه فی العلل أیضا بإسناده إلی تمیم بن حاتم علی اختلاف فی بعض ألفاظه، قال: «فضر بها بیده» مکان: «فدحاها بیده» وهو الصواب. وقال: أما إنّها لو کانت الزلزلة التی ذکرها اللّه فی کتابه لأجابتنی. أراد علیهالسلام قوله: «إِذَا زُلْزِلَتِ الاْءَرْضُ زِلْزَالَهَا» [الزلزلة (99): 1] ، وإنّما کانت غیرها لأنّ زلزلة القیامة بخلاف زلزلة الدنیا، وإنّما کانت أجابته لو کانت زلزلة القیامة؛ لأنّه صاحب القیامة، وهو المراد بالإنسان فی قوله سبحانه: «وَ قَالَ الاْءِنسَـنُ مَا لَهَا» کما رواه علیّ بن إبراهیم فی تفسیره، وفی العلل و الخرائج عنه علیهالسلام قال: أنا الإنسان وإیّای تحدّث أخبارها».
5) 5 . علل الشرائع ، ص 555 ، ح 5 ، بسنده عن تمیم بن جذیم ، عن أمیر المؤمنین علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 492 ، ح 25568 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 111 ، ح 44 ؛ و ج 60 ، ص 128 ، ح 22 .
6) 6 . صفوان هذا، هو صفوان بن یحیی، والمراد من قوله: «ولا أعلم...» أی أظنّ أنی قد سمعت الخبر من أبی شبل کما رویته عنه بتوسّط أبی الیسع، فیکون فی السند نوع من التحویل.
7) 7 . فی الوافی : «أراد بما أنتم علیه ، الصلاح والورع، دون التشیّع ؛ لأنّ القول هنا بمعنی الاعتقاد ، کما هو ظاهر» . وقیل غیر ذلک . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 334 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 240 .
8) 8 . التهذیب ، ج 1 ، ص 468 ، ح 1536 ، بسنده عن صفوان ، عن أبی شبل ، من قوله : «من أحبّکم» الوافی ، ج 4 ، ص 483 ، ح 2405 .
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ(1)أَبِی جَعْفَرٍ الاْءَحْوَلِ ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ : «إِنَّ(2)أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام لَمَّا انْقَضَتِ الْقِصَّةُ(3)فِیمَا بَیْنَهُ وَبَیْنَ طَلْحَةَ وَالزُّبَیْرِ وَعَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ ، صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنی عَلَیْهِ ، وَصَلّی عَلی رَسُولِ اللّهِ(4)علیهالسلام ، ثُمَّ قَالَ :
یَا(5)أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الدُّنْیَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ تَفْتِنُ النَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ(6)، وَتُزَیِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا(7)، وَایْمُ اللّهِ إِنَّهَا لَتَغُرُّ(8)مَنْ أَمَّلَهَا ، وَتُخْلِفُ مَنْ رَجَاهَا ، وَسَتُورِثُ(9)أَقْوَاما النَّدَامَةَ وَالْحَسْرَةَ بِإِقْبَالِهِمْ عَلَیْهَا ، وَتَنَافُسِهِمْ(10)فِیهَا، وَحَسَدِهِمْ وَبَغْیِهِمْ عَلی أَهْلِ الدِّینِ
1) 1 . فی «د ، ع ، م ، بح ، بف، جت ، جد» والبحار : «نعمان» بدل «النعمان» .
2) 2 . فی «م ، بف» : - «إنّ» .
3) 3 . فی حاشیة «د» : «القضیّة» .
4) 4 . فی «بح» : + «محمّد» .
5) 5 . فی «ل ، بف ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : - «یا» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «تفتن الناس بالشهوات ، أی تعجبهم ، أو تضلّهم ، یقال : فتنه یفتنه وفتّنه وأفتنه : أوقعه فی الفتنة ، ولها معان ، منها الإعجاب والإضلال» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : تفتن الناس ، بکسر التاء علی بناء المجرّد ، أو علی بناء التفعیل أو الإفعال ، قال الفیروزآبادی : فَتَنَهُ یَفْتِنُه : أوقعه فی الفتنة ، کفتّنه وأفتنه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1604 (فتن) .
7) 7 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 241 : «قوله صلیاللهعلیهوآله : وتزیّن لهم بعاجلها ، علی بناء التفعیل إمّا للمعلوم ، أی تزیّن نفسها لهم بعاجل نعیمها المنقطع الفانی ، ویحتمل أن یکون الباء زائدة ، أی تزیّن عاجلها للناس ؛ أو للمجهول ، أی تزیّن النفس والشیطان للإنسان سعیها العاجل الذی یؤدّی إلی الخسران . ویمکن أن یقرأ علی بناء المجرّد ، ویحتمل أن یقرأ : تزیّن من باب التفعّل بحذف إحدی التاءین ، أو بتشدید الزاء مضارع ازّیّنت ، أو من باب الإفعال ، وعلی التقادیر الثلاثة لایحتاج إلی تکلّف فی الباء . قال الفیروزآبادی : الزین : ضدّ الشین ، وزانه ، وأزانه ، وزیّنه فتزیّن هو ، وازدان ، وازیانّ ، وازّیّن» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1582 (زین) .
8) 8 . یقال : غرّه غرورا ، أی خدعه وأطعمه بالباطل . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 627 (غرر) .
9) 9 . فی «ن ، بح ، بف ، بن» وحاشیة «م» والوافی والبحار : + «غدا» .
10) 10 . قال الجوهری : «نافست فی الشیء منافسة ونفاسا ، إذا رغبت فیه علی وجه المباراة فی الکرم . وتنافسوا فیه ، أی رغبوا» . وقال ابن الأثیر : «التنافس من المنافسة ، وهی الرغبة فی الشیء والانفراد به» . وقال ابن منظور : «تنافسنا ذلک الأمر ، وتنافسنا فیه : تحاسدنا وتسابقنا» . وقال العلاّمة المازندرانی : «التنافس : التسابق إلی الشیء أیّهم یأخذه أوّلاً ، ومنشؤه کثرة الرغبة ، وهو أوّل التحاسد» . الصحاح ، ج 3 ، ص 985 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 95 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 238 (نفس) .
وَالْفَضْلِ فِیهَا ظُلْما وَعُدْوَانا وَبَغْیا وَأَشَرا وَبَطَرا(1)، وَبِاللّهِ إِنَّهُ مَا عَاشَ قَوْمٌ قَطُّ فِی غَضَارَةٍ(2)مِنْ کَرَامَةِ(3)نِعَمِ اللّهِ فِی مَعَاشِ(4)دُنْیَا ، وَلاَ دَائِمِ تَقْوی فِی طَاعَةِ اللّهِ وَالشُّکْرِ لِنِعَمِهِ ، فَأَزَالَ(5)ذلِکَ عَنْهُمْ، إِلاَّ مِنْ بَعْدِ تَغْیِیرٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَتَحْوِیلٍ عَنْ طَاعَةِ اللّهِ(6)، وَالْحَادِثِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ(7)، وَقِلَّةِ مُحَافَظَةٍ(8)، وَتَرْکِ مُرَاقَبَةِ اللّهِ ـ جَلَّ وَ عَزَّ ـ وَتَهَاوُنٍ بِشُکْرِ نِعْمَةِ(9)اللّهِ ؛ لاِءَنَّ(10)اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ فِی مُحْکَمِ کِتَابِهِ : «إِنَّ اللّهَ لا یُغَیِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّی یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوْءا فَلا مَرَدَّلَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ»(11).
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِی وَکَسَبَةَ الذُّنُوبِ إِذَا هُمْ حَذِرُوا زَوَالَ نِعَمِ(12)اللّهِ وَ حُلُولَ نَقِمَتِهِ وَتَحْوِیلَ عَافِیَتِهِ (13)، أَیْقَنُوا أَنَّ ذلِکَ مِنَ اللّهِ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ بِمَا کَسَبَتْ أَیْدِیهِمْ ، 8 / 87
فَأَقْلَعُوا(14)وَتَابُوا وَفَزِعُوا إِلَی اللّهِ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ بِصِدْقٍ مِنْ(15)نِیَّاتِهِمْ ، وَإِقْرَارٍ
1) 1 . الأَشَر : المَرَح ـ وهو شدّة الفرح والنشاط حتّی یجاوز قدره ـ أو البَطَر ، أو أشدّ البَطَر . والبَطَر : النشاط ، أو التبختر ، أو قلّة احتمال النعمة ، أو کفر النعمة وعدم شکرها ، أو الدَهَش والحیرة ، أو الطغیان عند النعمة وطول الغنی ، أو کراهة الشیء من غیر أن یستحقّ الکراهیة . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 51 و 135 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 20 و 68 ؛ المصباح المنیر ، ص 15 و 51 (أشر) و (بطر) .
2) 2 . الغَضَارة : النعمة ، والسعة فی العیش ، والخِصْب ، وهو کثرة العشب ورغد العیش . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 23 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 629 (غضر) .
3) 3 . فی حاشیة «جت» : «کرام» . والکرامة : اسم من الإکرام والتکریم ، وهما أن یُوصَل إلی الإنسان إکرام ، أی نفع لایلحقه فیه غضاضة ، أو أن یجعل ما یوصل إلیه شیئا کریما ، أی شریفا . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2021 ؛ المفردات للراغب ، ص 707 (کرم) .
4) 4 . فی «م» وحاشیة «د» : «معائش» .
5) 5 . فی «جت» : «فما زال» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وتحویل عن طاعة اللّه ، أی تحویل أنفسهم عنها . والأظهر : وتحوّل» .
7) 7 . فی «ن» : «دونهم» .
8) 8 . فی الوافی : «محافظته» .
9) 9 . فی «بح ، جت» وحاشیة «د» والبحار : «نعم» .
10) 10 . فی «جت» : «إنّ» .
11) 11 . الرعد (13) : 11 .
12) 12 . فی «د ، بن ، جد» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی والوافی : «نعمة» .
13) 13 . العافیة : دفاع اللّه تعالی عن العبد . الصحاح ، ج 6 ، ص 2432 (عفا) .
14) 14 . وفی «بح» : «فاقدموا» .
15) 15 . فی شرح المازندرانی : - «من» .
مِنْهُمْ(1)بِذُنُوبِهِمْ وَإِسَاءَتِهِمْ ، لَصَفَحَ(2)لَهُمْ(3)عَنْ کُلِّ ذَنْبٍ ، وَإِذا لاَءَقَالَهُمْ کُلَّ عَثْرَةٍ(4)، وَلَرَدَّ عَلَیْهِمْ کُلَّ کَرَامَةِ نِعْمَةٍ ، ثُمَّ أَعَادَ لَهُمْ مِنْ صَلاَحِ(5)أَمْرِهِمْ ، وَمِمَّا کَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَیْهِمْ کُلَّ مَا زَالَ عَنْهُمْ وَفَسَدَ(6)عَلَیْهِمْ ؛ فَاتَّقُوا اللّهَ أَیُّهَا النَّاسُ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَاسْتَشْعِرُوا خَوْفَ اللّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ(7)، وَأَخْلِصُوا(8)الْیَقِینَ(9)، وَتُوبُوا إِلَیْهِ(10)مِنْ قَبِیحِ مَا اسْتَفَزَّکُمُ الشَّیْطَانُ(11)مِنْ قِتَالِ وَلِیِّ الاْءَمْرِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَمَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَیْهِ مِنْ تَفْرِیقِ الْجَمَاعَةِ وَتَشَتُّتِ(12)الاْءَمْرِ وَفَسَادِ صَلاَحِ ذَاتِ الْبَیْنِ(13)؛ إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ ،
1) 1 . فی الوافی : + «له» .
2) 2 . فی «ن» : «یصفح» . والصَفْح : العفو والتجاوز والإعراض عن الذنب ، وأصله من الإعراض بصفحة الوجه ، کأنّه أعرض بوجهه عن ذنبه . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 383 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 34 (صفح) .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «بهم» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «إذا ، جواب وجزاء ، تأویلها : إن کان الأمر کما ذکرت ، والإقالة : نقض البیع ، والمراد هنا نقض العثرات والتجاوز عنها ، وهذا کالتأکید أو التعمیم بعد التخصیص ؛ لأنّ العثرة أعمّ من الذنب» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 134 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1388 (قیل) .
5) 5 . فی «د ، م ، ن ، بح» وحاشیة «جد» : «صالح» .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی «د» والمطبوع : «وأفسد» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «واستشعروا خوف اللّه جلّ ذکره ، أی جعلوه علامة لکم تعرفون بها ، أو محیطا بقلوبکم إحاطة الشعار بالبدن ، أو فی ذکرکم؛ من الشعور ، وهو العلم» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 585 (شعر) .
8) 8 . فی «بف» : «فأخلصوا» .
9) 9 . فی «د، ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : «النفس» . وفی شرح المازندرانی : + «باللّه» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «إلی اللّه» .
11) 11 . «استفزّکم الشیطان» أی استخفّکم ، وأخرجکم عن مقرّکم ، وخدعکم عن غفلة حتّی ألقاکم فی مهلکة ، وأزعجکم إزعاجا یحملکم علی الاستخفاف . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : ما استفزّکم الشیطان ، أی استخفّکم ووجدکم مسرعین إلی ما دعاکم إلیه» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 716 ؛ تاج العروس ، ج 8 ، ص 123 (فزز) .
12) 12 . فی «د ، ع ، ل ، بف ، بن» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی والوافی : «وتشتیت» .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : «فی القاموس : «ذاتَ بَیْنِکُمْ» [الأنفال (28) : 1] ، أی حقیقة وصلکم ، أو ذات الحال التی یجتمع بها المسلمون ، وفی الکنز : ذات البین عبارة عن نفس البین ، أی صلاح بینکم» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1769 (ذو) .
وَیَعْفُو عَنِ السَّیِّئَاتِ(1)، وَیَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ» .(2)
176 / 176 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ الْمَدَائِنِیُّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ خَلَقَ نَجْما(3)فِی الْفَلَکِ السَّابِعِ ، فَخَلَقَهُ مِنْ مَاءٍ بَارِدٍ ، وَسَائِرَ النُّجُومِ السِّتَّةِ الْجَارِیَاتِ مِنْ مَاءٍ حَارٍّ، وَهُوَ نَجْمُ(4)الاْءَنْبِیَاءِ وَالاْءَوْصِیَاءِ، وَهُوَ نَجْمُ أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، یَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ مِنَ(5)الدُّنْیَا وَالزُّهْدِ فِیهَا ، وَیَأْمُرُ بِافْتِرَاشِ التُّرَابِ(6)وَتَوَسُّدِ اللَّبِنِ(7)وَلِبَاسِ(8)الْخَشِنِ وَأَکْلِ الْجَشِبِ(9)، وَمَا خَلَقَ اللّهُ نَجْما أَقْرَبَ إِلَی اللّهِ مِنْهُ» .(10)
177 / 177 . الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ(11)
«وما أثبتناه هو الظاهر . والحسین بن أحمد هو الحسین بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب المالکی ، روی بعنوان الحسین بن أحمد عن أحمد بن هلال ، فی الکافی ، ح 919 ؛ وفی تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 112 . وروی بعنوان الحسین بن أحمد المالکی عن أحمد بن هلال فی رجال النجاشی ، ص 371 ، الرقم 1014 ، فی طریق النجاشی إلی کتاب محمّد بن فرج الرخّجی وفی کتاب إیمان أبی طالب ، ص 50 و ص 83 ؛ وفی الفهرست للطوسی ، ص 271 ، الرقم 389 ، فی طریق الشیخ الطوسی إلی کتب علیّ بن یقطین . وروی بعنوان الحسین بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب المالکی عن أحمد بن هلال ، فی رجال النجاشی ، ص 419 ، الرقم 1120 ، فی طریقه إلی کتاب مروان بن مسلم . وروی بعنوان الحسین بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب أبو علیّ المالکی عن أحمد بن هلال الکرخی ، فی الأمالی للطوسی ، ص 458 ، المجلس 16 ، ح 1023 .
هذا ، ولم نجد فی شیءٍ من الأسناد والطرق روایة الحسین بن محمّد شیخ الکلینی عن أحمد بن هلال ، فلا یتوهّم أنّ المراد من الحسین هو الحسین بن محمّد الأشعری .
ثمّ إنّ المظنون قویّا أنّ الموجب للسقط فی السند هو جواز النظر من «أحمد» فی «الحسین بن أحمد» إلی «أحمد» فی «أحمد بن هلال» وهذا یوجب ترجیح نسخة البحار .
، عَنْ یَاسِرٍ الْخَادِمِ ، قَالَ :1) 1 . فی «ع ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» : «السیّئة» .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 65 ، ح 25370 ؛ البحار ، ج 32 ، ص 233 ، ح 186 .
3) 3 . فی الوافی : «أشار علیهالسلام بهذا النجم إلی زحل ، وهو مطابق لما یراه المنجّمون من نحوسة زحل ، وذلک لأنّ نظرهم مقصور علی النشأ الفانیة ، والدنیا والآخرة ضرّتان لاتجتمعان» .
4) 4 . فی «بف» : + «من» .
5) 5 . فی «بن» : «عن» .
6) 6 . فی حاشیة «د» : «الثری» .
7) 7 . «توسّد اللبن» : جعلها وسادةً ، وهی المخدّة ـ وهو ما یوضع علیه ـ والمتّکأ ، وهو الذی یوضع تحت الرأس . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 459 (وسد) . واللبن ، بفتح اللام وکسر الباء : هی التی یبنی بها الجدار . النهایة ، ج 4 ، ص 229 (لبن) .
8) 8 . فی «جت» : «ولبس» .
9) 9 . «الجشب» : الغلیظ الخشن من الطعام ، أو هو غیر المأدوم . وکلّ بَشَعِ الطعم ـ أی غیر ملائم الطعم ـ جشب . النهایة ، ج 1 ، ص 272 (جشب) .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 523 ، ح 25615 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 248 ، ح 29 .
11) 11 . هکذا فی البحار. وفی «بف» وحاشیة «بن ، جد»: «الحسین عن أحمد بن هلال» . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «الحسین بن أحمد بن هلال» .
قُلْتُ لاِءَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیهالسلام : رَأَیْتُ فِی النَّوْمِ کَأَنَّ قَفَصا فِیهِ سَبْعَةَ عَشَرَ قَارُورَةً(1)، إِذْ وَقَعَ الْقَفَصُ ، فَتَکَسَّرَتِ(2)الْقَوَارِیرُ .
فَقَالَ: «إِنْ صَدَقَتْ رُوءْیَاکَ ، یَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَیْتِی یَمْلِکُ سَبْعَةَ عَشَرَ یَوْما ، ثُمَّ یَمُوتُ». فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بِالْکُوفَةِ مَعَ أَبِی السَّرَایَا(3)، فَمَکَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ یَوْما ، ثُمَّ مَاتَ .(4)
178 / 178 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(5)، قَالَ :
1) 1 . القارورة : ما قرّ فیه الشراب ونحوه ، أو یخصّ بالزجاج ، سمّیت بها لاستقرار الشراب ونحوه فیها . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 39 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 642 (قرر) .
2) 2 . فی البحار : «وتکسّرت» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله : فخرج محمّد بن إبراهیم ، هو محمّد بن إبراهیم طباطبا ، بایعه أوّلاً أبو السرایا وخرج ، ولمّا مات بایع محمّد بن زید... وقال الطبری فی تاریخه : کان اسم أبی السرایا سری بن منصور ، وکان من أولاد هانی بن قبیصة الذی عصی علی کسری أبرویز ، وکان أبو السرایا من اُمراء المأمون ، ثمّ عصی فی الکوفة علی أمیر العراق وبایع محمّد بن محمّد بن زید بن علیّ بن الحسین ، ثمّ أرسل إلیه حسن بن سهل أمیر العراق جندا فقاتلوه واُسر وقتل» . وراجع : تاریخ الطبری ، ج 7 ، ص 117 .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 177 ، ح 630 ؛ و ج 26 ، ص 553 ، ح 25688 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 223 ، ح 16 .
5) 5 . فی البحار : «الحسین بن أحمد بن هلال ، عن أبیه ، عن محمّد بن سنان» ، وهو سهوٌ فی السهو .
قُلْتُ لاِءَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیهالسلام فِی أَیَّامِ هَارُونَ : إِنَّکَ قَدْ شَهَرْتَ نَفْسَکَ(1)بِهذَا الاْءَمْرِ ، وَجَلَسْتَ مَجْلِسَ أَبِیکَ ، وَسَیْفُ هَارُونَ یُقَطِّرُ(2)الدَّمَ .
8 / 88
فَقَالَ : «جَرَّأَنِی عَلی هذَا(3)مَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِنْ أَخَذَ أَبُو جَهْلٍ مِنْ رَأْسِی شَعْرَةً ، فَاشْهَدُوا أَنِّی لَسْتُ بِنَبِیٍّ. وَأَنَا أَقُولُ لَکُمْ : إِنْ أَخَذَ هَارُونُ مِنْ رَأْسِی شَعْرَةً ، فَاشْهَدُوا أَنِّی لَسْتُ بِإِمَامٍ» .(4)
179 / 179 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ زُرْعَةَ(5)، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :
تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِیَةِ رَجُلٍ عَقِیلِیٍّ(6)، فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ هذَا الْعُمَرِیَّ قَدْ آذَانِی ، فَقَالَ لَهَا : عِدِیهِ وَأَدْخِلِیهِ الدِّهْلِیزَ(7)، فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَیْهِ(8)فَقَتَلَهُ وَأَلْقَاهُ
1) 1 . «شهرت نفسک» أی أوضحتها وأظهرتها ؛ من الشهرة ، وهو وضوح الأمر . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 705 (شهر) .
2) 2 . فی حاشیة «بح» : «مقطر» .
3) 3 . فی «بف» : «هذه» .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 178 ، ح 631 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 115 ، ح 7 .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، م، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «جت» : «عنه، عن أحمد بن زرعة» . وهو سهوٌ ؛ فإنّ هذا العنوان غریب لم نجده فی موضع . وزرعة هو زرعة بن محمّد الحضرمی الراوی عن سماعة [بن مهران] کثیرا . راجع : رجال النجاشی ، ص 176 ، الرقم 466 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 7 ، ص 474 ـ 480 .
6) 6 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «الخبر مشتمل علی قصّتین متشابهتین فی نسب عمر والعبّاس ، وصاحب الدعوی فیهما زبیر بن عبد المطّلب عمّ النبیّ صلیاللهعلیهوآله وادّعی مالکیّة الخطّاب والعبّاس ، ثمّ بعد مباحثات ومناقشات رضی بإخراجهما من مزایا قریش ونسبهم ، ونسب فیه عبد المطّلب إلی الزنی ، نعوذ باللّه للقدح فی العبّاس ، والحدیث موضوع لا محالة ، وفیه شواهد بیّنة ، والمتّهم به أحمد بن هلال الملعون علی لسان العسکری علیهالسلام ، وکان مطعونا فی دینه غالیا ، ولم یکن داعیه فی وضع الخبر إلاّ کونه شعوبیّا کارها لدولة العرب ، ورضی بالقدح فی خلفاء بنی العبّاس بنسبة الزنی إلی عبد المطّلب ولایرضی به المسلم البتّة» .
7) 7 . قال الجوهری : «الدهلیز ، بالکسر : ما بین الباب والدار ، فارسیّ معرّب ، والجمع : الدهالیز» . الصحاح ، ج 3 ، ص 787 (دهلز) .
8) 8 . فی المرآة: «قوله : فشدّ علیه ، أی حمل علیه ، وقد کان کمن له فی الدهلیز» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 425 (شدد) .
فِی الطَّرِیقِ ، فَاجْتَمَعَ الْبَکْرِیُّونَ وَالْعُمَرِیُّونَ وَالْعُثْمَانِیُّونَ ، وَقَالُوا : مَا لِصَاحِبِنَا کُفْوٌ ، لَنْ نَقْتُلَ(1)بِهِ إِلاَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَمَا قَتَلَ صَاحِبَنَا غَیْرُهُ ، وَکَانَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام قَدْ مَضی نَحْوَ قُبَا ، فَلَقِیتُهُ بِمَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَیْهِ(2)، فَقَالَ : «دَعْهُمْ».
قَالَ(3): فَلَمَّا جَاءَ وَرَأَوْهُ(4)وَثَبُوا(5)عَلَیْهِ وَقَالُوا : مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا أَحَدٌ غَیْرُکَ ، وَمَا نَقْتُلُ(6)بِهِ أَحَدا غَیْرَکَ ، فَقَالَ : «لِیُکَلِّمْنِی(7)مِنْکُمْ جَمَاعَةٌ» فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمْ ، فَأَخَذَ بِأَیْدِیهِمْ ، فَأَدْخَلَهُمُ(8)الْمَسْجِدَ ، فَخَرَجُوا وَهُمْ یَقُولُونَ : شَیْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مَعَاذَ اللّهِ أَنْ یَکُونَ مِثْلُهُ یَفْعَلُ هذَا وَلاَ یَأْمُرُ بِهِ ، انْصَرِفُوا(9).
قَالَ : فَمَضَیْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ(10): جُعِلْتُ فِدَاکَ ، مَا کَانَ أَقْرَبَ رِضَاهُمْ مِنْ سَخَطِهِمْ؟
قَالَ : «نَعَمْ ، دَعَوْتُهُمْ ، فَقُلْتُ : أَمْسِکُوا ، وَإِلاَّ أَخْرَجْتُ الصَّحِیفَةَ».
فَقُلْتُ(11): وَمَا هذِهِ الصَّحِیفَةُ، جَعَلَنِیَ اللّهُ فِدَاکَ؟
فَقَالَ : «إِنَّ(12)أُمَّ الْخَطَّابِ کَانَتْ أَمَةً لِلزُّبَیْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَسَطَّرَ(13)بِهَا نُفَیْلٌ ،
1) 1 . فی «جد» : «لن یقتل» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «فلقیته بما اجتمع القوم علیه ، فیه اختصار فطلبته فلقیته وأخبرته» . وفی المرآة: «قوله : فلقیته ، أی قال سماعة : ذهبت إلیه علیهالسلام وأخبرته بالواقعة» .
3) 3 . فی «م ، بح ، جت» والوافی والبحار ، ج 22 : - «قال» .
4) 4 . فی «ع» وحاشیة «د» : «جاؤوا رأوه» . وفی «بف» : «جاؤوه» بدل «جاء ورأوه» .
5) 5 . «وثبوا» من الوُثُوب ، وهو الطَفْر ، والنهوض والقیام . وفی لغة حمیر بمعنی القعود والاستقرار ، وقال الفیّومی : «والعامّة تستعمله ـ أی الوثوب ـ بمعنی المبادرة والمسارعة» . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 792 ؛ المصباح المنیر ، ص 647 (وثب) .
6) 6 . فی البحار ، ج 22 : «ولا نقتل» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج 31 : «لتکلّمنی» .
8) 8 . فی «جت ، جد» والبحار ، ج 22 : «وأدخلهم» .
9) 9 . فی «بف ، جت» والبحار : ج 22 : «فانصرفوا» .
10) 10 . فی «ن» : «وقلت» .
11) 11 . فی «م» : + «له» .
12) 12 . فی «ع ، بح ، بن ، جد» : - «إنّ» .
13) 13 . فی «بف» والوافی : «فشطر» . وفی المرآة : «قوله : فسطّر ، بالسین المهملة ، أی زخرف لها الکلام وخدعها . قال الجزری : سطّر فلان علی فلان ، إذا زخرف له الأقاویل ونمّقها ، وتلک الأقاویل : الأساطیر والسُطُر» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 365 (سطر) .
فَأَحْبَلَهَا ، فَطَلَبَهُ الزُّبَیْرُ ، فَخَرَجَ هَارِبا إِلَی الطَّائِفِ ، فَخَرَجَ الزُّبَیْرُ خَلْفَهُ ، فَبَصُرَتْ بِهِ ثَقِیفٌ(1)، فَقَالُوا(2): یَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ(3)، مَا تَعْمَلُ هاهُنَا؟ قَالَ : جَارِیَتِی سَطَّرَ(4)بِهَا نُفَیْلُکُمْ ، فَهَرَبَ(5)مِنْهُ(6)إِلَی الشَّامِ ، وَخَرَجَ الزُّبَیْرُ فِی تِجَارَةٍ لَهُ إِلَی الشَّامِ ، فَدَخَلَ عَلی مَلِکِ الدُّومَةِ(7)، فَقَالَ لَهُ : یَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ(8)، لِی إِلَیْکَ حَاجَةٌ ، قَالَ : وَمَا حَاجَتُکَ أَیُّهَا الْمَلِکُ؟ فَقَالَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِکَ قَدْ أَخَذْتَ وَلَدَهُ فَأُحِبُّ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَیْهِ ، قَالَ(9): لِیَظْهَرْ لِی حَتّی 8 / 89
أَعْرِفَهُ ، فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ إِلَی(10)الْمَلِکِ ، فَلَمَّا رَآهُ الْمَلِکُ ضَحِکَ(11)، فَقَالَ : مَا یُضْحِکُکَ أَیُّهَا الْمَلِکُ؟ قَالَ : مَا أَظُنُّ هذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْهُ عَرَبِیَّةٌ ، لَمَّا رَآکَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ یَمْلِکِ اسْتَهُ أَنْ جَعَلَ یَضْرِطُ ، فَقَالَ : أَیُّهَا الْمَلِکُ ، إِذَا صِرْتُ إِلی مَکَّةَ قَضَیْتُ حَاجَتَکَ ، فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَیْرُ تَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِبُطُونِ قُرَیْشٍ کُلِّهَا(12)أَنْ یَدْفَعَ إِلَیْهِ ابْنَهُ فَأَبی ، ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : مَا بَیْنِی وَبَیْنَهُ عَمَلٌ(13)، أَ مَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِی ابْنِی
1) 1 . «ثقیف» ، کأمیر : أبو قبیلة من هوازن ، واسمه : قَسِیّ بن مُنبِّه بن بکر بن هوازن ، وهو ثَقَفِیّ ، محرّکة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1061 (ثقف) .
2) 2 . فی «بح» : «قالوا» .
3) 3 . فی «بف ، جت» : «یا عبد اللّه» . وفی الوافی : «یا با عبد اللّه» .
4) 4 . فی «بف» والوافی : «شطر» .
5) 5 . فی البحار ، ج 47 : «فخرج» .
6) 6 . فی «م» : - «منه» . وفی شرح المازندرانی : «منها» .
7) 7 . «الدومة» : هی دومة الجندل ، وهی اسم حصن بین المدینة والشام علی خمسة عشر لیلة من المدینة ، ومن الکوفة علی عشرة مراحل . قال الجوهری : «دومة الجندل : اسم حصن ، وأصحاب اللغة یقولونه بضمّ الدال ، وأصحاب الحدیث یفتحونها» . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1923 (دوم) .
8) 8 . فی «بف» : «یا عبد اللّه» . وفی الوافی : «یا با عبد اللّه» .
9) 9 . فی «بن ، جت» والوافی والبحار ، ج 22 : «فقال» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : «علی» . وفی البحار : - «إلی» .
11) 11 . فی «جت» : «فرآه الملک وضحک» .
12) 12 . «تحمّل علیه ببطون قریش کلّها» أی استشفع بهم علیه ، أی جعلهم النفیل شفعاء لنفسه وکلّفهم الشفاعة عند الزبیر ، لیدفع إلیه الخطّاب . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 443 (حمل) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 340 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 246 .
13) 13 . «فقال: ما بینی وبینه عمل» أی قال عبد المطّلب أبو الزبیر لنفیل: ما بینی وبینه عمل ، أی معاملة واُلفة، فلا أتکلّم معه .
فُلاَنٍ(1)؟ وَلکِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَیْهِ(2)، فَقَصَدُوهُ وَکَلَّمُوهُ(3)، فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَیْرُ : إِنَّ الشَّیْطَانَ لَهُ دَوْلَةٌ(4)، وَإِنَّ ابْنَ هذَا ابْنُ الشَّیْطَانِ ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ یَتَرَأَّسَ عَلَیْنَا(5)، وَلکِنْ أَدْخِلُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَیَّ عَلی أَنْ أُحْمِیَ(6)لَهُ حَدِیدَةً ، وَأَخُطَّ فِی وَجْهِهِ خُطُوطا ، وَأَکْتُبَ عَلَیْهِ وَعَلی ابْنِهِ(7): أَلاَّ یَتَصَدَّرَ(8)فِی مَجْلِسٍ ، وَلاَ یَتَأَمَّرَ عَلی أَوْلاَدِنَا ، وَلاَ یَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ .(9)
قَالَ : فَفَعَلُوا ، وَخَطَّ وَجْهَهُ بِالْحَدِیدَةِ ، وَکَتَبَ عَلَیْهِ الْکِتَابَ وَذلِکَ الْکِتَابُ عِنْدَنَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنْ أَمْسَکْتُمْ ، وَإِلاَّ أَخْرَجْتُ الْکِتَابَ ، فَفِیهِ فَضِیحَتُکُمْ ، فَأَمْسَکُوا» .
وَتُوُفِّیَ مَوْلًی(10)لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لَمْ یُخَلِّفْ وَارِثا ، فَخَاصَمَ فِیهِ وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، وَکَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ قَدْ حَجَّ فِی تِلْکَ السَّنَةِ(11)، فَجَلَسَ لَهُمْ ، فَقَالَ
1) 1 . أی أما علمتم ما فعل فی ابنی فلان ، وهو العبّاس . أشار بذلک إلی ما سیأتی من قصّة العبّاس وحکایته فی آخر الخبر . قال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «أی فی العبّاس ، ویدلّ علی أنّ القضیّة الثانیة مثل الاُولی» .
2) 2 . فی حاشیة «جت» والوافی والبحار ، ج 22 : + «فکلّموه» .
3) 3 . فی «بن» : «فکلّموه» .
4) 4 . الدَوْلة : الغلبة . النهایة ، ج 2 ، ص 141 (دول) .
5) 5 . «أن یترأّس علینا» أی یصیر رئیسا علینا .
6) 6 . یقال : حمیت الحدیدة تحمی ، من باب تعب فهی حامیة ، إذا اشتدّ حرّها بالنار ، ویعدّی بالهمزة فیقال : أحمیتها فهی مُحْماة . ولا یقال : حمیتها بغیر ألف . المصباح المنیر ، ص 153 (حمی) .
7) 7 . فی «جت» : «أبیه» .
8) 8 . التصدّر فی المجلس : الجلوس فی صدره ، والتصدّر أیضا : نصب الصدر فی الجلوس . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 594 (صدر) .
9) 9 . فی المرآة: «أی لا یشرک معنا فی قسمة شیء، لا میراث ولا غیره».
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «المراد بالمولی هنا العبد المعتق» .
11) 11 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله: وکان هشام بن عبد الملک قد حجّ فی تلک السنة ، هذا الکلام یوهن الخبر ویؤیِّد کونه موضوعا ، وأحمد بن هلال متّهم بوضع الأحادیث ، وکان داود بن علیّ من بنی العبّاس عمّ السفّاح والمنصور ، وصار أمیرا علی الحجاز فی صدر الدولة العبّاسیّة سنة اثنین وثلاثین ومائة ، ومات سنة بعده ، وأمّا هشام فقد حجّ سنة ستّ ومائة وکان أبو جعفر محمّد بن علیّ الباقر علیهالسلام حیّا والإمام أبو عبد اللّه الصادق علیهالسلام ، وکذلک داود فی تلک السنة من أبناء خمس وعشرین سنة ، واُمراء مکّة مذکورون فی التواریخ من سنة الفتح إلی عصرنا ، وکان والی مکّة فی عهد هشام بن عبد الملک إبراهیم بن هشام بن إسماعیل المخزومی وأخوه محمّد بن هشام ونافع بن عبد اللّه الکنانی ، ولم تکن إمارة داود فی زمن هشام ، وبنو اُمیّة ما کانوا یشارکون أحدا من بنی عبّاس فی ولایتهم ، وعلی کلّ حال ففی حیاة الباقر علیهالسلام کان المناسب أن یکون دعوی الولایة علیه ، وهذا المولی الذی کان لرسول اللّه صلیاللهعلیهوآله وبقی إلی عهد هشام وعمّر أکثر من مائة سنة لا نعرفه فی موالیه صلیاللهعلیهوآله ، والرجلان اللذان أدرکا الجاهلیّة وعرفا خطّ العاص بن اُمیّة وبقیا إلی عهد هشام بن عبد الملک لا بدّ أن یکون عمرهما أکثر من مائة وخمسین سنة مع بقاء بصرهما وعقلهما وقدرتهما علی تمیّز الخطوط ، وکلّ ذلک مستبعد لا یمکن أن یذهب الیه بهذا الخبر ، وقال المجلسی رحمهالله : إنّه ضعیف . وبالجملة أحمد بن هلال لا یعتدّ به إلاّ أن یروی من بعض الکتب المشهورة التی رواها غیره ویذکر أحمد فی السند من غیر احتیاج إلیه» .
دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ : الْوَلاَءُ لَنَا ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «بَلِ الْوَلاَءُ لِی».
فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ : إِنَّ أَبَاکَ قَاتَلَ مُعَاوِیَةَ .
فَقَالَ : «إِنْ کَانَ أَبِی قَاتَلَ مُعَاوِیَةَ ، فَقَدْ کَانَ حَظُّ أَبِیکَ فِیهِ الاْءَوْفَرَ ، ثُمَّ فَرَّ بِجِنَایَتِهِ(1)
وفی المرآة: «قوله علیهالسلام : فقد کان حظّ أبیک ـ أی جدّک عبد اللّه بن العبّاس ـ فیه الأوفر، أی أخذ حظّا وافرا من غنائم تلک الغزوة، وکان من شرکائنا وأعوانه علیهمالسلام علیها. قوله علیهالسلام : ثمّ خرّ بخیانته، إشارة إلی خیانة عبد اللّه فی بیت مال البصرة، کما رواه الکشّی بإسناده عن الزهری قال: سمعت الحرث یقول: استعمل علیّ علیهالسلام علی البصرة عبد اللّه بن عبّاس، فحمل کلّ مال فی بیت المال بالبصرة ولحق بمکّة وترک علیّا علیهالسلام وکان مبلغه ألفی ألف درهم، فصعد علیّ علیهالسلام علی المنبر حین بلغه ذلک، فبکی فقال: هذا ابن عمّ رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله فی علمه وقدره یفعل مثل هذا فکیف یؤمن من کان دونه؟! اللّهمّ إنّی قد مللتهم فأرحنی منهم واقبضنی إلیک غیر عاجز ولا ملول. وقد روی روایة اُخری عن الشعبی فیها طول تشتمل علی مراسلاته علیهالسلام فی ذلک وما أجاب ابن عبّاس عنها، وهی تشتمل علی قدح عظیم فیه، والأخبار الدالّة علی ذمّه کثیرة». وراجع: إختیار معرفة الرجال، ص 60 ـ 63، ح 109 و 110.
» 8 / 90وَقَالَ(2): «وَاللّهِ لاَءُطَوِّقَنَّکَ غَدا طَوْقَ الْحَمَامَةِ(3)».
فَقَالَ لَهُ(4)دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ : کَلاَمُکَ هذَا أَهْوَنُ عَلَیَّ مِنْ بَعْرَةٍ(5)فِی وَادِی
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار ، ج 22 و 47 . وفی المطبوع والمرآة : «بخیانته» . وفی البحار ، ج 31 وشرح المازندرانی عن بعض النسخ : «بجناحیه» .
2) 2 . فی «ن» : «فقال» . وفی حاشیة «د» : «ثمّ قال» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «فاعل «قال» أبو عبد اللّه علیهالسلام ، وهذا مثل لإیصال المکروه إلی أحد من حیث لایعلم» . وفی المرآة : «أی طوقا لازما لایفارقک عاره وشناره ، کما لایفارق عنق الحمامة طوقها» .
4) 4 . فی «بح ، بف» : - «له» .
5) 5 . البَعْرة : واحدة البعر ، وهو رجیع الخفّ والظُلف ، وهو الرَوْث ، وهو من البعیر والغنم بمنزلة العذرة من الإنسان . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 503 ؛ مجمع البحرین ، ج 3 ، ص 227 (بعر) .
الاْءَزْرَقِ(1).
فَقَالَ(2): «أَمَا إِنَّهُ وَادٍ لَیْسَ لَکَ وَلاَ لاِءَبِیکَ فِیهِ حَقٌّ(3)» .
قَالَ : فَقَالَ هِشَامٌ : إِذَا کَانَ غَدا جَلَسْتُ لَکُمْ ، فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام وَمَعَهُ کِتَابٌ فِی کِرْبَاسَةٍ ، وَجَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ ، فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام الْکِتَابَ بَیْنَ یَدَیْهِ ، فَلَمَّا أَنْ قَرَأَهُ قَالَ: ادْعُوا لِی(4)جَنْدَلَ الْخُزَاعِیَّ وَعُکَّاشَةَ الضَّمْرِیَّ(5)ـ وَکَانَا شَیْخَیْنِ قَدْ أَدْرَکَا الْجَاهِلِیَّةَ ـ فَرَمی بِالْکِتَابِ إِلَیْهِمَا ، فَقَالَ : تَعْرِفَانِ هذِهِ الْخُطُوطَ؟ قَالاَ : نَعَمْ ، هذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَیَّةَ ، وَهذَا خَطُّ فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ لِفُلاَنٍ(6)مِنْ قُرَیْشٍ ، وَهذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَیَّةَ .
فَقَالَ هِشَامٌ : یَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ ،(7)أَری خُطُوطَ أَجْدَادِی عِنْدَکُمْ؟ فَقَالَ : «نَعَمْ». قَالَ : فَقَدْ(8)قَضَیْتُ بِالْوَلاَءِ لَکَ .
قَالَ : فَخَرَجَ وَهُوَ یَقُولُ :
إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا وَکَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةْ (9)
أورده المدائنی والزمخشری والعسکری وابن منظور و أبو الفرج الأصفهانی. (مجمع الأمثال، ج 1، ص 148؛ المستقصی، ج 1، ص 34؛ جمهرة الأمثال، ج 1، ص 281؛ لسان العرب، ج 1، ص 625؛ الأغانی، ج 16، ص 185).
شرح الغریب: عقرب: اسم رجل کان من أکثر تجّار المدینة مالاً وأنفقهم تجارةً، وأشدّهم تسویفا ومطلاً، حتّی قیل فی المثل: أمطل من عقرب، وقد عامل الفضل بن عباس، فرکبه من الفضل دین، وکان الفضل من ألزم الناس وأشدّهم اقتضاءً، فلمّا حلّ أجل الدین مطله عقرب، فلزم الفضل بیت عقرب زمانا یقرأ القرآن، وأقام عقرب علی مطله، فقال الفضلُ قصیدةً فی هجائه منها هذا البیت، ومنها أیضا:
قد تجرت فی سوقنا عقربٌ لا مرحبا بالعقرب التاجرة
کلّ عدوّ یُتّقی مُقبلاً وعقربٌ تُخشی من الدابرة
کلّ عدوّ کیده فی استه فغیر مخشیّ ولا ضائرة
المناسبة: أنشده الإمام الصادق علیهالسلام فی احتجاجه علی داود بن علیّ العبّاسی الذی خاصم الامام علیهالسلام مع بنی العبّاس فی ولاء مولی لرسول اللّه صلیاللهعلیهوآله توفّی ولیس له وارث، فأفحمهم الامام علیهالسلام فی الاحتجاج، وحکم له هشام بن عبد الملک بالولاء، فخرج الإمام علیهالسلام وهو یردّد هذا البیت، لأنّ داود کان قد أغلظ له فی الکلام وتعسّف فی المقال.
1) 1 . «وادی الأزرق» : هو واد بالحجاز خلف أمج إلی مکّة بمیل ، وهو أفعل من الزرقة من الألوان . وقال العلاّمة المازندرانی : «واد وسیع کانت ترعی فیه الأنعام والأباعر» . راجع : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 168 ؛ معجم ما استعجم ، ج 1 ، ص 146 .
2) 2 . فی «م» : + «له» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : أما إنّه واد لیس لک ولا لأبیک فیه حق، أی وإلاّ ادّعیت بعرة ذلک الوادی وأخذتها ولم تترکها . ویحتمل أن یکون اسما لواد کان بینه علیهالسلام وبینه فیه أیضا منازعة ، فأجاب علیهالسلام عن سفهه بکلام حقّ مفید فی الحجاج» .
4) 4 . فی الوافی : «إلیّ» .
5) 5 . فی «م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «الضمیری» .
6) 6 . فی «جت» : - «وفلان لفلان» . وفی البحار ، ج 22 : «لقوم فلان» بدل «لفلان» . وفی الوافی : «لقوم» .
7) 7 . فی الوافی : «یا با عبد اللّه» .
8) 8 . فی «بن ، جد» والبحار ، ج 31 : «قد» .
9) 9 . القائل: الفضل بن العباس بن عتبة بن أبی لهب، من شعراء بنی هاشم وفصحائهم المشهود لهم، عاصر الفرزدق والأحوص والحزین الکنانی وعمر بن أبی ربیعة، وله معهم مساجلات شعریة مشهورة، مدح عبد الملک بن مروان، وهو أوّل هاشمی یمدح اُمویّا، و یسمّی الفضل اللهبی نسبةً إلی أبی لهب، توفّی نحو سنة 95ه . (الأغانی، ج 16، ص 175 ـ 193؛ الأعلام للزرکلی، ج 5، ص 150؛ أعیان الشیعة، ج 8، ص 406).
قَالَ : فَقُلْتُ : مَا هذَا الْکِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاکَ؟
قَالَ : «فَإِنَّ(1)نُتَیْلَةَ(2)کَانَتْ أَمَةً لاِءُمِّ الزُّبَیْرِ وَلاِءَبِی طَالِبٍ وَعَبْدِ اللّهِ(3)، فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَأَوْلَدَهَا فُلاَنا(4)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : لأنّه حدیث آخر ، تکلّف عجیب ، وهذا شیء صوّبه الصادق علیهالسلام واعتمد علیه فی دعواه ، وإخراج بعض الأولاد من الإرث غیر جائز إلاّ أن یکون ولد زنی ، وهذا هو الذی یرید أحمد بن هلال ؛ للقدح فی العبّاس ولا یبالی بنسبة الزنی إلی عبد المطلّب ـ نعوذ باللّه ـ وغرضه الطعن فی خلفاء بنی العبّاس بأیّ وجه حصل ، لا لحبّ علیّ علیهالسلام والإسلام ، بل لبغض العرب ودولتهم ؛ لکونه شعوبیّا ، وما ذکره المصنّف من تصحیح فعل عبد المطّلب صحیح البتّة ، ویوجب کون نسب العبّاس کسائر بنیه من النکاح المشروع ، ویستوی حکم العبّاس وسائر البنین فی النسب الصحیح ، فلا یکون بینه وبینهم فرق أصلاً ، وقد کانوا فی الجاهلیّة یتّخذون السرایا ویولدونهنّ ولم یکونوا خارجین من النسب ، وهذا معلوم من تواریخهم ولم یکن الأولاد أرقّاء . وبالجملة الکلام فی عدم جواز اعتماد الصادق علیهالسلام فی عهد الإسلام علی حکم التزموا به فی الجاهلیّة ولم یقرّره الإسلام ، وهو إخراج من ثبت نسبه صحیحا من المیراث إلاّ أن یقال : اعتماده علیهالسلام واقعا علی تقدیم ابن العمّ علی العمّ وتمسّکه بالصحیفة ظاهری ، وهذا کلّه تکلّف ، وغرض واضع الحدیث القدح فی النسب ، کما ذکر أوّلاً ، واللّه العالم» .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فأولدها فلانا ؛ یعنی العبّاس... قوله علیهالسلام : فأخذها عبد المطّلب ، الظاهر أنّه کان أخذها برضا مولاتها وکان نزاع الزبیر معه علی سبیل الجهل ؛ لأنّ جلالة عبد المطّلب تمنع أن ینسب إلیه غیر ذلک . قوله : فتحمّل علیه ، أی عبد المطّلب علی الزبیر» .
، فَقَالَ لَهُ الزُّبَیْرُ : هذِهِ الْجَارِیَةُ وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا ، وَابْنُکَ هذَا1) 1 . فی الوافی والبحار ، ج 22 : «إنّ» .
2) 2 . هکذا فی أکثر النسخ . وفی «بن ، جت» : «نفیلة» . وفی «بف» والمطبوع : «نثیلة» .
3) 3 . فی «بح» : «وعبید اللّه» . وفی «بن» : «ولعبد اللّه» .
4) 4 . فی الوافی : «فأولدها فلانا ؛ یعنی به العبّاس ، وکأنّه کان مأذونا من قبل ورود الشریعة المطهّرة ، فلا تثریب علی عبد المطّلب فی ذلک ، وهذا لاینافی دعوی عبودیّة العبّاس من الزبیر ؛ لأنّه حدیث آخر ، علی أنّ من الفقهاء من کان یلحق ولد الأمة إلی اُمّه فی الملک» .
عَبْدٌ لَنَا ، فَتَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِبُطُونِ قُرَیْشٍ ، قَالَ : فَقَالَ(1): قَدْ أَجَبْتُکَ عَلی خَلَّةٍ(2)عَلی أَنْ لاَ یَتَصَدَّرَ ابْنُکَ هذَا فِی مَجْلِسٍ ، وَلاَ یَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ ، فَکَتَبَ عَلَیْهِ کِتَابا ، وَأَشْهَدَ عَلَیْهِ ، فَهُوَ(3)هذَا الْکِتَابُ» .(4)
180 / 180 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ حُکَیْمٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَأَمّا إِنْ کانَ مِنْ أَصْحابِ الْیَمِینِ فَسَلامٌ لَکَ مِنْ أَصْحابِ الْیَمِینِ»(5)فَقَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لِعَلِیٍّ علیهالسلام (6): هُمْ شِیعَتُکَ ، فَسَلِمَ وُلْدُکَ مِنْهُمْ أَنْ یَقْتُلُوهُمْ» .(7)
8 / 91
181 / 181 . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُصْعَبٍ :
1) 1 . فی «م» والوافی والبحار ، ج 22 : + «له» .
2) 2 . الخلّة : الخصلة وزنا ومعنی ، والجمع : خِلالٌ . والخَلَّة أیضا : الصداقة . المصباح المنیر ، ص 180 (خلل) .
3) 3 . فی «ن» : «وهو» .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 405 ، ح 25484 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 268 ، ح 13 ؛ و ج 31 ، ص 102 ؛ و ج 47 ، ص 386 ، ح 109 .
5) 5 . الواقعة (56) : 90 و 91 .
6) 6 . فی «بح» : + «یا علیّ» .
7) 7 . الوافی ، ج 3 ، ص 904 ، ح 1575 .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : کُنْتُ أُبَایِعُ(1)لِرَسُولِ(2)اللّهِ صلیاللهعلیهوآله عَلَی الْعُسْرِ وَالْیُسْرِ ، وَالْبَسْطِ وَالْکُرْهِ(3)إِلی أَنْ کَثُرَ الاْءِسْلاَمُ وَکَثُفَ(4)» قَالَ : «وَأَخَذَ عَلَیْهِمْ عَلِیٌّ علیهالسلام أَنْ یَمْنَعُوا مُحَمَّدا وَذُرِّیَّتَهُ مِمَّا یَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَذَرَارِیَّهُمْ ، فَأَخَذْتُهَا(5)عَلَیْهِمْ(6)؛ نَجَا مَنْ نَجَا ، وَهَلَکَ مَنْ هَلَکَ» .(7)
182 / 182 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْیَمَنِ وَادِیا یُقَالُ لَهُ : وَادِی بَرَهُوتَ ، وَلاَیُجَاوِزُ(8)ذلِکَ الْوَادِیَ إِلاَّ الْحَیَّاتُ السُّودُ(9)، وَالْبُومُ مِنَ الطَّیْرِ(10)، فِی ذلِکَ الْوَادِی بِئْرٌ یُقَالُ لَهَا(11): بَلَهُوتُ ، یُغْدی وَیُرَاحُ إِلَیْهَا بِأَرْوَاحِ الْمُشْرِکِینَ ، یُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ الصَّدِیدِ(12)،
1) 1 . فی «ن» : «أنا مع» بدل «اُبایع» .
2) 2 . فی «ن ، جت ، جد» : «رسول» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی: «أی بالمتابعة علی حال العسر فی المعیشة والیسر فیها، وفی حال السرور والحزن، من بسطت فلانا، إذا سررته؛ أو فی حال سعة البلاء وضیقها، من بسط المکان القوم، إذا وسعهم؛ أو فی حال عدم الحاجة إلی المحاربة وحال الحاجة إلیها . والکره ـ بالضمّ والفتح ـ : المشقّة ، أو بالضمّ : ما أکرهت نفسک علیه ، وبالفتح : ما أکرهک غیرک علیه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 890 (بسط) ؛ و ج 2 ، ص 1644 (کره) .
4) 4 . «کثف» أی کثرت جماعته ؛ من الکَثْف والکثافة بمعنی الجماعة والکثرة ، وفعله من باب کرم . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1129 (کثف) .
5) 5 . فی «ل» : «فأخذته ما» بدل «فأخذتها» . وفی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «فأخذ بها» .
6) 6 . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وأخذ علیهم علیّ علیهالسلام ، أی علی الشیعة عند بیعتهم له ، فقوله : فأخذتها علیهم ، کلام الصادق علیهالسلام ، أی أنا أیضا أخذت علی شیعتی هذا العهد . ولعلّه کان فی الأصل : قال : خذ علیهم أن یمنعوا ، فصحّف إلی ماتری ، فقوله : فأخذتها ، من کلام أمیر المؤمنین علیهالسلام » .
7) 7 . الوافی ، ج 3 ، ص 944 ، ح 1640 .
8) 8 . فی «د ، ن ، بح» والبحار ، ج 6 و 17 : «ولا یجاور» . وفی «جد»: «ولاتجاوز». وفی الوافی : «لا یجاوز» بدون الواو .
9) 9 . فی حاشیة «جت» : + «والأقارب» .
10) 10 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار. وفی «جت» والمطبوع : «من الطیور» .
11) 11 . فی «بف ، جد» : «له» .
12) 12 . فی حاشیة «جت» : «صدید» . والصدید : الدم والقیح الذی یسیل من الجسد ، أو هو الحمیم إذا اُغلی حتّی خثر ، أی غلظ . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : من ماء الصدید ، أی من صدید أهل النار ، وهو ماء الجرح الرقیق ، أو ماء تلک البئر الشبیه بالصدید ، والأوّل أظهر» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 15 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 246 (صدد) .
خَلْفَ ذلِکَ الْوَادِی قَوْمٌ یُقَالُ لَهُمُ : الذَّرِیحُ(1)، لَمَّا أَنْ بَعَثَ اللّهُ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ مُحَمَّدا صلیاللهعلیهوآله صَاحَ عِجْلٌ لَهُمْ فِیهِمْ(2)، وَضَرَبَ(3)بِذَنَبِهِ(4)، فَنَادی فِیهِمْ : یَا آلَ الذَّرِیحِ(5)ـ بِصَوْتٍ فَصِیحٍ ـ أَتی رَجُلٌ بِتِهَامَةَ(6)یَدْعُو إِلی شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ . قَالُوا : لاِءَمْرٍ مَا أَنْطَقَ اللّهُ هذَا الْعِجْلَ؟
قَالَ : «فَنَادی فِیهِمْ ثَانِیَةً ، فَعَزَمُوا عَلی أَنْ یَبْنُوا سَفِینَةً ، فَبَنَوْهَا وَنَزَلَ فِیهَا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ ، وَحَمَلُوا مِنَ الزَّادِ مَا قَذَفَ اللّهُ فِی قُلُوبِهِمْ ، ثُمَّ رَفَعُوا شِرَاعَهَا(7)، وَسَیَّبُوهَا(8)فِی الْبَحْرِ ، فَمَا زَالَتْ تَسِیرُ بِهِمْ حَتّی رَمَتْ(9)بِهِمْ بِجُدَّةَ ، فَأَتَوُا النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : أَنْتُمْ أَهْلُ(10)الذَّرِیحِ(11)، نَادی فِیکُمُ الْعِجْلُ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالُوا : اعْرِضْ عَلَیْنَا
1) 1 . فی «ع ، ل ، بف» وحاشیة «جت» والوافی : «الدریج» . والذریح : أبو حیّ . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 331 (ذرح) .
2) 2 . فی «بح» : «فیه» .
3) 3 . فی «م» : «فضرب» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «یمکن أن یراد بالضرب معناه الظاهری ، وأن یراد به الإشارة إلی تهامة ، وأن یراد به المشی إلیها لیریهم سمتها ، یقال : ضرب فلان بذنبه ، إذا أسرع الذهاب فی الأرض ، کما صرّح به فی النهایة» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 79 (ضرب) .
5) 5 . فی «ل ، بف» وحاشیة «جت» : «الدریج» . وفی «د» : «الذریج» . وفی الوافی : «دریح» .
6) 6 . فی «م» : «تهامة» . وقال الفیّومی : «هی أرض أوّلها ذات عرق من قبل نجد إلی مکّة وما وراءها بمرحلتین ، أو أکثر ، ثمّ تتّصل ، ویقال : إنّ تهامة تتّصل بأرض الیمن ، وإنّ مکّة من تهامة الیمن» . وقال الفیروزآبادی : «تِهامة ، بالکسر : مکّة، شرّفها اللّه تعالی ، وأرض معروف ، لابلد» . المصباح المنیر ، ص 77 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1429 (تهم) .
7) 7 . فی «د ، بح ، بن ، جت» والبحار ، ج 17 و 60 : «شراعا» . وشراع السفینة : ما یرفع فوقها من ثوب ، لتدخل فیه الریح ، فتجریها . النهایة ، ج 2 ، ص 421 (شرع) .
8) 8 . تسییب السفینة : إطلاقها وإرسالها ، من تسییب الدابّة ، وهو إرسالها وترکها تذهب وتجیء کیف شاءت ، وتسیب وتجری حیث شاءت؛ من السَیْب بمعنی الجری . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 150 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 431 (سیب) .
9) 9 . فی «د» : «رمیت» .
10) 10 . فی «بح»: «آل».
11) 11 . فی «ع ، ل ، بف» وحاشیة «جت» والوافی : «الدریج» . وفی «د» : «الذریج» .
8 / 92
یَا رَسُولَ اللّهِ الدِّینَ وَالْکِتَابَ ، فَعَرَضَ عَلَیْهِمْ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الدِّینَ وَالْکِتَابَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ وَالشَّرَائِعَ کَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ، وَوَلّی عَلَیْهِمْ رَجُلاً مِنْ بَنِی هَاشِمٍ سَیَّرَهُ مَعَهُمْ ، فَمَا بَیْنَهُمُ اخْتِلاَفٌ حَتَّی السَّاعَةَ» .(1)
183 / 183 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ حَدِیدٍ(2):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا أُسْرِیَ بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (3)أَصْبَحَ فَقَعَدَ فَحَدَّثَهُمْ بِذلِکَ ، فَقَالُوا لَهُ : صِفْ لَنَا بَیْتَ الْمَقْدِسِ».
قَالَ : «فَوَصَفَ(4)لَهُمْ ، وَإِنَّمَا دَخَلَهُ لَیْلاً فَاشْتَبَهَ عَلَیْهِ النَّعْتُ ، فَأَتَاهُ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَقَالَ : انْظُرْ هاهُنَا ، فَنَظَرَ إِلَی الْبَیْتِ ، فَوَصَفَهُ وَهُوَ یَنْظُرُ إِلَیْهِ ، ثُمَّ نَعَتَ لَهُمْ مَا کَانَ مِنْ عِیرٍ(5)لَهُمْ فِیمَا بَیْنَهُمْ وَبَیْنَ الشَّامِ ، ثُمَّ قَالَ : هذِهِ(6)عِیرُ بَنِی فُلاَنٍ تَقْدَمُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، یَتَقَدَّمُهَا(7)جَمَلٌ أَوْرَقُ(8)أَوْ أَحْمَرُ(9)» .
قَالَ : «وَبَعَثَ(10)قُرَیْشٌ رَجُلاً عَلی فَرَسٍ لِیَرُدَّهَا» قَالَ : «وَبَلَغَ مَعَ طُلُوعِ(11)الشَّمْسِ ،
1) 1 . الوافی ، ج 26 ، ص 361 ، ح 25458 ؛ البحار ، ج 17 ، ص 393 ، ح 4 ؛ و ج 60 ، ص 239 ، ح 79 ؛ وفیه، ج 6 ، ص 291 ، ح 15 ، إلی قوله : «ویستقون من ماء الصدید» .
2) 2 . فی البحار : - «عن حدید» .
3) 3 . فی «ن» : «علیه السلام» . وفی «بح» : + «إلی السماء» .
4) 4 . فی «بف» والوافی : «فوصفه» .
5) 5 . العِیرُ : الإبل بأحمالها ، فِعْلٌ من عار یعیر ، إذا سار ، أو هی قافلة الحمیر، فکثرت حتّی سمّیت بها کلّ قافلة ، کأنّها جمع عَیْر ، وکان قیاسها أن تکون فُعْلاً ، بالضمّ ، کسُقْف فی سَقْف إلاّ أنّه حوفظ علی الیاء بالکسرة ، نحو عِینٍ . النهایة ، ج 3 ، ص 329 (عیر) .
6) 6 . فی «بف» والوافی : «هذا» .
7) 7 . فی «بف» : «فقدّمها» .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «أزرق» . وقال الجوهری : الأورق من الإبل : الذی فی لونه بیاض إلی سواد ، وهو أطیب الإبل لحما ، ولیس بمحمود عندهم فی عمله وسیره» . الصحاح ، ج 4 ، ص 1565 (ورق) .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «التردید من الراوی» .
10) 10 . فی الوافی والبحار : «وبعثت» .
11) 11 . فی «بف» : «مطلع» .
قَالَ قُرْطَةُ بْنُ عَبْدِ(1)عَمْرٍو : یَا لَهْفا(2)أَلاَّ أَکُونَ لَکَ جَذَعا(3)حِینَ تَزْعُمُ أَنَّکَ أَتَیْتَ بَیْتَ الْمَقْدِسِ ، وَرَجَعْتَ مِنْ لَیْلَتِکَ» .(4)
184 / 184 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَیُّوبَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ ، عَنْ یُوسُفَ بْنِ صُهَیْبٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام یَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَقْبَلَ یَقُولُ لاِءَبِی بَکْرٍ فِی الْغَارِ : اسْکُنْ فَإِنَّ اللّهَ مَعَنَا ، وَقَدْ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ(5)وَهُوَ لاَ یَسْکُنُ ، فَلَمَّا رَأی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حَالَهُ قَالَ لَهُ(6): تُرِیدُ(7)أَنْ أُرِیَکَ أَصْحَابِی مِنَ الاْءَنْصَارِ فِی مَجَالِسِهِمْ 8 / 93
یَتَحَدَّثُونَ ، فَأُرِیَکَ(8)جَعْفَرا وَأَصْحَابَهُ فِی الْبَحْرِ یَغُوصُونَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِیَدِهِ عَلی وَجْهِهِ ، فَنَظَرَ إِلَی الاْءَنْصَارِ یَتَحَدَّثُونَ ، وَنَظَرَ إِلی جَعْفَرٍ علیهالسلام وَأَصْحَابِهِ فِی الْبَحْرِ یَغُوصُونَ ، فَأَضْمَرَ تِلْکَ السَّاعَةَ أَنَّهُ سَاحِرٌ» .(9)
1) 1 . فی «بح ، بف» : - «عبد» .
2) 2 . فی «بف ، جد» والوافی : + «من» . و«یا لهفا» : کلمة یتحسّر بها علی مافات ، واللهف : التحسّر والحزن . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1428 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1137 (لهف) .
3) 3 . فی «م» وشرح المازندرانی والوافی : «جدعا» بالدال المهملة . و«جذعا» أی شابّا ، وأصل الجَذَع من أسنان الدوابّ ، وهو ما کان منها شابّا فتیّا ، ویختلف تقدیره . قال العلاّمة المجلسی : «أقول : یحتمل أن یکون کلامه ـ لعنه اللّه ـ جاریا علی سبیل الاستهزاء ، ویکون مراده : لیتنی کنت شابّا قویّا علی نصرتک حین ظهر لی أنّک أتیت بیت المقدس ورجعت من لیلتک . ویحتمل أن یکون مراده : یا لهفا علی أن کبرت وضعفت ولا أقدر علی إضرارک حین سمعتک تقول هذا» . وقوله : «ألاّ أکون» أی لأنّ ، أو علی أنّ ، وحذف الجارّ مع «أنّ» قیاس ، قاله العلاّمة المازندرانی . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 250 (جذع) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 345 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 253 .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 362 ، ح 25459 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 309 ، ح 18 .
5) 5 . «الرعدة» : اسم من الارتعاد ، وهو الاضطراب . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 475 (رعد) .
6) 6 . فی «بن» : - «له» .
7) 7 . فی «جت» : «أترید» .
8) 8 . فی «بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» والوافی : «واُریک» .
9) 9 . الوافی ، ج 2 ، ص 208 ، ح 672 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 88 ، ح 40 .
185 / 185 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّها إِلَی الْمَدِینَةِ ، وَقَدْ کَانَتْ قُرَیْشٌ جَعَلَتْ لِمَنْ أَخَذَهُ مِائَةً مِنَ الاْءِبِلِ ، فَخَرَجَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِکِ بْنِ جُعْشُمٍ(1)فِیمَنْ یَطْلُبُ ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ(2)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : اللّهُمَّ اکْفِنِی شَرَّ سُرَاقَةَ بِمَا شِئْتَ ، فَسَاخَتْ(3)قَوَائِمُ فَرَسِهِ ، فَثَنی رِجْلَهُ ، ثُمَّ اشْتَدَّ(4)، فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، إِنِّی عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِی أَصَابَ قَوَائِمَ فَرَسِی إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِکَ ، فَادْعُ اللّهَ(5)أَنْ یُطْلِقَ لِی فَرَسِی ، فَلَعَمْرِی إِنْ لَمْ یُصِبْکُمْ(6)مِنِّی خَیْرٌ(7)، لَمْ یُصِبْکُمْ مِنِّی شَرٌّ ، فَدَعَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَأَطْلَقَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فَرَسَهُ ، فَعَادَ فِی طَلَبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حَتّی فَعَلَ ذلِکَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، کُلَّ ذلِکَ یَدْعُو رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَتَأْخُذُ الاْءَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِهِ ، فَلَمَّا أَطْلَقَهُ فِی الثَّالِثَةِ قَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، هذِهِ إِبِلِی بَیْنَ یَدَیْکَ ، فِیهَا غُلاَمِی ، فَإِنِ(8)احْتَجْتَ إِلی ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٍ(9)فَخُذْ مِنْهُ(10)، وَهذَا سَهْمٌ مِنْ(11)کِنَانَتِی عَلاَمَةً ، وَأَنَا أَرْجِعُ فَأَرُدُّ عَنْکَ الطَّلَبَ ، فَقَالَ(12): لاَ حَاجَةَ لَنَا(13)فِیمَا عِنْدَکَ» .(14)
1) 1 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «م» والوافی : «جشعم» . وفی «د ، م» : «خثعم» . وسراقة هذا، هو سراقة بن مالک بن جعشم الکنانی. راجع: الاستعیاب فی معرفة الأصحاب، ج 2، ص 148، الرقم 921؛ اُسد الغابة فی معرفة الصحابة، ج 2، ص 412، الرقم 1955.
2) 2 . فی الوافی : + «له» .
3) 3 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث سُراقة والهجرة : فساخت ید فرسی ، أی غاصت فی الأرض» . النهایة ، ج 2 ، ص 416 (سوخ) .
4) 4 . فی الوافی : «ثنی رجله ، کسعی : عطف وردّ بعضه علی بعض وهو هنا کنایة عن النزول عن الفرس . واشتدّ : عدا ، من الشدّ بمعنی العدو» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1664 (ثنی) ؛ و ج 1 ، ص 425 (شدد) .
5) 5 . فی «بن» : + «لی» .
6) 6 . فی حاشیة «د» والوافی : «لم یصبک» فی الموضعین .
7) 7 . فی البحار : «خیر منّی» بدل «منّی خیر» .
8) 8 . فی «ل ، بن ، جد» وحاشیة «بح» والوافی : «وإن» . وفی «ن» : «إن» .
9) 9 . فی «بف» : «ولبن» .
10) 10 . فی حاشیة «م» : «فخذه» .
11) 11 . فی «جت» : - «من» .
12) 12 . فی الوافی : + «رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
13) 13 . فی البحار : «لی» .
14) 14 . الوافی ، ج 26 ، ص 380 ، ح 25472 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 88 ، ح 41 .
186 / 186 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِی الْجَارُودِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «لاَ تَرَوْنَ الَّذِی تَنْتَظِرُونَ حَتّی تَکُونُوا کَالْمِعْزَی(1)الْمَوَاتِ(2)الَّتِی لاَ یُبَالِی الْخَابِسُ(3)أَیْنَ(4)یَضَعُ یَدَهُ فِیهَا(5)، لَیْسَ لَکُمْ شَرَفٌ(6)تَرْقَوْنَهُ ، وَلاَ سِنَادٌ(7)تُسْنِدُونَ إِلَیْهِ أَمْرَکُمْ(8)» .(9)
187 / 187 . وَعَنْهُ(10)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِی الْجَارُودِ مِثْلُهُ .
8 / 94
1) 1 . المعزی والمعز : خلاف الضأن من الشاة . لسان العرب ، ج 5 ، ص 410 (معز) .
2) 2 . «المَوات» ، کسَحاب : هو ما لا روح فیه ، هکذا قرأه وترجمه العلاّمة الفیض فی الوافی والعلاّمة المجلسی ، وأمّا المُوات ، کغراب فهو الموت مطلقا ، أو هو مخصوص بالموت یقع فی الماشیة ، وهو الظاهر من کلام العلاّمة المازندرانی . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 259 ؛ تاج العروس ، ج 3 ، ص 139 (موت) .
3) 3 . فی «د ، ن ، بن ، جد» : «الخاسر» . وفی «ل ، م» وحاشیة «د» : «الجاس» . وفی حاشیة «د ، ن ، بن» : «الخائن» . وفی شرح المازندرانی : «الحابس» . والخابس : الآخذ ظلما . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 742 (خبس) .
4) 4 . فی «د ، ن ، بح ، جت ، جد» : «أن» .
5) 5 . فی الوافی والبحار : «منها» .
6) 6 . الشرف : العلوّ ، والمکان العالی . الصحاح ، ج 4 ، ص 1379 (شرف) .
7) 7 . السِناد : النافة القویّة ، الشدیدة الخَلْق ، قال العلاّمة المازندرانی : «لعلّ المراد به الأمیر العادل القویّ علی دفع الأعداء ، وهذامن أعظم أسباب ضعفهم ونزول البلاء والنکال من الأعداء إلیهم» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 490 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 423 (سند) .
8) 8 . فی الوافی : «وکأنّ المعنی : لا ترون ـ معاشر الشیعة ـ ما تنتظرونه من ظهور القائم علیهالسلام حتّی ینتهی حالکم إلی أن تصیروا کالمعزی المتساوی أعضاؤها فی الضعف والهزال ، لا یبالی آخذها أین یضع یده منها ؛ لعدم نفورها عنه ولا امتناعها علیه ؛ لضعفها وفقد الحامی لها ، وذلک لذهاب أکابرکم بحیث لایبقی لکم حصن وملجأ ، لا مکان عال ترقونه ، تمتنعون به من عدوّکم ، ولا عظیم من رؤسائکم تسندون إلیه أمرکم فیحمیکم من عدوّکم . وللمزید راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 347 ؛ مرآة العقول ، ج 256 و 257 .
9) 9 . الوافی ، ج 2 ، ص 472 ، ح 981 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 264 ، ح 150 .
10) 10 . الضمیر راجع إلی أحمد بن محمّد المذکور فی السند السابق .
قَالَ : قُلْتُ لِعَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ : مَا الْمَوَاتُ مِنَ الْمَعْزِ؟
قَالَ : الَّتِی قَدِ اسْتَوَتْ لاَ یَفْضُلُ بَعْضُهَا(1)عَلی بَعْضٍ(2)
وفی المرآة : «المعروف فی کتب اللغة أنّ الموات ، کسَحاب : ما لاروح فیه ، ولعلّ الراوی بیّن حاصل المعنی ، أی التشبیه بالمیّت إنّما هو فی أنّه لایتحرّک ولایتأثّر إذا وضعت یدک علی أیّ جزء منه ، ویحتمل علی تفسیره أن یکون التشبیه لمجموع الشیعة بقطیع معز ضعفاء ، أو بمعز میّت ، فالمراد أن یکون کلّهم متساوین فی الضعف والعجز فیکون قوله علیهالسلام : «لیس لکم شرف» کالتفسیر لوجه التشبیه ، فلا تغفل» .
.(3)188 / 188 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیی ، عَنْ عِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «عَلَیْکُمْ بِتَقْوَی اللّهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، وَانْظُرُوا لاِءَنْفُسِکُمْ ، فَوَ اللّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَیَکُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِیهَا الرَّاعِی ، فَإِذَا وَجَدَ رَجُلاً هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِی هُوَ فِیهَا یُخْرِجُهُ ، وَیَجِیءُ بِذلِکَ الرَّجُلِ(4)الَّذِی هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ(5)مِنَ(6)الَّذِی کَانَ فِیهَا ، وَاللّهِ لَوْ کَانَتْ(7)لاِءَحَدِکُمْ نَفْسَانِ یُقَاتِلُ(8)بِوَاحِدَةٍ یُجَرِّبُ(9)بِهَا ، ثُمَّ کَانَتِ الاْءُخْری بَاقِیَةً ، فَعَمِلَ(10)عَلی مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا(11)، وَلکِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَاللّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ(12)، فَأَنْتُمْ(13)أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لاِءَنْفُسِکُمْ ، إِنْ أَتَاکُمْ آتٍ مِنَّا(14)، فَانْظُرُوا عَلی أَیِّ شَیْءٍ تَخْرُجُونَ ، وَلاَ تَقُولُوا : خَرَجَ زَیْدٌ ؛ فَإِنَّ زَیْدا کَانَ عَالِما وَکَانَ
1) 1 . فی «بف» : «بعضا» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «قوله : التی قد استوت لا یفضل بعضها علی بعض ، أی استوت فی الضعف والهزال حتّی بلغت إلی حدّ لایلتفت إلیها أحد ؛ لغایة الاحتقار ، کالمیتة» .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 472 ، ح 981 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 265 .
4) 4 . فی «م ، ن» والبحار : - «الرجل» .
5) 5 . فی «بف» : «لغنمه» .
6) 6 . فی «بح» : + «هو» .
7) 7 . فی «د» : «کان» .
8) 8 . فی «ن»: «فیقاتل» . وفی «بف» والوافی : «فقاتل» .
9) 9 . فی الوافی : «فجرّب» .
10) 10 . فی «م ، بن» والوسائل : «تعمل» . وفی حاشیة «د» : «یعمل» . وفی «ن» وحاشیة «م» : + «بها» .
11) 11 . فی «جت» : «بها» .
12) 12 . فی الوافی : «النوبة» .
13) 13 . فی «ل ، بن ، جت» : «وأنتم» .
14) 14 . فی المرآة: «أی خرج أحد من الهاشمین أو العلویین».
صَدُوقا ، وَلَمْ یَدْعُکُمْ إِلی نَفْسِهِ ، إِنَّمَا(1)دَعَاکُمْ إِلَی الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ علیهمالسلام ، وَلَوْ ظَهَرَ(2)لَوَفی بِمَا دَعَاکُمْ إِلَیْهِ ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلی سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لِیَنْقُضَهُ ، فَالْخَارِجُ مِنَّا الْیَوْمَ إِلی أَیِّ شَیْءٍ یَدْعُوکُمْ؟ إِلَی الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ علیهمالسلام ، فَنَحْنُ نُشْهِدُکُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضی بِهِ(3)، وَهُوَ یَعْصِینَا الْیَوْمَ وَلَیْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَهُوَ(4)إِذَا کَانَتِ الرَّایَاتُ وَالاْءَلْوِیَةُ أَجْدَرُ أَنْ لاَ یَسْمَعَ مِنَّا(5)إِلاَّ مَعَ(6)مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ ، فَوَ اللّهِ مَا صَاحِبُکُمْ إِلاَّ مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَیْهِ إِذَا کَانَ رَجَبٌ(7)، فَأَقْبِلُوا عَلَی اسْمِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلی شَعْبَانَ فَلاَ ضَیْرَ ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِی أَهَالِیکُمْ فَلَعَلَّ ذلِکَ أَنْ یَکُونَ أَقْوی لَکُمْ ، وَکَفَاکُمْ بِالسُّفْیَانِیِّ(8)عَلاَمَةً» .(9)
189 / 189 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی ، عَنْ رِبْعِیٍّ :
رَفَعَهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام ، قَالَ : «وَاللّهِ لاَ یَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ علیهالسلام إِلاَّ کَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ(10)فَرْخٍ طَارَ مِنْ وَکْرِهِ(11)قَبْلَ أَنْ یَسْتَوِیَ(12)جَنَاحَاهُ ، فَأَخَذَهُ
1) 1 . فی الوسائل : «وإنّما» .
2) 2 . فی الوافی : + «فی ظفر» .
3) 3 . فی الوافی : «لا نرضی به» .
4) 4 . فی «بف» والوافی : «فهو» .
5) 5 . فی الوافی وشرح المازندرانی عن بعض النسخ : + «لا تخرج» .
6) 6 . فی «بن ، جت» وشرح المازندرانی والمرآة : - «مع» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «لم یرد أنّ ظهوره علیهالسلام فی رجب ، بل أراد أنّ فیه بعض علامات ظهوره ، کخروج السفیانی ونحوه من الاُمور الدالّة علی قرب ظهوره ، ومن ثمّ قیل : عش رجبا تری عجبا» . وفی الوافی : «أشار بمن اجتمعت علیه بنو فاطمة إلی القائم علیهالسلام ، وبالأشهر الثلاثة إلی أوان ظهوره» . وقیل غیر ذلک . راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 258 و 259 .
8) 8 . فی الوافی : «السفیانی رجل من نسل أبی سفیان ، یخرج قبل خروج القائم علیهالسلام بالباطل» .
9) 9 . الوافی ، ج 2 ، ص 222 ، ح 685 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 50 ، ح 19964 ؛ البحار ، 52 ، ص 301 ، ح 67 .
10) 10 . فی «د ، ل ، بن» والوسائل : «کمثل» .
11) 11 . الوَکْرُ : عُشّ الطائر ، وهو موضعه الذی یبیض فیه . لسان العرب ، ج 5 ، ص 292 (وکر) .
12) 12 . فی «ل» : «أن تستوی» .
الصِّبْیَانُ ، فَعَبِثُوا(1)بِهِ» .(2)
190 / 190 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسی ، عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَدِیرٍ ، قَالَ :
8 / 95
قَالَ(3)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «یَا سَدِیرُ ، الْزَمْ بَیْتَکَ ، وَکُنْ حِلْسا(4)مِنْ أَحْلاَسِهِ ، وَاسْکُنْ مَا سَکَنَ اللَّیْلُ وَالنَّهَارُ ، فَإِذَا بَلَغَکَ أَنَّ السُّفْیَانِیَّ قَدْ خَرَجَ ، فَارْحَلْ إِلَیْنَا وَلَوْ عَلی رِجْلِکَ» .(5)
191 / 191 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ کَامِلِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْجُعْفِیِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِی أَبِی ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ لِی(6): «مَا لِی أَرَاکَ سَاهِمَ الْوَجْهِ(7)؟».
فَقُلْتُ : إِنَّ بِی حُمَّی الرِّبْعِ(8).
فَقَالَ(9): «مَا(10)یَمْنَعُکَ مِنَ الْمُبَارَکِ الطَّیِّبِ؟ اسْحَقِ السُّکَّرَ ، ثُمَّ امْخُضْهُ(11)بِالْمَاءِ ،
1) 1 . فی الوافی : «فیعبثوا» .
2) 2 . الغیبة للنعمانی ، ص 199 ، ح 14 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 238 ، ح 707 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 51 ، ح 19965 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 302 ، ح 68 .
3) 3 . فی «جت» والوافی : + «لی» .
4) 4 . الحِلْسُ : ما یبسط تحت الحُرّ ـ أی الأطیب والفاخر ـ من الثیاب ، والحِلْس أیضا : هو الکساء الذی یلی ظهر البعیر تحت القتب ، والتشبیه للّزوم والدوام ، والمعنی الزم بیتک ولا تبرح . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 919 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 423 (حلس) .
5) 5 . الوافی ، ج 2 ، ص 451 ، ح 966 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 51 ، ح 19966 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 303 ، ح 69 .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : - «لی» .
7) 7 . «ساهم الوجه» أی متغیّره ، یقال : سهم لونه یسهم ، إذا تغیّر عن حاله لعارض . النهایة ، ج 2 ، ص 429 (سهم) .
8) 8 . «حمّی الربع» : هی أن تأخذ یوما وتدع یومین ، ثمّ تجیء فی الیوم الرابع . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 965 (ربع) .
9) 9 . فی «د ، م ، ن ، بح ، جت» : «قال» .
10) 10 . هکذا فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» والوافی والوسائل والبحار . وفی «د ، م ، ن ، بح ، جت» : «فما» . وفی المطبوع : «ماذا» .
11) 11 . المَخْض : التحریک السریع ، أو الشدید . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 307 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 883 (مخض) .
وَاشْرَبْهُ عَلَی الرِّیقِ(1)وَعِنْدَ الْمَسَاءِ».
قَالَ : فَفَعَلْتُ ، فَمَا عَادَتْ إِلَیَّ .(2)
192 / 192 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :
شَکَوْتُ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام الْوَجَعَ .
فَقَالَ(3): «إِذَا أَوَیْتَ(4)إِلی فِرَاشِکَ ، فَکُلْ سُکَّرَتَیْنِ(5)».
قَالَ : فَفَعَلْتُ(6)فَبَرَأْتُ ، وَأَخْبَرْتُ(7)بِهِ(8)بَعْضَ الْمُتَطَبِّبِینَ ـ وَکَانَ أَفْرَهَ(9)أَهْلِ بِلاَدِنَا ـ فَقَالَ : مِنْ أَیْنَ عَرَفَ(10)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام هذَا؟ هذَا(11)مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِنَا ، أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ کُتُبٍ یَنْبَغِی(12)أَنْ یَکُونَ أَصَابَهُ فِی بَعْضِ کُتُبِهِ .(13)
193 / 193 . عَنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ یَحْیَی الْخُزَاعِیِّ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ
1) 1 . «الریق» : ماء الفم غدوة قبل الأکل . لسان العرب ، ج 10 ، ص 135 (ریق) .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 538 ، ح 25655 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 103 ، ح 31327 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 103 ، ح 33 .
3) 3 . فی الکافی ، ح 11912 : + «لی» .
4) 4 . فی «ل ، بح ، جد» : «آویت» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 350 : «فکل سکّرتین ، قیل: دو حب نبات» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فکل سکّرتین ، یدلّ علی أنّه کان لمعموله فی ذلک الزمان مقدار صغیر معلوم» .
6) 6 . فی الکافی ، ح 11912 والبحار ، ج 47 : + «ذلک» .
7) 7 . فی «ن» : «فأخبرت» .
8) 8 . فی الکافی ، ح 11912 والبحار ، ج 47 : «فخبّرت» . وفی الوسائل : «وخبّرت» بدل «وأخبرت به» .
9) 9 . الأفره : بیّن الفراهة ، وهی الحذاقة . وهو الفاره ، أی الحاذق بالشیء . راجع : المصباح المنیر ، ص 471 (فره) .
10) 10 . فی الوسائل : «علم» .
11) 11 . فی الوسائل : + «واللّه» .
12) 12 . فی الوسائل والبحار ، ج 47 والکافی ، ح 11912 : «فینبغی» .
13) 13 . الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب السکّر ، ح 11912 الوافی ، ج 26 ، ص 538 ، ح 25656 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 104 ، ح 31332 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 41 ، ح 52 ؛ و ج 66 ، ص 300 ، ح 13 .
الْحَسَنِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ یُونُسَ(1)، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ لِرَجُلٍ : «بِأَیِّ شَیْءٍ تُعَالِجُونَ مَحْمُومَکُمْ(2)إِذَا حُمَّ(3)؟».
قَالَ : أَصْلَحَکَ اللّهُ ، بِهذِهِ الاْءَدْوِیَةِ الْمُرَّةِ : بَسْفَایَجٍ(4)
وبَسْفایَج : عروق فی داخلها شیء ، کالفُستُق عُقُوصةً وحلاوةً ، نافع للمالیخولیا والجذام ، هذا فی اللغة ، وقال ابن سینا : «بسفایج : عود دقیق أغبر ، ذو عقد إلی السواد والحمرة الیسِیرة ، أو إلی الخضرة ، ذو شعب کالدودة الکثیرة الأرجل ، وفی مذاقه حلاوة مع قبض ، قال بعضهم : إنّه ینبت علی شجرة فی الغیاض ، وقیل : ینبت علی الأحجار» .
وقال العلاّمة المازندرانی : «قیل : فی منهاج الأدویة : البسفایج : عود لونه یمیل إلی السواد القلیل مع الحمرة القلیلة ، وله طعم کطعم القرنفل ، ولمّا یکسر فلون وسطه أخضر ، کالفستق وبالفارسیّة : پسته ، ولذا سمّی ببسفایج الفستقیّ ، حارّ مسهل للسوداء» . راجع : القانون ، ج 1 ، ص 276 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 284 ؛ تاج العروس ، ج 3 ، ص 296 (بسفج) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 350 .
، وَالْغَافِثِ(5)والمضبوط فی کتب الطبّ : «غافت» ، بالتاء المنقوطة المثنّاة من فوق ، وهو ـ علی ما قال ابن سینا ـ من الحشائش الشائکة ، وله ورق کورق الشهدانج ، أو ورق القنطافلون ، وزهره کالنیلوفر ، وهو المستعمل أو عصارته ، حارّ فی الاُولی ، یابس فی الثانیة ، لطیف قطاع جلاء بلا جذب ولا حرارة ظاهرة ، وفیه قبض یسیر وعفوصة ، ومرارته شدیدة کمرارة الصَبِر . وهکذا قرأه العلاّمة المازندرانی وعرّفه بما یقرب من التعریف المذکور ، حیث قال : «الغافت : نبت یشبه ورقه بورق حبّة الخضراء ؛ یعنی شاهدانج ، له قبوضة ومرارة کمرارة الصَبِر ، لونه یمیل بالسواد ، یجاء به من نواحی الروم ومن جبال الفارس أیضا ، حارّ یابس ، وقیل : معتدل لطیف» . وهکذا قرأه أیضا الشیخ الطریحی وجعله المعروف من النسخ ، ثمّ قال : «وسمعنا من بعضهم أنّه الغافث ، بالثاء المثلّثة ، ولعلّه الصواب» . راجع : الأغذیة والأدویة ، ص 362 ؛ القانون ، ج 1 ، ص 468 ؛ تذکرة اُولی الألباب ، ج 1 ، ص 38 ؛ مجمع البحرین ، ج 2 ، ص 212 (غفت) .
، وَ مَا أَشْبَهَهُ .فَقَالَ : «سُبْحَانَ اللّهِ ، الَّذِی یَقْدِرُ أَنْ یُبْرِئَ بِالْمُرِّ یَقْدِرُ أَنْ یُبْرِئَ بِالْحُلْوِ».
1) 1 . تقدّم فی الکافی ، ح 12709 و 12750 ، روایة الحسین بن الحسن بن عاصم عن أبیه . وورد فی المحاسن ، ص 500 ، ح 623 روایة الحسین بن الحسن بن عاصم عن یونس عن بعض أصحابنا عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . فلا یبعد وقوع التحریف فی العنوانین ، وأنّ الصواب فیهما «الحسین بن الحسن بن عاصم، عن یونس» .
2) 2 . فی البحار : «محمومیکم» .
3) 3 . فی البحار : - «إذا حمّ» .
4) 4 . فی الوسائل : «المرار السفائج» بدل «المرّة بسفایج» .
5) 5 . فی «ع ، ل ، م ، جد» وشرح المازندرانی : «والغافت» . وفی «د ، بف» : «والقافث» .
ثُمَّ قَالَ : «إِذَا حُمَّ أَحَدُکُمْ فَلْیَأْخُذْ إِنَاءً نَظِیفا(1)، فَیَجْعَلَ فِیهِ سُکَّرَةً وَ نِصْفا ، ثُمَّ یَقْرَأَ عَلَیْهِ مَا حَضَرَ مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ یَضَعَهَا(2)تَحْتَ النُّجُومِ ، وَیَجْعَلَ عَلَیْهَا حَدِیدَةً ، فَإِذَا کَانَ فِی(3)الْغَدَاةِ(4)صَبَّ عَلَیْهَا(5)الْمَاءَ ، وَمَرَسَهُ بِیَدِهِ(6)، ثُمَّ شَرِبَهُ ، فَإِذَا کَانَتِ(7)اللَّیْلَةُ(8)الثَّانِیَةُ 8 / 96
زَادَهُ(9)سُکَّرَةً أُخْری ، فَصَارَتْ سُکَّرَتَیْنِ وَنِصْفا ، فَإِذَا کَانَتِ(10)اللَّیْلَةُ(11)الثَّالِثَةُ زَادَهُ سُکَّرَةً أُخْری ، فَصَارَتْ ثَلاَثَ سُکَّرَاتٍ وَنِصْفا» .(12)
194 / 194 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ(13)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ ، عَنْ هَارُونَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ لِی(14): «کَتَمُوا(15)بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ ، فَنِعْمَ
1) 1 . فی الوسائل : - «نظیفا» .
2) 2 . فی «د» : «یضعه» .
3) 3 . فی الوسائل : - «فی» .
4) 4 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والوافی : «بالغداة» .
5) 5 . فی البحار : «علیه» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «فی کنز اللغة : مرس : به دست مالیدن ودرآب جنبانیدن چیزی رابه چنگال» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، جت» والوافی والوسائل : «کان» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف» : «لیلة» .
9) 9 . فی «ع» والوسائل : «زاد» .
10) 10 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» والوافی : «کان» .
11) 11 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن» : «لیلة» .
12) 12 . الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب السکّر ، ح 11918 ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافی ، ج 26 ، ص 539 ، ح 25657 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 103 ، ح 31328 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 106 ، ح 36 .
13) 13 . فی «بح ، جت» ومرآة العقول : «علیّ بن الحسین بن علیّ» . وقد تقدّم غیر مرّة أنّ علیّا فی مشایخ أحمد بن محمّد الکوفی ، هو علیّ بن الحسن بن علیّ بن فضّال . لاحظ ما قدّمناه ذیل ح 2333 و 2439.
14) 14 . فی «ع» : - «لی» .
15) 15 . فی مرآة العقول : «قوله علیهالسلام : کتموا ، استفهام علی التقریع والتوبیخ ، أو إخبار ، والمراد بکتمانها ترکها فی السور والقول بعدم جزئیّتها» .
وَاللّهِ الاْءَسْمَاءُ کَتَمُوهَا ، کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِذَا دَخَلَ إِلی(1)مَنْزِلِهِ ، وَاجْتَمَعَتْ عَلَیْهِ قُرَیْشٌ ، یَجْهَرُ بِبِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ ، وَیَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ، فَتُوَلِّی قُرَیْشٌ فِرَارا ، فَأَنْزَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی ذلِکَ : «وَإِذا ذَکَرْتَ رَبَّکَ فِی الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلی أَدْبارِهِمْ نُفُورا»(2)» .(3)
195 / 195 . عَنْهُ(4)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ ، عَنْ أَبِی هَارُونَ الْمَکْفُوفِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (5)، قَالَ : کَانَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِذَا ذَکَرَ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، قَالَ : «بِأَبِی وَأُمِّی(6)وَقَوْمِی وَعَشِیرَتِی(7)، عَجَبٌ(8)لِلْعَرَبِ کَیْفَ لاَ تَحْمِلُنَا عَلی رُؤُوسِهَا وَاللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ فِی کِتَابِهِ : «وَکُنْتُمْ عَلی شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَکُمْ مِنْها»(9)؟ فَبِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (10)أُنْقِذُوا(11)» .(12)
196 / 196 . عَنْهُ(13)
فعلیه ما ورد فی البحار ، ج 72 ، ص 353 ، ح 66 ، من إرجاع الضمیر إلی أحمد بن محمّد الکوفی ، لایخلو من تأمّلٍ .
، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی بَکْرِ بْنِ···1) 1 . فی «م ، جت» : - «إلی» .
2) 2 . الإسراء (17) : 46 .
3) 3 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 20 ، ح 6 ، عن أبی حمزة ، عن أبی جعفر علیهالسلام ؛ وفیه ، ج 2 ، ص 295 ، ح 86 ، عن زرارة ، عن أحدهما علیهماالسلام ، وفیهما من قوله : «کان رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله إذا دخل إلی منزله» مع اختلاف . وراجع : تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 28 الوافی ، ج 26 ، ص 425 ، ح 25504 ؛ الوسائل ، ج 6، ص 74 ، ح 7385 ؛ وفیه، ص 58 ، ح 7342 ، إلی قوله : «الأسماء کتموها» .
4) 4 . الضمیر راجع إلی علیّ بن الحسن بن علیّ المذکور فی السند السابق .
5) 5 . فی الوافی : - «عن أبی عبد اللّه علیهالسلام » .
6) 6 . فی تفسیر العیّاشی : + «ونفسی» .
7) 7 . فی تفسیر العیّاشی : «وعترتی» .
8) 8 . فی «جد» وحاشیة «بح ، جت» : «عجبا» . وفی شرح المازندرانی : «عجب ، فی بعض النسخ بالنصب علی حذف الناصب ، أی عجبت عجبا ، وفی بعضها بالرفع ، علی الابتداء ، واللام بمعنی «من» أی لی عجب من العرب» .
9) 9 . آل عمران (3) : 103 .
10) 10 . فی تفسیر العیّاشی : + «واللّه» .
11) 11 . فی «بح ، جت» : «ینقذون» . وفی «د» وحاشیة «م» : «تنقذون» .
12) 12 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 194 ، ح 126 ، عن ابن هارون ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . راجع : الکافی ، کتاب الروضة ، ح 15023 ؛ وتفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 194 ، ح 124 الوافی ، ج 2 ، ص 236 ، ح 702 .
13) 13 . هذا الضمیر أیضا راجع إلی علیّ بن الحسن بن علیّ ـ وهو ابن فضّال ، کما تقدّم آنفا ـ ؛ فقد روی الکلینی فی الکافی ، ح 13111 ، عن أحمد بن محمّد عن علیّ بن الحسن عن إبراهیم بن أبی بکر بن أبی السمّال الأسدی ، وورد فی التهذیب ، ج 4 ، ص 267 ، ح 805 ، روایة علیّ بن الحسن بن فضّال عن إبراهیم بن أبی بکر ، وفی ص 280 ، ح 848 ، روایة علیّ بن الحسن بن فضّال عن إبراهیم بن أبی بکر بن أبی سمّاک وکذا فی التهذیب ، ج 8 ، ص 97 ، ح 329 إلاّ أن فیه: «سمّال» بدل «سمّاک»، وهو الصواب .
أَبِی سَمَّالٍ(1)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الاْءَعْلی مَوْلی آلِ سَامٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : «قُلِ اللّهُمَّ مالِکَ الْمُلْکِ تُوءْتِی الْمُلْکَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْکَ مِمَّنْ تَشاءُ»(2)أَ لَیْسَ قَدْ آتَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بَنِی أُمَیَّةَ الْمُلْکَ؟ قَالَ : «لَیْسَ حَیْثُ تَذْهَبُ (3)إِلَیْهِ(4)؛ إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ آتَانَا الْمُلْکَ ، وَأَخَذَتْهُ بَنُو أُمَیَّةَ ؛ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ(5)یَکُونُ لَهُ الثَّوْبُ(6)، فَیَأْخُذُهُ الاْآخَرُ ، فَلَیْسَ هُوَ لِلَّذِی أَخَذَهُ» .(7)
8 / 97
197 / 197 . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ یُونُسَ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ :
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ یُحْیِ الاْءَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها»(8)؟
قَالَ(9): «الْعَدْلَ بَعْدَ الْجَوْرِ» .(10)
198 / 198 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ
1) 1 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» والبحار . وفی «ل ، بح ، جت» والمطبوع : «أبی سمّاک» . والصواب ما أثبتناه ، کما تقدّم فی الکافی ، ذیل ح 3917 فلاحظ .
2) 2 . آل عمران (3) : 26 . وفی «م ، بح» والبحار : + «وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ» .
3) 3 . فی تفسیر العیّاشی : + «الناس» .
4) 4 . فی «م ، بح ، بن» والبحار : - «إلیه» .
5) 5 . فی «م» : + «الذی» .
6) 6 . فی «بن ، جد» وحاشیة «م ، جت» : «التور» . والتَّور: إناء یشرب فیه. وفی «ع» : «النور» .
7) 7 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 166 ، ح 23 ، عن داود بن فرقد ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام الوافی ، ج 2 ، ص 239 ، ح 710 .
8) 8 . الحدید (57) : 17 .
9) 9 . فی «م» : «فقال» .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 439 ، ح 25531 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 353 ، ح 64 .
أَشْیَمَ(1)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیی، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا علیهالسلام عَنْ ذِی الْفَقَارِ سَیْفِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ؟
فَقَالَ :(2)«نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام مِنَ السَّمَاءِ(3)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامشه : «ذوالفقار بفتح الفاء : سیف العاص بن منبّه ، قتل یوم بدر فصار إلی النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، ثمّ صار إلی علیّ علیهالسلام . کذا فی القاموس ، واتّفق علی ذلک أصحاب السیر والتواریخ ، وأمّا هذا الخبر وأمثاله إن صحّ فیجب أن یحمل [علی] أنّ وصول السیف إلی علیّ علیهالسلام بحکم اللّه وتقدیره ، کما یقال فی من وجد مالا یحلّ له تملّکه : هذا رزق ساقه اللّه تعالی إلیه ، وربما کان حمل عبارة الروایة علی هذا المعنی تکلّفا ، والعهدة فی التعبیر علی الراوی ؛ حیث نقل کلام الإمام علی مافهمه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 638 (فقر) .
، وَکَانَتْ(4)حَلْقَتُهُ فِضَّةً(5)» .(6)حَدِیثُ نُوحٍ علیهالسلام یَوْمَ الْقِیَامَةِ
199 / 199 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
1) 1 . هکذا فی «جت» . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» والمطبوع والبحار : «علیّ بن محمّد بن أشیم» . ولم نجد عنوان علیّ بن محمّد بن أشیم فی غیر سند هذا الخبر . والمتکرّر فی الأسناد روایة أحمد بن محمّد [بن عیسی] عن علیّ بن أحمد بن أشیم . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 11 ، ص 501 ـ 503 .
2) 2 . فی الکافی ، ح 628. والأمالی للصدوق وبصائر الدرجات ، ص 180 وعیون الأخبار : + «من أین هو» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «سمّی به لأنّه کان فیه حفر صغار حسان ، وما ذکره أصحاب السیر من أنّه کان سیف منبّه الحجّاج ، أو سیف عاص بن منبّه ، أخذ یوم بدر ، اصطفاء رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، ثمّ أعطاه علیّا علیهالسلام ، لیس له أصل» .
4) 4 . فی «د» : «وکان» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» والوافی: «حلیته من فضّة». وفی الکافی ، ح 628 والأمالی للصدوق : «حلیته من فضّة وهو عندی» . وفی بصائر الدرجات ، ص 189 : «حلیته فضّة وهو عندی» . وفی عیون الأخبار : «کان علیه حلیة من فضّة وهو عندی» . وفی بصائر الدرجات ، ص 180 : «حلقته من فضّة وهو عندی» کلّها بدل «حلقته فضّة» .
6) 6 . بصائر الدرجات ، ص 189 ، ذیل ح 57 ، بسنده عن صفوان . وفی الکافی ، کتاب الحجّة ، باب ما عند الأئمّة من سلاح رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ومتاعه ، ح 628 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 180 ، ح 21 ؛ والأمالی للصدوق ، ص 289 ، المجلس 84 ، ح 10 ؛ وعیون الأخبار ، ج 2 ، ص 50 ، ح 195 ، بسند آخر . راجع : علل الشرائع ، ص 160 ، ح 2 ؛ ومعانی الأخبار ، ص 63 ، ح 12 الوافی ، ج 3 ، ص 573 ، ح 1128 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 511 ، ح 4319 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 124 ، ح 60 ؛ و ج 66 ، ص 537 ، ح 38 .
مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ یُوسُفَ بْنِ أَبِی سَعِیدٍ(1)، قَالَ :
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ذَاتَ یَوْمٍ ، فَقَالَ لِی : «إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ وَجَمَعَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ الْخَلاَئِقَ ، کَانَ نُوحٌ ـ صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ ـ أَوَّلَ مَنْ یُدْعی بِهِ ، فَیُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَیَقُولُ : نَعَمْ ، فَیُقَالُ لَهُ : مَنْ یَشْهَدُ لَکَ؟ فَیَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ».
قَالَ : «فَیَخْرُجُ نُوحٌ علیهالسلام ، فَیَتَخَطَّی النَّاسَ(2)حَتّی یَجِیءَ إِلی مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله وَهُوَ عَلی کَثِیبِ(3)الْمِسْکِ وَمَعَهُ عَلِیٌّ علیهالسلام ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِیئَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ کَفَرُوا»(4)فَیَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله : یَا مُحَمَّدُ(5)، إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ سَأَلَنِی : هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مَنْ یَشْهَدُ لَکَ؟ فَقُلْتُ : مُحَمَّدٌ ، فَیَقُولُ : یَا جَعْفَرُ ، وَیَا حَمْزَةُ(6)، اذْهَبَا وَاشْهَدَا(7)لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ».
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «فَجَعْفَرٌ وَحَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام بِمَا بَلَّغُوا».
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، فَعَلِیٌّ علیهالسلام أَیْنَ هُوَ؟
فَقَالَ : «هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ ذلِکَ(8)» .(9)
8 / 98
200 / 200 . حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ(10)،
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، جت ، جد» : «یوسف بن أبی سعیدة» . وهذان العنوانان مجهولان لم نعرفهما . ولا یبعد وقوع التحریف فیهما وأنّ الصواب فیه یوسف بن أبی سعدة . والمراد به یوسف بن ثابت بن أبی سعدة المذکور فی رجال النجاشی ، ص 452 ، الرقم 1222 ؛ رجال البرقی ، ص 29 ؛ ورجال الطوسی ، ص 324 ، الرقم 4845 .
2) 2 . «یتخطّی الناس» أی یخطو ویمشی فیهم خطوة خطوة ، وهو ما بین القدمین ، أو یجاوزهم ویتجاوزهم . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2328 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 232 (خطا) .
3) 3 . «الکثیب» : التلّ من الرمل . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 218 (کثب) .
4) 4 . الملک (67) : 27 .
5) 5 . فی «بح» : - «یا محمّد» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بح» والمطبوع : «یا حمزة» بدون الواو .
7) 7 . فی «بح» : «فاشهدا» .
8) 8 . فی «ع» : «ذاک» .
9) 9 . الوافی ، ج 3 ، ص 730 ، ح 1341 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 282 ، ح 4 .
10) 10 . فی الکافی ، ح 3781 : «الوشّاء» بدل «عمر بن عبد العزیز» .
عَنْ جَمِیلٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یَقْسِمُ لَحَظَاتِهِ بَیْنَ أَصْحَابِهِ : یَنْظُرُ(1)إِلی ذَا وَیَنْظُرُ إِلی ذَا بِالسَّوِیَّةِ» .(2)
201 / 201 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «مَا کَلَّمَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الْعِبَادَ(3)بِکُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ ،(4)قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِنَّا مَعَاشِرَ(5)الاْءَنْبِیَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُکَلِّمَ النَّاسَ عَلی قَدْرِ عُقُولِهِمْ(6)» .(7)
202 / 202 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعا ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ ، قَالَ :
1) 1 . فی الکافی ، ح 3781 : «فینظر» .
2) 2 . الکافی ، کتاب العشرة ، باب النوادر ، صدر ح 3781 . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 355 ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 707 ، ح 1320 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 142 ، ذیل ح 15887 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 280 ، ح 121 .
3) 3 . فی الوافی : «المراد بالعباد جمهور الناس لا جمیعهم ؛ لعدم دخول أمیر المؤمنین علیهالسلام فی هذا العموم ؛ لأنّه کان بمنزلة نفسه وصاحب سرّه ونجواه . وفی هذا الحدیث دلالة علی المنع من بثّ العلوم والحقائق إلی غیر أهلها» .
4) 4 . فی الوافی والکافی ، ح 15 والأمالی للصدوق : + «وقال» .
5) 5 . فی «جت» وحاشیة «ن» : «معشر» .
6) 6 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «معاشر الأنبیاء بعثوا علی عامّة البشر، بخلاف الحکماء ؛ فإنّ مخاطبهم الخاصّة من الناس ، وقد جرّبنا ذلک کثیرا، فربما ینقل معنی واحد عن الأنبیاء بعبارة ، وعن الحکماء بعبارة اُخری، فیقبل الناس عبارة الأنبیاء ولایقبلون عبارة الحکماء مع أنّ المعنی واحد ، وتراه العامّة متناقضا» ، ثمّ ذکر أمثلة فی ذلک .
7) 7 . الکافی ، کتاب العقل والجهل ، ح 15 ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن الحسن بن علیّ بن فضّال . المحاسن ، ص 195 ، کتاب مصابیح الظلم ، ح 17 ، بسند آخر ، من قوله : «إنّا معاشر الأنبیاء» . الأمالی للصدوق ، ص 418 ، المجلس 65 ، ذیل ح 6 ، بسند آخر . الأمالی للطوسی ، ص 481 ، المجلس 17 ، صدر ح 19 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . تحف العقول ، ص 37 ، عن النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، وفیهما من قوله : «إنّا معاشر الأنبیاء» الوافی ، ج 1 ، ص 107 ، ح 18 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 280 ، ح 122 .
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : إِنِّی رَجُلٌ(1)مِنْ بَجِیلَةَ ، وَأَنَا أَدِینُ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِأَنَّکُمْ مَوَالِیَّ ، وَقَدْ یَسْأَلُنِی بَعْضُ مَنْ لاَ یَعْرِفُنِی ، فَیَقُولُ لِی(2): مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَأَقُولُ لَهُ : أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، ثُمَّ مِنْ بَجِیلَةَ ، فَعَلَیَّ(3)فِی هذَا(4)إِثْمٌ حَیْثُ(5)لَمْ أَقُلْ : إِنِّی(6)مَوْلًی لِبَنِی هَاشِمٍ(7)؟
فَقَالَ : «لاَ ، أَلَیْسَ قَلْبُکَ وَهَوَاکَ(8)مُنْعَقِدا(9)عَلی أَنَّکَ مِنْ مَوَالِینَا؟».
فَقُلْتُ : بَلی(10)وَاللّهِ .
فَقَالَ : «لَیْسَ عَلَیْکَ فِی أَنْ تَقُولَ : أَنَا مِنَ الْعَرَبِ ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ فِی النَّسَبِ وَالْعَطَاءِ وَالْعَدَدِ(11)وَالْحَسَبِ ، وَأَنْتَ(12)فِی الدِّینِ وَمَا حَوَی الدِّینُ بِمَا تَدِینُ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِهِ(13)مِنْ طَاعَتِنَا ، وَ الاْءَخْذِ بِهِ مِنَّا مِنْ مَوَالِینَا وَمِنَّا وَإِلَیْنَا» .(14)
203 / 203 . حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ(15)، عَنْ أَبِی یَحْیی کَوْکَبِ الدَّمِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ حَوَارِیَّ(16)عِیسی علیهالسلام کَانُوا شِیعَتَهُ ، وَإِنَّ شِیعَتَنَا
1) 1 . فی الوافی : + «من العرب» .
2) 2 . فی «بح» : - «لی» .
3) 3 . فی «بن» : «فهل علیّ» .
4) 4 . فی «بح» : «بهذا» بدل «فی هذا» .
5) 5 . فی «بف ، بن ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : + «إنّی» .
6) 6 . فی «بن» : - «إنّی» . وفی «بح» : + «من» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «کأنّ وجه السؤال أنّ العرب وبجیلة کانوا مخالفین لأهل البیت علیهمالسلام ، معاندین لهم ، فتوهّم أنّ نسبته إلیهم یوجب التحرّب والإثم» .
8) 8 . فی «م ، بح ، جت» : «هواک وقلبک» .
9) 9 . فی «ل ، بن» وشرح المازندرانی : «منعقد» .
10) 10 . فی حاشیة «د ، جت» : «أی» .
11) 11 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : والعدد ، أی أنت من عدادهم ، أو فی الأعوان والأتباع» .
12) 12 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن» وشرح المازندرانی والوافی. وفی سائر النسخ والمطبوع: «فأنت» .
13) 13 . فی «بح» : - «به» .
14) 14 . الوافی ، ج 10 ، ص 677 ، ح 10337 .
15) 15 . السند معلّق علی سابقه ، فیجری علیه کلا الطریقین المتقدّمین .
16) 16 . الحواریّون : جمع الحواری ، وهم خُلْصان المسیح علیهالسلام وأنصاره ، وأصله من التحویر بمعنی التبییض . إنّما سمّوا حواریّین لأنّهم کانوا یطهّرون نفوس الناس ، أو اُخلصوا ونُقّوا من کلّ عیب ، أو کانوا قصّارین یحوّرون الثیاب ، أی یبیّضونها . راجع : المفردات للراغب ، ص 293 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 458 (حور) .
حَوَارِیُّونَا ، وَمَا کَانَ حَوَارِیُّ عِیسی بِأَطْوَعَ لَهُ مِنْ حَوَارِیِّنَا لَنَا ، وَإِنَّمَا قَالَ عِیسی علیهالسلام لِلْحَوَارِیِّینَ : «مَنْ أَنْصارِی إِلَی اللّهِ»(1)؟ قالَ الْحَوارِیُّونَ : نَحْنُ أَنْصارُ اللّهِ ، فَلاَ وَاللّهِ مَا نَصَرُوهُ مِنَ الْیَهُودِ ، وَلاَ قَاتَلُوهُمْ(2)دُونَهُ ، وَشِیعَتُنَا وَاللّهِ لَمْ یَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ رَسُولَهُ (3)صلیاللهعلیهوآله یَنْصُرُونَّا ، وَیُقَاتِلُونَ دُونَنَا ، وَیُحْرَقُونَ وَیُعَذَّبُونَ(4)، وَیُشَرَّدُونَ(5)فِی الْبُلْدَانِ ، جَزَاهُمُ اللّهُ عَنَّا خَیْرا ، وَقَدْ قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : وَاللّهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَیْشُومَ(6)8 / 99
مُحِبِّینَا بِالسَّیْفِ مَا أَبْغَضُونَا ، وَ وَاللّهِ لَوْ أَدْنَیْتُ إِلی مُبْغِضِینَا وَحَثَوْتُ لَهُمْ(7)مِنَ الْمَالِ مَا أَحَبُّونَا» .(8)
204 / 204 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(9)، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِی أَدْنَی الاْءَرْضِ»(10)؟
قَالَ : فَقَالَ : «یَا أَبَا عُبَیْدَةَ ، إِنَّ لِهذَا تَأْوِیلاً لاَ یَعْلَمُهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَیْهِمْ ، إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لَمَّا هَاجَرَ إِلَی الْمَدِینَةِ ، وَأَظْهَرَ(11)
1) 1 . آل عمران (3) : 52 ؛ الصفّ (61) : 14 .
2) 2 . فی «ل» : «وما قاتلوهم» .
3) 3 . فی «بح ، جت» : «رسول اللّه» .
4) 4 . فی «بح» : «ویحرّفون ویقذفون» .
5) 5 . التشرید : الطرد والتفریق . القاموس المیحط ، ج 1 ، ص 425 (شرد) .
6) 6 . قال الفیّومی : «الخیشوم : أقصی الأنف ، ومنهم من یطلقه علی الأنف» . وقال الفیروزآبادی : «الخیشوم من الأنف : ما فوق نُخْرته من القَصَبة ، وما تحتها من خشارم الرأس» . المصباح المنیر ، ص 170 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1453 (خشم) .
7) 7 . «حثوت لهم» أی أعطیتهم . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2308 (حثا) .
8) 8 . تفسیر فرات الکوفی ، ص 482 ، ح 628 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر. وراجع: نهج البلاغة، ص 477، الحکمة 45 الوافی ، ج 5 ، ص 819 ، ح 3089 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 274 ، ح 7 ، إلی قوله : «جزاهم اللّه عنّا خیرا» .
9) 9 . السند والسند الآتی بعده أیضا معلّقان علی سند الحدیث 395 .
10) 10 . الروم (30) : 1 ـ 3 .
11) 11 . فی «ع ، ل ، بن ، جد» والوافی : «وظهر» . وفی تفسیر القمّی : «قد ظهر» .
الاْءِسْلاَمَ ، کَتَبَ إِلی مَلِکِ الرُّومِ کِتَابا ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَسُولٍ یَدْعُوهُ إِلَی الاْءِسْلاَمِ ، وَکَتَبَ(1)إِلی مَلِکِ فَارِسَ کِتَابا یَدْعُوهُ إِلَی الاْءِسْلاَمِ ، وَبَعَثَهُ إِلَیْهِ مَعَ رَسُولِهِ(2)، فَأَمَّا مَلِکُ الرُّومِ ، فَعَظَّمَ کِتَابَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَأَکْرَمَ رَسُولَهُ ، وَأَمَّا مَلِکُ فَارِسَ ، فَإِنَّهُ اسْتَخَفَّ بِکِتَابِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَمَزَّقَهُ(3)وَاسْتَخَفَّ بِرَسُولِهِ ، وَکَانَ مَلِکُ فَارِسَ یَوْمَئِذٍ یُقَاتِلُ مَلِکَ الرُّومِ ، وَکَانَ الْمُسْلِمُونَ یَهْوَوْنَ(4)أَنْ یَغْلِبَ مَلِکُ الرُّومِ مَلِکَ(5)فَارِسَ ، وَکَانُوا لِنَاحِیَتِهِ أَرْجی مِنْهُمْ لِمَلِکِ فَارِسَ ، فَلَمَّا غَلَبَ مَلِکُ فَارِسَ مَلِکَ الرُّومِ ، کَرِهَ ذلِکَ الْمُسْلِمُونَ(6)وَاغْتَمُّوا بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِذلِکَ کِتَابا(7)قُرْآنا(8)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «لم یختلف أهل العلم فی أنّ نزول سورة الروم والإخبار عمّا سیقع من غلبتهم علی فارس کان بمکّة قبل الهجرة ، وهذا دلیل ضعف الخبر وإن کان بحسب الإسناد صحیحا ، وعلی أنّ الإسناد الصحیح باصطلاح الرواة أیضا لاینافی کذب المضمون ، وأمّا الداعی علی استعجاب الراوی والتکلّف لتأویل آیة القرآن عن معناه الصحیح استنکار ذکر اللّه تعالی الروم ونصره ـ تعالی ـ إیّاهم وتعبیره عنهم وعن تأییدهم بما یدلّ علی رضاه عنهم وترجیحهم علی فارس مع کونهم کفّارا ، وهذا نظیر ما یری الشیعی من بعض مصنّفیهم یذکرون محاسن أفعال بعض الخلفاء ، کرغبة المأمون فی العلم ، وترویج الهادی للدین وقمعه الملاحدة وأمثال ذلک ، فیحملهم ذلک علی أنّ ناقل هذه المطالب لم یکن من الشیعة ، کما یقال : إنّ المسعودی صاحب مروج الذهب لم یکن شیعیّا ؛ لأنّه ینقل عن الخلفاء بدون ذکر اللعن ، ویذکر محاسن أفعالهم دون مساویهم ، ولو کان شیعیّا اقتصر علی المساوی ، وهکذا غلبة الروم بنصر اللّه بعبارة یدلّ علی رضا اللّه بفعلهم کان منکرا عند الراوی ، فطلب المخلص وحمله علی غلبة المسلمین علی فارس ، لا علی غلبة الروم ؛ لیسکن هیجان قلبه ، وإلاّ فلایتلائم هذا التأویل مع ظاهر القرآن وصریحه ، بل یلزم کذبه ، أو غلطه فی استعمال اللغة ـ نعوذ باللّه ـ ولایوافق ما تواتر من وقائع عصره» .
«الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِی أَدْنَی الاْءَرْضِ»1) 1 . فی «بح» : «فکتب» .
2) 2 . فی «بح ، بف ، جت» : «رسول» .
3) 3 . التمزیق : التخریق والتقطیع . النهایة ، ج 4 ، ص 325 (مزق) .
4) 4 . «یهوون» أی یحبّون ؛ من الهَوی ، وهو مصدر هویته ، من باب تعب : إذا أحببته وعلقت به ، ثمّ اُطلق علی میل النفس وانحرافها نحو الشیء ، ثمّ استعمل فی میل مذموم . راجع : المصباح المنیر ، ص 643 (هوی) .
5) 5 . فی «ع ، م ، ن ، بح» وحاشیة «جت» : «لملک» .
6) 6 . فی «بن» : «المسلمون ذلک» .
7) 7 . فی «م» : - «کتابا» .
8) 8 . فی «بف» : - «قرآنا» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : قرآنا ، إمّا صفة للکتاب ، أی کتابا مقروّا ، أو بدل منه لیظهر منه أنّ المراد بعض الکتاب» .
یَعْنِی غَلَبَتْهَا(1)فَارِسُ فِی أَدْنَی الاْءَرْضِ وَهِیَ(2)الشَّامَاتُ وَمَا حَوْلَهَا ،«وَهُمْ»(3)یَعْنِی وَفَارِسُ «مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ»الرُّومَ «سَیَغْلِبُونَ» یَعْنِی یَغْلِبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ «فِی بِضْعِ سِنِینَ لِلّهِ الاْءَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَیَوْمَئِذٍ یَفْرَحُ الْمُوءْمِنُونَ بِنَصْرِ اللّهِ یَنْصُرُ مَنْ یَشاءُ»(4)عَزَّ وَجَلَّ(5)، فَلَمَّا غَزَا الْمُسْلِمُونَ فَارِسَ وَافْتَتَحُوهَا ، فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .
قَالَ : قُلْتُ : أَ لَیْسَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ : «فِی بِضْعِ سِنِینَ» وَقَدْ مَضی لِلْمُوءْمِنِینَ(6)8 / 100
سِنُونَ کَثِیرَةٌ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَفِی إِمَارَةِ أَبِی بَکْرٍ ، وَإِنَّمَا غَلَبَ الْمُوءْمِنُونَ فَارِسَ فِی إِمَارَةِ عُمَرَ؟
فَقَالَ : «أَلَمْ أَقُلْ لَکُمْ(7): إِنَّ لِهذَا تَأْوِیلاً وَتَفْسِیرا ، وَالْقُرْآنُ ـ یَا أَبَا عُبَیْدَةَ ـ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ ، أَمَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللّهِعَزَّ وَجَلَّ : «لِلّهِ الاْءَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ» یَعْنِی إِلَیْهِ الْمَشِیئَةُ فِی الْقَوْلِ أَنْ یُوءَخِّرَ مَا قَدَّمَ ، وَیُقَدِّمَ مَا أَخَّرَ(8)فِی الْقَوْلِ إِلی یَوْمٍ یَحْتِمُ(9)الْقَضَاءَ(10)بِنُزُولِ
1) 1 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : یعنی غلبتها فارس ، الظاهر أنّ إضافة الغلبة إلی الضمیر إضافة إلی المفعول ، أی مغلوبیّة روم من فارس . ویمکن أن یقرأ علی فعل الماضی» .
2) 2 . فی «بن» : «یعنی» بدل «وهی» .
3) 3 . فی معظم النسخ التی قوبلت والبحار وتفسیر القمّی : - «وَهُمْ». وما أثبتناه مطابق لنسخة «ن» والمطبوع والوافی.
4) 4 . الروم (30) : 1 ـ 5 .
5) 5 . فی «ل» : - «ینصر من یشاء عزّوجلّ» .
6) 6 . فی «جت» : «للمسلمین» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی والوافی وتفسیر القمّی : «لک» .
8) 8 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «یقدّم ما أخّر ، مخالف صریح للآیة الکریمة ودلالة العقول ؛ قال تعالی : «وَعْدَ اللّه لا یُخْلفُ اللّه وَعْدَهُ» [الروم (30) : 6] ، ولم یزل یحتجّ بهذه الآیة علی إعجاز القرآن بإخبار الغیب ، ولیس النسخ إلاّ فی الأحکام ، فلو جاز تقدیم ما أخّر وتأخیر ما قدّم فقد کذب القرآن ، وأخلف اللّه وعده ، ولم یکن هذا إخبارا بالغیب ، وطال لسان الملاحدة علی المسلمین ، ولکنّ المعتمدین علی هذه الأخبار التارکین لنصّ القرآن من أکثر الناس ؛ حیث قال بعد ذکر الروم : «وَعْدَ اللّه لا یُخْلِفُ اللّه وَعْدَهُ وَلِکنَّ أکْثَرَ النّاسِ لا یَعْلَمُونَ»» .
9) 9 . فی «بح ، بف ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «تحتم» . وفی «م ، جت» : «یختم» . وفی «ن» بالتاء والیاء معا . وفی «د» : + «فیه» .
10) 10 . فی «بح» : «القضایا» .
النَّصْرِ فِیهِ عَلَی الْمُوءْمِنِینَ ، فَذلِکَ قَوْلُهُ(1)عَزَّ وَجَلَّ : «وَیَوْمَئِذٍ یَفْرَحُ الْمُوءْمِنُونَ بِنَصْرِ اللّهِ»(2)أَیْ(3)یَوْمَ یَحْتِمُ(4)الْقَضَاءَ بِالنَّصْرِ» .(5)
205 / 205 . ابْنُ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِیهِ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : إِنَّ الْعَامَّةَ یَزْعُمُونَ أَنَّ بَیْعَةَ أَبِی بَکْرٍ حَیْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ کَانَتْ(6)رِضًا لِلّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ ، وَمَا کَانَ اللّهُ لِیَفْتِنَ(7)أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله مِنْ(8)بَعْدِهِ؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَوَمَا یَقْرَؤُونَ کِتَابَ اللّهِ؟ أَوَلَیْسَ اللّهُ یَقُولُ : «وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَمَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللّهَ شَیْئا وَسَیَجْزِی اللّهُ الشّاکِرِینَ»(9)؟» .
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ یُفَسِّرُونَ(10)عَلی وَجْهٍ آخَرَ(11).
فَقَالَ : «أَ وَلَیْسَ قَدْ أَخْبَرَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَنِ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الاْءُمَمِ أَنَّهُمْ قَدِ
1) 1 . فی «بح» : «قول اللّه» بدل «قوله» .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : + «یَنصُرُ مَن یَشَآءُ» .
3) 3 . فی «بف» : «إلی» .
4) 4 . فی «بف ، جد» وحاشیة «د» والوافی : «تحتم» .
5) 5 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 152 ، بسند عن جمیل ، عن أبی عبیدة ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 441 ، ح 25535 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 184 ، ح 33555 ، ملخّصا ؛ البحار ، ج 17 ، ص 207 ، ذیل ح 11 .
6) 6 . فی «بح» : «کان» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله : لیفتن ، أی یمتحن ویضلّ» . وراجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 318 (فتن) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : - «من» .
9) 9 . آل عمران (3) : 144 .
10) 10 . فی تفسیر العیّاشی : + «هذا» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 361 : «... علی وجه آخر ، وهو أنّه شرط أو نهی عن ارتدادهم ، وشیء منهما لایستلزم وقوعه . والجواب أنّه إنکار لارتدادهم وتوبیخ لهم ، وهو تابع لوقوعه ، علی أنّ النهی عن الشیء یستلزم إمکان وقوعه فی نفس الأمر ، وهم یزعمون أنّ وقوعه ممتنع بالغیر ؛ لأنّه تعالی حفظهم عنه ، ولم یتعرّض له علیهالسلام إمّا لظهوره ، أو لأنّ الخصم مباهت مکابر ، وأشار إلی الأوضح منه فقال : أو لیس...» . وللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 274 و 275 .
اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ حَیْثُ قَالَ : «وَآتَیْنا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّناتِ وَأَیَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِینَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَیِّناتُ وَلکِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ کَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلکِنَّ اللّهَ یَفْعَلُ ما یُرِیدُ»(1)وَفِی هذَا مَا (2)یُسْتَدَلُّ بِهِ عَلی أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ کَفَرَ» .(3)
206 / 206 . عَنْهُ(4)، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الْعَلاَءِ ، قَالَ :
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَرَأَیْتُ مَوْلًی لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَمِلْتُ إِلَیْهِ لاِءَسْأَلَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام سَاجِدٌ(5)، فَانْتَظَرْتُهُ طَوِیلاً ، فَطَالَ سُجُودُهُ عَلَیَّ ، فَقُمْتُ وَصَلَّیْتُ(6)رَکَعَاتٍ(7)وَانْصَرَفْتُ وَهُوَ بَعْدُ سَاجِدٌ ، فَسَأَلْتُ مَوْلاَهُ : مَتی سَجَدَ؟ فَقَالَ : مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِیَنَا .
فَلَمَّا سَمِعَ کَلاَمِی رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : «أَبَا مُحَمَّدٍ(8)، ادْنُ مِنِّی» فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ ، فَسَمِعَ صَوْتا(9)خَلْفَهُ ، فَقَالَ : «مَا هذِهِ الاْءَصْوَاتُ الْمُرْتَفِعَةُ؟» فَقُلْتُ : هوءُلاَءِ قَوْمٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ(10)···
1) 1 . البقرة (2) : 253 .
2) 2 . فی «بف» : - «ما» .
3) 3 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 200 ، ح 151 ، بسنده عن عمرو بن أبی المقدام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 197 ، ح 661 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 253 ، ح 36 .
4) 4 . الضمیر راجع إلی ابن محبوب المذکور فی السند السابق . ویکون هذا السند أیضا معلّقا .
5) 5 . هکذا فی «د ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع: «ساجدا» .
6) 6 . فی «بن» والوسائل ، ج 6 : «فصلّیت» .
7) 7 . فی «ن ، بح ، جت» وحاشیة «م» : «رکعتین» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «ن» : «أبو محمّد» . وفی «ن، بف»: «یا أبا محمّد».
9) 9 . فی حاشیة «جت» : + «من» .
10) 10 . «المرجئة» : هم فرقة من فرق الإسلام یعتقدون أنّه لایضرّ مع الإیمان معصیة ، کما أنّه لاینفع مع الکفر طاعة ، سمّوا به لاعتقادهم أنّ اللّه أرجأ تعذیبهم علی المعاصی ، أی أخّره عنهم . وقد تطلق علی من أخّر أمیر المؤمنین علیهالسلام عن مرتبته . وقیل غیر ذلک. راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 206 (رجا) ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 84 (رجأ) ؛ مجمع البحرین ، ج 1 ، ص 176 (رجا) . وللمزید راجع : الملل والنحل للشهرستانی ، ج 1 ، ص 139 ـ 146 .
وَالْقَدَرِیَّةِ(1)وَالْمُعْتَزِلَةِ ، فَقَالَ : «إِنَّ الْقَوْمَ یُرِیدُونِّی ، فَقُمْ بِنَا» فَقُمْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا أَنْ رَأَوْهُ 8 / 101
نَهَضُوا(2)نَحْوَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ(3): «کُفُّوا أَنْفُسَکُمْ عَنِّی ، وَلاَ تُوءْذُونِی(4)وَتَعْرِضُونِی(5)لِلسُّلْطَانِ(6)؛ فَإِنِّی لَسْتُ بِمُفْتٍ لَکُمْ» ثُمَّ أَخَذَ بِیَدِی وَتَرَکَهُمْ وَمَضی .
فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ لِی : «یَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَاللّهِ لَوْ أَنَّ إِبْلِیسَ سَجَدَ لِلّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ بَعْدَ الْمَعْصِیَةِ وَالتَّکَبُّرِ عُمُرَ الدُّنْیَا ، مَا نَفَعَهُ ذلِکَ وَلاَ قَبِلَهُ اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ مَا لَمْ یَسْجُدْ لآِدَمَ کَمَا أَمَرَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یَسْجُدَ لَهُ ، وَکَذلِکَ هذِهِ الاْءُمَّةُ الْعَاصِیَةُ الْمَفْتُونَةُ بَعْدَ نَبِیِّهَا صلیاللهعلیهوآله ، وَبَعْدَ تَرْکِهِمُ الاْءِمَامَ(7)الَّذِی نَصَبَهُ نَبِیُّهُمْ صلیاللهعلیهوآله لَهُمْ(8)، فَلَنْ یَقْبَلَ(9)اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ لَهُمْ عَمَلاً وَلَنْ یَرْفَعَ(10)لَهُمْ حَسَنَةً حَتّی یَأْتُوا اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ حَیْثُ أَمَرَهُمْ ، وَیَتَوَلَّوُا(11)الاْءِمَامَ الَّذِی أُمِرُوا بِوَلاَیَتِهِ ، وَیَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الَّذِی فَتَحَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَرَسُولُهُ لَهُمْ .
یَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ اللّهَ افْتَرَضَ عَلی أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله خَمْسَ فَرَائِضَ : الصَّلاَةَ ، وَالزَّکَاةَ ،
1) 1 . قال الشیخ الطریحی : «وفی الحدیث ذکر القدریّة ، وهم المنسوبون إلی القدر ویزعمون أنّ کلّ عبد خالق فعله ، ولایرون المعاصی والکفر بتقدیر اللّه ومشیّته ، فنسبوا إلی القدر لأنّه بدعتهم وضلالتهم» . وقیل غیر ذلک . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 75 ؛ مجمع البحرین ، ج 3 ، ص 451 (قدر) .
2) 2 . فی «بن» : «مضوا» .
3) 3 . فی «بف» : - «لهم» .
4) 4 . فی «د» : «ولا تؤذوننی» .
5) 5 . فی «د ، بن ، جت» وحاشیة «بح ، جد» والمرآة : «ولا تعرضونی» .
6) 6 . «وتعرضونی للسلطان» أی ولا تُظْهِرونی له ، یقال : عرضت له الشیء ، أی أظهرته له وأبرزته إلیه . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : ولاتعرضونی للسلطان ، أی لاتجعلونی عرضة لإیذاء الخلیفة وإضراره باجتماعکم علیّ وسؤالکم عنّی» . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1082 (عرض) .
7) 7 . فی «بح» وحاشیة «د» : «للإمام» .
8) 8 . فی «بن»: «نصبه لهم نبیّهم صلیاللهعلیهوآله ». وفی الوافی : - «لهم» .
9) 9 . فی حاشیة «د» : «فلن یتقبّل» .
10) 10 . فی «بح» : «ولن ترفع» .
11) 11 . فی «بح» : «ویتوالوا» .
وَالصِّیَامَ ، وَالْحَجَّ ، وَوَلاَیَتَنَا؛ فَرَخَّصَ(1)لَهُمْ فِی أَشْیَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ الاْءَرْبَعَةِ ، وَلَمْ یُرَخِّصْ لاِءَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ فِی تَرْکِ وَلاَیَتِنَا ، لاَ(2)وَاللّهِ مَا فِیهَا رُخْصَةٌ» .(3)
207 / 207 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسی ، عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الْجُرْجَانِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جَعَلَ لِمَنْ جَعَلَ لَهُ سُلْطَانا أَجَلاً وَمُدَّةً مِنْ لَیَالٍ(4)وَأَیَّامٍ وَسِنِینَ وَشُهُورٍ ، فَإِنْ عَدَلُوا فِی النَّاسِ أَمَرَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ صَاحِبَ الْفَلَکِ(5)أَنْ یُبْطِئَ بِإِدَارَتِهِ ، فَطَالَتْ أَیَّامُهُمْ وَلَیَالِیهِمْ وَسِنِینُهُمْ(6)وَشُهُورُهُمْ ، وَإِنْ جَارُوا فِی النَّاسِ وَلَمْ یَعْدِلُوا(7)أَمَرَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ صَاحِبَ الْفَلَکِ ، فَأَسْرَعَ بِإِدَارَتِهِ(8)، فَقَصُرَتْ(9)
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بالرخصة فیها تجویز ترکها عند الأعذار ، کفوات الطهارة والنصاب والقدرة والاستطاعة وأمثال ذلک ممّا هو شرط لوجوبها ، بخلاف الولایة ؛ فإنّه لایجوز ترکها فی حال من الأحوال . ویمکن أن یکون کنایة عن عدم العقوبة بترکها بالعفو أو الشفاعة ونحوهما ، بخلاف الولایة ؛ فإنّ تارکها معاقب أبدا» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «ألا» .
3) 3 . الوافی ، ج 2 ، ص 95 ، ح 547 ؛ وفی الوسائل ، ج 1 ، ص 119 ، ح 301 ؛ و ج 6 ، ص 379 ، ح 8231 ؛ والبحار ، ج 63 ، ص 198 ، ح 10 ، قطعة منه .
4) 4 . فی الوافی : «لیالی» .
5) 5 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش شرح المازندرانی : «قوله : صاحب الفلک ؛ یعنی به الملک الموکّل بإدارة الفلک ویعبّر عنه الفلاسفة بالنفس الفلکیّة ، أو العقل المجرّد الذی یتعلّق الفلک ونفسه به ؛ إذ ثبت عندهم أنّ الحرکات الدوریّة لاتکون طبیعیّة حتّی یلزم أن یکون الطبع طالبا للوضع الذی إذا حصل علیه فرّ عنه ، وبیّن ذلک فی ما سلف . وأمّا طول أیّامهم إذا عدلوا وقصرها إذا ظلموا فلعلّها أمر نفسانی ، کقصر المدّة للنائم إذا مضی علیه زمان کثیر . واعلم أنّ أهل الحدیث یؤوّلون أمثال هذه الروایات علی غیر ظاهرها ، فهم معترفون بأنّ الحدیث إذا کان ظاهره مخالفا للواقع یجب تأویله ، وإنّما یقفون عن التأویل إذا لم یعلموا مخالفته ، وعلی فرض العلم بالمخالفة لا یتأبّون من التأویل ، فلیس خلافهم مع غیرهم فی أصل التأویل ، بل فی مخالفة المضمون للواقع» . وقد مرّ نحو هذا الحدیث الشریف تحت الرقم 157 ونقلنا هناک کلاما من العلاّمة المجلسی .
6) 6 . فی الوافی : «وسنونهم» .
7) 7 . فی «بن» : «فلم یعدلوا» .
8) 8 . فی «ن، بف» والوافی : «فی إدارته» . وفی علل الشرائع : «إدارته» .
9) 9 . فی «بف» والوافی : «فأسرع» . فی علل الشرائع : «أسرع فناء» .
لَیَالِیهِمْ وَأَیَّامُهُمْ وَسِنِینُهُمْ(1)وَشُهُورُهُمْ ، وَقَدْ وَفی لَهُمْ(2)ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِعَدَدِ اللَّیَالِی وَالشُّهُورِ» .(3)
208 / 208 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ ، عَنِ الْعَرْزَمِیِّ ، قَالَ :
کُنْتُ مَعَ(4)أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام جَالِسا فِی الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِیزَابِ وَرَجُلٌ یُخَاصِمُ رَجُلاً ، وَأَحَدُهُمَا یَقُولُ لِصَاحِبِهِ : وَاللّهِ مَا تَدْرِی مِنْ أَیْنَ تَهُبُّ(5)الرِّیحُ ، فَلَمَّا أَکْثَرَ(6)عَلَیْهِ ، قَالَ(7)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «فَهَلْ تَدْرِی أَنْتَ؟» قَالَ : لاَ ، وَلکِنِّی أَسْمَعُ النَّاسَ(8)یَقُولُونَ .
8 / 102
فَقُلْتُ أَنَا(9)لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، مِنْ أَیْنَ تَهُبُّ(10)الرِّیحُ؟
فَقَالَ : «إِنَّ الرِّیحَ مَسْجُونَةٌ تَحْتَ هذَا الرُّکْنِ الشَّامِیِّ(11)، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُخْرِجَ مِنْهَا شَیْئا ، أَخْرَجَهُ إِمَّا جُنُوبٌ فَجَنُوبٌ، وَإِمَّا شِمَالٌ فَشَمَالٌ ، وَ(12)صَبًا فَصَبًا ، وَدَبُورٌ فَدَبُورٌ»(13).
1) 1 . فی الوافی : «وسنیهم» .
2) 2 . فی الوسائل : «اللّه» . وفی البحار : «له» .
3) 3 . علل الشرائع ، ص 566 ، ح 1 ، بسنده عن عثمان بن عیسی الوافی ، ج 2 ، ص 248 ، ح 725 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 294 ، ح 20552 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 270 ، ح 57 .
4) 4 . فی «جت» : «عند» .
5) 5 . فی حاشیة «د» : «هبت» .
6) 6 . فی «جت» : «أن کثر» .
7) 7 . فی «بن ، جت» وحاشیة «بح» والوافی : + «له» .
8) 8 . فی «ن» : «للناس» .
9) 9 . فی «بح» : - «أنا» .
10) 10 . فی حاشیة «د» : «هبّت» .
11) 11 . فی المرآة العقول : «یحتمل أن یکون کنایة عن قیام الملائکة الذین بهم تهبّ تلک الریاح فوقه عند إرادة ذلک کما مرّ» .
12) 12 . فی العلل والمعانی : «وأمّا» .
13) 13 . قد مرّ نظیر هذا الحدیث الشریف مع شرحه والتعلیق علیه وتوضیح غرائب الکلمات فی حدیث الریاح تحت الرقم 63 ، إن شئت فراجع هناک .
ثُمَّ قَالَ : «مِنْ آیَةِ ذلِکَ أَنَّکَ لاَ تَزَالُ تَری هذَا الرُّکْنَ مُتَحَرِّکا أَبَدا(1)فِی الشِّتَاءِ وَالصَّیْفِ ، وَاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ» .(2)
209 / 209 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ؛ وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ(3)جَمِیعا ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَیْسَ خَلْقٌ أَکْثَرَ مِنَ الْمَلاَئِکَةِ ، إِنَّهُ لَیَنْزِلُ کُلَّ لَیْلَةٍ مِنَ السَّمَاءِ(4)سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَکٍ ، فَیَطَّوَّفُونَ بِالْبَیْتِ(5)الْحَرَامِ لَیْلَتَهُمْ ، وَکَذلِکَ فِی کُلِّ یَوْمٍ» .(6)
210 / 210 . حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ(7)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ طَلْحَةَ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : «الْمَلاَئِکَةُ(8)عَلی ثَلاَثَةِ أَجْزَاءٍ(9): جُزْءٌ لَهُ جَنَاحَانِ ، وَجُزْءٌ لَهُ ثَلاَثَةُ أَجْنِحَةٍ ، وَجُزْءٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ» .(10)
211 / 211 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ مَیْسَرَةَ ، عَنِ الْحَکَمِ بْنِ عُتَیْبَةَ(11):
1) 1 . فی الوافی : «لعلّ المراد بتحرّک الرکن تحرّک الهواء المطیف به» . وفی المرآة : «لعلّ المراد حرکة الثوب المعلّق علیه» .
2) 2 . علل الشرائع ، ص 448 ، ح 1 ؛ ومعانی الأخبار ، ص 384 ، ح 16 ، بسندهما عن محمّد بن الفضیل ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 498 ، ح 25581 ؛ البحار ، ج 60 ، ص 8 ، ذیل ح 7 .
3) 3 . فی «ن ، ع ، جت ، جد» : - «عن أبیه». وهو سهوٌ واضح .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : - «من السماء» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «البیت» .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 504 ، ح 25594 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 191 ، ح 47 .
7) 7 . السند معلّق علی سابقه ، فیجری علیه کلا الطریقین المتقدّمین .
8) 8 . فی «جت» : «الملک» .
9) 9 . لم یرد خصوصیّة العدد ، بل المراد تفاوت مراتبهم . وللمزید فی المسألة راجع : تفسیر البیضاوی ، ج 4 ، ص 409 ، ذیل الآیة ا من سورة فاطر (35) ؛ شرح نهج البلاغة لابن میثم ، ج 1 ، ص 111 و155 ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 365 .
10) 10 . الخصال ، ص 153 ، باب الثلاثة ، ح 191 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن طلحة الوافی ، ج 26 ، ص 504 ، ح 25595 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 177 ، ذیل ح 12 .
11) 11 . فی البحار : «عیینة» ، وهو سهو. والحکم هذا، هو الحکم بن عتیبة الکندی. راجع: رجال الطوسی، ص 112، الرقم 1099؛ وص 131، الرقم 1332.
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَرا یَغْتَمِسُ(1)فِیهِ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام کُلَّ غَدَاةٍ ، ثُمَّ یَخْرُجُ مِنْهُ فَیَنْتَفِضُ(2)، فَیَخْلُقُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ کُلِّ(3)قَطْرَةٍ تَقَطَّرُ(4)مِنْهُ مَلَکا» .(5)
212 / 212 . عَنْهُ(6)
ویؤکّد ذلک کثرة رجوع الضمیر إلی أحمد بن محمّد الذی یروی عنه الکلینی بواسطة واحدة فی أسناد الکافی .
، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ ، عَنْ رَجُلٍ :عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَلَکا مَا بَیْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلی عَاتِقِهِ(7)مَسِیرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ(8): خَفَقَانِ الطَّیْرِ(9)» .(10)
213 / 213 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ دِیکا رِجْلاَهُ فِی الاْءَرْضِ السَّابِعَةِ ، وَعُنُقُهُ مُثْبَتَةٌ(11)تَحْتَ الْعَرْشِ، وَجَنَاحَاهُ فِی الْهَوی ، إِذَا کَانَ فِی نِصْفِ اللَّیْلِ أَوِ الثُّلُثِ(12)
1) 1 . فی حاشیة «م» : «یغتمر» .
2) 2 . فی «بح» : «فینتقض» . وفی البحار : «فینفضّ» . والانتفاض : التحرّک . راجع : المصباح المنیر ، ص 618 (نفض) .
3) 3 . فی حاشیة «جت» : «بکلّ» .
4) 4 . فی «ن ، جت» وشرح المازندرانی : «یقطر» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 505 ، ح 25596 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 255 ، ح 18 .
6) 6 . الظاهر رجوع الضمیر إلی أحمد بن محمّد المذکور فی السند السابق ؛ فإنّ عمدة رواة زیاد بن مروان وهم یعقوب بن یزید وعبد الرحمن بن حمّاد ومحمّد بن عیسی ویونس بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن محمّد النهیکی ، یکونون فی طبقة مشایخ أحمد بن محمّد المشترک بین ابن خالد البرقی وبین ابن عیسی الأشعری .
7) 7 . فی التوحید : «عنقه» . وفی تفسیر القمّی : «عینیه» .
8) 8 . فی «بن» : «سنة» .
9) 9 . «خفقان الطیر»: اضطراب جناحیه، ویقال: خفق الطیر، أی طار. لسان العرب، ج 10، ص 83 (خفق).
10) 10 . التوحید ، ص 281 ، ح 8 ، بسنده عن زیاد القندی . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 206 ، ضمن الحدیث ، مرسلاً الوافی ، ج 26 ، ص 505 ، ح 25597 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 180 ، ذیل ح 18 .
11) 11 . فی حاشیة «ن ، جت» والبحار : «مثنّیة» .
12) 12 . فی «م» وحاشیة «جت» : «أو فی الثلث» .
8 / 103
الثَّانِی مِنْ آخِرِ اللَّیْلِ ، ضَرَبَ بِجَنَاحَیْهِ(1)وَصَاحَ(2): سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، رَبُّنَا اللّهُ الْمَلِکُ الْحَقُّ الْمُبِینُ ، فَلاَ إِلهَ غَیْرُهُ رَبُّ الْمَلاَئِکَةِ وَالرُّوحِ ، فَتَضْرِبُ الدِّیَکَةُ(3)بِأَجْنِحَتِهَا ، وَتَصِیحُ» .(4)
214 / 214 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ ، قَالَ :
قَالَ(5)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «مَا یَقُولُ مَنْ قِبَلَکُمْ فِی الْحِجَامَةِ؟».
قُلْتُ : یَزْعُمُونَ(6)أَنَّهَا عَلَی الرِّیقِ(7)أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَی الطَّعَامِ .
قَالَ(8): «لاَ ، هِیَ عَلَی الطَّعَامِ أَدَرُّ لِلْعُرُوقِ(9)، وَأَقْوی لِلْبَدَنِ» .(10)
215 / 215 . عَنْهُ(11)، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «اقْرَأْ آیَةَ الْکُرْسِیِّ ، وَاحْتَجِمْ أَیَّ یَوْمٍ شِئْتَ ، وَتَصَدَّقْ ، وَاخْرُجْ أَیَّ یَوْمٍ شِئْتَ» .(12)
1) 1 . فی «جت» : «بجناحه» .
2) 2 . فی «ن ، بف» : + «وقال» .
3) 3 . فی «بح» : «فیضرب الدیوک» بدل «فتضرب الدیکة» .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 505 ، ح 25598 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 195 ، ح 59 .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : + «لی» .
6) 6 . فی الوافی : «ما یزعمون» .
7) 7 . «الریق» : ماء الفم غدوة قبل الأکل . لسان العرب ، ج 10 ، ص 135 (ریق) .
8) 8 . فی «بح» : «فقال» .
9) 9 . فی المرآة : «أدرّ للعروق ، أی یمتلی العروق ویخرج منها الدم أکثر ممّا إذا کان علی الریق» . وراجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 280 (درر) .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 528 ، ح 25627 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 112 ، ح 22116 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 130 ، ح 98 .
11) 11 . الضمیر راجع إلی أحمد بن محمّد بن عیسی المذکور فی السند السابق .
12) 12 . الکافی ، کتاب الحجّ ، باب القول عند الخروج من بیته... ، ح 6989 ؛ والتهذیب ، ج 5 ، ص 49 ، ح 14 ، بسندهما عن ابن محبوب ؛ الفقیه ، ج 2 ، ص 269 ، ح 2404 ، معلّقا عن ابن محبوب ؛ المحاسن ، ص 348 ، کتاب السفر ، ح 23 ، عن ابن محبوب ، وتمام الروایة فی کلّها : «تصدّق واخرج أیّ یوم شئت» . الفقیه ، ج 2 ، ص 269 ، ح 2405 ، بسند آخر . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 394 ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 530 ، ح 25631 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 112 ، ح 22115 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 131 ، ح 99 .
216 / 216 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ حُکَیْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ الاْءَحْوَلَ(1)یَقُولُ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیهالسلام یَقُولُ : «لَیْسَ مِنْ دَوَاءٍ إِلاَّ وَهُوَ یُهَیِّجُ دَاءً ، وَلَیْسَ شَیْءٌ فِی الْبَدَنِ أَنْفَعَ(2)مِنْ إِمْسَاکِ الْیَدِ إِلاَّ عَمَّا یُحْتَاجُ إِلَیْهِ» .(3)
217 / 217 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ :
رَفَعَهُ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «الْحُمّی تَخْرُجُ(4)فِی ثَلاَثٍ : فِی الْعَرَقِ(5)، وَالْبَطْنِ(6)، وَالْقَیْءِ» .(7)
218 / 218 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ سَیْفٍ التَّمَّارِ ، عَنْ أَبِی الْمُرْهِفِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ(8)علیهالسلام ، قَالَ : «الْغَبَرَةُ(9)عَلی مَنْ أَثَارَهَا،(10)هَلَکَ
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ . وفی المطبوع : «عثمان الأحوال» . ولم نعرف عثمان الأحول، ولا یبعد وقوع التحریف فی هذا العنوان أیضا، وأن یکون «أبو عثمان الأحول» هو الصواب . وأبو عثمان الأحول هو المعلّی أبو عثمان الأحول المذکور فی رجال النجاشی ، ص 417 ، الرقم 1115 ؛ والفهرست للطوسی ، ص 534 ، الرقم 865 .
2) 2 . فی الوسائل : «أنفع فی البدن» بدل «فی البدن أنفع» .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 540 ، ح 25660 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 408 ، ح 2490 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 68 ، ح 18 .
4) 4 . فی «جت» والبحار : «یخرج» .
5) 5 . فی «د» وحاشیة «م ، جت» : «العروق» . وفی شرح المازندرانی : «العرق ، بالتحریک : معروف ، ونفعه للمحموم مجرّب ، وقراءته بالکسر ـ وهو الأجوف الذی یکون فیه الدم بإرادة الفصد ـ بعیدة» . وفی المرآة: «قوله علیهالسلام : فی العرق ، الظاهر التحریک ، ویحتمل الکسر بأن یکون المراد به الفصد ، أو الأعمّ منه ومن الحجامة» .
6) 6 . فی حاشیة «جت» : «والبطون» . وظاهر الشروح سکون الطاء ، قال العلاّمة المازندرانی : «المراد بالبطن إخراج ما فیه من الأخلاط بشرب مسهل والحقنة ونحوهما ، وأمّا البطن محرّکة فهوداء فی الجوف مهلک غالبا ولیس بمراد هنا» . وفی الوافی : «اُرید بالبطن الإسهال» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : والبطن ، أی شرب المسهل» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1552 (بطن) .
7) 7 . الوافی ، ج 26 ، ص 540 ، ح 25659 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 103 ، ح 32 .
8) 8 . فی «بح» : «أبی عبد اللّه» .
9) 9 . فی «ع» وحاشیة «جت» : «الغیرة» . وفی «بف» : «الغیر» .
10) 10 . الغبرة : الغبار ، والإثارة : التهییج ، من الثَوْر بمعنی الهیجان ، أی یعود ضرر الغبار علی من أثاره . وهذا مثل یضرب لمن تعرّض أمرا یوجب ضرره ، ویسعی فی ما یضرّه ؛ یعنی أنّ ما یصیبهم من أعدائهم لیس إلاّ بسبب مبادرتهم إلی التعرّض لهم . وبعبارة اُخری : هذا تشبیه وتمثیل لبیان أنّ مثیر الفتنة یعود ضررها إلیه أکثر من غیره . راجع : المصباح المنیر ، ص 87 (ثور) ؛ والقاموس المحیط ، ج 1 ، ص 625 (غبر) .
الْمَحَاضِیرُ(1)».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، وَمَا الْمَحَاضِیرُ؟
قَالَ : «الْمُسْتَعْجِلُونَ؛ أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ یُرِیدُوا(2)إِلاَّ مَنْ(3)یَعْرِضُ(4)لَهُمْ»(5).
ثُمَّ قَالَ : «یَا أَبَا الْمُرْهِفِ ، أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ یُرِیدُوکُمْ بِمُجْحِفَةٍ(6)إِلاَّ عَرَضَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَهُمْ بِشَاغِلٍ(7)».
8 / 104
ثُمَّ نَکَتَ(8)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی الاْءَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : «یَا أَبَا الْمُرْهِفِ» قُلْتُ : لَبَّیْکَ ، قَالَ :
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «المحاصیر» فی الموضعین . وفی «بف» : «المخاصیر» فی الموضعین . وقال العلاّمة المازندرانی : «المحاصیر ، بالصاد المهملة : جمع محصور ، کالمیامین والملاعین جمع میمون وملعون ، ومحصور : الضیّق الصدر الذی لا یصبر علی شیء . وفی بعض النسخ بالضاد المعجمة : جمع محضار ، کمصابیح جمع مصباح ، وهو الفرس المسرع فی العدو ، المرتفع فیه . والمراد علی التقدیرین : الاستعجال فی الأمر من غیر تأنٍّ فیه وصبر علیه» . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : هلک المحاضیر ، أی المستعجلون فی ظهور دولة الحقّ قبل أوانها ، ولعلّه من الحُضْر بمعنی العَدْو ، یقال : فرس مِحْضِیر ، أی کثیر العدو» . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 201 (حضر) .
2) 2 . فی «جت» والوافی : «لم یریدوا» .
3) 3 . فی «ن ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «الأمر» بدل «إلاّ من» .
4) 4 . فی «بح» وشرح المازندرانی والوافی : «تعرض» .
5) 5 . فی المرآة : «إلاّ من یعرض لهم ، أی خلفاء الجور ، والمخالفون لا یتعرّضون للقتل والأذی إلاّ لمن عرض لهم وخرج علیهم ، أو ترک التقیّة التی أمر اللّه بها» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «المجحفة ، بتقدیم الجیم : الداهیة والبلیّة ، سمّیت بها ؛ لأنّها تجتحف موردها ، أی تختطفه وتستلبه» . وفی الوافی : «المجحفة ، بتقدیم الجیم علی المهملة : الداهیة ، من الإجحاف بمعنی تضییق الأمر . أراد علیهالسلام أنّهم کلّما أرادوکم بسوء، شغلهم اللّه فی أنفسهم بأمر» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1061 (جحف) .
7) 7 . یقال : عرضت له بسوء ، أی تعرّضت ، والتعرّض للشیء : طلبه والتصدّی له . المصباح المنیر ، ص 403 و 404 (عرض) .
8) 8 . قال ابن الأثیر : «فیه : بینا هو ینکت إذ انتبه ، أی یفکّر ویحدّث نفسه ، وأصله من النَکْت بالحصی ونَکْت الأرض بالقضیب ، وهو أن یؤثّر فیها بطرفه فعل المفکّر المهموم» . النهایة ، ج 5 ، ص 113 (نکت) .
«أَ تَری قَوْما حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَی اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ لاَ یَجْعَلُ اللّهُ لَهُمْ فَرَجا ، بَلی وَاللّهِ لَیَجْعَلَنَّ(1)اللّهُ لَهُمْ فَرَجا(2)» .(3)
219 / 219 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ ، عَنِ الْفَضْلِ الْکَاتِبِ ، قَالَ :
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَأَتَاهُ کِتَابُ أَبِی مُسْلِمٍ ، فَقَالَ : «لَیْسَ لِکِتَابِکَ جَوَابٌ ، اخْرُجْ عَنَّا»(4)
وفی الوافی : «أبو مسلم هذا هو الخراسانی الذی قتل بنی اُمیّة وأخذ ملکهم وأزالهم عن سلطانهم، مهّد الأمر لبنی العبّاس بعد أن عرضه علی أبی عبد اللّه علیهالسلام وعبد اللّه الحسن وغیرهما» .
.فَجَعَلْنَا یُسَارُّ بَعْضُنَا بَعْضا(5)، فَقَالَ : «أَیَّ شَیْءٍ تُسَارُّونَ یَا فَضْلُ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ لاَ یَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ ، وَلاَءِزَالَةُ جَبَلٍ عَنْ مَوْضِعِهِ أَیْسَرُ(6)مِنْ زَوَالِ(7)مُلْکٍ لَمْ
1) 1 . فی «د ، جت» وحاشیة «بح» : «لیجعل» .
2) 2 . فی الوافی : «الغرض من هذا الحدیث حثّ أصحابه علیهالسلام علی السکوت والسکون والصبر وترک تکلّمهم فی أمر الإمامة والکفّ عن استعجالهم ظهور الإمام علیهالسلام » .
3) 3 . الغیبة للنعمانی ، ص 196 ، ح 5 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «لهم بشاغل» مع اختلاف یسیر وزیادة الوافی ، ج 2 ، ص 429 ، ح 941 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 51 ، ح 19967 ، ملخّصا .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «الخطاب فی الموضعین للرسول... واعلم أنّ أبا مسلم کان من أهل إصفهان ، لمّا کان ابتداء خروجه علی بنی اُمیّة من مرو نسب إلیه وقیل له : المروزی ، وکان معینا لإبراهیم بن محمّد بن علیّ بن عبد اللّه بن عبّاس فی أمر الخلافة ، فلمّا قتل إبراهیم فی الشام فرّ أخواه: سفّاح وأبو جعفر المنصور إلی الکوفة، وتوجّه أبو مسلم عساکره إلیها، کتب إلی أبی عبد اللّه علیهالسلام واستدعاه للخلافة فلم یقبله علیهالسلام » .
5) 5 . «فجعلنا یسارّ بعضنا بعضا» أی شرعنا یناجی بعضنا بعضا ویتکلّم معه سرّا ، وکان سبب المسارّة حرصهم علی ظهور دولة الحقّ وإرادتهم تعجیله ، أو الظاهر أنّ مسارّتهم کان اعتراضا علیه علیهالسلام بأنّه لم لا یقبل ذلک . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 684 (سرر) .
6) 6 . فی «بن» : «أهون» .
7) 7 . فی «بن» : «إزالة» . وفی شرح المازندرانی : «الزوال هنا بمعنی الإزالة ، تقول : أزلته وزوّلته وزِلْتُه ، بالکسر ، إذا أزلته ، فلا یرد أنّ الصحیح هو الإزالة خصوصا مع رعایة التقابل» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1336 (زول) .
یَنْقَضِ أَجَلُهُ» ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ»(1)حَتّی بَلَغَ السَّابِعَ مِنْ وُلْدِ فُلاَنٍ .
قُلْتُ : فَمَا الْعَلاَمَةُ(2)فِیمَا بَیْنَنَا(3)وَبَیْنَکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ؟
قَالَ : «لاَ تَبْرَحِ الاْءَرْضَ(4)یَا فَضْلُ حَتّی یَخْرُجَ السُّفْیَانِیُّ ، فَإِذَا خَرَجَ السُّفْیَانِیُّ فَأَجِیبُوا إِلَیْنَا ـ یَقُولُهَا ثَلاَثا ـ وَهُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ» .(5)
220 / 220 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ إِبْلِیسَ : أَ کَانَ مِنَ الْمَلاَئِکَةِ ، أَمْ کَانَ یَلِی شَیْئا مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ؟
فَقَالَ : «لَمْ یَکُنْ مِنَ الْمَلاَئِکَةِ(6)، وَلَمْ یَکُنْ یَلِی شَیْئا مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ، وَلاَ کَرَامَةَ»(7).
فَأَتَیْتُ الطَّیَّارَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ ، فَأَنْکَرَهُ(8)وَقَالَ : وَکَیْفَ(9)لاَ یَکُونُ مِنَ الْمَلاَئِکَةِ وَاللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ : «وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لاِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِیسَ»»(10).
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «واعلم إنّ خبر «أنّ» محذوف ، تقدیره : یصیرون خلفاء ، أو یملکون الخلافة ، أو نحوهما» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «د» : «فالعلامة» بدل «فما العلامة» .
3) 3 . فی الوافی : «بینی» .
4) 4 . «لاتبرح الأرض» أی لا تزل عنها والزمها ولا تتحرّک . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 355 ؛ المصباح المنیر ، ص 42 (برح) .
5) 5 . راجع : الفقیه ، ج 4 ، ص 352 ، ضمن الحدیث الطویل 5762 الوافی ، ج 2 ، ص 452 ، ح 967 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 297 ، ح 20 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 52 ، ح 19968 ، ملخّصا .
6) 6 . فی تفسیر العیّاشی : + «وکانت الملائکة تری أنّه منها ، وکان اللّه یعلم أنّه لیس منها» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «ولا کرامة ، أی لا شرف ولا عزّة ولا قدر ولا عظمة له عند اللّه تعالی» .
8) 8 . فی «ع ، ل ، بف» والوافی : «فأنکر» .
9) 9 . فی «ع ، م ، ن، بح ، بف ، بن ، جت» والوافی وتفسیر العیّاشی : «کیف» بدون الواو .
10) 10 . البقرة (2) : 34 ؛ الإسراء (17) : 61 ؛ ومواضع اُخر .
فَدَخَلَ عَلَیْهِ الطَّیَّارُ ، فَسَأَلَهُ(1)وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، رَأَیْتَ(2)قَوْلَهُ(3)عَزَّ وَجَلَّ : «یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا»(4)فِی غَیْرِ مَکَانٍ مِنْ(5)مُخَاطَبَةِ الْمُوءْمِنِینَ ، أَیَدْخُلُ فِی هذَا الْمُنَافِقُونَ؟
قَالَ : «نَعَمْ ، یَدْخُلُ فِی هذَا(6)الْمُنَافِقُونَ وَالضُّلاَّلُ وَکُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ(7)» .(8)
221 / 221 . عَنْهُ(9)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَنَّ رَجُلاً أَتی رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، إِنِّی أُصَلِّی ، فَأَجْعَلُ بَعْضَ صَلاَتِی(10)لَکَ(11)، فَقَالَ(12): ذلِکَ(13)خَیْرٌ···
1) 1 . فی «ن ، جت» وشرح المازندرانی : «وسأله» .
2) 2 . فی «ل ، ن ، بن» وشرح المازندرانی والوافی : «أرأیت» .
3) 3 . فی «بح» وتفسیر العیّاشی : «قول اللّه» .
4) 4 . جاءت هذه العبارة فی تسعة وثمانین موضعا من المصحف الشریف .
5) 5 . فی شرح المازندرانی والوافی : «فهی» .
6) 6 . فی «ن» وتفسیر العیّاشی : «هذه» .
7) 7 . فی حاشیة «د» : «بالدعوی» بدل «بالدعوة الظاهرة» . وفی الوافی : «یعنی کما أنّ کلّ من أقرّ بالدعوة الظاهرة داخل فی خطاب الذین آمنوا ، کذلک إبلیس داخل فی خطاب الملائکة ؛ لإقراره معهم بما یجب علیهم أن یقرّوا به» . وللمزید راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 371 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 284 .
8) 8 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب فی ذکر المنافقین والضلاّل وإبلیس فی الدعوة ، ح 2919 ، بسنده عن جمیل ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، من قوله : «فدخل علیه الطیّار» مع اختلاف یسیر . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 33 ، ح 15 ، عن جمیل بن درّاج . وراجع : تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 78 ، ح 175 الوافی ، ج 26، ص 507، ح 25602؛ وفیه، ج 4 ، ص 255 ، ح 1905 ، من قوله : «فدخل علیه الطیّار» ؛ البحار ، ج 63 ، ص 217 ، ذیل ح 54 .
9) 9 . الضمیر راجع إلی محمّد بن عبد الجبّار المذکور فی السند السابق .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «صلواتی» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «وتأویل هذا مارواه المصنّف أیضا فی الباب المذکور ـ أی باب الصلاة علی النبیّ محمّد وأهل بیته علیهمالسلام من کتاب الدعاء ـ بإسناده عن أبی بصیر ، قال : سألت أبا عبد اللّه علیهالسلام : ما معنی أجعل صلاتی کلّها لک؟ فقال : یقدّمه بین یدی کلّ حاجة، فلا یسأل اللّه ـ عزّوجلّ ـ شیئا حتّی یبدأ بالنبیّ صلیاللهعلیهوآله فیصلّی علیه ، ثمّ یسأل حوائجه . أقول : ومنه یظهر تأویل البعض والنصف ، ولو لا هذا التأویل لأمکن أن تراد بالصلاة المندوبة ، وببعضها بعض من واحدة ، أو من متعدّدة ، وکذا النصف والکلّ ، واللّه أعلم» .
12) 12 . فی «جت» : + «رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
13) 13 . فی «ع ، ن ، بن ، جد» : «ذاک» .
لَکَ(1)، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، فَأَجْعَلُ نِصْفَ صَلاَتِی لَکَ ، فَقَالَ : ذلِکَ(2)أَفْضَلُ لَکَ ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، فَإِنِّی أُصَلِّی ، فَأَجْعَلُ کُلَّ صَلاَتِی لَکَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِذا یَکْفِیَکَ اللّهُ مَا أَهَمَّکَ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاکَ وَآخِرَتِکَ».
8 / 105
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ اللّهَ کَلَّفَ رَسُولَ اللّهِ(3)صلیاللهعلیهوآله مَا لَمْ یُکَلِّفْهُ(4)أَحَدا مِنْ خَلْقِهِ(5)، کَلَّفَهُ أَنْ یَخْرُجَ عَلَی النَّاسِ کُلِّهِمْ وَحْدَهُ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ یَجِدْ فِئَةً تُقَاتِلُ مَعَهُ ، وَلَمْ یُکَلِّفْ هذَا أَحَدا مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَهُ(6)وَلاَ بَعْدَهُ» ثُمَّ تَلاَ هذِهِ الاْآیَةَ «فَقاتِلْ فِی سَبِیلِ اللّهِ لا تُکَلَّفُ إِلاّ نَفْسَکَ»(7).
ثُمَّ قَالَ : «وَجَعَلَ اللّهُ(8)أَنْ یَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ(9)، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها»(10)وَجُعِلَتِ(11)الصَّلاَةُ عَلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ(12)» .(13)
1) 1 . فی حاشیة «بح» : «أفضل» بدل «خیر لک» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ن ، بن ، جد» : «ذاک» .
3) 3 . فی «بح» والوافی : «رسوله» .
4) 4 . فی «د ، م ، بح» والبحار : «ما لم یکلّف» .
5) 5 . فی «جت» : + «ثمّ» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جد» : - «قبله» .
7) 7 . النساء (4) : 84 .
8) 8 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندرانی والبحار : + «له» .
9) 9 . فی المرآة: «قوله: أن یأخذ له ما أخذ لنفسه، أی یأخذ العهد من الخلق فی مضاعفة الأعمال له صلیاللهعلیهوآله مثل ما أخذ فی المضاعفة لنفسه؛ أو یأخذ العهد بتعظیمه مثل ما أخذ لنفسه».
10) 10 . الأنعام (6) : 160 .
11) 11 . فی «بح ، جت» : «وجعل» .
12) 12 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : وجعلت الصلاة، یحتمل وجهین: الأوّل: أن یکون المراد أنّه جعل تعظیمه والصلاة علیه من طاعاته التی یضاعف لها الثواب عشرة أضعافها. والثانی: أن یکون المراد أنّه ضاعف لنفسه الصلاة؛ لکونها عبادة له عشرة أضعاف، ثمّ ضاعفها له صلیاللهعلیهوآله ؛ لکونها متعلّقة به، لکلّ حسنة خمسة عشرة أضعافها، فصارت للصلاة مائة حسنة».
13) 13 . الکافی ، کتاب الدعاء ، باب الصلاة علی النبیّ... ، ح 3175 ؛ وثواب الأعمال ، ص 188 ، ح 1 ، بسندهما عن مرازم ، إلی قوله : «من أمر دنیاک وآخرتک» مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخره . وفی الکافی ، کتاب الدعاء ، باب الصلاة علی النبیّ... ، ح 3166 و 3174 ، بسند آخر ، إلی قوله : «من أمر دنیاک وآخرتک» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 711 ، ح 1325 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 94 ، ح 8832 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 377 ، ح 87 ، من قوله : «إنّ اللّه کلّف رسول اللّه» .
222 / 222 . عَنْهُ(1)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ(2)
ومنصور بزرج هو منصور بن یونس یقال له «بزرج» روی عنه علیّ بن حدید بعنوان منصور بن یونس فی عددٍ من الأسناد . راجع : رجال النجاشی ، ص 412 ، الرقم 1100 ؛ رجال البرقی ، ص 39 ؛ رجال الطوسی ، ص 306 ، الرقم 4510 . وانظر علی سبیل المثال : الکافی ، ح 1008 و 1599 و 5116 ؛ والمحاسن ، ص 51 ، ح 75 ، ص 257 ، ح 298 و ص 418 ، ح 187 .
وأمّا منصور بن روح ، فلم نجده إلاّ فی هذا السند .
، عَنْ فُضَیْلٍ(3)الصَّائِغِ ، قَالَ :سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «أَنْتُمْ وَاللّهِ نُورٌ فِی ظُلُمَاتِ الاْءَرْضِ ، وَاللّهِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَیَنْظُرُونَ(4)إِلَیْکُمْ فِی ظُلُمَاتِ الاْءَرْضِ کَمَا تَنْظُرُونَ أَنْتُمْ إِلَی الْکَوْکَبِ الدُّرِّیِّ(5)فِی السَّمَاءِ ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَیَقُولُ لِبَعْضٍ : یَا فُلاَنُ ، عَجَبا لِفُلاَنٍ کَیْفَ أَصَابَ هذَا الاْءَمْرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِی علیهالسلام : وَاللّهِ مَا أَعْجَبُ مِمَّنْ(6)هَلَکَ کَیْفَ هَلَکَ(7)، وَ لکِنْ(8)أَعْجَبُ مِمَّنْ نَجَا کَیْفَ نَجَا» .(9)
223 / 223 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبِیهِ :
1) 1 . مرجع الضمیر هو محمّد بن عبد الجبّار .
2) 2 . هکذا فی «جت» . وفی حاشیة «د» : «منصور بن بررج» . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» و المطبوع : «منصور بن روح» .
3) 3 . فی «بح» : «فضل» . والظاهر أنّ الصائغ هذا ، هو الفضیل بن عثمان الصائغ الأعور ، وتقدّم غیر مرّة أنّه یقال له «الفضل» أیضا . راجع : رجال الطوسی ص 268 ، الرقم 3854؛ و ص 269 ، الرقم 3877 .
4) 4 . فی «بف» : «ینظرون» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «فیه : کما ترون الکوکب الدرّیّ فی اُفق السماء ، أی الشدید الإنارة ، کأنّه نسب إلی الدرّ تشبیها بصفائه ، وقال الفرّاء : الکوکب الدرّیّ عند العرب هوالعظیم المقدار ، وقیل: هو أحد الکواکب الخمسة السیّارة» . النهایة ، ج 2 ، ص 113 (درر) .
6) 6 . فی «د» : «لمن» .
7) 7 . فی المرآة: «ذلک لکون أکثر الخلق کذلک، ودواعی الهلاک والضلال کثیرة».
8) 8 . فی حاشیة «جت» : «ولکنّی» .
9) 9 . الوافی ، ج 5 ، ص 810 ، ح 3077 .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَنْ سَافَرَ أَوْ(1)تَزَوَّجَ وَالْقَمَرُ فِی الْعَقْرَبِ ، لَمْ یَرَ الْحُسْنی» .(2)
8 / 106
224 / 224 . عَنْهُ(3)، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو(4)، عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(5)الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَطَاءٍ یَقُولُ :
قَالَ(6)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «قُمْ ، فَأَسْرِجْ(7)دَابَّتَیْنِ : حِمَارا وَبَغْلاً(8)» فَأَسْرَجْتُ حِمَارا وَبَغْلاً(9)، فَقَدَّمْتُ إِلَیْهِ الْبَغْلَ ، وَرَأَیْتُ(10)أَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَیْهِ ، فَقَالَ : «مَنْ أَمَرَکَ أَنْ تُقَدِّمَ إِلَیَّ(11)هذَا
1) 1 . فی الفقیه ، ح 4388 والتهذیب ، ج 7 ، ص 407 و ص 461 وعلل الشرائع وعیون الأخبار وفقه الرضا: - «سافر أو» .
2) 2 . المحاسن ، ص 347 ، کتاب السفر ، ح 20 ، عن بعض أصحابنا ، عن علیّ بن أسباط ؛ التهذیب ، ج 7 ، ص 407 ، ح 1628 ، بسنده عن علیّ بن أسباط ، عن إسماعیل بن منصور ، عن إبراهیم بن محمّد بن حمران . وفیه ، ص 461 ، ح 1844 ، بسنده عن إبراهیم بن محمّد بن حمران . وفی الفقیه ، ج 2 ، ص 267 ، ح 2401 ؛ و ج 3 ، ص 394 ، ح 4388 ، معلّقا عن محمّد بن حمران . وفی علل الشرائع ، ص 514 ، ضمن ح 4 ؛ وعیون الأخبار ، ج 1 ، ص 288 ، ضمن ح 35 ، بسندهما عن علیّ بن محمّد العسکری ، عن آبائه ، عن الباقر علیهمالسلام . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 235 ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 12 ، ص 354 ، ح 12092 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 367 ، ذیل ح 15035 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 199 ؛ و ص 268 ، ذیل ح 55 .
3) 3 . الضمیر راجع إلی أحمد بن محمّد بن خالد المذکور فی السند السابق .
4) 4 . ورد الخبر فی المحاسن، ص 352 ، ح 41 ، عن ابن فضّال، عن عنبسة بن هشام، عن عبد الکریم بن عمرو الجعفی ، وکلا العنوانین الأخیرین محرّف ؛ فقد روی عبیس [بن هشام [کتاب عبد الکریم بن عمرو الخثعمی ، کما فی رجال النجاشی ، ص 245 ، الرقم 645 . وروی عبیس بن هشام عن عبد الکریم وهو کرّام بن عمرو الخثعمی فی المحاسن ، ص 168 ، ح 129 ، وعن عبد الکریم الخثعمی فی ص 523 ، ح 743 .
5) 5 . فی البحار ، ج 64 : + «أبی» . والرجل مجهول لم نعرفه.
6) 6 . فی «بح» والوافی والبحار ، ج 46 : + «لی» .
7) 7 . فی المحاسن: + «لی».
8) 8 . فی «ل» : «بغلاً وحمارا» .
9) 9 . فی «ل» : «بغلاً وحمارا» .
10) 10 . فی الوسائل والبحار ، ج 64 والمحاسن : «فرأیت» .
11) 11 . فی حاشیة «د» : «لی» .
الْبَغْلَ؟» قُلْتُ : اخْتَرْتُهُ لَکَ ، قَالَ(1): «وَأَمَرْتُکَ(2)أَنْ تَخْتَارَ لِی» ثُمَّ قَالَ(3): «إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَایَا(4)إِلَیَّ الْحُمُرُ».
قَالَ : فَقَدَّمْتُ(5)إِلَیْهِ الْحِمَارَ ، وَأَمْسَکْتُ لَهُ بِالرِّکَابِ(6)، فَرَکِبَ(7)فَقَالَ : «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی هَدَانَا بِالاْءِسْلاَمِ(8)، وَعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ ، وَمَنَّ عَلَیْنَا بِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَالْحَمْدُ(9)لِلّهِ الَّذِی سَخَّرَ لَنَا هذَا ، وَمَا کُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ(10)، وَإِنَّا إِلی رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ(11)، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ» .
وَسَارَ وَسِرْتُ حَتّی إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعا آخَرَ(12)، قُلْتُ لَهُ(13): الصَّلاَةَ جُعِلْتُ فِدَاکَ ،(14)فَقَالَ : «هذَا وَادِی النَّمْلِ لاَ یُصَلّی(15)فِیهِ» حَتّی إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعا آخَرَ ، قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذلِکَ ، فَقَالَ : «هذِهِ الاْءَرْضُ(16)مَالِحَةٌ لاَ یُصَلّی(17)فِیهَا».
1) 1 . فی «بح ، بن» والوافی : «فقال» .
2) 2 . فی الوسائل والبحار ، ج 64 : «فأمرتک» .
3) 3 . فی الوسائل والبحار ، ج 64 : + «لی» .
4) 4 . «المطایا» : جمع المطیّة ، وهی الدابّة التی تمطو فی سیرها ، أی تجدّ وتسرع ، أو هی التی تمطّ فی سیرها ، مأخوذ من المَطْو بمعنی المدّ ، یقال : مطا فی السیر : جدّ فیه وأسرع ، وتمطّت بنا ، أی سارت بنا سیرا طویلاً طویلاً . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 284 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1749 (مطو) .
5) 5 . فی المحاسن : «قدّمت» .
6) 6 . فی الوسائل والبحار ، ج 64 : - «وأمسکت له بالرکاب» .
7) 7 . فی المحاسن : «ورکب» . وفی الوسائل والبحار ، ج 64 : + «ورکبت» .
8) 8 . فی الوافی : «للإسلام» .
9) 9 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار ، ج 46 . وفی المطبوع : «الحمد» بدون الواو .
10) 10 . فی المرآة : «مُقْرِنِینَ، أی مطیقین ؛ من أقرن الشیء : إذا أطاقه . وأصله : وجد قرینته ؛ إذ الصعب لا یکون قرینة الضعیف» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 501 (قرن) .
11) 11 . اقتباس من الآیة 13 و 14 من سورة الزخرف (43): «سُبْحَـنَ الَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَ مَا کُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ وَ إِنَّـآ إِلَی رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ».
12) 12 . فی المحاسن : - «آخر» .
13) 13 . فی المحاسن : - «له» .
14) 14 . فی «بح» : «جعلنی اللّه فداک» .
15) 15 . فی المحاسن : «لا نصلّی» .
16) 16 . فی «ع ، م، بف ، جت، جد» وحاشیة «د» والوافی : «هذه أرض» .
17) 17 . فی «بح» والمحاسن : «لا نصلّی» .
قَالَ : حَتّی نَزَلَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، فَقَالَ لِی : «صَلَّیْتَ أَوْ تُصَلِّی(1)ـ سُبْحَتَکَ(2)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أو تصلّی سبحتک ، التردید من الراوی . والسُبْحة : صلاة النافلة» . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 331 (سبح) .
؟».قُلْتُ : هذِهِ صَلاَةٌ تُسَمِّیهَا(3)أَهْلُ الْعِرَاقِ الزَّوَالَ .
فَقَالَ : «أَمَا(4)هوءُلاَءِ الَّذِینَ یُصَلُّونَ هُمْ شِیعَةُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام ، وَهِیَ صَلاَةُ الاْءَوَّابِینَ».
فَصَلّی وَصَلَّیْتُ ، ثُمَّ أَمْسَکْتُ لَهُ بِالرِّکَابِ ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِی بِدَایَتِهِ(5)، ثُمَّ قَالَ : «اللّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ(6)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : اللّهمّ العن المرجئة ، قال الشهرستانی فی کتاب الملل والنحل : الإرجاء علی معنیین : أحدهما : التأخیر ، قال تعالی : «أَرْجِهْ»] الأعراف (7) : 111 ؛ الشعراء (26) : 36] ، أی أمهله وأخّره ، والثانی : إعطاء الرجاء ، أمّا إطلاق اسم المرجئة علی الجماعة بالمعنی الأوّل صحیح ؛ لأنّهم کانوا یؤخّرون العمل عن النیّة والعقد ، وأمّا بالمعنی الثانی فظاهر ؛ فإنّهم کانوا یقولون : لا یضرّمع الإیمان معصیة ، کما لا ینفع مع الکفر طاعة . وقیل : الإرجاء : تأخیر حکم صاحب الکبیرة إلی القیامة ، فلا یقضی علیه بحکم ما فی الدنیا من کونه من أهل الجنّة ، أو من أهل النار ، فعلی هذا المرجئة والوعیدیّة فرقتان متقابلتان . وقیل : الإرجاء : تأخیر علیّ علیهالسلام عن الدرجة الاُولی إلی الرابعة . أقول : الأظهر أنّ المراد هنا المعنی الأخیر» . وراجع : الملل والنحل للشهرستانی ، ج 1 ، ص 139 .
؛ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاوءُنَا فِی الدُّنْیَا وَالاْآخِرَةِ».فَقُلْتُ لَهُ : مَا ذَکَّرَکَ ـ جُعِلْتُ فِدَاکَ ـ الْمُرْجِئَةَ؟
فَقَالَ : «خَطَرُوا عَلی بَالِی» . (7)
1) 1 . فی المحاسن : «أم» بدل «أو تصلّی» .
2) 2 . فی الوافی : «لعلّ المراد بقوله : صلّیت أو تصلّی سبحتک ، أنّک صلّیت نافلة الزوال علی ظهر الدابّة ، أو تصلّی الآن حتّی أنتظر لک حتّی تصلّیها علی الأرض ، کأنّه علیهالسلام صلاّها هو راکبا محافظة علی الوقت» .
3) 3 . فی «بح» : «یصلّیها» . وفی «د ، م ، ن ، بف» وحاشیة «بح» والوافی والبحار ، ج 46 : «یسمّیها» .
4) 4 . فی المحاسن : + «إنّ» .
5) 5 . فی «ل ، م ، ن ، بن» : «بدأته» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «المرجئة ، بالهمز ، والمرجیة ، بالیاء مخفّفة : طائفة یقدّمون القول ویؤخّرون العمل ویقولون : إنّ من لم یصلّ ولم یصم ولم یغتسل من جنابة وهدم الکعبة ونکح اُمّه وفعل غیر ذلک من الکبائر ، فهو علی إیمان جبرئیل ومیکائیل ، کما مرّ فی کتاب الحجّة ، ولا یبعد أن یراد هنا کلّ من أخّر علیّا عن مرتبته» .
7) 7 . المحاسن ، ص 252 ، کتاب السفر ، ح 41 ، عن ابن فضّال الوافی ، ج 20 ، ص 825 ، ح 20594 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 390 ، ذیل ح 15086 ، إلی قوله : «والحمد للّه ربّ العالمین» ؛ وفیه ، ص 492 ، ح 15350 ، إلی قوله : «وأمسکت له بالرکاب فرکب» ؛ البحار ، ج 46 ، ص 291 ، ح 16 ؛ و ج 64 ، ص 200 ، ح 48 .
225 / 225 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ؛ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا أَرَادَتْ قُرَیْشٌ قَتْلَ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، قَالَتْ : کَیْفَ لَنَا بِأَبِی لَهَبٍ ؟ فَقَالَتْ أُمُّ جَمِیلٍ : أَنَا أَکْفِیکُمُوهُ(1)، أَنَا أَقُولُ لَهُ : إِنِّی أُحِبُّ أَنْ تَقْعُدَ الْیَوْمَ فِی الْبَیْتِ 8 / 107
نَصْطَبِحُ(2)، فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ وَتَهَیَّأَ(3)الْمُشْرِکُونَ لِلنَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، قَعَدَ أَبُولَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ(4)یَشْرَبَانِ ، فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ عَلِیّا علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ : یَا بُنَیَّ اذْهَبْ إِلی عَمِّکَ أَبِی لَهَبٍ ، فَاسْتَفْتِحْ عَلَیْهِ ، فَإِنْ فُتِحَ لَکَ فَادْخُلْ ، وَإِنْ لَمْ یُفْتَحْ لَکَ فَتَحَامَلْ عَلَی الْبَابِ وَاکْسِرْهُ(5)وَادْخُلْ عَلَیْهِ ، فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَیْهِ فَقُلْ لَهُ : یَقُولُ لَکَ أَبِی : إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَیْنُهُ فِی الْقَوْمِ فَلَیْسَ(6)بِذَلِیلٍ(7)» .
قَالَ : «فَذَهَبَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَوَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقا ، فَاسْتَفْتَحَ فَلَمْ یُفْتَحْ لَهُ ،
1) 1 . فی «م» : «أکفیتکموه» .
2) 2 . فی «بح» : «نصطبخ» . وفی «جت» : «نضطبح» . وفی الوافی : «فتصطبح» . والاصطباح : أکل الصَبوح ، وهو الغداء ، وأصله فی الشرب ، ثمّ استعمل فی الأکل . النهایة ، ج 3 ، ص 288 (صبح) .
3) 3 . فی «بح» : «ویهیّأ» .
4) 4 . فی «د ، م ، ن ، جت» والبحار : «واُمّ جمیل» بدل «وامرأته» .
5) 5 . فی «بن» : «فاکسره» .
6) 6 . فی «ل ، بف ، بن ، جد» والوافی والبحار : «لیس» .
7) 7 . فی الوافی : «عین القوم : شریفهم ، ویقال العین للدیدبان ، ولعلّ المراد به هاهنا الثانی ؛ لأنّه اُضیف إلی المرء دون القوم» . وفی المرآة : «المراد بالعمّ إمّا أبو لهب ، أو نفسه ، والأوّل أظهر ؛ إذ الظاهر أنّ الغرض حمله علی الحمیّة . والمراد بالعین السیّد ، أو الرقیب والحافظ . والحاصل أنّ من کان عمّه مثلک سیّد القوم وزعیمهم لا ینبغی أن یکون ذلیلاً بینهم» .
فَتَحَامَلَ عَلَی الْبَابِ وَکَسَرَهُ(1)وَ دَخَلَ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو لَهَبٍ قَالَ لَهُ : مَا لَکَ یَا ابْنَ أَخِی؟ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ(2)أَبِی یَقُولُ لَکَ : إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَیْنُهُ فِی الْقَوْمِ لَیْسَ بِذَلِیلٍ ، فَقَالَ لَهُ : صَدَقَ أَبُوکَ ، فَمَا ذلِکَ(3)یَا ابْنَ أَخِی؟ فَقَالَ لَهُ : یُقْتَلُ ابْنُ أَخِیکَ وَأَنْتَ تَأْکُلُ وَتَشْرَبُ؟ فَوَثَبَ(4)وَأَخَذَ(5)سَیْفَهُ ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ أُمُّ جَمِیلٍ ، فَرَفَعَ یَدَهُ وَلَطَمَ(6)وَجْهَهَا لَطْمَةً ، فَفَقَأَ(7)عَیْنَهَا فَمَاتَتْ وَهِیَ عَوْرَاءُ(8)، وَخَرَجَ أَبُو لَهَبٍ وَمَعَهُ السَّیْفُ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَیْشٌ عَرَفَتِ الْغَضَبَ فِی وَجْهِهِ ، فَقَالَتْ : مَا لَکَ یَا أَبَا لَهَبٍ؟ فَقَالَ : أُبَایِعُکُمْ عَلَی ابْنِ أَخِی(9)، ثُمَّ تُرِیدُونَ قَتْلَهُ؟ وَاللاَّتِ وَالْعُزّی لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُسْلِمَ ، ثُمَّ(10)تَنْظُرُونَ(11)مَا أَصْنَعُ ، فَاعْتَذَرُوا إِلَیْهِ وَرَجَعَ» .(12)
226 / 226 . عَنْهُ(13)، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ إِبْلِیسُ یَوْمَ بَدْرٍ یُقَلِّلُ الْمُسْلِمِینَ فِی
1) 1 . فی البحار : «فکسره» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» والبحار : - «إنّ» .
3) 3 . فی «بح» : «فماذا» بدل «ما ذاک» .
4) 4 . الوُثوب : هو الظَفْر ، والنهوض، والقیام . وفی لغة حمیر بمعنی القعود والاستقرار . وقال الفیّومی : «والعامّة تستعمله ـ أی الوثوب ـ بمعنی المبادرة والمسارعة» . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 792 ؛ المصباح المنیر ، ص 647 (وثب) .
5) 5 . فی «م ، بح» والبحار : «فأخذ» .
6) 6 . فی «بن» : «فلطم» بدل «فرفع یده ولطم» .
7) 7 . یقال : فقأ العین ، أی شقّها ، أو کسرها ، أو قلعها ، أو بخقها ، أی عوّرها . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 461 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 114 (فقأ) .
8) 8 . العَوْراء : من ذهب حسّ إحدی عینیها ، أو نقصت عینها وغارت . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 612 ؛ المصباح المنیر ، ص 437 (عور) .
9) 9 . فی الوافی : «یستفاد من قوله : اُبایعکم علی ابن أخی ، أنّه کان بایعهم علی نصرتهم بشرط أن لا یؤذوا رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » . وفی المرآة : «قوله : علی ابن أخی ، أی علی إیذائه وأنتم تفرطون فی ذلک وتریدون قتله ، أو علی محافظته وترک إیذائه . والأوّل أظهر» .
10) 10 . فی «بح» : - «ثمّ» .
11) 11 . فی «د ، م ، بح ، بن ، جت» وحاشیة «ن» والبحار : «ترون» .
12) 12 . الوافی ، ج 26 ، ص 363 ، ح 25460 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 265 ، ح 10 .
13) 13 . الضمیر راجع إلی ابن أبی عمیر المذکور فی السند السابق ، ویروی عنه الکلینی بالطریقین المتقدّمین ، کما لایخفی .
أَعْیُنِ الْکُفَّارِ ، وَیُکَثِّرُ الْکُفَّارَ فِی أَعْیُنِ الْمُسْلِمِینَ(1)، فَشَدَّ··· عَلَیْهِ(2)جَبْرَئِیلُ علیهالسلام بِالسَّیْفِ ، فَهَرَبَ مِنْهُ وَهُوَ یَقُولُ : یَا جَبْرَئِیلُ ، إِنِّی مُوءَجَّلٌ(3)إِنِّی مُوءَجَّلٌ حَتّی وَقَعَ فِی الْبَحْرِ».
قَالَ زُرَارَةُ : فَقُلْتُ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : لاِءَیِّ شَیْءٍ کَانَ یَخَافُ وَهُوَ مُوءَجَّلٌ؟
قَالَ :(4)«یَقْطَعُ بَعْضَ أَطْرَافِهِ» .(5)
227 / 227 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(6)
فعلیه لایبعد وقوع خللٍ فی السند بأن یکون الأصل فیه هکذا : «هشام بن سالم وأبان بن عثمان» .
، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :8 / 108
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَامَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله عَلَی التَّلِّ الَّذِی عَلَیْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِی غَزْوَةِ الاْءَحْزَابِ فِی لَیْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ(7)، فَقَالَ : مَنْ یَذْهَبُ فَیَأْتِیَنَا بِخَبَرِهِمْ وَلَهُ(8)الْجَنَّةُ؟ فَلَمْ یَقُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ أَعَادَهَا ، فَلَمْ یَقُمْ أَحَدٌ» ـ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام بِیَدِهِ(9)
وفی الوافی : «بیده ، أی مشیرا بها والضمیر فی «ثمّ قال» للنبیّ صلیاللهعلیهوآله » .
وفی المرآة : «قوله : فقال أبو عبد اللّه بیده ، أی حرّک یده علی وجه التعجّب» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 124 (قول) .
: «وَمَا أَرَادَ1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، بن ، جت» وحاشیة «بح ، جد» والبحار ، ج 19 : «الناس» . وفی شرح المازندرانی : «هذا العمل ؛ أعنی التقلیل والتکثیر نوع من السحر أو الشعبذة» . وقیل غیر ذلک ، فللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 290 ـ 292 .
2) 2 . «فشدّ علیه» أی حمل علیه ؛ من الشَدّ بمعنی الحملة فی الحرب . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 425 (شدد) .
3) 3 . فی «ن» والوافی والبحار : - «إنّی مؤجّل» .
4) 4 . فی البحار ، ج 63 : + «علی أن» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 365 ، ح 25463 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 304 ، ح 46؛ و ج 63 ، ص 199 ، ح 14 .
6) 6 . لم نجد روایة هشام بن سالم عن أبان بن عثمان فی موضع . وقد روی أحمد بن محمّد بن أبی نصر کتب أبان بن عثمان ، وتکرّرت روایته عنه فی الأسناد . راجع : رجال النجاشی ، ص 13 ، الرقم 8 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 47 ، الرقم 52 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 2 ، ص 600 ـ 602 و ج 22 ، ص 343 .
7) 7 . القَرَّةُ : الباردة ، من القُرّ بمعنی البرد . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 38 (قرر) .
8) 8 . فی «بح» : «فله» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فقال أبو عبد اللّه علیهالسلام بیده ، أی أومأ بها ، والعرب تجعل القول عبارة عن جمیع الأفعال وتطلقه علی غیر الکلام، فتقول : قال برجله ، أی مشی ؛ وقال برأسه ، أی أومأ ؛ وقال بالماء علی یده ، أی قلب ، وکلّ ذلک علی المجاز والاتّساع ، کما صرّح به فی النهایة» .
الْقَوْمُ؟! أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ؟!» ـ «ثُمَّ قَالَ : مَنْ هذَا؟ فَقَالَ : حُذَیْفَةُ(1)، فَقَالَ : أَ مَا تَسْمَعُ کَلاَمِی مُنْذُ اللَّیْلَةِ وَلاَ تَکَلَّمُ؟ أَ قُبِرْتَ(2)؟ فَقَامَ حُذَیْفَةُ وَهُوَ(3)یَقُولُ : الْقُرُّ وَالضُّرُّ(4)ـ جَعَلَنِیَ اللّهُ فِدَاکَ(5)ـ مَنَعَنِی أَنْ أُجِیبَکَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : انْطَلِقْ حَتّی تَسْمَعَ کَلاَمَهُمْ وَتَأْتِیَنِی بِخَبَرِهِمْ ، فَلَمَّا ذَهَبَ ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (6): اللّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ یَمِینِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتّی تَرُدَّهُ ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : یَا حُذَیْفَةُ ، لاَ تُحْدِثْ شَیْئا حَتّی تَأْتِیَنِی ، فَأَخَذَ سَیْفَهُ وَقَوْسَهُ وَحَجَفَتَهُ(7).
قَالَ حُذَیْفَةُ : فَخَرَجْتُ وَمَا(8)بِی(9)مِنْ ضُرٍّ وَلاَ قُرٍّ ، فَمَرَرْتُ عَلی بَابِ الْخَنْدَقِ وَقَدِ اعْتَرَاهُ(10)الْمُوءْمِنُونَ وَالْکُفَّارُ .
1) 1 . فی «بح» : + «أنا» .
2) 2 . فی «د ، م ، بف» وحاشیة «بن» وشرح المازندرانی والوافی والبحار : «اقترب» بدل «أ قبرت» .
3) 3 . فی «جد» : - «هو» .
4) 4 . «الضُرّ» : سوء الحال والشدّة . المصباح المنیر ، ص 360 (ضرر) .
5) 5 . فی «بن» : - «جعلنی اللّه فداک» .
6) 6 . فی «بح» : + «انطلق حتّی تسمع کلامهم وتأتینی» .
7) 7 . قال الجوهری : «یقال للترس إذا کان من جلود لیس فیه خشب ولا عَقَب : حَجَفَة ودَرَقَة ، والجمع : حَجَف» . الصحاح ، ج 4 ، ص 1341 (جحف) .
8) 8 . فی «م» وحاشیة «د» : «فما» .
9) 9 . فی «د ، م ، بف» والبحار : «لی» .
10) 10 . فی اللغة : اعتراه ، أی قصده ، أو غشیه یطلب منه رِفْده وصلته ومعروفه . وقال العلاّمة المازندرانی : «أی تدانوا وتقاربوا ، وفی الکنز : اعترا : نزدیک آمدن ، والضمیر للباب» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 226 (عرا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1717 (عرو) .
فَلَمَّا تَوَجَّهَ حُذَیْفَةُ ، قَامَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَنَادی : یَا صَرِیخَ(1)الْمَکْرُوبِینَ(2)، وَیَا مُجِیبَ(3)الْمُضْطَرِّینَ اکْشِفْ هَمِّی وَغَمِّی وَکَرْبِی ، فَقَدْ تَری حَالِی وَحَالَ أَصْحَابِی.
فَنَزَلَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ قَدْ سَمِعَ مَقَالَتَکَ وَدُعَاءَکَ ، وَقَدْ أَجَابَکَ وَکَفَاکَ هَوْلَ(4)عَدُوِّکَ(5).
فَجَثَا(6)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله عَلی رُکْبَتَیْهِ وَبَسَطَ یَدَیْهِ وَأَرْسَلَ عَیْنَیْهِ(7)، ثُمَّ قَالَ : شُکْرا شُکْرا کَمَا رَحِمْتَنِی وَرَحِمْتَ أَصْحَابِی ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : قَدْ بَعَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَیْهِمْ رِیحا مِنَ السَّمَاءِ(8)الدُّنْیَا فِیهَا حَصًی ، وَرِیحا مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِیهَا جَنْدَلٌ(9).
قَالَ حُذَیْفَةُ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِیرَانِ الْقَوْمِ ، وَأَقْبَلَ جُنْدُ اللّهِ الاْءَوَّلُ رِیحٌ(10)فِیهَا حَصًی، فَمَا تَرَکَتْ لَهُمْ نَارا إِلاَّ أَذْرَتْهَا(11)، وَلاَ خِبَاءً(12)إِلاَّطَرَحَتْهُ، وَلاَ رُمْحا إِلاَّ أَلْقَتْهُ حَتّی 8 / 109
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «الصریخ بمعنی الصارخ ، وهو المغیث والمستغیث ، ضدّ . والمراد هنا الأوّل» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 426 (صرخ) .
2) 2 . المکروب : الذی أصابه الکَرْب ، وهو الغمّ الذی یأخذ بالنفس . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 211 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 161 (کرب) .
3) 3 . فی «بح» : «یا مجیب» بدون الواو .
4) 4 . الهَوْل : الخوف والأمر الشدید . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 283 (هول) .
5) 5 . فی «بح» : «أعداءک» .
6) 6 . جثا ـ کرمی ودعا ـ جُثُوّا وجُثِیّا ، بضمّهما : جلس علی رکبتیه . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1666 (جثو) .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «وأرسل عینیه ، أی ألقاهما إلی الأرض تخشّعا ، أو بکی وأرسل دموعهما» .
8) 8 . فی الوافی والبحار : «سماء» .
9) 9 . الجَنْدَل : الحجارة قدر ما یرمی بالمقذاف ، أو مایقلّ الرجل من الحجارة ، أو هو الحجر کلّه ، والواحدة : جندلة ، والجمع : جنادل . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص 322 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 128 (جندل) .
10) 10 . فی «بح» : + «شدیدة» .
11) 11 . «أذرتها» أی أطارتها وأذهبتها . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1686 (ذرو) .
12) 12 . الخِباء : أحد بیوت العرب من وبر أو صوف ، ولایکون من شعر ، ویکون علی عمودین أو ثلاثة ، والجمع : أخبیة . النهایة ، ج 1 ، ص 9 (خبا) .
جَعَلُوا یَتَتَرَّسُونَ(1)مِنَ الْحَصی ، فَجَعَلْنَا(2)نَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصی فِی الاْءَتْرِسَةِ ، فَجَلَسَ حُذَیْفَةُ بَیْنَ رَجُلَیْنِ مِنَ الْمُشْرِکِینَ، فَقَامَ إِبْلِیسُ فِی صُورَةِ رَجُلٍ مُطَاعٍ فِی الْمُشْرِکِینَ، فَقَالَ : أَیُّهَا النَّاسُ ، إِنَّکُمْ(3)قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هذَا السَّاحِرِ الْکَذَّابِ ، أَلاَ وَإِنَّهُ لَنْ یَفُوتَکُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَیْءٌ(4)، فَإِنَّهُ لَیْسَ سَنَةَ(5)مُقَامٍ ، قَدْ هَلَکَ(6)الْخُفُّ(7)وَالْحَافِرُ(8)، فَارْجِعُوا وَلْیَنْظُرْ(9)کُلُّ رَجُلٍ مِنْکُمْ مَنْ جَلِیسُهُ .(10)
قَالَ حُذَیْفَةُ : فَنَظَرْتُ عَنْ یَمِینِی(11)، فَضَرَبْتُ بِیَدِی(12)، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ : مُعَاوِیَةُ ، فَقُلْتُ لِلَّذِی عَنْ یَسَارِی : مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ : سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو .
قَالَ حُذَیْفَةُ : وَأَقْبَلَ جُنْدُ اللّهِ الاْءَعْظَمُ ، فَقَامَ أَبُو سُفْیَانَ إِلی رَاحِلَتِهِ(13)، ثُمَّ صَاحَ فِی قُرَیْشٍ : النَّجَاءَ(14)النَّجَاءَ ، وَقَالَ طَلْحَةُ الاْءَزْدِیُّ : لَقَدْ زَادَکُمْ(15)مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ، ثُمَّ قَامَ إِلی
1) 1 . التترّس : التستّر بالتُرْس ، وهو من السلاح : التوقّی بها . الصحاح ، ج 3 ، ص 910 (ترس) .
2) 2 . فی «بن» : «وجعلنا» .
3) 3 . فی «بف» : - «إنّکم» .
4) 4 . فی المرآة: «أی لا تیأسوا منه ولا تعجلوا فی أمره، فإنّه لن یفوتکم من أمر قتاله وقمعه واستیصاله شیء، والوقت واسع».
5) 5 . فی الوافی : «بسنة» .
6) 6 . فی «بح» : + «الساحر الکذّاب إلاّ وأنّه» .
7) 7 . المراد بالخفّ الإبل ، ولا بدّ من حذف مضاف ، أی ذو الخفّ ، والخفّ للبعیر کالحافر للفرس . النهایة ، ج 2 ، ص 55 (خفف) .
8) 8 . «الحافر» أی ذات الحافر ، وقال الخلیل : الحافر : الدابّة . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص 401 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 406 (حفر) .
9) 9 . فی «د ، م ، بح ، بف» : «لینظر» بدون الواو . وفی المرآة : «فلینظر» .
10) 10 . فی المرآة: «إنّما قال ذلک لیعلم القوم بعد السؤال هل بینهم عین، فتنبّه حذیفة وبادر إلی السؤال لکی یظنّوا أنّه من أهلهم ولا یسأل عنه أحد».
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «یمنی» .
12) 12 . فی «بن» : - «فضربت بیدی» .
13) 13 . قال ابن الأثیر : «الراحلة من الإبل : البعیر القویّ علی الأسفار والأحمال ، والذکر والاُنثی فیه سواء ، والهاء فیها للمبالغة ، وهی التی یختارها الرجل لمرکبه ورحله علی النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، فإذا کانت فی جماعة الإبل عرفت» . النهایة ، ج 2 ، ص 209 (رحل) .
14) 14 . قال ابن الأثیر : «وفیه : وأنا النذیر العریان فالنجاء فالنجاء ، أی انجوا بأنفسکم ، وهو مصدر منصوب بفعل مضمر ، أی انجوا النجاء، وتکراره للتأکید ، وقد تکرّر فی الحدیث . والنجاء: السرعة» أی أسرعوا إسراعا . النهایة ، ج 5 ، ص 25 (نجا) .
15) 15 . فی «بح» وحاشیة «م» : «رادکم» ورادّه، أی طلبه.
رَاحِلَتِهِ وَصَاحَ(1)فِی بَنِی أَشْجَعَ : النَّجَاءَ النَّجَاءَ ، وَفَعَلَ عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ(2)مِثْلَهَا(3)، ثُمَّ فَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ الْمَرِّیِّ(4)
فعلیه، ما ورد فی شرح المازندرانی من «عون» بدل «عوف» سهو .
مِثْلَهَا ، ثُمَّ فَعَلَ الاْءَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِثْلَهَا ، وَذَهَبَ الاْءَحْزَابُ وَرَجَعَ حُذَیْفَةُ إِلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ».وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّهُ کَانَ لَیُشْبِهُ(5)یَوْمَ(6)الْقِیَامَةِ» .(7)
228 / 228 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامٍ الْخُرَاسَانِیِّ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
8 / 110
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام بِالْکُوفَةِ أَیَّامَ قَدِمَ عَلی أَبِی الْعَبَّاسِ(8)، فَلَمَّا انْتَهَیْنَا إِلَی الْکُنَاسَةِ(9)قَالَ : «هَاهُنَا صُلِبَ عَمِّی زَیْدٌ رَحِمَهُ اللّهُ».
ثُمَّ مَضی حَتَّی انْتَهی إِلی طَاقِ الزَّیَّاتِینَ وَهُوَ آخِرُ السَّرَّاجِینَ ، فَنَزَلَ ، وَقَالَ(10):
1) 1 . فی «م» : «ثمّ صاح» .
2) 2 . فی «بح ، بف» والوافی : «حصین» . وعیینة هذا، هو عیینة بن حصن الفزاری. راجع: الاستیعاب فی معرفة الأصحاب، ج 3، ص 316، الرقم 2078؛ اُسد الغابة فی معرفة الصحابة، ج 4، ص 318، الرقم 4166 .
3) 3 . فی حاشیة «د» : «مثلهما» .
4) 4 . هکذا فی «ع، ل، م، بح، بن» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی. وفی سائر النسخ والمطبوع: «المزنی». والحارث هذا، هو الحارث بن عوف بن حارثة المرِّی. راجع: الاستیعاب فی معرفة الأصحاب، ج 1، ص 360، الرقم 435؛ اُسد الغابة فی معرفة الصحابة، ج 1، ص 639، الرقم 941.
5) 5 . فی «بف» وحاشیة «م» : «لشبیها» . وفی «ع ، جت ، جد» : «لشبیه» . وفی حاشیة «م» والوافی : «شبیها» . وفی «ل ، بن» : «لشینة» .
6) 6 . فی «ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی والبحار : «بیوم» .
7) 7 . راجع : الکافی ، کتاب الدعاء ، باب الدعاء للکرب والهمّ والحزن والخوف ، ح 3395 الوافی ، ج 26 ، ص 369 ، ح 25467 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 268 ، ح 23 .
8) 8 . یعنی السفّاح أوّل خلفاء بنی العبّاس.
9) 9 . فی تفسیر العیّاشی : + «فنظر عن یساره ثمّ» .
10) 10 . فی «بن» : «ثمّ قال» .
«انْزِلْ ؛ فَإِنَّ هذَا الْمَوْضِعَ کَانَ مَسْجِدَ الْکُوفَةِ الاْءَوَّلَ الَّذِی خَطَّهُ آدَمُ علیهالسلام وَأَنَا أَکْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاکِبا» .
قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ غَیَّرَهُ(1)عَنْ خِطَّتِهِ؟
قَالَ(2): «أَمَّا أَوَّلُ ذلِکَ الطُّوفَانُ فِی زَمَنِ نُوحٍ علیهالسلام ، ثُمَّ غَیَّرَهُ أَصْحَابُ کِسْری وَنُعْمَانَ(3)، ثُمَّ غَیَّرَهُ بَعْدُ زِیَادُ بْنُ أَبِی سُفْیَانَ» .
فَقُلْتُ : وَکَانَتِ الْکُوفَةُ وَمَسْجِدُهَا فِی زَمَنِ نُوحٍ علیهالسلام ؟
فَقَالَ لِی(4): «نَعَمْ یَا مُفَضَّلُ ، وَکَانَ مَنْزِلُ نُوحٍ وَقَوْمِهِ فِی قَرْیَةٍ عَلی مَنْزِلٍ مِنَ الْفُرَاتِ مِمَّا یَلِی غَرْبِیَّ الْکُوفَةِ» .
قَالَ : «وَکَانَ نُوحٌ علیهالسلام رَجُلاً نَجَّارا ، فَجَعَلَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ نَبِیّا وَانْتَجَبَهُ ، وَنُوحٌ علیهالسلام أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ سَفِینَةً تَجْرِی عَلی ظَهْرِ الْمَاءِ» .
قَالَ : «وَلَبِثَ نُوحٌ علیهالسلام فِی قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِینَ عَاما، یَدْعُوهُمْ إِلَی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَیَهْزَؤُونَ بِهِ وَیَسْخَرُونَ مِنْهُ ، فَلَمَّا رَأی ذلِکَ مِنْهُمْ دَعَا عَلَیْهِمْ ، فَقَالَ(5): «رَبِّ لا تَذَرْ عَلَی الاْءَرْضِ مِنَ الْکافِرِینَ دَیّارا إِنَّکَ إِنْ تَذَرْهُمْ یُضِلُّوا عِبادَکَ وَلا یَلِدُوا إِلاّ فاجِرا کَفّارا»(6)فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلی نُوحٍ(7): أَنِ اصْنَعْ سَفِینَةً وَأَوْسِعْهَا وَعَجِّلْ عَمَلَهَا(8)، فَعَمِلَ نُوحٌ سَفِینَةً فِی مَسْجِدِ الْکُوفَةِ بِیَدِهِ ، فَأَتی بِالْخَشَبِ مِنْ بُعْدٍ حَتّی فَرَغَ مِنْهَا» .
قَالَ الْمُفَضَّلُ : ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِیثُ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَقَامَ
1) 1 . فی «بح» : «غیّر» .
2) 2 . فی «بح» وتفسیر العیّاشی : «فقال» .
3) 3 . فی «ن ، بح ، بن ، جد» والوافی والمرآة : «والنعمان» . وفی تفسیر العیّاشی : «والنعمان بن منذر» . وهو أحد ملوک العرب.
4) 4 . فی «ن ، بح ، بن» وتفسیر العیّاشی : - «لی» .
5) 5 . فی حاشیة «بح» : «وقال» .
6) 6 . نوح (71) : 26 و 27 .
7) 7 . فی «بن» : «إلیه» بدل «إلی نوح» .
8) 8 . فی تفسیر العیّاشی : + «بأعیننا ووحینا» .
أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَصَلَّی الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ(1)الْمَسْجِدِ ، فَالْتَفَتَ عَنْ یَسَارِهِ ، وَأَشَارَ(2)بِیَدِهِ إِلی مَوْضِعِ دَارِ الدَّارِیِّینَ(3)ـ وَهُوَ مَوْضِعُ دَارِ ابْنِ حَکِیمٍ وَذَاکَ(4)فُرَاتٌ الْیَوْمَ(5)ـ فَقَالَ لِی : «یَا مُفَضَّلُ ، وَهَاهُنَا(6)نُصِبَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ علیهالسلام : یَغُوثَ وَیَعُوقَ وَنَسْرا» ثُمَّ مَضی حَتّی رَکِبَ دَابَّتَهُ .
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، فِی کَمْ عَمِلَ نُوحٌ سَفِینَتَهُ حَتّی فَرَغَ مِنْهَا؟
قَالَ : «فِی دَوْرَیْنِ». قُلْتُ : وَکَمِ الدَّوْرَیْنِ؟ قَالَ : «ثَمَانِینَ سَنَةً» .
8 / 111
قُلْتُ : وَإِنَّ(7)الْعَامَّةَ یَقُولُونَ : عَمِلَهَا فِی خَمْسِمِائَةِ عَامٍ .
فَقَالَ : «کَلاَّ ، کَیْفَ(8)وَاللّهُ یَقُولُ : «وَوَحْیِنا»»(9).
قَالَ : قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «حَتّی إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ»(10)فَأَیْنَ کَانَ مَوْضِعُهُ؟ وَکَیْفَ کَانَ؟
1) 1 . فی حاشیة «د» : «فی» .
2) 2 . فی «جت» : «ثمّ أشار» .
3) 3 . فی «ل ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «الداربین» . وفی «د ، بح» وحاشیة «م ، ن ، جت ، جد» : «الدرابین» . والداریّ ، بتشدید الیاء : العطّار ، قالوا : لأنّه نسب إلی دارین ، وهو موضع فی البحر یؤتی منه بالطیب . النهایة ، ج 2 ، ص 140 (دور) .
4) 4 . فی «بن» والوافی وتفسیر العیّاشی : «وذلک» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله : وذاک فرات الیوم ، أی الشعبة التی کانت تجری إلی الکوفة من الفرات» .
6) 6 . فی «ع ، ن ، بن ، جت» : «هاهنا» بدون الواو .
7) 7 . فی «م» والوافی : «فإنّ» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «فکیف» .
9) 9 . هود (11) : 37 ؛ المؤمنون (23) : 27 . وفی الوافی : «وَوَحْیِنا» أی بأمرنا وتعلیمنا ، قوله علیهالسلام یحتمل معنیین : أحدهما أنّ ما یکون بأمر اللّه وتعلیمه کیف یطول زمانه إلی هذه المدّة ؟ والثانی أن یکون علیهالسلام قد فسّر الوحی هنا بالسرعة والعجلة ؛ فإنّه جاء بهذا المعنی ، یقال : الوحا الوحا ، مقصورا وممدودا ؛ یعنی البدار البدار ، وتوّح یا هذا ، أی اسرع . والمعنی الثانی أتمّ فی الاستشهاد وأصوب ، بل یکاد یتعیّن؛ لما مرّ فی هذا الحدیث من قوله علیهالسلام : فأوحی اللّه إلی نوح أن اصنع سفینة وأوسعها وعجّل عملها» . وللمزید راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2520 (وحی) ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 378 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 296 و 297 .
10) 10 . هود (11) : 40 .
فَقَالَ : «کَانَ التَّنُّورُ فِی بَیْتِ عَجُوزٍ مُوءْمِنَةٍ فِی دُبُرِ قِبْلَةِ مَیْمَنَةِ الْمَسْجِدِ» .
فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنَّ ذلِکَ مَوْضِعُ زَاوِیَةِ بَابِ الْفِیلِ الْیَوْمَ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : وَکَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذلِکَ التَّنُّورِ؟
فَقَالَ : «نَعَمْ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَحَبَّ أَنْ یُرِیَ قَوْمَ نُوحٍ آیَةً ، ثُمَّ إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ أَرْسَلَ عَلَیْهِمُ الْمَطَرَ(1)یُفِیضُ فَیْضا ، وَفَاضَ الْفُرَاتُ فَیْضا ، وَالْعُیُونُ کُلُّهُنَّ فَیْضا ، فَغَرَّقَهُمُ اللّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ ، وَأَنْجی نُوحا وَمَنْ مَعَهُ فِی السَّفِینَةِ» .
فَقُلْتُ لَهُ : کَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِی السَّفِینَةِ حَتّی نَضَبَ الْمَاءُ(2)وَخَرَجُوا(3)مِنْهَا؟
فَقَالَ : «لَبِثُوا فِیهَا سَبْعَةَ أَیَّامٍ وَلَیَالِیَهَا ، وَطَافَتْ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعا(4)، ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَی الْجُودِیِّ، وَهُوَ فُرَاتُ الْکُوفَةِ»(5)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وهو فرات الکوفة ، لعلّ المراد : قریب من الفرات ، ویحتمل أن یکون فی الأصل : قریب الکوفة ، فصحّف ؛ إذ قد ورد فی الأخبار أنّه نجف الکوفة ، واختلف المفسّرون فیه ، فقیل : هو جبل بالموصل ، وقیل : بالشام ، وقیل : بالآمل ، وقیل : الجودیّ اسم لکلّ جبل وأرض صلبة» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 461 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 404 (جود) .
.فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ مَسْجِدَ الْکُوفَةِ قَدِیمٌ؟
فَقَالَ : «نَعَمْ ، وَهُوَ مُصَلَّی الاْءَنْبِیَاءِ صَلَّی الّلهُ عَلَیْهِمْ ، وَلَقَدْ صَلّی فِیهِ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حِینَ أُسْرِیَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ : یَا مُحَمَّدُ ،(6)هذَا مَسْجِدُ أَبِیکَ آدَمَ علیهالسلام ، وَمُصَلَّی الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام ، فَانْزِلْ فَصَلِّ فِیهِ ، فَنَزَلَ فَصَلّی(7)فِیهِ ، ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِیلَ علیهالسلام عَرَجَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ» .(8)
1) 1 . فی «بن» : «الماء» .
2) 2 . «نضب الماء» أی غارو نفد . النهایة ، ج 5 ، ص 68 (نصب) .
3) 3 . فی «جت» : «وخرج» .
4) 4 . فی «بن» : «سبعا» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «ثمّ استوت علی الجودیّ ، قیل : هو جبل فی نجف أمیر المؤمنین علیهالسلام ، وفی القاموس : هو جبل فی الجزیرة» .
6) 6 . فی «بح» والوافی : + «إنّ» .
7) 7 . فی «جت» : «وصلّی» .
8) 8 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 144 ، ح 19 ، عن المفضّل بن عمر ، إلی قوله : «کلاّ کیف واللّه یقول ووحینا» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 317 ، ح 25427 .
229 / 229 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ ، عَنْ أَبِی رَزِینٍ الاْءَسَدِیِّ :
عَنْ أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام أَنَّهُ قَالَ : «إِنَّ نُوحا ـ صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ ـ لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِینَةِ 8 / 112
وَکَانَ مِیعَادُهُ فِیمَا بَیْنَهُ وَبَیْنَ رَبِّهِ فِی إِهْلاَکِ قَوْمِهِ أَنْ یَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ ، فَقَامَ إِلَیْهِ فَخَتَمَهُ ، فَقَامَ الْمَاءُ ، وَأَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ یَدْخُلَ ، وَأَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ یَخْرُجَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلی خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ(1)، یَقُولُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ(2)وَفَجَّرْنَا الاْءَرْضَ عُیُونا فَالْتَقَی الْماءُ عَلی أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْناهُ عَلی ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ»(3)قَالَ : «وَکَانَ نَجَرَهَا فِی وَسَطِ مَسْجِدِکُمْ ، وَلَقَدْ نَقَصَ عَنْ ذَرْعِهِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ(4)
وفی المرآة : «لعلّ الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفینة فی المسجد مع ما اشتهر من عظمها ، أی نقصوا المسجد عمّا کان علیه فی زمن نوح سبعمائة ذراع ، ویدلّ علی أصل النقص أخبار اُخر» .
» .(5)230 / 230 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :
1) 1 . فی الوافی : + «اللّه» .
2) 2 . قال الشیخ الطبرسی : «المَهْر : صبّ الدمع والماء بشدّة ، والانهمار : الانصباب... «بِماءٍ مُنْهَمِرٍ» أی منصبّ انصبابا شدیدا لاینقطع» . وقال البیضاوی : «... بِماءٍ مُنْهَمِرٍ»: منصبّ ، وهو مبالغة وتمثیل لکثرة الأمطار وشدّة انصبابها» . مجمع البیان ، ج 9 ، ص 314 ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 5 ، ص 265 ، ذیل الآیة المذکورة .
3) 3 . القمر (54) : 11 ـ 13 . وقال الجوهری : «الدِسار : واحد الدُسُر ، وهی خیوط تشدّ بها ألواح السفینة ، ویقال : هی المسامیر» . الصحاح ، ج 2 ، ص 657 (دسر) .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أنّ الضمیر المجرور وفاعل «نقص» راجعان إلی المسجد ، وأنّ المراد بالنقص النقص الأوّل بالطوفان ، فلایستبعد نحر سفینة طولها ألف ومائتا ذراع فی وسطه» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 319 ، ح 25428 .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «جَاءَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ علیهالسلام وَهُوَ یَعْمَلُ السَّفِینَةَ ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ ، فَقَامَ إِلَیْهِ مُسْرِعا حَتّی جَعَلَ الطَّبَقَ(1)عَلَیْهِ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ ، فَقَامَ الْمَاءُ ،(2)فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِینَةِ جَاءَ إِلَی الْخَاتَمِ فَفَضَّهُ(3)، وَکَشَفَ الطَّبَقَ ، فَفَارَ الْمَاءُ» .(4)
231 / 231 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَتْ شَرِیعَةُ نُوحٍ علیهالسلام أَنْ یُعْبَدَ(5)اللّهُ بِالتَّوْحِیدِ وَالاْءِخْلاَصِ 8 / 113
وَخَلْعِ الاْءَنْدَادِ(6)، وَهِیَ الْفِطْرَةُ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْهَا ، وَأَخَذَ اللّهُ مِیثَاقَهُ عَلی نُوحٍ وَعَلَی النَّبِیِّینَ علیهمالسلام أَنْ یَعْبُدُوا اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ وَلاَ(7)یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئا ، وَأَمَرَ بِالصَّلاَةِ وَالاْءَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْیِ عَنِ الْمُنْکَرِ وَالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ ، وَلَمْ یَفْرِضْ(8)عَلَیْهِ أَحْکَامَ حُدُودٍ ، وَلاَ فَرَضَ(9)مَوَارِیثَ ، فَهذِهِ شَرِیعَتُهُ ، فَلَبِثَ فِیهِمْ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِینَ عَاما یَدْعُوهُمْ سِرّا وَعَلاَنِیَةً ، فَلَمَّا أَبَوْا وَعَتَوْا قَالَ : رَبِّ(10)إِنِّی مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ،(11)فَأَوْحَی اللّهُ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ
1) 1 . «الطبق» ، محرّکة : غطاء کلّ شیء ، والطبق أیضا من کلّ شیء : ما ساواه ، والذی یؤکل علیه . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1197 (طبق) .
2) 2 . یقال: قام الماء، إذا ثبت متحیّرا لا یجد منفذا، وإذا جمد أیضا. لسان العرب، ج 12، ص 497 (قوم).
3) 3 . الفضّ : الکسر والفتح . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1098 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 207 (فضض) .
4) 4 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 147 ، ح 22 ، عن الحسن بن علیّ الوافی ، ج 26 ، ص 320 ، ح 25429 .
5) 5 . فی «ن» : «أن یعبدوا» .
6) 6 . الندّ : مثل الشیء فی الحقیقة الذی یضادّه فی اُموره وینادّه ، أی یخالفه . النهایة ، ج 5 ، ص 35 (ندد) .
7) 7 . فی الوافی : «فلا» .
8) 8 . فی «ل» : «ولمّا یفرض» . وفی «بن» : «ولم تفرض» .
9) 9 . فی «د ، م ، ن ، جت ، جد» : «فرائض» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وتفسیر العیّاشی . وفی المطبوع : «ربّه» .
11) 11 . إشارة إلی الآیة 10 من سورة القمر (54) . والانتصار : الانتقام ، أی فانتقم لی منهم . راجع : المصباح المنیر ، ص 608 (نصر) .
إِلَیْهِ : «أَنَّهُ لَنْ یُوءْمِنَ مِنْ قَوْمِکَ إِلاّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ(1)بِما کانُوا یَفْعَلُونَ»(2)، فَلِذلِکَ قَالَ نُوحٌ علیهالسلام : «وَلا یَلِدُوا إِلاّ فاجِرا کَفّارا»(3)فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهِ : «أَنِ اصْنَعِ الْفُلْکَ»(4)» .(5)
232 / 232 . عَنْهُ ، عَنْ أَبِیهِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعا ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ(6)، عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ نُوحا علیهالسلام لَمَّا غَرَسَ النَّوی مَرَّ عَلَیْهِ قَوْمُهُ ، فَجَعَلُوا یَضْحَکُونَ وَیَسْخَرُونَ ، وَیَقُولُونَ : قَدْ قَعَدَ غَرَّاسا(7)، حَتّی إِذَا طَالَ النَّخْلُ ـ وَکَانَ جَبَّارا(8)طُوَالاً ـ قَطَعَهُ ثُمَّ نَحَتَهُ ، فَقَالُوا : قَدْ قَعَدَ نَجَّارا ، ثُمَّ أَلَّفَهُ فَجَعَلَهُ سَفِینَةً ، فَمَرُّوا عَلَیْهِ فَجَعَلُوا یَضْحَکُونَ وَیَسْخَرُونَ ، وَیَقُولُونَ : قَدْ قَعَدَ مَلاَّحا فِی فَلاَةٍ(9)مِنَ الاْءَرْضِ، حَتّی فَرَغَ مِنْهَا» .(10)
1) 1 . «فَلا تَبْتَئِسْ» أی لاتحزن ولاتشتک ، والمبتئس : الکاره والحزین . الصحاح ، ج 3 ، ص 907 (بأس) .
2) 2 . هود (11): 36. وهکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وتفسیر العیّاشی . وفی المطبوع : «بما کانوا یعملون» .
3) 3 . نوح (71) : 27 .
4) 4 . المؤمنون (23) : 27 . وفی «بن» : - «فأوحی اللّه عزّوجلّ إلیه: «أَنِ اصْنَعِ الْفُلْکَ» .
5) 5 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 144 ، ح 18 ، عن إسماعیل الجعفی الوافی ، ج 26 ، ص 321 ، ح 25430 .
6) 6 . لم نجد روایة عمر بن أبان عن إسماعیل الجعفی فی موضع . والموجود فی الأسناد روایة أبان [بن عثمان] عن إسماعیل [بن عبد الرحمن] الجعفی . فلایبعد وقوع التحریف فی العنوان . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 1 ، ص 378 و ص 414 ـ 415 .
7) 7 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : قد قعد غرّاسا ، لعلّه بمعنی صار ، نحو قولهم : حدّد شَفْرَته حتّی قعدت کأنّها حربة ، أی صارت» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 451 (قعد) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «الجبّار ، بالتشدید : العالی ، وهو من أبنیة المبالغة ، وتسمّی النخلة العالیة جبّارة لطولها وعظمتها التی تفوت یدَ المتناول» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 235 (جبر) .
9) 9 . الفلاة : القَفْر ، أو المفازة لا ماء فیها ، أوالصحراء الواسعة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1732 (فلو) .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 321 ، ح 25431 .
233 / 233 . عَلِیٌّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (1)، قَالَ : «کَانَ طُولُ سَفِینَةِ نُوحٍ علیهالسلام أَلْفَ ذِرَاعٍ وَمِائَتَیْ ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهَا ثَمَانُمِائَةِ(2)ذِرَاعٍ ، وَطُولُهَا فِی السَّمَاءِ ثَمَانِینَ(3)ذِرَاعا(4)، وَسَعَتْ بَیْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَطَافَتْ بِالْبَیْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ(5)، ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَی الْجُودِیِّ(6)» .(7)
234 / 234 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ 8 / 114
إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ وَعَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ(8):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «حَمَلَ نُوحٌ علیهالسلام فِی السَّفِینَةِ الاْءَزْوَاجَ الثَّمَانِیَةَ الَّتِی قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «ثَمانِیَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ [...] وَمِنَ الاْءِبِلِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ»(9)فَکَانَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ : زَوْجٌ دَاجِنَةٌ(10)یُرَبِّیهَا(11)النَّاسُ ، وَالزَّوْجُ
1) 1 . فی الکافی ، ح 6749 وتفسیر العیّاشی : + «قال: سمعت أبا جعفر علیهالسلام یحدّث عطاء» .
2) 2 . فی الفقیه : «مائة» .
3) 3 . فی الکافی ، ح 6749 : «مائتین» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» : - «ذراعا» .
5) 5 . فی الکافی ، ح 6749 وتفسیر العیّاشی : «وطافت بالبیت (تفسیر العیّاشی : بالبیت سبعا) وسعت بین الصفا والمروة سبعة أشواط» بدل «وسعت بین الصفا والمروة وطافت بالبیت سبعة أشواط» .
6) 6 . قد مضی بسط الکلام فی معنی «الجودیّ» ذیل الحدیث 421 ، إن شئت فراجع هناک .
7) 7 . الکافی ، کتاب الحجّ ، باب حجّ الأنبیاء علیهمالسلام ، ح 6749 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 149 ، ح 35 ، عن الحسن بن صالح . الفقیه ، ج 2 ، ص 230 ، ح 2277 ، مرسلاً من دون التصریح باسم المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 322 ، ح 25432 .
8) 8 . المتکرّر فی الأسناد روایة محمّد بن سنان عن إسماعیل بن جابر وعبد الکریم بن عمرو ـ أو کرّام بن عمرو ، وهو عنوان آخر لعبد الکریم ـ عن عبد الحمید بن أبی الدیلم . والظاهر وقوع التحریف فی السند بأن یکون الصواب «عن عبد الحمید بن أبی الدیلم» . اُنظر علی سبیل المثال : الکافی ، ح 768 ؛ الخصال ، ص 649 ، ح 44 ؛ علل الشرائع ، ص 3 ، ح 1 ؛ و ص 17 ، ح 1 ؛ و ص 437، ح 1 ؛ کمال الدین ، ص 134 ، ح 3 ؛ المحاسن ، ص 336 ، ح 110 .
9) 9 . الأنعام (6) : 143 و 144 .
10) 10 . الداجنة : الأهلیّة ، وهی التی ألفت البیوت واستأنست ، ویعلفها الناس فی بیوتهم ؛ من دَجَنَ بالمکان دُجونا ، أی أقام به . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2111 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 102 (دجن) .
11) 11 . فی «بف» : «تربّیها» .
الاْآخَرُ الضَّأْنُ الَّتِی تَکُونُ فِی الْجِبَالِ الْوَحْشِیَّةُ أُحِلَّ لَهُمْ صَیْدُهَا ؛ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ : زَوْجٌ دَاجِنَةٌ یُرَبِّیهَا(1)النَّاسُ ، وَالزَّوْجُ الاْآخَرُ الظَّبْیُ(2)الَّتِی تَکُونُ فِی الْمَفَاوِزِ(3)؛ وَمِنَ الاْءِبِلِ اثْنَیْنِ : الْبَخَاتِیُّ(4)وَالْعِرَابُ(5)؛ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ : زَوْجٌ دَاجِنَةٌ لِلنَّاسِ ، وَالزَّوْجُ الاْآخَرُ الْبَقَرُ(6)الْوَحْشِیَّةُ ، وَکُلُّ طَیْرٍ طَیِّبٍ وَحْشِیٍّ أَوْ إِنْسِیٍّ(7)، ثُمَّ غَرِقَتِ(8)الاْءَرْضُ» .(9)
235 / 235 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِی یَزِیدَ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «ارْتَفَعَ الْمَاءُ عَلی کُلِّ جَبَلٍ وَعَلی کُلِّ سَهْلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعا(10)» .(11)
1) 1 . فی «م ، بف ، جت» والوافی : «تربّیها» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» : «الظباء» . وفی الوافی : «الظبا» .
3) 3 . «المفاوز» : جمع المفاز والمفازة ، وهی البریّة القفر ، سمّیت بذلک لأنّها مهلکة ؛ من فوّز ، إذا مات . وقیل : سمّیت تفاؤلاً ، من الفوز بمعنی النجاء . قاله ابن الأثیر فی النهایة ، ج 3 ، ص 478 (فوز) .
4) 4 . فی «ن ، جت ، جد» : «النجاتی» . وقال ابن الأثیر : البُخْتیّة : الاُنثی من الجِمال البُخْت ، والذکر : بُخْتِیّ ، وهی جمال طوال الأعناق ، وتجمع علی بُخْت وبَخاتیّ ، واللفظة معرّبة» . وقال الفیروزآبادی : «البَخْتُ : الجَدّ ، معرّب ، وبالضمّ : الإبل الخراسانیّة ، کالبُخْتیّة ، الجمع : بَخاتیّ وبخاتی وبخات» . النهایة ، ج 1 ، ص 101 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 241 (بخت) .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث سطیح : یقود خیلاً عِرابا ، أی عربیّة منسوبة إلی العرب ، فرّقوا بین الخیل والناس ، فقالوا فی الناس : عرب وأعراب ، وفی الخیل : عِراب» . النهایة ، ج 3 ، ص 203 (عرب) .
6) 6 . فی البحار : «البقرة» .
7) 7 . فی «ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : «وإنسی» .
8) 8 . فی «ن» : «ثم قد غرقت» .
9) 9 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 147 ، ح 26 ، عن إسماعیل بن جابر الجعفی ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 322 ، ح 25433 ؛ البحار ، ج 64 ، ص 138 ، ح 37 .
10) 10 . فی الوافی : «یعنی ارتفع هذا المقدار بعدما استوی علی الجمیع وخفی فیه کلّ سهل وجبل» . وقیل غیر ذلک ، فراجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 382 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 303 .
11) 11 . الوافی ، ج 26 ، ص 323 ، ح 25434 .
236 / 236 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «عَاشَ نُوحٌ علیهالسلام أَلْفَیْ سَنَةٍ(1)وَثَلاَثَمِائَةِ(2)سَنَةٍ ، مِنْهَا ثَمَانُمِائَةٍ(3)وَخَمْسُونَ(4)سَنَةً(5)قَبْلَ أَنْ یُبْعَثَ ، وَأَلْفُ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِینَ عَاما وَهُوَ فِی قَوْمِهِ یَدْعُوهُمْ(6)، وَخَمْسُمِائَةِ عَامٍ بَعْدَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّفِینَةِ ، وَنَضَبَ الْمَاءُ، فَمَصَّرَ الاْءَمْصَارَ(7)، وَأَسْکَنَ وُلْدَهُ الْبُلْدَانَ .
ثُمَّ إِنَّ مَلَکَ الْمَوْتِ جَاءَهُ وَهُوَ فِی الشَّمْسِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَیْکَ ، فَرَدَّ(8)عَلَیْهِ(9)نُوحٌ علیهالسلام ، قَالَ(10): مَا جَاءَ بِکَ یَا مَلَکَ الْمَوْتِ؟ قَالَ(11): جِئْتُکَ لاِءَقْبِضَ رُوحَکَ ، قَالَ : دَعْنِی أَدْخُلْ مِنَ الشَّمْسِ إِلَی الظِّلِّ ، فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ ، فَتَحَوَّلَ ، ثُمَّ قَالَ : یَا مَلَکَ الْمَوْتِ ، کُلُّ(12)مَا مَرَّ بِی مِنَ(13)الدُّنْیَا مِثْلُ تَحْوِیلِی(14)مِنَ الشَّمْسِ إِلَی الظِّلِّ ، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، فَقَبَضَ رُوحَهُ علیهالسلام » .(15)
1) 1 . فی الوافی : - «سنة» .
2) 2 . فی الأمالی : «وخمسمائة» .
3) 3 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» : + «سنة» .
4) 4 . هکذا فی «م ، ن ، بف» وحاشیة «د» والوافی والأمالی . وفی سائر النسخ والمطبوع: «وخمسین» .
5) 5 . فی «بح» : - «سنة» .
6) 6 . فی الأمالی : + «ومائتا سنة فی عمل السفینة» .
7) 7 . یقال : مصّروا المکان تمصیرا ، أی جعلوه وصیّروه مِصْرا ، والأمصار : جمع المِصْر ، وهو البلد . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 336 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 661 (مصر) .
8) 8 . فی «ن» : «فردّه» .
9) 9 . فی «بح» : - «علیه» .
10) 10 . فی «بن ، جت» والوافی : «فقال» .
11) 11 . فی «بن» والوافی : «فقال» .
12) 12 . فی الأمالی : «فکان» . وفی کمال الدین : «کأنّ» .
13) 13 . فی الأمالی: «فی» .
14) 14 . فی «د ، م ، ن» : «تحوّلی» .
15) 15 . کمال الدین ، ص 523 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن علیّ بن الحکم ، عن هشام بن سالم ، عن جعفر بن محمّد علیهالسلام . الأمالی للصدوق ، ص 511 ، المجلس 77 ، ح 7 ، بسنده عن علیّ بن الحکم ، عن هشام بن سالم ، عن جعفر بن محمّد علیهالسلام ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 323 ، ح 25435 .
8 / 115
237 / 237 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ وَعَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ(1):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «عَاشَ نُوحٌ علیهالسلام بَعْدَ الطُّوفَانِ(2)خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ(3)، ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَقَالَ(4): یَا نُوحُ(5)، قَدِ انْقَضَتْ(6)نُبُوَّتُکَ(7)، وَاسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ ، فَانْظُرْ إِلَی(8)الاِسْمِ الاْءَکْبَرِ وَمِیرَاثِ الْعِلْمِ وَآثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ الَّتِی مَعَکَ ، فَادْفَعْهَا إِلی ابْنِکَ سَامٍ ، فَإِنِّی لاَ أَتْرُکُ الاْءَرْضَ إِلاَّ وَفِیهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ(9)بِهِ طَاعَتِی ، وَیُعْرَفُ(10)بِهِ(11)هُدَایَ(12)، وَیَکُونُ نَجَاةً(13)فِیمَا بَیْنَ مَقْبِضِ النَّبِیِّ وَمَبْعَثِ النَّبِیِّ الاْآخَرِ ، وَلَمْ أَکُنْ أَتْرُکُ النَّاسَ بِغَیْرِ حُجَّةٍ لِی وَدَاعٍ إِلَیَّ وَهَادٍ إِلی سَبِیلِی وَعَارِفٍ بِأَمْرِی ، فَإِنِّی قَدْ(14)قَضَیْتُ أَنْ أَجْعَلَ لِکُلِّ قَوْمٍ هَادِیا أَهْدِی بِهِ السُّعَدَاءَ ، وَیَکُونُ حُجَّةً لِی عَلَی الاْءَشْقِیَاءِ» .
قَالَ : «فَدَفَعَ نُوحٌ علیهالسلام الاِسْمَ الاْءَکْبَرَ وَمِیرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلی سَامٍ ، وَأَمَّا(15)
1) 1 . تقدّم ذیل الحدیث 15242 ، أنّ الصواب هو «عن عبد الحمید بن أبی الدیلم» .
2) 2 . فی «ع ، ل ، م ، بن ، جد» : - «بعد الطوفان» .
3) 3 . فی «م» وحاشیة «د» : «عام» .
4) 4 . فی «جت»: + «له».
5) 5 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : + «إنّه» .
6) 6 . فی «بن» : «قد قضیت» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ن ، بف ، جد» وحاشیة «م» : «نوبتک» . وفی «بح» : «توبتک» .
8) 8 . فی «بح» : - «إلی» .
9) 9 . فی «م» : «یعرف» .
10) 10 . فی «ن» : «وتعرف» .
11) 11 . فی «بف» : - «به» .
12) 12 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «م» : «هوای» .
13) 13 . فی الوافی : «النجاة» .
14) 14 . فی «بن» : - «قد» .
15) 15 . فی «بن» : «فأمّا» .
حَامٌ وَیَافِثُ ، فَلَمْ یَکُنْ عِنْدَهُمَا عِلْمٌ یَنْتَفِعَانِ بِهِ» .
قَالَ : «وَبَشَّرَهُمْ نُوحٌ بِهُودٍ علیهالسلام ، وَأَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِهِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ یَفْتَحُوا الْوَصِیَّةَ فِی کُلِّ عَامٍ ، وَیَنْظُرُوا فِیهَا ، وَیَکُونُ عِیدا لَهُمْ» .(1)
238 / 238 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا یَفْتَرُونَ(2)وَیَقْذِفُونَ(3)مَنْ خَالَفَهُمْ .
فَقَالَ لِی(4): «الْکَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ» ثُمَّ قَالَ : «وَاللّهِ یَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ أَوْلاَدُ بَغَایَا(5)مَا خَلاَ شِیعَتَنَا(6)» .
قُلْتُ : کَیْفَ لِی بِالْمَخْرَجِ مِنْ هذَا(7)؟
فَقَالَ لِی : «یَا أَبَا حَمْزَةَ ، کِتَابُ اللّهِ الْمُنْزَلُ یَدُلُّ عَلَیْهِ ، إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ
1) 1 . کمال الدین ، ص 134 ، ح 3 ، بسنده عن محمّد بن سنان ، مع زیادة فی آخره . وفیه ، ص 215 ، ضمن الحدیث الطویل 2 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 324 ، ح 25436 .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «یفترون من خالفهم ، أی یلومونهم ، أو یقطعونهم قطعة قطعة بنسبة القبائح إلیهم بالهجو ونحوه ؛ من فری فلانا ، کرضی ، إذا لامه ، أو من فراه یفریه ، إذا شقّه وقطعه علی جهة الإفساد ، ومنه حدیث حسّان : لأفرینّهم فری الأدیم ، أی لاُقطعنّهم بالهجاء ، کما یُقطَع الأدیم . وفی بعض النسخ : ویعیّرون ، من التعییر» . وراجع : النهایة ، ج 3 ، ص 442 (فرا) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1731 (فری) .
3) 3 . القذف : رمی المرأة بالزناء ، أو ما کان فی معناه ، وأصله الرمی بقوّة ، ثمّ استعمل فی هذا المعنی حتّی غلب علیه . النهایة ، ج 4 ، ص 29 (قذف) .
4) 4 . فی «ع ، م ، ن ، بن ، جد» والبحار : - «لی» .
5) 5 . البغایا : جمع البغیّ ، وهی الفاجرة ، وهو وصف مختصّ بالمرأة ولایقال للرجل : بغیّ . راجع : المصباح المنیر ، ص 57 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1659 (بغی) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «تبیان ذلک علی ذکر فیه وفی غیره من الروایات أنّ نصف الغنیمة وکلّ الأنفال والخراج ، بل کلّ ما فی الدنیا للإمام علیهالسلام یعطی من یشاء ویملکه ما یشاء ، فما تصرّفوا فیه من الإماء وقیمها ومهور النساء فقد حرّمه علیهم ، فهم لذلک أولاد بغایا ، وأمّا الشیعة فقد أحلّه لهم ؛ لطیب ولادتهم» .
7) 7 . فی مرآة العقول : «قوله : کیف لی بالمخرج ، أی بم أستدلّ وأحتجّ علی من أنکر هذا؟» .
جَعَلَ لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ سِهَاما ثَلاَثَةً فِی جَمِیعِ(1)الْفَیْءِ(2)، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی الْقُرْبی وَالْیَتامی وَالْمَساکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ»(3)8 / 116
فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ وَالْفَیْءِ ، وَقَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلی جَمِیعِ النَّاسِ مَا خَلاَ شِیعَتَنَا ، وَاللّهِ یَا أَبَا حَمْزَةَ ، مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ وَلاَ خُمُسٍ یُخْمَسُ(4)فَیُضْرَبُ عَلی شَیْءٍ مِنْهُ(5)إِلاَّ کَانَ حَرَاما عَلی مَنْ یُصِیبُهُ، فَرْجا کَانَ أَوْ مَالاً ، وَلَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِیعَ(6)الرَّجُلُ الْکَرِیمَةُ عَلَیْهِ(7)نَفْسُهُ (8)فِیمَنْ لاَ یَزِیدُ(9)حَتّی أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَیَفْتَدِی بِجَمِیعِ مَالِهِ ، وَیَطْلُبُ
1) 1 . فی «بح» : «غنیمة» .
2) 2 . قال الجوهری : «الفیء : الخراج والغنیمة» . وقال ابن الأثیر : «الفیء : هو ما حصل للمسلمین من أموال الکفّار من غیر حرب ولا جهاد ، وأصل الفیء الرجوع ، یقال : فاء یفیء فئة وفُیوءً ، کأنّه کان فی الأصل لهم فرجع إلیهم» . الصحاح ، ج 1 ، ص 63 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 482 (فیأ) .
3) 3 . الأنفال (8) : 41 .
4) 4 . «یُخْمس» أی یؤخذ ، من الخَمْس ، وهو أخذک واحدا من خمسة ، تقول : خمست مال فلان ، أی أخذت خمسه. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 70 (خمس) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «فیضرب علی شیء منه ، أی فیمسکه ، یقال : ضرب علی یده ، إذا أمسک ، والبواقی ظاهرة» . وفی الوافی : «فیضرب علی شیء منه ، أی فیضرب سهم علی شیء منه من ضرب السهام بمعنی قسمتها» . وفی المرآة : «فیضرب علی شیء منه ، یحتمل أن یکون من قولهم : ضربت علیه خراجا ، إذا جعلته وظیفة ، أی یضرب خراج علی شیء من هذه المأخوذات من الأرضین ، سواء أخذوها علی وجه الخمس أو غیره ، أو من قولهم : ضرب بالقداح ، إذا ساهم بها وأخرجها ، فیکون کنایة عن القسمة ، أی قسم شیء من الخمس بین جماعة فهو علیهم حرام» .
6) 6 . فی حاشیة «ن» : «منع» . وفی الوافی عن بعض النسخ : «تبع» .
7) 7 . فی «بح» : «علی» .
8) 8 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 306 : «قال الفاضل الإسترآبادی : المراد أنّ ما یؤخذ باسم الخراج أو المقاسمة أو الخمس أو الضریبة حرام علی آخذیه ، ولو قد ظهر الحقّ لقد باع الرجل نفسه العزیزة علیه فیمن لایرید ـ بالراء بدون نقطة ـ وفی ذکر «لا» هنا مبالغة لطیفة ، وفی اختیار لفظ ـ بیّع ـ من باب التفعیل علی باع مبالغة اُخری لطیفة ، انتهی . أقول : لعلّه قرأ «الکریمة» بالنصب لیکون مفعولاً ل «بیّع» ، وجعل «نفسه» عطف بیان للکریمة ، أو بدلاً عنها . والأظهر أن یقرأ «بیع» علی بناء المجهول ، فالرجل مرفوع به ، و«الکریمة علیه نفسه» صفة للرجل ، أی یبیع الإمام ، أو من یأذن له الإمام من أصحاب الخمس والخراج والغنائم ، المخالف الذی تولّد من هذه الأموال مع کونه عزیزا فی نفسه کریما وفی سوق المزاد ، ولایزید أحد علی ثمنه لهوانه وحقارته عندهم ، هذا إذا قریء بالزاء المعجمة کما فی أکثر النسخ ، وبالمهملة أیضا یؤول إلی هذا المعنی» .
9) 9 . فی «بح ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «لایرید» . وفی الوافی : «فیمن لایرید ، کذا فی النسخ ، والظاهر : فیمن یزید ، بالزای إلاّ أن یوجّه بأنّه یباع نفسه فیمن لایرید شراءها . ولا یخلو من تکلّف» .
النَّجَاةَ لِنَفْسِهِ ، فَلاَ یَصِلُ إِلی شَیْءٍ مِنْ ذلِکَ ، وَقَدْ أَخْرَجُونَا وَشِیعَتَنَا مِنْ حَقِّنَا ذلِکَ(1)بِلاَ عُذْرٍ وَلاَ حَقٍّ وَلاَ حُجَّةٍ» .
قُلْتُ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاّ إِحْدَی الْحُسْنَیَیْنِ»(2)؟
قَالَ : «إِمَّا مَوْتٌ فِی طَاعَةِ اللّهِ ، أَوْ إِدْرَاکُ ظُهُورِ إِمَامٍ ، وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ(3)مَعَ(4)مَا نَحْنُ فِیهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ یُصِیبَهُمُ اللّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ : هُوَ الْمَسْخُ، أَوْ بِأَیْدِینَا 8 / 117
وَهُوَ الْقَتْلُ ، قَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِنَبِیِّهِ صلیاللهعلیهوآله : قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنَّا مَعَکُمْ مُتَرَبِّصُونَ(5). وَالتَّرَبُّصُ انْتِظَارُ وُقُوعِ الْبَلاَءِ بِأَعْدَائِهِمْ» .(6)
239 / 239 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی قَوْلِهِ(7)عَزَّ وَجَلَّ : «قُلْ ما أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَکَلِّفِینَ(8)
1) 1 . فی «بف» : - «ذلک» .
2) 2 . التوبة (9) : 52 .
3) 3 . فی المرآة : «بکم» .
4) 4 . فی الوافی : - «مع» .
5) 5 . فی «بف ، جت» والوافی : «من المتربّصین» . وقال ابن العلاّمة الفیض فی هامش الوافی : «هکذا فی التنزیل : «قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاّ إِحْدَی الْحُسْنَیَیْنِ وَنَحْنٌ نَتَرَبَّصُ بِکُمْ أَنْ یُصِیبَکُمْ اللّهُ بِعَذابٍ مَنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأیْدینا فَتَرَبّصوا إِنّا مَعَکُمْ مُتَرَبِّصُونَ» وهی فی سورة التوبة [(9) : 52] ، وتفسیرها الظاهر علی ما ذکره المفسّرون : هل تنتظرون بنا إلاّ إحدی العاقبتین اللتین کلّ منها حسنی العواقب : النصرة والشهادة ، ونحن ننتظر بکم أیضا إحدی السوأتین: أن یصیبکم اللّه بعذاب من عنده کقارعة من السماء ، أو بعذاب بأیدینا وهو القتل علی الکفر ، فتربّصوا ما هو عاقبتنا ، إنّا معکم متربّصون ما هو عاقبتکم» .
6) 6 . الوافی ، ج 10 ، ص 331 ، ح 9654 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 552 ، ح 12693 ، من قوله : «إنّ اللّه تبارک وتعالی جعل لنا أهل البیت» إلی قوله : «فرجا کان أو مالاً» ؛ وفیه ، ج 16 ، ص 37 ، ح 20910 ، إلی قوله : «ما خلا شیعتنا» ملخّصا ؛ البحار ، ج 24 ، ص 311 ، ح 17 .
7) 7 . فی «ن» وحاشیة «بح ، جت» : «فی قول اللّه» .
8) 8 . المتکلّف : المتعرّض لما لایعنیه . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله تعالی : «وَ ما أَنا مِنَ الْمُتَکلَّفِینَ» أی المتصنّعین بما لست من أهله علی ما عرفتم من حالی، فأنتحل النبوّة وأتقوّل القرآن» . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 196 (کلف) .
إِنْ هُوَ إِلاّ ذِکْرٌ لِلْعالَمِینَ»(1)قَالَ : «هُوَ(2)أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام » «وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِینٍ»(3)قَالَ : «عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ علیهالسلام » .
وَفِی قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلَقَدْ آتَیْنا مُوسَی الْکِتابَ فَاخْتُلِفَ فِیهِ»(4)قَالَ : «اخْتَلَفُوا(5)کَمَا اخْتَلَفَتْ(6)هذِهِ الاْءُمَّةُ فِی الْکِتَابِ ، وَسَیَخْتَلِفُونَ فِی الْکِتَابِ الَّذِی مَعَ الْقَائِمِ الَّذِی یَأْتِیهِمْ بِهِ حَتّی یُنْکِرُهُ نَاسٌ کَثِیرٌ ، فَیُقَدِّمُهُمْ، فَیَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ» .
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلَوْ لا کَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ وَإِنَّ الظّالِمِینَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ»(7)قَالَ : «لَوْ لاَ مَا تَقَدَّمَ فِیهِمْ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَا أَبْقَی الْقَائِمُ علیهالسلام مِنْهُمْ وَاحِدا» .
وَفِی قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَالَّذِینَ یُصَدِّقُونَ بِیَوْمِ الدِّینِ»(8)قَالَ : «بِخُرُوجِ الْقَائِمِ علیهالسلام »(9).
وَقَوْلِهِ(10)عَزَّ وَجَلَّ : «وَاللّهِ رَبِّنا ما کُنّا مُشْرِکِینَ» (11)قَالَ : «یَعْنُونَ بِوَلاَیَةِ عَلِیٍّ علیهالسلام » .
وَفِی قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ»(12)قَالَ : «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ علیهالسلام ، ذَهَبَتْ
1) 1 . ص (38) : 86 و 87 .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل» : - «هو» .
3) 3 . ص (38): 88 .
4) 4 . هود (11) : 110 ؛ فصّلت (41) : 45 .
5) 5 . فی «بن» : + «فیه» .
6) 6 . فی «بف» : «اختلف» .
7) 7 . الشوری (42) : 21 .
8) 8 . المعارج (70) : 26 .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «قال : بخروج القائم علیهالسلام ، لاینافیه التفسیر بیوم القیامة أیضا ؛ لأنّ الآیة الواحدة لها معان کثیرة» . وفی المرآة : «اعلم أنّ أکثر الآیات الواردة فی القیامة الکبری دالّة بباطنها علی الرجعة الصغری ، ولمّا کان فی زمن القائم علیهالسلام یردّ بعض المشرکین والمخالفین والمنافقین ویجازون ببعض أعمالهم ، فلذلک سمّی بیوم الدین ، وقد یطلق الیوم علی مقدار من الزمان وإن کانت أیّاما کثیرة . ویحتمل أن یکون المراد یوم رجعتهم» .
10) 10 . فی «بن» : «وفی قوله» .
11) 11 . الأنعام (6) : 23 .
12) 12 . الإسراء (17) : 81 .
دَوْلَةُ الْبَاطِلِ» .(1)
8 / 118
240 / 240 . عَنْهُ ، عَنْ عَلِیٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ(2)
ولم یثبت روایة من یسمّی بعلیّ بن الحسن، عن منصور بن یونس فی موضع . وما أثبتناه هو الظاهر، والمراد من «علیّ، عن الحسن» هو «علیّ بن العبّاس، عن الحسن بن عبد الرحمن» ، وهما المذکوران فی سند الحدیث 431 . فلذا أورد العلاّمة المجلسی السند فی البحار ، ج 60 ، ص 255 ، ذیل ح 121 ، ص 264 ، ح 148 هکذا : «علیّ بن محمّد عن علیّ بن العبّاس عن الحسن بن عبد الرحمن عن منصور بن یونس» .
، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّیْطانِ الرَّجِیمِ إِنَّهُ لَیْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَعَلی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ»(3)؟
فَقَالَ : «یَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، یُسَلَّطُ(4)ـ وَاللّهِ ـ مِنَ الْمُوءْمِنِ عَلی بَدَنِهِ ، وَلاَ یُسَلَّطُ(5)عَلی دِینِهِ ، قَدْ سُلِّطَ(6)عَلی أَیُّوبَ علیهالسلام فَشَوَّهَ خَلْقَهُ ، وَلَمْ یُسَلَّطْ عَلی دِینِهِ ، وَقَدْ یُسَلَّطُ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ عَلی أَبْدَانِهِمْ ، وَلاَ یُسَلَّطُ عَلی دِینِهِمْ» .
قُلْتُ لَهُ(7): قَوْلُهُ عَزَّوَجَلَّ : «إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَی الَّذِینَ یَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِینَ هُمْ بِهِ مُشْرِکُونَ»(8)؟
قَالَ : «الَّذِینَ هُمْ بِاللّهِ مُشْرِکُونَ یُسَلَّطُ عَلَی أَبْدَانِهِمْ وَعَلی أَدْیَانِهِمْ» .(9)
241 / 241 . عَنْهُ ، عَنْ عَلِیٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ(10)
لاحظ ما قدّمناه ذیل السند السابق .
، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، عَنِ1) 1 . الوافی ، ج 26 ، ص 440 ، ح 25534 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 313 ، ح 18 ؛ و ج 51 ، ص 62 ، ح 62 .
2) 2 . هکذا فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» . وفی «ع ، ل» وحاشیة «جت» والمطبوع : «علیّ بن الحسن» .
3) 3 . النحل (16) : 98 و 99 .
4) 4 . فی الوافی : «تسلّطه» .
5) 5 . فی «ن» : «ولا یسلّطه» .
6) 6 . فی «ل» : «وقد سلّطه» .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» والمطبوع والوافی : - «له» .
8) 8 . النحل (16) : 100 .
9) 9 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 269 ، ح 66 ، عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 1 ، ص 70، ذیل ح 3 ؛ و ج 5 ، ص 780 ، ح 3032 ؛ البحار ، ج 63 ، ص 254 ، ذیل ح 121 ؛ و ص 264 ، ح 148 .
10) 10 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» . وفی المطبوع : «عنه، عن علیّ بن الحسن» .
الْفُضَیْلِ ، قَالَ :
دَخَلْتُ مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَهُوَ مُتَّکِئٌ عَلَیَّ ، فَنَظَرَ إِلَی النَّاسِ وَنَحْنُ عَلی بَابِ بَنِی شَیْبَةَ ، فَقَالَ : «یَا فُضَیْلُ ، هکَذَا کَانَ(1)یَطُوفُونَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ، لاَ یَعْرِفُونَ حَقّا ، وَلاَ یَدِینُونَ دِینا ؛ یَا فُضَیْلُ ، أَنْظُرُ(2)إِلَیْهِمْ(3)مُکِبِّینَ(4)عَلی وُجُوهِهِمْ(5)، لَعَنَهُمُ اللّهُ مِنْ خَلْقٍ مَسْخُورٍ بِهِمْ(6)، مُکِبِّینَ عَلی وُجُوهِهِمْ» .
ثُمَّ تَلاَ هذِهِ الاْآیَةَ : ««أَ فَمَنْ یَمْشِی مُکِبًّا(7)عَلی وَجْهِهِ أَهْدی أَمَّنْ یَمْشِی سَوِیًّا عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ»(8)یَعْنِی وَاللّهِ عَلِیّا علیهالسلام وَالاْءَوْصِیَاءَ علیهمالسلام ».
ثُمَّ تَلاَ هذِهِ الاْآیَةَ : «فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِیئَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَقِیلَ هذَا الَّذِی کُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ»(9)أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام .
یَا فُضَیْلُ ، لَمْ یَتَسَمَّ(10)بِهذَا الاِسْمِ غَیْرُ عَلِیٍّ علیهالسلام إِلاَّ مُفْتَرٍ کَذَّابٌ إِلی یَوْمِ النَّاسِ(11)هذَا ،
1) 1 . فی «بح ، بن» : «کانوا» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «انظر ، إمّا علی صیغة المتکلّم، أو الأمر» .
3) 3 . فی حاشیة «بح» : «فإنّهم» .
4) 4 . فی «د ، بف» وحاشیة «م، جت» وشرح المازندرانی : «منکبّین» . وفی حاشیة «م» : «منکبّون» . وفی حاشیة «جت» : «مکبّون» .
5) 5 . فی «جت» : + «فإنّهم» .
6) 6 . فی الوافی : «مسخوا، أراهم» . وفی شرح المازندرانی: «مسخوا بهم».
7) 7 . الکبّ : إسقاط الشیء علی وجهه وطرحه علی الأرض ، و«أکبّ» مطاوعه ، ک «أفشع» مطاوع «قشع»، وهو من الغرائب، وقال البیضاوی : «والتحقیق أنّهما من باب أنفض بمعنی صار ذا کبّ وذا قشع ، ولیسا مطاوعی کبّ وقشع ، بل المطاوع لهما انکبّ وانقشع» . وعلی أیّ حال فمعنی «مکبّین علی وجوههم» أنّهم یعثرون کلّ ساعة ویخرّون علی وجوههم، والمراد تمثیلهم بالسالکین، ودینهم بالمسلک، وهو کنایة عن شدّة تحیّرهم وتردّدهم وغفلتهم وعدم ثباتهم. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ؛ المفردات للراغب ، ص 695 (کبب) ؛ تفسیر البیضاوی ، ج 5 ، ص 366 ذیل الآیة المذکورة .
8) 8 . الملک (67) : 22 .
9) 9 . الملک (67) : 27 .
10) 10 . فی «د ، بن» : «لم یسمّ» .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «البأس» .
أَمَا وَاللّهِ یَا فُضَیْلُ مَا لِلّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ حَاجٌّ غَیْرَکُمْ ، وَ لاَ یَغْفِرُ(1)الذُّنُوبَ إِلاَّ لَکُمْ ، 8 / 119
وَلاَ یَتَقَبَّلُ إِلاَّ مِنْکُمْ ، وَإِنَّکُمْ لاَءَهْلُ هذِهِ الاْآیَةِ: «إِنْ تَجْتَنِبُوا کَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنْکُمْ سَیِّئاتِکُمْ وَنُدْخِلْکُمْ مُدْخَلاً کَرِیما».(2)
یَا فُضَیْلُ ، أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِیمُوا الصَّلاَةَ وَتُوءْتُوا(3)الزَّکَاةَ ، وَتَکُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ؟» ثُمَّ قَرَأَ : ««أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ وَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّکاةَ» (4)أَنْتُمْ وَاللّهِ أَهْلُ هذِهِ الاْآیَةِ» .(5)
242 / 242 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الاْءَزْدِیِّ(6)، عَنْ أَبِی الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ :
عَنْ أَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : ««وَإِذا تَوَلّی سَعی فِی الاْءَرْضِ لِیُفْسِدَ فِیها وَیُهْلِکَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ» بِظُلْمِهِ وَسُوءِ سِیرَتِهِ(7)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : بظلمه وسوء سیرته، یحتمل أن یکون علیهالسلام أورده تعریضا علی خلفاء الجور بأنّ الآیة نزلت فیهم» .
«وَاللّهُ لا یُحِبُّ الْفَسادَ»(8)» .(9)1) 1 . فی «بن» : «ولا تغفر» .
2) 2 . النساء (4) : 31 .
3) 3 . فی «بف» : «وآتوا» .
4) 4 . النساء (4) : 77 .
5) 5 . راجع : الکافی ، کتاب الحجّة ، باب أنّ الواجب علی الناس بعد ما یقضون مناسکهم أن یأتوا الإمام... ، ح 1026 ؛ وتفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 234 ، ح 43 الوافی، ج 3، ص 943، ح 1683؛ البحار ، ج 24 ، ص 314 ، ح 19 .
6) 6 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار . وفی المطبوع : «محمّد بن سلمان الأزدی» . والمذکور فی رجال الطوسی ، ص 283 ، الرقم 4102 ، محمّد بن سلیمان الأزدی . وأمّا محمّد بن سلمان الأزدی فلم نجد له ذکرا فی موضع .
7) 7 . فی الوافی : «یشبه أن یکون أمثال هذه القراءات من قبیل التفسیر بتعیین المراد أو التأویل بما یجوز أن یراد ، وبعضها یحتمل أن یکون لزیادة الثناء والتمجید ، کزیادات آیة الکرسیّ الآتیة ، وهو من قبیل «کذلک ربّی» فی آخر سورة التوحید وأمثاله ممّا مضی فی کتاب الصلاة ، وعلی التقادیر لیس شیء منها داخلاً فی القرآن ومحسوبا منه إلاّ ما کان من قبیل تبدیل لفظ بآخر ؛ فإنّه من الاختلاف فی القراءة ، کالطواغیت فی الحدیث الآتی» .
8) 8 . البقرة (2) : 205 .
9) 9 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 101 ، ح 290 ، عن أبی إسحاق السبیعی الوافی ، ج 26 ، ص 419 ، ح 25489 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 57 ، ح 34 .
243 / 243 . سَهْلٌ(1)
هذا ، والسند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل ، عدّة من أصحابنا .
، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ :عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَالَّذِینَ کَفَرُوا أَوْلِیَاوءُهُمُ الطَّوَاغِیتُ(2)» .(3)
244 / 244 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ 8 / 120
سِنَانٍ ، عَنْ أَبِی جَرِیرٍ الْقُمِّیِّ ـ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَیْدِ اللّهِ ـ وَفِی نُسْخَةٍ : عَبْدِ اللّهِ ـ(4)
هذا ، والظاهر أنّ هذا التفسیر سهوٌ ؛ فإنّ المراد بأبی جریر القمّی فی أسنادنا هو زکریّا بن إدریس بن عبد اللّه الأشعری القمّی . راجع : رجال النجاشی ، ص 104 ؛ الرقم 259 ، ص 173 ، الرقم 457 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 207 ، الرقم 309 .
:عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیهالسلام : ««لَهُ ما فِی السَّمواتِ وَما فِی الاْءَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَی»(5)عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ(6)«مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ»(7)» .(8)
245 / 245 . مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ(9)، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُبَیْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبَّادٍ :
1) 1 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» . وفی «جت» وحاشیة «جد» والمطبوع : «سهل بن زیاد» .
2) 2 . إشارة إلی الآیة 257 من سورة البقرة (2) : «وَالَّذِینَ کَفَرُوا أَوْلِیَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ» .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 420 ، ح 25490 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 23 ؛ و ج 92 ، ص 57 ، ح 35 .
4) 4 . الظاهر أنّ عبارة «وهو محمّد بن عبید اللّه ، وفی نسخةٍ عبد اللّه» کانت فی الأصل عبارة تفسیریّة لأبی جریر القمّی فی هامش بعض النسخ ، ثمّ اُدرجت فی المتن عبر الزمان بتوهّم سقوطها منه ، کما یرشد إلی ذلک تقریر الاختلاف فی «عبید اللّه» و«عبد اللّه» .
5) 5 . طآه (20) : 6 .
6) 6 . فی الآیة 22 من سورة الحشر (59) هکذا: «هُوَ اللَّهُ الَّذِی لاَآ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَــلِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَـدَةِ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِیمُ».
7) 7 . البقرة (2) : 255 .
8) 8 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 84 ، صدر الحدیث ، بسند آخر عن أبی الحسن الرضا علیهالسلام الوافی ، ج 26 ، ص 420 ، ح 25491 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 57 ، ح 36 .
9) 9 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن محمّد بن خالد ، علیّ بن إبراهیم عن أحمد بن محمّد .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : ««وَلا یُحِیطُونَ بِشَیْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِما شاءَ» وَآخِرُهَا : «وَهُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ»(1)وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ ، وَآیَتَیْنِ بَعْدَهَا (2)» .(3)
246 / 246 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَیْفٍ ، عَنْ أَخِیهِ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَبِی بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(4)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقْرَأُ : «وَزُلْزِلُوا (ثُمَّ زُلْزِلُوا) حَتّی یَقُولَ الرَّسُولُ»(5).(6)
247 / 247 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : ««وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّیاطِینُ» بِوَلاَیَةِ الشَّیَاطِینِ(7)«عَلی مُلْکِ سُلَیْمانَ»(8)».
وَیَقْرَأُ أَیْضا : ««سَلْ بَنِی إِسْرائِیلَ کَمْ آتَیْناهُمْ مِنْ آیَةٍ بَیِّنَةٍ» فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ، وَمِنْهُمْ 8 / 121
1) 1 . البقرة (2) : 255 .
2) 2 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 315 : «قوله علیهالسلام : وآیتین بعدها ، أی ذکر آیتین بعدها وعدّهما من آیة الکرسیّ فإطلاق آیة الکرسیّ علیها علی إرادة الجنس ، وتکون ثلاث آیات ، کما یدلّ علیه بعض الأخبار ، وتظهر الفائدة فی ما إذا اُوردت مطلقة فی الأخبار . وقیل : المراد أنّها علیهالسلام ذکر آیتین بعد «الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ» من سورة الحمد . وقیل : المراد أنّ العامّة غیّروا آیتین بعد آیة الکرسیّ أیضا . ولا یخفی بعدهما» .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 420 ، ح 25492 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 57 ، ح 37 .
4) 4 . روی سیف بن عمیرة ـ وهو المراد من والد الحسین بن سیف ـ عن أبی بکر الحضرمی فی أسنادٍ عدیدة . وأبو بکر الحضرمی هو عبد اللّه بن محمّد أبو بکر الحضرمی الکوفیّ المذکور فی رجال الطوسی ، ص 230 ، الرقم 3116 . والظاهر أنّ المراد من أبی بکر بن محمّد فی السند هو أبو بکرالحضرمی . فلا وجه للقول بزیادةلفظة «أبی» فی «أبی بکر بن محمّد» کما استظهر هذا الأمر العلاّمة المجلسی فی المرآة . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 8 ، ص 542 ـ 543 .
5) 5 . البقرة (2) : 214 .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 420 ، ح 25493 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 198 ؛ و ج 92 ، ص 58 ، ح 38 .
7) 7 . فی «بح» : «الشیطان» .
8) 8 . البقرة (2) : 102 .
مَنْ جَحَدَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ «وَمَنْ یُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعِقابِ»(1)» . (2)
248 / 248 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ(3)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَیْضِ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : یَمْرَضُ مِنَّا الْمَرِیضُ، فَیَأْمُرُ(4)الْمُعَالِجُونَ بِالْحِمْیَةِ(5).
فَقَالَ : «لکِنَّا أَهْلُ بَیْتٍ(6)لاَ نَحْتَمِی إِلاَّ مِنَ التَّمْرِ ، وَنَتَدَاوی بِالتُّفَّاحِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ».
قُلْتُ : وَلِمَ تَحْتَمُونَ مِنَ التَّمْرِ؟
قَالَ : «لاِءَنَّ نَبِیَّ اللّهِ(7)حَمی عَلِیّا علیهالسلام مِنْهُ فِی مَرَضِهِ(8)» .(9)
249 / 249 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنِ الْحَلَبِیِّ ، قَالَ :
1) 1 . البقرة (2) : 211 .
2) 2 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 103 ، ح 304 ، عن أبی بصیر ، من قوله : «سل بنی إسرائیل» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 421 ، ح 25494 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 58 ، ح 39 .
3) 3 . لم نجد روایة محمّد بن إسحاق عن محمّد بن الفیض فی غیر سند هذا الخبر . والمتکرّر فی الأسناد روایة داود بن إسحاق عن محمّد بن الفیض . فلا یبعد وقوع التحریف فی العنوان. راجع : الکافی ، ح 6433 و 9944 و 11965 و 12072 و 12912 ؛ والفقیه ، ج 4 ، ص 485؛ وعلل الشرائع ، ص 383 ، ح 1 ؛ ومعانی الأخبار ، ص 225 ، ح 1 ؛ .
4) 4 . فی «بف ، بن» وعلل الشرائع : «فیأمره» .
5) 5 . یقال : حمی المریضَ ما یضرّه حَمْیا وحِمْیةً ، بالکسر ، أی منعه إیّاه. وقال العلاّمة المازندرانی : «وبالفارسیّة: حمیه : پرهیز نمودن ، واحتماء : پرهیز کردن» . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 198 (حما) ؛ المصباح المنیر ، ص 153 (حمی) .
6) 6 . فی «م ، بح» وحاشیة «د» : «أهل البیت» .
7) 7 . فی الوسائل : «رسول اللّه» بدل «نبیّ اللّه» .
8) 8 . فی «م ، بح» : «فی مرضه منه» .
9) 9 . علل الشرائع ، ص 464 ، ح 11 ، بسنده عن محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن فیض ، من دون التصریح باسم المعصوم علیهالسلام . راجع : الکافی ، کتاب الأطعمة ، باب التفّاح ، ح 12033 ؛ والمحاسن ، ص 551 ، کتاب المآکل ، ح 890 الوافی ، ج 26 ، ص 537 ، ح 25651 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 228 ، ح 31758 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 140 ، ذیل ح 2 .
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «لاَ تَنْفَعُ(1)الْحِمْیَةُ لِمَرِیضٍ(2)بَعْدَ سَبْعَةِ أَیَّامٍ» .(3)
250 / 250 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام ، قَالَ : «لَیْسَ الْحِمْیَةُ أَنْ تَدَعَ الشَّیْءَ أَصْلاً لاَ تَأْکُلَهُ(4)، وَلکِنَّ الْحِمْیَةَ أَنْ تَأْکُلَ مِنَ الشَّیْءِ وَتُخَفِّفَ» .(5)
251 / 251 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ الْمَشْیَ لِلْمَرِیضِ نُکْسٌ(6)، إِنَّ أَبِی علیهالسلام کَانَ إِذَا اعْتَلَّ جُعِلَ فِی ثَوْبٍ ، فَحُمِلَ لِحَاجَتِهِ(7)یَعْنِی الْوُضُوءَ ، وَذَاکَ(8)أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ : إِنَّ الْمَشْیَ لِلْمَرِیضِ نُکْسٌ» .(9)
252 / 252 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ :
أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ : رَأَیْتُ کَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ عَلی رَأْسِی دُونَ جَسَدِی .
فَقَالَ : «تَنَالُ أَمْرا جَسِیما وَنُورا سَاطِعا وَدِینا شَامِلاً ، فَلَوْ غَطَّتْکَ لاَنْغَمَسْتَ فِیهِ ،
1) 1 . فی «د ، بف ، جت» والوافی : «لاینفع» .
2) 2 . فی «بف» والوافی : «المریض» .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 537 ، ح 25652 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 228 ، ح 31759 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 141 ، ذیل ح 7 .
4) 4 . فی الوسائل : - «لاتأکله» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 537 ، ح 25652 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 229 ، ح 31760 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 142 ، ح 11 .
6) 6 . النُکْسُ : عود المرض بعد النَقَه ، وهو من النَکْس بمعنی القلب ، کأنّه قلب إلی المرض . والمشی نکس ، أی موجب له . راجع : المصباح المنیر ، ص 625 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 791 (نکس) .
7) 7 . فی «جت» : «فی حاجته» .
8) 8 . فی «ن ، جت» وحاشیة «د» : «وذلک» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 538 ، ح 25654 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 413 ، ح 2505 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 266 ، ح 34 .
8 / 122
وَلکِنَّهَا غَطَّتْ رَأْسَکَ ، أَ مَا قَرَأْتَ(1)«فَلَمّا رَأَی الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّی»(2)فَلَمّا أَفَلَتْ تَبَرَّأَ مِنْهَا إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام » .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّهُمْ یَقُولُونَ : إِنَّ الشَّمْسَ خَلِیفَةٌ أَوْ مَلِکٌ(3)؟
فَقَالَ : «مَا أَرَاکَ تَنَالُ الْخِلاَفَةَ ، وَلَمْ یَکُنْ فِی آبَائِکَ وَأَجْدَادِکَ مَلِکٌ ، وَأَیُّ خِلاَفَةٍ وَمُلُوکِیَّةٍ(4)أَکْبَرُ(5)مِنَ الدِّینِ وَالنُّورِ تَرْجُو بِهِ دُخُولَ الْجَنَّةِ ؛ إِنَّهُمْ یَغْلَطُونَ».
قُلْتُ : صَدَقْتَ، جُعِلْتُ فِدَاکَ . (6)
253 / 253 . عَنْهُ(7)، عَنْ رَجُلٍ رَأی کَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ عَلی قَدَمَیْهِ دُونَ جَسَدِهِ ، قَالَ : «مَالٌ یَنَالُهُ مَنْ نَبَاتِ(8)الاْءَرْضِ مِنْ بُرٍّ أَوْ تَمْرٍ(9)یَطَوءُهُ بِقَدَمَیْهِ(10)وَیَتَّسِعُ فِیهِ، وَهُوَ(11)حَلاَلٌ إِلاَّ أَنَّهُ یَکُدُّ(12)فِیهِ کَمَا کَدَّ آدَمُ علیهالسلام » .(13)
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «لعلّ الاستشهاد بالآیة للدلالة علی أنّ طلوع الشمس وشروقها ، ثمّ اُفولها کما صار دلیلاً للخلیل علیهالسلام علی معرفة الحقّ ، حیث قال : «وَجَّهْتُ وَجْهِیِ» [الأنعام (6) : 79 [الآیة ، کذلک یصیر دلیلاً للرائی فی المنام إلیه فیدلّ علی ما ذکر» . وقیل غیر ذلک . راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 319 .
2) 2 . الأنعام (6) : 78 .
3) 3 . فی «بن» : «ملک أو خلیفة» .
4) 4 . فی «بف» : «وملوکة» .
5) 5 . فی «ع ، بح ، بن ، جد» : «أکثر» .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 550 ، ح 25683 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 161 ، ح 10 .
7) 7 . الظاهر رجوع الضمیر إلی ابن اُذینة المذکور فی السند السابق ، وهو ینقل الخبر عن رجلٍ عرض رؤیاه علی أبی عبد اللّه علیهالسلام ، فعلیه الضمیر المستتر فی «قال» راجع إلی أبی عبد اللّه علیهالسلام .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار والوافی . وفی المطبوع : «نبات من» .
9) 9 . فی «بن» : «وتمر» .
10) 10 . فی حاشیة «د» : «برجلیه» .
11) 11 . فی «جت» : «هو» بدون الواو .
12) 12 . قال الخلیل : «الکَدُّ : الشدّة فی العمل وطلب الکسب» . وقال ابن الأثیر : «الکدّ : الإتعاب ، یقال : کدّ یکُدّ فی عمله کدّا ، إذا استعجل وتعب» . ترتیب کتاب العین ، ج 3 ، ص 1559 ؛ النهایة ، ج 4 ، ص 155 (کدد) .
13) 13 . الوافی ، ج 26 ، ص 550 ، ح 25684 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 162 ، ح 11 .
254 / 254 . عَلِیٌّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الصَّائِغِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام وَعِنْدَهُ أَبُو حَنِیفَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، رَأَیْتُ رُوءْیَا عَجِیبَةً .
فَقَالَ لِی(1): «یَا ابْنَ مُسْلِمٍ هَاتِهَا ، فَإِنَّ الْعَالِمَ بِهَا جَالِسٌ» وَأَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلی أَبِی حَنِیفَةَ .
قَالَ : فَقُلْتُ : رَأَیْتُ کَأَنِّی دَخَلْتُ دَارِی وَإِذَا أَهْلِی قَدْ خَرَجَتْ عَلَیَّ ، فَکَسَّرَتْ جَوْزا کَثِیرا ، وَنَثَرَتْهُ(2)عَلَیَّ ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ هذِهِ الرُّوءْیَا .
فَقَالَ أَبُو حَنِیفَةَ : أَنْتَ رَجُلٌ تُخَاصِمُ وَتُجَادِلُ لِئَاما(3)فِی مَوَارِیثِ أَهْلِکَ ، فَبَعْدَ نَصَبٍ(4)شَدِیدٍ تَنَالُ حَاجَتَکَ مِنْهَا(5)إِنْ شَاءَ اللّهُ .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَصَبْتَ وَاللّهِ یَا أَبَا حَنِیفَةَ».
قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ أَبُو حَنِیفَةَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنِّی کَرِهْتُ تَعْبِیرَ هذَا النَّاصِبِ .
فَقَالَ : «یَا ابْنَ مُسْلِمٍ لاَ یَسُوءْکَ اللّهُ ، فَمَا(6)یُوَاطِی تَعْبِیرُهُمْ تَعْبِیرَنَا ، وَلاَ تَعْبِیرُنَا تَعْبِیرَهُمْ(7)، وَلَیْسَ التَّعْبِیرُ کَمَا عَبَّرَهُ» .
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، فَقَوْلُکَ : أَصَبْتَ(8)وَتَحْلِفُ عَلَیْهِ وَهُوَ مُخْطِئٌ؟
قَالَ : «نَعَمْ ، حَلَفْتُ عَلَیْهِ أَنَّهُ أَصَابَ الْخَطَأَ» .
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن» والبحار : - «لی» .
2) 2 . فی «بح» : «کثیرة أو نثرته» بدل «کثیرا ونثرته» .
3) 3 . فی حاشیة «د» : «اُناسا». وفی هامش المطبوع عن بعض النسخ: «أیّاما» .
4) 4 . النَّصَب : التعب . النهایة ، ج 5 ، ص 62 (نصب) .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «منهم» .
6) 6 . فی حاشیة «د» : «فیما» .
7) 7 . فی «ل ، بن» : «فما یواطی تعبیرنا تعبیرهم ولا تعبیرهم تعبیرنا» .
8) 8 . فی «ن ، جت» وحاشیة «بح» والوافی : + «واللّه» .
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ(1): فَمَا(2)تَأْوِیلُهَا؟
قَالَ : «یَا ابْنَ مُسْلِمٍ ، إِنَّکَ(3)تَتَمَتَّعُ بِامْرَأَةٍ ، فَتَعْلَمُ بِهَا أَهْلُکَ ، فَتُمَزِّقُ(4)عَلَیْکَ ثِیَابا جُدُدا ، فَإِنَّ الْقِشْرَ کِسْوَةُ اللُّبِّ» .
قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ : فَوَ اللّهِ مَا کَانَ بَیْنَ تَعْبِیرِهِ وَتَصْحِیحِ الرُّوءْیَا إِلاَّ صَبِیحَةُ الْجُمُعَةِ(5)، 8 / 123
فَلَمَّا کَانَ غَدَاةُ الْجُمُعَةِ أَنَا جَالِسٌ(6)بِالْبَابِ إِذْ(7)مَرَّتْ بِی جَارِیَةٌ ، فَأَعْجَبَتْنِی ، فَأَمَرْتُ غُلاَمِی فَرَدَّهَا ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا دَارِی ، فَتَمَتَّعْتُ بِهَا ، فَأَحَسَّتْ بِی وَبِهَا أَهْلِی ، فَدَخَلَتْ عَلَیْنَا الْبَیْتَ ، فَبَادَرَتِ الْجَارِیَةُ نَحْوَ الْبَابِ وَبَقِیتُ(8)أَنَا ، فَمَزَّقَتْ عَلَیَّ ثِیَابا جُدُدا کُنْتُ أَلْبَسُهَا فِی الاْءَعْیَادِ(9).
وَجَاءَ مُوسَی الزَّوَّارُ(10)الْعَطَّارُ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ : یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، رَأَیْتُ رُوءْیَا هَالَتْنِی(11)، رَأَیْتُ صِهْرا(12)لِی مَیِّتا وَقَدْ(13)عَانَقَنِی ، وَقَدْ خِفْتُ أَنْ یَکُونَ الاْءَجَلُ قَدِ
1) 1 . فی «بف» : - «له» .
2) 2 . فی «بن» : «ما» .
3) 3 . فی «جت» : «أنت» .
4) 4 . فی البحار : «فتخرق» .
5) 5 . فی الوافی : «الخمیس» .
6) 6 . فی «ن» : «کنت أنا جالسا» بدل «أنا جالس» .
7) 7 . فی «ن»: «إذا».
8) 8 . فی «جت» : «فبقیت» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «فی هذا الخبر دلالة علی أنّ الرؤیا لیست علی ما یعبّر بها أوّلاً ؛ لأنّه لم یقع تعبیر أبی حنیفة ووقع تعبیره علیهالسلام بعده ، ولأنّه لو کانت لأوّل عابر لما خطّأه علیهالسلام ، وهذا ینافی ظاهر ما سیجیء عن أبی الحسن علیهالسلام قال : الرؤیا علی ما یعبّر... والجواب : المراد أنّ الرؤیا تجیء علی وفق ما یعبّر فی بعض الأحیان ؛ لأنّ التعبیر قد یؤثّر فی النفس من باب التطیّر والتفأّل، لا دائما ، فلا منافاة» .
10) 10 . فی المرآة : «قوله : جاء موسی الزوّار ، الظاهر أنّه أیضا من کلام محمّد بن مسلم وکأنّ الزوّار کان لقب موسی» .
11) 11 . «هالتنی» : أخافتنی وأفزعتنی ؛ من الهَوْل ، وهو الخوف . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 283 (هول) .
12) 12 . الصِهْر : حرمة التزویج ، والفرق بینه وبین النسب أنّ النسب ما رجع إلی ولادة قریبة من جهة الآباء ، والصهر ما کان من خلطة تشبه القرابة یحدثها التزویج ، والصهر أیضا : زوج بنت الرجل وزوج اُخته . وراجع : النهایة ، ج 3 ، ص 63 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 599 (صهر) .
13) 13 . فی «بف» والوافی : «قد» بدون الواو .
اقْتَرَبَ .
فَقَالَ : «یَا مُوسی ، تَوَقَّعِ الْمَوْتَ صَبَاحا وَمَسَاءً ، فَإِنَّهُ مُلاَقِینَا ، وَمُعَانَقَةُ الاْءَمْوَاتِ لِلاْءَحْیَاءِ أَطْوَلُ لاِءَعْمَارِهِمْ ، فَمَا کَانَ اسْمُ صِهْرِکَ؟» قَالَ : حُسَیْنٌ ، فَقَالَ : «أَمَا إِنَّ(1)رُوءْیَاکَ تَدُلُّ عَلی بَقَائِکَ وَزِیَارَتِکَ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَإِنَّ کُلَّ مَنْ عَانَقَ سَمِیَّ الْحُسَیْنِ(2)یَزُورُهُ إِنْ شَاءَ اللّهُ» .(3)
255 / 255 . إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْقُرَشِیُّ ، قَالَ :
أَتی إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ : یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، رَأَیْتُ فِی مَنَامِی کَأَنِّی خَارِجٌ مِنْ مَدِینَةِ الْکُوفَةِ فِی مَوْضِعٍ أَعْرِفُهُ ، وَکَأَنَّ شَبَحا(4)مِنْ خَشَبٍ أَوْ رَجُلاً مَنْحُوتا مِنْ خَشَبٍ عَلی فَرَسٍ مِنْ خَشَبٍ یُلَوِّحُ بِسَیْفِهِ(5)، وَأَنَا أُشَاهِدُهُ(6)فَزِعا(7)مَرْعُوبا .
فَقَالَ لَهُ علیهالسلام : «أَنْتَ رَجُلٌ تُرِیدُ اغْتِیَالَ(8)رَجُلٍ فِی مَعِیشَتِهِ ، فَاتَّقِ اللّهَ الَّذِی خَلَقَکَ ثُمَّ یُمِیتُکَ» .
فَقَالَ الرَّجُلُ : أَشْهَدُ أَنَّکَ قَدْ أُوتِیتَ عِلْما ، وَاسْتَنْبَطْتَهُ مِنْ مَعْدِنِهِ ، أُخْبِرُکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ عَمَّا قَدْ(9)فَسَّرْتَ لِی ، إِنَّ رَجُلاً مِنْ جِیرَانِی جَاءَنِی وَعَرَضَ عَلَیَّ ضَیْعَتَهُ(10)،
1) 1 . فی «م» : - «إنّ» .
2) 2 . فی الوافی : + «فإنّه» .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 551 ، ح 25685 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 162 ، ح 12؛ وفیه، ج 47 ، ص 223 ، ح 11 ، إلی قوله : «کنت ألبسها فی الأعیاد» .
4) 4 . فی «بح» والبحار : «شیخا» .
5) 5 . «یلوّح بسیفه» أی یحرّکه ویلمع به ، أی یشیر به . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 586 (لوح) .
6) 6 . فی «ل ، بف» : «شاهده» .
7) 7 . فی البحار، ج 61 : + «مذعورا» .
8) 8 . یقال : غاله الشیء غَوْلاً واغتاله : أهلکه وأخذه من حیث لم یدر . والمراد إهلاکه خدعة بسبب سلب معیشة . لسان العرب ، ج 11 ، ص 507 (غول) .
9) 9 . فی «د ، ع ، ل ، بف ، جد» والوافی : - «قد» .
10) 10 . الضَیْعَةُ : العَقار ، وهو کلّ ماله أصل وقرار ، کالأرض والدار والنخل والکرم ، أو هی الأرض المغلّة . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1252 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 108 ؛ المصباح المنیر ، ص 366 (ضیع) .
فَهَمَمْتُ أَنْ أَمْلِکَهَا بِوَکْسٍ(1)کَثِیرٍ ، لِمَا عَرَفْتُ أَنَّهُ لَیْسَ لَهَا طَالِبٌ غَیْرِی .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «وَصَاحِبُکَ یَتَوَلاَّنَا ، وَیَبْرَأُ(2)مِنْ(3)عَدُوِّنَا(4)؟».
فَقَالَ : نَعَمْ یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ ، رَجُلٌ جَیِّدُ الْبَصِیرَةِ ، مُسْتَحْکَمُ الدِّینِ ، وَأَنَا تَائِبٌ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَإِلَیْکَ مِمَّا هَمَمْتُ بِهِ وَنَوَیْتُهُ ، فَأَخْبِرْنِی یَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ لَوْ کَانَ نَاصِبا(5)حَلَّ(6)لِی اغْتِیَالُهُ؟
فَقَالَ : «أَدِّ الاْءَمَانَةَ لِمَنِ(7)ائْتَمَنَکَ وَ أَرَادَ مِنْکَ النَّصِیحَةَ وَلَوْ إِلی قَاتِلِ الْحُسَیْنِ علیهالسلام » .(8)
8 / 124
256 / 256 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ ، عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ ، عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ أَعْیَنَ ، قَالَ :
قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَاعْتَمَدْتُ عَلی یَدِی فَبَکَیْتُ ، فَقَالَ(9): «مَا لَکَ؟» فَقُلْتُ : کُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِکَ هذَا الاْءَمْرَ وَبِیَ(10)قُوَّةٌ .
1) 1 . الوَکْس ، کالوعد : النقص والتنقیص ، لازم ومتعدّ . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 793 (وکس) .
2) 2 . فی حاشیة «جت» : «ویتبرّأ» .
3) 3 . فی «جت» : «لیس» .
4) 4 . فی «بح» : «أعدائنا» .
5) 5 . فی «د ، جت» وحاشیة «جد» والبحار ، ج 61 : «ناصبیّا» .
6) 6 . فی «جت» : «یحلّ» . وفی الوافی : «أیحلّ» .
7) 7 . فی «ن» : «إلی من» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 552 ، ذیل ح 25685 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 449 ، ح 22967 ، ملخّصا ؛ البحار ، ج 47 ، ص 155 ، ح 218 ؛ و ج 61 ، ص 162 ، ذیل ح 12 .
9) 9 . فی «بف» : + «لی» .
10) 10 . فی «جت» : «وفی» .
فَقَالَ : «أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ عَدُوَّکُمْ یَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضا وَأَنْتُمْ آمِنُونَ فِی بُیُوتِکُمْ؟ إِنَّهُ لَوْ قَدْ کَانَ ذلِکَ ، أُعْطِیَ الرَّجُلُ مِنْکُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِینَ رَجُلاً ، وَجُعِلَتْ قُلُوبُکُمْ کَزُبَرِ(1)الْحَدِیدِ ، لَوْ قُذِفَ بِهَا الْجِبَالَ لَقَلَعَتْهَا(2)، وَکُنْتُمْ قِوَامَ الاْءَرْضِ وَخُزَّانَهَا(3)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وکنتم قوام الأرض ، أی القائمین باُمور الخلق والحکّام علیهم فی الأرض . قوله علیهالسلام : وجیرانها، أی تجیرون الناس من الظلم وتنصرونهم... وفی بعض النسخ : خزّانها ، أی یجعل الإمام ضبط أموال المسلمین إلیکم لیقسمها بینهم» .
» .(4)257 / 257 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ ، عَنْ سُفْیَانَ الْحَرِیرِیِّ(5)، عَنْ أَبِی مَرْیَمَ الاْءَنْصَارِیِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِیهِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَهُوَ یَقُولُ ، وَشَبَّکَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِی بَعْضٍ(6)، ثُمَّ قَالَ : «تَفَرَّجِی تَضَیَّقِی ، وَتَضَیَّقِی(7)تَفَرَّجِی»(8)
وفی المرآة : «قوله : تضیّقی تفرّجی ، یمکن قراءتهما علی المصدر ، أی تضیّق الأمر علیّ فی الدنیا یستلزم تفرّجه ، والشدّة تستعقب الراحة ، کما قال تعالی : «إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْرا» وکذا العکس ، أو المراد أنّ الشدّة لی راحة ؛ لما أعلم من رضا ربّی فیها، ولا اُحبّ الراحة فی الدنیا ؛ لما یستلزمها غالبا من الغفلة ، أو البعد عن اللّه تعالی . والأظهر قراءتهما علی صیغة الأمر ویکون المخاطب بهما الدنیا فیکون إخبارا فی صورة الإنشاء ، والغرض بیان اختلاف أحوال الدنیا وإن کان فی بلائها وضرّائها یرجی نعیمها ورخاؤها ، وفی عیشها ونعیمها یحذر بلاؤها وشدّتها ، والمقصود تسلیة الشیعة وترجیتهم للفرج ؛ لئلاّ ییأسوا من رحمة ربّهم ولا یفتتنوا بطول دولة الباطل فیرجعوا عن دینهم» .
.1) 1 . الزُبَر : جمع الزُبْرَة ، وهی القطعة من الحدید . المصباح المنیر ، ص 250 (زبر) .
2) 2 . فی «م» : «لقطعها» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والمرآة : «وجیرانها» .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 456 ، ح 972 .
5) 5 . هکذا فی «بف ، بن» وحاشیة «د ، م» . وفی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والمطبوع : «سفیان الجریری» . والصواب ما أثبتناه ، کما تقدّم ، ذیل ح 8079 .
6) 6 . فی المرآة : «قوله : وشبّک بین أصابعه ، بأن أدخل إحدی الیدین فی الاُخری وکان یدخلها إلی اُصول الأصابع ، ثمّ یخرجها إلی رؤوسها تشبیها لتضیّق الدنیا وتفرّجها بهاتین الحالتین» .
7) 7 . فی الوافی : «تضیّقی» بدون الواو .
8) 8 . فی الوافی : «یعنی من کان فی الدنیا یختلف علیه الأحوال ، فربما یکون فی فرج وربما یکون فی ضیق ، قال اللّه سبحانه : «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْرا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْرا» [الشرح (94) : 5 و 6] فالحزم أن لا یستعجل الفرج من کان فی الضیق ، بل یصبر حتّی یأتی اللّه له بالفرج ؛ لأنّه فی الضیق یتوقّع الفرج ، وفی الفرج یخاف الضیق» .
ثُمَّ قَالَ : «هَلَکَتِ الْمَحَاضِیرُ(1)
وفی شرح المازندرانی : «هلکت المحاصیر ، أی المستعجلون ظهور الصاحب علیهالسلام الموقّتون له ، وقد مرّت هذه اللفظة وتصحیحها فی ذیل حدیث نوح علیهالسلام » .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : هلکت المحاضیر ، أی المستعجلون للفرج قبل أوانه ، وقد مرّ تفسیره» . قد مرّ تفسیر المحاضیر ذیل الحدیث 411 .
، وَنَجَا الْمُقَرَّبُونَ(2)وفی المرآة : «قوله علیهمالسلام : ونجا المقرّبون ، بفتح الراء ، فإنّهم لایستعجلون ؛ لرضاهم بقضاء ربّهم وعلمهم بأنّه تعالی لا یفعل بهم إلاّ الحسن الجمیل ؛ أو بکسرها ، أی الذین یرجون الفرج ویقولون : الفرج قریب» .
، وَثَبَتَ الْحَصی عَلی أَوْتَادِهِمْ(3)، أُقْسِمُ بِاللّهِ قَسَما حَقّا إِنَّ بَعْدَ الْغَمِّ فَتْحا عَجَبا» .(4)8 / 125
258 / 258 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ مُیَسِّرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «یَا مُیَسِّرُ ، کَمْ بَیْنَکُمْ(5)وَبَیْنَ قِرْقِیسَا(6)؟».
1) 1 . فی «ع ، م ، ن ، بن ، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «المحاصیر» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «ونجا المقرّبون ، الذین یسلّمون ظهوره ویقرّون به غیر موقّتین له» . وفی الوافی : «المقرّبون ـ علی صیغة الفاعل من التقریب ـ : هم الذین یعدّون الفرج قریبا، کما قال سبحانه: «إِنَّهُمْ یَرَوْنَهُ بَعِیدًا وَ نَرَلـهُ قَرِیبًا» [المعارج (70): 6 و 7] وإنّما نجوا لتیقّنهم بمجیئه وانشراح صدورهم بنور الیقین».
3) 3 . فی حاشیة «د ، م ، جد» : «أوتارهم» . وفی الوافی : «کأنّه کنایة عن استقامة أمرهم وثباته» . وقیل غیر ذلک ، فللمزید راجع : شرح المازندرانی والمرآة .
4) 4 . الغیبة للنعمانی ، ص 198 ، ح 10 ، بسند آخر عن الباقر علیهالسلام ، من قوله : «هلکت المحاضیر» مع اختلاف یسیر . راجع : الغیبة للنعمانی ، ص 196 ، ح 5 الوافی ، ج 2 ، ص 430 ، ح 942 .
5) 5 . فی «د» : «بینک» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، بن» وشرح المازندرانی والمرآة : «قرقیسیا» . وقرقیسا ، بالکسر ویمدّ : بلد علی الفرات ، سمّی بقرقیسا بن طهمورث . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 774 (قرقس) .
7) 7 . فی «بح» : «هو» .
8) 8 . «شاطئ الفرات» : جانبه وطرفه . النهایة ، ج 2 ، ص 472 (شطأ) .
فَقَالَ(1): «أَمَا إِنَّهُ سَیَکُونُ(2)بِهَا وَقْعَةٌ(3)لَمْ یَکُنْ مِثْلُهَا مُنْذُ خَلَقَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ السَّمَاوَاتِ وَالاْءَرْضَ ، وَلاَ یَکُونُ مِثْلُهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالاْءَرْضُ ، مَأْدُبَةٌ(4)لِلطَّیْرِ(5)تَشْبَعُ(6)مِنْهَا سِبَاعُ الاْءَرْضِ وَطُیُورُ السَّمَاءِ ، یُهْلَکُ فِیهَا قَیْسٌ(7)، وَلاَ یَدَّعِی(8)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولا تدعی لها داعیة ، علی بناء المجهول ، أی لایدعو أحد لنصر تلک القبیلة نفسا أو فئة تدعو الناس إلی نصرهم ، أو تشفع عند القائلین ، وتدعوهم إلی رفع القتل عنهم . ویمکن أن یقرأ بتشدید الدال علی بناء المعلوم ، أی تدّعی بعد قتلهم فئة تقوم وتطلب ثارهم وتدعو الناس إلی ذلک» . وقرأه العلاّمة المازندرانی بصیغة المجرّد وفصّل فی معناه . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 391 .
لَهَا دَاعِیَةٌ» .قَالَ(9): وَرَوی غَیْرُ وَاحِدٍ ، وَزَادَ(10)فِیهِ : «وَیُنَادِی مُنَادٍ : هَلُمُّوا(11)إِلی لُحُومِ الْجَبَّارِینَ» .(12)
1) 1 . فی «م ، بح ، جد» : «قال» .
2) 2 . فی الوافی : «ستکون» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «الوقعة : المحاربة ، وکأنّها ما وقع بین أبی مسلم ومروان الحمار و عساکره واستیصالهم ، أو ما وقع بین هلاکو والمستعصم واستیصاله بنی عبّاس» . وراجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 403 (وقع) .
4) 4 . المأدبة ـ بضمّ الدال وفتحها ـ : طعام صُنع لدعوة أو عرس ، وقال العلاّمة المازندرانی : «قوله : مأدبة ، صفة لوقعة ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أی هی مأدبة للطیر والسباع تأکل لحومهم» . وقال العلاّمة المجلسی : «أی تکون هذه البلد لکثرة لحوم القتلی فیها مأدبةً للطیور» . راجع : المصباح المنیر ، ص 9 ؛ القاموس المحیط ، ج1 ، ص 128 (أدب) .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن، جد» : «الطیر» .
6) 6 . فی «د ، ن ، بف ، جت ، جد» والوافی : «یشبع» .
7) 7 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : یهلک فیها قیس ، أی قبیلة بنی قیس ، وهی بطن من أسد» .
8) 8 . فی «جت» : «فلا یدّعی» . وفی حاشیة «جت» : «ولن یدّعی» . وفی حاشیة «جت» : «ولا یدع» . وفی الوافی : «ولا یدعو» . وفی شرح المازندرانی : «ولا یدعا» . وفی المرآة : «ولا تدّعی» .
9) 9 . لم نعرف مرجع الضمیر المستتر فی «قال» .
10) 10 . فی «ع ، بح» : «وزادوا» .
11) 11 . «هلمّوا» أی تعالوا ، وهو خطاب ونداء للطیور والسباع ، وضمیر العقلاء باعتبار تشبیهها باُناس یدعون إلی مأدبة . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 272 (هلم) .
12) 12 . راجع : الغیبة للنعمانی ، ص 278 ، ح 63 الوافی ، ج 2 ، ص 458 ، ح 975 .
259 / 259 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کُلُّ رَایَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ(1)یُعْبَدُ(2)مِنْ دُونِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .(3)
260 / 260 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ(4)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :
قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «یَا شِهَابُ ، یَکْثُرُ الْقَتْلُ فِی أَهْلِ بَیْتٍ مِنْ قُرَیْشٍ حَتّی یُدْعَی الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَی الْخِلاَفَةِ فَیَأْبَاهَا» ثُمَّ قَالَ : «یَا شِهَابُ ، وَلاَ تَقُلْ(5): إِنِّی عَنَیْتُ بَنِی عَمِّی(6)هوءُلاَءِ».
قَالَ شِهَابٌ : أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ عَنَاهُمْ .(7)
261 / 261 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ ، عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفُضَیْلِ ، عَنْ زُرَارَةَ :
1) 1 . الطاغوت : الکاهن ، والشیطان ، وکلّ رأس ضلال ، وکلّ معبود من دون اللّه تعالی ، وکلّ معتد ، وتاؤه زائدة ، وهی من الطغیان بمعنی تجاوز الحدّ فی العصیان تقع علی الواحد والجمع والمذکّر والمؤنّث . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 9 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1713 (طغی) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «یعبدون» .
3) 3 . الغیبة للنعمانی ، ص 115 ـ 114 ، ح 9 ، 11 و 12 ، بسند آخر عن الباقر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 249 ، ح 728 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 52 ، ح 19969 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 143 ، ح 58 .
4) 4 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» . وفی «بح ، جت» وحاشیة «جد» والمطبوع : «أحمد بن محمّد» .
5) 5 . فی الوافی : «إنّما نهاه علیهالسلام عن قول ذلک اتّقاءً للفتنة» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «ولا تقل : إنّی عنیت بنی عمّی هؤلاء إشارة إلی بنی عبّاس ، لا إلی بنی الحسن ؛ فإنّها احتمال بعید» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : بنی عمّی ، أی بنی الحسن أو بنی العبّاس ، وما حمل شهاب کلامه علیه من التقیّة یؤیّد الثانی ، لکن ما ذکره علیهالسلام من کثرة القتل کان فی بنی الحسن أظهر وإن کان وقع فی بنی العبّاس أیضا فی أواخر دولتهم» .
7) 7 . رجال الکشّی ، ص 415 ، ح 785 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن علیّ بن الحکم الوافی ، ج 2 ، ص 238 ، ح 709 .
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَایَعُوا أَبَا بَکْرٍ ، لَمْ 8 / 126
یَمْنَعْ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام مِنْ أَنْ یَدْعُوَ إِلی نَفْسِهِ إِلاَّ نَظَرا لِلنَّاسِ وَتَخَوُّفا عَلَیْهِمْ أَنْ یَرْتَدُّوا عَنِ الاْءِسْلاَمِ(1)، فَیَعْبُدُوا الاْءَوْثَانَ ، وَلاَ یَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَکَانَ الاْءَحَبَّ إِلَیْهِ أَنْ یُقِرَّهُمْ عَلی مَا صَنَعُوا مِنْ أَنْ یَرْتَدُّوا عَنْ جَمِیعِ(2)الاْءِسْلاَمِ ، وَإِنَّمَا هَلَکَ الَّذِینَ رَکِبُوا مَا رَکِبُوا ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ یَصْنَعْ ذلِکَ وَدَخَلَ فِیمَا دَخَلَ فِیهِ النَّاسُ عَلی غَیْرِ عِلْمٍ وَلاَ عَدَاوَةٍ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَإِنَّ ذلِکَ لاَ یُکْفِرُهُ وَلاَ یُخْرِجُهُ مِنَ الاْءِسْلاَمِ ، وَلِذلِکَ(3)کَتَمَ عَلِیٌّ علیهالسلام أَمْرَهُ ، وَبَایَعَ مُکْرَها حَیْثُ لَمْ یَجِدْ أَعْوَانا» .(4)
262 / 262 . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِیمِ الْقَصِیرِ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : إِنَّ النَّاسَ یَفْزَعُونَ إِذَا قُلْنَا : إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا .
فَقَالَ : «یَا عَبْدَ الرَّحِیمِ ، إِنَّ النَّاسَ عَادُوا بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَهْلَ جَاهِلِیَّةٍ ، إِنَّ الاْءَنْصَارَ اعْتَزَلَتْ ، فَلَمْ تَعْتَزِلْ بِخَیْرٍ ، جَعَلُوا یُبَایِعُونَ سَعْدا وَ هُمْ یَرْتَجِزُونَ(5)ارْتِجَازَ الْجَاهِلِیَّةِ ؛ یَا سَعْدُ ، أَنْتَ الْمُرَجّی(6)، وَشَعْرُکَ الْمُرَجَّلُ(7)، وَفَحْلُکَ الْمُرَجَّمُ(8)» .(9)
1) 1 . فی المرآة: «أی عن ظاهر الإسلام والتکلّم بالشهادتین، فإبقاؤهم علی ظاهر الإسلام کان صلاحا للاُمّة لیکون لهم طریق إلی قبول الحقّ وإلی الدخول فی الإیمان».
2) 2 . فی البحار والمرآة : - «جمیع» .
3) 3 . فی «بح ، بف ، بن» والبحار : «فلذلک» .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 195 ، ح 659 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 254 ، ح 38 .
5) 5 . «یرتجزون» أی ینشدون اُرجوزةً ، وهی القصیدة من الرَجَز ، وهو ضرب من الشعر وبحر من بحوره معروف ونوع من أنواعه ، یکون کلّ مصراع منه مفردا ، فهو کهیئة السجع إلاّ أنّه فی وزن الشعر ، ووزنه : مستفعلن ستّ مرّات ، سمّی ؛ لتقارب أجزائه وقلّة حروفه ، لم یعدّه الخلیل شعرا وإنّما هو أنصاف أبیات وأثلاث . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 199 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 705 (رجز) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «یا سعد أنت المرجّی... ، أی أنت الذی تأمل حصول المقاصد منه ، من الترجیة» . وفی المرآة : «قوله : أنت المرجّی ، بالتشدید من الرجاء» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «المرجّل : اسم مفعول الترجیل ، وهو تسریح الشعر وتنظیفه وتحسینه ، کما یفعله المترفون والمتنعّمون» . وفی الوافی : «المرجّل من الشعر : ما لم یکن شدید الجعودة ولا شدید السبوطة ، بل بینهما» . وقال ابن الأثیر : «فیه أنّه نهی عن الترجّل إلاّ غِبّا ، الترجّل والترجیل : تسریح الشعر وتنظیفه وتحسینه ، کأنّه کره کثرة الترفّه والتنعّم» . النهایة ، ج 2 ، ص 203 (رجل) .
8) 8 . قال العلاّمة المازندرانی : «المرجّم ، إمّا من جعل علی قبره الرجمة بالضمّ ، وهی الحجارة ، أو من رجم فی المعارک ورمی فیها ، أو من لایوقف علی حقیقة أمره لفخامته ، والفحل علی الأوّل الخصم المدّعی للغلبة أو المساواة ، وعلی الأخیرین أبو المخاطب ، أو هو علی سبیل الکنایة ، کما فی قولک : مثلک لا یبخل» . وقال العلاّمة الفیض فی الوافی : «کأنّ المراد بالفحل الشاعر الذی هاجاه ، وبالمرجّم المرمیّ بالحجارة ، أو بالهجو ؛ فإنّ الفحول یقال للشعراء الغالبین بالهجاء من هاجاهم» ، أقول : وکذا کلّ من إذا عارض شاعرا فُضّل علیه . وقال العلاّمة المجلسی : «قوله : وفحلک المرجّم ، أی خصمک مرجوم مطرود» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1375 (فحل) ، و ص 1464 (رجم) .
9) 9 . الوافی ، ج 2 ، ص 197 ، ح 662 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 255 ، ح 39 .
263 / 263 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ ، عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الاْءَحْوَلِ وَ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ ، عَنْ زَکَرِیَّا النَّقَّاضِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ یَقُولُ : «النَّاسُ(1)صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِمَنْزِلَةِ 8 / 127
مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ علیهالسلام وَمَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ ، وَإِنَّ أَبَا بَکْرٍ دَعَا(2)، فَأَبی عَلِیٌّ علیهالسلام إِلاَّ الْقُرْآنَ ، وَإِنَّ عُمَرَ دَعَا ، فَأَبی عَلِیٌّ علیهالسلام إِلاَّ الْقُرْآنَ ، وَإِنَّ عُثْمَانَ دَعَا ، فَأَبی عَلِیٌّ علیهالسلام إِلاَّ الْقُرْآنَ ، وَإِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَحَدٍ یَدْعُو إِلی أَنْ یَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلاَّ سَیَجِدُ(3)مَنْ(4)یُبَایِعُهُ(5)، وَمَنْ رَفَعَ رَایَةَ ضَلاَلَةٍ(6)
1) 1 . فی «م»: «إنّ الناس».
2) 2 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : وإنّ أبا بکر دعا، أی علیّا إلی موافقته أو جمیع الناس إلی بیعته ومتابعته وموافقته، فلم یعمل أمیر المؤمنین فی زمانه إلاّ بالقرآن ولم یوافقه فی بدعة».
3) 3 . فی «م» : «یسجد» . وفی «بح» : «سجد» .
4) 4 . فی «ل» : «ما» .
5) 5 . فی «بن» : «یتابعه» .
6) 6 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشیة «جت» والوافی والبحار : «ضلال» .
حَدِیثُ أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ
264 / 264 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ اللُّوءْلُوءِیِّ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «أَ لاَ أُخْبِرُکُمْ کَیْفَ کَانَ إِسْلاَمُ سَلْمَانَ وَأَبِی ذَرٍّ؟».
فَقَالَ الرَّجُلُ ـ وَأَخْطَأَ ـ(3): أَمَّا إِسْلاَمُ سَلْمَانَ ، فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، فَأَخْبِرْنِی بِإِسْلاَمِ أَبِی ذَرٍّ .
فَقَالَ : «إِنَّ أَبَا ذَرٍّ کَانَ فِی بَطْنِ مَرٍّ(4)یَرْعی غَنَما لَهُ ، فَأَتی ذِئْبٌ عَنْ یَمِینِ غَنَمِهِ ، فَهَشَّ(5)بِعَصَاهُ عَلَی الذِّئْبِ ، فَجَاءَ الذِّئْبُ عَنْ شِمَالِهِ ، فَهَشَّ عَلَیْهِ أَبُو ذَرٍّ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ : مَا رَأَیْتُ ذِئْبا أَخْبَثَ مِنْکَ وَلاَ شَرّا ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ : شَرٌّ ـ وَاللّهِ ـ مِنِّی أَهْلُ مَکَّةَ ؛ بَعَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهِمْ نَبِیّا ، فَکَذَّبُوهُ وَشَتَمُوهُ ، فَوَقَعَ فِی أُذُنِ أَبِی ذَرٍّ ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ : هَلُمِّی(6)مِزْوَدِی(7)وَإِدَاوَتِی(8)وَعَصَایَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلی رِجْلَیْهِ یُرِیدُ مَکَّةَ لِیَعْلَمَ خَبَرَ
1) 1 . قد مضی معنی «الطاغوت» ذیل الحدیث 452 .
2) 2 . الوافی ، ج 2 ، ص 196 ، ح 660 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 254 ، ح 37 .
3) 3 . فی المرآة : «قوله : وأخطأ ، أی ذلک الرجل فی إظهار علمه بکیفیّة إسلام سلمان ؛ لسوء الأدب ، وقد حرم عن معرفة کیفیّة إسلامه بسبب ذلک ، کما سیأتی فی آخر الخبر» .
4) 4 . «بطن مرّ» ، ویقال له : «مرّ الظهران» بفتح المیم وتشدید الراء : موضع بقرب مکّة علی مرحلة . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 318 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 659 (مرر) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «الهَشّ : الخبط ، وهو الضرب الشدید وخرط الورق من الشجر ، ولعلّه هاهنا کنایة عن الطرد» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 830 (هشش) .
6) 6 . قال الجوهری : «هَلُمَّ یا رجل ، بفتح المیم ، بمعنی تَعالَ... یستوی فیه الواحد والجمع والتأنیث فی لغة أهل الحجاز ، قال اللّه تعالی : «وَالْقائِلینَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَیْنا» [الأحزاب (33) : 18] ، وأهل نجد یصرّفونها فیقولون للاثنین : هلمّا ، وللجمیع : هلمّوا ، وللمرأة : هلمّی ، وللنساء : هَلْمُمْن ، والأوّل أفصح» . الصحاح ، ج 5 ، ص 2060 (هلم) .
7) 7 . المِزْود : ما یجعل فیه الزاد . الصحاح ، ج 2 ، ص 481 (زود) .
8) 8 . قال الجوهری : «الإداوة : المِطْهَرَة ، والجمع : الأداوی ، مثال المطایا» . وقال ابن الأثیر : «الإداوة ، بالکسر : إناء صغیر من جلد یتّخذ للماء ، کالسطیحة ونحوها ، وجمعها : أداوی» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2266 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 32 (أدا) .
الذِّئْبِ وَمَا أَتَاهُ بِهِ(1)حَتّی بَلَغَ مَکَّةَ ، فَدَخَلَهَا فِی سَاعَةٍ حَارَّةٍ وَقَدْ تَعِبَ وَنَصِبَ ، فَأَتی زَمْزَمَ وَقَدْ عَطِشَ ، فَاغْتَرَفَ دَلْوا فَخَرَجَ(2)لَبَنٌ(3)، فَقَالَ فِی نَفْسِهِ : هذَا وَاللّهِ یَدُلُّنِی عَلی أَنَّ مَا خَبَّرَنِی(4)الذِّئْبُ وَمَا جِئْتُ لَهُ حَقٌّ ، فَشَرِبَ وَجَاءَ إِلی جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا حَلْقَةٌ مِنْ قُرَیْشٍ ، فَجَلَسَ إِلَیْهِمْ ، فَرَآهُمْ یَشْتِمُونَ النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله کَمَا قَالَ الذِّئْبُ ، فَمَا زَالُوا فِی ذلِکَ مِنْ ذِکْرِ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله وَالشَّتْمِ لَهُ حَتّی جَاءَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : کُفُّوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّهُ .
قَالَ : فَکَفُّوا ، فَمَا زَالَ یُحَدِّثُهُمْ(5)وَیُکَلِّمُهُمْ حَتّی کَانَ آخِرُ النَّهَارِ ، ثُمَّ قَامَ وَقُمْتُ عَلی أَثَرِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَیَّ فَقَالَ(6): اذْکُرْ حَاجَتَکَ ، فَقُلْتُ : هذَا النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ(7)فِیکُمْ؟ قَالَ : وَمَا 8 / 128
تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ وَأَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی ، وَلاَیَأْمُرُنِی بِشَیْءٍ إِلاَّ أَطَعْتُهُ(8)، فَقَالَ : وَتَفْعَلُ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَعَالَ(9)غَدا فِی هذَا الْوَقْتِ إِلَیَّ حَتّی أَدْفَعَکَ(10)إِلَیْهِ .
قَالَ : «فَبِتُّ(11)تِلْکَ اللَّیْلَةَ فِی الْمَسْجِدِ حَتّی إِذَا کَانَ الْغَدُ جَلَسْتُ مَعَهُمْ ، فَمَا زَالُوا
1) 1 . فی «جت» والوافی والبحار : + «فمشی» .
2) 2 . فی البحار والوافی : + «له» .
3) 3 . فی «ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «لبنا» .
4) 4 . فی «بف ، جت» : «أخبرنی» . وفی البحار : + «به» .
5) 5 . فی «بح» : «تحدّثهم» .
6) 6 . فی «بن ، جت» : «وقال» .
7) 7 . فی «بح» : + «قد بعث» .
8) 8 . فی «م» : «أطعت» .
9) 9 . فی «بن ، جد» : «فقال: تعال» .
10) 10 . فی الوافی : «أرفعک» .
11) 11 . هکذا فی «د ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی . وفی سائر النسخ والمطبوع: «بتّ» .
فِی ذِکْرِ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله وَشَتْمِهِ حَتّی إِذَا(1)طَلَعَ أَبُو طَالِبٍ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمْسِکُوا قَدْ(2)جَاءَ عَمُّهُ ، فَأَمْسَکُوا ، فَمَا زَالَ یُحَدِّثُهُمْ حَتّی قَامَ، فَتَبِعْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ ، فَقَالَ : اذْکُرْ حَاجَتَکَ ، فَقُلْتُ(3): النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ(4): أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی ، وَلاَ یَأْمُرُنِی بِشَیْءٍ إِلاَّ أَطَعْتُهُ، قَالَ : وَتَفْعَلُ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : قُمْ مَعِی ، فَتَبِعْتُهُ، فَدَفَعَنِی إِلی بَیْتٍ فِیهِ حَمْزَةُ علیهالسلام ، فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ(5)وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ لِی : مَا حَاجَتُکَ؟ فَقُلْتُ : هذَا النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ؟ فَقَالَ : وَمَا حَاجَتُکَ إِلَیْهِ؟ قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی(6)، وَلاَ یَأْمُرُنِی بِشَیْءٍ إِلاَّ أَطَعْتُهُ ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّاللّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ ، قَالَ : فَشَهِدْتُ(7).
قَالَ(8): فَدَفَعَنِی حَمْزَةُ إِلی بَیْتٍ فِیهِ جَعْفَرٌ علیهالسلام ، فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ لِی جَعْفَرٌ علیهالسلام : مَا حَاجَتُکَ؟ فَقُلْتُ : هذَا النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ؟ قَالَ : وَمَا حَاجَتُکَ إِلَیْهِ؟ فَقُلْتُ(9): أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی(10)، وَلاَ یَأْمُرُنِی بِشَیْءٍ إِلاَّ أَطَعْتُهُ ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
قَالَ: فَشَهِدْتُ ، فَدَفَعَنِی إِلی بَیْتٍ فِیهِ عَلِیٌّ علیهالسلام ، فَسَلَّمْتُ(11)وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ : مَا حَاجَتُکَ؟ فَقُلْتُ(12): هذَا النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ؟ قَالَ : وَمَا حَاجَتُکَ إِلَیْهِ؟ قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ
1) 1 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : - «إذا» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «جت» والمطبوع والوافی : «فقد» .
3) 3 . فی حاشیة «د ، م ، جت» والوافی : + «هذا» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، م ، بح ، جت» : «قلت» .
5) 5 . فی «بح» : - «علیه» .
6) 6 . فی «د ، ع» : «نفسی علیه» .
7) 7 . فی «ل» : - «قال فشهدت» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : - «قال» .
9) 9 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» : «قلت» . وفی «م ، ن ، بح ، جت» : + «له» .
10) 10 . فی «ن ، بف» : «نفسی علیه» .
11) 11 . فی «بف» والوافی : + «علیه» .
12) 12 . فی «د ، ع ، م ، بح» : «قلت» .
وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی(1)، وَلاَ یَأْمُرُنِی بِشَیْءٍ إِلاَّ أَطَعْتُهُ ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ .
قَالَ : فَشَهِدْتُ ، فَدَفَعَنِی إِلی بَیْتٍ فِیهِ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَسَلَّمْتُ(2)وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ لِی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَا حَاجَتُکَ؟ قُلْتُ : النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ؟ قَالَ : وَمَا حَاجَتُکَ إِلَیْهِ؟ قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ ، وَلاَ یَأْمُرُنِی بِشَیْءٍ إِلاَّ أَطَعْتُهُ(3)، فَقَالَ(4): تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ ، فَقُلْتُ(5): أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ ، فَقَالَ لِی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : یَا أَبَا ذَرٍّ انْطَلِقْ إِلی بِلاَدِکَ ، فَإِنَّکَ تَجِدُ ابْنَ عَمٍّ لَکَ قَدْ مَاتَ ، وَلَیْسَ لَهُ وَارِثٌ غَیْرُکَ ، فَخُذْ مَالَهُ ، وَأَقِمْ عِنْدَ أَهْلِکَ حَتّی یَظْهَرَ أَمْرُنَا .
قَالَ : فَرَجَعَ أَبُو ذَرٍّ ، فَأَخَذَ(6)الْمَالَ ، وَأَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ حَتّی ظَهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (7)».
فَقَالَ(8)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «هذَا حَدِیثُ أَبِی ذَرٍّ وَإِسْلاَمِهِ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ(9)، وَأَمَّا 8 / 129
حَدِیثُ سَلْمَانَ ، فَقَدْ سَمِعْتَهُ» .
فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، حَدِّثْنِی بِحَدِیثِ سَلْمَانَ .(10)
فَقَالَ : «قَدْ(11)سَمِعْتَهُ» وَلَمْ یُحَدِّثْهُ لِسُوءِ أَدَبِهِ .(12)
1) 1 . فی «د ، ع ، بف ، جد» : «نفسی علیه» .
2) 2 . فی حاشیة «جت» والوافی : + «علیه» .
3) 3 . فی «ل» : «اُطیعه» .
4) 4 . فی «د ، بح» : «قال» . وفی «جت» : + «لی» .
5) 5 . فی «د» : + «له» .
6) 6 . فی «م ، بن ، جت» : «وأخذ» .
7) 7 . فی «جت» والوافی : + «فأتاه» .
8) 8 . فی الوافی : «قال : فقال» .
9) 9 . فی «ن» : - «رضی اللّه عنه» .
10) 10 . روی الصدوق رحمهالله فی کمال الدین مفصّلاً حدیث إسلام سلمان عن موسی بن جعفر علیهالسلام . راجع: کمال الدین، ص 161 ـ 166، ح 21. وعنه فی الوافی، ج 26، ص 399 ـ 403؛ والبحار، ج 22، ص 356.
11) 11 . فی «د» : «فقد» .
12) 12 . الأمالی للصدوق ، ص 479 ، المجلس 73 ، ح 1 ، بسند آخر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 389 ، ح 25478 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 421 ، ذیل ح 32 .
265 / 265 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام (1): «أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ(2)
فلمّا أسلم قدم مکّة معتمرا وثبت علی إسلامه، وارتدّ أهل یمامة فی قضیّة مسیلمة الکذّاب إلاّ ثمامة ومن اتّبعه من قومه، فکان مقیما بالیمامة وینهاهم عن اتّباع مسیلمة وتصدیقه، فلمّا عصوه ورأی أنّهم قد أصفقوا علی اتّباع مسیلمة عزم علی مفارقتهم وارتحل هو ومن أطاعه من قومه، فلحقوا بالعلاء الحضرمی، فقاتل معه المرتدّین من أهل البحرین، فلمّا ظفروا اشتری ثمامة حلّة کانت لکبیرهم، فرآها علیه ناس من بنی قیس بن ثعلبة فظنّوا أنّه هو الذی قتله وسلبه فقتلوه. راجع: الاستیعاب، ج 1، ص 213 ـ 215؛ اُسد الغابة، ج 1، ص 247؛ الإصابة، ج 1، ص 525 و 526.
··· 8 / 130أَسَرَتْهُ(3)خَیْلُ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله وَقَدْ کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله قَالَ : اللّهُمَّ أَمْکِنِّی(4)مِنْ ثُمَامَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِنِّی مُخَیِّرُکَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلاَثٍ : أَقْتُلُکَ ، قَالَ : إِذا تَقْتُلَ(5)عَظِیما(6)؛ أَوْ أُفَادِیکَ(7)، قَالَ(8): إِذا تَجِدَنِی غَالِیا(9)؛ أَوْ أَمُنُّ(10)عَلَیْکَ ، قَالَ : إِذا تَجِدَنِی شَاکِرا ، قَالَ : فَإِنِّی قَدْ(11)مَنَنْتُ عَلَیْکَ ، قَالَ : فَإِنِّی أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ ، وَأَنَّکَ مُحَمَّدٌ(12)رَسُولُ اللّهِ ، وَقَدْ
1) 1 . فی «جت» : + «قال» .
2) 2 . ثمامة بن اُثال، من بنی حنیفة وسیّد أهل الیمامة، کان کافرا، وکان عرض لرسول اللّه صلیاللهعلیهوآله فأراد قتله، فدعا رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ربّه أن یمکّنه منه، فأسرته خیل بعثها رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله قبل نجد، فجاؤوا به وربطوه إلی ساریة من سواری المسجد، فخرج رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله فقال: «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلی نخل قریب من المسجد فاغتسل، ثمّ دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه.
3) 3 . فی «بن» : «لمّا أسرته» .
4) 4 . فی «ل» : «تمکنّی» .
5) 5 . فی «بح» : «یقتل» .
6) 6 . فی «بح، بف» وحاشیة «جت» والوافی: + «قال» .
7) 7 . المفاداة : الإطلاق بالفدیة ، فکاک ، یقال : فداه وفاداه ، إذا أعطی فداءه وأنقذه . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 421 (فدا) .
8) 8 . فی الوافی : - «قال» .
9) 9 . فی «بح» : «غالبا» . وفی المرآة : «قوله : تجدنی غالیا ، أی اُعطیک فداء عظیما» .
10) 10 . فی الوافی : «المنّ : الإطلاق بلافدیة» .
11) 11 . فی «بح» : - «قد» .
12) 12 . فی حاشیة «جت» : «وأنّ محمّدا» بدل «وأنّک محمّد» . وفی البحار : - «محمّد» .
وَاللّهِ عَلِمْتُ أَنَّکَ رَسُولُ اللّهِ حَیْثُ رَأَیْتُکَ ، وَمَا کُنْتُ لاِءَشْهَدَ بِهَا وَأَنَا فِی الْوَثَاقِ(1)» .(2)
266 / 266 . عَنْهُ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا وُلِدَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله جَاءَ رَجُلٌ(3)مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ إِلی مَلاَءٍ مِنْ قُرَیْشٍ فِیهِمْ هِشَامُ بْنُ الْمُغِیرَةِ وَالْوَلِیدُ بْنُ الْمُغِیرَةِ وَالْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ 8 / 131
وَأَبُو وَجْزَةَ بْنُ أَبِی عَمْرِو بْنِ أُمَیَّةَ وَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِیعَةَ ، فَقَالَ : أَ وُلِدَ فِیکُمْ مَوْلُودٌ اللَّیْلَةَ؟ فَقَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَوُلِدَ إِذا بِفِلَسْطِینَ(4)غُلاَمٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ بِهِ شَامَةٌ(5)کَلَوْنِ(6)الْخَزِّ الاْءَدْکَنِ(7)، وَیَکُونُ هَلاَکُ(8)أَهْلِ الْکِتَابِ وَالْیَهُودِ عَلی یَدَیْهِ ، قَدْ(9)أَخْطَأَکُمْ(10)
وفی الوافی : «وقد أخطاکم ، أی مضی عنکم إلی فلسطین ؛ لأنّ الأمر کان مردّدا بین أن یکون فیکم أو فیهم ، فلمّا قلتم : لم یولد فیه أبان أنّه ولد بفلسطین ؛ لأنّه قد ولد البتّة» .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : قد أخطأکم ، الظاهر : أخطأتم ، کما فی تفسیر علیّ بن إبراهیم ، وعلی ما فی أکثر نسخ الکتاب یمکن أن یقرأ بالهمزة وغیره ، وعلی التقدیرین یکون المراد : جاوزکم خبره ولم یصل بعد إلیکم ، أو جاوزکم أمره ولا محیص لکم عنه . ویمکن أن یقرأ بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، أی جعلکم ذاحظرة ومنزلة عند الناس» . وراجع : تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 373 ، ذیل الآیة 17ـ 19 من سورة الحجر (15) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1673 (حظو) ، ص 1680 (خطو) .
وَاللّهِ یَا مَعْشَرَ(11)قُرَیْشٍ .1) 1 . «الوثاق» ، بالفتح ویکسر : ما یشدّ به . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1229 (وثق) .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 380 ، ح 25473 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 176 ، ح 20 ؛ و ج 22 ، ص 140 ، ح 121 .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بف» والمطبوع : «رحل» .
4) 4 . فی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 355 : «قوله : فولد إذا بفلسطین ، قال فی القاموس : فلسطین : کورة بالشام ، وقریة بالعراق . أقول : لعلّه کان قرأ فی الکتب ، أو ظهر علیه بالعلامات أمر ینطبق علی مولود بتهامة ومولود بفلسطین . قال الفاضل الأسترآبادی : مذکور فی الکتب المنزلة علی الأنبیاء المتقدّمین أنّه یولد فی مکّة رجل معصوم اسمه أحمد وکنیته أبو القاسم ، وکذلک فی قریة من قری العراق ، أحدهما نبیّ والآخر إمام ، ومذکور فیها اللیلة التی یولد فیها أحدهما ، انتهی . أقول : لو کان فلسطین اسما للسامرّاء کان هذا موجّها» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 918 ؛ تاج العروس ، ج 10 ، ص 367 (فلسط) .
5) 5 . قال الجوهری : «الشامُ : جمع شامة ، وهی الخال» . وقال الفیروزآبادی : «الشامة : علامة تخالف الذی هی فیه ، الجمع : شام وشامات... والشامة : أثر أسود فی البدن وفی الأرض ، الجمع : شام» . قال العلاّمة المجلسی : «والمراد خاتم النبوّة» . الصحاح ، ج 5 ، ص 1963 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1485 (شیم) .
6) 6 . فی «بف» : «بلون» .
7) 7 . «الأدکن» : ذوالدُکْنَة ، وهو لون یضرب إلی السواد . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2113 (دکن) .
8) 8 . فی «بح» : «هلاکة» .
9) 9 . فی الوافی : «وقد» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 400 : «قوله : قد أحظاکم ، إمّا بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، من الحظوة بالضمّ ، أو الکسر ، وهی المکانة والمنزلة ، أی جعلکم ذوی منزلة رفیعة بین الناس ، أو بالخاء المعجمة والطاء المهملة ، من الخطو ، وهو المشی والرکوب والتجاوز ، یقال : تخطّی الناس وأخطاهم ، إذا رکبهم وجاوزهم» .
11) 11 . فی «بن» : «یا معاشر» .
فَتَفَرَّقُوا وَسَأَلُوا(1)فَأُخْبِرُوا أَنَّهُ وُلِدَ لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلاَمٌ ، فَطَلَبُوا الرَّجُلَ فَلَقُوهُ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ وُلِدَ فِینَا وَاللّهِ غُلاَمٌ ، قَالَ : قَبْلَ أَنْ أَقُولَ لَکُمْ ، أَوْ بَعْدَ مَا قُلْتُ لَکُمْ؟ قَالُوا : قَبْلَ أَنْ تَقُولَ لَنَا ، قَالَ : فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَیْهِ حَتّی نَنْظُرَ إِلَیْهِ .
فَانْطَلَقُوا حَتّی أَتَوْا أُمَّهُ ، فَقَالُوا : أَخْرِجِی ابْنَکِ حَتّی نَنْظُرَ إِلَیْهِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنِی وَاللّهِ لَقَدْ سَقَطَ ، وَمَا سَقَطَ کَمَا یَسْقُطُ(2)الصِّبْیَانُ ، لَقَدِ اتَّقَی الاْءَرْضَ بِیَدَیْهِ(3)، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ ، فَنَظَرَ إِلَیْهَا ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ نُورٌ حَتّی نَظَرْتُ إِلی قُصُورِ بُصْری(4)، وَسَمِعْتُ هَاتِفا(5)فِی الْجَوِّ یَقُولُ : لَقَدْ وَلَدْتِیهِ سَیِّدَ الاْءُمَّةِ ، فَإِذَا وَضَعْتِیهِ(6)، فَقُولِی : أُعِیذُهُ بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ کُلِّ حَاسِدٍ ، وَسَمِّیهِ(7)مُحَمَّدا .
قَالَ الرَّجُلُ : فَأَخْرِجِیهِ ، فَأَخْرَجَتْهُ فَنَظَرَ إِلَیْهِ ، ثُمَّ قَلَّبَهُ ، وَنَظَرَ إِلَی(8)الشَّامَةِ بَیْنَ
1) 1 . فی «ن» : «فسألوا» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بن» : «تسقط» .
3) 3 . فی الوافی : «اتّقی الأرض بیدیه أی وضع یدیه علی الأرض حین سقوطه لئلاّ یؤذیه السقوط» .
4) 4 . البصری ، کحبلی : بلد بالشام ، وقریة ببغداد قرب عُکْبراء . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 502 (بصر) .
5) 5 . الهتف : الصوت ، أو الصوت الشدید ، تقول : سمعت هاتفا یهتف ، إذا کنت تسمع الصوت ولاتبصر أحدا . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1442 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 243 ؛ المغرب ، ص 499 (هتف) .
6) 6 . فی «ع ، ل ، بن» : «وضعته» .
7) 7 . فی الوافی : «وسمّیته» .
8) 8 . فی «ع ، ل» : - «إلی» .
کَتِفَیْهِ ، فَخَرَّ(1)مَغْشِیّا عَلَیْهِ ، فَأَخَذُوا الْغُلاَمَ ، فَأَدْخَلُوهُ إِلی أُمِّهِ ، وَقَالُوا(2): بَارَکَ اللّهُ لَکِ فِیهِ ، فَلَمَّا خَرَجُوا أَفَاقَ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا لَکَ وَیْلَکَ؟ قَالَ(3): ذَهَبَتْ نُبُوَّةُ بَنِی إِسْرَائِیلَ إِلی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ، هذَا وَاللّهِ مَنْ(4)یُبِیرُهُمْ(5).
فَفَرِحَتْ قُرَیْشٌ بِذلِکَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ فَرِحُوا ، قَالَ : قَدْ(6)فَرِحْتُمْ ، أَمَا وَاللّهِ لَیَسْطُوَنَّ بِکُمْ سَطْوَةً(7)یَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَکَانَ أَبُو سُفْیَانَ یَقُولُ : یَسْطُو بِمِصْرِهِ؟!(8)
وفی الوافی : «کلام أبی سفیان استفهام إنکار ، أی لایسطو بأهل بلده» .
وفی المرآة : «قوله : یسطو بمصره ، الظاهر أنّه قاله علی الهزء والإنکار ، أی کیف یقدر علی أن یسطو بمصره ، أو کیف یسطو بقومه وعشیرته . ویحتمل أن یکون قال ذلک علی سبیل الإذعان فی ذلک الوقت ، أو کان یقول ذلک بعد خبر الراهب» .
» .(9)8 / 132
267 / 267 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَیُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ حَیْثُ طُلِقَتْ(10)آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ
1) 1 . «فخرّ» أی سقط ؛ من الخَرّ والخَرور بمعنی السقوط مطلقا ، أو السقوط من علو إلی سفل . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 643 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 234 (خرر) .
2) 2 . فی بح» : «فقالوا» .
3) 3 . فی «ل ، جت» : «فقال» .
4) 4 . فی «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» : - «من» .
5) 5 . فی «ل» : «یبترنّهم» . وفی «جد» : «نبیرهم» بدل «من یبیرهم» و«یبیرهم» أی یهلکهم ؛ من البوار بمعنی الهلاک . والإبارة : الإهلاک . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 598 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 161 (بور) .
6) 6 . فی «ع ، ل ، م ، بح ، جت» والوافی والبحار : - «قد» .
7) 7 . السطوة : القهر بالبطش ، وهو التناول بشدّة عند الصولة . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2376 (وسطا) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «قول أبی سفیان : یسطو بمصره ، استفهام إنکار» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 359 ، ح 25456 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 294 ، ح 29 .
10) 10 . «طُلقت» أی أخذها الطَلْق ، وهو وجع الولادة ، وکذا المخاض بمعناه . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1200 (طلق) .
بِالنَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله حَضَرَتْهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ امْرَأَةُ أَبِی طَالِبٍ ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهَا حَتّی وَضَعَتْ ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلاْءُخْری : هَلْ تَرَیْنَ مَا أَری؟ فَقَالَتْ(1): وَمَا تَرَیْنَ؟ قَالَتْ : هذَا النُّورَ الَّذِی قَدْ سَطَعَ مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَبَیْنَمَا(2)هُمَا کَذلِکَ إِذْ دَخَلَ عَلَیْهِمَا أَبُو طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُمَا : مَا لَکُمَا؟ مِنْ أَیِّ شَیْءٍ تَعْجَبَانِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ فَاطِمَةُ(3)بِالنُّورِ الَّذِی قَدْ(4)رَأَتْ ، فَقَالَ لَهَا أَبُو طَالِبٍ : أَ لاَ أُبَشِّرُکِ؟ فَقَالَتْ : بَلی ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّکِ سَتَلِدِینَ غُلاَما یَکُونُ وَصِیَّ هذَا الْمَوْلُودِ» .(5)
268 / 268 . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ یُونُسَ ؛ وَعَنْ(6)عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ الْمُهْتَدِی ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْمَاضِی علیهالسلام فِی قَوْلِهِ تَعَالی : «مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللّهَ قَرْضا حَسَنا فَیُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ کَرِیمٌ»(7)قَالَ : «صِلَةُ الاْءِمَامِ(8)فِی دَوْلَةِ الْفَسَقَةِ(9)» .(10)
269 / 269 . یُونُسُ(11)، عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِیفٍ ، قَالَ :
1) 1 . فی «جت» : «قالت» .
2) 2 . فی «بح» وحاشیة «د» : «فبینا» .
3) 3 . فی «بح» : + «بنت أسد» .
4) 4 . فی «ل ، بف ، جد» : - «قد» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 360 ، ح 25457 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 295 ، ح 30 ؛ و ج 35 ، ص 137 ، ح 84 .
6) 6 . الظاهر أنّ إعادة لفظة «عن» بعد العاطف للدلالة علی وقوع التحویل فی السند بعطف «عبد العزیز بن المهتدی ، عن رجل» علی «یونس» .
7) 7 . الحدید (57) : 11 .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «ما ذکره علیهالسلام من أکمل أفراده ، ویندرج فی صلة الإمام محبّته وطاعته وإیصال المال إلیه وغیر ذلک من أنواع البرّ» .
9) 9 . فی «بح» وحاشیة «جد» : «الفسقاء» .
10) 10 . الکافی ، کتاب الحجّة ، باب صلة الإمام علیهالسلام ، ح 1417 ؛ وتفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 351 ، بسند آخر عن أبی إبراهیم علیهالسلام . وفی الکافی ، کتاب الحجّة ، باب صلة الإمام علیهالسلام ، ذیل ح 1415 ؛ وثواب الأعمال ، ص 124 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 131 ، ح 435 ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبی الحسن علیهالسلام . الفقیه ، ج 2 ، ص 72 ، ح 1763 ، مرسلاً عن الصادق علیهالسلام ، وفی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 10 ، ص 362 ، ح 9703 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 278 ، ح 2 .
11) 11 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن یونس ، محمّد بن أحمد عن عبد اللّه بن الصلت .
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ(1)علیهالسلام یَقُولُ : «یَنْبَغِی لِلْمُوءْمِنِ أَنْ یَخَافَ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ خَوْفا کَأَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَی النَّارِ ، وَیَرْجُوَهُ(2)رَجَاءً کَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ(3)، إِنْ خَیْرا فَخَیْرا، وَإِنْ شَرّا فَشَرّا».(4)
270 / 270 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ :
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام بِمَکَّةَ إِذْ جَاءَهُ رَسُولٌ(5)مِنَ الْمَدِینَةِ ، فَقَالَ لَهُ(6): «مَنْ صَحِبْتَ(7)؟» قَالَ(8): مَا صَحِبْتُ أَحَدا ، فَقَالَ لَهُ(9)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَمَا لَوْ کُنْتُ تَقَدَّمْتُ(10)إِلَیْکَ لاَءَحْسَنْتُ أَدَبَکَ»(11)ثُمَّ قَالَ : «وَاحِدٌ شَیْطَانٌ ، وَاثْنَانِ شَیْطَانَانِ ، وَثَلاَثةٌ(12)صَحْبٌ ، وَأَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ(13)
وقال العلاّمة المازندرانی : «... وأربعة رفقاء ، أی قافلة ، ولعلّ المراد أنّ المتفرّد فی السفر والذاهب علی الأرض وحده أو مع واحد شیطان ، أی متمرّد عات بعید عن اللّه تعالی ؛ لأنّه یوقع نفسه فی الضرر والوحشة والتهلکة ، وأیضا إن مات لمیوجد من یجهّزه ویدفنه ویوصل خبره إلی أهله فیشکل علیهم أمر التزویج والإرث» .
ونقل العلاّمة المجلسی ما نقلناه عن ابن الأثیر ، ثمّ قال : «ویحتمل أن یکون المراد أنّ الشیطان یستولی علیه ویعبث به ویلقی علیه الوساوس والمخاوف ، کما یؤمی إلیه ما سیأتی . قوله علیهالسلام : وثلاثة صحب ، جمع صاحب ، کرکب وراکب ، ویفهم منه أنّ بالثلاثة یخرج عن الکراهة ، لکن لایحصل العمل بالمستحبّ من الرفقة إلاّ بالأربعة» . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 475 (شطن) .
» .(14)1) 1 . فی «جت» : «أبا جعفر» .
2) 2 . فی «بف» والوافی : «ویرجو» .
3) 3 . فی «بن» والوسائل : + «به» .
4) 4 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب حسن الظنّ باللّه عزّوجلّ ، ح 1614 ؛ وعیون الأخبار ، ج 2 ، ص 18 ، ضمن ح 44 ، بسند آخر عن أبی الحسن الرضا علیهالسلام . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 361 ، وفی کلّها من قوله : «إنّ اللّه عزّوجلّ عند ظنّ عبده» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 287 ، ح 1956 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 230 ، ح 20352 .
5) 5 . فی الوافی : «رجل» .
6) 6 . فی الوافی : - «له» .
7) 7 . فی الوافی والفقیه والمحاسن : «صحبک» .
8) 8 . فی «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : «فقال» .
9) 9 . فی «م» والوافی : - «له» .
10) 10 . فی «ن ، جد» : «لقدمت» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «أی لوجئتک لأحسنت أدبک بالضرب ، وأمّا إذ جئتنی فلا أضربک ؛ لقبح ضرب الضیف والزائر» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أما لو کنت تقدّمت إلیک ، أی لو کنت أدرکتک عند خروجک من المدینة لعلّمتک أن لاتفعل ما فعلت ، أو المراد : لو کنت نصحتک وأوصیت إلیک قبل هذا وعلّمت أنّه لاینبغی ذلک ، ثمّ فعلت ما فعلت لضربتک وأدّبتک ، قال الفیروزآبادی : تقدّم إلیه فی کذا : أمره وأوصاه به» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1511 (قدم) .
12) 12 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والمرآة والفقیه والمحاسن. وفی «ع» والمطبوع : «ثلاث» .
13) 13 . فی «بف» : «رفقة» . وقال ابن الأثیر : «فیه : الراکب شیطان ، والراکبان شیطانان ، والثلاثة رکب ؛ یعنی أنّ الانفراد والذهاب فی الأرض علی سبیل الوحدة من فعل الشیطان ، أو شیء یحمله علیه الشیطان ، وکذلک الراکبان ، وهو حثّ علی اجتماع الرفقة فی السفر» .
14) 14 . الفقیه ، ج 2 ، ص 277 ، ح 2435 ، معلّقا عن محمّد بن سنان ؛ المحاسن ، ص 356 ، کتاب السفر ، ح 58 ، بسنده عن محمّد بن سنان الوافی ، ج 12 ، ص 377 ، ح 12131 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 411 ، ذیل ح 15130 .
8 / 133
271 / 271 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَیْفٍ ، عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ ، عَنْ أَبِیهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّی ، قَالَ : حَدَّثَنِی رَجُلٌ مِنْ بَنِی نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(1)
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من نوفل بن عبد المطّلب . هو نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب قد اختصر فی نسبه ؛ فإنّه لم یثبت وجود ابن لعبد المطّلب باسم نوفل . وهذا أمر جدیر بالتتبّع لایسعه المقام .
، قَالَ :حَدَّثَنَا(2)أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : أَحَبُّ الصَّحَابَةِ إِلَی اللّهِ أَرْبَعَةٌ ، وَمَا زَادَ قَوْمٌ عَلی سَبْعَةٍ إِلاَّ کَثُرَ لَغَطُهُمْ(3)» .(4)
1) 1 . فی جمیع النسخ التی قوبلت: «رجل من بنی نوفل بن المطّلب». وما أثبتناه مطابق للمطبوع والوافی، وهو الظاهر.
2) 2 . فی «م ، ن ، بح ، بن ، جت» : «حدّثنی» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «اللغطة ، بالغین المعجمة : صوت وضجّة لایفهم معناه ، والمقصود أنّ أکثر کلامهم لغو باطل منحرف عن الصواب . والظاهر أنّ هذا غیر مختصّ بالسفر» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 257 (لغط) .
4) 4 . الخصال ، ص 238 ، باب الأربعة ، ح 82 ، بسنده عن الحسین بن سیف ، عن أخیه علیّ بن سیف ، عن أبی سیف بن عمیرة ، عن محمّد بن موسی ، عن رجل من بنی نوفل بن المطّلب ، عن أبیه ، عن أبی جعفر علیهالسلام . الفقیه ، ج 2 ، ص 279 ، ح 2444 ، مرسلاً عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . وراجع : الخصال ، ص 201 ، باب الأربعة ، ح 15 الوافی ، ج 12 ، ص 377 ، ح 12132 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 409 ، ح 15125 .
272 / 272 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِیهِ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ جَدِّهِ علیهماالسلام فِی وَصِیَّةِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لِعَلِیٍّ علیهالسلام (1): «لاَ تَخْرُجْ فِی سَفَرٍ وَحْدَکَ ، فَإِنَّ الشَّیْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَیْنِ أَبْعَدُ ؛ یَا عَلِیُّ ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ(2)، وَالاِثْنَانِ غَاوِیَانِ ، وَالثَّلاَثَةُ(3)نَفَرٌ(4)».
قَالَ : وَرَوی(5)بَعْضُهُمْ : «سَفْرٌ(6)» .(7)
273 / 273 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ(8)، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «فِی وَصِیَّةِ لُقْمَانَ لاِبْنِهِ : یَا بُنَیَّ ، سَافِرْ بِسَیْفِکَ وَخُفِّکَ وَعِمَامَتِکَ وَخِبَائِکَ(9)وَسِقَائِکَ(10)وَإِبْرَتِکَ(11)وَخُیُوطِکَ وَمِخْرَزِکَ(12)، وَتَزَوَّدْ(13)مَعَکَ مِنَ
1) 1 . فی المحاسن : + «یا علیّ» .
2) 2 . الغاوی : الضالّ ، أی ضالّ عن طریق الحقّ ، أو یضلّ فی سفره . قال العلاّمة المجلسی : «والأوّل أظهر» ، من الغیّ بمعنی الضلال والخیبة والانمهاک فی الباطل . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2450 (غوی) ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 397 (غوا) .
3) 3 . فی «بح» : «والثلاث» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله : والثلاثة نفر ، أی جماعة یصحّ أن یجتزئ بهم فی السفر ، قال الجوهری : النفر ، بالتحریک : عدّة رجال من ثلاثة إلی عشرة . ثمّ اعلم أنّ ظاهر بعض الأخبار أنّ المراد رفیق الزاد ، وظاهر بعضها رفیق السیر، فلا تغفل» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 833 (نفر) .
5) 5 . فی «جت» : «روی» بدون الواو .
6) 6 . السَفْر : جمع سافر ، کصاحب وصحب . النهایة ، ج 2 ، ص 371 (سفر) .
7) 7 . المحاسن ، ص 356 ، کتاب السفر ، ح 56 ، عن أبیه . الفقیه ، ج 2 ، ص 277 ، ح 2433 ، مرسلاً عن أبی الحسن موسی بن جعفر علیهالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله الوافی ، ج 12 ، ص 376 ، ح 12128 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 410 ، ذیل ح 15127 .
8) 8 . علیّ بن محمّد القاسانی من مشایخ علیّ بن إبراهیم . وقد تکرّرت فی أسناد الکافی روایة علیّ بن إبراهیم عن أبیه وعلیّ بن محمّد [القاسانی] عن القاسم بن محمّد عن سلیمان بن داود [المنقری] . فالظاهر وقوع خللٍ فی سندنا هذا وأنّ الأصل فیه هکذا : «وعلیّ بن محمّد القاسانی عن القاسم بن محمّد» . اُنظر علی سبیل المثال : الکافی ، ح 1635 و 1692 و 1711 و 5497 و 7013 و 7976 و 8217 و 8269 و 14510 و 14923 .
9) 9 . فی الفقیه : «وحبالک» . والخِباء : أحد بیوت العرب من وبر أو صوف ، ولایکون من شعر ، ویکون علی عمودین أو ثلاثة ، والجمع : أخبیة . النهایة ، ج 2 ، ص 9 (خبا) .
10) 10 . السِقاء : ظرف الماء من الجلد ، ویجمع علی أسقیة . النهایة ، ج 2 ، ص 381 (سقا) .
11) 11 . فی الفقیه : - «وإبرتک» .
12) 12 . الخَرْزُ : خیاطة الأدم ، والمِخْرَزُ : ما یُخْرَزُ به . لسان العرب ، ج 5 ، ص 344 (خرز) .
13) 13 . التزوّد : أخذ الزاد ، وزاد المسافر : طعامه المتّخذ لسفره . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 58 ؛ المصباح المنیر ، ص 259 (زود) .
الاْءَدْوِیَةِ مَا تَنْتَفِعُ بِهَا(1)أَنْتَ وَمَنْ مَعَکَ ، وَکُنْ لاِءَصْحَابِکَ مُوَافِقا(2)إِلاَّ فِی مَعْصِیَةِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ(3)» .(4)
274 / 274 . عَلِیٌّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، عَنْ آبَائِهِ علیهمالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مِنْ شَرَفِ الرَّجُلِ أَنْ یُطَیِّبَ زَادَهُ(5)إِذَا خَرَجَ فِی سَفَرِهِ(6)» .(7)
275 / 275 . عَلِیٌّ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام إِذَا سَافَرَ(8)إِلَی الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ(9)
1) 1 . فی الوافی : «به» .
2) 2 . فی المحاسن : + «مرافقا» .
3) 3 . فی الفقیه : + «وزاد فیه بعضهم وفرسک» . والمحاسن : + «وزاد فیه بعضهم: وقوسک» .
4) 4 . المحاسن ، ص 360 ، کتاب السفر ، ح 85 ، عن القاسم بن محمّد ، عن سلیمان بن داود المنقری . الفقیه ، ج 2 ، ص 282 ، ح 2458 ، معلّقا عن سلیمان بن داود المنقری الوافی ، ج 12 ، ص 371 ، ح 12119 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 425 ، ذیل ح 15165 .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «من شرف الرجل ، أی مجده وأصالته ونجابته . أن یطیّب زاده ، کمّا وکیفا ولایعدّ ذلک إسرافا مع القدرة بشرط أن لایبلغ حدّ التکلّف المشعر بالإدلال والتفاخر» .
6) 6 . فی «بف» : «فی سفر» .
7) 7 . المحاسن ، ص 360 ، کتاب السفر ، ح 81 ، عن النوفلی ، عن السکونی ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله الوافی ، ج 12 ، ص 369 ، ح 12112 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 423 ، ذیل ح 15160 .
8) 8 . فی الوافی : + «إلی مکّة» .
9) 9 . فی الوافی والفقیه : «أو العمرة» .
تَزَوَّدَ مِنْ أَطْیَبِ الزَّادِ : مِنَ اللَّوْزِ وَالسُّکَّرِ وَالسَّوِیقِ(1)الْمُحَمَّصِ(2)وَالْمُحَلّی(3)» .(4)
8 / 134
276 / 276 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ(5):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَیْهِ یَوْما ، فَأَلْقی إِلَیَّ ثِیَابا ، وَقَالَ : «یَا وَلِیدُ ، رُدَّهَا عَلی مَطَاوِیهَا(6)» فَقُمْتُ بَیْنَ یَدَیْهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «رَحِمَ اللّهُ الْمُعَلَّی بْنَ خُنَیْسٍ(7)».
فَظَنَنْتُ أَنَّهُ شَبَّهَ قِیَامِی بَیْنَ یَدَیْهِ بِقِیَامِ الْمُعَلّی(8)بَیْنَ یَدَیْهِ ، ثُمَّ قَالَ : «أُفٍّ لِلدُّنْیَا، أُفٍّ لِلدُّنْیَا ؛ إِنَّمَا الدُّنْیَا دَارُ بَلاَءٍ یُسَلِّطُ اللّهُ فِیهَا عَدُوَّهُ عَلی وَلِیِّهِ ، وَإِنَّ(9)بَعْدَهَا دَارا لَیْسَتْ
1) 1 . «السویق» : دقیق مقلوّ یعمل من الحنطة المشویّة أو الشعیر . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 170 ؛ مجمع البحرین ، ج 5 ، ص 189 (سوق) .
2) 2 . فی «ن ، جت» وشرح المازندرانی والفقیه والمحاسن : «المحمّض» . والمحمّص ، کمعظّم : المَقْلُوّ . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 837 (حمص) .
3) 3 . «المحلّی» : ذو الحلاوة ، یقال : حلاّه تحلیة ، أی جعله ذا حلاوة وحُلْوا . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 192 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1674 (حلا) .
4) 4 . المحاسن ، ص 360 ، کتاب السفر ، ح 83 ، بسنده عن محمّد بن أبی عمیر ، وبسندین آخرین أیضا عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . الفقیه ، ج 2 ، ص 282 ، ح 2455 ، مرسلاً الوافی ، ج 12 ، ص 370 ، ح 12115 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 423 ، ذیل ح 15161 .
5) 5 . لم نجد روایة ابن أبی عمیر عن الولید بن صبیح فی موضعٍ . والمتکرّر فی الأسناد وقوع واسطةٍ بینهما وهو فی الأغلب إبراهیم بن عبد الحمید . فاحتمال سقوط الواسطة غیر منفیّ . راجع : معجم رجال الحدیث ، ج 1 ، ص 454 . و لاحظ أیضا : الکافی ، ح 5902 و 6455 و 8464 و 8507 .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «مطاوی الثوب : أطواؤها ، جمع المطویّ ، وهو بالفارسیّة : درهم پیچیده» . وفی الوافی : «ردّها علی مطاویها ، أی مثنّیاتها ، کما کانت حال کونها مطویّة» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1715 (طوی) .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «المعلّی بن خنیس قتله داود بن علیّ والی المدینة وأخذ مال الصادق علیهالسلام ، فقام علیهالسلام راکعا وساجدا ، فلمّا کان فی السحر دعا علیه وهو ساجد فسمعت الصیحة فی داره قبل أن یرفع علیهالسلام رأسه» .
8) 8 . فی «بح» : + «بن خنیس» .
9) 9 . فی «جت» : «فإنّ» .
هکَذَا».
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، وَأَیْنَ تِلْکَ الدَّارُ؟
فَقَالَ : «هاهُنَا» وَأَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی الاْءَرْضِ(1)
وفی المرآة : «قوله : وأشار بیده إلی الأرض ، أی القبر ، أو جنّة الدنیا ونارها اللتان تکون فیهما أرواح المؤمنین والکفّار فی البرزخ ، أو الأرض فی زمن القائم ، أو أرض القیامة ، ولایخفی بعد الأوّلین» .
.(2)277 / 277 . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ یُونُسَ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «یَا أَبَا مُحَمَّدٍ(3)، إِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَلاَئِکَةً یُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ(4)عَنْ ظُهُورِ شِیعَتِنَا کَمَا تُسْقِطُ(5)الرِّیحُ الْوَرَقَ مِنَ(6)الشَّجَرِ فِی(7)أَوَانِ سُقُوطِهِ ، وَذلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ : «یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [...] وَیَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ آمَنُوا»(8)وَاللّهِ مَا أَرَادَ(9)غَیْرَکُمْ» .(10)
1) 1 . فی الوافی : «ذکر علیهالسلام معلّی بن خنیس وخدمته إیّاه بعد قتله علی یدی عدوّ اللّه فترحّم علیه وتأفّف للدنیا وکنّی بعدوّ اللّه عن داود بن علیّ قاتل المعلّی ، وبولیّ عن المعلّی ، وبالأرض عن القبر بمعنی الآخرة» .
2) 2 . الوافی ، ج 4 ، ص 393 ، ح 2180 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 107 ، ح 6056 ، إلی قوله : «ردّها علی مطاویها» .
3) 3 . فی «بح» : «یا محمّد». وفی الوافی: «یا با محمّد» .
4) 4 . فی «ل» : «للذنوب» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : یسقطون ، أی بالاستغفار لهم ، کما یشهد به استشهاده بالآیة» .
5) 5 . فی «ع ، بح ، جت» والوافی والکافی ، ح 14821 : «یسقط» .
6) 6 . فی «بن» : «عن» .
7) 7 . فی البحار، ج 68 : - «فی» .
8) 8 . غافر (40) : 7، هکذا: «الَّذِینَ یَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَیُؤْمِنُونَ بِهِ وَ یَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا» .
9) 9 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت. وفی «بح» : + «من هذا» . وفی حاشیة «بح» والمطبوع والوافی : + «بهذا» .
10) 10 . الاختصاص ، ص 104 ، ضمن الحدیث ، بسنده عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر . وفی الکافی ، کتاب الروضة ، ضمن الحدیث الطویل 14821 ؛ وتفسیر فرات الکوفی ، ص 364 ، ضمن ح 496 ؛ وفضائل الشیعة ، ص 21 ، ضمن ح 18 ، بسند آخر، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 5 ، ص 810 ، ح 3076 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 196 ، ح 61 ؛ و ج 68 ، ص 77 ، ح 138 .
278 / 278 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِی أَبُو الْخَطَّابِ فِی أَحْسَنِ مَا یَکُونُ حَالاً ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَإِذا ذُکِرَ اللّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِینَ لا یُوءْمِنُونَ بِالاْآخِرَةِ»(1)؟
فَقَالَ : «إِذا(2)ذُکِرَ اللّهُ وَحْدَهُ بِطَاعَةِ مَنْ أَمَرَ اللّهُ بِطَاعَتِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِینَ لاَ یُوءْمِنُونَ بِالاْآخِرَةِ، وَإِذَا ذُکِرَ الَّذِینَ لَمْ یَأْمُرِ اللّهُ بِطَاعَتِهِمْ إِذَا هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ» .(3)
279 / 279 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ صَاحِبِ الشَّعِیرِ ، عَنْ کَثِیرِ بْنِ کَلْثَمَةَ :
عَنْ أَحَدِهِمَا علیهماالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فَتَلَقّی آدَمُ مِنْ رَبِّهِ کَلِماتٍ»(4)قَالَ : «لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، سُبْحَانَکَ اللّهُمَّ(5)وَبِحَمْدِکَ عَمِلْتُ سُوءا ، وَظَلَمْتُ نَفْسِی ، فَاغْفِرْ لِی وَأَنْتَ خَیْرُ 8 / 135
الْغَافِرِینَ؛ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، سُبْحَانَکَ اللّهُمَّ وَبِحَمْدِکَ عَمِلْتُ سُوءا ، وَظَلَمْتُ نَفْسِی(6)، فَاغْفِرْ لِی وَارْحَمْنِی وَأَنْتَ(7)أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ ؛ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، سُبْحَانَکَ اللّهُمَّ وَبِحَمْدِکَ عَمِلْتُ سُوءا ، وَظَلَمْتُ نَفْسِی ، فَتُبْ عَلَیَّ، إِنَّکَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ»(8).
وَفِی رِوَایَةٍ أُخْری فِی(9)قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فَتَلَقّی آدَمُ مِنْ رَبِّهِ کَلِماتٍ» قَالَ : «سَأَلَهُ بِحَقِّ
1) 1 . الزمر (39) : 45 .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «وإذا» .
3) 3 . الوافی ، ج 3 ، ص 935 ، ح 1627 ؛ البحار ، ج 23 ، ص 368 ، ح 39 .
4) 4 . البقرة (2) : 37 .
5) 5 . فی «ع» : - «الّلهمّ» .
6) 6 . فی «بح» : - «وبحمدک عملت سوءا وظلمت نفسی» .
7) 7 . فی «بح ، بف ، جت» : «إنّک أنت» بدل «وأنت» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 425 ، ح 25505 .
9) 9 . فی «م ، بح ، بن» : «وفی» .
مُحَمَّدٍ وَعَلِیٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ وَفَاطِمَةَ(1)، صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِمْ» .(2)
280 / 280 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ؛ وَ(3)عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَرَّازِ(4)، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا رَأی إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام مَلَکُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالاْءَرْضِ(5)، الْتَفَتَ فَرَأی رَجُلاً یَزْنِی ، فَدَعَا عَلَیْهِ فَمَاتَ ، ثُمَّ رَأی آخَرَ ، فَدَعَا عَلَیْهِ فَمَاتَ حَتّی رَأی ثَلاَثَةً ، فَدَعَا عَلَیْهِمْ فَمَاتُوا ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ إِلَیْهِ : یَا إِبْرَاهِیمُ ، إِنَّ دَعْوَتَکَ مُجَابَةٌ(6)، فَلاَ تَدْعُ عَلی عِبَادِی ، فَإِنِّی لَوْ شِئْتُ لَمْ أَخْلُقْهُمْ ، إِنِّی خَلَقْتُ خَلْقِی عَلی ثَلاَثَةِ أَصْنَافٍ : عَبْدا یَعْبُدُنِی لاَ یُشْرِکُ(7)بِی شَیْئا فَأُثِیبُهُ ، وَعَبْدا یَعْبُدُ(8)غَیْرِی فَلَنْ(9)یَفُوتَنِی ، وَعَبْدا عَبَدَ(10)غَیْرِی فَأُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ یَعْبُدُنِی ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَأی جِیفَةً(11)عَلی سَاحِلِ الْبَحْرِ ، نِصْفُهَا فِی الْمَاءِ(12)وَنِصْفُهَا فِی الْبَرِّ، تَجِیءُ(13)سِبَاعُ الْبَحْرِ ، فَتَأْکُلُ مَا فِی الْمَاءِ ، ثُمَّ
1) 1 . فی «م» : «فاطمة والحسن والحسین» .
2) 2 . معانی الأخبار ، ص 125 ، ح 2 ، بسند آخر من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام الوافی ، ج 26 ، ص 426 ، ح 25506 .
3) 3 . فی السند تحویل بعطف «علیّ بن إبراهیم ، عن أبیه» علی «محمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد بن عیسی» .
4) 4 . هکذا فی «ن ، بن ، جت ، جد» . وفی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف» والمطبوع : «الخزّاز» . والصواب ما أثبتناه ، کما تقدّم ذیل ح 75 .
5) 5 . إشارة إلی الآیة75 من سورةالأنعام: «وَکَذَ لِکَ نُرِیآ إِبْرَ هِیمَ مَلَکُوتَ السَّمَـوَ تِ وَالاْءَرْضِ وَلِیَکُونَ مِنَ الْمُوقِنِینَ».
6) 6 . فی حاشیة «جت» وتفسیر القمّی : «مستجابة» .
7) 7 . فی تفسیر القمّی : «صنف یعبدونی ولایشرکون» بدل «عبدا یعبدنی لایشرک» .
8) 8 . فی تفسیر القمّی : «صنف یعبدون» بدل «عبدا یعبد» .
9) 9 . فی تفسیر القمّی : «فلیس» .
10) 10 . فی «بن» وحاشیة «م» : «یعبد» . وفی تفسیر القمّی : «صنف یعبدون» بدل «عبدا عبد» .
11) 11 . الجیفة : جثّة المیّت إذا أنتن . النهایة ، ج 1 ، ص 325 (جیف) .
12) 12 . فی حاشیة «بح» : «فی البحر» .
13) 13 . فی «م» : «فیجیء» .
تَرْجِعُ ، فَیَشُدُّ(1)بَعْضُهَا عَلی بَعْضٍ ، فَیَأْکُلُ(2)بَعْضُهَا بَعْضا ، وَتَجِیءُ(3)سِبَاعُ الْبَرِّ ، فَتَأْکُلُ مِنْهَا(4)، فَیَشُدُّ بَعْضُهَا عَلی بَعْضٍ ، فَیَأْکُلُ(5)بَعْضُهَا بَعْضا .
فَعِنْدَ ذلِکَ تَعَجَّبَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام مِمَّا رَأی ، وَقَالَ(6): «رَبِّ أَرِنِی کَیْفَ تُحْیِ الْمَوْتی»؟ قَالَ : کَیْفَ تُخْرِجُ مَا تَنَاسَلَ الَّتِی(7)أَکَلَ(8)بَعْضُهَا بَعْضا؟ «قالَ أَ وَلَمْ تُوءْمِنْ قالَ بَلی وَلکِنْ لِیَطْمَئِنَّ قَلْبِی» یَعْنِی حَتّی أَری هذَا کَمَا رَأَیْتُ الاْءَشْیَاءَ کُلَّهَا «قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّیْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَیْکَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلی کُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءا» فَقَطِّعْهُنَّ(9)، وَاخْلِطْهُنَّ(10)کَمَا اخْتَلَطَتْ هذِهِ الْجِیفَةُ فِی هذِهِ السِّبَاعِ الَّتِی أَکَلَ بَعْضُهَا بَعْضا ، فَخَلَّطَ(11)، «ثُمَّ اجْعَلْ(12)عَلَی کُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءا ثُمَّ ادْعُهُنَّ یَأْتِینَکَ سَعْیا»(13)فَلَمَّا دَعَاهُنَّ أَجَبْنَهُ ، وَکَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً(14)» .(15)
8 / 136
1) 1 . فی «م» : «فتشدّ» . و«فیشدّ» أی یحمل ، یقال : شدّ علیه فی الحرب یَشُدُّ شَدّا ، أی حمل علیه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 492 (شدد) .
2) 2 . فی «بح ، بف ، جد» : «وتأکل» .
3) 3 . فی «ن» : «ویجیء» . وفی «م» بالتاء والیاء معا .
4) 4 . فی «بح» : - «منها» .
5) 5 . فی «بن» : «ویأکل» .
6) 6 . فی «بف» : «فقال» .
7) 7 . فی «م ، ن ، جد» : «الذی» .
8) 8 . فی «ل» : «أکله» .
9) 9 . فی «بن» وحاشیة «جد» وتفسیر العیّاشی، ح 469 : «تقطعهنّ» . وفی «بف» : «یقطعهنّ» .
10) 10 . فی «بف» : «ویخلطهنّ» . وفی حاشیة «جد» وتفسیر العیّاشی، ح 469 : «وتخلطهنّ» .
11) 11 . فی «م» : - «فخلط» .
12) 12 . هکذا فی أکثر النسخ . وفی بعض النسخ والمطبوع : «وجَعَلَ» .
13) 13 . البقرة (2) : 260 .
14) 14 . فی علل الشرائع : + «قال : وکانت الطیور الدیک والحمامة والطاوس والغراب» .
15) 15 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 205 ، عن أبیه ، عن ابن أبی عمیر ، إلی قوله : «فأخرج من صلبه من یعبدنی» . علل الشرائع ، ص 585 ، ح 31 ، بسنده عن محمّد بن أبی عمیر ، مع اختلاف یسیر . وفی تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 142 ، ح 469 ؛ و ص 364 ، ح 37 ، عن أبی بصیر ، مع اختلاف یسیر ، وفی الأخیر إلی قوله : «فأخرج من صلبه من یعبدنی» الوافی ، ج 26 ، ص 335 ، ح 25444 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 41 ، ذیل ح 12 .
281 / 281 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ مِمَّا یَکُونَانِ؟
فَقَالَ(1)لِی : «یَا أَبَا أَیُّوبَ ، إِنَّ الْمِرِّیخَ کَوْکَبٌ حَارٌّ ، وَزُحَلَ کَوْکَبٌ بَارِدٌ ، فَإِذَا بَدَأَ الْمِرِّیخُ فِی الاِرْتِفَاعِ انْحَطَّ(2)زُحَلُ ، وَذلِکَ(3)فِی الرَّبِیعِ ، فَلاَ یَزَالاَنِ کَذلِکَ کُلَّمَا ارْتَفَعَ الْمِرِّیخُ دَرَجَةً انْحَطَّ(4)زُحَلُ دَرَجَةً ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ حَتّی یَنْتَهِیَ الْمِرِّیخُ فِی الاِرْتِفَاعِ ، وَیَنْتَهِیَ زُحَلُ فِی الْهُبُوطِ ، فَیَجْلُوَ(5)الْمِرِّیخُ ، فَلِذلِکَ یَشْتَدُّ الْحَرُّ ، فَإِذَا(6)کَانَ فِی(7)آخِرِ الصَّیْفِ وَأَوَّلِ(8)الْخَرِیفِ ، بَدَأَ زُحَلُ فِی الاِرْتِفَاعِ ، وَبَدَأَ الْمِرِّیخُ فِی الْهُبُوطِ ، فَلاَ یَزَالاَنِ کَذلِکَ کُلَّمَا ارْتَفَعَ زُحَلُ دَرَجَةً انْحَطَّ الْمِرِّیخُ دَرَجَةً حَتّی یَنْتَهِیَ الْمِرِّیخُ فِی الْهُبُوطِ ، وَیَنْتَهِیَ زُحَلُ فِی الاِرْتِفَاعِ ، فَیَجْلُوَ(9)زُحَلُ ، وَذلِکَ فِی أَوَّلِ الشِّتَاءِ وَآخِرِ الْخَرِیفِ(10)، فَلِذلِکَ یَشْتَدُّ(11)الْبَرْدُ ، وَکُلَّمَا ارْتَفَعَ هذَا هَبَطَ هذَا ، وَکُلَّمَا هَبَطَ هذَا ارْتَفَعَ هذَا(12)، فَإِذَا کَانَ فِی الصَّیْفِ یَوْمٌ بَارِدٌ ، فَالْفِعْلُ فِی ذلِکَ لِلْقَمَرِ ، وَإِذَا کَانَ فِی الشِّتَاءِ یَوْمٌ حَارٌّ ، فَالْفِعْلُ فِی ذلِکَ لِلشَّمْسِ(13)، هذَا تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ ، وَأَنَا عَبْدُ رَبِّ الْعَالَمِینَ(14)» .(15)
1) 1 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» : «قال» .
2) 2 . فی «بح» : «انحلّ» .
3) 3 . فی «م» : «فذلک» .
4) 4 . فی «بح» : «انحلّ» .
5) 5 . فی المرآة : «هو إمّا من الجلاء بمعنی الخروج والمفارقة عن المکان ، أی یأخذ فی الارتفاع ، أو من الجلاء بمعنی الوضوح والانکشاف» .
6) 6 . فی «بف» : «فإن» . وفی «جت» : «وإذا» .
7) 7 . فی «جت» : - «فی» .
8) 8 . فی البحار : «وأوان» .
9) 9 . فی «بف» : «فیخلو» . وفی المرآة : «فیعلو» .
10) 10 . فی البحار : «الصیف» .
11) 11 . فی «جت» : + «الحرّ و» .
12) 12 . فی «ع ، ل ، بن» : - «وکلّما هبط هذا ارتفع هذا» .
13) 13 . فی الوافی : «لاینافی هذا الحدیث حدوث الحرارة فی الصیف بارتفاع الشمس ، والبرودة فی الشتاء بانخفاضها ؛ لجواز أن یکون لکلا الأمرین مدخل فی ذلک ، أحدهما یکون سببا جلیّا، والآخر خفیّا ، وإنّما بیّن علیهالسلام الخفیّ لخفائه ، دون الجلیّ لجلائه» .
14) 14 . فی شرح المازندرانی : «وأنا عبد ربّ العالمین ، فیه إظهار العجز والمسکنة وغایة التذلّل والانقیاد» . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وأنا عبد ربّ العالمین ، لعلّه کان فی المجلس من یذهب مذهب الغلاة ، أو علم علیهالسلام أنّ فی قلب الراوی شیئا من ذلک فنفاه وأذعن بعبودیّة نفسه وأنّ اللّه هو ربّ العالمین» .
15) 15 . الوافی ، ج 26 ، ص 522 ، ح 25614 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 246 ، ح 27 .
282 / 282 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیِّ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : یَا عَلِیُّ ، مَنْ أَحَبَّکَ ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ قَضی نَحْبَهُ(1)، وَمَنْ أَحَبَّکَ وَلَمْ یَمُتْ فَهُوَ یَنْتَظِرُ ، وَمَا(2)طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلاَ غَرَبَتْ إِلاَّ طَلَعَتْ عَلَیْهِ بِرِزْقٍ وَإِیمَانٍ» . وَفِی نُسْخَةٍ : «نُورٍ» .(3)
283 / 283 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : سَیَأْتِی عَلی أُمَّتِی(4)زَمَانٌ تَخْبُثُ(5)فِیهِ سَرَائِرُهُمْ وَتَحْسُنُ(6)فِیهِ عَلاَنِیَتُهُمْ طَمَعا فِی الدُّنْیَا(7)، وَلاَ یُرِیدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ اللّهِ(8)8 / 137
رَبِّهِمْ(9)، یَکُونُ دِینُهُمْ(10)رِیَاءً ، لاَ یُخَالِطُهُمْ(11)خَوْفٌ ، یَعُمُّهُمُ اللّهُ مِنْهُ(12)بِعِقَابٍ ، فَیَدْعُونَهُ
1) 1 . فی الوافی ، ج 5 ، ص 799 : «قضی نحبه ، أی مات علی الوفاء بالعهد ، والنحب جاء بمعنی النذر أیضا ، وبمعنی الأجل والمدّة ، والکلّ محتمل هنا» . وفیه ذیل هذا الحدیث : «فی هذا الحدیث إشارة إلی قوله عزّوجلّ : «مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَـهَدُوا اللَّهَ عَلَیْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَی نَحْبَهُو وَ مِنْهُم مَّن یَنتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُوا تَبْدِیلاً»[الأحزاب (33) : 23] وفیه تنبیه علی أنّ العهد المشار إلیه فی الآیة الکریمة هو حبّ علیّ علیهالسلام أو ما یقتضیه ، وقد مضی تأویلها به فی الحدیث الأوّل من هذا الباب» .
2) 2 . فی «جت» : «ولا» .
3) 3 . الوافی ، ج 5 ، ص 812 ، ح 3081 .
4) 4 . فی الوسائل والبحار والکافی ، ح 2500 : «علی الناس» .
5) 5 . فی «بف» والوافی : «یخبث» .
6) 6 . فی «بح» : «ویحسن» .
7) 7 . فی «بن» : «للدنیا» .
8) 8 . فی الوسائل والبحار والکافی ، ح 2500 : - «اللّه» .
9) 9 . فی ثواب الأعمال : - «ربّهم» .
10) 10 . فی ثواب الأعمال : «أمرهم» .
11) 11 . فی «م» : «لاتخالطهم» . وفی «بن» وثواب الأعمال : «لایخالطه» .
12) 12 . فی الوسائل والبحار والکافی ، ح 2500 وثواب الأعمال : - «منه» .
حَدِیثُ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ
284 / 284 . عَنْهُ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : کَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ(3)إِذَا کَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ ، کَتَبُوا بِثَلاَثَةٍ(4)لَیْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ(5): مَنْ کَانَتْ هِمَّتُهُ(6)آخِرَتَهُ ، کَفَاهُ اللّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْیَا ؛ وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِیرَتَهُ ، أَصْلَحَ اللّهُ عَلاَنِیَتَهُ ؛ وَمَنْ أَصْلَحَ فِیمَا(7)بَیْنَهُ وَبَیْنَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَصْلَحَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ فِیمَا(8)بَیْنَهُ وَبَیْنَ النَّاسِ» .(9)
1) 1 . فی «ن» وثواب الاعمال : «فلا تستجاب» .
2) 2 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الریاء ، ح 2500 . وفی ثواب الأعمال ، ص 301 ، ح 3 ، عن أبیه ، عن علیّ بن إبراهیم الوافی ، ج 26 ، ص 458 ، ح 25544 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 65 ، ح 141 ؛ البحار ، ج 72 ، ص 290 ، ح 14 .
3) 3 . فی الفقیه وثواب الأعمال والخصال والأمالی للصدوق : «والحکماء» .
4) 4 . فی الوافی والوسائل والفقیه وثواب الأعمال والأمالی للصدوق : «بثلاث» .
5) 5 . فی «بف» : «منهنّ رابع» .
6) 6 . فی «جت» وحاشیة «د» : «همّه» . وفی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «من کان همّه» .
7) 7 . فی الوسائل : «ما» .
8) 8 . فی «جت» والوسائل : «ما» .
9) 9 . ثواب الأعمال ، ص216 ، ح1 ؛ والخصال ، ص129 ، باب الثلاثة ، ح133 ، بسندهما عن علیّ بن إبراهیم... عن أبی عبد اللّه ، عن آبائه ، عن أمیر المؤمنین علیهمالسلام . وفی الفقیه ، ج 4 ، ص 396 ، ح 5845 ؛ والأمالی للصدوق ، ص 34 ، المجلس 9 ، ح 6 ، بسندهما عن إسماعیل بن مسلم ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمیر المؤمنین علیهمالسلام . الجعفریّات ، ص 236، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علیّ بن أبی طالب علیهمالسلام . نهج البلاغة ، ص 551 ، الحکمة 423 ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 267 ، ح 1918 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 297 ، ح 20561 .
285 / 285 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ رَجُلٌ بِالْمَدِینَةِ یَدْخُلُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : اللّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِی ، وَصِلْ وَحْدَتِی ، وَارْزُقْنِی جَلِیسا صَالِحا ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ فِی أَقْصَی الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَیْهِ ، وَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ یَا عَبْدَ اللّهِ؟ فَقَالَ : أَنَا أَبُو ذَرٍّ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : اللّهُ أَکْبَرُ اللّهُ أَکْبَرُ ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : وَلِمَ تُکَبِّرُ یَا عَبْدَ اللّهِ؟ فَقَالَ : إِنِّی دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَدَعَوْتُ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُوءْنِسَ وَحْشَتِی ، وَأَنْ یَصِلَ وَحْدَتِی ، وَ أَنْ یَرْزُقَنِی جَلِیسا صَالِحا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ : أَنَا أَحَقُّ بِالتَّکْبِیرِ مِنْکَ إِذَا(1)کُنْتُ ذلِکَ الْجَلِیسَ ، فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یَقُولُ : أَنَا وَأَنْتُمْ عَلی تُرْعَةٍ(2)یَوْمَ الْقِیَامَةِ حَتّی یَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ ، قُمْ یَا عَبْدَ اللّهِ ، فَقَدْ نَهَی السُّلْطَانُ(3)عَنْ مُجَالَسَتِی» .(4)
286 / 286 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ :
8 / 138
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : سَیَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ لاَ یَبْقی مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ رَسْمُهُ ، وَمِنَ الاْءِسْلاَمِ إِلاَّ اسْمُهُ ، یُسَمَّوْنَ بِهِ وَهُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ ، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِیَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدی ، فُقَهَاءُ ذلِکَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ، مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَإِلَیْهِمْ تَعُودُ» .(5)
1) 1 . فی «ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» : «إذ» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : أنا وأنتم علی ترعة ، أی قال ذلک مخاطبا لقوم کان أبوذرّ فیهم ، وإنّماذکر ذلک لتأیید کلام الرجل . قال الجزری : الترعة فی الأصل : الروضة علی المکان المرتفع خاصّة ، فإذا کانت فی المطمئنّ فهی روضة ، وقیل : الترعة : الدرجة ، وقیل : الباب . أقول : الأولّ هنا أظهر ، ویحتمل الثانی» .
3) 3 . فی الوافی : «السلطان کنایة عن عثمان» .
4) 4 . الوافی ، ج 26، ص 393 ، ح 25480 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 403 ، ح 14 .
5) 5 . ثواب الأعمال ، ص 301 ، ح 4 ، عن أبیه ، عن علیّ بن إبراهیم . کفایة الأثر ، ص 15 ، ضمن الحدیث الطویل ، بسند آخر عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، إلی قوله : «إلاّ اسمه» . نهج البلاغة ، ص 540 ، الحکمة 369 ، مع اختلاف وزیادة فی آخره . کمال الدین ، ص 66 ، مرسلاً من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، إلی قوله : «إلاّ اسمه» الوافی ، ج 26 ، ص 459 ، ح 25545 .
287 / 287 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ الرِّضَا علیهالسلام بِخُرَاسَانَ وَهُوَ یَقُولُ : «إِنَّا أَهْلُ بَیْتٍ وَرِثْنَا الْعَفْوَ مِنْ آلِ یَعْقُوبَ(1)، وَوَرِثْنَا الشُّکْرَ مِنْ آلِ دَاوُدَ».
وَزَعَمَ أَنَّهُ کَانَ کَلِمَةً أُخْری وَنَسِیَهَا مُحَمَّدٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَعَلَّهُ قَالَ(2): وَوَرِثْنَا الصَّبْرَ مِنْ آلِ(3)أَیُّوبَ؟ فَقَالَ : یَنْبَغِی .
قَالَ عَلِیُّ بْنُ أَسْبَاطٍ : وَإِنَّمَا(4)قُلْتُ ذلِکَ لاِءَنِّی سَمِعْتُ یَعْقُوبَ بْنَ یَقْطِینٍ یُحَدِّثُ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الْمَدِینَةَ سَنَةَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِیمَ ابْنَیْ(5)عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، الْتَفَتَ إِلی عَمِّهِ عِیسَی بْنِ عَلِیٍّ ، فَقَالَ لَهُ : یَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، إِنَّ أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ(6)قَدْ رَأی أَنْ یَعْضِدَ(7)شَجَرَ(8)الْمَدِینَةِ ، وَأَنْ یُعَوِّرَ(9)عُیُونَهَا ، وَأَنْ
1) 1 . فی الوافی : «فی بعض النسخ : ورثنا الحسد من آل یعقوب ؛ یعنی إنّا محسودون کما کان یوسف محسودا» .
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، جت» : - «قال» .
3) 3 . فی «ل» : - «آل» .
4) 4 . فی «بف» : «إنّما» بدون الواو .
5) 5 . فی «د ، جت» وحاشیة «بح» : «ابنا» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله : إنّ أمیر المؤمنین ، یرید نفسه لعنه اللّه» .
7) 7 . «یعضد» أی یقطع ، وفعله من باب ضرب . راجع : المصباح المنیر ، ص 415 (عضد) .
8) 8 . فی «بح» : «شجرة» .
9) 9 . فی «ل» : «أن تغوّر» . وفی «بن» : «أن تعوّر» . وفی «بف» : «أن نعوّر» . وفی «د» بالتاء والیاء معا . وفی شرح المازندرانی : «فی النهایة : هو من عوّرت الرکیّة وأعرتها وعُرْتها ، إذا طمستها وسددت أعینها التی ینبع منها الماء . وفی القاموس : عاره یعوره ویعیره : أتلفه . وفی بعض النسخ : یغوّر ، بالغین المعجمة من التغویر ، وهو إذهاب الماء عن وجه الأرض» . وراجع : النهایة ، ج 3 ، ص 319 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 624 (عور) .
یَجْعَلَ(1)أَعْلاَهَا أَسْفَلَهَا ، فَقَالَ لَهُ : یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ ، هذَا ابْنُ عَمِّکَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْحَضْرَةِ، فَابْعَثْ إِلَیْهِ فَسَلْهُ(2)عَنْ هذَا الرَّأْیِ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَیْهِ ، فَأَعْلَمَهُ عِیسی، فَأَقْبَلَ عَلَیْهِ(3)، فَقَالَ لَهُ : «یَا أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ ، إِنَّ دَاوُدَ علیهالسلام أُعْطِیَ فَشَکَرَ ، وَإِنَّ أَیُّوبَ علیهالسلام ابْتُلِیَ فَصَبَرَ ، وَإِنَّ یُوسُفَ علیهالسلام عَفَا بَعْدَ مَا قَدَرَ، فَاعْفُ ؛ فَإِنَّکَ مِنْ نَسْلِ أُولئِکَ(4)» .(5)
288 / 288 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَکانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ 8 / 139
کَفَرُوا»(6)فَقَالَ : «کَانَتِ الْیَهُودُ تَجِدُ فِی کُتُبِهَا أَنَّ مُهَاجَرَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله مَا بَیْنَ عَیْرٍ(7)وَأُحُدٍ ، فَخَرَجُوا یَطْلُبُونَ الْمَوْضِعَ ، فَمَرُّوا بِجَبَلٍ یُسَمّی حَدَادا(8)، فَقَالُوا : حَدَادٌ وَأُحُدٌ سَوَاءٌ ، فَتَفَرَّقُوا عِنْدَهُ ، فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِتَیْمَاءَ(9)، وَبَعْضُهُمْ بِفَدَکَ ، وَبَعْضُهُمْ بِخَیْبَرَ ، فَاشْتَاقَ
1) 1 . فی «ل» : «أن تجعل» .
2) 2 . فی «بف ، جت ، جد» : «فسأله» . وفی الوافی : «فاسأله» .
3) 3 . فی «جت» : «إلیه» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : فإنّک من نسل اُولئک ، أی من نسل أضرابهم وأشباههم من الأنبیاء ، أی هکذا کان فعال الأنبیاء وأنت من نسل الأنبیاء فینبغی أن یکون فعالک کفعالهم ؛ إذ لم یکن من نسل هؤلاء الأنبیاء ، أو هکذا کان فعال الأنبیاء بأعیانهم ؛ لأنّه کان من ولد إسماعیل» .
5) 5 . الوافی ، ج 3 ، ص 672، ح 1277 .
6) 6 . البقرة (2) : 89 .
7) 7 . «عَیْرٌ» : جبل بالمدینة . الصحاح ، ج 2 ، ص 763 (عیر) .
8) 8 . فی الوافی : «حداد» . وفی المرآة : «قال الفیروزآبادی : حدد ، محرّکة : جبل بتیماء ، وقال : تیماء : اسم موضع . أقول : لعلّه زید ألف حداد من النسّاخ ، أو کان الجبل یسمّی بکلّ منهما» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 406 (حدد) ؛ و ج 2 ، ص 1430 (تیم) .
9) 9 . قال الفیّومی : «تیماء وزان حمراء : موضع قریب من بادیة الحجاز یخرج منها إلی الشام علی طریق البلقاء ، وهی حاضرةُ طیّئ» . وقال الطریحی : «تیماء : اسم أرض علی عشر مراحل من مدینة النبیّ صلیاللهعلیهوآله شامیّا ، وعلی خمس مراحل من خیبر شامیّا» . المصباح المنیر ، ص 79 ؛ مجمع البحرین ، ج 6 ، ص 24 (تیم) .
الَّذِینَ بِتَیْمَاءَ إِلی بَعْضِ إِخْوَانِهِمْ ، فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِیٌّ مِنْ قَیْسٍ فَتَکَارَوْا مِنْهُ(1)، وَقَالَ لَهُمْ : أَمُرُّ بِکُمْ مَا بَیْنَ عَیْرٍ وَأُحُدٍ ، فَقَالُوا لَهُ : إِذَا مَرَرْتَ بِهِمَا فَآذِنَّا(2)بِهِمَا ، فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِمْ أَرْضَ الْمَدِینَةِ قَالَ لَهُمْ : ذَاکَ عَیْرٌ وَهذَا أُحُدٌ ، فَنَزَلُوا عَنْ ظَهْرِ إِبِلِهِ ، وَقَالُوا : قَدْ أَصَبْنَا بُغْیَتَنَا(3)، فَلاَ حَاجَةَ لَنَا فِی إِبِلِکَ ، فَاذْهَبْ حَیْثُ شِئْتَ .
وَکَتَبُوا إِلی إِخْوَانِهِمُ الَّذِینَ بِفَدَکَ وَخَیْبَرَ : أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا الْمَوْضِعَ ، فَهَلُمُّوا(4)إِلَیْنَا ، فَکَتَبُوا إِلَیْهِمْ : أَنَّا قَدِ اسْتَقَرَّتْ بِنَا الدَّارُ ، وَاتَّخَذْنَا(5)الاْءَمْوَالَ ، وَمَا أَقْرَبَنَا مِنْکُمْ ، فَإِذَا کَانَ ذلِکَ فَمَا أَسْرَعَنَا إِلَیْکُمْ ، فَاتَّخَذُوا بِأَرْضِ الْمَدِینَةِ الاْءَمْوَالَ ، فَلَمَّا کَثُرَتْ(6)أَمْوَالُهُمْ بَلَغَ تُبَّعَ ، فَغَزَاهُمْ فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ ، فَحَاصَرَهُمْ(7)وَکَانُوا یَرِقُّونَ لِضُعَفَاءِ(8)أَصْحَابِ تُبَّعٍ(9)، فَیُلْقُونَ إِلَیْهِمْ بِاللَّیْلِ التَّمْرَ وَالشَّعِیرَ ، فَبَلَغَ ذلِکَ تُبَّعَ ، فَرَقَّ لَهُمْ وَآمَنَهُمْ فَنَزَلُوا إِلَیْهِ(10)، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّی قَدِ اسْتَطَبْتُ بِلاَدَکُمْ(11)، وَلاَ أَرَانِی(12)إِلاَّ مُقِیما فِیکُمْ ، فَقَالُوا لَهُ(13): إِنَّهُ لَیْسَ ذَاکَ(14)لَکَ، إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِیٍّ ، وَلَیْسَ ذلِکَ لاِءَحَدٍ(15)حَتّی یَکُونَ ذلِکَ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّی(16)مُخَلِّفٌ فِیکُمْ مِنْ
1) 1 . «فتکاروا منه» أی استأجروا منه . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 218 (کرا) .
2) 2 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی وتفسیر العیّاشی . وفی المطبوع : «آذنّا» . والإیذان : الإعلام بالشیء . النهایة ، ج 1 ، ص 34 (أذن) .
3) 3 . البغیة ، بالکسر والضمّ : الحاجة التی تبغیها ، أی تطلبها . المصباح المنیر ، ص 57 (بغی) .
4) 4 . «فهلمّوا» أی تعالوا . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2060 (هلم) .
5) 5 . فی «بف» : «فاتّخذنا» .
6) 6 . فی «بف» : «کثر» .
7) 7 . فی الوافی : «فحاصروهم» .
8) 8 . فی «بف» : «بضعفاء» .
9) 9 . قال ابن الأثیر : «تُبَّع : ملک فی الزمان الأوّل ، قیل : اسمه أسعد أبو کرب ، والتبابعة : ملوک الیمن ، قیل : کان لایسمّی تبّعا حتّی یملک حضرموت وسبأ وحمیر» . النهایة ، ج 1 ، ص 180 (تبع) .
10) 10 . فی «د» : «له» .
11) 11 . «استطبتُ بلادَکُمْ» أی وجدته طیّبا . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 565 (طیب) .
12) 12 . فی تفسیر العیّاشی : «ولا أری» .
13) 13 . فی «د ، ن ، بح ، بف» : - «له» .
14) 14 . فی «م ، بح» وتفسیر العیّاشی : «ذلک» . وفی «بس ، جد» : «أنّ ذلک لیس» بدل «إنّه لیس ذاک» . وفی «ل» وحاشیة «جت» : «أنّ ذاک لیس» بدلها .
15) 15 . فی المرآة : «قوله : لیس ذلک لأحد ، أی السلطنة فی المدینة ؛ لأنّ نزوله فیها کان علی جهة السلطنة» .
16) 16 . فی «د ، ع ، م ، بح ، بس ، جد» وتفسیر العیّاشی : «فإنّی» . وفی الوافی : «فإنّنی» .
أُسْرَتِی(1)مَنْ إِذَا کَانَ ذلِکَ سَاعَدَهُ وَنَصَرَهُ ، فَخَلَّفَ(2)حَیَّیْنِ : الاْءَوْسَ وَالْخَزْرَجَ ، فَلَمَّا کَثُرُوا بِهَا(3)کَانُوا(4)یَتَنَاوَلُونَ أَمْوَالَ الْیَهُودِ ، وَکَانَتِ الْیَهُودُ تَقُولُ لَهُمْ : أَمَا لَوْ قَدْ(5)بُعِثَ(6)مُحَمَّدٌ لَیُخْرِجَنَّکُمْ(7)مِنْ دِیَارِنَا وَأَمْوَالِنَا ، فَلَمَّا بَعَثَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدا صلیاللهعلیهوآله آمَنَتْ بِهِ الاْءَنْصَارُ ، 8 / 140
وَکَفَرَتْ بِهِ الْیَهُودُ ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَکانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللّهِ عَلَی الْکافِرِینَ»(8)» .(9)
289 / 289 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبیه ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیی ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «وَکانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ»قَالَ : «کَانَ قَوْمٌ فِیمَا بَیْنَ مُحَمَّدٍ وَعِیسی صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِمَا ، وَکَانُوا یَتَوَعَّدُونَ(10)أَهْلَ الاْءَصْنَامِ بِالنَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، وَیَقُولُونَ : لَیَخْرُجَنَّ نَبِیٌّ، فَلَیُکَسِّرَنَّ أَصْنَامَکُمْ، وَلَیَفْعَلَنَّ بِکُمْ(11)وَ لَیَفْعَلَنَّ(12)، فَلَمَّا خَرَجَ
1) 1 . الاُسرة : عشیرة الرجل وأهل بیته ؛ لأنّه یتقوّی بهم . النهایة ، ج 1 ، ص 48 (أسر) .
2) 2 . فی تفسیر العیّاشی : + «فیهم» .
3) 3 . فی «م» وحاشیة «د» : «فیها» . وفی «د ، ع ، ل ، بس» : - «بها» .
4) 4 . فی «بن» : «وکانوا» .
5) 5 . فی «بف» وتفسیر العیّاشی : - «قد» .
6) 6 . فی «جت» والوافی : + «فیکم» .
7) 7 . فی «م ، بف» وتفسیر العیّاشی : «لنخرجنّکم» .
8) 8 . البقرة (2) : 89 .
9) 9 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 49 ، ح 69 ، عن أبی بصیر الوافی ، ج 26 ، ص 426 ، ح 25507 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 225 ، ذیل ح 49 .
10) 10 . «التوعّد» : التهدّد بمعنی التهدید والتخویف . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 463 (وعد) ؛ و ج 3 ، ص 433 (هدد) .
11) 11 . فی «بح» : - «بکم» .
12) 12 . فی الوافی : «ویفعلنّ» .
رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله کَفَرُوا بِهِ».(1)
290 / 290 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَرَّازِ(2)، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «خَمْسُ عَلاَمَاتٍ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ : الصَّیْحَةُ ، وَالسُّفْیَانِیُّ ، وَالْخَسْفُ(3)، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّکِیَّةِ ، وَالْیَمَانِیُّ(4)».
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَیْتِکَ قَبْلَ هذِهِ الْعَلاَمَاتِ أَ نَخْرُجُ مَعَهُ؟
قَالَ : «لاَ» .
فَلَمَّا کَانَ مِنَ الْغَدِ ، تَلَوْتُ هذِهِ الاْآیَةَ «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ»(5)فَقُلْتُ لَهُ : أَهِیَ الصَّیْحَةُ؟
فَقَالَ : «أَمَا لَوْ کَانَتْ(6)، خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ».(7)
1) 1 . الوافی ، ج 26 ، ص 427 ، ح 25508 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 231 ، ح 53 .
2) 2 . هکذا فی «د ، ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» . وفی «ع ، م ، بف» والمطبوع والوسائل والبحار : «الخزّاز» . والصواب ما أثبتناه ، کما تقدّم ذیل ح 75 .
3) 3 . فی «جت» والمرآة : «والخسفة» .
4) 4 . فی الوافی : «الصیحة : هی التی تأتی من السماء بأنّ الحقّ فیه وفی شیعته ، وهی صیحتان کما یأتی . والسفیانی : رجل من آل أبی سفیان یخرج بالشام یملک ثمانیة أشهر . والخسف : هو ذهاب جیش السفیانی إلی باطن الأرض بالبیداء ، وهو موضع فی ما بین مکّة والمدینة ، وفی بعض الروایات : خسف بالبیداء وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب . والنفس الزکیّة : غلام من آل محمّد یقتل بین الرکن والمقام ، اسمه محمّد بن الحسن ، وزاد فی بعض الأخبار قتل نفس زکیّة اُخری بظهر الکوفة فی سبعین من الصالحین ، وقد مضی أیضا فی روایة زرارة أنّه لابدّ من قتل غلام بالمدینة . والیمانی : رجل یخرج من یمن یدعو إلی المهدیّ علیهالسلام » . وفی شرح المازندرانی : «لعلّ المراد بالنفس الزکیّة الحسنی المذکور سابقا» .
5) 5 . الشعراء (26) : 4 .
6) 6 . فی الوافی : «أما لو کانت ؛ یعنی الآیة ، أو الصیحة ، أو لو کانت الآیة هی الصیحة» . وفی المرآة : «قوله : فقلت له : أهی الصیحة؟ الظاهر أنّه علیهالسلام قرّره علی أنّ المراد بها الصیحة وبیّن أنّ الصیحة تصیر سببا لخضوع أعناق أعداء اللّه» .
7) 7 . الغیبة للنعمانی ، ص 252 ، ح 9 ، بسنده عن أبی أیّوب الخزّاز . وفی کمال الدین ، ص 650 ، ح 7 ؛ والغیبة للطوسی ، ص 436 ، بسندهما عن عمر بن حنظلة . وفی الخصال ، ص 303 ، باب الخمسة ، ح 82 ؛ وکمال الدین ، ص 649 ، ح 1 ، بسند آخر ، وفی کلّ المصادر إلی قوله : «وقتل النفس الزکیّة والیمانی» مع اختلاف یسیر . وراجع : الغیبة للنعمانی ، ص 289 ، ح 6 الوافی ، ج 2 ، ص 443 ، ح 958 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 52 ، ح 19970 ، إلی قوله : «أنخرج معه؟ قال : لا» ؛ البحار ، ج 52 ، ص 304 ، ح 74 .
291 / 291 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «اخْتِلاَفُ بَنِی الْعَبَّاسِ(1)مِنَ الْمَحْتُومِ ، وَالنِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ ، وَخُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ» .
قُلْتُ : وَکَیْفَ النِّدَاءُ؟
قَالَ : «یُنَادِی مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ : أَلاَ إِنَّ عَلِیّا وَشِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ» قَالَ : «وَیُنَادِی(2)مُنَادٍ(3)آخِرَ(4)النَّهَارِ : أَلاَ(5)إِنَّ عُثْمَانَ وَشِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ» .(6)
8 / 141
292 / 292 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :
دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ(7)عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقَالَ : «یَا قَتَادَةُ ، أَنْتَ فَقِیهُ أَهْلِ
1) 1 . فی الوافی : «اختلاف بنی العبّاس ، أی فی ما بینهم فی الملک والدولة ، وهو من علامات ظهوره علیهالسلام . من المحتوم ، یعنی لیس بموقوف للبداء ؛ إذ لیس ممّا یلحقه البداء» .
2) 2 . فی الوافی : «فینادی» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «المنادی الأوّل ملک ، والثانی شیطان ، ویفرق بینهما من کان یؤمن بولایة الصاحب قبل ومن شاء اللّه أن یهدیه ، کما مرّ» .
4) 4 . هکذا فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی . وفی «ع، ل» والمطبوع: «فی آخر» .
5) 5 . فی «بف ، جد» : «وألا» .
6) 6 . کمال الدین ، ص 652 ، ح 14 ؛ والغیبة للطوسی ، ص 435 ، ذیل الحدیث ؛ و ص 454 ، بسند آخر ، وفی الأخیر من قوله : «والنداء من المحتوم» . الإرشاد ، ص 371 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع زیادة ، وفی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 444 ، ح 959 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 305 ، ح 75 .
7) 7 . فی المرآة : «قتادة بن دعامة من مشاهیر محدّثی العامّة ومفسّریهم ، روی عن أنس بن مالک وأبی الطفیل وسعید بن المسیّب والحسن البصری» .
الْبَصْرَةِ؟».
فَقَالَ : هکَذَا یَزْعُمُونَ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «بَلَغَنِی أَنَّکَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ؟».
فَقَالَ(1)لَهُ قَتَادَةُ : نَعَمْ .
فَقَالَ لَهُ(2)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «بِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ أَمْ(3)بِجَهْلٍ؟».
فَقَالَ لَهُ(6)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «فَإِنْ(7)کُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ ، فَأَنْتَ أَنْتَ(8)
وفی المرآة : «قوله : فأنت أنت ، أی فأنت العالم المتوحّد الذی لایحتاج إلی المدح والوصف، وینبغی أن یرجع إلیک فی العلوم» .
وَأَنَا(9)أَسْأَلُکَ».قَالَ(10)قَتَادَةُ : سَلْ .
قَالَ(11): «أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی(12)سَبَإٍ : «وَقَدَّرْنا فِیهَا السَّیْرَ سِیرُوا فِیها لَیالِیَ وَأَیّاما آمِنِینَ»»(13).
1) 1 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» والوافی : «قال» .
2) 2 . فی «ل» : - «له» .
3) 3 . فی «م» : «أو» .
4) 4 . فی «ن» والوافی : + «بل» .
5) 5 . فی «د ، ل ، بن» : - «فقال له أبو جعفر علیهالسلام : بعلم تفسّره أم بجهل؟ قال: لا، بعلم» .
6) 6 . فی «بف» : - «له» .
7) 7 . فی «ن» : «إن» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «أی أنت المفسّر الذی یجوز له التفسیر والرجوع إلیه ، والحاصل : أنت کامل فی العلم . وفی هذا الخبر دلالة علی أنّ متشابهات القرآن ، بل متشابهات الأحادیث أیضا وجب ردّها إلی أهل الذکر علیهمالسلام ولا یجوز التفسیر بما استحسنه الرأی . واختلف مخالفونا فبعضهم قال : وجب الردّ إلی اللّه سبحانه ، وذهب معظم المتکلّمین إلی أنّها تصرف عن ظاهرها المحال ، ثمّ تؤوّل علی ما یلیق ویقتضیه الحال» .
9) 9 . فی «بف» : «فأنا» .
10) 10 . فی «ل ، بن» : «فقال» .
11) 11 . فی «ل ، بن» : «فقال» .
12) 12 . فی «بن» : + «سورة» .
13) 13 . سبأ (34) : 18 .
فَقَالَ قَتَادَةُ : ذلِکَ(1)مَنْ خَرَجَ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ(2)حَلاَلٍ(3)، وَرَاحِلَةٍ(4)وَکِرَاءٍ(5)حَلاَلٍ یُرِیدُ هذَا الْبَیْتَ ، کَانَ آمِنا حَتّی یَرْجِعَ إِلی أَهْلِهِ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «نَشَدْتُکَ اللّهَ(6)یَا قَتَادَةُ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ یَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ حَلاَلٍ(7)وَرَاحِلَةٍ(8)وَکِرَاءٍ حَلاَلٍ یُرِیدُ هذَا الْبَیْتَ ،فَیُقْطَعُ عَلَیْهِ الطَّرِیقُ ، فَتُذْهَبُ نَفَقَتُهُ ، وَیُضْرَبُ مَعَ ذلِکَ ضَرْبَةً فِیهَا اجْتِیَاحُهُ(9)».
قَالَ قَتَادَةُ : اللّهُمَّ نَعَمْ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ ، إِنْ کُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِکَ ، فَقَدْ هَلَکْتَ وَأَهْلَکْتَ ، وَإِنْ کُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ ، فَقَدْ هَلَکْتَ وَأَهْلَکْتَ .
وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ ، ذلِکَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ وَکِرَاءٍ حَلاَلٍ یَرُومُ(10)هذَا الْبَیْتَ عَارِفا بِحَقِّنَا ، یَهْوَانَا قَلْبُهُ، کَمَا قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِی 8 / 142
1) 1 . فی «د ، ل ، م ، ن ، جت ، جد» : «ذاک» . وفی «بح» : «وذاک» .
2) 2 . زاد المسافر : طعامه المتّخذ لسفره . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 58 ؛ المصباح المنیر ، ص 259 (زود) .
3) 3 . فی «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والبحار ، ج 24 : - «حلال» .
4) 4 . الراحلة : البعیر القویّ علی الأسفار والأحمال ، والذکر والاُنثی فیه سواء ، والهاء للمبالغة ، وهی التی یختارها الرجل لمرکبه ورحله علی النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، فإذا کانت فی جماعة الإبل عرفت . النهایة ، ج 2 ، ص 209 (رحل) .
5) 5 . فی «د ، ل ، ن ، بح ، جد» : «أو کراء» . والکِراء : بالکسر : اُجرة المستأجر . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 1740 (کری) .
6) 6 . یقال : نشدتک اللّه ، واُنشدک اللّه وباللّه ، ناشدتک اللّه وباللّه ، أی سألتک وأقسمت علیک ، أی سألتک به مُقسِما علیک . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 543 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 53 (نشد) .
7) 7 . فی «م ، بح» والبحار ، ج 24 : - «حلال» .
8) 8 . فی «د ، ل ، ن ، بف ، بن ، جد» والبحار ، ج 46 : - «وراحلة» .
9) 9 . فی الوافی : «احتیاجه» . والاجتیاح : الإهلاک والاستئصال ؛ من الجائحة ، وهی الآفة التی تهلک الثمار والأموال وتستأصلها . النهایة ، ج 1 ، ص 311 (جوح) .
10) 10 . فی الوافی : «یؤمّ» .
إِلَیْهِمْ»(1)وَلَمْ یَعْنِ الْبَیْتَ(2)فَیَقُولَ : إِلَیْهِ(3)، فَنَحْنُ وَاللّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام الَّتِی مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ قُبِلَتْ حَجَّتُهُ ، وَإِلاَّ فَلاَ .
یَا قَتَادَةُ ، فَإِذَا(4)کَانَ کَذلِکَ ، کَانَ آمِنا مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ».
قَالَ(5)قَتَادَةُ : لاَ جَرَمَ وَاللّهِ لاَ فَسَّرْتُهَا(6)إِلاَّ هکَذَا(7)
وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : قال : أحسبه ما بین مکّة ومدینة ، ما ذکره أبوحنیفة أیضا لایرتبط مع الآیة ؛ لأنّ خطاب «سِیرُوا فِیها لَیالِیَ وَأَیّاما آمِنِینَ» إنّما هو إلی أهل سبأ فی الزمان الغابر ، لا إلی جمیع الناس إلی یوم القیامة ، والظاهر أنّه لم ینظر أبوحنیفة إلی صدر الآیة وذیلها ، وانّما یستشکل إن کان الصادق علیهالسلام قرّرة علی تفسیره ولم یقرِّره ، وکذلک فی حدیث قتادة ، ولایبعد أن یغفل قتادة فی تفسیره ، ولکنّ الإشکال فی تقریر الصادق علیهالسلام إیّاه فی الجملة ، حیث قال : «ذلک من خرج من بیته بزاد حلال وکراء حلال یؤمّ هذا البیت عارفا بحقِّنایهوانا قلبه» ، وجه الاشکال أنّ هذا التفسیر لایخالف ما نقل عن قتادة فی عدم ارتباطه بالآیة ، لکن محمّد بن سنان راوی الخبر ضعیف لایعتدّ بما ینفرد به ، ثمّ إنّ الأمن المذکور فی الآیة : «لَیالِیَ وَأَیّاما آمِنِینَ» إن کان المراد به الأمن فی الدنیا لم یکن الشیعة أیضا آمنین فی طریق الحج وزیارة الأئمة علیهمالسلام ، وإن کان المراد الأمن فی الآخرة لم یتمّ الحجّة علی قتادة ؛ إذ له أن یدّعی أمن الحجّاج فیها ، وأمّا قوله تعالی : «وَمَنْ دَخَلَهُ کانَ آمِنا» فیصحّ أن یکون المراد به حکما تکلیفیّا ، أی یجب علی المسلین والاُمراء أن لایتعرّضوا لمن دخله بوجه ، وإن کان قاتلاً وجانیا ، بل یضیّق علیه حتّی یخرج ، ویجوز أن یکون حکما تکوینیّا بحسب الأغلب ، والأوّل أظهر وقد مرّ فی کتاب الحج» .
.1) 1 . إبراهیم (14) : 37 .
2) 2 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولم یعن البیت ، أی لایتوهّم أنّ المراد میل القلوب إلی البیت ، وإلاّ لقال : إلیه ، بل کان مراد إبراهیم أن یجعل اللّه ذرّیّته الذین أسکنهم عند البیت أنبیاء وخلفاء یهوی إلیهم قلوب الناس ، فالحجّ وسیلة للوصول إلیهم وقد استجاب اللّه هذا الدعاء فی النبیّ وأهل بیته، فهم دعوة إبراهیم» .
3) 3 . فی «ن» : - «إلیه» .
4) 4 . فی «بن» : «فإن» .
5) 5 . فی «بف ، بن» : «فقال» .
6) 6 . فی «م» : «لا اُفسّرها» .
7) 7 . فی الوافی : «هکذا وجد هذا الحدیث فی نسخ الکافی ویشبه أن یکون قد سقط منه شیء ، وذلک لأنّ ما ذکره قتادة لا تعلّق له بقوله تعالی : «سِیرُوا فِیهَا لَیَالِیَ وَاَیَّاما آمِنِینَ» [سبأ (34) : 18] ، وانّما یتعلّق بقوله : «وَمَنْ دَخَلَهُ کَانَ آمِنا» [آل عمران (3) : 97] ، وکذلک ما قاله الامام علیهالسلام . وفیما ورد عن الصادق علیهالسلام من سؤال تفسیر الآیتین عن أبی حنیفة دلالة أیضا علی ما ذکرناه من السقوط ، وهو ما رواه فی علل الشرائع بإسناده عنه علیهالسلام أنّه قال لأبی حنیفة : «أنت فقیه أهل العراق؟» فقال : نعم ، قال : «فَبِمَ تفتیهم؟» قال : فبکتاب اللّه وسنّة نبیِّه ، قال : «یا أبا حنیفة تعرف کتاب اللّه حقّ معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ؟» فقال : نعم ، فقال : «یا أبا حنیفة لقد ادّعیت علما ، ویلک ما جعل اللّه ذلک إلاّ عند أهل الکتاب الذی أنزله علیهم ، ویلک ولا هو إلاّ عند الحاضر من ذریة نبیِّنا وما أراک تعرف من کتابه حرفا ، فإن کنت لما تقول ـ ولستَ کما تقول ـ فأخبرنی عن قول اللّه تعالی : «سِیُروا فِیهَا لَیَالِیَ وَاَیَّاما آمِنِینَ» أین ذلک من الأرض؟» قال : أحسبه ما بین مکّة والمدینة، فالتفت أبو عبد اللّه علیهالسلام إلی أصحابه فقال : «أتعلمون أنّ الناس یقطع علیهم ما بین المدینة ومکّة فیؤخذ أموالهم ولایأمنون علی أنفسهم ویقتلون؟» قالوا : نعم ، فسکت أبوحنیفة فقال : «یا أبا حنیفة أخبرنی عن قول اللّه تعالی : «وَمَن دَخَلَهُ کَانَ آمِنا» أین ذلک من الأرض؟» قال : الکعبة ، قال : «أفتعلم أنّ الحجّاج بن یوسف حین وضع المنجنیق علی ابن الزبیر فی الکعبة فقتله کان آمنا فیها؟» فسکت ، الحدیث» . وراجع : علل الشرائع ، ص 89 ، ح 5 .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ ، إِنَّمَا یَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ» .(1)
293 / 293 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ یُونُسَ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : أَخْبَرَنِی الرُّوحُ الاْءَمِینُ أَنَّ اللّهَ لاَ إِلهَ غَیْرُهُ إِذَا وَقَفَ(2)الْخَلاَئِقَ وَجَمَعَ الاْءَوَّلِینَ وَالاْآخِرِینَ ، أُتِیَ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ أَخَذَ بِکُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَکٍ مِنَ الْغِلاَظِ الشِّدَادِ(3)، وَلَهَا هَدَّةٌ(4)وَتَحَطُّمٌ(5)وَزَفِیرٌ وَشَهِیقٌ(6)، وَإِنَّهَا(7)لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ ، فَلَوْ لاَ أَنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَخَّرَهَا(8)إِلَی الْحِسَابِ لاَءَهْلَکَتِ الْجَمِیعَ ، ثُمَّ(9)
1) 1 . الوافی ، ج 26 ، ص 442 ، ح 25536 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 185 ، ح 33556 ، ملخّصا ؛ البحار ، ج 24 ، ص 237 ، ح 6 ؛ و ج 46 ، ص 349 ، ح 2 .
2) 2 . فی تفسیر القمّی : «أبرز» .
3) 3 . فی الوافی : «جهنّم عبارة عن باطن هذه النشأة إذا ظهرت فی النشأة الاُخری وبرزت ، وإنّما تقاد بألف زمام لأنّها عالم التضادّ، فلا یجتمع أجزاؤها إلاّ بأزمّة التسخیر بأیدی ملائکة غلاظ شداد» .
4) 4 . قال الجوهری : «الهَدَّةُ : صوت وقع الحائط ونحوه» . وقال ابن الأثیر : «الهَدَّةُ : صوت ما یقع من السحاب» . الصحاح ، ج 2 ، ص 555 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 250 (هدد) .
5) 5 . فی تفسیر القمّی والأمالی للصدوق : «وغضب» . والتحطّم : التکسّر ، والتلظّی والتوقّد ؛ مأخوذ من الحُطَمة ، هی النار ، أو الشدیدة من النیران . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 403 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1443 (حطم) .
6) 6 . الشهیق : مدّ النفس وردّه ، والزفیر : إخراجه بعد مدّه ، والشهیق : تردّد البکاء فی الصدر ، والزفیر : صوت النار إذا توقّدت . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 2 ، ص 754 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 564 (زفر) ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 191 (شهق) .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : «إنّها» . بدون الواو .
8) 8 . فی «بن» وتفسیر القمّی والأمالی للصدوق: «أخّرهم» .
9) 9 . فی حاشیة «د» : «لم» .
یَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ یُحِیطُ(1)بِالْخَلاَئِقِ : الْبَرِّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرِ ، فَمَا خَلَقَ اللّهُ عَبْدا مِنْ عِبَادِهِ مَلَکٍ وَلاِ نَبِیٍّ إِلاَّ وَیُنَادِی(2): یَا رَبِّ ، نَفْسِی نَفْسِی ، وَأَنْتَ تَقُولُ : یَا رَبِّ أُمَّتِی أُمَّتِی ، ثُمَّ یُوضَعُ(3)عَلَیْهَا صِرَاطٌ(4)أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ(5)، وَأَحَدُّ مِنَ السَّیْفِ(6)، عَلَیْهِ ثَلاَثُ قَنَاطِرَ(7): الاْءُولی عَلَیْهَا الاْءَمَانَةُ وَالرَّحْمَةُ(8)، وَالثَّانِیَةُ عَلَیْهَا الصَّلاَةُ ، وَالثَّالِثَةُ عَلَیْهَا(9)رَبُّ الْعَالَمِینَ لاَ إِلهَ غَیْرُهُ ، فَیُکَلَّفُونَ(10)الْمَمَرَّ عَلَیْهَا ، فَتَحْبِسُهُمُ الرَّحْمَةُ(11)وَالاْءَمَانَةُ ، فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلاَةُ ، فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا کَانَ الْمُنْتَهی إِلی رَبِّ الْعَالَمِینَ جَلَّ ذِکْرُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «إِنَّ رَبَّکَ لَبِالْمِرْصادِ»(12)وَالنَّاسُ عَلَی الصِّرَاطِ ، فَمُتَعَلِّقٌ(13)تَزِلُّ قَدَمُهُ ، وَتَثْبُتُ(14)قَدَمُهُ وَالْمَلاَئِکَةُ حَوْلَهَا یُنَادُونَ : یَا حَلِیمُ یَا کَرِیمُ(15)، اعْفُ(16)وَاصْفَحْ ، وَعُدْ بِفَضْلِکَ 8 / 143
1) 1 . فی «د»: «تحیط».
2) 2 . فی «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جد» وتفسیر القمّی : «ینادی» بدون الواو .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، جت ، جد» : «وضع» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 416 : «الصراط لغة : الطریق ، وعرفا : جسر یضرب علی ظهر جهنّم یمرّ الناس علیه إلی الجنّة فینجوا المؤمنون علی کیفیّات مختلفة وهیئآت متفاوتة» . وفی الوافی : «الصراط : هو الطریق إلی الآخرة» .
5) 5 . فی «ن ، بف» : «الشعرة» .
6) 6 . فی تفسیر العیّاشی والأمالی للصدوق : «أدقّ من حدّ السیف» بدل «أدقّ من الشعر و أحدّ من السیف» .
7) 7 . القناطر : جمع القنطرة ، والقنطرة : الجسر . الصحاح ، ج 2 ، ص 796 (قطر) .
8) 8 . فی تفسیر القمّی والأمالی للصدوق : «والرحم» .
9) 9 . فی تفسیر القمّی والأمالی للصدوق : + «عدل» .
10) 10 . فی «بف» : «فیتکلّفون» .
11) 11 . فی تفسیر القمّی : «الرحم» .
12) 12 . الفجر (89) : 14 . والمرصاد: الطریق والمکان یرصد فیه العدوّ. لسان العرب، ج 3، ص 178 (رصد).
13) 13 . فی تفسیر القمّی : + «بید» .
14) 14 . فی الوافی : «ویثبت» .
15) 15 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «م» والمطبوع : «یا کریم یا حلیم» .
16) 16 . فی الأمالی للصدوق : «اغفر» .
وَسَلِّمْ ، وَالنَّاسُ یَتَهَافَتُونَ فِیهَا کَالْفَرَاشِ(1)، فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللّهِ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ نَظَرَ إِلَیْهَا(2)، فَقَالَ(3): الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی نَجَّانِی مِنْکِ بَعْدَ یَأْسٍ بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ ، إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَکُورٌ» .(4)
294 / 294 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِی خَالِدٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ(5)علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فَاسْتَبِقُوا الْخَیْراتِ أَیْنَمَا تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللّهُ جَمِیعا»(6)قَالَ : «الْخَیْرَاتُ الْوَلاَیَةُ(7)، وَقَوْلُهُ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «أَیْنَما تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللّهُ جَمِیعا» یَعْنِی أَصْحَابَ الْقَائِمِ : الثَّلاَثَمِائَةِ وَالْبِضْعَةَ(8)عَشَرَ رَجُلاً» قَالَ : «وَهُمْ وَاللّهِ الاْءُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ(9)» قَالَ : «یَجْتَمِعُونَ وَاللّهِ فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَزَعٌ کَقَزَعِ الْخَرِیفِ(10)» . (11)
1) 1 . التهافت : التساقط قطعة قطعة ، والفراش ، بالفتح : الطیر یلقی نفسه فی ضوء السراج ، یقال : تهافت الفراش فی النار ، أی تساقط . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 271 (هفت) ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 430 (فرش) .
2) 2 . فی تفسیر القمّی : «مرّبها» بدل «نظر إلیها» .
3) 3 . فی تفسیر القمّی : + «الحمد للّه وبنعمته تتمّ الصالحات وتزکّوا الحسنات و» .
4) 4 . الأمالی للصدوق ، ص 176 ، المجلس 33 ، ح 3 ، عن أبیه ، عن علیّ بن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه ، عن علیّ بن الحکم ، عن الفضل (المفضّل ـ خ ل) بن صالح . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 421 ، بسنده عن جابر ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 25 ، ص 665 ، ح 24813 .
5) 5 . فی الوافی : «أبی عبد اللّه» .
6) 6 . البقرة (2) : 148 .
7) 7 . فی الغیبة للنعمانی : + «لنا أهل البیت» .
8) 8 . فی «ل» : «وبضعة» . وقال الجوهری : «بِضْعٌ فی العدد بکسر الباء ، وبعض العرب یفتحها ، وهو ما بین الثلاث إلی التسع ، تقول : بضع سنین ، وبضعة عشر رجلاً ، وبضع عشر امرأة ، فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع ، لا تقول : بضع وعشرون» . وقال ابن الأثیر : «وقیل : ما بین الواحد إلی العشرة ؛ لأنّه قطعة من العدد» . الصحاح ، ج 3 ، ص 1186 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 133 (بضع) .
9) 9 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 8 : + «التی قال اللّه فی کتابه : «وَ لَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَیآ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ»» . و«الاُمّة المعدودة» أی الذین ذکروا فی قوله تعالی : «وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلی أُمَّةٍ مَعْدودَةٍ» [هود (11) : 8] أی جماعة قلیلة .
10) 10 . قال ابن الأثیر : «منه حدیث علیّ علیهالسلام : فیجتمعون إلیه کما یجتمع قزع الخریف ، أی قِطَع السحاب المتفرّقة ، وإنّما خصّ الخریف لأنّه أوّل الشتاء ، والسحاب یکون فیه متفرّقا غیر متراکم ولا مُطبِق ، ثمّ یجتمع بعضه إلی بعض بعد ذلک» . النهایة ، ج 4 ، ص 59 (قزع) .
11) 11 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 204 ، ذیل الحدیث ، عن أبیه ، عن ابن أبی عمیر ، عن منصور بن یونس ، عن أبی خالد الکابلی ، عن أبی جعفر علیهالسلام . الغیبة للنعمانی ، ص 314 ، ذیل ح 6 ، بسند آخر ، وفیهما إلی قوله : «قال : الخیرات الولایة» . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 56 ، ضمن ح 49 ، من قوله : «أین ما تکونوا یأت بکم اللّه جمیعا یعنی أصحاب القائم» ؛ وفیه ، ص 140 ، ح 8 ، من قوله : «أصحاب القائم» وفیهما عن عبد الأعلی الحلبی ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 456 ، ح 974 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 288 ، ح 26 .
295 / 295 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَیْفَرٍ(1)، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «سِیرُوا الْبَرْدَیْنِ»(2).
قُلْتُ : إِنَّا نَتَخَوَّفُ مِنَ(3)الْهَوَامِّ(4).
فَقَالَ : «إِنْ أَصَابَکُمْ شَیْءٌ فَهُوَ خَیْرٌ لَکُمْ ، مَعَ أَنَّکُمْ مَضْمُونُونَ(5)
وفی الوافی : «کأنّ خوفهم من الهوامّ إنّما کان فی الظلام . خیر لکم ، أی فی العقبی . ولعلّه أشار بقوله : مع أنّکم مضمونون ، إلی ضمانهم علیهمالسلام لمن أتی بعوذة أن لایصیبه هامة ، کما مضی فی باب الحرز والعوذه من أبواب الذکر والدعاء من کتاب الصلاة» .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : مع أنّکم مضمونون ، أی أنتم معشر الشیعة ضمن اللّه لکم حفظکم ، أی غالبا ، أو مع التوکّل والتفویض التامّ» .
» .(6)1) 1 . ورد الخبر فی المحاسن ، ص 346 ، ح 9 ، عن محمّد بن إسماعیل بن بزیع ، عن منذر بن حفص ، والمذکور فی رجال النجاشی ، ص 418 ، الرقم 1119 ، منذر بن جفیر . وفی الفهرست للطوسی ، ص 476 ، الرقم 767 ، ورجال الطوسی ، ص 309 ، الرقم 4565 ، والظاهر من توضیح المشتبه ، ج 2 ، ص 574 ـ 575 صحّة «منذر بن جَیفَر» ، فلاحظ .
2) 2 . قال الجوهری : «البردان : العصران ، وکذلک الأبردان ، وهما الغداة والعشیّ ، ویقال : ظلاّهما» . وقال العلاّمة المازندرانی : «ویحتمل السحر والغداة» . الصحاح ، ج 2 ، ص 446 (برد) .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» والوسائل والمحاسن : - «من» .
4) 4 . قال ابن الأثیر : «الهامّة : کلّ ذات سمّ یقتل ، والجمع : الهوامّ ، فأمّا ما یسمّ ولا یقتل فهو السامّة ، کالعقرب والزنبور . وقد یقع الهوامّ علی یدبّ من الحیوان وإن لم یقتل ، کالحشرات» . ویمکن أن یقرأ بتشدید الواو وتخفیف المیم ، کشدّاد بمعنی الأسد . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 275 (همم) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1542 (هوم) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «لمّا أظهر السائل الخوف من الهوامّ فی البردین رغّب علیهالسلام فی السیر فیهما بأنّ المصاب مأجور ، والمسافر فی ضمان اللّه تعالی وحمایته . ولعلّ المراد بالخوف توهّمه وإلاّ فالاجتباب واجب ؛ لدلالة الآیة والروایة علیه» .
6) 6 . المحاسن ، ص 346 ، کتاب السفر ، ح 9 ، عن محمّد بن إسماعیل بن بزیع الوافی ، ج 12 ، ص 392 ، ح 12161 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 364 ، ح 15026 .
8 / 144
296 / 296 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ النَّوْفَلِیِّ ، عَنِ السَّکُونِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : عَلَیْکُمْ بِالسَّفَرِ(1)بِاللَّیْلِ ، فَإِنَّ الاْءَرْضَ تُطْوی بِاللَّیْلِ(2)» .(3)
297 / 297 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ ، عَنْ بَشِیرٍ النَّبَّالِ ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : یَقُولُ النَّاسُ : تُطْوی لَنَا الاْءَرْضُ بِاللَّیْلِ ، کَیْفَ تُطْوی؟
1) 1 . فی الفقیه والمحاسن ، ح 10 والجعفریّات : «بالسیر» . وفی الوافی : «بالمسیر» .
2) 2 . قوله علیهالسلام «فإنّ الأرض تطوی باللیل» ، الطیّ : ضدّ النشر ، کنایة عن سهولة السیر ، قال ابن الأثیر : «فی الحدیث : إنّ الأرض تطوی باللیل ما لاتطوی بالنهار ، أی تقطع مسافتها ؛ لأنّ الإنسان فیه أنشط منه فی النهار وأقدر علی المشی والسیر ؛ لعدم الحرّ وغیره» . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 146 (طوا) .
3) 3 . المحاسن ص 346 ، کتاب السفر ، ح 10 ، عن النوفلی ، عن السکونی ، عن أبی عبد اللّه ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . وفی الجعفریّات ، ص 159 ، ضمن الحدیث ؛ والأمالی للطوسی ، ص 136 ، المجلس 5 ، ضمن ح 33 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهمالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، وفی الأخیر مع اختلاف یسیر . الفقیه ، ج 2 ، ص 266 ، ح 2394 ، مرسلاً عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . وراجع : المحاسن ، ص 378 ، کتاب السفر ، ح 155 الوافی ، ج 12 ، ص 391 ، ح 12158 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 365 ، ح 15027 .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «قال : هکذا ، ثمّ عطف ثوبه ، ظاهره أنّ الطیّ محمول علی الحقیقة ، ولا بعد فیه ؛ لأنّه ممکن ، واللّه سبحانه قادر علی الممکنات... والتأویل محتمل بعید» .
5) 5 . المحاسن ، ص 346 ، کتاب السفر ، ح 13 الوافی ، ج 12 ، ص 391 ، ح 12160 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 365 ، ذیل ح 15029 .
298 / 298 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «الاْءَرْضُ تُطْوی فِی(1)آخِرِ اللَّیْلِ(2)» .(3)
299 / 299 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسی ، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَرَّازِ(4)، قَالَ :
أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ ، فَجِئْنَا نُسَلِّمُ عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، فَقَالَ : «کَأَنَّکُمْ طَلَبْتُمْ بَرَکَةَ(5)الاْءِثْنَیْنِ» فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالَ : «وَأَیُّ(6)یَوْمٍ أَعْظَمُ شُوءْما مِنْ یَوْمِ الاْءِثْنَیْنِ : یَوْمٍ فَقَدْنَا فِیهِ نَبِیَّنَا ، وَارْتَفَعَ الْوَحْیُ عَنَّا؟ لاَ تَخْرُجُوا(7)، وَاخْرُجُوا یَوْمَ الثَّلاَثَاءِ» .(8)
300 / 300 . عَنْهُ(9)، عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ :
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسی علیهالسلام ، قَالَ : «الشُّوءْمُ لِلْمُسَافِرِ(10)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : الشوم للمسافر ، أی ما یتشأّم به الناس ، وربّما تؤثّر بتأثّر النفس بها ، ویرتفع تأثیرها بالتوکّل وبالدعاء المذکور فی هذا الخبر وغیره ، وقد بیّنّا ذلک فی الطیرة» .
فِی طَرِیقِهِ خَمْسَةُ1) 1 . فی «ع» وحاشیة «جت» والوافی والمحاسن : «من» .
2) 2 . فی المرآة : «یدلّ علی أنّ السیر فی آخر اللیل أسهل من سائره» .
3) 3 . المحاسن ، ص 346 ، کتاب السفر ، ح 12 ، بسنده عن ابن أبی عمیر ، وبسند آخر أیضا عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . الفقیه ، ج 2 ، ص 266 ، ح 2395 ، معلّقا عن جمیل بن درّاج وحمّاد بن عثمان ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . کتاب المزار للمفید، ص 64 ، مرسلاً الوافی ، ج 12 ، ص 391 ، ح 12159 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 364 ، ذیل ح 15025 .
4) 4 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت ، جد» . وفی «م» والمطبوع : «الخزّاز» ، وهو سهوٌ ، کما تقدّم ذیل ح 75 .
5) 5 . فی المحاسن : + «یوم» .
6) 6 . فی الوافی : «فأیّ» .
7) 7 . فی الفقیه : + «یوم الإثنین» .
8) 8 . المحاسن ، ص 347 ، کتاب السفر ، ح 16 . الفقیه ، ج 2 ، ص 267 ، ح 2400 ، معلّقا عن أبی أیّوب الخزّاز . وفی قرب الإسناد ، ص 299 ، ح 1177 ؛ والخصال ، ص 385 ، باب السبعة ، ح 67 ، بسند آخر عن موسی بن جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 12 ، ص 354 ، ح 12091 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 351 ، ذیل ح 14992 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 40 ، ذیل ح 12 .
9) 9 . الضمیر راجع إلی أحمد بن محمّد بن خالد المذکور فی السند السابق .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «عدّ هذه الأشیاء شوما باعتبار أن العرب کانوا یتشأّمون به ، لا أنّها شوم ولها تأثیر فی نفس الأمر ؛ لما فی بعض الروایات من إبطال حکم الطیرة ، ویدلّ علیه أیضا قوله : فمن أوجس فی نفسه منهنّ شیئا فلیقل : اعتصمت بک یا ربّ من شرّ ما أجد فی نفسی فیعصم من ذلک ، إشارة إلی أنّ هذه الأشیاء مع الإیجاس ربما له تأثیر فی الجملة . ویدلّ علیه أیضا بعض الروایات» .
أَشْیَاءَ(1)
وفی الوافی : «خمسة أشیاء ، فی بعض النسخ : ستّة ، والمعدود سبعة إلاّ أنّ فی بعض النسخ : الغراب الناعق عن یمینه الناشر لذنبه ، بدون «والکلب» ، ولعلّ هذه النسخة مع نسخة الستّة هما الصواب» .
وفی هامشه عن ابن المصنّف أنّه قال : «إتیانه فی باب الخمسة لا الستّة من کتاب الخصال ممّا لایساعدنا فی دفع الإشکال ، علی أنّ نسخة الخمسة مطابقة لما عندنا من کتاب المحاسن للبرقی فی مقام الإجمال ، وممّا یستوعر به السبیل إثبات الکلب علی نسخة الستّة فی مقام التفصیل» .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : خمسة ، کذا فی الخصال ، ومحاسن البرقی وأکثر نسخ الفقیه ، وفی بعضها : سبعة ، وفی بعضها : ستّة ، وفی الفقیه : والکلب الناشر ، وفی نسخ الکتاب وفی الخصال : والناشر ، بدون ذکر الکلب ، فیکون نوعا آخر لشؤم الغراب . وفی المحاسن بدون الواو أیضا ، فیکون صفة اُخری للغراب . فقد ظهر أنّ الظاهر علی بعض النسخ : ستّة ، وعلی بعضها : سبعة ، فالخمسة إمّا من تصحیف النسّاخ ، أو مبنیّ علی عدّ الثلاثة المنصوصة واحدا ، أو عدّ الکلب والذئب واحدا لأنّهما من السباع ، والغراب والبوم واحدا لأنّهما من الطیر ، ویمکن عطف المرأة علی بعض النسخ ، والأتان علی بعضها علی الخمسة ؛ لشهرتها بینهم ، أو لزیادة شؤمها» .
: الْغُرَابُ النَّاعِقُ(2)عَنْ یَمِینِهِ وَالنَّاشِرُ(3)لِذَنَبِهِ ، وَالذِّئْبُ الْعَاوِی الَّذِی یَعْوِی فِی 8 / 145وَجْهِ الرَّجُلِ وَهُوَ مُقْعٍ(4)عَلی ذَنَبِهِ یَعْوِی(5)ثُمَّ یَرْتَفِعُ ثُمَّ یَنْخَفِضُ(6)ثَلاَثا ، وَالظَّبْیُ السَّانِحُ(7)
1) 1 . فی الفقیه : «فی ستّة» بدل «خمسة أشیاء» . وفی شرح المازندرانی : «خمسة أشیاء ، فی التفصیل سبعة ، ویمکن عدّ الأوّلین واحدا ، وکذا الأخیرین» .
2) 2 . فی البحار : «النائق» . وفی الوافی : «الناعق : الصائح ، وکذا العاوی ؛ فإنّ أسماء أصوات الحیوانات مختلفة» . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 357 (نعق) ؛ و ج 15 ، ص 107 (عوی) .
3) 3 . فی الوافی والفقیه والخصال : «والکلب الناشر» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وهو مقع ، یقال : أقعی الکلب ، إذا جلس علی إسته مفترشا رجلیه ناصبا یدیه . والظاهر رجوع ضمیری «یرتفع» و«ینفخض» إلی الذئب ، ویقال : إنّ هذا دأبه غالبا یفعل ذلک لإثارة الغبار فی وجه الإنسان . وقیل : هما یرجعان إلی صوته ، أو إلی ذنبه ، ولا یخفی بعدهما» . وراجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 348 (قعا) .
5) 5 . فی البحار : - «یعوی» .
6) 6 . فی «بف» : «وینخفض» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فی بعض النسخ : السایح ، بالیاء المثنّاة من تحت ، وفی بعضها بالنون ، فهو علی الأوّل من ساح : إذا جری وذهب ، وعلی الثانی من سنح الظبی : إذا برح من الیمین إلی الشمال» . وفی الوافی : «السانح ، بالنون والمهملتین : العارض ، قال ابن الأثیر فی النهایة : سنح لی الشیء ، إذا عرض ، ومنه السانح ضدّ البارح . وقال : فی الحدیث : برح الظبی ، هو من البارح ضدّ السانح ، فالسانح ما مرّ من الطیر والوحش بین یدیک من جهة یسارک إلی یمینک ، والعرب تتیّمن به ؛ لأنّه أمکن للرمی والصید ، والبارح : ما مرّ من یمینک إلی یسارک ، والعرب تتطیّر به ؛ لأنّه لا یمکنک أن ترمیه حتّی تنحرف . انتهی ، ففی الحدیث أطلق اللفظة علی معناها اللغوی ، ثمّ فسّرها بالمقصود» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 114 (برح) ؛ و ج 2 ، ص 407 (سنح) .
مِنْ یَمِینٍ(1)إِلی شِمَالٍ ، وَالْبُومَةُ الصَّارِخَةُ ، وَالْمَرْأَةُ الشَّمْطَاءُ(2)تِلْقَاءَ(3)فَرْجِهَا(4)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : تلقی فرجها ، الظاهر أنّه کنایة عن استقبالها إیّاک ومجیئها من قبل وجهک ؛ فإنّ فرجها من قدّامها . وقال الفاضل الأسترآبادی : الظاهر أنّ المراد من قوله تلقاء فرجها ، أن تستقبلک بفرج خمارها فتعرف أنّها شمطاء . وقال غیره : یحتمل أن یکون المراد افتراشها علی الأرض من الإلقاء ، ویحتمل أن یکون کنایة عن کونها زانیة ، ویحتمل أن یکون «تتلّقی» بحذف تاء واحدة ، فالمراد مواجهتها لفرجها بأن تکون جالسة بحیث یواجه الشخص فرجها ، ولا یخفی بعد تلک الوجوه ورکاکتها» .
، وَالاْءَتَانُ(5)وفی شرح المازندرانی : «وهاتان ـ أی المرأة الشمطاء والأتان العضباء ـ واحدة من الخمسة ، ولذلک قال بعض العلماء : الواو فی قوله : والأتان بمعنی مع ؛ یعنی أنّ الشمطاء شوم إذاکانت مصاحبة مع الأتان» .
الْعَضْبَاءُ(6)یَعْنِی الْجَدْعَاءَ(7)، فَمَنْ···1) 1 . فی «جت» : + «الطریق» .
2) 2 . قال الجوهری : «الشَمَطُ : بیاض شعر الرأس یخالط سواده ، والرجل : أشمط ، قوم شُمْطان ، مثل أسود وسُودان... والمرأة : شمطاء» . وقال المطرزی : «رجل أشمط : خالط شعره بیاض ، وبالفارسیّة : دو موی ، وفی أجناس الناطقی : والشمط عیب ، قال : وهو بیاض شعر رأسه فی مکان واحد ، والباقی أسود» . الصحاح ، ج 3 ، ص 1138 ؛ المغرب ، ص 256 (شمط) .
3) 3 . فی «د ، م ، بح ، بن» وحاشیة «جت» والوافی والمرآة والبحار والفقیه والخصال : «تلقی» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «تلقاء فرجها ، أی مواجهة بوجهها وفرجها» .
5) 5 . «الأتان» : الحمارة الاُنثی خاصّة ، لایقال فیها : أتانة ، والحمار یقع علی الذکر والاُنثی . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2067 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 21 (أتن) .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : والأتان العضباء ، أی المقطوعة الاُذن ، ولذلک فسّره بالجدعاء لئلاّ یتوهّم أنّ المراد المشقوقة الاُذن ، قال الجوهری : ناقة عضباء ، أی مشقوقة الاُذن . وقال الفیروزآبادی: العضباء: الناقة المشقوقة الاُذن، ومن آذان الخیل : التی جاوز القَطْع رُبْها» . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 202 (عضب) .
7) 7 . فی «ع ، ن ، بن» : «الجذعاء» . والجدعاء : مقطوعة الاُذن ، أو الأنف ، أو الشفة ، أو الید . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 952 (جدع) .
أَوْجَسَ(1)فِی نَفْسِهِ(2)مِنْهُنَّ شَیْئا فَلْیَقُلْ : اعْتَصَمْتُ بِکَ یَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِی نَفْسِی(3)» قَالَ(4): «فَیُعْصَمُ مِنْ ذلِکَ» .(5)
301 / 301 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(6)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ ، قَالَ :
قَالَ(7)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ زَیَّنَ شِیعَتَنَا بِالْحِلْمِ ، وَغَشَّاهُمْ بِالْعِلْمِ ؛ لِعِلْمِهِ بِهِمْ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ علیهالسلام » .(8)
302 / 302 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعا ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ :
1) 1 . «أوجس» أی أضمر وأحسّ . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 792 (وجس) .
2) 2 . فی «جت» : + «خیفة» .
3) 3 . فی الوافی والفقیه والمحاسن والخصال : + «فاعصمنی من ذلک» .
4) 4 . فی البحار والخصال : - «قال» .
5) 5 . المحاسن ، ص 348 ، کتاب السفر ، ح 21 ، عن بکر بن صالح . الخصال ، ص 272 ، باب الخمسة ، ح 14 ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن بکر بن صالح . الفقیه ، ج 2 ، ص 268 ، ح 2403 ، معلّقا عن سلیمان بن جعفر الجعفری الوافی ، ج 12 ، ص 356 ، ح 12095 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 363 ، ذیل ح 15024 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 325 ، ح 15 .
6) 6 . ورد فی کامل الزیارات ، ص 97 ، ح 11 ، روایة سلمة بن الخطّاب ، عن عبد اللّه بن محمّد بن سنان ، عن عبد اللّه بن القاسم بن الحارث ، کما ورد فی الکافی ، ح 603 و 1239 ، روایة سلمة بن الخطّاب ، عن عبد اللّه بن محمّد ، عن عبد اللّه بن القاسم ، وفی ح 672 ، روایة سلمة بن الخطّاب ، عن سلیمان بن سماعة وعبد اللّه بن محمّد ، عن عبد اللّه بن القاسم البطل ، فیبدو إلی الرأی أنّ عبارة «عبد اللّه عن محمّد بن سنان» فی السند محرّف ، وأنّ الصواب فیها «عبد اللّه بن محمّد بن سنان» . ویؤکَّد هذا بما ورد فی الکافی ، ح 8198 ، من روایة سلمة بن الخطّاب ، عن عبد اللّه بن الخطّاب ـ ولا یبعد زیادة «عن عبد اللّه بن الخطّاب» رأسا ـ عن عبد اللّه بن محمّد بن سنان ، لکن استظهرنا فی الکافی ، ح 8198 وقوع التحریف فی عنوان «عبد اللّه بن محمّد بن سنان» ، وأنّ الصواب فیه «عبد اللّه بن محمّد الیمانی» فلاحظ .
7) 7 . فی حاشیة «جت» : + «لی» .
8) 8 . الوافی ، ج 4 ، ص 171 ، ح 1779 .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَیُحِبُّکُمْ وَمَا یَدْرِی(1)مَا تَقُولُونَ ، فَیُدْخِلُهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الْجَنَّةَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَیُبْغِضُکُمْ وَمَا یَدْرِی مَا تَقُولُونَ ، فَیُدْخِلُهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ النَّارَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْکُمْ(2)لَتُمْلاَءُ(3)صَحِیفَتُهُ مِنْ غَیْرِ عَمَلٍ» .
قُلْتُ : وَکَیْفَ یَکُونُ ذلِکَ(4)؟
قَالَ : «یَمُرُّ بِالْقَوْمِ یَنَالُونَ مِنَّا(5)، فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : کُفُّوا ؛ فَإِنَّ هذَا الرَّجُلَ مِنْ شِیعَتِهِمْ ، وَیَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِیعَتِنَا فَیَهْمِزُونَهُ(6)، وَیَقُولُونَ فِیهِ ، فَیَکْتُبُ اللّهُ لَهُ بِذلِکَ حَسَنَاتٍ حَتّی یَمْلاَءَ(7)صَحِیفَتَهُ مِنْ غَیْرِ عَمَلٍ» .(8)
303 / 303 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَبِی الْجَهْمِ ، عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ ، قَالَ :
قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «کَمْ بَیْنَکَ(9)وَبَیْنَ الْبَصْرَةِ؟».
قُلْتُ : فِی الْمَاءِ خَمْسٌ إِذَا طَابَتِ الرِّیحُ ، وَعَلَی الظَّهْرِ ثَمَانٍ(10)وَنَحْوُ(11)ذلِکَ .
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «ولایدری» فی الموضعین .
2) 2 . فی «ع ، ل ، بح» والوافی وفضائل الشیعة : - «منکم» .
3) 3 . فی «بف ، بن» والوافی وفضائل الشیعه ومعانی الأخبار : «لیملأ» . وفی «د ، ع ، ل ، جد» : «لیملی» .
4) 4 . فی «ع ، بف» ومعانی الأخبار : «ذاک» .
5) 5 . یقال : فلان نال من عرض فلان ، إذا سبّه ، وهو ینال من ماله وینال من عدوّه ، إذا وتره ـ أی نقصه ـ فی مال أو شیء . لسان العرب ، ج 11 ، ص 685 (نیل) .
6) 6 . فی حاشیة «د» : «فیهمزوا له» . وفی معانی الأخبار : «فیهنزونه» . وفی فضائل الشیعة : «فیرمونه» . والهَمْز : الغیبة والوقیعة فی الناس وذکر عیوبهم . النهایة ، ج 5 ، ص 273 (همز) .
7) 7 . فی «د ، ن ، بح ، بف ، جت» ومعانی الأخبار : «حتّی تملأ» .
8) 8 . معانی الأخبار ، ص 392 ، ح 40 ، بسنده عن الحسن بن علیّ بن فضّال ، عن ثعلبة ، عن عمر بن أبان الرفاعی ، عن الصبّاح بن سیابة . فضائل الشیعة ، ص 39 ، ح 39، بسنده عن الصبّاح بن سیابة . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الحبّ فی اللّه والبغض فی اللّه ، ح 1886 ، بسند آخر ، إلی قوله : «فیدخله اللّه عزّوجلّ النار» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 4 ، ص 484 ، ح 2406 .
9) 9 . فی «بن» وحاشیة «جت» والوسائل : «بینکم» .
10) 10 . فی الوافی : «المراد بالخمس والثمان عدد اللیالی» .
11) 11 . فی الوسائل : «أو نحو» .
8 / 146
فَقَالَ : «مَا أَقْرَبَ هذَا : تَزَاوَرُوا(1)وَیَتَعَاهَدُ(2)بَعْضُکُمْ بَعْضا ؛ فَإِنَّهُ(3)لاَ بُدَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِنْ أَنْ یَأْتِیَ کُلُّ إِنْسَانٍ بِشَاهِدٍ یَشْهَدُ لَهُ عَلی دِینِهِ».
وَقَالَ : «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا رَأی أَخَاهُ ، کَانَ حَیَاةً لِدِینِهِ إِذَا ذَکَرَ اللّهَ(4)عَزَّ وَجَلَّ» .(5)
304 / 304 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی ، عَنْ رِبْعِیًّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «وَاللّهِ لاَ یُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِلاَّ أَهْلُ الْبُیُوتَاتِ(6)وَالشَّرَفِ وَالْمَعْدِنِ(7)، وَلاَ یُبْغِضُنَا مِنْ هوءُلاَءِ وَهوءُلاَءِ إِلاَّ کُلُّ دَنَسٍ(8)مُلْصَقٍ(9)» .(10)
1) 1 . «تزاوروا» : أمر من تزاور القوم ، إذا زار بعضهم بعضا . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 568 (زور) .
2) 2 . فی «د ، م ، بح» : «وتعاهدوا» . وفی «بف» : «وتعاهد» . وفی «ع ، ل» : «أو یتعاهد» . والتعاهد : الاحتفاظ وإحداث العهد به . ترتیب کتاب العین ، ج 2 ، ص 1302 (عهد) .
3) 3 . فی «جت» : «لأنّه» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : إذا ذکر اللّه ، أی ذلک المسلم أو الأخ ، ویمکن أن یقرأ علی المجهول فیشملهما» .
5) 5 . الوافی ، ج 5 ، ص 594 ، ح 2646 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 589 ، ح 19876 .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «فی المغرب : البیوتات : جمع البیوت : جمع البیت ، ویختصّ بالأشراف ، فعلی هذا عطف الشرف علیها للتفسیر . ویمکن أن یراد بأحدهما الشرف فی النسب وبالآخر فی الحسب» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : إلاّ أهل البیوتات ، أی ذوی الأحساب والأنساب الشریفة ، والبیت یکون بمعنی الشرف» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 170 ؛ المغرب ، ص 55 (بیت) .
7) 7 . قال ابن الأثیر : «المعدِن : مرکز کلّ شیء ، ومنه الحدیث : فعن معادن العرب تسألونی؟ قالوا : نعم ، أی اُصولها التی ینسبون إلیها ویتفاخرون» . وقال العلاّمة المازندرانی : «المعدن ، کمجلس فی الأصل : مرکز کلّ شیء ومکانه الذی فیه أصله ومنبت الجواهر ؛ من عدن ، إذا أقام وثبت . ولعلّ المراد به هنا الأصیل الثابت الأصل الذی لا کلام فی أصله» . النهایة ، ج 3 ، ص 192 (عدن) .
8) 8 . فی «م» : «وکس» . وفی المرآة : «الدَنَس ، محرّکة : الوسخ ، وینسب إلی الثوب والعرض والنسب والخلق، أی ذی النسب أو الأخلاق [الردیئة]» .
9) 9 . المُلْصَق ، بتشدید الصاد وتخفیفها : الرجل المقیم فی الحیّ ولیس منهم بنسب ، والدعیّ ، وهو المتّهم فی نسبه . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 249 (لصق) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1221 (لسق) .
10) 10 . الوافی ، ج 5 ، ص 831 ، ح 3106 .
305 / 305 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ ، عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَکُمْ طالُوتَ مَلِکا قالُوا أَنّی یَکُونُ لَهُ الْمُلْکُ عَلَیْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْکِ مِنْهُ» قَالَ : «لَمْ یَکُنْ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ ، وَلاَ مِنْ سِبْطِ الْمَمْلَکَةِ، قالَ : «إِنَّ اللّهَ اصْطَفاهُ عَلَیْکُمْ»(1)وَقَالَ : «إِنَّ آیَةَ مُلْکِهِ أَنْ یَأْتِیَکُمُ التّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَبَقِیَّةٌ مِمّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَآلُ هارُونَ» (2)فَجَاءَتْ بِهِ الْمَلاَئِکَةُ تَحْمِلُهُ ، وَقَالَ اللّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ : «إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِیکُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَیْسَ مِنِّی وَمَنْ لَمْ یَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّی»(3)فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ ثَلاَثَمِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، مِنْهُمْ مَنِ اغْتَرَفَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ یَشْرَبْ ، فَلَمَّا بَرَزُوا قَالَ الَّذِینَ اغْتَرَفُوا : «لا طاقَةَ لَنَا الْیَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ» وَقَالَ الَّذِینَ لَمْ یَغْتَرِفُوا : «کَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً کَثِیرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصّابِرِینَ»(4)» .(5)
8 / 147
306 / 306 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ ، عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام أَنَّهُ قَرَأَ : «إِنَّ آیَةَ مُلْکِهِ أَنْ یَأْتِیَکُمُ التّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَبَقِیَّةٌ مِمّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِکَةُ»(6)قَالَ : «کَانَتْ تَحْمِلُهُ فِی صُورَةِ الْبَقَرَةِ» .(7)
1) 1 . البقرة (2) : 247 .
2) 2 . البقرة (2) : 248 .
3) 3 . البقرة (2) : 249 .
4) 4 . البقرة (2) : 249 .
5) 5 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 133 ، ح 439 ، إلی قوله : «فجاءت به الملائکة تحمله» ؛ وفیه ، ص 134 ، ح 443، من قوله : «وقال اللّه جلّ ذکره إنّ اللّه مبتلیکم» وفیهما عن أبی بصیر الوافی ، ج 26 ، ص 428 ، ح 25509 ؛ البحار ، ج 13 ، ص 437 ، ح 1 .
6) 6 . البقرة (2) : 248 .
7) 7 . الوافی ، ج 26 ، ص 428 ، ح 25510 ؛ البحار ، ج 13 ، ص 438 ، ح 2 .
307 / 307 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی ، عَنْ حَرِیزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : فِی قَوْلِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «أَنْ یَأْتِیَکُمُ التّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَبَقِیَّةٌ مِمّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِکَةُ» قَالَ : «رَضْرَاضُ(1)الاْءَلْوَاحِ فِیهَا الْعِلْمُ وَالْحِکْمَةُ(2)» .(3)
308 / 308 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِیفٍ(4)، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ ، عَنْ أَبِی الْجَارُودِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : قَالَ لِی(5)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام (6): «یَا أَبَا الْجَارُودِ(7)، مَا یَقُولُونَ لَکُمْ فِی الْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ علیهماالسلام ؟» .
قُلْتُ : یُنْکِرُونَ عَلَیْنَا أَنَّهُمَا ابْنَا رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله .
قَالَ : «فَأَیَّ(8)شَیْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَیْهِمْ؟» .
قُلْتُ : احْتَجَجْنَا عَلَیْهِمْ بِقَوْلِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ علیهماالسلام : «وَ مِنْ ذُرِّیَّتِهِ داوُدَ وَسُلَیْمانَ وَأَیُّوبَ وَیُوسُفَ وَمُوسی وَهارُونَ وَکَذلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ وَزَکَرِیّا وَیَحْیی
1) 1 . فی «د ، ع» : «رصراص» . وفی «ل» : «رضراص» . وفی شرح المازندرانی والمرآة : «رضاض» . والرضراض : الحصی ، أو صغارها ، والمراد برضراض الألواح مکسوراتها ، أی أجزاءها المنکسرة بعد أن ألقاها موسی علیهالسلام وضمیر «فیها» راجع إلی الألواح . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 871 (رضض) .
2) 2 . فی تفسیر العیّاشی : + «العلم جاء من السماء فکتب فی الألواح وجعل فی التابوت» .
3) 3 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 133 ، ح 440 ، عن حریز ، عن رجل ، عن أبی جعفر علیهالسلام الوافی ، ج 26 ، ص 429 ، ح 25511 ؛ البحار ، ج 13 ، ص 438 ، ح 3 .
4) 4 . فی «م ، بف ، بن ، جت» : «طریف» . والحسن هذا ، هوالحسن بن ظریف بن ناصح . راجع : رجال النجاشی ، ص 61 ، الرقم 140 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 125 ، الرقم 167 .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» : - «لی» .
6) 6 . فی الوافی : - «قال لی أبو جعفر علیهالسلام » .
7) 7 . فی «ع ، ل ، بح» : «یا با الجارود» .
8) 8 . فی «بن» وتفسیر القمّی : «فبأیّ» .
وَعِیسی»(1)فَجَعَلَ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ مِنْ ذُرِّیَّةِ نُوحٍ(2)علیهالسلام » .
قَالَ : «فَأَیَّ شَیْءٍ قَالُوا لَکُمْ؟»
قُلْتُ : قَالُوا : قَدْ یَکُونُ(3)وَلَدُ الاِبْنَةِ مِنَ الْوَلَدِ ، وَلاَ یَکُونُ مِنَ الصُّلْبِ .
قَالَ : «فَأَیَّ شَیْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَیْهِمْ؟»
قُلْتُ : احْتَجَجْنَا عَلَیْهِمْ بِقَوْلِ اللّهِ تَعَالی لِرَسُولِهِ(4)صلیاللهعلیهوآله : «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَکُمْ وَنِساءَنا وَ نِساءَکُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَکُمْ»(5).
8 / 148
قَالَ : «فَأَیَّ شَیْءٍ قَالُوا؟ (6)»
قُلْتُ : قَالُوا : قَدْ یَکُونُ فِی کَلاَمِ الْعَرَبِ أَبْنَاءُ رَجُلٍ(7)، وَآخَرُ یَقُولُ : أَبْنَاوءُنَا .
قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام :(8)«یَا أَبَا الْجَارُودِ(9)، لاَءُعْطِیَنَّکَهَا(10)مِنْ کِتَابِ اللّهِ ـ جَلَّ وَتَعَالی ـ أَنَّهُمَا مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لاَ یَرُدُّهَا(11)إِلاَّ کَافِرٌ(12)» .
قُلْتُ : وَأَیْنَ ذلِکَ، جُعِلْتُ فِدَاکَ؟
قَالَ : «مِنْ حَیْثُ قَالَ اللّهُ تَعَالی : «حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهاتُکُمْ وَبَناتُکُمْ وَأَخَواتُکُمْ» الاْآیَةَ إِلی
1) 1 . الأنعام (6) : 84 و 85 .
2) 2 . فی تفسیر القمّی : «إبراهیم» .
3) 3 . فی «م» : «قد تکون» .
4) 4 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» : «لرسول اللّه» . وفی الوافی : «بقول رسول اللّه» .
5) 5 . آل عمران (3) : 61 .
6) 6 . فی «جت» وتفسیر القمّی : + «لکم» .
7) 7 . فی «بف» : «الرجل» .
8) 8 . فی تفسیر القمّی : + «واللّه» .
9) 9 . فی «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : «یا با الجارود» .
10) 10 . فی «بف» : «لأعطیتکها» . وفی تفسیر القمّی : «لاُعطینّک» .
11) 11 . فی «م ، بح ، جت» : «لا یردّهما» . وفی حاشیة «د» : «لا یردّ ذلک» بدل «لا یردّها» .
12) 12 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی وتفسیر القمّی . وفی «جت» والمطبوع : «الکافر» .
أَنِ انْتَهی إِلی قَوْلِهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «وَحَلائِلُ أَبْنائِکُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلابِکُمْ»(1)فَسَلْهُمْ(2)یَا أَبَا الْجَارُودِ(3): هَلْ (4)کَانَ یَحِلُّ لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله نِکَاحُ حَلِیلَتَیْهِمَا(5)؟ فَإِنْ قَالُوا : نَعَمْ ، کَذَبُوا(6)وَفَجَرُوا(7)، وَإِنْ قَالُوا : لاَ ، فَهُمَا(8)ابْنَاهُ(9)لِصُلْبِهِ(10)» .(11)
309 / 309 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ(12)أَبِی الْعَلاَءِ الْخَفَّافِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ یَوْمَ أُحُدٍ عَنِ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، انْصَرَفَ إِلَیْهِمْ بِوَجْهِهِ وَهُوَ یَقُولُ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، أَنَا رَسُولُ اللّهِ ، لَمْ أُقْتَلْ وَلَمْ أَمُتْ ، فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ ، فَقَالاَ : الاْآنَ یَسْخَرُ بِنَا أَیْضا وَقَدْ هُزِمْنَا وَبَقِیَ مَعَهُ عَلِیٌّ علیهالسلام وَسِمَاکُ(13)بْنُ
1) 1 . النساء (4) : 23 .
2) 2 . فی «ن» : «فاسألهم» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، بح ، بف ، جد» : «یا با الجارود» .
4) 4 . فی «بح» والمرآة : «وهل» .
5) 5 . فی «بح» والوافی : «حلیلتهما» . وقال الراغب : «الحلیلة : الزوجة ، وجمعها : حلائل» . وقال ابن الأثیر : «حلیلة الرجل : امرأته ، والرجل حلیلها ؛ لأنّها تحلّ معه ویحلّ معها . وقیل : لأنّ کلّ واحد منهما یحلّ للآخر» . المفردات للراغب ، ص 252 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 430 (حلل) .
6) 6 . فی «بن»: «فقد کذبوا». وفی تفسیر القمّی : «کذبوا واللّه» .
7) 7 . یقال : فجر ، أی فسق ، وکذب ، وکذّب ، وعصی ، وخالف . والفاجر : هو المنبعث فی المعاصی والمحارم . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 413 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 634 (فجر) .
8) 8 . فی تفسیر القمّی : + «واللّه» .
9) 9 . فی «بح» : «أبناء» . وفی تفسیر القمّی : «أبناؤه» . وفی الوافی : «ابنا» .
10) 10 . فی تفسیر القمّی : + «وما حرمنا علیه إلاّ للصلب» . وفی الوافی : «صلبه» .
11) 11 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 209 ، بسنده عن ظریف بن ناصح ، عن عبد الصمد بن بشیر ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 944 ، ح 1641 ؛ البحار ، ج 43 ، ص 233 ، ذیل ح 9 .
12) 12 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» . وفی المطبوع : - «بن» ، ولعلّه سهو مطبعی . راجع : رجال النجاشی ، ص 52 ، الرقم 117 ؛ رجال البرقی ، ص 26 ؛ رجال الطوسی ، ص 182 ، الرقم 2202 .
13) 13 . فی «بح ، جد» : «وشمال» . وهو سهو؛ فإنّ أبا دُجانة هذا، هو سِماک بن خرشة أبودُجانة الأنصاری. راجع: الاستیعاب فی معرفة الأصحاب، ج 2، ص 212، الرقم 1065؛ اُسد الغابة فی معرفة الصحابة، ج 2، ص 550، الرقم 2236. فعلیه ما ورد فی «ع، بن» من «حرشة» بدل «خرشة»، فهو أیضا سهو.
خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ رَحِمَهُ اللّهُ ، فَدَعَاهُ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : یَا أَبَا دُجَانَةَ(1)، انْصَرِفْ وَأَنْتَ 8 / 149
فِی حِلٍّ مِنْ بَیْعَتِکَ ، فَأَمَّا(2)عَلِیٌّ فَأَنَا هُوَ وَهُوَ أَنَا(3)، فَتَحَوَّلَ وَجَلَسَ بَیْنَ یَدَیِ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله وَبَکی ، وَقَالَ(4): لاَ وَاللّهِ ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ وَقَالَ : لاَ وَاللّهِ ، لاَ جَعَلْتُ نَفْسِی فِی حِلٍّ مِنْ بَیْعَتِی ، إِنِّی بَایَعْتُکَ(5)، فَإِلی مَنْ أَنْصَرِفُ یَا رَسُولَ اللّهِ : إِلی زَوْجَةٍ تَمُوتُ ، أَوْ 8 / 150
وَلَدٍ یَمُوتُ ، أَوْ دَارٍ تَخْرَبُ ، وَمَالٍ یَفْنی ، وَأَجَلٍ قَدِ اقْتَرَبَ ، فَرَقَّ لَهُ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله ، فَلَمْ یَزَلْ یُقَاتِلُ حَتّی أَثْخَنَتْهُ(6)الْجِرَاحَةُ(7)وَهُوَ فِی وَجْهٍ ، وَعَلِیٌّ علیهالسلام فِی وَجْهٍ .
فَلَمَّا أُسْقِطَ احْتَمَلَهُ عَلِیٌّ علیهالسلام ، فَجَاءَ بِهِ إِلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَوَضَعَهُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، أَوَفَیْتُ بِبَیْعَتِی؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله خَیْرا ، وَکَانَ النَّاسُ یَحْمِلُونَ عَلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله الْمَیْمَنَةَ ، فَیَکْشِفُهُمْ عَلِیٌّ علیهالسلام ، فَإِذَا کَشَفَهُمْ أَقْبَلَتِ الْمَیْسَرَةُ إِلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَلَمْ یَزَلْ کَذلِکَ حَتّی تَقَطَّعَ سَیْفُهُ بِثَلاَثِ قِطَعٍ ، فَجَاءَ إِلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله فَطَرَحَهُ بَیْنَ یَدَیْهِ ، وَقَالَ : هذَا سَیْفِی قَدْ تَقَطَّعَ ، فَیَوْمَئِذٍ أَعْطَاهُ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله ذَا الْفَقَارِ .
1) 1 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : «یا با دجانة» .
2) 2 . فی «ل ، بن ، جت» : «وأمّا» .
3) 3 . فی «د ، م ، بح ، جت» والبحار ، ج 2 : «فهو أنا وأنا هو» .
4) 4 . فی «بح» : «فقال» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «فی الحدیث أنّه قال : ألا تبایعونی علی الإسلام ، هو عبارة عن المعاقدة علیه والمعاهدة ، کأنّ کلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخیلة أمره» . وقال العلاّمة المازندرانی : «بایعت : مفاعلة من البیع ، وکانوا إذا بایعوا أحدا قبضوا علی یده الیمنی توکیدا للأمر ، فأشبه ذلک فعل البایع والمشتری فجاءت المفاعلة فی «بایعت» من ذلک ، وأمّا البیعة فهی عرفا معاهدته علی تسلیم النظر فی کلّ الاُمور إلیه علی وجه لاینازع ولاینصرف عنه ولو قتل» . النهایة ، ج 1 ، ص 174 (بیع) .
6) 6 . «أثخنته» أی أثقلته وأوهنته . الصحاح ، ج 5 ، ص 2087 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 208 (ثخن) .
7) 7 . فی «د ، بن» : «الجراح» .
وَلَمَّا رَأَی النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله اخْتِلاَجَ(1)سَاقَیْهِ مِنْ کَثْرَةِ الْقِتَالِ ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ 8 / 151
وَهُوَ یَبْکِی ، وَقَالَ : یَا رَبِّ ، وَعَدْتَنِی أَنْ تُظْهِرَ دِینَکَ ، وَإِنْ شِئْتَ لَمْ یُعْیِکَ(2)، فَأَقْبَلَ عَلِیٌّ علیهالسلام إِلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ(3): یَا رَسُولَ اللّهِ ، أَسْمَعُ دَوِیّا(4)شَدِیدا ، وَأَسْمَعُ أَقْدِمْ(5)حَیْزُومُ(6)، وَمَا أَهُمُّ أَضْرِبُ أَحَدا إِلاَّ سَقَطَ مَیِّتا قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَهُ ، فَقَالَ : هذَا جَبْرَئِیلُ وَمِیکَائِیلُ وَإِسْرَافِیلُ فِی الْمَلاَئِکَةِ .
ثُمَّ جَاءَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَوَقَفَ إِلی جَنْبِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ هذِهِ لَهِیَ(7)الْمُوَاسَاةُ(8)، فَقَالَ : إِنَّ عَلِیّا مِنِّی وَأَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ(9)جَبْرَئِیلُ : وَأَنَا مِنْکُمَا ، ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لِعَلِیٍّ علیهالسلام : یَا عَلِیُّ ، امْضِ بِسَیْفِکَ حَتّی تُعَارِضَهُمْ(10)، فَإِنْ رَأَیْتَهُمْ قَدْ(11)رَکِبُوا الْقِلاَصَ(12)وَجَنَبُوا الْخَیْلَ(13)فَإِنَّهُمْ یُرِیدُونَ مَکَّةَ ، وَإِنْ رَأَیْتَهُمْ قَدْ رَکِبُوا
1) 1 . الاختلاج : الحرکة والاضطراب . النهایة ، ج 2 ، ص 60 (خلج) .
2) 2 . فی المرآة : «قوله صلیاللهعلیهوآله : وإن شئت لم یعیک ، أی إن أردت إنّ ذلک لایصعب علیک ولاتعجز عنه ، من الإعیاء ، یقال : عیّ بالأمر ، وعیی ، کرضی ، وتعایا ، واستعیی ، وتعیّا ، إذا لم یهتد لوجه مراده ، أو عجز عنه ولم یطق إحکامه» . وراجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 و 113 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1725 (عیی) .
3) 3 . فی «بن» : «وقال» .
4) 4 . الدویّ : صوت لیس بالعالی ، کصوت النحل ونحوه . النهایة ، ج 2 ، ص 143 (دوا) .
5) 5 . فی حاشیة «م ، جت» : + «خیر مقدم» .
6) 6 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث بدر : أقدم حیزوم ، جاء فی التفسیر أنّه اسم فرس جبریل علیهالسلام ، أراد : أقدم یا حیزوم ، فحذف حرف النداء» . النهایة ، ج 1 ، ص 467 (حیزم) .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والبحار ، ج 20 : «هی» .
8) 8 . «المواساة» : المشارکة والمساهمة فی المعاش والرزق ، وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفیفا . وقال العلاّمة المازندرانی: «ولعلّ المراد بها هنا مواساته بنفسه وماله ، من قولهم : واساه بماله مواساة : أناله منه» . راجع : النهایة ج 1 ، ص 50 (أسا) .
9) 9 . فی «ن ، بف» : «قال» .
10) 10 . المعارضة : المقابلة ، ویقال : عارضه ، أی سار حیاله . وقال العلاّمة المازندرانی : «حتّی تعارضهم ، أی حتّی تاتیهم ؛ من عارضه : إذا أتاه معرضا من بعض الطریق . أو حتّی تظهر لهم ویظهروا لک ؛ من أعرض الشیء یعرض : إذا ظهر له . أو حتّی تقابلهم ، من عارضة : إذا قابله» . راجع : المصباح المنیر ، ص 404 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 876 (عرض) .
11) 11 . فی «بف» والوافی : - «قد» .
12) 12 . قال الفیروزآبادی : «القَلوص من الإبل : الشابّة ، أو الباقیة علی السیر ، أو أوّل ما یرکب من إناثها إلی أن تثنی ثمّ هی ناقة ، والناقة الطویلة القوائم ، خاصّ بالإناث ، الجمع : قلائص وقُلُص ، جمع الجمع : قِلاص» . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 853 (قلص) .
13) 13 . «جنبوا الخیل» أی قادوها إلی جنبهم . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 102 (جنب) . والخیل : جماعة الأفراس ، لا واحد له ، أو واحده : خائل ؛ لأنّه یختال ، الجمع : أخیال وخیول . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1318 (خیل) .
الْخَیْلَ وَهُمْ یَجْنُبُونَ الْقِلاَصَ فَإِنَّهُمْ یُرِیدُونَ الْمَدِینَةَ ، فَأَتَاهُمْ عَلِیٌّ علیهالسلام ، فَکَانُوا عَلَی الْقِلاَصِ(1)، فَقَالَ أَبُو سُفْیَانَ لِعَلِیٍّ علیهالسلام : یَا عَلِیُّ ، مَا تُرِیدُ؟ هُوَ ذَا(2)نَحْنُ ذَاهِبُونَ إِلی مَکَّةَ ، فَانْصَرِفْ إِلی صَاحِبِکَ ، فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَکُلَّمَا(3)سَمِعُوا وَقْعَ حَافِرِ(4)فَرَسِهِ جَدُّوا فِی السَّیْرِ(5)وَکَانَ یَتْلُوهُمْ ، فَإِذَا(6)ارْتَحَلُوا قَالُوا(7): هُوَ ذَا عَسْکَرُ مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ ، فَدَخَلَ أَبُو سُفْیَانَ مَکَّةَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ .
وَجَاءَ(8)الرُّعَاةُ(9)وَالْحَطَّابُونَ ، فَدَخَلُوا مَکَّةَ ، فَقَالُوا : رَأَیْنَا عَسْکَرَ مُحَمَّدٍ(10)، کُلَّمَا رَحَلَ أَبُو سُفْیَانَ نَزَلُوا یَقْدُمُهُمْ فَارِسٌ عَلی فَرَسٍ أَشْقَرَ(11)یَطْلُبُ آثَارَهُمْ ، فَأَقْبَلَ(12)أَهْلُ مَکَّةَ عَلی أَبِی سُفْیَانَ یُوَبِّخُونَهُ ، وَ رَحَلَ(13)النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله وَالرَّایَةُ مَعَ عَلِیٍّ علیهالسلام وَهُوَ بَیْنَ یَدَیْهِ .
1) 1 . فی «بف» : + «وهم یجنبون الخیل» .
2) 2 . فی حاشیة «بف» : «وذا» بدل «هو ذا» .
3) 3 . فی «جد» : «فلمّا» .
4) 4 . فی «م ، ن ، بح» وحاشیة «جت ، جد» : «حوافر» .
5) 5 . «جدّوا فی السیر» أی اهتمّوا به وأسرعوا فیه . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 244 (جدد) .
6) 6 . فی «بن» : «وإذا» .
7) 7 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، جت» : «قال» .
8) 8 . فی «بح» : «فجاء» .
9) 9 . فی «ع ، ل» : «الرعاء» .
10) 10 . فی المرآة: «إنّما قالوا ذلک لما رأوا من عسکر الملائکة المتمثّلین بصور المسلمین، وکان تعییر أهل مکّة لأبی سفیان لهربه عن ذلک العسکر».
11) 11 . قال الجوهری : «الشُقْرَة : لون الأشقر ، وهی فی الإنسان حمرة صافیة وبشرته مائلة إلی البیاض ، وفی الخیل حمرة صافیة یحمرّ معها العرف والذَنَب ، فإن اسودّ فهو الکمیت» . الصحاح ، ج 2 ، ص 701 (شقر) .
12) 12 . فی «بن» : «وأقبل» .
13) 13 . فی الوافی : «ثمّ رحل» .
فَلَمَّا أَنْ أَشْرَفَ بِالرَّایَةِ مِنَ الْعَقَبَةِ(1)وَرَآهُ النَّاسُ ، نَادی عَلِیٌّ علیهالسلام : أَیُّهَا النَّاسُ ، هذَا مُحَمَّدٌ لَمْ یَمُتْ وَلَمْ یُقْتَلْ ، فَقَالَ صَاحِبُ الْکَلاَمِ الَّذِی قَالَ : الاْآنَ یَسْخَرُ بِنَا وَقَدْ هُزِمْنَا : هذَا عَلِیٌّ وَالرَّایَةُ بِیَدِهِ حَتّی هَجَمَ عَلَیْهِمُ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله وَنِسَاءُ الاْءَنْصَارِ فِی أَفْنِیَتِهِمْ(2)عَلی 8 / 152
أَبْوَابِ(3)دُورِهِمْ ، وَخَرَجَ الرِّجَالُ إِلَیْهِ(4)یَلُوذُونَ بِهِ وَیَثُوبُونَ(5)إِلَیْهِ ، وَالنِّسَاءُ نِسَاءُ الاْءَنْصَارِ قَدْ خَدَشْنَ(6)الْوُجُوهَ ، وَنَشَرْنَ الشُّعُورَ ، وَجَزَزْنَ(7)النَّوَاصِیَ(8)، وَخَرَقْنَ الْجُیُوبَ(9)، وَحَزَمْنَ(10)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : وحزمن البطون، فی أکثر النسخ بالحاء والزاء المعجمة ، أی کنّ شددن بطونهنّ لئلاّ تبدو عوراتهنّ لشقّ الجیوب ، من قولهم : حزمت الشیء ، أی شددته . وفی بعضها : حرصن ، بالحاء والصاد المهملتین ، أی شققن وخرقن ، یقال : حرص القصّار الثوب ، أی خرقه بالدقّ . وفی بعضها بالحاء والضاد المعجمة علی وزن التفعیل ، یقال : أحرضه المرض ، إذا أفسد بدنه وأشفی علی الهلاک» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 379 (حزم) .
الْبُطُونَ عَلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَلَمَّا رَأَیْنَهُ(11)قَالَ لَهُنَّ خَیْرا ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ یَسْتَتِرْنَ(12)1) 1 . «العقبة» : طریق وَعِرٌ ـ أی صلب ـ فی الجبل ، أو مرقی صعب من الجبال ، وجمعها : عِقاب . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 621 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 203 (عقب) .
2) 2 . قال الجوهری : «فِناء الدار : ما امتدّ من جوانبها ، والجمع : أفنیة» . وقال ابن الأثیر : «الفِناء : هو المتّسع أمام الدار ، یجمع الفناء علی أفنیة» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2457 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 477 (فنی) .
3) 3 . فی «بن» : «أفنیتهنّ والأبواب» بدل «أفنیتهم والأبواب» .
4) 4 . فی «بح» : «إلیهم» .
5) 5 . فی الوافی : «یتوبون» أی یعتذرون من الهزیمة وترک القتال. ویقال : ثاب الرجل یثوب ثَوْبا وثَوَبانا ، أی رجع بعد ذهابه ، وثاب الناس ، أی اجتمعوا وجاءوا . الصحاح ، ج 1 ، ص 94 (ثوب) .
6) 6 . فی «بح» : «وقد خدشن» .
7) 7 . الجَزّ : القطع ، أو القطع فی الصوت وغیره . المصباح المنیر ، ص 99 (جزز) .
8) 8 . «النواصی» : جمع الناصیة ، وهی قُصاص الشعر ـ أی نهایة منبته ومنقطعه علی الرأس فی وسطه ، وقیل غیر ذلک ـ ، وعن الأزهری أنّه قال : «الناصیة عند العرب : منبت الشعر فی مقدّم الرأس ، لا الشعر الذی تسمّیه العامّة الناصیة ، وسمّی الشعر ناصیة لنباته من ذلک الموضع» . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 327 ؛ المصباح المنیر ، ص 609 (نصا) .
9) 9 . «الجُیوب» : جمع الجَیْب ، وهو من القمیص : ما ینفتح علی النحر . راجع : المصباح المنیر ، ص 115 (جیب) .
10) 10 . هکذا فی «ع ، بف ، بن» وحاشیة «جد» والوافی والمرأة . وفی «د ، م ، ن ، بح» : «وحرضن» . وفی «ل ، جد» وحاشیة «د» والمطبوع وشرح المازندرانی : «وحرمن» .
11) 11 . فی «بح» : «رأینهنّ» .
12) 12 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بف» وحاشیة «جد» والبحار ، ج 20 : «أن یتستّرن» .
وَیَدْخُلْنَ(1)مَنَازِلَهُنَّ ، وَقَالَ : إِنَّ(2)اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَعَدَنِی أَنْ یُظْهِرَ دِینَهُ عَلَی الاْءَدْیَانِ کُلِّهَا ، وَأَنْزَلَ اللّهُ عَلی مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله : «وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَمَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللّهَ شَیْئا»(3)الاْآیَةَ» .(4)
310 / 310 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَغَیْرِهِ ، عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ(5)صلیاللهعلیهوآله فِی غَزْوَةِ الْحُدَیْبِیَةِ(6)، خَرَجَ فِی ذِی الْقَعْدَةِ ، فَلَمَّا انْتَهی إِلَی الْمَکَانِ(7)الَّذِی أَحْرَمَ فِیهِ ، أَحْرَمُوا وَلَبِسُوا السِّلاَحَ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الْمُشْرِکِینَ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَیْهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِیدِ لِیَرُدَّهُ ، قَالَ(8): ابْغُونِی(9)رَجُلاً یَأْخُذُنِی عَلی غَیْرِ هذَا الطَّرِیقِ ، فَأُتِیَ بِرَجُلٍ مِنْ مُزَیْنَةَ أَوْ مِنْ جُهَیْنَةَ(10)، فَسَأَلَهُ فَلَمْ یُوَافِقْهُ ، فَقَالَ : ابْغُونِی رَجُلاً(11)غَیْرَهُ ، فَأُتِیَ بِرَجُلٍ آخَرَ ، إِمَّا مِنْ مُزَیْنَةَ وَإِمَّا مِنْ جُهَیْنَةَ» .
1) 1 . فی «ن» : «فیدخلن» .
2) 2 . فی «بح» : «وإنّ» .
3) 3 . آل عمران (3) : 144 .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 376 ، ح 25469 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 107 ، ح 34 ؛ وفیه ، ج 59 ، ص 255 ، ح 19 ، قطعة منه .
5) 5 . فی «د ، م ، بح ، جت» : «النبیّ» بدل «رسول اللّه» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «فی غزوة الحدیبیة ، هی موضع علی عشرة أمیال من مکّة ، سمّی بها ؛ لبئر هناک تسمّی الحدیبیة... وإنّما سمّیت هذه الرحلة غزوة مع أنّها کانت للعمرة لا للغزاء ؛ لأنّها کانت فی صورة الغزوة ، أو لقصدها علی تقدیر منع المشرکین» . وللمزید راجع : المصباح المنیر ، ص 123 و 124 (حدب) .
7) 7 . فی «د، بح» وحاشیة «م» : «الموضع» .
8) 8 . فی «جت» : «فقال» .
9) 9 . قال ابن الأثیر : «یقال : ابغنی کذا بهمزة الوصل ، أی اطلب لی ، وأبغنی بهمزة القطع ، أی أعنّی علی الطلب» . النهایة ، ج 1 ، ص 143 (بغی) .
10) 10 . فی مرآة العقول : «قوله علیهالسلام : من مزینة أو من جهینة ، التردید من الراوی ، ومزینة بضمّ المیم : قبیلة من مضر ، وجهینة أیضا بالضمّ : اسم قبیلة» .
11) 11 . فی «ع ، ل ، بف ، جت» : - «رجلاً» .
قَالَ : «فَذَکَرَ لَهُ فَأَخَذَهُ(1)مَعَهُ حَتَّی انْتَهی إِلَی الْعَقَبَةِ ، فَقَالَ : مَنْ یَصْعَدْهَا حَطَّ(2)اللّهُ عَنْهُ کَمَا حَطَّ اللّهُ عَنْ بَنِی إِسْرَائِیلَ ، فَقَالَ لَهُمُ : «ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدا [...] نَغْفِرْ لَکُمْ خَطایاکُمْ»»(3).
قَالَ : «فَابْتَدَرَهَا(4)خَیْلُ الاْءَنْصَارِ : الاْءَوْسِ وَالْخَزْرَجِ» قَالَ : «وَکَانُوا أَلْفا وَثَمَانَمِائَةٍ(5).
فَلَمَّا هَبَطُوا إِلَی الْحُدَیْبِیَةِ إِذَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنُهَا عَلَی الْقَلِیبِ(6)، فَسَعَی ابْنُهَا هَارِبا ، فَلَمَّا أَثْبَتَتْ أَنَّهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، صَرَخَتْ بِهِ هوءُلاَءِ الصَّابِئُونَ(7): لَیْسَ عَلَیْکَ مِنْهُمْ بَأْسٌ ، 8 / 153
فَأَتَاهَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَأَمَرَهَا فَاسْتَقَتْ دَلْوا مِنْ مَاءٍ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فَشَرِبَ ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ، فَأَخَذَتْ فَضْلَتَهُ فَأَعَادَتْهُ فِی(8)الْبِئْرِ ، فَلَمْ تَبْرَحْ(9)حَتَّی السَّاعَةِ(10).
وَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فَأَرْسَلَ إِلَیْهِ الْمُشْرِکُونَ أَبَانَ بْنَ سَعِیدٍ(11)فِی الْخَیْلِ ، فَکَانَ
1) 1 . فی «بن» : «وأخذه» .
2) 2 . الحَطُّ : الوضع ، ووضع الأحمال عن الدوابّ ، وکلّ ما أنزله عن ظهر فقد حطّه ، ومنه یقال : حطّ اللّه عنه وزره ، أی وضعه ، أی خفّف اللّه عن ظهرک ما أثقله من الوزر . لسان العرب ، ج 7 ، ص 273 (حطط) .
3) 3 . البقرة (2) : 58 ، وفیه: «وَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَکُمْ خَطَـیَـکُمْ».
4) 4 . یقال : ابتدره ، أی عاجله ، وابتدرو السلاح ، أی تسارعوا إلی أخذه ، وابتدر القوم أمرا وتبادروه ، أی بادر بعضهم بعضا إلیه أیّهم یسبق إلیه فیغلب علیه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 586 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 48 (بدر) .
5) 5 . فی «م ، بح ، جت» والبحار : + «قال» .
6) 6 . قال ابن الأثیر : «القلیب : البئر التی لم تُطْوَ ، ویذکّر ویؤنّث» . وقال الفیروزآبادی : «القلیب : البئر ، أو العادیّة القدیمة منها ، ویؤنّث» . النهایة ، ج 4 ، ص 98 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 216 (قلب) .
7) 7 . الصابئ : الخارج من دین إلی آخر ، یقال : صبأ فلان ، إذا خرج من دین إلی دین غیره ، من قولهم : صبأ ناب البعیر ، إذا طلع ، وصبأت النجوم ، إذا خرجت من مطالعها . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 3 (صبأ) .
8) 8 . فی «جت» : «إلی» . وفی «بف» : - «فی» .
9) 9 . فی «ع ، بف» : «فلم یبرح» . وفی «د ، ل ، جت» : «فلم تنزح» . وفی «بن» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . «لم تبرح حتّی الساعة» أی لم تزل ؛ یعنی لمن یزل الماء من تلک البئر وأنّ البئر باقیة إلی الیوم یستقی منها . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 355 ؛ المصباح المنیر ، ص 42 (برح) .
11) 11 . فی مرآة العقول : «قوله علیهالسلام : أبان بن سعید ، أقول : ذکر أکثر المؤرّخین مکانه بدیل بن ورقاء الخزاعی ، ولا عبرة بقولهم فی مقابلة الخبر المعتبر» .
بِإِزَائِهِ(1)، ثُمَّ أَرْسَلُوا(2)الْحُلَیْسَ(3)، فَرَأَی الْبُدْنَ(4)وَهِیَ تَأْکُلُ(5)بَعْضُهَا أَوْبَارَ بَعْضٍ(6)
وفی المرآة : «قوله : وهی تأکل بعضها أوبار بعض ، کنایة عن کثرتها وازدحامها واجتماعها ، وإنّما قدّم صلیاللهعلیهوآله البدن لیعلموا أنّه لایرید القتال ، بل یرید النسک» .
، فَرَجَعَ وَلَمْ یَأْتِ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَقَالَ(7)لاِءَبِی سُفْیَانَ : یَا أَبَا سُفْیَانَ(8)، أَمَا وَ اللّهِ مَا عَلی هذَا حَالَفْنَاکُمْ(9)وفی الوافی : «حالفناکم ، بالمهملة من الحِلْف بالکسر بمعنی العهد ، «علی أن تردّوا» بدل من «علی هذا» ؛ یعنی ما عاهدناکم علی أن تردّوا هدیا أن یبلغ محلّه ، فلماذا تمنعون هدی محمّد أن یبلغ محلّه؟» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1069 و 1070 (حلف) .
عَلی أَنْ تَرُدُّوا الْهَدْیَ عَنْ مَحِلِّهِ .1) 1 . فی شرح المازندرانی : «فکان بإزائه ، یمنعه من الوصول إلی مکّة» . وفی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 440 : «قوله علیهالسلام : فکان بإزائه ، أی أتی حتّی قام بحذاء النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، أو المراد أنّه کان قائد عسکر المشرکین ، کما أنّه صلیاللهعلیهوآله کان قائد عسکر المسلمین» .
2) 2 . فی الوافی : «أرسل» .
3) 3 . فی «ع ، بح ، جت» والبحار و شرح المازندرانی : «الجیش» . وفی «بف» والوافی : «الخلیس» . وفی «د ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «الحبش» . وفی شرح المازندرانی : «ثمّ أرسلوا الجیش ، هو جیش بن علقمة الکنانی سیّد الأحلس ، وفی کتاب إکمال الإکمال حلیش باللام ، وفی بعض النسخ : الحلش مکبّرا ، والغرض من إرساله إلی النبیّ صلیاللهعلیهوآله لیعلم حاله واستعداده ، ویعلم أنّه لماذا جاء ، هل جاء محاربا ، أو جاء زائرا ، فلمّا رأی البدن فی عرض الوادی علی هیئة الهدی ، علم أنّه جاء زائرا فرجع قبل الوصول إلیه إعظاما لما رأی فأخبر أبا سفیان بذلک» . المضبوط فی الإکمال : «الحلیس» باللام والسین المهملة . راجع : إکمال الکمال ، ج 2 ، ص 496 .
4) 4 . قال الجوهری : «البَدَنة : ناقة أو بقرة تنحر بمکّة ، سمّیت بذلک لأنّهم کانوا یسمّنونها ، والجمع : بُدُن بالضمّ ، مثل ثَمَرَة وثُمُر» . الصحاح ، ج 5 ، ص 2077 (بدن) .
5) 5 . فی «د ، ع ، بن ، جد» : «یأکل» . وفی «ل» بالتاء والیاء معا .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «وهی یأکل بعضها أوبار بعض ، کنایة عن عضّ بعضها ظهر بعض ، والمقصود تجردّها عن القتب والجهاز ، وهی علامة الهدی ؛ لأنّ إبل الهدی تساق کذلک» .
7) 7 . فی «بح» : «فقال» . وفی «م» : «قال» بدون الواو .
8) 8 . فی «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» : «یا با سفیان» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «یعنی حالفناکم علی أن نردّ عنکم عدوّکم إن جاؤوا محاربین ، لا ما إذاجاؤوا زائرین للبیت ، قال ذلک لأنّ المشرکین کانوا یعظّمون البیت والزائرین لها ، وکان الصدّ والمنع من بلوغ الهدی محلّة قبیحا عندهم» .
فَقَالَ : اسْکُتْ ، فَإِنَّمَا(1)أَنْتَ أَعْرَابِیٌّ(2)، فَقَالَ : أَمَا وَاللّهِ لَتُخَلِّیَنَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَمَا أَرَادَ ، أَوْ لاَءَنْفَرِدَنَّ فِی الاْءَحَابِیشِ(3).
فَقَالَ : اسْکُتْ حَتّی نَأْخُذَ(4)مِنْ مُحَمَّدٍ وَلْثا(5).
فَأَرْسَلُوا إِلَیْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَقَدْ کَانَ جَاءَ إِلی قُرَیْشٍ(6)
وفی المرآة : «أقول : قوله علیهالسلام : وقد کان جاء، کانت هذه القصة علی ما ذکره الواقدی أنه ذهب مع ثلاثة عشر رجلاً من بنی مالک إلی مقوقس سلطان الاسکندریّة، وفضّل مقوقس بنی مالک علی المغیرة فی العطاء ، فلما رجعوا وکانوا فی الطریق شرب بنو مالک ذات لیلة خمرا وسکروا ، فقتلهم المغیرة حسدا وأخذ أموالهم ، وأتی النبیّ صلیاللهعلیهوآله وأسلم فقبل صلیاللهعلیهوآله إسلامه ولم یقبل من ماله شیئا ، ولم یأخذ منه الخمس لغدره ، فلمّا بلغ ذلک أبا سفیان أخبر عروة بذلک . فأتی عروة رئیس بنی مالک وهو مسعود بن عمرة ، وکلّمه فی أن یرضی بالدیة، فلم یرض بنو مالک بذلک ، وطلبوا القصاص من عشائر المغیرة ، واشتعلت بینهم نائرة الحرب ، فأطفأها عروة بلطایف حیله ، وضمن دیة الجماعة من ماله .
والإشارة إلی هذه القصة هاهنا لتمهید ما سیذکر بعد ذلک من قوله : «واللّه ما جئت إلاّ فی غسل سلحتک» فقوله : «جاء إلی قریش» أی عروة ، وقوله : «فی القوم» أی لأن یتکلّم ویشفع فی أمر المقتولین ، وقوله : «کان خرج» أی المغیرة» .
فِی الْقَوْمِ الَّذِینَ أَصَابَهُمُ 8 / 1541) 1 . فی «ن» : «إنّما» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «فإنّما أنت أعرابیّ ، لا علم لک بالحیل وتدبیر الحروب ودفع الجیوش» .
3) 3 . «الأحابیش»: الجماعة من الناس لیسوا من قبیلة واحدة، والمراد بهم هاهنا أحابیش قریش، وهم أحیاء من القارة انضمّوا إلی بنی لیث فی محاربتهم قریشا قبل الإسلام، سمّوا بذلک لا سودادهم حقیقة، أو لأنّ الجماعة إذا تجمّعوا اسودّوا، أو لتجمّعهم من التحبّش بمعنی التجمّع، أو لأنّهم حالفوا قریشا تحت جبل یسمّی حُبْشیّا فسمّوا باسم الجبل. وفی المرآة : «أی أعتزل معهم عنکم وأمنعهم عن معاونتکم» . النهایة ، ج 1 ، ص 330؛ لسان العرب، ج 6، ص 278 (حبش).
4) 4 . فی الوافی : «تأخذ» .
5) 5 . فی «ن ، بح ، بن ، جد» : «ولیّا» . وقال الجوهری : «الوَلْثُ : العهد من القوم یقع من غیر قصد ، أو یکون غیر مؤکّد» . وقال ابن الأثیر : «الولث : العهد غیر المحکم والمؤکّد ، ومنه وَلْث السحاب ، وهو الندی الیسیر ، هکذا فسّره الأصمعیّ ، وقال غیره : الولث : العهد المحکم . وقیل : الولث : الشیء الیسیر من العهد» . الصحاح ، ج 1 ، ص 296 ؛ النهایة ، ج 5 ، ص 223 (ولث) .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «وقد کان جاء إلی قریش ، الغرض منه بیان سبب انضمام عروة بن مسعود إلی قریش ، وحاصله أنّ قوما من التجّار فیهم عروة خرجوا من الطائف وخرج معهم المغیرة بن شعبة فقتلهم غیلة وهرب عروة إلی قریش وکان بینهم» .
الْمُغِیرَةُ بْنُ شُعْبَةَ کَانَ خَرَجَ(1)مَعَهُمْ مِنَ الطَّائِفِ وَکَانُوا تُجَّارا ، فَقَتَلَهُمْ وَجَاءَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَأَبی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (2)أَنْ یَقْبَلَهَا ، وَقَالَ : هذَا غَدْرٌ(3)وَلاَ حَاجَةَ لَنَا فِیهِ .
فَأَرْسَلُوا إِلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالُوا : یَا رَسُولَ اللّهِ ، هذَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ قَدْ(4)أَتَاکُمْ وَهُوَ یُعَظِّمُ الْبُدْنَ ، قَالَ : فَأَقِیمُوهَا ، فَأَقَامُوهَا .
فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، مَجِیءَ مَنْ جِئْتَ؟
قَالَ : جِئْتُ أَطُوفُ بِالْبَیْتِ ، وَأَسْعی بَیْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَنْحَرُ هذِهِ الاْءِبِلَ(5)، وَأُخَلِّی عَنْکُمْ عَنْ(6)لُحْمَانِهَا(7).
قَالَ : لاَ ، وَاللاَّتِ وَالْعُزَّی ، فَمَا رَأَیْتُ مِثْلَکَ رُدَّ عَمَّا جِئْتَ لَهُ ، إِنَّ قَوْمَکَ یُذَکِّرُونَکَ(8)اللّهَ وَالرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ(9)عَلَیْهِمْ بِلاَدَهُمْ بِغَیْرِ إِذْنِهِمْ ، وَأَنْ تَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ ، وَأَنْ تُجَرِّیَ(10)عَلَیْهِمْ عَدُوَّهُمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ حَتّی أَدْخُلَهَا» .
قَالَ : «وَکَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِینَ کَلَّمَ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله تَنَاوَلَ لِحْیَتَهُ(11)وَالْمُغِیرَةُ قَائِمٌ
1) 1 . فی «م» : «یخرج» .
2) 2 . فی الوافی : - «فأبی رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » .
3) 3 . الغَدْرُ : ضدّ الوفاء ، یقال : غَدَرَ به ، من باب ضرب ، أی نقض عهده . راجع : المصباح المنیر ، ص 443 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 626 (غدر) .
4) 4 . فی «بح» : «فقد» .
5) 5 . فی «بح» : «البدن» بدل «هذه الإبل» . وفی الوافی : «هذه البدن» .
6) 6 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جد» والوافی : «وعن» . وفی «بح» : «بینکم وبین» بدل «عنکم عن» . وفی شرح المازندرانی : «وعن» .
7) 7 . فی «ن» : «لحماتها» . واللُحْمان : جمع اللحم . وفی الوافی : «اُخلّی عنکم وعن لحمانها : اُعطیکموها لتفعلوا بها ما شئتم» .
8) 8 . فی حاشیة «بف» : «یناشدونک» . وفی الوافی : «یذکّرونک اللّه ، من التذکیر ؛ یعنی ینشدونک ویقسمونک باللّه وبالرحم التجنّب عن فعل ذلک بهم» .
9) 9 . فی «ل» بالتاء والیاء معا .
10) 10 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 430 : «وأن تجرّی علیهم عدوّهم ، أی أن تجعل عدوّهم جریّا علیهم ؛ لأنّ الدخول علیهم بدون إذنهم سبب لجرأة سائر الأعداء علیهم ؛ من جرّأته علیه تجریئا فاجترأ . ویحتمل أن یکون : تجری ، بالیاء من الإجراء ، وأن یراد بالعدوّ من کان معه صلیاللهعلیهوآله من أهل الإسلام» .
11) 11 . فی الوافی : «البارز فی «لحیته» و«رأسه» للنبیّ صلیاللهعلیهوآله ، وفی «بیده» لعروة ، والمستتر فی «ضرب» للمغیرة» . وفی المرآة : «قوله : تناول لحیته ، أی لحیة الرسول ، وکانت عادتهم ذلک فی ما بینهم عند مکالمتهم ، ولجهله بشأنه صلیاللهعلیهوآله وعدم إیمانه لم یعرف أنّ ذلک لا یلیق بجنابه صلیاللهعلیهوآله » .
عَلی رَأْسِهِ ، فَضَرَبَ بِیَدِهِ(1).
8 / 155
فَقَالَ : مَنْ هذَا یَا مُحَمَّدُ؟
فَقَالَ : هذَا(2)ابْنُ أَخِیکَ الْمُغِیرَةُ .
فَقَالَ : یَا غُدَرُ(3)، وَاللّهِ مَا جِئْتَ إِلاَّ فِی غَسْلِ سَلْحَتِکَ(4).
قَالَ : فَرَجَعَ إِلَیْهِمْ ، فَقَالَ لاِءَبِی سُفْیَانَ وَأَصْحَابِهِ : لاَ وَاللّهِ ، مَا رَأَیْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ ، رُدَّ عَمَّا جَاءَ لَهُ ، فَأَرْسَلُوا إِلَیْهِ سُهَیْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَیْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزّی ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَأُثِیرَتْ(5)فِی وُجُوهِهِمُ الْبُدْنُ، فَقَالاَ : مَجِیءَ مَنْ جِئْتَ؟
قَالَ : جِئْتُ لاِءَطُوفَ بِالْبَیْتِ ، وَأَسْعی بَیْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَنْحَرَ(6)الْبُدْنَ ، وَأُخَلِّیَ
1) 1 . فی «ع» : «یده» . وفی «بن» : - «فضرب بیده» .
2) 2 . فی الوافی : «إنّ هذا» .
3) 3 . فی «بف» والوافی : «یا أعور» . وقال الجوهری : «الغَدْر : ترک الوفاء ، وقد غَدَرَ به ، فهو غادر وغُدَرٌ أیضا ، وأکثر ما یستعمل هذا فی النداء بالشتم ، یقال : یا غُدَرُ» . وقال ابن الأثیر : «غُدَر : معدول عن غادر للمبالغة ، یقال للذکر : غُدَر ، وللاُنثی : غَدار ، کقطام ، وهما مختصّان بالنداء فی الغالب» . الصحاح ، ج 2 ، ص 766 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 344 (غدر) .
4) 4 . قال المطرزی : «السلح : التغوّط» . وقال الفیّومی : «سلح الطائر سَلْحا ، من باب نفع ، وهو منه کالتغوّط من الإنسان ، وهو سَلْحُهُ تسمیة بالمصدر» . وقال العلاّمة المازندرانی : «فی ، بمعنی الباء ، والسلحة : النَجْو، وهو ما یخرج من الإنسان من الغائط والریح. وهذا کنایة عن دفع عاره بتوسّله بالنبیّ صلیاللهعلیهوآله » . وقال العلاّمة المجلسی : «قال فی المغرب : السلح : التغوّط ، أقول : الظاهر أنّ قوله : جئت بصیغة المتکلّم ، أی جئت الآن أو قبل ذلک عند إطفاء نائرة الفتنة لإصلاح قبایح أعمالک ، فلم تمنعنی عن الرسول صلیاللهعلیهوآله . ویمکن أن یقرأ بصیغة الخطاب ، أی لم یکن مجیؤک إلی النبیّ صلیاللهعلیهوآله للإسلام ، بل للهرب ممّا صنعت من الخیانة وأتیت من الجنابة» . راجع : المغرب ، ص 231 ؛ المصباح المنیر ، ص 284 (سلح) .
5) 5 . فی الوافی : «فاُثیرت ، بالثاء المثلّثة ، أی اُزعجت واُنهضت» .
6) 6 . فی «بن» : + «هذه» .
بَیْنَکُمْ وَبَیْنَ لُحْمَانِهَا(1).
فَقَالاَ : إِنَّ قَوْمَکَ یُنَاشِدُونَکَ اللّهَ وَالرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَیْهِمْ(2)بِلاَدَهُمْ بِغَیْرِ إِذْنِهِمْ ، وَتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ ، وَتُجَرِّیَ عَلَیْهِمْ عَدُوَّهُمْ» .
قَالَ : «فَأَبی عَلَیْهِمَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِلاَّ أَنْ یَدْخُلَهَا .
وَکَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَرَادَ أَنْ یَبْعَثَ عُمَرَ ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، إِنَّ عَشِیرَتِی قَلِیلٌ ، وَإِنِّی فِیهِمْ عَلی مَا تَعْلَمُ ، وَلکِنِّی أَدُلُّکَ عَلی عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ .
فَأَرْسَلَ إِلَیْهِ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلی قَوْمِکَ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ ، فَبَشِّرْهُمْ بِمَا وَعَدَنِی رَبِّی مِنْ فَتْحِ مَکَّةَ ، فَلَمَّا انْطَلَقَ عُثْمَانُ لَقِیَ أَبَانَ بْنَ سَعِیدٍ ، فَتَأَخَّرَ عَنِ السَّرْحِ(3)، فَحَمَلَ عُثْمَانَ بَیْنَ یَدَیْهِ ، وَدَخَلَ عُثْمَانُ فَأَعْلَمَهُمْ ، وَکَانَتِ الْمُنَاوَشَةُ(4)، فَجَلَسَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ رَسُولِاللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَجَلَسَ عُثْمَانُ فِی عَسْکَرِ الْمُشْرِکِینَ، وَبَایَعَ رَسُولُ 8 / 156
اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الْمُسْلِمِینَ(5)، وَضَرَبَ بِإِحْدی یَدَیْهِ عَلَی الاْءُخْری لِعُثْمَانَ(6)، وَقَالَ(7)الْمُسْلِمُونَ :
1) 1 . فی «ن» : «لحماتها» .
2) 2 . فی المرآة : «قوله : یناشدونک ، أی یسألونک ویقسمون علیک باللّه وبالرحم التی بینک وبینهم فی أن تدخل علیهم ، أی فی ترکه» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت» والمرآة والبحار وشرح المازندرانی : «السرج» . والسَرْح : المال السائم . الصحاح ، ج 1 ، ص 374 (سرح) .
4) 4 . قال ابن الأثیر : «المناوشة فی القتال : تدانی الفریقین وأخذ بعضهم بعضا» . وقال الفیروزآبادی : «المناوشة : المناولة فی القتال» . وقال العلاّمة المجلسی : «أی کان المشرکون فی تهیأة القتال ، أی عند ذلک وقع بین المسلمین وبینهم محاربة ، کما نقل» . النهایة ، ج 5 ، ص 128 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 828 (نوش) .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «هذه البیعة یسمّونها بیعة الرضوان وبیعة تحت الشجرة» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله : وضرب بإحدی یدیه ؛ لیتأکّد علیه الحجّة والعهد والمیثاق فیستوجب بنکثه أشدّ العذاب ، کما قال تعالی فیه وفی أخویه وأضرابهم : «فَمَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلی نَفْسِهِ» [الفتح 48 : 10]» .
7) 7 . فی الوافی : «فقال» .
طُوبی لِعُثْمَانَ قَدْ طَافَ بِالْبَیْتِ ، وَسَعی بَیْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَحَلَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَا کَانَ لِیَفْعَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : أَطُفْتَ بِالْبَیْتِ؟ فَقَالَ : مَا کُنْتُ لاِءَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَرَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لَمْ یَطُفْ بِهِ ، ثُمَّ ذَکَرَ الْقِصَّةَ(1)وَمَا کَانَ فِیهَا .
فَقَالَ لِعَلِیٍّ علیهالسلام : اکْتُبْ : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ .
فَقَالَ سُهَیْلٌ(2): مَا أَدْرِی مَا(3)الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ إِلاَّ أَنِّی أَظُنُّ هذَا الَّذِی بِالْیَمَامَةِ(4)، وَلکِنِ اکْتُبْ کَمَا نَکْتُبُ(5): بِاسْمِکَ اللّهُمَّ .
قَالَ ، وَاکْتُبْ : هذَا مَا قَاضی(6)عَلَیْهِ(7)رَسُولُ اللّهِ سُهَیْلَ بْنَ عَمْرٍو .
فَقَالَ سُهَیْلٌ : فَعَلی مَا نُقَاتِلُکَ(8)یَا مُحَمَّدُ؟!
فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ اللّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ .
فَقَالَ النَّاسُ : أَنْتَ رَسُولُ اللّهِ .
قَالَ(9): اکْتُبْ ، فَکَتَبَ: هذَا مَا قَاضی عَلَیْهِ(10)مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ . فَقَالَ النَّاسُ : أَنْتَ
1) 1 . فی البحار : «القضیّة» . وفی المرآة : «قوله : ثمّ ذکر القصّة ، أی ما جری بینه وبین قریش من حبسه ومنعه عن الرجوع ، أو من طلبهم للصلح وإصرارهم علی عدم دخوله فی هذه السنة . وقیل : قوله : ثمّ ذکر ، کلام الراوی ، أی ثمّ ذکر الصادق القضیّة وما جری فیها ، وترک الراوی ذکرها اختصارا» .
2) 2 . فی «بح» : + «بن عمرو» .
3) 3 . فی «ع ، بف» : - «ما» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «أهل الیمامة کانوا یقولون لمسیلمة الکذّاب : رحمن الیمامة ، وهی دون المدینة فی وسط الشرق عن مکّة علی ستّة عشر مرحلة من البصرة ، وعن الکوفة نحوها» .
5) 5 . فی «د ، ل ، م ، جد» : «یکتب» .
6) 6 . قال ابن الأثیر : «فی صلح الحدیبیة : هذا ما قاضی علیه محمّد ، هو فاعَلَ من القضاء : الفصل والحکم ؛ لأنّه کان بینه وبین أهل مکّة» . النهایة ، ج 4 ، ص 78 (قضا) .
7) 7 . فی «د ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : - «علیه» .
8) 8 . فی الوافی : «فعلی ما نقاتلک ؛ یعنی ما قبلنا عنک أنّک رسول اللّه ، ولو کنّا قبلنا ذلک ما نقاتلک» .
9) 9 . فی «بن» : «فقال» .
10) 10 . فی «بح» والبحار : - «علیه» .
رَسُولُ اللّهِ .
وَکَانَ فِی الْقَضِیَّةِ أَنَّ مَنْ کَانَ(1)مِنَّا أَتی إِلَیْکُمْ رَدَدْتُمُوهُ إِلَیْنَا وَرَسُولُ اللّهِ غَیْرُ مُسْتَکْرِهٍ عَنْ دِینِهِ(2)، وَمَنْ جَاءَ إِلَیْنَا مِنْکُمْ لَمْ نَرُدَّهُ إِلَیْکُمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : لاَ حَاجَةَ لَنَا فِیهِمْ ، وَعَلی أَنْ یُعْبَدَ(3)اللّهُ فِیکُمْ عَلاَنِیَةً(4)غَیْرَ سِرٍّ وَإِنْ کَانُوا لَیَتَهَادَوْنَ(5)السُّیُورَ(6)فِی(7)الْمَدِینَةِ إِلی مَکَّةَ ، وَمَا کَانَتْ قَضِیَّةٌ أَعْظَمُ بَرَکَةً 8 / 157
مِنْهَا ، لَقَدْ کَادَ(8)أَنْ یَسْتَوْلِیَ عَلی أَهْلِ مَکَّةَ الاْءِسْلاَمُ ، فَضَرَبَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلی أَبِی جَنْدَلٍ ابْنِهِ ، فَقَالَ : أَوَّلُ مَا قَاضَیْنَا عَلَیْهِ(9)، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : وَهَلْ(10)قَاضَیْتُ عَلی شَیْءٍ(11)؟ فَقَالَ : یَا مُحَمَّدُ ، مَا کُنْتَ بِغَدَّارٍ(12).
1) 1 . فی «د» والبحار : «إن کان» بدل «أنّ من کان» .
2) 2 . فی الوافی : «غیر مستکره عن دینه ؛ یعنی لایکره أحد من المسلمین أن یرجع عن دین رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله » . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ورسول اللّه صلیاللهعلیهوآله غیر مستکره ، أی لایجبره الرسول صلیاللهعلیهوآله علی الإسلام» . وقیل غیر ذلک ، فراجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 433 .
3) 3 . فی الوافی : «نعبد» .
4) 4 . فی «بن» : + «من» .
5) 5 . یقال : تهادی القوم ، أی أهدی بعضهم إلی بعض ، من الهدیّة . المصباح المنیر ، ص 636 (هدی) .
6) 6 . فی مرآة العقول، ج 26، ص 446 : «قوله علیهالسلام : وإن کانوا لیتهادون الستور ، فی بعض النسخ بالتاء المثنّاه الفوقانیّة ، وفی بعضها بالیاء المثنّاة التحتانیّة ، فعلی الأوّل هو جمع الستر المعلّق علی الأبواب وغیرها ، وعلی الثانی إمّا المراد المعروف المتّخذ من الجلود ، أو نوع من الثیاب ، وقال الفیروزآبادی : السیر ، بالفتح : الذی یقدّ من الجلود ، والجمع : سیور... وعلی التقادیر هذا کلام الصادق لبیان ثمرة هذه الصالحة وکثرة فوائدها بأنّها صارت موجبة لأمن المسلمین بحیث کانوا یبعثون الهدایا من المدینة إلی مکّة من غیر منع وخوف ، ورغب أهل مکّة فی الإسلام ، وأسلم جمّ غفیر منهم من غیر حرب وقتال» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 691 ؛ النهایة ، ج 2 ، ص 433 (سیر) .
7) 7 . فی حاشیة «جت» : + «موضع» .
8) 8 . فی «بف» : «کان» .
9) 9 . فی الوافی : «علی أبی جندل ابنه ، وکان قد أسلم . علیه ، أی علی ردّه إلینا» . وفی شرح المازندرانی : «ضرب علیه ، أی أمسکه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 191 (ضرب) .
10) 10 . فی الوافی : «هل» بدون الواو .
11) 11 . فی الوافی : «هل قاضیت علی شیء استفهام إنکار ؛ یعنی ما قاضیت فیه علی شیء ، کیف وهو مسلم وقد کان عندنا ولیس ممّن جاء إلینا بعد هذه المحاکمة» . وقیل غیر ذلک ، فراجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 435 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 447 .
12) 12 . الغدّار ، من ا لغدر ، وهو ضدّ الوفاء . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 626 (غدر) . وفی الوافی : «إنّما لم یردّ صلیاللهعلیهوآله علی سهیل القول بعد أن نفی عنه الغدر بأنّ ذلک لیس بغدر لکرمه وحیائه» .
قَالَ : فَذَهَبَ بِأَبِی جَنْدَلٍ ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ تَدْفَعُنِی إِلَیْهِ؟ قَالَ : وَلَمْ أَشْتَرِطْ(1)لَکَ ، قَالَ : وَقَالَ : اللّهُمَّ اجْعَلْ لاِءَبِی جَنْدَلٍ مَخْرَجا» .(2)
311 / 311 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ الْفَضْلِ أَبِی الْعَبَّاسِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «أَوْ جاوءُکُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ یُقاتِلُوکُمْ أَوْ یُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ»(3)قَالَ (4): «نَزَلَتْ فِی بَنِی مُدْلِجٍ ؛ لاِءَنَّهُمْ جَاوُوا إِلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ حَصِرَتْ صُدُورُنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّکَ رَسُولُ اللّهِ ، فَلَسْنَا مَعَکَ وَلاَ مَعَ قَوْمِنَا عَلَیْکَ» .
قَالَ : قُلْتُ : کَیْفَ(5)صَنَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ؟
قَالَ: «وَاعَدَهُمْ(6)إِلی أَنْ یَفْرُغَ مِنَ الْعَرَبِ، ثُمَّ یَدْعُوهُمْ ، فَإِنْ أَجَابُوا، وَإِلاَّ قَاتَلَهُمْ»(7).
312 / 312 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ 8 / 158
دَاوُدَ بْنِ أَبِی یَزِیدَ وَهُوَ فَرْقَدٌ ، عَنْ أَبِی یَزِیدَ الْحَمَّارِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ تَبَارَکَ وَتَعَالی بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلاَکٍ فِی إِهْلاَکِ قَوْمِ
1) 1 . فی «بن» : «أو لم أشترط» . وفی «ن» : «ألم أشترط» .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 371 ، ح 25468 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 365 ، ح 13 .
3) 3 . النساء (4) : 90 .
4) 4 . فی «بن» : «فقال» .
5) 5 . فی الوافی : «فکیف» .
6) 6 . فی «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «د ، م» والبحار والوافی وشرح المازندرانی : «وادعهم» .
7) 7 . الوافی ، ج 26 ، ص 434 ، ح 25519 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 172 ، ح 17 .
لُوطٍ : جَبْرَئِیلَ ، وَمِیکَائِیلَ ، وَإِسْرَافِیلَ ، وَکَرُوبِیلَ صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِمْ ، فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِیمَ علیهالسلام وَهُمْ مُعْتَمُّونَ ، فَسَلَّمُوا عَلَیْهِ ، فَلَمْ یَعْرِفْهُمْ وَرَأی هَیْئَةً حَسَنَةً ، فَقَالَ : لاَ یَخْدُمُ هوءُلاَءِ أَحَدٌ إِلاَّ أَنَا بِنَفْسِی وَکَانَ صَاحِبَ أَضْیَافٍ(1)، فَشَوی لَهُمْ عِجْلاً سَمِینا حَتّی أَنْضَجَهُ(2)، ثُمَّ قَرَّبَهُ إِلَیْهِمْ «فَلَمَّا» وَضَعَهُ بَیْنَ أَیْدِیهِمْ «رَأی أَیْدِیَهُمْ لا تَصِلُ إِلَیْهِ نَکِرَهُمْ(3)وَأَوْجَسَ(4)مِنْهُمْ خِیفَةً»(5)
فَلَمَّا رَأی ذلِکَ(6)جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، حَسَرَ(7)الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ وَعَنْ رَأْسِهِ(8)، فَعَرَفَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام ، فَقَالَ : أَنْتَ هُوَ؟ فَقَالَ(9): نَعَمْ ، وَمَرَّتِ امْرَأَتُهُ سَارَةُ(10)، فَبَشَّرَهَا (11)بِإِسْحَاقَ ، وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ یَعْقُوبَ(12)، فَقَالَتْ : مَا قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَجَابُوهَا(13)بِمَا فِی الْکِتَابِ الْعَزِیزِ .(14)
1) 1 . فی الوافی والکافی ، ح 10324 : «ضیافة» .
2) 2 . یقال : نضج اللحم والفاکهة نضجا ، من باب تعب ، أی طاب أکله ، وأنضجته بالطبع ، أی جعلته ناضجا . راجع : المصباح المنیر ، ص 609 (نضج) .
3) 3 . فی «بف» والوافی : «فنکرهم» .
4) 4 . «أوجس» أی أضمر وأحسّ . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 792 (وجس) .
5) 5 . هود (11) : 70 .
6) 6 . فی «بف» : - «ذلک» .
7) 7 . «حسر العمامة» أی کشفها . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 383 (حسر) .
8) 8 . فی الکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 46 : - «وعن رأسه» .
9) 9 . فی الوافی : «قال» .
10) 10 . فی الوافی : «سارة امرأته» .
11) 11 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 46 : «فبشّرناها» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «یعقوب إمّا بالفتح عطف علی إسحاق ، وفتحته للجرّ ؛ لأنّه غیر منصرف إلاّ أنّه وقع الظرف بین المتعاطفین ، أو بالرفع علی أنّه مبتدأ ، خبره محذوف ، أی ویعقوب مولود من وراء إسحاق ، کما صرّح به صاحب الکشّاف وغیره» . وراجع : الکشّاف ، ج 2 ، ص 281 ؛ مجمع البیان ، ج 5 ، ص 303 ، ذیل الآیة 71 من سورة هود (11).
13) 13 . فی «بف ، بن» والوافی وشرح المازندرانی وتفسیر العیّاشی ، ح 46 : «وأجابوها» .
14) 14 . اشارة إلی الآیة 72 و 73 من سورة هود: «قَالَتْ یَـوَیْلَتَیآ ءَأَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هَـذَا بَعْلِی شَیْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَیْءٌ عَجِیبٌ * قَالُوآاْ أَتَعْجَبِینَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَکَـتُهُ عَلَیْکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ إِنَّهُ حَمِیدٌ مَّجِیدٌ».
فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام لَهُمْ : فِیمَا ذَا(1)جِئْتُمْ؟ قَالُوا لَهُ(2): فِی إِهْلاَکِ قَوْمِ لُوطٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنْ کَانَ فِیهَا مِائَةٌ مِنَ الْمُوءْمِنِینَ تُهْلِکُونَهُمْ(3)؟ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام : لاَ ، قَالَ : فَإِنْ کَانُوا خَمْسِینَ(4)؟ قَالَ(5): لاَ ، قَالَ : فَإِنْ کَانُوا ثَلاَثِینَ(6)؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَإِنْ کَانُوا عِشْرِینَ(7)؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَإِنْ کَانُوا(8)عَشَرَةً؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ ، فَإِنْ کَانُوا(9)خَمْسَةً؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَإِنْ کَانُوا(10)وَاحِدا(11)؟ قَالَ : لاَ ، قالَ : إِنَّ(12)فِیها لُوطا ، قالُوا : «نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِیها لَنُنَجِّیَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ کانَتْ مِنَ الْغابِرِینَ»(13)، ثُمَّ مَضَوْا» .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْعَسْکَرِیُّ أَبُو مُحَمَّدٍ(14)
وفی المرآة : «قوله : قال الحسن العسکری ، الظاهر أنّ العسکریّ من طغیان قلم الناسخین ، وفی تفسیر العیّاشی وقد مضی فی کتاب الطلاق من هذا الکتاب أیضا : الحسن بن علیّ بدون أبی محمّد أیضا ، فالظاهر حینئذ أنّ المراد الحسن بن علیّ بن فضّال بأن یکون ذکر هذا فی أثناء روایة الحدیث علی وجه التفسیر والتبیین ، وکنیته أیضا أبو محمّد فلاینافیه إن کان فی الخبر . ویحتمل أیضا أن یکون من کلام الصادق علیهالسلام راویا عن الحسن بن علیّ علیهالسلام ، وهو بعید . وعلی نسخة العسکری یحتمل أن یکون کلام محمّد بن یحیی ، روی هذا عن أبی محمّد العسکری ، ذکره فی أثناء تلک الروایة لتوضیحها» . وراجع : تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 153 ، ح 46 .
: «لاَ أَعْلَمُ···1) 1 . فی الوافی : «لماذا» بدل «لهم فیما ذا» .
2) 2 . فی الوافی : - «له» .
3) 3 . فی الوافی : «أتهلکونهم» .
4) 4 . فی الوافی : «فإن کان فیها خمسون» .
5) 5 . فی «بن» : «قالوا» .
6) 6 . فی الوافی : «فإن کان فیها ثلاثون» .
7) 7 . فی الوافی : «فإن کان فیها عشرون» .
8) 8 . فی الوافی : «فإن کان فیها» .
9) 9 . فی الوافی : «فإن کان فیها» .
10) 10 . فی «ن» : - «کانوا» .
11) 11 . فی الوافی : «وإن کان فیها واحد» .
12) 12 . فی «ن ، بف» والوافی والکافی ، ح 10324 : «فإنّ» .
13) 13 . العنکبوت (29) : 32 . فی الوافی : «من الغابرین ، أی من الباقین فی العذاب» . وفی المرآة : «من الغابرین ، أی من الباقین فی قومه والمتخلّفین عن لوط حتّی هلکت ؛ لأنّها کانت علی دینهم فلم تؤمن به . وقیل : معناه : کانت من الباقین فی عذاب اللّه» .
14) 14 . فی «بف» : «أبو محمّد الحسن العسکری صلوات اللّه علیه» . وفی الکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 46 : «الحسن بن علیّ» . وفی الوافی «قال الحسن بن علی قال» بدل «قال الحسن بن العسکری أبو محمّد» وقال العلاّمة الفیض : «هو ـ أی أبو محمّد ـ کنیة ابن فضّال ، وربما یوجد فی بعض النسخ أبو محمّد الحسن العسکری ، ویستفاد من هذه النسخة أنّ الخبر مرویّ من تفسیر الإمام» . وقال المحقّق الشعرانی فی هامشه : «هذه النسخة من تصرّفات بعض النسّاخ قطعا ، ولایمکن أن یکون الروایة مأخوذة عن التفسیر المنسوب إلی الإمام علیهالسلام ؛ إذا لیس فی أسناد الحدیث أحد من رواة التفسیر المذکور» .
ذَا(1)الْقَوْلَ إِلاَّ وَ هُوَ یَسْتَبْقِیهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «یُجادِلُنا فِی قَوْمِ لُوطٍ»(2)فَأَتَوْا 8 / 159
لُوطا وَهُوَ فِی زِرَاعَةٍ لَهُ(3)قُرْبَ الْمَدِینَةِ(4)، فَسَلَّمُوا عَلَیْهِ وَهُمْ مُعْتَمُّونَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَأی هَیْئَةً حَسَنَةً ، عَلَیْهِمْ عَمَائِمُ بِیضٌ ، وَثِیَابٌ بِیضٌ ، فَقَالَ لَهُمُ : الْمَنْزِلَ ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَتَقَدَّمَهُمْ وَمَشَوْا خَلْفَهُ ، فَنَدِمَ عَلی عَرْضِهِ عَلَیْهِمُ الْمَنْزِلَ ، وَقَالَ(5): أَیَّ شَیْءٍ صَنَعْتُ ، آتِی بِهِمْ قَوْمِی وَأَنَا أَعْرِفُهُمْ؟ فَالْتَفَتَ إِلَیْهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّکُمْ تَأْتُونَ(6)شِرَارَ خَلْقِ اللّهِ(7)، وَقَدْ قَالَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام : لاَ نَعْجَلُ(8)عَلَیْهِمْ حَتّی یَشْهَدَ(9)ثَلاَثَ شَهَادَاتٍ(10)، فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام : هذِهِ وَاحِدَةٌ .
ثُمَّ مَشی سَاعَةً ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیْهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّکُمْ تَأْتُونَ (11)شِرَارَ خَلْقِ اللّهِ(12)، فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام : هذِهِ اثْنَتَانِ(13).
ثُمَّ مَضی ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِینَةِ الْتَفَتَ إِلَیْهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّکُمْ تَأْتُونَ(14)شِرَارَ خَلْقِ
1) 1 . فی الوافی : «هذا» .
2) 2 . هود (11): 70 .
3) 3 . فی الوافی : - «له» .
4) 4 . فی الوافی والکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «القریة» .
5) 5 . فی «بن» والوافی والکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «فقال» .
6) 6 . فی الوافی : «لتأتون» .
7) 7 . فی «د ، بح ، جت» والکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «شرارا من خلق اللّه» .
8) 8 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «لا تعجل» .
9) 9 . فی الکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : + «علیهم» .
10) 10 . فی الوافی والکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «مرات» .
11) 11 . فی الوافی : «لتأتون» .
12) 12 . فی حاشیة «جت» والوافی والکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «شرارا من خلق اللّه» .
13) 13 . فی «جد» والوافی والکافی ، ح 10324 : «ثنتان» .
14) 14 . فی الوافی : «لتأتون» .
اللّهِ ،(1)فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام : هذِهِ ثَالِثَةٌ(2).
ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلُوا مَعَهُ(3)، فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُهُ رَأَتْ هَیْئَةً حَسَنَةً ، فَصَعِدَتْ(4)فَوْقَ السَّطْحِ ، وَصَفَّقَتْ(5)فَلَمْ یَسْمَعُوا فَدَخَّنَتْ .
فَلَمَّا رَأَوُا الدُّخَانَ أَقْبَلُوا یُهْرَعُونَ(6)إِلَی الْبَابِ ، فَنَزَلَتْ(7)إِلَیْهِمْ ، فَقَالَتْ : عِنْدَهُ قَوْمٌ مَا رَأَیْتُ(8)قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ هَیْئَةً ، فَجَاؤُوا إِلَی الْبَابِ لِیَدْخُلُوهَا(9)، فَلَمَّا رَآهُمْ لُوطٌ قَامَ إِلَیْهِمْ ، فَقَالَ : یَا قَوْمِ اتَّقُوا اللّهَ «وَلا تُخْزُونِ فِی ضَیْفِی أَ لَیْسَ مِنْکُمْ رَجُلٌ رَشِیدٌ»فَقَالَ(10): «هوءُلاَءِ بَنَاتِی هُنَّ أَطْهَرُ لَکُمْ»(11)فَدَعَاهُمْ إِلَی الْحَلاَلِ ، فَقَالُوا : «لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِی بَنَاتِکَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّکَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِیدُ»(12)، فَقالَ : «لَوْ أَنَّ لِی بِکُمْ قُوَّةً أَوْ آوِی إِلی رُکْنٍ شَدِیدٍ»(13)فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام : لَوْ یَعْلَمُ أَیُّ قُوَّةٍ لَهُ(14).
1) 1 . فی «بن» وحاشیة «جت» الوافی والکافی، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «شرارا من خلق اللّه» .
2) 2 . فی «بف» : «ثلاثة» . وفی الوافی : «الثالثة» .
3) 3 . فی الوافی والکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : + «حتّی دخل منزله» .
4) 4 . فی «بف» : «وصعدت» .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وحاشیة «جت» والکافی ، ح 10324 . وفی «ع ، جت» والمطبوع : «وصعقت» . وفی الوافی : «فصفّقت» . وفی تفسیر العیّاشی ، ح 53 : «فصعقت» . و«صفّقت» أی ضربت إحدی کفّیها علی الاُخری، من التصفیق، وهو الضرب بباطن الراحة علی الاُخری. راجع: تاج العروس، ج 13، ص 274 (صفق) .
6) 6 . فی الوافی : + «حتّی جاؤوا» . ویقال : هُرِعَ واُهرع ، بالبناء فیهما للمفعول ، إذا أعجل علی الإسراع ، من الهَرَع ، وهو مشی فی اضطراب وسرعة . راجع : المصباح المنیر ، ص 637 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1036 (هرع) .
7) 7 . فی تفسیر العیّاشی ، ح 46 : + «المرأة» .
8) 8 . فی الوافی : + «قوما» .
9) 9 . فی «د ، ل ، بف ، بن» والوافی : «لیدخلوا» .
10) 10 . فی الوافی : «وقال» .
11) 11 . هود (11) : 78 . وفی المرآة : «ثمّ اعلم أنّ الآیة فی القرآن هکذا : «یا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِی هُنَّ أَطْهَرُ لَکُمْ فَاتَّقُوا اللّه وَلا تُخْزُونِ فِی ضَیْفی» ، فالتعیین فی الخبر إمّا علی النقل بالمعنی ؛ لاتّصال جوابهم بالسؤال ، أو لبیان أنّ ما هو المقدّم فی الآیة کان مؤخّرا فی کلام لوط...» .
12) 12 . هود (11) : 79 .
13) 13 . هود (11) : 80 .
14) 14 . فی الوافی : + «قال» .
فَکَاثَرُوهُ(1)حَتّی دَخَلُوا الْبَیْتَ».
قَالَ(2): «فَصَاحَ بِهِ(3)جَبْرَئِیلُ : یَا لُوطُ ، دَعْهُمْ یَدْخُلُونَ ، فَلَمَّا دَخَلُوا أَهْوی(4)جَبْرَئِیلُ بِإِصْبَعِهِ نَحْوَهُمْ(5)، فَذَهَبَتْ أَعْیُنُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ(6): «فَطَمَسْنا أَعْیُنَهُمْ»(7).
ثُمَّ نَادی(8)جَبْرَئِیلُ ، فَقَالَ(9): «إِنّا رُسُلُ رَبِّکَ لَنْ یَصِلُوا إِلَیْکَ فَأَسْرِ بِأَهْلِکَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّیْلِ»(10)وَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ : إِنَّا بُعِثْنَا فِی إِهْلاَکِهِمْ ، فَقَالَ : یَا جَبْرَئِیلُ عَجِّلْ ، فَقَالَ : «إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَیْسَ الصُّبْحُ بِقَرِیبٍ»» (11).
قَالَ : «فَأَمَرَهُ فَتَحَمَّلَ(12)وَ مَنْ مَعَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ».
8 / 160
قَالَ : «ثُمَّ اقْتَلَعَهَا جَبْرَئِیلُ بِجَنَاحِهِ(13)مِنْ سَبْعِ(14)أَرَضِینَ ، ثُمَّ رَفَعَهَا حَتّی سَمِعَ أَهْلُ
1) 1 . فی «بف» وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «فکابره» . و«فکاثروه» أی غلبوا علیه بکثرتهم . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 152 (کثر) .
2) 2 . فی «بف» والوافی والکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : - «قال» .
3) 3 . فی «ع ، ل ، بن ، جد» والوافی : «بهم» .
4) 4 . یقال : أهوی إلی الشیء بیده ، أی مدّها نحوه وأمالها إلیه ، إذا کان عن قرب ، فإن کان عن بعد قیل : هوی إلیه ، بغیر ألف . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 285 ؛ المصباح المنیر ، ص 643 (هوا) .
5) 5 . فی «م ، بح ، جت» : «نحوهم بإصبعه» .
6) 6 . فی الوافی : «قول اللّه عزّوجلّ» .
7) 7 . القمر (54) : 37 .
8) 8 . فی الوافی والکافی ، ح 10324 وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «ناداه» .
9) 9 . فی الوافی : + «له» .
10) 10 . هود (11) : 81 .
11) 11 . هود (11) : 81 .
12) 12 . فی الوافی والکافی ، ح 10324 : + «هو» . وفی شرح المازندرانی : «تحمّل واحتمل بمعنی انتقل وارتحل ، أو تحمل متاعه ، والواو بمعنی مع ، فلایلزم علی الأوّل العطف علی المرفوع المتّصل بلا فصل أو تأکید ، ولا علی الثانی العطف علی المحذوف» .
13) 13 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «جد» والمطبوع : «بجناحیه» .
14) 14 . فی الوافی : «سبعة» .
سَمَاءِ(1)الدُّنْیَا(2)نُبَاحَ الْکِلاَبِ وَ صِیَاحَ الدِّیَکَةِ(3)، ثُمَّ قَلَبَهَا وَأَمْطَرَ عَلَیْهَا وَعَلی مَنْ حَوْلَ الْمَدِینَةِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّیلٍ(4)» .(5)
313 / 313 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ(6)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «وَاللّهِ لَلَّذِی(7)صَنَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ علیهماالسلام کَانَ خَیْرا لِهذِهِ الاْءُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ ، وَاللّهِ(8)لَقَدْ(9)نَزَلَتْ هذِهِ الاْآیَةُ : «أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ وَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّکاةَ» إِنَّمَا هِیَ طَاعَةُ الاْءِمَامِ(10)، وَطَلَبُوا (11)الْقِتَالَ ، فَلَمَّا کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ مَعَ الْحُسَیْنِ علیهالسلام ، قالُوا : «رَبَّنا لِمَ کَتَبْتَ عَلَیْنَا
1) 1 . فی «ن ، بف» والوافی وتفسیر العیّاشی ، ح 53 : «السماء» .
2) 2 . فی «ن ، بف» : - «الدنیا» .
3) 3 . فی الوافی والکافی ، ح 10324 : «صراخ الدیوک» بدل «صیاح الدیکة» .
4) 4 . «سجّیل» : «حجارة کالمَدَر ، معرّب «سنگ گل» أو هو من أسجله ، إذا أرسله ؛ لأنّها ترسل علی الظالمین ، أو ممّا کتب اللّه أن یعذّب به من السجلّ ، أو کانت طبخت بنار جهنّم وکتب فیها أسماء القوم . راجع : الکشّاف ، ج 2 ، ص 284 ، ذیل الآیة 82 من سورة هود (11) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1339 (سجل) .
5) 5 . الکافی ، کتاب النکاح ، باب اللواط ، ح 10324 ، بسنده عن ابن فضّال . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 153 ، ح 46 ، إلی قوله : «وهو قول اللّه یجادلنا فی قوم لوط» ؛ وفیه ، ص 155 ، ح 53 ، وفیهما عن أبی یزید الحمار ، وفی کلّها مع اختلاف یسیر . وراجع : علل الشرائع ، ص 551 ، ح 6 الوافی ، ج 15 ، ص 221 ، ح 14936 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 256 ، ح 20 ، ملخّصا .
6) 6 . لا یبعد وقوع التحریف فی العنوان ، وأنّ الصواب فیه «الصبّاح بن عبد الحمید» ؛ فقد ذُکر الصبّاح بن عبد الحمید الأزرق فی رجال الطوسی ، ص 226 ، الرقم 3049 ، وتقدّم فی الکافی ، ح 1440 ، روایة محمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن صبّاح الأزرق عن محمّد بن مسلم . وأمّا أبو الصبّاح أو أبو صبّاح بن عبد الحمید ، فلم نجد له ذکرا فی غیر سند هذا الخبر .
7) 7 . فی «د ، ن ، بح ، جت» وشرح المازندرانی والمرآة والبحار : «الذی» .
8) 8 . فی «م ، بح» والبحار : «وواللّه» .
9) 9 . فی تفسیر العیّاشی ، ج 1 : «لفیه» .
10) 10 . فی المرآة: «أی الغرض والمقصود فی الآیة طاعة الإمام الذی ینهی عن القتال لعدم کونه مأمورا به، ویأمر بالصلاة والزکاة وسائر أبواب البرّ، والحال أنّ أصحاب الحسن علیهالسلام کانوا بهذه الآیة مأمورین بطاعة إمامهم فی ترک القتال، فلم یرضوا به وطلبوا القتال».
11) 11 . فی حاشیة «د» : «وطلب» . وفی البحار : «ولکنّهم طلبوا» .
الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلی أَجَلٍ قَرِیبٍ»(1)نُجِبْ دَعْوَتَکَ ، وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ، أَرَادُوا تَأْخِیرَ ذلِکَ إِلَی(2)الْقَائِمِ علیهالسلام » .(3)
314 / 314 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ؛ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعا ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ الزَّیَّاتِ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنِ النُّجُومِ : أَحَقٌّ هِیَ؟
فَقَالَ : «نَعَمْ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بَعَثَ الْمُشْتَرِیَ إِلَی الاْءَرْضِ فِی صُورَةِ رَجُلٍ (4)، فَأَخَذَ رَجُلاً مِنَ الْعَجَمِ ، فَعَلَّمَهُ النُّجُومَ حَتّی ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : انْظُرْ أَیْنَ الْمُشْتَرِی؟ فَقَالَ : مَا أَرَاهُ فِی الْفَلَکِ ، وَمَا أَدْرِی أَیْنَ هُوَ؟» .
قَالَ : «فَنَحَّاهُ وَأَخَذَ بِیَدِ رَجُلٍ مِنَ الْهِنْدِ ، فَعَلَّمَهُ حَتّی ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ، وَقَالَ : انْظُرْ إِلَی الْمُشْتَرِی أَیْنَ هُوَ؟ فَقَالَ : إِنَّ حِسَابِی لَیَدُلُّ عَلَی أَنَّکَ أَنْتَ الْمُشْتَرِی» .
قَالَ : «وَشَهَقَ(5)شَهْقَةً فَمَاتَ ، وَوَرِثَ عِلْمَهُ أَهْلُهُ ، فَالْعِلْمُ··· هُنَاکَ» .(6)
1) 1 . النساء (4) : 77 .
2) 2 . فی «ن» : + «قیام» .
3) 3 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 258 ، ح 196 ، عن محمّد بن مسلم ؛ وفیه ، ج 2 ، ص 235 ، ح 48 ، عن محمّد بن مسلم ، من قوله : «ألم تر إلی الذین قیل لهم» الوافی ، ج 3 ، ص 905 ، ح 1576 ؛ البحار ، ج 44 ، ص 25 ، ح 9 .
4) 4 . قال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «قوله : بعث المشتری إلی الأرض فی صورة رجل ، الحدیث ضعیف ویجب ردّ علمه إلی أهله» ، وللمزید راجع هامشه قدسسره علی هذا الموضع وکلام العلاّمة المازندرانی فی شرحه ، ج 12 ، ص 441 ـ 443 .
5) 5 . فی «م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «وقال : فشهق» . و«شهق» ، من الشهیق ، وهو الأنین الشدید المرتفع جدّا ، أو منه بمعنی ردّ النفس ، ضدّ الزفیر ، وهو إخراج النفس ، یقال : شهق الرجل شهیقا ، أی ردّ نفسه مع سماع صوته من حلقه . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 191 ؛ المصباح المنیر ، ص 326 (شهق) .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 518 ، ح 25611 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 142 ، ح 22197 ، ملخّصا ؛ البحار ، ج 58 ، ص 271 ، ح 58 .
315 / 315 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، 8 / 161
عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ النُّجُومِ ؟
قَالَ(1): «مَا یَعْلَمُهَا(2)إِلاَّ أَهْلُ بَیْتٍ مِنَ الْعَرَبِ(3)، وَأَهْلُ بَیْتٍ مِنَ الْهِنْدِ(4)» .(5)
316 / 316 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ عُبَیْدِ اللّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ ، عَنِ الْمُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ ، قَالَ :
ذَهَبْتُ(6)بِکِتَابِ(7)عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ نُعَیْمٍ وَسَدِیرٍ وَکُتُبِ غَیْرِ وَاحِدٍ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام حِینَ ظَهَرَتِ(8)الْمُسَوِّدَةُ(9)قَبْلَ أَنْ یَظْهَرَ(10)وُلْدُ الْعَبَّاسِ بِأَنَّا قَدْ(11)قَدَّرْنَا(12)أَنْ یَؤُولَ هذَا الاْءَمْرُ إِلَیْکَ ، فَمَا تَری؟
1) 1 . فی «ن ، بف ، جت ، جد» والوافی : «فقال» .
2) 2 . فی «ن» : «لایعلمها» .
3) 3 . قال العلاّمة المجلسی : «قوله علیهالسلام : أهل بیت من العرب ، أی أهل بیت النبیّ صلیاللهعلیهوآله » ، ثمّ فصّل وطوّل فی تحقیق علم النجوم وتعلّمه وتعلیمه جدّا ، إن شئت فراجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 458 ـ 481 .
4) 4 . فی «بف» وحاشیة «د» والوافی : «بالهند» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 519 ، ح 25612 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 142 ، ح 8 2219 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 243 ، ح 23 .
6) 6 . فی «د، ل ، بن ، جت» وحاشیة «بح» : «ذهب» .
7) 7 . فی حاشیة «د» : «کتاب» .
8) 8 . فی الوسائل : «ظهر» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «المسوّدة ، بتشدید الواو وکسرها ، من التسوید ، والمراد بهم أبو مسلم وعساکره ، سمّوا بها لأنّهم کانوا یسوّدون لباسهم ، ولیس المراد بهم ولد عبّاس وإن کانوا یسمّون بها أیضا ، قال فی القاموس : المبیضة ، کمحدّثة : فرقة من الثنویّة ؛ لتبییضهم ثیابهم ، مخالفة المسوّدة من العبّاسییّن» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 865 (بیض) .
10) 10 . فی «م» : «أن تظهر» .
11) 11 . فی الوسائل : - «قد» .
12) 12 . فی شرح المازندرانی : «قدّرنا ، إمّا من التقدیر ، أی قدّرنا ذلک فی أنفسنا تقدیرا ، أو من القدرة ، أی قدرنا علی ذلک بکثرة الأعوان والأنصار» . وفی الوافی : «بأنّا قد قدّرنا ، بیان للمکتوب فی تلک الکتب» .
قَالَ : فَضَرَبَ بِالْکُتُبِ(1)الاْءَرْضَ ، ثُمَّ قَالَ : «أُفٍّ أُفٍّ ، مَا أَنَا لِهوءُلاَءِ بِإِمَامٍ ، أَمَا(2)یَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا(3)یَقْتُلُ السُّفْیَانِیَّ؟» .(4)
317 / 317 . أَبَانٌ(5)، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فِی بُیُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ»(6)؟
قَالَ : «هِیَ بُیُوتُ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله » .(7)
318 / 318 . أَبَانٌ ، عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی الْعَلاَءِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «دِرْعُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ذَاتُ الْفُضُولِ(8)، لَهَا(9)حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِی مُقَدَّمِهَا ، وَحَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ(10)فِی مُوءَخَّرِهَا» وَقَالَ : «لَبِسَهَا
1) 1 . فی «م» : + «علی» .
2) 2 . فی «بح» : - «أما» .
3) 3 . فی «بف» والوافی : «إلی أن» بدل «إنّما» . وفی حاشیة «م» : + «إلی أن» .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 247 ، ح 723 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 52 ، ح 19971 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 297 ، ح 22 ؛ و ج 52 ، ص 266 ، ح 153 .
5) 5 . هذا السند والأسناد السبعة التالیة کلّها معلّقة علی السند السابق . ویروی عن أبان ، حمید بن زیاد عن أبی العبّاس عبید اللّه بن أحمد الدهقان عن علیّ بن الحسن الطاطری عن محمّد بن زیاد بیّاع السابری .
6) 6 . النور (24) : 36 .
7) 7 . الکافی ، کتاب الروضة ، ضمن الحدیث الطویل 14907 ؛ وتفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 103 ؛ وتفسیر فرات الکوفی ، ص 282 ، ذیل ح 382 ؛ وکمال الدین ، ص 218 ، ضمن الحدیث الطویل 2 ، بسند آخر عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر . تفسیر فرات الکوفی ، ص 286 ، ح 386 ، بسند آخر عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخره الوافی ، ج 3 ، ص 906 ، ح 1579 ؛ البحار ، ج 23 ، ص 332 ، ح 18 .
8) 8 . قال ابن الأثیر : «فیه أنّ درعه علیه الصلاة والسلام کانت ذات الفضول ، وقیل : ذو الفضول لفضلة کان فیها وسعة» . النهایة ، ج 3 ، ص 456 (فضل) .
9) 9 . فی «م» : «له» .
10) 10 . الورق ، بکسر الراء ، وقد تسکّن : الفضّة . النهایة ، ج 5 ، ص 175 (ورق) .
عَلِیٌّ علیهالسلام یَوْمَ الْجَمَلِ» .(1)
319 / 319 . أَبَانٌ ، عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : شَدَّ عَلِیٌّ علیهالسلام عَلی بَطْنِهِ یَوْمَ الْجَمَلِ بِعِقَالٍ(2)أَبْرَقَ(3)نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام مِنَ السَّمَاءِ ، وَکَانَ رَسُولُ اللّهِ(4)صلیاللهعلیهوآله یَشُدُّ بِهِ عَلی بَطْنِهِ إِذَا لَبِسَ الدِّرْعَ» .(5)
320 / 320 . أَبَانٌ(6)، عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِلْمِقْدَادِ : أَمَا وَاللّهِ لَتَنْتَهِیَنَّ(7)أَوْ لاَءَرُدَّنَّکَ إِلی رَبِّکَ الاْءَوَّلِ؟»(8).
قَالَ : «فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمِقْدَادَ الْوَفَاةُ ، قَالَ لِعَمَّارٍ : أَبْلِغْ عُثْمَانَ عَنِّی أَنِّی قَدْ رُدِدْتُ إِلی رَبِّیَ الاْءَوَّلِ» .(9)
1) 1 . راجع : الکافی ، کتاب الحجّة ، باب ما عند الأئمّة من سلاح رسول اللّه... ، ح 627 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 177 ، ح 9 ؛ و ص 186 ، ح 49 ؛ والجعفریّات ، ص 184 الوافی ، ج 3 ، ص 576 ، ح 1133 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 511 ، ح 4320 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 124 ، ح 61 ؛ و ج 66 ، ص 537 ، ح 39 .
2) 2 . العِقال : الحبل الذی یشدّ به ذراعی البعیر . لسان العرب ، ج 11 ، ص 459 (عقل) .
3) 3 . قال الخلیل : «البَرَق : مصدر الأبرق من الحبال ، وهو الحبل الذی اُبرم بقوّة سوداء وقوّة بیضاء ، ومن الجبال : ما فیه جُدَد بیض وجُدَد سود» . وقال الجوهری : «الأبرق : الجبل الذی فیه لونان ، وکلّ شیء اجتمع فیه سواد وبیاض فهو أبرق» . ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص 154 ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 1449 (برق) .
4) 4 . فی البحار : «النبیّ» .
5) 5 . الوافی ، ج 3 ، ص 576 ، ح 1134 ؛ البحار ، ج 42 ، ص 64 ، ح 4 .
6) 6 . فی البحار ، ج 22 : + «عن یحیی» . ولم یثبت توسّط یحیی بین أبان و بین الفضیل ـ وهو ابن یسار ـ فی موضع.
7) 7 . فی «ن» وحاشیة «جد» : «لتنهینّ» .
8) 8 . فی الوافی : «لتنتهینّ ؛ یعنی عن نصرة أمیر المؤمنین ومعاداة من ظلمه حقّه والطعن فیهم . أو لأردّنّک إلی ربّک الأوّل ؛ یعنی به اللّه سبحانه ، وکنّی بالأوّل عن شدّة طاعته لأمیر المؤمنین علیهالسلام ، کأنّه کان یعبده ویتّخذه ربّا ثانیا مع اللّه سبحانه! حاشا مقداد عن ذلک! بل کان إنّما یطیعه للّه عزّوجلّ وبأمره ، فطاعته کانت طاعة اللّه ، لیست طاعة غیره ، وکنّی بردّه إلیه عن قتله رضوان اللّه علیه» .
9) 9 . الأمالی للمفید ، ص 114 ، المجلس ، 13 ، ضمن ح 7 ، بسند آخر من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 209 ، ح 674 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 438 ، ح 3 ؛ و ج 30 ، ص 240 ، ح 108 .
8 / 162
321 / 321 . أَبَانٌ ، عَنْ فُضَیْلٍ وَعُبَیْدٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا حَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ الْمَوْتُ ، دَخَلَتْ(1)عَلَیْهِ بَنُو هَاشِمٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ عَرَفْتُمْ قَرَابَتِی وَمَنْزِلَتِی(2)مِنْکُمْ ، وَعَلَیَّ دَیْنٌ ، فَأُحِبُّ أَنْ تَضْمَنُوهُ عَنِّی .
فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : أَمَا وَاللّهِ(3)ثُلُثُ دَیْنِکَ عَلَیَّ ، ثُمَّ سَکَتَ وَسَکَتُوا ، فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : عَلَیَّ دَیْنُکَ کُلُّهُ ، ثُمَّ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : أَمَا إِنَّهُ لَمْ یَمْنَعْنِی أَنْ أَضْمَنَهُ(4)أَوَّلاً إِلاَّ کَرَاهَةَ(5)أَنْ(6)یَقُولُوا(7): سَبَقَنَا» .(8)
322 / 322 . أَبَانٌ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام (9)، قَالَ : «کَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الْقَصْوَاءُ(10)، إِذَا نَزَلَ عَنْهَا عَلَّقَ عَلَیْهَا زِمَامَهَا» .
1) 1 . فی «بف» والوافی والوسائل : «دخل» .
2) 2 . فی «بح» : - «ومنزلتی» .
3) 3 . فی «ل ، م ، بف ، بن» والوافی والوسائل : - «أما واللّه» .
4) 4 . فی الوافی : + «کلّه» .
5) 5 . هکذا فی «د، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» والوافی والوسائل والبحار . وفی سائر النسخ والمطبوع: «کراهیة» .
6) 6 . فی «بن» : - «أن» .
7) 7 . فی البحار : «تقولوا» .
8) 8 . الوافی ، ج 3 ، ص 766 ، ح 1389 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 423 ، ح 23967 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 137 ، ح 28 .
9) 9 . فی البحار : - «عن أبی عبد اللّه علیهالسلام » .
10) 10 . قال ابن الأثیر : «القصواء لقب ناقة رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله . والقصواء : الناقة التی قطع طرف أذنها... ولم تکن ناقة النبیّ صلیاللهعلیهوآله قصواء ، وإنّماکان هذا لقبا لها ، وقیل : کانت مقطوعة الاُذن» . وقال العلاّمة المازندرانی : «القصیّة : الناقة الکریمة النجیبة المبعدة عن الاستعجال ، والقصواء : لقب ناقة رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، سمّیت بذلک لذلک» . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 75 ؛ القاموس المیحط ، ج 2 ، ص 1736 (قصو) .
قَالَ : «فَتَخْرُجُ فَتَأْتِی الْمُسْلِمِینَ،(1)فَیُنَاوِلُهَا الرَّجُلُ الشَّیْءَ ، وَیُنَاوِلُهُ(2)هذَا الشَّیْءَ(3)، فَلاَ تَلْبَثُ أَنْ تَشْبَعَ» .
قَالَ : «فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِی خِبَاءِ(4)سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، فَتَنَاوَلَ عَنَزَةً(5)، فَضَرَبَ بِهَا عَلی رَأْسِهَا ، فَشَجَّهَا(6)، فَخَرَجَتْ إِلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَشَکَتْهُ(7)» .(8)
323 / 323 . أَبَانٌ ، عَنْ رَجُلٍ(9):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ مَرْیَمَ علیهالسلام حَمَلَتْ بِعِیسی علیهالسلام تِسْعَ سَاعَاتٍ کُلُّ سَاعَةٍ شَهْرا(10)» .(11)
324 / 324 . أَبَانٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : إِنَّ الْمُغِیرِیَّةَ(12)یَزْعُمُونَ أَنَّ هذَا الْیَوْمَ لِهذِهِ اللَّیْلَةِ(13)
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی «ع» والمطبوع : + «قال» .
2) 2 . فی «د ، ل ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافی : «ویناولها» .
3) 3 . فی «بن» : - «هذا الشیء» .
4) 4 . الخِباء : أحد بیوت العرب من وبر أو صوف ، ولا یکون من شعر ، ویکون علی عمودین أو ثلاثة ، والجمع : أخبیة . النهایة ، ج 2 ، ص 9 (خبا) .
5) 5 . العنزة : عصا أقصر من الرمح ، لها زُجّ فی أسفلها ، وعَنَزٌ وعَنَزات . المصباح المنیر ، ص 432 (عنز) .
6) 6 . الشَجُّ فی الرأس خاصّة فی الأصل ، وهو أن یضربه بشیء فیجرحه فیه ویشقّه ، ثمّ استعمل فی غیره من الأعضاء . النهایة ، ج 2 ، ص 445 (شجج) .
7) 7 . فی المرآة: «فشکته إمّا باللسان أو بالاشارات، وعلی التقدیرین فهو من مجزاته».
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 384 ح 25475 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 124 ، ح 62 .
9) 9 . فی الوسائل : - «عن رجل» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «الظاهر أن یکون شهر مرفوعا علی الخبر ، أی کلّ ساعة لها شهر لغیرها ، ولکنّه فی النسخ التی رأیناها منصوب، فکان ناصبه مقدّرا ، أی کلّ ساعة تعدّ أو تماثل شهرا ، أو بدل عن تسع ساعات ، أی حملت شهرا فی کلّ ساعة» .
11) 11 . الوافی ، ج 26 ، ص 345 ، ح 25449 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 382 ، ح 27358 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 219 ، ح 28 .
12) 12 . فی «د ، بح» وحاشیة «جت» وشرح المازندرانی : «المغیرة» . وشرح المازندرانی : «قوله : إنّ المغیّرة ، المغیّرة : اسم فاعل من التغییر ، ولعلّ المراد أنّ الفرقة المغیّرة لأحکام اللّه تعالی ؛ یعنی العامّة... وفی بعض النسخ : المغیریّة ، وهم الفرقة المنسوبة إلی المغیرة بن سعید الملقب بالأبتر ، والبتریة بالضمّ من الزیدیّة تنسب إلیه ، وکان بناء هذا الزعم علی أنّ النهار مقدّم علی اللیل» . وفی المرآة : «قوله : إنّ المغیریّة ، أی أتباع مغیرة بن سعید البجلی» .
13) 13 . فی الوافی : «للیلة» بدل «لهذه اللیلة» .
الْمُسْتَقْبَلَةِ ، فَقَالَ : کَذَبُوا ، هذَا الْیَوْمُ لِلَّیْلَةِ الْمَاضِیَةِ ؛ إِنَّ أَهْلَ بَطْنِ نَخْلَةَ حَیْثُ(1)رَأَوُا الْهِلاَلَ قَالُوا : قَدْ دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ(2)» .(3)
8 / 163
325 / 325 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَلاَّرٍ(4)أَبِی عَمْرَةَ ، عَنْ أَبِی مُرٍّ الثَّقَفِیِّ(5)
هذا ، والسند غریب ، واحتمال وقوع الخلل فیه غیر منفیٍّ .
، عَنْ عَمَّارِ بْنِ یَاسِرٍ ، قَالَ :بَیْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِذْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : «إِنَّ الشِّیعَةَ الْخَاصَّةَ الْخَالِصَةَ مِنَّا أَهْلَ الْبَیْتِ» .
1) 1 . فی «بن» : «لما» .
2) 2 . بطن نخلة : موضع بین مکّة والطائف ، ویقال له : نخلة . تاج العروس ، ج 15 ، ص 724 (نخل) . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : إنّ أهل بطن نخلة، إشارةإلی ما ذکره المفسّرون والمؤرّخون: إنّ النبیّ صلیاللهعلیهوآله بعث عبد اللّه بن جحش معه ثمانیة رهط من المهاجرین ـ وقیل: اثنی عشر ـ وأمره أن ینزل نخلة بین مکّة والطائف فیرصد قریشا ویعلم أخبارهم، فانطلقوا حتّی هبطوا نخلة، فوجدوا بها عمرو بن الحضرمی عیر تجارة قریش فی آخر یوم جمادی الآخرة، وکانوا یرون أنّه من جمادی و هو رجب، فاختصم المسلمون، فقال قائل منهم: هذه غرّة من غدر وغنم رزقتموه، فلاندری أمن الشهر الحرام هذا الیوم أم لا؟ فقال قائل منهم: لا نعلم هذا الیوم إلاّ من الشهر الحرام، ولا نری أن تستحلّوه لطمع أشفیتم علیه، فشدّوا علی ابن الحضرمی فقتلوه وغنموا عیره، فبلغ ذلک کفّار قریش، فرکب وفدهم حتّی قدموا علی النبی فقالوا: أیحلّ القتال فی الشهر الحرام، فأنزل اللّه تعالی: «یَسْأَلُونَکَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قَتالٍ فیه» [البقرة (2) 217] . ویظهر من هذا الخبر کما یظهر من بعض السیر أنّهم إنّما فعلوا ذلک بعد علمهم بکونه من شهر رجب بأن رأوا الهلال واستشهاده علیهالسلام بأنّ الصحابة حکموا بعد رؤیة الهلال بدخول رجب، فالّلیل سابق علی النهار، ویحسب معه یوما».
3) 3 . الوافی ، ج 11 ، ص 159 ، ح 10602 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 280 ، ح 13416 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 16 .
4) 4 . فی «ع ، بن» : «علیّ بن سلا» . وفی «ل» وحاشیة «جت» : «علیّ ، عن سلا» . وفی «بف» والوافی : «علیّ بن الحکم ، عن ابن سلام عن» . وفی حاشیة «م» : «علیّ بن هلال» .
5) 5 . هکذا فی «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» . وفی «بف» والمطبوع : «أبی مریم الثقفی» .
فَقَالَ عُمَرُ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، عَرِّفْنَاهُمْ حَتّی نَعْرِفَهُمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : «مَا قُلْتُ لَکُمْ إِلاَّ وَأَنَا أُرِیدُ أَنْ أُخْبِرَکُمْ» ثُمَّ قَالَ(1)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : «أَنَا الدَّلِیلُ(2)عَلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَعَلِیٌّ نَصْرُ الدِّینِ ، وَمَنَارُهُ(3)أَهْلُ الْبَیْتِ ، وَهُمُ الْمَصَابِیحُ الَّذِینَ یُسْتَضَاءُ بِهِمْ» .
فَقَالَ عُمَرُ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، فَمَنْ لَمْ یَکُنْ قَلْبُهُ مُوَافِقا لِهذَا؟
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : «مَا وُضِعَ الْقَلْبُ فِی ذلِکَ الْمَوْضِعِ إِلاَّ لِیُوَافِقَ أَوْ لِیُخَالِفَ ، فَمَنْ کَانَ قَلْبُهُ مُوَافِقا لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ(4)کَانَ نَاجِیا ، وَمَنْ کَانَ قَلْبُهُ مُخَالِفا لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ کَانَ هَالِکا» .(5)
326 / 326 . أَحْمَدُ(6)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ قُتَیْبَةَ الاْءَعْشی ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «عَادَیْتُمْ فِینَا الاْآبَاءَ وَالاْءَبْنَاءَ وَالاْءَزْوَاجَ ، وَثَوَابُکُمْ عَلَی اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَمَا إِنَّ أَحْوَجَ مَا تَکُونُونَ(7)إِذَا بَلَغَتِ الاْءَنْفُسُ إِلی هذِهِ» وَأَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلی حَلْقِهِ .(8)
327 / 327 . عَنْهُ(9)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیًّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَیْمَانَ الْحَمَّارِ ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ(10)، قَالَ :
1) 1 . فی حاشیة «د» : + «قال» .
2) 2 . فی «ن» : «دلیل» .
3) 3 . فی «ن ، بح ، بف ، جت» : «ومنارة» . والمَنار : موضع النور ، والعَلَم ، وما یوضع بین الحدّین ، ومحجّة الطریق . لسان العرب ، ج 5 ، ص 241 (نور) .
4) 4 . فی «بن» : «لأهل البیت» بدل «لنا أهل البیت» .
5) 5 . الوافی ، ج 5 ، ص 824 ، ح 3094 .
6) 6 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن أحمد ، محمّد بن یحیی .
7) 7 . فی «بف» : «یکونون» . وفی الزهد : + «فیه إلی حبّنا» .
8) 8 . الزهد ، ص 86 ، ح 230 ؛ والمحاسن ، ص 177 ، ح 159 ، بسندهما عن قتیبة الأعشی ، مع اختلاف یسیر ، وفی الأخیر من قوله : «أما إنّ أحوج» مع زیادة فی آخره الوافی ، ج 5 ، ص 820 ، ح 3091 .
9) 9 . الضمیر راجع إلی محمّد بن یحیی المذکور فی سند الحدیث 518 ؛ فإنّ الحسن بن علیّ الراوی عن داود بن سلیمان ، هو الوشّاء شیخ أحمد بن محمّد بن عیسی . راجع : الکافی ، ح 964 و 1866 و 3202 .
10) 10 . فی «م ، ل، بح ، بف» و حاشیة «د» : «سعید بن بشار» . وسعید هذا ، هو سعید بن یسار العجلی المذکور فی المصادر الرجالیّة . راجع : رجال النجاشی ، ص 181 ، الرقم 478 ؛ رجال البرقی ، ص 38 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 219 ، الرقم 322 .
اسْتَأْذَنَّا عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَا وَالْحَارِثُ بْنُ الْمُغِیرَةِ النَّصْرِیُّ(1)وَمَنْصُورٌ الصَّیْقَلُ ، فَوَاعَدْنَا دَارَ طَاهِرٍ مَوْلاَهُ ، فَصَلَّیْنَا الْعَصْرَ ، ثُمَّ رُحْنَا(2)إِلَیْهِ، فَوَجَدْنَاهُ(3)مُتَّکِئا عَلی سَرِیرٍ قَرِیبٍ مِنَ الاْءَرْضِ ، فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، ثُمَّ اسْتَوی جَالِسا ، ثُمَّ أَرْسَلَ رِجْلَیْهِ حَتّی وَضَعَ قَدَمَیْهِ عَلَی الاْءَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : «الْحَمْدُ لِلّهِ(4)ذَهَبَ(5)النَّاسُ یَمِینا وَشِمَالاً : فِرْقَةٌ مُرْجِئَةٌ(6)، وَفِرْقَةٌ خَوَارِجُ ، وَفِرْقَةٌ قَدَرِیَّةٌ ، وَسُمِّیتُمْ أَنْتُمُ التُّرَابِیَّةَ» .
ثُمَّ قَالَ بِیَمِینٍ مِنْهُ : «أَمَا وَاللّهِ، مَا هُوَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ وَرَسُولُهُ وَآلُ رَسُولِهِ صلیاللهعلیهوآله وَشِیعَتُهُمْ کَرَّمَ اللّهُ وُجُوهَهُمْ ، وَمَا کَانَ سِوی ذلِکَ فَلاَ ، کَانَ(7)عَلِیٌّ وَاللّهِ أَوْلَی النَّاسِ بِالنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله » یَقُولُهَا ثَلاَثا .(8)
1) 1 . فی «ع ، ل ، بف ، جت» : «النضری» ، وهو سهو ، کما تقدّم غیر مرّة . راجع : رجال النجاشی ، ص 139 ، الرقم 361 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 169 ، الرقم 265 ؛ رجال البرقی ، ص 15 و ص 39 .
2) 2 . فی «ن» وحاشیة «د» : «رجعنا» .
3) 3 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی. وفی «ع» والمطبوع: «فوجدنا».
4) 4 . هکذا فی اکثر النسخ والوافی. وفی «ع، بف، جد» و المطبوع: + «الذی» .
5) 5 . فی «بف» : «أذهب» .
6) 6 . الإرجاء علی معنیین : أحدهما بمعنی التأخیر ، والثانی إعطاء الرجاء ، أمّا إطلاق أسم المرجئة علی الجماعة بالمعنی الأوّل فصحیح ؛ لأنّهم کانوا یؤخّرون العمل عن النیّة والعقد ، وأمّا بالمعنی الثانی فظاهر ؛ فإنّهم کانوا یقولون : لا تضرّ مع الإیمان معصیة ، کما لا تنفع مع الکفرة طاعة ، أو الإرجاء : تأخیر حکم صاحب الکبیرة إلی یوم القیامة ، أو هو تأخیر أمیرالمؤمنین علیهالسلام عن مرتبته . والمرجئة أربعة أصناف : مرجئة الخوارج ، ومرجئة القدریّة ، ومرجئة الجبریّة ، ومرجئة الخالصة . الملل والنحل للشهرستانی ، ج 1 ، ص 139 .
7) 7 . فی «بف» : «قد کان» .
8) 8 . الکافی ، کتاب الروضة ، ح 14851 ، من قوله : «الحمد للّه الذی ذهب الناس یمینا» ؛ والمحاسن ، ص 156 ، کتاب الصفوة ، ح 86 ، بسندهما عن سعید بن یسار ، وتمام الروایة فی الأخیر : «دخلت علی أبی عبد اللّه علیهالسلام وهو علی سریر فقال : یا سعید إنّ طائفة سمّیت المرجئة وطائفة سمّیت الخوارج وسمّیتم الترابیة» الوافی ، ج 5 ، ص 823 ، ح 3093 .
8 / 164
328 / 328 . عَنْهُ(1)، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ(2)النَّخَعِیِّ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «إِنَّ مِنَ الْمَلاَئِکَةِ الَّذِینَ فِی السَّمَاءِ(3)الدُّنْیَا(4)لَیَطَّلِعُونَ عَلَی(5)الْوَاحِدِ وَالاِثْنَیْنِ وَالثَّلاَثَةِ ، وَهُمْ یَذْکُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ علیهمالسلام ، فَیَقُولُونَ(6): أَ مَا تَرَوْنَ هوءُلاَءِ فِی قِلَّتِهِمْ وَکَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ یَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ علیهمالسلام ؟ فَتَقُولُ(7)الطَّائِفَةُ الاْءُخْری مِنَ الْمَلاَئِکَةِ : ذلِکَ(8)فَضْلُ اللّهِ یُوءْتِیهِ مَنْ یَشاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ» .(9)
329 / 329 . عَنْهُ(10)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «یَا عُمَرُ ، لاَ تَحْمِلُوا عَلی شِیعَتِنَا(11)، وَارْفُقُوا بِهِمْ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لاَ یَحْتَمِلُونَ(12)مَا تَحْمِلُونَ(13)» .(14)
1) 1 . الضمیر راجع إلی محمّد بن یحیی المذکور فی سند الحدیث 518 .
2) 2 . لم نجد لعلیّ بن المستورد ذکرا فی موضع . وقد تقدّم الخبر فی الکافی ، ح 2124 ، عن محمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن علیّ بن الحکم ، عن المستورد النخعی . والمستورد هذا ، هو المستورد بن نهیک النخعی المذکور فی رجال الطوسی ، ص 312 ، الرقم 4626 .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «فی سماء» .
4) 4 . فی الکافی ، ح 2124 : «السماء» بدل «سماء الدنیا» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» والوافی والکافی ، ح 2124 : «إلی» .
6) 6 . فی الوافی : «قال : فیقول» .
7) 7 . فی «م ، ن ، بح ، بف» والکافی ، ح 2124 : «فیقول» .
8) 8 . فی «بح» : «وذلک» .
9) 9 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب تذاکر الإخوان ، ح 2124 ، عن محمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد بن عیسی ، عن علیّ بن الحکم ، عن المستورد النخعی الوافی ، ج 5 ، ص 650 ، ح 2791 .
10) 10 . الضمیر راجع إلی محمّد بن یحیی المذکور فی سند الحدیث 518.
11) 11 . فی المرآة : «قوله : لا تحملوا علی شیعتنا ، أی لاتکلّفوا أوساط الشیعة بالتکالیف الشاقّة فی العلم والعمل ، بل علّموهم وادعوهم إلی العمل برفق لیکملوا ؛ فإنّهم لایحتملون من العلوم والأسرار وتحمّل المشاقّ فی الطاعات ما تحتملون» .
12) 12 . شرح المازندرانی : «لایتحمّلون» .
13) 13 . فی مرآة العقول عن بعض النسخ : «ما یحملون» .
14) 14 . الوافی ، ج 5 ، ص 724 ، ح 2935 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 159 ، ح 21240 .
330 / 330 . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّیُّ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ(1)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُسَیْنٍ الْجَمَّالِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «(2)رَبَّنا أَرِنَا الَّذَیْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالاْءِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِیَکُونا مِنَ الاْءَسْفَلِینَ»(3)قَالَ : «هُمَا» ثُمَّ قَالَ : «وَکَانَ فُلاَنٌ شَیْطَانا» .(4)
331 / 331 . یُونُسُ(5)، عَنْ سَوْرَةَ بْنِ کُلَیْبٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «رَبَّنا أَرِنَا الَّذَیْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالاْءِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِیَکُونا مِنَ الاْءَسْفَلِینَ» قَالَ : «یَا سَوْرَةُ ، هُمَا وَاللّهِ هُمَا» ثَلاَثا «وَاللّهِ یَا سَوْرَةُ ، إِنَّا لَخُزَّانُ عِلْمِ اللّهِ فِی السَّمَاءِ ، وَإِنَّا لَخُزَّانُ عِلْمِ اللّهِ فِی الاْءَرْضِ» .(6)
332 / 332 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیهالسلام یَقُولُ فِی قَوْلِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «إِذْ یُبَیِّتُونَ ما لا یَرْضی مِنَ الْقَوْلِ»(7)قَالَ : «یَعْنِی فُلاَنا وَفُلاَنا(8)وَأَبَا عُبَیْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ» .(9)
1) 1 . فی «م» : - «بن عبد الرحمن» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : + «وَ قَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا» .
3) 3 . فصّلت (41) : 29 .
4) 4 . الوافی ، ج 3 ، ص 935 ، ح 1628 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 270 ، ح 139 .
5) 5 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن یونس ، محمّد بن أحمد القمّی عن عمّه عبد اللّه بن الصلت .
6) 6 . الوافی ، ج 3 ، ص 936 ، ح 1629 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 270 ، ح 140 .
7) 7 . النساء (4) : 108 . وفی شرح المازندرانی : «إذ یبیّتون ما... أی یدّبرونه لیلاً ؛ لئلاّ یطّلع علیه أحد» .
8) 8 . فی تفسیر العیّاشی : «فلان وفلان» بدل «یعنی فلانا وفلانا» .
9) 9 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 274 ، ح 267 ، عن عامر بن کثیر السراج ، عن عطاء الهمدانی ، عن أبی جعفر علیهالسلام الوافی ، ج 3 ، ص 936 ، ح 1630 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 271 ، ح 141 .
333 / 333 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ(1)وَغَیْرِهِ عَنْ 8 / 165
مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ ، عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ النَّجَاشِیِّ(2)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «أُولئِکَ الَّذِینَ یَعْلَمُ اللّهُ ما فِی قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِی أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِیغا»(3): «یَعْنِی وَاللّهِ فُلاَنا وَفُلاَنا؛ «وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ لِیُطاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاوءُکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوّابا رَحِیما» (4)یَعْنِی وَاللّهِ النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله وَعَلِیّا(5)علیهالسلام مِمَّا(6)صَنَعُوا ، أَیْ(7)لَوْ جَاؤُوکَ بِهَا یَا عَلِیُّ ، فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ(8)مِمَّا صَنَعُوا ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ،
1) 1 . هکذا فی «م ، بح» والبحار وحاشیة «د» . وفی «د ، ع ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «ومحمّد بن إسماعیل» . وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه مضافا إلی إفراد ضمیر «غیره» الدالّ علی عطفه علی واحدٍ ، المراد من محمّد بن إسماعیل الراوی عن منصور بن یونس هو محمّد بن إسماعیل بن بزیع ؛ فقد روی هو وعلیّ بن حدید وابن أبی عمیر کتاب منصور بن یونس وتکرّرت روایة محمّد بن إسماعیل [بن بزیع [عن منصور بن یونس ـ بعناوینه المختلفة ـ فی الأسناد . ومحمّد بن إسماعیل هذا فی طبقة مشایخ إبراهیم بن هاشم ـ والد علیّ ـ کما یدلّ علی ذلک طریق الشیخ الطوسی إلی کتاب منصور بن یونس . ولم یثبت روایة علیّ بن إبراهیم عن محمّد بن إسماعیل هذا فی موضع . راجع : الفهرست للطوسی ، ص 459 ، الرقم 731 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 15 ، ص 352 ـ 353 ؛ و ص 359 ـ 360 .
2) 2 . فی «بن ، جت» وحاشیة «د» : «عبد اللّه النجاشی» . وذکره النجاشی بعنوان «عبد اللّه بن النجاشی بن عثیم»، والبرقی بعنوان «عبد اللّه النجاشی الأسدی». راجع: رجال النجاشی، ص 213، الرقم 555؛ رجال البرقی، ص 22، ولاحظ أیضا: رجال الکشّی، ص 342، الرقم 634.
3) 3 . النساء (4) : 63 . وقوله: «فأعرض عنهم» أی عن عقابهم لمصلحة فی استبقائهم ، أو عن قبول معذرتهم .
4) 4 . النساء (4) : 64 .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : یعنی واللّه النبیّ وعلیّا ، أی المراد بالرسول صلیاللهعلیهوآله فی قوله تعالی : «وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ» النبیّ صلیاللهعلیهوآله والمخاطب فی قوله : «جاؤُوکَ» علیّ علیهالسلام ، ولو کان المخاطب الرسول لکان الظاهر أن یقول : واستغفرت لهم . وفی بعض نسخ تفسیر العیّاشی : یعنی واللّه علیّا علیهالسلام ، وهو أظهر» .
6) 6 . فی تفسیر العیّاشی : «بما» .
7) 7 . فی «م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «یعنی» .
8) 8 . فی تفسیر العیّاشی : - «اللّه» .
لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابا رَحِیما».
«فَلا وَرَبِّکَ لا یُوءْمِنُونَ حَتّی یُحَکِّمُوکَ فِیما شَجَرَ بَیْنَهُمْ»فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «هُوَ وَاللّهِ عَلِیٌّ بِعَیْنِهِ(1)«ثُمَّ لا یَجِدُوا فِی أَنْفُسِهِمْ حَرَجا مِمّا قَضَیْتَ»عَلی لِسَانِکَ یَا رَسُولَ اللّهِ، یَعْنِی بِهِ مِنْ(2)وَلاَیَةِ عَلِیٍّ «وَیُسَلِّمُوا تَسْلِیما»(3)لِعَلِیٍّ» . (4)
334 / 334 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیهالسلام یَقُولُ : «رُبَّمَا رَأَیْتُ الرُّوءْیَا فَأُعَبِّرُهَا ، وَالرُّوءْیَا عَلی مَا تُعَبَّرُ(5)» .(6)
335 / 335 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(7)، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ(8)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیهالسلام یَقُولُ : «الرُّوءْیَا عَلی مَا تُعَبَّرُ(9)».
فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوی أَنَّ رُوءْیَا الْمَلِکِ کَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلاَمٍ(10).
1) 1 . فی الوافی : «لعلیّ نفسه» .
2) 2 . فی «بف» وشرح المازندرانی وتفسیر العیّاشی : - «من» .
3) 3 . النساء (4) : 65 .
4) 4 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 255 ، ح 182 ، عن عبد اللّه النجاشی . راجع : الکافی ، کتاب الحجّة ، باب التسلیم وفضل المسلّمین ، ح 1024 ؛ و تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 142 الوافی ، ج 3 ، ص 936 ، ح 1631 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 271 ، ح 142 .
5) 5 . فی المرآة: «أی تقع مطابقة لما عبّرت به».
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 548 ، ح 25679 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 502 ، ح 5849 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 173 ، ح 32 .
7) 7 . فی البحار : - «عن أحمد بن محمّد» ، وهو سهوٌ ؛ فإنّ المراد من ابن فضّال هو الحسن بن علیّ بن فضّال الراوی لکتاب الحسن بن الجهم . وقد روی محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمّد [بن عیسی] عن [الحسن بن علیّ] بن فضّال فی کثیر من الأسناد جدّا . راجع : رجال النجاشی ، ص 50 ، الرقم 109 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 123 ، الرقم 163 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 2 ، ص 470 ـ 476 ؛ و ص 496 ـ 497 ؛ و ص 656 ـ 657 ؛ و ص 665 ـ 666 .
8) 8 . فی «بح ، جت» والوافی : «الجهم» بدل «جهم» .
9) 9 . فی الوافی : «یعبّر» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «أنّ رؤیا الملک ، أی ملک مصر کانت أصغاث أحلام إلی آخره ، وهی التی لایصحّ تأویلها لاختلاطها ؛ من الضِغْث بالکسر ، وهو قبضة حشیش مختلطة الرطب بالیابس ، وإنّما فسّرها یوسف علیهالسلام فوقعت علی نحو تفسیره ، والظاهر أنّ رؤیاه کانت مطابقة لما فی الواقع إلاّ أنّ اختلاط بعض أجزائها ببعض أعجز المعبّرین عن الانتقال منها إلی مدلولها» .
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیهالسلام : «إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلی عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَنَّ جِذْعَ(1)بَیْتِهَا قَدِ(2)انْکَسَرَ(3)، فَأَتَتْ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّوءْیَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : یَقْدَمُ زَوْجُکِ وَیَأْتِی وَهُوَ صَالِحٌ ، وَقَدْ کَانَ زَوْجُهَا غَائِبا ، فَقَدِمَ کَمَا قَالَ(4)النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله .
ثُمَّ غَابَ عَنْهَا(5)زَوْجُهَا غَیْبَةً أُخْری ، فَرَأَتْ فِی الْمَنَامِ کَأَنَّ جِذْعَ بَیْتِهَا قَدِ انْکَسَرَ ، فَأَتَتِ النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّوءْیَا ، فَقَالَ لَهَا : یَقْدَمُ زَوْجُکِ وَیَأْتِی صَالِحا ، فَقَدِمَ عَلی مَا قَالَ .
8 / 166
ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً ، فَرَأَتْ فِی مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَیْتِهَا قَدِ انْکَسَرَ ، فَلَقِیَتْ رَجُلاً أَعْسَرَ(6)، فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّوءْیَا ، فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ : یَمُوتُ زَوْجُکِ» قَالَ(7): «فَبَلَغَ ذلِکَ(8)النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : أَلاَّ کَانَ عَبَّرَ لَهَا خَیْرا» .(9)
336 / 336 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ؛ وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ جَمِیعا(10)، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَنَّ رَسُولَ اللّهِ کَانَ یَقُولُ : إِنَّ رُوءْیَا الْمُوءْمِنِ تُرِفُّ(11)بَیْنَ السَّمَاءِ
1) 1 . الجِذْع : ساق النخلة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 952 (جذع) .
2) 2 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» : - «قد» .
3) 3 . فی «جت» : «انکسرت» .
4) 4 . فی «د ، بن» : + «لها» .
5) 5 . فی «ع ، بف» : - «عنها» .
6) 6 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : رجلاً أعسر ، قال الفیروزآبادی : یوم عسر وعسیر وأعسر : شدید ، أو شؤم ، وأَعْسَرُ یَسَرٌ : یعمل بیدیه جمیعا ، فإن عمل بالشمال فهو أعسر . انتهی . والمراد هنا الشؤم ، أو من یعمل بالیسار ؛ فإنّه أیضا مشؤوم» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 614 (عسر) .
7) 7 . فی «بح ، جت» والبحار : - «قال» .
8) 8 . فی «د ، ع ، بن ، جت» : - «ذلک» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 549 ، ح 25680 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 502 ، ح 8550 ، وتمام الروایة فیه : «الرؤیا علی ما تعبّر» ؛ البحار ، ج 61 ، ص 164 ، ح 13 .
10) 10 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بن» والبحار : - «جمیعا» .
11) 11 . فی «بح» وحاشیة «د» ومرآة العقول : «ترفرف» . ویقال : أرفّت الدجاجة علی بیضها ، أی بسطت الجناحَ . وجعله العلاّمة الفیض من الرَفّ ، وهو شبه الطاق یجعل علیه طرائف البیت ، حیث قال فی الوافی : «الرفّ : شبه الطاق ؛ یعنی تکون معلّقة شبه الطاق» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1085 (رفف) .
وَالاْءَرْضِ عَلی رَأْسِ صَاحِبِهَا حَتّی یُعَبِّرَهَا(1)لِنَفْسِهِ ، أَوْ یُعَبِّرَهَا لَهُ مِثْلُهُ ، فَإِذَا عُبِّرَتْ لَزِمَتِ الاْءَرْضَ ، فَلاَ تَقُصُّوا رُوءْیَاکُمْ(2)إِلاَّ عَلی مَنْ یَعْقِلُ» .(3)
337 / 337 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : الرُّوءْیَا لاَ تُقَصُّ إِلاَّ عَلی مُوءْمِنٍ خَلاَ مِنَ الْحَسَدِ وَالْبَغْیِ» .(4)
338 / 338 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ: «کَانَ عَلی عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله رَجُلٌ یُقَالُ لَهُ: ذُو النَّمِرَةِ، وَکَانَ مِنْ أَقْبَحِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا سُمِّیَ ذُو النَّمِرَةِ(5)مِنْ قُبْحِهِ ، فَأَتی النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، أَخْبِرْنِی : مَا(6)فَرَضَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَیَّ؟
فَقَالَ لَهُ(7)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : فَرَضَ اللّهُ عَلَیْکَ سَبْعَةَ عَشَرَ(8)رَکْعَةً فِی الْیَوْمِ وَاللَّیْلَةِ،
1) 1 . فی «بف» وحاشیة «د» : + «بها» .
2) 2 . فی المرآة : «فی تشبیه الرؤیا بالطیر وإثبات الرفرفة له وترشیحه بالقصّ الذی هو قطع الجناح وبلزوم الأرض ، لطائف لاتخفی» .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 549 ، ح 25681 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 173 ، ح 33 .
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 550 ، ح 25682 ؛ البحار ، ج 61 ، ص 174 ، ح 34 .
5) 5 . فی «د ، ع» والوافی : «ذا النمرة» . والنمرة ، بالضمّ فالسکون : النکتة من أیّ لون کان ، وهکذا قرئ فی الشروح . والنَمِرة ، کفرحة : القطعة الصغیرة من السحاب ، الحِبَرةُ ، وشملة فیها خطوط بیض وسُود . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 675 (نمر) .
6) 6 . فی «بف» والوافی : «بما» .
7) 7 . فی «بح» : - «له» .
8) 8 . فی «م» : والوافی : «سبع عشرة» .
وَصَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَدْرَکْتَهُ ، وَالْحَجَّ إِذَا اسْتَطَعْتَ إِلَیْهِ سَبِیلاً ، وَالزَّکَاةَ ، وَفَسَّرَهَا لَهُ .
فَقَالَ : وَالَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّا(1)مَا أَزِیدُ رَبِّی عَلی مَا فَرَضَ عَلَیَّ شَیْئا .
فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله : وَلِمَ یَا ذَا النَّمِرَةِ؟
فَقَالَ کَمَا خَلَقَنِی قَبِیحا» .
قَالَ : «فَهَبَطَ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام عَلَی النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، إِنَّ رَبَّکَ یَأْمُرُکَ أَنْ تُبَلِّغَ ذَا النَّمِرَةِ عَنْهُ(2)السَّلاَمَ ، وَتَقُولَ لَهُ : یَقُولُ لَکَ رَبُّکَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ أَ مَا تَرْضی أَنْ أَحْشُرَکَ عَلی جَمَالِ جَبْرَئِیلَ علیهالسلام یَوْمَ الْقِیَامَةِ .
فَقَالَ لَهُ(3)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : یَا ذَا النَّمِرَةِ ، هذَا جَبْرَئِیلُ یَأْمُرُنِی أَنْ أُبَلِّغَکَ السَّلاَمَ ، وَیَقُولُ لَکَ رَبُّکَ : أَ مَا تَرْضی أَنْ أَحْشُرَکَ عَلی جَمَالِ جَبْرَئِیلَ .
فَقَالَ ذُو النَّمِرَةِ : فَإِنِّی قَدْ رَضِیتُ یَا رَبِّ ، فَوَ عِزَّتِکَ لاَءَزِیدَنَّکَ حَتّی تَرْضی» .(4)
8 / 167
حَدِیثُ الَّذِی أَحْیَاهُ عِیسی علیهالسلام
339 / 339 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَغَیْرِهِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام أَنَّهُ سُئِلَ : هَلْ کَانَ عِیسَی بْنُ مَرْیَمَ أَحْیَا أَحَدا بَعْدَ مَوْتِهِ حَتّی کَانَ لَهُ أَکْلٌ وَرِزْقٌ وَمُدَّةٌ وَوَلَدٌ؟
فَقَالَ : «نَعَمْ ، إِنَّهُ کَانَ لَهُ صَدِیقٌ مُوَاخٍ لَهُ فِی اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی ، وَکَانَ عِیسی علیهالسلام
یَمُرُّ بِهِ وَیَنْزِلُ عَلَیْهِ ، وَإِنَّ عِیسی غَابَ عَنْهُ حِینا(1)، ثُمَّ مَرَّ بِهِ لِیُسَلِّمَ عَلَیْهِ ، فَخَرَجَتْ إِلَیْهِ أُمُّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ ، فَقَالَتْ(2): مَاتَ یَا رَسُولَ اللّهِ ، فَقَالَ : أَفَتُحِبِّینَ(3)أَنْ تَرَیْهِ(4)؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهَا : فَإِذَا(5)کَانَ غَدا آتِیکِ(6)حَتّی أُحْیِیَهُ لَکِ بِإِذْنِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی ، فَلَمَّا کَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : انْطَلِقِی مَعِی إِلی قَبْرِهِ ، فَانْطَلَقَا حَتّی أَتَیَا قَبْرَهُ ، فَوَقَفَ عَلَیْهِ عِیسی علیهالسلام ، ثُمَّ دَعَا اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَخَرَجَ ابْنُهَا حَیّا ، فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَرَآهَا بَکَیَا ، فَرَحِمَهُمَا عِیسی علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ(7)عِیسی : أَتُحِبُّ(8)أَنْ تَبْقی مَعَ أُمِّکَ فِی الدُّنْیَا؟ فَقَالَ : یَا نَبِیَّ اللّهِ(9)، بِأَکْلٍ وَرِزْقٍ وَمُدَّةٍ، أَمْ(10)بِغَیْرِ أَکْلٍ وَلاَ(11)رِزْقٍ وَلاَ مُدَّةٍ؟ فَقَالَ لَهُ عِیسی علیهالسلام :(12)بِأَکْلٍ وَرِزْقٍ وَمُدَّةٍ ، وَتُعَمَّرُ(13)عِشْرِینَ سَنَةً ، وَتَزَوَّجُ وَیُولَدُ لَکَ ، قَالَ : نَعَمْ إِذا».
قَالَ : «فَدَفَعَهُ عِیسی إِلی أُمِّهِ ، فَعَاشَ عِشْرِینَ سَنَةً ، وَتَزَوَّجَ(14)وَوُلِدَ لَهُ» .(15)
340 / 340 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(16)، عَنْ أَبِی وَلاَّدٍ وَغَیْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا :
1) 1 . فی «بح» : «حیّا» .
2) 2 . فی الوافی : + «له» .
3) 3 . فی «د» وتفسیر العیّاشی : «أتحبّین» .
4) 4 . فی تفسیر العیّاشی : «أن تَرَیْنَه» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : أن تریه ، بفتح الراء ، حذفت النون من الواحدة المخاطبة للناصب ، وفی المشهور لایشبع الضمیر کإلیه وعلیه ، والإشباع طریق ابن کثیر» .
5) 5 . فی «بح ، بن» وتفسیر العیّاشی : «إذا» .
6) 6 . فی «بن ، جد» وحاشیة «جت» وتفسیر العیّاشی : «أتیتک» . فی «د» وحاشیة «بح» والمطبوع : «فآتیک» . وفی حاشیة «د» : «فآتینّک» .
7) 7 . فی «ع ، بف» : - «له» .
8) 8 . فی «م» : «أفتحبّ» . وفی «بح» : «تحبّ» .
9) 9 . فی «بن» وتفسیر العیّاشی : «یا رسول اللّه» .
10) 10 . فی «جد» وتفسیر العیّاشی : «أو» .
11) 11 . فی «د» : - «لا» .
12) 12 . فی «م» : + «بل» .
13) 13 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح» وتفسیر العیّاشی : «تعمّر» بدون الواو .
14) 14 . فی «بن» : «فتزوّج» . وفی «د ، ع ، جت» : - «وتزوّج» .
15) 15 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 174 ، ح 51 ، عن أبان بن تغلب الوافی ، ج 26 ، ص 345 ، ح 25450 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 233 ، ح 3 .
16) 16 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن ابن محبوب ، محمّد بن یحیی ، عن أحمد بن محمّد بن عیسی .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَمَنْ یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ»(1)فَقَالَ : «مَنْ عَبَدَ فِیهِ غَیْرَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ تَوَلّی فِیهِ غَیْرَ أَوْلِیَاءِ اللّهِ ، فَهُوَ مُلْحِدٌ بِظُلْمٍ(2)، وَعَلَی اللّهِ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ أَنْ یُذِیقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ» .(3)
341 / 341 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(4)، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الاْءَحْوَلِ ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِنْ دِیارِهِمْ بِغَیْرِ حَقٍّ 8 / 168
إِلاّ أَنْ یَقُولُوا رَبُّنَا اللّهُ»(5)قَالَ : «نَزَلَتْ فِی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَعَلِیٍّ وَحَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ وَجَرَتْ فِی الْحُسَیْنِ علیهمالسلام أَجْمَعِینَ» .(6)
342 / 342 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(7)، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ یَزَیدَ الْکُنَاسِیِّ(8)، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «یَوْمَ یَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَیَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا»(9)؟
قَالَ(10): فَقَالَ : «إِنَّ لِهذَا تَأْوِیلاً یَقُولُ : مَا ذَا أُجِبْتُمْ فِی أَوْصِیَائِکُمُ الَّذِینَ خَلَّفْتُمُوهُمْ عَلی أُمَمِکُمْ؟ قَالَ : فَیَقُولُونَ : لاَ عِلْمَ لَنَا بِمَا فَعَلُوا مِنْ(11)بَعْدِنَا» .(12)
1) 1 . الحجّ (22) : 40 .
2) 2 . فی «د» : «یظلم» .
3) 3 . الوافی ، ج 3 ، ص 937 ، ح 1632 .
4) 4 . السند معلّق کسابقه .
5) 5 . الحجّ (22) : 40 .
6) 6 . تفسیر فرات ، ص 273 ، ح 367 و 368 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 906 ، ح 1578 ؛ البحار ، ج 36 ، ص 146 ، ح 118 .
7) 7 . السند معلّق کسابقیه .
8) 8 . هکذا فی «ن ، جد» والبحار . وفی «د ، ع ، بن ، جت» والمطبوع : «برید الکناسی» . والصواب ما أثبتناه ، کما تقدّم تفصیل الکلام ذیل الحدیث 11073 ، فلاحظ .
9) 9 . المائدة (5) : 109 .
10) 10 . فی «بح» : - «قال» .
11) 11 . فی البحار : - «من» .
12) 12 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 190 ، بسند آخر . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 349 ، ح 220 ، عن یزید الکناسی ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 905 ، ح 1577 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 283 ، ح 5 .
حَدِیثُ إِسْلاَمِ عَلِیٍّ علیهالسلام
343 / 343 . ابْنُ مَحْبُوبٍ(1)، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ(2)، قَالَ :
8 / 169
سَأَلْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : ابْنُ کَمْ کَانَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام یَوْمَ أَسْلَمَ؟
فَقَالَ : «أَوَ کَانَ کَافِرا قَطُّ(3)؟ إِنَّمَا کَانَ لِعَلِیٍّ علیهالسلام حَیْثُ بَعَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رَسُولَهُ صلیاللهعلیهوآله عَشْرُ سِنِینَ ، وَلَمْ یَکُنْ یَوْمَئِذٍ کَافِرا ، وَلَقَدْ آمَنَ بِاللّهِ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ وَبِرَسُولِهِ(4)صلیاللهعلیهوآله ، وَسَبَقَ النَّاسَ کُلَّهُمْ إِلَی الاْءِیمَانِ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ صلیاللهعلیهوآله وَإِلَی الصَّلاَةِ بِثَلاَثِ سِنِینَ ، وَکَانَتْ(5)أَوَّلُ صَلاَةٍ صَلاَّهَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الظُّهْرَ رَکْعَتَیْنِ(6)، وَکَذلِکَ فَرَضَهَا اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ عَلی مَنْ أَسْلَمَ بِمَکَّةَ رَکْعَتَیْنِ رَکْعَتَیْنِ(7)، وَکَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یُصَلِّیهَا بِمَکَّةَ
1) 1 . السند معلّق کالأسناد الثلاثة المتقدّمة .
2) 2 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف» : «مسیّب» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 456 : «أو کان کافرا قطّ؟ إلی آخره ، أفاد علیهالسلام أنّ إیمانه التکلیفی کان متّصلاً بإیمانه الفطری ولم یکن مسبوقا بالکفر أصلاً ، واندفع به ما ذهب إلیه بعض النواصب من أنّ إسلامه لم یکن معتبرا ؛ لکونه دون البلوغ ، وتوضیح الدفع أنّه علیهالسلام إن کان بالغا حین آمن ـ وهو یمکن فی عشر سنین سیّما فی البلاد الحارّة ـ فقد حصل الغرض واندفع ما ذکر ، وإن لم یکن بالغا فلا یتصوّر الکفر فی حقّه علیهالسلام ؛ لکونه مولودا علی الفطرة المستقیمة ، داخلاً فی طاعة اللّه وطاعة رسوله ، مستمرّا علیها علی وجه الکمال ، فإیمانه التکلیفی وارد علی نفس قدسیّة غیر متدنّسة بأدناس الجاهلیّة وعبادة الأصنام والعقائد الباطلة ، ولا ریب فی أنّ هذا الإیمان أکمل من إیمان من آمن عند البلوغ بلا سابقة خیرات، فضلاً عن إیمان من آمن بعد علوّ السنّ وعبادة الأصنام وشرب المسکرات ، ولا یقدم إلی إنکار ذلک إلاّ جاهل متعصّب» .
4) 4 . فی «د ، بح» : «ورسوله» .
5) 5 . فی «جت» : «وکان» .
6) 6 . فی الوافی ، ج 3 : + «وکانت رکعتین» .
7) 7 . فی «م» : - «رکعتین» . وفی الوافی ، ج 3 : + «فی الخمس صلوات» .
رَکْعَتَیْنِ ، وَیُصَلِّیهَا عَلِیٌّ علیهالسلام مَعَهُ بِمَکَّةَ(1)رَکْعَتَیْنِ(2)مُدَّةَ عَشْرِ سِنِینَ، حَتّی هَاجَرَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِلَی الْمَدِینَةِ ، وَخَلَّفَ عَلِیّا علیهالسلام فِی أُمُورٍ لَمْ یَکُنْ یَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَیْرُهُ ، وَکَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِنْ مَکَّةَ فِی أَوَّلِ یَوْمٍ مِنْ رَبِیعٍ الاْءَوَّلِ ، وَذلِکَ یَوْمُ الْخَمِیسِ مِنْ سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ مِنَ الْمَبْعَثِ(3)، وَقَدِمَ الْمَدِینَةَ لاِثْنَتَیْ عَشْرَةَ(4)لَیْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِیعٍ الاْءَوَّلِ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَنَزَلَ بِقُبَا ، فَصَلَّی الظُّهْرَ رَکْعَتَیْنِ وَالْعَصْرَ رَکْعَتَیْنِ ، ثُمَّ لَمْ یَزَلْ مُقِیما یَنْتَظِرُ عَلِیّا علیهالسلام یُصَلِّی الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ(5)رَکْعَتَیْنِ رَکْعَتَیْنِ ، وَکَانَ نَازِلاً عَلی عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ بِضْعَةَ(6)عَشَرَ یَوْما یَقُولُونَ(7)لَهُ(8): أَ تُقِیمُ عِنْدَنَا فَنَتَّخِذَ لَکَ مَنْزِلاً وَ(9)مَسْجِدا؟ فَیَقُولُ : لاَ ، إِنِّی أَنْتَظِرُ(10)عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ وَقَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ یَلْحَقَنِی ، وَلَسْتُ مُسْتَوْطِنا مَنْزِلاً حَتّی یَقْدَمَ عَلِیٌّ ، وَمَا أَسْرَعَهُ إِنْ شَاءَ اللّهُ ، فَقَدِمَ عَلِیٌّ علیهالسلام وَالنَّبِیُّ صلیاللهعلیهوآله فِی بَیْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَنَزَلَ مَعَهُ .
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لَمَّا قَدِمَ عَلَیْهِ(11)عَلِیٌّ علیهالسلام تَحَوَّلَ مِنْ قُبَا إِلی بَنِی سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَعَلِیٌّ علیهالسلام مَعَهُ یَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِدا ، وَنَصَبَ قِبْلَتَهُ ، فَصَلّی بِهِمْ فِیهِ الْجُمُعَةَ رَکْعَتَیْنِ وَخَطَبَ خُطْبَتَیْنِ ، ثُمَّ رَاحَ مِنْ یَوْمِهِ إِلَی الْمَدِینَةِ عَلی
1) 1 . فی «بن» : «بمکّة معه» .
2) 2 . فی «بح» : - «بمکّة رکعتین» . وفی الوافی ، ج 3 : + «وعلیّ یصلّیها معه» .
3) 3 . فی «م» : «من البعث» .
4) 4 . فی «ن ، بح» : «لاثنی عشر» . وفی «د ، جت» : «لاثنی عشرة» .
5) 5 . فی «بح» : «الصلوات» .
6) 6 . البِضْعُ والبِضْعَةُ : ما بین الثلاث إلی التسع ، أو ما بین الواحد إلی العشرة ؛ لأنّه قطعة من العدد . أو هی قطعة من العدد مبهمة غیر محدودة . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 133 ؛ المصباح المنیر ، ص 51 (بضع) .
7) 7 . فی «بح» : «یقول» .
8) 8 . فی الوافی ، ج 3 : - «وکان نازلاً ـ إلی ـ یقولون له» .
9) 9 . فی البحار ، ج 19 : - «منزلاً و» .
10) 10 . فی «بح» : + «قدوم» .
11) 11 . فی «م ، ن ، بح» والبحار ، ج 19 : - «علیه» .
نَاقَتِهِ الَّتِی کَانَ قَدِمَ عَلَیْهَا وَعَلِیٌّ علیهالسلام مَعَهُ لاَ یُفَارِقُهُ، یَمْشِی بِمَشْیِهِ ، وَلَیْسَ یَمُرُّ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِبَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الاْءَنْصَارِ إِلاَّ قَامُوا إِلَیْهِ یَسْأَلُونَهُ أَنْ یَنْزِلَ عَلَیْهِمْ ، فَیَقُولُ لَهُمْ : !خَلُّوا سَبِیلَ النَّاقَةِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ وَرَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا، حَتّی(1)8 / 170
انْتَهَتْ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی تَری ـ وَأَشَارَ بِیَدِهِ إِلی بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله الَّذِی یُصَلّی عِنْدَهُ بِالْجَنَائِزِ ـ فَوَقَفَتْ عِنْدَهُ ، وَبَرَکَتْ(2)وَوَضَعَتْ جِرَانَهَا(3)عَلَی الاْءَرْضِ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَأَقْبَلَ أَبُو أَیُّوبَ مُبَادِرا حَتَّی احْتَمَلَ رَحْلَهُ ، فَأَدْخَلَهُ مَنْزِلَهُ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَعَلِیٌّ علیهالسلام مَعَهُ حَتّی بُنِیَ لَهُ مَسْجِدُهُ، وَبُنِیَتْ(4)لَهُ مَسَاکِنُهُ وَمَنْزِلُ عَلِیٍّ علیهالسلام ، فَتَحَوَّلاَ إِلی مَنَازِلِهِمَا» .
فَقَالَ سَعِیدُ بْنُ الْمُسَیَّبِ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، کَانَ أَبُو بَکْرٍ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله حِینَ أَقْبَلَ إِلَی الْمَدِینَةِ ، فَأَیْنَ فَارَقَهُ؟
فَقَالَ(5): «إِنَّ أَبَا بَکْرٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِلی قُبَا ، فَنَزَلَ بِهِمْ یَنْتَظِرُ(6)قُدُومَ عَلِیٍّ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَکْرٍ : انْهَضْ بِنَا إِلَی الْمَدِینَةِ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ فَرِحُوا بِقُدُومِکَ وَهُمْ یَسْتَرِیثُونَ(7)إِقْبَالَکَ إِلَیْهِمْ ، فَانْطَلِقْ بِنَا ، وَلاَ تَقُمْ هاهُنَا تَنْتَظِرُ عَلِیّا ، فَمَا أَظُنُّهُ یَقْدَمُ عَلَیْکَ(8)إِلی شَهْرٍ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : کَلاَّ مَا أَسْرَعَهُ ، وَلَسْتُ أَرِیمُ(9)حَتّی یَقْدَمَ ابْنُ
1) 1 . فی حاشیة «د» : والوافی ، ج 3 : + «إذا» .
2) 2 . «برکت» أی ألقت بَرْکها بالأرض ، وهو صدرها ، وبروک البعیر : استناخه ، وهو أن یلصق صدره بالأرض . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 396 (برک) .
3) 3 . جران البعیر ، بالکسر : مقدّم عنقه من مَذْبحه إلی مَنْخَره . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1559 (جرن) .
4) 4 . هکذا فی «د ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی ، ج 3 : وفی سائر النسخ والمطبوع: «بنیت» بدون الواو .
5) 5 . فی «بح» : + «له» .
6) 6 . فی الوافی ، ج 3 : «انتظر» .
7) 7 . یقال : راث رَیْثا ، من باب باع : أبطأ ، واسترثته : استبطأته وأمهلته . المصباح المنیر ، ص 247 (ریث) .
8) 8 . فی البحار ، ج 19 : «إلیک» .
9) 9 . «لست أریم» أی لا أبرح ولا أزول من مقامی ، یقال : رام یریم ، إذا برح وزال من مکانه ، وأکثر ما یستعمل فی النفی . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 290 (ریم) .
عَمِّی وَأَخِی فِی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَأَحَبُّ أَهْلِ بَیْتِی إِلَیَّ ، فَقَدْ وَقَانِی بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِکِینَ» .
قَالَ : «فَغَضِبَ عِنْدَ ذلِکَ أَبُو بَکْرٍ وَاشْمَأَزَّ(1)، وَدَاخَلَهُ مِنْ ذلِکَ حَسَدٌ لِعَلِیٍّ علیهالسلام ، وَکَانَ ذلِکَ أَوَّلَ عَدَاوَةٍ بَدَتْ مِنْهُ لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی عَلِیٍّ علیهالسلام ، وَأَوَّلَ خِلاَفٍ عَلی رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَانْطَلَقَ حَتّی دَخَلَ الْمَدِینَةَ ، وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِقُبَا(2)یَنْتَظِرُ عَلِیّا علیهالسلام » .
قَالَ : فَقُلْتُ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : فَمَتی زَوَّجَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فَاطِمَةَ مِنْ عَلِیٍّ علیهماالسلام ؟
فَقَالَ : «بِالْمَدِینَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَکَانَ لَهَا یَوْمَئِذٍ تِسْعُ سِنِینَ» .
قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام : «وَلَمْ یُولَدْ لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِنْ خَدِیجَةَ علیهاالسلام عَلی فِطْرَةِ الاْءِسْلاَمِ(3)إِلاَّ فَاطِمَةُ علیهالسلام ، وَقَدْ کَانَتْ خَدِیجَةُ مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ ، وَمَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ مَوْتِ خَدِیجَةَ بِسَنَةٍ ، فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله سَئِمَ الْمُقَامَ(4)بِمَکَّةَ ، وَدَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِیدٌ ، وَأَشْفَقَ عَلی نَفْسِهِ مِنْ کُفَّارِ قُرَیْشٍ ، فَشَکَا إِلی جَبْرَئِیلَ علیهالسلام ذلِکَ ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ 8 / 171
عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهِ : اخْرُجْ مِنَ الْقَرْیَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا ، وَهَاجِرْ إِلَی الْمَدِینَةِ ، فَلَیْسَ لَکَ الْیَوْمَ بِمَکَّةَ نَاصِرٌ ، وَانْصِبْ لِلْمُشْرِکِینَ حَرْبا ، فَعِنْدَ ذلِکَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِلَی الْمَدِینَةِ» .
فَقُلْتُ لَهُ : فَمَتی فُرِضَتِ الصَّلاَةُ عَلَی الْمُسْلِمِینَ عَلی مَا هُمْ عَلَیْهِ الْیَوْمَ؟
فَقَالَ : «بِالْمَدِینَةِ حِینَ ظَهَرَتِ الدَّعْوَةُ ، وَقَوِیَ الاْءِسْلاَمُ ، وَکَتَبَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَی
1) 1 . یقال : اشمأزّ ، أی انقبض ، واقشعرّ ، واستکبر ، ونفر . والمشمئزّ : النافر الکاره للشیء ، من الشَمْز ، وهو التقبّض ، ونفور النفس من الشیء تکرهه . لسان العرب ، ج 5 ، ص 362 (شمز) .
2) 2 . فی البحار ، ج 19 : + «حتّی» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : علی فطرة الإسلام ، أی بعد بعثته صلیاللهعلیهوآله » .
4) 4 . «سئم المقام» أی ملّه وضجر منه . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 280 (سأم) .
الْمُسْلِمِینَ الْجِهَادَ ، وَزَادَ(1)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی الصَّلاَةِ سَبْعَ رَکَعَاتٍ : فِی الظُّهْرِ رَکْعَتَیْنِ ، وَفِی الْعَصْرِ رَکْعَتَیْنِ ، وَفِی الْمَغْرِبِ رَکْعَةً ، وَفِی الْعِشَاءِ الاْآخِرَةِ رَکْعَتَیْنِ ، وَأَقَرَّ الْفَجْرَ عَلی مَا فُرِضَتْ ؛ لِتَعْجِیلِ نُزُولِ مَلاَئِکَةِ النَّهَارِ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلِتَعْجِیلِ عُرُوجِ مَلاَئِکَةِ اللَّیْلِ إِلَی السَّمَاءِ ، وَکَانَ مَلاَئِکَةُ اللَّیْلِ وَمَلاَئِکَةُ النَّهَارِ یَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله صَلاَةَ الْفَجْرِ، فَلِذلِکَ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ کانَ مَشْهُودا»(2)یَشْهَدُهُ(3)الْمُسْلِمُونَ(4)، وَیَشْهَدُهُ(5)مَلاَئِکَةُ النَّهَارِ وَمَلاَئِکَةُ اللَّیْلِ» .(6)
344 / 344 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «مَا أَیْسَرَ مَا رَضِیَ بِهِ النَّاسُ عَنْکُمْ(7)، کُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ عَنْهُمْ» .(8)
345 / 345 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ؛ وَأَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعا ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَذَکَرَ بَنِی أُمَیَّةَ وَدَوْلَتَهُمْ ، فَقَالَ(9)لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : إِنَّمَا نَرْجُو أَنْ تَکُونَ صَاحِبَهُمْ ، وَأَنْ یُظْهِرَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ هذَا الاْءَمْرَ عَلی
1) 1 . فی «م ، ن ، بف ، جت ، جد» : والوافی «زاد» بدون الواو . وفی «بح» : «فزاد» .
2) 2 . الإسراء (17) : 78 .
3) 3 . فی البحار ، ج 19 : «تشهده» .
4) 4 . فی «بح» : «المقرّبون» .
5) 5 . فی «بن ، جت» : «وتشهده» .
6) 6 . الوافی ، ج 3 ، ص 726 ، ح 1339 ؛ وفیه ، ج 26 ، ص 385 ، ح 25476 ، إلی قوله : «الإیمان باللّه وبرسوله صلیاللهعلیهوآله وإلی صلاة بثلاث سنین» ؛ البحار ، ج 19 ، ص 115 ، ح 2 ؛ وفیه ، ج 58 ، ص 367 ، قطعة منه .
7) 7 . فی الوسائل : «الناس به منکم» بدل «به الناس عنکم» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ما رضی به الناس عنکم ، یفسّره ما ذکره بعده» .
8) 8 . الوافی ، ج 5 ، ص 525 ، ح 2499 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 254 ، ح 21499 .
9) 9 . فی البحار ، ج 46 : «وقال» .
یَدَیْکَ(1).
فَقَالَ : «مَا أَنَا بِصَاحِبِهِمْ ، وَلاَ یَسُرُّنِی أَنْ أَکُونَ صَاحِبَهُمْ ، إِنَّ(2)أَصْحَابَهُمْ أَوْلاَدُ الزِّنی(3)، إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ لَمْ یَخْلُقْ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْءَرْضَ سِنِینَ وَلاَ أَیَّاما أَقْصَرَ مِنْ سِنِینِهِمْ(4)وَأَیَّامِهِمْ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَأْمُرُ الْمَلَکَ الَّذِی فِی یَدِهِ الْفَلَکُ ، فَیَطْوِیهِ طَیّا» .(5)
346 / 346 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «وُلْدُ الْمِرْدَاسِ(6)مَنْ تَقَرَّبَ مِنْهُمْ أَکْفَرُوهُ ، وَمَنْ تَبَاعَدَ مِنْهُمْ أَفْقَرُوهُ ، وَمَنْ نَاوَاهُمْ(7)قَتَلُوهُ ، وَمَنْ تَحَصَّنَ مِنْهُمْ أَنْزَلُوهُ ، وَمَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ أَدْرَکُوهُ 8 / 172
حَتّی تَنْقَضِیَ(8)دَوْلَتُهُمْ» .(9)
347 / 347 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ؛ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُمَرَ(10)
فعلیه ، یکون عنوان علیّ بن عمر بن أیمن منسوبا إلی بعض أجداده .
بْنِ أَیْمَنَ(11)جَمِیعا ، عَنْ1) 1 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» والوافی والبحار : «یدک» .
2) 2 . فی «بف» : «وإنّ» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : إنّ أصحابهم ، أی من یستأصلهم ویقتلهم أولاد الزنی ؛ یعنی بنی العبّاس وأتباعهم» .
4) 4 . فی الوافی : «سنیهم» .
5) 5 . الوافی ، ج 2 ، ص 246 ، ح 722 ؛ البحار ، ج 31 ، ص 533 ، ح 41 ؛ و ج 46 ، ص 281 ، ح 83 .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «اُرید بالمرداس السفّاح ، وهو أوّل خلیفة من ولد العبّاس ؛ من ردس القوم : رماهم بحجر ، والمرداس : شیء صلب یدرک به الحائط والجبل ونحو هما ، وإطلاقه علیه من باب الاستعارة» . وفی الوافی : «لعلّ المرداس کنایة عن العبّاس» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : ولد المرداس کنایة عن ولد العبّاس ، ولعلّ الوجه فیه أنّ عبّاس بن مرداس السلمی صحابی شاعر ، فالمراد ولد سمیّ ابن المرداس» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 753 (ردس) .
7) 7 . «ناواهم» أی عاداهم ، وأصله الهمز . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 123 (نوأ) ، و ص 132 (نوا) .
8) 8 . فی «ن ، بح» : «ینقضی» .
9) 9 . الوافی ، ج 2 ، ص 251 ، ح 732 ؛ البحار ، ج 31 ، ص 534 ، ح 42 .
10) 10 . هکذا فی «ع ، بف» والوافی . وفی «د ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار والمطبوع : «عمرو» . والمراد من علیّ بن عمر بن أیمن ، هو علیّ بن الحسن بن علیّ بن فضّال بن عمر بن أیمن ؛ فقد روی أحمد بن محمّد الکوفی شیخ المصنّف بعنوانه هذا وبعنوان أحمد بن محمّد العاصمی ، وأحمد بن محمّد بن أحمد ، وأحمد بن محمّد ، عن علیّ بن الحسن هذا بعناوینه المختلفة من علیّ بن الحسن بن فضّال وعلیّ بن الحسن بن علیّ و علی بن الحسن بن علیّ بن فضال و علیّ بن الحسن التیمیّ و علیّ بن الحسن التیملی وعلیّ بن الحسن . راجع : رجال النجاشی ، ص 257 ، الرقم 676 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 2 ، ص 535 ـ 536 ؛ ص 706 ـ 708 .
11) 11 . فی البحار : «أعین». وهو سهو، کما تقدّم آنفا .
مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَشِیرٍ النَّبَّالِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «بَیْنَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله جَالِسا(1)··· إِذْ(2)جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَرَحَّبَ بِهَا ، وَأَخَذَ بِیَدِهَا وَأَقْعَدَهَا ، ثُمَّ قَالَ : ابْنَةُ نَبِیٍّ ضَیَّعَهُ قَوْمُهُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ(3)، دَعَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ یُوءْمِنُوا(4)، وَکَانَتْ نَارٌ یُقَالُ لَهَا : نَارُ الْحَدَثَانِ(5)
کنار الحرّتین لها زفیر تصمّ مسامع الرجل السمیع
أقول : لعلّ الحدثان تصحیف الحرّتین» .
، تَأْتِیهِمْ کُلَّ سَنَةٍ ، فَتَأْکُلُ بَعْضَهُمْ ، وَکَانَتْ تَخْرُجُ فِی وَقْتٍ مَعْلُومٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنْ رَدَدْتُهَا عَنْکُمْ تُوءْمِنُونَ(6)؟ قَالُوا : نَعَمْ».قَالَ : «فَجَاءَتْ فَاسْتَقْبَلَهَا بِثَوْبِهِ فَرَدَّهَا ، ثُمَّ تَبِعَهَا حَتّی دَخَلَتْ کَهْفَهَا ، وَدَخَلَ مَعَهَا ، وَجَلَسُوا عَلی بَابِ الْکَهْفِ وَهُمْ یَرَوْنَ أَلاَّ یَخْرُجَ أَبَدا ، فَخَرَجَ وَ هُوَ یَقُولُ : هذَا هذَا(7)، وَکُلُّ هذَا مِنْ ذَا(8)، زَعَمَتْ(9)بَنُو عَبْسٍ(10)أَنِّی لاَ أَخْرُجُ وَجَبِینِی یَنْدی(11)، ثُمَّ قَالَ : تُوءْمِنُونَ
1) 1 . فی «بف» والوافی : «جالس» .
2) 2 . فی «ن» : «إذا» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : خالد بن سنان ، ذکروا أنّه کان فی الفترة ، اختلفوا فی نبوّته ، وهذا الخبر یدلّ علی أنّه کان نبیّا» .
4) 4 . فی «بن» : + «به» .
5) 5 . فی المرآة : «قال السیوطی فی شرح شواهد المغنی ناقلاً عن العسکری فی ذکر أقسام النار : نار الحرّتین کانت فی بلاد عبس ، تخرج من الأرض فتؤذی من مرّبها ، وهی التی دفنها خالد بن سنان النّبی علیهالسلام ، قال خلید :
6) 6 . فی «بن» : «أتؤمنون» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فخرج وهو یقول : هذا هذا ، الظاهر أنّهما مبتدأ ، وخبر الأوّل إشارة إلی الردّ ، والثانی إلی الدخول ، أی ردّها الذی ضمنت لکم دخولها فی الکهف . ویحتمل أن یکون کلّ منهما مبتدأ خبره محذوف بقرینة المقام ، أی هذا صنعی أو شأنی أو خروجی ، والتکریر للتأکید ورفع الاستبعاد» .
8) 8 . فی «د، م، ن، جد» وشرح المازندرانی والوافی : «من موذ» . وفی شرح المازندرانی : «وکلّ هذا موذ ، إشارة إلی کلّ واحد من الجالسین علی باب الکهف وحکم علیه بأنّه موذ مثل هذه النار . وفی بعض النسخ : من ذا ، بدل موذ ، أی کلّ واحد من مجیء النار وردّها ودخولها فی الکهف ودخولی فیه وخروجی منه من اللّه عزّوجلّ» .
9) 9 . فی «د ، م ، ن ، جد» وشرح المازندرانی : «أزعمت» .
10) 10 . فی «بح» وحاشیة «م» : «بنو عیس» . وفی حاشیة «م» : «بنو عبیس» . وفی شرح المازندرانی «عبس ، بفتح العین وسکون الباء الموحّدة : اسم لجدّهم ، أو مخفّف عبد قیس» . وفی المرآة : «عبس بالفتح وسکون الباء : أبو قبیلة من قیس» .
11) 11 . فی المرآة : «قوله : وجبینی یندی ، کیرضی ، أی یبتلّ من العرق» .
بِی؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَإِنِّی مَیِّتٌ یَوْمَ کَذَا وَکَذَا ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ ، فَادْفِنُونِی ؛ فَإِنَّهُ(1)سَتَجِیءُ عَانَةٌ(2)مِنْ حُمُرٍ یَقْدُمُهَا عَیْرٌ(3)أَبْتَرُ(4)حَتّی یَقِفَ(5)عَلی قَبْرِی ، فَانْبُشُونِی وَسَلُونِی عَمَّا شِئْتُمْ .
8 / 173
فَلَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ ، وَکَانَ ذلِکَ الْیَوْمُ إِذْ(6)جَاءَتِ الْعَانَةُ اجْتَمَعُوا ، وَجَاؤُوا یُرِیدُونَ نَبْشَهُ ، فَقَالُوا : مَا آمَنْتُمْ بِهِ فِی حَیَاتِهِ ، فَکَیْفَ تُوءْمِنُونَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ(7)؟ وَلَئِنْ نَبَشْتُمُوهُ لَیَکُونَنَّ(8)سُبَّةً عَلَیْکُمْ ،(9)فَاتْرُکُوهُ ، فَتَرَکُوهُ» .(10)
1) 1 . هکذا فی «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی والبحار. وفی سائر النسخ والمطبوع : «فإنّها» .
2) 2 . العانَةُ : القطیع من حُمُر الوحش . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1600 (عون) .
3) 3 . العیر : الحمار ، وغلب علی الوحشی . القاموس المحیط ، ج 1، ص 624 (عیر) .
4) 4 . الأبتر : المقطوع الذَنَب . المصباح المنیر ، ص 35 (بتر) .
5) 5 . فی «جد» : «حتی تقف» . وفی «ن» بالتاء والیاء معا .
6) 6 . فی البحار : «إذا» .
7) 7 . فی «م ، بح ، جت» وحاشیة «د» والبحار : «وفاته» .
8) 8 . فی «د ، ع ، بح ، بن» : «لیکون» .
9) 9 . فی المرآة: «قال الجوهری: یقال: هذا الأمر صار سُبّة علیه ـ بالضمّ ـ أی عارا یسبّ به، انتهی. أی هذا عار علیکم أن تحبّوه ولاتؤمنوا به، أو هو یسبّکم بترک الإیمان والکفر، أو یکون هذا النبش عارا لکم عند العرب فیقولون: نبشوا قبر نبیّهم و یؤیّده ما ذکره ابن الأثیر قال: فأرادوا نبشه، فکره ذلک بعضهم قالوا: نخاف إن نبشناه أن یسبّنا العرب بأنّا نبشنا نبیّا لنا فترکوه». وراجع: الصحاح، ج 1، ص 145 (سبب)؛ الکامل فی التاریخ، ج 1، ص 376.
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 347 ، ح 25451 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 448 ، ح 1 .
348 / 348 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ ، عَنْ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ الْهِلاَلِیِّ(1)، قَالَ :
سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِیَّ ـ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ ـ یَقُولُ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَصَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا ، وَخَاصَمَ أَبُو بَکْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَیْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ الاْءَنْصَارَ ، فَخَصَمُوهُمْ بِحُجَّةِ عَلِیٍّ علیهالسلام (2)قَالُوا : یَا مَعْشَرَ(3)الاْءَنْصَارِ ، قُرَیْشٌ أَحَقُّ بِالاْءَمْرِ مِنْکُمْ ؛ لاِءَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله مِنْ قُرَیْشٍ ، وَالْمُهَاجِرِینَ مِنْهُمْ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ بَدَأَ بِهِمْ فِی کِتَابِهِ وَفَضَّلَهُمْ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : «الاْءَئِمَّةُ مِنْ قُرَیْشٍ» .
قَالَ سَلْمَانُ ـ رَضِیَ اللّهُ عَنْهُ ـ : فَأَتَیْتُ عَلِیّا علیهالسلام وَهُوَ یُغَسِّلُ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ النَّاسُ ، وَقُلْتُ(4): إِنَّ أَبَا بَکْرٍ السَّاعَةَ عَلی مِنْبَرِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَاللّهِ مَا یَرْضی أَنْ یُبَایِعُوهُ بِیَدٍ وَاحِدَةٍ ، إِنَّهُمْ لَیُبَایِعُونَهُ بِیَدَیْهِ جَمِیعا بِیَمِینِهِ(5)وَشِمَالِهِ .
فَقَالَ لِی : «یَا سَلْمَانُ ، هَلْ تَدْرِی مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَایَعَهُ عَلی مِنْبَرِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ؟» .
قُلْتُ : لاَ أَدْرِی، إِلاَّ أَنِّی رَأَیْتُ فِی ظُلَّةِ بَنِی سَاعِدَةَ حِینَ خَصَمَتِ الاْءَنْصَارُ ، وَکَانَ أَوَّلَ مَنْ بَایَعَهُ بَشِیرُ بْنُ سَعْدٍ(6)وَأَبُو عُبَیْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ سَالِمٌ .
1) 1 . تقدّم فی الکافی ذیل الحدیث 14836 ، أنّ الطریق السلیم إلی سلیم بن قیس الهلالی هو طریق «علیّ بن إبراهیم ، عن أبیه ، عن حمّاد بن عیسی ، عن إبراهیم بن عمر الیمانی ، عن أبان بن أبی عیّاش ، عن سلیم بن قیس» ، فلا یبعد سقوط «عن أبان بن أبی عیّاش» من السند .
2) 2 . فی المرآة : «قوله : فخصموهم بحجّة علیّ علیهالسلام ، أی غلب هؤلاء الثلاثة علی الأنصار فی المخاصمة بحجّة هی تدلّ علی کون الأمر لعلیّ علیهالسلام دونهم ؛ لأنّهم احتجّوا علیهم بقرابة الرسول ، وأمیرالمؤمنین کان أقرب منهم أجمعین ، وقد احتجّ علیهالسلام علیهم بذلک فی مواطن» .
3) 3 . فی «بن» وحاشیة «د» : «یا معاشر» .
4) 4 . فی «بن» : + «له» .
5) 5 . فی «جت» : «یمینه» .
6) 6 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشیة «جت» والوافی : «بشر بن سعد» و ابن سعد هذا، هو بشیر بن سعد بن ثعلبة. راجع: اُسد الغابة فی معرفة الصحابة، ج 1، ص 398، الرقم 459؛ الإصابة فی تمییز الصحابة، ج 1، ص 442، الرقم 694 .
قَالَ : «لَسْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ هذَا ، وَلکِنْ تَدْرِی أَوَّلَ مَنْ بَایَعَهُ حِینَ صَعِدَ عَلی مِنْبَرِ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ؟» .
قُلْتُ : لاَ ، وَلکِنِّی(1)رَأَیْتُ شَیْخا کَبِیرا مُتَوَکِّئا عَلی عَصَاهُ ، بَیْنَ عَیْنَیْهِ سَجَّادَةٌ(2)شَدِیدُ التَّشْمِیرِ(3)، صَعِدَ إِلَیْهِ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَ وَهُوَ یَبْکِی ، وَیَقُولُ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی لَمْ یُمِتْنِی مِنَ الدُّنْیَا حَتّی رَأَیْتُکَ فِی هذَا الْمَکَانِ ، ابْسُطْ یَدَکَ(4)، فَبَسَطَ یَدَهُ فَبَایَعَهُ ، ثُمَّ نَزَلَ فَخَرَجَ(5)مِنَ الْمَسْجِدِ .
8 / 174
فَقَالَ عَلِیٌّ علیهالسلام : «هَلْ تَدْرِی(6)مَنْ هُوَ؟» .
قُلْتُ : لاَ ، وَلَقَدْ سَاءَتْنِی مَقَالَتُهُ کَأَنَّهُ شَامِتٌ(7)بِمَوْتِ النَّبِیِّ(8)صلیاللهعلیهوآله .
فَقَالَ : «ذَاکَ إِبْلِیسُ لَعَنَهُ اللّهُ ، أَخْبَرَنِی رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَنَّ إِبْلِیسَ وَرُوءَسَاءَ أَصْحَابِهِ شَهِدُوا نَصْبَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِیَّایَ لِلنَّاسِ بِغَدِیرِ خُمٍّ بِأَمْرِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنِّی أَوْلی(9)بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ یُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، فَأَقْبَلَ إِلی إِبْلِیسَ أَبَالِسَتُهُ وَمَرَدَةُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالُوا : إِنَّ هذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ وَمَعْصُومَةٌ ، وَمَا لَکَ وَلاَ(10)لَنَا عَلَیْهِمْ(11)سَبِیلٌ ، قَدْ أُعْلِمُوا إِمَامَهُمْ وَمَفْزَعَهُمْ بَعْدَ نَبِیِّهِمْ ، فَانْطَلَقَ(12)إِبْلِیسُ لَعَنَهُ اللّهُ کَئِیبا(13)حَزِینا .
1) 1 . فی «جد» : «ولکن» . وفی «د» : - «لکنّی» .
2) 2 . السَجّادة : أثر السجود فی الجبهة ، وبها سمّی سجّادة . المغرب ، ص 218 (سجد) .
3) 3 . «شدید التشمیر» أی شدید الجدّ والاجتهاد فی العبادة . وفی الوافی : «التشمیر : رفع الثوب وإظهار التقشّف» . راجع : المصباح المنیر ، ص 322 (شمر) .
4) 4 . فی «ن» : «یدیک» . وفی «بح» : + «حتّی اُبایعک» .
5) 5 . فی «بف»: «وخرج».
6) 6 . فی «بح ، جت» : «أتدری» .
7) 7 . الشماتة: فرح العدوّ ببلیّة تنزل بمن یعادیه. النهایة، ج 2، ص 499 (شمت).
8) 8 . فی «م ، بح» : «رسول اللّه» .
9) 9 . فی «بح» : + «الناس» .
10) 10 . فی الوافی : «وما» .
11) 11 . فی «م» وحاشیة «جت» : «علیها» . وفی «د» : «لها» .
12) 12 . فی «م» : «وانطلق» .
13) 13 . الکئیب ، من الکَأْب ، وهو الغمّ ، وسوء الحال ، والانکسار من حزن . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 217 (کأب) .
وَأَخْبَرَنِی(1)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَنَّهُ لَوْ قُبِضَ أَنَّ النَّاسَ یُبَایِعُونَ أَبَا بَکْرٍ فِی ظُلَّةِ بَنِی سَاعِدَةَ بَعْدَ مَا یَخْتَصِمُونَ ، ثُمَّ یَأْتُونَ الْمَسْجِدَ(2)، فَیَکُونُ أَوَّلَ مَنْ یُبَایِعُهُ عَلی مِنْبَرِی إِبْلِیسُ ـ لَعَنَهُ اللّهُ(3)ـ فِی صُورَةِ رَجُلٍ شَیْخٍ مُشَمِّرٍ(4)یَقُولُ کَذَا وَکَذَا ، ثُمَّ یَخْرُجُ فَیَجْمَعُ(5)شَیَاطِینَهُ وَأَبَالِسَتَهُ ، فَیَنْخُرُ(6)··· وَیَکْسَعُ(7)، وَیَقُولُ : کَلاَّ زَعَمْتُمْ أَنْ لَیْسَ لِی عَلَیْهِمْ سَبِیلٌ ، فَکَیْفَ رَأَیْتُمْ مَا صَنَعْتُ بِهِمْ حَتّی تَرَکُوا أَمْرَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَطَاعَتَهُ وَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله » .(8)
349 / 349 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَیْمَانَ(9)
وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد روی محمّد بن یحیی کتاب حمدان بن سلیمان ، وتکرّرت فی الأسناد روایة محمّد بن یحیی ، عن حمدان بن سلیمان ، عن عبد اللّه بن محمّد الیمانی ، عن منیع بن الحجّاج . راجع : رجال النجاشی ، ص 138 ، الرقم 357 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 163 ، الرقم 250 ، وانظر أیضا علی سبیل المثال : الکافی ، ح 1168 و 8165 ؛ و کامل الزیارات ، ص 38 ، ح 1 ؛ و ص 112 ، ح 4 ؛ و ص 144 ، ح 1 ؛ و ص 145 ، ح 4 ؛ و ص 158 ، ح 5 .
، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْیَمَانِیِّ ، عَنْ مَنِیعِ بْنِ الْحَجَّاجِ(10)، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِیِّ(11)، عَنْ جَابِرٍ :1) 1 . فی «بف» : «فأخبرنی» .
2) 2 . فی «بن» : «مسجدی» .
3) 3 . فی «ن ، بف» والوافی : - «لعنه اللّه» .
4) 4 . فی «د ، جت ، جد» : «مشتمر» .
5) 5 . فی «بن» : «فیجتمع» . وفی «م» : «فیخرج» .
6) 6 . «فینخر» أی یمدّ الصوت فی خیاشیمه . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 666 (نخر) .
7) 7 . «یکسع» أی یضرب بیده علی دبره ، من الکَسْعُ : أن تضرب بیدک أو برجلک بصدر قدمک علی دبر الإنسان أو شیء . وإنّما کان یفعل ذلک نشاطا وفرحا وفخرا وفرجا ومخرجا وطربا. راجع: لسان العرب ، ج 8 ، ص 309 (کسع) .
8) 8 . کتاب سلیم بن قیس ، ص 577 ، بسنده عن سلیم بن قیس ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 185 ، ح 645 .
9) 9 . هکذافی «ع» وحاشیة «بن ، جت» والوافی . وفی «بف» : «أحمد بن سلمان» . وفی «بن» : «أحمد بن محمّد بن سلیمان» . وفی «د ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والبحار والمطبوع : «أحمد بن سلیمان» .
10) 10 . هکذا فی «ن ، بف ، جد» والوافی والبحار وحاشیة «د» . وفی «بح» : «منع بن الحجّاج» . وفی «د ، ع ، م ، بح ، بن ، جت» والمطبوع : «مسمع بن الحجّاج» . ومسمع بن الحجّاج غیر مذکور فی موضع . والمتکرّر فی الأسناد ـ کما تقدّم آنفا ـ هو منیع بن الحجّاج.
11) 11 . وفی «د، ع ، بن، جد» وحاشیة «جت» : «المری» . وصبّاح هذا ، هو صبّاح بن یحیی المزنی . راجع : رجال النجاشی ، ص 201 ، الرقم 537 ؛ رجال البرقی ، ص 37 ؛ رجال الطوسی ، ص 226 ، الرقم 3041 .
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِیَدِ عَلِیٍّ علیهالسلام یَوْمَ الْغَدِیرِ ، صَرَخَ إِبْلِیسُ فِی جُنُودِهِ صَرْخَةً ، فَلَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فِی بَرٍّ وَلاَ بَحْرٍ إِلاَّ أَتَاهُ ، فَقَالُوا : یَا سَیِّدَهُمْ وَمَوْلاَهُمْ(1)، مَا ذَا دَهَاکَ(2)، فَمَا سَمِعْنَا لَکَ صَرْخَةً أَوْحَشَ(3)مِنْ صَرْخَتِکَ هذِهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ : فَعَلَ هذَا النَّبِیُّ فِعْلاً إِنْ تَمَّ لَمْ یُعْصَ اللّهُ أَبَدا ، فَقَالُوا : یَا سَیِّدَهُمْ ، أَنْتَ کُنْتَ لآِدَمَ(4).
فَلَمَّا قَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّهُ یَنْطِقُ عَنِ الْهَوی ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَمَا تَری عَیْنَیْهِ تَدُورَانِ فِی رَأْسِهِ کَأَنَّهُ مَجْنُونٌ یَعْنُونَ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، صَرَخَ إِبْلِیسُ صَرْخَةً بِطَرَبٍ(5)، فَجَمَعَ أَوْلِیَاءَهُ ، فَقَالَ(6): أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنِّی کُنْتُ لآِدَمَ مِنْ قَبْلُ؟ قَالُوا : نَعَمْ(7)، قَالَ : آدَمُ نَقَضَ 8 / 175
الْعَهْدَ(8)، وَلَمْ یَکْفُرْ بِالرَّبِّ ، وَ هوءُلاَءِ نَقَضُوا الْعَهْدَ ، وَکَفَرُوا بِالرَّسُولِ .
فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَأَقَامَ النَّاسُ غَیْرَ عَلِیٍّ ، لَبِسَ إِبْلِیسُ تَاجَ الْمُلْکِ ، وَنَصَبَ مِنْبَرا وَ قَعَدَ فِی(9)الْوَثْبَةِ(10)، وَجَمَعَ خَیْلَهُ وَرَجْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : اطْرَبُوا ؛ لاَ یُطَاعُ اللّهُ حَتّی
1) 1 . فی المرآة : «قوله : فقالوا : یا سیّدهم ، أی قالوا : یا سیّدنا ویا مولانا ، وإنّما غیّره لئلاّ یوهم انصرافه إلیه علیهالسلام ، وهذا شایع فی کلام البلغاء فی نقل أمر لایرضی القائل لنفسه» .
2) 2 . یقال : دهاه ، أی أصابه بداهیة ، وهی الأمر العظیم . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1685 (دها) .
3) 3 . فی «ع» وحاشیة «د» : «أوجس» .
4) 4 . فی الوافی : «أنت کنت لآدم قدرت علی إغوائه مع جلالة قدره وصلاحیته للاصطفاء ، فکیف لا تقدر علی إغواء هؤلاء الذین لیسوا بتلک المثابة؟» .
5) 5 . فی «د ، م ، ن ، جد» والوافی : «یطرب» . وفی «بح» : «طرب» .
6) 6 . فی «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «م» والوافی : «ثمّ قال» بدل «فقال» .
7) 7 . فی «بن» : «بلی» .
8) 8 . فی «بح» : - «العهد» .
9) 9 . فی «د» : «علی» .
10) 10 . فی «م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «الزینة» . وفی «د» وحاشیة «جت» : «الوتیة» . وفی «بف» : «الویتة» . وفی حاشیة «د ، م ، ن» : «الزبیة» . والوثبة : الوسادة .
وَتَلاَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَیْهِمْ إِبْلِیسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاّ فَرِیقا مِنَ الْمُوءْمِنِینَ»(3)قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «کَانَ تَأْوِیلُ هذِهِ الاْآیَةِ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَالظَّنُّ مِنْ إِبْلِیسَ حِینَ قَالُوا لِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : إِنَّهُ یَنْطِقُ عَنِ الْهَوی ، فَظَنَّ بِهِمْ إِبْلِیسُ ظَنّا ، فَصَدَّقُوا ظَنَّهُ» .(4)
350 / 350 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَحَدِهِمَا علیهماالسلام ، قَالَ : «أَصْبَحَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یَوْما کَئِیبا حَزِینا ، فَقَالَ لَهُ عَلِیٌّ علیهالسلام : مَا لِی أَرَاکَ یَا رَسُولَ اللّهِ(5)کَئِیبا حَزِینا؟ فَقَالَ : وَکَیْفَ(6)لاَ أَکُونُ کَذلِکَ وَ قَدْ رَأَیْتُ(7)فِی لَیْلَتِی هذِهِ أَنَّ بَنِی تَیْمٍ وَبَنِی(8)عَدِیٍّ وَبَنِی أُمَیَّةَ یَصْعَدُونَ مِنْبَرِی هذَا یَرُدُّونَ النَّاسَ عَنِ(9)الاْءِسْلاَمِ الْقَهْقَری . فَقُلْتُ : یَا رَبِّ ، فِی حَیَاتِی أَوْ بَعْدَ مَوْتِی؟ فَقَالَ : بَعْدَ مَوْتِکَ» .(10)
351 / 351 . جَمِیلٌ(11)، عَنْ زُرَارَةَ :
1) 1 . فی «م» وحاشیة «د» : «حتی یقام» .
2) 2 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن» والبحار : «إمام» .
3) 3 . سبأ (34) : 20 .
4) 4 . الوافی ، ج 2 ، ص 184 ، ح 644 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 256 ، ح 40 .
5) 5 . فی «م» : - «یا رسول اللّه» .
6) 6 . فی «بح» : «کیف» بدون الواو .
7) 7 . فی «بن» وحاشیة «د» : «اُریت» .
8) 8 . فی «بف» : - «بنی» .
9) 9 . فی «بح» : «علی» .
10) 10 . الکافی ، کتاب الصیام ، باب فی لیلة القدر ، صدر 6628 ؛ وکتاب الروضة ، صدر ح 15096 ؛ والتهذیب ، ج 3 ، ص 59 ، صدر ح 202 ؛ والأمالی للطوسی ، ص 688 ، المجلس 39 ، صدر ح 7 ، بسند آخر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «الإسلام القهقری» مع اختلاف یسیر . الفقیه ، ج 2 ، ص 157 ، صدر ح 2022 ، من دون الإسناد إلی المعصوم علیهالسلام إلی قوله : «یصعدون منبری هذا» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 189 ، ح 650 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 257 ، ح 41 ؛ و ج 61 ، ص 168 ، ح 22 .
11) 11 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن جمیل ، محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمّد بن عیسی عن علیّ بن حدید .
عَنْ أَحَدِهِمَا علیهماالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : لَوْ لاَ أَنِّی أَکْرَهُ أَنْ یُقَالَ : إِنَّ مُحَمَّدا اسْتَعَانَ بِقَوْمٍ حَتّی إِذَا ظَفِرَ بِعَدُوِّهِ قَتَلَهُمْ ، لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَ قَوْمٍ کَثِیرٍ» .(1)
352 / 352 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ عُبَیْدِ اللّهِ الدِّهْقَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ(2)
هذا ، والسند علی جمیع التقریرات غریب ؛ أمّا بناءً علی ما فی المطبوع وما وافقه من النسخ ، فلاُمور، وهی : عدم روایة عبید اللّه الدهقان عن عبد اللّه بن القاسم ، وعدم روایة عبد اللّه بن القاسم عن ابن أبی نجران فی موضعٍ ، وغرابة توسط الراویین بین سهل بن زیاد وابن أبی نجران ؛ فقد روی سهل بن زیاد عن ابن أبی نجران فی کثیرٍ من الأسناد مباشرة ، کما أنّ عمدة رواة ابن أبی نجران ـ وهم إبراهیم بن هاشم وأحمد بن محمّد بن عیسی وعلیّ بن الحسن بن فضّال ـ فی طبقة سهل بن زیاد ، ولعدم ثبوت روایة ابن أبی نجران ـ المراد به عبد الرحمن بن أبی نجران ظاهرا ، وهو من أصحاب الرضا علیهالسلام ـ عن أبان بن تغلب المتوفّی فی حیاة أبی عبد اللّه علیهالسلام .
وأما بناءً علی ما ورد فی «د ، م ، بح ، بن» ، فلعدم الدلیل علی وجود راوٍ بعنوان عبد اللّه بن القاسم بن أبی نجران ؛ لأنّه غیر مذکور فی شیءٍ من الأسناد والمصادر الرجالیّة . وأمّا بناءً علی ما فی الوسائل ، فلعدم روایة الدهقان عن عبد اللّه بن القاسم ، وعدم روایة ابن أبی نجران عن أبان بن تغلب ، ووقوع الواسطة بین سهل بن زیاد وشیخه ابن أبی نجران .
فعلیه ، آثار الاختلال والعلّة فی وجه السند ظاهرة .
، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ الْمَسِیحُ علیهالسلام یَقُولُ : إِنَّ التَّارِکَ شِفَاءَ الْمَجْرُوحِ مِنْ(3)جُرْحِهِ شَرِیکٌ لِجَارِحِهِ(4)لاَ مَحَالَةَ ، وَذلِکَ أَنَّ الْجَارِحَ أَرَادَ فَسَادَ الْمَجْرُوحِ ، وَالتَّارِکَ لاِءِشْفَائِهِ لَمْ یَشَأْ صَلاَحَهُ ، فَإِذَا(5)لَمْ یَشَأْ صَلاَحَهُ فَقَدْ شَاءَ فَسَادَهُ اضْطِرَارا ، فَکَذلِکَ لاَ تُحَدِّثُوا بِالْحِکْمَةِ غَیْرَ أَهْلِهَا فَتَجْهَلُوا(6)، وَلاَ تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَأْثَمُوا ، وَلْیَکُنْ(7)أَحَدُکُمْ
1) 1 . الوافی ، ج 2 ، ص 190 ، ح 652 ؛ الوسائل ، ج 28 ، ص 333 ، ح 34887 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 141 ، ح 123 .
2) 2 . فی «د ، م ، بح ، بن» : «عبد اللّه بن القاسم بن أبی نجران» . وفی الوسائل ، ج 16 : «عبد اللّه بن القاسم وابن أبی نجران جمیعا» .
3) 3 . فی «ن» : «عن» .
4) 4 . فی الوسائل : «جارحه» .
5) 5 . فی «م ، ن ، بح ، بف» والوافی : «وإذا» .
6) 6 . فی حاشیة «بح» : «تظلموها» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فتجهلوا ، علی بناء المجهول من التفعیل ، أی تنسبوا إلی الجهل ، أو علی المعلوم من المجرّد ، أی فتکونوا ، أو تصیروا جاهلین» .
7) 7 . فی «بح» : «فلیکن» .
بِمَنْزِلَةِ الطَّبِیبِ الْمُدَاوِی : إِنْ رَأی مَوْضِعا لِدَوَائِهِ ، وَإِلاَّ أَمْسَکَ» .(1)
8 / 176
353 / 353 . سَهْلٌ(2)، عَنْ عُبَیْدِ اللّهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلی أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیهالسلام أَنَا وَحُسَیْنُ بْنُ ثُوَیْرِ بْنِ أَبِی فَاخِتَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّا کُنَّا فِی سَعَةٍ مِنَ الرِّزْقِ وَغَضَارَةٍ(3)مِنَ الْعَیْشِ ، فَتَغَیَّرَتِ الْحَالُ بَعْضَ التَّغْیِیرِ(4)، فَادْعُ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یَرُدَّ ذلِکَ إِلَیْنَا .
فَقَالَ : «أَیَّ شَیْءٍ تُرِیدُونَ ، تَکُونُونَ مُلُوکا؟ أَیَسُرُّکَ(5)أَنْ تَکُونَ(6)مِثْلَ طَاهِرٍ وَهَرْثَمَةَ(7)
و «هرثمة» هو هرثمة بن أعین، کان أیضا من قوّاد المأمون و فی خدمته، و کان مشهورا معروفا بالتشیّع و محبّا لأهل البیت من أصحاب الرضا علیهالسلام ، بل من خواصّه و أصحاب سرّه، و یأخذ نفسه أنّه من شیعته، و کان قائما بمصالحه، و کانت له محبّة تامّة و إخلاص کامل له علیهالسلام . اُنظر: مستدرکات علم رجال الحدیث، ص 289، الرقم 7198؛ تاریخ خلیفة بن خیّاط، ص 384؛ الأخبار الطوال للدینوری، ص 394؛ تاریخ بغداد، ج 1، ص 103.
،1) 1 . الکافی ، کتاب فضل العلم ، باب بذل العلم ، ح 102 ، بسند آخر ، من قوله : «لا تحدّثوا» إلی قوله : «فتأثموا» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 1 ، ص 187 ، ح 116 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 409 ، ح 2491 ، إلی قوله : «شریک لجارحه لا محالة» ؛ و ج 16 ، ص 128 ، ح 21156 .
2) 2 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن سهل ، عدّة من أصحابنا .
3) 3 . الغضارة : النعمة ، والسعة ، والخِصْب ، یقال : إنّهم لفی غضارة من العیش ، أی فی خِصْب وخیر . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 370 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 629 (غضر) .
4) 4 . فی «د ، ن ، بح» وتحف العقول : «التغیّر» .
5) 5 . فی «ن» : «أتسرّک» .
6) 6 . فی «بح» : «کون» بدل «أن تکون» .
7) 7 . «الطاهر» هو أبو الطیّب، أو أبو طلحة طاهر بن الحسین بن مصعب بن زریق بن ماهان، الملقّب ب «ذو الیمینین» والی خراسان، کان من أکبر قوّاد المأمون والمجاهدین فی تثبیت دولته، کان جدّه زریق بن ماهان، أو باذان، مجوسیّا، فأسلم علی ید طلحة الطلحات الخزاعی المشهور بالکرم والی سجستان، وکان مولاه، ولذلک اشتهر الطاهر بالخزاعی، وکان هو الذی سیّره المأمون من خراسان إلی محاربة أخیه الأمین محمّد بن زبیدة ببغداد لما خلع المأمون بیعته، وسیّر الأمین علیّ بن عیسی بن ماهان لدفعه، فالتقیا بالرِّیّ، وقتل علیّ بن عیسی، وکسر جیش الأمین، وتقدّم الطاهر إلی بغداد، وأخذ ما فی طریقه من البلاد وحاصر بغداد، و قتل الأمین سنة 198، وحمل برأسه إلی خراسان، وعقد للمأمون علی الخلافة، فلمّا استقلّ المأمون بالملک کتب إلیه ـ و هو مقیم ببغداد، و کان والیا علیها ـ بأن یسلم إلی الحسن بن سهل جمیع ما افتتحه من البلاد، وهی العراق و بلاد الجبل و فارس و أهواز و الحجاز والیمن، و أن یتوجّه هو إلی الرقّة، و ولاّه الموصل وبلاد الجزیرة والشام والمغرب، فکان فیها إلی أن قدم المأمون بغداد، فجاء إلیه، و کان المأمون یرعاه لمناصحته و خدمته، و لقّبه ذوالیمینین، و ذلک أنّه ضرب شخصا بیساره فقده نصفین فی وقعته مع علیّ بن عیسی بن ماهان، حتّی قال بعض الشعراء: «کلتا یدیک یمین حین تضربه»، فبعثه إلی خراسان، فکان والیا علیها إلی أن توفّی سنة 207 بمرو، و هو الذی أسّس دولة آل طاهر فی خراسان و ما والاه من سنة 205 إلی 259، وکان طاهر من أصحاب الرضا علیهالسلام کان متشیِّعا وینسب التشیّع أیضا إلی بنی طاهر. ولد طاهر سنة 159 فی توشنج من بلاد خراسان، وله عهد إلی ابنه، وهو من أحسن الرسائل.
وَإِنَّکَ عَلی خِلاَفِ مَا أَنْتَ عَلَیْهِ؟». قُلْتُ(1): لاَ وَ اللّهِ ، مَا یَسُرُّنِی أَنَّ لِیَ الدُّنْیَا 8 / 177
بِمَا فِیهَا ذَهَبا وَفِضَّةً وَإِنِّی عَلی خِلاَفِ مَا أَنَا عَلَیْهِ .
قَالَ : فَقَالَ : «فَمَنْ أَیْسَرَ مِنْکُمْ فَلْیَشْکُرِ اللّهَ(2)، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَقُولُ : «لَئِنْ شَکَرْتُمْ لاَءَزِیدَنَّکُمْ»(3)وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالی : «اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُکْرا وَقَلِیلٌ مِنْ عِبادِیَ الشَّکُورُ»(4)وَأَحْسِنُوا(5)الظَّنَّ بِاللّهِ ؛ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام کَانَ یَقُولُ : مَنْ حَسُنَ(6)ظَنُّهُ بِاللّهِ ، کَانَ اللّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ ، وَمَنْ رَضِیَ بِالْقَلِیلِ مِنَ الرِّزْقِ ، قَبِلَ اللّهُ(7)مِنْهُ الْیَسِیرَ مِنَ الْعَمَلِ ، وَمَنْ رَضِیَ بِالْیَسِیرِ مِنَ الْحَلاَلِ ، خَفَّتْ مَؤُونَتُهُ ، وَتَنَعَّمَ(8)أَهْلُهُ ، وَبَصَّرَهُ اللّهُ دَاءَ الدُّنْیَا
1) 1 . فی «بن» وتحف العقول : «فقلت» .
2) 2 . فی «بن»: «فاشکروا اللّه». وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فلیشکر اللّه ، فی بعض النسخ بصیغة الغیبة ، فهو خبر للموصول ، وفی بعضها بصیغة الخطاب ، فقوله علیهالسلام : فمن أیسر منکم ، استفهام إنکار ، أی لیس أحد أیسر وأغنی منکم من جهة الدین الذی أعطاکم اللّه ، ثمّ أمره بالشکر علیه» .
3) 3 . إبراهیم (14) : 7 .
4) 4 . سبأ (34) : 13 .
5) 5 . فی الوسائل : «فأحسن» .
6) 6 . فی «م» : «أحسن» .
7) 7 . فی «ع ، بف» والوافی والوسائل وتحف العقول : - «اللّه» .
8) 8 . فی «بف ، بن» وتحف العقول : «ونعّم» .
وَدَوَاءَهَا ، وَأَخْرَجَهُ(1)مِنْهَا سَالِما إِلی دَارِ السَّلاَمِ» .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «مَا فَعَلَ ابْنُ قِیَامَا؟(2)».
قَالَ : قُلْتُ : وَاللّهِ إِنَّهُ لَیَلْقَانَا فَیُحْسِنُ اللِّقَاءَ .
فَقَالَ(3): «وَأَیُّ شَیْءٍ یَمْنَعُهُ مِنْ ذلِکَ؟» ثُمَّ تَلاَ هذِهِ الاْآیَةَ(4)«لا یَزالُ بُنْیانُهُمُ الَّذِیبَنَوْا رِیبَةً فِی قُلُوبِهِمْ إِلاّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ»(5)
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «تَدْرِی(6)لاِءَیِّ شَیْءٍ تَحَیَّرَ ابْنُ قِیَامَا؟»··· قَالَ(7): قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : «إِنَّهُ تَبِعَ أَبَا الْحَسَنِ علیهالسلام ، فَأَتَاهُ عَنْ یَمِینِهِ وَعَنْ(8)شِمَالِهِ وَهُوَ یُرِیدُ مَسْجِدَ النَّبِیِّ صلیاللهعلیهوآله ، فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ أَبُو الْحَسَنِ علیهالسلام ، فَقَالَ : مَا تُرِیدُ، حَیَّرَکَ اللّهُ؟ (9)» .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «أَرَأَیْتَ لَوْ رَجَعَ إِلَیْهِمْ مُوسی فَقَالُوا(10): لَوْ نَصَبْتَهُ لَنَا فَاتَّبَعْنَاهُ وَاقْتَصَصْنَا(11)أَثَرَهُ ، أَ هُمْ(12)کَانُوا أَصْوَبَ قَوْلاً ، أَوْ(13)مَنْ قَالَ : «لَنْ نَبْرَحَ عَلَیْهِ عاکِفِینَ حَتّی یَرْجِعَ إِلَیْنا مُوسی»(14)؟» .
1) 1 . فی «م» : «فأخرجه» .
2) 2 . «ابن قیاما» : هو الحسین بن قیاما ، کان واقفیّا خبیثا وقف علی موسی بن جعفر علیهماالسلام ، وقال العلاّمة الفیض فی الوافی : «ویظهر من هذا الحدیث أنّ ابن قیاما کان مفتونا بالدنیا ، وأنّه کان واقفیّا یقول بحیاة أبی الحسن موسی علیهالسلام ، وینکر إمامة الرضا صلوات اللّه علیه ، وکان فی حیرة من أمره بدعاء الکاظم علیهالسلام علیه بالتحییر فی أمر کان یتبعه فیه ویلحّ علیه» .
3) 3 . فی «د ، م» : «قال» .
4) 4 . فی الوافی : «الاستشهاد بالآیة لبیان استمرار حیرته إلی موته» .
5) 5 . التوبة (9) : 110 .
6) 6 . فی «جت» : «أتدری» .
7) 7 . فی «بح» : - «قال» .
8) 8 . فی «م» : - «عن» .
9) 9 . فی المرآة : «إنّما دعا علیه بالحیرة لما علم فی قلبه من الشکّ والنفاق» .
10) 10 . فی «بح ، جت ، جد» وحاشیة «ن» : + «له» .
11) 11 . الاقتصاص : الاتّباع . الصحاح ، ج 3 ، ص 1051 (قصص) .
12) 12 . فی «بن» : «هم» من دون همزة الاستفهام .
13) 13 . فی «بن» : «أم» .
14) 14 . طهآ (20) : 91 . وفی المرآة: «شبّه علیهالسلام قصّة الواقفیّة بقصّة من عبد العجل، حیث ترک موسی علیهالسلام هارون بینهم، فلم یطیعوه وعبدوا العجل، ولم یرجعوا بقوله عن ذلک وقالوا: «لَن نَّبْرَحَ عَلَیْهِ» الآیة، وکذا موسی بن جعفر علیهالسلام خلّف الرضا علیهالسلام بینهم عند ذهابه إلی عراق، ونصّ علیه، فلمّا توفّی علیهالسلام ترکوا وصیّه ولم یطیعوه واختاروا الوقف علیه».
8 / 178
قَالَ : قُلْتُ : لاَ ، بَلْ مَنْ قَالَ : نَصَبْتَهُ(1)لَنَا(2)فَاتَّبَعْنَاهُ وَ اقْتَصَصْنَا(3)أَثَرَهُ .
قَالَ : فَقَالَ : «مِنْ هاهُنَا أُتِیَ(4)ابْنُ قِیَامَا وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ» .
قَالَ : ثُمَّ ذَکَرَ ابْنَ السَّرَّاجِ(5)، فَقَالَ : «إِنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِمَوْتِ أَبِی الْحَسَنِ علیهالسلام ، وَذلِکَ(6)أَنَّهُ أَوْصی عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَقَالَ : کُلُّ مَا خَلَّفْتُ مِنْ شَیْءٍ حَتّی قَمِیصِی هذَا الَّذِی فِی عُنُقِی لِوَرَثَةِ أَبِی الْحَسَنِ علیهالسلام ، وَلَمْ یَقُلْ(7): هُوَ لاِءَبِی الْحَسَنِ علیهالسلام ، وَهذَا إِقْرَارٌ ، وَلکِنْ أَیُّ شَیْءٍ یَنْفَعُهُ مِنْ ذلِکَ(8)، وَمِمَّا قَالَ» ثُمَّ أَمْسَکَ .(9)
354 / 354 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ ، عَنْ حَمَّادٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ :(10)إِذَا سَافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ فَأَکْثِرِ
1) 1 . فی «د ، بف ، بن» والوافی وشرح المازندرانی : «لو نصبته» .
2) 2 . فی «بف» : - «لنا» .
3) 3 . فی «بح ، بف» : «فاقتصصنا» .
4) 4 . «اُتی» أی هلک ، وقال العلاّمة الفیض فی الوافی : «هاهنا اُتی ابن قیاما ؛ یعنی من أجل أنّهم یزعمون إصابتهم فی ذلک أتاهم البلاء والحیرة» .
5) 5 . «ابن السرّاج» : هو أحمد بن أبی بشر السرّاج الکوفیّ الضالّ المضلّ ، من الواقفیّة .
6) 6 . فی «بف» : «وذاک» .
7) 7 . فی «بن» : «فلم یقل» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وهذا إقرار ، أی بموت موسی بن جعفر علیهالسلام ؛ حیث لم یقل : إنّ المال له ، بل قال : لورثته . قوله علیهالسلام : وأیّ شیء ینفعه ، إمّا لعدم إقراره بإمامة الرضا علیهالسلام ، أو لإضلاله کثیرا من الناس» .
9) 9 . تحف العقول ، ص 448 ، عن أحمد بن عمر والحسین بن یزید ، عن الرضا علیهالسلام ، إلی قوله : «أخرجه منها سالما إلی دارالسلام» . راجع : الکافی ، کتاب الإیمان و الکفر ، باب القناعة ، ح 1923 ؛ وتحف العقول ، ص 377 الوافی ، ج 4 ، ص 406 ، ح 2206 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 229 ، ح 20349 ، من قوله : «وأحسنوا الظنّ باللّه» إلی قوله : «الیسیر من العمل» .
10) 10 . فی حاشیة «د ، جت» : + «یا بنی» .
اسْتِشَارَتَکَ إِیَّاهُمْ فِی أَمْرِکَ(1)وَأُمُورِهِمْ ، وَأَکْثِرِ التَّبَسُّمَ فِی وُجُوهِهِمْ ، وَکُنْ کَرِیما عَلی زَادِکَ(2)، وَإِذَا دَعَوْکَ فَأَجِبْهُمْ ، وَإِذَا(3)اسْتَعَانُوا بِکَ فَأَعِنْهُمْ وَاغْلِبْهُمْ بِثَلاَثٍ : بِطُولِ الصَّمْتِ ، وَکَثْرَةِ الصَّلاَةِ ، وَسَخَاءِ النَّفْسِ بِمَا مَعَکَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ مَالٍ(4)أَوْ زَادٍ ، وَإِذَا اسْتَشْهَدُوکَ عَلَی الْحَقِّ فَاشْهَدْ لَهُمْ ، وَاجْهَدْ رَأْیَکَ لَهُمْ(5)إِذَا اسْتَشَارُوکَ ، ثُمَّ لاَ تَعْزِمْ حَتّی تَثَبَّتَ وَتَنْظُرَ ، وَلاَ تُجِبْ(6)فِی مَشُورَةٍ حَتّی تَقُومَ فِیهَا وَتَقْعُدَ وَتَنَامَ وَتَأْکُلَ(7)وَتُصَلِّیَ وَأَنْتَ مُسْتَعْمِلٌ(8)فِکْرَکَ وَحِکْمَتَکَ فِی مَشُورَتِهِ ؛ فَإِنَّ مَنْ لَمْ یُمْحِضِ النَّصِیحَةَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ ، سَلَبَهُ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ رَأْیَهُ ، وَنَزَعَ عَنْهُ الاْءَمَانَةَ ، وَإِذَا رَأَیْتَ أَصْحَابَکَ یَمْشُونَ فَامْشِ مَعَهُمْ ، وَإِذَا رَأَیْتَهُمْ یَعْمَلُونَ فَاعْمَلْ مَعَهُمْ ، وَإِذَا تَصَدَّقُوا وَأَعْطَوْا قَرْضا فَأَعْطِ مَعَهُمْ، وَاسْمَعْ لِمَنْ هُوَ أَکْبَرُ مِنْکَ سِنّا ، وَإِذَا أَمَرُوکَ بِأَمْرٍ وَسَأَلُوکَ(9)، فَقُلْ : نَعَمْ(10)، وَلاَ تَقُلْ : لاَ ؛ فَإِنَّ «لاَ» عِیٌّ وَلُوءْمٌ .
وَإِذَا تَحَیَّرْتُمْ فِی طَرِیقِکُمْ فَانْزِلُوا ، وَإِذَا(11)شَکَکْتُمْ فِی الْقَصْدِ فَقِفُوا وَتَآمَرُوا(12)، وَإِذَا رَأَیْتُمْ شَخْصا وَاحِدا فَلاَ تَسْأَلُوهُ عَنْ طَرِیقِکُمْ وَلاَ تَسْتَرْشِدُوهُ ؛ فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فِی الْفَلاَةِ مُرِیبٌ لَعَلَّهُ أَنْ یَکُونَ عَیْنا لِلُّصُوصِ ، أَوْ یَکُونَ هُوَ الشَّیْطَانَ الَّذِی حَیَّرَکُمْ(13)،
1) 1 . فی «ن» : «اُمورک» .
2) 2 . فی الفقیه والمحاسن : + «بینهم» .
3) 3 . فی «بح» : «فإذا» .
4) 4 . فی الفقیه : «ماء» .
5) 5 . فی «بن» : «لهم رأیک» .
6) 6 . فی «بح» : «وألاّ تجب» .
7) 7 . فی البحار : - «وتأکل» .
8) 8 . فی «بن» : «تستعمل» .
9) 9 . فی الفقیه : + «شیئا» .
10) 10 . فی المحاسن: «فتبرّع لهم وقل: نعم». وفی حاشیة «د» : «فتبرّع لهم» بدل «فقل نعم» .
11) 11 . فی «بح» : «فإذا» .
12) 12 . «تآمروا»: تشاوروا، من التآمر بمعنی التشاور. راجع: لسان العرب، ج 4، ص 30 (أمر).
13) 13 . فی البحار : «یحیرکم» .
8 / 179
وَاحْذَرُوا الشَّخْصَیْنِ أَیْضا إِلاَّ أَنْ تَرَوْا مَا لاَ أَری ؛ فَإِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا أَبْصَرَ بِعَیْنِهِ شَیْئا عَرَفَ الْحَقَّ مِنْهُ ، وَالشَّاهِدُ یَری مَا لاَ یَرَی(1)الْغَائِبُ .
یَا بُنَیَّ ، وَإِذَا(2)جَاءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ(3)فَلاَ تُوءَخِّرْهَا لِشَیْءٍ ، وَصَلِّهَا وَاسْتَرِحْ مِنْهَا ، فَإِنَّهَا دَیْنٌ ، وَصَلِّ فِی جَمَاعَةٍ وَلَوْ عَلی رَأْسِ زُجٍّ ، وَلاَ تَنَامَنَّ عَلی دَابَّتِکَ ؛ فَإِنَّ ذلِکَ سَرِیعٌ فِی دَبَرِهَا(4)، وَلَیْسَ ذلِکَ مِنْ فِعْلِ الْحُکَمَاءِ إِلاَّ أَنْ تَکُونَ فِی مَحْمِلٍ یُمْکِنُکَ التَّمَدُّدُ لاِسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ ، وَإِذَا قَرُبْتَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَانْزِلْ عَنْ دَابَّتِکَ(5)، وَابْدَأْ بِعَلْفِهَا قَبْلَ نَفْسِکَ(6)، وَإِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فَعَلَیْکَ مِنْ بِقَاعِ الاْءَرْضِ بِأَحْسَنِهَا(7)لَوْنا ، وَأَلْیَنِهَا تُرْبَةً ، وَأَکْثَرِهَا عُشْبا ، وَإِذَا نَزَلْتَ فَصَلِّ رَکْعَتَیْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ ، وَ إِذَا أَرَدْتَ قَضَاءَ حَاجَةٍ فَأَبْعِدِ الْمَذْهَبَ(8)فِی الاْءَرْضِ ، وَإِذَا ارْتَحَلْتَ فَصَلِّ رَکْعَتَیْنِ ، وَوَدِّعِ الاْءَرْضَ الَّتِی حَلَلْتَ بِهَا ، وَسَلِّمْ عَلَیْهَا وَعَلی أَهْلِهَا ؛ فَإِنَّ لِکُلِّ بُقْعَةٍ أَهْلاً مِنَ الْمَلاَئِکَةِ ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَأْکُلَ طَعَاما حَتّی تَبْدَأَ فَتَتَصَدَّقَ(9)مِنْهُ فَافْعَلْ .
وَعَلَیْکَ بِقِرَاءَةِ کِتَابِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَا دُمْتَ رَاکِبا ، وَعَلَیْکَ بِالتَّسْبِیحِ مَا دُمْتَ عَامِلاً(10)، وَعَلَیْکَ بِالدُّعَاءِ مَا دُمْتَ خَالِیا، وَإِیَّاکَ وَالسَّیْرَ مِنْ(11)أَوَّلِ اللَّیْلِ، وَعَلَیْکَ بِالتَّعْرِیسِ وَالدَّلْجَةِ(12)مِنْ لَدُنْ نِصْفِ اللَّیْلِ إِلی آخِرِهِ ، وَإِیَّاکَ وَرَفْعَ الصَّوْتِ فِی مَسِیرِکَ».(13)
1) 1 . فی «ن» : «لایراه» .
2) 2 . فی «د ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «فإذا» .
3) 3 . هکذا فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد». وفی سائر النسخ والمطبوع : «وقت الصلاة» .
4) 4 . دَبَرُ الدابّة: الجرح الذی یکون فی ظهرها. لسان العرب، ج 4، ص 273 (دبر).
5) 5 . فی المحاسن : + «فإنّها تعینک» .
6) 6 . فی الفقیه والمحاسن : + «فإنّها نفسک» .
7) 7 . فی «بف» : «أحسنها» .
8) 8 . فی «جد» : «المضرب» .
9) 9 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» والوافی والفقیه والمحاسن : «فتصدّق» .
10) 10 . فی الفقیه : + «عملاً» .
11) 11 . فی «ن» : «فی» .
12) 12 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : وعلیک بالتعریس والدلجة، قال الجوهری: التعریس: نزول القوم فی السفر من آخر اللیل، یقعون فیه وقعة للاستراحة. وقال الجزری: فیه: علیکم بالدلجة، وهو سیر اللیل، یقال: أدلج ـ بالتخفیف ـ إذا سار من أوّل اللیل، وادّلج ـ بالتشدید ـ إذا سار من آخره، والاسم منهما: الدُّلْجة والدَّلْجة بالضمّ والفتح. أقول: لایبعد أن یکون المراد بالتعریس هنا النزول أوّل اللیل» وراجع: الصحاح، ج 3، ص 948 (عرس)؛ النهایة، ج 2، ص 129 (دلج).
13) 13 . المحاسن ، ص 375 ، کتاب السفر ، ح 145 ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقری ، عن حمّاد بن عثمان أو ابن عیسی ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . الفقیه ، ج 2 ، ص 296 ، ح 2505 ، معلّقا عن سلیمان بن داود المنقری ، إلی قوله: «وإیّاک والسیر من أوّل اللیل» وفیهما مع اختلاف یسیر . وراجع : کتاب المزار للمفید ، ص 72 الوافی ، ج 12 ، ص 389 ، ح 12157 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 440 ، ذیل ح 15208 و 15209 ؛ البحار ، ج 13 ، ص 422 ، ح 18 .
355 / 355 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ النَّوْفَلِیِّ(1)
هذا ، والنوفلی المشهور فی هذه الطبقة هو الحسین بن یزید النوفلی ، روی إبراهیم بن هاشم عنه ، عن علیّ بن داود الیعقوبی ، عن عیسی بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علیّ بن أبی طالب ، وهو عیسی بن عبد اللّه العلوی المذکور فی سندنا هذا . راجع : رجال النجاشی ، ص 38 ، الرقم 77 ؛ رجال البرقی ، ص 54 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 152 ، الرقم 234 .
، عَنْ عَلِیِّ بْنِ دَاوُدَ الْیَعْقُوبِیِّ ، عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْعَلَوِیِّ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِی الاْءُسَیْدِیُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُبَشِّرٍ:أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ نَافِعٍ الاْءَزْرَقَ(2)کَانَ یَقُولُ : لَوْ أَنِّی عَلِمْتُ أَنَّ(3)بَیْنَ قُطْرَیْهَا(4)أَحَدا تُبْلِغُنِی(5)إِلَیْهِ الْمَطَایَا(6)یَخْصِمُنِی أَنَّ عَلِیّا علیهالسلام قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَهُوَ لَهُمْ غَیْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلْتُ إِلَیْهِ ، فَقِیلَ لَهُ : وَلاَ وَلَدَهُ(7)؟ فَقَالَ : أَ فِی(8)وُلْدِهِ عَالِمٌ؟ فَقِیلَ لَهُ :
1) 1 . فی «ع» : «الحسن بن یزید النوفلی» . وفی «ن، بح، بف، جت، جد» والبحار: «الحسن بن زید النوفلی».
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «الأزارقة : طائفة من الخوارج نسبوا إلی نافع بن الأزرق» .
3) 3 . فی «بح» : «ما» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «أی بین ناحیتی الأرض ؛ یعنی المشرق والمغرب ، والقطر بالضمّ : الناحیة» . وراجع : المصباح المنیر ، ص 508 (قطر) .
5) 5 . فی «بف» : «یبلغنی» .
6) 6 . المطایا : جمع المطیّة ، وهی الناقة التی یرکب مَطاها ، أی ظهرها ، أو هی الدابّة تمطو ، أی تسرع فی سیرها . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 340 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1749 (مطا) .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فقیل له : ولا ولده ، کأنّه عطف علی أحد بحسب المعنی ، أی ما علمت بین قطریها أحدا ولا ولده» . وفی الوافی : «ولا ولده ؛ یعنی ولا ولده أهلاً لذلک؟» .
8) 8 . فی «ن» : «أوَ فی» .
8 / 180
هذَا أَوَّلُ جَهْلِکَ ؛ وَهُمْ یَخْلُونَ مِنْ عَالِمٍ؟! قَالَ : فَمَنْ عَالِمُهُمُ الْیَوْمَ؟ قِیلَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهمالسلام .
قَالَ : فَرَحَلَ إِلَیْهِ(1)فِی صَنَادِیدِ(2)أَصْحَابِهِ حَتّی أَتَی الْمَدِینَةَ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلی أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، فَقِیلَ لَهُ : هذَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نَافِعٍ .
فَقَالَ : «وَمَا یَصْنَعُ(3)بِی وَهُوَ یَبْرَأُ مِنِّی وَمِنْ أَبِی طَرَفَیِ النَّهَارِ؟»
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِیرٍ الْکُوفِیُّ : جُعِلْتُ فِدَاکَ ، إِنَّ هذَا یَزْعُمُ أَنَّهُ لَوْ(4)عَلِمَ أَنَّ بَیْنَ قُطْرَیْهَا أَحَدا تُبْلِغُهُ الْمَطَایَا إِلَیْهِ یَخْصِمُهُ أَنَّ(5)عَلِیّا علیهالسلام قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَهُوَ لَهُمْ غَیْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلَ إِلَیْهِ .
فَقَالَ لَهُ(6)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَ تَرَاهُ جَاءَنِی مُنَاظِرا؟» قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ(7): «یَا غُلاَمُ ، اخْرُجْ فَحُطَّ(8)رَحْلَهُ(9)، وَقُلْ لَهُ : إِذَا کَانَ الْغَدُ فَأْتِنَا».
قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ نَافِعٍ ، غَدَا فِی صَنَادِیدِ أَصْحَابِهِ ، وَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام إِلی جَمِیعِ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِینَ وَالاْءَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَی النَّاسِ فِی ثَوْبَیْنِ مُمَغَّرَیْنِ(10)، وَأَقْبَلَ عَلَی النَّاسِ کَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ(11)، فَقَالَ :
1) 1 . فی الوافی : - «إلیه» .
2) 2 . صنادید القوم: أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم ، الواحد : صِنْدید ، وکلّ عظیم غالب صندید . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 55 (صند) .
3) 3 . فی «بح» : «وما نصنع» .
4) 4 . فی «جت» : + «کان» .
5) 5 . فی «بف» والوافی : «بأنّ» .
6) 6 . فی «د ، ع ، بف ، بن» والوافی : - «له» .
7) 7 . فی «د ، م ، ن ، بف» والوافی : «فقال» .
8) 8 . «فحطّ» : أمر من حطّ الشیء یحطّه ، إذا أنزله وألقاه . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 402 (حطط) .
9) 9 . الرَّحْلُ : هو ما یستصحبه الرجل من الأثاث ، ورحل الشخص : مأواه ، ثمّ اُطلق علی أمتعة المسافر لأنّها مأواه هناک . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1706 ؛ المصباح المنیر ، ص 222 (رحل) .
10) 10 . فی «م» : «مغرّین» . وفی «بح» : «بمغرّین» . والممغّر ، کمعظّم : المصبوغ بالمَغْرة ، ویحرّک ، وهو الطین الأحمر . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 662 (مغر) .
11) 11 . فی حاشیة «جت» : «فلق القمر» . والفلقة : القطعة وزنا ومعنیً ، والکِسْرة . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1544 ؛ المصباح المنیر ، ص 481 (فلق) .
«الْحَمْدُ لِلّهِ مُحَیِّثِ الْحَیْثِ(1)، وَمُکَیِّفِ الْکَیْفِ ، وَمُوءَیِّنِ الاْءَیْنِ(2)؛ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ، لَهُ مَا فِی السَّمَوَاتِ وَمَا فِی الاْءَرْضِ ـ إِلی آخِرِ الاْآیَةِ(3)ـ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ(4)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا صلیاللهعلیهوآله عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ .
الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی أَکْرَمَنَا بِنُبُوَّتِهِ ، وَاخْتَصَّنَا بِوَلاَیَتِهِ ، یَا مَعْشَرَ(5)أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِینَ وَالاْءَنْصَارِ ، مَنْ کَانَتْ(6)عِنْدَهُ مَنْقَبَةٌ فِی عَلِیِّ(7)بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام فَلْیَقُمْ(8)وَلْیَتَحَدَّثْ» .
قَالَ : فَقَامَ النَّاسُ ، فَسَرَدُوا(9)تِلْکَ الْمَنَاقِبَ .
8 / 181
فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ : أَنَا أَرْوی(10)لِهذِهِ الْمَنَاقِبِ مِنْ هوءُلاَءِ ، وَإِنَّمَا أَحْدَثَ عَلِیٌّ الْکُفْرَ بَعْدَ تَحْکِیمِهِ(11)الْحَکَمَیْنِ.
حَتّی انْتَهَوْا فِی الْمَنَاقِبِ إِلی حَدِیثِ خَیْبَرَ: «لاَءُعْطِیَنَّ(12)الرَّایَةَ غَدا رَجُلاً یُحِبُّ اللّهَ
1) 1 . فی المرآة: «محیّث الحیث، أی جاعل المکان مکانا بإیجاده».
2) 2 . فی المرآة: «أی موجد الدهر والزمان؛ فإنّ الأین یکون بمعنی الزمان، یقال: آن أینک: أی حان حینک. ذکره الجوهری. ویحتمل أن یکون بمعنی المکان؛ إمّا تأکیدا للأوّل، أو بأن یکون حیث للزمان، قال ابن هشام: قال الأخفش: وقد ترد حیث للزمان. ویحتمل أن یکون حیث تعلیلیّة، أی هو علّة العلل، وجاعل العلل عللاً». وانظر: الصحاح، ج 5، ص 276 (أین).
3) 3 . أی الآیة 255 من سورة البقرة.
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع والوافی : + «وحده لا شریک له» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «یا معاشر» .
6) 6 . فی «بف» : «کان» .
7) 7 . فی «م ، ن ، بح ، بن ، جت» والبحار : «لعلیّ» بدل «فی علیّ» .
8) 8 . فی «بح» وحاشیة «م» : + «بها» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «السرد : جودة سیاق الحدیث ، وفی تاج اللغة : سرو : نیکو سخن راندن» . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 487 (سرد) .
10) 10 . فی الوافی : «أنا أروی ، أی أکثر روایة لها منهم» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «تحکیم» .
12) 12 . فی الوافی : «ولاُعطینّ» .
وَرَسُولَهُ ، وَیُحِبُّهُ اللّهُ وَرَسُولُهُ ، کَرَّارا غَیْرَ فَرَّارٍ ، لاَیَرْجِعُ حَتَّی یَفْتَحَ اللّهُ عَلی یَدَیْهِ» . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «مَا تَقُولُ فِی هذَا الْحَدِیثِ؟».
فَقَالَ : هُوَ حَقٌّ لاَ شَکَّ فِیهِ ، وَلکِنْ أَحْدَثَ الْکُفْرَ بَعْدُ .
فَقَالَ لَهُ(1)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «ثَکِلَتْکَ(2)أُمُّکَ ، أَخْبِرْنِی(3)عَنِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَحَبَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ یَوْمَ أَحَبَّهُ وَهُوَ یَعْلَمُ أَنَّهُ یَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ ، أَمْ لَمْ یَعْلَمْ؟» .
قَالَ(4)ابْنُ نَافِعٍ : أَعِدْ عَلَیَّ ، فَقَالَ لَهُ(5)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَخْبِرْنِی عَنِ اللّهِ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ أَحَبَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ(6)یَوْمَ أَحَبَّهُ وَهُوَ یَعْلَمُ أَنَّهُ یَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ ، أَمْ لَمْ یَعْلَمْ؟»(7)، قَالَ(8): «إِنْ(9)قُلْتَ : لاَ ، کَفَرْتَ» .
قَالَ : فَقَالَ : قَدْ عَلِمَ .
قَالَ : «فَأَحَبَّهُ اللّهُ عَلی أَنْ یَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ ، أَوْ عَلی أَنْ یَعْمَلَ بِمَعْصِیَتِهِ؟».
فَقَالَ : عَلی أَنْ یَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ(10).
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «فَقُمْ مَخْصُوما(11)».
1) 1 . فی «بن» : - «له» .
2) 2 . قال ابن الأثیر : «فیه أنّه قال لبعض أصحابه : ثکلتک اُمّک ، أی فقدتک ، والثکل : فقد الولد... کأنّه دعا علیه بالموت لسوء فعله أو قوله ، والموت یعمّ کلّ أحد ، فإذن الدعاء کلا دعاء ، أو أراد : إذا کنت هکذا فالموت خیر لک ؛ لئلاّ تزداد سوءا ، ویجوز أن یکون من الألفاظ التی تجری علی ألسنة العرب ولایراد بها الدعاء ، کقولهم : تَرِبَتْ یداک ، قاتلک اللّه» . النهایة ، ج 1 ، ص 217 .
3) 3 . فی «بف» : «خبّرنی» .
4) 4 . فی «بف» والوافی : «فقال» .
5) 5 . فی «م ، بف» : - «له» .
6) 6 . فی «م ، بف» والوافی وشرح المازندرانی . «علیّا» بدل «علیّ بن أبی طالب» .
7) 7 . فی «د، م، ن، بح، بن، جت» والبحار : - «قال ابن نافع أعد علیّ ـ إلی ـ أم لم یعلم» . وقال فی شرح المازندرانی : «لیس هذا فی بعض النسخ» .
8) 8 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بن ، جت» : - «قال» .
9) 9 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» والبحار : «فإن» .
10) 10 . فی المرآة: «علی أن یعمل، أی لأن یعمل. والحاصل: أنّ اللّه إنّما یحبّ من یعمل بطاعته لأنّه کذلک، فکیف یحبّ من یعلم أنّه ـ علی رغمک الفاسد ـ یکفرویحبط جمیع أعماله».
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «فقم مخصوما ، أی محجوجا مغلوبا ، یقال : خصمه یخصمه ، إذا غلبه فی الحجّة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1453 (خصم) .
فَقَامَ وَهُوَ یَقُولُ : حَتّی یَتَبَیَّنَ لَکُمُ الْخَیْطُ الاْءَبْیَضُ مِنَ الْخَیْطِ الاْءَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ، اللّهُ أَعْلَمُ(1)حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالاَتِهِ(2).(3)
356 / 356 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِیعا ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ(4)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ الْوَاسِطِیِّ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِیِّ ، عَنْ حَمَّادٍ الاْءَزْدِیِّ ، عَنْ هِشَامٍ الْخَفَّافِ ، قَالَ :
قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «کَیْفَ بَصَرُکَ بِالنُّجُومِ؟» .
قَالَ : قُلْتُ : مَا خَلَّفْتُ بِالْعِرَاقِ أَبْصَرَ بِالنُّجُومِ مِنِّی .
فَقَالَ : «کَیْفَ دَوَرَانُ الْفَلَکِ عِنْدَکُمْ؟» .
قَالَ : فَأَخَذْتُ قَلَنْسُوَتِی عَنْ رَأْسِی فَأَدَرْتُهَا(5).
قَالَ : فَقَالَ : «إِنْ(6)کَانَ الاْءَمْرُ عَلی مَا تَقُولُ(7)، فَمَا بَالُ بَنَاتِ النَّعْشِ(8)وَالْجَدْیِ وَالْفَرْقَدَیْنِ(9)لاَ یُرَوْنَ یَدُورُونَ(10)یَوْما مِنَ الدَّهْرِ فِی الْقِبْلَةِ؟» .
1) 1 . فی «م ، بح» : «یعلم» .
2) 2 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی . وفی «بح» والمطبوع : «رسالته» .
3) 3 . الوافی ، ج 3 ، ص 785 ، ح 1399 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 347 ، ح 1 .
4) 4 . فی البحار ، ج 58 : «المیثمی» . وهو سهوٌ، کما تقدّم غیر مرّة ؛ فإنّ المراد من علیّ بن الحسن هذا ، هو علیّ بن الحسن بن علیّ بن فضّال ، ولقبه التیمی أو التیملی ، وکلاهما بمعنی واحد . لاحظ ما قدّمناه ذیل ح 2333.
5) 5 . فی مرآة العقول : «قوله : فأدرتها ، کأنّه زعم أنّ حرکة الفلک فی جمیع المواضع رحویّة» . وقال المحقّق الشعرانی فی هامش الوافی : «لعلّه ادار قلنسوته دورا رحویّا فاستلزم أن ینتقل ما فی جانب الشمال إلی الجنوب وبالعکس ، مع أنّ بنات النعش وغیرها لا تنتقل إلی الجنوب أصلاً ، وأمّا علّة کون الکواکب الشمالیّة دائما فی الشمال أبدیّ الظهور فلیست ممّا یخفی علی المنجّمین ، ولعلّ الراوی کان متصلّبا فی ادّعائه وکاذبا فی دعوی العلم بالنجوم ، وبیّن الإمام علیهالسلام عجزه فقط ، لا بطلان علم النجوم والمنجّمین مطلقا وعدم اطّلاعهم جمیعا هذا الأمر الواضح» .
6) 6 . فی «د ، م ، بح ، جت» والبحار ، ج 47 : «فإن» . وفی الوافی : «لئن» .
7) 7 . فی «بن» : «ما تقولون» .
8) 8 . فی «ن ، بح ، بن» : «بنات نعش» .
9) 9 . قال ابن منظور : «الفرقدان : نجمان فی السماء لایغربان ، ولکنّهما یطوفان بالجدی . وقیل : هما کوکبان قریبان من القطب . وقیل : هما کوکبان فی بنات نعش الصغری» . لسان العرب ، ج 3 ، ص 334 (فرقد) .
10) 10 . فی «بف» والوافی : «تدور» .
قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَاللّهِ(1)شَیْءٌ لاَ أَعْرِفُهُ ، وَلاَ سَمِعْتُ أَحَدا مِنْ أَهْلِ الْحِسَابِ یَذْکُرُهُ .
فَقَالَ لِی : «کَمِ السُّکَیْنَةُ مِنَ الزُّهَرَةِ جُزْءا فِی ضَوْئِهَا؟» .
قَالَ : قُلْتُ : هذَا ـ وَاللّهِ ـ نَجْمٌ، مَا سَمِعْتُ بِهِ وَلاَ سَمِعْتُ أَحَدا مِنَ النَّاسِ یَذْکُرُهُ .
فَقَالَ : «سُبْحَانَ اللّهِ ، فَأَسْقَطْتُمْ نَجْما بِأَسْرِهِ ، فَعَلی مَا تَحْسُبُونَ؟» .
ثُمَّ قَالَ : «فَکَمِ الزُّهَرَةُ مِنَ الْقَمَرِ جُزْءا(2)فِی ضَوْئِهِ؟»
8 / 182
قَالَ : قُلْتُ(3): هذَا شَیْءٌ لاَ یَعْلَمُهُ(4)إِلاَّ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ(5): «فَکَمِ الْقَمَرُ جُزْءا مِنَ الشَّمْسِ فِی ضَوْئِهَا؟» .
قَالَ : قُلْتُ : مَا أَعْرِفُ هذَا .
قَالَ : «صَدَقْتَ» ، ثُمَّ قَالَ : «مَا بَالُ الْعَسْکَرَیْنِ یَلْتَقِیَانِ ، فِی هذَا حَاسِبٌ ، وَفِی هذَا حَاسِبٌ ، فَیَحْسُبُ هذَا لِصَاحِبِهِ بِالظَّفَرِ ، وَیَحْسُبُ هذَا لِصَاحِبِهِ بِالظَّفَرِ ، ثُمَّ یَلْتَقِیَانِ ، فَیَهْزِمُ أَحَدُهُمَا الاْآخَرَ ، فَأَیْنَ کَانَتِ النُّحُوسُ؟(6)».
قَالَ : فَقُلْتُ : لاَ وَاللّهِ مَا أَعْلَمُ ذلِکَ ، قَالَ : فَقَالَ : «صَدَقْتَ ؛ إِنَّ أَصْلَ الْحِسَابِ حَقٌّ ، وَلکِنْ لاَ یَعْلَمُ ذلِکَ(7)إِلاَّ مَنْ عَلِمَ مَوَالِیدَ الْخَلْقِ کُلِّهِمْ(8)» .(9)
1) 1 . فی «د ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار، ج 47 : «واللّه هذا» .
2) 2 . فی «بن» : «جزءا من القمر» .
3) 3 . فی «د ، م ، بح ، جت» : «فقلت» .
4) 4 . فی «بح» : «ولایعلمه» .
5) 5 . فی «بف» والوافی : «ثمّ قال» .
6) 6 . فی «ن ، بح ، بف ، بن ، جد ، جت» والبحار : «النجوم» . والنحوس : جمع النحس ، وهو خلاف من النجوم وغیرها . لسان العرب ، ج 6 ، ص 227 (نحس) .
7) 7 . فی «ن» والوافی : «بذلک» .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «المراد بالعلم بموالید الخلق کلّهم العلم بحقائقهم وکیفیّاتهم وآثارهم ونسبة بعضهم ببعض» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 516 ، ح 25610 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 141 ، ح 22196 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 224 ، ح 12 ؛ و ج 58 ، ص 243 ، ح 24 .
خُطْبَةٌ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام
357 / 357 . عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ الْمُوءَدِّبُ(1)
وعلیّ بن الحسین هذا تقدّمت روایته عن أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعیل بن مهران فی الکافی ، ح 15008 ، کما تأتی روایته بعنوان علیّ بن الحسین عن أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعیل بن مهران فی ح 15366 . وهو علیّ بن الحسین بن شاذویه المودّب المتکرّر روایاته فی أسناد کتب الشیخ الصدوق قدّس سرّه . اُنظر علی سبیل المثال : الأمالی للصدوق ، ص 89 ، المجلس 21 ، ح 7 ؛ و ص 167 ، المجلس 36 ، ح 9 ؛ و ص 170 ، المجلس 37 ، ح 1 ؛ و ص 237 ، المجلس 48 ، ح 5 ؛ و عیون أخبار الرضا ، ج 1 ، ص 46 ، ح 5 ؛ و ص 228 ، ح 1 ؛ و ج 2 ، ص 219 ، ح 31 ؛ وکمال الدین ، ص 311 ، ح 2 .
، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ؛ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ جَمِیعا ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِی عَبْدُ اللّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ جَابِرٍ :عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «خَطَبَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام النَّاسَ بِصِفِّینَ ، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنَی عَلَیْهِ ، وَصَلّی عَلی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ(2)صلیاللهعلیهوآله ، ثُمَّ قَالَ :
أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ جَعَلَ اللّهُ تَعَالی لِی(3)عَلَیْکُمْ حَقّا بِوَلاَیَةِ أَمْرِکُمْ وَمَنْزِلَتِیَ الَّتِی أَنْزَلَنِی اللّهُ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ بِهَا مِنْکُمْ ، وَلَکُمْ عَلَیَّ(4)مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِی لِی عَلَیْکُمْ ، وَالْحَقُّ أَجْمَلُ(5)الاْءَشْیَاءِ فِی التَّوَاصُفِ(6)، وَأَوْسَعُهَا(7)فِی التَّنَاصُفِ(8)، لاَ یَجْرِی(9)
1) 1 . هکذا فی «ن» والوافی . وفی «د ، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «ن» وفی البحار والمطبوع : «علیّ بن الحسن المؤدّب» .
2) 2 . فی «ن» والبحار ، ج 34 : - «النبیّ» . فی «بف» والوافی : «نبیّه» بدل «محمّد النبیّ» .
3) 3 . فی «بح» والبحار ، ج 77 : ـ «لی» .
4) 4 . فی «د ، م» والبحار ، ج 77 : - «علیّ» .
5) 5 . فی نهج البلاغة : «فالحقّ أوسع» بدل «والحقّ أجمل» .
6) 6 . فی «د ، ن ، جد» وحاشیة «م ، جت» : «التراصف» . وفی المرآة: «قوله علیهالسلام : والحقّ أجمل الأشیاء فی التواصف، أی وصفه جمیل و ذکره حسن، یقال: تواصفوا الشیء، أی وصف بعضهم لبعض. وفی بعض النسخ: «التراصف» بالراء المهملة. والتراصف: تنضید الحجارة بعضها ببعض، أی أحسن الأشیاء فی إحکام الاُمور وإتقانها».
7) 7 . فی نهج البلاغة : «وأضیقها» .
8) 8 . فی المرآة: «وأوسعها فی التناصف، أی إذا أنصف الناس بعضهم لبعض فالحقّ یسعه ویحتمله، ولایقع للناس فی العمل بالحقّ ضیق».
9) 9 . فی «بح» : + «الحقّ» .
8 / 183
لاِءَحَدٍ إِلاَّ جَری عَلَیْهِ ، وَلاَ یَجْرِی عَلَیْهِ إِلاَّ جَری لَهُ ، وَلَوْ کَانَ لاِءَحَدٍ أَنْ یَجْرِیَ ذلِکَ لَهُ ، وَ لاَ یَجْرِیَ عَلَیْهِ ، لَکَانَ ذلِکَ لِلّهِ(1)ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ خَالِصا دُونَ خَلْقِهِ(2)؛ لِقُدْرَتِهِ عَلی عِبَادِهِ(3)، وَلِعَدْلِهِ فِی کُلِّ مَا جَرَتْ عَلَیْهِ ضُرُوبُ(4)قَضَائِهِ ، وَلکِنْ(5)جَعَلَ حَقَّهُ عَلَی الْعِبَادِ أَنْ یُطِیعُوهُ ، وَجَعَلَ(6)کَفَّارَتَهُمْ(7)عَلَیْهِ بِحُسْنِ(8)الثَّوَابِ(9)
وفی الوافی : إنّما سمّی جزاءه تعالی علی الطاعة کفّارة لأنّه یکفر ما یزعمونه من أنّ طاعتهم له تعالی حقّ لهم علیه یستوجبون به الثواب ، مع أنّه لیس کذلک ؛ لأنّ الحقّ له علیهم ؛ حیث أقدرهم علی الطاعة وألهمهم إیّاها ، ولهذا سمّاه التفضّل والتطوّل والتوسّع بالإنعام الذی هو للمزید منه أهل ؛ لأنّه الکریم الذی لاینفد خزائنه بالإعطاء والجود تعالی مجده وتقدّس . وفی نهج البلاغة : وجعل جزاءهم علیه ، وعلی هذا فلا یحتاج إلی التکلیف» .
وفی مرآة العقول ، ج 26 ، ص 518 : «قوله علیهالسلام : وجعل کفّارتهم علیه حسن الثواب ، لعلّ المراد بالکفّارة الجزاء العظیم ؛ لستره عملهم ؛ حیث لم یکن له فی جنبه قدر ، فکأنّه قد محاه وستره . وفی کثیر النسخ : بحسن الثواب ، فیحتمل أیضا أن یکون المراد بها ما یقع منهم لتدارک سیّئاتهم ، کالتوبة وسائر الکفّارات ، أی أوجب قبول کفّارتهم وتوبتهم علی نفسه مع حسن الثواب بأن یثیبهم علی ذلک أیضا» .
، تَفَضُّلاً مِنْهُ، وَتَطَوُّلاً1) 1 . فی البحار ، ج 77 : «اللّه» .
2) 2 . فی «بن» : - «دون خلقه» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «العباد» .
4) 4 . فی «بف» وحاشیة «م ، بح ، جت» والوافی والمرآة ونهج البلاغة : «صروف» .
5) 5 . فی «ن ، بف» ونهج البلاغة : «ولکنّه» .
6) 6 . فی «د ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «وجعلت» .
7) 7 . فی نهج البلاغة : «جزاءهم» .
8) 8 . فی «بف ، بن» وحاشیة «ن ، بح ، جد» والمرآة : «حسن» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 478 : «ضمیر «علیه» راجع إلی اللّه تعالی ، أو إلی حقّه علی العباد . والمراد بحسن الثواب الثواب الکامل ، أو المضاعف ، وبالکفّارة جزاء الطاعة ، سمّاه کفّارة لأنّه یکفر ، أی یستر ویدفع عنهم ثقل الطاعة ، ومعناه : لکنّه جعل له علی عباده حقّا ، هو طاعتهم له ؛ لیثبت لهم علی نفسه بذلک حقّا علیه ، وهو جزاء طاعتهم» .
بِکَرَمِهِ(1)، وَتَوَسُّعا بِمَا(2)هُوَ مِنَ الْمَزِیدِ لَهُ(3)أَهْلاً(4).
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقا فَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلی بَعْضٍ(5)، فَجَعَلَهَا تَتَکَافی(6)
وفی المرآة: «أی جعل کلّ وجه من تلک الحقوق مقابلاً بمثله، فحقّ الوالی وهو الطاعة من الرعیة مقابل بمثله وهو العدل فیهم وحسن السیرة».
فِی وُجُوهِهَا ، وَیُوجِبُ(7)بَعْضُهَا بَعْضا ، وَلاَ یُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلاَّ بِبَعْضٍ(8)، فَأَعْظَمُ مَا(9)افْتَرَضَ(10)اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ مِنْ تِلْکَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِی عَلَی الرَّعِیَّةِ ، وَحَقُّ الرَّعِیَّةِ عَلَی الْوَالِی، فَرِیضَةٌ(11)فَرَضَهَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِکُلٍّ عَلی کُلٍّ ، فَجَعَلَهَا نِظَامَ أُلْفَتِهِمْ(12)، وَعِزّا لِدِینِهِمْ ، وَقِوَاما لِسَیْرِ(13)الْحَقِّ فِیهِمْ ، فَلَیْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِیَّةُ إِلاَّ بِصَلاَحِ الْوُلاَةِ ، وَلاَ تَصْلُحُ الْوُلاَةُ إِلاَّ بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِیَّةِ .فَإِذَا أَدَّتِ الرَّعِیَّةُ إِلَی(14)الْوَالِی حَقَّهُ، وَأَدّی إِلَیْهَا الْوَالِی کَذلِکَ، عَزَّ(15)الْحَقُّ بَیْنَهُمْ،
1) 1 . فی «د ، م ، بح ، بن» ونهج البلاغة : - «تطوّلاً بکرمه» . وفی حاشیة «م» : «تکرّما بکرمه» بدلها .
2) 2 . فی «بف» : «لما» .
3) 3 . فی «جت» : - «له» . وفی حاشیة «جت» : «وله» .
4) 4 . فی «بن» وحاشیة «د ، ن ، جت» : «أهل» .
5) 5 . فی «بف» : - «الناس علی بعض» .
6) 6 . فی «م ، بف ، بن ، جد» وشرح المازندرانی : «تکافی» . وفی «بح» : «یکافی» . وفی «ن» بالتاء والیاء معا . وفی حاشیة «بح» : «یتکافی» . والتکافی : التساوی . المصباح المنیر ، ص 537 (کفی) .
7) 7 . فی «بف ، جت» : «وتوجب» .
8) 8 . فی المرآة: «کما أنّ الوالی إذا لم یعدل لم یستحقّ الطاعة».
9) 9 . هکذا فی «ن ، بح ، بف ، بن» وحاشیة «جت» والوافی ونهج البلاغة . وفی سائر النسخ والمطبوع: «ممّا» .
10) 10 . فی «جد» وشرح المازندرانی : + «بعضها» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «قوله : فریضة ، بالرفع خبر مبتدأ محذوف ، أی کلّ واحد من الحقّین فریضة ، وبالنصب علی المدح أو الحال» .
12) 12 . فی حاشیة «م ، بح» ونهج البلاغة والمرآة : «نظاما لاُلفتهم» .
13) 13 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی . وفی «بف» : «لمن» . وفی «ع» والمطبوع والوافی : «لسنن» .
14) 14 . فی «جت ، جد» : «من» . وفی «د» : - «إلی» .
15) 15 . فی «جت» وحاشیة «م» : «عنّ» .
فَقَامَتْ(1)مَنَاهِجُ الدِّینِ ، وَاعْتَدَلَتْ(2)مَعَالِمُ الْعَدْلِ ، وَجَرَتْ عَلی أَذْلاَلِهَا(3)السُّنَنُ ، فَصَلَحَ(4)بِذلِکَ الزَّمَانُ ، وَطَابَ بِهِ(5)الْعَیْشُ ، وَطُمِعَ فِی بَقَاءِ الدَّوْلَةِ ، وَیَئِسَتْ مَطَامِعُ الاْءَعْدَاءِ.
وَإِذَا غَلَبَتِ الرَّعِیَّةُ(6)وَالِیَهُمْ(7)، وَعَلاَ الْوَالِی الرَّعِیَّةَ(8)، اخْتَلَفَتْ هُنَالِکَ الْکَلِمَةُ ، 8 / 184
وَظَهَرَتْ مَطَامِعُ(9)الْجَوْرِ ، وَکَثُرَ الاْءِدْغَالُ(10)
والإدغال فی الدین : الإدخال فیه ما یخالفه ویفسده . ویحتمل فتح الهمزة ، جمع الدَغَل محرّکة ، وهو دَخَلٌ فی الأمر مُفسد . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 123 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 1321 (دغل) .
فِی الدِّینِ ، وَتُرِکَتْ مَعَالِمُ(11)السُّنَنِ ، فَعُمِلَ بِالْهَوی ، وَعُطِّلَتِ الاْآثَارُ(12)، وَکَثُرَتْ(13)عِلَلُ(14)النُّفُوسِ(15)، وَلاَ یُسْتَوْحَشُ(16)1) 1 . فی شرح المازندرانی والوافی : «وقامت» .
2) 2 . فی «د ، م ، جت ، جد» : «واعتدل» .
3) 3 . فی «د ، ن ، بح ، بن ، جد» والوافی : «ادلالها» . وفی «بف» : «اخلالها» . وذلّ الطریق ـ بالکسر ـ : محجته، واُمور اللّه جاریة أذلالها، وعلی أذلالها، أی مجاریها، جمیع ذلّ بالکسر. القاموس المحیط، ج 2، ص 1325 (ذلل).
4) 4 . فی «بح ، جت» : «وصلح» .
5) 5 . فی «م ، بح ، جت» : «بها» .
6) 6 . فی «ن ، بف» وحاشیة «د» وشرح المازندرانی والبحار : + «علی» .
7) 7 . فی «م» : «علی الوالی» .
8) 8 . فی نهج البلاغة : «وإذا غلبت الرعیة والیها، أو أجحف الوالی برعیّته» .
9) 9 . فی «د ، ن ، بح» وحاشیة «م» والبحار ، ج 34 : «مطالع» . وفی نهج البلاغة : «معالم» .
10) 10 . فی «م ، ن ، بن ، جد» وحاشیة «جد» وشرح المازندرانی : «الاذعار» . وفی «بح» : «إذعار» . وفی حاشیة «جت» : «الادعار» . وفی «بف» : «الإذعان» .
11) 11 . فی نهج البلاغة : «محاجّ» .
12) 12 . فی نهج البلاغة : «الأحکام» .
13) 13 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» والبحار ، ج 77 : «وکثر» . وفی البحار ، ج 34 : «وأکثر» .
14) 14 . فی «بف ، جد» : «غلل» .
15) 15 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 480 : «وکثرت علل النفوس ، أی أمراضها ، کالغلّ والحسد والعداوة والعجب والکبر ونحوها . وقیل : عللها : وجوه ارتکاباتها للمنکرات فتأتی فی کلّ منکر بوجه وعلّة ورأی فاسد» . وفی الوافی : «علل النفوس : تعلّلها بالباطل» .
16) 16 . فی «جت» ونهج البلاغة : «فلایستوحش» . وفی الوافی : «ولاتستوحش» .
لِجَسِیمِ(1)حَدٍّ(2)عُطِّلَ ، وَلاَ لِعَظِیمِ(3)بَاطِلٍ أُثِّلَ(4)، فَهُنَالِکَ تَذِلُّ(5)الاْءَبْرَارُ ، وَتَعِزُّ(6)الاْءَشْرَارُ(7)، وَتَخْرَبُ(8)الْبِلاَدُ ، وَتَعْظُمُ(9)تَبِعَاتُ اللّهِ(10)ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عِنْدَ الْعِبَادِ .
فَهَلُمَّ(11)أَیُّهَا النَّاسُ إِلَی التَّعَاوُنِ عَلی(12)طَاعَةِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَالْقِیَامِ بِعَدْلِهِ ، وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ ، وَالاْءِنْصَافِ لَهُ فِی جَمِیعِ حَقِّهِ(13)، فَإِنَّهُ لَیْسَ الْعِبَادُ إِلی شَیْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَی التَّنَاصُحِ(14)فِی ذلِکَ ، وَحُسْنِ التَّعَاوُنِ عَلَیْهِ ، وَلَیْسَ أَحَدٌ ـ وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلَی رِضَا اللّهِ حِرْصُهُ ، وَطَالَ فِی(15)الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ ـ بِبَالِغٍ حَقِیقَةَ مَا أَعْطَی
1) 1 . فی «بح» : «بتجسیم» . وفی نهج البلاغة : «لعظیم» .
2) 2 . فی «م ، بف» وحاشیة «د ، جت» والوافی ونهج البلاغة : «حقّ» .
3) 3 . فی «بح» : «ولاتعظیم» . وفی «بف» : «ولایعظّم» .
4) 4 . فی نهج البلاغة : «فعل» . وفی شرح المازندرانی : «ولا لعظیم باطل اُثّل ، أی عُظّم ، أو جعل أصلاً یرجع إلیه ویعتمد علیه . وإنّما خصّ الجسیم والعظیم بالذکر للمبالغة فی فساد الدین ، وللإشعار بأنّ الحقیر أولی بما ذکر». وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 23 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1271 (أثل) .
5) 5 . فی «ن ، جت» بالتاء والیاء معا . وفی الوافی : «یذلّ» .
6) 6 . فی «بف» والوافی : «ویعزّ» .
7) 7 . فی «م» : + «وتغییر الأحوال» .
8) 8 . فی «بف» : «ویخرب» .
9) 9 . فی «جت» : «ویعظم» .
10) 10 . التبعات : جمع التبعة ، وهی التَباعة ، وهو اسم الشیء الذی لک فیه بغیة ، شبه ظُلامة ونحوها ، والمراد من تبعات اللّه ـ عزّوجلّ ـ عقوباته وما یتبع أعمال العباد من العقاب وسوء العاقبة . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 1 ، ص 214 (تبع) .
11) 11 . فی حاشیة «جت» : «وهلمّ» . و«هَلُمَّ» ، أی تعال ، ویستوی فیه الواحد والجمع والتأنیث فی لغة أهل الحجاز ، وأهل نجد یصرّفونها ، قال الجوهری : «والأوّل أفصح» . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2060 (هلم) .
12) 12 . فی «م» : - «التعاون علی» .
13) 13 . فی «ن» : «حقوقه» .
14) 14 . فی نهج البلاغة : «فعلیکم بالتناصح» بدل «فهلمّ أیّها الناس ـ إلی ـ أحوج منهم إلی التناصح» .
15) 15 . فی «بن» : «علی» .
اللّهُ مِنَ الْحَقِّ أَهْلَهُ(1)، وَلکِنْ مِنْ وَاجِبِ(2)حُقُوقِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَی الْعِبَادِ(3)النَّصِیحَةُ(4)لَهُ(5)بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ ، وَالتَّعَاوُنُ عَلی إِقَامَةِ الْحَقِّ فِیهِمْ(6).
ثُمَّ لَیْسَ(7)امْرُوءٌ ـ وَإِنْ عَظُمَتْ فِی الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ، وَجَسُمَتْ(8)فِی الْحَقِّ(9)فَضِیلَتُهُ ـ بِمُسْتَغْنٍ(10)عَنْ أَنْ یُعَانَ(11)عَلی مَا حَمَّلَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ حَقِّهِ ، وَلاَ لاِمْرِیًء(12)مَعَ ذلِکَ خَسَأَتْ(13)بِهِ الاْءُمُورُ(14)
وفی الوافی : «ولا لامرئ مع ذلک ؛ یعنی مع عدم الاستغناء عن الاستعانه . حست به الاُمور ، بالمهملتین : اختبرته ، وفی بعض النسخ : خسأت ، وکأنّه بإعجام الخاء بمعنی الطرد والإبعاد ؛ لیناسب قوله : اقتحمته العیون ، أی احتقرته وازدردته» .
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : خسأت به الاُمور ، یقال : خسأت الکلب خَسْأً : طردته ، وخسأ الکلب بنفسه ، یتعدّی ولایتعدّی ، ذکره الجوهری ، فیجوز أن یکون هنا استعمل غیر متعدّ بنفسه ، قد عدّی بالباء ، أی طردته الاُمور ، أو یکون الباء للسببیّة ، أی بعدت بسببه الاُمور . وفی بعض النسخ : حبست به الاُمور ، وعلی التقادیر المراد أنّه یکون بحیث لایتمشّی أمر من اُموره ولاینفع سعیه فی تحصیل شیء من الاُمور . واقتحمته العیون ، أی أحقرته ، وکلمة «ما» فی قوله : ما أن یعین ، زائدة» . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 47 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 65 (خسأ) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1679 (خسا) . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 18 (قحم) .
وَاقْتَحَمَتْهُ(15)الْعُیُونُ بِدُونِ مَا(16)أَنْ یُعِینَ عَلی ذلِکَ1) 1 . فی نهج البلاغة : «ما اللّه سبحانه أهله من الطاعة له» بدل «أعطی اللّه من الحقّ أهله» . وفی مرآة العقول : «فی بعض النسخ القدیمة من الکتاب : حقیقة ما الحقّ من اللّه أهله» .
2) 2 . فی حاشیة «جت» : «أوجب» .
3) 3 . فی «ن» ونهج البلاغة : «عباده» .
4) 4 . فی حاشیة «جت» : + «فیه» .
5) 5 . فی نهج البلاغة : - «له» .
6) 6 . فی «جت» وحاشیة «بح» والبحار ، ج 34 ونهج البلاغة : «بینهم» . وفی «د ، بح ، بن ، جد» : «منهم» .
7) 7 . فی «د ، م ، بح ، بن ، جد» والبحار ، ج 34 ونهج البلاغة : «ولیس» بدل «ثمّ لیس» .
8) 8 . فی نهج البلاغة : «وتقدّمت» .
9) 9 . فی حاشیة «م» : «الخلق» . وفی نهج البلاغة : «الدین» .
10) 10 . فی نهج البلاغة : «بفوق» بدل «بمستغن فیه» .
11) 11 . فی «د ، م ، ن ، بح» وحاشیة «جت» : «أن یعاون» . وفی «م» : + «اللّه» . وفی حاشیة «م» : + «فی الدین» .
12) 12 . فی البحار ونهج البلاغة : «امرؤ» .
13) 13 . فی «د ، م ، ن ، بن» وحاشیة «بح ، جت» : «حسبت» . وفی حاشیة «ن ، جت» : «حبست» . وفی الوافی : «حست» .
14) 14 . فی نهج البلاغة : «وإن صغّرته النفوس» بدل «مع ذلک خسأت به الاُمور» . وفی شرح المازندرانی: «خسأت ، صفة لامرئ ، والظاهر أنّه من الخساء بالخاء المعجمة والسین المهملة وهمز اللام ، وهو الإبعاد والطرد والبعد والذلّ والکلال ؛ یعنی العجز ، والباء علی الثلاثة الأخیرة للتعدیة ، وعلی الأوّلین للتاکید فیها ؛ یعنی أنّ الاُمور لعدم جریانها علی وفق مراده أبعدته عن أعین الناس ، وطردته عن نظرهم ، وأذلّته فی بصرهم ، وأعجزته عن نیل المقصود . ویحتمل أن یکون ناقصا یائیّا من الخسی ، وهو الفرد ؛ یعنی أفردته الاُمور . ولو قرئ «خشنت» بالشین المعجمة بمعنی صعبت به الأمور واشتدّت لکان أظهر ، ولکنّه لم یثبت» .
15) 15 . فی «بن» : «أو اقتحمته» . وفی «د» : «واقتحمت» .
16) 16 . فی نهج البلاغة : - «ما» .
وَیُعَانَ(1)عَلَیْهِ ، وَأَهْلُ الْفَضِیلَةِ فِی الْحَالِ وَأَهْلُ النِّعَمِ الْعِظَامِ أَکْثَرُ فِی(2)ذلِکَ حَاجَةً ، وَکُلٌّ فِی الْحَاجَةِ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ شَرَعٌ سَوَاءٌ(3).
8 / 185
فَأَجَابَهُ(4)رَجُلٌ(5)مِنْ عَسْکَرِهِ(6)لاَ یُدْری(7)مَنْ هُوَ، وَیُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ یُرَ فِی عَسْکَرِهِ قَبْلَ ذلِکَ الْیَوْمِ وَلاَ بَعْدَهُ ، فَقَامَ(8)وَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِمَا أَبْلاَهُمْ(9)، وَأَعْطَاهُمْ مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِ عَلَیْهِمْ ، وَالاْءِقْرَارَ(10)بِکُلِّ مَا(11)ذَکَرَ(12)مِنْ تَصَرُّفِ الْحَالاَتِ بِهِ
1) 1 . فی «م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «ویعاون» . وفی نهج البلاغة : «أو یعان» بدل «ویعان» .
2) 2 . فی «بح» وحاشیة «جت» : «من» . وفی «د» : - «فی» .
3) 3 . قال ابن الأثیر : «فیه : أنتم فیه شرع سواء ، أی متساوون ، لا فضل لأحدکم فیه علی الآخر ، وهو مصدر بفتح الراء وسکونها ، یستوی فیه الواحد والاثنان والجمع ، والمذکّر والمؤنّث» . النهایة ، ج 2 ، ص 461 (شرع) .
4) 4 . فی «ن» وحاشیة «د» : «فقام» .
5) 5 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : فأجابه رجل ، الظاهر أنّه کان الخضر علیهالسلام ، وقد جاء فی مواطن کثیرة، وکلّمه علیهالسلام لإتمام الحجّة علی الحاضرین ، وقد أتی بعد وفاته علیهالسلام وقام علی باب داره وبکی وأبکی وخاطبه علیهالسلام بأمثال تلک الکلمات وخرج وغاب عن الناس» . ونحوه فی الوافی و شرح المازندرانی.
6) 6 . فی «بف» : - «من عسکره» .
7) 7 . فی «ن» : «ولایدری» .
8) 8 . فی «بف ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «د ، ن» والوافی : «فقال» . وفی «ن» : - «فقام» .
9) 9 . فی الوافی : «أبلاهم : أنعمهم من واجب حقّه ؛ یعنی حقّ أمیرالمؤمنین علیهالسلام » .
10) 10 . فی المرآة : «قوله : والإقرار ، الظاهر أنّه معطوف علی الثناء ، أی أقرّ إقرارا حسنا بأشیاء ذکرها ذلک الرجل ولم یذکره علیهالسلام اختصارا أو تقیّة... ویحتمل عطفه علی واجب حقّه» .
11) 11 . فی «د ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «بما» بدل «بکلّ ما» . وفی البحار ، ج 34 : «الإقرار له بما» بدلها .
12) 12 . فی «م»: «ذکره».
وَ(1)بِهِمْ .
ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ أَمِیرُنَا ، وَنَحْنُ رَعِیَّتُکَ ، بِکَ أَخْرَجَنَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنَ الذُّلِّ ، وَبِإِعْزَازِکَ أَطْلَقَ عِبَادَهُ مِنَ الْغُلِّ(2)
وفی المرآة : «قوله : من الغلّ ، أی أغلال الشرک والمعاصی . وفی بعض النسخ القدیمة : أطلق عنّا رهائن الغلّ ، أی ما یوجب أغلال القیامة» .
، فَاخْتَرْ عَلَیْنَا··· وَأَمْضِ(3)اخْتِیَارَکَ ، وَائْتَمِرْ(4)فَأَمْضِ ائْتِمَارَکَ ، فَإِنَّکَ الْقَائِلُ(5)الْمُصَدَّقُ(6)، وَالْحَاکِمُ الْمُوَفَّقُ ، وَالْمَلِکُ الْمُخَوَّلُ (7)، لاَ نَسْتَحِلُّ(8)فِی شَیْءٍ(9)مَعْصِیَتَکَ(10)وفی المرآة : «قوله : لا نستحلّ فی شیء من معصیتک ، لعلّه عدّی ب «فی» لتضمین معنی الدخول . وفی بعض النسخ القدیمة : لا نستحلّ فی شیء معصیتک ، وهو أظهر» .
، وَلاَ نَقِیسُ عِلْما بِعِلْمِکَ ، یَعْظُمُ عِنْدَنَا فِی ذلِکَ خَطَرُکَ(11)، وَیَجِلُّ عَنْهُ فِی أَنْفُسِنَا فَضْلُکَ .فَأَجَابَهُ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَقَالَ(12): إِنَّ(13)مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلاَلُ اللّهِ(14)فِی نَفْسِهِ ،
1) 1 . فی «بن» : - «به و» .
2) 2 . فی الوافی : «من الغلّ ، أشار به إلی قوله سبحانه : «وَیَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَْغْلالَ الَّتِی کانَتْ عَلَیْهِمْ»] الأعراف (7) : 157] ، أی یخفّف عنهم ما کلّفوا به من التکالیف الشاقّة» .
3) 3 . فی «د، م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «فامض» .
4) 4 . قال الجوهری : «الائتمار والاستئمار : المشاورة ، وکذلک التآمر علی وزن التفاعل» . الصحاح ، ج 2 ، ص 582 (أمر) .
5) 5 . فی حاشیة «د» وشرح المازندرانی : «العامل» .
6) 6 . فی «بح» : «الموثوق» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «والملک المخوّل ، أی المملّک ؛ یعنی أعطاک اللّه عزّوجلّ الملک وریاسة الدارین ، من خوّله اللّه الشیء تخویلاً ، إذا أعطاه إیّاه» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 88 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1317 (خول) .
8) 8 . فی «ع ، بف» : «لایستحلّ» . وفی «م» وحاشیة «د ، ن» : «لا نستحیل» .
9) 9 . فی «م ، بح ، جت ، جد» وحاشیة «د ، ن» وشرح المازندرانی والمرآة : + «من» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «لانستحلّ فی شیء من معصیتک ، بسبب مخالفة أمرک ونهیک وغیرهما ، و«نستحلّ» إمّا من الحلال ، یقال : استحلّه ، أی اتّخذه حلالاً ، أو من الحلول ، وهو النزول ، وهذا أنسب بلفظة «فی» . و«من» لیست فی بعض النسخ» .
11) 11 . الخَطَرُ : القدر والمنزلة . الصحاح ، ج 2 ، ص 648 (خطر) .
12) 12 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بن ، جد» وشرح المازندرانی : - «فقال» .
13) 13 . فی «بح» : «وإنّ» .
14) 14 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : من عظّم جلال اللّه ، إمّا علی التفعیل بنصب جلال اللّه ، أو بالتخفیف برفعه» .
وَجَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ، أَنْ یَصْغُرَ عِنْدَهُ ـ لِعِظَمِ ذلِکَ ـ کُلُّ مَا(1)سِوَاهُ ، وَإِنَّ(2)أَحَقَّ مَنْ کَانَ کَذلِکَ لَمَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللّهِ(3)عَلَیْهِ ، وَلَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَیْهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ(4)نِعْمَةُ اللّهِ(5)عَلی أَحَدٍ إِلاَّ زَادَ(6)حَقُّ اللّهِ عَلَیْهِ عِظَما ، وَإِنَّ مِنْ أَسْخَفِ(7)حَالاَتِ الْوُلاَةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ(8)أَنْ یُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ ، وَیُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَی الْکِبْرِ ، 8 / 186
وَقَدْ کَرِهْتُ أَنْ یَکُونَ جَالَ فِی ظَنِّکُمْ أَنِّی أُحِبُّ الاْءِطْرَاءَ(9)وَاسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ ، وَلَسْتُ بِحَمْدِ اللّهِ کَذلِکَ .
وَلَوْ کُنْتُ أُحِبُّ أَنْ یُقَالَ ذلِکَ(10)لَتَرَکْتُهُ انْحِطَاطا لِلّهِ سُبْحَانَهُ(11)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : انحطاطا للّه سبحانه ، أی تواضعا له تعالی ، وفی بعض النسخ القدیمة : ولو کنت اُحبّ أن یقال ذلک لتناهیت له ، أغنانا اللّه وإیّاکم عن تناول ما هو أحقّ به من التعاظم وحسن الثناء . والتناهی : قبول النهی ، والضمیر فی «له» راجع إلی اللّه تعالی ، وفی النهج کما فی النسخ المشهورة» .
عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْکِبْرِیَاءِ ، وَرُبَّمَا اسْتَحْلَی(12)النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلاَءِ ، فَلاَ تُثْنُوا عَلَیَّ1) 1 . فی «جد» : «من» .
2) 2 . فی «د ، م ، بح» : + «من» .
3) 3 . فی «د ، م ، بح ، جت» والبحار ، ج 77 : «نعم اللّه» .
4) 4 . فی «د ، ن ، جت» : «لم یعظم» .
5) 5 . فی «د ، م ، بح ، جت» والبحار ، ج 77 : «نعم اللّه» .
6) 6 . فی الوافی : «ازداد» .
7) 7 . فی «م ، بح ، بف ، جد» والوافی : «استخفّ» . وفی المرآة : «السخف : رقّة العیش ورقّة العقل ، والسخافة : رقّة کلّ شیء ، أی أضعف أحوال الولاة عند الرعیّة أن یکونوا متّهمین عندهم بهذه الخصلة المذمومة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1091 (سخف) .
8) 8 . فی شرح المازندرانی : «العباد» .
9) 9 . الإطراء : مجاوزة الحدّ فی المدح ، والکذب فیه . النهایة ، ج 3 ، ص 123 (طرا) .
10) 10 . فی البحار ، ج 34 : + «لی» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «أی لو فرض أنّی اُحبّ أن یقال ذلک فیّ باعتبار أنّ فیه لذّة، لترکته باعتبار أمر آخر ، وهو الانحطاط والتصاغر عن تناول ما اللّه أحقّ به من العظمة والکبریاء . ونبّه بذلک علی أنّ الإطراء یستلزم التکبّر والتعظّم، فکان ترکه وکراهته لکونه مستلزما لهما» .
12) 12 . فی «بح» وحاشیة «د» : «استحلّوا» . ویقال : استحلیته ، أی وجدته ورأیته حلوا . راجع : المصباح المنیر ، ص 149 ؛ مجمع البحرین ، ج 1 ، ص 106 (حلا) .
بِجَمِیلِ ثَنَاءٍ(1)؛ لاِءِخْرَاجِی نَفْسِی إِلَی اللّهِ وَإِلَیْکُمْ مِنَ الْبَقِیَّةِ(2)فِی حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا ، وَفَرَائِضَ لاَ بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا ، فَلاَ تُکَلِّمُونِی بِمَا تُکَلَّمُ(3)بِهِ الْجَبَابِرَةُ ، وَلاَ تَتَحَفَّظُوا مِنِّی بِمَا یُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ(4)، وَلاَ تُخَالِطُونِی بِالْمُصَانَعَةِ(5)، وَلاَتَظُنُّوا بِی اسْتِثْقَالاً فِی حَقٍّ(6)قِیلَ لِی ، وَلاَالْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِی(7)لِمَا(8)لاَ(9)یَصْلُحُ لِی(10)؛ فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ یُقَالَ لَهُ ، أَوِ الْعَدْلَ(11)أَنْ یُعْرَضَ عَلَیْهِ ، کَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَیْهِ ، فَلاَتَکُفُّوا عَنِّی(12)مَقَالَةً بِحَقٍّ ، أَوْ مَشُورَةً بِعَدْلٍ ، فَإِنِّی لَسْتُ فِی نَفْسِی بِفَوْقِ(13)أَنْ أُخْطِئَ(14)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : بفوق أن اُخطئ ، هذا من الانقطاع إلی اللّه والتواضع الباعث لهم علی الانبساط معه بقول الحقّ ، وعدّ نفسه من المقصّرین فی مقام العبودیّة والإقرار بأنّ عصمته من نعمه تعالی علیه ، ولیس اعترافا بعدم العصمة ، کما توهّم ، بل لیست العصمة إلاّ ذلک ؛ فإنّها هی أن یعصم اللّه العبد عن ارتکاب المعاصی ، وقد أشار علیهالسلام إلیه بقوله : إلاّ أن یکفی اللّه ، وهذا مثل قول یوسف علیهالسلام : «وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِی إِنَّ النَّفْسَ لأََمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاّ ما رَحِمَ رَبِّی» [یوسف (12) : 53]» .
، وَلاَ آمَنُ ذلِکَ مِنْ···1) 1 . فی «بف» وحاشیة «د ، جت» : «بلاء» .
2) 2 . فی «د ، م ، ن ، بن ، جد» وحاشیة «بح ، جت» : «التقیّة» . وفی «ع» بالباء والتاء معا . وفی الوافی: «أی لاعترافی بین یدی اللّه وبمحضر منکم؛ إنّ علیّ حقوقا فی أیالتکم وریاستی علیکم لم أقم بها بعد، وأرجوا من اللّه القیام بها. وفی بعض النسخ: من التقیّه؛ یعنی من أن یتّقونی فی مطالبة حقوق لکم، لم أفرغ من أدائها، و علی هذا یکون المراد بمستحلی الثناء الذین یثنیهم الناس اتّقاء شرّهم وخوفا من بأسهم».
3) 3 . فی «بف» والوافی : «تکلّمون» .
4) 4 . البادرة : الغضبة السریعة ، والحدّة ، وهو ما یبدر من حدّة الرجل عند غضبه من قول أو فعل . والبادرة من الکلام : الذی یسبق من الإنسان فی الغضب . وفی المرآة: «أی لا تثنوا علیَّ کما یثنی علی أهل الحدّة من الملوک خوفا من سطوتهم، أو لاتحتشموا منّی کما یحتشم السلاطین والاُمراء، کترک المسارّة والحدیث إجلالاً وخوفا منهم، وترک مشاورتهم أو إعلامهم ببعض الاُمور والقیام بین أیدیهم». راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 106 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 48 و 49 (بدر) .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «المصانعة : أن تصنع له شیئا لیصنع لک شیئا آخر ، وهی مفاعلة من الصنع» . وقال الفیروزآبادی : «المصانعة : الرشوة ، والمداراة ، والمداهنة» . النهایة ، ج 3 ، ص 56 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 991 (صنع) .
6) 6 . فی «بف» : «لحقّ» بدل «فی حقّ» .
7) 7 . فی الوافی : «نفسی» .
8) 8 . فی «ن» : «بما» .
9) 9 . فی «بف» : - «لا» .
10) 10 . فی «د ، ع ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار: - «لما لایصلح لی» .
11) 11 . فی «بف» : «والعدل» .
12) 12 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «عن» .
13) 13 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والمرآة والبحار ، ج 77. وفی «بح» والمطبوع والوافی : + «ما» .
14) 14 . فی الوافی : «قوله : لست فی نفسی بفوق ما أن اُخطی ، من قبیل هضم النفس ، لیس بنفی العصمة ، مع أنّ الاستثناء یکفینا مؤونة ذلک» .
فِعْلِی،(1)إِلاَّ أَنْیَکْفِیَ اللّهُ مِنْ نَفْسِی مَا هُوَ أَمْلَکُ بِهِ مِنِّی ، فَإِنَّمَا أَنَا وَأَنْتُمْ عَبِیدٌ مَمْلُوکُونَ 8 / 187
لِرَبٍّ لاَ رَبَّ غَیْرُهُ ، یَمْلِکُ مِنَّا مَا لاَنَمْلِکُ مِنْ أَنْفُسِنَا ، وَأَخْرَجَنَا مِمَّا کُنَّا فِیهِ إِلی مَا صَلَحْنَا عَلَیْهِ ، فَأَبْدَلَنَا بَعْدَ الضَّلاَلَةِ بِالْهُدی ، وَأَعْطَانَا الْبَصِیرَةَ بَعْدَ(2)الْعَمی(3)
وفی الوافی : «قوله : فأبدلنا بعد الضلالة ، من قبیل إلحاق نفسه بالقوم توسّعا ؛ إذ لم یکن علیهالسلام ضالاًّ قطّ ، حاشاه» .
.فَأَجَابَهُ الرَّجُلُ الَّذِی أَجَابَهُ مِنْ قَبْلُ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَهْلُ مَا قُلْتَ(4)، وَاللّهِ وَاللّهِ(5)فَوْقَ مَا قُلْتَهُ ، فَبَلاَوءُهُ عِنْدَنَا مَا لاَیُکْفَرُ(6)، وَقَدْ حَمَّلَکَ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ رِعَایَتَنَا ، وَوَلاَّکَ سِیَاسَةَ(7)أُمُورِنَا ، فَأَصْبَحْتَ عَلَمَنَا (8)الَّذِی نَهْتَدِی بِهِ ، وَإِمَامَنَا الَّذِی نَقْتَدِی بِهِ ، وَأَمْرُکَ
1) 1 . فی «بح» : «فعل» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «من بعد» .
3) 3 . قال ابن أبی الحدید فی شرح نهج البلاغة ، ج 11 ، ص 108 : «ومنها قوله علیهالسلام : أخرجنا ممّا کنّا فیه ، فأبدلنا بعد الضلالة بالهدی ، وأعطانا البصیرة بعد العمی ، لیس هذا إشارة إلی خاصّ نفسه علیهالسلام ؛ لأنّه لم یکن کافرا فأسلم ، ولکنّه کلام یقوله ویشیر به إلی القوم الذین یخاطبهم من أفناء الناس فیأتی بصیغة الجمع الداخلة فیها نفسه توسّعا . ویجوز أن یکون معناه : لولا ألطاف اللّه تعالی ببعثة محمّد صلیاللهعلیهوآله لکنت أنا وغیری علی أصل مذهب الأسلاف من عبادة الأصنام» .
4) 4 . فی «بح» : «قلته» .
5) 5 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والبحار ، ج 34 : - «واللّه» . وفی «بف ، جت» والوافی : + «أهل» .
6) 6 . فی «د» وحاشیة «جد» : «لانکفر» . وفی المرآة : «قوله : فبلاؤه عندنا لایکفر ، أی نعمته عندنا وافرة بحیث لانستطیع کفرها وسترها ، أو لایجوز کفرانها وترک شکرها» .
7) 7 . قال ابن الأثیر : «السیاسة : القیام علی الشیء بما یصلحه» . وقال الفیروزآبادی : «سستُ الرعیّةَ سیاسة : أمرتها ونهیتها» . النهایة ، ج 2 ، ص 421 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 756 (سوس) .
8) 8 . العَلَم : هو المنصوب فی الطریق یهتدی به . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1501 (علم) .
کُلُّهُ رُشْد (1)، وَقَوْلُکَ کُلُّهُ أَدَبٌ (2)، قَدْ قَرَّتْ (3)بِکَ فِی الْحَیَاةِ أَعْیُنُنَا ، وَامْتَلاَءَتْ مِنْ سُرُورٍ بِکَ (4)قُلُوبُنَا ، وَتَحَیَّرَتْ مِنْ صِفَةِ مَا فِیکَ مِنْ بَارِعِ الْفَضْلِ (5)عُقُولُنَا ، وَلَسْنَا نَقُولُ لَکَ : أَیُّهَا الاْءِمَامُ الصَّالِحُ تَزْکِیَةً لَکَ ، وَلاَ نُجَاوِزُ (6)الْقَصْدَ فِی الثَّنَاءِ عَلَیْکَ ، وَلَنْ یُکَنَّ (7)فِی أَنْفُسِنَا طَعْنٌ (8)عَلی یَقِینِکَ ، أَوْ غِشٌّ (9)فِی دِینِکَ ، فَنَتَخَوَّفَ أَنْ تَکُونَ (10)أَحْدَثْتَ بِنِعْمَةِ
1) 1 . الرشد : الصلاح ، وهو خلاف الغیّ والضلال ، وهو إصابة الحقّ . المصباح المنیر ، ص 227 (رشد) .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «وقولک أدب ، أی حسن عدل ؛ لکونه جاریا علی القوانین العدلیة» .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «القرّة ، بالضمّ : البرودة ، وهی کنایة عن السرور ؛ لأنّ دمعة السرور باردة . ویمکن أن یکون «قرّت» بمعنی استقرّت ، أی استقرّت وسکنت بوجودک وفیضک أعیننا بحیث لانستشرف إلی غیرک ، ولاننظر إلی الجوانب طلبا للمغیث ؛ لعدم الحاجة إلیه» . وراجع : النهایة ، ج 4 ، ص 38 (قرر) .
4) 4 . فی حاشیة «بح» : «سرورک» .
5) 5 . «البارع» : الفائق ، یقال : بَرَع ، ویثلّث ، أی فاق أصحابه فی العلم وغیره ، أو تمّ فی کلّ فضیلة وجمال . وقال العلاّمة المازندرانی : «اُرید بالفضل البارع الفضل الفائق علی فضل الخلائق کلّهم ، أو الغالب علی العقول المعجز لها عن إدراکه الموجب لتحیّرها» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 945 (برع) .
6) 6 . فی «د ، جت» والوافی والبحار ، ج 34 : «ولا تجاوز» .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «جد» والمطبوع : «ولم یکن» . وفی «د» : «ویکنّ» . وفی الوافی : «ولن یکون» . وفی شرح المازندرانی : «لن یُکَنْ ، مثال لن یعد ، من الوکن ، وهو السیر والجلوس ، ویمکن أن یقرأ بضمّ الیاء وفتح الکاف وشدّ النون ، من کنّه ، إذا ستره ، معناه أنّه لن یخطر ببالنا أبدا أنّ فی یقینک ضعفا وفی دینک غشّا ونفاقا فنخاف بما قلنا من المدح والثناء أن یدخل فی قلبک تجبّر وتکبّر ، کما یدخلان بهما فی قلب ضعیف الیقین والناقص فی الدین» . وذکر فی المرآة الوجهین فی اشتقاق الکلمة ، ثمّ قال : «وفی بعض النسخ : لم یکن ، وفی النسخة القدیمة : لن یکون» . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2188 (کنن) ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1627 (وکن) .
8) 8 . فی حاشیة «بف» : «ظنّ» . والطعن : العیب ، یقال : طعن علیه وفیه بالقول ، إذا عابه ، وطعن فلان علی فلان فی أمره وقوله ، إذا أدخل علیه العیب . راجع : ترتیب کتاب العین ، ج 2 ، ص 1083 ؛ النهایة ، ج 3 ، ص 127 (طعن) .
9) 10 . الغِشّ : ضدّ النُصْح ، واسم من غشّه ، أی لم یمحضه النصح ، أو أظهر له خلاف ما أضمره . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 369 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 817 (غشش) .
10) 1 . فی «بح» والبحار ، ج 77 : «أن یکون» .
اللّهِ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ تَجَبُّرا ، أَوْ دَخَلَکَ کِبْرٌ ، وَلَکِنَّا نَقُولُ لَکَ (1)مَا قُلْنَا تَقَرُّبا إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِتَوْقِیرِکَ ، وَتَوَسُّعا بِتَفْضِیلِکَ (2)، وَشُکْرا بِإِعْظَامِ أَمْرِکَ ، فَانْظُرْ لِنَفْسِکَ وَ لَنَا ، وَآثِرْ (3)أَمْرَ اللّهِ عَلی نَفْسِکَ وَعَلَیْنَا ، فَنَحْنُ طُوَّعٌ فِیمَا أَمَرْتَنَا ، نَنْقَادُ مِنَ الاْءُمُورِ مَعَ ذلِکَ فِیمَا یَنْفَعُنَا .
فَأَجَابَهُ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَقَالَ : وَأَنَا أَسْتَشْهِدُکُمْ (4)عِنْدَ اللّهِ عَلی نَفْسِی ؛ لِعِلْمِکُمْ (5)فِیمَا وُلِّیتُ بِهِ مِنْ أُمُورِکُمْ (6)، وَعَمَّا قَلِیلٍ یَجْمَعُنِی وَإِیَّاکُمُ الْمَوْقِفُ بَیْنَ یَدَیْهِ ، وَالسُّوءَالُ 8 / 188
عَمَّا کُنَّا فِیهِ ، ثُمَّ یَشْهَدُ بَعْضُنَا عَلی بَعْضٍ ، فَلاَ تَشْهَدُوا الْیَوْمَ بِخِلاَفِ مَا أَنْتُمْ شَاهِدُونَ غَدا ، فَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لاَیَخْفی (7)عَلَیْهِ خَافِیَةٌ ، وَلاَیَجُوزُ عِنْدَهُ إِلاَّ مُنَاصَحَةُ الصُّدُورِ (8)فِی جَمِیعِ (9)الاْءُمُورِ .
فَأَجَابَهُ الرَّجُلُ ، وَیُقَالُ : لَمْ یُرَ الرَّجُلُ بَعْدَ کَلاَمِهِ هذَا لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ، فَأَجَابَهُ وَقَدْ عَالَ (10)
وفی الوافی : «وقد عال الذی فی صدره ، بالمهملة : اشتدّ ، وتفاقم ، وغلبه ، وثقل علیه ، وأهمّه» .
، فَقَالَ وَالْبُکَاءُ یَقْطَعُ مَنْطِقَهُ ، وَغُصَصُ الشَّجَا تَکْسِرُ الَّذِی فِی صَدْرِهِ(11)صَوْتَهُ(12)(13)إِعْظَاما لِخَطَرِ (14)مَرْزِئَتِهِ (15)، وَ وَحْشَةً مِنْ کَوْنِ فَجِیعَتِهِ .1) 1 . فی «بف» : - «لک» .
2) 2 . فی «بح» : «بتفضّلک» .
3) 4 . الإیثار : التفضیل . المصباح المنیر ، ص 4 (أثر) .
4) 4 . فی «ع» : «اُشهدکم» .
5) 5 . فی «بف» : «بعلمکم» .
6) 6 . فی حاشیة «د» : «أمرکم» .
7) 8 . فی «بن ، جت» وشرح المازندرانی : «لاتخفی» .
8) 8 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : إلاّ مناصحة الصدور ، أی خلوصها عن غشّ النفاق بأن یطوی فیه ما یظهر خلافه ، أو نصح الإخوان نصحا یکون فی الصدور لا بمحض اللسان» .
9) 9 . فی «بف» : «جمع» .
10) 10 . یقال : عال الأمر ، أی اشتدّ ، والمعنی : اشتدّ حزنه من ضعف الدین وأهله وتشتّت الأمر وتفرّق الکلمة بین أصحاب أمیرالمؤمنین علیهالسلام . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1369 (عول).
11) 11 . فی «بف» : «صدوره» .
12) 12 . فی «د ، ع ، بح ، بف» : «یکسر» .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : «الغصّة ، بالضمّ ، والشجاء بالفتح والقصر : ما اعترض فی الحلق ونشب فیه ، فالإضافة بیانیّة ، والشجا أیضا : الهمّ والغمّ والحزن ، والإضافة حینئذ لامیّة . و«تکسر» إمّا من باب ضرب ، أو من باب التفیعل للمبالغة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 848 (غصص) ، و ج 2 ، ص 1703 (شجا) .
14) 14 . الخَطَر : الإشراف علی الهلاک ، وخطر الرجل : قدره ومنزلته . الصحاح ، ج 2 ، ص 648 (خطر) .
15) 15 . المَرْزِئة والرزیئة : المصیبة ، والجمع : أرزاء ورزایا . وکذا الفجیعة . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 86 ؛ المصباح المنیر ، ص 462 (فجع) .
فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنی عَلَیْهِ ، ثُمَّ شَکَا(1)إِلَیْهِ هَوْلَ مَا أَشْفی(2)عَلَیْهِ مِنَ الْخَطَرِ الْعَظِیمِ ، وَ الذُّلِّ الطَّوِیلِ فِی فَسَادِ زَمَانِهِ ، وَانْقِلاَبِ حَدِّهِ(3)، وَانْقِطَاعِ مَا کَانَ مِنْ دَوْلَتِهِ ، ثُمَّ نَصَبَ الْمَسْأَلَةَ إِلَی اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِالاِمْتِنَانِ عَلَیْهِ ، وَالْمُدَافَعَةِ عَنْهُ بِالتَّفَجُّعِ(4)، وَحُسْنِ الثَّنَاءِ ، فَقَالَ : یَا رَبَّانِیَّ(5)الْعِبَادِ(6)، وَیَا سَکَنَ(7)الْبِلاَدِ ، أَیْنَ یَقَعُ قَوْلُنَا مِنْ فَضْلِکَ؟ وَأَیْنَ یَبْلُغُ وَصْفُنَا مِنْ فِعْلِکَ؟ وَأَنّی نَبْلُغُ حَقِیقَةَ حُسْنِ ثَنَائِکَ ، أَوْ نُحْصِی جَمِیلَ بَلاَئِکَ؟ فَکَیْفَ(8)وَ بِکَ جَرَتْ نِعَمُ اللّهِ عَلَیْنَا ، وَعَلی یَدِکَ اتَّصَلَتْ أَسْبَابُ الْخَیْرِ إِلَیْنَا؟ أَلَمْ تَکُنْ(9)لِذُلِّ الذَّلِیلِ مَلاَذا ، وَلِلْعُصَاةِ(10)الْکُفَّارِ إِخْوَانا(11)؟ فَبِمَنْ(12)إِلاَّ بِأَهْلِ بَیْتِکَ وَبِکَ أَخْرَجَنَا اللّهُ
1) 1 . فی «بن» : «وشکا» .
2) 2 . «أشفی علیه» أی أشرف علیه . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1705 (شفی) .
3) 3 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والوافی وشرح المازندرانی. وفی سائر النسخ والمطبوع: «جدّه». وفی شرح المازندرانی: «وانقلاب حدّه ، بالحاء المهملة : المرتبة ، وبالجیم المفتوحة : البخت والحظّ والعظمة» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 399 (جدد) .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «التفجّع : توجّع الإنسان للمصیبة ، وإظهار التألّم بشیء یثقل علیه ویکرهه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 999 (فجع) .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : «یا دیّان» .
6) 6 . قال ابن الأثیر : «فی حدیث علیّ : الناس ثلاثة : عالم ربّانیّ ، هو منسوب إلی الربّ بزیادة الألف والنون للمبالغة . وقیل : هو من الربّ بمعنی التربیة ، کانوا یربّون المتعلّمین بصغار قبل کبارها . والربّانیّ : العالم الراسخ فی العلم والدین ، أو الذی یطلب بعلمه وجه اللّه تعالی . وقیل : العالم العامل المعلّم» . النهایة ج 2 ، ص 181 (ربب) .
7) 7 . فی «د» : - «سکن» . والسکن ، بالتحریک وقد یسکّن : ما یسکن إلیه ، والرحمة ، والبرکة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1585 (سکن) .
8) 8 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «وکیف» . وفی «بف» : «کیف» .
9) 9 . فی حاشیة «بح» : «ألم تک» .
10) 10 . فی «بن» : «ولعصبة» . وفی حاشیة «بن» : «ولعصاة» .
11) 11 . فی المرآة: «أی کنت تعاشر من یعصیک، ویکفر نعمتک معاشرة الإخوان شفقة منک علیهم، أو المراد الشفقة علی الکفّار والعصاة والاهتمام فی هدایتهم. ویحتمل أن یکون المراد المنافقین الذین کانوا فی عسکره، وکان یلزمه رعایتهم بظاهر الشرع. وقیل: المراد بالإخوان الخوان الذی یؤکل علیه الطعام؛ فإنّه لغة فیه، کما ذکر الجزری ولا یخفی بعده. وفی النسخة القدیمة: «الم نکن» بصیغة المتکلّم، وحیئنذٍ فالمراد بالفقرة الاُولی أنّه کان ینزل بنا ذلّ کلّ ذلیل، أی کنّا نذلّ بکلّ ذلّة وهوان، وهو أظهر وألصق بقوله: ضمِن». وراجع أیضا: النهایة، ج 1، ص 30 (أخا)؛ وج 2، ص 89 و 90 (خون).
12) 12 . فی «بن» : «فیمن» .
ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ فَظَاعَةِ(1)تِلْکَ الْخَطَرَاتِ؟ أَوْ بِمَنْ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْکُرُبَاتِ(2)؟ وَ(3)بِمَنْ إِلاَّ بِکُمْ أَظْهَرَ اللّهُ مَعَالِمَ دِینِنَا ، وَاسْتَصْلَحَ مَا کَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْیَانَا حَتَّی اسْتَبَانَ بَعْدَ الْجَوْرِ(4)8 / 189
ذِکْرُنَا ، وَقَرَّتْ مِنْ رَخَاءِ الْعَیْشِ(5)أَعْیُنُنَا ؛ لِمَا وَلَّیْتَنَا(6)بِالاْءِحْسَانِ جَهْدَکَ ، وَ وَفَیْتَ لَنَا بِجَمِیعِ وَعْدِکَ ، وَ قُمْتَ لَنَا(7)عَلی جَمِیعِ(8)عَهْدِکَ ، فَکُنْتَ شَاهِدَ(9)مَنْ غَابَ مِنَّا(10)، وَخَلَفَ(11)
1) 1 . الفظاعة : الشناعة ، یقال : فظُع الأمر فَظاعة ، فهو فظیع ، أی شدید شنیع جاوز المقدار . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1259 (فظع) .
2) 2 . فی الوافی : «الکبریات» . وفی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 490 : «الغمرة فی الأصل : ما یغمرک من الماء ویغطّیک ، ثمّ کثر استعمالها فی الشدّة ، والکربة : حزن یأخذ النَفْس ویقلق الروح . والظاهر أنّ فیه حذفا ، وهو «إلاّ بکم» بقرینة السابق واللاحق ، والإضافة علی إرادة الماء من قبیل لجین الماء ، والوجه الإهلاک ، وعلی إرادة الشدّة لامیّة» . وراجع : المصباح المنیر، ص 453 (غمر)؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 220 (کرب) .
3) 3 . فی البحار ، ج 24 : «أو» .
4) 4 . فی المرآة : «بعد الحور» بالحاء المهملة ثمّ قال: «قال الجوهری: نعوذ باللّه من الحور بعد الکور، أی من النقصان بعد الزیادة. وفی بعض النسخ بالجیم». وراجع: الصحاح، ج 2، ص 638 (حور) .
5) 5 . رخاء العیش : سعته . النهایة ، ج 2 ، ص 213 (رخا) .
6) 6 . قرأه العلاّمة المازندرانی بالتضعیف ؛ حیث قال : «والتولیة : الإعطاء... والجهد : الطاقة ، أو الاجتهاد ، والمراد به بقرینة المقام وحذف متعلّقه الاجتهاد فی جمیع الاُمور المتعلّقة بصلاح الدین والدنیا ونظامها» .
7) 7 . فی البحار ، ج 34 : - «بجمیع وعدک وقمت لنا» .
8) 8 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بن ، جت» وشرح المازندرانی : - «بجمیع وعدک وقمت لنا علی جمیع» . وفی «جد» والبحار ، ج 34 : «بجمیع» بدل «علی جمیع» .
9) 9 . فی «جت» : «شاهدا» .
10) 10 . فی «د ، بح» وحاشیة «بف» : «عنّا» .
11) 11 . فی شرح المازندرانی : «خلف ، بالتشدید ، من التخلیف ، ماض معطوف علی «غاب» ، وتخفیف اللام ، عطف علی شاهد» .
أَهْلِ الْبَیْتِ لَنَا ، وَکُنْتَ عِزَّ ضُعَفَائِنَا ، وَثِمَالَ(1)فُقَرَائِنَا ، وَعِمَادَ عُظَمَائِنَا ، یَجْمَعُنَا(2)فِی(3)الاْءُمُورِ عَدْلُکَ ، وَیَتَّسِعُ لَنَا فِی الْحَقِّ تَأَنِّیکَ(4)، فَکُنْتَ لَنَا أُنْسا إِذَا رَأَیْنَاکَ ، وَسَکَنا إِذَا ذَکَرْنَاکَ ، فَأَیَّ الْخَیْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ؟ وَأَیَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ؟ وَلَوْ لاَ(5)أَنَّ الاْءَمْرَ الَّذِی نَخَافُ عَلَیْکَ مِنْهُ یَبْلُغُ تَحْرِیکَهُ(6)جُهْدُنَا ، وَتَقْوی(7)لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا ، أَوْ یَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْکَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا ، وَ بِمَنْ نَفْدِیهِ بِالنُّفُوسِ(8)مِنْ أَبْنَائِنَا ، لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَبْنَاءَنَا قِبَلَکَ ، وَلاَءَخْطَرْنَاهَا(9)وَقَلَّ خَطَرُهَا دُونَکَ ، وَلَقُمْنَا بِجُهْدِنَا فِی مُحَاوَلَةِ(10)مَنْ حَاوَلَکَ ، وَفِی مُدَافَعَةِ مَنْ نَاوَاکَ(11)، وَلکِنَّهُ(12)سُلْطَانٌ لاَ یُحَاوَلُ ، وَعِزٌّ لاَ یُزَاوَلُ(13)، وَرَبٌّ لاَ یُغَالَبُ ، فَإِنْ یَمْنُنْ(14)
1) 1 . قال ابن الأثیر : «الثمال بالکسر : الملجأ والغیاث . وقیل : هو المُطْعِم فی الشدّة» . النهایة ، ج 1 ، ص 222 (ثمل) .
2) 2 . فی «بح» : «ویجمعنا» .
3) 3 . فی «ع ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «بح» وشرح المازندرانی : «من» .
4) 4 . فی المرآة: «أی صار مداراتک وتأنیّک وعدم مبادرتک فی الحکم علینا بما نستحقّه سببا لوسعة الحقّ علینا وعدم تضییق الاُمور بنا». وقال الجوهری : «تأنّی فی الأمر ، أی ترفّق وتنظّر» . وقال الفیّومی : «تأنّی فی الأمر : تمکّث ولم یعجل» . الصحاح ، ج 6 ، ص 2273 (أنا) ؛ المصباح المنیر ، ص 28 (أنی) .
5) 5 . فی «ع ، ن ، بح ، بف ، بن» والبحار ، ج 77 : «ولو» بدل «ولو لا» .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والمرآة والبحار ، ج 34 . وفی «بف» والمطبوع والوافی : «تحویله» . وتحریکه، أی تغییره وصرفه.
7) 7 . فی «د ، م ، ن» والوافی : «ویقوی» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
8) 8 . فی البحار ، ج 34 : «النفوس» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله : ولأخطرناها ، أی جعلناها فی معرض المخاطرة والهلاک ، أو صیّرناها خطرا ورهنا وعوضا لک» . وراجع : النهایة ، ج 2 ، ص 46 و 47 (خطر) .
10) 10 . المحاولة : القصد ، یقال : حاوله ، أی رامه ، أو هو طلب الشیء بالحیلة ، وکلّ من رام أمرا بالحیل فقد رامه . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 463 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 187 (حول) .
11) 11 . المناواة : المعاداة وأصلها الهمز . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 123 (نوأ) ، و ص 132 (نوا) .
12) 12 . فی المرآة : «قوله : ولکنّه ، أی الربّ تعالی» .
13) 13 . فی المرآة : «قوله : وعزّ ، أی ذو عزّ وغلبة . وزاوله ، أی حاوله وطالبه» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1337 (زول) .
14) 14 . فی «بح» : «تمنّن» . وفی «جت» وحاشیة «د» : «یمنّ» . وفی «د ، م» : «یمتنّ» .
عَلَیْنَا بِعَافِیَتِکَ ، وَیَتَرَحَّمْ عَلَیْنَا بِبَقَائِکَ ، وَیَتَحَنَّنْ(1)عَلَیْنَا بِتَفْرِیجِ هذَا(2)مِنْ حَالِکَ إِلی سَلاَمَةٍ مِنْکَ لَنَا ، وَبَقَاءٍ مِنْکَ بَیْنَ أَظْهُرِنَا(3)، نُحْدِثْ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِذلِکَ شُکْرا نُعَظِّمُهُ ، وَذِکْرا نُدِیمُهُ ، وَنَقْسِمْ أَنْصَافَ أَمْوَالِنَا صَدَقَاتٍ ، وَأَنْصَافَ رَقِیقِنَا عُتَقَاءَ ، وَنُحْدِثْ لَهُ تَوَاضُعا فِی أَنْفُسِنَا ، وَ نَخْشَعْ فِی جَمِیعِ أُمُورِنَا ، وَإِنْ یَمْضِ بِکَ إِلَی الْجِنَانِ ، وَیُجْرِی عَلَیْکَ حَتْمَ سَبِیلِهِ(4)، فَغَیْرُ مُتَّهَمٍ فِیکَ قَضَاوءُهُ ، وَلاَ مَدْفُوعٍ عَنْکَ بَلاَوءُهُ(5)، وَلاَ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ ذلِکَ قُلُوبُنَا 8 / 190
بِأَنَّ اخْتِیَارَهُ لَکَ مَا عِنْدَهُ(6)عَلی مَا کُنْتَ فِیهِ ، وَلکِنَّا نَبْکِی مِنْ غَیْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ(7)هذَا السُّلْطَانِ أَنْ یَعُودَ ذَلِیلاً ، وَلِلدِّینِ(8)وَالدُّنْیَا أَکِیلاً (9)، فَلاَ نَری لَکَ خَلَفا (10)نَشْکُو إِلَیْهِ ، وَلاَ نَظِیرا نَأْمُلُهُ
1) 1 . التحنّن : الترحّم . الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 (حنن) .
2) 2 . فی «بح» : + «الأمر» .
3) 3 . «أظهر» : جمع الظهر ، یقال : فلان أقام بین أظهر قوم، أی أقام فیهم علی سبیل الاستظهار والاستناد إلیهم ، ثمّ شاع الاستعمال فی الإقامة بین قوم مطلقا . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 166 (ظهر) .
4) 4 . فی حاشیة «د» : «سبیل» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله : بلاؤه ، یحتمل النعمة أیضا» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «بأنّ اختیاره لک ما عنده ، من المقامات العالیة . علی ما کنت فیه ، من المشقّة الشدیده ، والظاهر أنّه علّة لقوله : ولا مختلفة» . وفی المرآة : قوله : بأنّ اختیاره لک ، قوله : ما عنده ، خبر «أنّ» ، ویحتمل أن یکون الخبر محذوفا ، أی خیر لک ، والمعنی أنّه لا تختلف قلوبنا ، بل تتّفق علی أنّ اللّه اختار لک بإمضائک النعیم والراحة الدائمة علی ما کنت فیه من المشقّة والجهد والعناء» .
7) 7 . فی «بح» وحاشیة «د» : + «اللّه» . وفی المرآة : «قوله : لعزّ ، متعلّق بالبکاء ، و«أن یعود» بدل اشتمال له ، أی نبکی لتبدّل عزّ هذا السلطان ذلاًّ... وفی بعض النسخ : لعن اللّه هذا السلطان ، فلا یکون مرجع الإشارة سلطنته علیهالسلام ، بل جنسها الشامل للباطل أیضا ، أی لعن اللّه السلطنة التی لا تکون صاحبها. ویحتمل أن یکون اللعن مستعملاً فی أصل معناه لغة ، وهو الإبعاد ، أی أبعد اللّه هذا السلطان عن أن یعود ذلیلاً . ولایخفی بعده» .
8) 8 . فی «جت» : «والدین» .
9) 9 . فی المرآة : «قوله : أکیلاً ، الأکیل یکون بمعنی المأکول ، وبمعنی الأکل ، والمراد هنا الثانی ، أی نبکی لتبدّل هذا السلطان الحقّ بسلطنة الجور فیکون أکیلاً للدین والدنیا» .
10) 10 . فی المرآة : «قوله : ولانری لک خلفا ، أی من بین السلاطین لخروج السلطنة عن أهل البیت علیهمالسلام » .
خُطْبَةٌ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام
358 / 358 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ، عَنْ أَبِیهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ جَمِیعا، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ؛
وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ ؛
وَعَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِیعا ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَیْفَرٍ ، عَنِ الْحَکَمِ بْنِ ظُهَیْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَرِیرٍ(3)الْعَبْدِیِّ ، عَنِ الاْءَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :
أَتی أَمِیرَ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ وَ وُلْدُ أَبِی بَکْرٍ(4)، وَسَعْدُ بْنُ أَبِی وَقَّاصٍ یَطْلُبُونَ مِنْهُ التَّفْضِیلَ لَهُمْ(5)، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَمَالَ النَّاسُ إِلَیْهِ ، فَقَالَ :
«الْحَمْدُ لِلّهِ وَلِیِّ الْحَمْدِ ، وَمُنْتَهَی الْکَرَمِ ، لاَ تُدْرِکُهُ الصِّفَاتُ ، وَلاَیُحَدُّ بِاللُّغَاتِ ، وَلاَ یُعْرَفُ بِالْغَایَاتِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ ، وَ(6)أَنَّ مُحَمَّدا رَسُولَ
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «قوله : ولا نقیمه ، عطف علی «نأمله» ، و«لا» زائدة ، ومعناه : ولانری نظیرا نقیمه مقامک» .
2) 2 . نهج البلاغه ، ص 332 ، الخطبة 216 ، إلی قوله : «واقتحمته العیون بدون ما أن یعین علی ذلک ویعان علیه» الوافی ، ج 26 ، ص 67 ، ح 25371 ؛ البحار ، ج 34 ، ص 183 ؛ و ج 77 ، ص 353 ، ح 32 .
3) 3 . فی «م ، ن ، بح ، جد» والبحار ، ج 34 وهامش المطبوع : «حریز» . وفی «بف» : «حریر» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله : ولد أبی بکر ، هو عبد الرحمن» .
5) 5 . فی الوافی: «یعنی فی قسمة الأموال والعطاء بین المسلمین».
6) 6 . فی البحار ، ج 34 : «وأشهد» .
اللّهِ صلیاللهعلیهوآله نَبِیُّ الْهُدَی ، وَمَوْضِعُ التَّقْوَی ، وَرَسُولُ الرَّبِّ الاْءَعْلَی ، جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ ، لِیُنْذِرَ بِالْقُرْآنِ الْمُبِینِ(1)، وَالْبُرْهَانِ الْمُسْتَنِیرِ(2)، فَصَدَعَ بِالْکِتَابِ(3)الْمُبِینِ ، وَمَضَی عَلَی مَا مَضَتْ عَلَیْهِ الرُّسُلُ الاْءَوَّلُونَ .
أَمَّا بَعْدُ ، أَیُّهَا النَّاسُ فَلاَ یَقُولَنَّ(4)رِجَالٌ(5)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فلا تقولنّ رجال ، الظاهر أنّ قوله : رجال ، فاعل «لا تقولنّ» ، وما ذکر بعده إلی قوله : «ویقولون» صفات تلک الرجال ، وقوله : ظلمنا ابن أبی طالب ، مقول القول ، وقوله : یقولون ، تأکید للقول المذکور فی أوّل الکلام ، إنّما أتی به لکثرة الفاصلة بین العامل والمعمول . ویحتمل أن یکون مقول القول محذوفا ، یدلّ علیه قوله : ظلمنا ابن أبی طالب... وفی بعض النسخ : رجالاً ، بالنصب ، ولعلّ فیه حینئذ حذفا ، أی لا تقولنّ أنتم : نعتقد أو نتولّی رجالاً صفتهم کذا کذا» .
··· قَدْ(6)کَانَتِ الدُّنْیَا غَمَرَتْهُمْ(7)، فَاتَّخَذُوا الْعَقَارَ(8)، وَفَجَّرُوا الاْءَنْهَارَ ، وَرَکِبُوا أَفْرَهَ(9)الدَّوَابِّ ، 8 / 191وَلَبِسُوا أَلْیَنَ(10)الثِّیَابِ ، فَصَارَ ذلِکَ(11)عَلَیْهِمْ عَارا(12)وَشَنَارا(13)إِنْ لَمْ یَغْفِرْ لَهُمُ الْغَفَّارُ ، إِذَا
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی «بف» والمطبوع : «المنیر» .
2) 2 . فی «جت» وحاشیة «ن» : «المستبین» .
3) 3 . فی الوافی : «فصدع بالکتاب : تکلّم به جهارا ، وشقّ به جماعاتهم ، وفصّل بین الحقّ والباطل» . وراجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1242 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 988 (صدع) .
4) 4 . فی «م ، ن ، بح ، جد» : «فلا تقولنّ» .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «فلا یقولنّ رجال ، إلی آخره ، مقول القول محذوف بقرینة المقام والسیاق ، أی فلا یقولنّ رجال : ابن أبی طالب حرمنا ومنع حقوقنا . أو هو بمنزلة اللازم ، والمقصود النهی عن حقیقة القول ؛ إذ قال علیهالسلام فی وصفهم : کیت کیت ، وهو مع کونه عامّا تعریض بمن ذکر» .
6) 6 . فی «بن» : - «قد» .
7) 7 . فی «بن» وحاشیة «جت»: «قد غمرتهم». و«غمرتهم» أی غطّتهم ؛ من قولهم : غمره الماء غمرا واغتمره ، أی غطّاه . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 631 (غمر) .
8) 8 . العقار ، بالفتح : الضیعة والنخل والأرض ونحو ذلک . النهایة ، ج 3 ، ص 274 (عقر) .
9) 9 . یقال : دابّة فارهة ، أی نشیطة حادّة قویّة ؛ من الفَراهة بمعنی النشاط والحدّة والقوّة . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 241 (فره) .
10) 10 . فی «د ، بف ، جد» والوافی : «لیّن» .
11) 11 . فی «بح» : - «ذلک» .
12) 12 . قال الخلیل : «العار : کلّ شیء لزم به سُبّة أو عیب» . ترتیب کتاب العین ، ج 2 ، ص 1311 (عور) .
13) 13 . قال ابن الأثیر : «الشنار : العیب والعار . وقیل : هو العیب الذی فیه عار» . وقال الفیروزآبادی : «الشنار ، بالفتح : أقبح العیب ، والعار ، والأمر المشهور بالشُنعة» . النهایة ، ج 2 ، ص 504 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 590 (شنر) .
مَنَعْتُهُمْ مَا کَانُوا فِیهِ یَخُوضُونَ ، وَصَیَّرْتُهُمْ إِلی مَا یَسْتَوْجِبُونَ ، فَیَفْقِدُونَ ذلِکَ فَیَسْأَلُونَ وَیَقُولُونَ(1): ظَلَمَنَا ابْنُ أَبِی طَالِبٍ ، وَحَرَمَنَا وَمَنَعَنَا(2)حُقُوقَنَا ، فَاللّهُ عَلَیْهِمُ الْمُسْتَعَانُ ؛ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَکَلَ ذَبِیحَتَنَا ، وَآمَنَ بِنَبِیِّنَا ، وَشَهِدَ شَهَادَتَنَا ، وَدَخَلَ فِی دِینِنَا ، أَجْرَیْنَا عَلَیْهِ حُکْمَ الْقُرْآنِ وَحُدُودَ الاْءِسْلاَمِ .
لَیْسَ لاِءَحَدٍ عَلی أَحَدٍ فَضْلٌ إِلاَّ بِالتَّقْوی ، أَلاَ وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِینَ عِنْدَ اللّهِ تَعَالی أَفْضَلَ الثَّوَابِ ، وَأَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَالْمَآبِ ، لَمْ یَجْعَلِ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ الدُّنْیَا لِلْمُتَّقِینَ ثَوَابا ، وَمَا عِنْدَ اللّهِ خَیْرٌ لِلاْءَبْرَارِ ، انْظُرُوا(3)أَهْلَ دِینِ اللّهِ فِیمَا أَصَبْتُمْ فِی کِتَابِ اللّهِ(4)، وَتَرَکْتُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَجَاهَدْتُمْ بِهِ(5)فِی ذَاتِ اللّهِ ، أَ بِحَسَبٍ(6)، أَمْ بِنَسَبٍ(7)، أَمْ بِعَمَلٍ ، أَمْ بِطَاعَةٍ ، أَمْ زَهَادَةٍ ، وَفِیمَا أَصْبَحْتُمْ فِیهِ رَاغِبِینَ ، فَسَارِعُوا إِلی مَنَازِلِکُمْ ـ رَحِمَکُمُ اللّهُ ـ الَّتِی أُمِرْتُمْ بِعِمَارَتِهَا ، الْعَامِرَةِ الَّتِی لاَ تَخْرَبُ ، الْبَاقِیَةِ(8)الَّتِی لاَ تَنْفَدُ ، الَّتِی دَعَاکُمْ إِلَیْهَا ، وَحَضَّکُمْ(9)عَلَیْهَا ، وَرَغَّبَکُمْ فِیهَا ، وَجَعَلَ الثَّوَابَ عِنْدَهُ عَنْهَا(10)، فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللّهِ ـ عَزَّ
1) 1 . فی البحار ، ج 34 : - «ویقولون» .
2) 2 . فی البحار ، ج 77 : - «ومنعنا» .
3) 3 . فی «بح» والمرآة : «فانظروا» . وفی المرآة عن بعض النسخ : + «إلی» .
4) 4 . فی الوافی: «لعلّ المراد بما أصبتم فی کتاب اللّه: مواعیده الصادقة علی الأعمال الصالحة. وأراد بترکهم عند رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ضمانه لهم بذلک کأنّه ودیعة لهم عنده».
5) 5 . فی «بف» : - «به» .
6) 6 . الحسب فی الأصل : الشرف بالآباء وما یعدّه الناس من مفاخرهم . وقال ابن السکّیت : «الحسب والکرم یکونان فی الرجل وإن لم یکن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا یکونان إلاّ بالآباء» . الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 381 (حسب) .
7) 7 . فی الوافی : «أم بحسب أم بنسب ، استفهام إنکار ؛ یعنی لیس ذلک بحسب ولا نسب ، بل بعمل وطاعة وزهادة» .
8) 8 . فی البحار : ج 34 : «والباقیة» .
9) 9 . فی «بح» : «وحثّکم» . والحضّ : الحثّ والترغیب . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1071 (حضض) .
10) 10 . فی مرآة العقول : «قوله علیهالسلام : وجعل الثواب عنده عنها ، کلمة «عن» لعلّها بمعنی «من» للتبعیض ، أو قوله : «التی» بدل اشتمال للمنازل ، والمراد بها الأعمال التی توصل إلیها . ولایبعد أن یکون فی الأصل : والتی ، أو بالتی ، فصحّف» .
ذِکْرُهُ ـ بِالتَّسْلِیمِ لِقَضَائِهِ ، وَالشُّکْرِ عَلی نَعْمَائِهِ ، فَمَنْ لَمْ یَرْضَ بِهذَا فَلَیْسَ مِنَّا وَلاَ إِلَیْنَا ، وَإِنَّ(1)الْحَاکِمَ یَحْکُمُ بِحُکْمِ اللّهِ ، وَلاَ خَشْیَةَ عَلَیْهِ مِنْ ذلِکَ ، أُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
وَ فِی نُسْخَةٍ : «وَلاَ وَحْشَةَ ، وَأُولئِکَ لاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَهُمْ یَحْزَنُونَ».
وَقَالَ : «وَقَدْ عَاتَبْتُکُمْ بِدِرَّتِیَ(2)الَّتِی أُعَاتِبُ بِهَا أَهْلِی فَلَمْ تُبَالُوا ، وَضَرَبْتُکُمْ بِسَوْطِیَ الَّذِی أُقِیمُ بِهِ حُدُودَ رَبِّی فَلَمْ تَرْعَوُوا(3)، أَ تُرِیدُونَ أَنْ أَضْرِبَکُمْ بِسَیْفِی؟ أَمَا إِنِّی أَعْلَمُ الَّذِی تُرِیدُونَ ، وَیُقِیمُ أَوَدَکُمْ(4)، وَلکِنْ لاَ أَشْتَرِی صَلاَحَکُمْ بِفَسَادِ نَفْسِی(5)، بَلْ یُسَلِّطُ 8 / 192
اللّهُ عَلَیْکُمْ قَوْما(6)، فَیَنْتَقِمُ لِی مِنْکُمْ ، فَلاَ دُنْیَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ، وَلاَ آخِرَةَ صِرْتُمْ إِلَیْهَا ، فَبُعْدا وَسُحْقا(7)لاِءَصْحَابِ السَّعِیرِ(8)» .(9)
1) 1 . فی «جت» وشرح المازندرانی : «فإنّ» .
2) 2 . الدِرَّة : التی یضرب بها ، أو هی السوط ، والجمع : دِرَرٌ. وقال العلاّمة المجلسی : «ویظهر من الخبر أنّ السوط أکبرو أشدّ منها» . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص656 ؛ المصباح المنیر ، ص 192 (درر) .
3) 3 . الارعواء : الانکفاف والانزجار ، أو الندم علی الشیء والانصراف عنه وترکه ، أو النزوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 236 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1691 (رعی) .
4) 4 . الأَوَدُ : العِوَج والاعوجاج . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 442 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 79 (أود) .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : بفساد نفسی ، أی لا أطلب صلاحکم بالظلم وبما لم یأمرنی به ربّی ، فأکون قد أصلحتکم بإفساد نفسی» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «ما أخبر علیهالسلام من أنّ اللّه تعالی یسلطّ علیهم قوما جبّارین ، وقع کما أخبر ؛ فإنّ بعده علیهالسلام سلّط اللّه علیهم بنی اُمیّة والحجّاج الثقفی وغیرهم ، ففعلوا ما فعلوا» .
7) 7 . السحق ، بالضمّ وبضمّتین : البُعد . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1185 (سحق) .
8) 8 . السعیر : النار ، أو لهبها ، من قولک : سعرت النار والحرب ، أی هیّجتهاوألهبتها . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 674؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 365 (سعر) .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 75 ، ح 25372 ؛ البحار ، ج 34 ، ص 203 ؛ و ج 77 ، ص 363 .
359 / 359 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی ؛ وَأَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعا ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ ، عَنْ جَمِیلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : سَأَلَهُ حُمْرَانُ ، فَقَالَ(1): جَعَلَنِیَ اللّهُ فِدَاکَ ، لَوْ حَدَّثْتَنَا مَتی یَکُونُ هذَا الاْءَمْرُ فَسُرِرْنَا بِهِ؟
فَقَالَ(2): «یَا حُمْرَانُ ، إِنَّ لَکَ أَصْدِقَاءَ وَ إِخْوَانا وَمَعَارِفَ(3)، إِنَّ رَجُلاً کَانَ فِیمَا مَضی مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَکَانَ لَهُ ابْنٌ لَمْ یَکُنْ(4)یَرْغَبُ فِی عِلْمِ أَبِیهِ ، وَلاَ یَسْأَلُهُ عَنْ شَیْءٍ ، وَکَانَ لَهُ جَارٌ یَأْتِیهِ وَیَسْأَلُهُ وَیَأْخُذُ عَنْهُ ، فَحَضَرَ الرَّجُلَ الْمَوْتُ ، فَدَعَا ابْنَهُ(5)، فَقَالَ(6): یَا بُنَیَّ ، إِنَّکَ قَدْ کُنْتَ تَزْهَدُ(7)فِیمَا عِنْدِی ، وَتَقِلُّ(8)رَغْبَتُکَ فِیهِ ، وَلَمْ تَکُنْ(9)تَسْأَلُنِی عَنْ شَیْءٍ ، وَلِی جَارٌ قَدْ کَانَ یَأْتِینِی وَیَسْأَلُنِی وَیَأْخُذُ مِنِّی(10)وَیَحْفَظُ عَنِّی ، فَإِنِ احْتَجْتَ إِلی شَیْءٍ فَأْتِهِ ، وَعَرَّفَهُ جَارَهُ ، فَهَلَکَ الرَّجُلُ ، وَبَقِیَ ابْنُهُ .
1) 1 . فی «بن» : + «له» .
2) 2 . فی «بح ، جت» : «قال» .
3) 3 . المعارف : الوجوه ، جمع المعرف ، کمقعد ، والمراد هاهنا الأصحاب . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 238 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1114 (عرف) . وفی الوافی : «کأنّ المراد أنّهم وإن کانوا أصدقاء وإخوانا إلاّ أنّهم لا یصادقونک علی أنفسهم وأموالهم ، ولا یفون لک بعهود الاُخوّة ؛ لأنّ الزمان لا یقتضی ذلک ، وذلک لا یظهر أمرنا ؛ إذا لا یساعده الزمان ، ولا یوجد علیه الأعوان ؛ لأنّه زمان الذئب والکبش ، فإذا جاء زمان المیزان یظهر أمرنا ، ثمّ استشهد له بالقصّة» . وقیل غیر ذلک ، فراجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 495 ـ 497 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 539 .
4) 4 . فی «م» : - «یکن» .
5) 5 . فی «بن» : - «فدعا ابنه» .
6) 6 . فی الوافی : + «له» .
7) 7 . یقال : زَهِدَ فی الشیء وعنه زهدا وزهادةً ، أی ترکه وأعرض عنه ، المصباح المنیر ، ص 257 (زهد) .
8) 8 . فی «جت» : «ویقلّ» .
9) 9 . فی «م» : - «تکن» .
10) 10 . فی «م» : «عنّی» .
فَرَأی مَلِکُ ذلِکَ الزَّمَانِ رُوءْیَا ، فَسَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ ، فَقِیلَ لَهُ : قَدْ هَلَکَ ، فَقَالَ الْمَلِکُ : هَلْ تَرَکَ وَلَدا؟ فَقِیلَ(1)لَهُ(2): نَعَمْ ، تَرَکَ ابْنا ، فَقَالَ : ائْتُونِی بِهِ ، فَبُعِثَ إِلَیْهِ لِیَأْتِیَ الْمَلِکَ ، فَقَالَ الْغُلاَمُ : وَاللّهِ ، مَا أَدْرِی لِمَا یَدْعُونِی الْمَلِکُ وَمَا عِنْدِی عِلْمٌ ، وَلَئِنْ سَأَلَنِی عَنْ شَیْءٍ لاَءَفْتَضِحَنَّ(3)، فَذَکَرَ مَا کَانَ أَوْصَاهُ أَبُوهُ بِهِ(4)، فَأَتَی الرَّجُلَ الَّذِی کَانَ یَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْ أَبِیهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ الْمَلِکَ قَدْ بَعَثَ إِلَیَّ یَسْأَلُنِی ، وَلَسْتُ أَدْرِی فِیمَ(5)بَعَثَ إِلَیَّ(6)، وَقَدْ کَانَ أَبِی أَمَرَنِی أَنْ آتِیَکَ إِنِ(7)احْتَجْتُ إِلی شَیْءٍ .
فَقَالَ الرَّجُلُ : وَلکِنِّی(8)أَدْرِی فِیمَا بَعَثَ إِلَیْکَ ، فَإِنْ أَخْبَرْتُکَ ، فَمَا أَخْرَجَ اللّهُ لَکَ مِنْ شَیْءٍ فَهُوَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَحْلَفَهُ وَاسْتَوْثَقَ مِنْهُ أَنْ یَفِیَ لَهُ(9)، فَأَوْثَقَ لَهُ الْغُلاَمُ .
فَقَالَ : إِنَّهُ یُرِیدُ أَنْ یَسْأَلَکَ عَنْ رُوءْیَا رَآهَا أَیُّ زَمَانٍ هذَا؟ فَقُلْ لَهُ : هذَا زَمَانُ الذِّئْبِ .
فَأَتَاهُ الْغُلاَمُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ : هَلْ تَدْرِی(10)لِمَ(11)أَرْسَلْتُ إِلَیْکَ؟ فَقَالَ : أَرْسَلْتَ إِلَیَّ تُرِیدُ أَنْ تَسْأَلَنِی عَنْ رُوءْیَا(12)رَأَیْتَهَا أَیُّ زَمَانٍ هذَا؟ فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِی أَیُّ زَمَانٍ هذَا؟ فَقَالَ لَهُ : زَمَانُ الذِّئْبِ ، فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ ، فَقَبَضَهَا الْغُلاَمُ ، وَانْصَرَفَ إِلی مَنْزِلِهِ ، وَأَبی أَنْ یَفِیَ لِصَاحِبِهِ ، وَقَالَ : لَعَلِّی لاَ أُنْفِدُ(13)هذَا الْمَالَ(14)، وَلاَ آکُلُهُ حَتّی أَهْلِکَ ، وَلَعَلِّی لاَ
1) 1 . فی «ع ، بف» : «قیل» .
2) 2 . فی «م» : - «له» .
3) 3 . یقال : فضحه ، کمنعه: کشف مساویه ، فافتضح . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 352 (فضح) .
4) 4 . فی «د ، ع ، م ، بن ، جت» : - «به» .
5) 5 . فی «بن» وحاشیة «جت» : «فیما» .
6) 6 . فی «بح» : - «إلیّ» .
7) 7 . فی «بن» : «إذا» .
8) 8 . فی «د» : «ولکن» .
9) 9 . فی البحار : - «له» .
10) 10 . فی «د ، ع ، جت» : - «هل تدری» . وفی «م ، ن ، بح ، بف ، بن» والوافی والبحار : «أتدری» .
11) 11 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، جت» وحاشیة «م» والبحار : «لما» .
12) 12 . فی الوافی : «رؤیة» .
13) 13 . فی «ع ، بن» : «لا اُنفذ» .
14) 14 . فی الوافی : «کأنّه أراد به : إن لم یف لصاحبه بالمال کان یستغنی به بقیة العمر ولا یحتاج» .
أَحْتَاجُ ، وَلاَ أُسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هذَا(1)الَّذِی سُئِلْتُ عَنْهُ ، فَمَکَثَ مَا شَاءَ اللّهُ .
ثُمَّ إِنَّ الْمَلِکَ رَأی رُوءْیَا ، فَبَعَثَ إِلَیْهِ یَدْعُوهُ ، فَنَدِمَ عَلی مَا صَنَعَ ، وَقَالَ(2): وَاللّهِ مَا 8 / 193
عِنْدِی عِلْمٌ آتِیهِ(3)بِهِ ، وَمَا أَدْرِی کَیْفَ أَصْنَعُ بِصَاحِبِی ، وَقَدْ غَدَرْتُ(4)بِهِ وَلَمْ أَفِ لَهُ(5)، ثُمَّ قَالَ : لآَتِیَنَّهُ عَلی کُلِّ حَالٍ ، وَلاَءَعْتَذِرَنَّ إِلَیْهِ ، وَلاَءَحْلِفَنَّ لَهُ ، فَلَعَلَّهُ یُخْبِرُنِی .
فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ(6): إِنِّی قَدْ(7)صَنَعْتُ الَّذِی صَنَعْتُ ،(8)وَلَمْ أَفِ لَکَ بِمَا کَانَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ ، وَتَفَرَّقَ مَا کَانَ فِی یَدِی وَقَدِ احْتَجْتُ إِلَیْکَ ، فَأَنْشُدُکَ(9)اللّهَ أَنْ لاَ تَخْذُلَنِی(10)وَأَنَا(11)أُوثِقُ لَکَ أَنْ لاَ یَخْرُجَ لِی شَیْءٌ إِلاَّ کَانَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَیَّ الْمَلِکُ ، وَلَسْتُ أَدْرِی عَمَّا یَسْأَلُنِی .
فَقَالَ : إِنَّهُ یُرِیدُ أَنْ(12)یَسْأَلَکَ عَنْ رُوءْیَا رَآهَا أَیُّ زَمَانٍ هذَا؟ فَقُلْ لَهُ : إِنَّ(13)هذَا زَمَانُ الْکَبْشِ .
فَأَتَی الْمَلِکَ ، فَدَخَلَ عَلَیْهِ ، فَقَالَ : لِمَا(14)بَعَثْتُ إِلَیْکَ ، فَقَالَ : إِنَّکَ رَأَیْتَ رُوءْیَا ، وَإِنَّکَ تُرِیدُ أَنْ تَسْأَلَنِی : أَیُّ زَمَانٍ هذَا؟ فَقَالَ لَهُ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِی أَیُّ زَمَانٍ هذَا؟ فَقَالَ(15):
1) 1 . فی «بن» : - «هذا» .
2) 2 . فی «م» : «فقال» .
3) 3 . فی «بح» : - «آتیه» .
4) 4 . الغَدْرُ : ضدّ الوفاء . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 626 (غدر) .
5) 5 . فی «بح» : - «له» .
6) 6 . فی «ع ، بح ، بن» والبحار : - «له» .
7) 7 . فی «بف» : - «قد» .
8) 8 . فی «بح» : «قد صنعت» .
9) 9 . «فأنشدک اللّه» أی سألتک وأقسمت علیک ، وکذا ناشدتک اللّه وباللّه . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 53 (نشد) .
10) 10 . فی «د ، ع ، جد» : «أن تخذلنی». و «أن لاتخذلنی» ، أی أن لا تترک عونی ونصرتی ؛ من الخذلان ، وهو عدم النصرة . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1683 (خذل) .
11) 11 . فی البحار : «أنا» بدون الواو .
12) 12 . فی «ع» : - «أن» .
13) 13 . فی «ع ، بف ، جت» والوافی : - «إنّ» .
14) 14 . فی «م ، بح ، بن ، جد» : «لِمَ» .
15) 15 . فی «د ، بن» : + «له» .
هذَا زَمَانُ الْکَبْشِ ، فَأَمَرَ لَهُ بِصِلَةٍ ، فَقَبَضَهَا وَانْصَرَفَ إِلی مَنْزِلِهِ ، وَتَدَبَّرَ(1)رَأْیَهُ فِی أَنْ یَفِیَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لاَ یَفِیَ لَهُ(2)، فَهَمَّ مَرَّةً أَنْ یَفْعَلَ ، وَمَرَّةً أَنْ لاَیَفْعَلَ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلِّی أَنْ(3)لاَأَحْتَاجَ إِلَیْهِ بَعْدَ هذِهِ الْمَرَّةِ أَبَدا ، وَأَجْمَعَ رَأْیَهُ عَلَی الْغَدْرِ وَتَرْکِ(4)الْوَفَاءِ ، فَمَکَثَ مَا شَاءَ اللّهُ .
ثُمَّ إِنَّ الْمَلِکَ رَأی رُوءْیَا ، فَبَعَثَ إِلَیْهِ ، فَنَدِمَ عَلی مَا صَنَعَ فِیمَا بَیْنَهُ وَبَیْنَ صَاحِبِهِ ، وَقَالَ(5)بَعْدَ غَدْرٍ مَرَّتَیْنِ : کَیْفَ أَصْنَعُ وَلَیْسَ عِنْدِی عِلْمٌ؟ ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْیَهُ(6)عَلی إِتْیَانِ الرَّجُلِ ، فَأَتَاهُ فَنَاشَدَهُ اللّهَ تَبَارَکَ وَتَعَالی ، وَسَأَلَهُ أَنْ یُعَلِّمَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ هذِهِ الْمَرَّةَ یَفِی لَهُ(7)، وَأَوْثَقَ لَهُ ، وَقَالَ : لاَتَدَعْنِی عَلی هذِهِ الْحَالِ ، فَإِنِّی لاَأَعُودُ إِلَی الْغَدْرِ ، وَسَأَفِی لَکَ ، فَاسْتَوْثَقَ مِنْهُ .
فَقَالَ : إِنَّهُ یَدْعُوکَ یَسْأَلُکَ عَنْ رُوءْیَا رَآهَا أَیُّ زَمَانٍ هذَا؟ فَإِذَا سَأَلَکَ(8)، فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ زَمَانُ الْمِیزَانِ» .
قَالَ(9): «فَأَتَی الْمَلِکَ ، فَدَخَلَ عَلَیْهِ ، فَقَالَ لَهُ : لِمَ بَعَثْتُ إِلَیْکَ؟ فَقَالَ : إِنَّکَ رَأَیْتَ رُوءْیَا ، وَتُرِیدُ(10)أَنْ تَسْأَلَنِی : أَیُّ زَمَانٍ هذَا؟ فَقَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِی أَیُّ زَمَانٍ هذَا(11)؟ قَالَ(12): هذَا زَمَانُ الْمِیزَانِ ، فَأَمَرَ لَهُ بِصِلَةٍ(13)، فَقَبَضَهَا ، وَانْطَلَقَ(14)بِهَا إِلَی الرَّجُلِ ، فَوَضَعَهَا بَیْنَ یَدَیْهِ ،
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع والوافی : + «فی» .
2) 2 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» : - «له» . وفی البحار : - «یفی له» .
3) 3 . فی «بف» والبحار : - «أن» .
4) 4 . فی «ن ، بف ، جد» والوافی : «فترک» .
5) 5 . فی «بح» : «فقال» .
6) 6 . فی «م» : - «رأیه» .
7) 7 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع : «منه» .
8) 8 . فی الوافی : «لیسألک» بدل «فإذا سألک» .
9) 9 . فی «بف» : - «قال» .
10) 10 . فی «جت» : «ترید» بدون الواو .
11) 11 . فی «بح» : - «هذا» .
12) 12 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی «ن» والمطبوع : «فقال» .
13) 13 . الصلة : اسم بمعنی الجائزة والعطیّة . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 193 (وصل) .
14) 14 . فی «ن» : «فانطلق» .
وَقَالَ(1): قَدْ جِئْتُکَ بِمَا خَرَجَ لِی(2)، فَقَاسِمْنِیهِ(3)، فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ : إِنَّ الزَّمَانَ الاْءَوَّلَ کَانَ زَمَانَ الذِّئْبِ ، وَإِنَّکَ کُنْتَ مِنَ الذِّئَابِ ، وَإِنَّ(4)الزَّمَانَ الثَّانِیَ کَانَ زَمَانَ الْکَبْشِ، یَهُمُّ وَلاَ یَفْعَلُ ، وَکَذلِکَ کُنْتَ(5)أَنْتَ(6)تَهُمُّ وَلاَتَفِی ، وَکَانَ هذَا زَمَانَ الْمِیزَانِ ، وَکُنْتَ(7)فِیهِ عَلَی الْوَفَاءِ ، فَاقْبِضْ مَالَکَ ، لاَ حَاجَةَ لِی(8)فِیهِ ، وَرَدَّهُ(9)عَلَیْهِ» .(10)
360 / 360 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْکُوفِیُّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِی مُعَتِّبٌ أَوْ غَیْرُهُ(11)، قَالَ :
بَعَثَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ الْحَسَنِ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : یَقُولُ لَکَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَنَا أَشْجَعُ مِنْکَ ، وَأَنَا أَسْخی مِنْکَ ، وَأَنَا أَعْلَمُ مِنْکَ .
8 / 194
فَقَالَ لِرَسُولِهِ : «أَمَّا الشَّجَاعَةُ ، فَوَ اللّهِ مَا کَانَ لَکَ(12)مَوْقِفٌ یُعْرَفُ فِیهِ(13)جُبْنُکَ مِنْ شَجَاعَتِکَ ؛ وَأَمَّا السَّخَاءُ(14)، فَهُوَ(15)الَّذِی یَأْخُذُ الشَّیْءَ مِنْ جِهَتِهِ(16)، فَیَضَعُهُ فِی حَقِّهِ ؛ وَأَمَّا
1) 1 . فی «بن» : «فقال» .
2) 2 . فی «د ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «إلیّ» .
3) 3 . فی «بف» : «فقاسمه» .
4) 4 . فی «بف» : - «إنّ» .
5) 5 . فی «بح» : - «کنت» .
6) 6 . فی «م» : - «أنت» .
7) 7 . فی «بح» : + «أنت» .
8) 8 . فی «بح» : «إلیّ» .
9) 9 . فی «بن» : «فردّه» .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 355 ، ح 25455 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 497 ، ح 22 .
11) 11 . فی «بف» : «وغیره» .
12) 12 . فی البحار : - «لک» .
13) 13 . فی «د ، جت» : «به» .
14) 14 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف» وحاشیة «بن» والوافی والبحار : «السخی» .
15) 15 . فی «بح» : «فهی» .
16) 16 . فی البحار : - «من جهته» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فهو الذی یأخذ الشیء من جهته ، أی لست أنت کذلک ، بل تأخذ أموال الإمام وتصرفه فی تحصیل خلافة الجور لولدک محمّد» .
الْعِلْمُ ، فَقَدْ أَعْتَقَ أَبُوکَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام أَلْفَ مَمْلُوکٍ ، فَسَمِّ لَنَا خَمْسَةً مِنْهُمْ وَأَنْتَ عَالِمٌ».
فَعَادَ إِلَیْهِ فَأَعْلَمَهُ ، ثُمَّ عَادَ إِلَیْهِ ، فَقَالَ لَهُ(1): یَقُولُ(2)لَکَ : أَنْتَ(3)رَجُلٌ صَحَفِیٌّ(4).
فَقَالَ لَهُ(5)أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «قُلْ لَهُ : إِی(6)وَاللّهِ، صُحُفُ إِبْرَاهِیمَ وَمُوسی وَعِیسی وَرِثْتُهَا عَنْ آبَائِی علیهمالسلام » .(7)
361 / 361 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسی ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «وَبَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ»(8)فَقَالَ : «هُوَ(9)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله » . (10)
1) 1 . فی البحار : - «له» .
2) 2 . فی «بف» : «تقول» .
3) 3 . فی «د ، ن ، بح» وحاشیة «جت» والبحار : «إنّک» بدل «لک أنت» .
4) 4 . قال الفیّومی : «الصحیفة : قطعة من جلد أو قرطاس کُتب فیه ، وإذا نسب إلیها قیل : رجل صَحَفیّ ، بفتحتین ، ومعناه : یأخذ العلم منها دون المشایخ ، کما ینسب إلی حنیفة وبجیلة وما أشبه ذلک ، والجمع : صُحُف بضمّتین» . وقال الفیروزآبادی : «الصَحَفی : محرّکة ، من یخطئ فی قراءة الصحیفة ، وبضمّتین لحن» . وقال الزبیدی : «وقول العامّة : الصحفیّ ، بضمّتین ، لحن ، والنسبة إلی الجمع نسبة إلی الواحد ؛ لأنّ الغرض الدلالة علی الجنس ، والواحد یکفی فی ذلک» . وقال العلاّمة المازندرانی : «یقال لمن یکثر النظرإلی الصحف : صحفیّ ، بفتحتین ، منسوب إلی صحیفة، أو إلی صُحُف بعد ردّها إلیها، وبضمّتین خطأ» . المصباح المنیر ، ص 334 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1101 ؛ تاج العروس ، ج 12 ، ص 315 (صحف). وفی المرآة: «أی لم تأخذ العلم من الرجال، بل أخذت من الکتب. وهذا الخبر یدلّ علی ذمّ عبد اللّه بن الحسن» .
5) 5 . فی «بح» : - «له» .
6) 6 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بن ، جد» : «إنّی» .
7) 7 . الوافی ، ج 3 ، ص 794 ، ح 1407 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 298 ، ح 23 .
8) 8 . یونس (10) : 2 .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «کأنّ الضمیر راجع إلی «قدم» ، وتذکیره باعتبار معناه المجازی ؛ إذ القدم قد یکون بمعنی السابق المتقدّم باعتبار أنّ السبق والتقدّم یکونان بالقدم ، وإنّما سمّی به باعتبار أنّه سابق إلی کلّ خیر ، ومتقدّم فی کلّ کمال...» . وللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 542 .
10) 10 . تفسیر القمّی ، ج 1 ، ص 308 ، عن أبیه ، عن حمّاد بن عیسی ، عن إبراهیم بن عمر الیمانی ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 120 ، ح 5 ، عن إبراهیم بن عمر الوافی ، ج 26 ، ص 434 ، ح 25520 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 40 ، ذیل ح 1 .
362 / 362 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَما تُغْنِی الاْآیاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا یُوءْمِنُونَ»(1)قَالَ : «لَمَّا أُسْرِیَ بِرَسُولِ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ بِالْبُرَاقِ ، فَرَکِبَهَا فَأَتی(2)بَیْتَ الْمَقْدِسِ ، فَلَقِیَ مَنْ لَقِیَ مِنْ إِخْوَانِهِ مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ علیهمالسلام ، ثُمَّ رَجَعَ فَحَدَّثَ(3)أَصْحَابَهُ(4)أَنِّی أَتَیْتُ بَیْتَ الْمَقْدِسِ وَ رَجَعْتُ مِنَ اللَّیْلَةِ(5)، وَقَالَ(6)جَاءَنِی جَبْرَئِیلُ بِالْبُرَاقِ ، فَرَکِبْتُهَا ، وَآیَةُ ذلِکَ أَنِّی مَرَرْتُ بِعِیرٍ(7)لاِءَبِی سُفْیَانَ عَلی مَاءٍ لِبَنِی فُلاَنٍ ، وَقَدْ أَضَلُّوا جَمَلاً لَهُمْ أَحْمَرَ ، وَقَدْ هَمَّ الْقَوْمُ فِی طَلَبِهِ .
فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : إِنَّمَا جَاءَ الشَّامَ وَهُوَ رَاکِبٌ سَرِیعٌ(8)، وَلکِنَّکُمْ قَدْ أَتَیْتُمُ الشَّامَ
1) 1 . یونس (10) : 101 .
2) 2 . فی «بن» وحاشیة «د ، جت» : «ثمّ أتی» بدل «فأتی» .
3) 3 . فی تفسیر العیّاشی : «فأصبح یحدّث» بدل «فحدّث» .
4) 4 . فی «د» : + «وقال علیهالسلام » .
5) 5 . فی «بح» : + «قال» .
6) 6 . هکذا فی «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د ، جت» : وفی سائر النسخ والمطبوع: «وقد» . وفی تفسیر العیّاشی : «أتیت بیت المقدس اللیلة ولقیت إخوانی من الأنبیاء ، فقالوا : یا رسول اللّه ، وکیف أتیت بیت المقدس اللیلة؟فقال» بدل «أتیت بیت المقدس ورجعت من اللیلة وقال» .
7) 7 . قال ابن الأثیر : «العیر : الإبل بأحمالها ، فِعْلٌ من عار یعیر ، إذا سار . وقیل : هی قافلة الحمیر فکثرت حتّی سمّیت بها کلّ قافلة ، کأنّها جمع عَیْر ، وکان قیاسها أن تکون فُعْلاً بالضمّ ، کسُقْف فی سَقْف ، إلاّ أنّه حوفظ علی الیاء بالکسرة ، نحو عین . ومنه الحدیث : إنّهم کانوا یترصّدون عیرات قریش ، هی جمع عیر ، یرید إبلهم ودوابّهم التی کانوا یتاجرون علیها» . النهایة ، ج 3 ، ص 329 (عیر) .
8) 8 . فی مرآة العقول : «قوله : إنّما جاء الشام ، أی أتاه ، أو منه بأن یکون منصوبا بنزع الخافض . وفی النسخة القدیمة : إنّما جاءه راکب سریع . وفی مارواه الشیخ الطبرسی رحمه اللّه : إنّما جاء راکب سریع ، وکذا العیّاشی ، وهو أظهر . وعلی التقادیر إنّما قالوا ذلک استهزاءً . ویحتمل علی النسخة القدیمة أن یکونوا أرادوا به أنّه اطّلع علی ذلک من جهة راکب متسرّع أتاه فأخبره» . فی ما رواه العیّاشی : «إنّما جاء راکبا سریعا» ، وفی ما رواه الطبرسی : «إنّما جاءه راکب سریع» . راجع : تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 138 ، ح 49 ؛ مجمع البیان ، ج 5 ، ص 235 ، ذیل الآیة المذکورة .
وَعَرَفْتُمُوهَا ، فَسَلُوهُ(1)عَنْ أَسْوَاقِهَا وَأَبْوَابِهَا وَتُجَّارِهَا(2).
فَقَالُوا : یَا رَسُولَ اللّهِ ، کَیْفَ الشَّامُ؟ وَکَیْفَ(3)أَسْوَاقُهَا؟».
8 / 195
قَالَ : «وَکَانَ(4)رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّیْءِ(5)لاَیَعْرِفُهُ شُقَّ عَلَیْهِ حَتّی یُری ذلِکَ فِی وَجْهِهِ».
قَالَ : «فَبَیْنَمَا(6)هُوَ کَذلِکَ إِذْ(7)أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام ، فَقَالَ : یَا رَسُولَ اللّهِ ، هذِهِ الشَّامُ قَدْ رُفِعَتْ لَکَ(8)، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله ، فَإِذَا هُوَ بِالشَّامِ بِأَبْوَابِهَا(9)وَأَسْوَاقِهَا وَتُجَّارِهَا ، فَقَالَ(10): أَیْنَ السَّائِلُ عَنِ الشَّامِ ، فَقَالُوا(11)لَهُ : فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ(12)، فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی کُلِّ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ ، فَلَمْ یُوءْمِنْ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِیلٌ ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی : «وَما تُغْنِی الاْآیاتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا یُوءْمِنُونَ»».
1) 1 . فی «جت» والوافی : «فاسألوه» .
2) 2 . فی تفسیر العیّاشی : + «قال فسلوه» .
3) 3 . فی «ع ، بف ، بن» : «کیف» بدون الواو . وفی «م» : - «کیف» .
4) 4 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «کان» بدون الواو .
5) 5 . فی «بح» : + «الذی» .
6) 6 . فی «جت» : «فبینا» .
7) 7 . فی «م» وحاشیة «جد» : «إذا» .
8) 8 . فی «بف» وحاشیة «بح» : «إلیک» .
9) 9 . فی «م» : «وبأبوابها» . وفی «ع ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» والوافی : «وأبوابها» . وفی حاشیة اُخری ل «د» : «فأبوابها» .
10) 10 . فی «ع ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «وقال» .
11) 11 . فی «بح» : «فقال» .
12) 12 . فی «د ، ع ، بن ، جد» : + «وفلان» وفی تفسیر العیّاشی : «أین بیت فلان ومکان فلان» بدل «له فلان وفلان» .
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «نَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ لاَنُوءْمِنَ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ(1)، آمَنَّا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ(2)صلیاللهعلیهوآله » .(3)
363 / 363 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ زُرَارَةَ(4)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِذَا قَالَ الْمُوءْمِنُ لاِءَخِیهِ : أُفٍّ ، خَرَجَ مِنْ وَلاَیَتِهِ(5)
وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : خرج من ولایته ، أی انقطع بینهما الولایة التی جعلها اللّه بینهما بقوله تعالی : «والْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلیاءُ بَعْضٍ» وفیه إشعار بأنّه خرج عن الإیمان . ویحتمل إرجاع الضمیر إلی اللّه ، أی عن ولایة اللّه ؛ حیث قال : اللّه ولیّ المؤمنین» . وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1331 (أفف) .
، وَإِذَا قَالَ : أَنْتَ عَدُوِّی ، کَفَرَ أَحَدُهُمَا(6)؛ لاِءَنَّهُ لاَیَقْبَلُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ أَحَدٍ عَمَلاً(7)فِی تَثْرِیبٍ(8)عَلی مُوءْمِنٍ نَصِیحَةً (9)وقال ابن الأثیر : «النصیحة : کلمة یعبّر بها عن جملة هی إرادة الخیر للمنصوح له ، ولیس یمکن أن یعبّر هذا المعنی بکلمة واحدة تجمع معناه غیرها . وأصل النصح فی اللغة : الخلوص» النهایة ، ج 5 ، ص 63 (نصح) .
وفی شرح المازندرانی : «هی بدل ل «عملاً» ، أو صفة له ، أو مفعول له لتثریب ، وإذا لم یقبل منه نصیحة فی توبیخ ولوم فضلاً عن غیرها فهو کافر» .
وفی الوافی : «والتثریب : التوبیخ؛ یعنی لا یقبل اللّه من أحد عملاً اشتمل علی تعییر مؤمن وتفضیحه، أو لا یقبل اللّه طاعة من مثرّب، کما یقال: لا یقبل اللّه طاعة فی الکفر؛ یعنی من الکافر، وهذا أوفق بما بعده من نظیره».
وفی المرآة: «قوله : نصیحة ، إمّا بدل ، أو بیان لقوله : عملاً ، أی لایقبل من أحد نصیحة لمؤمن یشتمل علی تعییر ، أو مفعول لأجله للتثریب ، أی لایقبل عملاً من أعماله إذا عیّره علی وجه النصیحة فکیف بدونها . ویحتمل أن یکون المراد أن یعیّره ؛ لکون ذلک المؤمن نصحا للّه ، وهو بعید» .
، وَلاَیَقْبَلُ مِنْ مُوءْمِنٍ عَمَلاً وَهُوَ یُضْمِرُ فِی قَلْبِهِ عَلَی1) 1 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والبحار وتفسیر العیّاشی : «ورسوله» .
2) 2 . فی «بن» : «ورسوله» .
3) 3 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 137 ، ح 49 ، عن عبد اللّه بن یحیی الکاهلی ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 363 ، ح 25460 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 310 ، ح 19 .
4) 4 . هکذا فی «م» وحاشیة «ن». وفی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «محمّد بن عبد اللّه عن زرارة» . وعلیّ بن الحسن التیمی ، هو علیّ بن الحسن بن فضّال ، روی عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة فی بعض طرق کتب الأصحاب، وتکرّرت روایته عنه فی الأسناد . راجع : رجال النجاشی ، ص 12 ، ص 13 ، الرقم 8 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 140 ، الرقم 205 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 11 ، ص 551 ـ 552 و 566 .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : «قوله : إذا قال المؤمن لأخیه : اُفّ ، خرج من ولایته ، التی أشار إلیها جلّ شأنه بقوله : «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلیاءُ بَعْضٍ» [التوبة (9) : 7] ، أو من ولایة اللّه ، کما قال تعالی : «اللّه وَلِیُّ الَّذِینَ آمَنُوا» [البقرة (2) : 257] . واُفّ : کلمة یقال عند التضجّر للاحتقار والاستقذار والإنکار» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «کفر أحدهما ؛ لأنّه إن کذب کفر ، وإن صدق کفر المخاطب» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : کفر أحدهما ، أی إن کان صادقا فقد کفر أخوه بعداوته ، وإن کان کاذبا فقد کفر بالافتراء علی أخیه بذلک ، وهذا هو الکفر الذی یتّصف به أصحاب الکبائر» .
7) 7 . فی المؤمن : «عملاً من أحد یعجل» بدل «من أحد عملاً» .
8) 8 . قال الجوهری : «التثریب : کالتأنیب والتعییر والاستقصاء فی اللوم» . الصحاح ، ج 1 ، ص 92 (ثرب) .
9) 9 . فی «م» والوافی : «فضیحة» . وفی «بف» : «من نصحه» بدل «مؤمن نصیحة» . وفی المؤمن : «بفضیحته» .
الْمُوءْمِنِ(1)سُوءا(2)، وَلَوْ(3)کُشِفَ الْغِطَاءُ عَنِ النَّاسِ ، فَنَظَرُوا(4)إِلی وَصْلِ مَا بَیْنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَبَیْنَ(5)الْمُوءْمِنِ ، خَضَعَتْ لِلْمُوءْمِنِینَ رِقَابُهُمْ ، وَتَسَهَّلَتْ لَهُمْ أُمُورُهُمْ ، وَلاَنَتْ لَهُمْ طَاعَتُهُمْ ، وَلَوْ نَظَرُوا إِلی مَرْدُودِ الاْءَعْمَالِ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ(6)لَقَالُوا : مَا یَتَقَبَّلُ(7)اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ أَحَدٍ عَمَلاً» .
وَسَمِعْتُهُ یَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الشِّیعَةِ : «أَنْتُمُ الطَّیِّبُونَ ، وَنِسَاوءُکُمُ الطَّیِّبَاتُ ، کُلُّ مُوءْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَیْنَاءُ(8)، وَکُلُّ مُوءْمِنٍ صِدِّیقٌ» .
قَالَ : وَسَمِعْتُهُ یَقُولُ : «شِیعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ یَوْمَ الْقِیَامَةِ بَعْدَنَا ، وَمَا مِنْ شِیعَتِنَا أَحَدٌ یَقُومُ إِلَی الصَّلاَةِ إِلاَّ اکْتَنَفَتْهُ(9)فِیهَا عَدَدَ مَنْ خَالَفَهُ
1) 1 . فی حاشیة «ع» : «مؤمن» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «وإذا لم یقبل منه عملاً لتلک الحالة فهو کافر ، وبالجملة لیس هو کافرا بالجحود المنافی لأصل الإیمان ، بل هو کافر بترک أمر اللّه تعالی ورعایة حقوق الإخوة ، وهو ناقص الإیمان» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والمؤمن والوافی وشرح المازندرانی . وفی المطبوع : «لو» بدون الواو .
4) 4 . فی «بف» : «فینظروا» .
5) 5 . فی «م ، بح ، جت» وحاشیة «جد» : «وما بین» بدل «وبین» .
6) 6 . فی المؤمن والمحاسن ، ص 132 : «من السماء» بدل «من اللّه عزّوجلّ» .
7) 7 . فی «بن» والمؤمن والمحاسن ، ص 132 : «یقبل» .
8) 8 . الحَوْراء : هی الشدیدة بیاض العین ، الشدیدة سوادها . والجمع : الحُور . والعیناء : هی الواسعة العین ، والجمع : العِین . النهایة ، ج 1 ، ص 458 (حور) ، و ح 3 ، ص 333 (عین) .
9) 9 . فی «ن ، بح ، بف ، بن» وحاشیة «د ، ع» : «اکتنفه» .
8 / 196
مِنَ الْمَلاَئِکَةِ ، یُصَلُّونَ عَلَیْهِ جَمَاعَةً(1)حَتّی یَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ ، وَإِنَّ الصَّائِمَ مِنْکُمْ لَیَرْتَعُ فِی رِیَاضِ الْجَنَّةِ تَدْعُو لَهُ الْمَلاَئِکَةُ حَتّی یُفْطِرَ» .
وَسَمِعْتُهُ یَقُولُ : «أَنْتُمْ أَهْلُ تَحِیَّةِ اللّهِ بِسَلاَمِهِ ، وَأَهْلُ(2)أُثْرَةِ(3)اللّهِ بِرَحْمَتِهِ ، وَأَهْلُ تَوْفِیقِ اللّهِ بِعِصْمَتِهِ ، وَأَهْلُ دَعْوَةِ اللّهِ بِطَاعَتِهِ ، لاَ حِسَابٌ(4)عَلَیْکُمْ ، وَلاَ خَوْفٌ وَلاَ حُزْنٌ ، أَنْتُمْ لِلْجَنَّةِ ، وَالْجَنَّةُ لَکُمْ ، أَسْمَاوءُکُمْ عِنْدَنَا الصَّالِحُونَ وَالْمُصْلِحُونَ ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الرِّضَا عَنِ اللّهِ ـ جَلَّ ذِکْرُهُ ـ بِرِضَاهُ عَنْکُمْ ، وَالْمَلاَئِکَةُ إِخْوَانُکُمْ فِی الْخَیْرِ ، فَإِذَا(5)جُهِدْتُمُ(6)ادْعُوا ، وَإِذَا غَفَلْتُمُ اجْهَدُوا(7)، وَأَنْتُمْ خَیْرُ الْبَرِیَّةِ ، دِیَارُکُمْ لَکُمْ جَنَّةٌ ، وَقُبُورُکُمْ لَکُمْ جَنَّةٌ ، لِلْجَنَّةِ خُلِقْتُمْ ، وَفِی الْجَنَّةِ نَعِیمُکُمْ ، وَإِلَی الْجَنَّةِ تَصِیرُونَ(8)» .(9)
1) 1 . فی المرآة: «قوله: یصلّون علیه، أی یدعون، ویستغفرون له. وقوله: جماعة، أی مجتمعین. ویحتمل أن یکون «جماعة» فاعل: اکتنفه» .
2) 2 . فی «بن» : «وأنتم أهل» .
3) 3 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وأهل اُثرة اللّه ، أی مکرمته ، أو اختار کم وآثرکم علی غیرکم ، قال الفیروزآبادی : الاُثرة ، بالضمّ : المکرمة المتوارثة ، آثره : أکرمه ، وآثر : اختار» . وراجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 490 (أثر) .
4) 4 . فی «بف» : «ولا حساب» .
5) 5 . فی المرآة : «إذا» .
6) 6 . فی «د ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «جت» والوافی : «اجتهدتم» .
7) 7 . فی «بح ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د ، م ، جت» والوافی : «اجتهدوا» .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «تعودون» .
9) 9 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب السباب ، ح 2775 ؛ والمحاسن ، ص 99 ، کتاب عقاب الأعمال ، ح 67 ، بسندهما عن محمّد بن الفضیل ، إلی قوله : «وهو یضمر فی قلبه علی المؤمن سوءا» مع اختلاف یسیر . وفیه ، ص 182 ، کتاب الصفوة ، ح 177 ، بسنده عن محمّد بن الفضیل ، وتمام الروایة فیه : «شیعتنا أقرب الخلق من عرش اللّه یوم القیامة بعدنا» . الأمالی للصدوق ، ص 576 ، المجلس 85 ، ح 2 ، بسنده عن محمّد بن الفضیل ، عن أبی حمزة الثمالی ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، من قوله : «وما من شیعتنا أحد» إلی قوله : «حتی یفرغ من صلاته» . فضائل الشیعة ، ص 36 ، ح 33 و 34 ، بسنده عن محمّد بن الفضل ، عن أبی حمزة ، من قوله : «أنتم للجنّة والجنّة لکم» مع اختلاف یسیر . المحاسن ، ص 132 ، کتاب عقاب الأعمال ، ح 4 ، بسند آخر ، من قوله : «لو کشف الغطاء» إلی قوله : «ما یتقبّل اللّه عزّوجلّ من أحد عملاً» . المؤمن ، ص 72 ، ح 198 ، مرسلاً ، إلی قوله : «ما یتقبّل اللّه عزّوجلّ من أحد عملاً» . الفقیه ، ج 1 ، ص 209 ، ح 629 ، مرسلاً عن أبی جعفر علیهالسلام ، من قوله : «وما من شیعتنا أحد» إلی قوله : «حتی یفرغ من صلاته» مع اختلاف یسیر . فقه الرضا علیهالسلام ، ص 369 ، وتمام الروایة فیه : «لایقبل اللّه عمل عبد وهو یضمر فی قلبه علی مؤمن سوءا» الوافی ، ج 5 ، ص 808 ، ح 3073 .
364 / 364 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ فُضَیْلٍ(1):
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لِجَعْفَرٍ علیهالسلام حِینَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ : أَیُّ شَیْءٍ أَعْجَبُ مَا رَأَیْتَ؟ قَالَ : رَأَیْتُ حَبَشِیَّةً مَرَّتْ(2)وَعَلی رَأْسِهَا مِکْتَلٌ(3)، فَمَرَّ رَجُلٌ ، فَزَحَمَهَا(4)، فَطَرَحَهَا(5)وَوَقَعَ(6)الْمِکْتَلُ عَنْ رَأْسِهَا ، فَجَلَسَتْ ، ثُمَّ قَالَتْ : وَیْلٌ لَکَ(7)مِنْ دَیَّانِ(8)یَوْمِ الدِّینِ إِذَا جَلَسَ عَلَی الْکُرْسِیِّ ، وَأَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ . فَتَعَجَّبَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله (9)» .(10)
365 / 365 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَرَّازِ(11)
ثمّ إنّ هشام بن سالم وأبا أیّوب الخرّاز کلیهما من مشایخ ابن أبی عمیر ، روی هو کتبهما وتکرّرت روایته عنهما فی الأسناد . والمظنون قویّا وقوع التحریف فی السند وأنّ الصواب فیه هکذا : «هشام بن سالم وأبی أیّوب الخرّاز» .
یؤکّد ذلک مضافا إلی ما ورد فی الکافی ، ح 3227؛ و التهذیب ، ج 4 ، ص 182 ، ح 507 ؛ والتوحید ، ص 30 ، ح 33 ، من روایة [محمّد] بن أبی عمیر عن هشام بن سالم وأبی أیّوب [الخرّاز] ، ورود مضمون الخبر فی کمال الدین ، ص 138 ، ح 7 ، بسنده عن محمّد بن أبی عمیر عن هشام بن سالم عن أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . راجع : رجال النجاشی ، ص 434 ، الرقم 1165 ؛ الفهرست للطوسی ، ص 18 ، الرقم 13 ، ص 493 ، الرقم 782 ؛ معجم رجال الحدیث ، ج 22 ، ص 230 ـ 232 و ص 315 ـ 319 .
هذا ، وقد ورد جزءٌ من الخبر فی البحار ، ج 55 ، ص 248 ، ح 28 ، نقلاً من الکتاب ، عن ابن أبی عمیر عن هشام بن سالم عن أبی بصیر ، وربّما یوهم ذلک زیادة «عن أبی أیّوب الخرّاز» فی السند رأسا ، ولکن بعد اتّفاق النسخ علی ثبوت هذه العبارة ، الجزم بذلک مشکلٌ .
، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :1) 1 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» . وفی المطبوع : «الفضیل» .
2) 2 . فی «د ، بح ، جد» وحاشیة «جت» : + «علیّ» .
3) 3 . المکتل ، کمنبر : زنبیل یسع خمسة عشر صاعا . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1389 (کتل) .
4) 4 . فی «ع ، بن ، جد» : «فرجمها» . ویقال : زحمه ، کمنعه زَحْما وزِحاما ، بالکسر : ضایقه . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1472 (زحم) .
5) 5 . فی «بح» : «وطرحها» .
6) 6 . فی «ن» : «فوقع» .
7) 7 . فی «د ، ن ، بح ، بف» وحاشیة «جت» : «ویلک» .
8) 8 . الدیّان : القهّار ، والقاضی ، والحاکم ، والسائس ، والحاسب ، والمُجازی الذی لایضیّع عملاً ، بل یجزی بالخیر والشرّ . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1575 (دین) .
9) 9 . لعلّ تعجّبه صلیاللهعلیهوآله کان من صدور ذلک القول الذی هو أعظم الأقوال ، ومن صدور مثل هذا الکلام الدالّ علی الإیمان بیوم الجزاء لتهدید الظالم من حبشیّة فی بلاد الشرک .
10) 10 . الوافی ، ج 26 ، ص 411 ، ح 25485 .
11) 11 . هکذا فی «ن ، بح ، بن ، جت ، جد» . وفی «د ، ع ، م ، بف» والمطبوع : «الخزّاز» ، وهو سهوٌ کما تقدّم ذیل ح 75.
8 / 197
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ(1): «اَءَنَّ آزَرَ(2)أَبَا إِبْرَاهِیمَ(3)علیهالسلام کَانَ مُنَجِّما لِنُمْرُودَ(4)، وَلَمْ یَکُنْ یَصْدُرُ إِلاَّ عَنْ أَمْرِهِ ، فَنَظَرَ لَیْلَةً فِی النُّجُومِ(5)، فَأَصْبَحَ وَهُوَ یَقُولُ لِنُمْرُودَ(6): لَقَدْ رَأَیْتُ عَجَبا(7)، قَالَ : وَمَا(8)هُوَ؟ قَالَ : رَأَیْتُ مَوْلُودا یُولَدُ فِی أَرْضِنَا یَکُونُ هَلاَکُنَا عَلی
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : - «قال» .
2) 2 . فی «ن» والوافی : «آذر» بالذال .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «قال الفاضل الأمین الأستر آبادی : هذا الحدیث صریح فی أنّ آزر کان أبا إبراهیم علیهالسلام ، وقد انعقد إجماع الفرقة المحقّة علی أنّ أجداد نبیّنا صلیاللهعلیهوآله کانوا مسلمین إلی آدم علیهالسلام ، وقد تواترت عنهم علیهمالسلام : نحن من الأصلاب الطاهرات والأرحام المطهّرات ، لم تدنسهم الجاهلیّة بأدناسها . وفی کتب الشافعیّة ، کالقاموس و کشرح الهمزیّة لابن حجر المکّی تصریح بأنّ آزر کان عمّ إبراهیم ، وکان أبوه تارخ ، ویمکن حمل هذا الحدیث علی التقیة بأن یکون هذا مذهب أبی حنیفة . أقول تارخ غیر آزر ، کما صرّح به بعض العامّة ، وعلی هذا لایرد أنّ تارخ هو آزر ، وأکثرهم عی الاتّحاد» . وللمزید راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 491 (أزر) ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 48 و 49 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 548 ـ 550 .
4) 4 . فی «جت» : «للنمرود» . وفی «بن» : «لنمروذ» . وفی شرح المازندرانی : «هو نمرود بن کنعان من أحفاد سام بن نوح ، وکان بینه وبین نوح سبعة آباء ، وکان ملک الشرق والغرب ، وادّعی الاُلوهیّة ، وأمر بعمل الأصنام علی صورته ونشرها علی بلاده ، وأمرهم بعبادتها والسجود لها ، ولم یکن فی عهده مؤمن ظاهرا حتّی بعث اللّه تعالی خلیل الرحمن» .
5) 5 . فی «م» : - «فی النجوم» .
6) 6 . فی «جت» : «للنمرود» .
7) 7 . العَجَب : إنکار ما یرد علیک ؛ لقلّة اعتیاده ، وإنّما یتعجّب الآدمیّ من الشیء إذا عظم موقعه عنده وخفی علیه سببه . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 184 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 580 (عجب) .
8) 8 . فی «بن» : «ما» بدون الواو .
یَدَیْهِ ، وَلاَ یَلْبَثُ إِلاَّ قَلِیلاً حَتّی یُحْمَلَ بِهِ» .
قَالَ : «فَتَعَجَّبَ مِنْ ذلِکَ ، وَقَالَ : هَلْ(1)حَمَلَتْ بِهِ(2)النِّسَاءُ؟ قَالَ : لاَ»
قَالَ : «فَحَجَبَ النِّسَاءَ عَنِ الرِّجَالِ ، فَلَمْ یَدَعِ(3)امْرَأَةً إِلاَّ جَعَلَهَا فِی الْمَدِینَةِ لاَ یُخْلَصُ إِلَیْهَا(4)، وَوَقَعَ(5)آزَرُ(6)بِأَهْلِهِ(7)، فَعَلِقَتْ(8)بِإِبْرَاهِیمَ صلیاللهعلیهوآله ، فَظَنَّ أَنَّهُ صَاحِبُهُ ، فَأَرْسَلَ(9)إِلی نِسَاءٍ مِنَ الْقَوَابِلِ فِی ذلِکَ الزَّمَانِ لاَ یَکُونُ فِی الرَّحِمِ شَیْءٌ إِلاَّ عَلِمْنَ(10)بِهِ ، فَنَظَرْنَ فَأَلْزَمَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَا فِی الرَّحِمِ(11)الظَّهْرَ ، فَقُلْنَ : مَا نَری فِی بَطْنِهَا شَیْئا ، وَکَانَ فِیمَا أُوتِیَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ سَیُحْرَقُ بِالنَّارِ(12)، وَلَمْ یُوءْتَ عِلْمَ أَنَّ اللّهَ تَبَارَکَ وَتَعَالی سَیُنْجِیهِ(13)» .
قَالَ: «فَلَمَّا وَضَعَتْ أُمُّ إِبْرَاهِیمَ ، أَرَادَ آزَرُ أَنْ یَذْهَبَ بِهِ إِلی نُمْرُودَ لِیَقْتُلَهُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لاَتَذْهَبْ بِابْنِکَ إِلی نُمْرُودَ فَیَقْتُلَهُ(14)، دَعْنِی أَذْهَبْ بِهِ إِلی بَعْضِ الْغِیرَانِ(15)أَجْعَلْهُ(16)
1) 1 . فی «ن ، بح» : «وهل» .
2) 2 . فی «ع» : - «به» .
3) 3 . فی البحار : «فلم یدعوا» .
4) 4 . فی البحار : «لا یخلّطن بعلها» . و«لا یخلص إلیها» ، أی لا یوُصَل إلیها ، من قولهم : خلص إلیه خُلُوصا ، أی وصل . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 839 (خلص) .
5) 5 . فی «ن ، بف» والوافی : «وواقع» .
6) 6 . فی «بح» : «آذر» بالذال .
7) 7 . فی «بف» : «أهله» بدون الباء .
8) 8 . فی البحار : «علی أهله وعلقت» . ویقال : علقت المرأة ، أی حبلت . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1208 (علق) .
9) 9 . فی «ع ، ن ، بف ، بن، جد» وحاشیة «جت» والبحار : «فأرسلوا» .
10) 10 . فی «د ، ع ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «جد» : «علموا» . وفی «ن» : - «علمن» .
11) 11 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار وکمال الدین . وفی المطبوع : + «إلی» .
12) 12 . فی البحار : «فی النار» .
13) 13 . فی البحار : + «منها» .
14) 14 . فی «جت» : «لیقتله» .
15) 15 . قال الفیروزآبادی : «الغار : کالبیت فی الجبل ، أو المنخفض فیه ، أو کلّ مطمئنّ من الأرض ، أو الحُجْر یأوی إلیه الوحشیّ ، الجمع : أغوار وغیران» . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 632 (غور) .
16) 16 . فی «بن» : «فاجعله» .
فِیهِ حَتّی یَأْتِیَ عَلَیْهِ أَجَلُهُ، وَلاَتَکُونَ(1)أَنْتَ الَّذِی(2)تَقْتُلُ ابْنَکَ، فَقَالَ لَهَا: فَامْضِی(3)بِهِ».
قَالَ : «فَذَهَبَتْ(4)بِهِ إِلی غَارٍ ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ ، ثُمَّ جَعَلَتْ عَلی بَابِ الْغَارِ صَخْرَةً ، ثُمَّ انْصَرَفَتْ عَنْهُ» .
قَالَ : «فَجَعَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رِزْقَهُ فِی إِبْهَامِهِ ، فَجَعَلَ یَمَصُّهَا فَیَشْخُبُ(5)لَبَنُهَا(6)، وَجَعَلَ یَشِبُّ(7)فِی الْیَوْمِ کَمَا یَشِبُّ غَیْرُهُ فِی الْجُمْعَةِ ، وَیَشِبُّ فِی الْجُمْعَةِ کَمَا یَشِبُّ غَیْرُهُ فِی الشَّهْرِ ، وَیَشِبُّ فِی الشَّهْرِ کَمَا یَشِبُّ غَیْرُهُ فِی السَّنَةِ ، فَمَکَثَ مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ یَمْکُثَ ، ثُمَّ إِنَّ أُمَّهُ قَالَتْ لاِءَبِیهِ : لَوْ أَذِنْتَ لِی حَتّی أَذْهَبَ إِلی ذلِکَ الصَّبِیِّ فَعَلْتُ ، قَالَ : فَافْعَلِی(8)، فَذَهَبَتْ فَإِذَا هِیَ بِإِبْرَاهِیمَ علیهالسلام ، وَإِذَا عَیْنَاهُ تَزْهَرَانِ(9)کَأَنَّهُمَا سِرَاجَانِ» .
قَالَ : «فَأَخَذَتْهُ فَضَمَّتْهُ إِلی صَدْرِهَا وَأَرْضَعَتْهُ ، ثُمَّ(10)انْصَرَفَتْ عَنْهُ ، فَسَأَلَهَا آزَرُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ : قَدْ وَارَیْتُهُ(11)فِی التُّرَابِ ، فَمَکَثَتْ(12)تَفْعَلُ(13)، فَتَخْرُجُ فِی الْحَاجَةِ ، وَتَذْهَبُ(14)إِلی
1) 1 . فی «بف» : «ولایکون» . وفی «جت» بالتاء والیاء معا .
2) 2 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» : - «الذی» .
3) 3 . فی «م» : «فامض» .
4) 4 . فی «بف» : «فذهب» .
5) 5 . فی «بح ، جت» : «فتشخب» .
6) 6 . فی «جت» : «لبنا». و «فیشخب لبنها» أی یسیل ؛ من الشَخْب ، وهو السیلان . وأصل الشَخْب : ما یخرج من تحت ید الحالب عند کلّ غمزة وعصرة لضرع الشاة . النهایة ، ج 2 ، ص 450 (شخب) .
7) 7 . «یشبّ» أی یرتفع ویکبر وینمو ؛ من الشبّ ، وهو ارتفاع کلّ شیء . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 483 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 180 (شبب) .
8) 8 . فی حاشیة «بن، جت»: «ففعلت».
9) 9 . یقال : زهر السراج والقمر والوجه ، کمنع ، أی تلألأ . وزهر النار ، أی أضاءت . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 568 (زهر) .
10) 10 . فی «بح» : - «ثمّ» .
11) 11 . «واریته» أی سترته . المصباح المنیر ، ص 656 (وری) .
12) 12 . فی «بن» : «فجعلت» .
13) 13 . فی حاشیة «جت» والوافی : «تعتلّ» .
14) 14 . فی «بح» : «فتذهب» .
إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام فَتَضُمُّهُ إِلَیْهَا(1)وَتُرْضِعُهُ ثُمَّ تَنْصَرِفُ(2)، فَلَمَّا تَحَرَّکَ أَتَتْهُ کَمَا کَانَتْ تَأْتِیهِ ، فَصَنَعَتْ(3)بِهِ(4)کَمَا کَانَتْ تَصْنَعُ ، فَلَمَّا أَرَادَتِ الاِنْصِرَافَ أَخَذَ بِثَوْبِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا لَکَ؟ فَقَالَ لَهَا : اذْهَبِی بِی(5)مَعَکِ ، فَقَالَتْ لَهُ : حَتّی أَسْتَأْمِرَ أَبَاکَ» .
قَالَ : «فَأَتَتْ(6)أُمُّ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام آزَرَ ، فَأَعْلَمَتْهُ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ لَهَا :(7)ائْتِینِی بِهِ ، فَأَقْعِدِیهِ 8 / 198
عَلَی الطَّرِیقِ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ إِخْوَتُهُ دَخَلَ(8)مَعَهُمْ(9)وَلاَیُعْرَفُ(10)» .
قَالَ : «وَکَانَ إِخْوَةُ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام یَعْمَلُونَ الاْءَصْنَامَ ، وَیَذْهَبُونَ(11)بِهَا إِلَی الاْءَسْوَاقِ وَیَبِیعُونَهَا(12)» .
قَالَ : «فَذَهَبَتْ إِلَیْهِ، فَجَاءَتْ بِهِ حَتّی أَقْعَدَتْهُ عَلَی الطَّرِیقِ ، وَمَرَّ(13)إِخْوَتُهُ(14)فَدَخَلَ مَعَهُمْ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُوهُ وَقَعَتْ عَلَیْهِ الْمَحَبَّةُ مِنْهُ، فَمَکَثَ مَا شَاءَ اللّهُ» .
قَالَ : «فَبَیْنَمَا إِخْوَتُهُ یَعْمَلُونَ یَوْما مِنَ الاْءَیَّامِ الاْءَصْنَامَ إِذْ(15)أَخَذَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام الْقَدُومَ(16)، وَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَجَرَ(17)مِنْهَا صَنَما لَمْ یَرَوْا قَطُّ مِثْلَهُ ، فَقَالَ آزَرُ(18)لاِءُمِّهِ : إِنِّی
1) 1 . فی «د ، م ، ن ، بح» : «إلی صدرها» بدل «إلیها» .
2) 2 . فی «بن» : «ثم ترضعه وتنصرف» بدل «وترضعه ثمّ تنصرف» .
3) 3 . فی «ن» : «وصنعت» .
4) 4 . فی «م» : - «به» .
5) 5 . فی «ن» : «لی» . وفی «بح» : - «بی» .
6) 6 . فی «بح» : «فجاءت» .
7) 7 . فی «بف» : + «إذا» .
8) 8 . فی «ن» : «فدخل» .
9) 9 . فی «بن» : «بینهم» .
10) 10 . فی «ن ، بح ، بف ، جد» والوافی : «فلایعرف» .
11) 11 . فی «بف» والوافی : «فیذهبون» .
12) 12 . فی «ع» وحاشیة «د» والوافی : «فیبیعونها» .
13) 13 . فی «ن» : «فمرّ به» .
14) 14 . فی «بح» وحاشیة «جت» : «إخوانه» .
15) 15 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «إذا» .
16) 16 . القَدُوم : التی ینحت بها ، مخفّفة ، قال ابن السکّیت : «ولا تقل : قدّوم ، بالتشدید» ، والجمع : قُدُم . الصحاح ، ج 5 ، ص 2008 (قدم) .
17) 17 . فی «جت» : «ونجرّ» .
18) 18 . فی «ن ، بح» : «آذر» بالذال .
لاَءَرْجُو أَنْ نُصِیبَ(1)خَیْرا بِبَرَکَةِ ابْنِکِ هذَا» .
قَالَ : «فَبَیْنَمَا هُمْ کَذلِکَ إِذَا(2)أَخَذَ إِبْرَاهِیمُ ـ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ ـ الْقَدُومَ(3)، فَکَسَرَ الصَّنَمَ الَّذِی عَمِلَهُ ، فَفَزِعَ أَبُوهُ مِنْ ذلِکَ فَزَعا شَدِیدا ، فَقَالَ لَهُ : أَیَّ شَیْءٍ عَمِلْتَ؟ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : وَمَا(4)تَصْنَعُونَ بِهِ؟ فَقَالَ(5)آزَرُ(6): نَعْبُدُهُ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : «أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ»(7)فَقَالَ آزَرُ لاِءُمِّهِ(8): هذَا الَّذِی یَکُونُ ذَهَابُ مُلْکِنَا عَلی یَدَیْهِ» .(9)
366 / 366 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ حُجْرٍ(10):
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «خَالَفَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام قَوْمَهُ ، وَعَابَ آلِهَتَهُمْ حَتّی أُدْخِلَ عَلی(11)نُمْرُودَ(12)، فَخَاصَمَهُ(13)، فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : «رَبِّیَ الَّذِی یُحْیِی وَیُمِیتُ قالَ أَنَا أُحْیِی وَأُمِیتُ» قَالَ إِبْرَاهِیمُ(14): «فَإِنَّ اللّهَ یَأْتِی بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِی کَفَرَ وَاللّهُ لا
1) 1 . فی «بف» : «أن تصیب» .
2) 2 . فی «ع ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» : «إذ» .
3) 3 . فی «ع» : «القدم» .
4) 4 . فی «بح» : «فما» .
5) 5 . فی «ع ، بف ، بن ، جد» : «قال» .
6) 6 . فی «ن» : «آذر» بالذال فی الموضعین .
7) 7 . الصافّات (37) : 95 .
8) 8 . فی «د ، ع ، بف ، بن ، جت» : - «لاُمّه» .
9) 9 . کمال الدین ، ص 138 ، ح 7 ، بسنده عن محمّد بن أبی عمیر ، إلی قوله : «فقالت له: حتّی أستأمر أباک» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 325 ، ح 25437 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 248 ، ح 28 ، إلی قوله : «ولم یؤت علم أنّ اللّه تعالی سینجیه» .
10) 10 . ورد صدر الخبر فی تفسیر العیّاشی، ج 1، ص 139، ح 464، عن أبان بن حجر، وهذا عنوان غریب لم نجده فی موضع. والظاهر أنّ الأصل فی العنوان کان هکذا: «أبان عن حجر».
11) 11 . فی «بح» : - «علی» .
12) 12 . فی «ع ، بن» : «نمروز» .
13) 13 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» والبحار والوافی : «فخاصمهم» .
14) 14 . فی شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 506 : «فقال : أنا اُحیی واُمیت ، وأحضر رجلین ، قتل أحدهما وأطلق الآخر ، زعم الأحمق أنّه إحیاء وإماتة ، ولم یعلم أنّ المراد بالإحیاء إیجاد الحیاة وربط الروح بالبدن بمجرّد الإرادة ، وبالإماتة إزهاق الروح وإزالة الارتباط بلا علاج وآلة . وإنّما لم یجب علیهالسلام بذلک وعدل إلی دلیل آخر أظهر فی إلزامه خوفا من التباس ذلک علی أفهامهم القاصرة» . وللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 552 و 553 .
یَهْدِی الْقَوْمَ الظّالِمِینَ»(1)» .
8 / 199
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «عَابَ آلِهَتَهُمْ ، «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِی النُّجُومِ فَقالَ إِنِّی سَقِیمٌ» (2)».
قَالَ(3)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «وَاللّهِ مَا کَانَ سَقِیما وَمَا کَذَبَ(4).
فَلَمَّا تَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِینَ إِلی عِیدٍ لَهُمْ ، دَخَلَ إِبْرَاهِیمُ(5)علیهالسلام إِلی(6)آلِهَتِهِمْ بِقَدُومٍ ، فَکَسَرَهَا إِلاَّ کَبِیرا لَهُمْ ، وَوَضَعَ الْقَدُومَ فِی عُنُقِهِ ، فَرَجَعُوا إِلی آلِهَتِهِمْ ، فَنَظَرُوا إِلی مَا صُنِعَ بِهَا ، فَقَالُوا : لاَ وَاللّهِ ، مَا اجْتَرَأَ عَلَیْهَا وَلاَ کَسَرَهَا(7)إِلاَّ الْفَتَی الَّذِی کَانَ یَعِیبُهَا وَیَبْرَأُ مِنْهَا ، فَلَمْ یَجِدُوا لَهُ قِتْلَةً أَعْظَمَ مِنَ النَّارِ ، فَجُمِعَ لَهُ(8)الْحَطَبُ وَاسْتَجَادُوهُ(9)حَتّی إِذَا کَانَ الْیَوْمُ الَّذِی یُحْرَقُ فِیهِ بَرَزَ لَهُ نُمْرُودُ(10)وَجُنُودُهُ، وَقَدْ بُنِیَ لَهُ بِنَاءٌ لِیَنْظُرَ إِلَیْهِ کَیْفَ تَأْخُذُهُ النَّارُ ، وَوُضِعَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام فِی مَنْجَنِیقٍ ، وَقَالَتِ الاْءَرْضُ : یَا رَبِّ ، لَیْسَ عَلی ظَهْرِی أَحَدٌ(11)یَعْبُدُکَ غَیْرُهُ یُحْرَقُ بِالنَّارِ ، قَالَ الرَّبُّ : إِنْ دَعَانِی کَفَیْتُهُ»(12).
1) 1 . البقرة (2) : 258 .
2) 2 . الصافّات (37) : 88 و 89 .
3) 3 . فی «بن ، جد» : «فقال» .
4) 4 . قوله علیهالسلام : «إنّی سقیم» من باب التوریة . وقیل غیر ذلک من الوجوه ، فللمزید راجع : مجمع البیان ، ج 8 ، ص 316 ، ذیل الآیة المذکورة ؛ شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 507 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 94 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 553 .
5) 5 . فی شرح المازندرانی : - «إبراهیم» .
6) 6 . فی «بن» وشرح المازندرانی : «علی» .
7) 7 . فی «بن» : - «ولا کسرها» .
8) 8 . فی «بف» : «فجمعوا» .
9) 9 . فی «د ، بن» : «واستجاروه» . ویقال : استجاد الشیء : وجده جیّدا ، أو طلبه جیّدا . لسان العرب ، ج 3 ، ص 135 (جود) .
10) 10 . فی «ع ، بن» : «نمروز» .
11) 11 . فی حاشیة «د ، بح» : «عبد» .
12) 12 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 139 ، ح 464 ، عن أبان بن حجر ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «واللّه لایهدی القوم الظالمین» الوافی ، ج 26 ، ص 327 ، ح 25438 ؛ البحار ، ج 12 ، ص 44 ، ح 37 .
367 / 367 . فَذَکَرَ أَبَانٌ(1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَمَّنْ رَوَاهُ(2):
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَنَّ دُعَاءَ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام یَوْمَئِذٍ کَانَ یَا أَحَدُ یَا أَحَدُ ، یَا صَمَدُ یَا صَمَدُ ، یَا مَنْ لَمْ یَلِدْ وَلَمْ یُولَدْ وَلَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُوا أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَ : تَوَکَّلْتُ عَلَی اللّهِ ، فَقَالَ الرَّبُّ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ کَفَیْتُ ، فَقَالَ لِلنَّارِ : «کُونِی بَرْدًا» » .
قَالَ : «فَاضْطَرَبَتْ أَسْنَانُ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام مِنَ الْبَرْدِ حَتّی قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَسَلاما عَلی إِبْراهِیمَ»(3)وَانْحَطَّ جَبْرَئِیلُ علیهالسلام وَإِذَا(4)هُوَ جَالِسٌ(5)مَعَ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام یُحَدِّثُهُ فِی النَّارِ ، 8 / 200
قَالَ نُمْرُودُ(6): مَنِ اتَّخَذَ إِلها ، فَلْیَتَّخِذْ مِثْلَ إِلهِ إِبْرَاهِیمَ» .
قَالَ : «فَقَالَ عَظِیمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ : إِنِّی عَزَمْتُ عَلَی النَّارِ أَنْ لاَتُحْرِقَهُ» قَالَ : «فَأَخَذَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ(7)نَحْوَهُ حَتّی أَحْرَقَهُ» قَالَ : «فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ، وَخَرَجَ(8)مُهَاجِرا إِلَی الشَّامِ هُوَ وَسَارَةُ وَلُوطٌ» .(9)
368 / 368 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ؛ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعا ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی زِیَادٍ الْکَرْخِیِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «إِنَّ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام کَانَ مَوْلِدُهُ بِکُوثی رُبَا(10)
و«کُوثی» اسم ثلاثة مواضع: موضع بسواد العراق فی أرض بابل، وموضع بمکّة، وهو منزل بنی عبد الدار خاصّة، ثمّ غلب علی الجمیع، وکوثی العراق کوثیان: أحدهما کوثی الطریق، والآخر کوثی رُبا، وهی المدینة التی ولد فیها إبراهیم الخلیل علیهالسلام ، وبها طرح فی النار، وبها مشهده، وهما من أرض بابل، وهما ناحیتان. راجع: معجم البلدان، ج 4، ص 487؛ معجم ما استعجم، ج 4، ص 1139 (کوثی).
، وَکَانَ أَبُوهُ مِنْ1) 1 . هو أبان بن عثمان ، ویکون السند معلّقا علی سند صدر الخبر .
2) 2 . فی «بح» وحاشیة «جت ، جد» : «عن زرارة» بدل «عمّن رواه» .
3) 3 . الأنبیاء (21) : 69 .
4) 4 . فی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافی : «فإذا» .
5) 5 . فی «جت» : «بجالس» .
6) 6 . فی «ع» : «نمروز» .
7) 7 . «فأخذ عنق من النار» ، أی قطعة وطائفة منها . راجع : النهایة ، ج 3 ، ص 310 .
8) 8 . فی «بح» : «فخرج» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 328 ، ح 25438 .
10) 10 . فی «بف، جد» وحاشیة «د» : «بکوبی ربا» .
أَهْلِهَا ، وَکَانَتْ(1)أُمُّ إِبْرَاهِیمَ وَأُمُّ لُوطٍ(2)سَارَةَ وَوَرَقَةَ ـ وَفِی نُسْخَةٍ : «رُقَیَّةَ» ـ أُخْتَیْنِ وَهُمَا ابْنَتَانِ(3)لِلاَحِجٍ ، وَکَانَ اللاَّحِجُ نَبِیّا مُنْذِرا وَلَمْ یَکُنْ(4)رَسُولاً(5)، وَکَانَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام فِی شَبِیبَتِهِ(6)عَلَی الْفِطْرَةِ الَّتِی فَطَرَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الْخَلْقَ عَلَیْهَا، حَتّی هَدَاهُ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ إِلی دِینِهِ وَاجْتَبَاهُ ، وَإِنَّهُ(7)تَزَوَّجَ سَارَةَ ابْنَةَ لاَحِجٍ(8)وَهِیَ ابْنَةُ خَالَتِهِ ، وَکَانَتْ سَارَةُ صَاحِبَةَ مَاشِیَةٍ کَثِیرَةٍ وَأَرْضٍ وَاسِعَةٍ وَحَالٍ حَسَنَةٍ ، وَکَانَتْ قَدْ مَلَّکَتْ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام جَمِیعَ مَا کَانَتْ تَمْلِکُهُ ، فَقَامَ فِیهِ وَأَصْلَحَهُ ، وَکَثُرَتِ الْمَاشِیَةُ وَالزَّرْعُ حَتّی لَمْ یَکُنّْ 8 / 201
بِأَرْضِ کُوثی(9)رُبَا رَجُلٌ أَحْسَنُ حَالاً مِنْهُ ، وَإِنَّ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام لَمَّا کَسَرَ أَصْنَامَ نُمْرُودَ(10)أَمَرَ(11)بِهِ نُمْرُودُ ، فَأُوثِقَ(12)وَعَمِلَ لَهُ حَیْرا(13)، وَجَمَعَ لَهُ فِیهِ الْحَطَبَ ، وَأَلْهَبَ فِیهِ النَّارَ ، ثُمَّ
1) 1 . فی «م» : «وکان» .
2) 2 . فی حاشیة «ن ، جد»: «وکانت امرأة إبراهیم وامرأة لوط».
3) 3 . فی «بح ، بف» : «بنتان» .
4) 4 . فی «بن» : «لم یکن» بدون الواو .
5) 5 . فی المرآة: «أی لم یکن ممّن یأتیه الملک فیعاینه کما یظهر من الأخبار. أو لم یکن صاحب شریعة مبتدأ کما قیل».
6) 6 . فی «جد» وحاشیة «جت» : «شیبته» . وفی المرآة: «أی فی حداثته علی الفطرة أو التوحید، أی کان موحّدا بما آتاه اللّه من العقل والهمّة حتّی جعله اللّه نبیّا وآتاه الملک».
7) 7 . فی «بف» : «حتّی» بدل «وإنّه».
8) 8 . فی المرآة: «الظاهر أنّها کانت ابنة ابنة لاحج، فتوهّم النسّاخ التکرار فأسقطوا إحداهما، وعلی ما فی النسخ المراد ابنة الابنة مجازا، وعلی نسخة «الامرأة» لا یحتاج إلی تکلّف».
9) 9 . فی «بف ، بن» وحاشیة «د» : «کوبی» . وفی «بح ، جت» : «کوثا» . وفی «د ، جد» : «کوبا» .
10) 10 . فی «ع» : «نمروز» فی الموضعین .
11) 11 . فی «بف» والبحار : «وأمر» .
12) 12 . فی حاشیة «بف» : «فأوثقه» .
13) 13 . الحَیْر ـ کالحائر ـ : المکان المطمئنّ الوسط، المرتفع الأطراف. تاج العروس، ج 6، ص 321 (حیر).
قَذَفَ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام فِی النَّارِ لِتُحْرِقَهُ(1)، ثُمَّ اعْتَزَلُوهَا حَتّی خَمَدَتِ النَّارُ ، ثُمَّ أَشْرَفُوا عَلَی الْحَیْرِ ، فَإِذَا هُمْ بِإِبْرَاهِیمَ علیهالسلام سَلِیما مُطْلَقا مِنْ وَثَاقِهِ ، فَأُخْبِرَ نُمْرُودُ(2)خَبَرَهُ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ یَنْفُوا إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام مِنْ بِلاَدِهِ ، وَأَنْ یَمْنَعُوهُ مِنَ الْخُرُوجِ بِمَاشِیَتِهِ وَمَالِهِ(3)، فَحَاجَّهُمْ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام عِنْدَ ذلِکَ ، فَقَالَ : إِنْ أَخَذْتُمْ مَاشِیَتِی وَمَالِی ، فَإِنَّ حَقِّی عَلَیْکُمْ أَنْ تَرُدُّوا عَلَیَّ مَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِی فِی بِلاَدِکُمْ ، وَاخْتَصَمُوا إِلی قَاضِی نُمْرُودَ(4)، فَقَضی عَلی إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام أَنْ یُسَلِّمَ إِلَیْهِمْ جَمِیعَ مَا أَصَابَ(5)فِی بِلاَدِهِمْ ، وَقَضی عَلی أَصْحَابِ نُمْرُودَ أَنْ یَرُدُّوا عَلی إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام مَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِهِ فِی بِلاَدِهِمْ ، فَأُخْبِرَ(6)بِذلِکَ نُمْرُودُ(7)، فَأَمَرَهُمْ أَنْ یُخَلُّوا سَبِیلَهُ وَسَبِیلَ مَاشِیَتِهِ وَمَالِهِ وَ أَنْ یُخْرِجُوهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ(8)إِنْ بَقِیَ فِی بِلاَدِکُمْ أَفْسَدَ دِینَکُمْ وَأَضَرَّ بِآلِهَتِکُمْ ، فَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِیمَ وَلُوطا مَعَهُ ـ صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِمَا ـ مِنْ بِلاَدِهِمْ إِلَی الشَّامِ ، فَخَرَجَ إِبْرَاهِیمُ وَمَعَهُ لُوطٌ(9)لاَیُفَارِقُهُ وَسَارَةُ(10)، وَقَالَ لَهُمْ(11): «إِنِّی ذاهِبٌ إِلی رَبِّیسَیَهْدِینِ»(12)یَعْنِی(13)بَیْتَ الْمَقْدِسِ .
فَتَحَمَّلَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام بِمَاشِیَتِهِ وَمَالِهِ ، وَعَمِلَ تَابُوتا ، وَجَعَلَ فِیهِ سَارَةَ ، وَشَدَّ عَلَیْهَا الاْءَغْلاَقَ غَیْرَةً مِنْهُ عَلَیْهَا ، وَمَضی حَتّی خَرَجَ مِنْ سُلْطَانِ نُمْرُودَ(14)، وَصَارَ إِلی سُلْطَانِ
1) 1 . فی «ع ، م ، بف ، جد» : «لیحرقه» . وفی حاشیة «د» : «لیحرّق» .
2) 2 . فی «ع» : «نمروز» .
3) 3 . فی «بن» : «بماله وماشیته» .
4) 4 . فی «ع ، بن» : «نمروز» .
5) 5 . فی «م» : «أصابه» .
6) 6 . فی حاشیة «بح» والبحار : «وأخبر» .
7) 7 . فی «ع ، بن» : «نمروز» .
8) 8 . فی «بح» : - «إنّه» .
9) 9 . فی «م» : «ولوط معه» .
10) 10 . فی «بح» : - «وسارة» .
11) 11 . فی «بح» : + «إبراهیم» .
12) 12 . الصافّات (37) : 99 .
13) 13 . فی البحار : + «إلی» .
14) 14 . فی «ع» : «نمروز» .
رَجُلٍ مِنَ الْقِبْطِ یُقَالُ لَهُ : عَرَارَةُ ، فَمَرَّ بِعَاشِرٍ(1)لَهُ ، فَاعْتَرَضَهُ الْعَاشِرُ لِیَعْشُرَ مَا مَعَهُ ، فَلَمَّا انْتَهی إِلَی الْعَاشِرِ وَمَعَهُ التَّابُوتُ ، قَالَ الْعَاشِرُ لاِءِبْرَاهِیمَ علیهالسلام : افْتَحْ هذَا التَّابُوتَ حَتّی نَعْشُرَ مَا فِیهِ ، فَقَالَ لَهُ(2)إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : قُلْ مَا شِئْتَ فِیهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ(3)حَتّی نُعْطِیَ(4)عُشْرَهُ وَلاَ نَفْتَحَهُ(5)» .
قَالَ(6): «فَأَبَی الْعَاشِرُ إِلاَّ فَتْحَهُ» .
قَالَ : «وَغَضِبَ(7)إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام عَلی فَتْحِهِ ، فَلَمَّا بَدَتْ لَهُ(8)سَارَةُ ـ وَکَانَتْ مَوْصُوفَةً بِالْحُسْنِ وَالْجَمَالِ ـ قَالَ لَهُ الْعَاشِرُ : مَا هذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْکَ؟ قَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : هِیَ حُرْمَتِی وَابْنَةُ خَالَتِی ، فَقَالَ لَهُ الْعَاشِرُ : فَمَا دَعَاکَ إِلی أَنْ خَبَیْتَهَا فِی هذَا التَّابُوتِ؟ فَقَالَ(9)8 / 202
إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : الْغَیْرَةُ عَلَیْهَا أَنْ یَرَاهَا أَحَدٌ . فَقَالَ لَهُ الْعَاشِرُ : لَسْتُ أَدَعُکَ تَبْرَحُ حَتّی أُعْلِمَ الْمَلِکَ حَالَهَا(10)وَحَالَکَ» .
قَالَ : «فَبَعَثَ رَسُولاً إِلَی الْمَلِکِ(11)فَأَعْلَمَهُ ، فَبَعَثَ الْمَلِکُ رَسُولاً مِنْ قِبَلِهِ لِیَأْتُوهُ بِالتَّابُوتِ ، فَأَتَوْا لِیَذْهَبُوا بِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : إِنِّی لَسْتُ(12)أُفَارِقُ التَّابُوتَ حَتّی
1) 1 . العاشر: آخذ عُشْر المال، یقال: عشرت المال، أی أخذت عُشْرَه. المصباح المنیر، ص 411 (عشر).
2) 2 . فی «بن» : - «له» .
3) 3 . فی «بف» : «وفضّة» .
4) 4 . فی «ن» : «تعطی» .
5) 5 . فی «د ، ن ، جد» : «ولاتفتحه» .
6) 6 . فی «م ، بن» : - «قال» .
7) 7 . فی «ن ، بح ، بن» وحاشیة «د» : «وغصب» . ویقال: غصب فلانا علی الشیء، أی قهره. القاموس المحیط، ج 1، ص 208 (غصب).
8) 8 . فی «ن» : - «له» .
9) 9 . فی «بن» : + «له» .
10) 10 . فی «جد» : «بحالها» .
11) 11 . فی «بن» : «إلی الملک رسولاً» بدل «رسولاً إلی الملک» .
12) 12 . فی «بن» : «لا» .
تُفَارِقَ رُوحِی جَسَدِی ، فَأَخْبَرُوا الْمَلِکَ بِذلِکَ(1)، فَأَرْسَلَ الْمَلِکُ : أَنِ احْمِلُوهُ وَالتَّابُوتَ مَعَهُ ، فَحَمَلُوا إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام وَ التَّابُوتَ وَجَمِیعَ مَا کَانَ مَعَهُ حَتّی أُدْخِلَ عَلَی الْمَلِکِ ، فَقَالَ لَهُ(2)الْمَلِکُ : افْتَحِ التَّابُوتَ ، فَقَالَ لَهُ(3)إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : أَیُّهَا الْمَلِکُ ، إِنَّ فِیهِ حُرْمَتِی وَابْنَةَ(4)خَالَتِی وَأَنَا مُفْتَدٍ فَتْحَهُ بِجَمِیعِ مَا مَعِی» .
قَالَ : «فَغَضِبَ(5)الْمَلِکُ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام عَلی فَتْحِهِ ، فَلَمَّا رَأی(6)سَارَةَ ، لَمْ یَمْلِکْ حِلْمُهُ سَفَهَهُ أَنْ مَدَّ(7)یَدَهُ إِلَیْهَا، فَأَعْرَضَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام بِوَجْهِهِ عَنْهَا وَعَنْهُ غَیْرَةً مِنْهُ، وَقَالَ: اللّهُمَّ احْبِسْ یَدَهُ عَنْ حُرْمَتِی وَابْنَةِ خَالَتِی ، فَلَمْ تَصِلْ یَدُهُ إِلَیْهَا ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَیْهِ، فَقَالَ لَهُ(8)الْمَلِکُ : إِنَّ إِلهَکَ هُوَ الَّذِی فَعَلَ بِی هذَا؟ فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ ، إِنَّ إِلهِی غَیُورٌ یَکْرَهُ الْحَرَامَ ، وَهُوَ الَّذِی حَالَ بَیْنَکَ وَبَیْنَ مَا أَرَدْتَ مِنَ الْحَرَامِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ : فَادْعُ إِلهَکَ(9)یَرُدَّ عَلَیَّ یَدِی ، فَإِنْ أَجَابَکَ فَلَمْ(10)أَعْرِضْ لَهَا ، فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : إِلهِی(11)رُدَّ عَلَیْهِ(12)یَدَهُ لِیَکُفَّ عَنْ حُرْمَتِی» .
قَالَ : «فَرَدَّ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَیْهِ(13)یَدَهُ ، فَأَقْبَلَ الْمَلِکُ نَحْوَهَا بِبَصَرِهِ ، ثُمَّ عَادَ(14)بِیَدِهِ نَحْوَهَا ، فَأَعْرَضَ إِبْرَاهِیمُ عَنْهُ(15)بِوَجْهِهِ غَیْرَةً مِنْهُ ، وَقَالَ : اللّهُمَّ احْبِسْ یَدَهُ عَنْهَا» .
قَالَ : «فَیَبِسَتْ یَدُهُ ، وَلَمْ تَصِلْ(16)إِلَیْهَا ، فَقَالَ الْمَلِکُ لاِءِبْرَاهِیمَ علیهالسلام : إِنَّ إِلهَکَ لَغَیُورٌ ،
1) 1 . فی «م» : - «بذلک» .
2) 2 . فی «ن» : - «له» .
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی المطبوع : - «له» .
4) 4 . فی «بح ، جت» : «وبنت» .
5) 5 . فی «د ، ع ، ن ، بن» : «فغصب» .
6) 6 . فی «بح» : + «الملک» .
7) 7 . فی «بح» : «یمدّ» .
8) 8 . فی «بن» : - «له» .
9) 9 . فی حاشیة «جت» : + «أن» .
10) 10 . فی «ع ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشیة «د» : «لم» .
11) 11 . فی «بن» : «اللّهمّ» .
12) 12 . فی البحار : «إلیه» .
13) 13 . فی البحار : «إلیه» .
14) 14 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار. وفی المطبوع: «أعاد».
15) 15 . فی «م» : «عنه إبراهیم» . وفی «بن» : - «عنه» .
16) 16 . فی «جد» : «فلم تصل» .
وَإِنَّکَ لَغَیُورٌ ، فَادْعُ إِلهَکَ یَرُدَّ عَلَیَّ یَدِی ، فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ لَمْ أَعُدْ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : أَسْأَلُهُ ذلِکَ عَلی أَنَّکَ إِنْ عُدْتَ لَمْ تَسْأَلْنِی أَنْ أَسْأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ(1)الْمَلِکُ : نَعَمْ ، فَقَالَ(2)إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : اللّهُمَّ إِنْ کَانَ صَادِقا فَرُدَّ عَلَیْهِ یَدَهُ(3)، فَرَجَعَتْ إِلَیْهِ(4)یَدُهُ ، فَلَمَّا رَأی ذلِکَ الْمَلِکُ مِنَ الْغَیْرَةِ مَا رَأی ، وَرَأَی الاْآیَةَ فِی یَدِهِ ، عَظَّمَ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام وَهَابَهُ وَأَکْرَمَهُ وَاتَّقَاهُ ، وَقَالَ لَهُ : قَدْ أَمِنْتَ مِنْ أَنْ أَعْرِضَ لَهَا أَوْ لِشَیْءٍ مِمَّا مَعَکَ ، فَانْطَلِقْ حَیْثُ شِئْتَ ، وَلکِنْ لِی إِلَیْکَ حَاجَةٌ ، فَقَالَ(5)إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : مَا هِیَ(6)؟ فَقَالَ لَهُ : أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِی أَنْ أُخْدِمَهَا قِبْطِیَّةً عِنْدِی جَمِیلَةً عَاقِلَةً تَکُونُ لَهَا خَادِما(7)» .
قَالَ: «فَأَذِنَ لَهُ(8)إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام ، فَدَعَا بِهَا، فَوَهَبَهَا لِسَارَةَ، وَهِیَ هَاجَرُ أُمُّ إِسْمَاعِیلَ علیهالسلام ، فَسَارَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام بِجَمِیعِ مَا مَعَهُ ، وَخَرَجَ الْمَلِکُ مَعَهُ یَمْشِی خَلْفَ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام إِعْظَاما 8 / 203
لاِءِبْرَاهِیمَ علیهالسلام وَهَیْبَةً لَهُ ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ إِلی إِبْرَاهِیمَ أَنْ قِفْ ، وَلاَ تَمْشِ قُدَّامَ الْجَبَّارِ الْمُتَسَلِّطِ وَیَمْشِی هُوَ خَلْفَکَ(9)، وَلکِنِ اجْعَلْهُ أَمَامَکَ ، وَامْشِ خَلْفَهُ(10)وَعَظِّمْهُ وَهَبْهُ ، فَإِنَّهُ مُسَلَّطٌ(11)، وَلاَ بُدَّ مِنْ إِمْرَةٍ فِی الاْءَرْضِ، بَرَّةٍ أَوْ فَاجِرَةٍ .
فَوَقَفَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام ، وَقَالَ لِلْمَلِکِ : امْضِ ؛ فَإِنَّ إِلهِی أَوْحی إِلَیَّ السَّاعَةَ أَنْ أُعَظِّمَکَ
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «ع» والمطبوع : - «له» .
2) 2 . فی «ن» : + «له» .
3) 3 . فی «م» والبحار ، ج 12 : «یده علیه» بدل «علیه یده» .
4) 4 . فی «جت» : «علیه» .
5) 5 . فی حاشیة «جت» : + «له» .
6) 6 . فی «م» : «وما هی» . وفی «بح» : «فما هی» .
7) 7 . فی «م» : «خادما لها» .
8) 8 . فی «م» : «لها» .
9) 9 . فی «بح» : «یمشی وهو خلفک» بدل «ویمشی هو خلفک» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع : - «خلفه» .
11) 11 . فی «م» : «تسلّط» .
وَأَهَابَکَ ، وَأَنْ أُقَدِّمَکَ أَمَامِی ، وَأَمْشِیَ خَلْفَکَ إِجْلاَلاً لَکَ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ : أَوْحی إِلَیْکَ بِهذَا؟ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ : أَشْهَدُ أَنَّ إِلهَکَ لَرَفِیقٌ حَلِیمٌ کَرِیمٌ ، وَإِنَّکَ تُرَغِّبُنِی فِی دِینِکَ» .
قَالَ : «وَوَدَّعَهُ الْمَلِکُ ، فَسَارَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام حَتّی نَزَلَ بِأَعْلَی(1)الشَّامَاتِ ، وَخَلَّفَ لُوطا علیهالسلام فِی أَدْنَی(2)الشَّامَاتِ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام لَمَّا أَبْطَأَ عَلَیْهِ الْوَلَدُ ، قَالَ لِسَارَةَ : لَوْ شِئْتِ لَبِعْتِنِی(3)هَاجَرَ لَعَلَّ اللّهَ أَنْ(4)یَرْزُقَنَا مِنْهَا وَلَدا ، فَیَکُونَ لَنَا خَلَفا ، فَابْتَاعَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام هَاجَرَ مِنْ سَارَةَ ، فَوَقَعَ عَلَیْهَا ، فَوَلَدَتْ إِسْمَاعِیلَ علیهالسلام » .(5)
369 / 369 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعا ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ حُسَیْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِیِّ ، عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : أَ لاَ تَنْهی هَذَیْنِ الرَّجُلَیْنِ عَنْ هذَا الرَّجُلِ .
فَقَالَ : «مَنْ هذَا الرَّجُلِ؟ وَمَنْ(6)هذَیْنِ الرَّجُلَیْنِ(7)؟»
قُلْتُ : أَ لاَ تَنْهی حُجْرَ بْنَ زَائِدَةَ وَعَامِرَ بْنَ جُذَاعَةَ(8)عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ؟
8 / 204
فَقَالَ : «یَا یُونُسُ ، قَدْ سَأَلْتُهُمَا أَنْ یَکُفَّا عَنْهُ فَلَمْ یَفْعَلاَ ، فَدَعَوْتُهُمَا وَسَأَلْتُهُمَا وَکَتَبْتُ
1) 1 . فی «بن» : «بأعالی» .
2) 2 . فی «بن» : «بأدانی» .
3) 3 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : «لبعتینی» .
4) 4 . فی «بف» : - «أن» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 328 ، ح 25439 ؛ البحار ، ج 12 ، ص 44 ، ح 38 .
6) 6 . فی «جت» : «من» بدون الواو .
7) 7 . فی «ن ، بف» وحاشیة «د» : «هذان الرجلان» .
8) 8 . فی «ع» ، بح ، بف» : «خداعة» . وعامر هذا، هو عامر بن عبد اللّه بن جداعة (جذاعة». راجع: رجال النجاشی، ص 293، الرقم 794؛ رجال البرقی، ص 36؛ رجال الطوسی، ص 255، الرقم 3606؛ رجال الکشّی، ص 322، الرقم 583 .
إِلَیْهِمَا ، وَجَعَلْتُهُ حَاجَتِی إِلَیْهِمَا ، فَلَمْ یَکُفَّا عَنْهُ ، فَلاَ غَفَرَ اللّهُ لَهُمَا ، فَوَ اللّهِ لَکُثَیِّرُ عَزَّةَ أَصْدَقُ فِی مَوَدَّتِهِ مِنْهُمَا(1)فِیمَا(2)یَنْتَحِلاَنِ مِنْ مَوَدَّتِی حَیْثُ یَقُولُ(3):
أَ لاَ زَعَمَتْ بِالْغَیْبِ أَلاَّ أُحِبَّهَا إِذَا أَنَا لَمْ یُکْرَمْ عَلَیَّ کَرِیمُهَا (4)
والبیت فی دیوان الشاعر (دیوان کثیّر، ص 330) ولفظه هکذا:
وقد علمت بالغیب أنْ لن أودّها إذا هی لم یکرم علیّ کریمها
وکریمها: أی ذو المکانة عندها، ومراده إن لم أکن محبّا لمن یحبّها من ذوی الکرامة والمکانة عندها، لم أکن محبّا صادقا لها.
أَمَا وَاللّهِ لَوْ أَحَبَّانِی لاَءَحَبَّا مَنْ أُحِبُّ» . (5)
370 / 370 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ الْقَاسِمِ شَرِیکِ الْمُفَضَّلِ ـ وَکَانَ رَجُلَ صِدْقٍ ـ قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، یَقُولُ : «خَلْقٌ(6)فِی الْمَسْجِدِ یَشْهَرُونَّا وَیَشْهَرُونَ أَنْفُسَهُمْ ، أُولئِکَ لَیْسُوا مِنَّا ، وَلاَ نَحْنُ مِنْهُمْ ، أَنْطَلِقُ فَأُوَارِی(7)وَأَسْتُرُ ، فَیَهْتِکُونَ سِتْرِی(8)، هَتَکَ(9)اللّهُ
1) 1 . فإنّهما کانا یعیبان المفضّل بن عمر وقد نهاهما أبو عبد اللّه علیهالسلام وسألهما الکفّ عن ذلک فلم یفعلا. راجع: رجال الکشّی، ص 407، ح 764.
2) 2 . فی «ع» : - «فیما» .
3) 3 . فی «بح» : + «ثمّ» .
4) 4 . الوزن: الطویل، والقائل: کثیر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعی، أبو صخر، المعروف بکثیر عزّة، وهی صاحبته، عزّة بنت جمیل الضّمریة، وکان مولعا بها، عفیفا فی حبّه لها، وفد علی عبد الملک بن مروان وعمر بن عبد العزیز، وکانا یعظّمانه ویکرمانه، وهو علی مذهب الکیسانیّة، یقول بإمامة علیّ والحسن والحسین علیهمالسلام ومحمّد بن الحنفیّة رضیاللهعنه ، ویعتقد بغیبة الأخیر، وأنّه سیعود بعد غیبته، وقد عبّر عن ذلک فی بعض أشعاره، وتوفّی فی المدینة سنة 105ه ، وقبل سنة 107ه . راجع: سیر أعلام النبلاء، ج 5، ص 152؛ الشعر والشعراء، ص 340؛ شرح شواهد المغنی، ج 1، ص 64؛ عیون الأخبار، ج 1، ص 147 ـ 148؛ کمال الدین، ص 32؛ الفصول المختارة، ص 242.
5) 5 . رجال الکشّی ، ص 329 ، ح 598 ، بسنده عن یونس بن ظبیان . وفیه ، ص 407 ، ح 764 ، بسند آخر ، إلی قوله : «فلا غفر اللّه لهما» . رجال ابن داود ، ص 519 ، مرسلاً ، وفی کلّها مع اختلاف الوافی ، ج 2 ، ص 244 ، ح 719 .
6) 6 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوسائل . وفی «ع» والمطبوع : «حلق» .
7) 7 . فی «د ، ع ، م ، ن ، جت» : «فأداری» .
8) 8 . فی «ن» : «سرّی» .
9) 9 . فی «جت» : «فهتک» .
سُتُورَهُمْ(1)، یَقُولُونَ : إِمَامٌ ، أَمَا وَاللّهِ مَا أَنَا بِإِمَامٍ إِلاَّ لِمَنْ(2)أَطَاعَنِی ، فَأَمَّا مَنْ عَصَانِی فَلَسْتُ لَهُ بِإِمَامٍ ، لِمَ(3)یَتَعَلَّقُونَ بِاسْمِی؟ أَ لاَ یَکُفُّونَ(4)اسْمِی مِنْ أَفْوَاهِهِمْ؟ فَوَ اللّهِ لاَ یَجْمَعُنِی اللّهُ وَإِیَّاهُمْ فِی دَارٍ» .(5)
8 / 205
371 / 371 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ ذَرِیحٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا خَرَجَتْ قُرَیْشٌ إِلی بَدْرٍ ، وَأَخْرَجُوا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَهُمْ ، خَرَجَ طَالِبُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ، فَنَزَلَ رُجَّازُهُمْ(6)وَهُمْ(7)یَرْتَجِزُونَ ، وَنَزَلَ طَالِبُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ یَرْتَجِزُ ، وَیَقُولُ :
فِی مِقْنَبِ الْمُغَالِبِ الْمُحَارِبِ(8)بِجَعْلِهِ(9)الْمَسْلُوبَ غَیْرَ السَّالِبِ
یَا رَبِّ ، إِمَّا تُعَزِّزَنْ(10)بِطَالِبٍ فِی مِقْنَبٍ(11)مِنْ هذِهِ الْمَقَانِبِ
وَجَعْلِهِ الْمَغْلُوبَ غَیْرَ الْغَالِبِ(12)
وکان طالبا ربیبا لعمّه العبّاس بن عبد المطلّب رضیاللهعنه ، فقد روی البلاذری وعلی بن الحسین الأصفهانی أنّ قریشا أصابتها أزمّة وقحط، فقال رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله لعمّیه حمزة والعبّاس: «ألا نحمل ثقل أبی طالب فی هذا المحلّ؟» فجاؤوا إلی وسألوه أن یدفع إلیهم ولده لیکفّوا أمرهم، فقال: دعوا لی عقیلاً وخذوا من شئتم، فأخذ العبّاس طالبا، وأخذ حمزة جعفرا وأخذ محمّد صلیاللهعلیهوآله علیّا علیهالسلام (شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید، ج 1، ص 15) وکان طالب مع بقیّة إخوته وأهله فی شعب أبی طالب أیّام حصار قریش لبنی هاشم. (شرح نهج البلاغة، لابن أبی الحدید، ج 14، ص 65).
وتظاهرت الأخبار أنّ قریشا قد ألزمت طالبا النهضة معها فی بدر الکبری، فخرج مکرها، ثمّ فُقِدَ لم یُعلم له خبر، ومن ذلک ما رواه الطبری عن ابن الکلبی، قال: شخص طالب بن أبی طالب إلی بدر مع المشرکین، وأخرج کرها، فلم یوجد فی الأسری ولا فی القتلی، ولم یرجع إلی أهله. (تاریخ الطبری، ج 2، ص 439؛ الکامل لابن الأثیر، ج 2، ص 121).
ویستفاد من بعض المؤرّخین أنّه قد أغرق نفسه، أو أنّه عاد إلی مکّة، فقد قال العمری: وألزمته قریش النهضة معها فی بدر، فمحل نفسه علی الفرق، وله شعر معروف فی کراهیة لقاء النبی صلیاللهعلیهوآله وغاب خبر طالب. (المجدی للعمری، ص 7).
وقال السیّد علی خان: ویقال: إنّه أقحم فرسه فی البحر حتّی غرق. (الدرجات الرفیعة، ص 62). وقال الشیخ عبّاس القمّی: ویظهر من رؤیا اُمّه فاطمة بنت أسد وتعبیرها أنّ طالبا غرق. (سفینة البحار، ج 2، ص 90).
أمّا سبب عودته من الحرب، فیبدو من الروایة أنّ قریشا هم الذین ردّوه لمخالفته إیّاهم. وقیل: إنّ سبب رجوعه من الحرب هو محاورة جرت بینه و بین بعض قریش، فقد ذکر ابن إسحاق وابن هشام والطبری: أنّه کان بین طالب بین أبی طالب وبین بعض قریش محاورة، فقالوا: واللّه لقد عرفناکم یا بنی هاشم ـ وإن خرجتم معنا ـ أنّ هواکم لمع محمّد، فرجع طالب إلی مکّة مع من رجع (السیرة النبویّة لابن هشام، ج 2، ص 271؛ تاریخ الطبری، ج 2، ص 439؛ الکامل لابن الأثیر، ج 2، ص 121؛ البدایة والنهایة، ج 3، ص 265) أمّا إسلامه فقد روی جابر بن عبد اللّه الأنصاری عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ـ فی حدیث طویل ـ مفاده أنّ طالبا کان یکتم إیمانه ویظهر الکفر، مثله فی ذلک مثل أبیه رضیاللهعنه (روضة الواعظین، ج 1، ص 81؛ جامع الأخبار، ص 57؛ البحار، ج 35، ص 15).
وروی الکلینی مرسلاً عن أبی عبد اللّه الصادق علیهالسلام : «أنّه کان أسلم». وصرّح ابن شهر آشوب بإسلامه کما جاء فی ترجمة أخیه أمیرالمؤمنین علیهالسلام من أنّ إخوته طالب وعقیل وجعفر رضی اللّه عنهم، وعلیّ علیهالسلام أصغرهم، وکلّ واحد منهم أکبر من أخیه بعشر سنین بهذا الترتیب، وأسلموا کلّهم وأعقبوا إلاّ طالبا، فإنّه أسلم ولم یعقّب. (المناقب، ج 3، ص 304).
ولایخفی أنّ زجره هذا یدلّ علی کراهته لقاء النبی صلیاللهعلیهوآله والمسلمین فی حرب بدر، فقد دعا فیه علی نفسه بأن یکون المغلوب غیر الغالب والمسلوب غیر السالب، وذلک یستبطن إرادته النصرة والظفر للمسلمین، ولایکون ذلک إلاّ بدافع إقراره بالنبوّة وإیمانه بالإسلام.
وروی هذا الرجز بألفاظ أوضح دلالة وأکثر صراحة فی الدعاء علی نفسه بالغلبة، فقد روی العلاّمة المجلسی فی البحار، ج 19، ص 295؛ ومرآة العقول، ج 26، ص 562 الشطرین الأخیرین منه عن نسخة قدیمة من الکافی هکذا:
فاجعله المسلوب غیر السالب وأجعله المغلوب غیر الغالب
وهکذا رواهما ابن قدامة الحنبلی فی التبیین، سوی أنّه قدّم وأخّر. (التبیین فی أنساب القریش، ص 111). ورویا فی کتب التأریخ والسیرة بصورة تدلّ علی ما ذکرنا، ففی روایة الطبری وابن الأثیر:
فلیکن المسلوب غیر السالب ولیکن المغلوب غیر الغالب
وروی له شعر آخر یدلّ علی إسلامه و إقراره بالنبوّة، وهو قوله:
لقد حلّ مجد بنی هاشم مکان النعائم والزهرة
وخیر بنی هاشم أحمدٌ رسول الإله علی فترة
راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید، ج 14، ص 78؛ الدرجات الرفیعة، ص 63.
ونسبت هذا الشعر لأبی طالب أیضا، اُنظر: شرح أبی طالب واختاره، ص 78.
وممّا تقدّم یعلم أنّ ما قاله ابن قدامة الحنبلی من أنّه لم یسلم ، هو مجرّد ادّعاء لا دلیل علیه فی خبر ولا أثر، بل قام الدلیل علی خلافه (التبیین فی أنساب قریش، ص 111).
أمّا الشعر الذی نسبه ابن هشام فی السیرة (ج 3، ص 27) إلی طالب بن أبی طالب فی رثاء أصحاب القلیب من قریش بعد أحداث معرکة بدر، فالمعروف أنّ طالبا کان مفقودا فی بدر ولم یعرف له أیّ خبر بعدها، فیکف روی عنه هذا الشعر؟ فهو إمّا منحول علیه، أو أنّه غیر صحیح النسبة، وإذا سلّمنا بصحّة النسبة فإنّه یستفاد من الشعر مدحه للرسول صلیاللهعلیهوآله وإقراره بکونه خیر البشر، وتذکیر قریش بآلاء اللّه سبحانه حیث یقول:
ألم تعلموا ما کان فی حرب داحس وجیش ابن یکسوم إذ ملأوا الشِّعبا
فلولا دفاع اللّه لا شیء غیره لأصبحتم لا تَمنعون لکم سِربا
فما إن جنینا فی قریش عظیمة سوی أنّ حمینا خیر من وطیء التُربا
إلی آخر القصیدة، فلعلّه خلط بین قصیدتین، ونسبهما إلی طالب، أحدهما لطالب وهی تجری علی هذا النفس، والاُخری علی نفس الوزن والقافیة فی رثاء قتلی قریش، وإلاّ فکیف یمکن التوفیق بین مضامینها المتعارضة.
1) 1 . فی «بف ، جت» وحاشیة «د ، جد» : «سترهم» .
2) 2 . فی «ع ، بح ، بن ، جت» وحاشیة «د» : «من» .
3) 3 . فی «جد» : «فلِمَ» .
4) 4 . فی «بف» وحاشیة «جت، جد» : «ألا یلقون» .
5) 5 . الوافی ، ج 2 ، ص 245 ، ح 720 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 237 ، ح 21453 .
6) 6 . فی «ع» : «ورجّازهم» .
7) 7 . فی «بح» : - «وهم» .
8) 10 . فی «د ، ن ، بن» : «المحارب المغالب» .
9) 11 . فی «بح ، بف» : «یجعله» .
10) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع : «یغزون» .
11) 9 . المقنب: جماعة الخیل والفرسان تجتمع للغارة. غریب الحدیث لابن سلام، ج 3، ص 335.
12) 12 . الوزن: الرجز. والقائل: طالب بن أبی طالب، وهو أکبر أولاد أبی طالب رضیاللهعنه وبه کان یکنّی، واُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وکان شاعرا، ولم یعقّب . (المحبّر، ص 457؛ المعارف لابن قتیبة، ص 120؛ تاریخ الطبری، ج 2، ص 439؛ الکامل لابن الأثیر، ج 2، ص 121؛ جمهرة الأنسب، ص 30).
فَقَالتْ(1)قُرَیْشٌ : إِنَّ هذَا لَیَغْلِبُنَا ، فَرَدُّوهُ» .
وَفِی رِوَایَةٍ أُخْری عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «أَنَّهُ کَانَ أَسْلَمَ» .(2)
372 / 372 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ 8 / 206
الْمِیثَمِیِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ(3)
هذا ، والظاهر أنّ تضافر النسخ علی «محمّد بن المفضّل» یوجب ترجیح نسخة «محمّد بن الفضل» واللّه هو العالم .
، قَالَ :1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت . وفی «بح» والمطبوع : «فقال» .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 368 ، ح 25465 و 25466 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 294 ، ح 38 .
3) 3 . هکذا فی حاشیة «د» . وفی «م» وهامش المطبوع : «محمّد بن الفضیل» . وفی «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «محمّد بن المفضّل» . ولم نجد روایة أبان بن عثمان عن محمّد بن المفضّل فی موضع . وقد وردت روایة أبان بن عثمان عن محمّد بن الفضیل الرزقی فی الخصال ، ص 361 ، ح 51 و ص 407 ، ح 6 ، ومحمّد بن الفضیل هذا متّحد مع محمّد بن الفضیل الزرقی (الرزقی خ ل) المذکور فی رجال الطوسی ، ص 292 ، الرقم 4258 . ووردت روایة أبان ـ والمراد به ابن عثمان ـ عن محمّد بن الفضل الهاشمی فی الکافی ، ح 5629 والفقیه ، ج 3 ، ص 141 ، ح 3516 . ومحمّد بن الفضل الهاشمی مذکور فی رجال الطوسی ، ص 292 ، الرقم 4253 .
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «جَاءَتْ فَاطِمَةُ علیهاالسلام إِلی سَارِیَةٍ(1)
قَدْ کَانَ بَعْدَکَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ لَوْ کُنْتَ شَاهِدَهَا (2)لَمْ یَکْثُرِ (3)الْخَطْبُ
فِی الْمَسْجِدِ وَهِیَ تَقُولُ ـ وَتُخَاطِبُ النَّبِیَّ صلیاللهعلیهوآله ـ :
إِنَّا فَقَدْنَاکَ فَقْدَ الاْءَرْضِ وَابِلَهَا وَاخْتَلَّ(4)قَوْمُکَ فَاشْهَدْهُمْ وَلاَ تَغِبُ(5)
المصادر: رواها کثیر من المحدّثین والمؤرّخین منهم: ابن طیفور، وابن قتیبة، والشیخ المفید، والطبرسی، وابن شهر آشوب، والمقدسی، والجزری وابن طاووس، وسبط ابن الجوزی وغیرهم. (بلاغات النساء، ص 23؛ غریب الحدیث لابن قتیبة، ج 2، ص 267، ح 355؛ الأمالی للمفید، ص 41، ح 8؛ الاحتجاج، ص 106؛ المناقب، ج 2، ص 208؛ البدء والتأریخ، ج 5، ص 68؛ منال الطالب، ص 507؛ الطرائف، ص 265؛ تذکرة الخواصّ، ص 318؛ شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید، ج 16، ص 251 و 253؛ بحار الأنوار، ج 43، ص 196؛ الغدیر، ج 7، ص 192).
شرح الغریب: الهنبثة: الداهیة والأمر الشدید، والاختلاف فی القول. النهایة، ج 5، ص 278 (هنبث).
والخطب: الأمر الشدید یکثر فیه التخاطب. لسان العرب، ج 1، ص 260 (خطب).
والوابل: المطر الشدید الضخم القطر. لسان العرب، ج 11، ص 720 (وبل).
وکانت ندبة الزهراء علیهاالسلام لأبیها بهذه الأبیات حینما تظاهر القوم علی منعها حقّها فی إرث أبیها المصطفی صلیاللهعلیهوآله ، وإجماعهم علی غصب الخلافة والوصایة الإلهیّة من عترة النبیّ الأکرم صلیاللهعلیهوآله ، فقد روی الشیخ المفید بالإسناد عن زینب بنت علیّ بن أبی طالب علیهالسلام قالت: لمّا اجتمع رأی أبی بکر علی منع فاطمة علیهاالسلام فدکا والعوالی، وآیست من إجابته لها، عدلت إلی قبر أبیها رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله فألقت نفسها علیه، وشکت إلیه ما فعله القوم بها، وبکت حتّی بلّت تربته بدموعها وندبته، ثمّ قالت فی آخر ندبتها، وأنشدت ثمانیة أبیات من القصیدة منها البیتان المتقدّمان. (الأمالی للمفید، ص 40، ح 8)
وهذه القصیدة جاءت فی أغلب المصادر التی ذکرناها بعد خطبة الزهراء علیهاالسلام والتی بیّنت فیها فضل أهل البیت علیهمالسلام وحقّهم، ونازعت فیها القوم وناظرتهم وأقامت الدلیل القاطع والحجّة الظاهرة علی حقّها فی إرث أبیها صلیاللهعلیهوآله . (المستدرک علی الصحیحین، ج 3، ص 154؛ المعجم الکبیر، ج 1، ص 108، ح 182؛ وج 22، ص 401 ، ح 1001) .
» .(6)1) 1 . فی المرآة: «إلی ساریة، أی إلی اُسطوانة، وکانت هذه المطالبة والشکایة عند إخراج أمیرالمؤمنین علیهالسلام للبیعة، أو عند غصب فدک».
2) 2 . فی «بن» : «شاهدنا» .
3) 3 . فی «د ، ع ، ن ، بف ، بن» : «لم تکثر» .
4) 4 . فی «جت» : «فاختلّ» .
5) 5 . الوزن: البسیط، والقائل: فاطمة الزهراء علیهاالسلام ، والبیتان من قصیدة فی رثاء النبیّ الأکرم صلیاللهعلیهوآله . نسبت فی الطبقات الکبری (ج2، ص 332) وشرح النهج لابن أبی الحدید (ج 16، ص 212) والسقیفة وفدک (ص 99) وکشف الغمّة (ج 2، ص 489) إلی هند بنت اُثاثة بن عباد بن المطلّب. وفی دلائل الإمام (ص 118) نسبت إلی صفیّة بنت عبد المطلّب، وعلی کلا القولین أنّ الزهراء علیهاالسلام قد تمثّلت بها، أمّا سائر المصادر التی سنذکرها فقد نسبت القصیدة إلی الزهراء علیهاالسلام دون الإشارة إلی أنّها تمثّلت بها.
6) 6 . تفسیر القمّی ، ج 2 ، ص 157 ، ضمن الحدیث الطویل ، بسند آخر . الأمالی للمفید ، ص 41 ، المجلس 5 ، ضمن ح 8 ، بسند آخر عن زینب بنت علیّ بن أبی طالب علیهماالسلام ، وفیهما مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 2 ، ص 188 ، ح 649 .
373 / 373 . أَبَانٌ(1)، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : بَیْنَا رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله فِی الْمَسْجِدِ إِذْ(2)خُفِضَ لَهُ کُلُّ رَفِیعٍ ، وَرُفِعَ لَهُ کُلُّ خَفِیضٍ حَتّی نَظَرَ إِلی جَعْفَرٍ علیهالسلام یُقَاتِلُ الْکُفَّارَ» قَالَ : «فَقُتِلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : قُتِلَ جَعْفَرٌ ، وَأَخَذَهُ الْمَغْصُ فِی بَطْنِهِ(3)» .(4)
374 / 374 . حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ ، عَنْ عُبَیْدِ اللّهِ(5)بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ
1) 1 . السند معلّق علی سابقه . ویروی عن أبان ، حمید بن زیاد عن الحسن بن محمّد الکندی عن أحمد بن الحسن المیثمی .
2) 2 . فی «بف» : «إذا» .
3) 3 . فی المرآة: «المغص ـ بالتسکین و یحرّک ـ : وجع فی البطن. والظاهر أنّ الضمیر فی قوله: «فی بطنه» راجع إلی النبیّ صلیاللهعلیهوآله ، أی أخذه هذه الداء لشدّة اغتمامه وحزنه علیه». راجع: الصحاح، ج 3، ص 1057 (مغص).
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 379 ، ح 25470 ؛ البحار ، ج 21 ، ص 58 ، ح 10 .
5) 5 . فی «د ، م ، ن ، بف» : «عبد اللّه» ، وهو سهوٌ. وعبید اللّه هذا هو عبید اللّه بن أحمد بن نهیک ، روی کتبه حمید بن زیاد . وروی بعنوان عبید اللّه بن أحمد الدهقان عن علیّ بن الحسن الطاطری عن محمّد بن زیاد بن عیسی بیّاع السابری عن أبان بن عثمان فی الکافی ، ح 14906 . راجع : رجال النجاشی ، ص 232 ، الرقم 615 ؛ الأمالی للطوسی ، ص 317 ، المجلس 11 ، ح 645 .
الطَّاطَرِیِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ ، عَنْ أَبَانٍ(1)، عَنْ عَجْلاَنَ أَبِی صَالِحٍ(2)، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ : «قَتَلَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیهالسلام بِیَدِهِ یَوْمَ حُنَیْنٍ أَرْبَعِینَ» .(3)
375 / 375 . أَبَانٌ(4)، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَطَاءٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : أَتی جَبْرَئِیلُ علیهالسلام رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله بِالْبُرَاقِ أَصْغَرَ مِنَ الْبَغْلِ ، وَأَکْبَرَ مِنَ الْحِمَارِ، مُضْطَرِبَ الاْءُذُنَیْنِ ، عَیْنَیْهِ(5)فِی حَافِرِهِ ، وَخُطَاهُ(6)مَدَّ بَصَرِهِ ، وَإِذَا انْتَهی إِلی جَبَلٍ قَصُرَتْ یَدَاهُ وَطَالَتْ رِجْلاَهُ ، فَإِذَا(7)هَبَطَ(8)طَالَتْ یَدَاهُ وَقَصُرَتْ رِجْلاَهُ ، أَهْدَبَ الْعُرْفِ الاْءَیْمَنِ(9)، لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ خَلْفِهِ» .(10)
1) 1 . هکذا فی «د ، م ، ن ، بن ، جد» والبحار . وفی «بف» والمطبوع : - «عن أبان» . والظاهر من طبقة عجلان أبی صالح ثبوت «عن أبان» ؛ فإنّ المراد من محمّد بن زیاد بیّاع السابری : محمّد بن أبی عمیر، وعمدة رواة عجلان یکونون فی طبقة مشایخ ابن أبی عمیر . أضف إلی ذلک أنّا لم نجد روایة ابن أبی عمیر عن عجلان أبی صالح فی موضع . راجع : معجم رجال النجاشی ، ج 11 ، ص 446 ـ 447 .
2) 2 . فی «بن» وحاشیة «د» و البحار : «عجلان بن صالح» ، وهو سهوٌ . راجع : رجال الکشّی ، ص 411 ، الرقم 772 ؛ رجال البرقی ، ص 43 ؛ رجال الطوسی ، ص 262 ، الرقم 3751 ـ 3753 .
3) 3 . راجع : الإرشاد ، ج 1 ، ص 143 الوافی ، ج 26 ، ص 379 ، ح 25471 ؛ البحار ، ج 21 ، ص 176 ، ح 10 .
4) 4 . ورد الخبر فی البحار وسنده هکذا : «حمید، عن الحسن بن محمّد الکندی، عن أحمد بن الحسن المیثمی، عن أبان، عن عبد اللّه بن عطاء، عن أبی جعفر علیهالسلام » ، ففهم العلاّمة المجلسی السند معلّقا علی سند الحدیث 565 . وهذا خلاف دأب الکلینی فی بناء الأسناد المعلّقة علی السند المتقدّم بلا فصلٍ . فلاوجه بعد وجود «أبان» فی سند الحدیث 567 ، لأخذ السند معلّقا علی سند الحدیث 564 .
5) 5 . فی «د ، م ، ن ، بن ، جد» وحاشیة «جت» : «عینه» .
6) 6 . فی «د ، ع ، بن ، جد» : «وخطامه» .
7) 7 . فی «بن» : «وإذا» .
8) 8 . فی «ن» : «اهبط» .
9) 9 . فی الوافی: «الأهدب: الرجل الذی یکثر أشفار عینیه، ولعلّه هنا عبارة عن کثرة عُرْفه». وفی المرآة: «قوله: أهدب العرف، أی طویله، وکان مرسلاً فی جانب الأیمن». والعُرْف: الشعر النابت فی محدّب رقبة الدابّة. وراجع: المصباح المنیر، ص 405 (عرف)، وص 635 (هدب).
10) 10 . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 159 ، صدر ح 531 ، عن عبد الصمد بن بشیر ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، إلی قوله : «وأکبر من الحمار» الوافی ، ج 26 ، ص 364 ، ح 25461 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 311 ، ح 20 .
8 / 207
376 / 376 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ ، عَنْ فَیْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : «کَیْفَ تَقْرَأُ(1)«وَعَلَی الثَّلاثَةِ الَّذِینَ خُلِّفُوا»(2)
ثمّ قال: ««وَ عَلَی الثَّلَـثَةِ الَّذِینَ خُلِّفُوا» قال مجاهد: معناه: خلّفوا عن قبول التوبة بعد قبول التوبة ممّن قبل توبتهم من المنافقین، کما قال سبحانه فیما مضی: «وَ ءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لاِءَمْرِ اللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیْهِمْ». و قال الحسن و قتادة: معناه: خلّفوا عن غزوة تبوک لما تخلّفوهم، و أمّا قراءة أهل البیت علیهمالسلام :«خالفوا» فإنّهم قالوا: لو کانوا خلّفوا، لما توجّه علیهم العتب، ولکنّهم خالفوا» انتهی.
ثم قال العلاّمة المجلسی رحمهالله فی المرآة بعد نقل قول الطبرسی رحمهالله : «أقول: یدلّ هذا الخبر علی أنّ أبا بکر و عمر و عثمان کان وقع منهم أیضا تخلّف عند خروج النّبیّ صلیاللهعلیهوآله إلی تبوک، فسلّط اللّه علیهم الخوف فی تلک اللیلة حتّی ضاقت علیهم الأرض برحبها وسعتها، وضاقت علیهم أنفسهم لکثرة خوفهم وحزنهم حتّی أصبحوا ولحقوا بالنبی صلیاللهعلیهوآله واعتذروا إلیه».
؟» قَالَ : «لَوْ کَانُوا(3)«خُلِّفُوا» لَکَانُوا(4)فِی حَالِ طَاعَةٍ(5)، وَلکِنَّهُمْ خَالَفُوا(6): عُثْمَانُ وَصَاحِبَاهُ ، أَمَا وَاللّهِ مَا1) 1 . فی «د ، ع» وحاشیة «جت» : «تقرؤون» .
2) 2 . التوبة (9) : 118 . وفی تفسیر العیّاشی : + «قال : قلت : خلّفوا» . قال فی مجمع البیان، ج 5، ص 78 ـ 80: «القراءة المشهورة: «الَّذِینَ خُلِّفُوا». و قرأ علیّ بن الحسین و أبو جعفر الباقر و جعفر الصادق علیهمالسلام و أبو عبد الرحمن السلمی: «خالفوا». وقرأ عکرمة و زر بن حبیش و عمرو بن عبید: «خلفوا» بفتح الخاء و اللام خفیفة. ثمّ قال: نزلت فی کعب بن مالک و مرارة بن الربیع وهلال بن اُمیّة، و ذلک أنّهم تخلّفوا عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، ولم یخرجوا معه لا عن نفاق، ولکن عن توانٍ، ثمّ ندموا، فلمّا قدم النبی صلیاللهعلیهوآله المدینة جاؤوا إلیه واعتذروا، فلم یکلّمهم النبی صلیاللهعلیهوآله ، وتقدّم إلی المسلمین بأن لا یکلّمهم أحد منهم، فهجرهم الناس حتّی الصبیان، وجاءت نساؤهم إلی رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله فقلن: یا رسول اللّه، نعتزلهم؟ فقال: لا، و لکن لا یقربوکنّ، فضاقت علیهم المدینة، فخرجوا إلی رؤوس الجبال، وکان أهالیهم یجیئون لهم بالطعام ولا یکلّمونهم، فقال بعضهم لبعض: قد هجرنا الناس، ولا یکلّمنا أحد منهم، فهلاّ نتهاجر نحن أیضا، فتفرّقوا، ولم یجتمع منهم اثنان، وبقوا علی ذلک خمسین یوما یتضرّعون إلی اللّه ویتوبون إلیه، فقبل اللّه توبتهم، وأنزل فیهم هذه الآیة».
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والبحار . وفی المطبوع : «کان» .
4) 4 . فی «بف ، بن» : «کانوا» .
5) 5 . فی «د ، م ، جت» : «طاعته» . وفی تفسیر العیّاشی : + «وزاد الحسین بن المختار عنه لو کانوا خلّفوا ما کان علیهم من سبیل» .
6) 6 . فی «بف» : «خلّفوا» .
سَمِعُوا صَوْتَ حَافِرٍ(1)، وَلاَ قَعْقَعَةَ(2)حَجَرٍ إِلاَّ قَالُوا : أُتِینَا(3)، فَسَلَّطَ اللّهُ عَلَیْهِمُ الْخَوْفَ حَتّی أَصْبَحُوا» .(4)
377 / 377 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ 8 / 208
أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ(5)علیهالسلام ، قَالَ : تَلَوْتُ(6)«التّائِبُونَ الْعابِدُونَ»(7)فَقَالَ : «لاَ ، اقْرَأِ «التَّائِبِینَ الْعَابِدِینَ» إِلی آخِرِهَا ، فَسُئِلَ عَنِ(8)الْعِلَّةِ فِی ذلِکَ ، فَقَالَ : اشْتَری مِنَ الْمُوءْمِنِینَ التَّائِبِینَ الْعَابِدِینَ» . (9)
378 / 378 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :
1) 1 . فی تفسیر العیّاشی : «کافر» .
2) 2 . القعقعة: حکایة أصوات السلاح والترسة والجلود الیابسة والحجارة ونحوها. لسان العرب، ح 8، ص 286 (قعع).
3) 3 . فی تفسیر العیّاشی : «أتیناه» .
4) 4 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 115 ، ح 152 ، عن فیض بن المختار الوافی ، ج 3 ، ص 937 ، ح 1433 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 58 ، ح 40 .
5) 5 . فی «جت» : «أبی عبد اللّه» .
6) 6 . فی «ن» : «تلوته» .
7) 7 . التوبة (9) : 112 . وفی مجمع البیان، ج 5، ص 74: «فی قراءة اُبّی وعبد اللّه بن مسعود و الأعمش: «التائبین العابدین» بالیاء إلی آخرها. وروی ذلک عن أبی جعفر وأبی عبد اللّه علیهماالسلام ».
8) 8 . فی البحار : «من» .
9) 9 . الوافی ، ج 26 ، ص 422 ، ح 25499 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 59 ، ح 41 .
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «هکَذَا أَنْزَلَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ : لَقَدْ جَاءَنَا رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِنَا عَزِیزٌ عَلَیْهِ مَا عَنِتْنَا حَرِیصٌ عَلَیْنَا بِالْمُوءْمِنِینَ رَءُوفٌ رَحِیمٌ(1)» .(2)
379 / 379 . مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ :
عَنِ الرِّضَا علیهالسلام : «فَأَنْزَلَ اللّهُ سَکِینَتَهُ عَلی رَسُولِهِ وَأَیَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا»(3)قُلْتُ : هکَذَا؟ قَالَ : «هکَذَا نَقْرَوءُهَا ، وَهکَذَا تَنْزِیلُهَا» .(4)
380 / 380 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ ، عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ ، عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَیْدٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام یَقُولُ فِی هذِهِ الاْآیَةِ : «فَلَعَلَّکَ تارِکٌ بَعْضَ ما یُوحی إِلَیْکَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ أَنْ یَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَیْهِ کَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَکٌ»(5)فَقَالَ(6): «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لَمَّا نَزَلَ قُدَیْدَ(7)قَالَ لِعَلِیٍّ علیهالسلام : یَا عَلِیُّ ، إِنِّی سَأَلْتُ رَبِّی أَنْ یُوَالِیَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ فَفَعَلَ ، وَسَأَلْتُ رَبِّی أَنْ یُوَاخِیَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ فَفَعَلَ(8)، وَسَأَلْتُ رَبِّی (9)أَنْ یَجْعَلَکَ وَصِیِّی فَفَعَلَ ، فَقَالَ رَجُلاَنِ مِنْ قُرَیْشٍ(10): وَاللّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِی شَنٍّ بَالٍ (11)أَحَبُّ إِلَیْنَا مِمَّا سَأَلَ
1) 1 . فی المصحف سورة التوبة (9) : 128 هکذا : «لَقَدْ جَآءَکُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِکُمْ عَزِیزٌ عَلَیْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِیصٌ عَلَیْکُم بِالْمُؤْمِنِینَ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ» .
2) 2 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 118 ، ح 166 ، عن عبد اللّه بن سلیمان ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخره الوافی ، ج 26 ، ص 423 ، ح 25500 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 59 ، ح 42 .
3) 3 . فی المصحف الشریف سورة التوبة (9) : 40 هکذا : «فَأَنزَلَ اللَّهُ سَکِینَتَهُ عَلَیْهِ وَأَیَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا» . والضمیر لابدّ إرجاعه إلرسول ویدلّ علیه آیات اُخر، وهذا اختلاف القراءة فقط.
4) 4 . الوافی ، ج 26 ، ص 423 ، ح 25501 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 59 ، ح 43 .
5) 5 . هود (11) : 12 .
6) 6 . فی «بن» : «قال» .
7) 7 . فی «ن» : «قدیدا» . وفی حاشیة «د» : «قدیرا» . وفی حاشیة اُخری ل «د» : «قدیرة» . وفی تفسیر العیّاشی : «غدیرا» .
8) 8 . وفی البحار : - «وسألت ربّی أن یواخی بینی وبینک ففعل» .
9) 9 . فی «ن» والأمالی للطوسی والأمالی للمفید : «وسألته» .
10) 10 . فی الأمالی للطوسی والأمالی للمفید : «رجل من القوم» بدل «رجلان من قریش» .
11) 11 . فی «جد» : «میتة» .
مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ، فَهَلاَّ سَأَلَ رَبَّهُ مَلَکا یَعْضُدُهُ عَلی عَدُوِّهِ ، أَوْ کَنْزا یَسْتَغْنِی بِهِ عَنْ(1)8 / 209
فَاقَتِهِ ، وَاللّهِ مَا دَعَاهُ إِلی حَقٍّ وَلاَ بَاطِلٍ إِلاَّ أَجَابَهُ إِلَیْهِ ، فَأَنْزَلَ اللّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالی «فَلَعَلَّکَ تارِکٌ بَعْضَ ما یُوحی إِلَیْکَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ» إِلی آخِرِ الاْآیَةِ» .(2)
381 / 381 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَلَوْ شاءَ رَبُّکَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا یَزالُونَ مُخْتَلِفِینَ إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّکَ»(3)؟
فَقَالَ : «کَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً ، فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِیِّینَ لِیَتَّخِذَ عَلَیْهِمُ الْحُجَّةَ» .(4)
382 / 382 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام فِی قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَمَنْ یَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِیها حُسْنا»(5)قَالَ : «مَنْ تَوَلَّی الاْءَوْصِیَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَاتَّبَعَ آثَارَهُمْ ، فَذَاکَ یَزِیدُهُ(6)وَلاَیَةَ مَنْ مَضی مِنَ النَّبِیِّینَ وَالْمُوءْمِنِینَ الاْءَوَّلِینَ حَتّی تَصِلَ وَلاَیَتُهُمْ إِلی آدَمَ علیهالسلام ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ
1) 1 . فی تفسیر العیّاشی والأمالی للطوسی والأمالی للمفید : «یستعین به علی» بدل «یستغنی به عن».
2) 2 . الأمالی للطوسی ، ص 107 ، المجلس 4 ، ح 18 ، بسنده عن ابن مسکان ، عن عمّار بن یزید ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام . الأمالی للمفید ، ص 279 ، المجلس 33 ، ح 5 ، بسند آخر ، وفیهما من قوله : «إنّ رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله لمّا نزل قدید» . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 141 ، ح 11 ، عن عمّار بن سوید . کتاب سلیم بن قیس ، ص 903 ، ضمن ح 60 ، عن أمیرالمؤمنین علیهالسلام عن رسول اللّه صلیاللهعلیهوآله ، من قوله : «یا علیّ إنی سألت ربّی» إلی قوله : «أو کنزا یستغنی به عن فاقته» وفی کلّ المصادر مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 3 ، ص 937 ، ح 1634 ؛ البحار ، ج 36 ، ص 147 ، ح 119 .
3) 3 . هود (11) : 118 و 119 .
4) 4 . علل الشرائع ، ص 120 ، ح 2 ، بسنده عن عبد اللّه بن سنان . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 164 ، ح 81 ، عن عبد اللّه بن سنان الوافی ، ج 26 ، ص 434 ، ح 25521 .
5) 5 . الشوری (42) : 23 .
6) 6 . فی «بف ، جد» : «نزیده» .
وَجَلَّ : «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَیْرٌ مِنْها»(1)یُدْخِلُهُ(2)الْجَنَّةَ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «قُلْ ما سَأَلْتُکُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَکُمْ»(3)» یَقُولُ : «أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِی لَمْ أَسْأَلْکُمْ غَیْرَهُ ، فَهُوَ(4)لَکُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ ، وَتَنْجُونَ(5)مِنْ عَذَابِ(6)یَوْمِ الْقِیَامَةِ .
وَقَالَ لاِءَعْدَاءِ اللّهِ أَوْلِیَاءِ الشَّیْطَانِ(7)أَهْلِ التَّکْذِیبِ وَالاْءِنْکَارِ : «قُلْ ما أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَکَلِّفِینَ»(8)یَقُولُ مُتَکَلِّفا أَنْ أَسْأَلَکُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ .
فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذلِکَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمَا یَکْفِی مُحَمَّدا أَنْ یَکُونَ قَهَرَنَا عِشْرِینَ سَنَةً حَتّی یُرِیدُ أَنْ یُحَمِّلَ أَهْلَ بَیْتِهِ عَلی رِقَابِنَا ، فَقَالُوا : مَا أَنْزَلَ اللّهُ هذَا ، وَمَا هُوَ إِلاَّ شَیْءٌ یَتَقَوَّلُهُ یُرِیدُ أَنْ یَرْفَعَ أَهْلَ بَیْتِهِ عَلی رِقَابِنَا ، وَلَئِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعَنَّهَا(9)مِنْ أَهْلِ بَیْتِهِ ، ثُمَّ لاَ نُعِیدُهَا فِیهِمْ أَبَدا .
وَأَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُعْلِمَ نَبِیَّهُ صلیاللهعلیهوآله الَّذِی أَخْفَوْا فِی صُدُورِهِمْ وَأَسَرُّوا بِهِ ، فَقَالَ فِی کِتَابِهِ عَزَّ وَجَلَّ : «أَمْ یَقُولُونَ افْتَری عَلَی اللّهِ کَذِبا فَإِنْ یَشَإِ اللّهُ یَخْتِمْ عَلی قَلْبِکَ»(10)یَقُولُ : 8 / 210
لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْکَ الْوَحْیَ ، فَلَمْ تَکَلَّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَیْتِکَ وَلاَ بِمَوَدَّتِهِمْ .
وَقَدْ(11)قَالَ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ : «وَیَمْحُ اللّهُ الْباطِلَ وَیُحِقُّ الْحَقَّ بِکَلِماتِهِ» یَقُولُ : الْحَقُّ لاِءَهْلِ بَیْتِکَ الْوَلاَیَةُ «إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ»(12)وَیَقُولُ(13)بِمَا أَلْقَوْهُ(14)فِی صُدُورِهِمْ(15)مِنَ الْعَدَاوَةِ
1) 1 . النمل (27) : 89 ؛ القصص (28) : 84 .
2) 2 . فی «د ، ن» والبحار : «تدخله» .
3) 3 . سبأ (34) : 47 .
4) 4 . فی «بف» : «هو» .
5) 5 . فی «بن» : + «به» .
6) 6 . فی البحار ، ج 23 : + «اللّه» .
7) 7 . فی حاشیة «م» : «الشیاطین» .
8) 8 . ص (38) : 86 .
9) 9 . فی البحار ، ج 23 : «لننزعها» .
10) 10 . الشوری (42) : 24 .
11) 11 . فی «ن» : «فقد» .
12) 12 . الشوری (42) : 23 .
13) 13 . فی البحار ، ج 23 : «یقول» بدون الواو .
14) 14 . فی «د» : «ألقوا» . وفی حاشیة «م ، جت» : «ألفوه» .
15) 15 . فی «ن» : «صدرهم» .
لاِءَهْلِ بَیْتِکَ(1)وَالظُّلْمِ بَعْدَکَ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَأَسَرُّوا النَّجْوَی الَّذِینَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُکُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ»(2).
وَفِی قَوْلِهِ(3)عَزَّ وَجَلَّ : «وَالنَّجْمِ إِذا هَوی» قَالَ : أُقْسِمُ بِقَبْضِ(4)مُحَمَّدٍ إِذَا قُبِضَ «ما ضَلَّ صاحِبُکُمْ»بِتَفْضِیلِهِ(5)أَهْلَ بَیْتِهِ «وَما غَوی وَما یَنْطِقُ عَنِ الْهَوی» یَقُولُ : مَا یَتَکَلَّمُ بِفَضْلِ أَهْلِ بَیْتِهِ بِهَوَاهُ وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْیٌ یُوحی»(6).
وَقَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِمُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله : «قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِی ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِیَ الاْءَمْرُ بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ»(7)قَالَ(8): لَوْ أَنِّی أُمِرْتُ أَنْ أُعْلِمَکُمُ الَّذِی أَخْفَیْتُمْ فِی صُدُورِکِمْ مِنِ اسْتِعْجَالِکُمْ بِمَوْتِی لِتَظْلِمُوا أَهْلَ بَیْتِی مِنْ بَعْدِی ، فَکَانَ مَثَلُکُمْ کَمَا قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ نارا فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ»(9)یَقُولُ : أَضَاءَتِ الاْءَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ کَمَا تُضِیءُ الشَّمْسُ ، فَضَرَبَ اللّهُ(10)مَثَلَ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله الشَّمْسَ ، وَمَثَلَ الْوَصِیِّ الْقَمَرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ(11)عَزَّ وَجَلَّ : «جَعَلَ الشَّمْسَ ضِیاءً وَالْقَمَرَ نُورا»(12)وَقَوْلُهُ : «وَآیَةٌ لَهُمُ اللَّیْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ»(13)وَقَوْلُهُ(14)عَزَّ وَجَلَّ : «ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَکَهُمْ فِی ظُلُماتٍ لا یُبْصِرُونَ»(15)یَعْنِی
1) 1 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، جد» : «لأهل بیتک من العداوة» .
2) 2 . الأنبیاء (21) : 3 .
3) 3 . فی «م ، بن ، جت» والبحار ، ج 24 : «قول اللّه» بدل «قوله» .
4) 4 . فی حاشیة «جت» والبحار ، ج 24 : «بقبر» .
5) 5 . فی «ن» : «بتفضیل» .
6) 6 . النجم (53) : 1 ـ 4 .
7) 7 . الأنعام (6) : 58 .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «قل» .
9) 9 . البقرة (2) : 17 .
10) 10 . فی «د ، ع ، ن ، بف ، بن» والبحار ، ج 24 : - «اللّه» .
11) 11 . فی «د ، ن» : «قول اللّه» بدل «قوله» .
12) 12 . یونس (10) : 5 .
13) 13 . یسآ (36) : 37 .
14) 14 . فی «م» : «وهو قوله» بدل «وقوله» .
15) 15 . البقرة (2) : 17 .
قُبِضَ مُحَمَّدٌ صلیاللهعلیهوآله وَظَهَرَتِ(1)الظُّلْمَةُ ، فَلَمْ یُبْصِرُوا(2)فَضْلَ أَهْلِ بَیْتِهِ(3)، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَی الْهُدی لا یَسْمَعُوا وَتَراهُمْ یَنْظُرُونَ إِلَیْکَ وَهُمْ لا یُبْصِرُونَ»(4)
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله وَضَعَ الْعِلْمَ الَّذِی کَانَ عِنْدَهُ عِنْدَ الْوَصِیِّ ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «اللّهُ نُورُ السَّمواتِ وَالاْءَرْضِ»(5)یَقُولُ : أَنَا هَادِی السَّمَاوَاتِ وَالاْءَرْضِ ، مَثَلُ الْعِلْمِ الَّذِی أَعْطَیْتُهُ ـ وَهُوَ نُورِیَ الَّذِی یُهْتَدی بِهِ ـ مَثَلُ الْمِشْکَاةِ فِیهَا الْمِصْبَاحُ ، فَالْمِشْکَاةُ 8 / 211
قَلْبُ مُحَمَّدٍ صلیاللهعلیهوآله ، وَالْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِی فِیهِ الْعِلْمُ ، وَقَوْلُهُ : «الْمِصْباحُ فِی زُجاجَةٍ»یَقُولُ : إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أَقْبِضَکَ ، فَاجْعَلِ(6)الَّذِی عِنْدَکَ عِنْدَ الْوَصِیِّ کَمَا یُجْعَلُ الْمِصْبَاحُ فِی الزُّجَاجَةِ «کَأَنَّها کَوْکَبٌ دُرِّیٌّ»فَأَعْلَمَهُمْ فَضْلَ (7)الْوَصِیِّ «یُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَکَةٍ»(8)فَأَصْلُ(9)الشَّجَرَةِ الْمُبَارَکَةِ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَکاتُهُ عَلَیْکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ إِنَّهُ حَمِیدٌ مَجِیدٌ»(10)وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «إِنَّ اللّهَ اصْطَفی آدَمَ وَنُوحا وَآلَ إِبْراهِیمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَی الْعالَمِینَ ذُرِّیَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ» (11). «لا شَرْقِیَّةٍ وَلا غَرْبِیَّةٍ»(12)یَقُولُ : لَسْتُمْ بِیَهُودٍ فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَغْرِبِ ، وَلاَ نَصَاری فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، وَأَنْتُمْ عَلی مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام ، وَقَدْ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «ما کانَ إِبْراهِیمُ یَهُودِیًّا وَلا نَصْرانِیًّا وَلکِنْ کانَ حَنِیفا
1) 1 . فی «م» وحاشیة «د» : «فظهرت» .
2) 2 . فی «ع ، بف» : «تبصروا» .
3) 3 . فی «ن» : + «علیهم» .
4) 4 . الأعراف (7) : 198 .
5) 5 . النور (24) : 35 .
6) 6 . فی «جد» : + «العلم» .
7) 7 . فی حاشیة «جت» : «علم» .
8) 8 . النور (24): 35.
9) 9 . فی «ع» : - «فأصل» .
10) 10 . هود (11) : 73 .
11) 11 . آل عمران (3) : 33 .
12) 12 . النور (24) : 35 .
مُسْلِما وَما کانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ»(1).
وَقَوْلُهُ(2)عَزَّ وَجَلَّ : «یَکادُ زَیْتُها یُضِیءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلی نُورٍ یَهْدِی اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ یَشاءُ» (3)یَقُولُ : مَثَلُ أَوْلاَدِکُمُ الَّذِینَ یُولَدُونَ مِنْکُمْ کَمَثَلِ الزَّیْتِ الَّذِی یُعْصَرُ مِنَ الزَّیْتُونِ(4)«یَکادُ زَیْتُها یُضِیءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلی نُورٍ یَهْدِی اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ یَشاءُ»یَقُولُ : یَکَادُونَ أَنْ یَتَکَلَّمُوا بِالنُّبُوَّةِ وَلَوْ لَمْ یُنْزَلْ عَلَیْهِمْ مَلَکٌ» .(5)
383 / 383 . أَبُو عَلِیٍّ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «سَنُرِیهِمْ آیاتِنا فِی الاْآفاقِ وَفِی أَنْفُسِهِمْ حَتّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ»(6)؟
قَالَ : «یُرِیهِمْ فِی أَنْفُسِهِمُ الْمَسْخَ ، وَیُرِیهِمْ(7)فِی الاْآفَاقِ انْتِقَاضَ الاْآفَاقِ عَلَیْهِمْ ، فَیَرَوْنَ قُدْرَةَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِی أَنْفُسِهِمْ وَفِی الاْآفَاقِ» .
قُلْتُ لَهُ : «حَتّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ»؟
قَالَ : «خُرُوجُ الْقَائِمِ هُوَ(8)الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، یَرَاهُ الْخَلْقُ لاَ بُدَّ مِنْهُ» .(9)
384 / 384 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی وَالْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِیعا ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ
1) 1 . آل عمران (3) : 67 .
2) 2 . فی «ع» : «بقوله» .
3) 3 . النور (24) : 35 .
4) 4 . فی «ن ، بف» : «الزیتونة» .
5) 5 . راجع : الکافی ، کتاب الحجّة ، باب التسلیم وفضل المسلمین ، ح 1021 الوافی ، ج 3 ، ص 939 ، ح 1637 ؛ البحار ، ج 24، ص 367، ح 94؛ وفیه، ج 23 ، ص 252 ، ح 32 ، إلی قوله : «بشر مثلکم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون» .
6) 6 . فصّلت (41) : 53 .
7) 7 . فی «د ، م ، ن ، بن» : «نریهم» فی الموضعین .
8) 8 . فی «جت» : «وهو» .
9) 9 . الغیبة للنعمانی ، ص 269 ، ح 40 ، بسنده عن الحسن بن علیّ بن أبی حمزة ، عن أبیه ووهیب ، عن أبی بصیر ، عن أبی جعفر علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 439 ، ح 25533 ؛ البحار ، ج 51 ، ص 62 ، ح 63 .
عَبَّادِ(1)بْنِ یَعْقُوبَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِیلَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ کَیْسَانَ(2)، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ الْجُعْفِیِّ ، قَالَ :
قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ علیهماالسلام : «کَمِ الرِّبَاطُ(3)عِنْدَکُمْ؟» قُلْتُ : أَرْبَعُونَ ، قَالَ : 8 / 212
«لکِنْ رِبَاطُنَا رِبَاطُ الدَّهْرِ(4)، وَمَنِ ارْتَبَطَ فِینَا دَابَّةً کَانَ لَهُ وَزْنُهَا وَوَزْنُ وَزْنِهَا(5)مَا کَانَتْ عِنْدَهُ ، وَمَنِ ارْتَبَطَ فِینَا سِلاَحا کَانَ لَهُ وَزْنُهُ مَا کَانَ عِنْدَهُ ، لاَ تَجْزَعُوا مِنْ مَرَّةٍ ، وَلاَ مِنْ مَرَّتَیْنِ ، وَلاَ مِنْ ثَلاَثٍ ، وَلاَ مِنْ(6)أَرْبَعٍ ؛ فَإِنَّمَا مَثَلُنَا وَمَثَلُکُمْ مَثَلُ نَبِیٍّ کَانَ فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْهِ : أَنِ ادْعُ قَوْمَکَ لِلْقِتَالِ(7)، فَإِنِّی سَأَنْصُرُکَ، فَجَمَعَهُمْ مِنْ رُؤُوسِ الْجِبَالِ وَمِنْ غَیْرِ ذلِکَ، ثُمَّ تَوَجَّهَ بِهِمْ، فَمَا ضَرَبُوا بِسَیْفٍ وَلاَ طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّی انْهَزَمُوا ، ثُمَّ أَوْحَی اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالَی ـ إِلَیْهِ(8): أَنِ ادْعُ قَوْمَکَ إِلَی الْقِتَالِ ، فَإِنِّی سَأَنْصُرُکَ ، فَجَمَعَهُمْ(9)، ثُمَّ تَوَجَّهَ بِهِمْ(10)، فَمَا ضَرَبُوا بِسَیْفٍ وَلاَ طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتّی انْهَزَمُوا ، ثُمَّ أَوْحَی اللّهُ إِلَیْهِ(11): أَنِ ادْعُ قَوْمَکَ إِلَی الْقِتَالِ ، فَإِنِّی سَأَنْصُرُکَ ، فَدَعَاهُمْ ، فَقَالُوا : وَعَدْتَنَا النَّصْرَ ، فَمَا نُصِرْنَا ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّوَجَّل ـ إِلَیْهِ : إِمَّا أَنْ تَخْتَارُوا(12)الْقِتَالَ أَوِ النَّارَ ، فَقَالَ : یَا رَبِّ ، الْقِتَالُ أَحَبُّ إِلَیَّ(13)
1) 1 . فی البحار : «عبادة» ، وهو سهوٌ . راجع : الفهرست للطوسی ، ص 343 ، الرقم 542 .
2) 2 . فی «بف ، بن» وحاشیة «د ، جت ، جد» وفی الوسائل والبحار : «عمر بن کیسان» .
3) 3 . «الرباط»: مرابطة العدوّ وملازمة الثغر. لسان العرب، ج 7، ص 303 (ربط).
4) 4 . فی المرآة: «أی یجب علی الشیعة أن یربطوا أنفسهم علی إطاعة الإمام الحقّ وانتظار فرجه ، وتهیّؤوا دائما لنصرته».
5) 5 . أی له من الثواب کمثلی وزن الدابّة. وهذا من قبیل تشبیه المعقول بالمحسوس.
6) 6 . فی «د ، ع ، ن ، بف ، بن» : - «من» .
7) 7 . فی «بن» : «إلی القتال» .
8) 8 . فی «ع، ن، بف، بن» : - «إلیه» .
9) 9 . فی «ن» : + «من رؤوس الجبال ومن غیر ذلک» .
10) 10 . فی «بن» : - «بهم» .
11) 11 . فی «ن» : - «إلیه» .
12) 12 . هکذا فی «ع ، بن ، جد» وحاشیة «م» والوافی. وفی «د ، م ، بف ، جت» : «أن تختار» . وفی «ن» : «أن یختار» . وفی حاشیة «جت» بالتاء والیاء معا . وفی سائر النسخ والمطبوع: «أن یختاروا».
13) 13 . فی البحار : - «إلیّ» .
مِنَ النَّارِ ، فَدَعَاهُمْ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ ثَلاَثُمِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَتَوَجَّهَ بِهِمْ ، فَمَا ضَرَبُوا بِسَیْفٍ وَلاَ طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتّی فَتَحَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَهُمْ» .(1)
385 / 385 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ وَالنَّوْفَلِیِّ وَغَیْرِهِمَا :
یَرْفَعُونَهُ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله لاَ یَتَدَاوی مِنَ الزُّکَامِ ، وَیَقُولُ : مَا(2)مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَبِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ ، فَإِذَا أَصَابَهُ الزُّکَامُ قَمَعَهُ(3)» .(4)
386 / 386 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : الزُّکَامُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، یَبْعَثُهُ(5)عَلَی(6)الدَّاءِ ، فَیُزِیلُهُ(7)» .(8)
387 / 387 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُوسَی بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ :
بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله : مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ
1) 1 . الوافی ، ج 15 ، ص 155 ، ح 14830 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 139 ، ح 20164 ، إلی قوله : «ومن ارتبط فینا سلاحا کان له وزنه ما کان عنده» ؛ البحار ، ج 19 ، ص 318 ، ح 67 من قوله: «فإنّما مثلنا ومثلکم...» .
2) 2 . فی «م» : «وما» .
3) 3 . «قمعه» : قلعه ، وقهره ، وأذلله ، ودفعه ، وکسره . لسان العرب ، ج 8 ، ص 294 (قمع) .
4) 4 . راجع : الخصال ، ص 210 ، باب الأربعة ، ح 32 الوافی ، ج 26 ، ص 534 ، ح 25644 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 229 ، ح 31762 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 185 ، ح 8 .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوسائل والبحار والوافی . وفی «جد» : + «اللّه» . وفی المطبوع : + «اللّه عزّوجلّ» .
6) 6 . فی حاشیة «د» : «إلی» .
7) 7 . فی «د ، ع ، بف، بن ، جد» : «فینزله» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 534 ، ح 25645 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 229 ، ح 31761 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 184 ، ح 5 .
آدَمَ إِلاَّ وَفِیهِ عِرْقَانِ : عِرْقٌ فِی رَأْسِهِ یُهَیِّجُ الْجُذَامَ ، وَعِرْقٌ فِی بَدَنِهِ یُهَیِّجُ الْبَرَصَ ، فَإِذَا هَاجَ الْعِرْقُ الَّذِی فِی الرَّأْسِ ، سَلَّطَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَیْهِ الزُّکَامَ حَتّی یَسِیلَ مَا فِیهِ مِنَ 8 / 213
الدَّاءِ ، وَإِذَا هَاجَ الْعِرْقُ الَّذِی فِی الْجَسَدِ(1)، سَلَّطَ اللّهُ عَلَیْهِ الدَّمَامِیلَ حَتّی یَسِیلَ مَا فِیهِ مِنَ الدَّاءِ(2)، فَإِذَا رَأی أَحَدُکُمْ بِهِ(3)زُکَاما وَدَمَامِیلَ(4)، فَلْیَحْمَدِ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَی الْعَافِیَةِ».
وَقَالَ : «الزُّکَامُ فُضُولٌ فِی الرَّأْسِ» .(5)
388 / 388 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ(6)، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :
دَخَلَ رَجُلٌ(7)عَلی أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام وَهُوَ یَشْتَکِی عَیْنَیْهِ(8)، فَقَالَ لَهُ(9): «أَیْنَ أَنْتَ عَنْ(10)هذِهِ الاْءَجْزَاءِ الثَّلاَثَةِ : الصَّبِرِ(11)، وَالْکَافُورِ ، وَالْمُرِّ؟(12)» فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذلِکَ ، فَذَهَبَ(13)عَنْهُ.(14)
1) 1 . فی «م» : «البدن» .
2) 2 . فی «م» : - «حتّی یسیل ما فیه من الداء» .
3) 3 . فی «م» : - «به» .
4) 4 . فی «جد» والوافی والوسائل : «أو دمامیل» . وفی «بف» : «ودملاً» .
5) 5 . الوافی ، ج 26 ، ص 535 ، ح 25646 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 229 ، ح 31763 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 184 ، ح 6 .
6) 6 . فی «بن» والوسائل : «الحسن بن محبوب» .
7) 7 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن» والوسائل : - «رجل» .
8) 8 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، جت» والبحار : «عینه» .
9) 9 . فی «بن» : - «له» .
10) 10 . فی «ع» : - «عن» .
11) 11 . قال الفیروزآبادی : «الصبر ، ککتف ، ولایسکّن إلاّ فی ضرورة الشعر : عصارة شجر مُرّ» . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 592 (صبر) .
12) 12 . المُرُّ ، بالضمّ : دواء معروف نافع للسعال ولسع العقارب ولدیدان الأمعاء ، والجمع : أمرار . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 659 (مرر) .
13) 13 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والوسائل والبحار . وفی المطبوع : «فذهبت» .
14) 14 . الوافی ، ج 26 ، ص 535 ، ح 25647 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 231 ، ح 31768 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 148 ، ح 20 .
389 / 389 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لاِءَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام : إِنَّ لَنَا فَتَاةً کَانَتْ تَرَی الْکَوْکَبَ(1)مِثْلَ الْجَرَّةِ(2).
قَالَ : «نَعَمْ ، وَتَرَاهُ مِثْلَ الْحُبِّ(3)».
قُلْتُ : إِنَّ(4)بَصَرَهَا ضَعُفَ(5).
فَقَالَ(6): «اکْحُلْهَا بِالصَّبِرِ وَالْمُرِّ وَالْکَافُورِ أَجْزَاءً سَوَاءً»(7)فَکَحَلْنَاهَا بِهِ ، فَنَفَعَهَا .(8)
390 / 390 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(9)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَیْضِ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کُنْتُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ـ یَعْنِی أَبَا الدَّوَانِیقِ ـ(10)فَجَاءَتْهُ(11)خَرِیطَةٌ(12)، فَحَلَّهَا وَنَظَرَ فِیهَا ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا شَیْئا ، فَقَالَ : یَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ ، أَتَدْرِی مَا هذَا؟
1) 1 . فی «بف» : «الکواکب» .
2) 2 . فی شرح المازندرانی : «قوله : کانت لنا فتاة ، أی جاریة شابّة ،تری الکواکب مثل الجرّة ، وهی بالفتح : الإناء المعروف من الخزف ، والتشبیه باعتبار الحجم أو الشکل» . وراجع : النهایة ، ج 1 ، ص 260 (جرر) .
3) 3 . فی «بف» : «الجبّ» . وفی المرآة: «قوله علیهالسلام : وتراة مثل الحبّ، أی بعد ذلک إن لم تعالج، أو أنّها تری فی الحال مثل الحبّ». والحُبّ : الجرّة ، أو الخابیة ، وهی الجرّة الضخمة ، فارسیّ معرّب ، والجمع : حِباب وحَبَبَة . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 105 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 145 (حبب) .
4) 4 . فی «بف» : - «إنّ» . وفی الوافی : + «فی» .
5) 5 . فی «م ، ن» : «ضعیف» .
6) 6 . فی «م ، بن» والوسائل : «قال» .
7) 7 . فی «بن» والوسائل : + «قال» .
8) 8 . الوافی ، ج 26 ، ص 535 ، ح 25648 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 231 ، ح 31767 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 149 ، ح 21 .
9) 9 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» . وفی المطبوع : - «بن محمّد» .
10) 10 . «الدوانیق» : جمع الدانِق والدانَق ، أو هو جمع دانَق بفتح النون ، وجمع الدانق بکسر النون : دوانِق ، وهو من الأوزان ، وهو سدس الدینار والدرهم ، لقّب به لأنّه لمّا أراد حفر الخندق بالکوفة قسط علی کلّ واحد منهم دانق فضّة وأخذه وصرفه فی الخندق . راجع : المغرب ، ص 169 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 105 (دنق) .
11) 11 . فی البحار : «فجاءه» .
12) 12 . الخریطة : هَنَةٌ مثل الکیس ، تکون من الخِرَق والأَدَم ، تُشْرَج علی ما فیها ، أی یُداخَل بین أشراجها وعراها ویشدّ ، أی یشدّ فاه . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 285 و 286 (خرط) .
قُلْتُ : وَمَا(1)هُوَ؟ قَالَ : هذَا شَیْءٌ یُوءْتی(2)بِهِ مِنْ خَلْفِ إِفْرِیقِیَةَ مِنْ(3)طَنْجَةَ(4)أَوْ طِینَةٍ(5)ـ شَکَّ مُحَمَّدٌ ـ .
قُلْتُ : مَا هُوَ؟ قَالَ : جَبَلٌ هُنَاکَ یَقْطُرُ(6)مِنْهُ فِی السَّنَةِ قَطَرَاتٌ ، فَتَجْمُدُ(7)وَ هُوَ جَیِّدٌ لِلْبَیَاضِ یَکُونُ فِی الْعَیْنِ یُکْتَحَلُ بِهذَا(8)، فَیَذْهَبُ بِإِذْنِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
قُلْتُ : نَعَمْ ، أَعْرِفُهُ وَإِنْ(9)شِئْتَ أَخْبَرْتُکَ بِاسْمِهِ وَحَالِهِ ، قَالَ : فَلَمْ یَسْأَلْنِی(10)عَنِ اسْمِهِ ، قَالَ : وَمَا حَالُهُ؟
فَقُلْتُ : هذَا جَبَلٌ کَانَ عَلَیْهِ نَبِیٌّ مِنْ أَنْبِیَاءِ بَنِی إِسْرَائِیلَ هَارِبا مِنْ قَوْمِهِ یَعْبُدُ اللّهَ عَلَیْهِ ، فَعَلِمَ بِهِ قَوْمُهُ ، فَقَتَلُوهُ ، فَهُوَ یَبْکِی عَلی ذلِکَ النَّبِیِّ علیهالسلام ، وَهذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُکَائِهِ ، وَلَهُ مِنَ الْجَانِبِ الاْآخَرِ عَیْنٌ تَنْبُعُ مِنْ ذلِکَ الْمَاءِ بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ ، وَلاَ یُوصَلُ(11)إِلی تِلْکَ الْعَیْنِ» .(12)
391 / 391 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ سُلَیْمٍ مَوْلی عَلِیِّ بْنِ 8 / 214
یَقْطِینٍ :
1) 1 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار . وفی المطبوع : «ما» بدون الواو .
2) 2 . فی «بن» : «قدأتی» بدل «یؤتی» .
3) 3 . فی «ن» : «ومن» .
4) 4 . «طَنْجَةُ» : بلد بشاطئ بحر المغرب . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 305 (طنج) .
5) 5 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والمرآة والبحار . وفی «بف» والوافی : «طیبة» . وفی المطبوع: «طبنة». و«الطِینة» : بلد قرب دِمْیاط ، قال العلاّمة المجلسی : «أقول : لعلّها هی المعروفة ب «دهنه فرنک» . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1594 (طین) .
6) 6 . فی «م» : «تقطر» .
7) 7 . فی «ع ، بف ، جد» : «فیجمد» . وفی «ن» : «فیتجمّد» .
8) 8 . فی «جد» : «به لهذا» بدل «بهذا» .
9) 9 . فی «جت ، جد» : «فإن» .
10) 10 . فی «بف» : «فلم تسألنی» .
11) 11 . فی «بف» : «لا یوصل» بدون الواو .
12) 12 . الوافی ، ج 26 ، ص 536 ، ح 25649 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 149 ، ح 22 .
أَنَّهُ کَانَ یَلْقی مِنْ(1)عَیْنَیْهِ(2)أَذًی ، قَالَ : فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَبُو الْحَسَنِ علیهالسلام ـ ابْتِدَاءً مِنْ عِنْدِهِ ـ : «مَا یَمْنَعُکَ مِنْ کُحْلِ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : جُزْءُ کَافُورٍ رَبَاحِیٍّ(3)، وَجُزْءُ صَبِرٍ أُصْقُوطْری(4)یُدَقَّانِ جَمِیعا ، وَیُنْخَلاَنِ(5)بِحَرِیرَةٍ، یُکْتَحَلُ مِنْهُ مِثْلَ مَا یُکْتَحَلُ مِنَ الاْءِثْمِدِ(6)الْکَحْلَةُ(7)فِی الشَّهْرِ ، تَحْدُرُ(8)کُلَّ دَاءٍ(9)فِی الرَّأْسِ ، وَتُخْرِجُهُ(10)مِنَ الْبَدَنِ» .
1) 1 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوسائل والبحار . وفی «بح» والمطبوع وحاشیة «جت» والوافی : + «رمد» .
2) 2 . فی «جت» : «عینه» .
3) 3 . فی «د ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : «ریاحیّ» . وقال الجوهری : «الرَباح أیضا : دویبّة کالسنّور . والرباح أیضا : بلد یُجْلَب منه الکافور» . وقال الدمیری : «الرباح ، بفتح الراء الموحّدة المخفّفة : دویبّة کالسنّور ، وهی التی یجلب منه الزباد ، وهذا هو الصواب فی التعبیر ، ووهم الجوهری فقال فی النسخة التی بخطّه : الرباح : اسم دویبّة یجلب منها الکافور ، وهو وهم عجیب ، فإنّ الکافور صمغ شجر بالهند والرباح نوع منه ، فکأنّ الجوهری لمّا سمع أنّ الزباد یجلب من الحیوان سری ذهنه إلی الکافور فذکره... فلمّا رأی ابن القطاع هذا الوهم أصلحه فقال : والرباح : بلد یجلب منه الکافور ، وهو أیضا وهم ؛ لأنّ الکافور صمغ شجر یکون داخل الخشب ویتخشخش فیه إذا حرّک فینشر ویستخرج» . وقال الفیروزآبادی : «الرباحیّ : جنس من الکافور ، وقول الجوهری : الرباح : دویبّة یجلب منها الکافور ، خلف ، واُصلح فی بعض النسخ وکتب : بلد ، بدل دویبّة ، وکلاهما غلط ؛ لأنّ الکافور صمغ شجر یکون داخل الخشب ویتخشخش فیه إذا حرّک ، فینشر فیستخرج» . الصحاح ، ج 1 ، ص 363 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 332 (ربع) ؛ حیاة الحیوان الکبری ، ج 1 ، ص 508 .
4) 4 . فی «بن» : «اصقطری» . وفی الوافی : «اُصفوطزی» . وفی الوسائل : «سقطری» . وفی البحار : «اُسقوطری» . والمضبوط فی المعاجم : اُسقطری وسقطری بالسین المهملة ، قال الحموی : «سقطری ، بضمّ أوّله وثانیه ، وسکون طائه ، وراء ، وألف مقصورة ، ورواه ابن القطاع سقطراء ، فی کتاب الأبنیة : اسم جزیرة عظیمة کبیرة فیها عدّة قری ومدن ، تناوح عدن جنوبیها عنها ، وهی إلی برّ العرب أقرب منها إلی برّ الهند ، والسالک إلی بلاد الزنج یمرّ علیها ، وأکثر أهلها نصاری عرب ، ویجلب منها الصبر ودم الأخوین ، وهو صمغ شجر لایوجد إلاّ فی هذه الجزیرة ویسمّونه القاطر ، وهو صنفان...» . وقال الفیروزآبادی : «سُقُطْری ، بضمّ السین والقاف ممدودة ومقصورة ، واُسْقُطْری : جزیرة ببحر الهند علی یسار الجائی من بلاد الزنج ، والعامة تقول : سُقُوطرة ، یجلب منها الصبر ودم الأخوین» . راجع : معجم البلدان ، ج 3 ، ص 227 ؛ القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 575 ؛ تاج العروس ، ج 6 ، ص 532 (سقطر) .
5) 5 . فی «بن» : «تنخلان» . و«یُنْخلان» أی یُصَفّان ویغَربلان لتعزل نخالتهما عن لُبابهما . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 651 ؛ القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1401 (نخل) .
6) 6 . الإِثْمِدُ : حجر یکتحل به . الصحاح ، ج 2 ، ص 451 (ثمد) .
7) 7 . فی «بف» والوافی : «کحلة» .
8) 8 . فی «ع ، بف ، بن» والوسائل : «یحدر» .
9) 9 . «تحدر کلّ داء» أی تحطّه وتنزله وترسله . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 625 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 172 (حدر) .
10) 10 . فی «ع ، بن» والوسائل : «ویخرجه» .
حَدِیثُ الْعَابِدِ
392 / 392 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسی ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ عَابِدٌ فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ لَمْ یُقَارِفْ(4)مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا شَیْئا ، فَنَخَرَ(5)إِبْلِیسُ نَخْرَةً ، فَاجْتَمَعَ إِلَیْهِ جُنُودُهُ ، فَقَالَ : مَنْ لِی بِفُلاَنٍ؟ فَقَالَ(6)بَعْضُهُمْ : أَنَا لَهُ(7)، فَقَالَ : مِنْ أَیْنَ تَأْتِیهِ ، فَقَالَ(8): مِنْ نَاحِیَةِ النِّسَاءِ ، قَالَ : لَسْتَ لَهُ ، لَمْ یُجَرِّبِ(9)النِّسَاءَ(10)، فَقَالَ لَهُ آخَرُ : فَأَنَا لَهُ(11)، فَقَالَ(12): مِنْ أَیْنَ تَأْتِیهِ؟ قَالَ : مِنْ نَاحِیَةِ الشَّرَابِ وَاللَّذَّاتِ ، قَالَ : لَسْتَ لَهُ ، لَیْسَ هذَا(13)بِهذَا(14)، قَالَ آخَرُ : فَأَنَا لَهُ ، قَالَ: مِنْ أَیْنَ تَأْتِیهِ؟ قَالَ :
1) 1 . فی «د ، ع ، بن ، جت» والوسائل والبحار : «وکان» .
2) 2 . فی «د ، م» وحاشیة «جت» : «عینه» .
3) 3 . الوافی ، ج 26 ، ص 536 ، ح 25650 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 231 ، ح 31769 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 150 ، ح 23 .
4) 4 . المقارفة : المقاربة . راجع : المصباح المنیر ، ص 499 (قرف) .
5) 5 . یقال : نخر یَنْخِرُ وینخُر نَخیرا ، أی مدّ الصوت فی خیاشیمه . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 666 (نخر) .
6) 6 . فی «ن ، جت» : «قال» .
7) 7 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والبحار : - «له» .
8) 8 . فی «ع ، بف ، بن ، جد» والوافی : «قال» .
9) 9 . فی «جت» : «لم یحبّ» .
10) 10 . فی «ن» : «بالنساء» .
11) 11 . فی «ع ، بف» : - «له» .
12) 12 . هکذافی جمیع النسخ التی قوبلت . وفی البحار : «قال» . وفی المطبوع والوافی : + «له» .
13) 13 . فی «بف» والوافی : «له» .
14) 14 . فی «بن» : - «بهذا» . وفی «بف» والوافی : + «علم» .
مِنْ نَاحِیَةِ الْبِرِّ ، قَالَ : انْطَلِقْ(1)، فَأَنْتَ صَاحِبُهُ ، فَانْطَلَقَ إِلی مَوْضِعِ الرَّجُلِ ، فَأَقَامَ(2)حِذَاهُ(3)یُصَلِّی» .
قَالَ : «وَکَانَ الرَّجُلُ یَنَامُ وَالشَّیْطَانُ(4)لاَ یَنَامُ ، وَیَسْتَرِیحُ وَالشَّیْطَانُ لاَ یَسْتَرِیحُ ، فَتَحَوَّلَ إِلَیْهِ الرَّجُلُ وَقَدْ تَقَاصَرَتْ إِلَیْهِ نَفْسُهُ(5)، وَاسْتَصْغَرَ عَمَلَهُ، فَقَالَ(6): یَا عَبْدَ اللّهِ(7)، 8 / 215
بِأَیِّ شَیْءٍ قَوِیتَ عَلی هذِهِ الصَّلاَةِ؟ فَلَمْ یُجِبْهُ ، ثُمَّ أَعَادَ(8)عَلَیْهِ ، فَلَمْ یُجِبْهُ ، ثُمَّ أَعَادَ(9)عَلَیْهِ(10)، فَقَالَ: یَا عَبْدَ اللّهِ ، إِنِّی أَذْنَبْتُ ذَنْبا وَأَنَا تَائِبٌ مِنْهُ ، فَإِذَا ذَکَرْتُ الذَّنْبَ(11)قَوِیتُ عَلَی(12)الصَّلاَةِ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِی بِذَنْبِکَ حَتّی أَعْمَلَهُ وَأَتُوبَ ، فَإِذَا فَعَلْتُهُ قَوِیتُ عَلَی الصَّلاَةِ ، قَالَ : ادْخُلِ الْمَدِینَةَ ، فَسَلْ(13)عَنْ فُلاَنَةَ الْبَغِیَّةِ(14)، فَأَعْطِهَا دِرْهَمَیْنِ ، وَنَلْ مِنْهَا ، قَالَ : وَمِنْ أَیْنَ لِی دِرْهَمَیْنِ(15)؟ مَا أَدْرِی مَا الدِّرْهَمَیْنِ(16)؟ فَتَنَاوَلَ الشَّیْطَانُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ(17)
1) 1 . فی «ن» وحاشیة «د» : «فانطلق» .
2) 2 . فی «بف ، بن» والوافی : «فقام» .
3) 3 . فی «د» : «حذاءه» . وفی «ن ، بف» والوافی : «بحذائه» .
4) 4 . فی «جد» : + «یصلّی» .
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وقد تقاصرت إلیه نفسه ، أی ظهر له التقصیر من نفسه ، یقال : تقاصر ، أی أظهر القِصَر» . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 644 (قصر) .
6) 6 . فی «د» والوافی : + «له» .
7) 7 . فی «م» : - «یا عبد اللّه» .
8) 8 . فی البحار ، ج 63 : «عاد» فی الموضعین .
9) 9 . فی «ن» : + «فلم یجبه ، ثمّ أعاد» .
10) 10 . فی «د ، ن» : - «علیه» .
11) 11 . فی «م» : - «الذنب» .
12) 12 . فی «د ، م» : + «هذه» .
13) 13 . فی «بن» : «فاسأل» .
14) 14 . البغیّة : الفاجرة والزانیة. وهو وصف مختصّ بالمرأة ولایقال للرجل : بغیّ . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2282 ؛ المصباح المنیر ، ص 57 (بغی) .
15) 15 . فی «بف» وحاشیة «جت» والوافی : «درهمان» .
16) 16 . فی «بف» : «الدرهم» . وفی حاشیة «جت» : «الدرهمان» . وفی الوافی : «الدراهم» .
17) 17 . فی «بن ، جت» : «قدمیه» .
دِرْهَمَیْنِ ، فَنَاوَلَهُ إِیَّاهُمَا ، فَقَامَ فَدَخَلَ الْمَدِینَةَ بِجَلاَبِیبِهِ ، یَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ(1)فُلاَنَةَ الْبَغِیَّةِ ، فَأَرْشَدَهُ(2)النَّاسُ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ جَاءَ یَعِظُهَا ، فَأَرْشَدُوهُ(3)، فَجَاءَ إِلَیْهَا فَرَمی إِلَیْهَا بِالدِّرْهَمَیْنِ ، وَقَالَ : قُومِی ، فَقَامَتْ فَدَخَلَتْ(4)مَنْزِلَهَا ، وَقَالَتِ : ادْخُلْ ، وَقَالَتْ(5): إِنَّکَ جِئْتَنِی فِی هَیْئَةٍ لَیْسَ یُوءْتی(6)مِثْلِی فِی مِثْلِهَا ، فَأَخْبِرْنِی بِخَبَرِکَ ، فَأَخْبَرَهَا .
فَقَالَتْ لَهُ : یَا عَبْدَ اللّهِ ، إِنَّ تَرْکَ الذَّنْبِ(7)أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ ، وَلَیْسَ کُلُّ مَنْ طَلَبَ التَّوْبَةَ وَجَدَهَا ، وَإِنَّمَا یَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ هذَا شَیْطَانا مُثِّلَ(8)لَکَ، فَانْصَرِفْ ؛ فَإِنَّکَ لاَ تَری شَیْئا ، فَانْصَرَفَ ، وَمَاتَتْ مِنْ لَیْلَتِهَا ، فَأَصْبَحَتْ فَإِذَا(9)عَلی بَابِهَا مَکْتُوبٌ : احْضُرُوا فُلاَنَةَ ؛ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَارْتَابَ النَّاسُ ، فَمَکَثُوا ثَلاَثا لاَیَدْفِنُونَهَا(10)ارْتِیَابا فِی أَمْرِهَا ، فَأَوْحَی اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلی نَبِیٍّ مِنَ الاْءَنْبِیَاءِ ـ لاَ أَعْلَمُهُ(11)إِلاَّ مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ علیهالسلام ـ : أَنِ ائْتِ فُلاَنَةَ ، فَصَلِّ عَلَیْهَا ، وَمُرِ النَّاسَ أَنْ یُصَلُّوا عَلَیْهَا ؛ فَإِنِّی قَدْ(12)غَفَرْتُ لَهَا ، وَأَوْجَبْتُ لَهَا الْجَنَّةَ بِتَثْبِیطِهَا(13)عَبْدِی فُلاَنا عَنْ مَعْصِیَتِی» .(14)
393 / 393 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(15)، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
1) 1 . فی البحار ، ج 63 : - «منزل» .
2) 2 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : «فأرشدوه» .
3) 3 . فی «جد» : + «إلیها» .
4) 4 . فی «جد» : «ودخلت» .
5) 5 . فی «ن» : «فقالت» .
6) 6 . فی «بف» : «تؤتی» .
7) 7 . فی «م» : «الذنوب» .
8) 8 . فی «بف» والوافی : «تمثّل» .
9) 9 . فی «ن ، بف ، بن» : «وإذا» .
10) 10 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار ، ج 63 . وفی المطبوع : «لم یدفنوها» .
11) 11 . فی «ن» : «لا أعلم» . وفی المرآة : «قوله : لا أعلمه ، الشکّ من الراوی» .
12) 12 . فی «بن» : - «قد» .
13) 13 . فی «ع» : «بتثبّطها» . والتثبیط : هو التعویق والشغل عن المراد ، یقا ل: ثبّطه تثبیطا ، أی قعد به عن الأمر وشغله عنه ومنعه تخذیلاً ونحوه . المصباح المنیر ، ص 80 (ثبط) .
14) 14 . الوافی ، ج 26 ، ص 349 ، ح 25452 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 495 ، ح 20 ؛ و ج 63 ، ص 276 ، ح 165 .
15) 15 . فی المطبوع نقلاً من بعض النسخ : - «بن أحمد» .
زُرَارَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ(1)علیهالسلام ، قَالَ : «کَانَ فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ رَجُلٌ عَابِدٌ ، وَکَانَ(2)مُحَارَفا(3)لاَیَتَوَجَّهُ فِی(4)شَیْءٍ ، فَیُصِیبَ فِیهِ شَیْئا ، فَأَنْفَقَتْ عَلَیْهِ امْرَأَتُهُ حَتّی لَمْ یَبْقَ(5)عِنْدَهَا شَیْءٌ ، فَجَاعُوا یَوْما مِنَ الاْءَیَّامِ ، فَدَفَعَتْ إِلَیْهِ نَصْلاً(6)مِنْ غَزْلٍ ، وَقَالَتْ لَهُ : مَا عِنْدِی غَیْرُهُ ، 8 / 216
انْطَلِقْ(7)فَبِعْهُ ، وَاشْتَرِ لَنَا شَیْئا نَأْکُلْهُ .
فَانْطَلَقَ بِالنَّصْلِ الْغَزْلِ(8)لِیَبِیعَهُ ، فَوَجَدَ السُّوقَ قَدْ غُلِقَتْ ، وَوَجَدَ الْمُشْتَرِینَ قَدْ قَامُوا وَانْصَرَفُوا ، فَقَالَ : لَوْ أَتَیْتُ هذَا الْمَاءَ ، فَتَوَضَّأْتُ مِنْهُ ، وَصَبَبْتُ عَلَیَّ مِنْهُ ، وَانْصَرَفْتُ ، فَجَاءَ إِلَی الْبَحْرِ وَإِذَا(9)هُوَ بِصَیَّادٍ قَدْ أَلْقی شَبَکَتَهُ(10)، فَأَخْرَجَهَا وَلَیْسَ(11)فِیهَا إِلاَّ سَمَکَةٌ رَدِیَّةٌ قَدْ مَکَثَتْ عِنْدَهُ حَتّی صَارَتْ رِخْوَةً مُنْتِنَةً(12)، فَقَالَ لَهُ : بِعْنِی هذِهِ السَّمَکَةَ ، وَأُعْطِیکَ هذَا الْغَزْلَ تَنْتَفِعُ بِهِ فِی شَبَکَتِکَ ، قَالَ(13): نَعَمْ ، فَأَخَذَ السَّمَکَةَ ، وَدَفَعَ إِلَیْهِ(14)الْغَزْلَ ، وَانْصَرَفَ(15)
1) 1 . فی «جت» : «أبی عبد اللّه» .
2) 2 . فی «بن» : «کان» بدون الواو .
3) 3 . قال الجوهری : «المحارف ، بفتح الراء ، أی محدود محروم ، وهو خلاف قولک : مبارک» . وقال ابن الأثیر : «المحارَف ، بفتح الراء : هو المحروم المجدود الذی إذا طلب لایرزق ، أو یکون لایسعی فی الکسب ، وقد حُورف کسب فلان: إذا شُدّد علیه فی معاشه وضُیّق ، کأنّه میل برزقه عنه ، من الانحراف عن الشیء ، وهو المیل عنه» . الصحاح ، ج 4 ، ص 1342 ؛ النهایة ، ج 1 ، ص 370 (حرف) .
4) 4 . فی «د» وحاشیة «جت» : «إلی» .
5) 5 . فی «بف» : «لایبقی» .
6) 6 . النَصْل : الغزل وقد خرج من المِغْزَل . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1403 (نصل) .
7) 7 . فی «م ، بن» : «فانطلق» .
8) 8 . فی «بف ، جد» والوافی : - «الغزل» .
9) 9 . فی «جت» : «فإذا» .
10) 10 . فی «ن» : «بشبکته» .
11) 11 . فی «بن» : «ولیست» .
12) 12 . فی حاشیة «جت» : «ومنتنة» .
13) 13 . فی حاشیة «جت» : «فقال» .
14) 14 . فی «جد» : «إلیها» .
15) 15 . فی «جت» : «فانصرف» .
بِالسَّمَکَةِ إِلی مَنْزِلِهِ .
فَأَخْبَرَ زَوْجَتَهُ الْخَبَرَ ، فَأَخَذَتِ السَّمَکَةَ لِتُصْلِحَهَا ، فَلَمَّا شَقَّتْهَا(1)، بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُوءْلُوءَةٌ ، فَدَعَتْ زَوْجَهَا فَأَرَتْهُ إِیَّاهَا ، فَأَخَذَهَا فَانْطَلَقَ(2)بِهَا إِلَی السُّوقِ ، فَبَاعَهَا بِعِشْرِینَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَانْصَرَفَ إِلی مَنْزِلِهِ بِالْمَالِ فَوَضَعَهُ ، فَإِذَا سَائِلٌ یَدُقُّ الْبَابَ ، وَیَقُولُ(3): یَا أَهْلَ الدَّارِ(4)، تَصَدَّقُوا رَحِمَکُمُ(5)اللّهُ عَلَی الْمِسْکِینِ ، فَقَالَ لَهُ(6)الرَّجُلُ : ادْخُلْ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ لَهُ : خُذْ إِحْدَی(7)الْکِیسَیْنِ(8)، فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا(9)، وَانْطَلَقَ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : سُبْحَانَ اللّهِ بَیْنَمَا نَحْنُ مَیَاسِیرُ(10)إِذْ ذَهَبْتَ بِنِصْفِ یَسَارِنَا ، فَلَمْ یَکُنْ ذلِکَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ دَقَّ(11)السَّائِلُ(12)الْبَابَ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : ادْخُلْ ، فَدَخَلَ فَوَضَعَ الْکِیسَ فِی(13)مَکَانِهِ ، ثُمَّ قَالَ : کُلْ هَنِیئا(14)مَرِیئا(15)، إِنَّمَا(16)أَنَا مَلَکٌ مِنْ مَلاَئِکَةِ رَبِّکَ ، إِنَّمَا أَرَادَ رَبُّکَ أَنْ
1) 1 . فی «م ، ن» : «شقّها» .
2) 2 . فی «بف» : «وانطلق» .
3) 3 . فی «جت» : «وهو یقول» بدل «ویقول» .
4) 4 . فی «م» : «الباب» .
5) 5 . فی حاشیة «د» : «یرحمکم» .
6) 6 . فی «جد» : - «له» .
7) 7 . فی «د ، بف» والوافی : «أحد» .
8) 8 . فی «ن» : + «وانطلق» .
9) 9 . فی «د ، م ، جت» والبحار : «فأخذ احدی الکیسین» . وفی «ع ، بف ، بن» وحاشیة «د» والوافی : «أحدهما» .
10) 10 . «المیاسیر» : جمع المُوسِر ، وهو الذی صار ذا یسار ، والیسار : الغنی والثروة . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 296 ؛ المصباح المنیر ، ص 670 (یسر) .
11) 11 . فی «د ، جت» وحاشیة «ن» : «وقف» .
12) 12 . فی «د ، جت» وحاشیة «ن» : + «علی» .
13) 13 . فی «بف» : - «فی» .
14) 14 . کلّ شیء یأتیک وتیسّر من غیر تعب ولا مشقّة ولا عناء ، فهو هنیء . راجع : النهایة ، ج 5 ، ص 277 ؛ المصباح المنیر ، ص 642 (هنأ) .
15) 15 . فی «بف» والوافی : - «مرئیا» . ویقال : طعام مریء ، أی هنیء حمید المَغَبَّة ، أی العاقبة ، من قولهم : مرأنی الطعام ، وأمرأنی ، إذا لم یثقل علی المعدة وانحدر عنها طیّبا . راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 313 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 155 (مرأ) .
16) 16 . فی «بن» : - «إنّما» .
خُطْبَةٌ لاِءَمِیرِ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام
394 / 394 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(3)
هذا ، والتقریرات الثلاثة کلّها سهوٌ . والظاهر أنّ الصواب فی السند یکون هکذا : «أحمد بن محمّد بن سعید ، عن المنذر بن محمّد» ؛ فقد روی أحمد بن محمّد بن سعید شیخ الکلینی قدسّ سرّه کتب المنذر بن محمّد بن المنذر بن سعید بن أبی الجهم القابوسی ، وتکرّرت روایته عنه فی الأسناد والطرق . راجع : رجال النجاشی ، ص 11 ، الرقم 7 ؛ ص 15 ، الرقم 12 ؛ ص 47 ، الرقم 95 ؛ ص 179 ، الرقم 472 ؛ ص 207 ، الرقم 549 ؛ و ص 418 ، الرقم 1118 .
، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِیهِ ، قَالَ :خَطَبَ أَمِیرُ الْمُوءْمِنِینَ علیهالسلام ـ وَ رَوَاهَا(4)غَیْرُهُ بِغَیْرِ هذَا الاْءِسْنَادِ ، وَذَکَرَ أَنَّهُ خَطَبَ بِذِی قَارٍ(5)ـ فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنی عَلَیْهِ ، ثُمَّ قَالَ :
«أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ بَعَثَ مُحَمَّدا صلیاللهعلیهوآله بِالْحَقِّ لِیُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ عِبَادِهِ إِلی عِبَادَتِهِ ، وَمِنْ عُهُودِ عِبَادِهِ إِلی عُهُودِهِ ، وَ مِنْ طَاعَةِ عِبَادِهِ إِلی طَاعَتِهِ ، وَمِنْ وَلاَیَةِ عِبَادِهِ إِلی وَلاَیَتِهِ ، بَشِیرا وَنَذِیرا وَدَاعِیا إِلَی اللّهِ بِإِذْنِهِ ، وَسِرَاجا 8 / 217
1) 1 . فی «بف» والوافی : + «صابرا» .
2) 2 . الوافی ، ج 26 ، ص 354 ، ح 25454 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 453 ، ح 32339 ، إلی قوله : «فباعها بعشرین ألف درهم» ملخّصا ؛ البحار ، ج 14 ، ص 497 ، ح 21 .
3) 3 . هکذا فی «م ، بح» وحاشیة «جت» والوافی والبحار. وفی «بن» : «أحمد بن محمّد بن سعید بن المنذر بن محمّد» . وفی «د ، ع ، بف ، جت ، جد» والوسائل والمطبوع : «أحمد بن محمّد، عن سعد بن المنذر بن محمّد» .
4) 4 . فی «م ، ن» : «ورواه» .
5) 5 . ذوقار : موضع بین الکوفة وواسط . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 650 (قور) .
مُنِیرا، عَوْدا(1)وَبَدْءا(2)، وَعُذْرا(3)وَنُذْرا،(4)بِحُکْمٍ قَدْ فَصَّلَهُ(5)، وَتَفْصِیلٍ(6)قَدْ أَحْکَمَهُ ، وَفُرْقَانٍ قَدْ فَرَقَهُ(7)، وَقُرْآنٍ قَدْ بَیَّنَهُ؛ لِیَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ ، وَلِیُقِرُّوا(8)بِهِ إِذْ جَحَدُوهُ ، وَلِیُثْبِتُوهُ بَعْدَ(9)إِذْ(10)أَنْکَرُوهُ ، فَتَجَلّی(11)لَهُمْ(12)سُبْحَانَهُ فِی کِتَابِهِ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَکُونُوا رَأَوْهُ(13)، فَأَرَاهُمْ حِلْمَهُ کَیْفَ حَلُمَ ، وَأَرَاهُمْ عَفْوَهُ کَیْفَ عَفَا ، وَأَرَاهُمْ قُدْرَتَهُ کَیْفَ قَدَرَ ، وَخَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ ، وَکَیْفَ خَلَقَ مَا خَلَقَ مِنَ الاْآیَاتِ ، وَکَیْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ مِنَ الْعُصَاةِ بِالْمَثُلاَتِ(14)، وَاحْتَصَدَ(15)مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ(16)، وَکَیْفَ رَزَقَ وَهَدی وَأَعْطَی وَأَرَاهُمْ حُکْمَهُ ، کَیْفَ حَکَمَ وَصَبَرَ حَتّی(17)یَسْمَعَ مَا یَسْمَعُ(18)وَ یَری .
1) 1 . فی «بح» : «وعودا» .
2) 2 . فی «بح ، بن» : «وبدوا» . وفی حاشیة «د» : «ومبدءا» . وفی الوافی: «عودا وبدءا، یعنی عودا إلی الدعوة بعد ما بدأ فیها، والمراد تکریر الدعوة».
3) 3 . فی «بح ، بن ، جت ، جد» : «عذرا» بدون الواو .
4) 4 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : عذرا أو نذرا، کلّ منهما لقوله «بعث»، أی عذرا للمحقّین ونذرا للمبطلین؛ أو حال، أی عاذرا ومنذرا».
5) 5 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : بحکم. المراد بالجنس، أی بعثه مع أحکام مفصّلة مبیّنة».
6) 6 . فی «بف» : «وتفصیله» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «فرقه ، بالتخفیف : أحکمه ، وبالتشدید : أنزله فی أیّام متفرّقة ؛ لیسهل علی القلب واللسان تحمّلها» .
8) 8 . فی «م» : «فلیقرّوا» .
9) 9 . فی «م» : - «بعد» .
10) 10 . فی «م ، ن» : «إذا» . وفی حاشیة «د» والوافی : «إن» .
11) 11 . فی «جت» : «وتجلّی» .
12) 12 . فی المرآة : - «لهم» .
13) 13 . فی الوافی: «أی ظهر من غیر أن یری بالبصر، بل نبّههم علیه فی القرآن من قصص الأوّلین، وما حلّ بهم من النقمة عند مخالفة الرسل».
14) 14 . المَثُلات : جمع المَثُلة ، وهی العقوبة . الصحاح ، ج 5 ، ص 1816 (مثل) .
15) 15 . الاحتصاد : قطع الزرع والنبات بالمِنْجَل ، والمراد هنا المبالغة فی القتل والإهلاک . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 407 (حصد) .
16) 16 . النقمات : جمع النقمة ، وهی المکافأة بالعقوبة . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 590 (نقم) .
17) 17 . فی «د ، ع ، م ، بن» وحاشیة «ن» : «حین» .
18) 18 . فی «بن» : «ما لایسمع» بدل «ما یسمع» .
فَبَعَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مُحَمَّدا صلیاللهعلیهوآله بِذلِکَ .
ثُمَّ(1)إِنَّهُ سَیَأْتِی عَلَیْکُمْ مِنْ بَعْدِی زَمَانٌ(2)لَیْسَ فِی ذلِکَ الزَّمَانِ شَیْءٌ أَخْفَی مِنَ الْحَقِّ ، وَلاَ أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ ، وَلاَ أَکْثَرَ مِنَ الْکَذِبِ عَلَی اللّهِ تَعَالی وَرَسُولِهِ صلیاللهعلیهوآله ، وَلَیْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذلِکَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ(3)أَبْوَرَ(4)مِنَ الْکِتَابِ إِذَا تُلِیَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ ، وَلاَ سِلْعَةٌ أَنْفَقَ بَیْعا وَلاَ أَغْلَی ثَمَنا مِنَ الْکِتَابِ إِذَا(5)حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَلَیْسَ فِی الْعِبَادِ وَلاَ فِی الْبِلاَدِ شَیْءٌ هُوَ أَنْکَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَلاَ(6)أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْکَرِ ، وَلَیْسَ فِیهَا فَاحِشَةٌ أَنْکَرَ وَلاَ عُقُوبَةٌ أَنْکی(7)مِنَ الْهُدی عِنْدَ الضَّلاَلِ(8)فِی ذلِکَ الزَّمَانِ(9)، فَقَدْ(10)نَبَذَ الْکِتَابَ حَمَلَتُهُ ، وَتَنَاسَاهُ(11)حَفَظَتُهُ، حَتّی تَمَالَتْ(12)بِهِمُ الاْءَهْوَاءُ(13)، وَتَوَارَثُوا ذلِکَ مِنَ الاْآبَاءِ ، وَعَمِلُوا
1) 1 . فی «بف» : + «قال» .
2) 2 . فی «بن» : «زمان من بعدی» .
3) 3 . السِلْعَة : المتاع ، وما تُجِرَ به . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 979 (سلع) .
4) 4 . «أبور» أی کاسد ؛ من البَوار بمعنی الکساد ، وهو نقیض النفاق . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 86 (بور) .
5) 5 . فی «م» : - «إذا» .
6) 6 . فی «ع» : «فلا» .
7) 7 . فی «ن ، بف ، بن» وحاشیة «م» والوافی : «أنکأ» . وفی شرح المازندرانی : «وأنکی ، مثل أحری من النکایة بفتح النون ، وهو القبح والجراح والعقوبة ؛ أو مثل أملأ ، من النکاء بهمز اللام ، وهو قشر القرحة قبل أن تبرأ . والمراد علی التقدیرین أنّ الهدی أشدّ مولم فی ذلک الزمان» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 117 (نکا) .
8) 8 . فی «بن» : «الضلالة» . وفی شرح المازندرانی : «الضلال بتخفیف اللام ، أو بتشدیده علی احتمال جمع ضالّ» .
9) 9 . فی «بح» : - «الزمان» .
10) 10 . فی «بن» : «قد» .
11) 11 . یقال : تناساه ، أی أری من نفسه أنّه نسیه . الصحاح ، ج 6 ، ص 2508 (نسا) .
12) 12 . فی «جت» : «غالت» . وفی حاشیة «ن» : «تمایلت» .
13) 13 . فی شرح المازندرانی : «کأنّ تمالت أصله «تمایلت» بالنقل ، کما فی شاکی السلاح ، ثمّ بالقلب والحذف ، أو «تمالوت» بالقلب والحذف من الملو ، وهو السیر الشدید ، والباء للتعدیة ، أی سیّرتهم الأهواء وبالعکس فی طریق الباطل ، أو «تمالات» بتخفیف الهمزة بمعنی تعاونت وتساعدت ، أو «ثماثلت» بالثاء المثلّثة لو ثبتت روایته بمعنی تداهن وتلاعب . وفی بعض النسخ : عال ، بالعین المهملة بمعنی مال» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : حتّی تمالت بهم الأهواء ، کذا فی أکثر النسخ ، فیحتمل أن یکون بتشدید اللام تفاعلاً من الملال ، أی بالغوا فی متابعة الأهواء حتّی کأنّها ملّت بهم ، أو بتخفیف اللام من قولهم : تمالوا علیه ، أی تعاونوا أو اجتمعوا فخفّف الهمزة ویکون الباء بمعنی علی . والأظهر ما فی النسخ المصحّحة القدیمة ، وهو تمایلت ، أی أمالتهم الأهواء والشهوات عن الحقّ إلی الباطل . وفی بعض النسخ : غالت ، بالغین المعجمة ، من قولهم : غاله ، أی أهلکه» .
8 / 218
بِتَحْرِیفِ الْکِتَابِ کَذِبا وَتَکْذِیبا ، فَبَاعُوهُ(1)بِالْبَخْسِ(2)، وَکَانُوا فِیهِ مِنَ الزَّاهِدِینَ .
فَالْکِتَابُ وَأَهْلُ الْکِتَابِ فِی ذلِکَ الزَّمَانِ طَرِیدَانِ مَنْفِیَّانِ ، وَصَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِی طَرِیقٍ وَاحِدٍ ، لاَیَأْوِیهِمَا(3)مُوءْوٍ(4)، فَحَبَّذَا ذَانِکَ الصَّاحِبَانِ ، وَاها(5)لَهُمَا وَلِمَا یَعْمَلاَنِ(6)لَهُ(7).
فَالْکِتَابُ وَأَهْلُ الْکِتَابِ فِی ذلِکَ الزَّمَانِ فِی النَّاسِ وَلَیْسُوا فِیهِمْ ، وَمَعَهُمْ وَلَیْسُوا مَعَهُمْ ، وَذلِکَ لاِءَنَّ الضَّلاَلَةَ(8)لاَتُوَافِقُ الْهُدی وَإِنِ اجْتَمَعَا(9)، وَقَدِ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَی الْفُرْقَةِ ، وَافْتَرَقُوا عَنِ(10)الْجَمَاعَةِ ، قَدْ(11)وَلَّوْا أَمْرَهُمْ وَأَمْرَ دِینِهِمْ مَنْ یَعْمَلُ فِیهِمْ بِالْمَکْرِ وَالْمُنْکَرِ وَالرِّشَا وَالْقَتْلِ(12)، کَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْکِتَابِ ، وَلَیْسَ الْکِتَابُ إِمَامَهُمْ ، لَمْ یَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلاَّ اسْمُهُ ، وَلَمْ یَعْرِفُوا مِنَ الْکِتَابِ إِلاَّ خَطَّهُ وَزَبْرَهُ(13)، یَدْخُلُ(14)الدَّاخِلُ
1) 1 . فی الوافی : + «فیها» .
2) 2 . البَخْس : النقص ، والناقص ، والظلم ، وثمن بَخْسٌ ، أی دون ما یُحَبُّ . لسان العرب ، ج 6 ، ص 24 (بخس) .
3) 3 . فی «م» وحاشیة «د» : «لایؤدّیهما» . وفی الوافی : «لایؤوبهما» .
4) 4 . فی شرح المازندرانی : «لا یؤویهما مؤو ، أی لاینزلهما أحد فی منزله . وفی المهذب : الإیواء : «جادادن» ، أو لایرقّ لهما ذورقّة» .
5) 5 . قال ابن الأثیر : «قیل : معنی هذه الکلمة التلهّف ، وقد توضع موضع الإعجاب بالشیء ، یقال : واها له . وقد ترد بمعنی التوجّع ، وقیل : التوجّع یقال فیه : آها» . النهایة ، ج 5 ، ص 144 (واه) .
6) 6 . فی «ع ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» وحاشیة «د ، بح» ومرآة العقول : «یعمدان» .
7) 7 . فی حاشیة «د» : + «ثمّ» .
8) 8 . فی «جت» : «الضلال» .
9) 9 . فی «بف» : «اجتمعوا» .
10) 10 . فی «ن ، بف ، جت» والبحار : «علی» .
11) 11 . فی «د ، م ، جد» والبحار : «وقد» .
12) 12 . فی الوافی : + «لم یعظمهم علی تحریف الکتاب تصدیقا لما یفعل وتزکیة لفضله ، ولم یولّوا أمرهم من یعلم الکتاب ویعمل بالکتاب ، ولکن ولاّهم من یعمل بعمل أهل النار» .
13) 13 . الزَبْر : الکتابة ، ویقال : زبرت الکتاب زبرا ، أی أتقنت کتابته . لسان العرب ، ج 4 ، ص 315 (زبر) .
14) 14 . فی الوافی : «ویدخل» .
لِمَا یَسْمَعُ(1)مِنْ حِکَمِ الْقُرْآنِ ، فَلاَ یَطْمَئِنُّ(2)جَالِسا حَتّی یَخْرُجَ مِنَ الدِّینِ ، یَنْتَقِلُ مِنْ دِینِ مَلِکٍ إِلی دِینِ مَلِکٍ ، وَمِنْ وَلاَیَةِ مَلِکٍ إِلی وَلاَیَةِ مَلِکٍ ، وَمِنْ طَاعَةِ مَلِکٍ إِلی طَاعَةِ مَلِکٍ ، وَمِنْ عُهُودِ مَلِکٍ إِلی عُهُودِ مَلِکٍ ، فَاسْتَدْرَجَهُمُ اللّهُ تَعَالی مِنْ حَیْثُ لاَیَعْلَمُونَ ، وَإِنَّ کَیْدَهُ(3)مَتِینٌ بِالاْءَمَلِ وَالرَّجَاءِ حَتّی تَوَالَدُوا فِی الْمَعْصِیَةِ ، وَدَانُوا بِالْجَوْرِ ، وَالْکِتَابُ لَمْ یَضْرِبْ عَنْ شَیْءٍ مِنْهُ صَفْحا(4)ضُلاَّلاً تَائِهِینَ(5)، قَدْ دَانُوا بِغَیْرِ دِینِ اللّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ ، وَأَدَانُوا(6)لِغَیْرِ اللّهِ(7).
مَسَاجِدُهُمْ فِی ذلِکَ الزَّمَانِ عَامِرَةٌ مِنَ الضَّلاَلَةِ ، خَرِبَةٌ مِنَ الْهُدی(8)، فَقُرَّاوءُهَا 8 / 219
وَعُمَّارُهَا أَخَائِبُ خَلْقِ اللّهِ وَخَلِیقَتِهِ ، مِنْ عِنْدِهِمْ جَرَتِ الضَّلاَلَةُ ، وَإِلَیْهِمْ تَعُودُ ، فَحُضُورُ(9)مَسَاجِدِهِمْ وَالْمَشْیُ إِلَیْهَا کُفْرٌ بِاللّهِ الْعَظِیمِ إِلاَّ مَنْ(10)مَشی إِلَیْهَا وَهُوَ عَارِفٌ
1) 1 . فی حاشیة «جت» : «سمع» .
2) 2 . فی «بح» : «ولایطمئنّ» .
3) 3 . فی «بح» : «کیدهم» .
4) 4 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : والکتاب لم یضرب عن شیء منه ، أی من الجور ، والواو للحال ، أی لم یعرض الکتاب عن بیان شیء من الجور . وقوله : صفحا ، مفعول مطلق من غیر اللفظ ، أو مفعول له ، أو حال ، یقال : صفحت عن الأمر ، أی أعرضت منه وترکته . ویمکن أن یقرأ یضرب علی بناء المجرّد ، أی لم یدفع البیان عن شیء منه ، کما قال تعالی : «أَفَنَضْرِبُ عَنْکُمْ الذِّکْرَ صَفْحا»] الزخرف (43) : 5]» .
5) 5 . التائه : المتحیّر ، أی المتحیّرین فی طریق الضلالة . راجع : النهایة ، ج 1 ، ص 203 .
6) 6 . فی المرآة : «ودانوا» . وفیه عن النسخة القدیمة : «وکانوا» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «وأدانوا لغیر اللّه ، أی عبدوا لغیر اللّه ، وأصل الإدانة إعطاء الدین ، فمن عمل للّه فهو دین علیه یؤدّیه وقت الحاجة ، ومن عمل لغیره وکله علی ذلک الغیر» .
8) 8 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والبحار . وفی المطبوع : + [قد بدّل فیها من الهدی] . وفی الوافی : «قد بدّل ما فیها من الهدی» .
9) 9 . فی البحار : «وحضور» .
10) 10 . فی «جد» : «ومن» .
بِضَلاَلِهِمْ(1)، فَصَارَتْ مَسَاجِدُهُمْ مِنْ(2)فِعَالِهِمْ عَلی ذلِکَ النَّحْوِ خَرِبَةً مِنَ الْهُدی ، عَامِرَةً(3)مِنَ الضَّلاَلَةِ .
قَدْ بُدِّلَتْ سُنَّةُ اللّهِ ، وَتُعُدِّیَتْ حُدُودُهُ ، وَلاَ یَدْعُونَ(4)إِلَی الْهُدی ، وَلاَ یَقْسِمُونَ الْفَیْءَ ، وَلاَ یُوفُونَ بِذِمَّةٍ ، یَدْعُونَ الْقَتِیلَ مِنْهُمْ عَلی ذلِکَ شَهِیدا ، قَدْ أَتَوُا(5)اللّهَ بِالاِفْتِرَاءِ وَالْجُحُودِ ، وَاسْتَغْنَوْا بِالْجَهْلِ عَنِ الْعِلْمِ ، وَمِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِینَ کُلَّ مُثْلَةٍ(6)12 . اقتباس من الآیة 70 من سورة یآس (36). وفی الوافی: «حیّا، أی عاقلاً فَهِما، فإنّ الغافل کالمیّت».(7)، وَسَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَی اللّهِ فِرْیَةً ، وَجَعَلُوا فِی الْحَسَنَةِ الْعُقُوبَةَ السَّیِّئَةَ .
وَقَدْ بَعَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْکُمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِکُمْ(8)عَزِیزٌ عَلَیْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِیصٌ عَلَیْکُمْ بِالْمُوءْمِنِینَ رَوءُفٌ رَحِیمٌ(9)صلیاللهعلیهوآله ، وَأَنْزَلَ عَلَیْهِ کِتَابا عَزِیزا «لاَ یَأْتِیهِ الْبَـطِـلُ مِن بَیْنِ یَدَیْهِ وَ لاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِیلٌ مِّنْ حَکِیمٍ حَمِیدٍ» (10)، قُرْآنا عَرَبِیّا(11)غَیْرَ ذِی عِوَجٍ(12)لِیُنْذِرَ مَنْ کَانَ حَیًّا ، وَیَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَی الْکَافِرِینَ .(12)
1) 1 . فی «د ، م ، ن ، بح ، جت» : «بضلالتهم» .
2) 2 . فی «بف» وشرح المازندرانی : «فی» .
3) 3 . فی «م» : «وعامرة» .
4) 4 . فی «ع ، م ، بف ، بن» والوافی : «لا یدعون» بدون الواو .
5) 5 . فی «م» والوافی : «فدانوا» بدل «قد أتوا» .
6) 6 . فی شرح المازندرانی : «ما ، زائدة ، کما قیل فی قوله تعالی حکایة : «وَ مِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِی یُوسُفَ»[یوسف
7) : 80 [والمُثلة بالضمّ : التنکیل ، وهو قطع الأنف ، والمراد هنا التعذیب والإیذاء والاستخفاف والاستحقار ، یقال : مثل به یمثل مثلاً ومثلة ، إذا نکّل به ، ومثّله تمثیلاً للمبالغة ، وکأنّه إشارة إلی ما فعلوا به علیهالسلام وبأبی ذرّ وسلمان والمقداد وعمّار وأضرابهم من الصالحین بعد قبض النبیّ صلیاللهعلیهوآله » . وللمزید راجع : النهایة ، ج 4 ، ص 294 (مثل) ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 594 .
8) 7 . قرئ قوله علیهالسلام : «من أنفسکم» بفتح الفاء ، أی من أشرفکم وأفضلکم . راجع : الوافی ، ج 26 ، ص 88 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 595 .
9) 8 . إشارة إلی الأیة 128 من سورة التوبة (9).
10) 9 . فصّلت (41): 42.
11) 10 . فی «د ، ع ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندرانی : - «عربیّا» .
12) 11 . اقتباس من الآیة 28 من سورة الزمر (39).
فَلاَ یُلْهِیَنَّکُمُ الاْءَمَلُ ، وَلاَیَطُولَنَّ عَلَیْکُمُ الاْءَجَلُ ، فَإِنَّمَا أَهْلَکَ مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ أَمَدُ(1)أَمَلِهِمْ ، وَتَغْطِیَةُ الاْآجَالِ عَنْهُمْ، حَتّی نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِی تُرَدُّ(2)عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ(3)، وَتُرْفَعُ(4)عَنْهُ التَّوْبَةُ ، وَتَحُلُّ(5)مَعَهُ الْقَارِعَةُ(6)وَالنَّقِمَةُ(7).
وَقَدْ أَبْلَغَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَیْکُمْ بِالْوَعْدِ(8)، وَفَصَّلَ لَکُمُ الْقَوْلَ ، وَعَلَّمَکُمُ السُّنَّةَ ، وَشَرَحَ(9)لَکُمُ الْمَنَاهِجَ(10)لِیُزِیحَ(11)الْعِلَّةَ ، وَحَثَّ عَلَی الذِّکْرِ ، وَدَلَّ عَلَی النَّجَاةِ ، وَإِنَّهُ مَنِ انْتَصَحَ(12)لِلّهِ(13)وَاتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِیلاً ، هَدَاهُ لِلَّتِی هِیَ أَقْوَمُ ، وَوَفَّقَهُ(14)لِلرَّشَادِ ، وَسَدَّدَهُ 8 / 220
وَیَسَّرَهُ لِلْحُسْنی ، فَإِنَّ جَارَ اللّهِ(15)آمِنٌ مَحْفُوظٌ ، وَعَدُوَّهُ خَائِفٌ مَغْرُورٌ .
1) 1 . فی الوافی : «امتداد» .
2) 2 . فی حاشیة «د» : «تردع» .
3) 3 . فی «د» : «المقدرة» والمراد من الموعود: الموت.
4) 4 . فی «م» بالتاء والیاء معا .
5) 5 . فی «م» بالتاء والیاء معا .
6) 6 . القارعة : الداهیة والمصیبة والنکبة المهلکة . المغرب ، ص 379 (قرع) .
7) 7 . النقمة : المکافأة بالعقوبة . لسان العرب ، ج 12 ، ص 590 (نقم) .
8) 8 . فی «بف» وحاشیة «د، ن» والوافی : «بالوعید» .
9) 9 . فی «م ، بف ، جت ، جد» : «وشرع» .
10) 10 . فی «م ، ن ، جت» : «المنهاج» .
11) 11 . الإزاحة : الإزالة . راجع : النهایة ، ج 2 ، ص 324 (زیح) .
12) 12 . فی الوافی: «الانتصاح: قبول النصیحة، یعنی من أطاع أوامر اللّه وعلم أنّه إنّما یهدیه إلی مصالحه و یردّه عن مفاسده یهدیه للحالة التی اتّباعها أقوم. وهی من الألفاظ القرآنیّة: «إِنَّ هَـذَا الْقُرْءَانَ یَهْدِی لِلَّتِی هِیَ أَقْوَمُ» [الإسراء (17): 9] وتلک الحالة هی المعرفة باللّه وتوحیده».
13) 13 . فی «م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندرانی ومرآة العقول : «اللّه» . وفی شرح المازندرانی: «وأنّه من انتصح اللّه ، أنّه بفتح الهمزة عطف علی النجاة ، وبکسرها ابتداء کلام ، والضمیر للشأن ، والانتصاح : قبول النصیحة ، واللّه منصوب بنزع الخافض ؛ یعنی من قبل النصیحة من اللّه ، ونصیحة اللّه عبارة عن إرادة الخیر للعباد وطلبه منهم ، وقبوله هو القیام بوظائف الخیرات» .
14) 14 . فی «بن» : «وفقّهه» .
15) 15 . فی شرح المازندرانی : «جار اللّه : من لجأ إلیه ، وتضرّع بین یدیه ، واعتمد فی کلّ الاُمور علیه» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : فإنّ جار اللّه ، أی القریب إلی اللّه بالطاعة ، أو من آجره اللّه من عذابه ، أو من الشدائد مطلقا ، قال الفیروزآبادی : الجار والمجاور : الذی أجرته من أن یُظْلَم» . وراجع : القاموس المحیط ، ج1، ص524 (جور).
فَاحْتَرِسُوا مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِکَثْرَةِ الذِّکْرِ ، وَاخْشَوْا مِنْهُ بِالتُّقی(1)، وَتَقَرَّبُوا إِلَیْهِ بِالطَّاعَةِ ، فَإِنَّهُ قَرِیبٌ مُجِیبٌ ، قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «وَإِذا سَأَلَکَ عِبادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَلْیَسْتَجِیبُوا لِی وَلْیُوءْمِنُوا بِی لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ»(2).
فَاسْتَجِیبُوا(3)لِلّهِ(4)وَآمِنُوا بِهِ(5)، وَعَظِّمُوا اللّهَ الَّذِی لاَیَنْبَغِی لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللّهِ أَنْ یَتَعَظَّمَ(6)، فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِینَ یَعْلَمُونَ مَا عَظَمَةُ اللّهِ أَنْ یَتَوَاضَعُوا لَهُ ، وَعِزَّ الَّذِینَ(7)یَعْلَمُونَ مَا جَلاَلُ(8)اللّهِ أَنْ یَذِلُّوا لَهُ ، وَسَلاَمَةَ الَّذِینَ یَعْلَمُونَ مَا قُدْرَةُ اللّهِ أَنْ یَسْتَسْلِمُوا لَهُ(9)، فَلاَ یُنْکِرُونَ أَنْفُسَهُمْ بَعْدَ حَدِّ(10)الْمَعْرِفَةِ ، وَلاَ یَضِلُّونَ بَعْدَ الْهُدی ، فَلاَ تَنْفِرُوا(11)مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِیحِ مِنَ الاْءَجْرَبِ(12)، وَالْبَارِیَء مِنْ ذِی السُّقْمِ .
وَاعْلَمُوا(13)أَنَّکُمْ(14)لَنْتَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتّی تَعْرِفُوا الَّذِی تَرَکَهُ ، وَلَنْ(15)تَأْخُذُوا بِمِیثَاقِ الْکِتَابِ حَتّی تَعْرِفُوا الَّذِی نَقَضَهُ ، وَلَنْتَمَسَّکُوا بِهِ حَتّی تَعْرِفُوا الَّذِی نَبَذَهُ ، وَلَنْ تَتْلُوا الْکِتَابَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ حَتّی تَعْرِفُوا الَّذِی حَرَّفَهُ ، وَلَنْتَعْرِفُوا الضَّلاَلَةَ(16)حَتّی تَعْرِفُوا الْهُدی ، وَلَنْتَعْرِفُوا التَّقْوی حَتّی تَعْرِفُوا الَّذِی تَعَدّی ؛ فَإِذَا عَرَفْتُمْ ذلِکَ ، عَرَفْتُمُ الْبِدَعَ وَالتَّکَلُّفَ ، وَرَأَیْتُمُ الْفِرْیَةَ عَلَی اللّهِ وَعَلی(17)رَسُولِهِ ، وَالتَّحْرِیفَ لِکِتَابِهِ ، وَرَأَیْتُمْ کَیْفَ هَدَی اللّهُ
1) 1 . فی الوافی : «بالتقوی» .
2) 2 . البقرة (2) : 186 .
3) 3 . فی المرآة : «فلیستجیبوا» .
4) 4 . فی «ن» والمرآة : «اللّه» .
5) 5 . فی «بح» : - «به» .
6) 6 . فی المرآة: «قوله علیهالسلام : أن یتعظّم، أی یدّعی العظمة».
7) 7 . فی «جت» : + «هم» .
8) 8 . فی «بح» : «بإجلال» بدل «ما جلال» .
9) 9 . فی «م» : - «له» .
10) 10 . فی «ع» : - «حدّ» .
11) 11 . فی «بف» : «فلا ینفروا» .
12) 12 . الأجرب : المعیوب ؛ من الجَرَب ، وهو العیب . راجع : القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 139 (جرب) .
13) 13 . فی الوافی : + «عملاً یقینا» .
14) 14 . فی «بح» : - «أنّکم» . وفی «ن» : + «إن» .
15) 15 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی . وفی المطبوع : «ولم» .
16) 16 . فی «بف» : «الضلال» .
17) 17 . فی «بن» : - «علی» .
مَنْ هَدی ، فَلاَیُجْهِلَنَّکُمُ(1)الَّذِینَ لاَیَعْلَمُونَ(2)، إِنَّ(3)عِلْمَ الْقُرْآنِ لَیْسَ یَعْلَمُ مَا هُوَ إِلاَّ مَنْ ذَاقَ طَعْمَهُ ، فَعُلِّمَ بِالْعِلْمِ جَهْلَهُ ، وَبُصِّرَ(4)بِهِ عَمَاهُ ، وَسُمِّعَ بِهِ(5)صَمَمَهُ ، وَأَدْرَکَ بِهِ عِلْمَ(6)مَا فَاتَ ، وَحَیِیَ(7)بِهِ بَعْدَ إِذْ مَاتَ .
8 / 221
وَأَثْبَتَ عِنْدَ اللّهِ ـ عَزَّ ذِکْرُهُ ـ الْحَسَنَاتِ ، وَمَحَا بِهِ السَّیِّئَاتِ ، وَأَدْرَکَ بِهِ رِضْوَانا مِنَ اللّهِ تَبَارَکَ وَتَعَالی .
فَاطْلُبُوا ذلِکَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ خَاصَّةً ، فَإِنَّهُمْ خَاصَّةً نُورٌ یُسْتَضَاءُ بِهِ(8)، وَأَئِمَّةٌ یُقْتَدی(9)بِهِمْ ، وَهُمْ عَیْشُ الْعِلْمِ وَمَوْتُ الْجَهْلِ ، هُمُ(10)الَّذِینَ یُخْبِرُکُمْ حُکْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ ، وَصَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ ، وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ ، لاَیُخَالِفُونَ الدِّینَ ، وَلاَیَخْتَلِفُونَ فِیهِ ، فَهُوَ بَیْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ ، وَصَامِتٌ نَاطِقٌ،(11)فَهُمْ(12)مِنْ شَأْنِهِمْ شُهَدَاءُ بِالْحَقِّ ،
1) 1 . فی حاشیة «بن» : «فلایغلبنّکم» . وفی «بن» : «فلایجهلنّ» . وقرأه العلاّمة المازندرانی علی بناء التفعیل ، حیث قال : «التجهیل : هو النسبة إلی الجهل» ، والعلاّمة الفیض ، حیث قال فی الوافی : «فلا یجهّلنکم ، من التجهیل ، أی لاینسبوکم إلی الجهل» . وأمّا العلاّمة المجلسی فإنّه قرأه من باب الإفعال . راجع : شرح المازندرانی ، ج 12 ، ص 542 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 599 .
2) 2 . فی البحار : + «علم القرآن» .
3) 3 . فی الوافی وشرح المازندرانی : «فإنّ» .
4) 4 . فی الوافی : «وأبصر» . وفی المرآة: «قوله علیهالسلام : فعلم بالعلم جهله، أی ما جهله ممّا یحتاج إلیه فی جمیع الاُمور، أو کونه جاهلاً قبل ذلک، أو کمل علمه حتّی أقرّ بأنّه جاهل؛ فإنّ غایة کلّ کمال فی المخلوق الإقرار بالعجز عن استکماله، والاعتراف بثبوته کما ینبغی للربّ تعالی. أو یقال: إنّ الجاهل لتساوی نسبة الأشیاء إلیه لجهله بجمیعها یدّعی علم کلّ شیء، وأمّا العالم فهو یمیّز بین ما یعلمه و ما لا یعلمه، فبالعلم عرف جهله. ولا یخفی جریان الاحتمالات فی الفقرتین التالیتین، وأنّ الأوّل أظهر فی الجمیع بأن یکون المراد بقوله: وبصّر به عماه: أبصر به ما عمی عنه، أو تبدّلت عماه بصیرة».
5) 5 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : وسمع به ، یمکن أن یقرأ بالتخفیف ، أی سمع ما کان صمّ عنه ، أو بالتشدید ، أی بدّل بالعلم صممه بکونه سمیعا» .
6) 6 . فی «بن» : - «علم» .
7) 7 . فی شرح المازندرانی : «وحیّ» .
8) 8 . فی حاشیة «د» : «بهم» .
9) 9 . فی حاشیة «د» وشرح المازندرانی والوافی : «یهتدی» .
10) 10 . فی «بن» : «وهم» .
11) 11 . فی الوافی: ذلک لأنّ صحت العارف أبلغ من نطق غیره».
12) 12 . فی الوافی : «فهو» .
وَمُخْبِرٌ(1)صَادِقٌ(2)لاَیُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَلاَیَخْتَلِفُونَ فِیهِ ، قَدْ خَلَتْ لَهُمْ مِنَ اللّهِ سَابِقَةٌ ،(3)وَمَضی فِیهِمْ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حُکْمٌ صَادِقٌ ، وَفِی ذلِکَ ذِکْری لِلذَّاکِرِینَ ، فَاعْقِلُوا الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَایَةٍ(4)، وَلاَتَعْقِلُوهُ عَقْلَ رِوَایَةٍ(5)؛ فَإِنَّ رُوَاةَ الْکِتَابِ کَثِیرٌ ، وَرُعَاتَهُ قَلِیلٌ ، وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ» .(6)
395 / 395 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِیٍّ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ یَزِیدَ یَقُولُ : حَدَّثَنِی مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ :
عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ : «وَیْلُ أُمِّهِ(7)
وقال الفیروزآبادی : «وَیْلُمِّهِ ، أی ویل لاُمّه ، کقولهم : لا أب لک ، فرکّبوه وجعلوه کالشیء الواحد ، ثمّ لحقته الهاء مبالغة ، کداهیة» . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 411 (ویل) .
فَاسِقا مَنْ لاَیَزَالُ مُمَارِئا(8)،1) 1 . فی حاشیة «د» : «ومحبّ» . وفی حاشیة «ن» ومرآة العقول : «ویخبر» .
2) 2 . فی الوافی: «مخبر صادق فی حقّهم حال کونهم شهداء بالحقّ غیر مخالفین له و لا مختلفین فیه».
3) 3 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت وشرح المازندرانی والوافی والمرآة. وفی المطبوع: «السابقة».
4) 4 . فی حاشیة «ن» : «رعاته» .
5) 5 . فی حاشیة «ن» : «رواته» .
6) 6 . نهج البلاغة ، ص 204 ، الخطبة 147 ، مع اختلاف . وفیه ، ص 357 ، الخطبة 239 ، من قوله : «وهم عیش العلم وموت الجهل هم الذین یخبرکم حکمهم» مع اختلاف یسیر . تحف العقول ، ص 227 ، عن الحسن بن علیّ المجتبی علیهالسلام ، من قوله : «وإنّه من انتصح للّه واتخذ قوله دلیلاً هداه» مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 83 ، ح 25375 .
7) 7 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوسائل . وفی «بف» والوافی : «ویل أمّة» . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : «ویلمّه» . وفی شرح المازندرانی : «الویل : الحزن والهلاک والمشقّة من العذاب ، والنداء طلب لإحضاره لینظروا إلی شدّته ویعجبوا من فظاعته ، فکأنّه قال : یا ویل اُمّه احضر ، فهذا وقت حضورک ، وإنّما أضافه إلی الاُمّ للمتعارف وللإشعار بأنّها سبب له ومصدر للخطا ، وضمیر اُمّه مبهم یفسّره «من» ، وفاسقا نصبه للتمیز أو الذمّ أو الحال عن فاعل لایزال» . وفی الوافی : «ویل اُمّة بالإضافة ، ونصب فاسقا علی التمییز لرفع إبهام النسبة ، وکذا فی اُختیها» . وراجع : النهایة ، ج 5 ، ص 236 (ویل) .
8) 8 . المماراة : المجادلة علی مذهب الشکّ والریبة ، ویقال للمناظرة : مماراة ؛ لأنّ کلّ واحد منهما یستخرج ما عند صاحبه ویمتریه ، کما یمتری الحالب اللبن من الضرع . النهایة ، ج 4 ، ص 322 (مرا) .
وَیْلُ أُمِّهِ(1)فَاجِرا مَنْ لاَیَزَالُ مُخَاصِما ، وَیْلُ اُمِّهِ(2)آثِما مَنْ کَثُرَ کَلاَمُهُ فِی غَیْرِ(3)ذَاتِ اللّهِ(4)عَزَّ وَجَلَّ» .(5)
396 / 396 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی ؛ وَعَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ جَمِیعا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ نُعَیْمٍ الْقُضَاعِیِّ :
8 / 222
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ: «أَصْبَحَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام ، فَرَأی فِی لِحْیَتِهِ(6)شَعْرَةً بَیْضَاءَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ الَّذِی بَلَّغَنِی هذَا الْمَبْلَغَ ، لَمْ أَعْصِ اللّهَ طَرْفَةَ عَیْنٍ» .(7)
397 / 397 . أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ(8)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : «لَمَّا اتَّخَذَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلاً ، أَتَاهُ بُشْرَاهُ بِالْخَلَّةِ ، فَجَاءَهُ مَلَکُ الْمَوْتِ فِی صُورَةِ شَابٍّ أَبْیَضَ ، عَلَیْهِ ثَوْبَانِ أَبْیَضَانِ ، یَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَدُهْنا(9)، فَدَخَلَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام الدَّارَ ، فَاسْتَقْبَلَهُ خَارِجا مِنَ الدَّارِ ، وَکَانَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام رَجُلاً
1) 1 . هکذا فی أکثر النسخ التی قوبلت والوسائل . وفی «بح ، بف» والوافی : «ویل اُمّة» . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : «ویلمّه» . وفی «بن» : «وویل اُمّه» .
2) 2 . هکذا فی أکثر النسخ التی قوبلت والوسائل . وفی «بح ، بف» والوافی : «ویل اُمّة» . وفی المطبوع وشرح المازندرانی : «ویلمّه» . وفی «بن» : «وویل اُمّه» .
3) 3 . فی حاشیة «ن ، بح» : «عین» .
4) 4 . فی الوافی : «فی غیر ذات اللّه ، أی فی غیر اللّه ؛ فإنّ لفظة الذات فی مثله مقحمة ولا بدّ من تقدیر مضاف ، سواء قیل : فی اللّه ، أو فی ذات اللّه ؛ فإنّ المعنی : فی حقّ اللّه ، أو طاعة اللّه ، أو عبادة اللّه ، وهذا کقوله سبحانه علی الحکایة : «یا حَسْرَتی عَلی ما فرّطْتُ فِی جَنْبِ اللّه» [الزمر (39) : 56]» .
5) 5 . الوافی ، ج 5 ، ص 942 ، ح 3328 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 237 ، ح 16185 .
6) 6 . فی العلل : + «شیبا» .
7) 7 . علل الشرائع ، ص 104 ، ح 2 ، بسنده عن الحسین بن عمّار ، عن نعیم ، عن أبی جعفر علیهالسلام الوافی ، ج 26 ، ص 332 ، ح 25440 .
8) 8 . السند معلّق علی سابقه ، فیجری علیه کلا الطریقین المتقدّمین .
9) 9 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : ماء ودهنا ، یحتمل أن یکون کنایة عن صفائه وطراوته» .
غَیُورا ، وَکَانَ إِذَا خَرَجَ فِی حَاجَةٍ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَخَذَ مِفْتَاحَهُ مَعَهُ(1)، ثُمَّ رَجَعَ فَفَتَحَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ(2)أَحْسَنَ مَا یَکُونُ مِنَ الرِّجَالِ ، فَأَخَذَهُ(3)بِیَدِهِ(4)، وَقَالَ : یَا عَبْدَ اللّهِ ، مَنْ أَدْخَلَکَ دَارِی؟ فَقَالَ : رَبُّهَا أَدْخَلَنِیهَا ، فَقَالَ : رَبُّهَا أَحَقُّ بِهَا مِنِّی ، فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ(5): أَنَا مَلَکُ الْمَوْتِ، فَفَزِعَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام ، فَقَالَ(6): جِئْتَنِی(7)لِتَسْلُبَنِی رُوحِی؟ قَالَ: لاَ ، وَلکِنِ اتَّخَذَ اللّهُ عَبْدا خَلِیلاً ، فَجِئْتُ لِبِشَارَتِهِ(8)، قَالَ(9): فَمَنْ(10)هُوَ لَعَلِّی(11)أَخْدُمُهُ حَتّی أَمُوتَ، قَالَ(12): أَنْتَ هُوَ، فَدَخَلَ(13)عَلی سَارَةَ علیهاالسلام ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ اتَّخَذَنِی خَلِیلاً».(14)
398 / 398 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ ، عَنْ سُلَیْمٍ الْفَرَّاءِ ، عَمَّنْ ذَکَرَهُ :
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام مِثْلَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِی حَدِیثِهِ(15): «إِنَّ الْمَلَکَ لَمَّا قَالَ : أَدْخَلَنِیهَا
1) 1 . فی تفسیر العیّاشی والعلل : + «فخرج ذات یوم فی حاجة وأغلق بابه» . وفی العلل: - «معه». .
2) 2 . فی البحا ر: - «قائم» .
3) 3 . فی «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافی : «فأخذ» .
4) 4 . فی العلل : «فأخذته الغیرة» بدل «فأخذه بیده» .
5) 5 . فی «بف» والوافی : «فقال» .
6) 6 . فی «جت» والبحار والعلل : «وقال» .
7) 7 . فی «بن» : «یا ملک الموت جئت» بدل «جئتنی» .
8) 8 . فی الوافی : «لعلّ السرّ فی تخصیص ملک الموت بالبشارة بالخلّة کونه سببا للقاء اللّه سبحانه والوصول إلیه ، وبالبشارة بالخلّة یشتاق قلب الخلیل إلی لقاء خلیله ووصوله إلیه» .
9) 9 . فی «بف ، جد» وتفسیر العیّاشی وعلل الشرائع : + «إبراهیم» . وفی البحار وتفسیر العیّاشی والعلل : «فقال» .
10) 10 . فی البحار : «من» .
11) 11 . فی «بح» : «لعلّ» .
12) 12 . فی «بن» وتفسیر العیّاشی : «فقال» .
13) 13 . فی «جد» : + «إبراهیم» .
14) 14 . علل الشرائع ، ص 35 ، ح 5 ، بسنده عن أبان بن عثمان . الکافی ، کتاب الزکاة ، باب معرفة الجود والسخاء ، ح 6151 ، بسند آخر ، مع اختلاف . تفسیر العیّاشی ، ج 1 ، ص 277 ، ح 280 ، عن سلیمان بن الفراء ، عمّن ذکره ، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام ، وعن محمّد بن هارون ، عمّن رواه ، عن أبی جعفر علیهالسلام الوافی ، ج 26 ، ص 332 ، ح 25441 ؛ البحار ، 59 ، ص 257 ، ح 21 .
15) 15 . فی «بن» : - «فی حدیثه» .
رَبُّهَا ، عَرَفَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام أَنَّهُ مَلَکُ الْمَوْتِ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ(1): مَا أَهْبَطَکَ؟ قَالَ(2): جِئْتُ أُبَشِّرُ رَجُلاً أَنَّ اللّهَ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ اتَّخَذَهُ خَلِیلاً ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : فَمَنْ(3)هذَا الرَّجُلُ؟ فَقَالَ لَهُ(4)الْمَلَکُ(5): وَمَا تُرِیدُ مِنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : أَخْدُمُهُ أَیَّامَ حَیَاتِی ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَکُ : فَأَنْتَ هُوَ» .(6)
399 / 399 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ ، عَنْ أَبِیهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ ، عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ :
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام : «أَنَّ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام خَرَجَ ذَاتَ یَوْمٍ یَسِیرُ بِبَعِیرٍ(7)، فَمَرَّ بِفَلاَةٍ(8)مِنَ 8 / 223
الاْءَرْضِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ یُصَلِّی قَدْ قَطَعَ الاْءَرْضَ(9)إِلَی السَّمَاءِ طُولُهُ(10)وَلِبَاسُهُ شَعْرٌ».
قَالَ : «فَوَقَفَ عَلَیْهِ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام ، وَعَجِبَ مِنْهُ ، وَجَلَسَ یَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ ، فَلَمَّا طَالَ عَلَیْهِ حَرَّکَهُ بِیَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ لِی حَاجَةً فَخَفِّفْ» .
قَالَ : «فَخَفَّفَ الرَّجُلُ ، وَجَلَسَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ : لِمَنْ تُصَلِّی؟ فَقَالَ : لاِءِلهِ إِبْرَاهِیمَ ، فَقَالَ لَهُ(11): وَمَنْ إِلهُ إِبْرَاهِیمَ؟ فَقَالَ : الَّذِی خَلَقَکَ وَخَلَقَنِی(12)، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : قَدْ(13)أَعْجَبَنِی نَحْوُکَ(14)، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُوَاخِیَکَ فِی اللّهِ ، أَیْنَ مَنْزِلُکَ إِذَا
1) 1 . فی «م» : - «له» .
2) 2 . فی «د ، بح» : «فقال» .
3) 3 . فی «بن» : «ومن» . وفی حاشیة «د» : «من» .
4) 4 . فی «بف» : - «له» .
5) 5 . فی «جت» : «ملک الموت» .
6) 6 . الوافی ، ج 26 ، ص 333 ، ح 25442 .
7) 7 . فی کمال الدین : «یسیر فی البلاد لیعتبر» بدل «یسیر ببعیر» .
8) 8 . الفلاة : القفر ، أو المفازة لا ماء فیها ، أو الصحراء الواسعة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1732 (فلو) .
9) 9 . «قطع الأرض» ، أی عبرها . راجع : القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1007 (قطع) .
10) 10 . فی کمال الدین : «صوته» .
11) 11 . فی «م» : - «له» .
12) 12 . فی «م» : «خلقتی وخلقک» .
13) 13 . فی «بح» وکمال الدین : «لقد» .
14) 14 . فی المرآة : «قوله علیهالسلام : نحوک ، أی طریقتک فی العبادة، أو مثلک» .
أَرَدْتُ زِیَارَتَکَ وَلِقَاءَکَ(1)؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : مَنْزِلِی خَلْفَ هذِهِ النُّطْفَةِ(2)ـ وَأَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی الْبَحْرِ ـ وَأَمَّا مُصَلاَّیَ فَهذَا الْمَوْضِعُ، تُصِیبُنِی فِیهِ إِذَا أَرَدْتَنِی إِنْ شَاءَ اللّهُ» .
قَالَ : «ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ لاِءِبْرَاهِیمَ علیهالسلام : أَ لَکَ حَاجَةٌ؟ فَقَالَ(3)إِبْرَاهِیمُ : نَعَمْ ، فَقَالَ(4): وَمَا هِیَ؟ قَالَ(5): تَدْعُو اللّهَ وَأُوءَمِّنُ عَلی دُعَائِکَ ، وَأَدْعُو(6)أَنَا فَتُوءَمِّنُ عَلی دُعَائِی ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَبِمَ(7)نَدْعُو(8)اللّهَ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : لِلْمُذْنِبِینَ(9)مِنَ الْمُوءْمِنِینَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لاَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : وَلِمَ؟ فَقَالَ : لاِءَنِّی قَدْ دَعَوْتُ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مُنْذُ ثَلاَثِ سِنِینَ بِدَعْوَةٍ لَمْ أَرَ(10)إِجَابَتَهَا حَتَّی السَّاعَةِ ، وَأَنَا أَسْتَحْیِی(11)مِنَ اللّهِ تَعَالی أَنْ(12)أَدْعُوَهُ حَتّی أَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَجَابَنِی ، فَقَالَ(13)إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : فَبِمَ(14)دَعَوْتَهُ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : إِنِّی فِی مُصَلاَّیَ هذَا ذَاتَ یَوْمٍ إِذْ(15)مَرَّ بِی(16)غُلاَمٌ أَرْوَعُ(17)، النُّورُ یَطْلُعُ مِنْ جَبْهَتِهِ ، لَهُ ذُوءَابَةٌ(18)مِنْ خَلْفِهِ ، وَمَعَهُ بَقَرٌ
1) 1 . فی «م» : - «ولقاءک» .
2) 2 . النطفة : البحر ، والماء الصافی ، قلّ أو کثر ، أو قلیل ماء یبقی فی دلو أو قِرْبَة . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1140 (نطف) .
3) 3 . فی «جد» : «قال» . وفی «بن ، جت» : + «له» .
4) 4 . هکذا فی معظم النسخ التی قوبلت والوافی وکمال الدین . وفی «جد» والمطبوع : + «له» . وفی کمال الدین : + «الرجل» .
5) 5 . فی «ن ، بف» وکمال الدین : + «له» . وفی الوافی : «فقال» .
6) 6 . فی کمال الدین : «أو أدعو» بدل «وأدعو» .
7) 7 . فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والوافی : «فیم» . وفی حاشیة «د» : «فبما» . وفی کمال الدین : «وفیم» .
8) 8 . فی «د ، ن ، بح ، بن» : «تدعو» .
9) 9 . فی «بح» : «المذنبین» .
10) 10 . فی «د» : «ولم أر» . وفی حاشیة «بح» : «فلم أر» .
11) 11 . فی «د ، م ، جت» : «استحی» .
12) 12 . فی «بح» : - «أن» .
13) 13 . فی «بن» : + «له» .
14) 14 . فی «د ، ع ، م ، ن ، جت ، جد» والوافی : «فیم» . وفی کمال الدین : «وفیما» .
15) 15 . فی «د» : «إذا» .
16) 16 . فی «ن» : «مرّنی» .
17) 17 . الأروع من الرجال : الذی یعجبک حسنه . الصحاح ، ج 3 ، ص 1223 (روع) .
18) 18 . الذؤابة : الضفیرة ـ أی المفتولة ـ من الشعر إذا کانت مرسلة ، وذؤابة کلّ شیء : أعلاه . المصباح المنیر ، ص 211 (ذأب) .
یَسُوقُهَا کَأَنَّمَا(1)دُهِنَتْ دَهْنا ، وَغَنَمٌ یَسُوقُهَا کَأَنَّمَا دُخِسَتْ دَخَسا(2)، فَأَعْجَبَنِی مَا رَأَیْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ(3)لَهُ : یَا غُلاَمُ ، لِمَنْ هذَا(4)الْبَقَرُ(5)وَالْغَنَمُ؟ فَقَالَ لِی : لاِءِبْرَاهِیمَ علیهالسلام (6)، 8 / 224
فَقُلْتُ(7): وَمَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ(8): أَنَا إِسْمَاعِیلُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلِ الرَّحْمنِ ، فَدَعَوْتُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَسَأَلْتُهُ(9)أَنْ یُرِیَنِی خَلِیلَهُ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام : فَأَنَا إِبْرَاهِیمُ خَلِیلُ الرَّحْمنِ ، وَذلِکَ(10)الْغُلاَمُ ابْنِی ، فَقَالَ لَهُ(11)الرَّجُلُ عِنْدَ ذلِکَ : الْحَمْدُ لِلّهِ(12)الَّذِی أَجَابَ دَعْوَتِی .
ثُمَّ قَبَّلَ الرَّجُلُ صَفْحَتَیْ(13)إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام وَعَانَقَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا الاْآنَ فَقُمْ(14)فَادْعُ(15)حَتّی أُوءَمِّنَ عَلی دُعَائِکَ ، فَدَعَا إِبْرَاهِیمُ علیهالسلام لِلْمُوءْمِنِینَ وَالْمُوءْمِنَاتِ وَالْمُذْنِبِینَ مِنْ یَوْمِهِ ذلِکَ(16)بِالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضَا عَنْهُمْ» . قَالَ : «وَأَمَّنَ الرَّجُلُ عَلی دُعَائِهِ».
قَالَ(17)أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «فَدَعْوَةُ إِبْرَاهِیمَ علیهالسلام بَالِغَةٌ لِلْمُوءْمِنِینَ الْمُذْنِبِینَ(18)مِنْ شِیعَتِنَا
1) 1 . فی شرح المازندرانی عن بعض النسخ : «کأنّها» فی الموضعین .
2) 2 . فی «د ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : «دحست دحسا» . وفی «بف» : «دجست دجسا» . وفی شرح المازندرانی : «کأنّما دخست دخسا ، أی ملئت جلدها باللحم والشحم ، وکلّ شیء ملأته فقد دخسته ، وکلّ ذی سمن دخیس» . وراجع : الفائق ، ج 1 ، ص 359 (دخس) .
3) 3 . فی «بح ، جت» : «قلت» . وفی «د» : «وقلت» .
4) 4 . فی «د ، ع ، م ، بح ، جت» والوافی : «هذه» .
5) 5 . فی «بح» : «البقرة» .
6) 6 . فی «د ، ع ، م ، بح ، جت ، جد» : - «لإبراهیم علیهالسلام » .
7) 7 . فی الوافی : + «له» .
8) 8 . فی «بن» : - «لی» .
9) 9 . فی حاشیة «بح» : «وسألت» .
10) 10 . فی «بف» : «وهذا» .
11) 11 . فی «جت» : - «له» .
12) 12 . فی کمال الدین : + «ربّ العالمین» .
13) 13 . فی کمال الدین : + «وجه» .
14) 14 . فی کمال الدین : «فنعم» .
15) 15 . فی حاشیة «جت» وکمال الدین : «وادع» .
16) 16 . فی «بح» : «ذاک» . وفی کمال الدین : + «إلی یوم القیامة» . وفی المرآة : «قوله علیهالسلام : من یومه ذلک ، أی إلی القیامة ، کما هو الموجود فی ما رواه الصدوق فی کتاب إکمال الدین» .
17) 17 . فی الوافی : «فقال» .
18) 18 . فی «بح» : «والمذنبین» .
إِلی یَوْمِ الْقِیَامَةِ» .(1)
400 / 400 . عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :
کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام إِذَا قَرَأَ هذِهِ الاْآیَةَ «وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لا تُحْصُوها»(2)یَقُولُ(3): «سُبْحَانَ مَنْ لَمْ یَجْعَلْ فِی أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ إِلاَّ الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِیرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا ، کَمَا لَمْ یَجْعَلْ فِی أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ إِدْرَاکِهِ أَکْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لاَیُدْرِکُهُ ، فَشَکَرَ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِینَ بِالتَّقْصِیرِ عَنْ مَعْرِفَةِ شُکْرِهِ ، فَجَعَلَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالتَّقْصِیرِ شُکْرا کَمَا عَلِمَ(4)عِلْمَ الْعَالِمِینَ أَنَّهُمْ لاَیُدْرِکُونَهُ ، فَجَعَلَهُ(5)إِیمَانا، عِلْما مِنْهُ أَنَّهُ قَدُّ(6)وُسْعِ الْعِبَادِ ، فَلاَ یَتَجَاوَزُ(7)ذلِکَ ، فَإِنَّ(8)شَیْئا مِنْ خَلْقِهِ لاَیَبْلُغُ مَدی عِبَادَتِهِ ، وَکَیْفَ یُبْلَغُ مَدی عِبَادَتِهِ(9)مَنْ لاَ مَدی لَهُ(10)وَلاَ کَیْفَ ، تَعَالَی اللّهُ عَنْ ذلِکَ عُلُوّا کَبِیرا» .(11)
1) 1 . کمال الدین ، ص 140 ، ح 8 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف یسیر الوافی ، ج 26 ، ص 332 ، ح 25441 .
2) 2 . إبراهیم (14) : 34 ؛ النحل (16) : 18 .
3) 3 . فی شرح المازندرانی : «قال» .
4) 4 . فی تحف العقول : «جعل» .
5) 5 . فی تحف العقول : - «فجعله» . وفی الوافی: «فجعله إیمانا، إشارة إلی قوله سبحانه: «وَالرَّ سِخُونَ فِی الْعِلْمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ کُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا». قال أمیرالمؤمنین علیهالسلام : إنّ الراسخین فی العلم هم الذین أغناهم اللّه عن اقتحام السدد المضروبة دون الغیوب، فلزموا الإقرار بجملة ما جهلوا تفسیره من الغیب المحجوب، فمدح اللّه اعترافهم بالعجز عن تناول ما لمیحیطوا به علما، وسمّی ترکهم التعمّق فی ما لم یکلّفهم البحث عن کنهه رسوخا».
6) 6 . فی «بف» : - «قدّ» . وفی تحف العقول : «قدر» . والقَدُّ : القدر . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 447 (قدد) .
7) 7 . فی تحف العقول : «فلا یجاوزون» .
8) 8 . فی «بن» : «وإنّ» .
9) 9 . فی شرح المازندرانی : «عبادة» .
10) 10 . فی شرح المازندرانی : «من لیس له مدی» .
11) 11 . تحف العقول ، ص 283 ، عن علیّ بن الحسین علیهالسلام ، إلی قوله : «أنّه قد وسع العباد فلایتجاوز ذلک» الوافی ، ج 4 ، ص 350 ، ح 2101 .
401 / 401 . مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیی ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ الْعَابِدِ ، عَنْ جَابِرٍ :
8 / 225
عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیهالسلام ، قَالَ : کُنَّا عِنْدَهُ وَذَکَرُوا(1)سُلْطَانَ بَنِی أُمَیَّةَ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام : «لاَیَخْرُجُ عَلی هِشَامٍ أَحَدٌ إِلاَّ قَتَلَهُ» .
قَالَ: وَذَکَرَ مُلْکَهُ عِشْرِینَ سَنَةً، قَالَ : فَجَزِعْنَا ، فَقَالَ : «مَا لَکُمْ؟ إِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ یُهْلِکَ سُلْطَانَ قَوْمٍ أَمَرَ الْمَلَکَ، فَأَسْرَعَ بِسَیْرِ(2)الْفَلَکِ(3)، فَقَدَّرَ عَلی مَا یُرِیدُ(4)» .
قَالَ : فَقُلْنَا(5)لِزَیْدٍ(6)علیهالسلام هذِهِ الْمَقَالَةَ ، فَقَالَ : إِنِّی شَهِدْتُ هِشَاما وَرَسُولُ اللّهِ صلیاللهعلیهوآله یُسَبُّ عِنْدَهُ ، فَلَمْ یُنْکِرْ ذلِکَ وَلَمْ یُغَیِّرْهُ ، فَوَ اللّهِ لَوْ لَمْیَکُنْ إِلاَّ أَنَا وَابْنِی لَخَرَجْتُ(7)عَلَیْهِ» .(8)
402 / 402 . وَبِهذَا الاْءِسْنَادِ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ ، قَالَ :
کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ(9)فَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَرَقَّ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام ، وَدَمَعَتْ عَیْنَاهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ(10)رَأَیْتُکَ صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْتَکُنْ تَصْنَعُ؟
فَقَالَ : «رَقَقْتُ(11)لَهُ لاِءَنَّهُ یُنْسَبُ إِلی أَمْرٍ لَیْسَ لَهُ ، لَمْ أَجِدْهُ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ علیهالسلام مِنْ خُلَفَاءِ هذِهِ الاْءُمَّةِ وَلاَ مِنْ مُلُوکِهَا» .(12)
1) 1 . فی «ن» : «وذکر» . وفی الوافی : «فذکروا» .
2) 2 . فی «د ، بح» وحاشیة «جد» : «بالسیر» . وفی «بن» : «السیر» . وفی «جد» : «لسیر» .
3) 3 . فی «بن» : «بالفلک» .
4) 4 . فی «م» : «ترید» .
5) 5 . فی «جت» : «فقلت» .
6) 6 . فی «بح» : + «بن علیّ» .
7) 7 . فی «د» : «لخرجنا» .
8) 8 . الوافی ، ج 2 ، ص 221 ، ح 684 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 281 ، ح 84 ؛ وفیه ، ج 58 ، ص 98 ، ح 22 ، إلی قوله : «فقدّر علی ما یرید» .
9) 9 . فی البصائر : + «بن الحسن» . وفی الوافی : «محمّد بن عبد اللّه هذا کأنّه ابن عبد اللّه بن الحسن المقتول بسدّة أشجع ، الذی کان یزعم أنّه مهدیّ هذه الاُمّة ، وهذا هو الأمر الذی کان ینسب إلیه ، وقد مضت قصّته النکراء» .
10) 10 . فی «بح» : «فقد» .
11) 11 . فی «بح» : «لقد رققت» .
12) 12 . بصائر الدرجات ، ص 168 ، ح 1 ، عن محمّد بن الحسین ، عن عبد الرحمن بن أبی هاشم وجعفر بن بشیر ، عن عنبسة الوافی ، ج 2 ، ص 237 ، ح 706 .
403 / 403 . عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ علیهالسلام لِرَجُلٍ : «مَا الْفَتی عِنْدَکُمْ؟».
فَقَالَ لَهُ : الشَّابُّ .
فَقَالَ : «لاَ ، الْفَتَی : الْمُوءْمِنُ(1)، إِنَّ أَصْحَابَ الْکَهْفِ کَانُوا شُیُوخا، فَسَمَّاهُمُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِتْیَةً بِإِیمَانِهِمْ(2)» .(3)
404 / 404 . مُحَمَّدٌ(4)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سَدِیرٍ ، قَالَ :
سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍ علیهالسلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَیْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ»(5)فَقَالَ : «هوءُلاَءِ قَوْمٌ کَانَتْ(6)لَهُمْ قُرًی مُتَّصِلَةٌ یَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلی بَعْضٍ ، وَأَنْهَارٌ جَارِیَةٌ ، وَأَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ ، فَکَفَرُوا بِأَنْعُمِ اللّهِ ، وَغَیَّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ(7)، فَأَرْسَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَیْهِمْ سَیْلَ الْعَرِمِ(8)، فَغَرَّقَ(9)قُرَاهُمْ ، وَأَخْرَبَ(10)دِیَارَهُمْ ، وَأَذْهَبَ(11)بِأَمْوَالِهِمْ(12)،
1) 1 . فی شرح المازندرانی : «کأنّه علیهالسلام سأل عن کلّ من یستحقّ هذا الاسم ، أو عمّن هو أولی به ، وقوله : لا ، حینئذ ظاهر ؛ إذ الفتی کما یطلق علی الشابّ یطلق علی الکریم والسخیّ ، والمؤمن یبذل نفسه وماله فی سبیل اللّه، فهو أحقّ وأولی بهذا الاسم» . وللمزید راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 606 .
2) 2 . فی حاشیة «د» : «لإیمانهم» .
3) 3 . تفسیر العیّاشی ، ج 2 ، ص 323 ، ح 11 ، عن سلیمان بن جعفر النهدی ، عن جعفر بن محمّد علیهالسلام ، مع اختلاف یسیر وزیادة فی آخره الوافی ، ج 4 ، ص 179 ، ح 1790 .
4) 4 . فی «ن ، بح ، بف ، بن» والبحار : «محمّد بن یحیی» .
5) 5 . سبأ (34) : 19 .
6) 6 . هکذا فی جمیع النسخ التی قوبلت والوافی والبحار والکافی ، ح 2433 . وفی المطبوع : «کان» .
7) 7 . فی الکافی ، ح 2433 : + «من عاقبة اللّه ، فغیّر اللّه ما بهم من نعمة ، وإنّ اللّه لایغیّر ما بقوم حتّی یغیّروا ما بأنفسهم» .
8) 8 . العَرِم : جمع العَرِمَة ، کفرحة ، وهی سدّ یعترض به الوادی ، أو هو جمع بلا واحد ، أو هو الأحباس تبنی فی الأودیة ، والجُرَذُ الذکَر ، والمطر الشدید ، وواد ، وبکلّ فسّر قوله تعالی : «سَیْلَ الْعَرِمِ» [سبأ (34) : 16] . القاموس المحیط ، ج 2 ، ص 1497 (عرم) .
9) 9 . فی حاشیة «د» : «فأغرق» .
10) 10 . فی «جد» والکافی ، ح 2433 : «وخرّب» .
11) 11 . فی «جد» والبحار : «وذهب» .
12) 12 . فی «بن» والکافی ، ح 2433 : «أموالهم» .
وَأَبْدَلَهُمْ مَکَانَ جَنَّاتِهِمْ(1)جَنَّتَیْنِ ذَوَاتَیْ أُکُلٍ(2)خَمْطٍ(3)وَأَثْلٍ(4)، وَشَیْءٍ مِنْ سِدْرٍ 8 / 226
قَلِیلٍ ، ثُمَّ(5)قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «ذلِکَ جَزَیْناهُمْ بِما کَفَرُوا وَهَلْ نُجازِی إِلاَّ الْکَفُورَ»(6)» .(7)
405 / 405 . الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاْءَشْعَرِیُّ ، عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ(8)
والظاهر أنّ أحمد بن عمر هذا ، هو أحمد بن عمر الحلاّل ، روی [الحسن بن علیّ [الوشّاء عنه بعنوان أحمد بن عمر وأحمد بن عمر الحلاّل فی بعض الأسناد . وأحمد هذا ، من أصحاب الرضا علیهالسلام ، کما فی رجال النجاشی ، ص 99 ، الرقم 248 ، فلایعقل توسّط أبی بصیر بینه وبین الوشّاء . راجع : الکافی ، ح 502 و 568 و 732 و 983 و 1003 و 1086 و 1157. هذا، وما ورد فی الفقیه، ج 3، ص 101، ح 3415، من روایة الوشّاء، عن أحمد بن عمر الحلبی، والحلبی فیه إمّا محرّف من الحلال أو زیادة تفسیریّة اُدرجت فی المتن سهوا .
، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ(9)ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من أبی جعفر علیهالسلام هو محمّد بن علیّ الباقر علیهالسلام ؛ فإنّ خبرنا هذا أورده الحمیری فی قرب الأسناد ، ص 350 ، فی ضمن خبرٍ رواه أحمد بن أبی نصر عن الرضا علیهالسلام ، وذکر الرضا علیهالسلام هذا المضمون عن أبی جعفر علیهالسلام .
فعلیه روایة أحمد بن عمر عن أبی جعفر علیهالسلام مرسلة . اللّهمّ إلاّ أن یقال: کان موضع «عن أبی بصیر» فی الأصل بعد «أحمد بن عمر» ، فتأمّل .
، قَالَ :1) 1 . فی «ع ، بن» : «جنانهم» .
2) 2 . الاُکل : الرزق ، وما اُکل ، وثمر النخل والشجر . لسان العرب ، ج 11 ، ص 20 (أکل) .
3) 3 . الخَمْطُ : الحامض ، أو المرّ من کلّ شیء ، وکلّ نبت أخذ طعما من مرارة ، والحمل القلیل من کلّ شجر ، وشجر کالسدر ، وشجر قاتل ، أو کلّ شجر لا شوک له ، وثمر الأراک ، وثمر فَسْوَة الضبع . القاموس المحیط ، ج 1 ، ص 899 (خمط) .
4) 4 . الأثل : شجر عظیم لا ثمر له . المصباح المنیر ، ص 4 (أثل) .
5) 5 . فی «بف» : - «ثمّ» .
6) 6 . سبأ (34) : 17 .
7) 7 . الکافی ، کتاب الإیمان والکفر ، باب الذنوب ، ح 2433 ، بسنده عن ابن محبوب ، عن جمیل بن صالح ، عن سدیر، عن أبی عبد اللّه علیهالسلام الوافی ، ج 26 ، ص 445 ، ح 25537 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 144 ، ح 3 .
8) 8 . هکذا فی «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» وحاشیة «جد» . وفی «جد» وحاشیة «جت» . وفی المطبوع : + «عن أبی بصیر» .
9) 9 . فی البحار : «علیّ بن أبی نصیر» بدل «أحمد بن عمر»، ولم نجد عنوان «علیّ بن أبی نصیر» فی موضع .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهالسلام ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّکُمْ أَهْلُ بَیْتِ رَحْمَةٍ اخْتَصَّکُمُ اللّهُ ـ تَبَارَکَ وَتَعَالی ـ بِهَا .
فَقَالَ لَهُ : «کَذلِکَ نَحْنُ(1)، وَالْحَمْدُ لِلّهِ، لاَ نُدْخِلُ أَحَدا فِی ضَلاَلَةٍ ، وَلاَنُخْرِجُهُ مِنْ هُدًی ، إِنَّ الدُّنْیَا لاَتَذْهَبُ حَتّی یَبْعَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رَجُلاً مِنَّا أَهْلَ الْبَیْتِ ، یَعْمَلُ بِکِتَابِ اللّهِ ، لاَیَری فِیکُمْ(2)مُنْکَرا إِلاَّ أَنْکَرَهُ» .(3)
تَمَّ کِتَابُ الرَّوْضَةِ مِنَ الْکَافِی وَهُوَ آخِرُهُ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ ،
وَصَلَّی اللّهُ عَلی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِینَ .(4)
[وبهذا تمّ تحقیق هذا الأثر القیّم والسفر الخالد، الذی ضمّ الشارد]
[والوارد، والذی قلّ نظیره وانعدم شبیهه، والحمد للّه علی إتمامه] .
[ویلیه فی المجلّدات الآتیة الفهارس العامّة إن شاء اللّه تعالی] .
1) 1 . فی «د ، ع ، بن» : - «نحن» . وفی قرب الإسناد : «وقال أبو جعفر علیهالسلام : نحن کذلک» بدل «فقال له : کذلک نحن» .
2) 2 . فی «بف ، جت» : «منکم» . وفی «ن» : «بیتکم» . وفی «د ، ع ، م» والبحار وقرب الإسناد : - «فیکم» .
3) 3 . قرب الإسناد ، ص 348 ، ضمن الحدیث الطویل 1260 ، بسند آخر عن الرضا ، عن أبی جعفر علیهماالسلام الوافی ، ج 2 ، ص 459 ، ح 977 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 378 ، ح 182 .
4) 4 . فی أکثر النسخ بدل قوله: «تمّ کتاب الروضة» إلی «وآله الطاهرین» عبارات مختلفة.